من الأُدْمَة، وهي السُّمْرَة في الإنسان، والبياضُ الشديدُ في الإبل. يقال: بعير آدم وناقة أدماء. وإنما سُمّي أبو البشر آدمَ للونه ، كما سميت الحوّاء عليها السلام من الحُوّة، وهي لون أميل إلى السواد. وهذان الاسمان يوجدان في العبرانية بتغير يسير . والعربية أحفظ وأقرب إلى الأصل، إن لم تكن هي الأصل .
آدم أبو البشر، قيل: سمّي بذلك لكون جسده من أديم الأرض، وقيل: لسمرةٍ في لونه. يقال:
رجل آدم نحو أسمر، وقيل: سمّي بذلك لكونه من عناصر مختلفة وقوى متفرقة، كما قال تعالى:
مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ [الإنسان/ 2] .
ويقال: جعلت فلاناً أَدَمَة أهلي، أي: خلطته بهم ، وقيل: سمّي بذلك لما طيّب به من الروح المنفوخ فيه المذكور في قوله تعالى:
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وجعل له العقل والفهم والرّوية التي فضّل بها على غيره، كما قال تعالى: وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا [الإسراء/ 70] ، وذلك من قولهم: الإدام، وهو ما يطيّب به الطعام ، وفي الحديث: «لو نظرت إليها فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما» أي: يؤلّف ويطيب.