Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بسم

قبب

Entries on قبب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more

قبب


قَبَّ(n. ac. قَبّ)
a. Dried, withered, shrivelled.
b.(n. ac. قَبّ), Cut off.
c.(n. ac. قَبِيْب
قُبُوْب), Shouted, clamoured.
d.(n. ac. قُبُوْب), Became dry.
e.(n. ac. قَبّ
قَبِيْب), Ground, grated his teeth.
f.(n. ac. قَبَب), Was slender.
g. [ coll. ], Raised, lifted.
h. ['An] [ coll. ], Rose, went away
from.
i. see II (a) (c).
قَبَّبَa. Made, constructed a cupola.
b. Arched, vaulted; made convex.
c. Gathered together the extremities of.
d. see I (d)
إِسْتَقْبَبَa. Was arched, vaulted, convex; had a cupola.

إِقْتَبَبَa. see I (b)
قَبّa. Chief, prince, ruler, king.
b. Neck-band; collar ( of a shirt ).
c. Axle-tree; axle; sheave.
d. [ coll. ], Scale-beam.

قَبَّةa. see 1 (b)b. [ coll. ], Collar.
قِبّa. Chief.
b. Os sacrum, rump-bone.

قُبَّة
(pl.
قُبَب قِبَاْب)
a. Cupola, dome; arch; any arched building.
b. [ coll. ], Belfry; steeple.

قُبِّيّa. Wasted with fasting.

أَقْبَبُ
(pl.
قُبّ)
a. Slenderwaisted, slim; lank.

قَاْبِب
a. [art.], The year after the next, the third year.

قَاْبِبَةa. Rain-drop.
b. Thunder.

قِبَاْبa. see 24 (c)
قُبَاْبa. Sharp.
b. Thick (nose).
c. A species of fish.

قَبِيْبa. Dry.

قَبَّاْب
a. [art.], Lion.
قَبَّاْنُa. Woodlouse.

N. P.
قَبَّبَa. Surmounted by a cupola; arched, vaulted, convex;
dome-shaped, round.

وَتَر قَبّ
a. Bow-string.

قُبَّة الشَّهَادَةا
a. The tabernacle of witness.
(قبب) : القَبُّ: الفَحْلُ من الإِبل، ومن النَّاسِ.
(ق ب ب) : (الْقُبَّةُ) الخرقاهة وَكَذَا كُلُّ بِنَاءٍ مُدَوَّر وَالْجَمْعُ قِبَابٌ أَبُو قُبْقُبَةَ فِي ل ق.
(قبب) - في حديث على - رضي الله عنه - في صفة امرأة: "إنها جَدّاءُ قَبَّاءُ"
قال اليَزيديُّ: القَبَّاء: الخَمِيصَة البَطْن. والقَبْقَب: البَطْن، ودِقَّةُ الخَصْر، وبَطن مَقبُوبٌ، ورَجُلٌ أقبُّ، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَ أطْرَافَه فَقَدْ قَبَبْتَه ، وقَبَّ بَطْنُ الفَرَس؛ إذَا لَحِقت خاصِرَتَاها بحالِبَيْها.
ق ب ب:
الْقُبَّةُ مِنْ الْبُنْيَانِ مَعْرُوفَةٌ وَتُطْلَقُ عَلَى الْبَيْتِ الْمُدَوَّرِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ التُّرْكُمَانِ وَالْأَكْرَادِ وَيُسَمَّى الخرقاهة وَالْجَمْعُ قِبَابٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَالْقَبَّانُ الْقِسْطَاسُ وَالنُّونُ زَائِدَةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فَعْلَانُ وَأَصْلِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فَعَّالٌ وَحِمَارُ قَبَّانَ تَقَدَّمَ فِي الْحَاءِ وَقَبَّ التَّمْرُ يَقِبُّ بِالْكَسْرِ يَبِسَ. 
ق ب ب: (قَبَّ) الْجِلْدُ وَالتَّمْرُ إِذَا يَبِسَ وَذَهَبَ مَاؤُهُ. وَ (الْأَقَبُّ) الضَّامِرُ الْبَطْنِ. وَ (الْقَبْقَبَةُ) صَوْتُ جَوْفِ الْفَرَسِ. وَ (الْقَابَّةُ) الْقَطْرَةُ وَصَوْتُ الرَّعْدِ. وَ (الْقِبُّ) بِالْكَسْرِ الْعَظْمُ النَّاتِئُ بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ. وَ (الْقُبَّةُ) بِالضَّمِّ مِنَ الْبِنَاءِ. وَ (قَبَّ) فُلَانٌ يَدَ فُلَانٍ إِذَا قَطَعَهَا وَ (الْقَبْقَبُ) بِوَزْنِ الثَّعْلَبِ الْبَطْنُ. 
[قبب] نه: فيه: خير الناس "القبيون"، ثعلب: هم من يسردون الصوم حتى تضمر بطونهم، والقبب: الضمر وخمص البطن. ومنه ح صفة امرأة: جداء "قباء"، القباء: الخميصة البطن. وح عمر فيمن أمر بضربه حدا: إذا "قب" ظهره فردوه، أي إذا اندملت أثار ضربه وجفت، من قب اللحم والتمر -إذا يبس. وفي ح على: كانت درعه صدرا لا "قب" لها، أي لا ظهر لها، من قب البكرة وهي خشبة في وسطها وعليها مدارها. وفي ح الاعتكاف: فرأى "قبة" مضروبة في المسجد، هي من الخيام بيت صغير وهو من بيوت العرب.
ط: "قبة" من لؤلؤ وزبرجد، أي معمولة منهما أو ملكة بهما.
ق ب ب

بني قبّة وقباباً، وهم أهل القباب. وبيت مقبب. وقبّب قباباً كثيرة: بناها. وفرس أقب، وخيل قبّ، وفيها قبب. وامرأة قبّاء. والبكرة تدور على القبّ. قال:

محالة ترك قبّا راداً

وقببت طيّ الثوب أو الطّومار إذا أدمجته قبّاً. وقبقب الفحل وهو صوت هديره. وقبقب السيف في الضّريبة إذا قال: قب. قال زهير بن جناب الكلبي:

ضربت قذاله بالبجّ حتى ... سمعت السيف قبقب في العظام

هو اسم سيفه. ولنابَيْه قَبِيب. قال أبو ذؤيب:

كأن محرّباً من أسد ترجٍ ... ينازلهم لنابيه قبيب

وما وقعت العام قابةٌ: قطرة. وعن الأصمعي: ما سمعنا لها العام قابةً: رعداً. وقال خالد بن صفوان لابنه: يا بني إنك لا تفلح العام ولا قابل ولا قاب ولا قباقب ولا مقبقب.

ومن المجاز: هو قبّ قومه، وهو القبّ الأكبر وهو الشيخ الذي عليه مدار أمرهم. وألزق قبّك بالأرض: عجبك أي اقعد. وهذا وتر قواه قب: طاقاته مستوية.
[قبب] قَبَّ اللحمُ يَقِبُّ قُبوباً، إذا ذهبت نُدُوَّتُهُ وكذلك قَبَّ الجلد والتمر والجرح، إذا يبس وذهب ماؤه وجفَّ. والقَبَبُ: دِقَّةُ الخصر. والأقَبُّ: الضامر البطن، والمرأة قبَّاءُ بيِّنة القَبَب. والخيل القُبُّ: الضوامر. وقبَّ الأسدُ يَقِبُّ قبيباً، إذا سمعت قبقبة أنيابه. والقبقبة: صوت جوف الفرس، وهو القَبيبُ. وقَبْقَبَ الأسدُ: هَدَرَ. والقَبْقابُ: الجمل الهدَّار. والقَبْقَبُ: البطن. ابن السكيت: ما أصابتنا العامَ قطرةٌ، وما أصابتنا العامَ قابَّةٌ، بمعنًى واحد. وقال أبو زيد: ما رأينا العام قابَّةً، أي قَطرةً. وقال الاصمعي: ما سمعنا العام قابَّةً، أي صوتَ رعدٍ، يُذهب به إلى القبيب. قال ابن السكيت: ولم يرو هذا الحرف أحد غيره. قال: والناس على خلافه. والقب: الخشبة التي في وسط البكرة وفوقَها أسنانٌ من خشب. ويقال أيضاً: عليك بالقَبِّ الأكبر، أي بالرأس الأكبر. والقَبُّ أيضاً: ما يُدْخَلُ في جيب القميص من الرِقاع. قاله أبو عبيد. والقِبُّ بالكسر: العظم الناتئ من الظهر بين الأليتين. تقول، ألزِق قِبَّكَ بالأرض. ويقال للشيخ أيضاً: هو قِبُّ القوم. وقِبَّةُ الشاةِ أيضاً: ذات الأطباق، وهي الحِفْثُ، وربَّما خُفِّفت. والقُبَّةُ بالضم من البناء، والجمع قُبَبٌ وقِبابٌ. وبيت مقَبَّب: جُعِل فوقه قُبَّة. والهوادج تقبب. والقُباقِبُ، مضمومة القاف: العام الذي بعد العام المقبل. تقول: لا آتيك العامَ ولا قابِلَ ولا قباقب. وأنشد أبو عبيدة:

العام والمقبل والقباقب * أبو عمرو: قبه يقبه،، إذا قطعه. الأصمعيّ: اقْتَبَّ فلانٌ يد فلان، إذا قطعها، وهو افتعل. وحمار قَبَّانَ: دُوَيْبَّةٌ، وهو فعلان من قَبَّ، لأن العرب لا تصرفه، وهو معرفة عندهم، ولو كان فَعَّالاً لصرفته. تقول: رأيت قطيعاً من حمر قبان. وقال الشاعر: يا عجبا لقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا
(ق ب ب) و (ق ب ق ب)

قب الْقَوْم يقبون قبا: صخبوا فِي خُصُومَة أَو تمار.

وَقب الْأسد والفحل يقب قبا، وقبيبا: إِذا سَمِعت قعقعة انيابه.

وَقب نَاب الْفَحْل والأسد قبا، وقبيبا: كَذَلِك يضيفونه إِلَى الناب، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كَأَن محربا من أَسد ترج ... ينازلهم لنابيه قبيب

وَقَالَ الْفَحْل:

أرى ذُو كدنة لنابيه قبيب

وَقَالَ بَعضهم: القبيب: الصَّوْت، فَعم بِهِ.

وَمَا سمعنَا الْعَام قابة: أَي صَوت رعد.

وَمَا اصابتهم قابة: أَي قَطْرَة.

وقبه يقبه قبا، واقتبه: قطعه. وانشد ابْن الْأَعرَابِي: يقتب رَأس الْعظم دون الْمفصل ... وَإِن يرد ذَلِك لَا يخصل

أَي: لَا يَجعله قطعا. وَخص بَعضهم بِهِ: قطع الْيَد.

وَقيل: الاقتباب: كل قطع لَا يدع شَيْئا.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كَانَ الْعقيلِيّ لَا يتَكَلَّم بِشَيْء إِلَّا كتبته عَنهُ، فَقَالَ: مَا ترك عِنْدِي قابة إِلَّا اقتبها، وَلَا نقارة إِلَّا انتقرها. يَعْنِي: مَا ترك عِنْدِي كلمة مستحسنة مصطفاة إِلَّا اقتطعها، وَلَا لَفْظَة منتخبة منتقاة إِلَّا اخذها لذاته.

والقب: مَا يدْخل فِي جيب الْقَمِيص من الرّقاع.

والقب: الثقب الَّذِي يجْرِي فِيهِ المحور من المحالة.

وَقيل: القب: الْخرق الَّذِي فِي وسط البكرة.

وَقيل: هُوَ الْخَشَبَة الَّتِي فَوق أَسْنَان المحالة. وَقيل: هُوَ الْخَشَبَة الَّتِي تَدور فِي المحور. وَالْجمع من كل ذَلِك: اقب لَا يُجَاوز بِهِ ذَلِك.

والقب: رَئِيس الْقَوْم وسيدهم. وَقيل: هُوَ الْملك. وَقيل: الْخَلِيفَة: وَقيل: الرَّأْس الْأَكْبَر.

والقب: مَا بَين الْوَرِكَيْنِ.

وَقب الدبر: مفرج مَا بَين الأليتين.

والقب من اللجم: اصعبها واعظمها.

والقبب: دقة الخصر وضمور الْبَطن ولحوقه.

قب يقب قببا، وَهُوَ اقب. وَالْأُنْثَى: قبَاء.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: قببت الْمَرْأَة، بِإِظْهَار التَّضْعِيف وَلها اخوات قد حَكَاهَا يَعْقُوب عَن الْفراء: كمششت الدَّابَّة، ولححت عينه.

وَقَالَ بَعضهم: قب بطن الْفرس، فَهُوَ اقب: إِذا لحقت خاصرتاه بحالبيه.

وسرة مقبوبة، ومقببة: ضامرة. قَالَ:

جَارِيَة من قيس بن ثَعْلَبه

بَيْضَاء ذَات سرة مقببه

كَأَنَّهَا حلية سيف مذْهبه وَقب التَّمْر وَاللَّحم يقب قبوبا: ذهب طراؤه وَذَوي، وَكَذَلِكَ الْجرْح.

وَقيل: قبت الرّطبَة: إِذا جَفتْ بعض الجفوف بعد الترطيب.

وَقب النبت يقب ويقب، ويقب قبا: يبس. وَاسم مَا يبس مِنْهُ: القبيب، كالقفيف، سَوَاء.

والقبيب من الأقط: الَّذِي خلط يابسه برطبه.

وانف قباب: ضخم عَظِيم.

وَقب الشَّيْء وقببه: جمع اطرافه.

والقبة من الْبناء: مَعْرُوفَة. وَقيل: هِيَ الْبناء من الْأدم خَاصَّة، مُشْتَقّ من ذَلِك. وَالْجمع: قبب، وقباب.

وقببها: عَملهَا.

وتقببها: دَخلهَا.

وقبة الْإِسْلَام: الْبَصْرَة، وَهِي خزانَة الْعَرَب. قَالَ:

بنت قبَّة الْإِسْلَام قيس لأَهْلهَا ... وَلَو لم يقيموها لطال التواؤها

والقباب: ضرب من السّمك يشبه الكنعد. قَالَ جرير:

لَا تحسبن مراس الْحَرْب إِذْ خطرت ... أكل القباب وأدم الرغف بالصير

وحمار قبان: هنى اميلس أسيد، رَأسه كرأس الخنفساء، طوال قوائمه، نَحْو قَوَائِم الخنفساء، وَهِي اصغر مِنْهَا.

وَقيل: عير قبان: ابلق محجل القوائم، لَهُ انف كأنف الْقُنْفُذ، إِذا حرك تماوت حَتَّى ترَاهُ كَأَنَّهُ بَعرَة، فَإِذا كف الصَّوْت انْطلق.

وَقَالَ خَالِد بن صَفْوَان لِابْنِهِ: إِنَّك لَا تفلح الْعَام وَلَا قَابل، وَلَا قاب، وَلَا قباقب، وَلَا مقبقب، كل كلمة مِنْهَا: اسْم السّنة بعد السّنة.

والقبقبة، والقبيب: صَوت جَوف الْفرس.

والقبقبة، والقبقاب: صَوت انياب الْفَحْل وهديره. وَقيل: هُوَ تَرْجِيع الهدير.

وَرجل قبقاب، وقباقب: كثير الْكَلَام مخلطه، انشد ثَعْلَب:

أوسكت الْقَوْم فَأَنت قبقاب

وقبقب الْأسد: صرف نابيه.

والقبقب: خشب السرج. قَالَ:

يطير الْفَارِس لَولَا قبقبه

والقبقب: الْبَطن. وَفِي الحَدِيث: " من كفى شَرّ لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقى ".

والقبقاب: الْفرج. يُقَال: بل الْبَوْل مجامع قبقابه.

وَقَالُوا: ذكر قبقاب، فوصفوه بِهِ.

وقباقب: الْعَام الَّذِي يَلِي قَابل عامك، اسْم علم للعام. وَمِنْه قَول خَالِد بن صَفْوَان لِابْنِهِ حِين عاتبه: يَا بني مَالك لن تفلح الْعَام، وَلَا قَابلا وَلَا قباقبا، وَلَا مقبقبا، كل كلمة مِنْهَا: اسْم السّنة بعد السّنة. حَكَاهُ الْأَصْمَعِي. قَالَ: وَلَا يعْرفُونَ مَا وَرَاء ذَلِك.

قبب: قَبَّ القومُ يَقِـبُّون قَبّاً: صَخِـبُوا في خُصومة أَو تَمَارٍ.

وقَبَّ الأَسَدُ والفَحْلُ يَقِبُّ قَبّاً وقَبِـيباً إِذا سَمِعْتَ قَعْقَعةَ أَنْيابه. وقَبَّ نابُ الفحل والأَسَد قَبّاً وقَبِـيباً كذلك يُضيفُونه إِلى النَّابِ؛ قال أَبو ذؤيب:

كأَنَّ مُحَرَّباً من أُسْدِ تَرْجٍ * يُنازِلُهُمْ، لنابَيْهِ قَبِـيبُ

وقال في الفحل:

أَرَى ذو كِدْنةٍ، لنابَيْهِ قَبِـيبُ(1)

(1 قوله «أرى ذو كدنة إلخ» كذا أنشده في المحكم أيضاً.)

وقال بعضهم: القَبِـيبُ الصوتُ، فعَمَّ به. وما سمعنا العام قابَّـةً

أَي صوتَ رَعْدٍ، يُذْهَبُ به إِلى القبيب؛ ذَكَرَه ابن سيده، ولم يَعْزُه

إِلى أَحد؛ وعزاه الجوهري إِلى الأَصمعي. وقال ابن السكيت: لم يَرْوِ أَحدٌ هذا الحرف، غير الأَصمعي، قال: والناسُ على خلافه.

وما أَصابتهم قابَّةٌ أَي قَطْرَة. قال ابن السكيت: ما أَصابَتْنا العامَ قَطْرَةٌ، وما أَصابتنا العامَ قابَّةٌ: بمعنًى واحد.

الأَصمعي: قَبَّ ظهرُه يَقِبُّ قُبوباً إِذا ضُرِبَ بالسَّوْطِ وغيره

فجَفَّ، فذلك القُبوبُ. قال أَبو نصر: سمعت الأَصمعي يقول: ذُكِرَ عن عمَر أَنه ضَرَبَ رجلاً حدّاً، فقال: إِذا قَبَّ ظهرُه فرُدُّوه إِليَّ أَي إِذا انْدَمَلَتْ آثارُ ضَرْبه وجفَّتْ؛ مِنْ قَبَّ اللحم والتَّمْرُ إِذا

يَبِسَ ونَشِفَ.

وقَبَّه يَقُبُّه قَبّاً، واقْتَبَّه: قَطَعَه؛ وهو افْتَعَل؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

يَقْتَبُّ رَأْسَ العَظْمِ دونَ الـمَفْصِلِ، * وإِنْ يُرِدْ ذلك لا يُخَصِّلِ

أَي لا يجعله قِطَعاً؛ وخَصَّ بعضُهم به قَطْعَ اليد. يقال: اقْتَبَّ

فلانٌ يَدَ فُلان اقْتِـباباً إِذا قَطَعها، وهو افتعال، وقيل: الاقْتِتابُ كلُّ قَطْعٍ لا يَدَعُ شيئاً. قال ابن الأَعرابي: كان العُقَيْلِـيُّ لا يَتَكَلَّمُ بشيءٍ إِلاَّ كَتَبْتُه عنه، فقال: ما تَرَكَ عندي قابَّةً إِلا اقْتَبَّها، ولا نُقارةً إِلا انْتَقَرَها؛ يعني ما تَرَكَ عندي كلمةً مُسْتَحْسنةً مُصْطَفاةً إِلاَّ اقْتَطَعَها، ولا لَفْظَةً مُنْتَخَبة مُنْتَقاةً إِلاَّ أَخَذها لذاته.

والقَبُّ: ما يُدْخَلُ في جَيْبِ القَمِيصِ من الرِّقاعِ. والقَبُّ: الثَّقْبُ الذي يجري فيه الـمِحْوَرُ من الـمَحالَةِ؛ وقيل: القَبُّ الخَرْقُ الذي في وَسَط البَكَرة؛ وقيل: هو الخشبة التي فوق أَسنان الـمَحالة؛

وقيل: هو الخَشَبَةُ الـمَثْقُوبة التي تَدور في الـمِحْوَر؛ وقيل: القَبُّ

الخَشَبة التي في وَسَط البَكَرة وفوقها أَسنان من خشب، والجمعُ من كل ذلك أَقُبٌّ، لا يُجاوَزُ به ذلك. الأَصمعي: القَبُّ هو الخَرْقُ في وَسَط البَكَرَة، وله أَسنان من خشب. قال: وتُسَمَّى الخَشَبَةُ التي فوقها أَسنانُ الـمَحالة القَبَّ، وهي البكَرة. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه: كانتْ دِرْعُه صَدْراً لا قَبَّ لها، أَي لا ظَهْر لها؛ سُمِّيَ قَبّاً لأَن قِوامها به، من قَبِّ البَكَرَة، وهي الخشبةُ التي في وسطها، وعليها مَدارُها.

والقَبُّ: رئيسُ القوم وسَيِّدُهم؛ وقيل: هو الـمَلِكُ؛ وقيل: الخَليفة؛

وقيل: هو الرَّأْسُ الأَكْبر. ويُقال لشيخ القوم: هو قَبُّ القَوْمِ؛

ويقال: عليك بالقَبِّ الأَكْبر أَي بالرأْس الاَكبر؛ قال شمر: الرأْسُ

الأَكبر يُرادُ به الرئيسُ. يقال: فلانٌ قَبُّ بَني فلانٍ أَي رئيسُهم.

والقَبُّ: ما بَين الوَرِكَينِ. وقَبُّ الدُّبُر: مَفْرَجُ ما بين الأَلْيَتَيْنِ.

والقِبُّ، بالكسر: العَظم الناتئ من الظهر بين الأَلْـيَتَيْن؛ يقال:

أَلزِقْ قِـبَّكَ بالأَرض. وفي نسخة من التهذيب، بخط الأَزهري: قَبَّكَ،بفتح القاف.

والقَبُّ: ضَرْبٌ من اللُّجُم، أَصْعَبُها وأَعظمها.

والأَقَبُّ: الضامر، وجمعه قُبٌّ؛ وفي الحديثِ: خَيرُ الناسِ القُبِّـيُّون. وسئل أَحمد بن يحيـى عن القُبِّـيِّـينَ، فقال: إِنْ صَحَّ فهم الذين يَسْرُدُونَ الصَّوْمَ حتى تَضْمُرَ بُطُونُهُم. ابن الأَعرابي: قُبَّ

إِذا ضُمِّر للسِّباق، وقَبَّ إِذا خَفَّ. والقَبُّ والقَبَبُ: دِقَّةُ الخَصْر وضُمُورُ البَطْن ولُحوقه. قَبَّ يَقَبُّ قَبَـباً، وهو أَقَبُّ، والأُنثى قَبَّاءُ بيِّنة القَبَبِ؛ قال الشاعر يصف فرساً:

اليَدُّ سابحَةٌ والرِّجْلُ طامِحةٌ، * والعَيْنُ قادِحةٌ والبطنُ مَقْبُوبُ(1)

(1 قوله «والعين قادحة» بالقاف وقد أنشده في الأساس في مادة ق د ح بتغيير في الشطر الأول.)

أَي قُبَّ بَطْنُه، والفعل: قَبَّه يقُبُّه قَبّاً، وهو شِدَّة الدَّمْجِ للاستدارة، والنعت: أَقَبُّ وقَبّاءُ. وفي حديث علي: رضي اللّه عنه، في

صفة امرأَة: إِنها جَدّاءُ قَبّاءُ؛ القَبّاءُ: الخَميصةُ البَطْنِ.

والأَقَبُّ: الضّامِرُ البَطْنِ. وفي الحديث: خيرُ الناس القُبِّـيُّون؛

سُئل عنه ثعلب، فقال: إِن صَحَّ فهم القوم الذين يسْرُدون الصومَ حتى تَضْمُر بُطُونُهُم.

وحكى ابن الأَعرابي: قَبِـبَتِ المرْأَةُ، بـإِظهار التَّضْعيف، ولها

أَخواتٌ، حكاها يعقوب عن الفراء، كَمَشِشَتِ الدابةُ، ولَـحِحَتْ عينُه.

وقال بعضهم: قَبَّ بَطْنُ الفَرس، فهو أَقَبُّ، إِذا لَـحِقَت خاصرتاه

بحالِـبَيْه. والخَيْلُ القُبُّ: الضَّوامِرُ. والقَبْقَبةُ: صوت جَوْف

الفرس، وهو القَبِـيبُ. وسُرَّةٌ مَقْبوبةٌ، ومُقَبَّـبةٌ: ضامرة؛ قال:

جاريةٌ من قَيْسٍ بنِ ثَعْلَبهْ،

بَيْضاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّـبه،

كأَنها حِلْـيةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ

وقَبَّ التَّمْرُ واللحمُ والجِلْدُ يَقِبُّ قُبوباً: ذَهَبَ طَراؤُه ونُدُوَّتُه وذَوَى؛ وكذلك الجُرْحُ إِذا يَبِسَ، وذهَبَ ماؤُه وجَفَّ.

وقيل: قَبَّت الرُّطَبةُ إِذا جَفَّتْ بعضَ الجُفوف بعْدَ التَّرْطِـيب.

وقَبَّ النَّبْتُ يَقُبُّ ويَقِبُّ قَبّاً: يَبِسَ، واسم ما يَبِسَ منه القَبِـيبُ، كالقَفِـيفِ سواءً.

والقَبيبُ من الأَقِط: الذي خُلِطَ يابسُه برَطْبِه.

وأَنْفٌ قُبابٌ: ضَخْم عظيم. وقَبَّ الشيءَ وقَبَّـبَهُ: جَمَعَ أَطرافَهُ.

والقُبَّةُ من البناء: معروفة، وقيل هي البناء من الأَدَم خاصَّةً،

مشتقٌّ من ذلك، والجمع قُبَبٌ وقِـبابٌ. وقَبَّـبها: عَمِلَها. وتَقبَّـبها:

دَخَلَها.

وبيتٌ مُقَبَّبٌ: جُعِلَ فوقه قُبَّةٌ؛ والهوادجُ تُقَبَّبُ. وقَبَبْتُ قُبَّة، وقَبَّـبْتها تَقبيباً إِذا بَنَيْتَها. وقُبَّةُ الإِسلام: البَصْرة، وهي خِزانة العرب؛ قال:

بَنَتْ، قُبَّةَ الإِسلامِ، قَيْسٌ، لأَهلِها * ولو لم يُقيموها لَطالَ الْتِواؤُها

وفي حديث الاعتكاف: رأَى قُبَّةً مضروبةً في المسجد. القُبَّة من

الخِـيام: بيتٌ صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. والقُبابُ: ضَرْبٌ من السَّمَك(1)

(1 قوله «والقباب ضرب» بضم القاف كما في التهذيب بشكل القلم وصرح به في التكملة وضبطه المجد بوزن كتاب.) ، يُشْبِه الكَنْعَد؛ قال جرير:

لا تَحْسَبَنَّ مِراسَ الـحَرْبِ، إِذ خَطَرَتْ، * أَكْلَ القُبابِ، وأَدْمَ الرُّغْفِ بالصَّيرِ

وحِمارُ قَبَّانَ: هُنَيٌّ أُمَيْلِسُ أُسَيْدٌ، رأْسُه كرأْسِ الخُنْفُساءِ، طُوالٌ قَوائمهُ نحوُ قوائم الخُنْفُساء، وهي أَصغر منها. وقيل: عَيْرُ قَبّانَ: أَبْلَقُ مُحَجَّلُ القَوائم، له أَنْفٌ كأَنف القُنْفُذ إِذا حُرِّكَ تماوَتَ حتى تَراه كأَنه بَعْرةٌ، فإِذا كُفَّ الصَّوْتُ انْطَلَق. وقيل: هو دويبة، وهو فَعْلانُ مِن قَبَّ، لأَنَّ العرب لا تصرفه؛ وهو معرفة عندهم، ولو كان فعّالاً لصرفته، تقول: رأَيت قَطِـيعاً من حُمُرِ قَبّانَ؛ قال الشاعر:

يا عَجباً! لقد رأَيتُ عَجبا، * حمارَ قَبّانَ يَسُوقُ أَرْنبا

وقَبْقَبَ الرجلُ: حَمُقَ.

والقَبْقَبةُ والقَبِـيبُ: صوتُ جَوْف الفرس. والقَبْقَبةُ والقَبْقابُ:

صوتُ أَنياب الفحل، وهديرُه؛ وقيل: هو ترجيع الـهَدِير.

وقَبْقَبَ الأَسدُ والفحل قَبْقَبةً إِذا هَدَر.

والقَبْقابُ: الجمل الـهَدَّار. ورجلٌ قَبقابٌ وقُباقِبٌ: كثير الكلام،

أَخطأَ أَو أَصابَ؛ وقيل: كثير الكلام مُخَلِّطُه؛ أَنشد ثعلب:

أَو سَكَتَ القومُ فأَنتَ قَبقابْ

وقَبْقَبَ الأَسد: صَرَفَ نابَيْه. والقَبْقَبُ: سير يَدُور على القَرَبُوسَين كليهما، وعند المولدين: سير يَعْتَرض وراء القَرَبُوس المؤخر. والقَبْقَبُ: خَشَبُ السَّرْج؛ قال:

يُطيِّرُ الفارسَ لولا قَبْقَبُه

والقَبْقَبُ: البطْنُ. وفي الحديث: من كُفِـيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبْقَبِه وذَبْذَبِه، فقد وُقِـيَ. وقيل للبَطْنِ: قَبْقَبٌ، مِن القَبْقَبَةِ، وهي حكاية صوت البَطْنِ.

والقَبْقابُ: الكذَّابُ. والقَبْقابُ: الخَرَزَة التي تُصْقَلُ بها الثِّياب. والقَبْقابُ: النعل المتخذة من خَشَب، بلغة أَهل اليمن.

والقَبْقابُ: الفرج. يُقال: بَلَّ البَوْلُ مَجامِـع قَبْقابِه. وقالوا: ذَكَرٌ

قَبْقابٌ، فوَصَفُوه به؛ وأَنشد أَعرابي في جارية اسمها لَعْساء:

لَعْساءُ يا ذاتَ الـحِرِ القَبْقابِ

فسُئِلَ عن معنى القَبْقابِ، فقال: هو الواسع، الكثير الماء إِذا

أَوْلَج الرجلُ فيه ذَكَرَهُ.

قَبْقَبَ أَي صَوَّتَ؛ وقال الفرزدق:

لكَمْ طَلَّقَتْ، في قَيْسِ عَيْلانَ، من حِرٍ، * وقد كان قَبْقاباً، رِماحُ الأَراقِمِ

وقُباقِبٌ، بضم القاف: العام الذي يلي قابِلَ عامِك، اسم عَلَم للعام؛

وأَنشد أَبو عبيدة:

العامُ والـمُقْبِـلُ والقُباقِبُ

وفي الصحاح: القُباقِبُ، بالأَلف واللام. تقول: لا آتيكَ العامَ ولا

قابِلَ ولا قُباقِبَ. قال ابن بري: الذي ذكره الجوهري هو المعروف؛ قال: أَعني قوله إِنّ قُباقِـباً هو العام الثالث. قال: وأَما العام الرابع، فيقال له الـمُقَبْقِبُ. قال: ومِنهم مَن يجعل القابَّ العامَ الثالث، والقُباقِبَ العامَ الرابع، والـمُقَبْقِبَ العامَ الخامسَ. وحُكِـيَ عن خالدِ بن صَفْوان أَنه قال لابْنِهِ: إِنك لا تُفْلِـحُ العامَ، ولا قابِلَ، ولا قابَّ، ولا قُباقِبَ، ولا مُقَبْقِبَ. زاد ابن بري عن ابن سيده في حكاية خالد: انظر قابَّ بهذا المعنى. وقال ابن سيده، فيما حكاه، قال: كلُّ كلمة منها اسم السنة بعد السنة. وقال: حكاه الأَصمعي وقال: ولا يَعْرِفون ما وراء ذلك.

والقَبَّابُ: والـمُقَبْقِبُ: الأَسد.

وقَبْ قَبْ: حكاية وَقْعِ السيف.

وقِـبَّةُ الشاة أَيضاً: ذاتُ الأَطْباقِ، وهي الـحِفْثُ. وربما خففت.

قبب
: ( {قَبَّ القومُ} يَقِبُّون) {قَبًّا و (} قُبُوباً: صَخِبُوا فِي الخُصُومَة) أَو التَّمارِي: (و) قَبَّ (الأَسدُ والفَحْلُ) {يقِبُّ بالكَسْرِ (قَبًّا} وقَبِيباً) إِذا (سُمِع) وَفِي أُخْرَى سُمِعت (قَعْقَعَةُ أَنْيابِه. و) قَبَّ (نَابُه) أَي القَحْل والأَسدُ قَبًّا وقَبِيباً: (صوَّتَتْ وقَعْقَعَت) ، يُضِيفُونَه إِلى النَّاب. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
كأَنَّ مُحرَّباً من أُسْدِ تَرْجٍ
يُنَازِلُهم لِنَابَيْهِ {قَبِيبُ
وَقَالَ بَعضهم:} القَبِيب: الصوتُ، فعَمَّ بِهِ.
(و) قَبَّ التَّمْرُ و (اللَّحْمُ) والجِلْد {يَقِبُّ بالكَسْر (} قُبُوباً: ذَهَبَ طَرَاؤُه) ونُدُوُّه (وذَوِيَ) ، وَكَذَلِكَ الجُرْح إِذا يَبِسَ وذهَب ماؤُه وجَفَّ: (و) قَبَّ (النَّبْتُ يَقِبُّ) بالكَسْر (وَيَقُبُّ) بالضَّم (قَبًّا: يَبِسَ) وَقيل: قَبَّت الرُّطَبَة، إِذا جفَّت بَعْضَ الجُفُوف بَعد التَّرْطيب، وسَيَأْتي، وَاسم مَا يَبِس مِنْهُ القِبيبُ كالقَفِيفِ سَوَاء: قَالَ شَيْخُنا: المَعْرُوفُ فِي هَذَا البَاب الكسْر على القِيَاس، والضَّمُّ من زِيَادَات المُصَنِّف، وَلم يَذْكُره أَئِمَّةُ التَّصْرِيف مَعَ أَنَّهم استَثْنَوا مَا جَاءَ بالوَجْهَين، كَمَا فِي الكَافِيَة والتَّسْهِيل واللَّامِيّة وشُرُحها. وَلم يَذْكُر هذِه اللُّغة أَئمةُ اللُّغَة لَا أَربَابُ الأَفعال، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَوردَه المُصَنِّف. انْتَهَى. قلت: روايةُ الضَّمِّ فِي المُحْكَم وَفِي لِسَان الْعَرَب، وكَفَى بِهِمَا عُمْدَة، والمؤَلّف مَا جَاءَ بهَا مِنْ عنْد نَفْسه حَتَّى يَرِدَ عَلَيْه مَا قَالَه شَيْخُنا، كَمَا لَا يَخْفَى.
( {والقَبَبُ) مُحَرَّكَةً: (دِقَّةُ الخَصْرِ) ، هَكَذَا بالدَّالِ المُهْمَلَة عِنْدَنَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى بالرَّاءِ (وضُمُورُ البَطْنِ) ولُحُوقُه. (قَبَّ بَطْنُه) قَبًّا (وقَبِبَ) قَبَباً، أَي بالفَكِّ على الأَصْلِ، وَهُوَ شَاذٌّ، وَهُوَ} أَقبُّ، والأُنْثَى {قَبَّاءُ بَيِّنَةُ} القَبَبِ. قَالَ الشاعِرُ يصِف فَرساً:
اليَدُّ سابِحَةً والرِّجْلُ طَامِحَةٌ
والعيْنُ قَدِحةٌ والبَطْنُ {مَقْبُوبُ
أَي قُبَّ بطنُه، والفعلُ قَبَّة يَقُبُّهُ قَبًّا، وَهُوَ شِدَّةُ الدَّمْج للاسْتِدَارَة. وَقَالَ بعضُهم: قَبَّ بَطنُ الفَرَس فَهُوَ أَقبُّ، إِذَا لَحِقَت خاصِرَتَاه بِحَالِبيْهِ، والخَيْلُ القُبُّ. الضَّوَامِرُ.
(} والقَبُّ: القَطْعُ) يُقَال: {قَبَّه} يَقُبُّه قَبًّا، ( {كالاقْتِبَاب) ، أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَقْتَبُّ رأْسَ العَظْم دُونَ المَفْصِل
وإِنْ يُرِدْ ذلكَ لَا يُخَصِّلِ
وخَصَّ بعضُهُم بِهِ قَطْعَ اليَدِ، يُقَال:} اقتبَّ فلانٌ يدَ فُلَان {اقْتبَاباً، إِذَا قَطَعَها، وَهُوَ افْتِعَال. وَقيل:} الاقْتبابُ: كُلُّ قَطْع لَا يَدَعُ شَيْئاً. قَالَ ابنُ الأَعْربيّ، كَانَ العُقَيْليُّ لَا يتكَلَّم بشَيْءٍ إِلَّا كَتَبْتُه عَنهُ، فَقَالَ: مَا تَرَك عِنْدِي {قَابَّةً إِلَّا} اقتَبَّها، وَلَا نُقَارَةً إِلا انْتَقَرَهَا. يَعْنِي مَا تَرَك عِنْدِي كَلمَةً مُسْتَحْسَنَةً مُصْطَفَاةً إِلَّا اقتَطَعَهَا، وَلَا لَفْظَةً مُنْتَخَبَة مُنْتَقَاةً إِلّا أَخذَهَا لِذَاتِه.
(و) {القَبُّ) : (الفَحْلُ من النَّاسِ و) من (الإِبِل) .
(و) القَبُّ: (مَا يَدْخُلُ فِي جَيْبِ القَمِيصِ مِنَ الرِّقَاع) .
(و) القَبُّ: الثَّقْبُ) الَّذِي (يَجْرِي فِيه المِحْوَرُ مِنَ المَحَالَةِ) ، أَو الخَشَبَةُ المَثْقُوبَةُ الَّتِي تَدور فِي المِحْوَر. (أَو) هُوَ (الخَرْقُ) الَّذِي فِي (وَسَطِ البَكَرَةِ) ، وَله أَسْنَانٌ من خَشَب، قالَهُ الأَصْمَعِيّ.
(أَو الخَشَبةُ) الَّتِي (فَوْقَ أَسْنَانِ المَحَالَة) ، أَو الَّتِي فوقَهَا أَسنانُ المَحَالَة. قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ أَيضاً.
(و) مِنَ المَجَازِ: القَبُّ: (الرَّئِيسُ) أَي رَئِيسُ القَوْمِ وسَيِّدُهم، (و) قيل: هُوَ (المَلِكُ، و) قيل: (الخَليفَةُ) ، وَقيل: هُوَ الرَّأْس الأَكْبر، يُقَال: عَلَيْك} بالقَبِّ الأَكبرِ أَي بِالرَّأْسِ الْأَكْبَر. قَالَ شمر: الرَّأْس يُرَادُ بِهِ الرَّئِيس. يُقَال: فُلانٌ {قب بَنِي فُلان، أَي رئِيسُهم.
(و) القَبُّ: (مَ بيْنَ الورِكَيْن، أَو) قَبُّ الدُّبُر: مَفْرَجُ مَا بَيْن (الأَلْيتَيْنِ، و) القَبُّ: ضَرْبٌ (مِنَ اللُّجُم، أَصْعَبُهَا وأَعْظَمُهَا) ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ.
(و) القِبُّ (بالكَسْرِ: العَظمُ النَّاتِيءُ من الظَّهْرِ بَيْنَ الأَلْيَتَيْنِ) .
ومِنَ الْمجَاز: أَلْزِقْ} قِبَّكَ بالأَرْض، أَي عَجْبك، كذَا فِي الأَسَاسِ. وقرأْتُ فِي هامِش نُسْخَةِ لسَانِ العَرَب مَا نَصُّه: وَفِي نُسْخَة من التَّهْذِيب بخَطِّ الأَزْهَريّ، {قَبَّك بالفَتْح.
(و) من الْمجَاز: القِبُّ: (شَيْخُ القَوْم) الَّذِي عَلَيْه مدَارُ أَمْرِهم، وَلَا يَخْفَى أَنَّه هُوَ القَبُّ بالفَتْح بِمَعْنَى الرَّئيس، والرَّأْسُ الأَكبَرُ، على مَا تقدم قَرِيبا.
(و) } القُبُّ (بِالضَّمِّ: جَمْع القَبَّاء) اسْم (للدَّقِيقةِ الخَصْرِ) . وَفِي حَدِيث عَلِيَ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي صِفةِ امرأَةٍ (أَنهَا جَدَّاءُ قَبَّاءُ) القَبَّاءُ: الخَمِيصَةُ البَطْن، {والأَقَبُّ: الضَّامِرُ البَطْنِ.
(وأَبُو جَعْفَر} - القُبِّيُّ، بالضَّمِّ) المُرَادِيّ، أَدْرَك ابنَ مَسْعُود، حَدَّث عَنهُ عمرَانُ بنُ سُلَيْم (وعِمْرَانُ بْنُ سُلَيْم القُبِّيُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ ابنُ سُلَيْمَان، رَوَى عَن قَتَادَةَ، وعَنْه يزيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ (نِسْبَة إِلَى {القُبَّة) وَهي: (ع بالكُوْفَة) ، سُمي} بالقُبّ قَبِيلَة من مُرَاد، وَقد يَشْتَبِه بالفبّ، بالفَاء، مَوْضِع آخَر بِالْكُوفَةِ، فَهُمَا من المُشْتَبه، ( {وقُبَّةُ جَالِينُوسَ: بِمَصْر) ، وَهِي الْمَشْهُورَة الْآن} بقُبَّةِ الغُورِي، (وقُبَّةُ الرَّحْمَة: بالإِسْكَنْدَرِيَّة، وقُبَّةُ الحِمَارِ: كانَتْ بِدَارِ الخِلَافَة) سُمِّيَت بِهَا (لأَنَّه كَانَ يُصْعَدُ إِلَيْها على حِمَارٍ لَطِيفٍ: وقُبَّةُ الفرْكِ) بِكَسْر الفاءِ: (ع، بِكِلْوَاذَا) بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون اللَّام، وبَيْنَ الأَلِفَيْن ذالٌ مُعْجَمة، من قُرَى بَغْدَاد.
(و) أَبُو سُلَيْمَانَ (أَيُّوبُ بْنُ يَحْيَى) ابْنِ أَيوبَ ( {- القَبِّيّ) الحَرَّانِيّ (بالفَتْحِ) ، إِلى القَبّ، وَهُوَ كَيْلٌ للغَلاَّت، مَاتَ بعدَ سنةِ ثَمانِينَ وِمائَتَيْنِ، وَهُوَ أَحَدُ الأَمَّارِينَ، بالمَعْرُوف، كذَا فِي الإِكْمال. وَقيل: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذلِك لأَنَّه كَانَ لَهُ قَبٌّ خِلْقَةً، قَالَه الحَافِظ.
(} والقَابَّةُ) فِي قَوْلهم: مَا سمعْنَا العَامَ {قابَّةً، أَي صوْت (الرَّعْد) يذْهَبُ بِهِ إِلى القَبيب، وَهُوَ الصوتُ، على مَا تقدَّم. ذكره ابْنُ سِيده وَلم يَعْزُه إِلى أَحَدٍ، وَعَزاهُ الجوْهرِيّ إِلَى الأَصْمعِيّ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: لم يَرْوِ أَحدٌ هَذَا الحَرْفَ غيْرُ الأَصْمَعِيّ قَالَ: والنَّاسُ على خِلافه. (و) مَا أَصابَتْهُم قابَّةٌ أَي (القَطْرَةُ مِن المَطر) . قَالَ ابنُ السِّكّيت: مَا أَصابَتْنا العَامَ قَطْرةٌ، وَمَا أَصَابَتْنَا العَامَ قَابَّةٌ، بمَعْنًى وَاحِد.
(} وقَبْقَبَ) الأَسدُ والفَحْلُ {قَبْقَبَةً، إِذَا (هَدَرَ. و) } قَبْقَبَ الأَسدُ: (صَوَّتَ) وصَرَفَ نَابَيْه. {والقَبْقَبَة والقَبِيبُ: صوتُ أَنْيَابِ الفَحْلِ وهَدِيرُه، وَقيل: هُوَ تَرْجِيعُ.
(و) قَبْقَبَ الرجلُ: (حَمُقَ) .
(} والقَبْقَابُ: الكَذَّابُ. والجَمَلُ الهَدَّار. والفَرْجُ) يُقَال: بَلَّ البَوْلُ مَجَامِعَ {قَبْقَابِه. وَقَالُوا: ذَكَرٌ} قَبْقَابٌ، فَوصَفُوه بِهِ، (أَو) هُوَ الفَرْجُ (الوَاسعُ الكَثيرُ المَاءِ) إِذا أَوْلجَ الرجُل فِيهِ ذَكَرَهُ قَبْقَب، أَي صَوَّتَ. سُمِعَ ذلِك عَن أَعْرَابِيّ حِين أَنْشَد:
لَعْساءُ يَا ذاتَ الحِرِ القَبْقَابِ
وَقَالَ الفرزدق:
فكَمْ طَلَّقَتْ فِي قَيْسِ عَيْلانَ من حِرٍ
وَقد كَانَ {قَبْقَاباً رِمَاحُ الأَرَاقِمِ
(و) القَبْقَابُ: (النَّعْلُ من خشَبٍ) . فِي المشْرِق أَنه خَاصٌّ بلُغَةِ أَهْلِ الْيمن، نَقله شَيْخُنا. وَقيل: إِنهُ مُوَلَّدٌ لَا أَصل لَهُ فِي كَلَام العَرَب، وَذكر الخَفَاجِيُّ فِي الرَّيْحَانَة أَنَّه نَعل يُصْنَع من خَشَب، حدَثٌ بعد العَصْرِ الأَوّل، ولفظُه مُوَلَّد أَيْضاً، وَلم يُسْمع من العَرب، وَقد نَظَم ابنُ هَانِىء الأَندَلُسِيّ فِيهِ قَوْله:
كنت غُصْناً بَين الرِّيَاضِ رَطِيباً
مَائِسَ العَطْف مِن غنَاءِ الحَمَامِ
صِرْتُ أَحْكِي عِدَاكَ فِي الذُّلِّ إِذْ صرْ
تُ برَغْمِي أُدَاسُ بالأَقْدَامِ
انْتهى.
(و) القَبْقَابُ: (الخَرَزَةُ) الَّتِي (يُصْقَلُ بِهَا الثِّيَابُ) ، نقلَه الأَزْهَرِيّ هكَذَا. وَقَالَ أَبُو عمْرٍ وَفِي ياقوته: القَبْقَابُ هُوَ القَيْقَاب مُصَحَّحاً مُحَقَّقاً قَالَه الصَّاغَانِيْ. (و) رَجُلٌ قَبقَابٌ، أَي (كَثِيرُ الكَلَامِ، كالقُبَاقِب) بالضَّمِّ. وَقيل: كَثِيرُ الكَلَامِ أَخْطَأَ أَو أَصَاب (أَو المِهْذَارُ) وَهُوَ كَثِيرُ الكَلَام مُخَلِّطُه، وأَنشَدَ ثَعْلَب:
أَو سَكَتَ القومُ فأَنْتَ} قَبْقَابْ
(و) {القَبِيبُ كأَمِير (صوتُ أَنْياب الفَحْلِ) وهَدِيرُه (} كالقَبْقَبَة) ، وَقد مَرَّ آنِفا.
( {والقَبْقَبُ) كجَعْفَرٍ، وَزَاد السُّهَيْلِيّ: والقَبْقَابُ أَيْضاً، على مَا نَقَله شَيْخُنا: (البَطْنُ) وَفِي الحَدِيث: (من كُفِيَ شَرَّ لَقْلَقِه} وقَبْقَبِه وذَبْذَبِه فَقَدْ وُقِيَ) وَقيل للبَطْنِ {قَبْقَبٌ من القَبْقَبَة، وَهِي حِكَايَة صَوت الْبَطن.
(و) } القِبْقِبُ، (بالكَسْرِ: صَدَفٌ بَحْرِيٌّ) فِيهِ لَحْمٌ يُؤْكَل، نَقَله الصَّاغَانِيّ (و) {قُبَابٌ (كغُرابٍ: أُطُم بالمَدِينة) على ساكِنِهَا أَفضلُ الصّلاة والسّلام، وَفِي التَّكْمِلَة:} القُبَابَةُ، بِالْهَاءِ.
(و) {القُبَابُ: (من السُّيُوفِ ونحْوهَا: القاطِعُ) ، من} قبَّ، إِذَا قَطَعَ (و) القُبَابُ (مِن الأُنُوفِ: الضخْمُ العَظِيمُ) .
(وكَكِتَاب: ع، بسَمَــرْقَنْد، ومَحَلَّةٌ بنَيْسَابُور و) {قِبَاب: (ع بِنَجْد فِي طَرِيق حَاجِّ البَصْرَة و) } القِبَابُ: (ة بأَسْفَلِ مِصْرَ) مِنْهَا المُحدِّث عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ القِبَابِيّ الحَنْبَلِيّ. قلت: والصَّوَابُ فِي هَاتَيْن كَسْرُ أَوَّلهمَا، كَمَا قَيَّدهُ الصَّاغَانيُّ والحَافِظ، والأَخِيرةُ تُعرفُ بالكُبْرى (و: ة قُربَ بَعْقُوبَا) مِن نَوَاحِي بَغْدَاد، والصَّوابُ فِيهَا أَيضاً كسرُ الأَول.
(و) القِبَابُ (نَوْعٌ مِنَ السَّمَكِ) يُشْبِهُ الكَنْعَد. قَالَ جَرِيرٌ:
لَا تَحْسِبَنَّ مِرَاسَ الحَرْب إِذْ خَطَرَتْ
أَكْلَ القِبَابِ وأَدْمَ الرُّغْف بالصِّير
(و) القِبَابُ (جَمْعُ القُبَّة) بالضَّمِ ( {كالقُبَبِ) بالكَسْر، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنا مَضْبُوطٌ بالقلم، وَالظَّاهِر أَنَّه بالضَّمِّ، ثمَّ رَأَيْتُ شيْخنا ضبطَه كغُرَف فَلَا مَحِيدَ عنْه.} والقُبَّةُ من البنَاء معْرُوفَة. وَقيل: هيَ البِنَاءُ من الأَدَمِ خَاصَّة مُشْتَقٌّ من ذلِكَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: {القُبَّة مِنَ الخِبَاء: بَيْتٌ صَغير مُسْتَدِير، وَهُوَ من بُيُوتِ العَرب. وَفِي العِنايَة: القُبَّة: مَا يُرفع للدُّخُولِ فِيهِ وَلَا يَخْتصُّ بالبِناءِ.
(و) } القَبَّابُ (كَكَتَّان: الأَسَدُ {كالمُقَبْقِبِ) ، نَقَلَهُمَا الصَّاغَانيُّ.
(و) القَبَّابُ: (ع بأَذْرَبِيجَانَ) . قلتُ: والصَّوابُ أَنَّه بالنُّون فِي آخِرِه كَمَا ضَبَطَه الصَّاغَانِيّ والحَافِظُ.
(} والقُبَاقِبُ بالضَّمِّ) ومثلُه فِي الصَّحاحِ وَفِي لِسَانِ العَرَب:! قبَاقِبُ، بِلَا لَامٍ: (العَامُ المُقْبِلُ) أَي هُوَ اسمُ عَلَمٍ للعَامِ الَّذِي يَلِي قَابِلَ عَامِك. (و) القُبَاقِبُ: (الرَّجُلُ الجَافِي) المِهْذَارُ.
(و: ع، ونَهَر بالثَّغْرِ، ومَاءٌ لِبَنِي تَغْلِب) بُنِ وَائِل (بأَرْضِ الجَزِيرَة) المَعْرُوفَةِ بجَزِيرَةِ ابْنِ عُمَر.
وَفِي الصّحَاح: وتَقُولُ: لَا إتِيك العَامَ وَلَا قَابِلَ وَلَا قُباقِبَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الذِي ذكره الجَوْهَرِيّ هُوَ المعْرُوف، قَالَ: أَعْني قَوْله: إِن قُبَاقِبا هُوَ العَامُ الثَّالِث، قَالَ: وأَمَّا العامُ الرَّابِعُ فيُقَال لَه: المُقَبْقِب. قَالَ: وَمِنْهُم من يَجْعَلُ القابَّ العَامَ الثَّالث. والقُبَاقِبَ: العَامَ الرَّابِع. والمُقَبْقبَ: العامَ الخَامِس. (ويُقَالُ) وَهُوَ المَحْكيّ عَن خَالِد بْنِ صفْوَانَ، أَنَّه قَالَ لابْنه فِي مُعَاتَبةِ: يَا بُنَيَّ، (إِنَّكَ لن تُفْلِحَ العَامَ وَلَا قَابِلَ وَلَا قَابَّ وَلَا قُبَاقِبَ وَلَا مُقَبْقِبَ) . وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِيمَا حَكِاه: (كُلُّ) كلمة (مِنْهَا اسْمُ) عَلَمٍ (لِسَنَةِ بعد سنة) ، وَقَالَ: حَكَاهُ الأَصْمَعِيُّ، وَقَالَ: وَلَا يَعْرِفُونَ مَا وَرَاءَ ذَلِك.
(وسُرَّةٌ {مَقْبُوبَةٌ،} ومُقَبَّبَةٌ) ، الأَخِيرة كمُعَظَّمَةٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهِي الصَّاب، وَفِي أُخْرَى مُقبقَبة أَي (ضَامِرَةٌ) قَال:
جَارِيَةٌ من قَيْسٍ بْنِ ثَعْلَبَا
بَيْضَاءُ ذَاتُ سُرَّة {مُقبَّبَهْ
كأَنَّهَا حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ
(} وقبَّبَت) ، هَكَذَا فِي نُسْختِنا، وصَوَابُه {قَبَّت (الرُّطَبَة) كهُمَزة، إِذا (جَفَّت) بعض الجُفُوف بَعْدَ التَّرْطِيب.
(و) قَبَّبَ (الرَّجُلُ) إِذا (عَمِل قُبَّةً) ،} وقبَّبَها {تقْبِيباً إِذا بَناهَا (وبَيْتٌ} مُقبَّبٌ: عُمِلَ) وَفِي نُسْخة جْعِل (فوْقه قُبَّةٌ) والهَوَادِجُ تُقبَّبُ.
(وذُو القُبَّة) : لقب (حنْظَلَةَ بْنِ ثعْلَبة) بْنِ سَيَّارٍ العِجْلِيّ، سُمِّي بِهِ (لِأَنَّه نَصَبَ قُبَّةً بصحْرَاءِ ذِي قارٍ) فَتَعطّفَتْ عَلَيْهِ رَبيعَة، وهَزَموا الفُرْسَ (! وتَقَبَّبَها: دَخَلَها) .
(وقُبَّةُ الإِسْلَامِ: البَصْرةُ) ، وَهِي خِزَانة العَرَب قَالَ: بنَتْ قُبَّةَ الإِسْلَام قَيْسٌ لأَهْلِهَا
ولَوْ لَمْ يُقِيمُوهَا لَطَالَ الْتِواؤُهَا
(وحِمَارُ {قَبَّانَ) هُنَيٌّ أُمَيْلِس أُسَيْدٌ رأْسُه كرَأْس الخُنْفُساء طُوَالٌ، قَوائِمُه نحوُ قَوَائِم الخُنْفُسَاء وَهِي أَصغرُ مِنْهَا (و) قيل: (عَيْرُ قَبَّانَ) أَبْلقُ مُحَجَّلُ القوائم، لَهُ أَنْفٌ كأَنْف القُنْفُذ إِذا حُرِّك تَماوتَ حَتَّى تَرَاه كأَنَّه بَعْرة، فإِذا كُفَّ الصَّوتُ انْطلَق، وقيلَ هُوَ (دُوَيْبَّة) وَهُوَ (فَعْلَانُ مِنْ قَبّ) لأَنَّ العَرَبَ لَا تَصْرِفُه، وَهُوَ مَعْرِفَة عِنْدَهُم، وَلَو كَانَ فَعَّالا لصرفَته، تقولُ: رأَيت قَطِيعاً من حُمُرِ قَبَّانَ. قَالَ الشَّاعِر:
يَا عَجَباً لَقدْ رَأْيتُ عجَبَا
حِمارَ قَبَّانَ يَسُوقُ أَرْنَبَا
كَذَا فِي الصّحَاحِ. وأَنكرَ شيخُ عَيْرَ قَبَّان، وأَنَّهم لم يَذْكُرُوه إِلّا فِي ضَرُورةٍ عَجَزُوا فِيهَا عَن حِمَار فأَبْدَلُوه بالعَيْر، وَلم يَذْكُرْه أَربابُ الدَّوَاوين المَشَاهير. قُلْتُ: وَهُوَ فِي المُحْكَم ولِسَان العَرَب، فأَيُّ دِيوَان أَشْهَر منْهُمَا.
ونُقِل عَن الجَاحِظَ فِي كِتَاب الْبَيَان أَنَّ من أَنْوَاعه أَبُو شَحْم وَهُوَ الصَّغِيرُ مِنْهَا، قَالَ: وأَهل اليَمَن يُطْلِقُون حِمَارَ قَبَّان على دُوَيْبَّة فَوق الجَراد من نوع الفَرَاش.
وَفِي مُفْرَدَات ابْنِ البَيْطَار: حِمَار قَبَّانَ يُسَمَّى حِمارَ البَيْت أَيضاً. قلت: وَلم يتعَرَّضُوا لِوَجْه التَّسْمية، وهُوَ واللهُ أَعلم إِنّما سُمِّيَ بِهِ لكَوْنِ ظَهْرِه كأَنَّه قُبَّة، كَمَا صَرَّح بِهِ السّيوطِيّ فِي ديوَان الحَيَوَان. وَمن أَمثالهم: (هُوَ أَذَلُّ من حِمار قَبَّانَ) كَذَا فِي مَجْمَع الأَمْثل والمُسْتَقْصَى. قَالَ شَيخنَا: وَقَالُوا: هُوَ ضَرْبٌ من الخَنَافس يَكُون بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَة.
(} والقُبِّيّونَ، بالضَّمِّ) ، وَقد جاءَ ذِكْره (فِي الحَدِيثِ) الَّذِي لَا طَرَف لَهُ. ونَصُّه (خَيْرُ النَّاسِ {القُبِّيُّونَ) . وسُئل أَحمدُ بنُ يَحْيَى عَن} القُبِّيِّين فَقَالَ: إِنْ صحَّ فهم (الَّذِين يَسْرُدُون الصَّومَ حَتَّى تَضْمُرَ بُطُونُهم) وَفِي رِوَايَة أُخْرَى{المُقَبَّبُون بدل القُبِّيِّين والمَعْنَى وَاحِد.
(} وقُبِّينُ كقُمِّينَ) أَي بضَم فكَسْر مَعَ تَشْدِيد: (ع، بالعِراق) نَقله الصّاغَانِيّ ( {وَقِبَّةُ الشَّاةِ، بِالْكَسْرِ وتُخَفَّفُ) أَي الْمُوَحدَة، وبالتَّخْفِيف رأَيته فِي فَصِيح ثَعْلَب مَضْبُوطاً بالقَلم، وَفِي هَامِش الكِتَابِ: وَهُوَ الوِعَاءُ الذِي يَتَنَاهى إِلَيْه الفَرْثُ، وَهِي (الحِفْثُ) ، بِكَسْر المُهْمَلَة وسُكُون الفَاءِ وَآخره ثَاءٌ مُثَلَّثَة، هَذَا مَضْبُوط عندنَا، وَفِي فَصِيح ثَعْلب: وَهِي الفَحِث، أَي ككتِفٍ، وذُكِر فِي بَاب المَكْسُور الاوّل من الأَسْمَاء، وَهِي إِنْفَحَةُ الجَدْيِ، أَي يَكُون لَهُ مَا دَام يَرْضَع فإِذا أُكِل سُمِّيَت قِبَّة.
(} وقُبَيْبَاتُ) مُصَغَّراً: (بِئرٌ دا ون المُغِيثةِ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ. (وماءٌ لِبَنِي تَغْلِب) بْنِ وَائِل، وَهُوَ غَيْرُ القُباقِب المَارْ ذكره (و: ع، بِظَاهِر دمَشْقَ. وَملَّة بِبَغْدَادَ وَمَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ. و: ع بالحِجَاز. وقُبِّينُ بالضَّمِّ) وَقد تقدم ضَبْطُه أَيضاً: (اسمُ نَهر، ووِلَايَةٌ بالعِرَاقِ) ، وَكَلَامه هُنَا غيرُ مُحَرَّز؛ فإِنه قَالَ أَوَّلاً: إِنَّه مَوْضِع بالعِراق، ثمَّ قَالَ: إِنَّه وِلَاية بالعراق، وَهُمَا وَاحِد.
( {وقَبْ) قَبْ (حِكَايَةُ وَقْعِ السَّيْف) عِنْد القِتَال، من} القَبْقَبَة، وَهُوَ التَّصْوِيتُ.
( {والقَبِيبُ) كأَمِير من (الأَقِط) الَّذِي (خُلِطَ رَطْبُه بِيَابِسه) ، وَفِي أُخرى يَابِسُه بِرَطْبِه.
ومِمَّا بَقِيَ على المُصَنِّف من المادَّة:
عَن الأَصْمعِيّ، قبَّ ظهرُه يَقِبّ قُبُوباً إِذَا ضُرِب بالسَّوْط وغَيْره فجَفَّ فذَلِك القُبُوبُ. قَالَ أَبو نَصْر: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُول: ذُكِر عَن عُمَر أَنَّه عرَب رجلا حَدًّا، فَقَالَ: إِذا قَبَّ ظهرُه فرُدُّوه إِليَّ، أَي إِذا اندمَلَت آثارُ ضَرْبِهِ وجَفَّت، من قَبَّ اللحمُ والتَّمرُ، إِذا يَبِسَ ونَشِف. وَفِي حَدِيث عَلِيَ كرَّم الله وَجهه: (كانَت دِرْعُه صَدْراً لاقَبَّ لَهَا) أَي لَا ظَهْرَ لَهَا، سُمِّي قَبًّا لأَن قِوَمَا بِهِ من قَبِّ البَكَرة، وَقد تَقدَّم. والأَقَبُّ: الضَّامِر، وجَمْعُه قُبٌّ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ:} قَبِبَت المَرْأَةُ، بإِظهار التَّضْعِيف، ولَهَا أَخَوَاتٌ حَكَاها يَعْقُوب عَنِ الفَرَّاء، كمَشِشت الدَّابَّةُ، ولَحِحَتْ عَيْنهُ.
والخيْلُ القُبُّ: الضَّوَامِرُ. والقَبْقبَة: صَوتُ جَوْفِ الفرَسِ؛ وَهُوَ القَبِيبُ.
وقَبَّ الشيءَ وَقبَّبَه: جمع أَطْرَافه، والقَبْقَبُ: خَشَبُ السَّرْج. قَالَ:
يُطَيِّرُ الفَارِسَ لَوْلَا قَبْقَبُه
وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: وَتَرٌ قَبٌّ طَاقَاتُه، أَي مُسْتَوِيَةٌ. والقَبُّ: بالفَتْح: مِكْيَالٌ للغَلَّة كالقَبَّانِ، وَقد نُسِبَ إِليه جَماعَةٌ من المُحَدِّثين، كالحَسَن بن مُحَمَّد النَّيْسَابُوريّ {- القَباَّنِيّ الحَافِظ. وفَضْلُ بنُ أَبِي طالبٍ القَبَّانيّ الوَزَّانُ، عَن أَبي الحُسَيْن بن يُوسُف، وغَيْرهما.
والقِبَابُ ككتَاب: ستَّة أَماكن ذكر المُصَنَّف مِنْهَا ثَلَاثة وبَقِيَ عَلَيْهِ:.
قِبَابُ: مَوضِع بِسَمَــرْقَند، وأَقْصَى مَحَلَّة بنَيْسَابُور على طَرِيق العِرَاق. ومَوْضِع خَارِج بَغْدَاد على طَرِيق خُرَاسان يُعْرَف} بقَبَّان الحُسَيْن وقُبَيْبَات بالضَّم: قَرْيَةٌ شَرْقِيّ مِصْر.
والقِبَابُ ككِتَابُ: لَقَبُ أَبِي بَكْرٍ عَبدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ فَوْرَك الأَصْبهَانيّ، لأَنَّه كَانَ يَعْمَلُ الهِوَادِجَ.
{وقُبَّ بَطْنُه وقَبَّه غيْرُه، وَهُوَ شِدَّةُ الدَّمْج للاسْتدَارة. قَالَ امرؤُ القيْس يصِف فرسا:
رَفاقُها ضَرِمٌ وجَرْيُها خَذِمٌ
ولحْمُها زِيَمٌ الطَّيُّ} مقُبوبُ.

ثمم

Entries on ثمم in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more

ثمم: ابن الأَعرابي: ثُمَّ إِذا حُشي، وثُمَّ إِذا أُصلِحَ. ابن سيده:

ثَمّ يَثُمُّ، بالضم، ثَمّاً أَصلَح. وثمَمْت الشيء أَثُمُّه، بالضم،

ثَمّاً إِذا أَصلَحته ورمَمْتَه بالثُّمام؛ ومنه قيل: ثَمَمْت أُموري إِذا

أَصلَحتها ورمَمْتَها. ورُوي عن عُرْوة بن الزبير أَنه ذكر أُحَيْحة بن

الجُلاح وقَوْل أَخْوالِه فيه: كنَّا أَهلَ ثُمِّهِ

ورُمِّهِ حتى استَوى على عُمَمِه وعَمَمِه؛ قال أَبوعبيد: المحدّثون

هكذا يَرْوُونه، بالضم، ووجْهه عندي بالفتح. والثَّمُّ: إِصلاحُ الشيء

وإِحكامُه، وهو والرَّمُّ بمعنى الإِصلاح، وقيل: هما، بالضم، مصدران كالشكر

أَو بمعنى المفعول كالذُّخْر أَي كنَّا أَهل تَرْبِيَتِه والمُتَولِّين

لإِصلاح شأْنه، يقال منه: ثَمَمْت أَثُمُّ ثَمّاً؛ وقال هِمْيان بن قُحافة

يذكر الإِبل وأَلْبانَها:

حتى إِذا ما قضَتِ الحوائجا،

ومَلأَتْ حُلاَّبُها الخَلانِجا

منها، وثَمُّوا الأَوْطُبَ النَّواشِجا

قال: أَراد أَنهم شدُّوها وأَحكَموها، قال: والنَّواشجُ الممتلئة؛ قال

أَبو منصور: يعني بقوله ثَمُّوا الأَوْطُب النَّواشِجَ أَي فَرشوا لها

الثُّمامَ وظَلَّلوها به، قال: وهكذا سمعت العرب تقول: ثَمَمْت السِّقاء إذا

فَرَشْت له الثُّمام وجعلتَه فوقه لئلا تُصيبه الشمسُ فَيَتَقطَّع

لَبَنُه.

والثُّمامُ: نَبْت معروف في البادية ولا تَجْهَدُه النَّعَم إِلاَّ في

الجُدوبة، قال: وهو الثُّمَّةُ أَيضاً، وربما خفِّف فقيل: الثُّمَة،

والثُّمَةُ: الثُّمامُ.

ورجلٌ مِعَمٌّ مِثَمٌّ مِلَمٌّ للذي يُصْلح الأَمْر ويقوم به. ابن شميل:

المِثَمُّ الذي يَرْعَى على مَن لا راعِيَ له، ويُفْقِرُ مَنْ لا ظهر

له، ويَثُمُّ ما عجز عنه الحيُّ من أَمرهم، وإِذا كان الرجل شديداً يأْتي

من وراء الصاغية ويحمل الزيادة ويردُّ الرِّكاب قيل له: مِثَمٌّ، وإِنه

لَمِثَمٌّ لأَسافِل الأَشياء. ومَثَمُّ الفَرس، بالفتح: منقطَع سُرَّتِه،

والمَثَمَّةُ مثله. وثَمَّ الشيءَ يَثُمه ثَمّاً: جمعه، وأَكثرُ ما

يُستعمَل في الحَشيش. ويقال: هو يَثُمُّه ويقمُّه أَي يَكْنُسُه ويَجمع الجيِّد

والرَّديء. ورجل مِثَمٌّ ومِقَمٌّ، بكسر الميم، إِذا كان كذلك،

ومِثَمَّةٌ ومِقَمَّةٌ أَيضاً، الهاء للمبالغة. وقال أَعرابي: جَعْجَع بي الدهرُ

عن ثُمِّه ورُمِّه أَي عن قليله وكثيره.

والثُّمَّةُ، بالضم: القَبْضة من الحشيش. وثَمَّ يده بالحشيشِ أَو

الأَرضِ: مَسَحها، وثَمَمْت يدي كذلك. وانْثَمَّ عليه أَي انْثال عليه.

وانْثَمَّ جسمُ فلان أَي داب مثل انْهَمَّ؛ عن ابن السكيت. أَبو حنيفة:

الثُّمُّ لغة في الثُّمامِ، الواحدة ثُمَّةٌ؛ قال الشاعر:

فأَصبح فيه آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ،

وثُمٍّ على عَرْش الخيام غَسيِل

وقالوا في المَثَلِ لنَجاحِ الحاجة: هو على رأْس الثُّمَّة؛ وقال:

لا تَحْسبي أَنَّ يَدي في غُمَّهْ،

في قَعْر نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ جَمَّهْ،

أَمسحُها بتُرْبَةٍ أَو ثُمَّهْ

وثَمَّتِ الشاةُ الشيءَ والنَّباتَ بفِيها تَثُمُّه ثَمّا، وهي ثَمُومٌ:

قَلَعَتْه بفِيها، وكلَّ ما مرَّت به، وهي شاة ثَمُومٌ. الأُموي:

الثَّمُومُ من الغنم التي تَقْلَع الشيء بفيها، يقال منه: ثَمَمْت أَثُمُّ،

والعرب تقول للشيء الذي لا يَعسُر تَناوُلُه: هو على طَرَف الثُّمام، وذلك

أَن الثُّمامَ لا يَطول فيَشُقّ تناوُلُه. أَبو الهيثم: تقول العرب في

التشبيه هو أَبوه على طَرَف الثُّمَّة إِذا كان يُشْبهه، وبعضهم يقول

الثَّمَّة، مفتوحة. قال: والثُّمَّة الثُّمام إِذا نُزِع فجعل تحت الأَساقي.

يقال: ثَمَمْتُ السِّقاء أَثُمُّه إِذا جعلت تحتَه الثُّمَّة، ويقال: ثُمَّ

لها أَي اجْمع لها. وثَمَّ الشيءَ يَثُمُّه وثَمَّمَهُ: وطِئَه، والاسم

الثُّمُّ، وكذلك ثَمَّ الوَطْأَة. وثَمَّمَ الكثيرُ: لغة في ثَمَّمَ

(*

قوله «وكذلك ثم الوطأة وثمم الكثير لغة في ثمم» هكذا في الأصل)، ويقال

ذلك على الثُّمَّة، يضرَب مثلاً في النجاح. وانْثَمَّ الشيخ انْثِماماً:

ولَّى وكَبِرَ وهَرِمَ. وثَمَّ الطَّعامَ ثَمّاً: أَكلَ

جَيِّده. وما له ثُمٌّ ولا رُمٌّ: فالثُّمُّ قُماشُ الناسِ

أَساقيهم وآنِيتَهُم، والرُّمُّ مَرمَّةُ

البيت. وما يملك ثُمّاً ولا رُمّاً أَي قليلاً ولا كثيراً، لا يُستعمل

إِلاَّ في النفي. قال أَبو منصور: الثُّمُّ والرُّمُّ صحيح من كلام العرب.

قال أَبو عمرو: الثُّمُّ الرُّمُّ؛ وأَنشد لأَبي سلمة المحاربي:

ثَمَمْت حوائجي ووَذَأْتُ عَمْراً،

فبئس مُعَرَّسُ الرَّكْب السِّغاب

(* قوله «ووذأت عمراً» في نسخة: بشراً وهو كذلك في الصحاح هنا وفي مادة

وذأ، وفي الأصل: الشعاب بالشين المعجمة والعين المهملة. وفي الصحاح في

المادتين المذكورتين: السغاب بالسين المهملة والغين المعجمة).

ثَمَمْت: أَصلحت؛ ومنه قولهم: كنَّا أَهل ثُمِّه ورُمِّه.

والثُّمامُ: شجر، واحدته ثُمامة وثُمَّة؛ عن كراع؛ قال ابن سيده: لا

أَدري كيف ذلك، وبه فسر قولهم: هو لك على رأْس الثُّمَّةِ، وبها سمي الرجل

ثُمامة. والثُّمام: نبت ضعيف له خوص أَو شبيه بالخُوص، وربما حُشِي به

وسُدَّ به خَصاص البيوت؛ قال الشاعر يصف ضعيف الثُّمام:

ولو أَنّ ما أَبْقَيْت مِني مُعَلَّقٌ

بعُودِ ثُمامٍ، ما تأَوَّدَ عُودُها

وفي حديث عمر: اغْزوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِر قبل أَن يصير ثُماماً ثم

رُماماً ثم حُطاماً؛ والثُّمام: نبت ضعيف قصير لا يطول، والرُّمامُ:

البالي، والحُطامُ: المتَكسِّر المُتَفَتِّت؛ المعنى: اغْزُوا وأَنتم

تُنْصَرون وتُوفِّرُون غنائمكم قبل أَن يَهِنَ ويَضْعُف ويصير كالثُّمام.

والثُّمام: ما يَبِس من الأَغْصان التي توضَع تحت النَّضَدِ. وبيتٌ مَثْمومٌ:

مُغَطىًّ بالثُّمامِ، وكذلك الوَطْب، وهو على طَرَف الثُّمام أَي ممكن لا

مُحال؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري: الثُّمامُ أَنواع: فمنها الضَّعَة

ومنها الجَليلةُ ومنها الغَرَفُ، وهو شبيه بالأَسَل وتُتَّخذ منه المَكانِس

ويُظَلَّل به المَزاد فيُبَرِّد الماء. وشاة ثَمومٌ: تأْكل الثُّمامَ،

وقد قلنا إِنها التي تقلَع الشيء بفِيها. ابن السكيت: ثَمَّمْتُ العَظْم

تَثْميماً، وذلك إِذا كان عَنِتاً فأَبَنْتَه. والثَّمِيمةُ: التّامورةُ

المشدودةُ الرأْس، وهي الثِّفالُ وهي الإِبريقُ.

وثَمَّ، بفتح الثاء: إِشارة إلى المكان؛ قال الله عز وجل: وإِذا رأَيت

ثَمَّ رأَيت نَعيماً؛ قال الزجاج: ثَمَّ يعني به الجَنَّة، والعامل في

ثمَّ معنى رأَيت، المعنى وإِذا رميت ببصَرك ثَمَّ؛ وقال الفراء: المعنى إِذا

رأَيت ما ثَمَّ رأَيت نَعيماً، وقال الزجاج: هذا غلط لأَن ما موصولة

بقوله ثمّ على هذا التفسير، ولا يجوز إِسقاط الموصول وتَرْكُ الصِّلة، ولكن

رأَيت متعدٍّ في المعنى إِلى ثَمَّ. وأَما قول الله عز وجل: فأَيْنَما

تُوَلُّوا فثَمَّ وجْهُ الله، فإِن الزجاج قال أَيضاً: ثَمَّ موضِعُه

موضعُ نَصْب، ولكنه مبني على الفتح ولا يجوز أَن يكون ثَمّاً زيدٌ

(* قوله

«ولا يجوز أن يكون ثماً زيد» هكذا في الأصل ولعله ولا يجوز أن تقول ثماً

زيد)، وإِنما بُنيَ على الفتح لالتقاء الساكنين. وثَمَّ في المكان: إِشارة

إِلى مكان مُنْزاحٍ عنك، وإِنما مُنِعَت ثَمَّ الإِعراب لإِبْهامها، قال:

ولا أَعلم أَحداً شرح ثَمَّ هذا الشرح، وأَما هنا فهو إِشارة إِلى

القريب منك. وثَمَّ: بمعنى هناك وهو للتبعيد بمنزلة هنا للتقريب. قال أَبو

إِسحق: ثَمَّ في الكلام إِشارة بمنزلة هناك زيد، وهو المكان البعيد منك،

ومُنِعت الإِعرابَ لإِبهامها وبَقِيت على الفتح لالتقاء الساكنين. وثَمَّتَ

أَيضاً: بمعنى ثَمَّ. وثُمّ وثُمَّتَ وثُمَّتْ، كلها: حرف نَسَق والفاء

في كل ذلك بدل من الثاء لكثرة الاستعمال. الليث: ثُمَّ حرف من حروف

النَّسَق لا يُشَرِّك ما بعدَها بما قبلها إِلا أَنها تبيّن الآخر من الأَوّل،

وأَما قوله: خلَقكم من نفسٍ واحدةٍ ثم جعَل منها زَوْجَها، والزَّوْج

مخلوق قبل الولد، فالمعنى أَن يُجْعَل خلْقُه الزوجَ مردوداً على واحدةٍ،

المعنى خلقها واحدة ثم جعل منها زَوْجَها، ونحو ذلك قال الزجاج، قال:

المعنى خلقكم من نفسٍ خلقها واحدة ثمَّ جعل منها زَوجَها أَي خلق منها زوجَها

قبلكم؛ قال: وثُمَّ لا تكون في العُطوف إِلاَّ لشيء بعد شيء، والعرب

تزيد في ثُمَّ شاءً تقول فعلت كذا وكذا ثُمَّت فعلت كذا؛ وقال الشاعر:

ولقد أَمُرُّ على اللَّئِيم يَسُبُّني،

فمضَيْت ثُمَّت قلت: لا يَعْنِيني

وقال الشاعر:

ثُمَّتَ يَنْباعُ انْبِياعَ الشجاعْ

وثُمَّ: حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي.

ثمم


ثَمَّ(n. ac. ثَمّ)
a. Repaired, restored; put right, arranged.
b. Collected, gathered together.

أَثْمَمَa. Became old, feeble.

ثِمَّةa. Old man.

ثُمَّةa. Handful of dry grass.

ثُمَاْمa. Furze, heather.

ثَمَّ
a. There, yonder.

ثُمَّ
a. Then, after that; furthermore, besides.
ث م م

كنا أهل ثمه ورمه أي أهل إصلاح شأنه والاهتمام بأمره، ثم الشيء يثمه، ورمه يرمه إذ جمعه واصلحه. وفلان لا يملك ثماً ولا رماً. وفلان مثم مقم إذا كان يكتب كل شيء..

ومن المجاز: هو لك على طرف الثمام، وعلى ظهر العس إذا كان هين المتناول. وتكلم فما تثمثم ولا تلعثم أي ما توقف.
ث م م: (الثُّمَامُ) نَبْتٌ ضَعِيفٌ لَهُ خُوصٌ أَوْ شَبِيهٌ بِالْخُوصِ وَرُبَّمَا حُشِيَ بِهِ وَسُدَّ بِهِ خَصَاصُ الْبُيُوتِ، الْوَاحِدَةُ (ثُمَامَةٌ) . وَ (ثُمَّ) حَرْفُ عَطْفٍ يَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ وَالتَّرَاخِي وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا عَلَيْهِ التَّاءَ كَمَا قَالَ:

وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي ... فَمَضَيْتُ ثُمَّتَ قُلْتُ لَا يَعْنِينِي
وَ (ثُمَّ) بِمَعْنَى هُنَاكَ وَهُوَ لِلْبَعِيدِ بِمَنْزِلَةِ هُنَا لِلْقَرِيبِ. 
ثمم رمم عمم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُرْوَة حِين ذكر أُحَيْحَة بن الجُلاح وَقَول أَخْوَاله فِيهِ: كُنَّا أهل ثُمِّهِ ورُمِّهِ حَتَّى اسْتَوَى على عممه. هَكَذَا يحدثونه: أهل ثُمِّهِ ورُمِّهِ بِالضَّمِّ وَوَجهه عِنْدِي ثَمّهِ ورَمّهِ بِالْفَتْح والثَّمُّ: إصْلَاح الشَّيْء وإحكامه يُقَال مِنْهُ: ثَمَمْتُ اَثُمّ ثَمّاً. والرَّمُّ من الْمطعم يُقَال: رَمَمْتُ ارُمُّ رَمًّا وَمِنْه سميت مِرَمَّةُ الشَّاة لِأَنَّهَا تَأْكُل بهَا [قَالَ هميان بن قُحَافَة يذكر الْإِبِل وَأَلْبَانهَا: (الرجز)

حَتَّى إِذا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا ... وَمَلأتْ حُلاّبُها الخلانِجاَ

مِنْهَا وثَمّوا الأوطُب النواشجا

الخلانج هِيَ آنِية الخلنج. وَقَوله: وَثَمُّوا أَرَادَ أَنهم شدّوها وأحكموها] . وَقَوله: اسْتَوَى على عَمَمه أَرَادَ [على -] طوله واعتدال شبابه وَمِنْه يُقَال للنبات إِذا طَال: قد اعتَمَّ وَبِه سمّيت الْمَرْأَة التامّة القَوام والخلْقِ: عَمِيْمَة.
[ثمم] الثُمامُ: نبتٌ ضعيفٌ له خُوصٌ أو شبيهٌ بالخوص، وربَّما حُشيَ به وسُدَّ به خَصاص البيوت، الواحدة ثمامة، وبه سمى الرجل ثمامة. وثممت الشئ أَثُمُّهُ بالضم ثَمَّاً، إذا أصلحتَه ورممته بالثمام. ومنه قيل: ثَمَمْتُ أموري، إذا أصلحتَها ورمَمْتها. قال الشاعر . ثَمَمْتُ حوائِجي وَوَذَأْتُ بِشْراً فبئسَ معرس الركب السغاب ومنه قولهم: " كنا أهل ثمه ورمه ". وثَمَّتِ الشاة النبت بفيها، أي قلعتْه: فهي شاة ثَمومٌ. وثَمَمْتُ الشئ: جمعته. يقال هو يثمه ويَقُمُّهُ، أي يكنسه، ويجمع الجيِّد والردئ. ورجل مثم ومقم بكسر الميم، إذا كان كذلك. ومِثَمَّةٌ ومِقَمَّةٌ أيضاً، الهاء للمبالغة. وقال أعرابيٌّ: جَعْجَعَ بي الدهرُ عن ثُمَّهِ ورُمِّهِ، أي عن قليله وكثيره. وثَمَمْتُ يدي بالأرض، أي مسحت بالحشيش. وانْثَمَّ عليه، أي انْثالَ عليه. وانْثَمَّ جسمُ فلانٍ، أي ذاب، مثل انهم. عن ابن السكيت. والثمة بالضم: القُبضة من الحشيش. وقولهم: ما له ثم ولارم، وما يملك ثُمَّاً ولا رُمّاً، قال ابن السكيت: فالثُمُّ: قماش أَساقِيهِمْ وآنيتهم. والرُمُّ: مَرَمَّةُ البيت. وثُمَّ: حرفُ عطفٍ يدلُّ على الترتيب والتراخي ، وربَّما أدخلوا عليها التاء، كما قال: ولقد أمر على اللئيم يَسُبُّني فمَضَيْتُ ثُمَّتَ قلتُ لا يعْنيني وثَمَّ بمعنى هناك، وهو للتبعيد بمنزلة هنا للتقريب. ومثَمُّ الفرس بالفتح: مُنْقَطَعُ سُرَّتِهِ. والمَثَمَّةُ مثله. ابن السكيت: ثَمَّمْتُ العَظْمَ تَثْميماً، وذلك إذا كان عنتا فأبنته. والثمثام: الذى إذا أخذ الشئ كسره.
[ث م م] ثَمَّ يَثُمُّ ثَمّا أَصْلَحَ وثَمَّ الشَّيءَ يَثُمُّه ثَمّا جَمَعَه وأكثرُ ما يُسْتَعْمَلُ في الحَشِيشِ والثُّمَّةُ القَبْضَةُ منه وثَمَّ يَدَه بالحَشِيشِ أو الأَرْضِ مَسَحَها وثَمَّت الشَّاةُ الشَّيْءَ تَثُمُّه ثَمّا وهي ثَمُومٌ قَلَعَتْه بفِيها وخَصَّ بعضُهم بهِ العَنْزَ وقِيلَ شاةٌ ثَمُومٌ تَقْلَعُ بفِيها كُلَّ ما مَرَّتْ بهِ وثَمَّ الشَّيْءَ يَثُمُّه وثَمَّمَه وَطِئَه والاسمُ الثُّمُّ وكذلك ثَمَّ الوَطْأَةَ وثَمَّمَ الكَسْرَ لُغَةٌ في تَمَّمَ ويُقالُ لك ذلك على الثمة يضرب مثلاً في النجاح وانثم الشَّيْخُ انْثِمامًا وَلَّى وكَبِرَ وثَمَّ الطَّعامُ ثَمّا أَكَلَ جَيِّدَه ورَدِيئَهُ وما لَه ثُمُّ ولا رُمٌّ فالثُّمُّ الأَساقِي والآنِيَةُ والرُّمُّ مَرَمَّةُ البَيْتِ وما يَمْلِكُ ثُمّا ولا رُمّا أَي قَلِيلاً ولا كَثِيرًا ولا يُسْتَعْمَلُ إِلاَّ في النًّفْيِ والثُّمامُ شَجَرٌ واحِدَتُه ثُمامَةٌ وثُمَّةٌ عن كُراع ولا أَدْرِي كَيْفَ ذلِكَ وبه فَسَّرَ قَوْلَهُم هو لَكَ على رَأْسِ الثُّمَّةِ وبها سُمِّيَ الرًّجُلُ والثُّمامُ ما يَبِسَ من الأَغْصانِ الَّتِي تُوضَعُ تحت النَّضَدِ وبَيْتٌ مَثْمُومٌ مُغَطَّى بالثُّمامِ وكَذلك الوَطْبُ وهُوَ عَلَى طَرَفِ الثُّمامِ أَي مُمْكِنٌ لَكَ لا يُحالُ بَيْنكُما عن ابن الأَعرابيِّ وشاةٌ ثَمُومٌ تَأْكُلُ الثُّمامَ وقد تَقَدَّمَ أَنَّها الَّتِي تَقْلَعُ الشَّيْءَ بفِيها وثَمَّ بمعنى هُناكَ قالَ أَبو إِسحاقَ ثَمَّ في الكَلامِ إِشارَةٌ بمَنْزِلةِ هُناكَ زَيْدٌ وهُوَ بمَنْزِلَة المكانِ البَعِيدِ مِنْكَ ومُنِعَت الإعْرابَ لإبْهامِها وبُنِيَتْ على الفَتْحِ لالْتِقاء الساكِنَيْنِ وثَمَّةَ أَيْضًا بمعنى ثَمَّ وثُمَّ وثُمَّتَ وثُمَّتْ كُلُّها حَرْفُ نَسَقٍ والفاءُ في كلِّ ذلك بَدَلٌ من الثّاءِ لكَثْرَةِ الاسْتِعمالِ [ث م ث م] والثَّمْثَمُ الكَلْبُ وثَمْثَمَ الرَّجُلُ عن الشَّيْءِ وتَثَمْثَمَ تَوَقَّفَ وكَذلك الثَّوْرُ والحِمارُ قالَ الأَعْشَى

(فمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبانِه ... وجالَ عَلَى وَحْشِيِّه لم يُثَمِثْمِ)

وتَكَلَّمَ فما تَثَمْثَمَ ولا تَلَعْثَمَ بمَعْنًى وتَمْثَمُوا الرَّجُلَ تَعْتَعُوه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ
[ثمم] فيه: كنا أهل ثمه ورمه، يروى بالضم، والوجه الفتح، وهو إصلاح الشيء وإحكامه، وهو والرم بمعنى الإصلاح، وقيل: الثم قماش البيت والرمالإخبار، أخبر أولاً أن عادته صلى الله عليه وسلم كانت مستمرة بنوم أول الليل وإحياء آخره، ثم إن اتفق احتياج يقضي حاجته ثم ينام في كلتا الحالتين فإذا انتبه عند النداء الأول وهو أذان بلال عند نصف الليل فإن كان جنباً اغتسل. وح: "ثم" دعا بين ذلك، ثم تدل على تأخير الدعاء من ذلك الذكر وكلمة بين تقتضي توسطه بينه كأن يدعو مثلاً بعد على كل شيء قدير وأجيب بأنه بعد وهزم الأحزاب دعا بما شاء ثم عاد إلى الذكر ثم دعا ثم عاد مرة ثالثة، وفيه: قال: نعم، ثم جلس، الظاهر أن "ثم" جلس من كلام ابن عباس أي فعله صلى الله عليه وسلم كلا من ذلك لكن جلوسه متأخر.
ثمم

( {ثَمَّهُ) } يَثُمُّهُ {ثَماًّ: (وَطِئَهُ) بِرِجْلِه، (} كَثَمَّمَهُ) ، شُدِّد للكثرة.
(و) ثَمَّهُ يَثُمُّهُ ثَمَّاً: (أَصْلَحَهُ) ورَمَّهُ {بالثُّمام، وَمِنْه قيل: ثَمَمْتُ أُمُورِي: إِذا أَصْلحْتَها وَرَمَمْتَها. وأَنْشَدَ الجوهريّ:
(} ثَمَمْتُ حَوائِجِي وَوذَأْتُ بِشْرّا ... فَبِئْسَ مُعَرَّسُ الرَّكْبِ السغابِ)

(و) {ثَمَّهُ} يَثُمُّهُ {ثَماًّ: (جَمَعَهُ) ويُقال:} ثُمَّ لَها، أَي: اجْمَعْ لَهَا، (و) هِيَ (فِي الحَشِيشِ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً) من غَيْرِه.
( {والثُّمَّةُ، بالضمّ: القَبْضَةُ مِنْهُ) ، أَي: من الحَشِيش.
(و) } ثَمَّ (يَدَه بالحَشِيشِ) ثَمًّا: (مَسَحَها) بِهِ، وَكَذلكَ ثَمَّ يَدَه بالأَرْضِ، {وَثَمَمْت يَدٍ ي كَذلك.
(و) } ثَمَّت (الشَّاةُ) الشيءَ و (النَّبْتَ) {تَثُمُّهُ} ثَمَّا: (قَلَعَتْه بفِيها) ، وَكُلّ مَا مَرَّتْ بِهِ (فَهِيَ {ثَمُومٌ) . قَالَ الأمويّ:} الثَّمُوم من الغَنَم: الّتي تَقْلَع الشيءَ بفِيها، يُقال مِنْهُ: {ثَمَمْتُ} أَثُمُّ.
(و) {ثَمَّ (الطَّعامَ) وقَمَّهُ (أَكَلَ جَيِّدَهُ وَرَدِيئَهُ) ، وَفِي الصِّحَاح: هُوَ} يَثُمُّه وَيَقُمُّه، أَي: يَكْنِسُه ويَجْمَعُ الجَيَّدَ والرَّدِيءَ. (ورَجُلٌ! مِثَمٌّ وَمِقَمٌّ، {وَمِثَمًّةٌ وَمِقَمَّةٌ، بكسرهنّ: إِذا كَانَ كَذلِكَ) ، قالَ الجَوْهريُّ: الهاءُ للمَبالَغَة.
(} وانْثَمَّ عَلَيْه) أَي (انْثالَ) وانْصَبَّ، وكَذلِكَ انْثَلَّ وانْثَلَم.
(و) {انْثَمَّ (جِسْمُهُ) : إِذا (ذابَ) مثل انْهَمَّ، عَن ابْن السِّكِّيت وَقَالَ غيرُه: انْثَمَّ الشيخُ} انْثِماماً وَلَّى وَكَبِرَ وَهَرِم.
(و) يُقَال: (مَا لَهُ {ثُمٌّ وَلَا رُمٌّ بِضَمِّهما) وَكَذَا مَا يَمْلِكُ} ثُمًّا وَلَا رُماًّ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: ( {فالثُّمُّ قُماشُ) ، النَّاس (أَساقِيهم وآنِيَتِهِمْ) ، وَقد سَقَطَ لفظُ الناسِ فِي بعضِ نُسَخِ الصِّحاح، ومثلُه فِي خَطّ أبِي سَهْل، وَإِيّاه تَبِعَ المُصَنِّف، والصَّوابُ إِثْباتُه، قَالَ: (والرُّمُّ مَرَمَّةُ البَيْتِ) ، ورُويَ عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر أَنّه ذَكَر أُحَيْحَةَ بنَ الجُلاحِ وَقَوْلَ أَخْوالِه فِيهِ: " كُنّا أَهْلَ} ثُمِّه ورُمِّهِ، حَتَّى استَوَى على عُمِمِهِ، وعَمَمِه ". قَالَ أَبُو عُبَيْد: المُحَدِّثُونَ هكَذا يَرْوُونَهُ بالضَّمّ، وَوَجْهُه عِنْدِي بالفَتْح، وَهُوَ والرَّمُّ بمَعْنَى الإصلاحِ، وقالَ الأَزْهَريُّ: {الثَّمُّ والرَّمُّ صحيحٌ من كَلامِ العَرَبِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الثَّمُّ: الرَّمُّ.
(} وثُمَّ) ، بالضَّمِّ، قَالَ شيخُنا: وَلَعَلَّه تَرَكَ ضَبْطَه اعْتِمَادًا على الشُّهْرَة. قلت: بل اعْتِمَادًا على ضَبْطه السَّابِق كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه: (حَرْفٌ يَقْتَضِي ثَلاَثَة أُمُورٍ) :
أحَدها: (التَّشْرِيكُ فِي الحُكْم، أَو قد يَتَخَلَّفُ) عَنهُ (بأنْ تَقَعَ زائدَةً كَمَا فِي) قَوْله عَزّ وَجَلَّ: ( {أَن لَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ ثمَّ تَابَ عَلَيْهِم} ) .
(الثّانِي: التَّرْتِيب، أَوْلا تَقْتَضيه كَقَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ: {وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ} الْآيَة) . وَقَالَ اللَّيْث:! ثُمَّ حرفٌ من حُرُوف النَّسَق لَا يُشَرَّكُ مَا بَعْدَها بِمَا قَبْلَها، إِلَّا أَنّها تُبَيِّنُ الآخِرَ من الأَوَّل، وَأما قولُه تَعَالَى: {خَلقكُم من نفس وَاحِدَة ثمَّ جعل مِنْهَا زَوجهَا} ، والزَّوْجُ مخلوقٌ قَبْلَ الوَلَد، فَالْمَعْنى أنْ يُجْعَلَ خَلْقُهُ الزَّوْجَ مَرْدُوداً على واحِدَةٍ، الْمَعْنى خلقهَا وَاحِدَة ثمَّ جَعَل مِنْهَا زَوْجَها وَنَحْو ذلكَ. قَالَ الزَّجّاج: المَعْنَى خَلَقَكُم من نَفْسٍ خَلَقها وَاحِدَة، ثمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَها، أَي: خَلَقَ مِنْهَا زَوْجَها قَبْلَكم، قَالَ: وَثُمَّ لَا تكونُ فِي العُطوف إِلَّا لِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ.
(والثالِثُ: المُهْلَةُ) والتَّراخِي (أَو قد تَتَخَلَّفُ، كَقَوْلِك: أَعْجَبَنِي مَا صَنَعْتَ اليَوْمَ، ثُمَّ مَا صَنَعْتَ أَمْسِ أَعْجَبُ؛ لأنّ ثُمّ) هُنَا (فِيهِ لتَرْتِيب الإِخْبارِ وَلَا تَراخِيَ بَيْنَ الإخْبارَيْن) . وَهَذِه العِبارةُ مأخوذةٌ من كَلَام شَيْخِهِ ابْن هِشامٍ فِي المُغْنِي، وَقد اسْتَوْعَبَ هُوَ تفصيلَ هَذَا الْمقَام كغَيْرِهِ [و] لَيْس هَذَا محلَّ الإِلْمامِ بِه خَشْيةَ الإطالة. وَقَالَ الجوهريُّ: ثُمّ حرفُ عَطْفٍ يدلّ على التَّرتِيبِ والتَّراخِي ورُبَّما أَدْخَلُوا عَلَيْهَا التاءَ كَمَا قَالَ:
(وَلَقَدْ أَمُرُّ على اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي ... فَمَضَيْتُ {ثُمَّتَ قُلْتُ لَا يَعْنِينِي)

ويُقالُ أَيْضا: ثُمَّتْ، بِسُكُون التاءِ وَالْفَاء، فِي كل ذلِكَ بَدَلٌ من الثَّاء لِكَثْرَة الاسْتِعمال.
(} وثَمَّ بالفَتْحِ: اسْمٌ يُشارُ بِهِ بمَعْنَى هُناكَ لِلْمَكان البَعِيدِ) بِمَنْزِلَة هُنا للقَريب، وَهُوَ (ظَرْفٌ لَا يَتَصَرَّفُ) قَالَ الله عَزّ وَجَلَّ: {وَإِذَا رَأَيْتَ! ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً} . قَالَ الزَّجّاج: ثَمَّ يَعْنِي بِهِ الجَنَّةَ، (فَقَوْلُ مَنْ أَعْرَبَهُ مفْعُولاً لرَأَيْت فِي) قَوْله تَعالَى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ} وَهَمٌ) . قَالَ الزجّاج: والعامِلُ فِي ثَمَّ مَعْنَى رَأَيْت، المَعْنَى: وَإِذا رَمَيْتَ بِبَصَرِكَ ثَمَّ. وَقَالَ الفرّاء: المَعْنَى: إِذا رأيتَ مَا ثَمَّ رأيتَ نَعِيماً. وَقَالَ الزّجَّاجُ: هَذَا غَلَطٌ؛ لأنَّ مَا موصولةٌ بقوله ثَمَّ على هَذَا التَّفسِير، وَلَا يجوز إِسْقاطُ المَوْصُول وَتَرْكُ الصِّلَةِ، وَلَكِن رَأَيْتَ مُتَعدٍّ فِي المَعْنَى إِلَى ثَمَّ. وَقَالَ فِي قَوْله تَعالَى: { {فثم وَجه الله} . موضعُهُ مَوْضِع نَصْبٍ ولكِنَّه مَبْنِيٌّ على الفَتْح وَمُنِعَت الإِعْرابَ لإِبْهامِها.
(} ومَثَمُّ الفَرَسِ {ومَثَمَّتُهُ: مُنْقَطَعُ سُرَّتِهِ) ، نَقله الجوهريُّ. (} وَتَثْمِيمُ العَظْمِ إِبانَتُه) ؛ وذلِكَ إِذا كانَ عَنَتاً، نَقله الجوهريُّ عَن ابْن السِّكِّيت.
( {والثَّمْثامُ: مَنْ إِذا أَخَذَ الشَّيْءَ كَسَرَه) .
(} والثُّمامُ {واليَثْمُومُ، كَغُرابٍ وَيَنْبُوتٍ: نَبْتٌ م) معروفٌ، وَهُوَ نَبْتٌ ضَعِيفٌ لَهُ خُوصٌ أَو شَبِيهٌ بالخُوصِ، وَرُبَّما حُشِيَ بِهِ وَسُدَّ بِهِ خَصاصُ البُيُوت، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَوْ أَنَّ مَا أَبْقَيْتَ مِنِّي مُعَلَّقٌ ... بِعُودِ} ثُمامٍ مَا تَأَوَّدَ عُودُها)

وَقَالَ الأزهريُّ: {الثُّمام أنواعٌ فَمِنْهَا: الضَّعَةُ، وَمِنْهَا الجَلِيلَةُ، وَمِنْهَا الغَرَفُ، وَهُوَ شَيِبهٌ بالأَسَلِ وَتُتَّخَذُ مِنْهُ المَكانِسُ وَيُظَلَّلُ بِهِ المَزادُ فَيُبَرِّد الماءَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: " اغْزُوا والغَزْو حُلْوٌ خَضِرٌ، قَبْلَ أَنْ يَصيرَ} ثُماماً، ثمَّ رُماماً، ثمَّ حُطاماً "، أَي: اغْزوا وأَنْتم تُنْصَرُون وَتُوَفِّرون غَنائِمَكم، قبلَ أَنْ يَهِنَ وَيَضْعُفَ وَيَصِيرَ {كالثُّمام. (وَقَدْ يُسْتَعْمِلُ لإِزالَةِ البَياضِ من العَيْنِ، واحِدَتُه) } ثُمامَةٌ (بِهاءٍ. وبَيْتٌ! مَثْمُومٌ مُغَطًّى بِه) ، وَكَذلِكَ الوَطْب.
(ويُقالُ لِما لَا يَعْسُرُ تَناوُلُهُ) : هُوَ (عَلَى طَرَفِ الثُّمامِ، لأنَّه) نَبْتٌ قَصِيٌ ر (لَا يَطُولُ) فَيَشُقُّ تَناوُلُه. وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: أَي: مُمْكِن. وقالَ الزَّمَخْشّرِيُّ: أَي: هَيِّنُ التَّناوُل.
(وَصُخَيْراتُ الثُّمامِ: إِحْدَى مَراحِلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إِلَى بَدْرٍ) ، جاءَ ذِكْرُه فِي كُتُب السِّيرَة.
( {وثُمامَةُ بنُ أُثالٍ) النُّعمان الحَنَفِيُّ كَانَ مُقِيماً باليَمامَة يَنْهاهم عَن اتِّباع مُسَيْلِمَةَ، وَقد مرَّ ذكره فِي " أث ل ". (و) } ثُمامةُ (بنُ أَبِي ثُمامَةَ) الجُذامِيُّ، كنيتُه أَبُو سَوادَةَ، لَهُ ذكرٌ فِي تَارِيخ مصر. (و) ثُمامَةَ (بنُ حَزْن) بن عبد اللهِ بن سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ، القُشَيْرِيُّ، أدْرك النبيَّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم. (و) ثُمامَةُ (بنُ عَدِيٍّ) القُرَشِيُّ، أميرُ صَنْعاء الشَّام لعُثْمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَانَ من المُهاجِرِينَ، وَيُقَال: إِنَّه شَهِدَ بَدْراً، وَقَالَ خَلِيفَةُ: كَانَ على صَنْعاءِ اليَمَن. قلتُ: وإِلَيْهِ نُسِبَ شارعُ ثُمامَةَ بهَا: (صَحابِيُّونَ) رَضِي الله عَنْهُم.
وفاتَه ثُمامَةُ بنُ أَنَسٍ، وثُمامَةُ ابْن بِجادٍ العَبْدِيُّ فإنّ لَهما صُحْبَة أَيْضا.
(وَكَغُرابٍ) ثُمامُ (بنُ اللَّيْثِ) الرَّمْلِيُّ الصائغُ: (مُحَدِّثٌ) من شُيوخ أبي أَحْمَد بنِ عَدِيّ.
( {والثَّمِيمَةُ) ، كَسَفِينَةٍ: (التامُورَةُ المَشْدُودَةُ الرَّأْسِ) ، وَهِي الثِّفال، وَهِي الإِبْريقُ.
(و) } ثَمْثَمٌ (كَفَدْفَدٍ: كَلْبُ الصَّيْدِ) وكذلِكَ العُرْبُج، ذكره الأزهريّ فِي الرُّباعِيّ، وَقيل: هُوَ الكَلْبُ مُطلقًا. ( {وَثَمْثَمٌ العَبْدِيُّ شاعِرٌ) كَانَ فِي زَمَنِ الرّشيد. (وَرَزِينُ بنُ} ثَمْثَمٍ الضَّبِّيُّ قاتِلُ سَهْمِ بن أَصْرَمَ) ، ذكره الأمِيرُ.
( {والثِّمَّةُ، بالكَسْر: الشَّيْخُ) الهَرِمُ، (} وانْثَمَّ: شاخَ) وَوَلَّى كِبَراً.
( {والثَّمْثَمَةُ: تَغْطِيَةُ رَأْسِ الإِناءِ) ، عَن ابْن الأعرابيّ. (و) أيضّا: (الاحْتِباسُ) ، وَهُوَ التَّرْوِيحُ قَلِيلا، (يُقالُ} ثَمْثِمُوا بِنَا سَاعَة، وَكَذَلِكَ جَهْجِهُوا بِمَعْنى واحدٍ، عَن ابْن الأعرابيِّ.
(و) {الثَّمْثَمَةُ (أَنْ لَا يُجادَ العَمَلُ، وَأَنْ تُشْنَقَ القِرْبَةُ إِلَى العَمُودِ لِيُحْقَنَ فِيهَا اللَّبَنُ، و) يُقَال: (هَذَا سَيْفٌ لَا} يُثَمْثَمُ نَصْلُه) ؛ أَي: (لَا يَنْثَنِي إِذا ضُرِبَ بِهِ وَلَا يَرْتَدُّ) ، قَالَ ساعِدَةُ:
(فَوَرَّكَ لَيْناً لَا يُثَمْثَمُ نَصْلُه ... إِذا أصابَ أوْساط العِظامِ صَمِيمُ)

( {والمِثَمُّ، كَمِسَنٍّ: مَنْ يَرْعَى على مَنْ لَا راعِيَ لَهُ) كَذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ عَلَى مَنْ لَا رِعْيَ لَهُ، كَمَا هُوَ نصُّ ابْن شُمَيْل (وَيُفْقِرُ مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَيَثُمُّ مَا عَجَزَ عَنهُ الحَيُّ من أَمْرِهِمْ) ، كُلُّ ذلِك عَن ابْنِ شُمَيْل.
(} وَتَثْمَثَم عَنْهُ) ؛ أَي: (تَوَقَّفَ) .
(و) يُقَال: تَكَلَّمَ و (مَا {تَثَمْثَمَ) ؛ أَي: (مَا تَلَعْثَمَ) ، وَهُوَ مَجازٌ.
[] وَمِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْه:} ثَمَمْتُ السِّقاءَ: فَرَشْتُ لَهُ الثُّمامَ، وجعلتُه فَوْقَه؛ لِئَلَّا تُصِيبَه الشمسُ فَيَتَقَطَّعَ لَبَنُه، نَقله الأزهريُّ.
{والثُّمَّةُ، بالضَّمّ: لغةٌ فِي} الثُّمامَة، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَبِه فُسِّر: " هُوَ لَكَ على رَأْسِ {الثُّمَّةِ "، وربَّما خُفِّف فَقيل} الثُّمَةِ ". وَقَالَ أَبُو حنيفَة: {الثُّمُّ: لُغَةٌ فِي} الثُّمامِ، الواحِدَةُ {ثُمَّةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(فَأَصْبَح فِيهِ آلُ خَيْمٍ مُنَضَّد ... } وثُمٌّ على عَرْشِ الخِيام غَسِيلُ)
وقالُوا فِي المَثَل لِنَجاح الحاجَةِ: " هُوَ عَلَى رَأْسِ الثُّمَّةِ "، وَقَالَ:
(لَا تَحْسبِي أَنَّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ جَمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بِتُرْبَةٍ أَو ثُمَّهْ ... )

ورجلٌ مِثَمٌ مِعَمٌّ مِلَمٌّ، بكسرهنّ، للّذي يُصْلِحُ الأَمْرَ وَيَقومُ بِهِ. ورجلٌ {مِثَمٌّ: شَدِيدٌ يَرُدُّ الرِّكابَ. وإنَّهُ} لَمِثَمٌّ لأسافِلِ الأَشْياءِ.
وَقَالَ أعرابيٌّ: جَعْجَعَ بِيَ الدَّهْرُ عَن {ثُمِّهِ ورُمِّهِ، بِضَمِّهما، أَي: عَن قَلِيلهِ وكَثيرِه، نَقله الجوهَريُّ. قُلتُ: وَمِنْه قولُ العامَّةِ: جَاءَ} بالثِّمِّ والرِّمِّ إلَّا أَنهم يَكْسِرُونَهما، أَي: بالقَلِيل والكَثِير. وَمَا يَمْلِك {ثُمًّا وَلَا رُمًّا؛ أَي: قَليلاً وَلَا كَثِيراً، لَا يُسْتعمل إِلَّا فِي النَّفْي.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: تَقُول العَرَب: هُوَ أَبُوهُ على طَرَفِ الثُّمَّةِ، إِذا كَانَ يُشْبِهُه. وَبَعْضهمْ يقولُ:} الثَّمَّةِ، مَفْتُوحَة.
{والثُّمُّ بالضَّمّ، الاسْمُ من} ثَمَّهُ {ثَمًّا، إِذا كَسَرَهُ.
} وثَمْثَمَ عَن الشَّيء: تَوَقَّفَ، قَالَ الأَعْشَى:
(فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْت لَبانِهِ ... وجال على وَحْشِيِّه لم {يُثَمْثِمِ)

} وَثّمْثَمُوه: تَعْتَعُوه، على ابْن الأعرابيّ. وقولُ العَجّاج:
(مُسْتَرْدِفاً من السَّنامِ الأَسْنَمِ ... ) (جِنْثاً طَوِيلَ الفَرْعِ لم {يُثَمْثَمِ ... )

أَي: لم يُكْسَر وَلم يُشْدَخ بالحَمْلِ، يَعْنِي سَنامَه.
} وَثَمْثَمَ قِرْنَه: قَهَرَه فَهُوَ {ثَمْثامٌ، قَالَ:
(فَهْوَ لِحُولانِ القِلاصِ ثَمْثامْ ... )

وحُسَيْن بن} ثُمام بن كُوهي، بالضَّمِّ فِي نَسَب بني بُوَيْه أمراءُ الدَّيْلَم، قَالَه الحافِظُ. وَأَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن هارُون بن شُعَيْبٍ الثُّمامِيُّ الأنصارِيُّ، سكن دِمَشْقَ وحَدَّثَ بهَا عَن أبي خَلِيفَة، وَهُوَ من وَلَدِ ثُمامَةَ ابْن عبد الله بن أَنَسِ بن مَالك.
وشاةٌ {ثَمُومٌ: تأْكُلُ} الثُّمامَ.

لمس

Entries on لمس in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
لمس: {لمستم}: كناية عن الجماع.
اللمس: هو قوة منبثة في جميع البدن تدرك بها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، ونحو ذلك عند التَّمَاسِّ والاتصال به.
ل م س: (اللَّمْسُ) بِالْيَدِ وَقَدْ (لَمَسَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (الِالْتِمَاسُ) الطَّلَبُ. وَ (التَّلَمُّسُ) التَّطَلُّبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَبَيْعُ (الْمُلَامَسَةِ) هُوَ أَنْ يَقُولَ: إِذَا لَمَسْتُ الْمَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا بِكَذَا. 
لمس: لمس واسم المصدر أيضاً لميس (معجم مسلم).
حلي يلمس: معناها المجازي دعه يحمل على قصده وبيان ما في قلبه (بوشر). (المفروض خلِّ يلمس -المترجم-).
ألمَسَ: في محيط المحيط (ألمَسَ فلاناً أعانه على ما يتلمس).
تلمس: تطّلب باليد، جسّ (انظر: حسحس) داعب امرأة (بوسييه).
التمس: أنظر الكلمة في معجم (فوك) في مادة tangere, inquiro, acipere.
ملمِسة وجمعها ملامس: لمسة، قطعة مفاتيح (بوشر).
مُلتَمس: سرَة (وباللاتينية umbilicus) ( فوك Albucasis 6: 338) .
لمس
اللَّمْسُ: إدراك بظاهر البشرة، كالمسّ، ويعبّر به عن الطّلب، كقول الشاعر:
وأَلْمِسُهُ فلا أجده
وقال تعالى: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً
[الجن/ 8] ، ويكنّى به وبِالْمِلَامَسَةِ عن الجماع، وقرئ:
لامَسْتُمُ
[المائدة/ 6] ، ولَمَسْتُمُ النّساء حملا على المسّ، وعلى الجماع، «ونهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الملامسة» وهو أن يقول: إذا لَمَسْتَ ثوبي، أو لَمَسْتُ ثوبك فقد وجب البيع بيننا، واللُّمَاسَةُ:
الحاجة المقاربة.

لمس


لَمَسَ(n. ac.
لَمْس)
a. Touched; felt.
b. Sought, inquired after.
c. Inivit
d.(n. ac. لَمْس), Destroyed (sight).
لَاْمَسَa. see I (a) (c).
أَلْمَسَa. Gave.

تَلَمَّسَa. see I (b)
إِلْتَمَسَ
a. [acc. & Min], Asked, begged, entreated of.
b. see I (b)
لَمْسa. Touch; contact; feel.

لَاْمِسa. Feeler.

لَمَاْسَة
لُمَاْسَةa. Want, desire.

لَمِيْسa. Soft, delicate.

لَمُوْس
(pl.
لُمُس)
a. Of obscure lineage; low-born.

لَمُوْسَةa. Road, way, route.

N. P.
لَمڤسَa. Touched, felt.
b. Smooth (saddle).
N. Ac.
إِلْتَمَسَa. Request; prayer, entreaty, supplication.

مُلَامَسَة [ N.
Ac.
لَاْمَسَ
(لِمْس)]
a. Touch; feeling.
b. A way of bargaining.

كَوَاهُ لَمَاسِ
a. He touched him in a tender part.
(ل م س) : بَيْعُ (الْمُلَامَسَةِ) وَ (اللِّمَاسِ) أَنْ يَقُولَ لِصَاحِبِهِ " إذَا لَمَسْت ثَوْبَك أَوْ لَمَسْت ثَوْبِي فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ " وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ هِيَ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُك هَذَا الْمَتَاعَ بِكَذَا فَإِذَا لَمَسْتُك وَجَبَ الْبَيْعُ أَوْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي كَذَلِكَ " وَالْمُنَابَذَةُ " أَنْ تَقُولَ إذَا نَبَذْته إلَيْك أَوْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي إذَا نَبَذْته إلَيَّ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَ " إلْقَاءُ الْحَجَرِ " أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ إذَا أَلْقَيْت الْحَجَرَ وَجَبَ الْبَيْعُ (246 /) وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الْمُلَامَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ وَلَا يَنْشُرَهُ وَلَا يُقَلِّبَهُ.
ل م س

اللَّمْسُ الجَسُّ لَمَسَهُ يَلْمُسُهُ لَمْساً ولامَسَهُ وناقةٌ لموسٌ شُكَّ في سَنامِهَا أبِهَا طِرْقٌ أم لاَ فلُمِسَ والجمعُ لُمْسٌ واللَّمْسُ كنايةٌ عن الجِماع لَمَسَها يَلْمِسُها ولاَمَسَهَا والْتَمَسَ الشيءَ وتلَمَّسَهُ طلبه والمتَلَمِّسُ اسم شاعرٍ سُمِّيَ به لقوله

(فهذا أوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه ... زنَابِيرُهُ والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)

وإكافٌ مَلمُوسُ الأحْناءِ إذا لُمسَتْ بالأيْدِي حتّى تَسْتَوِيَ وبَيْعُ المُلامَسَة أنْ يشتَرِي المتَاعَ بأَنْ يَلْمِسَهُ ولا يَنْظُرُ إليه وقد نُهِيَ عنْهُ واللُّمَاسَةُ الحاجَةُ المُقارِبَةُ ولَمِيسُ اسم امرأةٍ ولُمَيْسٌ ولَمَّاسٌ اسْمَانِ 
لمس
اللَّمْسُ: كِنَايَةٌ عن الجِمَاعِ. وهو اللَّمْسُ باليَدِ لطَلَبِ الشَّيءِ.
وإكافٌ مَلْمُوْسُ الأحْنَاءِ: وهو الذي قد أُمِرَّ عليه اليَدُ فإنْ كانَ فيه أَوَدٌ والالْتِمَاسُ في الأصْلِ: طَلَبُ اللَّمْسِ.
والمُلَامَسَةُ في البَيْعِ: أنْ يَقُوْلَ الرَّجُلُ لصاحِبهِ: إذا لَمَسْتَ ثَوْبي ولَمَسْتُ ثَوْبَكَ وَجَبَ البَيْعُ. والمُتَلَفَسُ: اسْمُ شاعِرٍ.
ولَمِيْسُ: اسْمُ امْرَأةٍ. ويقولونَ: كَوَيْتُه المُتَلَمَّسَةَ - بفَتْح الميم - وكَوَيْتُه لَمَاسِ: إذا أصَابَ مَكانَ دائه بالتَّلَمسِ. ولَمَسَ بَصَرَه: أي ذَهَبَ به.
واللمُوْسُ: الناقَةُ التي يُشَك في سَنَامِها، وجَمْعُها لُمْسٌ. وهو من الرجالِ: الذي في حَسَبِه قُضْاَةٌ، وقيل: هو الدعِيُّ.
واللُّمَاسَةُ: الحاجَةُ المُقَارِبَةُ.
ل م س

لمسه ولامسه مثل مسه وماسه، " ونهي عن بيع الملامسة " وهي أن تقول: إذا لمست ثوبي أو لسمت ثبوك وجب البيع. وألمسني الجارية: إئذن لي في لمسها. وناقة لموس وشكوك نحو: ضبوث، وقد ألمست الناقة.

ومن المجاز: لمس المرأة ولامسها: جامعها، وألمسني امرأةً، زوّجنيها، وفلانة لا تردّ يد لامس: للفاجرة. وفلان لا يرد يد لامس: لمن لا منعة له. ولمست الشيء والتمسته وتلمسته. قال لبيد يصف صاحبه في السفر:

يلمس الأنساع في منزله ... بيديه كاليهوديّ المصلّ

" وأنّا لمسنا السّماء ". وسمعتهم يقولون: المس لي فلاناً. ويا كافٌ ملموس الأحناء: أمرّت عليه اليد فتحت نتوءه وأوده: وفلان لموس: في حسبه قضاةٌ. قال:

لسنا كأقوام إذا أزمت ... فرح اللّوس بثابت الفقر

يفرح بفقرنا ليخطب إلينا إذا أزمت السّنة. وله شعاع يكاد يلمس البصر: يذهب به. قال ابن أحمر:

فإن قصر كما من ذاك أن تريا ... وجهاً يكاد سناه يلمس البصرا

وقال الراعي:

سدماً إذا التمس الدّلاء تطافه ... لاقين مشرفة المثاب دحولاً
ل م س : لَمَسَهُ لَمْسًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ أَفْضَى إلَيْهِ بِالْيَدِ هَكَذَا فَسَّرُوهُ وَلَامَسَهُ مُلَامَسَةً وَلِمَاسًا قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَصْلُ اللَّمْسِ بِالْيَدِ لِيُعْرَفَ مَسُّ الشَّيْءِ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ اللَّمْسُ لِكُلِّ طَالِبٍ قَالَ وَلَمَسْتُ مَسِسْتُ وَكُلُّ مَاسٍّ لَامِسٌ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: أَيْضًا اللَّمْسُ الْمَسُّ.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ اللَّمْسُ يَكُونُ مَسَّ الشَّيْءِ وَقَالَ فِي بَابِ الْمِيمِ الْمَسُّ مَسُّكَ الشَّيْءَ بِيَدِكَ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: اللَّمْسُ الْمَسُّ بِالْيَدِ وَإِذَا كَانَ اللَّمْسُ هُوَ الْمَسُّ فَكَيْفَ يُفَرِّقُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَهُمَا فِي لَمْسِ الْخُنْثَى وَيَقُولُونَ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ لَمْسٍ أَوْ مَسٍّ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إذَا لَمَسْتَ ثَوْبِي
وَلَمَسْتُ ثَوْبَكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا بِكَذَا وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ غَرَرٌ وَقَوْلُهُمْ لَا يَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَيْ لَيْسَ فِيهِ مَنَعَةٌ. 
[لمس] نه: فيه: نهى عن بيع "الملامة"، بأن يقول: إذ لمست ثوبك فقد وجب البيع، أو أن يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه، والنهي لأنه غرر، أو تعليق، أو عدول عن الصيغة الشرعية، أو يجعل اللمس قاطعًاالسجود، وفي بعضها: وهو في المسجد. وح صحيفة "المتلمس"- مر في ص.
ل [لمص] نه: فيه: إن الحكم بن أبي العاص كان خلفه صلى الله عليه وسلم "يلمصه" فالتفت إليه فقال: كن كذلك! أي يحكيه ويريد عيبه بذلك.

لمس: اللَّمْس: الجَسُّ، وقيل: اللَّمْسُ المَسُّ باليد، لمَسَه

يَلْمِسُهُ ويَلْمُسُه لَمْساً ولامَسَه.

وناقة لَمُوس: شُك في سَنامِها أَبِها طِرْقٌ أَم لا فَلُمِسَ، والجمع

لُمْسٌ.

واللَّمْس: كناية عن الجماع، لَمَسَها يَلْمِسُها ولامَسَها، وكذلك

المُلامَسَة. وفي التنزيل العزيز: أَو لَمَسْتُمُ النِّساء، وقُرِئ: أَو

لامَسْتُمُ النساء، وروي عن عبد اللَّه بن عُمَر وابن مسعود أَنهما قالا:

القُبْلَة من اللَّمْس وفيها الوُضوء. وكان ابن عباس يقول: اللَّمْسُ

واللِّماسُ والمُلامَسَة كِناية عن الجماع؛ ومما يُسْتَدلّ به على صحة قوله

قول العرب في المرأَة تُزَنُّ بالفجور: هي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، وجاء

رجل إِلى النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، فقال له: إِن امرأَتي لا تَرُدُّ

يَدَ لامِس، فأَمرَه بتطليقها؛ أَراد أَنها لا تردُّ عن نفسها كلَّ من

أَراد مُراوَدَتها عن نفسها. قال ابن الأَثير: وقوله في سياق الحديث

فاسْتَمْتِعْ بها أَي لا تُمْسِكْها إِلا بقدْر ما تَقْضِي مُتْعَةَ النَّفْس

منها ومن وَطَرِها، وخاف النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، إِن أَوْجَبَ عليه

طَلاقَها أَن تتُوق نفسُه إِليها فيَقَع في الحَرام، وقيل: معنى لا تردُّ

يدَ لامِس أَنها تُعطِي من ماله من يطلُب منها، قال: وهذا أَشبه، قال

أَحمد: لم يكن ليأْمُرَه بإِمْساكِها وهي تَفْجُر. قال عليٌّ وابن مسعود، رضي

اللَّه عنهما: إِذا جاءكم الحديث عن رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم،

فظُنُّوا أَنه الذي هو أَهْدى وأَتْقَى. أَبو عمرو: اللَّمْس الجماع.

واللَّمِيس: المرأَة اللَّيِّنة المَلْمَس.

وقال ابن الأَعرابي: لَمَسْتُه لَمْساً ولامَسْتُه مُلامَسَة، ويفرق

بينهما فيقال: اللَّمْسُ قد يكون مَسَّ الشيء بالشيء ويكون مَعْرِفَة الشيء

وإِن لم يكن ثَمَّ مَسٌّ لجَوْهَرٍ على جوهر، والمُلامَسَة أَكثر ما جاءت

من اثنين.

والالْتِماسُ: الطَّلَب. والتَلَمُّسُ: التَّطَلُّب مرَّة بعد أُخرى.

وفي الحديث: اقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ فإِنهما يَلْمِسان

البَصَر، وفي رواية: يَلْتَمِسان أَي يَخْطِفان ويَطْمِسان، وقيل: لَمَسَ

عَيْنَه وسَمَل بمعنًى واحد، وقيل: أَراد أَنهما يَقْصِدان البَصَر

باللَّسْع، في الحيَّات نوع يُسَمَّى الناظِر متى وقَد نَظَرُه على عَيْن

إِنسان مات من ساعته، ونوعٌ آخر إِذا سَمِع إِنسانٌ صوته مات؛ وقد جاء في

حديث الخُدْريِّ عن الشاب الأَنصاريِّ الذي طَعَنَ الحَيَّة بِرُمْحِه فماتت

ومات الشاب من ساعته. وفي الحديث: من سَلَكَ طريقاً يَلْتَمِسُ فيه

عِلماً أَي يَطلبُه، فاستعار له اللَّمْس. وحديث عائشة: فالْتَمَسْتُ

عِقْدِي. والْتَمَسَ الشيءَ وتَلَمَّسَه: طَلَبَه. الليث: اللَّمْس باليد أَن

تطلب شيئاً ههنا وههنا؛ ومنه قول لبيد:

يَلْمِسُ الأَحْلاسَ في مَنزِلهِ

بِيَدَيْهِ، كاليَهُوديِّ المُصَلْ

(* قوله «كاليهودي المصل» هو بهذا الضبط في الأصل.)

والمُتَلَمِّسَةُ: من السِّمات؛ يقال: كواه.

والمُتَلَمِّسَةَ والمثلومةً

(* قوله «والمثلومة» هكذا في الأَصل

بالمثلثة، وفي شرح القاموس: المتلومة، بالمثناة الفوقية.) وكَوَاه لَماسَ إِذا

أَصاب مكان دائه بالتَّلَمُّسِ فوقع على داء الرجُل أَو على ما كان

يَكْتُمُ.

والمُتَلَمِّس: اسم شاعر، سمي به لقوله:

فهذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُهُ،

زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

يعني الذُّباب الأَخْضَر. وإِكافٌ مَلْمُوسُ الأَحْناء إِذا لُمِسَت

بالأَيدي حتى تَسْتَوي، وفي التهذيب: هو الذي قد أُمِرَّ عليه اليَدُ ونُحِت

ما كان فيه من ارْتفاع وأَوَدٍ.

وبَيْعُ المُلامَسَةِ: أَن تَشْترِيَ المَتاع بأَن تَلمِسَه ولا تنظرَ

إِليه. وفي الحديث النَّهْيُ عن المُلامَسَة؛ قال أَبو عبيد: المُلامَسَة

أَن يقول: إِن لَمَسْتَ ثوبي أَو لمَسْتُ ثوبَك أَو إِذا لَمَسْت المبيع

فقد وجب البيع بيننا بكذا وكذا؛ ويقال: هو أَن يَلْمِسَ المَتاع من وراء

الثوْب ولا ينظر إِليه ثم يُوقِع البيع عليه، وهذا كله غَرَرٌ وقد نُهِي

عنه ولأَنه تعليقٌ أَو عُدولٌ عن الصِّيغَة الشَرْعِيَّة، وقيل: معناه

أَن يجعل اللَّمْس بالي قاطعاً للخيار ويرجع ذلك إِلى تعليق اللُّزُوم وهو

غير نافِذٍ.

واللَّماسَة واللُّماسَة: الحاجة المقاربة؛ وقول الشاعر:

لَسْنا كأَقْوامٍ إِذا أَزِمَتْ،

فَرِحَ الللَّمُوسُ بثابت الفَقْر

اللَّمُوس: الدَّعِيُّ؛ يقول: نحن وإِن أَزِمَتْ السَّنَةُ أَي عَضَّت

فلا يطمع الدَّعِيُّ فينا أَن نُزوِّجَه، وإِن كان ذا مال كثير.

ولَمِيسُ: اسم امرأَة. ولُمَيْسٌ ولَمَّاس: اسمان.

لمس
اللَّمْسُ: المَسُّ باليَدِ، وقد لَمَسَه يَلْمُسُه ويَلْمِسُه، ويكنّى به عن الجِماع، ومنه قراءة حمزة والكِسائي وخَلَفٍ:) أو لَمَسْتُم النِّسَاءَ (. واللَّمْس يكون باليَد، قال لَبيد - رضي الله عنه - يذكُرُ رفيقه الذي غَلَبه النُعاس وهو يُنَبَّه:
يَلْمَسُ الأحْلاسَ في مَنْزِلِهِ ... بِيَدَيْهِ كاليَهودِيّ المُصَلّْ
يَتَمارى في الذي قُلْتُ له ... ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ
أي هو مائلٌ من النُّعاسِ في شِقٍّ، لأنَّ اليَّهودِيَّ كذا يُصَلّي في شِقٍّ.
ودَخَلَ أبو يونُس عبد الله بن سالِم مَوْلى هُذَيل على المَهدِيّ فَمَدَحَه، فأمَرَ له بخمسةِ آلافِ دِرْهَم، فَفَرَّقَها وقال:
لَمَسْتُ بكَفّي كَفَّهُ أبْتَغي الغِنى ... ولم أدْرِ أنَّ الجُوْدَ من كَفِّه يُعْدي
فَلا أنا مِنْهُ ما أفادَ ذَوُو الغِنى ... أفَدْتُ، وأعْداني فأتْلَفْتُ ما عِنْدي
فَبَعَثَهُما إلى المهدي فأعطاه بدل كلِّ دِرْهَمٍ ديناراً. احْتَجَّ ابنُ فارِسٍ على اللَّمْسِ بالبيت الأول في المُجْمَل، وقال في المقاييس: هذا الشِّعْرُ لا يُحْتَجُّ به.
ثمَّ اتَّسَعَ فيه فأُوْقِعَ على غير اللَّمْسِ بالجارِحَةِ، يَدُلُّ على هذا قولُه تعالى:) فَلَمَسُوْهُ بأيْدِيْهم (خَصَّصَه باليَدِ لِئلاّ يَلْتَبِسَ بالوجه الآخَرِ. ومن الاتِّساع قوله تعالى:) وأنّا لَمَسْنا السَّمَاءَ (قال أبو عَليٍّ: أي عالجنا غَيْبَ السَّماءِ فَرُمْنا اسْتِراقَه لِنُلْقيه إلى الكَهَنَة، وليس من اللَّمْسِ بالجارِحَةِ في شَيْءٍ. وكذلك بيتُ الحَمَاسَة:
أُلامُ على تَبَكِّيْهِ ... وألْمُسُهُ فَلا أجِدُهْ وقال الليث: إكافٌ ملموسُ الأحْناءِ، وهو الذي قد أُمِرَّت عليه اليَدُ ونُحِتَ ما كانَ فيه من ارْتِفاعٍ وأوَدٍ.
وفُلان لا يَمْنَع يَدَ لامِسٍ: أيلَيْسَت فيه مَنَعةٌ.
وفلانة لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ: إذا كانت تَزني وتَفْجر وتُزَنُّ بِلِيْنِ الجانِبِ.

واللَّمَاسَة واللُّمَاسَة - بالفتح والضَّمِّ -: الحاجة المُقارِبَة؛ عن ابن الأعرابيّ.
وقال ابن السكِّيت: اللَّموس: الدَّعِيُّ، وأنشد:
لَسْنا كأقْوامٍ إذا أزَمَتْ ... فَرِحَ اللَّمُوْسُ بثابِتِ الفَقْرِ
يقول: نَحْنُ وإنْ أزَمَتِ السَّنة أي عَضَّتْنا فلا يَطْمَعُ الدَّعِيُّ فينا أنْ نُزَوِّجَه وإنْ كانَ ذا مالٍ كَثيرٍ.
وقال ابن عبّاد: اللَّموس: الناقة التي يُشَكُّ في سِمَنِها؛ وجمعُها لُمُس. ومن الرِجال: الذي في حَسَبِه قُضْأةٌ، وقيل: هو الدَّعِيُّ وقد سَبَقَ.
واللَّمُوسَة: الطريق، لأنَّ الرَّجُلَ إذا ضَلَّ لَمَسَ؛ فإن وَجَدَ أثَرَ المُسافِرين عَلِمَ أنَّه على الطَّريق، فَعُوْلَة بمعنى مَفْعُولَةَ.
واللَّميس: المرأة الليِّنَة المَلْمَس.
ولَميس: من أعلام النِّساء.
وقد سَمّضوا لَمّاساً - بالفتح والتشديد - ولُمَيْساً - مُصَغَّراً -.
وكَوَاهُ لَمَاسِ - مثال قَطَامِ - بمعنى كَوَاهُ وَقَاعِ: أي أصاب موضِعَ دائه بالتَّلَمُّسِ فَوَقَعَت على داءِ الرَّجُل أو على ما كانَ يَكتُمُ.
والالتِماس: الطَلَب.
والتَّلَمُّس: التَّطَلُّب مَرَّةً بعدَ أُخرى.
والمُتَلَمِّس الشاعِر: اسْمه جرير بن عبد المَسيح بن عبد الله بن زيد بن دَوْفَن بن حَرب بن وَهْب بن جُليِّ بن أحمَسَ بن ضُبَيْعَة بن ربيعة بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان، ولُقِّبَ المُتَلَمِّس بِقَولِه:
وذاكَ أوانُ العِرْضُ حَيَّ ذُبابُهُ ... زَنابِيْرُهُ والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ
ويُروى: " طَنَّ ذُبابُه "، والعِرْضُ: وادٍ باليمامة.
وكَوَاه المُتَلَمِّسَةَ: وهي كَيَّة لَمَاسِ.
والمُلامَسَة: المُمَاسَّة.
والمُلامَسَة - أيضاً -: المُجامَعَةُ، ومنه قولُه تعالى:) أو لامَسْتُمُ النِّسَاءَ (وهي قِراءةُ غَيرِ حَمْزة والكِسائيّ وخَلَفٍ.
ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عن المُلامَسَةِ، وهيَ أن يقولَ: إذا لَمَسْتَ ثَوْبَكَ أو لَمَسْتَ ثَوْبي فَقَد وَجَبَ البَيْعُ بِكَذا، وقيل: هي أن يَلْمُسَ المَتَاعَ من وراء الثَّوْب ولا يَنْظُرَ إلَيه، وهيَ من بُيُوعِ أهْلِ الجاهِليَّةِ، وفيها غَرَرٌ فلذلكَ نُهِيَ عنها.
والتركيب يدل على تَطَلُّب شَيْءٍ وعلى مَسِيْسِه.

لمس

1 لَمَسَهُ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, M, Msb, K) and لَمِسَ, (S, Msb, K,) inf. n. لَمْسٌ, (S, M, Msb,) He felt it; or touched it; syn. مَسَّهُ: (IAar, Az, IDrd, El-Fárábee, A, Msb, TA:) or he felt it, or touched it, (مَسَّهُ,) with his hand: (S, Msb, K:) or he put his hand to it: (Msb:) or he felt it with his hand for the purpose of testing it, that he might form a judgment of it; syn. جَسَّهُ: (M, TA:) and ↓ لَامَسَهُ is syn. with لَمَسَهُ, (M, TA,) or مَاسَّهُ: (A:) لَمْسٌ and مَسٌّ both signify the perceiving by means of the exterior of the external skin: (Er-Rághib, TA:) or they are nearly alike: (TA:) [generally, like the English words feeling and touching, respectively:] or the former is, originally, [the feeling] with the hand for the purpose of knowing the feel (مَسّ) of a thing: (IDrd, Msb:) or, with the hand, it is the seeking for [or feeling for] a thing here and there: (Lth, TA:) مُلَامَسَةٌ is the same as مُمَاسَّةٌ (K, TA) with the hand; as also لَمْسٌ: (TA:) or a distinction is to be made between them; for it is said that لَمْسٌ is sometimes the feeling, or touching a thing with a thing; and is sometimes [for] the knowledge of a thing, though there be no touching (مَسّ) of substance upon substance; whereas ملامسة is mostly mutual feeling or touching, &c., being] the act of two. (IAar in TA.) b2: [Hence,] لَمَسَهَا, (M, A, Msb, K,) aor. ـُ (M) [and لَمِسَ, as implied in the K], inf. n. لَمْسٌ, (S, M,) (tropical:) Inivit eam; (I'Ab, S, M, A, Msb, K;) scil. mulierem; (A, Msb;) puellam; (K;) as also ↓ لَامَسَهَا, (M, A, Msb,) inf. n. مُلَامَسَةٌ (I'Ab, S, Msb, K) and لِمَاسٌ: (I'Ab, Msb:) and (assumed tropical:) he kissed her; by doing which, as well as by the former, one renders necessary the performance of the ablution termed وضوء. ('Abd-Allah Ibn-'Amr, Ibn-Mes'ood.) b3: [Hence also,] لَمَسَهُ, aor. ـُ [and لَمِسَ], (A, TA,) inf. n. لَمْسٌ, (IDrd, Msb, TA,) (tropical:) He sought, [as though by feeling,] or sought for or after, it, namely, a thing, (IDrd, Msb, TA,) in any manner; (IDrd, Msb;) [as, for instance, by asking, or demanding;] as also ↓ التمسهُ, (S, M, A, * K, TA,) [which is more common,] and ↓ تلمّسهُ: (M, TA:) or this last signifies he sought it, or sought for or after it, repeatedly, or time after time. (S, K, TA.) You say, أُلْمُسْ لِى فُلَانًا (A, TA) (tropical:) Seek thou for me such a one. (TA.) And it is said in the Kur, [lxxii. 8,] relating the words of the jinn, or genii, إِنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ, (K, * TA, *) (tropical:) Verily we sought to reach heaven: or to learn the news thereof: (Bd:) or to hear by stealth what was said therein: (Jel:) or we laboured, or strove, after (عَالَجْنَا) the secrets of heaven, and sought to hear them by stealth. (K.) And in a trad., بِهِ عِلْمًا ↓ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ (tropical:) Whoso pursueth a way whereby he seeketh after knowledge, or science. (TA.) And in another, of 'Áïsheh, عِقْدِى ↓ فَالْتَمَسْتُ (tropical:) And I sought for my necklace. (TA.) b4: لَمَسَ البَصَرَ, aor. ـُ (tropical:) It took away the sight. (A, TA.) And the same, or, accord. to one relation of a trad., ↓ التمسهُ, (assumed tropical:) It took away quickly, and destroyed, the sight; said there of certain serpents: or the meaning is, (assumed tropical:) it aimed at the eye with its bite: and لَمَسَ عَيْنَهُ is said to signify [(assumed tropical:) he, or it, put out his eye,] the same as سَمَلَ. (TA.) 3 لامسهُ, inf. n. مُلَامَسَةٌ and لِمَاسٌ: for its proper signification, see 1, in three places. [Hence,] بَيْعُ المُلَامَسَةِ, (S, M, A, Mgh, Msb,) and بَيْعُ اللِّمَاسِ, (Mgh,) or المُلَامَسَةُ فِى البَيْعِ, (K,) A mode of bargaining, which consists in saying, When thou feelest, or touchest, my garment, or I feel, or touch, thy garment, (A, K,) or when, (Mgh,) or if, (Msb,) I feel, or touch, thy garment, and thou feelest, or touchest, my garment, (Mgh, Msb,) or when I feel, or touch, the thing to be sold, (S,) the sale is binding, or settled, or concluded, (S, A, Mgh, Msb, K,) between us, (S, Msb,) for such a sum: (S, Msb, K:) or, accord. to Aboo-Haneefeh, in thy saying, I will sell to thee this commodity for such a sum, and when I feel, or touch, thee, the sale is binding, or settled, or concluded; or in the purchaser's saying the like: (Mgh:) or, (M, Mgh, K,) as in the Sunan of Aboo-Dáwood, (Mgh,) in purchasing a commodity on the condition of feeling it (M, Mgh, * K, *) behind a garment or piece of cloth, (K,) without seeing it, (M, K,) or spreading it out and turning it over and examining it: (Mgh:) or on the condition that the feeling it with the hand shall cut one off from the choice of returning it: (TA:) the mode of bargaining thus termed is forbidden. (S, M, A, Mgh, Msb.) b2: For a tropical signification of the verb, see 1.4 أَلْمِسْنِى الجَارِيَةَ Permit thou me to feel, or touch, the girl. (A, TA.) b2: أَلْمِسْنِى امْرَأَْةً (tropical:) Marry thou to me a woman. (A, TA.) 5 تَلَمَّسَ see 1, in two places.8 إِلْتَمَسَ see 1, in four places.

لَمُوسٌ A she-camel of whose fatness one doubts; (O, TS, K;) on the authority of Ibn-'Abbád; (TA;) i. q. شَكُوكٌ and ضَبُوثٌ: (A, TA:) or of whose hump one doubts, whether there be in her fat or not; wherefore it is felt: (M, L:) pl. لُمُسٌ. (M, K.) b2: [Hence,] (tropical:) One whose origin, or lineage, is suspected; syn. دَعِىٌّ: (K:) or in whose grounds of pretention to respect is a fault, or taint. (A, K.) لَمِيسٌ A woman soft to the feel, or touch; لَيِّنَةُ المَلْمَسِ. (K.) لَمَاسَةٌ, (M,) لُمَاسَةٌ, (S,) or both, (TA,) (assumed tropical:) A want: (IAar, Sgh:) or a moderate, or middling, want. (S, M, O, L.) لَمُوسَةٌ A road, or way: so called because he who has lost his way seeks it in order to find the track of the travellers. (K, * TA.) لَامِسٌ act. part. n. of 1. (Msb, &c.) One says, of a woman who commits adultery, or fornication, or acts viciously, فَلَانَةُ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ, (A, TA,) or لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ, (K,) but the latter is at variance with the written authorities, the former being the phrase commonly known, (TA,) [properly signifying, Such a woman does not repel the hand of a feeler;] meaning, (tropical:) such a woman commits adultery, or fornication, and acts viciously, (K, TA,) not repelling from herself any one who desires of her that he may lie with her; (TA;) and she is suspected of easiness, or compliance, (K, TA,) towards him who desires of her that he may lie with her: (TA:) or the meaning is, such a woman gives, of her husband's property, what is sought, or demanded, from her; and this is more probably meant in a trad. in which a man is related to have said thus of his wife; because Mohammad directed him to retain her, and did not require him to divorce her. (TA.) The like said of a man, (K,) فُلَانٌ لَا يَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ, (A, Msb,) means, (tropical:) Such a man has in him no force of resistance, (A, Msb, K,) nor care of what is sacred, or inviolable. (TA.) مَلْمَسٌ [A place that is felt, or touched: and it may also be an inf. n.: see لَمِيسٌ]. (K.) إِكَافٌ مَلْمُوسُ الأَحْنَآءِ (tropical:) An ass's saddle, or pad, of which the curved pieces of wood have been felt with the hands until they have become even: (M:) or of which any unevenness and prominence that was therein has been pared off (Lth, T, A, K) by the passing of the hand over it, (Lth, T,) or of the hands. (A.)
(لمس) - في الحديث: "اقتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَينِ والأَبتَر، فإنَّهُمَا يَلمِسان البَصَرَ ويُسْقِطانِ الحَبَل "
قال أبو سَعيد الضّرِيرُ: لمَسَ عَينَه وَسَمَل بمَعْنىً
وفي رواية: "يَلْتَمِسَان"
وقيل: معناه: يتخطَّفَان وَيَطمِسَان؛ لخاصِّيَّة في طِباعِهِمَا إذَا وَقَع بَصرُهما على بصَرِ الإنسانِ. وفي رِوَاية: "يَطرحان ما في بطُونِ النِّساء"
وهذا يُؤكِّد هذا التفسِيرَ. وقيل: يقصِدان البَصَر باللَّسْعِ والنّهْش.
قال القُتَبِىُّ: زَعَم صاحبُ المنطق أنَّ رُجلاً ضَرَب حَيَّةً بعَصًى فمات الضّارِبُ، وأنَّ مِن الأفَاعِى ما يَنظُر إلى الإنسان فيَمُوت الإنسان بنظَرِه، وما يُصوِّت فيَمُوت السَّامِعُ مِن صَوْتِه.
قال: وقد حُدِّثنا مع هذا عن النَّضْر بن شُمَيل، عن أبى حَمْزَةَ أنّه قال: الأبتَر من الحيَّات خَفِيفٌ أزرَقُ مقَطوعُ الذَّنَب يَفِرُّ من كُلّ أحَدٍ ولاَ يَرَاهُ أحَدٌ إلاَّ ماتَ، ولَا تَنظر إليه حامِل إلاَّ أَلقَتْ ما في بَطنِهَا؛ وهو الشَّيطانُ من الحيَّات.
قال: وهذا يُوافِق ما قاله صاحبُ المنْطِق، أفَما تَعلَم أنَّ هذهِ الحيَّةَ إذا قَتلَتْ مِن بُعْدٍ فإنّما تقتُلُ بِسُمًّ فضَلَ من عَيْنِها في الهَواءِ، حتّى أصَابَ مَن رَأته، وكذلك القَاتِلة بِصَوْتِها تَقْتُل بِسُمٍّ فضَلَ من صَوْتها، فإذا دَخلَ السَّمْعَ قتَل.
قال: وقد ذَكَر الأصمعىُّ مِثلَ هذا بعَينِه في الذي يَعتَان، بلَغَنِى عنه أنه قال: "رَأيتُ رجُلاً عَيُوناً فَدُعِىَ عليه فعَوِرَ، وكان يَقُولُ: إذ رَأيتُ الشىءَ يُعجبُنِى وجَدتُ حَرَارَةً تَخرُجُ مِن عَيْنى" أخبرنا بهذا كُلِّه: حبيبُ بن محمّد - رحمه الله -، أنا أحمدُ بن الفَضْلِ، ثنا محمدُ بنُ إسحاق، وأخبرنا محمد بن أحمدَ الفَارِسىّ، أنا عبدُ الوَهَّاب بن محمد، أنا أبى، أنا الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْب، عن ابنِ قُتَيْبَة. وقد وَرَدَ في حدِيث أبى سَعِيدٍ الخُدْرِىّ - رضي الله عنه -: "في الشَّابَّ العَرُوس من الأنصَارِ الذي ضرَب الحيَّةَ برُمْحِه فَمَاتَتْ ، وماتَ الشَّابُّ من سَاعَتِه" إلَّا أَنّه ذُكِرَ أنَّ النبىَّ صلّى الله عليه وسلّم - قال: "إنَّها كانت من الجِنِّ".
فنَهَى عن قَتْلِ الجنَّانِ في البُيُوتِ حتى يُؤذَنَ.
- في الحديث: "أنَّ رَجُلًا سَألَه، فقال: إنَّ امرأَتِي لا تَردُّ يَدَ لَامِسٍ "
ذكَر الخَطابى أَنّه يُريد: الزَّانِيَة، وَأنّها مُطاوِعة لمِنَ أَرادَها لا تَردُّ يَدَه.
قال: وفيه دَليلٌ على جَوَاز نِكاحِ الفَاجِرَة، وان كان الاختِيارُ غَيرَه.
فأمّا قَولُه تَعالى: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ ..} الآية، فإنَّما نَزلَت في امرأةٍ من الكُفَّار خاصَّةً؛ فأمَّا الزَّانيةُ المُسْلِمَةُ فإنّ العَقْدَ عليهِا جائزٌ لا يُفسَخُ.
قال: ومعنى قوله: "فَاسْتَمْتِعْ بها" يعنى في هذا الحديث: أي لا تُمسِكْها إلَّا بقَدْر ماَ تقْضِى مُتْعةَ النَّفْس منها ومن وَطَرِها
والاسْتِمتاع: الانِتفاعُ إلى حِينٍ .
ومنه قولُه تعالى: {إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ}
: أي مُتعَة إلى حِينٍ ثم تَنْقَطِعُ.
ومنه نِكاحُ المُتْعَةِ الذي حَرَّمَه رسُولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم -.
أخبرنا حَبِيبُ بن محمدٍ - رحمه الله - أنا أَحمدُ بن الفَضْلِ البَاطِرقاني ثنا أبو عُمر بن عبد الوهَّاب، أنا عبد الله بن جعفر، أنا أبِى، أنا محمد بن الخطَّاب الدَّيْنورِى، ثنا أحمد بن سَعيد بن عبد الخالقِ، قال: سَألتُ أحمدَ بن حَنْبَل - رحمه الله - عن معنَى "لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ" قال: تُعطى من مَالِه، قلت: فإنّ أبا عُبَيْدٍ يقول: من الفُجُورَ، فقال: لَيس هو عِندنا إلَّا أنَّها تُعطى مِن مَالِهِ , ولم يكن النبىُّ - صلّى الله عليه وسلّم - لِيَأمُرَه بإمْسَاكِها وهي تَفْجُرُ.
وقال عَلِىّ بن أبى طالبٍ، وعبدُ الله بن مَسْعُودٍ - رضي الله عنهما -: "إذا جاءَكم الحديثُ عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فظُنُّوا به الذي هو أَهْدَى وَأَتْقَى"
وبه قال لنا أبي، أنبأ إبراهيم بن الجُنيد قال: سَألتُ ابنَ الأَعرابىّ عن: "لا تَمْنَعُ يَدَ لامِس" ما مَعناه؟ فقال: من الفُجُورِ. فقيل له: إنّ أبا عُبيدٍ قال: تُعطِى مِن مالِهِ، فقال: لو كان كذلك لم يَأمُرْه رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - أن يُطلِّقَها؛ ولكنَّه من الفجُور، فقال: لا أَصبِرُ عنها، فقال: "استَمتِع بها": أي احْفَظها .
قال: وخاف النَّبِىّ - صلّى الله عليه وسلّم - إن هو أَوجَبَ عليه تَطلِيقَها أن تَتُوق نَفْسُه إلى الحَرامِ.
وبه أنا أبى، أنا، أحمد بن يزيد، ثنا يحي بن حبيب بن عَرَبى، ثنا حَسَّان بن سَيف، عن النَّهَّاس بن قَهْم، قال: بلغنى أن لقمان زوَّج بَنِيهِ، فقال لأحدِهم: كيف رَأَيْتَ امرأتَك؟ قال: مِن خَيْر النّساءِ إلاَّ أَنّها امرأة لَا تَدْفعُ يَدَ لامِسٍ، فقال: يا بُنيّ تَمسَّك بها، واذهب بها، فانزِل في بَنى فُلانٍ، فإنّ نِساءَهم أعِفَّة، وأنَّها متَى رأتْهم أخَذَت بأَخْلاقِهم، ولم يَأمُره بفِراقهَا؛ ورُوِىَ عن عُمَرَ - رضي الله عنه - قال: "إذا كانت الرُّؤيَةُ فلا اجْتِماعَ" ورُوِى عن مُجاهدٍ والأَوزَاعىِّ: فِيمَن اطَّلع على امرأتِه بالزِّنَى أنها لا تَحرُم عليه؛ ورُوِى عن مَكحُول خِلافُه.
ورُوىَ عن عُمر - رضي الله عنه - قال: إن شَاء أَمسَكها، وإن شاء تَركَها.
لمس
لَمَسَهُ يَلْمِسُه ويَلْمُسُه، من حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ: مَسَّه بيَدِه، هَكَذَا وَقَع التَّقْيِيدُ بِهِ لغَيْرَ وَاحِدٍ، وفَسَّره اللَّيْثُ، فقالَ: اللَّمْسُ باليَدِ: أَن يَطْلُبَ شَيْئا هاهُنَا وهاهُنَا، وَمِنْه قولُ لَبِيد:
(يَلْمِسُ الأَحْلاسَ فِي مَنْزِلِهِ ... بيَدَيْهِ كالْيَهُوديِّ المُصَلْ)
وَقيل: اللَّمْسُ: الجَسُّ، وقِيلَ: المَسُّ مُطْلَقاً، ويَدُلُّ لَهُ قولُ الراغِبِ: المَسُّ: إِدراكٌ بظاهِرِ البَشَرَةِ كاللَّمْسِ. وَقيل: اللَّمْسُ والمَسُّ مُتَقَارِبانِ، ولامَسَهُ: مِثْلُ لَمَسَه. ومِن المَجَازِ: لَمَسَ الجَارِيَةَ لَمْسَاً: جَامَعَها، كلاَمَسَهَا. وَمن المَجَاز قولُه تَعَالَى حِكَايَةً عَن الجِنَّ: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً أَي عَالَجْنَا غَيْبَهَا فَرُمْنَا إسْتَراقَهُ لنُلْقِيَه إِلى الكَهَنَةِ، وليسَ من اللَّمْسِ بالجَارِحَةِ فِي شَيْءٍ، قَالَه أَبُو عَلِيّ. وَمن المَجَازِ: إِكَافٌ مَلْمُوسُ الأَحْنَاءِ، إِذا لُمِسَتْ بالأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِيَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ الَّذِي قد أُمِرَّ عَلَيْهِ اليَدُ ونُحِتَ مَا كَانَ فِيه من أَوَدٍ وإرْتِفَاعٍ ونُتُؤءٍ، قالَه اللَّيْثُ. وَمن المَجَازِ: امْرَأَةٌ لَا تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ. والمَشْهُورُ: لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، ومثلُه جاءَ فِي الحَدِيثِ: جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم فقَالَ لَهُ: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ أَي تَزْنِي وتَفْجُرُ، وَلَا تَرُدُّ عَن نَفْسِها كُلَّ مَن أَرادَ مُرَاوَدَتَها عَن نَفْسِها. فأَمَرَه بتَطْلِيقِها.
وجاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَات فِي سِياقِ الحَدِيث: فإسْتَمْتِعْ بِهَا أَي لَا تُمْسِكْهَا إِلاّ بقَدْرِ مَا تَقْضَيِ مُتْعَةَ النَّفْس منْهَا وَمن وَطَرِهَا وخافَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم إِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلاَقَها أَن تَتُوقَ نَفْسُه إِلَيهَا فيَقَعَ فِي الحَرَامِ. وقِيلَ: مَعْنَى لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ أَنهَا تُعْطِي من مَاله مَا يُطْلَبُ مِنْهَا، وَهَذَا أَشْبَهُ، قَالَ أَحمدُ: لم يكُنْ ليَأْمُرَه بإمْسَاكِهَا وَهِي تَفْجُرَ. ومِثْلُه جاءَ فِي قَوْلِ العَرَبِ فِي المَرْأَةِ تُزَنُّ بِلِينِ الجانِبِ لِمَن رَاوَدَهَا عَن نَفْسِها: هِيَ لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، فقَوْلُ المُصَنِّف لَا تَمْنَعُ مُخَالَفَةٌ للنُّصُوصِ. وَمن المَجَازِ أَيضاً: يُقَالُ: فِي الرَّجُلِ: لَا يَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، أَي لَيْسَتْ فِيهِ) مَنَعَةٌ وَلَا حَمِيَّةٌ. واللَّمُوسُ، كصَبُورٍ: نَاقَةٌ يُشَكُّ فِي سِمَنِهَا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَفِي اللّسَانِ: ناقَةٌ لَمُوسٌ: شُكَّ فِي سَنامِها، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لَا، فلُمِسَ، وَقَالَ الزمَخْشَرِيُّ: هِيَ الشَّكُوكُ والضَّبُوثُ، ج لُمْسٌ، بضَمٍّ فسُكُونٍ. واللَّمُوسُ: الدَّعِيُّ، وأَنْشَد ابنُ السِّكِّيتِ:
(لَسْنَا كأَقْوَامٍ إِذا أَزَمَتْ ... فَرِحَ اللَّمُوسُ بثَابِتِ الفَقْرِ)
يَقُول: نَحْنُ وإِنْ أَزَمَتِ السَّنَةُ، أَي عَضَّتْ فَلَا يَطْمَعُ الدعِيُّ فِينَا أَنْ نُزَوِّجَه، وإِن كانَ ذَا مالٍ كَثِيرٍ. أَو اللَّمُوسُ: مَنْ فِي حَسَبِه قَضْأَةٌ، كهَمْزَةٍ، أَي عَيْبٌ وَهُوَ مَجازٌ. واللَّمُوسَةُ، بِهَاءٍ: الطَّرِيقُ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ الضَّالَّ يَلْمِسُهُ، أَي يَطْلُبُه ليَجِدَ أَثَرَ السَّفْرِ، أَي المُسَافِرِينَ فيَعْرِفُ الطَّرِيقَ، فَعُولَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَهُوَ مَجَازٌ. واللَّمِيسُ، كأَمِيرٍ: المَرْأَةُ اللَّيِّنَةُ المَلْمَسِ. ولَمِيسُ: عَلَمٌ للنِّسَاءِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: وهُنَّ يَمْشِينَ بِنَاهَمِيسَا إِنْ يَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَاً ولُمَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ للرِّجَالِ، وَكَذَا: لَمَّاسٌ، كشَدَّادٍ. ويُقَالُ: كَوَاهُ لَمَاسِ، كقَطَامِ، وكَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ، هَكَذَا بِكَسْر المِيمِ المُشَدَّدَةِ فِي النُّسَخِ، وَفِي التَّكْمِلَةَ بفَتْحِهَا، أَيْ أَصابَ مَوْضعَ دَائه، والَّذي فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ: المُتَلَمِّسَةُ: منْ سِمَاتِ الإِبِلِ، يُقَال: كَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ والمُتَلَوِّمَةَ، وكَوَاهُ لَمَاسِ، إِذا أَصابَ مَكَانَ دائه بالتلَمُّسِ فوَقَع على داءِ الرِّجُلِ أَو مَا كانَ يكْتُمُ. ومِن المَجَازِ: إلْتَمَسَ، أَي طَلَبَ، وَمِنْه الحَدِيث: مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ بِهِ عِلْماً أَي يَطْلُبه، فإسْتَعَارَ لَهُ اللَّمْسَ، وحَديثُ عائشَةَ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهَا: فإلْتَمَسَتُ عِقْدِي. ومِن المَجَازِ تَلَمَّسَ الشَّيْءَ، إِذا تَطَلَّبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمِنْهُم مَن جَعَلَه كالإلْتِمَاسِ. والمُتَلَمِّسُ: لَقَبُ جَرِيرِ بنِ عبدِ المَسِيحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدِ ابنِ دَوْفَن بنِ حَرْب بنِ وَهْبِ بن جُلَيِّ بنِ ضُبَيْعَةَ بن رَبِيعَةَ بن نِزَارِ بنٍ مَعَدِّ بن عَدْنَانَ، الشاعِرِ، سُمَّي بِهِ لقَوْلهِ:
(وذَاكَ أَوَانُ العِرْضِ طَنَّ ذُبَابُهُ ... زنَابِيرُهُ والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)
ويُرْوى: فَهَذَا، بَدلَ: وَذَاكَ، وجُنَّ، بدل: طَنَّ، وَمَعْنَاهُ كَثُرَ ونَشِطَ. والعِرْضُ، بالكَسْر: وَادٍ باليَمَامَةِ يأْتي ذِكْرُه فِي مَحَلِّه، إِن شاءَ اللهُ تعالَى، والمُرَاد بالذُّبَابِ: الأَخْضَرُ، وَهَذَا البَيْتُ من جُمْلَةِ أَبياتٍ قَدْرُها ثلاثةٌ وعِشْرُون، أَوْرَدَهَا أَبو تَمّامٍ فِي الحَمَاسَةٍ، وأَوَّلُها:)
(أَلَمْ تَرَ أَن المَرْءَ رَهْنُ مَنِيَّةٍ ... صَرِيعاً يُعَانِي الطَّيْرَ أَو سَوْفَ يُرْمَسُ)
وَآخِرهَا:
(وإِن يَكُ عَنَّا فِي حُبَيْبٍ تَثَاقُلٌ ... فقَدْ كانَ مِنَّا مِقْنَبٌ مَا يُعَرِّسُ)
والمُلامَسَةُ: المُمَاسَّةُ باليَدِ، كاللَّمْسِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ويُفَرَّقُ بينَهُما، فيُقَال: اللَّمْسُ قد يكونُ مَسَّ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ، وَيكون مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَسٌّ لجَوْهَرٍ عَلَى جَوْهَرٍ، والمُلامَسَةُ أَكْثَرُ مَا جاءَت من إثْنَيْن. وَمن المَجَازِ: اللَّمْسُ والمُلاَمَسَةُ: المُجامَعَةُ، لَمَسَهَا يَلْمِسُهَا، ولاَمَسَهَا، وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ وقُرِئَ أَو لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ وَهِي قراءَةُ عَن حَمْزَةَ والكِسَائيِّ وخَلَفٍ، ورُوِيَ عَن عبدِ الله بن عُمَرَ، وابنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم: أَنهما قَالَا: إِن القُبْلَةَ من اللَّمْسِ، وفِيها الوُضُوءُ، وَكَانَ ابنُ عَبّاسٍ رضيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَقُول: اللَّمْسُ واللِّمَاسُ والمُلاَمَسَةُ: كِنَايَةٌ عَن الجِمَاع وممّا يُسْتَدَلُّ بِهِ على صِحَّةِ قولِه قولُ العَربِ فِي المَرْأَةِ تُزَنُّ بالفُجُورِ: هِيَ لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ. والمُلاَمَسَةُ المَنْهِيُّ عَنْهَا فِي البَيْعِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَنْ يَقُولَ: إِذا لَمَسْتُ ثَوْبَك أَو لَمَسْتَ ثَوْبِي أَو إِذا لَمَسْت المَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ بَيْنَنَا بكَذَا وكَذَا. أَوْ هُوَ أَنْ يَلْمِسَ المَتَاعَ من وَرَاءِ الثَّوْبِ وَلَا يَنْظُرَ إِليه، ثمَّ يُوقِعَ البَيْعَ عَلَيْهِ، وَهَذَا كلُّه غَرَرٌ، وَقد نُهِيَ عَنهُ، ولأَنّه تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عَن الصِّيغَة الشَّرْعِيِّةِ. وقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ باليَدِ قَاطِعاً للخِيَارِ. ويَرْجِعُ ذَلِك إِلى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ، وَهُوَ غيرُ نافذٍ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قولُهم: لَهُ شُعَاعٌ يَكَادُ يَلْمِسُ البَصَرَ، أَي يَذْهَبُ بِهِ، وهُوَ مَجَازٌ، نَقله الزَّمَخْشَرِيُّ. قلت: وَمِنْه الحَدِيث: إقْتُلوا ذَا الطُئفْيَتَيْن والأَبْتَرَ فإِنَّهُمَا يَلْمِسَان البَصَرَ وَفِي روايةٍ يَلْتَمِسَانِ أَي يَخْطِفانِ ويَطْمِسَانِ.
وَقيل: لَمَسَ عَيْنَه وسَمَلَ، بمَعْنىً وَاحدٍ، وَقيل: أَراد أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ البَصَرَ باللَّسْعِ، وَفِي الحَيّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى الناظِرَ، مَتَى وَقَعَ عَيْنُه عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ ماتَ مِن ساعَتهِ، ونوعٌ آخَرُ إِذا سَمِعَ إِنسانٌ صَوْتَه ماتَ. ولَمَسَ الشَّيْءَ لَمْساً: كإلْتَمَسَه، وَمِنْه قولُهُم: إلْمِسْ لِي فُلاناً، وَهُوَ مَجَازٌ.
واللَّمَاسَةُ. بالفَتْح: الحَاجَةُ كاللُّمَاسَةِ، بالضّمِّ، نقلَه الصّاغَانِيّ ُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وزادَ فِي اللِّسَانِ: الحَاجَةُ المُقَارِبَةُ، ومثلُه فِي العُبَاب. وَيُقَال: أَلْمِسْنِي الجارِيَةَ، أَي ائْذَنْ لي فِي لَمْسِها.
وَيُقَال: أَلْمِسْنِي امرأَةً: أَي زَوِّجْيِنها، وَهَذَا مَجازٌ. وأَبُو سُلَيْمَانَ المَغْربيُّ اللاَّمِسيُّ الزاهِدُ، بضمِّ المِيمِ، هُوَ من أَقْرَانِ أَبِي الْخَيْر الأَقْطَعِ. والحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ أِبي القاسِمِ اللاَّمسِيُّ، حَدَّث.
[لمس] اللمْسُ: المَسُّ باليد. وقد لَمَسَهُ يَلْمُسُهُ ويَلْمِسُهُ. ويكنى به عن الجماع. وكذلك المُلامَسَةُ. والالتِماسُ: الطلبُ. والتَلَمُّسُ: التطلُّب مرّةً بعد أخرى. والمتلمس: اسم شاعر. ولميس: اسم جارية. واللماسة بالضم: الحاجة المقاربة. ونُهِيَ عن بيع المُلامَسَةِ، وهو أن يقول: إذا لَمَسْتُ المَبيعَ فقد وجب البيع بيننا بكذا.

ستر

Entries on ستر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
ستر
السَّتْرُ: تغطية الشّيء، والسِّتْرُ والسُّتْرَةُ: ما يستتر به، قال: لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً [الكهف/ 90] ، حِجاباً مَسْتُوراً
[الإسراء/ 45] ، والِاسْتِتَارُ: الاختفاء، قال:
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ [فصلت/ 22] .
ستر الستْرُ: مَعْرُوف، وجَمْعُه أسْتَارٌ وسُتُوْر. وسَتَرْتُه وأسْتَرْتُه. وامْرَأةٌ سَتِيْرَةٌ: ذاتُ سِتَارٍ. والستْرُ: الخَوْفُ، والعَمَل، من قَوْلهم: فلانٌ لا يَسْتَتِرُ من اللهِ بسِتْرٍ. والسُتْرَةُ: ما اسْتَتَرْتَ به من شَيْءٍ. وشَجَرٌ سَتِيْرٌ: كَثِيرُ الأغْصَانِ والفُرُوْعِ. والسَّتَرُ: الترْسُ. والمِسْتَرُ: ثَوْبٌ يُسْتَتَرُ به. والستَارَةُ: الجِلْدَةُ على الظُّفرِ.
والإسْتَارُ في العَدَدِ: الأرْبَعَةُ، وهي مُعَربَةٌ، وقد ذَكَرَه حُمَيْدٌ.

ستر


سَتَرَ(n. ac. سَتْر)
a. Veiled, covered over, hid.

سَتُرَ(n. ac. سَتَاْرَة)
a. Was bashful, modest.
b.(n. ac. سَتْر), Was intelligent.
سَتَّرَa. Veiled &c.

تَسَتَّرَإِنْسَتَرَإِسْتَتَرَ
VIIIa. Veiled or hid himself; became hid.

سِتْر
(pl.
سُتُوْر
أَسْتَاْر)
a. Veil, curtain, covering; ægis.
b. Modesty; fear.

سُتْرَة
(pl.
سُتَر)
a. Covering: veil; curtain &c.

سَتَرa. Shield, buckler.

سِتَاْر
(pl.
سُتُر)
a. see 3t
سِتَاْرَة
(pl.
سَتَاْئِرُ)
a. see 3t
سَتِيْر
(pl.
سُتَرَآءُ)
a. Modest, chaste.

سَتَّاْرa. [art.], He who veils, the Protector (God).

N. P.
سَتڤرَ
(pl.
مَسَاْتِيْرُ)
a. see 25
صَلَوة السِّتَار
a. Vespers: evening prayer.
باب السين والتاء والراء معهما س ت ر، ت ر س، يستعملان فقط

ستر: جمع السِّتْرِ ستورٌ وأستار في أدنى العدد، وستَرتُه أسْتُرهُ سَتراً وامرأةٌ ستيرةٌ: ذات سِتارةٍ، والسُّتْرةُ: ما استَتَرْتَ به [من شيءٍ كائناً ما كانَ] ، وهو السِّتارُ والسِّتارةُ . والسُّتْرةُ: ما استتر الوجه به . والسِّتار: موضع. [ويقال: ما لفلانٍ سِتْرٌ ولا حِجْرٌ، فالسِّتْر الحَياء والحِجْرُ العَقْلُ] .

ترس: التِّرسَةُ جمعُ تُرْسٍ. وكُلُّ شيءٍ تَتَرَّستَ به فهو مِترَسَةٌ لكَ.
س ت ر

الله ستار العيوب، ودونه ستر وسترة وستارة وستار وستور وأستار وستر وستائر، واستترت بالثوب وتستر.

ومن المجاز: جارة مسترة وجوار مسترات، ورجل مستور، وقوم مساتير، وسترت المرأة ستارة فهي ستيرة. وشجر ستير: كثير الأغصان. وساتره العداوة مساترة، وهو مداج مساتر. وهتك الله سترك: أطلع على مساويك، وفلان لا يستتر من الله بستر: لا يتقي الله. ومدّ الليل ستاره، وأنا أمدّ إلى الله يدي تحت ستار اللّيل. قال:

لقد مددنا أيدياً بعد الدجى ... تحت ستار الليل والله يرى

وهم إستار أي أربعة. قال جرير:

إنّ الفرزدق والبعيث وأمّه ... وأبا الفرزدق شر ما إستار
س ت ر: (السِّتْرُ) جَمْعُهُ (سُتُورٌ) وَ (أَسْتَارٌ) . وَ (السُّتْرَةُ) مَا يُسْتَرُ بِهِ كَائِنًا مَا كَانَ وَكَذَا (السِّتَارَةُ) وَالْجَمْعُ (السَّتَائِرُ) . وَ (سَتَرَ) الشَّيْءَ غَطَّاهُ وَبَابُهُ نَصَرَ (فَاسْتَتَرَ) هُوَ وَ (تَسَتَّرَ) أَيْ تَغَطَّى. وَجَارِيَةٌ (مُسَتَّرَةٌ) أَيْ مُخَدَّرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45] أَيْ حِجَابٌ عَلَى حِجَابٍ: فَالْأَوَّلُ مَسْتُورٌ بِالثَّانِي أَرَادَ بِذَلِكَ كَثَافَةَ الْحِجَابِ لِأَنَّهُ جَعَلَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا. وَقِيلَ هُوَ مَفْعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم: 61] أَيْ آتِيًا. وَرَجُلٌ (مَسْتُورٌ) وَ (سَتِيرٌ) أَيْ عَفِيفٌ، وَالْمَرْأَةُ (سَتِيرَةٌ) . وَ (الْإِسْتَارُ) بِالْكَسْرِ فِي الْعَدَدِ أَرْبَعَةٌ. وَالْإِسْتَارُ أَيْضًا وَزْنُ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ وَنِصْفٍ. 
[ستر] السِتْرُ: واحد السُتور والأستار. والسُتْرة: ما يُسْتَرُ به كائناً ما كان. وكذلك السِتارة، والجمع الستائر. وأما الستار الذى في شعر امرئ القيس: علا قطنا بالشيم أيمن صوبه * وأيسره على الستار فيذبل - فهما جبلان. والستر بالفتح: مصدر سترت الشئ أستره، إذا غطيته، فاستتر هو. وتَسَتَّرَ، أي تَغَطَّى. وجارِيَةٌ مُسَتَّرَةٌ، أي مُخَدَّرَةٌ. وقوله تعالى:

(حِجاباً مَسْتوراً) *، أي حجاباً على حجاب، والاول مستور بالثاني، يراد بذلك كثافة الحجاب لأنَّه جَعَل على قلوبهم أكِنَّةً وفي آذانهم وقرا. ويقال: هو مفعول جاء في لفظ الفاعل، كقوله تعالى:

(إنَّه كانَ وَعْدُهُ مأتِيَّا) *، أي آتياً. ورَجُلٌ مَسْتُورٌ وسَتيرٌ، أي عفيف، والجارية ستيرة. قال الكميت: ولقد أزور بها الستي‍ * رة في المرعثة الستائر - والاستار بكسر الهمرة في العدد: أربعة. قال جرير: قرن الفرزدق والبعيث وأمه * وأبو الفرزدق قبح الاستار - وقال الاخطل: لعمرك إننى وابنى جعيل * وأمهما لاستار لئيم - وقال الكميت: أبلغ يزيد وإسماعيل مألكه * ومنذرا وأباه شرا إستار - والاستار أيضاً: وزن أربعة مثاقيل ونصف، والجمع الاساتير.
السين والتاء والراء س ت ر

ستَر الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً أخفاهُ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(ويَسْتُرُونَ الناسَ من غيرِ سَتَر ... )

وقولُه تعالى {جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} الإسراء 45 يجوز أن يكون مفعولاً في معنى فاعلٍ كقوله تعالى {إنه كان وعده مأتيا} مريم 61 أي آتِياً وحَسَّن ذلك فيهما أنَّهما رَأْسَا آيَتَيْنِ لأن بعضَ آي سُورةِ سبحان إنما آخِرها ورآ أو ي رآ وكذلك أكْثَر آيات كهيعص إنما هي مشدَّدةٌ ياؤُهُ فَتفَهَّم وقال ثعلب معنى مَسْتُوراً مانِعاً وجاء على لفظِ مفْعُولٍ لأنه سُتِر عن العَبْدِ وسَتَّرَهُ كسَتَرَهُ وأنشد اللحيانيُّ (لها رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بِخُبٍّ... وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاحُ)

وقد انْسَتَرَ واسْتَتَرَ وتَسَتَّرَ الأولى عن ابن الأعرابيِّ والسِّتْر ما سَترتِهُ به والجمع أستَارٌ وسُتُورٌ وسُتُرٌ والسَّتْرَةُ والمِسْتَرُ والسِّتَارةُ والإِسْتَارةُ كالسِّتْرِ وفي الحديث

أيُّما رَجُلٍ أَغْلقَ على امرأةٍ باباً وأَرْخَى إِسْتارَةً فقد تمَّ صَداقُها ولم نَسْمع الإِستارَةَ إلا في الحديث والسِّتْر العَقْلُ وهو من ذلك وقد سَتُرَ سَتْراً فهوَ سَتِيرٌ والجمع سُتَراءُ وامرأةٌ سَتِرةٌ وسَتيرَةٌ وسَتِيرٌ حَيِيَّة والجمع سَتائِرُ وأراها جَمْعَ سَتِيرٍ وسَتِيرةٍ فأمَّا سَتِرةٌ فلا تُجْمَعُ إلا جمع السَّلامَة على ما ذهب إليه سيبويه في هذا النحوِ والسَّتَرُ التُّرْسُ قال كُثَيِّرُ بن مُزَوِّدٍ

(بَيْن يَدَيْه سَتَرٌ كالغِرْبالِ ... )

والأسْتارُ من العَدَدِ الأرْبَعَةُ قال جَريرٌ

(إنَّ الفَرْزدقَ والبَعِيثَ وأُمَّهُ ... وأَبا البَعِيثِ لشرُّ ما إِسْتارِ)

والسِّتارُ موضِعٌ وهما ستارَانِ ويقال لهما أيضاً السِّتَارانِ وسِتارةٌ أرض قال

(سَلاني عَنْ سِتارَةَ أنَّ عِنْدي ... بهَا عِلْماً فمَنْ يَبْغِي القِرَاضَا)

(يَجِدْ قوماً ذَوِي حَسَبٍ وحَالٍ ... كِراماً حيثُ ما حُبِسُوا مِحَاضَا)
[ستر] نه: فيه إن الله حي "ستير" هو فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون. ش: وكان رجلًا "ستيرا" أي يتستر في الغسل، وقيل: هو أول من اتخذ الإزار المزنى، وهو كسكيت بكسر وتشديد، ويجوز فتحه والتخفيف. نه: وفيه: أيما رجل أغلق بابه على امرأة وأرخى دونها "استارة" فقد تم صداقها، هو من الستارة ولو روى: استاره، جمع ستر لكان حسنا. ومنه ح ماعز: ألا "سترته" بثوبك يا هزال قاله حبًا لإخفائه الفضيحة وكراهية لإشاعتها. ط: لو "سترته" بثوبك، هو كناية عن إخفاء أمره وتعريض بصنيعه من هتك ستره، وذلك أن ماعزًا وقع على مولاة هزال فاستحمقه وأشار بالمجئ إلى النبي صلى الله عليه وسلم والاعتراف بالزنا وحسن في ذلك شأنه وهو يريد به السوء والهوان، أقول: ولعله كان ذلك نصيحة له من الهزال وهو الظاهر. وفيه: "ستر" ما بين أعين الجن أن يقول: بسم الله،إليه، وقال لصاحب القبر أي عنه. توسط: "لا يستتر" أي لا يتمسح بنحو الأحجار فجعلت سترة بينه وبين البول تمنعه من البول، ويحتمل كونه على حقيقته وأنه كان لا يحترز عن كشف عورته، ويخدشه أنه لا يبقى ح دخل للبول. ن: وروي: و"لا يستنزه" يستفعل من النزاهة. وفيه: من "ستر" مسلمًا، الستر المندوب هو الستر على ذوي الهيئات ممن لا يعرف بالأذى والفساد، وأما المعروف به أو الملتبس بالمعصية بعد فيجب إنكارها ورفع الأمر إلى الولاة إن لم يقدر على منعه، وأما جرح الرواة والشهود وأمناء الصدقات فواجب، قوله: إلا "ستره" الله يوم القيامة، أي ستره عن أهل الموقف، أو ترك المحاسبة عليه وترك ذكرها. ط: يجوز إرادة ظاهرة وإرادة ستر ذنبه. ن: فاغتسلت وبيننا وبينها "ستر" ليستر أسافلها، فإن الظاهر أنهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل للمحرم نظره، وإلا لم يكن لغسلها بحضورهما معنى؛ وكان أبو سلمة ابن أختها رضاعًا. وفيه: "سترت" على بابي درنوكا، هو بتشديد التاء الأولى. وفيه: كشف "الستارة" هو بكسر سين ستر يكون على باب الدار. وفيه: رجل له "ستر". بي: أي تستره عن السؤال بما يكسبه عليها أو بما يطلب من نتاجها؛ قرطبي: أي تستره عن السؤال عند الحاجة إلى الركوب. غ: ((حجابًا "مستورًا")) أي ساترًا، والحجاب الطبع. و"لا تستروا" الجدر - مر في ج.

ستر

1 سَتَرَ, aor. ـُ (S, M) and سَتِرَ, (M,) inf. n. سَتْرٌ (S, M) and سَتَرٌ, (M,) He, or it, veiled, concealed, or hid, a thing; (M;) covered it: (S:) and ↓ ستّر signifies the same, (M,) [or has an intensive sense, or denotes frequency or repetition of the action, or its application to many objects: accord. to Golius, “sub velo, obtenso eo [sic], ne quis vir intueretur eam, custodivit puellam: et clam asservavit habuitque eam: ” as on the authority of the KL: in which I find nothing of the kind but تَسْتِيرٌ expl. by the words در پرده داشتن (to have or hold, within a curtain.] b2: (assumed tropical:) He protected another. (The Lexicons passim.) A2: سَتُرَتْ, inf. n. سَتَارَةٌ, (tropical:) She (a woman) was, or became, سَتِيرَة, (A,) i. e., modest, or bashful. (M.) b2: and سَتُرَ, inf. n. سِتْرٌ, (assumed tropical:) He was, or became, intelligent. (M.) 2 سَتَّرَ see the preceding paragraph.3 سَاتَرَهُ العَدَاوَةَ, inf. n. مُسَاتَرَةٌ, (tropical:) [He concealed enmity with him]. (A.) [See also the act. part. n., below.]5 تَسَتَّرَand 7: see the next paragraph.8 استتر and ↓ تستّر (S, M, K) and ↓ انستر (IAar, M) It became veiled, concealed, or hidden; or it veiled, concealed, or hid, itself: (M:) it became covered; or it covered itself. (S, K.) b2: [Hence,] فُلَانٌ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ اللّٰهِ بِسِتْرٍ (tropical:) [Such a one does not protect himself from the displeasure of God by piety; i. e.,] such a one does not fear God. (A, TA.) سِتْرٌ and ↓ سُتْرَةٌ [which latter see also below] and ↓ سِتَارَةٌ (S, M, K) and ↓ سِتَارٌ (K) and ↓ سَتَرَةٌ and ↓ إِسْتَارٌ (TA) and ↓ إِسْتَارَةٌ, (M, K,) which last is only known to occur in one instance, in a trad., (M, TA,) and ↓ مِسْتَرٌ, (M, K,) Anything by which a person or thing is veiled, concealed, hidden, or covered; a veil; a curtain; a screen; a cover; a covering; a covert; (S, M, K:) [and the first and second, anything by which one is protected, or sheltered:] the pl. of سِتْرٌ is سُتُورٌ and أَسْتَارٌ (S, M, K) [the latter a pl. of pauc.] and سُتُرٌ; (M, TA;) which last is also pl. of ↓ سِتَارٌ, (K,) like as كُتُبٌ is of كِتَابٌ; (TA;) and the pl. of ↓ سِتَارَةٌ is سَتَائِرُ. (S, K.) ↓ [Hence the phrase] هَتَكَ اللّٰهُ سِتْرَهُ [lit., God rent open, or may God rend open, his veil, or covering; meaning,] (tropical:) God manifested, or made known, or may God manifest, or make known, his vices, or faults: (A:) [or God disgraced, or dishonoured, him, or exposed him to disgrace, or dishonour, or may God disgrace or dishonour him &c.] and مَدَّ اللَّيْلُ أَسْتَارَهُ (tropical:) [Night spread its curtains]. (A.) And اللَّيْلِ ↓ أَمُدُّ إِلَى اللّٰهِ يَدَىَّ تَحْتَ سِتَارِ (tropical:) [I stretch forth my hands in supplication to God beneath the veil of night]. (A.) b2: سِتْرٌ also signifies (tropical:) Fear. (K.) [Because by it one protects himself from the displeasure of God. See 8.] And (tropical:) Modesty, or bashfulness. (K.) One says, مَا لِفُلَانٍ سِتْرٌ وَ لَا حِجْرٌ (tropical:) Such a one has not modesty nor intelligence. (TA.) b3: And Intelligence; syn. عَقْلٌ. (M.) In the K it is explained by عَمَلٌ; but this appears to be a mistranscription, for عَقْلٌ. (TA.) سَتَرٌ A shield. (M, K.) سُتْرَةٌ: see سِتْرٌ. b2: Its predominant application is to A thing which a person praying sets up before him; [sticking it in the ground, or laying it down if the ground be hard, in order that no living being or image may be the object next before him;] such as a whip, and a staff having a pointed iron at its lower extremity. (Mgh.) [See عَنَزَةٌ: and see my “ Modern Egyptians,”

5th ed., p. 72.] b3: Also A parapet, or surrounding wall, of a flat house-top. (Mgh.) b4: And i. q. ظُلَّةٌ [q. v.]. (Mgh.) سَتَرَةٌ: see سِتْرٌ.

سِتَرَةٌ: see سَتِيرٌ, in two places.

سِتَارٌ: see سِتْرٌ, in three places.

سَتِيرٌ (S, M, K) and ↓ مَسْتُورٌ, (S, A, K,) applied to a man, (S, A, &c.,) and سَتِيرَةٌ (S, M, A, K) and سَتِيرٌ and ↓ سَتِرَةٌ, (M,) applied to a girl (S) or female, (M, &c.,) [properly Veiled, concealed, or covered. b2: And hence,] (tropical:) Modest; bashful; (M;) chaste: (S, K:) pl. of سَتِيرٌ, as masc., سُتَرَآءُ; (M;) and of ↓ مَسْتُورٌ, [مَسْتُورُونَ and] مَسَاتِيرُ; (A;) and, app. of سَتِيرٌ [as fem.] and سَتِيرَةٌ also, سَتَائِرُ; and the pl. of ↓ سَتِرَةٌ is سَتِرَاتٌ only, accord. to a rule laid down by Sb. (M.) b3: شَجَرٌ سَتِيرٌ (tropical:) Trees having many boughs or branches. (A.) A2: سَتِيرٌ applied to God is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, meaning (assumed tropical:) Veiling, or protecting; a veiler, or protector. (TA.) سِتَارَةٌ: see سِتْرٌ, in two places. b2: Also The piece of skin that is upon the nail. (K.) سَتَّارٌ One who veils, or conceals, [much, or often; or who does so] well. (KL.) [Hence,] اَللّٰهُ سَتَّارُ العُيُوبِ (tropical:) God is He who is wont to veil vices, or faults]. (A.) b2: And The keeper of the curtain [that hangs over, and closes, the door of a chamber]. (MA.) إِسْتَارٌ: see سِتْرٌ.

A2: Also Four: (S, M, A, K:) said by Aboo-Sa'eed and Az to be arabicized, from the Pers\. چَهَارْ: pl. أَسَاتِيرُ and أَسَاتِرُ. (TA.) It is applied to men: (S, M:) and you also say, أَكَلْتُ إِسْتَارًا مِنَ الخَبْزِ meaning I have eaten four cakes of bread. (TA.) b2: And The fourth of a party of people. (TA.) b3: And The weight of four mithkáls (مَثَاقِيل) and a half: (S, K: [see رِطْلٌ:]) likewise arabicized: (Az:) [app. from the Greek σατὴρ:] pl. أَسَاتِيرُ. (S.) إِسْتَارَةٌ: see سِتْرٌ.

مِسْتَرٌ: see سِتْرٌ.

مَسْتُورٌ: see سَتِيرٌ, in two places. b2: حِجَابًا مَسْتُورًا, in the Kur xvii. 47, means A veil covered by another veil; implying the thickness of the veil: (S:) or مستورا is here of the measure مَفْعُولٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, like مَأْتِيًّا in the Kur xix. 62, (S, M,) which some say is the only other instance of the kind; (TA;) and Th explains it as signifying preventing, or hindering, or obstructing; and says that it is of the measure مَفْعُولْ because the veil itself is hidden from man. (M.) جَارِيَةٌ مُسَتَّرَةٌ A girl kept behind, or within, the curtain. (S.) هُوَ مُدَاجٍ مُسَاتِرٌ (tropical:) [He is a wheedler, or cajoler, who conceals enmity]. (A.)

ستر: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً: أَخفاه؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ

والستَر، بالفتح: مصدر سَتَرْت الشيء أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته

فاسْتَتَر هو. وتَسَتَّرَ أَي تَغَطَّى. وجاريةٌ مُسَتَّرَةٌ أَي مُخَدَّرَةٌ.

وفي الحديث: إِن اللهَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِبُّ

(* قوله: «ستير يحب» كذا

بالأَصل مضبوطاً. وفي شروح الجامع الصغير ستير، بالكسر والتشديد).

السَّتْرَ؛ سَتِيرٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعل أَي من شأْنه وإِرادته حب الستر

والصَّوْن. وقوله تعالى: جعلنا بينك وبين الذين لا يؤْمنون بالآخرة حجاباً

مستوراً؛ قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مفعولاً في معنى فاعل، كقوله تعالى: إِنه

كان وعْدُه مَأْتِيّاً؛ أَي آتِياً؛ قال أَهل اللغة: مستوراً ههنا بمعنى

ساتر، وتأْويلُ الحِجاب المُطيعُ؛ ومستوراً ومأْتياً حَسَّن ذلك فيهما

أَنهما رَأْساً آيَتَيْن لأَن بعض آي سُورَةِ سبحان إِنما «وُرا وايرا»

وكذلك أَكثر آيات «كهيعص» إِنما هي ياء مشدّدة. وقال ثعلب: معنى مَسْتُوراً

مانِعاً، وجاء على لفظ مفعول لأَنه سُتِرَ عن العَبْد، وقيل: حجاباً

مستوراً أَي حجاباً على حجاب، والأَوَّل مَسْتور بالثاني، يراد بذلك كثافة

الحجاب لأَنه جَعَلَ على قلوبهم أَكِنَّة وفي آذانهم وقراً. ورجل مَسْتُور

وسَتِير أَي عَفِيفٌ والجارية سَتِيرَة؛ قال الكميت:

ولَقَدْ أَزُورُ بها السَّتِيـ

ـرَةَ في المُرَعَّثَةِ السَّتائِر

وسَتَّرَه كسَتَرَه؛ وأَنشد اللحياني:

لَها رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بِخُبٍّ،

وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاجُ

(* قوله: «أجاج» مثلثة الهمزة أَي ستر. انظر و ج ح من اللسان).

وقد انْسَتَر واستَتَر وتَسَتَّر؛ الأَوَّل عن ابن الأَعرابي.

والسِّتْرُ معروف: ما سُتِرَ به، والجمع أَسْتار وسُتُور وسُتُر. وامرأَةٌ

سَتِيرَة: ذاتُ سِتارَة. والسُّتْرَة: ما اسْتَتَرْتَ به من شيء كائناً ما كان،

وهو أَيضاً السِّتارُ والسِّتارَة، والجمع السَّتائرُ. والسَّتَرَةُ

والمِسْتَرُ والسِّتارَةُ والإِسْتارُ: كالسِّتر، وقالوا أُسْوارٌ لِلسِّوار،

وقالوا إِشْرارَةٌ لِما يُشْرَرُ عليه الأَقِطُ، وجَمْعُها الأَشارير.

وفي الحديث: أَيُّما رَجُلٍ أَغْلَقَ بابه على امرأَةٍ وأَرْخَى دُونَها

إِستارَةً فَقَدْ تمء صَداقُها؛ الإِسْتارَةُ: من السِّتْر، وهي

كالإِعْظامَة في العِظامَة؛ قيل: لم تستعمل إِلاَّ في هذا الحديث، وقيل: لم تسمع

إِلاَّ فيه. قال: ولو روي أَسْتَارَه جمع سِتْر لكان حَسَناً. ابن

الأَعرابي: يقال فلان بيني وبينه سُتْرَةٌ ووَدَجٌ وصاحِنٌ إِذا كان سفيراً بينك

وبينه. والسِّتْرُ: العَقْل، وهو من السِّتارَة والسّتْرِ. وقد سُتِرَ

سَتْراً، فهو سَتِيرٌ وسَتِيرَة، فأَما سَتِيرَةٌ فلا تجمع إِلاَّ جمع

سلامة على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو، ويقال: ما لفلان سِتْر ولا

حِجْر، فالسِّتْر الحياء والحِجْرُ العَقْل. وقال الفراء في قوله عز وجل: هل

في ذلك قَسَمٌ لِذي حِجْرٍ؛ لِذِي عَقْل؛ قال: وكله يرجع إِلى أَمر واحد

من العقل. قال: والعرب تقول إِنه لَذُو حِجْر إِذا كان قاهراً لنفسه

ضابطاً لها كأَنه أُخذَ من قولك حَجَرْتُ على الرجل. والسِّتَرُ: التُّرْس،

قال كثير بن مزرد:

بين يديهِ سَتَرٌ كالغِرْبالْ

والإِسْتارُ، بكسر الهمزة، من العدد: الأَربعة؛ قال جرير:

إِنَّ الفَرَزْدَقَ والبَعِيثَ وأُمَّه

وأَبا البَعِيثِ لشَرُّ ما إِسْتار

أَي شر أَربعة، وما صلة؛ ويروى:

وأَبا الفرزْدَق شَرُّ ما إِسْتار

وقال الأَخطل:

لَعَمْرُكَ إِنِّنِي وابْنَيْ جُعَيْلٍ

وأُمَّهُما لإِسْتارٌ لئِيمُ

وقال الكميت:

أَبلِغْ يَزِيدَ وإِسماعيلَ مأْلُكَةً،

ومُنْذِراً وأَباهُ شَرَّ إِسْتارِ

وقال الأَعشى:

تُوُفِّي لِيَوْمٍ وفي لَيْلَةٍ

ثَمانِينَ يُحْسَبُ إِستارُها

قال: الإِستار رابِعُ أَربعة. ورابع القومِ: إِسْتَارُهُم. قال أَبو

سعيد: سمعت العرب تقول للأَربعة إِسْتار لأَنه بالفارسية جهار فأَعْربوه

وقالوا إِستار؛ قال الأَزهري: وهذا الوزن الذي يقال له الإِستارُ معرّب

أَيضاً أَصله جهار فأُعرب فقيل إِسْتار، ويُجْمع أَساتير. وقال أَبو حاتم:

يقال ثلاثة أَساتر، والواحد إِسْتار. ويقال لكل أَربعة إِستارٌ. يقال:

أَكلت إِستاراً من خبز أَي أَربعة أَرغفة. الجوهري: والإِسْتَارُ أَيضاً وزن

أَربعة مثاقيل ونصف، والجمع الأَساتير. وأَسْتارُ الكعبة، مفتوحة الهمزة.

والسِّتارُ: موضع. وهما ستاران، ويقال لهما أَيضاً السِّتاران. قال

الأَزهري: السِّتاران في ديار بني سَعْد واديان يقال لهما السَّوْدة يقال

لأَحدهما: السِّتارُ الأَغْبَرُ، وللآخر: السِّتارُ الجابِرِيّ، وفيهما عيون

فَوَّارَة تسقي نخيلاً كثيرة زينة، منها عَيْنُ حَنيذٍ وعينُ فِرْياض

وعين بَثاءٍ وعين حُلوة وعين ثَرْمداءَ، وهي من الأَحْساء على ثلاث ليال؛

والسّتار الذي في شعر امرئ القيس:

على السِّتارِ فَيَذْبُل

هما جبلان. وسِتارَةُ: أَرض؛ قال:

سَلاني عن سِتارَةَ، إِنَّ عِنْدِي

بِها عِلْماً، فَمَنْ يَبْغِي القِراضَا

يَجِدْ قَوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحال

كِراماً، حَيْثُما حَبَسُوا مخاضَا

ستر: سَتّرِ من مصطلح لعبة الشطرنج بمعنى غطَّى (جريدة الجمعية الملكية الآسيوية 13: 37).
ستر عليها سِتْراً أسدل عليه ستارة وأخفاه (ألف ليلة 1: 91).
وستر عليه اللَيْلُ تحت جنح الظلام (بوشر) ستر الشيء عليه: اعتبره سراً فكتمه ففي الأغاني (ص50) وقد قلت من الشِعْر شيئا أحببت أن تسمعه وتستره عليَّ.
ساتر: فعل الشيء خفية يقال لا يساتر به ففي حيان - بسام (3: 5 ق) لا يساتر بلهو ولا لذة.
تسّتر ب: فعل الشيء خفية وسراً (المقدمة 3: 131) وفي المقري (2: 557): تستر بشرب الراح أي شرب الخمر سراً والذين يفعلون ذلك هم أهْلُ التستُّر (المقري 1: 22).
تستر به عن: استعاذ به من، التجأ إليه من (المقدمة 3: 145).
والمصدر تستُّر بمعنى حياة طاهرة عفيفة معجم الطرائف (المقري 2: 90).
أهل التستٌّر الذين يعتزلون الناس اتضاعاً وينصرفون إلى العبادة والتنسك والزهد في الحياة (كرتاس ص275، ص277).
انستر. ينستر: قبيح يجب ستره (بوشر) المنسترون أهل التستر ففي رحله ابن بطوطة (4: 346) المنسترون من أهل البيوت. وفي مخطوطة منها المستترون.
استتر ب: أخفى شيئا (البكري ص189) أهل الاستتار أهل التستٌّر، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص318): امرأة صالحة من أهل الاستتار.
سِتْر: يا ستر الله، حماني الله، ففي ألف ليلة (1: 73) فقال الحَّمال يا ستر الله يا ستى لا تقتليني بذنب غيري.
الستر الأشْرَف: لقب أم الخليفة (ابن جبير ص224) وانظر فريتاج وهي بمعنى مستورة.
السِتْر: المشرف، المكرم، وأهل السِتْر الرجال الأشراف الأمجاد (مملوك 2، 2: 23) وعبارة المقري التي نقلت فيه (وقد سقطت منها فيه) موجودة في (1: 693)، (تاريخ البربر 1: 233، ابن بطوطة 1: 416 وقد أسيئت ترجمتها).
السِتْر: الصلاح والحياة الدينية وأهل الستر: رجال الدين، أهل التقوى. (مملوك 2، 2: 23 معجم البيان كرتاس ص67). الستر: الإحسان والمعروف (هلو).
السِتْر: الابتهاج والحبور والسرور (رولاند).
سِتْر: قماش تصنع منه الستائر، والنضائد والفرش والحشايا والوسائد وما أشبه ذلك. اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 157 هل هي سُتور؟.
سِتْرَة: ما تستر به العورة (محيط المحيط).
سُتْرَة. بالسترة: سراً، خفية (فوك).
سُتْرَة: أدب، حشمة، حياء (ألكالا). وينقل كاترمير في مملوك (2، 2: 34) هذه العبارة المأخوذة من تاريخ بطاركة الإسكندرية ما ثبت فيه من الأمانة والسترة المرضية ويقول العبدري (ص58 و) في كلامه عرب اليمن المعروفين بالسَرْو الذين ينقلون الطعام إلى مكة والعرا فيهم فاش إلا السُتْرَة. ولا أدري ماذا تعني هذه الكلمة هنا، فهل هي تعني الرجال ذوي الأدب والحشمة؟ أم أن في النص نقصاً؟.
سِتْرِي: رداء قصير يلبس فوق الثياب (محيط المحيط).
سِتَار: حديدة تطلق بها البندقية، زنبرك (بوشر).
سَتِير: من يستر خطيئة قريبه (ألف ليلة 2: 93) سِتَارَة: مغنيات الأغنياء. وهو استعمال مجازي لكلمة سِتارَة بمعنى السِتار الذي يسدل ليحجب ما وراءه، وذلك لأن المغنيات كن يغنين من وراء ستارة تحجبهن عن السامعين (عباد 2: 40 رقم 2).
سِتّارة لَهْو: موضع في الدار يغنى فيه ويرقص (المقري 2: 222) ولابد أن ستارة الخليفة تدل على هذا. وفي ستارة المتوكل كانوا يشربون الخمر بإفراط كما يستدل عليه من منتخبات من تاريخ العرب (ص554) وكانوا يفعلون هذا سراً من وراء ستارة.
سِتَارة: مظلَّة تنصب للنساء في المأتمة إذا وقفن للنوح خارج البيوت (محيط المحيط) أصحاب الستائر: موظفو الحرم، ففي ألف ليلة (1: 222): طائفة من الخدّام الموكَّلين بالحريم وأصحاب الستائر.
سِتَارة: الموضع الذي يستنطق فيه المجرم (ألكالا).
سِتَارة في المشرق: سياج من الخشب يستتر به المحاربون سواء في هجومهم على مكان أو دفاعهم عنه (مونج ص286 - 287).
سِتارة: حائط خارجي أو حاجز أو متراس يستتر وراءه المحارب كما يقول البكري وهو في ارتفاع الرجل لا أكثر (معجم الأسبانية ص38، 39، 40، فوك، أبو الوليد ص222) وفي مخطوطة كوبنهاغن المجهولة الهوية (ص37): وكانت الحجارة التي ألقيت على سور المدينة قد صيَّرت ستارته السُفلى قاعاً صفصفاً.
سِتَارة: جُلّ الفرس، جلال وغِطاء (معجم الأسبانية ص39).
سِتَارة: ملاءة النساء البيضاء الواسعة (برجرن) سُتُوري: صانع الستائر (ألف ليلة 2: 217، 220) سَتَائِريّ. يقول ابن بطوطة (3: 287) الستائريون في الهند هم الذين كانوا يحفظون الدواب في باب المشْور أي قاعة الانتظار. وأظن هذه الكلمة نسبة إلى ستارة بمعنى جُلّّ فهي لذلك تعنى السائس أي خادم الإسطبل.
وأرى إنها نفس الكلمة التي يذكرها الرحالة الأوربيون فأنا نقرأ لدى مارمول (2: 99) ((وقائد آخر مسؤول عن السعاة أو الخدم الذي يمشون إلى جانب الجواد الذين يطلق عليهم اسم الستيرية وهؤلاء يقومون بحمل الطعام إلى مقر الملك، واستدعاء من يريد الملك التحدث معه، وإذا ما أراد الملك عقوبة شخص في حضرته فهم الذين يتولون تنفيذ أوامره، ثم إذا أراد الملك ركوب جواده تقدموه واحدهم يحمل رمحاً بجانب السائس، والثاني يمسك باللجام والثالث يحمل الحذاء)). وتوريس (ص168، 317، 337، 392) يكتب الكلمة: سيتارز وسيتيرس وسَتيرس، لا يضيف على هذا شيئا إلا قوله ((وكان للشريف ثلاثمائة منهم حين كنت هناك. وأكثرهم مسلمون سود أو خلاسيون أي أبناء السود والبيض)).
ويقول شارنت (ص52) إن الستارية هم أعوان القاضي. وكذلك يقول موكيت (ص179، 400) وينقل كاترمير (مملوك (1، 1: 51) العبارة الأولى من الرحالة الذي ذكرته أخيراً، وهو يرجعها إلى كلمة شاطر، وقد كنت أرى من قبل أيضاً أن كلاً من نوريس وشارنت إنما يريدون هذه الكلمة (عباد 1: 408 رقم 70)، والخلط بينهما يسير لأن كلمتي شاطر وستائري لا تختلفان كثيراً في المعنى غير أن الطريقة التي يكتب بها الرحالة هذه الكلمة تحملني على الاعتقاد الآن أنهم يريدون بها كلمة ستائري. سَتّار. يا ستّار: يا الله، (بوشر).
سَتّار: من يخفي الأشياء المسروقة أو العبيد الآبقين (ألكالا).
ساتِر: اسم من أسماء الله الحسنى مثل سَتَّار. ويقال يا ساتر حين تخشى المرأة سقوط نصفيها فيرى وجهها صدفة أو حين الخشية من السقوط عن الدابة (برقوف 2: 128) مِسْتَرَة اللحاف: الطاق الذي تحت الكلحفة. (محيط المحيط).
مَسْتُور، وجمعها مستورون ومساتير: من كان في مركز شريف كريم (مملوك 2، 2: 32).
مسْتُور: رجل يعتزل الناس اتضاعاً ويلجأ إلى الخلوة وينصرف إلى العبادة (مملوك 2، 2: 31، عبد الواحد ص12، 209).
مَسْتُور: من لا يملك فوق حاجته (محيط المحيط).
مَسْتُورَة: الذرة في تونس وطرابلس، وسميت بذلك لأن سنبلتها تشبه المرأة المستورة بالبرقع (يا جنى ص31، يراكس مجلة الشرق والجزائر 7: 262، 8: 345).
ستر
: (السِّتْر، بالكَسْرِ) ، معروفٌ، وَهُوَ مَا يُسْتَر بِهِ، (واحِدُ السُّتُورِ) ، بالضمّ، (والأَسْتَارِ) ، بالفَتْح، والسُّتُرِ، بضَمَّتين، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف.
(و) السِّتْر: (الخَوْفُ) ، يُقَال: فلانٌ لَا يَسْتَتِر من الله بسِتْر، أَي لَا يَخْشَاه وَلَا يَتَّقِيه، وَهُوَ مَجاز.
(و) يُقَال: مَا لِفلانٍ سِتْرٌ وَلَا حِجْرٌ، فالسِّتْر: (الحَيَاءُ) ، والحِجْر: العَقْل.
(والعَمَلُ) ، هاكذا فِي سائِر الأُصولِ وأَظُنُّه تَصْحِيفاً، وَالصَّوَاب العَقْل وَهُوَ من السِّتَارة والسِّتْر.
(وعبدُ الرَّحمانِ بنُ يوسفَ الشِّتْرِيُّ) بالكَسْر، كَانَ يَحْمِل أَسْتَارَ الكَعْبَة من بَغْدَادَ إِليهَا، (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن يَحْيَى بنِ ثَابِتٍ، تُوفِّيَ سنة 618.
(ويَاقُوت) بنُ عَبْدِ الله (السِّتْرِيُّ الخادِمُ، من العُبَّادِ) المُصدِّقين، تُوفِّيَ سنة 563.
قُلْت: وأَبُو المِسْك عَنْبَرُ بنُ عبد الله النَّجْمِيّ السِّتْريّ، عَن أَبي الخَطَّاب بن البَطرِ والحُسَيْن بنِ طَلْحَة النِّعَالِيّ، وَعنهُ أَبو سَعْدٍ السّمْعَانِيّ، تُوفِّيَ سنة 534.
(و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الفَضْلِ) ابنِ إِدريسَ بنِ الحَسَن بنِ محمّد (السامِرِيُّ) ، إِلى السامِرِيَّةَ، محلَّة ببغدادَ، عَن الحَسَن بنِ عَرَفَة، وَعنهُ أَبو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ. (وعبدُ العزيزِ بْنُ محمّد) ابْن نَصْرٍ، (السُّتُورِيَّانِ) ، وهاذِه النِّسْبَة لمن يَحْفَظ السُّتُور بأَبوابِ المُلُوك، ولمَنْ يَحْمل أَستارَ الكَعْبَة، (مْحَدِّثَانِ) ، حدَّث الأَخيرُ عَن إِسماعيلَ الصَّفَّارِ.
(و) السَّتَر، (بالتَّحْرِيك: التُّرْسُ) ، لأَنَّه يُسْتَر بِهِ. قَالَ كَثِيرُ بن مُزرِّدٍ:
بَيْن يَدَيْه سَتآعٌ كالغِرْبالْ
(والسِّتَارَةُ) ، بالكَسْر: (مَا يُسْتَرُبهِ) من شَيْءٍ كائِناً مَا كانَ، (كالسُّتَرة) ، بالضَّمّ، (والمِسْتَرِ) ، كمِنْبَر، والسِّتَارِ، ككِتاب، (والإِستارَةِ) ، بالكَسْر، والإِستارِ، بغيرِ هَاءٍ، والسَّتَرَة، محرّكةً، (ج) ، أَي جمع السِّتَارٍ والسِّتَارةِ (سَتَائِرُ) . وَفِي الحَدِيثِ (أَيُّمَا رَجُلٍ أَغَلَقَ بابَه على امرأَة وأَرْخَى دُونَهَا إستَارَةً فقد تَمَّ صَدَاقُها) قَالُوا: الإِسْتَارَةً فقد تَمَّ صَدَاقُها) قَالُوا: الإِءْحتَارَةُ من السِّحتْر، كالإِعْظَامَة لِمَا تُعَظِّم بِهِ المَرْأَةُ عَجِيزَتَهَا، وقالُوا: إِسْوارٌ، للسِّوار. وقالُوا: إِشْرَارَةٌ لما يُشْرَرُ عَلَيْه الأَقط، وجَمَهَا الأَشَارِير. قيل: لم تُسْتَعْمل إِلّا فِي هاذا الحَدِيثِ. وَقيل: لم تُسمَع إِلّا فِيهِ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَلَو رُوِيَ (أَسْتَارَهُ) جمع سِتْرٍ لَكَانَ حَسَناً.
(و) السِّتَارَةُ: (الجِلْدَةُ على الظُّفُرِ) ، لكَوْنها تَسْتُره.
(و) السِّتَار، (بِلَا هاءٍ: السِّتْرُ) ، بالكَسْر، هُوَ مَا يُسْتَر بِهِ. وَلاَ يَخْفَى أَنَّه لَو ذَكَره عِنْد أَخواته كَانَ أَلْيَقَ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَرِيبا، وآخذَهُ شَيْخُنَا ونَزَلَ عَلَيْهِ، وغَفَل عَن طَرِيقَته المُقَرَّرة. أَنَّه قد يُفرِّق الأَلْفاظَ لأَجل تفريعِ مَا بَعْدَهَا، وَقد سَبَق مِثْلَه كثيرٌ وهُنَا كَذالك. فلمّا رأَى أَن السِّتَار معانِيه كثيرةٌ أَفردَه وَحْدعِ ليُفرِّع مَا بَعْدَه من المَعَاني عَلَيْهِ هَرَباً من التَّكْرَار، (ج سُتُرٌ) ، ككِتَاب وكُتُب. وَقد نَبَّهْنَا فِي أَوَّلِ المادّة أَنَّ السِّتْر بالكَسْر أَيضاً يُجْمَع على سُتُرٍ كَمَا ذكرَه ابْن سِيدَه وغَيْرُه.
(و) السِّتَارُ: (جَبَلُ بالعَالِيَةِ) فِي دِيار سُلَيْم، حِذاءَ صُفَيْنَةَ. (و) السِّتَار: جبلٌ (بأَجَأَ) فِي بِلاد طَيِّىءٍ. (و) جاءَ فِي شِعْرِ امْرِىءِ القَيْس
... على السِّتَار فيَذْبُلِ
قيل: هُوَ جَبَلٌ (بالحِمَى) أَحمَرُ، فِيهِ ثَنَايَا تُسْلَك، بَينه وبَيْن إِمَّرَةَ خمسةُ أَميالٍ. 9
(و) السِّتَارُ: (ثَنَايَا) وأَنشازٌ (فَوْقَ أَنصْابِ الحَرَمِ) بمكَّةَ، (لأَنَّهَا سُتْرَةٌ بَينه وَبَين الحِلِّ) .
(و) السِّتَارَانِ: (وادِيانِ فِي دِيَارِ رَبِيَعَةَ) . وَقَالَ الأَزهريّ: السِّتارَانِ فِي دِيَارِ بني سَعْد: وَادِيانِ، يُقَال لأَحدهما السِّتَارُ الأَغْبَرُ، والآخَر: السِّتَارُ الجَابِرِيّ، وَفِيهِمَا عُيُونٌ فَوَّارَةٌ تسقِي نَخِيلاً كَثِيرَة. مِنْهَا عَبْنُ حَنِيذٍ وعَيْنُ فِرْيَاضٍ، وعَيْنُ بَثَاءٍ، وعَيْنُ حُلْوَةَ، وعَيْنُ ثَرْمَدَاءَ. وَهِي من الأَحْساءِ على ثَلاثِ ليالٍ.
(و) السِّتَار: (جَبَلٌ بدِيَارِ سُلَيْم) بالعَالِيَة، وَقد ذَكَرَه أَوَّلاً، فَهُوَ تَكْرار.
(و) السِّتَار: (ناحِيَةٌ بالبَحْرينِ) ، ذاتُ قُرًى تَزِيد على مِائةٍ، لامْرِىءِ القيسِ بن زَيْدِ مَنَاةَ وأَفْنَاءِ سَعْدِ بن زَيْدٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّه بعَيْنه الَّذِي عَبَّر عَنهُ بوَادِيَيْنِ فِي دِيَارِ رَبِيعَة، فتَأَمَّل حَقَّ التَّأَمُّل تَجِدْه.
(و) من المَجَاز: (السَّتِيرُ) ، كأَمِير: (العَفِيفُ، كالمَسْتُورِ، وَهِي السَّتِيرَة، بِهَاءٍ) ، قَالَ الكُمَيْت:
ولَقَدْ أَزُورُ بهَا السَّتِي
رَةَ فِي المُرَعَّثَةِ السَّتَائِرْ
(و) من المَجَاز: (الإِسْتَارُ، بالكَسْرِ، فِي العَدَد: أَرْبَعَةٌ) . قَالَ جَرِير:
إِن الفَرَزْدَقَ والبَعهيثَ وأُمَّه
وأَبا البَعِيث لشَرُّ مَا إِسْتارِ أَي شرُّ أَرْبَعَة، ورابِعُ القَوْم: إِسْتَارُهم. قَالَ أَبو سَعِيد: سَمعْتُ العَرَبَ تَقول للأَربعة: إِستارٌ؛ لأَنَّه بالفَارِسيّة. جِهَار، فأَعْرَبوه وَقَالُوا: إِسْتَار، وَمثله قَالَ الأَزهريّ. وزادَ: جَمْعُه أَسَاتِيرُ. وَقَالَ أَبو حاتِم: يُقَال ثَلاَثَةُ أَساتِرَ، والواحدُ أَسْتَارٌ، وَيُقَال لكلِّ أَربعة: إِستارٌ، يُقال: أَكلْتُ إِستَاراً من الخُبْز، أَي أَربعةَ أَرغفة.
(و) الإِستَارُ (طفي الزِّنَة: أَربعَةُ مَثَاقِيلَ ونِصْفٌ) ، قَالَه الجوهريّ. وَهُوَ مُعرّبٌ أَيضاً، وَالْجمع الأَساتِيرُ.
(و) سَتَرَ الشَّيْءَ يَسْتُره سَتْراً، بالفَتْح، وسَتَراً، بالتَّحْرِيك: أَخْفَاهُ، فانْسَتَرَ هُوَ و (تَسَتَّرَ واسْتَتَرَ) ، أَي (تَغَطَّي) ، الأَوّل عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، أَي انْسَتَر.
(وساتُورُ: أَحَدُ السَّحَرةِ الَّذين آمنُوا بمُوَسى عَلَيْه) وعَلى نَبِيِّنا أفضل الصَّلاة و (السَّلام) ، قَالَه ابنُ إِسْحَاق، وهم أَربعَة: ساتُورٌ وعَازُور وحَطْحَط ومُصَفَّى.
(وأَسْتَرَابَاذُ) ، بِالْكَسْرِ، معاه عِمَارَةُ البَغْل، فإِن أَسْتَرَ كأَحْمَد بالفَارِسِيَّة البَغْل. وَيُقَال أَيضاً أَسْتَارَابَاذ، بِزِيَادَة الْألف: (ة، بقُربِ جُرْجَانَ) ، بَينهَا وَبَين سارِيَةَ، وَلها تارِيخ. وَقَالَ الرُّشَاطِيّ: هِيَ مِن عَمَلِ جُرح 2 انَ. يُنْسَب إِليها عَمَّار ابْن رَجَاءٍ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: وَمن مَشاهِير أَهلها أَبو نُعَيم عَبْدُ الْملك بنُ محمّد بنِ عَدِيّ، أَحدُ أَئِمَّة الْمُسلمين. قَالَ البِلْبِيسيّ: وأَبو محمّد الحَسَنُ ابْن مُحَمَّدِ بنِ أَحمدَ بنِ عليّ الفقيهُ الحَنَفِيّ، تَفقَّه على أَبي عبد الله الدَّامَغَانِيّ ببَغْدَادَ، وحَدَّث بهَا. (و) أَسْتَرَاباذُ: (كُورَةٌ بالسَّوَادِ) من الْعرَاق.
(و) أَسْتَرَابَاذ: (ة بخُرَاسانَ) ، وَهِي غَيرُ الَّتِي بِقُرب جُرْحانَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
السَّتَر، مُحَرَّكةً، مَصْدَرُ سَتَرْتُ الشْيءَ أَستُره، إِذا غَطَّيْته.
وجاريةٌ مُسَتَّرة، أَي مُخَدَّرة، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ اللهاَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِب (الحَيَاءَ) والسَّتْر) . السَّتير: فِعيلٌ بمعنَى فَاعِل، أَي من شَأْنِه وإِرَادَته حُبُّ السَّتْر والصَّوْن، وَقد يكون السَّتِير بِمَعْنى المَسْتور، ويُجْمَع على سُتَرَاءَ، كقُتَلاَءَ وشُهَدَاءَ. وَقد ذَكَره أَبو حَيَّانَ فِي شَرْح التَّسْهِيل وعَدّوه غَرِيباً.
وقولُه تَعَالَى: {حِجَابًا مَّسْتُورًا} (الْإِسْرَاء: 45) قَالَ ابنُ سِيدَه أَي ساتِراً، مثل قَوْله: {كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً} (مَرْيَم: 61) أَي آتِياً. قَالَ بَعضهم: لَا ثَالِثَ لَهُمَا. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَى (مَسْتُوراً) مَانِعاً. وجاءَ على لَفْظ مَفْعُولٍ لأَنه سُتِرَ عَن العَبْد. وَقيل حِجَاباً مَسْتُوراً: حِجَاباً على حِجَاب، والأَوَّل مَسْتُور بالثَّاني. يُرادُ بِهِ كَثَافَةُ الحِجَابِ.
وسَتَّرَه، كسَتَرَه، أَنْشَد اللِّحْيَانِيّ:
لهَا رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بِخُبَ
وأُخْرَى لَا يُستِّرَها أُجَاحُ
وامرأَةٌ سَتِيرَةٌ: ذاتُ سِتَارَةٍ.
وشَجَرٌ سَتِيرٌ: كَثِيرُ الأَغْصَانِ.
وسَاتَرَه العَدَاوَةَ مُسَاتَرَةً، وَهُوَ مُدَاجٍ مُسَاتِرٌ.
وهتَكَ اللهاُ سِتْرَه: أَطْلَع على مَعَايِبِه.
ومَدَّ الليلُ أَسْتارَهُ. وأَمُدُّ إِلى الله يَدِي تَحْتَ سِتَارِ اللَّيْلِ. وكلّ ذالِك مَجَازٌ. وسِتارَةُ: أَرْضٌ. قَالَ:
سَلاَنِي عنْ سِتَارَةَ إِنَّ عِنْدي
بهَا عِلْماً فمَنْ يَبغِ القِرَاضَا
يَجِدْ عوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحَالٍ
كِرَاماً حَيْثُ مَا حَبَسوا مَخَاضَا
وسِتَارَةُ: مَدِينَةٌ بِالْهِنْد، عَلَيْهَا حِصْنٌ عظِيمٌ هَائِلٌ مُسْتَصْعَبُ الفَتْحِ.
[ستر] السنور: لبوس من قد، كالدرع. قال لبيدٌ يرثي قتلى هَوازِنَ: وجاءُوا به في هَوْدَجٍ ووراء هـ * كتائب خضر في نسيج السَنَوَّرِ - قوله " وجاءوا به "، يعني قتادة بن مسلمة الحنفي، وهو ابن الجعد. وجعد اسم مسلمة، لانه غزا هوازن فقتل منهم وسبى. والسنور: واحد السنانير.
(س ت ر) : (السُّتْرَةُ) السِّتْرُ وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى مَا يَنْصِبُ الْمُصَلِّي قُدَّامَهُ مِنْ سَوْطٍ أَوْ عُكَّازَةٍ (وَسُتْرَةُ) السَّطْحِ مَا يُبْنَى حَوْلَهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ) اسْتَأْجَرَ حَائِطًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ سُتْرَةً (وَمِثْلُهُ) حَائِطٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ خَشَبٌ وَلِآخَرَ عَلَيْهِ حَائِطُ سُتْرَةٍ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ أَرَادَ بِهَا الظُّلَّةَ وَهِيَ شَيْءٌ خَفِيفٌ لَا يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَيْهَا.
س ت ر : السِّتْرُ مَا يُسْتَرُ بِهِ وَجَمْعُهُ سُتُورٌ وَالسُّتْرَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ السُّتْرَةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ كَائِنًا مَا كَانَ وَالسِّتَارَةُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ وَالسِّتَارُ بِحَذْفِ الْهَاءِ لُغَةٌ وَسَتَرْتُ الشَّيْءَ سَتْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَيُقَالُ لِمَا يَنْصِبُهُ الْمُصَلِّي قُدَّامَهُ عَلَامَةً لِمُصَلَّاهُ مِنْ عَصًا وَتَسْنِيمِ تُرَابٍ وَغَيْرِهِ سُتْرَةٌ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْمَارَّ مِنْ الْمُرُورِ أَيْ يَحْجُبُهُ. 

عصر

Entries on عصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
عصر: {والعصر}: الدهر. {إعصار}: ريح عاصف يرفع ترابا إلى السماء كأنه عمود. {أعصِر}: أستخرج. {يعصرون}: ينجون، وقيل: يعصرون العنب والزيت.
عصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ يَعْتَصِر الْوَالِد على وَلَده فِي مَاله يحدثه ابْن إِدْرِيس عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ. قَوْله: يَعْتَصر يَقُول: لَهُ أَن يحْبسهُ عَنهُ ويمنعه إِيَّاه وكل شَيْء حَبسته ومنعته قد اعْتَصْرتَه وَقَالَ ابْن أَحْمَر: (السَّرِيع)

وإنَّما العَيشُ بِرُبَّانِه ... وَأَنت من أفنانِه مُعْتَصِرْ

ويروى: مُقتفْر وَيُقَال من هَذَا: عَصَرْت الشَّيْء أعصره قَالَ طرفَة:

(الرجز)

يَعْصِر فِينَا كَالَّذي تعصر]
عصر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة / أنَّ امْرَأَة مرت بِهِ مُتَطَيِّبَةً لذيلها عَصَرة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدِينَ يَا أمةَ الجَبّار فَقَالَت: أريدُ المَسْجِد بعض أَصْحَاب الحَدِيث يروي: عُصْرة. [قَوْله: لذيلها عَصَرة -] أَرَادَ الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبها وَهُوَ الإعصار [قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {فَأَصَاَبَها إعْصَاُرِ فِيْهِ نَاٌر فَاحْتَرَقَتْ} وَجمع الإعصار أعاصير قَالَ وأنشدني الْأَصْمَعِي: (الْبَسِيط)

وبينما المرءُ فِي الْأَحْيَاء مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأعاصِيرُ]

وَقد تكون العَصَرة من فَوْح الطّيب وهَيْجه فشبّهه بِمَا تُثير الرِّيَاح من الأعاصير فَلهَذَا كره لَهَا أَبُو هُرَيْرَة إتْيَان الْمَسْجِد.
(ع ص ر) : (الْعَصْرُ) مَصْدَرُ عَصَرَ الْعِنَبَ وَغَيْرَهُ (وَالْعَصِيرُ) مَا عُصِرَ وَفِي الْحَدِيثِ لَعَنَ اللَّهُ فِي الْخَمْرِ عَشْرَ أَنْفُسٍ (عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا) أَيْ مَنْ عَصَرَهَا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ وَأُرِيدَ بِالْمُعْتَصِرِ فِي حَدِيثِ بِلَالٍ الْمُتَغَوِّطُ وَاتُّسِعَ فِي الِاعْتِصَارِ فَقِيلَ اعْتَصَرَ النَّخْلَةَ إذَا اسْتَرَدَّهَا وَارْتَجَعَهَا (وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ الْوَلَدَ فِيمَا أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لَلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ يَعْنِي أَنَّ الْوَالِدَ إذَا نَحَلَ وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شُبِّهَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ وَاسْتِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ بِالِاعْتِصَارِ (وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ) يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَرْجِعُ وَيَعُودُ كَمَا ضُمِّنَ مَعْنَى الْأَخْذِ فِيمَا قَبْلُ فَعُدِّيَ بِمَنْ وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُوَطَّأِ لَا سَبِيلَ لِلْوَالِدِ إلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا وَلَا إلَى اعْتِصَارِهَا فَالْمُرَادُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ.
عصر
العَصْرُ: مصدرُ عَصَرْتُ، والمَعْصُورُ: الشيءُ العَصِيرُ، والعُصَارَةُ: نفاية ما يُعْصَرُ. قال تعالى:
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً

[يوسف/ 36] ، وقال: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
[يوسف/ 49] ، أي:
يستنبطون منه الخير، وقرئ: (يُعْصَرُونَ) أي: يمطرون، واعْتَصَرْتُ من كذا: أخذت ما يجري مجرى العُصَارَةِ، قال الشاعر:
وإنّما العيش بربّانه وأنت من أفنانه مُعْتَصِرٌ
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
[عم/ 14] ، أي: السحائب التي تَعْتَصِرُ بالمطر.
أي: تصبّ، وقيل: التي تأتي بالإِعْصَارِ، والإِعْصَارُ:
ريحٌ تثير الغبار. قال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ
[البقرة/ 266] . والاعْتِصَارُ: أن يغصّ فَيُعْتَصَرَ بالماء، ومنه: العَصْرُ، والعَصَرُ: الملجأُ، والعَصْرُ والعِصْرُ: الدّهرُ، والجميع العُصُورُ.
قال: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[العصر/ 1- 2] ، والعَصْرُ: العشيُّ، ومنه: صلاة العَصْرِ وإذا قيل: العَصْرَانِ، فقيل: الغداة والعشيّ ، وقيل: اللّيل والنهار، وذلك كالقمرين للشمس والقمر . والمُعْصِرُ: المرأةُ التي حاضت، ودخلت في عَصْرِ شبابِهَا.
(عصر) - في حديث فَضَالةَ - رضي الله عنه -: " حافِظْ على العَصْرَيْن"
يريد: صَلاةَ العَصْر، وصَلاةَ الفَجْر، فيُشبِه أن يكونا سُمِّيا عَصْرَين. وقال حُمَيْد بنُ ثَورٍ:
ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرَان يَومٌ وليلَةٌ إذا طَلَبا أن يُدرِكَا ما تَيَمَّمَا ويُشْبِه أن يكون الفَجْرُ، سُمَّى عصرا تَشْبيهًا وتخفيفا؛ لأن العرب تحمِل أَحَدَ الاسْمَينْ على الآخر إذا كان بينهما تناسبٌ في معنى، فتجمَع بَينَهما في التَّسْمِية، طَلَبًا للتَّخفِيف، كالعُمَرَين لأَبي بَكْر وعُمَر، والأَسْوَدَين للمَاءِ والتَّمْر.
- في حَديِث الطَّحاوِى بإسْنَاده عَن أَبى جَمْرةَ، عن أبي بَكْر، عن أَبِيه، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "من صلّى العَصْرَيْن دَخَل الجَنَّةَ".
ورَوَاه أيضًا بأسانِيدَ عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن أبي حَرْب بنِ الأَسْود، عن عبدِ الله بن فَضَالَة ، عن أبيه: "أَنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: قال له: حافِظْ على العَصْرَيْن. قلت: وما العَصْران؟ قال: صَلاةٌ قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ، وصَلاةٌ قَبلَ طلوعِ الشَّمسِ"
قال الطَّحاوِى: سُمِّى عَصْرًا؛ لأنها تُصَلَّى بعد الإعصار؛ وهو التَّأْخِير، كذا قاله أبو قِلابَة.
قال: ومنه قَولُ العَرب: عَصَرنى فُلانٌ حَقِّى؛ إذا أَخَّره عن وقت أدائه.

عصر


عَصَرَ(n. ac. عَصْر)
a. Pressed; wrung (linen).
عَصَّرَa. see Ib. Put forth ears (corn).
c. Became marriageable ( young girl ).

عَاْصَرَa. Was the contemporary of, coeval with.

أَعْصَرَa. see II (c)b. Came in the afternoon.

تَعَصَّرَإِنْعَصَرَa. Was pressed, trodden out.

إِعْتَصَرَa. see I
& V.
c. [acc. & Min], Extorted, exacted from.
عَصْر
(pl.
أَعْصُر عُصُوْر)
a. Afternoon.
b. see 2
عِصْر
عُصْر (pl.
أَعْصُر
عُصُوْر
أَعْصَاْر
38)
a. Time: season; epoch, period, age, era; century.

عَصَر
عَصَرَةa. see 23 (a)
مَعْصَر
مَعْصَرَة
17t
(pl.
مَعَاْصِرُ)
a. Presshouse ( for grapes & c.). —
مِعْصَر مِعْصَرَة
(pl.
مَعَاْصِرُ), Wine-press, vat &c.
عَاْصِر
(pl.
عَصَرَة)
a. Presser.

عَاْصِرَة
(pl.
عَوَاْصِرُ)
a. fem. of
عَاْصِر
عَصَاْر
عَصَاْرَة
22ta. see 24t
عِصَاْرa. Dustcloud.
b. see N. Ac.
أَعْصَرَ
عُصَاْر
عُصَاْرَة
24ta. Juice; syrup.

عَصِيْرa. Pressed out.
b. see 24
عَصِيْرَةa. see 24t
عَصَّاْرa. see 21b. Extortioner, exactor.

عَوَاْصِرُa. Stones of a press.

N. P.
عَصڤرَعَصَّرَa. Pressed.

N. Ag.
عَاْصَرَa. Contemporary, coeval.

N. Ac.
عَاْصَرَ
(عِصْر)
a. Contemporaneity.

N. Ag.
أَعْصَرَ
(pl.
مَعَاْصِرُ
مَعَاْصِيْرُ)
a. Adult, marriageable ( young girl ).

N. Ac.
أَعْصَرَ
(pl.
أَعَاْصِرُ
أَعَاْصِيْرُ)
a. Whirlwind, hurricane, tornado.

مُعْصِرَات
a. Rain-clouds.

عَصْرُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Afternoon-meal.

العَصْرَان
a. Day & night.

جَآء عَصْرًا
a. He came late.

لَم يَجْى^ لِعُصْرٍ
a. He came not at the proper, fitting time.

كَرِيْم العَصْر
كَرِيْم العَصِيْر
a. One of a generous, illustrious race; aristocrat.
كَرِيْم العُصَارَة
كَرِيْم المَعْصَر
كَرِيْم المُعْتَصَر
a. Generous, liberal, openhanded.

هُوَ فَرِيْد عَصْرِهِ
a. He is the wonder, the glory of his age.

عَُصْعَُص (pl.
عَصَاْرِ4ُ)
a. Rump-bone.
ع ص ر: (الْعَصْرُ) الدَّهْرُ وَكَذَا (الْعُصْرُ) وَ (الْعُصُرُ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي
وَالْجَمْعُ (عُصُورٌ) . وَ (الْعَصْرَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَهُمَا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ صَلَاةُ (الْعَصْرِ) . وَ (الْعَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغُبَارُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَصِرُ) وَ (الْعَاصِرُ) الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] يَنْجُونَ مِنَ (الْعُصْرَةِ) بِوَزْنِ النُّصْرَةِ وَهِيَ الْمَنْجَاةُ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: يَسْتَغِلُّونَ وَهُوَ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ. وَ (اعْتَصَرَ) مَالَهُ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» أَيْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ وَيَحْبِسُهُ عَنْهُ. وَ (عَصَرَ) الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اعْتَصَرَهُ فَانْعَصَرَ) وَ (تَعَصَّرَ) . وَ (اعْتَصَرَ عَصِيرًا) اتَّخَذَهُ. وَ (الْعُصَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَالَ مِنَ الْعَصْرِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ أَيْضًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَ (الْمِعْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْصَرُ فِيهِ الْعِنَبُ. وَ (الْمُعْصِرَاتُ) السَّحَائِبُ تَعْتَصِرُ بِالْمَطَرِ. وَ (عُصِرَ) الْقَوْمُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ مُطِرُوا وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَفِيهِ يُعْصَرُونَ» . وَ (الْإِعْصَارُ) رِيحٌ تُثِيرُ الْغُبَارَ فَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ} [البقرة: 266] وَقِيلَ: هِيَ رِيحٌ تُثِيرُ سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ. وَ (الْعُنْصُرُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الْأَصْلُ. 
ع ص ر : عَصَرْتُ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ عَصْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهُ وَاعْتَصَرْتُهُ كَذَلِكَ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الْعَصِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالْعُصَارَةُ بِالضَّمِّ مَا سَالَ عَنْ الْعَصْرِ وَمِنْهُ قِيلَ اعْتَصَرْتُ مَالَ فُلَانٍ إذَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ.

وَعَصَرْتُ الثَّوْبَ عَصْرًا أَيْضًا إذَا اسْتَخْرَجْتَ مَاءَهُ بِلَيِّهِ.

وَعَصَرْتُ الدُّمَّلَ لِتُخْرِجَ مِدَّتَهُ.

وَأَعْصَرَتْ الْجَارِيَةُ إذَا حَاضَتْ فَهِيَ مُعْصِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ فَإِذَا حَاضَتْ فَقَدْ بَلَغَتْ وَكَأَنَّهَا إذَا حَاضَتْ دَخَلَتْ فِي عَصْرِ شَبَابِهَا.

وَالْإِعْصَارُ رِيحٌ تَرْتَفِعُ بِتُرَابٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَتَسْتَدِيرُ كَأَنَّهَا عَمُودٌ وَالْإِعْصَارُ مُذَكَّرُ قَالَ تَعَالَى {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ} [البقرة: 266] وَالْعَرَبُ تُسَمِّي هَذِهِ الرِّيحَ الزَّوْبَعَةَ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْأَعَاصِيرُ وَالْعُنْصُرُ الْأَصْلُ وَالنَّسَبُ وَوَزْنُهُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْعَيْنُ لِلتَّخْفِيفِ وَالْجَمْعُ الْعَنَاصِرُ.

وَالْعَصْرُ اسْمُ الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ مَعَ الصَّلَاةِ وَبِدُونِهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَعْصُرٌ وَعُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَصْرُ الدَّهْرُ وَالْعُصُرُ بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعَصْرَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ
وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ أَيْضًا وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ لَفْظُ الْعَصْرَيْنِ وَالْمُرَادُ الْفَجْرُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَغُلِّبَ أَحَدُ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَقِيلَ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يُصَلَّيَانِ فِي طَرَفَيْ الْعَصْرَيْنِ يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. 
عصر
العَصْرُ - بِفَتْح العَيْن وكَسْرِها -: الدَّهْرُ، فإذا ثَفَلُوه قالوا: عُصُرٌ مَضْمُوم. والعَصْرَانِ: الَليْلُ والنَهار. والعَصْرُ: العَشِيُ، ولذلك سميَ الغَداةُ والعَشِي: العصْرَيْن. والعَصْرُ: المَطَر، وقد أعصِرُوا. والرِّيَاحُ المُثيرةُ والسحَاباتُ - جَميعاً -: المُعْصِرَات.
وفَعَلَ كذا عَصْراً: أي مَرَّةً. والعَصْرُ: شَجَرةٌ كَبيرة. والعَصْرُ: العَطِيَّةُ، وقد عَصَر.
وعَصَرْتُ العِنَبَ: وَليْتُه بنَفْسي. واعْتَصَرْتُ: عُصِرَ لي. والمِعْصَارُ: ما يُجْعَلُ فيه شيءٌ لِيعْصَرَ، والعَصِيْرُ والعُصَارَةُ: ما تَحلَبَ. وهما أيضاً: بَقِيةُ الرُّطْب في أجْوَافِ الوَحْشِيّات إِذا اجْتَزَأتْ. وهو كَريمُ العُصَارَةِ والمُعْتَصَر: أي عِنْدَ المَسْألة. والعُصَارَةُ: الغَلَّة، وفُسرَ قولُه تعالى: " وفيه يَعْصِرُوْنَ " بِفَتْح الياء: أي يَسْتَغلُون أرْضَهم ويعْتَصِرُونَ من زَرْعِها.
والاعْتِصارُ: أنْ يُخْرَجَ من إِنْسانٍ مال بِغُرْم أو غيره. وأنْ يُشرَبَ الماءُ قليلاً قليلاً إذا غص بالطعام. والارْتجِاعُ في النحْلَة. والَمنْعُ. والحَبْسُ، وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالدُ على وَلَدِه في ماله ". والالْتِجاء.
والعَصَرُ والعُصْرَة والمُعْتَصَر والمُتَعصر،: المُلْتَجأ، وقد عاصَرْتُه مُعَاصَرَةً - مِثْلُ راوَغْتُه -: إذا الْتَجَأتَ على عَصَرٍ فَتَرُوْغ. وما نامَ لِعُصْر: أي لِم يَكَدْ يَنام. وما نامَ عُصْراً: لم يَنمْ حِيْنَ نَوْمً. ولم يَجِىءْ لِعُصْرٍ: أي لم يَجِىءْ حينَ مَجِيْءٍ. وهُمْ مَوَالِيْنا عُصْرَةً: أي دِنْيَةً دوْنَ مَنْ سِواهم. وعَصَرَ الزَّرْعُ: صَارَ في أكْمامِه. وأعْصَرَتِ الجارِيَةُ: بَلَغَتْ إدراكَها وعَصْرَ شَبابِها وعُصْرَها وعُصُوْرَها. والإعْصَارُ: الغُبَارُ السّاطِعُ المُسْتَدِيْرُ، والجَميعُ الأعَاصِيْرُ. وقد عَصَرَت الريْحُ وأعْصَرَتْ: جاءتْ بالإعْصَار.
والعِصَارُ: تَلَهُّبُ النارِ. والرِّيْحُ الدَّوّارَةُ، ومِثْلُه الإعْصَار، من قَوْلهم: " إنْ كُنتَ ريْحاً فقد لاقَيْتَ إعْصَاراً " قال الشَمّاخ:
أثرنَ عَلَيْه من رَهَج عِصَاراً
وبَنُو عَصَرٍ: من عَبْدِ القيْس. وباهِلَةُ بنُ أعْصُر.
ع ص ر

كل نفس طريدة عصريها. قال المتلمس:

ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما وما فعلت ذلك عصراً ولعصرٍ أي في وقته. ونام فلان ولم ينم عصراً ولعصرٍ أي في وقت نوم. وتقول: منبّه بن سعد بن قيس عيلان عصّره قوله:

أعمير إن أباك غيّر رأسه ... مرّ الليالي واختلاف الأعصر

فكان يلقب بأعصر بن سعد لهذا البيت.

وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه. وشرب عصارة العنب وعصاره. قال الأخطل:

حتى إذا ما أنضجته شمسه ... وأنى فليس عصاره كعصاري

ومن المجاز: أنا معصور اللسان أي يابسه عطشاً. وولد فلان عصارة كرمٍ ومن عصارات الكرم. وفلان قد اشتفّ عصارة أرضي أي أخذ غلتها. وأعطاه شيأً ثم اعتصره أي ارتجعه. وفي الحديث " لابأس أن يعتصر الواهب ممن وهب " ويقال للمستغزر: المعتصر. وفلان منيع المعتصر كريم المعتصر أي منيع الملجأ كريم عند المسألة. ويقال: فلان عصرتي وعصري ومعتصري. واعتصرت به وعاصرته: لذت به واستغثت. واعتصر الغصان بالماء. قال عدي:

كنت كالغصّان بالماء اعتصاري

وتقول: وعده إعصار، ليس بعده إعصار؛ من أعصرت السحابة " وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً ". وقال الشماخ:

إذا اجتهد الترويح مدّا عجاجةً ... أعاصير مما تستثير خطاهما

أراد الرواح إلى بيضهما يعني الظليم والنعامة. وجارية معصر من جوار عاصير. وتعصّر الرجل: بكى. قال جرير:

إذا ذكرت ليلى جبيراً تعصرت ... وليس بشافٍ داءها أن تعصّرا

وعصر الرّكض الفرس: عرّقه. قال أبو النجم:

يعصرها الركض بطشٍّ يهطله

وعصر البارح العيدان: أيبسها. قال الأخطل:

شرقن إذ عصر العيدان بارحها ... وأيبست غير مجرى السنة الخضر

ومرّت ولذيلها عصرة أي غبرة من كثرة الطّيب.
[عصر] فيه: حافظ على "العنصرين"، أي صلاة الفجر والعصر لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار، والأشبه أنه تغليب. ومنه ح: من صلى "العصرين" دخل الجنة. وح: ذكرهم بأيام الله واجلس لهم "العصرين"، أي بكرة وعشيا. وفيه: أمر أن يؤذن قبل الفجر "ليعتصر معتصرهم"، من يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة وهو من العصر أو العصر، وهو الملجأ والمستخفى. وفيه: قضى أن الوالد "يعتصر" ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن "يعتصر" من والده، يعتصره أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه، وكل شيء منعته فقد اعتصرته، وقيل: يعتصر يرتجع، واعتصر العطية ارتجعها، يعني أن الوالد إذا أعطى ولده شيئًا فله أن يأخذه منه. ومنه ح: "يعتصر" الوالد على ولده في ماله، وعدى بعلي لتضمن معنى يرجع عليه. وفيه: سئل عن "العصرة" للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني، العصرة منع البنت من التزويج، من الاعتصار: المنع، أي ليس لأحد منع امرأة من التزويج إلا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها. وفيه: كان إذا قدم دحية لم تبق "معصرًا" إلا خرجت تنظر إليه من حسنه، المعصر الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها، وخصت مبالغة في خروج غيرها من النساء. وفيه: إن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها "إعصار" وروى: عصرة، أي غبار، والعصرة والإعصار الغبار الصاعد إلى السماء مستطيل، وهي الزوبعة، قيل: ويكون العصرة من فوح الطيب فشبهه بما يثير الريح من الأعاصير. ج: شبه ما كان يثيره أذيالها من التراب بالإعصار. غ: "الإعصار" بكسر همزة ريح عاصف ترفع ترابًا وتديره كأنه عمود. نه: وفيه: سلك صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر على "عصر"، هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع وعنده مسجد صلى به صلى الله عليه وسلم. ك: وفي ح تحويل القبلة: فمر على قوم من الأنصار في صلاة "العصر"، هذا وقع مع بني حارثة داخل المدينة، وح: مر بهم وهم في صلاة الصبح، وقع مع بني عمرو في قباء خارجها. وفيه: على يمين كاذبة بعد "العصر"، خص به لشرفه لاجتماع الملائكة وختام الأعمال؛ بغوى: ويحتمل أن الغالب من التاجر إنفاقه من ربح ماله، وقد يتفق في اليوم أن لا يربح فيحرص حين الانصراف عند العصر على إمضاء صفقته إن اتفقت باليمين الكاذبة. ن: حين "عصرت" العكة ذهبت بركة السمن، لأن عصرها مضاد للتسليم والتوكل، ويتضمن التدبير وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله. ط: "المعتصر" من يؤذيه بول أو غائط، ومن يعصر الخمر لنفسه، والعاصر من يعصرها مطلقًا ككال واكتال، قوله: لعن في الخمر، أي في شأنها وبسببها، وفيه: أو "عصارة" أهل النار، هو بالضم ما يسيل عنهم من الدم والصديد. ومنه: يسقون من "عصارة" أهل النار- ومر في الذرة. غ: "يعصرون" أي الزيت أو ينجون من الجدب. و"عصره" و"معتصره" ملجأه. و"يعصرون" يمطرون. وإن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا، يضرب لقوى يلقى من فوقه. و"أعصر" السحاب: دنا أن يمطر. قا: "وأنزلنا من "المعصرات"" السحائب شارفت أن يعصرها الرياح فتمطر أو من الرياح التي تعصرها أو ذات إعصار، وجعلت مبدأ للإنزال لأنها تنشئ السحاب وندر إخلافه.
عصر: عَصَر. عصر عيْنَيهْ: قلْص جفني عينيه ليستدر منهما الدمع. (بدرون تعليقات ص57) وفي رياض النفوس (ص63 و) في الكلام عن مغافق فإذا مَرّ القارئ بشيء عصر عينيه.
عَصَر: ضغط، شدَّ، بخاصة على الخصية. (مملوك 2، 1: 94).
عَصَر: ضغط وشدَّ بقوة على رجلي الرجل أو على رأسه بين قطعتي خشب على شكل كُلاّبة وملزمة. والمصدر منها عصر وعصير (مملوك 2،1، 94، المقري 1: 693، 694، ابن بطوطة 1: 361، ألف ليلة برسل 12: 331).
عصر: الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر. (عواده ص107) وحوالي الساعة الرابعة بعد الظهر (عوادة ص53، عشر سنوات ص28، 69).
عَصْرَة: عَصْر، ضغط. (بوشر).
عَصْرِيّ: معاصر، مزامن، (دي يونج).
العصريات، ومن العصريات: فيما بعد الظهر (بوشر) عُصَار عند العامة= زحير في فصيح الكلام. (معجم المنصوري في مادة زحير).
عَصير. عصير العنب: مسطار، سلافة العنب (بوشر) ويقال: عصير فقط (همبرت ص17، برجون، المقدمة 3: 423) وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
عَصِير: زيت الزيتون (معيار ص25، 28، 29) وهو بدل عصير زيت كما هو مذكور فيما يقول ملّر (ص64) في مخطوطتين.
عَصِير: غلَّة، محصول الأرض (فوك) وفيه جمعها عُصْران.
عَصِير: قِطاف العنب، مثل الكلمة البرتغالية القديمة Alacir بمعنى قطاف العنب. وموسم قطاف العنب وهو فصل الخريف. (فوك، ألكالا) وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): كان يقرأ في شبيبته على الاستاذ الخ- بكَرْم له خارج الحضرة على أميال منها في فصل العصير. وفي ابن البيطار (2: 521): ويجمع حبه في آخر العصير. (ابن العوام 2: 92) وقد أراد بانكرى تغيير كتابة الكلمة وهو مخطئ في ذلك.
عصير الدب: اسم عند عامة الأندلس لثمر شجر القطلب (ابن البيطار 2: 156) كذلك في (2: 305) منه. وفي المستعيني هو أجاص وقاتل أبيه.
عصاريّ: من يحاول العصر والضغط ويبذل وسعه في العصر والضغط. (ملّر نصوص من ابن الخطيب وابن فاتحة 1863، 2: 4) وفيه: وغلى الدم غلياً عصارياً قاذفاً بالرطوبات الفاسدة الطافية.
عَصِيريّ: خريفي (ابن العوام 2: 443) وفي شكوري (ص198 و): وأما التفاح الرياشي- فمنه شتوي ومنه عصيري.
عَصَّارَة: مِعصرة، وجمعها معاصر آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها، ومِعصر، جهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت.
(المعجم اللاتيني - العربي).
عاصِر: عند الأطباء دواء يبلغ قبضه إلى إخراج ما في تجويف العضو كالاهليلج (محيط المحيط).
مَعْصَرَة: آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها. وجهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت، عصارة، معصْر. (معجم الادريسي، أبو الوليد ص293 رقم 48، ص567، باين سميث 1570). مَعْصَرَة: طاحونة، وبخاصة طاحونة لاستخراج الزيت والسكر. (معجم الادريسي).
مَعْصَرَة: محل بيع الزيت. (دومب ص97).
مَعْصَريّ: نوع من الزيت. (انظر بلسييه ص351). وعند دي جابرناتس: (ويستخرج في الساحل نوعان من الزيت: (المسري أو الذي يباع في السوق تجارياً، ودار بلميه (؟) أو الذي يؤكل. وطاحونة المسري تسحق الزيتون بالمعصرة، وطاحونة دار بلمية تغسله في أحواض الزيت المتتابعة فيستخرج منها زيت أحسن وأغلى).
مِعْصَار: آلة العصر. وتجمع على معاصير (معجم الادريسي).
مِعْصَار: وتجمع على معاصير: اسم آلة للتعذيب مكونة من قطعتي خشب على شكل كلابة أو مِلْزّمة تضغط بشدة على رجلي الرجل أو رأسه.
(مملوك 2، 1: 294 ألف ليلة برسل 12: 331).
[عصر] العَصْرُ: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر، مثل عسر وعسر. قال امرؤ القيس: الأعم صباحا أيها الطللُ البالي * وهل يَعِمْنَ من كان في العُصُرِ الخالي - والجمع عصور. قا العجاج: والعصر قبل هذه العُصورِ * مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ - والعَصْرانِ: الليل والنهار. قال حميد ابن ثَور: ولن يَلبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليلةٌ * إذا طَلبا أن يدركا ما تيمما - والعصران أيضا: الغداةُ والعشيّ. ومنه سمِّيت صلاة العَصْرِ. قال الشاعر: وأمطُلُه العَصْرَيْنِ حتَّى يملَّني * ويرضَى بِنصف الدَين والأنفُ راغِمُ - يقول: إنه إذا جاءني أوَّل النهار وعَدْتُه آخره. قال الكسائيّ: يقال: جاءني فلانٌ عصرا، أي بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد. والعصر بالتحريك: الملجأ والمَنْجاة. والعَصَرُ أيضاً: الغُبار. وفي الحديث: " مرّت امرأةٌ متطيِّبة لذيلها عصر ". وبنو عصر أيضا من عبد القيس، منهم مرجوم العصرى. والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زُبَيدٍ: صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ * ولقد كان عُصْرَةَ المنجودِ - والعُصْرَةُ أيضاً: الدِنْيَة. يقال: هؤلاء موالينا عصرة، أي دنية، دون مَن سواهم. واعْتَصَرْتُ بفلان وتَعَصَّرْتُ، أي التجأت إليه. والمُعْتَصِرُ: الذى يصيب من الشئ ويأخذ منه. وقال ابن أحمر: وإنَّما العيش بِرُبَّانِهِ * وأنت من أفنانه تعتصر - قال أبو عبيد: ومنه قول طَرفة: لو كان في أملاكنا مَلِكٌ * يَعْصِرُ فينا كالذي تَعْتَصِرْ - وكذلك قوله تعالى:

(فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون) * وقال أبو عبيدة: يَعْصِرون، أي ينجون، وهو من العُصْرَةِ، وهي المَنْجاة. وقال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العنب. واعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده. وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده في ماله " أي يمنعه إيّاه ويَحبِسه عنه. وعَصَرْتُ العنب واعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَر وتَعَصَّرَ. وقد اعْتَصَرْتُ عَصيراً، أي اتَّخَذْتُهُ. وقول أبي النجم: خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرعُ منها المؤتَزَرْ * لو عُصْرَ منه البانُ والمِسكُ انْعَصَرْ - يريد عُصِرَ فخفَّف. والاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، وهو أن يشربه قليلاً قليلاً ليسيغه. قال عديُّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ * كنتُ كالغصان بالماء اعْتِصاري - والعُصارَةُ: ما سال عن العَصْرِ، وما بقي من الثُفْل أيضاً بعد العَصْرِ. والمِعْصَرَةُ: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب. وفلان كريم المَعْصَرِ، بالفتح، أي كريم عند المسألة. والمُعْصِرُ: الجارية أوَّلَ ما أدرَكتْ وحاضت يقال: قد أعْصَرَتْ، كأنَّها دخلت عَصْرَ شبابها أو بَلَغتْهُ. قال الراجز : جارية بِسَفَوانَ دارُها * تمشي الهُوَيْنى ساقطاً خِمارُها * يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارها * قد أعصرت أو قددنا إعصارها * والجمع معاصر. ويقال: هي التي قاربت الحيضَ، لأنَّ الإعصارَ في الجارية كالمراهَقَة في الغلام. سمعته من أبى الغوث الاعرابي. وقولهم: لا أفعله ما دام للزَيت عاصِرٌ، أي أبداً. والمُعْصِراتُ: السحائب تُعْتَصَرُ بالمطر. وعصِرَ القوم ، أي مطروا. ومنه قرأ بعضهم:

(وفيه يعصرون) *. والاعصار: ريح تهبُّ تُثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى:

(فأصابَها إعْصارٌ فيه نارٌ) *. ويقال: هي ريحٌ تثير سحاباً ذات رعد وبرق. ويعصر وأعصر: اسم رجل، لا ينصرف لانه مثل يقتل وأقتل. وهو أبو قبيلة منها باهلة. والعنصر والعنصر: الاصل والحسب.
الْعين وَالصَّاد وَالرَّاء

والعَصْرُ، والعِصْر، والعُصْر، والعُصُر، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ: الدَّهْر. وَالْجمع: أعْصُر، وإعصار، وعُصور، وعُصُر. والعَصْر: اللَّيْلَة. وَالْعصر: الْيَوْم. قَالَ الشَّاعِر:

وَلنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليْلَةٌ ... إِذا طَلَبا أنْ يُدْرِكا مَا تَيَمَّما

وَقيل العَصْران: الْغَدَاة والعشي. يُقَال: لَا أفعل ذَلِك مَا اخْتلف العَصْران. والعَصْر: الْعشي إِلَى احمرار الشَّمْس. وَصَلَاة العَصْر: مُضَافَة إِلَى ذَلِك الْوَقْت. قَالَ:

تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرُو قَدْ َقصُرَ العَصْرُو فِي الرَّوْحَة الأُولى الغَنيمَة والأجرُ

وَقَالُوا: هَذِه العَصْر، على سَعَة الْكَلَام، يُرِيدُونَ: صَلاة العَصْر.

وأعْصَرْنا: دَخَلنَا فِي العَصْر. وأعصرنا أَيْضا: كأقصرنا.

وَجَاء عَصْرا: أَي بطيئا.

والمُعْصِر: الَّتِي بلغت عَصْرَ شبابها، وَأدْركت. وَقيل: هِيَ الَّتِي راهقت الْعشْرين. وَقيل: حَتَّى تدخل الْحيض. وَقيل هِيَ الَّتِي تحبس فِي الْبَيْت سَاعَة تطمث. وَقيل: هِيَ الَّتِي قد ولدت. الْأَخِيرَة أزدية. وَالْجمع مَعاصر، ومَعاصِير. وَقد عَصَّرَت، وأعْصَرَت.

وعَصَر الْعِنَب وَنَحْوه مِمَّا لَهُ دهن، أَو شراب، أَو عسل، يعْصِره عَصْراً، فَهُوَ معْصُور وعَصِير، واعْتَصره: استخرج مَا فِيهِ. وَقيل: عَصَره: ولى ذَلِك بِنَفسِهِ، واعْتَصره: عُصِر لَهُ خَاصَّة. وَقد انْعَصَر، وتَعَصَّر.

وعُصارة الشَّيْء، وعُصارُه، وعَصِيرُه: مَا تحلب مِنْهُ، قَالَ: فإنَّ العَذَارَى قدْ خَلَطْنَ لِلِمتى ... عُصَاَرَةَ حِنَّاءٍ مَعا وصَبِيبِ

وَقَالَ:

حَتَّى إِذا مَا أنْضَجَتْه شَمْسُه ... وأَني فلَيسَ عُصَارُهُ كَعُصَارِ

وَقيل: العُصار: جمع عَصارة.

والمَعْصَرَة: مَوضِع العَصْر.

والمِعْصَارُ: الَّذِي جعل فِيهِ الشَّيْء، ثمَّ يُعْصَرُ حَتَّى يتحلب مَاؤُهُ.

والعَوَاصِر: ثَلَاثَة أَحْجَار يَعْصِرُون الْعِنَب بهَا: يجْعَلُونَ بَعْضهَا فَوق بعض.

وَلَا أَفعلهُ مَا دَامَ للزيت عاصِر: يذهب إِلَى الْأَبَد.

والمُعْصِراتُ: السَّحَاب فِيهَا الْمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات مَاء ثَجَّاجا) .

وأُعْصِرَ النَّاس: أُمطروا. وَبِذَلِك قَرَأَ بَعضهم: (فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفيهِ يُعْصَرُونَ) وَمن قَرَأَ " يَعْصِرُون " فَهُوَ من عصر الْعِنَب. وقريء: " وَفِيه تَعْصِرون " من الْعَصْر أَيْضا. وَقيل: المُعْصِر: السحابة الَّتِي قد آن لَهَا أَن صب، قَالَ ثَعْلَب: وَجَارِيَة مُعْصِر: مِنْهُ. وَلَيْسَ بِقَوي. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقَالَ قوم: إِن المُعْصِرات: الرِّيَاح ذَوَات الأعاصير. وَهُوَ الرهج وَالْغُبَار واستشهدوا بقول الشَّاعِر:

وكأنَّ سُهْكَ المُعْصِراتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدافِد والنِّقاع بمُنْخُلِ

وَزَعَمُوا أَن معنى من، من قَوْله " من المُعْصرات " معنى الْبَاء، كَأَنَّهُ قَالَ: وأنزلنا بالمُعْصِرات مَاء ثجَّاجا. وَقيل: بل المُعْصِرات: الغيوم أَنْفسهَا. وَفسّر بَيت ذِي الرمة:

وتَــبْسِمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْرِ الأَقاحِي شافَ ألواَنها العَصْرُ

فَقيل: العَصْر من المُعْصِرات. وَالْأَكْثَر والأعرف: شاف ألوانها الْقطر.

وَإِن الْخَيْر بِهَذَا الْبَلَد عَصْرٌ مَصْرٌ: أَي يقلل وَيقطع.

والإعصار: الرّيح تثير السَّحَاب. وَقيل: هِيَ الَّتِي فِيهَا نَار، مُذَكّر. وَفِي التَّنْزِيل: ( فأصَاَبها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ) . وَقيل: الَّتِي فِيهَا غُبَار شَدِيد. وَقَالَ الزّجاج: الإعصار: الرّيح الَّتِي تهب من الأَرْض كالعمود، إِلَى نَحْو السَّمَاء، وَهِي الَّتِي تسميها النَّاس الزوبعة. والإعْصارُ والعِصارُ: أَن تهيج الرّيح التُّرَاب فترفعه. والعِصار: الْغُبَار الشَّديد. قَالَ الشماخ:

إِذا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيها ... أثَرْنَ علَيه مِن رَهَجٍ عِصَارَا

والعَصَرَة: الْغُبَار. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " أَن امْرَأَة مرت بِهِ متطيبة، لذيلها عَصَرَة، فَقَالَ: أَيْن تريدين يَا أمة الجبَّار؟ فَقَالَت: أُرِيد الْمَسْجِد ". وَيجوز أَن تكون العَصَرة من فوح الطّيب وهيجه، فشبهه بِمَا تثيره الرِّيَاح. وَبَعض أهل الحَدِيث يرويهِ: عَصْرَة.

والعَصْرُ: الْعَطِيَّة.

عَصَرَه يَعْصِرُه: أعطَاهُ. قَالَ طرفَة:

لَو كانَ فِي أملاكِنا واحِدٌ ... يَعْصِر فِينَا كالَّذي تَعْصِرُ

والاعتصار: انتجاع الْعَطِيَّة. واعْتَصَر من الشَّيْء: أَخذ. قَالَ ابْن أَحْمَر:

وإنَّما العَيْش برُبَّانِهِ ... وأنتَ مِنْ أفْنانِهِ مُعْتَصِرْ

وَرجل كريم المُعْتَصَر والعُصَارة: أَي جواد عِنْد الْمَسْأَلَة.

والاعْتِصار: أَن تخرج من إِنْسَان مَالا بغرم أَو بِوَجْه غَيره، قَالَ:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى وَلم يَعْتَصِرْ

وكل شَيْء منعته، فقد عَصَرْتَه. واعْتَصَر عَلَيْهِ: بخل عَلَيْهِ بِمَا عِنْده، وَمنعه. وَفِي الحَدِيث: " يعَتَصِر الوالدُ على وَلَدِه فِي مالِه ". والعَصَرُ، والعُصْرَة: الملجأ.

وعَصَر بالشَّيْء، واعْتَصَر بِهِ: لَجأ إِلَيْهِ. وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيه يَعْصِرُونَ) : أَنه من هَذَا: أَي ينجون من الْبلَاء، ويعتصمون بِالْخصْبِ. وَقَالَ عدي ابْن زيد:

لَو بغَيْرِ الماءِ حَلْقيِ شَرِقٌ ... كنتُ كالغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي

وعَصَّر الزَّرْع: نَبتَت أكمام سنبله، كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من العَصَر، الَّذِي هُوَ الملجأ والحرز، عَن أبي حنيفَة.

والمُعْتَصَر: الْعُمر والهرم. عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِي

وَقيل مَعْنَاهُ: مَا كَانَ فِي الشَّبَاب من اللَّهْو: أَدْرَكته ولهوت بِهِ. يذهب إِلَى الاعْتِصار، الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة للشَّيْء. وَالْأَخْذ مِنْهُ. وَالْأول احسن.

وعَصَرُ الرجل: عصبته ورهطه.

وهم موالينا عُصْرَهً: أَي دِنْيَةً.

وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

أيامَ أعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيِر

فسره فَقَالَ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجدب، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير.

وَبَنُو عَصَر: حَيّ من عبد الْقَيْس.

وأعْصُر ويَعْصُرُ: قَبيلَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: باهلة بن أعْصُر، وَإِنَّمَا سمي بِجمع عَصْر. وَأما يَعْصُر فعلى بدل الْيَاء من الْهمزَة، يشْهد بذلك مَا ورد بِهِ الْخَبَر، من أَنه إِنَّمَا سمي بذلك لقَوْله:

أبُنَيَّ إنَّ أباكَ غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيالي واختِلافُ الأعْصُرِ

وعَوْصَرَة: اسْم. وعَصَوْصَر، وعَصَيْصَر، وعَصَنْصَر، كُله مَوضِع.
باب العين والصاد والراء معهما (ع ص ر، ع ر ص، ص ع ر، ر ع ص، ص ر ع، ر ص ع)

عصر: العَصْرُ: الدّهر، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا: عُصُر، وإذا سكنوا الصاد لم يقولوا إلاّ بالفتح، كما قال

............ ... وهل يَنْعَمَنْ من كان في العُصُرِ الخالي

والعصران: الليل والنهار. قال حميد بن ثور :

ولا يَلْبِثُ العَصْرَانِ يوماً وليلةً ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما

والعَصر: العشيّ. قال :

يروحُ بنا عمْروٌ وقد عَصَرَ العَصْرُ ... وفي الرَّوْحَةِ الأولَى الغنيمةُ والأجرُ

به سمّيت صلاة العصر، لأنّها تعصر. والعصران: الغداة والعشيّ. قال :

المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ ... جفان شيزى كجوابي الغربين

يعني للحدس التي يصيب فيها الغربان. والعصارة ما تحلب من شيء تعصره. قال العجاج :

عصارة الجزء الذي تحلبا

يعني بقية الرَّطْب في أجواف حمر الوحش التي تجزّأ بها عن الماء. وهو العصير أيضاً. قال : وصار باقي الجزء من عصيره ... إلى سَرار الأرض أو قعوره

يعني العصير ما بقي من الرَّطب في بطون الأرض، ويبس ما سواه. وكلّ شيء عُصِر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر. والاعتصار أن تخرج من إنسان مالاً بغرم أو بوجه من الوجوه. قال :

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المكسر

مَكسِره لشيء أصله، يقول: منّ على أسيره فلم يأخذ منه مالاً من فرعه، أي: من حيث تفرّع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنّك تقول للعود إذا كسَرته: إنّه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشّعر فوصف به أصله وفرعه. والاعتصار أن يغصَّ الإنسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلاً قليلاً، قال الشاعر

لو بغير الماءِ حَلْقي شرِق ... كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري

أي: لو شرقت بغير الماء، فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر؟ والجارية إذا حرُمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال

............ ... وفنّقها المراضعُ والعصورُ ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد :

جاريةٌ بِسَفَوان دارهَا ... تمشي الهُوَيْنا مائلاً خمارُها

يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها

والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عزّ وجلَ: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عزّ وجلّ: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم ، لأن الله يُغنيهم فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله عز وجلّ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ

يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في تفسير هذا البيت، في قوله :

وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ

قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر ] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:

وعصَّ جارٍ هدَّ جاراً فاعتصر

أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس :

مِسَحٌّ لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ

قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار : والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب. والمِعْصار: الذي يُجْعَلُ فيه شيء يُعْصَر حتى يُتَحلَّب ماؤه. وعَصَرْتُ الكرمَ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة. والعَصْرُ العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة :

لو كان في إملاكنا واحدٌ  ... يَعْصِرُنا مثل الذي تَعْصِرُ

والعرب تقول: إنّه لكريم العُصارة. وكريم المعتَصَر، أي: كريم عند المسألة. وكلّ شيء منعته فقد اعتصرته.

ومنه الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله أي: يحبسه عنه، ويمنعه إياه.

وعَصرت الشيء حتى تحَلَّب. قال مرار بن منقد:

وهي لو تعصر من أردانها ... عبقَ المسكِ لكادت تَنعَصِر

وبعير معصور قد عصره السّفر عصراً.

عرص: العَرْص: خشبة توضع على البيت عُرضاً إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصّغار. وعَرَّصت السقف تعريصاً. والعرّاص من السّحاب ما أطلّ من فوق، فقرب حتى صار كالسقف، ولا يكون إلاّ (ذا) رعد وبرق. قال ذو الرّمة

يَرْقَدُّ في ظلِّ عرَّاصٍ ويطرده ... حفيف نافجة عثنونها حصب والمُعَرَّص من اللّحم ما ينضج على أيّ لون كان في قدر أو غيره. يقال المعرَّص الذي تعرَّصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه. والمملول : المغيّب في الجمر، المفأد : المشوي فوق الجمر، والمحنود: المشويّ بالحجارة المحماة خاصة. وعَرْصَةُ الدار: وسطها، والجميع العَرَصات والعِراص.

صعر: الصَّعَرُ: مَيَل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصعير إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبْر وعظمة، كأنّه مُعْرض، قال الله عز وجل: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وربما كان الإنسان والظّليم أصعَر خلقةً.

وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلاّ أَصْعَرُ أو أبترُ

يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان :

قد باشر الخد منه الأصعر العَفِرُ

والصُّعرورة: دحروجة الجُعَل، يصعرِرُها بالأيدي، قال زائدة: الصُّعْرور أيضاً جنس من الصَّمغ يخرج من الطَّلح. وقال زائدة: أقول: دُحْروجَة وصُعرورة وحُدْروجة، وكتلة ودهدهة كله واحد. قال :

يبعرْنَ مثل الفلفل المصعرر  وضربته فاصعنرر إذا استدار من الوجع مكانه، وتقبّض، ولكنّهم يدغمون النون في الراء فيصير : اصعرّر وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمّى الصعارير.

رعص: الرَّعْص بمنزلة النّفض . ارتعصت الشجرة، ورَعَصَتْها الريح، وأَرْعَصَتْها، لغتان. والثور يحتمل الكلب بطعنةٍ فيرعَصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه.

صرع: صرعه صرعاً، أي: طرحه بالأرض . والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. ورجل صِرّيع، أي: تلك صنعته الّتي يعرف بها. وصرّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفاً ... وصَروع للأقران، أي: كثير الصّرع لهم. والصّراعة مصدر الاصطراع بين القوم، وأصَّرَعة: القوم يصرعون من صارعوا. والصُّرَعَةُ: القوم يصرعون من صارعوا. والمِصراعان من الأبواب بابان منصوبان ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين. ومن الشّعر: ما كان قافيتان في بيت.. يقال: صرَّعت الباب والشعر تصريعاً. ومصارع القوم: سقوطهم عند الموت. قال :

............ ... ...... ولكل جنب مصرع والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب. قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد

............ ... منها مصارع غابة وقيامها

فالمصارع هاهنا كان قياسه: مصاريع، لأن مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. و [ما] ينبغي أن يكون المصَارعُ جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.

رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي: ليست بعجزاء، ويقال: هي التي لا إسْكَتَيْن لها. وأما الرَّصْعُ، جزماً فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج.

رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا ... قابل من أجوافهنّ الأخدعا

قوله : أرصعاً، أي: لازقاً. والرَّصيعَةُ : العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه: قال الفرزدق :

وجئنَ بأولاد النصارى إليكُمُ ... حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع أي: الختم في أعناقهنّ. والرَّصَعُ: فراخ النّحل.

عصر

1 عَصَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (O, Msb, K,) inf. n. عَصْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعتصرهُ; (S, O, Msb, K;) [He pressed it, or squeezed it, so as to force out, i. e. he expressed, its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture;] he extracted, or fetched out by labour or art [i. e. by pressure or wringing], (Msb, K,) its water, or juice, or the like, (Msb,) or what was in it, (K,) namely, what was in grapes, (S, Msb, K,) and the like, (Msb, K,) of things having oil, or sirup, or honey: (TA:) or عَصَرَهُ signifies he performed that act himself; (K;) as also ↓ عصّرهُ, inf. n. تَعْصِيرٌ: (Sgh, TA:) or the latter, he superintended the pressing thereof, i. e., of grapes: (O:) and ↓ اعتصرهُ, he had it done for him: (K:) or this last, he did it for another, or others: (Mgh, as implied by an explanation of مُعْتَصِرٌ:) and عَصِيرًا ↓ اعتصر he prepared expressed juice or the like. (S, O.) [See also 8 below.] عُصْرَ is used as a contraction of عُصِرَ. (S, O.) b2: [Hence,] عَصَرَ الثَّوْبَ, inf. n. as above, He wrung out the water of the garment, or piece of cloth; he forced out its water by wringing it. (Msb.) b3: And عَصَرَ الدُّمَّلَ لِتَخْرُجَ مِدَّتُهُ [He squeezed, or pressed, the pustule in order that its thick purulent matter might come forth]. (Msb.) b4: And عَصَرَ حَلْقَهُ [He squeezed his throat]. (Mgh and Msb in art. خنق.) b5: and عَصَرَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He took, or collected, the produce of the earth: from the same verb in the first of the senses expl. above: and hence, accord. to Abu-l-Ghowth, in the Kur [xii. 49], وَفَيهِ يَعْصِرُونَ (assumed tropical:) And in it they shall take, or collect, the produce of the earth: (S:) or the meaning is, and in it they shall press grapes, or olives, or the like: or they shall milk the udders. (Bd.) [And there are other explanations, which see below.]

A2: عُصِرُوا, (S, IKtt, O,) or ↓ أُعْصِرُوا, (O, K,) They were rained upon; they had rain; syn. مُطِرُوا, (S, O,) or أُمْطِرُوا [which is less correct]. (IKtt, K.) Hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall have rain]. (S, O.) [See also above, and below.]

A3: عَصَرَهُ also signifies He saved him; preserved him: and hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall be saved, or preserved]. (Bd.) b2: Hence also, perhaps, the other reading, وَفِيهِ يُعْصِرُونَ And in it they shall aid, or succour, one another. (Bd.) b3: See also 8, last quarter, in two places.

A4: Also, عَصَرَهُ, (O, TA,) inf. n. عَصْرٌ, (O, K, TA,) It [or he] withheld, hindered, or prevented, him: (O, K, * TA:) one says, مَا عَصَرَكَ What withheld, hindered, or prevented, thee? (O, TA.) And He refused, and withheld, it; (K, * TA;) namely, anything. (TA.) [See also 8, which signifies the same.] b2: And عَصَرَهُ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَصْرٌ, He gave (O, K, TA) to him. (K, TA.) Thus it has two contr. significations. (IKtt, TA.) Tarafeh says, لَوْ كَانَ فِى أَمْلَاكِنَا أَحَدٌ يَعْصِرُ فِينَا كَالَّذِى تَعْصِرُ (S, O, TA, but in the S with مَلِكٌ in the place of أَحَدٌ,) i. e. [If there were, or would that there were, among our kings one] giving to us the like of what thou givest: (TA:) and another reading is, مِثْلَ مَا تَعْصِرُ; (O;) and it is expl. (by A'Obeyd, TA) as meaning, doing to us benefits (O, TA) like as thou dost: (O:) but Aboo-Sa'eed relates it thus; يُعْصَرُ فِينَا كالَّذِى تُعْصَرُ i. e. يُصَابُ مِنْهُ [app. from عَصَرَ signifying “ he pressed ” grapes and the like; and thus meaning, (assumed tropical:) from whom is gotten, among us, like what is gotten from thee; or, as it may be less freely rendered, who has his bounty drawn forth, among us, like as thou hast thine drawn forth]; and he disallowed the reading [يَعْصِرُ and] تَعْصِرُ. (TA.) See also 8, first quarter.

A5: See also 4, second sentence: b2: and last two sentences.

A6: And see the paragraph here following.2 عَصَّرَ see 1: A2: and see also 4, second sentence.

A3: عصّر الزَّرْعُ, inf. n. تَعْصِيرٌ; (K, TA;) but in the Tekmileh written الزَّرْعُ ↓ عَصَرَ, without teshdeed; (TA;) The corn put forth its glumes: (K, TA:) app. from عَصَرٌ meaning “ a place of protection: ”

i. e. [the rudiments of its ears] became protected in its glumes. (TA.) 3 عاصر فُلَانًا, inf. n. مُعَاصَرَةٌ and عِصَارٌ, He was contemporary with such a one: or he attained to, or reached, the time of such a one. (O, TA.) Hence the saying, المُعَاصَرَةُ مُعَاسَرَةٌ وَالمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِرُ [The being contemporary is an occasion of hard, or harsh, treatment; and the contemporary will not render reciprocal aid to his fellow]. (TA. [But I have substituted معاسرة for معاصرة, which latter seems to have been written by mistake for the former.]) A2: See also 8, last quarter.4 اعصر He (a man, TA) entered upon the time called العَصْر: (K, TA:) and also he entered upon the evening, or last part of the day; like اقصر. (TA.) b2: And اعصرت, (S, Msb, K,) and ↓ عصّرت, (K,) so in all the copies of the K, but in a copy of the Tahdheeb of IKtt ↓ عَصَرَتْ, without tesh-deed, (TA,) (tropical:) She (a girl, S, Msb, or woman, K) attained the عَصْر of her youth, (TA,) or [simply] attained the period of her youth, (K,) and arrived at the age of puberty: (K, TA:) or entered upon the time of puberty, and began to have the menstrual discharge; (S, O;) because of her womb's being pressed; (O;) or as though she entered upon the عَصْر of her youth: (S, O, TA:) or she attained the age of puberty: (S, IKtt:) or she had the menstrual discharge: (Msb:) or she entered upon the time of that discharge: (K:) or she approached that time; for, said of a girl, it is like رَاهَقَ said of a boy; accord. to Abu-lGhowth el-Aarábee: (S:) or she approached the age of twenty: (K:) or she became confined in the house, (K,) and had a retreat (عَصَرٌ) appointed for her, (TA,) at the time of her having the menstrual discharge: (K:) or she brought forth; (K;) in which sense it is of the dial. of Azd. (TA.) The woman, or girl, is termed ↓ مُعْصِرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مُعْصِرَةٌ, with ة: (IDrd, O, TA:) pl. مَعاصِرٌ (S, K) and مَعَاصِيرُ. (K.) A2: أَعْصَرَتِ السَّحَائِبُ (assumed tropical:) The clouds were at the point of having rain pressed forth from them by the winds. (O, and Bd in lxxviii. 14. [But see مُعْصِرٌ.]) b2: أُعْصِرُوا: see 1.

A3: اعصرت الرِّيحُ, (O, TA,) and ↓ عَصَرَت, (TA,) The wind brought what is termed إِعْصَار [q. v. infrà.]. (O, TA.) And you say also, الرِّيحُ بِالتُّرَابِ فِى الهَوَآءِ ↓ عَصَرَتِ [The wind raised the dust into the air in the form of a pillar]. (TA.) 5 تعصّر: see 7: A2: and 8, latter half.

A3: I. q.

تَعَسَّرَ [it was, or became, difficult, strait, or intricate]. (TA.) A4: (tropical:) He wept. (A.) 7 انعصر quasi-pass. of 1 in the first of the senses expl. above; [It became pressed, or squeezed, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, was forced out; its juice, or the like, became extracted, or fetched out by labour or art, i. e. by pressure or wringing;] (S, O, Msb, K;) as also ↓ تعصّر. (S, O, K.) b2: You say also, انعصر الخِنَاقُ فِى حَلْقِهِ [The strangling-rope, or the like, became compressed upon his throat]. (TA in art. خنق.) 8 اعتصرهُ: see عَصَرَهُ, in three places. b2: [Hence, app.,] اعتصر (tropical:) He voided his ordure. (O, K, * TA.) [See the act. part. n., below.] b3: And اعتصر بِالمَآءِ (assumed tropical:) He swallowed the water by little and little in order that some food by which he was choked might be made to descend easily in his throat. (S, O, K.) b4: And اعتصر مَالَهُ (tropical:) He extracted, or extorted, his property from his hand, or possession: (S, Msb, TA:) from the same verb as syn. with عَصَرَ expl. in the beginning of this art.: (Msb:) he took forth his property for a debt or for some other reason: (K, * TA:) and اعتصر, (assumed tropical:) he took; (K;) as also ↓ عَصَرَ, aor. ـِ (TA:) (assumed tropical:) he took of, or from, a thing: (TA:) (assumed tropical:) he got, and took, of, or from, a thing: (S, as implied in an explanation of the act. part. n.:) (assumed tropical:) he got a thing from a person: (L:) or, accord. to El-'Itreefee, (assumed tropical:) he took the property of his son for himself; or he suffered the property of his son to remain in his (the latter's) possession: you do not say اعتصر فُلَانٌ مَالَ فُلَانٍ [such a one took for himself the property of such a one] unless he be a relation to him: [you say so of a father:] and of a boy you say, اعتصر مَالَ أَبِيهِ, meaning, (assumed tropical:) he took the property of his father. (TA.) [See اعتسر.] And بِالمَالِ ↓ اعتصر العَصَّارُ [or المَالَ?

i. e. (tropical:) The extorter, or exacter, extorted, or exacted the property]. (A, TA.) b5: Also اعتصر, (tropical:) He took back a gift: (A, Mgh, L, TA:) in the K, the inf. n. is expl. by اِنْتِجَاعُ العَطِيَّةِ; but in the L, the verb is expl. by اِرْتَجَعَ العَطِيَّةَ, [and in like manner in the A and Mgh,] and رَجَعَ فِيهَا: (TA:) (assumed tropical:) he revoked, recalled, or retracted, the gift; syn. اِرْتَجَعَ, (Mgh, O,) and اِسْتَرَدَّ. (Mgh.) Hence the trad. of 'Omar, الوَالِدُ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فِيمَا

أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ, i. e., (tropical:) The father may take from his child what he has given him; [but it is not for the child to take from his father what he has given him.] (Mgh, O.) But as to the trad. of Esh-Shaabee, يَعْتَصِرُ الوَالِدُ عَلَى

وَلَدِهِ فِى مَالِهِ [(tropical:) The father may take back what he has given to his child], the verb is made trans. by means of على because it implies the meaning of يَرْجِعُ عَلَيْهِ, and يَعُودُ عَلَيْهِ: (IAth, Mgh, O: *) or this latter trad. means, the father may forbid his child his property, and withhold it from him: (S:) and [in like manner] the former trad., the father may withhold his child from giving his property, and forbid it to him: (TA:) for اعتصر also signifies he prevented, hindered, withheld, or refused; syn. مَنَعَ. (K, TA.) Hence, اِعْتِصَارُ الصَّدَقَةِ [The withholding, or refusing, the poorrate]. (TA.) [See also 1.] b6: اعتصر also signifies (assumed tropical:) He was niggardly, or avaricious, (K, TA,) عَلَيْهِ towards him. (TA.) A2: اعتصر بِهِ; (S, A, K;) and به ↓ تعصّر, (S, K,) or إِلَيْهِ; (O;) and به ↓ عَصَرَ, inf. n. عَصْرٌ; (TA;) and ↓ عاصرهُ; (A;) (tropical:) He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; (S, A, K;) and sought, desired, or asked, aid, or succour, of him. (A.) In the Kur [xii. 49], ↓ وَفِيهِ تُعْصَرُونَ [sic], which is one reading, is expl. by Lth as signifying And in it ye shall have recourse for refuge, or protection; but Az disapproves of this: (TA:) [the common reading] وفيه يَعْصِرُونَ, accord. to AO, (so in one copy of the S,) or A'Obeyd, (as in another copy of the S,) signifies and in it they shall be safe; from عُصْرَةٌ signifying “ a cause, or means, of safety: ” (S:) or they shall be safe from trial, or affliction, and shall preserve themselves by plenty, or fruitfulness. (TA.) عَصْرٌ [which is the most common form] and ↓ عُصُرٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ عُصْرٌ (S, A, O, K) and ↓ عِصْرٌ (A, O, K) i. q. دَهْرٌ [as meaning Time; or a time; or a space or period of time]; (S, A, O, Msb, K;) or any unlimited extent of time, during which peoples pass away and become extinct; (Esh-Shiháb, in the “ Sharh esh-Shifè; ”) [a succession of ages:] such is said by Fr to be its meaning in the Kur ciii. l: (TA:) pl. (of pauc., O) أَعْصُرٌ (O, K) and أَعْصَارٌ; (K;) and [of mult.] عُصُورٌ (S, O, K) and عُصُرٌ. (K.) You say, مَا فَعَلْتُهُ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, I did it not in its time. (A.) And ↓ جَآءُ لٰكِنَّ لَمْ يَجِئْ لِعُصْرٍ He came, but he came not at the [proper] time of coming. (Az, O, K: but Az relates it without لكنّ. TA.) And ↓ نَامَ وَمَا نَامَ لِعُصْرٍ, (K,) or, accord. to Az and Sgh and the author of the L and others, ما ↓ نام عُصْرًا, (TA,) He slept, but hardly, or scarcely, slept. (Az, K, &c.) And نَامَ فُلَانٌ وَلَمْ يَنَمْ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, Such a one slept, but slept not during a [considerable period of] time, or day; (A;) agreeably with other significations, here following. (TA.) b2: عَصْرٌ also signifies An hour, or a time, (سَاعَةٌ,) of the day. (Katádeh, O.) b3: A day: (K:) [or day, as opposed to night:] and a night: (K:) [or night, as opposed to day:] also the morning, before, or after, sunrise; syn. غَدَاةٌ: and the afternoon; or evening; or last part of the day; until the sun becomes red; as also ↓ عَصَرٌ, (IDrd, K.) Hence, العَصْرَانِ The night and the day: (O, TA:) or night and day: (Msb:) and the morning, before, or after, sunrise, and the afternoon or evening; or the first part of the day and the last part thereof: الغَدَاةُ وَالعَشِىُّ. (ISk, S, O, Msb.) [See also الأَبْرَدَانِ.] A poet says, وَأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلُّنِى

وَيَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالأَنْفُ رَاغِمُ [And I put him off, delaying the payment of his debt, morning and evening, or from morning to evening, so that he loathes me, and is content with half of the debt, though unwilling]: meaning, when he comes to me in the first part of the day, I promise to pay him in the last part of it: (ISk, S:) or, accord. to Sgh, the right reading (instead of والانف راغم) is فِى غَيْرِ نَائِلِ [without liberality]: and the verse is by 'Abd-Allah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee. (TA.) b4: Hence also (S, O) صَلَاةُ العَصْرِ, (S, O, Msb,) and ↓ صلاة العَصَرِ, (O, TA,) fem. only, and simply العَصْرُ, [and ↓ العَصَرُ,] mase. and fem., (Msb,) [The prayer of afternoon; the time of which commences about mid-time between noon and nightfall; or accord. to the Shá-fi'ees, Málikees, and Hambelees, when the shade of an object, cast by the sun, is equal to the length of that object, added to the length of the shade which the same object casts at noon; and accord. to the Hanafees, when the shadow is equal to twice the length of the object added to the length of its mid-day shadow: its end being sunset, or the time when the sun becomes red:] so called because performed in one of the عَصْرَانِ, i. e., in the last portion of the day: (O:) also called الصَّلَاةُ الوَسْطَى [accord. to some], because it is between the two prayers of the day [that of daybreak and that of noon] and the two prayers of the night [that of sunset and that of nightfall]: (Abu-l-'Abbás:) pl. [of pauc.] أَعْصُرٌ; and [of mult.] عُصُورٌ. (Msb.) [And hence likewise,] العَصْرَانِ is applied in a trad. to The prayer of daybreak and that of the عَصْر; one being made predominant over the other; (Msb, TA;) as is the case in القَمَرَانِ applied to the sun and the moon; (TA;) or they are so called because they are performed at the two extremities of the عَصْرَانِ, meaning the night and the day; (Msb, TA;) but the former is the more likely. (TA.) [See an ex. of the dim., العُصَيْرُ, voce مُرْهِقَة, in art. رهق.]

b5: You say also, جَآءَ فُلَانٌ عَصْرًا, meaning Such a one came late. (Ks, S, O.) A2: See also عَصِيرٌ. b2: عَصْرٌ also signifies (assumed tropical:) Rain from the [clouds called] مُعْصِرَات. (K.) A3: Also A man's [near kinsfolk such as are termed his] رَهْط and عَشِيرَة: (O, K, * TA:) or his عَصَبَة [q. v.]. (TA.) عُصْرٌ: see عَصْرٌ, in four places.

A2: And see also عَصَرٌ.

عِصْرٌ: see عَصْرٌ.

عَصَرٌ: see عَصْرٌ, in three places.

A2: Also A place to which one has recourse for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; a place of refuge; an asylum; a refuge: (S, O, K:) and a cause, or means, of safety; syn. مَنْجَاةٌ: (S, K:) as also ↓ عُصْرٌ (K) and ↓ عُصْرَةٌ (S, O, TA) and ↓ مُعَصَّرٌ (O, K) and ↓ مُعْتَصَرٌ (TA) and ↓ عُصُرٌ, from which عُصْرٌ is said to be contracted, (TA,) [and ↓ عَصِيرَةٌ.] You say, ↓ زَيْدٌ عُصْرَتِى and ↓ عَصِيرَتِى and ↓ مَعْتَصَرِى (tropical:) [Zeyd is my refuge]. (A.) A3: Also Dust; or dust raised and spreading; syn. غُبَارٌ: (S, O, K:) or vehement dust; (TA;) which latter is also the signification of ↓ عِصَارٌ and ↓ عَصَرَةٌ: (O, K, TA:) or this last, or, accord. to some, ↓ عُصْرَةٌ, has the former signification. (L.) It is said in a trad., مَرَّتِ امْرَأَةٌ مُتَطَيِّبَةٌ لِذَيْلِهَا عَصَرٌ, (S, O,) or ↓ عُصْرَةٌ.

or, as some relate it, ↓ عَصَرَةٌ, (l.,) A perfumed woman passed by, her skirt having a dust proceeding from it, (S, A, L,) occasioned by her dragging it along [upon the ground], (l.,) or occasioned by the abundance of the perfume: (A:) or ↓ عَصَرَةٌ may mean (tropical:) an exhalation of perfume: (L, TA: *) [for] it has this meaning also: (IDrd, O:) but accord. to one relation, it is إِعْصَارٌ, (L,) which also signifies dust raised by wind. (TA.) عُصُرٌ: see عَصْرٌ: A2: and see عَصَرٌ.

عُصْرَةٌ [app., A thing from which water or the like may, or may almost, be expressed, or wrung out]. You say, بَلَّ المَطَرُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ عُصْرَةً

The rain wetted his clothes so that their water was almost wrung out. (TA.) A2: See also عَصَرٌ, in four places.

A3: Also i. q. دِنْيَةٌ: one says, هٰؤُلَآءِ مَوَالِينَا عُصْرَةً i. e. دِنْيَةً [These are sons of our paternal uncle, or the like, closely related], exclusively of others: (S, O:) and so قُصْرَةً. (TA.) عَصَرَةٌ: see عَصَرٌ, in three places.

عُصَارٌ: see عُصَارَةٌ.

عِصَارٌ: see عَصَرٌ, and إِعْصَارٌ.

عَصُورٌ: see عَاصِرٌ.

عَصِيرٌ i. q. ↓ مَعْصُورٌ [Pressed, or squeezed, or wrung, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, is forced out]; (K;) as also ↓ عَصْرٌ. (TA.) See also عُصَارَةٌ, in two places.

عُصَارَةٌ Expressed juice or the like; what flows (S, O, Msb, K) from grapes and the like, (Msb, K,) of things having oil or sirup or honey, (TA,) on pressure or squeezing or wringing; (IDrd, S, O, Msb, TA;) [an extract; but properly, such as is expressed;] as also ↓ عَصِيرٌ (Mgh, Msb, K) and ↓ عُصَارٌ; (K;) or, as some say, عُصَارٌ is a pl. of [or rather a coll. gen. n. of which the n. un. is]

عُصَارَةٌ. (TA.) b2: Also What remains of dregs, after pressing to force out the juice or the like. (S, O, TA.) b3: Also The choice part, or the refuse, (نُقَايَة [which has these two contr. significations]) of a thing. (TA.) b4: Also (tropical:) The produce (IF, A, O) of a land. (A.) b5: وَلَدُ فُلَانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ and مِنْ عُصَارَاتِ الكَرَمِ [means (tropical:) The children of such a one are of generous race, or of generous disposition]. (A.) b6: رَجُلٌ كَرِيمُ العُصَارَةِ, (K,) and ↓ المَعْصَرِ, (S, O, K,) and ↓ المُعْتَصَرِ, (K,) (tropical:) A man generous, or liberal, when asked. (S, O, K.) And ↓ مَنِيعُ المُعْتَصَرِ (tropical:) One with whom one cannot take refuge, or whose protection is unobtainable. (TA.) And ↓ كَرِيمُ العَصِيرِ, (O, L,) or كَثِيرُ العَصِيرِ, not كَرِيمُ العَصْرِ as in the [O and] K, (TA,) (tropical:) Of generous race. (O, L, K.) [See also عُنْصُرٌ.]

عَصِيرَةٌ: see عَصَرٌ, in two places.

عَصَّارٌ A presser of [grapes or] oil [and the like]. (MA, KL.) b2: [And hence, (tropical:) An extorter, or exacter.] See 8, former half.

عَاصِرٌ act. part. n. of 1. b2: لَا أَفْعَلُهُ مَا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرٌ [I will not do it as long as there is an expresser of the oil of the olive]; i. e., ever. (S, O.) b3: ↓ عَوَاصِرُ [as though pl. of عَاصِرٌ or of عَاصِرَةٌ] Three stones with which grapes are pressed so as to force out the juice, (K,) being placed one upon another. (TA.) b4: عَاصِرٌ and ↓ عَصُورٌ (tropical:) One who takes of the property of his child without the latter's permission. (TA.) b5: فُلَانٌ عَاصِرٌ (tropical:) Such a one is tenacious, or avaricious. (TA.) عُنْصُرٌ (S, O, Msb, K) and عُنْصَرٌ, (S, O, K,) the former of which is the more commonly known, but the latter [accord. to my copy of the Msb عَنْصر, but this I regard as a mistake of the copyist,] is the more chaste, (TA,) Origin; syn. أَصْلٌ: (S, O, Msb, K:) race, lineage, or family: (Msb:) rank or quality, nobility or eminence, reputation or note or consideration, derived from ancestors, or from one's own deeds or qualities; syn. حَسَبٌ: (S, O, K:) pl. عَنَاصِرُ. (Msb.) You say فُلَانٌ كَرِيمُ العُنْصُرِ [Such a one is of generous origin, or race, &c.,] like as you say كَرِيمُ العَصِيرِ. (L.) b2: An element (أَصْلٌ) [of those] whereof are composed the material substances of different natures; [an element considered as that from which composition commences:] it is of four kinds; namely, fire, air, earth, and water. (KT.) [But this application belongs to the conventional language of philosophy. See also مَادَّةٌ, and جِسْمٌ.]

عَوَاصِرُ: see عَاصِرٌ.

إِعْصَارٌ A whirlwind of dust [or sand], resembling a pillar; a wind that raises dust [or sand] between the sky and the earth, and revolves, resembling a pillar; called also by the Arabs a زَوْبَعَة; of the masc. gender; (Msb;) a wind that raises the dust [or sand], and rises towards the sky, as though it were a pillar; (S, O;) a wind that blows from the ground, (K, TA,) and raises the dust [or sand], and rises (TA) like a pillar towards the sky; (K, TA;) called by the people a زَوْبَعَة: (TA:) unless it blow in this manner, with vehemence, it is not thus called: (Zj, TA:) [see عَمُودٌ:] a wind that rises into the sky: (Az:) or a wind that raises the clouds, (S, O, K,) with thunder and lightning: (S, O:) or in which is fire: (K:) mentioned in the Kur ii. 268: (S, O:) or in which is ↓ عِصَار, which signifies vehement dust, (K,) or this latter word signifies dust raised into the air, by the wind, in the form of a pillar (مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِى الهَوَآءِ): (TA:) [see also عَصَرٌ:] pl. أَعَاصِيرُ, (Msb, TA,) and أَعَاصِرُ [occurring in poetry]. (Ham p. 678.) b2: إِنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لَاقَيْتَ إِعْصَارًا [If thou be a wind, thou hast met with a whirlwind of dust like a pillar] is a prov. of the Arabs, (O, TA,) relating to a man in whom is somewhat of power and who meets with one superior to him, (O,) or to a man who meets his adversary with courage. (TA.) b3: And one says, وَعْدُهُ إِعْصَارٌ [His promising is unprofitable like a whirlwind of dust]. (A, TA.) كَرِيمُ المَعْصَرِ: see عُصَارَةٌ.

مُعْصِرٌ and مُعْصِرَةٌ: see 4, near the end. b2: مُعْصِرَاتٌ signifies (assumed tropical:) Clouds; (Az, K;) so called because they press forth water: (Aboo-Is-hák, TA:) this explanation is most agreeable with what is said in the Kur lxxviii. 14, because the winds called أَعَاصِيرُ [pl. of إِعْصَارٌ] are not of the winds of rain: (Az, TA:) or clouds at the point of having rain pressed forth from them by the winds: (Bd in lxxviii. 14; and TA: *) or clouds ready to pour forth rain: (TA:) or clouds pressing forth rain: (S, O:) or clouds that flow with [or ooze forth] rain but have not yet collected together; like as مُعْصِرٌ is applied to a girl who has almost had the menstrual discharge but has not yet had it: (Fr, TA:) or winds ready to press forth the rain from the clouds: (Bd, ubi suprà:) or winds having أَعَاصِير; (Bd, ubi suprà; and TA;) i. e., dust. (TA.) مِعْصَرٌ (K, TA) and مِعْصَرَةٌ (S, O, TA) The thing in which grapes (S, O, K) and olives (S) are pressed, to force out their juice (S, O, K) and oil. (S.) [See also مِعْصَارٌ.]

مَعْصَرَةٌ A place in which grapes and the like are pressed, to force out their juice or the like. (K, * TA.) مُعَصَّرٌ: see عَصَرٌ.

مِعْصَارٌ That in which a thing is put and pressed, in order that its water, or the like, may flow [or ooze] out. (K, * TA.) [See also مِعْصَرٌ.]

مَعْصُورٌ: see عَصِيرٌ. b2: Also (tropical:) A tongue dry (O, TA) by reason of thirst. (TA.) مُعْتَصَرٌ: see عَصَرٌ, in two places: b2: and see عُصَارَةٌ, in two places.

مُعْتَصِرٌ: One who expresses the juice of grapes, to make wine, for another or others. (Mgh.) [But see 1.] b2: (tropical:) Voiding ordure: (Mgh, K, * TA:) from عَصْرٌ, or from عَصَرٌ signifying “ a place of refuge or concealment. ” (TA.) b3: and (tropical:) One who gets, and takes, of, or from, a thing. (S, O.)
ع ص ر
العصْرُ، مُثَلَّثةً، أَشْهُرُهَا الفَتْح، وبضَمَّتَيْن، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس: وهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي.: الدَّهْرُ، وَهُوَ كُلّ مُدَّةٍ مُمْتَدّةٍ غَيْرِ مَحْدُودَة، تَحْتَوِي على أُمَمٍ تَنْقَرِض بانْقِراضِهِم، قَالَه الشِّهَابُ فِي شرح الشفاءِ، ونَقَلَه شيخُنَا. قلتُ: وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَهُ تَعَالَى: والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ. ج أَعْصَارٌ وعُصُورٌ وأَعْصُرٌ وعُصُرٌ، الأَخِير بضَمَّتَيْن. قَالَ العَجّاج:
(والعَصْرِ قَبْلَ هَذِه العُصُورِ ... مُجَرَّسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ.)
والعَصْرُ: اليَوْمُ. والعَصْرُ: اللَّيْلَةُ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... إِذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا)
وَفِي الحَدِيث حافظْ على العَصْرَيْنِ يُرِيد صَلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْر، سمَّاهُمَا العَصْرَيْنِ لأَنَّهما يَقَعَان فِي طَرَفَيِ العَصْرَيْنِ، وهُما اللَّيْلُ والنَّهارُ، والأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ، كالقَمَرَيْنِ للشَمْسِ والقَمَر. والعَصْرُ: العَشِىُّ إِلى احْمِرارِ الشَّمْسِ. وصَلاةُ العَصْرِ مُضافَةٌ إِلَى ذَلِك الْوَقْت، وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَ الشَّاعِر:
(تَرَوَّحْ بِنا يَا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصْرُ ... وَفِي الرَّوْحَةِ الأُولَى الغَنِيمَةُ والأَجْرُ)
)
وَقَالَ أَبو العَبّاس: الصَّلاةُ الوُسْطَى: صَلاةُ العَصْرِ، وَذَلِكَ لأَنَّها بَيْنَ صَلاتَيِ النّهَارِ وصَلاَتَيِ اللَّيْل، ويُحَرَّك فيُقَال: صَلاةُ العَصَر، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن دُريد. والعَصْرُ: الغَدَاة، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِيمَا جاءَ مُثَنّىً. قَالَ ابنُالسكِّيّت: وَيُقَال: العَصْرانِ: الغَدَاةُ والعَشِىّ، وَأنْشد:
(وأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّني ... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْنِ والأَنْفُ راغِمُ)
يَقُول: إِذا جاءَني أَوّلَ النّهَار وَعَدْتُه آخِرَه. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: والصَّوابُ فِي الرِّوايَة: ويَرْضَى بنِصْفٍ الدِّيْن فِي غَيْرِ نائلِ.
والشِعْرُ لعَبْد الله بن الزَّبِيرِ الأَسَديّ. وَفِي الحَدِيث: حافِظْ على العَصْرَيْنِ: يُرِيد صَلاةَ الفَجْر وصَلاَةَ العَصْرِ. وَفِي حديثِ عَليّ رَضيَ الله عَنهُ: ذَكَّرْهُم بأَيّام الله، واجْلسْ لَهُم العَصْرَيْن، أَيْ بُكْرَةً وعَشيّاً. والعَصْرُ: الحَبْسُ، يُقَال: ماعَصَركَ وَمَا شَجَرَكَ وثَبَرَكَ وغَصَنَك أَي مَا حَبَسَكَ ومَنَعَكَ. قيل: وَبِه سُمِّيَتْ صَلاةُ العَصْرِ لأَنّها تُعْصَر أَي تُحْبَسُ عَن الأُولَى. والعَصْرُ: الرَّهْطُ والعَشيرَةُ، يُقَال: تَوَلَّى عَصْرُك، أَي رَهْطُك وعَشِيرَتُكُ. وَقيل: عَصْرُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُه.
والعَصْرُ: المَطَرُ من المُعْصِراتِ، وَبِه فُسِّر بَيْتُ ذِيِ الرُّمَّة:
(تَــبَسَّمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْر الأَقاحِي شافَ أَلْوَانَها العَصْرُ)
والأَكْثَرُ والأَعْرَف فِي رِوَايَة البيتِ: شَافَ أَلْونَهَا القَطْر. والعَصْرُ: المَنْعُ والحَبْسُ وكُلّ شيْءٍ مَنَعْتَه فقد عَصَرْتَهُ، وَمِنْه أُخِذَ اعْتِصَارُ الصَدَقَةِ. والعَصْرُ أَيضاً: العَطِيَّةُ. عَصَرَه يَعْصِرُهُ، بالكَسْر: أَعْطَاهُ، فهُما من الأَضْداد صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع فِي كتاب التَّهْذِيب، وأَغْفَلَه المُصَنِّف.
وَقَالَ طَرَفَةُ:
(لَوْ كانَ فِي أَمْلاكِنَا أَحَدٌ ... يَعْصِرُ فِينَا كالَّذي تَعْصِرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَتَّخِذُ فِينَا الأَياديَ. وَقَالَ غيرُه: أَي يُعْطِينا كَالَّذي تُعْطِى. وَكَانَ أَبو سَعِيد يَرْوِيه: يُعْصَر فِينَا كَالَّذي يُعْصَر، أَي يُصابُ مِنْهُ، وأَنْكَرَ نَعْصِر. والعَصَرُ، بالتَّحْريك: المَلْجَأُ والمَنْجَاةُ، قَالَ أَبو عُبَيْدة. وَقَالَ الدَّينَوَرِيّ: وكُلُّ حِصْنٍ يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ، كالعُصْرِ، بالضَّمّ، والمُعَصَّر، كمُعَظَّم، والعُصْرَةِ والمُعْتَصَرِ. قَالَ لَبِيدُ:
(فَبَاتَ وأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهمْ ... وَمَا كانَ وَقّافاً بِدَارِ مُعَصَّرِ)
وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:)
(صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ... ولقَدْ كَانَ عُصْرَهَ المَنْجُودِ)
أَي كَانَ مَلْجَأَ المَكْرُوبِ، وَهُوَ مَجاز. الأَخيران ذَكَرَهُمَا الصاغانيّ فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(يًدْعُونَ جارَهُمُ وذِمَّتَهُ ... عَلَهاً وَمَا يَدْعُونَ منْ عُصْرِ)
أَراد: من عُصُر، فخفّف، وَهُوَ المَلْجَأُ. قلتُ فالعُصْر الَّذِي ذكره المُصَنِّف تَبَعاً للصاغانيّ إِنّما هُوَ مُخَفَّف من عُصُر، بضَمَّتين، فتأَمَّل. والعَصَرُ: الغُبَارُ الشَّديدُ، كالعَصَرَة، والعِصَارِ، ككِتَابٍ.
وأَعْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي العَصْرِ. وأَعْصَرَ أَيضاً: كأَقْصَرَ. وَمن المَجاز: أَعْصَرَت المَرْأَةُ: بَلَغَتْ عَصْرَ شَبابِها وأَدْرَكَتْ، وقِيل: أَوّلَ مَا أَدْرَكَتْ وحاضَتْ، يُقَال: أَعْصَرَتْ، كأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبابِها. قَالَ مَنْصُورُ بن مَرْثَدِ الأَسَدِيّ، كَمَا جَاءَ فِي اللِّسَان، وَيُقَال لمَنْظُور بنِ حَبَّةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة:
(جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها ... تَمْشِي الهُوَيْنَا سَاقِطا إِزارُها)
قد أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعصارُهَا أَو أَعْصَرتْ: دَخَلَتْ فِي الحَيْضِ، أَو قَارَبَت الحَيْضَ، لأَنّ الإِعْصَارَ فِي الجَارِيَة كالمُرَاهَقَة فِي الغُلام، رُوِىَ ذَلِك عَن أَبي الغَوْثِ الأَعرابِيّ، أَو أَعْصَرت: رَاهَقَتْ العِشْرِينَ، أَو هِيَ الّتي قد وَلَدَتْ، وَهَذِه أَزْديَّةٌ، أَو هِيَ الَّتِي حُبِسَتْ فِي البَيْت، يُجْعَلُ لَهَا عَصَراً سَاعَةَ طَمِثَتْ، أَي حاضَتْ، كعَصَّرَتْ، فِي الكُلِّ، تَعْصيراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائرِ النُّسَخ، وَفِي نُسْخَة التَّهْذيب لِابْنِ القَطَّاع: وأَعْصَرَت الجارِيَةُ: بَلَغَتْ، وعَصَرَتْ لُغَةٌ فِيهِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفيف. وَهِي مُعْصِرٌ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مُعْصِرَةٌ، بالهاءِ، وأَنشد قَوْلَ منظُورِ بن حَبَّة السَّابِق: مُعْصِرَةٌ أَوْقَدْ دَنَا إِعْصَارُها.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي رَجَزِه: قد أَعْصَرَت. ج مَعاصِرُ ومَعَاصِيرُ وَقيل: سُمِّيَت المُعْصِر لانْعِصارِ دَمِ حَيْضِها ونُزُولِ ماءِ تَريبَتها للجِمَاعِ وَيُقَال: أَعْصَرَت الجاريَةُ وأَشْهَدتْ وتَوَضَّأَتْ، إِذا أَدْرَكَتْ. قَالَ اللَّيْث: ويُقال للجارِيَة إِذا حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلاةُ ورَأَتْ فِي نَفْسَها زِيَادَةَ الشَّبابِ: قد أَعْصَرَتْ، فَهِيَ مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ شَبَابِها وإِدْراكِها، ويُقَال: بَلَغَت عَصْرَهَا وعُصُورَهَا، وأَنشد: وفَنَّقَها المَرَاضِعُ والعُصُورُ.)
وَفِي حديثِ ابْن عَبّاس: كانَ إِذا قَدِمَ دِحْيَةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلاّ خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِليه من حُسْنة. قَالَ ابْن الأَثير: المُعْصِرُ: الجارِيَةُ أَوّلَ مَا تَحِيضُ لانْعِصَارِ رَحِمِها. وإِنّمَا خَصّ المُعصِرَ بالذِّكْر للمُبَالَغَةِ فِي خُرُوج غَيْرِهَا من النِّسَاءِ. وعَصَرَ العِنَبَ ونَحْوَهُ ممّا لَهُ دُهْنٌ أَو شَرابٌ أَو عَسَلٌ يَعْصِرُه، بِالْكَسْرِ، عَصْراً، فَهُوَ مَعْصُورٌ وعَصِيرٌ، واعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَج مَا فِيهِ. أَو عَصَرَهُ: وَلِىَ عَصْرَ ذَلِك بنَفْسِهِ، كعَصَّره تَعْصِيراً، أَيضاً، كَمَا نَقله الصاغانيّ. واعْتَصَره، إِذا عُصِرَ لَهُ خاصّةً. واعْتَصَرَ عَصِيراً: اتَّخَذَهُ. وَقد انْعَصَر وتَعَصَّرَ. وعُصَارَتُه، أَي الشَّيْءِ، بالضّمّ وعُصَارُهُ، بِغَيْر هاءٍ، وعَصيرُه: مَا تحلَّبَ مِنْهُ إِذا عَصَرْتَه، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ العَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلمَّتِى ... عُصَارَةَ حِنّاءٍ مَعاً وصَبيبِ)
وَقَالَ آخَرُ:
(حَتَّى إِذَا مَا أَنْضَجَتْهُ شَمْسُه ... وأَنَي فَلَيْسَ عُصَارُه كعُصَارِ)
وكُلّ شَيْءٍ عُصِرَ ماؤُه فَهُوَ عَصِيرٌ، قَالَ الراجز:
(وصارَ بَاقِي الجُزءِ من عَصِيرِهِ ... إِلى سَرَارِ الأَرْضِ أَو قُعُورِهِ)
وَقيل: العُصَارُ: جِمْعُ عُصَارَةٍ. والعُصَارَةُ أَيضاً: مَا بَقِيَ من الثُّفْل بعد العَصْرِ والمَعْصَرَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعُه أَي العَصْر. والمِعْصَرُ، كمِنْبَر: مَا يُعْصَرُ فِيهِ العِنَبُ، كالمِعْصَرَة. والمِعْصَارُ: الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الشيْءُ فيُعْصَرُ حتَّى يَتحَلَّبَ ماؤُه. والعَوَاصِرُ: ثَلاثةُ أَحْجَارٍ يُعْصَر بهَا العِنَبُ يَجْعَلُون بعضَها فَوْق بعضٍ. وَمن المَجاز: المُعْصِرَاتُ: السحَائِبُ فِيهَا المَطَر. وَقيل: المُعْصِراتُ: السحَائِبُ تُعْتَصَر بالمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: وأَنْزَلْنَا منَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً. وَقَالَ أَبو إِسحاق: المُعْصِراتُ: السَّحَائبُ، لأَنَّها تُعْصِرُ الماءَ، وَقيل: مُعْصِراتٌ كَمَا يُقَال: أَجْنَى الزرْعُ إِذا صَار إِلى أَن يُجْنَى وَكَذَلِكَ صَار السَّحابُ إِلى أَنْ يُمْطِر، فيُعُصِر. وَقَالَ البَعيثُ فِي المُعْصِرات، فجَعَلَها سَحائبَ ذواتِ المَطَر:
(وذِي أُشُرٍ كالأُقْحُوان تَشُوفُهُ ... ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوالِحُ)
والدَّوالحُ: من نَعْت السَّحابِ لَا من نَعْتِ الرِّياح، وَهِي الَّتِي أَثْقَلَهَا الماءُ فَهِيَ تَدْلحُ، أَي تَمْشِي مَشْيَ المُثْقَلِ. والذَّهَاب: الأَمْطار. وأُعْصِرُوا: أُمْطِرُوا، وَبِذَلِك قرأَ بعضُهُمْ فِيه يُغَاثُ النَّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُون. أَي يُمْطَرُون. وَقَالَ ابْن القَطّاع: وعُصِرُوا أَيضاً: أُمْطِرُوا، وَمِنْه قراءَة يُعْصَرُون أَي يُمْطَرُون. انْتهى. ومَنْ قَرَأَ يَعْصِرون قَالَ أَبو الغَوْث: أَراد يَسْتَغِلُّون، وَهُوَ من عَصْرِ العِنَبِ)
والزَّيْتِ. وقُرِئ وَفِيه تَعْصِرُون من العَصْرِ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة. هُوَ من العَصَرِ، وَهُوَ المَنْجَاةُ. وَقيل: المُعْصِرُ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد آنَ لَهَا أَنْ تَصُبّ. قَالَ ثَعْلَب: وجارِيَةٌ مُعْصِرٌ، مِنْهُ، وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِرُ: الَّتِي تَتَحَلَّب بالمَطَر، ولَمّا تَجْتَمعْ، مثْل الجارِيَة المُعْصِر قد كادَتْ تَحِيضُ ولَمّا تَحِضْ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: وَقَالَ قَوْمٌ: إِنّ المُعْصِرَاتِ الرِّياحُ ذَواتُ الأَعَاصير، وَهُوَ الرَّهَجُ والغُبَارُ، واسْتشْهَدُوا بقول الشَّاعِر:
(وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرَاتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدَافِدِ والنِّقَاعَ بمُنْخُلِ)
ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاس أَنّه قَالَ: المُعْصِرَات: الرِّياحُ. وزَعَمُوا أَنّ معنى مِنْ فِي قَوْله من المُعْصِرَات مَعْنَى الباءِ، كأَنَّه قَالَ: وأَنْزَلْنا بالمُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً. وَقيل: بل المُعْصِراتُ: الغُيُوم أَنْفُسُها. قَالَ الأَزْهريّ: وقَوْلُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحابِ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لأَنَّ الأَعاصِيرَ من الرِّياح لَيْسَتْ من رِيَاحِ المَطَرِ، وَقد ذكر الله تعالَى أَنَّه يُنْزِل مِنْهَا مَاء ثَجّاجاً. والإِعْصَارُ: الرِّيح تُثيرُ السَّحَابَ، أَو هِيَ الَّتي فِيهَا نارٌ، مذكَّر. وَفِي التَّنْزِيل: فأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحْتَرَقَتْ وَقيل: الإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِير سَحاباً ذاتُ رَعْد وبَرْقٍ أَو الإِعْصارُ: الرِّياحُ: الَّتِي تَهُبُّ من الأَرْضِ وتُثِيرُ الغُبَارَ: وتَرْتَفعُ كالعَمُودِ إِلَى نَحْوِ السَّماءِ وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهَا الناسُ الزَّوْبَعَة، وَهِي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لَا يُقَال لَهَا: إِعْصَارٌ، حَتَّى تَهُبَّ كَذَلِك بشِدَّة، قَالَه الزَّجّاجُ، أَو الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي فِيهَا العِصَارُ، ككِتَاب، وَهُوَ الغُبَارُ الشَّدِيدُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(إِذَا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيْهَا ... أَثَرْنَ عَلَيْه من رَهَجٍ عِصَارا)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّماءِ. وجَمْعُ الإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ، وأَنشد الأَصْمَعيّ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
كالعَصَرَةِ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ: أَنّ امْرَأَةً مَرَّت بهِ مُتَطِّيَبةً بِذَيْلها عَصَرَةٌ. وَفِي رِوَايَة: إِعْصَارٌ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدينَ يَا أَمَةَ الجَبَّار فقالَتْ: أُرِيدُ المَسْجِدَ أَرادَ الغُبَارَ أَنّه ثارَ من سَحْبِها. وبعضُهم يَرْويه: عُصْرَة، بالضَّمّ. وَفِي الأَساس: ولِذَيلها عَصَرةٌ: غَبَرَةٌ من كثْرة الطِّيب. وَمن المَجَاز: الاعْتِصار: انْتِجَاعُ العَطِيّة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: ارْتِجاعُ العَطيّة. فَفِي اللّسَان: الاعْتِصَارُ على وَجْهَيْن: يُقَال: اعْتَصَرْتُ من فُلانٍ شَيْئاً، إِذا أَصَبْتَه مِنْهُ، والآخَرُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَيْت فُلاناً عَطِيَّةً فاعْتَصَرْتُها، أَي رَجَعْتُ فِيهَا،)
وأَنشد:
(نَدِمْتُ على شَيْءٍ مَضَى فاعْتَصَرْتُهُ ... ولَلنِّحْلَةُ الأُولَى أَعَفُّ وأَكْرَمُ) واعْتَصَرَ العَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا. ومنهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ يَعْتَصِر الوالِدُ على وَلَده فِي مالِه. قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عَدّاه بعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى يَرْجِع عَلَيْه ويَعُودُ عَلَيْه. والاعْتِصَارُ أَيضاً: أَنْ يَغَصَّ إِنسانٌ بالطَّعام فيَعْتَصِرَ بالمَاءِ، أَي يَشْرَبَه قَلِيلا قَلِيلا ليُسِيغَهُ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ كالغَصّانِ بالمَاءِ اعْتصَارِي)
والاعْتصَارُ: أَنْ تُخْرِجَ من الإِنسان مَالا بغُرْمٍ أَو بِغَيْرِه من الوُجُوهِ، قَالَ: فمَنَّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ.
والاعْتصَار: البُخْلُ، يُقَال: اعْتَصَرَ عَلَيْه: بَخِلَ عَلَيْهِ بِمَا عنْدَهُ، والاعْتصَارُ: المَنْعُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهُ: أَنّه قَضَى أَنَّ الوالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فيمَا أَعْطَاهُ، ولَيْس للوَلَد أَن يَعْتَصِرَ من وَالِده، لفَضْلِ الوالِد عَلَى الوَلَد: أَي لَهُ أَنْ يَحْبِسَه عَن الإِعْطَاءِ ويَمْنَعَه إِيّاهُ، وكُلّ شَيْءٍ مَنَعْتَه وحَبَسْتَه فقد اعْتَصَرْتَه، وَمن المَجَاز: الاعْتصارُ: الالْتِجاءُ، كالتَّعَصُّر، والعَصْرِ، وَقد اعْتَصَرَ بِهِ وعَصَرَ وتَعَصَّر، إِذا لَجَأَ إِلَيْه ولاذَ بِهِ، وَكَذَلِكَ عاصَرَهُ، كَمَا فِي الأَسَاس. وَمن المَجَازِ: الاعْتِصَارُ: الأَخْذُ، وَقد اعْتَصَرَ من الشَّيْءٍ: أَخَذَ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(وإِنَّمَا العَيْشُ برُبّانهِ ... وأَنْتَ من أَفْنَانِه مُعْتَصِرْ)
أَي آخِذٌ. وَقَالَ العْتريفيّ: الاعْتِصَارُ: أَخْذُ الرَّجُلِ مالَ وَلَدِه لِنَفْسِه أَو إِبقاؤُه على وَلَدِه. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فُلانٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَريباً لَهُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلْغُلامِ أَيضاً: اعْتَصَرَ مالَ أَبِيه، إِذَا أَخَذَه. وَمن المَجَاز: قَوْلُهُم: رَجُلٌ كَرِيمُ المَعْصَر، كمَقْعَد، والمُعْتَصَرِ، والعُصَارَةِ، بالضّمّ، أَي جَوادٌ عنْد المَسْأَلَةِ كَريمٌ. ويُقَال: مَنيعُ المُعْتَصَرِ، أَي مَنيعُ المَلْجَإِ. وَمن المَجَاز: يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العَصْرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ: كريم العَصِيرِ، كأَمِير، كَمَا هُوَ فِي اللّسَان والتّكملة، أَي كَرِيمُ النَّسَبِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(تَجَرَّدَ مِنْهَا كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ ... لِعَوْهَجَ أَو للدّاِعريِّ عَصِيرُهَا)
وَمن المَجاز: عَصَّرَ الزَّرْعُ تَعْصِيراً: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِه، كأَنّه مَأْخُوذٌ من العَصَر، الَّذِي هُوَ المَلْجَأُ والحِرْز، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي تَحرَّزَ فِي غُلُفِه. وأَوْعيَةُ السُّنْبل: أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيتُه وأَكِمَّتُه وقَنَابِعُه وكلُّ حِصْن يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ. وَفِي التكملة: عَصَرَ: الزَّرْعُ: صَار فِي) أَكْمامِه، هَكَذَا ضَبطه بالتَّخْفيف. والمُعْتَصَرُ: الهَرَمُ والعُمُرُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
(أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِى)
هَكَذَا فَسَّره بالعُمُرِ والهَرَمِ. وَقيل: معناهُ مَا كانَ فِي الشَّبَابِ من اللَّهْو أَدْرَكْتُه ولَهَوْتُ بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَارِ الَّذِي هُوَ الإِصابَةُ للشَيْءِ والأَخْذُ مِنْه. والأَوَّلُ أَحْسَنُ. ويَعْصُرُ، كيَنْصُرُ، أَو أَعْصُرُ: أَبو قبِيلَة من قَيْس، واسْمُه مُنَبِّهُ بنُ سَعْد ابْن قَيْس عَيْلاَنَ، لَا يَنْصَرفُ لأَنّه مثلُ يَقْتُلُ وأَقْتُلُ ويُقَال ليَعْصُرَ: الصّادِحانِ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ مِنْهَا باهِلَةُ، وهُمْ بَنو سَعْد مَناةَ بن مالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وأُمُّه باهَلُة بنْتُ صَعْب بن سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِج، وَبهَا يُعْرَفُونَ: قَالَ سيبويْه: وقالُوا: باهِلَةُ بنُ أَعْصُر، وإِنّما سُمِّيَ بجَمْع عَصْر، وأَمّا يَعْصُرُ فعضلَى بَدَلِ الياءِ من الهَمزة، ويَشهَدُ بذلِك مَا وَرَدَ بِهِ الخبَرُ، من أَنّه إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لقَوْله:
(أَبُنَىَّ إِنَّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيَالِي واخْتلافُ الأَعْصُرِ)
والعَوْصَرَةُ، وَفِي التّكملَة: وعَوْصَرَةُ: اسْمٌ، والواوُ زائدَةٌ. وعَوْصَرٌ وعَيْصَرٌ، كجَوْهَر وحَيْدَر، وعَنْصَرٌ بالنُّون بَدَل التَّحْتيَّة: مَواضِعُ، والّذي فِي اللّسَان: عَصَوْصَرٌ وعَصَيْصَرٌ وعَصَنْصَرٌ، كُلُّه مَوْضِع، فَلْيُتَأَمَّل والعِصَارُ، ككِتَاب: الفُسَاءُ، وَهُوَ مَجاز، وأَصْلُه مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَاب فِي الهَوَاءِ. قَالَ الفَرَزْدق:
(إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ قَامَ لَهُ ... تَحْتَ الخَميلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِ)
وعصَارٌ: مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ الصاغانيّ: من مَخَاليف الطَّائِف. ويُقَالُ: جَاءَ على عِصَارٍ من الدَّهْرِ، أَي حِين، هَكَذَا فِي اللّسَان والتَّكْمِلَة. وَفِي حَديث خَيْبَر: سَلَكَ رسُولُ الله، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، فِي مَسيره إِلَيْهَا عَلَى عِصْر هُوَ بالكَسْر، هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ فِي التَكْملَة، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ بالتَّحْرِيك، ومثلُه فِي مُعْجَم أَبي عُبَيْدٍ: جَبَلٌ بَين المَدينَة الشريفَة ووَادِي الفُرْعِ، وعنْدَه مَسْجدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله، صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والعَصْرَةُ، بالفَتْح: شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ، أَوْرَدَه الصاغانيّ. والعُصْرَةُ، بالضَّمّ: المَنْجاة. وَلَو ذَكَره عِنْد نَظَائِره لَكَانَ أَحْسَنَ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْه هُناك، وأَوْرَدَنا لَهُ شاهِداً. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَال: جاءَ فُلانٌ لَكِن لم يَجِئ لعُصْرٍ، بالضَّمّ ولَيْسَ فِي نَصِّ أَبي زَيْد لَفْظَة لكِنْ: لم يَجِئْ حينَ المَجئِ، ويُقَال أَيْضَاً: نَامَ فلانٌ وَمَا نامَ لعُصْرٍ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي فِي نَصّ أَبي زَيْد: مَا نَام عُصْراً، وَهَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسَان والصاغانيّ وغَيْرُهما: أَي لم يَكَد يَنامُ. ومُقْتَضَى عِبَارَة الأَساس أَنْ يكونَ بالفَتْح فِي الكُلّ فإِنّه)
قَالَ: مَا فَعَلْتُه عَصْراً ولِعَصْر، أَي فِي وَقْته، ونام فُلانٌ وَلم يَنَم عَصْراً أَو لِعَصْر، أَي فِي وَقت وَيَوْم وَقد تقدّم للمُصَنّف فِي أَوّل المَادَّة أَنَّ العَصْرَ بالفَتْح يُطلَقُ على الوَقْتِ واليَوْم، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ قَتَادَةَ: هِيَ ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَار، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الحَديث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَمَرَ بِلالاً أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الفَجْر ليَعْتَصِرَ مُعْتصِرُهم أَرادَ الَّذي يُريدُ أَنْ يَضْربَ الغائِطَ، وَهُوَ قَاضِي الحاجَة لَيَتَأَهَّبَ للصَّلاةِ قبلَ دُخول وَقْتِها فكَنَى عَنْهُ بالمُعْتَصِرِ، إِمّا مِنَ العَصْرِ أَو العَصَر: وَهُوَ المَلْجَأُ والمُسْتَخْفَى. وبَنُو عَصَرٍ، محرّكةً: قَبِيلَةٌ من عَبْدِ القَيْس بن أَفْصَى، مِنْهُم مَرْجُومٌ العَصَرِيّ، بالجِيم، واسمُه عامِرُ بن مُرِّ بن عَبْدِ قَيْسِ بن شِهَاب، وَكَانَ من أَشْرَاف عَبْد القَيْسِ فِي الجاهِلِيّة، قَالَه الحافِظ. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَكَانَ المُتَلَمِّسُ قد مَدَح مَرْجُوماً. قلتُ: وابنُه عَمْرُو بنُ مَرْجُوم أَحَدُ الأَشراف، ساقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَةِ آلَاف، فصارَ معَ عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ. وَفِي مُعْجَم الصَّحَابَة لابْنِ فَهْد: عَمْرُو بنُ المَرْجُوم العَبْديّ، قَدِمَ فِي وَفْد عَبْد القَيْس، قَالَه ابنُ سَعْد، واسمُ أَبيه عَبْدُ قَيْس بنُ عمْروٍ، فانْظُرْ هَذَا مَعَ كَلَام الحافظِ. وَفِي أَنْسَاب ابْن الكَلْبيّ أَنّ عَمْرَو بنَ مَرْجُوم هَذَا من بَني جَذِيمَةَ بن ِ عَوْفِ بنِ بَكْر بن عَوْف بن أَنْمارِ ابنِ عَمْرِو بن وَديعَة بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْد القَيْس. والعُنْصُرُ، بِضَم العَيْن وَالصَّاد وتُفْتَحُ الصادُ، الأَوّل أَشْهَر، وَالثَّانِي أَفْصَح، هَكَذَا صَرَّح بِهِ شُرّاح الشِّفَاءِ: الأَصْلُ والحَسَبُ، يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العُنْصُر، كَمَا يُقال: كَرِيمُ العَصِير. وَهَذَا يَدُلّ على أنَ النُّونَ زائدةٌ، وإِليه ذَهَب الجوهريّ.
وَمِنْهُم مَن جَزَم بأَصَالَتهَا. قَالَ شيخُنَا: وَقد ضَعّفُوه. وعَصَنْصَرٌ، كسَفَرْجَل: جَبَلٌ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اسمُ مَوْضِع. وَذكره الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسيّ كَمَا فِي اللّسان واستَدْركه شيخُنَا، وَهُوَ موجودٌ فِي الكِتَاب. نَعَمْ قولُه: واسْمُ طائِر صَغِير، لم يَذْكُره، فَهُوَ مُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ عَصْراً، أَي بَطِيئاً. وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ: جاءَت بالإِعصَار، قَالَه الصاغانيّ. وَيَقُولُونَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِك مَا دَامَ للزَّيْتِ عاصرٌ. يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى الأَبَدِ. واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِي: أَخَذَ غَلَّتها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَمِنْه قراءَة مَنْ قَرَأَ وَفِيه يَعْصِرُونَ قَالَ أَبو الغوْث، أَي يَسْتَغِلُّونَ، وَهُوَ من عَصْر العِنَب والزّيْتِ. وقُرِئّ وَفِيه تعْصِرُون، من العَصَر مُحَرَّكة، وَهُوَ المَلْجَأُ، أَي تَلْتَجِئُوون قَالَه اللّيث، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيّ وَقيل: يَعْصِرُون: يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ. ويُقَال: إِنّ الخَيْر بِهَذَا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ، أَي يُقَلَّل ويُقَطَع.
وَمن أَمثالِ العَرَب: إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لاَ قَيْت إِعْصَاراً. يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه فِي النَّجْدَة)
والبَسَالَةِ. وَفِي حَدِيث الْقَاسِم: أَنّه سُئلَ عَن العُصْرَة للمَرْأَة، فَقَالَ: لَا أَعْلَم رُخِّصَ فِيهَا إِلاّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِي. العُصْرَةُ هُنَا: مَنْعُ البِنْتِ من التَّزْويج، وَهُوَ من الاعْتِصَار: المَنْع، أَرادَ لَيْسَ لأَحَدٍ مَنْعُ امرأَة من التَزْوِيج إِلاَّ شَيْخٌ كَبِير أَعْقَفُ، لَهُ بنْتٌ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلى استِخْدَامها.
واعْتَصَر مالَه: اسْتَخْرَجَه من يدِه. وفلانٌ أَخَذ عُصْرَهَ العَطَاءِ، أَي ثَوَابَه. ويُقَال: أَخَذَ عُصْرَتَه، أَي الشَّيْءَ نَفْسَه. والعَاصِرُ والعَصُورُ: الَّذِي يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مَال وَلَدِه شَيئاً بِغَيْر إِذْنِه.
ويُقَال: فلانٌ عَاصرٌ، إِذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير. وتَعَصَّر الرَّجُلُ، إِذا تَعَسَّر. والعَصّارُ: المَلِكُ المَلْجأُ. والعُصْرَةُ، بالضَّمِّ: المَوَالي الدَّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: قُصْرَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وَيُقَال: مَا بَينهمَا عَصَرٌ وَلَا بَصَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَبْصَرُ، أَي مَا بَيْنَهما مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ. وَيُقَال: مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ ومَعْصُورُ اللِسَانِ، أَي يابسٌ عَطَشاً.
والمَعْصُورُ: اللِّسان الْيَابِس عَطَشاً، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الطِّرِمّاح:
(يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَيْ ضَئيلَةٍ ... أَفاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُ)
وعامَ المَعَاصير: عامُ الجَدْب، قَالَه ثَعْلَب، وأَنشد: أَيّامَ أَعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيرِ. فَسَّره فَقَالَ: بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمي، وَهَذَا من الجَدْب. قَالَ ابنِ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير والعَصَرَة، محركةً: فَوْحةُ الطِّيبِ، وَهُوَ مَجاز. والعِصَار، بِالْكَسْرِ: مصدر عاصَرْتُ فلَانا مُعَاصَرَةً وعِصَاراً، أَي كنتُ أَنا وهُوَ فِي عَصْرٍ وَاحِد، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ. قَالَه الصاغانيّ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: المُعاصَرَة مُعاصَرَة، والمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِر. ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ، وَمن عُصَارَاتِ الكَرَم، وَهُوَ مَجاز. واعْتَصَرْتُ بِهِ وعاصَرْتُه: لُذْتُ بِهِ واسْتَغَثْتُ، كَمَا فِي الأساس، وَهُوَ مَجاز. وَيَقُولُونَ: بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حتىَّ صارَتْ عُصْرَةً، بالضّمّ، أَي كادَتْ أَنْ تُعْصَر. والعَصْرُ: المَعْصُور. وعُصارَةُ الشيءِ: نُقايَتُه. واعْتَصَرَ الغَصّانُ بالماءِ. وَتقول: وَعْدُه إِعْصارٌ وَلَيْسَ بعده إِحضارٌ بل إِعصار. وتَعَصَّر: بَكَى، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الصاغانيّ: قَالَ أَبو عَمْرو: العُنْصُر: الداهيَةُ. وَقَالَ بعضُهم: العُنْصُر: الهِمَّة، والحاجَة. قَالَ البَعيث:
(أَلاَ راحَ بالرَّهْن الخَليطُ فَهَجَّرَا ... وَلم تقضِ من بَين العَشّياتِ عُنْصُرَا)
والمَعْصَرَةُ: أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ، بالبُحَيْرَة والجِيزَة والفَيّوم والبِهْنَسا. وعصْر بن الرَّبيع: بَطْنٌ من بَلِىّ، بِتَثْلِيث العَيْن وسُكُون الصادِ، نَقله الحافظُ عَن السَّمْعَانيّ. واستدرك شَيْخُنا: العَصْرانِ،)
وذَكَر معناهُ: الغَدَاةُ والعَشىُّ، وَقيل: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، نقلا عَن الفَرْق لابْنِ السِّيدِ وَقَالَ: أَغْفَلَهُ المُصَنّفُ تَقْصِيراً، مَعَ أَنّه مَوْجُودٌ فِي الصِّحَاح. قُلْتُ: لم يُغْفِلْه المُصَنّف فإِنَّه ذَكَرَ اليَوْمَ واللَّيْلَة، وأَنّه يُطْلَقُ على كلٍّ مِنْهُمَا العضصْرُ، وَكَذَلِكَ العَشيُّ والغَداةُ، وَزَاد أَنّه فِي مَعْنَى العَشىِّ قد يُحَرَّك أَيضاً، ولَمْ يَأْت بصيغَة المُثَنَّى كَمَا أَتى بهَا غَيْرُه إِشارةً إِلى أَنّه لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَغْليب كَمَا فِي الشَّمْسَيْن والعُمَريْن. وَقد غَفَل شيخُنَا عَن هَذِه النُّكْتَة، وتَفطَّنَ لَهَا صاحبُ القامُوس، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، سامَحَهُ الله تَعالَى وعَفا عَنهُ. والعَصّارُ، ككَتّان: لَقبُ جماعَة، مِنْهُم القاسمُ بن عِيسَى الدِّمَشْقِيّ، وهارُونُ بنُ كامِل البَصْرِيّ، وهاشِمُ بن يُونُس، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الرّحيمِ اللُّغَويُّ، ومحمّد بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن حُمَيْد المَادَرائيُّ، ومُحْمّدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن، وعبدُ اللهِ بنُ محمّد بن عَمْرو الجُرْجَانِيّ وعليُّ بنُ محمّد بن عيسَى بنِ سَيْفٍ الجُرْجانيّ، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ العبّاسِ الجُرْجَاني، وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى الجُرْجانِيّ، وابنُه إِسحَاقُ، وحَفِيدُهُ محمّدُ بنُ عبد الله بن إِسْحَاقَ، وفَهْدُ بنُ الحارِثِ بنِ مِرْداس العَرْعَريّ، ويَحْيَى بنُ هِشَام، وَغَيرهم.
ونُعْمَانُ بن عصْر بالكَسْر وقِيلَ بالفَتْح البَلَويُّ بَدْريٌّ، وَقد اخْتُلِف فِي اسمِ والِدِه كثيرا. وابنُ أَبي عَصْرُونَ المَوْصِلِيُّ مشهورٌ.

عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عن اللحياني: الدهر.

قال الله تعالى: والعَصْرِ إِنّ الإِنسان لفي خُسْرٍ؛ قال الفراء:

العَصْر الدهرُ، أَقسم الله تعالى به؛ وقال ابن عباس: العَصْرُ ما يلي المغرب

من النهار، وقال قتادة: هي ساعة من ساعات النهار؛ وقال امرؤ القيس في

العُصُر:

وهل يَعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي؟

والجمع أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصْرٌ وعُصورٌ؛ قال العجاج:

والعَصْر قَبْل هذه العُصورِ

مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ

والعَصْران: الليل والنهار. والعَصْر: الليلة.

والعَصْر: اليوم؛ قال حميد بن ثور:

ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة،

إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما

وقال ابن السكيت في باب ما جاء مُثْنى: الليل والنهار، يقال لهما

العَصْران، قال: ويقال العَصْران الغداة والعشيّ؛ وأَنشد:

وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حتى يَمَلَّني،

ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ، والأَنْفُ راغمُ

يقول: إِذا جاء في أَول النهار وعَدْتُه آخره. وفي الحديث: حافظْ على

العَصْرَيْنِ؛ يريد صلاةَ الفجر وصلاة العصر، سمّاهما العَصْرَينِ لأَنهما

يقعان في طرفي العَصْرَين، وهما الليل والنهار، والأَشْبَهُ أَنه غلَّب

أَحد الاسمين على الآخر كالعُمَرَيْن لأَبي بكر وعمر، والقمرين للشمس

والقمر، وقد جاء تفسيرهما في الحديث، قيل: وما العَصْران؟ قال: صلاةٌ قبل

طلوع الشمس وصلاةٌ قبل غروبها؛ ومنه الحديث: من صلَّى العَصْرَيْنِ دخل

الجنة، ومنه حديث علي رضي الله عنه: ذَكَّرْهم بأَيَّام الله واجْلِسْ لهم

العَصْرَيْن أَي بكرة وعشيّاً. ويقال: لا أَفعل ذلك ما اختلف العَصْران.

والعَصْر: العشي إِلى احمرار الشمس، وصلاة العَصْر مضافة إِلى ذلك الوقت،

وبه سميت؛ قال:

تَرَوَّحْ بنا يا عَمْرو، قد قَصُرَ العَصْرُ،

وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُ

وقال أَبو العباس: الصلاة الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ، وذلك لأَنها بين

صلاتَي النهار وصلاتي الليل، قال: والعَصْرُ الحَبْسُ، وسميت عَصْراً لأَنها

تَعْصِر أَي تَحْبِس عن الأُولى، وقالوا: هذه العَصْر على سَعة الكلام،

يريدون صلاة العَصْر. وأَعْصَرْنا: دخلنا في العَصْر. وأَعْصَرْنا

أَيضاً: كأَقْصَرْنا، وجاء فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً.

والعِصارُ: الحِينُ؛ يقال: جاء فلان على عِصارٍ من الدهر أَي حين. وقال

أَبو زيد: يقال نام فلانٌ وما نام العُصْرَ أَي وما نام عُصْراً، أَي لم

يكد ينام. وجاء ولم يجئ لِعُصْرٍ أَي لم يجئ حين المجيء؛ وقال ابن

أَحمر:

يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه

عَلَهاً، وما يَدْعُون من عُصْر

أَراد من عُصُر، فخفف، وهو الملجأ.

والمُعْصِر: التي بَلَغَتْ عَصْرَ شبابها وأَدركت، وقيل: أَول ما أَدركت

وحاضت، يقال: أَعْصَرَت، كأَنها دخلت عصر شبابها؛ قال منصور بن مرثد

الأَسدي:

جارية بسَفَوانَ دارُها

تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها،

قد أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُها

والجمع مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ؛ ويقال: هي التي قاربت الحيض لأَنّ

الإِعصارَ في الجارية كالمُراهَقة في الغُلام، روي ذلك عن أَبي الغوت الأَعرابي؛

وقيل: المُعْصِرُ هي التي راهقت العِشْرِين، وقيل: المُعْصِر ساعة

تَطْمِث أَي تحيض لأَنها تحبس في البيت، يجعل لها عَصَراً، وقيل: هي التي قد

ولدت؛ الأَخيرة أَزْديّة، وقد عَصَّرَت وأَعْصَرَت، وقيل: سميت المُعْصِرَ

لانْعِصارِ دم حيضها ونزول ماء تَرِيبَتِها للجماع. ويقال: أَعْصَرَت

الجارية وأَشْهَدَت وتَوضَّأَت إِذا أَدْرَكَت. قال الليث: ويقال للجارية

إِذا حَرُمت عليها الصلاةُ ورأَت في نفسها زيادةَ الشباب قد أَعْصَرت، فهي

مُعْصِرٌ: بلغت عُصْرةَ شبابِها وإِدْراكِها؛ بلغت عَصْرَها وعُصورَها؛

وأَنشد:

وفَنَّقَها المَراضِعُ والعُصورُ

وفي حديث ابن عباس: كان إِذا قَدِمَ دِحْيةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلا

خرجت تنظر إِليه من حُسْنِه؛ قال ابن الأَثير: المُعْصِرُ الجارية أَول ما

تحيض لانْعِصار رَحِمها، وإِنما خصَّ المُعْصِرَ بالذِّكر للمبالغة في

خروج غيرها من النساء.

وعَصَرَ العِنَبَ ونحوَه مما له دُهْن أَو شراب أَو عسل يَعْصِرُه

عَصْراً، فهو مَعْصُور، وعَصِير، واعْتَصَرَه: استخرج ما فيه، وقيل: عَصَرَه

وَليَ عَصْرَ ذلك بنفسه، واعْتَصَره إِذا عُصِرَ له خاصة، واعْتَصَر

عَصِيراً اتخذه، وقد انْعَصَر وتَعَصَّر، وعُصارةُ الشيء وعُصارهُ وعَصِيرُه:

ما تحلَّب منه إِذا عَصَرْته؛ قال:

فإِن العَذَارى قد خَلَطْنَ لِلِمَّتي

عُصارةَ حِنَّاءٍ معاً وصَبِيب

وقال:

حتى إِذا ما أَنْضَجَتْه شَمْسُه،

وأَنى فليس عُصارهُ كعُصارِ

وقيل: العُصارُ جمع عُصارة، والعُصارةُ: ما سالَ عن العَصْر وما بقي من

الثُّفْل أَيضاً بعد العَصْر؛ وقال الراجز:

عُصارة الخُبْزِ الذي تَحَلَّبا

ويروى: تُحْلِّبا؛ يقال تَحَلَّبت الماشية بقيَّة العشب وتَلَزَّجَته

أَي أَكلته، يعني بقية الرَّطْب في أَجواف حمر الوحش. وكل شيء عُصِرَ ماؤه،

فهو عَصِير؛ وأَنشد قول الراجز:

وصار ما في الخُبْزِ من عَصِيرِه

إِلى سَرَار الأَرض، أَو قُعُورِه

يعني بالعصير الخبزَ وما بقي من الرَّطْب في بطون الأَرض ويَبِسَ ما

سواه.

والمَعْصَرة: التي يُعْصَر فيها العنب. والمَعْصَرة: موضع العَصْر.

والمِعْصارُ: الذي يجعل فيه الشيء ثم يُعْصَر حتى يتحلَّب ماؤه. والعَواصِرُ:

ثلاثة أَحجار يَعْصِرون العنب بها يجعلون بعضها فوق بعض. وقولهم: لا

أَفعله ما

دام للزيت عاصِرٌ، يذهب إِلى الأَبَدِ.

والمُعْصِرات: السحاب فيها المطر، وقيل: السحائب تُعْتَصَر بالمطر؛ وفي

التنزيل: وأَنزَلْنا من المُعْصِرات ماءً ثجّاجاً. وأُعْصِرَ الناسُ:

أُمْطِرُوا؛ وبذلك قرأَ بعضهم: فيه يغاث الناس وفيه يُعْصَرُون؛ أَي

يُمْطَرُون، ومن قرأَ: يَعْصِرُون، قال أَبو الغوث: يستغِلُّون، وهو مِن عَصر

العنب والزيت، وقرئ: وفيه تَعْصِرُون، من العَصْر أَيضاً، وقال أَبو

عبيدة: هو من العَصَر وهو المَنْجاة والعُصْرة والمُعْتَصَر والمُعَصَّر؛ قال

لبيد:

وما كان وَقَّافاً بدار مُعَصَّرٍ

وقال أَبو زبيد:

صادِياً يَسْتَغِيثُ غير مُغاثٍ،

ولقد كان عُصْرة المَنْجود

أَي كان ملجأَ المكروب. قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القُرَّاء

المشهورين قرأَ يُعْصَرون، ولا أَدري من أَين جاء به الليث، فإِنه حكاه؛

وقيل: المُعْصِر السحابة التي قد آن لها أَن تصُبّ؛ قال ثعلب: وجارية

مُعْصِرٌ منه، وليس بقويّ. وقال الفراء: السحابة المُعْصِر التي تتحلَّب بالمطر

ولمَّا تجتمع مثل الجارية المُعْصِر قد كادت تحيض ولمّا تَحِضْ، وقال

أَبو حنيفة: وقال قوم: إِن المُعْصِرات الرِّياحُ ذوات الأَعاصِير، وهو

الرَّهَج والغُبار؛ واستشهدوا بقول الشاعر:

وكأَنَّ سُهْلءَ المُعْصِرات كَسَوْتَها

تُرْبَ الفَدافِدِ والبقاع بمُنْخُلِ

وروي عن ابن عباس أَن قال: المُعْصِراتُ الرِّياحُ وزعموا أَن معنى مِن،

من قوله: من المُعْصِرات، معنى الباء الزائدة

(* قوله: «الزائدة» كذا

بالأصل ولعل المراد بالزائدة التي ليست للتعدية وإن كان للسببية). كأَنه

قال: وأَنزلنا بالمُعْصِرات ماءً ثجّاجاً، وقيل: بل المُعْصِراتُ الغُيُومُ

أَنفُسُها؛ وفسر بيت ذي الرمة:

تَــبَسَّمَ لَمْحُ البَرْقِ عن مُتَوَضِّحٍ،

كنَوْرِ الأَقاحي، شافَ أَلوانَها العَصْرُ

فقيل: العَصْر المطر من المُعْصِرات، والأَكثر والأَعرف: شافَ أَلوانها

القَطْرُ. قال الأَزهري: وقولُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحاب أَشْبَهُ

بما أَراد الله عز وجل لأَن الأَعاصِير من الرياح ليستْ مِن رِياح

المطر، وقد ذكر الله تعالى أَنه يُنْزِل منها ماءً ثجّاجاً. وقال أَبو إِسحق:

المُعْصِرات السحائب لأَنها تُعْصِرُ الماء، وقيل: مُعْصِرات كما يقال

أَجَنَّ الزرعُ إِذا صارَ إِلى أَن يُجنّ، وكذلك صارَ السحابُ إِلى اين

يُمْطِر فيُعْصِر؛ وقال البَعِيث في المُعْصِرات فجعلها سحائب ذوات

المطر:وذي أُشُرٍ كالأُقْحُوانِ تَشُوفُه

ذِهابُ الصَّبا، والمعْصِراتُ الدَّوالِحُ

والدوالحُ: من نعت السحاب لا من نعت الرياح، وهي التي أَثقلها الماء،

فهي تَدْلَحُ أَي تَمِْشي مَشْيَ المُثْقَل. والذِّهابُ: الأَمْطار، ويقال:

إِن الخير بهذا البلد عَصْرٌ مَصْرٌ أَي يُقَلَّل ويُقطَّع.

والإِعْصارُ: الريح تُثِير السحاب، وقيل: هي التي فيها نارٌ، مُذَكَّر.

وفي التنزيل: فأَصابها إِعْصارٌ فيه نارٌ فاحترقت، والإِعْصارُ: ريح

تُثِير سحاباً ذات رعد وبرق، وقيل: هي التي فيها غبار شديد. وقال الزجاج:

الإِعْصارُ الرياح التي تهب من الأَرض وتُثِير الغبار فترتفع كالعمود إِلى

نحو السماء، وهي التي تُسَمِّيها الناس الزَّوْبَعَة، وهي ريح شديدة لا

يقال لها إِعْصارٌ حتى تَهُبّ كذلك بشدة؛ ومنه قول العرب في أَمثالها: إِن

كنتَ رِيحاً فقد لاقيت إِعْصاراً؛ يضرب مثلاً للرجل يلقى قِرْنه في

النَّجْدة والبسالة. والإِعْصارُ والعِصارُ: أَن تُهَيِّج الريح التراب

فترفعه. والعِصَارُ: الغبار الشديد؛ قال الشماخ:

إِذا ما جَدَّ واسْتَذْكى عليها،

أَثَرْنَ عليه من رَهَجٍ عِصَارَا

وقال أَبو زيد: الإِعْصارُ الريح التي تَسْطَع في السماء؛ وجمع

الإِعْصارِ أَعاصيرُ؛ أَنشد الأَصمعي:

وبينما المرءُ في الأَحْياء مُغْتَبِطٌ،

إِذا هو الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ

والعَصَر والعَصَرةُ: الغُبار. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: أَنّ

امرأَة مرَّت به مُتَطَيِّبة بذَيْلِها عَصَرَةٌ، وفي رواية: إِعْصار،

فقال: أَينَ تُرِيدين يا أَمَةَ الجَبّارِ؟ فقالت: أُريدُ المَسْجِد؛

أَراد الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبِها، وهو الإِعْصار، ويجوز أَن تكون

العَصَرة من فَوْحِ الطِّيب وهَيْجه، فشبّهه بما تُثِير الرياح، وبعض أَهل

الحديث يرويه عُصْرة والعَصْرُ: العَطِيَّة؛ عَصَرَه يَعْصِرُه: أَعطاه؛ قال

طرفة:

لو كان في أَمْلاكنا واحدٌ،

يَعْصِر فينا كالذي تَعْصِرُ

وقال أَبو عبيد: معناه أَي يتخذ فينا الأَيادِيَ، وقال غيره: أَي

يُعْطِينا كالذي تُعْطِينا، وكان أَبو سعيد يرويه: يُعْصَرُ فينا كالذي

يُعْصَرُ أَي يُصابُ منه، وأَنكر تَعْصِر. والاعْتِصَارُ: انْتِجَاعُ العطية.

واعْتَصَرَ من الشيء: أَخَذَ؛ قال ابن أَحمر:

وإِنما العَيْشُ بِرُبَّانِهِ،

وأَنْتَ مِن أَفْنانِه مُعْتَصِرْ

والمُعْتَصِر: الذي يصيب من الشيء ويأْخذ منه. ورجل كَريمُ المُعْتَصَرِ

والمَعْصَرِ والعُصارَةِ أَي جَوَاد عند المسأَلة كريم. والاعْتِصارُ:

أَن تُخْرِجَ من إِنسان مالاً بغُرْم أَو بوجهٍ غيرِه؛ قال:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

وكل شيء منعتَه، فقد عَصَرْتَه. وفي حديث القاسم: أَنه سئل عن

العُصْرَةِ للمرأَة، فقال: لا أَعلم رُخِّصَ فيها إِلا للشيخ المَعْقُوفِ

المُنْحَنِي؛ العُصْرَةُ ههنا: منع النبت من التزويج، وهو من الاعْتِصارِ

المَنْع، أَراد ليس لأَحد منعُ امرأَة من التزويج إِلا شيخ كبير أَعْقَفُ له بنت

وهو مضطر إِلى استخدامها. واعْتَصَرَ عليه: بَخِلَ عليه بما عنده ومنعه.

واعْتَصَر مالَه: استخرجه من يده. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله

عنه: أَنه قضى أَن الوالد يَعْتَصِرُ ولَدَه فيما أَعطاه وليس للولَد أَن

يَعتَصِرَ من والده، لفضل الوالد على الولد؛ قوله يَعْتَصِرُ ولده أَي له

أَن يحبسه عن الإِعطاء ويمنعه إِياه. وكل شيء منعته وحبسته فقد

اعْتَصَرْتَه؛ وقيل: يَعْتَصِرُ يَرْتَجِعُ. واعْتَصَرَ العَطِيَّة: ارْتَجعها،

والمعنى أَن الوالد إِذا أَعطى ولده شيئاً فله أَن يأْخذه منه؛ ومنه حديث

الشَّعْبي: يَعْتَصِرُ الوالد على ولده في ماله؛ قال ابن الأَثير: وإِنما

عداه يعلى لأَنه في معنى يَرْجِعُ عليه ويعود عليه. وقال أَبو عبيد:

المُعْتَصِرُ الذي يصيب من الشيء يأْخذ منه ويحبسه؛ قال: ومنه قوله تعالى: فيه

يُغَاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرُون. وحكى ابن الأَعرابي في كلام له: قومٌ

يَعْتَصِرُونَ العطاء ويَعِيرون النساء؛ قال: يَعْتَصِرونَه يَسْترجعونه

بثوابه. تقول: أَخذت عُصْرَتَه أَي ثوابه أَو الشيء نَفسَه. قال:

والعاصِرُ والعَصُورُ هو الذي يَعْتَصِرُ ويَعْصِرُ من مال ولده شيئاً بغير

إِذنه. قال العِتريفِيُّ: الاعْتِصَار أَن يأْخذ الرجال مال ولده لنفسه أَو

يبقيه على ولده؛ قال: ولا يقال اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فلان إِلا أَن يكون

قريباً له. قال: ويقال للغلام أَيْضاً اعْتَصَرَ مال أَبيه إِذا أَخذه.

قال: ويقال فلان عاصِرٌ إِذا كان ممسكاً، ويقال: هو عاصر قليل الخير، وقيل:

الاعْتِصَارُ على وجهين: يقال اعْتَصَرْتُ من فلان شيئاً إِذا أَصبتَه

منه، والآخر أَن تقول أَعطيت فلاناً عطية فاعْتَصَرْتُها أَي رجعت فيها؛

وأَنشد:

نَدِمْتُ على شيء مَضَى فَاعْتَصَرْتُه،

وللنَّحْلَةُ الأُولى أَعَفُّ وأَكْرَمُ

فهذا ارتجاع. قال: فأَما الذي يَمْنَعُ فإِنما يقال له تَعَصَّرَ أَي

تَعَسَّر، فجعل مكان السين صاداً. ويقال: ما عَصَرك وثَبَرَكَ وغَصَنَكَ

وشَجَرَكَ أَي ما مَنَعَك. وكتب عمر، رضي الله عنه، إِلى المُغِيرَةِ:

إِنَّ النساء يُعْطِينَ على الرَّغْبة والرَّهْبة، وأَيُّمَا امرأَةٍ

نَحَلَتْ زَوجَها فأَرادت أَن تَعْتَصِرَ فَهُوَ لها أَي ترجع. ويقال: أَعطاهم

شيئاً ثم اعْتَصَره إِذا رجع فيه. والعَصَرُ، بالتحريك، والعُصْرُ

والعُصْرَةُ: المَلْجَأُ والمَنْجَاة. وعَصَرَ بالشيء واعْتَصَرَ به: لجأَ

إِليه. وأَما الذي ورد في الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمر بلالاً أَن

يؤذن قبل الفجر لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ؛ فإِنه أَراد الذي يريد أَن

يضرب الغائط، وهو الذي يحتاج إِلى الغائط ليَتَأَهَّبَ للصلاة قبل دخول

وقتها، وهو من العَصْر أَو العَصَر، وهو المَلْجأُ أَو المُسْتَخْفَى، وقد

قيل في قوله تعالى: فيه يُغَاثُ الناس وفيه يَعْصِرُون: إِنه من هذا،

أَي يَنْجُون من البلاء ويَعْتَصِمون بالخِصْب، وهو من العُصْرَة، وهي

المَنْجاة. والاعْتِصَارُ: الالتجاء؛ وقال عَدِي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِي

والاعْتِصار: أَن يَغَصَّ الإِنسان بالطعام فَيَعْتَصِر بالماء، وهو أَن

يشربه قليلاً قليلاً، ويُسْتَشْهد عليه بهذا البيت، أَعني بيت عدي بن

زيد.

وعَصَّرَ الزرعُ: نبتت أَكْمامُ سُنْبُلِه، كأَنه مأَخوذ من العَصَر

الذي هو الملجأُ والحِرْز؛ عن أَبي حنيفة، أَي تَحَرَّزَ في غُلُفِه،

وأَوْعِيَةُ السنبل أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيَتُه وأَكِمَّتُه

وقبائِعُهُ، وقد قَنْبَعَت السُّنبلة وهي ما دامت كذلك صَمْعَاءُ، ثم تَنْفَقِئُ.

وكل حِصْن يُتحصن به، فهو عَصَرٌ. والعَصَّارُ: الملك الملجأُ.

والمُعْتَصَر: العُمْر والهَرَم؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

أَدركتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَني

حِلْمِي، ويَسَّرَ قائِدِي نَعْلِي

مُعْتَصَري: عمري وهَرَمي، وقيل: معناه ما كان في الشباب من اللهو

أَدركته ولَهَوْت به، يذهب إِلى الاعْتِصَار الذي هو الإِصابة للشيء والأَخذ

منه، والأَول أَحسن. وعَصْرُ الرجلِ: عَصَبته ورَهْطه. والعُصْرَة:

الدِّنْية، وهم موالينا عُصْرَةً أَي دِنْيَةً دون من سواهم؛ قال الأَزهري:

ويقال قُصْرَة بهذا المعنى، ويقال: فلان كريم العَصِير أَي كريم النسب؛ وقال

الفرزدق:

تَجَرَّدَ منها كلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ،

لِعَوْهَجٍ آوِ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُها

ويقال: ما بينهما عَصَرٌ ولا يَصَرٌ ولا أَعْصَرُ ولا أَيْصَرُ أَي ما

بينهما مودة ولا قرابة. ويقال: تَوَلَّى عَصْرُك أَي رَهْطك وعَشِيرتك.

والمَعْصُور: اللِّسان اليابس عطشما ً؛ قال الطرماح:

يَبُلُّ بمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ

أَفَاوِيق، منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عَامُ المَعَاصِيرِ

فسره فقال: بَلَغَ الوسخُ إِلى مَعَاصِمِي، وهذا من الجَدْب؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير. والعِصَارُ: الفُسَاء؛ قال الفرزدق:

إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ، قام له

تَحْتَ الخَمِيلِ عِصَارٌ ذو أَضَامِيمِ

وأَصل العِصَار: ما عَصَرَتْ به الريح من التراب في الهواء. وبنو عَصَر:

حَيّ من عبد القيس، منهم مَرْجُوم العَصَرَيّ. ويَعْصُرُ وأَعْصُرُ:

قبيلة، وقيل: هو اسم رجل لا ينصرف لأَنه مثل يَقْتُل وأَقتل، وهو أَبو قبيلة

منها باهِلَةُ. قال سيبويه: وقالوا باهِلَةُ بن أَعْصُر وإِنما سمي بجمع

عَصْرٍ، وأَما يَعْصُر فعلى بدل الياء من الهمزة، ويشهد بذلك ما ورد به

الخبر من أَنه إِنما سمي بذلك لقوله:

أَبُنَيّ، إِنّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَه

كَرُّ الليالي، واخْتِلافُ الأَعْصُرِ

وعَوْصَرة: اسم. وعَصَوْصَرَ وعَصَيْصَر وعَصَنْصَر، كله: موضع؛ وقول

أَبي النجم:

لو عُصْرَ منه البانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ

يريد عُصِرَ، فخفف. والعُنْصُرُ والعُنْصَرُ: الأَصل والحسب. وعَصَرٌ:

موضع. وفي حديث خيبر: سَلَكَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في مَسِيرِه

إِليها على عَصَرٍ؛ هو بفتحتين، جبل بين المدينة ووادي الفُرْع، وعنده

مسجد صلى فيه النبي، صلى الله عليه وسلم.

علس

Entries on علس in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more
ع ل س: (الْعَلَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنَ الْحِنْطَةِ تَكُونُ حَبَّتَانِ فِي قِشْرٍ. وَهُوَ طَعَامُ أَهْلِ صَنْعَاءَ. 

علس


عَلَسَ(n. ac. عَلْس)
a. Tasted: drank; ate.

عَلَّسَa. Gave to taste.
b. Grew worse.
عَلْسa. Nourishment; food; drink.

عَلَسa. A kind of wheat.

عُلَاْس
عَلُوْسa. see 1
N. P.
عَلَّسَa. Experienced.

عِلَّوْش
a. Jackal.
b. Wolf.
(ع ل س) : (الْعَلَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَنْ الْغَوْرَيْ وَالْجَوْهَرِيّ حَبَّةٌ سَوْدَاء إذَا أَجْدَبَ النَّاسُ طَحَنُوهَا وَأَكَلُوهَا وَقِيلَ هُوَ مِثْلُ الْبُرِّ إلَّا أَنَّهُ عَسِرُ الِاسْتِنْقَاءِ يَكُونُ فِي الْكِمَامَةِ حَبَّتَانِ وَهُوَ طَعَامُ أَهْلِ صَنْعَاء.
ع ل س : الْعَلَسُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنْ الْحِنْطَةِ يَكُونُ فِي الْقِشْرَةِ مِنْهُ حَبَّتَانِ وَقَدْ تَكُونُ وَاحِدَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ حَبَّةٌ سَوْدَاءُ تُؤْكَلُ فِي الْجَدْبِ وَقِيلَ هُوَ مِثْلُ الْبُرِّ إلَّا أَنَّهُ عَسِرُ الِاسْتِنْقَاءِ وَقِيلَ هُوَ الْعَدَسُ. 

علس



عَلَسٌ A certain kind of wheat, having two grains in one husk, (S, O, Msb, K,) and sometimes one grain, or three grains; (Msb;) it is found in the region of El-Yemen; (TA;) and is the wheat of San'à: (S, O, K:) or a sort of wheat, of good quality, but difficult to cleanse, growing in the parts of El-Yemen: (AHn, O:) or [a kind of grain] like wheat, but difficult to cleanse, (Mgh, Msb,) having two grains in one envelope, and it is the corn of San'à: (Mgh:) or a certain black grain, which people eat in times of dearth, or drought, (Mgh, Msb,) after grinding it: (Mgh:) or, (Msb, in the K “ and,”) accord. to IAar, (O,) i. q. عَدَسٌ [or lentils]. (O, Msb, K.)
علس
العَلْسُ: الشرْبُ، وقد عَلَس. وقيل: هو الأكل والشرْبُ جميعاً.
وما ذُقْتُ عَلُوْساً ولا عُلاَساً: أي شيئاً.
والعَلِيْسُ: شِوَاء سَمِيْن. وقيل: ليس بِسَمِــينٍ ولا مَهْزول.
والعلَس: القُرَادُ الكبير، وبه سميَ المًسيب بن عَلَس. وشَجَرَة كالبر إلا أنَه مُقْتَرَنُ الحب حبتَيْنِ حَبتين. والعَلَسِي: الجَمَلُ الشدِيْد. وشَجَرَة تُنْبِتُ عُرْجُوْناً كهَيْئة عُرْجون النخْل. ورَجل مُعلسٌ: أي مًنجذ. وناقَة مُعلسَةٌ: مُذَكرَة. والتعْلِيْسُ: الصخَبُ والمَقَالَة.
[علس] العلس: القراد الضخم، وبه سمى الرجل. وجمل ورجلٌ عَلَسِيٌّ، أي شديد. قال الراجز :

إذا رآها العَلَسِيُّ أَبْلَسا * والعَلَسُ أيضاً: ضرب من الحنطة تكون حبَّتان في قشرٍ واحد، وهو طعامُ أهل صنعاء. قال أبو صاعد الكلابيّ. يقال ما ذاق عَلوساً ولا لَوُوساً، أي شيئاً. وما عَلَسْنا عندهم عَلوساً. أبو عمرو: العَلسُ بالسكون: الشربُ. وما علسوا ضيفهم بشئ تعليسا. وعَلَسَ داؤه أيضاً، أي اشتدَّ وبرَّح. قال ابن السكيت: المُعَلَّسُ: الرجل المجرب. والعَليسُ: الشواء مع الجلد.
(ع ل س)

العَلَس: سَواد اللَّيْل.

وعَلَس يَعْلِسُ عَلْسا: شرب. وَقيل أكل.

وَمَا ذاق عَلُوسا: أَي ذواقا.

وَمَا عَلَس عِنْده عَلُوسا: أَي مَا أكل.

وَمَا عَلَّسُوا ضيفهم بِشَيْء: أَي مَا أطعموه.

والعَلَس: شواء مسمون.

وشواء مَعْلُوس: أكل بالسمن.

والعَليس: الشواء السمين. هَكَذَا حَكَاهُ كرَاع.

والعَلَس: حب يُؤْكَل. وَقيل: هُوَ ضرب من الْحِنْطَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَلَس: ضرب من البُرّ جيد، غير انه عسر الاستنقاء.

والعَلَسيُّ: الْمقر، وَهُوَ نَبَات الصَّبْر، وَله نور حسن مثل نور السوسن الْأَخْضَر. قَالَ أَبُو وجزة:

كأنّ النُّقْد والعَلَسِيَّ أجْنَي ... ونَعَّم نَبْتَهُ وادٍ مَطِيرُ

وَرجل مُعَلِّس: مجرب.

وعَلَسَ يَعْلِس عَلْسا، وعَلَّس: صخب. قَالَ رؤبة:

قد أُعْذِبُ العاذِرَةَ المَئُوسا ... بالجِدّ حَتَّى تَخْفِضَ التَّعْلِيسا

والعَلَس: القراد.

والعَلَسَة: دُوَيْبَّة شَبيهَة بالنملة أَو الحلمة.

وعَلَسٌ وعُلَيْس: اسمان.

وَبَنُو عَلَس: بطن من بني سعد. وَالْإِبِل العَلَسِيَّة: منسوبة إِلَيْهِم. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فِي عَلَسِيَّاتٍ طِوَالِ الأعناقْ

علس: العَلْسُ: سَواد الليل. والعَلْسُ: الشُّرْب. وعَلَسَ يَعْلِس

عَلْساً: شرِب، وقيل: أَكل. وعَلَسَتِ الإِبلُ تَعْلِس إِذا أَصابت شيئاً

تأْكله. والعَلْسُ: الأَكل، وقَلَّما يُتكلم بغير حرف النفي. وما ذاق

عَلُوساً أَي ذَواقاً، وما ذاق عَلُوساً ولا أَلُوساً، وفي الصحاح ولا لوُوساً

أَي ما ذاق شيئاً.

وعَلَّس داؤه أَي اشتدَّ وبرَّح. وما عَلَسَ عنده عَلُوساً أَي ما أَكل.

وقال ابن هانئ: ما أَكلت اليوم عُلاساً. وما عَلَّسُوا ضيفَهم بشيء أَي

ما أَطعموه. والعَلَس: شِواءُ مَسْمُونٌ. وشواء مَعْلُوس: أُكل

بالسَّمْن.

والعَلِيسُ: الشِّواء السَّمين؛ هكذا حكاه كراع. والعَلِيسُ: الشِّواء

مع الجِلْد. والعَليس: الشواء المُنْضَج. ورجل مُجَرَّس ومُعَلَّس

ومُنَقَّح ومُقَلَّح أَي مُجرَّب.

والعَلَس: حَب يؤْكل، وقيل: هو ضرْب من الحِنطة، وقال أَبو حنيفة:

العَلَسُ ضرْب من البُرِّ جيّد غير أَنه عَسِرُ الاستِنْقاء، وقيل: هو ضرْب من

القَمْح يكون في الكِمام منه حَبتان، يكون بناحية اليمن، وهو طعام أَهل

صَنْعاء. ابن الأَعرابي: العَدَس يقال له العَلَس.

والعَلَسِيّ: شجرة المَقِْرِ، وهو نبات الصَّبرِ وله نَوْر حَسن مثل

نَوْرِ السَّوْسَنِ الأَخضر؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعدي:

كأَن النُّقْدَ والعَلَسيّ أَجْنى،

ونَعَّم نَبْتَه وادٍ مَطِيرُ

ورجل مُعَلَّس: مُجرَّب. وعَلَس يَعْلِسُ عَلْساً وعَلَّس: صَخِبَ؛ قال

رؤبة:

قد أَعْذُبُ العاذِرَة المَؤُوسا

بالجِدّ، حتى تَخْفِضَ التَّعْلِيسا

والعَلَس: القُراد، ويقال له العَلُّ والعَلَس، وجمعه أَعْلالٌ

وأَعْلاسٌ.

والعَلَسَة: دُوَيْبَّة شبيهة بالنَّملة أَو الحَلَمَةُ.

وعَلَسٌ وعُلَيْس: اسمان. وبنو عَلَسٍ: بَطْن من بني سَعْد، والإِبل

العَلَسِيَّة منسوبة إِليهم؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

في عَلَسِيَّاتٍ طِوال الأَعْناقْ

ورجل وجمل عَنَسِيّ أَي شديد؛ قال المرار:

إِذا رآها العَلَسِيُّ أَبْلَسا،

وعَلَّقَ القومُ إِداوى يُبَّسا

علس
العَلَسُ - بالتحريك -: القُرَاد.
والمُسَيَّب بن عَلَس بن مالك بن عمرو بن قُمامة بن عمرو بن يزيد بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ بن ربيعة بن مالك بن جُشَم بن بلال بن خُماعة بن جُلَيّ بن أحْمَس بن ضُبَيعَة بن ربيعة بن نِزار.
ورجل عَلَسيّ: أي شديد، قال المَرّار بن سعيد الفَقْعَسِيّ:
يسبرُ فيها القومُ خِمْساً أمْلَسا ... إذا رآها العَلَسِيّ أبْلَسا
وعَلَّقَ القوم أدَاوى يُبَّسا والعَلَس - أيضاً -: ضَرْبٌ من الحِنْطَة تكون حبّتان في قِشْرٍ، وهو طعام أهل صنعاء. وقال الدِّيْنَوَريّ: العَلَس ضَرْبٌ من البُرِّ جَيِّدٌ غيرَ أنّه عَسِرُ الاسْتِنقاء؛ يَنْبُتُ بنواحي اليمن، قال: وزَعَموا أنّ العَلَسيَّ المَقِرُ وهي نبات الصَبُر، قال: وأخبرني بعض البحرانيين قال: له نورٌ حَسَنٌ مِثل نور السُّوْسَنِ: ونباته - أيضاً - نباتُ السُّوْسَنِ الأخضر إلاّ أنَّه أعظمَ ورقاً وأغْلَظُ، قال أبو وَجْزَة السَّعْدي ووَصَفَ الضُّعنَ وما زَيَّنَّ به الإبل من الرَّقْمِ:
كأنّ النُّقْدَ والعَلَسِيّ أجْنى ... ونَعَّمَ نَبْتَهُ وادٍ مَطِيْرُ
وقال ابن عبّاد: العَلَسيّ شجرة تَنْبُتُ عُرْجُوْناً كهيئة عُرْجُوْن النَّخل.
وقال غيره: العَلَس: ضرب من النمل. وقال أبو عُبَيْدَة: العَلَسَة دُوَيْبَة شبيهَة بالنَّملة أو الحَلَمَة، وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ عَلَساً، قال:
عُمَارَةُ الوَهّابُ خيرٌ من عَلَسْ ... وزُرْعَةُ الفَسّاءُ شَرٌّ من أنَسْ
وأنا خَيرٌ مِنْكَ يا قُنَبَ الفَرَسْ
ووقَعَ في الجَمْهَرَة: ربيعَةُ الوَهّاب.
وقال ابن الأعرابي: العَدَسُ يقال له العَلَسُ.
وقال الليث: العَلِيْس: شِواءٌ سَمين. وقال غيره: هو الشِّوَاء مَعَ الجِلْدِ.
وقال ابن دريد: شِوَاءٌ مَعْلوس: إذا أُكِلَ بالسَّمْنِ.
وقال الليث: العَلْسُ: الشُّرْبُ، يقال: عَلَسَ يَعْلِسُ عَلْساً. قال: وقال أبو ليلى: العَلسُ: ما يُؤكل ويُشْرَب.
وقال أبو صاعِد الكِلابيّ: يقال: ما ذاقَ عَلُوَساً ولا لَؤْوساً: أي شيئاً، وكذلك: ما عَلَسْنا عندهم عَلُوساً.
وعَلُّوس - مثال تَنُّور -: من قلاع الأكراد.
وقال ابن هانئ: ما أكَلْتُ اليومَ عُلاساً - بالضم -: أي طعاماً.
وقد سَمّوا عُلَيْساً - مُصَغَّراً -.
ويقال: ما عَلَّسُوا ضَيْفَهُم بشيءٍ تَعليساً: أي ما أطعموه.
وعَلَّس داؤه - أيضاً -: أي اشْتَدَ وبَرَّحَ.
وقال ابن السِّكِّيت: المُعَلَّس: الرجُّل المُجَرَّب.
وقال ابن عبّاد: التَّعْليس: الصَّخَب والقالَة.
قال: وناقة مُعَلَّسَة: أي مُذَكَّرَة.
والتركيب يدل على شِدَّةٍ في شيءٍ.
علس
والعَلَسُ، مُحَرِّكةً: القُرَادُ، جَمْعه أَعْلاسٌ، وقِيلَ: هُوَ الضَّخْمُ مِنْهُ، وَبِه سُمِّيَ الرجُلُ. والعَلَسُ ضَرْبٌ مِن البُرِّ جَيِّدٌ تَكُونُ حَبَّتانِ مِنْهُ فِي قِشْرٍ، وَفِي كِتَابِ النَّباتِ: فِي كِمَامٍ، يكون بناحِيَةِ اليمنِ، وقِيلَ: هُوَ طَعامُ أَهْلِ صَنْعاءَ، قَالَ أَبو حنِيفَةَ، رَحمَه اللهُ تَعالَى: غير عَسِيرٍ الاستِنْقَاءِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَدَسُ يُقَال لَهُ: العَلَسُ. والعَلَسُ: ضَرْبٌ من النَّمْلِ، أَو هِيَ الحَلَمةُ، عَن أَبِي عُبَيْدةَ. والمُسَيَّبُ بنُ عَلَس بنِ مالِكِ بن عَمْرِو بنِ قُمَامَة بن عَمْرِو بن زَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بن عَدِيِّ بنِ رَبِيعَةَ ابنِ مالِكِ بنِ جُشَمَ بنِ بِلاَلِ بنِ جُمَاعَة بن جُلَيِّ بنِ أَحْمس بنِ ضُبَيْعَةَ ابنِ رَبِيعَةَ بن نِزَار شاعِرٌ مَعْروفٌ. والعَلَسِيُّ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ، قالَ المَرَّارُ:
(إِذَا رَآهَا العَلَسِيُّ أَبْلَسَا ... وعَلَّقَ القَوْمُ أَدَاوَى يُبَّسَا)
والعَلَسِيُّ: نَبَاتٌ نَوْرُه كالسَّوْسَنِ الأخْضَرِ، وَهُوَ نَباتُ الصَّبرِ، قَالَ أَبو عَمْرٍ و: وَهُوَ شَجَرَةُ المَقْرِ، قَالَ أَبو وَجْزةَ السَّعْدِيّ:
(كأَنَّ النُّقْدَ والعَلَسِيَّ أَجْنَى ... ونَعَّمَ نَبْتَه وَادٍ مَطِيرُ)
والعَلْسُ، بالفتحِ: مَا يُؤْكَلُ ويُشْرَبُ، عَن أَبِي لَيْلَى، وَقد عَلَسَت الإِبِلُ تَعْلِسُ: أَصابَتْ مَا تَأْكُلُه.والعَلِيسُ: الشِّوَاءُ السَّمِين، هَكَذَا حَكاه كُراع،)
وذَكَر الأَزْهَرِيُّ فِي بَاب خذع شِواءٌ مُعَلَّسٌ ومُخَذَعٌ. والتَّعْلِيس: القَالَةُ. وَبَنُو عَلَسٍ، مُحرَّكَة: بطْنٌ من بني سعْدٍ، والإِبلُ العَلَسيَّةُ: منسوبةٌ إِليهم، أَنْشَد ابنُ الأَعْرابيِّ: فِي عَلَسِيَّاتٍ طِوَالِ الأَعْنَاقْ وعَلَسُ بن الأَسْود، وعَلَس بن النُّعْمان، الكنْديّان. وعَلَسَةُ بنُ عَديٍّ البَلَويُّ: صحابيُّون.

حور

Entries on حور in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 18 more

حور


حَوِرَ(n. ac. حَوَر)
a. see IX (b)
حَوَّرَa. Rolled, flattened.
b. Whitewashed (wall).
حَاْوَرَa. Spoke, conversed with.

أَحْوَرَa. Answered, replied, responded to.
b. Gave, produced, yielded (result).

تَحَاْوَرَa. Talked, conversed together.

إِحْوَرَّa. Was white; dazzling.
b. Was bright, brilliant (eye).
إِسْتَحْوَرَa. Cross-examined; interrogated.

حَوْرa. Bottom; depth.
b. see 4
حُوْرa. Loss, injury, detriment.

حَوَر
(pl.
حُوْرَاْن)
a. Red leather.
b. Thin skin.

أَحْوَرُ
(pl.
حُوْر)
a. Brighteyed.

مِحْوَر
(pl.
مَحَاْوِرُ)
a. Rollingpin.
b. Axis, pivot.

حَوَاْرِيّa. Disciple.
b. The Apostles.

مَحَار []
مَحَارَة []
a. Shell; oyster.

حَوْر
a. Poplar.

حَوْر رُوْمِي
a. White-poplar.

حَوْر فَارِسِيّ
a. Black-poplar.
حور: {يحور}: يرجع. {الحواريين}: صفوة الأنبياء. {حُور}: جمع حوراء، وهي الشديدُ بياضُ عينها في شدة سواد السواد. {يحاوره}: يخاطبه.
(حور) : يُقالُ للشَّيءْ يُتَعَجَّبُ منه: أَحارِ، قالَ:
تَزُوُرُونَها ولا أَزُورُ نِساءَكُم ... أَحارِ لأَولادِ الإِماءِ الحَواطِبِ
حور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الزبير ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي. يُقَال: إِن أصل هَذَا وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ من الحورايين أَصْحَاب عِيسَى بن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَإِنَّمَا سموا حواريين لأَنهم كَانُوا يغسلون الثِّيَاب [أَي] يحورونها وَهُوَ التبييض. يُقَال: حورت الشَّيْء إِذا بيضته وَمِنْه قيل: امْرَأَة حوارية إِذا كَانَت بَيْضَاء قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَقل للحواريات يببكين غَيْرَنَا ... وَلاَ تَبْكِنَا إِلَّا الْكِلاَبُ النَوابحُ

كَانَ أَبُو عُبَيْدة يذهب بالحواريات إِلَى نسَاء الْأَمْصَار دون أهل الْبَوَادِي وَهَذَا عِنْدِي يرجع إِلَى ذَلِك الْمَعْنى لِأَن عِنْد هَؤُلَاءِ من الْبيَاض مَا لَيْسَ عِنْد أُولَئِكَ من الْبيَاض فسماهن حواريات لهَذَا فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نَصره هَؤُلَاءِ الحواريون فَكَانُوا شيعته وأنصاره دون النَّاس فَقيل: فعل 43 / ب الحواريون كَذَا / وَنَصره الحواريون بِكَذَا جرى هَذَا على أَلْسِنَة النَّاس حَتَّى صَار مثلا لكل نَاصِر فَقيل: حوارِي إِذا كَانَ مبالغا فِي نصرته تَشْبِيها بأولئك هَذَا كَمَا بلغنَا وَالله أعلم وَهَذَا كَمَا قلت لَك: إِنَّهُم يحولون اسْم الشَّيْء إِلَى غَيره إِذا كَانَ من شَبيه.
ح و ر: حَارَ رَجَعَ، وَبَابُهُ قَالَ وَدَخَلَ. وَفُلَانٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ يَعْنِي هُوَ هَالِكٌ أَوْ كَاسِدٌ. وَ (الْحَوَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلُودٌ حُمْرٌ تُغَشَّى بِهَا السِّلَالُ الْوَاحِدَةُ (حَوَرَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا. وَ (الْحَوَرُ) أَيْضًا شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِهَا. وَامْرَأَةٌ (حَوْرَاءُ) بَيِّنَةُ (الْحَوَرِ) يُقَالُ: احْوَرَّتْ عَيْنُهُ (احْوِرَارًا) . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا أَدْرِي مَا الْحَوَرُ فِي الْعَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (الْحَوَرُ) أَنْ تَسْوَدَّ الْعَيْنُ كُلُّهَا مِثْلُ أَعْيُنِ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلنِّسَاءِ حُورُ الْعُيُونِ تَشْبِيهًا بِالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَ (تَحْوِيرُ) الثِّيَابِ تَبْيِيضُهَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ. وَقِيلَ (الْحَوَارِيُّ) النَّاصِرُ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي» ، وَ (الْحُوَّارَى) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَقْصُورٌ مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ بُيِّضَ. وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى. وَ (حَوَّرَهُ فَاحْوَرَّ) أَيْ بَيَّضَهُ فَابْيَضَّ. وَ (الْحُوَارُ) بِالضَّمِّ وَلَدُ النَّاقَةِ وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ وَثَلَاثَةُ (أَحْوِرَةٍ) وَالْكَثِيرُ (حِيرَانٌ) وَ (حُورَانٌ) أَيْضًا. وَ (حَوْرَانُ) بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَ (الْمُحَاوَرَةُ) الْمُجَاوَبَةُ وَالتَّحَاوُرُ التَّجَاوُبُ. 
حور: تحاور ب: استعمل الكلمة في تحاوره مع غيره أي في تجاوبه وتراجعه في الكلام مع غيره (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 407).
حَوءر، واحدته حَوْرَة: زان، مُرَّان (فوك) ودردر، شجر البق، ألم، بوقيصا (الكالا) وحور أبيض (راولف ص58). حور فارسي وكذلك حور رومي: حور اسود (زيشر 11: 478 رقم 5) وفي معجم بوشر: حورة رومية: مغث، جار الماء.
الحور الرجراج: الحور المرتجف، وهو صنف من الحور ترتجف أوراقه لقل نسمه (بوشر).
حُور: جمع حوراء وتستعمل مفردة بمعنى حُورية (معجم الأسبانية ص287). حَوَر: جلد ضأن مدبوغ تجلد به الكتب.
وجلد الحور: جلد ضأن مدبوغ (بوشر).
حارة: زقاق (بوشر) وقرية، دسكرة (دي سلان، البكري ص115).
حورة وجمعها حُوَر: جلد نعجة مدبوغ (بوشر).
عمل سُغُردِيَة وحَوءرِيَّة: رقص (فوك).
حُورِيَة: حوراء (فوك، بوشر، معجم الأسبانية ص287).
وحورية: تحريف الحَوَاريَّة عند العامة (محيط المحيط).
حَوَرْوَرَة: قطعة من الأرض مبيضة التراب (محيط المحيط).
حَوَار: طباشير ابيض (همبرت ص172) وفي رياض النفوس (ص52 ق): فرأيت في جدار بيته القبلي حوراً وهي الخطوط فقلت له أصلحك الله ما هذه الخطوط التي في الحائط، فقال هذه سبعة شعر ألف ختمة ختمتها ل الله على قدمي.
حَوَارَة: طباشير أبيض (همبرت ص172، بوشر).
وحوارة: فليس، حجر يابس يميل إلى البياض) (بوشر).
حُوَّاري: اشتق هذا الوصف من حُوَّاري وهو اسم أفضل أنواع الدقيق. ففي رياض النفوس (ص58 ق): رأيت أنا وزابا هارون شواء وحلوا وجردقا حواريا فاشتهيناه جميعا، ثم يذكر بعد ذلك: خبز حواري.
مِحْوَر: قطب الإسطرلاب. انظر معجم الأسبانية (ص164) مَحَارَة: صدفة، وتجمع على محائر أيضاً (ميهرن ص35) ومحائر هذه تطلق في مصر على نوع من الوزان (العيارات) قدرت بالمحارة. ومن هذا الجمع محائر أخذ اسم الوحدة مَحَائِرَة على طريقة العامة في ذلك. وانظر باين سميث (1131) وفيه: مجايز ومجايزة وهو خطا.
مَحَارَة الكحل: ذكرت في المعجم اللاتيني - العربي في مادة ( Citicula) والصواب ( Cisticula) .
مُحَوَّر: ضرب من الكسكسي الأبيض الدقيق (شيرب).
مَحْوَرة: المكان كثر فيه شجر الحور (مولدة) (محيط المحيط).
مَحائِرَة: أنظر مَحارة.
مَحَائِري: من يبيع الحدائج التي تسمى مَحَائر (المقريزي مادة الأسواق).
ح و ر

في عينها حور، واحورت عينها. وقال ذو الرمة:

إذا شف عن أجيادها كل ملجممن القز واحورت إليك المحاجر أي ابيضت، وجفنة محورة مبيضة بالسديف قال:

يا ورد إني سأموت مره ... فمن حليف الجفنة المحورة

ودقيق وخبز حواري قال النمر:

لها ما تشتهي عسل مصفى ... وإن شاءت فحواري بسمــن

وامرأة حوارية، ونساء حواريات: بيض. قال الأخطل:

حوارية لا يدخل الذم بيتها ... مظهرة يأوي إليها مطهر وقال آخر:

فق للحواريات يبين غيرنا ... ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح

و" أعوذ بالله من الحور بعد الكور ". والباطل في حور، وهما النقصان، كالهون والهون، والضعف والضعف. وحاورته: راجعته الكلام، وهو حسن الحوار، وكلمته فما رد عليّ محورة، وما أحار جواباً أي ما رجع. قال الأخطل:

هلا ربعت فتسأل الأطلالا ... ولقد سألت فما أحرن سؤالا

وأحار البعير بحرته. قال:

وهن بزوك لا يحرن بجرة ... لهن بمبيض اللغام صريف

وحور القرص: دوره بالمحور. ونزلنا في حارة بني فلان وهي مستدار من فضاء، وبالطائف حارات: منها حارة بني عوف، وحارة الصقلة. وهو:

مسيخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر

ومن المجاز: قلقت محاوره إذا اضطربت أحواله استعير من حال محور البكرة إذا املاس واتسع الخرق ففلق واضطرب. قال:

يا هيء مالي قلقت محاوري ... وصار أمثال الفغا ضرائري

مقدمات أيدي المواخر ... فصرت فيما بينها كالساحر

وما يعيش فلان بأحور أي بعقل صاف، كالطرف الأحور الناسع البياض والسواد. قال ابن هرمة:

جلبن عليك الشوق من كل مجلب ... بعيد ولم يتركن للمرء أحورا

وقال عروة بن الورد:

وما أنس من شيء فلا أنس قولها ... لجارتها ما إن يعيش بأحورا
[حور] فيه: الزبير ابن عمتي و"حواري" أي خاصتي من أصحابي وناصري. ومنه: "الحواريون" أصحاب المسيح أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ومنه الخبز "الحواري" الذي نخل مرة بعد أخرى، الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. ك: "حواري" الزبير بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، وهذا الوصف وإن عم الصحابة لكنه صدر منه نصرة خاصة حين قال صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر القوم؟ ط: إلا كان له أصحاب من أمته "حواريون" وأصحاب، ثم أنه تخلف كان أصحابه قصارين يحورون فلما صاروا أنصاره قيل لكل ناصر لنبي: حواري، وأصحاب عطف تفسير، أو عطف مغايرة، وثم للتراخي في الزمان، وليس وراء ذلك إشارة إلى الإيمان في المرتبة الثالثة، أو إلى المذكور كله من مراتب الإيمان. والنقي الحواري بضم حاء وشدة واو وبفتح راء ما حور من الطعام أي بيض. ك: "الحورانية" بفتح مهملة بلد بأرض الشام.معهم مسرورًا بالكفر يضحك ممن أمن. "وهو يحاوره" يراجع الكلام. نه وفيه: أنه كوى أسعد على عاتقه "حوراء" هي كية مدورة، من حار يحور إذا رجع، وحوره إذا كواه هذه الكية كأنه رجعها فأدارها. ومنه: رواية "فحوره" رسول الله. ومنه ح: لما أخبر بقتل أبي جهل قال: إن عهدي به وفي ركبتيه "حوراء" فانظروا، فرأوه، يعني أثر كية. والكبش "الحوري" منسوب إلى الحور وهي جلود تتخذ من جلود الضأن، وقيل: ما دبغ من الجلود بغير القرظ. ش: هو بمهملة وواو مفتوحتين وراء مكسورة وياء نسبة أي الأبيض الجيد، ولم يؤخذ في الصدقة لأنه خيار المال.
[حور] حارَ يَحورُ حَوْراً، وحُؤُوراً: رجع. يقال: حار بعد ماكار. و " نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفي المثل: " حورٌ في مَحارةٍ "، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر : واستعجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا * والذمُّ يَبقى وزادُ القوم في حورِ - والحور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز :

في بئر لا حور سرى وما شعرى * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة. وفلان حائر بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد. والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم. ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار. والمَحارةُ: مرجِع الكتف. والمَحَارُ: المرجع. وقال الشاعر: نحو بنو عامر بنِ ذُبيانَ وال‍ * - ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ - والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة، حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي: كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ * والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ. ويقال: احْوَرَّتْ عينهُ احورارا. واحور الشئ: ابيض. قال الاصمعي: لا أدرى ما الحور في العين؟ وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لانهن شبهن بالظباء والبقر. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج:

بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ * يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي ". وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكرى : فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ - والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل. والأَحْوَرِيُّ: الأبيض الناعم. والاحوارى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ. وهذا دقيقٌ حُوَّاري. وحورته فاحور، أي بيضة فابيض. والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَنام. قال الراجز : يا ورد إنى سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت:

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غرغرا * يريد بياض زبد القدر. ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حجر حولها بكى. وحور الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة. والمِحْوَرُ: عود الخبّاز. والمِحْوَرُ: العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد. والحُِوَارُ : ولدُ الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمِّه فهو فَصيلٌ. وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً. وحوران بالفتح: موضع بالشام. والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ. والتَحاوُرُ: التجاوُب. ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً. واستَحَارَهُ، أي استنقطه.
حور
الحَوْرُ: الرُّجُوْعُ إلى الشَّيْءِ وعنه. وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُوْرُ: انْحَدَرَتْ، وأحارَها صاحِبُها. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَغَّيُر من حالٍ إلى حالٍ: فقد حارَ. وفي الحديث: " الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ أي الزِّيادَة بعد النُّقْصانِ. والمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلامِ. حاوَرْتُ فلاناً، وأحَرْتُ إليه جَوَاباً، والمَحُوْرُ: مَرْجُوْعُ الجَوابِ. وما أحَارَ بكلمةٍ. والحَوِيْرُ: المُحَاوَرَةُ، وكذلك الحِوَارُ والحِوَرُ والمَحُوْرَةُ أيضاً.
ويقولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِه: واللِه ما تَحُوْرُ ولا تَحُوْلُ، أي لا تَزْدادُ خَيْراً. ومَحَاوِرُ الرَّجُلِ: مَصَائرُ أمْرِه، واحِدَتُها: مَحْوَرَةٌ. والمَحُوْرَةٌ - أيضاً - الرُّجُوْعُ. والحُوْرُ: النُّقْصَانُ - بِضَمِّ الحاءِ؛ على مِثالِ النُّوْرِ -. وفي مَثَلٍ: " حُوْرٌ في مَحَارَةٍ " أي باطِلٌ في نَقْصٍ، وقد يُفْتَحُ الحاءُ ومَعْناه: رُجُوْعٌ في نُقْصَانٍ. والمَحَارَةُ: المَنْقَصَةُ. وإنَّه لَفي حُوْرٍ وبُوْرٍ: أي في ضَيْعَةٍ. والإحَارَةُ: رَجْعُ اليَدِ في السَّيْرِ. والحَوْرُ: ما تَحْتَ الكَوْرِ من العِمامَةِ. وهي أيضاً: خَشَبَةٌ يُقال لها البَيْضَاءُ. وكذلك الأدِيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ، يُقال: حَوَّرْتُه تَحْوِيْراً، والجَميعُ: الأحْوَارُ.
والحِوَارُ والحُوَارُ: الفَصِيْلُ أوَّلَ ما يُنْتَجُ، والجَمِيعُ: الحِيْرَانُ. وأحارَتِ النّاقَةُ: صارَتْ ذاتَ حُوَارٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي عَقْرَبَ الشِّتَاءِ: عُقَيْرِبَ الحِيْرَانِ، ولا يُنْتِجُوْنَ فيها، أي تُضِرُّ بالحُوَارِ.
والحَوَرُ: الأَدْيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ. والحَوَرُ: شِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِ العَيْنِ في شِدَّةِ سَوَادِ سَوَادِها، وامْرَأةٌ حَوْراءُ: بَيْضاءُ حَسَنَة.واحْوَرَّتْ عَيْنُ. صارتْ حَوْراءَ. والجَميعُ: الحُوْرُ والحِيْرُ. وامْرَأةٌ حَوَارِيَّةٌ: بَيْضاء. وعَيْنٌ حَوْراءُ: مُسْتَدِيْرَةٌ. والمِحْوَرُ: الحَدِيْدَةُ التي يَدُوْرُ فيها لِسَانُ الإبْزِيْمِ. وهي أيضاً: الخَشَبَةُ التي تَدُوْرُ عليها البَكْرَةُ، والتي يُبْسَطُ بها العَجِيْنُ. والحُوّاري: أجْوَدُ الدَّقِيْقِ وأخْلَصُه. وحَوَّرْتُ الدَّقِيْقَ: بَيَّضْتُه. وحُرْتُ الثَّوْبَ وحَوَّرْتُه: بَيَّضْتُه بالغَسْل. والحَوَارِيُّوْنَ: ناصِرُوْ النبي صلى الله عليه وسلم، وناصِرُوْ عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، وكُلُّ مُجَاهِدٍِ عند العَرَبِ: حَوَارِيٌّ.
وقال الأصمعيُّ: ما يَعِيْشُ بأحْوَرَ؛ أي بعَقْلٍ، وقيل بقَلْبٍ وَحَاشٍ. وماله حَوَرْوَرٌ: أي شَيْءٌ. وحَوَّرْتُ البَعيرَ: كَوَيْتُه، والمِحْوَرَةُ: المِكْوَاةُ. وحَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ: أي حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ. والكَيَّةُ تُسَمّى الحَوْرَاءَ.
وحَوَّرَ الحائطَ: بمَعْناه. والحارَةُ: كلُّ مُسْتَدَارٍ من فَضَاءٍ وغيرِه مَبْنِيّاً أوغيرَ مَبْنِيٍّ. وحُوِّرَتْ خَوَاصِرُ الإبِلِ: وهو أنْ يُؤْخَذَ خِثْيُها فَيُضْرَبَ به على خَوَاصِرِها. والحائرُ: المَهْزُوْلُ. والوَدَكُ أيضاً. واحْوَرَّتِ القِدْرُ: ابْيَضَّ لَحْمُها قبل النُّضْجِ.
والحَوَرُ: ما تَحْفِلُ به النِّساءُ وُجُوْهَها عند الزِّيْنَةِ؛ يُتَّخَذُ من الرَّصَاصِ. والحَوَرُ: شَجَرٌ، في قول الراعي:
كالجَوْزِ نُطِّقَ بالصَّفْصَافِ والحَوَرِ
وفي المَثَلِ في شَوَاهِدِ الظّاهِرِ على الباطِنِ " أرَاكَ بَشَرٌ ما أحَارَ مِشْفَرةٌ " أحَارَ: رَدَّ إلى جَوْفِه، وهو كقولهم: " عَيْنُه فِرَارُه ".
وطَحَنْتُ الطّاِحَنَة فما أحَارَتْ شَيْئاً من الدَّقِيقِ: أي ما رَدَّتْ. والحَوَرُ: أنْ تَسْوَدَّ عَيْنُ البَقَرَةِ والظَّبْيِ كُلُّها، وليس في بَني آدَمَ أحْوَرُ.
(ح ور)

حَار إِلَى الشَّيْء، وَعنهُ، يحورُ حَوْراً ومحاراً ومَحارَةً وحُؤورَا: رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ، وَقَوله:

فِي بئرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ

أَرَادَ فِي بِئْر لَا حوؤر، فأسكن الْوَاو الأولى وحذفها لسكونها وَسُكُون الثَّانِيَة بعْدهَا.

وكل شَيْء تغير من حَال إِلَى حَال فقد حَار حَوْراً، قَالَ لبيد:

وَمَا المرءُ إِلَّا كشِّهابِ وضوئِهِ ... يَحورُ رَماداً بعد إِذْ هُوَ ساطعُ

وحارَت الغصة: انحدرت كَأَنَّهَا رجعت من موَاضعهَا، وأحارها صَاحبهَا، قَالَ جرير:

ونُبِّئتُ غسَّانَ بنَ واهصةِ الخُصَي ... يُلَجْلجُ مِنِّي مُضغةً لَا يُحيرها

والحَوْرُ: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة لِأَنَّهُ رُجُوع من حَال إِلَى حَال. وَفِي الحَدِيث: " نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْرِ بعد الكور " مَعْنَاهُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وحُورٌ من محارة، أَي نُقْصَان فِي نُقْصَان، وَرُجُوع فِي رُجُوع.

وَالْبَاطِل فِي حُورٍ، أَي فِي نقص وَرُجُوع. وكل ذَلِك من النُّقْصَان وَالرُّجُوع.

والحَوْرُ: مَا تَحت الكور من الْعِمَامَة، لِأَنَّهُ رُجُوع عَن تكويرها.

وكلمته فَمَا رَجَعَ إِلَى حَواراً وحِوارا ومُحاورةً وحَوِيراً ومجورة، أَي جَوَابا.

وأحار عَلَيْهِ جَوَابه: رده.

وهم يتحاورون، أَي يتراجعون الْكَلَام.

والمُحاوَرةُ: مُرَاجعَة الْمنطق، وَقد حاوَره. والمَحورَةُ من المُحاورةِ، مصدر كالمشورة من الْمُشَاورَة.

وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورةٌ، أَي مَا رَجَعَ أليَّ عَنهُ خبر.

وَإنَّهُ لضعيف الحِوارِ أَي المحاوَرة.

وَقَوله:

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حِوارَه ... على النارِ واستودعتُه كَفَّ مُجمِدِ

ويروى: حَوِيرُة، إِنَّمَا يَعْنِي بحواره وحويره، خُرُوج الْقدح من النَّار، أَي نظرت لفلج والفوز.

واستحار الدَّار: استنطقها، من الحِوارِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوع عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَمَا يعِيش بأحْورَ، أَي بعقل يرجع إِلَيْهِ، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وَمَا أنس م الأشياءِ لَا أنْس قولَها ... لجارِتها: مَا إِن يعيشُ بأحْوَرَا

أَرَادَ، من الْأَشْيَاء.

وَحكى ثَعْلَب: اقْضِ مَحُورتَك، أَي الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ. والحَوَرُ: أَن بشتد بياضُ بياضِ الْعين وَسَوَاد سوادها وتستدير حدقتها ويبيض مَا حواليها. وَقيل: الحَوَرُ شدَّة سَواد المقلة فِي شدَّة بَيَاض الْجَسَد، وَلَا تكون الأدماء حوراء. وَقيل: الحَوَرُ أَن تسود الْعين كلهَا مثل الظباء وَالْبَقر، وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَرٌ، وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر. وَقَالَ كرَاع: الْحور أَن يكون الْبيَاض محدقا بِالسَّوَادِ كُله، وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي الْبَقر والظباء ثمَّ يستعار للنَّاس، وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي البرج، غير انه لم يقل: إِنَّمَا يكون فِي الظباء وَالْبَقر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين.

وَقد حوِر حَوَرا واحوَرَّ، وَهُوَ أحوَرُ، وَامْرَأَة حَوراءُ، وَعين حوراء، وَالْجمع حُورٌ.

فَأَما قَوْله:

عيناءُ حوراءُ من العِينِ الحِير

فعلى الِاتِّبَاع لعين، والحوراء الْبَيْضَاء، لَا يقْصد بذلك حَوَر عينيها. والأعراب تسمي نسَاء الْأَمْصَار حواريات بياضهن وتباعدهن عَن قشف الأعرابيات بنظافتهن، قَالَ الفرزدق:

فقلتُ أَن الحوارياتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْن من تحتِ الجلابيبِ

وَقَالَ آخر:

فَقل للحَواريَّاتِ يبكينَ غيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكلابُ النوابحُ

والتحوير: التبييض.

والحَواريُّون: القَصَّارون لتبييضهم الثِّيَاب، وَبِه سمي أنصار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام حواريين، لأَنهم كَانُوا قصارين، ثمَّ غلب حَتَّى صَار كل نَاصِر وكل حميم حواريَّا.

وَقَالَ بَعضهم: الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء الَّذين قد خلصوا لَهُم، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " الزبير ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي " وَقيل: كل مبالغ فِي نصْرَة آخر حواريٌّ. وَخص بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو زيد: بَكِّى بعيِنكِ واكِفَ القَطْرِ ... ابنَ الحوارِي العالِيَ الذِّكْرِ

إِنَّمَا اراد، ابْن الْحوَاري، يَعْنِي بالحواري الزبير رَضِي الله عَنهُ، وعنى بِابْنِهِ عبد الله ابْن الزبير.

والاحوِرارُ: الابيضاض وقصعة مُحَّوَرة: مبيضة بالسنام، قَالَ:

يَا وَرْدُ إِنِّي سأموتُ مَرَّه

فمَن حليفُ الجَفنةِ المُحْوَرَّه

والحَوَرُ: خَشَبَة يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء.

والحُوَّاري: الدَّقِيق الْأَبْيَض وَهُوَ لباب الدَّقِيق وأجوده وأخلصه، وَقد حور الدَّقِيق.

والأحْوَريُّ: الْأَبْيَض الناعم من أهل الْقرى، قَالَ عتيبة بن مرداس الْمَعْرُوف بِأبي فسوة:

تكُفُّ شَبا الأنيابِ مِنْهَا بمشفَرٍ ... خَريعٍ كسِبْتِ الأحوريِّ المُخَصَّرِ

والحَورُ: الْبَقر لبياضها، وَجمعه أحوار، أنْشد ثَعْلَب:

للهِ دَرُّ منازِلٍ ومنازلٍ ... إنَّا بُلين بهؤلا الأحوارِ

والحَوَرُ: الْجُلُود الْبيض الرقَاق، تعْمل مِنْهَا الأسفاط، وَقيل السلفة، وَقيل الْحور الْأَدِيم الْمَصْبُوغ بحمرة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْجُلُود الْحمر الَّتِي لَيست بقرظية. وَالْجمع أحوارٌ، وَقد حَوَّره.

وخُفّ مُحَوَّرٌ: بطانته بحَوَرِ.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الْأَخِيرَة رَدِيئَة عِنْد يَعْقُوب، ولد النَّاقة من حِين يوضع إِلَى أَن يعظم. وَقيل: هُوَ حُوارٌ سَاعَة تضعه أمه خَاصَّة. وَالْجمع أحوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهمَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفَّقوا بَين فُعال وفِعال، كَمَا وفَّقوا بَين فُعال وفعيل، قَالَ: وَقد قَالُوا حُورَانٌ، وَله نَظِير، سمعنَا الْعَرَب تَقول زُقاق وزِقاق.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ بض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أحر رباعنا، أَي اجْعَل رباعنا حيرانا.

وَقَوله:

أَلا تخافون يَوْمًا قد أظلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ بأيدي الناسِ مَجرورُ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: هُوَ يَوْم مشئوم عَلَيْكُم، كشؤم حُوَارِ نَاقَة ثَمُود على ثَمُود.

والمِحْوَرُ: الحديدة الَّتِي تجمع بَين الخطاف والبكرة، وَهِي أَيْضا الْخَشَبَة الَّتِي تجمع المحالة، قَالَ الزّجاج: قَالَ بَعضهم: قيل لَهُ محور للدوران، لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي زَالَ مِنْهُ. وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ محور، لِأَنَّهُ بدورانه ينصقل حَتَّى يبيض.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

يَا مَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِري

وَصَارَ أشباهَ الفَغَى ضرائِري

يَقُول: اضْطَرَبَتْ عليَّ أموري، فكنى عَنْهَا بالمحاور.

والمِحورُ: الهَنَةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لِسَان الإبزيم فِي طرف المنطقة وَغَيرهَا.

والمِحوَرُ: الْخَشَبَة الَّتِي يبسط بهَا الْعَجِين.

وحَوَّر الخبزة: هيأها وأدارها ليضعها فِي الْملَّة.

وحوَّر عين الدَّابَّة: حجر حولهَا، وَذَلِكَ من دَاء يُصِيبهَا.

وحَوَّر عين الْبَعِير: ذَا أدَار حولهَا ميسما.

وانه لذُو حَوِيرٍ، أَي عَدَاوَة ومضادة، عَن كرَاع.

وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ المُشْتَرِي، الأحْوَرَ.

والحَوَرُ: أحد النُّجُوم الثَّلَاثَة الَّتِي تتبع بَنَات نعش، وَقيل هُوَ الثَّالِث من بَنَات نعش الْكُبْرَى، اللاصق بالنعش. والحارَةُ: الخُطُّ والناحية.

والمحارةُ: الصدفة، وَالْجمع محاور ومحار، قَالَ السيك بن السلكة:

كَأَن قوائمَ النَّحام لمَّا ... تَوَلَّى صُحْبتي أُصُلاً مَحَاُر

أَي كَأَنَّهَا صدف تمر على كل شَيْء.

والمَحارةُ: بَاطِن الحنك. والمَحارةُ: منسم الْبَعِير، كِلَاهُمَا عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والحَوَرُ، بِفَتْح الْوَاو، عَن كرَاع: نبت، وَلم يحله.

وَمَا أصبتُ مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً، أَي شَيْئا.

وحَوْرانُ: مَوضِع.

وحُوَّارونَ: مَدِينَة بِالشَّام، قَالَ الرَّاعِي:

ظَلِلْنا بحُوَّارينَ فِي مُشمَخرَّةٍ ... تَمُرّ سحابٌ تحتَنا وثلوجُ

وحَوْريتٌ: مَوضِع، قَالَ ابْن جني: دخلت على أبي عَليّ رَحمَه الله، فحين رَآنِي قَالَ: أَيْن أَنْت؟ أَنا أطلبك. قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقول فِي حَوْريتٍ؟ فخضنا فِيهِ فرأيناه خَارِجا عَن الْكتاب، وصانع أَبُو عَليّ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابْني نزار، فَأَقل الحفل بِهِ لذَلِك. قَالَ: وَأقرب مَا ينْسب إِلَيْهِ أَن يكون فعليتا، لقُرْبه من فِعليتٍ، وفِعليتٌ مَوْجُود.
حور
: ( {الحَوْرُ: الرُّجُوعُ) عَن الشَّيْءِ وإِلَى الشَّيْءِ (} كالمَحَار {والمَحَارَةِ} والحُؤْورِ) ، بالضَّمّ فِي هاذه وَقد تُسَكَّن وَاوُهَا الأَولَى وتُحْذَف لسُكُونها وسُكُون الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا فِي ضَرُورَة الشِّعْر، كَمَا قَالَ العَجَّاج:
فِي بِئْر لَا {حُورٍ سَرَى وَلَا شَعَرْ
بأَفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْح جَشَرْ
أَرَادَ: لَا} حُؤُورٍ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْر ولَيْسَ كَذالك {حَارَ عَلَيْه) ، أَي رَجَعَ إِليه مَا نَسَب إِليه. وكُلُّ شَيْءٍ تغَيَّرَ مِنْ حَال إِلَى حَالٍ فقد حَارَ} يَحْور {حَوْراً. قَالَ لَبيد:
وَمَا المَرءُ إِلاّ كالشِّهَاب وضَوْئه
} يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
(و) الحَوْرُ: (النُّقْصَانُ) بعد الزِّيَادة، لأَنَّه رُجُوعٌ مِنْ حَالٍ إِلى حالع.
(و) الحَوْرُ: (مَا تَحْتَ الكَوْرِ من العِمَامَة) . يُقَال: حارَ بعد مَا كَارَ، لأَنّه رُجوع عَن تَكْويرِهَا. وَمِنْه الحَديث: (نَعُوذُ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي رِوَايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَمِيلة فارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي روايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: يلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: {حَارَ بَعْد مَا كَنَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَميلة} فَحَارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الرُّجُوع والخُروج عَن الجَمَاعَة بعد الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَن كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، أَي فِي الجَمَاعَة. يُقَال كارَ عِمَامَتَه على رَأْسِه، إِذا لَفَّهَا.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَوْر:! التَّحَيُّر. و) الحَوْرُ: (القَعْرُ والعُمْقُ، و) من ذالك قولُهم (هُوَ بَعِيدُ الحَوْر) . أَي بَعِيد القَعْر، (أَي عَاقِلٌ) مُتَعَمِّق.
(و) الحُورُ (بالضَّمِّ. الهلاَكُ والنَّقْصُ) ، قَالَ سُبَيْع بنُ الخَطِيم يَمْدَح زَيد الفَوارسِ الضَّبّيّ:
واستَعْجَلُوا عَنْ خَفيف المَضْغ فازْدَرَدُوا
والذَّمُّ يَبْقَى وَزادُ القَومِ فِي {حُورِ
أَي فِي نَقْص وذَهَاب. يُريدُ: الأَكْلُ يذهَبُ والذّمُّ يَبْقَى:
(و) } الحُورُ: (جَمْعُ {أَحْوَرَ} وَحَوْراءَ) . يُقَال: رَجُل أَحْوَرُ، وامرأَةٌ {حَوْرَاءُ.
(و) الحَوَرُ، (بالتَّحْريك: أَنْ يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وَتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ مَا حَوَالَيْهَا، أَو) الحَوَر (: شدَّةُ بَيَاضِهَا و) شدَّةُ (سَوَادِهَا فِي) شدَّة (بَيَاض الجَسَد) ، وَلَا تَكُونُ الأَدْمَاءُ حَوْراءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا تُءْعمَّى حَوْراءَ حَتَّى تكون مَعَ حَوَرِ عَيْنَيْهَا بَيْضَاءَ لَوْنِ الجَسَد. (أَو) الحَوَر: (اسْوِدَادُ العَيْنِ كُلِّهَا مثْلَ) أَعْيُن (الظِّبَاءِ) والبَقَر. (وَلَا يَكُون) الحَوَر بهاذا المَعْنَى (فِي بَنِي آدمَ) ؛ وإِنَّمَا قيل للنِّسَاءِ حُورُ العِين، لأَنَّهُنَّ شُبِّهن بالظِّباءِ والبقَر.
وَقَالَ كُرَاع: الحَوَرُ: أَن يَكُونَ البَيَاضُ مُحْدِقاً بالسَّوادِ كُلِّه، وإِنَّمَا يَكُون هاذَا فِي البَقَر والظِّبَاءِ، (بَلْ يُسْتَعَار لَهَا) ، أَي لبَي آدَمَ، وهاذا إِنَّمًّ حَكَاه أَبُو عُبيْد فِي البَرَجِ، غَيْر أَنّه لم يَقُل إِنَّمَا يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ والبَقَر. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: لَا أَدرِي مَا الحَوَر فِي العَيْن. (وَقد} حَوِر) الرَّجل، (كفَرِحَ) ، {حَوَراً، (} واحْوَرَّ) {احْوِرَاراً: وَيُقَال:} احْوَرَّت عَيْنُه احْوِرَاراً.
(و) فِي الصّحاح: الحَوَر: (جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بهَا السِّلاَلُ) ، الواحدَة {حَوَرَةٌ. قَالَ العَجَّاج يَصف مَخَالِبَ البَازي:
بحَجَبَاتٍ يتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
كأَنَّمَا يَمْزِقْن باللَّحْم الحَوَرْ
(ج} حُورانٌ) ، بالضَّمّ. (ومنْهُ) حديثُ كتَابه صلى الله عَلَيْهِ وسلملوَفْد هَمْدَانَ. (لَهُمْ من الصَّدَقة الثِّلْب والنَّابُ والفَصيل والفارضُ و (الكَبْشُ {- الحَوَريّ) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوب إِلَى الحَوَر، وَهِي جُلُود تُتَّخَذ من جُلُود الضَّأْن، وَقيل، هُوَ مَا دُبغَ من الجُلُود بغَيْر القَرَظ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه وَلم يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ.
(و) نَقَل شَيْخُنَا عَن مجمع الغرائب ومَنْبع العَجَائب للعَلاَّمَة الكَاشْغَريّ أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ، نِسْبَة عَلَى غَيْر قيَاس، وَقيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا، وَقيل غَيْر ذالك.
(و) الحَوَر: (خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضَاءُ) ، لبَياضهَا ومَدَارُ هاذَا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض، كَمَا صَرَّح بِهِ الصَّاغَانيّ.
(و) الحَوَر: (الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغْرَى) اللاَّصق بالنَّعْش، (وشُرحَ فِي ق ود) فراجعْه فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى.
(و) الحَوَر: (الأَديمُ المَصْبُوغُ بحُمْرَة) . وَقيل: الحَوَر: الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل مِنْهَا الأَسْفَاطُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة: هِيَ الجُلُودُ الحُمْر الَّتِي لَيْسَت بقَرظيَّة، والجَمْع} أَحْوارٌ. وَقد {حَوَّرَه.
(وخُفٌّ} مُحَوَّرٌ) ، كمُعَظَّم (: بطَانَتُه منْه) ، أَي من الحَوَر. قَالَ الشَّاعِر:
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ
كأَنَّمَا قُدَّ فِي أَثْوَابه الحَوَرُ
(و) الحَوَر: (البَقَرُ) لبَياضهَا، (ج {أَحْوارٌ) . كقَدَر وأَقْدَار، وأَنشد ثَعْلَب:
لله دَرُّ مَنَازل ومَنَازل
أَنَّى بُلين بهاؤُلاَ} الأَحوارِ
(و) الحَوَر: (نَبْتٌ) ، عَن كُراع، وَلم يُحَلِّه.
(و) الحَوَر: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِى بِهِ المَرْأَةُ وَجْهَهضا) للزِّينَة.
( {والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ) النَّجْم الَّذي يُقَال لَه (المُشْتَرِي) .
(و) عَن أَبي عمْرِو: الأَحْوَرُ: (العَقْلُ) ، وَهُوَ مَجَازق. وَمَا يَعيشُ فُلانٌ} بأَحْوَرَ، أَي مَا يَعيشُ بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَرِ النّاصع البَيَاضِ والسَّوَاد. قَالَ هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْن سِيدَه لابْن أَحْمَر:
وَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءٍ لَا أَنْسَ قَوْلَهَا
لجارَتِهَا مَا إِنْ يَعيشُ {بأَحْوَرَا
أَرادَ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
(و) } الأَحْوَرُ: (ع باليَمَن) .
( {- والأَحْوَرِيّ: الأَبيضُ النَّاعِمُ) من أَهْلِ القُرَى. قَالَ عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بِابْن فَسوَة:
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب مِنْهَا بمِشْفَرٍ
خَرِيعٍ كسِبتِ} - الأَحْوَرِيّ المُخَضَّرِ
{والحَوَارِيَّات: نِسَاءُ الأَمْصَارِ) ، هكَذا تُسَمَّيهن الأَعرابُ، لبَيَاضهنّ وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأَعْرَاب بنَظَافَتِهِنّ، قَالَ:
فقُلْتُ إِنَّ} الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ
إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّسَاءَ.
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلْوَانِ والجُلُودِ، لبَيَاضهنّ، وَمن هَذَا قيلَ لصَاحب {الحُوَّارَي} مُحَوِّر. وَقَالَ العَجَّاج:
بأَعْيُنٍ {مُحَوَّرَاتٍ} حُورِ
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ.
وفسّر الزَّمَخْشَريَ فِي آل عمْرَان الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. وَفِي الأَساس بالبِيض) وكلاَهُمَا مُتَقَاربَان، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَا تَعْريضَ فِي كَلَام المُصَنِّف والجَوْهَريّ، كَمَا زَعمه بَعْضُ الشُّيوخُ.
( {- والحَوَارِيُّ: النَّاصر) ، مُطْلَقاً، أَو المُبَالِغُ فِي النّصْرَة، والوَزير، والخَليل، والخَالصُ. كَمَا فِي التَّوْشيح، (أَو نَاصرُ الأَنْبِيَاءِ) ، عَلَيْهم السَّلام، هاكَذَا خَصَّه بَعضُهم.
(و) } - الحَوَارِيُّ: (القَصَّارُ) ، لتَحْويره، أَي لتَبْيِيضه.
(و) الحَوَارِيُّ: (الحَمِيمُ) والنَّاصحُ.
وَقَالَ بَعْضُهم: {الحَوَارِيُّون: صَفْوةُ الأَنْبيَاءِ الَّذين قد خَلَصُوا لَهُم.
وَقَالَ الزَّجّاج: الحَوَارِيُّون: خُلْصَانُ الأَنْبيَاءِ عَلَيْهم السَّلاام، وصَفْوَتُهُم. قَالَ: والدَّليلُ على ذالك قولُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الزّبَيْر ابنُ عَمَّتي} - وحَواريَّ من أُمَّتي) أَي خَاصَّتي من أَصْحابي ونَاصري. قَالَ: وأَصْحَابُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَوَارِيُّون. وتأْوِيلُ {الحوَارِيِّين فِي اللغَة: الَّذين أُخلِصُوا ونُقُّوا عَن كُلِّ عَيْب، وكذالك} الحُوَّاري من الدَّقيق سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَقَّى من لُبَاب البُرِّ، قَالَ: وتأْويلُه فِي النَّاس: الَّذي قد رُوجِع فِي اخْتياره مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فوُجِد نَقيًّا من العُيُوب. قَالَ: وأَصْل {التَّحْوير فِي اللُّغَة. من} حَار {يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوع.} والتَّحْوير: التَّرْجيع. قَالَ فهاذا تَأْويلُه، وَالله أعلَم.
وَفِي المُحْكَم: وَقيل لأَصْحاب عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ: الحوارِيُّون، للبَيَاض، لِأَنَّهم كَانُوا قَصَّارِين.
والحَوَارِيُّ: البَياضُ، وهاذا أَصْل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الزُّبَيْر: ( {حوَارِيَّ منْ أُمَّتي) وهاذا كَانَ بدْأَه، لأَنَّهُم كَانُوا خُلصاءَ عيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ وأَنْصَارَه؛ وإِنَّما سُمُّوا} حَوَارِيِّين لأَنَّهُم كانُوا يَغْسِلُون الثِّيابَ، أَي {يُحَوِّرُونَهَا، وَهُوَ التَّبْييضُ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ} حَوارِيَّة، أَي بيْضَاءُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ نصَرَه هاؤُلاَءِ الحواريُّون وَكَانوا أَنْصاره دُون النَّاسِ؛ قِيل لِناصِر نَبِيِّه حَوَارِيُّ إِذا بالَغَ فِي نُصْرَته، تشْبِيهاً بأُولئاك.
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّه قَالَ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِحُ، وأَصلُه الشْيءُ الخالِصُ، وكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُه فَهُوَ حَوَارِيُّ.
(و) {الحُوَّارَي. (بضَمِّ الحَاءِ وشَدِّ الْوَاو وفَتْح الرَّاءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيق) وأَجْودُه وأَخْلَصُه، وَهُوَ المَرْخُوف. (و) الحُوَّارَي: (كُلُّ مَا حُوِّرَ، أَي بُيِّضَ من طَعَامٍ) ، وَقد} حُوِّر الدِّقيقُ {وحَوَّرْتُه} فاحْوَرَّ، أَي ابْيَضَّ. وعَجينٌ {مُحَوَّر هُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُه بالمَاءِ حَتَّى صَفَا.
(} وحَوَّارُونَ بفَتْح الحَاءِ مُشَدَّدَةَ الوَاو: د) ، بالشَّام، قَالَ الرَّاعي:
ظَللْنَا {بحَوَّارِينَ فِي مَشْمَخِرَّةٍ
تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ
وَضَبطه السَّمْعَانيّ بضَمّ ففَتْح من غَيْر تَشْدِيد، وَقَالَ: مِنْ بلاَد البَحْرَين. قَالَ: والمَشْهُورُ بهَا زيَادُ حُوَارِينَ، لأَنَّه كَانَ افْتَتَحها، وَهُوَ زيَادُ ابْنُ عَمرو بن المُنْذِر بن عَصَر وأَخوهُ خِلاس بن عَمْرو، كَانَ (فَقِيها) مِنْ أَصحابِ عَلَيّ، رَضي الله عَنهُ.
(} والحَوْرَاءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ) ، مِنْ حَارَ يَحُور، إِذَا رَجَع. وحَوَّرَه كَوَاه فَأَدَرَاها؛ وإِنَّمَا سُميَت الكَيَّةُ {بالحوْرَاءِ لأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضّ. وَفِي الْعديث (أَنَّه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقه} حَوْرَاءَ) . وَفِي حَديثٍ آخَرَ (أَنَّه لما أُخبِرَ بقَتْل أَبي جَهح قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْه حَوْرَاءُ فانْظُرُوا ذالك. فَنَظَروا فرأَوْهُ) ، يَعْنِي أَث كَيَّة كُوِيَ بهَا.
(و) ! الحَوْرَاءُ: (ع قُرْبَ المَدينَة) المُشَرَّفَة، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاة والسَّلام، (وَهُوَ مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْر) قَدِيماً، ومَمَرُّ حاجِّها الآنَ، وَقد ذَكَرها أَصْحابُ الرِّحَل. (و) الحَوْرَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِي نَبْهَانَ) ، مُرُّ الطَّعْم.
(وأَبُو الحَوْرَاءِ) : رَبيعَةُ بنُ شَيبانَ السَّعْديّ (رَاوِي حَديثِ القُنُوت) عَن الحَسَن بْن عَليّ، قَالَ (عَلَّمَني أَبي أَو جَدِّي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن أَقولُ فِي قُنوت الْوتْر: اللَّهُمَّ اهْدِني فِيمَن هَدَيْتَ، وَعَافنِي فيمَنْ عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَنْ تَولَّيت، وباركْ لي فِيمَا أَعطيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، إِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إِنّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبارَكْتَ وتَعَالَيْت) . قلت: وَهُوَ حَديث مَحْفُوظ من حَديث أبي إسحاقَ السَّبيعيّ، عَن بُريَد بن أَبي مرْيمَ، عَن أَبي الحَوْرَاءِ، حَسَنٌ من رِوايَة حَمْزَة بْن حَبِيبٍ الزَّيّات، عَنهُ. وَهُوَ (فَرْدٌ) .
كتاب ( {والمَحَارَةُ: المَكَانُ الَّذي يَحُور أَو} يُحَارُ فِيه. و) {المَحَارَةُ: (جَوْفُ الأُذُنِ) الظَّاهرُ المُتَقَعِّرُ، وَهُوَ مَا حَوْلَ الصِّمَاخ المُتَّسع، وَقيل:} مَحَارَةُ الأُذُن: صَدَفَتُهَا، وَقيل: هِيَ مَا أَحَاطَ بسُمُــوم الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْهما.
(و) المحَارَة: (مَرْجِعُ الكَتفِ) : وَقيل: هِيَ النُّقْرة الَّتي فِي كَعُبْرَةِ الكتِفِ.
(و) {المَحَارَةُ: (الصَّدَفَةُ ونحْوا مِن العَظْم) ، والجمْع مَحَارٌ. قَالَ السُّليْكُ:
كَأَنَّ قَوائمَ النَّحَّامِ لَمَّا
تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً} مَحَارُ
أَي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ.
وَفِي حديثِ ابْن سِيرينَ فِي غُسْل المَيت: (يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل فِي مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة) .
قَالَ ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ والحائر: الّذي يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ. وأَصْلُ المَحَارَةِ الصَّدَفةُ، والمِيم زائدَة.
قُلتُ: وذَكَره الأَزهَري فِي مَحر، وسيأْتي الكَلاَمُ عَلَيْهِ هُنالك إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) المَحَارَةُ: (شِبْهُ الهَوْدَج) ، والعَامَّة يُشَدِّدُون، ويُجْمَع بالأَلف والتاءِ.
(و) المَحَارَةُ: مَنْسِمُ البَعِير، وَهُوَ (مَا بَيْنَ النَّسْر إِلَى السُّنْبُك) ، عَن أَبي العَمَيْئَل الأَعْرَابيّ.
(و) المَحَارَةُ: (الخُطُّ، والنَّاحيَةُ) .
( {والاحْوِرَارُ: الابْيِضَاضُ) ،} واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ: ابيَضَّت.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحْمَدُ) بْنُ عَبْدِ اللهاِ (بن أَبي {الحَوَارَى) ، الدِّمَشْقِيّ، (كسَكَارَى) ، أَي بِالْفَتْح، هاكذا ضَبطه بعضُ الحُفَّاظ. وَقَالَ الحافِظُ ابْن حَجَر: هُوَ كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يرْوِي عَن وكِيعِ بنِ الجرَّاح الكُتُب، وصَحِب أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ وحَفِظ عَنهُ الرَّقائِق، ورَوَى عَنهُ أَبُو زُرْعة وأَبُو حاتِم الرَّازِيّانِ، وذكَره يَحْيى بنُ مُعِين فَقَالَ: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون بِهِ، تُوفِّي سنة 246. (وكسُمَّانَى) أبي بضَمِّ السِّين وتَشْديد الْمِيم، كَمَا ادَّعَى بعضٌ أَنَّه رَآهُ كذالك بخَطِّ المُصَنِّف هُنَا، وَفِي (خَرَط) ، قَالَ شَيْخُنَا: ويُنَافيه أَنَّه وَزَنَه فِي (س م ن) بحُبَارَى، وَهُوَ المَعْرُوفُ، فتَأَمَّل، (أَبُو القَاسم الحُوَّارَى، الزَّاهِدَان، م) ، أَي مَعروفن. وَيُقَال فيهمَا بالتَّخْفِيف والضَّمِّ، فَلَا فائدَة فِي التَّكْرار والتَّنَوُّع، قالَه شَيْخُنَا.
قلْت: مَا نَقَلَه شَيْخُنَا من التَّخْفِيف والضَّمِّ فيهمَا، فَلم أَرَ أَحَداً من الأَئِمَّة تَعرَّضَ لَه، وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الأَوَّل، فمِنْهُم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى، وعَلى الأَصَحِّ أَنه على وَاحِد الحَوَارِيِّين، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. وأَمَّا الثَّاني فبالاتّفَاق بضَمِّ الحَاءِ وتَشْديد الوَاو، فَلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف، كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا، فتَأَمَّلْ.
(} والحُوَارُ، بالضَّمِّ، وقَدْ يُكْسَر) ، الأَخيرَة رَديئة عِنْد يَعْقُوب: (وَلَدُ النَّاقَة سَاعَةَ تَضَعُه) أُمُّه خَاصَّةً. (أَو) مِنْ حِين يُوضَع (إِلَى أَنْ) يُفْطَم و (يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه) فإِذا فُصِلَ عَن أُمّه فَهُوَ فَصِيل. (ج {أَحْوِرَةٌ} وحِيرَانٌ) ، فيهمَا. قَالَ سيبَوَيْه: وَفَّقُوا بَين فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَال وفَعِيل. قَالَ: (و) قد قَالُوا ( {حُورَانٌ) ، وَله نَظيرٌ، سَمِعْنا العَرَبَ تَقُولُ: رُقَاقٌ ورِقَاقٌ، والأُنْثَى بالهاءِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَفِي التَّهْذيب: ا} لحُوَارُ: الفَصيل أَوَّلَ مَا يُنْتَج. وَقَالَ بعضُ العَرَب: اللهُمَّ {أَحِرْ رِبَاعَنَا. أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا} حِيرَاناً. وقولُه:
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ
فِيهِ {حُوَارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ
فَسَّره ابنُ الأَعْرابيّ فَقَالَ: هُوَ يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ.
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ فِي الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَليخٌ كلَحْم الحُوَارِ
فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مُرّ
(} والمُحَاوَرَةُ، {والمَحْوَرَةُ) ، بفَتْح فسُكون فِي الثَّاني. وهاذه عَن اللَّيْث وأَنْشَد:
بحَاجَةِ ذِي بَثَ} وَمَحْوَرَة لهُ
كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ
(والمَحُورَةُ) ، بضَمِّ الحَاءِ، كالمَشُورة من المُشَاوَرَةِ: (الجَوَابُ، {} كالحَوِير) ، كأَمِير، ( {والحِوَار) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر،} والحِيرَةُ) ، بالكَسْر، ( {والحُوَيْرَة) ، بالتَّصْغِير.
يُقَال: كَلَّمْتُه فَمَا رَجَعَ إِلَيّ} حَوَاراً {وحِوَاراً} ومُحاوَرَةً {وحَوِيراً} ومَحُورَةً، أَي جَواباً. الاسْمُ من {المُحَاوَرَة} الحَوِيرُ، تَقول: سَمعْتُ حَوِبرَهما وحِوَارَهُمَا. وَفِي حَديث سَطيح (فَلَمْ {يُحِرْ جَوَاباً) ، أَي لم يَرْجع وَلم يَرُدَّ. وَمَا جاءَتْني عَنهُ} مَحُورَةٌ، بضَمّ الحَاءِ، أَي مَا رَجَعَ إِلَيَّ عَنهُ خَبَرٌ. وإِنه لضَعِيفُ {الحِوَار، أَي} المُحَاوَرَة. (و) {المُحَاوَرَةُ: المُجَاوَبَةَ و (مُرَاجَعَةُ النُّطْق) والكَلاَم فِي المُخَاطَبَة، وَقد} حَاورَه، (وَ {تَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم) ، وهم يَترَاوَحُونَ} ويَتَحَاوَرُونَ.
( {والمِحْوَر، كمِنْبَر: الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْه البَكَرَة، وَرُبمَا كَانَ مِنْ حَدِيد، (و) هُوَ أَيضاً (خَشَبَةٌ تَجْمَع المَحَالَة) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ بَعْضُهم: قِيل لَهُ} مِحْوَر للدَّوَرَانِ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلَى المَكَان الّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقيل إِنَّمَا قيل لَهُ مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرَانِه يَنْصَقِل حَتَّى يَبْيضَّ.
(و) {المِحْوَر: (هَنَةٌ) وَهِي حَديدة (يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفه المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا) .
(و) المِحْوَرُ: (المِكْوَاةُ) ، وَهِي الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا.
(و) المِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ. و (خَشَبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا العَجِينُ) } يُحَوَّر بهَا الخُبْزُ تَحْوِيراً.
( {وحَوَّرَ الخُبْزَةَ) } تَحوِيراً: (هَيَّأَهَا وَأَدَارَهَا) بالمِحْوَر (ليَضَعَها فِي المَلَّةِ) ، سُمِّيَ {مِحْوَراً لدَوَرَانِه على العَجِين، تَشْبِيهاً} بمِحْوَر البَكَرة واستِدَارته، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) {حَوَّرَ (عَيْنَ البَعيرِ) تَحْوِيراً: (أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَماً) وحَجَّرَه بَكيَ، وذالك من دَاءٍ يُصِيبُها، وتِلْك الكَيَّةُ} الحَوْرَاءُ.
( {والحَوِيرُ) ، كأَمِير: (العَداوَةُ والمُضَارَّةُ) ، هاكذا بالرَّاءِ، وَالصَّوَاب المُضَادَّة، بالدَّال، عَن كُرَاع.
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ) مِنْهُ (} حَوْراً) ، بفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النُّسخ بالتَّحْرِيك ( {وحَورْوَراً) ، كسَفَرْجَل، أَي (شَيْئاً) .
(} وحَوْرِيتُ) ، بالفَتْح: (ع) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: دَخَلْتُ على أَبي عَلِيَ. فحِينَ رآنِي قَالَ: أَينَ أَنْتَ؟ أَنَا أَطلُبك، قلْت: وَمَا هُو؟ قَالَ: مَا تَقُول فِي {حَوْرِيت، فخُضْنا فِيه فرأَيناهُ خَارِجاً عَن الكِتَاب، وصانَعَ أَبُو عَليَ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابنَيْ نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْل بِه لِذالِك، قَالَ: وأَقرب مَا يُنْسَب أَلَيْه أَن يَكُون فَعْلِيتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موْجودٌ.
(} والحَائِر: المَهْزُولُ) كأَنَّه من {الحَوْر، وَهُوَ التَّغَيُّر من حالٍ إِلى حالٍ، والنُّقصان.
(و) } الحائِرِ: (الوَدَكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم: مَرَقَة {مُتَحَيِّرة، إِذا كَانَت كَثِيرَةَ الإِهالَة والدَّسَمِ، وعَلى هاذا ذِكْرُه فِي اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي بَعْده.
(و) الحائِرُ: (ع) بالعِرَاقِ (فِيهِ مَشْهَدُ) الإِمام المَظْلُومِ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ الله (الحُسَيْن) بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ سُمِّيَ} لتَحَيُّرِ الماءِ فِيهِ. (وَمِنْه نَصْرُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ) الكُوفِيّ، سَمِعَ أَبَا الحَسَن بنَ غِيَرَةَ. (و) الإِمَامُ النَّسَّابَة (عَبْدُ الحَمِيد بْنُ) الشِّيخ النَّسَّابة جَلالِ الدّين (فَخَّار) بن مَعَدّ بن الشريف النّسَّابة شمْس الدّين فَخّار بْنِ أَحْمَد بْنِ محمّد أبي الغَنَائِم بن مُحَمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ المُوسَويّ، ( {الحائِرِيانِ) وَوَلَدُ الأَخِيرِ هاذا عَلَمُ الدِّينِ عَلَيّ ابنُ عَبْد الحَمِيد الرَّضِيّ المُرْتَضَى النَّسَّابَة إِمَامُ النَّسَب فِي العِراق، كَانَ مُقِيماً بالمَشْهَد. وَمَات بهَرَاةِ خُرَاسَان، وَهُوَ عُمْدَتُنا فِي فَنِّ النَّسَب، وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَالثَّانِي من مَشْيَخَة أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ. قَالَ: وممَّن يَنْتَسِب إِلى الحَائِرِ الشّريفُ أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الفَتْح العَلَوِيّ} - الحائِرِيّ، ذَكَرَه مَنْصُورٌ.
( {والحائرةُ: الشَّاةُ والمَرْأَةُ لَا تَشِبَّانِ أَبَداً) ، من} الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ والتَّغَيّرِ مِنْ حالٍ إِلى حَال.
(و) يُقَال: (مَا هُو إِلاَّ! حائِرَةٌ مِنَ {الحَوَائِر، أَي) مَهْزُولَةٌ (لَا خَيْرَ فِيهِ. و) عَن ابْن هَانِىءٍ: يُقَالُ عِنْد تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: (مَا} يَحُورُ) فلانٌ (وَما يَبُورُ) ، أَي (مَا يَنْمُو وَما يَزْكُو) ، وأَصْلُه من {الحَوْر وَهُوَ الهَلاَكُ والفَسَادُ والنَّقصُ.
(و) } الحَوْرَةُ: الرُّجُوعُ.
و ( {حَوْرَةُ: ة بَيْن الرَّقَّة وبَالِسَ، مِنْهَا صَالِحٌ} - الحَوْرِيُّ) ، حَدَّثَ عَن أَبِي المُهَاجِر سَالِم ابنِ عَبْدِ الله الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. وَعنهُ عَمْرو بن عُثمَانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ فِي تَارِيخ الرّقّة.
(و) {حَوْرَةُ: (وَادٍ بالقَبَلِيَّة) .
(} - وحَوْرِيُّ) ، بكَسْرِ الرّاءِ، هاكذا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وضَبَطه بَعضُهم كسَكْرَى: (: ة من دُجَيْلٍ، مِنْهَا الحَسَن ابْنُ مُسْلِم) الفَارِسيّ {- الحَوْرِيّ، كَانَ من قَرْية الفارِسِيَّة، ثمَّ من جَوْرِيّ، رَوَى عَن أَبي البَدْر الكَرْخِيّ، (وسُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ) ، الأَخير صاحِب كَرامَات، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ وحَكَى عَنْه.
قلت: وفَاتَه عبدُ الكَريم بن أَبِي عَبْد الله بْنِ مُسْلم الحَوْرِيُّ الفارِسيُّ، من هاذه القَرْية، قَالَ ابنُ نُقْطَة. سَمِع مَعِي الكَثِيرِ.
(} وحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (كُورَةٌ) عَظِيمَة (بِدِمَشْقَ) ، وقَصَبتُها بُصْرَى. وَمِنْهَا تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أَهْلِهَا وطَعَامُهُم. وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ الشَّامِيّ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وغَيْرُهما.
(و) {حَوْرَانُ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، بَيْنَ اليَمَامَةِ وَمَكَّةَ.
(و) حَوْرَانُ (: ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ) ، قَرِيبٌ مِن هِيتَ: وَهُوَ خَرابٌ.
(} والحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (جِلْدُ الفِيلِ) . وباطِنُ جِلْدِه. الحِرْصِيَانُ، كِلاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(وعَبْدُ الرَّحْمان بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ! أَحْوَرَ: تَابِعِيٌّ) ، من بَنِي مَهْرَةَ، رَوَى عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِت وعُقْبَةَ ابنِ عَامر، وعِدادُه فِي أَهْل مِصْر، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيب.
(و) من أَمْثَالِهِم: (فُلاَنٌ ( {حُورٌ فِي} مَحَارَةَ)) ، {حَور (بالضَّمِّ والفَتْحِ) أَي (نُقْصَانٌ فِي نُقْصان) ورُجُوع، (مَثَلٌ) يُضْرَب (لمَنْ هُو فِي إِدْبَار) .} والمَحَارَة {كالحُورِ: النُّقْصان والرُّجُوع، (أَو لِمنْ لاَ يَصْلُح) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: فُلانٌ} حَوْرٌ فِي {محارَة. هاكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ. يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لَا يصْلَح، (أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ) ، هاذا آخِر كَلامِه.
(} وحُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ) : رجُل (مِنْ طَيِّى) .
(و) قولم (طَحَنَتْ) الطَّاحِنَةُ (فَمَا {أَحَارَتْ شَيْئاً، أَي مَا رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيقِ، والاسْمُ مِنْهُ} الحُورُ أَيْضاً) ، أَي بالضَّمِّ، وَهُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قَالَ الرَّاجِزُ:
فِي بِئْرِ لَا {حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَي فِي بِئْرِ} حُورٍ و (لَا) زِيادةٌ.
(و) من المَجازِ: (قَلِقَتْ {محَاوِرُه) أَي (اضْطَرب أَمْرُه) . وَفِي الأَساسِ. اضْطَرَبَت أَحوَالُه. وأَنشد ثَعْلَب.
يَا مَيُّ مَالِي قَلِقَتْ} - مَحَاوِرِي
وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي
أَي اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُمُورِي، فكَنَى عَنْهَا بالمَحَاوِر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: استُعِير من حَالِ (مِحْور) البَكَرَة إِذَا املاَسَّ، واتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ.
(وعَقْرَبُ {الحِيرَانِ: عَقْرَبُ الشِّتَاءِ، لأَنَّهَا تَضُرُّ} بالحُوَارِ) ولَدِ النَّاقَةِ، {فالحِيْرانُ إِذاً جَمْعُ} حُوَارٍ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: ( {الحَوَرْوَرَةُ: المَرْأَةُ البَيْضَاءُ) ، قَالَ: وَهُوَ ثلاثيُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِي لتَكْرَارِ بعْضِ حُرُوفِها.
(} وأَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ {حُوَارٍ) ، وَهُوَ وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه.
(وَمَا} أَحَارَ) إِلَيَّ (جَوَاباً: مَا رَدَّ) ، وَكَذَا مَا {أَحَارَ بكَلِمَة.
(} وحَوَّرَهُ {تَحْويِراً: رَجَعَه) . عَن الزّجَّاج.} وحَوَّرَه أَيضاً: بَيَّضَه. {وحَوَّرَهُ. دَوَّرَه، وَقد تَقَدَّم.
(و) } حَوَّرَ (الله فُلاَناً: خَيَّبَه) ورَجَعَه إِلى النَّقص.
( {واحوَرَّ) الجِسْمُ (} احْوِرَاراً: ابْيَضَّ) وكذالك الخُبْزُ وغَيْرُه.
(و) {احوَرَّتْ (عيْنُه: صارَتْ} حَورَاءَ) بيِّنَةَ {الحَوَرِ: وَلم يَدْرِ الأَصمَعِيُّ مَا الحَوَر فِي العَيْن، كَمَا تقدَّم:
(والجَفْنَةُ} المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّنَامِ) . قَالَ أَبو المُهَوّش الأَسَدِيّ:
يَا وَرْدُ إِنّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ {المُحْوَرَّهْ
يَعْنِي المُبْيَضَّةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَوَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ، وَهِي امرأَتُه، وَكَانَت تَنْهَاه عَن إِضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إِبلِه.
(} واسْتَحَارَهُ: اسْتَنْطَقَه) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اسْتَحَارَ الدَّارَ: استَنْطَقَهَا، من {الحَوْرِ الّذي هُوَ الرُّجُوع.
(وقَاعُ} المُسْتَحِيرَة: د) ، قَالَ مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ:
ويَمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ إِنَّني
بأَنْ يَتَلاَحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ
وَقد أَعاده المُصَنِّف فِي اليائِيّ أَيْضاً، وهُمَا واحِدٌ.
( {والتَّحَاوُرُ: التَّجَاوُبُ) ، وَلَو أَوْرَدَه عِنْد قَوْله:} وتَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا، كَانَ أَلْيَقَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(وإِنَّه فِي {حُورٍ وبُورٍ، بضَمِّهمَا) ، أَي (فِي غَيْرِ صَنْعَة ولاَ إِتَاوَة) ، هاكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي اللِّسَان وَلَا إِجادَة، بدل إِتَاوَة، (أَوْ فِي ضَلاَل) ، مأْخُوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع.
(} وحُرْتُ الثَّوْبَ) {أَحُورَه} حَوْراً: (غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه) ، فَهُوَ ثَوْب {مَحُورٌ، والمعروفُ} التَّحْوِيرُ، كَمَا تقدَّم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حارَتِ الغُصَّة تَحُور حَوْراً: انحدَرَت كأَنَّها رَجَعت من مَوْضِعها، وأَحارَها صَاحِبُها. قَالَ جَرِير:
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصةِ الخُصَى
يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا} يُحِيرُها
وأَنشد الأَزهَرِيّ:
وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لَا {أُحِيرُها
والباطِل فِي حُور: أَي (فِي) نَقْص ورُجُوع. وذَهَب فُلانٌ فِي} الحَوَارِ والبَوَارِ (مَنْصُوبًا الأوَّل. وَذهب فِي {الحُورِ والبُور) أَي فِي النُّقْصَانِ والفَسادِ. ورَجُلٌ} حَائِرٌ بائِر. وَقد {حَارَ وبَارَ.} والحُورُ: الهَلاكُ. ( {والحَوَار} والحِوَار {والحَوْر) الجَوَابُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (يَرْجِع إِلَيْكُمَا ابْنَاكُما} بحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِه) أَي بِجَواب ذالِك.
{والحِوَارُ} والحَوِيرُ: خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ. قَالَ الشَّاعِرِ:
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ {حَواَرهُ
على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
ويُرْوَى} حَوِيرَه، أَي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ.
وَحكى ثَلب: اقْضِ {مَحُورَتَك، أَي الأَمرَ الّذي أَنتَ فِيهِ.
} والحَوْرَاءُ: البَيْضَاءُ، لَا يُقْصَد بذالك حَوَرُ عَيْنِها.
{والمُحَوِّر: صاحِبُ} الحُوَّارَى.
{ومُحْوَرُّ القِدْرِ: بَياضُ زَبَدِها. قَالَ الكُمَيْت:
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طَاهِياً
عَجِلْتُ إِلى} مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا والمَرْضُوفَةُ: القِدْر الَّتِي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ. وَلم تُؤْنِ: لم تَحْبِس.
{وحَوَّرْت خَواصِرَ الإِبِل، وَهُوَ أَن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب بِهِ خَواصِرَها. وفلانُ سَرِيعُ} الإِحارةِ، أَي سَرِيعُ اللَّقْم، {والإِحارَةُ فِي الأَصْل: رَدُّ الجَوابِ، قَالَه المَيْدَانِيّ.
} والمَحَارَةُ: مَا تَحْتَ الإِطار. والمَحارَةُ: الحَنَكُ، وَمَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ. وَقَالَ أَبو العمَيْثَل: باطِنُ الحَنكِ. والمَحَارَةُ: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخَياشِيم. والمَحَارَةُ: قْرَ الوَرِكِ. والمَحَارَتانِ رَأْسَا الوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ اللَّذانِ يَدُورُ فيهمَا رُءُوس الفَخِذَين.
{والمَحَارُ، بِغَيْر هاءٍ، من الإِنْسَان: الحَنَكُ. وَمن الدَّابَّة: حَيْث يُحَنِّك البَيْطَارُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَحَارَةُ الفَرِس أَعْلَى فَمِه مِنْ بَاطِنٍ.
} وأَحرت الْبَعِير نَحرته وهاذَا من الأَساسِ.
{وحَوْرانُ اسمُ امرأَةٍ: قَالَ الشَّاعر:
إِذَا سَلَكَت} حَوْرَانُ من رَمْل عالِج
فَقُولاَ لَهَا لَيْسَ الطرِيقُ كَذالِكِ
وحَوْرَان: لَقبُ بَعْضِهم. {وحُورٌ. بالضَّمّ لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ الخَلِيل، رَوَى عَن الأَصْمَعِيّ. ولقَبُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ المُغَلّس. وحُورُ بنُ أَسْلَم فِي أَجدادِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءٍ المِصْرِيّ الحَافِظ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: يَقُولُ الرَّجُل لِصَاحِبِه: واللَّهِ مَا تَحُور وَلَا تَحُولُ، أَي مَا تَزْدَاد خَيْراً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعرابِيّ مِثْلَه.
} وحُوَار (كغُرَاب) : صُقْع بهَجَرَ. وكُرمّان: جُبَيل.
وعبدُ القُدُّوس بن! - الحَوَارِيّ الأَزدِيّ من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِي عَن يُونُسَ بنِ عُبَيْد. رَوَى عَنهُ العِرَاقِيُّون، {- وحَوارِيّ بنُ زِيادٍ تابِعِيّ.
} وحور: مَوضِع بالحجاز. وماءٌ لقُضاعةَ بالشَّام.
{- والحَوَاريّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى التَّنُوخِيّ: أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُّعمانِ من رِجال الدَّهْر. وَمن وَلده أَبُو بِشْر} - الحَوَاري بنُ محمّدِ بنِ علِيّ بنِ مُحَمد بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ الحَوَارِيّ التَّنُوخِيُّ عَمِيدُ المَعَرَّة. ذكره ابْن العَدِيم فِي تَارِيخ حلَب.
(حور) : المَحارَةُ ما بينَ النَّسْرِ إلى السُنْبُكِ.
(حور) : الحِوارُ: الحُوارُ، ويقال: حِوارَةٌ وحُوارَةٌ، كما يُقال: فَصِيلٌ وفَصِيَلةٌ. 
(ح و ر) : (الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ ... كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.
ح و ر : الْحَارَةُ الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُهَا وَالْجَمْعُ حَارَاتٌ وَالْمَحَارَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضًا وَحَوِرَتْ الْعَيْنُ حَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وَسَوَادُ سَوَادِهَا وَيُقَالُ الْحَوَرُ اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كَعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ
لِلْمَرْأَةِ حَوْرَاءُ إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِهَا وَحَوَّرْتُ الثِّيَابَ تَحْوِيرًا بَيَّضْتُهَا وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاحْوَرَّ الشَّيْءُ ابْيَضَّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَحَارَ حَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَحَاوَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ وَتَحَاوَرَا وَأَحَارَ الرَّجُلُ الْجَوَابَ بِالْأَلِفِ رَدَّهُ وَمَا أَحَارَهُ مَا رَدَّهُ. 
(حور) - قَولُه تَبارَك وتَعال: {حُورٌ عِينٌ} .
قال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِى: الحَوراءُ: السَّوداءُ العَيْنِ التي ليس في عَينِها بَيَاضٌ، ولا يكُون هذا في الإِنس، إنما يكون في الوَحْش كالبَقَر والظِّباء، وكذلك قاله سَعِيدُ بنُ جُبَيْر.
وقال ابنُ السِّكِّيت: الحَوَر عند العَرَب: سَعَةُ العَيْن وكِبَر المُقْلَة وكَثْرة البَياض. وقال قُطْرب: الحَوْراء: الحَسَنة المَحَاجر، صَغُرت العَيْن أم كَبُرت. وقيل: الحَوراءُ: الشَّدِيدةُ بَياض البَيَاض في شِدَّة سَوادِ السَّوادَ. وقيل: هو أن يَكُونَ البَيَاض مُحدِقًا بالسَّواد.
وقال الأصمَعِىُّ: ما أَدرِى ما الحَوَر.
- في الحَدِيثِ: "والكَبْشُ الحَوَرِىّ"
قال القُتَبِىُّ: أُراهُ مَنسوباً إلى الحَوَر، وهي جُلُود حُمْر تُتَّخَذ من جُلودِ المَعِز وبَعضِ جُلُود الضَّأن. وقال أبو النَّجْم يذكُر قَتِيلاً:
* كأَنَّما مَوقِع خَدَّيْهِ الحَوَر *
يقول: صار الدَّمُ على خَدَّيه، فكأَنَّه حَوَر لِحُمرَتِه.
وقال غَيرُه: الحَوَر: جِلدٌ رَقِيق، يُتَّخذ منه الأَسْفَاط، والأَدِيمُ : شِدَّة الحُمْرة أَيضًا. - في حَدِيثِ سَطِيح: "فَمَا أَحَارَ" .
من قَولِهم: حَارَ إذا رَجَع، وأَحارَه: رَجَعَه ورَدَّه.
حور
الحَوْرُ: التّردّد إمّا بالذّات، وإمّا بالفكر، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
[الانشقاق/ 14] ، أي: لن يبعث، وذلك نحو قوله: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 17] ، وحَارَ الماء في الغدير: تردّد فيه، وحَارَ في أمره: تحيّر، ومنه:
المِحْوَر للعود الذي تجري عليه البكرة لتردّده، وبهذا النّظر قيل: سير السّواني أبدا لا ينقطع ، والسواني جمع سانية، وهي ما يستقى عليه من بعير أو ثور، ومَحَارَة الأذن لظاهره المنقعر، تشبيها بمحارة الماء لتردّد الهواء بالصّوت فيه كتردّد الماء في المحارة، والقوم في حَوْرٍ أي: في تردّد إلى نقصان، وقوله: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» أي: من التّردّد في الأمر بعد المضيّ فيه، أو من نقصان وتردّد في الحال بعد الزّيادة فيها، وقيل: حار بعد ما كار. والمُحاوَرَةُ والحِوَار: المرادّة في الكلام، ومنه التَّحَاوُر، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما [المجادلة/ 1] ، وكلّمته فما رجع إليّ حَوَاراً، أو حَوِيراً أو مَحُورَةً ، أي: جوابا، وما يعيش بأحور، أي بعقل يحور إليه، وقوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة/ 22] ، جمع أَحْوَرَ وحَوْرَاء، والحَوَر قيل: ظهور قليل من البياض في العين من بين السّواد، وأَحْوَرَتْ عينه، وذلك نهاية الحسن من العين، وقيل:
حَوَّرْتُ الشّيء: بيّضته ودوّرته، ومنه: الخبز الحُوَّارَى، والحَوَارِيُّونَ أنصار عيسى صلّى الله عليه وسلم، قيل:
كانوا قصّارين ، وقيل: كانوا صيّادين، وقال بعض العلماء: إنّما سمّوا حواريّين لأنهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس بإفادتهم الدّين والعلم المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، قال: وإنّما قيل: كانوا قصّارين على التّمثيل والتشبيه، وتصوّر منه من لم يتخصّص بمعرفته الحقائق المهنة المتداولة بين العامّة، قال: وإنّما كانوا صيّادين لاصطيادهم نفوس النّاس من الحيرة، وقودهم إلى الحقّ، قال صلّى الله عليه وسلم: «الزّبير ابن عمّتي وحواريّ» وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لكلّ نبيّ حَوَارِيٌّ وحواريّ الزّبير» فتشبيه بهم في النّصرة حيث قال: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الصف/ 14] .
ح ور [وحور]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَحُورٌ عِينٌ .
قال: الحوراء البيضاء المنعمة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وحور كأمثال الدّمى ومناسف ... وماء وريحان وراح يضع 

حور: الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء، حارَ إِلى الشيء وعنه

حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً: رجع عنه وإِليه؛ وقول العجاج:

في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

أَراد: في بئر لا حُؤُورٍ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون

الثانية بعدها؛ قال الأَزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفرّاء: لا قائمة في

هذا البيت صحيحة، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً. الجوهري: حارَ

يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع. وفي الحديث: من دعا رجلاً بالكفر وليس

كذلك حارَ عليه؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسلْتها

ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو عَيَّرْتُ

رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه.

وكل شيء تغير من حال إِلى حال، فقد حارَ يَحُور حَوْراً؛ قال لبيد:

وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ،

يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ

وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها،

وأَحارَها صاحِبُها؛ قال جرير:

ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى

يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها

وأَنشد الأَزهري:

وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها

أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرجوع. يقال: حارَ بعدما

كارَ. والحَوْرُ: النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال. وفي

الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ؛ معناه من النقصان بعد

الزيادة، وقيل: معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها، وأَصله من نقض العمامة بعد

لفها، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض،

وكذلك الحُورُ، بالضم. وفي رواية: بعد الكَوْن؛ قال أَبو عبيد: سئل عاصم

عن هذا فقال: أَلم تسمع إِلى قولهم: حارَ بعدما كان؟ يقول إِنه كان على

حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من

الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ، معناه بعد أَن كنا في

الكَوْرِ أَي في الجماعة؛ يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ

عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها. وفي المثل: حَوْرٌ في مَحَارَةٍ؛ معناه نقصان

في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ. والمَحارُ:

المرجع؛ قال الشاعر:

نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّا

سُ كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ

وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث

بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم، فقال يمدحه:

لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها،

لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ

واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا،

والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في حُورِ

اللَّهْوَجَة: أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل

أَن ينضج وابتلعوه؛ وقوله:

والذم يبقى وزاد القوم في حور

يريد: الأَكْلُ يذهب والذم يبقى. ابن الأَعرابي: فلان حَوْرٌ في

مَحارَةٍ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان

صالحاً ففسد. والمَحارة: المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه. والباطل في

حُورٍ أَي في نقص ورجوع. وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا

إِجادة. ابن هانئ: يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء: ما

يَحُور فلان وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ، بفتح

الأَول، وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد. ورجل حائر بائر،

وقد حارَ وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع. والحَوْرُ:

ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها؛ وكلَّمته فما رَجَعَ

إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بضم الحاء،

بوزن مَشُورَة أَي جواباً.

وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة،

والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.

والمُحاوَرَة: المجاوبة. والتَّحاوُرُ: التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار

إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا

حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً. واستحاره أَي استنطقه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك؛

يقال: كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً؛ وقيل: أَراد به

الخيبة والإِخْفَاقَ. وأَصل الحَوْرِ: الرجوع إِلى النقص؛ ومنه حديث عُبادة:

يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان

محمد، صلى الله عليه وسلم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما

يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من

القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِرْ

جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ. وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام.

والمُحاوَرَةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.

والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛

وأَنشد:

لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له،

كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ

وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر.

وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وقوله:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ

على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ

ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي

نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ.

واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، من الحِوَارِ الذي هو الرجوع؛ عن ابن

الأَعرابي.

أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش

بعقل يرجع إِليه؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر:

وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها

لجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا

أَراد: من الأَشياء. وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت

فيه.

والحَوَرُ: أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها

وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ

في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قال

الأَزهري: لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ

الجَسَدِ؛ قال الكميت:

ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْـ

ن في المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا

أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وبالاحورار بياضَ الإِهالة

والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس

في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء

والبقر.

وقال كراع: الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون

هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس؛ وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في

البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر. وقال الأَصمعي: لا

أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ.

وامرأَة حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ. وعَيْنٌ حَوْراءٌ، والجمع حُورٌ، ويقال:

احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً؛ فأَما قوله:

عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير

فعلى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: البيضاء، لا يقصد بذلك حَوَر عينها.

والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن

قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن؛ قال:

فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ،

إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ

يعني النساء؛ وقال أَبو جِلْدَةَ:

فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا،

ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ

بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها

رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ

جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها. والحَوارِيَّاتُ من

النساء: النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن، ومن هذا قيل لصاحب

الحُوَّارَى:

مُحَوَّرٌ؛ وقول العجاج:

بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ

يعني الأَعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدَقِ.

وفي حديث صفة الجنة: إِن في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ.

والتَّحْوِيرُ: التببيض. والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لتبييضهم

لأَنهم كانوا قصارين ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيّاً. وقال بعضهم:

الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال

الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأَنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم. قال: والدليل

على ذلك قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي

وحَوارِيَّ من أُمَّتِي؛ أَي خاصتي من أَصحابي وناصري. قال: وأَصحاب النبي، صلى

الله عليه وسلم، حواريون، وتأْويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا

ونُقُّوا من كل عيب؛ وكذلك الحُواَّرَى من الدقيق سمي به لأَنه يُنَقَّى من

لُباب البُرِّ؛ قال: وتأْويله في الناس الذي قد روجع في اختِياره مرة بعد

مرة فوجد نَقِيّاً من العيوب. قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حارَ

يَحُورُ، وهو الرجوع. والتَّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأْويله، والله

أَعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبالِغٍ في نُصْرَةِ آخر حوَارِيٌّ، وخص بعضهم

به أَنصار الأَنبياء، عليهم السلام، وقوله أَنشده ابن دريد:

بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ،

ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني الحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وعنى بابنه

عَبْدَ اللهِو بْنَ الزبير. وقيل لأَصحاب عيسى، عليه

السلام: الحواريون للبياض، لأَنهم كانوا قَصَّارين. والحَوارِيُّ:

البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلم، في الزبير: حَوارِيَّ من

أُمَّتي، وهذا كان بدأَه لأَنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره، وأَصله من

التحوير التبييض، وإِنما سموا حواريين لأَنهم كانوا يغسلون الثياب أَي

يُحَوِّرُونَها، وهو التبييض؛ ومنه الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ ومنه قولهم: امرأَة

حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه

السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أَنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه

حَوارِيُّ إِذا بالغ في نُصْرَتِه تشبيهاً بأُولئك. والحَوارِيُّونَ:

الأَنصار وهم خاصة أَصحابه. وروى شمر أَنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله

الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْنُه، فهو حَوارِيٌّ. والأَحْوَرِيُّ:

الأَبيض الناعم؛ وقول الكميت:

ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا

يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ. والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ،

وهي الحجارة المحماة بالنار. ولم تؤْن أَي لم تحبس. والاحْوِرَارُ:

الابْيِضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّنَامِ؛ قال أَبو المهوش

الأَسدي:

يا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ،

فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟

يعني المُبْيَضَّةَ. قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأَته،

وكانت تنهاه عن إِضاعة ماله ونحر إِبله فقال ذلك: الأَزهري في الخماسي:

الحَوَرْوَرَةُ البيضاء. قال: هو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض

حروفها. والحَوَرُ: خشبة يقال لها البَيْضاءُ.

والحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه.

الجوهري: الحُوَّارَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوِّرَ من الطعام

أَي بُيّصَ. وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه

فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وعجين مُحَوَّر، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا.

والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض الناعم من أَهل القرى؛ قال عُتَيْبَةُ بن

مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ:

تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ

خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ

والحَوُْر: البَقَرُ لبياضها، وجمعه أَحْوارٌ؛ أَنشد ثعلب:

للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل،

إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ

والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ، وقيل:

السُّلْفَةُ، وقيل: الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة. وقال أَبو حنيفة: هي

الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ، والجمع أَحْوَارٌ؛ وقد

حَوَّرَهُ. وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ؛ وقال الشاعر:

فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ،

كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ

الجوهري: الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛

قال العجاج يصف مخالف البازي:

بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ،

كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ

وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ

والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قال ابن الأَثير: منسوب إِلى

الحَوَرَِ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن، وقيل: هو ما دبغ من الجلود بغير

القَرَظِ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب: ولد الناقة من حين

يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل، وقيل: هو حُوَارٌ

ساعةَ تضعه أُمه خاصة، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما. قال سيبويه:

وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ، قال: وقد

قالوا حُورَانٌ، وله نظير، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى

بالهاء؛ عن ابن الأَعرابي. وفي التهذيب: الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج.

وقال بعض العرب: اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً؛

وقوله:أَلا تَخافُونَ يوماً، قَدْ أَظَلَّكُمُ

فيه حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟

فسره ابن الأَعرابي فقال: هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة

ثمود على ثمود.

والمِحْوَرُ: الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وهي أَيضاً

الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ. قال الزجاج: قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ

للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه، وقيل: إِنما قيل له

مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض. ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره: قد

قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي،

وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟

يقول: اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور. والحديدة التي تدور عليها

البكرة يقال لها: مِحْورٌ. الجوهري: المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه

البكرة وربما كان من حديد. والمِحْوَرُ: الهَنَةُ والحديدة التي يدور

فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها. والمِحْوَرُ: عُودُ

الخَبَّازِ. والمِحْوَرُ: الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز

تَحْوِيراً. قال الأَزهري: سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً

بمحور البكرة واستدارته.

وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في

المَلَّةِ. وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة: حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها،

والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ؛ ويقال:

حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ. وحَوَّرَ عين البعير: أَدار

حولها مِيسَماً. وفي الحديث: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على

عاتقه حَوْراءَ؛ وفي رواية: وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، بحديدة؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي من حارَ

يَحُورُ إِذا رجع. وحَوَّرَه: كواه كَيَّةً فأَدارها. وفي الحديث: أَنه

لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال: إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا

ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها.

وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ؛ عن كراع. وبعض العرب يسمي

النجم الذي يقال له المُشْتَري: الأَحْوَرَ. والحَوَرُ: أَحد النجوم الثلاثة

التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ، وقيل: هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق

بالنعش.

والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو

نحوها من العظم، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قال السُّلَيْكُ

بْنُ السُّلَكَةِ:

كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ، لَمَّا

تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً، مَحارُ

أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في

باب محر، وسنذكرها أَيضاً هناك. والمَحارَةُ: مرجع الكتف. ومَحَارَةُ

الحَنَكِ: فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار. والمَحارَةُ: باطن الحنك.

والمَحارَةُ: مَنْسِمُ البعير؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي.

التهذيب: المَحارَةُ النقصان، والمَحارَةُ: الرجوع، والمَحارَةُ:

الصَّدَفة.والحَوْرَةُ: النُّقْصانُ. والحَوْرَةُ: الرَّجْعَةُ.

والحُورُ: الاسم من قولك: طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما

رَدَّتْ شيئاً من الدقيق؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قال الراجز:

في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

قال أَبو عبيدة: أَي في بئر حُورٍ، ولا زَيادَةٌ. وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ:

هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ. والحائر: الراجع من حال كان عليها

إِلى حال دونها، والبائر: الهالك؛ ويقال: حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه

ورَجَعَهُ إِلى النقص.

والحَوَر، بفتح الواو: نبت؛ عن كراع ولم يُحَلِّه. وحَوْرانُ، بالفتح:

موضع بالشام. وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً.

وحَوَّارُونَ: مدينة بالشام؛ قال الراعي:

ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ،

تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ

وحَوْرِيتُ: موضع؛ قال ابن جني: دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال:

أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قلت: وما هو؟ قال: ما تقول في حَوْرِيتٍ؟ فخضنا

فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال: ليس من لغة

ابني نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك؛ قال: وأَقرب ما ينسب إِليه أَن

يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موجود.

حور

1 حَارَ, aor. ـُ (S,) inf. n. حَوْرٌ and حُؤُورٌ (S, K) and حُورٌ, a contraction of the form next preceding, used in poetry, in case of necessity, (TA,) and مَحَارٌ (S, K) and مَحَارَةٌ (K) and حَوْرَةٌ, (TA,) He, or it, returned, (S, L, K,) إِلَى شَىْءٍ

to a thing, and عَنْهُ from it. (L.) b2: [Hence,] حار عَلَيْهِ It (a false imputation) returned to him [who was its author; or recoiled upon him]. (TA, from a trad.) b3: And حَارَتِ الغُصَّةُ The thing sticking in the throat, and choking, descended; as though it returned from its place. (TA.) b4: [And حار, inf. n. حَوْرٌ and حُورٌ, He returned from a good state to a bad.] You say, حار بَعْدَ مَا كَانَ (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) He returned from a good state after he had been in that state: (A 'Obeyd, S, * TA:) so says 'Asim: (TA:) or حار بعد ما كَارَ (TA, and so in copies of the S,) He became in a state of defectiveness after he had been in a state of redundance: (TA:) or it is from حار, inf. n. حَوْرٌ, He untwisted his turban: (Zj, TA:) and means (assumed tropical:) He became in a bad state of affairs after he had been in a good state. (TA. [See حَوْرٌ, below.]) b5: حَارَ وَبَارَ He became in a defective and bad state. (TA. [Here بار is an imitative sequent; (see حَائِرٌ;) as is also يَبُورُ in a phrase mentioned below.]) b6: حار, aor. as above, (Msb,) inf n.

حَوْرٌ (S, A, Msb, K) and حُورٌ (S, A, K) and مَحَارَةٌ (S) and مَحَارٌ, (M and TA in art. اول,) It decreased, or became defective or deficient. (S, * A, * Msb, K. * [See also حَوْرٌ, below.]) b7: Also, inf. n. حَوْرٌ (TA) and حُورٌ, (S, K,) He perished, or died. (S, * K, * TA.) b8: Also, aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, He, or it, became changed from one state, or condition, into another: and it became converted into another thing. (TA.) b9: مَا يَحُورُ فُلَانٌ وَلَا يَبُورُ Such a one does not increase nor become augmented [in his substance] (Ibn-Háni, K *) is said when a person's being afflicted with smallness of increase is confirmed. (Ibn-Háni, TA.) A2: حار, (TK,) inf. n. حَوْرٌ, (K,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. تَحَيَّرَ. (K, * TK.) [See also art. حير.]

A3: See also 2.

A4: حَوِرَ, aor. ـَ inf. n. حَوَرٌ; (K;) and حَوِرَتْ, aor. and inf. n. as above; (Msb;) and ↓ احوّر, (K,) inf. n. اِحْوِرَارٌ; (TA;) and احوّرت; (S, K; *) He, (a man, K, TA,) and it, (an eye, S, Msb, K, * TA,) was, or became, characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained below. (S, Msb, K, TA.) 2 حوّرهُ, inf. n. تَحْوِيرٌ, He made him, or it, to return. (Zj, K.) b2: He (God) denied him, or prohibited him from attaining, what he desired, or sought; disappointed him; frustrated his endeavour, or hope; (K, TA;) and caused him to return to a state of defectiveness. (TA.) A2: حوّر, inf. n. as above, He whitened clothes, or garments, (S, Msb,) and wheat, or food: (S:) and ↓ حار, (K,) aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, (TA,) he washed and whitened a garment, or piece of cloth; (K;) but حوّر is better known in this sense. (TA.) b2: حوّر عَيْنَ البَعِيرِ, (inf. n. as above, TA,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing-instrument, (S, K, *) on account of a disorder: because the place becomes white. (TA.) A3: [He prepared skins such as are called حَوَرٌ: a meaning indicated, but not expressed, in the TA. b2: And app. He lined a boot with such skin: see مُحَوَّرٌ.]

A4: Also, (inf. n. as above, TA,) He prepared a lump of dough, and made it round, (S, K,) with a مِحْوَر, (TA,) to put it into the hole containing hot ashes in which it was to be baked: (S, K:) he made it round with a مِحْوَر. (A.) 3 حاورهُ, (A, Mgh, Msb,) and حاورهُ الكَلَامَ, (TA in art. رجع, &c.,) inf. n. مُحَاوَرَةٌ (S, Mgh, K) and حِوَارٌ, (A, Mgh,) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, with him; or bandied words with him; syn. جَاوَبَهُ, (S, and Jel in xviii. 35,) and رَاجَعَهُ الكَلَامَ, (A, Mgh, Msb,) or رَاجَعَهُ فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) or, of the inf. n., مُرَاجَعَةُ النُّطْقِ. (K.) And حاورهُ He vied, or competed, with him, or contended with him for superiority, in glorying, or boasting, or the like; syn. فَاخَرَهُ. (Jel. in xviii. 32.) 4 احار [He returned a thing]. You say, طَحَنَتْ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا She ground, and did not return (مَا رَدَّتْ) anything of the flour [app. for the loan of the hand-mill: see حُورٌ, below]. (S, K.) b2: احار الغُصَّةَ He swallowed the thing sticking in his throat and choking him; [as though he returned it from its place: see 1: see also 4 in art. حير: and see an ex. voce إِحَارَةٌ.] (TA.) And فُلَانٌ سَرِيعُ الإِحَارَةِ Such a one is quick in swallowing: [said to be] from what next follows. (Meyd, TA.) b3: احار, (S, K, &c.,) inf. n. إِحَارَةٌ, (TA,) He returned an answer, or a reply. (Msb, TA.) You say, كَلَّمْتُهُ فَمَا أَحَارَ إِلَىَّ جَوَابًا I spoke to him, and he did not return to me an answer, or a reply. (S, A, * Msb, * K, *) And in like manner, مَا أَحَارَ بِكَلِمَةِ [He did not return a word in answer, or in reply]. (TA.) A2: احارت She (a camel) had a young one such as is called حُوَار. (K.) 6 تحاوروا, (Msb, K, &c.,) inf. n. تَحَاوُرٌ, (S, K,) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, one with another; or bandied words, one with another; syn. تَجَاوَبُوا, (S, K,) and تَرَاجَعُوا, (Jel in lviii. & ا,) or تَرَاجَعُوا الكَلَامَ, (Msb, K,) or تَرَاجَعُوا فِى الكَلَامِ. (Bd in lviii. 1.) [And They vied, or competed, or contended for superiority, one with another, in glorying, or boasting, or the like: see 3.]9 احوّر, (S, K, &c.,) inf. n. اِحْوِرَارٌ, (K,) It (a thing, S, Msb, and the body, TA, and the part around the eye, A, and bread, S, or some other thing, TA) was, or became, white. (S, A, Msb, K.) b2: See also 1, last sentence.10 استحارهُ He desired him to speak [or to return an answer or a reply; he interrogated him]. (S, K.) And استحار الدَّارَ He desired the house to speak [to him; he interrogated the house; as a lover does in addressing the house in which the object of his love has dwelt]. (IAar.) حَوْرٌ inf. n. of حَارَ. (S, A, Msb, K.) [Hence,] نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ, (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) a trad., (TA,) meaning We have recourse to God for preservation from decrease, or defectiveness, after increase, or redundance: (S:) or مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ, (TA, and so in copies of the S,) meaning as above: (S, TA:) or (assumed tropical:) from a bad state of affairs after a good state; from حَوْرٌ signifying the “ untwisting ” a turban: (TA:) or from returning and departing from the community [of the faithful] after having been therein; [from حَارَ “ he untwisted ” his turban, and] from كَارَ “ he twisted ” his turban upon his head. (Zj, TA. [See also كَوْرٌ.]) ↓ فِى مَحَارَةٍ ↓ حُورٌ, (S, K,) and حَوْرٌ, (K,) Deficiency upon deficiency, (S, K,) and return upon return, (TA,) is a prov., applied to him whose good fortune is retiring; (S, K;) or to him who is not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state: (K:) or the saying is, ↓ فُلَانٌ حَوْرٌ فِى مَحَارَةٍ [Such a one is suffering deficiency upon deficiency: حَوْرٌ being used in the sense of حَائِرٌ, like بَوْرٌ in the sense of بَائِرٌ]: so heard by IAar; and said by him to be applied in the case of a thing not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state. (TA.) One says also, البَاطِلُ فِى

حَوْرٍ What is false, or vain, is waning and retreating. (TA.) And وَبُورٍ ↓ إِنَّهُ فِى حُورٍ, (K,) or حُورٍ بُورٍ, (K in art. حير,) Verily he is engaged in that which is not a skilful nor a good work or performance: (فِى غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجَادَةٍ: so in the L: in the K, for احادة is put إِتَاوَةٍ [which is evidently a mistake]: TA:) or he is in a bad state, and a state of perdition: (TA in art. حير:) or in error. (K. [See also بُورٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is implied that بور is here an imitative sequent of حور.]) And ذَهَبَ فُلَانٌ فِى

وَالبَوَارُ ↓ الحَوَارِ Such a one went away in a defective and bad state. (L, TA.) b2: See also حَوِيرٌ.

A2: What is beneath the [part called] كَوْرٌ of a turban. (K.) A3: The bottom of a well or the like. (K.) b2: Hence, (TA,) هُوَ بَعِيدُ الحَوْرِ (assumed tropical:) He is intelligent; (K;) deep in penetration. (TA.) حُورٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also [app. A return of flour for the loan of a hand-mill; like عُقْبَةٌ (a subst. from أَعْقَبَ) signifying some broth which is returned with a borrowed cooking-pot:] a subst. from احارت in the phrase طَحَنَتْ فَمَا

أَحَارَتْ شَيْئًا [q. v. suprà]. (S, K.) حَوَرٌ Intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, (S, Msb, K,) with intense whiteness, or fairness, of the rest of the person: (K:) or intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, with roundness of the black, and thinness of the eyelids, and whiteness, or fairness, of the parts around them: (K:) or blackness of the whole [of what appears] of the eye, as in the eyes of gazelles (AA, S, Msb, K) and of bulls and cows: (AA, S:) and this is not found in human beings, but is attributed to them by way of comparison: (AA, S, Msb, K:) As says, I know not what is الحَوَرُ in the eye. (S.) b2: Also [simply] Whiteness. (A.) A2: Red skins, with which [baskets of the kind called] سِلَال are covered: (S, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S:) pl. حُورَانٌ: (K, TA: in the CK حَوَرانٌ:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a hide dyed red: (K, TA:) or red skins, not [such as are termed] قَرَظِيَّة: pl. أَحْوَارٌ: (AHn:) or skins tanned without قَرَظ: or thin white skins, of which [receptacles of the kind called] أَسْفَاط are made: or prepared sheep-skins. (TA.) [In the present day, pronounced حَوْر, applied to Sheep-skin leather.]

A3: A certain kind of tree: the people of Syria apply the name of حَوْرٌ to the plane-tree (دُلْب); but it is حَوَرٌ, with two fet-hahs: in the account of simples in the Kánoon [of Ibn-Seenà], it is said to be a certain tree of which the gum is called كهرباء: (Mgh:) [by the modern Egyptians (pronounced حَوْر) applied to the white poplar:] a certain kind of wood, called البَيْضَآءُ, (K,) because of its whiteness. (TA.) A4: الحَوَرُ The third star, [e,] that next the body, of the three in the tail of Ursa Major. (Mir-át ez-Zemán, &c. [In the K it is incorrectly said to be the third star of بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى. See القَائِدُ, in art. قود.]) حَارَةٌ [A quarter of a city or town; generally consisting of several narrow streets, or lanes, of houses, and having but one general entrance, with a gate, which is closed at night; or, which is the case in some instances, having a by-street passing through it, with a gate at each end:] a place of abode of a people, whereof the houses are contiguous: (Msb:) any place of abode of a people whereof the houses are near [together]: (K in art. حير:) a spacious encompassed tract or place; syn. مُسْتَدَارٌ مِنْ فَضَآءٍ: (A:) pl. حَارَاتٌ. (A, Msb.) حِيرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حَوْرَآءُ fem. of أَحْوَرُ [q. v.]. b2: Also A round, or circular, burn, made with a hot iron; (K;) [around the eye of a camel; (see 2;)] so called because its place becomes white. (TA.) حَوَرْوَرَةٌ: see حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ.

حَوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see حَوْرٌ.

حُوَارٌ, (S, K, &c.,) and sometimes with kesr [↓ حِوَارٌ], (K,) but this latter is a bad form, (Yaakoob,) A young camel when just born: (T, K:) or until weaned; (S, K;) i. e. from the time of its birth until big and weaned; (TA;) when it is called فَصِيلٌ: (S:) fem. with ة: (IAar:) pl. (of pauc., S) أَحْوِرَةٌ and (of mult., S) حِيرَانٌ and حُورَانٌ. (S, K.) [Its flesh is insipid: see a verse cited as an ex. of the word مَسِيخٌ.]

b2: [Hence,] عَقْرَبُ الحِيرَانِ The scorpion of winter; because it injures the حُوَار, (K, TA,) i. e. the young camel. (TA.) حِوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see also حُوَارٌ.

حَوِيرٌ (S, K,) and ↓ حَوِيرَةٌ, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ حُوَيْرَةٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) and ↓ حَوَارٌ (S, K) and ↓ حِوَارٌ (K) and ↓ مَحُورَةٌ (S, K, TA, in the CK مَحْوُرَةٌ) and ↓ مَحْوَرَةٌ and ↓ مُحَاوَرَةٌ [originally an inf. n. of 3] and ↓ حِيرَةٌ (K) and ↓ حَوْرٌ, (TA,) An answer; a reply. (S, K.) You say, مَا رَجَعَ إِلَىَّ حَوِيرًا, &c., He did not return to me an answer, or a reply. (S.) [See a verse of Tarafeh cited voce مُجْمِدٌ.]

حَوِيرَةٌ, or حُوَيْرَةٌ: see what next precedes.

حَوَارِىٌّ One who whitens clothes, or garments, by washing and beating them. (S, M, Msb, K.) Hence its pl. حَوَارِيُّونَ is applied to The companions [i. e. apostles and disciples] of Jesus, because their trade was to do this. (S, M, Msb.) [Or it is so applied from its bearing some one or another of the following significations.] b2: One who is freed and cleared from every vice, fault, or defect: [or] one who has been tried, or proved, time after time, and found to be free from vices, faults, or defects; from حَارَ “ he returned. ” (Zj, TA.) b3: A thing that is pure, or unsullied: anything of a pure, or an unsullied, colour: and hence, b4: One who advises, or counsels, or acts, sincerely, honestly, or faithfully: (Sh:) or a friend; or true, or sincere, friend: (TA:) or an assistant: (S, Msb, K:) or a strenuous assistant: (TA:) or an assistant of prophets: (K:) or a particular and select friend and assistant of a prophet: and hence the pl. is applied to the companions of Mohammad also. (Zj.) b5: A relation. (K.) b6: And حَوَارِيَّةٌ A white, or fair, woman; (A;) as also ↓ حَوَرْوَرَةٌ; (T, K;) and so ↓ حَوْرَآءُ, without implying حَوَرٌ of the eye: (TA:) pl. of the first حَوَارِيَّاتٌ: (A:) or this pl. signifies women of the cities or towns; (K;) so called by the Arabs of the desert because of their whiteness, or fairness, and cleanness: (TA:) or women clear in complexion and skin; because of their whiteness, or fairness: (TA:) or women inhabitants of regions, districts, or tracts, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: (Ksh and Bd in iii. 45:) or [simply] women; because of their whiteness, or fairness. (S.) حُوَّارَى White, applied to flour: (A, * K:) such is the best and purest of flour: (K, TA:) and in like manner applied to bread: (A:) or whitened, applied to flour; (S;) and, in this latter sense, to any food. (S, K.) [See also سَمِيدٌ: and see مُحَوَّرٌ.]

رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ A man in a defective and bad state: (S, TA:) or perishing, or dying. (S.) [See the same phrase in art. حير: see also حَوْرٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is said that بائر is here an imitative sequent of حائر.]

A2: See also مَحَارَةٌ.

أَحْوَرُ, (K,) applied to a man, (TA,) Having eyes characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained above: (K:) and so حَوْرَآءُ, [the fem.,] applied to a woman: (S, Msb, K: *) pl. حُورٌ. (S, K.) And حُورُ العِينِ, applied to women, Having eyes like those of gazelles and of cows. (AA, S.) Az says that a woman is not termed حَوْرَآء unless Combining حَوَر of the eyes with whiteness, or fairness, of complexion. (TA.) See also حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ. b2: طَرْفٌ أَحْوَرُ An eye of pure white and black. (A.) b3: الأَحْوَرُ A certain star: (S, K:) or (K) Jupiter. (S, K.) A2: Also (tropical:) Intellect: (ISk, S, K:) or pure, or clear, intellect; like an eye so termed, of pure white and black. (A.) So in the saying, مَا يَعِيشُ بُأَحْوَرَ (tropical:) [He does not live by intellect: or by pure, or clear, intellect]. (ISk, S, A.) أَحْوَرِىٌّ A man (TA) white, or fair, (S, K,) of the people of the towns or villages. (TA.) [See also حَوَارِىٌّ; of which the fem. is applied in like manner to a woman.]

مَحَارٌ: see مَحَارَةٌ, in two places.

مِحْوَرٌ The pin of wood, or, as is sometimes the case, of iron, on which the sheave of a pulley turns; (S;) the iron [pin] that unites the bent piece of iron which is on each side of the sheave of a pulley, and in which it [the محور] is inserted, and the sheave itself: and a piece of wood which unites (تَجْمَعُ) the sheave of a large pulley [app. with what is on each side of the latter; for it seems to mean here, also, the pivot]: (K:) some say that it is so called because it turns round, returning to the point from which it departed: others, that it is so called because, by its revolving, it is polished so that it becomes white: (Zj:) pl. مَحَاوِرُ. (A.) One says, قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ, meaning (tropical:) His circumstances, (A,) or affair, or case, (K,) became unsettled: (A, K:) from the state of the pin of the sheave of a pulley when it becomes smooth, and the hole becomes large, so that it wabbles. (A.) b2: Also A thing (K) of iron (TA) upon which turns the tongue of a buckle at the end of a waist-belt. (K.) b3: and An iron instrument for cauterizing [app. of a circular form: see 2]. (K.) b4: And The wooden implement (S, K) of the baker, or maker of bread, (S,) with which he expands the dough, (K,) and prepares it, and makes it round, to put it into the hot ashes in which it is baked: (TA:) so called because of its turning round upon the dough, as being likened to the محور of the sheave of a pulley, and because of its roundness. (T.) مَحَارَةٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also A place that returns [like a circle]: or in which a return is made [to the point of commencement]. (K.) b2: A mother-of-pearl shell; an oyster-shell: (S, IAth, Msb, K:) or the like thereof, of bone: (S, K:) pl. مَحَاوِرُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَارٌ. (L.) b3: And hence, A thing in which water is collected; as also ↓ حَائِرٌ. (IAth.) b4: [Hence also,] An oyster [itself]; expl. by دَابَّةٌ فِى الصَّدَفَيْنِ. (L in art. محر.) b5: The cavity of the ear; (K;) i. e. the external, deep, and wide, cavity, around the ear-hole; or the صَدَفَة [or concha] of the ear. (TA.) b6: The part of the shoulder-blade called its مَرْجِع [q. v.]: (S, K:) or the small round hollow that is in that part of the shoulder-blade in which the head of the humerus turns. (TA.) b7: The small round cavity of the hip: and the dual signifies the two round heads [?] of the hips, in which the heads of the thighs turn. (TA.) b8: The palate; syn. حَنَكٌ: and without ة, i. e. ↓ مَحَارٌ, the same, of a man: and, this latter, the place, in a beast, where the farrier performs the operation termed تَحْنِيكٌ: (TA:) or the former signifies the upper part of the mouth of a horse, internally: (IAar, TA:) or the inner part of the palate: (Abu-l-' Omeythil, TA:) or, [which seems to be the same,] the portion of the upper part of the mouth which is behind the فِرَاشَة [or فِرَاش]: and the passage of the breath to the innermost parts of the nose: (TA:) or مَحَارَةُ الحَنَكِ signifies the part [of the palate] which is a little above the place where the farrier performs the operation termed تحنيك. (S.) b9: The part between the frog and the extremity of the fore part of a solid hoof. (Abu-l-' Omeythil, K.) What is beneath the إِطَار [q. v., app. here meaning the اطار of the hoof of a horse or the like]. (TA.) And The مَنْسِم [i. e. toe, or nail, &c.,] of a camel. (TA.) A3: A thing resembling [the kind of vehicle called] a هَوْدَج; (K;) pronounced by the vulgar [مَحَارَّة,] with teshdeed: pl. مَحَارْاتٌ (TA) [and مَحَائِرُ, which is often applied in the present day to the dorsers, or panniers, or oblong chests, which are borne, one on either side, by a camel, and, with a small tent over them, compose a هودج]: the [ornamented هودج called the]

مَحْمِل [vulgarly pronounced مَحْمَل] of the pilgrims [which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians]. (Msb.) A4: I. q. خَطٌّ [A line, &c.]. (K.) b2: And i. q. نَاحِيَةٌ [A side, region, quarter, tract, &c.]. (K.) مَحُورَةٌ and مَحْوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

مُحْوَرُّ القِدْرِ The whiteness of the froth, or of the scum, of the cooking-pot. (S.) b2: جَفْنَةٌ مُحْوَرَّةٌ, [in the copies of the K, erroneously, مُحَوَّرَةٌ,] A bowl whitened by [containing] camel's hump, (S, L, K,) or its fat. (A.) مُحَوَّرٌ Dough of which the surface has been moistened with water, so that it is shining. (TA.) [See also 2.] b2: أَعْيُنٌ مُحَوَّرَاتٌ, in a verse of El-'Ajjáj, Eyes of a clear white [in the white parts] and intensely black in the black parts. (S.) A2: A boot lined with skin of the kind called حَوَرٌ. (K.) مُحَوِّرٌ A possessor of [flour, or bread, such as is termed] حُوَّارَى. (TA.) مُحَاوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

برد

Entries on برد in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
ب ر د

منع البرد البرد وهو النوم. وبردت فؤادك بشربة، واسقني ما أبرد به كبدي. قال:

وعطل قلوصى في الركاب فإنها ... ستبرد أكباداً وتبكي بواكيا

وبرد عني بالبرود وهو الدواء الذي يبرد العين. وخبر مبرود: مبلول بالماء البارد، واسمه البريد تطعمه المرأة للسمنة. تقول: نفخ فيها الثريد، والبريد، حتى آضت كما تريد. وباتت كيزانهم على البرادة. وهم يتبردون بالماء ويبتردون. قال الراهب المكي:

إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... عمدت نحو سقاء القوم أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنيران حب حشوة تقد

وأصل كل داء البردة وهي التخمة لأنها تبرد الطبيعة فلا تنضج الطعام بحرارتها. وأبردوا بالظهر، وجاءوا مبردين، وسحاب برد، وبرد بنو فلان، وأرض مبرودة كمثلوجة. ولا أفعل ذلك ما نسم البردان والأبردان وهما الغداة والعشي. ولها ساق كأنها بردية. وأبردت إليه بريداً وهو الرسول المستعجل، وأعوذ بالله من قعقعة البريد. وسارت بينهم البرد، وهذا بريد منصب وهو ما بين المنزلين. وفلان يسحب البرود، وكان يشتمل بالبردة.

ومن المجاز: برد لي على فلان حق، وما برد لك على فلان. وإن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي ما أوجبوا وأثبتوا. وبرد فلان أسيراً في أيديهم إذا بقي سلماً لا يفدى. وضربته حتى برد وحتى جمد. وبرد ظهر فرسك ساعة: رفهه عن الركوب. قال الراعي:

فبرد متنيها وغمض ساعة ... وطافت قليلاً حوله وهو مطرق

وبرد مضجعه إذا سافر. ولا تبرد عن ظالمك: لا تخفف عنه بدعائك عليه، لقوله صلى الله عليه وسمل: " لا تسبخي عنه ". وبرد مخه وبردت عظامه إذا هزل وضعف. وقد جاءنا فلان بارداً مخه. قال ذو الرمة:

لدي كل مثل الجفن يهوي بآله ... بقايا مصاص العتق والمخ بارد

وفلان بارد العظام وصاحبه حار العظام: للهزيل والسمين. ورعب فبرد مكانه إذا دهش. وبرد الموت عليه: بان أثره. قال أبو زبيد يصف ميتاً:

بادياً ناجذاه قد برد المو ... ت على مصطلاه أي برود

وعيش بارد: ناعم. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وسلب الصهباء بردتها أي جريالها. قال:

كأس ترى بردتها مثل الدم ... تدب بين لحمه والأعظم

من آخر الليل دبيب الأرقم

وقال الأعشى:

وشمول تحسب العين إذا ... صفقت بردتها نور الذبح شبه ما يعلوها من لونها بالبردة التي يشتمل بها. وجعل لسانه عليه مبرداً إذا آذاه وأخذه بلسانه. قال حاتم:

أعاذل لا آلوك إلا خليقتي ... فلا تجعل فوقي لسانك مبرداً

أي لا أدخر عنك شيئاً إلا خليقتي. واستبردت عليه لساني: أرسلته عليه كالمبرد. ووقع بينهما قد برود يمنية إذا تخاصما حتى تشاقا ثيابهما الغالية، وهو مثل في شدة الخصومة.
[ب ر د] البَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ. بَرَدَ الشيْءُ يَبْرُدُ بُرُودَةً. وماءٌ بَرْدٌ، وبارِدٌ، وبَرُودٌ، وبُرادٌ. وقد بَرَدَهُ يَبْرُدُه بَرْداً، وبَرَّدَه: جَعَلَه بارداً. فأمّا من قَال بَرَّدْتُه: سَخَّنْتُه، لقَوْلِه:

(عافَت الماءَ في الشِّتاءَِ فقُلْنا ... بَرِّدِيهِ تُصادِفِيه سَخِينَا)

فغالِطُ، إنّما هُو ((بَلْ رِدِيهِ)) فأَدْغَمَ، على أنَّ قُطْرُباً قد قالَهُ. وبَرَدَهُ يَبْرُدُه: خَلَطَه بالثَّلْجِ وغيرِه، وقد جَاء في الشِّعْرِ أَبَرَدَهُ وليس بَمأْخُوذٍ بهِ. وأَبَرَدَهُ: جاءَ به باِرِداً. وأَبْردَ له: سَقَاه بارِداً. وَسقُاهُ شَرْبَةً بَردَتَ فُؤادَهُ: أي بَرَّدَتْهُ، وأنشدَ ابنُ الأعْرابِيِّ:

(أَنَّي اهْتَدَيْتِ لِفْتَيةٍ نَزَلُوا ... بَرَدُوا غُوارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبٍ)

أي وَضَعُوا عنها رحالَها لتَبْرُدَ ظُهُورها. والبَرّادَةُ: إِناءٌ يُبَرِّدُ الماءَ، بَنِي على بَرَّدَ. وإِبْرِدَةُ الثَّرَى والمَطَرِ: بَرْدُهُما. والإبُرِدَةُ: بَرْدٌ في الجَوْفِ. والبَرَدَةُ والبَرْدَةُ: التُّخَمَةُ، وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ: كُلُّ داءٍ أَصْلُه البَرَدةُ) وكُلُّه من البَرْدِ. وابْتَرَدَ الماءَ: صَبَّهُ على رَأْسِه بارِداً، قال:

(إذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ في كَبِدِي ... أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاءِ القَوْمِ أَبْتَرِدُ)

(هذا بَرَدْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه ... فمَنْ لَحرِّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ)

وتَبَرَّدَ فيه: اسْتَنْفَعَ. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به. والبَرْدانِ، والأَبْرَدانَ: الغَداةُ والعَشِيُّ. والأَبْرَدانِ أيضاً: الظِّلُّ والفَيْءُ، قالَ الشَّمّاخُ:

(إِذا الأَرْطَي تَوَسَّدَ أًَبْرَدَيْهِ ... خَدُودُ جَوازِيء بالرَّمْلِ عِينِ)

وَقْولُ أَبِي صَخْرِ الهّذَلِيِّ:

(فما رَوْضَةٌ بالحَزْمِ ظاهِرَةُ الثَّرَى ... ولَتَهْا نَجاءُ الدَّلْوِ بعدَ الأَبارِدِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ الأَبْرَدَيْنِ اللَّذَيْنِ هما الفَيءُ والظِّلُّ؛ أو اللَّذَيْنِ هما الغَداةُ والعَشِيُّ. وأبْرَدَ القَوْمُ: دَخَلُوا في آخِرِ النَّهارِ. ((وأَبْرِدُوا عَنْكُم من الظَّهِيرَةِ)) : أي لا تَسيرُوا حتى يَنْكَسَر حَرُّها ويَبُوخَ. وبَرُدَنا اللَّيْلُ يَبْرَدُنا بَرْداً، وَبَرَد عليناَ: أصابَنَا بَرْدُه. وليلَةٌ بارِدَةُ العَيْشِ، وبَرْدَتُه: هَنِيئَتُه: قال نُصَيْبٌ:

(فيا لَكَ ذَا وَدٍّ ويا لَكِ لَيْلَةً ... تَحَلَّتْ وكانت بَرْدَةَ العَيْش ناعِمَهْ)

وعَيْشٌ بارِدٌ: هَنِيءٌ، قال:

(قَلَيلَةُ لَحْمِ النّاظَريْنِ يَزِينُها ... شبَابٌ ومَخْفُوضٌ من العَيْشِ بارِدُ)

والمَبْرُودُ: خَبْزٌ يُبْرَدُ في الماءِ تَطْعَمُه النِّساءُ للسُّمْنَةِ. والبَرَدُ: سَحابٌ كالجَمَد؛ سُمِّي بذلك لِشَّدةِ بَرْدِه. وسَحابٌ بَرِدٌ، وأَبْرَدُ: [ذو قُرٍّ] وبَرْدٍ، قال:

(يا هِنْدُ هِنْدٌ بينَ خِلْبٍ وكِبَد ... )

(أَسْقاكِ عَنِّي هَزِمُ الرَّعْدِ بَرِدْ ... )

وقالَ:

(كأَ نَّهمُ المَعْزاءُ في وَقْعِ أَبْرَدَا ... )

شَبَّهَهَمُ في اخْتِلاطِ أَصْواتِهِم بوَقْعِ البَرَد على المَغْزاءِ، وهي حِجارَةٌ صُلْبَةٌ. وسَحابَةٌ بَرِدَةُ، على النَّسَبِ: [ذاتُ بَرْدٍ] ولم يَقُولُوا: بَرْداء. وبُرِدَ القَوْمُ: أَصابَهُم البَرَدُ. وأَرْضٌ مَبْرُودَةٌ كذلك. وقال أبو حَنِيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَرْدُ وَرَقَها. والبَرْدُ: النَّوْمُ؛ لأنَّه يُبَرِّدُ العَيْنَ بأَنْ يُقِرَّها. وفي التَّنْزِيلِ: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] ، قالَ. (فإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ ... وإِنْ شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْداً)

وقال ثَعْلبٌ: البَرْدُ هُنا: الرِّيقُ. وبَرَدَ الرَّجُلُ يَبْرُودُ بَرْداً: ماتَ، وهو صَحِيحٌ في الاشْتِقاقِ؛ لأنّه عَدِمَ حَرارَةَ الرُّوحِ. وبَرَدَ السَّيْفُ: نَبَا. وبَرَدَ يَبْرُودُ بُراداً وبُرُوداً: ضَعُفَ وفَتَرَ عن هُزالٍ أو مَرَضِ. وأَبْرَدَه الشَّيءُ: فَتَّرَةُ وأَضْعَفَه، وأنِشَد ابنُ الأَعْرابِيٍّ:

(والأَسودانِ أَبْرداَ عِظامِي ... )

(الماءُ والفَثُّ ذَوَا أَسْقامِ ... )

وَبَرَدَ عينَه بالكُحْلِ يَبْرُدُها بَرْداً: كَحَلَها، وسَكَّنَ أَلَمَها. واسمُ الكُحْلِ: البَرُودُ. وكلُّ ما بُرِدَ به شَيْءٌ: بَرُودٌ. وبَرَدَ عليهِ حَقٌّ: وَجَبَ ولَزِمَ. وليِ عليهمِ أَلْفٌ بارِدٌ: أي ثابِتٌ، قال:

(اليَوْمُ يَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُه ... )

(مَنْ عَجَزَ اليَوْمَ فلا نَلُومُهْ ... )

أي: حرُّه ثابَتٌ، قال أَوْسُ بنُ حَجَزٍ:

(أَتانِي ابنُ عَبْدِ اللهِ قُرْطٌ أَخُصُّه ... وكانَ ابنَ عَمٍّ نُصْحُه لِيَ بارَدُ)

وبَرَدَ في أَيْدِيهِمْ سَلَماً: لا يُفْدَي ولا يُطْلَقُ ولا يُطْلَبُ. وإن أصْحابَكَ لا يُبالُونَ ما بَرَّدُوا عليكَ: أي أَثْبَتُوا. وفي حَدِيثِ عائِشَة: ((لا تُبَرِّدِي عَنْه)) : أي: لا تُخَفِّفِي. والبَرِيدُ: فَرْسخانِ. وقيل: ما بَيْنَ كُلِّ مَنْزِلَيْنِ بِرِيدٌ. والبَرِيدُ: الرُّسُلُ على دَوابِّ البَرِيدِ، والجَمْعُ بُرُدٌ. وبَرَدَ بَرٍِ يداً: أَرْسَلَه. والبُرْدُ: ثَوْبٌ فيه خُطُوطٌ، وخَصَّ بعضُهم به الوَشْيَ، والجمعُ: أَبْرادٌ، وأَبْرُدٌ، وبُرُودٌ. والبُرْدَةُ: كِساءٌ يُلْتَحَفُ بهِ. وقِيلَ: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وله هُدْبٌ فهي بُرْدَةٌ. وقولُهم: هُما في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ، فَسَّرَه ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ: معناه أَنّهما يَفْعلانِ فِعلاً واحداً فَيشْتَبِهانِ، كأَنَّهُما في بُرْدَةٍ واحِدَةٍ، والجَمْعُ: بُرَدٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذِلكَ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فَسمِعَتْ نَبْأَةً منْهُ فآسَدَها ... كأَنَّهُنُ لَدَى أَنْسائِه البَرَدُ)

يُرِيدُ: أَنَّ الكِلابَ انْبَسَطْنَ خَلْفَ الثَّوْر مثلَ البُرِدِ، وقَوْلُ يَزِيدَ بنِ مُفَرِّغ:

(مَعاذَ اللهِ رَبّا أَنْ تَرانَا ... طوالَ الدَّهْرِ نَشْتَملُ البِراداَ)

يَحْتَِمِلُ أن يكونَ جَمْعَ بُرْدَةِ، كُبرْمَةٍ وبِرامٍ، وأن يكونَ جَمْعَ بُرْدٍ، كقُوْطٍ وقِراطٍ. وثَوْرٌ أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سَوادٍ وبَياضٍ، تمانِيَةٌ. وهي لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وقالَ أبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالصاً، فلم يُؤَنِّثْ خالِصاً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِينِي. وقالَ أبو عُبيَدَةَ: هُوَ لِي بَرْدَةُ يَمِينِي: إذا كان لكَ مَعْلُوماً. وبَرَدَ الحَدِيدَ ونَحْوَه، من الجَواهِرِ، يَبْرُدُه بَرْداً: سَحَلَه. والبُرادَةُ: السُّحالَةُ. والمِبْرَدُ: ما بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارِسيِةَّ. والبُرْدِيُّ: من جَيِّدِ التَّمرِ، يُشْبِهُ البَرْنِيَّ، عن أبي حَنِيفَةَ. والبَرْدِيُّ: نَبْتٌ، واحِدَتُه بَرْدِيَّةُ، قال الأَعْشَي:

(كَبْردِيَّةَ الغِيلِ وَسْطَ الغِرِيفِ ... قَدْ خالَطَ الماءُ مِنْها السَّريِراَ) السَّرِيرُ: ساقُ البَرْدِيِّ، وقيل: قُطْنَه. وبَرَدَى: نَهْرٌ بدِمَشْقَ. قال حَسّان:

(يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عليهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ)

أرادَ: ماءَ بَرَدَى. والبَرَدانُ: موضِعٌ، قال ابنُ مَيّادَةَ:

(ظَلَّتْ بِنِهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِل ... )

(تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعْلْ ... )

وبَرَِدَيّاً: موضِعٌ أيضاً، وقيل: نَهْرٌ، وقيل: هو نَهْرُ دِمَشْقَ، والأَعْرَفُ أَنّه بَرَدَى، كما تَقَدَّم.

برد: البَرْدُ: ضدُّ الحرّ. والبُرودة: نقيض الحرارة؛ بَرَدَ الشيءُ

يبرُدُ بُرودة وماء بَرْدٌ وبارد وبَرُودٌ وبِرادٌ، وقد بَرَدَه يَبرُدُه

بَرْداً وبَرَّدَه: جعله بارداً. قال ابن سيده: فأَما من قال بَرَّدَه

سَخَّنه لقول الشاعر:

عافَتِ الماءَ في الشتاء، فقلنا:

بَرِّديه تُصادفيه سَخِينا

فغالط، إِنما هو: بَلْ رِدِيه، فأَدغم على أَن قُطْرباً قد قاله.

الجوهري: بَرُدَ الشيءُ، بالضم، وبَرَدْتُه أَنا فهو مَبْرُود وبَرّدته

تبريداً، ولا يقال أَبردته إِلاّ في لغة رديئة؛ قال مالك بن الريب، وكانت المنية

قد حضرته فوصى من يمضي لأَهله ويخبرهم بموته، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه

في الركاب فلا يركبهَا أَحد ليُعْلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أَعداءه

ويحزن أَولياءه؛ فقال:

وعَطِّلْ قَلُوصي في الركاب، فإِنها

سَتَبْرُدُ أَكباداً، وتُبْكِي بَواكيا

والبَرود، بفتح الباء: البارد؛ قال الشاعر:

فبات ضَجيعي في المنام مع المُنَى

بَرُودُ الثَّنايا، واضحُ الثغر، أَشْنَبُ

وبَرَدَه يَبْرُدُه: خلطه بالثلج وغيره، وقد جاء في الشعر. وأَبْرَدَه:

جاء به بارداً. وأَبْرَدَ له: سقاهُ بارداً. وسقاه شربة بَرَدَت فؤَادَه

تَبْرُدُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه. ويقال: اسقني سويقاً أُبَرِّد به كبدي.

ويقال: سقيته فأَبْرَدْت له إِبراداً إِذا سقيته بارداً. وسقيته شربةً

بَرَدْت بها فوؤَادَه من البَرود؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنِّي اهْتَدَيْتُ لِفِتْية نَزَلُوا،

بَرَدُوا غَوارِبَ أَيْنُقٍ جُرْب

أَي وضعوا عنها رحالها لتَبْرُدَ ظهورها. وفي الحديث: إِذا أَبصر أَحدكم

امرأَة فليأْت زوجته فإِن ذلك بَرْدُ ما في نفسه؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء في كتاب مسلم، بالباء الموحدة، من البَرْد، فإِن صحت الرواية فمعناه

أَن إِتيانه امرأَته يُبرِّد ما تحركت له نفسه من حر شهوة الجماع أَي

تسكنه وتجعله بارداً، والمشهور في غيره يردّ، بالياء، من الرد أَي يعكسه.

وفي حديث عمر: أَنه شرب النبيذ بعدما بَرَدَ أَي سكن وفَتَر. ويُقال: جدّ

في الأَمر ثم بَرَدَ أَي فتر. وفي الحديث: لما تلقاه بُرَيْدَةُ الأَسلمي

قال له: من أَنت؟ قال: أَنا بريدة، قال لأَبي بكر: بَرَدَ أَمرنا وصلح

(* قوله «برد أمرنا وصلح» كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم، وهو المناسب

للأسلمي فانه، صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ الفأل من اللفظ). أَي سهل.

وفي حديث أُم زرع: بَرُودُ الظل أَي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر

والأُنثى.

والبَرَّادة: إِناء يُبْرِد الماء، بني على أَبْرَد؛ قال الليث:

البَرَّادةُ كوارَةٌ يُبَرَّد عليها الماء، قال الأَزهري: ولا أَدري هي من كلام

العرب أَم كلام المولدين. وإِبْرِدَةُ الثرى والمطر: بَرْدُهما.

والإِبْرِدَةُ: بَرْدٌ في الجوف.

والبَرَدَةُ: التخمة؛ وفي حديث ابن مسعود: كل داء أَصله البَرَدة وكله

من البَرْد؛ البَرَدة، بالتحريك: التخمة وثقل الطعام على المعدة؛ وقيل:

سميت التخمةُ بَرَدَةً لأَن التخمة تُبْرِدُ المعدة فلا تستمرئ الطعامَ

ولا تُنْضِجُه.

وفي الحديث: إِن البطيخ يقطع الإِبردة؛ الإِبردة، بكسر الهمزة والراء:

علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتِّر عن الجماع، وهمزتها زائدة.

ورجل به إِبْرِدَةٌ، وهو تقطِير البول ولا ينبسط إِلى النساء.

وابْتَرَدْتُ أَي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إِذا شربته لتَبْرُدَ به كبدك؛ قال

الراجز.

لَطالَما حَلأْتُماها لا تَرِدْ،

فَخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ،

مِنْ حَرِّ أَيامٍ ومِنْ لَيْلٍ وَمِدْ

وابْتَرَد الماءَ: صَبَّه على رأَسه بارداً؛ قال:

إِذا وجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ في كَبِدي،

أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاء القوم أَبْتَرِدُ

هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ الماءِ ظاهرَهُ،

فمَنْ لِحَرٍّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ؟

وتَبَرَّدَ فيه: استنقع. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به.

والبَرُودُ من الشراب: ما يُبَرِّدُ الغُلَّةَ؛ وأَنشد:

ولا يبرِّد الغليلَ الماءُ

والإِنسان يتبرّد بالماء: يغتسل به.

وهذا الشيء مَبْرَدَةٌ للبدن؛ قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي ما يحملكم على

نومة الضحى؟ قال: إِنها مَبْرَدَةٌ في الصيف مَسْخَنَةٌ في الشتاء.

والبَرْدانِ والأَبرَدانِ أَيضاً: الظل والفيء، سميا بذلك لبردهما؛ قال

الشماخ بن ضرار:

إِذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ

خُدودُ جَوازِئٍ، بالرملِ، عِينِ

سيأْتي في ترجمة جزأَ

(* وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الأزهري.) ؛

وقول أَبي صخر الهذلي:

فما رَوْضَةٌ بِالحَزْمِ طاهرَةُ الثَّرَى،

ولَتْها نَجاءَ الدَّلْوِ بَعْدَ الأَبارِدِ

يجوز أَن يكون جمع الأَبردين اللذين هما الظل والفيء أَو اللذين هما

الغداة والعشيّ؛ وقيل: البردان العصران وكذلك الأَبردان، وقيل: هما الغداة

والعشي؛ وقيل: ظلاَّهما وهما الرّدْفانِ والصَّرْعانِ والقِرْنانِ. وفي

الحديث: أَبْرِدُوا بالظهر فإِن شدّة الحرّ من فيح جهنم؛ قال ابن الأَثير:

الإِبراد انكسار الوَهَج والحرّ وهو من الإِبراد الدخول في البَرْدِ؛

وقيل: معناه صلوها في أَوّل وقتها من بَرْدِ النهار، وهو أَوّله. وأَبرد

القومُ: دخلوا في آخر النهار. وقولهم: أَبرِدوا عنكم من الظهيرة أَي لا

تسيروا حتى ينكسر حرّها ويَبُوخ. ويقال: جئناك مُبْرِدين إِذا جاؤوا وقد باخ

الحر. وقال محمد بن كعب: الإِبْرادُ أَن تزيغ الشمس، قال: والركب في

السفر يقولون إِذا زاغت الشمس قد أَبردتم فرُوحُوا؛ قال ابن أَحمر:

في مَوْكبٍ، زَحِلِ الهواجِر، مُبْرِد

قال الأَزهري: لا أَعرف محمد بن كعب هذا غير أَنّ الذي قاله صحيح من

كلام العرب، وذلك أَنهم ينزلون للتغوير في شدّة الحر ويقيلون، فإِذا زالت

الشمس ثاروا إِلى ركابهم فغيروا عليها أَقتابها ورحالها ونادى مناديهم:

أَلا قد أَبْرَدْتم فاركبوا قال الليث: يقال أَبرد القوم إِذا صاروا في وقت

القُرِّ آخر القيظ. وفي الحديث: من صلى البَرْدَيْنِ دخل الجنة؛

البردانِ والأَبْرَدانِ: الغداةُ والعشيّ؛ ومنه حديث ابن الزبير: كان يسير بنا

الأَبْرَدَيْنِ؛ وحديثه الآخر مع فَضالة بن شريك: وسِرْ بها

البَرْدَيْن.وبَرَدَنا الليلُ يَبْرُدُنا بَرْداً وبَرَدَ علينا: أَصابنا برده.

وليلة باردة العيش وبَرْدَتُه: هنيئته؛ قال نصيب:

فيا لَكَ ذا وُدٍّ، ويا لَكِ ليلةً،

بَخِلْتِ وكانت بَرْدةَ العيشِ ناعِمه

وأَما قوله: لا بارد ولا كريم؛ فإِن المنذري روى عن ابن السكيت أَنه

قال: وعيش بارد هنيء طيب؛ قال:

قَلِيلَةُ لحمِ الناظرَيْنِ، يَزِينُها

شبابٌ، ومخفوضٌ من العيشِ بارِدُ

أَي طاب لها عيشها. قال: ومثله قولهم نسأَلك الجنة وبَرْدَها أَي طيبها

ونعيمها.

قال ابن شميل: إِذا قال: وابَرْدَهُ

(* قوله «قال ابن شميل إِذا قال

وابرده إلخ» كذا في نسخة المؤلف والمناسب هنا أن يقال: ويقول وابرده على

الفؤاد إذا أصاب شيئاً هنيئاً إلخ.) على الفؤاد إِذا أَصاب شيئاً هنيئاً،

وكذلك وابَرْدَاهُ على الفؤاد. ويجد الرجل بالغداة البردَ فيقول: إِنما هي

إِبْرِدَةُ الثرى وإِبْرِدَةُ النَّدَى. ويقول الرجل من العرب: إِنها

لباردة اليوم فيقول له الآخر: ليست بباردة إِنما هي إِبْرِدَةُ الثرى. ابن

الأَعرابي: الباردة الرباحة في التجارة ساعة يشتريها. والباردة: الغنيمة

الحاصلة بغير تعب؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء

الغنيمة الباردة لتحصيله الأَجر بلا ظمإٍ في الهواجر أَي لا تعب فيه ولا

مشقة. وكل محبوب عندهم: بارد؛ وقيل: معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من

قولهم بَرَدَ لي على فلان حق أَي ثبت؛ ومنه حديث عمر: وَدِدْتُ أَنه

بَرَدَ لنا عملُنا. ابن الأَعرابي: يقال أَبرد طعامه وبَرَدَهُ

وبَرَّدَهُ.والمبرود: خبز يُبْرَدُ في الماءِ تطعمه النِّساءُ للسُّمْنة؛ يقال:

بَرَدْتُ الخبز بالماءِ إِذا صببت عليه الماء فبللته، واسم ذلك الخبز

المبلول: البَرُودُ والمبرود.

والبَرَدُ: سحاب كالجَمَد، سمي بذلك لشدة برده. وسحاب بَرِدٌ وأَبْرَدُ:

ذو قُرٍّ وبردٍ؛ قال:

يا هِندُ هِندُ بَيْنَ خِلْبٍ وكَبِدْ،

أَسْقاك عني هازِمُ الرَّعْد برِدْ

وقال:

كأَنهُمُ المَعْزاءُ في وَقْع أَبْرَدَا

شبههم في اختلاف أَصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء، وهي حجارة صلبة،

وسحابة بَرِدَةٌ على النسب: ذات بَرْدٍ، ولم يقولوا بَرْداء. الأَزهري:

أَما البَرَدُ بغير هاء فإِن الليث زعم أَنه مطر جامد. والبَرَدُ: حبُّ

الغمام، تقول منه: بَرُدَتِ الأَرض. وبُرِدَ القوم: أَصابهم البَرَدُ،

وأَرض مبرودة كذلك. وقال أَبو حنيفة: شجرة مَبْرودة طرح البَرْدُ ورقها.

الأَزهري: وأَما قوله عز وجل: وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب

به؛ ففيه قولان: أَحدهما وينزل من السماء من أَمثال جبال فيها من بَرَدٍ،

والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَداً؛ ومن صلة؛ وقول الساجع:

وصِلِّياناً بَرِدَا

أَي ذو برودة. والبَرْد. النوم لأَنه يُبَرِّدُ العين بأَن يُقِرَّها؛

وفي التنزيل العزيز: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شراباً؛ قال العَرْجي:

فإِن شِئت حَرَّمتُ النساءَ سِواكمُ،

وإِن شِئت لم أَطعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا

قال ثعلب: البرد هنا الريق، وقيل: النقاخ الماء العذب، والبرد النوم.

الأَزهري في قوله تعالى: لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً؛ روي عن ابن عباس

قال: لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب، قال: وقال بعضهم لا يذوقون

فيها برداً، يريد نوماً، وإِن النوم ليُبَرِّد صاحبه، وإِن العطشان لينام

فَيَبْرُدُ بالنوم؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي زُبيد في النوم:

بارِزٌ ناجِذاه، قَدْ بَرَدَ المَوْ

تُ على مُصطلاه أَيَّ برود

قال أَبو الهيثم: بَرَدَ الموتُ على مُصْطلاه أَي ثبت عليه. وبَرَدَ لي

عليه من الحق كذا أَي ثبت. ومصطلاه: يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه

فَبَرَدَ عند موته وصار حرّ الروح منه بارداً؛ فاصطلى النار ليسخنه.

وناجذاه: السنَّان اللتان تليان النابين. وقولهم: ضُرب حتى بَرَدَ معناه حتى

مات. وأَما قولهم: لم يَبْرُدْ منه شيء فالمعنى لم يستقر ولم يثبت؛

وأَنشد:اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه

قال: وأَصله من النوم والقرار. ويقال: بَرَدَ أَي نام؛ وقول الشاعر

أَنشده ابن الأَعرابي:

أُحِبُّ أُمَّ خالد وخالدا

حُبّاً سَخَاخِينَ، وحبّاً باردا

قال: سخاخين حب يؤْذيني وحباً بارداً يسكن إِليه قلبي. وسَمُوم بارد أَي

ثابت لا يزول؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه،

مَن جَزِعَ اليومَ فلا تلومه

وبَرَدَ الرجل يَبْرُدُ بَرْداً: مات، وهو صحيح في الاشتقاق لأَنه عدم

حرارة الروح؛ وفي حديث عمر: فهَبَره بالسيف حتى بَرَدَ أَي مات. وبَرَدَ

السيفُ: نَبا. وبَرَدَ يبرُدُ بَرْداً: ضعف وفتر عن هزال أَو مرض.

وأَبْرَده الشيءُ: فتَّره وأَضعفه؛ وأَنشد بن الأَعرابي:

الأَسودانِ أَبْرَدَا عِظامي،

الماءُ والفتُّ ذوا أَسقامي

ابن بُزُرج: البُرَاد ضعف القوائم من جوع أَو إِعياء، يقال: به بُرادٌ.

وقد بَرَد فلان إِذا ضعفت قوائمه. والبَرْد: تبرِيد العين. والبَرود:

كُحل يُبَرِّد العين: والبَرُود: كل ما بَرَدْت به شيئاً نحو بَرُود العينِ

وهو الكحل. وبَرَدَ عينَه، مخففاً، بالكُحل وبالبَرُود يَبْرُدُها

بَرْداً: كَحَلَها به وسكَّن أَلَمها؛ وبَرَدت عينُه كذلك، واسم الكحل

البَرُودُ، والبَرُودُ كحل تَبْردُ به العينُ من الحرِّ؛ وفي حديث الأَسود: أَنه

كان يكتحل بالبَرُود وهو مُحْرِم؛ البَرُود، بالفتح: كحل فيه أَشياء

باردة. وكلُّ ما بُرِدَ به شيءٌ: بَرُود. وبَرَدَ عليه حقٌّ: وجب ولزم. وبرد

لي عليه كذا وكذا أَي ثبت. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان، وكذلك ما ذَابَ

لكَ عليه أَي ما ثبت ووجب. ولي عليه أَلْفٌ بارِدٌ أَي ثابت؛ قال:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومه،

مَنْ عجز اليومَ فلا تلومُه

أَي حره ثابت؛ وقال أَوس بن حُجر:

أَتاني ابنُ عبدِاللَّهِ قُرْطٌ أَخُصُّه،

وكان ابنَ عمٍّ، نُصْحُه لِيَ بارِدُ

وبَرَد في أَيديهم سَلَماً لا يُفْدَى ولا يُطْلَق ولا يُطلَب.

وإِن أَصحابك لا يُبالون ما بَرَّدوا عليك أَي أَثبتوا عليك. وفي حديث

عائشة، رضي الله تعالى عنها: لا تُبَرِّدي عنه أَي لا تخففي. يقال: لا

تُبَرِّدْ عن فلان معناه إِن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إِثمه، وفي الحديث: لا

تُبَرِّدوا عن الظالم أَي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة

ذنبه.

والبَرِيدُ: فرسخان، وقيل: ما بين كل منزلين بَرِيد. والبَريدُ: الرسل

على دوابِّ البريد، والجمع بُرُد. وبَرَدَ بَرِيداً: أَرسله. وفي الحديث:

أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا أَبْرَدْتم إِليَّ بَرِيداً فاجعلوه

حسن الوجه حسن الاسم؛ البَرِيد: الرسول وإِبرادُه إِرساله؛ قال الراجز:

رأَيتُ للموت بريداً مُبْردَا

وقال بعض العرب: الحُمَّى بَرِيد الموتِ؛ أَراد أَنها رسول الموت تنذر

به. وسِكَكُ البرِيد: كل سكة منها اثنا عشر ميلاً. وفي الحديث: لا

تُقْصَرُ الصلاةُ في أَقلَّ من أَربعة بُرُدٍ، وهي ستة عشر فرسخاً، والفرسخ

ثلاثة أَميال، والميل أَربعة آلاف ذراع، والسفر الذي يجوز فيه القصر أَربعة

برد، وهي ثمانية وأَربعون ميلاً بالأَميال الهاشمية التي في طريق مكة؛

وقيل لدابة البريد: بَريدٌ، لسيره في البريد؛ قال الشاعر:

إِنِّي أَنُصُّ العيسَ حتى كأَنَّني،

عليها بأَجْوازِ الفلاةِ، بَرِيدا

وقال ابن الأَعرابي: كل ما بين المنزلتين فهو بَرِيد. وفي الحديث: لا

أَخِيسُ بالعَهْدِ ولا أَحْبِسُ البُرْدَ أَي لا أَحبس الرسل الواردين

عليّ؛ قال الزمخشري: البُرْدُ، ساكناً، يعني جمعَ بَرِيد وهو الرسول فيخفف عن

بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنما خففه ههنا ليزاوج العهد. قال: والبَرِيد

كلمة فارسية يراد بها في الأَصل البَرْد، وأَصلها «بريده دم» أَي محذوف

الذنَب لأَن بغال البريد كانت محذوفة الأَذناب كالعلامة لها فأُعربت

وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريداً، والمسافة التي بين السكتين بريداً،

والسكة موضع كان يسكنه الفُيُوجُ المرتبون من بيت أَو قبة أَو رباط، وكان

يرتب في كل سكة بغال، وبُعد ما بين السكتين فرسخان، وقيل أَربعة.

الجوهري: البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد؛ وقال امرؤ القيس:

على كلِّ مَقْصوصِ الذُّنَابَى مُعاودٍ

بَرِيدَ السُّرَى بالليلِ، من خيلِ بَرْبَرَا

وقال مُزَرِّدٌ أَخو الشماخ بن ضرار يمدح عَرابَة الأَوسي:

فدتْك عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي،

وناقتيَ النَّاجي إِليكَ بَرِيدُها

أَي سيرها في البرِيد. وصاحب البَرِيد قد أَبردَ إِلى الأَمير، فهو

مُبْرِدٌ. والرسول بَرِيد؛ ويقال للفُرانِق البَرِيد لأَنه ينذر قدَّام

الأَسد.

والبُرْدُ من الثيابِ، قال ابن سيده: البُرْدُ ثوب فيه خطوط وخص بعضهم

به الوشي، والجمع أَبْرادٌ وأَبْرُد وبُرُودٌ.

والبُرْدَة: كساء يلتحف به، وقيل: إِذا جعل الصوف شُقة وله هُدْب، فهي

بُرْدَة؛ وفي حديث ابن عمر: أَنه كان عليه يوم الفتح بُرْدَةٌ فَلُوتٌ

قصيرة؛ قال شمر: رأَيت أَعرابيّاً بِخُزَيْمِيَّةَ وعليه شِبْه منديل من صوف

قد اتَّزَر به فقلت: ما تسميه؟ قال: بُرْدة؛ قال الأَزهري: وجمعها

بُرَد، وهي الشملة المخططة. قال الليث: البُرْدُ معروف من بُرُود العَصْب

والوَشْي، قال: وأَما البُرْدَة فكساء مربع أَسود فيه صغر تلبسه الأَعراب؛

وأَما قول يزيد بنِ مُفَرّغ الحميري:

وشَرَيْتُ بُرْداً ليتني،

من قَبْلِ بُرْدٍ، كنتُ هامَهْ

فهو اسم عبد. وشريت أَي بعت. وقولهم: هما في بُرْدة أَخْمَاسٍ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه أَنهما يفعلان فعلاً واحداً فيشتبهان كأَنهما في

بُرَدة، والجمع بُرَد على غير ذلك؛ قال أَبو ذؤيب:

فسَمعَتْ نَبْأَةً منه فآسَدَها،

كأَنَّهُنَّ، لَدَى إِنْسَائِهِ، البُرَد

يريد أَن الكلاب انبسطنَ خلف الثور مثل البُرَدِ؛ وقول يزيد بن المفرّغ:

مَعاذَ اللَّهِ رَبَّا أَن تَرانا،

طِوالَ الدهرِ، نَشْتَمِل البِرادا

قال ابن سيده: يحتمل أَن يكون جمع بُرْدةٍ كبُرْمةٍ وبِرام، وأَن يكون

جمع بُرْد كقُرطٍ وقِراطٍ.

وثوب بَرُودٌ: ليس فيه زِئبِرٌ. وثوب بَرُودٌ إِذا لم يكن دفِيئاً ولا

لَيِّناً من الثياب.

وثوب أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سوادٍ وبياض، يمانية.

وبُرْدَا الجراد والجُنْدُب: جناحاه؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رجْلا مُقْطَفٍ عَجِلٍ،

إِذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْه تَرْنِيمُ

وقال الكميت يهجو بارقاً:

تُنَفِّضُ بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ، ولم يَطِرْ

لنا بارِقٌ، بَخْ للوَعيدِ وللرَّهْبِ

وأُم عوف: كنية الجراد.

وهي لك بَرْدَةُ نَفْسِها أَي خالصة. وقال أَبو عبيد: هي لك بَرْدَةُ

نَفْسِها أَي خالصاً فلم يؤَنث خالصاً.

وهي إِبْرِدَةُ يَمِيني؛ وقال أَبو عبيد: هو لِي بَرْدَةُ يَمِيني إِذا

كان لك معلوماً.

وبَرَدَ الحدِيدَ بالمِبْرَدِ ونحوَه من الجواهر يَبْرُدُه: سحله.

والبُرادة: السُّحالة؛ وفي الصحاح: والبُرادة ما سقط منه. والمِبْرَدُ: ما

بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارسية. والبَرْدُ: النحت؛ يقال: بَرَدْتُ

الخَشَبة بالمِبْرَد أَبْرُدُها بَرْداً إِذا نحتها.

والبُرْدِيُّ، بالضم: من جيد التمر يشبه البَرْنِيَّ؛ عن أَبي حنيفة.

وقيل: البُرْدِيّ ضرب من تمر الحجاز جيد معروف؛ وفي الحديث: أَنه أَمر أَن

يؤْخذ البُرْدِيُّ في الصدقة، وهو بالضم، نوع من جيد التمر.

والبَرْدِيُّ، بالفتح: نبت معروف واحدته بَرْدِيَّةٌ؛ قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الفِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، ساقَ الرِّصافُ إِليه غَديرا

وفي المحكم:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا

وقال في المحكم: السرير ساقُ البَرْدي، وقيل: قُطْنُهُ؛ وذكر ابن برّيّ

عجز هذا البيت:

إِذا خالط الماء منها السُّرورا

وفسره فقال: الغِيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه

الشجر. والغريف: نبت معروف. قال: والسرور جمع سُرّ، وهو باطن

البَرْدِيَّةِ. والأَبارِدُ: النُّمورُ، واحدها أَبرد؛ يقال للنَّمِرِ الأُنثى

أَبْرَدُ والخَيْثَمَةُ.

وبَرَدَى: نهر بدمشق؛ قال حسان:

يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عليهِمُ

بَرَدَى، تُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ

أَي ماء بَرَدَى

والبَرَدانِ، بالتحريك: موضع؛ قال ابن مَيَّادة:

ظَلَّتْ بِنهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ،

تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعِلْ

وبَرَدَيَّا: موضع أَيضاً، وقيل: نهر، وقيل: هو نهر دمشق والأَعرف أَنه

بَرَدَى كما تقدم.

والأُبَيْرِد: لقب شاعر من بني يربوع؛ الجوهري: وقول الشاعر:

بالمرهفات البوارد

قال: يعني السيوف وهي القواتل؛ قال ابن برّي صدر البيت:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّني

مَغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البَوارِدِ

رأَيت بخط الشيخ قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في كتاب ابن برّي ما

صورته: قال هذا البيت من جملة أَبيات للعتابي كلثوم بن عمرو يخاطب بها

زوجته؛ قال وصوابه:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغصَّني

مَغَصَّهُما بالمُشْرِقاتِ البَوارِدِ

قال: وإِنما وقع الشيخ في هذا التحريف لاتباعه الجوهري لأَنه كذا ذكره

في الصحاح فقلده في ذلك، ولم يعرف بقية الأَبيات ولا لمن هي فلهذا وقع في

السهو. قال محمد بن المكرّم: القاضي شمس الدين بن خلكان، رحمه الله، من

الأَدب حيث هو، وقد انتقد على الشيخ أَبي محمد بن برّي هذا النقد، وخطأَه

في اتباعه الجوهري، ونسبه إلى الجهل ببقية الأَبيات، والأَبيات مشهورة

والمعروف منها هو ما ذكره الجوهري وأَبو محمد بن بري وغيرهما من العلماء،

وهذه الأَبيات سبب عملها أَن العتابي لما عمل قصيدته التي أَوّلها:

ماذا شَجاكَ بِجَوَّارينَ من طَلَلٍ

ودِمْنَةٍ، كَشَفَتْ عنها الأَعاصيرُ؟

بلغت الرشيد فقال: لمن هذه؟ فقيل: لرجل من بني عتاب يقال له كلثوم، فقال

الرشيد: ما منعه أَن يكون ببابنا؟ فأَمر بإِشخاصه من رَأْسِ عَيْنٍ

فوافى الرشِيدَ وعليه قيمص غليظ وفروة وخف، وعلى كتفه مِلحفة جافية بغير

سراويل، فأَمر الرشيد أَن يفرش له حجرة، ويقام له وظيفة، فكان الطعام إِذا

جاءَه أَخذ منه رقاقة وملحاً وخلط الملح بالتراب وأَكله، وإِذا كان وقت

النوم نام على الأَرض والخدم يفتقدونه ويعجبون من فعله، وأُخْبِرَ الرشِيدُ

بأَمره فطرده، فمضى إِلى رأْس عَيْنٍ وكان تحته امرأَة من باهلة فلامته

وقالت: هذا منصور النمريّ قد أَخذ الأَموال فحلى نساءه وبني داره واشترى

ضياعاً وأَنت. كما ترى؛ فقال:

تلومُ على تركِ الغِنى باهِليَّةٌ،

زَوَى الفقرُ عنها كُلَّ طِرْفٍ وتالدِ

رأَتْ حولَها النّسوانَ يَرْفُلْن في الثَّرا،

مُقَلَّدةً أَعناقُها بالقلائد

أْسَرَّكِ أَني نلتُ ما نال جعفرٌ

من العَيْش، أَو ما نال يحْيَى بنُ خالدِ؟

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّنِي

مَغَصِّهُما بالمُرْهَفات البَوارِدِ؟

دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً،

ولم أَتَجَشَّمْ هولَ تلك المَوارِدِ

فإنَّ رَفيعاتِ الأُمورِ مَشُوبَةٌ

بِمُسْتَوْدَعاتٍ، في بُطونِ الأَساوِدِ

برد: {بردا ولا شرابا}: أي نوما، ويقال في المثل: مَنَع البَرْدُ البَرْدَ.
(برد) - في حديث الأَسودِ: "أَنَّه كان يَكتَحِل بالبَرُود وهو مُحرمٌ".
البَرودُ: كُحلٌ فيه أَشياءٌ بارِدَةٌ، وبَرَدْتُ عَينِى بالتَّخْفِيف: كَحَلْتُها به.
في حديث عائِشةَ, رَضى الله عنها، وانْسِلالِ قِلادَتِها منها قالت: "كنا بِتُرْبَان".
: بَلدٌ بينَه وبينَ المدينة بَرِيدٌ وأَميال، وهو بلَدٌ لا ماء به. وذكرت رُخصةَ التَّيَمُّمِ.
البَرِيدُ: أربعةُ فراسِخ، ولذلك قال الفُقَهاء: "لا يَجوزُ قَصْرُ الصَّلاة إلا في سَفَر يَبلُغ أربعةَ برد": أي ستة عشر فرسخا، وتُرْبان : قيل هو وادٍ به مِياهٌ كَثِيرة، فَلعلَّه كان في الأصل كَذَلِك، فذهب مَاؤُها في ذلك الوَقْت، ولهذا نَزلُوا به، لأَنَّ السَّفْر في الغالب يَنزِلون موضعاً به ماء.
- في الحديث: "التَقَطْنا بُردَةً".
قال الجُبَّان: البُردَةُ: كِساء تلتَحِف به العَرَب.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "بَرُودُ الظِّلِّ".
: أي طَيّبِ العِشْرة، وإنَّما لم يُؤنَّث، لأنها أَرادَت شَخْصاً أو غَيرَه.

برد


بَرَدَ(n. ac. بُرُوْدَة)
a. Became cold.
b.(n. ac. بَرْد), Was cooled; was cold, chilled.
c. Became weak.
d. Hailed.
e. Filed.
f.(n. ac. بُرَاْد
بُرُوْد) ['Ala], Was proved, incontestable (right).

بَرَّدَa. Cooled, iced.
b. Weakened.
c. Neglected.
d. Proved.
e. ['Ala], Made obligatory, binding upon.
أَبْرَدَ
a. ['Ala], Gave a cooling-drink to.
b. Despatched an express.

تَبَرَّدَa. Was refreshed.
b. Was weakened.

تَبَاْرَدَa. Was cool, cold; was apathetic.

إِسْتَبْرَدَa. Felt cold.

بَرْدa. Coldness, coolness; cold, cool.
b. Sleep.

بَرْدَةa. Ewe.

بُرْد
بُرْدَة
(pl.
بُرَد
بُرُوْد
أَبْرَاْد)
a. Striped garment.

بَرَدa. Hail.

بَرَدَةa. Hailstone.
b. Indigestion.

بَرِدa. Hail-cloud.

مِبْرَد
(pl.
مَبَاْرِدُ)
a. File (tool).
بَاْرِدa. Cold, chilly; cool.
b. Weak, feeble.

بُرَاْدَةa. Snail, slug.

بَرِيْد
(pl.
بُرُد)
a. Mail, post, express; telegraphic message. — (
b, ) Stage ( of 12 miles ).
بَرِيْدِيّa. Courier, messenger.

بَرُوْدa. see 40 (a)
بُرُوْدَةa. Freshness, coolness.

بَرَّاْدَةa. Water-cooler, refrigerator, ice-machine.

بَرْدَاْنُa. Cold, chilly.

بَاْرُوْدa. Gunpowder.
b. [foll. by
لأَبْيَض], Nitre.
بَاْرُوْدَة
(pl.
بَوَاْرِيْدُ)
a. Gun: rifle; musket; fowling-piece.

بُرَدَآءُa. Ague.

بُرْدَايَة
a. Curtain.

بَوْرَدَ
a. [ coll. ], Cooled.
(ب ر د) : (الْبَرِيدُ) الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دَم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ الْمَسَافَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ كُلُّ بُرُدٍ صَوَابُهُ كُلُّ بَرِيدٍ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُودِ الْقَصَبِ وَالْوَشْي وَمِنْهُ سُمِّيَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَبَزِيدُ وَبَشَّارٌ كُلُّهُ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا الْبُرْدَةُ) بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ بِهَا كُنِيَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ صَاحِبُ الْجَذَعَةِ وَاسْمُهُ هَانِئٌ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَلْقَمَةُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَوْ أَبِي بُرْدَةَ أَوْ أَبِي بَرْزَةَ كُلُّهُ خَطَأٌ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ سَحَقَهُ بِالْمِبْرَدِ بَرْدًا (وَمِنْهُ تَبَرَّدَ السِّنُّ) وَالْبُرَادَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالسَّحْقِ (وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً) صَارَ بَارِدًا (وَمِنْهُ) كَانَ إذَا ذَبَحَ لَا يَسْلُخُ حَتَّى تَبْرُدَ الشَّاةُ وَلَمْ يُرِدْ ذَهَابَ الْحَرَارَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُونَ اضْطِرَابِهَا وَذَهَابَ دِمَائِهَا (وَأَبْرَدَ) دَخَلَ فِي الْبَرْدِ كَأَصْبَحَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (وَمِنْهُ) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدَخِلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ أَيْ صَلُّوهَا إذَا سَكَنَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْإِبْرِدَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفْتِرُ عَنْ الْجِمَاعِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ النِّكَاحُ إلَّا لِلْعِنِّينِ وَمَنْ بِهِ إبْرِدَةٌ، وَالْفَتْحُ خَطَأٌ حَتَّى تُبْرِدُوا فِي فَيْءٍ.
ب ر د: (الْبَرْدُ) ضِدُّ الْحَرِّ، وَ (الْبُرُودَةُ) ضِدُّ الْحَرَارَةِ، وَقَدْ (بَرُدَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ، وَ (بَرَّدَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (مَبْرُودٌ) وَ (بَرَّدَهُ) أَيْضًا (تَبْرِيدًا) وَلَا يُقَالُ أَبْرَدَهُ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَقَوْلُهُمْ: لَا (تُبَرِّدْ) عَنْ فُلَانٍ أَيْ إِنْ ظَلَمَكَ فَلَا تَشْتِمْهُ فَتَنْقُصَ مِنْ إِثْمِهِ. وَهَذَا (مَبْرَدَةٌ) لِلْبَدَنِ بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى نَوْمَةِ الضُّحَى؟ قَالَ إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِي الشِّتَاءِ. وَ (بَرَدَ الْحَدِيدَ بِالْمِبْرَدِ) وَ (الْبُرَادَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ وَ (بَرَدَ) عَيْنَهُ (بِالْبَرُودِ) كَحَلَهَا بِهِ وَ (بَرَدَ) لَهُ عَلَيْهِ كَذَا أَيْ وَجَبَ وَثَبَتَ مِثْلُ ذَابَ، وَلَهُ عَلَيْهِ أَلْفٌ (بَارِدٌ) . وَسَمُومٌ بَارِدٌ أَيْ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ. وَ (الْبَرْدُ) النَّوْمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} [النبأ: 24] وَالْبَرْدُ أَيْضًا الْمَوْتُ وَبَابُ الْخَمْسَةِ نَصَرَ. وَ (الْبَرَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّخَمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ» وَ (الْبَرَدُ) حَبُّ الْغَمَامِ، تَقُولُ مِنْهُ (بُرِدَتِ) الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَسَحَابٌ (بَرِدٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَ (أَبْرَدَ) أَيْ صَارَ ذَا بَرَدٍ وَسَحَابَةٌ (بَرِدَةٌ) أَيْضًا. وَ (الْبَرُودُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْبَارِدُ وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ مَا بَرَّدْتَ بِهِ شَيْئًا. نَحْوُ بَرُودِ الْعَيْنِ وَهُوَ كُحْلٌ وَ (الْبُرْدُ) مِنَ الثِّيَابِ جَمْعُهُ (بُرُودٌ) وَ (أَبْرَادٌ) وَ (الْبُرْدَةُ) كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ، وَالْجَمْعُ (بُرَدٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْبَرِيدُ) الْمُرَتَّبُ، يُقَالُ: حَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْبَرِيدِ. وَالْبَرِيدُ أَيْضًا اثْنَا عَشَرَ مِيلًا. وَصَاحِبُ الْبَرِيدِ قَدْ (أَبْرَدَ) إِلَى الْأَمِيرِ فَهُوَ (مُبْرِدٌ) وَالرَّسُولُ (بَرِيدٌ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قِيلَ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبَرِيدُ الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ الْمَسَافَةُ. 
برد
أصل البرد خلاف الحر، فتارة يعتبر ذاته فيقال: بَرَدَ كذا، أي: اكتسب بردا، وبرد الماء كذا، أي: أكسبه بردا، نحو:
ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا
ويقال: بَرَّدَهُ أيضا، وقيل: قد جاء أَبْرَدَ، وليس بصحيح ، ومنه البَرَّادَة لما يبرّد الماء، ويقال: بَرَدَ كذا، إذا ثبت ثبوت البرد، واختصاص للثبوت بالبرد كاختصاص الحرارة بالحرّ، فيقال: بَرَدَ كذا، أي: ثبت، كما يقال:
بَرَدَ عليه دين. قال الشاعر:
اليوم يوم بارد سمومه
وقال الآخر: قد برد المو ت على مصطلاه أيّ برود
أي: ثبت، يقال: لم يَبْرُدْ بيدي شيء، أي:
لم يثبت، وبَرَدَ الإنسان: مات.
وبَرَدَه: قتله، ومنه: السيوف البَوَارِد، وذلك لما يعرض للميت من عدم الحرارة بفقدان الروح، أو لما يعرض له من السكون، وقولهم للنوم، بَرْد، إمّا لما يعرض عليه من البرد في ظاهر جلده، أو لما يعرض له من السكون، وقد علم أنّ النوم من جنس الموت لقوله عزّ وجلّ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها [الزمر/ 42] ، وقال: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
[النبأ/ 24] أي: نوما.
وعيش بارد، أي: طيّب، اعتبارا بما يجد الإنسان في اللذة في الحرّ من البرد، أو بما يجد من السكون.
والأبردان: الغداة والعشي، لكونهما أبرد الأوقات في النهار، والبَرَدُ: ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب، وبرد السحاب: اختصّ بالبرد، وسحاب أَبْرَد وبَرِد: ذو برد، قال الله تعالى:
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] . والبرديّ: نبت ينسب إلى البرد لكونه نابتا به، وقيل: «أصل كلّ داء البَرَدَة» أي: التخمة، وسميت بذلك لكونها عارضة من البرودة الطبيعية التي تعجز عن الهضم.
والبَرُود يقال لما يبرد به، ولما يبرد، فيكون تارة فعولا في معنى فاعل، وتارة في معنى مفعول، نحو: ماء برود، وثغر برود، كقولهم للكحل: برود. وبَرَدْتُ الحديد: سحلته، من قولهم: بَرَدْتُهُ، أي: قتلته، والبُرَادَة ما يسقط، والمِبْرَدُ: الآلة التي يبرد بها.
والبُرُد في الطرق جمع البَرِيد، وهم الذين يلزم كل واحد منهم موضعا منه معلوما، ثم اعتبر فعله في تصرّفه في المكان المخصوص به، فقيل لكلّ سريع: هو يبرد، وقيل لجناحي الطائر:
بَرِيدَاه، اعتبارا بأنّ ذلك منه يجري مجرى البريد من الناس في كونه متصرفا في طريقه، وذلك فرع على فرع حسب ما يبيّن في أصول الاشتقاق.
ب ر د : الْبَرْدُ خِلَافُ الْحَرِّ وَأَبْرَدْنَا دَخَلْنَا فِي الْبَرْدِ مِثْلُ: أَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَأَمَّا أَبْرَدُوا بِالظُّهْرِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدْخَلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ وَهُوَ سُكُونُ شِدَّةِ الْحَرِّ وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً مِثْلُ: سَهُلَ سُهُولَةً إذَا سَكَنَتْ حَرَارَتُهُ.

وَأَمَّا بَرَدَ بَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا يُقَالُ بَرَدَ الْمَاءُ وَبَرَّدْته فَهُوَ بَارِدٌ مَبْرُودٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَكُونُ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِيٍّ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا قَالَ الشَّاعِرُ
وَعَطِّلْ قُلُوصِي فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ... سَتَبْرُدُ أَكْبَادًا وَتَبْكِي بَوَاكِيَا
وَبَرَّدْته بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَبَرَّدْت الْحَدِيدَةَ بِالْمُبَرِّدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِدُ.

وَالْبَرْدِيُّ نَبَاتٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصْرُ عَلَى لَفْظِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْبَرْدِ.

وَالْبَرَدُ بِفَتْحَتَيْنِ شَيْءٌ يَنْزِلُ مِنْ السَّحَابِ يُشْبِهُ الْحَصَى وَيُسَمَّى حَبَّ الْغَمَامِ وَحَبَّ الْمُزْنِ.

وَالْبَرَدَةُ التُّخَمَةُ سَمَّيْت بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبْرُدُ الْمَعِدَةُ أَيْ تَجْعَلُهَا بَارِدَةً لَا تُنْضِجُ الطَّعَامَ.

وَالْبَرُودُ وِزَانُ رَسُولٍ دَوَاءٌ يُسَكِّنُ حَرَارَةَ الْعَيْنِ يُقَالُ مِنْهُ بَرَدَ عَيْنَهُ بِالْبَرُودِ.

وَالْبَرِيدُ الرَّسُولُ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ الْحُمَّى بَرِيدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يَقْطَعُهَا وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَيُقَالُ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ أَيْضًا لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ فَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ الْمُسْتَعَارِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَبْرَادٌ وَبُرُودٌ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرْدُ وَشْيٍ.

وَالْبُرْدَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ مُرَبَّعٌ وَيُقَالُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وَبِهَا كُنِيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ أَبُو بُرْدَةَ وَاسْمُهُ هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ الْبَلْوَى.

وَالْبُرْدِيّ بِالضَّمِّ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ. 
برد
البَرَدُ: مَطَرٌ كالجَمَدِ. وسَحَابٌ بَرِدٌ: ذو قُرٍّ.
والأبْرَدَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ، وقيل: الثَّرى والظِّلُّ. وهما البَرْدَانِ. وبَرَدْتُ الخُبْزَ بالماء: صَبَبْته عليه. واسْمُ الخُبْزِ: المَبْرُوْدُ؛ تَطْعَمُه المَرْأةُ للسُّمْنَةِ. وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " لا يَذوْقُوْنَ فيها بَرْداً " أي نَوْماً. وقَوْلُه - صلى الله عليه وسلم -: " الصَوْمُ في الشتَاءِ الغَنِيْمَةُ البارِدَةُ " أي التي تَبْرُدُ الغَلِيْلَ. والبَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ، وجَمْعُه أبْرِدَةٌ. وبَرَّدْتُ الماءَ تَبْرِيداً. والبَرّادَةُ: مَعْرُوْفَةٌ. وأبْرَدَ القَوْمُ: صاروا في وَقْتِ القُر من آخِرِ النَّهَارِ. والإِنسانُ يَبْتَرِدُ وَيتَبَرَّدُ في الماء. وجِئْنَاكَ مُبْرِدِيْنَ: إذا جاؤوا وقد باخَ الحَرُّ. والبَرْدَاءُ: الحُمّى بالقِرِّةِ - على فَعْلاءَ -. وسَقَيْتُه فأبْرَدْتُ له: أي سَقَيْته بارِداً. وثَوْبٌ بَرُوْدٌ: بارِدٌ. وبَرَدَ على فلانٍ حَق: أي لَزِمَه وثَبَتَ عليه، يَبْرُدُ. وضَرَبَه حَتّى بَرَدَ: أي ماتَ. وبَرَدَ المَوْتُ عليه: اسْتَبَانَ أثَرُه. والسمُوْمُ البارِدُ: الثّابِتُ. وهي لكَ بَرْدَةَ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِيني: إذا كانَتْ مَعْلُوْمَةً لك.
وبَرَدَةُ العَيْنِ: وَسَطُها.
والبَرُوْدُ: كُحْلٌ تُبَردُ به العَيْنُ. والإِبْرِدَةُ: نَقِيْضُ الحَرَارَةِ في البَدَنِ. وأبْرِدَةُ المَطَرِ: بَرْدُه. وُيقال: أبْرِدَةُ مَطَرٍ - وهي جَمْعُ بَرِيْدٍ -: أي هي أوَائِلُ المَطَرِ. وتَرَكَ سَيْفَه مُبَرَّداً: أي بارِزاً خارجاً.
واسْتَبْزتُ عليه بلِسَانِي: أرْسَلْته عليه. وابْرُدْ ظَهْرَ دَابَّتِكَ: أي حُل عنها رَحْلَها وأرِحْها. وفي الحَدِيثِ: " لا تُبَردُوا عن الظالم " أي لا تَشْتِمُوه فَتُخَفِّفوا من عُقُوْبَةِ ذَنْبِه. والبَرِيْدُ: ضَرْب من الأمْيَالِ. والرَّسُوْلُ المُبْرَد على دَوَابِّ البَرِيد.
واللَّبَن المُبَردُ. والخُبْزُ المَبْلُوْلُ.
والبَرْدُ: سَحْلُ الحَدِيْدِ بالمِبْرَدِ.
والبُرْدُ: من بُرُوْدِ العَصْبِ والوَشي. والبُرْدَةُ: كِسَاء كانَتِ العَرَبُ تَلْتَحِفُ به.
ويقولونَ: " لَيْتَنا في بُرْدَةِ أخْمَاسٍ " أي لَيْتَنا تَقَارَبْنا.
ووَقَعَ بَيْنَهُما قَدُّ بُرُوْدٍ يَمَنِيَّةٍ: أي بَلَغَا أمْراً كَبِيراً؛ لأنَّ البُرْدَ غالي الثَّمَنِ فهولا يُقَد إلا لأمْرٍ كبيرٍ.
وبرْدا الجَرَادَةِ: جَنَاحاها الباطِنَانِ. وأصَابَهُ بُرَادٌ وبُرُوْدٌ: أي هُزَالٌ وضَعْف من داء، وقد بَرَدَ يَبْرُدُ بُرُوْداً، ورَجلٌ بارِدٌ: أصَابَه البُرَادُ. وهو - أيضاً -: ضَعْفُ القَوَائِمِ من جُوْعٍ أو إعْيَاءٍ. والبارِدُ من الإبِلِ: المَهْزُوْلُ، يُقال: هو بارِدُ العِظَامِ.
وفيه بَرْدَةٌ: أي اسْتِرْخَاءٌ وبَهْتٌ. والأبْرَدُ: من صِفَاتِ الوَعِلِ والثَّوْرِ الذي في طَرَفِ ذَنَبِه بَيَاض. وكُلُ تَوْلِيْعٍ كذلك.
والبُرْدَةُ: اللَّوْنُ. والأبْرَدُ: من أسْمَاءِ النَمِرِ وصِفَاتِه. وضَرْبٌ من اللبَنٍ يُقال له: بُرْدَةُ الضَأنِ. والبُرْدِيُ: ضرْبٌ من أجْوَدِ التَّمْرِ. والبَرَدُ: التُّخَمَةُ. وتُسَمَن النعْجَةُ: بَرْدَةَ، وهي اسْمٌ لها عَلَمٌ. وتُدْعى فيُقال لها: بَرْدَهْ برده. وبَرَدَتا: نَهرُ دِمَشْقَ، وقيل: اسْمُ مَوْضِعٍ. وبُرُوْدٌ: قَبِيْلَة.
[برد] نه فيه: من صلى "البردين" دخل الجنة. وفيه: وكان يسير بنا "الأبردين". البردان والأبردان الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما. ك: أي صلاة الفجر والعصر لأنهما في بردي النهار، وهو بفتح موحدة وسكون راء. ومنه: صلى في بيته ليلة "ذات برد" أي برد شديد والحر كالبرد، وسواء فيه الليل والنهار وخص الريح بالعاصف وبالليل. وفيه: بماء الثلج و"البرد" بفتح راء حب الغمام، والعادة وإن جرت باستعمال الماء الحار في التطهير مبالغة لكن المراد هنا التأكيد، والثلج والبرد لم يمسهما الأيدي. نه ومنه: "أبردوا" بالظهر فالإبراد انكسار الوهج والحر وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل: معناه صلوها في أول وقتها من برد النهار وهو أوله. ن: أبردوا عن الصلاة أي بها وهو إلى ما زاد على ربع القامة إلى نصف الوقت. ط: "فابردوها" بالماء بضم راء وهمزة وصل وحكى قطع الهمزة وهي رديئة، وقد غلط فيه بعض فانغمس في الماء محموماً فأصابته علة صعبة كاد يهلك فقال ما لا يحل ذكره بجهل منه، فإن تبريد الحمى الصفراوية بسقي الماء الصادق البرد ووضع أطراف المحموم فيه وبسقي الثلج وكانت عائشة تصب الماء في جيب المحمومة. التوربشتي: في كلام الأطباء الماء ينساغ بسهولة فيصل إلى مكان العلل ويرفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة الطب. وأما حديث فليطفئها بالماء فليستنقع في نهر جار وليستقبل جريته فيقول: باسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك إلخ،أصل كل داء "البردة" هي التخمة وثقل الطعام على المعدة لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام. ش: هي بفتح موحدة وراء. نه وفيه: ولا أحبس "البرد" أي لا أحبس الرسل الواردين علي. الزمخشري: البرد جمع بريد معرب بريده دم لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها، ويسكن الراء تخفيفاً ثم سمي رسول يركبه بريداً، ومسافة ما بين السكتين بريداً، والسكة موضع كان يسكنه المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بينهما فرسخان وقيل أربعة. ومنه: لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة "برد" وهي ستة عشر فرسخاً. ومنه: إذا "بردتم" إلي "بريداً" أي أرسلتم رسولاً. ج ومنه: حمى كل ناحية "بريداً"، وخيل "البريد" هي المرصدة في الطريق لحمل الأخبار من البلاد يكون منها في كل موضع شيء لذلك. ومنه: دوين "بريد الرويثة". نه: و"البرد" نوع من الثياب معروف، وجمعه أبراد وبرود، والبردة الشملة المخططة وجمعها برد. وفيه: يؤخذ "البردي" في الصدقة هو بالضم نوع من جيد التمر.
[برد] البَرْدُ: نقيض الحَرّ. والبُرودَةُ: نقيض الحرارة. وقد برد الشئ بالضم. وبَرَدْتُهُ أنا فهو مَبْرودٌ. وبَرَّدْتُهُ تَبْريداً. ولا يقال أَبْرَدْتُهُ إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب: وعَطِّلْ قَلُوصي في الرِّكابِ فإنها. * سَتُبْرِدُ أكْباداً وتُبْكي بَواكيا - وسقيته شربةً بردت فؤاده تبرده بردا. وقولهم: لا تُبَرِّدْ عن فلان: أي إن ظلمك فلا تشتُمه فتنتقِصَ من إثمه. وابْتَرَدْتُ، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. قال الراجز: لطالما حلاتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد * من حر أيام ومن ليل ومد * وهذا الشئ مبردة للبدن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما يحملكم على نومة الضحى؟ قال: إنها مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء. وبردت الحديد بالمبرد. والبُرادَةُ: ما سقط منه. وبَرَدَ الرجل عينه بالبَرودِ: كَحَلها به. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبَتَ ووجب. وبَرَدَ لي عليه كذا من المال. ولي عليه ألفٌ بارِدٌ. وسَمومٌ باردٌ، أي ثابتٌ لا يزول. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات. وقول الشاعر : بالمرهفات البوارد * يعنى السيوف، وهي القواتل. والبَرْدانِ: العَصْرانِ، وكذلك الأَبْرَدانِ، وهما الغَداةُ والعَشيُّ، ويقال ظلاهما. وقال الشماخ: إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم. ومنه قول تعالى:

(لا يَذوقونَ فيها بَرْداً ولا شرابا) *. قال الشاعر العرجى: وإنْ شئتِ حرَّمْتُ النِساَء سِواكُمُ * وإنْ شئتِ لم أطْعَمْ نُقاخاً ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة. وفي الحديث " أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ ". والإِبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ والرطوبة: تُفَتِّر عن الجماع. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم، فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى. والبرد: حب الغمام تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، وبرد بنو فلان. وسحاب برد وأَبْرَدُ، أي ذو بَرَدٍ. وسَحابةٌ بردة. وقال:

كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والابيرد: لقب شاعر من بنى يربوع. وقول الساجع:

وصلينانا بردا * أي ذو برودة. والبرود: البارد. وقال الشاعر:

بَرودُ الثَنايا واضِحُ الثَغْرِ أَشْنَبُ * والبَرودُ أيضاً: كلُّ ما بَرَدْتَ به شيئاً، نحو بَرودِ العَينِ، وهو كحلٌ. وتقول: هو لي بَرْدَةٌ يميني، إذا كان لك معلوماً. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بَرْدَةُ نفسِها، أي خالصاً. والبُرْدُ من الثياب، والجمع بُرودٌ وأَبْرادٌ. وأما قول يزيد بن مفرغ الحميرى: وشريت بردا ليتنى * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وبُرْدَا الجندبِ: جناحاه. قال ذو الرمة: كَأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ ترنيم - والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه " بردة فلوت ". والجمع بُرَدٌ. والثور الأَبْرَدُ: فيه لُمَعُ بياضٍ وسوادٍ. والبُرْديُّ بالضم: ضربٌ من أجود التمر. والبردى بالفتح: نبات معروف. وقال الشاعر الاعشى: كبردية الغيل وسط الغري‍ * - ف ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب. يقال: حُمِلَ فلان على البريد . وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبَريدُ أيضاً: اثنا عشر ميلاً. قال مُزَرَّدٌ يمدح عَرابَةَ الأوسيّ: فَدَتْكَ عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي * وناقتي الناجى إليك بريدها - أي سيرها في البَريدُ. وصاحبُ البَريدِ قد أَبْرَدَ إلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيدٌ. ويقال للفرانق، لانه ينذر قدام الاسد. وحكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْراداً، أي سقيته بارِداً. ويقال: جئناك مُبْرِدينَ، إذا جاءوا وقد باخ الحر. والبردان بالتحريك: موضع.
برد: بَرَد: أصابه البرد، هبطت حرارته (بوشر) - وصار بارداً (بوشر) - وتبرد (بوشر) - وبرد (مجازاً): خدر (بوشر) - وبردت همته: فترت وخمدت، وقل عزمه (بوشر) - وبرد عليه الضرب: هدأ عليه ألم الضرب (ألف ليلة 2: 226).
بَرُد على: تكلم بما لا طائل تحته (فوك).
بَرّد (بالتضعيف) همته: أخمدها وفَتَّرها، وفلَّ من عزمه أيضاً (بوشر) - وبرَّد الخلق: هدأهم وأزال غضبهم (بوشر) - وتبرد (الكالا) - ومطر البرد، نزل البَرَد (بوشر) - وتكلم بما لا طائل تحته (فوك) - وبَرّد الملك: ثبته، وبرّد عنه: أهمله (محيط المحيط).
بارد له: أساء استقباله، وقابله بفتور، وكلح في وجهه (بوشر).
أبرد: بَرَّد (فوك) - ابرد إلى فلان: به: أرسله إليه بالبريد. ففي مملوك (2: 37): أبؤرد إلى ابن هشام بالكتاب.
وأبرد إلى فلان شيئاً: أثقل عليه وكلفه ما لا طاقة له به، ففي ابن عباد (2: 160 وانظر 3: 220): أبرد إلي ما ناء أي أثقلني بما ينوء بحمله الإنسان، وفرض على من المال ما أدى بي إلى الخراب.
وأبرد: قال شيئاً بارداً (المقري 1: 609 مع تعليق فليشر على المقري ص204).
تبرَّد: ذكرها فوك بمعنى صار بارداً.
وتبرد عليه: قال شيئاً بارداً (فوك) تبارد: تكلف البرودة، وفعل وقال سخفاً. وتبارد على فلان: قال له كلاما تافهاً أو بارداً وعبث به باللغو من الكلام. - وتبارد على الناس: تناولهم بالسخرية والعبث (بوشر).
انبرد: سُحِل بالمبرد (فوك).
استبرد: طلب البرد (تاريخ البربر 1: 153).
واستبرد فلاناً: استحمقه ووجده بارداً (معجم الأسبانية 66).
بَرْدٌ: قر، قرس (الكالا).
ورثية، داء المفاصل (روماتيزُم) (دوماس، حياة العرب 425) - وذات الرئة (شيرب، ديال) - وداء الزهري (هوست 248) - وبرد العجوز: سبعة أيان تبدأ باليوم السابع من شباط (فبراير) يشتد فيها البرد صباحاً، ويتلبد فيها الجو بالغيوم، ويتساقط فيها المطر، وتعصف فيها الريح (فانسليب ص35).
برد وسلام: لسان الحمل (المستعيني في مادة لسان الحمل، ابن البيطار 1: 131).
بَرْدَة: واحدة البرد (المقري 2: 303، وهذا الشكل في مخطوطة الحُمَيْدي ص43 ق).
وبُردة: شملة صوف من نسيج مصر (بوشر).
وتعريب (بردة الفارسية): ستارة توضع على الباب. (انظر: بُرْدة آخر المادة).
بُرْدَة: (انظر الملابس ص59 وما يليها) إن البردة التي لبسها الرسول ثم كساها الشاعر كعب بن زهير قد أصبحت ملكاً لمعاوية فقد اشتراها من أسرة الشاعر بستمائة دينار (الثعالبي ثمار القلوب، مخطوطة رقم 903، ص9 ق؛ وأربعين ألف درهم، أبو الفداء 1: 170).
وقد أصبحت شعاراً من شعارات الخلافة ويطلق عليها اسم ((البردة)) استحساناً وتقديراً لها. (ابن الأثير 9: 442، 10: 20، 13: 428. أبو الفداء 2: 96، 3: 160، 170).
ولما كانت عتيقة خلقة فقد ضرب بها المثل فقيل: أعتق من البردة، وأخلق من البردة. (الثعالبي 1: 1، فريتاج أمثال 3: 139) وحين سقوط بغداد بيد المغول استولى عليها المغول (أبو الفداء 1: 170) ومع ذلك فإن الأتراك يدعون أن السلطان سليم وجدها بمصر. وهم يسمونها: خرقة شريف) برتون 1: 142) وهذه الخرقة الشريفة التي يتناولها الشك معروضة اليوم في سراي القسطنطينية (الجريدة الآسيوية، 1832، 2: 219).
ويقال على سبيل المثل: خلع بردته وسلخ جلدته أي غير من عادته وأصلح من نفسه (بسم 3: 179د) - وبُردة: ستارة عند أهل دمشق (زيشر 11: 507 رقم 31) وانظر: بَرْدة.
بردي: وكانت تتخذ الملابس من البردي ففي البكري ص84: لباسهم البردي. وينقل دى سلان في تعليقه على هذا قول جُفِنال (سات 4 آية 24): التشمير عن الساق يحمى أحياناً ويزعزع وينبت البردي.
ولا تزال هذه العادة (التشمير عن الساق) قائمة اليوم (انظر بارت 3: 265).
ويطلق البردي في الأندلس على نبات الدليوث (سيف الغراب)، وقطب المستنقع (الكالا، وانظر معجم الأسبانية).
بَرْدِيَة: من مصطلح الشطرنج (فوك) وذلك حين يبقى الملك (الشاه) وحده عند أحد اللاعبين، كما تدل على ذلك الكلمة الفارسية بُرْد.
بَرْدِيّة: ذكرها لين (انظر بردي) وهو ينقل عبارة الأساس: لها ساق برديّة باعتبارها اسماً منسوباً إلى البردي، وهذا خطأ، فبرديّة واحدة البرديّ. وفي مخطوطتي لكتاب الأساس: لها ساق كأنها بردية وهو الصواب، وكذلك ما جاء في المستعيني (انظر: بردي): يسمى ساق البردية البيضاء العنقرة. - والبردية: البُرَداء، الحمى النافضة، الحمى الباردة (بوشر، همبرت 36) - بدل البرادي المذكورة عند ابن بدرون (ص269) اقرأ البراذين جمع برذون.
بَرَدية: ضرب من الطبول (رحلة إلى عوادة ص367، 396).
بَردان: احمق، أبله، ومن يردد التفاهات والعبث من الكلام. ومن هذا أطلق على المهرج المضحك (معجم الأسبانية).
بَرْدايَة: ستارة، وضرب من الستور أو السجوف توضع على الباب (بوشر). وأهل دمشق يقولون بُرْداية بالضم (زيشر 11: 507 رقم 31).
وضرب من الشفوف يغطي به الجيد (برجرن 806).
بُراد: بُرادة، وهو ما يتساقط من الحديد ونحوه حين يبرد (الكالا).
بَرود: في الأصل كحل تبرد به العين، ولكنه أطلق على كل أنواع الكحل (معجم المنصوري).
بُرود: فتور، برودة الطبع، لا مبالاة - عبوس وكلوحة، - وبرد، قر، قرس، ومجازاً: خمود العاطفة والصداقة - تراخي، فتور، ومجازاً فتور الهمة وفقدانها (بوشر).
بَرِيد: حساء من البرغل الدقيق (دوماس حياة العرب 252) - ورقائق عجين بالسمن (نفس المصدر 253) - ويقال تعبيراً عن طريق شديد الضيق: طريق عرض بريد (المقري 1: 392): أي طريق من الضيق بحيث لا يتسع إلا لمرور بغل من بغال البريد - والبغال أو الخيل ترتب على مسافات معينة لنقل الرسائل (وتجمع على بريدات، معجم المتفرقات، مملوك 2: 87 وما يليها، وهو بحث مهم عن البريد في الشرق) والبريد أيضاً: مرابط للخيل ترتب في منازل الطرق بين مسافة وأخرى ليستخدمها من يريد السفر السريع. (بوشر) ويقال: سار في البريد أو على البريد (بوشر). - وإدارة البريد (دي ساسي، مختارات 1: 51).
بَرادة: فتور، لقاء فاتر (بوشر) - وحماقة، بلاهة (بوشر، همبرت 338) وسخرية، وعبث، وتفاهة، ترهات. - ورتابة وإملال (بوشر) - وقسم من أقسام القبيلة (بليسييه 128، 133).
بُرودة: بَرْد، برد معتدل، برد لطيف يقال: الهوا بُرودة أي الهواء بارد لطيف، وعلى البرودة: في البرد المعتدل (بوشر).
رطوبة (دومب 55) - وحمى (همبرت 34).
وتفاهة، بلادة (فوك، الكالا).
والجفاء والنفور (محيط المحيط).
بُرودِيّة: برودة، جفاء، نفور، يقال: بيني وبينه برودية (بوشر).
بريدي: نسبة إلى البريد، ساعي البريد (مملوك 2: 90، بوشر، بدرون 265) وليس: رسول، سفير كما في معجم فريتاج.
بَرّاد: صَرد، مصراد (شديد التأثر بالبرد) (بوشر) - وإبريق الشاي (قوري) (دومب 92).
بَرّادة: (وجمعها في معجم الكالا براريد): جرة ذات عروتين (الكالا) وإبريق من الطين ذو عنق (همبرت 199) وابريق من الطين مدور الشكل ذو عنق ضيق طويل (بوشر، وانظر معجم الأسبانية ص68) - والبرّادة في أسبانيا والبرتغال تعني فيما تعنيه: جدار من الحجارة فقط ليس بينها طين أو غيره. وبهذا المعنى نجد جمعه البراريد عند المقري (2: 148) في قوله: الحصى الملون العجيب الذي يجعله رؤساء مراكش في البراريد. وإذن فقد عرف أصل كلمة البرادة (انظر معجم الأسبانية 68).
بَرّادية (كبَرّاد): إناء يتخذ من الطين يبرد فيه الماء (برتون 1: 282) - وإناء يتخذ لحفظ الكحول (العرق) والخل والسوائل الأخرى (صفة مصر 18، القسم الثاني ص415).
بارد: هادئ الطبع (بوشر) - وجاف، غليظ الطبع، خشن (بوشر) - وفاتر لا حماسة له (بوشر) - وفاتر (ضد حاد) يقال: تتن بارد أي فاتر قليل الطعم (بوشر) - وذابل، داهن، سقيم، يقال: كلام بارد: غث، سقيم، ركيك. وحجة باردة: ضعيفة لا خير فيها (بوشر) - وبطيء، عاجز، متراخ، كسلان. (المعجم اللاتيني وفيه: Segnis عاجز، بطيء، بارد) - وتفه، سليخ، لا طعم له، لا لذة له. وشخص بارد: تافه وخطاب بارد: غث (فوك، بوشر) - ورتيب، ممل (بوشر) - وأحمق، مجنون (معجم الأسبانية 66، معجم المتفرقات) وأخرق أبله، ضحكة. ويقال بارد الوجه بمعنى أحمق أبله أيضاً (برتون 1: 270، ألف ليلة برسل 4: 266) كما يقال: بارد اللحية (ألف ليلة، ماكن 3: 636).
وقد ذكر الكالا لها عدة معاني، فعنده بارد وجمعه بُرّاد هي: desdonado, desgraciado en hablar. والكلمة الأولى في معجم فكتور تعني: أحمق، خشن، غليظ، جلف، فظ. والثانية تعني: فظ، قليل الأدب، أبله مغرور، عبوس، كالح.
وعلى البارد: بارداً، غير محمي على النار (بوشر).
وعمل الحامي والبارد: توسل بكل وسائل النجاح (بوشر) - وداء الخنازير، سلعة، عقدة درنية (دوماس، حياة العرب 425 والمخطوطة).
وبوارد (جمع بارد): مرادف مبرّدات (انظر الكلمة) ويراد بها: الأعشاب والأدوية المبردة. ففي المقدمة (1: 25) اللحم المعالج بالتوابل والبقول والبوارد والحلوى. وتطلق البوارد أيضا على عدة أطباق من الطعام يدخل في إعدادها الخل والتوابل، ففي ابن البيطار (1: 497): أو من بعض البوارد الحامضة كالهلام والقريض ونحوه، (ابن العوام (2: 185، 209) وطبق بوارد (ألف ليلة 2: 449، برسل 8: 211) حيث نجد في طبعة ماكناو (2: 396): طبق مبردات.
وهي حسب ما يراه كل من ريشاردسن ومننسكي - اللذين يقولان إن الكلمة فارسية وهذا خطأ - خليط من الخل وسلافة العنب والخبز تطبخ جميعا.
باردة وجمعها بوادر: بَرْد (فوك) - وبلادة، خشونة، قلة أدب (الكالا) مَبْرَد، خاسا مَبرد: موصلي (موسلين) غليظ (غدامس 40) ومَبرد: موصلي (موسلين) (اسبينا، مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات 13: 153).
مُبَرَّد: هو في غرناطة سليقة (لحم مسلوق) ففي كتاب شكوري (ص196و): وهو الذي نعرفه نحن بالمُبَرَّد وهو لحم وماء وملح لا مزيد. وترينا القصة التي يرويها الثعالبي في اللطائف (ص33 وما بعدها) أن هذه الكلمة كانت معروفة في المشرق في القرن الثالث الهجري وأنها بمعنى: لحم مُبَرَّد.
مُبَرِّد ويجمع على مبرّدات: أعشايب وأدوية تبرد (بوشر) - ولها معاني أخرى (انظر في مادة بارد، طبق مبرّدات = طبق بوارد).
مبرود: هو الذي هبطت حرارته. (ضد محرور وهو الذي ارتفعت حرارته) (ابن البيطار 1: 17، ابن العوام 1: 257) (حيث يجب أن تقرأ فيه وتأكله بدل يوكل، وفقاً لما جاء في مخطوطة ليدن).

برد

1 بَرُدَ, aor. ـُ inf. n. بُرُودَةٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) and بَرَدَ, aor. ـُ (M, Msb, K,) inf. n. بَرْدٌ; (M, Msb;) It (a thing, S, Msb, and the latter said of water, Msb) was, or became, cold, chill, or cool; [see بَرْدٌ below;] (S, M;) its heat became allayed. (Msb.) The latter verb is also used transitively, as will be shown below. (Msb.) b2: [Hence,] بَرُدَ مَضْجَعَهُ [lit. His bed, or place of sleep, became cold; meaning] (tropical:) he went on a journey. (A.) b3: بَرَدَ also signifies (tropical:) He died; (As, T, S, A, K;) because death is the non-existence of the heat of the soul; (L;) or it is allusive to the extinction of the natural heat; or to the cessation of motion. (MF.) For b4: بَرَدَ, (MF,) aor. ـُ (Mgh,) inf. n. بَرْدٌ, (MF,) likewise signifies (assumed tropical:) It was, or became, still, quiet, or motionless; (Mgh, MF;) for instance, a slaughtered sheep or goat [&c.]. (Mgh.) And (assumed tropical:) It (beverage of the kind called نَبِيذ) became still, and without briskness. (TA, from a trad.) Yousay, رُعِبَ فَبَرَدَ مَكَانَهُ [(assumed tropical:) He became frightened, and remained motionless in his place; مَكَانَهُ meaning فِى مَكَانَهُ: and hence,] (tropical:) he became amazed, or stupified. (A.) And بَرَدَتْ عَيْنُهُ (assumed tropical:) The pain in his eye became allayed, or stilled. (L.) And بَرَدَ أَمْرُنَا (assumed tropical:) Our affair, or case, became easy. (TA, from a trad. [See also بَارِدٌ.]) b5: Also, inf. n. بَرْد, [which see below,] (assumed tropical:) He slept. (T.) b6: And hence, (tropical:) It remained, or became permanent, or fixed, or settled. (T.) So in the saying, لَمْ يَبْرُدْ بِيَدِى مِنْهُ شَيْءٌ (tropical:) There did not remain, or become permanent or fixed or settled, in my hand, thereof, anything. (T, L. *) Yousay also, بَرَدَ أَسِيرًا فِى أَيْدِيْهِمْ (tropical:) He remained safely a captive in their hands. (A.) And بَرَدَ فِى أَيْدِيهمْ سَلْمًا (tropical:) He became a permanent captive, remaining in their hands, not to be ransomed nor liberated nor demanded. (L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَىمُصْطَلَاهُ (tropical:) Death fixed, or settled, [upon his face and extremities, or] upon his limbs, or upon his arms and legs and face and every prominent part, which become cold at the time of death, and which are warmed at the fire. (AHeyth, L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَيْهِ [(tropical:) Death became impressed upon him;] the marks, or signs, of death became apparent upon him. (A.) b7: [And hence, app.,] (tropical:) It (a right, or due,) became incumbent, or obligatory, (M, K, TA,) and established. (TA.) You say, بَرَدَ لِى حَقِّى عَلَى فُلَانٍ (tropical:) My right, or due, became incumbent, or obligatory, on such a one, and established against him. (M, * A, * TA.) And مَا بَرَدَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) What hath become incumbent, or obligatory, to thee, on such a one, and established against him? or what hath become owed, or due, to thee, by, or from, such a one? as also مَا ذَابَ لَكَ عَلَيْهِ. (S.) And بَرَدَ لِى عَلَيْهِ كَذَا مِنَ المَالِ (tropical:) Such an amount of the property, or of property, became incumbent, or obligatory, to me, on him, and established against him; or became owed, or due, to me, by, or from, him. (S.) b8: Also, (K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA, [but see the next sentence,]) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, weak; and so بُرِدَ, a verb like عُنِىَ. (K.) And, inf. n. بُرَادٌ and بُرُودٌ, (M, K,) (assumed tropical:) He was, or became, languid, (K,) or weak and languid, from leanness or disease: (M:) or weak in the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) And بَرَدَ مُخُّهُ, (A, K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA,) (tropical:) He was, or became, lean, or emaciated; (A, K;) and so بَرَدَتْ عِظَامُهُ. (A, TA.) b9: (assumed tropical:) It (a sword [or the like]) was, or became, blunt. (M, K.) A2: بَرَدَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. بَرْدٌ; (K;) and ↓ برّدهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (S;) He made it, or rendered it, (for ex., water, M, Msb, K,) cold, chill, or cool: (S, &c.:) but the latter has an intensive signification [he made it, or rendered it, very cold, or very cool]: (Msb:) or both signify, (K,) or the former signifies, (M, TA,) he mixed it with snow: (M, K:) one does not say ↓ ابردهُ, except in a bad dialect. (S.) بَرِّدِيهِ, being used by a poet for بَلْ رِدِيهِ, has been erroneously supposed to mean “Make thou it hot.” (M.) You say, بَرَدَنَا اللَّيْلُ, (aor. and inf. n. as above, M,) and بَرَدَ عَلَيْنَا, The night affected us with its cold. (M, K.) and سَقَيْتُهُ شَرْبَةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ, (S, M, *) aor. and inf. n. as above, (S,) I gave him to drink a draught that cooled his heart: (S, M:) or بَرَدْتُ بِهَا فُؤَادَهُ [with which I cooled his heart]. (So in the T.) And فُؤَادَكَ بِشَرْبَةٍ ↓ بَرِّدْ Cool thy heart by a draught. (A.) And اِسْقِنِى سَوِيقًا أَبْرُدْ بِهِ كَبِدِى

[Give thou me to drink سويق with which I may cool my liver]. (T.) And بَرَدَ عَيْنُهُ بِالْكُحْلِ, (A'Obeyd, T, M,) or بِالْبَرُودِ, (S, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) [He cooled his eye with the collyrium, or] he applied the cooling collyrium to his eye, (T, * S, M, * Msb, K, *) and allayed its pain. (M.) The following words, cited by IAar, بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبِ [lit. They cooled the fore parts of the humps, or the backs, of humped she-camels], mean (tropical:) they put off from them their saddles, that their backs might become cool. (M.) You say also, بَرِّدْ ↓ ظَهْرَ فَرَسِكَ سَاعَةً (tropical:) Relieve thy horse from riding [lit. cool his back] awhile. (A.) And لَا تُبَرِّدْ ↓ عَنْ فُلَانٍ (tropical:) Do not thou alleviate the punishment [in the world to come] due to the offence of such a one by thy reviling him, or cursing him, when he has acted injuriously to thee. (T, S, * M, * A, * L.) And بَرَدَ الخُبْزَ, (T, L, K,) بِالْمَآءِ, (T,) He poured [cold] water upon the bread, (T, L, K,) and moistened it [therewith: see بَرُودٌ]. (T, L.) b2: بُرِدَ (a verb like عُنِىَ, K) It (a company of men) was hailed upon. (S, M, K.) And بُرِدَتِ الأَرُضُ The land, or ground, was hailed upon. (S.) A3: بَرَدَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَرْدٌ, (Mgh, TA,) also signifies He filed (M, Mgh, K) iron, (S, M, &c.,) and the like, (M,) with a مِبْرَد.(S, M, Mgh, Msb, K.) A4: بَرَدَهُ and ↓ ابردهُ He sent him as a بَرِيد [or messenger on a postmule or post-horse]. (K.) And بَرَدَ بَريدًا, (M,) and ↓ ابردهُ, (A,) He sent a بريد. (M, A.) and إِلْيَهِ ↓ ابرد, (S,) or اليه بَرِيدًا ↓ ابرد, (T, TA.) He sent to him a بريد. (T, S.) 2 بَرَّدَ see بَرَدَهُ, in four places. b2: برّدهُ عَلَيْهِ (tropical:) He made it incumbent, or obligatory, on him. (M, A.) b3: And برّدهُ, (K, TA, but omitted in the CK,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (TA;) and ↓ ابردهُ; (M, K;) (tropical:) It (a thing, M) made him, or rendered him, weak; weakened him; (K;) or made him, or rendered him, weak and languid. (M.) A2: [برّد also signifies, as is indicated in the TA voce حُبَاحِبٌ, It (a locust) spread forth its wings; which are termed its بُرْدَانِ: see بُرْدٌ.]4 ابرد He entered upon a cold, or cool, time: (Mgh, Msb:) he entered upon the last part of the day: (M, K:) he entered upon the time when the sun had declined: (Mohammad Ibn-Kaab, T:) and he entered upon the cool season, at the end of the summer. (Lth, T.) [Hence,] أَبْرِدُوا بِالطَّعَامِ Delay ye to eat food until it is cool: occurring in a trad. (El-Munáwee.) And أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ (T, A, Mgh, Msb) Defer ye the noon-prayers until the cooler time of the day, when the vehemence of the heat shall have become allayed. (Mgh, Msb.) And أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرِةَ Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool. (M, and L in art. فيح.) b2: ابردلَهُ He gave him to drink what was cold, or cool. (M, K.) You say also, سَقَيْتُهُ فَأَبْرَدْتُ لَهُ, meaning I gave him to drink what was cold, or cool. (A'Obeyd, S.) b3: ابردهُ He brought it cold, or cool. (M, K.) b4: See بَرَدَهُ, first sentence. b5: and see 2.

A2: See also 1, in four places; last three sentences.5 تبرّد فِيهِ He descended into it, (i. e., into water, TA,) and washed himself in it, to refresh himself by its coolness. (M, K.) See also 8. b2: تبرّد also signifies (assumed tropical:) He became weakened. (TA.) 8 ابترد He washed himself with cold water: (S:) and likewise, (S,) or ابتردالمَآءَ, (K,) he drank water to cool his liver: (S, K:) or the latter signifies he poured the water cold upon himself, (M, K,) meaning, upon his head: (M:) and بِالْمَاءِ ↓ تبرّد, (T, A,) and ابترد, (A,) he washed himself with water, or with the water. (T.) 10 استبرد عَلَيْهِ لِسَانَهُ (tropical:) He let loose his tongue and used it like a file against him. (A.) بَرْدٌ and ↓ بُرُودَةٌ [originally inf. ns.] Cold; coldness; chill; chilness; cool, as a subst.; coolness; the former, contr. of حَرٌّ; (S, M, A, Msb;) and the latter, of حَرَارَةٌ. (S.) b2: And [hence] the former, (tropical:) Pleasantness; enjoyment; ease; comfort: as in the saying, نَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَ بَرْدَهَا (tropical:) We ask of Thee Paradise and its pleasantness, &c. (L.) b3: Also (assumed tropical:) Sleep: (T, S, M, A, K:) [an inf. n. used as a subst.:] so in the Kur lxxviii. 24: (S, M, K:) for sleep cools a man: (TA:) or, accord. to I'Ab, it there means the coldness, or coolness, of beverage. (T.) You say, مَنَعَ البَرَدُ البَرْدَ (assumed tropical:) The hail prevented sleep. (A.) b4: And (assumed tropical:) Saliva: (Th, T, M, K:) so, accord. to Th, in the saying of El-'Arjee, وَ إِنْ شِئْتِ لَمْ أَطْعَمُ نُقَاخًا وَ لَا بَرْدَا And if thou desire, I will not taste sweet water, nor saliva [from any lips but thine]. (T, M, * TA. [But this is cited in the S as an ex. of بَرْد signifying sleep.]) b5: See also بَارِدٌ. b6: [Hence,] البَرْدَانِ: see الأَبْرَدَانِ, voce أَبْرَدُ.

بُرْدٌ A kind of garment; (S;) a kind of striped garment: (M, K:) accord. to some, of the description termed وَشْىٌ [or variegated]: (M:) or particular kinds thereof are distinguished by such terms as بُرْدُ عَصْبٍ and بُرْدُ وَ شْىٍ: (Msb:) also, (as a coll. gen. n., TA,) garments of the kind called أَكْسِيَةٌ, [pl. of كِسَآءٌ,] which are wrapped round the body; (K;) one of which is called ↓ بُرْدَةٌ: (M, K:) or, as Lth says, the بُرْد is [a] well-known [garment], of the kind called بُرُودُ العَصْبِ and بُرُودُ الوَشْىِ; (T;) but the ↓ بُرْدَةٌ is a garment of the kind called كِسَآءٌ, four-sided, black, and somewhat small, worn by the Arabs of the desert: (T, S, Mgh, * Msb, * TA:) or this latter (the بردة) is a striped garment of the kind called شَمْلَةٌ: (T:) or it is an oblong piece of woollen cloth, fringed: (M:) Sh says, I saw an Arab of the desert wearing a piece of woollen cloth resembling a napkin, wrapped round the body like an apron; and on my saying to him, What dost thou call it? he answered, بُرْدَة: (T:) [the modern بردة, in every case in which I have seen it, I have observed to be an oblong piece of thick woollen cloth, generally brown or of a dark or ashy dust-colour, and either plain, or having stripes so narrow and near together as to appear, at a little distance, of one colour; used both to envelop the person by day and as a night-covering: the بردة of Mohammad is described as about seven feet and a half in length, and four and a half in width, and in colour either أَخْضَر or أَحْمَر, i. e. of a dark or ashy dust-colour or brown; for such are the significations of these two epithets when applied to a garment of this kind, and in some other cases:] the pl. of بُرْدٌ is أَبْرُدٌ (M, K) and أَبْرَادٌ [both pls. of pauc.] and بُرُودٌ (S, M, K) and بُرَدٌ, (IAar, T,) or this last is pl. of بُرْدَةٌ, (S, M,) and بِرَادٌ, like as قِرَاطٌ is pl. of قُرْطٌ, or this, also, is pl. of بُرْدَةٌ, like as بِرَامٌ is pl. of بُرْمَةٌ. (M.) b2: ذُوبُرْدٍ, as opposed to ذُو كِسَآءِ, means (assumed tropical:) A rich man. (S in art. عج.) b3: وَقَعَ بَيْنُهُمَا قَدُّ بُرُودٍ يُمْنَةٍ, (so in copies of the K, in the TA يُمَنَةٍ,) or بُرُودٍ

ثَمِينَةٍ, (so in a copy of the A,) (tropical:) [There happened between them two the rending of بُرُود of the fabric of El-Yemen, accord. to the reading in the K, or of costly بُرُود, accord. to the reading in the A,] means they arrived at a great, or severe, state of affairs; (K;) or is said of two men who have contended together in vehement altercation so that they have rent each other's garments; (A;) [accord. to the reading in the K,] because يُمَنٌ, [in the CK يُمْن,] which are بُرُود of El-Yemen, are not rent save on account of some great, or severe, thing, or affair. (K.) b4: ↓ هُمَا فِى بُرْدَةِ

أَخْمَاسٍ means (assumed tropical:) They two do one deed; or act alike; (IAar, M, K;) and resemble each other, as though they were in one بُرْدَة: (IAar, M:) or they two have become near together, and in a state of agreement. (K in art. خمس, q. v.) b5: and ↓ سَلَبَ الصَّهْبَآءَ بُرْدَتَهَا(tropical:) He, or it, deprived the wine of its colour. (A.) b6: And بُرْدَا الجَرَادِ, (T,) or الجُنْدَبِ, (S,) (assumed tropical:) The two wings [of the locust, or of the species called جندب]. (T, S.) b7: And ↓بُرْدَةُ الضَّأْنِ(assumed tropical:) A certain sort of milk. (K.) بَرَدٌ Hail; what descends from the clouds, resembing pebbles; (M, Msb;) frozen rain; (Lth, T;) what is called حَبُّ الغَمَامِ (S, A, Msb, K) and حَبُّ المُزْنِ (Msb) [i. e. the grains, or berries, of the clouds: a coll. gen. n., of which the n. un. is with ة, signifying a hailstone].

بَرِدٌ Possessing coldness or coolness: an epithet applied to the [plant called] صِلِّيَان. (S.) b2: سَحَابٌ بَرِدٌ, (T, S, M, K,) and ↓ أَبْرَدُ, (S, K,) Clouds containing hail (T, S, M, K *) and cold. (T.) You say also سَحَابَةٌ بَرِدَةٌ A cloud containing hail (T, S, M, A *) and cold; (T;) but not سحابة بَرْدَآءُ. (M.) بَرْدَةٌ: see بَارِدٌ: A2: and see also بَرَدَةٌ.

A3: هِىَ لَكَ بَرْدَةَ نَفْسَهَا She is purely thine; (Fr, A'Obeyd, T, S, M;) syn. خَالِصَةً: (M:) A'Obeyd explains it by خَالِصًا, (T, S, M,) not in the fem. form, (TA,) on the authority of Fr. (T.) b2: هُوَ لِى بَرْدَةَ يَمِينِى, (A'Obeyd, M,) or هُوَ لِبَرْدَةِ يَمِينِى, (S,) He, or it, is known to me. (A'Obeyd, S, M.) A4: بَرْدَةُ a proper name applied to The ewe. (K.) بُرْدَةٌ: see بُرْدٌ, in five places.

بَرَدَةٌ (T, S, M, A, &c.) and ↓ بَرْدَةٌ (T, M, K) Indigestion; a malady arising from unwholesome food: (S, M, A, L, Msb, K:) or heaviness of food to the stomach: (IAar, T, L:) so termed because it makes the stomach cold. (T, L, Msb.) It is said in a trad., أَصْلُ كُلِّ دَآءٍ البَرَدَةُ [The origin of every disease is indigestion]. (T, S, M, * A.) A2: Also, the former, The middle of the eye. (K.) بُرَدَآءُ An ague; i. e. a fever attended by a cold fit, (K,) or by shivering. (TA.) بَرْدِيٌّ A well-known kind of plant, (S, M, * K,) of which the kind of paper termed قِرْطَاس is made; (TA in art. قرطس, q. v. ;) [namely, papyrus; and] of which mats are made; (Msb;) [app. meaning rushes in general: but the former is generally meant by it in the present day, and is probably the proper signification: anciently, mats, as well as ropes and sails &c., were made of the rind of the papyrus; and even small boats were constructed of its stalks bound together; and of such, probably, was the ark in which the infant Moses was exposed: it is a coll. gen. n.:] n. un.

بَرْدِيَّةٌ. (M, TA.) Hence, قَطْنُ البَرْدِىّ The cotton of the papyrus, which, resembling wool, is gathered from the stalk, and, mixed with lime, composes a very tenacious kind of cement. (Golius, from Ibn-Maaroof.) b2: [Also, a rel. n. from the same, meaning Of, or belonging to, or resembling, the plant so called. Hence the saying,] لَهَا سَاقٌ بَرْدِيَّةٌ [She has a shank like a papyrus-stalk]. (A.) بُرْدِىٌّ One of the most excellent sorts of dates: (S, Msb:) an excellent sort of dates, (AHn, M, K,) resembling the بَرْنِىّ: (AHn, M:) or a sort of dates of El-Hijáz. (TA.) بَرْدَانٌ Feeling cold or chilly or cool: fem. with ة: perhaps post-classical; for I have not found it mentioned in any of the lexicons.]

بُرَادٌ: see بَارِدٌ.

A2: Also Weakness of the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) [See also 1.]

بَرُودٌ: see بَارِدٌ. b2: Beverage that cools the heat of thirst. (T.) b3: Also, (T, L, K,) and ↓ مَبْرُودٌ, (T, M, A, L, K,) Bread upon which water is poured; (T, L, K;) which is moistened with cold water: (A:) eaten by women to make them fat. (M, A, L.) The subst. applied to such bread is ↓ بَرِيدٌ (A.) b4: بَرُودٌ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] also signifies Cold water which one pours upon his head. (M.) b5: Anything with which a thing is rendered cold, or cooled. (S, M.) b6: A collyrium which cools the eye; (Lth, T, M, Msb;) also termed بَرُودُ العَيْنِ. (T, S.) b7: بَرُودُ الظِّلِّ (assumed tropical:) Pleasant in social intercourse: applied alike to the male and the female. (TA, from a trad.) b8: ثَوْبٌ بَرُودٌ A garment without nap: (K:) and a garment that is not warm nor soft. (TA.) بَرِيدٌ: see بَرُودٌ.

A2: Also A mule appointed [ for the conveyance of messengers] in a رِبَاط [or public building for the accommodation of travellers and their beasts, or in a سِكَّة, which is a house or the like specially appropriated to messengers and the beasts that carry them: thus it signifies a postmule: afterwards, it was applied also to a posthorse, and any beast appointed for the conveyance of messengers]: (Mgh:) [this is what is meant by the words in the S and K, البَرِيدُ المُرَتَّبُ:] it is a word of Persian origin, (Z in the Fáïk,) arabicized, from بُرِيدَهْ دُمْ, (Z in the Fáïk, and Mgh,) i. e. “docked,” or “having the tail cut off;” for the post-mules (بِغَالُ البَرِيدِ) had their tails cut off in order that they might be known: (Z in the Fáïk:) [or perhaps it is from the Hebrew פֶּרֶד “a mule:”] or it is applied to the beast appointed for the conveyance of messengers (دَابَّةُ البَرِيدِ) because he traverses the space called بَرِيد [defined below: but the reason before given for this appellation is more probable: it is like the Lat. “veredus”]: (T, Msb:) pl. بُرُدٌ (Z, Mgh, Msb) and بُرْدٌ, which is a contraction of the former, like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ. (Z.) You say, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى البَرِيِد [Such a one was borne on the postmule or post-horse]. (S.) Imra-el-Keys speaks of a بريد of the horses of Barbar. (S.) b2: Having been originally used in the sense first explained above, it was afterwards applied to A messenger borne on a post-mule [or post-horse]: (Z in the Fáïk, and Mgh:) or messengers on beasts of the post: (M, K:) or a messenger that journeys with haste: (A:) or [simply] a messenger: (S, Msb, K:) pl. as above. (M, * Z.) Hence the saying, الحُمَّى بَرِيدُ المَوْتِ Fever is the messenger of death: (T, Msb:) because it gives warning thereof. (T.) Hence also البَرِيدُ applied to The animal called الفُرَانِقُ, (said to be the jackal, but some say otherwise, TA,) because he gives warning before [the approach of] the lion. (T, S, K.) and صَاحِبُ البَرِيِد [The master of the messengers that journey on post-mules or post-horses]. (S.) [and خَيْلٌ البَرِيِد, occurring in many histories &c., The post-horses, that carry messengers and others.] b3: Also, having been applied to a messenger on a post-mule [or post-horse], it then became applied to The space, or distance, traversed by the messenger thus called; (Mgh, Msb; *) the space, or distance, between each سِكَّة and the سِكَّة next to it; the سكّة being a structure of either of the kinds called بَيْت and قُبَّة, or a رِبَاط [explained above], in which the appointed messengers lodge; (Z in the Fáïk;) the space, or distance, between two stations, or places of alighting; or two parasangs, or leagues; (M, K;) [six miles;] each parasang, or league, being three miles, and each mile being four thousand cubits: (TA:) or twelve miles; (S, A, Msb, K;) i. e. four parasangs, or leagues: (Mgh, TA:) [for] the space, or distance, between each station termed سِكَّة and the next to it is either two parasangs or four: (Z in the Fáïk:) the distance of twelve miles is [also] termed سِكَّةُ البَرِيِد: (T:) the pl. is as above. (T, Z.) A journey of four بُرُد, or forty-eight miles, renders it allowable to shorten prayers; which miles are of the Háshimee measure, such as are measured on the road to Mekkeh. (T.) b4: Also The course, or pace, of a camel along the space thus called: so in the following verse of Muzarrid, in praise of 'Arábeh El-Owsee: فَدَتْكَ عَرَابَ اليَوْمَ أُمِّى وَ خَالَتِى

وَ نَاقَتِىَ النَّاجِى إِلَيْكَ بَرِيدُهَا [May my mother, and my maternal aunt, and my she-camel that is swift in her course to thee from one station to another, be ransoms for thee, O 'Arábeh, (the name being contracted,) this day!]. (S.) بُرَادَةٌ Filings; (M, Mgh, K;) what falls from iron [&c.] when filed. (S.) بُرُودَةٌ: see بَرْدٌ.

بَرَّادَةٌ A vessel which cools water: (M, K:) or a كَوَّازَة [app. meaning either a stand, or a shelf, upon which mugs (كِيزَان, pl. of كُوز,) are placed; erroneously in the K, كُوَّارَةٌ, and كُوَارَةٌ, as I find it in different copies;] upon which water is cooled: (Lth, T, K: *) but [Az says,] I know not whether it be a classical or a post-classical word. (T.) Hence the saying, بَاتَتْ كِيزَانُهُمْ عَلَى البَرَّادَةِ Their mugs passed the night upon the برّادة. (A, TA.) بَارِدٌ (S, M, Msb, K) Cold; chill; cool; (S, Msb;) applied to water [&c.]; (M, K;) as also ↓ بَرْدٌ, [originally an inf. n., like عَدْلٌ, used as an epithet,] (M, K,) and ↓ بَرُودٌ, (S, M, K,) and ↓ بُرَادٌ; (M, K;) but the last two are intensive forms [signifying very cold or chill or cool]. (TA.) b2: (tropical:) Anything loved, beloved, liked, or approved. (TA.) [Hence,] عَيْشٌ بَاردٌ (tropical:) An easy and a pleasant life, or state of life. (ISk, * T, * M, A, L, K.) And لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ العَيْشِ, and العَيْشِ ↓ بَرْدَةُ, [the latter written in the TT بَرَدَةُ العيش,] (tropical:) A night of easy and pleasant life. (M, L.) And غَنيمَةٌ بَارِدَةٌ: see the latter word. b3: سَمُومٌ بَارِدٌ (tropical:) A hot wind that is constant, continual, permanent, settled, or incessant. (S, L.) b4: لِى عَلَيْهِ أَلْفٌ بَارِدٌ (tropical:) A thousand [pieces of money &c.] are incumbent, or obligatory, on him, to me, and established against him; or are owed, or due, to me, by, or from, him. (S, M. *) b5: جَآءَ فُلَانٌ بَارِدًا مُخُّهُ, and بَارِدَ العِظَامَ, (tropical:) Such a one came in a lean, or an emaciated, state: in the contr. case, one says, حَارَّا مُخُّهُ, and حَارَّ العِظَامِ. (A, TA.) b6: [بَارِدٌ also signifies (assumed tropical:) Blunt; applied to a sword and the like: see 1. b7: And, contr., (assumed tropical:) Sharp: for you say,] مُرْهَفَاتٌ بَوَارِدُ [pl. of بَارِدَةٌ, meaning] (assumed tropical:) Sharp, or cutting, swords: (TA:) or slaying swords. (S.) بَارِدَةٌ (assumed tropical:) Spoil acquired without fatigue; (IAar, T;) also termed غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ; and to this is likened, by the Prophet, fasting in winter. (T.) Also (assumed tropical:) Gain made by merchandise at the time of one's buying it. (IAar, T.) أَبْرَدُ [More, and most, cold, or chill, or cool]. b2: [Hence,] الأَبْرَدَانِ and ↓ البَرْدَانِ The morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; (T, S, M, K;) also called العَصْرَانِ (S, K) and الصَّرْعَانِ and الرِّدْفَانِ: (T:) or (as in the S, but in the M and K “and”) the morning-shade and evening-shade: (S, M, K:) so called because of their coldness, or coolness. (TA.) b3: See also بَرِدٌ. b4: ثَوْرٌ أَبْرَدُ A bull upon which are spots, or patches, of white and black: (S, M:) of the dial. of El-Yemen. (M.) b5: and الأَبْرَدُ The leopard: fem. with ة: (T, K: [but in the TT, the fem. is written like the masc.:]) pl. الأَبَارِدُ. (T, K.) The female is also called الخَيْثَمَةُ. (T.) إِبْرَدَةُ, (S, M, &c.,) with kesr (S, Mgh, K) to the ء and the ر (Mgh, TA,) [in the CK اِبْرَدَة,] Cold in the belly, or inside; (M, K;) a well-known malady, arising from the prevalence of cold and humidity, and preventing one, by languor, from performing the act of coition: (S, Mgh:) and a dripping of the urine, which prevents a man's taking pleasure in women. (T, L.) b2: Also Coldness of the damp earth, and of rain. (M, L.) An Arab says, إِنَّهَا لَبَارِدَةٌ اليَوْمَ [Verily it (the morning, الغَدَاةُ, L) is cold to-day]; and another says to him, لَيْسَتْ بِبَارِدَةٍ إِنَّمَا هِىَ إِبْرِدَةُ الثَّرَى [It is not cold: it is only the coldness of the damp earth]. (S, L.) مُبْرَدٌ [pass. part. n. of 4]. You say, أَرْضٌ مُبْرَدَةٌ: see مَبْرُودٌ.

مُبْرِدٌ [act. part. n. of 4]. You say, جِئْنَاكَ مُبْرِدِينَ We came to thee when the heat had become allayed. (T.) A2: Also One sending, or who sends, a بَرِيد [or بُرُد, i. e., a messenger on a post-mule or posthorse, or messengers on post-mules or post-horses]. (S.) مِبْرَدٌ (S, K, &c.) A file; (M;) syn. سُوهَانٌ; (M, K;) which is a Persian word: (M:) pl. مَبَارِدُ. (Msb.) b2: [Hence,] جَعَلَ لِسَانِهِ عَلَيْهِ مُبْرِدًا (tropical:) [He made his tongue like a file upon him; i. e.] he annoyed him, or hurt him, with his tongue, and vituperated him. (A.) [See a saying of Moosà Ibn-Jábir voce جِنٌّ.]

مَبْرَدَةٌ [A cause of coldness or coolness]. You say, هٰذَا الشَّىْءُ مَبْرَدَةٌ لِلْبَدَنِ [This thing is a cause of coldness, or coolness, to the body]: and As relates that he said to an Arab of the desert, “What induceth thee to take a sleep in the morning while the sun is yet low?” and he answered, إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِى الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِى الشِّتَآءِ [Verily it is a cause of coolness in the summer, and a cause of warmth in the winter]. (S, A.) مُبَرَّدٌ: see what follows.

مَبْرُودٌ Made, or rendered, cold or chill or cool: (S, Msb, K:) [and ↓ مُبَرَّدٌ signifies the same in an intensive manner:] applied to water [&c.: or signifying mixed with snow: see بَرَدَهُ]. (K.) b2: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ A tree deprived of its leaves by the cold. (AHn, M.) b3: أَرْضٌ مَبْرُودَةٌ (M, A, K) and ↓ مُبْرَدَةٌ (K) Land, or ground, hailed upon: (M, K:) or snowed upon. (A, TA.) b4: See also بَرُودٌ.
برد
: (البَرْدُ) ، بِفَتْح فسكوت: ضِدُّ الحَرّ، وَهُوَ (م) مَعْرُوف. يُقَال: (بَرَدَ) الشيْءُ (كنَصَرَ وكَرُمَ) بَرْداً و (بُرودةً) ، الأَخير مصدر الْبَاب الثَّانِي.
(و) يُقَال (ماءٌ بَرْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون، (وبارِدٌ وَبَرُودٌ) ، كصَبُورٍ صيغَة مُبَالغَة، (و) كذالك (بُرَادٌ) ، كغُرَاب، (ومَبرودٌ) على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول فإِنّه من بَرَدَه إِذَا صَيَّرَه بَارِدًا، (وَقد بَرَدَه بَرْداً وبَرَّدَه) تَبريداً: (جَعَلَه بَارِدًا) وَفِي (الْمِصْبَاح) : وأَما بَرَدَ بَرْداً من بَاب قَتَلَ فيُستعمل لَازِما ومتعدّياً، يُقَال: بَرَدَ الماءُ وبَرَدّتُه فَهُوَ بارِدٌ ومَبرُودٌ، وبَرَّدْته، بالتثقيل، مُبَالغَة انْتهى. وَفِي (الأَساس) : فُلانٌ يَشربُ المُبَرَّدَ بالمُبَرَّت: الماءَ الْبَارِد بالطَّبْرزَذِ. قَالَ الجوهريّ: وَلَا يُقَال أَبرَدْته إِلاّ فِي لُغَة رَدِيئَة. (أَو) بَرَدَه يَبْردُه، إِذَا (خَلَطَه بالثَّلْج) وَغَيره.
(وأَبرَدَهُ: جاءَ بهِ بَارِدًا. و) أَبرَدَ (لَهُ: سَقَاهُ بَارِدًا) ، يُقَال سَقَيته فأَبرْدت لَهُ إِبراداً، إِذا سَقيْته بَارِدًا.
(والبَرْدُ: النَّوْم، وَمِنْه) قَوْله عزّ وَجل: ( {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً} ) وَلاَ شَرَاباً (النبأَ: 24) يُريد نَوماً. وإِنّ النَّومَ ليُبَرِّد صاحبَه، وإِن العَطْشَانَ ليَنامُ فيَبْرُدُ بالنَّوْم. ورُوي عَن ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: أَي بَرْدَ الشَّرَاب وَلَا الشَّرَابَ. (و) أَنشد الأَزهريُّ قَولَ العَرْجيّ:
وإِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا
قَالَ ثَعْلَب: البَرْدُ هُنَا: (: الرِّيقُ) . والنُّقَاخ: الماءُ العَذْبُ.
(و) البَرَدُ (بِالتَّحْرِيك: حَبُّ الغَمَام) . وَعبَّرَه اللَّيثُ فَقَالَ: مَطَرٌ جامدٌ. (و) البَرَدُ. (ع، وضَبطَه البَكريّ بِكَسْر الرّاءِ وَقَالَ: هُوَ جَبَلٌ فِي أَرضِ غَطفانَ يَلِي الجَنَابَ) .
(وسَحَابٌ بَرِدٌ) ، ككَتِفٍ (وأَبْرَدُ) : ذُو قرَ وبَرْد. وسَحابَةٌ بَرِدَةٌ، على النّسب، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاءَ.
(وَقد بُرِدَ القَومُ، كعُنِيَ) : أَصابَهم البَرد. (والأَرضُ مُبْرَدَة) ، وهاذه عَن الزّجّاج، (ومَبرُودةٌ) : أَصابها البَردُ.
(والبُرْدُ، بالضّمّ: ثَوبٌ مُخطَّط) ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الوَشْيَ، قَالَه ابْن سَيّده. (ج أَبْرَادٌ وأَبْرُدٌ وبُرُودٌ) وبُرَدٌ، كصُرَد، عَن ابْن الأَعرابيّ، وبِرَادٌ كبُرْمَة وبِرَام، أَو كقُرْطٍ وقِرَاطٍ، قَالَه ابْن سَيّده فِي شرح قَول يزِيد بن المفرِّغ.
طَوَالَ الدّهْرِ نَشْتَمِل البِرَادَا
(و) البُرْدُ نَظراً إِلى أَنّه اسمُ جِنْس جمْعيّ (: أَكْسِيَةٌ يُلتَحَفُ بهَا، الْوَاحِدَة بهاءٍ) . وقِيل: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وَله هُدْبٌ فَهِيَ بُرْدَة. قَالَ شَمِرٌ: رأَيت أَعرابِيًّا وَعَلِيهِ شِبْهُ مِنديل من صُوف قد اتّزَرَ بِهِ، فقلْت: مَا تُسمِّيه؟ فَقَالَ: بُرْدَة. وَقَالَ اللَّيث: البُرْدُ مَعْرُوف، من بُرُودِ العَصْبِ والوَشْيِ. قَالَ: وأَما البُرْدَة فكساءٌ مربَّع أَسْودُ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسه الأَعرابُ.
(والبَرَّادَةُ، كَجَبَّانةِ: إِناءٌ يُبردُ الماءَ) ، بُني على أَبْرَد. (و) قَالَ اللَّيْث: البَرّادة (كُوَّارَة يُبرَّدُ عَلَيْهَا) الماءُ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: باتَتْ كِيزانُهم على البَرَّادَة. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي هِيَ من كَلَام الْعَرَب أَم كَلَام المُولَّدين.
(و) فِي الحَدِيث (إِنَّ البِطِّيخ يَقْطَعُ (: الإِبْرِدَة)) ، وَهِي (بِالْكَسْرِ) ، أَي للهمزة والراءِ (: بَرْدٌ فِي الجَوْفِ) ورُطُوبَة غالبتانِ، مِنْهُمَا يَفْتُر عَن الجِمَاع، وهمْزتها زَائِدَة. وَيُقَال رَجُلٌ بِهِ إِبْرِدَةٌ، وَهُوَ تقطيرُ البَوْلِ وَلَا يَنْبَسِط إِلى النّساءِ.
(و) وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (كل داءٍ أَصلُه (البَرْدة)) ، بِفَتْح فَسكون، (ويُحرَّك: التُّخمة) وإِنّما سُمِّيَت التُّخمة بَردَةً لأَنّ التُّخمَة تُبْرِد المَعدةَ فَلَا تَستمرِىء الطَّعَامَ وَلَا تُنْضِجه.
(و) يُقَال: (ابتَرَدَ الماءَ) ، إِذا (صَبَّه عَلَيْه) ، أَي على رأْسه (بَارداً) . قَالَ:
إِذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ فِي كَبِدِي
أَقْبَلْتُ نحْوَ سِقاءِ القَوْم أَبترِدُ
هاذا بَردْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه
فمَنْ لحَرَ على الأَحْشاءِ يتّقِدُ
(أَو) ابترَدَه، إِذا (شَرِبه ليُبَرِّد كَبِدَه) بِهِ. قَالَ الرّاجِز.
فطالما حَلأْتُماها لَا تَرِدْ
فخَلِّيَاها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ
مِن حَرّ أَيّامٍ ومِن لَيْلٍ وَمِدْ
(وتَبرَّدَ فِيهِ) ، أَي الماءِ: (استَنْقعَ) . وابترَدَ: اغتَسلَ بالماءِ الْبَارِد، كتبرَّدَ. (و) فِي الحَدِيث: (مَن صلَّى البَرْدَين دَخلَ الجَنْةَ) ، وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير: (كَانَ يَسِير بِنَا الأَبْرَدَين) ، (الأَبردَانِ) هما (الغَدَاةُ والعَشِيّ) ، أَو العَصْرَانِ (كالبَرْدَيْنِ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (و) الأَبْردَانِ أَيضاً: (الظِّلّ والفَيْيُ) ، سُمِّيَا بذالك لبَرْدِهما. قَالَ الشّمّاخ بن ضِرَار:
إِذَا الأَرْطَى تَوسّدَ أَبْرَدَيْه
خُدُودُ جَوازِيءِ بالرملِ عِينِ
(وأَبْرَدَ) الرّجلُ: (دَخَلَ فِي آخِرِ النَّهَارِ) . وَيُقَال: جِئْناك مُبْرِدينَ، إِذا جاءُوا وَقد باخَ الحَرُّ. وَقَالَ محمّد بن كعْب: الإِبْراد: أَن تَزِيغ الشَّمْسُ. قَالَ: والرَّكْب فِي السَّفر يَقُولُونَ إِذا زاغَت الشَّمْسُ: قدْ أَبرَدْتم فَرَوِّحُوا. قَالَ ابنُ أَحمرَ.
فِي مَوْكِبٍ زَجِلِ الهَوَاجِرِ مُبْرِدِ
قَالَ الأَزهري: لَا أَعرِف محمّد ابْن كعْب هاذا، غير أَنَّ الَّذِي قَالَه صحيحٌ من كَلَام الْعَرَب، وذالك أَنّهم يَنزِلُون للتَّغوِير فِي شِدَّة الحَرّ ويَقيلون، فإِذا زَالَت الشّمسُ ثَارُوا إِلى رِكَابهم فغَيَّرُوا عَلَيْهَا أَقْتَابَها ورِحَالَهَا ونادى مُنَادِيهم: أَلاَ قَدْ أَبْردْتُم فارْكَبُوا.
(وبَرَدَنا اللَّيْلُ) يَبْرُدُنَا بَرْداً. (و) بَرَدَ (عَلَيْنَا: أَصَابَنَا بَرْدُه، و) لَيْلَةٌ بارِدةُ العَيْشِ وَبَرْدَتُه: هَنِيئةٌ. قَالَ نُصَيب:
فيا لَكَ ذَا وُدَ وَيَا لَكِ لَيْلَةً
بَخِلْتِ وكانَتْ بَرْدَةَ العَيشِ ناعِمَهْ
و (عَيْشٌ بارِدٌ: هَنىءٌ) طَيِّبٌ. قَالَ:
قَلِيلَةُ لحمِ النَّاظِرَينِ يَزِينُها
شَبَابٌ ومَخفوضٌ من الغَيْشِ باردُ
أَي طَابَ لَهَا عَيْشُهَا. قَالَ: ومثْله قَولُهم: نَسأَلك الجَنَّةَ وَبَرْدَهَا. أَي طِيبَها ونَعِيمَها.
(و) من الْمجَاز فِي حَدِيث عُمَرَ (فَهبَّرَهُ بالسَّيْفِ حتَّى (بَرَدَ) : ماتَ) قَالَ ابْن مَنْظُور: وَهُوَ صحيحٌ فِي الِاشْتِقَاق، لأَنّه عَدِمَ حَرارةَ الرُّوح. وَقَالَ شيخُنَا نقلا عَن بعض الشُّيوخ: هُوَ كِنَايَةٌ للزُوم انطفاءِ حَرارتِهِ الغَريزيَّة، أَو لسُكون حَركَتِه، لأَنَّ البرْدَ استُعْمِلَ بمعنَى السُّكُونِ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدَ لي (حَقِّي) على فُلانٍ: (وَجَبَ ولَزِمَ) وثَبتَ. ولي عَلَيْهِ أَلفٌ بارِدٌ، أَي ثابتٌ. وَمِنْه حَدِيث ابْن عُمرَ فِي (الصّحاح) (وَدِدْتُ أَنّه بَرَدَ لنا عَمُلنا) .
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدُ (مُخُّه) يَبْرُد بَرْداً (هُزِلَ) ، وكذالك العِظَامُ. وجاءَ فُلانٌ بارِداً مُخُّه، وباردُ العِظَامِ وحارُّهَا، للهَزِيل والسَّمِين.
(و) بَرَدَ (الحديدَ) بالمِبْرَد ونحوِه من الْجَوَاهِر يَبْرُدُه بَرْداً: (سَحَلَه. و) بعرَدَ (العَينَ) بالبَرُودَ يَبرُدُها بَرْداً: (كَحَلَهَا) بِهِ. وبَرَدَت عَيْنُه: سكَنَ أَلَمُهَا. والبَرُود: كُحْلٌ يُبَرِّد العَينَ من الحَرّ. وَفِي حَدِيث الأَسود (أَنَّه كَانَ يَكتحِل بالبَرُودِ وَهُوَ مُحْرِمٌ) .
(و) بَرَدَ (الخُبْزَ: صَبَّ عَلَيْهِ الماءَ) فبَلَّه، (فَهُوَ بَرُودٌ) ، كصَبُور (ومَبرودٌ) ، وَهُوَ خُبْرز يُبْرَد فِي الماءُ تُطْعَمُه النساءُ للسّمنة.
(و) بَرَدَ (السَّيْفِ: نَبَا. و) بَرَدَ (زَيْدٌ) يَبْرُدُ بَرْداً (ضَعُفَ) ، وَفِي (التكملة) ضَعُفَت قَوائمُه، (كبُرِدَ كعُنِيَ) ، وهاذِه عَن الصّاغَانيّ. (و) هُزَالٍ أَو مَرضٍ وَفِي حديثِ عُمرَ: (أَنّه شَرِبَ النَّبِيذَ بَعْدَ مَا بَرَدَ) ، أَي سَكَن وفَتَر. وَيُقَال: جَد فِي الأَمرِ ثمَّ بَرَدَ، أَي فَتَرَ، وَفِي الحَدِيث (لمَّا تلقَّاهُ: بُرَيدَةُ الأَسلميّ قَالَ لَهُ: من أَنت؟ قَالَ؟ أَنا بُرَيْدَة. قَالَ لأَبي بَكر: بَرَدَ أَمرُنا وصَلَح) أَي سَهُلَ (بُرَاداً) ، كغُرَاب، (وبُرُوداً) ، كقُعُود. قَالَ ابنُ بُزُرْج: البُرَاد: ضَعْفُ القوائمِ من جُوعٍ أَو إِعْيَاءٍ، يُقَال: بِهِ بُرَادٌ، وَقد بَرَدَ فُلانٌ إِذا ضَعُفت قوائمُه.
(وبَرَّدَهُ) ، أَي الشيْءَ تَبريداً، (وأَبْرَدَه) : فتَّره و (أَضْعَفَه) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
الأَسودَانِ أَبْردَا عِظَامِي
الماءُ والفَثَّ ذَوَا أَسْقَامِي (والبُرَادَة) بالضّمّ: (السُّحَالة) ، وَفِي (الصّحاح) : البُرَادَة: مَا سَقَطَ مِنْهُ.
(والمِبْرَدُ، كمِنْبَرٍ) مَا بُرِدَ بِهِ وَهُوَ (السُّوهَان) ، بالفارسيَّة.
والبَرْدُ: النَّحْتُ يُقَال: بَرَدْت الخَشبةَ بالمِبْردِ بَرْداً، إِذا نَحتُّها.
(والبَرْدِيُّ) ، بِالْفَتْح (: نَبَاتٌ) ، وَفِي نُسْخَة: نَبتٌ (م) أَي مَعْرُوف، واحدته بَرْدِيّة. قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيّة الغِيل وَسْطَ الغَرِي
فِ قد خَالَطَ الماءُ مِنْهَا السَّرِيرَا
(و) فِي الحَدِيث: (أَنَّه: أَمرَ أَن يُؤخَذ البُرْديَّ فِي الصَّدَقة) . البُرْديّ (بالضَّم: تَمْرٌ جَيِّدٌ) يُشْبِه البَرْنيَّ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من تَمر الْحجاز. (و) البُرْدِيّ: لقب (مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ سَعِيد الجَيَّانيّ) الأَندلسيّ (المحدِّث) نزيل بغدَادَ، سمعَ محمّد بن طَرْخان التُّركيّ.
(والبَرِيد: المرتَّبُ) ، كَمَا فِي (الصّحاح) . (و) فِي الحَدِيث: (لَا أَخِيسُ بالعَهْد، وَلَا أَحْبِس البُرْد) أَي لَا أَحبِسُ الرُّسُلَ الوَارِدين عليّ. قَالَ الزّمخشري: البُرْدُ سَاكِنا: جمْعُ بَريدٍ، وَهُوَ (الرَّسُول) ، فَخّفف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّمَا خَفّف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّما خَفّفه هُنَا ليُزاوجَ العَهْد. وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب (الحُمَّى بَرِيدُ الموتِ) ، أَي رسولُه. وَفِي العِناية أَثناءَ سُورَة النساءِ: سُمِّيَ الرّسولُ بَرِيداً لِرُكُوبه البَريدَ، وَهِي المسافَة، (و) هِيَ (فَرسَخَانِ) . كلُّ فرْسَخٍ ثلاثةُ أَميالٍ، والمِيلُ أَربعةُ آلافِ ذِرَاعٍ. (و) أَربَعَةُ فَرَاسِخَ، وَهُوَ (اثنَا عَشَرَ مِيلاً) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تُقصَر الصّلاةُ فِي أَقلَّ من أَربَعَةِ بُرُدٍ) وَهِي ستَّةَ عَشرَ فَرسَخاً. وَفِي كُتب الْفِقْه: السَّفَرُ الّذِي يجوز فِيهِ القَصْرُ أَربعةُ بُرُدٍ، وَهِي ثمانيةٌ وأَربعون مِيلاً بالأَميال الهاشميّة الّتي فِي طَرِيق مَكّةَ. (أَو مَا بَيْنَ المَنزلَينِ. و) البَريدُ: (الفُرَانِقُ) ، بِضمّ الفاءِ، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه يُنْذِر قُدّامَ الأَسَدِ) ، قيل: هُوَ ابنُ آوَى، وَقيل غير ذالك، وسيأْتي. (و) البَريد (الرُّسُلُ على دَوَابِّ البَرِيدِ) والجمْعُ بُرُدٌ. قَالَ الزّمخشريّ فِي الْفَائِق: الْبَرِيد كلمة فارسيّة يُرَاد فِيهَا فِي الأَصل البَغْل، وأَصلهَا برده دم أَي مَحْذُوف الذَّنَب، لأَنّ بِغَالَ البَريدِ كَانَت محذوفةَ الأَذنابِ، كالعَلاَمَة لَهَا، فأُعْرِبت وخُفِّفت، ثمّ سُمِّيَ الرَّسولُ الّذي يَركَبه بَريداً، والمسافةُ الّتي بَين السِّكَّتَين بَريداً. والسِّكّة: مَوضعٌ كَانَ يَسكُنُه الفُيُوجُ المُرَتَّبون من بَيْتٍ أَو قبَّة أَو رِباطٍ، وَكَانَ يُرَتّب فِي كلّ سِكّةٍ بِغَالٌ، وبُعْدُ مَا بَين السِّكّتينِ فَرسخَانِ أَو أَربَعَةٌ. انْتهى. وَنَقله ابْن مَنْظُور وَابْن كَمَال باشا فِي رِسَالَة المعرّب، وقَالَ: وبهاذا التّفصيلِ تَبَينَ مَا فِي كَلَام الجوهَريّ وَصَاحب القَامُوس من الخَلَل، فتَأَمَّلْ.
(وسِكَّةُ البَرِيد: مَحَلَّةٌ بخُوَارَزْمَ) . وَقَالَ الذّهَبيّ: بجُرْجَان، (مِنْهَا) أَيو إِسحاقَ (إِبراهِيمُ بنُ محمّد بن إِبراهِيمَ) ، حدَّثَ عَن الفَضْل بن محمَّد البَيهقيّ وَجَمَاعَة. قَالَ الْحَافِظ ابْن حَجر وأَبو إِسحاق: هاكذا ضَبطَه الأَمِيرُ بالتّحتانيّة والزّاي، مَاتَ سنة 333، (ومنصورُ بن محمّدٍ الكاتبُ) أَبو الْقَاسِم، (البَرِيديَّانِ) ، حدث عَن عبد الله بن الْحسن بن الضَّرَّاب، وَعنهُ السِّلَفيّ.
(وبَرَدَه وأَبْرَدَه: أَرسَلَه بَرِيداً) ، وَزَاد فِي (الأَساس) : مُستعْجلاً. وَفِي الحَدِيث أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (إِذا أَبردْتُم إِليَّ بَرِيداً فاجْعَلُوه حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسمِ) .
(و) قَوْلهم: (هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ) ، فسَّره ابنُ الأَعرابيّ فَقَالَ: (أَي يَفْعَلانِ فِعْلاً واحِداً) فيشتَبهانِ كأَنَّهما فِي بُرْدَةٍ.
(وبَرَدَى) ، بِثَلَاث فَتحاتٍ (كَجَمَزَى) وبَشَكَى. قَالَ جرير:
لَا وِرَدْ للقَوْمِ إِن لم يَعْرِفوا بَرَدَى
إِذَا تَجَوَّبَ عَن أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ
(نَهْرُ دِمَشْقَ الأَعظمُ) ، قَالَ نِفْطَوَيْه، هُوَ بَرَدَى مُمالٌ، يكْتب باليَاءِ (مَخْرَجُه) من قَرْيَةٍ يُقَال لَهَا قَنْوَا، من كُورَة (الزَّبْدَانيّ) ، بِفَتْح فَسُكُون على خَمْسَة فَارسِخَ من دمَشقَ ممّا يلِي بَعْلَبَكّ، يَظهر الماءُ من عيونٍ هُنَاكَ ثمّ يَصُبُّ إِلى قَرّيَةٍ (تُعرف بالفِيجة) على فَرْسَخَينِ من دِمَشْقَ، وتَنضمّ إِليه أَعينٌ أُخرَى، ثمَّ يَخرُج الجميعُ إِلى قَرْيَة تعرف بحمزَايا فَيَفْتَرق حينئذٍ فَيصير أَكثره فِي بَرَدَى، ويَحْمِلُ الباقيَ نَهرُ يزيدَ (وَهُوَ نهرٌ حَفَرَه يَزيدُ بن مُعَاوِيَة) فِي لِحْف بعضِ جبَل قاسيُون، فإِذا صارَ ماءُ بَرَدَى إِلى قريةٍ يُقَال لَهَا دُمَّر افترقَ على ثَلَاثَة أَقسام، لبَرَدَى مِنْهُ نَحو النِّصف، ويفترق الْبَاقِي نهرَيْن، يُقَال لأَحدهما ثَوْرَا فِي شماليّ بَرَدَى وللآخرِ بانَاس فِي قِبْلِيِّه، وتمرّ هاذه الأَنهارُ الثّلاثُ بالبوادي، ثمَّ بالغُوطَة، حتّى يَمرّ بَرَدَى بمدِينَة دمشقَ فِي ظاهرِها فيشقّ مَا بَينهَا وَبَين العُقَيْبَةِ حَتَّى يَصخبّ فِي بُحَيْرَة المَرْج فِي شرقيّ دِمَشْق، وَهُوَ أَهْبَطُ أَنهار دِمشق، وإِليه تنصبُّ فضَلاتُ أَنهُرِهَا. ويُساوقه من الْجِهَة الشمالية (نَهْر) يزِيد، إِلى أَن يَنفَصل عَن دمشق وبَساتِينِها، وَمهما فَضَلَ من ذالك كلِّه صَبَّ فِي بُحيرة المَرْج. وأَمّا باناس فإِنّه يدْخل إِلى وَسط مَدينة دِمشق فَيكون مِنْهُ بعضُ مياه قَنواتِها وقَسَاطِلها، وينفصل بَاقِيه فيسقي زُروعَهَا من جِهَة الْبَاب الصغيرِ والشرقيّ.
وَقد أَكثَرَ الشّعراءُ فِي وَصْف بَرَدَى فِي شعرهم، وحُقّ لَهُم، فإِنّه بِلَا شَكَ أَنْزَهُ نَهْر فِي الدُّنْيَا. فَمن ذالك قولُ ذِي القرْنَيْنِ أَبي المُطاع بنِ حَمْدَان:
سَقَى اللَّهُ أَرْضَ الغُوطَتَيْن وأَهلَهَا
فلي بجنُوبِ الغوطَتَين شُجونُ
ومَا ذُقْتُ طَعْمَ الماءِ إِلاّ استخفَّني
إِلَى بَرَدَى والنَّيْرَبَيْنِ حَنِينُ وَقد كانَ شَكّي فِي الفِراقِ يَرُوعُني
فكيفَ يَكون اليَومَ وهْوَ يَقينُ
فواللَّهِ مَا فارَقْتُكم قالياً لكُمْ
ولاكنّ مَا يُقْضَى فسَوف يكونُ
وَقَالَ العِماد الْكَاتِب الأَصبهانيّ يذكُر هاذه الأَنهارَ من قَصِيدَة:
إِلى نَاسِ بنَاسَ لي صَبْوةٌ
فلِي الوَجْدُ داعٍ وذكْرِي مُثيرُ
يَزيدُ اشتِيَاقي ويَنمُو كَمَا
يَزيد يزيدُ وثَوْرَا يَثُورُ
وَمن بَرَدَى بَرْدُ قلبِي المشوق
فها أَنا من حرِّه أَستجيرُ
وَفِي ديوَان حسّانَ بن ثَابت:
يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهمُ
بَرَدَى يُصَفَّق بالرَّحيقِ السلْسَلِ
وسيأْتي فِي حرف الصَّاد.
(و) بَرَدَى أَيضاً: (جَبَلٌ بالحجَاز) فِي قَول النُّعمان بن بَشيرٍ:
يَا عَمْرَ لَو كُنْتُ أَرقَى الهَضْبَ من بَرَدَى
أَو العُلاَ من ذُرَا نَعْمانَ أَو جَرَدَا
بِمَا رَقِيتُكِ لاسْتَهوَنْتُ مانِعَها
فهلْ تَكونِينَ إِلاَّ صَخْرَةً صَلَدَا
(و) بَرَدَى أَيضاً: (ة بحَلَبَ) من ناحيةِ السُّهُولِ. (و) بَرَدَى أَيضاً: (نَهرٌ بطَرَسُوسَ) بالصَّغَر.
(وبَرَدَيَّا) ، بِفَتْح الدَّال وياءٍ مشدَّدة وأَلف، وَفِي كتاب (التكملة) للخارزنجيّ بِكَسْر الدّال، وَهُوَ من أَغلاطه: (ع) بالشَّام أَو نهر، وَقَالَ أَحمد بن يحيى فِي قَول الراعِي النُّميريّ:
واعتَمَّ مِن بَرَدَيَّا بَينَ أَفْلاجِ
إِنّه نهرٌ (بالشَّأْم) ، والأَعرَف أَنّه بَرَدَى، كَمَا تقَدَّم، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(وتِبْرِدُ) ، بكسرِ التّاءِ المثنّاة الفوقيّة (ع) ، وَقد أَعَادَهُ المُصَنّف فِي التاءِ مَعَ الدَّال أَيضاً، وأَما ابْن منظورفإِنّه أَوردَه بتقديمِ الباءِ الموحّدة على المثنّاة الفَوقيّة، فليُنظر، ذَلِك.
(وبَرْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (جَبَلٌ) يُنَاوِحُ رُؤافاً، وهما جَبَلانِ مُسْتَديرانِ بَينهمَا فَجْوَةٌ فِي سَهلٍ من الأَرْض غير متَّصلة بغَيْرهَا (هما من الجِبَال) بَين تَيْماءَ وجَفْر عَنَزَةَ فِي قِبليّها. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ماءٌ) قُربَ صُفينة من مياهِ بني سُليم ثمَّ لبني الْحَارِث مِنْهُم. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ع) يمانيّ، قَالَ: نصْر: أَحسب أَنّه أَحَدُ أَبْنِيَتهم.
(وبَرَدُّونَ) ، بِفتْحَتَيْنِ (مشدَّدةَ الدّالِ) وَسُكُون الْوَاو: (ة بذَمَارِ) من أَرض الْيمن.
(وبَرْدَةُ: علمٌ للنَّعْجَة) ، وتُدْعَى للحَلْب فَيُقَال بَرْدَه برْدَه. (و: ة بنَسَفَ مِنْهَا عَزيزُ بن سُلَيم) بن منصورٍ (البَرْدِيُّ المحدِّث) ، قَدِمَ خُرَاسَانَ مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم فسَكنَ بَرْدَةَ فنُسِب إِليها. قَالَ الْحَافِظ: هاكذا ضبطَه الذّهبيّ وَالصَّوَاب فِيهِ بَزْدَة، بالزاي بعد الْمُوَحدَة، وسيأْتي للمصنّف فِيمَا بعدُ، وكأَنّه تَبِعَ شَيخَه الذَهَبيّ فِي ذِكْره هُنَا. (و) بَرْدَةُ، أَيضاً: (ة بشيرَازَ) .
(و) البَرَدَةُ، (بالتّحْرِيك، من العَيْن: وَسَطُها) نقلَه الصاغَانيّ. (و) بَرَدَة (بنتُ مُوسَى بن يَحيَى) ، كَذَا فِي (النُّسخ) وَفِي (التكملة) (نَجِيح) بدل يَحيى، حَدّثت عَن أُمِّهَا بَهيّة.
(وبُرْدَةُ الضَّأْنِ، بالضّمّ: ضَرْبٌ من اللَّبَنِ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(ومحمّد بن أَحمدَ بن سعيدٍ البُرْدِيّ) ، بالضّمّ، الأَنْدلسِيّ الجعيَّانيّ (مُحدِّث) نَزلَ بغدادَ وسمعَ محمَّدَ بن طَرْخَانَ. وهاذا قد تقدّم لَهُ قَرِيبا فِي أَوّل التَّرْكِيب، فَهُوَ تكْرَار.
(والبُرَدَاءُ ككُرمَاءَ: الحُمَّى بالقِرَّة) ، أَي الْبَارِدَة، وتُسمَّى بالنّافضة. نقلَه الصاغَانيّ.
(وَذُو البُرْدَيْن: عَامر بن أُحَيمرَ) بنِ بَهدَلَةَ بن عَوْفٍ، لُقّب بذالك لأَنّ الوُفودَ اجْتَمعُوا عِنْد عَمْرِو بن المنذرِ بن ماءِ السّماءِ، فأَخْرَج بُرْدَينِ وَقَالَ: لِيْقُمْ أَعزُّ الْعَرَب فلْيلْبَسهُما، فَقَامَ عامرٌ، فَقَالَ لَهُ: أَنت أَعزُّ الْعَرَب؟ قَالَ: نعم؛ لأَنّ العزَّ كلَّه فِي مَعَدّ ثمّ نِزارٍ ثمّ مُضَرَ ثمَّ تَمِيم ثمَّ سَعدٍ ثمَّ كَعبٍ، فمَن أَنكرَ ذالك فليناظِرْ. فَسكتوا فَقَالَ: هاذه قَبيلتُك فَكيف أَنتَ فِي نفْسِك وأَهْل بَيتك؟ فَقَالَ: أَنا أَبو عَشرة، وأَخو عَشرة وعَمُّ عَشرة. ثمَّ وَضع قَدَمَه على الأَرض وَقَالَ: من أَزالَهَا من مَكانها فَلهُ مائةٌ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ البُرْدَين وانصرَف. قَالَه أَبو مَنْصُور الثعالبيّ فِي الْمُضَاف والمنسوب.
(و) ذُو البُرْدَين أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن رِيَاحٍ) الهلاليّ وَهُوَ (جَوَادٌ، م) أَي مَعْرُوف.
(وثَوبٌ بَرُودٌ) ، كصَبور: (مَالَه زِئْبِرٌ) ، عَن أَبي عَمرٍ ووابن شُميل. وثَوبٌ بَرودٌ، إِذا لم يكن دفَيئاً وَلَا لَيِّناً من الثِّياب.
(والأُبيرِدُ الحِمْيرِيّ) : رجلٌ (سارَ إِلى بني سُلَيم فقَتَلوه) ، نَقله الصّغانيّ.
(و) الأُبيرِد (اليَربوعيّ: شاعرٌ) أَوردَه الجوهريّ. (و) الأُبيرد (بن هَرْثَمَة العُذْريُّ) شَاعِر (آخَرُ) ، وَيُقَال فِيهِ أَرْبَدُ بن هَرْثَمَةَ. وهاكذا قَالَه البَدْر العَينيّ فِي القِنَاع الْمدنِي (والباردَة من أَعلامِهنّ) أَي النّساءِ، نَقله الصاغانيّ.
(وإِبْرَاهِيمُ بن بَرْدَادٍ كصَلْصَالٍ) مُحدِّث. وَكَذَا غرفر بن بَرْدَاد الحَضرميّ. وأَما محمّد بنُ بَرْدادٍ الفَرغانيّ فقد حدّثَ عَنهُ الحسنُ بن أَحْمدَ الْكَاتِب، هاكذا ذَكروهُ، قَالَ الْحَافِظ: والصّواب: خَلَف بن محمّد بن بَرْدَاد. وَكَذَا عِنْد الأَمير.
(وبَرْدَادُ: ة بسَمَــرْقَنْد) ، على ثلاثةِ فَراسِخَ مِنْهَا، يُنسَب إِليها أَبُو سَلَمَةَ النَّضْرُ بن رَسُولٍ البَرْداديّ السَّمَرْقنديّ، يَروِي عَن أَبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغَيره.
(وبَرَدَانُ، مُحرّكةً: لَقبُ) أَبي إِسحَاقَ (إِبراهِيمَ بن) أَبي النضّر (سالمٍ) القُرشيِّ التَّيميّ المَدنيّ، مولَى عُمرَ بنِ عُبيد الله، رَوَى عَن أَبيه فِي صَحِيح البخاريّ.
(و) البَرَدَانُ: (عَيْنٌ بالنَّخْلَة الشَّامِيَّة) بأَعلاهَا من أَرضِ تِهَامةَ. وَقَالَ نصْر: البَرَدَانُ جَبلٌ مُشرِفٌ على وادِي نَخْلَةَ قَرْبَ مَكّةَ، وفيهَا قَالَ ابْن مَيّادةَ:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ مِنْهَا نَهَلاَتٍ وتَعُلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالسَّمَاوةِ) دونَ الجَنَابِ وبَعْدَ الحِنْيِ من جِهةِ العِرَاق. (و) قَالَ الأَصمعيّ: البَرَدَانُ: (ماءٌ بنَجْدٍ لعُقَيل) بن عامرٍ، بينَهم وبينَ هِلالِ بن عامرٍ. وَقَالَ ابْن زيادٍ: البَرَدَانُ فِي أَقْصَى بِلادِ عُقَيْلٍ وأَوّل بِلَاد مَهْرَة. وأَنشد:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَردَانِ تَغتسِلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالحجاز لبني نَصْر) بن مُعاويةَ، لبني جُشَمَ، فِيهِ شيْءٌ قليلٌ لبطنٍ مِنْهُم يُقَال لَهُم بَنو عُصَيْمة، يَزعمون أَنَّهُم من الْيمن، وأَنهم ناقِلَة فِي بني جُشَمَ.
(و) البَرَدَانُ (: ة ببَغُدَاد) ، على سبعةِ فَرَاسخَ مِنْهَا قُرْبَ صَرِيفِينَ، وَهِي من نواحِي دُجَيل، وَهُوَ تَعريبُ بردادان، أَي مَحلّ السَّبْيِ، وبَرْدَه بالفارسيّة هُوَ الرّقيق المجلوبُ فِي أَوْلِ إِخراجه من بِلادِ الكُفر، كَذَا فِي كتاب المُوَازنة لِحمزةَ، (مِنْهَا أَبو عليّ) الحافظُ أَحمدُ بنُ أَبي الْحسن محمّد بن أَحمد بنِ محمّد بن الحَسن بن الحُسين بن عليّ (البَرَدَانيّ) الحَنبليّ، كَانَ فَاضلا، وَهُوَ (شيخُ) الإِمام الْحَافِظ أَبي طَاهِر (السِّلَفيّ) نزيلِ ثَغرِ الإِسكندرية، تُوفِّيَ سَنة 498، وتُوُفِّيَ وَالِده أَبو الْحسن فِي ذِي الْقعدَة سنة 465.
(و) البَرَدَانُ: (ة بالكُوفةِ) وكانتْ مَنزلَ وَبرةَ الأَصغر بن رومانس بن مَعقِل بن محَاسن بن عَمْرو بن عبد وُدّ بن عَوف بنِ عُذرةَ بنِ زيدِ الَّلاتِ بنُ رُفيدة بن ثَورِ بن كَلْب بنَ وَبرة؛ أَخي النُّعمان بن الْمُنْذر لأُمّه، فَمَاتَ ودُفن بهاذا الْموضع، فلذالك يَقُول مَكحولُ بن حارِثةَ، يَرثيه:
لقد تَرَكُوا على البَرَدَانِ قَبْراً
وَهَمُّوا للتَّفرُّق بانطلاقِ
وَقَالَ ابْن الكلبيّ: مَاتَ فِي طَرِيقه إِلى الشأْم. فَيجوز أَن يكون البَرَدَانَ الّذي بالسَّمَاوة.
(و) البَرَدَانُ (نَهْرٌ بطَرَسُوس) ، وَلَا يُعرف فِي الشأْم مَوضعٌ أَو نَهرٌ يُقَال لَهُ البرَدَانُ غَيره، فَهُوَ الّذي عَنَاه الزّمخشريُّ بقوله حِين قيل إِنّ الجَمَد المدقوقَ يَضُرّه:
أَلاّ إِنّ فِي قَلْبي جَوًى لَا يَبُلُّه
قُوَيْقٌ وَلَا العاصِي وَلَا البَرَدَانُ
قَالَ أَبو الْحسن العُمْرَانيّ: وهاذه أَسماءُ أَنهار بالشأْم.
(و) البَردَانُ أَيضاً: (نَهرٌ آخَرُ بمَرْعَشَ) يَسقِي بَسَاتِنَهَا وضِيَاعَهَا، مَخرَجُه من أَصْل جَبَلِ مَرْعَشٍ، ويُسمَّى هاذا الجبَلُ الأَقرعَ. ذكرهمَا أَحمد بن الطّيِّب السَّرخسيّ.
(و) البَرَدانُ: (بِئرٌ بتَبَالةَ) بالبادية. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ع بِبِلَاد نَهْدٍ باليَمَن) ، وَلم يَذكره ياقُوت. (و) البَرَدَانُ أَيضاً (: ع باليَمَامَةِ) يُقَال لَهُ سَيْحُ البرَدَانِ فِيهِ نَخْلٌ، عَن (ابْن) أَبي حَفصةَ. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ مِلْحٌ بالحِمَى) قَالَ الأَصمعيّ: من جِبال الحِمَى الذُّهْلولُ وماؤُه، ثمَّ البَرَدانُ وَهُوَ ماءٌ مِلْحٌ كثيرُ النَّخلِ.
(والأَبْرَدُ: النَّمِرُ، ج أَبارِدُ، وَهِي بهاءٍ) ، وَهِي الخَيثَمةُ أَيضاً، نقلَه الصّاغانيّ.
(وبَرْدُ الخِيَارِ لَقَبٌ) ، وَهُوَ مُضافٌ إِلى الخِيَار، نَقله الصاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: (وَقعَ بَينهمَا قَدُّ بُرُودِ يُمْنَةٍ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تَخاصمَا و (بَلَغَا أَمراً عَظيماً) فِي المخاصَمة حتّى تَشاقَّا ثِيابَهما؛ (لأَنَّ اليُمَن) ، بضمّ ففتْح (وَهِي بُرُودُ اليَمنِ) غاليَةُ الثَّمنِ، فَهِيَ (لَا تُقَدّ) أَي لَا تُشقّ (إِلاّ لِعظيمةٍ) . وَفِي (التكملة) : إِلاّ لأَمرٍ عظيمٍ: وَهُوَ مَثلٌ فِي شِدّة الخُصومة.
(وبَرْدَانيَّةُ: ة بنواحِي بلَدِ إِسكافَ، مِنْهُ) ، هاكذا فِي نُسختنا والصّواب: مِنْهَا (القُدْوَةُ أَحمدُ بنُ مُهَلْهِلٍ البَرْدَانيّ الحَنبَليّ) ، روَى عَن أَبي غَالبٍ الباقِلاَنيّ وَغَيره.
(وأَيُّوب بن عبد الرّحيم بن البُرَدِيّ، كجُهَنيّ، بَعْليٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى بَعْلَبَكّ، (مُتأَخّر) ، حَدّثَ عَن أَبي سَلمانَ ابْن الْحَافِظ عبدِ الغَنيّ، (رَوَيْنَا عَن أَصحابه) ، مِنْهُم الْحَافِظ الذّهَبيّ.
(وأَوسُ بنُ عبدِ الله بن البُرَيْدِيّ نِسْبة إِلى جَدّهِ بُرَيدةَ بنِ الحُصَيْب الصَّحَابيّ) . وَفِي بعض النُّسخ: أَوس بن عبيد الله.
(وسُرْخابُ) ، وَفِي بعض النُّسخ سِرْحَان (البريديّ، رَوَى) . قَالَ الذَّهبيّ. وَهُوَ مجهولٌ لَا أَعرفه. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: بل هُوَ معروفٌ ترجَمه الخطيبُ وضَبَطَه بِفَتْح الباءِ، وَكَذَا فِي الإِكمال. والضّمّ ذَكرَه ابْن نُقطةَ فوَهِمَ، فقد ضبطَه الخَطيبُ وَابْن الجَزريّ وَغَيرهم بِالْفَتْح، وَهُوَ فَقِيه شافعيّ مَشْهُور.
(وبُرْدَةُ وبُرَيْدَةُ وبَرَّادٌ) ، الأَخير ككَتّان، (أَسماءٌ) مِنْهُم أَبُو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ الصّحابيّ، خَال البَراءِ بن عازبٍ، واسْمه هانىء أَو الْحَارِث، وأَبو بُرْدةَ الأَصغرُ، واسمُه بُرَيد بن عبد الله.
(وأَبو الأَبرَدِ زِيادٌ: تابعيٌّ) ، وَهُوَ مولَى بني خَطْمَةَ، روَى عَن أُسَيد بن ظُهَير، وَعنهُ عبد الحميد بن جَعفر، ذَكرَه ابْن المهندس فِي الكُنَى.
(وبَرْدَشِير) ، بفتْحٍ فكسْرِ الشين أَعظم (د، بكِرْمَانَ) مِمَّا يَلِي المفازةَ، قَالَ حَمزةُ الأَصفهانيّ: (هُوَ مُعَرّب أَزْدَشِيرَ) بن باركَان (بعانِيهِ) وأَهْل كِرْمانَ يُسمّونها كواشير، فِيهَا قَلعةٌ حَصينةٌ، وَكَانَ أَوّل مَن اتَّخذ سُكنَاها أَبو عليّ بنالياس، كَانَ ملِكاً بكِرْمَانَ فِي أَيّام عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه، وَبَينهَا وَبَين السِّيرجان مَرحلتانِ، وَبَينه وَبَين زَرَنْد مَرحلتانِ، وشُرْبُهم من الْآبَار، وحولَها بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِيّ، وفيهَا نَخْلٌ كثيرٌ. وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المحدِّثين مِنْهُم أَبو غانمٍ حمد بن رِضوانَ بن عبيد الله بن الْحُسَيْن الشافعيّ الكِرْمانيّ البَرْدَشِيريّ، سَمعَ أَبا الْفضل عبد الرحمان بن أَحمد (بن الْحسن الرّازيّ الْمقري، وأَبا الْحسن عليّ بن أَحمد) بن محمّد الواحديّ المفسِّر، وَغَيره، وَمَات ببَرْدَشير فِي صفر سنة 521. وَقَالَ أَبو يَعْلَى محمّد بن مُحَمَّد البغداديّ:
كم قَد أَرَدْتُ مَسِيراً
مِن بَرْدَشِيرَ البَغِيضَهْ
فَرَدَّ عَزْمِيَ عنْها
هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْ
كَذَا فِي (المعجم) .
(وبَرْدَرَايَا) ، بِفَتْح الدَّال، وَالرَّاء وَبَين الأَلفين ياءٌ: (ع) أَظنّه (بنَهْرَوَانِ بَغْدَادَ) ، أَي من أَعمالها، وَلَو قدَّم هاذا على بَرْدَشير كَانَ أَحسن.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ (بَرُودُ الظِّلّ) أَي طَيِّب العِشْرةِ، (وفَعُول) يَستوِي فِيهِ الذَّكر والأَنثَى.
وإِبْرِدَة الثَّرَى والمطَرِ: بَرْدُهما وهاذا الشيْءُ مَبْرَدَة للبَدَنِ، قَالَ الأَصمعيّ: قلْت لأَعرابيّ؛ مَا يَحمِلُكم على نَومَة الضُّحَى؟ قَالَ: إِنَّها مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْف مَسْهَنَة فِي الشِّتاءِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البارِدة: الرَّبَاحَة فِي التِّجارة سَاعَةَ يَشتَرِيهَا. والباردة: الغَنِيمةُ الْحَاصِلَة بِغَيْر تَعَبٍ. وَفِي الحَدِيث (الصَّومُ فِي الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَة) ، هِيَ الَّتِي تَجِيءُ عَفْواً من غير أَن يُصْطَلَى دُونَها بنَارِ الحَرْب ويُبَاشَرَ حَرُّ القِتَالِ، وَقيل الثَّابِتَة، وَقيل الطَّيِّبة. وكلُّ مُستطابٍ مَحبوب عِنْدهم باردٌ. وسَحَابَة بَرِدَةٌ، على النَّسب: ذاتُ بَرْدٍ، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاء.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا. وقَولُ الساجع.
وصِلِّيَاناً بَرِدَا
أَي ذُو بُرودةً.
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه، أَي ثَبتَ عَلَيْهِ. ومُصطَلاهُ: يَدَاهُ ورِجْلاه ووَجْهُه وكلُّ مَا بَرزَ مِنْهُ، فبَرَدَ عِنْد مَوتِه وصارَ حَرُّ الرُّوح مِنْهُ بَارِدًا، فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه.
وَقَوْلهمْ لم يَبْرُدْ مِنْهُ شيْءٌ، الْمَعْنى لم يَستقرّ وَلم يَثبُتْ، وَهُوَ مَجاز.
وسَمُومٌ بَارِد، أَي ثابتٌ لَا يَزول.
وَمن المَجاز: بَرَدَ فِي أَيديهم سَلَماً: لَا يُفدَى وَلَا يُطلَق وَلَا يُطْلَب.
والبَرود، كَصبورٍ: البارِد. قَالَ الشَّاعِر:
فبَاتَ ضَجِيعِي فِي المَنَامِ مَعَ المُنَى
بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ
وَمن الْمجَاز مَا أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
أَنَّي اهْتَدَيتِ لِفِتْيَةٍ نَزَلوا
بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ جُرْبِ
أَي وَضَعوا عَنْهَا رِحَالَها لتَبرُدَ ظُهُورُهَا.
وَمن الْمجَاز أَيضاً فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (لَا تُبَرِّدِي عَنهُ) ، أَي لَا تُخَفِّفِي. يُقَال: لَا تُبَرِّدْ عَن فخلانٍ، مَعْنَاهُ إِنْ ظَلَمك فَلَا تَشْتُمْه فتَنقُصَ من إِثْمه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُبَرِّدُوا عَن الظَّالم) ، أَي لَا تَشتُموه وتَدْعُوا عَلَيْهِ فتُخفِّفوا عَنهُ من عُقُوبَةِ ذَنْبِه.
وثَوْرٌ أَبرَدُ: فِيهِ لُمَعُ سَوادٍ وبياضٍ، يمانيَةٌ. وبُرْدَا الجَرَادِ والجُنْدَبِ: جَناحَاه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَنَّ رِجلَيْه رِجْلاَ مُقْطِف عَجِلٍ
إِذَا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرنيمُ
وَهِي لكَ بَرْدَةُ نَفْسِهَا، أَي خَالِصَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَك بَرْدةُ نَفْسِهَا أَي خَالِصا، فَلم يُؤنِّث خَالِصا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ لي بَرْدَةُ يَمِيني، إِذا كانَ لَك مَعلوماً.
والمُرْهَفَاتُ البَوَارِدُ: السُّيُوفُ القَواطِعُ.
وَمن الْمجَاز: بَرَدَ مَضْجَعُهُ: سافَرَ. ورُعِبَ فَبَرَدَ مكَانَه: دُهِشَ. وبَرَدَ الموتُ عَلَيْهِ: بانَ أَثَرُه. وسَلَبَ الصَّهباءَ بُرْدَتَهَا: جِرْيَالَهَا. وجعَلَ لسانَه عَلَيْهِ مِبْرَداً: آذاه وأَخذَه بِه. واستَبرَدَ عَلَيْهِ لِسَانَه: أَرسلَه (عَلَيْهِ) كالمِبْرَد، كلُّ ذَلِك مَجاز.
وقولُ الشاعِر:
عافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنا
بَرِّدِينِ تُصَادِفيهِ سَخِينَا
قَالَ ابْن سَيّده: زَعمَ قُطْرُبٌ أَنَّ برَّدَه بِمَعْنى سَخَّنه، فَهُوَ إِذاً ضِدّ. وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنّما هُوَ: بَلْ رِدْيه.
وبابُ البَرِيدِ: أَحدُ أَبوابِ جامِعِ دِمَشقَ، ذكَرَه فِي (المراصد) .
وعُمَر بن أَبي بكْر بن عُثْمَان السبحيّ البَرْدُوِيّ، بِفَتْح الموحّدة وضمّ الدَّال نِسْبة إِلى بَرْدُوَيه، حَدَّثَ عَن أَبي بكرٍ محمّدِ بنَ عَبْد الْعَزِيز الشّيبَانيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبو سعد السِّمْعَانيّ.
وأُبَارِدُ، بالضّمّ: اسمُ مَوضعٍ ذَكرَه ابْن القطّاع فِي كتاب الأَبنية.
والبَرَدَانُ، محرَّكة: مَوضِعٌ للضِّباب قُرْبَ دَارةِ جُلْجُلٍ، عَن ابْن دُريد.
والبُرْدَانِ بالضّمّ: تَثنية بُرْدٍ، غَديرانِ بِنجْدٍ، بَينهمَا حاجزٌ، يَبقَى ماؤُهما شَهرينِ أَو ثَلَاثَة؛ وَقيل: هما ضَفِيرَتَانِ من رَمْلٍ.
ويَوْمُ البُرْدَيْنِ من أَيام الْعَرَب، وَهُوَ يَوْم الغَبِيطِ، ظَفِرَت فِيهِ بَنو يَرْبُوع ببنِي شَيبانَ.
والبُرْدَين: قَريةٌ بِمصْر، نُسبَ إِليها جماعَةٌ. وبَيْرُود، فَيْعول: صُقْعٌ بينَ حِمْص ودِمَشق، هاكذا بخطّ أَبي الْفضل. وَقَالَ بعضُهم: هُوَ يَفْعول:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
إِنّي إِذا حَلَّ أَهالِي من ديارِهمُ
بَطْنَ العَقيقِ وأَمستْ دَارَهَا بَرَدُ
وَفِي أَشعار بني أَسدٍ المعْزُوِّ تَصنيفُها إِلى أَبي عَمرٍ والشَّيبانيّ: بَرِد، بفتْح ثمّ كسْر، فِي قَول الْمُعْتَرف المالِكيّ:
سائِلُوا عَن خَيْلِنا مَا فَعلَتْ
يَا بَنِي القَيْنِ عَنْ جَنْب بَرِدْ
وَقَالَ نصْر: بَرِدٌ: جَبلٌ فِي أَرض غَطَفَانَ، وَقيل هُوَ ماءٌ لبنِي القَيْن، ولعلّهما مَوضعَانِ.
وأَبو محمّد موسَى بن هارونَ بنِ بَشيرٍ البُرْديّ، لبُرْدَةٍ لَبَسَها، قَالَه الرُّشَاطِيُّ. وأَبو القَاسم حُبَيشِ بن سَلْمَانَ بن بُرْدِ بن نجيح، مَولَى بني تُجيب ثمَّ بني أَيْدَعَانَ، نُسِب إِلى جَدِّه.
وبُرْدٌ: بضمّ فَسُكُون، قَالَ النَّصْر: صَرِيمةٌ مِنْ صَرَائمِ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ فِي دِيارِ تَميم، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
والبِرُودُ، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
وأَوْدِيَةٌ بطَرَفِ حَرّة النّارِ يُقال لهنَّ البَوارِد، قَالَه يَعْقُوب. ومَوضعٌ بَين الجُحْفَة ووَدّانَ، كَذَا فِي (المعجم) .
والبُرَيْدانِ، بالضّمّ على لَفْظَة التَّثنيةِ: جَبَلٌ فِي شِعر الشّمَاخ.
وبُرَيْدَةُ، مصغّراً: ماءٌ لبَني ضَبِينةَ، وهم وَلَدُ جَعْدَةَ بن غَنِيّ بن أَعصُر بن سعد بن قَيسِ عَيْلان.
ويَومُ بُريْدةَ من أَيّامهم.
وبُرَيدٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ أَصرَمَ، عَن عليّ. وبُرَيدُ بن أَبي مَريمَ، رَاوِي حَديث القُنُوت. وعبدُ اللَّهِ بنُ بُرَيدَان بن بُريد البَجليّ. وعِمْرَانُ بن أَيّوبَ بنِ بُريدٍ، صَنّفَ فِي الزُّهْدِ. وبُريدُ بن سُوَيد بن حِطّان، شاعرٌ، يُقَال لَهُ بُرَيدُ الغواني. وبُريدُ بن رَبِيعٍ الكِلابيّ، شاعرٌ. وأَبو بُرَيد إِسماعِيل بن مَرزوق بنِ بُرَيد الكَعبيّ، مِصريّ مُرَاديٌّ ثِقةٌ. وَعبد الله بن محمّد بن مُسْلم البُرْدِيّ بالضّم، عَن إِسماعيل بن أَبي أُويس.
وهاشمُ بنُ البَرِيد، كأَمير: مُحدّث.
وتَركَ سَيفَه مُبرَّداً، كمُعظَّم، أَي بارزاً.
بَاب الْبرد

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبرد ضد الْحر وَالْبرد الثَّبَات وَمِنْه قَوْلهم برد لي غَلَبَة حر أَي ثَبت وَالْبرد النّوم وَمِنْه قَوْلهم منع الْبرد الْبرد الأول مَعْرُوف وَالثَّانِي النّوم وَالْبرد مصدر بردت عَيْني أبردها بردا وَالْبرد النحت وَالْبرد الْمَوْت وَالْبرد الهزال يُقَال فلَان بَارِد الْعِظَام إِذا كَانَ مهزولا وَفُلَان حَار الْعِظَام إِذا كَانَ سمينا ممخا قَالَ ابْن خالويه أَنْشدني أَبُو عمر فِي ذَلِك رجز

(الأبردان ابردا عِظَامِي ... المَاء والفت بِلَا إدام)

والجرد الثَّوْب الْخلق والحرد الْقَصْد والحرد الْمَنْع والحرد الْغَضَب وكل ذَلِك تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {وغدوا على حرد قَادِرين} والحرد المباعد عَن الأمعاء فَقلت لأبي عمر فِي بعض التفاسير إِن حردا اسْم للقرية الَّتِي كَانُوا يسكنونها فأملاها على النَّاس فِي الياقوتة ياقوتة الردح

برك

Entries on برك in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
(ب ر ك) : (الْبُرُوكُ) لِلْبَعِيرِ كَالْجُثُومِ لِلطَّائِرِ وَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنْ لَا يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ.
(ب ر ك) : (الْبَرْزَكَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ بِوَزْنِ الزَّعْفَرَانِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الْأَسْوَدِ بَرْكَانُ وَبَرْكَانِيٌّ وَلَا يُقَالُ بَرَنْكَانُ وَلَا بَرَنْكَانِيٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَرْكَانَ بِالتَّخْفِيفِ.
برك: {تبارك}: من البركة، وهي الزيادة والنماء.
ب ر ك

بارك الله فيه وبارك له وبارك عليه وباركه. وبرك على الطعام، وبرك فيه إذا دعا له بالبركة، وطعام بريك، وما أبرك هذا وأيمنه وابترك الصيقل إذا مال على المدوس. وابترك الفرس في عدوه: اعتمد فيه واجتهد، وفرس مستقدم البركة. وفي بستانه بركة مصهرجة وفيه برك تفيض.

ومن المجاز: حكّت الحرب بركها بهم. قال:

فأقعصتهم وحكت بركها بهم ... وأعطت النهب هيان بن بيان

ووضع عليهم الدهر بركه. قال الجعدي:

وضع الدهر عليهم بركه ... فأراه لم يغادر غير فل

وابترك في عرض فلان يقصبه إذا وقع فيه. ووصف أعرابي أرضاً خصبة، فقال: تركت كلأها كأنه نعامة باركة. وابتركوا في الحرب: جثوا على الركب.
ب ر ك: (بَرَكَ) الْبَعِيرُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيِ اسْتَنَاخَ وَ (أَبْرَكَهُ) صَاحِبُهُ فَبَرَكَ وَهُوَ قَلِيلٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَاخَهُ فَاسْتَنَاخَ. وَ (الْبِرْكَةُ) كَالْحَوْضِ وَالْجَمْعُ (الْبِرَكُ) قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِقَامَةِ الْمَاءِ فِيهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ وَأَقَامَ فَقَدَ (بَرَكَ) . وَ (الْبَرَكَةُ) النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ. وَ (التَّبْرِيكُ) الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ. وَيُقَالُ (بَارَكَ) اللَّهُ لَكَ وَفِيكَ وَعَلَيْكَ، وَبَارَكَكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [النمل: 8] وَ (تَبَارَكَ) اللَّهُ أَيْ بَارَكَ مِثْلُ قَاتَلَ وَتَقَاتَلَ إِلَّا أَنَّ فَاعَلَ يَتَعَدَّى وَتَفَاعَلَ لَا يَتَعَدَّى وَ (تَبَرَّكَ) بِهِ تَيَمَّنَ بِهِ. 
(برك) - في حديث عَلِىِّ بنِ الحُسَيْن: "ابتَرك النَّاسُ في عُثْمانَ".
يقال: ابتَرك فُلانٌ في آخَرَ، إذا شَتَمه وتَنَقَّصَه.
- في حديث التَّشَهُّد: "بَارِكْ على مُحمَّد" .
: أي أَدِم له ما أَعْطَيَته من التَّشْرِيف ونَحوِه، من قولهم: بَرَك البَعِيرُ إذا استَناخَ في مَوضعٍ فلَزِمه، وسُمِّى الصَّدرُ بَرْكًا وبَرَكةً، لأَنَّ البُروكَ عليه يَكونُ، وقد يُرِيد بقولِه: "بارِكْ عليه" الزِّيادَة فِيَما هو فيه، وأصلُه ما ذَكَرنَاه لأَنَّ تَزايُدَ الشَّىءِ يُوجِب دَوامَ أَصلِه، وقد يُوضَع هذا القَولُ مَوضعَ اليُمنِ لأن البَرَكةَ إذا أُرِيدَ بها الدَّوامُ، فإنّما تُستَعمل فيما يُرغَبُ في بَقائِه لا فيما يُكْرَه، ويقولون: فُلانٌ مُبارَكٌ له في جَهْلِه. إذا كان ما عُرِض له منه لا يُزايِلُه، فلا يُنكر على هذا أن يقال: للمَيمُونِ مُبارَك: أي مَحبُوبٌ.
- في الحديث ذِكْرُ "بَرْك الغُماد"، بفتح الباء وكسرها وبضم الغين، ومنهم من يكسرها، وهو مَوضِع باليَمَن، قيل هو أَقصى حَجْرٍ به. 
ب ر ك : بَرَكَ الْبَعِيرُ بُرُوكًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَعَ عَلَى بَرْكِهِ وَهُوَ صَدْرُهُ وَأَبْرَكْتُهُ أَنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ لُغَةٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَخْتُهُ فَبَرَكَ وَالْمَبْرَكُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ الْبُرُوكِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِكُ

وَبِرْكَةُ الْمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ بِرَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْبُرَكَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ طَائِرٌ أَبْيَضُ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ بُرَكٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَالْبَرَكَةُ الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ وَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَهُوَ مُبَارَكٌ وَالْأَصْلُ مُبَارَكٌ فِيهِ وَجُمِعَ جَمْعَ مَا لَا يَعْقِلُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالْبَرَّكَانُ عَلَى فَعَّلَانِ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ كِسَاءٌ مَعْرُوفٌ وَهَذِهِ لُغَةٌ مَنْقُولَةٌ عَنْ الْفَرَّاءِ وَرُبَّمَا قِيلَ بَرَّكَانِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ أَيْضًا وَالْأَشْهَرُ فِيهِ بَرَنْكَانٌ عَلَى فَعْلَلَانٍ وِزَانُ عَفْرَانَ وَعَسْقَلَانَ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. 
[برك] بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جمل. وكل شئ ثبت وأقام فقد بَرَكَ. والبَرْكُ: الإبلُ الكثيرةُ، ومنه قول الشاعر :

حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا * والجمعُ البُروكُ. والبَرْكُ أيضاً: الصدر * فإذا أدخلت عليه الهاء كسَرت وقلت بركة. قال الجعدى: في مِرفقيه تقارُبٌ وله بِرْكة زور كجبأة الخزم وقولهم: ما أحسن بِرْكَةَ هذه الناقة، وهو اسمٌ للبروك، مثل الركبة والجلسة. والبركة أيضا كالحوض، والجمع البرك. ويقال سميت بذلك لاقامة الماء فيها. وابترك الرجل، أي ألقى بَرْكَهُ. وابْتَرَكْتُهُ، إذا صرعتَه وجعلته تحت بِرْكِكَ. وابْتَرَكَ، أي أسرعَ في العَدْوِ وجد. ومنه قول الشاعر :

حتى إذا مسها بالسوط تبترك * والبراكاء: الثبات في الحرب والجِدُّ، وأصله من البُروكِ. قال بشر: ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ بَراكاءُ القتالِ أو الفِرارُ ويقال في الحرب: بَراكِ بَراكِ! أي ابر كوا. والبركة: النماء والزيادة. والتَبْريكُ: الدعاءُ بالبَرَكَةِ. وطعامٌ بَريكٌ، كأنه مبارَكٌ. ويقال: بارَكَ الله لك وفيك وعليك، وبارَككَ. وقال تعالى: (أن بورِكَ مَنْ في النارِ) . وتَبارَكَ الله، أي بارَكَ، مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلاَّ أن فاعَلَ يتعدّى وتفاعل لا يتعدّى. وتَبَرَّكْتُ به، أي تَيَمَّنْتُ به. والبُرْكَةُ بالضم: طائرٌ من طير الماء أبيضُ، والجمع بُرَكٌ. قال زهير يصف قطاة فرت من صقرٍ إلى ماءٍ ظاهرٍ على وجه الأرض: حتَّى استغاثتْ بماءٍِ لا رِشاَء له من الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ والبُراكِيَّةُ: ضربٌ من السفن. والبرنكان، على وزن الزعفران: ضرب من الأكسية. والبَروكُ من النساء: التي تتزوَّج ولها ابنٌ بالِغٌ كبيرٌ. وبرك، مثال قرد: اسم موضع بناحية اليمن. وتبراك بكسر التاء: موضع. قال مرار ابن منقذ: أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسبى عبقر
برك
البَرْكُ: الإِبل، وجَمْعُها بَوَارِكُ.
وأبْرَكْتُ الناقَةَ فَبَرَكَتْ، ويُقال: بَرَكَتِ النّاقَةُ والنَّعَامَةُ أيضاً. ويُقال للأرْض الخصبةِ: تَرَكْتُ كَلأها كأنَّها نَعَامَةٌ بارِكَةٌ.
والبَرْكُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه.
والبِرْكَةُ: ما وَليَ الأرْضَ من جِلْدِ البَطْن وما يَليه من الصَّدْرِ من كل دابَّةٍ.
ومَبْرَكُ البَعِيرِ: مَوْضِعُ بِرْكَتِه.
والبِرْكَةُ: شِبْهُ حَوْض يُحْفَرُ في الأرض. والحَلْبَةُ من حَلْبَةِ الغَدَاةِ، ويُقال: بَرْكَةٌ أيضاً.
وجِئْتُكَ في بُرْكَةِ الشِّتَاءِ: أي في البَرْدِ الذي بَرَكَ بكَلْكَلِه.
وذو الحِجَّةِ يُسَمّى: بُرَكَ، ويُجْمَعُ بُرَكاتٍ.
وابْتَرَكَ الرَّجُلُ في آخَرَ يَتَنَقَصُه ويَشْتِمُه.
وابْتَرَكُوا في الحَرْبِ: إذا جَثَوْا على الركَبِ ثمَّ اقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. والبَرَاكاءُ: الاسْمُ من ذلك. وهو - أيضاً -: ما أقامَ وثَبَتَ من الظُلْمَة.
وأبْرَكَ السَّحَابُ: ألحَّ بالمَطَرِ على مَوْضِعٍ.
والمُبْتَرِكُ: الذاهِبُ في السَّيْرِ المُعْتَمِدُ فيه. وبارَكَ عليه وابْتَرَكَ: أي واظَبَ وداوَمَ.
والابتِرَاكُ: عَدْوُ الدابَّةِ على أحَدِ شِقَّيْها.
وابْتَرَكَ القَيْنُ على المِدْوَس.
وبارَكْتُ الرَّجُلَ: إذا جَادَدْتَه وألْحَحْتَ عليه.
والبَرَكَةُ: الزيَادَةُ والنَّمَاءُ. والتَبْرِيْكُ: أنْ تَدْعُوَ له بالبَرَكة. وتَبَارَكَ اللَّهُ: تَمْجِيْدٌ وتَجْلِيْلٌ.
وتُسَمّى الشاةُ الحَلُوْبُ: بَرَكَةً.
وبارَكَ اللَّهُ فيه: أي تابَعَ الخَيْرَ لَدَيْه.
وطَعَامٌ بَرِيْكٌ: بمعنى مُبَارَك.
والبُرَك والبُرْكَةُ: من طَيْرِ الماءِ أبْيَضُ.
والبُرَكُ: من أسْمَاء الأسَدِ، وجَمْعُه بُرَكاتٌ. والبُرْكَةُ: جَماعَةٌ من وُجُوهِ الناس كالخَمْسَةِ إلى العِشْرِين، وسُمُّوا بذلك لأنَّهم لا يَبْرُكُوْنَ بين يَدَيْ أحَدٍ في حاجَةٍ إِلاّ اسْتَحْيَا من ردِّهم، وقيل: لأنَّهم يَبْتَرِكُوْنَ في الأمْرِ حتّى يُتِمُّوه: أي يَجْتَهِدُونَ.
وضَرْبٌ من البُرْدِ يُسَمّى: بُرْكَةً.
والبرْكَانُ - والواحِدَةُ برْكانَةٌ -: من دِقِّ الشَّجَرِ.
والبَرُوكَةُ: القنْفُذُ.
والإِبْرَاكَةُ: سَمَكَةٌ طُوْلُها ذِرَاعُ وغِلَظُها إصْبَعٌ، والجميعُ الإِبْرَاكُ.
والبَرُوْكُ: المَرْأةُ التي تَتَزَوَجُ ولها ابنٌ كَبِيْر. وقيل: هي التي لها زَوْجٌ ولها وَلَدٌ من غَيْرِ زَوْجِها الثاني.
وبِرْك: مَوْضِعٌ.
برك
أصل البَرْك صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة، وبَرَكَ البعير: ألقى بركه، واعتبر منه معنى اللزوم، فقيل: ابْتَرَكُوا في الحرب، أي: ثبتوا ولازموا موضع الحرب، وبَرَاكَاء الحرب وبَرُوكَاؤُها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابْتَرَكَتِ الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمّي محبس الماء بِرْكَة، والبَرَكَةُ: ثبوت الخير الإلهي في الشيء.
قال تعالى: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، وسمّي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.

والمُبَارَك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك:
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية، وقال:
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ [الأنعام/ 155] ، وقوله تعالى: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً [مريم/ 31] أي: موضع الخيرات الإلهية، وقوله تعالى:
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [الدخان/ 3] ، رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً [المؤمنون/ 29] أي: حيث يوجد الخير الإلهي، وقوله تعالى:
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً [ق/ 9] فبركة ماء السماء هي ما نبّه عليه بقوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [الزمر/ 21] ، وبقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، ولمّا كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحسّ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مُبَارَكٌ، وفيه بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه:
«لا ينقص مال من صدقة» لا إلى النقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين حيث قيل له ذلك، فقال: بيني وبينك الميزان.
وقوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
[الفرقان/ 61] فتنبيه على ما يفيضه علينا من نعمه بواسطة هذه البروج والنيّرات المذكورة في هذه الآية، وكلّ موضع ذكر فيه لفظ «تبارك» فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» . وقوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [المؤمنون/ 14] ، تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ [الفرقان/ 1] ، تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ [الفرقان/ 10] ، فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [غافر/ 64] ، تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك/ 1] . كلّ ذلك تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» .
[برك] نه فيه: "بارك" على محمد أي أدم له ما أعطيته من الكرامة، من برك البعير أنانخ في موضعه فلزمه، وتطلق البركة على الزيادة والأصل الأول. وفيه: فحنكه "وبرك عليه" أي دعا له بالبركة. ك: هو بالتشديد. وح: "بركة السحور" أي أجره وثوابه فيضم السين لأنه مصدر وقيل: بركته تقويته على الصوم، وقيل ما يتضمنه من الذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف. "وبارك لنا" في صاعنا ومدنا الظاهر أن البركة أن يكفي المد في المدينة لمن لا يكفيه في غيرها وقيل: هي في التصرف بالتجارة أو بكثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو باتساع عيشهم عند الفتوح حين كثر الحمل إليها من البلاد الخصبة كالشام والعراق لما فتحت عليهم وزاد مدهم وصار هاشمياً. ط: أو أراد البركة الدينية وهي ما يتعلق بها من حقوق الله تعالى في الزكاة والكفارة فتكون بمعنى الثبات لبقاء حكمها ببقاء الشريعة."تبارك" تعظم. نه وفيه: ألقت السحاب "برك بوانيها"، البرك الصدر، والبواني أركان البنيه. وفيه: لا تقربهم فإن على أبوابهم فتنا "كمبارك" الإبل، هو الموضع الذي يبرك فيه أراد أنها تعدى كالإبل إذا أنيخت في مبارك الجربي جربت. وح: "برك" الغماد تفتح الباء وتكسر. ن: وسكون راء. نه: وتضم الغين وتكسر: موضع باليمن، وفي ح ابن الحسين في عثمان: "ابترك" الناس في عثمان أي شتموه وتنقصوه. ك: كثيرات "المبارك" أي أن له إبلاً كثيراً ببركها معظم أوقاته بفناء داره لا يوجهها تسرح إلا قليلاً حتى إذا نزل ضيف كانت حاضرة فيقريه من ألبانها ولحومها. ج: ويتم في "مسارح" ومباركها موضع بروكها، ومنع الصلاة فيها لكثرة نفورها. ط: جمع مبرك والبروك كالاضطجاع للإنسان. ن: ضربه ابنا عفراء حتى "برك" أي سقط إلى الأرض، وروى برد أي مات، ورجح الأول بأنهما تركاه عقيراً حتى كلمه ابن مسعود وحز رأسه.
برك: بَرَك: أقعى، قرفص (جلس بأن جعل مؤخرته قرب كعبي رجليه) (بوشر، محيط المحيط) - وبرك الفرس: سقط ووقع. ففي حياة العرب لدوماس ص190 في كلامه عن فرس: يعثر ويبرك. - وبرك: وقع، وصرع (هلو، رولاند) - وبرك الشتاء: بدأ الشتاء (أخبار 82، وانظر لين مادة بَرْك ص194 أ). - وبرك في معجم الكالا بمعنى التقى وتقاطع، في كلامه عن الثوب يتلاقى طرفاه فيكون طرف منه فوق طرفه الآخر، وهذا يفسر لنا هذه العبارة التي وردت في المقري (2: 169): أخرج من بركة قبائه. لئن القباء يتلاقى طرفاه فوق الصدر (الملابس 360، 361) وانظر: بِركة.
باركه بالحرب: جد في قتاله (كرتاس 107) -وبارك وبارك فيه: جعل الخير والبركة يقال مثلاً: بارك الله في همتك: جعل فيها الخير والبركة (بوشر) - وبارك له بالعيد: هنأه به (بوشر) تبر بسر: تناول سر القربان (بوشر).
بَرْك: انظر بُرَكة.
بِرْك: تجمع على بِرَاك (الكالا) وهي الجرة من الطين لها عروتان وعنق ضيق. - وبِرك: خشب المحراث (محيط المحيط).
بَرَك: متاع، ثَقَل (مملوك 1: 253) وفي الفخري ((350)) بَرْك.
بُرَك: جمعها بُرَكات (بالكتلونية bruc وبالأسبانية brugo وباللاتينية brucus من بركسوس أو بروكسوس اليونانية): أرقة (فوك).
بَرْكَةْ: انظر بَرَكة. - وبَرْكَة: صورة وردة، ودائرة من الأزهار في وسط الشال. (بوشر) وهي من الفارسية بَرگ ورقة شجر؟.
برْكَة: هو الجزء من القباء الذي يلاقي جزءه الآخر لمقابل له فيقع عليه ليغطي الصدر (المقري 2: 169) قارن هذا بما ذكر في مادة برك. ولا أدري إن كان لابد أن نربط هذا المعنى بكلمة بِركَة بمعنى صدر وهي لا تستعمل إلا لتعني صدر البعير. ومع هذا فأراني أميل إلى هذا.
وتأتي بمعنى جون، خليج مثل Sinus باللاتينية و Sein بالفرنسية القديمة (لين ترجمة ألف ليلة 3: 107 رقم 72).
وحوض الحمام (بوشر) - والبِركة: سوق الماشية. ففي رياض النفوس ص 91ق، 92و: ورجعت أكتب في البركة (كذا) فباعوا رأساً وشرطوا فيه عيوباً فأبى المشتري أن يقبله بتلك العيوب. فلما كان آخر النهار باعوه من رجل آخر ولم يذكروا له العيوب التي ذكروا للرجل الأول. فقلت لهم غدوة ذكرتم أمس أن به عيوباً والساعة تبيعونه بلا عيب. فقال بعضهم لبعض من أين جبتم لنا هذا. قال فتركت البركة (كذا) ورجعت ... الخ.
بَركَة، عامية، وكذلك بَرْكة: نعمة، وفضل الله وإحسانه. وخيره (بوشر، فوك، وانظر لين). وفي كتاب ابن عبد الملك 116ق: حين ضرب المنصور سلطان الموحدين الدنانير الكبيرة المعروفة باسم اليعقوبية أرسل منها مائتين إلى عالم وقال قولوا له: ((هذا من البركة التي خرجت في هذا الوقت وقد أردنا أن تكون أول موصول بشيء منها.)) ومن هذا أطلقت الكلمة على ما رزقه الله للمرء، وما يملكه، وما يستطيعه. ففي ألف ليلة (1: 309): إنني لا أستطيع أن أعطيك قدر ما أريد، لأني لست غنياً، ((لكن خذ هذا على حسب البركة. أي خذ هذا حسب الاستطاعة.
ومؤونة، أسباب العيش (زيشر 1: 157 وفيه بُركة) لأن المؤونة وأسباب العيش نعمة من الله.
وإنعام، إكرام، نعمة الله يمنحها العبد (معجم الأسبانية 73، 388 - 9) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص19 ق: أمر (أمير المؤمنين) للناس الوافدين في مدة هدا (هده) الأيام ثلاث مرات بالبركة ونال جميع الناس معه الإِنعام الذي عوَّده.
وفيه: وكذلك أنال الفعلة والبنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه (28ق، 31و، 32و، 43ق، 45و 54و، 57و، 72ق، الخ).
وبَرْكة: مزية مباركة، وخاصة سْافية، وفضيلة. يقال مثلا لماء هذه العين بركة البري 64).
والبركة عند النصارى: الطهارة والقداسة.
والبركة: العشر.
وكلمة البركة: آية يصرف بها القسيس الجمع في خاتمة الصلاة (محيط المحيط).
ولما كانت كلمة البركة تعني الزيادة أيضاً فقد استعملها البربر بمعنى كفى، دعني، إليك عني (كارترون 39) كما يقولون: بركان: حسبي كفاني، وكذلك بركاك .. الخ (رولاند).
وبركة: تعويذة، تميمة وهي ورقة ملفوفة فيها آيات من القرآن يحملها المرء لتحميه من الشرور (مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات السلسلة الجديدة 17: 170).
وفي المثل: الحركة بركة والتواني هلكة أي الحركة مصدر الخير والتواني مصدر الشر (بوشر).
وحبة البركة: الحبة السوداء، شونيز (بوشر) وبزر الرازيانج (لين عادات 1: 383) وانظره في مادة حب.
بُرَكة (هكذا ينطقها الأسبان (الكالا) وفي معجم فوك بُراكة) ويجمع على بُرَك: بلبول. ويقول شو (1: 275، 277) إنه اسم حبس وليس اسماً خاصاً. وفي معجم هلو: canard ههو بَرْك وجمعه بَراك وبُرَكة: بط الماء، حذف (الكالا).
بَركى: شجرة من أشجار الهند وتسمى jacquier ( ابن بطوطة 3: 126، 4: 228). بُركان: جبل النار، ويجمع على بَراكين وبُراكيّة (محيط المحيط، ويجرز 51 مع تعليق هامكر 182 - 4، كاترمير البكري 51، عباد 1: 316 أمارى 1: 135، 136، 144، 424، ابن جبير 34، 324، 327، 331، القزويني 2: 144).
بُرُوك. بُرُوك البُرْنس: الهدايا التي يتطلبها الاغوات والرؤساء من رعاياهم. وبالأسبانية ( alboroque, alboroc) وهي: كأس ودبابيس، هدية تدفع زيادة على الثمن المعروف (معجم الأسبانية 73).
بُرَيْك (اسم خاص). حساب بُرَيْك بيان (قائمة) حساب العطار يقدمه إلى السادة (بوشر).
بَرَّكان: هو هذا النوع من غليظ النسيج الذي يسميه الفرنسيون barracan ويسميه الأسبان bouracan.
وكساء يتخذ من هذا النسيج. ثم أطلق هذا الاسم على كساء يتخذ من نسيج أرق منه وأغلى ثمناً لأنه يصنع على طراز البركان القديم (الملابس 68 وما يليها).
ونجد في كتاب محمد بن الحارث ص319: ((فسألني أن أشتري له كساءً بُرُّكَان.)) هكذا ضبطت حركاته في المخطوطة وهو ضبط صحيح. وإذا كان ضبط بُرَّكانَ بفتح النون صحيحاً فهو بدل كساء. ولكني أفضل قراءتها كساءَ بُرّكانٍ بالإضافة أي كساءً من البركان.
بَرُّوك: ديك (دومب 63، بوشر).
أبرك: افعل التفضيل من بركة أي أكثر بركة، وأكثر سعادة، ففي ألف ليلة (1: 58): ما رأيت عمري أبرك من هذا النهار. وحين يهنأ المرء فيقال له سنة مباركة فالجواب هو: عليك ابرك السنين (بوشر).
مَبْرَكَة: سعاجة، غبطة، طوبى (هلو).
مبروك: مبارك، وشيء مبروك أي رزق مبارك، ويستعمل هذا مجازاً وفي حديث المؤانسة وكذلك في السخرية بمعنى شيء مفيد، نافع (بوشر).
مُبارُك: تقي، ديّن، عابد (بوشر).
وداء المبارك: الزهري (بوشر) وكذلك مُبارك وحدها (سنج، بوشر، هلو). والحشيشة المباركة: benoite) ( بوشر).
(ب ر ك)

البَرَكة: النَّمَاء وَالزِّيَادَة. والتَّبريك: الدُّعَاء بِالْبركَةِ.

وَبَارك اللهُ الشَّيْء، وَبَارك فِيهِ، وَعَلِيهِ: وضع فِيهِ الْبركَة، وَفِي التَّنْزِيل: (أَن بُورِك من فِي النَّار وَمن حَوْلها) وَقَالَ أَبُو طَالب بن عبد الْمطلب:

بُورِك المَيّتُ الْغَرِيب كَمَا بو ... رِك نَضْح الرُمَّان والزيتونُ

وَقَالَ:

بَارك فيكَ الله من ذِي أَلِّ

وَفِي التَّنْزِيل: (وباركنا عَلَيْهِ) .

وَقَوله: بَارك الله لنا فِي الْمَوْت، مَعْنَاهُ: بَارك الله لنا فِيمَا يؤدينا إِلَيْهِ الْمَوْت، وَقَول أبي فرعَون:

رُبّ عَجُوز عِرْمِس زَبُونِ ... سريعة الردّ على المِسكين

تحسب أَن بوركا يَكْفِينِي ... إِذا غدوتُ باسطا يَميني

جعل " بورك " اسْما وأعربه. وَنَحْو مِنْهُ قَوْلهم: من شُبٍّ إِلَى دُبٍّ، جعله اسْما كُدرّ وبُرّ وأعربه.

وَقَوله تَعَالَى، يَعْنِي الْقُرْآن: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا لَيْلَة الْقدر، نزل فِيهَا جملَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، ثمَّ نزل على رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئا بعد شَيْء.

وَطَعَام بَرِيكك: مبارَك فِيهِ.

وَمَا أبركه: جَاءَ فعل التَّعَجُّب فِيهِ على نِيَّة الْمَفْعُول.

وتبارك الله: تقدَّس وتنزَّه وَتَعَالَى وتعاظم، لَا تكون هَذِه الصّفة لغيره. وتبارك الشَّيْء: تفاءل بِهِ.

وَحكى بَعضهم تباركتُ بالثعلب الَّذِي تباركتَ بِهِ.

وبَرَكت الْإِبِل تَبْرُك بُروكا، وبرَّكت. قَالَ الرَّاعِي:

وَإِن برَّكت مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّة ... بمَحْنِية أشلى العِفَاس وبَرْوعا

وأبركها هُوَ.

وَكَذَلِكَ: النعامة: إِذا جَثَمَت على صدرها.

والبَرْكُ: جمَاعَة الْإِبِل الباركة.

وَقيل: هِيَ إبل أهل الحِوَاء كُلّها الَّتِي تروح عَلَيْهِم، بَالِغَة مَا بلغت، وَإِن كَانَت أُلُوفا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنّ ثِقالَ المُزْن بَين تُضارِع ... وشابةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ

لبيج: ضَارب بِنَفسِهِ.

وَقيل: البَرْك يَقع على جَمِيع مَا بَرَك من جَمِيع الْجمال والنُّوق على المَاء أَو بالفَلاَة من حرّ الشَّمْس أَو الشِّبَع. الْوَاحِد: بَارك، وَالْأُنْثَى: باركة.

والبِرْكة: أَن يَدُرّ لبن النَّاقة وَهِي باركة فيقيمها فيحلبها، قَالَ الكُمَيْتُ:

وحَلَبْتَ بِرْكتها اللبو ... نَ لبونَ جُودِك غير ماصِرْ

وَرجل مُبْترِك: مُعْتَمد على الشَّيْء مُلِحّ، قَالَ:

وعامُنا أعجبنا مُقدَّمُهْ

يُدْعَى أَبَا السَّمْح وقرِضاب سِمُهْ

مُبْتَرِك لكل عَظْم يَلْحُمُهْ وَرجل بُرَك: بَارك على الشَّيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

بُرَكٍ على جَنْبِ الْإِنَاء مُعوَّد ... أكْلَ البِدَان فَلقْمُه متدارِكُ

والبَرْك، والبِرْكة: الصَّدْر.

وَقيل: هُوَ أولى الأَرْض من جِلْد صَدْر الْبَعِير إِذا بَرَك.

وَقيل: البَرْك للْإنْسَان، والبِرْكة لما سوى ذَلِك.

وَقيل: البَرْك الْوَاحِد، والبِرْكة: الْجمع، وَنَظِيره حَلْى وحِلْية.

وَقيل: البَرْك: بَاطِن الصَّدْر، والبِرْكة: ظَاهره.

والبِرْكة من الْفرس: الصَّدْر قَالَ الشَّاعِر:

مُستقدِم البِرْكة عَبْلُ الشَّوَى ... كَفْت إِذا عَضَّ بفَأْس اللجام

وابترك الْقَوْم فِي الْقِتَال: جَثَوْا للرُّكَب واقتتلوا وَهِي البَرُوكاء، والبَرَاكاء، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:

وَلَا يُنْجِى من الغَمَرات إِلَّا ... بَرَاكاء القتالِ أَو الفِراُر

والبَرَاكاء: الثَّبَات فِي الْحَرْب.

وَيُقَال فِي الْحَرْب: بَرَاكِ بَرَاكِ: أَي ابرُكوا.

وَبَارك على الشَّيْء: واظب.

وابترك فِي عَدْوه: أسْرع مُجْتَهدا.

وَالِاسْم: البُرُوك، قَالَ:

وهُنَّ يَعْدُون بِنَا بُرُوكا

وَقيل: ابتراك الْفرس: أَن يَنْتَحِي على أحد شِقَّيه فِي عَدْوه.

وابترك الصَّيْقَلُ على المِدْوَس: مَال عَلَيْهِ فِي أحد شِقَّيه.

وابتركت السحابة: اشتدَّ انهلالُها. وابتركت السَّمَاء، وأبركت: دَامَ مطرُها.

وابترك فِي عرض الرجل: تنقَّصه.

والبُرْكة: الْحمالَة ورجالها الَّذين يَسْعَون فِيهَا، قَالَ:

لقد كَانَ فِي لَيْلَى عطاءٌ لبُرْكة ... أناخت بكم ترجو الرّغائب والرّفْدا

ليلى، هَاهُنَا: أُراها ثَلَاثمِائَة من الْإِبِل، كَمَا سمَّوا الْمِائَة هِنْدا.

والبِرْكة: مُسْتَنْقَع المَاء.

والبِرْكة: شِبْه حَوْض يُحْفَر فِي الأَرْض لَا يُجعل لَهُ أعضاد فَوق صَعِيد الأَرْض.

والبِرْكة: الحَلْبة من حَلَب الْغَدَاة، وَهِي البِرْكة. وَلَا أحُقُّها، ويسمُّون الشَّاة الحَلُوبة: بِرْكة.

والبَرُوك من النِّسَاء: الَّتِي تَزَوَّج وَلها ولد كَبِير.

والبِرَاك: ضرب من السَّمَك بَحْرِيّ سُود المناقِير.

والبُرْكة: من طَيْر المَاء.

وَالْجمع: بُرَك، وأبراك، وبِرْكان.

وَعِنْدِي: أَن أبراكا، وبِرْكانا: جمع الْجمع.

والبُرَك، أَيْضا: الضفادع. وَقد فسَّر بِهِ بَعضهم قَول زُهَير:

.....فِي حَافَّاته البُرَك

والبِرْكان: ضَرْب من دِقّ الشّجَر، واحدته: بِرْكانة.

وَقيل: هُوَ مَا كَانَ من الحَمْض وَسَائِر الشّجر لَا يطول سَاقه.

والبِرْكان: من دق النَبْت، وَهُوَ من الحَمْض.

وَقيل: البِرْكان: نَبْت يَنْبت قَلِيلا بنَجد فِي الرمل ظَاهرا على الارض، لَهُ وُرَيق دقاق حسن النَّبَات، وَهُوَ من خير الحمض، قَالَ:

بِحَيْثُ التقى البِرْكان والحاذُ والغَضَى ... ببِئْشة وارفضَّت تلاعا صدورُها والبُرَيكانِ: اخوان من الْعَرَب، قَالَ أَبُو عُبَيد: أَحدهمَا: بَارك، وَالْآخر: بُرَيْك، فغلب بُرَيك، إِمَّا لفضله وَإِمَّا لسِنّه وَإِمَّا لخِفَّة اللَّفْظ.

وَذُو بُرْكان: مَوضِع، قَالَ بشر بن أبي خازم:

ترَاهَا إِذا مَا الْآل خَبّ كَأَنَّهَا ... فريد بِذِي بُرْكان طاوٍ مُلمَّعُ

وبُرَك: من أَسمَاء ذِي الحِجَّة، قَالَ:

أعُلّ على الهِنديّ مُهْلا وكُرَّة ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدور الدَّوَائِر

برك: البَرَكة: النَّماء والزيادة. والتَّبْريك: الدعاء للإنسان أو غيره

بالبركة. يقال: بَرَّكْتُ عليه تَبْريكاً أي قلت له بارك الله عليك.

وبارك الله الشيءَ وبارك فيه وعليه: وضع فيه البَرَكَة. وطعام بَرِيك: كأنه

مُبارك. وقال الفراء في قوله رحمة الله وبركاته عليكم، قال: البركات

السعادة؛ قال أبو منصور: وكذلك قوله في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة

الله وبركاته، لأن من أسعده الله بما أسعد به النبي، صلى الله عليه

وسلم، فقد نال السعادة المباركة الدائمة. وفي حديث الصلاة على النبي، صلى

الله عليه وسلم: وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد أي أَثْبِتْ له وأدم ما

أعطيته من التشريف والكرامة، وهو من بَرَكَ البعير إذا أناخ في موضع فلزمه؛

وتطلق البَرَكَةُ أيضاً على الزيادة، والأَصلُ الأَولُ. وفي حديث أم سليم:

فحنَّكه وبَرَّك عليه أي دعا له بالبركة. ويقال: باركَ الله لك وفيك

وعليك وتَبَارك الله أي بارك الله مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلا أن فاعلَ يتعدى

وتفاعلَ لا يتعدى. وتَبَرّكْتُ به أي تَيَمَّنْتُ به. وقوله تعالى: أن

بُورِكَ مَنْ في النار ومَنْ حولَها؛ التهذيب: النار نور الرحمن، والنور

هو الله تبارك وتعالى، ومَنْ حولها موسى والملائكة. وروي عن ابن عباس: أن

برك من في النار، قال الله تعالى: ومَنْ حولها الملائكة، الفراء: إنه في

حرف أُبَيٍّ أن بُورِكَت النارُ ومنْ حولها، قال: والعرب تقول باركَكَ

الله وبارَكَ فيك، قال الأَزهري: معنى بَرَكة الله عُلُوُّه على كل شيء؛

وقال أبو طالب بن عبد المطلب:

بُورِكَ المَيِّتُ الغريبُ، كما بُو

رك نَضْحُ الرُّمَّان والزيتون

وقال:

بارَك فيك اللهُ من ذي ألِّ

وفي التنزيل العزيز: وبارَكْنا عليه. وقوله: بارَكَ الله لنا في الموت؛

معناه بارك الله لنا فيما يؤدينا إليه الموت؛ وقول أبي فرعون:

رُبَّ عجوزٍ عِرْمس زَبُون،

سَرِيعة الرَّدِّ على المسكين

تحسب أنَّ بُورِكاً يكفيني،

إذا غَدَوتُ باسِطاً يَميني

جعل بُورِك اسماً وأعربه، ونحوٌ منه قولهم: من شُبٍّ إلى دُبٍّ؛ جعله

اسماً كدُرٍّ وبُرٍّ وأعربه. وقوله تعالى يعني القرآن: إنا أنزلناه في ليلة

مُباركةٍ، يعني ليلة القدر نزل فيها جُملةً إلى السماء الدنيا ثم نزل

على سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيئاً بعد شيء. وطعام بَرِيكٌ:

مبارك فيه. وما أبْرَكَهُ: جاء فعلُ التعجب على نية المفعول. وتباركَ

الله: تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم، لا تكون هذه الصفة لغيره، أي تطَهَّرَ.

والقُدْس: الطهر. وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ اللهُ فقال: ارتفع.

والمُتبارِكُ: المرتفع. وقال الزجاج: تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة، كذلك

يقول أهل اللغة. وروى ابن عباس: ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير، وقال في

موضع آخر: تَبارَكَ تعالى وتعاظم، وقال ابن الأَنباري: تبارَكَ الله أي

يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر. وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله: تمجيد

وتعظيم. وتبارَكَ بالشيء: تَفاءَل به. الزجاج في قوله تعالى: وهذا كتاب

أنزلناهُ مبارك، قال: المبارك ما يأتي من قِبَله الخير الكثير وهو من نعت

كتاب، ومن قال أنزلناه مباركاً جاز في غير القراءة. اللحياني: بارَكْتُ على

التجارة وغيرها أي واظبت عليها، وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ

به.

وبَرَكَ البعير يَبْرُكُ بُروكاً أي استناخ، وأبرَكته أنا فبَرَكَ، وهو

قليل، والأكثر أنَخْتُه فاستناخ. وبَرَكَ: ألقى بَرْكَهُ بالأرض وهو

صدره، وبَرَكَتِ الإبل تَبْرُكُ بُروكاً وبَرَّكْتُ: قال الراعي:

وإن بَرَكَتُ منها عجاساءُ جلَّةٌ،

بمَحِّْنيَةٍ، أجلَى العِفاسَ وبَرْوَعا

وأبرَكَها هو، وكذلك النعامة إذا جَثَمَتْ على صدرها. والبَرْكُ: الإبل

الكثيرة؛ ومه قول متمم بن نُوَيْرَةَ:

إذا شارفٌ منهنَّ قامَتْ ورجعَّتْ

حَنِيناً، فأبكى شَجْوُها البَرْكَ أجمعا

والجمع البُرُوك، والبَرْكُ جمع باركٍ مثل تَجْرٍ وتاجر، والبَرْكُ:

جماعة الإبل الباركة، وقيل: هي إبل الجِواءِ كلُّها التي تروح عليها، بالغاً

ما بلغَتْ وإن كانت ألوفاً؛ قال أبو ذؤيب:

كأن ثِقالَ المُزنِ بين تُضارِعٍ

وشابَةَ بَرْكٌ، من جُذامَ، لَبِيجُ

لَبيجٌ: ضارب بنفسه؛ وقيل: البَرْك يقع على جميع ما برك من جميع الجِمال

والنُّوقِ على الماء أو الفَلاة من حر الشمس أو الشبع، الواحد بارِكٌ

والأُنثى باركة. التهذيب: الليث البَرْكُ الإبل البُرُوك اسم لجماعتها؛ قال

طرفة:

وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أثارَتْ مَخافَتِي

بَوَاديَها، أمشي بعَضْبٍ مُجَرَّد

ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جَمَلٍ. وكل شيء ثبت وأقام، فقد بَرَكَ.

وفي حديث علقمة: لا تَقْرَبْهم فإن على أبوابهم فِتَناً كَمبارِك الإبل؛ هو

الموضع الذي تبرك فيه، أراد أنها تُعْدِي كما أن الإبل الصحاح إذا أنيخت

في مَبارك الجَرْبَى جَرِبَتْ.

والبِرْكة: أن يَدِرّ لبَنُ الناقة وهي باركة فيقيمَها فيحلبها؛ قال

الكميت:

وحَلَبْتُ بِرْكتها اللَّبُو

ن، لَبون جُودِكَ غير ماضِرْ

ورجل مُبْتَرِكٌ: معتمِد على الشيء مُلِجٌّ؛ قال:

وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهُ،

يُدْعَى أبا السَّمْح وقِرْضابٌ سِمُهْ،

مُبْتَرِكٌ لكل عَظْمٍ يَلْحُمُهْ

ورجل بُرَكٌ: بارِكٌ على الشيء؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد:

بُرَكٌ على جَنْبِ الإناء مُعَوَّدٌ

أكل البِدَانِ، فلَقْمُه مُتدارِكُ

الليث: البِرْكةُ ما وَلِيَ الأَرض من جلد بطن البعير وما يليه من

الصدر، واشتقاقه من مَبْرَك البعير، والبَرْكُ كَلْكل البعير وصدره الذي

يعدُوك. به الشيء تحته؛ يقال: حَكَّه ودكَّه وداكه بِبَرْكه؛ وأنشد في صفه

الحرب وشدتها:

فأقْعَصَتُهمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بِهِمُ،

وأعْطَتِ النّهْبَ هَيَّانَ بن بَيَّانِ

والبَرْك والبِرْكةُ: الصدر، وقيل: هو ما ولي الأرض من جلد صدر البعير

إذا بَرَك، وقيل: البَرْك للإنسان والبِرْكة لِما سوى ذلك، وقيل: البَرْك

الواحد، والبِركة الجمع، ونظيره حَلْي وحِلْية، وقيل: البَرْكُ باطن

الصدر والبِركة ظاهره؛ والبِرْكة من الفرس الصدر؛ قال الأَعشى:

مُسْتَقْدِم البِرْكَة عَبْل الشَّوَى،

كَفْتٌ إذا عَضَّ بفَأسِ اللِّجام

الجوهري: البَرْكُ الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بِرْكة؛ قال

الجعدي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقاربٌ، ولَهُ

بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجبأة الخَزَمِ

وقال يعقوب: البَرْكُ وسط الصدر؛ قال ابن الزِّبَعْرى:

حين حَكَّتْ بقُباءٍ بَرْكَها،

واسْتَحَرَّ القتل في عَبْدِ الأَشَلّ

وشاهد البِرْكة قول أبي دواد:

جُرْشُعاً أعْظَمُه جَفْرَتُه،

ناتِئُ البِرْكةِ في غير بَدَدْ

وقولهم: ما أحسن بِرْكَة هذه الناقة وهو اسم للبُروك، مثل الرِّكبة

والجِلْسة.

وابْتَرك الرجل أي ألقى بِرْكه. وفي حديث علي بن الحسين: ابْتَرَكَ

الناسُ في عثمان أي شتموه وتنقَّصوه. وفي حديث علي: ألقت السحابُ بَرْكَ

بَوانِيها؛ البَرْكُ الصدر، والبَوانِي أركان البِنْية. وابْتَرَكْتُه إذا

صرَعته وجعلته تحت بَرْكك. وابْتَرَك القوم في القتال: جَثَوْا على

الرُّكَب واقتتلوا ابتِراكاً، وهي البَرُوكاءُ والبُرَاكاءُ.

والبَراكاءُ: الثَّبات في الحرب والجِدّ، وأصله من البُروك؛ قال بشر بن

أبي خازم:

ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ

بَرَاكاءُ القتال، أو الفِرار

والبَراكاءُ: ساحة القتال. ويقال في الحرب: بَراكِ براكِ أي ابْرُكوا.

والبُرَاكِيَّة: ضرب من السفن.

والبُرَكُ والبارُوك: الكابُوس وهو النِّيدِلانُ، وقال الفرّاء:

بَرَّكانِيٌّ، ولا يقال بَرْنَكانيّ.

وبَرْك الشتاء: صدره؛ قال الكميت:

واحْتَلَّ برْكُ الشتاء مَنْزِلَه،

وبات شيخ العِيالِ يَصْطَلِبُ

قال: أراد وقت طلوع العقرب وهو اسم لعدَّة نجوم: منها الزُّبانَى

والإكْلِيلُ والقَلْبُ والشَّوْلة، وهو يطلع في شدة البرد، ويقال لها البُرُوك

والجُثُوم، يعني العقرب، واستعار البَرْكَ للشتاء أي حل صَدر الشتاء

ومعظمه في منزله، يصف شدة الزمان وجَدّبه لأن غالب الجدب إنما يكون في

الشتاء. وبارَكَ على الشيء: واظب. وأبْرَكَ في عَدْوه: أسرع مجتهداً، والاسم

البُروك؛ قال:

وهنَّ يَعْدُون بنا بُروكا

أي نجتهد في عدوها. ويقال: ابْتَرَكَ الرجل في عرض أخيه يُقَصِّبُه إذا

اجتهد في ذمه، وكذلك الابتِراك في العدو والاجتهاد فيه، ابْتَرَكَ أي

أسرع في العَدْو وجدَّ؛ قال زهير:

مَرّاً كِفاتاً، إذا ما الماءُ أسْهَعلَها،

حتى إذا ضُربت بالسوط تَبْتَرِكُ

وابْتِراكُ الفرس: أن يَنْتَحِي على أحد شقيه في عَدْوه. وابْتَرَكَ

الصَّيقَلُ: مال على المِدْوَسِ في أحد شقيه. وابتركت السحابة: اشتدّ

انهلالها. وابْتَرَكت السماء وأبركت: دام مطرها. وابْتَركَ السحابُ إذا ألَحّ

بالمطر. وابْتَرَكَ في عَرْض الحَبل: تَنَقّصه. ابن الأَعرابي: الخَبِيصُ

يقال له البُرُوك ليس الرُّبُوك. وقال رجل من الأَعراب لامرأته: هل لكِ

في البُرُوك؟ فأجابته: إن البُرُوك عمل الملوك؛ والاسم منه البَرِيكة،

وعمله البُرُوك، وأول من عمل الخَبِيص عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأهداها

إلى أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، وأما الرَّبِيكة فالحَيْس؛ وروى

إبراهيم عن ابن الأَعرابي أنه أنشد لمالك بن الريب:

إنا وجدنا طَرَدَ الهَوَامِلِ،

والمشيَ في البِرْكةِ والمَراجِلِ

قال: البِرْكةُ جنس من برود اليمن، وكذلك المَرَاجل. والبُرْكة:

الحَمَالة ورجالها الذين يسعون فيها؛ قال:

لقد كان في لَيْلى عطاء لبُرْكةٍ،

أناخَتْ بكم تَرْجو الرغائب والرِّفْدا

ليلى هنا ثلثمائة من الإبل كما سموا المائة هِنْداً، ويقال للجماعة

يتحملون حَمالةً بُرْكَةٌ وجُمَّة؛ ويقال: أبرَكْتُ الناقة فَبَركَتْ

بُرُوكاً. والتَّبْراك: البُروك؛ قال جرير:

لقد قَرِحَتْ نَغَانِغُ ركبتيها

من التَّبْراك، ليس من الصَّلاةِ

وتِبْراك، بكسر التاء: موضع بحذاء تِعْشار؛ قال مرار بن مُنْقِذ:

أعَرَفْت الدَّارَ أم أنْكَرْتها،

بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرْ؟

والبِرْكةُ: كالحوض، والجمع البِرَكُ؛ يقال: سميت بذلك لإقامة الماء

فيها. ابن سيده: والبِرْكَةُ مستنقع الماء. والبِرْكةُ: شبه حوض يحفر في

الأَرض لا يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، وهو البِرْكُ أيضاً؛ وأنشد:

وأنْتِ التي كَلَّفْتِني البِرْكَ شاتياً

وأوْردتِنيه، فانْظُرِي، أي مَوْرِدِ

ابن الأعرابي البِرْكةُ تَطْفَحُ مثل الزَّلَف، والزَّلَفُ وجه المرآة.

قال أبو منصور: ورأيت العرب يسمون الصَّهاريج التي سُوِّيت بالآخر

وضُرِّجَتْ بالنُّورة في طريق مكة ومناهلها بِرَكاً، واحدتها بِرْكةٌ، قال:

وربَّ بِرْكةٍ تكون ألف ذراع وأقل وأكثر، وأما الحِياض التي تسوّى لماء

السماء ولا تُطْوَى بالآجر فهي الأَصْناع، واحدها صِنْع، والبِرْكةُ:

الحَلْبة من حَلَب الغداة؛ قال ابن سيده: وهي البَركَةُ، ولا أحقها، ويسمون

الشاة الحَلُوبة: بِرْكةً.

والبَروك من النساء: التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ.

والبِراكُ: ضرب من السمك بحري سود المناقير.

والبُركة، بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع بُرَك وأبْراك

وبُرْكان، قال: وعندي أن أبْرَاكاً وبُرْكاناً جمع الجمع. والبُرَكُ أيضاً:

الضفادع؛ وقد فسر به بعضهم قول زهير يصف قطاة فَرَّتْ من صَقْر إلى ماء ظاهر

على وجه الأَرض:

حتى استغاثَتْ بماء لا رشاءَ لَهُ

من الأَباطِح، في حافاته البُرَكُ

والبِرْكانُ: ضرب من دِقِّ الشجر، واحدته بِرْكانة؛ قال الراعي:

حتى غدا حَرِضاً طَلَّى فَرائصُه،

يَرعى شقائقَ من عَلْقَى وبِرْكانِ

وقيل: هو ما كان من الحَمْض وسائر الشجر لا يطول ساقه. والبِرْكانُ: من

دِقّ النبت وهو الحمض؛ قال الأَخطل وأنشد بيت الراعي وذكر أن صدره:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فرائصُه

والهطلى: واحده هِطْل، وهو الذي يمشي رُوَيداً. وواحد البِركان

بِرْكانَة، وقيل: البِرْكانُ نيت ينبت قليلاً بنجد في الرمل ظاهراً على الأَرض،

له عروق دِقاقٌ حسن النبات وهو من خير الحمض؛ قال:

بحيث الْتَقَى البِرْكانُ والحَاذُ والغَضَا

بِبِئْشَة، وارْفَضَّتْ تِلاعاً صدورُها

وفي رواية: وارْفَضَّتْ هَراعاً، وقيل: البِرْكانُ ضرب من شجر الرمل؛

وأنشد بيت الراعي:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فَرائصُه

أبو زيد: البُورَقُ والبُورَكُ الذي يجعل في الطحين.

والبُرَيْكانِ: أخَوان من العرب، قال أبو عبيدة: أحدهما بارِكٌ والآخر

بُرَيْك، فغلب بُرَيْك إما للفظه، وإما لِسنّه، وإما لخفة اللفظ. وذو

بُرْكان: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم:

تَرَاها إذا ما الآلُ خَبَّ كأنها

فَرِيد، بذي بُرْكان، طاوٍ مُلَمَّعُ

وبُرَك: من أسماء ذي الحجة؛ قال:

أعُلُّ على الهِنْديّ مَهْلاً وكَرَّةً،

لَدَى بُرَكٍ، حتى تَدُورَ الدوائرُ

وبِرْكٌ، مثال قِرْدٍ: اسم موضع بناحية اليمن؛ قال ابن بري: وبِرْكُ

الغُماد موضع باليمن. ويقال: الغِماد والغُماد، بالكسر والضم، وقيل: إن

الغِمادَ بَرَهُوت الذي جاء في الحديث أن أرواح الكافرين فيه، وحكى ابن

خالويه عن ابن دريد أن بِركَ الغِماد بقعة في جهنم، ويروى أن الأَنصار، رضي

الله عنهم، قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنا ما نقول لك

مثل ما قال قوم موسى لموسى، اذهَبْ أنت وربك فقاتِلا، بل بآبائنا

نَفْدِيكَ وأمّهاتِنا يارسول الله ولو دعوتنا إلى بَرْكِ الغِماد؛ وأنشد ابن

دريد لنفسه:

وإذا تَنَكَّرَتِ البِلا

ذُ، فأوْلِها كَنَفَ البعاد

واجعَلْ مُقامَك، أو مَقَرْ

رَكَ جانِبَيْ بَرْكِ الغِماد

كلِّ الذَّخائِرِ، غَيْرَ تَقْـ

ـوى ذي الجَلال، إلى نَفاد

وفي حديث الهجرة: لو أمرتها أن تبلغ بها بَرْك الغُماد، بفتح الباء

وكسرها، وتضم الغين وتكسر، وهو اسم موضع باليمن، وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس

ليال.

برك
البَرَكَةُ، محرَّكَةً: النَّماءُ والزِّيادَةُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: البَرَكةُ: السَّعادَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاته عَلَيكُم أَهْلَ البَيتِ لأَنّ مَنْ أَسْعَدَه الله تعالَى بِمَا أَسْعَدَ بِهِ النبيَ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ فقد نالَ السّعادَةَ المُبَارَكَة الدّائِمَةَ، قَالَ الأَزهرِيُّ: وَكَذَلِكَ الَّذِي فِي التَّشَهّدِ. والتَّبرِيكُ: الدُّعاءُ بهَا نَقله الجَوْهرِيُّ للإِنْسانِ أَو غيرِه، يُقال بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبرِيكاً: أَي قُلْتُ لَهُ: بارَكَ اللهُ عَلَيْك.
وطَعامٌ بَرِيكٌ كأَنّه مُبارَكٌ فيهِ قَالَه أَبو مالكيِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: ولمّا كانَ الخَيرُ الإِلهي يَصْدُرُ من حيثُ لَا يُحَسّ، وعَلى وجهٍ لَا يُحْصَى وَلَا يُحْصَر قِيل لكُلِّ مَا يُشاهَدُ مِنْهُ زيادَةٌ غيرُ مَحْسَوسة: هُوَ مُبارَكٌ، وَفِيه بَرَكَةٌ، وِإلى هَذِه الزّيَادَةِ أشِيرَ بِمَا رُوِى إِنّه لَا يَنْقُصُ مالٌ من صَدَقَةٍ. ويُقال: بارَكَ اللهُ لَكَ، وفِيكَ، وعَلَيك، وبارَكَكَ أَي: وضَع فيهِ البَرَكَة.
وَفِي حَدِيث الصَّلاةِ علَى النَّبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلى آل مُحَمَّد أَي: أَثْبِتْ لَهُ وأَدِمْ لَه مَا أَعْطَيتَه من التَّشْرِيفِ والكَرامَة، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ من بَرَكَ البَعِيرُ: إِذا أَناخَ فِي مَوضِعٍ فلَزِمَه. وقولُه تَعَالَى: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ: قَالَ: النّارُ: نُورُ الرَّحْمن، والنُّورُ: هُوَ اللهُ تَبارَكَ وتعالَى، ومَنْ حَوْلَها: مُوسَى والملائِكَة، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ مثلُ ذَلِك، وقالَ الفَرّاءُ: إِنّه فِي حَرفِ أُبَىَ: أَنْ بُورِكَت النّارُ ومَنْ حَوْلَها قَالَ: والعَرَبُ تَقول: بارَكَك اللهُ وباركَ فِيك، قَالَ الأَزهرِيُّ: ومَعْنَى بَرَكَة الله عُلُوُّه على كلِّ شَيْء، وَقَالَ أَبو طالِب بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ:
(بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كَمَا بُو ... رِكَ نَضْحُ الرُّمّانِ والزَّيْتُون)
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: اللهُمّ بارِكْ لَنا فِي المَوْتِ أَي فِيمَا يُؤَدِّينا إِليه المَوْتُ، وَقَول أبي فِرعَون: رُبَّ عَجُوزٍ عِرمِسٍ زَبُوِنِ سَرِيعَةِ الرَّدِّ على المِسكِينِ تَحْسَبُ أَنّ بُورِكاً يَكْفِيني إِذا غَدَوْتُ باسِطاً يَمِيني جَعَلَ بُورِك اسْما وأَعرَبَه وقولُه تَعالى: فِي لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ يَعْنِي ليلةَ القَدْرِ، لما فِيها من فُيُوضِ الخَيراتِ. وتَبارَكَ)
اللهُ، أَي: تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ وتَعالى وتَعاظَم صِفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تَعالَى لَا تكونُ لغيرِه، وسُئلَ أَبُو العَبّاسِ عَن تَفْسيرِ تَبارَكَ اللهُ فَقَالَ: ارْتَفَع، وَقَالَ الزَّجّاجُ: تَبارَكَ: تَفاعَلَ من البَرَكَةِ، كَذَلِك يَقولُ أَهلُ اللُّغَة. وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: تَبارَكَ الله، أَي: يُتَبَرَّكُ باسمِه فِي كُلِّ أَمرٍ، وَقَالَ اللّيثُ: فِي تَفْسِير تَبارَكَ الله: تَمجِيدٌ وتَعْظِيمٌ، وَقَالَ الجَوهرِيُّ: تَبارَكَ الله، أَي: بارَكَ مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إِلاّ أَنَّ فاعَلَ يَتَعَدَّى، وتَفاعَلَ لَا يَتَعَدَّى. وتَبارَكَ بالشَّيءِ، أَي: تَفاءَل بِهِ، عَن اللَّيْثِ.
وبَرَكَ البَعِيرُ يَبرُكُ بُرُوكاً، بالضّمِّ، وتَبراكاً، بِالْفَتْح: اسْتَناخَ، كبَرَّكَ، قَالَ جَرِيرٌ:
(وَقد دَمِيَتْ مَواقِعُ رُكْبَتَيها ... من التَّبراكِ لَيسَ من الصَّلاَةِ)
وأَبْرَكْتُه أَنا فبَرَكَ هُوَ، وَهُوَ قَلِيلٌ، والأَكْثرُ: أَنَخْتُه فاسْتَناخَ.
وبَرَكَ بُرُوكاً: ثَبَت وأَقامَ وَهُوَ مأْخوذٌ من بَرَك البَعِيرُ، إِذا أَلْقَى بَركَه بالأَرضِ، أَي صَدْرَه.
والبَركُ: إِبِلُ أَهْلِ الحِواءِ كُلُّها الّتي تَرُوحُ عليهِم بالِغَةً مَا بَلَغَتْ وإنْ كانَتْ ألوفاً، قَالَ أبُو ذؤَيب:
(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَركٌ من جُذامَ لَبِيجُ)
أَو البَركُ: جَماعَةُ الإِبِل البارِكَةُ، أَو الإِبلُ الكَثِيرَةُ وَمِنْه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيِّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(إِذا شارِفٌ مِنْهُنَّ قامَتْ فرَجَّعَتْ ... حَنِيناً فأَبْكَى شَجْوُها البَركَ أَجْمَعَا)
وَقيل البرك: يُطلق على جَمِيع مَا برك من جَمِيع الْجمال والنوق على الماءِ أَو الفَلاةِ من حَرِّ الشَّمْسِ أَو الشِّبَعِ الواحِدُ بَارِكٌ مثل تَجْرٍ وتاجِرٍ وَهِي بارِكَةٌ بهاءٍ. بُرُوكٌ، بالضّمّ، هُوَ جَمعُ بَرك. والبَرِكُ: الصَّدْرُ أَي صَدْرُ البَعِيرِ، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِيهِ كالبِركَة بالكسرِ، وَفِي الصِّحاح: إِذا أَدْخَلتَ عَلَيْهِ الهاءَ كَسَرتَ، وقُلتَ: بِركَة، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ:
(فِي مِرفَقَيه تَقارُبٌ ولَهُ ... بِركَةُ زَوْرٍ كجَبأَةِ الخَزَمِ)
ورَجُلٌ مُبتَرِكٌ: مُعْتَمِدٌ على شيءٍ مُلِحٌّ وَهُوَ مجازٌ، قَالَ: وعامُنَا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقرضابٌ سِمُهْ مبتَرِكٌ لكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ وقالَ ابنُ الأَعرابي: رجلٌ بُرَكٌ كصُرَدٍ: بارِكٌ على الشَّيءِ وأَنشَدَ:
(بُرَكٌ على جَنْبِ الإِناءِ مُعَوَّدٌ ... أَكْلَ البِدانِ فلَقْمُه مُتَدارِكُ)
وَقَالَ أَبو زَيْدِ: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: أَنْ يَذرَّ لَبَنُ النَّاقَة، وَهِي بارِكَةٌ فيُقِيمَها فيَحْلُبَها قَالَ الكُمَيتُ:
(وحَلَبْتُ بِركَتَها اللَّبُو ... نَ لَبُونَ جُودِكَ غَيرَ ماضر)

وقالَ اللَّيْثُ: البركَةُ: مَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْ جِلْدِ صَدْرِ البَعِيرِ ونَصُّ العَيْن: من جِلْدِ بَطْنِ البَعِيرِ وَمَا يَلِيهِ من الصَّدْرِ، واشْتِقاقُه من مَبرَكِ البَعِيرِ كالبَركِ، بالفَتْحِ. وَقَالَ غيرُه البَركُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه الَّذِي يَدُوكُ بِهِ الشيءَ تَحْتَه، يُقال: ودَكّ بِبَركِهِ، وأَنشَدَ فِي صِفَةِ الحَربِ وشِدَّتها:
(فأَقْعَصَتْهُمِ وحَكَّتْ بركَها بِهِمُ ... وأعْطَت النَّهْبَ هَيّانَ بنَ بَيّانِ)
وَقيل: البِركَةُ: جَمْعُ البَركِ، كحِلْيَةٍ وحَلْيٍ. أَو البَركُ للإِنْسانِ، والبِركَةُ بالكسرِ لما سواهُ وَفِي المُفْرَدات: أَصْلُ البَركِ صَدْرُ البَعِيرِ، وَإِن استُعْمِل فِي غيرِه يُقالُ لَهُ بركَة. أَو البَركُ: باطِنُ الصَّدْرِ وَقَالَ يَعْقُوب: وَسَطُ الصَّدْرِ والبِركَةُ: ظاهِرُه وأَنشَدَ يَعْقُوبُ لابنِ الزِّبَعْرَي:
(حِينَ حَكَّت بقُباء بَركَها ... واستْحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأَشَل)
وشاهِدُ البِركَةِ قولُ أبي دُوادٍ:
(جُرشُعاً أَعْظَمُه جُفْرَتُه ... ناتِئ البِركَة فِي غَيرِ بَدَدْ)
والبِركَةُ: مِثْل الحَوْض يُحْفَر فِي الأَرْضِ وَلَا يُجْعَلُ لَهُ أَعْضادٌ فَوق صَعِيد الأَرض كالبِركِ بِالْكَسْرِ، أَيْضا وَهَذِه عَن اللَّيثِ وأَنْشَد:
(وأَنْتِ الّتي كَلَّفْتِني البِركَ شاتِياً ... وأَوْرَدْتِنِيهِ فانْظُرِي أَي مَوْرِدِ)
بِرَكٌ كعِنَب يُقال: سُمِّيَت بذلك لإِقامةِ الماءِ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البِركَة تَطْفَحُ مثلُ الزَّلَفِ، والزَّلَفُ: وَجْهُ المِرآة، قَالَ الأَزهريّ ورأَيتُ العرَبَ يُسَمُّونَ الصّهاريجَ الَّتِي سُوِّيَتْ بالآجُرِّ وضُرِّجَتْ بالنُّورَةِ فِي طَريقِ مَكَّةَ ومناهِلِها بِرَكاً، واحِدَتُها بِركَةٌ، قَالَ ورُبَّ بِركَةٍ تكونُ أَلْفَ ذِراع وأَقّلَ وأَكْثَرَ، وأَمّا الحِياضُ الَّتِي تُسَوَّى لماءِ السّماءِ وَلَا تُطْوَى بالآجُرّ فَهِيَ الأصْناعُ، واحِدُها صِنْعٌ. والبِركَةُ: نَوْعٌ من البُرُوكِ، وَفِي العُبابِ: اسمٌ للبُرُوكِ، مثل الرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ، يُقال: مَا أَحْسَنَ بِركَةَ هَذَا البَعِيرِ. قالَ ابنُ سِيدَه: ويُسَمُّونَ الشّاة الحَلُوبَة بِركَةً، قَالَ غيرُه والاثْنَتانِ بِركَتانِ وبِركاتٌ بالكسرِ. والبِركَةُ أَيْضا: مُستَنْقِعُ الماءِ عَن ابنِ سِيدَه.
قَالَ: والبركَةُ: الحَلْبَةُ من حَلَبِ الغَداةِ، وَقد تُفْتَحُ قالَ: وَلَا أَحقُّها.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: البِركَةُ: بُردٌ يَمَنيٌ وأَنْشَدَ لمالِكِ بنِ الرَّيْبِ: إِنّا وَجَدْنَا طَرَدَ الهَوامِلِ بَيْنَ الرَّسِيسَيْنِ وبَينَ عاقِلِ والمَشْيَ فِي البِركَةِ والمَراجِلِ خَيراً من التَّأْنانِ فِي المَسائِلِ)
وعِدةِ العامِ وعامٍ قابِلِ مَلْقُوحَةً فِي بَطْنِ نابٍ حائِلِ هَكَذَا رَواهُ إِبراهِيمُ الحَربيُ عَنهُ، قَالَ الصّاغانيُ: لم أَجِد المَشْطُورَ الثَّالِث الَّذِي هُوَ موضِع الاسْتِشْهاد فِي هَذِه الأُرْجُوزَة. والبركَةُ بالضمِّ: طائِرٌ مائي صَغِير أَبْيَضُ، بُرَكٌ كصُرَدٍ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ. زَاد غيرُه: وأَبْراك وبركان مثل أَصْحابٍ ورُغْفانٍ، ويُكْسَر. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ أَبْراكاً وبُركاناً جَمْعُ الجَمْعٍ، وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لزُهَيرٍ يَصِفُ قَطاةً فرَّتْ من صَقْرٍ إِلى ماءٍ ظاهِرٍ على وَجْهِ الأَرْضِ:
(حَتّى اسْتَغاثَتْ بماءٍ لارِشاءَ لَه ... من الأَباطِحِ فِي حافاتِه البُرَكُ)
وفَسّر بَعضهم هَذَا البَيتَ فَقَالَ: البُرَكُ: الضَّفادِعُ.
قالَ الصّاغاني: والحَمالَةُ نفسُها تُسَمّى بركَةً، أَو هُوَ رِجالُها الّذِينَ يَسمعَونَ فِيها ويَتَحَمَّلُونَها أَي الحَمالَة، قَالَ الشّاعِر:
(لقد كانَ فِي ليلَى عَطاءٌ لبُركَةٍ ... أنَاخَتْ بكُم تَرجُو الرغائبَ والرفْدَا)
ويُقال: البُركَةُ: الجَماعَةُ من الأَشْرافِ لسَعْيِهم فِي تَحَمُّلِ الحَمالاتِ، وهم الجُمَّةُ أَيْضا.
والبُركَة: مَا يَأْخُذُه الطَّحّانُ على الطَّحْنِ نقَلَه الصّاغاني.
وَأَيْضًا: الجَماعَةُ يَسألونَ فِي الدِّيَةِ وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُ الشّاعِر السابِق ويُثَلَّثُ.
وبُرْكَةُ الأُرْدُنِّيُّ، بالضمِّ من أَهْلِ الشّامِ رَوَى عَن مَكْحُولٍ وَعنهُ مُحَمّدُ بنُ مُهاجِرٍ، قَالَه البُخارِيّ وابنُ حِبان. وبَرَكَةُ بنُ الوَلِيدِ، أَبُو الوَلِيدِ المُجاشِعِيُ، مُحَرَّكَةً: تابِعِيٌ ثِقَةٌ رَوَى عَن ابنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ خالِدٌ الحَذّاءُ، قَالَه ابنُ حِبان. وَمن المَجازِ ابْتَرَكُوا فِي الحَربِ: إِذا جَثَوْا للرُّكَب فاقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. وهِيَ البَرُوكاءُ، كجَلُولاءَ والبَرَاكاءُ بالفتحِ والضَّمِّ، وَهُوَ الثَّباتُ فِي الحَربِ عَن ابنِ دُرَيْد. زادَ غيرُه: والجِدُّ، قَالَ: وأَصْلُه من البُرُوكِ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:(وَلَا يُنْجِى من الغَمَراتِ إِلاَّ ... بَراكاءُ القِتالِ أَو الفِرارُ)
والبَراكاءُ: ساحَةُ القِتالِ، وقالَ الرّاغِبُ: بَراكاءُ الحَربِ، وبَرُوكاؤُها للمَكانِ الَّذِي يَلْزَمُه الأَبْطالُ. وابْتَرَكُوا فِي العَدْوِ أَي: أَسْرَعُوا مُجْتَهِدِينَ، قَالَ زُهَيرٌ:
(مَرّاً كِفاتاً إِذا مَا الماءُ أَسْهَلَها ... حَتّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تبتَرِكُ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ والاسمُ البُرُوكُ بالضَّمِّ، قالَ: وهنَّ يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وابْتِراكُ الفَرَسِ: أَنْ يَنْتَحِيَ على أَحَدِ شِقَّيه فِي عَدْوِه، وَهُوَ من ذلِكَ. ووابْتَرَكَ الصَّيقَلُ: مَالَ على المِدْوَسِ فِي أَحَدِ) شِقَّيهِ. وَمن المَجازِ: ابْتَرَكتِ السَّحابَةُ: إِذا اشْتَدَّ انْهِلالُها، وسَحابٌ مُبتَرِكٌ، وَهُوَ المُعْتَمِدُ الَّذِي يَقْشِرُ وجْهَ الأَرْضِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ مَطَراً:
(يَنْفي الحَصَى عَن جَدِيدِ الأَرْضِ مُبتَرِكاً ... كأَنَّه فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِي)
وابْتَرَكَ السَّحابُ: أَلَحَّ بالمَطَرِ. وابْتَرَكَت السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كَبَرَكَتْ وأَبْرَكَتْ، قَالَ الصّاغانِي: وابْتَرَكَ أَصَحُّ.
وَمن المَجازِ: ابْتَرَكَ الرَّجُل فِي عِرضِه، وَكَذَا ابْتَرَكَ عليهِ إِذا تَنَقَّصَه وشَتَمَه واجْتَهَدَ فِي ذَمِّه. والبَرُوكُ كصَبُورٍ: امْرأَةٌ تَزَوَّجُ وَلها ابنٌ كَبِيرٌ بالِغ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البُرُوكُ بالضّمِّ: الخَبِيصُ قَالَ: وقالَ رجل من الأَعْرابِ لامرأَتِه: هَل لكِ فِي البُروكِ فأَجابَتْه: إِنّ البُرُوكَ عَمَلُ المُلوكِ والاسْمُ مِنْهُ البَرِيكَةُ كسَفِينَة، وعَمَلُه البُرُوكُ، وَلَيْسَ هُوَ الرَّبُوكُ، وأَوّلُ من عَمِلَ الخَبِيصَ عُثْمانُ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنهُ، وأَهداها إِلى أَزْواج النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وأَما الربيكةُ فالحَيسُ. أَو البَرِيك كأمِيرٍ: الرُّطَبُ يُؤْكل بالزُّبْدِ قَالَه أَبو عَمرو. والبِراكُ ككتِاب: سَمَكٌ بَحْرِي لَهُ مَناقِيرُ سُودٌ. جَمْعُهُما أَي: البَرِيكُ والبِراكُ بُرْكٌ، بالضّمِّ. ويُقال: بَرَكَ بُرُوكاً: إِذا اجْتَهَدَ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيَ: وهَن يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وقِيل: البُرُوكُ هُنَا: اسْمٌ من الابْتِراكِ، وَقد تقَدَّم قَرِيباً. ويُقال فِي الحَربِ: بَراكِ بَراكِ كقَطامِ: أَي ابْرُكُوا نَقَلَهُ الجَوهَرِيّ. والبُرَاكِيَّةُ، كغُرابِيَّة: ضربٌ من السُّفُنِ نقَلَه الجوهرِيُّ.
والبركانُ، بالكسرِ: شَجَرٌ رَمْلِيٌ يَرعاه بَقَرُ الوَحْش، كأَنّ وَرَقَهُ وَرَقُ الآسِ، وَكَذَلِكَ العَلْقَي، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ. أَو هُوَ الحَمضُ، أَو كُلُّ مِمَّا لَا يَطُولُ ساقُه من سائِرِ الأشْجارِ. أَو هُوَ نَبتٌ يَنْبُتُ بنَجْدٍ فِي الرَّمْل ظاهِراً على الأَرْضِ، لَهُ عُروقٌ دِقاق حَسَن النَّباتِ، وَهُوَ من خَيرِ الحَمْضِ، قَالَ الشّاعِرُ:
(بحَيثُ الْتَقَى البِركانُ والحاذُ والغَضَى ... بِبِيشَةَ وارْفَضَّتْ تِلاعاً صُدُورُها)
أَو هُوَ من دِقِّ النَّبتِ وَهُوَ الحَمضُ، أَو من دِقِّ الشَّجَرِ، قَالَ الرَّاعِي:
(حَتّى غَدَا خَرِصاً طَلاًّ فَرائِصُه ... يَرعَى شَقائِقَ من عَلْقَى وبِركانِ)
وعَزاهُ أَبو حَنِيفَةَ للأَخْطَلِ، وَهُوَ للرّاعِي، كَمَا حَقَّقَه الصَّاغَانِي، الواحِدَةُ بِرْكانَةٌ بهاءٍ، أَو البِركانُ جَمعٌ وواحِدُه بُرَكٌ كصُرَدٍ وصِردان. وبُركانُ كعُثْمانَ: أَبو صالِحٍ التّابِعِيُ مَوْلَى عُثْمانَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، رَوَى عَن أبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ أَبو عقيل، قَالَه ابنُ حِبان. ويُقال للكِساءِ الأَسْوَدِ: البَرَّكانُ الِبَرَكانِيُ مشَدَّدَتَيْنِ وبياءِ النّسبةِ فِي الأخيرِ، نَقَلَهُما الفَرّاءُ. وزادَ الجَوْهَريُّ فَقَالَ: والبَرنَكانُ، كزَعْفَرَانٍ، والبَرنَكاني بياءِ النِّسبةِ وأَنْكَرهما الفَرّاءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: البَرنَكاءُ بالمَدّ، يُقال: كِساءٌ بَرنَكانيٌ، بزيادَةِ النّونِ عِنْد النِّسبَة، قَالَ وليسَ بعَرَبي بَرانِكُ وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.)
وبرَكُ الغِماد، بِالْكَسْرِ ويُفْتَح والغُمادُ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، وَقد مَرّ ذِكْرُه فِي الدّالِ: واخْتَلَفُوا فِي مَكانِه، فقِيل: هُوَ باليَمَنِ قَالَه ابنُ بَرّيّ، أَو وراءَ مَكَّةَ بخَمْسِ لَيالٍ بَينَها وبينَ اليَمَنِ مِمَّا يَلي البَحْرَ، أَو بينَ حَلْي وذَهْبانَ، ويُقالُ: هُناك دُفِنَ عبدُ اللَّهِ بن جُدْعانَ التَّيمِيّ، وَفِيه يَقولُ الشّاعِرُ:
(سَقَى الأَمْطارُ قَبرَ أبي زُهَيرٍ ... إِلى سَقْفٍ إِلى بَركِ الغِمادِ)
أَو أَقْصَى مَعْمُورِ الأَرْضِ ويُؤَيِّدُه قولُ من قَالَ: إٍ نه وادِي بَرَهُوت الَّذِي تحبَسُ فِي بِئْره أرْواحُ الكُفّارِ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيثِ، وَفِي كِتاب لَيْسَ لابنِ خالَوَيْه أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لنَفْسِه:
(وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا ... دُ فأَوْلِها كَنَفَ البِعادِ)

(واجْعَلْ مُقامَكَ أَو مَقَر ... رَكَ جانِبَي بَركِ الغِمادِ)

(لَستَ ابنَ أُمِّ القاطِنِي ... ن وَلَا ابْنَ عَمِّ للبِلادِ)

(وانْظُر إِلى الشّمْسِ الّتِي ... طَلَعَتْ على إِرَمِ وعادِ)

(هَلْ تُؤْنِسَنَّ بَقِيَّةً ... من حاضِرٍ مِنْهُم وبادِ)

(كُلُّ الذَّخائِرِ غَيرَ تَقْ ... وى ذِي الجَلالِ إِلى نَفادِ)
فقُلْنا: مَا بَركُ الغُمادِ فَقَالَ: بُقْعَةٌ من جَهَنَّمَ. وَفِي كتابِ عِياض: بَركُ الغِماد بفَتْح الباءِ عَن الأكْثَرِينَ، وَقد كَسَرها بَعضهم، وَقَالَ: هُوَ موضِعٌ فِي أَقاصِي أرْضِ هَجَرَ، وأَنْشَدَ ياقُوتُ للرّاجِزِ: جارِيَةٌ من أَشْعَرٍ أَوْ عَكِّ بينَ غِمادَىْ بَبَّة وبَركِ هَفْهافَةُ الأعْلَى رَداحُ الوِرْكِ تَرُجو وِرْكاً رَحْرَحانَ الرَكِ فِي قَطَنِ مثلِ مَداكِ الرَهْكِ تَجلو بحَمّاوَيْنِ عندَ الضِّحْكِ أَبْرَدَ من كافُورَة ومِسْكِ كأنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةَ مِسْك ذُبِحَتْ فِي سُكِّ وَقيل: بَرك، بالفَتْحِ: فِي أَقَاصِي هَجَر، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه عِياضٌ ويُحَرَّكُ. ووادِي البِركِ، بالكسرِ: بَيْنَ مَكَّةَ وزَبِيدَ، وَهُوَ الَّذِي تقَدَّم بينَ حَلْيِ وذَهْبانَ، وَهُوَ نِصْفُ الطَّرِيقِ بَين حَلْيٍ ومَكَّةَ، وإِيّاهُ أَرادَ أَبو دَهْبَل الجمَحِيُّ فِي قولِه)
يصفُ ناقَتَه:
(وَمَا شَرِبَتْ حتّى ثَنَيتُ زِمامَها ... وخِفْتُ عَلَيْهَا أَنْ تُجَنَّ وتكْلَمَا)

(فقُلتُ لَهَا: قد بُعْتِ غيرَ ذَمِيمَة ... وأَصْبَحَ وادِي البِركِ غَيثاً مُدَيَّمَا)
وقِيل: الَّذِي عَنَى بِهِ أَبو دَهْبَل فِي شِعْرِه هُوَ ماءٌ لبني عُقَيل بنَجْدٍ كَمَا فِي العُبابِ. وبِرك أَيْضا: وادِ بالمَجازَةِ لبني قُشَير بأرْضِ اليَمامةِ يَصُبُّ فِي المَجازَةِ، وَقيل: هُوَ لهِزّانَ، ويَلْتَقِي هُوَ والمَجازَة فِي مَوضِع يُقال لَهُ: أَجَلَى وحَضَوْضَى، فأَما بِرك فيَجْرِي فِي مَهَبِّ الجَنُوبِ، ويروى بالفَتْحِ أَيْضا. وبِرك أَيْضا: مَوْضِعان آخَرانِ أَحَدُهُما بالقربِ من السَّوارِقِيَّةِ، كثير النّباتِ من السَّلَمِ والعُرفطِ، وَبِه مِياهٌ، والثّاني بِركٌ ونَعام، ويُقالُ لَهما أَيْضا: البِركانِ، قَالَ الشّاعِر:
(أَلاَ حَبّذَا من حُبِّ عَفْراءَ مُلْتَقَى ... نَعامٍ وبركٍ حَيث يَلْتَقِيانِ)
وَقَالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: هُما البِركان أَهْلُهُما هِزّانُ وجَرم.
وبركُ النَّخْلِ، وبركُ التِّرياعِ: موضِعانِ آخَرانِ ذَكَرَهُما نَصْرٌ فِي كِتابِه.
وطَرَفُ البِركِ: قُربَ جَبَلِ سَطاع على عَشَرَةِ فَراسِخ من مَكَّةَ.
وبهاءٍ: بِركَةُ أُمِّ جَعْفَرٍ زُبَيدَةَ بنتِ جَعْفَرٍ أُمِّ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ بطَرِيق مَكَّةَ بَيْنَ المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ مَشْهُورةٌ. وبركَةُ الخَيزُرانِ: موضِعٌ بفِلَسطِينَ قربَ الرَّمْلَةِ. وبركَةُ زَلْزَلٍ ببَغْدَادَ بينَ الكَرخِ والصَّراةِ وَبَاب المُحَوَّلِ وسُوَيْقَةِ أبي الوَرْدِ، تُنسَب إِلى زَلْزَلٍ غلامٍ لعِيسَى بنِ جَعْفَرِ بن المَنْصُورِ، كانَ من الأَجْوادِ، يضرِبُ العُودَ جَيداً، حَفَر هَذِه البِركَةَ، ووَقَفَها على المُسلِمِينَ، ونُسِبَت المَحلّة بأَسْرِها إِلَيها، قَالَ نِفْطَوَيْه النَّحْوِيّ:
(لَو أنَّ زُهَيراً وامْرَأَ القَيسِ أَبْصَرَا ... مَلاحَةَ مَا تَحْوِيه بِركَةُ زَلْزَلِ)

(لَمَا وَصَفا سَلْمَى وَلَا أُمَّ جُنْدَب ... وَلَا أَكْثَرَا ذِكْرَى الدَّخُولِ فحَوْمَل)
وبركَةُ الحَبَشِ: خَلْفَ القَرافَةِ، وقفٌ على الأَشْرافِ وكانَت، تُعْرَفُ ببركَةِ المَعافرِ، وبركَة حِمْيَر، ولَيسَت ببِركة للماءِ، وِإنّما شُبِّهَت بِها، وقدُ تَقَدَّم ذِكْرُها فِي ح ب ش. وبركَةُ الفِيلِ ويُقال: بركَةُ الأَفْيِلَةِ، وَهِي الْيَوْم فِي داخِلِ المَدِينَةِ، وَعَلَيْهَا قُصورٌ، ومَبانٍ عَظِيمةٌ لأهْلِها.
وبركَةُ رُمَيس كزُبَيرٍ. وبركَةُ جُبِّ عُمَيرَةَ وَهِي بركَةُ الحاجِّ، على ثَلاثِ ساعاتٍ من مِصْرَ كلّها بمِصْرَ. وَقد فاتَه مِنْهَا شَيءٌ كثيرٌ، كَمَا سَيَأْتِي فِي المُستَدْرَكاتِ. وبُرَيْكٌ كزُبَير: باليَمامَةِ.
وبُرَيْكٌ: جماعَةٌ مُحَدِّثُونَ. والبُرَيْكانِ: أَخَوانِ من فُرسانِهم قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وهُما بارِكٌ وبُرَيْكٌ فغُلِّبَ بُرَيْكٌ إِمّا للفْظِه أَو لِسنِّه، وإِمّا لخِفَّةِ اللّفظِ. ويَوْمُ البُرَيْكَيْنِ: من أَيّامِهم. وبَركُوتُ، كصَعْفُوقٍ أَي بالفتحِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه ياقوت أَيْضا،)
وَهُوَ نادِرٌ لما سَبَق: بمِصْرَ يُنْسَب إِليها رياحُ بنُ قَصِيرٍ اللّخْمِي البَركُوتِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عليّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمن بنِ سَلَمَةَ الخَوْلاَنِيُ البَركُوتِيُّ المِصْرِيّ، رَوَى عَن يُونُس بنِ عبدِ الأَعْلَى، ماتَ فِي سنة. والبِرَكُ كعِنَبٍ كأَنَّه جمعُ بِركةِ: سِكَّةٌ بالبَصْرَةِ مَعْروفةٌ، نَقله ياقوت. والمُبارَكُ: نَهْرٌ بالبَصْرَةِ. وَأَيْضًا: نهرٌ بواسط حَفَرَه خالدُ بن عبدِ اللَّه، القَسرِيُّ عَلَيْهِ قَريَةٌ ومَزارِعُ، وَقَالَ أَبو فِراس:
(إِنَّ المُبارَكَ كاسْمِه يُسقَى بهِ ... حَرثُ الطَّعامِ، ولاحِقُ الجَبّارِ)
قَالَه نَصْر. وَمِنْهَا أَبُو داودَ سُلَيمانُ بنُ محمّدٍ المُبارَكِي عَن أبي شهابٍ الحَنّاط، ومحمَّد بنُ يُونُسَ المبارَك عَن يَحْيَى بن هاشِمٍ السّمسار، وَآخَرُونَ. والمُبارَكَة: بخُوَارِزْمَ. والمُبارَكِيَّةُ: قَلْعَةٌ بَناها المُبارَكُ التُّركِيُ مَوْلَى بني العَبّاسِ.
والمَبرَكُ كمَقْعَدٍ: بتِهامَةَ برَكَ الْفِيل فِيهِ لمّا قَصَدُوا مكّةَ حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، نقَلَه الصّاغانيُ. والمَبرَكُ: دارٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ بَرَكَتْ بهَا ناقَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهْ عليهِ وسَلّمَ لمّا قَدِمَ إِليها، نَقَله أَهلُ السِّيرَة. ومَبرَكانِ بِكَسْر النُّونِ: قَالَ ابنُ حبيب: قربَ المَدِينَةِ المشَرَفة، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(إليكَ ابنَ لَيلَى تَمْتَطِي العِيسَ صُحْبتِي ... ترامَى بِنا مِنْ مَبرَكَيْنِ المَناقِلُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَرادَ مَبرَكاً ومُناخاً، وهما نَقْبانِ ينحَدِرُ أَحدُهما على يَنْبُعَ بينَ مَصَبَّي يَلْيَل، وَفِيه طريقُ المَدِينَةِ من هُنَاكَ، ومُناخٌ على قَفا الأَشْعَرِ، والمَناقِلُ: المَنازِلُ. وتِبراك، بالكسرِ: بحذاءِ تِعْشار، وَقيل: ماءٌ لبني العَنْبَرِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(وحَيًّا على تِبراكَ لم أَرَ مِثْلَهُمْ ... أَخاً قُطِعَتْ مِنْهُ الحَبائِلُ مُفْرَدَا)
وَقَالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ:
(هَلْ عَرَفْتَ الدّارَ أَم أَنْكَرتَها ... بينَ تبراك فشَسَّى عَبَقُر)
وقالَ جَرِيرٌ:
(إِذَا جَلَسَتْ نِساءُ بني نُمَير ... على تِبراكَ خَبَّثَتِ التُّرابَا)
فَلَمَّا قالَ جَرِيرٌ هَذَا القَوْلَ صارَ تِبراك مَسَبَّةً لَهُم، فإِذا قِيلَ لأَحَدِهم أَينَ تَنْزِلُ قَالَ على ماءةٍ وَلَا يَقُول على تِبراك.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: بُرَكُ كزُفَرَ: اسمُ ذِي الحِجَّةِ من أَسماءِ الشُّهُورِ القَدِيمَةِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
(أَعُلّ عَلَى الهِنْدِيِّ مُهْلاً وكَرَّةً ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدُورَ الدَّوائِرُ)
والبُرَكُ: لَقَبُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيعَةَ بنِ قيسِ بنِ ثَعْلَبَةَ. وَمن المَجاز: البُرَكُ: الجَبانُ.
وَأَيْضًا: الكابُوس وَهُوَ النّيدَلانُ كالبارُوكِ فيهِما. ويُقال: بارَكَ عَليه: إِذا واظَبَ عَلَيْهِ، قَالَ اللِّحْيانِيُّ: بارَكْتُ على التِّجارَةِ وغيرِها: أَي واظَبتُ. وتَبَرَّكَ بِهِ أَي: تَيَمَّنَ نقَلَه الجوهرِيُّ، يُقَال: هُوَ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ. والبَروَكَةُ، كقسوَرَةٍ:)
القُنْفُذَةُ نَقله الصَّاغَانِي، وأَنشدَ ابنُ بُزُرجَ: كأَنَّه يَطْلُبُ شَأوَ البَروَكَه وسيأْتِي فِي ب ن ك. وقالَ الفَرّاءُ: المُبرِكَةُ، كمُحْسِنةِ: اسمُ النّارِ. وقالَ أَبو زَيْد: البُورَكُ، بالضمِّ: البُورَقُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّحِينِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَا أَبْرَكَه: جاءَ فعل التَّعَجُّبِ على نِيَّةِ المَفْعُولِ. والمُتَبارِكُ: المُرتَفِعُ، عَن ثَعْلَبٍ. وحكَى بعضُهُم: تَبارَكْتُ بالثَّعْلَبِ الَّذِي تَبارَكْتَ بهِ. وبَرَّكَت الإِبِلُ تَبرِيكاً: أَناخَتْ، قَالَ الراعِي:
(وإِن بَرَّكَتْ مِنْها عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بمَحْنِيَة أَجْلَى العِفاسَ وبَروَعَا)
وبَرَكَت النَّعامَةُ: جَثَمَت على صَدْرِها. ويُقالُ: فُلانٌ ليسَ لَهُ مَبرَكُ جَمَلٍ، والجمعُ مَبارِكُ، وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: لَا تَقْرَبْهُم فإِنّ على أَبْوابهِم فِتناً كمَبارِكِ الإِبِلِ هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي تَبرُكُ فِيهِ، أَرادَ أَنّها تُعْدِي كَمَا أنّ الإِبِلَ الصِّحاحَ إِذا أُنِيخَت فِي مَبارِكِ الجربَى جَرِبَتْ. وابْتَرَكَه ابْتِراكاً: صَرَعَه وجَعَلَه تَحت بَركِه. وَمن المجازِ: بَركُ الشِّتاء: صَدْرُه، قَالَ الكُمَيْتُ:
(واحْتَلَّ بَركُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
يصفُ شدَّةَ الزّمانِ وجَدْبه لأَن غالِبَ الجَدْبِ إِنّما يكونُ فِي الشِّتاءِ، ومِن ذلِكَ سُمِّيَ العَقْرَبُ بُرُوكاً وجُثُوماً، لأنّ الشتاءَ يَطْلُع بطُلُوعِه. وَقَالَ ابنُ فارِس: فِي أَنْواءِ الجَوْزاءِ نوْءٌ يُقال لَهُ: البُرُوك، وَذَلِكَ أَن الجَوْزاءَ لَا تَسقُط أَنواؤُها حتّى يكون فِيها يومٌ وليلَةٌ تَبرُكُ الإِبِلُ من شِدَّةِ بَردِه ومَطَرِه. وَقَالَ أَبو مالكٍ: طَعامٌ بَرِيكٌ فِي مَعْنَى مُبارَكٌ فيهِ. وَعَن ابنِ الْأَعرَابِي: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: من بُرودِ اليَمَنِ. وَقَالَ اللِّحْيانيُ: بارَكْتُ على التِّجارةِ وغيرِها، أَي: واظَبْتُ.
ونُقِل الضَّمُّ فِي البِركَة لجِنْسٍ من برُود اليَمَن. وبَرَكَ للقِتالِ، كضَرَب وعَلِمَ، لُغَتان. وذُو بُركانَ، بِالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازم:
(تَراهَا إِذا مَا الآلُ خَبَّ كأَنَّها ... فَرِيدٌ بذِي بركانَ طاوٍ مُلَمَّعُ)
وبَرَكَةُ أُمُّ أَيمَنَ: مُولِّدَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وَرَضي عَنْهَا، وحاضِنَتُه. وبركُ بنُ وَبَرَةَ: أَخو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، جاهِليٌّ. وبَركٌ: لَقَبُ زِيادِ بنِ أَبِيهِ، لَقَّبَه بِهِ أَهلُ الكُوفَةِ.
والبُرَكُ بنُ عبدِ اللَّه، كصُرَدٍ، هُوَ الَّذِي ضَرَبَ مُعاوِيَةَ فَفَلَقَ أَلْيَتَه ليلَةَ مَقْتَلِ عَليِّ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ. وَقد سَمَّوْا بُركانَ، ومُبارَكاً، وبَرَكات. وبَرَكُ الحَجَرِ، وبركَةُ العَرَبِ، وبَركُ خُزيمَةَ، وبَركُ جَعْفَرٍ، وبركَةُ)
السَّبعِ، وبركَةُ إِبراهِيمَ، وبركَةُ عَطّافٍ: قُرى فِي الغَربيّة. والبَركُ أَيْضا: قَريتان بالمَنُوفِيَّة. وبرَكُ الخِيَمِ، وبركَةُ الطِّينِ: من أَعمالِ نَهْيا، بالجِيزَةِ.
وبركَةُ حَسّان: أَولُ مَنْزِلَةٍ لحاجِّ مِصْر إِذا قامُوا من بِركَةِ الجُبِّ، ذكَره شَمْسُ الدينِ بن الظَّهِير الطَّرابُلُسِيُ فِي مناسِكِه. وكنيه مُبارَك: قَرْيَة بمِصر، من أَعمالِ البُحَيرَة. وبُرَيْكٌ: كزُبَيرٍ: بلدٌ من أَعمال اليَمامَة، ثمَّ من أَعمالِ الخِضْرِمَة، ذكره نَصْرٌ. وأَبو الطَّيِّبِ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ المُبارَكِي: شيخُ الحاكِمِ، منسوبٌ إِلى جَدِّه، وَكَذَا الحَسَنُ بنُ غالِبِ بنِ عَليِّ بنِ المُبارَك المُبارَكِي: شيخُ قاضِي المارِسْتانِ. وبركَة الضّبعِ: من أَعْمالِ شَلْشَلَمُون بالشَّرقِيّة. وبركَةُ فَيّاض: من أَعْمالِ المَنْصُورة. وبركَةُ الصَّيدِ، وبركَة طَمُّويَةَ، وبركة بيدِيف: قُرى بالفَيّوم، الأَخِيرة وَقفُ الظَّاهِرِ برقُوق.

برك


بَرَكَ(n. ac. بُرُوْك)
a. Knelt; squatted, crouched down.
b. [Bi], Remained, stayed in.
c. ['Ala], Sat upon.
بَرَّكَa. Made to kneel down.
b. ['Ala
or
Fī], Blessed, invoked blessings upon.
بَاْرَكَa. see II (b)
أَبْرَكَa. see II (a)
تَبَرَّكَa. Was blessed.

تَبَاْرَكَa. Was blessed.
b. Asked for blessing.
c. [Bi], Augured good from.
إِبْتَرَكَa. Knelt down.
b. Brought to his knees.
c. [Fī], Applied himself to.
إِسْتَبْرَكَa. Knelt down, fell on his knees.
b. see VI (c)
بَرْكa. Chest, breast.

بِرْكa. see 2t (a)
بِرْكَة
(pl.
بِرَك)
a. Pond, pool, basin.
b. Genuflexion, kneeling down.

بُرْكَةa. Aquatic bird.
b. Frog.

بَرَكَةa. Blessing, benediction; beatitude; bliss
blessedness.

بَرَّاْكa. Miller.

بَاْرُوْكa. Nightmare.

بِرْكَار
P.
a. Compasses.

بُرْكَان (pl.
بَرَاْكِيْ4ُ)
a. Volcano.

بَرْوَكَة
a. Hedgehog.

برك

1 بَرَكَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. بُرُوكٌ (S, Mgh, Msb, K) and تَبْرَاكٌ, (K,) said of a camel, (S, Mgh, Msb,) i. q. اِسْتَنَاخَ [i. e. He lay down, or kneeled and lay down, upon his breast, with his legs folded]; (S, K;) he made his breast to cleave to the ground; (Mgh;) he fell upon his بَرْك, i. e. breast; (Msb;) he threw his برك, i. e. breast, upon the ground; (TA;) and in like manner, ↓ برّك, (TA, and so in some copies of the K,) inf. n. تَبْرِيكٌ. (TA.) and بَرَكَتِ النَّعَامَةُ The ostrich lay upon its breast. (TA.) And بَرَكَ is also said of a lion, and of a man. (K voce ربض.) [Of the latter, one also says, بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ He fell, or set himself, upon his knees; he kneeled.] The بُرُوك of a man praying, which is forbidden, is The putting down the hands before the knees, after the manner of the camel [when he lies down; for the latter falls first upon his knees, and then upon his stiflejoints]. (Mgh.) b2: Hence, i. e., from the verb said of a camel, inf. n. بُرُوكٌ, (TA,) He, or it, (i. e. anything, S,) was, or became, firm, steady, steadfast, or fixed; continued, remained, or stayed; (S, K;) in a place: (TK:) [and so, app., with بَرِكَ for its aor. ; for] you say, بَرَكَ لِلْقِتَالِ, aor. ـِ [He was, or became, firm, &c., for the purpose of fighting,] and in like manner بَرِكَ, aor. ـَ (TA. [See also a similar signification of 8.]) b3: (assumed tropical:) It (the night) was, or became, long, or protracted; as though it did not quit its place. (A and TA in art. قعس.) b4: See also 8, in two places.2 بَرَّكَ see 1.

A2: تَبْرِيكٌ also signifies The praying for بَرَكَة, (S, K, TA,) for a man, &c. (TA.) You say, بَرَّكْتُ عَلَيْهِ, inf. n. تَبْرِيكٌ, I said to him, بَارَكَ اللّٰهَ عَلَيْكَ [or فِيكَ &c., God bless thee!

&c.]. (TA.) And برّك علي الطَّعَامِ He prayed for, or invoked, a blessing on the food. (TK.) 3 بارك عَلَيْهِ He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to it; (Lh, K;) namely, an affair, (TA in art. حفظ,) or commerce, or traffic, &c. (Lh, TA.) A2: بارك اللّٰهُ فِيكَ, (Fr, S, Msb, K,) and لَكَ, and عَلَيْكَ, (S, K,) and بَارَكَكَ, (Fr, S, K,) inf. n. مُبَارَكَةٌ, (TK,) [God bless, beatify, felicitate, or prosper, thee;] God put in thee, (TA,) give thee, make thee to possess, (T, K,) بَرَكَة [i. e. a blessing, good of any kind, prosperity or good fortune, increase, &c.]. (TA, TK.) بَارِكْ عَلَى مُحَمِّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (in a trad., TA,) means Continue Thou, or perpetuate Thou, (O God,) to Mohammad and to the family of Mohammad the eminence and honour which Thou hast given them: (K, TA:) [or still bless or beatify, or continue to bless or beatify, Mohammad &c.: though it may well be rendered simply bless or beatify &c.:] Az says that it is from بَرَكَ said of a camel, meaning “he lay down upon his breast in a place and clave thereto.” (TA.) And اَللّٰهُمَ بَارِكْ لَنَا فِى المَوْتِ, in another trad., means [O God, bless us] in the state to which death will bring us. (TA.) The Arabs say to the beggar, بُورِكَ فِيكَ [Mayest thou be blest; and, in the present day, اَللّٰه يُبَارِك فِيك God bless thee]; meaning thereby to repel him; not to pray for him: and by reason of frequency of usage of this phrase, they have made ↓ بُورِك a noun: a poet [in Har شريش العدوى (app. Sherees, not Shereesh, El-'Adawee), in the TA Aboo-Fir'own,] says, تَظُنُّ أَنَّ بُورِكًا يَكْفِينِى

إِذَا خَرَجْتُ بَاسِطًا يَمِينِى

[She imagines that the saying “Mayest thou be blest” will suffice me when I go forth stretching out my right hand for an alms]. (Har p. 378.

[This verse is differently cited in the TA; for there, instead of تظنّ and خرجت, we find تُحِبُّ and غَدَوْتُ.]) b2: [You also say of a man, بارك فِيهِ, and لَهُ, &c., meaning He blessed him; i. e. he prayed God to bless him.] b3: See also 6.4 ابركهُ He made him (namely, a camel,) to lie down [or kneel and lie down] upon his breast. (S, K.) You say, أَبْرَكْتُهُ فَبَرَكَ I made him to lie down upon his breast, and he lay down upon his breast: but this is rare: the more common phrase is أَنْخَتُهُ فَاسْتَنّاخَ. (S.) A2: See also 8.

A3: مَا أَبْرَكَهُ [How blessed is he, or it!] is an instance of a verb of wonder with a passive meaning [and irregularly derived]. (TA.) 5 تبرّك بِهِ i. q. تَيَمَّنَ بِهِ [He had a blessing; and he was, or became, blest; by means of him, or it: so accord. to explanations of تَبَرُّكْ in the KL: but very often signifying he looked for a blessing by means of him, or it; he regarded him, or it, as a means of obtaining a blessing; he augured good from him, or it; تيمّن به being opposed to تَشَأَّمَ به; as in the K in art. طير, and in Bd in xvii. 14, &c.]: (S, K:) and ↓ تبارك بِالشَّيْءِ He augured good from the thing. (Lth, K.) One says so of a man. (K in art. مسح.) And one says, تبرّك بِاسْمِ اللّٰهِ [He looked for a blessing by means of uttering the name of God, or saying بِسْمِ اللّٰهِ]. (Ksh, on the بسمــلة; &c.) 6 تبارك, accord. to Zj, is an instance of تَفَاعَلَ [as quasi-pass. of فَاعَلَ, i. e., of بَارَكَ, like as تَبَاعَدَ is of بَاعَدَ,] from البَرَكَةُ; and so say the lexicologists [in general]. (TA.) [Hence,] تبارك اللّٰهُ means [Blessed is, or be, God; or] hallowed is, or be, God; or far removed is, or be, He from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; (K) or highly to be exalted, or extolled, is God; or highly exalted, or extolled, be He; (Abu-l-'Abbás, TA;) greatly to be magnified is God; or greatly magnified be He: (TA:) or i. q. ↓ بَارَكَ, like قَاتَلَ and تَقاَتَلَ, except that فَاعَلَ is trans. and تَفَاَعَلَ is intrans.: (S:) accord. to IAmb, it means [that] one looks for a blessing by means of [uttering] his name (يُتَبَرَّكُ بِاسْمِهِ) in every affair, or case: accord. to Lth, it is a phrase of glorification and magnification: (TA:) or تبارك signifies He is abundant in good; from البَرَكَةُ, which is “abundance of good:” or He exceeds everything, and is exalted above it, in his attributes and his operations; because البَرَكَةُ implies the meaning of increase, accession, or redundance: or He is everlasting; syn. دَامَ; from بُرُوكُ الطَّيْرِ عَلَى المَآءِ [“the continuing of the birds at the water”]; whence البِرْكَةُ, because of the continuance of the water therein: the verb is invariable [when thus used, being considered as divested of all signification of time, or used in an optative sense]; and is not employed [in any of the senses above] otherwise than in relation to God: (Bd in xxv. 1:) it is an attributive peculiar to God. (K.) b2: تبارك بِالشَّىْءِ: see 5.8 ابترك He (a man) threw his بَرْك [i. e. breast upon the ground (as the camel does in lying down), or upon some other thing]. (S.) b2: He (a sword-polisher) leaned upon the polishing-instrument, (K,) on one side. (TA.) And He (a horse) inclined on one side in his running. (TA: [accord. to which, this is from what next follows.]) b3: He hastened, or sped, and strove, laboured, or exerted himself, in running: (S, K:) and ↓ بَرَكَ, inf. n. بُرُوكٌ, (K,) or, as some say, this is a subst. from the former verb, (TA,) He strove, laboured, or exerted himself. (K.) b4: (assumed tropical:) It (a cloud) rained continually, or incessantly: (TA:) and ابتركت السَّمَآءُ (assumed tropical:) the sky rained continually; as also ↓ بَرَكَت, (K,) and ↓ ابركت; but Sgh says that the first of these three is the most correct. (TA.) And ابتركت السَّحَابَةُ (tropical:) The cloud rained vehemently. (K, TA.) b5: ابترك فِى عِرْضِهِ, and عَلَيْهِ, (tropical:) He detracted from his reputation, censured him, or impugned his character, and reviled him, (K, TA,) and laboured in vituperating him. (TA.) ابتركوا فِى الحَرْبِ (tropical:) They fell upon their knees in battle, and so fought one another. (K, TA. [See بَرَكَآءُ, below.]) A2: اِبْتَرَكْتُهُ I prostrated him, or threw him down prostrate, and put him beneath my بَرْك [i. e. breast]. (S.) بَرْكٌ Many camels: (S, K:) or a herd of camels lying down upon their breasts: (K:) or any camels, males and females, lying down upon their breasts by the water or in the desert by reason of the heat of the sun or by reason of satiety: (TA:) or all the camels of the people of an encampment, that return to them from pasture in the evening, or afternoon, to whatever number they may amount, even if they be thousands: (K:) one thereof is termed ↓ بَارِكٌ; (K;) the two words being like تَجْرٌ and تَاجِرٌ; (TA;) fem. ↓ بَارِكَةٌ: (K:) pl. بُرُوكٌ, (S, K,) i. e., pl. of بَرْكٌ. (S.) A2: Also, (S, Msb, K,) and ↓ بِرْكَةٌ, which is with kesr, (S, K,) The breast (S, Msb, K) of a camel: (Msb, TA:) this is the primary signification: (TA:) as some say, the former signifies the breast of the camel with which he crushes a thing beneath it: (TA:) and (K) accord. to Lth, (TA,) the latter is the part next to the ground of the skin of the breast of the camel; (or, as in the 'Eyn, of the skin of the belly of the camel and of the portion of the breast next to it; TA;) as also the former: (K:) or, as some say, the former is the middle of the breast, where [the two prominences of flesh called] the فَهْدَتَانِ conjoin at their upper parts: (Ham p. 66:) or the latter is pl. of the former, like as حِلْيَةٌ is of حَلْىٌ: or the former is of man; and the latter, of others: or the former is the interior of the breast; (or, as Yaakoob says, the middle of the breast; TA;) and the latter, the exterior thereof: (K:) or the former is the breast, primarily of the camel, because camels lie down (تَبْرُكُ) upon the breast; and metaphorically of others. (Ham p. 145.) b2: Hence, بَرْك الشِّتَآءِ (tropical:) The first part of winter; (L, TA; *) and the main part thereof. (L.) b3: And hence, (TA,) البُرُوكُ is an appellation applied to (tropical:) The stars composing the constellation of the Scorpion, of which are الزُّبَانَى and الإِكْلِيلُ and القَلْبُ and الشَّوْلَةُ [the 16th and 17th and 18th and 19th of the Mansions of the Moon], which rise [aurorally] in the time of intense cold; as is also الجُثُومُ: (L, TA: *) or, accord. to IF, to a نَوْء of the أَنْوَآء of الجَوْزَآء; because the انواء thereof do not set [aurorally] without there being during their period a day and a night in which the camels lie upon their breasts (تَبْرُكُ) by reason of the vehemence of the cold and rain. (TA.) بُرْكٌ: see بُرَكٌ.

بِرْكٌ: see بِرْكَةٌ.

بُرَكٌ Remaining fixed (↓ بَارِكٌ) at, or by, a thing. (IAar, K.) So in the phrase بُرَكُ عَلَى جَنْب الإِنَآءِ [Remaining fixed at, or by, the side of the vessel], in a verse describing a [gluttonous] man, who swallows closely-consecutive mouthfuls. (IAar.) b2: (assumed tropical:) Incubus, or nightmare; as also ↓ بَارُوكٌ. (K.) b3: (tropical:) A coward; and so ↓ the latter word. (K, TA.) A2: Also, [and by contraction ↓ بُرْكٌ, as in a verse cited in the M and TA in art. وبص,] A name of the month ذُو الحِجَّة; (AA, K;) one of the ancient names of the months. (AA.) بُرْكَةٌ, (S, K,) or ↓ بُرَكَةٌ, (Msb,) A certain aquatic bird, white, (S, Msb, K,) and small: (K:) [the former applied in Barbary, in the present day, to a duck:] pl. بُرَكٌ (S, Msb, K) and بُرْكَانٌ and بِرْكَانٌ and [pl. of pauc.] أَبْرَاكٌ; (K;) or, in the opinion of ISd, ابراك and بركان are pls. of the pl. [بُرَكٌ]. (TA.) بِرْكَةٌ A mode, or manner, of بُرُوك [i. e. of a camel's kneeling and lying down upon the breast]; (S, * O, * K;) a noun like رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S, O.) One says, مَا أَحْسَنَ بِرْكَةَ هٰذِهِ النَّاقَةِ [How good is this she-camel's manner of lying down on the breast!]. (S.) A2: See also بَرْكٌ.

A3: A حَوْض [i. e. watering-trough or tank]: (K:) or the like thereof, (S, TA,) dug in the ground, not having raised sides constructed for it above the surface of the ground; (TA;) and ↓ بِرْكٌ signifies the same: (Lth, K:) said to be so called because of the continuance of the water therein: (S:) pl. بِرَكٌ, (S, Msb, K,) which Az found to be applied by the Arabs to the tanks, or cisterns, that are constructed with baked bricks, and plastered with lime, in the road to Mekkeh, and at its wateringplaces; sing. بِرْكَةٌ; and sometimes a بركة is a thousand cubits [in length], and less, and more: but the watering-troughs, or tanks, that are made for the rain-water, and not cased with baked bricks, are called أَصْنَاعٌ, sing. صِنْعٌ: (TA:) [بِرْكَةٌ often signifies a basin; a pool; a pond; and a lake: and in the present day, also a bay of the sea: and a reach of a river:] also a place where water remains and collects, or collects and stagnates, or remains long and becomes altered. (ISd, K.) بَرَكَةٌ [A blessing; any good that is bestowed by God; and particularly such as continues and increases and abounds:] good, (Jel in xi. 50,) or prosperity, or good fortune, (Fr, K,) that proceeds from God: (Fr, in explanation of the pl. as used in the Kur xi. 76:) increase; accession; redundance; abundance, or plenty; (S, Msb, K, Kull;) whether sensible or intellectual: and the continuance of divinely-bestowed good, such as is perceived by the intellect, in, or upon, a thing: (Kull:) or firmness, stability, or continuance, coupled with increase: (Ham p. 587:) or increasing good: (Bd in xi. 50:) and abundance of good; implying the meaning of increase, accession, or redundance: (Bd in xxv. 1:) or abundant and continual good: (so in an Expos. of the Jámi' es-Sagheer, cited in the margin of a copy of the MS:) and, accord. to Az, God's superiority over everything. (TA.) بُرَكَةٌ: see بُرْكَةٌ.

بَرَاكِ بَرَاكِ, (S, K, *) like قَطَامِ, (K,) said in war, or battle, (S,) means أُبْرُكُوا [Be ye firm, steady, or steadfast: in the CK, erroneously, اَبْرِكُوا]. (S, K.) بَرُوكٌ A woman that marries having a big son (S, K) of the age of puberty. (S.) بُرُوكٌ A hasting, speeding, striving, labouring, or exerting oneself, in running; a subst. from ابترك: and inf. n. of بَرَكَ in a sense in which it is explained above with the former verb. (K: but see 8.) بَرِيكٌ: see مُبَارَكَ.

بَرَاكَآءُ (S, K) and بُرَاكَآءُ (TA) Firmness, steadiness, or steadfastness, in war, or battle; (IDrd, S;) and a striving, labouring, or exerting oneself [therein]; from البُرُوكُ [inf. n. of بَرَكَ]: (S:) or a falling upon the knees in battle, and so fighting; as also ↓ بَرُوكَآءُ. (K.) b2: Also The field of battle: or, accord. to Er-Rághib, برآكاءُ الحَرْبِ and ↓ بَرُوكَاؤُهَا signify the place to which the men of valour cleave. (TA.) بَرُوكَآءُ: see what next precedes, in two places.

برَّكَانٌ and بَرَّكَانِىٌّ (Fr, Mgh, Msb, K) and ↓ بَرْنَكَانٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which is the form commonly obtaining, (Msb,) and mentioned by El-Ghooree as well as J, (Mgh,) but disallowed by Fr, (Mgh, TA,) and ↓ بَرْنَكَانِىٌّ, (K,) but this also is disallowed by Fr, (Mgh, TA,) or, accord. to IDrd, ↓ بَرْنَكَآءُ and ↓ كِسَآءٌ بَرْنَكانِىٌّ, but he says that it is not Arabic, (TA,) A kind of [garment such as is called] كِسَآء, (S, Mgh, Msb,) [similar to a بُرْدَة,] well-known; (Msb;) the black كسآء; (Fr, Mgh, K;) a woollen كسآء having two ornamental borders: (Fr, TA. in art. برنك:) [in Spanish barangane: (Golius:)] pl. [of all except the first two] بَرَانِكُ. (IDrd, K.) بَرَكَانٌ, without teshdeed, is not mentioned by any one. (Mgh.) بَرْنَكَآءُ and بَرْنَكَانٌ and برْنَكَانِىٌّ: see بَرَّكَانٌ, in four places.

بَارِكٌ, fem. with ة: see بَرْكٌ, in two places: b2: and see بُرَكٌ.

بُورَكٌ i. q. بُورَقٌ; (K;) that is put into flour, (TA,) or into dough. (JK and Mgh and TA in explanation of the latter word.) بُورِك, as a noun: see 3.

بَارُوكٌ: see بُرَكٌ, in two places.

مَبْرَكٌ A place where camels lie upon their breasts: pl. مَبَارِكٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ لَيْسَ لَهُ مِبْرَكٌ جَمَلٍ [Such a one has not a place in which a camel lies; meaning he does not possess a single camel]. (S.) مُبَارَكٌ is originally مُبَارَكٌ فِيهِ [or لَهُ or عَلَيْهِ, accord. to those who know not, or disallow, بَارَكَ as trans. without a preposition; and signifies Blessed, beatified, felicitated, or prospered; gifted with, or made to possess, بَرَكة, i. e. a blessing, any good that is bestowed by God, prosperity or good fortune, increase, &c.]; (Msb;) abounding in good; (Ksh and Bd in iii. 90;) abounding in advantage or utility: (Bd in vi. 92 and 156, and xxxviii. 28, and 1. 9:) the pl. applied to irrational things is مُبَارَكَاتٌ. (Msb.) You say also ↓ بَرِيكٌ as meaning مُبَارَكَ فِيهِ: (K:) or طَعَامٌ بَرِيكٌ is as though meaning مُبَارَكٌ [i. e. Blessed food; or food in which is a blessing, &c.]. (S.) مُبْتَرِكٌ, [in the CK مُتَبَرِّكٌ,] applied to a man, (tropical:) Leaning, or bearing, upon a thing; applying himself [thereto] perseveringly, assiduously, or constantly. (K, TA.) b2: Also, applied to a cloud, (tropical:) Bearing down [upon the earth], and paring off the surface of the ground [by its vehement rain: see 8]. (TA.) مُتَبَارِكٌ [app. applied to God (see its verb)] High, or exalted. (Th, TA.)

غمر

Entries on غمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(غ م ر) : (الْغَمَر) بِفَتْحَتَيْنِ رِيحُ اللَّحْمُ وَسَهَكهُ (وَمِنْهُ) مَنْدِيلُ الْغَمَرِ (وَالْغِمْرُ) الْحِقْدُ.
غ م ر: (الْغَمْرُ) بِوَزْنِ الْجَمْرِ الْكَثِيرُ وَقَدْ (غَمَرَهُ) الْمَاءُ أَيْ عَلَاهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْغَمْرَةُ) بِوَزْنِ الْجَمْرَةِ الشِّدَّةُ وَالْجَمْعُ (غُمَرٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ كَنَوْبَةٍ وَنُوَبٍ. وَ (غَمَرَاتُ) الْمَوْتِ شَدَائِدُهُ. وَرَجُلٌ (غُمْرٌ) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا أَيْ لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَالْأُنْثَى (غُمْرَةٌ) بِوَزْنِ عُمْرَةٍ. وَ (الْغُمْرَةُ) أَيْضًا طِلَاءٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْوَرْسِ. وَقَدْ (غَمَّرَتِ) الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا (تَغْمِيرًا) أَيْ طَلَتْ وَجْهَهَا لِيَصْفُوَ لَوْنُهَا وَ (تَغَمَّرَتْ) مِثْلُهُ. وَ (الْغَامِرُ) مِنَ الْأَرْضِ ضِدُّ الْعَامِرِ. وَقِيلَ: هُوَ مَا لَمْ يُزْرَعْ مِمَّا يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَةَ. وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: غَامِرٌ لِأَنَّ الْمَاءَ يَبْلُغُهُ فَيَغْمُرُهُ فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَسِرٍّ كَاتِمٍ وَمَاءٍ دَافِقٍ وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى فَاعِلٍ لِيُقَابَلَ بِهِ الْعَامِرُ. وَمَا لَا يَبْلُغُهُ الْمَاءُ مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ لَا يُقَالُ لَهُ غَامِرٌ. وَ (الِانْغِمَارُ) الِانْغِمَاسُ فِي الْمَاءِ. 
غمر
أصل الغَمْرِ: إزالة أثر الشيء، ومنه قيل للماء الكثير الذي يزيل أثر سيله، غَمْرٌ وغَامِرٌ، قال الشاعر:
والماء غَامِرُ جدّادها.
وبه شبّه الرّجل السّخيّ، والفرس الشّديد العدو، فقيل لهما: غَمْرٌ كما شبّها بالبحر، والغَمْرَةُ: معظم الماء الساترة لمقرّها، وجعل مثلا للجهالة التي تَغْمُرُ صاحبها، وإلى نحوه أشار بقوله: فَأَغْشَيْناهُمْ [يس/ 9] ، ونحو ذلك من الألفاظ قال: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ [المؤمنون/ 54] ، الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ [الذاريات/ 11] ، وقيل للشَّدائِد:
غَمَرَاتٌ. قال تعالى: فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ [الأنعام/ 93] ، ورجل غَمْرٌ، وجمعه: أَغْمَارٌ.
والغِمْرُ: الحقد المكنون ، وجمعه غُمُورٌ والْغَمَرُ: ما يَغْمَرُ من رائحة الدّسم سائر الرّوائح، وغَمِرَتْ يده، وغَمِرَ عِرْضُهُ: دنس، ودخل في غُمَارِ الناس وخمارهم، أي: الذين يَغْمُرُونَ.
والْغُمْرَةُ: ما يطلى به من الزّعفران، وقد تَغَمَّرْتُ بالطّيب، وباعتبار الماء قيل للقدح الذي يتناول به الماء: غُمَرٌ، ومنه اشتقّ: تَغَمَّرْتُ: إذا شربت ماء قليلا، وقولهم: فلان مُغَامِرٌ: إذا رمى بنفسه في الحرب، إمّا لتوغّله وخوضه فيه كقولهم يخوض الحرب، وإمّا لتصوّر الغَمَارَةِ منه، فيكون وصفه بذلك كوصفه بالهوج ونحوه.
غمر
الغَمْرُ: الماءُ المُغَرِّقُ. وغِمَارُ البَحْرِ: جَماعَةُ الغَمْر. والسَّيِّدُ المعطاءُ. وفَرَسٌ غَمْرُ الجِرَاءِ: كثيرُ الجَرْي، والمَصْدَرُ الغَمْرُ. ورَجُلٌ غَمْرُ الخُلُقِ والرِّداءِ: أي كثيرُ المعروفِ سَخِيٌّ. والفَرَسُ الكثيرُ الجَرْي الجَوَادُ. واسْمُ مَوضِعٍ.
والغُمَرُ: قُدَيْحٌ صَغِيرٌ، والجميع الغِمْرَانُ.
والاغْتِمارُ: الاغْتِماسُ في غَمْرَةِ الحَرْبِ.
والغَمْرَةُ: مُنْهَمَكُ الباطِل. وكذلك الحَرْبُ والشِّدَّةُ.
والمُغامِر: الذي يَرْمي بنفسِه في المَهالِكِ. والغَمِيْرُ: نَباتٌ أخْضَرُ قد غَمَرَه اليَبِيْسُ. وهو من البَقْل: ما نَبَتَ في أُصُول اليَبِيْس الحَوْليِّ فَغَمَرَه. ووَجَدْتُ أرضاً بها أغْمِرَاءُ لجَمْع الغَمِيرِ، وتَغَمَّر غَنَمُها.
وغَمَرَ فلانٌ فلاناً: إذا عَلاهُ بفَضْلِه. وأغْمَرَني الحَرُّ: أي فَتَرَ فاجْتَرَأْتَ عليه.
وغمَارُ الناس: مُجْتَمَعُهم، وكذلك الغَمَار. والغُمْرُ: الذي لم يُجَرِّبِ الأمورَ، وهُمُ الأغْمارُ، ومَصدَرُه الغَمَارَةُ والغُمُوْرَةُ. والغَمَرُ: الرِّجُلُ الغُمْرُ.
ودارٌ غامِرَةٌ: خَرَابٌ. والغِمْرُ: الحِقْدُ.
والغَمَرُ: رِيْحُ اللَّحم والدَّنَسُ، غَمِرَتْ يَدُه غَمْراً. والغُمْرَةُ: طِلاءٌ يُطْلى به العَرُوسُ.
والغَمِرَةُ والنَّمِرَةُ: ثَوْبٌ أسْوَدُ تَلْبَسُه الجَواري والعِبْدَانُ.
والتِّغْمِيْرُ بالشَّيْءِ: الرَّمْيُ به والدَّفْعُ.
غ م ر : الْغِمْرُ الْحِقْدُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَغَمِرَ صَدْرُهُ عَلَيْنَا غَمَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ، وَالْغِمْرُ أَيْضًا الْعَطَشُ وَرَجُلٌ غُمْرٌ لَمْ يُجَرِّبُ الْأُمُورَ وَقَوْمٌ أَغْمَارٌ مِثْلُ قُفْلِ وَأَقْفَالٍ وَالْمَرْأَةُ غُمْرَةٌ بِالْهَاءِ يُقَالُ غَمُرَ بِالضَّمِّ غَمَارَةً بِالْفَتْحِ وَبَنُو عُقَيْلٍ تَقُولُ غَمِرَ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَصْلُهُ الصَّبِيُّ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَيُقْتَاسُ مِنْهُ لِكُلِّ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا غَنَاءَ عِنْدَهُ فِي عَقْلٍ وَلَا رَأْيٍ وَلَا عَمَلٍ وَغَمَرَهُ الْبَحْرُ غَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ عَلَاهُ.

وَالْغَمْرَةُ الزَّحْمَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَدَخَلْتُ فِي غُمَارِ النَّاسِ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِهَا أَيْ فِي زَحْمَتِهِمْ أَيْضًا.

وَالْغَامِرُ الْخَرَابُ مِنْ الْأَرْضِ وَقِيلَ مَا لَمْ يُزْرَعْ وَهُوَ يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَةَ وَقِيلَ لَهُ غَامِرٌ لِأَنَّ الْمَاءَ يَغْمُرُهُ فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَمَا لَمْ يَبْلُغْهُ الْمَاءُ فَهُوَ قَفْرٌ وَغَمَرْتُهُ أَغْمُرُهُ مِثْلُ سَتَرْتُهُ أَسْتُرُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْغَمْرَةُ الِانْهِمَاكُ فِي الْبَاطِلِ وَالْجَمْعُ غَمَرَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَالْغَمْرَةُ الشِّدَّةُ وَمِنْهُ غَمَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ. 
غمر: غَمَر: بالغ في الإحسان: (عباد 1: 87 رقم 77) غمروه في السجن (ألف ليلة برسل 7: 103): لا بدّ أنها تعني حبسوه، وألقوه في السجن وفي طبعة ماكن: وضعوه.
غَمَّر (بالتشديد) = غَمَر: غَطَّى. (معجم الإدريسي ص356، 389، بوشر).
غَمَّر: غمرّه بالإحسان (بوشر).
أغْمر، إغمار= مغامرة. (معجم الإدريسي).
غَمْر: هُوَّة، هاوية. (بوشر، همبرت ص69) وفي معجم بوشر أيضاً: غُمر: هُوَّة، هاوية.
غُمْر: والجمع إغْمار: الحزمة من القشّ بقدر ما يحمل تحت الإبط. (بوشر، محيط المحيط).
غَمَرَ: مَرْهَم. ففي ابن الجوزي (ص147 و): ينبغي تعاهُدُ الشَعْر بالدُّهْن ومن أَجْوَد الغَمَر (كذا) أن يؤخذ حبُّ اليقطين الخ.
غمر: سدَر، ذهول، غشية، شدَة. ففي رياض النفوس (ص97 و): وطلب المريض بعد أن أكل أن يُغطّى فعرق عرقا عظيماً فلما كان بعد العصر افاق من غمرته ووجد الراحة.
غَمْرَة: سُكْر، نَشْوَة. (فوك).
غُمْريَّة: غَرارة، قلّة التجربة، عدم الخبرة، (معجم ابن جبير).
غمار (جمع): وردت في قطعة عربية من الشعر عند ريشارسن (صحاري 1: 114) وقد ترجمها هذا الرحالة بأكياس وجوالقات.
غمار (مفرد): انظره في مادة غماز.
غَمِير: حَشِيش رطب وكلأ جاف اختلطا عند الحصاد. (حسب ما يقوله ابن العوام (2: 523).
غَمَّر، والجمع غمّور: رزمة، حزمة قمح وغيره. قبضة حصيد. (هلو).
غَمَّار: قليل التجربة، عديم الخبرة، غَرّ (معجم بدرون). غامر: مغمور بالماء، مغطَّى بالماء. (دي ساسي طرائف 1: 228، 231).
مَغْمور: من أضناه الحزن. (البيان 1: 78، ألف ليلة 2: 309).
مَغْمور = غامر، غير آهل، ضد عامر (معجم الإدريسي) مَغْمُور: سكران، نشوان (هلو) مثل مغتمر في فصيح اللغة وهو الذي غطّى السُكّر على عقله وستره.
(غمر) - في الحَدِيث: "مَنْ بَاتَ وفي يده غَمَرٌ"
: أي وسَخ ودَسَمٌ وزُهُومَة. وقد غَمَرت يدُه غَمْرًا.
ومنه مِنْدِيل الغَمَر. والغَمَر - من اللَّحم كالوَضَر من السَّمَن والصَّمَر من السَّمَك، والقَتَم من الزيت.
- وفي الحديث: "أَعوذُ بك من مَوْتِ الغَمْر"
: أَي الغَرَق. والغَمْر: المَاءُ الكَثير.
- ومنه الحَدِيثُ: "مَثَل الصَّلواتِ الخَمْس مَثَل نَهْر غَمْرٍ"
: أي كَثِير يَغمُر مَنْ دَخَله.
- في حديث الخَنْدق: "حتى أَغْمَر بَطنَه"
: أي وَارَى التُّرابُ جِلدةَ بَطْنِه.
- وفي حديث حُجَيْر: "إنِّي لمَغْمُورٌ فيهم"
: أي ليسَ بمَشْهُور، وغَمَره القومُ؛ إذا علَوْا عليه في الشرَف.
ومنه: غُمارُ النَّاسِ؛ وهو جَمْعُهم إذا تَكاثَف، ومنه غُمرةُ الوَجْه؛ وهي ما يُطلَى به ممَّا يُلَوِّنُه - في الحَدِيث : "أَمَّا صَاحِبُكم فقد غَامَر."
: أي خاصم غيره، ودخل في غَمْرة الخُصومة؛ وهي مُعظَمُها. والمُغامِر: الذي يرمِي بنَفْسِه في الأمور .
وقيل: هو من الغِمْر ؛ وهو الحِقْد: أي حاقِدٌ غَيرَه.
قال أبو نَصْر: الغِمْرُ: حَرٌّ يَجِدُه من العَطَش.
- في حديث عَمْرِو بن حُرَيْث: "أَصابَنَا مَطَرٌ ظَهَر منه الغَمِيرُ"
قال الأَصْمَعِيّ: هو نَبْت البَقْل إذا يَبِس عن مَطَر.
وقال غَيرُه: هو نَباتٌ أَخضَر قد غَمَر ما قَبلَه من اليَبِيس، وأَكثَرُ البَابِ من الغَمْر؛ وهو السِّتْر.
غ م ر

غمّر إبله: سقاها قليلاً من الماء فتغمّرت. وفلان إذا شرب تغمر: من الغمر وهو القدح الصغير. قال:

ويروى شربه الغمر

وتقول: اكتف من العسّ بالغمر، ولا تجعل وجهك منديل الغمر. ويدي من اللحم غمرة. وفلان غمر ومغمر. غير مجرّبٍ، وهم أغمار، وفيه غمارة وغرارة. ودخلت في غمار الناس أي في زحمتهم. وفي قلبه غمر. واغتمر في الماء: اغتمس فيه.

ومن المجاز: فرس غمر، كما قيل: بحر. قال العجاج:

غمر الأجاريّ مسحاً ممعجاً

وفلان غمر البديهة. قال جرير:

طاح الفرزدق في الرّهان وغمّه ... غمر البديهة صادق المضمار يريد نفسه. وقال الطرماح

غمر البديهة بالنوا ... ل إذا غدا سبط الأنامل

أي يفاجيء بالنوال الواسع، وثوبٌ غمرٌ أي واسع، ورجل غمر الرداء. وليل غمرٌ أي شديد الظلمة. قال:

يجتبن أثناء بهيم غمر ... داجي الرواقين غداف الستر

وهو يضرب في غمرة الفتنة. وهو في سكرات الموت وغمراته. وفلان مغامر ومغمر: يرمي بنفسه في غمار الأمور. وفلان مغمور النّسب. وغمر فلاناً: علاه بفضله. ورأيته وقد غمر الجماجم بطول قوامه. وهو أغمرهم يداً أي أوسعهم فضلاً. وقال الجاحظ: الحمامة تعلم الذهاب والمجيء بترتيب وتدريج وتنزيل ولا يغمر بها بمرّةٍ واحدةٍ أي لا يخاطر بها من غمر بنفسه: رمى بها في الغمرة. وغمرت وجهها. وبلّت افبل أغارها إذا شربت شرباً قليلاً، وهو جمع: غمر، كأن لها أغماراً قد بلّتها. قال العجّاج:

حتى إذا ما بلّت الأغمار ... رياً ولما تقصع الأصرارا

غمر


غَمَرَ(n. ac. غَمْر)
a. Covered entirely, overflowed, submerged (
water ).
b. [acc. & Bi], Overwhelmed with.
c. Surpassed, excelled.
d. [ coll. ], Embraced; clasped
hugged.
e. see (غَمُرَ) (b).
غَمِرَ(n. ac. غِمْر
غَمَر)
a. ['Ala], Bore, concealed hatred, enmity against (
bosom ).
b.(n. ac. غَمَر), Was soiled, greasy (hand).
c. see (غَمُرَ) (b).
غَمُرَ(n. ac. غَمَاْرَة
غُمُوْرَة)
a. Was inexperienced, ignorant.
b. Was abundant, full, stood high (water).

غَمَّرَa. Anointed, smeared over (face).
b. [ coll. ], Deceived, beguiled.
c. Gave to drink.

غَاْمَرَa. Attacked furiously, rushed upon.
b. [Fī], Plunged into ( the fight ).

تَغَمَّرَa. see II (a)b. Drank out of a little cup; drank little.
c. [ coll. ], Was deceived
beguiled, duped.
تَغَاْمَرَ
a. [ coll. ], Embraced each other.

إِنْغَمَرَ
a. [Fī], Plunged, dived into; was immersed, dipped, plunged
into; sank in ( the water ).
إِغْتَمَرَa. see II (a)
& VII.
c. Covered, overwhelmed, submerged, drowned (
water ).
غَمْر
(pl.
غِمَاْر غُمُوْر)
a. Large body or sheet of water; water; the deep; the high
sea; the main.
b. Generous; liberal.
c. Large, ample, full, flowing (garment).
d. see 3 (a) & 4
غَمْرَة
(pl.
غَمَرَات
غُمَر
غِمَاْر)
a. Large body of water; deep water; flood; depth;
abyss.
b. Difficulty, trouble, distress, misfortune, adversity
calamity. —

غِمْرa. see 3 (a)
غُمْر
(pl.
أَغْمَاْر)
a. Inexperienced, ignorant; simpleton.
b. [ coll. ], Bosom; embrace.
c. [ coll. ], Sheaf; armful (
of wheat ).
d. see 3t (b)
غُمْرَةa. A certain cosmetic.
b. Saffron.

غَمَرa. Multitude, crowd, press, throng.

غُمَر
(pl.
غِمَاْر)
a. Cup, small bowl.

غَاْمِرa. Overflowing, inundating.
b. Much, abundant.
c. Waste, uncultivated; fallow (land).
d. Immerged.
e. [ coll. ], Embracing;
comprehensive, inclusive.
غَاْمِرَةa. fem. of
غَاْمِر
غَمَاْرa. see 4
غَمَاْرَةa. Ignorance, inexperience, rawness.
b. see 4
غُمَاْر
غُمَاْرَةa. see 4
غَمِيْرa. see 1 (a)
N. P.
غَمڤرَa. Obscure, unknown.

N. Ag.
غَمَّرَa. see N. Ag.
III
N. P.
غَمَّرَa. Saffron.

N. Ag.
غَاْمَرَa. Rash, daring, venturesome; fool-hardy.

N. Ag.
إِغْتَمَرَa. Well-watered (tree).
b. Drunken, intoxicated.

غَمَرَات المَوْت
a. The pangs, the agony of death.
[غمر] الغَمْرُ: الماء الكثير. وقد غَمَرَه الماء يَغْمُرُهُ، أي علاه. ومنه قيل للرجل: غَمَرَهُ القومُ، إذا علوْه شرفاً. والغَمْرُ: الفرس الجواد. ورجلٌ غَمْرُ الخلق وغمرُ الرداء، إذا كان سخيًّا بيِّن الغُمورَةِ، من قوم غِمارٍ وغُمورٍ. قال كثير:غمر الرداء إذا تــبسَّم ضاحِكا * غلِقَتْ لضِحكته رقابُ المال - وبحرٌ غَمْرٌ، وبحارٌ غِمارٌ وغُمورٌ أيضاً. يقال: ما أشدَّ غُمورَةَ هذا النهر. والغَمْرَةُ: الشدة، والجمع غمر، مثل نوبة ونوب. قال القطامى يصف سفينة نوح عليه السلام:

وحان لتالك الغمر انحسار * وغمرات الموت: شدائده. والغُمَرُ أيضاً القدح الصغير. قال أعشى باهلة يرثي أخاه المنتشرَ بن وهبٍ الباهليّ: تكفيه حُزَّةُ فِلْذانٍ ألَمَّ بها * من الشِواءِ ويَكفي شُرْبَهُ الغُمَرُ - ومنه التَّغَمُّرُ، وهو الشراب دون الرى. والغمرة: الزحمة من الناس والماء، والجمع غِمارٌ، ودخلت في غُمارِ الناس وغمار الناس، يضم ويفتح، أي في زحمتهم وكثرتهم. ورجلٌ غُمْرٌ: لم يجرِّب الامور، بين الغمارة من قوم أغْمارٍ. والأنثى غُمْرَةٌ. وقد غَمُرَ بالضم يَغْمُرُ غَمارةً. وكذلك المُغَمَّرُ من الرجال. وغامره، أي باطشه وقاتله ولم يبال الموت. قال أبو عمرو: رجلٌ مُغامِرٌ، إذا كان يقتحم المهالك. والغُمْرَةُ: طلاءٌ يتَّخذ من الوَرْسِ. وقد غَمَّرَتِ المرأةُ وجهها تَغْميراً، أي طلت به وجهها ليصفو لونها. وتَغَمَّرتْ مثله. والغمر، بالكسر: العطش. قال العجاج:

حتى إذا ما بلت الاغمارا * والغمر بالكسر أيضاً: الحقد والغلّ. وقد غمرصدره على بالكسر يغمر غمرا وغمرا، عن يعقوب. والغمر أيضا بالتحريك: ريح اللحم والسَهَكِ. وقد غَمِرَتْ يدي من اللحم فهي غَمِرَة، أي زَهِمَةٌ، كما تقول من السمك : سَهِكَةٌ. ومنه منديل الغَمَرِ. والغامِرُ من الأرض: خلاف العامِرِ. وقال بعضهم: الغامِرُ من الأرض: ما لم يُزرع ممَّا يحتمل الزراعة. وإنَّما قيل له غامِرٌ لان الماء يبلغه فيغمره. وهو فاعل بمعنى مفعول، كقولهم: سر كاتم وماء دافق وإنما بنى على فاعل ليقابل به العامر. وما لا يبلغه الماء من موات الارض لا يقال له غامر. والغمير: نبات أخضر قد غَمَرَهَ اليَبيس. قال زهير يصف وحشا: ثلاث كأقوس السراء وناشِطٌ * قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغمير جحافله - والانغمار: الانغماس في الماء.
[غمر] فيه: مثل الصلوات الخمس كمثل نهر "غمر"، هو بفتح فساكن: الكثير، أي يغمر من دخله ويغطيه. ومنه: أعوذ بك من موت "الغمر"، أي الغرق. وح: جعل عمر على كل جريب عامر أو "غامر" درهمًا وقفيزًا، الغامر ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة لأن الماء يغمره، وهو والعامر بمعنى مفعول، وإنما فعله لئلا يقصروا في المزارعة. وفي ح القيامة: فيقذفهم في "غمرات" جهنم، أي مواضع كثيرة النار. ومنه ح أبي طالب: وجدته في "غمرات" من النار، جمع غمرة. ن: هو بفتحتين جمع غمرة- بسكون ميم: المغطى من الشيء. وح: "لا يغمر" أصابعه، أي لا يغطيها. ش: من باب نصر. نه: ومنه ح معاوية: ولا خضت برجل "غمرة" إلا قطعتها عرضًا، الغمرة الماء الكثير فضربه مثلًا لقوة رأيه عند الشدائد، فإن من خاض الماء فقطعه عرضًا ليس كمن ضعف واتبع جرية حتى يخرج بعيدًا من موضع دخل فيه. ومنه ح: صفته: إذا جامع القوم "غمرهم"، أي كان فوق كل من معه. وح أويس: أكون في "غمار" الناس، أي جمعهم المتكاثف. وح: إني "لمغمور" فيهم، أي لست بمشهور كأنهم غمروه. وح الخندق: "أغمر" بطنه، أي وارى التراب جلده وستر. وح مرضه: اشتد به حتى "غمر" عليه، أي أغمى عليه، كأنه غطى على عقله وستر. وفي ح الصديق: أما صاحبكم فقد "غامر"، أي خاصم غيره. أي دخل في غمرة الخصومة أي معظمها، والمغامر الذي رمى بنفسه في الأمور المهلكة، وقيل: من الغمر- بالكسر: الحقد، أي حاقد غيره. وح: بطل "مغامر"، أي مخاصم أو محاقد. وح الشهادة: ولا ذي "غمر" على أخيه، أي حقد وضغن. ط: هو بكسر غين، أي لا يقبل شهادة عدو على عدو سواء كان أخاه من النسب أو أجنبيًا. نه: وفيه: من بات وفي يده "غمر"، هو بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من السمن. ج: هو بفتح ميم. ط: فأصابه شيء، أي إيذاء من هوام وذوات السموم في النوم لرائحة الطعام في يده. نه: وفيه: لا تجعلوني "كغمر" الراكب صلوا عليّ أوله وأوسطه وآخره، هو بضم غين وفتح ميم قدح صغير، أراد أن الراكب يحمل رحلة وأزواده ويترك تعبه إلى آخر ترحاله ثم يعلقه على رحله كالعلاوة فليس عندهم بمهم، فنهاهم أن يجعلوا الصلاة عليه كالغمر الذي لا يقدم في المهام ويجعل تبعًا وحثهم على الصلاة أولًا ووسطًا وآخرًا. ومنه ح: فشكى إليه العطش فقال: أطلقوا لي "غمري"، أي ائتوني به. وفيه: قالت اليهود: لا يغرنك أن قتلت نفرًا من قريش "أغمارًا"، هو جمع غمر- بالضم: الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور. وح: أصابنا مطر ظهر منه "الغمير"، هو بفتح غين وكسر ميم: نبت البقل عن المطر بعد اليبس، وقيل: نبات أخضر قد غمر ما قبله من اليبس. ومنه: و"غمير" حوذان، وقيل: هو المستور بالحوذان لكثرة نباته. "غمر" - بفتح غين وسكون ميم: بئر قديمة بمكة. غ: (("غمرت" الموت)) شدائده. و"في "غمرتهم"" حيرتهم وجهلهم. و"تغمرت": شربت قليلًا. مد: "في طغمرة" من هذا" في غفلة غامرة لها. ش: "أغمر" نواله، أي أكثر عطاءه.
(غ م ر)

مَاء غَمْر: كثير مغرق، وَجمعه: غِمار، وغُمور.

وَرجل غَمْر: وَاسع الْخلق كريم.

وَرجل غمر الرِّدَاء: كُثير الْمَعْرُوف، وَإِن كَانَ رِدَاؤُهُ صَغِيرا، قَالَ كثير:

غَمْر الرِّدَاء إِذْ تــبسّم ضَاحِكا عَلقت لِضَحْكته رِقاُب المالِ

وَكله على الْمثل.

وغَمر الْبَحْر: معظمه، وَجمعه: غِمار، وغُمور.

وَقد غَمر المَاء غَمارةً، وغُمورة، وَكَذَلِكَ الْخلق.

وغمره المَاء يَغْمُره غَمْراً، واغتمره: غَطّاه.

وجيش يَغْتمر كلَّ شَيْء، يغطِّيه ويستغرقه، على الْمثل.

ونخل مُغتمر: يشرب فِي الغَمرة، عَن أبي حنيفَة، وانشد قَول لبيد فِي صفة النّخل:

يَشْربن رِفُهاً عِراكاً غير صادرةٍ فكلُّها كارعٌ فِي المَاء مُغْتمرُ

وفرسٌ غَمْرٌ: جواد كثير الْعَدو، قَالَ العجاج: غَمْرَ الأجارِي مِسَحًّا مِهْرجَا وغَمْرة كل شَيْء: مُنْهَمكه وشدّته، كغَمْرة الْهم وَالْمَوْت وَنَحْوهمَا.

وغَمَرات الْحَرْب، وغِمارها: شدائدها، قَالَ:

وَفَارِس فِي غِمار الموتِ منغمس إِذا تألَّى على مَكْروهه صدقا

وَجمع السَّلامَة اكثر.

وَهُوَ فِي غضمرة من لَهو وشَبِيبة وسُكْر، كُله على الْمثل.

والمُغامر، والمُغمِّر: الْملقى بِنَفسِهِ فِي الغمرات. وغَمرة النَّاس، وغَمْرُهم، وغُمارهم، وغِمارهم: جَمَاعَتهمْ ولَفيفُهم.

واغْتَمر فِي الشَّيْء: اغتْمس.

وَطَعَام مُغتمر، إِذا كَانَ بقشره.

والغَمير: شَيْء يخرج فِي البُهمى فِي أول الْمَطَر، رَطباً فِي يَابِس، وَلَا يعرف الغَمير فِي غير البُهمى.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغمير: حب البهمى السَّاقِط من سُنبله حِين يَيْبَس.

وَقيل: الغمير: مَا كَانَ فِي الأَرْض من خُضْرَة قَلِيلا، إِمَّا ريحة وَإِمَّا نباتا.

وَقيل: الغمير: النبت ينْبت فِي اصل النبت حَتَّى يًغمره.

وَقيل: هُوَ الْأَخْضَر الَّذِي غمره اليًيبس، يذهبون إِلَى اشتقاقه، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَالْجمع: أغمراء.

وتغمرت الْمَاشِيَة: أكلت الغمير.

وغمره: علاهُ بفضله وغطاء.

وَرجل مَغمور.

والغُمَر: قَدح صَغِير يتصافن بِهِ الْقَوْم فِي السّفر إِذا لم يكن مَعَهم من المَاء إِلَّا يسير، على حَصَاة يلقونها فِي إِنَاء، ثمَّ يُصب فِيهِ من المَاء قدر مَا يغمر الْحَصَاة، فيسقاها كل رجل مِنْهُم، قَالَ اعشى باهلة:

تكفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إِن ألمّ بهَا من الشِّواء ويُرْوِى شُرْبَه الغُمَرُ

والتَّغَمُّر: الشّرْب بالغُمَر.

وَقيل: التغمُّر: اقلُّ الشّرْب.

وتَغمَّر الْبَعِير: لم يَرْوَ من المَاء، وَكَذَلِكَ العَيْر، وَقد غَمَّره الشُّربُ، قَالَ:

وَلست بصادرٍ عَن بَيت جاري صُدور العِير غَمَّره الوُرُودُ

وَحكى ابنُ الْأَعرَابِي: غَمَّره أصْحُناً: سقَاهُ إِيَّاهَا، فعداًه إِلَى مفعولين.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغامرة: النّخل الَّتِي لَا تحْتَاج إِلَى السَّقْي. قَالَ: وَلم أجد هَذَا القَوْل مَعْرُوفا.

وصبيُّ غُمْرٌ، وغَمْرٌ، وغَمَرٌ، وغَمِرٌ، ومُغَمَّرٌ: لم يُجرّب الْأُمُور، وَقد غَمُر غَمارة. ويُقتاس من ذَلِك لكل من لَا غَناء عِنْده وَلَا رَأْي.

وَرجل غُمْرٌ، وغَمِر: لَا تجربة لَهُ بحرْب وَلَا أَمر، وَقد رُوى بَيت الشماخ:

لَا تَحسَبنِّي وَإِن كنتُ امْرأ غَمِراً كحية المَاء بَين الصَّخر والشِّيدِ

فَلَا ادري أهوَ إتباع أم هُوَ لُغَة؟ وهم الاغمار.

وَامْرَأَة غَمِرَة: غِرُّ.

والغُمْرة: طلاء تطلى بِهِ الْعَرُوس.

والغُمْرة، والغُمر: الزَّعْفَرَان.

وَقيل الورس.

وثوب مُغَمَّر: مصبوغ بالزعفران.

وَجَارِيَة مُغَمَّرة: مطلية.

ومُغْتمِّرة، ومغتمرة: متطلية.

والغَمَر: ريح اللَّحْم وَمَا يعلق بِالْيَدِ من دسمه.

وَقد غَمِرت يَده غَمَراً، فَهِيَ غَمِرة.

والغِمْر، والغَمْر: الحقد، وَالْجمع: غُمور.

وَقد غَمِر صَدره غِمْراً وغَمَراً.

والغامر من الأَرْض والدُّور: خلاف العامر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغامر، من الأَرْض كلهَا: مَا لم يسْتَخْرج حَتَّى يصلح للزَّرْع وَالْغَرْس.

والغَمْر، وَذَات الغَمْر، وَذُو الغَمْر: مَوَاضِع، وَكَذَلِكَ: الغُمَيْر، قَالَ:

هَجرتُك أَيَّامًا بِذِي الغَمر إِنَّنِي على هَجر أَيَّام بِذِي الْغمر نادمُ

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: كأثل من الْأَعْرَاض من دون بِيشة ودُون الغُمير عامدات لغَضْوَرَا

وغَمْرٍ، وغُمَير، وغامِر، أَسمَاء.

وغَمرة: موضعٌ بطرِيق مكَّة.

غمر

1 غَمُرَ, as in some lexicons, or غَمَرَ, aor. ـُ accord. to all the copies of the K [consulted by SM], (TA,) or غَمِرَ, [aor. ـَ (as in the CK and my MS. copy of the K,) inf. n. غَمَارَةٌ and غُمُورَةٌ, [agreeably with analogy if غَمُرَ be the form of the verb, which is therefore most probably correct,] (K,) It (water) was, or became, much in quantity, abundant, copious, [or deep,] (K, B, TA,) so that it concealed its bottom. (B, TA.) You say مَا أَشَدَّ غُمُورَةَ هٰذَا النَّهْرِ How great is the abundance of the water of this river ! (S.) b2: [And (tropical:) He abounded in beneficence.] You say رَجُلٌ بَيِّنُ الغُمُورَةِ (tropical:) A man bearing evidence of abounding in beneficence. (S, K.) A2: غَمَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. غَمْرٌ, (Msb, K,) It (water, S, K, or the sea, Msb) [overflowed,] came over, or rose above, (S, Msb,) or covered, (K,) and concealed, (TA,) him, or it; (S, Msb, K;) as also ↓ اغتمرهُ: (K:) and he (a man) veiled, concealed, hid, or covered, him, or it. (Msb.) b2: Hence, غَمَرَهُ القَوْمُ (assumed tropical:) The people rose above him, or surpassed him, in eminence, (S, TA,) and in excel-lence. (TA.) b3: And رَأَيْتُهُ قَدْ غَمَرَ الجَمَاجِمَ بِطُولِ قَوَامِهِ (assumed tropical:) [I saw him to have overtopped the heads of others by the tallness of his stature]. (TA.) A3: غَمِرَ صَدْرُهُ عَلَىَّ, aor. ـَ (S, Msb, K, *) inf. n. غَمَرٌ (Yaakoob, S, Msb) and غِمْرٌ, (Yaakoob, S,) [or the latter is a simple subst.,] His bosom bore con-cealed enmity and violent hatred, or rancour, malevolence, malice, or spite, against me. (S, Msb, K.) A4: غَمِرَتْ يَدُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. غَمَرٌ, (TA,) His hand was, or became, foul with the smell of flesh-meat, (S, K,) and with the grease thereof adhering to it. (K.) A5: غَمُرَ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. غَمَارَةٌ, (S, [in my copy of the Msb written غَمَار, probably by a mistake of the copyist,]) He was inexperienced in affairs: (S, Msb:) Benoo-'Okeyl say غَمِرَ, aor. ـَ (Msb.) You say فِيهِ غَمَارَةٌ and غَرَارَةٌ [In him is a want of experience in affairs]. (TA.) 2 غمّرت وَجْهَهَا, inf. n. تَغْمِيرٌ, She (a woman) smeared her face with غُمْرَة [q. v.]; (S;) as also بِالغُمْرَةِ ↓ اغتمرت, (K,) and ↓ تغمّرت. (S, K.) A2: غُمِّرَ, inf. n. تَغْمِيرٌ, He (a man) was deemed ignorant. (TA.) A3: غمّر فَرَسَهُ, inf. n. as above, He gave his horse water to drink in a cup, (K,) in the small cup called غُمَر, (TA,) because of the scarcity of water. (K.) IAar mentions the phrase غمّرهُ أَصْحُنًا He gave him to drink some bowls of water: making the verb doubly transitive. (TA.) 3 غامر فِى القِتَالِ and غامس فِيهِ signify the same [i. e. (assumed tropical:) He plunged, or threw himself, into the midst of fight, or conflict]. (TA in art. غمس.) [See also مُغَامِرٌ.] b2: And غامرهُ (assumed tropical:) He engaged with him in fight, or conflict, not caring for death. (S, O.) b3: And غامر signifies also (assumed tropical:) He contended in an altercation, or a dispute. (O.) 5 تغمّرت: see 2.

A2: تغمّر He drank from a small cup such as is called غُمَر: (K:) he drank a small quantity of water: (TA:) he drank less than would satisfy his thirst: (S:) he drank the smallest draught, less than would satisfy his thirst: (TA:) he did not satisfy his thirst with water; (K, * TA;) said of a camel, (K,) and of an ass. (TA.) A3: And تغمّرت المَاشِيَةُ The cattle ate what is termed غَمِير [q. v.]. (K.) 7 انغمر He immerged, dipped, or plunged, himself, or he became immerged, dipped, or plunged, (S, K,) in water, (S, TA,) and in a thing; (TA;) as also ↓ اغتمر. (K.) 8 إِغْتَمَرَ see 1: A2: and 7: A3: and 2.

غَمْرٌ Much, abundant, copious, [or deep,] water; (S, K;) as also ↓ غَمِيرٌ: (K:) or much, abundant, copious, [or deep,] water, that drowns, or submerges: (ISd, TA:) or that covers over him who enters into it: (IAth, TA:) [also used as an epithet in which the quality of a subst. predominates, meaning much, abundant, copious, or deep, water;] and ↓ غَمْرَةٌ signifies the same as غَمْرٌ [when thus used; or a submerging deep, a deep place, or an abyss, of water]: (TA:) pl. غِمَارٌ and غُمُورٌ. (S, K.) You say بَحْرٌ غَمْرٌ An abundant sea: and [in the pl.] بِحَارٌ غِمَارٌ, and غُمُورٌ. (S.) And of a thing that has become much, you say, هٰذَا كَثِيرٌ

↓ غَمِيرٌ This is much. (Az.) [See also الغَمَرِ.] b2: The main of the sea: (K:) pl. as above. (TA.) A2: (tropical:) Liberal in disposition: (K, * TA:) pl. as above: (TA:) and in like manner, غَمْرُ الخُلُقِ: (TA:) or this last, and غَمْرُ البَدِيهَةِ, signify (tropical:) abounding in beneficence: pl. as above: (S, K: [see also رِدَآءٌ:]) and غَمْرُ البَدِيهَةِ (tropical:) a man who takes by surprise with large bounty. (TA.) b2: (tropical:) A horse fleet, or swift, or excellent, in running. (S, * K, * TA.) b3: (tropical:) A garment ample, or full. (K, * TA.) A3: (assumed tropical:) A mixed crowd of men, (K,) and their thronging, pressing, or pushing, and multitude; (TA;) as also ↓ غَمَرٌ and ↓ غَمْرَةٌ and ↓ غُمَارٌ and ↓ غَمَارٌ: (K: [in the TA, instead of the last two words, I find غُمَارَةٌ and غَمَارَةٌ, as from the K, and غُمَارٌ and غَمَارٌ are afterwards there added: but most probably these only (without ة) are correct:]) and ↓ غَمْرَةٌ and ↓ غُمَارٌ and ↓ غَمَارٌ signify a crowding, or pressing, of men, (S, Msb,) and of water: (S:) the pl. of ↓ غَمْرَةٌ is غِمَارٌ. (S.) You say النَّاسِ ↓ دَخَلْتُ فِى غُمَارِ, and ↓ غَمَارِهِمْ, (S, Msb, TA,) and ↓ غَمَرِهِمْ, (TA,) (assumed tropical:) I entered among the crowding, or pressing, of the people, (S, Msb, TA,) and their multitude: (S, TA;) as also فى خَمَرِهِمْ [and خُمَارِهِمْ &c.] (TA.) And ↓ أَكُونُ فِى غُمَارِ النَّاسِ, meaning I shall be among the dense congregation of the people, occurs in a trad. (TA.) A4: See also غُمْرٌ.

A5: لَيْلٌ غَمْرٌ means Intensely dark night. (TA.) غُمْرٌ (S, Msb, K) and ↓ غُمُرٌ (S, ISd) and ↓ غَمْرٌ and ↓ غِمْرٌ, accord. to the K, but this last is unknown, (TA,) and ↓ غَمَرٌ (K) and ↓ غَمِرٌ, (TA,) originally, A boy devoid of intelligence: and hence, (Msb,) a man (S, Msb) inexperienced in affairs: (S, Msb, K:) ignorant: (TA:) inexperienced in war and in counsel; not rendered firm, or sound, in judgment, by experience: (L:) one in whom is no profit nor judgment: (ISd, TA:) one in whom is no good nor profit with respect to intelligence or judgment or work: (Az, Msb:) and ↓ مُغَمَّرٌ signifies the same as غُمْرٌ; (S, TA;) or deemed ignorant: (TA:) the fem. of غُمْرٌ is with ة; (S, Msb;) and so is that of ↓ غَمِرٌ: (TA:) and the pl. of غُمْرٌ is أَغْمَارٌ; (S, Msb, TA;) and this may also be pl. of ↓ غَمَرٌ, like as أَسْبَابٌ is pl. of سَبَبٌ. (TA.) A2: See also غُمْرَةٌ.

غِمْرٌ Concealed enmity and violent hatred, or rancour, malevolence, malice, or spite. (S, Msb, K.) [See also غَمِرَ.] b2: And (assumed tropical:) Thirst: (S, Msb:) pl. أَغْمَارٌ. (S.) El-'Ajjáj says, حَتَّى إِذَا مَابَلَّتِ الأَغْمَارَا (tropical:) [Until, when they damped their thirst]. (S.) بَلَّتِ الإِبِلُ أَغْمَارَهَا means (tropical:) The camels drank a little. (TA.) A2: See also غُمْرٌ.

غَمَرٌ A drowning; being drowned: so in the phrase مَوْتُ الغَمَرِ Death by drowning. (TA.) A2: See also غَمْرٌ.

A3: The foul smell of flesh-meat, (S, Mgh, K,) and its grease adhering to the hand: (K:) and the smell of fish. (S.) Hence, مِنْدِيلُ الغَمَرِ (S, Mgh) The napkin, or rough napkin, with which the hand is cleansed therefrom. (L, TA.) A4: See also غُمْرٌ, in two places.

غَمِرٌ [part. n. of غَمِرَ]. You say يَدٌ غَمِرَةٌ A hand foul with the smell of flesh-meat, (S, K,) and with the grease thereof adhering to it. (K.) [See also سَهِكٌ.]

A2: See also غُمْرٌ, in two places.

A3: غَمِرَةٌ as an epithet applied to a she-camel, see voce غَبِرٌ.

غُمَرٌ A small drinking-cup or bowl, (S, K,) with which people divided the water among themselves in a journey when they had little of it; and this they [sometimes] did by putting a pebble into a vessel, and then pouring into it as much water as would cover the pebble, and giving it to each man among them: (TA:) or the smallest of drinking-cups or bowls: (K:) [see قَعْبٌ; and تِبْنٌ:] accord. to ISh, it contains twice or thrice the quantity of the measure called كِيلَجَة: [but this seems to be a large غمر, used for watering a horse; and the words which here immediately follow are app. not added by ISh, but relate to the غمر used by a man for himself or for another man:] the قَعْب is larger than it, and satisfies the thirst of a man: the pl. is أَغْمَارٌ. (TA.) El-Aashà of Báhileh says, in an elegy on his brother ElMunteshir Ibn-Wahb, تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلْمَّ بِهَا مِنَ الشِّوَآءِ وَيُرْوِى شُرْبَهُ الغُمَرُ [A slice of camel's liver, roasted, if he lighted upon it, used to suffice him; and the غُمَر used to satisfy his thirst]. (S, TA.) And Mohammad is related, in a trad., to have said, لَا تَجْعَلُونِى كَغُمَرِ الرَّاكِبِ صَلُّوا عَلَى أَوَّلَ الدُّعَآءِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ Make ye me not like the غُمَر of the rider: salute me in the beginning of prayer and in the middle thereof and in the end thereof: meaning that they should not make the salutation of him to be a thing of no great importance, and to be postponed: for the rider puts on his camel his saddle and his travel-ling-provisions, and last of all hangs upon his saddle his drinking-cup. (IAth, TA.) غُمُرٌ: see غُمْرٌ.

غَمْرَةٌ Water that rises above the stature of a man. (Bd in xxiii. 56.) See also غَمْرٌ, first sentence. b2: Hence, (Bd,) فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ, in the Kur xxiii. 56, (tropical:) Therefore leave thou them in [the submerging gulf, or flood, of] their ignorance; (Fr, Bd;) or in their error: (Jel:) or in their error and obstinacy and perplexity: (Zj, in explanation of another reading, فى غَمَرَاتِهِمْ:) and in like manner, فِى غَمْرَةٌ, in the same chap., verse 65, signifies in overwhelming heedlessness: (Bd:) or in ignorance: (Jel:) and in the Kur li. 11, in overwhelming ignorance: (Bd, Jel:) or غَمْرَةٌ signifies [here] a state of obstinate perseverance in vain or false affairs: (Lth, Msb, TA:) and غَمَرَاتٌ is the pl. (Msb.) You say هُوَ فِى غَمْرَةٍ

مِنْ لَهْوٍ, and شَبِيبَةٍ, and سُكْرٍ, (tropical:) [He is in a submerging gulf, or flood, of frivolous diversion, and of youthful folly, and of intoxication]. (TA.) And غَمَرَاتُ جَهَنَّمَ signifies [The fiery depths of Hell; or] the places, of Hell, that abound with fire. (TA.) b3: [Hence] غَمْرَةُ الخُصُومَةِ (assumed tropical:) The main part of the contention. (TA.) [And غَمْرَةُ الحَرْبِ (assumed tropical:) The main part, i. e. the thick, or thickest, of the fight or battle. (See also غَمَرَاتُ الحَرْبِ in what follows.)] b4: Hence likewise, غَمْرَةٌ signifies also (tropical:) Difficulty, trouble, distress, or rigour, (S, Msb, K,) and pressure, of a thing: (K:) pl. غَمَرَاتٌ (S, Msb, K) and غِمَارٌ (K) and غُمَرٌ. (S.) Hence, (Msb,) غَمَرَاتُ المَوْتِ (tropical:) The rigours, or pangs, (شَدَائِدُ,) of death: (S, Msb:) or غَمْرَةُ المَوْتِ signifies the agony, i. e. the vehemence of the troubles or disquietudes, of death: (TA:) and غَمَرَاتُ الحَرْبِ, and غِمَارُهَا, (assumed tropical:) the rigours of war. (TA.) b5: See also غَمْرٌ again, latter half, in three places.

غُمْرَةٌ A kind of liniment, made from [the plant called] وَرْس, (S, TA,) used by a bride, for her person: (TA:) or [the plant] ورس [itself]: (TA:) or saffron; as also ↓ غُمْرٌ: (K:) or كُرْكُمٌ [which also means saffron and bastard saffron]: or gypsum; syn. جِصٌّ: or, accord. to Aboo-Sa'eed, a mixture of dates and milk, with which the face of a woman is smeared, to render her skin fine: and the pl. is غُمَرٌ. (TA.) [See also خُمْرَةٌ.]

غمرة, [thus in the TA, app. غُمَرَةٌ, of the class of صُرَعَةٌ &c.,] as an epithet applied to a man, Valid in judgment or opinion, in cases of difficulty. (TA.) غَمَارٌ: see غَمْرٌ, latter half, in three places.

غُمَارٌ: see غَمْرٌ, latter half, in four places.

غَمِيرٌ: see غَمْرٌ, in two places.

A2: Also A certain plant: (K:) or green herbage that is overtopped, or covered, and concealed, by what is dried up: (S, K: *) or herbage growing in the lower part, or at the root, of [other] herbage, (K, * TA,) so that the first [in growth] overtops, or covers, and conceals, it: (TA:) or any verdure that is little in quantity, (L, K, TA,) either ريحة [i. e.

رَيِّحَة, meaning what becomes green after the upper parts have dried,] or نبات [app. meaning herbage in general]: (L, TA:) or the grain of the [species of barley-grass called] بُهْمَى, (K, TA,) that falls from the ears thereof when it dries; so says AHn: or somewhat that comes forth in the بُهْمَى

in the first of the rain, succulent, or sappy, amid such as is dry; and غَمِير is not known in anything but the بُهْمَى: (TA:) the pl. is أَغْمِرَآءُ. (K.) ↓ غَمِيرَةٌ [is app. its n. un., but] is said by AO to mean Dry [trefoil, or clover, of the species called]

رَطْبَة and قَتّ, with which horses are foddered when they are prepared, by being reduced to scanty food, for racing or for a military expedition. (TA.) غَمِيرَةٌ: see what next precedes.

غَامِرٌ Much, or abundant: applied in this sense to property. (Ham p. 593.) [See also غَمْرٌ.]

A2: [In a state of immersion; immerged. (See أَتَانٌ; and see also a verse cited voce أَنْ, p. 106, first col.)] b2: And [hence, perhaps,] غَامِرَةٌ signifies Palm-trees (نَخْلٌ) not requiring irrigation: (AHn, K:) but Az did not find this to be known. (TA.) [See also مُغْتَمِرٌ.] b3: Applied to land, (S, Msb, TA,) and to a house, (TA,) [but written with ة when أَرْضٌ is mentioned, or دَارٌ,] it signifies the Contr. of عَامِرٌ; (S, TA;) and thus, (TA,) waste; desolate; in a state the contrary of flourishing; in a state of ruin; syn. خَرَابٌ: (Msb, K, TA:) [land to which this term is applied is thus called] because overflowed by water, so that it cannot be sown; or because it is covered with sand or dust; or because water generally exudes from it, so that it produces only reeds and the بَرْدِىّ [i. e. papyrus or other rushes]: by غَامِرٌ is meant ذُو غَمْرٍ; like as one says هَمٌّ نَاصِبٌ, meaning ذُو نَصَبٍ: (TA:) or any land that is not tilled (لَمْ يُسْتَخْرَجْ) so as to be fit for sowing (K, TA) and planting: (TA:) or land that is unsown, but capable of being sown: so called because the water reaches it and comes over it: of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (S, Msb;) like the epithets in سِرٌّ كَاتِمٌ and مَآءٌ دَافِقٌ; and made of the measure فال only to correspond to عَامِرٌ as its opposite: (S, TA:) waste land which water does not reach is not called غَامِرٌ; (S;) but such is called قَفْرٌ. (Msb.) It is said in a trad., [which shows that the last two explanations given above are correct,] that 'Omar imposed a tax of a دِرْهَم and a قَفِيز upon every جَرِيب [of land], both عَامِر and غَامِر: and this he did in order that the people might not be remiss in sowing. (Az, TA.) أَغْمَرُ [More, or most, abundant, copious, or deep: applied to water. b2: ] More, or most surpassing, or excelling: so in the saying, هُوَ أَغْمَرُهُمْ بِطُولِ قَوَامِهِ He is the most surpassing of them by the tallness of his stature. (TA.) مُغَمَّرٌ A garment, or piece of cloth, dyed with [غُمْرَة, or] saffron. (M, TA.) b2: مُغْمَّرَةٌ and ↓ مُتَغَمِّرَةٌ and ↓ مُغْتَمِرَةٌ A girl having her face smeared with غُمْرَة. (TA.) A2: See also غُمْرٌ.

مُغَمِّرٌ: see مُغَامِرٌ.

مَغْموُرٌ [Overflowed, or covered, and concealed, by water, &c. b2: ] Rained upon. (TA.) b3: (assumed tropical:) Overcome, subdued, or oppressed. (TA.) b4: (assumed tropical:) An obscure man; of no reputation: (K, TA:) as though others surpassed him. (TA.) You say also, فُلَانٌ مغْمُورُ النَّٰسَبِ (assumed tropical:) Such a one is of obscure race. (TA.) مُغَامِرٌ (assumed tropical:) One who plunges, or rushes without consideration, into places of peril: (S:) one who throws himself into difficulties, troubles, or distresses; as also ↓ مُغَمِّرٌ: (K:) or one who enters into difficulties, troubles, or distresses, and makes another, or others, to do so; like مُغَامِسٌ. (Ham p. 338.) Applied to a courageous man as meaning (assumed tropical:) One who incurs the rigours, or pangs, of death. (TA.) And (assumed tropical:) One who contends in an altercation, or a dispute: or who enters into the main part [or the thick or thickest] of an altercation or a dispute: and some say that it is from الغِمْرُ, and means regarding, and regarded, with rancour, malevolence, malice, or spite. (TA.) مُغْتَمِرٌ Palm-trees (نَخْلٌ) imbibing water from a copious source. (AHn, K.) [See also غَامِرَةٌ, voce غَامِرٌ.] b2: And (assumed tropical:) A drunken man: (Sgh, K, TA:) as though intoxication had drowned his reason. (TA.) A2: See also مُغَمَّرٌ.

مُتَغَمِّرَةٌ: see مُغَمَّرٌ.

غمر: الغَمْرُ: الماء الكثير. ابن سيده وغيره: ماء غَمْر كثيرٌ

مُغَرِّقٌ بيّن الغُمورةِ، وجمعه غِمار وغُمور. وفي الحديث: مَثَلُ الصلوات

الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بفتح الغين وسكون الميم: الكثيرُ،

أَي يَغْمُر مَنْ دخله ويُغطِّيه. وفي الحديث: أَعوذ بك من مَوْتِ الغَمْر

أَي الغرَق. ورجل غَمْرُ الرِّداء وغَمْرُ الخُلُقِ أَي واسع الخلُق كثير

المعروف سخيّ، وإِن كان رداؤه صغيراً، وهو بيّن الغُمورة من قوم غِمارٍ

وغُمورٍ؛ قال كثيِّر:

غَمْر الرِّداء، إِذا تــبَسَّمَ ضاحِكاً

غَلِقَتْ لِضَحْكَتِه رِقابُ المالِ

وكله على المثل، وبَحْر غَمْر. يقال: ما أَشدّ غُمورةَ هذا النهر وبحار

غِمارٌ وغُمورٌ. وغَمْرُ البحر: معظمه، وجمعه غِمارٌ وغُمورٌ؛ وقد

غَمُرَ الماءُ

(* قوله« وقد غمر الماء» ضبط في الأصل بضم الميم وعبارة القاموس

وشرحه «وغمر الماء» يغمر من حد نصر كما في سائر النسخ ووجد في بعض أمهات

اللغة مضبوطاً بضم الميم) .غَمارةً وغُمورةً، وكذلك الخلُق.

وغَمَره الماء يَغْمُرُه غَمْراً واغْتَمَره: عَلاه وغَطّاه؛ ومنه قيل

للرجل: غَمَرَه القومُ يَغْمُرونه إِذا عَلَوْه شرفاً. وجيش يَغْتَمرُ

كلَّ شيء: يُغطِّيه ويستغرقه، على المثل. والمَغْمورُ من الرجال: الذي ليس

بمشهور. ونخل مُغْتَمِر: يشرب في الغَمْرة؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد قول

لبيد في صفة نخل:

يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غيرَ صادِرةٍ

فكلُّها كارِعٌ، في الماء، مُغْتَمِرُ

وفي حديث معاوية: ولا خُضْتُ برجل غَمْرةً إِلاَّ قَطَعْتُها عَرْضاً؛

الغَمْرة: الماء الكثير؛ فضربه مثلا لقوّة رأْيه عند الشدائد، فإِن من

خاضَ الماءَ فقطَعَه عرضاً ليس كمن ضَعُفَ واتَّبَع الجِرْيةَ حتى يخرج

بعيداً من الموضع الذي دخل فيه. أَبو زيد: يقال للشيء إِذا كثر: هذا كثير

غَميرٌ.

والغَمْرُ: الفرس الجواد. وفرس غَمْرٌ: جواد كثير العَدْو واسع الجَرْي؛

قال العجاج:

غَمْرَ الأَجارِيِّ مِسَحًّا مِهْرَجا

والغَمْرةُ: الشدة. وغَمْرةُ كل شيء: مُنْهَمَكه وشدَّتُه كغَمْرةِ

الهمّ والموت ونحوهما. وغَمَراتُ الحَرْب والموت وغِمارُها: شدائدها؛

قال:وفارِس في غِمارِ المَوْتِ مُنْغَمِس،

إِذا تَأَلَّى على مَكْروهةٍ صَدَقا

وجمع الغَمْرة غُمَرٌ مثل نَوْبة ونُوَب؛ قال القطامي يصف سفينة نوح،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ويذكر قصته مع قومه ويذكر الطوفان:

ونادى صاحبُ التَّنُّورِ نوحٌ،

وصُبَّ عليهمُ منه البَوارُ

وضَجُّوا عند جَيْئَتِه وفَرُّوا،

ولا يُنْجِي من القدَرِ الحِذارُ

وجاشَ الماءُ مُنْهَمِراً إِليهم،

كأَن غُثاءه خِرَقٌ تُسارُ

وعامَتْ، وهي قاصِدةٌ، بإِذْنٍ،

ولولا اللّه جارَ بها الجَوارُ

إِلى الجوديّ حتى صارَ حِجْراً،

وحانَ لِتَالِكَ الغُمَرِ انْحِسارُ

فهذا فيه مَوْعِظةٌ وحكْم،

ولكنِّي امرؤٌ فيَّ افْتِخارُ

الحِجْر: الممنوع الذي له حاجز، قال ابن سيده: وجمع السلامة أَكثر.

وشجاع مُغامِرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ الموت. وهو في غَمْرةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبة

وسُكْرٍ، كله على المثل. وقوله تعالى: وذَرْهُم في غَمْرَتِهم حتى حِين؛

قال الفراء أَي في جهلهم. وقال الزجاج: وقرئ في غَمَراتِهم أَي في

عَمايَتِهم وحَيْرتِهم؛ وكذلك قوله تعالى: بل قلوبُهم في غَمْرة مِنْ هذا؛

يقول: بل قلوب هؤلاء في عَمايةٍ من هذا. وقال القتيبي: أَي في غطاء وغفلة.

والغَمْرةُ: حَِيْرةُ الكفّار. وقال الليث: الغَمْرةُ مُنْهَمَك الباطل،

ومُرْتَكضُ الهولِ غَمْرةُ الحَرْب. ويقال: هو يضرب في غَمْرَةِ اللَّهْو

ويَتَسَكَّع في غمرة الفتنة، وغَمْرةُ الموت: شدّة همومِه؛ قال ذو

الرمة:كأَنَّني ضاربٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ

أَي سابح في ماء كثير. وفي حديث القيامة: فيقذِفُهم في غَمَراتِ جهنَّم

أَي المواضع التي تكثر فيها النار. وفي حديث أَبي طالب: وجَدْتُه في

غَمَراتٍ من النار، واحدتها غَمْرةٌ. والمُغامِرُ والمُغَمِّرُ: المُلْقي

بنفسه في الغَمَراتِ. والغَمْرة: الزَّحْمةُ من الناس والماء، والجمع

غِمارٌ. وفي حديث أُويس: أَكُون في غِمارِ الناس أَي جَمْعِهم المتكاثف. وفي

حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَمّا صاحِبُكم فقد غامَرَ أَي خاصَم غيرَه،

ومعناه دخل في غَمْرةِ الخصومة وهي معظمها. والمُغامِرُ: الذي رمى بنفسه

في الأُمور المُهْلكة، وقيل: هو من الغِمْر، بالكسر، وهو الحِقْد، أَي

حاقد غيره؛ وفي حديث خيبر:

شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ

أَي مُخاصِمٌ أَو مُحاقِدٌ. وفي حديث الشهادة: ولا ذي غِمْرٍ على أخيه

أَي ضِغْنٍ وحقد.

وغَمْرةُ الناس والماء وغَمْرُهم وغُمارُهم وغِمارهم: جماعتهم ولَفيفُهم

وزحمتهم. ودخلت في غُمارِ الناس وغَمارِهم، يضم ويفتح، وخُمارِهم

وخَمارِهم وغَمَرِهم وخَمَرِهم أَي في زحمتهم وكثرتهم.

واغْتَمَر في الشيء: اغْتَمَس. والاغْتِمارُ: الاغْتِماسُ.

والانْغِمارُ: الانْغِماسُ في الماء. وطعامٌ مُغْتَمِرٌ إِذا كان بقشره.

والغَمِيرُ: شيء يخرج في البُهْمَى في أَول المطر رطباً في يابس، ولا

يعرف الغَميرُ في غير البهمي. قال أَبو حنيفة: الغَميرُ حبُّ البهمى الساقط

من سنبله حين يَيْبَس، وقيل: الغَميرُ ما كان في الأَرض من خُضْرة

قليلاً إِمَّا ريحةً وإِمَّا نباتاً، وقيل: الغَميرُ النبت ينبت في أَصل النبت

حتى يَغْمُره الأَول، وقيل: هو الأَخضر الذي غَمَرَه اليبيس يذهبون إِلى

اشتقاقه، وليس بقويّ، والجمع أَغْمِراء. أَبو عبيدة: الغَميرة الرَّطْبة

والقتُّ اليابس والشعير تعلفه الخيل عند تضميرها. الجوهري: الغَميرُ

نبات قد غَمَره اليَبِيس؛ قال زهير يصف وحشاً:

ثَلاثٌ كأَقْواسِ السَّراءِ وناشِطٌ،

قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمير جَحافِلُهْ

وفي حديث عمرو بن حُرَيْثٍ: أَصابَنا مطرٌ ظهر منه الغَميرُ، بفتح الغين

وكسر الميم، هو نبت البقل عن المطر بعد اليُبْس، وقيل: هو نبات أَخْضَر

قد غَمَرَ ما قبله من اليَبِيس. وفي حديث قُسٍّ: وغَميرُ حَوْذانٍ، وقيل:

هو المستور بالحَوْذان لكثرة نباته. وتَغَمَّرت الماشيةُ: أَكلت

الغَمير. وغَمَرَه: علاه بفضله وغطّاه. ورجل مَغْمورٌ: خامل. وفي حديث صفته: إذا

جاء مع القوم غَمَرَهم أَي كان فوق كلِّ مَنْ معه؛ وفي حديث حُجَيْر:

إِنِّي لمَغْمورٌ فيهم أَي لست بمشهور كأَنّهم قد غَمَرُوه؛ وفي حديث

الخندق: حتى أَغْمَزَ بَطْنَه أَي وارَى التُّرابُ جِلْدَه وستَره؛ وفي حديث

مَرَضِه: أَنه اشتدّ به حتى غُمِرَ عليه أَي أُغْمِيَ عليه حتى كأَنه

غُطِّي على عقله وسُتِر.

والغِمْرُ، بالكسر: العطش؛ قال العجاج:

حتى إذا ما بَلَّت الأَغْمارا

والغُمَرُ: قَدَحٌ صغير يَتصافَنُ به القومُ في السفر إِذا لم يكن معهم

من الماء إلا يسيرٌ على حصاة يُلْقونها في إِناء ثم يصبّ فيه من الماء

قدر ما يَغْمُر الحصاة فيعطاها كلُّ رجل منهم. وفي الحديث: أَنه كان في

سَفَرٍ فشُكِيَ إِليه العَطَشُ، فقال: أَطْلقوا لي غُمَرِي أَي ائتوني به،

وقيل: الغُمَرُ أَصغر الأَقداح؛ قال أَعشى باهلة يرثي أَخاه المُنتَشِر

بن وهب الباهلي:

يَكْفِيه حُزّةُ فِلْذٍ، إن أَلَمَّ بها،

من الشِّواءِ ، ويُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ

وقيل: الغُمَر القَعْبُ الصغير. وفي الحديث: لا تجعلوني كغُمَرِ الراكب،

صَلُّوا عليَّ أَوّلَ الدعاء وأَوْسَطَه وآخرَه؛ الغُمَرُ، بضم الغين

وفتح الميم: القدح الصغير؛ أَراد أَن الراكب يحمل رَحْلَه وأَزوادَه ويترك

قَعْبَه إلى آخر تَرْحالِه ثم يعلّقه على رحله كالعِلاوة فليس عنده

بمُهمٍّ، فنهاهم أَن يجعلوا الصلاة عليه كالغُمَرِ الذي لا يُقدَّم في

المُهامّ ويجعل تبعاً. ابن شميل: الغُمَرُ يأْخذ كَيْلَجَتيْنِ أَو ثلاثاً،

والقَعْب أَعظمُ منه وهو يُرْوي الرجلَ، وجمع الغُمَرِ أَغْمارٌ. وتَغَمّرْت

أَي شربت قليلاً من الماء؛ قال العجاج:

حتى إذا ما بَلّت الأَغْمارا

رِيٍّا ولمَّا، يَقْصَعِ الاصْرارا

وفي الحديث: أَمَّا الخيلُ فغَمِّروها وأَما الرجالُ فأَرْوُوهم؛ وقال

الكميت:

بها نَقْعُ المُغَمَّرِ والعَذُوبِ

المُغَمَّر: الذي يشرب في الغُمَر إذا ضاق الماء. والتَّغَمُّر الشرب

بالغُمَرِ، وقيل: التَّغَمُّر أَقل الشُّرْب دون الريّ، وهو منه. ويقال:

تَغَمَّرْت، من الغُمَرِ، وهو القَدَح الصغير. وتغَمَّر البعيرُ: لم يَرْوَ

من الماء، وكذلك العَيْر، وقد غَمَّرَه الشُّرْب؛ قال:

ولست بصادِرٍ عن بَيْت جارِي،

صُدورَ العَيْر غَمَّرَه الوُرودُ

قال ابن سيده: وحكى ابن الأَعرابي غَمَّره أَصْحُناً سقاه إِياها،

فعدَّاه إِلى مفعولين.

وقال أَبو حنيفة: الغامِرةُ النخلُ التي لا تحتاج إِلى السقي، قال: ولم

أَجد هذا القول معروفاً.

وصبيّ غُمْرٌ وغَمْرٌ وغَمَرٌ وغَمِرٌ ومُغَمَّر: لم يُجرِّب الأُمور

بيّنُ الغمارة من قوم أَغْمارٍ، وقد غَمُر، بالضم، يَغْمُر غَمارةً؛ وكذلك

المُغَمَّر من الرجال إِذا استجهله الناس، وقد غُمِّرَ تَغْميراً. وفي

حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَن اليهود قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: لا يَغُرّك أَن قَتَلْتَ نَفَراً من قُريش أَغْماراً؛ الأَغْمارُ جمع

غُمْر، بالضم، وهو الجاهل الغِرُّ الذي لم يُجَرِّب الأُمور؛ قال ابن

سيده: ويُقْتاس من ذلك لكل من لا غَناء عنده ولا رَأْي. ورجل غُمْر وغَمِر:

لا تجربة له بحرب ولا أَمر ولم تحنِّكه التَّجارب؛ وقد روي بيت الشماخ:

لا تَحْسَبَنّي ، وإِن كُنْتُ امْرأً غَمِراً،

كحيّة الماء بين الصَّخْرِ والشِّيدِ

قال ابن سيده: فلا أَدري أَهو إِتباع أَم لغة؛ وهم الأَغمار. وامرأَة

غَمِرَةٌ: غِرٌّ. وغامَرَه أَي باطَشَه وقاتَلَه ولم يبال الموت. قال أَبو

عمرو:

رجل مُغامِرٌ إذا كان يقتحم المهالك. والغُمْرة: تَطْلى به العروس يتخذ

من الورس. قال أَبو العميثل: الغُمْرة والغُمْنة واحد. قال أَبو سعيد: هو

تمر ولبن يطلى به وجه المرأَة ويداها حتى ترِقَّ بشرتها، وجمعها الغُمَر

والغُمَنُ؛ وقال ابن سيده في موضع آخر: والغُمْرة والغُمْرُ الزعفران،

وقيل: الورس، وقيل: الجِصّ، وقيل: الكُرْكُم. وثوب مُغَمَّرُ: مصبوغ

بالزعفران. وجارية مُغَمَّرةٌ: مطلية. ومغْتَمِرة ومُتَغَمِّرة: مُتَطلّية.

وقد غَمَّرت المرأَةُ وجهها تَغْمِيراً أَي طلت به وجهها ليَصْفُو لونها،

وتَغَمَّرَت مثله؛ وغَمَّر فلانٌ جاريته.

والغَمَرُ، بالتحريك: السَّهَكُ وريحُ اللحم وما يَعْلَق باليد من

دَسَمِه. وقد غَمِرَت يدُه من اللحم غَمَراً، فهي غَمِرةٌ أَي زَهِمةٌ، كما

تقول من السَّهَك: سَهِكةٌ؛ ومنه منديل الغَمَر، ويقال لمنديل الغَمَرِ:

المَشُوش. وفي الحديث: مَنْ باتَ وفي يده غَمَرٌ؛ هو الدسم، بالتحريك، وهو

الزهومة من اللحم كالوَضَرِ من السَّمْن. والغِمْرُ والغَمَرُ: الحقد

والغلّ، والجمع غُمورٌ. وقد غَمِرَصدرُه عليّ، بالكسر، يَغْمَرُ غِمْراً

وغَمَراً. والغامر من الأَرض والدور: خلافُ العامِر. وقال أَبو حنيفة:

الغامِرُ من الأَرض كلِّها ما لم يستخرج حتى يصلح للزرع والغرس، وقيل:

الغامِرُ من الأَرض ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة، وإنما قيل له غامِرٌ لأَن

الماء يبلغه فيَغْمُره، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول، كقولهم: سرٌّ كاتمٌ وماءٌ

دافقٌ، وإنما بني على فاعِلٍ ليقاَبل به العامر، وما لا يبلغه الماء من

موات الأَرض لا يقال له غامِرٌ. قال أَبو عبيد: المعروف في الغامِر المعاشُ

الذي أَهله بخير، قال: والذي يقول الناسُ إِن الغامِرَ الأَرض التي

تُعْمَر، لا أَدري ما هو، قال: وقد سأَلت عنه فلم يبينه لي أَحد؛ يريد قولهم

العامِر والغامِر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه مَسَحَ السَّوادَ

عامِرَه وغامِرَه، فقيل: إنه أَراد عامِرَه وخرابه. وفي حديث آخر: أَنه جعل

على كلِّ جَرِيبٍ عامِرٍ أَو غامِرٍ دِرْهماً وقفيزاً، وإنما فعل عمر، رضي

ا عنه، ذلك لئلا يُقَصِّرَ الناسُ في المُزارعةِ. قال أَبو منصور: قيل

للخراب غامِرٌ لأَن الماء قد غَمَرَه فلا تمكن زراعتُه أَو كَبَسَه الرمل

والتراب، أَو غَلب عليه النَّزُّ فنبت فيه الأَباءُ والبَرْدِيّ فلا

ينبت شيئاً، وقيل له غامِرٌ لأَنه ذو غَمْرٍ من الماء وغيره للذي غَمَره،

كما يقال: همٌّ ناصبٌ أَي ذو نصَب؛ قال ذو الرمة:

تَرَى قُورَها يَغْرَقْن في الآلِ مَرَّةً،

وآوِنةً يَخْرُجْنَ من غامِرٍ ضَحْلِ

أي من سراب قد غَمَرَها وعلاها.

والغَمْرُ وذات الغَمْر وذو الغَمْر: مواضع، وكذلك الغُمَيرْ؛ قال:

هَجَرْتُك أَيّاماً بذي الغَمْرِ، إنَّني

على هَجْرِ أَيّامٍ بذي الغَمْرِ نادِمُ

وقال امرؤ القيس:

كأَثْلٍ منَ الأَعْراضِ من دون بِئْشةٍ

ودُون الغُمَيرِ عامِدات لِغَضْوَرا

وغَمْرٌ وغُمَيْرٌ وغامِرٌ: أَسماء. وغَمْرة: موضع بطريق مكة؛ قال

الأزهري: هو منزل من مَناهِل طريق مكة، شرفها الله تعالى، وهو فَصْلُ ما بين نجد

وتهامة. وفي الحديث ذكر غَمْر، بفتح الغين وسكون الميم، بئر قديمة بمكة

حفرها بنو سَهْمٍ.

والمَغْمورُ: المقهورُ.والمَغْمورُ: المَمْطورُ. وليل غَمرٌ: شديد

الظلمة؛ قال الراجز يصف إبلاً:

يَجتَبْنَ أَثْناءَ بَهيِمٍ غَمْرِ،

داجي الرِّواقَيْنِ غُدافِ السِّتْرِ

وثوب غَمْرٌ إذا كان ساتراً.

غمر
. الغَمْر: الماءُ الكثيرُ، كالغَمِير كأَمِير. قَالَ أَبو زيد: يُقال للشَّيْءِ إِذا كَثُر، هَذَا كَثِيرٌ غَمِيرٌ. وَقَالَ ابْن ُ سِيدَه وغيرهُ: ماءٌ غَمْرٌ: كَثيرٌ مُغْرِقٌ، بَيِّنُ الغُمُورةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَي يَغْمثرُ مَنْ دَخَلَهُ ويُغَطِّيه، ج غِمَارٌ وغُمُورٌ، يُقَال: بَحْرٌ غَمْرٌ، وبحَارٌ غِمَارٌ وغُمُورٌ، ويُقَال: مَا أَشَدَّ غُمُورضةَ هَذَا النَّهْرِ. وَمن المَجازِ: الغَمْرُ: الكَرِيمُ السخِيُّ الواسعُ الخُلُق، وجمعُه غِمَارٌ وغُمُورٌ. وَمن المَجَازِ: الغَمْرُ من الخَيْل: الجَوَادُ، كَمَا يُقَالُ: فَرَسٌ بَحْرٌ، وسَكْبٌ، وفَرَسٌ غَمْرٌ: كثيرُ العَدْوِ واسِعُ الجَرْي. والغَمْرُ من الثِّياب: السابغُ الواسِعُ، وَهُوَ مَجاز. والغَمْرُ من النّاسِ: جَماعتُهم ولَفِيفُهم وزَحْمَتُهم وكَثْرَتُهم كغَمَرِهم، مُحَرَّكةً، وغَمْرَتِهِم، وغُمَارَتِهِم، بالضمّ، ويُفْتَح، وجَمْعُ الغَمْرَة غِمَارٌ، وَكَذَلِكَ غُمَارُهُم وغَمَارُهم يُضَمّ ويُفْتَح، يُقَال: دَخَلْتُ فِي غَمَارِ النَّاس وغُمَارِهِم وغَمَرِهِم وخَمَرِهِم، أَي فِي زَحْمَتهمْ وكَثْرَتِهم. وَمِنْه حَدِيث أُوَيْس: أَكُونُ فِي غمَارِ الناسِ أَي جَمْعِهم المُتَكَاثِف، وَقد تَقَدَّم. والغُمْرُ: مَنْ لم يُجَرِّب الأُمُورَ وَهُوَ الجاهلُ الغِرُّ. قَالَ ابْن سِيدَه: ويُقْتَاسُ من ذَلِك لِكُلّ مَنْ لَا غَناءَ عِنْدَه وَلَا رَأْى، ويُثَلَّثُ ويُحَرَّك، ويُقَال: رَجُلٌ غُمْرٌ وغَمْرٌ: لَا تَجْرِبةَ لَهُ بحَرْبٍ، وَلم تُحَنِّكْه التَّجاربُ. قلْت: الفَتْح والضَّمّ والتَّحْرِيك هُوَ المَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمَّهات اللُّغَويَّة، وأَمّا الكَسْر فغَيْرُ مَعْرُوف. وفاتَه الغَمِرُ، ككَتِف، والمُغمَّر، كمُعَظَّمِ ذكرهمَا صاحِبُ اللِّسَان. وأَنشد على الأَوَّل بَيْتَ الشَّمّاخ:
(لَا تَحْسَبَنِّي وإِنْ كُنْتُ أَمْرَءًا غَمِراً ... كحَيَّةِ المَاءِ بَيْنَ الصَّخْرِ والشِّيدِ)
هَكَذَا رُوِىَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَدْرِي أَهُوَ إِتْبَاعٌ أَم لُغَة وجَمْعُ الغُمْرِ، بالضَّمّ، أَغْمَارٌ. ويَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ المُحَرَّكِ، كسَبَبٍ وأَسْبَاب. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاس رَضِيَ الله عَنْهُمَا: لَا يَغُرُّكَ أَنْ قَتَلْتَ نَفَراً من قُرَيْش أَغْمَاراً. والمُغَمَّرُ من الرَِّجال: مَنْ اسْتَجْهَلَه الناسُ. وَقد غُمِّر تَغْمِيراً.
والغُمْرُ: اسمُ سَيْف خالِدِ بنِ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ قد قَرَأَ على كَعْبِ الأَحْبَارِ، وتَمَهَّرَ فِي النُّجُوم، وعَقِبُه بدمَشْقَ. والغُمْرُ، أَيضاً: اسمُ فَرِسِ الجَحّافِ بنِ حَكيمٍ، ذكرهُما)
الصاغانيّ. وَفِي الحَدِيثِ ذِكْرُ غَمْر، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ بِئرٌ قَديمةٌ بمكَّةَ، حَفَرها بَنُو سَهْم.
وغَمْرٌ، أَيضاً: ع يُعْرَفُ بغَمْرِ ذِي كِنْدَةَ بَيْنَه وبَيْنَهَا، أَي، مَكَّةَ يَوْمَان، وَراءَ وَجْرَةَ، قَالَ طَرَفَةُ:
(عَفَا منْ آل حُبِّى السَّهْ ... بُ فالأَمْلاحُ فالغَمْرُ)
والغَمْرُ، أَيضاً: ماءٌ باليَمَامَةِ، سُمِّىَ لِكَثْرَتِه. وغَمْرٌ: ع لِطَيِّئ. والغَمْرُ: اسمُ رَجُل من العَرَب، سُمِّىَ بِهِ مَجازاً. والغُمْرُ بالضَّمّ: الزَّعْفَرَانُ، كالغُمْرَة، بهَاءٍ وقيلَ: الوَرْسُ. وقِيلَ: الكُرْكُمُ.
وَقيل: الحُصُّ. وثَوْبٌ مُغَمَّرٌ: مَصْبُوغٌ بالزَّعْفَرَانِ ذكره ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. قلتُ: وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على الصَاغانيّ، فإِنّه اسْتَوْعَب أَسَامِيَ الزَّعْفَرَانِ فِي مادّة ش ع ر وَلم يَذْكُرْه. وَقد غَمَّرت المَرْأَةُ وَجْهَها تَغْمِيراً: أَي طَلَتْ بِهِ وَجْهَها لِيَصْفُوَ لَوْنُهَا، واغْتَمَرَتْ بِهِ، وتَغَمَّرتْ مِثْلُه.
وجارِيَةٌ مُغَمِّرَةٌ ومُتَغَمِّرَةٌ ومُغْتَمِرَةٌ: مُتَطَلِّيَة. والغَمَرُ، بالتَّحْرِيك: السَّهَكُ، وزَنَخُ اللَّحْمِ، وَمَا يَعْلَقُ باليَدِ مِن دَسَمِه، كالوَضَرِ من السَّمْنِ. وَمِنْه الحَدِيث: مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِه غَمَرٌ، أَي الزُّهُومَة من اللَّحْم. وَقد غَمِرَتْ يَدُهُ من اللَّحْم، كفَرِحَ، غَمَراً، فَهِيَ غَمِرَةٌ، أَي زَهِمَةٌ، كَمَا تَقُول من السَّهَك: سَهِكَةٌ، وَمِنْه مِنْديلَ الغَمَرِ: المَشُوش. والغَمَر أَيضاً: الحِقْدُ والغِلُّ ويُكْسَر، ج غُمُورٌ، وَقد غَمِرَ صَدْرُه، كفَرِحَ، يَغْمَرُ غَمَراً وغِمْراً: غَلَّ. والغُمَرُ، كصُرَد: قَدَحٌ صَغيرٌ يَتَصافَنُ بِهِ القَوْمُ فِي السَّفَر إِذا لم يَكُنْ مَعَهُمْ من الماءِ إِلاَّ يَسيرٌ، على حَصاةٍ يُلْقُونَها فِي إِناءٍ، ثمَّ يُصَبُّ فيهِ من الماءِ قَدْرُ مَا يَغْمُرُ الحَصَاةَ، فيُعطاهَا كلُّ رَجُل مِنْهُم. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه كانَ فِي سَفَر فَشُكِىَ إِلَيْه العَطَشُ، فَقَالَ: أَطْلِقُوا لي غُمَرِي أَي ائْتُونِي بِهِ. وَفِي حَدِيث آخَرَ: لَا تَجْعَلُوني كغُمَرِ الرَّاكب، صَلُّوا عَلَىَّ أَوّلَ الدُّعَاءِ وأَوْسَطَه وآخِرَه. قَالَ ابنُ الأَثِير: الغُمَرُ: هُوَ القَعْبُ الصَّغِير، أَرادَ أَنَّ الراكِبَ يَحْمِلُ رَحْلَه وأَزْوادَه، ويَتْرُك قَعْبَه إِلى آخِر تَرْحالِه، ثمَّ يُعَلِّقه على رَحْله كالعِلاَوَة، فلَيْس عِنْده بمُهِمّ، فنَهَاهم أَنْ يَجْعَلُوا الصَّلاةَ عَلَيْه كالغُمَرِ الَّذِي لَا يُقَدَّم فِي المَهامِّ، ويُجْعَل تَبَعاً، والغُمَرُ أَصْغَرُ الأَقْدَاحِ، قَالَ أَعْشَى باهِلَةَ يَرْثِي أَخاهُ المُنْتَشِرَ بنَ وَهْبٍ الباهِلِيّ:
(تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بهَا ... منَ الشِّواءِ ويُرْوِى شُرْبَه الغُمَرُ)
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الغُمَرُ: يَأْخذ كَيْلَجَتيْنِ أَو ثَلَاثًا، والقَعْبُ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَهُوَ يُرْوِى الرَّجلَ. وجَمْعُ الغُمَر أَغْمَارٌ. وغَمَّرَه تَغْمِيراً: سَقَاهُ بِهِ. وتَغَمَّرَ: شَرِبَ بِهِ، وَفِي الحدِيثِ: أَمّا الخَيْلُ فغَمِّرُوهَا، وأَمّا الرِّجَالُ فأَرْوُوهُم وقِيل التَّغَمُّر: أَقَلُّ الشُّرْبِ دُونَ الرِّيِّ، وَهُوَ مِنْهُ. وَمن المَجاز: رَجُلٌ غَمْرُ الرِّداءِ، بالفَتْح، وَكَذَلِكَ غَمْرُ الخُلُقِ، أَي كَثِيرُ المَعُروفِ سَخِيٌّ واسِعُ الخُلُقِ، وإِنْ كانَ) رِدَاؤُه صَغِيراً، وَهُوَ بَيِّنُ الغُمُورَة، بالضَّمّ، من قَوْم غِمَارٍ وغُمُور، قَالَ كُثَيِّر:
(غَمْرُ الرِّداءِ إِذَا تَــبَسَّم ضاحِكاً ... غَلِقَتْ لِضَحْكَتِه رِقَابُ المالِ)
وَفِي كَلَام المصنّف نَظَرٌ من وَجْهَيْن: الأَوّل أَنه ذَكرَ أَوّلاً الغَمْرَ وَقَالَ فِيهِ: الكَرِيمُ الواسِعُ الخُلُقِ، وَهُوَ بعَيِْنه معنى غَمْرُ الرِّداءِ وغَمرُ الخُلُق. فَلَو ذَكَرَهما فِي مَحَلٍّ واحِد كانَ حَسَناً.
وَالثَّانِي أَنّه ذَكَرَ هُنَا غَمْر الخُلُق، وَلم يُفَسِّرُه، فإِنَّ قَوْله كَثِيرُ المَعْرُوف سَخِيّ هُوَ تَفْسِير غَمْرُ الرِّداءِ. فَلَو قَالَ: وَاسِع الخُلُق، كَانَ تَفْسِراً لَهما كَمَا هُوَ ظَاهر، فتَأَمّل. وغَمَرَ الماءُ يَغْمُرُ، من حَدّ نَصَرَ كَمَا فِي سَائِر النُّسَخ، ووُجِدَ فِي بعضِ أُمَّهَات اللُّغَة مضبوطاً بضَمِّ المِيم، غَمَارَةً بالفَتْح، وغُمُورَةً، بالضَّمّ: كَثُرَ. زَاد فِي البَصائر: حَتَّى سَتَرَ مَقَرَّه. وغَمَرَةُ الماءُ يَغْمُرُه، من حَدِّ نَصَرَ، غَمْراً، واغْتَمَرَهُ: غَطّاهُ وسَتَرَهُ. وَمِنْه سُمِّيَ الماءُ الكَثيرُ: غَمْراً، لأَنَّهُ يَغْمْر مَن دَخَلَه ويُغَطِّيه. وَمن المَجازِ: جَيْشٌ يَغْتَمِرُ كلَّ شيْءٍ، أَي يُغَطِّيه. ونَخْلٌ مُغْتَمِرٌ: يَشْرَبُ فِي الغمَرْةَ، عَن أَبي حَنِيفَةَ، وأَنشد قَوْلَ لَبِيد فِي صِفَة نَخْل:
(يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِرَاكاً غَيرَ صادِرَةٍ ... فكُلُّهَا كَارِعٌ فِي المَاءِ مُغْتَمِرُ) قلتُ وَلم يَذكر المصنّف الغَمْرَةَ وأَحَالَ عَلَيْهِ هُنَا، وَهُوَ مِثْلُ الغَمْرِ الماءُ الكثيرُ. ورَجُلٌ مُغْتَمِرٌ: سَكْرَانُ، نَقله الصاغَانيّ، كأَنّه اغْتَمَرَه السُّكْرُ، أَي غَطَّى عَلَى عَقْلِه وسَتَرَه. والمَغْمُورُ: الخامِلُ، وَفِي حَديث حُجَيْر: إِنَّني لمَغْمُورٌ فِيهِم أَي لَسْتُ بمَشْهُور، كأَنّهُمْ قد غَمَرُوه، أَي عَلَوْه بفَضْلِهِم.
وتَغَمَّرَ البَعِيرُ: لَمْ يَرْوَ من الماءِ، وَكَذَلِكَ العَيْرُ. وَقد غَمَّرَهُ الشُّرْبُ. قَالَ الشاعِرُ:
(ولَسْتُ بصَادِرِ عَن بَيْتِ جَارِي ... صُدُورَ العَيْرِ غَمَّرَه الوُرُودُ)
والغامِرُ من الأَرض والدُّورِ: خلافُ العامرِ، وَهُوَ الخَرَابُ لأَنَّ المَاءَ قد غَمَرَهُ فَلَا تُمْكِنُ زرَاعَتُه، أَو كَبَسَهُ الرَّمْلُ والتُّرَابُ، أَو غَلَبَ عَلَيْهِ النَّزُّ فَنَبَتَ فِيهِ الأَبَاءُ والبَرْدِىُّ فَلَا يُنْبِتُ شَيْئا، وقيلَ لَهُ غامِرٌ لأَنّه ذُو غَمْر من الماءِ، وغَيْرُهُ الَّذي غَمَرَه، كَمَا يُقَال هَمٌّ ناصبٌ أَي ذُو نَصَبٍ.
وَبِه فُسِّرَ حديثُ عُمَرَ رضيَ الله عَنهُ: أَنَّه مَسَحَ السَّوَادَ: عامِرَهُ وغامِرَهُ. فَقيل: إِنّه أَراد عامِرَه وخَرَابَه. وَفِي حَدِيث آخَرَ: أَنَّه جَعَلَ علَى كُلِّ جَرِيبٍ عامرٍ أَو غامٍِ ر دِرْهَماً وقَفِيزاً وإِنَّمَا فعل ذَلِك رَضيَ الله عَنْهُ لئلاّ يُقَصِّرَ الناسُ فِي المُزَارَعَة قَالَه الأَزْهريّ. أَو الغَامِرُ مِنَ الأَرْض: كُلُّهَا مَا لَمْ تُسْتَخْرَجْ حَتَّى تَصْلُحَ للزِّرَاعَةِ والغَرْسِ. وقِيل: هُوَ مَا لَمْ يُزْرَعْ مِمّا يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَة، وإِنّمَا قيل لَهُ غامِرٌ لأَنّ الماءَ يَبْلُغُه فيَغْمُرُه، وَهُوَ فاعلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، كَقَوْلِهِم: سِرٌّ كاتمٌ، وماءٌ)
دافِقٌ، وإِنّمَاُبِنَي عَلَى فاعِل لِيُقَابَلَ بِهِ العامِرُ، وَمَا لَا يَبْلُغُه الماءُ من مَوَات الأَرْض لَا يُقَال لَهُ غامِر قَالَه أَبو حَنِيفَةَ. وَفِي بعض النُّسَخ: والأَرْضُ كُلُّهَا، بِالْوَاو. والغامرَةُ، بهاءٍ: النَّخْلُ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلى السَّقْي، قَالَه أَبو حنيفَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم أَجِدْ هَذَا القَوْلَ مَعْرُوفاً. وَمن المَجَازِ: غَمْرَةُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح: شِدَّتُه ومُنْهَمَكُه، كغَمْرَةِ الهَمِّ والمَوْتِ ونَحْوِهما، ومُزْدَحَمُهُ والأَخِيرُ يُسْتَعْمَل فِي المَاءِ والناسِ ج غَمَرَاتٌ، مُحَرَّكة، وغِمَارٌ، بالكَسْر. قلتُ: وتُجْمَعُ الغَمْرَةُ أَيضاً على غُمَر، مثل نَوْبَة ونُوَب، قَالَ القُطَامِيّ ويَذْكُر الطّوفانَ:
(إِلَى الجُودِىِّ حَتَّى صَارَ حِجْراً ... وحان لِتَالِكِ الغُمَرِ انْحسَارُ)
الحِجْر: المَمْنُوع الَّذِي لَهُ حاجِزٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وجَمْعُ السَّلامَة أَكْثَرُ. وغَمَرَاتُ الحَرْب، وغِمَارُها: شَدائِدُها. قَالَ:
(وفارِسٍ فِي غِمَارِ المَوْتِ مُنْغَمِسٍ ... إِذا تَأَلَّى على مَكْرُوهَةٍ صَدَقَاً)
ويُقَالُ: هُوَ فِي غَمْرَةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبَة وسُكْر، وكلُّه على المَثَل. وَكَذَا قولُه تَعَالَى: فَذَْرُهْم فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِين. قَالَ الفَرَّاءُ: أَي فِي جَهْلِهِم. وَقَالَ الزَّجّاجُ: وقُرِئَ فِي غَمَرَاتِهِمْ أَي فِي عَمَايَتِهمْ وحَيْرَتِهِمْ. وَكَذَلِكَ قولُه تَعَالَى: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَة مِنْ هذَا. أَي فِي عَمَايَة. وَقَالَ القُتَيْبيّ: أَي فِي غِطَاءٍ، وغَفْلَة، وَقَالَ اللّيْثُ: الغَمْرة: مُنْهَمَكُ الباطلِ. وغَمْرَةُ المَوْتِ: شِدَّةُ هُمُومِه. وغَمَرَاتُ جَهَنَّمَ: المواضِعث الَّتِي تَكْثُر فِيهَا النارُ. والمُغَامِرُ والمُغَمِّرُ، بضمّهما: المُلْقِى بِنَفْسِه فِيهَا، أَي فِي الغَمَرات. واغْتَمَر فِي الشَّيْءِ: اغْتَمَس، كانْغَمَرَ فِي الماءِ. وطَعَامٌ مُغْتَمِرٌ، إِذَا لم يُنَقَّ، وكانَ بقِشْرِه، هَكَذَا ذَكَرُوه هُنَا، وضَبَطُوه على صيغَة اسْم الفاعِل من اغْتَمَرَ.
وَالظَّاهِر أَنه مُغْتَمَر، كمُدَحْرَجٍ، وَقد تقدّم ذَلِك بِعَيْنِه فِي غ ث م ر: طَعَامٌ مُغَثْمَرٌ، بقِشْره، أَي لم يُنْخَل ولَمْ يُنَقّ، عَن ابنِ السِكْيت. وَفِي غ ذ م ر عَن أَبي زَيْد مَا يَقْرُب ذَلِك فلَعَلَّ الَّذِي هُنَا لُغَةٌ فِي الّذي سَبَقَ، فتأَمَّل. والغَمِيرُ، كأَمِيرٍ: حَبُّ البُهْمَي الساقِطُ من سُنْبُلِهِ حِينَ يَيْبَسُ قَالَه أَبو حَنيفَة، أَو الغَمِيرُ: نَبَاتٌ أَخْضَرُ قد غَمَرَه اليَبِيسُ قَالَه الجوهريّ، وأَنشد لزُهَيْر يَصِف وَحْشاً:
(ثَلاثٌ كأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وناشِطٌ ... قدِ اخْضَرَّ مِن لَسِّ الغَمِيرِ جَحَافِلُهْ)
وَفِي حَدِيث عَمرو بن حُرَيٍْ ث: أَصابَنَا مَطَرٌ ظَهَرَ مِنْهُ الغَمِيرُ. وَكَذَا فِي حَدِيثِ قُسّ: وغَمِيرُ حَوْذان قِيل: هُوَ المَسْتُور بالحَوْذانِ لِكَثْرَة نَبَاتِه، أَو الغَمِيرُ: مَا كانَ فِي الأَرْض من خُضْرَة قَليلاً إِمّا رِيحَةً أَو نَباتاً، أَو الغَمِيرُ: الأَخْضَرُ الَّذِي غَمرَه اليَبِيسُ، يَذْهَبُون إِلى اشْتِقَاقِه، وَلَيْسَ)
بقَويٍّ، أَو الغَميرُ: النَّبْتُ يَنْبُتُ فِي أَصلِ النَّبْتِ حَتَّى يَغْمُرَه الأَوّلُ، ج أَغْمِرَاءُ. وَقيل: الغَميرُ: شَئٌ يَخْرُج فِي البُهْمَي فِي أَوّل المَطَرِ رَطْبَاً فِي يابِس، وَلَا يُعْرَف الغَمِيرُ فِي غير البُهْمَي.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الغَمِيرة: الرَّطْبَةُ والقَتُّ اليابِس والشَّعِير تُعْلَفه الخَيْلُ عِنْد تَضْمِيرها. وتَغَمَّرَتِ الماشِيَةُ: أَكَلَتْهَا، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَكَلَتْه، أَي الغَمِيرَ، أَو الضّمِيرُ راجعٌ إِلى الغَمِيرَة، وَلم يذكرهَا المُصَنّف، فتأَمّل. وغَمْرَةُ، بالفَتْح: مَنْهَلٌ بِطَرِيقِ مَكَّة، شَرَّفها الله تعالَى، فَصَلَ مَا بَيْنَ تِهامةَ ونَجْد، قَالَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيّ: وقَدْ وَرَدْتُهَا. والغُمَيْرُ، كزُبَيْرٍ: ع قُرْبَ ذاتِ عِرْق، بينَهَا وَبَين البُسْتَان، وقضبْلَه بمِيلَيْن قَبْرُ أَبي رِغَال. وَقَالَ امرُؤُ القَيْس:
(كأَثْلٍ من الأَعْرَاضِ من دُونِ بِيشَةٍ ... ودُونَ الغُمَيْرِ عامِدَات لَغْضوَرَا)
والغُمَيْر أَيضاً: ع بديَارِ بَنِي كِلاب، عنْد الثَّلَبُوت. والغُمَيْر: ماءٌ بأَجَأَ لِطَيئ، قيلَ: هُوَ المَوْضِع الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف آنِفاً، يُقَال فِيهِ الغَمْرُ والغُمَيْرُ. والغِمَارُ، ككِتَابٍ: وَادٍ بنَجْد، وذُو الغِمَارِ: ع، نَقله الصاغانيّ. والغَمْرَانُ، بالفَتْح: ع بِبِلاد بَنِي أَسَد، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيّ، وضَبَطَه بِكَسْر النُّون. والغَمْرِيَّةُ: ماءٌ لِعَبْس بنِ بَغِيضِ ابْن رَيْثِ بن غَطَفانَ. والغَمْرَة، كزِنْخَةٍ: ثَوْبٌ أَسْوَدُ تَلْبَسُه العَبِيدُ والإِماءُ، نَقله الصاغانيّ. وغَمَّرَ بِه تَغْمِيراً: دَفَعَه أَو رَمَاهُ. وعِبَارَةُ الصاغانيّ: والتَّغْمِيرُ بالشَّيْءِ: الرَّمْيُ بِهِ، وَهُوَ الدَّفْعُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَمَّا الخَيْلُ فَغَمَّروها، وأَمّا الرّجَالُ فأَرْوُوهم. يُقَال: غَمَّرَ فَرسَه تَغْمِيراً: سَقاهُ فِي الغُمَر، وَهُوَ القَدَح الصَّغير، وَذَلِكَ لِضيق المَاءِ فَهُوَ مُغَمَّر، قَالَ الكُمَيْت: بهَا نَقْعُ المُغَمَّرِ والعَذُوبِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ: غَمَّرَه أَصْحُناً: سَقَاهُ إِيّاها. فعَدّاه إِلى مَفْعُولَيْن. وَذُو غُمَرٍ، كصُرَدٍ: ع بنَجءد. قَالَ عُكّاشَة بن أَبي مَسْعَدة:
(حَيْثُ تَلاقَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ ... وحَيْثُ لاقَتْ ذاتُ كَهْفٍ ذَا غُمَرْ)
ويُقَال: أَغْمَرَنِي الحَرُّ، أَي فَتَر فاجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ ورَكِبتُ الطَّرِيقَ. هَكَذَا حَكَاهَا أَبو عَمْرٍ و. ثمَّ شَكَّ فَقَالَ: أَظُنُّه بالزاي مُعْجَمَةً قَالَه الصاغانيّ. وهَضْبُ اليَغَامِرِ، وَفِي بعض النُّسخ اليَغَامير: ع، هَكَذَا نَقَلَه المُصَنِّف، ولَعَلَّه هَضْبُ اليَعَامِير، بالعَيْنِ، وَقد تقدَّم فِي محلّه فَلْيُتأَمَّل. وَلم يَذْكُرْهما ياقُوت فِي مُعْجَمه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مَوْتُ الغَمْرِ: الغَرَقُ. وغَمَرَهُ القَوْمُ يَغْمُرُونَه، إِذَا عَلَوْه شَرَفاً وفَضْلاً. ورَجُلٌ غَمْرَةٌ: قَوِيُّ الرَّأْيِ عِنْد الشَّدَائد. وشُجَاعٌ مُغَامرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ المَوْتِ.
والمُغَامِرُ: المُخَاصمُ أَو الدّاخلُ فِي غَمْرَةِ الخُصُومَة، أَي مُعْظَمِها، وقِيل: هُوَ من الغمرْ بالكَسْر،)
وَهُوَ الحِقْد، أَي المُحَاقِدُ. وَقد حَديث الخَنْدَقِ: حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنُه، أَي وَارَى التُّرَابُ جِلْدَهُ وسَتَرَهُ.
وغُمِرَ عَلَيْه، بِالضَّمّ: أَي أُغْمِيَ. والغِمْرُ، بالكَسْر: العَطَشُ، وجَمْعُه الأَغْمَارُ، قَالَ العَجّاج:
(حَتَّى إِذا مَا بَلَّت الأَغْمَارَا ... رِيّاً ولمَّا تَقْصَعِ الأَصْرارَا)
وتَغَمَّرَ: شَرِبَ من الماءِ قَلِيلاً. وامرأَةٌ غَمِرَةٌ، كفرحَةٍ: غِرٌّ. وغَامَرَهُ: باطَشَهُ وقاتَلَهُ، وَلم يُبَالِ المَوْتَ. والغُمْرَةُ: تُطْلَى بِهِ العَرُوسُ، تُتَّخَذُ من الوَرْس. قَالَ أَبو العَمَيْثَلِ: الغُمْرَةُ والغُمْنَةُ واحِدٌ.
وَقَالَ أَبو سَعِيد: هُوَ تَمْرٌ ولَبَنٌ يُطْلَى بِهِ وَجْهُ المَرْأَةِ ويَدَاها حَتَّى تَرِقَّ بَشَرَتُهَا، وجَمْعُه الغُمَرُ والغُمَن. وذاتُ الغَمْرِ وذُو الغَمْرِ: مَوْضِعانِ. قَالَ الشَّاعِر:
(هَجَرْتُكِ أَياماً بذِي الغَمْرِ إِنّنِي ... على هَجْرِ أَيَّامٍ بذِي الغَمْرِ نادِمُ)
وغَمْرٌ وغُمَيْرٌ وغامرٌ: أَسماءٌ. والمَغْمُورُ: المَقْهُور. والمَغْمُور. المَمْطُور. وليلٌ غَمْرٌ: شَديدُ الظُّلْمَة، قَالَ الراجِزُ يصف إِبلاً:
(يَجْتَبْنَ أَثْناءَ بَهيمٍ غَمْرِ ... داجِى الرَّواقَيْنِ غُدَافِ السِّتْرِ)
ورجُلٌ غَمْرُ البَديهَةِ، إِذا كَانَ يُفَاجِى بالنَّوَال الواسعِ. قَالَ الطِّرِمّاح:
(غَمْرُ البَديهَة بالنَّوا ... لِ إِذَا غَدَا سَبِطُ الأَنَامِلْ)
وكِلاهُمَا مَجاز. وفلانٌ مَغْمُورُ النَّسَبِ: غَيْرُ مَشْهُورِه، كأَنّ غَيْرَه عَلاَه فِيهِ. وَيُقَال: فِيهِ غَمَارَةٌ وغَرَارةٌ. ورأَيْتُه قد غَمَرَ الجَمَاجِمَ بطُولِ قَوَامِه وَهُوَ أَغْمَرُهُم بِهِ، أَي أَوْسَعُهُمْ فَضْلاً. وبَلَّت الإِبلُ أَغْمَارَها، إِذا شَرِبَتْ شُرْباً قَلِيلا، وَهُوَ جَمْع غِمْرٍ، بالكَسْر، كأَنّ لَهَا أَغْمَاراً قد بَلَّتْهَا، وَهُوَ مَجاز. وغُمَارَةُ، كثُمامَةَ: عَيْنُ ماءٍ بالبَاديَة، نُسِبَ إِلى غُمَارَةَ من وَلَدِ جَرِير نَقله الأَزهريّ.
وغَمْرُ بن يَزِيدَ بن عبْدِ المَلِك بن مَرْوَان، والغَمْرُ بنُ ضرَارٍ الضَّبِّىّ، والغَمْرُ بنُ أَبي الغَمْرِ، والغَمْرُ بن المُبَارَك، وأَبو الغَمْر عَبْدُونُ بنُ محمّد الجُهَنىُّ، وأَبو الغَمْرِ محمّد بن مُسْلم، وأَبو زَيْد عبدُ الرَّحمن بنُ الغَمْرِ، وأَحمدُ بنُ عبد الله بنِ أَبي الغَمْر، وإِبْرَاهِيمُ بنُ الغَمْرِ بن الحُصَيْنِ القِتْبانيُّ، وأَحْمَدُ بنَ الغَمْرِ الدِّمَشْقِيُّ، والحَارِث بنُ الغَمْرِ الحِمْصِيُّ، والغَمْرُ بنُ محمّد، وخَزْرَجُ بنُ عليّ بِن العَبّاسِ بنِ الغَمْر أَبو طَالب البَغْدَادِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ شُجَاعِ بنِ غَمْرٍ الأَندلسيُّ، ومَكِّيُّ بنُ محمّدِ بنِ الغَمْرِ المُؤَدِّبُ، وأَحْمَدُ بنُ الغَمْر بنِ مُحَمّد القاضِي الأَبِيوَرْدِيّ، وأَبو القَاسِمِ عبدُ المُنْعِمِ ابنُ عَلِيّ بنِ أَحْمَدَ بن القاسِم بنِ الغَمْرِ الكِلابِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ شُجَاع ابنِ غَمْرو، بِالْوَاو هَكَذَا، وَبِغير أل، من أَهْل الأَنْدَلُسِ، وأَبو الغَمْرُونِ مُوسَى ابنُ إِسماعِيلَ الإِخْمِيميُّ، وإِسماعِيلُ)
بنُ فُلَيْح الغَمْرِيُّ الغافِقِيُّ، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بالضَّمّ أَيضاً، والوَلِيدُ بنُ بَكْر الغَمْرِي الأَنْدَلُسِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ الحافِظُ الرَّحّالُ، وأَبو القَاسِم عليّ بنُ مَحْمُود الغَمْرِيُّ القَصّارُ البَغْدَاديُّ، وَصَدَقَةُ بنُ أَبي الحَسَنِ الغَمْرِيُّ، وعبدُ المَلِك بنُ محمّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الغَمْرِيّ، وأَبو الغُصَيْنِ الغَمْرِيّ: مُحَدِّثون. وغُمَارَة، بالضَّمّ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ، وَمِنْهَا الحَسَنُ بنُ عبدِ الكَرِيم بنِ عَبْد السَّلامِ الغُمَارِيّ المُقْرِئ، سِبْطُ زِيَادَةَ. ومُنْيَةُ الغَمْرِ: قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ من قُرَى مِصْرَ، على شاطِئِ النِّيل، وَقد دَخَلْتُهَا
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.