Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بغى

غبي

Entries on غبي in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 2 more
غ ب ي : الْغَبِيُّ عَلَى فَعِيلٍ الْقَلِيلُ الْفِطْنَةِ يُقَالُ غَبِيَ غَبًى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَغَبَاوَةً يَتَعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ يُقَالُ غَبِيتُ الْأَمْرَ وَغَبِيتُ عَنْهُ وَغَبِيَ عَنْ الْخَبَرِ جَهِلَهُ فَهُوَ غَبِيٌّ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْأَغْبِيَاءُ. 

غبي


غَبِيَ(n. ac. غَبًا [ ]غَبَاوَة [] )
a. [acc.
or
'An], Was ignorant of; failed to understand.
b. ['Ala
or
Min], Was unknown to; was hidden from; was
unintelligible to.
c. [pass.
غُبِيَ ] [ coll. ], Swooned, fainted.
غَبَّيَa. Covered, hid, concealed.
b. Shortened, cut his hair.

أَغْبَيَa. Rained heavily.

تَغَبَّيَa. see X
تَغَاْبَيَ
a. ['An], Was heedless, unmindful of, neglected.
b. Feigned stupidity.

إِسْتَغْبَيَa. Deemed stupid, unintelligent.

غَبِو a. [ coll. ], Fog, mist, haze.

غَبْوَة []
a. Negligence, neglectfulness, carelessness, heedlessness
inadvertence, unmindfulness; forgetfulness; nonchalance.

غَبْيَة [] (pl.
غَبَيَات)
a. Heavy shower, downpour.
b. Dustcloud.
c. Setting ( of the sun ).
غُبْوَة []
a. see 1tU
غَبَاة []
a. Stupidity.

أَغْبَى []
a. Tangled, bushy (tree).
غَبَآء []
a. Hidden.

غَبَاوَة []
a. Ignorance; foolishness, folly, stupidity.

غَبِيّ [] (pl.
أَغْبِيَآء [] )
a. Foolish, stupid; heedless, careless; forgetful; idiot
stupid, simpleton.
الْغَيْن وَالْبَاء وَالْيَاء

الغبية: الدفعة الشَّدِيدَة من الْمَطَر. وَقيل: المطرة لَيست بالكثيرة. قَالَ:

فصوبته كَأَنَّهُ صوب غبية ... على الامعز الضاحي إِذا سيط احضرا

والغبية: صب كثير من مَاء وَمن سياط. عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

إِن دَوَاء الطامحات السّجل

السَّوْط والرشاء ثمَّ الْحَبل

وغبيات بَينهُنَّ هطل

وَأَنا أرى ذَلِك على التَّشْبِيه بغبيات الْمَطَر.

وَجَاء على غبية الشَّمْس: أَي غيبتها " على الْقلب ".

وشجرة غبياء: ملتفة.

وغصن اغبى: كَذَلِك.

والغبي: الْجَاهِل، مِنْهُ، عِنْد الْفَارِسِي.

وقوا قيس بن ذريح: وَكَيف يصلى من إِذا غبيت لَهُ ... دِمَاء ذوى الذمات والعهد طلت

لم يُفَسر ثَعْلَب " غبيت لَهُ ".
باب الغين والباء و (وا يء) معهما غ ب ي، ب غ ي، وغ ب، ب ي غ، وب غ، ب وغ، غ ي ب مستعملات

غبي: غَبِيَ فلانٌ غَباوةً فهو غَبِيٌ، إذا لم يَفْطُنْ للخِبِّ، وهو الجَرْبزةُ. بغي: بَغَى بِغاءً، أي: فَجَر، وهو يَبْغي. والبِغْيةُ: نقيض الرِّشْدة، في الولد، يقال: هو ابن بغيةٍ، قال:

لدى رشدةٍ من أُمِّهِ أو لبِغيْةٍ ... فيَغْلِبُها فحل على النسل منجب

وابن رِشْدة إذا كان من ماء صاف. والبِغْية من الزِّنَى. والبُغيةُ: مصدر الابتغاء، [تقول] . هو بُغْيَتي، أي: طَلِبتي وطِيَّتي . وبَغَيْتُ الشّيء أَبغيه بُغاء. وابتغيته: طلبته. وتقول: لا ينبغي لك أن تَفْعلَ كذا، وما انــبغى لك، في الماضي، أي: ما ينبغي. والبَغْيُ في عَدْوِ الفَرَس: اختيالٌ ومَرَحٌ، وإنّه ليَبَغْي في عَدْوه. ولا يقال: فرسٌ باغٍ. والبَغْيُ: الظُّلْمُ. والباغي: الظالم. والبغايا: الجواري. والبغايا: الطلائع. الواحدة: بَغِيّةٌ أيضا. [ويقال: إنك عالم ألاّ تُباغَ، ولا تُباغا ولا تُباغوا، ولا تباغي وفي لغةٍ: ولا تُباغَوْا، وفي الأثنين: ولا تُباغيَا، وفي الواحد: ولا تُباغَ. يقال: معناها لا يباغيك أحد. وقال آخر: أي: لا تُصِبْك عين، على الدعاء. وتقول: لا تبغّت بك عين، يعني: لا ينازعك أحدٌ، فيبغي عليك، أي قد سلم لك فلا تنازع] .

وغب: الوَغْبُ: الجمل الضَّخْمُ الشديد، قال:

أَجَزْتُ حِضْنَيْهِ هِبَلاً وَغْبا

وقد وَغُبَ وغُوبة و [وَغابة] . وأَوْغابُ البيتِ: أَسْقاطُه.

بيغ: البَيْغُ: ثؤورُ الدّم وفَوْرته حتى يظهرَ في العروق، وقد تَبَيَّغ به الدَّم.

وبغ: الوَبَغُ: داءٌ يأخذُ الإِبل، فترى فساده في أدبارها.

بوغ: البَوْغاءُ: التُرابُ الهابي في الهواء. وطاشةُ الناس، وحَمْقاهم وسَفِلَتُهم هم البَوْغاء والغَوْغاء.

غيب: الغِيبةُ: من الاغْتيابِ، والغَيْبةُ من الغَيْبُوبة. وأغابتِ المرأة فهي مُغيبةٌ، إذا غاب زوجها. والغابةُ: الأَجَمة. والغَيْبُ: الشّكُ. وكلُّ شيء غَيَّب عنك شيئاً فهو غَيابةٌ.
غبي
: (ي ( {الغَبْيَةُ: المَطْرَةُ غيرُ الكثيرَةِ) ؛) وَفِي الصِّحاح: ليسَتْ بالكثيرَةِ، وَهِي فَوْقَ البَغْشَةِ.
(أَو) هِيَ (الدُّفْعَةُ الشَّديدَةُ) مِن المَطَرِ.
(و) أَيْضاً: (الصَّبُّ الكَثيرُ مِن الماءِ؛ و) أَيْضاً مِن (السِّياطِ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ على التَّشْبيهِ} بغَبَيات المَطَرِ، قالَ الراجزُ: إنَّ دَواءَ الطامِحاتِ السَّحْلُ السَّوْطُ والرِّشاءُ ثمَّ الحبْلُ {وغبَياتٌ بَيْنَهُنَّ هَطْلُ وَفِي الصِّحاح: بَيْنَهُنَّ وَبْلٌ.
(و) الغَبْيَةُ (من التُّرابِ: مَا سَطَعَ من غُبارِه) ؛) قالَ الأعْشى:
إِذا حالَ من دُونها} غَبْيةٌ
من التُّرْبِ فانْجال سِرْبالُها ( {كالغِباءِ) ، ككِساءٍ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ بالفَتْح، وَهُوَ شَبِيهٌ بالغَبَرةِ تكونُ فِي السَّماءِ.
وقيلَ:} الغِباءُ هُوَ التُّرابُ الَّذِي يُسَدُّ بِهِ فَمُ البِئْرِ على الغَطاءِ.
(وشجرةٌ {غَبْياءُ: مُلْتَفَّةٌ؛ وغُصْنٌ} أَغْبَى) كَذَلِك.
( {والتَّغْبِيَةُ: السَّتْرُ) .) يقالُ:} غَباهُ عَن الشيءِ أَي سَتَرَهُ.
(و) أَيْضاً: (تَقْصيرُ الشَّعَرِ) .) يقالُ: {غَبَّى شَعَرَهُ إِذا قَصَّر مِنْهُ؛ لُغَةٌ لعبْدِ القَيْسِ، وَقد تكلَّم بهَا غيرُهُم.
قالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما قَضَيْنا بأنَّ أَلِفَها ياءٌ لأنَّها لامٌ والَّلامٌ ياءٌ أَكْثَر مِنْهَا واواً.
(و) قيلَ:} تَغْبِيَةُ الشَّعَر: (اسْتِئْصالُهُ) بالمرَّةِ.
(وجاؤُوا على غَبْيَةِ الشمسِ: أَي غَيْبَتها) .
(قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ على القَلْبِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{أَغْبَتِ السَّماءُ فَهِيَ} مُغْبِيَة: أَمْطَرَتْ مَطَراً ليسَ بالكَثيرِ.
{والغَبْيَةُ: الجَرْيُ الَّذِي يَجِيءُ بعْدَ الجَرْيِ الأوَّل على التَّشْبِيهِ.
وقالَ أَبو عبيدٍ: الغَبْيَةُ كالزَّبْيَةِ فِي السَّيْر.
وحَفَرَ} مُغَبَّاةً: أَي مُغَطَّاة. ودَفَنَ لي فلانٌ {مُغَبَّاةً ثمَّ حَمَلَني عَلَيْهَا، وَذَلِكَ إِذا أَلْقاكَ فِي مَكْرٍ أَخْفَاهُ.
وحكَى الأصْمعي عَن بعضِهم: الحُمَّى فِي أُصُولِ النَّخْلِ، وشَرُّ} الغَبَياتِ غَبْيَة النَّبْل.
{وغَبَّى البِئْرَ: غَطَّى رأْسَها ثمَّ جَعَلَ فَوْقَها تُراباً.
} والمُغَبَّاةُ: المُغَوَّاةُ زِنَةً ومَعْنًى.
{والأغْباءُ:} الأغْبِياءُ جَمْعُ {غَبِيَ، كيَتِيمٍ وأيْتامٍ؛ عَن ابنِ الْأَثِير.

أزر

Entries on أزر in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
أزر: {فآزره}: أعانه. وزنه فاعَلَ؛ لقولهم: يؤازر. {أزري}: عوني. 
(أ ز ر) : قَوْلُهُمْ (اتَّزَرَ) عَامِّيٌّ وَالصَّوَابُ ائْتَزَرَ افْتَعَلَ مِنْ الْإِزَارِ وَأَصْلُهُ ائْتَزَرَ بِهَمْزَتَيْنِ الْأُولَى لِلْوَصْلِ وَالثَّانِيَةُ فَاءُ افْتَعَلَ (وَتَأْزِيرُ) الْحَائِطِ أَنْ يُصْلَحَ أَسْفَلُهُ فَيُجْعَلَ لَهُ ذَلِكَ كَالْإِزَارِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أُزُرُ حِيطَانِ الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ مَأْزُورَاتٌ فِي (وز) .
أ ز ر: (الْأَزْرُ) الْقُوَّةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} [طه: 31] أَيْ ظَهْرِي. وَ (آزَرَهُ) أَيْ عَاوَنَهُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وَازَرَهُ. وَ (الْإِزَارُ) مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (الْإِزَارَةُ) مِثْلُهُ، وَجَمْعُ الْقِلَّةِ (آزِرَةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَالْكَثِيرُ (أُزُرٌ) كَحُمُرٍ، وَيُكَنَّى بِالْإِزَارِ عَنِ الْمَرْأَةِ. وَ (الْمِئْزَرُ) الْإِزَارُ كَقَوْلِهِمْ مِلْحَفٌ وَلِحَافٌ وَمِقْرَمٌ وَقِرَامٌ وَ (أَزَّرَهُ تَأْزِيرًا فَتَأَزَّرَ) وَ (أْتَزَرَ إِزْرَةً) حَسَنَةً وَهُوَ كَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ. وَ (آزَرُ) اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ. 
أزر
الأزْرُ: الظَهْرُ والعَوْنُ، آزَرَه على أمْرِه. والزَرْعُ يُؤازِرُ بَعْضُه بَعْضاً. وأزْرُ القَوْسِ: وَسَطُها. والمِئْزَرُ: الإزَارُ، والجَمِيعُ المَآزِرُ والأزُرُ. وشَدَّ فلانٌ أزْرَه: أي مَعْقِدَ إزَارِه. وائْتَزَرَ إزْرَةً. والعَرَبُ تُؤًنثُ الإزَارَ وُتذَكَرُه.
وُيقال: إزَارَةٌ. وهو عَفِيْفُ المِئْزَرِ والإزَار: أي الفَرْجِ. وآزَرُ: اسمُ أبي إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -.
وفَرَسٌ آزَرُ: وهو الأبْيَضُ الفَخِذَيْنِ وما سِوَاهُما لَوْنٌ آخَرُ. والمُؤَزَرَة من النعَاجِ: كأنها أزِّرَت بسَوَادٍ. وتُسَقَى النَّعْجَةُ: الإِزَارَ، وتُدْعَى للحَلَبِ فَيُقال: إزَارْ إزَارْ. والمَأزُوْرُ: مِثْلُ المَوْزُوْرِ الذي حُمَلَ وِزْراً.
[أزر] الأَزْرَ: القُوَّة. وقوله تعالى:

(اُشْدُدْ به أَزْري) *، أي ظهري، ومَوضعَ الإزارِ من الحَقْوَيْنِ. وآزَرْتُ فلانا، أي عاونته. والعامة تقول: وازرته. والازار معروف، يذكر ويؤنث، والازارة مثله، كما قالوا للوساد وسادة. وقال الأعشى: كَتَمَيُّلِ النَشوانِ يَرْ * فُلُ في البقيروفى الازاره - وجمع القلة آزرة والكثير أزر: مثل حمار وأحمرة وحمر. وقول الشاعر : ألا أَبْلِغْ أَبا حَفْصٍ رسولاً * فِدىً لك من أخي ثِقَةٍ إزاري قال أبو عُمَر الجرمي: يريد بالإزارِ هاهنا المرأة. والمئرز: الازار، وهو كقولهم ملحف ولحاف، ومقرهم وقرام. ويقال: أزرته تأزيرا فتأزر. وأتزر إزرة حسنة * وهو مثل الجلسة والركبة. وتأرز النَبت التفَّ واشتدّ. قال الشاعر: تأَزَّرَ فيه النَبْتُ حتَّى تَخايَلَتْ * رُباهُ وحتَّى ما تَرى الشاََّء نوما - وآزر : اسم أعجمى.
أز ر

شد به أزره، ومعه من يؤامره ويؤازره. وأردت كذا فآزرني عليه فلان إذا ظاهرك وعاونك. وإنه لحسن الإزرة، ولكل قوم من العرب إزرة يأتزرونها.

ومن المجاز: الزرع يؤازره بعضه بعضاً إذا تلاحق والتف، وتأزر النبت تأزراً. وأنشد ثعلب:

تأزر فيه النبت حتى تخايلت ... رباه وحتى ما ترى الشاء نوما

وشد للأمر مئزره إذا تشمر له. قال في صفة الحمار:

شد على أمر الورود مئزره

وقال الفرزدق:

فقلت لها ألما تعرفيني ... إذا شدت محافظتي الإزارا

وعم الحيا فتعممت به الآكام، وتأزرت به الأهضام. وفلان عفيف المئزر والأزار. قالت خرنق:

والطيبون معاقد الأزر

وتقول: هو عفيف الإزار، خفيف من الأوزار. وفي الحديث: " العظمة ردائي والكبرياء إزاري " وتأزير الحائط: تقويته بحويط يلزق به، ويسمى الإزار والردء. ونصره نصراً مؤزراً. ويسمى أهل الديوان ما يكتب في آخر الكتاب من نسخة عمل أو فصل في بعض المهمات الإزار، وأزر الكتاب تأزيراً، وكتب لي كتاباً مصدراً بكذا مؤزراً بكذا. وشاة مؤزرة كأنما أزرت بسواد، ويقال لها الإزار. وفرس آزر بوزن آدر: أبيض العجز، فإن نزل البياض إلى الفخذين فهو مسرول، وخيل أزر.
[أزر] فيه: أنصرك نصراً "مؤزراً" أي بالغاً شديداً أزره وأزره إذا أعانه وأسعده من الأزر: القوة والشدة. قس: وهو و"يدركني" مجزومان، وظاهره أنه أقر بالنبوة، ولهذا قيل إنه أول من أسلم، وذكر في الصحابة. ن: وقد رأى صلى الله عليه وسلم له جنة أو جنتين. نه ومنه قول الصديق للأنصار: نصرتم و"أزرتم". وفيه: العظمة "أزارى" والكبرياء ردائي ضرباً مثلاً في انفراده بصفة العظمة والكبرياء أي ليستا كسائر الصفات التي قد يتصف بها غيره مجازاً كالرحمة والكرم كما لا يشارك في إزار أحد وردائه أخر. ومثله: "تأزر" بالعظمة وتردى بالكبرياء. وفيه: ما أسفل من الكعبين من "الإزار" في النار أي ما دونه من قدم صاحبه في النار عقوبة له، أو على أن هذا الفعل معدود في أفعال أهل النار. و"إزرة" المؤمن إلى نصف الساق هو بالكسر: الحالة والهيئة. ط: أي الهيئة المرضية في الائتزار، وفي جمع الأنصاف إشارة على التوسعة، وضمير بينه للحد الذي يقع عليه الإزرة. مف: أي بين نصف ساقه. نه ومنه ح عثمان: هكذا "إزرة" صاحبنا، وفي ح العشر الأواخر: وشد "المئزر" أي الإزار كنى بشده عن اعتزال النساء، وعن تشميره للعبادة ويتم في "ش د د". وفيه: كان يباشر وهي "مؤتزرة" في حال الحيض أي مشدودة الإزار، وفي بعضها "متزرة"، وهو خطأ لأن الهمزة لا تدغم في التاء. ط: يأمرني فأتزر صوابه بهمزتين ولعل الإدغام من الرواة يعني كان يستمتع بي بعد أن ءاتزر. قس: أمرها بالائتزار فائتزرت بإثبات الهمزة فيهما، "وأن تشعر ولا تؤتزر" مبنيان للمفعول أي تلف ولا تؤتزر أي لا تجعل الشعار عليها كالإزار لأن الإزار لا تعم البدن بخلاف الشعار. وفي بيعة العقبة لنمنعنك مما نمنع منه "أزرنا" أي نساءنا وأهلنا، وقيل أراد أنفسنا وقد يكنى عن النفس بالإزار. ومنه: في كتابة عمر فداً لك من أخي ثقة "إزاري" أي أهلي أو نفسي. ج: "التأزر" شد المئزر على وسطه.
(أزر) - في الحديث قال الله تَباركَ وتَعالَى: "العَظمَة إِزارِى والكِبرِياءُ رِدَائِى".
ذكر بَعضُ العلماء، أن مَعنَاه: أَنَّ الكِبرياءَ والعظمةَ صِفَتان لله - تبارك وتعالى - اختَصَّ بهما فلا ينــبَغِى لمخَلوقٍ أن يَتَعاطاهُما، وضَرَب الرِّداءَ والِإزارَ مثَلاً في ذلك.
يقول، والله تعالى أعلم، كما لا يَشْرَك [الِإنسانَ] في رِدائِه وإِزاره اللَّذَين هو لاِبسهُما غَيرُه، فكذلك لا يَشرَكَنِي في هاتَين الصِّفَتين مَخلوقٌ: أي ليْستا كسائِر الصِّفات التي قد يتَّصف بها المَخلوقُ مَجازاً من صِفاتِه عَزَّ وجل كالرَّحمَة والكَرم وغيرهما.
- وكذلك الحَدِيث الآخر: "إِنّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - تَسَربل بالعِزّ وتردَّى بالكِبرياء وتَأَزّر بالعَظَمة" .
وفي بَعضِ الروايات: "لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلاثةُ أَثوابٍ، تَسَربَل بالعِزّ .. " الحديث. ونَحوُه ما رُوِى: "أَنَّ السُّلطانَ رُمحُ الله، عزَّ وجل، وفَيئُه وظلُّه في الأرض".
وكقوله عليه الصلاة والسلام: "مُوسَى اللهِ أحَدُّ".
- وفي الحديث: "ما أَسفَل من الكَعْبَيْن من الِإزار في النَّار": أي ما دُونَه من قَدَم صاحِبه عُقوبةً له على فِعلِه، أو صَنِيعهِ ذلك في النّار، على مَعنَى أَنه مَعدودٌ في أَفعالِ أهلِ النّارِ.
- في الحديث: "أَنصُرْك نَصراً مُؤَزَّرا".
قيل: كأنَّ الأَلِفَ سَقَط من أمام الواوِ، فكان في الأصل مُوازَرًا من قولهم: وازَرتُه، بمعنى عاونتُه، فأما المُؤَزَّرِ، فالذي أُزِّرَ، بالِإزار، إلا أن يكون فاعل جُعِل فَعَّل قِياسًا على غَيرِه من الأَفعال.
في بعض الأخبار: "وهو مُتَّزِر"، والصَّواب مُؤْتَزِر، والمُتَّزِر من تَحرِيف الرُّواة، لأَنَّ الهمزةَ، لا تُدغَم في التّاء، قال جَوَّاس:
وأَيامَ صِدقٍ كُلَّها قد عَلِمتُمُ ... نَصَرْنا ويومَ المَرْج نصرًا مُؤَزَّرا  قيل: هو من الِإزار، لأنَّ المُؤْتَزِر يَشُدُّ به وَسَطَه وأُزُرَه، قال الشاعر :
أجْلَ أنَّ الله قد فَضَّلكم ... فَوقَ من أَحكأ صُلبًا بإزار
[أز ر] أزَرَ به الشَّيءُ: أَحاطَ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. والإزَارُ: المِلْحَفَةُ: يَذكَّرُ ويُؤَنَّثُ، عن اللَّحيانِيِّ، قالَ أبو ذُؤَيْب:

(تَبَّرأُ من دِمِ القَتِيلِ وبَزِّه ... وقَد عَلَقَتْ دَمَ القَتيلِ إِزَارُها)

يَقولُ: تَبَرَّأُ عن دَمِ القَتِيلِ وتَتَحرَّجُ، ودَمُ القَتيلِ في ثَوْبِها، وكانُوا إذا قَتلَ رَجُلٌ رَجُلاً قِيلَ: دَمُ فُلانُ في ثَوْبِ فُلانِ، أي هُو قَتَلَه، والجَمْعُ: آزِرَةٌ، وأُزُرٌ حِجازِيَّةٌ، وأُزْرٌ تَمِيميَّةٌ. والإزَارَةُ: الإزارُ، قالَ الأعْشَي:

(كتَمايُلِ النَّشْوانِ تَرْفُلُ ... في البَقِيرَةِ والإزارَهْ)

وقَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ:

(تَبرَّأُ من دَِمِ القَتِيلِ وبَزِّه ... وقد عَلٌ قتْ دَمَ القَتِيلِ إِزارُها)

يَجُوزُ أن يَكونَ على لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ الإزارَ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ أرادَ إزَارَتَها، فَحذَفَ الهاءَ، كما قَالُوا: لَيْتَ شِعِري، أَرادُوا لَيْتَ شِعْرَتِي، وهو أَبُو عُذْرِها، وإنَّما المَقُولُ ذَهَبَ بعُذْرَتِها. والأَزْرُ، والمِئْزَرُ، والمِئْزَرَةُ: الإزارُ، الأَخَيرةُ عن اللِّحْيانِّي. وقد ائْتَزَرَ به، وتأَزَّرَ، وإنَّه لحَسَنُ الإزْرَةِ، من الإزارِ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

(مِثلُ السَّنانِ كَرِيماً عِندَ خَلَّتِه ... لِكُلِّ إِزْرَةَ هذا الدَّهْرِ ذَا إزَرِ)

والأَزْرُ: مَعْقَدُ الإزارِ. وقِيلََ: الإزارُ: كُلُّ ما وَاراكَ وستَتَركَ، عن ثَعْلِب، وحكى عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ: رأيتُ السَّرَوِيَّ يَمْشَى في دَارِه عُرْباناً، فقُلْتُ لَه: عُريانًا؟ فقال: دارِي إِزَارِي. والإزارُ: العَفافُ، عَلَى المَثَلِ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:

(أجْلِ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلكُم ... فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْباً بإزار)

والإزَارُ: المَرأَة، على التَّشْبِيه، أنشَدَ الفارِسِيُّ:

(كانَ مِنْها بَحْيثُ تُعكَي الإزارُ ... )

وفَرَسٌ آزَرُ: أبيضَ العِجْزِ، وهو مَوضِعُ الإزارِ من الإنسانِ. والأَزْرُ: الظَّهْرُ والقُوَّةُ، قالَ البَعِيثُ:

(شَدَدْتُ له أَزِرْي بمِرِةًّ حازمٍ ... على مَوْقِعٍ من أَمْرِه ما يُعادِلُه)

وآزَره، ووَازَرَه:؛ أعانَه على الأَمر، الأخيرَةُ على البَدَلَ، وهو شاذٌّ. وآزَرَ الزَّرْعُ، وتأَزَّرَ: قَوَّى بعضُه بَعْضاً، فالتْفَتَّ وتَلاحَقَ. وآزَرَ الشيءُ: سَاوَاه وحاذَاه، قالَ امرؤُ القَيْس:

(بمَحْنِيَةٍ قد آزَرَ الضّالَ نَبْنُها ... مَضَمِّ جُيوشٍ غَانمينَ وخُيَّبِ)

وأزَّرَ النَّبْتُ الأَرضَ: غَطَّاها، قال الأَعْشي:

(يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كَوْكَبٌ شَرِقٌ ... مُؤَزَّرُ بعمِيم النَّبْتَ مُكْتَهِلُ)

وآزَرُ: أَبُو إبراهيم صلى الله عليه وسلم.

أزر: أَزَرَ به الشيءُ: أَحاطَ؛ عن ابن الأَعرابي.

والإِزارُ: معروف. والإِزار: المِلْحَفَة، يذكر ويؤنث؛ عن اللحياني؛ قال

أَبو ذؤيب:

تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ القَتيلِ وبَزِّه،

وقَدْ عَلِقَتْ دَمَ القَتِيل إِزارُها

يقول: تَبَرَّأُ من دم القَتِيل وتَتَحَرَّجُ ودمُ القتيل في ثوبها.

وكانوا إِذا قتل رجل رجلاً قيل: دم فلان في ثوب فلان أَي هو قتله، والجمع

آزِرَةٌ مثل حِمار وأَحْمِرة، وأُزُر مثل حمار وحُمُر، حجازية؛ وأُزْر:

تميمية على ما يُقارب الاطِّراد في هذا النحو. والإِزارَةُ: الإِزار، كما

قالوا للوِساد وسادَة؛ قال الأَعشى:

كَتَمايُلِ، النَّشْوانِ يَرْ

فُلُ في البَقيرَة والإِزارَه

قال ابن سيده: وقول أَبي ذؤيب:

وقد عَلِقَتْ دَمَ القَتِيلِ إِزارُها

يجوز أَن يكون على لغة من أَنَّث الإِزار، ويجوز أَن يكون أَراد

إِزارَتَها فحذف الهاء كما قالوا ليت شِعْري، أَرادوا ليت شِعْرتي، وهو أَبو

عُذْرِها وإنما المقول ذهب بعُذْرتها.

والإِزْرُ والمِئْزَرُ والمِئْزَرَةُ: الإِزارُ؛ الأَخيرة عن اللحياني.

وفي حديث الاعتكاف: كان إِذا دخل العشرُ الأَواخرُ أَيقظ أَهله وشَدَّ

المئْزَرَ؛ المئزَرُ: الإِزار، وكنى بشدّة عن اعتزال النساء، وقيل: أَراد

تشميره للعبادة. يقال: شَدَدْتُ لهذا الأَمر مِئْزَري أَي تشمرت له؛ وقد

ائْتَزَرَ به وتأَزَّرَ. وائْتَزَرَ فلانٌ إزْرةً حسنةً وتأَزَّرَ: لبس

المئزر، وهو مثل الجِلْسَةٍ والرِّكْبَةِ، ويجوز أَن تقول: اتَّزَرَ

بالمئزر أَيضاً فيمن يدغم الهمزة في التاء، كما تقول: اتَّمَنْتُهُ، والأَصل

ائْتَمَنْتُهُ. ويقال: أَزَّرْتهُ تأْزيراً فَتَأَزَّرَ.

وفي حديث المْبعثَ: قال له ورقة إِنْ يُدْرِكْني يومُك أَنْصُرْك

نَصْراً مُؤَزَّراً أَي بالغاً شديداً يقال: أَزَرَهُ وآزَرَهُ أَعانه وأَسعده،

من الأَزْر: القُوَّةِ والشِّدّة؛ ومنه حديث أَبي بكر أَنه قال للأَنصار

يوم السَّقِيفَةِ: لقد نَصَرْتُم وآزَرْتُمْ وآسَيْتُمْ. الفرّاء:

أَزَرْتُ فلاناً آزُرُه أَزْراً قوّيته، وآزَرْتُه عاونته، والعامة تقول:

وازَرْتُه. وقرأَ ابن عامر: فَأَزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ، على فَعَلَهُ، وقرأَ

سائر القرّاء: فَآزَرَهُ. وقال الزجاج: آزَرْتُ الرجلَ على فلان إِذا

أَعنته عليه وقوّيته. قال: وقوله فآزره فاستغلظ؛ أَي فآزَرَ الصغارُ الكِبارَ

حتى استوى بعضه مع بعض.

وإِنه لحَسَنُ الإِزْرَةِ: من الإِزارِ؛ قال ابن مقبل:

مثلَ السِّنان نَكيراً عند خِلَّتِهِ

لكل إِزْرَةِ هذا الدهره ذَا إِزَرِ.

وجمعُ الإِزارِ أُزُرٌ. وأَزَرْتُ فلاناً إِذا أَلبسته إِزاراً

فَتَأَزَّرَ تَأَزُّراً. وفي الحديث: قال الله تعالى: العَظَمَة إِزاري

والكِبْرياء ردائي؛ ضرب بهما مثلاً في انفراده بصفة العظمة والكبرياء أَي ليسا

كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازاً كالرحمة والكرم وغيرهما،

وشَبَّهَهُما بالإِزار والرداء لأَن المتصف بهما يشتملانه كما يشتمل الرداءُ

الإِنسان، وأَنه لا يشاركه في إِزاره وردائه أَحدٌ، فكذلك لا ينبغي أَن

يشاركه اللهَ تعالى في هذين الوصفين أَحدٌ. ومنه الحديث الآخر: تَأَزَّرَ

بالعَظَمَةِ وتَردّى بالكبرياء وتسربل بالعز؛ وفيه: ما أَسْفَلَ من الكعبين

من الإِزارِ فَفِي النار أَي ما دونه من قدَم صاحبه في النار عقوبةً له،

أَو على أَن هذا الفعل معدود في أَفعال أَهل النار؛ ومنه الحديث:

إِزْرَةُ المؤمن إلى نصف الساق ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين؛ الإِزرة،

بالكسر: الحالة وهيئة الائتزار؛ ومنه حديث عثمان: قال له أَبانُ بنُ

سعيد: ما لي أَراك مُتَحَشِّفاً؟ أَسْبِلْ، فقال: هكذا كان إِزْرَةُ صاحبنا.

وفي الحديث: كان يباشر بعض نسائه وهي مُؤُتَزِرَةٌ في حالة الحيض؛ أَي

مشدودة الإِزار. قال ابن الأَثير: وقد جاء في بعض الروايات وهي

مُتَّزِرَةٌ، قال: وهو خطأٌ لأَن الهمزة لا تدغم في التاء. والأُزْرُ: مَعْقِدُ

الإِزارِ، وقيل: الإِزار كُلُّ ما واراك وسَتَرك؛ عن ثعلب. وحكي عن ابن

الأَعرابي: رأَيت السَّرَوِيَّ

(* قوله «السروي» هكذا بضبط الأصل.) يمشي في

داره عُرْياناً، فقلت له: عرياناً؟ فقال: داري إِزاري.

والإِزارُ: العَفافُ، على المثل؛ قال عديّ

بن زيد:

أَجْلِ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ

فَوْقَ مَنْ أَحْكأَ صُلْباً بِإِزارِ

أَبو عبيد: فلان عفيف المِئْزَر وعفيف الإِزارِ إِذا وصف بالعفة عما

يحرم عليه من النساء، ويكنى بالإِزار عن النفس وعن المرأَة؛ ومنه قول

نُفَيْلَةَ الأَكبر الأَشْجعيّ، وكنيته أَبو المِنْهالِ، وكان كتب إِلى

عمربن الخطاب أَبياتاً من الشعر يشير فيها إلى رجل، كان والياً على

مدينتهم، يخرج الجواريَ إِلى سَلْعٍ عند خروج أَزَواجهن إِلى الغزو،

فيَعْقِلُهُن ويقول لا يمشي في العِقال إِلا الحِصَان، فربما وقعت فتكشفت، وكان اسم

هذا الرجل جعدة بن عبدالله السلمي؛ فقال:

أَلا أَبلِغْ، أَبا حَفْصٍ، رسولاً

فِدىً لك، من أَخي ثِقَةٍ، إِزاري

قَلائِصَنَا، هداك الله، إِنا

شُغِلْنَا عنكُمُ زَمَنَ الحِصَارِ

فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ،

قَفَا سَلْعٍ، بِمُخْتَلَفِ النِّجار

قلائِصُ من بني كعب بن عمرو،

وأَسْلَمَ أَو جُهَيْنَةَ أَو غِفَارِ

يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ من سُلَيمٍ،

غَوِيِّ يَبْتَغِي سَقَطَ العْذَارِي

يُعَقّلُهُنَّ أَبيضُ شَيْظَمِيٌّ،

وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الخِيَارِ

وكنى بالقلائص عن النساء ونصبها على الإِغراء، فلما وقف عمر، رضي الله

عنه، على الأَبيات عزله وسأَله عن ذلك الأَمر فاعترف، فجلده مائةً

مَعْقُولاً وأَطْرَدَهُ إلى الشام، ثم سئل فيه فأَخرجه من الشام ولم يأْذن له في

دخول المدينة، ثم سئل فيه أَن يدخل لِيُجَمِّعَ، فكان إِذا رآه عمر

توعده؛ فقال:

أَكُلَّ الدَّهرِ جَعْدَةُ مُسْتحِقٌّ،

أَبا حَفْصٍ، لِشَتْمٍ أَو وَعِيدِ؟

فَمَا أَنا بالْبَريء بَرَاه عُذْرٌ،

ولا بالخَالِعِ الرَّسَنِ الشَّرُودِ

وقول جعدة قوله

(* «وقول جعدة إلخ» هكذا في الأصل المعتمد عليه، ولعل

الأولى أن يقول وقول نفيلة الأكبر الأشجعي إلخ لأنه هو الذي يقتضيه سياق

الحكاية). بن عبدالله السلمي:

فِدىً لك، من أَخي ثقة، إِزاري.

أَي أَهلي ونفسي؛ وقال أَبو عمرو الجَرْمي: يريد بالإِزار ههنا المرأَة.

وفي حديث بيعة العقبة: لَنَمْنَعَنَّك مما نمنع منه أُزُرَنا أَي نساءنا

وأَهلنا، كنى عنهن بالأُزر، وقيل: أَراد أَنفسنا. ابن سيده: والإِزارُ

المرأَة، على التشبيه؛ أَنشد، الفارسي:

كَانَ منها بحيث تُعَْكَى الإِزارُ

وفرسٌ آزَرُ: أَبيض العَجُز، وهو موضع الإِزوار من الإِنسان. أَبو

عبيدة: فرس آزَرُ، وهو الأَبيض الفخذَين ولونُ مقاديمه أَسودُ أَو أَيُّ لون

كان.

والأَزْرُ: الظهر والقوّة؛ وقال البعيث:

شَدْدَتُ له أَزْري بِمِرَّةِ حازمٍ

على مَوْقِعٍ من أَمره ما يُعاجِلُهْ

ابن الأَعرابي في قوله تعالى: اشدد به أَزري؛ قال الأَزر القوّة،

والأَزْرُ الظَّهْرُ، والأَزر الضعف. والإِزْرُ، بكسر الهمزة: الأَصل. قال: فمن

جعل الأَزْرَ القوّة قال في قوله اشدد به أَزري أَي اشدد به قوّتي، ومن

جعله الظهر قال شدّ به ظهري، ومن جعله الضَّعْف قال شدّ به ضعفي وقوِّ

به ضعفي؛ الجوهري: اشدد به أَزري أَي ظهري وموضعَ الإِزار من الحَقْوَيْن.

وآزَرَهُ ووازَرَهُ: أَعانه على الأَمر؛ الأَخيرة على البدل، وهو شاذ،

والأَوّل أَفصح.

وأَزَرَ الزَّرْعُ وتَأَزَّرَ: قَوَّى بعضه بعضاً فَالْتَفَّ وتلاحق

واشتد؛ قال الشاعر:

تَأَزَّرَ فيه النبتُ حتى تَخايَلَتْ

رُباه، وحتى ما تُرى الشَّاءُ نُوَّما

وآزَر الشيءُ: ساواه وحاذاه؛ قال امرؤ القيس:

بِمَحْنِيَّةٍ قد آزَرَ الضَّالَ نَبْتُها

مَضَمِّ جُيوشٍ غانِمين، وخُيَّبِ

(* قوله «مضمّ» في نسخة مجر كذا بهامش

الأَصل).

أَي ساوى نبتُها الضال، وهو السِّدْر البريّ، أَراد: فآزره الله تعالى

فساوى الفِراخُ الطِّوالَ فاستوى طولها. وأَزَّرَ النبتُ الأَرضَ: غطاها؛

قال الأَعشى:

يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كوكبٌ شَرِقٌ،

مُؤُزَّرٌ بعميم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ

وآزَرُ: اسم أَعجمي، وهو اسم أَبي إِبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام؛ وأَما قوله عز وجل: وإِذ قال إِبراهيم لأَبيه آزر؛ قال أَبو إِسحق:

يقرأُ بالنصب آزرَ، فمن نصب فموضع آزر خفض بدل من أَبيه، ومن قرأَ آزرُ،

بالضم، فهو على النداء؛ قال: وليس بين النسَّابين اختلاف أَن اسم أَبيه

كان تارَخَ والذي في القرآن يدل على أَن اسمه آزر، وقيل: آزر عندهم ذمُّ

في لغتهم كأَنه قال وإِذ قال: وإذ قال إِبراهيم لأَبيه الخاطئ، وروي عن

مجاهد في قوله: آزر أَتتخذ أَصناماً، قال لم يكن بأَبيه ولكن آزر اسم

صنم، وإِذا كان اسم صنم فموضعه نصب كأَنه قال إِبراهيم لأَبيه أَتتخذ آزر

إِلهاً، أَتتخذ أَصناماً آلهة؟.

أزر
أصل الأزر: الإزار الذي هو اللباس، يقال: إزار وإزارة ومِئْزَر، ويكنى بالإزار عن المرأة. قال الشاعر:
ألا أبلغ أبا حفصٍ رسولًا فدىً لك من أخي ثقةٍ إزاري
وتسميتها بذلك لما قال تعالى: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ [البقرة/ 187] .
وقوله تعالى: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
[طه/ 31] ، أي: أتقوّى به، والأزر: القوة الشديدة، وآزره: أعانه وقوّاه، وأصله من شدّ الإزار، قال تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ [الفتح/ 29] .
يقال: آزرته فتأزّر، أي: شددت أزره، وهو حسن الإزرة، وأزرت البناء وآزرته: قوّيت أسافله، وتأزّر النّبت: طال وقوي، وآزرته ووازرته: صرت وزيره، وأصله الواو، وفرس آزر: انتهى بياض قوائمه إلى موضع شدّ الإزار.
قال تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
[الأنعام/ 74] ، قيل: كان اسم أبيه تارخ فعرّب فجعل آزر، وقيل: آزر معناه الضّال في كلامهم .

أبز

Entries on أبز in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
أبز
الأبْزُ: أنْ يَأبِزَالإنسانُ في عَدْوِه وَيسْتَرِيْحَ ساعَةً وَيمْضي أحْيَاناً. والأبِزُ: الذي يَأبِزُ بصاحِبه أي يَبْغِي عليه وُيعَرضُ به. والأبَزَى: اسْمٌ من أبَزَ يَأبَزُ أي قَفَزَ وعَدَا.
وناقَة أبُوْزٌ.
[أبز] أبز الظبى يأبز، أي قفز في عدوه، فهو أباز وأبوز. قال الراجز: يا رب أباز من العفر صدع * تقيض الذئب إليه واجتمع * وقال آخر : لقد صبحت حمل بن كوز * علالة من وكرى أبوز * تريح بعد النفس المحفوز إراحة الجداية النفوز * قال أبو الحسن محمد بن كيسان: قرأته على ثعلب " جمل بن كوز " بالجيم، وأخذه على بالحاء. قال: وأنا إلى الحاء أميل. يقول: سقيته علالة من عدو فرس صبوحا، يعنى أنه أغار عليه وقت الصبح، فجعل ذلك صبوحا له. 
[أب ز] أَبَزَ الظَّبْيُ يَأْبِزُ أَبْزاً، وأُبُوزاً: وَثَبَ، وقَيلَ: تَطَلَّقَ في عَدُوِه، قال:

(تَمُرُّ كَمَرِّ الآبِزِ المُتَطَلِّقِ ... )

والاسُمُ الأَبَزَي. وظبْيٌ اَبَّازٌ، وأَبُوزٌ، وكذَلِكَ الأُنْثَى، قال:

(لقَدْ صَبَحْتُ حَمَلَ بنَ كُوزِ ... )

(عُلالَةً من وَكَرَى أَبُوزِ ... )

وأَبَزَ الإنْسانُ في عَدْوِه يَأْبِزُ أَبْزاً، وأُبُوزاً: استَراحَ، ثم مَضَى. وأَبَزَ يأْبِزُ أَبْزاً: لَغَةٌ في هَبَزَ: إذاَ ماتَ مُغَافَصةً، وأرَى الهَمزَة بَدَلاً.

أبز: أَبَزَ الظَّبْيُ يأْبِزُ أَبْزاً وأُبوزاً: وثَبَ وقَفَزَ في

عَدْوِه، وقيل تَطَلَّقَ في عَدْوه؛ قال:

يَمُرُّ كَمَرِّ الآبِزِ المُتَطَلِّقِ

والاسم الأَبَزَى، وظبي أَبَّازٌ وأَبُوزٌ، وكذلك الأُنثى. ابن

الأَعرابي: الأَبوزُ القَفَّارُ من كل الحيوان، وهو أَبوزٌ، والأَبَّازُ

الوَثَّابُ؛ قال الشاعر:

يا رُبَّ أَبَّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ،

تَقَبَّضَ الذئبُ إِليه، فاجْتَمَعْ

لَمَّا رَأَى أَن لا دَعَهْ ولا شِبَعْ،

مالَ إِلى أَرْطاةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ

قال ابن السكيت: الأَبَّازُ القَفَّازُ. قال ابن بري: وصف ظيباً،

والعُفْر من الظباء التي يعلو بياضها حمرة. وتَقَبَّضَ: جمع قوائمه ليَثِبَ على

الظبي فلما رأَى الذئب أَنه لا دَعَةَ له ولا شِبَعَ لكونه لا يصل إِلى

الظبي فيأْكله مال إِلى أَرْطاةِ حِقْفٍ، والأَرطاة: واحدة الأَرْطَى،

وهو شجر يدبغ بورقه. والحِقْفُ: المُعْوَجُّ من الرمل، وجمعه أَحقاف

وحُقُوفٌ؛ وقال جِرانُ العَوْدِ:

لقد صَبَحْتُ حَمَلَ بْنَ كُوزِ

عُلالَةً من وَكَرَى أَبُوزِ

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ،

إِراحَةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ

قال أَبو الحسن محمد بن كَيْسان: قرأْته على ثعلب جَمَلَ بن كُوز،

بالجيم، وأَخذه عليٌّ بالحاء، قال: وأَنا إِلى الحاءِ أَميل. وصبحته: سقيته

صبوحاً، وجعل الصبوح الذي سقاه له عُلالَةً من عَدْوِ فَرَسٍ وَكَرى، وهي

الشديدة العَدْوِ؛ يقول: سقيته عُلالَةَ عَدْوِ فَرَسٍ صباحاً، يعني أَنه

أَغار عليه وقت الصبح فجعل ذلك صَبوحاً له؛ واسم جِرانِ العَوْدِ عامرُ

(* قوله « واسم جران العود عامر إلخ» في الصحاح: واسمه المستورد) بن

الحرث، وإِنما لقب جِرانَ العَوْدِ لقوله:

خُذَا حَذَراً يا خَِلَّتَيَّ، فإِنَّنِي

رأَيتُ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصْلُحُ

(* قوله « يا خلتي» تثنية خلة،

بكسر الخاء المعجمة، مؤنث الخل بمعنى الصديق. وفي الصحاح: يا جارتي.)

يقول لامرأَتيه: احذرا فإِني رأَيت السَّوْطَ قد قرب صلاحه. والجران:

باطن عنق البعير. والعَوْدُ: الجمل المسن. وحَمَلٌ: اسم رجل. وقوله: بعد

النَّفَسِ المحفوز، يريد النفس الشديد المتتابع الذي كأَن دافعاً يدفعه من

سِباق. وتُرِيح: تَتَنَفَّسُ؛ ومنه قول امرئ القيس:

لما مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع،

فمنه تُرِيحُ إِذا تَنْبَهِرْ

والجِدايَةُ: الظبية، والنَّفُوز: التي تَنْفِزُ أَي تَثِبُ. وأَبَزَ

الإِنسانُ في عَدْوِه يأْبِزُ أَبْزاً وأُبوزاً: استراح ثم مضى. وأَبَزَ

يَأْبِزُ أَبْزاً: لغة في هَبَزَ إِذا مات مُغافَصَةً.

أبز
{أَبَزَ الظَبْيُ} يَأْبِزُ، من حدّ ضَرَبَ {أَبْزَاً، بِالْفَتْح،} وأُبوزاً، بالضمّ، {وأَبَزَى، كَجَمَزى، هَكَذَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ: وَثَبَ وَقَفَزَ فِي عَدْوِه، أَو تَطَلَّقَ فِي عَدْوِه، قَالَ: يَمُرُّ كمَرِّ} الآبِزِ المُتَطَلِّقِ أَو {الأَبَزَى: اسمٌ من} الأَبْز، كَمَا صرّح بِهِ الصَّاغانِيّ. ومثلُه فِي اللِّسَان. وظَبْيٌ وظَبْيةٌ {آبِزٌ} وأبّازٌ {وأَبُوزٌ، كناصِرٍ وشَدّادٍ وصَبُور، أَي وَثّابٌ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت:} الأبّاز: القَفّاز. قَالَ الراجز يصفُ ظَبْياً:
(يَا رُبَّ {أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ ... تقَبَّضَ الذئبُ إِلَيْهِ فاجْتمعْ)

(لمّا رأى أنْ لَا دَعَهْ وَلَا شَبِعْ ... مالَ إِلَى أَرْطَاةٍ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ)
وَقَالَ جِرَان العَوْد:
(لقدْ صَبَحْتُ جَمَلَ بن كُوزِ ... عُلالةً من وَكَرَى} أَبُوزِ)

(تُريحُ بعد النَّفَسِ المَحْفوزِ ... إراحةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِ)
قَالَ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن كَيْسَان: قرأتُه على ثَعْلَب: جَمَلَ بن كُوزِ بِالْجِيم، وَأَخذه عليٌّ بالحاءِ قَالَ: وَأَنا إِلَى الحاءِ أَمْيَل. وصَبَحْتُه سَقَيْتُه صَبوحاً، وجعلَ الصَّبُوح الَّذِي سقَاهُ لَهُ عُلالةً من عَدْوِ فَرَسٍ وَكَرَى، وَهِي الشديدةُ العَدْو. أَبَزَ الإنسانُ يَأْبِزُ أَبْزَاً: استراحَ فِي عَدْوِه ثمَّ مضى. {أَبَزَ} يَأْبِزُ {أَبْزَاً، لُغَة فِي هَبَزَ: ماتَ مُغافَصَةً كَذَا فِي اللِّسَان، والهمزُ بدلٌ من الْهَاء. أَبَزَ بصاحبِه يَأْبِزُ أَبْزَاً: بغى عَلَيْهِ، نَقله الصَّاغانِيّ. يُقَال: نَجِيبَةٌ أَبُوزٌ، كصَبور، تَصْبِرُ صَبْرَاً عَجيباً فِي عَدْوِها.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} أَبْزَى، كَسَكْرى: والدُ عبد الرَّحْمَن الصّحابيّ الْمَشْهُور، وَقيل لِأَبِيهِ صُحبَة. قلتُ: وَهُوَ خُزاعيّ مَوْلَى نَافِع بن عبد الْحَارِث، استَعْمَله على خُراسان، وَكَانَ قَارِئًا فَرضِيّاً عالِماً، اسْتَعْملهُ مَوْلاه على مكّةَ زَمَنَ عمر، وروى عَن النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وَأبي بكر، وعَمّارٍ. وابْناهُ سعيدٌ وعَبْد الله لَهما رِوايةٌ، وعَبْد الله بن الْحَارِث بن أَبْزَى، عَن أمّه رائطة.
واستدركَ شَيْخُنا هُنَا نقلا عَن الرَّضِيّ فِي شَرْحِ الحاجِبِيّة: مَا بهَا {آبِزٌ، أَي أحدٌ. وَقَالَ: أَغْفَله المصنِّف والجَوْهَرِيّ. قلتُ: وَلَكِن لم يَضْبِطه، وظاهرُه أَنه بكَسرِ الْهَمْز وسُكونِ المُوَحّدة،)
والصّوابُ أنّه بالمَدِّ، كناصِرٍ، ثمَّ وَهُوَ مَجاز من} الآبِزِ وَهُوَ الوَثَّابُ فتأَمَّل.

ألل

Entries on ألل in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 8 more
ألل: الإلُّ: قيل: الله، والعهد، والقرابة، والحلف.
أ ل ل: الْإِلُّ بِالْكَسْرِ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَيْضًا الْعَهْدُ وَالْقَرَابَةُ.
أ ل ل

" لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمةً " أي قرابة. وعجب ربكم من ألكم وقنوطكم أي من جؤاركم بالفتح. يقال: ألّ في دعائه يؤلّ ألاً، وأللاً، وأليلاً: إذا جأر. وبات له أليل، كأنه أبيل؛ ومر وفي يده ألة أي حربة. ومنها قولهم: أذن مؤللة أي محددة. وأله: طعنه بالأة. ومنه قول الأعرابية في خاطبها: ألَّ وَغَلَّ.
(ألل) - في حديث عائشة رضي الله عنها: "أَنَّ امرأةً سألت عن المرأة تَحتَلِم، فقالت لها عائشة، رضي الله عنها،: تَربت يَدَاك وأَلَّت، وهل تَرَى المَرأةُ ذَلِك"
ألَّت: أي صاحَت بِما أَصابَها من شِدّة هذا الكلام. والأَلِيل: الصَّوتُ، وقد أورده عَبدُ الغافر وغَيرُه بضم الهمزة وفَسَّروه: أي طُعِنْتِ بالأَلَّة، وقالوا: يقال: مالَه أُلَّ وغُلَّ. وهذا لا وَجهَ له ها هنا البَتَّة؛ لأنه لا يُلائِم لَفظَ الحَديثِ.
ولو كان على ما قالوا فلا يَخلُو من وَجْهَين: إما أن نقول: إن المُرادَ بألَّت عائِشَة، فعلى هذا يَنــبَغِى أن تَقولَ: تَرِبت يَداكِ. وأُلِلْت: أي طُعِنْت بالأَلَّة، والله تَعالَى أعلم.
ألل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي بكر [الصّديق -] أَنه لما قدم وَفد الْيَمَامَة بعد مقتل مُسَيْلمَة قَالَ لَهُم: مَا كَانَ صَاحبكُم يَقُول فاستعفوه من ذَلِك فَقَالَ: لتقولن فَقَالُوا: كَانَ يَقُول: يَا ضفدع نقّي كم تنقّين لَا الشَّرَاب تمنعين وَلَا المَاء تكدّرين فِي كَلَام من هَذَا كثير فَقَالَ أَبُو بكر: وَيحكم إِن هَذَا الْكَلَام لم يخرج من إل وَلَا بِرّ فَأَيْنَ ذُهِب بكم. 93 / الف قَوْله من إلّ يَعْنِي من رب. / ويروى عَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ فِي قَوْله {لاَ يَرْقُبُوْنَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَّلاَ ذِمَّةً} قَالَ: الله أَو قَالَ: رَبًّا وَمِمَّا يبين هَذَا قَول جِبْرِيل ومكائيل إِنَّمَا أضيف جبر وميكا إِلَى إل وَهُوَ شَبيه بقول ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: عبد الله وَعبد الرَّحْمَن فِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيل. 
[ألل] أَلَّهُ يَؤُلُّهُ أَلاَّ: طعنه بالحَرْبة. يقال: ما له أُلَّ وغُلَّ. وأَلَّ لونُه يَؤُلُّ ألاًّ: صَفا وَبَرَقَ. وأَلَّ أيضاً، بمعنى أسرع. قال الراجز : مهر أبى الحبحاب لا تشلى بارك فيك الله من ذى أل أي من فرس ذى سرعة. وفرس مئل، أي سريع. والأَليلُ: الأنينُ. قال ابن مَيَّادَةَ: وقولا لها تأمرين بوامق له بعد نَوْماتِ العيون أليلُ وقد ألَّ يَئِلُّ أَلاًّ وأَليلاً. يقال له الويل والاليل. وأما قول الكميت يمدح رجلا: وأنت ما أنت في غبراء مضلمة إذا دعت ألليها الكاعب الفضل فيجوز أن يريد الالل ثم ثنى، كأنه يريد صوتا بعد صوت. وذكر أبو عبيد أنه يجوز أن يريد حكاية أصوات النساء بالنبطية إذا صرخن. وأليل الماء: خَريرُهُ وقَسيبه. وأَلِلَ السِقاءُ، بالكسر: تغيرت ريحه. وهذا أحد ما جاء بأظهار التضعيف. وأللت أسنانه أيضاً، أي فَسَدتْ. والإِلُّ بالكسر، هو الله عزّ وجلّ. والإلُّ أيضا: العهد والقرابة. قال حسان بن ثابت: لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام والال بالفتح: جمع أَلَّةٍ، وهي الحربة وفي نصْلها عِرَضٌ. قال الشاعر : تَدارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بَعْدَ ما مَضى غَيْرَ دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ ويجمع أيضاً على إلالٍ، مثل جفنة وجفان. وأما الالال بالفتح ، فهو اسم جبل بعرفات. وأللت الشئ تأليلا، أي حددت طرفه. ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذُني ناقةٍ بالحدَّة والانتصاب: مؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد
ألل: الإلّ: الرّبوبيّة.

قال أبو بكر: [لما تُلِي عليه سَجْعُ مُسَيْلمة] : ما خرج هذا من إلّ .

[والإلّ] في قوله [تعالى] : إِلًّا وَلا ذِمَّةً *، يقال في بعض التَّفْسير في: هو الله عز وجل. 

والإلّ: قُرْبَى الرَّحِم، قال :

لَعَمْرُك إنّ إلَّكَ في قُرَيشٍ ... كإِلّ السَّقْب من رَأْل النَّعامِ

وإِلالٌ: جبل بمكة هو جبل عرفات، قال :

بمُصْطَحِباتٍ من لَصافٍ وثَبْرةٍ ... يَزُرْنَ إلالاً سَيْرُهنَّ التَّدافُعُ

وألّ يَئِلُّ ويَؤُلُّ أليلاً وألاّ، والأليلةُ: الاسم، وهو ما يجد الإنسانُ من وَجَع الحُمَّى ونحوها في جَسَدِهِ دونَ الأَنين، قال:

وفي الصَّدْر البلابلُ والأَليلُ 

وقال :

أما تَرَيْن أشتكي الأَلائلا ... من قُحَمِ الدَّين وثِقْلاً ثاقِلا

وألَّ الرّجلُ يَؤُلُّ ويَئِلّ أَلاًّ إذا أسرع. وألَّ لَوْنُه يَؤُلُّ ألاّ، إذا صفا وبَرَق. والأَلَّةُ: أداةُ الحَرْب، وكلّ الأدوات التي يُعْمَلُ بها أَلَّة. والأَلَّةُ: الحَرْبةُ ونحوها من الأَسِنَّة التي تُتَّخَذُ على هيئة رأس الحَرْبة، والجميع: الأَلُّ والإلالُ، قال:

قِياماً بالحِرابِ وبالإلالِ 

وإنّما سُمِّيَ أَلّةً، لأنّه دقيق. 

والتَّأليل: تحريفُك الشَّيءَ كما يُحَرَّفُ رأس القلم. ويُجْعَلُ طَرَفُ السِّكِّينِ ذا حدّين فيكون مُؤَلَّلاً، قال:

له شَوْكَةٌ أَلَّلَتْها الشِّفار ... يُؤَلِّف فرداً إلى فَرْدَةِ 

ويروى: مخالطة اللِّينِ والحِدّةِ. وأُذُنٌ مؤلَّلةٌ: مُحَدّدةٌ، قال طرفة: 

مُؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتقَ فيهما ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بِحَوْمَلِ مُفْردِ

والأَلَلُ والأَلَلانِ: وجها السِّكِّين، ووجها كُلِّ شيءٍ عريض، ألّة، أو سنان ونحوهما حتّى القِداح التي يضرب بها في التّساهُم، وكلّ شيء له عرضٌ ولا يكون مُدَحْرَجاً، وكلّ شيئين يُضَمّانِ كالإصْبَعَينِ والسِّنَّيْن أو الوَرِقَيْن المتطابقين ومخرجهما واحدٌ ينضمان فوجهاهما اللّذانِ يلتقيان: الأَلَلان.
[أل ل] ألَّ في سيره ومشيه يَؤُلُّ ويَئِلُّ ألاّ أسرع واهتز فأما قوله أنشده ابن جني

(وإذ أَؤُلُّ المَشْيَ ألاّ ألاَّ ... )

فإما أن يكون أراد أَؤُلُّ في المشي فحذف وأوصل وإما أن يكون أَؤُلُّ متعديًا في موضوعه بغير حرف جر وفرس مِثَلٌّ سريع قال

(مُهْرَ أبي الحبحابِ لا تشلِّي ... )

(بارك فيك الله من ذي أَلِّ ... )

وأَلَّ الفرس يَئِلُّ ألا اضطرب في مَشْيِه وألَّ لَوْنُه يَؤُلُّ أَلاّ وأَلِيلاً صفا وألَّ الشيء يَؤُلُّ وَيئِلُّ الأخيرة عن ابن دريد ألاّ بَرَقَ وألَّتْ فرائصه تَئِلُّ لمعت في عَدْوٍ قال

(حتى رميتُ بها يَئِلُّ فَرِيصُها ... وكأنَّ صَهْوَتَها مَداكُ رُخَامِ)

والآلَّةُ الحَرْبَةُ العريضَةُ النَصْلِ سميت بذلك لبريقها ولمعانها والجمع أَلٌّ وإِلالٌ وأَلِيلُها لمعانُها وألَّهُ يَؤُلُّه ألاّ طعنه بالألَّة والأَلَّةُ السلاح وجميع أداة الحرب والمِثَلُ القرن الذي يُطعن به وكانوا في الجاهلية يتخذون أسنة من قرون البقر الوحشي والتَّأْلِيلُ التحديد والتحريف وأُذُنٌ مُؤَلَّلَةٌ محدَّدة منصوبة ملطًّفة وإنه لَمُؤَلَّلُ الوجه أي حَسَنُه سَهْلُه عن اللِّحْيَانيّ كأنه قد أُلِّلَ وأَلَلاَ السِّكِّينِ والكَتِفِ وكُلِّ شيءٍ عريضٍ وَجْهاهُ وقيل أَلَلاّ الكتف اللَّحمتان المطابَقَتان بينهما فجوة على وجه الكتف فإذا قُشِرَتْ إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء والأَلَلُ والأَلِيلُ والأَلِيلَةُ والأَلَلاَنُ كلُّه الأَنِينُ وقيل عَلَزُ الحُمَّى وقد أَلَّ يَئِلُّ وألَّ يَؤُلُّ ألاّ وأَلَلاّ وأَلِيلاً رفع صوته بالدعاء والأَلِيلُ والأَلْيلَةُ الثُّكْلُ والأَلِيلُ صليلُ الحصا وقيل هو صليل الحجر أيّا كان الأُولى عن ثعلب والأَلِيلُ خريرُ الماء والإِلُّ الحِلْفُ والعهد وبه فسَّر أبو عبيدة قوله تعالى {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} التوبة 10 قال ابن دُرَيْدٍ وقد خَفَّفَتِ العربُ الإِلَّ قال الأعشى

(أبيضُ لا يرهبُ الهُزالَ ولا ... يقطعُ رحْمًا ولا يخونُ إِلاّ)

قال أبو سعيد السيرافي في هذا البيت وجه آخر وهو أن يكون إلاّ في معنى نِعْمة وهو واحد آلاءِ الله فإذا كان ذلك فليس من هذا الباب والإِلُّ القرابة والإِلُّ الله جلَّ وعزَّ وفي حديث أبي بكرٍ لما تُلي عليه سَجْع مسيلمةَ إنَّ هذا لشيء ما جاء من إِلٍّ ولا بِرٍّ فأين ذُهِبَ بكم وقال ابن الكلبي كل اسم في العرب آخره إلٌّ أو إِيلٌ فهو مضاف إلى الله جلَّ وعزَّ كشُرَحْبيلَ وشَراحِيلَ وشِهْمِيلَ وهذا ليس بقوي إذ لو كان ذلك لصرِف جبريلُ وما أشبهه والإِلُّ الربوبية والأُلُّ الأَوَّلُ في بعض اللغات وليس من لفظ الأول قال

(ينادي الآخرَ الأُلُّ ... ألا حُلُّوا ألا حُلُّوا)

وإن شئت قلت إنما أراد الأول فبنى من الكلمة على مثال فُعْلٍ فقال وُلٌّ ثم همز الواو لأنها مضمومة غير أنَّا لم نسمعْهم قالوا وُلٌّ وهو الضَّلالُ بن الأَلالِ والتَّلالِ وإلالٌ جبل بمكة قال النابغة

(بمُصْطَحِباتٍ من لَصَاف وتَبْرَةٍ ... يَزُوْنَ إِلالأ سَيْرُهُنَّ التَّدَافُعُ)

وإلاَّ حرف استثناء وهي الناصبة في قولك جاءني القوم إلا زيدًا لأنها نائبة عن أستثني وعن لا أعني هذا قول أبي العباس المبرَّد فقال ابن جني هذا مردود عندنا لما في ذلك من تدافع الأمرين الإعمال المُبقي حكمَ الفعل والانصراف عنه إلى الحرف المختصر به القول

أُولُو بمعنى ذَوُو لا يُفردُ له واحدٌ ولا يُتكلَّم به إلا مُضافًا كقولِكَ أُولُو بَأْسٍ وأولو كَرَمٍ كأن واحِدَه أُلٌ والواو للجمع ألا تَرى أنها تكون في الرفع واوًا وفي الجر والنصبِ ياءً وقولُه تعالى {وأولي الأمر منكم} النساء 59 قال أبو إِسْحاقَ هم أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتَّبَعَهُم من أهلِ العلمِ وقد قيل إنهم الأمراءُ والأمراءُ إذا كانوا أُولي عِلمٍ ودينٍ وآخذينَ بما يقولُه أهلُ العلمِ فطاعَتُهم فريضَةٌ وجملةُ أولي الأمرِ من المسلمينَ مَنْ يقوم بشأنِهِم في أمر دينِهم وجميعِ ما أَدَّى إلى إصلاحِهم

ألل: الأَلُّ: السرعة، والأَلُّ الإِسراع. وأَلَّ في سيره ومشيه يَؤُلُّ

ويَئِلُّ أَلاًّ إِذا أَسرع واهْتَزَّ؛ فأَما قوله أَنشده ابن جني:

وإِذْ أَؤُلُّ المَشْيَ أَلاًّ أَلاَّ

قال ابن سيده: إِما أَن يكون أَراد أَؤُلُّ في المشي فحذف وأَوصل، وإِما

أَن يكون أَؤُلُّ متعدياً في موضعه بغير حرف جر. وفرس مِئَلَّ أَي سريع.

وقد أَلَّ يَؤُلُّ أَلاًّ: بمعنى أَسرع؛ قال أَبو الخضر اليربوعي يمدح

عبد الملك بن مروان وكان أَجرى مُهْراً فَسَبَق:

مُهْرَ أَبي الحَبْحابِ لا تَشَلِّي،

بارَكَ فيكَ اٍٍّّللهُ من ذي أَلِّ

أَي من فرس ذي سرعة. وأَلَّ الفرسُ يَئِلُّ أَلاًّ: اضطرب. وأَلَّ لونُه

يَؤُلُّ أَلاًّ وأَلِيلاً إِذا صفا وبرَقَ، والأَلُّ صفاء اللون. وأَلَّ

الشيءُ يَؤُلُّ ويَئِلُّ؛ الأَخيرة عن ابن دريد، أَلاًّ: برق. وأَلَّتْ

فرائصُه تَئِلُّ: لمعت في عَدْو؛ قال:

حتى رَمَيْت بها يَئِلُّ فَرِيصُها،

وكأَنَّ صَهْوَتَها مَدَاكُ رُخَام

وأَنشد الأَزهري لأَبي دُوادٍ يصف الفرس والوحش:

فلَهَزْتُهُنَّ بها يَؤُلُّ فَرِيصُها

من لَمْعِ رايَتِنا، وهُنَّ غَوَادي

والأَلَّة: الحَرْبة العظيمة النَّصْل، سميت بذلك لبريقها ولَمَعانها،

وفرَق بعضهم بين الأَلَّة والحَرْبة فقال: الأَلَّة كلها حديدة، والحَرْبة

بعضها خشب وبعضها حديد، والجمع أَلٌّ، بالفتح، وإِلالٌ؛ وأَلِيلُها:

لَمَعانها. والأَلُّ: مصدر أَلَّه يؤُلُّه أَلاًّ طعنه بالأَلَّة. الجوهري:

الأَلُّ، بالفتح، جمع أَلَّة وهي الحَرْبة في نصلها عِرَضٌ؛ قال

الأَعشى:تَدَارَكَه في مُنْصِلِ الأَلِّ بعدَما

مَضى غيرَ دَأْدَاءٍ، وقد كاد يَعْطَب

ويجمع أَيضاً على إِلالٍ مثل جَفْنَة وجِفَان. والأَلَّة: السِّلاح

وجميع أَداة الحرب. ويقال: ما لَه أُلَّ وغُلَّ؛ قال ابن بري: أُلَّ دُفع في

قفاه، وغُلَّ أَي جُنَّ.

والمِئَلُّ: القَرْنُ الذي يُطْعَنُ به، وكانوا في الجاهلية يتخذون

أَسِنَّة من قرون البقر الوحشي. التهذيب: والمِئَلاَّنِ القَرْنانِ؛ قال رؤبة

يصف الثور:

إِذا مِئَلاًّ قَرْنِه تَزَعْزَعا

قال أَبو عمرو: المِئَلُّ حَدُّ رَوْقه وهو مأْخوذ من الأَلَّة وهي

الحَرْبة.

والتَّأْليل: التحديد والتحريف. وأُذن مُؤَلَّلة: محدّدة منصوبة

مُلَطَّفة. وإِنه لمُؤَلَّل الوجه أَي حَسَنه سَهْله؛ عن اللحياني، كأَنه قد

أُلِّل.

وأَلَلا السِّكين والكتفِ وكل شيء عَريض: وَجْهَاه. وقيل: أَلَلا الكتف

اللَّحمتان المتطابقتان بينهما فَجْوة على وجه الكتف، فإِذا قُشرت

إِحداهما عن الأُخرى سال من بينهما ماء، وهما الأَلَلان. وحكى الأَصمعي عن

عيسىبن أَبي إِسحق أَنه قال: قالت امرأَة من العرب لابنتها لا تُهْدِي إِلى

ضَرَّتِك الكتفَ فإِن الماءَ يَجْري بين أَلَلَيْها أَي أَهْدي شَرًّا

منها؛ قال أَبو منصور: وإِحدى هاتين اللَّحمتين الرُّقَّى وهي كالشحمة

البيضاء تكون في مَرْجِع الكَتِف، وعليها أُخرى مثلُها تسمى المأْتَى.

التهذيب: والأَلَلُ والأَلَلانِ وَجْها السِّكين ووَجْها كل شيء عَرِيض.

وأَلَّلت الشيءَ تَأْليلاً أَي حدّدت طَرَفه؛ ومنه قول طَرَفة

بن العبد يصف أُذني ناقته بالحِدَّة والانتصاب:

مُؤَلَّلتانِ يُعْرَف العِتْقُ فيهما،

كَسَامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ

الفراء: الأُلَّة الراعِية البعيدة المَرْعَى من الرُّعاة. والإِلّة:

القرابة. وروي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: عَجِبَ ربكم من إِلِّكم وقُنوطِكم وسرعة

إِجابته إِياكم؛ قال أَبو عبيد: المحدثون رووه من إِلِّكم، بكسر الأَلف،

والمحفوظ عندنا من أَلِّكم، بالفتح، وهو أَشبه بالمصادر كأَنه أَراد من

شدة قنوطكم، ويجوز أَن يكون من قولك أَلَّ يئِلُّ أَلاًّ وأَلَلاَ

وأَلِيلاَ، وهو أَن يرفع الرجل صوته بالدعاء ويَجْأَر؛ وقال الكميت يصف

رجلاً:وأَنتَ ما أَنتَ، في غَبْراءَ مُظْلِمةٍ،

إِذا دَعَتْ أَلَلَيْها الكاعِبُ الفُضُل

قال: وقد يكون أَلَلَيها أَنه يريد الأَلَل المصدر ثم ثَنّاه وهو نادر

كأَنه يريد صوتاً بعد صوت، ويكون قوله أَلَلَيْها أَن يريد حكاية أَصوات

النساء بالنَّبَطية إِذا صَرَخْنَ؛ قال ابن بري: قوله في غبراء في موضع

نصب على الحال، والعامل في الحال ما في قوله ما أَنت من معنى التعظيم كأَنه

قال عَظُمْتَ حالاً في غَبْراء. والأَلُّ: الصِّيَاحُ. ابن سيده:

والأَلَلُ والأَلِيلُ والأَلِيلة والأَلِيلة والأَلَلانُ كله الأَنين، وقيل:

عَلَزُ الحُمَّى. التهذيب: الأَلِيل الأَنين؛ قال الشاعر:

أَما تراني أَشتكي الأَلِيلا

أَبو عمرو: يقال له الوَيْل والأَلِيل، والأَليل الأَنين؛ وأَنشد لابن

مَيّادة:

وقُولا لها: ما تَأْمُرينَ بوامقٍ،

له بَعْدَ نَوْماتِ العُيُونِ أَلِيلُ؟

أَي تَوَجُّع وأَنين؛ وقد أَلَّ يَئِلُّ أَلاًّ وأَلِيلاً. قال ابن بري:

فسر الشيباني الأَلِيل بالحَنين؛ وأَنشد المرّار:

دَنَوْنَ، فكُلُّهنَّ كَذَاتِ بَوٍٍّّ،

إِذا حُشِيَت سَمِعْتَ لها أَلِيلا

وقد أَلَّ يئِلُّ وأَلَّ يؤُلُّ أَلاًّ وأَلَلاً وأَلِيلاً: رفع صوته

بالدعاء. وفي حديث عائشة: أَن امرأَة سأَلت عن المرأَة تَحْتَلِم فقالت لها

عائشة: تَرِبَتْ يَدَاك وأَلَّتْ وهل ترى المرأَة ذلك؟ أَلَّتْ أَي

صاحت لما أَصابها من شدّة هذا الكلام، ويروى بضم الهمزة مع تشديد اللام، أَي

طُعِنَت بالألَّة وهي الحَرْبة؛ قال ابن الأَثير: وفيه بُعد لأَنه لا

يلائم لفظ الحديث. والأَلِيلُ والأَلِيلة: الثُّكْلُ؛ قال الشاعر:

فَلِيَ الأَلِيلةُ، إِن قَتَلْتُ خُؤُولتي،

ولِيَ الأَلِيلَة إِنْ هُمُ لم يُقْتَلوا

وقال آخر:

يا أَيها الذِّئْبُ، لك الأَلِيل،

هل لك في باعٍ كما تقول؟

(* قوله «في باع» كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: في راع، بالراء).

قال: معناه ثَكِلتك أُمُّك هل لك في باع كما تُحِبُّ؛ قال الكُمَيت:

وضِياءُ الأُمُور في كل خَطْبٍ،

قيل للأُمَّهاتِ منه الأَلِيل

أَي بكاء وصياح من الأَلَلِيِّ؛ وقال الكميتُ أَيضاً:

بضَرْبٍ يُتْبِعُ الأَلَلِيّ منه

فَتاة الحَيِّ، وَسْطَهُمُ، الرَّنِينا

والأَلُّ، بالفتح: السُّرْعةُ والبريق ورفع الصوت، وجمع أَلَّة

للحَرْبة. والأَلِيلُ: صَلِيلُ الحَصَى، وقيل: هو صليل الحَجَر أَيًّا كان؛

الأُولى عن ثعلب. والأَلِيل: خَرِيرُ الماءِ. وأَلِيلُ الماءِ: خَرِيرُه

وقَسِيبُه. وأَلِلَ السِّقاء، بالكسر، أَي تغيرت ريحه، وهذا أَحد ما جاء

بإِظهار التضعيف. التهذيب: قال عبد

الوهاب أَلَّ فلان فأَطال المسأَلة إِذا سأَل، وقد أَطال الأَلَّ إِذا

أَطال السؤَال؛ وقول بعض الرُّجّاز:

قَامَ إِلى حَمْراءَ كالطِّرْبال،

فَهَمَّ بالصَّحْن بلا ائتِلال،

غَمامةً تَرْعُدُ من دَلال

يقول: هَمَّ اللبَن في الصَّحن وهو القَدَح، ومعنى هَمَّ حَلَب، وقوله

بلا ائتلال أَي بلا رفق ولا حُسْن تَأَتٍّ للحَلْب، ونَصَب الغَمامةَ

بِهَمَّ فشَبَّه حَلب اللبن بسحابة تُمْطِر.

التهذيب: اللحياني: في أَسنانه يَلَلٌ وأَلَلٌ، وهو أَن تُقْبل الأَسنان

على باطن الفم. وأَلِلَتْ أَسنانُه أَيضاً: فسدت. وحكى ابن بري: رجل

مِئَلٌّ يقع في الناس.

والإِلُّ: الحِلْف والعَهْد. وبه فسَّر أَبو عبيدة قوله تعالى: لا

يَرْقُبون في مؤمن إِلاٍّ ولا ذمة. وفي حديث أُم زرع: وَفِيُّ الإِلِّ كرِيمُ

الخِلِّ؛ أَرادت أَنها وَفِيَّة العهد، وإِنما ذُكِّر لأَنه إِنما ذُهِبَ

به إِلى معنى التشبيه أَي هي مثل الرجل الوَفيِّ العهد. والإِلُّ:

القرابة. وفي حديث علي، عليه السلام: يخون العَهْد ويقطع الإِلَّ؛ قال ابن

دريد: وقد خَفَّفَت العرب الإِلَّ؛ قال الأَعشى:

أَبيض لا يَرْهَب الهُزالَ، ولا

يَقْطعُ رُحْماً، ولا يَخُون إِلاَّ

قال أَبو سعيد السيرافي: في هذا البيت وجه آخر وهو أَن يكون إِلاَّ في

معنى نِعْمة، وهو واحد آلاء الله، فإِن كان ذلك فليس من هذا الباب،

وسيأْتي ذكره في موضعه. والإِلُّ: القرابة؛ قال حَسّان

بن ثابت:

لَعَمْرُك إِنَّ إِلَّك، من قُرَيْش،

كإِلِّ السَّقْبِ من رَأْلِ النَّعَام

وقال مجاهد والشعبي: لا يرقبون في مؤمن إِلاٍّ ولا ذمة، قيل: الإِلُّ

العهد، والذمة ما يُتَذَمَّم به؛ وقال الفراء: الإِلُّ القرابة، والذِّمة

العَهد، وقيل: هو من أَسماء الله عز وجل، قال: وهذا ليس بالوجه لأَن

أَسماء الله تعالى معروفة كما جاءت في القرآن وتليت في الأَخبار. قال: ولم

نسمع الداعي يقول في الدعاء يا إِلُّ كما يقول يا الله ويا رحمن ويا رحيم يا

مؤمن يا مهيمن، قال: وحقيقةُ الإِلِّ على ما توجبه اللغة تحديدُ الشيء،

فمن ذلك الأَلَّة الحَرْبة لأَنها محدّدة، ومن ذلك أُذن مُؤلَّلة إِذا

كانت محددة، فالإِلُّ يخرج في جميع ما فسر من العهد والقرابة والجِوَار،

على هذا إِذا قلت في العهد بينها الإِلُّ، فتأْويله أَنهما قد حدّدا في

أَخذ العهد، وإِذا قلت في الجِوَار بينهما إِلٌّ، فتأْويله جِوَار يحادّ

الإِنسان، وإِذا قلته في القرابة فتأْويله القرابة التي تُحادّ الإِنسان.

والإِلُّ: الجار. ابن سيده: والإِلُّ الله عز وجل، بالكسر. وفي حديث أَبي

بكر، رضي الله عنه، لما تلي عليه سَجْع مُسَيْلِمة: إِنَّ هذا لَشَيْءٌ ما

جاء من إِلّ ولا برٍٍّّ فَأَيْن ذُهِب بكم، أَي من ربوبية؛ وقيل:

الإِلُّ الأَصل الجيد، أَي لم يَجئ من الأَصل الذي جاء منه القرآن، وقيل:

الإِلُّ النَّسَب والقرابة فيكون المعنى إِن هذا كلام غير صادر من مناسبة

الحق والإِدلاء بسبب بينه وبين الصّدِّيق. وفي حديث لَقيط: أُنبئك بمثل ذلك

في إِلِّ الله أَي في ربوبيته وإِلَهيته وقدرته، ويجوز أَن يكون في عهد

الله من الإِلِّ العهدِ. التهذيب: جاء في التفسير أَن يعقوب بن إِسحق، على

نبينا وعليهما الصلاة والسلام، كان شديداً فجاءه مَلَك فقال: صارِعْني،

فصارعه يعقوب، فقال له الملك: إِسْرَإِلّ، وإِلّ اسم من أَسماء الله عز

وجل بِلُغَتهم وإِسْر شدة، وسمي يعقوب إِسْرَإِلّ بذلك ولما عُرِّب قيل

إِسرائيل؛ قال ابن الكلبي: كل اسم في العرب آخره إِلّ أَو إِيل فهو مضاف

إِلى الله عز وجل كَشُرَحْبِيل وشَرَاحيل وشِهْمِيل، وهو كقولك عبدالله

وعبيدالله، وهذا ليس بقويّ إِذ لو كان كذلك لصرف جبريل وما أَشبهه.

والإِلُّ: الربوبية.

والأُلُّ، بالضم: الأَوّل في بعض اللغات وليس من لفظ الأَوّل؛ قال امرؤ

القيس:

لِمَنْ زُحْلوقَةٌ زُلُّ،

بها العَيْنان تَنْهلُّ

ينادي الآخِرَ الأُلُّ:

أَلا حُلُّوا، أَلا حُلّوا

وإِن شئت قلت: إِنما أَراد الأَوَّل فبَنَى من الكلمة على مِثال فُعْل

فقال وُلّ، ثم هَمَزَ الواو لأَنها مضمومة غير أَنا لم نسمعهم قالوا وُلّ،

قال المفضل في قول امرئ القيس أَلا حُلُّوا، قال: هذا معنى لُعْبة

للصبيان يجتمعون فيأْخذون خشبة فيضعونها على قَوْزٍ من رمل، ثم يجلس على أَحد

طَرَفيها جماعة وعلى الآخر جماعة، فأَيُّ الجماعتين كانت أَرزن ارتفعت

الأُخرى، فينادون أَصحاب الطرف الآخر أَلا حُلُّوا أَي خففوا عن عددكم حتى

نساويكم في التعديل، قال: وهذه التي تسميها العرب الدَّوْدَاةَ

والزُّحْلوقة، قال: تسمى أُرْجوحة الحضر المطوّحة.

التهذيب: الأَلِيلة الدُّبَيْلة، والأَلَلة الهَوْدَج الصغير، والإِلُّ

الحِقد. ابن سيده: وهو الضَّلال بنُ الأَلال بن التَّلال؛ وأَنشد:

أَصبحتَ تَنْهَضُ في ضَلالِك سادِراً،

إِن الضَّلال ابْنُ الأَلال، فَأَقْصِر

وإِلالٌ وأَلالٌ: جبل بمكة؛ قال النابغة:

بمُصْطَحَباتٍ من لَصَاف وثَبْرَةٍ

يَزُرْنَ أَلالاً، سَيْرُهنّ التَّدافُعُ

والأَلالُ، بالفتح: جبل بعرفات. قال ابن جني: قال ابن حبيب الإِلُّ

حَبْل من رمل به يقف الناس من عرفات عن يمين الإِمام. وفي الحديث ذكر إِلالٍ،

بكسر الهمزة وتخفيف اللام الأُولى، جَبَل عن يمين الإِمام بعرفة.

وإِلا حرف استثناء وهي الناصبة في قولك جاءني القوم إِلاَّ زيداً،

لأَنها نائبة عن أَستثني وعن لا أَعني؛ هذا قول أَبي العباس المبرد؛ وقال ابن

جني: هذا مردود عندنا لما في ذلك من تدافع الأَمرين الإِعمال المبقي حكم

الفعل والانصراف عنه إِلى الحرف المختص به القول.

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الباب أُولو بمعنى ذَوو لا يُفْرد له واحد

ولا يتكلم به إِلا مضافاً، كقولك أُولو بأْس شديد وأُولو كرم، كأَن واحد

أُلٌ، والواو للجمع، أَلا ترى أَنها تكون في الرفع واواً وفي النصب

والجرياء؟ وقوله عز وجل: وأُولي الأَمر منكم؛ قال أَبو إِسحق: هم أَصحاب

النبي،صلى الله عليه وسلم، ومن اتبعهم من أَهل العلم، وقد قيل: إِنهم الأُمراء،

والأُمراء إِذا كانوا أُولي علم ودين وآخذين بما يقوله أَهل العلم

فطاعتهم فريضة، وجملة أُولي الأَمر من المسلمين من يقوم بشأْنهم في أَمر دينهم

وجميع ما أَدّى إِلى صلاحهم.

ألل
} أَلَّ فِي مَشْيِه {يَؤُلُّ} ويئلّ: أسْرَعَ وَجَدَّ، نَقله السُّهَيلِيُّ، وأنشَدَ الصاغانيُّ لأبي الخُضرِّ اليَربُوعِيّ:
(مُهْرَ أبي الحارِث لَا تَشَلِّي ... بارَكَ فِيكَ اللهُ مِن ذِي {أَلِّ)
أَي مِن فَرَسٍ ذِي سُرعَةٍ. وَأَبُو الْحَارِث هُوَ بِشْرُ بن عبدِ المَلِك بنِ بِشْرِ بن مَروانَ. وقيلَ: اهْتَزَّ أَو اضْطَرَبَ وأمّا قولُ الشاعرِ، أنشَدَه ابنُ جِني: وإذْ أَؤُلُّ المَشْىَ} ألاَّ {ألّا قَالَ ابنُ سِيدَ: إمّا أَنْ يكونَ أرادَ:} أَؤُلُّ فِي المَشْي، فحَذَف وأَوصَل، وإمّا أَنْ يكونَ أَؤُلُّ مُتَعدِّياً فِي مَوْضِعه، بغيرِ حَرف جَر. (و) {أَلَّ اللَّوْنُ} يَؤُلّ: بَرَقَ وصَفَا. (و) {ألَّتْ فَرائِصُهُ: أَي لَمَعَتْ فِي عَدْوٍ وأنشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(حَتَّى رَمَيتُ بِها} يَئِلُّ فَرِيصُها ... وكأنَّ صَهْوَتَها مَداكُ رُخامِ)
وأنشَد الأَزْهرِيُّ، لأبي دُوَاد، يصِف الفَرسَ والوَحْشَ:
(فلَهَزْتُهُنَّ بهَا {يَؤُلُّ فَرِيصُها ... مِن لَمْعِ رايتنا وهُنَّ غَوادِي)
(و) } أَلَّ فُلاناً {يَؤُلُّه} أَلاًّ: طَعَنَهُ {بالأَلَّةِ، وَهِي الحَربَةُ. (و) } ألَّهُ {أَلاًّ: طَرَدَهُ. وأَلَّ الثَّوْبَ} يَؤُلُّه! أَلاًّ: خاطَهُ تَضْرِيباً. (و) {أَلَّ عَلَيهِ} يَؤُلُّ {أَلاً: حَمَلَهُ قَالَ أَبُو عَمرو: يُقال: مَا} ألكَ إليَّ، {يَؤُلكُ، أَي حَمَلَك. (و) } ألَّ المَريضُ والحَزِينُ {يَئِلُّ} أَلاًّ، {وأَلَلاً بفَكِّ الْإِدْغَام،} وأَلِيلاً كأَمِيرٍ: أَنَّ وحَنَّ. وَقيل: أَلَّ {يَؤُلُّ: رَفَع) صَوْتَه بالدُّعاءِ. وَقيل: صَرَخ عِنْدَ المُصِيبةِ وَبِه فَسَّر أَبُو عُبيدٍ قولَ الكُمَيت، يصِفُ رجُلاً:
(وأنْتَ مَا أنْتَ فِي غَبرَاءَ مُظْلِمَةٍ ... إِذا دَعَتْ} أَلَلَيْها الكاعِبُ الفُضُلُ)
قَالَ: أَرَادَ حِكايةَ أصواتِ النِّساء بالنَّبَطِيَّة، إِذا صَرَخْنَ. (و) {ألَّ الفَرَسُ} يَؤُلُّ: نَصَبَ أُذُنَيه، وحَدّدَهُما وَكَذَلِكَ {أَلَّل،} والتَّألِيل: التَّحْرِيفُ والتَّحْدِيدُ، وَمِنْه أُذُنٌ {مُؤلَّلَةٌ. (و) } ألَّ الصَّقْرُ {يَؤُلُّ} أَلاًّ: أَبى أَن يَصِيدَ. (و) {الأَلِيل كأَمِير: الثُّكْلُ والأَنِينُ، قَالَ ابنُ مَيَّادَةَ:
(فقُولا لَها مَا تَأْمُرِينَ بِعاشِقٍ ... لَهُ بَعْدَ نَوْماتِ العِشاءِ} أَلِيلُ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: يَا أَيهَا الذِّئبُ لَك {الأَلِيلُ هَل لكَ فِي راعٍ كَمَا تَقُولُ أَي ثَكِلَتْكَ أُمُّك، هَلْ لكَ فِي راعٍ كَمَا تُحِبُّ.} كالأَلِيلَةِ قَالَ:
(فَليَ {الأَلِيلَةُ إِن قَتَلْتُ خُؤُولَتِي ... وَلِيَ الأَلِيلَة إِن هُمُ لَم يُقْتَلُوا)
(و) } الأَلِيلُ: عَلَزُ الحُمَّى كَمَا فِي المُحْكَم، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ الأَنِينُ، قَالَ: أمَا تَراني أشْتَكِي! الأَلِيلَا الألِيلُ: صَلِيلُ الحَصَى، قِيل: هُوَ صَلِيلُ الحَجَرِ أيّاً كَانَ، الأولَى عَن ثَعْلَبٍ. الأَلِيلُ: خَرِيرُ الماءِ وقَسِيبُه، كَمَا فِي اللِّسان. (و) {الأَلِيلَة كسَفِينَةٍ: الرَّاعِيَةُ البَعِيدةُ المَرعَى مِن الرّعاة} كالألَّةِ بالضّمِّ وَهَذِه عَن الفَرّاء. {والإِلُّ، بالكسرِ: العَهْدُ والحَلِفُ وَمِنْه حديثُ أمِّ زَرْعٍ فِي بعض الرِّوَايَات: بِنْتُ أبي زَرْع، وَمَا بنت أبي زَرْع، وَفِي} الإِلِّ، كَرِيمُ الخِل، بَرُودُ الظِّلِّ أَرَادَت أَنَّهَا وَفِيَّةُ العَهْد، وَإِنَّمَا ذَكَّر لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهب بِهِ إِلَى معنى التَّشْبِيه، أَي هِيَ مِثْلُ الرَّجُل الوَفيِّ العَهْدِ. والإِلُّ: ع بعَرَفَة، وَسَيَأْتِي إنكارهُ ثَانِيًا. (و) {الإِلُّ: الجَأْرُ كَمَا فِي المُحْكَم، وَهُوَ بالهَمْز والقَرابَةُ وَمِنْه حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: يَخُونُ العَهْدَ ويَقْطَع الإِلَّ. الإِلّ: الأصْلُ الجَيِّدُ وَبِه فُسِّر قولُ أبي بكر الْآتِي، أَي لم يَجِيء من الأَصْل الَّذِي جَاءَ مِنْهُ القُرانُ. والمَعْدِنُ الصَّحِيحُ، عَن المُؤرِّج، وَقَالَ حَسّانُ رَضِي الله عَنهُ:
(لَعَمْرُك إنّ} إِلَّك مِن قُرَيْشٍ ... {كإِلِّ السَّقْبِ مِن رَأْلِ النَّعامِ)
(و) } الإِلُّ: الحِقْدُ والعَداوَة. الإِلُّ الرُّبُوبيَّةُ وَمِنْه قَول الصِّدِّيق رَضِي الله عَنهُ، لمّا سَمِعَ سَجْع مُسَيلِمَة: هَذَا كلامٌ لم يَخْرُجْ مِن {إِلٍّ وَلَا بِرٍّ أَي لم يَصْدُرْ عَن رُبُوييَّةٍ لِأَن الرُّبُوييَّةَ حَقّها واجِبٌ)
معَظَّمٌ، كَذَلِك فَسَّره أَبُو عبيد، نَقله السُّهَيلي. (و) } الإِلُّ: اسمُ اللهِ تَعالَى وَمِنْه جَبرإلّ، كَمَا فِي العُباب، وَبِه صَدَّر صاحبُ الرَّامُوز، وَبِه فُسِّر بعضُ قولِهِ تعالَى: لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ! إلاَّ وَلَا ذِمَّةً وأَنْكَرَه السُّهَيلِي فِي الرَّوض، فَقَالَ: وأمّا الإِلُّ، بِالتَّشْدِيدِ فِي قَوْله تَعَالَى: إلاَّ وَلَا ذِمَّةً فحَذَارِ أَنْ تقولَ: هُوَ اسمُ اللهِ تَعالَى، فتُسَمِّىَ اللهَ تعالَى باسمٍ لم يُسَمِّ بِهِ نَفْسَه، لِأَنَّهُ نَكِرةٌ، وإنّما الإِلُّ: كُلُ مَا لَهُ حُرْمةٌ وحَقٌّ، كالقَرَابَة والرَّحِمِ والجِوارِ والعَهْدِ، وَهُوَ من {أَلَلتُ: إِذا اجتهدتَ فِي الشَّيْء، وحافظتَ عَلَيْهِ، وَلم تُضَيِّعْه، وَمِنْه} الأَلُّ فِي السَّيْرِ: هُوَ الجِدُّ، وَإِذا كَانَ {الأَلُّ بِالْفَتْح المَصْدَرُ،} فالإِلُّ بِالْكَسْرِ: الاسمُ، كالذِّبْح مِن الذَّبْح، فَهُوَ إِذا الشَّيء المُحافَظ عَلَيْهِ المُعظَّمُ حَقُّه، فتأمَّلْ. وكُلُّ اسْمٍ آخِرُه إِلٌ أَو إِيلٌ فمُضافٌ إِلَى اللهِ تَعالَى وَمِنْه جَبرائِيلُ، ومِيكائِيلُ، هَذَا قولُ أَكْثرِ أَهْلِ العِلْم. قَالَ السُّهَيليُّ: وَكَانَ شيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى يَعْنِي أَبا بَكْرِ بن العَرَبيّ كطائفةٍ مِن أهلِ العِلْم، يذهَبُ إِلَى أنَّ هَذِه الأَسماءَ إضافَتُها مَقْلُوبَةٌ، كإضافَةِ كلامِ العَجَمِ، فَيكون إلٌ وِإيلٌ: العَهْد، وأوَّلُ الاسمِ عِبارةٌ عَن اسمٍ مِن أسماءِ اللهِ تَعَالَى، وَسَيَأْتِي فِي أيل. (و) {الإِلُّ: الوَحْيُ وَبِه فُسِّر قولُ الصِّدِّيقِ أَيْضا. الإِلُّ: الجَزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَمِنْه رُوِيَ الحَدِيثُ: عَجِبَ رَبُّكُم مِن} إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُم وسُرْعةِ إجابَتِهِ إيَّاكُمْ فِيمَن رَواه بالكَسْرِ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا رَوَاهُ المُحَدِّثُونَ. وروايةُ الفَتْحِ أكْثَرُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ المَحْفوظُ. ويُروَى مِن أَزْلِكُم أَي ضِيقِكُم وشِدَّتِكُم. وَهُوَ أَشْبَهُ بالمَصْدَرِ، كَأَنَّهُ أرادَ: مِن شِدَّةِ قُنُوطِكُم. (و) {الأَلُّ بالفَتْحِ: الجُؤار أَي رَفْعُ الصَّوتِ بالدُّعاءِ وَقد أَلَّ} يَئِلُّ، وَهَذَا قد ذَكره قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ فِي الجُمْلة. الأَلُّ: جَمْعُ {أَلَّةٍ بحَذْفِ آخِرِه لِلْحَرْبةِ العَرِيضَةِ النَّصْلِ سُمِّيَ بذلك لِبَرِيقِها ولَمَعَانِها، قَالَ الأعْشَى:
(تَدَارَكَهُ فِي مُنْصِلِ} الأَلِّ بَعْدَ مَا ... مَضَى غيرَ دَأْداءٍ وَقد كادَ يَعْطَبُ)
وفَرَّقَ بعضُهم بينَ! الألةِ والحَرْبةِ، فقالَ: الأّلةُ كُلُّها حَدِيدَةٌ، والحَرْبَةُ بَعْضُها خَشَبٌ وبَعْضُها حَدِيدٌ {كالإِلالِ، كَكتابٍ قَالَ لَبِيدٌ، رَضِي الله عَنهُ:
(يُضِيءُ رَبابُه فِي المُزْنِ حُبشاً ... قِياماً بالحِرابِ} وبالإِلالِ)
وَهُوَ جَمْعُ أَلَّةٍ، كجَفْنَةٍ وجِفانٍ. (و) {الأُلُّ، بالضَّمِّ: الأَوَّلُ فِي بعض اللُّغات، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَلَيْسَ مِن لَفْظِه وَأنْشد:
(لِمَنْ زُحْلُوقَةٌ زُلُّ ... بِها العَينانِ تَنْهَلُّ)

(يُنادِي الآخِرَ الأُلُّ ... أَلَا حُلُّوا أَلَا حُلُّوا)

وَإِن شِئْتَ قلتَ: إِنَّمَا أَراد: الأَوَّلَ، فبَنَى مِن الْكَلِمَة على مِثال فُعْلٍ، فَقَالَ: وُلُّ، ثمَّ هَمَزَ الواوَ لأنّها مضمومةٌ، غير أَنّا لم نَسْمَعْهُم يَقُولُونَ: وُلٌّ. قَالَ الصَّاغَانِي: هَكَذَا هُوَ بخَطِّ الأَرْزَنيّ، فِي الجمْهَرة، بِالْحَاء المُهْمَلة المَضْمُومة، وبخَط الْأَزْهَرِي فِي التَّهْذِيب: ألَا خَلُّوا ألَا خَلّوا بِفَتْح الخاءِ المُعْجَمة. وقالَ ابنُ الأعرابيّ، عَن المُفَضَّل: بالخاءِ المُعْجَمة، قالَ: ومَن رَوَاهُ بِالْحَاء المُهْمَلة فقد صَحَّف. وَهِي لُعْبَةٌ للصِّبيان، يَجتمعون فيَأْخُذُون خَشَبَةً، فيَضَعُونها على قَوْزٍ لَهُم من الرَّمْل، ثمَّ يَجْلِسُ على أَحَدِ طَرَفَيّها جماعةٌ، وعَلى الآخَرِ جماعةٌ، فَأَي الجَماعَتَيْنِ كَانَت أرْزَنَ ارْتَفَعت الأُخْرَى، فيُنادُون بأَصْحابِ الطَّرَف الآخر: أَلَا خَلُّوا، أَي: خَفِّفُوا مِن عَدَدِكم حتَّى نُساويَكُم فِي التَّعدِيلِ، وَهَذِه الَّتِي تُسَمِّيها العَرَبُ: الزُّحْلُوفَةَ والزّحْلُوقَةَ.
} والأَلَّةُ: الأَنَةُ.
أَيْضا: السِّلاحُ، وقِيل: جَمِيعُ أداةِ الحَربِ وخَصَّه بعضٌ بالحَربَةِ، إِذا كانَ فِي نَصْلِها عِرَضٌ، كَمَا تَقَدَّم. أَيْضا: عُودٌ فِي رَأْسِهِ شُعْبتانِ. أَيْضا: صَوْتُ الماءِ الجارِي! كالأَلِيلِ، وَقد تقدَّم. (و) {الألَّةُ: الطَّعْنَةُ بالحَربَةِ وَقد} ألَّهُ {يَؤلُّه} أَلاًّ، وَقد تقَدّم. (و) {الإِلَّةُ بالكَسرِ: هَيئَةُ الأَنِينِ. قَالَ اللِّحْياني: هُوَ الضَّلالُ بنُ} الأَلالِ بن التَّلالِ كسَحابٍ فِي الكُلِّ: إتباعٌ لَهُ، وَأنْشد:
(أَصْبَحْتَ تَنْهَضُ فِي ضَلالِكَ سادِراً ... أنْتَ الضَّلالُ بنُ الأَلالِ فأَقْصِرِ)
أَو الأَلالُ: الباطِلُ. {وإلَّا، بِالْكَسْرِ: حَرفٌ تكون للاستِثْناء وَهِي الناصبةُ فِي قَوْلك: جَاءَنِي القَوْمُ إلاَّ زيدا، لِأَنَّهَا نائبةٌ عَن: أسْتَثْني، وَعَن: لَا أَعْني، هَذَا قولُ أبي العبّاس المُبَرَّد. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَردُودٌ عندنَا لِما فِي ذَلِك مِن تدافُعِ الأَمْرَيْن: الإعمالِ المُبقِي حُكْمَ الفِعْلِ، والانصِرافِ عَنهُ إِلَى الحَرفِ المُخْتَصِّ بِهِ القَوْلُ. انْتهى. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَشَرِبُوا مِنْهُ} إلاَّ قَلِيلاً. وَتَكون صِفَةً بمَنْزِلَةِ غَيرٍ، فيُوصَفُ بهَا، أَو بتاليها، أَو بِهِما جَمِيعًا جَمْعٌ مُنَكَّرٌ كقولِه تَعَالَى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا أَو يُوصَفُ بهَا جَمْعٌ شِبهُ مُنَكَّرٍ، كَقَوْل ذِي الرمَّةِ:
(أُنِيخَتْ فألقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ ... قَلِيلٍ بهَا الأصْواتُ إلاَّ بُغامُهَا)
فإنّ تَعْرِيفَ الأصواتِ تعريفُ الجِنْسِ. وَتَكون عاطِفَةً كالواوِ، قِيل: وَمِنْه قولُه تَعالَى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيكُم حُجَّةٌ إلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَكَذَا قولُه تَعالَى: إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ المُرسَلُونَ. إلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسناً بَعْدَ سُوءٍ. وَتَكون زَائِدَة، كَقَوْلِه أَي ذِي الرُّمَة:
(حَراجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إلاَّ مُناخَةً ... علَى الخَسفِ أَو نَرمِي بهَا بَلَداً قَفْرا)
) قَرَأت فِي كتاب لَيس، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاء: أخطَأ ذُو الرمِّة فِي قولِه هَذَا، لَا تَدْخُلُ لَا إلَّا بعدَ تَنْفكّ وتزال إنّما يُقال: مَا زَالَ زيدٌ قائِماً. وَلَا يُقالُ: مَا زالَ زَيْدٌ إلاَّ قائِماً لأَنّ إلّا تُحققُ، وَمَا زَالَ يَنْفِي. وأحكامُها مبسُوطَةٌ فِي المعْنِى، والتَّسهيل، وشُروحِهما، وَأَعَادَهُ المُصنِّفُ فِي الْألف اللَّيِّنة، كَمَا سَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ. {وألَّا بالفَتْح: حَزفُ تَحْضِيضٍ وحَثٍّ، تَخْتَصُّ بالجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ الخَبَرِيَّة وَهِي لُغَةٌ فِي هَلَّا، وَسَيَأْتِي البَسطُ فِيهِ فِي هـ ل ل وَفِي آخر الْكتاب. (و) } الأَلالُ كسَحابٍ، وكِتابٍ وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَر الصاغانِيُ: جَبَلٌ بعَرفاتٍ وَفِي الرَّوْضِ: جَبَلُ عَرَفَةَ. أَو حَبلُ رَملٍ بعَرَفاتٍ، عَلَيْهِ يقومُ الإمامُ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَو حُبَيلٌ عَن يَمِينِ الإمامِ بِعَرَفَةَ قَالَ النّابِغةُ الذُّبْياني:
(بمُصْطَحِباتٍ مِن لَصافَ وثَبرَةٍ ... يَزُرْنَ {أَلالاً سَيرُهُنَّ التَّدافُعُ)
قَالَ ياقوتُ: وَقد رُوَي:} إِلال، بالكَسرِ ووَهَمَ مَن قَالَ: {الإِلُّ كالخِلِّ وَهَذَا الَّذِي وَهَّمَهُ فقد قَالَ بِهِ غيرُ واحدٍ من الأئمّة، قَالَ ابنُ جِنِّي: قَالَ ابنُ حَبِيب:} الإِلُّ: حَبل مِن رَمْلٍ يَقِفُ بِهِ الناسُ مِن عَرَفَاتٍ، عَن يمينِ الإِمَام، وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي الحَديث أَيْضا، وعَجِيبٌ مِن المصَنِّف إنكارُه، فتأمَّلْ. قَالَ ياقوت: وَهَذَا المَوضِعُ أَعنِي {إِلال أرادَه الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ بقوله:
(فأُقْسِمُ بالوُقُوفِ علَى} إلالٍ ... ومَنْ شَهِدَ الجِمارَ ومَن رَماهَا)

(وأرْكانِ العَتِيقِ ومَن بَناهَا ... وزَمْزَمَ والمَقامِ ومَن سَقاهَا)

(لأَنْت النَّفْسُ خالِصَةً فَإِن لَم ... تَكُونِيهَا فأنتِ إِذا مُناهَا) وأمّا وَجْهُ الاشتقاقِ، فِقيل: إِنَّه سُمِّيَ {إلالاً لأَنَّ الحَجِيجَ إِذا رأَوْه} أَلُّوا فِي السَّير: أَي اجتَهدُوا فِيهِ لِيُدْرِكوا الموقِفَ، قَالَه السُّهَيلِي. (و) {أُلَلَةُ كهُمَزَة: ع هَكَذَا فِي النُّسَخ، ومثِلُه فِي التَّكملة، والصَّواب:} أُلَالَةُ، كثُمَامَة، كَمَا فِي العُباب. والمُعْجَم، وَمِنْه قولُ عَمْرِو بن أَحْمَر الباهِلِي:
(لَو كنتَ بالطَّبَسَين أَو {بأُلالَةٍ ... أَو بَربَعِيصَ مَعَ الجَنانِ الأسْوَدِ)
وَقَالَ نَصْرٌ: أُلالَةُ: موضعٌ بِالشَّام. قلت: وَهُوَ صَحيحٌ، فإنّ بَربَعِيصَ أَيْضا: موضِعٌ مِن أَعمال حَلَبَ، وَقد تقَدّم.} وَأَلِلَتْ أَسْنانُه، كفَرِح: فَسَدتْ عَن اللِّحيانيّ. (و) {أَلِلَ السِّقاءُ: أرْوَحَتْ أَي تغيَّرَتْ رائحتُه، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ بِإِظْهَار التَّضعيف.} وألَّلَه أَي الشَّيْء {تَأْلِيلاً: حَدَّدَهُ أَي حَدَّدَ طَرَفَه وحَرفَه، قَالَ طَرَفةُ بن العَبد، يَصِفُ أذنَيْ ناقَتِه بالحِدَّة والانتِصاب:
(} مُؤلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيهِمَا ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ)

وَقَالَ خَلَفُ بن خَلِيفةَ:
(لَهُ شَوْكَةٌ {أَلَّلَتْها الشِّفارُ ... يُؤَلِّفُ قِرْداً إِلَى قِرْدِهِ)
وأُذُنٌ} مُؤَّلَلةٌ: مُحَدَّدَةٌ منصوبةٌ مُلَطَّفة. {والأَلَلَانِ، مُحَرَّكةً: وَجْها الكَتِفِ، أَو اللَّحْمَتانِ المُتطابِقتان فِي الكَتِف، بَينَهما فَجْوَةٌ على وَجْهِ عَظْم الكَتِف، يَسِيلُ بينَهما ماءٌ إِذا نُزِعَ اللًّحْمُ مِنْها ومُيِّزَتْ إِحْدَاهمَا عَن الأُخْرى، وَهَذَا قَول ابنِ الأعرابيّ. وَقَالَت امرأةٌ مِن العَرب لابنتِها: لَا تُهْدِي إِلَى ضَرَّتِكِ الكَتِفَ فإنّ الماءَ يَجْرِي بَيْن} أَلَلَيها. حَكَاهُ الأصْمَعيُّ، عَن عِيسَى بن أبي إِسْحَاق. قَالَ الأزهريُّ: وَإِحْدَى هاتَيْنِ اللَّحْمَتيْنِ الرُّقَّى، وَهِي كالشَّحْمة البَيضاء، تكون فِي مَرجِعِ الكَتِفِ، وَعَلَيْهَا أُخْرَى مثلُها تُسَمَّى المَأتَى. {والأَلَلُ أَيْضا: صَفْحَةُ السِّكِّينِ، وهُما} أَلَلَانِ وَكَذَا وَجْها كُلِّ شيءٍ عَرِيضٍ. (و) {الأَلَلُ: لُغَةٌ فِي اليَلَلِ، لِقِصَرِ الْأَسْنَان وإقْبالِها على غارِ الفَمِ نَقله الأزهريُّ، عَن اللِّحياني، وسيأتِي. (و) } الإِلَلُ كَعِنَبٍ: القَراباتُ، الواحِدةُ: {إِلَّةٌ بالكسرِ، عَن الفَرّاء. (و) } الأُلَلُ كَصُرَدٍ: جَمْعُ {أُلَّةٍ، بالضَّمِّ: لِلرَّاعِيَةِ البَعِيدةِ المَرْعَى عَن الرُّعاة، عَن الفَرّاء.
ومِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الأَلِيلَةُ، كسَفِينةٍ، {والأَلَلَةُ، مُحرَّكةً: الهَوْدَجُ الصَّغِيرُ، عَن ابْن الأعرابيّ. ويُقال: مالَهُ،} أُلَّ وغلَّ.
قَالَ ابنُ بَرِّي: {أُلَّ: دُفِعَ فِي قَفاه، وغُلَّ: أَي جُنَّ.} والأَلَلُ، مُحَرَّكةً: الصَّوْتُ. وَفِي الظَّبيِ {أَلَلٌ، مُحَرَّكَةً: أَي جُدَّةٌ مِن السَّواد فِي البَياض. وَهَذَا أَمْرٌ} - إِلِّىٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى {الإِلِّ: هُوَ اللهُ تَعالَى، أَو بمَعْنَى الوَحْيِ.} والمِئَلَّانِ، بِالْكَسْرِ: القَرْنانِ، وَكَانُوا فِي الجاهِليَّة يتَّخِذُون أسَنّةً مِن قُرُونِ البَقَرِ الوَحْشِيّ، قَالَ رُؤبَةُ، يَصِفُ ثَوْراً: إِذا {مِئَلَّا شَعْبِهِ تَزَعْزَعا لِلقَصْدِ أَو فِيهِ انحِرافٌ أَوْجَعا وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} المِئَلُّ: حَدُّ رَوْقِه، وَهُوَ مأخوذٌ مِن {الألّةِ، وَهِي الحَرْبَة. وَقَالَ عبد الوَهّاب:} ألَّ فُلانٌ فأطالَ المَسئلة: إِذا سَأَلَ، وَقد أَطَالَ {الأَلَّ: أَي السُّؤالَ. وثَوْرٌ} مُؤَلَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: فِي لَوْنِه شيءٌ مِن السَّوادِ وسائِرُه أَبيضُ. وَقَالَ الزُّبَيرُ بن بَكَّار: {الإِلالُ، ككِتابٍ: البيتُ الحَرامُ، وَبِه فَسَّر قولَ النابِغَةِ السابقَ.} وأَلْأَلُ، كعَلْعَلٍ: بَلَدٌ بالجَزِيرة، نَقله يَا قوت. وَقَالَ أَبُو أحمدَ العَسكَرِيُّ: يومُ {الأَلِيلِ، كأَمِيرٍ: وَقْعةٌ كَانَت بصَلْعاءِ النَّعام.} وأَلْيَلُ، كأَحْمَرَ: وادٍ بينَ يَنْبُعَ والعُذَيْبة، ويُقال: يَلْيَلُ، بِالْيَاءِ أَيْضا، قَالَ كُثَيرٌ، يصِفُ سَحاباً:)
(وطَبَّقَ من نَحْوِ النَّخِيلِ كأنَّهُ ... {بأَلْيَلَ لمّا خَلَّفَ النَّخلَ ذامرُ)
} وأَلَّ {يَئِلُّ، بِالْكَسْرِ، لُغةٌ فِي} يَؤُلُّ: بمَعْنَى بَرَقَ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. {وأَلِيلُ الحَرْبَةِ: لَمَعانُها. وَيُقَال: إنَّه} لَمُؤَلَّلُ الوَجْهِ، أَي: حَسَنُه سَهْلُه، عَن اللحْيانِيّ، كأنَّه قد {أُلِّلَ.} والأَلِيلَةُ: الحَنِينُ. {- والأَلَلِيُّ، مُحرََّكةً: البُكاءُ والصِّياحُ، قَالَ الكُمَيت:
(بِضَربٍ يُتْبِعُ} - الأَلَلِيَّ مِنْهُ ... فَتاةُ الحَيِّ وَسْطَهُمُ الرَّنِينَا)
{والائْتِلالُ: الوفْقُ وحُشنُ التَّأَتِّي بالعَمَل، قَالَ الراجِزُ: قامَ إِلَى حَمْراءَ كالطِّرْبالِ فَهَمَّ بالضُّحَى بِلا} ائْتِلالِ غَمامَةً تَرْعُذ مِن دَلالِ أَي: بِلا رِفْقٍ وحُسنِ تَأَت للحَلْبِ، ونَصَب الغَمامةَ بِهَمَّ، فشبَّه حَلْبَ الَلبنِ بِسَحابةٍ تُمْطِرُ.
{والأَلِيلَةُ: الدُّبَيلَةُ. ورَجُلٌ} مِئَلٌّ، كَمِتَل: يَقَعُ فِي الناسِ، عَن ابنِ بَرِّيّ. أُلُون، بالضّمِّ أهمله الجَوْهرِيّ والصاغانِيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَهْ: هُوَ بمَعْنَى ذَؤُو، هُوَ جَمْعٌ لَا يُفْرَدُ لَهُ واحِدٌ مِن لَفْظِه، وقِيل: اسمُ جَمْعٍ، واحِدُه: ذُو، وأُلاتُ: الْإِنَاث، واحِدُها: ذاتُ. وَلَا يكونُ إلاَّ مُضافاً كأُولِي الإرْبَةِ، والأمرِ والنَّعمةِ، والطَّوْلِ، والقُوّةِ، وَا لبَأسِ، والعِلْمِ، والنُّهَى، والأرحامِ، والقُربَى، والأيْدِي، والأبصارِ، والألبابِ، وكُلُّ ذَلِك وارِدٌ فِي القُران. كَأَن واحِدَه {أُلٌ مُخَفَّفةً، أَلا تَرَى أَنه فِي الرَّفع واوٌ، وَفِي النَّصب والجَرِّ ياءٌ. فشاهِدُ الرَّفْع قولُه تعالَى: اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ، نَحَنْ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولو بَأسٍ} وأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُم أَوْلَى بِبَعْضٍ. وشاهِدُ النَّصْبِ والجَرِّ: قولُه تعالَى: ذَرْنِي وَالمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ {أُولِي القُوَّةِ. أمّا} أُولُو الأَمْرِ مِن قولهِ تعالَىِ: أَطِيعُوا الَّلهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فقِيل: المُرادُ بِهم: أصحابُ رسُولِ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ومَن اتَّبَعُهم بإحسانٍ من أهل العِلْم قَالَه أَبُو إِسْحَاق. قد قِيل: مَن اتَّبعهم مِن الأُمراء آخِذِين بِمَا يَقُوله أهلُ العِلْم، فطاعتُهم فَرِيضةٌ، وجُمْلَة أُولِي الأمرِ مِن الْمُسلمين مَن يقومُ بشأنِهم فِي أمرِ دِينهم، وجميعِ مَا أدَّى إِلَى إصلاحِهم إِذا كَانُوا أُولِي عِلْمٍ ودِينٍ أَيْضا.
والأمْرُ لفظٌ عامٌّ للأفعالِ والأقوالِ والأَحْوالِ كُلِّها. وَقد أعادَ المُصنِّفُأُولو فِي آخِرِ الْكتاب، تَبَعاً للجوهريِّ، وغيرِه من الأَئمَّة، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ هُنَالك مفصَّلاً، إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(ألل) : ما أَلَّكَ إِليَّ، يَؤُلِّكَ: أَي ما حَمَلَك.

أمم

Entries on أمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 7 more
(أ م م) : (فِي حَدِيثِ) ابْنِ الْحَكَمِ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ وَرُوِيَ أُمِّيَّاهُ الْأُولَى بِإِسْقَاطِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ أَلِفِ النُّدْبَةِ وَالثَّانِيَةُ بِإِثْبَاتِهَا وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ (وَكِتَابُ الْأُمِّ) أَحْسَنُ تَصَانِيفِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْأُمِّيُّ) فِي اللُّغَةِ مَنْسُوبٌ إلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ تَكْتُبُ وَلَا تَقْرَأُ فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ (وَالْإِمَامُ) مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَمِنْهُ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسْطَهُنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْإِمَامَةُ وَتَرْكُ الْهَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَأَمَامُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فِي (صل) (وَأَمَّهُ وَأَمَّمَهُ) (وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ) تَعَمَّدَهُ وَقَصَدَهُ ثُمَّ قَالُوا تَيَمَّمَ الصَّعِيدَ لِلصَّلَاةِ وَيَمَّمْتُ الْمَرِيضَ فَتَيَمَّمَ وَذَلِكَ إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِالتُّرَابِ وَقَدْ يُقَالُ يَمَّمْتُ الْمَيِّتَ أَيْضًا (وَأَمَمْتُهُ بِالْعَصَا) أَمًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا ضَرَبْتُ أُمَّ رَأْسِهِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ عَلَى مَعْنَى ذَاتِ أُمٍّ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَلَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ مِنْ الزُّؤْدِ وَهُوَ الذُّعْرُ وَجَمْعُهَا أَوَامٌّ وَمَأْمُومَاتٌ.
أمم: اعلم أنّ كلّ شيء يضمُّ إليه سائر ما يليه فإِن العرب تُسمِّي ذلك الشَّيْء أُمّاً.. فمن ذلك: أمّ الرأس وهو: الدّماغ.... ورجلٌ مأموم. والشّجّةُ الآمّةُ: التّي تبلغ أمّ الدّماغ. والأميم: المأموم. والأميمة: الحجارة التّي يُشْدَخُ بها الرّأس، قال:

ويومَ جَلَّيْنا عن الأهاتمِ ... بالمنجنيقات وبالأمائمِ 

وقَوْلُهم: لا أُمَّ لك: مَدْحٌ، وهو في موضع ذمٍّ. وأمّ القرى: مكة، وكلّ مدينةٍ هي أُمُّ ما حولَها من القُرَى. وأمّ القرآن: كلّ آية مُحْكَمة من آيات الشّرائع والفرائض والأحكام.

وفي الحديث: إنّ أمّ الكتاب هي فاتحة الكتاب 

لأنّها هي المتقدّمة أمامَ كلّ سُورةٍ في جميع الصّلوات. وقوله [تعالى] : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا

، أي: في اللوح المحفوظ. وأمّ الرُّمْح: لواؤه، وما لُفّ عليه، قال:

وسلبنا الرُّمْح فيه أمّه ... من يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ 

طال الطِّول، أي: طال تَطويلك. والأُمّ في قول الرّاجز:

ما فيهمُ من الكتاب أم ... وما لهم من حَسَب يلمّ 

يعني بالأمّ: ما يأخذون به من كتاب الله عزّ وجلّ في الدّين.. وما فيهم أمّ: يعني ربيعة.. يهجوهم أنّه لم ينزل عليهم القرآن، إنّما أنزل على مُضَر.. وحسب يلمّ، أي: حسب يُصْلح أمورهم. والأُمّة: كلّ قوم في دينهم من أُمّتهم، وكذلك تفسير هذه الآية: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً

*، أي: دين واحد وكلّ من كان على دينٍ واحدٍ مخالفاً لسائر الأديان فهو أمّة على حدةٍ، وكان إبراهيم عليه السّلام أمّة..

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: يبعث يوم القيامة زيد بن عمرو أمّة على حِدةٍ، وذلك أنّه تبرّأ من أديانِ المُشركين، وآمن بالله قبل مبعث النّبيّ عليه السّلام، وكان لا يدري كيف الدّين، وكان يقول: اللهم إنّي أَعْبُدك، وأبرأ إليك من كلّ ما عُبِد دونك، ولا أعلم الذّي يُرضيك عنّي فأَفعَلَهُ، حتّى مات على ذلك .

وكلّ قومٍ نُسِبوا إلى نبيٍّ وأضيفوا إليه فهم أمّة.. وقد يجيءُ في بعضِ الكلام أنّ أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم هم المسلمون خاصّة،

وجاء في بعض الحديث: أنّ أمّته من أُرسل إليه ممن آمن به أو كفر به

، فهم أمّته في اسم الأمّة لا في الملّة.. وكلّ جيل من النّاس هم أمّة على حِدةٍ. وكلّ جنسٍ من السِّباعِ أُمّة،

كما جاء في الحديث: لولا أنّ الكلاب أمّة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كلّ أسود بهيم

، وقول النابغة:

حلفت، فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يَأْثَمَنْ ذو أمّة وهو طائع 

من رفع الألف جعله اقتداء بسُنّة ملكه، ومن جعل (إمّة) مكسورة الألف جعله دِيناً من الائتمام، كقولك: ائتم بفلان إمّة. والعَرب تقول: إنّ بني فلانٍ لَطِوال الأُمَم يعني: القامَةَ والجِسْم، كأنهم يتوهّمون بذلك طولَ الأُمَمِ تشبيهاً، قال الأعشَى:

فإِنّ مُعاوِيةَ الأكرمين ... صِباحُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ

والائتمام: مصدر الإمّة.. ائتمّ بالإمام إمّة، وفلانٌ أحقّ بإمّة هذا المسجد، أي: بإمامته، وإماميته.. وكلّ من اقتُدِيَ به، وقُدُّم في الأمور فهو إمامٌ، والنبيّ عليه السّلام إمام الأمة، والخليفة: إمام الرَعيّة.. والقرآن: إمام المسلمين ... والمُصْحَفُ الذي يُوضَعُ في المساجد يُسَمَّى الإمام.. والإمام إمام الغلام، وهو ما يتعلَم كلّ يوم، والجميع: الأئمة على زنة الأعمّة. إلاّ أنّ من العرب من يطرحُ الهمزةَ ويكسِرُ الياءَ على طَلَب الهَمْزة، ومنهم من يخفِّف يومئذٍ فأمّا في الأئمة فالتَخفيف قبيحٌ. والإمام: الطريق، قال [تعالى] : وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ . والأمام: بمنزلة القُدّام، وفلانٌ يؤمّ القوم، أي: يَقدُمُهُمْ. وتقول: صَدْرُك أَمامُك، تَرْفَعُه، لأنّك جَعَلته اسْماً، وتقول: أخُوك أمامَك، تنصب، لأنّ أمامَك صفة، وهو موْضعٌ للأخ، يُعْنَى به ما بين يديك من القرار والأرض، وأما قول لبيد: 

فغدت كلا الفرجين تحسبُ أنّه ... مَوْلى المخافة خَلفُها وأمامُها

فإِنّه ردّ الخَلْف والأمام على الفرجين، كقولك: كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشمالك. والإمّة: النّعمة. وتقول: أين أمّتك يا فلان، أي: أين تؤم. والأَمَمُ: الشَيء اليَسيرُ الهَيِّن الحقير، تقول: لقد فعلت شيئا ما هو بأممٍ ودُونٍ. 

والأَمَمُ: الشّيء القريب، كقول الشّاعر:

كوفيّة نازح محلتها ... لا أممٌ دارها ولا سقب 

وقال:

تسألني برامتين سَلجَما ... لو أَنّها تَطْلُب شيئاً أَمَما 

وأمُ فلانٌ أمراً، أي: قصد. والتّيمّم: يجري مجرى التّوخّي، يقال: تَيَمَّمْ أمراً حَسَناً، وتَيَمَّمْ أطيبَ ما عندك فأَطعِمناه، وقال [تعالى] : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ

، أي: لا تَتَوَخَّوْا أَرْدَأَ ما عندَكم فتتصدّقوا به. والتَّيَمُّمُ بالصّعيد من ذلك. والمعنى: أن تتوخَّوْا أطيب الصّعيد، فصار التَّيَمُّمُ في أفواه العامّة فِعلاً للمَسْحِ بالصّعيد، حتّى [إنّهم] يقولون: تَيَمَّمْ بالتّراب، وتيمّم بالثّوب، أي: بغبار الثّوب، وقول الله عزّ وجل: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً*

، أي: تَوَخَّوْا، قال:

فعمداً على عمد تيمّمت مالكا 

وتقول: أَمّمْتُ ويمّمْتُ.. ويَمَّمْتُ فلانا بسَهْمي ورُمحي، أي: توخَّيتُه به دون ما سواه، قال:  يَمَّمْته الرُّمحَ شَزْراً ثمّ قلتُ له: ...هذي المروءةُ لا لعب الرحاليق

يقول: قتلُ مِثْلِك هو المروءة. ومن قال في هذا البيت: أمّمته فقد أخطأ، لأنّه قال: شزراً ولا يكون الشّزر إلاّ من ناحيةٍ، ولم يَقصِدْ به أَمامه. والأَمُّ: القَصْدُ، فعلاً واسما .
(أمم) - في حديث الحَسَنُ: "لا يَزالُ أمرُ هذه الأمة أمَمًا ما ثَبَتَت الجُيوشُ في أماكِنها".
قال أبو نَصر صاحِبُ الأَصَمِعى: الأَممُ: اليَسيِر، والأَمَمُ: القَرِيبُ.
- وفي حديث كعب: "لا تزال الفِتْنَةُ مُؤَامًّا بها، ما لم تَبدُ من الشَّام"
مَأْخوذ من الأَمَم أيضا، وهو القُرب واليُسر: أي لا تَزالُ خَفِيفةً مقارَباً بها، وهو مِفْعال من الأَمِّ، وهو القَصد، ويروى: مُؤَمًّا بغير مَدٍّ، وقيل مؤامّ مفاعل بالكَسْر، ومُؤامٌّ بها مُفاعِل بالكسر، ومُوامٌّ بِها مُفاعَل بالفتح والباءُ للتَّعدية.
- في حَديثِ عبدِ الله بنِ عُمَر: "ومَنْ كانَتْ فَتْرتُه إلى سُنَّةٍ فلأَمًّ ما هُوَ"
: أي قَصد الطرَّيقِ المُسْتَقيِم. يقال: تأَممْتُه، وتَيَمَّمتُه، وقَصَدْتُه، ويحتمل أن يكون الأَمُّ أُقِيم مُقام المَأْموم: أي هو على طَريقٍ يَنــبَغِى أن يُقصَد ويُتَّبعَ، وأَمٌّ مأْمُوم: يأخُذ به النَّاسُ ويأتَمُّون به، وإن كانت الرَّوايةُ بضَمِّ الهَمْزة: أي أَنَّه يَرجِع إلى أصله وأُمُّ الشَّىء: أَصلُه ومَوضِعه. وفي رواية "فِنِعمَّا هُوَ". فقوله: فلأُمّ ما هُوَ بمَعْناه. - في حديث ثُمامةَ بن أُثال: "أَنَّه أَتَى أُمَّ مَنْزِلهِ".
أُمُّ منزِل الرَّجُل: امرأَتُه، أو مَنْ تُدَبِّر أمرَ بَيتِه من النِّساء.
- في حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، "أنَّه قال: لِرجُلٍ : لا أُمَّ لَكَ"
قال مُؤرِّجٍ: هو ذَمٌّ: اى أنتَ لَقِيطٌ لا تَعرِف أُمَّك، وقيل: قد يَكُون مَدْحاً ويكون ذَمًّا.
- قولُه تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} .
قال أبو خالِد الوالِبىُّ: أراد أُمَّ رأسِه، كأن مَعْناه عِنده سَقَطَ رأسُه، وقيل: هو دُعاءٌ عليه، مِثْل: هَوَت أُمّه، وقيل: موضعه جَهَنّم.
- قَولُه تَعالَى: {النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} قيل: لأنه على أصل وِلادةِ أُمِّه لم يتعَلَّم الكِتابة ولا القراءة - كما قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ} الآية.
وقوله: "إنَّا أُمَّة أُمِّيّة لا نكتُب ولا نَحسُبُ".
وقيل: لأَنَّه مَخْصُوص بنُزول أُمِّ الكِتاب عليه،.
والثّالث لأَنَّه من أُمِّ القرى: مَكَّة.
الرَّابع لأنه رَجَع طاهِراً إلى اللهِ تَعالَى كما وَلدَتْه أُمُّه. الخَامِس: أَنَّ شَفقَته كشَفَقة الأَمّ على ولدها.
السّادسُ: أَنَّه مَنْسوبٌ إلى الأُمَّة فحُذِف منه التَّاء، كالنِّسبَة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: السُّنَّة سِنِّى لكَثْرة ما كان يقول: أُمَّتِى، أُمَّتِى.
- قَوُله تعالى: {وأمَّا عادٌ} . وقَولُه: {فإمَّا مَنًّا بَعْدُ} .
يقال: إمّا بالكَسْر للتَّخْيِير.
أ م م: (أُمُّ) الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَمَكَّةُ أُمُّ الْقُرَى وَ (الْأُمُّ) الْوَالِدَةُ وَالْجَمْعُ (أُمَّاتٌ) وَأَصْلُ الْأُمِّ أُمَّهَةٌ وَلِذَلِكَ تُجْمَعُ عَلَى (أُمَّهَاتٍ) وَقِيلَ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ وَ (الْأُمَّاتُ) لِلْبَهَائِمِ، وَيُقَالُ مَا كُنْتِ أُمًّا وَلَقَدْ (أَمَمْتِ) بِالْفَتْحِ مِنْ بَابِ رَدَّ يَرُدُّ (أُمُومَةً) وَتَصْغِيرُ الْأُمِّ (أُمَيْمَةٌ) وَيُقَالُ يَا (أُمَّتِ) لَا تَفْعَلِي وَيَا أَبَتِ افْعَلْ يَجْعَلُونَ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضًا مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ وَيُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ. وَرَئِيسُ الْقَوْمِ (أُمُّهُمْ) وَأُمُّ النُّجُومِ الْمَجَرَّةُ، وَأُمُّ الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ، وَأُمُّ الدِّمَاغِ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ، وَيُقَالُ أَيْضًا أُمُّ الرَّأْسِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7] وَلَمْ يَقُلْ أُمَّهَاتُ لِأَنَّهُ عَلَى الْحِكَايَةِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لَيْسَ لِي مُعِينٌ فَتَقُولُ: نَحْنُ مُعِينُكَ فَتَحْكِيهِ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] وَ (الْأُمَّةُ) الْجَمَاعَةُ، قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ وَفِي الْمَعْنَى جَمْعٌ. وَكُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ أُمَّةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا» ، وَ (الْأُمَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَالدِّينُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ أَيْ لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَةَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ أَهْلَ أُمَّةٍ أَيْ كُنْتُمْ خَيْرَ أَهْلِ دِينٍ. وَ (الْأُمَّةُ) الْحِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] وَقَالَ: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} [هود: 8] ، وَ (الْأَمُّ) بِالْفَتْحِ الْقَصْدُ يُقَالُ (أَمَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَمَّمَهُ تَأْمِيمًا) وَ (تَأَمَّمَهُ) إِذَا قَصَدَهُ. وَ (أَمَّهُ) أَيْضًا أَيْ شَجَّهُ (آمَّةً) بِالْمَدِّ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدِّمَاغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ. وَ (أَمَّ) الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ يَؤُمُّ مِثْلُ رَدَّ يَرُدُّ (إِمَامَةً) وَ (أْتَمَّ) بِهِ اقْتَدَى. وَ (الْإِمَامُ) الصُّقْعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالطَّرِيقُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} [الحجر: 79] وَ (الْإِمَامُ) الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ وَجَمْعُهُ (أَئِمَّةٌ) وَقُرِئَ «فَقَاتِلُوا أَيِمَّةَ الْكُفْرِ» «وَأَئِمَّةَ الْكُفْرِ» بِهَمْزَتَيْنِ وَتَقُولُ كَانَ (أَمَامَهُ) أَيْ قُدَّامَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] قَالَ الْحَسَنُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ. وَ (تَأَمَّمَ) اتَّخَذَ أُمًّا. وَ (أَمْ) مُخَفَّفَةٌ حَرْفُ عَطْفٍ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَلَهَا مَوْضِعَانِ هِيَ فِي أَحَدِهِمَا مُعَادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ بِمَعْنَى أَيْ وَفِي الْأُخْرَى بِمَعْنَى بَلْ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. 
[أمم] أُمُّ الشي: أصلُهُ. ومَكَّة: أُمُّ القُرى. والأُمُّ: الوالدةُ، والجمع أُمَّاتٌ. وقال:

فَرَجْتَ الظلامَ بأُمَّاتكا * وأصل الأُمِّ أُمَّهَةٌ، لذلك تجمع على أمهات. وقال  أمهتى خندف والياس أبى * وقال بعضهم: الامهات للناس والامات للبهائم. ويقال: ما كنت أُمَّاً، ولقد أَمَمْتِ أُمُومَةً. وتصغيرها أميمة. وأميمة: اسم امرأة. ويقال: يا أمة لا تفعلي ويا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الاضافة. وتقف عليها بالهاء. والام: العلم الذى يتبعه الجيش. وأم التنائف: المفازة البعيدة. وأُمُّ مَثْواكَ: صاحبةُ منزلك. وأُمُّ البَيْض في شعر أبي دواد: وأتانا يسعى تفرش أم البيض شدا وقد تعالى النهارُ يريد النعامة. ورئيسُ القوم: أمهم. وأم النجوم: المجرة. وأم الطريقِ: مُعْظَمُهُ، في قول الشاعر :

تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالها * ويقال هي الضبع. وأم الدماع: الجِلْدَةُ التي تجمع الدماغَ، ويقال أيضاً أُمُّ الرأسِ. وقوله تعالى: (هُنَّ أُمُّ الكتاب) ولم يقل أُمَّهات، لأنّه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي مُعينٌ، فتقول: نحن مُعينُكَ، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: (واجْعَلنا لِلْمُتَّقينَ إماماً) . والأُمَّةُ: الجماعةُ. قال الأخفش: هو في اللفظ واحدٌ وفي المعنى جمعٌ. وكلُّ جنس من الحيوان أُمَّةُ. وفي الحديث: " لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها ". والأُمّةُ: القيامةُ. قال الأعشى حِسانُ الوجوهِ طِوالُ الأُمَمْ * والأُمَّةُ: الطريقةُ والدينُ. يقال: فلانٌ لا أُمَّةَ له، أي لا دينَ له ولا نِحْلَةَ له. قال الشاعر:

وهل يستوي ذو أُمَّةٍ وكَفورُ * وقوله تعالى: (كُنتمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ) قال الأخفش: يريد أهْلِ أمَّةٍ، أي خيرَ أَهْلِ دينٍ، وأنشد للنابغة: حَلَفْتُ فلم أَتركْ لنفسكَ رِيبَةً وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائِعُ والأُمَّةُ: الحينُ. قال تعالى: (وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ) وقال تعالى: (ولئن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّة مَعدودة) . والإِمّةُ بالكسر: النعمة. والإمَّةُ أيضاً: لغةٌ في الأُمّةِ، وهي الطريقةُ والدينُ، عن أبي زيد. قال الأعشى:

وأصاب غَزْوُكَ إمَّةً فأزالها * وقولهم: ويلمه يريدون ويل لأُمَّهِ، فحذف لكثرته في الكلام. وقول عدى بن زيد: أيها العائب عندم زيد أنت تفدى من أراك تعيب يريد عندي أم زيد، فلما حذف الالف سقطت الياء من عندي لاجتماع الساكنين. ويقال: لا أُمَّ لك! وهو ذم، وربما وُضِعَ موضع المدح. قال كعب بن سعدٍ يرثي أخاه: هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعث الصبحُ غادِياً وماذا يؤدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ والأَمُّ بالفتح: القصدُ. يقال: أمة وأممه وتأممه، إذا قصده. وأَمَّهُ أيضاً، أي شَجَّهُ آمَّةً بالمدّ، وهي التي تبلغ أُمَّ الدماغ حينَ يبقى بينها وبين الدِماغ جلدٌ رقيق. ويقال: رجلٌ أَميمٌ ومَأْمومٌ، للذي يهذي من أم رأسه. والاميم: حجر يشدخ به الرأسُ. وقال:

بالمَنْجَنيقاتِ وبالأَمائِمِ ويقال للبعير العمد المتأكل السنام: مأْمومٌ. وأَمَمْتُ القومَ في الصلاة إمامَةً. وائْتَمَّ به: اقتدى به. وأَمَّتِ المرأةُ: صارت أُمَّاً. والإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التي يُسَوَّى عليها البناء. وقال: وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قال الاصمعي: يصف سهما. ألا ترى إلى قوله بعده: قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام والامام: الصقع من الارض، والطريق قال تعالى: (وإنهما لبإمام مُبين) . والإمامُ: الذي يُقْتَدى به، وجمعه أيمة وأصله آممة على فاعلة ، مثل إناء وآنية، وإله وآلهة، فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء. وقرئ: (فقاتلوا أيمة الكفر) ، قال الاخفش: جعلت الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح، فلم يهمز لاجتماع الهمزتين. قال: ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه. قال: وتصغيرها أويمة، لما تحركت الهمزة بالفتحة قبلها واوا. وقال المازنى: أييمة، ولم يقلب. وتقول: كنتُ أَمامَهُ، أي قُدَّامَه. وقوله تعالى: (وكل شئ أحصيناه في إمامٍ مُبينٍ) قال الحسن: في كتاب مبين. وأمامة: اسم امرأة. قال ابن السكيت: الأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة. والامم: الشئ اليسير، يقال: ما سألتُ إلاّ أَمَماً. ولو ظلمت ظُلْماً أَمَماً. وقولُ زهير:

وجيرَةٌ ما هُمُ لو أَنَّهُمْ أَمم * يقول: أَيُّ جيرَةٍ كانوا لو أَنَّهُمْ بالقُرْب منِّي. ويقال: أخذتُ ذلك من أَمَمٍ، أي من قُرْبٍ. وداري أَمَمُ دارِهِ، أي مُقابِلَتُها. أبو عمرو: المُؤَامُّ، بتشديد الميم: المُقارِبُ، أُخِذَ من الأَمَمِ وهو القُرْب. ويقال هذا أمر مؤام، مثل مضار . ويقال للشئ إذا كان مقاربا: هو مُؤَامٌّ. وتَأَمَّمَتْ، أي اتخذتْ أُمَّاً. قال الكميت: وَمِنْ عَجَبٍ بَجيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ غَذَتْكِ وغَيْرَها تَتَأَمَّمينا وقول الشاعر: وما إمى وأم الوحش لما تفرغ في مفارقي المشيب يقول: ما أنا وطلب الوحش بعد ما كبرت. يعنى الجوارى. وذكر الام حشو في البيت. وأما أم مخففة فهى حرفَ عطفٍ في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع مُعادِلَةً لأَلِفِ الاستفهام بمعنى أَيٍّ. تقول: أَزَيْدٌ في الدار أم عمروٌ؟ والمعنى أيهما فيها. والثانى أن تكون منقطعة مما قبلها خبراً أو استفهاماً. تقول في الخبر: إنها لابل أم شاء يافتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهَّمْتَه إِبِلاً، فقلتَ ما سبق إليك، ثم أدركك الظنُّ أنه شاءٌ، فانصرفْتَ عن الأول فقلت أَمْ شاءٌ، بمعنى بَلْ، لأنَّه إضرابٌ عما كان قبله، إلاَّ أن ما يقعُ بعد بَلْ يقينٌ، وما بعد أَمْ مَظْنُونٌ. وتقول في الاستفهام: هل زيد منطلق أم عمرو يافتى، إنما أضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلْتَه عن عمرو، فأم معها ظن واستفهام وإضرابٌ. وأنشد الأخفش : كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأيتَ بِواسِطٍ غَلَسَ الظَلامِ من الرَبابِ خَيالا قال تعالى: (لا ريبَ فيهِ مِنْ رَبِّ العالَمين. أمْ يَقولون افْتَراهُ) . وهذا كلامٌ لم يكن أصلُه استفهاماً. وليس قوله: (أمْ يقولون افْتَراهُ) شَكَّاً، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: (بَلْ هو الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) كأنَّه أراد أن يُنَبِّه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخيرُ أحبُّ إليك أم الشرّ؟ وأنت تعلم أنَّه يقول الخير، ولكن أردتَ أن تُقَبِّحَ عنده ما صَنَع.وتَدْخُلُ أَمْ على هَلْ فتقول: أَمْ هَلْ عندك عمروٌ. وقال : أَمْ هَلْ كبيرٌ بكى لم يقض عبرته إتر الاحبة يوم البَيْنِ مشكومُ ولا تدخل أَمْ على الألْف، لا تقول أَعِنْدَكَ زيدٌ أَمْ أَعِنْدَكَ عمروٌ، لأنّ أصل ما وُضِعَ للاستفهام حرفان أحدهما الألِف ولا تقع إلاّ في أول الكلام، والثاني أَمْ ولا تقع إلاَّ في وسط الكلام، وهَلْ إنما أقيمَ مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كلِّ مواقع الأصل. وأَمْ قد تكون زائدة، كقول الشاعر:

يا هِنْدُ أَمْ ما كان مشيى رقصا * يعنى ما كان :
[أم م] الأمُّ الْقَصْدُ أَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا وأَتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ وَيَمَّهُ وتَيَمَّمَه الأخيرتانِ على البَدلِ قال

(فَلَمْ أجْبُنْ وَلَمْ أَنْكُلْ وَلكِنْ ... يَمَمْتُ بِها أبا صَخْرِ بنَ عَمْرِو)

وفي التنزيل

(فَتَيمَّموا صَعِيدًا طَيِّبًا ... )

النساء 43 المائدة 6 والتَّيَمُّمُ التَّوَضُّؤُ بالتُّرْبِ على البَدلِ أَيضًا وأصْلُه من ذلك لأنهُ يقْصِدُ التّرابَ فَيَتَمَسَّحُ بهِ وجملٌ مِئَمُّ دَلِيلٌ هادٍ وناقةٌ مِئَمّةٌ كذلِكَ وكلُّه من الْقَصْدِ لأَنّ الدَّلِيلَ الهادِي قاصِدٌ والإِمَّةُ الحالَةُ والإِمَّةُ وَالأُمَّةُ الشِّرْعَةُ والدِّينُ وفي التنزِيلِ {إنا وجدنا آباءنا على أمة} الزخرف 23 قالَ اللِّحْيانِيُّ وَرُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وعُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزيزِ {على أمة} والإِمَّةُ النُعْمَةُ قال الأعْشى

(ولَقَدْ جَرَرْتَ إلى الغِنَى ذا فاقَةٍ ... وَأصابَ غَزْوُكَ إِمَّةً فأَزالها)

والإِمَّةُ الهَيْئَةُ عنِ اللحْيانيِّ والإمّةُ أيضًا الشَّأْنُ والحالُ وقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ الإمَّةُ غَضارَةُ العَيْشِ والنَّعْمةُ وبه فَسَّرَ قولَ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ

(فَهلْ لَكُمُ فِيكُمْ وَأنتُمْ بإِمَّةٍ ... عَليْكُمْ غِطاءُ الأَمْنِ مَوْطِئُكُم سَهْلُ)

والإِمَّةُ والأُمَّةُ السُّنَّةُ وتَأَمَّم بِه وَأْتَمّ جَعَلَهُ إِمَّةً وأَمَّ الْقَومَ وأَمَّ بِهم تَقدَّمَهُم وهي الإمامةُ والإمامُ ما ائْتُمَّ به مِنْ رئِيسٍ وغَيْرِه والجمعُ أَيمّةٌ وفي التنزيل {فَقَاتِلُوا أَيمَّةَ الْكُفْرِ} التوبة 12 أي رُؤَساءَ الكُفْرِ وقادَتَهُم وكذلك قولُهُ {وَجَعَلْنَاهُم أيمَّةً يَدْعُونَ إلى النَّارِ} القصص 41 من تَبِعَهُم فهو في النارِ يومَ القيامةِ قُلِبَتِ الهَمْزَةٌ ياءً لِثِقَلِهَا لأنَّها حَرْفٌ سَفَلَ في الحَلْقِ وبَعُدَ عنِ الحُروفِ وحَصَلَ طَرَفًا فكان النُّطْقُ به تَكَلُّفًا فإذا كُرِهَتِ الهمزةُ الواحِدَةُ فهم باسْتِكْراهِ الثِّنتَينِ ورفضِهما لاسيما إذا كانتَا مُصْطَحِبتَينِ غيرَ مُفْتَرِقَتينِ فاءً وعَيْنًا أو عَيْنًا ولامًا أَحْرَى فلهذا لم تأتِ في الكلام لَفْظَةٌ توالَتْ فيها هَمْزَتانِ أصلان البتَّةَ فأما ما حكاه أبو زيدٍ من قولِهم دَرِيئَةٌ ودَرَانِئٌ وخَطِيئةٌ وخطائِئٌ فشاذٌّ لا يُقَاسُ عليهِ وليستِ الهَمْزَتانِ أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنهما زائِدةٌ وكذلك قِراءَةُ أهلِ الكُوفةِ {ائمة} بهمزَتَيْنِ شاذٌّ لا يقاسُ عليه وإمَامُ كُلِّ شَيءٍ قَيِّمهُ والمُصْلِحُ له والقُرآنُ إمامُ المُسلِمينَ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم إمامُ الأُمَّةِ والخلِيفَةُ إمامُ الرَّعِيَّةِ وإمامُ الجُنْدِ قائدُهُم وهذا أَيَمُّ من هَذا وأَوَمُّ من هذا أي أحْسَنُ إمامَةً منه قَلَبُوها إلى الياءِ مرَّةً وإلى الواوِ أُخرى كَرَاهَةَ التقاءِ الهَمْزتَينِ فمن قَلَبَها واوًا حَمَلَه على جَمْعِ آدَمَ على أوَادِمَ ومن قلبها ياءٌ قال قد صارتِ الياءُ في أيمّة بدلاً لازِمًا وإِمامُ الغُلامِ ما يتعَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ وإمَامُ المِثالِ ما امتُثِلَ عَلَيهِ والإمَامُ الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناءِ فيُبْنَى عَلَيهِ وهوَ من ذلِكَ قالَ (خلَّقْتُهُ حتّى إذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أو كمَتْنِ إِمامِ)

أَيْ كَهَذَا الخَيْطِ المَمْدُودِ على البناءِ في الإمِّلاسِ والاستِواءِ يصِفُ سَهْمًا يدلُّ على ذلِكَ قولُهُ

(قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثًا فلم يَزِغْ ... عنِ القَصْدِ حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ)

وإمَامُ القِبْلَةِ تِلْقَاؤُهَا والحَادِي إمام الإِبلِ وإن كَانَ وراءَها لأنه الهادِي لها والإمامُ الطريقُ وقولُهُ عزَّ وجلَّ {وإنهما لبإمام مبين} الحجر 79 أَيْ لَبِطَرِيقٍ يُؤَمُّ أي يُقْصَدُ فَيَتَبَيَّنُ يعني قومَ لُوطٍ وأَصْحابَ الأَيْكَةِ والدليلُ إمامُ السَّفرِ وقولُهُ تَعَالَى {واجعلنا للمتقين إماما} الفرقان 74 قال أبو عُبَيدَةَ هو واحِدٌ يدلُّ على الجَمْع كقولِهِ

(في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقَدْ شَجِينَا ... )

و {إن المتقين في جنات ونهر} القمر 54 وقيل الإمامُ جَمْعُ أَمٍّ كصاحبٍ وصِحابٍ وقيلَ هُوَ جَمْعُ إمامٍ ليس على حدِّ عَدْلٍ ورِضًى لأنهم قد قالوا إمَامانِ وإنما هو جَمْعٌ مُكسَّرٌ أَنْبَأَني بذلكَ أبو العَلاء عن أبي عليٍّ الفارسِيّ وقد استعملَ سِيْبَوَيهِ هذا القياسَ كثيرًا والأمُّةُ الإِمامُ وقد ائْتمَّ بالشيءِ وأُتَمَى به على البَدَلِ كراهِيةَ التَّضْعِيفِ أنشَدَ يَعْقُوبُ

(تَزُورُ امْرَأ أمَّا الإِلَهَ فَيَتَّقِي ... وأمَّا بِفعْلِ الصالِحينَ فَيَأْتَمِي)

وأُمَّةُ كلِّ نبيٍّ من أُرسِلَ إليهم من كافرٍ ومُؤْمِنٍ والأُمَّةُ الجِيلُ والجِنْسُ من كُلِّ حَيٍّ وفي التنزيلِ {إلا أمم أمثالكم} الأنعام 38 وفي الحديثِ لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لأمَرْتُ بِقَتْلِها ولكن اقتُلُوا منها كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ يَعْني بالأُمَّةِ هُنا الكِلابَ والأُمُّ كالأُمَّةِ وفي الحديثِ إِنْ أطاعُوهُما يعني أبا بكرٍ وعُمرَا رَشِدُوا ورَشِدتْ أُمُّهُم حكَى ذلكَ الهَرويُّ في الغَرِيبَيينِ وكلُّ من كانَ على دِينِ الحقِّ مُخَالِفًا لِسائرِ الأدْيانِ فهو أُمَّةٌ وَحْدَه وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ عليه السلام أمَّةً ويُرْوى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالَ يُبْعَثُ يَومَ القِيامةِ زَيْدُ ابنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً على حِدَةٍ وذلك أنه كان تبرَّأ من أَدْيانِ المُشرِكينَ وآمَنَ بالله قَبْلَ مَبْعَثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقيلَ الأُمَّةُ الرَّجُلُ الجامِعُ للخَيْرِ والأُمَّةُ الحِينُ والأُمَّةُ القَامَةُ والوَجْهُ قال الأَعْشَى

(وإِنَّ مُعاوِيَةَ الأكْرَمينَ ... بِيضُ الوُجوُهِ طِوَالُ الأُمَمْ)

ويُقال إنه لحَسَنُ الأمَّةِ أي الشَّطَاطِ وأُمَّةُ الوَجْهِ سُنَّتُهُ وهي مُعْظَمُه ومَعْلَمُ الحُسْنِ مِنهُ والأُمَّةُ الطاعَةُ والأُمَّةُ العَالِمُ وأُمَّةُ الرجُلِ قَومُهُ وأُمَّةُ اللهِ خَلْقُهُ يقالُ ما رأيتُ من أُمَّةِ اللهِ أحسَنَ منه وقَولُهُ تعالَى {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} هود 8 معناه إلى أجَلٍ مُسَمّى وحينٍ مَعْلُوم كما قال تعالى {وادكر بعد أمة} يوسف 45 أي بعد حِينٍ وأُمَّةُ الطريقِ وأمُّهُ مُعْظَمُه والأَمَمُ القَصْدُ الذي هُوَ الوَسَطُ والأَمَمُ القُرْبُ والأَمَمُ اليَسيرُ يقال دارُهُم أَمَمٌ وهو أَمَمٌ منك وكذلك الاثنان والجَميعُ وأمْرُ بني فُلانٍ أَمَمٌ ومُؤَامٌّ أي بَيِّنٌ لم يُجاوِزِ القَدْرَ والمُؤَامُّ المُقارِبُ والمُوافِقُ من الأَمَمِ وقد أمَّهُ وقولُ الطِّرِمّاحِ

(مِثْلِ ما كَافَحْتَ مَخْرُوفَةً ... نَصَّها ذاعِرٌ رَوْحٍ مُؤَامْ)

يجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فحذف إِحدى المِيمَينِ لالتقاءِ الساكنَيْنِ ويجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فأبدلَ من الميمِ الآخرَةِ ياءً فقالَ مُؤَامِي ثم وَقَفَ للقافيَةِ فَحَذَفَ الياءَ فقال مُؤَامْ وقولُه نَصَّهَا أي نَصَبَها قال ثعلَبٌ قال أبو نَصْرٍ أحْسَنُ ما تكونُ الظَّبْيَةُ إذا مدَّتْ عُنُقَها من رَوْعٍ يَسِيرٍ ولِذلكَ قالَ مُؤَامٌ لأنه المقارِبُ اليَسِيرُ والأُمُّ والأُمَّةُ الوالِدةُ قال سِيبُوَيهِ وقالوا لإِمِّكِ وقال أيضًا

(اضرِبِ السَّاقَينِ إِمِّكَ هَابِل ... )

قال فكسرَهُما جميعًا كما ضَمَّ هُنالِكَ يعني أُنْبُؤُكَ ومُنْحُدُرٌ وجعلَها بعضُهُم لُغَةً والجَمْعُ أمَّاتٌ وأُمَّهاتٌ زادوا الهاءَ وقال بعضُهُم الأُمَّهاتُ بالهاءِ فيمنْ يَعْقِلُ والأمَّاتُ بغيرِ هاءٍ فيما لا يَعْقِلُ وقد تقدَّمَ ذكرُ الأمَّهاتِ في الهاءِ وقولُهُ

(ما أُمَّكَ اجْتَاحَتِ المَنَايَا ... كُلُّ فُؤادٍ عَليكَ أُمُّ)

فإنه عَلَّقَ الفُؤَادَ بعَلى لأنه في مَعْنى حزينٍ فكأنَّهُ قال عَلَيكَ حَزِينٌ وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً صَارَتْ أُمّا وقولُ ابنِ الأعرابي في امْرأَةٍ ذَكَرَها كانت لها عَمَّةٌ تَؤُمُّهَا أي تكونُ لها كالأُمِّ وتَأَمَّمَها واستَأَمَّها وتَأَمَّمَها اتَّخَذَها أُمّا وما كُنْتِ أُمّا ولقد أَمِمْتِ أُمُومَةً والأُمَّهَةُ كالأُمِّ الهاءُ زائِدةٌ لأنه بمَعْنَى الأُمِّ وقولُهم أُمَّةٌ بَيِّنَةُ الأُمُومَةِ يُصَحِّحُ لنا أن الهَمْزَةَ فيه فاءُ الفِعْلِ والميمَ الأُولَى عينُ الفِعْلِ والميمَ الأُخْرى لامُ الفعلِ فأُمٌّ بمنزِلَةِ دُرٍّ وجُلٍّ ونَحْوِهما مما جاءَ على فُعْلٍ وعينُهُ ولامُهُ من مَوضِعٍ واحدٍ وجَعَلَ صاحِبُ العَيْنِ الهاءَ أَصْلاً وقد تقدَّمَ والأُمُّ يكُونُ للحيوانِ الناطِقِ وغيرِ الناطِقِ وللمَوَاتِ النَّامِي كَأُمِّ النَّخْلَةِ والشَّجَرة والمَوْزةِ وما أشَبَه ذلك ومنه قولُ ابنِ الأَصْمَعِي له أنا كَالمَوْزَة التي إنَّما صَلاحُهَا بموتِ أُمِّها وأُمُّ كُلِّ شَيءٍ أَصْلُهُ وعِمادُهُ قال ابنُ دُرَيدٍ كُلُّ شَيءٍ انْضَمَّتْ إليه أشْيَاءُ فهو أُمٌّ لها وأُمُّ القَوم رَئيسُهم قال الشَّنْفَرى

(وأُمُّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )

يعني تأبَّطَ شَرّا وأُمُّ الكتابِ فاتِحَتُهُ لأنه يُبْتَدَأُ بها في كُلِّ صلاةٍ وقالَ الزَّجَّاجُ أُمُّ الكتابِ أَصْلُ الكِتابِ وقيل اللَّوْحُ المَحْفُوظُ وأُمُّ النُّجومِ المَجرَّةُ لأنها مُجْتَمَعُ النُّجومِ وأُمُّ مَثْوَى الرَّجُلِ صاحِبَةُ مَنْزِلِهِ الذي يَنْزِلُهُ قال

(وأُمُّ مَثْواي تُدَرِّي لِمَّتِي ... )

وأُمُّ الرُّمْحِ اللِّوَاءُ وما لُفَّ عَلَيهِ وأُمُّ القُرى مَكَّةُ لأنَّها توسَّطَتِ الأَرْضَ فيما زَعَمُوا وَقِيلَ لأنها قِبْلَةُ جميعِ النَّاسِ يؤُمُّونَها سُمِّيتْ بذلك لأنَّها كانَتْ أعظَم القُرَى شَأْنًا وفي التنزِيلِ {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا} القصص 59 وأُمُّ الرَّأسِ الدِّماغُ قال ابنُ دُرَيْدٍ هي الجِلْدَةُ الرقيقَةُ التي عَلَيها وهي مُجتَمعُه وقالوا ما أَنتَ وأُمَّ الباطِلِ أَيْ ما أَنتَ والباطِلَ ولأُمّ أشيَاءٌ كثيرةٌ تُضافُ إليها قد أَبَنْتُها في الكتابِ المُخَصِّصِ وأَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا فَهْوَ مَأْمُومٌ وأَميمٌ أصابَ أُمَّ رَأْسِهِ وَشَجَّةٌ آمَّةٌ ومَأْمُومَةٌ بَلَغَتْ أُمَّ الرأسِ وقد يُسْتَعارُ ذلك في غيرِ الرأسِ قال

(قَلْبِي من الزَفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ مِن حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)

وقولُهُ أنشَدَهُ ثَعْلَبٌ

(فَلَوْلاَ سِلاحِي عِنْدَ ذَاكَ وغِلْمَتي ... لرُحْتُ وفي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)

فسَّرَهُ فقال جَمَعَ آمَّةً على مَآيِمَ وليسَ لهُ واحِدٌ من لفظِه وهذا كقولهم الخَيْلُ تَجْرِي على مَسَاوِيها وعِندي زيادةٌ وهو أنه أَرادَ مَآمُّ ثم كَرِهَ التضعيفَ فأبْدَلَ المِيمَ الأخيرةَ ياءً فقال مآمٍ ثم قَلَبَ اللامَ وهي الياءُ المُبْدَلَةُ إلى موضع العَينِ فقال مَآيِمُ والأَمِيمَةُ الحِجارَةُ تُشْدَخُ بها الرُّءُوسُ والمَأْمُومُ مِنَ الإِبلِ الذي ذهبَ من ظهرِه عن ضَرْبٍ أو دَبَرٍ قال الراجِزُ

(ليسَ بذي عَرْكٍ ولا ذي ضَبِّ ... )

(ولا بخوَّارٍ ولا أزَبِّ ... )

(ولا بِمَأْمُومٍ ولا أَجَبِّ ... )

والأُمِّيُّ الذي لا يَكْتُبُ قال الزجَّاجُ الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَةِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّمِ الكتابَ فهو على جبلتِه وفي التَّنزِيلِ {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب} البقرة 78 والأُمِّيُّ العَيِيُّ الجِلفُ الجَافي القَليلُ الكَلامِ قالَ

(وَلاَ أَعُودُ بَعْدَهَا كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا ... )

والأَمَامُ نَقِيضُ الوَرَاءِ وهي في مَعْنَى قُدَّامَ يكونُ اسمًا وظَرفًا قال اللِّحيانيُّ وقال الكِسَائيُّ أَمَامَ مُؤَنَّثَةٌ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيهِ وقالوا أمَامَكَ إذا كُنْتَ تُحذِّرُهُ أو تُبَصِّرُهُ شَيْئًا والأَئمَّةُ كِنَانَةُ عن ابنِ الأَعرابي وأُمَيْمَةُ وأُمَامَةُ اسمُ امْرأَةٍ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(قالَتْ أُمَيْمَةُ ما لِجسْمِكَ شاحِبًا ... مُنْذُ ابْتُذِلْتَ ومِثلُ مالِكَ يَنْفَعُ)

ورَوَى الأصمَعِيُّ أُمَامَةُ بالألِفِ فمَنْ رَوَاهُ أُمَيْمَةُ فهو تصغِيرُ أُمٍّ ويَجوزُ أن يَكونَ تصغيرَ أُمَامَةُ على التَّرخيمِ وأُمَامَةُ ثَلَثمائَةٍ من الإِبِلِ قالَ

(أَأَبْثُرُهُ مالِي ويُحْتِرُ رِفْدَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمَامَةُ مِنْ هِنْدِ)

أَرادَ بأُمَامَةُ ما تقدَّم وأَرَادَ بهنْدٍ هُنَيْدَةَ وهي المِائَةُ من الإِبِلِ هكذا فسَّرَهُ أبُو العلاءِ ورِوايَةُ الحماسَةِ

(أَيُوعِدُني والرَّمْلُ بَيْني وبَيْنَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيدًا)

وأَمَّا مِن حُروفِ الابتداءِ ومَعْنَاهَا الإخبَارُ وإمَّا في الجَزَاءِ مُركَّبَةٌ مِنْ إنْ ومَا وإمَّا في الشَّكِ عَكْسُ أوْ في الوَضْعِ
أم م

} أَمَّهُ) {يَؤُمّه} أَمًّا: (قَصَده) وتوجَّه إِلَيْه، ( {كائْتَمّهُ} وَأَمَّمَهُ {وَتَأَمَّمَهُ وَيَمَّمَهُ} وَتَيَمَّمَهُ) ، الأخيرةُ على البَدَل. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: " مَنْ كانَتْ فَتْرَتهُ إِلَى سُنَّةٍ {فَلِأَمٍّ مَا هُوَ " أَي: قَصْدِ الطَّرِيق المُسْتَقِيم، أَو أُقِيمَ} الأَمُّ مَقامَ{المَأْمُوم أَي: هُوَ على طَرِيقٍ يَنْبَغِي أَن يُقْصَدَ. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: " فانْطَلَقْتُ} أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى اللَّهِ عَلَيْهِ وسلّم ". وَفِي حَدِيثه أَيْضا: " {فَتَيَمّمْتُ بهَا التَّنُّورَ " أَي: قَصَدْتُ.} وَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ للصَّلاةِ، وَأَصْلُه التّعَمُّدُ والتَّوَخِّي. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: قولُه تعالَى: { {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} أَي: اقْصُدوا لصَعِيدٍ طَيِّبٍ، ثمَّ كثر اسْتِعْمالُهم لهَذِهِ الْكَلِمَة حتَّى صَار} التَّيَمُّم اسْما عَلَمًا لِمَسْحِ الوَجه واليَدَيْنِ بالتُّرابِ. (و) فِي المُحْكَم: ( {التَّيَمُّمُ: التَّوَضُّؤُ بالتُّرابِ) ، وَهُوَ (إِبْدالٌ، وَأَصْلُه التَّأَمُّم) ؛ لأَنَّهُ يَقْصُدُ التُّرابَ فَيَتَمَسَّح بِهِ. (} والمِئَمُّ، بِكَسْرِ المِيمِ) وَفتح الهَمْزَة وشَدّ المِيمِ: (الدَّلِيلُ الهادِي) العارفُ بالهِدايَةِ، وَهُوَ من القَصْد، (و) أَيْضًا (الجَمَلُ يَقْدُمُ الجِمالَ) وَهُوَ من ذَلِك، (وَهِي) {مِئَمَّةٌ (بهاءٍ) ، تَقْدُمُ النُّوقَ وَيَتْبَعْنَها. (} والإِمَّةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ، و) أَيضًا (الشِّرْعَةُ والدِّينُ، ويُضَمّ) . وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّا وَجَدنَآءَابَآءَنَا عَلَى {أُمَّةٍ} قَالَ اللِّحْيانِي: وَرُوِيَ عَن مُجاهِدٍ وَعُمَرَ بنِ عبد العَزِيز: على} إِمَّةٍ، بالكَسْر. (و) {الإِمَّةُ أَيْضا: (النِّعْمَة) ، قَالَ الأَعْشَى:
(ولَقَدْ جَرَرْتَ إِلَى الغِنَى ذَا فاقَةٍ ... وَأَصابَ غَزْوُكَ} إِمَّةً فَأَزالَها)
أَي: نِعْمَة. (و) الإِمَّةُ: (الهَيْئَةُ والشَّأنُ) ، يُقال: مَا أَحْسَنَ {إِمَّتَه. (و) } الإِمَّةُ: (غَضارَةُ العَيْش) ، عَن ابْن الأعرابيّ. (و) {الإِمَّة: (السُّنَّةُ، ويُضَمُّ، و) أَيْضا: (الطَّرِيقةُ) ، قَالَ الفرّاء: قُرِىءَ: على} أُمَّةٍ، وَهِي مثلُ السُّنَّةِ، وقُرِىءَ: على {إمَّةٍ، وَهِي الطَّريقَة. وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى {كَانَ النَّاس} أمة وَاحِدَة} أَي: كَانُوا على دِينٍ وَاحِد. وَيُقَال: فُلانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ، أَي: لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّةٍ وَكَفُورُ ... )
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: {كُنْتُم خير أمة} أَي: خَيْرَ أهلِ دِين. (و) {الإِمَّةُ: (} الإِمامَةُ) . وَقَالَ الأَزْهريُّ: الإِمَّةُ: الهيئةُ فِي الإِمامة وَالْحَالة، يُقَال: فلَان أَحَقُّ {بِإِمَّةِ هَذَا المَسْجِد من فُلانٍ، أَي:} بإمامَتِه. (و) الإِمَّةُ: ( {الائْتِمامُ} بالإِمام) . (و) {الأُمّةُ، (بالضَّمّ: الرجلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ) ، عَن ابْن القَطَّاعِ، وَبِه فسّر قولُه تعَالَى: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) } الأُمَّةُ: ( {الإِمام) ، عَن أبِي عُبَيْدَة، وَبِه فسّر الْآيَة. (و) الأُمَّة: (جَماعَةٌ أُرْسِلَ إِلَيْهِم رَسُولٌ) سَوَاء آمَنُوا أَو كَفَرُوا. وَقَالَ اللَّيْث: كلُّ قَوْمٍ نُسِبوا إِلَى نَبِيِّ فَأُضِيفُوا إِلَيْه فهم} أُمَّتُه، قَالَ: وكُلّ جِيلٍ من النَّاس هُمْ {أُمَّةٌ على حِدَةٍ. (و) قَالَ غيرُه:} الأُمَّة (الجِيلُ من كُلِّ حَيِّ، و) قيل: (الجِنْسُ) من كُلِّ حَيَوانٍ غيرَ بَنِي آدَمَ أُمَّةٌ على حِدَة، وَمِنْه قولُه تعالَى: {وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا {أُمَم أمثالكم} وَفِي الحَدِيث: " لَوْلا أَنَّ الكِلابَ} أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِها " وَفِي رِوَايَة: " لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لَأَمَرْتُ بِقَتْلِها "، ( {كالأُمّ فيهمَا) أَي: فِي مَعْنَى الِجيلِ والجِنْس. (و) } الأُمَّةُ: (مَنْ هُوَ عَلَى) دِينِ (الحَقِّ مُخالِفٌ لسَائِر الأَدْيان، وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) الأُمَّة: (الحِينُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعالىَ: {وادكر بعد أمة} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَلَئِن أخرنا عَنْهُم الْعَذَاب إِلَى أمة} . (و) الأُمَّة: (القامَةُ) ، قَالَ الأَعْشَى:
(وإنَّ مُعاوِيَةَ الأَكْرَمِينَ ... بِيضُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ)
أَي: طِوالُ القامات. وَيُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ الأُمَّةِ: أَي: الشَّطاطِ. (و) الأُمَّةُ: (الوَجْهُ) . (و) الأُمَّةُ: (النَّشاطُ) . (و) الأُمَّة: (الطَّاعَةُ) . (و) الأُمَّةُ: (العَالِمُ) . (و) الأُمَّةُ: (من الوَجْهِ والطَّرِيق: مُعْظَمهُ) ، وَمَعْلَمُ الحُسْنِ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو زيد: إِنَّهُ لَحَسَنُ أُمَّةِ الوَجْه، يَعْنُون: سُنَّتَه وصُورَتَه، وإِنَّهُ لَقَبِيحُ أُمَّةِ الوَجْه. (و) الأُمَّة (مِنَ الرَّجُلِ: قَوْمُهُ) وجَماعَتُه، قَالَ الأَخْفش: هُوَ فِي اللَّفْظِ واحدٌ وَفِي الْمَعْنى جَمْعٌ. (و) الأُمَّة (لِلَّهِ تعالىَ: خَلْقُه) يُقالُ: مَا رأيتُ من أُمَّة اللَّهِ أَحْسَنَ مِنْهُ. ( {والأُمُّ، وَقد تُكْسَر) ، عَن سِيْبَوَيْهِ: (الوالِدَةُ) ، وأنشدَ سِيبَوَيْهٍ:
( [وقالَ] اضْرِبِ الساقَيْنِ} إِمّكَ هابِلُ ... )
هكَذا أَنْشَدَه بالكَسْرِ، وَهِي لُغةٌ. (و) الأُمُّ: (امْرَأَةُ الرَّجُلِ المُسِنَّة) ، نَقله الأزهريّ عَن ابْن الأعرابيِّ. (و) الأُمُّ: (المَسْكَنُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {! فأمه هاوية} أَي: مَسْكَنُه النَّار، وقِيلَ: أُمُّ رَأْسِه هاوِيَةٌ فِيهَا، أَي: ساقِطَةٌ. (و) الأُمّ: (خادِمُ القَوْمِ) يَلِي طَعامَهُم وخِدْمَتَهم، رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَن الشافِعِيِّ، وَأَنْشَدَ للشَّنْفَرَى: ( {وَأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... إِذا أَحْتَرَتْهُمْ أَتْفَهَتْ وَأَقَلَّتِ)
قلت: وقرأتُ هَذَا البيتَ فِي المُفَضَّلِيّات من شِعْرِ الشَّنْفَرَى، وَفِيه مَا نَصَّهُ: ويروى:
(إِذا أَطْعَمَتْهم أَوتَحَتْ وَأَقَلَّت ... )
وَأَرَادَ} بأُمِّ عِيالٍ تَأَبَّط شَرًّا؛ لأَنَّهم حِين غَزَوْا جعلُوا زادَهُم إِلَيْهِ، فَكَانَ يُقَتِّرُ عَلَيْهِم مَخافَةَ أَنْ تَطُولَ الغَزاةُ بهم فيموتُوا جُوعًا. (ويُقالُ {للأُمّ: الأُمَّةُ) ، وَأنْشد ابنُ كَيْسان:
(تَقَبَّلْتَها عَن أُمَّةٍ لَك طالَما ... تُنُوزعَ فِي الأَسْواقِ مِنْهَا خِمارُها)
يُرِيد عَن أُمٍّ لَك، قَالَ: (و) مِنْهُم مَنْ يَقُول:} الأُمَّهَةُ) فَأَلْحَقَها هاءَ التأنيثِ قَالَ قُصَيُّ بن كِلابٍ:
(عِنْدَ تَنادِيهِم بهالٍ وهَبِي ... )

( {أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أَبِي ... )
(ج:} أُمّاتٌ) ذكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه وغيرُه: أنّها لغةٌ ضَعِيفَة، (و) إِنّما الفصيحُ ( {أُمَّهاتٌ) . وَقَالَ المُبَرِّد: الهاءُ من حروفِ الزِّيادة وَهِي مَزِيدَةٌ فِي} الأُمَّهات، والأَصْلُ الأَمُّ، وَهُوَ القَصْدُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب؛ لِأَن الهاءَ مَزِيدَة فِي الأُمهاتِ. (أَو هذهِ لِمَنْ يَعْقِلُ، {وأُمَّاتٌ لِمَنْ لَا يَعْقِلُ) ، قَالَ ابْن بَرّي: هَذَا هُوَ الأَصْل، وَأنْشد الأزهريّ:
(لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَداعِ ... وَإِن مُنِّيتُ} أُمّاتِ الرِّباعِ) قَالَ ابنُ بَرّي: ورُبَّما جَاءَ بِعَكْسِ ذَلِك كَمَا قَالَ السّفّاح اليَرْبُوعيّ فِي الأمّهات لِغَيْر الآدميِّين:
(قَوّالُ مَعْرُوفٍ وفَعّالُه ... عَقَّارُ مَثْنَى {أُمَّهاتِ الرِّباعْ)
وَقَالَ آخَرُ يصف الإِبِلَ:
(وهامٍ تَزِلُّ الشَّمْسُ عَن} أُمَّهاتِهِ ... صِلابٍ وَأَلْحٍ فِي المَثانِي تَقَعْقَعُ)
وَقَالَ جَرِيرٌ ف الأمّات للآدَمِيّين:
(لَقَدْ وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... مُقَلَّدةٌ من الأُمّات عارَا)
قُلْت وَأنْشد أَبُو حنيفَة فِي كِتاب النَّبات لبَعض مُلوك اليَمَن:
(وأُمّاتُنا أَكْرِمْ بهنّ عَجائزًا ... وَرثن العُلَا عَن كابِرٍ بَعْدَ كابِرِ)
( {وأُمُّ كُلّ شَيْءٍ: أَصْلُه وَعِمادُه) . (و) الأُمّ (لِلْقَوْمِ: رَئِيسُهُم) لأنّه ينضمّ إِلَيْهِ النَّاس، عَن ابْن دُرَيْد، وَأنْشد للشَّنْفَرَى:
(وأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )
(و) } الأُمُّ (للنجوم: المجرة) ؛ لأنّها مُجْتَمَع النُّجُوم، يُقَال: مَا أَشْبَه مَجْلِسَكَ! بِأُمِّ النُّجُوم؛ لِكَثْرَة كَواكِبها، وَهُوَ مجَاز. قَالَ تَأَبَّط شرًّا:
(يَرَى الوَحْشَةَ الأُنسَ الأَنِيسَ وَيَهْتَدِي ... بِحَيْثُ اهْتَدَت أُمُّ النُّجُوم الشَّوابِكِ) (و) الأُمُّ (للرَّأْسِ: الدِّماغُ) ، أَو هِيَ: (الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الّتِي عَلَيْها) ، عَن ابْن دُرَيْد، وَقَالَ غَيره: أُمُّ الرَّأسِ: الخَرِيطَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ، {وأُمُّ الدِّماغ: الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. (و) } الأُمُّ (لِلرُّمْحِ: اللِّواءُ) وَمَا لُفَّ عَلَيْهِ من خِرْقَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَسَلَبْنَا الرُّمْحَ فِيهِ {أُمُّه ... مِنْ يَدِ العاصِي وَمَا طالَ الطِّوَلْ)
(و) الأُمُّ (للتَّنائِفِ: المَفازَةُ) البَعِيدَة. (و) الأُمُّ (لِلْبَيْضِ: النَّعامَةُ) ، قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
(وَأَتانا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمِّ البَيْضِ ... شَدًّا وَقَدْ تَعالَى النَّهارُ)
قَالَ ابْن دُرَيْد: (وكُلّ شَيْءٍ انْضَمَّتْ إِلَيْهِ أَشْياءُ) مِن سائِرِ مَا يَلِيه فإنّ الْعَرَب تسمّى ذَلِك الشَّيْء أُمًّا. (وأُمُّ القُرَى: مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفًا؛ (لِأَنَّها تَوَسَّطَت الأَرْضَ فِيمَا زَعَمُوا) ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، (أَو لأَنَّها قِبْلَةُ) جَمِيع (النّاسِ} يَؤُمُّونَها) ، أَي: يَقصُدُونها، (أَو لِأَنَّها أَعْظَمُ القُرَى شَأْنًا) ، وَقَالَ نِفْطَويه: سُمِّيت بذلك لأنّها أصلُ الأَرْض، وَمِنْهَا دُحِيَتْ وفَسَّر قولَه تعالَى: {حَتَّى يبْعَث فِي {أمهَا رَسُولا} على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أنّه أَرَادَ أَعْظَمَها وأكثرها أَهْلًا، وَالْآخر: أَرَادَ مَكَّة. وَقيل: سُمِّيت؛ لأنَّها أَقْدَمُ القُرَى الَّتِي فِي جَزِيرَة الْعَرَب وَأَعْظَمهَا خَطَرًا، فجُعِلت لَهَا} أُمًّا لِاجْتِمَاع أهْلِ تِلْكَ القُرَى كُلّ سنة وانْكِفائهم إِلَيْهَا وتَعْوِيلهم على الِاعْتِصَام بهَا، لِما يَرْجُونَه من رَحْمَة الله تَعَالَى. وَقَالَ الحَيْقطان: (غَزاكُمْ أَبُو يَكْسُومَ فِي أُمِّ دارِكُمْ ... وَأَنْتُم كَفَيْضِ الرَّمْل أَو هُوَ أَكْثَرُ)
يَعْنِي صاحِبَ الفِيلِ. وَقيل: لأنّها وَسَط الدُّنْيا فكأنَّ القُرَى مُجْتَمِعَة عَلَيْهَا. (و) قولُه عَزَّ وَجَلَّ {وَإنَّهُ فِي {أم الْكتاب لدينا} قَالَ قَتادَةُ: (} أُمُّ الكِتابِ: أَصْلُه) ، نَقله الزَّجّاج، (أَو اللَّوْحُ المَحْفُوظ، أَو) سُورَة (الفاتِحَة) كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ، (أَو القُرْآنُ جَمِيعُه) من أوّله إِلَى آخِرِه، وَهَذَا قولُ ابنِ عَبّاس. ( {وَوَيْلُمِّه) تقدّم ذِكْره (فِي " وي ل ". و) قَوْلهم: (لَا أُمَّ لَكَ) ذَمٌّ، و (رُبَّما وُضِعَ مَوْضِعَ المَدْح) ، قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَأنْشد لِكَعْبِ بن سَعْدٍ يَرْثِي أَخَاهُ:
(هَوَتْ} أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا ... وماذا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤُوبُ)
قَالَ أَبُو الهَيْثَم: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا ذَهَب إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْد، وإِنّما معنى هَذَا كقولِهم: وَيْحَ أُمِّه، ووَيْلَ أُمِّهِ وَهوتْ، والوَيْلُ لَها، وَلَيْسَ للرَّجُلِ فِي هَذَا من المَدْحِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ يُشْبِه هَذَا قَوْلَهم: لَا أُمَّ لَك؛ لأنّ قوْلَه: لَا أُمَّ لَك فِي مَذْهَب: لَيْسَ لَك أَمٌّ حُرَّةٌ، وَهَذَا السبُّ الصَّرِيحُ، وَذَلِكَ أنَّ بَنِي الإِماء عِنْد الْعَرَب مَذْمُومُون لَا يلحَقُون بِبَنِي الحَرائر، وَلَا يقولُ الرجلُ لصاحِبِهِ لَا أُمَّ لَك إِلاَّ فِي غَضَبِه عَلَيْهِ، مُقَصِّرًا بِهِ شاتِمًا لَهُ. وَقيل: معنى قَوْلهم: لَا أُمَّ لَك، يَقُول: إِنَّكَ لَقِيطٌ لَا يُعْرَف لَك أُمٌّ. وَقَالَ ابنُ بَرّي فِي تَفْسِير بَيْتِ كَعْب بن سَعْد: إِنَّ قَوْله: هَوَتْ! أُمُّه يُستعمل على جِهَةِ التَّعَجُّبِ كَقَوْلِهِم: قاتَلَه اللَّهُ مَا أَسْمَعَه مَعْنَاهُ: أيّ شَيْء يَبْعَثُ الصبحُ من هَذَا الرجلِ، أَي: إِذا أَيْقَظَهُ الصبحُ تَصَرَّفَ فِي فِعْلِ مَا يُرِيدُه، وغادِيًا منصوبٌ على الْحَال، وَيَؤُوبُ: يَرْجِعُ، يُرِيد: أنّ إِقْبال اللَّيْل سَبَبُ رُجُوعه إِلَى بَيْتِهِ، كَمَا أَنّ إِقبالَ النّهارِ سَبَبٌ لِتَصَرُّفِهِ. ( {وَأَمَّتْ} أُمُومَةً: صارَتْ {أُمًّا،} وَتَأَمَّمَها {واسْتَأَمَّها) ، أَي: (اتَّخَذَها} أُمًّا) لِنَفْسه، قَالَ الكُمَيْت:
(وَمِنْ عَجَبٍ بَجِيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ ... غَذَتْكِ وَغَيْرَها {تَتَأَمَّمِينَا)
أَي: من عَجَبٍ انتفاؤُكُم عَن} أُمِّكم الّتي أَرْضَعَتْكم واتّخاذِكُم {أُمًّا غَيْرَها. (وَمَا كُنْتِ أُمًّا} فَأَمِمْتِ، بالكَسْر، {أُمُومَةً) ، نَقله الجوهريّ. (} وَأَمَّهُ {أَمَّا فَهُوَ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: أصابَ} أُمَّ رَأْسِه) ، وَقد يُستعار ذَلِك لغَيْرِ الرأسِ، قَالَ الشَّاعِر:
(قَلْبِي من الزَّفَراتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ من حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)
(وشَجَّةٌ {آمَّةٌ} وَمَأْمُومَةٌ: بَلَغَتْ أُمَّ الرّأْسِ) ؛ وَهِي الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. وَفِي الصّحاح: الآمَّةُ هِيَ الَّتِي تبلُغ أُمَّ الدِّماغ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَها وَبَين الدِّماغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ، وَمِنْه الحَدِيث: " فِي {الآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَة ". وَقَالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْله فِي الشَّجَة:} مَأْمُومَة، كَذَا قَالَ أَبُو العَبّاس المُبَرّد بعضُ العَرَب يَقُول فِي الآمَّة: مَأْمُومَة. قَالَ: قَالَ عليُّ بن حَمْزَة: وَهَذَا غَلَطٌ، إِنّما الآمة: الشَّجَّة، {والمَأْمُومَة: أُمّ الدِّماغ المَشْجُوجَة، وَأنْشد:
(يَدَعْنَ أُمَّ رَأْسِهِ} مَأْمُومَه ... )

(وَأُذْنَه مَجُدْوُعَةً مَصْلُومَهْ ... )
( {والأُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَة: الحِجارَةُ تُشْدَخُ بهَا الرُّؤُسُ) ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي الصِّحَاح:} الأَمِيمُ: حَجَرٌ يُشْدَخ بِهِ الرأسُ، وَقَالَ الشَّاعِر: (ويَوْمَ جَلَّيْنا عَن الأَهَاتِمِ ... )

(بالمَنْجَنِيقاتِ {وبالأَمائِم ... )
ومثلُه قولُ الآخَرِ:
(مُفَلَّقَةً هاماتُها} بالأمائِمِ ... )
وَقد ضَبَطه كَأَميرٍ، ومثلُه فِي العُباب. (و) {الأُمَيْمَة: (تَصْغِيرُ الأُمِّ) ، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ اللَّيْث: تَفْسِير الأُمّ فِي كُلّ مَعَانِيهَا} أُمَّة؛ لأنّ تأسيسه من حَرْفَيْن صَحِيحَيْنِ، وَالْهَاء فِيهَا أَصْلِيّة، ولكنّ العربَ حَذَفت تِلْكَ الهاءَ إِذْ أَمِنُوا اللَّبْس، وَيَقُول بَعضهم فِي تَصْغِير أُمٍّ: أُمَيْمَة، والصوابُ {أُمَيْهَة تُرَدُّ إِلَى أَصْلِ تَأْسِيسها، وَمن قَالَ أُمَيْمَة صَغَّرَها على لَفْظِها. (و) الأُمَيْمَةُ: (مِطْرَقَةُ الحَدّاد) ضَبَطَه الصاغانيّ كَسَفِيَنةٍ، (واثْنَتا عَشَرَة صَحابِيَّةً) ، وَهُنَّ: أُمَيْمَة أُخْتُ النعّمان بن بَشِير، وبنتُ الحارِث، وَبنت أبي حثَمْة، وبِنْتُ خَلَفٍ الخُزاعِيَّة، وبنتُ أبي الخِيارِ، وبنتُ ربيعَةَ بن الحارِث بن عبد المُطَّلب، وَبنت عبد بن بُجَاد التَّيْمِيّة،} أُمُّها رُقَيقة أُخْتُ خَدِيْجَة، وبنتُ سُفْيانَ بنِ وَهْبٍ الكِنانِيَّةُ، وبنتُ شَراحيل، وبِنْتُ عَمْرِو بن سَهْلٍ الأَنْصارِيَّة، وبنتُ قَيْسِ بنِ عَبدِ الله الأَسَدِيَّة، وَبنت النُّعمان بنِ الحارِثِ، رَضِي الله عنهنّ. وفاتَه ذِكْرُ: أُمَيْمَة بنت أَبي الهَيْثَم ابْن التَّيّهان، من المُبايِعات،! وأُمَيْمَة بنت النَّجَّار الأَنْصارِيَّة، وأمّ أَبِي هُرَيْرَة اسمُها أُمَيْمَة، وَقيل: مَيْمُونَة. (وَأَبُو أُمَيْمَة الجُشَمِيُّ أَو الجَعْدِيُّ صَحابِيٌّ) رَوَى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ زِيَاد، وَقيل اسْمه أَبُو أُمَيَّة، وَقيل: غير ذَلِك. ( {والمَأْمُوم: جَمَلٌ ذَهَبَ من ظَهْرِهِ وَبَرُهُ مِنْ ضَرْبٍ أَو دَبَرٍ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَيْسَ بِذِي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ ... )

(وَلَا بِخَوّارٍ وَلَا أَزَبِّ ... )

(وَلا} بِمَأْمُومٍ وَلا أَجَبِّ ... )
وَيُقَال: المَأْمُوم، هُوَ البَعِيُر العَمِدُ المتأَكِّلُ السَّنام. (و) مَأْمُوم: (رَجُلٌ من طَيِّىءٍ) . ( {والأُمِّيُّ} والأُمّانُ) بِضَمِّهما: (مَنْ لَا يَكْتُبُ، أَو من عَلَى خِلْقَةِِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّم الكِتابَ وَهُوَ باقٍ على جِبِلَّتِهِ) . وَفِي الحَديث: " إِنّا {أُمَّةٌ} أُمِّيَّة لَا نَكْتُب وَلَا نَحْسُب " أَرَادَ: أنّه على أَصْلِ وِلادَةِ! أُمِّهم لم يَتَعَلَّمُوا الْكِتَابَة والحِسابَ، فهم على جبِلَّتِهم الأُولَى. وَقيل لسَيّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الأُمِّي؛ لأَنَّ أُمَّةَ العَرَب لم تَكُنْ تكتُبُ وَلَا تَقْرَأُ المكتوبَ، وَبَعثه الله رَسُولًا وَهُوَ لَا يَكْتُبُ وَلَا يقْرَأ مِنْ كِتابٍ، وَكَانَت هَذِه الخَلَّةُ إِحْدَى آياتِهِ المُعْجِزَة؛ لأنَّه صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم تَلَا عَلَيْهِم كِتابَ الله مَنْظومًا تارَةً بعد أُخْرَى بالنَّظْمِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَلم يُغَيِّرْه وَلم يُبَدِّلْ أَلْفَاظَهُ، فَفِي ذَلِك أَنْزَلَ الله تعالىَ: {وَمَا كُنتَ تَتلُواْ مِن قَبلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُهُ بِيَمِيِنكَ إِذًا لَّاَرتَابَ المُبْطِلُونَ} . وَقَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر فِي تَخْرِيج أحاديثِ الرَّافِعِيّ: إِنّ مِمّا حُرِّم عَلَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الخَطُّ والشِّعْر. وَإِنَّما يَتَّجِه التَّحْرِيمُ إِنْ قُلْنا إِنَّه كَانَ يُحْسِنُهما، والأَصَحُّ أَنَّه كَانَ لَا يُحْسِنُهما، وَلَكِن يُمَيِّزُ بَين جَيِّدِ الشِّعْرِ وَرَدِيئه؛ وادَّعَى بَعْضُهم أَنَّه صارَ يَعْلَمُ الكتابَة بعد أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُها لقَوْله تَعَالَى: {من قبله} فِي الْآيَة فإنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِه بِسَبَب الإِعْجاز، فَلَمَّا اشْتهر الإِسْلامُ وأمِنَ الارْتِياب عَرَفَ حِينَئِذٍ الكِتابَة. وَقد رَوَى ابنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُه: مَا ماتَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ، وَذكره مُجالِد للشَّعْبي فَقَالَ: لَيْس فِي الآيَة مَا يُنافِيهِ. قَالَ ابنُ دِحْيَة: وإِلَيْه ذَهَب أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو الفَتْح النَّيْسابُورِيّ والباجِي وصَنّفَ فِيهِ كتابا ووافَقَه عَلَيْهِ بعضُ عُلَماء إِفْرِيقيَة وصَقَلِّيَة وَقَالُوا: إِنّ معرفةَ الكِتابَة بعد أُمِّيَتِهِ لَا تُنافِي المُعْجِزَة بل هِيَ مُعْجِزَةٌ أُخْرَى بعد مَعْرِفَة {أُمِّيَّته وَتَحَقُّقِ مُعْجِزَته، وَعَلِيهِ تَتَنَزَّلُ الآيةُ السابِقَةُ والحَدِيث، فإنّ مَعْرِفَتَه من غير تَقَدُّمِ تَعْلِيمٍ مُعْجِزَة. وصنّف أَبُو مُحَمَّد ابْن مُفَوِّز كتابا رَدَّ فِيهِ على الباجِي، وبَيَّنَ فِيهِ خَطَأَه. وَقَالَ بعضُهم: يحْتَمل أنْ يُراد أَنَّهُ كَتَبَ مَعَ عَدَمِ عِلْمِه بالكِتابَة وَتَمْيِيزِ الحُرُوف كَمَا يَكْتُبُ بعضُ المُلُوك عَلامَتَهُم وهم} أُمِّيُّون، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ القاضِي أَبُو جَعْفَر السِّمَناني، وَالله أَعْلم. (و) {الأُمِّيّ أَيْضا: (الغَبِيُّ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه: العَيِيُّ (الجِلْفُ الجافِي القليلُ الكَلامِ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَا أعُودُ بَعْدَها كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ} الأُمِّيَّا ... )
قيل لَهُ: {أُمِّيّ؛ لأنَّه على مَا وَلَدَتْهُ أُمُّه عَلَيْه من قِلَّة الكَلام وعُجْمَةِ اللَّسان. (} والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراءِ، كَقُدَّامَ) فِي المَعْنَى (يكونُ اسْمًا وظَرْفًا) ، تَقول: أَنْتَ {أَمامَهُ، أَي: قُدّامَه. قَالَ اللحيانيّ: قَالَ الْكسَائي:} أَمام مؤَنّثة، (وَقَدْ يُذَكَّرُ) ، وَهُوَ جائزٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (و) قَالُوا ( {أَمامَكَ) ، وَهِي (كلمةُ تَحْذِيرٍ) وَتَبْصِيرٍ. (و) } أُمامَهُ، (كَثُمامَةَ: ثَلاثِمائَةٍ من الإِبِلِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَأَبْثُرُه مالِي وَيَحْتُرُ رِفْدَهُ ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا {أُمامَةُ مِنْ هِنْدِ)
أَرَادَ} بأُمامَهُ: مَا تقدَّم، وَأَرَادَ بِهِنْدٍ: هُنَيْدَة: وَهِي المائةُ من الإِبِل. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو العَلاءِ، ورِوايَةُ الحَماسَة:
(أَيُوِعِدني والرَّمْلُ بَيْنِي وَبَيْنَه ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمامَة مِنْ هِنْد)
(و) أُمامَهُ (بِنْتُ قُشَيْرٍ) ، هكَذا فِي النُّسَخ والصوابُ بِنْت بِشْر، وَهِي أُخْتُ عَبّاد وَزَوْجُ مَحْمُود بن سَلَمَةَ، (و) أُمامَةُ (بنتُ الحارِثِ) الهِلالِيَّة أُخْتُ مَيْمُونَةَ. إِنّما هِيَ لُبابَةُ صَحَّفها بعضُهم، (و) أُمامَهُ (بِنْتُ العاصِ) ، هكَذا فِي النّسخ، وصَوابُه بِنْتُ أبِي الْعَاصِ، وَهِي الّتي كانَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم يُحِبُّها وَيَحْمِلُها فِي الصَّلاةِ ثمَّ تَزَوَّجَها عَلِيٌّ، (و) أُمامَهُ (بنتُ قُرَيْبَةَ) البَياضِيَّة: (صَحابِيّاتٌ) رَضِيَ اللَّهُ عنهنّ. وفاتَهُ ذِكْرُ أُمامَةَ بِنْت حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب، وأُمَامَة بِنْت أبي الحَكَمِ الغِفارِيَّة، وأُمَامَة بِنْت عُثْمان الزُّرَقِية،! وأُمَامَة بنت عِصامٍ البَياضِيّة، وأُمَامَة بنت سِماك الأَشْهَلِيَّة، وأُمَامَة أُمّ فَرْقَد، وأُمَامَة المزيدية، وأُمَامَة بنت خَدِيج، {وأُمامَهُ بنت الصّامِتِ، وأمامَة بنت عبد المُطَّلب، وأُمامَةُ بنتُ مُحَرِّث ابْن زَيْد، فَإِنَّهُنّ صَحابِيّات.
(وَأَبُو أُمامَةَ الأَنْصارِيُّ) قيل: اسمُهُ إياسُ بنُ ثَعْلَبَة، وَيُقَال عَبْد الله بن ثَعْلَبَة، وَيُقَال: ثَعْلَبَة بن عَبْد الله، روى عَنهُ عَبْدُ الله بن كَعْب بن مَالك، (و) أَبُو أُمامَةَ أَسْعَد (بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ) الأَنصارِيّ، رَوَى عَن أَبِيه وَعنهُ الزُّهريّ، وَفِي حَدِيثه إرْسَال، (و) أَبُو أُمامَةَ (بنُ سَعْدٍ) هكَذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وتحريف، وكأَنَّ الْعبارَة وَأَبُو أُمامَةَ أَسْعَد وَهُوَ ابنُ زُرارةَ أوّل مَنْ قَدِم المَدِينَةَ بدِين الْإِسْلَام، (و) أَبُو أُمامَةَ (ابنُ ثَعْلَبَةَ) الأَنصاريّ اسمُه إِياس، وَقيل: هُوَ ثَعْلَبَةُ بن إِياس، والأَوّل أَصَحّ، (و) أَبُو أُمامَةَ صُدَيُّ (بنُ عَجْلانَ) : الباهِلِيّ، سَكَن مصرَ ثمَّ حِمْصَ، رَوَى عَنهُ محُمَدّ بن زِياد الألْهانيّ: (صحابِيُّونَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. (وَإِلَى ثانِيهِمْ نُسِبَ عَبدُ الرَّحْمنِ) ابْن عَبْد العَزِيزِ الأَنْصارِيّ الأَوْسِيّ الضَّرِير (} الأُمامِيّ) بِالضَّمِّ، (لأنَّه مِنْ وَلَدِهِ) سَمِعَ الزُّهْرِيَّ وعبدَ الله ابْن أبي بَكْرٍ، وَعنهُ القَعْنَبِيُّ وَسَعِيدُ ابْن أبي مَرْيَمَ، توفّي سنة 606. ( {وَأَمّا تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء باسْتِثْقالِها لِلتَّضْعِيفِ كَقَوْل عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَة) القرشيّ المخزوميّ:
(رَأَتْ رَجُلًا} أَيْما إِذا الشَّمْسُ عارَضَتْ ... فَيَضْحَى! وَأَيْما بالعَشِيِّ فَيَخْصَرُ)
(وَهِي حَرْفٌ للشَّرْطِ) يُفْتَتَحُ بِهِ الكلامُ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاء فِي جَوابِهِ؛ لأنَّ فِيهِ تَأْوِيل الجَزاء، كَقَوْلِه تَعَالَى: { {فَأَمَا الَّذِينَءَامَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَهُ اَلحَقُ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً} ، (و) يكون (للتَّفْصِيلِ وَهُوَ غاِلبُ أَحْوَالِها، وَمِنْهُ) قولُه تَعَالَى: {} أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر} {وَأما الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين} { ( {وَأَمَّا الْجِدَارُ} فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنٌ ز لَّهُمَا) {الْآيَات} إِلَى آخرهَا. (و) يَأْتِي (للتَّأْكِيدِ كَقَوْلِك: أَمَّا زَيْدٌ فذاهِبٌ، إِذا أَرَدْتَ أَنَّهُ ذاهِبٌ لَا مَحالَةَ وَأَنَّهُ مِنْهُ عَزِيْمَة) . (} وإِمّا بالكَسْرِ فِي الجَزاءِ مُرَكَّبَةٌ من إِنْ وَمَا، وَقد تُفْتَحُ، وَقد تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء كَقْولِه) ، أَي الأَحْوَص:
(يَا لَيْتَمَا {أُمُّنا شالَتْ نَعامَتُها ... } إِيْما إِلَى جَنَّةٍ إِيْما إِلَى نارِ)
أَرَادَ إِمّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمّا إِلَى نَار، هكَذا أنْشدهُ الكسائيّ، وَأنْشد الجوهريُّ عَجُز هَذَا البَيْت، وَقَالَ: وَقد يُكْسَر. قَالَ ابْن بَرّي: وصَوابُه إِيْما بالكَسْر؛ لأنَّ الأَصْلَ إِمّا، {فَأَمَّا أَيْما فالأَصل فِيهِ أَمَّا، وَذَلِكَ فِي مثل قَوْلك: أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ بِخلاف إِمّا الَّتِي فِي العَطْف فَإِنَّها مكسورةٌ لَا غير. (وَقَدْ تُحْذَفُ مَا، كَقَوْلِه:
(سَقَتْهُ الرَّواعِدُ من صَيِّفٍ ... وإنْ من خَرِيفٍ فَلَنْ يَعْدَمَا)
أَي: إِمَّا من صَيِّفٍ} وَإِمّا من خَرِيفٍ) . وَتَرِدُ لِمَعانٍ) ، مِنْهَا: (للشَّكِّ كجاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، إِذا لم يُعْلَمُ الجائِي منهُما. و) بِمَعْنى (الإِبْهام كَ {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} ) . (و) بِمَعْنى (التَّخيِيرِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِمَّا أَن تعذب وَإِمَّا أَن تتَّخذ فيهم حسنا} . و) بِمَعْنى (الْإِبَاحَة) كَقَوْلِه: (تَعَلَّمْ إِمَّآ فِقْهًا وإِمَّآ نَحْوًا، ونازَعَ فِي هَذَا جَماعَةٌ) من النَّحْوِيين. (و) بِمَعْنى (التَّفْصِيل، ك {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} . وَنقل الفرَّاءُ عَن الكسائيّ فِي " بَاب إِمَّاوأَمَّا " قَالَ: إِذا كُنْتَ آمِرًا أَو ناهِيًا أَو مُخْبِرًا فَهِيَ أَمَّا مَفْتُوحَة، وَإِذا كنتَ مُشْتَرِطًا أَو شَاكًّا أَو مُخَيِّرًا أَو مُخْتارًا فَهِيَ إِمّا بالكَسْر. قَالَ: وتقولُ من ذَلِك فِي الأُولَى: أَمَّا اللَّهَ فاعْبُدْه، وَأَمَّا الخَمْرَ فَلا تَشْرَبْها، وَأَمّا زيدٌ فَخَرَج. وَتقول من النَّوْع الثَّانِي إِذا كُنْتَ مُشْتَرِطًا: إِمّا تَشْتُمَنَّ فَإِنَّهُ يَحْلُم عَنْكَ، وَفِي الشَّك: لَا أَدْرِي مَنْ قامَ إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، وَفِي التَّخْيِير، تَعَلَّمْ إِمّا الفِقْهَ وَإِمّا النَّحْوَ، وَفِي المُخْتار: لي دارٌ بالكُوفة فَأَنا خارجٌ إِلَيْهَا فإِمَّا أَنْ أَسْكُنَها وإِمّا أَنْ أَبِيعَها، وَإِمَّا قَوْله والتَّفْصِيل ... إِلَخ، فَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} أَنَّ إِمّا هُنا جَزاءٌ، أَي: إِنْ شكر وإِنْ كفر، قَالَ: وَيكون على ذَلِك إِمّا الَّتِي فِي قَوْله تَعالَى: {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} فكأَنَّه قَالَ: خَلَقْناه شَقِيًّا أَو سَعِيدًا. وَأَحْكَام {أَمَّا} وإِمَّا بالفَتْح والكَسْر أَوْردها الشيخُ ابنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي وَبَسطَ الكلامَ فِي مَعانِيها، وَحَقَّقَ ذَلِك شُرّاحُه البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ وَغَيْرُه. وَمَا ذَكَرَ المصنّف إِلَّا أنموذَجًا مِمّا فِي المُغْنِي؛ لئلَّا يَخْلُوَ مِنْهُ بَحْرُه المُحِيط، فَمن أَرَادَ التَّفْصِيل فِي ذَلِك فعَلَيْه بالكِتَاب الْمَذْكُور وشروحه. (! والأَمَمُ، مُحَرَّكة: القُرْبُ) يُقال: أَخَذْتُه من {أَمَمِ، كَمَا يُقال: مِنْ كَثَبٍ، قَالَ زُهَيْر:
(كَأَنَّ عَيْنيِ وَقَدْ سالَ السَّلِيلُ بِهم ... وجيرةٌ مَا هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ)
أَي: لَو أَنَّهم بالقُرْب مِنِّي، وَيُقَال: دارُكُم أَمَمٌ، وَهُوَ أَمَمٌ مِنْكَ، للاْثَنْينِ والجَمِيع. (و) الأَمَمُ: (اليَسِيرُ) القَرِيبُ المُتَناوَل، وَأنْشد اللَّيث:
(تَسْأَلُني بِرامَتَيْن سَلْجَما ... )

(لَو أَنَّها تَطْلُبُ شَيْئًا} أَمَما ... )
(و) {الأَمَمُ: (البَيِّنُ من الأَمْرِ،} كالمُؤامِّ) كَمُضارّ، وَيُقَال للشَّيْء إِذا كَانَ مُقارِبًا: هُوَ {مُؤامٌّ. وَأَمْرُ بني فُلانٍ} أَمَمٌ {ومُؤامٌّ، أَي: بَيِّنٌ لم يُجاوِز القَدْرَ. وَفِي حَديث ابْنِ عَبّاسٍ: " لَا يَزالُ أَمْرُ الناسِ} مُؤامًّا مَا لَمْ يَنْظُرُوا فِي القَدَر والوِلْدان " أَي: لَا يزَال جارِيًا على القَصْد والاسْتِقامة، وَأَصْلُه {مُؤامِمٌ، فَأُدغِمَ. (و) } الأَمَمُ: (القَصْدُ) الَّذِي هُوَ (الوَسَطُ، {والمُؤامُّ: المُوافِقُ) والمُقارِبُ، من الأَمَمِ. (} وَأمَّهُمْ و) {أَمَّ (بِهِم: تَقَدَّمَهُم، وَهِي} الإمامَةُ. {والإمامُ) بالكَسْرِ: كُلّ (مَا} ائْتَمَّ بِهِ) قوم (من رَئيسٍ أَو غَيْره) ، كَانُوا على الصِّراط الْمُسْتَقيم أَو كَانُوا ضالِّينَ. وَقَالَ الجوهريّ: {الإِمَام: الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ، (ج:} إمامٌ بلَفْظِ الواحِد) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعالَى: {واجعلنا لِلْمُتقين {إِمَامًا} هُوَ واحدٌ يَدُلُّ على الجَمْع. وَقَالَ غَيره: هُوَ جَمْعُ} آمٍّ (ولَيْسَ على حَدِّ عَدْلٍ) ورِضا، (لِأَنَّهُم) قد (قالُوا: {إِمامانِ، بَلْ) هُوَ (جَمْعٌ مُكَسَّرٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: أنباني بذلك أَبُو العَلاءِ عَن أَبِي عليٍّ الفارسيِّ، قَالَ: قد استعملَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا القِياسَ كَثيرًا، (} وَأَيِمَّةٌ) قُلِبَت الهَمْزة يَاء لِثِقَلِها؛ لأنَّها حَرْفٌ سَفُلَ فِي الحَلْق وَبَعُدَ عَن الحُرُوفِ وَحَصَلَ طَرَفًا فَكَانَ النُّطْقُ بِهِ تَكَلُّفا، فَإِذا كُرِهَت الهمزةُ الواحِدةُ، فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن وَرَفْضِهما - لَا سِيَّما إِذا كَانَتَا مُصْطَحِبَتَيْن غَيْر مُفْتَرِقَتَيْن فَاء وَعَيْنًا أَو عَيْنًا ولامًا - أَحْرَى، فَلهَذَا لم يَأْتِ فِي الْكَلَام لَفْظَةٌ تَوالَتْ فِيها هَمْزتان أَصْلًا البَتَّة. فأمّا مَا حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ من قَوْلهم دَرِيئَةٌ ودَرائِيٌ وَخَطِيئَةٌ وخَطائِيٌ فشاذٌّ لَا يُقاسَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَت الهمزتان أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنْهُمَا زَائِدَة، (و) كَذَلِك قِراءةُ أَهْلِ الكُوفَة {فَقَاتلُوا {أَئِمَّة الْكفْر} بهمزتَيْن (شاذٌّ) لَا يُقاس عَلَيْهِ. وَقَالَ الجوهريّ جمع} الإِمَام أَأْمِمَة على أَفْعِلَة، مثل إناءٍ وآنِيَةٍ وَإِلهٍ وَآلِهَةٍ، فَأُدغمت الميمُ، فنُقِلَت حركتها إِلَى مَا قَبْلَها، فلمَّا حركوها بِالْكَسْرِ جعلوها يَاء. وَقَالَ الْأَخْفَش: جُعِلَت الهَمْزةُ يَاء؛ لأنّها فِي مَوضِع كَسْرٍ وَمَا قبلهَا مفتوحٌ فَلم تُهْمَزْ لِاجْتِمَاع الهَمْزَتَيْن. قَالَ: وَمَنْ كَانَ من رَأْيِه جَمْعُ الهَمْزَتَيْن هَمَزَهُ، انْتهى. وَقَالَ الزجّاج: الأصلُ فِي {أَئِمَّة أَأْمِمَة؛ لأنَّه جمعُ} إِمامٍ كَمِثالٍ وَأَمْثِلة، ولكنّ المِيمَيْن لمّا اجتمعتا أُدْغِمت الأُولَى فِي الثَّانِيَة وَأُلْقِيَت حَرَكَتُها على الهَمْزَةِ فَقِيلَ أَئِمَّة، فَأَبْدلت العربُ من الهمزةِ الْمَكْسُورَة الياءَ. (و) {الإِمامُ: (الخَيْطُ) الَّذِي (يُمَدُّ على البِناءِ فَيُبْنَى) عَلَيْهِ، ويُسَوّى عَلَيْهِ سافُ البِناءِ، قَالَ يصف سَهْمًا:
(وَخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ} إِمامِ)
أَي: كَهَذا الخَيْط الْمَمْدُود على البِناء فِي الامِّلاس والاسْتِواء. (و) الإمامُ: (الطَّرِيقُ) الواسِعُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وإنهما {لبإمام مُبين} أَي: بطَرِيقٍ} يُؤَمُّ أَي: يُقْصَدُ فيتميَّز، يَعْنِي قَوْمَ لُوطٍ وَأَصْحَاب الأَيْكَةِ. وَقَالَ الفَرّاء: أَي: فِي طَرِيقٍ لَهُم يَمُرُّون عَلَيْهَا فِي أَسْفارهم، فَجعل الطريقَ {إِمامًا؛ لأنَّه يُؤَمُّ وَيُتَّبَعُ. (و) الإمامُ: (قَيِّمُ الأَمْرِ المُصْلِحُ لَهُ) . (و) الإمامُ: (القُرْآنُ) ؛ لأنَّه} يُؤْتَمُّ بِهِ. (والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسلَّم) {إمِامُ} الأَئِمَّة. (والخَلِيفَةُ) إِمامُ الرَّعِيَة، وَقد بَقِي هَذَا اللَّقَبُ على مُلُوك اليَمَنِ إِلَى الآنَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقال: فلانٌ إِمامُ القَوْمِ: مَعْناه هُوَ المُتَقَدِّم عَلَيْهِم. ويكونُ {الإمامُ رَئِيسًا كَقَوْلِك:} إِمامُ المُسْلِمِين، (و) من ذَلِك الإمامُ بِمَعْنى (قَائِد الجُنْدِ) لِتَقَدُّمِهِ ورِياسَتِهِ. (و) الإِمَام: (مَا يَتَعَلَّمُهُ الغُلامُ كُلَّ يَوْمٍ) فِي المَكْتَب، ويُعْرَف أَيْضا بالسَّبَقِ محرَّكَةً. (و) الإمامُ: (مَا امْتُثِلَ عَلَيْه المِثالُ) قَالَ النَّابِغَة:
(أَبُوهُ قَبْلَهُ وَأَبُو أَبِيهِ ... بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على {إِمامِ)
(والدَّلِيلُ) : إِمامُ السَّفَر. (والحادِي) : إِمامُ الإِبِل وإِنْ كانَ وَرَاءها؛ لأَنَّهُ الهادِي لَهَا. (وَتِلْقاءُ القِبْلَةِ) :} إِمامُها. (و) الإِمَام: (الوَتَرُ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) الإِمَام: (خَشَبَةٌ) للبِناء (يُسَوَّى عَلَيْهَا البناءُ) ، نَقَلَه الجوهريّ. (و) الإمامُ: (جَمْعُ {آمٍّ كصاحِبٍ وصِحابٍ) ،} والآمُّ هُوَ القاصد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَآ! ءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} . (و) أَبُو حَامِد (مُحَمّد) كَذَا فِي النّسخ وصوابُه على مَا فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ: أَحْمَدُ (بن عَبْدِ الجَبَّارِ) بن عليّ الإِسفَرايني، رَوَى عَن أبي نَضْرٍ محمّد بن المُفَضَّل الفَسَوِي، وَعنهُ الحُسَيْن بن أبي القاسِمِ السِّيبي (ومحُمَدُ بنُ إِسماعِيلَ) بن الحُسَيْن (البسطامي) شَيْخٌ لزاهِرِ بن طاهِرِ الشّحّامِيّ ( {الإِمامِيّان: مُحَدِّثان) . قلت: ووقَعَ لنا فِي جُزْء الشّحّاميّ مَا نَصُّه: أَبُو عليّ زَاهِر بن أَحْمد الفَقِيه، أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ أحمدُ بن محمّد بنُ عُمَرَ البِسْطامِيّ، أخبرنَا أحمدُ بن سَيّار، وَهُوَ مُحَمَّد الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف فَأعْرِفْ ذَلِك. (و) يُقال (هذَا} أَيَمُّ مِنْهُ {وأَوَمُّ) أَي: (أَحْسَنُ} إمامَهً) ، قَالَ الزَّجَّاج: إِذا فَضَّلْنا رَجُلًا فِي الإمامَةِ قُلْنَا: هَذَا {أَوَمُّ من هَذَا، وبعضُهم يَقُول: هَذَا أَيَمُّ من هَذَا، قَالَ: وَمن قَالَ أَيَمُّ جعل الْهمزَة كُلَّما تَحَرَّكَت أبدل مِنْهَا يَاء، وَالَّذِي قَالَ أَوَمُّ كَانَ عِنْده أَصْلهَا أَأَمُّ فَلم يُمْكِنهْ أَن يُبْدِلَ مِنْهَا أَلِفًا لِاجْتِمَاع الساكِنَيْنِ فَجَعلهَا واوًا مَفْتُوحَة، كَمَا قَالَ فِي جَمْعِ آدَم: أَوادِمُ. (} وائْتَمَّ بالشَّيْءِ {وائْتَمَى بِهِ، على البَدَلِ) كراهيةَ التَّضْعِيف، أنْشد يَعْقُوب:
(نَزُورُ امْرأً} أَمَّا الإِلهَ فَيَتَّقِي ... {وَأَمَّا بِفِعْلِ الصالِحِين} فَيَأْتَمِي)
(وَهُمَا {أُمّاكَ؛ أَي: أَبَواكَ) على التَغْلِيب، (أَو} أُمُّك وخالَتُكَ) أُقِيمَت الخالةُ بِمَنْزِلَة الأمِّ. (و) {الأَمِيمُ، (كَأَمِيرٍ: الحَسَنُ) } الأَمَّة، أَي: (القامَة) من الرِّجال.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: {اليَمامَةُ: القَصْدُ وَقد} تَيَمَّمَ يَمامةً، قَالَ المَرّار:
(إِذا خَفَّ ماءُ المُزْنِ مِنْهَا تَيَمَّمَتْ ... يَمامَتَها أيّ العِداد تَرُومُ)
وَسَيَأْتِي فِي " ي م م ". {والإِمَّةُ، بِالْكَسْرِ:} إِمامَةُ المُلْكِ وَنَعِيمُه.! والأَمُّ، بالفَتح: العَلَمُ الَّذِي يَتْبَعُه الجيشُ، نَقله الجوهريّ. وَقَوله تعالَى: {يَوْم ندعوا كل أنَاس {بإمامهم} قيل: بِكِتابِهِم، زَاد بعضُهم: الّذي أُحْصِيَ فِيهِ عَمَلُه، وَقيل: بِنَبِيِّهم وشَرْعِهم. وتصغير} الأَئِمَّة {أُوَيْمَة، لَمّا تحرّكت الهمزةُ بالفَتْحَةِ قَلَبَها واوًا. وَقَالَ المازنيُّ:} أُيَيْمَة، وَلم يَقْلبْ، كَمَا فِي الصِّحَاح. {والإمامُ: الصُّقْعُ من الطَّرِيق والأَرْضِ.} والأُمَّةُ، بالضَّمّ: القرنُ من الناسِ، يُقَال: قد مَضَتْ {أُممٌ، أَي: قُرونٌ.} والأُمَّةُ: {الإِمَام، وَبِه فسر أَبُو عُبَيْدة الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ} أمة} . وَأَيْضًا: الرجلُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَالَ الفَرّاء: كَانَ أُمَّةً أَي: مُعَلِّمًا للخَيْر، وَبِه فسر ابنُ مسعودٍ [الْآيَة] أَيْضا. وَأَيْضًا: الرجلُ الجامِعُ للخَيْر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِنّ العربَ تَقول للشَّيْخ إِذا كَانَ بَاقِي القُوَّةِ: فلانٌ {بِأُمَّةٍ، مَعْنَاهُ: راجعٌ إِلَى الخَيْر والنِّعْمَة؛ لأنّ بَقَاء قُوَّتِهِ من أعظم النّعْمَة. والأُمَّةُ: المُلْكُ، عَن ابْن القَطّاع. قَالَ: والأُمَّة: الأُمَمُ.} والمُؤَمُّ على صِيغَة المَفْعولِ: المُقاَربُ كالمُؤامِّ. {والأُمُّ تكون للحيوان الناطِق وللمَوات النامِي، كَأُمِّ النَّخْلَة والشَّجَرَة والمَوْزَةِ وَمَا أشبه ذَلِك، وَمِنْه قولُ ابْن الأَصْمَعيِّ لَهُ: أَنا كالمَوْزَةِ الَّتِي إِنَّما صَلاحُها بِمَوْتِ أُمِّها.} وأُمُّ الطَّرِيقِ: معظَمُها، إِذا كَانَ طَرِيقا عَظِيما وحولَهُ طُرْقٌ صِغارٌ، فالأَعْظَمُ أُمُّ الطَّرِيقِ. وأُمُّ الطَّرِيقِ أَيضًا: الضَّبُعُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ كُثَيّر:
(يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ ... تَخُصُّ بِهِ! أُمُّ الطِّريق عِيالَهَا) أَي: يُلْقِيْنَ أَوْلادهن لِغَيْرِ تَمامٍ من شِدَّة التَّعَب.! وَأُمُّ مَثْوَى الرجلِ: صاحِبَة مَنْزله الَّذِي يَنْزِله، قَالَ:
(وَأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتِي ... )
وَأُمُّ مَنْزِلِ الرجلِ: امْرَأَتُه، وَمن يُدَبّر أمرَ بَيْته. وأُمُّ الحَرْب: الرايَة وَأُمُّ كَلْبَةَ: الحُمَّى. وَأُمُّ الصِّبْيان: الرِّيحُ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُم. وَأُمُّ اللُّهَيْمِ: المَنِيَّة. وَأُمُّ خَنُّورٍ: الخِصْبُ، وَبِه سُمِّيَت مِصْرُ، وَقيل: البَصْرَة أَيْضا. وَأُمُّ جابِرٍ: الخُبْزُ والسُّنْبُلَة. وَأُمُّ صَبّارٍ: الحَرَّةُ. وَأُمُّ عُبَيْدٍ: الصَّحْراءُ. وَأُمُّ عَطِيَّة: الرَّحَى. وَأُمُّ شَمْلَةَ: الشَّمْس. وَأُمُّ الخُلْفُف: الداهِيَة. وَأُمُّ رُبَيْقٍ: الحَرْب. وَأُمُّ لَيْلَى: الخَمْرُ. وَأُمُّ دَرْزٍ: الدُّنْيا، وَكَذلِكَ أُمُّ حُبابٍ، وَأُمُّ وافِرَة. وَأُمُّ تُحْفَة: النخْلَة. وَأُمُّ رُجْبَة: النَّخْلَة. وَأُمُّ سِرْيَاح: الجَرَادة. وَأُمُّ عامِرٍ: الضَّبُعُ والمَقْبَرة. وَأُمُّ طِلْبَة وَأُمُّ شَغْوَة: العُقابُ. وَأُمُّ سَمْحَةَ: العَنْزُ.{والمَآيم: الشِّجاجُ، جَمْعُ} آمَّةٍ، وَقيل: لَيْسَ لَهُ واحِدٌ من لَفْظِهِ وَأنْشد ثَعْلَب:
(فَلْوَلَا سِلاحِي عِنْد ذاكَ وَغِلْمَتِي ... لَرُحْتُ وَفِي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)
{والأَئِمة: كِنانَةٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ نَقله ابنُ سِيدَه. وَرَجُلٌ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: يَهْذِي من أُمَّ دِماغِهِ، نَقله الجوهريّ. وَتقول: هَذِه امرأةٌ إِمامُ النّساءِ، وَلَا تَقُلْ} إِمامَةُ النّساءِ؛ لأَنَّهُ اسمٌ لَا وَصْفٌ وَفَدّاه {بِأُمَّيْهِ، قيل: أُمّه وَجَدته. وأَبو أُمَامَة التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، تابِعِيٌّ، عَن ابْنِ عُمَرَ، وَعنهُ العَلاءُ بنُ المُسَيّب، ويقالُ هُوَ أَبُو أُمَيْمَة.} والإِمامِيَّةُ: فِرْقَةٌ من غُلاةِ الشِّيعَةِ.

أمم: الأمُّ، بالفتح: القَصْد. أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه؛

وأَمَّمهُ وأْتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ ويَنمَّه وتَيَمَّمَهُ، الأَخيراتان

على البَدل؛ قال:

فلم أَنْكُلْ ولم أَجْبُنْ، ولكنْ

يَمَمْتُ بها أَبا صَخْرِ بنَ عَمرو

ويَمَّمْتُه: قَصَدْته؛ قال رؤبة:

أَزْهَر لم يُولَدْ بنَجْم الشُّحِّ،

مُيَمَّم البَيْت كَرِيم السِّنْحِ

(* قوله «أزهر إلخ» تقدم في مادة سنح على غير هذا الوجه).

وتَيَمَّمْتُهُ: قَصَدْته. وفي حديث ابن عمر: مَن كانت فَتْرَتُهُ إِلى

سُنَّةٍ فَلأَمٍّ ما هو أَي قَصْدِ الطريق المُسْتقيم. يقال: أَمَّه

يَؤمُّه أَمّاً، وتأَمَّمَهُ وتَيَمَّمَه. قال: ويحتمل أَن يكون الأَمُّ

أُقِيم مَقام المَأْمُوم أَي هو على طريق ينبغي أَن يُقْصد، وإِن كانت

الرواية بضم الهمزة، فإِنه يرجع إِلى أَصله

(* قوله «إلى أصله إلخ» هكذا في

الأصل وبعض نسخ النهاية وفي بعضها إلى ما هو بمعناه باسقاط لفظ أصله). ما هو

بمعناه؛ ومنه الحديث: كانوا يَتَأَمَّمُون شِرارَ ثِمارِهم في الصدَقة

أَي يَتَعَمَّدون ويَقْصِدون، ويروى يَتَيَمَّمون، وهو بمعناه؛ ومنه حديث

كعب بن مالك: وانْطَلَقْت أَتَأَمَّمُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وفي حديث كعب بن مالك: فتَيمَّمت بها التَّنُّور أَي قَصَدت. وفي حديث كعب

بن مالك: ثم يُؤمَرُ بأَمِّ الباب على أَهْلِ

النار فلا يخرج منهم غَمٌّ أَبداً أَي يُقْصَد إِليه فَيُسَدُّ عليهم.

وتَيَمَّمْت الصَّعيد للصلاة، وأَصلُه التَّعَمُّد والتَّوَخِّي، من قولهم

تَيَمَّمْتُك وتَأَمَّمْتُك. قال ابن السكيت: قوله: فَتَيَمَّمُوا

صعِيداً طيِّباً، أَي اقْصِدوا لصَعِيد طيِّب، ثم كَثُر استعمالُهم لهذه

الكلِمة حتى صار التَّيَمُّم اسماً علَماً لِمَسْح الوَجْه واليَدَيْن

بالتُّراب. ابن سيده:والتَّيَمُّم التَّوَضُّؤ بالتُّراب على البَدل، وأَصْله من

الأَول لأَنه يقصِد التُّراب فيَتَمَسَّحُ به. ابن السكيت: يقال

أَمَمْتُه أَمًّا وتَيَمَّمته تَيَمُّماً وتَيَمَّمْتُه يَمامَةً، قال: ولا يعرف

الأَصمعي أَمَّمْتُه، بالتشديد، قال: ويقال أَمَمْتُه وأَمَّمْتُه

وتَأَمَّمْتُه وتَيَمَّمْتُه بمعنى واحد أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته. قال:

والتَّيَمُّمُ بالصَّعِيد مأْخُوذ من هذا، وصار التيمم عند عَوامّ الناس

التَّمَسُّح بالتراب، والأَصلُ فيه القَصْد والتَّوَخِّي؛ قال الأَعشى:

تَيَمَّمْتُ قَيْساً وكم دُونَه،

من الأَرض، من مَهْمَهٍ ذي شزَنْ

وقال اللحياني: يقال أَمُّو ويَمُّوا بمعنى واحد، ثم ذكَر سائر اللغات.

ويَمَّمْتُ

المَرِيضَ فَتَيَمَّم للصلاة؛ وذكر الجوهري أَكثر ذلك في ترجمة يمم

بالياء. ويَمَّمْتُه بِرُمْحي تَيْمِيماً أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته دون مَن

سواه؛ قال عامر بن مالك مُلاعِب الأَسِنَّة:

يَمَّمْتُه الرُّمْح صَدْراً ثم قلت له:

هَذِي المُرُوءةُ لا لِعْب الزَّحالِيقِ

وقال ابن بري في ترجمة يَمم: واليَمامة القَصْد؛ قال المرَّار:

إِذا خَفَّ ماءُ المُزْن عنها، تَيَمَّمَتْ

يَمامَتَها، أَيَّ العِدادِ تَرُومُ

وجَمَلٌ مِئمٌّ: دَلِيلٌ هادٍ، وناقة مِئَمَّةٌ كذلك، وكلُّه من القَصْد

لأَن الدَّليلَ الهادي قاصدٌ.

والإِمَّةُ: الحالةُ، والإِمَّة والأُمَّةُ: الشِّرعة والدِّين. وفي

التنزيل العزيز: إِنَّا وجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ؛ قاله اللحياني، وروي

عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز: على إِمَّةٍ. قال الفراء: قرئ إِنَّا

وَجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ، وهي مثل السُّنَّة، وقرئ على إِمَّةٍ، وهي

الطريقة من أَمَمْت. يقال: ما أَحسن إِمَّتَهُ، قال: والإِمَّةُ أيضاً

النَّعِيمُ والمُلك؛ وأَنشد لعديّ بن زيد:

ثم، بَعْدَ الفَلاح والمُلك والإِمْــــمَةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبورُ

قال: أَراد إِمامَة المُلك ونَعِيمه. والأُمَّةُ والإِمَّةُ: الدَّينُ.

قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: كان الناسُ أُمَّةً واحدةً فبعَث اللهُ

النَّبِيِّين مُبَشِّرين ومُنْذِرين، أي كانوا على دينٍ واحد. قال أَبو

إِسحق: وقال بعضهم في معنى الآية: كان الناس فيما بين آدم ونوح كُفّاراً

فبعَث الله النبيِّين يُبَشِّرون من أَطاع بالجنة ويُِنْذِرون من عَصى

بالنار. وقال آخرون: كان جميع مَن مع نوح في السفينة مؤمناً ثم تفرَّقوا من

بعد عن كُفر فبعث الله النبيِّين. وقال آخرون: الناسُ

كانوا كُفّاراً فبعث الله إبراهيم والنَّبيِّين من بعدهِ. قال أَبو

منصور

(* قوله «قال أبو منصور إلخ» هكذا في الأصل، ولعله قال أبو منصور: الأمة

فيما فسروا إلخ): فيما فسَّروا يقع على الكُفَّار وعلى المؤمنين.

والأُمَّةُ: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أُمَّةَ له أَي لا دِينَ

له ولا نِحْلة له؛ قال الشاعر:

وهَلْ يَسْتَوي ذو أُمَّةٍ وكَفُورُ؟

وقوله تعالى: كُنْتُمْ خير أُمَّةٍ؛ قال الأَخفش: يريد أَهْل أُمّةٍ أَي

خير أَهْلِ دينٍ؛ وأَنشد للنابغة:

حَلَفْتُ فلم أَتْرُكْ لِنَفْسِك رِيبةً،

وهل يأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ؟

والإِمَّةُ: لغة في الأُمَّةِ، وهي الطريقة والدينُ. والإِمَّة:

النِّعْمة؛ قال الأَعشى:

ولقد جَرَرْتُ لك الغِنى ذا فاقَةٍ،

وأَصاب غَزْوُك إِمَّةً فأَزالَها

والإِمَّةُ: الهَيْئة؛ عن اللحياني. والإِمَّةُ أَيضاً: الحالُ

والشأْن. وقال ابن الأَعرابي: الإِمَّةُ غَضارةُ العَيش والنعْمةُ؛ وبه

فسر قول عبد الله بن الزبير، رضي الله عنه:

فهلْ لكُمُ فيكُمْ، وأَنْتُم بإِمَّةٍ

عليكم عَطاءُ الأَمْنِ، مَوْطِئُكم سَهْلُ

والإِمَّةُ، بالكسر: العَيْشُ الرَّخِيُّ؛ يقال: هو في إِمَّةٍ من

العَيْش وآمَةٍ أَي في خِصْبٍ. قال شمر: وآمَة، بتخفيف الميم: عَيْب؛

وأَنشد:مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْـ

ـلاً إِنَّ فيما قلتَ آمَهْ

ويقال: ما أَمّي وأَمُّه وما شَكْلي وشَكله أَي ما أَمْري وأَمْره

لبُعْده مني فلِمَ يَتعرَّض لي؟ ومنه قول الشاعر:

فما إِمِّي وإمُّ الوَحْشِ لَمَّا

تَفَرَّعَ في ذُؤابَتِيَ المُشيبُ

يقول: ما أَنا وطَلَب الوَحْش بعدما كَبِرْت، وذكر الإِمِّ حَشْو في

البيت؛ قال ابن بري: ورواه بعضهم وما أَمِّي وأَمُّ الوَحْش، بفتح الهمزة،

والأَمُّ: القَصْد. وقال ابن بُزُرْج: قالوا ما أَمُّك وأَمّ ذات عِرْق

أَي أَيْهاتَ منك ذاتُ عِرْق. والأَمُّ: العَلَم الذي يَتْبَعُه الجَيْش.

ابن سيده: والإِمَّة والأُمَّة السُّنَّةُ.

وتَأَمَّم به وأْتَمَّ: جعله أَمَّةً. وأَمَّ القومَ وأَمَّ بهم:

تقدَّمهم، وهي الإِمامةُ. والإِمامُ: كل من ائتَمَّ به قومٌ كانوا على الصراط

المستقيم أَو كانوا ضالِّين. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهْم، قالت طائفة: بكتابهم، وقال آخرون: بنَبيّهم

وشَرْعهم، وقيل: بكتابه الذي أَحصى فيه عَمَله. وسيدُنا رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، إِمامُ أُمَّتِه، وعليهم جميعاً الائتمامُِ

بسُنَّته التي مَضى عليها. ورئيس القوم: أَمِّهم.

ابن سيده: والإِمامُ ما ائْتُمَّ به من رئيسٍ وغيرِه، والجمع أَئِمَّة.

وفي التنزيل العزيز: فقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفْر، أَي قاتِلوا رؤساءَ

الكُفْر وقادَتَهم الذين ضُعَفاؤهم تَبَعٌ لهم. الأَزهري: أَكثر القُراء

قَرَؤوا أَيِمَّة الكُفْرِ، بهمزة واحدة، وقرأَ بعضهم أَئمَّةَ، بهمزيتن،

قال: وكل ذلك جائز. قال ابن سيده: وكذلك قوله تعالى: وجَعلْناهم أَيِمَّةً

يَدْعون إِلى النارِ، أَي مَن تَبِعَهم فهو في النار يوم القيامة، قُلبت

الهمزة ياء لثِقَلها لأَنها حرف سَفُل في الحَلْق وبَعُد عن الحروف

وحَصَل طرَفاً فكان النُّطْق به تكَلُّفاً، فإِذا كُرِهت الهمزة الواحدة،

فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن ورَفْضِهما لاسِيَّما إِذا كانتا

مُصْطَحِبتين غير مفرَّقتين فاءً وعيناً أَو عيناً ولاماً أَحرى، فلهذا لم يأْت

في الكلام لفظةٌ توالتْ فيها هَمْزتان أَصلاً البتَّة؛ فأَما ما حكاه أَبو

زيد من قولهم دَريئة ودَرائئٌ وخَطيئة وخَطائيٌ فشاذٌّ لا يُقاس عليه،

وليست الهمزتان أَصْلَين بل الأُولى منهما زائدة، وكذلك قراءة أَهل

الكوفة أَئمَّة، بهمزتين، شاذ لا يقاس عليه؛ الجوهري: الإِمامُ

الذي يُقْتَدى به وجمعه أَيِمَّة، وأَصله أَأْمِمَة، على أَفْعِلة، مثل

إِناء وآنِيةٍ وإِلَه وآلِهةٍ، فأُدغمت الميم فنُقِلَت حركتُها إلى ما

قَبْلَها، فلما حَرَّْكوها بالكسر جعلوها ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال

الأَخفش: جُعلت الهمزة ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال الأَخفش: جُعلت

الهمزة ياء لأَنها في موضع كَسْر وما قبلها مفتوح فلم يَهمِزُوا لاجتماع

الهمزتين، قال: ومن كان رَأْيه جمع الهمزتين همَز، قال: وتصغيرها

أُوَيْمة، لما تحرّكت الهمزة بالفتحة قلبها واواً، وقال المازني أُيَيْمَة ولم

يقلِب، وإِمامُ كلِّ شيء: قَيِّمُهُ والمُصْلِح له، والقرآنُ إِمامُ

المُسلمين، وسَيدُنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِمام الأَئِمَّة،

والخليفة إمام الرَّعِيَّةِ، وإِمامُ

الجُنْد قائدهم. وهذا أَيَمٌّ من هذا وأَوَمُّ من هذا أَي أَحسن إمامةً

منه، قَلَبوها إِلى الياء مرَّة وإِلى الواو أُخرى كَراهِية التقاء

الهمزتين. وقال أَبو إِسحق: إِذا فضَّلنا رجُلاً في الإِمامةِ قلنا: هذا

أَوَمُّ من هذا، وبعضهم يقول: هذا أَيَمُّ من هذا، قال: والأَصل في أَئمَّة

أَأْمِمَة لأَنه جمع إِمامٍ مثل مِثال وأَمْثِلة ولكنَّ المِيمَيْن لمَّا

اجتمعتا أُدغمت الأُولى في الثانية وأُلقيت حركتها على الهمزة، فقيل

أَئِمَّة، فأَبدلت العرب من الهمزة المكسورة الياء، قال: ومن قال هذا أَيَمُّ

من هذا، جعل هذه الهمزة كلَّما تحركت أَبدل منها ياء، والذي قال فلان

أَوَمُّ من هذا كان عنده أَصلُها أَأَمُّ، فلم يمكنه أَن يبدل منها أَلفاً

لاجتماع الساكنين فجعلها واواً مفتوحة، كما قال في جمع آدَم أَوادم، قال:

وهذا هو القياس، قال: والذي جَعَلها ياء قال قد صارت الياءُ في أَيِمَّة

بدلاً لازماً، وهذا مذهب الأَخفش، والأَول مذهب المازني، قال:وأَظنه

أَقْيَس المذهَبين، فأَما أَئمَّة باجتماع الهمزتين فإِنما يُحْكى عن أَبي

إِسحق، فإِنه كان يُجيز اجتماعَهما، قال: ولا أَقول إِنها غير جائزة، قال:

والذي بَدَأْنا به هو الاختيار. ويقال: إِمامُنا هذا حَسَن الإِمَّة أَي

حَسَن القِيام بإِمامته إِذا صلَّى بنا.

وأَمَمْتُ القومَ في الصَّلاة إِمامةً. وأْتمّ به أَي اقْتَدَى به.

والإِمامُ: المِثالُ؛ قال النابغة:

أَبوه قَبْلَه، وأَبو أَبِيه،

بَنَوْا مَجْدَ الحيَاة على إِمامِ

وإِمامُ الغُلام في المَكْتَب: ما يَتعلَّم كلَّ يوم. وإِمامُ

المِثال: ما امْتُثِلَ

عليه. والإِمامُ: الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناء فيُبْنَي عليه

ويُسَوَّى عليه سافُ البناء، وهو من ذلك؛ قال:

وخَلَّقْتُه، حتى إِذا تمَّ واسْتَوى

كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ

أَي كهذا الخَيْط المَمْدود على البِناء في الامِّلاسِ والاسْتِواء؛ يصف

سَهْماً؛ يدل على ذلك قوله:

قَرَنْتُ بِحَقْوَيْه ثَلاثاً فلم يَزِغُ،

عن القَصْدِ، حتى بُصِّرَتْ بِدِمامِ

وفي الصحاح: الإِمامُ خشبة البنَّاء يُسَوِّي عليها البِناء. وإِمامُ

القِبلةِ: تِلْقاؤها. والحادي: إمامُ الإِبل، وإِن كان وراءها لأَنه

الهادي لها. والإِمامُ: الطريقُ. وقوله عز وجل: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ

مُبينٍ، أَي لَبِطريق يُؤَمُّ أَي يُقْصَد فَيُتَمَيَّز، يعني قومَ لوط

وأَصحابَ الأَيكةِ. والإِمامُ: الصُّقْعُ من الطريق والأَرض. وقال الفراء:

وإِنهما لَبِإِمامٍ مُبين، يقول: في طَريق لهم يَمُرُّون عليها في أَسْفارِهم

فَجعل الطَّريقَ إِماماً لأَنه يُؤم ويُتَّبَع.

والأَمامُ: بمعنى القُدّام. وفلان يَؤمُّ القومَ: يَقْدُمهم. ويقال:

صَدْرك أَمامُك، بالرفع، إِذا جَعَلْته اسماً، وتقول: أَخوك أَمامَك،

بالنصب، لأَنه صفة؛ وقال لبيد فَجَعله اسماً:

فَعَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسِبُ أَنه

مَوْلَى المَخافَةِ: خَلْفُها وأَمامُها

(* قوله «فعدت كلا الفرجين» هو في الأصل بالعين المهملة ووضع تحتها

عيناً صغيرة، وفي الصحاح في مادة ولي بالغين المعمجة ومثله في التكلمة في

مادة فرج، ومثله كذلك في معلقة لبيد).

يصف بَقَرة وَحْشِية ذَعَرها الصائدُ فَعَدَتْ. وكِلا فَرْجَيها: وهو

خَلْفُها وأَمامُها. تَحْسِب أَنه: الهاء عِمادٌ. مَوْلَى مَخافَتِها أَي

وَلِيُّ مَخافَتِها. وقال أَبو بكر: معنى قولهم يَؤُمُّ القَوْمَ أَي

يَتَقَدَّمُهم، أُخِذ من الأَمامِ.

يقال: فُلانٌ إِمامُ القوم؛ معناه هو المتقدّم لهم، ويكون الإِمامُ

رئِسياً كقولك إمامُ المسلمين، ويكون الكتابَ، قال الله تعالى: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهم، ويكون الإِمامُ الطريقَ الواضحَ؛ قال الله

تعالى: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ مُبينٍ، ويكون الإِمامُ المِثالَ، وأَنشد بيت

النابغة:

بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على إِمامِ

معناه على مِثال؛ وقال لبيد:

ولكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإِمامُها

والدليل: إِمامُ السَّفْر. وقوله عز وجل: وجَعَلْنا للمُتَّقِين

إِماماً؛ قال أَبو عبيدة: هو واحد يَدُلُّ على الجمع كقوله:

في حَلْقِكم عَظْماً وقد شُجِينا

وإِنَّ المُتَّقِين في جَنَّات ونَهَرٍ. وقل: الإِمامُ جمع آمٍّ كصاحِبٍ

وصِحابٍ، وقيل: هو جمع إِمامٍ ليس على حَدِّ عَدْلٍ ورِضاً لأَنهم قد

قالوا إِمامان، وإِنما هو جمع مُكَسَّر؛ قال ابن سيده: أَنْبأَني بذلك أَبو

العَلاء عن أَبي علي الفارسي قال: وقد استعمل سيبويه هذا القياسَ

كثيراً، قال: والأُمَّةُ الإِمامُ.

الليث: الإِمَّةُ الائتِمامُ بالإِمامِ؛ يقال: فُلانٌ أَحقُّ بإِمَّةِ

هذا المسجد من فُلان أَي بالإِمامة؛ قال أَبو منصور: الإِمَّة الهَيْئةُ

في الإِمامةِ والحالةُ؛ يقال: فلان حَسَن الإِمَّةِ أَي حَسَن الهَيْئة

إِذا أَمَّ الناسَ في الصَّلاة، وقد ائتَمَّ بالشيء وأْتَمَى به، على

البدَل كراهية التضعيف؛ وأَنشد يعقوب:

نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقِي،

وأَمّا بفعلِ الصَّالحين فَيَأْتَمِي

والأُمَّةُ: القَرْن من الناس؛ يقال: قد مَضَتْ أُمَمٌ أَي قُرُونٌ.

وأُمَّةُ كل نبي: مَن أُرسِل إِليهم من كافر ومؤمنٍ. الليث: كلُّ قوم

نُسِبُوا إِلى نبيّ فأُضيفوا إِليه فَهُمْ أُمَّتُه، وقيل: أُمة محمد، صلى الله

عليهم وسلم، كلُّ مَن أُرسِل إِليه مِمَّن آمَن به أَو كَفَر، قال: وكل

جيل من الناس هم أُمَّةٌ على حِدَة.وقال غيره: كلُّ جِنس من الحيوان غير

بني آدم أُمَّةٌ على حِدَة، والأُمَّةُ: الجِيلُ والجِنْسُ من كل حَيّ.

وفي التنزيل العزيز: وما من دابَّةٍ في الأرض ولا طائرٍ يَطِيرُ

بِجناحَيْه إلاَّ أُمَمٌ أَمثالُكم؛ ومعنى قوله إلاَّ أُمَمٌ أمثالُكم في مَعْنىً

دون مَعْنىً، يُريدُ، والله أعلم، أن الله خَلَقَهم وتَعَبَّدَهُم بما

شاء أن يَتَعَبَّدَهُم من تسْبيح وعِبادةٍ عَلِمها منهم ولم يُفَقِّهْنا

ذلك. وكل جنس من الحيوان أُمَّةٌ. وفي الحديث: لولا أنَّ الكِلاب أُمَّةٌ

من الأُمَمِ لأَمَرْت بقَتْلِها، ولكن اقْتُلوا منها كل أَسْوَد بَهيم،

وورد في رواية: لولا أنها أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لأَمَرْت بقَتْلِها؛ يعني بها

الكلاب.

والأُمُّ: كالأُمَّةِ؛ وفي الحديث: إن أَطاعُوهما، يعني أبا بكر وعمر،

رَشِدوا ورَشَدت أُمُّهم، وقيل، هو نَقِيضُ قولهم هَوَتْ أُمُّه، في

الدُّعاء عليه، وكل مَن كان على دينِ الحَقِّ مُخالفاً لسائر الأَدْيان، فهو

أُمَّةٌ وحده. وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمن، على نبينا وعليه السلام،

أُمَّةً؛ والأُمَّةُ: الرجل الذي لا نظِير له؛ ومنه قوله عز وجل: إن إبراهيم

كان أُمَّةً قانِتاً لله؛ وقال أبو عبيدة: كان أُمَّةً أي إماماً. أَبو

عمرو الشَّيباني: إن العرب تقول للشيخ إذا كان باقِيَ القوّة: فلان

بإِمَّةٍ، معناه راجع إلى الخير والنِّعْمة لأن بَقاء قُوّتِه من أَعظم

النِّعْمة، وأصل هذا الباب كله من القَصْد. يقال: أَمَمْتُ إليه إذا قَصَدْته،

فمعنى الأُمَّة في الدِّينِ أَنَّ مَقْصِدَهم مقْصِد واحد، ومعنى الإمَّة

في النِّعْمة إنما هو الشيء الذي يَقْصِده الخلْق ويَطْلُبونه، ومعنى

الأُمَّة في الرجُل المُنْفَرد الذي لا نَظِير له أن قَصْده منفرد من قَصْد

سائر الناس؛ قال النابغة:

وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ

ويروي: ذو إمَّةٍ، فمن قال ذو أُمَّةٍ فمعناه ذو دينٍ ومن قال ذو إمَّةٍ

فمعناه ذو نِعْمة أُسْدِيَتْ إليه، قال: ومعنى الأُمَّةِ القامة

(*

وقوله «ومعنى الأمة القامة إلخ» هكذا في الأصل). سائر مقصد الجسد، وليس يخرج

شيء من هذا الباب عن معنى أَمَمْت قَصَدْت. وقال الفراء في قوله عز وجل:

إن إبراهيم كان أُمَّةً؛ قال: أُمَّةً مُعلِّماً للخَير. وجاء رجل إلى

عبد الله فسأَله عن الأُمَّةِ، فقال: مُعَلِّمُ الخير، والأُمَّةُ

المُعَلِّم. ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يُبْعَث يوم القيامة

زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْل أُمَّةً على حِدَةٍ، وذلك أَنه كان تَبَرَّأَ

من أَدْيان المشركين وآمَن بالله قبل مَبْعَث سيدِنا محمد رسول الله، صلى

الله عليه وسلم. وفي حديث قُسِّ بن ساعدة: أَنه يُبْعَث يوم القيامة

أُمَّةً وحْدَه؛ قال: الأُمَّةُ الرجل المُتَفَرِّد بدينٍ كقوله تعالى: إنَّ

إبراهيمَ كان أُمَّةً قانِتاً لله، وقيل: الأُمَّةُ الرجلُ الجامع للخير.

والأُمَّةُ: الحِينُ. قال الفراء في قوله عز وجل: وادَّكَرَ بعد

أُمَّةٍ، قال بعد حينٍ من الدَّهْرِ. وقال تعالى: ولَئِنْ أَخّرْنا عنهم العَذاب

إلى أُمَّةٍ معْدودةٍ. وقال ابن القطاع: الأُمَّةُ المُلْك، والأُمة

أَتْباعُ الأنبياء، والأُمّةُ الرجل الجامعُ للخير، والأُمَّةُ الأُمَمُ،

والأُمَّةُ الرجل المُنْفَرد بدينه لا يَشْرَكُه فيه أَحدٌ، والأُمَّةُ

القامةُ والوجهُ؛ قال الأَعشى:

وإنَّ مُعاوية الأَكْرَمِيـ

نَ بيضُ الوُجوهِ طِوالُ الأُمَمْ

أي طِوالُ القاماتِ؛ ومثله قول الشَّمَرْدَل بن شريك اليَرْبوعي:

طِوال أَنْصِية الأَعْناقِ والأُمَمِ

قال: ويروى البيت للأَخْيَلِيَّة. ويقال: إنه لحسَنُ الأُمَّةِ أي

الشَّطاطِ. وأُمَّةُ الوجه: سُنَّته وهي مُعظَمه ومَعْلم الحُسْن منه. أبو

زيد: إنه لَحَسن أُمَّة الوجه يَعْنُون سُنَّته وصُورَته. وإنه لَقَبيحُ

أُمَّةِ الوجه. وأُمَّة الرجل: وَجْهُه وقامَتُه. والأُمَّة: الطاعة.

والأُمَّة: العالِم. وأُمَّةُ الرجل: قومُه. والأُمَّةُ: الجماعة؛ قال الأخفش:

هو في اللفظ واحد وفي المعنى جَمْع، وقوله في الحديث: إنَّ يَهُودَ بَني

عَوْفٍ أُمَّةٌ من المؤْمنين، يريد أَنهم بالصُّلْح الذي وقَع بينهم وبين

المؤْمنين كجماعةٍ منهم كلمَتُهم وأيديهم واحدة. وأُمَّةُ الله: خلْقه:

يقال: ما رأَيت من أُمَّةِ الله أَحسنَ منه.

وأُمَّةُ الطريق وأُمُّه: مُعْظَمُه.

والأُمَمُ: القَصْد الذي هو الوسَط. والأَمَمُ: القُرب، يقال: أَخذت ذلك

من أَمَمٍ أي من قُرْب. وداري أَمَمُ دارِه أي مُقابِلَتُها. والأَمَمُ:

اليسير. يقال: داركم أَمَمٌ، وهو أَمَمٌ منك. وكذلك الاثنان والجمع.

وأمْرُ بَني فُلان أَمَمٌ ومُؤامٌّ أي بيّنٌ لم يجاوز القدر.

والمؤَامُّ، بتشديد الميم: المقارب، أُخِذ الأَمَم وهو القرب؛ يقال: هذا

أَمْرٌ مؤَامٌّ مثل مُضارٍّ. ويقال للشيء إذا كان مُقارِباً: هو

مُؤامٌّ. وفي حديث ابن عباس: لا يَزال أَمْرُ الناس مُؤَامّاً ما لم يَنْظروا في

القَدَرِ والوِلْدان أي لا يَزال جارياً على القَصْد والاستقامة.

والمُؤَامُّ: المُقارَب، مُفاعَل من الأَمِّ، وهو القَصْد أَو من الأَمَمِ

القرب، وأَصله مُؤامَم فأُدْغِم. ومنه حديث كعب: لا تَزال الفِتْنة مُؤامّاً

بها ما لم تبْدأْ من الشام؛ مُؤَامٌّ هنا: مُفاعَل، بالفتح، على المفعول

لأن معناه مُقارَباً بها، والباء للتعدية، ويروى مُؤَمّاً، بغير مدٍّ.

والمُؤَامٌّ: المُقارِب والمُوافِق من الأَمَم، وقد أَمَّهُ؛ وقول

الطرِمّاح:

مثل ما كافَحْتَ مَحْزُوبَةً

نَصَّها ذاعِرُ وَرْعٍ مُؤَامْ

يجوز أَن يكون أَراد مُؤَامٌّ فحذف إحدى الميمين لالتقاء الساكنين،

ويجوز أن يكون أَراد مُؤَامٌّ فأَبدل من الميم الأخيرة ياء فقال: مُؤَامي ثم

وقف للقافية فحذف الياء فقال: مُؤَامْ، وقوله: نَصَّها أي نَصَبَها؛ قال

ثعلب: قال أَبو نصر أَحسنُ ما تكون الظَّبْية إذا مَدَّت عُنُقَها من

رَوْعٍ يَسير، ولذلك قال مؤَامْ لأَنه المُقاربُ اليَسير.

قال: والأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المُقارَبة. والأَمَمُ:

الشيءُ اليسير؛ يقال: ما سأَلت إلا أَمَماً. ويقال: ظلَمْت ظُلْماً أَمَماً؛

قال زهير:

كأَنّ عَيْني، وقد سال السَّلِيلُ بهم،

وَجِيرة ما هُمُ لَوْ أَنَّهم أَمَمُ

يقول: أيّ جيرةٍ كانوا لو أنهم بالقرب مِنِّي. وهذا أمْر مُؤَامٌّ أي

قَصْدٌ مُقارب؛ وأَنشد الليث:

تَسْأَلُني بِرامَتَيْنِ سَلْجَما،

لو أنها تَطْلُب شيئاً أَمَما

أراد: لو طَلَبَت شيئاً يقْرُب مُتَناوَله لأَطْلَبْتُها، فأَما أن

تَطْلُب بالبلدِ السَّباسِبِ السَّلْجَمَ فإنه غير مُتَيَسِّر ولا أَمَمٍ.

وأُمُّ الشيء: أَصله.

والأُمُّ والأُمَّة: الوالدة؛ وأَنشد ابن بري:

تَقَبَّلَها من أُمَّةٍ، ولَطالما

تُنُوزِعَ، في الأسْواق منها، خِمارُها

وقال سيبويه . . . .

(* هنا بياض بالأصل). لإمِّك؛ وقال أيضاً:

إضْرِب الساقَيْنِ إمِّك هابِلُ

قال فكسَرهما جميعاً كما ضم هنالك، يعني أُنْبُؤُك ومُنْحُدُر، وجعلها

بعضهم لغة، والجمع أُمَّات وأُمّهات، زادوا الهاء، وقال بعضهم: الأُمَّهات

فيمن يعقل، والأُمّات بغير هاء فيمن لا يعقل، فالأُمَّهاتُ للناس

والأُمَّات للبهائم، وسنذكر الأُمَّهات في حرف الهاء؛ قال ابن بري: الأَصل في

الأُمَّهات أن تكون للآدميين، وأُمَّات أن تكون لغير الآدَمِيِّين، قال:

وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفَّاح اليَرْبوعي في الأُمَّهات لغير

الآدَمِيِّين:

قَوّالُ مَعْروفٍ وفَعّالُه،

عَقَّار مَثْنى أُمَّهات الرِّباعْ

قال: وقال ذو الرمة:

سِوى ما أَصابَ الذئبُ منه وسُرْبَةٌ

أطافَتْ به من أُمَّهات الجَوازِل

فاستعمل الأُمَّهات للقَطا واستعملها اليَرْبوعي للنُّوق؛ وقال آخر في

الأُمَّهات للقِرْدانِ:

رَمى أُمَّهات القُرْدِ لَذْعٌ من السَّفا،

وأَحْصَدَ من قِرْانِه الزَّهَرُ النَّضْرُ

وقال آخر يصف الإبل:

وهام تَزِلُّ الشمسُ عن أُمَّهاتِه

صِلاب وأَلْحٍ، في المَثاني، تُقَعْقِعُ

وقال هِمْيان في الإبل أيضاً:

جاءَتْ لِخِمْسٍ تَمَّ من قِلاتِها،

تَقْدُمُها عَيْساً مِنُ امَّهاتِها

وقال جرير في الأُمَّات للآدَمِييِّن:

لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ،

مُقَلَّدة من الأُمَّاتِ عارا

التهذيب: يَجْمَع الأُمَّ من الآدَميّاتِ أُمَّهات، ومن البَهائم

أُمَّات؛ وقال:

لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ،

وإن مُنِّيتُ، أُمَّاتِ الرِّباعِ

قال الجوهري: أَصل الأُمِّ أُمّهةٌ، ولذلك تُجْمَع على أُمَّهات. ويقال:

يا أُمَّةُ لا تَفْعَلي ويا أَبَةُ افْعَلْ، يجعلون علامة التأْنيث

عوضاً من ياء الإضافة، وتَقِفُ عليها بالهاء؛ وقوله:

ما أُمّك اجْتاحَتِ المَنايا،

كلُّ فُؤادٍ عَلَيْك أُمُّ

قال ابن سيده: عَلَّق الفؤاد بعَلى لأنه في معنى حَزينٍ، فكأَنه قال:

عليك حَزينٌ.

وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً: صارت أُمّاً. وقال ابن الأَعرابي في امرأَة

ذكرها: كانت لها عمة تَؤُمها أي تكون لها كالأُمِّ. وتَأَمَّها

واسْتَأَمَّها وتأَمَّمها: اتَّخَذَها أُمّاً؛ قال الكميت:

ومِن عَجَبٍ، بَجِيلَ، لَعَمْرُ أُمّ

غَذَتْكِ، وغيرَها تَتأَمّمِينا

قوله: ومن عَجَبٍ خبر مبتدإِ محذوف، تقديرهُ: ومن عَجَبٍ انْتِفاؤكم عن

أُمِّكم التي أَرْضَعَتْكم واتِّخاذكم أُمّاً غيرَها. قال الليث: يقال

تأَمَّم فلان أُمّاً إذا اتَّخذَها لنفسه أُمّاً، قال: وتفسير الأُمِّ في

كل معانيها أُمَّة لأن تأْسيسَه من حَرْفين صحيحين والهاء فيها أصلية،

ولكن العَرب حذَفت تلك الهاء إذ أَمِنُوا اللَّبْس. ويقول بعضُهم في تَصْغير

أُمٍّ أُمَيْمة، قال: والصواب أُمَيْهة، تُردُّ إلى أَصل تأْسيسِها، ومن

قال أُمَيْمَة صغَّرها على لفظها، وهم الذين يقولون أُمّات؛ وأَنشد:

إذِ الأُمّهاتُ قَبَحْنَ الوُجوه،

فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمَّاتِكا

وقال ابن كيسان: يقال أُمٌّ وهي الأصل، ومنهم من يقول أُمَّةٌ، ومنهم من

يقول أُمَّهة؛ وأنشد:

تَقَبَّلْتَها عن أُمَّةٍ لك، طالَما

تُنوزِعَ بالأَسْواقِ عنها خِمارُها

يريد: عن أُمٍّ لك فأَلحقها هاء التأْنيث؛ وقال قُصَيّ:

عند تَناديهمْ بِهالٍ وَهَبِي،

أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والياسُ أَبي

فأَما الجمع فأَكثر العرب على أُمَّهات، ومنهم من يقول أُمَّات، وقال

المبرّد: والهاء من حروف الزيادة، وهي مزيدة في الأُمَّهات، والأَصل

الأَمُّ وهو القَصْد؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصواب لأن الهاء مزيدة في

الأُمَّهات؛ وقال الليث: من العرب من يحذف أَلف أُمٍّ كقول عديّ بن زيد:

أَيُّها العائِبُ، عِنْدِ، امَّ زَيْدٍ،

أنت تَفْدي مَن أَراكَ تَعِيبُ

وإنما أراد عنْدي أُمَّ زيدٍ، فلمّا حذَف الأَلف التَزقَتْ ياء عنْدي

بصَدْر الميم، فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك، فكأَنه قال: عندي أُمَّ

زيد. وما كنت أُمّاً ولقد أَمِمْتِ أُمُومةً؛ قال ابن سيده: الأُمَّهة

كالأُمِّ، الهاء زائدة لأَنه بمعنى الأُمِّ، وقولهم أمٌّ بَيِّنة الأُمومة

يُصَحِّح لنا أن الهمزة فيه فاء الفعل والميم الأُولى عَيْن الفِعْل، والميم

الأُخرى لام الفعْل، فَأُمٌّ بمنزلة دُرٍّ وجُلٍّ ونحوهما مما جاء على

فُعْل وعينُه ولامُه من موضع، وجعل صاحبُ العَيْنِ الهاء أَصْلاً، وهو

مذكور في موضعه. الليث: إذا قالت العرب لا أُمَّ لك فإنه مَدْح عندهم؛ غيره:

ويقال لا أُمَّ لك، وهو ذَمٌّ. قال أَبو عبيد: زعم بعض العلماء أن قولهم

لا أُمَّ لك قد وُضعَ موضع المَدح؛ قال كعب بن سعد الغَنَويّ يَرْثي

أَخاه:

هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَث الصُّبْح غادِياً،

وماذا يُؤدّي الليلُ حينَ يَؤوبُ؟

قال أبو الهيثم في هذا البيت: وأَيْنَ هذا مما ذهب إليه أَبو عبيد؟

وإنما معنى هذا كقولهم: وَيْحَ أُمِّه ووَيْلَ أُمِّه والوَيلُ لها، وليس

للرجل في هذا من المَدْح ما ذهَب إليه، وليس يُشْبِه هذا قولهم لا أُمَّ لك

لأَن قوله أُمَّ لك في مذهب ليس لك أُمٌّ حُرَّة، وهذا السَّبُّ

الصَّريح، وذلك أَنّ بَني الإماء عند العرب مَذْمومون لا يلحقون بِبَني الحَرائر،

ولا يقول الرجل لصاحبه لا أُمَّ لك إلاَّ في غضَبه عليه مُقَصِّراً به

شاتِماً له، قال: وأَمّا إذا قال لا أَبا لَك، فلم يَترك له من

الشَّتِيمَة شيئاً، وقيل: معنى قولهم لا أُمَّ لك، يقول أنت لَقِيطٌ لا تُعْرَف لك

أُمٌّ. قال ابن بري في تفسير يت كعب بن سعد قال: قوله هَوَتْ أُمُّه،

يُسْتَعْمَل على جهة التعَجُّب كقولهم: قاتَله الله ما أَسْمَعه ما يَبْعَث

الصبحُ: ما استفهام فيها معنى التعَجُّب وموضعها نَصْب بيَبْعَث، أيْ

أَيُّ شيءٍ يَبعَثُ الصُّبْح من هذا الرجل؟ أَي إذا أَيْقَظه الصُّبح

تصرَّف في فِعْل ما يُريده. وغادِياً منصوب على الحال والعامل فيه يَبْعَث،

ويَؤُوب: يَرجع، يريد أَن إقْبال اللَّيل سَبَب رجوعه إلى بيته كما أن

إقْبال النهار سَبَب لتصرُّفه، وسنذكره أَيضاً في المعتل. الجوهري: وقولهم

وَيْلِمِّهِ، ويريدون وَيْلٌ لأُمّه فحذف لكثرته في الكلام. قال ابن بري:

وَيْلِمِّه، مكسورة اللام، شاهده قول المنتخل الهذلي يَرْثي ولدهَ

أُثَيلة:وَيْلِمِّه رجلاَ يأْتي به غَبَناً،

إذا تَجَرَّد لا خالٌ ولا بَخِلُ

الغَبَنُ: الخَديعةُ في الرأْي، ومعنى التَّجَرُّد ههنا التَّشْميرُ

للأَمرِ، وأَصْله أن الإنسان يَتجرَّد من ثيابه إذا حاوَل أَمْراً. وقوله:

لا خالٌ ولا بَخِل، الخالُ: الاختيال والتَّكَبُّر من قولهم رجل فيه خالٌ

أي فيه خُيَلاء وكِبْرٌ، وأما قوله: وَيْلِمِّه، فهو مَدْح خرج بلفظ

الذمِّ، كما يقولون: أَخْزاه الله ما أَشْعَرَه ولعَنه الله ما أَسْمَعه

قال: وكأَنهم قَصَدوا بذلك غَرَضاً مَّا، وذلك أَن الشيء إذا رآه الإنسان

فأَثْنى عليه خَشِيَ أَن تُصِيبه العين فيَعْدِل عن مَدْحه إلى ذمّه خوفاً

عليه من الأَذيَّةِ، قال: ويحتمل أيضاً غَرَضاً آخر، وهو أن هذا الممدوح

قد بلَغ غاية الفَضْل وحصل في حَدّ من يُذَمُّ ويُسَب، لأَن الفاضِل

تَكْثُر حُسَّاده وعُيّابه والناقِص لا يُذَمُّ ولا يُسَب، بل يَرْفعون

أنفسَهم عن سَبِّه ومُهاجاتِه، وأَصْلُ وَيْلِمِّه وَيْلُ أُمِّه، ثم حذفت

الهمزة لكثرة الاستعمال وكَسَروا لامَ وَيْل إتْباعاً لكسرة الميم، ومنهم من

يقول: أصله وَيلٌ لأُمِّه، فحذفت لام وَيْل وهمزة أُمّ فصار وَيْلِمِّه،

ومنهم من قال: أَصله وَيْ لأُمِّه، فحذفت همزة أُمٍّ لا غير. وفي حديث

ابن عباس أنه قال لرجل: لا أُمَّ لك؛ قال: هو ذَمٌّ وسَبٌّ أي أنت لَقِيطٌ

لا تُعْرف لك أُمٌّ، وقيل: قد يقَع مَدْحاً بمعنى التعَجُّب منه، قال:

وفيه بُعدٌ.

والأُمُّ تكون للحيَوان الناطِق وللموات النامِي كأُمِّ النَّخْلة

والشجَرة والمَوْزَة وما أَشبه ذلك؛ ومنه قول ابن الأصمعي له: أنا كالمَوْزَة

التي إنما صَلاحُها بمَوْت أُمِّها. وأُمُّ كل شيء: أَصْلُه وعِمادُه؛

قال ابن دُريَد: كل شيء انْضَمَّت إليه أَشياء، فهو أُمٌّ لها. وأُم القوم:

رئيسُهم، من ذلك؛ قال الشنْفَرى:

وأُمَِّ عِيال قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ

يعني تأَبط شرّاً. وروى الرَّبيعُ عن الشافعي قال: العرب تقول للرجل

يَلِي طَعام القَوْم وخِدْمَتَهم هو أُمُّهم؛ وأَنشد للشنفرى:

وأُمِّ عِيال قد شَهدت تَقُوتُهُمْ،

إذا أَحْتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ وأَقَلَّتِ

(* قوله «وأم عيال قد شهدت» تقدم هذا البيت في مادة حتر على غير هذا

الوجه وشرح هناك).

وأُمُّ الكِتاب: فاتِحَتُه لأَنه يُبْتَدَأُ بها في كل صلاة، وقال

الزجاج: أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكتاب، وقيل: اللَّوْحُ المحفوظ. التهذيب: أُمُّ

الكتاب كلُّ آية مُحْكَمة من آيات الشَّرائع والأَحْكام والفرائض، وجاء

في الحديث: أنَّ أُم الكِتاب هي فاتحة الكتاب لأنها هي المُقَدَّمة

أَمامَ كلِّ سُورةٍ في جميع الصلوات وابْتُدِئ بها في المُصْحف فقدِّمت وهي

(* هنا بياض في الأصل) ..... القرآن العظيم. وأَما قول الله عز وجل: وإنه

في أُمِّ الكتاب لَدَيْنا، فقال: هو اللَّوْح المَحْفوظ، وقال قَتادة:

أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكِتاب. وعن ابن عباس: أُمُّ الكِتاب القرآن من أَوله

إلى آخره. الجوهري: وقوله تعالى: هُنَّ أُمُّ الكِتاب، ولم يقل أُمَّهات

لأَنه على الحِكاية كما يقول الرجل ليس لي مُعين، فتقول: نحن مُعِينك

فتَحْكِيه، وكذلك قوله تعالى: واجْعَلْنا للمُتَّقين إماماً. وأُمُّ

النُّجوم: المَجَرَّة لأنها مُجْتَمَع النُّجوم. وأُمُّ التَّنائف: المفازةُ

البعيدة. وأُمُّ الطريق: مُعْظَمها إذا كان طريقاً عظيماً وحَوْله طَرُق

صِغار فالأَعْظم أُمُّ الطريق؛ الجوهري: وأُمُّ الطريق مُعظمه في قول كثير

عَزّة:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ،

تَخصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَها

قال: ويقال هي الضَّبُع، والعَسْب: ماء الفَحْل، والوالِقِيّ وناصِح:

فَرَسان، وعِيالُ الطريق: سِباعُها؛ يريد أَنهنّ يُلْقِين أَولادَهنّ لغير

تَمامٍ من شِدّة التَّعَب. وأُمُّ مَثْوَى الرجل: صاحِبةُ مَنْزِله الذي

يَنْزله؛ قال:

وأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتي

الأَزهري: يقال للمرأَة التي يَأْوي إليها الرجل هي أُمُّ مَثْواهُ. وفي

حديث ثُمامَة: أَتى أُمَّ مَنْزِلِه أَي امرأَته ومن يُدَبِّر أَمْر

بَيْته من النساء. التهذيب: ابن الأَعرابي الأُم امرأَة الرجل المُسِنَّة،

قال: والأُمّ الوالدة من الحيوان. وأُمُّ الحَرْب: الراية. وأُم الرُّمْح:

اللِّواء وما لُفَّ عليه من خِرْقَةٍ؛ ومنه قول الشاعر:

وسَلَبْنا الرُّمْح فيه أُمُّه

من يَدِ العاصِي، وما طَالَ الطِّوَلْ

وأُم القِرْدانِ: النُّقْرَةُ التي في أَصْل فِرْسِن البعير. وأُم

القُرَى: مكة، شرَّفها الله تعالى، لأَنها توسطَت الأرض فيما زَعَموا، وقي

لأنها قِبْلةُ جميع الناس يؤُمُّونها، وقيل: سُمِّيَت بذلك لأَنها كانت

أَعظم القُرَى شأْناً، وفي التنزيل العزيز: وما كان رَبُّك مُهْلِكَ القُرَى

حتى يبعثَ في أُمِّها رسولاً. وكلُّ مدينة هي أُمُّ ما حَوْلها من

القُرَى. وأُمُّ الرأْسِ: هي الخَريطةُ التي فيها الدِّماغ، وأُمُّ الدِّماغِ

الجِلدة التي تجْمع الدِّماغَ. ويقال أَيضاً: أُم الرأْس، وأُمُّ الرأْس

الدِّماغ؛ قال ابن دُرَيد: هي الجِلْدة الرقيقة التي عليها، وهي

مُجْتَمعه. وقالوا: ما أَنت وأُمُّ الباطِل أي ما أنت والباطِل؟ ولأُمٍّ أَشياءُ

كثيرة تضاف إليها؛ وفي الحديث: أنه قال لزيد الخيل نِعْم فَتىً إن نَجا من

أُمّ كلْبةَ، هي الحُمَّى، وفي حديث آخر: لم تَضُرّه أُمُّ الصِّبْيان،

يعني الريح التي تَعْرِض لهم فَربما غُشِي عليهم منها. وأُمُّ

اللُّهَيْم: المَنِيّة، وأُمُّ خَنُّورٍ الخِصْب، وأُمُّ جابرٍ الخُبْزُ، وأُمُّ

صَبّار الحرَّةُ، وأُم عُبيدٍ الصحراءُ، وأُم عطية الرَّحى، وأُمُّ شملة

الشمس

(* قوله «وأم شملة الشمس» كذا بالأصل هنا، وتقدم في مادة شمل: أن أم

شملة كنية الدنيا والخمر)، وأُمُّ الخُلْفُف الداهيةُ، وأُمُّ رُبَيقٍ

الحَرْبُ، وأُم لَيْلى الخَمْر، ولَيْلى النَّشْوة، وأُمُّ دَرْزٍ الدنيْا،

وأُم جرذان النخلة، وأُم رَجيه النحلة، وأُمُّ رياح الجرادة، وأُمُّ

عامِرٍ المقبرة، وأُمُّ جابر السُّنْبُلة، وأُمُّ طِلْبة العُقابُ، وكذلك

شَعْواء، وأُمُّ حُبابٍ الدُّنيا، وهي أُمُّ وافِرَةَ، وأُمُّ وافرة

البيره

(* قوله «وأم خبيص إلخ» قال شارح القاموس قبلها: ويقال للنخلة أيضاً أم

خبيص ألى آخر ما هنا، لكن في القاموس: أم سويد وأم عزم بالكسر وأم طبيخة

كسكينة في باب الجيم الاست)، وأُم سمحة العنز، ويقال للقِدْر: أُمُّ

غياث، وأُمُّ عُقْبَة، وأُمُّ بَيْضاء، وأُمُّ رسمة، وأُمُّ العِيَالِ،

وأُمُّ جِرْذان النَّخْلة، وإذا سميت رجُلاً بأُمِّ جِرْذان لم تَصْرِفه،

وأُمُّ خبيص

(* قوله: البيرة هكذا في الأصل. وفي القاموس: أم وافرة الدنيا)،

وأُمُّ سويد، وأُمُّ عِزْم، وأُم عقاق، وأُم طبيخة وهي أُم تسعين،

وأُمُّ حِلْس كُنْية الأتان، ويقال للضَّبُع أُمُّ عامِر وأُمُّ عَمْرو.

الجوهري: وأُم البَيْضِ في شِعْرِ أَبي دُواد النعَامة وهو قوله:

وأَتانا يَسْعَى تَفَرُّسَ أُمِّ الـ

بيضِ شََدّاً، وقد تَعالى النَّهارُ

قال ابن بري: يصف رَبيئَة، قال: وصوابه تَفَرُّش، بالشين معجَمةً،

والتَّفَرُّش: فَتْحُ جَناحَي الطائر أَو النَّعامة إذا عَدَتْ. التهذيب:

واعلم أنَّ كل شيء يُضَمُّ إليه سائرُ ما يليه فإنَّ العربَ تسمي ذلك الشيء

أُمّاً، من ذلك أُمُّ الرأْس وهو الدِّماغُ، والشجَّةُ الآمَّةُ التي

تَهْجُمُ على الدِّماغ.

وأَمَّه يَؤُمُّه أَمّاً، فهو مَأْمُومٌ وأَمِيم: أصاب أُمَّ رأْسِه.

الجوهري: أَمَّهُ أي شجُّهُ آمَّةً، بالمدِّ، وهي التي تَبْلُغ أُمَّ

الدِّماغِ حتى يبقَى بينها وبين الدِّماغ جِلْدٌ رقيقٌ. وفي حديث الشِّجاج: في

الآمَّة ثُلُثُ الدِّيَة، وفي حديث آخر: المَأْمُومَة، وهي الشَّجَّة

التي بلغت أُمَّ الرأْس، وهي الجلدة التي تجمَع الدماغ. المحكم: وشَجَّةٌ

آمَّةٌ ومَأْمُومةٌ بلغت أُمَّ الرأْس، وقد يُستعار ذلك في غير الرأْس؛

قال:

قَلْبي منَ الزَّفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوى،

وَحَشايَ من حَرِّ الفِرَاقِ أَمِيمُ

وقوله أَنشده ثعلب:

فلولا سِلاحي، عندَ ذاكَ، وغِلْمَتي

لَرُحْت، وفي رَأْسِي مآيِمُ تُسْبَرُ

فسره فقال: جَمَع آمَّةً على مآيِمَ وليس له واحد من لفظه، وهذا كقولهم

الخيل تَجْرِي على مَسَاوِيها؛ قال ابن سيده: وعندي زيادة وهو أَنه أراد

مآمَّ، ثم كَرِه التَّضْعِيف فأَبدل الميم الأَخيرة ياءً، فقال مآمِي، ثم

قلب اللامَ وهي الياء المُبْدَلة إلى موضع العين فقال مآيِم، قال ابن

بري في قوله في الشَّجَّة مَأْمُومَة، قال: وكذا قال أَبو العباس المبرّد

بعضُ العرب يقول في الآمَّة مَأْمُومَة؛ قال: قال عليّ بن حمزة وهذا غلَطٌ

إنما الآمَّةُ الشَّجَّة، والمَأْمُومَة أُمُّ الدِّماغ المَشْجُوجَة؛

وأَنشد:

يَدَعْنَ أُمَّ رأْسِه مَأْمُومَهْ،

وأُذْنَهُ مَجْدُوعَةً مَصْلُومَه

ويقال: رجل أَمِيمٌ ومَأْمُومٌ للذي يَهْذِي من أُمِّ رأْسه.

والأُمَيْمَةُ: الحجارة التي تُشْدَخ بها الرُّؤُوس، وفي الصحاح:

الأَمِيمُ حَجَرٌ يُشْدَخُ به الرأْس؛ وأَنشد الأزهري:

ويَوْمَ جلَّيْنا عن الأَهاتِم

بالمَنْجَنِيقاتِ وبالأَمائِم

قال: ومثله قول الآخر:

مُفَلَّقَة هاماتُها بالأَمائِم

وأُم التَّنائف:: أَشدُّها. وقوله تعالى: فَأُمُّه هاوِيَةٌ، وهي النارُ

(* قوله «وهي النار إلخ» كذا بالأصل ولعله هي النار يهوي فيها من إلخ) .

يَهْوِي مَن أُدْخِلَها أي يَهْلِك، وقيل: فَأُمُّ رأْسه هاوِيَة فيها

أي ساقِطة. وفي الحديث: اتَّقوا الخَمْر فإنها أُمُّ الخَبائث؛ وقال شمر:

أُمُّ الخبائث التي تَجْمَع كلَّ خَبيث، قال: وقال الفصيح في أَعراب قيس

إذا قيل أُمُّ الشَّرِّ فهي تَجْمَع كل شرٍّ على وَجْه الأرض، وإذا قيل

أُمُّ الخير فهي تجمع كلَّ خَيْر. ابن شميل: الأُمُّ لكل شيء هو المَجْمَع

والمَضَمُّ.

والمَأْمُومُ من الإبِل: الذي ذهَب وَبَرهُ عن ظَهْره من ضَرْب أو

دَبَرٍ؛ قال الراجز:

ليس بذِي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبِّ،

ولا بِخَوّارٍ ولا أَزَبِّ،

ولا بمأْمُومٍ ولا أَجَبِّ

ويقال للبعير العَمِدِ المُتَأَكِّل السَّنامِ: مَأْمُومٌ. والأُمِّيّ:

الذي لا يَكْتُبُ، قال الزجاج: الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَة الأُمَّةِ لم

يَتَعَلَّم الكِتاب فهو على جِبِلَّتِه، وفي التنزيل العزيز: ومنهم

أُمِّيُّون لا يَعلَمون الكتابَ إلاّ أَمَانِيَّ؛ قال أَبو إسحق: معنى

الأُمِّيّ المَنْسُوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أُمُّه أي لا يَكتُبُ، فهو في أَنه

لا يَكتُب أُمِّيٌّ، لأن الكِتابة هي مُكْتسَبَةٌ فكأَنه نُسِب إلى ما

يُولد عليه أي على ما وَلَدَته أُمُّهُ عليه، وكانت الكُتَّاب في العرب من

أَهل الطائف تَعَلَّموها من رجل من أهل الحِيرة، وأَخذها أَهل الحيرة عن

أَهل الأَنْبار. وفي الحديث: إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُب ولا

نَحْسُب؛ أَراد أَنهم على أَصل ولادة أُمِّهم لم يَتَعَلَّموا الكِتابة

والحِساب، فهم على جِبِلَّتِهم الأُولى. وفي الحديث: بُعِثتُ إلى أُمَّةٍ

أُمِّيَّة؛ قيل للعرب الأُمِّيُّون لأن الكِتابة كانت فيهم عَزِيزة أَو

عَديمة؛ ومنه قوله: بَعَثَ في الأُمِّيِّين رسولاً منهم. والأُمِّيُّ:

العَييّ الجِلْف الجافي القَليلُ الكلام؛ قال:

ولا أعُودِ بعدَها كَرِيّا

أُمارسُ الكَهْلَةَ والصَّبيَّا،

والعَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّا

قيل له أُمِّيٌّ لأنه على ما وَلَدَته أُمُّه عليه من قِلَّة الكلام

وعُجْمَة اللِّسان، وقيل لسيدنا محمدٍ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

الأُمِّي لأَن أُمَّة العرب لم تكن تَكْتُب ولا تَقْرَأ المَكْتُوبَ، وبَعَثَه

الله رسولاً وهو لا يَكْتُب ولا يَقْرأُ من كِتاب، وكانت هذه الخَلَّة

إحْدَى آياته المُعجِزة لأَنه، صلى الله عليه وسلم، تَلا عليهم كِتابَ

الله مَنْظُوماً، تارة بعد أُخْرَى، بالنَّظْم الذي أُنْزِل عليه فلم

يُغَيِّره ولم يُبَدِّل أَلفاظَه، وكان الخطيبُ من العرب إذا ارْتَجَل خُطْبَةً

ثم أَعادها زاد فيها ونَقَص، فحَفِظه الله عز وجل على نَبيِّه كما

أَنْزلَه، وأَبانَهُ من سائر مَن بَعَثه إليهم بهذه الآية التي بايَنَ بَينه

وبينهم بها، ففي ذلك أَنْزَل الله تعالى: وما كنتَ تَتْلُو من قَبْلِه من

كِتاب ولا تَخُطُّه بِيَمِينِك إذاً لارْتابَ المُبْطِلون الذين كفروا،

ولَقالوا: إنه وَجَدَ هذه الأَقاصِيصَ مَكْتوبةً فَحَفِظَها من الكُتُب.

والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراء وهو في معنى قُدَّام، يكون اسماً وظرفاً.

قال اللحياني: وقال الكِسائي أمام مؤنثة، وإن ذُكِّرتْ جاز، قال سيبويه:

وقالوا أَمامَك إذا كنت تُحَذِّره أو تُبَصِّره شيئاً، وتقول أنت أَمامَه

أي قُدَّمه. ابن سيده: والأَئمَّةُ كِنانة

(* قوله: والائمة كِنانة؛ هكذا

في الأصل، ولعله اراد ان بني كنانة يقال لهم الأئمة)؛ عن ابن الأعرابي.

وأُمَيْمَة وأُمامةُ: اسم امرأَة؛ قال أَبو ذؤيب:

قالتْ أُمَيْمةُ: ما لجِسْمك شاحِباً

مثلي ابْتُذِلْتَ، ومِثلُ ما لك يَنْفَعُ

(* قوله «مثلي ابتذلت» تقدم في مادة نفع بلفظ منذ ابتذلت وشرحه هناك).

وروى الأَصمعي أُمامةُ بالأَلف، فَمَن روى أُمامة على الترخيم

(* قوله

«فمن روى امامة على الترخيم» هكذا في الأصل، ولعله فمن روى أمامة فعلى

الأصل ومن روى أميمة فعل تصغير الترخيم). وأُمامةُ: ثَلَثُمائة من الإبِلِ؛

قال:

أَأَبْثُرهُ مالي ويَحْتُِرُ رِفْدَه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ

أَراد بأُمامة ما تقدَّم، وأَراد بِهِنْد هُنَيْدَة وهي المائة من

الإبل؛ قال ابن سيده: هكذا فسره أَبو العَلاء؛ ورواية الحَماسة:

أَيُوعِدُني، والرَّمْلُ بيني وبينه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامة من هِنْدِ

وأَما: من حروف الابتداء ومعناها الإخْبار. وإمَّا في الجَزاء:

مُرَكَّبة من إنْ ومَا. وإمَّا في الشَّكِّ: عَكْسُ أو في الوضع، قال: ومن

خَفِيفِه أَمْ. وأَمْ حرف عَطف، معناه الاستفهام، ويكون بمعنى بَلْ. التهذيب:

الفراء أَمْ في المعنى تكون ردّاً على الاستفهام على جِهَتَيْن: إحداهما

أن تُفارِق معنى أَمْ، والأُخرى أن تَسْتَفْهِم بها على جهة النّسَق،

والتي يُنْوى به الابتداء إلاَّ أَنه ابتداء متصِل بكلام، فلو ابْتَدَأْت

كلاماً ليس قبله كلامٌ ثم استَفْهَمْت لم يكن إلا بالأَلف أو بهَلْ؛ من ذلك

قوله عز وجل: ألم تَنْزيلُ الكِتاب لا رَيْبَ فيه مِن رَبِّ العالَمين

أمْ يَقولونَ افْتَراه، فجاءت بأَمْ وليس قَبْلَها استفهام فهذه دليل على

أَنها استفهام مبتدأٌ على كلام قد سبقه، قال: وأَما قوله أَمْ تُريدُون أن

تَسْأَلوا رَسولَكم، فإن شئت جعَلْته استفهاماً مبتدأً قد سبقه كلامٌ،

وإن شئت جعَلْته مردوداً على قوله ما لنا لا نرى

(* قوله «وان شئت جعلته

مردوداً على قوله ما لنا لا نرى» هكذا في الأصل)، ومثله قوله: أَلَيْسَ لي

مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأَنهارُ تَجْري من تحتي، ثم قال: أَم أَنا خَيْرٌ،

فالتفسير فيهما واحدٌ. وقال الفراء: وربما جَعَلتِ العرب أَمْ إذا سبقها

استفهام ولا يَصْلُح فيه أَمْ على جهة بَلْ فيقولون: هل لك قِبَلَنا

حَقٌّ أَم أَنتَ رجل معروف بالظُّلْم، يُريدون بل أنت رجُل معروف بالظُّلْم؛

وأَنشد:

فوَالله ما أَدري أَسَلْمى تَغَوَّلَتْ،

أَمِ النَّوْمُ أَمْ كلٌّ إليَّ حَبِيبُ

يُريد: بَلْ كلٌّ، قال: ويفعلون مثل ذلك بأَوْ، وهو مذكور في موضعه؛

وقال الزجاج: أَمْ إذا كانت معطوفة على لفظ الاستفهام فهي معروفة لا إشكال

فيها كقولك زيد أَحسن أَمْ عَمرو، أَكذا خيرٌ أَمْ كذا، وإذا كانت لا

تقَعُ عطفاً على أَلِف الاستفهام، إلا أَنها تكون غير مبتدأَة، فإنها تُؤذِن

بمعنى بَلْ ومعنى أَلف الاستفهام، ثم ذكر قول الله تعالى: أَمْ تُريدُون

أَن تَسأَلوا رَسُولكم، قال: المعنى بَلْ تُريدون أَن تَسأَلوا رسولَكم،

قال: وكذلك قوله: ألم تَنْزيلُ الكتاب لا رَيب فيه من ربِّ العالمين أمْ

يَقولون افْتَراه؛ قال: المعنى بَلْ يقولون افْتَراه، قال الليث: أَمْ

حَرْف أَحسَن ما يكون في الاستفهام على أَوَّله، فيصير المعنى كأَنه

استفهام بعد استفهام، قال: ويكون أمْ بمعنى بَلْ، ويكون أم بمعنى ألِف

الاستفهام كقولك: أَمْ عِنْدك غَداء حاضِرٌ؟ وأنت تريد: أَعِندَك غداء حاضِرٌ وهي

لغة حسنة من لغات العرب؛ قال أَبو منصور: وهذا يَجُوز إذا سبقه كلام،

قال الليث: وتكون أَمْ مبتدَأَ الكلام في الخبر، وهي لغة يَمانية، يقول

قائلُهم: أم نَحْن خَرَجْنا خِيارَ الناس، أَمْ نُطْعِم الطَّعام، أَمْ

نَضْرِب الهامَ، وهو يُخْبِر. وروي عن أبي حاتم قال: قال أَبو زيد أَم تكون

زائدة لغةُ أَهل اليمن؛ قال وأَنشد:

يا دَهْن أَمْ ما كان مَشْيي رَقَصا،

بل قد تكون مِشْيَتي تَوَقُّصا

أَراد يا دَهْناء فَرَخَّم، وأَمْ زائدة، أراد ما كان مَشْيي رَقَصاً أي

كنت أَتَوقَّصُ وأَنا في شَبِيبتي واليومَ قد أَسْنَنْت حتى صار مَشيي

رَقَصاً، والتَّوَقُّص: مُقارَبةُ الخَطْو؛ قال ومثلُه:

يا ليت شعري ولا مَنْجى من الهَرَمِ،

أَمْ هلْ على العَيْش بعدَ الشَّيْب مِن نَدَمِ؟

قال: وهذا مذهب أَبي زيد وغيره، يذهَب إلى أَن قوله أَمْ كان مَشْيي

رَقَصاً معطوف على محذوف تقدّم، المعنى كأَنه قال: يا دَهْن أَكان مَشْيي

رَقَصاً أَمْ ما كان كذلك، وقال غيره: تكون أَمْ بلغة بعض أَهل اليَمن

بمعنى الأَلِف واللامِ، وفي الحديث: ليس من امْبرِّ امْصِيامُ في امْسَفَر أي

ليس من البِرِّ الصِّيامُ في السفَر؛ قال أَبو منصور: والأَلفُ فيها

أَلفُ وَصْلٍ تُكْتَب ولا تُظْهر إذا وُصِلت، ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلِف

أَم التي قدَّمنا ذكْرَها؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ذاكَ خَلِيلي وذُو يُعاتِبُني،

يَرْمي ورائي بامْسَيْفِ وامْسَلِمَه

ألا تراه كيف وَصَل الميمَ بالواو؟ فافهمه. قال أَبو منصور: الوجه أن لا

تثبت الألف في الكِتابة لأَنها مِيمٌ جعلتْ بدَلَ الأَلفِ واللام

للتَّعْريف. قال محمد ابن المكرَّم: قال في أَوَّل كلامه: أَمْ بلغة اليمن

بمعنى الأَلف واللام، وأَوردَ الحديث ثم قال: والأَلف أَلفُ وَصْل تُكْتَبُ

ولا تُظْهر ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلف أَمْ، ثم يقول: الوَجُه أَن لا

تثبت الألِف في الكتابة لأَنها ميمٌ جُعِلَتْ بدَل الأَلف واللام

للتَّعْريف، والظاهر من هذا الكلام أَن الميمَ عِوَض لام التَّعْريف لا غَيْر،

والأَلفُ على حالِها، فكيف تكون الميم عِوَضاً من الألف واللام؟ ولا حُجَّة

بالبيت الذي أَنشده فإن أَلفَ التَّعْريف واللام في قوله والسَّلِمَة لا

تظهر في ذلك، ولا في قوله وامْسَلِمَة، ولولا تشديدُ السين لَما قدر على

الإتْيان بالميم في الوزْن، لأَنَّ آلةَ التَّعْريف لا يَظْهر منها شيء

في قوله والسَّلِمة، فلمّا قال وامْسَلِمة احتاج أَن تظهر الميم بخلاف

اللام والألف على حالتها في عَدَم الظُّهور في اللفظ خاصَّة، وبإظهاره

الميم زالت إحْدى السِّينَيْن وخَفَّت الثانية وارْتَفَع التشديدُ، فإن كانت

الميم عِوَضاً عن الأَلف واللام فلا تثبت الألف ولا اللام، وإن كانت

عِوَضَ اللام خاصَّة فَثُبوت الألف واجبٌ. الجوهري: وأَمّا أَمْ مُخَفَّفة

فهي حرَف عَطف في الاستفهام ولها مَوْضِعان: أحدهُما أنْ تَقَع مُعادِلةً

لألِفِ الاستفهام بمعنى أيّ تقول أَزَيْدٌ في الدار أَمْ عَمرو والمعنى

أَيُّهما فيها، والثاني أَن تكون مُنْقَطِعة مما قبلها خَبراً كان أو

استفهاماً، تقول في الخَبَر: إنها لإِبلٌ أَمْ شاءٌ يا فتى، وذلك إذا نَظَرْت

إلى شَخْص فَتَوَهَّمته إبِلاً فقلت ما سبق إليك، ثم أَدْرَكك الظنُّ

أَنه شاءٌ فانصَرَفْت عن الأَوَّل فقلت أَمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إضْرابٌ

عمَّا كان قبله، إلاَّ أَنَّ ما يَقَع بعد بَلْ يَقِين وما بَعْد أَمْ

مَظْنون، قال ابن بري عند قوله فقلت أمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إِضْراب عما

كان قبله: صَوابُه أَنْ يَقول بمعنى بل أَهِيَ شاءٌ، فيأْتي بأَلِف

الاستفهام التي وَقَع بها الشكُّ، قال: وتَقول في الاستفهام هل زيد

مُنْطَلِق أمْ عَمرو يا فَتى؟ إنما أَضْرَبْت عن سُؤالك عن انْطِلاق زيدٍ

وجعَلْته عن عَمرو، فأَمْ معها ظنٌّ واستفهام وإضْراب؛ وأَنشد الأخفش

للأخطل:كَذَبَتْك عَينُكَ أَمْ رأَيت بِواسِطٍ

غَلَسَ الظَّلام، من الرَّبابِ، خَيالا؟

وقال في قوله تعالى: أَمْ يَقولون افْتراه؛ وهذا لم يكن أَصلهُ

استفهاماً، وليس قوله أَمْ يَقولون افْتَراهُ شكّاً، ولكنَّه قال هذا لِتَقبيح

صَنيعِهم، ثم قال: بل هو الحَقُّ من رَبِّك، كأَنه أَراد أَن يُنَبِّه على

ما قالوه نحو قولك للرجل: الخَيرُ أَحَبُّ إليك أمِ الشرُّ؟ وأَنتَ

تَعْلَم أنه يقول الخير ولكن أَردت أن تُقَبِّح عنده ما صنَع، قاله ابن بري.

ومثله قوله عز وجل: أمِ اتَّخَذ ممَّا يَخْلق بَناتٍ، وقد عَلِم النبيُّ،

صلى الله عليه وسلم، والمسلمون، رضي الله عنهم، أنه تعالى وتقدّس لم

يَتَّخِذ وَلَداً سبحانه وإنما قال ذلك لِيُبَصِّرهم ضَلالَتَهم، قال:

وتَدْخُل أَمْ على هلْ تقول أَمْ هلْ عندك عمرو؛ وقال عَلْقمة ابن

عَبَدة:أَمْ هلْ كَبيرٌ بَكَى لم يَقْضِ عَبْرَتَه،

إثْرَ الأَحبَّةِ، يَوْمَ البَيْنِ، مَشْكُومُ؟

قال ابن بري: أمْ هنا مُنْقَطِعة، واستَأْنَف السُّؤال بها فأَدْخَلها

على هلْ لتَقَدُّم هلْ في البيت قبله؛ وهو:

هلْ ما عَلِمْت وما اسْتودِعْت مَكْتوم

ثم استأْنف السؤال بِأَمْ فقال: أَمْ هلْ كَبير؛ ومثله قول الجَحَّاف بن

حكيم:

أَبا مالِكٍ، هلْ لُمْتَني مُذْ حَصَضَتَنِي

على القَتْل أَمْ هلْ لامَني منكَ لائِمُ؟

قال: إلاّ أَنه متى دَخَلَتْ أَمْ على هلْ بَطَل منها معنى الاستفهام،

وإنما دَخَلتْ أَم على هلْ لأَنها لِخُروجٍ من كلام إلى كلام، فلهذا

السَّبَب دخلتْ على هلْ فقلْت أَمْ هلْ ولم تَقُل أَهَلْ، قال: ولا تَدْخُل

أَم على الأَلِف، لا تَقول أَعِنْدك زيد أَمْ أَعِنْدك عَمْرو، لأن أصل ما

وُضِع للاستفهام حَرْفان: أَحدُهما الألفُ ولا تَقع إلى في أَوَّل

الكلام، والثاني أمْ ولا تقع إلا في وَسَط الكلام، وهلْ إنما أُقيمُ مُقام

الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يَقَع في كل مَواقِع الأَصْل.

أمم: الأمة: الجماعة، وأتباع الأنبياء، والجامع للخير والملة. والحين والقامة، والمنفرد بدين لا يشركه أحد. {آمِّين}: قاصدين. {إماما}: متبعا. {لبإمام}: طريق. {بإمامهم}: كتابهم، ويقال: دينهم.
أ م م

مالك إلا أمك وإن كانت أمة. وفداه بأميه: بأمه وخالته أو جدته. وهو أمي، وفيه أمية.

وأمة محمد خير الأمم. وخرجوا يؤمون البلد. وذهبوا آمة مكة: تلقاءها؛ وهو إمامهم، وهم أئمتهم؛ وهو أحقّ بإمامة المسجد. وبإمة المسجد؛ وهو يؤم قومه، وهم يأتمون به. وما طلبت إلا شيئاً أمماً. وما الذي ركبته بأمم: بشيء هين قريب. وأخذته من أمم: من كثب.

ومن المجاز: من أم مثواك؟ وبلغت الشجة أم الدماغ وهي الجلدة التي تجمعه. وشجة آمة ومأمومة. ورجل أميم، وقد أممته بالعصا. وما أشبه مجلسك بأم النجوم وهي المجرة لكثرة كواكبها. وهو من أمهات الخير: من أصوله ومعادنه. وقوم البناء على الإمام وهو الزبق. وأنشد التوزي:

وخلقته حتى إذا تم واستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام

قرنت بحقويه ثلاثاً فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام

أي دميت من البصيرة بما دمه أي لطخه، يعني أنه نفذ في الرمية فتلطخ بالدم. وحفظ الصبي إمامه. وأم فلان أمراً حسنا: قصده وأراده. وهو أمة وحده.

عرب

Entries on عرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 17 more
باب العين والراء والباء معهما ع ر ب، ع ب ر، ر ع ب، ب ع ر، ر ب ع، ب ر ع مستعملات

عرب: العرب العاربة: الصريح منهم. والأعاريب: جماعة الأعراب. ورجل عربيّ. وما بها عَريب، أي: ما بها عربيّ. وأعرب الرجل: أفصح القول والكلام، وهو عربانيّ اللسان، أي: فصيح. وأعرب الفرس إذا خلصت عربيّته وفاتته القرافة. والإبل العِراب: هي العربية والعرب المستعربة الذين دخلوا فيهم فاستعربوا وتعرّبوا. والمرأة العَروُبُ: الضحّاكة الطّيّبةُ النّفس، وهنّ العرب. والعَروبةُ: يوم الجُمُعَة. قال :

يا حسنه عبد العزيز إذا بدا ... يومَ العروبة واستقر المنير

كَنَّى عن عبد العزيز قبل أن يظهره، ثم أظهره. والعَرَبُ: النّشاطُ والأرَنُ. وعرب الرجل يعرب عربا فهو عَرِبٌ، وكذلك الفرس عرب، أي: نشيط. وعرب الرجل يعرب عربا فهو عَرِبٌ، أي: مُتْخَم. وعربت مَعِدَتُه وهو أن يدوي جوفه من العلف. والعِرْبُ: يبيس البهمى. الواحدة: عِرْبَةٌ. والتّعريب: أن تُعَرَّبَ الدّابّة فَتُكْوَى على أشاعراها في مواضع، ثم يُبْزَغُ بمبزَغٍ ليشتدّ أشعره. والعِرابَةُ والتَّعريب والإعْرابُ: أسامٍ من قولك: أعربت، وهو ما قبح من الكلام، وكرِه الإعرابُ للمُحْرِم. وعرّبت عن فلان، أي تكلّمت عنه بحجة.

عبر: عَبَّرَ يُعبِّر الرؤيا تَعبيراً. وعَبَرَها يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارة. إذا فسّرها. وعَبَرْت النهر عُبوراً. وعِبْرُ النّهر شطّه. وناقةٌ عُبْرُ أسفارٍ. أي: لا تزال يُسافَرُ عليها. قال [الطّرمّاح] :

قد تبطنت بهلواعة ... عبر أسفارٍ كَتُومِ البُغامْ

والمَعْبَرُ: شط النهر الذي هيىء للعبور. والمَعْبَرُ: مركب يعبر بك، أي: يقطع بلداً إلى بلَدٍ. والمِعْبَرَة: سفينة يُعْبَرُ عليها النّهرُ. وعَبَّرتُ عنه تعبيراً إذا عيّ من حُجّته فتكلّمتُ بها عنه. والشّعرى العَبورُ: نجم خلف الجوزاء. وعَبَّرتُ الدّنانير تعبيراً: وَزَنْتها ديناراً ديناراً. ورجلٌ عابِرُ سبيلٍ، أي مارُّ طريق. والعِبْرَةُ: الإعتبار لما مضى. والعَبيرُ: ضربٌ من الطيب. وعَبْرَة الدّمع: جريُه، ونفسه أيضاً. عَبِرَ فلان يَعْبَرُ عَبَراً من الحزن، وهو عَبْرانُ عَبِرٌ، وامرأة عَبْرَى عَبِرَةٌ. واستعبر، أي: جرت عَبْرَتُهُ. والعُبْرِيُّ: ضربٌ من السِّدْر. ويقال: العُبْرِيُّ: الطويل من السِّدْر الذي له سوق. والضّال: ما صغر منه. قال العجّاج :

لاثٌ بها الأشاءُ والعُبْرِيّ

وقال :

..... ... ضروبَ السِّدرِ عُبْرِيّاً وضالا

والعُبْرُ: قبيلة، قال :

وقابلتِ العُبْر نصف النهار ... ثمّ تولّت مع الصّادر

وقوم عَبيٌر، أي: كثيرٌ. والعِبْرانِيّة لغة اليهود.

رعب: الرُّعْبُ: الخوف. رَعَبْتُ فلاناً رُعْباً ورُعُباً فهو مرعوب مُرْتَعِبٌ، أي: فَزِع. والحمام الرّعبيّ والرّاعبيّ: يُرَعِّبُ في صوته ترعيباً، وهو شدّة الصوت. ويقال: إنّه لشديد الرَّعب. قال:

ولا أجيب الرعب إن دعيت ورعّبْتُ السّنامَ ترعيباً. إذا قطّعته تِرْعيبةً تِرْعيبةً. والرّعبة: القِطعة من السّنامِ ونحوه. قال :

ثمّ ظلِلنا في شواءٍ رُعْبَبُه

وقال :

كأنَّهنّ إذا جرّدنَ تِرْعيب

وجارية رُعبوبة. أي: شطبة تارة، ويقال: رُعبوب والجمع: الرّعابيب. قال الأخطل :

قضيت لبانةَ الحاجاتِ إلاّ ... من البيضِ الرَّعابيبِ المِلاحِ

والتَّرْعابةُ: الفَروقةُ. قال :

أرى كلَّ ياموف وكلّ حَزَنْبَلٍ ... وشِهْدارة تِرْعابة قد تضلّعا

الشهدارة: القصير، وهو الذي يُسْخَر منه أيضاً. وسيلٌ راعِبٌ، إذا امتلأ (منه) الوادي

بعر: البَعَرُ للإِبل ولكلّ ذي ظلف إلاّ للبقر الأهليّ فإنه يَخْثِي. والوحشيّ يَبْعَرُ. ويقال: بَعَرُ الأرانب وخراها. والمِبعار: الشاة أو النّاقة تُباعِرُ إلى حالبها، وهو البُعار على فُعال [بضم الفاء] ، لأنّه عيب. وقال: بل المِبعار: الكثيرة البَعَر. والمَبْعَر حيث يكون البَعَرُ من الإِبل والشاء، وهي: المَبَاعِر. والبعيرُ البازل. والعرب تقول: هذا بَعيرٌ ما لم يَعْرِفوا، فإذا عَرَفوا قالوا للذّكر: جمل، وللأُنْثَى: ناقة، كما يقولون: إنسان فإذا عرفوا قالوا للذكر: رجل، وللأُنْثى امرأة.

ربع: رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً. ورَبَعْتُ القومَ فأنار رابِعُهم. والرِّبْعُ من الوِرْدِ: أن تُحْبَسَ الإبلُ عن الماءِ أربعةَ أيّامٍ ثم تردَ اليومَ الخامسَ . قال :

وبلدةٍ تُمسِي قَطاها نُسَّسا ... روابِعاً وبعدَ رِبْعٍ خُمَّسا

ورَبَعْت الحجر بيديّ رَبْعاً إذا رفعته عن الأرض بيدك. ورَبَعْتُ الوتَرَ إذا جعلته أربعَ طاقاتٍ. قال

كقوس الماسخيّ يرنّ فيها ... من الشّرعيّ مربوع متين

وقال لبيد :

رابط الجأش على فرجهم ... أعطف الجون بمربوع متل

وقال :

أنزعها تبوّعا ومتّا ... بالمَسَدِ المربوعِ حتى ارفتّا يعني الزّمام [أي] : أنه على أربعِ قُوَى. ومربوع مثل رمحٍ ليس بطويل ولا قصير. وتقول: ارْبَعْ على ظلعك، وارْبَعْ على نفسك، أي انتظر. قال :

لو أنهم قبل بينهم رَبَعوا

والرَّبْعُ: المنزلْ والوطنُ. سمّي رَبْعاً، لأنّهم يَرْبَعون فيه، أي: يطمئنّون، ويقال: هو الموضع الذي يرتبعون فيه في الرّبيع. والرُّبَعُ: الفصيل الذي نُتِجَ في الرّبيع. ورجلٌ رَبْعَة ومَرْبوع الخلق، أي: ليس بطويل ولا قصير. والمِرباعُ كانت العرب إذا غزت أخذ رئيسُهم رُبْعَ الغنيمةِ، وقَسَمَ بينهم ما بقي. قال :

لك المِرباعُ منها والصّفايا ... وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ

وأوّل الأسنان الثّنايا ثم الرَّباعيات، الواحدة: رَباعيَة. وأَرْبَعَ الفرس: ألقى رَباعِيَتَهُ من السّنة الأخرى. والجميع: الربع والأثني: رَباعيَة. والإِبل تعدو أربعة، وهو عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان. وأرْبَعَتِ الناقةُ فهي مُرْبعٌ إذا استغلق رَحِمُها فلم تقبل الماء. والأربِعاء والأربِعاوان والأربِعاوات مكسورة الباء حُمِلَتْ على أسعِداء. ومن فتح الباء حمله على قصباء وشبهه والرّبيعة: البيضة من السّلاح. قال :

ربيعته تلوح لدى الهياج ورُبِعَتِ الأرضُ فهي مربوعة من الرّبيع. وارْتَبَعَ القوْم: أصابوا ربيعاً، ولا يقال: رُبِعَ. وحمّى ربع تأتي في اليوم الرابع. والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تشال بها الأحمال، فتوضع على الإبل. قال :

أين الشَّظاظانِ وأين المِرْبَعة

قال شجاع: الرَّبَعَةُ أقصى غايةِ العادي. يقال: مالك ترتبع إليّ، أي: تعدو أقصى عَدْوك. رَبَعَ القوم في السّير. أي: رفعوا. قال

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تركضه ... أم الفوارس بالدئداء والرَّبَعَة

وقال :

ما ضرَّ جيراننا إذ ارتبعوا ... لو أنّهم قبلَ بَيْنِهِمْ رَبعوا

هذا من قولهم: إرْبَعْ على نفسك. ويقال: الرّبعة: عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان. والرَّبْعَةُ: الجُونةُ. قال خلف بن خليفة :

محاجم نضدن في ربعة برع: بَرَعَ يَبْرُعُ بَرْعاً، وهو يتبرّع من قبل نفسه بالعطاء، إذا لم يطلب عوضاً. قالت الخنساء :

جَلْدٌ جميلٌ أريبٌ بارعٌ وَرِعٌ ... مأوى الأرامِلِ والأيتامِ والجار 
(عرب) : اسْتَعْرَبَت البَقَرةُ: إذا اشْتَهَت الفَحْلَ، وأَعْرَبها الثَّوْرُ.
ع ر ب [عربا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: عُرُباً أَتْراباً .
قال: هن العاشقات لأزواجهن اللاتي خلقن من الزّعفران والأتراب المستويات.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:
عهدت بها سعدى، سعدى غريرة ... عروب تهادى في جوار خرائد 
عرب: عَرَّب (بالتشديد). عرَّب فلانا: جعل منه عربياً صريحاً. ففي تاريخ البربر (1: 32): وهم عرَّبوا الاعراب. وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: وهم الذين قوَّوا الروح القومية العربية ونشطوها.
عَرَب: جمعها عُربان (دي ساسي طرائف 2: 7 كوسج طرائف ص72، 91). ويرى السيد دي غويه أنهم البدو عند ياقوت (1: 502) ويقصد بهم البربر بينما يسمى العرب بالعرباء.
أوْلاد العرب: سكان المدن والقرى وهم ضد العَرَب أي البدو (لين ترجمة ألف ليلة 2: 319 رقم 18).
عَرَبَة: عربانة، مركبة من مراكب البر، وتجمع على عَرَبات وعَرَب (معجم البلاذري، محيط المحيط).
عَرَبَة: اسم بلاد اليمن. ففي الادريسي (القسم الثاني، الفصل الخامس): ومكة قطب ومقصد لأهل جزيرة عربة وهي بلاد اليمن.
عَرَبيّ. العربيات هن نساء غرناطة المشهورات بالحسب والجلالة لمحافظتهن على المعاني العربية.
عَرَبيّ: سائق عربة، سائق عجلة (همبرت ص159).
عَرَبانة: عربَةَ، عجلة، مركبة من مراكب البر، عجلة ذات دولابين. (بوشر، محيط المحيط).
عَرَبانة: صندوق ذو دواليب لحمل الطعام والقوت والعتاد. (بوشر). عَرْبَجي: سائق العربة، صاحب العربانة، (محيط المحيط).
عَرَّاب: عند النصارى: كفيل المعتمد، والكفيلة عَرَّابة (بوشر). وهي كلمة سريانية (محيط المحيط).
أعرب: أففصح. يقال: هذه الكلمة أعرب من غيرها. (المفصل ص196).
أعْرابيّ: أحد صنفي البشنين. وهو نبات اسمه العلمي. Nymphaealutus والصنف الآخر يسمى الخنزيري (ابن البيطار 1: 141).
ع ر ب: (الْعَرَبُ) جِيلٌ مِنَ النَّاسِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (عَرَبِيٌّ) وَهُمْ أَهْلُ الْأَمْصَارِ. وَ (الْأَعْرَابُ) مِنْهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ خَاصَّةً وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (أَعْرَابِيٌّ) . وَلَيْسَ (الْأَعْرَابُ) جَمْعًا لِعَرَبٍ بَلْ هُوَ اسْمُ جِنْسٍ. وَ (الْعَرَبُ) الْعَارِبَةُ الْخُلَّصُ مِنْهُمْ، أُكِّدَ مِنْ لَفْظِهِ كَلَيْلٍ لَائِلٍ. وَرُبَّمَا قَالُوا: (الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ) . وَ (تَعَرَّبَ) تَشَبَّهَ بِالْعَرَبِ. وَ (الْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِخُلَّصٍ. وَكَذَا (الْمُتَعَرِّبَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا. وَ (الْعَرَبِيَّةُ) هِيَ هَذِهِ اللُّغَةُ. وَ (الْعَرَبُ) وَ (الْعُرْبُ) وَاحِدٌ كَالْعَجَمِ وَالْعُجْمِ. وَالْإِبِلُ (الْعِرَابُ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْبَخَاتِيِّ مِنَ الْبُخْتِ. وَالْخَيْلُ الْعِرَابُ خِلَافُ الْبَرَاذِينِ. وَ (أَعْرَبَ) بِحُجَّتِهِ أَفْصَحَ بِهَا وَلَمْ يَتَّقِ أَحَدًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا» أَيْ تُفْصِحُ. وَ (عَرَّبَ) عَلَيْهِ فِعْلَهُ (تَعْرِيبًا) قَبَّحَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «عَرِّبُوا عَلَيْهِ» أَيْ رُدُّوا عَلَيْهِ بِالْإِنْكَارِ. وَ (الْعَرُوبُ) مِنَ النِّسَاءِ بِوَزْنِ الْعَرُوسِ الْمُتَحَبِّبَةُ إِلَى زَوْجِهَا وَالْجَمْعُ (عُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ. 
(عرب) - في الحديث : "كَرِه الإعْرابَ للمُحْرِمِ"
وهو الرَّفَثُ من الكلام.
والإعراب: الإفْحاشُ، والنِّكاح، والإعْراب والتَّعْريب والعَرَابَة - بفتح العين والكَسْر - التَّقْبِيح في الكَلامِ والإفساد.
- في الخَبَر : ذكر عَرُوَبة يَومَ الجُمُعة:
والأَفصَح أن لا يَدخُل فيها الأَلِفُ واللام، وعَرُوباء: اسمُ السَّماءِ السَّابِعَة؛ كأنه لَيس بعربىّ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "أنه اشْتَرَى دارا لِلسَّجْن بأربَعِة آلاف، وأَعرَبوا فيها أَربَعمائة"
: أي أسْلَفُوا، من العُربَان والنَّهىُ عنه لا يَخفَى عن عمر رضي الله عنه، وإنما فَعَله خَلِيفَتُه بمكَّة نَافِعٌ، فأُضِيفَ الفِعلُ إلى عُمَر، وعَرْبَن مِثْل أَعرَبَ *
وفي حديث عائشة: "فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ العَرِبَة" هي الحَرِيصَة علىِ اللَّهو:
فأما العُرُب بضمَّتَين - فجمع عَرُوب، وهي المَرأةُ الحَسناء المُتَحبِّبَة إلى زَوْجها. - في حديث سَطِيح: "يَقُودُ خَيلاً عِرابًا"
فرقوا بين الخَيْل والأَناسىّ، قالوا فيهم: عَرَبٌ وأعراب، وفيها: عِرَاب، كما قالوا فيهم عُرَاةٌ، وفيها أَعْراءٌ .
- في حديث الحسن أنه قال له البَتِّىُّ: ما تَقُول في رجل رُعِفَ في الصلاة، فقال الحسن: "إن هذا يُعرِّب الناسَ وهو يَقُولُ: رُعِفَ"
: أي يعلمهم العربية ويلحن! إنما هو "رَعُفَ"

عرب


عَرَبَ(n. ac. عَرْب)
a. Ate.

عَرِبَ(n. ac. عَرَب)
a. Was disordered (stomach).
b. Was swollen.
c. Became recrudescent (wound). _ast;

عَرُبَ(n. ac. عُرُوْب
عُرُوْبِيَّة)
a. Was pure Arabic; was of pure Arab descent.
b. Spoke good, correct Arabic.

عَرَّبَa. Arabicised ( foreign word ).
b. Had a pure Arabic style.
c. Taught Arabic.
d. Bought an Arab steed.
e. ['An], Spoke for.
f. ['Ala], Upbraided, inveighed against.
g. Gave earnestmoney.

أَعْرَبَa. see II (a) (b), (e).
d. Spoke out plainly, openly; expressed clearly, declared
(thoughts).
e. [Bi], Showed, proved by (arguments).
f. Parsed, analyzed.
g. Spoke obscenely.

تَعَرَّبَa. Became a naturalized Arab.
b. Dwelt in the desert.
c. [La], Manifested love to.
إِسْتَعْرَبَa. see IV (g)
& V (a).
عَرْبa. Clear, plain, distinct.

عَرْبَةa. see 23t (a)
عِرْبa. Dried grass.

عُرْبa. see 4
عَرَب
(pl.
أَعْرَاْب)
a. Arabs, Arabians, pure-blooded Arabs.

عَرَبَةa. Vehicle, conveyance, carriage, cart.
b. Soul, mind.
c. Vessel.

عَرَبِيّ
(pl.
عَرَب)
a. Arab, Arabian; nomad.
b. White barley.

عَرَبِيَّة
a. [art.], The Arabic language, Arabic.
عَرِبa. Abundant.

عَرِبَةa. Disordered (stomach).
b. Full (well).
عَاْرِبa. Full, overflowing, swollen (river).

عَاْرِبَةa. see 4 & 21
عَرَاْبَةa. see 23t
عِرَاْبَةa. Foul, obscene speech.
b. Coītus.

عَرِيْبa. Chaste, uncorrupt.
b. see 26 (c)
عَرُوْبa. Faithful, loving.
b. Unfaithful.
c. Lascivious.

عَرُوْبَةa. fem. of
عَرُوْبb. Friday. —
عُرُوْبَة
27t
عُرُوْبِيَّة
Pure Arab descent; pure Arabic.
عَرَّاْب
a. [ coll. ], Godfather, sponsor.

عَرَّاْبَة
a. [ coll. ], Godmother.

عَرْبَاْنُa. Purist.

عَرَبَاْنَة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ]
see 4t (a)
أَعْرَاْبa. see 4
عَرْبَآءُa. see 4
N. P.
عَرَّبَa. Arabicised.

N. Ag.
أَعْرَبَa. see 25 (a)
N. P.
أَعْرَبَa. Declinable.

N. Ac.
أَعْرَبَa. Grammatical analysis: parsing; desinental
syntax.

أَـِعْرَابِيّ (pl.
أَعْرَاْب)
a. Nomad Arab, Bedouin.

خَيْل عِرَاب
a. خَيْل أَعْرُب Thorough-bred Arab
horses.
عَرْبَجِيّ
T.
a. Driver, coachman.

مُعْرِب
a. or
مَا بِالدَّارِ عَرِيْب There is no
one in the house.
عرب / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر: مَا يمنعكم إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يُخرِّقُ أَعْرَاض النَّاس أَن لَا تُعَرِّبوا عَلَيْهِ قَالُوا: نَخَاف لِسَانه قَالَ: ذَلِك أدنى أَن لَا تَكُونُوا شُهَدَاء. قَالَ أَبُو زيد والأصمعي: قَوْله [أَن -] لَا تعربوا [عَلَيْهِ -] يَعْنِي أَن [لَا] تفسدوا عَلَيْهِ كَلَامه وتقبحوه لَهُ قَالَ أَوْس بن حجر:

[الطَّوِيل]

وَمثل ابْن غنم إِن ذُحُولٌ تُذُكَرَتْ ... وقتلى تَياس عَن صَلاح تُعَرِّبُ

ويعرِّب بِالْيَاءِ يَعْنِي أَنَّهَا تفْسد الْمُصَالحَة وتنكل عَنْهَا. وَقد يكون التَّعْرِيض من الْفُحْش وَهُوَ قريب من هَذَا الْمَعْنى وَمِنْه قَول ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوْقَ} قَالَ: الرَّفَث الَّذِي ذكر هَهُنَا لَيْسَ بالرفث الَّذِي ذكر فِي مَوضِع آخر هُوَ التحريض بِذكر النِّكَاح وَهُوَ العِرابة فِي كَلَام الْعَرَب. وَقَوله: العِرابة كَأَنَّهُ اسْم مَوْضُوع من التعريب وَهُوَ مَا قبح من الْكَلَام وَكَذَلِكَ الْإِعْرَاب يُقَال مِنْهُ: [عربت و -] أعربت إعرابا. وَمِنْه قَول عَطاء: إِنَّه كره الْإِعْرَاب للْمحرمِ وَقَالَ رؤبة بن العجاج: [الرجز]

والعُربُ فِي عَفافةٍ وإعرابِ

وَقَوله: والعًربُ يَعْنِي المتحببات إِلَى الْأزْوَاج واحدتها: عَروب وَالْإِعْرَاب من الْفُحْش فَمَعْنَاه أَن يَقُول: إنَّهُنَّ يجمعن العفافة عِنْد الغرباء وَالْإِعْرَاب عِنْد الْأزْوَاج وَهَذَا كَقَوْل الفرزدق: [الْكَامِل]

يأنسن عِنْد بعولهن إِذا خَلَوا ... وَإِذا هُمُ خَرجُوا فَهن خفارُ وَقد روى فِي بعض الحَدِيث: خيرُ النِّسَاء المتبذّلةُ لزَوجهَا الخَفِرَة فِي قَومهَا.
عرب
العَرَبُ: وُلْدُ إسماعيلَ، والأَعْرَابُ جمعه في الأصل، وصار ذلك اسما لسكّان البادية.
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا [الحجرات/ 14] ، الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً [التوبة/ 97] ، وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [التوبة/ 99] ، وقيل في جمع الأَعْرَابِ:
أَعَارِيبُ، قال الشاعر:
أَعَارِيبُ ذوو فخر بإفك وألسنة لطاف في المقال
والأَعْرَابِيُّ في التّعارف صار اسما للمنسوبين إلى سكّان البادية، والعَرَبِيُّ: المفصح، والإِعْرَابُ: البيانُ. يقال: أَعْرَبَ عن نفسه. وفي الحديث: «الثّيّب تُعْرِبُ عن نفسها» أي:
تبيّن. وإِعْرَابُ الكلامِ: إيضاح فصاحته، وخصّ الإِعْرَابُ في تعارف النّحويّين بالحركات والسّكنات المتعاقبة على أواخر الكلم، والعَرَبيُّ: الفصيح البيّن من الكلام، قال تعالى:
قُرْآناً عَرَبِيًّا
[يوسف/ 2] ، وقوله: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[الشعراء/ 195] ، فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [فصلت/ 3] ، حُكْماً عَرَبِيًّا [الرعد/ 37] ، وما بالدّار عَرِيبٌ. أي: أحدٌ يُعْرِبُ عن نفسه، وامرأةٌ عَرُوبَةٌ: مُعْرِبَةٌ بحالها عن عفّتها ومحبّة زوجها، وجمعها: عُرُبٌ. قال تعالى: عُرُباً أَتْراباً
[الواقعة/ 37] ، وعَرَّبْتُ عليه: إذا رددت من حيث الإعراب. وفي الحديث: «عَرِّبُوا على الإمام» . والمُعْرِبُ:
صاحب الفرس العَرَبِيِّ، كقولك: المجرب لصاحب الجرب. وقوله: حُكْماً عَرَبِيًّا
[الرعد/ 37] ، قيل: معناه: مفصحا يحقّ الحقّ ويبطل الباطل، وقيل: معناه شريفا كريما، من قولهم: عُرُبٌ أتراب، أو وصفه بذلك كوصفه بكريم في قوله: كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل/ 29] . وقيل: معناه: مُعْرِباً من قولهم: عَرِّبُوا على الإمام. ومعناه ناسخا لما فيه من الأحكام، وقيل: منسوب إلى النّبيّ العربيّ، والعَرَبِيُّ إذا نسب إليه قيل عَرَبِيٌّ، فيكون لفظه كلفظ المنسوب إليه، ويَعْرُبُ قيل: هو أوّل من نقل السّريانيّة إلى العَرَبِيَّةِ، فسمّي باسم فعله.
[عرب] العرب: جيل من الناس، والنسبة إليهم عَرَبيّ بيِّن العروبة، وهم أهل الأمصار. والأعراب منهم سُكّانُ البادية خاصَّة. وجاء في الشعر الفصيح، الأعاريب. والنسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له. وليس الأعراب جمعاً لعرب، كما كانَ الأنباط جمعاً لنَبَطٍ، وإنما العرب اسم جنسٍ. والعرب العاربة هم الخُلَّصُ منهم، وأخِذ من لفظه فأُكدَّ به، كقوله ليل لائل. وربما قالوا: العرب العَرْباء. وتعرَّب، أي تشبَّه بالعرب. وتعرَّبَ بعد هِجْرَتِهِ، أي صار أعرابيا. والعرب المستعربة هم الذين ليسوا بخُلَّصٍ، وكذلك المتعرِّبة. والعربية، هي هذه اللغة. ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية، وهو أبو اليمن كلهم. والعرب والعرب واحد، مثل العَجَم والعُجم. والعُرَيب: تصغير العرب. وقال أبو الهندي: ومكن الصباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم وإنما صغرهم تعظيما كما قال: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ". وعرب لسانه بالضم عُروبَة، أي صار عربياً. وأعرَبَ كلامه، إذا لم يلحن في الإعراب. وأعرب بحجَّتِهِ، أي أفصح بها ولم يتّق أحدا . قال الكميت: وجَدنا لكم في آل حاميمَ آية * تأوَّلها منا تَقيٌّ ومُعرِب يعني المِفصحَ بالتفصيل ، والساكتَ عنه للتَقيّة. وفي الحديث: " الثيِّب تعرب عن نفسها " أي تُفصِح. والمُعرِب: الذي له خيلٌ عِراب. وقال الكسائي: المُعْرِبُ من الخيل: الذي ليس فيه عرقٌ هجين، والأنثى مُعْرِبة. وأعرب الرجل، أي وُلِدَ له ولدٌ عربيُّ اللون. والإبل العِراب والخيل العراب: خلاف البَخاتي والبراذين. وأعربَ الرجل: تكلَّم بالفُحش، والاسم العِرابة. وأعربَ سقيُ القومِ، إذا كانَ مرَّة غِبَّا ومرة خِمْساً ثم قام على وجهٍ واحد. وعرَّبَ عليه فِعلَه، أي قبَّح. وفي الحديث " عَرِّبوا عليه " أي ردُّوا عليه بالإنكار. وعَرَّبَ مَنطِقَه، أي هذَّبه من اللحن. وعرَّبت عن القوم، أي تكلَّمت عنهم. والتعريب: قطع سَعَفِ النخل، وهو التشذيب. وتعريب الاسم الأعجميِّ: أن تتفوَّه به العربُ على مِنهاجها، تقول: عَرَّبته العربُ وأعربته أيضاً. والعَرَبَةُ، بالتحريك: النهر الشديد الجِرْيَةِ. والعَرَبَةُ أيضاً النفس. قال الشاعر ابن ميّادة: لما أتيتُكَ أرجو فضل نائلكم * نفحتَني نفحة طابت لها العَربُ والعَرَب أيضاً: فساد المَعِدة. يقال عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ بالكسر، فهي عَرِبَةٌ. وعَرِبَ أيضا الجرح: نكس وغفر. وما بالدار عَريبٌ، أي ما بها أحد. والعَروبُ من النساء: المتحبِّبة إلى زوجها، والجمع عُرُبٌ. ومنه قوله تعالى: (عُرُباً أتراباً) . ويوم العَروبةِ: يوم الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة. وابن أبى العروبة بالالف واللام. وعرابة، بالفتح: اسم رجل من الانصار من الاوس. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين والعرب، بالكسر: يبيس البهمى.
ع ر ب : الْعَرَبُ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ وَلِهَذَا يُوصَفُ بِالْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ وَالْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ وَهُمْ خِلَافُ الْعَجَمِ وَرَجُلٌ عَرَبِيٌّ ثَابِتُ النَّسَبِ فِي الْعَرَبِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَصِيحٍ وَأَعْرَبَ بِالْأَلِفِ إذَا كَانَ فَصِيحًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَرَب وَأَعْرَبْتُ الشَّيْءَ وَأَعْرَبْتُ عَنْهُ وَعَرَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَعَرَّبْتُ عَنْهُ كُلُّهَا بِمَعْنَى التَّبْيِينِ وَالْإِيضَاحِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَعْرَبْتُ عَنْهُ أَجْوَدُ مِنْ عَرَّبْتُهُ وَأَعْرَبْتُهُ وَالْأَيِّمُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا أَيْ تُبِينُ يُرْوَى مِنْ الْمَهْمُوزِ وَمِنْ الْمُثَقَّلِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مِنْ الْمَهْمُوزِ لَا غَيْرُ وَعَرُبَ بِالضَّمِّ إذَا لَمْ يَلْحَنْ وَعَرُبَ لِسَانُهُ عُرُوبَةً إذَا كَانَ عَرَبِيًّا فَصِيحًا وَعَرِبَ يَعْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَصُحَ بَعْدَ لُكْنَةٍ فِي لِسَانِهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَعْرَبَ الْأَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ وَتَعَرَّبَ وَاسْتَعْرَبَ كُلُّ هَذَا لِلْأَغْتَمِ إذَا فُهِمَ كَلَامُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ مَا نَطَقَ بِهِ الْعَرَبُ وَأَمَّا الْأَعْرَابُ بِالْفَتْحِ فَأَهْلُ الْبَدْوِ مِنْ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ أَعْرَابِيٌّ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ صَاحِبَ نُجْعَةٍ وَارْتِيَادٍ لِلْكَلَأِ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ فَقَالَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ قَالَ فَمَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ وَجَاوَرَ الْبَادِينَ وَظَعَنَ بِظَعْنِهِمْ فَهُمْ أَعْرَابٌ وَمَنْ نَزَلَ بِلَادَ الرِّيفِ وَاسْتَوْطَنَ الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهَا مِمَّنْ يَنْتَمِي إلَى الْعَرَبِ فَهُمْ عَرَبٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فُصَحَاءَ وَيُقَالُ سُمُّوا عَرَبًا لِأَنَّ الْبِلَادَ الَّتِي سَكَنُوهَا تُسَمَّى الْعَرَبَاتُ وَيُقَال الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ هُمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَهُوَ اللِّسَانُ الْقَدِيمُ وَالْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ هُمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهِيَ لُغَاتُ الْحِجَازِ وَمَا وَالَاهَا وَالْعُرْبُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِي الْعَرَبِ وَيُجْمَعُ الْعَرَبُ عَلَى أَعْرُبٍ مِثْلُ زَمَنٍ وَأَزْمُنٍ وَعَلَى عُرُبٍ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُدٍ وَأَعْرَبْتُ الْحَرْفَ أَوْضَحْتُهُ وَقِيلَ الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَالْمَعْنَى أَزَلْتُ عَرَبَهُ وَهُوَ إبْهَامُهُ وَالِاسْمُ الْمُعَرَّبُ الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْعَرَبُ مِنْ الْعَجَمِ نَكِرَةً نَحْوُ إبْرَيْسَمٍ ثُمَّ مَا أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى نَظِيرِهِ مِنْ الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَحْمِلُوهُ عَلَى نَظِيرِهِ بَلْ تَكَلَّمُوا بِهِ كَمَا تَلَقَّوْهُ وَرُبَّمَا تَلَعَّبُوا بِهِ فَاشْتَقُّوا مِنْهُ وَإِنْ تَلَقَّوْهُ عَلَمًا فَلَيْسَ بِمُعَرَّبٍ وَقِيلَ فِيهِ أَعْجَمِيٌّ مِثْلُ إبْرَاهِيم وَإِسْحَاقَ.

وَالْعِرَابُ مِنْ الْإِبِلِ خِلَافُ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابُ مِنْ
الْبَقَرِ نَوْعٌ حِسَانٌ كَرَائِمُ جُرْدٌ مُلْسٌ وَخَيْلٌ عِرَابٌ خِلَافُ الْبَرَاذِينِ الْوَاحِدُ عَرَبِيٌّ.

وَعَرِبَتْ الْمَعِدَةُ عَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَتْ.

وَأَعْرَبَ فِي كَلَامِهِ إذَا أَفْحَشَ.

وَالْعَرْبُونُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ وَيُعْطِيَ بَعْضَ الثَّمَنِ أَوْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ إنْ تَمَّ الْعَقْدُ احْتَسَبْنَاهُ وَإِلَّا فَهُوَ لَك وَلَا آخُذُهُ مِنْكَ وَالْعُرْبُونُ وِزَانُ عُصْفُورٍ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعُرْبَانُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ وَنُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَأَعْرَبَ فِي بَيْعِهِ بِالْأَلِفِ أَعْطَى الْعَرْبُونَ وَعَرْبَنَهُ مِثْلُهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْعُرْبُونُ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ. 
[عرب] الثيب "يعرب" عن نفسها، يروى من أعرب، وصوبه أبو عبيد عن التعريب، من عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم، وقيل: إن أعرب بمعناه، ومنه الإعراب لتبيينه وغيضاحه. ومنه ح: فإنما كان "يعرب" عما في قلبه لسانه. وح: كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي حين "يعرب" أني قول: لا إله إلا الله- سبع مرات، أي حين ينطق. وح عمر: ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن "لا تعربوا" عليه، أي ما يمنعكم أن تصرحوا عليه بالإنكار ولا تساتروه، وقيل: التعريب المنع والإنكار، وقيل: الفحش والتقبيح، من عرب الجرح إذا فسد. ومنه ح: إن ابن أخي "عرب" بطنه، فقال: اسقه عسلًا. ومن الأول ح السقيفة: "أعربهم" أحسابًا، أي أبينهم وأوضحهم. ومنه ح مسلم لمشرك شم النبي صلى الله عليه وسلم: لتكفن عن شتمه أو لأرحلنك بسيفي، فلم يزد إلا "استعرابًا" فحمل عليه فضربه وتعاوى عليه المشركون فقتلوه، الاستعراب الإفحاش في القول. ومنه ح: كره "الإعراب" للمحرم، وهو الإفحاش في القول والرفث، عن أعرب وعرب إذا أفحش، وقيل: أراد التصريح والإيضاح بالهجر من الكلام، وهو العرابة بفتح عين وكسرها. ومنه ح في "فلا رفث" إلخ: إنه "العرابة". وح: لا يحل "العرابة" للمحرم. وح بعضهم: ما أوتي أحد من "معاربة" النساء ما أوتيته، كأنه أراد أسباب الجماع ومقدماته. وفيه: نهى عن بيع "العربان"، هو أن يشتري ويدفع شيئًا على أنه إن أمضى البيع حسب من الثمن وإلا كان للبائع ولم يرتجعه، أعرب في كذا وعرب وعربن وهو عربان وعربون لأن فيه إعرابًا بالبيع أي إصلاحًا لئلا يملكه غيره بالشراء، وهو بيع باطل لما فيه من الشرط والغرر. ومنه ح عمر: إن عاملهالإنجيل فيكتبه بالعربية إن شاء وبالعبرانية إن شاء. ش: "عرباء" وعجما، هما بضم عين وسكون ثانيهما، ويقال بفتحتين وهما تميزان. ج: كونوا على دين "الأعراب"، أراد به الوقوف عند ظاهر الشريعة من غير تفتيش عن الشبه وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء، كحديث: عليكم بدين العجائز. وح: يكونون "كأعراب" المسلمين، أي سكان البادية. ومنه: إلا "أعرابيًا" جافيًا، فإن ساكن البادية موصوف بالجفاء أي الغلظة لبعده عن مجاورة الأكياس. نه: وفيه: فاقدروا قدر الجارية "العربة"، أي الحريصة على اللهو. ن: هي بفتح عين وكسر راء. و"العرب" بضمتين جمع عروب وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها. ج: و""عربا" أترابا" جمعه. نه: وفي ح الجمعة: كانت تسمى "عروبة"، هو اسم قديم لها وكأنه ليس بعربي، ويوم عروبة أفصح من يوم العروبة. و"عروباء" اسم السماء السابعة. ط: "أعربوا" القرآن واتبعوا غرائبه، أي بينوا ما فيه من غرائب اللغة وبدائع الإعراب، وفسر غرائبه بالفرائض والحدود ليزول التكرار، وأراد بهما فرائض الميراث وحدود الأحكام أو ما يجب على المكلف إتباعه وما يطلع به على الأسرار الخفية والرموز الدقيقة، وهذا التأويل قريب من ح: لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع، فأعربوا إشارة إلى ما ظهر، وفرائضه وحدوده إلى ما بطن.

عرب

1 عَرُبَ لِسَانُهُ, [aor. ـُ inf. n. عُرُوبَةٌ, His tongue [or speech] was, or became, Arabic, (S, O,) or chaste Arabic. (Msb.) b2: See also 4, first sentence, in three places.

A2: عَرِبَ, aor. ـَ inf. n. عَرَبٌ, He (a man) became disordered in the stomach by indigestion. (TA.) And عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ, inf. n. as above, His stomach became in a corrupt, or disordered, state, (S, O, Msb, K,) from being burdened. (TA.) b2: Also, (O, K,) inf. n. as above, (TA,) said of a camel's hump, (O, TA,) It became swollen and purulent. (O, K, TA.) b3: And, said of a wound, (S, O, K, TA,) It became corrupt: (TA:) or it broke open again; or became recrudescent: (S, O:) or it had a scar remaining after it had healed. (K.) b4: Said of a river, It abounded with water. (K.) and عَرِبَتِ البِئْرُ The well contained much water; or its water became abundant. (K.) b5: And, (K, TA,) inf. n. عَرَبٌ (O, * K, * TA) and عَرَابَةٌ, said of a man, (TA,) He was, or became, brisk, lively, or sprightly. (K, TA.) A3: عَرَبَ, (O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَرْبٌ, (TK,) He ate (O, K) food. (TK.) 2 عرّب, (S, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ, (S,) He (an Arab) arabicized a foreign word; spoke it, or pronounced it, agreeably with the ways of Arabic speech; (S;) as also ↓ اعرب, (S, O, *) inf. n. إِعْرَابٌ. (TA.) b2: And He taught another the Arabic language. (TA, from a trad.) b3: See also 4, in fourteen places. b4: The inf. n. signifies also The showing, or declaring, one's saying, (K, TA,) and one's deed, (TA,) to be bad, evil, abominable, or foul. (K, TA.) One says, عرّب عَلَيْهِ He showed him, or declared to him, that his saying, and his deed, was bad, &c.; and upbraided him for it. (TA.) And فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَمَا عَرَّبَ عَلَىَّ أَحَدٌ I did so and so, and no one upbraided me; or charged me with having acted disgracefully. (Az, TA.) And عرّب عَلَيْهِ فِعْلَهُ, (S, O,) and قَوْلَهُ, (TA,) He showed him, or declared to him, that his deed was bad, evil, abominable, or foul, (S, O,) and so his saying. (TA.) تَعْرِيبٌ is The saying to a man who has uttered what is foul, or erroneous, “It is not so, but so; ” telling him what is more correct. (Sh, TA.) And The replaying against a speaker; (K, TA;) and so ↓ إِعْرَابٌ. (TA.) One says, عرّب عَلَيْهِ He replied against him, denying or disallowing or disapproving what he said: (S:) or he prevented, hindered, or forbade, him: or he did so, and denied or disallowed or disapproved [what he said or did]. (TA.) [See what next follows.] b5: Also The treating medically, to remove his disease, one whose stomach is in a corrupt, or disordered, state. (O, K. [In both, التَّعْرِيبُ is expl. as meaning تَمْرِيضُ العَرِبِ i. e. الذَّرِبِ المَعِدَةِ. Freytag has strangely rendered the verb as signifying “ ægrotum reddidit aliquem stomachi corruptio. ”]) Az says that التَّعْرِيبُ followed by عَلَى and having for its object him who says what is disapproved may be from this. (TA.) b6: Also The lopping a palm-tree; or pruning it by cutting off some of its branches. (S, O, K. *) b7: And The scarifying a horse or similar beast in the parts of the skin next the hoofs and then cauterizing those parts: (K, TA:) or the cauterizing a horse in several places in those parts, and then gently scarifying them without producing any effect upon the sinews, or tendons, (Az, O, TA,) in order to strengthen the parts, (Az, TA,) or in order that the hair may become strong: (O:) or عرّب الفَرَسَ signifies he made an incision in the bottom of the horse's hoof; and the verb implies that, by this operation, what was concealed becomes apparent to the eye, so that one knows the state of the hoof, whether it be hard or soft, sound or diseased. (L, TA. See also 1 in art. بزغ.) A2: Also, the inf. n., The getting, or procuring for oneself, an Arabian horse. (TA. [See also 4, near the end.]) b2: And The taking, or making, for oneself, an Arabian bow. (O, K.) A3: Also the drinking much clear, or limpid, water, (O, K,) which is termed عَرِب. (O.) A4: عرّب البَقَرَةَ, (K,) or ↓ أَعْرَبَهَا, (O,) He rendered the cow desirous [of copulation]; said of a bull. (O, K.) A5: And عرّب, (Fr, Mgh, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ; (Fr, O, K;) and ↓ اعرب, (Fr, Mgh, O, Msb,) inf. n. إِعْرَابٌ; (Fr, Mgh, K;) and ↓ عَرْبَنَ; (O, and S and K in art. عربن;) He gave what is termed an عُرْبُون (O, Msb, K) or عُرْبَان (Fr, Mgh) [i. e. an earnest], فِى كَذَا [in the case of such a thing], (O,) or فِى بَيْعِهِ [in the case of his purchase]. (Msb.) One says, ↓ أَعْرَبُوا فِى الدَّارِ أَرْبَعَمِائَةٍ They paid in advance, as an earnest, in the case of the house, four hundred [dirhems]. (L, TA.) It is related in a trad. that ↓ الإِعْرَاب in buying and selling is forbidden: (Mgh, O, TA:) this is said by Sh to mean A man's saying to another, If I do not purchase this for so much, thou shalt have such and such of my property. (O, TA.) 3 عَاْرَبَ [The following ex. is given of the inf. n. of this verb.] One says, مَا أُوتِىَ أَحَدٌ مِنْ مُعَارَبَةِ النِّسَآءِ مَا أُوتِىَ فُلَانٌ, (O,) or مَا أُوتِيتُهُ أَنَا, (TA,) meaning, (O, TA,) app., (TA,) [No one has been given what such a one has been given, or what I have been given, of] the means of coïtus [with women]. (O, TA.) 4 اعرب, (Az, Msb, TA,) [for اعرب الكَلَامَ, like افصح for افصح الكَلَامَ,] inf. n. إِعْرَابٌ, (A, K,) He spoke clearly, plainly, distinctly, or intel-ligibly, (Az, A, Msb, K, * TA,) in Arabic; (Msb;) as also ↓ تعرّب, and ↓ استعرب; said of a foreigner, or one [previously] not clear, plain, distinct, or intelligible, in speech: (Az, Msb, TA:) and ↓ عَرُبَ, aor. ـُ inf. n. عُرْبٌ and عُرُوبٌ, accord. to Th, and عُرْبَةٌ and عِرَابَةٌ [which accord. to general analogy would be عَرَابَةٌ] and عُرُوبِيَّةٌ; (TA;) or ↓ عَرِبَ, aor. ـَ (Msb;) [likewise] signifies he spoke clearly, plainly, or distinctly, after being barbarous, or vitious, in speech: (Msb, TA:) and ↓ عَرُبَ he spoke without incorrectness; (Msb;) and [so اعرب, for] إِعْرَابٌ signifies the committing no error in speech: (K, TA:) and the expressing of meanings clearly, plainly, distinctly, or perspicuously, by words. (TA.) [↓ عرّب, also, has a similar meaning:] it is said in a trad., أَنْ ↓ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الصَّبِىَّ حِينَ يُعَرِّبُ يَقُولَ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ (O, TA) i. e. [They used to like teaching the boy,] when he spoke distinctly, or articulately, [to say “ There is no deity but God ” seven times.] (TA.) And one says, اعرب الكَلَامَ, and اعرب بِهِ, meaning He made the speech [that he spoke] clear, plain, distinct, or perspicuous. (TA.) And اعرب بِحُجَّتِهِ He declared, or spoke out clearly or plainly, his argument, plea, allegation, or the like, without fearing any one. (S, O.) And أَعْرَبْتُ الشَّىْءَ and اعربت عَنْهُ, and ↓ عَرَّبْتُهُ and عرّبت عَنْهُ, which last, accord. to Fr, is better than عرّبتهُ and اعربتهُ, I made the thing clear, plain, distinct, or manifest. (Msb.) And اعرب عَمَّا فِى ضَمِيرِهِ He declared, or spoke out clearly or plainly, what was in his mind. (TA.) And اعرب عَنْهُ لِسَانُهُ, and ↓ عرّب عنه, His tongue made clear, or plain, or spoke clearly, or plainly, for him: and عَمَّا فِى ↓ يُعَرِّبُ قَلْبِهِ لِسَانُهُ His tongue tells plainly, or declares, what is in his heart. (Az, TA.) It is said in a trad., الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا, (S,) or الأَيِّمُ, and ↓ تُعَرِّبُ, accord. to different relaters, but some say the former only, (Msb,) i. e. [She who has become a widow, or been divorced, &c., or she who has no husband, whether she be a virgin or not, or not being a virgin,] shall speak out plainly for herself [when demanded in marriage]: (S, Msb:) or الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا, so accord. to IKt, (O,) or عنها ↓ يُعَرِّبُ, (Mgh, O,) so accord. to A 'Obeyd, but, as IAmb says, both are dial. vars. of which neither is preferable to the other; and the meaning is [she who has become a widow, &c., her tongue] shall declare for her. (O.) One says also, اعرب عَنِ الرَّجُلِ He spoke out, or explained, for the man. (TA.) And عَنِ القَوْمِ ↓ عَرَّبْتُ I spoke for the people, or party; (Fr, S, Mgh, * O, K;) and pleaded for them; (Fr, Mgh, * TA;) as also أَعْرَبْتُ; but the former in this sense is better known. (Mgh.) And اعرب عَنْهُ, and عنه ↓ عرّب, He pleaded his cause. (TA.) and عَنْ حَاجَتِهِ ↓ عرّب He spoke and pleaded for the object of his want. (A.) b2: اعرب also signifies He was, or became, chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech; although not an Arab. (Msb.) And لَهُ الكَلَامَ ↓ عَرَّبْتُ, inf. n. تَعْرِيبٌ; as also أَعْرَبْتُ له, inf. n. إِعْرَابٌ; I made the speech [that I spoke] clear, or plain, to him, so that there was in it no barbarousness. (TA.) And مَنْطِقَهُ ↓ عرّب, (S, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ, (K,) He made his speech free from error, or incorrectness. (S, O, K.) And أَعْرَبْتُ الحَرْفَ I made the حرف [i. e. word] clear, or plain: or the ا in this case denotes privation, and the meaning is (assumed tropical:) I removed its عرب, [app. ↓ عَرَب, from this word as inf. n. of عَرِبَ used in relation to the stomach &c.,] i. e. vagueness. (Msb.) And اعرب كَلَامَهُ He made his speech free from error, or incorrectness, in [what is termed] الإِعْرَاب [here meaning what grammarians generally intend thereby, namely, desinential syntax, or the science of the various inflections of words, literal or virtual, by reason of the various governing words]. (S, O.) [اعرب is also used by grammarians as meaning He declined a word; and أُعْرِبَ as meaning It was declined, or declinable; in these senses opposed to بَنَى and بُنِىَ, inf. n. بِنَآءٌ: and the former also as meaning He analyzed grammatically, or parsed, a sentence: and the inf. n. of the verb (act. and pass.) in these senses is إِعْرَابٌ.] b3: See also 2, first sentence: b4: and again in the first third part of the paragraph. b5: إِعْرَابٌ also signifies The making [a person] to revert from, or relinquish, foul speech; (K, TA;) and so ↓ تَعْرِيبٌ. (TA.) b6: And The speaking foul, or obscene, language; as also ↓ تَعْرِيبٌ, and ↓ اِسْتِعْرَابٌ: (O, K:) thus it bears two contr. significations. (K, TA.) One says of a man, اعرب [&c.], (S, O,) or اعرب فِى كَلَامِهِ, (Msb,) He spoke foul, or obscene, language. (S, O, Msb.) [Golius and Freytag have assigned this meaning to ↓ تعرّب also: the latter of them as from the S and K; in neither of which do I find it.] b7: And The act of copulating: or the speaking of that act in an oblique, or indirect, manner. (K.) A2: and اعرب, (S, O,) inf. n. إِعْرَابٌ, (K,) He had a child born to him of Arabian complexion, or colour. (S, O, K.) b2: And He possessed, or acquired, or sought to acquire, horses, or camels, of pure Arabian race. (TA. [See also 2, in the middle of the latter half; and see مُعْرِبٌ.]) b3: And إِعْرَابٌ signifies One's knowing a horse of pure Arabian race from one of mean race by his neighing. (K.) And A horse's being known by his neighing to be of pure Arabian race, free from any admixture of other than Arabian blood: (K, TA:) [or his making himself to be known as such by his neighing; for] اعرب means he (a horse) neighed, and was consequently known to be of Arabian race. (A.) b4: And The making a horse to run. (K.) Accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى فَرَسِهِ, meaning He made his horse to run: but he adds that some say اغرب. (O.) A3: And إِعْرَابٌ signifies The taking as one's wife a woman such as is termed عَرُوبٌ [q. v.]. (K.) A4: اعرب سَقْىُ القَوْمِ meansThe people's watering [of their camels], having been at one time on alternate days, and another time on the fourth day after that of the next preceding watering, then became, and continued to be, of one uniform way. (S, O.) A5: See also 2, last four sentences.5 تعرّب He assimilated himself to the Arabs. (S.) He (a man not of genuine Arabian descent) introduced himself among the Arabs, and spoke their language, and imitated their manner or appearance; [he became a naturalized, or an insitious, Arab; (see العَرَبُ;)] as also ↓ استعرب. (Az, TA.) b2: He became an Arab of the desert; (S, Mgh;) he returned to the desert, (Az, Mgh, TA,) after he had been dwelling in a region of cities or towns or villages and of cultivated land, and joined himself to the Arabs of the desert. (Az, TA.) Hence, تعرّب بَعْدَ هِجْرَتِهِ He became an Arab of the desert [after his flight, or emigration, for the sake of El-Islám], (S, Mgh,) returning to the desert. (Mgh.) b3: He dwelt, or abode, in the desert. (O, K.) b4: See also 4, first sentence. b5: تَعَرَّبَتْ لِزَوْجِهَا She acted in an amorous manner, or with amorous dalliance, and mani-fested love, to her husband. (A, TA.) b6: Respecting a meaning assigned to تعرّب by Golius and Freytag, see 4, latter half.10 استعرب: see 5: b2: see also 4, first sentence: b3: and the same again in the latter half of the paragraph.

A2: استعرب جَرَبًا, said of a camel, He was affected with mange, or scab, which began in his armpits and groins or similar parts, and his lips, and appeared upon the general extent of his skin. (O.) b2: And استعربت, said of a cow, She desired the bull. (O, K.) Q. Q. 1 عَرْبَنَ: see 2, near the end.

عَرْبٌ is syn. with إِعْرَابٌ in the sense of إِفْصَاحٌ [but app. as a subst. (not an inf. n.) meaning Clear, plain, or distinct, speech]. (TA.) b2: and syn. with عِرَابَةٌ, q. v. (TA.) b3: And syn. with عَرَبٌ as [inf. n. of عَرِبَ, and] meaning نَشَاطٌ [i. e. Briskness, liveliness, or sprightliness]. (O, K.) العُرْبُ: see العَرَبُ, first sentence.

عِرْبٌ Such as is dried up, of the [species of barley-grass called] بُهْمَى: (S, O, K:) or of any herb, or leguminous plant: n. un. with ة: or عِرْبُ البُهْمَى signifies the prickles of the بُهْمَى. (TA.) العَرَبُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K, &c.,) as also ↓ العُرْبُ, (S, O, Msb, K,) A certain people, or nation; [the Arabs, or Arabians;] (S, O;) the contr. of العَجَمُ (A, Msb, K, TA) and العُجْمُ; (TA;) the inhabitants of the cities, or large towns, (S, A, O, K,) or of the Arabian cities and towns or villages: (Mgh:) [but now, on the contrary, generally applied to those who dwell in the desert:] or those who have alighted and made their abode in the cultivated regions, and have taken as their homes the Arabian cities and towns or villages, and others also that are related to them: (Az, Msb:) or [accord. to general usage] an appellation of common application [to the whole nation]: (T, K:) [and in the lexicons and lexicological works applied to the desert Arabs of pure speech:] it is of the fem. gender: (Msb, K:) and العَرَبُ has two pls., namely, العُرُبُ, with two dammehs, and الأَعْرُبُ [which is a pl. of pauc.]: (Msb:) the rel. n. [which serves as a sing.] is ↓ عَرَبِىٌّ: (S, O, K: [عَرَبٌ عَرَبِىٌّ in the CK is a mistake:]) accord. to Az, (TA,) this appellation is applied to a man of established Arab lineage, even if he be not chaste, or correct, in speech. (Msb, TA.) The dim. of العَرَبُ is ↓ العُرَيْبُ, (S, O,) without ة, (O, TA,) an extr. word [with respect to analogy, as the undiminished noun is fem.]: (TA:) a poet (Abu-l-Hindee, whose name was 'Abd-El-Mu-min, son of 'AbdEl-Kuddoos, O, TA) says, وَمَكْنُ الضِّبَابِ طَعَامُ العُرَيْبِ وَلَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُ العَجَمْ

[And the eggs of dabbs are food of the little Arabs; but the souls of the Foreigners do not desire them]: in which he uses the dim. form to imply respect, or honour, like as it is used in the saying أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ [expl. in art. جذل]. (S, O.) b2: ↓ العَرَبُ العَارِبَةُ (in which the latter word is used as a corroborative of the former as in لَيْلٌ لَائِلٌ, S, O) and ↓ العَرَبُ العَرْبَآءُ (S, A, O, Msb, K) and ↓ العَرَبُ العَرَبِيَّةُ (O) and ↓ العَرَبُ العَرِبَةُ (K) and ↓ العَرَبُ العَرِبَاتُ (CK [but this I do not find in any other copy of the K]) are appellations of The pure, or genuine Arabs: (S, A, O, K:) or those who spoke the language of Yaarub Ibn-Kahtán; which is the ancient language: (Msb:) and ↓ العَرَبُ المُسْتَعْرِبَةُ, (S, O, Msb, K,) as also ↓ العَرَبُ المُتَعَرِّبَةُ, (S, O, K,) is an appellation of The insititious [or naturalized Arabs]; (K;) those who are not pure, or genuine, Arabs: (S, O:) or those who spoke the language of Ismá'eel [or Ishmael] the son of Ibráheem [or Abraham], i. e., the dialects of El-Hijáz and the parts adjacent thereto: (Msb:) and the appellation of ↓ مُسْتَعْرِبَةٌ is thought by Az to apply [also] to people not of pure Arabian descent, who have introduced themselves among the Arabs, and speak their language, and imitate their manner or appearance. (TA.) [The former division is most reasonably considered as consisting of the extinct tribes ('Ád, Thamood, and others mentioned in what follows); or of these together with the unmixed descendants of Kahtán, whose claims to the appellation of genuine Arabs are held by many to be equally valid: and the latter division, as consisting of those whose origin is referred, through Ma'add and 'Adnán, to Ismá'eel (or Ishmael), whose wife was descended from Kahtán. What I find in the TA, on this subject, is as follows.] The former of these two divisions consisted of nine tribes, descendants of Irem [or Aram] the son of Sám [or Shem] the son of Nooh [or Noah]; namely, 'Ád, Thamood, Umeiyim, 'Abeel, Tasm, Jedees, 'Imleek [or Amalek], Jurhum, and Webári; and from them Ismá'eel [or Ishmael is said to have] learned the Arabic language: and the ↓ مُتَعَرِّبَة are [said to be] the descendants of Ismá'eel, the descendants of Ma'add the son of 'Adnán the son of Udd: so says Abu-l-Khattáb Ibn-Dihyeh, surnamed Dhun-Nesebeyn: or the former division consisted of seven tribes, namely, 'Ád, Thamood, 'Imleek, Tasm, Jedees, Umeiyim, and Jásim; the main portion of whom has become extinct, some remains of them, only, being scattered among the [existing] tribes: so says IDrd: and the appellation of ↓ العَرَبُ العَارِبَةُ is also given to the descendants of Yaarub the son of Kahtán [only]. (TA.) [It should be observed, however, that the appellation of ↓ المُتَعَرِّبَةُ is, by those who hold the extinct tribes above mentioned as the only genuine Arabs, applied to the unmixed descendants of Kahtán; and ↓ المُسْتَعْرِبَةُ, to those who are held to be the descendants of Ismá'eel: thus in the Mz, 1st نوع.

Also, it should be observed that the appellation of ↓ العَرَبُ العَارِبِةُ, in the conventional language of Arabic lexicology, is often applied to the Arabs of the classical ages, and the later Arabs of the desert who retained the pure language of their ancestors, indiscriminately: it is thus applied by writers quoted in the Mz (1st نوع) to all the descendants of Kahtán, and those of Ma'add the son of 'Adnán (through whom all the descendants of Ismá'eel trace their ancestry) who lived before the corruption, among them, of the Arabic language.] b3: ↓ الأَعْرَابُ is the appellation given to Those [Arabs] who dwell in the desert; (S, Mgh, O, Msb, K;) such as go about in search of herbage and water; and Az adds, whether of the Arabs or of their freedmen: he says that it is applied to those who alight and abide in the desert, and are neighbours of the dwellers in the desert, and journey, or migrate, with them, to seek after herbage and water: (Msb:) it is not a pl. of العَرَبُ, not being like الأَنْبَاطُ, which is pl. of النَّبَطُ; (S, O;) but is a [coll.] gen. n.: (S:) الأَعَارِيبُ occurs as its pl. (S, O, K) in chaste poetry: (S:) it has no sing. [properly so termed]: (K:) the rel. n. is ↓ أَعْرَابِىٌّ, (S, O,) which is applied to single person; (Msb;) as also بَدَوِىٌّ: (TA:) Az says, if one say to an أَعْرَابِىّ, يَا عَرَبِىُّ, he is pleased; and if one say to an عَرَبِىّ, يَا أَعْرَابِىُّ, he is angry. (TA.) b4: Authors differ as to the cause why the عَرَب were thus called: some say, because of the perspicuity of their speech, from إِعْرَابٌ: others, that they were so called from Yaarub the son of Kahtán, who is said to have been the first that spoke the Arabic language; his original language having been, as asserted by IDrd, [what the Arabs term] Syriac; though some say that Ismá'eel was the first that spoke the Arabic language; and some, that Yaarub was the first that spoke Arabic, and that Ismá'eel was the first that spoke the pure Arabic of El-Hijáz, in which the Kur-án was revealed: others say that the عَرَب were so called from العَرَبَةُ, the name of a tract near El-Medeeneh, or a name of Mekkeh and the adjacent region, where Ismá'eel settled, or the same as Tihámeh [as is said in the Mgh, in which this is pronounced to be the most correct derivation], or the general name of the peninsula of Arabia, which is also called العَرَبَاتُ [as is said in the Msb]: but some say that they were so called in like manner as were the فُرْس and the رُوم and the تُرْك and others, not after the name of a land or other than a land, but by the coining of the name, not a term expressive of a quality or a state or condition &c. (TA.) [If the country were called العَرَبَةُ, an inhabitant thereof might be called, agreeably with analogy, عَرَبِىٌّ; and then, the people collectively, العَرَبُ: but I think that the most probable derivation is from the old Hebrew word

עְרֶב, meaning “ a mixed people,”

which the Arabs assert themselves to have been, almost from the first; and in favour of this derivation it may be reasonably urged that the old Himyeritic language agrees more in its vocabulary with the Hebrew and Phœnician than it does with the classical and modern Arabic.]

A2: See also عَرَبَةٌ.

A3: And see عَرِبٌ.

A4: [It also app. signifies (assumed tropical:) Vagueness (considered as an unsoundness) in a word; from the same as inf. n. of عَرِبَ used in relation to the stomach &c.:] see 4, latter half.

عَرِبٌ [part. n. of عَرِبَ, q. v.: as such signifying] Having the stomach in a bad, or corrupt, state. (O, K.) And مَعِدَةٌ عَرِبَةٌ A stomach in a bad, or corrupt, state, (S, O, TA,) from being burdened. (TA.) b2: Also, and ↓ عَرَبٌ, (O, K,) the former of which is the more common, (TA,) and ↓ عُرْبُبٌ, (O, K,) Abundant water, (O, K,) such as is clear, or limpid. (K.) And نَهْرٌ عَرِبٌ (TA) and ↓ عَارِبٌ and ↓ عَارِبَةٌ (K) A river containing abundance of water. (K, TA.) And بِئْرٌ عَرِبَةٌ A well containing much water. (K.) b3: عَرِبَةٌ applied to a woman: see عَرُوبٌ, in four places. b4: العَرَبُ العَرِبَةُ and العَرِبَاتُ: see العَرَبُ, first quarter.

عَرْبَةٌ: see عِرَابَةٌ.

عَرَبَةٌ A river that flows with a vehement, or strong, current. (S, O, K.) A2: And i. q. نَفْسٌ [The soul, mind, or self]. (S, O, K.) [It is thought to occur in a pl. sense, without ة, as a coll. gen. n., in the following sense, quoted in the S immediately after the explanation above.] A poet says, (S,) namely, Ibn-Meiyádeh, (O,) لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فَضْلَ نَائِلِكُمْ

↓ نَفَحْتَنِى نَفَحَةً طَابَتْ لَهَا العَرَبُ [When I came to thee, hoping for the redundance of your bounty, thou gavest me a gift with which the souls were pleased]: (S, O:) thus related by some, and expl. as meaning طَابَتْ لَهَا النُّفُوسُ: but the [approved] relation is, طَارَتْ بِهَا العَرَبُ [(assumed tropical:) which the Arabs made to fly upon the wings of fame], i. e. حَدَّثَتِ العَرَبُ النَّاسَ بِهَا [meaning (assumed tropical:) of which the Arabs talked to the people]. (O.) A3: Also sing. of عَرَبَاتٌ (TA) which is the name of Certain stationary vessels that used to be in the Tigris. (K, TA.) b2: [As meaning A wheel-carriage of any kind (which is commonly called in Egypt عَرَبِيَّة) it is post-classical.]

العَرَبُ العَرْبَآءُ: see العَرَبُ, first quarter: and see عَرْبَانُ.

عُرْبُبٌ: see عَرِبٌ.

عَرَبِىٌّ; and العَرَبُ العَرَبِيَّةُ: see العَرَبُ, first quarter. b2: لَا تَنْقُشُوا فِى خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّا, (Mgh, O, K, TA,) in a trad., or, as some relate it, ↓ العَرَبِيَّةَ, (TA,) means Engrave not on your signets مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ; (Mgh, O, K, TA;) because this was engraved on the Prophet's own signet: (O, TA:) as though he had said, نَبِيًّا عَرَبِيًّا [an Arabian prophet]; meaning himself. (O, K, TA.) Omar said, ↓ لَا تَنْقُشُوا فِى خَوَاتِيمِكُمُ العَرَبِيَّةَ [Engrave not on your signets Arabic]: and Ibn-'Omar disapproved of engraving on a signet words from the Kur-án. (Mgh, * O, TA.) [عَرَبِىُّ الوَجْهِ often occurs in post-classical works as meaning Having an Arab face; i. e. long-faced; opposed to تُرْكِىُّ الوَجْهِ.] b3: See also عِرَابٌ, in two places.

A2: Also A white barley, the ears of which are bifurcate [so I render, agreeably with the TK, سُنْبُلُهُ حَرْفَانِ]: (K, TA:) it is wide, and its grain is large, larger than the grain of the barley of El-'Irak, and it is the best of barley. (TA.) العَرَبِيَّةُ The Arabic language; (S, TA;) the language of the Kur-án. (Msb.) Katádeh says that the tribe of Kureysh used to cull, or select, what was most excellent in the dialects of the Arabs, [in the doing of which they were aided by the confluence of pilgrims from all parts of the country,] so that their dialect became the most excellent of all, and the Kur-án was therefore revealed in that dialect. (TA.) See also عَرَبِىٌّ, in two places. b2: And see عُرُوبَةٌ.

عَرْبَانُ [written in the TA without any syll. signs, but it is app. thus, fem. عَرْبَآءُ (like حَيْرَآءُ fem. of حَيْرَانُ), whence, probably, the appellation ↓ العَرَبُ العَرْبَآءُ,] A man chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech: so in the Towsheeh. (TA.) [See also عَرِيبٌ.]

عُرْبَانٌ and عُرُبَّانٌ: see what next follows.

عَرَبُونٌ and عُرْبُونٌ and ↓ عُرْبَانٌ (Mgh, * O, Msb, K) and ↓ عُرُبَّانٌ, mentioned on the authority of Ibn-Es-Seed, as of the dial. of El-Hijáz, and عَرْبُونٌ, mentioned by AHei, but this last is a vulgar word, and is disallowed by Lb; (TA;) as also أَرَبُونٌ and أُرْبُونٌ and أُرْبَانٌ; (Mgh, * Msb, K;) [An earnest, or earnest-money;] a portion of the price, whereby a bargain is ratified; (K, TA;) a thing that is paid by the purchaser of a commodity, (Mgh, O, Msb,) or by the hirer of a thing, (Msb,) on the condition that if the sale (Mgh, O, Msb) or hire (Msb) have effect, it shall be reckoned as part of the price, and otherwise shall not be reclaimed; (Mgh, O, Msb;) called by the vulgar رَبُون: (O:) it is forbidden in a trad., (Mgh, O, TA,) and by most of the lawyers, but allowed by some: (TA:) عربون is said by As to be a foreign word arabicized, (Msb,) and so say many authors; though it is said by some of the expositors of the Fs to be from التَّعْرِيبُ signifying “ the making clear, plain,” &c.; اربون being also derived from أُرْبَةٌ signifying “ a knot: ” (TA:) and [it is said that] the ن in عربون and عربان may be augmentative or radical, because one says أَعْرَبَ فِى كَذَا and عَرْبَنَ. (O.) b2: [Hence,] أَلْقَى عَرَبُونَهُ (assumed tropical:) He ejected his excrement, or ordure. (O, K, TA.) عِرْبِيَآءُ: see عَرُوبَآءُ.

عَرَابٌ The fruit of the species of tree called خَزَم [q. v.], of the bark of which [tree] ropes are made: (O, K, TA:) [beads which are used in prayer are made thereof, (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees,) i. e., of the berries thus called, and] it [the fruit] is eaten by the apes, or monkeys, and sometimes, in a case of hunger, by men: n. un. with ة. (O, TA.) خَيْلٌ عِرَابٌ Horses of pure Arabian race; (Mgh, K;) opposed to بَرَاذِينُ; (S, O, Msb;) also termed ↓ أَعْرُبٌ and ↓ مُعْرِبَةٌ, (K,) which last [erroneously written in the CK مَعْرِبَةٌ] is fem. of مُعْرِبٌ, signifying a horse having no strain of admixture of other than Arabian blood: (Ks, S, O:) one of such horses is [also] termed ↓ عَرَبِىٌّ: (Mgh, Msb:) by the pl. عِرَابٌ, they distinguish beasts from human beings. (Mgh.) b2: And إِبِلٌ عِرَابٌ (S, O, Msb, K) and ↓ أَعْرُبٌ (TA) Camels of pure Arabian race: (K;) opposed to بَخَاتِىٌّ. (S, O, Msb.) b3: And بَقَرٌ عِرَابٌ A goodly sort of oxen, of generous race, with short and fine hair, smooth, or sleek, (Msb,) having even backs, and thick hoofs and hides: one of which is termed ↓ عَرَبِىٌّ. (TA voce دَرَبَانِيَّةٌ.) عَرُوبٌ A woman who manifests love to her husband; (IAar, S, O, K, TA;) and is obedient to him; (IAar, TA;) as also ↓ عَرُوبَةٌ: (TA:) and (so in the O and TA, but in the CK “ or ”) a woman disobedient to her husband; (IAar, O, K, TA;) unfaithful to him by unchastity; corrupt in her mind: (IAar, O, TA:) as though having two contr. meanings; [the latter meaning] from عَرْب [a mistranscription for عَرَب] signifying

“ corruptness ” of the stomach: (O:) or who loves him passionately, or excessively: or who manifests love to him, evincing passionate, or excessive, desire: [lit., evincing that; meaning what is expressed by the words immediately preceding it; for otherwise this last explanation would be the same as the first; and as I have rendered it, it is nearly the same as an explanation in the Expos. of the Jel (lvi. 36), manifesting love to her husband, by reason of passionate, or excessive, desire:] (K:) and (so in the TA, but in the CK “ or ”) a woman who is a great laugher: and ↓ عَرُوبَةٌ and ↓ عَرِبَةٌ signify the same: (K:) the pl. of the first is عُرُبٌ (S, O, K) and عُرْبٌ; (TA;) and the pl. of ↓ عَرِبَةٌ is عَرِبَاتٌ: (K:) IAth says that ↓ عَرِبَةٌ signifies a woman who is eager for play, or sport: and عُرُبٌ, he adds, is pl. of ↓ عَرِيبٌ, which signifies a woman of goodly person, who manifests love to her husband: and it is also said that عُرُبٌ signifies women who use amorous gesture or behaviour, and coquettish boldness, with feigned coyness or opposition: or who make a show of, or act with, lasciviousness: or passionately loving: and ↓ عَرِبَةٌ and عَرُوبٌ, accord. to Lh, signify a woman passionately loving, and lascivious. (TA.) عَرِيبٌ i. q. ↓ مُعْرِبٌ, which means, accord. to Az, A man chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech. (TA.) b2: [Hence,] مَا بِالدَّارِ عَرِيبٌ (S, O, K) and ↓ مُعْرِبٌ (K) (assumed tropical:) There is not in the house any one: (S, O, K:) used [in this sense] as applying to either sex, but only in a negative phrase. (TA.) b3: See also عَرُوبٌ, latter half.

العُرَيْبُ: see العَرَبُ (of which it is the dim.), second sentence.

عَرَابَةٌ: see عِرَابَةٌ. b2: Also Coïtus. (TA.) A2: And A bag with which the udder of a sheep, or goat, is covered: pl. عَرَابَاتٌ. (IAar, O, K.) عِرَابَةٌ (S, O, K) and ↓ عَرَابَةٌ (O, TA) and ↓ عَرْبَةٌ (O) or ↓ عَرْبٌ (TA) Foul, or obscene, speech or talk; (S, O, K, TA;) like إِعْرَابٌ and تَعْرِيبٌ. (K.) عَرُوبَةٌ: see عَرُوبٌ, in two places.

A2: عَرُوبَةُ (O, K) and العَرُوبَةُ (K) and (O) يَوْمُ العَرُوبَةِ (S, O) Friday; (S, O, K;) and ancient name of that day (S, O, TA) in the Time of Ignorance: (TA:) accord. to some, it is most chastely without the article; (TA;) thus it occurs in old poetry of the Time of Ignorance; (O;) and it is thought to be not Arabic; (TA;) and said to be arabicized from the Nabathæan أَرُبَا: (Har p. 340, q. v.:) accord. to others, the article is inseparable from it; and its meaning, accord. to Ibn-En-Nahhás is the manifest and magnified, from أَعْرَبَ “ he made clear, plain,” &c.; or accord. to an authority cited in the R, its meaning is mercy. (TA.) [See art. ابجد.]

عُرُوبَةٌ (S, K) and ↓ عُرُوبِيَّةٌ (K) The quality of being Arabian: (S, K, TA:) each [said to be] an inf. n. having no verb. (TA. [But see عَرُبَ at the commencement of this art. and under أَعْرَبَ.]) And ↓ عَرَبِيَّةٌ is used [in the same sense] as denoting the quality of a horse such as is termed عَرَبِىٌّ. (TA.) عَرُوبَآءُ a name of The seventh heaven: (IAth, K, TA:) or, accord. to Sub, it is ↓ عِرْبِيَآءُ, corresponding to جِرْبِيَآءُ, which is a name of “ the seventh earth; ” (TA in this art.;) or these two words are with the article ال. (TA in art. جرب.) عُرُوبِيَّةٌ: see عُرُوبَةٌ.

عَرَّابٌ One who makes عَرَابَات (pl. of عَرَابَةٌ) i. e. bags to cover the udders of sheep or goats. (IAar, O, K.) عَرَبْرَبٌ i. q. سُمَّاقٌ [i. e. Sumach]. (O, TA.) قِدْرٌ عَرَبْرَبِيَّةٌ i. q. سُمَّاقِيَّةٌ [app. meaning A cooking-pot in which food prepared with sumach is cooked]. (O.) عَارِبٌ and عَارِبَةٌ: see عَرِبٌ. b2: العَرَبُ العَارِبَةُ: see العَرَبُ, in two places.

أَعْرَبُ More, or most, distinct or plain [&c.]. (TA.) الأَعْرُبُ is a pl. of العَرَبُ [q. v.]. (Msb.) b2: See also عِرَابٌ, in two places.

الأَعْرَابُ: see العَرَبُ, latter half.

أَعْرَابِىٌّ: see العَرَبُ, latter half.

مُعْرِبٌ: see عَرِيبٌ, in two places: b2: and see عِرَابٌ. b3: Also One who has horses of pure Arabian race: (S, O:) one who has with him a horse of such race: and one who possesses, or acquires, or seeks to acquire, horses, or camels, of such race. (TA.) اسْمٌ مُعَرَّبٌ [An arabicized noun;] a noun received by the Arabs from foreigners, indeterminate, [i. e. significant of a meaning, (as is said in the Mz, 19th نوع,)], such as إِبْرِيسَم [meaning “ silk ”], and, if possible, accorded to some one of the forms of Arabic words; otherwise, spoken by them as they received it; and sometimes they derived from it: but if they received it as a proper name, it is not termed مُعَرَّبٌ, but أَعْجَمِىٌّ, like إِبْرَاهِيمُ and إِسْحَاقُ. (Msb.) [مُعَرَّبٌ alone is also used in this sense, as a subst: and as such its pl. is مُعَرَّبَاتٌ: thus in the Mz, ubi suprà; and often in lexicons &c.]

العَرَبُ المُتَعَرِّبَةُ and see العَرَبُ, each in three places.

العَرَبُ المُسْتَعْرِبَةُ: see العَرَبُ, each in three places.
عرب
: (العُرْبُ بالضَّمِّ) كقُفْل (وبالتَّحْرِيكِ) كجَبَلٍ: جِيلٌ من النَّاسِ مَعْرُوف (خِلَافُ العَجَم) ، وهما وَاحِد مثلُ العُجْم والعَجَم (مُؤَنَّثٌ) ، وتَصْغِيرُه بِغَيْر هَاءٍ نَادِرٌ. قَالَ أَبُو الهِنْدِيّ واسمُه عَبْدُ المُؤْمِن بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ:
وَمَكَنُ الضِّبَابِ طَعَامُ العُرَيْ
بِ لَا تَشْتَهِيه نفوسُ العَجَمْ صغَّرهم تَعْظِيماً، كَمَا قَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّك وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ (وَهُمْ سُكَّانُ الأَمْصَار أَو عَامٌّ) كَمَا فِي التَّهْذِيب. (والأَعْرَابُ مِنْهم) أَي بالفَتْح هم (سُكَّانُ البَادِيَة) خَاصَّة، والنِّسبَةُ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ؛ لأَنَّه (لَا وَاحِدَ لَهُ) كَمَا فِي الصَّحَاح، وَهُوَ نَصُّ كَلَامِ سِيْبَوَيْهِ. والأَعْرَابيُّ: البَدَوِيّ، وهم الأَعْرَابُ. (ويُجْمَعُ) على (أَعَارِيبَ) ، وَقد جَاءَ فِي الشِّعْر الفَصِيحِ، وقِيل: لَيْسَ الأَعْرَابُ جمعا لعَرَب كَمَا كَانَ الأَنباطُ جمعا لنَبَسطٍ وإِنَّما العَرَبُ اسمُ جنس. (و) العَرَبُ العَارِبَة هم الخُلَّص مِنْهُم، وأُخِذَ من لَفْظِه فأُكِّد بِهِ كَقَوْلك ليلٌ لَائِلٌ. تَقُول: (عَرَبٌ عَارِبَةٌ وعَرْبَاءُ وعَرِبَةٌ) ، الأَخِيرُ كَفَرِحَةٍ، أَي (صُرَحَاءُ) ، جمعُ صَرِيحٍ وَهُوَ الخَالِص (و) عَرَبٌ (مُتَعَرِّبَةٌ ومُسْتَعْرِبَةٌ: دُخَلَاءُ) ليسُوا بخُلَّصِ.
قَالَ أَبُو الخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ المعروفُ بِذِي النَّسَبَيْنِ: العربُ أَقْسَامَ:
الأَوَّلُ: عَارِبَة وعَربَاءُ وهم الخُّلَّصُ، وهم تسْع قَبَائِل من وَلَد إرمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوح، وَهِي عَادٌ وثمودُ وأُميم وعَبِيل وطَسْم وجَدِيس وعِمْلِيق وجُرْهُم وَوَبار، وَمِنْهُم تَعَلَّم إِسماعِيلُ عَليه السَّلَام العربيةَ.
والقِسْمُ الثَّانِي المُتَعَرِّبَة؛ وهم بَنُو إِسْمَاعِيل. وَلَدُ مَعَدّ بْنِ عَدْنَان بْنِ أُدَد.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة: الْعَرَب العَارِبَة سبعُ قَبَائِل: عَادٌ، وثَمُودُ، وعِمْلِيق، وطَسْم، وجَدِيس، وأُميم، وجَاسِم. وَقد انْقَضَى الأَكْثَرُ إِلّا بقايا مُتَفَرّقِين فِي القَبَائِل. انظُر فِي تَاريخ ابْنِ كَثِير والمُزْهِرِ.
(وَعَرَبِيُّ بَيِّنُ العُرُوبَةِ والعُرُوبِيَّة) بِضَمِّهما، وهُمَا من المَصَادر الّتِي لَا أَفْعَالَ لَهَا، وَحكى الأَزْهَرِيّ: رجلٌ عَرَبِيٌّ إِذَا كَانَ نسبُه فِي العَرَب ثَابتاً وإِن لم يَكُن فَصِيحاً، وَجمعه العَرَبُ، أَي بحَذْفِ اليَاء. ورجُلٌ مُعْرِبٌ إِذَا كَانَ فَصِيحاً وإِن كَانَ عَجَمِيَّ النَّسبِ. ورجلٌ أَعْرَابِيٌّ بالأَلف إِذَا كَانَ بَدَوِيًّا صاحِبَ نُجْعَةٍ وانْتِوَاءٍ وارتِيَادٍ لِلْكَلَإِ وتَتَبّعِ مَسَاقِطِ الغَيثِ، وسَواءٌ كَانَ من العَرَبِ أَو مِن مَوَالِيهِم، ويُجْمَعُ الأَعْرَابِيُّ على الأَعْرَابِ والأَعَارِيب.
والأَعْرَابِيُّ إِذا قِيلَ لَهُ يَا عَرَبِيُّ فَرِح بذلِك وهَشَ. والعَرَبِيُّ إِذَا قيل لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ غَضِبَ. فمَنْ نزل البادِيَةَ أَو جَاورَ البادِين فظَعَن بظَعْنِهم وانْتَوَى بانْتِوائِهم فَهُمْ أَعرابٌ، ومَنْ نَزَل بِلَاد الرِّيفِ واستَوطَن المُدُن والقُرَى العَرَبِيَّةَ وغيرَها مِمَّا يَنْتَمِي إِلَى العَرَب فهم عَرَبٌ وإنْ لم يَكُونُوا فُصَحَاء.
وقولُ الله عَزَّ وَجَلّ: {قَالَتِ الاْعْرَابُ ءامَنَّا} (الحجرات: 14) هَؤُلَاء قَوْمٌ مِن بَوَادِي العَرَب قَدِمُوا على النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم المدينةَ طَمَعا فِي الصَّدَقَات لَا رغبَةً فِي الإِسْلَام فسَمَّاهم اللهُ الأَعْرابَ فَقَالَ: {الاْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} (التَّوْبَة: 97) الْآيَة.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: والذِي لَا يُفَرِّق بَين العَرَب والأَعْرَاب والعَرَبِيِّ والأَعْرَابِيّ رُبَّما تَحَامَلَ عَلَى العَرَب بِمَا يَتَأَوَّلُه فِي هَذِه الآيَة وَهُوَ لَا يُمَيِّز بَيْنَ العَرَب والأَعْرَابِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يُقَال للمُهَاجِرِين والأَنْصَارِ أَعْرابٌ إِنما هم عَرَبٌ لأَنَّهم استَوْطَنُوا القُرَى العَرَبِيَّة وسَكَنُوا المُدُنَ سواءٌ مِنْهُم النَّاشِي بمَكَّة ثمَّ هَاجَرَ إِلى المَدِينَة. فإِنْ لَحِقَت طائِفَةٌ مِنْهُم بأهْله البَدْوِ بَعْدَ هِجْرَتِهم واقْتَنَوْا نَعَماً وَرَعوْا مَسَاقِطَ الغَيْثِ بعد مَا كَانُوا حَاضِرَةً أَو مُهَاجِرَةً، قِيلَ: قَدْ تَعَرَّبُوا، أَي صَارُوا أَعراباً بَعْدَ مَا كَانُوا عَرَباً. وَفِي الحَدِيث. (تَمَثَّلَ فِي خُطْبَتِهِ مُهَاجِرٌ لَيْسَ بأَعْرَابِيّ) جَعَلَ المُهَاجِرَ ضِدَّ الأَعْرَابِيّ. قَالَ والأَعْرَابُ سَاكِنو البادِيَة من العَرَب الّذِينَ لَا يُقِيمُونَ فِي الأَمْصَار وَلَا يَدْخُلُونها إِلا لِحَاجَة. وَقَالَ أَيْضاً: المُسْتَعْرِبَةُ عِنْدِي: قَوْمٌ مِن العَجَم دلُوا فِي العَرَب فتَكَلَّموا بِلِسَانهم وَحَكَوْا هَيْآتِهِم ولَيْسُوا بصُرَحَاءَ فِيهِم. وَتَعرَّبوا مِثْل اسْتَعْرَبُوا.
(والعَرَبِيُّ: شَعِيرٌ أَبيضُ وسُنْبُلُه حَرْفَانِ) ، عَرِيضٌ، وحَبّه كِبَارٌ أَكبرُ من شَعير العِرَاقِ، وَهُوَ أَجودُ الشَّعِير. (والأَعْرَابُ) بالكَسْر: (الإِبَانَةُ والإِفْصَاحُ عَن الشَّيء) . وَمِنْه الحَدِيثُ (الثّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِهَا) أَي تُفْصِح. وَفِي رِوَايةٍ مُشَدَّدَة، والأَوْلُ حَكَاه ابنُ الأَثِير عَن ابْن قُتَيْبَة على الصَّوَاب، وَيُقَال للعَرَبِيّ: أَعْرِبْ لي أَي أَبِنْ لي كلامَكَ. وأَعْربَ الكَلَامَ وأَعرَب بِهِ: بَيَّنَه. أَنشد أَبُو زِيَاد:
وَإِنِّي لأَكْنِي عَنْ قَذُورَ بِغَيْرِهَا
وأُعْرِبُ أَحْيَاناً بِهَا فأُصَارِحُ
وأَعْربَ بحُجَّتِه، أَي أَفْصَح بِهَا وَلم يَتَّقِ أَحَداً.
والإِعْرَابُ الَّذِي هُوَ النَّحْوُ إِنَّمَا هُو الإِبَانَةُ عَن المعَانِي والأَلْفَاظ.
وأَعْرَبَ الأَغتمُ وَعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً، أَي صَارَ عَرَبِيًّا. وتَعَرَّب واسْتَعْرَبَ: أَفْصَحَ. قَالَ الشَّاعر:
مَاذَا لَقِينَا مِنَ المُسْتَعْرِبِين ومِنْ
قِيَاسِ نَحْوِهِمُ هَذَا الَّذِي ابْتدَعُوا
وَفِي حَدِيث السَّقِيفَة (أَعْرَبهُم أَحْسَاباً) أَي أَبينُهم وأَوضَحُهم. ويقَال: أَعْرِب عَمَّا فِي ضَمِيرِك، أَي أَبِنْ. ومِنْ هَذَا يُقَال للرَّجُل إِذَا أَفصحَ بالْكلَام: أَعْرَبَ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: يُقَال: أَعرَبَ الأَعْجَمِيُّ إِعراباً، وتَعَرَّب تَعرُّباً، واستعربَ استِعْرَاباً، كُلُّ ذَلِكَ للأَغتمِ دُونَ الفَصِيح. قَالَ: وأَفصحَ الصَّبِيُّ فِي مَنْطِقِهِ إِذَا فهمتَ مَا يَقُولُ أَولَ مَا يَتَكَلَّم، وأَفصحَ الأَغُتَمُ إِفْصاحاً، مِثْلُه.
(و) الإِعْرَابُ: (إِجْرَاءُ الفَرَسِ) وإِحْضَاره. يُقَال: أَعرَبَ عَلَى فَرَسِه إِذَا أَجْرَاه، عَن الفَرَّاء (و) الإِعْرَابُ: (مَعْرِفَتُكَ بالفَرَسِ العَرَبِيِّ مِنَ الهَجِينِ إِذَا صَهَلَ، و) هُوَ أَيضاً (أَنْ يَصْهَلَ فيُعْرَفَ) بصَهِيلِهِ عَربِيَّتُه وَهُوَ (عِتْقُه) ، بالكَسْر ويُضَمّ، أَي أَصالته (وسَلَامَتُه مِنَ الهُجْنَةِ، و) يُقَال: هَذِهِ خَيْلٌ عِرَابٌ) ، بالكسْر، وَفِي حَدِيث سَطِيح (تَقُود خَيْلا عِرَاباً) أَي عَربِيَّة منْسُوبَة إِلى العَرَب. وفَرَّقُوا بَيْنَ الخَيْل والنَّاسِ فَقَالُوا فِي النَّاسِ: عَرَبٌ وأَعْرَابٌ. وَفِي الخَيْلِ: عِرَابٌ (و) قد قَالُوا (أَعْرُبٌ) أَي كأَنْجُمَ قَالَ:
مَا كَانَ إِلّا طَلَقُ الإِهْمادِ
وَكَرُّنا بالأَعرُبِ الجِيَادِ
حتَّى تحاجَزْن عَنِ الرُّوَّاد
تَحاجُزَ الرِّيِّ وَلم تَكادِي
(و) قَالَ الكِسَائِيّ: والمُعْرِبُ من الخيْل: الذِي ليسَ فيهِ عرْقٌ هَجِين والأُنْثَى (مُعْرِبَة. و) يُقَال: (إبِلٌ عِرَابٌ) . وأعرُبٌ. والإِبِل العِرَابُ والخَيْلُ العِرَابُ خِلَافُ البَخَاتِيِّ والبَرَاذِين. وأَعْرَبَ الرَّجُلُ: مَلَك خَيْلاً عِرَاباً أَو إبِلا عِرَاباً أَوْ اكْتَسَبَها، فَهُوَ مُعْرِب قَال الجَعْدِيّ:
ويَصْهَلُ فِي مِثْل جَوْفِ الطَّوِيّ
صَهِيلاً تَبَيَّن للمُعْرِبِ
يَقُول: إِذَا سَمِعَ صَهِيلَه مَنْ لَهُ خَيْلٌ عِرَابٌ عَرَف أَنَّه عَرَبِيّ.
وَرجل مُعْرِبٌ: مَعَه فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وفرسٌ مُعْرِبٌ: خَلَصَت عَرَبِيَّتُه.
(و) الأَعْرَابُ: (أَنْ لَا تَلْحَنَ فِي الكَلَامِ) . وأَعْرَب كلَامَه إِذَ لَمْ يَلْحَن فِي الإِعْرَاب. والرجلُ إِذا أَفْصَح فِي الكَلَام يُقَال لَهُ: قَد أَعْرَبَ. وأَعْرَبَ عَن الرَّجُلِ: بَيَّن عَنهُ. وأَعْرَب عَنْه، أَي تَكَلَّم بحُجَّتِه.
(و) الإِعْرَابُ: (أَنْ يُولَدَ لَكَ ولدٌ عَرَبِيٌّ اللَّوْنِ) .
(و) الإِعْرَابُ: (الفُحْشُ) . وأَعْربَ الرجلُ: تَكَلَّم بالفُحْشِ. وَفِي حَدِيث عَطَاء (أَنَّه كَرِهَ الإِعْرَابَ للمُحْرِم) هُو الإِفحاشُ فِي القَوْلِ والرَّفَثُ. ويقَال: أَرادَ بِهِ الإِيضاحَ والتَصريحَ بالهُجْر (وقَبِيح الكَلَامِ كالتَّعْرِيبِ والعَرَابَةِ والعِرَابَةِ) بالفَتْح والكَسْر وَهَذِه الثَّلَاثَة بمعْنَى مَا قَبُحَ من الكَلام. وقَال ابنُ عَبَّاس فِي قَوْلِه تَعَالَى: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ} (الْبَقَرَة: 197) قَالَ وَهُوَ العِرَابَة فِي كَلَام العَرَب. قَال: والعِرَابَة كأَنَّه اسمٌ مَوضوعٌ من التَّعْرِيب، يُقَال مِنْهُ عَرّبتُ وأَعْرَبْتُ. وَفِي حدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْر (لَا تَحِلُّ العِرَابَةُ للمُحْرم) . (والاسْتِعرَاب) : الإِفْحَاشُ فِي القَوْلِ، فَهُوَ مِثْل الإِعْرَاب بالمَعْنَى الأَوَّل، والتَّعْرِيب وَمَا بَعْده كالإِعْرَاب بالمَعْنَى الثَّانِي، فَفِي كَلَام المُؤَلِّف لَفٌّ ونَشْر. وَفِي الحدِيث (أَنَّ رجُلاً من المُشْرِكين كَانَ يَسُبُّ النبيَّ صلَّى الله عَليه وسَلم، فَقَل لَهُ رَجُل من المُسْلمين: وَالله لَتَكُفَّنَّ عَن شَتْمه أَو لأُرَحِّلَنَّكَ بسَيْفِي هَذَا، فَلم يَزْدَدْ إِلَّا اسْتِعْرَاباً فحَمَل عَلَيْهِ فَضَرَبَه، وتَعَاوَى عَلَيْهِ المُشْرِكُون فَقَتَلُوه) . والعَرَبُ مِثْلُ الإِعْرَاب من الفُحْشِ فِي الكَلَامِ.
(و) الإِعْرَابُ: (الرَّدُّ) أَي رَدُّكَ الرَّجُلَ (عَنِ القَبِيحِ) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) .
(و) الإِعْرَابُ كالعِرَابَةِ: (الجمَاعُ) قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نِسَاءً جمَعْنَ العَفَافَ عِنْد الغُرَبَاء والإِعْرَاب عَنْدَ الأَزْوَاج، وَهُوَ مَا يُسْتَفْحَشُ من أَلْفَاظ النِّكَاح والجِمَاعِ فَقَالَ:
والعُرْبُ فِي عَفَافَة وإِعْرَاب
وَهَذَا كَقَوْلِهِم: خَيْرُ النِّسَاءِ المُتَبَذِّلة لزَوْجِهَا الخَفِرَة فِي قَوْمِهَا (أَو) الإِعْرَابُ: (التَّعْرِيضُ بِهِ) أَي النِّكَاح.
(و) الإِعْرَاب: (إِعْطَاءُ العَرَبُون، كالتَّعْرِيبِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: أَعرَبْتُ إِعرَاباً، وعَرَّبْتُ تَعْرِيباً، وعَرْبَنْتُ إِذَا أَعْطَيْتَ العُرْبَانَ. ورُوي عَن عَطَاءٍ أَنَّه كَانَ يَنْهَى عَن الإِعْرَاب فِي البَيْع. قَالَ شَمِر: الإِعْرَابُ فِي البَيْع: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ للرَّجُلِ إِنْ لم آخُذْ هَذَا البَيْعَ بكَذَا فَلكَ كَذَا وكَذَا مِنْ مَالِي، وسَيَأْتِي فِي كَلَامِ المُؤَلِّف قَرِيباً ونذكُر هنَاكَ مَا يَتَعَلَّق بِهِ.
(و) الأَعْرَابُ: (التَّزَوُّجُ بالعَرُوبِ) كَصَبُور اسْم (للمَرْأَةِ المُتَحَبِّبَةِ إِلَى زَوْجِهَا) المُطِيعَةِ لَهُ وَهِي العَرُوبَةُ أَيضاً (و) العَرُوبَة أَيضاً كالعَرُوبِ: (العَاصِيَةُ لَهُ) الخَائِنَةُ بفَرْجِهَا، الفاسدَةُ فِي نفسِهَا. وكلاهُمَا قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. وأَنشد فِي الأَخيرِ: فَمَا خَلَفٌ مِنْ أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفعٌ
مِن السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ
العِنَانُ من المُعَانَّةِ وَهِيَ المُعَارَضَةُ
(أَو) العَرُوب: (العَاشِقَة لَهُ أَو المُتَحَبِّبَة إِلَيه المُظْهِرَة لَهُ ذلِكَ) وَبِه فُسِّر قَوْله: {عُرُباً أَتْرَاباً} (الْوَاقِعَة: 17) (أَو) أَنْشَد ثَعْلَب:
فَمَا خَلَفٌ من أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفَعٌ
من السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ
قَالَ ابنُ سِيدَه: هكَذَا أَنْشَدَه وَلم يُفَسِّره، قَالَ: وعِنْدِي أَنَّ عَرُوب فِي هَذَا البَيْتِ هِي (الضَّحَّاكَةُ) وهُم مِمَّا يَعِبُونَ النساءَ بالضَّحِك الكَثِيرِ (ج عُرُبٌ) بضَمِّ فسُكُوه وبضَمَّتَيْن (كالعَرُوبَ والعَرِبَةِ) الأَخيرَة كفَرِحَة وَفِي حَدِيث عَائِشَة (فاقدُرُوا لَهُ قَدْرَ الجَارِيَة العَرِبَة) قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ الحَرِيصَةُ على اللَّهْو، فأَما العُرُب فجمعُ عَروب وَهِي المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ المتحَبِّبَة إِلَى زوجِها، وَقيل العُرُبُ: الغَنِجَات، وَقيل: المُغْتَلِمَات، وَقيل: العَوَاشِق، وَقيل: هُنَّ الشَّكِلَاتُ بلُغَة أَهلِ مكةَ، والمَغْنُوجَات بلُغَةِ أَهلِ الْمَدِينَة، وقَال اللحيانيّ: العَرِبَةُ: العَاشِقُ الغَلِمَةُ. وَهِي العَرُوبُ أَيْضاً (ج عَرِبَاتٌ) كَفَرِحَات قَالَ:
أَعْدَى بِهَا العَرِبَاتُ البُدَّنُ العُرُبُ
(والعَرْبُ) بِفَتْح فسُكُون. الإِفْصَاح كالإِعْرَاب، و (النَّشَاطُ) والأَرَنُ، وعَرِبَ عَرَابَةً: نشِطَ، (ويُحَرَّكُ) . وعَلى الأَوَّل يُنْشَد بيتُ النابِغَةِ:
وَالْخَيْل تَنْزِعُ عَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ تَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَدِ
وشَاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ الرّاجِزِ:
كُلُّ طِمِرَ غَذَوَانِ عَرَبُه
(و) العِرْبُ (بالكَسْرِ: يَبِيسُ البُهْمَى) خَاصّة، وَقيل: يَبِيسُ كُلِّ بَقْلٍ، الوَاحِدَة عِرْبَة. وقيلَ: عِرْبُ البُهْمَى: شَوْكُهَا.
(و) العَرَبُ (بالتَّحْرِيكِ: فَسَادُ المَعِدَةِ) مِثْلُ الذَّرَبِ وسَيَأْتي.
(و) العَرَب: (المَاءُ الكَثِيرُ الصَّافي، ويُكْسَر رَاؤُه) وَهُوَ الأَكْثَر، والوَجْهَانِ ذكرَهُما الصَّاغَانِيّ. يُقَال: ماءٌ عَرِبٌ: كَثِير. ونهر عَرِبٌ: غَمْر. وبئرٌ عَرِبة: كثيرةُ المَاءِ، وسيأْتِي، (كالعُرْبُبِ) كقُنقُذ.
(و) العَرَب: (نَاحِيَةٌ بالمَدينَة) ، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) العَرَب: (بَقَاءُ أَثَرِ الحُرْحِ بَعْد البُرْءِ) .
(والتَّعْرِيبُ: تَهْذِيبُ المَنْطِقِ مِنَ اللَّحْنِ) ، وَيُقَال: عَرَّبتُ لَهُ الكلامَ تَعْرِيباً، وأَعْرَبتُ لَهُ إِعرَاباً إِذَا بيَّنْتَه لَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيه حَضْرَمَةٌ. وَقيل: التَّعْرِيب: التَّبِيينُ والإِيضاحُ، وَفِي الحَدِيثِ (الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِها) . قَالَ الفرَّاءُ: إِنما هُوَ تُعرِّب بالتَّشديد، وَقيل: إِنَّ أَعربَ بمعنَى عَرَّبَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لإِعْرَابُ والتَّعْرِيبُ معنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الإِبَانَةُ. يُقَال: أَعربَ عَنهُ لِسَانه وعَرَّبَ أَي أَبانَ وأَفصحَ، وتقدَّم عَن ابْنِ قُتَيْبَةَ التَّخْفِيفُ عَلَى الصَّوَابِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكِلَا القَوْلَيْن لُغَتَان مُتَساوِيتَان بمَعْنَى الإِبانَةِ والإِيضاح. وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَرُ (فإِنَّما كانَ يُعْرِب عَمَّا فِي قَلْبِه لِسَانُه) . مِنْهُ حَدِيثُ التَّيمِيِّ: (كَانُوا يَسْتَحبُّون أَن يُلَقِّنوا الصَّبِيَّ حِينَ يُعَرَّبُ أَن يَقُولَ: لَا إِله إِلَّا اللهُ. سَبْعَ مَرَّات) أَي حِينَ يَنْطِق وَيَتَكَلَّم. وَقَالَ الكُمَيْت:
وجَدْنَا لكُم فِي آله حَامِيمَ آيَةً
تأَوَّلَهَا منا تَقِيِ مُعَرِّبُ
هكَذَا أَنشَدَه سِيبَوَيْه كمُكَلِّم. وأَورَد الأَزْهَرِيّ هَذَا البَيْتَ تَقِيٌّ ومُعْرِبْ. وقَالَ: تَقِيٌّ: يَتَوَقَّى إِظهارَه حَذَرَ أَن يَنَالَه مَكْرُوهٌ من أَعدائكم. ومُعْرِبٌ أَي مُفْصِحٌ بِالْحَقِّ لَا يَتَوقَّاهم. وَقَالَ الجوهَرِيّ: مُعرِبٌ: مُفْصِح بالتَّفْصِيل، وتَقِيٌّ: ساكِتٌ عَنهُ للتَّقِيَّة. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والخِطَابُ فِي هَذَا لِبَنِي هَاشِم حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهِم بَنُو أُمَيَّة والآيَةُ قولُه عزّ وجلّ: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: والروايَةُ (مِنْكُم) ، وَلَا يَسْتَقِيمُ المَعْنَى إِلَّا إِذَا رُوِيَ على مَا وَرَدَت بِهِ الرِّوَايَة، وَوَقع فِي كِتَاب سِيبَوَيْهِ أَيْضاً (مِنَّا) فتَأَمَّل.
(وَ) التَّعْرِيبُ: (قَطْعُ سَعَفِ النَّخْلِ) وَهُوَ التَّشْذِيب، وَقد تَقَدَّم.
والتَّعْرِيب: تَعْلِيم العَرَبِيَّة. وَفِي حَدِيث الحَسَن (أَنَّه قَالَ لَهُ البَتِّيُّ: مَا تَقُولُ فِي رجل رُعِف فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ الحَسَن: إِنَّ هَذَا يُعَرِّبُ الناسَ، وَهُوَ يَقُولُ رُعِف) أَي يُعَلِّمهم العَرَبِيَّةَ ويلْحَن) .
وتَعْرِيبُ الاسْمِ الأَعْجَمِيّ: أَنْ يَتَفَوَّه بِهِ العَرَبُ على مِنْهَاجِها.
والتَّعْرِيبُ: أَن تَتَّخِذَ فرسا عَرَبيًّا.
(وَ) التعريبُ (أَنْ تَبْزُغَ) بالبَاء الموَحَّدَة والزَّاي وَآخره الْعين المُهْمَلَة من بَاب نَصَر (عَلَى أَشَاعِرِ الدَّابَّة ثُمَّ تَكْوِيَها) ، وَقد عَرَّبها، إِذَا فَعَلَ ذَلك.
وَفِي لِسَانِ العَرب: وَعَرَّبَ الفَرسَ بَزَّغَه وذَلِكَ أَن يُنْتفَ أَسفلُ حَافِرِه، وَمَعْنَاهُ أَنَّه قد بَانَ بِذلِكَ مَا كَانَ خَفِيًّا من أَمرِه لِظُهُورِه إِلَى مَرْآة العَيْن بعدَ مَا كَانَ مَسْتُوراً، وَبِذَلِك تُعرفُ حالُه أَصُلْب هُوَ أَمْ رِخْو وأَصَحِيحٌ هُوَ أَم سَقِيم. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: التَّعْرِيب: تَعْرِيبُ الفَرَس وَهُوَ أَن يُكْوَى عَلَى أَشَاعِر حَافِره فِي مَوَاضِع ثمَّ تُبْزَغ بِمِبْزَغ بَزْغاً رَفِيقاً لَا يُؤَثِّر فِي عَصَبه ليَشْتَدّ أَشْعَرُه.
(و) التَّعْرِيبُ: (تَقْبِيحُ قَوْل القَائِل) وفِعْلِه. وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قَبَّح قوْلَهُ وفِعْلَهُ وغَيَّرَه عَلَيْه.
(و) الإِعْرَابُ كالتَّعْرِيبِ وَهُوَ (الرَّدُّ عَلَيْهِ) والرّدّ عَن القَبِيح. وَعَرَّب علَيْه: مَنَعَه. وأَمَّا حَدِيث عُمَر بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْه: (مَالَكُم إِذَا رَأَيْتُم الرَّجُلَ يُحَرِّقُ أَعرَاضَ النَّاسِ أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْه) فإِنَّه من قَوْلِكَ: عَرَّبْتُ عَلَى الرجلِ قولَه إِذَا قَبَّحْتَه عَلَيْه. وقَال الأَصْمَعِيُّ وأَبُو زَيْدٍ فِي قَوْلِه أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ معنَاه أَنْ لَا تُفْسِدُوا عَلَيْه كلَامَه وتُقَبِّحُوه. وَقيل: التَّعْرِيبُ: المَنْعُ، والإِنْكَارُ فِي قَوْلِه أَن لَا تُعَرِّبُوا أَي لَا تَمْنَعُوا. وَقيل: الفُحْشُ والتَّقْبِيح. وقَال شَمِر: التَّعرِيبُ: أَنْ يَتَكَلَّم الرجلُ بالكَلِمَةِ فيُفْحِشَ فِيهَا أَو يُخْطِيء فَيَقُول لَهُ الآخَرُ: لَيْسَ كَذَا وَلَكِنَّه كذَا، للَّذي هُوَ أَصْوَبُ. أَرَادَ مَعْنَى حَدِيث عُمر أَن لَا تُعَرِّبُوا.
(و) التَّعْرِيبُ: (التَّكَلُّم عَن القَوْمِ وَيُقَال: عَرَّبَ عَنهُ إِذَا تَكَلَّم بحُجَّته، وعَرَّبه كأَعْرَبَه وأَعْرَبَ بِحُجَّته أَي أَفْصَحَ بهَا وَلم يتّق أَحَداً، وقَدْ تقدَّم. وقَال الفَرَّاءُ: عَرَّبتُ عَن القَوْم) إِذَا تَكَلَّمتَ عَنْهُم واحْتَجَجْتَ لَهُم.
(و) التَّعْرِيبُ: (الإِكْثَارُ مِنْ شُرْب) العَرَب، وَهُوَ الكَثِيرُ مِنَ (المَاءِ الصَّافِي) نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) التَّعْرِيب: (اتِّخَاذُ قَوْسٍ عَرَبِيَ. و) التَّعْرِيبُ: (تَمْرِيضُ العَرِبِ) ، كفَرِحٍ (أَي الذَّرِبِ المَعِدَةِ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُحْتَمل أَن يكونَ التّعْرِيبُ عَلَى مَنْ بقول بلِسَانه المُنْكَر مِن هَذَا؛ لأَنَّه يُفْسِد عَلَيْهِ كَلَامَه كَمَا فَسدَت مَعِدَتُه. وَقَالَ أَبُو زَيْد الأَنْصَارِيّ: فعلتُ كَذَا وكَذَا فَمَا عَرَّبَ عليَّ أَحَدٌ، أَي مَا غَيَّرَ عليَّ أَحَدٌ.
(وَعَرُوبَةُ) بِلَا لَام (وبِاللَّامِ) كِلْتَاهما: (يومُ الجُمُعَةِ) . وَفِي الصَّحَاح: يَوْمُ العَرُوبَةِ، بالإِضَافَة، وَهُوَ من أَسْمَائِهِم القَدِيمَة، قَالَ:
أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي
بأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ
أَو التَّالِي دُبَارِ فإِنْ أفُتْه
فمُؤْنِسَ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ
وَقَدْ تَرَك صَرْفَ مَا لَا يَنْصَرِف لجَوَازِه فِي كَلَامِهِم فكَيْفَ فِي الشِّعْر، هَذَا قَوْلُ أَبِي العَبَّاس. وَفِي حَدِيثِ الجُمُعَة (كانتْ تُسَمَّى عَرُوبَةَ) وَهُوَ اسْم قَدِيمٌ لَهَا، وكَأَنَّه ليسَ بعربيّ يُقَال يومُ عَرُوبَةٍ ويَوْ العَرُوبَةِ، والأَفْصَحُ أَن لَا يَدْخُلَهَا الأَلِفُ واللَّامُ. ونَقَل. شيخُنَا عَن بعض أَئِمَّة اللُّغَة أَنَّ أَلْ فِي العَرُوبَة لازِمَةٌ. قَالَ ابْن النَّحَّاس: لَا يَعْرِفُه أَهْلُ اللُّغَة إِلَّا بالأَلف والَّلام إِلَّا شَاذًّا، قَالَ: وَمَعْنَاهُ المُبَيَّن المُعَظَّم من أَعْرب إِذَا بَيَّن، وَلم يَزَل يومُ الجُمُعَة مُعْظَّما عِنْد أَهْل كل مِلّة. وَقَالَ أَبو مُوسَى فِي ذَيْل الغَرِيبَيْن: الأَفْصَح أَن لَا تَدْخُلَ أَل، وكأَنَّه لَيْسَ بعَرَبِيَ وَهُوَ اسْمُ يَوْمِ الجُمُعَة فِي الجَاهليَّة اتْفَاقاً. واخْتُلف فِي أَن كَعْباً سمَّاه الجُمُعَة، لاجْتِماعِ النَّاسِ إِلَيْهِ فِيه، وَبِه جَزَم الفَرَّاء وثَعْلَبٌ وغيرُهما، وصحّح، أَو إِنَّمَا سُمِّيَ بعدَ الإِسْلَام، وصَحَّحَه ابنُ حَزْم. وقِيلَ: أَوّلُ مَنْ سَمّاه الجُمُعة أَهلُ المَدينَة، لصَلَاتهم الجُمُعَة قبل قُدُومه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم مَعَ أَسْعَد بن زُرارة أَخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْد عَنه ابْنِ سِيرِين، وَقيل غيرُ ذَلِكَ، كَمَا فِي شَرْح المَوَاهِب. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُف: مَعْنَى العَرُوبَ الرَّحْمَة، فيمَا بَلَغَني عَن بعض أَهل الْعلم، انْتهى مَا نَقَلْنَاهُ من حَاشِيَة شَيخنَا. قلت: وَالَّذِي نَص السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الأُنُف: كعبُ بنُ لُؤَيّ جَدُّ سَيِّدنَا رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم أَوّلُ من جَمَّع يَوْم العَرُوبَة، وَلم تُسَمَّ العَرُوبَةَ إِلّا مُذْ جَاءَ الإِسْلَامُ، وَهُوَ أَوّلُ من سَمّاهَا الجُمُعَة، فكَانَتْ قُرَيشٌ تَجْتَمِع إِليه فِي هَذَا اليَوْم فيَخْطُبُهم ويُذَكِّرُهُم بمَبْعَثِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم ويُعْلِمُهُم أَنَّه مِن وَلَده، ويَأْمرُهم باتِّبَاعه والإِيمانِ بِه ويُنْشِد فِي هَذَا أَبْيَاتاً مِنْهَا:
يَا لَيْتَنِي شَاهِدٌ فَحواءَ دَعْوتِهِ
إِذَا قُرَيْشٌ تَــبغّى الخَلْقَ جِذْلَانَا
(وابْنُ) العَرُوبَة: رَجُلٌ مَعْرُوف.
وَفِي الصَّحَاح ابْنُ (أَبِي العَروبَةِ بِاللَّام وتَرْكهَا) أَي الأَلف واللَّام (لَحْنٌ أَو قَلِيلٌ) قَالَ شيخُنا: وذَهَب بعضٌ إِلَى خلافِه وأَنَّ إِثْبَاتَهَا هُوَ اللَّحْن لأَنَّ الاسمَ وُضِع مُجَرَّدا.
(و) عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ (العَرَابَات مُخَفَّفَةً وَاحِدَتْها عَرَابَةٌ) وَهِي (شُمُلُ) ، بِضَمَّتَيْنِ، (ضُرُوعِ الغَنم، وعَامِلُهَا عَرَّابٌ) ، كشدَّاد.
(وعَرِب، كفَرِحَ) ، الرجلُ عَرَباً وعَرَبَةً إِذَا (نَشِط. و) عَرِب السَّنامُ عَرَباً إِذَا (وَرِم وَتَقَيَّحَ) .
(و) عَرِب (الجُرْحُ) عَرَباً وحَبِطَ حَبَطاً: (بَقِيَ أَثَرُه) فِيهِ (بَعْدَ البُرْءِ) ونكْسٌ وغُفْر. وعَرِبَ الجُرْحُ أَيضاً إِذَا فسَدَ. قِيل: وَمِنْه الإِعْرابُ بمَعْنى الفُحْشِ والتَّقْبِيح. وَمِنْه الحَدِيثُ (أَنَّ رَجُلاً أَتَاه فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي عَرِبَ بَطْنُ أَي فَسَد. فَقَالَ: اسْقِه عَسَلاً) . والعَرَب مِثْلُ الإِعْرَاب، من الفُحْشِ فِي الكَلَام (وَ) عَرِب الرجلُ عَرَباً فَهُوَ عَرِبٌ إِذَا اتَّخَمَ، وعَرِبت (مَعِدَتُه) عَرَباً: (فَسَدَت) وَقيل: فسَدَت مَا يَحْمل عَلَيْها، مثل ذَرِبَت ذَرَباً، فِي عَرِبَةٌ وذَرِبَةٌ.
(و) عَرِب (النهرُ: غَمَر فَهُوَ عَارِبٌ وعَارِبَةٌ و) عَرِبت (البِئرُ: كَثُر مَاؤُهَا فَهِي عَرِبَةٌ) كفَرِحَة.
(و) عَرَب (كَضَرَب: أَكَلَ) نَقله الصّاغانِيّ.
(والعَرَبَةُ مُحَرَّكَة) . هَكَذَا فِي النّسَخ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب والمُحْكَم وغَيْرهما، إِلَّا أَن شيخَنا نَقَل عَن الجَوْهَرِيّ أَنّه العَرَب محرَّكةً، بإِسقَاطِ الهَاءِ، ولعَلّه سَقَطَت من نُسْخَته الَّتِي نَقَل مِنْهَا: (النَّهْرُ الشَّدِيدُ الجَرْي. و) العَرَبَة أَيضاً: (النَّفْسُ) . قَالَ ابْن مَيَّادَة يمدَح الوَلِيدَ بْنَ يَزِيد:
لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فضَلَ نَائِلِكُمْ نَفَحْتَنِي نَفْحَةً طَابَت لهَا العَرَبُ
هَكَذَا أَنشده الجوهَرِيّ، قَالَ الصَّاغَانيّ: والبَيْتُ والرِّوَايَةُ:
لَمَّا أَتيتُك مِن نَجْدٍ وسَاكنه
نَفَحْتَ لِي نَفْحَةً طَارَتْ بِهَا العَرَبُ
(و) عَرَبَةُ: (نَاحِيَةٌ قُربَ المَدينَة) وَهِي خِلَاف عَرَب، من غَيْر هَاء كمَا تَقَدَّم فِي كَلَام المُؤَلِّف، والظَّاهِرُ أَنَّهُمَا وَاحِد، وعَرَبَةُ: قريةٌ فِي أَوّلِ وَادِي نِخْلَة من جِهَة مَكَّة، وأُخْرَى فِي بِلَاد فِلَسْطِين، كذَا فِي المَرَاصِد.
والعَرَبِيَّة هِيَ هَذِه اللُّغَة الشرِيفَةُ رفَعَ اللهُ شأْنَهَا. قَالَ قَتَادَة: كَانتْ قريشٌ تجْتَبِي أَي تَخْتَار أَفضلَ لْغَات العَرَب، حَتَّى صَار أَفضلُ لُغَاتِهَا لُغَتَهَا، فنزَلَ الْقُرْآن بِهَا، واختُلِف فِي سَبَب تَسْمهيَة العَرَب، فقِيل لإِعْرَاب لِسَانِهِم أَي إيضاحِه وَبَيَانِه؛ لأَنَّه أَشرَفُ الأَلْسُن وأَوضَحُها وأَعربُهَا عَن المُرَاد بوُجُوه من الاختِصار والإِيجَاز والإِطناب والمُسَاوَة وغَيْره ذَلِكَ. وَقد مَالَ إِلَيه جَمَاعَةٌ ورجَّحُوه من وُجُوه، وَقيل: لأَنّ أَولَاد إِسماعيل صلى الله عَلَيْه وَسلم نَشَئُوا بعَرَبَة، وَهُوَ من تِهامَة، فنُسِبوا إِلَى بَلَدِهم. ورُوِي عَن النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه قَالَ: (خمسةُ أَنْبِيَاء من العَرَب هُمْ مُحَمَّدٌ وإِسْمَاعِيلُ وشُعَيْبٌ وصَالِحٌ وهُودٌ) صلوَات الله عَلَيْهِم. وَهَذَا يَدُلّ على أَنْ لسانَ العَرَب قَدِيم، وهؤُلاء الأَنْبِيَاءُ كُلُّهم كانُوا يَسْكُنُون بلَادَ عَرَبَة، فَكَانَ شُعَيْبٌ وقومُه بأَرْضِ مَدْيَن، وَكَانَ صَلِح وقومُه بأَرْضِ ثَمُودَ، ينزِلون بناحِيَة الحِجْر، وكانَ هُودٌ وقومُه عادٌ يَنْزِلُون الأَحْقافَ مِنَ رِمَال اليَمَن، وكَانَ إِسمَاعِيلُ بْنُ إِبراهِيمَ والنَّبِيُ المُصْطَفَى صَلَّى الله عَلَيْهِمَا من سُكَّان الحَرَم. وكُلّ من سَكَن بلادَ العَرَب وجَزِيرَتَها ونَطَق بلِسَان أَهْلِهَا فهم عَرَبٌ، يَمَنُهم وَمَعَدُّهم.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ بِعَرَبَة) فتَنَّخَتْ بِهَا، وانْتَشَرَ سَائِرُ العَرب فِي جَزِيرَتها (فنُسِبَتِ العَرَبُ) كُلُّهم (إِلَيْهَا) ، لأَنَّ أَبَاهم إِسْمَاعيل، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، بهَا نَشَأَ وَرَبَلَ أَولادُه فِيهَا فَكَثروا، فَلَمَّا لم تَحْتَمِلْهم البِلَاد انْتَشَرُوا، فأَقَامت قُرَيْشٌ بِهَا. ورُوِيَ عَن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللهُ عَنْه قَال: قُرَيْشٌ هم أَوْسَطُ العَرَب فِي العَرَب دَارا وأَحْسَنُه جِوَاراً، وأَعْرَبُه أَلْسِنَةً. وَقد تَعَقَّب شَيْخُنَا هَا هُنَا لمُؤَلِّف بأُمُورٍ:
الأَوَّلُ المَعْرُوفُ فِي أَسْمَاءِ الأَرَضينَ أَنها تُنْقَل من أَسْمَاءِ سَاكِنِيهَا أَو بَانِيها أَو من صِفَة فِيهَا أَو غَيْرِ ذَلِك. وأَما تَسْمِيَةُ النَّاسِ بالأَرْض ونَقْلُ اسْمِهَا إِلَى مَنْ سَكَنَهَا أَو نَزَلَهَا دون نِسْبَة فَغَيْرُ معروفِ وإِنْ وَقَع فِي بَعْضِ الأَفْرَاد كَمَذْحِج، عَلَى رأْي.
والثَّاني أَنَّ قولَهم سُمِّيَت العَرَبُ باسْمِها لنُزُولِهِم بِهَا صَرِيحٌ بأَنَّها كانَتْ مُسمَّاةً بذلك قَبْل وُجُودِ العَرب وَحُلُولِهم الحِجَازَ وَمَا وَالَاه مِن جَزِيرَة العَرَب، والمعروفُ فِي أَراضِي العَرَبِ أَنَّهم هُمُ الَّذِين سَمَّوْهَا ولَقَّبُوا بُلدانَها ومِيَاهَا وقُرَاهَا وأَمْصَارَهَا وبَادِيَتَهَا وحَاضِرَتَهَا بِسَبَبٍ مِنَ الأَسْباب، كَمَا هُوَ الأَكْثَر، وَقد يَرْتَجِلُون الأَسْمَاءَ وَلَا يَنْظُرُون لِسَبَب.
والثَّالِثُ أَنْ مَا ذُكِر يَقْتَضِي أَنَّ العَرَب إِنَّما سُمِّيَت بِذلِكَ بَعْدَ نُزُولِهَا فِي هَذِه القَرْيَة والمَعْرُوفُ تَسمِيَتُهُم بِذلِك فِي الكُتُب السَّالِفَة، كالتَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ وغَيْرِهِما، فكَيْفَ يُقَالُ إِنهُم إِنَّمَا سُمُّوا بَعْدَ نُزُولهم هَذِه القَرْيَة.
والرَّابِعُ أَنَّهُم ذُكِرُوا مَع بَقَايَا أَنْوَاع الخَلْق، كالفُرْسِ، والرُّومِ والتُّرْك وغَيْرِهِم، وَلم يَقُل فيهم أَحَدٌ إِنهم سُمُّوا بأَرْضٍ أَو غَيْرِهَا، بَلْ سُمُّوا ارتِجَالاً، لَا لِصَفَةٍ أَو هَيْئة أَو غَيْرِ ذلِك، فالعَرَب كَذَلِك.
والخَامِسُ أَنَّ المعروفَ فِي المَنْقُولِ أَنْ يَبْقَى على نَقْلِه على التَّسْمِيَة، وإِذا غُيِّر إِنَّمَا يُغَيَّر تَغْيِيراً جُزْئِيًّا للتَّمْيِيزِ بَيْنَ المَنْقُول والمَنْقُولِ عَنْه فِي الجُمْلَة، والمَنْقُولُ هُنَا أَوْسَعُ دائِرَةً مِن الْمَنْقُول عَنْه من جِهَاتٍ ظَاهِرَة، ككَوْنِ أَصْلِ المَنْقُول عَنْ عَرَبَةً بالهَاءِ، وَلَا يُقَال ذلِكَ فِي المَنْقُولِ، وكَكَوْنِهِم تَصَرَّفُوا فِيهِ بلُغَات لَا تُعْرَف وَلَا تُسْمَع فِي المَنْقُولِ عَنهُ، فقَالُوا عَرَبٌ، مُحَرَّكَة، وعُرْب، بالضَّمِ، وعُرُبٌ، بضَمَّتَيْن، وأَعْرَابٌ وأَعْرَابِيٌّ، وغَيْرُ ذَلِك.
والسَّادِسُ أَنَّ العَرَب أَنْوَاعٌ وأَجْنَاسٌ وشُعُوبٌ وَقَبَائِلُ مُتَفَرُّقُونَ فِي الأَرْضِ، لَا يَكَادُ يَأْتِي عَلَيْهِم الحَصْرُ، وَلَا يُتَصَوَّر سُكْنَاهم كُلِّهم فِي هَذِه القَرْيَة أَو حُلُولُهم فِيهَا، فكَانَ الأَوْلَى أَن يُقْتَصَرَ بالتَّسْمِية على مَنْ سَكَنَها دُونَ غَيْرِه. ثمَّ أَجَابَ بِمَا حَاصِلُه: أَنَّ إِطْلَاقَ العَرَب عَلَى الجِيلِ المَعْرُوف لَا إِشْكَالَ أَنَّه قَدِيم كَغَيْرِهِ من أَسْمَاءِ بَاقِي أَجْنَاسِ النَّاس وأَنْوَاعهم، وَهُو اسْمٌ شَامِل لجَمِيع القَبَائِل والشُّعُوبِ، ثمَّ إِنَّهم لَمَّا تَفَرَّقُوا فِي الأَرَضِين وتَنَوَّعت لَهُم أَلقابٌ وأَسماءٌ خَاصّة باخْتِلاف مَا عرضت من الْآبَاء والأُمهات والحالات الَّتِي اخْتَصَّت بِهَا كقُرَيْشٍ مَثَلاً وثَقيفٍ ورَبِيعَةَ ومُضَر وكِنَانة ونِزَار وخُزَاعة وقُضَاعَة وفَزَارة ولِحْيَان وشَيْبَان وَهمْدان وغَسَّان وغَطَفَان وسَلْمَان وتَمِيم وكَلْب ونُمير وإِيَاد وَوَداعَة وبَجِيلَة وأَسْلَم ويَسْلَم وهُذَيْل ومُزَيْنَة وجُهَيْنة وعَامِلَة وبَاهِلَة وخَثْعَم وطَيِّىء والأَزْد وتَغْلِب وقَيْس ومَذْحِج وأَسد وعَنْبس وعَنْس وَعَنَزَة ونَهْد وبَكْر وذُؤَيْب وذُبْيَان وكِنْدَة ولَخْم وجُذَام وضَبَّة وضِنَّة وسَدُوس والسَّكون وَتَيْم وأَحْمَسَ وغَيْرِ ذَلِك، فأَوْجَب ذلِك تَمْيِيز كُلِّ قَبِيلَة باسْمِهَا الخَاصّ، وتُنُوسِيَ الاسْمُ الّذِي هُوَ العَرَب، وَلم يَبْقَ لَهُ تَدَاوُلٌ بَينهم وَلَا تَعَارُفٌ، واستَغْنَت كُلُّ قَبِيلَة باسْمِهَا الخَاصّ، مَعَ تَفَرُّق فِي القَبَائل وَتَبَاعُد الشُّعُوب فِي الأَرْضِينَ. ثمَّ لَمَّا نَزَلَت العَرَبُ بِهذِه القَرْيَة، فِي قَوْل، أَو قُرَيْشٌ بالخُصُوص، فِي قَوْل المُصَنّف، رَاجَعُوا الاسْمَ القَدِيم وتَذَاكَروه وتَسَموُا بِه، رُجُوعاً للأَصْل، فمَنْ عَلَّل التَّسْمِيَة بِمَا نَقَله البَكْرِيُّ وَغَيْرُه نَظَر إِلَى الوَضْع الأَوّل المُوَافِق للنَّظَرِ من أَسماءِ أَجْنَاسِ النَّاسِ. ومَنْ عَلَّل بِمَا ذَكَرَه المُصَنِّف وغيرُه مِنْ نُزُول عَربَة نَظَرَ إِلى مَا أَشَرْنَا إِليه.
ويَدُلُّ على أَنّه رُجُوعٌ للأَصْل وتَذَكُّرٌ بَعْدَ النِّسْيَان أَنَّهُم جَرَّدُوهُ من الهَاءِ المَوْجُودَةِ فِي اسْم القَرْيَة وذَكّرُوه على أَصْلِه المَوْضُوعِ القَدِيم. هَذَا نَصُّ جَوَابه. وَقد عَرَضَه على شَيْخَيُهِ سَيِّدِنا الإِمام مُحَمَّدِ بْنِ الشَّاذِلِيِّ وَسَيِّدِنَا الإِمَامِ مُحَمَّده بْنِ المسنَّاوِيّ تَغَمَّدَهُماالله تَعَالَى غُفْرَانِه فارْتضَيَاه وسَلَّما لَهُ بالقَبُول وأَجْرَياه مُجْرَى الرَّأْي المَقْبُول وأَيَّدَه الثَّانِي بقَوْله: إِنَّه ينظُر إِلى مَا اسْتَنْبَطُوه فِي الجَوَاب عَن بَعْضِ الأَدلَّة الَّتِي تَتَعَارض أَحْيَاناً فتتَخَرَّج على النّسبِيَّات والحَقِيقِيَّات.
وَذكر شيخُنَا بعد ذَلِك أَوَّلِيَّةَ بناءِ المَسُجِدِ الحَرَام والمَسْجِدِ الأَقْصَى لإِبْرَاهِيمَ وَسليمَان عَلَيْهِمَا السَّلَام مَع أَنَّ الأَوّلَ مِنْ بناءِ جِبْرِيل عَلَيْه السَّلَام مَعَ المَلَائِكَةِ. والثَّاني من بِنَاءِ آدَم عَلَيْه السَلَام، فَقَالُوا تُنُوسِي بِنَاءُ هؤُلاءِ بمُرُور الأَزْمَان وتَقَادُم العَهْد فَصَار مَنْسُوباً لسَيِّدِنا إِبْرَاهِيم وَسَيِّدِنا سُلَيْمَان، فَهُوَ الأَوْلَى بهذَا الاعْتِبَار، إِلَى آخِرِ مَا ذكر.
قلت: وَقد يُقَالُ إِنَّ رَبِيعَةَ ومُضَرَ وكِنَانَة ونِزَاراً وخُزَاعَة وقَيْساً وضَبَّة وغَيْرَهم مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلام مِمّن ذكر آنِفاً. وَلم يَذْكُر من العَرب المستَعْربة وهم سكان هَذِه الجزيرة ومجاورو سَاحَاتِ مَكَّةَ وأَوْدِيَتِها، وَقد تَوَارَثُوها من العَرَب العَارِبة المُتَقَدِّم ذِكْرُهم وإِن تَشَتَّت مِنْهُم فِي غَيْرها فَقَلِيل من كَثِير، كَيفَ تُنُوسِيَ بَيْنَهم هذَا الاسْم ثمَّ تُذُوكِرُوا بِهِ فِيمَا بَعْد، وهَذا لَا يَكُون إِلا إِذَا فُرِض وقُدِّر أَنه لم يَبْق بِتِهامَةَ من أَولادِ إِسْمَاعِيل أَحَدٌ وهَذَا لَا قَائِل بِهِ. وَقَوله: ثمَّ لَمَّا نَزَلَت العربُ، ليتَ شِعْري أَيّ العَرَب يَعْنِي؟ أَمِن العَرَب العَارِبَة فإِنهم انْقَرَضُوا بِهَا وَلم يُفَارِقُوها أَو من المُسْتَعْرِبَة وَهُم أَولادُ إِسْمَاعِيل، واخْتَصَّ مِنْهم قُرَش فَصَارَ القَوْلَانِ قَوْلاً وَاحِداً.
ثمَّ الجَوَاب عَمَّا أَورده. أَمَّا عَن الأَوَّل فَلِمَ لَا يَكُون هَذَا من جُمْلَة الأَفْرَاد الَّتِي ذكرهَا كمَذْحِج وغَيْرِه، ومِنْهَا نَاعِط وشَبَام قَبِيلَتَان من حِمْير؛ سُمِّيتَا باسْمِ جَبَلَيْن نَزَلَاهُمَا، وكَذَلك بَنو شُكْر بالضَّم سُمُّوا باسْمِ المَوْضع، وَفِي مُعْجَمِ البَكْرِيّ: سُمي جُدَّة بن جرم بن رَبّان بن حُلْوان بْنِ الحَاف بن قُضاعَة بالموضع الْمَعْرُوف من مَكَّة لولادته بِهَا، وَهَذَا قد نَقَلَه شيخُنَا فِي شَرْحِ الكِتَاب فِي ج د د كَمَا سيأْتي.
وَفِي مُعْجم ياقوت: مَلَكَانُ بْنُ عَدِيّ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أُدَ؛ سُمِّي باسْم الوَادِي وَهُوَ مَلِك من أَوْدِيَة مَة لوِلَادَتِهِ فِيهِ. وقرأْت فِي إِتحافِ البَشَر للنَّاشريّ مَا نَصُّه: فَرَسَانُ مُحَرَّكَة: جَبَلٌ بالشَّام سُمِّيَ بِهِ عِمْرَانُ بنُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِب، لاجتيازه فِيهِ، وَبِه يُعْرَف ولدُه. ورأَيْت فِي تَارِيخه ابْن خِلِّكَان مَا نَصْه: كاتم والتُّكرور: جِنْسَانِ من الأُمم سُمِّيا باسْم أَرْضِهِما، ومثلُه كَثِير يعرفهُ المُمَارِس فِي هَذَا الْفَنّ.
وَعند التأَمل فِيمَا ذكرنَا يَنْحَلُّ الإِيرادُ الثَّانِي أَيضاً.
وأَما عَن الثَّالِث فَنَقُول: مَا المرَادُ بالعَرَب الدينَ تَذْكرُهم؟ أَهُمُ القَبَائِلُ الموجودةُ بِالْكَثْرَةِ الَّتِي تَفَرَّعت قَرِيبا، أَم هُمْ أَولادُ إِرَم بْنِ سَام البطونُ المُتَقَدِّمَة بعد الطُّوفَان؟ فإِن كَانَ الأَوّل فإِنهم مَا نَزَلُوا عَرَبَة وَلَا سَكَنُوها، وإِن كَان الثَّانِي فَلَا رَيْبَ أَنَّ التَّوْرَاة والإِنْجِيلَ وغَيْرهما من الكُتُب مَا نَزَلَت إِلَّا بَعْدَهم بكَثِير، وكَان مَعَدُّ بْنُ عَدْنَان فِي زَمَن سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَعْرِفُه مَنْ مارس عِلْمَ التَّوَارِيخ والأَنْسَاب. وأَمَّا مَا وَرَد فِي حَدِيثِ المَوْلد من إِطْلَاق لَفْظِ العَرَب قَبْلَ خَلْق السَّمَوَات والأَرْض فَهُوَ إِخْبَار غَيْبِيٌّ بِمَا سَيَكُون، فَهُوَ كَغَيْرهِ مِن المُغَيَّبَات.
وأَمَّا عَن الرَّابع فإِنه إِذا كَان بعضُ الأَسْماءِ مُرْتَجِلَةً وبَعضُهَا مَنْقولَةً لَا يُقَال فِيهَا: لمَ لم تَكُن مُرْتَجَلات كُلُّها أَو مَنْقُولَاتٍ كُلّهَا حَتَّى يلْزم مَا ذكر لاختلافِ الأَسْبَاب والأَزمنة.
وأَما عَن الخَامِس فَنَقُول: أَليسَ التعريبُ فِي الْكَلَام هُوَ النَّقْلَ من لِسَان إِلى لسَان. فالمُعرَّب والمعرَّب مِنْه هُوَ المَنْقُول والمَنْقُولُ مِنْه. وَهَذَا لفْظ العرَبُون فِي هَذِه الْمَادَّة سيأْتي عَن قريب وَهُوَ عَجَمِيّ. كَيفَ تَصَرَّفُوا فِيهِ مِن ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ أَعْرَبَ وعَرَّب وعَرْبَن واشتَقُّوا مِنْهَا أَلفَاظاً أُخَر غير ذَلِك، كَمَا سيأْتِي، فيُجْعَل هذَا مِنْ ذَاك. وهذَا لَفْظُ العَجَم تصرفوا فِيهِ كَا تَصَرفوا فِي لفظ العَرَب.
وأَما عَنِ السَّادِس فأَن يُقَال: إِن كَانَ المُرَادُ بعَرَبَة الَّتي نُسبَت العرَب إِليهَا هِي جزِيرة العرَب، عَلَى مَا فِي المَرَاصِد وَغَيره، وبِالعَرَب هم أُصُولُ القَبَائِل، فَلَا إِشكالَ، إِذْ هم لم يَخْرُجُوا مِنَ الجَزِيرَةِ، وَالَّذِي خَرَجَ فِي العَهْد القَرِيب وهم قَلِيل، وغَالِبُهم فِي مواطنهم فِيهَا، وأَمَّا الشُّعوبُ والقَبَائِلُ الَّتِي تفرَّعَتْ فِيمَا بَعْد فهم خَارِجون عَن البَحْثِ، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ المرادُ بهَا مَكّة وسَاحَاتِهَا، فإِنّ طسمَ وجَدِيسَ وعِمْلِيقَ وجُرْهُمَ سَكَنُوا الحَرَم وَهُم العَرَبُ العَارِبَة، وَمِنْهُم تَعَلَّم سيدُنا إِسماعِيل عَلَيْهِ السَّلَام اللسانَ العَرَبِيَّ. وعادٌ وثمودُ وأُميم وعَبيل وَوَبار، وهم الْعَرَب العاربة، نزلُوا الأَحقَفَ ومَا جَاورها وَهِي تِهَامَةُ على قَوْل من فَسَّر عربَة بتِهَامَة، فَهؤلاء أُصُولُ قَبَائِلِ العرَبِ العَارِبَةِ الَّتِي أَخذَت المُسْتَعْرِبَةُ مِنْهم اللِّسَانَ قَد نَزَلُوا ساحَاتِ الحَرَم، وَمِنْهُم تَفَرَّعَت القَبائلُ فِيمَا بعد وتَشَتَّتَتْ، فَبَقيَ هَذَا اللفظُ عَلَمَا عَلَيْهِم لسُكْنى آبَائِهم وجُدُودهِم فِيهَا وإِن لم يَسْكُنُوا هم، وَقد أَسلفْنَا كلامَ الأَزْهَرِيّ وغَيْرِه وَهُوَ يُؤَيِّد مَا ذكرنَاه. ثمَّ إِن قَول المُصَنّف: أَقامت قُرَيْش إِلَى آخِره. وَفِي التَّهْذِيب وَغَيره: أَقامت بَنُو إِسماعيل، وعَلى القَوْلين تَخْصِيصُهما دُون القَبَائل إِنما هُوَ لشرفِهِما ورِياسَتِهما على سَائِر الْعَرَب فصارَ الغَيْرُ كالتَّبَع لَهما، فَلَا يُقَال: كَانَ الظَّاهِر أَن تُسَمَّى بهَا قُرَيْش فَقَط، ويدُلّ لمَا قُلنا أَيضاً مَا قَدَّمْنا أَنَّه يُقَال رَجُل عَرَبيّ إِذا كَانَ نسبُه فِي العَرَب ثابِتاً وإِن لم يَكُن فَصيحاً، ومَنْ نَزَلَ بِلَاد الرِّيف واستوطَن المُدُن والقُرَى العرَبِيَّة وغيرَهمَا مِمَّا يَنْتَمِي إِلى العَرَب فَهُم عَرَب وإِن لم يكُونُوا فُصَحَاءَ، وكَذَا مَا قَدَّمنا أَنّ كلَّ مَنْ سكن بِلَاد العَرَب وجَزِيرَتَهَا ونَطَق بلِسَانِ أَهلِها فَهُم عَرب، يَمَنُهم وَمَعَدُّهُم.
(و) عرَبَةُ الَّتِي نُسِبَت إِليها العربُ اختُلفَ فِيهَا، فَقَالَ إِسحاقُ بنُ الفَرَج: (هِيَ بَاحَةُ العَرَبِ) أَي ساحتهم (وبَاحَةُ دَاره أَبِي الفَصَاحَة) سيدنَا (إِسْمَاعِيل عَلَيْه السَّلَام) والمرادُ بذلك مَكَّة وسَاحَاتُهِا. وقَال بَعضهم: هِيَ تِهَامة وَقد تَقدَّمت الإِشَارَة إِليه. وَفِي مراصِد الاطْلاع: إِنها اسمُ جَزِيرَة العَرَب (واضطُرَّ الشَّاعِرُ إِلَى تَسْكِين رَائِها) أَي من عَرَبَة (فَقَالَ) مُشِيراً إِلى أَنَّ عربَة هِيَ مَكَّةُ وسَاحاتُها:
(وَعَرْبَةُ أَرْضٌ مَا يُحِلُّ حَرَامَها مِنَ النَّاسِ إِلَّا اللَّوذَعِيُّ الحُلَاحِلُ) (يَعْنِي) الشاعِرُ بِاللَّوّذعِيّ الحُلَاجِل (النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) فإِنَّه أُحِلّت لَهُ مكةُ سَاعَة من نَهَار ثمَّ هِيَ حَرامٌ إِلى يَوْم الْقِيَامَة.
(والعَرَبَاتُ) مُحَرَّكة؛ بِلادُ الْعَرَب، كَمَا فِي المراصد، وَوجدت لَهُ شَاهدا فِي لِسَان الْعَرَب:
ورُجَّتْ باحَةُ العَرَبَاته رَجًّا
تَرَقْرَقُ فِي مَنَاكِبِها الدِّمَاءُ
ويَدُلُّ لَهُ قولُ الأَزْهَرِيّ مَا نَصُّه: الأَقْرَبُ عِندِي أَنَّهُم سُمُّوا عربا باسْمِ بَلَدِهِم العَرَبات، وَقد أَغفَلَه المُصَنّف. والعَرَباتُ أَيضاً: (طَرِيقٌ فِي جَبَل بِطَرِيقِ مِصْرع) نَقَلَه الصّاغانيّ.
(و) العَرَبَات: (سُفُنٌ رواكِدُ كَانَتْ فِي دِجْلَةَ) النَّهْرِ المعْرُوف، وَاحِدتها عَرَبَة.
(و) قَوْلهم: (مَا بِهَا) أَي بالدَّارِ (عَرِيبٌ ومُعْرِبٌ) أَي (أَحَدٌ) ، الذكَرُ والأُنثى فِيهِ سواءٌ، وَلَا يُقَال فِي غَيْرِ النَّفْيِ.
(والعُرْبَانُ) كعُثْمان (والعُرْبُونُ بضَمِّهِما والعَرَبُونُ، مُحَرَّكَةً و) قَد (تُبْدَلُ عَيْنُهُنَّ هَمْزَةً) على الأَصْل المَنْقُول مِنْهُ، نَقَلَه الفِهْريّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن أَبِي عُبَيْد فِي الغَرِيب ونقلوه أَيضاً عَن ابْنِ خَالَوَيْه، وَقد تُحذَف الهَمْزةُ فيُقَال فِيهِ الرَّبُون كأَنَّه من رَبَن، حَكاهُ ابْنُ خَالَوَيْه وأَوْرَده المُصَنِّف هُنَاكَ، فهِي سَبْعُ لُغَات، وَنقل شيخُنَا عَن أَبِي حَيَّان لُغَةً ثَامِنَة وَهِي العَرْبُون، بِفَتْح فَسُكُون فضم. قلت: وَهِي لُغَةٌ عَامِّيَّة، وَقد صرح أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيّ بمَنْعِهَا فِي شَرْح الَصِيح مِمَّا نَقَله عَن خَطّ ابنِ هشَام، وصَرّح الكَمَالُ الدَّمِيرِيّ فِي شَرْحٍ المِنْهَاج بأَنَّه لفظٌ مُعَرَّب ليسَ بعربيّ، ونَقلَه عَن الإِصمَعِيّ القَاضي أَيضاً والفَيُّومِيُّ وغيرهُمَا، وأَورَدَه الخَفَاجِيُّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل فيمَا فِي لُغَة العَرَب من الدَّخِيل، وحَكَى ابنُ عُدَيْس لُغَةً تَاسِعَةً قَالَ: نقلتُ من خَطّ ابْن السّيد، قَالَ: أَهلُ الحِجَاز يَقُولُونَ: أُخِذَ مِنْي عُرُبَّان بضمَّتَيْن وتَشْدِيد الموحَّدة، نقَله بعضُ شُرَّاح الفَصِيح، قَالَه شيخُنا، ونَقَل أَيضاً عَن بعض شُرُوح الفَصيح أَنه مشْتَقٌّمن التَّعْرِيب الَّذِي هُوَ البَيَان؛ لأَنَّه بَيَان للبَيع.
والأَرَبُونُ مشتَقٌّ من الأُرْبَةِ وَهُوَ العُقْدة؛ لأَنَّه بِهِ يَكُون انْعِقَادُ البَيْع، وسَيَأْتِي. وَهُوَ (مَا عُقِدَ بِهِ المُبَايَعَةُ) ، وَفِي بَعْض (النّسخ) الْبيعَة (مِنَ الثّمَنِ) ، أَعجميّ عُرِّب. وَفِي الْحَدث (أَنَّه نَهَى عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ) وَهُوَ أَن يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ ويَدْفَع إِلى صَاحِبِها شَيْئا على أَنَّه إِن أَمْضَى البَيْعَ حُسِب من الثَّمَن، وإِن لم يُمْضِ البَيْعَ كَانَ لِصَاحِبِ السِّلْعَة، وَلم يَرْتَجِعْه المُشْتَرِي. يُقَال: أَعْرَبَ فِي كَذَا وَعَرَّبَ وعَرْبَنَ وَهُوَ عُرْبَانٌ وعُرْبُون.
وَفِي الْمِصْبَاح: هُوَ القَلِيلُ من الثَّمَن أَو الأُجْرَة يُقَدِّمُه الرجلُ إِلى الصَّانِع أَو التاجرِ ليَرتَبِطَ العقْدُ بينَهما حَتَّى يَتَوافَيا بعد ذَلِك، ومِثْلُه فِي شُرُوح الفَصِيح فكَمَا أَنَّه يكونُ فِي البيع يكون فِي الإِجَارَة، وكأَنَّه لمَّا كَانَ الغَالِبُ إِطلاقَه فِي البيع اقتَصَروا عَلَيْهِ فِيهِ، قَالَه شيخُنَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّ فِيهِ إِعْرَاباً لعَقْد البيع، أَي إِصلاحاً وإِزَالة فَسَادٍ؛ لِئَلَّا يَمْلِكَه غيرُه باشتِرائِه، وَهُوَ بَيْعٌ باطلٌ عِنْد الفُقَهَاء، لِمَا فِيهِ من الشَّرْط والغَرَر، وأَجازه أَحْمَدُ. ورُوِيَ عَن ابْنِ عُمَرَ إِجَازَتُه. قَالَ ابنُ الأَثير: وحَدِيثُ النَّهْي مُنْقَطِع وَفِي حَدِيثِ عُمَر (أَنَّ عَامِلَه (بِمَكَّة) اشتَرَى دَاراً للسِّجْنِ بأَرْبَعَةِ آلَاف، وأَعْرَبُوا فِيهَا أَربَعمِائة) أَي أَسْلَفُوا، هَذِه عِبَارَة لِسَانِ العَرَب بعَيْنِها، فَلَا اعْتِدَادَ بِمَا قَالَه شيخُنَا ونَسَب ابْن مَنْظُور إِلى القُصُور.
(وعَرَبَانُ مُحَرَّكَةً: د بالخَابُورِ) .
(و) كسابة؛ (عَرَابَةُ بْنُ أَوْسِ بن قَيظِيّ بْنِ عَمْرو بْنِ زَيْد بن جُشَمَ بنِ حَارِثة من بَنِي مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ ثمَّ مِن بَنِي حَارِثَة مِنْهُم. قَالَ ابنُ حِبّان: لَهُ صُحْبَة. وَقَالَ ابنُ إِسحاق استَصْغَرَه النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وَسلم والبراءَ بْنَ عَازِب وغيرَ وَاحِد فَردَّهم يومَ أُحُد، أَخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيق ابْنِ إِسحاق. حدَّثني الزُّهْرِيّ عَن عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ بِذَلِك، كَذَا فِي الإِصَابة (كَرِيمٌ) أَي مَعْرُوف قَالَه ابنُ سَعْد. وَفِيه يقولُ الشَّمَّاخُ بنُ ضِرارٍ المُرِّيُّ، كذَا فِي الإِصابَة والكَامِلِ للمُبرِّد، والَّذِي فِي الصَّحَاح أَنَّه للحُطَيْئة:
إِذَا مَا رايَةٌ رُفِعَت لمَجْدٍ
تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ باليَمِينِ
(ويَعْرُبُ) كيَنْصُر (بْنُ قَحْطَانَ: أَبُو) قَبَائِله (اليَمَنِ) كُلِّهَا. (قِيلَ) : هُوَ (أَوَّلُ مَنْ تكلَّم بالعَرَبِيَّة) وَبَنُوه العرَبُ العَارِبَة، قيل: وبِه سُمِّي العربُ عَرَباً، وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَةِ سُمِّيَ يَعْرُبَ بْنَ قَحْطَان؛ لأَنَّه أَوّلُ من انْعَدَل لِسَانُه عَن السرْيَانِيَّةِ إِلَى العَرَبِيَّة. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْن سَلَّام الجُمَحِيّ فِي الطَّبَقَات: قَالَ يُونُس بْنُ حَبِيب: أَوَّل مَنْ تَكَلَّم بالعرَبِيَّة إِسمَاعِيلُ علِيه السَّلام. ثُمَّ قَال مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّام: أَخبَرنِي مِسْمَعُ بْنُ عَبْدِ المَلِك أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيّ يَقُول: أَوَّلُ من تَكَلَّم بِالْعَرَبِيَّةِ ونَسِي لِسَانَ أَبِيه إِسماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأَخرَجَ الحَاكِم فِي المُستَدْرَك وصَحَّحهُ والبَيْهَقِيُّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابِر (أَنَّ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم تَلَا: {قُرْءاناً عَرَبِيّاً لّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (فصلت: 3) ثمَّ قَالَ: أُلْهِمَ إِسمَاعِيلُ هَذا اللِّسَان العَرَبِيَّ إِلْهَاماً. وَقَالَ الشِّيرَازيُّ فِي الأَلْقَاب: أَولُ من فُتِق لِسَانُه بالعَرَبِيَّة المُبِينَة إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وهُوَ ابنُ أَربَعَ عَشرَةَ سَنَة. قَالَ شَيْخُنا: وَلَهُم كَلَامٌ طَوِيل، الأَشهَرُ مِنْهُ القَوْلَانِ المَذْكُورَان. ووُفِّق بينَهُما بأَنَّ يَعْرُبَ أَوّلُ مَنْ نَطَق بمَنْطق العَرَبِيَّة، وإِسْمَاعيل هُوَ أَوّلُ مَنْ نطق بالعَرَبِيَّة الخَالصَة الحِجَازِيَّة الَّتِي أُنْزِلَ عَلَيْهَا القُرآنُ، انْتهى.
(وبَشِيرُ بْنُ جَابِرِ بْنِ عُرَاب) بن عَوْفٍ (كعراب: صَحَابِين) شَهِدَ فتح مصر. (وعُرَابِيُّ بْنُ مُعَاوِيَة بن عُرَابِيَ بالضَّمِّ) الحَضْرَمِيُّ: (من أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ) كُنْيَتُه أَبو زَمْعَة وَقيل: أَبو رَبِيعَة، رَوَى عَن سُليمانَ بْنِ زِيَاد الحَضْرَمِيِّ وعَبْدِ الله بن هُبَيْرَةَ اليَمَانِيِّ، وذَكَرَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخِه بالغَيْنِ المُعْجَمة، وَهُوَ تَصْحِيف نَبَّه عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ: هُوَ معرُوفٌ فِي مصر بعَيْنٍ مُهْمَلَة: (وعَرَابِيُّ بالفَتْح لَقب مُحَمَّد بْنِ الحُسَيْن بْنِ المُبَارَكِ) المُحدِّث، روى عَن يُونُسَ بْنِ مُحَمَّد المُؤَدِّب: (وعَرِيبٌ كغَرِيبٍ) : اسْم (رَجُل وفَرَس) . أَما الرَّجُلُ فعَرِيبُ بن حُمَيْد، عَن عَمَّار، وَعنهُ السَّبيعي، وعَرِيبُ بْنُ سَعْد، عَن عُمَر، وعَرِيبُ بْنُ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، ونَمر بن عَرِيب، وآخرُون. وأَما الفَرسُ فهِي لثَعْلَبَة بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ العَبْدِيّ، كَمَا نَقَله الصَّاغَانيّ.
(و) العَرَابُ (كَسَحَاب: حَمْلُ الخَزَم) بالخَاءِ المعجَمَة الزَّاي مُحرَّكة: اسْم (لِشَجرٍ يُفْتَلُ مِنْ لِحَائه الحِبَالُ) الواحدَة عَرَابَة، تأْكُلُه القُرُودُ، ورُبَّمَا أَكلَه الناسُ فِي المَجَاعَة.
(و) يُقَالُ: (أَلْقَى) فلانٌ (عَرَبُونَه) ، مُحَرَّكة، لعدَم مَجِيء فَعلُول، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَة إِلَيْهِ، أَي (ذَا بَطْنِه) أَي أَحْدَثَ.
(واسْتَعَرَبَتِ البَقَرَةُ: اشتَهَت الفَحْل. عَرَّبَها الثَّوْرُ: شَهَّاهَا. و) فِي الحَدِيث: (لَا تَنْقُشُوا فِي خواتِيمِكم عَرِبِيًّا) وَفِي بعض الرِّوَايَات: العَرَبِيَّة (أَي لَا تَنْقُشُوا) فِيهَا (مَحَمَّدٌ رسولُ الله) لأَنَّه كَانَ نقْشَ خاتمهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَأَنَّه قَالَ: نَبِيًّا عَرَبِيًّا، يَعْنِي نفسَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) . وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمكم العَرَبِيَّةَ) وَكَانَ ابنُ عُمَرَ يكرَهُ أَن يُنْقَشَ فِي الخَاتَمِ الْقُرْآن.
(وتَعَرَّبَ: أَقَامَ بالبَادِيَة) وَمِنْه قَولُ الشّاعِرِ:
تَعَرَّبَ آبائِي فَهلَّا وقَاهُمُ
من الموْتِ رَمْلَا عَالِجً وزَرُودِ
يَقُول: أَقَامَ آبَائِي فِي البَادِيَة وَلم يَحْضُرُوا القُرَى وقَال الأَزْهَرِيّ: تعرَّب مِثل استَعْرَب. وتعربَ: رجَعَ إِلى البادِيَة بعدَمَا كَانَ مُقِيماً بالحَضَر فلِحِق بالأَعْرَاب. وقَال غَيره تعرَّب أَي تشَبَّه بالعَرَب. وتعرَّب بعد هِجْرته، أَي صارَ أَعْرَابِيًّا. وَفِي الحَدِيث (ثلاثٌ من الكَبَائِر. مِنْها التَّعَرُّبُ بعدَ الهِجْرَ) . وَهُوَ أَن يَعُود إِلى البَادِيَة ويُقِيمَ مَعَ الأَعْرَابِ بعد أَنْ كَانَ مُهَاجِراً. وكَان مَنْ رَجَع بعد الهِجْرَة إِلى مَوْضِعِه من غَيْر عُذْر يَعُدُّونه كالمُرتَ. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الأَكوَعِ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ خَرَج إِلَى الرَّبَذَة وأَقَامَ بِهَا، ثمَّ إِنَّه دَخَل على الحَجَّاج يَوْماً فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الأَكْوَع ارتدَدْتَ على عَقِبَيك وتعرَّبْتَ. ويُرْوَى بالزَّاي وسيُذْكَر فِي مَوْضِعِه.
(وَعُروبَاءُ) أَي كَجَلُولَاءَ، وَقد وُجدَ كَذَلِك فِي بَعْضِ النسَخ: (اسْمُ السَّماءِ السَّابِعَة) قالَه ابْنُ الأَثِير والّذي فِي الأَعْلَام للسُّهَيْلِيّ أَنَّه عِرْبِيَاءُ كَمَا أَن جِرِبْيَاءَ اسمٌ للأَرْضِ السَّابِعَة، وأَوردَهُ ابنُ التِّلِمْسَانيّ نقلا عَنهُ، قَالَه شَيْخُنا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: عَرُبَ الرَّجُلُ يَعْرُبُ عُرْباً وعُرُوباً عَن ثَعْلَب وعُرْبَةً وعَرَابَةً وعُرُوبِيَّ كفَصُحَ: أَفْصَحَ بَعْد لُكْنَةِ فِي لِسَانِه. ورجُلٌ عَرِيبٌ: مُعْرِبٌ. وَعَرَّبَتْهُ العَرَب، وأَعْرَبَتْهُ إِذَا تَفوَّه بِه العَرَب على مِنْهَاجِها وَقد ذَكرْنَاهُ. وعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً أَي صَارَ عَرَبِيًّا. وَتَعَرَّبَ واسْتَعْرَبَ: أَفْصحَ.
والتَّعْرِيبُ مِثْلُ الإِعْرَابِ، مِن الفُحْشِ فِي الكلَامِ. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِم: (مَا أُوتِيَ أَحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّساءِ مَا أُوتِيتُه أَنَا) كَأَنَّه أَرَادَ أَسبابَ الجِمَاع ومُقَدّماته.
وأَعْرِبَ سَقْيُ القَوْمِ إِذَا كَان مَرَّةٌ غِبًّا ومَرّةً خِمْساً ثمَّ قَامَ على وَجْهٍ وَاحِد.
والعَرَبْرَبُ: السُّمَّاقُ قد ذكره غَيْرُ وَاحِدٍ هُنَا.
وعُرَيْبٌ مُصغَّرا: حَيٌّ مِنَ اليَمَن.
وَفِي الأَسَاس: تعرَّبَتْ لِزَوْجِها: تغَزَّلَت وتَحبَّبَت. (وابْنُ العَرَبِيّ) بالأَلِف واللَّام هُوَ (القَاضِي أَبُو بَكْرٍ المَالِكيُّ) عَالِمُ الأَنْدَلُس صَاحب بُغْيَةِ الأَحْوَذِيِّ وغَيْرِه. (ابْنُ عَرَبِيَ) بِلَا لَامٍ محركة هُوَ العَارِفُ المُحَقِّق مُحْيي الدِّين (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخاتِمِيُّ الطَّائِيُّ) نَزِيلُ دِمَشْق والمدفونُ بِهَا. وُلِدَ ليلَة الإِثْنَيْن أَو الجُمُعة 27 رَمَضَان سنة 560 هـ بمَرْسِيَةَ وتُوُفّيَ ليلةَ الجُمُعَة 27 ربيع الآخر سنة 638 هـ بِدِمَشْق، فمُدَّة حَيَاته سَبْعٌ وسَبْعُون سنة وَسِتَّة أَشْهُر وخَمْسٌ وعشْرُون يَوْمًا. وَيُقَال: إِنَّ المَوْلِدَ والوَفاةَ كلَاهُمَا فِي 27 رَمَضَان وَقد وَهِم المُصَنِّف فِي إِيرَادِه هَكَذَا. والصَّوَابُ أَنَّ القَاضيَ أَبَا بَكْر هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الله. والحَاتميّ هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَليّ كَمَا حَقَّقَه الحَافِظُ فِي التَّبْصِير، وَهَذَا الفَرْقُ الذِي ذَكَره هُوَ الَّذِي سَمِعْنَاه منْ أَفْوَاهِ الثِّقَت، غيرَ أَنِّي رأَيتُ فِي جُزْء من أَجْزَاءِ الحَدِيثِ على هَامشه طباق فِيهِ سَمَاعٌ لِابْنِ عَرَبِيَ بخَطِّه وَقد ذكر فِيهِ آخر السّماع، وَكتبه مُحمَّدُ بنُ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بنِ العَرَبِيِّ، الطَّائِيُّ، هَكَذَا بالأَلف واللَّام وَكَذَا فِي نُسَخ من فُتُوحَاتِه، على مَا نَقَلَه شيخُنا ثمَّ قَال: وَهَذَا اصْطَلَح عَلَيْهِ النَّاسُ وتَدَاوَلُوه.
قلتُ: وَفِي التَّبْصِيرِ كلَاهُما ابْنُ عَرَيَ من غَيْر اللّام.
ومُنْيَة أَبِي عَرَبِيّ قريَة بالشَرْقِيّة. وحَوض الْعَرَب: أُخْرَى بالدَّقَهْلِية. وبِرَك العَرب: أُخرَى بالغَربية. وبَنُو العَرَب بالمنوفِيّة كذَا فِي القَوَانِين.
وصالحُ بنُ أَبِي عَرِيب، كأَمِير: محدِّث. ويَحْيَى بنُ حَبِيب بنِ عَرَبِيّ: شَيْخُ مُسلم. وعثمانُ بنُ مُحَمَّد بنِ نَصْر بْنِ العِرْب، بِالْكَسْرِ، مُحدِّث، وأُخْته حَبِيبَة حَدَّثت عَن أَبِي مُوسَى المَدِينيّ، وأَبُو العَرَبِ القَيْرَوَانِيّ المُؤَرِّخ، بالتَّحْرِيك، اسمُه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بنِ تَمِيم، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. وأَبو القَاسم عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرَيْبَةَ كجُهَيْنَة الرَّبَعيّ شَيْخُ السِّلَفِيِّ مَاتَ سنة 502 هـ وأَبُوه حَدَّث أَيضاً وَمَات سنة 475 هـ وَقَالَ محمّدُ بْنِ بِشْر: حدَّثنا أَبَانٌ البَجَلِيُّ عَن أَبَانه بْنِ تَغلِبَ وكَانَ عَرَبَانِيًّا، بِالْفَتْح، عَن عِكْرِمَة، فذَكَرَ حَدِيثاً. قَالَ الرُّشَاطِيّ: إِنَّه عارِفٌ بِلِسَان العَرَب، وقَاله بالأَلِف والنُّون ليُفرِّقَ بينَه وَبَيْن العَرَبِيّ النَّسَب، كذَا قَالَه الحَافِظ.
قلْتُ: وَفِي التَّوشِيحِ: رجلٌ عَربَانٌ، أَي فَصِيحُ اللِّسَان.
وخَلَفُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَف يُعرَف بابْنِ العُرَيْبِي، بالضَّمِّ، ذكره ابْن الجَزرِيّ فِي طَبَقَات القُرَّاء.
والاعْرَابِيُّ: فرسُ عَبَّادِ بْنِ زِيَادِ ابْن أَبِيهِ، وكَان مُقْتَضَباً لَا يُعْرف لَه أَبٌ. وكَانَ مِنْ خُيُول أَهْل العَالِيَة، نَقله الصَّاغَانِيّ. قلت: وَذكره ابنُ الكَلْبِيِّ فِي أَنْسَابِ الخَيْلِ، قَالَ: وكَان من سوَابِق خَيْل أَهْلِ الشَّام كالقَطِرَنِيِّ لَهُ أَيضاً، وَقد يُذْكَر فِي (ق ط ر) .
عرب: {عربا}: جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها. وقيل: العاشقة، وقيل: الحسنة.
ع ر ب

عرب لسانه عرابة. وما سمعت أعرب من كلامه وأغرب. وهو من العرب العرباء والعاربة وهم الصرحاء الخلص. وفلان من المستعربة وهم الدخلاء فيهم. وقال جندل ابن المثنّى الطهويّ:

جعد الثرى مستعرب التراب

أي بعيد من أرض الأعاجم. وفيه لوثة أعرابية. قال:

وإني على ما فيّ من عنجهيتي ... ولوثة أعرابيّتي لأديب

وتعرب فلان بعد الهجرة. وقال الكميت:

لا ينقض الأمر إلا ريث يبرمه ... ولا تعرب إلا حوله العرب

أي لا تعزّ وتمتنع عزة الأعراب في باديتها إلا عنده. وعرب عن صاحبه تعريباً إذا تكلم عنه واحتج له. وعرّب عليه: قبح عليه كلامه، كما تقول: احتج عليه، أو من العرب وهو الفساد. وقد أعرب فرسك إذا صهل فعرف بصهيله أنه عربيّ، وهذه خيل وإبل عراب. وفلان معرب مجيد: صاحب عراب وجياد. وخير النساء اللعوب العروب. وقد تعربت لزوجها إذا تغزلت له وتحببت إليه.
(ع ر ب) : (الْعَرَبِيُّ) وَاحِدُ الْعَرَبِ وَهُمْ الَّذِينَ اسْتَوْطَنُوا الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ (وَالْأَعْرَابُ) أَهْلُ الْبَدْوِ وَاخْتُلِفَ فِي نِسْبَتِهِمْ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُمْ نُسِبُوا إلَى (عَرَبَةَ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ مِنْ تِهَامَةَ لِأَنَّ أَبَاهُمْ إسْمَاعِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَشَأَ بِهَا وَيُقَالُ فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وَخَيْلٌ عِرَابٌ فَرَّقُوا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَنَاسِيّ وَالْبَهَائِم وَ (عَنْ) أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِمكُمْ عَرَبِيًّا» أَيْ نَقْشًا عَرَبِيًّا يَعْنِي لَا تُشَاوِرُوهُمْ وَلَا تَكْتُبُوا فِيهَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا تَنْقُشُوا فِيهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُنْقَشَ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ (وَفِي حَدِيثِ) لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَيْ لَا رُجُوعَ إلَى الْبَدْوِ وَأَنْ يَصِيرَ أَعْرَابِيًّا وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ رِدَّةً فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَنُهِيَ عَنْهُ (وَالْإِعْرَابُ وَالتَّعْرِيبُ) الْإِبَانَةُ (وَمِنْهُ) الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا وَقَوْل ابْنِ سَوَّارٍ لِشُرَيْحٍ وَقَدْ فَهَّ صَاحِبُهُ عَنْ حُجَّتِهِ أَيْ عَيَّ وَضَعُفَ أَتَفْسُدُ شَهَادَتِي إنْ أَعْرَبْت عَنْهُ فَقَالَ لَا أَيْ إنْ تَكَلَّمْتَ عَنْهُ وَاحْتَجَجْتَ وَالتَّعْرِيبُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَشْهَرُ (وَالْعُرْبَانِ وَالْعُرْبُونُ) وَالْأُرْبَانُ وَالْأُرْبُونُ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْعَامَّةُ الزَّبُون وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ وَيَدْفَعَ شَيْئًا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى أَنَّهُ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ حُسِبَ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ كَانَ لِلْبَائِعِ (وَفِي) الْحَدِيث نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ مَالِكٌ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ ثُمَّ يَقُولَ أُعْطِيك دِينَارًا عَلَى أَنِّي إنْ تَرَكْتُ السِّلْعَةَ أَوْ الدَّابَّةَ فَمَا أَعْطَيْتُك فَلَكَ (وَأَعْرَبَ وَعَرَّبَ) إذَا أَعْطَى الْعُرْبَانَ عَنْ الْفَرَّاءِ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْإِعْرَابِ فِي الْبَيْعِ.
عرب
العَرَبُ العَارِبَةُ والعَرْباءُ: الخُلَّصُ: والعَرَبُ المُسْتَعْرِبَة: الذين دَخَلُوا فيهم بَعْدُ. وتَصْغيرُ العَرَبِ: عُرَيْبٌ بغَير الهاء. وإنما سُمِّيَتْ ب عَرَبَةَ وهي بَأْجَتُهم. وسُمِّيَ يَعْرُبُ لأنَّه أوَّلُ مَنْ تَعَرَّبَ؛ وهو أبو قَحْطان. وأنَّ فيه لَعُرُوْبِيَّةً: أي أعْرابِيَّةً. وأعْرَبْتُ عنه وعَرَّبْتُ: أفْصَحْت: وعَرَّبْتُ عنه: تَكَلَّمْتَ عنه. وعَرَّبْتُ الكلمةَ الفارسِيَّة. والعَرَبَةُ: سَفِيْنَةٌ فيها أرْحَاء تَطْحَنْ.
وفَرَسٌ مُعْرِبٌ: خالِصُ العَرَبِيَّة. ورَجُلٌ مُعْرِبٌ: صاحِبُ الخَيْل العِرَاب. إِبْلٌ عِرَابٌ: عَرَبِيَّة.
والعَرُوْبَةُ: يَوْمُ الجُمُعَة، ويُقال: عَرُوبَةُ اسْماً عَلَماً. والمَرْأةُ العَرُوْبُ: الضَّحّاكَةُ الطَّيِّبةُ النَّفْس، وقيل: المُحِبَّةُ لزَوْجِها، والجَميعُ: عُرُبٌ. وتَعَرَّبَتِ المرأةُ: تَغَزَّلَتْ، وفي حديث ابن عُمَر: " ما أُوتِيَ أحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّساء ما أوْتِيْتُ " أي مُغَازَلَتِهِنَّ. والعَرِبَةُ: العَزِلَة.
والعَرُوْبَةُ: الدَّعْوَةُ في الخِتَان: وعَرَّبْنا التَّيْسَ: خَصَيْناه. وقد عَرِبَ: أي وَرِمَ من الخِصَاء. والعَرَابةُ: عَسَلُ الخَزَمِ، وسُمِّيَ به لأنَّه يُقال لثَمرِة: العَرَابُ. والواحِدَةُ: عَرَابَةٌ: وقد أعْرَبَتِ الخَزَمُ: أثْمَرَتْ. ويُقال للمُتَهَلِّل الوَجْهِ: عَرَابَةٌ. وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ. والعَرْبُ: طِيْبُ النَّفْس. وبِئْرٌ عَرِبَة: كَثيرَةُ الماء، والمَصْدَرُ: العَرَبُ. وماءٌ عَرِبٌ أيضاً. والعِرْبُ: الشِّرْب. والعَرَبَةُ: النَّفْس، والجَميعُ: العَرَبُ. وعَرِبَ عَرَبَاً: أتَّخَمَ. ومنه: عَرِبَ الفَرَسُ: نَشِطَ، عَرَباً. وعَرَّبْتُ عليه: خالَفْتَ. وعَرِّبْتُ بينهم: أفْسَدْتَ. وعَرَّبْتُه عليه: أنْكَرْتَه، وفي الحديث: " وما يَمْنَعُكُم أن لا تُعَرِّبُوا عليه ". وعرَّبْتُه عنه: مَنَعْتَه. والتَّعْرِيْبُ للدّابَّة: أنْ تُكْوى على أشَاعِرِها في مواضِعَ لِتَشْتَدَّ. وعَرِبَ الجُرْحُ: بَقِيَتْ له آثار بعد البُرءْ إِذا تَوَسَّعَ وانْفَتَحَ له أعْلاه. وفَسَدَ داخِلُه أيضاً. وكذلك في فَسَاد المَعِدَة. وعَرَب الجَرَبُ: اشْتَدَّ وأعْيا الطِّلاءُ. ويُقال أيضاً: عَرِبَ البَعيرُ واسْتَعْرَبَ. وإبلٌ وغَنَمٌ عَرَابي. وبها عَرَبٌ: أي جَرَبٌ. وقَوْسٌ مُعَرَّبّةٌ: مُسْتَصْلَحَةٌ. والعِرْبُ: يَبِيْسُ البُهْمى، الواحدَة: عِرْبَةٌ. وأعْرَبْتُه وعَرَّبْتُه: أعْطَيْتَه العُرْبَانَ وأسْلَفْتَه. والعَرَبُ والحَمَرُ: واحِدٌ. وهو دَاءٌ يُصِيْبُ الشّاةَ من العَجِيْنِ والدَّقِيق. تأكُلُ منه أكْلاً شَديداً حتّى يَنْتَفِخَ بَطْنُها.
الْعين وَالرَّاء وَالْبَاء

العُرْبُ والعَرَبُ: خلاف الْعَجم، مؤنث، وتصغيره بِغَيْر هَاء نَادِر.

وعَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ: صرحاء. ومتعرّبة ومستعرِبَة: دخلاء.

والعَرَبُّي مَنْسُوب إِلَى العَرَب وَإِن لم يكن بدويا.

والأعْرابي: البدوي، وهم الْأَعْرَاب. والأعاريبُ جمع الأعْراب. وَالنّسب إِلَى الأعْراب أعْرابيّ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا قيل فِي النّسَب إِلَى الأعْراب أعْرابيّ، لِأَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ على هَذَا الْمَعْنى، أَلا ترى أَنَّك تَقول: العربُ. فَلَا يكون على هَذَا الْمَعْنى، فَهَذَا يقويه.

وعَربي بيِّن العُرُوبَةِ والعُرُوبِيَّةُ، وهما من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا.

وأعْربَ الْكَلَام وأعْربَ بِهِ: بيَّنه، أنْشد أَبُو زِيَاد:

وَإِنِّي لأكْنِى عَن قَذُورَ بِغَيرِها ... وأُعرِب أَحْيَانًا بهَا فأُصارِحُ

وعَرَّبه كأَعْربه، قَالَ الْكُمَيْت:

وَجَدْنا لكُمْ فِي آلِ حَمِيم آيَة ... تأوَّلَها مِنَّا تَقِىٌّ مُعَرِّبُ

هَكَذَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ كمكلِّم.

والإعْرَاب، الَّذِي هُوَ النَّحْو، - مِنْهُ - إِنَّمَا هُوَ الْإِبَانَة عَن الْمعَانِي بالألفاظ. وعَرُب الرجل يَعْرُب عُرْبا وعُرُوبا، عَن ثَعْلَب، وعُرُوبَةً وعِرَابةً وعُرُوِبيَّةً: كفصح.

وَرجل عَرِيبٌ: مُعْرِبٌ.

وعَرَّبَه: علَّمه العَرَبِيَّة.

وأعرب الأغتم وتَعَرَّب واستعرب: أفْصح، قَالَ الشَّاعِر:

ماذَا لَقِينا من المستعرِبين ومِنْ ... قياسِ نَحْوَهِمُ هَذَا الَّذِي ابْتَدعوا

وعَربِيَّةُ الْفرس: عتقه وسلامته من الهجنة.

وأعْرَب: صَهل فَعرف عتقه بصهيله.

وَالْإِعْرَاب: معرفتك بالفرس العَربيّ من الهجين إِذا صَهل.

وخيل عِرَابٌ: مُعْرِبَهٌ. وإبل عراب كَذَلِك.

وَقد قَالُوا خيل أعْرُبٌ أَو إبل أعْرُبٌ. قَالَ:

مَا كَانَ إلاَّ طَلَقُ الإْهمَادِ ... وكَرُّنا بالأعْرُبِ الجيادِ

حَتَّى تحاجَزْنَ عَن الرُّوَادِ ... تَحاجُزَ الرِّيِّ ولمْ تَكادِي

حول الْإِخْبَار إِلَى المخاطبة، وَلَو أَرَادَ الْإِخْبَار فاتَّزن لَهُ ذَلِك لقَالَ وَلم تكد.

وأعْرَب الرجل: ملك خيلا عِرابا أَو إبِلا عِرَابا أَو اكتسبهما. قَالَ:

ويَصْهلُ فِي مثْلِ جَوْفِ الطَّوِىِّ ... صَهيلاً يُبَيِّنُ للْمُعْرِبِ

يَقُول: إِذا سمع صهيله من لَهُ خيل عِرَابٌ عرف انه عَرَبِيّ.

وعَرَّبَ الْفرس بزَّغه، وَذَلِكَ أَن تنسف أَسْفَل حَافره، وَمَعْنَاهُ انه قد بَان بذلك مَا كَانَ خفِيا من أمره لظُهُور إِلَى مرْآة الْعين بَعْدَمَا كَانَ مَسْتُورا وَبِذَلِك تعرف حَاله أَصْلَب هُوَ أم هُوَ رخو؟ وأصحيح هُوَ أم سقيم.

وأعرب عَن الرجل: بيَّن عَنهُ. وعَرَّب عَنهُ: تكلَّم بحجته.

وَالْإِعْرَاب: الْفُحْش.

والتَّعْرِيبُ وَالْإِعْرَاب والعِرَابَةُ: مَا قبح من الْكَلَام، وَقَوْلهمْ: كره الْإِعْرَاب للْمحرمِ، مِنْهُ.

وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قبَّح قَوْله وَغَيره ورده عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيث عمر رَحمَه الله " مَا يمنعكم إِذا رَأَيْتُمْ رجلا يخرق أَعْرَاض النَّاس أَن تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ ".

وَالْإِعْرَاب كالتعريب.

وَالْإِعْرَاب: ردُّك الرجل عَن الْقَبِيح.

وعرَّب عَلَيْهِ: مَنعه، وَهُوَ نَحْو ذَلِك.

والعِرَابَةُ والإعرابُ: النِّكاح، وَقيل: التَّعْرِيض بِهِ.

والعَرِبَةُ والعَرُوب، كلتاهما: الْمَرْأَة الضحاكة، وَقيل هِيَ المتحببة إِلَى زَوجهَا المظهرة لَهُ ذَلِك، وَبِذَلِك فسر قَوْله تَعَالَى (عُرُبا أتْرَابا) وَقيل هِيَ العاشقة لَهُ، وَقَالَ اللحياني هِيَ العاشق الغلمة. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا بَدَلٌ من أُمِّ عثمانَ سَلْفَعٌ ... مِن السُّودِ وَرْهاءُ العِنانِ عَرُوبُ

لم يفسره، وَعِنْدِي إِنَّهَا هُنَا الضحاكة، وهم مِمَّا يعيبون النِّسَاء بالضحك الْكثير.

وَجمع العَرِبَةِ عَرِباتٌ، وَجمع العَرُوبِ عُرُبٌ قَالَ:

أعْدَى بهَا العَرِباتُ البُدَّنُ العُرُبُ

وتعرَّبت الْمَرْأَة للرجل: تغزَّلت.

وأعْرَب الرجل: تزوج امْرَأَة عَرُوبا.

وعَرِب عَرَبا نشط قَالَ:

كُلّ طِمِرٍّ عَدَوَانٍ عَرَبُهْ

وعَرِبَ الرجل عَرَبا فَهُوَ عَرِبٌ: اتَّخم. وعَرِبَتْ معدته عَرَبا وَهِي عَربَةٌ فَسدتْ، وَقيل: فَسدتْ مِمَّا يحمل عَلَيْهَا.

وعَرِبَ الْجرْح عَرَبا: بقى فِيهِ أثر بعد الْبُرْء.

وعرَّب الدَّابَّة: بزغها على أشاعرهم ثمَّ كواها.

وَمَاء عَرِبٌ: كثير، ونهر عَرِبٌ: غمرٌ، وبئر عَرِبَةٌ: كَثْرَة المَاء. وَالْفِعْل من كل ذَلِك عَرِب عربا فَهُوَ عارِبٌ وعارِبَةٌ.

والعَرَبَة: النَّهر الشَّديد الجري.

والعَرَباتُ: سفن رواكد فِي دجلة واحدتها عَرَبَةٌ، على لفظ مَا تقدم.

والعِرْبُ: يبيس البهمى خَاصَّة، وَقيل: يبيس كل بقل، الْوَاحِدَة عِرْبَةٌ، وَقيل: عِرْبُ البهمى: شَوْكهَا.

والعَرَبِيُّ: شعير أَبيض وسنبله حرفان عريض، وحبه كبار أكبر من شعير الْعرَاق، وَهُوَ أَجود الشّعير.

وَمَا بهَا عَرِيبٌ ومُعْرِبٌ: أَي أحد، الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء، وَلَا يُقَال فِي غير النَّفْي.

والعُرْبانُ والعُرْبُونُ والعَرَبُونُ، كُله: مَا عقد بِهِ الْمُبَايعَة من الثّمن، أعجمي أُعْرِبَ.

وعَرُوبَةُ والعَرُوبَةُ، كلتاهما: الْجُمُعَة، قَالَ:

أؤمِّلُ أَن أَعيشَ وإنَّ يَوْمِي ... بأوَّلَ أوْ بأهْوَنَ أَو جُبَارِ

أَو التَّالي دُبارَ فإنْ أَفُتْهُ ... فَمُؤْنِسَ أوْ عَرُوبَةَ أوْ شِيارِ

أَرَادَ فبمؤنس، وَترك صرفه على اللُّغَة العادية الْقَدِيمَة، وَإِن شِئْت جعلته على لُغَة من رأى ترك صرف مَا ينْصَرف، أَلا ترى أَن بَعضهم قد وَجه قَول الشَّاعِر:

ومِمَّنْ وَلَدُوا عَام ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العَرْض

على ذَلِك، قَالَ أَبُو مُوسَى الحامض: قلت لأبي الْعَبَّاس: هَذَا الشّعْر مَوْضُوع. قَالَ لِم؟ قلت: لِأَن مؤنسا وجبارا - ودبارا وشيارا تَنْصَرِف وَقد ترك صرفهَا. فَقَالَ: هَذَا جَائِز فِي الْكَلَام فَكيف فِي الشّعْر.

وَابْن أبي العَرُوبَة: رجل مَعْرُوف، كنى بهَا.

وعَرَابَةُ ويَعْرُبُ اسمان. 

عرب:العُرْبُ والعَرَبُ : جِيْلٌ من الناس معروف ، خِلافُ العَجَم ، وهما واحدٌ ، مثل العُجْمِ والعَجَم ، مؤنث ، وتصغيره بغير هاء نادر . الجوهري : العُرَيْبُ تصغير العَرَبِ ؛ قال أبو الهِنْدِيّ ، واسمه عَبْدُالمؤمن ابن عبدالقُدُوس :

فأَمَّا البَهَطُ وحِيتَانُكُم ، * فما زِلْتُ فيها كثيرَ السَّقَمْ

وقد نِلْتُ منها كما نِلْتُمُ ، * فلَمْ أرَ فيها كَضَبٍّ هَرِمْ

وما في البُيُوضِ كبَيْضِ الدَّجاج ، * وبَيْضُ الجَرادِ شِفاءُ القَرِمْ

ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيْـ * ـبِ ، لا تَشْتَهيهِ نفوسُ العَجَمْ

صَغَّرهم تعظيماً ، كما قال : أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ . والعَرَبُ العارِبة : هم الخُلَّصُ منهم ، وأُخِذ من لَفْظه فأُكِّدَ به ، كقولك لَيلٌ لائِلٌ ؛ تقول : عَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ : صُرَحاءُ . ومُتَعَرِّبةُ ومُسْتَعْرِبةٌ : دُخَلاءُ، ليسوا بخُلَّصٍ . والعربي منسوب إلى العرب ، وإن لم يكن بدوياً . والأعرابي : البدوي ؛ وهم الأعراب ؛ والأعاريب : جمع الأعراب . وجاء في الشعر الفصيح الأعاريب ، وقيل : ليس الأعراب جمعاً لعرب ، كما كان الأنباط جمعاً لنبطٍ ، وإنما العرب اسم جنس . والنسب إلى الأعراب : أعرابي ؛ قال سيبويه إنما قيل في النسب إلى الأعراب أعرابي ، لأنه لا واحد له على هذا

المعنى . ألا ترى أنك تقول العرب ، فلا يكون على هذا

المعنى ؟ فهذا يقويه . وعربي : بين العروبة والعروبية ، وهما من المصادر التي لا أفعال لها . وحكى الأزهري : رجل عربي إذا كان نسبه في العرب ثابتاً ، وإن لم يكن فصيحاً ، وجمعه العرب ، كما يقال : رجل مجوسي ويهودي ، والجمع ، بحذف ياء النسبة ، اليهود والمجوس . ورجل معرب إذا كان فصيحاً ، وإن كان عجمي النسب . ورجل أعرابي ، بالألف ، إذا كان بدوياً ، صاحب نجعة وانتواء وارتياد للكلإ ، وتتبع لمساقط الغيث ، وسواء كان من العرب أو من مواليهم .

ويجمع الأعرابي على الأعراب والأعاريب . والأعرابي إذا قيل له : يا عربي ! فرح بذلك وهش له . والعربي إذا قيل له : يا أعرابي ! غضب له . فمن نزل البادية ، أو جاور البادين وظعن بظعنهم ، وانتوى بانتوائهم : فهم أعراب ؛ ومن نزل بلاد الريف واستوطن مدن والقرى العربية وغيرها ممن ينتمي إلى العرب : فهم عرب ، وإن لم يكونوا فصحاء . وقول اللّه ، عز وجل : قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا ،قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا، وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا . فهؤلاء قوم من بوادي العرب قدموا على النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، المدينة، طمعاً في الصدقات ، لا رغبة في الإسلام ، فسماهم اللّه تعالى العرب ؛ ومثلْهم الذين ذكرهم اللّه في سورة التوبة، فقال : الأَعْرابُ أَشدّ كُفراً ونِفاقاً ؛ الآية . قال الأزهري : والذي لا يفرق بين العربي والأعراب والعربي والأعرابي ، ربما تحامل على العرب بما يتأوله في هذه الآية ، وهو لا يميز بين العرب والأعراب ، ولا يجوز أن يقال للمهاجرين

والأنصار أعراب ، إنما هم عرب لأنهم استوطنوا القرى العربية ، وسكنوا المدن ، سواء منهم الناشئ بالبدو ثم استوطن القرى ، والناشئ بمكة ثم هاجر إلى المدينة ، فإن لحقت طائفة منهم بأهل البدو بعد هجرتهم ، واقتنوا نعماً ، ورعوا مساقط الغيث بعد ما كانوا حاضرة أو مهاجرة ، قيل : قد تعربوا أي صاروا أعراباً ، بعدما كانوا عرباً . وفي الحديث : تمثل في خطبته مهاجر ليس بأعرابي ؛ جعل المهاجر ضد الأعرابي . قال : والأعراب ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ، ولا يدخلونها إلا لحاجة . والعرب : هذا الجيل،لا واحد له من لفظه ، وسواء أقام بالبادية والمدن ، والنسبة إليهما أعرابيٌّ وعربيٌّ . وفي الحديث : ثلاث (1)

(1 قوله« وفي الحديث ثلاث الخ »كذا بالأصل والذي في النهاية وقيل ثلاث إلـخ ) من الكبائر ، منها التعرب بعد الهجرة: هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب ، بعد أن كان

مهاجراً . وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير

(يتبع...)

(تابع... 1): عذب: العَذْبُ من الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ:... ...

عذر ، يعدونه كالمرتد . ومنه حديث ابن الأكوع : لما قتل عثمان خرج إلى الربذة وأقام بها ، ثم إنه دخل على الحجاج يوماً ، فقال له : يا ابن الأكوع ارتددت على عقبك وتعربت ؛ قال : ويروى بالزاي ، وسنذكره في موضعه . قال : والعرب أهل الأمصار ، والأعراب منهم سكان البادية خاصة . وتعرب أي تشبه بالعرب ، وتعرب بعد هجرته أي صار أعرابياً . والعربية : هي هذه اللغة .واختلف الناس في العرب لم سموا عرباً فقال بعضهم : أول من أنطق اللّه لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان،وهو أبو اليمن كلهم ، وهم العرب العاربة ، ونشأ إسمعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام ، معهم فتكلم بلسانهم ، فهو وأولاده : العرب المستعربة ؛ وقيل : إن أولاد إسمعيل نشؤوا بعربة ، وهي من تهامة ، فنسبوا إلى بلدهم . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : خمسة أنبياء من العرب ،

وهم : محمد ، وإسمعيل ، وشعيب ، وصالح ، وهود ، صلوات اللّه عليهم . وهذا يدل على أن لسان العرب قديم . وهؤلاء الأنبياء كلهم كانوا يسكنون بلاد العرب ؛ فكان شعيب وقومه بأرض مدين ، وكان صالح وقومه بأرض ثمود ينزلون بناحية الحجر ، وكان هود وقومه عاد ينزلون الأحقاف من رمال

اليمن ، وكانوا أهل عمدٍ ، وكان إسمعيل ابن إبراهيم والنبي المصطفى محمد ، صلى اللّه عليهم وسلم ، من سكان الحرم . وكل من سكن بلاد العرب وجزريتها ونطق بلسان أهلها ، فهم عرب يمنهم ومعدهم . قال الأزهري : والأقرب عندي أنهم سموا عرباً باسم بلدهم العربات . وقال إسحق ابن الفرج : عربة باحة العرب ، وباحة دار أبي الفصاحة إسمعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام ، وفيها يقول قائلهم :

وعربة أرض ما يحل حرامها ، * من الناس ، إلا اللوذعي الحلاحل

يعني النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أحلت له مكة ساعة من نهارٍ ، ثم هي حرام إلى يوم القيامة . قال : واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة، فسكنها ؛ وأنشد قول الآخر :

ورجت باحة العربات رجا ، * ترقرق ، في مناكبها ،الدماءُ

قال : وأقامت قريش بعربة فتنخت بها ، وانتشر سائر العرب في جزيرتها ، فنسبوا كلهم إلى عربة ، لأن أباهم إسمعيل ، صلى اللّه عليه وسلم ، بها نشأ ، وربل أولاده فيها ، فكثروا ، فلما لم تحتملهم البلاد ، انتشروا وأقامت قريش بها . وروي عن أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنه ، أنه قال : قريش هم أوسط العرب في العرب داراً ، وأحسنه جواراً ، وأعربه ألسنة . وقال قتادة : كانت قريش تجتبي ، أي تختار ، أفضل لغات العرب ، حتى صار أفضل لغاتها لغتها، فنزل القرآن بها . قال

الأزهري : وجعل اللّه ، عز وجل ، القرآن المنزل على النبي المرسل محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، عربياً، لأنه نسبه إلى العرب الذين أنزله بلسانهم ، وهم النبي والمهاجرون والأنصار الذين صيغة لسانهم لغة العرب ، في باديتها وقراها ،العربية ؛ وجعل النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، عربياً لأنه من صريح العرب ، ولو أن قوماً من الأعراب الذين يسكنون البادية حضروا القرى العربية وغيرها ، وتناءوا معهم فيها ، سموا عرباً ولم يسموا أعراباً . وتقول : رجل عربي اللسان إذا كان فصيحاً ؛ وقال الليث : يجوز أن يقال رجل عرباني اللسان . قال : والعرب المستعربة هم الذين دخلوا فيهم بعد ، فاستعربوا. قال الأزهري : المستعربة عندي قوم من العجم دخلوا في العرب، فتكلموا بلسانهم ،وحكوا هيئاتهم ، وليسوا بصرحاء

فيهم . وقال الليث : تعربوا مثل استعربوا . قال الأزهري : ويكون التعرب أن يرجع إلى البادية ، بعدما كان مقيماً

بالحضر ، فيلحق بالأعراب . ويكون التعرب المقام بالبادية ، ومنه قول الشاعر :

تعرب آبائي ! فهلا وقاهم ، * من الموت ، رملاً وزرود

يقول : أقام آبائي بالبادية ، ولم يحضروا القرى . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : الثيب تعرب عن نفسها أي تفصح. وفي حديث آخر : الثيب يعرب عنها لسانها ، والبكر تستأمر في نفسها . وقال أبو عبيد : هذا الحرف جاء في الحديث يعرب ، بالتخفيف .وقال الفراء : إنما هو يعرب ، بالتشديد . يقال : عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم ، واحتججت لهم ؛ وقيل : إن أعرب بمعنى عرب . وقال الأزهري : الإعراب والتعريب معناهما واحد ، وهو الإبانة ؛ يقال : أعرب عنه لسانه وعرب أي أبان وأفصح . وأعرب عن الرجل : بين

عنه . وعرب عنه : تكلم بحجته . وحكى ابن الأثير عن ابن قتيبة : الصواب يعرب عنها ، بالتخفيف . وإنما سمي الإعراب إعراباً ، لتبيينه وإيضاحه ؛ قال : وكلا القولين لغتان

متساويتان ، بمعنى الإبانة والإيضاح . ومنه الحديث الآخر فإنما كان يعرب عما في قلبه لسانه . ومنه حديث التيمي : كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي ، حين يعرب ، أن يقول : لا إله إلا اللّه، سبع مرات أي حين ينطق ويتكلم. وفي حديث السقيفة : أعربهم أحساباً أي أبينهم وأوضحهم . ويقال : أعرب عما في ضميرك أي أبن . ومن هذا يقال للرجل الذي أفصح بالكلام : أعرب . وقال أبو زيد الأنصاري : يقال أعرب الأعجمي

إعراباً ، وتعرب تعرباً ، واستعرب استعراباً : كل ذلك للأغتم دون

الصبي . قال : وأفصح الصبي في منطقه إذا فهمت ما يقول أول ما يتكلم . وأفصح الأغتم إفصاحاً مثله . ويقال للعربي أفصح لي أي أبن لي كلامك . وأعرب الكلام ، وأعرب به : بينه ؛ أنشد أبو زياد :

وإني لأكني عن قذوربغيرها ، * وأعرب أحياناً ، بها ، فأصارح .

وعربه: كأعربه . وأعرب بحجته أي أفصح بها ولم يتقِّ أحداً ؛ قال الكميت : وجدنا لكم ، في آل حمِ ، آية ، * تأولها منا تقيٌّ معربُ

هكذا أنشده سيبويه كَمُكَلِّمٍ . وأورد الأزهري هذا البيت« تقي ومعرب» وقال : تقي يتوقى إظهاره ، حذر أن يناله مكروه من أعدائكم ؛ ومعرب أي مفصح بالحقِّ لا يتوقاهم . وقال الجوهري : معربٌ مفصحٌ بالتفصيل ، وتقيٌّ ساكتٌ عنهُ للتقيّة . قال الأزهري : والخطاب في هذا لبني هاشم ، حين ظهروا على بني أمية ، والآية قوله عز وجل : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى . وعرب منطقه أي هذبه من اللحن . والإعراب الذي هو النحو إنما هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ . وأعرب كلامه إذا لم يلحن في الإعراب . ويقال : عربت له الكلام تعريباً ، وأعربت له إعراباً إذا بينته له حتى لا يكون فيه حضرمة . وعرب الرجل (1)

(1 قوله« وعرب الرجل إلـخ »بضم الراء كفصح وزناً ومعنى وقوله وعرب إذا فصح بعد لكنة بابه فرح كما هو مضبوط بالأصول وصرح به في المصباح . )

يعرب عرباً وعروباً ، عن ثعلب ، وعروبة وعرابة وعروبية ، كفصح . وعرب إذا فصح بعد لكنة في لسانه . ورجل عريب معرب . وعرّبه : علمه العربية . وفي حديث الحسن أنه قال له البتّيُّ : ما تقول في رجل رعف في الصلاة ؟ فقال الحسن : إن هذا يعرب الناس ، وهو يقول رعف ، أي يعلمهم العربية

ويلحن ، إنما هو رعف . وتعريب الاسم الأعجمي : أن تتفوه به العرب على منهاجها ؛ تقول : عربته العرب ، وأعربته أيضاً ، وأعرب الأغتم ، وعرب لسانه ، بالضم ، عروبة أي صار عربياً ، وتعرب واستعرب أفصح ؛ قا ل الشاعر:

ماذا لقينا من المستعربين، ومن * قياس نحوهم هذا الذي ابتدعوا

وأعرب الرجل أي ولد له ولد عربي اللون . وفي الحديث : لا تنقشوا في خواتمكم عربياً أي لا تنقشوا فيها محمد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه كان نقش خاتم النبي ، صلى اللّه عليه وسلم . ومنه حديث عمر ، رضي اللّه عنه : لا تنقشوا في خواتمكم العربية . وكان ابن عمر يكره أن ينقش في الخاتم القرآن . وعربية الفرس : عتقه وسلامته من الهجنة . وأعرب: صهل ، فعرف عتقه بصهيله . والإعراب : معرفتك بالفرس العربي من الهجين ، إذا صهل . وخيل عراب معربة ، قال الكسائي : والمعرب من الخيل : الذي ليس فيه عرق

هجين ، والأنثى معربة ؛ وإبل عراب كذلك ، وقد قالوا : خيل أعرب ، وإبل أَعربٌ ؛ قال :

ما كان إلا طلقُ الإهماد ، * وكرنا بالأعرب الجياد

<ص:590>

حتى تحاجزن عن الرواد ، * تحاجز الري ولم تكاد

حول الإخبار إلى المخاطبة، ولو أراد الإخبار فاتزن له ، لقال : ولم تكد . وفي حديث سطيح : تقود خيلاً عراباً أي عربية منسوبة إلى العرب . وفرقوا بين الخيل والناس ، فقالوا في الناس : عرب وأعراب ، وفي الخيل : عراب . والإبل

العراب ، والخيل العراب ، خلاف البخاتي والبراذين . وأعرب الرجل : ملك خيلاً عراباً ، أو إبلاً عراباً ، أو اكتسبها ، فهو معرب ؛ قال الجعدي :

ويصهل في مثل جوف الطويّ ، * صهيلاً تبين للمعرب

يقول : إذا سمع صهيله من له خيل عراب عرف أنه عربي . والتعريب : أن يتخذ فرساً عربياً . ورجل معربٌ : معه فرسٌ عربيٌّ . وفرسٌ معربٌ : خلصتْ عربيتهُ وعرّب الفرسَ :

بزَّغَهُ ، وذلك أنْ تنسفَ أسفلَ حافرهُ ؛ ومعناهُ أنهُ قدْ بانَ بذلك ما كان خفيّاً من أمرهِ ، لظهورهِ إلى مرآةِ العينِ ، بعد ما كان مستوراً ، وبذلك تُعرفُ حالهُ أصلبٌ هو أم رِخْوٌ ، وصحيح هو أم سقيم . قال الأزهريُّ : والتعريبُ ، تعريبُ الفرسِ، وهو أن يكوى على أشاعر حافره ، في مواضعَ ثمَّ يُبزَغُ بمَبْزِغٍ بَزْغَاً رفيقاً ، لا يؤثر في عصبه ليشتدّ أشعره . وعرب الدابة : بزغها على أشاعرها ، ثم كواها . والإعراب والتعريب : الفحش . والتعريب ، والإعراب ، والإعرابة ، والعرابة ، بالفتح والكسر: ما قبح من الكلام . وأعرب الرجل :تكلم بالفحش . وقال ابن عباس في قوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق ؛ هو العرابة في كلام العرب . قال : والعرابة كأنه اسم موضوع من التعريب ، وهو ما قبح من الكلام . يقال منه : عربت وأعربت . ومنه حديث عطاء : أنه كره الإعراب للمحرم ، وهو الإفحاش في القول ، والرفث . ويقال : أراد به الإيضاح والتصريح بالهجر من الكلام . وفي حديث ابن الزبير :لا تحل العرابة للمحرم . وفي الحديث : أن رجلاً من المشركين كان يسب النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له رجل من المسلمين : واللّه لتكفنَّ عن شتمه أو لأرحلنَّك بسيفي هذا ، فلم يزدد إلا استعراضاً ، فحمل عليه فضربه ، وتعاوى عليه المشركون فقتلوه . الإستعراب : الإفحاش في القول . وقال رؤبة يصف نساء : جمعن العفاف عند الغرباء ، والإعراب عند الأزواج ؛ وهو ما يستفحش من ألفاظ النكاح والجماع ؛ فقال :

والعرب في عفافة وإعراب

وهذا كقولهم : خير النساء المتبذلة لزوجها ، الخفرة في قومها . وعرب عليه : قبح قوله وفعله وغيره عليه ورده عليه . والإعراب كالتعريب . والإعراب : ردك الرجل عن القبيح . وعرب عليه : منعه . وأما حديث عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه : ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس ، أنْ لا تعربوا عليه ؛ فليس من التعريب الذي جاء في الخبر ، وإنما هو من قولك : عربت على الرجل قوله إذا قبحت عليه . وقال الأصمعي وأبو زيد في قوله : أن لا تعربوا عليه ، معناه أن لا تفسدوا عليه كلامه

وتقبحوه ؛ ومنه قول أوس ابن حجر :

ومثل ابن عثمٍ إنْ ذحولٌ تذكرت، * وقتلى تياس ،عن

صلاح ،تعرب

ويروى يعرب ؛يعني أن هؤلاء الذين قتلوا منا ، ولم نثئر بهم ، ولم نقتل الثأر ، إذا ذكر دماؤهم أفسدت المصالحة ومنعتنا

عنها . والصلاح : المصالحة . ابن الأعرابي : التعريب التبيين والإيضاح ، في قوله : الثيب تعرب عن نفسها ، أي ما يمنعكم أن تصرحوا له بالإنكار ، والرد عليه ، ولا تستأثروا . قال : والتعريب المنع والإنكار ، في قوله أن لا تعربوا أي لا تمنعوا . وكذلك قوله عن صلاح تعرب أي تمنع . وقيل : الفحش والتقبيح ، من عرب الجرح مصعب أبو عمار

عثر

Entries on عثر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
[عثر] العَثْرَةُ: الزَلَّة. وقد عَثَرَ في ثوبه يَعْثُرُ عِثاراً. يقال: عَثَرَ به فرسُه فسقَط. وعَثَرَ عليه أيضاً يَعْثُرُ عَثْراً وعُثوراً، أي اطَّلع عليه. وأعْثَرَهُ عليه غيره. ومنه وقوله تعالى:

(وكذلك أَعْثَرْنا عَلَيْهم) *. وتَعَثَّرَ لسانُه: تلعْثَم. والعاثورُ: حُفرَةٌ تُحفر للأسد وغيرِه ليصاد. قال الشاعر: وهل يدع الواشون إفسادَ بيننا * وحَفْراً لنا العاثورَ من حيث لا نَدْري - ويقال للرجل إذا تورَّطَ: قد وقَع في عاثورِ شرٍّ وعافور شرٍّ. قال الأصمعيُّ: لقيتُ منه عافوراً أي شدّة. ووقع القوم في عاثور شر، أي في شدة. قال رؤبة :

وبلدة مرهوبة العاثور * قال الخليل: يعنى المتالف. وقال ذو الرمة: ومرهوبة العاثور تَرْمي بركْبِها * إلى مِثلهِ حرفٍ بعيدٍ مَناهِلُهْ - والعِثْيَرُ ، بتسكين الثاء: الغبار، ولا تقل عثير، لانه ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء، إلا ضهيد، وهو مصنوع، معناه الصلب الشديد. والعيثر، مثال الغيهب: الاثر. ويقال: " ما رأيت لهم أثَراً ولا عيثرا " و " لا عثيرا "، عن يعقوب. وعثر مخفف، بلد باليمن. وعثر بالتشديد: موضع. قال الشاعر زهير: ليث بعثر يصطاد الرجال إذا * ما الليثُ كَذَّبَ عن أقرانه صدقا - والعثرى بالتحريك: العِذْيُ، وهو الزَرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر.
(عثر) - في الحديث: "لا حَلِيمَ إلا ذُو عَثْرة"
: أي لا يُوصَف بالحِلْم حتى يَركَب الأُمورَ، فيعْثُر مَرَّة بعد أُخْرَى، فيَعْتَبر بها ويَسْتَبِين مواضعَ الخَطَأ فيَجْتَنِبَها، يَدُل عليه قَولُه بعدَه: ولَا حَكِيمَ إلا ذُو تَجْرِبَة. والعَثْرة: المَرَّة، من عَثَر يَعثُر ويَعْثِر عُثُورًا وعِثارًا إذا أصابت قَدمُه شَيئًا في مَشْيه، فسَقَط، أو كاد.
- وفي الحديث: "لا تَبْدَأْهم بالعَثْرة"
: أي بالجهاد؛ لأن الحربَ يُعثَر بها، يَعنى ادْعُهم إلى الإسلام أوّلاً، أو الجِزْيَة.
- في الحديث في زَكاةِ التَّمْر: "ما كان بَعْلاً أو عَثَرِيًّا ففِيه العُشْر"
وهو الذي يَشْرب بعُروقِه من ماء يَجتَمِع في حَفِير؛ وسُمِّى به لأن المَاشىَ يتعَثَّر به. وقيل: العَثَرِىّ: العِذْىُ. وقيل: ما سُقِى سَيْحًا.
وقيل: ما لَيْس له حَمْل، والأَول أَشهَرُ وأَصحُّ؛ لأن ما لا حَمْلَ له فلا زَكاةَ عليه، وقد أَوجَب على العَثَرِىِّ الزَّكاةَ. - في الحديث: "هِىَ أَرضٌ عِثْيرَةٌ"
وهي التي لا نَبات فيها، إنما هي صَعِيد قد عَلاها العِثْيَر؛ وهو الغُبار، والعِثْيَرة أيضا والعِثْيَر: ما قَلبْتَ من تُرابٍ أو غَيرِه بأطراف أَصابِعك في مَشْيِك.
- في الحديث: "أنه مرَّ بأرض تُسَمَّى عَثِرة أو عَفِرَة أو غَدِرَة، فسَمَّاها خَضرة".
العَثِرة : الصَّعيد لا نَباتَ فيه. والعَفِرة: من عُفْرةِ الأَرضِ. والغَدِرَة: التي لا تَسمَح بالنَّبات، وإن أَنبتَت أَسْرعَت إليه الآفةُ، من الغَدْر.
باب العين والثاء والرّاء معهما ع ث ر، ث ع ر، ر ع ث، ر ث ع مستعملات

عثر: عَثَرَ الرّجل يَعْثُرِ [ويَعْثُرُ] عثوراً، وعثر الفرس عِثاراً إذا أصاب قوائمه شيء، فيُصرع أو يَتَتَعْتَعُ. دابّة عثور: كثيرة العثار. وعثرَ الرّجل يعثرُ عثراً إذا اطلّع على شيء لم يطلّع عليه غيره. وأعثرت فلاناً على فلانٍ أي: أطلعته عليه، وأعثرته على كذا. وقوله عزّ وجل : فَإِنْ عُثِرَ أي: اطُّلِعَ. والعِثْيَرُ: الغبار السّاطع. والعَثْيَرُ الأثَرُ الخفيُّ، وما رأيت له أثرا ولا عثيرا. والعثير: ما قلبت من ترابٍ أو مَدَرٍ أو طينٍ بأطراف أصابع رجلَيْكَ إذا مشيت لا يرى من القدم غيره. قال :

............... ...... ... عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لو تَعيفُ

يقول: وقعت عليها لو كنت تعرف، أي: جزتَ بما أنت لاقٍ لكنّك لا تعرف. والعاثور: المتالِف. قال :

وبلدةٍ كثيرةِ العاثُورِ

ثعر: الثَّعْرُ والثُّعْرُ، لغتان، لَثىً يخرج من غصن شجرة السَّمُر، يقال: هو سمٌّ. والثُّعْرور : الغليظ القصير من الرّجال. والثعارير: ضربٌ من النّبات يشبه الأذْخِرَ يكون بأرض الحجاز.

رعث: الرَّعْثةُ: تلتلة تتّخذ من جُفِّ الطَّلْعِ يُشْرَبُ بها. والرِّعاثُ: ضربٌ من الخَرَزِ والحليّ. قال :

إذا علقت خافَ الجنان رِعاثها

وقال :

رقراقة كالرشأ المُرَعَّثِ

أي في عنقها قلائد كالرِعاث. وكلّ مِعْلاقٍ كالقُرط والشّنْف ونحوه في آذان أو قلادة فهو رِعاثٌ، وربّما علّقت في الهودج رُعُثٌ كثيرة، وهي ذباذب يُزَيَّنُ بها الهودجُ. ورَعْثَةُ الدّيك عُثْنونُهُ. أنشد أبو ليلى :

ماذا يُؤَرّقُني والنّومُ يَطْرُقُني ... من صوتِ ذي رَعَثاتٍ ساكنِ الدّارِ وَرَعِثَتِ العَنْز تَرْعَثُ رَعَثاً إذا ابيضّت أطرافُ رَعْثَتِها. أي: زَنَمَتها.

رثع: رجل رَثِعٌ، وقوم رَثِعون، وقد رَثِعَ رَثَعاً، وهو الطّمع والحرص. 
(ع ث ر) : (عَثَرَ عِثَارًا) سَقَطَ مِنْ بَاب طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْكَرَاهِيَةِ وَقَدْ عَثَرَ عَلَى فُلُوسِ أُمِّهِ أَيْ اطَّلَعَ عَلَيْهَا وَظَفِرَ بِهَا لِأَنَّ الْعَاثِرَ عَلَى الشَّيْءِ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا} [المائدة: 107] أَيْ اُطُّلِعَ عَلَى خِيَانَتِهِمَا.
ع ث ر: (الْعَثْرَةُ) الزَّلَّةُ. وَقَدْ عَثَرَ فِي ثَوْبِهِ يَعْثُرُ بِالضَّمِّ (عِثَارًا) بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: عَثَرَ بِهِ فَرَسُهُ فَسَقَطَ. وَعَثَرَ عَلَيْهِ اطَّلَعَ وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ وَ (أَعْثَرَهُ) عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} [الكهف: 21] وَ (الْعِثْيَرُ) بِوَزْنِ الْمِنْبَرِ الْغُبَارُ. 
عثر
عَثَرَ الرّجلُ يَعْثُرُ عِثَاراً وعُثُوراً: إذا سقط، ويتجوّز به فيمن يطّلع على أمر من غير طلبه. قال تعالى: فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً
[المائدة/ 107] ، يقال: عَثَرْتُ على كذا. قال:
وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ
[الكهف/ 21] ، أي:
وقّفناهم عليهم من غير أن طلبوا.
عثر: عثر: اصطدم قدمه بشيء. ويقال أيضاً عثر بالشيء (معجم بدرون).
عثر: وقع، ويقال مجازاً: عثر اختياره على. أي وقع اختياره على (تاريخ البربر 1: ج1، 2: 559، 560).
عثر بالشيء: دخل صدفة فيه. ففي تاريخ البربر (2: 342) عثر بمجمعهم اتفاقاً.
عثر: بمعنى لقي، صادف، واستولى، ووجد. ويقال أيضاً: عثر في (بوشر).
عَثرةَ: سبب الزلة، سبب الخطيئة (بوشر).
عَثَّار: كثير العثار (فوك).
معثر: تقابل اللفظة العبرية مزلا، حجر العثرة سبب الزلة، سبب الخطيئة (السعدية ص119) النشيد 165).
مَعْثَرة: تدل على نفس المعنى السابق.
(المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: ترادف مَزْلقة.
مُعَثَّر: انظر مُعَترَّ
ع ث ر : عَثَرَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبِهِ يَعْثُرُ وَالدَّابَّةُ أَيْضًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ عِثَارًا بِالْكَسْرِ.

وَالْعَثْرَةُ الْمَرَّةُ وَيُقَالُ لِلزَّلَّةِ عَثْرَةٌ لِأَنَّهَا سُقُوطٌ فِي الْإِثْمِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ بِالْمَصْدَرِ فَقَالَ عَثَرَ الرَّجُلُ عُثُورًا وَعَثَرَ الْفَرَسُ عِثَارًا وَعَثَرَ عَلَيْهِ عَثْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُثُورًا اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَأَعْثَرَهُ غَيْرُهُ أَعْلَمَهُ بِهِ.

وَالْعَثَرِيُّ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ مَا سُقِيَ مِنْ النَّخْلِ سَحًّا وَيُقَال هُوَ الْعَذْيُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْعَثَرِيُّ الزَّرْعُ لَا يَسْقِيهِ إلَّا مَاءُ الْمَطَرِ. 

عثر


عَثَرَ(n. ac.
عَثْر
عِثَاْر
عَثِيْر)
a. Slipped, tripped, stumbled.
b.(n. ac. عَثْر
عُثُوْر) ['Ala], Stumbled, hit on; guessed; learnt casually.

عَثِرَ
عَثُرَ
a. see supra
(a)
عَثَّرَa. Tripped up, made to stumble, fall; threw down; brought
low, ruined.

أَعْثَرَa. see IIb. [Bi], Informed against, denounced.
c. [acc. & 'Ala], Made known, told, disclosed to.
تَعَثَّرَa. see I (a)b. Tripped; faltered (tongue).
c. [Fī], Got embarrassed, confused over.
d. [ coll. ], Was brought low, fell
into misery.
عَثْرَة
(pl.
عَثَرَات)
a. Slip, trip, stumble; false step.

عُثْرa. Lie.
b. Eagle.

عَثَرِيّa. Heedless, careless.
b. Watered, irrigated (land).
عَثِرَةa. Dusty.

عَاْثِرa. Slipping, stumbling.

عِثَاْرa. Difficulty, distress; evil plight; misfortune.

عَثُوْرa. see 21
عَاْثُوْر
(pl.
عَوَاْثِيْرُ)
a. Slippery place; pitfall, snare.
b. see 23
N. P.
عَثَّرَ
a. [ coll. ], Luckless
unfortunate; vagabond.
حَجَرُ عَثْرَةٍ
a. Stumbling-block.

عُثْرُب
a. A kind of pomegranate.
عثر
عَثَرَ في ثَوْبِه يَعْثُرُ عُثُوْراً وعِثَاراً، وعَثَرَ الفَرَسُ عِثَاراً. وعَثَرَ عليه عُثُوْراً وعِثْراً: اطَّلَعَ وأعْثَرْتُه أنا.
والعاثُوْرُ: مِصْيَدَةٌ للبَهائم. واسْمٌ للمَتَالِف. ونَقْصٌ في الحَسَب. والجَمْعُ العَواثِيْرُ.
وما رأيْتُ له أثَراً ولا عَيْثَراً: على الإِتْبَاع. وقيل: العَيْثَرُ: دُوْنَ الأَثَر. وقيل: هو عَيْنُ الشَّيءِ نَفْسُه. ويُقال: عَيْثَرْتُه: أي أبْصَرْتَه وعَايَنْتَه. وقيل: العَيْثَرُ: ما قَلَبْتَ من تُرابٍ أو غيرِه بأطْراف أصابع رِجْلَيْكَ إذا مَشَيْتَ لا يُرى من القَدَم أَثَرٌ غيرُه.
وتَركْتُ القَوْمَ في عَيْثَرَةٍ - ويُقال بالغَيْن مُعْجَمَةً - أي في قِتَالٍ. والعَثَّارُ: قَرْحَةٌ لا تَجِفُّ. وقيل: الدّاءُ لا يُبْرَأُ منه. وشَيءٌ ناتئٌ في الزُّجَاجِ. وأعْثَرَ به عند السُّلْطان: قَدَحَ فيه. وأعْثَرَ عليه: دَلَّ. والعِثْيَرُ: الغُبَار. وعَثَّرُ - على زِنَةِ بَقَّمَ -: اسْمُ مَأْسَدَةٍ. العَثَرِيُّ: العِذْيُ. وجاء عَثَرِيّاً: أي فارِغاً.
[عثر] فيه: لا حليم إلا ذو "عثرة"، هو المرة من العثار في المشي، أي لا يحصل له الحلم حتى يركب الأمور وتنخرق عليه ويعثر فيها فيعتبر بها ويستبين مواضع الخطأ فيجتنبها- ومر في ح. ومنه ح: لا تبدأهم "بالعثرة"، أي بالجهاد والحرب لأن الحرب كثيرة العثار فسميت بها مجازًا أو على حذف مضاف أي بذي العثرة، يعني ادعهم إلى الإسلام أولًا والجزية فإن أبوا فبالجهاد. وفيه: إن قريشًا أهل أمانة، من بغاها "العواثير" كبه الله لمنخريه، هو جمع عاثور وهو المكان الوعث الخشن لأنه يعثر فيه، وقيل: هو حفرة تحفر ليقع فيها نحو الأسد فيصاد، وقع في عاثور شر أي مهلكة، فاستعير للورطة والخطة المهلكة، ويروى: العواثر، جمع عاثر وهي الحادثة التي تعثر بصاحبها، من عثر بهم الزمان إذا أخنى عليهم. غ: العاثور حفر يحفر. نه: وفي ح الزكاة: ما كان بعلًا أو "عثريا" ففيه العشر، هو من النخيل ما يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة، وقيل: هو العذي، وقيل: ما يسقى سيحًا. ط: عثريًا بفتح عين وثاء. نه: وفيه: أبغض الناس إلى الله "العثري"، أي من ليس في أمر الدنيا ولا أمر الآخرة، من جاء عثريًا، أي فارغًا، أو من عثري النخل، سمي به لأنه لا يحتاج في سقيه إلىتعب بدالية وغيرها كأنه عثر على الماء بلا عمل من صاحبه فكأنه نسب إلى العثر، وحركت الثاء للنسب. وفيه: مر بأرض تسمى "عثرة" فسماها خضرة، هو من العثير وهو الغبار، والمراد صعيد لا نبات فيه. ومنه ح: هي أرض "عثيرة". وفي شعر كعب: من ليوث الأسد مسكنه ببطن "عثر"؛ بوزن قدم موضع تنسب إليه الأسد. ن: "فعثرت" الناقة، بفتح ثاء. غ: "عثرت" عليه، اطلعت، وأعثرت غيري.
الْعين والثاء وَالرَّاء

عَثَرَ يَعْثُرُ ويْعِثرُ عَثْراً وعِثاراً، وتَعثَّر: كبا وَأرى اللحياني حكى: عَثَرَ فِي ثَوْبه وعَثِرَ وأعْثَرَه وعَثّرَه. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فَخَرَجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقادِم جُبَّتِي ... لَوْلَا الحياءُ أطَرْتها إحْضَارَا

هَكَذَا أنْشدهُ أُعْثَرُ على صِيغَة مَا لم يُسم فَاعله. قَالَ: ويروى أَعْثُرُ.

وعَثَر جدُّه يَعْثرُ ويَعْثُرُ: تعس، على الْمثل.

وأعثره الله: أتعسه.

والعِثارُ والعاثُور: مَا عُثِرَ بِهِ.

ووقعوا فِي عاثُورِ شرٍّ: أَي فِي اخْتِلَاط من الشَّرّ، على الْمثل أَيْضا.

والعاثور: مَا أعدَّه ليُوقع فِيهِ آخر.

والعاثُور من الارضين: الْمهْلكَة. قَالَ العجاج:

وبلدةٍ كَثِيرَة العاثورِ

ويروى: مرهوبة العاثورِ. ذهب يَعْقُوب إِلَى انه من عَثر يَعْثُر: أَي وَقع فِي الشَّرّ، وَرَوَاهُ أَيْضا العافور. وَذهب إِلَى أَن الْفَاء فِي عافور بدل من الثَّاء فِي عاثور. وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ وَجه. قَالَ: إِلَّا إِذا وجدنَا للفاء وَجها نحملها فِيهِ على انه أصل لم يجز الحكم بِكَوْنِهَا بَدَلا فِيهِ إِلَّا على قبح وَضعف تَجْوِيز، وَذَلِكَ أنَّه يجوز أَن يكون قَوْلهم وَقَعُوا فِي عافور فاعولا من العفر، لِأَن العفر من الشدَّة أَيْضا، وَلذَلِك قَالُوا: عفريت، لِشِدَّتِهِ.

والعاثور: حُفْرَة تحفر ليَقَع فِيهَا الصَّيْد أَو غَيره.

والعاثور: الْبِئْر، وَرُبمَا وصف بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

وهَلْ يَدَعُ الواشُون إفْسادَ بَيْنِنا ... وحَفْرَ الثَّأَي العاثُورِ من حَيْثُ لَا نَدْرِي

يكون صفة وَيكون بَدَلا. وَأما قَوْله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَهَلْ تَفْعَلُ الأعْدَاءُ إِلَّا كفِعْلكُمْ ... هَوَانَ السَّرَاةِ وابْتِغاءَ العَواثِرِ

فقد يكون جمع عاثور وَحذف الْيَاء للضَّرُورَة، وَيكون جمع جدٍّ عاثِرٍ.

وعَثَرَ على الْأَمر يَعْثُرُ عثْراً وعُثُورا: اطَّلع. وَفِي التَّنْزِيل: (فإنْ عُثِرَ على أنَّهُما اسْتَحَقَّا إثْما) .

وأعْثَره عَلَيْهِ: أطْلَعه. وَفِي التَّنْزِيل: (وكَذَلِك أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ) أَي أعثرنا عَلَيْهِم غَيرهم فَحذف الْمَفْعُول.

وعَثَر العِرْقُ - بتَخْفِيف الثَّاء - ضَرَبَ، عَن اللحياني.

والْعِثْيَرُ والعِثْيرَةُ: العجاج الساطع. قَالَ:

تَرَى لَهُمْ حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيَرهْ

والعثْيَرُ: التُّرَاب. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والعَيْثرُ كاَلعِثْيَرِ، وَقيل: هُوَ مَا قلبت من تُرَاب أَو طين بأطراف أَصَابِع رجليك إِذا مشيت لَا يُرى من الْقدَم اثر غَيره.

والعِثْيَرُ والعَيْثَرُ: الْأَثر الخلفي. وَفِي الْمثل " مَا لَهُ أثَرٌ وَلَا عَثْيَرٌ " وَيُقَال: وَلَا عَيْثرٌ: أَي لَا يَغْزُو رَاجِلا فيتبين أَثَره وَلَا فَارِسًا فيثير الْغُبَار فرسه.

وَقيل العَثْيَرُ أخْفى من الْأَثر.

وعَيْثَر الطَّير: رَآهَا جَارِيَة فزجرها، قَالَ الْمُغيرَة بن حبناء التَّمِيمِي.

لَعمْرُ أبيكَ يَا صَخْرُ بنَ لَيْلَى ... لقَدْ عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لَوْ تَعِيفُ

والعَثْرُ: العِقاب.

والعُثْرُ والعَثَر: الْكَذِب، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وعَثَر عَثْراً: كذب، عَن كرَاع. والعَثَرُ والعَثَرِىُّ: مَا سقته السَّمَاء من النّخل وَقيل: هُوَ العذى من النّخل وَالزَّرْع. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ العَثَّرِىّ بشد الثَّاء ورد ذَلِك ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بتخفيفها.

والعَثَرِىُّ: الَّذِي لَا يجد فِي طلب دنيا وَلَا آخِرَة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الْعَثَّرِىُّ، على لفظ مَا تقدم عَنهُ.

وَجَاء عَثَّرِيًّا أَي فَارغًا، عَنهُ. أَيْضا، كل ذَلِك بشد الثَّاء. وَقَالَ مرّة: جَاءَ رائقا عَثَّرِيًّا: أَي فَارغًا دون شَيْء.

وعَثَّرُ مَوضِع بِالْيمن، وَقيل: هِيَ أَرض مأسدة بِنَاحِيَة تبَالَة. وَلَا نَظِير لَهَا إِلَّا خضم وبقم وبذر.

عثر

1 عَثَرَ, aor. ـُ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and عَثِرَ; (A, Msb, K;) and عَثِرَ, aor. ـَ and عَثُرَ, aor. ـُ (A, K;) inf. n. عِثَارٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and عَثْرٌ and عَثِيرٌ; (K;) said of a man and of a horse, (S, Msb,) He stumbled, or tripped; [the most usual meaning;] or he fell upon his face; syn. كَبَا [which has both of these meanings]; as also ↓ تعثّر: (A, K:) or [simply] he fell; syn. سَقَطَ: (Mgh:) or one says of a man, (Msb on the authority of the Mukhtasar el-'Eyn, and TA on the authority of the T,) عَثَرَ, (Msb, TA,) inf. n. عُثُورٌ, (Msb,) or عَثْرَةٌ; (TA; [perhaps a mistranscription for عَثْرٌ;]) and of a horse, عَثَرَ, inf. n. عِثَارٌ; (Msb, TA;) فِعَالٌ being a measure of inf. ns. of verbs signifying various faults of horses and the like. (TA.) You say, عَثَرَ فِى ثَوْبِهِ [He stumbled, or tripped, upon his garment]. (S, O, Msb.) And فِى أَذْيَالِهِ ↓ خَرَجَ يَتَعَثَّرُ [He went forth stumbling, or tripping, upon his skirts]. (A.) And عَثَرَ بِهِ فَرَسُهُ فَسَقَطَ [His horse stumbled, or tripped, with him, and he fell]. (S, O.) and it is said in a prov., الجَوَادُ قَدْ يَعْثُرُ [The swift and excellent horse sometimes stumbles, or trips]: applied to a person by whom a slip that is not of his nature is seen to have been committed. (O.) b2: [Hence,] عَثَرَ فِى كَلَامِهِ and ↓ تعثّر (tropical:) [He stumbled, or tripped, in his speech]. (A.) and لِسَانُهُ ↓ تعثّر (tropical:) His tongue halted, faltered, or hesitated. (S, O, TA.) b3: And [hence, app.,] عَثَرَ, (Kr, K, TA,) inf. n. عَثْرٌ, (Kr, O, TA,) (assumed tropical:) He lied. (Kr, O, K, TA.) One says, فُلَانٌ فِى العَثْرِ وَالبَائِنِ, meaning (assumed tropical:) [Such a one is occupied] in truth and falsehood [or rather in falsehood and truth]. (O, TA.) b4: And عَثَرَ عَلَيْهِ, (S, A, Mgh, O, Msb,) aor. ـُ (S, O, Msb) and عَثِرَ, (TA,) inf. n. عَثْرٌ and عُثُورٌ, (O, Msb, K, [the latter erroneously written in the CK عَثُور,]) (tropical:) [He stumbled on it; lighted on it by chance;] he got, or obtained, knowledge of it; or sight and knowledge of it; became acquainted with it; knew it; or saw it; (S, A, Mgh, O, Msb, K, * TA;) accidentally, or without seeking; (TA;) [and so عَثَرَ بِهِ; (see an ex. voce أَشْرَسُ;)] and ↓ أَعْثَرَ signifies the same; but accord. to the usage of the Kur-án, you say أَعْثَرْتُ غَيْرِى: so in the Kitáb el-Abniyeh of IKtt. (TA. [See 4.]) You say, عَثَرَ عَلَى سِرِّ الرَّجُلِ (tropical:) He obtained knowledge of, or became acquainted with, the secret of the man [accidentally]. (TA.) [Hence,] فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا, in the Kur [v. 106], means (tropical:) But if it become known, or seen, (Ksh, Mgh, O, Bd, Jel,) that they two have done what has necessitated sin, (Ksh, Bd, Jel,) and deserved its being said of them that they were sinners. (Ksh.) And عَثَرَ, aor. ـُ inf. n. عُثُورٌ, as expl. by Lth, means (assumed tropical:) He (a man) entered suddenly, or unexpectedly, upon an affair upon which another had not so entered. (TA.) b5: عَثَرَ جَدُّهُ, (K, TA,) aor. ـُ and عَثِرَ, (TA,) means (tropical:) His fortune, or good fortune, fell; syn. تَعِسَ; (K, TA;) as being likened to one who has stumbled, or tripped, or fallen upon his face. (TA.) b6: عَثَرَ العِرْقُ, (Lh, K,) inf. n. عَثْرٌ, (Lh, TA,) The vein pulsed. (Lh, K, TA.) b7: عَثَرَ بِهِ: see 4. b8: [Hence,] عَثَرَ بِهِمْ الزَّمَانُ (tropical:) Time, or fortune, destroyed them: (TA:) or caused them to be overcome. (O.) 2 عَثَّرَ see the next paragraph, in three places.4 اعثرهُ He caused him to stumble, or trip; or to fall upon his face; [or simply, to fall;] as also ↓ عثّرهُ; (K, TA;) [and so بِهِ ↓ عَثَرَ; (see 1, last sentence, and see also عَاثُورٌ, first sentence;)] said of God. (TA.) IAar cites as an ex., فَخَرَجْتُ أُعْثَرُ فِى مَقَادِمِ جُبَّتِى

لَوْلَا الحَيَآءُ أَطَرْتُهُ إِحْضَارَا [And I went forth, made to stumble, or trip, upon the fore parts of my jubbeh: but for the sense of shame, I had made it to fly, in running]: accord. to one relation, however, the verb in question, in this verse, is أَعْثُرُ. (TA.) And اعثرهُ اللّٰهُ is syn. with أَتْعَسَهُ [of which see various explanations in art. تعس]. (TA.) b2: [Hence,] اعثر بِهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ, (K,) or عِنْدَهُ ↓ عثّرهُ, (A,) (tropical:) He impugned his character to the Sultán, (A, O, K,) and sought to make him fall into destruction by means of the latter. (A.) b3: And اعثرهُ عَلَيْهِ (tropical:) [He made him to stumble upon it, or to light on it by chance; or] he made him to get, or obtain, knowledge of it, or sight and knowledge of it; to become acquainted with it; to know it; or to see it; (S, A, O, Msb, K; *) accidentally, or without seeking. (B, TA.) Hence the phrase in the Kur [xviii. 20] أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ; (S, Ta;) in which غَيْرَهُمْ, the objective complement, is suppressed. (TA.) And اعثرهُ عَلَى أَصْحَابِهِ (tropical:) He guided him, or showed him the way, to his companions. (A.) b4: اعثر جَدَّهُ, and ↓ عثّرهُ, (assumed tropical:) He [i. e. God] made his fortune, or good fortune, to fall. (K. [See عَثَرَ جَدُّهُ.]) A2: See also 1, latter half.5 تَعَثَّرَ see 1, in four places. Q. Q. 1 عَثْيَرَ القَوْمُ [from عِثْيَرٌ] The people, or party, raised the dust, or earth, or bits of dry clay or compact earth, (termed عِثْيَر,) with the extremities of their toes, in walking. (Kh, Har p. 488.) A2: عَيْثَرَ الطَّيْرَ [from عَيْثَرٌ] He saw, or beheld, the birds: or he saw that the birds ran: (O:) or he saw the birds running, and augured from them (فَزَجَرَهَا). (K. [But this addition, فزجرها, is evidently taken from an explanation of the words here following.]) A poet says, لَقَدْ عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لَوْ تَعِيفُ [i. e. Thou sawest, or beheldest, thy birds; &c.: would that thou wouldst augur from them, and take warning]. (O.) And you say, عَيْثَرْتُ الشَّىْءَ I saw, or beheld, the thing; (L, TA;) and individuated it. (TA.) عَثْرٌ: see عَثَرِىٌّ.

عُثْرٌ A lie; or falsehood; (K;) as also ↓ عَثَرٌ. (IAar, K.) A2: Also The Eagle: (K:) a meaning also assigned in the K, in art. عبر, but erroneously, to عُبْرٌ. (TA.) عَثَرٌ: see the next preceding paragraph.

عَثْرَةٌ A stumble, or trip, (Msb, TA,) in walking, or going along: pl. عَثَرَاتٌ. (TA.) b2: and [hence,] (tropical:) A slip, lapse, fault, wrong action, or mistake; (S, O, Msb, TA;) so called as being a fall into sin or crime. (Msb.) One says, أَقَالَ اللّٰهُ عَثْرَتَكَ (tropical:) [May God cancel thy slip, lapse, fault, &c.]. (A.) And it is said in a trad., لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ i. e. (tropical:) There is no one to be characterized as of a forbearing disposition except he be one who has committed a slip, and becomes admonished thereby, distinguishing the occasions of error so as to avoid them [and to make allowance for others who have done the like]. (TA.) b3: And (assumed tropical:) War, or fight, against unbelievers or others; because war, or fight, is an occasion of frequent stumbling, or tripping: so in a trad., in which it is said, لَا تَبْدَأْهُمْ بِالعَثْرَةِ (assumed tropical:) [Begin not ye with them by war]; meaning invite ye them first to El-Islám or to the payment of the poll-tax; and if they assent not, then have recourse to war. (TA.) عَثِرَةٌ Land (أَرْض) without herbage, being high, and overspread with عِثْيَر, i. e. dust: (O, TA:) and said to occur in a trad. as the name of a particular land. (O, K, * TA.) عَثَرِىٌّ i. q. عِذْىٌ, (Az, S, O, Msb, TA,) as some say; (Msb;) i. e., (Az, S, O, TA,) Such as is watered by the rain (Az, S, K, TA) alone, (S,) of palm-trees, (Az, O, TA,) or of seed-produce: (S:) or such as is watered by water running upon the surface of the ground, (O, Msb,) of palmtrees: (Msb:) or seed-produce that is watered by torrents and by rain, the water being made to flow thereto in channels: (TA:) and ↓ عَثْرٌ signifies the same: (K, TA:) or, accord. to IAth, palm-trees (نَخِيل) that imbibe with their roots of the rain-water that collects in a part hollowed out in the ground: (TA:) the former term is said to be thus applied because what is so called is as though it stumbled upon water without any labour of its owner; regarding it as an irregular rel. n. from العَثْرُ: (O, * TA:) but Abu-l-'Abbás [i. e. Th] says that, thus applied, it is with teshdeed to the ث [i. e. عَثَّرِىٌّ], though not in the sense here following. (TA.) b2: Also (tropical:) A man who does not occupy himself in seeking the things of the present world nor those of the world to come: (O, K, TA:) occurring in a trad., in which such is said to be the most hateful of mankind to God: (O, TA:) in this sense, sometimes written with teshdeed to the ث, (K, TA,) and thus it is accord. to Sh (O, TA) and IAar; (TA;) but correctly without teshdeed: (Th, K, TA:) and said by some to be from عَثَرِىٌّ applied to palm-trees. (O, * TA.) One says also, جَآءَ فُلَانٌ عَثَرِيًّا, meaning (tropical:) Such a one came unoccupied. (O, TA.) عَثَارٌ or عِثَارٌ: see عَاثُورٌ, in six places: A2: and for عِثَارٌ see also عِثْيَرٌ.

عَثُورٌ [Having a habit of stumbling or tripping, or of falling:] that stumbles, or trips, and falls, much or often. (Har p. 296.) عِثْيَرٌ, (S, O, K,) not عَثْيَرٌ, for there is not in the language any word of the measure فَعْيَلٌ, with fet-h to the ف, except ضَهْيَدٌ, meaning “ hardy, strong, or robust,” and this is [said to be] forged, (S, O, [but see ضهيد,]) Dust, (MA, O, K,) syn. غُبَارٌ, (O,) or عَجَاجٌ, and تُرَابٌ, (K,) and thus ↓ عِثْيَرَاتٌ is expl. by Sb; (TA;) or dust rising or spreading; (S, MA; *) as also ↓ عِثْيَرَةٌ; (TA;) and ↓ عِثَارٌ signifies the same. (MA.) b2: and Clay, or earth, (K, TA,) or dust, or bits of clay or compact earth, (TA,) which one turns over (K, TA) with the extremities of the feet (K) or of the toes, in walking, or going along, no other mark of the foot being seen: (TA:) and an obscure trace or mark, (K, TA,) said to be more obscure than such as is termed أَثَرٌ: (TA:) and so ↓ عَيْثَرٌ, with the ى put before [the ث] and with fet-h to the ع in both [of these senses: misunderstood by SM as meaning “ and with fet-h to the ع in both words,” i. e. in عثير and عيثر]: (K:) or ↓ عَيْثَرٌ signifies an obscure trace or mark: (S:) and Yaakoob mentions the saying مَا رَأَيْتُ

↓ لَهُ أَثَرًا وَلَا عَيْثَرًا and وَلَا عِثْيَرًا [app. meaning I saw not any trace of him nor any obscure trace]: (S, O:) or ولا عِثْيَرًا means, nor clay, or earth, &c., turned over by the extremities of his feet: (TA:) and it is said that ↓ ولا عَيْثَرًا means, nor bodily form. (O.) And [it is said that] مَا لَهُ أَثَرٌ وَلَا عِثْيَرٌ and ↓ ولا عَيْثَرٌ means He is not known to be a pedestrian by the appearing of his foot-mark, nor to be a horseman by his horse's raising the dust. (TA.) [See also Har p. 488.]

عِثْيَرَةٌ, and its pl. عِثْيَرَاتٌ: see عِثْيَرٌ. b2: One says also أَرْضٌ عِثْيَرَةٌ, meaning A land in which is much dust. (TA.) عَاثِرٌ [Stumbling, or tripping; &c. b2: And] (assumed tropical:) A liar. (TA.) b3: And one says also جَدٌّ عَاثِرٌ (assumed tropical:) [Fortune, or good fortune, in a falling state: (see 1, near the end:)] pl. عَوَاثِرُ: (TA:) b4: or this may be pl of عَاثِرٌ signifying The snare of a sportsman: b5: or it may be pl. of ↓ عَاثِرَةٌ signifying (assumed tropical:) An accident that destroys, or causes to be overcome, him whom it befalls: (O:) b6: or it may be pl. of عَاثُورٌ [q. v.], the ى being suppressed, (O, TA,) by poetic license, in a verse in which it occurs. (TA.) عَيْثَرٌ The substance of a thing; its bodily, or corporeal, form; syn. عَيْنٌ and شَخْصٌ. (T, O, L, K, TA. [In this sense, it is said in the TA to be erroneously written in all the copies of the K عَثْيَر, with the ث before the ى; but I find it written عَيْثَر in my MS. copy of the K and also in the CK.]) See also عِثْيَرٌ, in five places.

عَاثِرَةٌ: see عَاثِرٌ.

عَاثُورٌ A pit dug for a lion or other [animal], (S, A, O,) that he may fall into it, (A,) in order that he may be taken: (S, O:) this is the primary signification: (A:) or a thing that is prepared for one to fall into it: (K:) or, as also عثار [i. e. ↓ عَثَارٌ or ↓ عِثَارٌ (see what follows)], a thing by which one is made to stumble and fall; expl. by بِهِ ↓ مَا عُثِرَ: (TA:) the pl. is عَوَاثِيرُ; whence, perhaps, عَوَاثِرُ, by suppression of the ى. (O, TA. [See عَاثرٌ.]) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A place of perdition: (TA voce حَاجُورٌ:) or (tropical:) a cause, or place, of perdition or of death: (A, K:) applied to a land. (K.) You say, وَقَعَ فِى عَاثُورٍ (tropical:) He fell into a cause, or place, of perdition or of death. (A, TA.) And فُلَانٌ يَقِى صَاحِبَهُ العَوَاثِرَ (tropical:) [Such a one preserves his companion from the causes, or places, of perdition or of death]. (A.) And it is said in a trad., إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ مَنْ بَغَاهَا العَوَاثِيرَ كَبَّهُ اللّٰهُ لِمَنْخِرَيْهِ (assumed tropical:) [Verily the tribe of Kureysh are people of fidelity: whoso seeks for them the causes, or places, of perdition or of death, may God lay him prostrate upon his nostrils]: or, accord. to one relation, عَوَاثِرَ. (O, TA.) b3: And [hence,] (tropical:) Difficulty, or distress; as also عَاثُورُ شَرٍّ: (S, O:) and evil; (K, TA;) like عَاذُورٌ, which is a dial. var. thereof, or an instance of mispronunciation; (S and O in art. عذر;) as also ↓ عَثَارٌ, (accord. to some copies of the K,) or ↓ عِثَارٌ: (thus in other copies of the K and in the TA [in the latter of which it is said to be with kesr; and this I think to be the more probably correct; originally an inf. n.]:) and شَرٍّ ↓ عِثَارُ is said by Fr to signify the same as عَاثُورُ شَرٍّ. (TA.) You say, لَقِيتُ مِنْهُ عَاثُورًا, (As, S, O, TA,) and ↓ عِثَارًا, (TA,) (tropical:) I experienced from him, or it, difficulty, or distress. (As, S, O, TA.) And وَقَعُوا فِى عَاثُورِ شَرٍّ, (As, S, O, TA,) and عَافُورِ شَرٍّ, (S, O,) (tropical:) They fell into difficulty, or distress: (As, S, O:) or into a confusion of evil and difficulty or distress. (TA.) It is the opinion of Yaakoob that the ف in عَافُور is a substitute for the ث in عَاثُور: but Az observes that this is not necessarily the case, as the meaning of difficulty is implied in the root عفر. (TA.) b4: It is said to signify also A kind of snare (مِصْيَدَة) made of bark. (O.) b5: And A channel that is dug for the purpose of irrigating thereby a palm-tree such as is termed بَعْلٌ. (O.) b6: And A well. (K.) A2: And it may also be used as an epithet [app. meaning Perilous, or destructive]. (ISd, TA.)
عثر
: (عَثرَ، كضَرَبَ ونَصَرَ وعَلِمَ وكَرُمَ) يَعْثِرُ ويَعْثُرُ ويَعْثَرُ، الثالثةُ عَن اللِّحْيَانِي (عَثْراً) ، بِالْفَتْح، (وعَثِيراً) ، كأَمِير، (وعِثَاراً) ، ككِتَابٍ، (وتَعَثَّرَ) ، إِذا (كَبَا) .
وَقد عَثرَ فِي ثَوْبِه، وخَرَجَ يَتَعَثَّرُ فِي أَذْيَالِه، وعَثرَ بِهِ فَرَسُه فسَقَطَ.
وَفِي التَّهْذِيب: عَثَرَ الرَّجلُ يَعْثُر عَثْرَةً، وعَثَرَ الفَرَسُ عِثَاراً، قَالَ: وعُيُوبُ الدَّوَابِّ تَجِيءُ على فِعَالٍ مثل العِضَاضِ والعِثَارِ والخِرَاطِ والضِّراح والرِّماحِ وَمَا شَاكَلَهَا.
(و) من المَجَاز: عَثرَ (جَدُّه) ، يَعْثُرُ ويَعْثَرُ: (تَعِسَ) ، على المَثَلِ، (وأَعْثَرَهُ) الله تعالَى، (وعَثَّرَه) تَعْثِيراً، (فيهِمَا) ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
فَخَرَجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقَادِمِ جُبَّتِي
لَوْلاَ الحَيَاءُ أُطَرْتُهَا إِحْضَارَا (سقط:
هَكَذَا أَنشده أُعْثَرُ، على صيغَةِ) مَا لم يُسَمَّ فاعلُه، ويُرْوَى أَعْثُر.
وأَعْثَرَهُ اللَّهُ: أَتْعَسَه.
(والعَاثُورُ: المَهْلَكَةُ من الأَرَضِينَ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ومَرْهُوبَةِ العَاثُورِ تَرْمِي بِرَكْبِهَا
إِلى مِثْلِه حَرْفَ بَعِيد مَنَاهِلُهْ
وَقَالَ العَجّاج:
وبَلْدَةٍ كَثِيرَةِ العَاثُورِ
تُنَازِعُ الرّياحَ سَحْجَ المُورِ
يَعْنِي المَتَالِفَ، ويروى: (مَرْهُوبَةِ العَاثُورِ) .
(و) من المَجَاز: العاثُورُ: (الشَّرُّ) والشِّدَّةُ، (كالعِثَارِ) ، بِالْكَسْرِ، يُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ عاثُوراً، وعِثَاراً، أَي شِدَّةً، ووَقَعُوا فِي عاثُورِ شَرَ، أَي فِي اخْتِلاط من الشّرِّ وشِدَّة.
والعِثَارُ والعَاثُور: مَا عُثِرَ بِهِ.
(و) العاثُورُ: (مَا أُعِدَّ ليَقَعَ فِيهِ أَحَدٌ) ، وَفِي اللِّسَان: مَا أَعَدَّه ليُوقِعَ فِيهِ آخَرَ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقَال للمُتَوَرِّطِ: وَقَع فِي عاثُورٍ، أَي مَهْلَكَة، وأَصْلُه حُفْرَةٌ تُحْفَرُ للأَسَدِ؛ ليَقَعَ فِيهَا، للصَّيْدِ أَو غيرِه.
قلْت: وذَهَبَ يعقوبُ إِلى أَنَّ الفَاءَ فِي عافُورٍ بَدَلٌ من الثاءِ فِي عاثُور، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ولِلَّذِي ذَهَبَ إِليه وَجْهٌ، إِلاّ أَنّا إِذَا وَجَدْنا للفاءِ وَجْهاً نَحْمِلُهَا فِيهِ على أَنه أَصلٌ لم يَجُز الحُكْمُ بكَوْنِها بدَلاً فِيهِ إِلاّ على قُبْحٍ وضَعْفِ تَجَوُّزٍ، وذالك أَنه يَجُوزُ أَن يكونَ قولُهم: وَقَعُوا فِي عافُورٍ فاعُولاً من العَفْرِ؛ لأَنّ العَفْرَ من الشّدَّةِ أَيضاً، ولذالك قالُوا: عِفْرِيتٌ، لشِدَّتِه.
(و) العاثُورُ: (البِئْرُ) ، ورُبما وُصِفَ بِهِ، قَالَ بعضُ الحِجَازِيِّينَ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
وذُكْرُكِ لَا يَسْرِي إِليَّ كَمَا يَسْرِي
وهَلْ يَدَعُ الوَاشُونَ إِفْسَادَ بَيْنِنَا
وحَفْرَ الثَّأَى العَاثُورِ من حَيْثُ لَا نَدْرِي
وَفِي الصّحاح: (وحَفْراً لنا العَاثُورُ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: يكون صِفَةً ويكونُ بَدَلاً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والعاثُورُ ضَرَبَه مَثَلاً لما يُوقِعُه فِيهِ الواشِي من الشَّرِّ.
(و) من المَجَاز: (العُثُورُ) ، بالضّمّ: (الاطّلاعُ) على أَمْر من غَيْرِ طَلَب، (كالعَثْرِ) ، بالفَتْح. عَثَرَ على سِرِّ الرجلِ يَعْثُرُ عُثُوراً وعَثْراً: اطَّلَعَ.
(وأَعْثَرَه: أَطْلَعَه) .
وَفِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: عَثَرْتُ على الأَمْرِ عَثْراً، ولغَة أَعْثَرْتُ، ولغَةُ القُرْآنِ: أَعْثَرْتُ غَيْرِي. انتهَى، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَكَذالِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} (الْكَهْف: 21) ، أَي: أَعْثرْنَا عَلَيْهِم غَيْرَهم، فحذَف المفعولَ، وَفِي البَصائِر قولُه تعالَى: {أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} أَي وقَفْنَاهُمْ علَيْهِم من غَيْرِ أَن طَلَبُوا.
وَقَوله تَعَالَى: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّآ إِثْماً} (الْمَائِدَة: 107) ، مَعْنَاهُ: فَإِن اطُّلِعَ على أَنَّهُمَا قد خَانَا.
وَقَالَ اللَّيْثُ: عَثَرَ الرَّجُلُ يَعْثُرُ عُثُوراً، إِذا هَجَمَ على أَمرٍ لم يَهْجُمْ عَلَيْهِ غيرُه.
(وعَثَرَ) يَعْثُرُ عَثْراً: (كَذَبَ) ، عَن كُرَاع، يُقَال: فُلانٌ فِي العَثْرِ والبَائِنِ، يُرَادُ فِي الحَقِّ والباطِلِ، قَالَه الصاغانيّ.
(و) عَثَرَ (العِرْقُ) يَعْثُرُ عَثْراً: (ضَرَبَ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ. (والعِثْيَرُ، كحِذْيَمٍ) ، أَي بِكَسْر فَسُكُون فَفتح: (التُّرَابُ) ، وَلَا تَقُلْ فِيهِ: عَثْير، أَي بالفَتْح؛ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَل بِفَتْح الفاءِ إِلاْ ضَهْيَد، وَهُوَ مَصْنُوعٌ.
(و) العِثْيَرُ: (العَجَاجُ) الساطِعُ، كالعِثْيَرَةِ، قَالَ:
تَرَى لَهُمْ حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيَرَة
يَعْنِي الغُبَارَ.
والعِثْيَرَاتُ: التُّرَابُ، حَكَاهُ سيبويهِ.
(و) قيل: العِثْيَرُ: كُلُّ (مَا قَلَبْتَ من الطِّينِ) أَو التُّرَابِ أَو المَدَرِ (بِأَطْرَافِ) أَصابِعِ (رِجْلَيْكَ إِذَا مَشَيْتَ، لَا يُرَى من القدمِ أَثَرٌ غَيره) ، فَيُقَال: مَا رَأَيْتُ لَهُ أَثَراً وَلَا عِثْيَراً.
(و) العَثْيَرُ: (الأَثَرُ الخَفِيُّ) ، وَقيل: هُوَ أَخْفَى من الأَثَرِ، (كالعَيْثَرِ، بتَقْدِيم المُثَنّاةِ التَّحْتِيَّةِ) ، وَلَا يَخفَى لَو قَالَ: مِثَال غَيْهَب كَانَ أَحسنَ، (وفَتْحُ العَيْنِ فِيهِمَا) ، أَي فِي اللَّفْظَيْن فِي مَعْنَى الأَثَرِ لَا التُّرَابِ، كَمَا تقدَّم.
وَفِي المَثَل: (مَا لَهُ أَثَرٌ وَلَا عَثْيَرٌ) وَيُقَال: وَلَا عَيْثَرٌ، مِثَال فَيْعَلٍ، أَي لَا يَرَف رَاجِلا فيُتَبَيَّن أَثَرُه، وَلَا فَارِسًا فيُثِير الغُبَارَ فرَسُه.
ورَوَى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبي عَمْرِو بنِ العَلاَءِ أَنّه قَالَ: بُنِيَتْ سَلْحُون مدينَةٌ باليَمَنِ فِي ثَمَانِينَ سنة، أَو سَبْعينَ سنة، وبُنِيَتْ بَرَاقِشُ ومَعِينِ بغُسَالَةِ أَيْدِيهِم، فَلَا يُرَى لسَلْحِينَ أَثَرٌ وَلَا عَيْثَرٌ، وهَاتَان قائِمَتَان، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: العَيْثَر تَبَعٌ لأَثَرٍ.
(وعَيْثَرَ الطَّيْرَ: رَآهَا جارِيَةً فزَجَرَهَا) ، قَالَ المُغِيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ التَّميميّ:
لَعَمْرُ أَبِيكَ يَا صَخْرُ بنَ لَيْلَى
لقد عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لَو تَعِيفُ
يُرِيدُ: لقد أَبْصَرْتَ وعايَنْتَ. (والعُثْرُ، بالضّمّ: العُقَابُ) ، وَقد تقدّم أَنه بالموحّدة تَصْحِيف، والصوابُ أَنه بالثاءِ.
(و) العُثْرُ (الكَذِبُ، ويُحَرَّكُ) ، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) فِي الحديثِ: (مَا كانَ بَعْلاً أَو عَثَرِيّاً فَفِيهِ العُشْرُ) . قَالَ الأَزْهَرِيُّ: (العَثَرِيُّ) ، محرّكَةً: العِذْيُ، وَهُوَ (مَا سَقَتْهُ السَّماءُ) من النَّخْلِ، وَقيل: هُوَ من الزَّرْعِ: مَا سُقِيَ بماءِ السَّيْلِ والمَطَرِ، وأُجْرِيَ إِليه الماءُ من المَسَايِلِ.
وَفِي الجَمْهَرَةِ: العَثَرِيُّ: الزَّرْعُ الَّذِي تَسْقِيه السماءُ، (كالعَثْرِ) ، بِفَتْح فَسُكُون.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ من النّخيلِ الَّذِي يشرب بعُروقِه من ماءِ المَطَرِ يجْتَمع فِي حَفِيرَةٍ.
(و) من المَجَاز: فِي الحَدِيث: (أَبْغَضُ النّاسِ إِلى اللَّهِ العَثَرِيُّ) ، وَقَالَ: هُوَ (الَّذِي لَا يَكُونُ فِي طَلَبِ دُنْيَا وَلَا آخرَةٍ) ، يُقَال: جاءَ فلانٌ عَثَرِيّاً،. إِذا جاءَ فارِغاً، (وَقد تُشَدَّدُ تاؤُه المُثَلَّثَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وشَمِرٍ، ورَدَّه ثَعْلَب فَقَالَ: (والصَّواب تَخْفِيفُها) ، وَقيل: هُوَ من عَثَرِيِّ النّخْلِ، سُمِّيَ بِهِ لأَنّه لَا يحْتَاج فِي سَقْيِه إِلى تَعَبٍ بدَالِيَةٍ وغَيْرِهَا، كأَنّه عَثَرَ على الماءِ عَثْراً بِلَا عَمَلٍ من صاحِبِه، فكأَنّه نُسِب إِلى العَثْرِ. وحَركةُ الثاءِ من تَغْيِيراتِ النّسَبِ.
وَقَالَ مَرَّةً: جاءَ رائقاً عَثَرِيّاً، أَي فارِغاً دون شَيْءٍ، قَالَ أَبو العَبّاس: هُوَ غير العَثَرِيِّ الَّذِي جاءَ فِي الحَدِيث مُخَفّف الثاءِ وهاذا مُشَدّدُ الثَّاءِ.
(و) عَثَّر (كبَقَّمٍ: مَأْسَدَةٌ) باليَمَنِ، وَقيل: جَبَلٌ بتَبَالَةَ، بِهِ مَأْسَدَةٌ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلاّ خَضَّمٌ، وبَقَّمٌ، وبَذَّرٌ، وَقد وقَعَ فِي شِعْر زُهَيْرِ بنِ أَبي سُلْمَى، وَفِي شعر ابنِه كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ، قَالَ كَعْبٌ:
مِنْ خادِر من لُيُوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُه
بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونَه غِيلُ
وَقَالَ زُهَيْرٌ:
لَيْثٌ بعَثَّرَ يَصْطادُ الرّجالَ إِذا
مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَن أَقْرانِه صَدَقَا
(و) عَثْر (كبَحْرٍ: د، باليَمَنِ) ، هاكذا قَيَّدَه أَبو العلاءِ الفَرَضِيُّ بِالسُّكُونِ، وذَكَره كذالك ابْن السَّمْعَانِيّ وَتَبعهُ ابنُ الأَثِيرِ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَولِ الأَمِير، وإِليه نُسِب يُوسُفُ بنُ إِبراهيم العَثْرِيُّ، عَن عبدِ الرَّزَّاقِ، وَعنهُ شُعَيْبٌ الذّارِعُ، ورَدّ الحازِمِيُّ على ابنِ ماكُولا، وزَعَمَ أَنه منسوبٌ إِلى عَثَّر كبَقَّمٍ، قَالَ الْحَافِظ: لَيْسَ كذالك فإِنّ المُشَدَّد لم يُنْسَبْ إِليه أَحَدٌ، ثمَّ قَالَ: وبالسكونِ أَيضا أَبو العَبّاس أَحمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليَ الحارِثِيّ العَثْرِيّ، وَمن المتأَخّرين محمّد بنُ إِبراهِيمَ العَثْرِيّ، ابْن قَرْيَة الشاعرُ.
(و) عُثَارَى، (كسُكَارَى، بالضَّمِّ) : اسْم (وادٍ) ، لَا يَخفَى أَنّه لَو اقْتصر على قَوْله بالضّمّ لَكَانَ أَخ 2 ر.
(و) يُقَال: (عَيْثَرُ الشَّيْءِ) ، كجَعْفَر (عَيْنُه وشَخْصُه) ، هاكذا فِي الأُصُولِ كُلِّهَا، والصَّوابُ عَيْثَرُ الشيْءِ، بتقديمِ الياءِ على المثَلَّثَةِ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ واللِّسانِ، وَمِنْه يُقَال: عَيْثَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا عايَنْتَ وشَخصت.
(و) عَثِرَةُ (كزَنِخَة) ، قد جاءَ ذِكْرُهَا (فِي الحَدِيثِ) ، وقالُوا: إِنّهَا (اسمُ أَرْض) . وأَما الحَدِيثُ فَهُوَ (أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلممَرَّ بأَرْض تُسَمَّى عَثِرَةَ أَو عَفِرَة أَو غَدِرَةَ فسمّاهَا خَضِرَةَ) أَي تفاؤُلاً؛ لأَنّ العَثِرَة هِيَ الَّتِي لَا نَباتَ بهَا، إِنّمَا هِيَ صَعيدٌ قد عَلاها العِثْيَرُ، وَهُوَ الغُبَارُ، والعَفِرَةُ من عُفْرَةِ الأَرض، والغَدِرَةُ: الَّتِي لَا تَسْمَحُ بالنَّبَاتِ، وإِنْ أَنْبَتَتْ شَيْئا أَسْرَعَتْ فِيهِ الآفَةُ: أُخِذَتْ مِنَ الغَدْر، قَالَه الصّاغانيّ، (و) قد (تقدَّم فِي خصر) فراجعْه.
(و) من المَجَاز: يُقَال: (أَعْثَرَ بِهِ عندَ السُّلْطَانِ) ، أَي (قَدَحَ فيهِ) وطلَبَ تَوْرِيطَه وأَن يَقَعَ مِنْهُ فِي عاثُورٍ، كَذَا فِي الأَساسِ والتكملة.
(وعَيْثَرٌ، كحَيْدَر، ابنُ القَاسِمِ، مُحَدِّثٌ) ، وَذكره الصاغانيّ فِي عَبْثَر.
(وعَثَيْرٌ) ، كزُبَيْرٍ، (فِي عتر) ، كأَنَّه يُشير إِلى اسمِ بانِي قَلعَةِ عُمَارَةَ بنِ عُتَيْرٍ، الَّذِي تقدّم ذِكْرُه، وإِلاّ فَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُحَال عَلَيْهِ، وَالصَّوَاب، أَنّه عُبَيْثِرٌ، بضمّ ففتْح الموحَّدةِ، تَصْغِير عَبْثَر، وَهُوَ ابْن صُهْبَانَ القَائِدَ، كَمَا ذَكره الصاغانيّ فِي محلّه، فتصحَّفَ على المصَنِّف فِي اسْمَيْنِ، والصّوابُ مَعَ الصّاغانِيّ، فتأَمَّلْ.
(وعِثْرَانُ، بِالْكَسْرِ، و) عُثَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ، و) عَثِيرٌ، مثل (أَمِيرٍ، و) عِثْيَرٌ، مثل (حِذْيَمٍ: أَسْمَاءٌ) ، هاكذا فِي الأُصولِ كُلِّها، وَهُوَ غَلطٌ أَيضاً، فإنّ الصّاغانيّ ذَكرَ فِي هاؤلاءِ الأرْبَعَةِ أَنّهَا مَواضِعُ لَا أَسماءُ رجالٍ، كَمَا هُوَ مَفْهُوم عِبارَتِه، فتأَمَّلْ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العَثْرَةُ، بِالْفَتْح: الزَّلَّةُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي الحديثِ: (لَا حَلِيمَ إِلاّ ذُو عَثْرَةٍ) ، أَي لَا يُوصَفُ بالحِلْمِ حتّى يَرْكَبَ الأُمُورَ؛ ويَعْثُرَ فِيهَا، فيَعْتَبِرَ بهَا ويَسْتَبِينَ مَواضِعَ الخَطَإِ فيَجْتَنبها.
والعَثْرَةُ: المَرَّةُ من العِثَارِ فِي المَشْيِ.
والعَثْرَةُ: الجِهَادُ والحَرْبُ. وَمِنْه الحَدِيثُ: (لَا تَبْدَأْهُم بالعَثْرَةِ) أَي بل ادْعُهُم إِلى الإِسلامِ أَوّلاً، أَو الجِزْيَةِ، فإِن لم يُجِيبُوا فبالجِهَادِ، إِنما سمَّى الحربَ بالعَثْرَةِ نفْسِهَا؛ لأنّ الحَرْبَ كَثِيرةُ العِثَارِ.
وتَعَثَّرَ لسانُه: تَلَعْثَمَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وأَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ وعِثَارَكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَجمع العَثْرَةِ عَثَرَاتٌ، محرَّكةً.
وأَعْثَرَهُ على أَصْحَابِهِ: دَلَّهُ عليهِم، وَهُوَ مَجاز.
وعَثارُ شَرَ: مثل عاثُورِ شَرَ، عَن الفَرّاءِ.
وفلانٌ يَبْغِي صاحِبَه العَوَاثِرَ. وَهُوَ جمع جِدَ عاثِرٍ، وَهُوَ مَجاز. وأَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
فهَلْ تَفْعَلُ الأَعْدَاءُ إِلاّ كفِعْلِهِمْ
هَوَانَ السَّرَاةِ وابْتِغَاءَ العَوَائِرِ
وَقد يكون جمعَ عاثُورٍ، وَحذف الياءَ للضّرُورَةِ.
والعُثُورُ: الهُجُومُ على السّرِّ، وعَثَرَ فِي كلامِهِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَيُقَال: كَانَت بَين القَوم عَيْثَرَةٌ وغَيْثَرَةٌ، وكأَنَّ العَيْثَرَةَ دونَ الغَيْثَرَةِ، وتَركْتُ القَوْمَ بَين عَيْثَرَةٍ وغَيْثَرةٍ، أَي فِي قِتَال دُونَ قِتَالٍ، قَالَه الأَصْمَعيُّ.
وَفِي الحَدِيث: (أَن قُرَيْشاً أَهلُ أَمانَة مَنْ بَغَاهَا العَواثِيرَ كَبَّهُ اللَّهُ لمُنْخَرَيْهِ) . ويُرْوَى: (العَواثِر) .
والعَاثِرَةُ: الحادِثَةُ تَعْثُرُ بصاحِبِها.
وعَثَرَ بهم الزّمَانُ: أَخْنَى علَيهِم. وَهُوَ مَجاز.
والعَاثِرُ: الكَذّابُ.
وأَرْضٌ عِثْيَرَةٌ: كثِيرَةُ الغُبَارِ.
والعَثَّارُ، ككَتان: قَرْحَةٌ لَا تَجِفُّ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وَفِي ذَلِك نَظَرٌ، وأَنشد الأَزْهَرِيُّ للأَعْشَى:
فباتَتْ وقَدْ أَوْرَثَتْ فِي الفُؤا
دِ صَدْعاً يُخَالِطُ عَثَّارَهَا وَفِي التكملة: (فبانَتْ وقَدْ أَسْأَرَتْ) وَالْبَاقِي سَواءٌ، وَقيل: عَثّارُهَا هُوَ الأَعْشَى عَثَر بهَا فابْتُلِيَ، وتَزَوَّدَ مِنْهَا صَدْعاً فِي الفُؤادِ.
ع ث ر

دابة بها عثار: لاتزال تعثر. وخرج يتعثر في أذياله.

ومن المجاز: عثر في كلامه وتعثر. وأقال الله عثرتك. وعثر الزمان به. وجدٌّ عثور. قال النابغة:

لك الخير إن وارت بك الأرض واحداً ... وأصبح جدّ الناس يظلع عاثراً

وقال الكميت:

كيدوا نزاراً بأوباش مؤلّبة ... يرجون عثرة جدّ غير عثار

وعثر على كذا: اطلع عليه. وأعثره على كذا: أطلعه، وأعثره على أصحابه: دلّه عليهم. ويقال للمتورط: " وقع في عاثور ". وفلان يبغي صاحبه العواثير، وأصله: حفرة تحفر للأسد وغيره يعثر بها فيطيح فيها. وما تركت له أثراً ولا عثيراً. وأعثر به عند السلطان إذا قدح فيه وطلب توريطه وأن يقع في عاثور.

عثر: عَثَر يعِثرُ ويَعْثُرُ عَثْراً وعِثَاراً وتَعَثَّرَ: كَبا؛ وأَرى

اللحياني حكى عَثِرَ في ثوبه يعْثَرُ عِثَاراً وعَثُر وأَعْثَره

وعَثَّره؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فخرجْتُ أُعْثَرُ في مَقادِم جَبَّتِي،

لولا الحَياءُ أَطَرْتُها إِحْضارا

هكذا أَنشده أُعْثَر على صيغة ما لم يسم فاعله. قال: ويروى أَعْثُر،

والعَثْرةُ: الزلَّةُ، ويقال: عَثَرَ به فرسُهُ فسقط، وتَعَّثرِ لِسانُه:

تَلَعْثَم. وفي الحديث: لا حَلِيم إِلاَّ ذُو عَثْرةٍ؛ أَي لا يحصل له

الحِلم ويوصف به حتى يركب الأُمور وتَنْخَرِقَ عليه ويَعْثُر فيها فيعتبر بها

ويَسْتَبين مواضع الخطإِ فيجتنبها، ويدل عليه قوله بعده: لا حليمَ

إِلاَّ ذو تَجْرِبة. والعَثْرة: المرة من العِثار في المشي. وفي الحديث: لا

تَبْدَأْهم بالعَثْرة؛ أَي بالجهاد والحرب لأَن الحرب كثيرةُ العِثَار،

فسماها بالعَثْرة نفسِها أَو على حذف المضاف، أَي بذي العَثْرة، يعني:

ادْعُهم إِلى الإِسلام أَوّلاً أَو الجزْيةِ، فإِن لم يُجيبُوا فبالجها.

وعَثَرَ جَدُّه يَعْثُر ويَعْثِر: تَعِسَ، على المثل.

وأَعْثَره الله: أَتْعَسَه، قال الأَزهري: عَثرَ الرجل يَعْثُرُ

عَثْرَةً وعَثَر الفرس عِثَاراً، قال: وعُيوب الدواب تجيء على فِعَال مثل

العِضَاضِ والعِثَار والخِرَاط والضِّرَاح والرِّمَاح وما شاكلها.

ويقال: لقيت منه عاثوراً أَي شدة. والعِثَارُ والعاثورُ: ما عُثِر به.

ووقعوا في عاثورِ شّرٍ أَي في اختلاط من شرٍّ وشدة، على المثل أَيضاً.

والعاثورُ: ما أَعدّه ليُوقع فيه آخرَ. والعاثُور من الأَرضين: المَهْلَكة؛

قال ذو الرمة:

ومَرْهوبةِ العاثورِ تَرْمي بِرَكْبِها

إِلى مِثْله، حَرْف بَعِيد مَناهِلُه

وقال العجاج:

وبَلْدَةَ كَثيرَة العَاثُورِ

يعني المَتَالفَ، ويروى: مَرْهُوبة العاثُور، وهذا البيت نسبه الجوهري

لرؤبة؛ قال ابن بري: هو للعجاج، وأَول القصيدة:

جَاريَ لا تَسْتَنكِرِي عَذِيرِي

وبعده:

زَوْرَاء تَمْطُو في بلادٍ زُورِ

والزَّوْرَاءُ: الطريق المُعْوَجّة، وذهب يعقوب إِلى أَن الفاء في

عَافُور بدل من الثاء في عَاثُور، وللذي ذهب إِليه وجه، قال: إِلاَّ أَنَّا

إِذا وجدنا للفاء وجهاً نحملها فيه على أَنه أَصل لم يجز الحكم بكونها

بدلاً فيه إِلاَّ على قُبْحٍ وضَعْفِ تجويزٍ وذلك أَنه يجوز أَن يكون قولهم

وقعوا في عَافُور. فَاعُولاً من العَفْر، لأَن العفر من الشدة أَيضاً،

ولذلك قالوا عِفْرِيتٌ لشدته. والعَاثُورُ: حفرة تحفر للأَسد ليقع فيها

للصيد أَو غيره. والعَاثُورُ: البئر، وربما وصف به؛ قال بعض الحجازيين:

أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي، هل أَبِيتَنَّ ليلةً،

وذكْرُكِ لا يَسْرِي إِليَّ كَما يَسْرِي؟

وهل يَدَعُ الوَاشونَ إِفْسَادَ بَيْنِنَا،

وحَفْرَ الثَّأَى العَاثُورِ من حَيْثُ لا نَدْرِي؟

وفي الصحاح: وحَفْراً لَنَا العَاثُورَ؛ قال ابن سيده: يكون صفة ويكون

بدلاً. الأَزهري: يقول هل أَسْلُو عنك حتى لا أَذكرك لَيْلاً إِذا

خَلَوْتُ وأَسْلَمْتُ لما بي؟ والعَاثُورُ ضربه مَثَلاً لما يوقعه فيه الواشِي

من الشر؛ وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فَهَلْ تَفْعَلُ الأَعداءُ إِلاَّ كَفِعْلِهِمْ،

هَوَان السَّرَاة وابتغَاء العَواثِرِ؟

فقد يكون جمع عَاثُورٍ وحذف الياء للضرورة، ويكون جمع خَدٍّ عَاثر.

والعَثْرُ: الإِطلاع على سِرّ الرجل. وعَثَر على الأَمر يَعْثُرُ

عَثْراً وعُثُوراً: اطّلع. وأَعْثَرْتُه عليه: أَطلعته. وفي التنزيل العزيز:

وكذلك أَعْثَرنَا عليهم؛ أَي أَعْثَرْنَا عليهم غيرَهم، فحذف المفعول؛ وقال

تعالى: فإِن عُثِرَ على أَنهما اسْتَحَقَّا إِثماً؛ معناه فإِن اطّلعَ

على أَنهما قد خانا. وقال الليث: عَثَرَ الرجلُ يَعْثُرُ عُثُوراً إِذا

هجم على أَمر لم يَهْجِمْ عليه غيره. وعَثَرَ العِرْقُ، بتخفيف الثاء:

ضَرَب؛ عن اللحياني. والعِثْيَرُ، بتسكين الثاء، والعِثْيَرَةُ: العَجَاجُ

الساطع؛ قال:

تَرَى لهم حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيرَه

يعني الغبار، والعِثْيَرَاتُ: التراب؛ حكاه سيبويه. ولا تنل في

العِثْيَر التراب عَثْيَراً لأَنه ليس في الكلام فَعْيَل، بفتح الفاء، إِلاَّ

ضَهْيَد، وهو مصنوع، معناه الصُّلْب الشديد. والعَيْثَر: كالعِثْيَر، وقيل:

هو كلُّ ما قَلَبْتَ من تراب أَو مَدَرٍ أَو طين بأَطراف أَصابع رجليك،

إِذا مشيت لا يُرَى من القدم أَثر غيره، فيقال: ما رأَيت له أَثَراً ولا

عَيْثَراً.

والعَيْثَرُ والعَثْبيَرُ: الأَثر الخفي، مثال الغَيْهَب. وفي المثل:

ماله أَثَرٌ ولا عَثْيَرٌ، ويقال: ولا عَيْثَرٌ، مثال فَيْعَلٍ، أَي لا

يعرف رَاجِلاً فيتبين أَثره ولا فارساً فيُثِيرُ الغبارَ فَرَسُهُ، وقيل:

العَيْثَر أَخفى من الأَثر.

وعَيْثَرَ الطيرَ: رآها جارية فزجرها؛ قال المغيرة بن حَبْنَاء التيمي:

لَعَمْرُ أَبيك يا صَخْرُ بنَ لَيْلى،

لقد عَيْثَرْتَ طَيركَ لو تَعِيفُ

يريد: لقد أَبصرتَ وعاينتَ. وروى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه

قال: بُنِيَتْ سَلْحُون مدينة باليمن في ثمانين لأَأَو سبعين سنة،

وبُنِيَتْ بَرَاقش ومَعِين بغسالة أَيديهم، فلا يرى لسَلْحِين أَثر ولا

عَيْثَرٌ، وهاتان قائمتان؛ وأَنشد قول عمرو بن معد يكرب:

دَعانا مِنْ بَراقِشَ أَو مَعينٍ،

فَأَسْمَعَ واتْلأَبَّ بِنَا مَلِيعُ

ومَليعٌ: اسم طريق. وقال الأَصمعي: العَيْثَرُ تبع لأَثَرٍ. ويقال:

العَيْثَرُ عين الشيء وشخصه في قوله: ما له أَثَرٌ ولا عَيْثر. ويقال: كانت

بين القوم عَيْثَرَةٌ وغَيْثَرَةٌ وكأَن العَيْثَرة دون الغَيْثرةِ. وتركت

القوم في عَيْثرَةٍ وغَيْثرةٍ أَي في قتال دون قتال.

والعُثْر: العُقَاب؛ وقد ورد في حديث الزكاة: ما كان بَعْلاً أَو

عَثَريّاً ففيه العُشْر؛ قال ابن الأَثير: هو من النخل الذي يشرب بعروقه من ماء

المطر يجتمع في حفيرة، وقيل: هو العِذْي، وقيل: ما يُسْقَى سَيْحاً،

والأَول أَشهر، قال الأَزهري: والعَثْرُ والعَثَرِيَّ العِذْيُ، وهو ما سقته

السماء من النخل، وقيل: هو من الزرع ما سقي بماء السيل والمطر وأُجري

إِليه من المَسَايل وحُفر له عاثور في أَتِيَّ يجري فيه الماء إِليه، وجمع

العاثور عَواثير؛ وقال ابن الأَعرابي: هو العَثَّرِي، بتشديد الثاء،

وردَّ ذلك ثعلب فقال: إِنما هو بتخفيفها، وهو الصواب؛ قال الأَزهري: ومن هذا

يقال فلان وقع في عَاثورِ شرٍّ وعَافور شر إِذا وقع في وَرْطة لم يحتسبها

ولا شعرَ بها، وأَصله الرجل يمشي في ظلمة الليل فيَتَعَثَّر بِعاثور

المَسِيل أَو في خَدٍّ خَدَّه سيلُ المطر فربما أَصابه منه وَثءٌ أَو عَنَتٌ

أَو كَسْر. وفي الحديث: إِن قريشاً أَهل أَمانة مَنْ بَغاها العَوَاثيرَ

كبَّه الله لمُنْخُرَيْه، ويروى: العَواثر، أَي بغى لها المكايد التي

يُعْثَر بها كالعاثور الذي يَخُدُّ في الأَءض فَيَتَعَثَّر به الإِنسان

إِذا مَرَّ ليلاً وهو لا يشعر به فربما أَعْنَتَهُ. والعَواثِر: جمع عاثور،

هو المكان الوعْث الخَشِن لأَنه يُعْثَر فيه، وقيل: هو الحفرة التي

تُحْفَر للأَسد، واستعير هنا للوَرْطة والخُطَّة المُهْلِكة. قال ابن الأَثير:

وأَما عَواثِر فهي جمع عاثِرٍ، وهي حِبالَة الصائد، أَو جمع عاثرة، وهي

الحادثة التي تَعْثُر بصاحبها، من قولهم: عَثَر بهم الزمانُ إِذا أَخْنَى

عليهم. والعُثْر والعَثَر: الكذب؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي: وَعثَرَ

عَثْراً: كَذَب؛ عن كراع. يقال: فلان في العَثْر والبائن؛ يريد في الحق

والباطل. والعَاثِر: الكَذّاب.

والعَثَرِيّ: الذي لا يَجِدّ في طلب دنيا ولا آخرة، وقال ابن الأَعرابي:

هو العَثَّرِيُّ على لفظ ما تقدم عنه. وفي الحديث: أَبغض الناس إِلى

الله تعالى العَثَرِيّ؛ قيل: هو الذي ليس في أَمر الدنيا ولا في أَمر

الآخرة. يقال: جاء فلان عَثَرِيّاً إِذا جاء فارغاً، وجاء عَثَريّاً أَيضاً،

بشد الثاء، وقيل: هو من عَثَرِيّ النخل، سمي به لأَنه لا يحتاج في سقيه

إِلى تعب بدالِيَة وغيرها، كأَنه عَثَر على الماء عَثْراً بلا عمل من صاحبه،

فكأَنه نسب إِلى العَثْر، وحركةُ الثاء من تغييرات النسب. وقال مرة: جاء

رائِقاً عَثَّرِيّاً أَي فارغاً دون شيء. قال أَبو العباس: وهو غير

العَثَرِي الذي جاء في الحديث مخففَ الثاء، وهذا مشدد الثاء.

وفي الحديث: أَنه مَرَّ بأَرض تسمى عَثِرةً فسماها خَضِرةً؛ العَثِرةُ

من العِثْيَرِ، وهو الغُبار، والياء زائدة، والمراد بها الصعيد الذي لا

نبات فيه. وورد في الحديث: هي أَرض عِثْيَرةٌ.

وعَثَّر: موضع باليمن، وقيل: هي أَرض مَأْسَدَةٌ بناحية تَبَالَةَ على

فَعَّل، ولا نظير لها إِلاَّ خَضَّمٌ وبَقَّمٌ وبَذَّرٌ؛ وفي قصيد كعب بن

زهير:

من خادِرٍ من لُيُوثِ الأُسْدِ، مَسْكَنُهُ

بِبَطْنِ عَثَّرَ، غِيلٌ دونَه غِيلُ

وقال زهير بن أَبي سُلْمى:

لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصطادُ الرجالَ، إِذا

ما الليثُ كَذّبَ عن أَقرانه صَدَقا

وعَثْر، مخففة: بلد باليمن؛ وأَنشد الأَزهري في آخر هذه الترجمة

للأَعشى:فبَاتَتْ، وقد أَوْرَثَتْ في الفُؤا

د صَدْعاً يُخَالِط عَثَّارَها

(* قوله: «يخالط عثارها» العثار ككتان: قرحة لا تجف، وقيل: عتارها هو

الأَعشى عثر بها فابتلى وتزود منها صدعاً في الفؤاد، أَفاده شارح

القاموس).

عذر

Entries on عذر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 17 more
(عذر) - في صِفَة أهلِ الجَنّةِ: "إنَّ الرجلَ ليُفضِى في الغَداةِ الوَاحِدَة إلى مِائة عَذْرَاءَ"
العَذْراء: الجَارِية التي لم يَمَسَّها رَجلٌ، والذى يَفْتَضُّها أبو عُذْرِها وأَبوُ عُذْرَتِها، والعُذْرة: ما لِلْبِكر من الالْتِحام قبل الافْتِضاضِ، وأصل العَذْر: القَطْع، وأَعذَرتُ المَرأةَ وعَذَّرتها: ذَهبتُ بعُذْرَتها - في الحديث : "أَنّه رأى صَبِيًّا أُعلِق عليه من العُذْرَة. فقال: عَلامَ تَدْغَرْن أولادَكن بهذا العِلاقِ، عَلَيكُنَّ بهذا العُوِد يُسْعَط به من العُذْرة وتُلَدّمْنَ ذَاتَ الجَنْب"
قال الأصمعى: العُذْرَة: وجَع فَي الحَلْق يَهِيج من الدَّم، وقد عَذَرَت المرأةُ الصبىَّ إذا غَمَزَت حَلقَه، من العُذْرة.
وقال مصعب بن عبد الله: العُذْرَة: قُرحَةٌ تَخَرجُ في الخَرْم الذي بين آخر الَأنف وأَصْلِ اللَّهاة، تُصِيبُ الصِّبيان عند طُلُوع العُذْرَة، فتَعْمَد المَرأةُ إلى خِرقة فَتَفْتِلَها فَتْلًا شديدا وتُدخِلَها في أنفِه، فتَطْعَن ذَلِك الموضعَ فيَنْفَجِر منه دمٌ أَسودُ، وربما أَقرحَ الطَّعنُ ذَلِكَ المَوْضعَ وذلك * الطَّعْن يُسَمَّى الدَّغْر، وكانوا بعد أن يَفْعَلُوا ذلك بالصَّبِىّ يُعَلِّقون عليه عِلاقًا، فلما رَأَى النبىُّ صلى الله عليه وسلم ذلك العِلَاق عَلِم أنه دُغِر، فكَرِه العِلاقَ لأنه لا يُغنِى شَيئًا، وأمر بالعُودِ الهِنْدِىِّ بِأن يُؤخَذ مَاؤهُ ويُسعَّط به، لأنه يَصِل إلى العُذْرَة فيَقْبِضه.
وقَولُه: عند طلوع العُذْرَة. قيل: هي كَواكِبُ خَمْسة على أَثَر الشِّعْرى العَبُور، والشِّعْرى هي اليمانية، والشِّعْرَى الشامية، وهي متفرِّقة تُسمَّى العَذَارَى، وهي بحِذاء الزُّبُرَة ، وهي تَطلُع في الحَرِّ، وقيل في آخر المَجرَّة.
- في الحديث: "الوَليِمةُ في الإعْذَار حَقُّ"
الإعْذار: الخِتانُ.
يقال: أَعذرتُه وعَذَرْتُه فهو مُعْذَرٌ ومَعْذُور، والخِتَانَة مُعذرة والإعذار: الطَّعَام الذي يُطْعَم في الخِتان. وأنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشتَهِى رَبِيَعهْ
الخُرسَ والإعذَارَ والنَّقِيعَهْ
- ومنه حَدِيثُ سَعدٍ، رضي الله عنه: "كُنَّا أَعذارَ عامٍ وَاحدٍ"
: أي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا يُخْتَتَنُون لِسِنٍّ معلُوم فيما بَيْن العَشْر وخَمْسَ عَشْرة.
قال أبو زيد: يقال: عَذَرْتُه وأَعذَرْته جميعا: خَتَنْتُه، وهو من القَطْع أيضا.
- وفي الحديث: "وُلدتُ مَسْرُورًا مَعْذورًا"
- وفي حديث ابنِ صَيّاد: "ولَدَته أَمُّه، وهو معذورٌ" .
: أي مَخْتُون. - في الحديث: " الفَقْر أَزينُ للمُؤْمن من عِذارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرس"
العِذارُ من الفَرَس كالعَارِضَينْ. يقال: عَذَّر فَرسَه: شَدَّ عليه العِذارَ؛ وهو ما يَكُونُ على العِذارَيْن من اللِّجام.
- في حَديثِ عَبدِ الملك إلى الحَجَّاج: استَعْمَلتُك على العِرَاقَينْ صَدْمَةً. فاخْرُج إليهما كَمِيشَ الِإزارِ شَدِيدَ العِذار.
يقال للرَّجُل إذا عَزَم على الأَمرِ: هو مُتَشَمِّر العِذارِ، ويقال: لَوى عنه عِذارَه: أي عَصَاه وخَلَع عِذَارَه؛ أي خرج من الطَّاعَة وهو خَلِيعُ العِذارِ: أي مُنْهَمِك في الغَىّ كالفَرس الذي لا لجام على رأسه يَعِير على وَجْهِه.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنه: "أَنّه كَرِه السُّلْتَ الذي يُزرَع بالعَذِرَة"
يَعنِى ما يُثْفِلُه الإنسان، وأَعذَره: إذا تغوَّط، وعَذِرةُ الدَّار: فِناؤُها؛ لأنّ العَذِرةَ كانت تُلْقَى بها، والجمع عَذِر كنَبِقَة ونَبِقٍ.
- قوله تبارك وتعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}
: أي أَرخَى سُتورَه ليُخفِى عَملَه. والمِعْذار: السِّتر بلُغَة أَهلِ اليمن.
وقيل: ولو أَدلى بكل حُجَّة عِنْدَه. وقيل: المِعْذَار بمعنى العُذْر.
- في الحديث: "أنه كان يَتعذَّر في مَرَضِه"
التَّعَذّر: يَجرِى مَجرى التَّمنُّع والتَّعسُّر، وتعذَّر عليه الأمر: تَعسَّر وصَعُب.
- في حديث ابنِ عُمَر رضي الله عنهما: "إذا وُضِعَت المائدة فَليأكُل الرّجلُ ممَّا عِنده، ولا يَرفع يَدَه وإن شَبِع، وليُعْذِر؛ فإنَّ ذلك يُخْجِل جَليسَه"
الإعْذار: المُبالَغة في الأَمْر، والتَّعْذِيرُ: التَّقْصِير: أي يُبالِغ في الأَكْل، كما في الحَديث الآخر: "إنه كَانَ إذا أَكَلَ مع قومٍ. كان آخِرَهم أَكْلاً"
والعُذْر: السَّعَةُ، وأَعَذَر، وعَذَر: صارَ ذا عَيْب وفَسادٍ بحَيث يكون بمن يَلُومُه العُذرُ.
وقال الخَطَّابىّ: أَعذَر: أي بَلَغ به أَقصى العُذْر، ولهذا قيل: أَعْذَر مَنْ أَنْذَر: أي جَاءَ بالعُذْر، وأَعْذَرت عليه عِند القَاضى: بلَغْتُ به أَقصَى العُذْر.
قال الجَبَّان: العَاذِرُ: عِرقُ الاسْتِحاضَة، والعَاذِرَة: المَرأَة المُسْتَحاضَة، وقيل: إنّها أُقِيمت مُقامَ المَفْعُول؛ لأنّها تُعْذَر في تَركِ الغُسْل والصَّلاة، كذا ذكره بالرَّاء، والمَحفُوظ العاذِل بالَّلام، ولم يُورِدْه في الَّلام.
- وفيه: "اليَهَودُ أَنتَن خَلْقِ الله عَذِرة"
العَذِرةُ: فِناءُ الدَّارِ وناَحِيَتُها.

عذر: العُذْر: الحجة التي يُعْتَذر بها؛ والجمع أَعذارٌ.

يقال: اعْتَذَر فلان اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرِة من دِيْنهِ

فعَذَرْته، وعذَرَ يَعْذُرِهُ فيما صنع عُذْراً وعِذْرةً وعُذْرَى ومَعْذُرِة،

والاسم المعِذَرة

(* قوله: «والاسم المعذرة» مثلث الذال كما في القاموس).

ولي في هذا الأَمر عُذْرٌ وعُذْرَى ومَعْذرةٌ أَي خروجٌ من الذنب؛ قال

الجَمُوح الظفري:

قالت أُمامةٌ لما جِئْتُ زائَرها:

هلاَّ رَمَيْتَ بَبَعْض الأَسْهُم السُّودِ؟

لله دَرُّكِ إِني قد رَمَيْتُهُمُ،

لولا حُدِدْتُ، ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ

قال ابن بري: أَورد الجوهري نصف هذا البيت: إِني حُدِدْتُ، قال وصواب

إِنشاده: لولا؛ قال: والأَسْهُم السُّود قيل كناية عن الأَسْطر المكتوبة،

أَي هلاَّ كتبْتَ لي كتاباً، وقيل: أَرادت بالأَسْهُم السودِ نَظَرَ

مُقْلَتيه، فقال: قد رَمَيتُهم لولا حُدِدْتُ أَي مُنِعت. ويقال: هذا الشعر

لراشد بن عبد ربه وكان اسمه عاوِياً، فسماه النبي، صلى الله عليه وسلم،

راشداً؛ وقوله: لولا حددت هو على إِرادة أَن تقديره لولا أَن حُدِدْتُ

لأَنَّ لولا التي معناها امتناعُ الشيء لوجود غيره هي مخصوصة بالأَسماء، وقد

تقع بعدها الأَفعال على تقدير أَن، كقول الآخر:

أَلا زَعَمَتْ أَسْماءُ أَن لا أُحِبُّها،

فقلتُ: بَلى، لولا يُنازِعُني شَغْلي

ومثله كثير؛ وشاهدُ العِذْرةِ مثل الرِّكبةِ والجِلْسةِ قولُ النابغة:

ها إِنّ تا عِذْرة إِلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ،

فإِن صاحِبَها قد تاهَ في البَلَدِ

(* في ديوان النابغة:

ها إِنّ عِذْرةٌ إِلاَّ تكن تفعت * فإِنَّ صاحبها مشاركُ

النَّكَد).

وأَعْذَرَه كعذَرَه؛ قال الأَخطل:

فبن تكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزارٍ تَوَاضَعَتْ،

فقد أَعْذَرَتْنا في طِلابكمُ العُذْر

وأَعْذَرَ إِعْذاراً وعُذْراً: أَبْدَى عُذْراً؛ عن اللحياني. والعرب

تقول: أَعْذَرَ فلانٌ أَي كان منه ما يُعْذَرُ به، والصحيح أَن العُذْرَ

الاسم، والإِعْذار المصدر، وفي المثل: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ؛ ويكون

أَعْذَرَ بمعنى اعْتَذَر اعتذاراً يُعْذَرُ به وصار ذا عُذْرٍ منه؛ ومنه قول

لبيد يخاطب بنتيه ويقول: إِذا متُّ فنُوحاً وابْكِيا عليّ حَوْلاً:

فقُوما فقُولا بالذي قد عَلِمُتُما،

ولا تَخْمِشَا وَجْهاً ولا تَحْلِقا الشَّعَرْ

وقولا: هو المَرْءُ الذي لا خَلِيلَه

أَضاعَ، ولا خان الصديقَ، ولا غَدَرْ

إِلى الحولِ، ثم اسمُ السلامِ عليكما،

ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ

أَي أَتى بُعذْر، فجعل الاعْتِذارَ بمعنى الإِعْذارِ، والمُعْتَذِرُ

يكون مُحِقّاً ويكون غير مُحِقٍّ؛ قال الفراء: اعْتَذَرَ الرجل إِذا أَتى

بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ إِذا لم يأْت بعُذْرٍ؛ وأَنشد:

ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر

أَي أَتى بعُذْرٍ. وقال الله تعالى: يَعْتَذِرون إِليكم إِذا رجعتُم

إِليهم، قل لا تَعْتَذِرُوا لن نُؤْمِنَ لكم قد نَبّأَنا الله من أَخباركم؛

قل لا تَعْتَذِرُوا يعني أَنه لا عُذْرَ لهم، والمعَاذِيرُ يَشُوبُها

الكذبُ. واعتذرَ رجلٌ إِلى عمر بن عبد العزيز فقال له: عَذَرْتُكَ غيرَ

مُعْتَذِرٍ؛ يقول: عَذَرْتُك دون أَن تَعْتَذِرَ لأَنّ المُعْتَذِرَ يكون

مُحِقّاً وغير محق؛ والمُعَذِّر أَيضاً: كذلك. واعْتَذَرَ منْ ذنبه

وتَعَذّر: تَنَصَّلَ؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِنك منها والتعَذّر بعدما

لَجَجتَ، وشطَّتْ مِن فُطَيمةَ دارُها

وتعذّر: اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه؛ قال الشاعر:

كأَنّ يَدَيْها، حين يُفْلَقُ ضَفْرُها،

يدا نَصَفٍ غَيْرِي تَعَذّرُ مِنْ جُرْمِ

وعَذَّرَ في الأَمر: قَصَّر بعد جُهْد. والتَّعْذِيرُ في الأَمر:

التقصيرُ فيه. وأَعْذَرَ: قَصَّر ولم يُبالِغ وهو يُرِي أَنه مُبالِغٌ.

وأَعْذَرَ فيه: بالَغَ. وفي الحديث: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِلى مَنْ بَلَغ مِنَ

العُمْرِ ستّين سنة؛ أَي لم يُبْقِ فيه موضعاً للاعْتِذارِ، حيث أَمْهَلَه

طُولَ هذه المدة ولم يَعْتَذِر. يقال: أَعْذَرَ الرجل إِذا بَلَغ أَقْصى

الغايةِ في العُذْر. وفي حديث المِقْداد: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِليك أَي

عَذَرَكَ وجَعَلَك موضعَ العُذْر، فأَسْقَط عنك الجهاد ورَخّصَ لك في تركه

لأَنه كان قد تَناهَى في السِّمَنِ وعَجَزَ عن القتال. وفي حديث ابن

عمر: إِذا وُضِعَت المائدةُ فلْيأْكلِ الرجلُ مما عنده ولا يَرْفَعْ يده

وإِن شَبِعَ ولْيُعذِرْ فإِن ذلك يُخَجَّلُ جَلِيسَه؛ الإِعْذارُ: المبالغة

في الأَمر، أَي ليُبالِغْ في الأَكل؛ مثل الحديث الآخر: إِنه كان إِذا

أَكَلَ مع قوم كانَ آخرَهم أَكْلاً؛ وقيل: إِنما هو وليُعَذِّرْ من التعذير

التَّقْصِير أَي ليُقَصِّرْ في الأَكل لِيَتَوفَّرَ على الباقين ولْيُرِ

أَنه بالغَ. وفي الحديث: جاءَنا بطعامٍ جَشْبٍ فكنا نُعَذِّرُ؛ أَي

نُقَصِّر ونُرِي أَننا مجتهدون. وعَذّرَ الرجل، فهو مُعَذّرُ إِذا اعْتَذَرَ

ولم يأْت بِعُذرٍ. وعَذَّرَ: لم يثبت له عُذْرٌ. وأَعْذَرَ: ثبت له

عُذْرٌ. وقوله عز وجل: وجاء المُعَذِّرُون من الأَعراب لِيُؤْذَنَ لهم،

بالتثقيل؛ هم الذين لا عُذْرَ لهم ولكن يتكلَّفُون عُذْراً. وقرئ: المُعْذِرون

بالتخفيف، وهم الذين لهم عُذْرٌ، قرأَها ابن عباس ساكنةَ العين وكان

يقول: والله لكذا أُنْزِلَت. وقال: لَعَنَ الله المُعَذِّرِينَ. قال

الأَزهري: ذهب ابن عباس إِلى أَن المُعْذِرينَ الذين لهم العُذْر؛

والمُعَذِّرِينَ، بالتشديد: الذين يَعَتذِرون بلا عُذْرٍ كأَنهم المُقَصِّرون الذين لا

عذر لهم، فكأَنَّ الأَمرَ عنده أَن المُعَذِّرَ، بالتشديد، هو

المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقة له في العُذْر وهو لا عُذْرَ له،

والمُعْذِر الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّرُ الذي ليس بمُحقٍّ على جهة المُفَعِّل

لأَنه المُمَرِّض والمُقَصِّر يَعْتَذِرُ بغير عُذْرٍ. قال الأَزهري:

وقرأَ يعقوب الحضرمي وحده: وجاء المُعْذِرُون، ساكنة العين، وقرأَ سائرُ

قُرّاء الأَمْصارِ: المُعَذِّرُون، بفتح العين وتشديد الذال، قال: فمن قرأَ

المُعَذِّرُون فهو في الأَصل المُعْتَذِرُون فأُدْغِمَت التاء في الذال

لِقُرْب المَخْرَجين، ومعنى المُعْتَذِرُون الذين يَعْتَذِرُون، كان لهم

عُذْرٌ أَو لم يكن، وهو ههنا شبيه بأَنْ يكون لَهم عُذْرٌ، ويجوز في كلام

العرب المُعِذِّرُون، بكسر العين، لأَن الأَصل المُعْتَذِرُون فأُسكنت

التاء وأُبدل منها ذال وأُدغمت في الذال ونُقِلَت حركتها إِلى العين فصار

الفتح في العين أَوْلى الأَشياء، ومَنْ كَسَرَ العين جَرّة لإِلتقاء

الساكنين، قال: ولم يُقْرَأْ بهذا، قال ويجوز أَن يكون المُعَذِّرُون الذين

يُعَذِّرُون يُوهِمُون أَنَّ لهم عُذْراً ولا عُذْرَ لهم. قال أَبو بكر:

ففي المُعَذِّرِينَ وجْهان: إِذا كان المُعَذِّرُون مِنْ عَذّرَ الرجل،

فهو مُعَذِّر، فهم لا عذر لهم، وإِذا كان المُعَذِّرُون أَصلهم

المُعْتَذِرُون فأُلْقِيَت فتحةُ التاء على العين وأُبْدِلَ منها دالٌ وأُدغمت في

الذال التي بعدها فلهم عذر؛ قال محمد بن سلام الجُمَحِي: سأَلت يونس عن

قوله: وجاء المعذرون، فقلت له: المُعْذِرُون، مخففة، كأَنها أَقْيَسُ لأَن

المُعْذِرَ الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّر الذي يَعْتَذِر ولا عُذْر له،

فقال يونس: قال أَبو عمرو بن العلاء كلا الفريقين كان مُسيِئاً جاء قوم

فَعذَّرُوا وجَلَّحَ آخرون فقعدوا. وقال أَبو الهيثم في قوله: وجاء

المُعَذِّرُون، قال: معناه المُعْتَذِرُون. يقال: عَذَّر يَعَذِّر عِذّاراً في

معنى اعتذر، ويجوز عِذَّرَ الرجل يَعِذِّر، فهو مُعِذِّر، واللغة الأُولى

أَجودهما. قال: ومثله هَدّى يَهَدِّي هِدّاءً إِذا اهْتَدَى وهِدَّى

يَهِدِّي؛ قال الله عز وجل: أَم مَنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى؛ ومثله

قراءة من قرأَ يَخُصِّمُون، بفتح الخاء، قال الأَزهري: ويكون المُعَذِّرُون

بمعنى المُقَصِّرِينَ على مُفَعِّليِن من التَّعْذير وهو التقصير.

يقال: قام فلان قيام تَعْذِيرٍ فيما اسْتَكْفَيْتُه إِذا لم يُبالغْ

وقَصَّرَ فيما اعْتُمِدَ عليه. وفي الحديث: أَن بني إِسرائيل كانوا إِذا

عُمِلَ فيهم بالمعاصي نَهاهُم أَحْبارُهم تَعْذِيراً فعمَّهم الله بالعِقاب،

وذلك إِذا لم يُبالِغُوا في نَهْيِهم عن المعاصي، وداهَنُوهم ولم

يُنْكِرُوا أَعْمالَهم بالمعاصي حَقَّ الإِنْكارِ، أَي نَهَوْهم نَهْياً

قَصَّروا فيه ولم يُبالغُوا؛ وضَعَ المصدرَ موضع اسم الفاعل حالاً، كقولهم: جاء

مَشْياً. ومنه حديث الدعاء: وتَعاطى ما نَهَيْتُ عنه تَعْذِيراً.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لن يَهْلِكَ الناسُ حتى

يُعذِرُوا من أَنفسهم؛ يقال: أَعْذَرَ من نفسه إِذا أَمْكَن منها، يعني

أَنهم لا يَهْلِكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهم

ويستوجبوا العقوبة ويكون لمن يُعَذِّبُهم عُذْرٌ، كأَنهم قاموا بعُذْرِه في

ذلك، ويروى بفتح الياء، من عَذَرْته، وهو بمعناه، وحقيقة عَذَرْت

مَحَوْتُ الإِساءَةَ وطَمَسْتها، وفيه لغتان؛ يقال أَعْذَرَ إِعذَاراً إِذا

كثرت عيوبُه وذنوبه وصار ذا عيب وفساد. قال الأَزهري: وكان بعضهم يقول:

عَذَر يَعْذِرُ بمعناه، ولم يَعْرفه الأَصمعي؛ ومنه قول الأَخطل:

فإِن تَكُ حَرْبُ ابنَيْ نِزارٍ تواضَعَتْ،

فقد عَذَرَتْنا في كِلاب وفي كَعَبِ

(* هذا البيت مرويّ سابقاً في نفس الكلمة ؛ في صورة تختلف عما هو عليه

هنا، وما في هذه الصفحة يتفق وما في ديوان الأخطل).

ويروى: أَعْذَرَتْنا أَي جعلت لنا عُذْراً فيما صنعناه؛ وهذا كالحديث

الآخر: لن يَهْلِك على الله إِلا هَالِكٌ؛ ومنه قول الناس: مَن يَعْذِرُني

من فلان؛ قال ذو الإِصْبَع العَدْوانيّ:

عِذِيرَ الحَيِّ مِن عَدْوَا

نَ، كانُوا حَيَّةَ الأَرضِ

بَغَى بَعْضٌ على بَعْضِ،

فلم يَرْعَوْا على بَعْضِ

فقد أَضْحَوْا أَحادِيثَ،

بِرَفْعِ القَولِ والخَفْضِ

يقول: هاتِ عُذْراً فيما فَعَل بعضُهم ببعض من التباعُد والتباغُض

والقتل ولم يَرْعَ بعضُهم على بعض، بعدما كانوا حيَّةَ الأَرض التي يَحْذَرُها

كلُّ أَحد، فقد صاروا أَحاديثَ للناس يرفعونها ويخفضونها، ومعنى

يخفضونها يُسِرّونها، وقيل: معناه هاتِ مَن يَعْذِرُني؛ ومنه قول علي بن أَبي

طالب، رضي الله عنه، وهو ينظر إِلى ابن مُلْجَم:

عَذِيرَك مِن خَلِيلك مِن مُرادِ

يقال: عَذِيرَك مِن فلان، بالنصب، أَي هاتِ مَن يَعْذِرُك، فَعِيل بمعنى

فاعل، يقال: عَذِيري مِن فُلان أَي مَن يَعْذِرني، ونصبُه على إِضمار

هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إِيَّاي؛ ويقال: ما عندهم عَذِيرةٌ أَي لا يَعْذِرون،

وما عندهم غفيرةٌ أَي لا يَغْفِرُون.

والعَذِيرُ: النَّصِيرُ؛ يقال: مَن عَذِيرِي مِن فلان أَي مَن نَصِيرِي.

وعَذِيرُ الرجل: ما يَرُومُ وما يُحاوِلُ مما يُعْذَرُ عليه إِذا

فَعَلَه؛ قال العجاج يخاطب امرأَته:

جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيرِي،

سَيْرِي، وإِشْفاقي على بَعِيرِي

يريد يا جارية فرخم، ويروى: سَعْيِي، وذلك أَنه عزم على السفر فكانَ

يرُمُّ رَحْل ناقته لسفره فقالت له امرأَته: ما هذا الذي ترُمُّ؟ فخاطبها

بهذا الشعر، أَي لا تُنْكِري ما أُحاوِلُ. والعَذِيرُ: الحال؛ وأَنشد:

لا تستنكري عذيري

وجمعه عُذُرٌ مثل سَرِيرٍ وسُرُرٍ، وإِنما خفف فقيل عُذْر؛ وقال حاتم:

أَماوِيَّ قد طال التجنُّبُ والهجْرُ،

وقد عَذَرَتْنِي في طِلابِكُمُ العُذْرُ

أَماوِيَّ إِن المال غادٍ ورائحٌ،

ويَبْقَى من المال الأَحاديثُ والذِّكْرُ

وقد عَلِمَ الأَقوامُ لو أَن حاتماً

أَرادَ ثَراءَ المالِ، كان له وَفْرُ

وفي الصحاح:

وقد عذرتني في طلابكم عذر

قال أَبو زيد: سمعت أَعرابيين تميميّاً وقيسيّاً يقولان: تَعَذَّرْت

إِلى الرجل تَعَذُّراً، في معنى اعْتَذَرْت اعْتِذاراً؛ قال الأَحْوَص بن

محمد الأَنصاري:

طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ برَحْمَةٍ،

فلم يُلْفَ مِنْ نَعْمائهِ يَتَعَذَّرُ

أَي يَعْتَذر؛ يقول: أَنعم عليه نعمة لم يحتج إِلى أَن يَعْتذر منها،

ويجوز أَن يكون معنى قوله يَتَعَذَّر أَي يذهب عنها. وتَعَذَّر: تأَخَّر؛

قال امرؤ القيس:

بِسَيْر يَضِجُّ العَوْدُ منه، يَمُنّه

أَخُو الجَهْدِ، لا يَلْوِي على مَنْ تَعَذَّرا

والعَذِيرُ: العاذرُ. وعَذَرْته من فلان أَي لُمْت فلاناً ولم أَلُمْه؛

وعَذِيرَك إِيَّايَ منه أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتك إِيَّايَّ، وقال خالد بن

جَنْبة: يقال أَما تُعذرني من هذا؟ بمعنى أَما تُنْصِفُني منه. يقال:

أَعْذِرْني من هذا أَي أَنْصِفْني منه. ويقال: لا يُعْذِرُك من هذا الرجل

أَحدٌ؛ معناه لا يُلْزِمُه الذنب فيما تضيف إِليه وتشكوه منه؛ ومنه قول

الناس: مَنْ يَعْذِرُني من فلان أَي من يقوم بعُذْرِي إِن أَنا جازيته

بسُوءِ صنيعه، ولا يُلْزِمُني لوْماً على ما يكون مني إِليه؛ ومنه حديث

الإِفك: فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، من عبدالله بن أُبَيّ

وقال وهو على المنبر: من يَعْذِرُني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا؟ فقال

سعد: أَنا أَعْذِرُك منه، أَي من يقوم بعُذري إِن كافأْته على سوء صنيعه

فلا يلومُني؟ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، استعذرَ أَبا بكر

من عائشة، كان عَتَبَ عليها في شيء فقال لأَبي بكر: أَعْذِرْني منها إِن

أَدَّبْتُها؛ أَي قُمْ بعُذْري في ذلك. وفي حديث أَبي الدرداء: مَنْ

يَعْذِرُني من معاوية؟ أَنا أُخْبِرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وهو يخبرني عن نفسه. ومنه حديث علي: مَنْ يَعْذرني من هؤلاء الضَّياطِرة؟

وأَعْذر فلان من نفسه أَي أَتى من قبَل نفسه. قال: وعَذّر يُعذّر نفسه أَي

أَتي من قبل نفسه؛ قال يونس: هي لغة العرب.

وتَعَذَّر عليه الأَمر: لم يستقم. وتَعَذَّر عليه الأَمر إِذا صعب

وتعسر. وفي الحديث: أَنه كان يتعَذَّر في مرضه؛ أَي يتمنّع ويتعسر.

وأَعْذَرَ وعَذَرَ: كَثُرت ذنوبه وعيوبه. وفي التنزيل: قالوا مَعْذِرةٌ

إِلى ربكم؛ نزلت في قوم من بني إِسرائيلَ وعَظُوا الذين اعتدَوْا في

السبت من اليهود، فقالت طائفة منهم: لِمَ تَعِظون قوماً اللهُ مْهْلِكهم؟

فقالوا، يعني الواعظين: مَعْذِرةٌ إِلى ربكم، فالمعنى أَنهم قالوا: الأَمرُ

بالمعروف واجبٌ علينا فعلينا موعظةُ هؤلاء ولعلهم يتقون، ويجوز النصب في

مَعْذِرة فيكون المعنى نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً بوَعْظِنا إِيَّاهم إِلى

ربنا؛ والمَعْذِرةُ: اسمٌ على مَفْعِلة من عَذَرَ يَعْذِر أُقِيم مُقام

الاعتذار؛ وقول زهير بن أَبي سلمى:

على رِسْلِكمْ إِنا سَنُعْدِي ورَاءكم،

فتمنعُكم أَرْماحُنا أَو سَنُعْذَر

قال ابن بري: هذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَنشد: ستمنعكم، وصوابه:

فتمنعكم، بالفاء، وهذا الشعر يخاطب به آلَ عكرمة، وهم سُلَيم وغَطفان

(*

قوله: «وهم سليم وغطفان» كذا بالأصل، والمناسب وهوازن بدل وغطفان كما يعلم

مما بعد) وسليم هو سليم بن منصور بن عكرمة، وهوازن بن منصور بن عكرمة بن

خَصَفة بن قَيْس عَيْلان، وغطفان هو غطفان بن سعد بن قيس عيلان، وكان بلغ

زهيراً أَن هوازن وبني سليم يريدون غَزْوَ غطفان، وفدكَّرهم ما بين

غطفان وبينهم من الرَّحِم، وأَنهم يجتمعون في النسب إِلى قيس؛ وقبل

البيت:خُذُوا حظَّكم يا آلَ عِكْرِمَ، واذْكُروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغيب يُذْكَرُ

فإِنَّا وإِيَّاكم إِلى ما نَسُومُكم

لَمِثْلانِ، بل أَنتم إِلى الصُّلْح أَفْقَرُ

معنى قوله على رِسْلِكم أَي على مَهْلِكم أَي أَمْهِلوا قليلاً. وقوله:

سَنُعْدِي وراءكم أَي سنعدي الخيل وراءكم. وقوله: أَو سنعذر أَي نأْتي

بالعُذْر في الذبَّ عنكم ونصنع ما نُعْذَر فيه. والأَوَاصِرُ: القرابات.

والعِذَارُ من اللجام: ما سال على خد الفرس، وفي التهذيب: وعِذَارُ اللجام

ما وقع منه على خَدي الدابة، وقيل: عذَارُ اللجام السَّيْرانِ اللذان

يجتمعان عند القَفا، والجمع عُذُرٌ. وعَذَرَه يَعْذِرُهُ عَذْراً وأَعْذَرَه

وعَذَّرَه: أَلْجَمه، وقيل: عَذَّره جعل له عِذَاراً؛ وقول أَبي ذؤيب:

فإِني إِذا ما خُلّةٌ رَثَّ وصلُها،

وجَدَّتْ لصَرْمٍ واستمرّ عِذارُها

لم يفسره الأَصمعي، ويجوز أَن يكون من عِذَار اللجام، وأَن يكون من

التَعَذُّر الذي هو الامتناع؛ وفرس قصيرُ العِذَار وقصيرُ العِنان. وفي

الحديث: الفَقْرُ أَزْيَنُ للمؤمن من عِذَارٍ حسَنٍ على خَدِّ فرس؛

العِذَارانِ من الفرس: كالعارِضَين من وجه الإِنسان، ثم سمي السير الذي يكون عليه

من اللجام عِذاراً باسم موضعه. وعَذَرْت الفرس بالعِذَار أَعْذِره

وأَعْذُره إِذا شَدَدْت عِذَارَه. والعِذَاران: جانبا اللحية لأَن ذلك موضع

العذار من الدابة؛ قال رؤبة:

حتى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذا التَّلَهْوُقِ

يَغْشَى عِذَارَي لحْيَتي ويَرْتَقي

وعِذَارُ الرجل: شعرُه النابت في موضع العِذَار. والعِذَارُ: استواء شعر

الغلام. يقال: ما أَحْسَنَ عِذَارَه أَي خطَّ لحيته. والعِذَارُ: الذي

يضُمّ حبلَ الخطام إِلى رأْس البعير والناقة. وأَعْذَرَ الناقة: جعل لها

عِذَاراً. والعِذَارُ والمُعَذَّر: المَقَذُّ، سمي بذلك لأَنه موضع

العِذَار من الدابة. وعَذَّرَ الغلامُ: نبت شعرُ عِذَاره يعني خدّه. وخَلَعَ

العِذَارَ أَي الحياء؛ وهذا مثل للشابّ المُنْهَمِك في غَيِّه، يقال:

أَلْقَى عنه جِلْبابَ الحياء كما خلَع الفرسُ العِذارَ فَجَمَعَ وطَمَّح. قال

الأَصمعي: خلَع فلان مُعَذَّرَه إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً، وأَراد

بالمُعَذَّر الرَّسن ذا العِذَارين، ويقال للمنهمك في الغيّ: خلَع عِذَارَه؛

ومنه كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: اسْتَعْمَلْتُك على العراقين فاخْرُجْ

إِليهما كَمِيشَ الإِزار شديدَ العِذَارِ؛ يقال للرجل إِذا عزم على الأَمر:

هو شديد العِذَار، كما يقال في خلافه: فلان خَليع العذار كالفرس الذي لا

لجام عليه، فهو يَعِيرُ على وجهه لأَن اللجام يمسكه؛ ومنه قولهم: خَلَعَ

عِذارَه أَي خرج عن الطاعة وانهمك في الغي. والعِذَارُ: سِمةٌ في موضع

العِذَار؛ وقال أَبو علي في التذكرة: العِذَارُ سِمةٌ على القفا إِلى

الصُّدْغَين. والأَول أَعرف. وقال الأَحمر: من السمات العُذْرُ. وقد عُذِرَ

البعير، فهو مَعْذورٌ، والعُذْرةُ: سمة كالعِذار؛ وقول أَبي وجزة السعدي

واسمه يزيد بن أَبي عُبَيد يصف أَياماً له مضت وطِيبَها من خير واجتماع

على عيش صالح:

إِذِ الحَيُّ والحَوْمُ المُيَسِّرُ وَسْطَنا،

وإِذا نَحْنُ في حالٍ من العَيْشِ صالحِ

وذو حَلَقٍ تُقْضَى العَواذِيرُ بينَه،

يلُوحُ بأَخْطارٍ عِظَام اللَّقائِحِ

قال الأَصمعي: الحَوْم الإِبل الكثيرة. والمُيَسِّر: الذي قد جاء لبنُه.

وذو حَلَقٍ: يعني إِبلاً مِيسَمُها الحَلَقُ: يقال: إِبلٌ محَلَّقة إِذا

كان سِمَتُها الحَلَق. والأَخْطَارُ: جمع خِطْر، وهي الإِبل الكثيرة.

والعَواذِيرُ: جمع عاذُور، وهو أَن يكون بنو الأَب مِيسَمُهم واحداً، فإِذا

اقتسموا مالهم قال بعضهم لبعض: أَعْذِرْ عني، فيخُطّ في المِيسَم خطّاً

أَو غيره لتعرف بذلك سمة بعضهم من بعض. ويقال: عَذِّرْ عَينَ بَعِيرك أَي

سِمْه بغير سِمَه بعيري لتتعارف إِبلُنا. والعاذُورُ: سِمَةٌ كالخط،

والجمع العَواذِيرُ. والعُذْرةُ: العلامة. والعُذْر: العلامة. يقال: أَعْذِر

على نصيبك أَي أَعْلِمْ عليه. والعُذْرةُ: الناصية، وقيل: هي الخُصْلة

من الشعر وعُرْفُ الفرس وناصيته، والجمعُ عُذَر؛ وأَنشد لأَبي النجم:

مَشْيَ العَذارى الشُّعْثِ يَنْفُضْن العُذَرْ

وقال طرفة:

وهِضَبّات إِذا ابتلّ العُذَرْ

وقيل: عُذْر الفرس ما على المِنْسَج من الشعر، وقيل: العُذْرة الشعر

الذي على كاهل الفرس. والعُذَرُ: شعرات من القفا إِلى وسط العنق. والعِذار

من الأَرض: غِلَظٌ يعترض في فضاء واسع، وكذلك هو من الرمل، والجمع عُذْرٌ؛

وأَنشد ثعلب لذي الرمة:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذارَينِ من جَرْداءَ وعْثٍ خُصُورُها

أَي حَبْلين مستطيلين من الرمل، ويقال: طريقين؛ هذا يصف ناقة يقول: كم

جاوزت هذه الناقة من رملة عاقر لا تنبت شيئاً، ولذلك جعلها عاقراً

كالمرأَة العاقر. والأَلاءُ: شجر ينبت في الرمل وإِنما ينبت في جانبي الرملة،

وهما العِذَارانِ اللذان ذكرهما. وجَرْداء: مُنْجَرِدة من النبت الذي ترعاه

الإِبل. والوَعْثُ: السهل. وخُصورُها: جوانبها.

والعُذْرُ: جمع عِذار، وهو المستطيل من الأَرض. وعِذارُ العراق: ما

انْفَسَح عن الطَّفِّ. وعِذارا النصل: شَفْرَتاه. وعِذارا الحائطِ والوادي:

جانباه. ويقال: اتخذ فلان في كَرْمِهِ عِذاراً من الشجر أَي سِكّة مصطفة.

والعُذْرة: البَظْر؛ قال:

تَبْتَلُّ عُذْرتُها في كلّ هاجِرِةٍ،

كما تَنَزَّل بالصَّفْوانةِ الوَشَلُ

والعُذْرةُ: الخِتَانُ والعُذْرة: الجلدة يقطعها الخاتن. وعَذَرَ

الغلامَ والجارية يَعْذِرُهما عَذْراً وأَعْذَرَهما: خَنَنَهما؛ قال

الشاعر:في فتْيَةٍ جعلوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ،

حَاشايَ، إِنِّي مسلم مَعْذُورُ

والأَكثر خَفَضْتُ الجارية؛ وقال الراجز:

تَلْوِيَةَ الخَاتِن زُبَّ المَعْذُور

والعِذَار والإِعْذار والعَذِيرة والعَذِيرُ، كله: طعام الختان. وفي

الحديث: الوليمة في الإِعْذار حقٌّ؛ الإِعْذار: الختان. يقال: عَذَرته

وأَعْذَرته فهو معذور ومُعْذَرٌ، ثم قيل للطعام الذي يُطْعم في الختان

إِعْذار. وفي الحديث: كنا إِعْذارَ عامٍ واحد؛ أَي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا

يُخْتَنُونِ لِسِنٍّ معلومة فيما بين عشر سنين وخمسَ عشرة. وفي الحديث:

وُلِدَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَعْذوراً مَسْروراً؛ أَي مختوناً

مقطوع السرة. وأَعْذَرُوا للقوم: عَمِلوا ذلك الطعام لَهم وأَعَدّوه.

والإِعْذارُ والعِذارُ والعَذِيرةُ والعَذِيرُ: طعامُ المأْدُبة. وعَذَّرَ

الرجلُ: دعا إِليه. يقال: عَذَّرَ تَعْذِيراً للخِتَان ونحوه. أَبو زيد:

ما صُنِع عند الختان الإِعْذار، وقد أَعْذَرْت؛ وأَنشد:

كلّ الطعامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ:

الخُرْس والإِعْذار والنَّقِيعَهْ

والعِذَار: طعام البِنَاء وأَن يستفيد الرجلُ شيئاً جديداً يتّخذ طعاماً

يدعو إِليه إِخوانه.

وقال اللحياني: العُذْرة قُلْفةُ الصبي ولم يَقُل إِن لك اسم لها قبل

القطع أَو بعده. والعُذْرة: البَكارةُ؛ قال ابن الأَثير: العُذْرة ما

لِلْبِكْر من الالتحام قبل الافتضاض. وجارية عَذْراء: بِكْرٌ لم يمسَّها رجل؛

قال ابن الأَعرابي وحده: سُمِّيت البكرُ عَذْراء لضِيقِها، من قولك

تَعَذَّرَ عليه الأَمرُ، وجمعها عَذارٍ وعَذارى وعَذْراوات وعَذارِي كما تقدم

في صَحارى. وفي الحديث في صفة الجنة: إِن الرجل لَيُفْضِي في الغَداةِ

الواحدة إِلى مائة عَذْراء؛ وفي حديث الاستسقاء:

أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها

أَي يَدْمَى صدرُها من شدة الجَدْب؛ ومنه حديث النخعي في الرجل يقول

إِنه لم يَجد امرأَتَه عَذْراءَ قال: لا شيء عليه لأَن العُذْرةَ قد

تُذْهِبُها الحيضةُ والوثْبةُ وطولُ التَّعْنِيس. وفي حديث جابر: ما لَكَ

ولِلْعَذَارَى ولِعَابهنّ أَي مُلاعَبتِهنّ؛ ومنه حديث عمر:

مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذارَى

وعُذْرةُ الجاريةِ: اقْتِضاضُها. والاعْتذارُ: الاقْتِضاضُ. ويقال: فلان

أَبو عُذْر فلانة إِذا كان افْتَرَعَها واقتضّها، وأَبو عُذْرَتها.

وقولهم: ما أَنت بذي عُذْرِ هذا الكلامِ أَي لسْتَ بأَوَّلِ من اقْتضّه. قال

اللحياني: للجارية عُذْرتانِ إِحداهما التي تكون بها بكراً والأُخرى

فِعْلُها؛ وقال الأَزهري عن اللحياني: لها عُذْرتانِ إِحداهما مَخْفِضُها،

وهو موضع الخفض من الجارية، والعُذْرةُ الثانية قضّتُها، سميت عُذْرةً

بالعَذْر، وهو القطع، لأَنها إِذا خُفِضت قطعت نَواتُها، وإِذا افْتُرِعَت

انقطع خاتمُ عُذْرتِها. والعاذُورُ: ما يُقْطع من مَخْفِض الجارية.

ابن الأَعرابي: وقولهم اعْتَذَرْت إِليه هو قَطْعُ ما في قلبه. ويقال:

اعْتَذَرَت المياهُ إِذا انقطعت. والاعْتِذارُ: قطعُ الرجلِ عن حاجته

وقطعُه عما أَمْسَك في قلبه. واعْتَذَرت المنازلُ إِذا دَرَسَت؛ ومررت بمنزل

مُعْتَذرٍ بالٍ؛ وقال لبيد:

شهور الصيف، واعْتَذَرَتْ نِطَاف الشيِّطَين مِن الشِّمال وتَعَذَرَّ

الرسم واعْتَذَر: تَغَيَّر؛ قال أَوس:

فبطن السُّلَيِّ فالسّجال تَعَذَّرَت،

فمَعْقُلة إِلى مَطارِ فوَاحِف

وقال ابن ميّادةَ واسمه الرَّمَّاحُ بن أَبرد

(* قوله: «ابن أَبرد» هكذا

في الأَصل) :

ما هاجَ قَلْبك من مَعَارِفِ دِمْنَةٍ،

بالبَرْقِ بين أَصَالِفٍ وفَدَافِدِ

لَعِبَتْ بها هُوجُ الرِّياح فأَصْبَحَتْ

قَفْراً تَعَذَّر، غَيْرَ أَوْرَقَ هَامِدِ

البَرْق: جمع برقة، وهي حجارة ورملٌ وطين مختلطة. والأَصالِفُ

والفَدافِدُ: الأَماكن الغليظة الصلبة؛ يقول: درست هذه الآثار غير الأَوْرَقِ

الهامِد، وهو الرماد؛ وهذه القصيدة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان ابن عبد

الملك ويقول فيها:

مَنْ كان أَخْطَأَه الربيعُ، فإِنه

نُصِرَ الحجازُ بغَيْثِ عبد الواحدِ

سَبَقَتْ أَوائِلَه أَواخِرُه،

بمُشَرَّعِ عَذبٍ ونَبْتٍ واعِدِ

(* قوله: «سبقت أَوائله أواخره» هو هكذا في الأصل والشطر ناقص).

نُصِرَ أَي أُمْطِر. وأَرض منصورة: ممطورة. والمُشَرَّعُ: شريعة الماء.

ونَبْت واعِد أَي يُرْجى خيرُه، وكذلك أَرضٌ واعِدةٌ يُرْجى نباتُها؛

وقال ابن أَحمر الباهلي في الاعتذار بمعنى الدُّرُوس:

بانَ الشَّبابُ وأَفْنى ضِعْفَه العمُرُ،

لله دَرُّك أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ؟

هل أَنتَ طالبُ شيءٍ لسْتَ مُدْرِكه؟

أَمْ هل لِقَلْبِك عن أُلاَّفِه وطَرُ؟

أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيات، فقد جَعَلَتْ

أَطْلالُ إِلْفِك بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ؟

ضِعْفُ الشيء: مثلهُ؛ يقول: عِشْت عمرَ رجلين وأَفناه العمر. وقوله: أَم

هل لقلبك أَي هل لقلبك حاجة غير أُلاَّفِه أَي هل له وَطَرٌ غيرهم.

وقوله: أَم كنت تعرف آيات؛ الآيات: العلامات، وأَطْلالُ إِلْفك قد دَرَسَت،

وأُخِذ الاعْتِذارُ من الذنب من هذا لأَن مَن اعْتَذَرَ شابَ اعتذارَه

بكذِبٍ يُعَفِّي على ذنبه. والاعتِذارُ: مَحْوُ أَثر المَوْجِدة، من قولهم:

اعْتَذَرَت المنازلُ إِذا دَرَسَت. والمَعاذِرُ: جمع مَعْذِرة. ومن

أَمثالهم: المَعاذِرُ مكاذِبُ؛ قال الله عز وجل: بل الإِنسانُ على نفسه

بَصِيرةٌ ولو أَلْقى مَعاذِيرَه؛ قيل: المعاذير الحُجَجُ، أَي لو جادَلَ عنها

ولو أَدْلى بكل حجة يعتذر بها؛ وجاء في التفسير: المَعاذير السُّتور بلغة

اليمن، واحدها مِعْذارٌ، أَي ولو أَلقى مَعاذِيرَه. ويقال: تَعَذَّرُوا

عليه أَي فَرُّوا عنه وخذلوه. وقال أَبو مالك عمرو ابن كِرْكِرَة: يقال

ضربوه فأَعْذَروه أَي ضربوه فأَثْقَلُوه. وضُرِبَ فلانٌ فأُعْذِرَ أَي

أُشْرف به على الهلاك. ويقال: أَعْذَرَ فلان في ظَهْرِ فلان بالسيَاط

إِعْذاراً إِذا ضرَبه فأَثَّر فيه، وشَتَمه فبالغَ فيه حتى أَثَّر به في سبِّه؛

وقال الأَخطل:

وقد أَعْذَرْن في وَضَحِ العِجَانِ

والعَذْراء: جامِعةٌ توضع في حَلْق الإِنسان لم توضع في عنق أَحد قبله،

وقيل: هو شيء من حديد يعذَّب به الإِنسانُ لاستخراج مال أَو لإِقرارٍ

بأَمر. قال الأَزهري: والعَذَارى هي الجوامع كالأَغْلال تُجْمَع بها الأَيدي

إِلى الأَعناق. والعَذْراء: الرملة التي لم تُوطَأْ. ورَمْلة عَذْراء:

لم يَرْكَبْها أَحدٌ لارتفاعها. ودُرَّة عَذْراءُ. لم تُثْقب. وأَصابعُ

العَذارَى: صِنْف من العِنَب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط، يُشَبَّه بأَصابع

العَذارى المُخَضَّبَةِ. والعَذْراء: اسم مدينة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أُراها سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ. والعَذْراءُ: برْجٌ من بروج

السماء. وقال النَّجَّامون: هي السُّنْبُلة، وقيل: هي الجَوْزاء. وعَذْراء:

قرية بالشام معروفة؛ وقيل: هي أَرض بناحية دمشق؛ قال ابن سيده: أُراها

سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ بمكروه ولا أُصِيبَ سُكّانُها بأَداة عدُوّ؛ قال

الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ

بنَا العِيسُ عن عَذْراءَ دارِ بني الشَّجْب

والعُذْرةُ: نجْمٌ إِذا طلَع اشتد غَمُّ الحرّ، وهي تطلع بعد الشِّعْرى،

ولها وَقْدة ولا رِيحَ لها وتأْخذ بالنفَس، ثم يطلُع سُهَيلٌ بعدها،

وقيل: العُذْرة كواكبُ في آخر المَجَرَّة خمسة. والعُذْرةُ والعاذورُ: داءٌ

في الحلق؛ ورجل مَعْذورٌ: أَصابَه ذلك؛ قال جرير:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدَقُ كَيْنَها،

غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ

الكَيْنُ: لحم الفرج. والعُذْرة: وجع الحلق من الدم، وذلك الموضع أَيضاً

يسمى عُذْرة، وهو قريب من اللَّهاةِ. وعُذِرَ، فهو مَعْذورٌ: هاجَ به

وجعُ الحلقِ. وفي الحديث: أَنه رأَى صبيّاً أُعْلِقَ عليه من العُذْرةِ؛ هو

وجع في الحلق يهيجُ من الدم، وقيل: هي قُرْحة تخرج في الحَزْم الذي بين

الحلق والأَنف يَعْرِض للصبيان عند طلوع العُذْرة، فتَعْمِد المرأَة إِلى

خِرْقةٍ فَتَفْتِلُها فتلاً شديداً، وتُدْخِلُها في أَنْفِه فتطعَن ذلك

الموضعَ، فينفجرُ منه دمٌ أَسْودُ ربما أَقْرحَه، وذلك الطعنُ يسمى

الدَّغْر. يقال: عَذَرَت المرأَةُ الصبيَّ إِذا غَمَزَت حلْقَه من العُذْرة،

إِن فعلت به ذلك، وكانوا بعد ذلك يُعَلِّقون عليه عِلاقاً كالعُوذة.

وقوله: عند طلوع العُذْرة؛ خي خمسةُ كواكبَ تحت الشِّعْرى العَبُور، وتسمى

العَذارى، وتطلع في وسط الحرّ، وقوله: من العُذْرة أَي من أَجْلِها.

والعاذِرُ: أَثرُ الجُرْح؛ قال ابن أَحمر:

أُزاحِمُهم بالباب إِذ يَدْفَعُونَني،

وبالظهرِ، مني من قَرَا الباب عاذِرُ

تقول منه: أَعْذَرَ به أَي ترك به عاذِراً، والعَذِيرُ مثله. ابن

الأَعرابي: العَذْر جَمْع العَاذِر، وهو الإِبداء:. يقال: قد ظهر عاذِره، وهو

دَبُوقاؤه.

وأَعْذَرَ الرجلُ: أَحْدَثَ.

والعاذِرُ والعَذِرةُ: الغائط الذي هو السَّلح. وفي حديث ابن عمر: أَنه

كره السُّلْت الذي يُزْرَعُ بالعَذِرة؛ يريد الغائطَ الذي يلقيه

الإِنسان. والعَذِرةُ: فناء الدار. وفي حديث عليٍّ: أَنه عاتَب قوماً فقال: ما

لكم لا تُنَظِّفُون عَذِراتِكم؟ أَي أَفْنِيَتكم. وفي الحديث: إِن الله

نظيف يُحِبّ النَّظافةَ فنظفوا عَذِراتكم ولا تَشَبَّهوا باليهود. وفي حديث

رُقَيقة: وهذه عِبِدَّاؤُك بعَذِراتِ حَرَمِك، وقيل: العَذِرةُ أَصلها

فِناءُ الدار، وإِيَّاها أَرادَ عليٌّ، رضي الله عنه، بقوله. قال أَبو

عبيد: وإِنما سميت عَذِراتُ الناس بهذا لأَنها كانت تُلْقَى بالأَفْنِية،

فكُنِيَ عنها باسم الفناء كما كُنِيَ بالغائط وهي الأَرض المطمئنة عنها؛

وقال الحطيئة يهجو قومه ويذكر الأَفنية:

لعَمْرِي لقد جَرَّبْتُكم، فوَجَدْتُكم

قِباحَ الوُجوهِ سَيِّئِي العَذِراتِ

أَراد: سيئين فحذف النون للإِضافة؛ ومدح في هذه القصيدة إِبِلَهُ فقال:

مَهارِيس يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها،

إِذا النارُ أَبْدَتْ أَوْجُهَ الخفِراتِ

فقال له عمر: بئس الرجل أَنت إبِلَكَ وتهجو قومَك وفي الحديث: اليهودُ

أَنْتَنُ خَلْقِ الله عَذِرةً؛ يجوز أَن يَعْنِيَ به الفِناءَ وأَن

يَعْنِيَ به ذا بطونِهم، والجمع عَذِرات؛ قال ابن سيده: وإِنما ذكّرتها لأَن

العذرة لا تكسر؛ وإِنه لَبَرِيءُ العَذِرة من ذلك على المثَل، كقولهم

بَرِيءُ الساحةِ. وأَعْذَرَت الدارُ أَي كَثُرَ فيها العَذِرةُ. وتعَذَّرَ من

العَذِرَة أَي تلَطَّخ. وعَذّره تَعْذيراً: لطَّخَه بالعَذِرَة.

والعَذِرة أَيضاً: المَجْلِسُ الذي يجلس فيه القوم. وعَذِرةُ الطعامِ: أَرْدَأُ

ما يخرج منه فيُرْمَى به؛ هذه عن اللحياني. وقال اللحياني: هي العَذِرة

والعَذِبة. والعُذْرُ: النُّجْحُ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لمسكين

الدارمي:

ومُخاصِم خاصَمْتُ في كَبَدٍ،

مثل الدِّهان، فكان لي العُذْرُ

أَي قاوَمْتُه في مزلّةٍ فثبتت قدمي ولم تَثْبُتْ قدمُه فكان النُّجْحُ

لي. ويقال في الحرب: لمن العُذْرُ؟ أَي النجح والغلبة.

الأَصمعي: لقيت منه غادُوراً أَي شّراً، وهو لغة في العاثُور أَو لثغة.

وترك المطرُ به عاذِراً أَي أَثراً. والعواذِيرُ: جمع العاذِرِ، وهو

الأَثر. وفي حديث علي، رضي الله عنه: لم يَبْقَ لهم عاذِرٌ أَي أَثر.

والعاذِرُ: العِرْقُ الذي يخرُج منه دمُ المستحاضة، واللام أَعرف

(* يريد ان

العاذل، باللام، الأَصمعي عرف من العاذر، بالراء). والعاذِرةُ: المرأَة

المستحاضة، فاعلة بمعنى مفعولة، من إِقامة العُذْر؛ ولو قال إِن العاذِرَ هو

العرف نفسه لأَنه يقوم بِعُذْرِ المرأَة لكان وجهاً، والمحفوظ العاذل،

باللام.

وقوله عز وجل: فالمُلْقِيات ذكْراً عُذْراً أَو نُذْراً؛ فسره ثعلب

فقال: العُذْرُ والنُّذْر واحد، قال اللحياني: وبعضهم يُثَقِّل، قال أَبو

جعفر: مَن ثَقَّل أَراد عُذْراً أَو نُذْراً، كما تقول رُسُل في رُسْل؛ وقال

الأَزهري في قوله عز وجل: عذراً أَو نذراً، فيه قولان: أَحدهما أَن يكون

معناه فالمُلْقِيات ذِكْراً للإِعْذار والإِنذار، والقول الثاني أَنهما

نُصِبَا على البدل من قوله ذِكْراً، وفيه وجه ثالث وهو أَن تنصِبَهما

بقوله ذكراً؛ المعنى فالملقيات إِن ذَكَرَتْ عذراً أَو نذراً، وهما اسمان

يقومان مقام الإِعْذار والإِنْذار، ويجوز تخفيفُهما وتثقيلُهما معاً.

ويقال للرجل إِذا عاتَبَك على أَمر قبل التقدُّم إِليك فيه: والله وما

استْتَعْذَرْتَ إِليَّ ما اسْتَنْذَرْت أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ

المَعْذِرةَ والإِنذارَ. والاستعذارُ: أَن تقول له أَعْذِرْني منك.

وحمارٌ عَذَوَّرٌ: واسعُ الجوف فحّاشٌ. والعَذَوَّرُ أَيضاً: الشسيء

الخلُق الشديد النفْس؛ قال الشاعر:

حُلْو حَلال الماء غير عَذَوّر

أَي ماؤه وحوضُه مباح. ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: واسع عريض، وقيل شديد؛ قال

كثير بن سعد:

أَرَى خَاليِ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني

كَرِيماً، إِذا ما ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرا

ذَاحَ وحاذَ: جَمَعَ، وأَصل ذلك في الإِبل.

وعُذْرة: قبيلة من اليمن؛ وقول زينب بنت الطثرية ترثي أَخاها يزيد:

يُعِينُك مَظْلوماً ويُنْجِيك ظالماً،

وكلُّ الذي حَمَّلْتَه فهو حامِلُهْ

إِذا نَزلَ الأَضْيافُ كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقلَّ مَراجِلُه

قوله: وينجيك ظالماً أَي إِن ظَلَمْتَ فطُولِبْت بظُلْمِكَ حَماكَ

ومَنَعَ منك. والعَذوَّر: السيء الخلق، وإِنما جعلَتْه عَذوَّراً لشدة

تَهَمُّمِه بأَمر الأَضياف وحِرْصِه على تعجيل قِراهم حتى تستقل المراجل على

الأَثافيّ. والمَراجلُ: القدور، واحدها مِرْجَل.

العذر: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد.
عذر: {المعذرون}: المقصرون يوهمون أن لهم عذرا. {معاذيره}: ما اعتذر به.
عذر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لقوم وَهُوَ يعاتبهم: مالكم لَا تُنَظِّفون عَذِراتكم. قَالَ الْأَصْمَعِي: العَذِرة أَصْلهَا فِناء الدَّار وإيّاها أَرَادَ عليّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَإِنَّمَا سميت عَذِرة النَّاس بِهَذَا لِأَنَّهَا كانتْ تُلقَى بالأفِنية فكُنِي عَنْهَا باسم الفِناء كَمَا كني بالغائط أَيْضا وَإِنَّمَا الْغَائِط الأَرْض المطمئنة فَكَانَ أحدهم يقْضِي حَاجته هُنَاكَ فَسُمي بهَا قَالَ الحطيئة يذكر الْعذرَة إِنَّهَا الفناء: [الطَّوِيل]

لعمري لقد جرّبتُكم فوجدتُكم ... قِباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِراتِ ... يُرِيد الأفنية لِأَنَّهَا لَيست بنظيفة وَهَذَا مِمَّا يبين لَك أصل الْعذرَة مَا هِيَ. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه وكّلَ عبدَ الله ابْن جَعْفَر بِالْخُصُومَةِ وَقَالَ: إِن للخصومة قُحما. قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القحم المهالك
عذر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / لَا يهْلك 15 / ب الناسُ حَتَّى يُعْذِروا من أنفسهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَقُول: حَتَّى تكْثر ذنوبهم وعيوبهم وَفِيه لُغَتَانِ: يُقَال: أعذر الرجل إعذارا - إِذا صَار ذَا عيب وَفَسَاد وَكَانَ بَعضهم يَقُول: عذَر يعذِر - بِمَعْنَاهُ وَلم يعرفهُ الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي هَذَا أَخذ إِلَّا من الْعذر بِمَعْنى أَن يُعذِروا من أنفسهم فيستوجبوا الْعقُوبَة فَيكون لمن يعذبهم الْعذر فِي ذَلِك وَهُوَ كالحديث الآخر: لن يَهْلِكَ على اللَّه إِلَّا هَالك وَمِنْه قَول الأخطل: [الطَّوِيل] فَاِنْ تَكُ حربُ ابنَيْ نِزارٍ تواضعت ... فقد عَذَرَتْنَا فِي كلاب وَفِي كعبِ

ويروى: أعذرتنا - أَي جعلت لنا عُذراً فِيمَا صنعناه وَمِنْه قَول النَّاس: من يَعذِرني من فلَان. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه قَوْله: [الهزج]

عَذِيرَ الحَيَّ من عَدوَا ... نَ كَانُوا حَيَّة الأَرْض

وَمِنْه: [الوافر]

عَذِيرَكَ من خَلِيلك من مُرَاد قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال فِي غير هَذَا الْكَلَام لِمَعْنى أعذرت فِي طلب الْحَاجة إِذا بالغت فِيهَا وعَذَّرْت إِذا لم تبالغ. وعَذَرت الغلامَ وأعذرته لُغَتَانِ ومعناهما الْخِتَان. وعذرته إِذا كَانَت بِهِ العُذْرة وَهِي وجع فِي الْحلق فغمزته.

عذر


عَذَرَ(n. ac. عَذْر
عُذْر
عُذُر
مَعْذِرَة
مَعْذُرَة)
a. [acc. & 'Ala], Excused for; exculpated, exonerated from.
b.(n. ac. عَذْر
عُذْر), Was guilty; was vicious; was faulty.
c.(n. ac. عَذْر), Cut off; circumcised; cauterized.
d.
(n. ac.
عَذْر), Bound, fastened on (bridle).
e. [acc. & 'Ala], Helped, aided against.
f. [pass.], Had inflammation of the throat.
عَذَّرَa. Made idle excuses; was remiss, wanting.
b. [Fī], Was at fault in.
c. Had downy cheeks.
d. Razed, effaced the traces of (house).
e. Besmeared, soiled, sullied, defiled, polluted.
f. Prepared a feast.

عَاْذَرَa. see II (a)
أَعْذَرَa. see I (a) (c) & II (b), (
f ).
e. Made excuses; got himself excused.
f. Bridled (horse).
g. [Fī], Marked, bruised.
h. Voided excrement.

تَعَذَّرَa. see VIII (a) (d).
c. ['Ala], Was difficult, too hard.
d. Fled.

إِعْتَذَرَa. Excused himself; apologized.
b. Was excusable, pardonable.
c. Complained.
d. Was effaced.

إِسْتَعْذَرَa. Asked pardon; apologized.

عِذْرَة
(pl.
عِذَر)
a. Excuse, pretext, plea.

عُذْر
(pl.
أَعْذَاْر)
a. Excuse; apology.
b. Virginity, maidenhead, hymen.

عُذْرَة
(pl.
عُذَر)
a. Tuft of hair; forelock.
b. Circumcision.
c. see 3 & 22ya
عُذْرَىa. Excuse.

عَذِرَة
( pl.
reg. )
a. Human excrement.

عُذُرa. see 3 (a)
مَعْذَرَة
مَعْذِرَة
18t
مَعْذُرَة
(pl.
مَعَاْذِرُ)
a. Excuse.

عَاْذِرa. see 25 (a)
عَذَاْرَىa. Adara: 5 stars below Sirius.

عِذَاْر
(pl.
عُذُر)
a. Cheek.
b. Down.
c. Cheek-strap; halter.
d. Shame.
e. Resistance, refusal.

عَذِيْر
(pl.
عُذُر)
a. Excuser; apologist; defender, advocate
pleader.
b. Feast, entertainment.

عَذِيْرَةa. Good-naturedness, forbearance, placability.

عَاْذُوْر
(pl.
عَوَاْذِيْرُ)
a. Pain or inflammation in the throat; quinsy.
b. Brand, mark.

عَذْرَآءُ
(pl.
عَذَاْر a. yaعَذَاْرِيّ), Virgin, maid, maidenhead.
b. Unbored pearl.
c. Instrument of torture.
d. Untrodden sand.

مِعْذَاْر
(pl.
مَعَاْذِيْرُ)
a. see 17t
N. P.
عَذڤرَa. Excused; excusable.
b. Circumcised.
c. One having the quinsy.

N. Ac.
أَعْذَرَa. see 25 (b)
N. Ac.
تَعَذَّرَa. Difficulty, impossibility, impracticability
infeasibility.

N. Ac.
إِعْتَذَرَa. see 2t
خَلَغَ العِذَار
a. He threw off all restraint, was shameless
brazen.
عذر
العُذْرُ: تحرّي الإنسان ما يمحو به ذنوبه.
ويقال: عُذْرٌ وعُذُرٌ، وذلك على ثلاثة أضرب:
إمّا أن يقول: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا، أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال. وهذا الثالث هو التّوبة، فكلّ توبة عُذْرٌ وليس كلُّ عُذْرٍ توبةً، واعْتذَرْتُ إليه: أتيت بِعُذْرٍ، وعَذَرْتُهُ:
قَبِلْتُ عُذْرَهُ. قال تعالى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا
[التوبة/ 94] ، والمُعْذِرُ: من يرى أنّ له عُذْراً ولا عُذْرَ له. قال تعالى: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
[التوبة/ 90] ، وقرئ (المُعْذِرُونَ) أي: الذين يأتون بالعُذْرِ. قال ابن عباس: لعن الله المُعَذِّرِينَ ورحم المُعَذِّرِينَ ، وقوله: قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
[الأعراف/ 164] ، فهو مصدر عَذَرْتُ، كأنه قيل: أطلب منه أن يَعْذُرَنِي، وأَعْذَرَ: أتى بما صار به مَعْذُوراً، وقيل: أَعْذَرَ من أنذر : أتى بما صار به مَعْذُوراً، قال بعضهم: أصل العُذْرِ من العَذِرَةِ وهو الشيء النجس ، ومنه سمّي القُلْفَةُ العُذْرَةُ، فقيل: عَذَرْتُ الصّبيَّ: إذا طهّرته وأزلت عُذْرَتَهُ، وكذا عَذَرْتُ فلاناً: أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: غفرت له، أي: سترت ذنبه، وسمّي جلدة البكارة عُذْرَةً تشبيها بِعُذْرَتِهَا التي هي القُلْفَةُ، فقيل: عَذَرْتُهَا، أي:
افْتَضَضْتُهَا، وقيل للعارض في حلق الصّبيّ عُذْرَةً، فقيل: عُذِرَ الصّبيُّ إذا أصابه ذلك، قال الشاعر:
غمز الطّبيب نغانغ المَعْذُورِ
ويقال: اعْتَذَرَتِ المياهُ: انقطعت، واعْتَذَرَتِ المنازلُ: درست، على طريق التّشبيه بِالمُعْتَذِرِ الذي يندرس ذنبه لوضوح عُذْرِهِ، والعَاذِرَةُ قيل:
المستحاضة ، والعَذَوَّرُ: السّيّئُ الخُلُقِ اعتبارا بِالعَذِرَةِ، أي: النّجاسة، وأصل العَذِرَةِ: فناءُ الدّارِ، وسمّي ما يلقى فيه باسمها.
ع ذ ر

" قد أعذر من أنذر " أي بالغ في العذر أي في كونه معذوراً، وأعذر فلان، وما عذّر، ويقال: من عذيري من فلان وعذيرك من فلان. قال عمرو بن معدي كرب:

أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد

ومعناه هلّم من يعذرك منه إن أوقعت به يعني أنه أهل للإيقاع به فإن أوقعت به كنت معذوراً. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " واستعذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عبد الله بن أبيّ أي قال: " عذيري من عبد الله وطلب من الناس العذر إن بطش به ". ويقال للمفرط في الإعلام بالأمر: والله ما استعذرت إليّ، وما استنذرت إليّ؛ أي لم تقدم الإعذار ولا الإنذار. وفلان ألقى معاذيره. وهذه درّة عذراء: للتي لم تثقب، ورملة عذراء: للتي لم توطأ. قال الأعشى:

تستر عذراء بحرية ... وتبرز كالظبي تمثالها

وطالت عذرة الفرس وهي شعر ناصيته، وأعذر الفرس: جعل له عذاراً. وعذره: وضعه عليه. وهو طويل المعذر وهو موضع العذار. وخلع فلان عذاره ومعذره إذا تشاطر. ولوى عذاره عنه إذا عصاه. وفلان شديد العذار ومستمر العذار يراد شدة العزيمة. وقال أبو ذؤيب:

فإني إذا ما خلة رث وصلها ... وجدت بصرم واستمر عذارها

وكتب عبد الملك إلى الحجاج: إني قد استعملتك على العراقين صدمةً فاخرج إليهما كميش الإزار شديد العذار: أراد معتزماً ماضياً غير منثن.

ومن المستعار: وصلوا إلى عذار الرمل وهو حبل مستطيل منه. وغرسوا عذاراً من النخل وهو السطر المتّسق منه. وأخذوا عذارى الطريق وهما جانباه، وعذاري الوادي وهما عدوتاه. وقال ذو الرمة:

وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي

" وهو أبو عذرها " لأول من افتضها ثم قيل: هو أبو عذر هذا الكلام. وعذر الصبي: طهر. وولد رسول الله معذوراً مسروراً. وكنا في إعذار فلان وفي عذيرته وهو طعام الختان. وبريء الجرح فما بقي له عاذر أي أثر. وأعذر الرجل إذا أبدى: من العذرة وأصلها: الفناء. " ما لكم لا تنظفون عذراتكم ". " واليهود أنتن خلق الله عذرةً ". وبات فلان عذوراً على قومه حتى قاموا على الضيف. قال:

إذا نزل الأضياف بات عذوراً ... على الحيّ حتى تستقل مراجله

وهو المسيء خلقه المتفاحش عليهم من العذرة
ع ذ ر: (اعْتَذَرَ) مِنَ الذَّنْبِ. وَاعْتَذَرَ أَيْضًا بِمَعْنَى (أَعْذَرَ) أَيْ صَارَ ذَا (عُذْرٍ) . وَ (الِاعْتِذَارُ) أَيْضًا الِاقْتِضَاضُ. وَ (الْعُذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعُسْرَةِ الْبَكَارَةُ. وَ (الْعَذْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْبِكْرُ وَالْجَمْعُ (الْعَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَذْرَاوَاتُ) أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي الصَّحْرَاءِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَبُو (عُذْرِهَا) أَيْ مُقْتَضُّهَا. وَ (الْعَذِرَةُ) فَنَاءُ الدَّارِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذِرَةَ كَانَتْ تُلْقَى فِي الْأَفْنِيَةِ. وَ (عَذَرَهُ) فِي فِعْلِهِ يَعْذِرُهُ بِالْكَسْرِ (عُذْرًا) ، وَالِاسْمُ (الْمَعْذِرَةُ) بِوَزْنِ الْمَغْفِرَةِ، وَ (الْعُذْرَى) بِوَزْنِ الْبُشْرَى، وَ (الْعِذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعِبْرَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] أَيْ وَلَوْ جَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ. وَ (عِذَارُ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ (عُذُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (عِذَارُ) الرَّجُلِ شَعْرُهُ النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ. وَيُقَالُ لِلْمُنْهَمِكِ فِي الْغَيِّ: خَلَعَ عِذَارَهُ. وَ (عَذَرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ كَثُرَتْ عُيُوبُهُ. وَ (أَعْذَرَ) أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَاهُ إِلَّا مِنَ الْعُذْرِ أَيْ يَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ
فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمُ (الْعُذْرُ) . وَأَعْذَرَ أَيْضًا صَارَ ذَا عُذْرٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَعْذَرَهُ بِمَعْنَى عَذَرَهُ. وَ (تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ تَعَسَّرَ. وَتَعَذَّرَ أَيْضًا أَيِ اعْتَذَرَ وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ. {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} [التوبة: 90] يَقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا. (فَالْمُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ قَدْ يَكُونُ مُحِقًّا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُحِقٍّ: فَالْمُحِقُّ هُوَ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَذِرُ لِأَنَّ لَهُ عُذْرًا وَلَكِنَّ التَّاءَ قُلِبَتْ ذَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ كَمَا قُرِئَ يَخَصِّمُونَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَأَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمُحِقٍّ فَهُوَ (الْمُعَذِّرُ) عَلَى جِهَةِ الْمُفَعِّلِ لِأَنَّهُ الْمُمَرِّضُ وَالْمُقَصِّرُ يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ» بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْذَرَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ. وَكَانَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعَذِّرِينَ. كَأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُعَذِّرَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْمُظْهِرُ لِلْعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ وَالْمُعْذِرُ بِالتَّخْفِيفِ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ. 
عذر: عَذرتُه عُذْراً وعُذُراً وعِذْرَةً ومَعذِرَةً وعُذْرى؛ وأعْذَرْتُه: جَميعاً في معنىً. واعْتذَرَ وتعَذرَ: سَوَاء. والمِعْذَارُ: الاسمُ من العذر. والجميع: المَعَاذِيْر.
وعَذَرْتُه من فُلانٍ: أي لُمتُ فلاناً ولم ألمهُ، وهو العَذِيْرُ؛ تقول: مَنْ عَذِيْري من فلان: أي مَنْ يَعْذِرُني منه. ويقول الرجُلُ للآخَر: ألا تعذِرُني من فلان، وإنما هو شَيء؛ يَتَقَدًم به إِليه، أي إنه يَظْلمُني، وإنما يَسْتَعْذِرُ مَخَافَةَ المَلامَة.
وعَذِيْرَكَ من فلان: أي هاتِ مَنْ يَعذِرُكَ منه. وعَذِيْرُ الرًجُل: ما يَرومُ مما يُعْذَر عليه. وهو حَالُه أيضاً. والجَميعُ: العُذُرُ. وما عِندَه عَذِيْرَةٌ ولا غَفِيْرَةٌ: أي لا يَعذِرُ ولا يَغْفِر. وأعذَرَ: أتى بما يُعْذَرُ عليه.
وعَذَرَ الرجُلُ وأعْذَرَ: كَثُرَتْ عُيُوبُه، وفي الحديث: " لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يَعْذِروا من أنفسهم " ويُعْذِرُوا، على اللُغَتَيْن جميعاً. وعذرْتُ فيه: قَصَّرْت. وأعْذَرْتُ: بَالَغْت.
وتَعذًرَ عَلَيَ: الْتَوَى. والعِذَار: عِذَارُ اللَجَام. وما كانَ على الخدَيْنِ من كَيٍّ أو كَدْحٍ طُولاً. والسطْرُ من النَخْل. وما يُرْفَعُ حول الدَبْرَة من الكَلأ.
وأعْذَرت الفَرَسَ واللَجَام: جَعَلْتَ له عِذاراً. ومَوْضِعُه: المُعَذَّرُ. وعَذَرْتُه بالعِذارِ عذْراً؛ وعَذرْتُه أيضاً: ألْجَمْتَه.
ولَوَى عِذارَه عنه: عَصاه. وهو شَدِيد العِذارِ ومُسْتَمِر العِذار: وذلك إذا عَزَمَ على الشًيْء. وخَلَعَ عِذارَه: انْهَمَكَ في الغَيَ.
والعِذَارُ والإعْذ ارُ والعَذِيْرَةُ: طَعَام الخِتَان. وقد عَذرْتُ: اتَّخَذْتَ عِذاراً. وعَذَرْتُ الصَبي وأعْذَرْتُه: خَتَنْتَه. وأصْلُ العَذْرِ: القَطْعُ.
وحِمَارٌ عَذور: واسِعُ الجَوْفِ شَديدُ العِضَاض. والعَذوَرُ: السَّيئَُ الخُلُق. والعُذْرَةُ: عُذْرَةُ الجارِيَة. وداءٌ يأخُذُ في الحَلْق، والرّجلُ مَعْذُوْرٌ. ونَجْمٌ إذا طَلَعَ فالحَر يَشْتَدُ. وخُصْلَةٌ من الشعَر. وعَذَرَ المرأةَ وأعْذَرَها: ذَهَبَ بعُذْرَتِها. وهو أبُو عُذْرِها.
والعذِرَةُ: ما يخرُجُ من البر والطعام مثْل الحُفَالَة إلا أنًه أرْدَأ منها. وفِنَاءُ الدار.
والعَاذرُ والعاذرةُ والعذرَةُ: الحَدث. وقد أعذر. أي أحدَثَ.
والعَذِرَةُ والعَاذِرُ: الأثَر ودار عَذِرَة: كثيرةُ العواذِر: أي الآثار. وأعذرتُها وأعذرتُ فيها: أي أثرْتَ. وعَذرتُها: طمست آثارَها.
والعاذِرُ: الميسمُ أيضاً، والجميعُ العَواذِر. وأعذرت: وَسَمْتَ. والعاذِرُ: أثَرُ الجُرْح.
وبه عَاذر من وَجَع: أي أمْر يُعَذرُه. واعتَذَرَتِ الآثارُ وتعذرَت: درَست. ويُقال: هذا المَحل معتذِرٌ من فلانٍ ومُتَعذر: أي لم ينزِلْ به قَط. وضرَبَه حتى أعذَرَ مَتْنَه: أي أثقله بالضرب واشْتَفى منه. وأعذِرَ منه: أصابَه جِراح يُخاف عليه منه.
ولقيْتُ منه عاذوْراً: أي شراً وشدةً. واعْتذر: شَكَا. والعذْرُ: النجْح.
والاعْتِذَارُ: أنْ ترْخِيَ للعِمامَةِ عَذَبَتَينِ من خلْف، وأراه مأخًوذاً من العُذْرَة: وهي السُّوْمَةُ تُعْقَدُ في ناصِية الفُرَس السابِقِ من العِهْن، يُقال: عذرْتُ الفَرَسَ. والعذِيْرَةُ من الشعَر: مِثْل الغَدِيْرَة. والعذْراءُ: جامِعَة تُوْضَعُ في العُنُق عند التعْذيب. وعذْراءُ: أرضٌ بناحِيَةِ دِمَشق.
ع ذ ر : عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ غَيْرُ مَلُومٍ وَالِاسْمُ الْعُذْرُ وَتُضَمُّ الذَّالُ لِلِاتِّبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ وَالْمَعْذِرَةُ وَالْعُذْرَى بِمَعْنَى الْعُذْرِ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَاعْتَذَرَ إلَيَّ طَلَبَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ وَاعْتَذَرَ عَنْ فِعْلِهِ أَظْهَرَ عُذْرَهُ وَالْمُعْتَذِرُ يَكُونُ مُحِقًّا وَغَيْرَ مُحِقٍّ وَاعْتَذَرْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى شَكَوْتُهُ وَعَذَرَ الرَّجُلُ وَأَعْذَرَ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَنْ يَهْلِكَ قَوْمٌ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ
أَنْفُسِهِمْ» أَيْ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ وَأَعْذَرَ فِي الْأَمْرِ بَالَغَ فِيهِ وَفِي الْمَثَلِ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُحَذَّرُ أَمْرًا يُخَافُ سَوَاءٌ حَذِرَ أَوْ لَمْ يَحْذَرْ.

وَقَوْلُهُمْ مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ يَعْذُرُنِي مِنْهُ أَيْ مَنْ يَلُومُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُنْحِي بِاللَّائِمَةِ عَلَيْهِ وَيَعْذُرُنِي فِي أَمْرِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي إذَا جَازَيْتُهُ بِصُنْعِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَى مَا أَفْعَلُهُ بِهِ وَقِيلَ عَذِيرٌ بِمَعْنَى نَصِيرٍ أَيْ مَنْ يَنْصُرَنِي فَيُقَالُ عَذَرْتُهُ إذَا نَصَرْتُهُ وَعَذَرَ فِي الْأَمْرِ تَعْذِيرًا إذَا قَصَّرَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ.

وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِمَعْنَى تَعَسَّرَ.

وَعَذَرْتُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا خَتَنْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَعُذْرَةُ الْجَارِيَةِ بَكَارَتُهَا وَالْجَمْعُ عُذَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَامْرَأَةٌ عَذْرَاءُ مِثَالُ حَمْرَاءَ أَيْ ذَاتُ عُذْرَةٍ وَجَمْعُهَا عَذَارَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا.

وَعِذَارُ الدَّابَّةِ السَّيْرُ الَّذِي عَلَى خَدِّهَا مِنْ اللِّجَامِ وَيُطْلَقُ الْعِذَارُ عَلَى الرَّسَنِ وَالْجَمْعُ عُذُرٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَعَذَرْتُ الْفَرَسَ عَذْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ عِذَارًا وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَعِذَارُ اللِّحْيَةِ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ.

وَالْعَذِرَةُ وِزَانُ كَلِمَةِ الْخَرْءُ وَلَا يُعْرَفُ تَخْفِيفُهَا وَتُطْلَقُ الْعَذِرَةُ عَلَى فِنَاءِ الدَّارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونَ الْخَرْءَ فِيهِ فَهُوَ مَجَازٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الظَّرْفِ بِاسْمِ الْمَظْرُوفِ وَالْجَمْعُ عَذِرَاتٌ وَالْإِعْذَارُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ وَيُقَالُ هُوَ طَعَامُ الْخِتَانِ خَاصَّةً وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ يُقَالُ أَعْذَرَ إعْذَارًا إذَا صَنَعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ وَالْعَاذِرُ الْعِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَامْرَأَةٌ مَعْذُورَةٌ وَقَدْ يُقَالُ عَاذِرَةٌ أَيْ ذَاتُ عُذْرٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا. 
باب العين والذال والرّاء معهما ع ذ ر، ذ ع ر، ذ ر ع مستعملات

عذر: عَذَرْتُه عَذْراً ومَعْذِرَةً. والعُذْرُ اسمٌ، عذرته بما صنع عَذْراً ومَعْذِرة وعَذَرْتُه من فلانٍ، أي: لُمْتُ فلاناً ولم أَلُمْهُ. قال :

يا قوم من يعذر من عجرد ... القاتل النفس على الدانق

وعذيرُ الرّجل ما يروم ويحاول مما يعذر عليه إذا فعله. قال العجاج :

جاريَ لا تَسْتَنكري عَذيري

ثم فسّره فقال:

سَعْيي وإشفاقي على بعيري

وعَذِيري من فلان، أي من يَعْذِرُني منه. قال :

عَذيرَكَ من سعيدٍ كلّ يوم ... يُفجّعنا بفُرْقته سعيد أي: أعذر من سعيد. واعتذر فلانٌ اعتذاراً وعِذرةً. قال :

ها إن تا عِذْرةٌ.

واعتذر من ذنبه فَعَذَرْته. وأعْذَرَ فلان، أي: أبلى عذراً فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه. وعذر الرجل تعذيرا إذا لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه يبالغ فيه. وأهلُ العربية يقولون: المُعْذِرُونَ الّذين لهم عُذْر بالتخفيف، وبالتثقيل الذين لا عُذْرَ لهم فتكلّفوا عُذْراً. وتعذّر الأمرُ إذا لم يستقمْ. قال :

............. تعذّرت ... عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ

وأَعْذَرَ إذا كثُرَتْ ذنوبُه وعيوبُه . والعِذارُ عَذار اللّجام، عَذَرْتُ الفرسَ، أي: ألجمتُه أَعذِره. وعذَّرته تعذيراً، يقال: عَذِّرْ فرسَك يا هذا. وعذَّرْتُ اللّجامَ جعلتُ له عِذاراً. وما كان على الخدّين من كيّ أو كّدْحٍ طولاً فهو عِذارٌ. والإِعذار: طعام الختان. والعِذارُ طعامٌ تدعو إليه إخوانك لشيء تستفيده، أو لحدَثٍ كالخِتانِ ونحوه سوى العُرس. أعذرتُ الغلام ختنته. قال :

تلوية الخاتن زب المعذر

والمعذور مثله . وحمارٌ عَذَوَّرٌ. أي: واسعُ الجوف. قال يصف الملك أنه واسع عريض :

وحاز لنا اللهُ النبوّة والهدى ... فأعطى به عزا وملكا عذورا

والعُذْرة عُذْرة الجارية العذراء وهي التي لم يَمْسَسْها رجل. والعُذْرَة داء يأخذ في الحلق. قال :

غَمْزَ الطبيب نغانِغَ المَعْذور

والعُذْرةُ نجمٌ إذا طلع اشتدّ الحرّ. قال الساجع: إذا طلعتِ العُذْرةُ لم تبق بعمان سرّة وكانت عكّة نكرة. والعُذْرةُ: الخُصْلَةُ من عرف الفرس أو ناصيته، والجميع العُذَر. قال ينعت فرساً :

سَبِط العُذْرةِ ميّاح الحضر

ويروى: مياع. والعذراء: شيء من حديد يعذّب به الإنسان لاستخراج مالٍ أو لإقرارِ بشيء. والعَذِرةُ: البَدَا، أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط. وأصل العَذِرَةُ فِناءُ الدار ثم كنّوا عنها باسم الفِناء، كما كُنِّيَ بالغائط، وإنّما أصل الغائط المطمئنّ من الأرض. قال :

لعمري لقد جرَّبتكم فوجّدْتكم ... قباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِرات

يريد الأفنية، أنّها ليست بنظيفة. والعاذرُ والعَذِرَةُ هما البَدَا أيضاً، وهو حَدَثه. قال بشار يهجو الطرماح:

فقلت له لا دهل ملقمل بعد ما ... ملا ينفق التّبان منه بعاذر

يقول: خاف المهجُوُّ من الجمل فكلَّمَهُ الهاجي بكلام الأنباط. قوله: لا دهل، أي لا تَخَفْ بالنبطية، والقمل: الجمل. ومُعَذَّرُ الجمل ما تحت العِذار من الأذنين. ومَعْذِرُهُ ومَعْذَرَهُ، كما تقول: مَرْسِنُهُ ومَرْسَنَهُ .

ذعر: ذُعِرَ الرّجُلُ فهو مذعور منذعر، أي: أخيف. والذُّعْرُ: الفَزَع، وهو الاسم. وانْذَعَرَ القومُ تفرقوا.

ذرع: الذِّراعُ من طَرَف المِرْفَق إلى طرف الإِصْبَع الوُسْطَى. ذَرَعْتُ الثوب أذْرَعُ ذَرْعاً بالذِّراع والذِّراعُ السّاعد كلّه، وهو الاسم. والرّجُلُ ذارِعٌ. والثَّوبُ مذروعٌ. وذرعتُ الحائط ونحوه. قال :

فلمّا ذَرَعْنا الأرضَ تسعين غلوة............... ....

والمُذَرَّع: الممسوح بالأذْرع. ومنهم من يؤنّث الذِّراع، ومنهم من يذكّر، ويصغّرونه على ذُرَيْع فقط . والرّجلُ يُذَرِّعُ في ساحته تذريعاً إذا اتّسع، وكذلك يتذرّع أي: يتوسع كيف شاء. وموتٌ ذريعٌ، أي: فاشٍ، إذا لم يتدافنوا، ولم أسمع له فِعْلاً. وذَرَعَهُ القَيْء، أي: غلبه. ومِذارِعُ الدّابّة قوائمها، ومَذارِعُ الأرض نواحيها. وثوب موشى المذراع. والذَّرَع ولدُ البقرة، بقرةٌ مُذْرِعٌ، وهنّ مُذْرِعاتٌ ومذاريع، أي: ذوات ذِرْعان. قال الأعشى :

كأنها بعد ما أفضى النِّجادُ بها ... بالشّيِّطَيْنِ مَهاةٌ تبتغي ذَرَعا

والذِّراعُ سِمَةُ بني ثعلبة من اليمن، وأناس من بني مالك بن سعد من أهل الرّمال. وذِراعُ العامل: صدر القناة. وأَذْرِعاتٌ: مكان تنسب إليه الخمور. والذَّريعةُ جملٌ يُخْتَلُ به الصّيدُ، يمشي الصّيادُ إلى جنبه فإذا أمكنه الصيدُ رمى وذلك [الجملُ] يسيّب أوّلاً مع الوحش حتى يأتلفا. والذريعةُ حلقةٌ يتعلّم عليها الرّمي. والذّريعةُ الوسيلةُ. والذِّراعُ من النّجوم، وتقول العرب: إذا طلع الذّراع أمرأَتِ الشّمسُ الكُراع. واشتدّ منها الشُّعاع. ويقال للثور مُذَرَّعٌ إذا كان في أكارعه لُمَعٌ سودٌ. قال ذو الرمة :

بها كل خوّارٍ إلى كلِّ صَعْلةٍ ... ضهول ورفض المذرعات القراهب

والمِذراع الذِّراع يُذْرَعُ به الأرض والثياب. ومَذارِعُ القرى: ما بَعُدَ من الأمصار. 
عذر: عذر: في مختارات من تاريخ العرب (ص525): لا تحاربه أعذر به. ويقول السيد غويه في شرحه أن عذر أو أعذر به تعني باللاتينية ما معناه: راقبه وأعرض عنه. وهذا مشكوك فيه فيما يبدو لي.
عَذر: عَذَّر نبت عذاره. وهو جانب لحيته (فوك). عَذَّر (بالتشديد): وبخَّ، أنب، عنف، وبخه أمام القضاء في جلسة سرية (بوشر).
عَذَّر: استصعب القرار. (فوك).
عاذر: نشر، بعث، أشع، طرد، أبعد، نفى، سيرَّ، فصل، عزل، فرق، هجر، أقلع عن، كف عن، تخلى عن. (فوك) ..
أعذر إلى فلان: نبه، حذر، أنذر، ويستعمل بخاصة في الكلام عن العدو وعن الثائر الذي يحذر ويهدد قبل محاربته وينذر ليستسلم. وأصل المعنى: اعتذر إليه قائلاً اعذرني إذا جاوزت الحد ولجأت إلى العنف فأنت الذي حملني على ذلك واضطرني اليه. انظر: (معجم البيان، ومعجم البلاذري. ومعجم الطرائف، ودي ساسي طرائف 2: 88). وفي حيان (ص89 د): وأرسل القائد احمد بن محمد رسله إلى مدينة لورقة متعذراً (معْذِراً) إلى الخبيث ديسم بن اسحق ثم سار إليه في التعبية يريد النزول ساحته (بساحته).
وفي أماري (ص202): وإن أبيتم ما عرضناه عليكم فقد أنذرناكم وأعذرناكم. وفي طرائف دي ساسي (2: 93): فانظر لنفسك فقد أعذرتك مرة بعد أخرى وأنذرتك.
أعذر: في مصطلح الفقه: أخطر وبلغ رسميا أي بلغه بالصورة الرسمية المعروفة أن عليه أن يفعل كذا وكذا.
وقد نشر السيد دي غويه في معجم الطرائف عبارة غريبة للمطرزي تقول: كان أبو يوسف رحمه الله يعمل بالأعذار، أي حسب تفسير دي غويه: اشتكى أحد على السلطان ورفض هذا أن يحضر إلى مجلس القضاء فإن القاضي يرسل إليه رسولاً يصيح أمام باب القصر أن القاضي يقول أجب. ويكرر هذا الكلام عدة أيام متوالية. فإذا أصر السلطان على عدم الحضور عين القاضي وكيلاً يدافع عنه. أنظر المقري (1: 556= محمد بن الحارث ص236).
ويقال أيضاً: أن القاضي اعذر إلى فلان في الشهود (المقري 1: 556) أي أخبره بأسماء الشهود الذين يشهدون عليه.
أعذر في الشهادات: أي أن القاضي يفحص بدقة ويرى إذا كان الشهود عدولاً تقبل شهادتهم.
(المقري 1: 558).
تعذَّر له وعنه: اعتذر. تنصل من الذنب واحتجّ لنفسه (فوك).
تعذَّر: بمعنى صعب وتعسَّر واستحال: انظر عنها: (عباء 1: 98 رقم 132، معجم الماوردي).
تعذَّر على فلان: في كتاب عبد الواحد (ص86): طلب نورة غير أنها تعذّرت عليه أي لم يتيسر له الحصول عليها.
تعذر: كان غير ذي نفع، كان غير صالح للاستعمال والاستخدام. ففي الأخبار: وكان على مروّضي خيل السلطان أن يستبدلوا ما تعذر منه.
تعذّر: من مصطلح البحرية، يقال: تعذَّرت بهم الريح، أي كانت الريح مضادة لهم (البيان 1: 57).
تعذّر من: تصعب، تعسرَّ. والمصدر تعذّر من: نفور، اشمئزاز، كراهية، وسواس. تشكك (بوشر).
متعذر الهمات: شديد القلق والهم (معجم مسلم). ولا أستطيع أن أوافق على النص الذي ورد فيه بعد ذلك (ص80). وربما كان صوابه: فتعذِّر عليه تقدُّم آماله فيه، وحينئذ يكون معنى الفعل هو المعنى المألوف أي صعب وتعسرَّ. تعذَّر: نبت عذاره وهو شعر الخد (فوك).
انعذر: خُتِن، أو أصابه العاذور وهو داء يأخذ في الحلق (فوك).
اعتذر، اعتذر إلى فلان: تبرأ، نفى التهمة عن نفسه، برأ نفسه، تنصل بما نسب اليه، وطلب إليه قبول معذرته. (كليلة ودمنة ص260).
اعتذر له عن: في رياض النفوس (ص54 و): قال الأمير لخادمه: لا أستطيع أن أقابلهم وأنا على هذه الحال ألا اعتذرت لهم عني فقال اعتذرت فلم يقبلوا عذري.
استعذر: اعتذر، برر نفسه (الكالا). وفي معجم فوك: استعذر له، وبه، وعنه: اعتذر له، واعتذر به، واعتذر عنه.
استعذر عن فلان: عذره وسامحه وقبل عذره (الكالا).
استعذر: رفض، أبى، أنكر. امتنع على (الكالا).
استعذر في معجم الكالا: ( achacar) ، مُسْتعْذّر: ( achacoso) . وقد فسر نبريجا هذا الفعل الأسباني بقوله: انتهز هذه الفرصة المناسبة، وفسر كلمة الوصف الأسبانية بقوله: عليل، مريض.
ويعني هذا الفعل في معجم فكتور: انتهز الفرصة، وأجبر، حتم، فرض. وأضاف، واتهم بكل مناسبة وموضوع. وفسر الوصف بقوله: من يجد عذارا لكل شيء، ومُسوس، متردد، متشكك، ومعتل، مسقام، معرض للمرض، وأليم، مؤلم، وفسر نونيز في معجمه هذا الفعل بقوله: عزالي، اسند لي: نسب إلى ارجع إلى، وأحال الشيء واسنده إلى ما يظن إنه سببه سواء كان فاعله أو ألته وسيلته. وفسر المصدر بقوله: معتل، مسقام، معرض للمرض. وعليل، عاجز، وغير صحي، مضر بالصحة. وسقيم، واهن الصحة وعليل طريح الفراش.
عذر: انظر عبارة حيان - بسام (3: 50و): التي تقول: وكان الفارس النورمندي يعذب أسيره المسلم بكل أصناف العذاب ليجبره على الإرشاد إلى المكان الذي أخفى فيه كنوزه حتى يبلغ نفسه عُذرها فيه. أي حتى يبلغ الأسير درجة يعذر فيها أمام المسلمين إذا ما كشف عن هذا المكان. ويقول بعد ذلك أن الأسير المسلم أسلم الروح دون أن يكشف عنه.
عذْر: سبب، علة، حجة، باعث (الكالا) يقال مثلاً: سبب يضطر الإمام على الانقطاع عن عمله.
(المقري 1: 938).
عُذر: ذنب، إثم، خطيئة، (الكالا).
عذر: لا أدري معنى عذري عن أو في التي وردت في طبعة بولاق للمقري (1: 942).
عُذر: حيض، طمث، عادة النساء الشهرية.
ويقال أيضاً: عذر النساء أي عادة النساء الشهرية. (بوشر).
عذرة، هو أبو عذرة الشيء (= أبو عُذُر): هو اول من يملكه أو يفعله (المقري 2: 99، وانظر إضافات) وأبو عذرة هو أصل الكلام لكنهم حذفوا التاء عند الإضافة استخفافاً. (محيط المحيط) عذريّ: الهواء (العشق) العذري: حب افلاطوني، حب شديد المثالية، حب عنيف.
(برتون 2: 94، محيط المحيط، المقري 2: 833) وقد أخطأ برتون في شرحه أصل هذه الكلمة فليس هو الحب الذي يعذر (من عذر بمعنى سامح) كما ظن. بل هو الحب عند قبيلة بني عذرة وقد اشتهرت بشدة العشق والعفة فيه. ولم يفهمه مترجم رحلة ابن بطوطة (1: 155، 2: 104) أيضاً.
عذري، وجمعها عذاري: غلام، صبي، مراهق. (بوشر مراكشية).
عِذار أو جمعها أعْذُر: لجام (فوك) وفي معجم الكالا المفرد عُذار.
عَذِير: تصحيف عذيرَ. انظر ديوان الهذليين (ص51، البيت الأول، ص114، البيت الثاني عشر، ص209 البيت الرابع والعشرون).
العنب العذاري: صنف من العنب ويسمى أطراف العذارى أو أصابع العذارى.
(معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص2، 7 ابن العوام (: 646) أعذرُ: أتعهد بالمعذرة والمسامحة: ففي الأغاني (ص19): حين ثار أهل المدينة على الخليفة وأرادوا إخراج الوالي منها، قال لهم: ستغلبون وأعْذَرُ لكم ألا تُخْرجوا أميركم. وقد ترجمها كوز جارتن إلى اللاتينية بما معناه: أتعهد لكم بمعذرتكم ومسامحتكم إذا لم تخرجوني من المدينة.
أعذر اليد والرجل: أقطع اليد والرجل. (ابن بطوطة 2: 321).
معذور، وجمعها مَعاذر: أعمى. (فوك).
مَعْذُور: مجنون. (فوك).
[عذر] الاعْتِذارُ من الذنب. واعْتَذَرَ رجلٌ إلى إبراهيم النَخَعِيِّ ، فقال له: " قد عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرِ، إن المعاذير يشوبها الكذب ". واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذاعذر. قال لبيد : إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عليكما * ومن يَبْكِ حولاً كاملاً فقد اعْتَذَرْ - والاعْتذارُ أيضاً: الدُروس. قال الشاعر : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جَعَلَتْ * أطلالُ إلفك بالوَدْكاء تَعْتَذِرُ - والاعْتذارُ: الاقتضاض . وقولهم: عَذيرَكَ من فلان، أي هَلُمَّ من يَعْذِرُكَ منه، بل يلومُه ولا يلومك. قال الشاعر: عَذيرَ الحَيِّ من عَدْوا * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض - والعُذْرَةُ: وَجَعُ الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً، وهو قريب من اللهاة. وعذرة الفرس: ما على المِنْسَج من الشَعر، والجمع عُذَرٌ. وقال الأصمعي: العُذْرَةُ: الخُصْلة من الشَعر. وأنشد لأبي النَّجم:

مَشى العَذارى الشُعْثِ ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن. والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة. والعذرة: البكارة. والعَذْراء: البكر، والجمع العَذارى والعَذاري والعذراوات، كما قلنا في الصحارى. ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كانَ هو الذي افْتَرَعَها وافْتَضَّها. وقولهم: ما أنتَ بذي عُذْر هذا الكلام، أي لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه. والعَذِرَةُ: فِناءُ الدار، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى في الأفنية. قال الحطيئةُ يهجو قومَه: لَعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للاضافة. ومدح في هذه القصيدة إبله فقال: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ - فقال له عمر رضى الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك! ويقال: عذرته فيما صنع أعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُرًا، والاسم المَعْذِرَةُ والعُذْرى. قال الشاعر : لله درّكِ إنى قد رميتهم * إنى حددت ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ - وكذلك العِذْرَةُ، وهى مثل الركبة والجلسة. قال النابغة: ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ * فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ - قال مجاهدٌ في قوله تعالى:

(بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ ولَوْ ألقى مَعاذيرَهُ) *: أي ولو جادَلَ عنها. والعِذارُ لِلدابة، والجمع عُذُرٌ. وكذلك عِذارُ الرجُل: شَعره النابتُ في موضع العِذارِ. تقول منه: عَذَرْتُ الفرسَ بالعِذارِ أعْذِرُهُ وأعْذُرُهُ، إذا شددتَ عِذارَهُ. وكذلك أعذرته بالالف. والعذار: سمة في موضع العِذارِ. ويقال للمنْهَمِكِ في الغَيِّ: خَلَعَ عِذارَه والعِذارُ في قول ذى الرمَّة:

عِذارَيْنِ في جرداءَ وعْثٍ خُصورُها *: حَبْلان مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان. وعَذَرَ الغلامَ: خَتَنَهُ. قال الشاعر: في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاى إنى مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عَذَرْتُ الغلامَ والجارية أعْذُرُهُما عَذْراً، أي خَتَنْتُهُما. وكذلك أعْذَرْتُهُما. والأكثر خَفَضْت الجارية. وعَذَرَهُ الله من العُذْرَةِ فَعُذِرَ وعَذَرَ، وهو مَعْذورٌ، أي هاج به وجعُ الحلْق من الدم. قال جرير: غمز ابن مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعْذَرَ. وفي الحديث: " لن يَهلِكَ الناسُ حتَّى يُعْذِروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم. قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر. والتعذير في الامر: التقصير فيه. والعاذِرُ: أثر الجُرْح. قال ابن أحمر: أزاحمهم في الباب إذ يَدْفعونَني * وفي الظَهْرِ منِّي من قَرا البابِ عاذِرُ - تقول منه: أعْذَرَ به، أي ترك به عاذِراً. والعَذيرةُ مثله. والعاذِرُ: لغة في العاذِلِ، أو لثغة، وهو عِرْقُ الاستحاضة. وأعْذَرَ في الأمر، أي بالَغَ فيه. ويقال: ضُرِب فلان فاُعْذِرَ، أي أُشرِفَ به على الهلاك. وأعْذَرَتِ الدار، أي كثُرت فيها العَذِرَةُ. وأعْذَرَ الرجلُ: صار ذا عُذْرٍ. وفي المثل: " أعْذَرَ من أنْذَرَ ". قال الشاعر : على رِسلكُمْ إنَّا سنُعدي وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نُعْذَرُ فيه. قال أبو عبيدة: أعْذَرْتُهُ بمعنى عَذَرْتُهُ. وأنشد للأخطل: فإنْ تكُ حربُ ابْنَيْ نِزارٍ تَواضَعَتْ * فقد أعْذَرَتْنا في كِلابٍ وفي كَعْبِ - أي جعلَتنا ذوي عُذْرٍ. والإعْذارُ: طعام الخِتان، وهو في الأصل مصدرٌ. والعَذيرَةُ مثله. الأصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهى لغة في العاثور أو لُثْغة. ونعذر عليه الامر، أي تعسر. وتَعَذَّرَ أيضاً من العَذِرَةِ، أي تلطّخ. وتَعَذَّرَ بمعنى اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه. قال الشاعر: كأنَّ يدَيْها حينَ يَقْلَقُ ضَفْرُها * يَدا نَصَفٍ غَيْري تَعَذَّرُ من جُرْمِ - وتَعَذَّرَ الرسمُ، أي دَرَسَ. وقال الشاعر : لعِبتْ بها هوجُ الرِياحِ فأصبحت * قَفْراً تَعَذَّرُ غير أورقَ هامِدِ - وعَذَّرَهُ تَعْذيراً، أي لَطَخه بالعَذِرَةِ. و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف. فأمَّا " المُعَذِّرُ " بالتشديد فقد يكون محقًّا وقد يكون غير محقّ. فأمَّا المحقّ فهو في المعنى المعتذر لأنَّ له عُذْراً، ولكن التاء قلبت ذالا فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ:

(يخصمون) * بفتح الخاء. ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم. وأما الذى ليس بمحقٍّ فهو المُعَذِّرُ، على جهة المُفَعِّلِ، لأنّه الممرِّض والمقصِّر يَعْتذِرُ بغير عُذْرٍ. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُقرأ عنده:

(وجاءَ المُعْذِرونَ) * مخفّفة من أَعْذَرَ، وكان يقول: واللهِ لهكذا أُنْزِلَتْ. وكان يقول: لعن الله المُعَذِّرينَ! وكأنَّ الأمر عنده أن المُعَذِّرَ بالتشديد هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقةٍ له في العُذْرِ، وهذا لا عُذْرَ له. والمُعْذِرُ: الذي له عُذْر. وقد بيَّنا الوجه الثاني في المشدَّد. والمُعَذَّرُ: بفتح الذال، موضع العِذارَينِ. ويقال: عَذِّرْ عينَ بعيرك، أي سِمْهُ بغَير سِمَةِ بعيري، ليُتعارفَ إبلُنا. والعاذورُ: سِمةٌ كالخط، والجمع العَواذيرُ. ومنه قول الشاعر : وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها * تروح بأخطارٍ عظام اللواقحِ - والعَذيرُ: الحال التي يُحاوِلُها المرء يَعْذَرُ عليها. قال العجّاج: جارِيَ لا تَسْتنكِري عَذيري * سَيْري، وإشفاقي على بَعيري - يريد يا جارية، فرخَّم. والجمع عُذُرٌ، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخفَّفاً. وأنشد أبو عبيدٍ لحاتم: أماويَّ قد طالَ التجنُّبُ والهَجْرُ * وقد عذَرتني في طلابكُم عُذْرُ - والعَذَوَّرُ: السيئ الخلق. قال الشاعر : إذا نزل الاضياف كان عذروا * على الحيِّ حتَّى تستقلَّ مَراجِلُهُ - وحِمارٌ عذور: واسع الجوف. 
[عذر] فيه: "المعذرون" المعتذرون كان لهم عذر أو لا، وقرئ: المعذرون، الذين جاؤا بعذر، أو المعذر المقصر، والمعذر المبالغ، والمعتذر يكون محقًا وغير محق. نه: الوليمة في "الإعذار" حق، هو الختان، عذرته وأعذرته، ثم قيل للطعام في الختان. ومنه ح: كذا "إعذار" عام واحد، أي ختنا في عام واحد، وكانوا يختنون لسن معلومة فيما بين عشر سنين وخمس عشرة، وهو بكسر همزة مصدر سمي به. ومنه ح: ولد صلى الله عليه وسلم "معذورًا" مسرورًا، أي مختونًا مقطوع السرة. وح ابن صياد: ولدته أمه وهو "معذور" مسرور. وفي صفة الجنة: إن الرجل ليفضى في الغداة الواحدة إلى مائة "عذراء"، هي الجارية التي لم يمسها رجل وهي البكر، والذي يفتضها أبو عذرتها وأبو عذرها، والعذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض. ج: وهي أبدًا توصف بالحياء. نه: ومنه ح الاستسقاء: أتيناك و"العذراء" يدمى لبانها، أي يدمى صدرها من شدة الجدب. وح: إنه لم يجد امرأته "عذراء" قال: لا شيء عليه، لأن العذرة قد تذهبها الحيضة والوثبة وطول التعنيس، وجمعه العذارى. ومنه ح جابر: ما لك و"للعذارى" ولعابهن، أي ملاعبتهن، ويجمع على عذارى كصحاري وصحاري. ك: اللعاب بكسر لام. نه: ومنه ح: معيدًا يبتغى سقط "العذارى". ك: لا يستبرئ "العذراء"، أي البكر إذ لا شك في براءة رحمها. ط: وبه أخذ شريح، والحجة لغيره إطلاق الأحاديث. ك: ومنه خلص أي من العلم ما يخلص إلى "العذراء"، يعني وصل علم الشريعة إليها من وراء الحجاب فوصل علم النبي صلى الله عليه وسلمأي جعلهم من المستضعفين المعذورين. ن: وح: ولا أحب إليه "العذر"، أي من الله، ويحتمل إرادة الأعذار والحجة بإنزال الكتب والرسل، واعتذار العباد من المعاصي والتقصير فيغفر لهم. ط: العذر بمعنى الإعذار أي إزالة العذر لئلا يكون للناس على الله حجة، وهو فاعل أحب، ولما نزل "عذري" براءتي شبهتها "بعذر" يبرئ "المعذور"، والرجلان حسان بن ثابت ومسطح والمرأة حمنة، وحدهم مصدر أي حدوا حدهم. غ: "عذر" من نفسه، أتى منها، وعذر وأعذر: أذنب ذنبًا استحقق العقوبة. قا: "بل الإنسان على نفسه بصيرة" حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة مجازًا "ولو ألقى "معاذيره"" ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر، جمع معذار وهو العذر، أو جمع معذرة. و""عذرًا" أو نذرًا" مصدران عذر إذا محا الإساءة، وأنذر إذا خوف، أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة ونذير بمعنى الإنذار، وبمعنى العاذر والمنذر، فعلى الأول منصوبان على العلية أي عذرًا للمحقين ونذرًا للمبطلين، أو البدل من ذكرًا، على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان والكفر، وعلى الثالث حالان، وقرئا بالتخفيف.
الْعين والذال وَالرَّاء

العُذْرُ: الْحجَّة الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا، وَالْجمع أَعْذَارٌ.

وعَذَرَهُ يَعْذِرِهُ عُذْرًا وعِذْرَةً وعُذْرَى ومَعْذِرَةً ومَعْذَرَةً، وَالِاسْم المَعْذُرَةُ، وأعْذَرَهُ كعَذَرَهُ. قَالَ الاخطل:

فَإنْ تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ توَاضعت ... فَقَدْ أعْذَرَتْنا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ

وأَعْذَرَ إعْذَاراً وعُذْراً: أبدى عُذْراً، عَن اللحياني. وَالصَّحِيح أَن العُذْرَ الِاسْم والإعْذار الْمصدر، وَفِي الْمثل " أعْذَرَ مَنْ أنْذَرَ ".

واعْتَذَرَ من ذَنبه وتَعَذَّرَ: تنصل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرَ بَعْدَما ... لجِجْتَ وشَطَّتْ من فُطيْمَةَ دَارُها

وعَذَّرَ فِي الْأَمر: قصَّر بعد جهد.

وأعْذَرَ قصَّر وَلم يُبالغ، وَهُوَ يرى انه مبالغ. وأعْذَرَ فِيهِ: بالَغَ.

وعَذَّرَ: لم يثبت لَهُ عُذْرٌ.

وأعْذَرَ: ثَبت لَهُ عُذْرٌ.

وَقَوله عز وَجل: (وجاءَ المُعَذِّرُون من الأعْرَاب) - بالتثقيل - هم الَّذين لَا عذر لَهُم وَلَكِن يتكلفون عُذْراً. وقريء " المُعذِرُون " بِالتَّخْفِيفِ، وهم الَّذين لَهُم عُذْر.

وتَعَذَّرَ: تَأَخّر، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

بِسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّه ... أخُو الجَهْدِ لَا يَلْوِى على مَن تَعذَّرا

والعَذِير: العاذِرُ.

وعَذَرْتهُ من فلَان: أَي لُمتُ فلَانا وَلم ألمه.

وعَذِيرَك إيَّايَ مِنْهُ: أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إيَّايَ.

وعَذِيرُ الرجل: مَا يروم ويحاول مِمَّا يُعْذَرُ عَلَيْهِ إِذا فعله.

والعَذِيرُ: الْحَال، قَالَ العجاج:

جارِيَ لَا تَسْتَنْكرِي عَذِيرِي

وَجمعه عُذُرٌ وعُذْرٌ.

والعَذِيرُ: النَّصير، يُقَال: من عَذِيري من فلَان: أَي من نصيري.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر: لم يستقم.

وأعْذَرَ وعَذَّرَ: كثرت ذنُوبه وعيوبه.

والعِذَار من اللجام: مَا سَالَ على خد الْفرس وَالْجمع عُذُر.

وعَذَرَه يَعْذُرُه عَذْراً وأعْذَرَه وعَذَّرَه: ألْجمهُ.

وَقيل: عَذَرَهُ: جعل لَهُ عِذَاراً لَا غير، وأعْذَرَ اللجام: جعل لَهُ عِذَاراً، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنيِّ إذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُها ... وجدَّتْ لِصُرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذَارها لم يفسره الْأَصْمَعِي، وَيجوز أَن يكون من عِذار اللجام وَأَن يكون من التَّعَذُّر الَّذِي هُوَ الِامْتِنَاع.

والعِذَاران: جانبا اللِّحْيَة، لِأَن ذَلِك مَوضِع العِذَار من الدَّابَّة قَالَ رؤبة:

حَتَّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ ... يَغْشَى عِذَارَىْ لِحيَتِي ويَرْتَقِي

والعِذَارُ: الَّذِي يضم حَبل الخطام إِلَى رَأس الْبَعِير والناقة.

وأعذر النَّاقة: جعل لَهَا عِذاراً.

والعِذَارُ والمُعَذِّاُر: الخد سمي بذلك لِأَنَّهُ موقع العِذَارِ من الدَّابَّة.

وعَذَّرَ الْغُلَام: نبت شعر عِذَارِه يَعْنِي خَدّه.

وخَلَعَ العِذار: أَي الْحيَاء، وَهَذَا مثل للشاب المنهمك فِي غيه يَقُول: ألْقى عَنهُ جِلْبَاب الْحيَاء كَمَا خلع الْفرس العذار فجمح وطمح.

والعِذار والعُذْرَة: سمة فِي مَوضِع العذَارِ.

والعُذْرَة: الناصية، وَقيل هِيَ الْخصْلَة من الشّعْر وَعرف الْفرس وناصيته، وَقيل: الْعذرَة: الشّعْر الَّذِي على كَاهِل الْفرس.

والعُذَرُ: شَعرَات من الْقَفَا إِلَى وسط الْعُنُق.

والعِذار من الأَرْض: غلظ يعْتَرض فِي فضاء وَاسع، وَكَذَلِكَ هُوَ الرمل، وَالْجمع عُذُرٌ. وَأنْشد ثَعْلَب:

وَمن عاقِرٍ يَنْفِى ألاَلاَءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَن جَرْدَاءَ وَعْثٍ خصُورُها

وعِذارُ الْعرَاق: مَا اِنْفَسَحَ عَن الطَّف.

وعِذار النصل: شفرتاه.

والعُذْرَة: البظر قَالَ:

تَبْتَلُّ عُذْرَتها فِي كُلّ هاجِرةٍ ... كَمَا تَنزَّلَ بالصَّفْوَانَةِ الوَشَلُ والعُذْرَة: الخِتان.

والعُذْرَةُ: الْجلْدَة يقطعهَا الخاتن.

وعَذَرَ الْغُلَام وَالْجَارِيَة يَعْذِرُهُما عَذْراً وأعْذَرَهُما ختنهما.

والعِذَارُ والإعْذَارُ والعَذِيرَة والعَذيرُ، كُله: طَعَام الْخِتَان.

وأعْذَرُوا للْقَوْم: عمِلُوا ذَلِك الطَّعَام لَهُم وأعدوه.

والإعْذَارُ والعِذَارُ والعَذِيرَةُ والعَذِيرُ: طَعَام المأدبة، وعَذَّرَ الرجل: دَعَا إِلَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: العُذْرَةُ قلفة الصَّبِي. وَلم يقل: إِن ذَلِك اسْم لَهَا قبل الْقطع أَو بعده.

وَجَارِيَة عَذْراءُ: لم يَمَسهَا رجل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَحده: سميت بذلك لضيقها من قَوْلك: تَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر. وَجَمعهَا عَذَارٍ وعَذَارَى.

وعُذْرَةُ الْجَارِيَة: اقتضاضها، وَأَبُو عذرها: مقتضها، حذفوا الْهَاء فِي هَذَا خَاصَّة كَمَا قَالُوا: لَيْت شعري، وَقَالَ اللحياني: لِلْجَارِيَةِ عذرتان: إِحْدَاهمَا الَّتِي تكون بهَا بكرا وَالْأُخْرَى فعلهَا.

والعَذْرَاء جَامِعَة تُوضَع فِي حلق الْإِنْسَان لم تُوضَع فِي عنق أحد قبله. وَقيل: هُوَ شَيْء من حَدِيد يعذب بِهِ الْإِنْسَان لاستخراج مَال أَو لإقرار بِأَمْر.

ورملة عَذْرَاءُ: لم يركبهَا أحد لارتفاعها.

وأصابع العَذَارَى: صنف من الْعِنَب أسود طوال كَأَنَّهُ البلوط. يشبه بأصابع العَذَارَى المخضبة.

والعَذْرَاء اسْم مَدِينَة التبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَاهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تُنل.

والعَذْراء برج من بروج السَّمَاء، قَالَ النجامون: هِيَ السنبلة، وَقيل هِيَ الجوزاء.

وعَذْراءُ: أَرض بِنَاحِيَة دمشق سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تنَلْ بمكروه وَلَا أُصِيب سكانها بأذاة عَدو قَالَ الأخطل:

ويامَنَّ عَن نجدِ العُقابِ وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عذْرَاءَ دارِ بني الشَّجْبِ والعُذْرة: نجم إِذا طلع اشْتَدَّ الْحر.

والعُذْرةُ والعاذُورُ: دَاء فِي الْحلق، وَرجل مَعْذُور: أَصَابَهُ ذَلِك، قَالَ:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرزْدَقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبيب نَغانِغَ المَعْذُورِ

والعَاذِرُ: أثر الْجرْح، قَالَ ابْن أَحْمَر:

أُزَاِحُمُهمْ بالبَابِ إذْ يَدْفَعُونَنِي ... وبالظَّهْرِ مِّني من قَرَا البابِ عاذِرُ

وأعْذَرَ الرجل: أحدث.

والعاذِرُ والعَذِرَةُ: الْغَائِط الَّذِي هُوَ السلح.

والعَذِرَة: فنَاء الدَّار، وَقيل: هَذَا الأَصْل ثمَّ سمى الْغَائِط عذرة لِأَنَّهُ كَانَ يلقى بالأفنية. وَفِي الحَدِيث: " الْيَهُود أنتن خلق الله عذرة " يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الفناء، وَأَن يَعْنِي بِهِ ذَا بطونهم. وَالْجمع عَذِرَات، وَإِنَّمَا ذكرتها لِأَن العَذِرَةَ لَا تكسر.

وانه لبريء العَذِرَة، من ذَلِك، على الْمثل. كَقَوْلِهِم بَرِيء الساحة.

والعَذِرَة أَيْضا: الْمجْلس الَّذِي يجلس فِيهِ الْقَوْم.

وعَذِرَةُ الطَّعَام: أردأ مَا يخرج مِنْهُ فَيرمى بِهِ. هَذَا عَن اللحياني.

وتَعَذَّرَ الرَّسْم واعْتَذَر: تغير، قَالَ أَوْس:

فَبَطْنُ السُّلَىِّ فالسِّخالُ تَعَذَّرتْ ... فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مَطارٍ فَوَاحِف

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

أمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ ... أطْلالُ إلْفِكَ بالْوَدْكاء تَعْتَذِرُ

والعُذْرُ: النجح عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لمسكين الدَّارمِيّ: ومخاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ ... مِثْلِ الدّهانِ فَكانَ لي العُذْرُ

أَي قاومته فِي مزلة فثبتت قدمي وَلم تثبت قدمه فَكَانَ النجح لي.

والعاذِرُ: الْعرق الَّذِي يخرج مِنْهُ دم الْمُسْتَحَاضَة، وَاللَّام أعرف.

وَقَوله تَعَالَى: (عُذْراً أَو نُذْراً) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللحياني: وَبَعْضهمْ يثقل، قَالَ أَبُو جَعْفَر: من ثقل أَرَادَ عُذْراً أَو نذرا كَمَا تَقول رُسْلٌ فِي رُسُلٍ. وَقَوله تَعَالَى: (وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: المعاذير: الستور، وَاحِدهَا مِعْذَارُ. وَقيل: المعاذير: الْحجَج، أَي لَو أدلى بِكُل حجَّة.

وحمار عَذَوَّرٌ: وَاسع الْجوف فحّاش.

والعَذَوَّرُ أَيْضا: السَّيئ الْخلق الشَّديد النَّفس. قَالَ الشَّاعِر:

حُلْوٌ حَلالُ الماءِ غَيْرُ عَذَوَّرِ

أَي مَاؤُهُ وحوضه مُبَاح.

ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: شَدِيد قَالَ كثير بن سعد:

أرَى خالِيَ اللَّخمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني ... كَرِيما إذَا مَا ذاحَ مُلْكا عَذَوَّرَا

ذاح وحاذ: جمع، وأصل ذَلِك الْإِبِل.

عذر

1 عَذَرَهُ, aor. ـِ inf. n. عُذْرٌ (S, O, Msb, K) and عُذُرٌ (S, O, K) and عُذْرَى (O, K) and مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ (K) [all of which are also used as simple substs.]; and ↓ اعذرهُ; (S, O, Msb, K;) He excused him; freed, cleared, or exempted, him from blame; exculpated him: (Msb:) or he accepted his excuse: properly, عَذَرْتُ signifies I cancelled evil conduct. (TA.) [See also عُذْرٌ below.] You say, عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ (S, O, Msb) I excused, or exculpated, him for what he did. (Msb.) And in a trad. of El-Mikdád it is said, اللّٰهُ إِلَيْكَ ↓ لَقَدْ أَعْذَرَ i.e. Verily God hath excused thee, and exempted thee from the obligation to fight against the unbelievers; for he had become extremely fat, and unable to fight. (TA.) and you say [also], عَذَرَهُ عَنِ الشَّىْءِ He excused him for, or from, the thing. (MA.) [And accord. to Golius,عَذَرَهُ عَلَى الشَّىْءِ, as well as فِى الشَّىْءِ: but he has not mentioned his authority: see an explanation of عَذِيرٌ, from which the former phrase was perhaps derived by him.] And عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ [I excused him, or held him excusable, for his conduct to such a one]; meaning, I did not blame him, but I blamed such a one. (S, * TA.) And مَنْ يَعْذِرُنِى مِنْهُ Who will excuse me, or make my excuse, if I requite him (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? (Msb:) or who will excuse me with respect to his case, and will not blame me for it? (Msb.) [And a similar ex. is mentioned in the TA with فِى in the place of مِنْ.] b2: [Hence,] عَذَرَ, (Az, S, IKtt, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, TA;) and ↓ اعذر, (S, IKtt, Msb, K,) inf. n. إِعْذَارٌ; (TA;) He was vitious, or faulty, and corrupt: (Msb:) or he was guilty of many crimes, sins, faults, offences, or acts of disobedience, (S, O, Msb, K,) so as to vender him excusable who punished him. (TA.) It is said in a trad., لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ, (O, and so in some copies of the S and K,) or ↓ يُعْذِرُوا, (so in other copies of the S and K, ) both of which readings are the same in meaning, (TA,) i. e. [Men will not perish, or die,] until they are guilty of many crimes, or sins, &c.; (S, O, Msb, K;) meaning, (accord. to A 'Obeyd, S, O,) until they deserve punishment, so as to render excusable him who punishes them. (S, A, O, TA.) And you say, مِنْ نَفْسِهِ ↓ اعذر, meaning He placed himself within the power of another. (TA.) A2: And عَذَرْتُهُ I aided him, or assisted him, against an enemy. (Msb.) A3: عَذَرَ, inf. n. عَذْرٌ, He cut, or cut off. (TA: but only the inf. n. of the verb in this sense is there mentioned.) b2: And [hence, probably, as is implied in a passage in the TA, (see عُذْرَةٌ,)] عَذَرَ, aor. ـِ (S, O, * Msb, K) inf. n. عَذْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعذر; (S, O, Msb, K;) both as expl. by A 'Obeyd; (S;) (tropical:) He circumcised a boy, (S, O, Msb, K,) and in like manner a girl; (S, O, Msb;) but when a girl is the object, خَفَضَ is more common. (S, O.) A4: عَذَرَ الفَرَسَ بِالعِذَارِ, aor. ـِ and عَذُرَ; and ↓ اعذرهُ; He fastened, or bound, the horse's عِذَار [q. v.]: (S, O, K:) and الفَرَسَ ↓ اعذر he bridled the horse; syn. أَلْجَمَهُ; (K, TA;) as also عَذَرَهُ, and ↓ عذّرهُ: (TA:) or ↓ اعذرهُ, (K,) or ↓ عذّرهُ, (thus in the TA,) he put to him [or upon him] an عِذَار; (K, TA;) and so عَذَرَهُ, aor. ـِ and عَذُرَ, inf. n. عَذْرٌ: (Msb:) and ↓ اعذر اللِّجَامَ he put to the لجام [i. e. bridle or bit] an عِذَار. (TA.) b2: And it is said in the Tahdheeb of IKtt that عَذَرْتُ الفَرَسَ, inf. n. عَذْرٌ, signifies I cauterized the horse in the place of the عِذَار: b3: and also حملت على عذاره [an explanation in which there seems to be a mistranscription or an omission, or both; perhaps correctly جَعَلْتُ عَلَى

الفَرَسِ عِذَارَهُ I put upon the horse his عذار; a meaning given above]; and ↓ أَعْذَرْتُهُ is a dial. var. thereof. (TA.) b4: عُذِرَ said of a camel means He was branded with the mark called عِذَار. (TA.) b5: [Hence, app., the phrase عَذَرَهُ بِاللَّوْمِ (assumed tropical:) He branded him with blame; like خَطَمَهُ باللوم, q.v.]

A5: عَذَرَهُ, from العُذْرَةُ, He (God, S) caused him (i. e. a child, TA) to be affected with the pain, in the fauces, termed عُذْرَة: and عُذِرَ He was, or became, affected therewith: (S, K, * TA:) inf. n. عَذْرٌ and عُذْرَةٌ. (IKtt, TA.) 2 عذّر, inf. n. تَعْذِيرٌ, He was without excuse; (K, * TA;) as also ↓ عاذر, (K, TA,) inf. n. مُعَاذَرَةٌ: (TA:) he affected to excuse himself, but had no excuse: he excused himself, but did not adduce an excuse [that was valid]. (TA.) [See also 8.] b2: And He was remiss, wanting, deficient, or defective, (S, O, Msb, TA,) in an affair, (S, Msb,) setting up an excuse [for being so]; (O;) fell short, or did less than was incumbent on him, (S, O, Msb, TA,) in it; (S, Msb;) did not exert himself, or act vigorously, in it; (Msb, TA;) causing it to be imagined that he had an excuse when he had none. (Bd in ix. 91.) You say, قَامَ فُلَانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ Such a one acted remissly, falling short, or doing less than was incumbent on him. (TA.) And it is said in a story of the Children of Israel, نَهَاهُمْ أَحْبَارُهُمْ تَعْذِيرًا Their learned men forbade them remissly: the inf. n. being here put in the place of the act. part. n. as a denotative of state; as it is in جَآءَ مَشْيًا. (O, TA.) [See also 4.]

A2: Also (tropical:) He made, or prepared, a feast, (O, K,) such as is termed إِعْذَار [q. v.] (O) or عِذَار: (K:) and he invited to a feast such as is thus termed. (K. [Accord. to the TA, these are two distinct significations of the verb. See, again, 4.]) A3: عذّر الفَرَسَ: see 1, latter half, in two places. b2: عَذِّرْ عَنِّى بَعِيرَكَ, (S, O,) and عَنِّى ↓ أَعْذِرْهُ, (O,) Brand thy camel with a brand different from that of mine, in order that our camels may be known, one from the other. (S, O.) b3: عذّر الغُلَامُ The hair of the boy's عِذَار (K, TA) i. e. of his cheek (TA) grew. (K, TA.) A4: عذّر الدَّارَ (inf. n. as above, TA) He effaced the traces of the house, or dwelling. (K, TA.) A5: عذّرهُ, (S, O, K,) inf. n. as above, (S, O,) He defiled, or besmeared, it (a thing, K) with عَذِرَة [or human dung]. (S, O, K.) 3 عَاْذَرَ see 2, first sentence. [And see also the last clause of the last paragraph of this art.]4 اعذر: see 1, in five places from the commencement. b2: Also He had an excuse; [or he was, or became, excusable;] (S, O, K;) and so ↓ اعتذر. (S, O, K.) It is said in a prov., أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He has an excuse, or is excusable, who warns]. (S. [See also below: and see art. نذر.

It is held by some in the present day that the ا in اعذر, in this phrase, has a privative effect, and that the meaning is, He deprives of excuse who warns: but for this I have not found any authority.]) And Lebeed says, (S, O, TA,) addressing his two daughters, (O, TA,) and telling them to wail and weep a year for him after his death, (TA,) إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا

↓ وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدْ اعْتَذَرْ [Until the end of the year: then the name of peace be an you both: for such as weeps a whole year has become excusable]. (S, O.) You say also, أَعْذَرْتُ عِنْدَ السُّلْطَانِ I got excuse of the Sultán [or ruling power]. (TA.) b3: And He manifested an excuse: (K, TA:) in which sense, عُذْرٌ is said to be its inf. n., as well as إِعْذَارٌ; but the former is correctly a simple subst. (TA.) And He pleaded that by which he should be excused. (TA.) [See also 8.] b4: He did that by which he should be excused. (TA.) b5: He did that in which he should be excused: hence the saying of Zuheyr, *سَتَمْنَعُكُمْ أَرْمَاحُنَا أَوْ سَنُعْذِرُ [Our spears shall prevent you, or shall defend you,] or we will do that in which we shall be excused. (S, O: but in the latter, وَتَمْنَعُكُمْ.) b6: And He exceeded the usual bounds, (A, Mgh, O,) or went to the utmost point, (TA,) in excuse, (A, Mgh, O, TA,) i. e. in being excused. (A.) So in the saying أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He exceeds the usual bounds in rendering himself excused who warns]. (A, Mgh, O. [See also above, third sentence.]) And it is said in a trad., لَقَدْ أَعْذَرَ اللّٰهُ إِلَى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمُرِ سِتِّينَ سَنَةً [app. meaning Verily God hath freed himself from the imputation of injustice to an extraordinary degree, or to the utmost point, to him who hath attained sixty years of age:] i. e. He hath left him no plea for excuse [for his sins], since He hath granted him respite for all this length of time and he hath not excused himself. (TA. [As اعذر is here followed by إِلَى, I do not think that this explanation is meant to show that the ا has a privative effect, and that the verb signifies “ he deprived of excuse. ”]) b7: [Hence,] He exerted himself, acted vigorously, took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, [so as to render himself excused,] (S, O, Msb, K, TA,) فِى الأَمْرِ in the affair; (S, O, Msb;) as, for instance, in eating, in relation to which it occurs in a trad., wherein one is enjoined to do so when eating with others, [app. meaning with guests and with a host,] such having been the custom of the Prophet; for, when he ate with others, he was the last in eating. (TA.) [Hence also,] أَعْذَرْتُ إِلَيْكَ I took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, in exhortation and precept to thee. (TA.) b8: And He was remiss, wanting, deficient, or defective; he fell short, or did less than was incumbent on him; feigning (يُرِى [in the CK, erroneously, يُرىٰ]) that he was doing the contrary: as though the verb bore two contrary significations. (K.) [See also 2.]

A2: Also I. q. أَنْصَفَ: (O, K:) you say, أَعْذِرْنِى مِنْ هٰذَا i. e. أَنْصِفْنِى مِنْهُ [Give thou me, or obtain for me, my right, or due, from this person]: and hence the saying of the Prophet to Aboo-Bekr, respecting 'Áïsheh, أَعْذِرْنِى مِنْهَا إِنْ

أَدَّبْتُهَا [Obtain thou for me my right, or due, from her if I discipline her, or chastise her]: (O:) or this means undertake thou to excuse me [for my conduct to her &c.]: (TA:) and the Arabs say, أَعْذَرَ فُلَانٌ مِنْ نَفْسِهِ [Such a one became bound to render an excuse for his conduct to himself; (see عَذِيرٌ;)] meaning such a one was destroyed by himself. (Yoo, TA.) A3: As signifying He circumcised: see 1, latter half. It is said in a trad., كُنَّا إِعْذَارَ يَوْمٍ وَاحِدٍ, meaning We were circumcised in one day. (TA.) b2: Also (tropical:) He made a feast on the occasion of a circumcision, (Az, Msb, K, TA,) لِلْقَوْمِ for the people, or party: (K:) he prepared such a feast: from the same verb signifying “ he circumcised. ” (TA.) [See also 2: and see إِعْذَارٌ as a subst.]

A4: اعذر الفَرَسَ and اللِّجَامَ: see 1, latter half, in five places. b2: And أَعْذِرْ عَنِّى بَعِيرَكَ: see 2, near the end. b3: أَعْذِرْ عَلَى نَصِيبِكَ Make a mark upon thy share. (O.) b4: اعذر فِى ظَهْرِهِ He beat him (O, K) with whips (O) so as to make a mark, or marks, upon his back. (O, K.) And ضَرَبَهُ حَتَّى أَعْذَرَ مَتْنَهُ He beat him so that he made the beating heavy upon his back and obtained from him relief from his anger. (TA.) And ضُرِبَ فَأُعْذِرَ, (S, O, K,) in the Tahdheed of IKtt فَأَعْذَرَ, (TA,) He (a man) was beaten so that he was at the point of death. (S, O, K, TA.) And أُعْذِرَ مِنْهُ He had wounds inflicted upon him so that fear was excited for him in consequence thereof. (O.) And أَعْذَرَ بِهِ He, or it, left a scar upon him. (O, * TA.) b5: and أَعْذَرْتُ الدَّارَ and فِى الدَّارِ I made a mark, or marks, in, or upon, the house, or dwelling. (O.) A5: اعذر also signifies He (a man, TA) voided his ordure. (O, K.) b2: And اعذرت الدَّارُ The house, or dwelling, had in it much عَذِرَة [or human ordure]. (S, O.) 5 تعذّر: see 8, in three places. b2: Also He went backwards; drew back; remained behind; or held back: (K:) or he held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. (TA voce تَغَدَّرَ, q. v.) b3: And He fled. (K.) Yousay, تعذّروا عَلَيْهِ They fled from him, and abstained from aiding, or assisting, him, or held back from him. (O.) b4: And He resisted, and was difficult: it is said in a trad., [respecting Mohammad,] كَانَ يَتَعَذَّرُ فِى مَرَضِهِ He used to resist, and be difficult, in his malady. (TA.) b5: And تعذّر الأَمْرُ (O, K, TA) The affair was not direct in its tendency; (K, TA;) i. e. (TA) it was, or became, difficult: one says, تعذّر عَلَيْهِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult to him. (O, Msb, TA.) [And The affair was, or became, impracticable, or impossible.]

A2: تعذّر الرَّسْمُ The رسم [i. e. trace, or relic, of an abode, or of a place of sojourning, &c.,] became effaced; (S, O, K;) as also ↓ اعتذر: (S, *, O, * K:) or became altered and effaced: and المَنَازِلُ ↓ اعتذرت the places of alighting, or abode, had their traces, or remains, effaced. (TA.) A3: And تعذّر (from العَذِرَةُ, S, O) He, or it, became defiled, or besmeared, (S, O, K) with عَذِرَة [or human ordure]. (K.) 8 اعتذر, (S, O, Msb, &c.,) inf. n. اِعْتِذَارٌ, (S, O, TA,) and [quasi-inf. ns.] ↓ عِذْرَةٌ and ↓ مَعْذِرَةٌ; (TA;) and for اعتذر one says also اِعَذَّرَ, aor. ـَ inf. n. اِعِذَّارٌ; and it is allowable to say اِعِذِّرَ, aor. ـِ but the former of these two variations is the more approved; (AHeyth, TA;) [in the former case, the original being changed to اِعَتْذَرَ, then to اِعَذْذَرَ, then to اِعَذَّرَ; and in the latter case, to اِعْتْذَرَ, then to اِعِتْذَرَ, then to اِعِذْذَرَ, then to اِعِذْرَ, and then to اِعِذِّرَ;] He excused himself; he adduced, or urged, an excuse, or a plea, for himself; (Fr, S, * O, * TA;) as also ↓ تعذّر. (S, O, K.) [See عُذْرٌ.] You say, اعتذر إِلَىَّ [He excused himself to me;] he begged me to accept his excuse; (Msb;) and Az says, I have heard two Arabs of the desert, one of the tribe of Temeem and one of the tribe of Keys, say, إِلَى ↓ تَعَذَّرْتُ الرَّجُلِ in the sense of اِعْتَذَرْتُ [i. e. I excused myself to the man]. (TA.) And اعتذر مِنْ ذَنْبِهِ (S, * O, * TA) and ↓ تعذّر (TA) [He excused himself, or urged an excuse, for his crime, sin, or misdeed: or] he asserted himself to be clear of his crime, sin, or misdeed. (TA.) And اعتذر عَنْ فِعْلِهِ [or مِنْ فعله] He showed, or manifested, his excuse for his deed. (Msb.) [It is said that] the primary meaning of الاِعْتِذَارُ is The cutting a man off from the object of his want, and from that to which he clings in his heart. (TA.) [Hence, perhaps, one says اعتذر meaning He excused himself for not complying with a claim, or request.] b2: See also 4, in two places, near the beginning. b3: Also He did not adduce an excuse. (Fr, TA.) [Thus it has two contr. significations. See also 2.]

A2: Also He complained, (O, Msb, K,) مِنْهُ of him, or it. (Msb.) A3: And اعتذرت المِيَاهُ The waters stopped, ceased, or became cut off. (O, K.) b2: See also 5, last sentence but one, in two places.

A4: And اعتذر العِمَامَةَ He made the turban to have two portions [its two ends] hanging down behind. (O, K.) A5: And الاِعْتِذَارُ signifies also The act of devirginating. (S, O, [See عُذْرَةٌ.]) 10 استعذر مِنْ فُلَانٍ He asked, or desired, to be excused if he should lay violent hands upon such a one [or requite him for an evil action]; he said, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ. (A, TA.) It is said in a trad. of the Prophet, اِسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ i. e. He said to Aboo-Bekr, Undertake thou to excuse me for my conduct to 'Áïsheh if I discipline her, or chastise her. (O, * TA.) b2: And one says to him who has neglected the giving information of a thing, (A, TA,) or to him who reproves thee for a thing before giving thee any command, or order, or injunction, respecting it, (O, TA,) وَاللّٰهِ مَا اسْتَعْذَرْتَ إِلَىَّ وَلَا اسْتَنْذَرْتَ By God, thou didst not offer to me excuse, nor didst thou offer warning. (A, O, TA.) عُذْرٌ (Msb, K) and ↓ عُذُرٌ (Msb) and ↓ عِذْرَةٌ (S, O, K) and ↓ عُذْرَى (S, Msb) and ↓ مَعْذِرَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَعْذُرَةٌ and ↓ مَعْذَرَةٌ (K) [all as simple substs., but all except the third and the last mentioned also as inf. ns.,] An excuse; an apology; a plea whereby one excuses himself [or another]: accord. to the B, عُذْرٌ [as a subst. from اِعْتَذَرَ or from أَعْذَرَ] is of three kinds; the saying “ I did it not; ” and the saying “ I did it for such a cause,” mentioning what might exempt him from being culpable; and the saying “ I did it, but will not do it again,” or the like; which third kind is the same as تَوْبَةٌ: (TA:) the pl. of عُذْرٌ is أَعْذَارٌ; (Msb, K;) and that of ↓ عِذْرَةٌ is عِذَرٌ; (O;) and that of ↓ معذرة is [مَعَاذِرُ, and, irregularly,] مَعَاذِيرُ: (TA:) and ↓ عَذِيرٌ, of which عُذْرٌ, (Ksh,) or ↓ عُذُرٌ, (Bd,) may be pl., is syn. with [عُذْرٌ and] معذرة; (Ksh and Bd in lxxvii. 6;) and ↓ مِعْذَارٌ is [likewise] syn. with عُذْرٌ. (Bd in lxxv. 15.) It is said in a prov., مَكَاذِبُ ↓ المَعَاذِرُ [Excuses are lies]. (TA.) And it was said by Ibráheem En-Nakha'ee, يَشُوبُهَا ↓ إِنَّ المَعَاذِيرَ الكَذِبُ [Verily excuses, lying mixes therewith]. (S, O.) b2: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا, in the Kur [lxxvii. 6], or أَوْ نُذُرًا, ↓ عُذُرًا, (Bd,) means For excusing or terrifying; the two ns. being inf. ns.: or for excuses or warnings; the two ns. being pls., of ↓ عَذِيرٌ in the sense of معذرة and of نَذِيرٌ in the sense إِنْذَارٌ: or such as excuse and such as warn; the two ns. being pls. of ↓ عَاذِرٌ and مُنْذِرٌ: (Ksh, Bd:) or, accord. to Th, both mean the same. (TA.) [See also نُذْرٌ.] b3: And the Arabs say, لَا نُذْرَاكَ ↓ عُذْرَاكَ i. e. أَعْذِرْ وَلَا تُنْذِرْ [app. meaning Do that for which thou wilt be excused, by inflicting punishment when it is deserved, and do not merely warn, and put in fear]. (TA in art. نذر.) A2: عُذْرٌ also signifies Success; or the attainment, or accomplishment, of one's wants, or of a thing: (IAar, O, K:) and victory, or success in a contest. (O, K.) One says, with respect to a war or a battle, لِمَنَ العُذْرُ Whose is the success, or victory? (O.) A3: See also عُذْرَةٌ, in five places: and see عِذَارٌ, last quarter.

عَذِرٌ [an epithet of which I find only the fem., with ة, mentioned]. دَارٌ عَذِرَةٌ means A house, or dwelling, of which there are many traces, or relics. (O.) b2: And أَرْضٌ عَذِرَةٌ Land that does not yield herbage freely, and if it give growth to anything, this soon becomes blighted. (O and TA in art. عثر.) عُذُرٌ: see عُذْرٌ, in three places.

A2: Also pl. of عِذَارٌ [q. v.]. (S, O, Msb, K.) عُذْرَةٌ The virginity, maidenhead, or hymen; syn. بَكَارَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) or قِضَّةٌ; so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting,” because a girl's hymen (خَاتَمُ عُذْرَتِهَا) is rent when she is devirginated; (Lh, Az, TA;) العُذْرَةُ being that whereby a girl is a virgin: (Lh, TA:) [and ↓ عُذْرٌ perhaps signifies the same: (see an ex. voce أَرِيمٌ; and see also the next sentence here following:)] pl. عُذَرٌ. (Msb.) b2: And Devirgination of a girl [or woman]: (Lh, K:) [and ↓ عُذْرٌ is used in the same sense:] one says, فُلَانٌ

أَبُو عُذْرِهَا (S, A, O, K) and ابو عُذْرَتِهَا (TA) (tropical:) [lit. Such a one is the father, i. e. the author, of her devirgination]; meaning such a one is he who devirginated her. (S, A, O, K, TA.) And [hence] one says also, هٰذَا الكَلَامِ ↓ هُوَ أَبُو عَذْرِ (tropical:) [He was the first utterer of this speech]. (A.) And مَا هٰذَا الكَلَامِ ↓ أَنْتَ بِذِى عُذْرِ (tropical:) Thou art not the first utterer of this speech. (S, O, TA. [But see an assertion of Sb cited voce شِعْرٌ.]) b3: and The [part in the external organs of generation of a girl or woman termed] بَظْر [q. v.]; (K;) the place of a girl where the operation of circumcision is performed: so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting. ” (Lh, Az, TA.) [See also العَاذُورُ.] b4: And The prepuce of a boy: (O, K:) so accord. to Lh, who does not say whether it be so called before or after it has been cut off: said by others to be the portion of skin which the circumciser cuts off. (TA.) b5: And Circumcision; syn. خِتَانٌ. (K.) One says, دَنَا وَقْتُ عُذْرَةِ الصَّبِىِّ The time of the circumcision of the boy drew near. (TK.) b6: And A sign, or mark; syn. عَلَامَةٌ; (O, K, TA;) as also ↓ عُذْرٌ. (TA.) See also عِذَارٌ, last quarter. b7: And The hair upon the withers of a horse: (S, O, K:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) a lock, or small quantity, of hair: (S, O, K:) and the نَاصِيَة [or forelock of a horse]; (K;) the hair of the نَاصِيَة of a horse: (A:) or, accord. to some, the mane of a horse: (TA:) pl. عُذَرٌ: (S, O, TA:) which is said by some to mean hairs [extending] from the back of the head to the middle of the neck: (TA:) and, as pl. of عُذْرَةٌ, a sign, mark, or token, that is tied to the forelock of a horse that outstrips, [as a preservative] from the [evil] eye. (Ham p. 795.) b8: And العُذْرَةُ is the appellation of Five stars at the extremity of the Milky Way: (S, O, K:) or, as some say, below Sirius, and also called ↓ العَذَارَى, [app. the star e of Canis Major (which is called by our astronomers “ adara,” often written “ adard,”) with four other neighbouring stars,] which rise [aurorally] in the midst of the heat: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) العُذْرَةُ is a star at the time of the [auroral] rising of which the heat becomes intense; (O, K, TA;) [app. the star h of Canis Major (which is called by our astronomers “ aludra ”);] it rises [aurorally, in Central Arabia, in the latter part of July O. S.,] after Sirius and before Canopus, and is accompanied with intense heat, without wind, taking away the breath. (O, TA.) b9: Also (i. e. العُذْرَةُ) Pain in the fauces, (Mgh, K,) [arising] from the blood; (Mgh;) as also ↓ العَاذُورُ, (K, accord. to the TA,) or ↓ العَادُورَآءُ; (thus in some copies of the K, and thus accord. to the CK;) or pain of the fauces, (S, O, K,) in a part near the uvula, (S, O,) [arising] from the blood: (S, O, K:) it is said to be a small swelling, or pustule, that comes forth in the خَرْم [app. meaning the uvula, as being a projection from the soft palate,] which is between the fauces and the nose: it is incident to children, at the time of the [auroral] rising of العُذْرَة, i. e. the star that rises after Sirius, mentioned above; and on the occasion thereof, a woman has recourse to a piece of rag, which she twists tightly, and inserts into the nose so as to pierce that place, whereupon there issues from it black blood, and sometimes it becomes ulcerated; and this piercing is called الدَّغْرُ: then they suspended to the child some such thing as the [amulet termed] عُوذَة. (TA. [See 1 in art. دغر.]) b10: It also signifies The place of the pain above mentioned, (S, O, K,) which is near the uvula. (S, O.) عِذْرَةٌ: see عُذْرٌ, in two places: and see also 8.

[Accord. to analogy, it signifies A mode, or manner, of excusing.]

عَذِرَةٌ Human dung or ordure; (S, * O, * Msb, K, TA;) as also ↓ عَاذِرٌ (IAar, IDrd, O, L, K, TA) and ↓ عَاذِرَةٌ: (O, K:) pl. of the first [which is the most common] عَذِرَاتٌ, (Msb,) and of ↓ the second عُذَرٌ. (IAar, TA.) b2: And hence, (S, O, Msb,) (tropical:) The court, or yard, (فِنَآء,) of a house: (S, O, Msb, K, TA:) so called because the human ordure (العَذِرَة) used to be cast in it: (S, O, Msb:) or, accord. to As, this is the primary signification; what is before mentioned being so termed because cast in the فناء; like as it is termed غَائِط because cast in the عائط, which means “ a depressed piece of ground; ” (Har p. 403;) [and] thus says A 'Obeyd: pl. as above: (O, TA:) and مَعَاذِرُ [pl. of ↓ مَعْذَرٌ which lit. signifies a place of human dung or ordure] is syn. with عَذِرَاتٌ as meaning أَفْنِيَةٌ [pl. of فِنَآءٌ]. (Ham p. 677, q. v.) It is related of 'Alee that he reproved some persons, and said, مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُمْ (A, * O, TA) i. e. (tropical:) [What aileth you that ye will not cleanse] the courts, or yards, of your houses? (TA.) And in a trad. (O, TA) of the Prophet (O) it is said, اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللّٰهِ عَذِرَةً, (A, O, TA,) which may mean (tropical:) [The Jews are the most stinking of God's creatures] in respect of the court, or yard, of the house: or in respect of ordure. (TA.) And it is said in a prov., إِنَّهُ لَبَرِىْءُ العَذِرَةِ, a phrase like بَرِىْءُ السَّاحَةِ (tropical:) [lit. Verily he is clear in respect of the court, or yard, of the house; app. meaning, clear of disgrace]. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) A place where people sit (K, TA) in the court, or yard, of the house. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The worst of what come forth from wheat or corn (طَعَام), (Lh, O, K, TA,) and is thrown away, (Lh, TA,) when it is cleared; (O;) as also عَذِبَةٌ. (Lh, TA.) عُذْرَى: see عُذْرٌ, in two places.

عَذْرَآءُ A virgin: (S, O, K:) used as an epithet: you say جَارِيَةٌ عَذْرَآءُ a virgin girl: (TA:) and اِمْرَأَةٌ عَذْرَآءُ, meaning ذَاتُ عَذْرَةٍ: (Msb:) accord. to IAar alone, so called لِضِيقِهَا, from تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: (TA:) pl. عَذَارَى and عَذَارٍ [with the art. العَذَارِى, and thus written in the S and O and K] (S, O, K, TA) and عَذْرَاوَاتٌ, (S, O, K,) like صَحَارَى [&c.]. (S, O.) b2: [Hence,] العَذْرَآءُ (assumed tropical:) [The sign Virgo;] the sign السُّنْبُلَةُ: or الجَوْزَآءُ [which is an evident mistake]. (K.) b3: And العَذَارَى (assumed tropical:) Certain stars, described above: see عُذْرَةٌ, latter half. b4: And أَصَابِعُ العَذَارَى (assumed tropical:) A sort of grapes, black and long, like acorns; likened to the dyed fingers of virgins. (TA.) b5: And دُرَّةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A pearl not bored. (A, O, K, * TA.) b6: And رَمْلَةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A sand upon which one has not trodden (A, O, K, * TA) nor ridden, because of its height. (TA.) b7: And العَذْرَآءُ (assumed tropical:) A kind of collar by means of which the hands, or arms, are confined together with the neck: (T, O, TA:) or such as is put upon the throat of a man and has not been put upon the neck of any one before: (TA:) or a thing of iron by means of which a man is tortured in order to make him confess an affair, or the like; (K, TA;) as, for instance, for the purpose of extorting property &c.: pl. عَذَارَى. (TA.) [Compare the term “ maiden ” applied to an instrument for beheading.] b8: Also a name of [El-Medeeneh,] the City of the Prophet: (K, TA:) because of its not having been abased. (TA.) عِذَارٌ A certain appertenance of a horse or the like; (S, O;) i. e. the part, (T, M, Mgh,) or strap, (Msb,) of the bridle, (T, M, Mgh, Msb,) that lies, (T,) or extends down, (M, K,) upon the cheek, (M, Mgh, Msb, K,) or two cheeks, (T,) of the horse (T, M, Mgh, Msb, K) or the like: (T, Mgh, Msb:) the عَذَارَانِ are the two straps upon the two cheeks of the horse, on the right and left: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or, as some say, the عِذَار is the two straps of the bridle that meet at the back of the neck: (TA:) [thus it signifies either of the two cheek-straps, or, accord. to some, the two cheek-straps together, that compose the headstall:] some say that it is called by the name of its place; but the converse is the case accord. to others: (TA:) [and عِذَارُ الرَّسَنِ signifies the appertance, of the halter, corresponding to the cheek-strap, or cheek-straps, of the bridle or headstall: (see a verse of Ibn-Mukbil cited voce رَسَنٌ:)] pl. عُذُرٌ, (S, O, Msb, K, [in the CK عُذْرٌ,]) like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ. (Msb, TA.) It is said in a trad., لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عِذَارٍ حَسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرَسٍ [Verily poverty is more ornamental to the believer than a beautiful cheek-strap, or headstall, upon the cheek of a horse]. (TA.) فَرَسٌ قَصِيرُ العِذَارِ [A horse short in the cheek-strap, or headstall,] implies commendation, as denoting width of the lip. (TA, voce عِنَانٌ.) And عِذَارٌ signifies also The thing that connects the leading-rope (حَبْلَ الخِطَامِ) to the head of the he-camel (K, TA) and of the she-camel. (TA.) And A halter; syn. رَسَنٌ: (Msb:) and ↓ مُعَذَّرٌ signifies a halter (رَسَن) having a double عِذَار (ذُو عِذَارَيْنِ). (TA.) One says, فُلَانٌ شَدِيدُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is strong in respect of determination. (A, TA.) And فُلَانٌ خَلِيعُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is weak in respect of determination; [or is a person who has thrown off restraint;] like a horse that has no bridle upon him, and that therefore falls upon his face. (TA. [See also art. خلع.]) And خَلَعَ عِذَارَهُ (assumed tropical:) [He threw off restraint; or] he persisted in error: (S, O:) or he departed from obedience, and persisted in error: (TA:) or he broke off from his family, or disagreed with them, and wearied them by his wickedness; syn. تَشَاطَرَ; as also ↓ خلع مُعَذَّرَهُ: (A:) or the latter means he did not obey a director in the right course: (As, TA:) or, in the former phrase, (TA,) عِذَار means (assumed tropical:) shame; (K, TA;) خَلَعَ عِذَارَهُ meaning he divested himself of shame; like as a horse casts off his عذار, and becomes refractory, overcoming his rider and running away with him. (TA. [See, again, art. خلع.]) And لَوَى عَنْهُ عِذَارَهُ (assumed tropical:) He disobeyed him. (A, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The two sides of the beard: (K:) or either side thereof; (Mgh, TA;) the two sides thereof being called عِذَارَا اللِّحْيَةِ, (Mgh,) or العِذَارَانِ, (TA,) because they are in the place [corresponding to that] of the عذار of the horse or the like: (Mgh, * TA:) or the hair, of a boy, that grows evenly in the place of the عِذَار: (S:) or the hair, of the beard, that descends upon the two jaws: (Msb:) or a man's hair that grows in the place of the عِذَار: (O, TA:) the line of the beard: (TA:) or the hair, of a man, that is in front of the ear, and between which and the ear is a whiteness: (Har pp. 208-9:) and the part, of the face, upon which grows the hair in a lengthened form in front of the lobula of the ear [extending] to the base of the jaw. (Har p. 495.) b3: And (assumed tropical:) The cheek; as also ↓ مُعَذَّرٌ: (K:) which latter [properly] signifies the place of the عِذَار, (A, TA,) or the place of the عِذَارَانِ. (S, O.) You say, ↓ فُلَانٌ طَوِيلُ المُعَذَّرِ (assumed tropical:) Such a one is long in the place of the عِذَار. (A, TA.) b4: And (assumed tropical:) A mark made [on a camel (see مَعْذُورٌ)] with a hot iron in the place of the عِذَار; (S, O, K;) as also ↓ عُذْرَةٌ: (K:) or on the back of the neck, extending to the temples: so in the Tedhkireh of Aboo-'Alee; but the former explanation is the better known: El-Ahmar mentions ↓ عُذْرٌ as meaning one kind of the marks made with a hot iron. (TA.) b5: Also (tropical:) The two sharp sides or edges, (K,) or [rather] either of these, for both together are called the عِذَارَانِ, (TA,) of a نَصْل [i. e. of the iron head of an arrow or of a spear &c.]. (K, TA.) b6: And (tropical:) Either side of a road, (A,) and of a valley, (A, TA,) and of a wall. (TA.) b7: And (tropical:) A row of trees, (TA,) or of palm-trees. (A.) b8: And (tropical:) An elongated tract of sand. (A.) The dual as used in a verse of Dhu-r-Rummeh means (assumed tropical:) Two elongated tracts (حَبْلَانِ [in the CK جَبَلانِ]) of sand: (S, O, K, TA:) or the two sides thereof: (TA:) or two roads (طَرِيقَانِ). (S, O, K, TA.) b9: And (tropical:) A rugged tract of ground, (O, K, TA,) and [a tract] of sand, (TA,) lying across in a wide plain: (O, K, TA:) pl. عُذُرٌ. (TA.) A2: See also إِعْذَارٌ.

A3: It also signifies Resistance, or refusal; from التَعَذُّر. (TA.) عَذِيرٌ: see عُذْرٌ, in two places. b2: Also i. q. ↓ عَاذِرٌ [act. part. n. of 1, Excusing; an excuser; &c.]. (K.) You say, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ Who will excuse me, or make my excuse, or be my excuser, if I requite such a one (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? or who will excuse me with respect to the case of such a one, and not blame me for it? (Msb: [see عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ: and see also 10:]) or who will aid me, or assist me, against such a one, or to defend myself from him? (Msb;) who will be my aider, or assistant, against such a one? (TA:) for عَذِيرٌ is also said to signify an aider, or assister, against an enemy. (Msb, K, TA.) The Prophet said thus with respect to 'Abd-Allah Ibn-Ubeí, demanding of the people that they should excuse him for laying violent hands upon him. (TA.) [It is a phrase by which one asks for permission to retaliate, or punish, &c.] And one says also, عَذِيرَكَ مِنْ فُلَانٍ, meaning Bring him who will excuse thee [ for what thou hast done, or doest, or wilt do, to such a one]; (S, O, TA;) i. e. bring him who will blame him and will not blame thee. (S, O.) and عَذيرَكَ إِيَّاىَ مِنْهُ Bring thine excuse of me [ for what I have done, &c., to him]. (TA.) A poet (Dhu-l-Isba' El-'Adwánee, O, TA) says, عَذِيرَ الحَىِّ مِنْ عَدْوَا نَ كَانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ بَغَى بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ

فَلَمْ يَرْعُوْا عَلَى بَعْضِ فَقَدْ أَضْحَوْا أَحَادِيثَ بِرَفْعِ القَوْلِ وَالخَفْضِ (S, * O, * L, TA) [Bring an excuse for the tribe, for what they have done to 'Adwán, i. e., one to another; for the tribe of 'Adwán were rent by intestine wars, in which Dhu-l-Isba' took a prominent part; (see the Essai sur l' Histoire des Arabes by Caussin de Perceval, vol. ii. p. 262;) therefore we may render the phrase, bring an excuse for the tribe, 'Adwán, regarding مِنْ as redundant in this instance, like as it is in فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ, in the Kur xxii. 31; and then proceed thus: they were the serpent of the earth (meaning cunning, guileful, malignant, or mischievous, and strong, not neglecting to take blood-revenge, as expl. in art. حى in the TA): but some acted wrongfully against some, and were not regardful of the rights of some: so they became subjects of talk uttered by the raising of speech and the lowering thereof]: he means, bring an excuse for what some of them have done to some by mutual hatred and slaughter, some of them being not regardful of some; after their having been the serpent of the earth, which every one fears. (L, TA.) b3: Also A state, or condition, (حال,) which one desires, or seeks after, for which, or on account of which, he is to be excused (يُعْذَرُ عَلَيْهَا): (S, O, K, TA:) [and in one of my copies of the S is added, إِذَا فَعَلَهَا, as though by حال were here meant an action:] pl. عُذُرٌ, sometimes, in poetry, contracted into عُذْرٌ. (S, O.) El-'Ajjáj said, (S, O, TA,) in reply to his wife, who, seeing him repairing the saddle of his she-camel for a journey which he had determined to make, asked him, “What is this that thou repairest ? ” (TA,) جَارِىَ لَا تَسْتَنْكِرِى عَذِيرِى

سَعْيِى وَإِشْفَاقِى عَلَى بَعِيرِى (S, O,) or, as some relate it, سَيْرِى واشفاقى, (O,) [i. e. O girl, inquire not as disapproving it respecting my desired state for which I shall be excusable (or rather my excusable purpose), my work (or my journeying), and my benevolent care for my camel;] meaning يَا جَارِيَةُ, [and suppressing يا] and apocopating [جارية]. (S, O. [In the TA, البَعِيرِ is put for بَعِيرِى.]) A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ.

عَذِيرَةٌ [A disposition to excuse]. One says, مَا عِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ, meaning [They have not a disposition to excuse; or] they do not excuse. (O.) [See also غَفِيرَةٌ.]

A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ. b2: Also I. q. عَدِيرَةٌ [app. as syn. with رَغِيدَةٌ]. (O, TA.) عَذَوَّرٌ (tropical:) Evil in disposition; (S, O, K, TA, and Ham p. 417;) as though needing to excuse himself for his evildoing; (Ham ibid.;) vehement in commanding and forbidding, (Ham p. 469,) and in spirit. (K.) [Clamorous. (Freytag, from the Deewán of Jereer.)] b2: Applied to an ass, Wide in the جَوْف [i. e. belly, or chest], (S, O, K,) and فَحَّاش [app. meaning very lewd]. (K.) b3: And, applied to dominion, (مُلْك, O, TA, in the copies of the K erroneously written مَلِك, TA, [in which and in the O exs. are cited showing the former to be right,]) Wide, or ample: (O:) or strong, (K, TA,) and wide, or ample. (TA.) b4: [Also, accord. to Golius, from the Destoor el Loghah, An agile animal. b5: And Freytag adds, from the Deewán of Jereer, عَذَوَّرَةٌ as signifying Brisk (“ alacris ”).]

عَاذِرٌ: see عَذِيرٌ; and عُذْرٌ, latter half. b2: عَاذِرَةٌ, [fem. of عَاذِرٌ,] as an epithet applied to a woman: see the fem. of مَعْذُورٌ.

A2: Also A scar, or mark of a wound; (S, O, K;) and so ↓ عَذِيرَةٌ, (O, and thus in copies of the S,) or ↓ عَذِيرٌ. (TA, and so in a copy of the S.) One says, تَرَكَ بِهِ عَاذِرًا He, or it, left upon him a scar, or mark of a wound. (TA.) And the same is said of rain, meaning, It left upon him, or it, a mark. (TA.) A3: See also عَذِرَةٌ, in two places.

A4: And العَاذِرُ signifies The vein whence flows the blood of what is termed الاِسْتِحَاضَة: [see 10 in art. حيض:] (S, * O, * Msb, K: *) a dial. var. of العَاذِلُ, or an instance of mispronunciation: (S, O:) or it may be so called because it serves as an excuse for the woman. (TA.) عَاذِرَةٌ, as a subst.: see عَذِرَةٌ.

عَاذُورٌ A brand, or mark made with a hot iron, like a line: pl. عَوَاذِيرُ. (S, O.) A2: And لَقِيتُ مِنْهُ عَاذُورًا is a saying mentioned by As, as meaning I experienced, from him, or it, evil: عَاذُورٌ being a dial. var. of عَاثُورٌ, or an instance of mispronunciation. (S, O.) A3: العَاذُورُ also signifies What is cut off from the place of circumcision of a girl [which place is termed her عُذْرَة]. (O, TA.) A4: See also عُذْرَةٌ, last quarter.

عَاذُورَآءُ: see عُذْرَةٌ, last quarter.

إِعْذَارٌ, (Az, S, A, O, Msb, K,) originally an inf. n., (S, O, Msb,) and ↓ عَذِيرَةٌ (S, A, O, K) and ↓ عَذِيرٌ (A, K) and ↓ عِذَارٌ, (K,) A repast, or food, prepared on the occasion of a circumcision; (Az, S, A, O, Msb, K;) or on some joyful occasion: (Msb:) and the last of these words likewise signifies a repast, or food, prepared on the occasion [of the completion] of a building: and also a repast, or food, which one prepares, and to which he invites his brethren, on the occasion of the acquisition of something new: (O, K:) and accord. to the K, all the other words mentioned above also have, app., the former, or perhaps the latter, of these two meanings, as well as the meaning first mentioned above, which is the most common. (TA.) مَعْذَرٌ; pl. مَعَاذِرُ: see عَذِرَةٌ, second sentence.

مُعْذِرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in two places.

مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ and مَعْذَرَةٌ; and the pl. مَعَاذِرُ: see عُذْرٌ, in five places: and for the first, see also 8.

مُعَذَّرٌ [properly signifying The place of the عِذَار or of the عِذَارَانِ]: see عِذَارٌ, in four places.

مُعَذِّرٌ and مُعِذِّرٌ and مُعُذِّرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in six places.

مِعْذَارٌ sing. of مَعَاذِيرُ, (O, K,) which signifies [Excuses, or apologies;] pleas, allegations, or arguments: (K, TA: see عُذْرٌ, in two places:) b2: and also, (K, TA,) in the dial. of El-Yemen, (TA,) Veils, curtains, or coverings. (O, K, TA.) The saying in the Kur [lxxv. 14 and 15], بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ is expl. as meaning [Nay, the man shall be witness against himself, though he throw] his veils or coverings [over his offences]: (TA:) or (accord. to Mujá-hid, S, O), [though he offer his excuses; or] though he dispute respecting it (S, O, TA) with every plea by which he may excuse himself. (TA.) مَعْذُورٌ Excused; freed, cleared, or exempted, from blame; exculpated. (Msb.) b2: And [hence, perhaps,] مَعْذُورَةٌ applied to a woman signifies مُسْتَحَاضَةٌ [q. v. in art. حيض]: and sometimes one says ↓ عَاذِرَةٌ; as meaning having an excuse: (Msb:) the latter is said to be used in the sense of مُسْتَحَاضَةٌ; but it requires consideration; (O, TA;) as though it were of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of مَفْعُولَةٌ, [i. e. in the sense of مَعْذُورَةٌ as meaning excused,] from إِقَامَةُ العُذْرِ. (TA.) b3: [Golius assigns to مَعْذُورٌ the meaning of “ Voti impos; ” as on the authority of the KL; in which, however, I do not find it.]

A2: Also (tropical:) Circumcised. (S, A, O, Msb.) A3: And A camel branded with the mark called عِذَار. (TA.) A4: And [A child] affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة. (S, O, K.) مُعَاذِرٌ: see its pl. in the last clause of the following paragraph.

مُعْتَذِرٌ One excusing himself, whether he have, or have not, an excuse: (TA:) the person to whom this epithet is applied may be a speaker of truth, and he may be not a speaker of truth: (Msb, TA:) and so ↓ مُعَذِّرٌ, which, as applied to a speaker of truth, signifies having an excuse, like مُعْتَذِرٌ, (S, O, K,) [of which it is a variation,] for the ت is changed into ذ, and this is incorporated [into the radical ذ], and its vowel is transferred to the ع, like as is the case in يَخَصِّمُونَ; (S, O;) and ↓ مُعِذِّرٌ is also allowable, (S, O, TA,) and also ↓ مُعُذِّرٌ; (S, O;) but [it is said that] ↓ مُعَذِّرٌ applied to him who does not speak truth, (S, O, K,) being [originally] of the measure مُفَعِّلٌ, [not a variation of مُعْتَذِرٌ,] (S, O,) means falling short, or doing less than is incumbent on him, (S, O, K,) excusing himself (S, O) without having any [real or valid] excuse. (S, O, K.) In the Kur ix. 91, I'Ab read ↓ المُعْذِرُونَ [instead of the more usual reading ↓ المُعَذِّرُونَ], (S, O, K,) and so did Yaakoob El-Hadramee, (Az, TA,) from أَعْذَرَ; the former asserting that it was so revealed; app. considering ↓ مُعَذِّرٌ, with teshdeed, to apply to one not speaking truth, (S, O, K,) meaning pretending to excuse himself, without having any real excuse; (S, O;) and ↓ مُعْذِرٌ to mean having an excuse: (S, O, K:) Ibn-Abee-Leylà and Tá-oos read ↓ المُعَاذِرُونَ, as meaning those striving, or labouring, in seeking excuse. (O.)
عذر
: (العُذْرُ، بالضَّمّ: م) ، معروفٌ، وَهُوَ الحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّفِ: العُذْرُ: تَحَرِّي الإِنسانِ مَا يَمْحُو بهِ ذُنُوبَه، وذالك ثلاثةُ أَضْرُب:
أَن تقولَ: لم أَفْعَل.
أَو تقولَ: فَعَلْتُ لأَجَلِ كَذَا، فيَذْكُر مَا يُخْرِجُه عَن كونِه مُذْنِباً.
أَو تقولُ: فعَلْتُ وَلَا أَعودُ، وَنَحْو ذالك، وهاذا الثالثُ هُوَ التَّوْبةُ.
فكلُّ تَوبة عُذْرٌ، وَلَيْسَ كلُّ عُذْر تَوبةً.
(ج: أَعْذارٌ) .
يُقَال: (عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ) ، بِالْكَسْرِ، فِيمَا صَنَعَ، (عُذْراً) ، بالضَّم (وعُذُراً) بضمتَين، وَبِهِمَا قُرِىءَ قَوْله تَعَالَى: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً} عُذْراً أَوْ نُذْراً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {} (المرسلات: 5، 6) ، فسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللِّحْيَانِيّ: وبعضُهُم يُثَقِّلُ (سقط: قَالَ أَبو جَعْفَر: من ثَقَّلَ أَرادَ عُذُراً أَو نُذُراً، كَمَا تَقول: رُسُل فِي رُسْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهما اسمانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذارِ والإِنْذَارِ، ويَجُوزَ تَخفيفُهما وتَثقيلُهما مَعًا، (وعُذْرَى) بضمٍّ مَقْصُورا، قَالَ الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ:
قالَتْ أُمَامَةُ لمّا جِئْتُ زَائِرَهَا
هَلاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ
للهِ دَرُّكِ إِنّي قد رَمَيْتُهُمُ
لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَي لمَحْدُودِ
قيل: أَرادَ بالأَسهُمِ السُّودِ: الأَسْطُرَ المكتوبَةَ. (ومَعْذِرَةً) ، بِكَسْر الذَّال، (ومَعْذِرَةً) ، بضمِّها، جَمعهمَا مَعَاذيرُ.
(وأَعْذَرَهُ) كعَذَرَه، قَالَ الأَخْطَلُ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَار تَوَاضَعَتْ
فقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي طلابِكُمُ العُذْرُ (والاسْمُ المَعْدرَةُ، مثلَّثَةَ الذَّال، والعِذْرَةُ، قَالَ النّابِغَةِ:
هَا إِنَّ تَاعِذْرَةٌ إلّا تَكُنْ نَفضعَتْ
فإِنَّ صاحِبَها قد تَاهَ فِي البَلَدِ
يُقَال: اعْتَذَرَ فلانٌ اعْتِذَاراً، وعِذْرَةً، ومَعْذِرَةً من ذَنْبِه، فعَذَرْتُه.
(وأَعْذَرَ) إِعْذاراً، وأَعْذراً: (أَبْدَى عُذْراً) ، عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ مَجَاز.
والعَرَبُ تَقول: أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ منهُ مَا يُعْذَرُ بِهِ.
والصَّحِيح أَنَّ العُذْرَ الاسمُ، والإِعْذَارُ المَصْدَرُ، وَفِي المَثَلِ: " أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ".
(و) أَعْذَرَ الرجُلُ: (أَحْدَثَ) .
(و) يُقَال: عَذَّرَ الرّجُلُ: لم يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ، وأَعْذَرَ: (ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فَسّرَ من قرأَ قَوْله عزّ وجلّ {وجَاءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ} كَمَا يأْتِي فِي آخر المادّة.
(و) أَعْذَرَ: (قَصَّرَ ولَمْ يُبَالِغْ وَهُوَ يُرِي أَنّه مُبَالِغٌ) .)
(و) أَعْذَرَ فِيهِ: (بالَغَ) وجَدَّ، (كأَنَّهُ ضِدٌّ) ، وَفِي الحديثِ: (لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً) أَي لم يُبْقِ فِيهِ مَوْضعاً للاعْتِذَارِ حيثُ أَمْهَلَهُ طُولَ هاذِه المُدَّةِ، وَلم يَعْتَذِرْ.
يُقَال: أَعْذَرَ الرَّجُلُ، إِذا بَلَغ أَقْصَى الغَايَةِ فِي العُذْرِ، وَفِي حديثِ المِقْدادِ: (لقد أَعْذَرَ اللَّهُ إِليك) ، أَي عَذَرَك وجَعلَك مَوْضِعَ العُذْرِ، فأَسقَطَ عَن الجِهَادَ، ورَخَّصَ لَك فِي تَرْكه؛ لأنّه كَانَ قد تَنَاهَى فِي السِّمَنِ وعَجَز عَن القِتَال.
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَرَ: (إِذَا وُضِعَت المائِدَةُ فلْيَأْكُل الرّجُلُ ممّا عنْدَه، وَلَا يَرْفَعْ يَده، وإِنْ شَبِعَ، وليُعْذِرْ؛ فإِنّ ذالك يُخَجِّلُ جَلِيسَه) ، الإِعذار: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ، أَي لِيُبَالغْ فِي الأَكل مثْل الحَدِيثِ الآخَر: (أَنّه كانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُم أَكْلاً) .
(و) أَعْذَرَ الرَّجلُ إِعْذَاراً، إِذَا (كَثُرَتْ ذُنُوبُه وعُيُوبُه) ، وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وفَسادٍ، (كعَذَرَ) يَعْذِرْ، وهما لُغَتان، نقلَ الأَزْهَرِيُّ الثانِيَةَ عَن بعضِهِم، قَالَ: وَلم يَعْرِفْهَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قولُ الأَخْطَلِ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ
فقد عَذَرَتْنَا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ
ويُرْوى: (أَعْذَرَتْنَا) ، أَي جَعَلَتْ لنا عُذْراً فِيمَا صَنَعْناهُ، (وَمِنْه) قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((لَنْ يَهْلِكَ النّاسُ حتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ، يُقَال: أَعْذَرَ من نَفْسِهِ، إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا، يَعْنِي أَنّهم لَا يَهْلِكُون حَتَّى تكثُرَ ذُنُوبُهم وعُيُوبُهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِمْ ويسْتَوْجِبُوا العُقُوبةَ، وَيكون لمن يُعَذِّبُهُم عُذْرٌ، كأَنَّهُم قامُوا بِعُذْرِهِ فِي ذالك، ويُرْوَى بِفَتْح الياءِ من عَذَرْتُه، وَهُوَ بمعْنَاه، وحقيقةُ عَذَرْتُ: مَحَوْتُ: الإِسَاءَةَ وطَمَسْتُهَا، وهاذا كالحَدِيث الآخَر: (لَنْ يَهْلِكَ علَى اللَّهِ إِلاّ هَالِكٌ) وَقد جَمَعَ بينَ الرِّوَايتَيْن ابنُ القَطّاعِ فِي التَّهْذِيب فَقَالَ: وَفِي الحَدِيثِ: (لَا يَهْلِكُ النّاسُ حَتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ويَعْذِرُوا.
(و) أَعْذَرَ (الفَرَسَ) إِعْذَاراً: (أَلْجَمَهُ) ، كعَذَرَه وعَذَّرَه.
(أَو) عَذَّرَه: (جَعَلَ لَهُ عِذَاراً) ، لَا غير، وأَعْذَر اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً.
(و) أَعْذَرَ (الغُلامَ) إِعْذَاراً: (خَتَنَه) وكذالك الجارِيَةَ، (كعَذَرَهُ يَعْذِرُه) عَذْراً، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الشاعرُ:
فِي فِتْيَة جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلاَهَهُمْ
حاشَايَ إِنّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُ والأَكْثَرُ خَفَضْتُ الجَارِيَةَ، وَقَالَ الرّاجِزُ:
تَلْوِيَةَ الخَاتِنِ زُبَّ المَعْذُور
وَفِي الحديثِ: (وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعْذُوراً مَسْرُوراً) ، أَي مَخْتُوناً مَقْطُوعَ السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحِد) ، أَي خُتِّنَا فِي عَام وَاحِد، وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنَ مَعلومَةٍ، فِيمَا بَين عَشْرِ سنِين وخَمْسَ عَشْرَةَ.
(و) من المَجَاز: أَعْذَرَ (للقَوْمِ) ، إِذا (عَمِلَ) لَهُمْ (طَعَامَ الخِتَانِ) وأَعَدّه، وَفِي الحَدِيثِ: (الوَلِيمَةُ فِي الإِعْذَارِ حَقٌّ) . وذالك الطَّعَامُ هُوَ العِذَارُ، والإِعْذَارُ، والعَذِيرَةُ، والعَذِيرُ، كَمَا سيأْتي، وأَصْل الإِعْذَارِ: الخِتَانُ، ثمَّ استُعْمِل فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَع فِي الخِتَانِ.
(و) أَعْذَرَ: (أَنْصَفَ) ، يُقَال: أَمَا تُعْذِرُنِي مِنْ هاذا؟ بمعْنَى أَمَا تُنْصِفُنِي مِنْهُ، وَيُقَال: أَعْذِرْنِي من هاذا، أَي أَنْصِفْنِي مِنْهُ، قَالَه خالدُ بنُ جَنْبَة.
(و) يُقَال: أَعْذَرَ فُلاناً (فِي ظَهْرِهِ) بالسِّيَاطِ، إِذَا (ضَرَبَه فَأَثَّرَ فيهِ) ، قَالَ الأَخْطَلُ:
يُبَصْبِصُ والقَنَا زُورٌ إِلَيْهِ
وقَدْ أَعْذَرْنَ فِي وَضَحِ العِجَانِ
(و) أَعْذَرَتِ (الدّارُ: كَثُرَتْ فيهِ) هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: (كثُرَ فيهَا (العَذِرَةُ) ، وَهِي الغَائطُ الَّذِي هُوَ السَّلْحُ، هاكذا فِي التكملة، وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ فِي حاشِيَتِه: أَرادَ بالدَّارِ المَوْضِعَ، فذكَّرَ الضَّمِيرَ.
(وعَذَّرَ) الرَّجُلُ (تَعْذِيراً) فَهُوَ مُعَذِّرٌ: إِذا اعْتَذَرَ وَلم يأْتِ بِعُذْرٍ.
وعَذَّرَ: (لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فُسِّر قَوْله عزّ وجلّ: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} (التَّوْبَة: 90) ، بالتَّثْقِيل هم الَّذِين لَا عُذْرَ لَهُمْ، ولاكن يَتَكَلَّفُونَ عُذْراً، وسيأْتِي البحثُ فِيهِ قَرِيبا، (كَعَاذَرَ) مُعَاذَرَةً.
(و) عَذَّرَ (الغُلامُ: نَبَتَ شَعرُ عِذَارِه) ، يَعْنِي خَدَّه.
(و) عَذَّرَ (الشَّيْءَ تَعْذِيراً) : لَطَخَه بالعَذِرَةِ.
(و) عَذَّرَ (الدَّارَ) تَعْذِيراً: (طَمَسَ آثَارَهَا.
وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا: أَثَّرَتُ فِيهَا، كَمَا نقلَه الصّاغانيّ.
(و) عذَّرَ تَعْذِيراً: (اتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ) وأَعَدَّهُ للقَوْمِ (و) عَذَّرَ تَعْذِيراً: (دَعا إِليه) .
(وتَعَذَّرَ: تأَخَّرَ) ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
بسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ
أَخو الجَهْدِ لَا يَلْوِي علَى مَنْ تَعَذَّرَا
(و) تَعَذَّرَ عَلَيْه (الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ) وذالك إِذا صَعُبَ وتَعَسَّرَ.
(و) تَعَذَّرَ: (الرَّسْمُ) ، تغيَّرَ و (دَرَسَ) قَالَ أَوْسٌ:
فبَطْنُ السُّلَيِّ فالسِّجَالُ تَعَذَّرَتْ
فمَعْقُلَةٌ إِلى مُطَارٍ فوَاحِفُ
وَقَالَ ابنُ مَيّادَةَ، واسمُه الرَّمّاحُ بنُ أَبْرَدَ، يَمدحُ بهَا عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلِكِ:
مَا هَاجَ قَلْبَكَ من مَعَارِفِ دِمْنَة
بالبَرْقِ بينَ أَصالِفٍ وفَدَافِدِ
لَعِبَتْ بهَا هُوجُ الرّياحِ فأَصْبَحَتْ
قَقْراً تَعَذَّرَ غَيْرَاءَوْرَقَ هامِدِ
وَمِنْهَا:
مَنْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فإِنّهُ
نُصِرَ الحِجَازُ بغَيْثِ عبدِ الوَاحِدِ
سَبَقَتْ أَوائِلُه أَوَاخِرَه
بمُشَرَّعٍ عَذْب ونَبْتٍ وَاعِدِ (كاعْتَذَرَ) ، يُقَال: اعْتَذَرَت المَنَازِلُ، إِذا دَرَسَتْ. ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر: بالٍ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ
للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ
هَلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ
أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلاّفِهِ وطَرُ
أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ
أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ
قيل: وَمِنْه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ، وَهُوَ مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ.
(و) تَعَذَّرَ الرَّجلُ: (تَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ) .
(و) تَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ، و (احتَجَّ لنَفْسِه) ، قَالَ الشاعِر:
كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها
يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ
(و) يُقالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ، أَي (فَرّ) وَا عَنهُ، وخَذلُوه.
(والعَذِيرُ: العَاذِرُ) ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوَا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ
بَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍ
فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
فقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ
بِرَفْعِ القَوْلِ والخَفْضِ
يَقُول: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَلَ بعضُهُم ببعْضٍ من التّبَاغُضِ والقَتْلِ، وَلم يُرْعِ بعضُهم على بعْضٍ، بَعْدَمَا كَانُوا حيَّةَ الأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كلُّ أَحَد، وَقيل: مَعْنَاهُ: هاتِ مَن يَعْذِرُنِي، وَمِنْه قولُ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْن مُلْجِم:
أُرِيدُ حَيَاتَه ويُريدُ قَتْلِي
عَذِيرَكَ من خَلِيلِكَ من مُرَادِ
يُقَال: عَذِيرَكَ من فُلانٍ، بالنَّصْبِ، أَي هَات مَنْ يَعْذِرُك، فَعِيلٌ بمعنَى فاعلِ.
ويُقَال: لَا يُعْذِرُك من هاذا الرّجُلِ أَحدٌ، مَعْنَاهُ: لَا يُلْزِمُه الذَّنبَ فِيمَا يخضِيف إِلَيْهِ، ويَشْكُوه مِنْهُ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من رجُل قد بَلَغَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ سَعدٌ: أَنا أَعْذِرُكَ مِنْهُ) أَي مَن يَقُومُ بعُذْري إِن كافَأْتُه على سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ: (مَنْ يَعْذِرُني من مُعاويةَ؟ أَنا أُخْبِرُه عَن رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَن نَفْسِه) وَفِي حَدِيث عليَ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من هاؤلاءِ الضَّيَاطِرَةِ) .
(و) عَذيرُك: (الحَالُ الَّتِي تُحَاولُهَا) وتَرُومُها مِمَّا (تُعْذَرُ عَلَيْهَا) إِذَا فَعَلْتَ، قَالَ العَجّاجُ يُخاطِبُ امرأَتَه:
جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي
سَيْرِي وإِشْفاقي على البَعِيرِ
يُرِيد: يَا جارِيَةُ، فرَخّم، وذالك أَنّه عَزَمَ على السَّفَرِ، فَكَانَ يَرُمُّ رَحْلَ ناقَتِه لسَفَرِه، فَقَالَت لَهُ امرأَتُه: مَا هاذا الَّذِي تَرُمُّ؟ فخاطَبها بهاذا الشعرِ، أَي لَا تُنْكِرِي مَا أُحَاوِلُ.
وجَمْعُه عُذُرٌ، مثْل: سَرِيرِ وسُرُر، وإِنّمَا خُفِّف فَقيل عُذْرٌ، وَقَالَ حاتِمٌ:
أَمَاويَّ قد طَالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُ
وَقد عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُ
أَماوِيَّ إِنَّ المالَ غادٍ ورائِحٌ
ويَبْقَى مِنَ المالِ الأَحادِيثُ والذَّكْرُ
وَقد عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنّ حاتِماً
أَرادَ ثراءَ المالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
(و) العَذِيرُ: (النَّصِيرُ) يُقَال: مَن عَذِيرِي من فُلانٍ؟ أَي مَنْ نَصِيرِي.
(والعِذَارُ من اللِّجامِ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا سَالَ على خَدِّ الفَرَسِ) ، وَهُوَ نَصُّ المُحْكَمِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ: مَا وَقَعَ مِنْهُ على خَدَّيِ الدَّابَّةِ. (و) قيل: عِذَارُ اللِّجَامِ: السَّيْرَانِ اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْد القَفَا، يُقَال: (عَذَرَ الفَرَسَ بهِ) ، أَي بالعِذَارِ (يَعْذِرُه) ، بالكَسْر، (ويَعْذُرُهُ) ، بالضّمّ (شَدَّ عِذَارَهُ، كأَعْذَرَهُ) إِعْذاراً. وَقيل: عَذَرَهُ، وأَعْذَرَه، وعَذَّرَه: أَلْجَمَهُ.
وَقيل: عَذَّرَه: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً لَا غَيْر، وأَعْذَرَ اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً، وَفِي الحَدِيثِ: (لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ للمُؤْمِنِ من عِذَارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرَسٍ) ، قَالُوا: العِذَارَانِ من الفَرَسِ كالعَارِضَيْنِ مِن وَجْهِ الإِنْسَانِ، ثمّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يكونُ عَلَيْهِ من اللِّجامِ عِذَاراً، باسم موضِعهِ، (ج: عُذُرٌ) ، ككِتَابٍ وكُتُب.
(و) العِذَارَانِ: (جانِبَا اللِّحْيَةِ) ، لأَنّ ذالك مَوضعُ العِذَارِ من الدَّابَّة، قَالَ رؤبةُ:
حَتّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ
يَغْشَى عِذَارَيْ لِحْيَتِي ويَرْتَقِي
وعِذَارُ الرَّجُلِ: شَعرُه النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ العِذَارِ.
والعِذَارُ: استِوَاءُ شَعْرِ الغُلامِ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ عِذَارَهُ: أَي خَطَّ لِحْيَتِه.
(و) العِذَارُ: (طَعَامُ البِنَاءِ) .
(و) العِذَارُ: طَعَامُ (الخِتَانِ) .
(و) العِذَارُ: (أَنْ تَسْتَفِيدَ شَيْئاً جَدِيداً، فتَتَّخِذَ طَعَاماً تَدْعُو إِليه إِخْوَانَكَ، كالإِعْذَارِ والعَذِيرِ والعَذِيرَةِ، فيهِمَا) ، أَي فِي البناءِ والخِتَانِ، كَمَا هُوَ الأَظْهَرُ، أَو الخِتَانِ وَمَا بَعْدَه كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ، وهاذه اللُّغَاتُ فِي الخِتَانِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا عندَهُمْ، كَمَا صَرَّح بذالك غيرُ واحدٍ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا صُنِعَ عندَ الخِتَانِ: الإِعْذارُ، وَقد أَعْذَرْت، وأَنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ
الخُرْسُ والإِعْذَارُ والنَّقِيعَهْ
(و) من المَجَاز: العِذَارُ: (غِلَظٌ مِنَ الأَرْضِ) يَعْتَرِضَ فِي فَضَاءٍ واسِع، وكذالِك هُوَ من الرَّملِ، والجَمْعُ عُذُرٌ. (و) العِذَارُ (منَ العِرَاقِ: مَا انْفَسَخَ) هاكذا بالحَاءِ الْمُهْملَة فِي بعض الأُصول وَمثله فِي التَّكْمِلَةِ ونَسَبه إِلى ابنِ دُرَيْد، وَفِي بَعْضهَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَمثله فِي اللِّسَان (عَن الظَّفِّ) .
(وعِذارَيْن) الواقعُ (فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ) الشّاعِر فِيمَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُهَا
عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثِ خُصُورُها
(حَبْلانِ مُسْتَطِيلانِ من الرَّمْلِ أَو طَرِيقَانِ) ، هاذا يصفُ ناقَةً، يَقُول: كمْ جاوَزَتْ هاذِهِ الناقةُ من رَمْلَة عاقِرٍ لَا تُنْبِتُ، ولذالك جَعلَها عاقِراً، كالمرأَةِ العاقِرِ، والأَلاءُ: شَجرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ، وإِنّمَا يَنْبُتُ فِي جانِبَيِ الرَّمْلَةِ، وهما العِذَارَانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُمَا، وجَرْدَاءُ: مُنْجَرِدَةٌ من النَّبْتِ الَّذِي تَرْعَاه الإِبِلِ، والوَعْثُ: السَّهْلُ، وخُصُورُهَا: جَوَانِبُهَا.
(و) من المَجَاز: خَلَعَ العِذَارَ، أَي (الحَيَاء) ، يضربُ للشَّابِّ المُنْهَمِكِ فِي غَيِّه، يُقَال: أَلقَى عَنهُ جِلْبَابَ الحَيَاءِ، كَمَا خَلَعَ الفَرَسُ العِذَارَ، فجَمَّعَ وطَمَّحَ.
وَفِي كِتَابِ عبدِ الملكِ إِلى الحَجّاجِ: (اسْتَعْمَلْتُكَ على العِرَاقَيْنِ فاخْرُجْ إِليهِمَا كَمِيشَ الإِزارِ، شَدِيد العِذَارِ) ، يقالُ للرَّجُلِ إِذَا عَزَم علَى الأَمْرِ: هُوَ شَديدُ العِذَارِ، كَمَا يُقَال فِي خِلاَفِه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَارِ، كالفَرس الَّذِي لَا لِجَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَعِيرُ على وَجْهِه؛ لأَنّ اللِّجَامَ يُمْسِكُه، وَمِنْه قَولهم: خَلَعَ عِذَارَه، أَي خَرَجَ عَن الطّاعَةِ، وانهَمَكَ فِي الغَيِّ.
(و) العِذَارُ: (سِمَةٌ فِي مَوْضِع العذَارِ) ، وَقَالَ أَبو عليَ فِي التَّذْكِرَة: العِذَارُ: سِمَةٌ على القَفَا إِلى الصُّدْغَيْن، والأَوّلُ أَعرَفُ، (كالعُذْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ الأَحمر: من السِّمَاتِ العُذْرُ، وَقد عُذِرَ البَعِيرُ، فَهُوَ مَعْذُورٌ. (و) من المَجَاز: العِذَارانِ (من النَّصْلِ: شَفْرَتاهُ) .
(و) العِذَارُ: (الخَدُّ، كالمُعَذَّرِ) كمُعَظَّم، وَهُوَ مَحلُّ العِذَارِ، يُقَال: فلانٌ طَويلُ المُعَذَّرِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: خَلَعَ فلانٌ مُعَذَّرَهُ، إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً وأَراد بالمُعَذَّرِ: الرَّسَنَ ذَا العِذَارَيْنِ.
(و) العِذَارُ (مَا يَضُمُّ حَبْلُ الخِطَامِ إِلى رَأْسِ البَعِيرِ) والنّاقَةِ.
(والعُذْرُ، بالضّمّ: النُّجْحُ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنشد لمِسْكِينٍ الدّارِمِيِّ:
ومُخَاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ
مِثْل الدِّهانِ فكانَ لِي العُذْرُ
أَي قَاوَمْتُه فِي مَزِلَّةِ فثَبَتَتْ قَدَمي، وَلم تَثْبُت قَدَمُه، فكانَ النُّجْحُ لي، وَيُقَال فِي الحَرْبِ: لِمَن العُذْرُ؟ أَي لمَنْ النُّجْحُ (والغَلَبَةُ) .
(و) العُذْرَةُ، (بهاءٍ: النّاصِيَةُ، و) قيل: (هِيَ الخُصْلَةُ من الشَّعرِ) ، وَقيل: عُرْفُ الفَرَسِ، والجَمْعُ عُذَرٌ. قَالَ أَبو النَّجْمِ:
مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ
(و) العُذْرَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) ، قَالَه اللِّحْيَانِيّ، وَلم يَقُل إِنَّ ذالِك اسمٌ لَهَا قَبْلَ القَطعِ أَو بَعْدَه، وَقَالَ غَيرُه: هِيَ الجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الخاتِنُ.
(و) قِيلَ: العُذْرَةُ (الشَّعرُ) الَّذِي (على كاهِلِ الفَرَسِ) ، وَقيل: عُذْرَةُ الفَرَسِ: مَا عَلى المِنْسَجِ من الشَّعرِ، وَقيل: العُذَرُ: شَعَراتٌ من القَفَا إِلى وَسَطِ العُنُقِ.
(و) العُذْرَةُ: (البَظْرُ) ، قَالَ:
تَبْتَلُّ عُذْرَتُهَا فِي كُلِّ هاجِرَةٍ
كَمَا تَنَزَّلَ بالصَّفْوانَةِ الوَشَلُ
(و) العُذْرَةُ: (الخِتَانُ) .
(و) العُذْرَةُ: (البَكَارَةُ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُذْرَةُ: مَا لِلْبِكْرِ من الالْتِحَام قبلَ الاقْتِضاضِ. (و) العُذْرَةُ: (خَمْسَةُ كَوَاكِبَ فِي آخِرِ المَجَرَّةِ) ، ذكرهُ الجَوْهَريُّ والصّاغانيُّ، ويُقَال: تحتَ الشِّعْرَى العَبُورِ، وتُسَمَّى أَيضاً العَذَارَى، وتَطَلُع فِي وَسَطِ الحَرِّ.
(و) العُذْرَةُ: (افْتَضاضُ الجَارِيَةِ) والاعْتِذارُ: الافْتِضاضُ، (ومُفْتَضُّها) يُقَال لَهُ: هُوَ (أَبُو عُذْرِهَا وأَبو عُذْرَتِهَا) ، إِذا كَانَ افْتَرَعَها وافْتَضَّها، وَهُوَ مَجاز.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: للجَارِيَةِ عُذْرَتَانِ، إِحْدًّهُما الَّتِي تَكُونُ بهَا بِكْراً، والأُخْرَى: فِعْلُهَا.
ونقَلَ الأَزهَرِيُّ عَن اللِّحْيَانِيّ: لَهَا عُذْرَتَان، إِحْدَاهُما مَخْفِضُها، وَهُوَ مَوْضِعُ الخَفْضِ من الجارِيَةِ، والعُذْرَةُ الثَّانِيَةُ قِضَّتُها، سُمِّيَت عُذْرَةً بالعَذْرِ وَهُوَ القَطْعُ؛ لأَنَّهَا إِذا خُفِضَتْ قُطِعَتْ نَوَاتُها، وإِذا افْتُرِعَتْ انقَطَعَ خَاتَمُ عُذْرَتِهَا.
(و) قيل: العُذْرَةُ: (نَجْمٌ إِذا طَلَعَ اشْتَدَّ) غَمٌّ (الحَرّ) ، وَهِي تَطْلُعُ بعدَ الشِّعْرَى، وَلها وَقْدَةٌ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وتَأْخُذُ بالنَّفَسِ، ثمّ يَطْلُع سُهَيْلٌ بعدَهَا.
(و) العُذْرَةُ: (العَلاَمَةُ) ، كالعُذْرِ، وَيُقَال: أَعْذِرْ على نَصِيبِك، أَي أَعْلِمْ عَلَيْهِ.
(و) العُذْرَةُ: (وَجَعٌ فِي الحَلْق) يَهِيجُ من الدَّمِ (كالعَاذُورِ) .
(أَو) العُذْرَةُ (وَجَعُه) أَي الحَلْقِ (من الدَّمِ) ، وقيلَ: هِيَ قُرْحَة تَخْرُجُ فِي الحَزْم الَّذِي بَيْنَ الحَلْق والأَنْف يَعْرِضُ للصِّبْيَانِ عِنْد طُلُوعِ العُذْرَة، فتَعْمِدُ المَرْأَةُ إِلى خِرْقَةٍ فتَفْتلُهَا فَتْلاً شَدِيدا، وتُدْخِلُهَا فِي أَنفِه، فتَطْعَنُ ذالك المَوضِعَ، فيَنْفَجِرُ مِنْهُ دَمٌ أَسودُ، وَرُبمَا أَقْرَحَ، وذالك الطَّعْنُ يُسَمَّى: الدَّغْر، وَقَوله: (عِنْد طُلُوعِ العُذْرَةِ) المرادُ بِهِ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلع بعدَ الشِّعْرَى، وَقد تقدّم. (وعَذَرَه) ، أَي الصَّبيَّ، (فعُذِرَ) ، كعُنِيَ، عَذْراً، بالفَتْح، وعُذْرَةً، بالضّمّ، ذَكَرَهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَبْنِيَةِ، (وَهُوَ مَعْذُورٌ) : أَصلبَه ذالك، أَو هَاجَ بِهِ وَجَعُ الحَلْقِ، قَالَ جَرير:
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها
غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ
وَقد غَمَزَت المرأَةُ الصَّبِيَّ، إِذا كانَت بِهِ العُذْرَةُ فغَمَزَتْهُ، وكانُوا بعد ذالك يُعَلِّقُون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذَةِ.
(و) العُذْرَةُ: (اسمُ ذالك المَوْضِع) أَيضاً، وَهُوَ قَريبٌ من اللَّهَاةِ.
(و) عُذْرَةُ، (بِلَا لَام: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ) ، وهُمْ بَنو عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بنِ سَوْد بن أَسْلُمَ بنِ الحاف بن قُضاعَة، وإِخوتُه الحارِثُ، ومُعَاوِيَةُ، ووَائِلٌ، وصَعْب، بَنو سَعْدِ هُذَيْم، بطونٌ كُلُّهُم فِي عُذْرَة، وأُمُّهم عَائِد بنتُ مُرّ بنِ أُدَ، وسَلامانُ بنُ سَعْدٍ فِي عُذْرَةَ أَيضاً، كَذَا قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
قلْت: وهُم مَشْهُورُونَ فِي العِشْق، والعِفَّةِ، ومنهُم: جَمِيلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْمَر، وصاحبتُه بُثَيْنَةُ بنْت الحياءِ، وعُرْوَةُ بن حِزامِ بنِ مالِكٍ صاحِبُ عَفْرَاءَ بنتِ مُهَاصِرِ بنِ مالِك، وَهِي بنتُ عَمِّه، مَاتَ من حُبِّها.
(والعَذْرَاءُ: البِكْرُ) ، يُقَال: جارِيَةٌ عَذْراءُ: بِكْرٌ لم يَمَسَّها رَجُلٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيُّ وَحْدَه: سُمِّيَت البِكْرُ عَذْرَاءَ لضِيقِهَا. من قَوْلك: تَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، وَفِي الحَدِيث، فِي صِفَةِ الجَنّة: (إِنّ الرّجُلَ لَيُفْضِي فِي الغَدَاةِ الوَاحِدَةِ إِلى مائَةِ عَذْراءَ) . وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء:
أَتَيْنَاكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا أَي يَدْمَى صَدْرُهَا من شِدّةِ الجَدْبِ، وَفِي حديثِ النَّخَعِيُّ فِي الرجل يقولُ: أَنّه لم يَجد امرأَتَه عَذْرَاءَ قَالَ: لَا شَيءَ عَلَيْهِ؛ لأَنّ العُذْرَةَ قد يُذْهِبُها الحَيضَةُ والوَثْبَةُ وطُول التَّعْنِيسِ.
(ج: العَذَارَى والعَذَارِي) ، بِفَتْح الراءِ وكسرهَا، وعَذَارٍ، بِحَذْف الياءِ (والعَذْرَاوَاتُ) ، كَمَا تقدّم فِي صَحَارَى، وَفِي حَدِيث جابِرِ بنِ مالِكٍ: (وللعَذَارَى ولِعَابهنَّ) أَي مُلاعَبَتهنّ.
(و) العَذْرَاءُ: جامِعَةٌ تُوضَعُ فِي حَلْقِ الإِنسانِ لم تُوضَعْ فِي عُنُقِ أَحدٍ قَبْلَه.
وَقيل: هُوَ (شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يُعَذَّبُ بِهِ الإِنسانُ لإِقرارٍ بأَمْرٍ ونَحْوِه) ، كاسْتِخْراجِ مالٍ، وَغير ذالك.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَذَارَى هِيَ الجَوامِعُ، كالأَغْلالِ تُجْمَعُ بهَا الأَيْدِي إِلى الأَعْنَاقِ.
(و) من المَجَاز: العَذْرَاءُ: (رَمْلَةٌ لَمْ تُوطَأُ) وَلم يَرْكَبْهَا أَحَدٌ، لارْتِفَاعِها.
(و) من المَجَاز: (دُرَّةٌ) عَذْرَاءُ: (لم تُثْقَبْ) .
(و) العَذْراءُ: من بُرُوجِ السَّماءِ، قَالَ المُنَجِّمُون: (بُرْجُ السُّنْبُلَةِ أَو الجَوْزَاءِ) .
(و) العَذْرَاءُ: اسمُ (مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسَلَّم) تَسْلِيماً؛ أُراها سُمِّيَتْ بذالك لأَنّهَا لم تَذِلَّ.
(و) عَذْرَاءُ، (بِلَا لامٍ: ع، على بَرِيدٍ من دِمَشْقَ، قُتِلَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بنُ حُجْرِ) بنِ عَدِيِّ بنِ الأَدْبَرِ. (أَو) هِيَ: (ة، بالشّامِ، م) ، أَي مَعْرُوفَة، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ: عَفَتْ ذاتُ الأَصَابِعِ فالْجِوَاءُ
إِلى عَذْرَاءَ مَنْزِلُهَا خَلاَءُ
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهَا سُمِّيَتْ بذالك لأَنّها لم تُنَلْ بِمَكْرُوهٍ، وَلَا أُصيب سُكّانُها بأَذاةِ عَدُوَ، قَالَ الأَخْطَلُ:
ويَا مَنَّ عَن نَجْدِ العُقَابِ ويَاسَرَتْ
بِنَا العِيسُ عَن عَذْرَاءَ دارِ بَنِي الشَّجْبِ
(والعَاذِرُ: عِرْقُ الاسْتِحَاضَةِ) ، والمَحْفُوظُ (العَاذِلُ) ، باللاّم.
(و) العاذِرُ: (أَثَرُ الجُرْحِ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
أُزاحِمُهُم بِالْبابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِي
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البَابِ عاذِرُ
تَقُول مِنْهُ: أَعْذَرَ بهِ، أَي تَرَكَ بِهِ عاذِراً، والعَذِيرُ مثلُه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَذْرُ: جمع العاذ، وَهُوَ الإِبداءُ، يُقال: قد ظَهَرَ عاذِرُه، وَهُوَ دَبُوقاؤُه، هاكذا فِي اللّسان والتَّكْمِلَة.
(و) العاذِرُ: (الغائِطُ) الَّذِي هُوَ السَّلْحُ والرَّجِيعُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ (كالعاذِرَةِ) ، بالهاءِ، (والعَذِرَةِ) ، بِكَسْر الذالِ المعجمةِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ: (أَنّه كَرِهَ السُّلْتَ الَّذِي يُزْرَعُ بالعَذِرَةِ) يُرِيد غائِطَ الإِنْسَانِ الَّذِي يُلْقِيه.
(والعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ) ، والجَمْعُ العَذِرَاتُ، وَمِنْه حديثُ علِيّ: (أَنّه عَاتَبَ قَوْماً فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُم) ، أَي أَفْنِيَتَكُم، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، فنَظِّفُوا عَذِراتِكُم، وَلَا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ) . وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ: (وهاذه عِبِدَّاؤُكَ بعَذِرَاتِ حَرَمِكَ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: وإِنّما سُمِّيَت عَذِرَاتُ النّاسِ بهاذا، لأَنّها كَانَت تُلْقَى بالأَفْنِيَةِ، فكُنِيَ عَنْهَا باسمِ الفِنَاءِ، كَمَا كُنِيَ بالغَائِطِ الَّذِي هِيَ الأَرْضُ المُطْمَئِنَّة عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث: (اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللَّهِ عَذِرَةً) ، يجوز أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الفِناءَ، وأَن يعْنِيَ بِهِ ذَا بُطُونِهِمْ، وَهُوَ مَجَاز.
وَمن أَمثالِهِم: (إِنْه لبَرِيءُ العَذِرَةِ) ، كَقَوْلِهِم: بَرِيءُ السّاحَةِ.
(و) العَذِرَةُ أَيضاً: (مَجْلِسُ القَوْمِ) فِي فِنَاءِ الدَّارِ.
(و) العَذِرَةُ: (أَرْدَأُ مَا يَخْرُجُ من الطَّعَامِ) فيُرْمَى بِهِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العَذِرَةُ والعَذِبَة.
(و) قَوْله عزَّ وجلَّ: {12. 047} بل الْإِنْسَان على نَفسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((الْقِيَامَة: 14 و 15) ، قيل: هاذا هُوَ الصّوابُ، وَفِي سَائِر النّسخ، ككَتِفٍ، وَهُوَ غَلَطٌ (الشَّدِيدُ الواسِعُ العَرِيضُ) ، يُقَال: مُلْكٌ عَذَوَّرٌ، قَالَ كُثيِّرُ بن سَعْد:
أَرَى خالِيَ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّنِي
كَرِيماً إِذا مَا ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرَا
ذاحَ، وحاذَ: جَمَعَ وأَصْلُ ذالِك فِي الإِبِل، وَقد تقدّم. (واعْتَذَرَ: اشْتَكَى) ، أَوردَه الصّاغانِيُّ.
(و) اعْتَذَرَ (العِمَامَةَ: أَرْخَى لَهَا عَذَبَتَيْن من خَلْفٍ) ، أَورَدَه الصاغانِيُّ أَيضاً.
(و) يُقَال: اعْتَذَرَت (المِيَاهُ) ، إِذا (انْقَطَعَتْ) ، والمنازِلُ: دَرَسَتْ.
وأَصْلُ الاعْتِذَار: قَطْعُ الرَّجُلِ عَن حاجَتِه، وقَطْعُه عمَّا أَمْسَكَ فِي قَلْبه.
(وعَذَرٌ، كحَسَنٍ، ابنُ وائِل) بن ناجِيَةَ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأَشْعَرِ (جَدٌّ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) الصّحابيّ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) عُذَرُ، (كزُفَرَ، ابنُ سَعْدٍ) ، رجلٌ (من هَمْدانَ) قَالَه ابنُ حَبِيبٍ.
(و) قالَ أَبو مالِكٍ عَمْرُو بن كِرْكِرَةَ: يُقَال: ضَرَبُوه فأَعْذَرُوه، أَي فأَثْقَلُوه و (ضُرِبَ زَيدٌ فأُعْذِرَ) ، أَي (أُشْرِفَ بِهِ على الهَلاكِ) ، هاكذا مَبْنِيّاً للْمَجْهُول فِي الفِعْلَيْن فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي تهذيبِ ابنِ القَطّاع: فأَعْذَرَ، مبنِيّاً للمعلوم، هاكذا رأَيتُه مضبوطاً.
(قَوْله) عزّ وجلَّ، و (تَعَالَى: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ) (التَّوْبَة: 90) ، (بتَشْدِيدِ الذّالِ المكسورةِ) وَفتح الْعين الْمُهْملَة (أَي المُعْتَذِرُونَ: الذِينَ لَهُم عُذْرٌ) ، وَبِه قرأَ سائِرُ قرّاءِ الأَمْصَارِ، والمُعَذِّرُونَ فِي الأَصْلِ المُعْتَذِرُونَ، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الذّال؛ لقُرْبِ المَخْرجَيْنِ، ومَعْنَى: (المُعْتَذِرُونَ) الَّذين يَعْتَذِرُونَ، كانَ لَهُم عُذْر أَو لم يكن، وَهُوَ هَا هُنَا شَبِيهٌ بأَن يكونَ لَهُم عُذْرٌ، وَيجوز فِي كَلَام الْعَرَب المُعِذِّرُونَ، بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة لأَن الأَصل المعْتَذِرونَ، فأُسْكنت التّاءُ، وأُبْدِل مِنْهَا ذالٌ، وأُدغِمت فِي الذَّال، ونُقِلت حَركتُها إِلى الْعين، فَصَارَ الفتْح فِي الْعين أَوْلَى الأَشْيَاءِ، وَمن كَسَر الْعين جَرَّه لالْتِقاءِ السَّاكِهيْن، قَالَ: وَلم يُقْرَأُ بهاذا، قَالَ: ويجوزُ أَن يكون المُعَذِّرُونَ الَّذين يُعَذِّرُون، يُوهِمُون أَنّ لَهُم عُذْراً وَلَا عُذْرَ لَهُم.
قَالَ أَبو بَكْر: فَفِي المُعَذِّرِينَ وَجْهَانِ: إِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ من عَذَّرَ الرَّجلُ فَهُوَ مُعَذِّرٌ، فهم لَا عُذْرَ لَهُم، وإِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ أَصلُه المُعْتَذِرُون، فأُلْقِيَتْ فتحةُ التاءِ على العَيْنِ، وأُبدِلَ مِنْهَا ذالٌ، وأُدْغِمَتْ فِي الذّال الَّتِي بعْدهَا، فَلهم عُذْرٌ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي تَفْسِيرِ هاذه الآيَةِ قَالَ: مَعْنَاهُ: المُعْتَذِرُونَ، يُقَال: عَذَّرَ يَعَذِّرُ عِذَّاراً، فِي معنَى اعْتَذَرَ، ويَجُوزُ عِذَّرَ الرَّجلُ يَعِذِّرُ فَهُوَ مُعِذِّرٌ، اللُّغَةُ الأُولى أَجوَدُهما، قَالَ: ومثْلُه هدَّى يَهَدِّي هِدَّاءً، إِذا اهْتَدَى وهِدَّى يَهِدِّي قَالَ الله عزّ وَجل: {12. 047 أَمن لَا يهدي إِلَّا أَن يهدى} (يُونُس: 35) ، ومِثْلُه قِرَاءَة مَن قَرَأَ: {يَخِصّمُونَ} (يللهس: 49) ، بِفَتْح الخاءِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَقد يَكُونُ المُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ (غَيْرَ مُحِقَ) ، وهم الَّذين يَعْتَذِرُونَ بِلَا عُذْرٍ.
(فالمَعْنَى: المُقَصِّرُونَ بغيرِ عُذْرٍ) ، فَهُوَ على جِهَة المُفَعِّل؛ لأَنّه المُمَرِّضُ، والمُقَصِّرُ يَعْتذِرُ بِغَيْر عَذْرٍ.
(وقَرَأَ) هَا (ابنُ عَبّاسٍ) ، رَضِي اللَّهُ عنهُمَا: (المُعْذِرُونَ) (بالتَّخْفيف) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقَرَأَهَا كذالك يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ وَحْدَه، (مِنْ أَعْذَرَ) يُعْذِرُ إِعْذَاراً، (وكانَ يَقُولُ: واللَّهِ لهَكذَا) ، وَفِي اللّسان: لكَذَا (أُنْزِلَتْ، وَكَانَ يَقُول: لَعَنَ اللَّهُ المُعَذِّرِينَ) ، بالتَّشْديد، قَالَ الأَزْهَرِيّ (كَأَنَّ المُعَذِّر عندَه إِنّمَا هُوَ غَيْرُ المُحِقِّ) ، وَهُوَ المُظْهِرُ للعُذْرِ اعْتِلالاً من غير حَقِيقَةٍ لَهُ فِي العُذْرِ، (وبالتَّخْفِيفِ مَنْ لَهُ عُذْرٌ) .
وَقَالَ محمّدُ بنُ سَلاّم الجُمَحِيُّ: سأَلتُ يونُسَ عَن قَوْله: (وجاءَ المُعَذِّرُون) فقلتُ لَهُ: المُعْذِرُونَ مخَفَّفَة، كأَنَّهَا أَقْيَسُ، لأَنّ المُعْذِرَ: الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعْذِّرُ: الَّذِي يَعْتَذِرُ وَلَا عُذْرَ لَهُ، فَقَالَ يونُسُ: قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: كلاَ الفَرِيقَيْنِ كَانَ مُسِيئاً، جاءَ قومٌ فعَذَّرُوا، وجَلَّحَ آخَرُونَ فقَعَدُوا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ مِنْهُ مَا يُعْذَرُ بهِ.
وأَعْذَرَ إِعْذَاراً، بِمَعْنى اعْتَذَرَ اعْتِذَاراً يُعْذَرُ بهِ، وصَارَ ذَا عُذْرٍ، وَمِنْه قَولُ لَبِيدٍ يُخاطِبُ بِنْتَيْه ويقو: إِذا مِتُّ فنُوحَا وابْكِيَا عليَّ حَوْلاً:
فقُومَا فقُولاَ بالَّذِي قد عَلِمْتُمَا
وَلَا تَخْمِشَا وَجْهاً وَلَا تَحْلِقَا الشَّعَرْ
وقُولاَ هُوَ المَرْءُ الَّذِي لَا خَلِيلَه
أَضاعَ وَلَا خانَ الصّدِيقَ وَلَا غَدَرْ
إِلى الحَوْلِ ثمّ اسّمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا
ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فَقَد اعْتَذَرْ
أَي: أَتَى بعُذْرٍ، فجَعَل الاعتِذَارَ بمعنَى الإِعْذَارِ، والمِعْتَذِرُ يكونُ مُحِقّاً، ويكونُ غيرُ مُحِقٌّ.
قَالَ الفراءُ: اعْتَذَرَ الرَّجلُ، إِذَا أَتَى بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ: إِذَا لم يَأْتِ بعُذْرٍ.
وعَذَرَه: قَبِلَ عُذْرَه.
واعْتَذَرَ مِنْ ذَبِه، وتَعَذَّرَ: تَنَصَّلَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فإِنّكَ مِنْهَا والتَّعَذُّرَ بَعْدَمَا
لَجِجْتَ وشَطَّتْ مِنْ فُطَيْمَةَ دَارُهَا
والتَّعْذِيرُ: التّقْصِيرُ، يُقَال: قَامَ فلانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ فِيمَا اسْتَكْفَيْتُه، إِذا لم يُبَالِغْ وقَصَّرَ فِيمَا اعْتُمِدَ عَلَيْه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كانُوا إِذا عُمِلَ فيهم بالمَعَاصِي نَهَاهُم أَحْبَارُهُم تَعْذِيراً، فعَمّهم اللَّهُ بالعِقَابِ) وذالِكَ إِذْ لم يُبَالِغُوا فِي نَهْيِهِم عَن المَعَاصِي وداهَنُوهُم وَلم يُنْكِرُوا أَعْمَالَهُم بالمَعاصي حقَّ الإِنْكَارِ، أَي نَهَوْهُم نَهْياً قَصَّرُوا فِيهِ وَلم يُبَالِغُوا، وضعَ الْمصدر موضِعَ اسمِ الفاعِلِ حَالا، كَقَوْلِهِم: جاءَ مشْياً، وَمِنْه حديثُ الدّعاءِ: (وتَعَاطَى مَا نَهَيْتُ عَنهُ تَعْذِيراً) . وَقَالَ أَبو زيد: سَمِعْتُ أَعرابِيَّيْن: تَمِيمِيّاً وقَيْسِيّاً، يَقُولَانِ: تعَذَّرْتُ إِلى الرَّجلِ تَعَذُّراً، فِي معنى اعْتَذَرْتُ اعْتِذَاراً، قَالَ الأَحْوَصُ بنُ محَمّدٍ الأَنْصَارِيّ:
طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ بِرَحْمَةٍ
فَلم يُلْفَ من نَعْمَائِهِ يَتَعَذَّرْ
أَي يَعْذَر، يَقُول: أَنْعَم عَلَيْهِ نِعْمَةً لم يَحْتَجّ إِلى أَن يَعْتَذِرَ مِنْهَا، وَيجوز أَن يكون معنى قولِه: (يَتَعَذَّرُ) أَي يذْهب عَنْهَا.
وعَذَرْتُه من فُلانً، أَي لُمْتُ فلَانا وَلم أَلُمْهُ.
وعَذِيرَكَ إِيايَ مِنْهُ، أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَكَ إِيّايَ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممن عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيّ) . أَي قَالَ: مَن عَذِيرِي مِنْهُ، وطَلَبَ من الناسِ العُذْرَ أَن يَبْطِشَ بِهِ، وَفِي حدِيثِ آخَرَ: (اسْتَعْذَرَ أَبا بَكْرِ من عائِشَةَ، كانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَعْذِرْنِي مِنْهَا إِنْ أَدَّبْتُها) أَي قُمْ بِعُذْرِي فِي ذالك.
وأَعْذَرَ فلانٌ من نَفْسِه، أَي أُتِيَ من قِبَلِ نَفْسِه، قَالَ يونُس: هِيَ لُغَةُ العَرَبِ.
وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ.
وتَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، إِذَا صَعُبَ وتعَسَّر، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَانَ يَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِه) أَي يَتَمَنَّع ويتَعَسَّرُ.
والعِذَارُ، بِكَسْر الْعين: الامتناعُ، من التَّعَذُّر، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فإِني إِذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها
وجَدَّتْ لِصَرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذارُهَا
والعَاذُورَةُ: سِمَةٌ كالخَطِّ، والجَمْعُ العَوَاذِيرُ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بَينَه
يَلُوح بأَخطارٍ عِظَامِ اللَّقائِحِ والعَجَبُ من المصَنِّف كَيفَ تَرَكَهُ وَهُوَ فِي الصّحاحِ.
وَيُقَال: عَذِّرْ عنِّي بَعِيرَك، أَي سِمْهُ بغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي، لتَتعارَفَ إِبِلُنَا.
وعِذَارَا الحائِطِ: جانِبَاهُ، وعِذَارَا الوَادِي: عُدْوَتَاه. وَهُوَ مَجاز.
واتَّخَذَ فلانٌ فِي كَرْمِه عِذَاراً من الشَّجَرِ، أَي سِكَّةً مُصْطَفَّةً.
وَيُقَال: مَا أَنْتَ بذِي عُذْرِ هاذا الكَلامِ، أَي لَسْتَ بأَوّلِ مَن افْتَضَّه وكذالك فلانٌ أَبو عُذْر هاذا الكلامِ، وَهُوَ مَجاز.
والعاذُورُ: مَا يُقْطَعُ من مَخْفِض الجَارِيَةِ.
وَمن أَمثالِهِم: (المَعاذِرُ مَكَاذِبُ) .
وأَصابِعُ العَذَارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ؛ كأَنَّه البَلُّوطُ يُشَبَّه بأَصَابِعِ العَذَارَى المُخَضَّبَةِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَقِيت مِنْهُ عاذُوراً، أَي شَرّاً، وهُوَ لُغَةٌ فِي العَاثُورِ، أَو لُثْغَة.
وتَرَكَ المطَرُ بِهِ عاذِراً، أَي أَثَراً، والجَمْع العَواذِيرُ.
والعَاذِرَةُ: المَرْأَة المُسْتَحَاضَةُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: هاكذا يُقَال، وَفِيه نَظَرٌ. قلْت: كأَنَّه فاعِلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ، من إِقَامَةِ العُذْرِ، والوَجْهُ أَنّ العَاذِرَ هُوَ العِرْقُ نَفْسُه، كَمَا تقَدّم؛ لأَنه يَقُومُ بعُذْرِ المَرْأَةِ مَعَ أَنّ المحفوظَ والمعروفَ العَاذِلُ بِاللَّامِ، وَقد أَشرْنا إِليه.
وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا عاتَبَكَ على أَمْرٍ قبلَ التَّقَدُّم إِليك فِيهِ: وَالله مَا اسْتَعْذَرْتَ إِليَّ وَمَا اسْتَنْذَرْتَ، أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرَةَ والإِنْذَارَ. وَفِي الأَساس: يُقَال ذَلِك للمُفَرِّطِ فِي الإِعْلامِ بالأَمْرِ.
ولَوَى عَنْه عِذَارَه، إِذا عَصَاه.
وفُلانٌ شَدِيدُ العِذَارِ: يُرَادُ شَدِيدُ العَزِيمَةِ.
وَفِي التكملة: العَذِيرَةُ: الغدِيرَةُ.
والعَاذِرَةُ: ذُو البَطْنِ، وَقد أَعْذَرَ.
ودَارٌ عَذِرَةٌ: كَثِيرَةُ الآثَارِ، وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا، أَي أَثَّرْتُ فِيهَا. وضَرَبه حتّى أَعْذرَ مَتْنَه، أَي أَثْقَلَه بالضَّرْبِ، واشْتَفَى مِنْهُ.
وأُعْذِرَ مِنْهُ: أَصابَه جِرَاحٌ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ.
وعَذْرَةُ بالفَتْح: أَرْضٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ لابنِ القَطَّاعِ: عَذَرْتُ الفَرَسَ عَذْراً: كَوَيْتُه فِي مَوْضِع العِذَارِ.
وأَيضاً حَمَلْتُ عَلَيْهِ عِذَارَه، وأَعْذَرْتُه لُغَة.
وأَعْذَرْتُ إِليك: بالَغْتُ فِي المَوْعِظَةِ والوَصِيَّة.
وأَعْذَرْتُ عندَ السُّلْطَانِ: بَلَغْتُ العُذْرَ.
وَبَنُو عُذْرَةَ بنِ تَيْمِ اللاَّت: قَبِيلَةٌ أُخْرَى غيرُ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ. نَقله ابنُ الجوّانِيّ النّسّابةُ.
(ع ذ ر) : (عِذَارَا اللِّحْيَةِ) جَانِبَاهَا اُسْتُعِيرَ مِنْ عِذَارَيْ الدَّابَّةِ وَهُمَا مَا عَلَى خَدَّيْهِ مِنْ اللِّجَامِ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ صَحِيحٌ (وَأَمَّا) مَنْ فَسَّرَهُ بِالْبَيَاضِ نَفْسِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَأَعْذَرَ) بَالَغَ فِي الْعُذْرِ يُقَالُ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْمَلُ (بِالْإِعْذَارِ) وَذَلِكَ إذَا كَانَ قِبَلَ السُّلْطَانِ حَقٌّ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ لَا يُجِيبُهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ يَبْعَثُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِهِ رَسُولًا يُنَادِي عَلَى بَابِهِ أَنَّ الْقَاضِي يَقُولُ أَجِبْ يُنَادِي بِذَلِكَ أَيَّامًا فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا جَعَلَ لِذَلِكَ السُّلْطَانِ وَكِيلًا فَيُخَاصِمُهُ هَذَا الْمُدَّعِي (وَعُذْرَةُ الْمَرْأَةِ) بَكَارَتُهَا (وَالْعُذْرَةُ) أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ مِنْ الدَّمِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَأَبُو صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ وَمَنْ رَوَى الْعَدَوِيَّ فَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ الْأَكْبَر وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ صُعَيْرٍ وَالْعَبْدِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَالْأَوَّل هُوَ الصَّحِيحُ.

عبط

Entries on عبط in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 12 more
عبط: عَبيط وجمعها عبائط: أبله، أحمق، غبي، معتوه (بوشر).
عباطة، بلاهة، حماقة، غباء، عتاهية (بوشر).
ع ب ط: مَاتَ فُلَانٌ (عَبْطَةً) أَيْ صَحِيحًا شَابًّا. وَ (الْعَبِيطُ) مِنَ الدَّمِ الْخَالِصُ الطَّرِيُّ. 
(عبط) - في حَديث عائشةَ، - رضي الله عنها -: "فَقَد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - رَجُلا كان يُجالِسه فقالوا: اعْتُبِط. فقال: قُمْ بنا نَعُوده". قالت: وكانوا يُسَمُّون الوَعْك الاعْتِبَاط.
العَبِيط: الطَّرِىّ من كل شيء، وعَبَطَتْه الدَّواهِىِ: تَنَاوَلَتْه من غير اسْتِحقاق. فكأنه أَخَذَتْه الحُمَّى فُجاءَةً أَوَّلاً.

عبط


عَبَطَ(n. ac. عَبْط)
a. Spoilt.
b. Befell (misfortune.).
c. Raised ( the dust ).
d. [acc. & Fī], Rushed headlong into ( the fight ).
e. see VIII (a) (b), (c), (d).

أَعْبَطَa. Cut off, snatchd away (death).

إِعْتَبَطَa. Slaughtered ( sound animal ).
b. Dug up ( virgin soil ).
c. Slandered, libelled.
d. [acc. & 'Ala], Forged, made up against (lies,).
e. see IV
عَبْطa. Lie, utter falsehood.

عَاْبِطa. Liar.

عَبِيْط
(pl.
عُبُط
عِبَاْط)
a. Sound, unblemished (animal).
b. Fresh.

مَاتَ عَبْطَةً
a. He died in the prime of life, in the flower of his
age.
عبط
عَبطْت الناقَةَ عَبْطاً واعْتَبَطْتُها: نَحَرْتها من غير داء ولا كَسْر، واسْمُها العَبِيْطَة.
وهو يَعْبِط بنَفْسِه وبسَيْفه في الحَرْب عبْطاً: إِذا ألْقاهُما فيه وعَبَطَ الأرْضَ واعْتَبَطَها: حَفَرَ موضِعاً لم يُحْفَر ْقبل ذلك. وماتَ عَبْطَةً: أي شاباً صحيحاً. واعْتَبَطَه المَوْت.
والعَبِيْطً: الطًرِي من كل شَيْء، بَين العَبْطَة.
وعَبَطَتْه الدواهي: تَنَاوَلَتْه من غير اسْتِحْقاق. وعَبَطْتُ الثوْبَ: شَقَقْته، عَبْطاً.
وعَبَطَ الكذِبَ عَلَي واعْتَبَطَ: تَقولَ.
ع ب ط : عَبَطْتُ الشَّاةَ عَبْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ذَبَحْتُهَا صَحِيحَةً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ بِهَا وَلَحْمٌ عَبِيطٌ أَيْ صَحِيحٌ طَرِيُّ وَدَمٌ عَبِيطٌ طَرِيٌّ خَالِصٌ لَا خَلْطَ فِيهِ قَالَ فِي التَّهْذِيبِ الْعَبِيطُ مِنْ اللَّحْمِ مَا كَانَ سَلِيمًا مِنْ الْآفَاتِ إلَّا الْكَسْرَ وَلَا يُقَالُ لَهُ عَبِيطٌ إذَا كَانَ الذَّبْحُ مِنْ آفَةٍ وَلَا يُقَالُ لِلشَّاةِ عَبِيطَةٌ وَمُعْتَبِطَةً إذَا ذُبِحَتْ مِنْ آفَةٍ غَيْرِ الْكَسْرِ وَعَبَطَهُ الْمَوْتُ وَاعْتَبَطَهُ وَمَاتَ عَبْطَةً بِالْفَتْحِ أَيْ شَابًّا صَحِيحًا. 
ع ب ط

مات عبطة إذا مات شاباً صحيحاً، واعتبطه الموت. ولحم عبيط، ويقال للجزار: أعبيط أم عارض: يراد أمنحور على صحة أو من داء.

ومن المستعار: زعفران عبيط: طريء: بين العبطة. ومسك معتبط. قال الجعدي:

رحيقاً عراقياً وريطاً يمانياً ... ومعتبطاً من مسك دارين أذفرا

وعبطته الدواهي: نالته من غير استحقاق. وعبط الأرض واعتبطها: حفرها ولم تحفر قبله. قال مرار بن منقذ الفقعسيّ:

ظل في أعلى يفاع جاذلاً ... يعبط الأرض اعتباط المحتفر

وعبط نفسه في الحرب: ألقاها غير مكره. وعبط عليّ الكذب واعتبطه.
[عبط] عَبَطَ الثوبَ يَعْبِطُهُ، أي شقَّه، فهو مَعْبوطٌ وعَبيطٌ ; والجمع عبط. قال أبو ذؤيب: (144 - صحاح - 3) فتخالسا نَفْسَيهما بنوافذٍ * كنوافذ العُبُطِ التي لا تُرْقَعُ * يعني كشَقِّ الجيوب وأطراف الأكمام والذُيول، لأنَّها لا تُرقع بعد العَبْطِ. ومات فلانٌ عَبْطَةً، أي صحيحاً شاباً. قال أمية بن أبي الصلت: مَنْ لم يَمُتْ عَبْطَةً يمتْ هَرَماً * للموت كأسٌ فالمرءُ ذائِقُها * يقال: عَبَطَتْهُ الداهيةُ، أي نالته. وعَبَطْتُ الناقةَ واعْتَبَطْتُها، إذا ذبحتها وليس بها علَّة فهي عَبيطَةٌ، ولحمها عَبيطٌ. وعَبَطَ فلان ، إذا ألقى نفسَه في الحرب غير مُكْرهٍ. والعَبيطُ من الدم: الخالص الطرِيُّ. والعَبْطُ: الكذِبُ الصُراحُ من غير عُذْر. يقال اعْتَبَطَ فلانٌ عليَّ الكذب.
[عبط] فيه: من "اعتبط" مؤمنًا قتلا فإنه قود، أي قتله بلا جناية ولا جريرة فإن القاتل يقتل به ويقاد، وكل من مات بغير علة فقد اعتبط، ومات فلان عبطة أي شابًا صحيحًا، وعبطت الناقة واعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض. ومنه ح: من قتل مؤمنًا "فاعتبط" بقتله، وسئل الراوي عنه فقال: الذين يقاتلون في الفتنة فيرى أنه على هدى لا يستغفر منه، وهذا التفسير يدل على أنه من الغبطة بمعجمة وهي الفرح والسرور لأن القاتل يفرح بقتل خصمه ومن فرح يقتل المؤمن دخل في هذا الوعيد؛ الخطابي: اعتبط قتله أي قتله ظلمًا. ج: وهذا يدل على خلاف تفسير يجيء. ط: أي قتله من غير جناية، وقتلا مفعول مطلق لأنه نوع منه، قوله: فإنه قود يده، أي يقتل قصاصًا بما جنته يده فكأنه مقتول يده قصاصًا. نه: ومنه: "معبوطة" نفسها، أي مذبوحة وهي شابة صحيحة. وش أمية:
من لم يمت عبطة يمت هرما ... للموت كأس والمرء ذائقها
وفيه: فقاءت لحمًا "عبيطًا"، هو الطري غير النضيج. ومنه ح: فدعا بلحم "عبيط"، وفي غريب الخطابي: بلحم غليظ- بمعجمتين، يريد لحمًا خشنًا عاسيًا لا ينقاد في المضغ. وفيه: مرى بنيك "لا يعبطوا" ضروع الغنم، أي لا يشددوا الحلب فيعقروها ويدموها بالعصر، من العبيط وهو الدم الطري، أي لا يستقصون حلبها حتى يخرج الدم بعد اللبن، ونصبه بأن مضمرة أو لا ناهية بعد أمر. وفيه: فقد النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا فقالوا: "اعتبط" فقال: قوموا بنا نعوده، كانوا يسمون الوعك اعتباطًا، عبطته الدواهي إذا نالته.
قلوبه: (ع ب ط)

عَبَطَ الذَّبِيحَة يَعْبِطُها عَبْطا، واعتَبَطها: نحرها، من غير دَاء وَلَا كسر، وَهِي سَمِينَة فتية.

وناقة عَبيطة: مُعْتَبطة، وَكَذَلِكَ الشَّاة وَالْبَقر. وَالْجمع عُبُطٌ وعِباط، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

أبِيتُ على مَعارِيَ وَاضِحاتٍ ... بِهنَّ مُلَوَّبٌ كَدَم العِباطِ

وَمَات عَبْطةً: أَي شَابًّا. قَالَ:

مَنْ لم يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَما ... الممَوْتِ كأسٌ والمَرْءُ ذائِقُها

وأعْبَطَهُ الْمَوْت، واعْتَبَطَه، على الْمثل.

وَلحم عَبِيط، بَين العُبْطَة: طرى. وَكَذَلِكَ الدَّم والزعفران.

وعَبَط بِنَفسِهِ فِي الْحَرْب، وعَبَطَها عَبْطا: أَلْقَاهَا فِيهَا، غير مكره. وعَبَط الأَرْض يعْبِطُها عَبْطا، واعْتَبَطَها: حفر مِنْهَا موضعا لم يحْفر قبل. قَالَ مرار بن منقذ الْعَدوي:

ظَلَّ فِي أَعلَى يَفاعٍ جاذلاً ... يعْبِط الأرْضَ اعْتباطَ المُحْتَفِرْ

وَأما بَيت حميد بن ثَوْر: إِذا سَنابكها أثَرْنَ مُعْتَبَطا ... مِنَ التُّراب كَبَتْ فِيهَا الأعاصِيرُ

فَإِنَّهُ يُرِيد التُّرَاب الَّذِي أثارته، كَأَن ذَلِك فِي مَوضِع لم يكن فِيهِ قبل. وعَبَط الشَّيْء يَعْبِطُه عَبْطا: شقَّه صَحِيحا. وعَبَط الشَّيْء نَفسه يعْبِطُ: انْشَقَّ. قَالَ الْقطَامِي:

وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأيْدِي كُلُوما ... تَمُجُّ عُروقُها عَلَقا مُتاعا

وعَبَط النَّبَات الأَرْض: شقها. وعَبَط على الْكَذِب يَعْبِطُه عَبْطا واعْتَبَطَه: افتعله واعْتَبَط عرضه: شَتمه وتنقصه. وعَبَطتْه الدَّوَاهِي: نالته من غير اسْتِحْقَاق، قَالَ حميد:

بمنزِلٍ عَفٍّ وَلم يُخالِطِ

مُدَنَّساتِ الرِّيبِ العَوابطِ

والعوْبَط: الداهية. والعَوْبَط: لجة الْبَحْر، مقلوب على العَوطب.

عبط

1 عَبَطَ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَبْطٌ, (S, O, Msb, TA,) He (a man) took a thing [app. in a sound, or whole, state; for such a restriction seems to be indicated by what follows, and may have been omitted in the TA by inadvertence]: this is the primary signification. (TA: but only the inf. n. of the verb in this sense is there mentioned.) You say also, عَبَطَهُ المَوْتُ, (Msb,) or ↓ اعبطهُ, (K,) and ↓ اعتبطهُ, (Msb, K,) Death took him in a youthful, and sound, or healthy, state; not diseased, nor old and weak. (Msb, * K, * TA.) b2: He slaughtered (S, O, Msb) a she-camel, (S, O,) or a sheep or goat, (Msb,) or stabbed, or stuck, (نَحَرَ,) a beast, [i. e. a camel,] (K,) in a sound, or healthy, state, (Msb,) in a state of freedom from disease, (S, O, K,) and from fracture, (TA,) [but see عَبِيطٌ,] and in a fat and youthful condition; (K;) as also ↓ اعتبط. (S, O, K.) And hence ↓ the latter is used to signify (tropical:) He slew a man for no crime; (O;) he slew a man wrongfully, not in retaliation: (ElKhattábee:) and (assumed tropical:) he wounded. (O, TA.) [Hence also,] عَبَطَ, (S,) or عَبَطَ نَفْسَهُ فِى الحَرْبِ, (O, K,) and بِنَفْسِهِ, (TA,) inf. n. عَبْطٌ, (O,) (tropical:) He threw himself, not constrained against his will, into war, or fight. (S, O, K, TA.) [And] عَبَطَتْهُ الدَّاهِيَةُ, (S, O,) or الدَّوَاهِى, (K,) (tropical:) Calamity, or calamities, befell him, (Lth, S, O, K,) without his deserving the same. (Lth, O, K, TA.) b3: (tropical:) He made an udder to bleed: (O, K, TA:) or he wounded it, or made it to bleed, by vehement milking, and squeezing; from عَبِيطٌ applied to blood, and signifying “ fresh: ” or milked it to the uttermost, so that blood came forth after the milk. (L, TA.) And عَبَطَ الفَرَسَ, (K,) or عَبَطَ عَرَقَ الفَرَسِ, (O, L, TA,) (tropical:) He made the horse to run until he sweated. (O, L, K, TA.) b4: He slit, or rent a garment, or piece of cloth, (S, O, and so in some copies of the K and in the TA,) or a thing, (so in other copies of the K and in the TA,) when it was whole, or sound; (K, TA;) aor. ـِ inf. n. عَبْطٌ and مَعْبَطٌ. (O.) b5: (assumed tropical:) It (a plant, or herbage,) clave the ground. (TA.) b6: (tropical:) He dug the ground in a place where it had not been dug before; (IAar, O, K;) as also ↓ اعتبط; (O, K, TA;) which latter also signifies [simply] (assumed tropical:) he dug the ground. (TA.) b7: عَبَطَتِ الرِّيحُ وَجْهَ الأَرْضِ (tropical:) The wind stripped the surface of the ground; (O, K;) as also ↓ اعتبطتهُ. (K, TA.) b8: عَبَطَ التُّرَابَ (assumed tropical:) He (an ass, O, TA) raised the dust (O, K, TA) with his hoofs; (O, TA;) as also ↓ اعتبطهُ. (O, * TA.) b9: عَبَطَ عِرْضَهُ (tropical:) [He rent his honour, or reputation;] he reviled him; he detracted from his reputation, spoke against him, or impugned his character; as also ↓ اعتبط عرضه: (TA:) عَبَطَ is (tropical:) syn. with غَابَ, (IAar, O, * K, TA,) from الغِيبَةُ, not from الغَيْبُوبَةُ; (IAar, TA;) as also ↓ اعتبط, (K, TA,) i. q. اِغْتَابَ. (TA.) b10: And عَبَطَ الكَذِبَ عَلَىَّ He forged what was false against me; as also ↓ اعتبطهُ. (K. [See also the latter below.]) A2: Also, aor. as above, It (a garment, or piece of cloth, or a thing, accord. to different copies of the K,) became slit, or rent: thus intrans. as well as trans. (K.) 4 أَعْبَطَ see 1, near the beginning.8 إِعْتَبَطَ see 1, in nine places. b2: اعتبط عَلَىَّ الكَذِبَ (assumed tropical:) He forged against me what was purely false, without excuse. (S, O, * TA.) See also 1, last sentence but one. b3: [Hence the phrase حُذِفَتِ اعْتِبَاطًا, in the Mughnee, voce إِنْ, expl. in a marginal note in my copy of that work as meaning (assumed tropical:) It (a letter) is elided for no reason in itself.]

عَبْطٌ A pure, an unmixed, lie, without excuse. (S, O.) b2: (assumed tropical:) I. q. رِيبَةٌ [app. here meaning A thing that induces suspicion, or evil opinion]. (TA.) مَاتَ عَبْطَةً He (a man, S, O) died in a sound, or healthy, state, and being a youth, or young man. (S, O, Msb, K.) A2: عَبْطَةٌ also signifies (tropical:) Evil speech of another; detraction; defamation. (TA.) عُبْطَةٌ Freedom from anything injurious, except a fracture of a bone, in flesh meat: (Ibn-Buzurj:) or freshness therein, and in blood, and in saffron: (K:) or pureness, or freedom from admixture, and freshness, in blood. (TA.) عَبِيطٌ, (A, O, K,) or عَبِيطَةٌ, (T, S, Msb,) and ↓ مُعْتَبِطَةٌ, (T, Msb, TA,) A beast, [meaning a camel,] (K,) or a she-camel, (S, TA,) or the second and third applied to a sheep or goat, (T, Msb,) stabbed, or stuck, (A, O, K,) or slaughtered, (T, S, Msb,) in a sound, or healthy, state, (A,) in a state of freedom from disease, (S, O, K,) and from fracture, (TA,) and in a fat and youthful condition, (K,) or free from anything injurious except a fracture: (T, Msb:) [contr. of عَارِضٌ and عَارِضَةٌ: (see the latter of these two words:)] pl. عُبُطٌ (K) and عِبَاطٌ: (O, K:) and ↓ مَعْبُوطَةٌ, also, applied to a sheep or goat, signifies slaughtered in a sound, or healthy, state. (TA.) Also عَبِيطٌ, applied to flesh-meat, signifies the same: (S:) or in a sound, or healthy, state: (Msb:) or free from anything injurious, except a fracture of a bone; (T, Msb;) so says Ibn-Buzurj: (TA:) or fresh; (O, K;) and so applied to blood, (Mgh, K,) and to saffron: (K:) or, applied to blood, pure; free from admixture; (S, O, Msb;) and fresh: (S, O:) also, applied to flesh-meat, fresh, as meaning not cooked: (IAth:) and ↓ مَعْبُوطٌ, applied to the same, not such as a beast or bird of prey has fastened upon, nor affected by disease. (Az, L.) b2: عَبِيطٌ also signifies Slit, or rent, (S, O, TA,) when whole, or sound; (TA;) applied to a garment, or piece of cloth; (S, O, TA;) and to leather; &c.; (TA;) and so ↓ مَعْبُوطٌ: pl. of the former, عُبُطٌ. (S, O, TA.) b3: And Dust raised by the hoofs of an ass. (TA.) عَابِطٌ (assumed tropical:) A liar. (TA.) عَوْبَطٌ, (O, K, TA,) like جَوْهَرٌ, (O, TA,) [in the CK عَوْبَطَة,] A calamity, or misfortune: (O, K:) pl. عَوَابِطُ. (TA.) b2: And The main part, or fathomless deep, of the sea. (K.) Formed by transposition from عَوْطَبٌ. (TA.) مَعْبُوطٌ, and its fem.: see عَبِيطٌ, in three places.

مُعْتَبِطَةٌ: see عَبِيطٌ.
عبط
عبطتُ النّاقة أعْبطها - بالكسر - عْبطاً: اذا ذَبحتْها وليستْ بها علةّ. وفي حديثِ عبد الملكِ بن عمرٍ: معْبوطةٍ نفسها، وقد كتبِ الحديثُ بتمامهِ في ترْكيب ع ش ر.
وقال ابن الأعرابيّ: العبطّ: الغيبةُ. والعَبطْ: حفرْ أرٍضْ لم تحفرَْ قبلُ، يقال: عبطَ الحمارُ الترابَ بحوَافرهِ: إذا أثارهَ، قال المرارُ بن منقذٍ العدويّ يصفُ حماراً:
ظلّ في أعْلى يفاَعٍ جاذلاً ... يعْبِطُ الأرْضَ اعْتباطَ المحتفرْ
ويروى: يقسمُ الأمرَ كقسمِ المؤتمرِ وعبط الثوبَ يعبطهَ عْبطاً ومعبْطاً: أي شقهّ، وأنَ الأصمعيّ:
وعبْطهِ عرْضي أوَانَ معْبطهِ
فهو معبوطَ وعبيطّ، وجمعُ العبيطِ: عبطّ، قال ابو ذُؤيب الهذَلي:
فَتخاَلساَ نفسْيهما بنوَافذٍ ... كنوافذِ العبطِ التي لا ترُقعُ
يعْني: كشقُ الجبوْبِ وأطرافِ الأكْمام والّّيول، لأنها لا ترُقعُ بعْدَ العْبط، وروى الأصمعي: " كنوافذِ العطبُ ".
وعبطتِ الريحُ وجه الأرض: اذا قشرتهْ.
وعبطنا عرقَ الفرسَ: أي أجرْيتاه حتّى عرقَ قال النّابغةُ الجعْدي - رضي الله عنه - يخاطبُ سوارَ بن أوْفى القشيرْيّ:
مزَحْت وأطرافُ الكلاليبِ تلتقي ... وقد عبطَ الماءَ الحميمَ فأسْهلاَ
والعبطُ: الكذبُ الصراحُ من غير عذرٍ.
وما تَفلانّ عبطةَ: أي صحيحاً شاباّ، قال أميةُ بن أبى الصلْت:
من لا يمتْ عبطةّ يمتْ هرماً ... للموتِ كأسّ فالمرءُ ذائقها
يوْشكُ من فرّ من منتهِ ... في بعض غرّاتهِ يوافقهاُ
والعبيطُ: الذي نحرُ من غير علةٍ، والجمعُ: عباطّ، قال المتنخلُ الهذّلي:
أبيتْ على معاريَ فاخراتٍ ... بهنّ ملّوبّ كدمِ العباطِ
ويرْوى: " معاصمَ ".
وعبطتهُ الدّاهيةُ: أي نالتهْ، وزادَ الليثُ: من غيرِ اسْتحقاقٍ لذلك، قال حميدّ الأرْقطُ:
بمنزْلٍ عفٍ ولم يخالطِ ... مدَ نساتِ الرّيبِ العوابطِ
والعَوْبطُ - مثال جوهرٍ -: الدّاهيةِ.
والرجلٌ يعْبط بنفسهِ في الحربَ عبْطاً: إذا ألقاها فيها غيرُ مكرهٍ. والعبيْطُ من الدّماء: الخالصُ الطرّيّ، وكذلكَ اللحْمُ العَبيْطُ: أي الطريُّ. وعبطتْ الضّرْعَ: أي أدْميتهَ، ومنه حديثُ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -: أنّ سوادةَ بن الربيع التميميّ - رضي الله عنه - قال: أتيتهُ بأميّ فأمر لها بشياهِ غنَمٍ وقال: مرُيْ بنْيكِ أنْ يقلموا أظفارهم أنْ يعْبطوا ضرُوْعَ الغنم ومري بنيكِ أنء يحسنوا غذاء رباعهم. قوله: أن يوْجعوا: أي مخافةَ أنْيوجعوا، والرباعُ: جمعُ ريعٍ، وأرادَ بإحسانِ غذائها: أنْ لا يستقصَ حلبَ أماتها إبقاءً عليها لئلاّ يخرجُ الدمُ من ضروعهاِ. وهو كحديثهِ الآخر: دعْ داعي اللبنَ.
واعْتبطتُ النّاقةَ: ذبحتهاْ من غيرْ علةٍ؛ مثلُ عبطتها، وأصلهُ الشقّ، قال رؤبة:
عليّ أنمارّ من اعْتباطي ... كالحيةِ المْجتاب بالأرْقاطِ
واعْتبط: جرح، قال رؤبة أيضاً:
أني امْروّ بمضرَ اعْتباطي ... عَراعرَ الأقوامِ واخْتباطي
وكتبَ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - بين قريشْ والأنّصار كتاباً، وفي الكتاب: إنهم أمةّ واحدةَ دون النّاسِ، المهاَجرونَ من قريشٍ على رباعتهمِ يتعاقلونَ بينهم معاَقلهم الأوْلى ويفكونَ عانيهم بالمعروفِ والقسْطِ بين المؤمنين، وإنَ المؤمنين لا يتركون مفرجاً منهم أنّ يعينوهُ بالمعروفِ في فداءٍ أو عقلْ، وانَّ المؤمنين المتقينَ أيديهم على من بغى عليهم أو ابتغى دسيعةَ ظلمٍ، وإن سلم المؤمنين واحدّ؛ لا يسالمُ مؤمنّ دون مؤمنٍ في قتالٍ في سبيلِ الله إلاّ على سواءٍ وعدلٍ بينهم، وإنه لا يجيرُ مشركّ مالاً لقريشٍ ولا يعينها على مؤمن، وإنه من اعتبطَ مؤمناً قتلاً فإنهّ قودّ إلاّ أن يرض ولي المقتول بالفعل، وإنّ اليهودَ يتفقونْ مع المؤمنين ما داموا محاربين، وإنّ يهودَ بني عوفٍْ أنفسهم وأموالهم أمةّ من المؤمنين؛ لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم إلاّ من ظلم أو أثمَ فإنه لا يوتغُ إلاّ نفسه وأهلْ بيته، وإن يهود الأوْسِ وموالهم وأنفسهم مع البرّ المحسنْ من أهل هذه الصحيفة، فإن البرّ دون الثم، فلا يكسبُ كاسبّ إلاّ على نفسهِ، وإنّ الله على أصدقِ ما في هذه الصيفة وأبرهُ، لا يحولُ التائب دونَ ظلم ظالمٍ ولا إثم أثمٍ، وإنه من خرجَ آمن ومن قعد آمن إلاّ من ظلم وأثمِ، وإن أولاهم بهذه الصحيفة البرّ المحسنُ. اسْتعارَ الاعْتباط وهو الذبوحُ بغير علة للقيلِ بغير جنايةٍ. والاعتباط - أيضاً -: حفر الأرض التي لم تحفر قبل؛ كالعبط، وقد مر الشاهد عليه من شعر المرار في أول هذا التركيب.
واعتبط علي الكذب: أي اختلقه.
والتركيب يدل على شدة تصيب من غير استحقاقٍ.

عبط: عَبَطَ الذَّبِيحةَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها اعْتِباطاً:

نَحَرَها من غير داء ولا كسر وهي سَمينة فَتِيَّةٌ، وهو العَبْطُ، وناقة

عَبِيطةٌ ومُعْتَبَطةٌ ولحمها عَبِيط، وكذلك الشاة والبقرة، وعمّ

الأَزهريّ فقال: يقال للدابة عَبِيطةٌ ومُعْتَبَطةٌ، والجمع عُبُطٌ وعِباطٌ؛

أَنشد سيبويه:

أَبِيتُ على مَعاريَ واضِحاتٍ،

بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ

وقال ابن بزرج: العَبِيطُ من كلّ اللحم وذلك ما كان سَلِيماً من الآفات

إِلا الكسر، قال: ولا يقال للحم الدَّوِي المدخُولِ من آفةٍ عَبِيطٌ. وفي

الحديث: فَقاءتْ لَحماً عَبِيطاً؛ قال ابن الأَثير: العَبِيطُ

الطَّرِيُّ غير النَّضِيج. ومنه حديث عمر: فَدَعا بِلحْم عَبيط أَي طريّ غير

نَضيج؛ قال ابن الأَثير: والذي جاءَ في غريب الخطَّابي على اختلاف نسخه: فدعا

بلحم غَلِيظ، بالغين والظاء المعجمتين، يريد لحماً خَشِناً عاسِياً لا

يَنْقادُ في المَضْغِ، قال: وكأَنه أَشْبه.

وفي الحديث: مُرِي بَنِيكَ لا يَعْبِطُوا ضُروعَ الغنم أَي لا

يُشَدِّدوا الحلَب فيَعْقرُوها ويُدْمُوها بالعصر، من العَبِيط وهو الدم الطريّ،

أَو لا يَسْتَقْصُوا حلبها حتى يخرجُ الدمُ بعد اللبن، والمراد أَن لا

يَعْبِطوها فحَذف أَن وأَعملها مُضمرة، وهو قليل، ويجوز أَن تكون لا ناهية

بعد أَمر فحذف النون للنهي.

ومات عَبْطةً أَي شابّاً، وقيل: شابّاً صحيحاً؛ قال أُمية بن أَبي

الصلْت:

مَنْ لم يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً؛

لِلْمَوت كأْسٌ، والمرء ذائقُها

وفي حديث عبد الملك بن عمير: مَعْبُوطة نفْسُها أَي مذبوحة وهي شابّةٌ

صحيحة. وأَعْبَطَه الموتُ واعْتَبَطَه على المثَل. ولحم عَبِيطٌ بيِّن

العُبْطةِ: طريّ، وكذلك الدمُ والزعفران؛ قال الأَزهري: ويقال لحم عَبِيطٌ

ومَعْبُوطٌ إِذا كان طريّاً لم يُنَيِّبْ فيه سبع ولم تُصِبه عِلة؛ قال

لبيد:

ولا أَضَنُّ بِمَعْبُوطِ السَّنامِ، إِذا

كان القُتارُ كما يُسْتَرْوَحُ القُطُر

قال الليث: ويقال زَعْفران عَبِيط يُشبَّه بالدم العَبِيط.

وفي الحديث: من اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتلاً فإِنه قَوَدٌ، أَي قَتَله

بلا جِناية كانت منه ولا جريرة تُوجِب قتله، فإِنَّ القاتل يُقاد به ويقتل.

وكلُّ من مات بغير علة، فقد اعْتُبِطَ. وفي الحديث: مَن قَتَلَ مؤمناً

فاعتبَط بقتْلِه لم يَقبل اللّهُ منه صَرْفاً ولا عدْلاً؛ هكذا جاء

الحديثُ في سُنَن أَبي داود، ثم قال في آخر الحديث: قال خالد بن دهْقان، وهو

راوي الحديث: سأَلت يحيى بن يحيى الغَسّاني عن قوله اعتبَط بقتله، قال:

الذين يُقاتَلون في الفِتْنة فيرى أَنه على هُدى لا يستغفر اللّه منه؛ قال

ابن الأَثير: وهذا التفسير يدل على أَنه من الغِبْطةِ، بالغين المعجمة،

وهي الفرَح والسُّرُور وحُسْن الحال لأَن القاتِل يَفْرَح بِقَتْل خصمه،

فإِذا كان المقتول مؤمناً وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد، وقال الخطابي في

معالم السنَن وشَرَح هذا الحديث فقال: اعْتَبَطَ قَتْلَه أَي قَتَله

ظُلْماً لا عن قصاص. وعَبَطَ فلان بنَفْسِه في الحرب وعَبَطَها عَبْطاً:

أَلقاها فيها غير مُكْرهٍ. وعَبَطَ الأَرضَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها:

حَفَر منها مَوْضِعاً لم يُحْفَر قبلَ ذلك؛ قال مَرَّارُ ابن مُنْقِذ

العدويّ:

ظَلَّ في أَعْلى يَفاعٍ جاذِلاً،

يَعْبِطُ الأَرضَ اعْتِباطَ المُحْتَفِرْ

وأَمّا بيتُ حُميدِ بن ثَوْر:

إِذا سَنابِكُها أَثَرْنَ مُعْتَبَطاً

من التُّرابِ، كَبَتْ فيها الأَعاصِيرُ

فإِنه يريد التراب الذي أَثارتْهُ، كان ذلك في موضع لم يكن فيه قبل.

والعَبْطُ: الرّيبةُ. والعَبْطُ: الشَّقُّ. وعَبط الشيءَ والثوبَ

يعبِطُه عَبْطاً: شَقَّه صَحِيحاً، فهو مَعْبُوطٌ وعَبِيطٌ، والجمع عُبُطٌ؛ قال

أَبو ذؤيب:

فتَخالَسا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ،

كنوافِذِ العُبُط التي لا تُرْقَعُ

يعني كشقّ الجُيوب وأَطراف الأَكْمام والذُّيول لأَنها لا تُرْقَع بعد

العَبْطِ. وثوب عَبِيطٌ أَي مَشْقوقٌ؛ قال المنذري: أَنشدني أَبو طالب

النحوي في كتاب المعاني للفراء: كنوافذ العُطُبِ، ثم قال: ويروى كنوافذِ

العُبُطِ، قال: والعُطُبُ القُطْن والنوافِذُ الجُيوب، يعني جُيوبَ

الأَقْمِصَة وأَخْراتَها لا تُرْقَعُ، شبَّهَ سَعةَ الجِراحاتِ بها، قال: ومن

رواها العُبُط أَراد بها جمعَ عَبيطٍ، وهو الذي يُنْحَرُ لغير علة، فإِذا

كان كذلك كان خُروجُ الدم أَشَدَّ. وعَبَطَ الشيءُ نَفْسُه يَعْبِطُ:

انشقَّ؛ قال القطامي:

وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيدي كُلُوماً،

تَمُجُّ عُروقُها عَلَقاً مُتاعا

وعَبَطَ النباتُ الأَرضَ: شَقَّها.

والعابِطُ: الكذّابُ. والعَبْطُ: الكَذبُ الصُّراح من غير عُذر. وعَبَطَ

عليَّ الكذبَ يَعْبِطُه عَبْطاً واعْتَبَطَه: افْتَعلَه، واعْتَبَطَ

عِرْضَه: شتَمَه وتَنَقَّصَه. وعَبَطَتْه الدَّواهي: نالَتْه من غير

اسْتِحقاق؛ قال حميد وسماه الأَزهري الأُرَيْقِطَ:

بِمَنْزلٍ عَفٍّ، ولم يُخالِطِ

مُدَنّساتِ الرِّيَبِ العَوابِطِ

والعَوْبَطُ: الدّاهِيةُ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، قالت: فَقَدَ

رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، رجلاً كان يُجالِسُه فقالوا:

اعْتُبِطَ، فقال: قُوموا بنا نَعُوده؛ قال ابن الأَثير: كانوا يُسمون الوَعْكَ

اعْتِباطاً. يقال: عَبَطَتْه الدّواهي إِذا نالَتْه. والعَوْبَطُ:

لُجَّةُ البحر، مقلوب عن العَوْطَبِ. ويقال عَبَطَ الحِمارُ التُّرابَ

بحَوافِره إِذا أَثارَه، والترابُ عَبيطٌ. وعَبَطَتِ الرِّيحُ وجهَ الأَرضِ إِذا

قَشَرَتْه. وعَبَطْنا عَرَقَ الفرَسِ أَي أَجْرَيْناه حتى عَرِقَ؛ قال

الجَعدِيّ:

وقد عَبَطَ الماءَ الحَمِيمَ فأَسْهَلا

عبط
عَبَطَ الذَّبيحَةَ يَعْبِطْها، من حَدِّ ضَرَبَ، عَبْطاً: نَحَرَها من غيرِ عِلَّةٍ من داءٍ أَو كَسْرٍ، وَهِي سَمينَةٌ فَتِيَّةٌ، فَهُوَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بتَذْكيرِ الضَّميرِ، عَبيطٌ، ج: عُبُطٌ، وعِبَاطٌ، ككُتُبٍ ورِجالٍ، وَمن الأَوَّلِ قولُ أَبي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ:
(فَتَخَالَسَا نَفْسَيْهِما بنَوَافِذٍ ... كنَوَافِذِ العُبُطِ الَّتي لَا تُرْقَعُ)
فإِنَّه أرادَ بهَا جمعَ عَبيطٍ، وَهُوَ الَّذي يُنْحَرُ لغيرِ عِلَّةٍ. فإِذا كَانَ كذلِكَ كَانَ خُرُوجُ الدَّمِ أَشَدَّ، وَفِيه وجهٌ آخرُ يأْتي بَيَانُه. وَمن الثَّاني أَنْشَدَ سيبَوَيْهِ قولَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(أَبِيتُ عَلَى مَعَارِيَ وَاضِحاتٍ ... بهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ)
ويُرْوَى: عَلَى مَعَاصِمِ. وعَبَطَ فلانٌ: غابَ، من الغَيْبَةِ لَا من الغَيْبُوبَةِ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَهِي العَبْطَةُ، وَهُوَ مَجازٌ. وعَبَطَت الرِّيحُ وَجْهَ الأَرْضِ: قَشَرَتْه وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً. وعَبَطَ الأَرْضَ: حَفَرَ مِنْهَا موضِعاً لم يُحْفَر قبلَ ذَلِك، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، قالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ العَدَوِيِّ يَصِفُ حِمَاراً:
(ظَلَّ فِي أَعْلَى يَفَاعٍ جاذِلاً ... يَعْبِطُ الأَرْضَ اعْتِباطَ المُحْتَفِرْ)
وعَبَطَ الكَذِبَ عليَّ: افْتَعَلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، كاعْتَبَطَ، فِي الكُلِّ، يُقَالُ: اعْتَبَطَ البَعيرَ: نَحَرَهُ بِلَا عِلَّة، وناقَةٌ عَبِيطَةٌ ومُعْتَبَطَةٌ، قالَ رُؤْبَةُ: عَلَيَّ أَنْمارٌ من اعْتِبَاطِي كالحَيَّةِ المُجْتَابِ بالأَرْقَاطِ واعْتَبَطَ فُلانٌ: اغْتابَ. وعَلَيْه الكَذِبَ: افْتَعَلَهُ صُرَاحاً من غيرِ عُذْرٍ. واعْتَبَطَ الأَرْضَ: حَفَرَها، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(إِذا سَنَابِكُها أَثَرْنَ مُغْتَبَطاً ... من التُّرابِ كَبَتْ فِيهَا الأَعَاصِيرُ)
أرادَ التُّرابَ الَّذي أَثارَتْهُ كَانَ ذَلِك فِي موضعٍ لم يَكُنْ فِيهِ قبلُ. وَمن المَجازِ: عَبَطَ فُلانٌ نَفْسَه وبنَفْسِه فِي الحَرْبِ: أَلْقاها فِيهَا غيرَ مُكْرَهٍ. وعَبَطَ الحِمارُ التُّرابَ بحَوَافِرِهِ: أَثَارَهُ، كاعْتَبَطَهُ، والتُّرابُ عَبِيطٌ. وعَبَطَ عَرَقَ الفَرَس، إِذا أَجْراهُ حتَّى عَرِقَ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يُخاطِبُ سَوّارَ بنَ أَوْفَى القُشَيْرِيَّ:)
(مَزَحْتَ وأَطْرافُ الكَلاَلِيبِ تَلْتَقِي ... وَقد عَبَطَ الماءَ الحَمِيمَ فأَسْهَلاَ)
وعَبَطَ الضَّرْعَ: أَدْماهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه الحَديثُ: مُرِي بَنِيكِ أَنْ يُقَلِّمُوا أَظْفارَهُم أَنْ يُوجِعُوا أَو يَعْبِطوا ضُرُوعَ الغَنَمِ أَي لَا يُشَدِّدوا الحَلْبَ فيَعْقِروها ويُدْمُوها بالعَصْرِ، من العَبِيطِ، وَهُوَ الدَّمُ الطَّرِيُّ، أَو لَا يَسْتَقْصُون حَلَبَهَا حتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ بعدَ اللَّبَنِ. والمُرادُ أَنْ لَا يَعْبِطُوها. وعَبَطَ الشَّيءَ والثَّوْبَ يَعْبِطُه عَبْطاً: شَقَّهُ شَقًّا صَحيحاً، فَهُوَ مَعْبُوطٌ وعَبِيطٌ، وجمعُ العَبِيطِ: عُبُطٌ، بضَمَّتَيْنِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(فَتَخَالَسَا نَفْسَيْهِما بنَوَافِذٍ ... كنَوَافِذِ العُبُطِ الَّتي لَا تُرْقَعُ)
وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه، قالَ: يَعْنِي كشَقِّ الجُيُوبِ وأَطْرافِ الأَكمامِ والذُّيُولِ لأَنَّها تُرْقَعُ بعدَ العَبْطِ. كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بعضِها: لَا تُرْقَعُ بعدَ العَبْطِِ. وَفِي بعضِها: لَا تُرْقَعُ إلاّ بعدَ العَبْطِ. قلتُ: ويُرْوَى: كنَوَافِذِ العُطُبِ. وَهُوَ القُطْن، وأرادَ الثَّوْبَ من قُطْن. وقالَ أَبُو نَصْرٍ: لَا أَعْرِفُ هَذَا، كَذَا فِي شَرْحِ الدِّيوانِ، فعَبَطَ هُوَ بنَفْسِه يَعْبِطُ، من حدِّ ضَرَبَ، أَي انْشَقَّ، لازمٌ متعَدٍّ. قالَ القُطَامِيُّ:
(وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيْدِي كُلُوماً ... تَمُجُّ عُرُوقُها عَلَقاً مُتَاعَا)
وَمن المَجازِ: عَبَطَت الدَّواهي الرَّجُلَ، إِذا نالَتْهُ، وزادَ اللَّيْثُ: من غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ لذَلِك. ويُقَالُ: ماتَ فُلانٌ عَبْطَةً بالفَتْحِ، أَي شابًّا، وَقيل: شابًّا صَحيحاً. وَفِي الصّحاح: صَحِيحاً شابًّا، وأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ:
(مَنْ لَا يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً ... للمَوْتِ كَأْسٌ فالمَرْءُ ذائِقُها)
ويُرْوَى: للمَوْتِ كأْسٌ والمَرْءُ، وَقد تقدَّمَ تَحْقِيقُه فِي ك وس وبَعْدَه:
(يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ ... فِي بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا)
ويُقَالُ: أَعْبَطَهُ المَوْتُ واعْتَبَطَهُ، إِذا أَخَذَهُ شابًّا صَحيحاً لَيْسَت بِهِ عِلَّةٌ وَلَا هَرَمٌ. ولَحْمٌ عَبيطٌ بيِّنُ العُبْطَةِ: سَليمٌ من الآفاتِ إلاّ الكَسْر، قَالَه ابنُ بُزُرْج، قالَ: وَلَا يُقَالُ للَّحْمِ الدَّوِيِّ المَدْخولِ من آفةٍ: عَبيطٌ، وَفِي الحَديثِ: فقَاءَتْ لَحْماً عَبيطاً قالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ الطَّرِيُّ غير النَّضيجِ، وَمِنْه حَديثُ عُمَرَ: فَدَعَا بلَحْمٍ عَبيطٍ والَّذي فِي غَريبِ الخَطّابِيِّ عَلَى اخْتِلافِ نُسَخِه: فَدَعَا بلَحْمٍ غَليظٍ يريدُ لَحْماً خَشِناً عاسِياً لَا يَنْقَادُ فِي المَضْغِ. قالَ ابنُ الأَثيرِ: وكأَنَّه أَشْبَهُ. وَفِي الأَساسِ: يُقَالُ للجزَّارِ: أَعِبيطٌ أَمْ عارِضٌ يُراد: أَمَنْحورٌ عَلَى صِحَّةٍ، أَو من داءٍ. وكذلِكَ: دَمٌ عَبيطٌ بيِّنُ)
العُبْطَةِ: خَالِصٌ طَرِيٌّ. قالَ اللَّيْثُ: ويُقَالُ: زَعْفَرَانٌ عَبيطٌ بيِّنُ العُبْطَةِ، بالضَّمِّ، أَي طَرِيٌّ، يُشَبَّهُ بالدَّمِ العَبِيطِ. والعَوْبَطُ، كجَوْهَرٍ: الدَّاهِيَةُ، جَمْعُهُ: عَوَابِطُ، قالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ: بمَنْزِلٍ عَفٍّ وَلم يُخَالِطِ مُدَنِّسَاتِ الرِّيَبِ العَوَابِطِ والعَوْبَطُ: لُجَّةُ البَحْرِ، مقلوبٌ عَن العَوْطَب.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَبْطُ: أَخْذُكَ الشَّيءَ طَرِيًّا، هَذَا هُوَ الأَصْلُ. والمَعْبُوطَةُ: الشَّاةُ المَذْبوحَةُ صَحِيحَةً. ولَحْمٌ مَعْبُوطٌ: لم يُنَيِّبْ فِيهِ سَبُعٌ، وَلم تُصِبْه عِلَّةٌ، نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ. وأَنْشَدَ للَبيدٍ:
(وَلَا أَضِنُّ بمَعْبُوطِ السَّنَامِ إِذا ... كانَ القُتَارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ)
واعْتَبَطَ فُلاناً: قَتَلَه ظُلْماً لَا عَنْ قِصَاصٍ، قَالَه الخَطَّابِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ الصَّاغَانِيّ: اسْتَعارَ الاعْتِباطَ، وَهُوَ الذَّبْحُ بغيرِ عِلَّةٍ، للقَتْلِ بغيرِ جِنايَةٍ. والعَبْطُ: الرِّيبَة. وأَدِيمٌ عَبِيطٌ: مَشْقُوقٌ. وعَبَطَ النَّباتُ الأَرْضَ: شَقَّها. والعَابِطُ: الكَذَّابُ. واعْتَبَطَ عِرْضَه: شَتَمَه وتَنَقَّصَه، وكذلِكَ عَبَطَه، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: وعَبْطِهِ عِرْضِي أَوَانَ مَعْبَطِهْ والاعْتِبَاطُ: الوَعْكُ، وَقد اعْتُبِطَ، إِذا وُعِكَ. واعْتُبِطَ: جُرِحَ. والعَبيطُ: الأَهْوَجُ، كالمَعْبُوطِ، ومصْدَرُه: العَبَاطَةُ، بالفَتْحِ.
(ع ب ط) : (دَمٌ عَبِيطٌ) طَرِيٌّ.

عقق

Entries on عقق in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 7 more

عقق


عَقَّ(n. ac. عَقّ)
a. Split, cleft, rent, ripped.
b.(n. ac. مَعْقَقَة
عُقُوْق), Was disobedient, refractory, wilful, undutiful to
resisted.
c.(n. ac. عَقَق
عَقَاْق
عِقَاْق), Was pregnant, big with young.
d.(n. ac. عَقَق)
see VII (a)
أَعْقَقَa. Made bitter.
b. Put forth shoots (palm-tree).
c. see I (c)
إِنْعَقَقَa. Was split, rent; burst, broke.
b. Was tight, firm, fast.

عَقّa. see 21
عِقّa. Furrow, cleft, rent.

عِقَّة
(pl.
عِقَق)
a. see 2
عُقّa. Bitter.

عُقَقa. see 21
أَعْقَقُa. see 21
عَاْقِق
(pl.
عَقَقَة
أَعْقِقَة
15t)
a. Disobedient, wilful, undutiful.

عَاْقِقَة
(pl.
عَوَاْقِقُ)
a. fem. of
عَاْقِق
عَقِيْق
(pl.
أَعْقِقَة)
a. Ravine, gully.
b. Carnelian; coral.

عَقِيْقَة
(pl.
عَقَاْئِقُ)
a. Flash of lightning.
b. see 25 (b)
عَقُوْقa. see 21
عِقَّاْنa. Shoots.
ع ق ق: (الْعَقِيقُ) وَ (الْعَقِيقَةُ) وَ (الْعِقَّةُ) بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ الَّذِي يُولَدُ عَلَيْهِ كُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ (عَقِيقَةً) . وَ (الْعَقِيقُ) ضَرْبٌ مِنَ الْفُصُوصِ. وَهُوَ أَيْضًا وَادٍ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ. وَ (عَقَّ) عَنْ وَلَدِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ إِذَا ذَبَحَ عَنْهُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ. وَكَذَا إِذَا حَلَقَ عَقِيقَتَهُ. وَ (عَقَّ) وَالِدَهُ يَعُقُّ بِالضَّمِّ (عُقُوقًا) وَ (مَعَقَّةً) بِوَزْنِ مَشَقَّةٍ فَهُوَ (عَاقٌّ) وَ (عُقَقٌ) كَعُمَرَ. وَجَمْعُ عَاقٍّ (عَقَقَةٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَفِي الْحَدِيثِ: «ذُقْ (عُقَقُ) » أَيْ ذُقْ جَزَاءَ فِعْلِكَ يَا عَاقُّ. قُلْتُ: وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (عَقَّ) وَالِدَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (الْعَقْعَقُ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَصَوْتُهُ (الْعَقْعَقَةُ) . 
ع ق ق

ما أعقّه لأبيه. وتقول: فلان هيّن المبرة شديد المعقّة. قال:

أحلام عاد وأجساد مطهرة ... من المعقّة والآفات والأثم

" وذق عقق ". مثلك في وادي العقوق، " أعز من الأبلق العقوق "؛ وهي الحامل التي نبتت العقيقة وهي الشعر على ولدها، وقد أعقت فهي معق وعقوق. ويقال: أهش من نوى العقوق وهو نوىً هشّ ليّن الممضغة تعلفه العقوق إلطافاً بها. وتقول: ما أدري شمت عقيقه، أم شمت عقيقه؛ أي سللت سيفاً أم نظرت إلى برقٍ وهي البرقة التي تستطيل في عرض السحاب، ولقد أكثروا استعارتها للسيف حتى جعلوها من أسمائه، فقالوا: سلّوا عقائق، كالعقائق؛ ونحوه قول بشر بن أبي خازم:

رأى درّةً بيضاء يحفل لونها ... سخام كغربان البرير المقصّب

وهي عناقيده. وانعقّ البرق: تسرّب في السحاب. وفي كلام أعرابيّة: سحماء عقّاقه، كأنها حولاء ناقه.
[عقق] فيه: إنه "عق" عن الحسنين، هي ما تذبح عن الولد، من العق: الشق والقطع. ومنه ح: الغلام مرتهن "بعقيقته"، أي يحرم أبوه شفاعته إذا لم يعق عنه- ومر في ر. وح: لا أحب "العقوق"، ليس فيه توهين لأمر العقيقة وإنما كره الاسم وأحب اسم النسيكة والذبيحة كما اعتاده في تغيير الاسم القبيح، ويقال للشعر الذي يخرج من بطن أمه: عقيقة، لأنها تحلق؛ وجعله الزمخشري أصلًا والذبيحة مشتقة منه. ط: ويحتمل أنه استعار العقوق للوالد جعل إباءه عن العقيقة مع قدرته عقوقًا- ومر في يدمي، وإماطة الأذى حلق شعره أو تطهيره من أوساخ وأوضار تلطخ به عند الولادة. نه: منه: إن انفرقت "عقيقته"، أي شعره تشبيهًا بشعر المولود. ومنه ح: نهى عن "عقوق" الأمهات، من عق والده إذا أذاه وعصاه، من العق: الشق، وخصت لأن لهن مزية وإن كان عقوق الآباء وغيرهم من ذوي الحقوق عظيمًا. ك: لتقدمهن برًا وإن تقدم الأب طاعة. ش: أو لأن أكثر العقوق يقع لهن. نه: ومنه: مر أبو سفيان بحمزة قتيلًا فقال: ذق "عقق"، هو معدول عن عاق كفسق من فاسق، أي ذق القتل يا عاق قومه بالقتل منهم يوم بدر. وفيه: مثلكم ومثل عائشة مثل العين في الرأس تؤذي صاحبها ولا يستطيع أن "يعقها" إلا بما هو خير لها، هو مستعار من عقوق الوالدين وفيه: إن من أطرق مسلمًا "فعقت" له فرسه كان كأجر كذا، عقت: حملت، والأجود: أعقت، فهي عقوق. ومنه المثل: أعز من الأبلق "العقوق"، لأن العقوق الحامل والأبلق من صفات الذكر. ومنه: أتاه رجل معه فرس "عقوق"، أي حامل، وقيل: حائل، وقيل: هو من التفاؤل كأنهم أرادوا أنها ستحمل إن شاء الله. وفيه: يغدو إلى بطحان "والعقيق"، هو واد من أودية المدينة، وورد أنه واد مبارك. ك: ومنه: أتاني آت "بالعقيق"، والآتي جبرئيل، ولعل المراد بصل سنة الإحرام، وقل: عمرة في حجة، أي مدرجة في حجة- يعني القرآن، أو في بمعنى مع. نه: وفيه: إن "العقيق" ميقات أهل العراق، وهو موضع قريب من ذات عرق، وهو اسم مواضع أخر كثيرة، وكل موضع شققته من الأرض فهو عقيق، والجمع أعقة وعقائق.
ع ق ق : الْعُقَّافَة وِزَانُ تُفَّاحَةٍ وَرُمَّانَةٍ هِيَ الْمِحْجَنُ وَعَقَفَهُ عَقْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْعَقَفَ عَطَفَهُ فَانْعَطَفَ وَعَقَفْتُ الشَّيْءَ تَعْقِيفًا عَوَّجْتُهُ.

(ع ق ق) : عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ عَقَّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْعَقِيقَةُ وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ يَوْمَ الْأُسْبُوع.
وَفِي الْحَدِيثِ «قُولُوا نَسِيكَةٌ وَلَا تَقُولُوا عَقِيقَةٌ» وَكَأَنَّهُ رَآهُمْ تَطَيَّرُوا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فَقَالَ قُولُوا نَسِيكَةٌ وَيُقَالُ لِلشَّعْرِ الَّذِي يُولَدُ عَلَيْهِ الْمَوْلُودُ مِنْ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ عَقِيقَةٌ وَعَقِيقٌ وَعِقَّةٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ أَصْلُ الْعَقِّ الشَّقُّ يُقَالُ عَقَّ ثَوْبَهُ كَمَا يُقَالُ شَقَّهُ بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ يُقَالُ عَقَّ الْوَلَدُ أَبَاهُ عُقُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا عَصَاهُ وَتَرَكَ الْإِحْسَانَ إلَيْهِ فَهُوَ عَاقٌّ وَالْجَمْعُ عَقَقَةٌ.

وَالْعَقِيقُ الْوَادِي الَّذِي شَقَّهُ السَّيْلُ قَدِيمًا وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ عِدَّةُ مَوَاضِعَ مِنْهَا الْعَقِيقُ الْأَعْلَى عِنْدَ مَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا يَلِي الْحُرَّةَ إلَى مُنْتَهَى الْبَقِيعِ وَهُوَ مَقَابِرُ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْهَا الْعَقِيقُ الْأَسْفَلُ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْهَا الْعَقِيقُ الَّذِي يَجْرِي مَاؤُهُ مِنْ غَوْرَيْ تِهَامَةَ وَأَوْسَطُهُ بِحِذَاءِ ذَاتِ عِرْقٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَتَّصِلُ بِعَقِيقَيْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ لَوْ أَهَلُّوا مِنْ الْعَقِيقِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ وَجَمْعُ الْعَقِيقِ أَعِقَّةٌ وَالْعَقِيقُ حَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْفُصُوصُ.

وَالْعَقْعَقُ وِزَانُ جَعْفَرٍ طَائِرٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ طَوِيلُ الذَّنَبِ فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ وَالْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ. 
(عقق) - في حديث أبي إدْريسَ: "مَثَلُكُم وَمَثلُ عائِشَةَ - رَضي الله عنها - مَثَلُ العَيْنِ فيِ الرَّأسِ تُؤذِي صَاحِبَها، ولا يَسْتَطِيعُ أن يَعُقَّها إلاّ بالَّذِي هو خيْرٌ لها". أصل العَقّ: القَطْعُ والشَّقُّ: يقال: عقَّ ثَوبَه: أي شَقَّه؛ ومنه الوَلَدُ العَاقُّ، والرَّحِم العَقُوِق.
- في الحديث: "أتاه رَجلٌ معه فرسٌ عَقُوق"
: أي حَامِلٌ. وقيل: حَائِل، وهو من الأَضْداد.
قال أَبو حَاتِم: أَظنُّ أنّ هذا من التَّفَاؤل، كأنهم أَرادُوا أنها سَتَحْمِل إن شَاءَ الله.
- في الحديث : "الغُلامُ مُرْتَهَن بِعَقِيقتِه"
ذُكِر عن أحمدَ بنِ حَنْبل - رحمه الله - أَنَّ مَعْنَاه أَنَّ أباه يُحَرمُ شَفاعةَ وَلَدِه إذا لم يَعُقَّ عنه.
- في الحديث: "أَيُّكم يُحبُّ أن يَغْدُوَ إلى بُطْحَانَ أو العَقِيقَ"
والعَقِيق هذا عَقِيقُ المَدِينة وادٍ من أَودِيَتِها - مسِيلٌ للماء الذي ورد ذِكرُه في الأَحادِيثِ، وأَنَّه وادٍ مُبارَك.
- وفي حديث آخر: "إنَّ العَقِيقَ مِيقاتُ أهلِ العِراقِ"
وهذا غَيرُ ذَلك، كما أَنَّ بَطْحانَ الذي ذُكِر مع العَقِيقِ ليس بِبَطْحاءِ مكَّةَ وأَبْطَحِها الذي ضُرِبَتْ بها قُبَّتُه حين حجَّ.
قال الجَبَّان: قِيلَ للوَادِي المعَروفِ بالمدينة: العَقِيقُ؛ لأنه كان عُقَّ: أي شُقَّ، فهو عَقِيقٌ بمعنى مَعْقُوق. وكُلُّ شيءٍ شقَقْتَه من الأرضِ فهو عَقِيقٌ. والجمع أعِقَّة وعَقائِقُ.
وفي بِلادِ العَرَب عَقائِقُ كَثيرَة. كُلُّ واحد منها يُسَمَّى العَقِيقَ.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: كُتِبَ إليه بأَبْيَاتٍ في صحيفة منها:
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْن مُعَقَّلات ... قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَف التِّجَارِ 
يعني نساءً مُعقَلاتٍ لأزواجهنّ، كما تُعَقَّل النُوقُ عند الضِّراب.
ومن الأَبْياتِ أيضا:
* يُعَقَّلهُنّ جَعْدَةُ من سُلَيْم *
أرادَ أنه يَتَعرَّض لهُنَّ، فَكنَى بالعَقْلِ عن الجماع: أي أَنَّ أزواجَهنّ يُعَقِّلُونَهُنّ، وهو يُعَقِّلُهُنَّ أيضا، كأنَّ البَدْءَ للأَزْواجِ والإعادةَ له
[عقق] العَقيقَةُ: صوت الجَذَعِ. وشَعَرُ كلِّ مولودٍ من الناس والبهائم الذى يولد عليه عقيقة، وعقيقة، وعِقَّةٌ أيضاً بالكسر. قال ابن الرقاع يصف حماراً: تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فأنْسَلَها واجْتابَ أخرى جديداً بعد ما ابْتَقَلا ومنه سمِّيت الشاة التي تُذبحُ عن المولود يوم أسبوعه عَقيقَةً. وقال أبو عبيد: العِقَّةُ في الناس والحُمُرِ، ولم نسمعه في غيرهما. وعَقيقَةُ البرقِ: ما انْعَقَّ منه، أي تَضَرَّبَ في السحاب، وبه شبِّه السيف. قال عنترة وسيفي كالعَقيقةِ فهو كِمْعي سلاحي لا أفل ولافطارا وكل انشقاق فهو انْعقاقٌ، وكل شقٍّ وخرقٍ في الرمل وغيره فهو عَقٌّ. ويقال: انعَقَّتِ السحابة، إذا تَبَعَّجت بالماء. والعقيق: ضرب من الفصوص. والعقيق: واد بظاهر المدينة. وكل مسيلٍ شَقَّه ماء السيل فوسَّعه فهو عَقيقٌ، والجمع أعِقّةٌ. وعَقَّ بالسهم، إذا رمى به نحو السماء. وينشد للهذليّ : عَقُّوا بسهمٍ ثم قالوا صالِحوا يا ليتني في القوم إذا مسحوا اللحى وذلك السهم يسمَّى عَقيقةً، وهو سهم الاعتذار، وكانوا يفعلونه في الجاهلية. فإن رجع السهم ملطخا بالدم لم يرضوا إلا بالقود، وإن رجع نقيا مسحوا لحاهم وصالحوا على الدية، وكان مسح اللحى علامة للصلح. قال ابن الاعرابي: لم يرجع ذلك السهم إلا نقيا. ويروى: " عقوا بسهم " بفتح القاف، وهو من باب المعتل. وينشد  عقوا بسهم فلم يشعُر به أحدٌ ثمَّ استفاءوا وقالوا حبذا الوضح وعق عن ولده يعق عَقًّا، إذا ذَبَح عنه يوم أسبوعه، وكذلك إذا حلق عَقيقَتَهُ. وعَقَّ والدَه يَعُقُّ عُقوقاً ومَعَقَّةً، فهو عاق وعقق مثل عامر وعمر، والجمع عققة مثل كفرة. وفي الحديث: " ذُقْ عُقَقُ " أي ذُقْ جزاءَ فعلك يا عاقُّ. قاله بعضهم لحمزة رضى الله عنه وهو مقتول. تقول منه: أعَقَّ فلانٌ، إذا جاء بالعُقوقِ. وأعَقَّتِ الفرسُ، أي حملتْ فهي عَقوقٌ، ولا يقال مُعِقٌّ إلا في لغة رديئة وهو من النوادر، والجمع عُقَقٌ، مثل رسول ورسل. ونَوى العَقوقِ: نوًى رِخْوٌ تعلفُهُ الإبلُ العُقَقُ. وربَّما سمُّوا تلك النواة عَقيقَةً. والعِقاقُ: الحوامل من كل حافرٍ، وهو جمع عُقُقٍ، مثل قلص وقلاص، وسلب وسلاب. والعَقاقُ بالفتح: الحَمْلُ. يقال: أظهرت الاتان عقاقا، وكذلك العقق. قال عدى ابن زيد: وتركت العير يدمى نحره ونحوصا سمحجا فيها عقق وقولهم: " طلب الأبلَقَ العَقوقَ " مثلٌ لما لا يكون، وذلك إن الأبلق ذَكَرٌ ولا يكون الذكر حاملاً. وأمَّا قول الشاعر، أنشده ابن السكيت: ولو طَلَبوني بالعَقوقِ أتيتُهُمْ بألفٍ أؤدِّيهِ إلى القوم أقْرَعا فيقال الابلق، ويقال موضع. والعقعق: طائر معروف، وصوته العقعقة. وعقه: بطن من النمر بن قاسط، ومنه قول الاخطل: ومُوَقِّع أَثَرُ السِفارِ بِخَطْمِهِ من سُودِ عَقة أو بني الجَوَّال وماء عُقٌّ مثل قُعٍّ. وأعَقَّه الله، أي أمَرَّهُ، مثل أقَعَّهُ. وعِقَّانُ النخيل والكروم: ما يخرج من أصولها. وإذا لم تقطع العِقَّانُ فسدت الأصول. وقد أعَقَّتِ النخلة والكرمة. 
عقق
! العَقيقُ، كأمِير: خَرَزٌ أحْمَر تُتّخذُ مِنْهُ الفُصوصُ، يكون باليَمَن بالقُرْبِ من الشِّحْر. يتكوّن ليَكُون مَرْجاناً، فيمنَعُه اليُبْس والبَرْد. قَالَ التّيفاشِيّ: يُؤْتَى بِهِ من اليَمَن من مَعادِن لَهُ بصَنْعاءَ، ثمَّ يؤتَى بِهِ الى عَدَن، وَمِنْهَا يُجْلَب الى سائِرِ البلادِ. قلتُ: وَقد تقدّم للمصنِّفِ فِي ق ر أأن معدِن العَقيق فِي موضِع قُرب صَنعاءَ يُقال لَهُ: مُقرأ. وبسَواحِل بحْرِ روميّة مِنْهُ جنْسٌ كدِرٌ، كماءٍ يجْري من اللّحْمِ المُمَلَّح، وَفِيه خُطوطٌ بيضٌ خفيّةٌ. قلت: وَهُوَ المَعْروف بالرُّطَبيّ، قالَه التّيفاشيُّ. وأجودُ أنواعِه الْأَحْمَر، فالأصْفر، فالأبيضُ، وغيرُها رَديء. وَقيل: المُشَطَّبُ مِنْهُ أجْوَد، وَهِي أصْليّةٌ لَا مُنقَلِبَة بالطّبْخ، كَمَا ظُنّ. حقّقه داودُ فِي التّذْكِرة. وَمن خَواصّ الْأَحْمَر مِنْهُ أنّ: مَنْ تخَتّم بِهِ سكَنَت روعتُه عِنْد الخِصام وَزَالَ عَنهُ الهمُّ والخَفَقان، وانْقَطَع عَنهُ الدّم من أَي موضِع كَانَ ولاسيّما النِّساء اللّواتي يَدُوم طمْثُهن، وشُربُه يُذهِب الطِّحال ويفْتَحُ السُّدَد. ونُحاتَةُ جَمِيع أصنافِه تُذهِب حفَر الأسْنان. ومحْروقُه يثبِّت متحَرِّكَها ويشُدُّ اللِّثَة. وَقد وردَ فِي بعْض الْأَخْبَار: تختّموا {بالعَقيقِ فإنّه برَكَة. وَقَالَ صاحبُ اللِّسان: ورأيتُ فِي حاشيةِ بعْضِ نُسَخ التّْذيب الموْثوق بهَا.
قَالَ أَبُو الْقَاسِم: سُئل إبْراهيمُ الحَرْبيُّ عَن الحَدِيث: لَا تخَتّموا بالعَقيق فَقَالَ: هَذَا تصْحيفٌ، إِنَّمَا هُوَ لَا تُخَيِّموا بالعَقيق أَي: لَا تُقيموا بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ خَراباً الواحِدةُ بهاءٍ، ج: عَقائِق. والعَقيقُ: الْوَادي، ج: أعِقّة وعَقائِقُ. (و) } العَقيقُ: كُلُّ مَسيلٍ شَقّه ماءُ السّيْل فأنْهَرَه ووسّعه، والجَمْع كالجَمْع.
والعَقيقُ: ع بالمَدينة على ساكنِها أفضَلُ الصّلاةِ والسّلام، فِيهِ عُيونٌ ونَخيلٌ، وَهُوَ الَّذِي وردَ ذِكرُه فِي الحَدِيث: أَنه وادٍ مُباركٌ كأنّه عُقَّ، أَي: شُقَّ، غلَبت الصِّفةُ عَلَيْهِ غلَبةَ الاسْم، ولزِمَتْه الألِف واللاّم لِأَنَّهُ جُعِلَ الشّيء بعَيْنه، على مَا ذهَب إِلَيْهِ الخَليلُ فِي أسْماءِ الأعْلامِ الَّتِي أصلُها الصّفة كالحارِث والعبّاس. وَأَيْضًا: موضِع باليَمامَة وَهُوَ وادٍ واسعٌ ممّا يَلي العرَمة، تتدفّق فِيهِ شِعابُ العارِض، وَفِيه عُيون عذْبة الماءِ. وَأَيْضًا: مَوضِع بتِهامَة وَمِنْه الحَدِيث: وقّتَ لأهْل العِراقِ بطْنَ العَقيق. قَالَ الأزهريُّ: أرادَ العَقيقَ الَّذِي بالقُرْبِ من ذاتِ عِرْق قبلَها بمَرْحَلة أَو مرْحلَتَيْن. وَهُوَ الَّذِي ذكَره الشافِعيُّ رحِمه الله فِي المَناسِك، وَهُوَ قَوْله: وَلَو أهَلّوا من العَقيق كَانَ أحبَّ إليّ. وَأَيْضًا: موضِع بنَجْد يُقال لَهُ: عَقيقُ القَنان، تجْرِي إِلَيْهِ مياهُ قُلَل نجْدٍ وجِبالِه.
والعَقيق: ستّة مواضِع أُخَر وَهِي أودِيَة شقّتْها السَّيْلُ عاديّةٌ، مِنْهَا العَقيقان: بلدان فِي بِلَاد بني عامِر من ناحيةِ الْيمن، فَإِذا رأيتَ هَذِه اللفظَة مُثنّاةً فإنّما يفعْنى بهَا ذانِكَ البَلَدان، وَإِذا رأيتَها)
مُفْردَة فقد يجوزُ أَن يُعْنَى بهَا العَقيق الَّذِي هُوَ وادٍ بالحجاز، وَأَن يُعْنى بهَا أحد هذَيْن البلَدين لأنّ مثْل هَذَا قد يُفْرد، كأبانَيْن. والعَقيقُ: شعَر كُلِّ موْلود يخرجُ على رأسِه فِي بطْنِ أمّه من النّاس. قَالَ أَبُو عُبَيد: وَكَذَلِكَ من البَهائِم، {كالعِقّة بِالْكَسْرِ، والعَقيقَة كسَفينة. وَأنْشد الأزهريُّ للشَّمّاخ:
(أطار} عَقيقَه عَنهُ نُسالاً ... وأُدمِج دَمْجَ ذِي شَطَنٍ بَديعِ)
أَرَادَ شَعْره الَّذِي يولَد عَلَيْهِ أنّه أنْسَله عَنهُ. وَأنْشد أَبُو عُبَيد لِابْنِ الرِّقاع يصف العَيْر:
(تحسّرَتْ {عِقّةٌ عَنهُ فأنْسَلَها ... واجْتابَ أخْرى جَديداً بَعْدَمَا ابْتَقَلا)
يَقُول: لمّا تربّع وأكَلَ بُقولَ الرّبيع أنْسَلَ الشّعرَ المولودَ مَعَه، وأنْبَتَ الآخر، فاجْتابَه، أَي: اكْتَساه. وَفِي الحَدِيث: كُلّ موْلودٍ مُرْتَهَنٌ} بعَقيقَتِه أَي: العَقيقةُ لازِمةٌ لَهُ، لابُدّ لَهُ مِنْهَا. قَالَ الليثُ: وَإِذا سقَطَ عَنهُ الشّعْر مرّةً ذهبَ ذَلِك الاسْم مِنْهُ. قَالَ امْرُؤ القَيس:
(يَا هِنْدُ لَا تنْكِحي بوهَةً ... عليهِ {عَقيقَته أحْسَبا)
وَقد مرّ تمامُ الأبيات فِي ر س ع يصِفُه باللّؤْم والشُحِّ، أَي: لم يحْلِق عَقيقَتَه فِي صغَرِه حتّى شاخ. وَقَالَ زُهير:
(أذلِك أمْ أقَبُّ البَطْنِ جأْبٌ ... عَلَيْهِ من} عَقيقَتِه عِفاءُ)
وَفِي الحَدِيث: إِن انفَرَقَتْ عَقيقتُه فرَق أَي شعره، سُمّي! عَقيقةً تشْبيهاً بشَعْر الْمَوْلُود. أَو {العِقّة بالكَسْر فِي الحُمُر والنّاس خاصّة وَلم تُقَلْ فِي غيْرهما، قَالَ أَبُو عُبَيد. قَالَ عديُّ بنُ زيْد العِباديّ يصِف حِماراً:
(صَيِّتُ التّعْشير رَزّامُ الضُحى ... ناسِلٌ} عِقّته مثلُ المَسَدْ)
ج: {عِقَق كعِنب. قَالَ رؤبةُ: كالهَرَويّ انْجابَ عَن لَيْلِ البَرَقْ طيّر عَنْهَا النّسْرُ حوْلِيَّ} العِقَقْ النَّسْر: السِّمَن. {والعَقيقةُ أَيْضا: صوفُ الجذَع كَمَا أنّ الجَنيبة: صوف الثّنِيّ. وسُمّيَت الشّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عِنْد حلْقِ شعَر الموْلودِ} عَقيقة لأنّه يُحْلَقَ عَنهُ ذلِك عندَ الذّبْح، وَلذَا جَاءَ فِي الحَدِيث: فأهرِيقوا عَنهُ دَمًا، وأميطُوا عَنهُ الأذَى يَعْنِي بالأذَى ذلِك الشَّعَر الَّذِي يُحْلَق عَنهُ، وَهَذَا من الأشياءِ الَّتِي ربّما سُمّيتْ باسْم غيْرِها إِذا كَانَت معَها، أَو من سَبَبِها. وَفِي الحَدِيث: أَنه سُئلَ عَن)
العَقيقَة فَقَالَ: لَا أحِب {العُقوقَ لَيْسَ فِيهِ توْهينٌ لأمر} العَقيقة، وَلَا إسْقاطٌ لَهَا، وَإِنَّمَا كرِه الاسمَ، وأحَبَّ أَن تُسَمّى بأحْسَن مِنْهُ، كالنّسيكَةِ، والذّبيحَة، جرْياً على عادَتِه فِي تغْيير الاسْم القَبيح.
وجعَل الزّمَخْشَريُّ الشَّعر أصْلاً، والشّاة المذبوحةَ مُشتَقّة مِنْهُ. والعَقيقَةُ من البَرْقِ: مَا يبْقَى فِي السَّحابِ من شُعاعِ، قَالَه اللّيثُ. وَقَالَ غيرُه: عَقيقةُ البَرْق: مَا انْعقّ مِنْهُ، أَي: تسرّب فِي السَّحاب كالعُقَقِ، كصُرَد. وَقيل: {العَقيقة} والعُقَق: البَرْق إِذا رأيتَه وسط السّحاب كأنّه سيْف مسْلول قَالَ اللّيث: وَبِه تُشَبَّه السّيوفُ فتُسمّى عَقائِقَ. قَالَ عنْتَرَةُ:
(وسَيْفي! كالعَقيقَةِ فَهُوَ كِمْعِي ... سِلاحي لَا أفَلَّ وَلَا فُطارا) وَأنْشد اللّيثُ لعَمْرو بنِ كُلْثوم:
(بسُمْرٍ من قَنا الخَطّيِّ لُدْنٍ ... وبيضٍ {كالعَقائِقِ يجْتَلينا)
وَفِي الأساس: مَا أدْري شِمْتَ عَقيقَة أم شِمتُ} عقيقة أَي: سَللتَ سَيفاً أم نظَرتُ الى برْقٍ. وَهِي البَرقَة الَّتِي تستَطيل فِي عُرْضِ السّحابِ، وَقد أكثَروا استِعارَتَها للسّيف، حَتَّى جعَلوها من أسمائِه، فَقَالُوا: سَلّوا {عَقائِقَ} كالعَقائِق. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: العَقيقَة: المَزادَة. والعَقيقَة: النّهْر.
والعَقيقَة: العِصابةُ سَاعَة تُشَقُّ من الثّوْب. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة، وابنُ الأعرابيّ أَيْضا: العَقيقَة: غُرْلَة الصّبيّ إِذا خُتِن. وَالْأَصْل فِي كلِّ ذَلِك {عَقّ} يعُقّ {عقّاً: إِذا شقّ وقطَع، فَهُوَ} معْقوقٌ {وعَقيقٌ. وَمِنْه تسمِيَةُ شَعَر الموْلودِ عَقيقَة، لِأَنَّهُ إِن كَانَ على رأسِ الإنسيّ حُلِقَ وقُطِع، وَإِن كَانَ على البَهيمة فإنّها تُنْسِلُه. والذّبيحَة تُسمّى عَقيقة لِأَنَّهَا تُذبَح، فيُشَقّ حُلْقومها ومَريئُها وودَجاها قطْعاً، كَمَا سُمّيَت ذَبيحةً بالذّبْح، وَهُوَ الشّقُّ. (و) } عقّ عَن الْمَوْلُود {يعِقُّ} ويَعُقّ: حلَق {عَقيقَتَه، أَو ذبَح عَنهُ شَاة.
وَفِي التّهذيب والصِّحاح: يومَ أسبوعِه، فقيّدَه بالسّابع. قَالَ اللّيثُ: تُفصَل أعضاؤُها، وتُطْبَخُ بماءٍ ومِلْح، فيَطْعَمُها الْمَسَاكِين. وَفِي الحَدِيث: أنّ النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم عقّ عَن الْحسن والحُسين رَضِي الله عَنْهُمَا. وعقّ بالسّهْم: إِذا رمَى بِهِ نحْوَ السّماءِ، وذلِك السّهمُ يُسَمّى} عَقيقةً وَهُوَ سهم الاعْتِذار، وَكَانُوا يفعَلونه فِي الجاهليّة، فَإِن رجَع السّهم مُلطَّخاً بالدّم لم يرْضوا إِلَّا بالقَوْد، وَإِن رجعَ نقيّاً مسَحوا لِحاهُم، وصالَحوا على الدِّيّة. وَكَانَ مسْحُ اللِّحَى عَلامَة للصُّلْح، كَمَا فِي العُباب. وَفِي اللّسان: أصلُه أَن يُقتَل رجلٌ من القَبيلة، فيُطالَب القاتِلُ بدَمِه، فتجْتَمع جَماعة من الرّؤساءِ الى أولياءِ القَتيل، ويعْرِضون عَلَيْهِم الدِّيَة، ويسألون العَفْوَ عَن الدّم، فإنْ كَانَ وليُّه قَوِيا حَميّاً أَبى أخعذَ الدِّيَة، وَإِن كانَ ضَعيفاً شاورَ أهلَ قبيلَتِه، فَيَقُول للطّالِبين: إنّ)
بينَنا وَبَين خالِقنا عَلامَة للأمْر والنّهْي، فيقولُ لَهُم الآخَرون: مَا عَلامَتُكم فَيَقُولُونَ: نأخذُ سهْماً فنُركِّبُه على قوْس، ثمَّ نرْمي بِهِ نَحْو السّماء، فَإِن رجعَ إِلَيْنَا مُلَطَّخاً بالدّم فقد نُهينا عَن أخذِ الدِّية، وَلم يرْضَوا إِلَّا بالقَوَد، وَإِن رجَعَ نقِياً كَمَا صعَد فقد أُمِرْنا بأخذِ الدِّية، وصالَحوا، فَمَا رجَع هَذَا السّهمُ قطُّ إِلَّا نقِيّاً، وَلَكِن لَهُم بِهَذَا عُذْر عِنْد جُهّالِهم. وَقَالَ شاعِرٌ من أهل الْقَتِيل وَقيل: من هُذَيْل. وَقَالَ ابنُ بَرّي: هُوَ للأشْعَر الجُعْفِيّ وَكَانَ غائِباً عَن هَذَا الصُلْح:
( {عَقّوا بسَهْمٍ ثمّ قَالُوا صالِحوا ... يَا ليتَني فِي القَوْم إذْ مسَحوا اللِّحَى)
قَالَ الأزهَريُّ: وَأنْشد الشافِعي للمُتَنَخِّل الهُذَلي:
(عقّوا بسَهْمٍ وَلم يشْعُر بِهِ أحدٌ ... ثمَّ استفاءُوا وَقَالُوا حبّذا الوضَحُ)
أخْبَرَ أنّهم آثَروا إبِلَ الدِّيَة وألبانَها على دمِ قاتِل صاحِبهم. والوَضَح هَاهُنَا: اللّبَن. ويُروى عقّوا بسَهم بِفَتْح الْقَاف، وَهُوَ من بابِ المُعْتَلّ.} وعقَّ والِدَه {يعُق} عقًّا، و {عُقوقاً بالضّمِّ} ومَعَقّة: شَقّ عَصا طاعَتِه، وَهُوَ ضِدُّ بَرَّه وَقد يُعَمّ بلَفْظ العُقوق جميعُ الرّحِم. وَفِي الحَدِيث: أكبَرُ الكَبائِر الإشراكُ بِاللَّه، وعُقوق الوالِدَين، وقَتْلُ النّفْس، واليَمين الغَموس. وَأنْشد لسَلَمة المخْزوميّ:
(إنّ الْبَنِينَ شِرارُهم أمثالُه ... مَنْ عقّ والدَه وبَرَّ الأبعدا)
وَقَالَ زُهَير: (فأصْبحْتُما فِيهَا على خيْرِ موْطِن ... بعيدَيْنِ فِيهَا من عُقوق ومأثَمِ)
وَقَالَ آخر، وَهُوَ النَّابِغَة:
(أحْلامُ عادٍ وأجْسامٌ مطهَّرَةٌ ... من {المَعَقّةِ والآفاتِ والأثَمِ)
فَهُوَ} عاقٌّ {وعَقٌّ. وَمِنْه قولُ الزَّفَيان واسمُه عَطاءُ بنُ أُسَيد: أَنا أَبُو المِرْقاِ} عَقّاً فَظّا لمَن أُعادِي مِدْسَرا دَلَنْظَى هَكَذَا أنشدَه الصَّاغَانِي، وروايةُ ابْن الأعرابيّ هَكَذَا: أَنا أَبُو المِقْدام {عَقّاً فَظّا بِمن أُعادي مِلْطَساً مِلَظّا أكُظُّه حَتَّى يموتَ كَظّا ثُمَّتَ أُعْلي رأسَه المِلْوَظّا)
صاعِقَةً من لَهَبٍ تلظّى قيل: أَرَادَ} بالعَقّ هُنا {العاقّ، وقيلَ: المُرُّ من الماءِ} العُقاق، كَمَا سَيَأْتِي، {وعَقَقٌ، مُحرَّكة هَكَذَا فِي سائِر النُسَخ، وَالصَّوَاب:} عُقَق، كعامِرٍ وعُمَر، معْدولٌ من عاقّ للمُبالغة، كغُدَرٍ من غادِرٍ، وفُسَق من فاسِق. وَمِنْه قَول أبي سُفْيان يومَ أُحُد لحَمْزَة رَضِي الله عَنهُ حِين رَآهُ مقْتولاً: ذُقْ عُقَقُ أَي: ذُق جَزاءَ فِعلِك يَا {عاَقّ، كَمَا فِي الصِّحاح. ويُروى أَيْضا: رجُلٌ عُقُق بضمّتين أَي: عاقٌّ، كَمَا فِي اللّسان جمْع الأولى:} عقَقَة، مُحرَّكَة ككافر وكفَرة، كَمَا فِي الصّحاح، زَاد الصاغانيّ: {وعُقَّق، مِثَال سُكَّر. وَأنْشد لرؤْبَة: من العِدا والأقربينَ} العُقَّقا {وعَقاقِ، كقطام: اسْم من} العُقوقِ كَمَا فِي العُباب. ونقلَه ابْن بَرّي أَيْضا، وَأنْشد لعَمْرة بنتِ دُريد ترْثيه: (لعَمْرُك مَا خشيتُ على دُرَيْدٍ ... ببَطْنث سُمَيْرةٍ جيْش العَناقِ)

(جَزَى عنّا الإلهُ بَني سُلَيْمٍ ... {وعقّتْهُم بِمَا فَعَلوا} عَقاقِ)
وماءٌ {عُقٌّ} وعُقاقٌ، بضمِّهما أَي: مُرٌّ شَديدُ المَرارة، أَو مُرٌ غليظ، الواحِدُ والجَمْعُ سَواءٌ مثل قُعّ وقُعاع. وفَرَسٌ {عَقوق، كصَبور: حائِلٌ، أَو حامِل، وَذَلِكَ إِذا انفتَق بطْنُها واتّسَع للولَد ضِدٌّ. قَالَ أَبُو حَاتِم فِي الأضداد: زعَم بعضُ شيوخِنا أنّ الفرَس الحامِل يُقال لَهَا: عَقوق، وَيُقَال أَيْضا للحائِل: عَقوقٌ. وَفِي الحَدِيث: أَتَاهُ رجُلٌ مَعَه فرَسٌ عَقوقٌ، أَي: حائِل أَو هُوَ على التّفاؤل كَمَا ظنّه أَبُو حَاتِم قَالَ: كأنّهم أَرَادوا أنّها ستحْمِل إِن شاءَ الله تَعَالَى. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا يفرْوى عَن أبي زيْد ج:} عُقُقٌ، بضمّتين كقَلوصٍ وقُلُصٍ، كَمَا فِي العُباب. ونظّره الجوْهَريُّ برَسولٍ ورسُل. قَالَ رؤبَة يصِف صائِداً: وسَوْسَ يدْعو مُخْلِصاً ربَّ الفَلَقْ سِرّاً وَقد أوّن تأْوينَ العُقُقْ يُروى أوّن على وزن فعّل، يُريد الواحدَ من الحَمير، والأوْنُ: العِدْلُ، أَي: شرِبَ حَتَّى صَار كأنّه فرَسٌ حامِل، ويُروى: أوّنَّ على وزن فعّلْن يُريد بذلِك الجماعةَ مِنْهُم، أَي شربْن حَتَّى كأنّ كُلَّ واحدَة منهنّ {عَقوقٌ، أَي: حَامِل، فشبّه بطونَها بالأعْدالِ. جج أَي جمْع الجَمْع: عِقاقٌ ككِتاب مثل قُلُص وقِلاص. وَقد} عقّت {تعِقُّ من حدّ ضرَبَ، وَمِنْه الحَدِيث: من أطْرَقَ مُسلِماً،} فعقّت لَهُ)
فرسُه، كَانَ لَهُ كأجرِ كَذَا {عقّتْ أَي: حملَت} عَقاقاً كسَحاب {وعَققاً مُحرَّكة} وأعَقّت، وَسَيَأْتِي قَرِيبا فِي كَلامِ المُصنِّف أَو {العَقاق، كسَحابٍ، وكِتاب: الحَمْلُ بعَيْنِه. قَالَ أَبُو عمْرو: أظْهَرت الأتانُ} عَقاقاً، بِفَتْح الْعين: إِذا تبيّن حمْلُها. ويُقال للجَنين: عَقاقٌ. قَالَ:
(جَوانِحُ يمْزَعْنَ مزْعَ الظِبا ... ءِ لم يتّرِكْنَ لبَطْنٍ عَقاقا)
أَي: جَنيناً. هَكَذَا قَالَ الشّافِعيّ: {العَقاقُ بِهَذَا المعْنى فِي آخِر كِتاب الصّرفِ. وَأما الأصمعيُّ فإنّه يَقُول العَقاق مصْدر العَقوق. قَوْله:} والعَقَقُ، مُحرَّكة: الانْشِقاقُ هَكَذَا فِي سَائِر النُسَخ، والصّوابُ {كالعَقَق محرّكةً، أَي: بِمَعْنى الحَمْلِ، كَمَا فِي اللّسان والصِّحاح والعُباب. يُقال: أظْهَرت الأتانُ} عقَقاً، أَي: حمْلاً. وأنشَدوا لعَديّ بنِ زَيْدٍ العِباديّ:
(وترَكْتُ العَيْر يدْمَى نحْرُه ... ونَحوصاً سَمْحَجاً فِيهَا {عَقَقْ)
وَأما} العَقَق، محركةً، بمعْنى الانشِقاق فخطأٌ ينْبَغي التّنَبُّه لذَلِك، وَالله أعلم. وَفِي الْمثل: أعزّ من الأبلَق {العَقوق:
(طلَب الأبْلَقَ} العَقوقَ فلمّا ... لم ينَلْه أرادَ بيْضَ الأنوقِ)
وَمن أمثالِهم أَيْضا فِي الرّجُل يسألُ مَا لَا يكون، وَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ: كلّفتَني الأبْلَق العَقوقَ.
ومثلُه: كلّفْتَني بَيْضَ الأنوقِ. وَقيل: الأبْلَقُ العَقوق: الصُّبح لِأَنَّهُ ينْشَقّ. وَقد مرّ مَا يتعلّق بِهِ فِي: ب ل ق وأ ن ق فراجعْه. ويُقال: أهشُّ من نَوَى العَقوق وَهُوَ نَوًى هشٌّ أيّ رِخْو لَيِّنُ المَمْضَغَةِ تأكُله العَجوز أَو تَلوكُه، تُعْلَفُه النّاقةُ العَقوق إلْطافاً لَهَا، فلِذلك أُضيف إِلَيْهَا. قَالَ اللّيثُ: وَهُوَ من كَلَام أهْل البَصْرة، وَلَا تعرِفُه الأعرابُ فِي بادِيَتها.! وعَقّةُ: بطْنٌ من النَّمِر بنِ قاسِط بنِ هِنْب بنِ أفْصَى بن بُعْمِيّ بن جَديلَة قَالَ الأخْطَل:
(ومُوَقَّع أثَرُ السِّفارِ بخَطْمِه ... من سودِ عَقّةَ أَو بَني الجوّالِ)
الموقَّع: الَّذِي أثّر القَتَبُ على ظهْرِه. وَبَنُو الجوّال فِي بَني تغْلِب. وَقَالَ ابنُ الكَلبيّ فِي الجَمْهَرة: فمِنْ بَني هِلال {عقّةُ بنُ البِشْرِ بنِ هِلالِ بنِ البِشْر بن قيْس بنِ زُهَيْر بنِ عقّة بن جُشَم بن هِلال بنِ رَبيعةَ بنِ زَيد مَناةَ الَّذِي كَانَ على بني النَّمِر يومَ عيْنِ التّمر، لَقيَهُم خالِدُ بنُ الوَليد، فقتَله خالدُ بنُ الوَليد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وصلَبه. قلت: وَالَّذِي فِي أنْسابِ أبي عُبَيد القاسِم بنِ سَلاّم مَا نصُّه: وَكَانَت أوسُ مَناة من النّمِر بن قاسِط أُبيدُوا يَوْم لَقِيَهم خالدُ بنُ الوَليد فِي زَمَن أبي بكْر رَضِي الله عَنْهُمَا، ورَئِيسهم يَوْمئِذٍ لَبيدُ بنُ عُتْبة، يُقَال: هُوَ رَئيسُ أوْس خاصّة، ثمَّ قَالَ:)
وَمن بَني تَيْم الله من النَّمِر الضّحْيان، واسمُه عامرُ بن سَعْد بنِ الخَزْرج بنِ تيْم الله، وَأَخُوهُ عَوفُ بنُ سعْد، من ولَده عَقّةُ بنُ قيْس بنِ بِشر: كَانَ على بَني النَّمِر يَوْم لَقيَهم خالدُ بن الوَليد بعَيْن التّمر، فقتلَه وصلَبَه. وَقَالَ ابنُ دُريد: العَقّةُ: البَرْقَةُ المُستَطيلة فِي السّماءِ. وَفِي الأساس: فِي عُرْضِ السّحاب. زَاد غيرُه: كأنّه سيفٌ مسْلول. والعَقّة: حُفْرةٌ عَميقةٌ فِي الأرضِ والجمعُ} عَقّات {كالعِقّ، بالكَسْر. هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب بالفَتْح، وَهُوَ حفْر فِي الأَرْض مُستطَيلٌ، سُمِّيَ بالمَصْدر، كَمَا فِي اللّسان.} والعُقّة، بالضّمِّ: الَّتِي يلعَبُ بهَا الصِّبْيان كَمَا فِي اللِّسَان. وَفِي الصِّحاح: {عِقّانُ النّخيل والكُرومِ، بِالْكَسْرِ: مَا يخرُج من أصولِهما. وَفِي الصِّحاح والعُباب: من أصولِها، وَإِذا لم تُقْطَع} العِقّانُ فسدَت الْأُصُول. وَقد {أعقّت} إعقاقاً: أخرَجَتا {عِقّانَهما.} وعَواقُّ النّخْل: رَوادِفُه، وَهِي فُسْلانٌ تنبُت مَعَه كَمَا فِي العُباب. {والعَقْعَقُ كجَعْفَر: طائِرٌ معْروف فِي حجْم الحَمامِ أبْلَقُ بسَواد وبَياض أذْنَب، وَهُوَ نوْع من الغِرْبان، والعَرَبُ تتشاءَمُ بِهِ، كَمَا فِي المِصْباح،} يُعَقْعِق بصَوْتِه {عقْعَقَةً: يُشْبِه صوتُه العيْنَ والقافَ إِذا صات، وَبِه سُمّي، وَقد} عقْعَق الطائِرُ بصوْتِه: إِذا جاءَ وذهَب، قَالَ رؤبة: ومَنْ بَغَى فِي الدّين أَو تعمّقا وفرّ مخْذولاً فَكَانَ {عَقْعَقا قَالَ ابنُ بَرّيّ: ورَوى ثعْلَبٌ عَن إسحاقَ المَوْصليّ أَن} العَقْعَق يُقال لَهُ الشّجَجَى. وَفِي حَدِيث النّخَعيّ: يقتُلُ المُحرِمُ العَقْعَقَ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَإِنَّمَا أجازَ قتْلَه لأنّه نوعٌ من الغِرْبان. وَهَذَا ماءٌ {أعقّه الله، أَي: أمرّه وَكَذَلِكَ: أقعّه الله.} وأعقّت الأرضُ الماءَ: أمرّتْه. وَقَالَ الجعدِيُّ: بحرُك بحرُ الجودِ مَا {أعقّهُ ربّكَ والمَحْرومُ مَنْ لم يُسْقَهُ أَي: مَا أمرّه. (و) } أعقّت الفرَسُ والأتانُ: إِذا حملَت وانْفَتَق بطنُها. {والإعْقاقُ فِي الخَيْل والحُمُر بعدَ الإقْصاص. وَقيل:} عقّت: إِذا حمَلت، {وأعقّت إِذا نبتَت} العَقيقةُ فِي بطنِها على الولَد الَّذِي حملَتْه.
وَهِي {عَقوقٌ على غيْر القِياس، وَلَا يُقال:} مُعِقٌّ، وَهَذَا نادِر، أَو يُقال ذلِك فِي لُغَيّة رَديئَة وَمِنْه قولُ رُؤبَة: قد عتَق الأجْدَعُ بعد رِقِّ بقارحٍ أَو زَوْلَة! مُعِقِّ) وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: {عقّت، فَهِيَ} عَقوق، {وأعَقّتْ فهيَ} مُعِقّ. واللُغَة الفَصيحةُ {أعقّت فَهِيَ} عَقوق. وَفِي نَوادِر الْأَعْرَاب: {اعتَقّ السّيْفَ من غِمدِه، واهْتَلَبه، وامْتَرقَه، واختلَطَه: إِذا استلّه.
قَالَ الجُرْجانيّ: الأصلُ اخترَطه، وكأنّ اللاّم مُبدَلة مِنْهُ، وَفِيه نظَر. (و) } اعتقّ السّحابُ: انْشَقّ واندَفَع مَاؤُهُ. قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(حتّى إِذا أنْجَدَتْ أرواقُه انهزَمَتْ ... {واعتَقّ مُنْبعِجٌ بالوَبْلِ مبْقورُ)
} وانعَقّ الغُبارُ: انشقّ وسَطَع عَن ابنِ فارِس، قَالَ رؤبةُ: إِذا العَجاجُ المُستَطارُ {انْعَقّا (و) } انعقّت العُقْدَة: انْشَدّت واستَحْكَمَت. وانعقّت السّحابَة: تبعّجَتْ بالماءِ وانشَقّت. وكُلُّ انشِقاقٍ فَهُوَ {انعِقاقٌ. يُقال:} انعَقّ الثّوبُ، أَي: انشَقّ، عَن ثَعْلب. {وانعَقّ البَرْقُ: تشقّق. والتّركيبُ يدلُّ على الشَّقِّ، وَإِلَيْهِ ترجع فُروعُ البابِ بلُطْفِ نظَر. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:} العَقيقُ، كأمير: البَرقُ، وَبِه فَسّر بعضُهم قولَ الفَرزْدَق:
(قِفي ودِّعينا يَا هُنَيْدُ فإنّني ... أرى الحَيَّ قد شامُوا العَقيقَ اليَمانِيا)
أَي: شامُوا البَرْقَ من ناحِيَة اليَمَن. {وعَقّ البرقُ: انشقّ. ويُقال:} الانعِقاقُ: تشقُّقه. والتّبوّجُ: تكَشُّفه، {وعَقيقَتُه: شُعاعُه.} وانعَقّ الوادِي: عَمُق. {والعَقائِقُ: النِّهاءُ والغُدْران فِي الأخاديدِ} المُنْعَقّة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة. وأنْشَدَ لكُثيِّر بنِ عبدِ الرّحمنِ الخُزاعي يصفُ امْرَأَة:
(إِذا خرَجَت من بيْتِها راقَ عينَها ... مُعوَّذُه وأعجَبَتْها {العَقائِقُ)
أَرَادَ معوَّذَ النّبت حوْل بيتِها. وقيلَ: العَقائِق: الرِّمال الحُمْر. وعقّت الريحُ المُزْنَ} تعُقُّه {عَقّاً: إِذا استدرّتْه كأنّها تشُقُّه شقّاً. قَالَ الهُذَليُّ يصِف غيْثاً:
(حارَ} وعقّتْ مُزْنَهُ الرّيحُ وانْ ... قارَ بهِ العَرْضُ وَلم يُشْمَلِ)
حَار: تحيّر وتردّد، واستدَرّته ريحُ الجَنوب، وَلم تهُبّ بِهِ الشّمالُ فتَقْشَعَه. وانْقارَ بِهِ العرْضُ، أَي: عرْض السّحابِ وقَعَت مِنْهُ قِطْعة. وسَحابة {مَعْقوقَة: إِذا} عُقَّت {فانْعَقّتْ. وسَحابة} عَقّاقة: إِذا دَفَعت ماءَها وَقد {عقَّت. قَالَ عبدُ بَني الحَسْحاس يصِف غيْثاً:
(فمرّ على الأنْهاءِ فانْثَجَّ مُزنُه ... } فعَقّ طَويلاً يسكُبُ الماءَ ساجِيا)
ومنهُ قولُ ابنةِ المُعَقِّر البارِقيّة: أرى سَحابةً سَحماءَ {عَقّاقَة، كأنّها حُوَلاءُ نَاقَة، ذَات هَيْدب دانٍ، وسَيْرٍ وانٍ. رَوَاهُ شَمِر. وَمَا} أعقّه لوالِدِه. {وأعقّ فلانٌ: إِذا جاءَ} بالعُقوقِ. كَمَا يُقال: أحْوَب: إِذا)
جاءَ بالحُوبِ. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى أنشَده ابنُ السِّكيت:
(فإنّي وَمَا كلّفتُموني بجَهْلِكمْ ... ويعْلَمُ رَبّي مَنْ {أعقَّ وأحْوَبا)
وَفِي المثَل:} أعقُّ من ضَبٍّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا يُريدُ بِهِ الأُنثَى. {وعُقوقُها: أنّها تأكُلُ أولادَها.} والعُقُق، بضمّتين: البُعَداء من الأعْداءِ. وَأَيْضًا: قاطِعو الأرْحام. ويُقال: {عاقَقْتُ فُلاناً} أُعاقُّه {عِقاقاً: إِذا خالَفْتَه. وَفِي الحَدِيث: مثَلكم ومثَلُ عائِشَة مثَلُ العَيْن فِي الرّأسِ تؤذي صاحِبَها وَلَا يَسْتَطيع أَن} يعُقَّها إِلَّا بالّذي هُوَ خيْر لَهَا. هُوَ مُسْتَعار من عُقوق الوالِدَين. ويُقال للصّبيّ إِذا نشأَ مَعَ حيٍّ حَتَّى شَبّ وقَوِيَ فيهم: {عقّت تَميمَتُه فِي بني فُلان. وَمِنْه قولُ الشّاعر:
(بلادٌ بهَا عَقَّ الشّبابُ تَميمَتي ... وأوّلُ أرضٍ مسَّ جِلدِي تُرابُها)
والأصلُ فِي ذَلِك أنّ الصّبيَّ مادام طِفلاً تُعَلِّق أمُّه عَلَيْهِ التّمائم تُعَوِّذُه من العَيْن، فَإِذا كبِر قُطِعَت عَنهُ. قلت: ووقَع فِي خُطْبةِ المُطَوَّل للسّعد: بِلادٌ بهَا نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي وَمَا ذَكَرنا هُوَ الأصحُّ. وكُلّ شقّ وخَرْق فِي الرّمل وغيْره فَهُوَ} عَقٌّ. {والعَقوق، كصَبور: موضِع، وَبِه فُسِّر قولُ الشّاعر، أنشدَه ابنُ السِّكّيت:
(وَلَو طلبُوني} بالعَقوقِ أتيتُهم ... بألفٍ أؤدِّيه الى القومِ أقْرَعا)
ويُقال: المُرادُ بِهِ الأبْلق، والوَجْهان ذكَرَهما الجوهَريُّ. ويُقال للمُعْتَذِر إِذا أفرطَ فِي اعتِذاره: قد {اعْتَقّ} اعْتِقاقاً. ويُقال للدّلو إِذا طلَعت من البِئْر مَلأى: قد {عقّت} عَقّاً. وَمن العَرِب مَن يَقُول: {عَقّت} تعْقِيَة. وأصلُها عقّقَت فَلَمَّا اجتَمَعت ثُلاثُ قافات قلَبوا إحْداها يَاء، كَمَا قَالُوا: تظَنّيْت من الظَّنِّ، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: عقّتْ كَمَا عقّتْ دَلوفُ العِقْبان شبّه الدّلْوَ وَهِي تَشُقُّ هَواءَ البِئْر طالِعةً بسرعَةٍ بالعُقاب تدْلِف فِي طيَرانِها نحوَ الصَّيد. {والعَقْعَقَة: حركةُ القِرْطاسِ والثّوبِ الجَديد، كالقَعْقَعَة.} والعَقيقِيّون: جماعةٌ من الأشرافِ. مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الحسَن بنُ محمدِ بنِ يَحْيى العدَويّ، صَاحب كتاب النَّسَب. روى عَن جدّه يَحْيى بنِ الحسَن. وَأَبُو الْقَاسِم أحمدُ بنُ الحُسَيْن بنِ أحمدَ بنِ عليّ بنِ محمدِ بنِ جعْفرٍ العَقيقيُّ، من كبار الدِّمَشْقِيّين فِي أثناءِ المائةِ الرابعةِ، وَهُوَ صَاحب الدّار الَّتِي صَارَت المدرسةَ الظاهريّةَ بِدِمَشْق، مَاتَ سنة. ومُنية {عَقيق: قَرْيَة بِمصْر.} والأعِقّة: رمل. وَبِه فسّر السّكريُّ قولَ أبي) خِراشٍ: وَمن دونِهم أرضُ! الأعِقّة والرّملُ
(ع ق ق) : (الْعَقُّ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) عَقِيقَةُ الْمَوْلُودِ وَهِيَ شَعْرُهُ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ عَنْهُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ (وَبِهَا سُمِّيَتْ) الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنْهُ وَإِنَّمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا «قُولُوا نَسِيكَةً وَلَا تَقُولُوا عَقِيقَةً» كَرَاهِيَة الطِّيَرَةِ وَقَدْ قَرَّرْتُ هَذَا فِي رِسَالَةٍ لِي (وَالْعَقِيقُ) مَوْضِعٌ بِحِذَاءِ ذَاتِ عِرْقٍ وَهُوَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ بَطْنَ الْعَقِيقِ» وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَوْ أَهَلَّ (بِالْعَقِيقِ) كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ وَأَصْلُهُ كُلُّ مَسِيلٍ شَقَّهُ السَّيْلُ فَوَسَّعَهُ.

عقق: عَقَّه يَعُقُّه عَقاًّ، فهو مَعْقوقٌ وعَقِيقٌ: شقَّه.

والعَقِيقُ: وادٍ بالحجاز كأَنه عُقَّ أَي شُقّ، غلبت الصفة عليه غلبة الاسم ولزمته

الأَلف واللام، لأَنه جعل الشيء بعينه على ما ذهب إِليه الخليل في

الأَسماء الأَعلام التي أَصلها الصفة كالحرث والعباس. والعَقَيقَان: بلدان في

بلاد بني عامر من ناحية اليمن، فإِذا رأَيت هذه اللفظة مثناة فإِنما

يُعْنى بها ذَانِكَ البلدان، وإِذا رأَيتها مفردة فقد يجوز أَن يُعْنى بها

العَقُِيقُ الذي هو واد بالحجاز، وأَن يُعْنى بها أَحد هذين البلدين لأَن

مثل هذا قد يفرد كأَبَانَيْن؛ قال امرؤ القيس فأفرد اللفظ به:

كأَنّ أَبَاناً، في أَفَانِينِ وَدْقِهِ،

كبيرُ أُناسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّلِ

قال ابن سيده: وإِن كانت التثنية في مثل هذا أَكثر من الإِفراد، أَعني

فيما تقع عليه التثنية من أَسماء المواضع لتساويهما في الثبات والخِصْب

والقَحْط، وأَنه لا يشار إِلى أَحدهما دون الآخر، ولهذا ثبت فيه التعريف في

حال تثنيته ولم يجعل كزيدَيْن، فقالوا هذان أَبانَان بَيِّنَيْن

(* قوله

«فقالوا هذان إلخ» فلفظ بينين منصوب على الحال من أَبانان لأنه نكرة وصف

به معرفة، لأن أَبانان وضع ابتداء علماً على الجبلين المشار إليهما، ولم

يوضع أَولاً مفرداً ثم ثني كما وضع لفظ عرفات جمعاً على الموضع المعروف

بخلاف زيدين فإنه لم يجعل علماً على معينين بل لإنسانين يزولان، ويشار

إلى أحدهما دون الآخرفكأنه نكرة فإذا قلت هذان زيدان حسنان رفعت النعت لأنه

نكرة وصفت به نكرة ، أفاده ياقوت)، ونظير هذا إفرادهم لفظ عرفات، فأَما

ثبات الأَلف واللام في العَقِيقَيْن فعلى حدِّ ثباتهما في العَقِيق، وفي

بلاد العرب مواضع كثيرة تسمى العَقِيقَ؛ قال أَبو منصور: ويقال لكل ما

شَقَّه ماء السيل في الأَرض فأَنهره ووسَّعه عَقِيق، والجمع أَعِقَّةٌ

وعَقَائِق، وفي بلاد العرب أَربعةُ أَعِقَّةَ، وهي أَودية شقَّتها السيول،

عادِيَّة: فمنها عَقيقُ عارضِ اليمامةِ وهو وادٍ واسع مما يلي العَرَمة

تتدفق فيه شِعابُ العارِض وفيه عيون عذبة الماء، ومنها عَقِيقٌ بناحية

المدينة فيه عيون ونخيل. وفي الحديث: أَيكم يجب أَن يَغْدُوَ إِلى بُطْحانِ

العَقِيقِ؟ قال ابن الأَثير: هو وادٍ من أَودية المدينة مسيل للماء وهو

الذي ورد ذكره في الحديث أَنه وادٍ مبارك، ومنها عَقِيقٌ آخر يَدْفُق ماؤُه

في غَوْرَي تِهَامةَ، وهو الذي ذكره الشافعي فقال: ولو أَهَلُّوا من

العَقِيقِ كان أَحَبَّ إِليّ؛ وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، وقَّتَ لأَهل العِراق بطن العَقِيقِ؛ قال أَبو منصور: أَراد العَقِيقَ

الذي بالقرب من ذات عِرْقٍ قبلها بمَرْحلة أَو مرحلتين وهو الذي ذكره

الشافعي في المناسك، ومنها عَقِيق القَنَانِ تجري إِليه مياه قُلَلِ نجد

وجباله؛ وأَما قول الفرزدق:

قِفِي ودِّعِينَا، يا هُنَيْدُ، فإِنَّني

أَرى الحيَّ قد شامُوا العَقِيقَ اليمانيا

فإِن بعضهم قال: أَراد شاموا البرق من ناحية اليمن.

والعَقّ: حفر في الأَرض مستطيل سمي بالمصدر. والعَقَّةُ: حفرة عميقة في

الأَرض، وجمعها عَقَّات. وانْعَقَّ الوادي: عَمُقَ. والعقائق: النِّهَاء

والغدرانُ في الأَخاديد المُنْعَقَّةِ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لكثير بن

عبد الرحمن الخزاعي يصف امرأَة:

إِذا خرجَتْ من بيتها راق عَيْنَها

مُعَِوِّذه، وأَعْجَبَتْها العَقَائِقُ

يعني أَن هذه المرأَة إِذا خرجت من بيتها راقَها مُعَوَّذ النبت حول

بيتها، والمُعَوَّذ من النبت: ما ينبت في أَصل شجر يستره، وقيل: العقائق هي

الرمال الحمر. ويقال: عَقَّت الريحُ المُزْنَ

تَعُقُّه عَقاًّ إِذا استدَرَّتْه كأَنها تشقه شقّاً؛ قال الهذلي يصف

غيثاً:

حارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الريحُ، وانْـ

ـقَارَ بِهِ العَرْضُ، ولم يُشْمَلِ

حارَ: تحيَّر وتردد واستَدَرَّته ريح الجَنوب ولم تهب به الشَّمال

فتَقْشَعَه، وانْقَارَ به العَرْضُ أَي كأَن عرضَ السحاب انْقارَ

بهِ أَي وقعت منه قطعة وأَصله من قُرْتُ جَيْب القميص فانْقار، وقُرْتُ

عينه إِذا قلعتها. وسحبة مَعْقُوقة إِذا عُقَّت فانْعَقَّت أَي تَبَعَّجت

بالماء. وسحابة عَقَّاقة إِذا دفعت ماءها وقد عَقَّت؛ قال عبدُ

بني الحَسْحاص يصف غيثاً:

فمرَّ على الأَنهاء فانْثَجَّ مُزْنُه،

فَعَقَّ طويلاً يَسْكُبُ الماءَ ساجِيَا

واعْتَقَّت السحابة بمعنى؛ قال أَبو وَجْزة:

واعْتَقَّ مُنْبَعِجٌ بالوَبْل مَبْقُور

ويقال للمُعْتذر إِذا أَفرط في اعتذاره: قد اعْتَقَّ اعْتِقاقاً. ويقال:

سحابة عَقَّاقة منشقة بالماء. وروى شمر أَن المُعَقِّرَ بن حمار

البارِقِيّ قال لبنته وهي تَقُوده وقد كُفَّ بصرُه وسمع صوت رعد: أَيْ بُنَيّةُ

ما تَرَيْنَ؟ قالت: أَرى سحابة سَحْماء عَقَّاقَة، كأَنها حوِلاءُ ناقة،

ذات هَيْدب دَانٍ، وسَيرٍ وان قال: أَيْ

بُنَيّة وائلي إِلى قَفْلةٍ فإِنها لا تَنْبُت إِلا بمنْجَاةٍ من السيل؛

شَبَّه السحابة بِحِوَلاءِ الناقة في تشققها بالماء كتشقق الحِوَلاءِ،

وهو الذي يخرج منه الولد، والقَفَلة الشجرة اليابسة؛ كذلك حكاه ابن

الأَعرابي بفتح الفاء، وأَسكنها سائر أَهل اللغة. وفي نوادر الأعراب: اهْتَلَبَ

السيفَ من غِمْدِه وامْتَرَقه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه؛

قال الجرجاني: الأَصل اخْتَرَطَه، وكأَنّ اللام مبدل منه وفيه نظر.

وعَقَّ والدَه يَعُقُّه عَقّاً وعُقُوقاً ومَعَقَّةً: شقَّ عصا طاعته.

وعَقَّ والديه: قطعهما ولم يَصِلْ

رَحِمَه منهما، وقد يُعَمُّ بلفظ العُقُوقِ جميع الرَّحِمِ، فالفعل

كالفعل والمصدر كالمصدر. ورجل عُقَقٌ وعُقُق وعَقُّ: عاقٌّ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي للزَّفَيان:

أَنا أَبو المِقْدَامِ عَقّاًّ فَظّا

بمن أُعادي، مِلْطَساً مِلَظّا،

أَكُظُّهُ حتى يموتَ كَظّا،

ثُمَّتَ أُعْلِي رأْسَه المِلْوَظَّا،

صاعقةً من لَهَبٍ تَلَظَّى

والجمع عَقَقَة مثل كَفَرةٍ، وقيل: أَراد بالعقّ المُرَّ من الماء

العُقَاقِ، وهو القُعَاع، المِلْوَظّ: سوطٌ أَو عصا يُلْزِمُها رأْسَه؛ كذا

حكاه ابن الأَعرابي، والصحيح المِلْوَظُ، وإِنما شدد ضرورة. والمَعَقَّةُ:

العُقُوق؛ قال النابغة:

أَحْلامُ عادٍ وأَجْسادٌ مُطَهَّرَة

من المَعَقَّةِ والآفاتِ والأَثَمِ

وأَعَقَّ

فلانٌ إِذا جاءَ بالعُقوق. وفي المثل: أَعَقِّ من ضَبٍّ؛ قال ابن

الأَعرابي: إِنما يريد به الأُنثى، وعُقُوقُها أَنها تأْكل أَولادها؛ عن غير

ابن الأَعرابي؛ وقال ابن السكيت في قول الأَعشى:

فإِني، وما كَلَّفْتُموني بِجَهْلِكم،

ويَعْلم ربَي من أَعَقَّ وأَحْوَبا

قال: أَعَقَّ جاء بالعُقُوقِ، وأَحْوَبَ جاء بالحُوبِ. وفي الحديث: قال

أَبو سفيان بن حرب لحمزة سيد الشهداء، رضي الله عنه، يوم أُحد حين مرَّ

به وهو مقتول: ذُقْ عُقَقُ

أَي ذق جزاء فعلك يا عاقّ، وذق القتل كما قتلت مَن قتلتَ يوم بدر من

قومك،يعني كفار قريش، وعُقَق: معدول عن عاق للمبالغة كغُدَر من غادرٍ وفُسَق

من فاسقٍ. والعُقُق: البعداء من الأَعداء. والعُقُق أَيضاً: قاطعو

الأَرحام. ويقال: عاقَقْتُ فلاناً أُعَاقُّه عِقاقاً إِذا خالفته. قال ابن بري

عَقَّ والدَه يَعُقُّ عقوقاً ومَعَقَّةً؛ قال هنا: وعَقَاقِ مبنية على

الكسر مثل حَذَامِ ورَقَاشِ؛ قالت عمرة بنت دريد ترثيه:

لَعَمْرُك ما خشيتُ على دُرَيْد،

ببطن سُمَيْرةٍ، جَيْشَ العَنَاقِ

جَزَى عنّا الإِلهُ بني سُلَيْم،

وعَقَّتْهم بما فعلوا عَقَاقِ

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن عُقُوقِ الأُمّهات، وهو

ضد البِرّ، وأَصله من العَقّ الشَّقّ والقطع، وإنما خص الأُمهات وإن كان

عُقوقُ الآباء وغيرهم من ذوي الحقوق عظيماً لأَن لِعُقوقِ الأُمهات مزيّة

في القبح. وفي حديث الكبائر: وعدَّ منها عقوقَ الوالدين. وفي الحديث:

مَثَلُكم ومَثَلُ عائشةَ مَثَلُ العينِ في الرأْس تؤذي صاحبها ولا يستطيع

أن يَعُقَّها إِلا بالذي هو خير لها؛ هو مستعار من عُقُوقِ

الوالدين. وعَقَّ البرقُ وانْعَقَّ: انشق. والانْعِقاق: تشقق البرق،

والتَّبَوُّجُ: تَكَشُّفُ البرقِ، وعَقِيقَتُهُ: شعاعه؛ ومنه قيل للسيف

كالعَقِيقَة، وقيل: العَقِيقَةُ والعُقَقُ البرق إِذا رأَيته في وسط السحاب

كأَنه سيف مسلول. وعَقِيقةُ البرق: ما انْعَقَّ منه أَي تَسَرَّبَ

في السحاب، يقال منه: انْعَقَّ البرقُ، وبه سمي السيف؛ قال عنترة:

وسَيْفي كالعَقِيقةِ، فهو كِمْعِي

سِلاحِي، لا أَفَلَّ ولا فُطَارَا

وانْعَقَّ الغبار: انشق وسطع؛ قال رؤبة:

إِذا العَجاجُ المُسْتَطارُ انْعَقَّا

وانْعَقَّ الثوبُ: انشق؛ عن ثعلب.

والعَقِيقةُ: الشعر الذي يولد به الطفل لأَنه يشق الجلد؛ قال امرؤ

القيس:يا هندُ، لا تَنْكِحي بُوهَةً

عليه عَقِىقَتُه، أَحْسَبَا

وكذلك الوَبَرُ لِذي الوَبَرِ. والعِقَّة: كالعَقِيقةِ، وقيل: العِقَّةُ

في الناس والحمر خاصة ولم تسمع في غيرهما كما قال أَبو عبيدة؛ قال رؤبة:

طَيَّرَ عنها النَّسْرُ حْولِيَّ العِقَق

ويقال للشعر الذي يخرج على رأْس المولود في بطن أُمه عَقِيقةٌ لأَنها

تُحْلق، وجعل الزمخشري الشعرَ أصلاً والشاةَ المذبوحة مشتقة منه. وفي

الحديث: إِن انفرقت عَقِيقَتُه فَرَقَ أَي شعره، سمي عَقيقةً تشبيهاً بشعر

المولود. وأَعَقَّت الحامل: نبتت عَقيقَةُ ولدها في بطنها. وأَعَقَّت الفرس

والأَتان، فهي مُعِقّ وعَقُوق: وذلك إِذا نبتت العَقيقةُ في بطنها على

الولد الذي حملته؛ وأَنشد لرؤبة:

قد عَتَق الأَجْدعُ بعد رِقِّ،

بقارحٍ أَو زَوْلَةٍ مُعِقِّ

وأَنشد أَيضاً في لغة من يقول أَعَقَّتْ فهي عَقُوق وجمعها عُقُق:

سِراًّ وقد أَوَّنَّ تَأْوِينَ العُقُقْ

(* قوله «سراً إلخ» صدره كما في الصحاح:

وسوس يدعو مخلصاً رب الفلق

أَوَّنَّ: شربن حتى انتفخت بطونهن فصار كل حمار منهن كالأَتان العَقُوق،

وهي التي تكامل حملها وقرب ولادها، ويروى أَوَّنَّ على وزن فَعَّلْنَ

يريد بذلك الجماعة من الحمير، ويروى أَوَّنَّ على وزن فَعَّل، يريد الواحد

منها.

والعَقاقُ، بالفتح: الحَمْل، وكذلك العَقَقُ؛ قال عديّ بن زيد:

وتَرَكْن العَيْر يَدْمَى نَحْرُه،

ونَحُوصاً سَمْحجاً فيها عَقَقْ

وقال أَبو عمرو: أَظهرت الأَتانُ عَقاقاً، بفتح العين، إِذا تبين حملها،

ويقال للجنين عَقاق؛ وقال:

جَوانِحُ يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظِّبا

ء، لم يَتَّرِ كْنَ لبطن عَقَاقا

أَي جَنِيناً؛ هكذا قال الشافعي: العَقاق، بهذا المعنى في آخر كتاب

الصرف، وأَما الأَصمعي فإِنه يقول: العقاق مصدر العَقُوقِ، وكان أَبو عمرو

يقول: عَقَّتْ فهي عَقُوق. وأَعَقّعتْ فهي مُعِقّ، واللغة الفصيحة

أَعَقَّتْ فهي عَقُوق.

وعَقَّ عن ابنه يَعِقُّ ويَعُقُّ: حلق عَقِيقَتهُ أَو ذبح عنه شاة، وفي

التهذيب: يوم أُسبوعه، فقيَّده بالسابع، واسم تلك الشاة العَقيقة. وفي

الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: في العَقِيقَةِ عن الغلام

شاتان مثلان، وعن الجارية شاة؛ وفيه: إِنه عَقَّ عن الحسن والحسين،

رضوان الله عليهما، وروي عنه أَنه قال: مع الغلام عَقِيقَتُه فأَهَر يقُوا

عنه دماً وأَميطوا عنه الأَذى. وفي الحديث: الغلام مُرْتَهِنٌ بعَقِيقته؛

قيل: معناه أَن أَباه يُحْرَم شفاعةَ ولده إِذا لم يعُقَّ عنه، وأَصل

العَقِيقةِ الشعر الذي يكون على رأْس الصبي حين يولد، وإِنما سميت تلك الشاةُ

التي تذبح في تلك الحال عَقِيقةً لأَنه يُحْلق عنه ذلك الشعر عند الذبح،

ولهذا قال في الحديث: أَميطوا عنه الأَذى، يعني بالأَذى ذلك الشعر الذي

يحلق عن، وهذا من الأَشياء التي ربما سميت باسم غيرها إِذا كانت معها أَو

من سببها، فسميت الشاة عَقِيقَةٍ لَعَقِيقَةِ الشعر. وفي الحديث: أَنه

سئل عن العَقِيقةِ فقال: لا أُحب العُقُوق، ليس فيه توهين لأَمر

العَقِيقَةِ ولا إِسقاط لها، وإِنما كره الاسم وأَحب أَن تسمى بأَحسن منه كالنسيكة

والذبيحة، جرياً على عادته في تغيير الاسم القبيح. والعَقِيقَةُ: صوف

الجَذَع، والجَنيبَة: صوف الثَّنِيِّ؛ قال أَبو عبيد: وكذلك كل مولود من

البهائم فإِن الشعر الذي يكون عليه حين يولد عَقِيقَة وعَقِيقٌ وعِقَّةٌ،

بالكسر؛ وأَنشد لابن الرِّقاع يصف العير:

تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فأَنْسَلَها،

واجْتابَ أُخْرَى جديداً بعدما ابْتَقَلا

مُوَلَّع بسوادٍ في أَسافِلِهِ،

منه احْتَذَى، وبِلَوْنٍ مِثلِهِ اكتحلا

فجعل العَقِيقةَ الشعر لا الشاة، يقول: لما تَرَبَّع وأَكل بُقول الربيع

أَنْسَلَ

الشعر المولود معه وأَنبت الآخر، فاجتابه أَي اكتساه، قال أَبو منصور:

ويقال لذلك الشعر عَقِيقٌ، بغير هاء؛ ومنه قول الشماخ:

أَطارَ عَقِيقَةُ عنه نُسَالاً،

وأُدْمِجَ دَمْج ذي شَطَنٍ بدِيعِ

أَراد شعره الذي يولد عليه أَنه أَنْسَله عنه. قال: والعَقُّ في الأَصل

الشق والقطع، وسميت الشعرة التي يخرج المولود من بطن أُمه وهي عليه

عَقِيقةً، لأَِِنها إِن كانت على رأْس الإِنسي حلقت فقطعت، وإِن كانت على

البهيمة فإِنها تُنْسِلُها، وقيل للذبيحة عَقِيقةٌ لأَنَّها تُذبَح فيُشقّ

حلقومُها ومَريثُها وودَجاها قطعاً كما سميت ذبيحة بالذبح، وهو الشق. ويقال

للصبي إِذا نشأَ مع حيّ حتى شَبَّ وقوي فيهم: عُقَّتْ تميمتُه في بني

فلان، والأصل في ذلك أَن الصبي ما دام طفلاً تعلق أُمه عليه التمائم، وهي

الخرز، تُعَوِّذه من العين، فإِذا كَبِرَ قُطعت عنه؛ ومنه قول الشاعر:

بلادٌ بها عَقَّ الشّعبابُ تَمِيمَتي،

وأَوّعلُ أَرضٍ مَسَّ جِلْدي تُرابُها

وقال أَبو عبيدة: عَقِيقةُ الصبيّ عُرْلَتُه إِذا خُتِن. والعَقُوق من

البهائم: الحامل، وقيل: هي من الحافر خاصةً والجمع عُقُقٌ وعِقاق، وقد

أَعَقَّتْ، وهي مُعِقّ وعَقُوق، فمُعِقّ على القياس وعَقوق على غير القياس،

ولا يقال مُعِقّ إِلا في لغة رديئة، وهو من النوادِر. وفرس عَقُوق إِذا

انْعَقّ بطنُها واتسع للولد؛ وكل انشقاق هو انْعِقاقٌ؛ وكلُّ شق وخرق في

الرمل وغيره فهو عَقّ، ومنه قيل للبَرْقِ إِذا انشق عَقِيقةٌ. وقال أَبو

حاتم في الأَضداد: زعم بعض شيوخنا أَن الفرس الحامل يقال لها عَقوق ويقال

أَيضاً للحائل عَقوق؛ وفي الحديث: أَتاه رجل معه فرس عَقوق أَي حائل،

قال: وأَظن هذا على التفاؤل كأَنهم أَرادوا أَنها ستَحْمِلُ إِن شاء الله.

وفي الحديث: من أَطْرَقَ مسلماً فعَقَّتْ

له فرسُه كان كأَجر كذا؛ عَقَّتْ أَي حَمَلت. والإِعْقاقُ بعد

الإِقْصاصِ، فالإِقْصاص في الخيل والحمر أَوَّل ثم الإِعْقاقُ بعد ذلك.

والعَقِيقةُ: المَزادة. والعَقِيقةُ: النهر. والعَقِيقةُ:العِصابةُ

ساعةَ تشق من الثوب. والعَقِيقةُ: نَواقٌ رِخْوَةٌ كالعَجْوة تؤكل.

ونَوى العَقوقِ: نَوىً هَشّ لَيِّنٌ رِخْو المَمْضغة تأْكله العجوز أَو

تَلوكه تُعْلَفُه الناقة العَقوق إلْطافاً لها، فلذلك أُضيف إِليها، وهو

من كلام أَهل البصرة ولا تعرفه الأَعراب في باديتها. وفي المثل: أَعَزُّ

من الأَبْلِق العَقوقِ؛ يضرب لما لا يكون، وذلك أَن الأَبْلق من صفات

الذكور، والعَقُوق الحامل، والذور لا يكون حاملاً، وإِذا طلب الإِنسان فوق

ما يستحق قالوا: طَلَب الأَبْلَق العَقوق، فكأَنه طلب أَمراً لا يكون

أَبداً؛ ويقال: إِن رجلاً سأَل معاوية أَن يزوجّه أمَّه هنداً فقال: أَمْرُها

إِليها وقد قَعَدَتْ عن الولد وأَبَتْ أَن تتزوج، فقال: فولني مكان كذا،

فقال معاوية متمثلاً:

طَلَبَ الأَبْلَقَ العَقوقَ، فلمَّا

لم يَنَلْهُ أَراد بَيْضَ الأَنُوقِ

والأَنوق: طائر يبيض في قُنَنِ

الجبال فبيضه في حِرْزٍ إِلا أَنه مما لا يُطْمَع فيه، فمعناه أَنه طَلب

ما لا يكون، فلما لم يجد ذلك طلب ما يطمع في الوصول إِليه، وهو مع ذلك

بعيد. ومن أَمثال العرب السائرة في الرجل يسأَل ما لا يكون وما لا يُقْدر

عليه: كَلَّفْتَني الأَبْلَقَ العَقوق، ومثله: كَلَّفْتَني بَيْضَ

الأَنوق؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فلو قَبِلوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيه من المالِ أَقْرَعا

يقول: لو أَتيتهم بالأَبْلَق العَقوقِ

ما قبلوني، وقال ثعلب: لو قبلوني بالأَبيض العَقوق لأَتيتهم بأَلف،

وقيل: العَقوق موضع، وأَنشد ابن السكيت هذا البيت الذي أَنشده ابن الأَعرابي

وقال: يريد أَلف بعير. والعَقِيقةُ: سهم الاعتذار؛ قالت الأَعراب: إِن

أَصل هذا أَن يُقْتَلَ رجلٌ من القبيلة فيُطالَب القاتلُ بدمه، فتجتمع

جماعة من الرؤساء إِلى أَولياء القَتِيل ويَعْرضون عليهم الدِّيةَ ويسأَلون

العفو عن الدم، فإِن كان وَلِيّهُ

قويّاً حَمِياًّ أَبي أَخذ الدية، وإِن كان ضعيفاً شاوَرَ أَهل قبيلته

فيقول للطالبين: إِن بيننا وبين خالقنا علامة للأَمر والنهي، فيقول لهم

الآخرون:ما علامتكم؟ فيقولون: نأْخذ سهماً فنركبه على قَوْس ثم نرمي به

نحْوَ السماء، فإِن رجع إلينا ملطخاً بالدم فقد نُهِينا عن أَخذ الدية، ولم

يرضوا إِلا بالقَوَدِ، وإِن رجع نِقياًّ كما صعد فقد أُمِرْنا بأَخذ

الدية، وصالحوا، قال: فما رجع هذا السهمُ

قطّ إِلا نَقِياًّ ولكن لهم بهذا غُذْرٌ عند جُهَّالهم؛ وقال شاعر من

أَهل القَتِيل وقيل من هُذَيْلٍ، وقال ابن بري: هو للأَشْعَر الجُعْفي وكان

غائباً من هذا الصلح:

عَقُّوا بِسَهْمٍ ثم قالوا: صالِحُوا

يا ليتَني في القَوْمِ، إِذ مَسَحوا اللِّحى

قال: وعلامة الصلح مسح اللِّحى؛ قال أَبو منصور: وأَنشد الشافعي للمتنخل

الهذلي:

عَقُّوا بسَهْم، ولم يَشْعُرْ بِه أَحَدٌ،

ثم اسْتَفاؤوا وقالوا: حَبَّذا الوَضَحُ

أَخبر أَنهم آثروا إِبل الدية وأَلبانها على دم قاتل صاحبهم، والوَضَحُ

ههنا اللبن، ويروى: عَقَّوْا بسهم، بفتح القاف، وهو من باب المعتل.

وعَقَّ بالسهم: رَمى به نحو السماء.

وماء عُقّ مثل قُعٍّ وعُقاقٌ: شديد المرارة، الواحد والجمع فيه سواء.

وأَعَقَّتِ الأَرضُ الماء: أَمَرَّتْه؛ وقول الجعدي:

بَحْرُكَ بَحْرُ الجودِ، ما أَعَقَّهُ

ربُّكَ، والمَحْرومُ مَنْ لم يُسْقَهُ

معناه ما أَمَرَّه، وأَما ابن الأَعرابي فقال: أَراد ما أَقَعَّهُ من

الماء القُعِّ وهو المُرُّ أَو الملح فقلب، وأَراه لم يعرف ماءً عُقاًّ

لأَنه لو عرفه لحَمَلَ الفعلَ عليه ولم يحتج إِلى القلب. ويقال: ماءٌ قُعاعٌ

وعُقاق إِذا كان مراًّ غليظاً، وقد أَقَعَّهُ اللهُ وأَعَقَّه.

والعَقِيقُ: خرز أَحمر يتخذ منه الفُصوص، الواحدة عَقِيقةٌ؛ ورأَيت في

حاشية بعض نسخ التهذيب الموثوق بها: قال أَبو القاسم سئل إِبراهيم الحربي

عن الحديث لا تَخَتَّمُوا بالعَقِيقِ فقال: هذا تصحيف إِما هو لا

تُخَيِّمُوا بالعَقِيق أَي لا تقيموا به لأَنه كان خراباً والعُقَّةُ: التي يلعب

بها الصبيان.

وعَقْعَقَ الطائر بصوته: جاء وذهب. والعَقْعَقُ: طائر معروف من ذلك

وصوته العَقْعَقةُ. قال ابن بري: وروى ثعلب عن إِسحق الموصلي أَن العَقْعَقَ

يقال له الشِّجَجَى. وفي حديث النخعي: يقتل المُحْرِمُ العَقْعَقَ؛ قال

ابن الأَثير: هو طائر معروف ذو لونين أَبيض وأَسود طويل الذَّنَب، قال:

وإِنما أَجاز قتله لأَنه نوع من الغربان.

وعَقَّهُ: بطن من النِّمِر بن قاسِطٍ؛ قال الأَخطل:

ومُوَقَّع أَثَرُ السِّفارِ بِخَطْمِهِ،

من سُود عَقَّةَ أَو بني الجَوَّالِ

المُوقَّع: الذي أَثَّر القَتَبُ في ظهره، وبنو الجَوَّال: في بني

تَغْلِب. ويقال للدَّلو إِذا طلعت من البئر ملأَى: قد عَقَّتْ عَقّاً، ومن

العرب من يقول: عَقَّتْ تَعْقِيةً، وأَصلها عَقَّقَتْ، فلما اجتمعت ثلاث

قافات قلبوا إِحداها ياء كما قالوا تَظَنَّيْتُ

من الظن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

عَقَّتْ كما عَقَّتْ دَلُوفُ العِقْبانْ

شبه الدلو وهي تشق هواءَ البئر طالعةً بسرعة بالعُقاب تَدْلِفُ في

طَيَرانها نحوَ الصيد.

وعِقَّانُ النخيل والكُروم: ما يخرج من أُصولها، وإِذا لم تُقطع

العِقَّانُ فَسَدت الأُصول. وقد أَعَقَّتِ النخلة والكَرْمة: أَخرجت

عِقَّانها.وفي ترجمة قعع: القَعْقَعةُ والعَقْعَقَةُ حركة القرطاس والثوب

الجديد.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.