Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: برم

قنن

Entries on قنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
قنن
: ( {القَنُّ: تَتَبُّعُ الأَخْبارِ؛ قيلَ: الصَّوابُ فِيهِ القسُّ بالسِّيْن.
(والقَنُّ: (التَّفَقُّدُ بالبَصَرِ؛ وَمِنْه} القِنْقِنُ {والقُناقِنُ للمُهَنْدِسِ.
(والقَنُّ: (الضَّرْبُ بالعَصا، قيل: الصَّوابُ فِيهِ القفنُ.
(} والقُنُّ، (بالضَّمِّ: الجَبَلُ الصَّغيرُ؛ وَفِي بعضِ النسخِ: الحَبْلُ بالحاءِ المُهْمَلةِ وسكونِ الموحَّدَةِ.
(! والقِنُّ، (بالكسْرِ: عَبْدٌ مُلِكَ هُوَ وأَبَواهُ للواحِدِ والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا الأَعْرَفُ، (أَو يُجْمَعُ {أَقْناناً} وأَقِنَّةً، الأَخيرَةُ نادِرَةً؛ قالَ جريرٌ:
إنَّ سَلِيطاً فِي الخَسَارِ إِنَّهْأَبْناءُ قوْمٍ خُلِقُوا {أَقِنَّهْ (أَو هُوَ الخالِصُ العُبودَةِ بَيِّنُ} القُنُونَةِ {والقَنانَةِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وَعَن اللّحْيانيِّ: بَيِّنُ} القَنانَةِ أَو {القِنَانَةِ.
(أَو الَّذِي وُلِدَ عنْدَكَ وَلَا تَسْتَطِيعُ إخْراجَه عَنْكَ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وحُكِي عَن الأصْمعيِّ: لسْنا بعَبيدِ} قِنَ ولكنَّا عَبيدُ مَمْلُكة، مُضافَانِ جَمِيعاً.
وقالَ أَبو طالِبٍ: قوْلُهم عبدٌ قِنٌّ، قالَ الأصْمعيُّ: {القِنُّ الَّذِي كانَ أَبُوهُ مَمْلوكاً لمَوالِيه، فَإِذا لم يكنْ كذلِكَ فَهُوَ عبدُ مَمْلَكةٍ، وكأنَّ القِنَّ مأْخُوذٌ من القِنْيَةِ وَهِي المِلْكُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: ومِثْلُه الضِّحُّ لنُورِ الشمْسِ وأَصْلُه ضِحْيٌ.
وقالَ ثَعْلَب: مَنْ مُلِكَ وأَبَواهُ من} القُنَانِ وَهُوَ الكُمُّ يقولُ: كأَنَّه كُمِّه هُوَ وأَبَواهُ.
( {والقِنَّةُ، بالكسْرِ: (قُوَّةٌ من قُوَى الحَبْلِ، أَو يَخُصُّ القُوَّةَ من قُوَى حَبْلِ (اللِّيفِ.
قالَ الأصْمعيُّ: وأَنْشَدَنا أَبو القَعْقاعِ اليَشْكُري:
يَصْفَحُ} للقِنَّةِ وَجْهاً جَأْبَاصَفحَ ذِراعَيْه لعَظْمٍ كَلْب اوالجَمْعُ {قِنَنٌ.
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي مُسْتشْهداً بِهِ على} القِنَّةِ ضَرْبٍ من الأَدْوِيَةِ.
((و) ! القِنَّةُ: (دَواءٌ م) مَعْروفٌ (فارِسِيَّتُه بيرْزَدْ؛ بكسْرِ الباءِ الفارِسِيَّةِ؛ (مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ، مفَشَ للرِّياحِ، نافِعٌ من الإِعْياءِ والكُزَازِ والصَّرْعِ والصُّداعِ والسَّدَدِ (ووَجَعِ السِّنِّ المُتَأكِّلَةِ والأُذُنِ واخْتِنَاقِ الرَّحِمِ تِرْياقٌ للسِّهامِ المَسْمومَةِ ولجميعِ السُّمومِ، ودُخانُه يَطْرُدُ الهَوَامَّ.
((و) {القُنَّةُ، (بالضمِّ: الجَبَلُ الصَّغيرُ.
(وأَيْضاً: (قُلَّةُ الجَبَلِ، وَهُوَ أَعْلاهُ، زِنَةً ومعْنًى.
(وقيلَ: هُوَ (المُنْفَرِدُ المُسْتَطِيلُ فِي السَّماءِ وَلَا يكونُ إلاَّ أَسْوَدَ.
وَفِي المُحْكَمِ: وَلَا تكونُ القُلَّةُ إلاَّ سَوْداءَ.
(أَو الجَبَلُ السَّهْلُ المُسْتَوِي المُنْبَسِطُ على الأَرضِ؛ ج} قُنَنٌ) ، كصُرَدٍ، ( {وقِنانٌ، بالكسْرِ، (} وقُنُونٌ، بالضَّمِّ، {وقُنَّاتٌ؛ وشاهِدُ} قِنانٌ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
كأنَّنا {والقِنانَ القُودَ يَحْمِلُنامَوْجُ الفُراتِ إِذا الْتَجَّ الدَّيامِيم ُوشاهِدُ} قُنُونٌ، أَنْشَدَه ثَعْلَب:
وهَمَّ رَعْنُ الآلِ أَنْ يكونابَحْراً يَكُبُّ الحوتَ والسَّفِيناتَخالُ فِيهِ {القُنَّةَ} القُنُونا (و) {قُنَّةُ: (ع قُرْبَ جَوْمَةِ الدَّرَّاجِ وبينَ حَوْمانَة وبَيْنَ أَفْراق الغرَّاف.
(} واقْتَنَّ، كاحْمَرَّ: (انْتَصَبَ. يقالُ: {اقْتَنَّ الوَعِلُ: إِذا انْتَصَبَ على} القُنَّةِ؛ أَنْشَدَ الأصْمعيُّ لأبي الأَخْزَرِ الحِمَّانيّ:
لَا تَحْسَبِي عَضَّ النُّسُوعِ الأُزَّمِوالرَّحْلَ {يَقْتَنُّ} اقْتِنانَ الأَعْصَم ِسَوْفَكِ أَطْرافَ النَّصِيِّ الأَنْعَمِوقالَ يَزيدُ بنُ الأَعْورِ الشَّنِّيُّ:
كالصَّدَعِ الأَعْصمِ لما! اقْتَنَّا ( {كاقْتَأَنَّ، كاقْشَعَرِّ، والهَمْزَةُ زائِدَةٌ، ومَوْضِعُ ذِكْرِه فِي قتن، وَقد تقدَّمَ، وَهُوَ مِثْلُ كَبَنَ واكْبَأَنَّ.
(و} اقْتَنَّ:.
(واتَّخَذَ {قِنّاً) ؛ عَن اللّحْيانيِّ.
((و) } اقْتَنَّ: (سَكَتَ مطرقاً.
( {والقُنَانُ، كغُرابٍ رِيحُ الإِبْطِ عامَّةً؛ وقيلَ: هُوَ أَشَدُّ مَا يكونُ مِنْهُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: هُوَ (الصُّنَانُ عنْدَ الناسِ، وَلَا أَعْرِفُ القُنانَ.
((و) } القُنَانُ: (كُمُّ القَميصِ، يَمانِيَّةٌ، ( {كالقَنانِ، بالفتْحِ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ} كالقُنِّ بالضَّمِّ.
((و) {قَنَانُ، (بالفتْحِ: اسمُ مَلِكٍ كانَ يأْخُذُ كلَّ سَفينَةٍ غَصْباً؛ وضَبَطَه الرَّضيّ الشَّاطبيُّ بالضَّمِّ.
(أَو هُوَ هُدَدُ بنُ بُدَدَ.
وَفِي تَفْسيرِ البَيْضاوي: اسْمُه جُلُنْدي بنُ كركر؛ وقيلَ: مغولةُ بنُ جُلُنْدي الأَزدِيُّ.
((و) } قَنَانٌ: (جَبَلٌ لأسَدٍ بآل نَجْدٍ؛ قالَ زهيرٌ:
جَعَلْن {القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُوكم} بالقَنانِ من مُحِلَ ومُحْرِمِ (وأَبو {قَنَانٍ: عابدٌ تَمِيمِيٌّ.
(} والقِنِّينُ، كسِكِّينٍ: الطُّنْبُورُ بالحَبَشِيَّةِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وقالَ الزَّجَّاجيُّ: طُنْبُورُ الحَبَشَةِ. وَمِنْه الحدِيثُ: (إنَّ اللهَ حرَّم الخَمْرَ والكُوبَة {والقِنِّينَ) .
(وقالَ ابنُ قُتَيْبَةَ:} القِنِّينُ: (لُعْبةٌ للرُّومِ يُتَقامَرُ بهَا؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ.
(وابنُ! القُنِّيِّ، بالضَّمِّ: مُحدِّثٌ؛ وَهُوَ أَبو مُعاذ عبدُ الغالِبِ بنُ جَعْفَرٍ الضَّراب، سَمِعَ محمدَ بنِ إسْماعيل الوَرَّاق، وَعنهُ الخَطِيبُ؛ وابْنُه عليّ.
قالَ الخَطِيبُ: سَمِعَ ببَغْدادَ أَبا أَحمدَ الفَرَضِيَّ وأَبا الصَّلْت الْمُجبر، وبدِمَشْقَ: عَبْد الرَّحمان بن أَبي نَصْر، وبمِصْرَ: ابْن النحَّاس، ورَافَقَني إِلَى خُراسانَ.
( {والقَانونُ: مِقْياسُ كلِّ شيءٍ وطَرِيقُه، (ج} قَوانِينُ؛ قيلَ: رُومِيَّةٌ؛ وقيلَ: فارِسِيَّةٌ.
وَفِي المُحْكَم: أُرَاها دَخِيلةً.
وَفِي الإِصْطِلاحِ: أَمْرٌ كُلِّيٌّ يَنْطَبقُ على جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِه الَّتِي تَتَعرَّف أَحْكامَها مِنْهُ كقَوْلِ النُّحاة الفاعِلُ مَرْفوعٌ والمَفْعولُ مَنْصوبٌ.
((و) {قانونُ: (ع بينَ دِمَشْقَ وبَعْلَبَكَّ، عَن نَصْر.
(} والقُناقِنُ، بالضَّمِّ: البَصيرُ بالماءِ فِي حَفْرِ القُنِيِّ.
وقيلَ: هُوَ البَصيرُ بالماءِ تَحْت الأرْضِ، (ج {قَناقِنُ، (بالفتْحِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: القُناقِنُ البَصيرُ بحَفْرِ المِياهِ واسْتْخراجِها؛ قالَ الطرمَّاحُ:
يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغ من خَشْيةِ الرَّدَى ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ اسْتِماعَ} القَناقِنِ {القُناقِنُ: المُهَنْدسُ الَّذِي يَعْرفُ مَوْضِعَ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ؛ وأَصْلُه بالفارِسِيَّةِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ مُشْتَقٌّ مِن الحَفْرِ من قَوْلِهم بالفارِسِيَّةِ كِنْ كِنْ، أَي احْفِرْ احْفِرْ.
سُئِلَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لمَ تَفَقَّدَ سُلَيْمنُ الهُدْهُدَ من بَيْنِ الطَّيْرِ؟ قالَ: لأنَّه كانَ} قُناقِناً يَعْرفُ مَواضِعَ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ.
وقيلَ:! القُناقِنُ: هُوَ الَّذِي يَسْمَعُ فيَعْرفُ مقدارَ الماءِ فِي البِئْرِ قَرِيباً أَو بَعِيداً.
( {والقِنْقِنُ، بالكسْرِ: (صَدَفٌ بَحْرِيٌّ، الواحِدَةُ} قِنْقِنَةُ (بهاءٍ.
((و) {القِنْقِنُ: (جُرَذٌ كِبارٌ.
((و) } القِنْقِنُ: (الدَّليلُ الهادِي البَصيرُ.
( {واسْتَقَنَّ: أَقامَ مَعَ غَنَمِه يَشْرَبُ أَلْبانَها ويكونُ مَعهَا حيثُ ذَهَبَتْ؛ قالَ الأعْلَم الهُذَليُّ:
فَشايعْ وَسْطَ ذَوْدِكَ} مُسْتَقِنّاً لتُحْسَب سَيِّداً ضَبُعاً تَنُولُقالَ الأَزْهرِيُّ: أَي مُسْتَخْدِماً امْرأَةً كأنَّها ضَبُعٌ؛ ويُرْوَى: مُقْتَئِنّاً ومُقْبَئِنّاً.
((و) {اسْتَقَنَّ (بالأَمْرِ: اسْتَقَلَّ، النُّونُ بَدَلٌ عَن اللامِ.
(} والقَنَنُ: السَّنَنُ، زِنَةٌ ومعْنًى وكذلِكَ القَمَنُ بالميمِ.
( {والقِنِّينَةُ، كسِكِّينَةٍ: إناءٌ من زُجاجٍ للشَّرابِ، وَلم يُقيِّدْه الجَوْهرِيُّ بالزجَّاجِ، والجَمْعُ} قِنَانٌ، نادِرٌ.
وقيلَ: وِعاءٌ يُتَّخَذُ من خَيْزُرانٍ أَو قُضْبانٍ قد فُصِلَ داخِلُه بحَواجِزَ بينَ مَواضِع الآنِيَةِ على صيغَةِ القَشْوةِ.
( {والقِنَّانَةُ، بالكسْرِ والتَّشْديدِ: (نَهْرٌ بسَوادِ العِراقِ.
(} وقَنُوناً، بضمِّ النونِ: (وادٍ بالسَّراةِ.
وقالَ نَصْر: جَبَلٌ فِي بِلادِ غَطَفانَ، واخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فقيلَ: فَعُولا، وقيلَ: فَعَوْعَل، وسَيَأْتي فِي قرى.
(! وقُنَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: بدِمَشْقَ، وسَيَأْتي للمصنِّفِ قَرِيباً مِثْلَ ذلكَ فِي قَنَى، فأَحدُهما تَصْحيفٌ عَن الآخَرِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {قُنَّةُ كلِّ شيءٍ: أَعْلاهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَما ودِماءٍ مائِراتٍ تَخالُهاعلى قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَماوقالَ ابنُ شُمَيْل:} القُنَّةُ: الأَكَمَةُ المُلَمْلَمَةُ الرأْسِ، وَهِي القارَّةُ لَا تُنْبِتُ شَيْئا.
{واقْتِنانُ الرَّحل: لُزومُه ظهْرَ البَعيرِ.
} والمُسْتَقِنُّ: المُسْتَخْدِمُ.
{والقَنَاني: أَوْعِيةٌ مِن زُجاجٍ يُتَّخَذُ فِيهَا الشَّرابُ؛ وَمِنْه قطر القناني.
} والتَّقْنِينُ: الضَّرْبُ {بالقِنِّينِ، وَهُوَ طُنْبُورُ الحَبَشةِ، وَهُوَ} القَانونُ؛ وَمِنْه قولُ بعضِ المُولِّدِين:
أفدى رشا أسمعني {القانونا من حَاجِب أَزجّ ألْقى نونا} والقانونُ: كتابٌ للرَّئِيسِ أَبي عليِّ بنِ سِينا، ينْقلُ مِنْهُ المصنِّفُ بعضَ الطُّبِّياتِ.
{والقَوانِينُ: الأُصولُ.
وأَشْرافُ اليَمَنِ: بنُو جُلُنْدَى بنِ} قُنَان، بالضمِّ.
وبنُو {قَنانٍ: بَطْنٌ مِن الْحارِثِ بنِ كَعْبٍ.
} وقَنانُ بنُ سَلَمَةَ: فِي مَذْحجٍ مِنْهُم: ذُو الغصةِ الحُصَيْنُ بنُ يَزِيد بنِ شَدَّادِ بنِ قنانٍ، عاشَ مِائَةَ سَنَة، ولابْنِه قَيْس وِفادَةٌ، وإخْوتُه عَمْرُو وزِيادُ ومالِكُ بنُو الحُصَيْنِ يقالُ لَهُم فَوارِسُ الأَرْباعِ.
وبنُو! قُنَيْنٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ من تَغْلب، حَكَاه ابنُ الأعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ أَيْضاً: جَهِلْتُ من دَيْنِ بَني {قُنَيْن ِومن حِسابٍ بَينهم وبَيْني وأَنْشَدَ:
كأَنْ لم تُبَرَّكْ} بالقُنَيْنيَّ نِيبُهاولم يُرْتَكَبْ مِنْهَا لرَمْكاءَ حافِل ُوابنُ {قَنانٍ، كسَحابٍ: رجُلٌ مِن الأَعْرابِ.
} والقِنْقِنُ، بالكسْرِ: المُهَنْدسُ.
{وقُنَّةُ الحَجَرِ: قُرْبَ مَعْدنِ بَني سُلَيْم.
} وقُنَّةُ الحُمُرِ: قُرْبَ حِمَى ضريَّةَ؛ وجَبَلٌ فِي دِيارِ أَسَدٍ مُتَّصِلٌ {بالقنانِ.
} وقُنَّةُ إياد: فِي دِيارِ الأَزْدِ.
وأَبو نَصْر محمدُ بنُ أَحمدَ {القَنانيُّ، بالفتْحِ، الكاتِبُ، ويُعْرَفُ بابنِ موسَى، عَن الحافظِ أَبي نَصْر، سَنَة 600، ذَكَرَه الفَرَضِيُّ.
وعبدُ الرَّحمانِ بنُ عبدِ الرَّحيمِ بنِ سعْدِ اللهِ بنِ} قَنانٍ {القَنانيُّ عَن ابنِ كليبٍ، ذَكَرَه مَنْصور.
ودَيْر} ُقُنَّى، بالضمِّ والتَّشْديدِ مَقْصوراً: مَوْضِعٌ ببَغْداد إِلَيْهِ نُسِبَ إبراهيمُ بنُ أَحمدَ الكاتِبُ القُنَّانيُّ عَن الولِيدِ بنِ القاسِمِ، الحُسَيْنُ بنُ أَحمدَ بنِ عليَ! القُنَّانيُّ عَن ابنِ الطلابَة، وابْنُه أَبو بكْرٍ أَحمدُ سَمِعَ عَن أَبيهِ؛ والحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الرَّحمانِ بنِ موسَى {القَنانيُّ عَن أَبي ثاتيل.
وأَبو الفضْلِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ حُطَيطٍ الكُوفيُّ يُعْرَفُ بابنِ} قِنِّينَةَ، كسِكِّينَة، رَوَى عَن أَبي جَعْفرٍ محمدِ بنِ الحُسَيْنِ الخَثْعَميِّ قَيَّده السَّلَفيُّ.
وأَبو عليَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ {قُنَيْنٍ، كزُبَيْرٍ، عَن أَبي جَعْفرِ بنِ المسلمةِ.
وعليُّ بنُ محمدِ بنِ قُنَيْنٍ الكُوفيُّ الخَرَّاز عَن أَبي طاهِرِ بنِ الصبَّاغِ.
وأَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ أَبي الليْثِ الرَّاذَانيُّ المُقْرىءُ صاحِبُ سبط الخيَّاط، لَقَبُه} ال
[قنن] نه: فيه: إن الله حرم الكوبة و «القنين»، هو بالكسر والتشديد لعبة للروم يقامرون بها، وقيل: هو الطنبور بالحبشية، والتقنين الضرب بها. وفيه: لم نكن عبيد «قن» إنما كنا عبيد مملكة، القن الذي ملك هو وأبواه، وعبد المملكة هو الذي ملك هو دون أبويه، يقال: عبد قن، وعبدان قن، وعبيد قن، وقد يجمع على أقنان وأقنة.
(قنن) - في حديث عُمَر : "لم نَكُن عَبِيدَ قِنٍّ، إنّما كُنَّا عَبِيدَ مَمْلكة"
بمعنى القِنَانَةِ. يقال: عَبْدَان قِنٌّ، وعَبِيدٌ قِنٌ، كفِطْرٍ. وعن أبي عَمْرو: "أقْنَانٌ"، وعن أبى سَعِيد الضَّرير: "أقِنَّةٌ": وهو الذي مُلِك ومُلِكَ أَبوَاه؛ من القِنَّةِ.
وعَبْد المَمْلكة: هو المَسْبِيُّ وأبوَاه حُرَّان
(ق ن ن) : (الْقِنُّ) مِنْ الْعَبِيدِ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ وَقَدْ جَاءَ قَنَانٌ أَقْنَانُ أَقِنَّةٌ وَأَمَّا أَمَةٌ قِنَّةٌ فَلَمْ نَسْمَعْهُ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَبْدٌ قِنٌّ أَيْ خَالِصُ الْعُبُودَةِ وَعَلَى هَذَا صَحَّ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهُمْ يَعْنُونَ بِهِ خِلَافَ الْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبُ.
ق ن ن : الْقِنُّ الرَّقِيقُ يُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى أَقْنَانٍ وَأَقِنَّةٍ قَالَ الْكِسَائِيُّ الْقِنُّ مَنْ يُمْلَكُ هُوَ وَأَبَوَاهُ وَأَمَّا مَنْ يُغْلَبُ عَلَيْهِ وَيُسْتَعْبَدُ فَهُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ وَمَنْ كَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً وَأَبُوهُ عَرَبِيًّا فَهُوَ هَجِينٌ.

وَالْقَانُونُ الْأَصْلُ وَالْجَمْعُ قَوَانِينُ. 
ق ن ن: (الْقِنُّ) الْعَبْدُ إِذَا مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ يَسْتَوِي فِيهِ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ وَرُبَّمَا قَالُوا عَبِيدٌ (أَقْنَانٌ) ثُمَّ يُجْمَعُ عَلَى (أَقِنَّةٍ) . وَ (الْقُنَّةُ) بِالضَّمِّ أَعْلَى الْجَبَلِ مِثْلُ الْقُلَّةِ وَالْجَمْعُ (قِنَانٌ) مِثْلُ بُرْمَــةٍ وَبِرَامٍ وَ (قُنَنٌ) وَ (قُنَّاتٌ) . وَ (الْقِنِّينَةُ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الشَّرَابُ وَالْجَمْعُ (قَنَانِيُّ) . وَ (الْقَوَانِينُ) الْأُصُولُ الْوَاحِدُ (قَانُونٌ) وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ.

قنن


قَنَّ(n. ac. قَنّ)
a. Observed, scrutinized, examined.

إِقْتَنَنَa. Was quiet, silent.
b. Bought a slave.
c. Stood upright.

إِسْتَقْنَنَ
a. [Bi], Undertook.
قِنّ
(pl.
أَقْنِنَة
أَقْنَاْن
38)
a. Slave.

قِنَّة
(pl.
قِنَن)
a. Strand, plait.

قُنّa. see 3t (a)b. Hen-house.

قُنَّة
(pl.
قُنَن قِنَاْن
& reg. )
a. Mound.
b. Top, summit.

قَنَنa. Manner, fashion. —
قِنَاْنَة
23t
قُنَاْنَة
قُنُوْنَة
Slavery, servitude.
قِنِّيْن
G.
a. see 40 (c)
قِنِّيْنَة
(pl.
قَنَاْنِيّ)
a. Bottle; phial; can.

قَاْنُوْن
(pl.
قَوَاْنِيْنُ), G.
a. Rule; law; canon; regulation.
b. Custom, usage.
c. Cithern, harp.
d. [ coll. ], Penance.
قَاْنُوْنِيّa. Regular; canonical; legal.

إِقْتَأَنَّ
a. see VIII (c)
ق ن ن

الأنوق تبيض في قنّة الجبل وفي قنن الجبال. وعبد قنٌّ: ملك هو وأبواه، وقيل: هو من القنية وهو عكس التقضّي، وأمةٌ قنٌّ وكذلك الجميع، وقيلك عبيد أقنّةٌ. قال جرير

إن سليطاً في الخسار إنّه ... أولاد قومٍ خلقوا أقنّه

واقتنّ فلان: اتخذ قناً. وشمّر قنان ثوبك: كمه. وعن ابن دريد: ردنه نجدية. وعندي قنينة: وعاء يتخذ من خيزران أو قضبان قد فصل داخله بحواجز بين مواضع الآنية على صنعة القشوة. ورجل قناقن: يعرف مقدار الماء في باطن الأرض فيحفر عنه. قال الطّرماح:

يخافتن بعض المضغ من خشية الردى ... وينصتن إنصات الرجال القناقن

وصف بقراً راعياً.

ومن المجاز: إنه لقن مال: قائم به مصلح له كأنه عبد مال. وإنه لقناقن إذا كان لا يخفى عليه شيء.
[قنن] القِنُّ: العبدُ إذا مُلِكَ هو وأبواه، ويستوي فيه الاثنان والجمع والمؤنَّث. وربَّما قالوا عبيدٌ أقْنانٌ، ثمَّ يجمع على أقِنَّةٍ. وينشد لجرير: أولاد قوم خلقوا أقنة * وقُنُّ القميص وقُنانَهُ بالضم: كُمّه. والقُنانُ أيضاً: ريح الإبط أشدَّ ما تكون. أبو عبيد: القِنَّةُ بالكسر: قوَّة من قِوى حبل الليف، وجمعها قِنَنٌ. والقِنَّةُ أيضاً: ضربٌ من الأدوية، وهو بالفارسية " بيرْزَذْ ". والقُنَّةُ بالضم: أعلى الجبل، مثل القُلَّة. قال: أمَا ودماءٍ مائراتٍ تخالُها * على قُنَّةِ العزَّى وبالنسر عندما والجمع قنان، مثل برمــة وبرام، وقنن وقُنَّاتٌ. واقْتَنَّ الوعل، إذا انتصبَ على القنة. وأنشد الاصمعي :

والرحل يقتن اقتنان الاعصم * والقنان: جبل لبنى أسد. قال زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم * والقنقن بالكسر: ضرب من الجرذان: والقِنْقِنُ أيضاً: الدليل الهادي، والبصير بالماء في حفر القُنِيِّ، وكذلك القُناقِنُ بالضم، والجمع القَناقِنُ بالفتح. والقنينة بالكسر والتشديد: ما يُجعل فيه الشراب ; والجمع القَنانِيُّ. والقوانينُ: الأصول , الواحد قانونٌ، وليس بعربي.
(ق ن ن) و (ق ن ق ن)

والقن: العَبْد الَّذِي ملك هُوَ وَأَبوهُ، وَكَذَا الِاثْنَان والجميع، هَذَا الاعرف.

وَقد حكى فِي جمعه: أقنان وأقنة، الْأَخِيرَة نادرة وَقَالَ جرير:

إِن سليطا فِي الخسار إِنَّه ... أَبنَاء قوم خلقُوا أقنة

وَالْأُنْثَى: قن، بِغَيْر هَاء.

وَقَالَ اللحياني: العَبْد الْقِنّ: الَّذِي ولد عنْدك وَلَا يَسْتَطِيع أَن يخرج عَنْك.

وَحكى عَن الْأَصْمَعِي: لسنا بعبيد قن وَلَكنَّا عبيد مملكة، مضافان جَمِيعًا.

واقتن قِنَا: اتَّخذهُ، عَن اللحياني أَيْضا.

وَقَالَ: إِنَّه لقن بَين القنانة أَو القنانة.

والقنة: الْقُوَّة من قوى الْحَبل، وَخص بَعضهم بِهِ: الْقُوَّة من قوى الْحَبل الليف. قَالَ: يصفح للقنة وَجها جأبا

والقنة: الْجَبَل الصَّغِير.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل السهل المستوي المنبسط على الأَرْض.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الْمُنْفَرد والمستطيل فِي السَّمَاء. وَلَا تكون القنة إِلَّا سَوْدَاء.

وقنة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وَالْجمع من كل ذَلِك: قنن، وقنان، وقنات، وقنون، وانشد يَعْقُوب:

وهم رعن الْآل أَن يَكُونَا ... بحرا يكب الْحُوت والسفينا

تخال فِيهِ القنة القنونا ... إِذا جرى نوتية زفونا

أوقر مَلِيًّا هابعا ذقونا

وَنَظِير قَوْلهم: قنة وقنون: بدرة وبدور، ومأنة ومؤون، إِلَّا أَن قَاف قنة مَضْمُومَة.

والاقتنان: الانتصاب. قَالَ:

لَا تحسبي عض النسوع الأزم

والرحل يقتن اقتنان الأعصم

سوفك أَطْرَاف النصي الانعم

وانشده أَبُو عبيده " والرحل ". بِالرَّفْع، وَهُوَ خطأ، إِلَّا أَن يُرِيد الْحَال.

وَقَالَ يزِيد بن الاعور الشني:

كالصدع الأعصم لما اقتنا

والمستقن: الَّذِي يُقيم فِي الْغنم يشرب البانها. قَالَ: فشايع وسط ذودك مستقنا ... لتحسب سيدا ضبعا تنول

ويروى: " مقتئنا " و" مقبئنا " فَأَما المقتئن: فالمنتصب، والهمزة زَائِدَة، وَنَظِيره: كبن واكبان. وَأما المقبئن: فالمنتصب أَيْضا، وَهُوَ بِنَاء عَزِيز لم يذكرهُ صَاحب الْكتاب وَلَا استدرك عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ قد استدرك عَلَيْهِ اخوه، وَهُوَ: المهوئن.

والمقتن: المنتصب أَيْضا.

والقنينة: وعَاء يتَّخذ من خيزران أَو قضبان قد فصل دَاخله بحواجز بَين مَوَاضِع الْآنِية على صِيغَة القشوة.

والقنينة من الزّجاج: الَّذِي يشرب فِيهِ. وَالْجمع: قنان، نَادِر والقنين طنبور البشة. عَن الزجاجي.

وقانون كل شَيْء: طَرِيقه ومقياسه، وأراها دخيلة.

وقنان الْقَمِيص، وقنه: كمه.

والقنان: ريح الْإِبِط عَامَّة. وَقيل: هُوَ اشد مَا يكون مِنْهُ.

وقنان: اسْم ملك كَانَ يَأْخُذ سفينة غصبا.

وأشراف الْيمن بَنو جلندي بن قنان.

والقنان: اسْم جبل بِعَيْنِه.

وَبَنُو قنان: بطن من بلحارث بن كَعْب.

وَبَنُو قنين: بطن من بني ثَعْلَب. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

جهلت من دين بني قنين ... وَمن حِسَاب بَينهم وبيني

وانشد أَيْضا:

كَأَن لم تبرك بالقنيني نيبها ... وَلم يرتكب مِنْهَا لرمكاء حافل

والقنقن، والقناقن: الْبَصِير بِالْمَاءِ تَحت الأَرْض. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ فَارسي مُعرب. وَقيل: هُوَ مُشْتَقّ من الْحفر، وَمن قَوْلهم بِالْفَارِسِيَّةِ: كن كن: أَي احْفِرْ احْفِرْ. وَقيل: القناقن: هُوَ الَّذِي يسمع فَيعرف مِقْدَار المَاء فيالبئر، قَرِيبا أَو بَعيدا.

والقنقن: ضرب من صدف الْبَحْر.

قنن: القِنُّ: العبد للتَّعْبيدَةِ. وقال ابن سيده: العبد القِنُّ الذي

مُلِكَ هو وأَبواه، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، هذا الأَعراف، وقد حكي

في جمعه أَقْنانٌ وأَقِنَّة؛ الأَخيرة نادرة؛ قال جرير:

إِنَّ سَلِيطاً في الخَسارِ إِنَّهْ

أَبْناءُ قَوْمٍ خُلِقُوا أَقِنَّهْ

والأُنثى قِنٌّ، بغير هاء. وقال اللحياني: العبد القِنُّ الذي وُلِدَ

عندك ولا يستطيع أَن يخرج عنك. وحكي عن الأَصمعي: لسْنا بعَبيدِ قِنٍّ

ولكنا عبيدُ مَمْلُِكة، مضافان جميعاً. وفي حديث عمرو بن الأَشْعَثِ: لم نَكن

عبيدَ قِنٍّ إِنما كنا عبيدَ مَمْلكة. يقال: عبدٌ قِنٌّ وعَبْدانِ قِنٌّ

وعبيدٌ قِنٌّ. وقال أَبو طالب: قولهم عبدٌ قِنٌّ، قال الأَصمعي: القِنُّ

الذي كان أَبوه مملوكاً لمواليه، فإِذا لم يكن كذلك فهو عبدُ مَمْلَكةٍ،

وكأَنَّ القِنَّ مأْخوذٌ من القِنْيَة، وهي المِلْكُ؛ قال الأَزهري:

ومثله الضِّحُّ وهو نور الشمس المُشْرِقُ على وجه الأَرض، وأَصله ضِحْيٌ،

يقال: ضَحِيتُ للشمس إِذا بَرَزْتَ لها. قال ثعلب: عبدٌ قِنٌّ مُلِكَ هو

وأَبواه، من القُنَانِ وهو الكُمُّ، يقول: كأَنه في كُمِّه هو وأَبواه،

وقيل: هو من القِنْيَة إِلاَّ أَنه يبدل. ابن الأَعرابي: عبدٌ قِنٌّ خالِصُ

العُبودة، وقِنٌّ بَيِّنُ القُنُونةِ والقَنَانةِ وقِنٌّ وقِنَّانِ

وأَقنانٌ، وغيرُه لا يثنيه ولا يجمعه ولا يؤنثه. واقْتَنَنَّا قِنّاً:

اتخذناه. واقْتَنَّ قِنّاً: اتخذه؛ عن اللحياني، وقال: إِنه لقِنٌّ بَيِّنُ

القَنانة أَو القِنانة. والقِنَّةُ: القُوَّةُ من قُوَى الحَبْلِ، وخَصَّ

بعضهم به القُوَّة من قُوَى حَبْلِ اللِّيفِ؛ قال الأَصمعي: وأَنشدنا أَبو

القَعْقاعِ اليَشْكُري:

يَصْفَحُ للقِنِّةِ وَجْهاً جأْبَا،

صَفحَ ذِراعَيْه لعَظْمٍ كَلْبا

وجمعها قِنَنٌ، وأَنشده ابن بري مستشهداً به على القِنَّةِ ضربٍ من

الأَدْوية، قال: وقوله كلباً ينتصِبُ على التمييز كقوله عز وجل: كَبُرَتْ

كلمةً؛ قال: ويجوز أَن يكون من المقلوب. والقُنَّة: الجبل الصغير، وقيل:

الجبل السَّهْلُ المستوي المنبسط على الأَرض، وقيل: هو الجبل المنفرد

المستطيل في السماء، ولا تكون القُنَّة إِلا سَوْداء. وقُنَّةُ كلِّ شيءٍ:

أَعلاه مثلُ القُلَّة؛ وقال:

أَما ودِماءٍ مائراتٍ تَخالُها،

على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ، عَنْدَما

وقُنَّةُ الجبل وقُلَّتُه: أَعلاه، والجمع القُنَنُ والقُلَلُ، وقيل:

الجمع قُنَنٌ وقِنانٌ وقُنَّاتٌ وقُنُونٌ؛ وأَنشد ثعلب:

وهَمَّ رَعْنُ الآلِ أَن يكونا

بَحْراً يَكُبُّ الحوتَ والسَّفِينا

تَخالُ فيه القُنَّةَ القُنُونا،

إِذا جَرَى، نُوتِيَّةً زَفُونا،

أَو قِرْمِلِيّاً هابِعاً ذَقُونا

قال: ونظير قولهم قُنَّة وقُنُون بَدْرَة وبُدُورٌ ومَأْنة ومُؤُون،

إِلا أَن قاف قُنَّة مضمومة؛ وأَنشد ابن بري لذي الرُّمة في جمعه على

قِنانٍ:كأَنَّنا، والقِنانَ القُودَ يَحْمِلُنا،

مَوْجُ الفُراتِ، إِذا الْتَجَّ الدَّيامِيمُ،

والاقْتِنانُ: الانتصاب. يقال: اقْتَنَّ الوَعِلُ إِذا انتصب على

القُنَّة؛ أَنشد الأَصمعي لأَبي الأَخْزَرِ الحِمّانيِّ:

لا تَحْسَبي عَضَّ النُّسُوعِ الأُزَّمِ،

والرَّحْلَ يَقْتَنُّ اقْتِنانَ الأَعْصَمِ،

سَوْفَكِ أَطرافَ النَّصِيِّ الأَنْعَمِ

وأَنشده أَبو عبيد: والرَّحْلُ، بالرفع؛ قال ابن سيده: وهو خطأٌ إِلا

أَن يريد الحال؛ وقال يَزِيدُ بن الأَعْور الشَّنِّيّ:

كالصَّدَعِ الأَعْصمِ لما اقْتَنَّا

واقْتِنانُ الرَّحْلِ: لُزومُه ظهرَ البعير. والمُسْتَقِنُّ الذي يقيم

في الإِبل يشرب أَلبانَها؛ قال الأَعْلَمُ الهُذَلِيّ:

فَشايعْ وَسْطَ ذَوْدِكَ مُسْتَقِنّاً،

لتُحْسَب سَيِّداً ضَبُعاً تَنُولُ

الأَزهري: مُسْتَقِنّاً من القِنِّ، وهو الذي يقيم مع غنمه يشرب من

أَلبانها ويكون معها حيث ذهبت؛ وقال: معنى قوله مُسْتَقِنّاً ضَبُعاً تَنُولُ

أَي مُسْتَخْدِماً امرأَة كأَنها ضَبُع، ويروى: مُقْتَئِنّاً

ومُقْبَئِنّاً، فأَما المُقْتَئِنٌّ فالمُنْتَصِب والهمزة زائدة ونظيره كَبَنَ

واكْبَأَنَّ، وأَما المُقْبَئِنّ فالمنتصب أَيضاً، وهو بناء عزيز لم يذكره

صاحب الكتاب ولا اسْتُدْرِكَ عليه، وإِن كان قد استُدْرِكَ عليه أَخوه وهو

المُهْوَئِنُّ. والمُقْتَنُّ: المُنْتَصِبُ أَيضاً. الأَصمعي: اقْتنَّ

الشيءُ يَقْتَنُّ اقْتِناناً إِذا انتصب. والقِنِّينَةُ: وِعاءٌ يتخذ من

خَيْزُرانٍ أَو قُضْبانٍ قد فُصِلَ داخلُه بحَواجِزِ بين مواضع الآنية على

صِيغَةِ القَشْوة. والقِنِّينَةُ، بالكسر والتشديد، من الزجاج: الذي

يُجْعَل الشَّرابُ فيه. وفي التهذيب: والقِنِّينةُ من الزجاج معروفة ولم يذكر

في الصحاح من الزُّجاج، والجمع قِنَانٌ، نادر.

والقِنِّينُ: طُنْبُور الحَبَشة؛ عن الزجاجي: وفي الحديث: إِن الله

حرَّم الخَمْرَ والكُوبةَ والقِنِّينَ؛ قال ابن قُتَيْبة: القِنِّينُ لُعْبة

للروم يَتَقامَرون بها. قال الأَزهري: ويروى عن ابن الأَعرابي قال:

التقْنِين الضَّرْبُ بالقِنِّينِ، وهو الطُّنْبورِ بالحَبَشِيَّة، والكُوبة

الطَّبْل، ويقال النَّرْدُ؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصحيح. وورد في حديث

علي، عليه السلام: نُهِينا عن الكُوبة والغُبَيْراء والقِنِّين؛ قال ابن

الأَعرابي: الكوبة الطبل، والغبيراء خمرة تعمل من الغُبيراء، والقِنِّينُ

طُنْبور الحبشة.

وقانون كل شيء: طريقُه ومقياسه. قال ابن سيده: وأُراها دَخِيلَةً.

وقُنَانُ القميص وكُنُّه وقُنُّه: كُمُّه. والقُنانُ: ريح الإِبِطِ

عامةً، وقيل: هو أَشدّ ما يكون منه؛ قال الأَزهري: هو الصُّنَانُ عند الناس

ولا أَعْرِفُ القُنانَ.

وقَنَانُ: اسم مَلِكٍ كان يأْخذ كلَّ سفينة غَصْباً. وأَشرافُ اليَمن:

بنو جُلُنْدَى بنِ قَنان. والقَنَانُ: اسم جبل بعينه لبني أَسد؛ قال

الشاعر زهير:

جَعَلْنا القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَهُ،

وكم بالقَنانِ مِن مُحِلٍّ ومُحْرِمِ

وقيل: هو جبل ولم يخصص؛ قال الأَزهري: وقَنانُ جبل بأَعلى نجد

(* قوله

«بأعلى نجد» الذي في التهذيب: بعالية نجد). وبنو قَنانٍ: بطن من بَلْحرث

ابن كعب. وبنو قُنَيْن: بطن من بني ثَعْلَب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:جَهِلْتُ من دَيْنِ بَني قُنَيْنِ،

ومن حِسابٍ بينهم وبَيْني

وأَنشد أَيضاً:

كأَنْ لم تُبَرَّكْ بالقُنَيْنيِّ نِيبُها،

ولم يُرْتَكَبْ منها لرَمْكاءَ حافِلُ

وابن قَنانٍ: رجل من الأَعراب.

والقِنْقِنُ والقُناقِنُ، بالضم: البصير بالماء تحت الأَرض، وهو الدليل

الهادي والبَصيرُ بالماء في حَفْرِ القُنِيِّ، والجمع القَناقِنُ،

بالفتح. قال ابن الأَعرابي: القُناقِنُ البصير بجرّ المياه واستخراجها، وجمعها

قَناقِنُ؛ قال الطرماح:

يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغِ من خَشْيةِ الرَّدَى،

ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القَناقِن

قال ابن بري: القِنْقِنُ والقُناقِنُ المُهَنْدِسُ الذي يعرف الماء تحت

الأَرض، قال: وأَصلها بالفارسية، وهو معرّب مشتق من الحَفْر من قولهم

بالفارسية كِنْ كِنْ

(* قوله «من قولهم بالفارسية كن كن إلخ» كذا بالأصل،

والذي في المحكم: بكن أي احفر اهـ. وضبطت بكن فيه بكسر الموحدة وفتح

الكاف). أَي احْفِرْ احْفِرْ. وسئل ابن عباس: لم تَفَقَّدَ سُلَيْمانُ

الهُدْهُدَ من بَيْنِ الطَّيْرِ؟ قال: لأَنه كان قُناقِناً، يعرف مواضع الماء تحت

الأَرض؛ وقيل: القُناقِنُ الذي يَسْمَعُ فيعرف مقدارَ الماء في البئر

قريباً أَو بعيداً. والقِنْقِنُ: ضرب من صَدَف البحر

(* قوله «ضرب من صدف

البحر» عبارة التكملة ابن دريد: القنقنة، بالكسر، ضرب من دواب البحر شبيه

بالصدف). والقِنَّة: ضرب من الأَدْوِيَةِ، وبالفارسية يرزَذ.

والقِنْقِنُ: ضَرْبٌ من الجرْذانِ.

والقَوانِينُ: الأُصُول، الواحد قانُونٌ، وليس بعربي.

والقُنَّةُ: نحو من القارَة، وجمعها قِنانٌ؛ قال ابن شميل: القُنَّة

الأَكَمَةُ المُلَمْلَمَةُ الرأْسِ، وهي القارة لا تُنْبِتُ شيئاً.

قنا

Entries on قنا in 6 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
(قنا) - في الحديث: "فَاقْنُوهم"
: أي عَلَّمُوهم واجْعَلوا لهم قُنْيَةً من العِلم يَسْتَغْنون به إذا احْتاجُوا إليه.
- وفي الحديث: "أَنَّه نَهَى عن ذَبْحِ قَنيِّ الغَنَم"
وهي التي تُقْتَنَى للدَّرِّ أو الوَلَد ، واحَدها: قُنْوة وقِنْوةٌ، والمصْدَرُ: القُنْيان، بالضم والكسر أيضًا، والفِعلُ: قَنَاه يَقنُوه، واقْتَناه: إذا اتَّخذَه لنَفْسِه دون البَيْع. وهي غنَم قُنْوة وقُنْية.
- ومنه الحديث: "إذَا أَحَبَّ الله تعالى عَبْدًا الحُبَّ البالِغَ اقْتَنَاه فَلم يَتْرك له مالاً ولا وَلدًا " - في حديث هِنْد بن أَبِي هَالةَ - رضي الله عنه -: "كان أقْنَى العِرْنِين"
العِرْنِينُ: المَعْطِس، وهو الأَنفُ، والقَنا فيه: طُولُه ودقَّةُ أَرْنبَتِه مع حَدَبٍ في وَسَطِه.
- في حديث عمر: "لو شِئْتَ أمَرْت بقَنِيّةٍ سَمِينَةٍ فأُلْقِى عنها شَعَرُها".
: من الاقْتِناء أيضًا.
- ورُوِى في حديث وابِصَةَ: "وإن أَقْناك النَاسُ وأقْنَوكَ "
: أي أرْضَوْك، قاله الزمخشري. والمَحفُوظ بالفَاء والتّاءِ
ق ن ا: (قَنَوْتُ) الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا (قُنْوَةً) وَ (قَنَيْتُهَا قِنْيَةً) أَيْضًا بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا فِيهِمَا إِذَا (اقْتَنَيْتَهَا) لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ. وَ (اقْتِنَاءُ) الْمَالِ وَغَيْرِهِ اتِّخَاذُهُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَقْتَنِ مِنْ كَلْبِ سُوءٍ جَرْوًا. وَ (قَنِيَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ قِنًى بِوَزْنِ رِضًا أَيْ صَارَ غَنِيًّا وَرَاضِيًا. وَ (أَقْنَاهُ) اللَّهُ أَيْ أَعْطَاهُ مَا يُقْتَنَى مِنَ ((الْقُنْيَةِ)) وَالنَّشَبِ. وَ (أَقْنَاهُ) أَيْضًا رَضَّاهُ. وَ (الْقِنَى) الرِّضَا تَقُولُ الْعَرَبُ: مَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْمَعْزِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْقِنَى وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الضَّأْنِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْغِنَى وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْمُنَى. وَيُقَالُ: أَغْنَاهُ اللَّهُ وَ (أَقْنَاهُ) أَيْ أَعْطَاهُ مَا يَسْكُنُ إِلَيْهِ. وَ (الْقِنْوُ) الْعِذْقُ وَالْجَمْعُ (الْقِنْوَانُ) وَ (الْأَقْنَاءُ) . وَ (الْقَنَا) أَيْضًا جَمْعُ (قَنَاةٍ) وَهِيَ الرُّمْحُ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (قَنَوَاتٍ) وَ (قُنِيٍّ) عَلَى فُعُولٍ وَ (قِنَاءٍ) أَيْضًا كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ. كَذَا (الْقَنَاةُ) الَّتِي تُحْفَرُ. وَأَحْمَرُ (قَانٍ) أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. قُلْتُ: الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَحْمَرُ قَانِئٌ بِالْهَمْرِ كَمَا ذَكَرَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فِي كُتُبِهِمْ حَتَّى الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْهَمْزِ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ مِنَ الْبَابَيْنِ لَنَبَّهَ عَلَيْهِ أَوْ لَذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَلَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا غَيْرَهُ ذَكَرَهُ فِيهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ. وَ (الْقَنَا) احْدِيدَابٌ فِي الْأَنْفِ يُقَالُ: رَجُلٌ (أَقْنَى) الْأَنْفِ وَامْرَأَةٌ (قَنْوَاءُ) . 
[قنا] فيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم «أقنى» العرنين، ألقنا في الأنف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه. والمرأة قنواء ومنه ش كعب: «قنواء» في حرتيها. وفيه: أنه خرج فرأى «أقناء» معلقة «قنو» منها حشف، القنو: العذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء. ك: هو بكسر قاف وسكون نون، والتثنية قنوان والجمع قنوان - بالرفع والتنوين. وفيه: والاثنان القنوان، أي هو مشترك بين التثنية والجمع. نه: وفيه: إذا أحب الله عبدًا «اقتناه» فلم يترك له مالًا ولا ولدًا، أي اتخذه واصطفاه، قناه يقنوه واقتناه - إذا اتخذه لنفسه دون البيع. ومنه: «فاقنوهم»، أي علموهم واجعلوا لهم قنية من العلم يستغنون به إذا احتاجوا إليه. وح: نهي عن ذبح «قني» الغنم، أبو موسى: هي التي تقتني للدر والولد، جمع قنوة - بالضم والكسر، وبالياء أيضًا؛ الزمخشري: القنى والقنية: ما اقتنى من شاة أو ناقة فجعله واحدًا كأنه فعيل بمعنى مفعول وهو الصحيح، يقال: قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة وقنيت أيضًا قنية وقنية - إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة، والشاة قنية، فإن كان جعل القنى جنسًا للقنية فيجوز، وأما فعلة وفعلة فلم يجمعا على فعيل. ومنه ح عمر: لو شئت أمرت «بقنية» سمينة فألقى عنها شعرها. وفيه: فيما سقت السماء و «القني» العشور، هو جمع قناة وهي آبار تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على وجه الأرض، وهذا الجمع إنما يصح إذا جمع القناة على قنا وجمع القنا على قسي فيكون جمع الجمع، فإن فعلة لم يجمع على فعول؛ الجوهري: القنا جمع قناة وهي الرمح، ويجمع على قنوات، وكذا القناة التي تحفر. ومنه فنزلنا «بقناة»، وهو واد في المدينة، وقد يقال فيه: وادي قناة، وهو غير مصروف. ك: سال الوادي «قناة» - بمفتوحة فمخففة، مرفوع بدل. ط: قناة - حال أو مصدر بحذف مضاف، أي مثل القناة أو سيلان القناة في الدوام أو في القوة أو في المقدار. نه: وفيه: فغلفها بالحناء والكتم حتى «قنا» لونها، أي احمر، من قنا يقنو فهو قانٍ. وفيه: والإثم ما حك في صدرك وإن «أقناك» الناس عنه، أي: أرضوك - حكى عن الزمخشري كذلك، والمحفوظ بالفاء والتاء، وكذا رأيته في الفائق في باب حك مع تفسيره بأرضوك فجعل الفتيا إرضاء من المفتي. ن: إنما له من ماله ثلاث: أكل أو لبس أو أعطى «فاقتنى» - بالتاء في معظمها، أي ادخره لأخرته، وروي: فأقنى وبحذفه، أي أرضى. ط: «ما» الأولى موصولة و «له» صلته و «من ماله» متعلق بالصلة، و «ثلاث» خبر، و «اقتنى» أي أعطى الله فيكون ذخيرة.
[قنا] قَنَوْتُ الغنم وغيرها قِنْوَةً وقُنْوَةً، وقَنَيْتُ أيضاً قِنْيَةً وقُنْيَةً، إذا اقتَنيتَها لنفسك لا للتجارة. ومالٌ قُنْيانٌ وقِنْيانٌ: يتَّخذ قُنْيَةً [وقِنْيَةً ] . وقُنَيَتِ الجارية تُقْنى قِنْيَةً على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا منعت من اللعب مع الصبيان وسترت في البيت. أخبرني به أبو سعيد عن أبى بكر ابن الازهر عن بندار عن ابن السكيت. وسألته عن قنيت الجارية تقنية، فلم يعرفه. واقتناء المال وغيره: اتخاذه. وفى المثل: " لا تقتن من كلب سوء جروا ". والمقناة: المضحاة ، يهمز ولا يُهمز. وكذلك المَقْنُوَةُ. أبو عبيدة: قَنِيَ الرجل يَقْنى قِنًى، مثل غَنِيَ يَغْنى غِنًى. وأقْناهُ الله، أي أعطاه ما يُقْتنى من القُنْيَةِ والنَشَب. وأقْناهُ أيضا، أي أرضاه. والقنى: الرضا، عن أبى زيد. قال: وتقول العرب: " من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى، ومن أعطى مائة من الابل فقد أعطى المنى ". (*) ويقال: أغْناه الله وأقْناهُ، أي أعطاه الله ما يسكُن إليه. والقِنْوُ: العذق والجمع القِنْوانُ والأقْناءُ. وقال:

طويلة الاقناء والاثاكل * والقنا: مقصونر مثل القنو، والجمع أقْناءٌ. والقَنا أيضاً: جمع قَناةٍ، وهي الرمح، وتجمع على قَنَواتٍ، وقُنِيٍّ على فُعولٍ، وقِناءٍ مثل جبلٍ وجبالٍ. وكذلك القَناةُ التي تُحفر، وقناةُ الظهر التي تنتظم الفقار. ويقال: لاقنونك قناوتك، أي لأجزينَّك جزاءك. وما يُقانيني هذا الشئ، أي ما يوافقني. وقال الاصمعي: قانيت الشئ: خلطته. وكل شئ خالط شيئا فقد قاناه. ومنه قول امرئ القيس: كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل  وأحمر قان، أي شديد الحمرة . والقنا: احديداب في الأنف ; يقال: رجل أقْنى الأنف وامرأة قنواء بينة القنا، وهو عيب في الخيل. قال سَلامة بن جَندلٍ:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * وقنيت الحياء بالكسر قُنْياناً بالضم، أي لزمته. قال عنترة: فاقَني حياءكِ لا أبالَكِ واعْلَمي * إنَّي امرؤٌ سأموتُ إنْ لم أُقْتَلِ وقانى له الشئ، أي دام. وقال يصف فرسا: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ * ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع  (*)
قَنَا الإنسان غَنَماً يَقْنُو قُنواً وقنْواناً وقنْيَاناً واقْتَنى يقْتَني اقْتِناءً: وهو أنْ يَتَخِذَه لنَفْسِه لا للبَيْع. وهي القِنْيَة والقِنْوَةُ. ومنه قَنِيْتُ حَيَائي: أي لَزِمْتُه، ومنه: فاقْنَيْ حَيَاءكِ لا أبالكِ
وقانَيْتُ الرّجُلَ: إذا دارَيْتَه وسَكّنْتَه. وقَنطَ الرجُلُ: إذا استَحْيى، يَقْنى قنىً.
وقيل في قَوْله عَزَّ وجلَّ: " وأنَّه هو أغنى وأقْنى " أي أرْضى وأقْنَعَ.
وهو مَقْنَىَ من فلانٍ ومَغْنىً منه: أي مَكان يَلْزَمُه ويَدُوم فيه.
ويُقال: قَنَاه اللَهُ وأقْنَاه: أي جَعَلَ له ما يَقْتَنِيه.
وتَقَنّى: بمعنى اقْتَنى.
وقَنِيَ يَقْنى قِنىً: بمنزلة غَنِيَ يَغْنى غِنَىً.
وفي المَثَل: " لا تَقْن من كَلْبِ سَوْءٍ جِرْواً ".
والقِنى والقِنْوُ والقُنْوُ - بالضِّمَ -: العِذْقُ بما عليه قَبْلَ الإِنْضَاج، والجميع القِنْوَانُ والقِنْيَانُ والقُنْيَانُ، والأقْنَاء.
والمَقْنُوَةُ - خَفِيفةً - من الظِّلِّ: حيثُ لا تُصِيْبُه الشَّمسُ، ومكانٌ مَقْنَاةٌ ومَقْنُوَةٌ.
والقَنَاةُ: ألِفُها واوٌ، والجميع القَنَوَاتُ والقَنا والقِنِيْنَ والقُنِيْنَ ورجُلٌ قَنّاءٌ ومُقَنّ: صاحِبُ قَناً. ويقولون: لا والذي أنا من قَنَاهُ: خَلَقَه. وقانَهُ اللَّهُ على حُبِّه: أي من خَلَقِه.
والقَنَوَانُ: الضَّخْمُ التامُّ القَنَاةِ والقامَةِ.
والقَنَاةُ: كَظِيْمَةٌ تُحْفَرُ تَحْتَ الأرْض لمَجرى الماء، وقَنَّيْتُ المَكانَ: حَفَرْته. وقال ابنُ الأعرابيَ: سُمَيَتْ قَنَاةُ الماء بهذا الاسم لأنَّهم كانوا يَدَعُونَ بين رَأس كل خَرْقٍ وبين الذي يَلِيْه قَدْرَ قَنَاة لانْضِمام بعضِها إلى بعضٍ.
والقَنَا: مَصدَرُ الأقْنى من الأُنُوف والجميع قُنْوٌ، وهو ارتفاعٌ في أعلاه بَيْنَ القَصَبَةِ والمارِنِ، وفَرَسٌ أقْنى، وبازٍ أقْنى. والأقْنى: القَصِيرُ. والقَنَا: الكِبَاسَةُ. والحُفْرَةُ التي يُوضَعُ فيها النَّخْلُ للغَرْس.
والمُقَاناةُ: إشْرَابُ لَوْنٍ بلَوْنٍ، تقولُ: قانِ هذا بذاك: أي أشْرِبْ أحَدَهما بالآخَرِ. وهي - أيضاً -: المُدَاراةُ وحُسْن السَيَاسَة. والمُدَاوَمَةُ أيضاً، وقانى له كذا: أي دامَ.
وأقْنَاني الصَّيْدُ إقْنَاءً: أي أمْكَنَني. وأقْنى الصَيْدُ: بَرَزَ. وما أقْنى فلانُ لقَبِيْح: أي ما دَنَا منه. وما يُقَانُوْنَ مالَهم ولا يُعَانُوْنَه: أي ما يَقوْمُوْنَ عليه.
وقانَيْتُ بَيْنَ الخَيْطَيْن: أي جَمَعْتُ. وخَيْطٌ مُقَانَىً: وهو أنْ يكونَ خَيْطٌ أبيضُ وآخَرُ أسْوَدُ في النَّسْج.
ويقولون: لأَقْنوَنَّكَ قِنَاوَتَكَ. أي لأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ.
وقانَيْتُ المَكانَ: أي هَيأْتَه، وكذلك أُدْحِيُّ النَّعَامَةِ إذا قُوْنِيَ بالعِيدان مَعَ الرِّيْش.
فأمّا قَوْلُ بِشْرٍ:
بقانِيَةٍ وقد تَلَعَ النَّهَارُ
فإنَّه العَيْنُ التي يَنْتَظِرُ بها. وأصْبَحَ الشَّيْءُ قانِياً: أي مُتَغَيراً. والقُنُوُّ: السَّوَادُ.
وسِقَاءٌ قَنٍ: مُتَغَيرُ الرِّيْحِ. وأفِيْق مُقَنّىً: للَّذي فيه عُلُوْبٌ. والقِنَةُ: شَبِيْهٌ بالحِلْتِيْت.

قنا: القِنْوةُ والقُنْوةُ والقِنْيةُ والقُنْية: الكِسْبةُ ، قلبوا فيه

الواو ياءً للكسرة القريبة منها ، وأَما قُنْية فأُقِرَّت الياء بحالها

التي كانت عليها في لغة من كسر، هذا قول البصريين، وأَما الكوفيون

فجعلوا قَنَيْت وقَنَوْت لغتين، فمن قال قَنَيْت على قلتها فلا نظر في قِنْية

وقُنْية في قوله ، ومن قال قَنَوت فالكلام في قوله هو الكلام في قول من

قال صُبْيان ، قَنَوْت الشيء قُنُوًّا وقُنْواناً واقْتَنَيْتُه: كسبته .

وقَنَوْت العنزَ: اتخذتها للحلبَ . وله غنم قِنْوة وقُنْوة أَي خالصة

له ثابتة عليه ، والكلمة واوية ويائية . والقِنْيةُ: ما اكتُسب ، والجمع

قِنًى ، وقد قَنى المال قَنْياً وقُنْياناً ؛ الأُولى عن اللحياني .

ومالٌ قِنْيانٌ: اتخذته لنفسك ؛ قال: ومنه قَنِيتُ حَيائي أَي لَزِمته ؛

وأَنشد لعنترة :

فأَجَبْتُها إنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ ،

لا بُدَّ أَن أُسْقَى بِذاكَ المَنْهَلِ

إقْنَيْ حَياءكِ ، لا أَبا لَكِ واعْلَمي * أَنِّي امْرُؤٌ سأَموتُ إن لم أُقْتَلِ

قال ابن بري: صوابه فاقْنَيْ حَياءك ؛ وقال أَبو المثلم الهذلي يرثي

صخر الغي :

لو كان للدَّهْرِ مالٌ كان مُتْلِدَه ،

لكان للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيانِ

وقال اللحياني: قَنَيْت العنز اتخذتها للحَلْب . أَبو عبيدة: قَنِيَ

الرَّجل يَقْنَى قِنًى مثل غَنِيَ يَغْنَى غِنًى ؛ قال ابن بري: ومنه قول

الطَّمَّاحِي :

كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظَى ،

يُعْطَى الذي يَنْقُصهُ فَيَقْنَى ؟

أَي فَيرْضِى به ويَغْنى . وفي الحديث: فاقْنُوهم أَي عَلِّموهم

واجعلوا لهم قِنْية من العلم يَسْتَغْنُون به إذا احتاجوا إليه . وله غنم

قِنْيَةٌ وقُنْية إذا كانت خالصة له ثابتة عليه . قال ابن سيده أَيضاً :

وأَما البصريون فإنهم جعلوا الواو في كل ذلك بدلاً من الياء لأَنهم لا يعرفون

قَنَيْتُ . وقَنِيت الحَياء ، بالكسر ، قُنُوًّا: لزمته ؛ قال حاتم :

إذا قَلَّ مالي أَو نُكِبْت بِنَكْبَةٍ ،

قَنِيتُ مالي حَيائي عِفَّةً وتَكَرُّما

وقَنِيتُ الحَياء ، بالكسر، قُنْياناً ، بالضم ، أَي لزمته ؛ وأَنشد ابن

بري :

فاقْنَيْ حياءكِ ، لا أَبا لَكِ إنَّني، * في أَرضِ فارِسَ ، مُوثَقٌ أَحْوالا

الكسائي: يقال أَقْنَى واسْتَقْنَى وقَنا وقَنَّى إذا حفِظ حَياءه

ولزمه . ابن شميل: قَناني الحَياءُ أَن أَفعل كذا أَي رَدَّني ووعظَني ، وهو

يَقْنِيني ؛ وأَنشد :

وإنِّي لَيَقْنِيني حَياؤكَ كلَّما

لَقِيتُكَ ، يَوْماً ، أَنْ أَبُثَّك ما بِيا

قال: وقد قَنَا الحَياءَ إذا اسْتحيا . وقَنيُّ الغَنم: ما يتخذ منها

للولد أَو اللبن . وفي الحديث: أَنه نَهى عن ذبْح قَنِيّ الغَنم . قال

أَبو موسى: هي التي تُقْتَنَى للدرّ والولد، واحدتها قُنْوَة وقِنْوة ،

بالضم والكسر ، وقِنْية بالياء أَيضاً . يقال: هي غنم قُنْوة وقِنْية .

وقال الزمخشري: القَنِيُّ والقَنِيَّةُ ما اقْتُني من شاة أَو ناقة ،

فجعله واحداً كأَنه فعيلَ بمعنى مفعول ، قال: وهو الصحيح ، والشاة،

قَنِيَّةٌ ، فإن كان جعل القَنيّ جنساً للقَنِيّةِ فيجوز ، وأَما فُعْلة

وفِعْلة فلم يجمعا على فَعِيل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لو شئت أَمرت

بِقَنِيَّةٍ سمينة فأُلقي عنها شعرها. الليث: يقال قَنا الإنسان يَقْنُو

غنماً وشيئاً قَنْواً وقُنْواناً ، والمصدر القِنْيان والقُنْيان، وتقول: اقْتَنَى يَقْتَني اقْتِناء ، وهو أَن يتخذه لنفسه لا للبيع . ويقال :

هذه قِنْيةٌ واتخذها قِنْيةً للنسل لا للتجارة ؛ وأَنشد :

وإِنّ قَناتي ، إنْ سَأَلتَ ، وأُسْرَتي

مِن الناس ، قَوْمٌ يَقْتَنُون المُزَنَّما

(* قوله «قناتي» كذا ضبط في الأصل بالفتح، وضبط في التهذيب بالضم)

الجوهري: قنوت الغنم وغيرها قِنْوة وقُنْوة وقَنيت أَيضاً قِنْية

وقُنْية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ؛ وأَنشد ابن بري للمتلمس :

كذلك أَقْنُو كلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ

(* قوله «قط مضلل» كذا بالأصل هنا ومعجم ياقوت في كفر وشرح القاموس

هناك بالقاف والطاء ، والذي في المحكم في كفر: فظ ، بالفاء والظاء ،

وأنشده في التهذيب هنا مرتين مرة وافق المحكم ومرة وافق الأصل وياقوت .)

ومال قُنْيانٌ وقِنْيان: يتخذ قِنْية . وتقول العرب :

من أُعْطِيَ مائة من المَعز فقد أُعطي القِنى ، ومن أُعطي مائة من

الضأْن فقد أُعطِيَ الغِنى ، ومن أُعطي مائة من الإبل فقد أُعطِي المُنَى .

والقِنى: الرِّضا . وقد قَنَّاه الله تعالى وأَقْناه: أَعطاه ما يَقْتَني

من القِنْية والنَّشَب . وأَقناه الله أَيضاً أَي رَضَّاه. وأَغناه الله

وأَقْناه أَي أَعطاه ما يَسكُن إليه . وفي التنزيل: وأَنه هو أَغْنَى

وأَقْنَى ؛ قال أَبو إسحق: قيل في أَقْنَى قولان: أَحدهما أَقْنَى

أَرْضَى ، والآخر جعل قِنْية أَي جعل الغنى أَصلاً لصاحبه ثابتاً، ومنه قولك :

قد اقتنيتُ كذا وكذا أَي عملت على أَنه يكون عندي لا أُخرجه من يدي . قال

الفراء: أَغْنَى رَضَّى الفقير بما أَغناه به ، وأَقْنى من القِنية

والنَّشَب . ابن الأعرابي: أَقنى أَعطاه ما يدّخره بعد الكِفاية. ويقال:

قَنِيت به أَي رَضِيت به. وفي حديث وابصة: والإثمُ ما حَكَّ في صدرك وإن

أَقْناك الناسُ عنه وأَقْنَوْكَ أَي أَرْضَوْكَ ؛ حكى أَبو موسى أَنَّ

الزمخشري قال ذلك وأَن المحفوظ بالفاء والتاء من الفُتْيا؛ قال ابن الأثير:

والذي رأَيته أَنا في الفائق في باب الحاء والكاف أَفْتَوْك، بالفاء ،

وفسره بأَرْضَوْك وجعل الفتيا إرْضاء من المفتي ، على أَنه قد جاء عن أَبي

زيد أَن القِنَى الرِّضا . وأَقْناه إذا أَرْضاه. وقَنِيَ مالَه قِناية:

لزمه ، وقَنِيَ الحياء كذلك. واقْتَنَيْت لنفسي مالاً أَي جعلته قِنية

ارْتَضَيْته؛ وقال في قول المتلمس :

وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافِرٍ،

كذلك أَقْنُو كل قِطٍّ مُضَلَّلِ

إنه بمعنى أَرْضَى . وقال غيره: أَقنُو أَلزم وأَحفظ، وقيل: أَقنُو

أَجزي وأُكافئ. ويقال: لأَقْنُوَنَّك قِناوتَك أَي لأجْزِيَنَّك جَزاءك،

وكذلك لأمْنُونَّك مَناوَتَك. ويقال: قَنَوته أَقْنُوه قِناوةً إذا

جزيته.والمَقْنُوةُ ، خفيفة ، من الظل: حيث لا تصيبه الشمس في الشتاء . قال

أَبو عمرو: مَقْناةٌ ومَقْنُوة بغير همز؛ قال الطرماح:

في مَقاني أُقَنٍ ، بَيْنَها

عُرَّةُ الطيرِ كصوْمِ النَّعامِ

والقَنا: مصدر الأَقْنَى من الأُنوف، والجمع قُنْوٌ، وهو ارتفاع في

أَعلاه بين القصبة والمارنِ من غير قبح. ابن سيده: والقَنا ارتفاع في أَعلى

الأَنف واحْديدابٌ في وسطه وسُبُوغٌ في طرَفه، وقيل: هو نُتوء وسَطِ

القصبة وإشْرافُه وضِيقُ المَنْخَرَيْن، رجل أَقْنَى وامرأَة قَنْواء

بَيِّنة القَنا. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كان أَقْنَى

العِرْنين؛ القَنا في الأنف: طوله ودِقَّة أَرْنبته مع حدَب في وسطه،

والعِرْنينُ الأَنف. وفي الحديث: يَمْلِكُ رجل أَقْنى الأَنف. يقال: رجل

أَقْنَى وامرأَة قَنْواء؛ وفي قصيد كعب:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبِينٌ ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ

وقد يوصف بذلك البازي والفرس، يقال: فرس أَقْنى، وهو في الفرس عيب وفي

الصقر والبازي مَدْح؛ قال ذو الرمة:

نظَرْتُ كما جَلَّى على رَأْسِ رَهْوَةٍ،

من الطَّيْرِ ، أَقْنى يَنْفُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُ

وقيل: هو في الصقر والبازي اعْوجاج في مِنقاره لأن في منقاره حُجْنة،

والفعل قَنِيَ يَقْنَى قَنًا.أََبو عبيدة: القَنا في الخيل احْدِيدابٌ

في الأَنف يكون في الهُجُن؛ وأَنشد لسلامة بن جندل :

ليس بأَقْنَى ولا أَسْفَى ولا سَغِلٍ ،

يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ

والقَناةُ: الرمح ، والجمع قَنَواتٌ وقَناً وقُنِيٌّ، على فُعُولٍ،

وأَقْناه مثل جبل وأَجبال ، وكذلك القَناة التي تُحْفَر، وحكى كراع في جمع

القَناة الرمح قَنَياتٌ، وأُراه على المعاقبة طَلَبَ الخِفَّة. ورجل

قَنَّاء ومُقَنٍّ أَي صاحبُ قَناً؛ وأَنشد:

عَضَّ الثِّقافِ خُرُصَ المُقَنِّي

وقيل: كل عصا مستوية فهي قَناة، وقيل: كل عصا مُستوية أَو مُعْوَجَّة

فهي قناة، والجمع كالجمع؛ أَنشد ابن الأعرابي في صفة بَحْر:

أَظَلُّ مِنْ خَوْفِ النُّجُوخِ الأَخْضَرِ ،

كأَنَّني ، في هُوَّةٍ ، أُحَدِّر

(* في هذا الشطر إقواء.)

وتارَة يُسْنِدُني في أَوْعُرِ ،

من السَّراةِ ، ذِي قَناً وعَرْعَرِ

كذا أَنشده في أَوْعُر جمع وَعْرٍ، وأَراد ذواتِ قَناً فأَقام المفرد

مُقام الجمع. قال ابن سيده: وعندي أَنه في أَوْعَرِ لوصفه إياه بقوله ذي

قَناً فيكون المفرد صفة للمفرد. التهذيب: أَبو بكر وكلُّ خشبة عند العرب

قَناةٌ وعَصا ، والرُّمْح عَصاً ؛ وأَنشد قول الأسود بن يعفر:

وقالوا: شريسٌ ، قلتُ: يَكْفِي شَريسَكُمْ

سِنانٌ ، كنِبْراسِ النِّهامِي ، مُفَتَّقُ

نَمَتْه العصا، ثم اسْتَمَرَّ كأَنَّه

شِهابٌ بِكَفَّيْ قابِسٍ يَتَحَرَّقُ

نَمَتْه: رفعته، يعني السِّنانَ، والنِّهامِي في قول ابن الأعرابي :

الراهب وقال الأصمعي: هو النجَّار . الليث: القَناة أَلِفها واو والجمع

قَنَوات وقَناً . قال أَبو منصور: القَناة من الرماح ما كان أَجْوف

كالقَصبة، ولذلك قيل للكظائم التي تجري تحتَ الأَرض قَنوات، واحدتها قَناة،

ويقال لمجارِي مائها قَصَبٌ تشبيهاً بالقَصَب الأَجوف، ويقال: هي قَناة

وقَناً، ثم قُنِيٌّ جمع الجمع، كما يقال دَلاةٌ ودَلاً ، ثم دِلِيٌّ

ودُلِيٌّ لجمع الجمع. وفي الحديث فيما سَقَتِ السماء: والقُنِيُّ العُشور ؛

القُنِيُّ: جمع قناة وهي الآبار التي تُحْفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها

ويَسيح على وجه الأَرض، قال: وهذا الجمع إنما يصح إذا جمعت القَناة على

قَناً، وجمع القَنا على قُنِيّ فيكون جمع الجمع ، فإنَّ فَعَلة لم تجمع

على فُعول. والقَناة: كَظِيمةٌ تحفر تحت الأَرض ، والجمع قُنِيٌّ.

والهُدْهُد قَناء الأَرض أَي عالم بمواضع الماء. وقَناةُ الظهر: التي تنتظم

الفَقارَ. أَبو بكر في قولهم فلان صُلْبُ القَناةِ: معناه صُلْبُ القامةِ،

والقَناةُ عند العرب القامةُ؛ وأَنشد :

سِباطُ البنانِ والعَرانِينِ والقَنا،

لطافُ الخُصورِ في تمامٍ وإكمالِ

أَراد بالقَنا القاماتِ.

والقِنْوُ: العِذْق، والجمع القِنْوانُ والأَقْناءِ؛ وقال:

قد أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائِلي

طَويلةَ الأَقْناءِ والأَثاكِلِ

وفي الحديث: أَنه خرج فرأَى أَقْناء مُعَلَّقة قِنْوٌ منها حَشَفٌ؛

القِنْو: العِذق بما فيه من الرطب، وجمعه أَقْناء، وقد تكرر في الحديث.

والقِنا، مقصور: مِثْل القِنْوِ. قال ابن سيده: القِنْوُ والقِنا الكِباسةُ،

والقَنا، بالفتح: لغة فيه؛ عن أَبي حنيفة، والجمع من كل ذلك أَقْناء

وقِنْوانٌ وقِنْيانٌ، قلبت الواو ياء لقرب الكسرة ولم يعتدَّ الساكن حاجزاً،

كسَّروا فِعْلاً على فِعْلانٍ كما كسروا عليه فَعَلاً لاعْتقابهما على

المعنى الواحد نحو بِدْلٍ وبَدَلٍ وشِبْهٍ وشَبَه، فكما كسروا فَعَلاً على

فِعْلانٍ نحو خَرَبٍ وخِرْبانٍ وشَبَثٍ وشِبْثانٍ كذلك كسروا عليه فِعْلاً

فقالوا قِنْوانٌ، فالكسرة في قِنْو غير الكسرة في قِنْوانٍ، تلك وضعية

للبناء وهذه حادثة للجمع، وأَما السكون في هذه الطريقة أَعني سكون عين

فِعْلان فهو كسكون عين فِعْل الذي هو واحد فِعْلان لفظاً، فينبغي أَن يكون

غيره تقديراً لأَن سكون عين فِعْلان شيء أَحدثته الجمعية، وإِن كان يلفظِ

ما كان في الواحد، أَلا ترى أَن سكون عين شِبْثان وبِرْقان غير فتحة عين

شَبَثٍ وبَرَقٍ؟ فكما أَنَّ هذين مختلفان لفظاً كذلك السكونان هنا

مختلفان تقديراً. الأَزهري: قال الله تعالى: قِنْوانٌ دانِيةٌ؛ قال الزجاج: أَي

قريبة المُتَناوَلِ. والقِنْوُ: الكباسة، وهي القِنا أَيضاً، مقصور، ومن

قال قِنْوٌ فإِنه يقول للائنين قِنْوانِ، بالكسر، والجمع قُنْوانٌ،

بالضم، ومثله صِنْوٌ وصِنْوانٌ. وشجرة قَنْواء: طويلة. ابن الأَعرابي:

والقَناة البقرة الوحشية؛ قال لبيد:

وقَناةٍ، تَبْغِي بحَرْبَةَ عَهْداً

مِن ضَبُوحٍ قَفَّى عليه الخَبالُ

الفراء: أَهل الحجاز يقولون قِنْوانٌ، وقيس قُنْوان، وتميم وضبة

قُنْيان؛ وأَنشد:

ومالَ بِقُنْيانٍ من البُسْرِ أَحْمَرا

ويجتمعون فيقولون قِنْوٌ وقُنْو، ولا يقولون قِنْيٌ، قال: وكلب تقول

قِنْيان؛ قال قَيْسُ بن العَيْزارِ الهُذَلي:

بِما هِيَ مَقْناةٌ، أَنِيقٌ نَباتُها،

مِرَبٌّ، فَتَهْواها المَخاضُ النَّوازِعُ

قال: معناه أَي هي مُوافِقة لكل من نزلها، من قوله: مُقاناةِ البياضَ

بصُفْرةٍ أَي يوافِق بياضها صفرتها. قال الأَصمعي: ولغة هذيل مَفْناة،

بالفاء. ابن السكيت. ما يُقانيني هذا الشيء وما يُقامِيني أَي ما

يُوافِقُني. ويقال: هذا يقاني هذا أَي يُوافِقُه. الأَصمعي: قانَيْت الشيء خلطته.

وكلُّ شيءٍ خلطته فقد قانَيْتَه. وكلُّ شيء خالط شيئاً فقد قاناه؛ أَبو

الهيثم: ومنه قول امرئ القيس:

كبِكْرِ المُقاناةِ، البَياضُ بِصُفْرةٍ،

غَذاها نَمِيرُ الماء غيرَ مُحَلَّلِ

(* البياض« يروى بالحركات الثلاث.)

قال: أَراد كالبكر المقاناة البياض بصفرة أَي كالبيضة التي هي أَوّل

بيضة باضتها النعامة، ثم قال: المقاناةِ البياضُ بصفرة أَي التي قُوني

بياضُها بصفرة أَي خلِط بياضُها بصفرة فكانت صفراء بيضاء، فترك الأَلف واللام

من البكر وأَضاف البكر إِلى نعتها؛ وقال غيره أَراد كَبِكْر الصدَفَةِ

المُقاناةِ البياض بصفرة لأَنَّ في الصدفة لونين من بياض وصفرة أَضاف

الدُّرَّة إِليها. أَبو عبيد: المُقاناةُ في النسج خيط أَبيض وخيط أَسود. ابن

بُزُرْج: المُقاناة خلط الصوف بالوبر وبالشعر من الغَزل يؤلف بين ذلك ثم

يــبرم. الليث: المُقاناة إِشْراب لون بلون، يقال: قُونيَ هذا بذاك أَي

أُشْرِب أَحدهما بالآخر.

وأَحمر قانٍ: شديد الحمرة. وفي حديث أَنس عن أَبي بكر وصَبْغِه:

فَغَلَّفَها بالحِنَّاء والكَتَم حتى قَنا لونها أَي احمرَّ. يقال: قَنا لونها

يَقْنُو قُنُوًّا، وهو أَحمرُ قانٍ.

التهذيب: يقال قانَى لك عيش ناعم أَي دامَ؛ وأَنشد يصف فرساً:

قانَى له بالقَيْظ ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بدا له

عِجَلٌ، كأَحْمِرة الشَّريعَةِ أَرْبَعُ

(* قوله« الشريعة» الذي في ع ج ل: الصريمة.)

العِجَل: جمع عِجْلة، وهي المزادة مَثْلُوثة أَو مربوعة. وقانَى له

الشيءُ أَي دام.

ابن الأَعرابي: القُنا ادِّخار المال. قال أَبو تراب: سمعت الحُصَيبيّ

يقول هم لا يُفانون مالهم ولا يُقانونه أَي ما يَقومون عليه.

ابن الأَعرابي: تَقَنَّى فلان إِذا اكتفى بنفقته ثم فَضَلَت فَضْلة

فادَّخرها. واقْتِناء المال وغيره: اتِّخاذه. وفي المثل: لا تَقْتَنِ من

كَلْبِ سَوْءٍ جَرْواً. وفي الحديث: إِذا أَحبَّ الله عبداً فلم يترك له مالاً

ولا ولداً أَي اتخذه واصطفاه. يقال: قَناه يَقْنُوه واقْتَناه إِذا اتخذه

لنفسه دون البيع. والمقْناة: المَضْحاة، يهمز ولا يهمز، وكذلك

المَقْنُوةُ. وقُنِيَتِ الجارية تُقْنَى قِنْيةً، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا

مُنِعَتْ من اللَّعِب مع الصبيان وسُتِرَت في البيت؛ رواه الجوهري عن أَبي

سعيد عن أَبي بكر ابن الأَزهر عن بُندار عن ابن السكيت، قال: وسأَلته عن

فُتِّيَتِ الجارِية تَفْتِية فلم يعرفه. وأقْناكَ الصيدُ وأَقْنَى لك:

أَمْكَنك؛ عن الهجريّ؛ وأَنشد:

يَجُوعُ إِذا ما جاعَ في بَطْنِ غيرهِ،

ويَرْمِي إِذا ما الجوع أَقْنَتْ مَقاتِلُه

وأَثبته ابن سيده في المعتل بالياء قال: على أَنَّ ق ن و أَكثر من ق ن

ي، قال: لأَني لم أَعرف اشتقاقه، وكانت اللام ياء أَكثر منها واواً.

والقُنْيان: فرس قرابة الضّبي؛ وفيه يقول:

إِذا القُنْيانُ أَلحَقَني بِقَوْمٍ

فلم أَطْعَن، فَشَلَّ إِذاً بَناني

وقَناةُ: وادٍ بالمدينة؛ قال البُرْجُ بن مُسْهِر الطائي:

سَرَتْ من لِوَى المَرُّوتِ حتى تجاوزت

إِليَّ، ودوني مِن قَناةَ شُجُونُها

وفي الحديث: فنزلنا بِقَناة، قال: هو وادٍ من أَوْدِيةِ المدينة عليه

حَرْثٌ ومال وزُرُوع، وقد يقال فيه وادِي قَناةَ، وهو غير مصروف. وقانِيةُ:

موضع؛ قال بشر بن أَبي خازم:

فَلأْياً ما قَصَرْتُ الطَّرْفَ عنهم

بِقانِيةٍ، وقد تَلَع النَّهارُ

وقَنَوْنَى: موضع.

ركب

Entries on ركب in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more

ركب

1 رَكِبَهُ, (S, * A, K,) and رَكِبَ عَلَيْهِ, (A,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. رُكُوبٌ (S, A, K) and مَرْكَبٌ; (A, K;) and ↓ ارتكبهُ; (K;) I. q. عَلَاهُ (A, K, TA) and عَلَا عَلَيْهِ [explained by what follows]. (TA.) You say, رَكِبْتُ الدَّابَّةَ, (Msb,) or الفَرَسَ, (Mgh,) and رَكِبْتُ عَلَيْهَا, [or عَلَيْهِ,] inf. n. رُكُوبٌ and مَرْكَبٌ [as above, meaning I rode, or rode upon, and I mounted, or mounted upon, the beast, or the horse]. (TA. [See also رَاكِبٌ.]) [and رَكِبْتُ السَّفِينَةَ, or فِى السَّفِينَةِ (agreeably with the Kur xi. 43 and xviii. 70 and xxix. 65), I embarked in the ship; went on board the ship.] And one says, of anything, رَكِبَهُ [and ↓ ارتكبه] as meaning عَلَاهُ [i. e. (assumed tropical:) It was, or became, upon, or over, it; got upon it; came, or arose, upon it; overlay it; was, or became, superincumbent, or supernatant, upon it; overspread it]; namely, another thing. (TA.) [In like manner,] one says also, of anything, رُكِبَ and ↓ اُرْتُكِبَ as meaning عُلِىَ [i. e., when said of a horse or the like, He was ridden, or ridden upon, and was mounted, or mounted upon: whence other significations in other cases, indicated above]. (TA.) b2: [Hence,] رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا i. q. ↓ تراكب (tropical:) [It lay one part upon another; it was, or became, heaped, or piled, up, or together, one part upon, or overlying, another:] said of fat [as meaning it was, or became, disposed in layers, one above another: see رَاكِبَةٌ]. (A, TA.) [And hence, رَكِبَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (assumed tropical:) The people bore, or pressed, or crowded, (as though mounting,) one upon another; a phrase well known, and of frequent occurrence: or meaning (assumed tropical:) the people followed one another closely; from what next follows.] b3: رَكِبَهُ also means [(assumed tropical:) He came upon him, or overtook him; or] he followed closely, or immediately, after him: and رَكِبْتُ أَثَرَهُ and طَرِيقَهُ (assumed tropical:) I followed close after him. (L.) b4: [رَكِبَ الطَّرِيقَ, and الرَّمْلَ, and المَفَازَةَ, (assumed tropical:) He went upon, or trod, or travelled, the road, and the sand or sands, and the desert: and رَكِبَ البَحْرَ (assumed tropical:) He embarked, or voyaged, upon the sea. Hence,] رَكِبَ اللَّيْلَ, and الهَوْلَ, (tropical:) [He ventured upon, encountered, or braved, the night, and that which was terrible or fearful,] and the like thereof. (TA.) [And رَكِبَ أَمْرًا and ↓ ارتكبهُ (assumed tropical:) He ventured upon, embarked in, or undertook, an affair: and (assumed tropical:) he surmounted it, or mastered it: the former meaning is well known: the latter is indicated by an explanation of the phrase رَكَّابٌ لِلْأُمُورِ, which see below.] And رَكِبَ ذَنْبًا (A, K) and ↓ ارتكبهُ (S, A, MA, K) (tropical:) He committed a sin, or crime, or the like. (S, MA, TA.) And رَكِبَ فُلَانٌ فُلَانًا بِأَمْرٍ (assumed tropical:) [Such a one did to such a one a thing]. (TA.) And رَكِبَهُ بِمَكْرُوهٍ and ↓ ارتكبهُ (tropical:) [He did to him an evil, or abominable, or odious, deed]. (A.) And رَكِبْتُ الدَّيْنَ and ↓ ارتكبتهُ (tropical:) I became much in debt: and رَكِبَنِى الدَّيْنُ and ↓ ارتكبنى (tropical:) [Debt burdened me]. (Msb.) b5: رَكِبَ رَأْسَهُ (tropical:) He went at random, heedlessly, or in a headlong manner, (مَضَى عَلَى وَجْهِهِ, A, Msb,) [i. e.,] without consideration, (A,) or without any certain aim, or object, (Msb,) not obeying a guide to the right course. (A.) You say, يُرْكَبُ رَأْسَهُ لَا يَدْرِى أَيْنَ يَتَوَجَّهُ (assumed tropical:) [He goes at random, &c., not knowing whither to direct himself]. (S and K in art. كمه.) [See also رَكْبَةٌ. In like manner also, you say, رَكِبَ رَأْيَهُ (K voce اِسْتَهَجَّ &c.) (assumed tropical:) He followed his own opinion. And رَكِبَ هَوَاهُ (S in art. جمح) (assumed tropical:) He followed his own natural desire, without consideration, and not obeying a guide to the right course of conduct.] b6: رَكِبْتُ دُبَّتَهُ and دُبَّهُ (assumed tropical:) I kept to his state, or condition, and his way, mode, or manner, of acting &c.; and did as he did. (M in art. دب.) And رَكِبَتْهُ الحُمَّى (assumed tropical:) [The fever continued upon him] is a phrase similar to أَغْبَطَتْهُ الحُمَّى and اِمْتَطَتْهُ and اِرْتَحَلَتْهُ. (A and TA in art. غبط) A2: رَكَبَهُ, aor. ـُ (S, A, K,) inf. n. رَكْبٌ, (TA,) [from رُكْبَةٌ,] He struck, or smote, his knee: (S, A, K:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S, A,) he struck him, or smote him, with his knee: (S, A, K:) or he took him by his hair, (K,) or by the hair of each side of his head, (TA,) and struck his forehead with his knee. (K, TA.) Hence, in a trad., رَكَبْتُ

أَنْفَهُ بِرُكْبَتِى I struck his nose with my knee. (TA.) And in another trad., أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ وَرَكْبَهَا اِتَّقِ الأَزْدَ لَا يَأْخُذُوكَ فَيَرْكُبُوكَ [Knowest thou not El-Azd, (the tribe so called,) and their striking with the knee? Beware thou of El-Azd, lest they take thee, and strike thee with their knees]: for this practice was notorious among El-Azd; in the dial. of whom, أُمُّ كَيْسَانَ was a metonymical appellation of the knee. (TA.) A3: رُكِبَ, like عُنِىَ, [pass. in form, but neut. in signification,] He (a man) had a complaint of his knee. (TA.) A4: رَكِبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. رَكَبٌ, (TA,) He was large in the knee. (K.) 2 ركّبهُ الفَرَسَ, [inf. n. as below,] He lent him the horse, [or mounted him on the horse,] to go forth on a warring and plundering expedition, on the condition of receiving from him one half of the spoil: (K, * TA:) or for a portion of the spoil that he should obtain. (TA.) [See also 4.]

b2: And ركّبهُ, inf. n. تَرْكِيبٌ, He put, or set, one part of it upon another: (K:) [he set it, or fixed it, in another thing: he composed it; constituted it; or put it together.] تَرْكِيبٌ signifies The putting together, or combining, things, whether suitable or not, or placed in order or not: it is a more general term than تَأْلِيفٌ, which is the collecting together, or putting together, suitable things. (Kull p. 118.) You say, رَكَّبَ الفَصَّ فِى

الخَاتَمِ (S, A) He set the stone in the signet-ring: and ركّب السِّنَانَ فِى القَنَاةِ He fixed the spearhead in the shaft; (A;) and النَّصْلَ فِى السَّهْمِ [the arrow-head in the shaft]. (S.) And شَىْءٌ حَسَنُ التَّرْكِيبِ [A thing good, or beautiful, in respect of composition or constitution; well, or beautifully, composed or constituted or put together]. (TA.) b3: Also He removed it from one place to another in which to plant it; namely, a shoot of a palm-tree. (Mgh.) 4 اركب He (a colt) became fit for being ridden; attained to the fit time for being ridden. (S, Msb, K.) [See also مُرْكِبٌ.]

A2: اركبهُ He gave him, appointed him, or assigned him, an animal on which to ride. (S.) [See also 2.] b2: أَرْكَبَنِى خَلْفَهُ [He mounted me, or made me to ride, behind him]. (A.) And أَرْكَبَنِى مَرْكَبًا فَارِهًا [He mounted me on a quick, brisk, sharp, or strong, beast]. (A.) b3: [Hence, اركبهُ أَمْرًا (assumed tropical:) He made him to venture upon, embark in, or undertake, an affair. And اركبهُ ذَنْبًا (assumed tropical:) He made him to commit a sin, or crime, or the like.]5 تركّب It had one part of it put, or set, upon another; as also ↓ تراكب: (K:) [it was, or became, composed, constituted, or put together: see 2.] You say, تركّب الفَصُّ فِى الخَاتَمِ [The stone was set in the signet-ring]: and تركّب النَّصْلُ فِى السَّهْمِ [The arrow-head was fixed in the shaft]. (S.) 6 تراكب: see 1: and 5. You say, تراكب السَّحَابُ The clouds were, or became, [heaped, or piled, up,] one above, or upon, [or overlying,] another; as also تراكم. (TA.) 8 إِرْتَكَبَ see 1, in eight places.10 استركبهُ فَأَرْكَبَهُ [He asked him to give him, appoint him, or assign him, an animal on which to ride, and he gave him, appointed him, or assigned him, one]. (A.) رَكْبٌ: see رَاكِبٌ, in three places.

رَكَبٌ The عَانَة: (ISk, Msb, K:) or the place of growth of the عَانَة, (S, K,) or of the hair of the عَانَة: (Mgh:) [i. e. it signifies the pubes; either as meaning the hair of the mons Veneris, or the mons Veneris itself: generally the latter; and this is often meant by the term عانة alone:] or the part that slopes down from the belly, and is beneath the ثُنَّة [q. v.] and above the pudendum: in all these senses said by Lh to be masc.: (TA:) or the pudendum (Az, Msb, K) itself: (TA:) or the external portion thereof: (K:) or the رَكَبَانِ are the roots of the two thighs, upon which is the flesh of the pudendum, (K, TA,) or upon which are the two portions of flesh of the pudendum: (TA:) the ركب is masc.: (Msb:) it is common to the man and the woman, (S, Mgh, Msb, K, *) accord. to Fr: (S, Msb:) or peculiar to the woman, (S, Mgh, K,) accord. to Kh: (S:) ElFarezdak makes it plainly common to both, saying, حِينَ التَقَى الرَّكَبُ المَحْلُوقُ بِالرَّكَبِ [When the shaven pubes met the pubes]: (TA: [and a similar ex. is given in the S and Msb, as cited by Fr:]) the pl. is أَرْكَابٌ (S, Mgh, Msb, K) and أَرَاكِيبُ; (K;) the latter being pl. of the former; but in some copies of the K أَرَاكِبُ, like مَسَاجِدُ. (TA.) A2: Also Whiteness in the رُكْبَة [or knee]. (TA.) رَكْبَةٌ A single ride, or act of riding: pl. رَكَبَاتٌ. (IAth, L.) b2: [Hence,] one says, هُوَ يَمْشِى الرَّكْبَةَ (tropical:) [i. e. يَرْكَبُ رَأْسَهُ He goes at random, heedlessly, or in a headlong manner, &c., (see 1,)] and هُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ (tropical:) [They go at random, &c.]. (A. [The meaning is there indicated by the context, and is shown by what here follows.]) Respecting the phrase تمْشُونَ الرَّكَبَاتِ, occurring in a trad., meaning تَرْكَبُونَ رُؤُوسَكُمْ (assumed tropical:) [Ye go at random, &c.], in that which is false, wrong, or vain, and in factions, or seditions, or the like, following one another without consideration, IAth says that رَكْبَةٌ [properly] signifies as explained above in the first sentence of this paragraph, and that the pl. الركبات is here governed in the accus. case by a verb understood, and [with that verb] is a denotative of state relating to the agent in تمشون: it supplies the place of that verb, which it does not require to be expressed; and the implied meaning is تَمْشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ. (L.) رُكْبَةٌ a word of well-known meaning, (S, Msb,) [The knee; i. e., in a man,] the joint between the lower parts of the thigh and the upper parts of the shank: (A, K:) or [in a quadruped,] the joint between the metacarpus and the radius (مَوْصِلُ الوَظِيفِ وَالذِّرَاعِ): this is the right explanation: in the K, مَوْضِع is erroneously put for مَوْصِل: [this explanation is evidently given accord. to the terms employed in the anatomy of quadrupeds as compared to human beings: in that which next follows, there is certainly an omission, which I have endeavoured to supply:] or the رُكْبَتَانِ of the fore legs of the camel are the two joints that [project forwards, in like manner as do, in the hind legs, those that] are next the belly [meaning the stifle-joints] when he lies down upon his breast with folded legs: the two joints that project behind [in the hind legs, namely, the hocks,] are called the عُرْقُوبَانِ: in every quadruped, the ركبتان are in the fore legs, and the عرقوبان are in the hind legs: and the عرقوب is what is called مَوْصِلُ الوَظِيفِ [i. e. the upper joint of the metatarsus]: (TA:) or the ركبة is the مِرْفَق [which in a man is the elbow, but here seems to mean the lower joint] of the ذِرَاع [or radius] of anything [i. e. of any beast]: (K:) [from its being said in the S and Msb that the رُكْبَة is “ well known,” I conclude that there is no real discrepancy in the foregoing explanations: it is perhaps needless to add that the term رُكْبَة is now universally applied to the knee of a man and to what we commonly call the knee of a horse and the like:] the pl. is رُكَبٌ, (S, Msb, K,) i. e. the pl. of mult., and the pl. of pauc. is رُكْبَاتٌ and رُكَبَاتٌ and رُكُبَاتٌ. (S.) Lh mentions the phrase بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ [meaning A hardkneed camel]; as though the term رُكْبَةٌ were applied to each part, and the pl. used accord. to this application. (TA.) b2: One says [of an agitating affair or event], أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فِيهِ الرُّكَبُ وَحَكَّتْ فِيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكَبَةَ (tropical:) [An affair, or event, in which the knees knocked together, and in which the knee rubbed the knee]. (A.) b3: And of one who has the mark of prostration in prayer on his forehead, between his eyes, (L,) بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ [Between his eyes is the like of the knee of the she-goat]. (A, * L.) And of any two things that are alike, or correspondent, هُمَا كَرُكْبَتَى العَنْزِ [They are like the two knees of the she-goat]; because her two knees fall together upon the ground when she lies down. (L.) b4: And it is said in a prov., شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكعبَتِهِ [The worst of men is he whose fat is upon his knee]: applied to him who is quickly angered; and to the perfidious: (Meyd, TA:) the phrase مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ is also used as meaning The smallest thing makes him angry: (TA:) and a poet says, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عُصْبَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of a set of people whose fat is placed above the knees: perhaps meaning, for she is but a woman; as women are generally fat in the part above the knee]: (TA:) or مِنْ نِسْوَةٍ [in the place of مِنْ عُصْبَةٍ], meaning of women whose object of anxiety, or care, is fatness and fat: (Meyd, TA:) so that the prov. seems to mean that the worst of men is he who has not such intelligence as bids him to do that which is praiseworthy, but only bids him to do that in which is inconstancy and levity, and an inclining to the dispositions of women, to the love of fatness and fat. (Meyd.) [See other explanations in art. ملح.]

A2: Also The lower part (أَصْل) of the plant صِلِّيَانَة, when it has been cut. (K.) رِكْبَةٌ A mode, or manner, of riding. (S.) Yousay, هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ He has a good mode, or manner, of riding. (A, * TA.) b2: [It is said in the K to be a subst. from رَكِبَهُ; as though signifying A riding.]

رَكَبَةٌ A company of riders upon camels, (K,) or of owners of camels on a journey, or travellers upon camels, exclusively of other beasts, (S,) but less in number than the company called رَكْبٌ: (S, K:) [and probably also a company of riders upon any beasts, but less than what is called رَكْبٌ:] accord. to MF, it is a pl. of رَاكِبٌ. (TA.) [See also أُرْكُوبٌ.]

رَكْبَى and رَكْبَاةٌ: see رَكُوبٌ.

رَكَبُوتٌ and رَكَبُوتَى: see رَكُوبٌ.

رَكْبَانَةٌ: see رَكُوبٌ, in two places.

رِكَابٌ [Travelling-camels, used for riding; i. e.] camels (S, K, TA) upon which people journey; (S, TA;) i. q. مَطِىٌّ: (Msb:) or camels fit for carrying: (Har p. 22:) it has no proper sing.: (S:) the word used for the sing. is رَاحِلَةٌ: (S, Msb, K:) or, as ISh says, in the “ Book of Camels,” رِكَابٌ and عِيرٌ are applied to camels that go forth for corn (طَعَام) to be brought back upon them, both when they go forth and after they have come back: and the former term is applied also to camels upon which people journey to Mekkeh, on which مَحَامِل are borne: and hired [or other] camels that carry the goods and corn of merchants: but camels are not called عير, though bearing corn, [unless] if hired: [I insert the words “ or other ” and “ unless ” because it is further said,] عير are not those that bring corn for their owners; but these are called رِكَابٌ: (L, TA:) the pl. is رُكُبٌ, (S, K,) accord. to A'Obeyd, (TA,) and رِكَابَاتٌ and رَكَائِبُ; (K;) or, accord. to IAar, رُكُبٌ is not pl. of رِكَابٌ; and others say that it is pl. of ↓ رَكُوبٌ, signifying any beast on which one rides, [an epithet] of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (TA;) but called by ISd a subst.; (TA voce جَزُوزٌ;) and ↓ رَكُوبَةٌ is a more special term than رَكُوبٌ. (TA in the present art.) b2: [Hence,] رِكَابُ السَّحَابِ (tropical:) [The bearers of the clouds; i. e.] the winds. (A, K.) Umeiyeh says, تَرَدَّدُ وَالرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُ [It (referring to a cloud) goes to and fro (تَرَدَّد being for تَتَرَدَّدُ), the winds being its bearers]. (TA.) A2: Also [The stirrup of a horse's saddle;] a well-known appertenance of a horse's saddle; (S;) the same with respect to a horse's saddle as the غَرْز with respect to a camel's: pl. رُكُبٌ. (K.) رَكُوبٌ and ↓ رَكُوبَةٌ: see رِكَابٌ: both signify A beast that is ridden: (S:) or a she-camel that is ridden: (K:) or the latter has this meaning: and is metaphorically applied to anything ridden: (Msb:) or the former signifies any beast that is ridden: and the latter is a name for everything that is ridden; applied to one, and to a pl. number: (TA:) or the former signifies ridden, as a fem. epithet: and the latter, one specially appointed for riding; and that is constantly kept to work; of beasts (K, TA) of any kind: (TA:) and the latter and ↓ رَكْبَانَةٌ and ↓ رَكْبَاةٌ and ↓ رَكَبُوتٌ (K) and ↓ رَكْبَى and ↓ رَكَبُوتَى, (K * and TA in art. حلب, [see حَلُوبٌ in several places,]) a she-camel that is ridden; or that is broken, trained, or rendered submissive or manageable: (K:) or رَكُوبٌ has this last signification, accord. to Az: and its pl. is رُكُبٌ: (TA:) the pl. of رَكُوبَةٌ being رَكَائِبُ: (TA voce جَزُوزٌ:) and ↓ رَكْبَانَةٌ signifies [also] a she-camel fit to be ridden; (S, TA;) like as حَلْبَانَةٌ signifies fit to be milked: the ا and ن are [said to be] added in order to give intensiveness to the signification: (TA:) [and all the other epithets mentioned above seem also, accord. to some, to have an intensive sense: see حَلُوبٌ.] You say, مَا لَهُ رَكُوبَةٌ وَلَا حَمُولَةٌ وَلَا حَلُوبَةٌ He has not a she-camel to ride, nor one to carry burdens, nor one to be milked. (S, TA.) b2: Also بَعِيرٌ رَكُوبٌ A camel having marks of galls, or sores, on his back, produced by the saddle. (TA.) b3: And طَرِيقٌ رَكُوبٌ A road ridden upon, (S, TA,) and trodden so as to be rendered even, or easy to be travelled. (TA.) A2: See also رَكَّابٌ.

رَكِيبٌ One who rides with another; a fellowrider. (K.) رَكِيبُ السُّعَاةِ, mentioned in a trad., and there promised a place in Hell, means He who accompanies tyrannical عُمَّال [or collectors of the poor-rates]. (TA.) b2: See also مَرَكَّبٌ. b3: نَخْلٌ رَكِيبٌ (K) and رَكِيبٌ مِنْ نَخْلٍ (TA) Palmtrees planted in a row by a rivulet, or not by a rivulet. (K, TA.) A2: Also A مَشَارَة, (K,) i. e. سَاقِيَة [or channel of water for irrigation]: (TA:) or a rivulet between [two pieces of sown ground such as are termed] دَبْرَتَانِ: (K:) or between two gardens of palm-trees and grape-vines: (so accord. to the text of the K in the TA:) or what is between two gardens of palm-trees and grape-vines: (so accord. to the CK and my MS. copy of the K:) or grape-vines between two rivers or rivulets: (TA:) or a place of seed-produce: (K:) or a clear, or cleared, piece of land, in which one sows: (T:) pl. رُكُبٌ. (K.) b2: [Hence,] أَهْلُ الرَّكِيبِ The people who stay, or dwell, by water; syn. الحُضَّارُ. (TA.) رُكَيْبٌ dim. of رَكْبٌ. (TA.) See رَاكِبٌ.

رَكُوبَةٌ: see رَكُوبٌ.

زَيْتٌ رِكَابِىٌّ [Olive-oil:] so called because brought on camels from Syria. (S, A, * K.) رَكَّابٌ and ↓ رَكُوبٌ, applied to a man, (K, TA,) the latter on the authority of Th, (TA,) signify the same, (K, TA,) Who rides much; a great rider: and so رَكَّابَةٌ applied to a woman. (TA.) b2: [Hence,] رَكَّابٌ لِلْأُمُورِ (assumed tropical:) A man who surmounts, or masters, affairs; [or who often does so; or accustomed to embark in, or undertake, or to surmount, or master, them; or who often embarks in, or undertakes, them, and therefore surmounts, or masters, them;] by his knowledge, and repeated experience, and good judgment. (K and TA in art. طلع.) عَلاهُ الرُّكَّابُ (tropical:) The nightmare, or incubus, came upon him. (A.) رَكَّابَةٌ: see the latter part of the next paragraph.

رَاكِبٌ Riding; or a rider: (Mgh, Msb, K:) or properly only a rider upon a camel: (ISk, S, K:) or the latter is its meaning when it is not used as a prefixed noun, as explained below; and is said to be the original signification: IB says that it may signify a rider upon a camel, ass, horse, or mule, when used as a prefixed noun; as when you say رِاكِبُ جَمَلٍ and رَاكِبُ حِمَارٍ &c.: (L:) accord. to ISk, you term a rider upon an ass فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ, (S, TA,) and a rider upon a mule فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ; (TA;) but 'Omarah says, I do not call the owner or rider of the ass فارس, but حَمَّارٌ; and the reason of his saying so is manifest, for فارس is an epithet of the measure فَاعِلٌ from الفَرَسُ “ the horse,” meaning “ an owner, or a rider, of the horse: ” (S, TA:) the pl. is رُكَّابٌ (S, K) and رُكْبَانٌ (S, * Mgh, Msb, K) and رُكُوبٌ (Mgh, K) and رِكَبَةٌ, (K,) or this last is a mistake for رَكَبَةٌ [q. v.], (MF, TA,) and ↓ رَكْبٌ, (Akh, Msb, K, TA,) as some say; (TA;) or this last is a quasi-pl. n., (K, TA,) not a broken pl. of رَاكِبٌ; (TA;) and signifies riders upon camels; (K;) or owners of camels on a journey, or travellers upon camels; (S;) consisting of ten or more: (S, K:) and sometimes it signifies riders upon horses: (IB, K:) or riders upon horses and camels: (IB, L, TA:) or a company of riders upon horses; or upon horses and camels: (TA:) [or, accord. to Kh, riders upon any beasts: (De Sacy's Anthol. Gram. Ar. p. 54 of the Arabic text:)] in the Kur viii. 43, الرَّكْبُ may signify the riders upon horses, or the riders upon camels, or the army composed of both these: (TA:) the pl. of رَكْبٌ is أَرْكُبٌ, (S, K,) [a pl. of pauc.,] and رُكُوبٌ. (K.) Accord. to IB, you do not say إِبِلٍ ↓ رَكْبُ nor رُكْبَانُ إِبِلٍ: but it is said that رُكَّابُ إِبِلٍ and رُكَّابُ خَيْلٍ &c. are allowable. (L.) An instance of رُكْبَان as distinguished from فُرْسَان occurs in a verse cited as one of the exs. of the preposition بِ. (TA.) ↓ رُكَيْبٌ [properly signifying A small company of riders upon camels, &c.,] occurs as meaning collectors of the poorrates: it is the dim. of ↓ رَكْبٌ; and shows that this latter is not a pl. [properly speaking] of رَاكِبٌ; for, were it so, the word used as its dim. would be رُوَيْكِبُونَ. (TA.) [See also رَكَبَةٌ, and أُرْكُوبٌ.] b2: [Also A person on board of a ship or boat: pl. رُكَّابٌ.] You say رُكَّابُ السَّفِينَةِ (S, TA) The persons on board of the ship, or boat: and رُكَّابُ المَآءِ the voyagers upon the water: and Ibn-Ahmar has used in this sense the pl. رُكْبَانٌ; but it is said that this is not allowable; nor is أُرْكُوبٌ; nor رَكْبٌ. (TA.) b3: Also, and ↓ رَاكُوبٌ, (assumed tropical:) A shoot germinating upon the trunk of a palm-tree, not having any root in the ground: (S:) or a shoot on the upper part of a palm-tree, hanging down, but not reaching the ground; and so ↓ رَاكِبَةٌ and ↓ رَاكُوبَةٌ and ↓ رَكَّابَةٌ: (K:) or, as some say, the last of these words is not thus applied, but means a woman “ who rides much: ”

AHn, however, says that it signifies a palm-shoot, or the like thereof, growing forth at the top of the trunk of a palm-tree, and, in some instances, bearing with its mother; but when it is cut off, it is better for the mother: and رَاكِبٌ is also explained in the L as meaning small palm-trees that grow forth at the lower parts of large palmtrees: (TA:) or it means a shoot of a palm-tree not cut off from its mother: (Ham p. 66:) accord. to As, when a palm-shoot grows from the trunk, and does not adhere to the ground, it forms a vile kind of palm-tree; and the Arabs call it رَاكِبٌ and ↓ رَاكُوبٌ: the pl. of this last [and of ↓ رَاكُوبَةٌ] is رَوَاكِيبُ. (TA.) b4: رُكْبَانُ السُّنْبُلِ means (tropical:) What first appear, or grow forth, from the قُنْبُع, (A, K, TA,) i. e. the envelope of the grain, (TA,) of the ear of wheat. (K, TA.) b5: رَاكِبٌ also signifies (assumed tropical:) The head [or summit] of a mountain (جَبَل), as in [most of] the copies of the K; in some of which is found حَبْل [or rope]. (TA.) رَاكِبَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also sing. of رَوَاكِبُ (TA) which signifies (tropical:) Streaks [or layers] of fat, (A, K, TA,) overlying one another, (K, TA,) in the fore part of a camel's hump: those in the hinder part are called رَوَادِفُ, (A, K, TA,) of which the sing. is رَادِفَةٌ. (TA.) رَاكُوبٌ and رَاكُوبَةٌ: see رَاكِبٌ, latter part, in four places.

أَرْكَبُ Large in the رُكْبَة [or knee]. (S, K.) b2: A camel having one of his knees larger than the other. (S, K.) أُرْكُوبٌ A company of riders upon camels, (K,) or of owners of camels on a journey, or of travellers upon camels, exclusively of other beasts, (S,) but more in number than the company called رَكْبٌ: (S, K:) pl. أَرَاكِيبُ. (TA.) [See also رَكَبَةٌ.]

مَرْكَبٌ an inf. n. of رَكِبَ. (A, K, TA.) b2: And also a noun of place [properly signifying A place of riding, &c.]. (TA.) [Hence, Anything upon which one rides; and upon, or in, which one is borne or carried:] one of the مَرَاكِب of the land; and [more commonly] of the sea: (S, K:) [i. e.] a beast [on which one rides]; (A, TA;) and a vessel, i. e. a ship or boat: (A, Mgh, Msb, TA:) a saddle; and any kind of vehicle borne by a camel or other beast: (the lexicons passim:) مَرَاكِبُ is the pl. (Mgh, Msb.) Yousay, نِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ [Excellent, or most excellent, is the thing upon which one rides, the beast]. (A.) And جَآءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ The vessels, or the ships or boats, of El-Yemen came. (A.) b3: [And hence المَرْكَبُ as the name of (assumed tropical:) The principal star (a) of Pegasus; because in the place of the saddle.]

مُرْكِبٌ A colt that has become fit for being ridden. (TA.) And دَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ A beast that has attained the age at which one may ride him during a warring and plundering expedition. (TA.) مُرَكَّبٌ A man to whom a horse is lent for a portion of the spoil that he may obtain: (IAar, TA:) or a man who borrows a horse upon which to go forth on a warring and plundering expedition, and who receives one half of the spoil, the other half being for the lender: (K:) or one to whom a horse has been given for him to ride, and who has put his foot into the stirrup. (A.) [Also] Weak in the art of horsemanship, or the management of horses, and the riding of them. (Ham p. 441.) b2: [Also Put, or set, one part upon another: set, or fixed, in another thing: composed; constituted; or put together: see its verb, 2.] The stone [set] in the signet-ring is termed مُرَكَّبٌ and ↓ رَكِيبٌ; and so the arrowhead [fixed] in the shaft: (S:) or رَكِيبٌ signifies, (K, TA,) as a subst., (TA,) a thing set (مُرَكَّبٌ) in a thing, such as a ring-stone in the bezel, or collet, of the signet-ring. (K, * TA.) A2: Also (tropical:) Origin: and place of growth or germination or vegetation. (S, K, TA.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ (tropical:) Such a one is generous, or noble, in respect of the origin of his rank among his people. (S, A. *)

ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عليها، والاسم الرِّكْبة،

بالكسر، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ ما عُلِـيَ فقد رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بالكسر: ضَرْبٌ من الرُّكوبِ، يقال: هو حَسَنُ الرِّكْبَةِ.

ورَكِبَ فلانٌ فُلاناً بأَمْرٍ، وارْتَكَبَه، وكلُّ شيءٍ عَلا شيئاً: فقد رَكِبَه؛ ورَكِبَه الدَّيْنُ، ورَكِبَ الـهَوْلَ واللَّيْلَ ونحوَهما مثلاً بذلك. ورَكِب منه أَمْراً قبيحاً، وارْتَكَبَه، وكذلك رَكِب الذَّنْبَ، وارْتَكَبَه، كلُّه على الـمَثَل.

وارْتِكابُ الذُّنوب: إِتْيانُها. وقال بعضُهم: الراكِبُ للبَعِـير

خاصة، والجمع رُكَّابٌ، ورُكْبانٌ، ورُكُوبٌ. ورجلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ، الأُولى عن ثَعْلَب: كثيرُ الرُّكوبِ، والأُنْثَى رَكَّابة.

قال ابن السكيت وغيره: تقول: مَرَّ بنا راكبٌ، إِذا كان على بعيرٍ خاصَّة، فإِذا كان الراكبُ على حافِرِ فَرَسٍ أَو حِمارٍ أَو بَغْلٍ، قلت: مَرَّ بنا فارِسٌ على حِمارٍ، ومَرَّ بنا فارسٌ على بغلٍ؛ وقال عُمارة: لا أَقولُ لصاحِبِ الـحِمارِ فارسٌ، ولكن أَقولُ حَمَّارٌ. قال ابن بري: قولُ ابنِ السّكيت: مَرَّ بنا راكبٌ، إِذا كان على بَعيرٍ خاصَّة، إِنما يُريدُ إِذا لم تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه، جاز أَن يكونَ للبعيرِ والـحِمارِ والفرسِ والبغلِ، ونحو ذلك؛ فتقول: هذا راكِبُ جَمَلٍ، وراكِبُ فَرَسٍ، وراكِبُ حِمارٍ، فإِن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يَخْتَصُّ بالإِبِلِ، لم تُضِفْه، كقولك رَكْبٌ ورُكْبان، لا تَقُلْ: رَكْبُ إِبل، ولا رُكْبانُ إِبل، لأَن الرَّكْبَ والرُّكْبانَ لا يكون إِلا لِرُكَّابِ الإِبِلِ. غيره: وأَما الرُّكَّاب فيجوز إِضافتُه إِلى الخَيْلِ والإِبِلِ وغيرِهما، كقولك: هؤُلاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابُ إِبِل، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبانِ. قال: وأَما قولُ عُمارَة: إِني لا أَقول لراكبِ الـحِمارِ فارِسٌ؛ فهو الظاهر، لأَن الفارِسَ فاعلٌ مأْخوذٌ من الفَرَس، ومعناه صاحبُ فَرَسٍ، مثلُ قَوْلِهِم: لابِنٌ، وتامِرٌ، ودارِعٌ، وسائِفٌ، ورامِحٌ إِذا كان صاحبَ هذه الأَشْياءِ؛ وعلى هذا قال العنبري:

فَلَيْتَ لِـي بهم قَوْماً، إِذا رَكِبُوا، * شَنُّوا الإِغارَةَ: فُرْساناً ورُكْبانا

فجَعَلَ الفُرْسانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبانَ أَصحابَ الإِبِلِ،

والرُّكْبانُ الجَماعة منهم.

قال: والرَّكْبُ رُكْبانُ الإِبِلِ، اسم للجمع؛ قال: وليس بتكسيرِ

راكِبٍ. والرَّكْبُ: أَصحابُ الإِبِلِ في السَّفَر دُونَ الدَّوابِّ؛ وقال

الأَخفش: هو جَمْعٌ وهُم العَشَرة فما فوقَهُم، وأُرى أَن الرَّكْبَ قد

يكونُ للخَيْل والإِبِلِ. قال السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَة، وكان فرَسُه قد عَطِبَ أَوْ عُقِرَ:

وما يُدْرِيكَ ما فَقْرِي إِلَيْه، * إِذا ما الرَّكْبُ، في نَهْبٍ، أَغاروا

وفي التنزيل العزيز: والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكُم؛ فقد يجوز أَن يكونوا

رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يكونوا رَكْبَ إِبِلٍ، وقد يجوزُ أَن يكونَ الجيشُ

منهما جميعاً.

وفي الحديث: بَشِّرْ رَكِـيبَ السُّعاةِ، بِقِطْعٍ من جهنم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى. الرَّكِـيبُ، بوزن القَتِـيلِ: الراكِبُ، كالضَّريبِ والصريم

للضارِبِ والصارِم. وفلانٌ رَكِـيبُ فلانٍ: للذي يَرْكَبُ معه، وأَراد برَكِـيبِ السُّعاةِ مَنْ يَرْكَبُ عُمَّال الزكاة بالرَّفْعِ عليهم،

ويَسْتَخِـينُهم، ويَكْتُبُ عليهم أَكثَر مما قبَضُوا، ويَنْسُب إِليهم

الظُّلْمَ في الأَخْذِ. قال: ويجوزُ أَن يُرادَ مَنْ يَركَبُ منهم الناسَ

بالظُّلْم والغَشْم، أَو مَنْ يَصْحَبُ عُمَّال الجَور، يعني أَن هذا

الوَعِـيدَ لمن صَحِـبَهم، فما الظَّنُّ بالعُمَّالِ أَنفسِهم. وفي الحديث:

سَيَأْتِـيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُون، فإِذا جاؤُوكُم فرَحِّبُوا بهم؛ يريدُ

عُمَّال الزكاة، وجَعَلَهم مُبْغَضِـينَ، لِـما في نُفوسِ أَربابِ الأَمْوالِ

من حُبِّها وكَراهَةِ فِراقِها.

والرُّكَيْبُ: تصغيرُ رَكْبٍ؛ والرَّكْبُ: اسمٌ من أَسماءِ الجَمْعِ كنَفَرٍ ورَهْطٍ؛ قال: ولهذا صَغَّرَه على لفظِه؛ وقيل: هو جمعُ راكِبٍ، كصاحِبٍ، وصَحْبٍ؛ قال: ولو كان كذلك لقال في تصغيره: رُوَيْكِـبُونَ، كما يقال: صُوَيْحِـبُونَ.

قال: والرَّكْبُ في الأَصْلِ، هو راكبُ الإِبِل خاصَّة، ثم اتُّسِـعَ،

فأُطْلِقَ على كلِّ مَن رَكِبَ دابَّةً. وقولُ عليٍّ، رضي اللّه عنه: ما

كان مَعَنا يومئذٍ فَرَسٌ إِلا فَرَسٌ عليه الـمِقْدادُ بنُ الأَسْوَدِ، يُصَحِّحُ أَن الرَّكْبَ ههنا رُكّابُ الإِبِلِ، والجمعُ أَرْكُبٌ ورُكوبٌ.والرَّكَبةُ، بالتحريك: أَقَلُّ من الرَّكْبِ.

والأُرْكُوبُ: أَكثرُ من الرَّكْبِ. قال أَنشده ابن جني:

أَعْلَقْت بالذِّئب حَبْلاً، ثم قلت له: * إِلْـحَقْ بأَهْلِكَ، واسْلَمْ أَيـُّها الذِّيبُ

أَما تقولُ به شاةٌ فيأْكُلُها، * أَو أَن تَبِـيعَهَ في بعضِ الأَراكِـيب

أَرادَ تَبِـيعَها، فحَذف الأَلف تَشْبِـيهاً لها بالياءِ والواو، لِـما بينَهما وبينها من النِّسْبة، وهذا شاذٌّ.

والرِّكابُ: الإِبلُ التي يُسار عليها، واحِدَتُها راحِلَةٌ، ولا واحِدَ

لها من لَفْظِها، وجمعها رُكُبٌ، بضم الكاف، مثل كُتُبٍ؛ وفي حديث النبـيّ، صلى اللّه عليه وسلم: إِذا سافرْتُم في الخِصْب فأَعْطُوا الرِّكابَ أَسِنَّـتَها أَي أَمْكِنُوها من الـمَرْعَى؛ وأَورد الأَزهري هذا الحديث: فأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَها.

قال أَبو عبيد: الرُّكُبُ جمعُ الرِّكابِ(1)

(1 قوله «قال أبو عبيد الركب جمع إلخ» هي بعض عبارة التهذيب وأصلها الركب جمع الركاب والركاب الإبل التي يسار عليها ثم تجمع إلخ.)، ثم يُجمَع الرِّكابُ رُكُباً؛ وقال ابن الأَعرابي: الرُّكُبُ لا يكونُ جمعَ رِكابٍ. وقال غيره: بعيرٌ رَكُوبٌ وجمعه رُكُب، ويُجْمع الرِّكابُ رَكائبَ. ابن الأَعرابي:

راكِبٌ ورِكابٌ، وهو نادر(2)

(2 وقول اللسان بعد ابن الأعرابي راكب وركاب وهو نادر هذه أيضاً عبارة التهذيب أوردها عند الكلام على الراكب للإبل وان

الركب جمع له أو اسم جمع.). ابن الأَثير: الرُّكُبُ جمعُ رِكابٍ، وهي الرَّواحِلُ من الإِبِلِ؛ وقيل: جمعُ رَكُوبٍ، وهو ما يُركَبُ من كلِّ دابَّةٍ، فَعُولٌ بمعنى مَفْعولٍ.

قال: والرَّكُوبة أَخَصُّ منه.

وزَيْتٌ رِكابيٌّ أَي يُحمل على ظُهورِ الإِبِل من الشَّامِ.

والرِّكابُ للسَّرْجِ: كالغَرْزِ للرَّحْلِ، والجمع رُكُبٌ.

والـمُرَكَّبُ: الذي يَسْتَعِيرُ فَرَساً يَغْزُو عليه، فيكون نِصْفُ

الغَنِـيمَةِ له، ونِصْفُها للـمُعِـيرِ؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الذي

يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لبعضِ ما يُصِـيبُ من الغُنْمِ؛ ورَكَّبَهُ الفَرَسَ:

دفعه إِليه على ذلك؛ وأَنشد:

لا يَرْكَبُ الخَيْلَ، إِلا أَن يُرَكَّبَها، * ولو تَناتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ، ومِنْ سُودِ

وأَرْكَبْتُ الرَّجُلَ: جَعَلْتُ له ما يَرْكَبُه. وأَرْكَبَ الـمُهْرُ: حان أَن يُرْكَبَ، فهو مُرْكِبٌ. ودابَّةٌ مُرْكِـبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزى عليها.

ابن شميل، في كتابِ الإِبِل: الإِبِلُ التي تُخْرَجُ لِـيُجاءَ عليها

بالطَّعامِ تسمى رِكاباً، حِـين تَخْرُج وبعدَما تَجِـيءُ، وتُسَمَّى

عِـيراً على هاتينِ الـمَنزِلَتَيْن؛ والتي يُسافَرُ عليها إِلى مَكَّةَ أَيضاً

رِكابٌ تُحْمَل عليها الـمَحامِلُ، والتي يُكْرُون ويَحْمِلُونَ عليها

مَتاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّها رِكابٌ ولا تُسمّى عِـيراً، وإِن

كان عليها طعامٌ، إِذا كانت مؤاجَرَةً بِكِراءٍ، وليس العِـيرُ التي

تَـأْتي أَهلَها بالطَّعامِ، ولكنها رِكابٌ، والجماعةُ الرَّكائِبُ

والرِّكاباتُ إِذا كانت رِكابٌ لي، ورِكابٌ لك، ورِكابٌ لهذا، جِئنا في رِكاباتِنا، وهي رِكابٌ، وإِن كانت مَرْعِـيَّة؛ تقول: تَرِدُ علينا اللَّيلَةَ رِكابُنا، وإِنما تسمى ركاباً إِذا كان يُحَدِّثُ نَفْسَه بأَنْ يَبْعَثَ بها أَو يَنْحَدِرَ عليها، وإِن كانت لم تُرْكَبْ قَطُّ، هذه رِكابُ بَني فلانٍ.

وفي حديث حُذَيْفة: إِنما تَهْلِكُون إِذا صِرْتُمْ تَمْشُون الرَّكَباتِ كأَنكم يَعاقِـيبُ الـحَجَلِ، لا تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، ولا تُنْكِرُونَ مُنْكَراً؛ معناه: أَنكم تَرْكَبُون رُؤُوسَكُمْ في الباطِلِ والفتن، يَتْبَعُ بَعْضُكم بعضاً بِلا رَوِيَّةٍ.

والرِّكابُ: الإِبِلُ التي تَحْمِلُ القومَ، وهي رِكابُ القوم إِذا حَمَلَتْ أَوْ أُرِيدَ الـحَمْلُ عليها، سُمِّيت رِكاباً، وهو اسمُ جَماعَةٍ.قال ابنُ الأَثير: الرَّكْبَة الـمَرَّة من الرُّكُوبِ، وجَمْعُها رَكَباتٌ، بالتَّحْريك، وهي مَنْصوبة بفِعْلٍ مُضْمَرٍ، هو خالٌ من فاعِلِ تَمْشُون؛ والرَّكَباتِ واقعٌ مَوقِـعَ ذلك الفعلِ، مُسْتَغْـنًى به عنه، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُون الرَّكَباتِ، مثلُ قولِهم أَرْسَلَها العِرَاكَ أَي أَرسَلَها تَعْتَرِكُ العِراكَ، والمعنى تَمْشُونَ رَاكِـبِـينَ رُؤُوسَكُمْ، هائمِـينَ مُسْتَرْسِلينَ فيما لا يَنْبَغِـي لَـكُم، كأَنـَّكم في تَسَرُّعِكُمْ إِليهِ ذُكُورُ الـحَجَلِ في سُرْعَتِها وَتَهَافُتِها، حتى إِنها إِذا رَأَت الأُنْثَى مَعَ الصائِد أَلْقَتْ أَنْفُسَها عَلَيْها، حتى تَسْقُط في يَدِه؛ قال ابن الأَثير: هكذا شَرَحَه الزمخشري. قال وقال القُتَيْبي: أَرادَ تَمْضُونَ على وُجُوهِكُمْ من غَيْر تَثَـبُّتٍ.

والـمَرْكَبُ: الدَّابة. تقول: هذا مَرْكَبي، والجَمْع المراكِبُ.

والـمَرْكَبُ: الـمَصْدَرُ، تَقُول: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً.

والـمَرْكَبُ: الموْضِـعُ.

وفي حديث السَّاعَة: لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً، لم يُرْكِبْ حتى تَقُومَ السّاعة. يقال: أَرْكَبَ الـمُهْرُ يُرْكِبُ، فهو مُرْكِبٌ، بكَسْرِ الكاف، إِذا حانَ له أَنْ يُرْكَبَ.

والـمَرْكَبُ: واحِدُ مَراكِبِ البرِّ والبَحْرِ.

ورُكَّابُ السّفينةِ: الذين يَرْكَبُونَها، وكذلك رُكَّابُ الماءِ.

الليث: العرب تسمي مَن يَرْكَبُ السَّفينة، رُكَّابَ السَّفينةِ. وأَما

الرُّكْبانُ، والأُرْكُوبُ، والرَّكْبُ: فراكِـبُو الدوابِّ. يقال: مَرُّوا

بنَا رُكُوباً؛ قال أَبو منصور: وقد جعل ابن أَحمر رُكَّابَ السفينة

رُكْباناً؛ فقال:

يُهِلُّ، بالفَرْقَدِ، رُكْبانُها، * كما يُهِلُّ الراكبُ الـمُعْتَمِرْ

يعني قوماً رَكِـبُوا سفينةً، فغُمَّتِ السماءُ ولم يَهْتَدُوا، فلما

طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّروا، لأَنهم اهْتَدَوْا للسَّمْتِ الذي يَـؤُمُّونَه.

والرَّكُوبُ والرَّكوبة من الإِبِلِ: التي تُرْكَبُ؛ وقيل: الرَّكُوبُ

كلُّ دابَّة تُركب.

والرَّكُوبة: اسم لجميع ما يُرْكَب، اسم للواحد والجميع؛ وقيل:

الرَّكوبُ الـمَركوبُ؛ والرَّكوبة: الـمُعَيَّنة للرُّكوبِ؛ وقيل: هي التي تُلْزَمُ العَمَل من جميعِ الدوابِّ؛ يقال: ما لَه رَكُوبةٌ ولا حمولةٌ ولا حلوبةٌ أَي ما يَرْكَبُه ويَحْلُبُه ويَحْمِلُ عليه. وفي التنزيل العزيز: وَذَلَّلناها لهم فمنها رَكُوبُهم ومنها يأْكُلُون؛ قال الفراء: اجتمع القُرَّاءُ على فتح الراءِ، لأَن المعنى فمنها يَرْكَبُون، ويُقَوِّي ذلك قولُ عائشة في قراءتها: فمنها رَكُوبَتُهم.

قال الأَصمعي: الرَّكُوبةُ ما يَرْكَبون. وناقةٌ رَكُوبةٌ ورَكْبانةٌ

ورَكْباةٌ أَي تُرْكَبُ. وفي الحديث: أَبْغِني ناقةً حَلْبانة رَكْبانةً

أَي تَصْلُح للـحَلْب والرُّكُوبِ، الأَلف والنون زائدتان للـمُبالغة،

ولتُعْطِـيا معنى النَّسَب إِلى الـحَلْب والرُّكُوبِ. وحكى أَبو زيدٍ: ناقةٌ رَكَبُوتٌ، وطريقٌ رَكوبٌ: مَرْكُوبٌ مُذَلَّل، والجمع رُكُبٌ، وعَوْدٌ رَكُوبٌ كذلك. وبعير رَكُوبٌ: به آثار الدَّبَر والقَتَب.

وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: فإِذا عُمَرُ قد رَكِـبني أَي تَبعَني وجاءَ على أَثَري، لأَنَّ الراكبَ يَسير بسير الـمَرْكُوبِ؛ يقال: ركِـبتُ أَثَره وطريقَه إِذا تَبِعْتَه مُلْتَحِقاً به.

والرَّاكِبُ والراكِـبةُ: فَسيلةٌ تكونُ في أَعلى النخلة متَدَلِّـيةً لا تَبْلُغُ الأَرض. وفي الصحاح: الرَّاكِبُ ما يَنْبُتُ من الفَسِـيلِ في جُذوعِ النخلِ، وليس له في الأَرضِ عِرْقٌ، وهي الراكوبةُ والراكوبُ،

ولا يقال لها الركَّابةُ، إِنما الركَّابة المرأَة الكثيرةُ الركوب، على ما تقدّم، هذا قول بعض اللُّغَويِّـين. وقال أَبو حنيفة: الرَّكَّابة

الفَسِـيلةُ، وقيل: شبْهُ فَسِـيلةٍ تَخْرُجُ في أَعْلَى النَّخْلَةِ عند قِمَّتِها، ورُبَّـما حَمَلَتْ مع أُمـِّها، وإِذا قُلِعَت كان أَفضل للأُمِّ، فأَثْـبَتَ ما نَفى غيرُه من الرَّكَّابة، وقال أَبو عبيد: سمعت الأَصمعي يقول: إِذا كانتِ الفَسِـيلة في الجِذْعِ ولم تكن مُسْتَـأْرِضةً، فهي من خَسِـيسِ النَّخْلِ، والعرب تُسَمِّيها الرَّاكِبَ؛ وقيل فيها الراكوبُ، وجَمْعُها الرَّواكِـيبُ. والرِّياحُ رِكابُ السَّحابِ في قولِ أُمَـيَّة:

تَرَدَّدُ، والرِّياحُ لها رِكابُ

وَتَراكَبَ السَّحابُ وتَراكَم: صار بعضُه فَوْقَ بعض. وفي النوادِرِ: يقال رَكِـيبٌ من نَخْلٍ، وهو ما غُرِسَ سَطْراً على جَدْوَلٍ، أَو غيرِ جَدْوَلٍ.

ورَكَّبَ الشيءَ: وَضَعَ بَعضَه على بعضٍ، وقد تَرَكَّبَ وتَراكَبَ.

والـمُتراكِبُ من القافِـيَةِ: كلُّ قافِـيةٍ توالت فيها ثلاثة أَحْرُفٍ

متحركةٍ بين ساكنَين، وهي مُفاعَلَتُن ومُفْتَعِلُن وفَعِلُنْ لأَنَّ في

فَعِلُنْ نوناً ساكنةً، وآخر الحرف الذي قبل فَعِلُنْ نون ساكنة، وفَعِلْ إِذا كان يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّك نحو فَعُولُ فَعِلْ، اللامُ

الأَخيرة ساكنة، والواوُ في فَعُولُ ساكنة.

والرَّكِـيبُ: يكون اسماً للـمُرَكَّبِ في الشيءِ، كالفَصِّ يُرَكَّب في

(يتبع...)

(تابع... 1): ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عليها، والاسم الرِّكْبة،... ...

كِفَّةِ الخاتَمِ، لأَن الـمُفَعَّل والـمُفْعَل كلٌّ يُرَدُّ إِلى فَعِـيلٍ. وثَوْبٌ مُجَدَّدٌ جَديدٌ، ورجل مُطْلَق طَلِـيقٌ، وشيءٌ حَسَنُ التَّرْكِـيبِ. وتقولُ في تَركِـيبِ الفَصِّ في الخاتَمِ، والنَّصْلِ في السَّهْم: رَكَّبْتُه فَترَكَّبَ، فهو مُرَكَّبٌ ورَكِـيبٌ.

والـمُرَكَّبُ أَيضاً: الأَصلُ والـمَنْبِتُ؛ تقول

فلانٌ كرِيمُ الـمُرَكَّبِ أَي كرِيمُ أَصلِ مَنْصِـبِه في قَوْمِهِ.

ورُكْبانُ السُّنْبُل: سوابِقُه التي تَخْرُجُ من القُنْبُعِ في أَوَّلِه. يقال: قد خرجت في الـحَبّ رُكْبانُ السُّنْبُل.

وروَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرائِقُ بعضُها فوقَ بعضٍ، في مُقدّمِ السَّنامِ؛ فأَمـَّا التي في الـمُؤَخَّرِ فهي الرَّوادِفُ، واحِدَتُها رَاكِـبةٌ ورادِفةٌ.

والرُّكْبَتانِ: مَوْصِلُ ما بينَ أَسافِلِ أَطْرافِ الفَخِذَيْنِ وأَعالي الساقَيْنِ؛ وقيل: الرُّكْبةُ موصِلُ الوظِـيفِ والذِّراعِ، ورُكبةُ

البعيرِ في يدِهِ. وقد يقال لذواتِ الأَربعِ كُلها من الدَّوابِّ:

رُكَبٌ. ورُكْبَتا يَدَيِ البعير: الـمَفْصِلانِ اللَّذانِ يَليانِ البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَما الـمَفْصِلانِ الناتِئَانِ من خَلْفُ فهما العُرْقُوبانِ. وكُلُّ ذي أَربعٍ، رُكْبَتاه في يَدَيْهِ، وعُرْقُوباهُ في رِجْلَيه، والعُرْقُوبُ: مَوْصِلُ الوظِـيفِ. وقيل: الرُّكْبةُ مَرْفِقُ الذِّراعِ من كلِّ شيءٍ.

وحكى اللحياني: بعيرٌ مُسْـتَوْقِـحُ الرُّكَبِ؛ كأَنه جعلَ كُلَّ

جُزْءٍ منها رُكْبةً ثم جَمَع على هذا، والجمعُ في القِلَّة: رُكْباتٌ،

ورُكَبات، ورُكُباتٌ، والكثير رُكَبٌ، وكذلك جَمْعُ كلِّ ما كان على فُعْلَةٍ، إِلا في بناتِ الياءِ فإِنهم لا يُحَرِّكونَ مَوْضِـعَ العينِ منه بالضم، وكذلك في الـمُضاعَفة.

والأَرْكَبُ: العظِـيمُ الرُّكْبة، وقد رَكِبَ رَكَباً. وبعيرٌ أَرْكَبُ

إِذا كانت إِحدى رُكْبَتَيْهِ أَعظمَ من الأُخرى.

والرَّكَب: بياضٌ في الرُّكْبةِ.

ورُكِبَ الرجلُ: شَكَا رُكْبته.

ورَكَبَ الرجلُ يَرْكُبُه رَكْباً، مثالُ كَتَب يَكْتُبُ كَتْباً: ضَرَبَ رُكْبَته؛ وقيل: هو إِذا ضَرَبَه برُكْبتِه؛ وقيل: هو إِذا أَخذ بفَوْدَيْ شَعَرِه أَو بشعرِه، ثم ضَرَبَ جَبْهَتَه برُكْبتِه؛ وفي حديث الـمُغِيرة مع الصديق، رضي اللّه عنهما، ثم رَكَبْتُ أَنفه برُكْبَتِـي، هو من ذلك. وفي حديث ابن سيرين: أَما تَعْرِفُ الأَزدَ ورُكَبَها؟ اتَّقِ الأَزدَ، لا يأْخُذوكَ فيركُـبُوكَ أَي يَضربُوك برُكَبِـهِم، وكان هذا معروفاً في الأَزد.

وفي الحديث: أَن الـمُهَلَّب بن أَبي صُفْرَةَ دَعا بمُعاويةَ بن أَبي

عَمْرو، فجَعَلَ يَرْكُـبُه بِرِجْلِه، فقال: أَصلحَ اللّهُ الأَمِـير، أَعْفِني من أُمّ كَيْسانَ، وهي كُنْيةُ الرُّكْبة، بلغة الأَزد.

ويقال للمصلِّي الذي أَثـَّر السُّجودُ في جَبْهَتِه بين عَيْنَيْه: مثلُ رُكْبةِ العَنزِ؛ ويقال لكلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيانِ ويَتكافآنِ: هُما كَرُكْبَتَي العنزِ، وذلك أَنهما يَقَعانِ معاً إِلى الأَرض منها إِذا رَبَضَتْ.

والرَّكِـيبُ: الـمَشارةُ؛ وقيل: الجَدولُ بين الدَّبْرَتَيْنِ؛ وقيل: هي ما بين الحائطينِ من الكَرْمِ والنَّخْل؛ وقيل: هي ما بين النَّهْرَين من الكرمِ، وهو الظَّهْرُ الذي بين النَّهْرَيْنِ؛ وقيل: هي الـمَزرعة.

التهذيب: وقد يقال للقَراحِ الذي يُزْرَعُ فيه: رَكِـيبٌ؛ ومنه قول

تأَبـَّطَ شَرّاً:

فيَوْماً على أَهْلِ الـمَواشِـي، وتارةً * لأَهْلِ رَكِـيبٍ ذي ثَمِـيلٍ، وسُنْبُلِ

الثَّمِـيلُ: بَقِـيَّةُ ماءٍ تَبْقَى بعد نُضُوبِ المياهِ؛ قال: وأَهل الرَّكِـيبِ هُم الـحُضَّار، والجمعُ رُكُبٌ.

والرَّكَبُ، بالتحريك: العانة؛ وقيل: مَنْبِتُها؛ وقيل: هو ما انحدرَ عن البطنِ، فكان تحتَ الثُّنَّةِ،

وفوقَ الفَرْجِ، كلُّ ذلك مذكَّرٌ صرَّح به اللحياني؛ وقيل الرَّكَبانِ: أَصْلا الفَخِذَيْنِ، اللذانِ عليهما لحم الفرج من الرجُل والمرأَة؛ وقيل: الرَّكَبُ ظاهرُ الفَرْج؛ وقيل: هو الفَرْج نَفْسُه؛ قال:

غَمْزَكَ بالكَبْساءِ، ذاتِ الـحُوقِ، * بينَ سِماطَيْ رَكَبٍ مَحْلوقِ

والجمع أَرْكابٌ وأَراكِـيبُ؛ أَنشد اللحياني:

يا لَيْتَ شِعْري عَنْكِ، يا غَلابِ، * تَحمِلُ مَعْها أَحْسَنَ الأَركابِ

أَصْفَرَ قد خُلِّقَ بالـمَلابِ، * كجَبْهةِ التُّركيِّ في الجِلْبابِ

قال الخليل: هو للمرأَةِ خاصَّةً. وقال الفراءُ: هو للرجُلِ والمرأَة؛

وأَنشد الفراءُ:

لا يُقْنِـعُ الجاريةَ الخِضابُ، * ولا الوِشَاحانِ، ولا الجِلْبابُ

من دُونِ أَنْ تَلْتَقِـيَ الأَرْكابُ، * ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ

التهذيب: ولا يقال رَكَبٌ للرجُلِ؛ وقيل: يجوز أَن يقال رَكَبٌ للرجُلِ.

والرَّاكِبُ: رأْسُ الجَبلِ. والراكبُ: النخلُ الصِّغارُ تخرُج في

أُصُولِ النخلِ الكِبارِ.

والرُّكْبةُ: أَصلُ الصِّلِّيانةِ إِذا قُطِعَتْ ورَكُوبةٌ ورَكُوبٌ جَميعاً: ثَنِـيَّةٌ معروفة صَعْبة سَلَكَها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم؛ قال:

ولكنَّ كَرّاً، في رَكُوبةَ، أَعْسَرُ

وقال علقمة:

فإِنَّ الـمُنَدَّى رِحْلةٌ فرَكُوبُ

رِحْلةُ: هَضْبةٌ أَيضاً؛ ورواية سيبويه: رِحْلةٌ فرُكُوبُ أَي أَن

تُرْحَلَ ثم تُرْكَبَ. ورَكُوبة: ثَنِـيَّةٌ بين مكة والمدينة، عند العَرْجِ،

سَلَكَها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، في مُهاجَرَتِه إِلى المدينة.

وفي حديث عمر: لَبَيْتٌ برُكْبَةَ أَحبُّ إِليَّ من عَشرةِ أَبياتٍ

بالشامِ؛ رُكْبة: موضعٌ بالـحِجازِ بينَ غَمْرَةَ وذاتِ عِرْقٍ. قال مالك بن أَنس: يريدُ لطُولِ الأَعْمارِ والبَقاءِ، ولشِدَّةِ الوَباءِ بالشام.

ومَرْكُوبٌ: موضعٌ؛ قالت جَنُوبُ، أُختُ عَمْروٍ ذِي الكَلْبِ:

أَبْلِغْ بَني كاهِلٍ عَني مُغَلْغَلَةً، * والقَوْمُ مِنْ دونِهِمْ سَعْيا فمَرْكُوبُ

(ر ك ب) : (رَكِبَ) الْفَرَسَ رُكُوبًا وَهُوَ رَاكِبٌ وَهُمْ رُكُوبٌ كَرَاكِعٍ وَرُكُوعٍ (وَمِنْهُ) «صَلَّوْا رُكُوبًا» أَيْ رَاكِبِينَ (وَالْمَرْكَبُ) السَّفِينَةُ لِأَنَّهُ يُرْكَبُ فِيهَا (وَمِنْهُ) انْكَسَرَتْ بِهِمْ مَرَاكِبُهُمْ أَيْ انْكَسَرَتْ سُفُنُهُمْ وَهُمْ فِيهَا وَتَرْكِيبُ فَسِيلِ النَّخْلِ نَقْلُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ يُغْرَسُ فِيهِ وَذَلِكَ أَقْوَى (وَمِنْهُ) وَلَوْ دَفَعَ نَخْلًا عَلَى أَنْ يَسْقِيَهُ وَيُلَقِّحَهُ وَيُرَكِّبَهُ وَقِيلَ التَّرْكِيبُ التَّشْذِيبُ وَهُوَ عَلَى هَذَا تَصْحِيفُ التَّكْرِيبِ يُقَالُ كَرَّبَ النَّخْلَ إذَا شَذَّبَهُ وَقَطَعَ كَرَبَهُ وَهُوَ أُصُلُ سَعَفِهِ (وَالرَّكَبُ بِفَتْحَتَيْنِ) مَنْبِتُ شَعْرِ الْعَانَةِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ وَقِيلَ هُوَ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ أَرْكَابٌ.
ر ك ب: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: مَرَّ بِنَا (رَاكِبٌ) ، إِذَا كَانَ عَلَى بَعِيرٍ خَاصَّةً. فَإِذَا كَانَ عَلَى فَرَسٍ أَوْ حِمَارٍ قُلْتَ: مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ. وَقَالَ عُمَارَةُ: رَاكِبُ الْحِمَارِ حَمَّارٌ لَا فَارِسٌ. وَ (الرَّكْبُ) أَصْحَابُ الْإِبِلِ فِي السَّفَرِ دُونَ الدَّوَابِّ وَهُمُ الْعَشَرَةُ فَمَا فَوْقَهَا وَ (الرُّكْبَانُ) الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ. وَ (الرِّكَابُ) الْإِبِلُ الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ وَلَا وَاحِدَةَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا. وَالرُّكَّابُ جَمْعُ رَاكِبٍ مِثْلٌ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ. وَ (الْمَرْكَبُ) وَاحِدُ (مَرَاكِبِ) الْبَحْرِ وَالْبَرِّ. وَ (الرَّكُوبُ) وَ (الرَّكُوبَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا. مَا يُرْكَبُ. وَقَرَأَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ» . وَ (ارْتِكَابُ) الذُّنُوبِ إِتْيَانُهَا. 
ركب
الرُّكُوبُ في الأصل: كون الإنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل في السّفينة، والرَّاكِبُ اختصّ في التّعارف بممتطي البعير، وجمعه رَكْبٌ، ورُكْبَانٌ، ورُكُوبٌ، واختصّ الرِّكَابُ بالمركوب، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
[النحل/ 8] ، فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ
[العنكبوت/ 65] ، وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
[الأنفال/ 42] ، فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
[البقرة/ 239] ، وأَرْكَبَ المُهْرُ: حان أن يركب، والْمُرَكَّبُ اختصّ بمن يركب فرس غيره، وبمن يضعف عن الرُّكُوبِ، أو لا يحسن أن يركب، والمُتَرَاكِبُ: ما ركب بعضه بعضا. قال تعالى: فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً
[الأنعام/ 99] . والرُّكْبَةُ معروفة، ورَكِبْتُهُ: أصبت رُكْبَتَهُ، نحو: فأدته ورأسته ، ورَكِبْتُهُ أيضا أصبته بِرُكْبَتِي، نحو:
يديته وعنته، أي: أصبته بيدي وعيني، والرَّكْبُ كناية عن فرج المرأة، كما يكنّى عنها بالمطيّة، والقعيدة لكونها مقتعدة.

ركب


رَكَبَ(n. ac. رَكْب)
a. Hit, struck on or with the knee. _ast;

رَكِبَ(n. ac. مَرْكَب
رُكُوْب)
a. Mounted, rode upon; traveled, journeyed on, in;
embarked upon, voyaged, sailed ( in a ship );
ventured upon, braved (danger).
b. Followed ( his own inclinations ).
c. Committed (sin).
d.(n. ac. رَكَب), Was large-kneed.
رَكَّبَa. Made to mount; mounted, supplied with ( a
horse ).
b. Put, set one thing on another; put together; adapted
fitted together, joined; constructed; composed; compounded, mixed
together.

رَاْكَبَa. Pressed, urged, constrained to.

أَرْكَبَa. see II (a)b. Was, became fit for riding.

تَرَكَّبَa. Pass. of II (b).
تَرَاْكَبَa. Was put, joined together; was heaped, piled up; was
accumulated.

إِرْتَكَبَa. Committed (sin).
رَكْب
(pl.
أَرْكُب رُكُوْب)
a. Troop of horsemen; cavalcade.

رَكْبَةa. see 2t
رِكْبَةa. Riding; horsemanship.

رُكْبَة
(pl.
رُكَب
رُكَُْبَات )
a. Knee, knee-joint.
b. Joint.

مَرْكَب
(pl.
مَرَاْكِبُ)
a. Vehicle, conveyance: carriage, cart.
b. Ship, vessel; boat.

مَرْكَبَةa. see 17 (a)
رَاْكِب
(pl.
رَكْب
رُكُوْب
رُكَّاْب رُكْبَاْن)
a. Rider, horseman; traveller.
b. Summit, top (mountain).
رَاْكِبَة
(pl.
رَوَاْكِبُ)
a. Shoot of a palmtree.

رِكَاْب
(pl.
رُكُب)
a. Stirrup.
b. (pl.
رُكُب
رَكَاْئِبُ), Camel.
رَكِيْب
(pl.
رُكُب)
a. Placed upon, laid over.
b. Fixed, set, inserted in.
c. Fellow-traveller.

رَكُوْب
(pl.
رَكَاْئِبُ)
a. see 21 (a)b. Ridinganimal: steed; horse &c.

رَكُوْبَةa. see 26 (b)
رَكَّاْبa. Rider; horseman; cavalier.

رُكَّاْبa. Nightmare.

رَاْكُوْبa. Support of a vine.
b. see 21t
رَاْكُوْبَةa. see 21t
N. P.
رَكڤبَ
(pl.
مَرَاْكِيْبُ)
a. Ridinganimal; horse &c.
b. Shoes.

N. P.
رَكَّبَa. Constituted, composed, put together, set, fixed.
N. Ag IV, Colt.
ر ك ب

ركبه وركب عليه ركوباً ومركباً، وإنه لحسن الرّكبة، ونعم المركب الدابة، وأرفىء مركب فلان فركب فيه، وجاءت مراكب اليمن: سفائنه. وأوضعوا ركابهم وركائبهم، وماله ركوبة ولا حلوبة، وبعير ركوب، وإبل ركب، وهم ركبان الإبل، وركّاب السفن، وأركبني خلفه، وأركبني مركباً فارهاً. وأركب المهر، ولي قلوص ما أركب. وفارس مركب: أعطاه رجل فرساً يغزو عليه على أن له بعض غنمه. قال:

لا يركب الخيل إلا أن يركبها

ووضع رجله في الركاب، وقطعوا ركب سروجهم. وزيت ركابي: محمول من الشأم على الركاب. ومرّ بي ركب وأركوب. ومروا بنا ركوباً. واستركبته فأركبني. وركب الفص في الخاتم والسنان في القناة فتركّب فيه. وركبته: ضربت ركبتيه، وضربته بركبتي وهو أن تقبض على فوديه ثم تضرب جبهته بركبتك. ورجل أركب: عظيم الركبة. وبين عينيه مثل ركبة العنز من أثر السجود. ووسع ركيب كرمك ومبطختك وهو الظهر بين النهرين.

ومن المجاز: ركب الشحم بعضه بعضاً وتراكب. وركبه الدين. وركب ذنباً وارتكبه. وإن جزورهم لذات رواكب وروادف، فالرواكب طرائق الشحم في مقدّم السنام والروادف في مؤخره. والرياح ركاب السحاب. قال أمية:

تردد والرياح لها ركاب

وركب رأسه: مضى على وجهه بغير روية لا يطيع مرشداً. وهو يمشي الركبة، وهم يمشون الركبات. وفي حديث حذيفة: " إنما تهلكون إذا صرتم تمشون الركبات كأنكم يعاقيب حجل لا تعرفون معروفاً ولا تنكرون منكراً " وعلاه الركاب: الكابوس بوزن كبار. وطلعت ركبان السنل: سوابقه وأوائله إذا خرجت به من القنبع. وهو كريم المنبت والمركب. وهذا أمر قد اصطكت فيه الركب وحكت فيه الركبة الركبة.
ر ك ب : رَكِبْتُ الدَّابَّةَ وَرَكِبْتُ عَلَيْهَا رُكُوبًا وَمَرْكَبًا ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلدَّيْنِ فَقِيلَ رَكِبْتُ الدَّيْنَ وَارْتَكَبْتُهُ إذَا أَكْثَرْتَ مِنْ أَخَذِهِ وَيُسْنَدُ الْفِعْل إلَى الدَّيْنِ أَيْضًا فَيُقَالُ رَكِبَنِي الدَّيْنُ وَارْتَكَبَنِي وَرَكِبَ الشَّخْصُ رَأْسَهُ إذَا مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَمِنْهُ رَاكِبُ التَّعَاسِيفِ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ وَرَاكِبُ الدَّابَّةِ جَمْعُهُ رَكْبُ مِثْلُ: صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرُكْبَانٌ.

وَالْمَرْكَبُ السَّفِينَةُ وَالْجَمْعُ الْمَرَاكِبُ وَالرِّكَابُ بِالْكَسْرِ الْمَطِيُّ الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا وَالرَّكُوبَةُ بِالْفَتْحِ النَّاقَةُ تُرْكَبُ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ فِي كُلّ مَرْكُوبٍ وَالرُّكْبَةُ مِنْ الشَّخْصِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ رُكَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَرْكَبَ الْمُهْرُ إرْكَابًا حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ.

وَالرَّكَبُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ مَنْبِتُ الْعَانَةِ وَعَنْ الْخَلِيلِ هُوَ لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَقَالَ الْفَرَّاءُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَنْشَدَ
لَا يُقْنِعُ الْجَارِيَةَ الْخِضَابُ ... وَلَا الْوِشَاحَانِ وَلَا الْجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الْأَرْكَابُ ... وَيَقْعُدَ الْأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الرَّكَبُ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَرْجِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ أَيْضًا. 
[ركب] رَكِبَ رُكوباً. والرِكْبَةُ بالكسر: نوع منه. ابن السكيت: يقال مَرَّ بنا راكِبٌ، إذا كان على بعير خاصَّةً. فإن كان على حافِرٍ: فرسٍ أو حمارٍ، قلت: مَرَّ بنا فارسٌ على حمار. وقال عُمارَةُ: لا أقول لصاحب الحمار فارسٌ، ولكن أقول حَمَّارٌ. قال: والرَكْبُ أصحابُ الإبل في السفَر دون الدواب، وهم العَشَرَةُ فما فوقها، والجمع أَرْكُبٌ. قال: والرَكَبَةُ بالتحريك أقل من الرَكْبِ، والأُرْكوبُ بالضم أكثر من الرَكْبِ. والرُكْبانُ: الجماعة منهم. والرُكَّابُ: جمع راكب مثل كافر وكفار، يقال هم ركاب السفينة. والمركَبُ: واحدُ مراكبِ البرِّ والبحرِ. ورِكابُ السرجِ معروفٌ. والرِكابُ: الإبل التي يُسارُ عليها، الواحدةُ راحلةٌ، ولا واحد لها من لفظها، والجمع الركب بالضم، مثال الكتب. وزيت ركابِيٌّ لأنه يحمل من الشامِ على الإبل. والرَكوبُ والرَكوبَةُ: ما يُرْكَبُ. تقول: ماله رَكوبَةٌ ولا حَمولَةٌ ولا حَلوبَةٌ، أي ما يركبه ويحلبه ويحمل عليه. وقرأت عائشة رضى الله عنها: (فمنها ركوبتهم) . وركوبة: ثنية بين مكة والمدينة عند العرج. وطريق رَكوبٌ، أي مركوبٌ. وناقةٌ رَكْبانةٌ ، أي تصلح للرُكوب. وأَرْكَبَ المُهْرُ: حانَ أن يُرْكَبَ. وأَرْكَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ له ما يركبه. والراكبُ من الفَسيلِ: ما ينبت في جذوع النَخل وليس له في الأرض عِرْقٌ. والراكوبُ: لغةٌ فيه. وارتكاب الذُنوب: إتْيانها. والرُكْبَةُ معروفة، وجمع القِلَّةِ رُكْباتٌ ورُكَباتٌ ورُكُباتٌ ، وللكثير ركب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة، إلا في بنات الياء فإنهم لا يحركون موضع العين منه بالضم، وكذلك في المضاعف. والاركب: العظيم الركبة. وبعيرٌ أَرْكَبُ، إذا كانت إحدى ركبتيه أعظم من الاخرى. وركبه يركبه، مثال كتب يكتب، إذا ضربه بركبته، وكذلك إذا ضرب ركْبَتَهُ. والرَكَبُ، بالتحريك: منبت العانة. قال الخليل: هو للمرأة خاصة. قال الفراء: هو للرجل والمرأة. وأنشد: لا يقنع الجارية الخضاب * ولا الوشاحان ولا الجلباب من دون أن تلتقي الا ركاب وتقول في تركيب الفَصّ في الخاتَمِ والنَّصْلِ في السَهْمِ: رَكَّبْتُهُ فَتَرَكَّبَ، فهو مُرَكَّبٌ ورَكيبٌ. والمُرَكَّبٌ أيضاً: الأصل والمَنْبِتُ، يقال: فلانٌ كريمُ المُرَكَّبِ، أي كريمٌ أصلُ مَنْصِبهِ في قومه.
[ركب] نه: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا "الركب" أسنتها، الرُكب بضم راء وكاف جمع ركاب وهي الرواحل من الإبل، وقيل: جمع ركوب وهو ما يكرب من كل دابة، والركوبة أخص منه. ومنه: أبغني ناقة حلبانة "ركبانة" أي تصلح للحلب والركوب، والألف والنون للمبالغة، ولتعطيا معنى النسب إلى الحلب والركوب. وفيه: سيأتيكم "ركيب" مبغضون فإذا جاؤكم فرحبوا بهم، يريد عمال الزكاة وجعلهم مبغضين لما في نفوس أرباب الأموال من حبها وكراهة فراقها، والكريب مصغر ركب اسم جمع، وقيل: جمع راكب، وهو لغة راكب الإبل ثم اتسع باستعماله في كل راكب دابة. ط: أي مبغضون طبعًا لا شرعًا وقد يكون أراد بعض العمال سيء الخلق، والأول أوجه لأن السوق على أن المراد عمال النبي صلى الله عليه وسلم، يريد تزعمون أنهم ظالمون وليسوا بذاك ولذا أمروا بالدعاء لهم وإرضائهم وقال: أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم. وح: لا تركبواالأمير أعفى من أم كيسان، وهي كنية الركبة. وثنية "ركوبة" معروفة بين مكة والمدينة. وفيه: لبيت "بركبة" أحب إلى من عشرة أبيات بالشام، ركبة موضع بالحجاز يريد لطول الأعمار والبقاء ولشدة الوباء بالشام. ك: ادخل "ركابك" بكسر راء الإبل التي يسار عليها، واحدتها راحلة. ج ومنه: من خيل ولا ركاب. ك: وجعلني النبي صلى الله عليه وسلم في "ركوب" بين يديه هو بالضم جمع راكب وبالفتح ما يركب. وفيه: ويلك "اركبها" جوز به أحمد ركوب الهدي والشافعي عند الحاجة، والحنفية للضرورة. وفيه: باب البناء بغير "مركب" ولا نيران، أي بغير ركوب، وروى: ركوب، بواو، وهم القوم الركوب على الإبل للزينة. ن: خير نساء "ركبن" الإبل، أي نساء العرب وقد علم أن العرب خير من غيرهم في الجملة. ج: كنا في "ركبة" معه الراكب، والركبة بالحركة أصحاب الإبل في السفر دون الدواب وهم العشرة فما فوقها. وفيه: نشتري الطعام من "الركبان" جمع راكب، والمراد من يجلبون الأرزاق والمتاجر والبضائع، ونهى عن تلقيهم لأنه يكذب في سعر البلد ويشتري بأقل من ثمن المثل وهو تغرير محرم. ومنه: صلوا رجالًا و"ركبانا". وفيه: وأربعة "ركائب" وهو جمع ركوبة وهي ما يركب عليه من الإبل كالحمولة ما يحمل عليه منها.
(ر ك ب)

رَكِب الدابَّة رُكُوبا: علاها.

وَالِاسْم الرِّكْبَة.

وكلُّ مَا عُلِى فقد رُكِب، وارتُكب.

ورَكِب الهولَ والليلَ وَنَحْوهمَا مثلا بذلك. ورَكِب مِنْهُ أمرا قبيحا، وارتكبه، وَكَذَلِكَ ركِب الذَّنْبَ، وارتكبه، كلُّه على المَثَل. وَقَالَ بَعضهم: الرَّاكِب للبعير خاصَّة، وَالْجمع: رُكَّاب، ورُكبان، ورُكوب.

وَرجل رَكُوب، ورَكَّاب، الأولى عَن ثَعْلَب: كثير الرّكُوب.

وَالْأُنْثَى رَكَّابة.

والرَّكْبُ: رُكْبان الإبِل، اسْم للْجمع وَلَيْسَ بتكسير: رَاكب وَقَالَ الْأَخْفَش: هُوَ جمع، وهم العَشَرة فَمَا فَوْقهم. وَأرى أَن الركب قد يكون للخيل وَالْإِبِل، قَالَ السُّلَيك بن السُّلَكة وَكَانَ فَرَسُه قد عَطِب أَو عُقِر:

وَمَا يُدْريكَ مَا فَقْري إِلَيْهِ ... إِذا مَا الرَّكْبُ فِي نَهْب أَغَارُوا

وَفِي التَّنْزِيل: (والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنْكُم) فقد يجوز أَن يَكُونُوا رَكْب خيل وَأَن يَكُونُوا رَكْب إبل وَقد يجوز أَن يكون الْجَيْش مِنْهُمَا جَمِيعًا وَقَول عليّ رَضِي الله عَنهُ: " مَا كَانَ مَعَنا يَوْمئِذٍ فرس إلاّ فرس عَلَيْهِ الْمِقْدَاد بن الْأسود " يصحّح أَن الركب هَاهُنَا رُكَّاب الْإِبِل.

وَالْجمع: أرْكُب، ورُكوب.

والأُركوب: اكثر من الركب، قَالَ، انشده ابْن جنيّ: أعلقتُ بالذئب حبلا ثمَّ قلت لَهُ ... اِلحق بأهلك واسلَمْ أَيهَا الذِّيبُ

أما تَقول بِهِ شَاة فيأكلها ... أَو أَن تبيعَه فِي بعض الأراكيب

وَأَرَادَ تبيعها، فَحذف الْألف تَشْبِيها لَهَا بِالْيَاءِ وَالْوَاو لما بَينهمَا وَبَينهَا من النِّسْبَة. وَهَذَا شاذّ.

والرَّكَبة: أقلّ من الرَّكْب.

والرِّكاب: الْإِبِل. واحدتها: رَاحِلَة وَجَمعهَا: رُكُب وَفِي حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذا سافرتم فِي الخِصْب فأعطوا الرِّكاب أسِنَّتَها " أَي أمكنوها من المَرْعَى.

وزيت رِكابيّ: يحمل على ظُهُور الْإِبِل.

والرّكاب للسَّرْج: كالغَرْز للرّحل، وَالْجمع: رُكُب.

والمركَّب: الَّذِي يستعير فَرَسا يَغْزُو عَلَيْهِ، فَيكون نصف الْغَنِيمَة لَهُ وَنِصْفهَا للمُعير.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: هُوَ الَّذِي يُدْفع إِلَيْهِ فرس لبَعض مَا يُصِيب من الغُنْم.

ورَكَّبه الْفرس: دَفعه إِلَيْهِ على ذَلِك، وَأنْشد:

لَا يركب الخيلَ إلاّ أنْ يُرَكَّبها ... وَلَو تناتجن من حُمْر وَمن سُودِ

وأركب المُهْرُ: حَان أَن يُركب.

ورُكَّاب السَّفِينَة: الَّذين يركبونها.

وكذاك: رُكَّاب المَاء.

والرَّكُوب، والرَّكوبة من الْإِبِل: الَّتِي تُركب.

وَقيل: الرَّكوب: المركوب، والرَّكوبة: المعيَّنة للرُّكُوب.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تُلْزَم العملَ من جَمِيع الدوابّ.

وناقة رَكوبة، ورَكْبانة، ورَكْباة: أَي تُركَب.

وَحكى أَبُو زيد: نَاقَة رَكَبُوت.

وَطَرِيق رَكوب: مركوب مُذَلَّل.

وَالْجمع: رُكُب. وعَوْد رَكوب: كَذَلِك.

والرّاكب، والرّاكبة: فَسِيلة تكون فِي أَعلَى النَّخْلَة متدلِّية لَا تبلغ الأَرْض.

وَهِي: الرّاكوبة، والرّاكوب، وَلَا يُقَال لَهَا: الرَّكَّابة، إِنَّمَا الرَّكَّابة: الْمَرْأَة الْكَثِيرَة الرّكُوب، على مَا تقدَّم، هَذَا قَول بعض اللغويّين.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الرَّكَّابة: الفَسِيلة تخرج فِي أَعلَى النّخلة عِنْد قمَّتها، وَرُبمَا حَمَلت مَعَ أمّها، وَإِذا بلغت كَانَ أفضلَ للأمّ. فَأثْبت مَا نفى غَيره من الرَّكّابة.

ورَكّب الشَّيْء: وضع بعضه على بعض، وَقد تَركّب، وتراكب.

والمُتراكِب من القافية: كل قافية توالَتْ فِيهَا ثَلَاثَة احرف متحركة بَين ساكنين، وَهِي مفاعلتن ومفتعلن وفَعِلن، لِأَن فِي فَعِلن نونا سَاكِنة، وَآخر الْحَرْف الَّذِي قبل فعِلن نون سَاكِنة، وفَعِلْ إِذا كَانَ يعْتَمد على حرف متحرّك، نحوفعولُ فِعل اللَّام الْأَخِيرَة سَاكِنة وَالْوَاو فِي فعول سَاكِنة.

والرَّكِيب: المركَّب فِي الشَّيْء، كالفَصّ يركّب فِي كِفّة الخاتمِ.

والمركَّبُ: الأَصْل.

ورُكْبان السُنْبُل: سوابقُه الَّتِي تخرج من القُنْبُع.

ورواكب الشَّحم: طرائق بَعْضهَا فَوق بعض فِي مقدَّم السّنَام، فأمَّا الَّتِي فِي الْمُؤخر، فَهِيَ الروادف واحدتها: راكبة ورادفة.

والرُّكْبتان: موصل مَا بَين أسافل أَطْرَاف الفخذين وأعالي السَّاقَيْن. وَقيل: الرّكْبَة: مَوْصِل الوظيف والذراع.

وكلُّ ذِي أَربع، رُكبتاه فِي يَدَيْهِ، وعُرْقوباه فِي رِجْليه. والعُرْقوب: موصل الوظيف.

وَقيل: الرُّكبة: مِرْفَق الذِّرَاع من كلّ شَيْء.

وَحكى اللحيانيّ: بعير مُسْتوقِحُ الرُّكَب، كَأَنَّهُ جعل كل جُزْء مِنْهَا ركبة ثمَّ جمع على هَذَا.

والأَرْكَب: الْعَظِيم الرّكْبَة.

وَقد رَكب رَكباً.

والرَّكب: بَيَاض فِي الرّكْبَة.

ورُكِب الرجلُ: شكا ركبته. ورَكَب الرجلَ يركبُه رَكْبا: ضرب رُكْبته.

وَقيل: هُوَ إِذا ضربه بركبته.

وَقيل: هُوَ إِذا اخذ بِشعرِهِ ثمَّ ضرب جَبْهته بركبته.

والرَّكِيب: المَشَارة.

وَقيل: الجَدْول بَين الدَّبْرتين.

وَقيل: هِيَ مَا بَين الحائطين من الكَرْم والنَّخْل.

وَقيل: هِيَ مَا بَين النهرين من الكَرْم، وَهُوَ الظَّهْر الَّذِي بَين النهرين.

وَقيل: هِيَ المَزْرعة، قَالَ تأبطّ شرّاً:

فيوما على أهل المواشِي وَتارَة ... لأهل رَكِيب ذِي ثَمِيل وسُنْبُل

وَالْجمع: رُكُب.

والرَّكَب: العانةُ.

وَقيل: مَنْبتُها.

وَقيل: هُوَ مَا انحدر عَن البَطْن فَكَانَ تَحت الثُّنَّة وَفَوق الفَرْج، كُلّ ذَلِك مذكَّر، صرَّح بِهِ اللحيانيّ.

وَقيل: الرَّكَبان: أصلا الفخذين اللَّذَان عَلَيْهِمَا لحمُ الفَرْج من الرجل وَالْمَرْأَة.

وَقيل: الرّكَب: ظَاهر الفَرْج.

وَقيل: هُوَ الْفرج نَفْسُه، قَالَ: غَمزَكَ بالكَبْساء ذاتِ الحُوقِ ... بَين سِمَاطَىْ رَكَب محلوقِ

وَالْجمع: أركاب، وأراكيب، أنْشد اللحيانيّ:

يَا لَيْت شِعري عَنْك يَا غَلابِ ... تحملُ مَعْها أحسنَ الأركابِ

أصفر قد خُلِّق بالمَلاَبِ ... كجبهة التركيّ فِي الجِلبابِ

ورَكُوبُ، ورَكُوبةُ، جَمِيعًا: ثَنِيَّة مَعْرُوفَة صعبة سلكها النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

ولكنَّ كراًّ فِي رَكوبةَ أعْسَر

وَقَالَ عَلْقَمَة:

فإنَّ المُنَدَّى رِحلة فرَكوبُ

رِحْلة: هَضْبة أَيْضا. وَقد قدمنَا أَن واية سِيبَوَيْهٍ: " رِحْلةٌ فرُكوب " أَي: أَن تُرْحل ثمَّ تُركَب.

ومَرْكوب: مَوضِع. قَالَت جنوب أُخْت عَمْرو ذِي الكَلْب:

أبلغ بني كَاهِل عنِّي مغلغلةً ... والقومُ من دونهم سَعْيا فمركوبُ
ركب: رَكِب: يستعمل هذا الفعل في الكلام عن البحر الذي يغطي جزيرة أو شيئاً آخر (معجم الإدريسي، تاريخ البربر 1: 119).
ورَكِب (الحصن): أشرف، أطل، ففي حيان (ص79 د): حِصْن بلاي الراكب لِقَنْبانية قرطبة.
رَكِب فلاناً: تبعه (لين)، ونجد غالباً ركبوهم بالسيف في الكلام عن الفرسان يتتبعون الأعداء، أي: يتبعوهم والسيف بأيدهم (كرتاس ص96، 158، 161). رَكِب أكْتافَه: تعني أيضاً تبعه وتعقبه وسعى في أثره (بوشر، معجم البلاذري، حيان ص71 ق).
رَكِبَ فلاناً: غلبه في لعبة شطرنج (حياة تيمور 2: 873).
رَكِب: استمتع بامرأة، وطئها (ألكالا).
رُكُوب: راكبو النساء، واطئوهم، الواحد منهم راكب (محيط المحيط).
وراكبوا الغلام: واطئوه (ألكالا)، ففي المقري (3: 23):
وناديت في القوم الركوب فأسرعوا ... فريقٌ لنسوان وقومٌ لذكران
رَكِب: تضاف إلى مصدر أو اسم لتعبر عن الفكرة الحقيقية لهما، يقال مثلاً: ركب الاستكبار أي اصبح متكبراً (هو جفلايت ص50)، وركب الفرار: فَرَّ (ملَر نصوص من ابن الخطيب وغيره 1862، 2: 35).
ورَكِب عزائمه: اتخذ قراراً حازماً، وعزم عزماً حازماً (تاريخ البربر 1: 492).
ركب الموتَ: سعى إلى الموت، أسرع إلى طلب الموت في القتال (الحماسة ص37 وقد نقلت في معجم البلاذري).
رَكِب عليه: علاه (بوشر).
رَكّب (بالتشديد): أركبه وجعله يركب دابة. ففي رياض النفوس (ص74 و): فجعلوا في رِجْله قيداً وكبلوه ورَكَّبوه دابة من دوابهّم (ألف ليلة 3: 214).
رَكَّب: وضع حديد في حافر الفرس، نعّله (ابن العوام 2: 563).
رَكَّب: أبَّر، طعَّم شجرة، وخاصة طعمها بالبرعمة مع قشرها، ففي المعجم اللاتيني - العربي: ( insistor مُرَكَّبُ الشجَر)، (ألكالا) وفيه: اسم الفاعل مُركِّب واسم المفعول مُركَّب (بوشر، ابن البيطار 2: 521، ابن العوام 1: 14، 1: 18)، انظر تركيب.
رَكَّب: اختلق، زوّر، لفّق، ففي محيط المحيط والعامة تقول: ركَّب الرجل القِصَّة أي لفَّقها كذباً.
ركَّب على: سدَّد، صوَّب إلى (بوشر)، وركَّب المدفع: سدَّده وصوّبه إلى (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 63).
ركَّبَ تختاً: هيّأَ سريراً، صنعه (بوشر).
ركَّبَ قزازاً: وضع زجاجاً في الإطار (بوشر).
ركَّب قفلاً: وضع قفلاً (بوشر). ركَّب الكلام: نسَّقه (بوشر) , ركَّب بالمينا: نقَّش بالمينا (بوشر).
راكَبَ: واكب، ركب في موكب (المقري 1: 472).
راكَب فلاناً: لازمه وألح عليه (محيط المحيط).
تركَّب، تركب من: تألف وتكون (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 81).
تركّب: ازداد، ففي كرتاس (ص267): لم تزل العداوة تتركب بينهما إلى أن الخ.
استَرْكَب: جعله يركب (تاريخ البربر 2: 267، 332، 385)، والفعل فيه استُركب على البناء للمجهول، وجعل منه فارساً (تاريخ البربر 2: 246).
استركب: اتخذ في خدمته كوكبة من الفرسان (تاريخ البربر 1: 521، 547، 2: 91، 99، 145، 345، 359، 412، ابن الأغلب ص64، المقري 1: 333).
استركب فلاناً: تبعه وجاء على أثره (زيشر 22: 116).
رَكْب، وتجمع على أراكيب (ديوان الهذليين ص210): جماعة الراكبين، قافلة، كروان، وجماعة حجاج المغرب الذاهبين إلى مكة (عواده ص546). يقول برتون (2: 50): الركب قافلة من راكبي الإبل يجمل كل شخص منها حقيبته. وفي كتاب الخطيب (ص54) (وفي الطاعون الجارف): خرجت جنازته في ركب من الأموات يناهز الآلاف.
شيخ الركب: رئيس القافلة (دوماس صحارى ص299).
رَكْب: موكب فرسان، ففي كتاب الخطيب (ص35 ق): بعد إلمام الركب السلطاني ببلده.
رَكْب: في أيام ابن الزبير كان يطلق اسم ركب على عشرة من رؤساء العرب في الشام نجد أسماءهم في الأغاني (ص17) منهم النعمان بن بشير وكان رئيسهم.
رَكْب: عند أصحاب الموسيقى لحن متفرع من الدوكاه (محيط المحيط)، انظر: رُكْبِيّ.
رَكْبة: جولة على الخيل، موكب فرسان (حيان ص28 ق، حيان - بسام 1: 173ق).
ويطلق يوم الركبة في أبيار على يوم موكب الفرسان في اليوم الذي يتطلعون فيه إلى رؤية هلال رمضان إذ يركب القاضي فرسه كما يركب معه رؤساء البلد فيذهبون إلى موضع مرتفع خارج البلد يسمى مرصد الهلال الجديد (ابن بطوطة 1: 54، 55). رِكْبَة: حسن الركوب على الخيل (بوشر).
رُكْبَة، هزّ رُكَبَه: حرك رجليه وركبتيه (بوشر).
رُكْبَة وتجمع على رُكَب: زاوية، ركن (ألكالا)، وهو يذكر رُكن وجمعه أركان.
رُكْبَة: ممَلّ، مضجر، مسئم (فوك).
ركبة (من غير ضبط بالشكل): يطلق هذا الاسم على محار، ويسمى عندهم أيضاً صدف البواسير (ابن البيطار 2: 128).
رُكْبِيّ: لحن موسيقي (صفة مصر 14: 23)، انظر: رَكْب في آخر المادة.
رُكْبية: ضربة بالرُكْبَة (دومب ص90).
رَكْبان: رَكْب، موكب فرسان. ففي الخطيب (ص41 و): أيام مقامي بمالقة وعند توجهي صحبة الرَكبان السلطاني (فتحة الراء موجودة في المخطوطة).
رِكاب، ركاب السرج: وهو ما توضع فيه رجل الراكب، ويجمع على رِكابات (بوشر)، وأَرْكُب (ألكالا).
وقولهم: مشى في ركابها (ألف ليلة 3: 214) لا يمكن أن يعني إلا أنه مشى في جانب ركاب أمه، ولا يصح أن يترجم بما معناه: مشى في موكبها (انظر ما يلي لأن هذا القول لم يقصد به إلا الأم وأبنها).
وقولهم قام في ركائبه وقعد يعني: كان مضطرباً شديد القلق (انظر مادة قاسم)، ويعني مجازاً: أوشكت على الرحيل (تاريخ البربر 1: 73، 80، 81). والعبارات المذكورة في (2: 104، 2: 112) تؤيد أنها تعني الركاب، وهي تعني أيضاً: مسند، مرتكز (معجم الإسبانية ص203 - 204) ومن هذا أطلقت على عمود من الخشب يرتكز عليه السقف ويسنده (نفس المرجع).
صاحب الركاب: مروض الجياد، مثل ركبدار وركابي (المقري 1: 605، كوسج طرائف 3: 4) وقد طبعها الناشر رُكّاب خطأ منه.
ركاب القَوْس (فوك) أو الركاب للرِجْل: ضرب من الحلقات في النهاية العليا من حاضن القذافة (وهي قوس قديمة لقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها) (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 208). وكانوا يسمونها في العصور الإسبانية القديمة ما معناه: ركاب أيضاً، ففي معجم فوك (القسم الأول Stribaria balistae وهي بالإسبانية estribo) وقد جمعت في معجم فوك على أَرْكُب.
ركاب: يقول ابن العوام في كلامه عن التطعيم (1: 450): وقيل يعمل البرية على الصفة المذكورة بأعلاها شبه ركاب يترك على العظم. وقد ترجم كليمنت - موليه هذا بما معناه: ومنهم من يرى أن يعمل المئبر المستخدم في التطعيم في القسم الأعلى من المحل الذي شذب للتطعيم على شكل ركاب (متراس) يترك على العود.
وفي ابن العوام (1: 457) (وهذا يتفق مع ما في مخطوطتنا): وينزل الركاب على العود نزولاً جيداً إن كان قد عُمِل فيه ركاب. وقد ترجمها كليمنت - موليه أيضاً بما معناه متراس.
رِكاب ويجمع على أرْكُب: سرج، وإكاف، برذعة (فوك). وقولهم أَبْغُل عالية الركاب، وبغال الركاب (المقري 1: 236) يعني بغال ذات براذع عالية، كما يقال في نفس المعنى حمِار عالٍ (انظر في عالٍ).
رِكاب: سير السَكَّاف (شيرب).
رِكاب: موكب، موكب فرسان (رتجرز ص201، كوسج طرائف ص89، 90، تاريخ البربر 1: 317، ملّر ص27، ابن بطوطة 4: 376 حيث يجب تصحيح الترجمة)، وفي النويري (مصر مخطوطة رقم 2، ص110 و): فلما علموا بوصول ركاب السلطان.
رَكُوب: رَكْب، قافلة (هلو).
ركيب: من يطأ المرأة (ألكالا)، أو يطأ الغلام (ألكالا).
ركيب: ضرب من بطانة الثياب (معجم الإسبانية ص201).
ركوبة، خيل ركوبة: خيل جديدة تعطى للخيالة ليركبوها (بوشر).
سلَّم ركوبة وحجر الركوبة: حجر كبير يستعمل مرقاة لركوب الخيل بسهولة ويسر (بوشر).
رِكابي، زَيْت ركابي (ابن البيطار 1: 55) بدل المعنى الذي نجده عند فريتاج ولين يذكر ابن البيطار (1: 556): أن الزهراوي وحده يزعم أنه الزيت الأبيض المغسول وقال سمي ركابياً لأنه بمنزلة الركاب قابل لقوى الأدوية لأنه ساذج نقي.
والمستعيني (في مادة زيت) يطلق نفس اشتقاق الكلمة على مصطلحات أخرى فهو يقول: هو عند كثير من الأطباء ((الزيت المغسول بالماء حتى أبيض وانسلخ من لونه ورائحته ثم يصرف في سائر الأدهان فصار ركاباً لها)). فكلمة ركاب تعني إذاً: أصلي، أساسي، وإني لأعترف أن هذا الاشتقاق للكلمة مستبعد بعيد الاحتمال.
رِكابي، رِكاب: ما يوضع فيه رجل الراكب. يقول دبيجو دي توريس (ص316): ((يوجد أيضاً في فناء الأشراف الآخرين كما يوجد عند العامة أو عند حراس الخيل ما يسمى غالباً (ريكو Riqueues) وهم اللذين في ركاب السلطان وخيلهم في إسطبله)).
وفي مملوك (1: 1: 132): يذكر المقريزي العرب الركابية بين العاملين في إسطبلات السلطان.
ركابي: بريدي، ساعي البريد، حامل الرسائل (الفخري ص363، باين سميث 1426).
سيف ركابي: يطلق في الهند على السيف المعلق في السرج (ابن بطوطة 4: 9).
الحجر الركابي: كذّان، نسقه، نسفه، أو حجر آخر يشبهه يؤتى به من صقلية (أنظره في مادة قيشور). ركابية: ضرب من محامل النساء (محارة) إذا ما ركبن البغال (رحلة إلى البحر الأحمر ض 108).
رَكّاب (دوماس مخطوطات): عدَّاء (دوماس حياة العرب ص386).
ركّيب، ركّيب الخيل: راكب من الخدم يتقدم سيده، ومن يركب الخيل (بوشر).
راكب: رافدة، لوح سميك من السنديان أو الشوح أو البلوط يوضع على الجدار على شكل طنف أو إفريز، وكل زينة من الورق المستطيل الملون تلصق كالعصبة على جدار أو رياش لتجميله (معجم الإسبانية ص203).
راكوب الكرم: ما يعرض عليه (محيط المحيط).
تَرْكِيب: بنية الجسد، هيكله، وهيكل كل مصنوع (بوشر، فوك).
تركيب الطرب: أقسام قطعة موسيقية، توليفة، وهي من مصطلح الموسيقى (بوشر).
تركيب: صيغة جملة، تأليف الكلام (بوشر).
والجمع تراكب: ترتيب، تنسيق، تزيين، ففي ألف ليلة (1: 131): حللي ومصاغي وتراكبي.
تركيب: طبع، خلق، صفة حسنة أو سيئة (بوشر).
قاعة ذات تراكيب (ألف ليلة 1: 58): معناها الدقيق غير معروف لدي. وقد ترجم كاترمير (مملوك 2، 2: 79) هذه العبارة بما معناه: ملحق تابع لعمارة.
تركيب الغزال، يقال فرس له تركيب الغزال: أي له قوام الغزال واعتداله، وفرس مقوس الحَوْشب (دوماس، حياة العرب ص190).
تركيب: تطعيم الشجر (ابن العوام 1: 18) وأنواعه: تركيب رومي: تطعيم بين القشرة والعود، وتطعيم على شكل تاج (ص449).
تركيب أعْمَى: تطعيم عشوائي، بلا تبصر (ص426، 448).
تركيب فارسي: تطعيم بالصفَّارة (ص459)، ويقال أيضاً: تركيب الأنبوب وتركيب القَنُّوط (أنظره في مادة قَنُّوط).
تركيب تُوطِيّ (اقرأه قوطي وفقاً لما جاء في مخطوطتنا، وفي الملحق: القوط): تطعيم بالاختراق (ص476).
تركيب نَبَطيّ: تطعيم بالشق (ص451).
تركيب يوناني: تطعيم بالبرعم (ص469).
تراكيب: أشجار مطعمة (ابن العوام 1: 191).
تراكيب، وردت في قائمة أموال اليهودي (ص19): ومن تراكيب السير زوجة ولا أعرف معناها.
تَرْكِيبَة: بنية الجسد وهيكله، وهيكل كل مصنوع، تركيب (بوشر).
تَرْكِيبَة: تركيب، تطعيم، وخاصة تطعيم بالبرعمة (ألكالا).
تركيبات: فكاهات، أضاحيك (ففي المقري 2: 108): من النوادر والتنكيتات والتركيبات وأنواع المضحكات.
تركيبة: كشكش، كنار الثوب (مملوك 2، 2: 78).
تركيبة: مزار صغير مستطيل مبني بالحجر أو بالآجر يرتفع فوق قبة القبر ويقوم في مقدمته ومؤخرته عمود أو حجر قائم عمودياً (مملوك 2، 2: 79).
تركيبة: فوهة الــبرمــيل أو الراقود (نفس المصدر).
مَرْكَب: بمعنى سفينة مؤنث عند أماري (ص340)، انظر تعليقات (ص347).
مركب الحَجَر: سجن الأشغال الشاقة (بوشر).
مركب: لا أدري كيف أترجم هذه الكلمة التي وردت في عبارة المقري (2: 236) في كلامه عن مغتسل من المرمر: عليه مركب في صدره أنبوب آخر برسم الماء البارد.
مُرَكّب: غريزي، فطري، جبليّ، طبعي (المقري 1: 152، 394، 2: 546).
مُرَكَّب: يقول أصحاب الفال والمتنبئون: ((سَعْدك مركّب على سعدي)) وهذا معناه أن بختك وحظك يغلب بختي وحظي (ألف ليلة برسل 9: 261، 292)، وفي طبعة ماكن غالب، في الفقرتين.
مركبات: مصطلح موسيقي ويعني ((أن كل لحن أو نغم يمكن أن يستمد صدفة بعض الأصوات الخاصة بالأنغام الأخرى، وهذه الأصوات تسمى عندئذ مُركَّبات)) (صفة مصر 14: 126).
مَرْكُوب ويجمع على مَراكِيب: دابَّة، ركوبة، مطيّة (بوشر، رتجرز ص146، ويجرز ص149، هو جفلايت ص52).
مَرْكُوب: جواد، فرس أصيل (دوماس حياة العرب ص148).
مَرْكُوب: يطلق في مصر وسوريا على حذاء من الجلد الأحمر (الملابس ص191، بوشر، برجرن، همبرت ص21، هاملتون ص13، دارفور ص60، محيط المحيط).
مَراكِبِّي: ملاّح، نوتّي، بحري (بوشر، هلو، ألف ليلة 2: 415).
مُرْتكَبات: جنايات، جرائم. ففي كتاب الخطيب (ص 72ق): وشاهد منه بعضُهم ما يمنعه الشرع من المرتكبات الشنيعة (وفي المخطوطة: المرتكباة الشغة وهو خطأ) قارن هذا بقولهم ارتكب ذنباً.
ركب
: (رَكِبَهُ كَسَمِعَهُ) (رُكُوباً ومَرْكَبَاً: عَلاَهُ) وعَلاَ عَلَيْهِ (كارْتَكَبَهُ) ، وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِب (والاسْمُ الرِّكْبَةُ، بالكَسْرِ) ، والرَّكْبَةُ مَرَّةٌ واحِدَةٌ و (الرِّكْبَة) ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ يقالُ: هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ، ورَكهبَ فلانٌ فلَانا بأَمْر وارْتَكَبَه، وكُلُّ شَىْءٍ عَلاَ شَيْئاً فقَدْ رَكهبَه، (و) منَ المجازِ: رَكهبَهُ الدَّيْنُ، وَرَكِبَ الهَوْلَ واللَّيْلَ ونَحْوَهُمَا مثلا بذلك، وركِبَ مِنْهُ أَمْراً قَبِيحاً، وَكَذَلِكَ، رَكِبَ (الذَّنْبَ) أَيِ (اقْتَرَفَهُ، كارْتَكَبَه) ، كُلُّهُ عَلَى المَثَلِ، قالَهُ الرَّاغِبُ والزَّمَخْشَرِيُّ، وارْتِكَابُ الذُّنُوبِ: إِتْيَانُهَا (أَو الرَّاكِبُ للبَعِيرِ خَاصَّةً) نَقله الجوهريّ، عَن ابْن السكِّيت قَالَ تَقول: مَرَّ بِنَا رَاكهبٌ إِذا كَانَ على بَعِيرٍ خاصَّةً، فإِذا كَانَ الراكبُ على حافِرٍ فَرَسٍ أَو حِمَار أَو بَغْلٍ قلتَ: مَرَّ بِنَا فارسٌ على حِمَارٍ، ومَرَّ بِنَا فارسٌ على بَغْلٍ، وَقَالَ عُمَارَةُ: لَا أَقُولُ لصاحبِ الحِمَارِ فارِسٌ وَلَكِن أَقولُ حَمَّارٌ، (ج رُكَّابٌ ورُكْبَانٌ ورُكُوبٌ، بضَمّهِنَّ) مَعَ تَشْدِيدِ الأَوَّلِ (و) رِكَبَةٌ (كَفِيلَةٍ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَقَالَ شيخُنا: وَقيل: الصَّوَاب كَكَتَبَه، لأَنّه المشهورُ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ، وكعِنَبَةٍ غيرُ مسموعٍ فِي مِثْلِه.
قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنكره شيخُنَا واستبعدَه نقلَه الصاغانيّ عَن الكسائيّ، ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظ، (و) يُقَال: (رَجُلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ) ، الأَوَّلُ عَن ثَعْلَب: كَثِيرُ الرُّكُوبِ، والأُنّثَى رَكَّابَةٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَوْلُ ابْن السّكّيت: مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ إِذا كَانَ على بعير خاصَّةً إِنما يُرِيد إِذا لم تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه جَازَ أَن يكون للبعيرِ والحِمَارِ والفَرَسِ والبَغْلِ وَنَحْو ذَلِك فتول: هَذَا رَاكِبُ جَمَلٍ، ورَاكِبُ فَرَس، ورَاكبُ حمَار، فإِن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يختصُّ بالإِبلِ لم تُضِفْه كَقَوْلِك رَكْبٌ وركْبانٌ، لَا تَقول: رَكْبُ إِبِلٍ وَلَا رُكْبَانُ إِبِلٍ، لأَنَّ الرَّكْبَ والرُّكْبَانَ لَا يكونُ إِلا لرُكَّابِ الإِبلِ، وَقَالَ غيرُه: وأَمَّا الرُّكَّابُ فيجوزُ إِضَافَتُهُ إِلى الْخَيْلِ والإِبِلِ وغيرهِمَا، كَقَوْلِك: هَؤُلَاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابِ إِبلٍ، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبَانِ، قَالَ: وأَمَّا قَوْلُ عُمَارَةَ: إِنِّي لاَ أَقُولُ لرَاكِبِ الحِمَارِ فَارِسٌ، فَهُوَ الظاهرُ، لأَنَّ الفَارِسَ فاعِلٌ مأْخوذٌ من الفَرَسِ، ومعناهُ صاحبُ فَرَسٍ وراكبُ فَرَسٍ، مثل قَوْلهم: لاَبِنٌ وتَامِرٌ ودَارِعٌ وسَائِفٌ ورَامِحٌ، إِذا كانَ صاحبَ هَذِه الأَشياءِ، وعَلَى هذَا قَالَ العَنْبَرِيُّ:
لَلَيْتَ لي بِهِمُ قَوْماً إِذَا رَكِبُوا
شَنّوا الإِغَارَةَ فُرْسَاناً ورُكْبَاناً
فَجعل الفُرْسَانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبَانَ أَصحابَ الإِبلِ قَالَ (والرَّكْبُ رُكْبَانُ الإِبِلِ اسْمُ جَمْعٍ) وَلَيْسَ بِتَكْسِيرِ رَاكِبٍ، والرَّكْبُ أَيضاً: أَصحَابُ الإِبلِ فِي السَّفَر دونَ الدَّوَابِّ (أَو جَمْعٌ) ، قَالَه الأَخَشُ (وهُمُ العَشَرَةُ فَصَاعِدَاً) أَي فَمعا فَوْقَهُم، (و) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: (قد يكونُ) الرَّكْبُ (لِلْخَيْلِ) والإِبِلِ، قَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وكَانَ فَرَسُه قد عَطِبَ أَوْ عُقِرَ:
وَمَا يُدْرِيكَ مَا فَقْرِي إِلَيْهِ
إِذَا مَا الرَّكْبُ فِي نَهْبٍ أَغَارُوا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 036 والركب اءَسغل مِنْكُم} (الأَنفال: 42) فقد يجوزُ أَن يكونُوا رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يَكُونُوا رَكْبَ إِبلٍ، وَقد يجوز أَن يكونَ الجَيْشُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَفِي آخرَ (سيأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ) يُرِيدُ عُمَّالَ الزَّكَاةِ، تَصْغِيرُ رَكْبٍ، والرَّكْبُ اسْمٌ من أَسْمَاءِ الجَمْعِ، كنَفَرٍ ورَهْطٍ، وقِيلَ هُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ كصاحِبٍ وصَحْبٍ، قَالَ، وَلَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ فِي تَصْغِيرِه رُوَيْكِبُون، كَمَا يُقَال: صُوَيْحِبُونَ، قَالَ: والراكبُ فِي الأَصلِ هُوَ راكِبُ الإِبلِ خاصَّةً، ثمَّ اتُّسِعَ فَأُطْلِقَ على كلّ مَنْ رَكِبَ دابَّةً، وقولُ عَليَ رَضِي الله عَنهُ (مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَئذٍ فَرَسٌ إِلاَّ فَرَسٌ عَلَيْهِ المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ) يُصَحِّحُ أَنَّ الرَّكْبَ هَاهُنَا رُكَّابُ الإِبِلِ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (ج أَرْكُبٌ ورُكُوبٌ) بالضَّمّ (والأُرْكُوبُ بالضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ الرَّكْبِ) جَمْعُهُ أَرَاكِيبُ، وأَنشد ابنُ جِنِّي:
أَعْلَقْت بالذِّئْبِ حَبْلاً ثُمَّ قُلْت لَهُ
الْحَقْ بِأَهْلِكَ واسْلَمْ أَيُّهَا الذِّيبُ
أَمَا تَقُولُ بِهِ شَاةٌ فَيَأْكُلهَا
أَوْ أَن تَبِعَهَ فِي بَعْضِ الأَرَاكِيبِ
أَرَادَ (تَبِيعَهَا) فحَذَفَ الأَلِفَ، (والرَّكَبَةُ مُحَرَّكَةً) أَقَلُّ) من الرَّكْبِ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) .
(والرَّكَابُ كَكِتَابٍ: الإِبِلُ) الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا، (واحِدَتُهَا رَاحِلَةٌ) وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، (ج) رُكُبٌ بِضَم الْكَاف (كَكُتُبٍ، ورِكَابَاتٌ) وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ فأَعْطُوا الرِّكَابَ أَسِنَّتَهَا) فِي رِوَايَةٍ (فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ جَمْعُ رِكَابٍ، وَهِي الرَّوَاحِلُ من الإِبل، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الرُّكُبُ لَا يكونُ جَمْعَ رِكَابٍ، وَقَالَ غيرُه: بَعِيرٌ رَكُوبٌ وجَمْعُه رُكُبٌ (و) يُجْمَعُ الرِّكَاب (رَكَائِبَ) ، وَعَن ابْن الأَثير: وَقيل: الرُّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ، وَهُوَ مَا يُرْكَبُ من كلّ دَابَّةٍ، فَعولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، قَالَ: والرَّكُوبَةُ أَخَصُّ مِنْهُ.
(و) الرِّكَابُ (مِنَ السَّرْجِ كالغَزْرِ مِنَ الرَّحْلِ، ج) رُكُبٌ (كَكُتُبٍ) : يقالُ: قَطَعُوا رُكخبَ سُرُوجِهِمُ، (و) يُقَال: (زَيْتٌ رِكَابِيٌّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنَ الشَّأْمِ على) ظُهُورِ (الإِبِلِ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) عَن ابْن شْمَيل فِي كِتَاب (الإِبِلِ) (الإِبل) الَّتِي تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عَلَيْهَا بالطَّعَامِ تُسَمَّى رِكَاباً حِينَ تَخْرُجُ وَبعد مَا تَجِيءُ، وتُسَمَّى عِيراً على هاتَيْنِ المَنْزِلَتَيْنِ، وَالَّتِي يُسَافَرُ عَلَيْهَا إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكَابٌ تُحْمَلُ عَلَيْهَا المَحَامِلُ وَالَّتِي يَكْتَرُونَ ويَحْمِلُونَ عَلَيْهَا مَتَاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّهَا رِكَابٌ، وَلا تُسَمَّى عِيراً وإِنْ كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ إِذَا كَانَت مُؤَاجَرَةً بِكِرَى وليسَ العِيرُ الَّتِي تأْتى أَهلَهَا بالطَّعَامِ، وَلكنهَا رِكَابٌ، وَيُقَال: هَذِه رِكَابُ بَنِي فلانٍ.
(و) رَكَّابٌ (كشَدَّادٍ: جَدُّ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثِ) الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، رَوعى عنِ القاضِي محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الحَضْرَمِيِّ.
(و) رِكَابٌ (كَكِتَابٍ: جَدٌّ لإِبْرَاهيم بنِ الخَبَّازِ المُحَدِّثِ) وَهُوَ إِبْرَاهِيمِ بنُ سَالِمِ بنِ رِكَابٍ (الدِّمَشْقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الجِنَان، وَوَلَدُه إِسْمَاعِيلُ شَيْخُ الذَّهَبِيِّ، وَحَفِيدُه: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ العِرَاقِيِّ.
(و) مَرْكَبٌ (كمَقْعَدِ وَاحِدُ مَرَاكِبِ البَرِّ) ، الدَّابَة، (والبَحْرِ) السَّفِينَة، ونِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ، وجَاءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ: سَفَائِنُهُ، وتَقُولُ: هَذَا مَرْكَبِي.
والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ، وَقد تَقَدَّمُ تقولُ: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً والمَرْكَبُ المَوْضِعُ، ورُكَّاب السَّفِينَةِ: الذينَ يَرْكَبُونَهَا، وَكَذَلِكَ رُكَّابُ المَاءِ، وَعَن اللَّيْث: العَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَرْكَبُ السَّفِينَةَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ، وأَمَّا الرُّكْبَانُ والأُرْكُوبُ والرَّكْبُ فَرَاكِبُوا الدَّوَابِّ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد جَعَلَ ابنُ أَحْمَرَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْبَاناً فَقَالَ:
يُهلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا
كمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ
يَعْنِي قَوْماً رَكِبُوا سَفِينَةً فَغُمَّت السَّمَاءُ وَلم يَهْتَدُوا فَلَمَّا طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّرُوا، لأَنَّهُم اهْتَدَوْا لِلسَّمْتِ الَّذِي يَؤُمُّونَهُ.
(و) المُرَكَّبُ (كَمُعَظَّمٍ: الأَصْلُ والمَنْبِتُ) تقولُ: فلانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ أَي كَرِيمُ أَصْلِ مَنْصِبِه فِي قَوْمِه، وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا فِي (الأَساس) ، (والمُسْتَعِيرُ فَرساً يَغْزُو عَلَيْهِ فيكونُ لَهُ نِصْفُ الغَنِيمَةِ ونِصْفُهَا لِلْمُعِيرِ) وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ الَّذِي يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لِبَعْضِ مَا يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ (وقَدْ رَكَّبَهُ الفَرَسَ) : دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذَلِك، وأَنشد:
لاَ يَرْكَبُ الخَيْلَ إِلاّ أَنْ يُرَكَّبَهَا
ولَوْ تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ ومِنْ سُودِ
وَفِي (الأَساس) : وفَارِسٌ مُرَكَّبٌ كمُعَظَّمٍ إِذا أُعْطِيَ فَرَساً لِيَرْكَبَهُ.
(و) أَرْكَبْت الرَّجُلَ: جَعَلْت لَه مَا يَرْكَبُه و (أَرْكَبَ المُهْرُ: حَانَ أَنْ يُرْكَبَ) فَهُوَ مُرْكِبٌ، ودَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزَى عَلَيْهَا، وأَرْكَبَنِي خَلْفَهُ، وأَرْكَبَنِي مَرْكَباً فَارِهاً، ولي قَلُوصٌ مَا أَرْكَبَتْ وَفِي حَدِيث السَّاعَةِ (لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعةُ) .
(والرَّكُوبُ و) الرَّكُوبَةُ (بِهَاءٍ، منَ الإِبِلِ: الَّتِي تُرْكَبُ) وقيلَ الرَّكُوبُ: كُلّ دَابَّةٍ تُرْكَبُ، والرَّكُوبَةُ: اسْمٌ لجَمِيعِ مَا يُرْكَبُ، اسْمٌ للوَاحِد والجَمِيعِ، (أَو الرَّكُوبُ: المَرْكُوبَةُ والرَّكُوبَةُ: المُعَيَّنَةُ للرُّكُوبِ، و) قيلَ: هِيَ (اللاَّزِمَةُ لِلْعَمَلِ مِنْ) جَمِيعِ (الدَّوَابِّ) يقالُ: مَالَهُ رَكُوبَةٌ وَلاَ حَمُولَةٌ ولاَ حَلُوبَةٌ، أَي مَا يَرْكَبُهُ ويَحْلُبُهُ ويَحْمِلُ عَلَيْهِ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 036 فَمِنْهَا ركوبهم وَمِنْهَا ياءَكلون} (يس: 72) قَالَ الفرّاءُ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ على فَتْحِ الرَّاءِ لاِءَنَّ المَعْنَى: فَمِنْهَا يَرْكَبُونَ، ويُقَوِّي ذلكَ قَوْلُ عائِشَةَ فِي قِرَاءَتِهَا (فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ) قَالَ الأَصمعيّ: الرَّكُوبَةُ: مَا يَرْكَبُونَ (ونَاقَةٌ رَكُوبَةٌ ورَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي (تُرْكَبُ، أَو) نَاقَةٌ رَكُوبٌ أَوْ طَرِيقٌ رَكُوبٌ: مَرْكُوبٌ: (مُذَلَّلَةٌ) حَكَاهُ أَبو زيد، والجَمْعُ رُكُبٌ، وَعَوْدُ رَكُوبٌ كَذَلِك، وبَعِيرٌ رَكُوبٌ: بِهِ آثَارُ الدَّبَرِ والقعتَبِ، وَفِي الحَدِيث: (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي تَصْلَحُ لِلْحَلْبِ والرُّكُوبِ، والأَلِفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلمُبَالَغَةِ.
(والرَّاكِبُ والرَّاكِبَةُ والرَّاكُوبُ والرَّاكُوبَةُ والرَّكَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: فَسِيلَةٌ) تَكُونُ (فِي أَعْلَى النَّخْلِ مُتَدَلِّيَة لَا تَبْلُغُ الأَرْضَ) ، وَفِي (الصِّحَاح) : الرَّاكِبُ مَا يَنْبُتُ مِنَ الفَسِيلِ فِي جُذُوع النَّخْلِ ولَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ عِرْقٌ، وَهِي الرَّاكُوبَةُ والرَّاكُوبُ، وَلَا يقالُ لَهَا الرَّكَّابَةُ إِنَّمَا الرَّكَّابَةُ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الرُّكُوبِ، هَذَا قَول بعض اللغويين.
قلتُ: ونَسَبَهُ ابْن دُرَيْد إِلى العَامَّةِ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: الرَّكَّابَةُ الفَسِيلَةُ، وَقيل: شِبْهُ فَسِيلَةٍ تَخْرُجُ فِي أَعْلَى النَّخْلَةِ عندَ قِمَّتِهَا، ورُبَّمَا حَمَلَت مَعَ أُمِّهَا، وإِذَا قُطِعَتْ كَانَ أَفْضَلَ للأُمِّ، فأَثْبَتَ مَا نَفَى غيرُه وَقَالَ أَبو عبيد: سمعتُ الأَصْمعيّ يقولُ: إِذا كَانَت الفَسِيلَةُ فِي الجِذْعَ وَلم تكن مُسْتَأْرِضَةً فَهِيَ من خَسِيسِ النَّخْلِ، والعَرَبُ تُسَمِّيهَا الرَّاكِبَ، وقيلَ فِيهَا الرَّاكُوبُ وجمعُهَا الرَّوَاكِيبُ.
(ورَكَّبَهُ تَرْكِيباً: وَضَعَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَتَركَّبَ، وتَرَاكَبَ) ، مِنْهُ: رَكَّبَ الفَصَّ فِي الخَاتَمِ، والسِّنَانَ فِي القَنَاةِ (والرَّكِيبُ) اسْمُ (المُرَكَّبِ فِي الشَّيءِ كالفَصِّ) يُرَكَّبُ فِي كِفَّةِ الخَاتَمِ، لأَنَّ المُفَعَّلَ والمُفْعَلَ كُلُّ يُرَدُّ إِلى فَعِيلٍ، تَقُولٌ: ثَوْبٌ مُجَدَّدٌ وجَدِيدٌ، ورَجُلٌ مُطْلَقٌ وطَلِيقٌ، وشيءُ حَسَنُ التَّرْكِيبِ، وتقولُ فِي تَرْكِيبِ الفَصِّ فِي الخاتَمِ، والنَّصْلِ فِي السَّهْمِ: رَكَّبْتُه فَتَرَكَّبَ، فَهُوَ مُرَكَّبٌ وَرَكِيبٌ.
(و) الرَّكِيبُ بمعنَى الرَّاكِبِ كالضَّرِيبِ والصَّرِيمِ، للضَّارِبِ والصَّارِم، وهُوَ (مَنْ يَرْكَبُ مَعَ آخَرَ) وَفِي الحَدِيث: (بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى) أَرادَ مَنْ يَصْحَبُ عُمَّالَ الجَوْرِ.
(و) مِنَ المَجَازِ (رُكْبَانُ السُّنْبُلِ بالضَّمِّ: سَوَابِقُهُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ القُنْبُعِ) فِي أَوَّلهِ، والقُنْبُعُ كقُنْفُذٍ: وِعَاءُ الحِنْطَةِ، يُقَال: قد خَرَجَتْ فِي الحَبِّ رُكْبَانُ السُّنْبُلِ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: رَكِبَ الشَّحُمْ بَعْضُهُ بَعْضاً وتَرَاكَبَ، وإِنَّ جَزُورَهُم لَذَاتُ رَوَاكِبَ ورَوَادِفَ (رَوَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرَائِقُ مُتَرَاكِبَةٌ) بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ (فِي مُقَدَّمِ السَّنَامِ و) أَمَّا (الَّتِي فِي مُؤَخَّرِهِ) فَهِيَ (الرَّوَادِفُ) ، وَاحِدَتُهَا رَادِفَةٌ، ورَاكِبَةٌ.
(والرُّكْبَةُ بالضَّمِّ: أَصْلُ الصِّلِّيَانَةِ إِذا قُطِعَتْ) نَقله الصاغانيّ.
(و) الرُّكْبَةُ (: مَوْصِلُ مَا بَيْنَ أَسَافِلِ أَطْرَافِ الفَخِذِ وأَعَالِي السَّاقِ، أَو) هيَ (مَوْضِعُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وصَوَابُه مَوْصِلُ (الوَظِيفِ والذِّرَاعِ) ورُكْبَةُ البَعِيرِ فِي يَدِه، وَقد يقالُ لِذَوَاتِ الأَرْبَعِ كُلِّهَا من الدَّوَابّ: رُكَبٌ، ورُكْبَتَا يَدَيِ البَعِيرِ: المَفْصِلاَن اللَّذَانِ يَلِيَانه البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَمَّا المَفْصِلاَنِ النَّاتِئانِ مِنْ خَلْف فَهُمَا العُرْقُوبَانِ، وكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ رُكْبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ، وعُرْقُوبَاهُ فِي رِجْلَيُهِ، والعُرْقُوبُ مَوْصِلُ الوَظِيفِ (أَو) الرُّكْبَةُ (: مَرْفِقُ الذِّرَاعِ من كُلِّ شَيْءٍ) وَحكي اللِّحْيَانيّ: بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا رُكْبَةً ثمَ جَمَعَ عَلَى هذَا، (ج) فِي القِلَّةِ رُكْبَاتٌ ورُكَبَاتٌ ورُكُبَاتٌ، والكَثِيرُ (رُكَبٌ) وَكَذَلِكَ جَمْعُ كُلِّ مَا كانَ على فُعْلَةٍ إِلاَّ فِي بَنَات اليَاءِ فإِنَّهُم لَا يُحَرِّكُونَ مَوْضِعَ العَيْن مِنْهُ بالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ فِي المُضَاعَفَةِ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُودِ بنِ أَبِي رُكَبٍ الخُشَنِيّ) إِلى خُشَيْنِ بنِ النَّمِرِ من وَبرَةَ بن ثَعْلَبِ بنِ حُلْوَانَ من قُضَاعَةَ (مِنْ كِبَارِ نُحَاةِ المَغْرِبِ، وَكَذَلِكَ ابنُه أَبو ذَرَ مُصْعَبٌ) ، قيَّدَه المُرْسِيّ، وَهُوَ شَيْخُ أَبي العَبَّاسِ أَحمدَ بنِ عبدِ المُؤْمِنِ الشَّرِيشِيِّ شارِح المَقَامعاتِ، والقَاضِي المُرْتَضَى أَبُو المَجْدِ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُود، عُرِفَ كجَدِّه بابنِ أَبِي رُكَبٍ، سَمعَ بالمَرِيَّةِ، وسَكَنَ مُرْسِيَةَ تُوُفِّي سنة 586 كَذَا فِي أَول جزءِ الذَّيْلِ للحافِظِ المُنْذِرِيِّ.
(والأَرْكَبُ: العَظِيمُهَا) أَيِ الرُّكْبَةِ (وَقَدْ رَكِبَ، كَفَرِحَ) رَكَباً.
ورُكِبَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: شَكَى رُكْبَتَهُ.
(و) رَكَبَهُ (كنَصَرهُ) يَرْكُبُهُ رَكْباً (: ضَرَبَ رُكْبَتَهُ، أَوْ أَخَذَ) بِفَوْدَيْ شَعَرِه أَوْ (بِشَعَرِهِ فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ برُكْبَته، أَوْ ضَرَبَهُ برُكْبَته) وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ مَعَ الصِّدِّيقِ (ثمَّ رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكَبَتِي) هُوَ مِنْ ذَلِك، وَفِي حَدِيث ابنِ سيرينَ (أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ ورُكَبَهَا، اتَّقِ الأَزْدَ لاَ يَأْخُدُوكَ فَيَرْكُبُوكُ) أَي يَضْرِبُوكَ بِرُكِبِهِمْ، وكانَ هذَا مَعْرُوفاً فِي الأَزْدِ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ المُهَلَّبَ بنَ أَبي صُفْرَةَ دَعَا بمُعَاوِيَةَ بنِ عَمرٍ ووجَعَلَ يَرْكُبُه بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَصْلَحَ الله الأَمِيرَ، أَعْفِنِي مِنْ أُمَّ كَيْسَانَ) وهِيَ كُنْيَةُ الرُّكْبَةِ بلُغَةِ الأَزْدِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فيهِ الرُّكَبُ، وحَكَّتْ فيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكْبَةَ.
(والرَّكِيبُ: المَشَارَةُ) بالفَتْحِ: السَّاقِيَةُ (أَو الجَدْوَلُ بَيْنَ الدَّبْرَتَيْنِ، أَوْ) هِيَ (مَا بَيْنَ الحَائِطَيْنِ مِنَ النَّخِيلِ والكَرْمِ) ، وقيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ من الكَرْمِ (أَو المَزْرَعَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : قَدْ يُقَالُ لِلْقَرَاحِ الَّذِي يُزْرَعُ فِيهِ: رَكِيبٌ، وَمِنْه قولُ تَأَبَّطَ شَرًّا:
فَيَوْماً عَلَى أَهْلِ المَوَاشِي وتَارَةً
لاِءَهْلِ رَكِيبٍ ذِي ثَمِيلٍ وسُنْبُلِ
وأَهْلُ الرَّكِيبِ: هُمُ الحُضَّارُ، (ج) رُكُبٌ (ككُتُبٍ) .
(والرَّكَبُ، مُحَرَّكَةً) : بَيَاضٌ فِي الرُّكْبَةِ، وَهُوَ أَيضاً (: العَانَةُ أَو مَنْبِتُهَا) وقيلَ: هُوَ مَا انْحَدَرَ عنِ البَطْنِ فكانَ تَحْتَ الثُّنَّةِ وفَوْقَ الفَرْجِ، كُلُّ ذَلِك مُذَكَّرٌ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيَانيّ (أَو الفَرْجُ) نَفْسُهُ، قَالَ:
غَمْزَكَ بِالكَبْسَاءِ دَاتِ الحُوقِ
بَيْنَ سِمَاطَيْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ
(أَو) الرَّكَبُ (ظَاهِرُهُ) أَيِ الفَرْجِ (أَو الرَّكَبَانِ: أَصْلُ الفَخِذَيْنِ) وَفِي غير الْقَامُوس: أَصْلاَ الفَخِذَيْنِ اللَّذَانِ (عَلَيْهِمَا لَحْمُ الفَرْجِ) ، وَفِي أُخْرَى: لَحْمَا الفَرْجِ، أَي مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأَةِ (أَوْ خَاصٌّ بِهِنَّ) ، أَي النسَاءِ، قَالَه الْخَلِيل، وَفِي (التَّهْذِيب) : وَلَا يُقَال: رَكَبُ الرجُلِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ للرَّجُلِ والمَرْأَةِ، وأَنشد:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
قَالَ شيخُنَا: وقَدْ يُدَّعَى فِي مِثْلِه التَّغْلِيبُ، فَلاَ يَنْهَضُ شَاهِداً لِلْفَرَّاءِ. قلتُ: وَفِي قَوْلِ الفرزدق حِينَ دَخَلَ عَلَى ظَبْيَةَ بِنْتِ دَلَم فأَكْسَلَ:
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى نَعْظٍ فُجِعْتُ بِهِ
حِينَ الْتَقَى الرَّكَبُ المحْلوقُ بالرَّكَبِ
شاهدٌ للفراءِ، كَمَا لَا يَخْفَى (ج أَرْكَابٌ) ، أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ يَا غَلاَبِ
تحْملُ مَعْهَا أَحْسَنَ الأَكَابِ
أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلاَبِ
كَجَبْهَهِ التُّرْكِيِّ فِي الجِلْبَابِ
(وَأَرَاكِيبُ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا: أَرَاكِبُ كَمَسَاجِدَ، أَي وأَمَّا أَرَاكِيبُ كمَصَابِيحَ فَهُوَ جَمْعُ الجمْعِ، لأَنَّه جَمْعُ أَرْكَابٍ، أَشَار إِليه شيخُنَا، فإِطلاقُه من غيرِ بَيَانٍ فِي غيرِ مَحَلِّهِ.
(وَمَرْكُوبٌ: ع بالحِجَازِ) وَهُوَ وَادٍ خَلْف يَلَمْلَمَ، أَعْلاَهُ لِهُذَيْلٍ، وأَسْفَلُهُ لِكِنَانَةَ، قَالَت جَنوبُ.
أَبْلغْ بَنِي كَاهِلٍ عَنِّي مُغَلْغَلةً
والقَوْمُ مِنْ دُونِهِمْ سَعْيَا فمَرْكوبُ
ورَكْبٌ المِصْرِيُّ صَحَابِيٌّ أَو تابِعِيٌّ) عَلَى الخِلاَفِ، قَالَ ابنُ مَنْدَه: مَجْهُولٌ: لاَ يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَة، وَقَالَ غيرُه: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ أَبُو عْمَرَ: هُوَ كِنْديٌّ لَهُ حَدِيثٌ، رَوَى عَنهُ نَصِيحٌ العَنْسِيُّ فِي التَّوَاضُعِ.
(ورَكْبٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، مِنْها ابْنُ بَطَّالٍ الرَّكْبِيُّ.
(وَرَكُوبَةُ: ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْنِ عنْدَ العَرْجِ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي إِلى المَدِينَةِ. قَالَ:
ولَكِنَّ كَرًّا فِي رَكُوبَةَ أَعْسَرُ
وكَذَا رَكُوبُ: ثَنِيَّةٌ أُخْرَى صَعْبَةٌ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عَلْقَمَةُ:
فَاينَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرَكُوبُ
رِحْلَةُ: هَضْبَةٌ أَءَضاً، وروايةُ سِيبَوَيْهٍ: رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ أَيْ أَنْ تْرْحَلَ ثمَّ تُركَب.
(والرِّكَابِيَّةُ بالكَسْرِ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشْرِّفَةِ، على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، على عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا.
(و) رُكَبٌ (كَصُرَدٍ: مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) .
(ورْكْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ بالطِّائِفِ) بَين غَمْرَة وذَاتِ عِرْقٍ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (لبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بالشَّامٍ) قَالَ مالكُ بنُ أَنَسٍ: يُرِيدُ لِطُول البَقَاءِ والأَعْمَارِد ولِشِدَّةِ الوَبَاءِ بالشَّامِ.
قلتُ وَفِي حديثِ ابنِ عباسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا: (لأَنْ أُذْنِبَ سَبْعِينَ ذَنْباً بِرُكْبَةَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُذُنِبَ ذَنْباً بِمَكَّةَ) كَذَا فِي بَعْضِ المَنَاسِكِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَيُقَال لِلْمُصَلِّي الَّذِي أَثَّرَ السُّجُودُ فِي جَبْهَتِه: بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ، ويُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيَانِ وَيَتَكَافَآنِ: هُمَا كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ مَعاً إِلى الأَرْضِ مِنْهَا إِذَا رَبَضَتْ.
(وذُو الرّكْبَةِ: شَاعِرٌ) واسْمُهُ مُوَيْهِبٌ.
(وبِنْتُ رُكْبَةَ: رَقَاشِ) كَقَطَامِ (أَمُّ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ) بنِ غَالِبٍ.
(و) رَكْبَانُ (كَسَحْبَانَ: ع بِالحِجَازِ) قُرْبَ وَادِي القُرَى.
(و) من الْمجَاز (رِكَابُ السَّحَابِ بِالكَسْرِ: الرِّيَاحُ) فِي قَول أُمَيَّةَ:
تَرَدَّدُ والرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُ وتَرَاكَبَ السَّحَابُ وتُرَاكَمَ: صَارَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
(والرَّاكِبُ رَأْسُ الجَبَلِ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ومثلُه فِي (التكملة) وَفِي بَعْضهَا الحَبْل، بالحَاءِ الْمُهْملَة، وخو خطأٌ:
(و) يُقَالُ (بَعِيرٌ أَرْكَبُ) إِذَا كَانَ (إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ أَعْظَمَ مِن الأُخْرَى) .
(و) فِي النَّوَادِرِ: (نَخْلٌ رَكِيبٌ) ورَكيبٌ مِنْ نَخْلٍ، وهُوَ مَا (غُرِسَ سَطْراً عَلَى جَدْوَلٍ أَوْ غَيْرِ جَدْوَلٍ) .
والمُتَرَاكِبُ مِنَ القَافِيَةِ: كُلُّ قَافِيةٍ تَوَالَتْ فِيهَا ثَلاَثَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكَةٍ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَهِيَ: مُفَاعَلَتُنْ ومُفْتَعِلُنْ وفَعِلُنْ، لأَنَّ فِي فَعِلُنْ نُوناً سَاكِنة، وآخِر الحرفِ الَّذِي قبلَ فَعِلُنْ نُونٌ ساكِنةٌ، وفَعِلْ إِذا كانَ يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ نَحْو فَعُولُ فَعِلْ، الَّلامُ الأَخِيرَةُ ساكِنَةٌ، والواوُ فِي فَعُولُ ساكنةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
وَمِمَّا استدركه شَيخنَا على الْمُؤلف:
مِنَ الأَمْثَالِ (شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) يُضْرَبُ للسَّرِيعِ الغَضَبِ وللْغَادِرِ أَيضاً، قَالَ ابْن (أَبي) الحَدِيدِ فِي (شَرْح نَهْجِ البَلاَغَةِ) فِي الكِتَابَةِ: ويَقُولُونَ: (مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) أَي يُغْضِبُه أَدْنَى شيْءٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لاَ تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عْصْبَةٍ
مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ
وأَوْرَدَهُ المَيْدَانِيُّ فِي (مجمع الأَمثال) وأَنْشَدَ البَيْتَ (مِنْ نِسْوَةٍ) يَعْنِي مِنْ نِسْوَةٍ هَمُّهَا السِّمَنُ والشَّحْمُ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) رَكِبَ رَأْسَهُ: مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بغَيْرِ رَوِيَّةٍ لَا يُطِيعُ مُرْشِداً، وَهُوَ يَمْشِي الرِّكْبَةَ، وهُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ.
قُلْتُ: وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (إِنَّمَا تَهْلِكُونَ إِذَا صِرْتُمْ تَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ، لاَ تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلاَ تُنْكِرُونَ مُنْكَراً) مَعْنَاهُ أَنَّكُمْ تَرْكَبُونَ رُؤُوسَكُمْ فِي البَاطِلِ والفِتَنِ يَتْبَعُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلاَ رَوِيَّةٍ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الرَّكْبَةُ: المَرَّه مِنَ الرُّكُوبِ، وجَمْعُهَا الرَّكَبَات بالتَّحْرِيكِ، وَهِي مَنْصُوبَةٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ هُوَ حالٌ مِن فَاعِلِ تَمْشُونَ، والرَّكَبَات، واقعٌ مَوْقعَ ذَلِك الفِعْلِ مُشْتَغُنًى بِهِ عَنهُ، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ، والمَعْنَى تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤوسَكُمْ هائِمِينَ مُسْتَرْسِلِينَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَكُمْ، كَأَنَّكُم فِي تَسَرُّعِكُمْ إِليه ذُكُورُالحَجَلِ فِي سُرْعَتِهَا وتَهَافِتُهَا، حَتَّى إِنَّهَا إِذا رَأَتِ الأُنْثَى مَعَ الصَّائِدِ أَلْقَتْ أَنْفْسَهَا عَلَيْهَا حَتَّى تَسْقْطَ فِي يَدِهِ، هَكَذَا شَرَحَه الزمخشريُّ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) : وعَلاَهُ الرُّكَّاب، كَكْبَّار: الكابُوسُ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ (فَإِذَا عُمَرُ قَدْ رَكِبَنِي) أَيْ تَبِعَنِي، وَجَاءَ عَلَى أَثَرِي، لأَنّ الرَّاكِبَ يَسِيرُ بِسَيْرِ المَرْكُوبِ، يُقَال رَكِبْتُ أَثَرَهُ وطَرِيقَهُ إِذَا تَبِعْتَهُ مُلْتَحِقاً بِهِ،
ومُحَمَّدُ بنُ مَعْدَانَ اليَحْصُبِيُّ الرَّكَّابِيُّ بالفَتْحِ والتَّشْدِيدِ كَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ.
وبالكَسْرِ والتَّخْفِيفِ: عَبْدُ اللَّهِ الرِّكَابِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ذَكَرَه مَنْصُور فِي الذيل.
ويُوسُفُ بنُ عبدِ الرحْمنِ بنِ عليَ القَيْسِيُّ عُرِفَ بابْنِ الرِّكَابِيِّ، مُحَدِّث تُوُفِّي بمصرَ سنة 599 ذَكَره الصَّابُونِيّ فِي الذَّيْل.
وَرَكِيبُ السُّعَاةِ: العوانِي عِندَ الظَّلَمَةٍ.
والرَّكْبَةُ بالفَتْحِ: المَرَّةُ مِنَ الرُّكُوبِ، والجَمْعُ رَكَبَاتٌ.
والمَرْكَبُ: المَوْضِعُ. وَقَالَ الفراءُ: تَقُولُ مَنْ فَعَلَ ذَاكَ؟ فيقولُ: ذُو الرُّكْبَةِ، أَيْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ.
ركب أسنتها.

ركب سنَن قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: الركب فَإِنَّهَا جمع الركاب والركاب هِيَ الْإِبِل الَّتِي يسَار عَلَيْهَا ثُمَّ تجمع الركاب فَيُقَال: رُكَب. وَأما قَوْله: أسنتها فَإِنَّهُ أَرَادَ الْأَسْنَان يُقَال: أمكنوها من الرَّعْي قَالَ: وَهَذَا كحديثه الآخر: إِذا سافرتم فِي الخصب فأعطوا الْإِبِل حظها من الْكلأ وَإِذا سافرتم فِي الجدوبة فاستنجوا.
ركب
الرُّكْبَةُ: مَعْروفةٌ، رَكَبه يَرْكُبُه رَكْباً: إذا قَبَضَ على فَوْدَيْ شَعرِه ثم ضَرَبَ على جَبْهَتِه برُكْبَتَيْه. ورَكَبَتا خُفي البَعِيرِ: المَفْصِلانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ البَطْنَ إذا بَرَكَ.
وأثَرُ السُّجُودِ يُقال له: الرُّكْبَةُ.
وبَعِيرٌ أرْكَبُ: إذا كانَ إحدى رُكْبَتَيْه أعْظَمَ من الأُخْرى.
وناقَةٌ رَكْبَاءُ: بها رَكَبٌ وهو داءٌ يأْخُذُ في الرُّكْبَةِ.
وفي مَثَل للمُسْتَوِيَيْن: " هُما كرُكْبَتَي البَعِيرِ ".
والرُّكُوْبُ: مَعْرُوفٌ. والركْبَةُ: ضَرْبٌ منه. وكُل شَيْءٍ عَلا شَيْئاً فقد رَكِبَه حتّى الدَّيْنَ وغيرِه.
ورُكّابُ السَّفِيْنَةِ: مَنْ يَرْكَبُها.
والرُّكْبَانُ والرَّكْبُ: راكِبُو الدَّوابِّ.
والرَّكُوْبَةُ: كُل دابَّةٍ تُرْكَبُ.
والمَرْكَبُ: الدابَّةُ. والمَصدَرُ. والمَوْضِعُ.
ورَوَاكِبُ الشَّحْم: طَرائقُ بعضُها فَوْقَ بعض في مُقَدَّم السَّنَام.
وأرْكَبَ المُهْرُ: حانَ له أنْ يُرْكَبَ.
وأرْكَبَتِ الدابَّةُ فهي مُرْكِبَة: إذا بَلَغَتْ أنْ يُنْزى عليها الفَحْلُ.
وأحْلَبَتِ الناقَةُ أمْ أرْكَبَتْ: أي أجاءَتْ بأُنْثى أم بذَكَرٍ.
وناقَةٌ حَلْبَى رَكْبى وحَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ: أي تُحْلَبُ وتُرْكَبُ.
والرِّكَابُ: رِكَابُ السَّرْجِ، وجَمْعُه رُكُبٌ. والإِبلُ التي تَحْمِلُ القَوْمَ. والرِّيَاحُ: رِكَابُ السَّحَابِ.
والمُرَكَّبُ: الذي يَغْزُو على فَرَس غيرِه. والشَّيْءُ المُثْبَتُ في الشَّيْءِ.
وفلانٌ كَرِيْمُ المُرَكَّبِ: أي المَنْصبِ.
والرَّكِيْبُ: اسْمٌ للمُرَكَبِ في الشَّيْءِ مِثْل الفَصِّ ونحوِه. وهوه - أيضاً -: ما بَيْنَ نَهَري الكَرْم وهو الظَّهْرُ الذي بَيْنَ النَّهْرَيْن. والقَرَاحُ من الأرض.
والرُّكَابُ: الكابُوْسُ.
والرَّكَبُ: مَعْروفٌ، والجميع الأرْكابُ، وهو للمَرْأةِ خاصَّةً.
والرَّكّابَةُ: شِبْهُ فَسِيْلةٍ تَخْرُجُ في أعْلى النَّخْلةِ عند قِمَتِها.
والرُّكْبَانُ: سَوَابِقُ السُّنْبُل الذي يَخْرُجُ من القُنْبُع في أوِّله.
وهُمْ على أُرْكُوْبَةٍ واحِدَةٍ: أي على حالٍ واحِدَة.
(ركب) - في كِتابِ أَبِى دَاوُدَ في الحَدِيث: "سَيأْتِيكُم رُكَيْب مبُغَضُون"
الرُّكَيْب: تَصغِير رَكْب، والرَّكْب: جَمع رَاكِب، كما يُقال: صَحْب وتَجْر في جمع صَاحِب وتَاجِر، وعَنَى بهم السُّعاةَ إذا أَقبلُوا لطَلَب الزَّكاةِ، وجَعلَهم مُبغَضِين لِمَا في نُفوسِ أَربابِ الأَموالِ من حُبِّها وشدَّة حَلاوَتها.
ومنهم مَنْ يجعَل الرَّكْبَ اسماً واحِدًا: كالقَوْم. والرِّكاب: الِإبلُ التي تَحمِل القَومَ وما مَعَهم، لا واحِدَ لها من لَفظها. وجمع الرِّكاب الذي هو الغَرْز : رُكُب، والرَّاكب بالإِطلاق: رَاكِب البَعِير، فإذا أَرادُوا غَيرَه قَيَّدوه فَقالُوا: رَاكبُ حِمار أَو فَرَس.
قال أبو بَكْر السِّيرافِى: الصحيح أن رَكْباً وصَحْباً اسمٌ واحِدٌ كقَوْم، ويَجِىء على الجَمع، كقولك: رُكَيْب وصُحَيْب في التَّصغير، ولو كان جَمْعاً لَصُغِّر على: رُوَيْكِبُون.
- في حَدِيث قِيامِ السَّاعَة بعد ظُهُور الآيات: "لو أَنتَج الرجلُ مُهراً لم يُركِب - بكَسْر الكَافِ - حتى تَقُوم السَّاعَة". يقال: أَركَبَ المُهر يُركب فهو مُركِبٌ - بكَسْر الكاف - إذا حَانَ له أن يُركَب.
- قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} .
فالرَّكُوب: ما يُركَب من كُلِّ دَابَّةٍ، فَعُول بِمَعنى مَفْعُول.
وثَنِيَّة رَكُوبه : ثَنِيَّة صَعْبَة بالحِجاز عند العَرْج، سَلَكَها رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
والرُّكبة للآدَمِى في قَدَمه، وهي من كُلِّ ذِى حَافِر: المَوصِل بَيْن الذَّراع والوَظِيف.
- في حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرة - في حَدِيثِ مُسلِم -: "فإذا عُمَر قد رَكِبَنِى وجَاءَ على أَثَرى".
: أي تَبعَنى، وكأَنَّ مَعناه إنَّما اُّخِذ من أَنَّ الراكِب يَسِير بسَيْر المرْكُوبِ، كذلك عُمَر إنّما سار بسَيْر أبى هُرَيْرة واهْتَدَى إلى المَوضِع بِه، والله تَعالى أَعلَم.
- في حَدِيثِ ابنِ سِيرِين: "أَمَا تَعرِف الأُزدَ ورُكَبَها؟ اتَّقِ لا يَرْكُبُوك" . - ومنه الحَدِيثُ "وجَعَلَ المُهَلَّب يَضرِب مُعاوِيةَ بنَ عمْرو، ويَرْكُبهُ، فقال: أَعفِنى من أُمِّ كَيْسان".
وهو كُنيَة الرُّكبَة: أي يَضرِبه برُكْبَتِه.
- في حديث نُقَادَةَ: "ناقَةٌ حَلْبانَة رَكْبانَة" .
: أي تَصْلُح للأَمرَين، زِيدَت الأَلِفُ والنُّون فِيهِما لِتُؤَدِّيا أَداءَ ياءِ النِّسبة في الحَلْبِيَّة والرُّكبِيَّة.

رأس

Entries on رأس in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 9 more
رأس
الرَّأْسُ معروف، وجمعه رُؤُوسٌ، قال:
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً [مريم/ 4] ، وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ [البقرة/ 196] ، ويعبّر بِالرَّأْسِ عن الرَّئِيسِ، والْأَرْأَسُ: العظيم الرّأس، وشاة رَأْسَاءُ: اسودّ رأسها. ورِيَاسُ السّيف: مقبضه.
ر أ س: جَمْعُ (الرَّأْسِ) فِي الْقِلَّةِ (أَرْؤُسٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (رُءُوسٌ) . وَ (رَأَسَ) فُلَانٌ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ بِالْفَتْحِ (رِيَاسَةً) فَهُوَ (رَئِيسُهُمْ) وَيُقَالُ أَيْضًا: (رَيِّسٌ) بِوَزْنِ قَيِّمٍ. وَبَائِعُ الرُّءُوسِ رَآسٌ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: رَوَّاسٌ. وَ (رَأْسُ) عَيْنٍ مَوْضِعٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: رَأْسُ الْعَيْنِ. وَتَقُولُ أَعِدْ عَلَيَّ كَلَامَكَ مِنْ رَأْسٍ وَلَا تَقُلْ: مِنَ الرَّأْسِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. 
ر أ س

أهل مكة يسمون يوم القرّ: يوم الرءوس، لأنهم يأكلون فيه رءوس الأضاحي. ورجل أرأس ورؤاسي: عظيم الرأس. وشاة رأساء: سوداء الرأس. ورئس الرجل وهو مرءوس ورئيس: رأسه البرسام وغيره: أخذ رأسه. ورأسته بالعصا: ضربت رأسه. وخرج الضب مرئساً، كما تقول: خرج مذنباً. وخذ برئاس سيفك ورئاسته: بقائمه.

ومن المجاز: عندي رأس من غنم، وعدة أرؤس، ومالي رأس مال. ورأس الدّين الخشية. وهو رأس قومه ورئيسهم. ورائس الكلاب. ورأست القوم رآسة. قال النمر بن تولب:

ويوم الكلاب رأسنا الجموع ... ضراراً وجمع بني منقر

وترأس عليهم. ورأسوه على أنفسهم، نحو تأمر وأمروه. وما أريده رأساً. وهم رأس عظيم أي جيش على حياله لا يحتاجون إلى إحلاب. قال عمرو بن كلثوم:

برأس من بني جشم بن بكر ... ندق به السهولة والحزونا

وأعطني رأساً من ثوم وسناً منه. وكم في رأسك من سن. وكن على رياس أمرك. وتقول لمن يحدّثك: خذه من رأس.
رأس
الرأْسُ: أعْلى كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى يُقال للرئيْسِ: رَأْس، ورَأَست القَوْمَ: صِرْت رَئيْسَهم.
والروَائسُ: الخِيَارُ، وهو رائسُهم: أي فاضِلُهم. وجَمْعُ رَأْسِ الرجُلِ: رُؤوْسٌ، وثَلاثَةُ أرْؤس. والرُؤاسِيُّ: العَظِيْمُ الرأسِ.
ورَجُلٌ رَئيْس مَرْؤوْس: أصابَ رَأْسَه البِرْسامُ. وكَلْبةٌ راؤوْسٌ: تُسَاوِرُ رَأْسَ الصيْدِ. وفَحْل أرْأَسُ: ضَخْمُ الرأسِ، وقد رَئِسَ رَأَساً. ورَأَست القَوْمَ أرْأَسُهم: إذا أصَبْتَ رُؤوْسَهم بضَرْبَةٍ. وسَحَابَةٌ رائسَةٌ: تَقَدم السحَابَ؛ فيُقال: رَأْسُ السَّحَابِ. ورَأْسٌ من ثُوْم. وإذا قَل القوْمُ وذَلُّوا قيل: هُمْ أَكَلَةُ رَأْسِ.
والمُرَأَسُ والرؤوْسُ من الإبِلِ: التي لمَ يَبْقَ طِرْقٌ بها الّا في رَأْسِها. ونَعْجَةٌ رَأْسَاءُ: اسْوَد رَأْسُها من بَيْنِ جَسَدِها.
وفي المَثَل: " رَأْس برَأْسٍ وزِيَادَةُ خَمْسِ مائةٍ ".
ورِئاسُ السَّيْفِ: قائمُه - يُهْمَزُ ويلَيَّنُ -. والرائسُ: جَبَلٌ في البَحْرِ. ورَوَائسُ الوادي: أعالِيه. ورَجُلٌ مُرَائسٌ خَلْفَ القَوْمِ في القِتَال: أي مُتَخَلِّفٌ عنهم.
ورائسُ: بِئْر رَوَاءٌ لبَني فَزَارَةَ.
[رأس] فيه: كان صلى الله عليه وسلم يصيب من "الرأس" وهو صائم، أي يقبل. وفي ح القيامة: ألم أدرك "ترأس" وتربع، رأس القوم يرأسهم رئاسة إذا صار رئيسهم ومقدمهم ويتم في فل من ف. ومنه: "رأس" الكفر من قبل المشرق، ويكون إشارة إلى الدجال أو غيره من رؤساء الضلالة الخارجين بالمشرق، ك: وا"رأساه" هو تضجع من شدة صداع الرأس، وفيه أن ذكر الوجع ليس بشكاية لأنه قد يسكت وهو شاك وقد يذكر وهو راض، قوله: ذاك وأناحي، أي إن حصل ذلك الموت وأناحي استغفر لك فأجابت واتكلياه أظنك أن فقدتني ظللت بكسر لام معرسًا، من أعرس بأهله إذا بنى بها أو غشيها، وروى من التعريس أي تفرغت بغيري ونسيتني، قوله: بل أنا وا"رأساه" أي اضرب عن حكاية وجع رأسك واستقل بوجع رأسي إذا لا بأس لك وأنت تعيشين بعدي، عرفه بالوحي، ويتم في اعهد. ط: أن يقول أي اجعل أبا بكر ولي عهدي كراهة أن يقول قائل: لم يعهد صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، أو يتمنى أحد الخلافة، قوله: لكأني بك، أي ابصر بك بهذه الحالة. وفيه: توفاه على "رأس" ستين، أي أخره، ورأس أية أخرها، والأصح أنه توفى على رأس ثلاث وستين. وح: وكأن نخله رؤس الشياطين، مر في ذروان من ذ. ج: وتربع تأخذ ربع الغنيمة أخذ "الرئيس"، وروى: ترتع، من رتعت الإبل إذا كانت في خصب. وفيه: "رأسًا برأس" أي لا له ولا عليه. ن: "ترأس" بوزن تفتح، وتربع أي تتنعم. وفيه: اتخذا الناس "رؤسًا" بضم همزة وتنوين جمع رأس، وضبط بالمد جمع ريس، وفيه تحذير من اتخاذ الجهال رؤوسًا. توسط: خمس من الفطرة في "الرأس" فإن قلت: السواك والمضمضة والاستنشاق في الوجه، قلت: لما كان الوجه في تدوير الرأس أطلق عليه ارأس مجازًا نحو قطع رأسه.
[رأس] الرَأْسُ يجمع في القِلَّةِ أرؤس، وفى الكثرة رءوس. وبيت رأس: اسم قرية بالشام كانت تباع فيها الخمور. قال حسان بن ثابت: كأن سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء * وإنما نصب مزاجها على أنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، وإنما جاز ذلك من حيث كان اسم جنس. ولو كان الخبر معرفة محضة لقبح. قال الأصمعي: يقال للقومِ إذا كثروا وعَزُّوا: هُمْ رَأْسٌ. وهو قول عمرو بن كُلْثوم: بِرَأسٍ من بني جُشَمِ بنِ بَكْرٍ * نَدُقُّ به السُهولَةَ والحُزونا * وأنا أرى أنّه أراد به الرئيس، لأنّه قال ندق به، ولم يقل بهم. ورَأَسَ فلانٌ القومَ يَرْأَسُ بالفتح، رِياسةً، وهو رَئِيسُهُمْ. ويقال أيضا: ريس، مثل قيم. قال الشاعر  تلقى الأمانَ على حِياضِ محمدٍ * ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أَطْلَسُ * لا ذي تخاف ولا لهذا جرأة * تُهْدى الرَعِيَّةُ ما استقام الرَيِّسُ * وَرأَّسْتُهُ أنا عليهم تَرْئيساً فَتَرَأَّسَ هو، وارْتَأَسَ عليهم. ورَأَسْتُهُ فهو مَرْؤُوسٌ ورَئِيسٌ، إذا أصبتَ رأسه. وَشاةٌ رَئيسٌ، إذا أصيب رأسُها، من غنم رآسى، مثل حباجى ورماثى. ويقال لبائع الرؤوس رآس. والعامة تقول: رواس. ونعجةٌ رَأْساءُ، أي سوداء الرأس والوجهِ وسائِرُها أبيض. والأَرْأسُ: الرجل العظيم الرَأْسِ. والرُؤَاسِيُّ مثله، وشاةٌ أرأس. ولا يقال رؤاسى عن ابن السكيت. والرءوس من الإبل: البعير الذي لم يبق له طِرْقٌ إلاَّ في رأسه. والمرائس مثله، حكاهما أبو عبيد عن الفراء. وقدم فلان من رأس عين، وهو موضع. والعامة تقول: من رأس العين. قال يعقوب: ويقال هو رائِسُ الكلاب، فهو في الكلاب بمنزلة الرئيسِ في القوم. وقولهم: رُميَ فلانٌ منه في الرأس، أي أعرض عنه ولم يَرْفَعْ به رَأْساً واستثقله. تقول: رُميتُ منك في الرأسِ، على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي ساءَ رأيُك فيَّ حتّى لا تقدر أن تنظر إليّ. وتقول: أَعِدْ عليَّ كلامك من رأسٍ، ولا تقل من الرأس، والعامة تقوله. وقولهم: أنت على رِياسِ أمرِك، أي أوّله. والعامة تقول: على رأْسِ أمرك. ورِئاسُ السيف: مقبضه. قال ابن مقبل: إذا اضْطَغَنْتُ سلاحي عند مَغْرِضِها * ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السيفِ إذْ شسفا * قوله شسف، أي ضمر، يعنى المرفق.
ر أس

رَأْسُ الشيءِ أعلاه والجمع أَرْؤُسٌ وآراسٌ على القَلْبِ ورُؤُس على الحذف قال امْرُؤُ القَيْسِ

(فَيَوْماً إلى أَهْلِي ويَوْماً إليكُم ... ويَوْماً أحُطُّ الخَيْلَ من رُؤْسِ أَجْبالِ)

وقال ابن جِنِّي قال لي بعضُ عقيلٍ القافِيَةُ رَأْسُ البَيْت وقوله

(رُءُوسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحان ... )

أراد الرُءُوسُ الرَّأْسين فجعل كل جزء منهما رأساً ثم قال يَنْتَطِحان فرجع المعنى ورَأَسَهُ يَرْأَسُهُ رَأْساً أصاب رَأْسَه ورُئِسَ رَأْساً شَكَا رَأْسَه ورُجُلٌ مَرْءُوسٌ أَصَابَهُ البِرْسامُ وارْتَأَسَ الشيءَ رَكِبَ رَأْسَه وقوله أَنْشَده ثَعْلَب

(ويُعْطِي الفَتَى في العَقْلِ أَشْطَارَ مالِه ... وفي الحَرْب يَرْتاسُ السِّنَانَ فَيَقْتُل) أراد يَرْتَئِسُ فحذف الهمزةَ تَخْفيفاً بدلياً والرُّؤاسُ والرُّؤاسِيُّ والأرْأسُ العَظِيمُ الرَّأْس والأُنْثَى رَأْساءُ وشاةٌ رأْساءُ مُسْوَدَّة الرَّأْسِ والوَجْه وشاةٌ رَئِيسٌ مُصَابَةُ الرَّأْسِ والجَمْعُ رَآسَى ورَجُلٌ رَأْسٌ يَبِيعُ الرُّؤُسَ والرَّائِسُ رَأْسُ الوادِي وكل مُشْرِف رائِسٌ ورَأسَ السَّيْلُ الغُثَاءَ جَمَعه قال ذُو الرُّمَّة

(خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِبْنَ كل قَرارَةٍ ... ومَرْتٍ نَفَتْ عنها الغُثَاءَ الرَّوائِسُ)

والرَّأْسُ القَوْمُ إذا كَثُرُوا وعَزَّوا

(برَأْسٍ من بني جُشَمِ بن بَكْرٍ ... نَدُقُّ به السُّهُولَةَ والحُزُونَا)

ورَأَسَ القَوْمَ يَرْأَسُهم رِياسَةً ورَأسَ عليهم فرَأَسَهُم وفَضَلَهُم ورَأَسَ عليهم كأمَرَ عليهم وتَرَأَسَ عليهم كأَمَّر ورَأَّسُوه على أنفسهم كأَمَّرُوه والرَّئِيسُ سَيِّد القَوْمِ والجَمْع رُؤَساء وهو الرَّأْسُ أيضا ورَئِيسُ الكلاب ورائِسُها كبيرها الذي لا تَتَقَدَّمه في القَنص وَكلْبةٌ رائِسٌ تأخُذُ الصَّيْدَ برأْسِه وسَحَابةٌ رائِسٌ ورائِسةٌ مُتَقَدِّمَة للسَّحَابِ وخرج الضَّبُّ مُرَائِساً اسْتَبَقَ برَأْسِه من جحره وربما ذَنَّبَ وفَرَسٌ مِرْآسٌ يَعَضُّ رُءُوس الخَيْل إذا صارت معه في المُجَاراة قال رؤبَة

(لَوْ لَمْ تُبَرِّزْهُ جوادٌ مِرْآس ... )

وَلَدَتْ وَلَدَها على رَأْسٍ واحدٍ عن ابن الأعرابيِّ أي بعضهم في إثْرِ بعض وكذلك ولد له ثلاثة أولاد رَأْساً على إثر رأس واحدا في إثر آخر ورَأْسُ عَيْن ورَأْسُ العَيْن كلاهما موضع قال المُخَبَّل

(وأنكحتَ هَزَّالاً خُلَيْدَةَ بعدما ... زَعَمْتَ برَأْسِ العَيْنِ أَنّك قاتِلُهْ)

ورائِسٌ جَبَلٌ في البحر وقَوْل أُمَيَّة بن أَبِي عائِذ

(وفي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى ... عُرُوكاً على رائِسٍ يَقْسْمُونا)

قيل عنى هذا الجَبَل ورائِسٌ ورَئِيسٌ منهم وأنت على رَأْسِ أَمْرِكَ ورِئاسِه أي على شَرَفٍ منه ورِئاسُ السَّيْف قائِمُه كأنه من الرَّأْسِ قال ابن مُقْبِل

(ثم اضْطَغَنْتُ سِلاَحِي عند مَغْرِضِها ... ومِرْفَقٍ كِرئَاسِ السيف إذا شَفَا)

وجدناه في المُصَنّف بخَطِّ على بن حَمْزة كَرِيَاسِ السَّيْف غير مهموز فلا أَدْرِي أهو تَخْفِيفٌ أم الكلمة إنما هي من الياء وأَعِدْ عَلَىَّ كلامَك من رَأْسٍ ومن الرَّأْسِ وهي أَقَلّ اللُّغَتَيْن وأَبَاها بَعْضُهم وبَنُو رَأْس قَبِيلةٌ

رأس: رَأْسُ كلّ شيء: أَعلاه، والجمع في القلة أَرْؤُسٌ وآراسٌ على

القلب، ورُؤوس في الكثير، ولم يقلبوا هذه، ورؤْسٌ: الأَخيرة على الحذف؛ قال

امرؤ القيس:

فيوماً إِلى أَهلي، ويوماً إِليكمُ،

ويوماً أَحُطُّ الخَيْلَ من رُؤْسِ أَجْبالِ

وقال ابن جني: قال بعض عُقَبْل: القافية رأْس البيت؛ وقوله:

رؤسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحان

أَراد بالرؤس الرأْسين، فجعل كل جزء منها رأْساً ثم قال ينتطحان، فراجع

المعنى.

ورأْسَه يَرْأَسَه رَأْساً: أَصاب رَأْسَه. ورُئِسَ رَأْساً: شكا رأْسه.

ورَأَسْتُه، فهو مرؤوسٌ ورئيس إِذا أَصبت رأْسه؛ وقول لبيد:

كأَنَّ سَحِيلَه شَكْوَى رَئيسٍ،

يُحاذِرُ من سَرايا واغْتِيالِ

يقال: الرئيس ههنا الذي شُدَّ رأْسه. ورجل مرؤوس: أَصابه البِرْسامُ.

التهذيب: ورجل رئيسٌ ومَرْؤُوسٌ، وهو الذي رَأْسَه السِّرْسامُ فأَصاب

رأْسه. وقوله في الحديث: إِنه، صلى اللَّه عليه وسلم، كان يصيب من الرأْس وهو

صائم؛ قال: هذا كتابه عن القُبْلة.

وارْتَأَسَ الشيءَ: رَكب رأْسه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

ويُعْطِي الفَتَى في العَقْلِ أَشْطارَ مالِه،

وفي الحَرْب يَرْتاسُ السِّنانَ فَيَقْتُل

أَراد: يرتئس، فحذف الهمزة تخفيفاً بدليّاً. الفراء: المُرائِسُ

والرَّؤوسُ من الإِبل الذي لم يَبْقَ له طِرْقٌ إِلا في رأْسه. وفي نوادر

الأَعراب: ارْتَأَسَني فلان واكْتَسَأَني أَي شَغَلَني، وأَصله أَخذ بالرَّقَبة

وخفضها إِلى الأَرض، ومثله ارْتَكَسَني واعْتَكَسني. وفحل أَرْأَسُ: وهو

الضَّخْمُ الرأْس. والرُّؤاسُ والرُّؤاسِيُّ والأَرْأَسُ: العظيم

الرأْس، والأُنثى رَأْساءُ؛ وشاة رأْساءُ: مُسْوَدَّة الرأْس. قال أَبو عبيد:

إِذا اسْوَدَّ رأْس الشاة، فهي رأْساء، فإِن ابيض رأْسها من بين جسدها،

فهي رَخْماء ومُخَمَّرَةٌ. الجوهري: نعجة رأْساء أَي سوداء الرأْس والوجه

وسائرها أَبيض. غيره: شاة أَرْأَسُ ولا تقل رؤاسِيٌّ؛ عن ابن السكيت. وشاة

رَئِيسٌ: مُصابة الرأْس، والجمع رَآسَى بوزن رَعاسَى مثل حَباجَى

ورَماثَى.

ورجل رَأْآسٌ بوزن رَعَّاسٍ: يبيع الرؤوس، والعامة تقول: رَوَّاسٌ.

والرَّائِسُ: رأْسُ الوادي. وكل مُشْرِفٍ رائِسٌ. ورَأَسَ السَّيْلُ

الغُثَاءَ: جَمَعَه؛ قال ذو الرمة:

خَناطيلُ، يَسْتَقرِبْنَ كلَّ قَرارَةٍ

ومَرْتٍ نَفَتْ عنها الغُثاءَ الرَّوائِسُ

وبعض العرب يقول: إِن السيل يَرْأَسُ الغثاء، وهو جمعه إِياه ثم يحتمله.

والرَّأْسُ: القوم إِذا كثروا وعَزُّوا؛ قال عمرو بن كلثوم:

بِرَأْسٍ من بني جُشَمِ بنِ بَكْرٍ،

نَدُقُّ به السُّهُولَةَ والخُزونا

قال الجوهري: وأَنا أَرى أَنه أَراد الرَّئيسَ لأَنه قال ندق به ولم يقل

ندق بهم. ويقال للقوم إِذا كثروا وعَزُّوا: هم رَأْسٌ. ورَأَسَ القومَ

يَرْأَسُهم، بالفتح، رَآسَةً وهو رئيسهم: رَأَسَ عليهم فَرَأَسَهم

وفَضَلهم، ورَأَسَ عليهم كأَمَر عليهم، وتَرَأَّسَ عليهم كَتَأَمَّرَ،

ورَأَّسُوه على أَنفسهم كأَمَّروه، ورَأَسْتُه أَنا عليهم تَرْئِيساً فَتَرَأَّسَ

هو وارْتَأَسَ عليهم. قال الأَزهري: ورَوَّسُوه على أَنفسهم، قال: وهكذا

رأَيته في كتاب الليث، وقال: والقياس رَأَّسوه لا رَوَّسُوه. ابن السكيت:

يقال قد تَرَأَّسْتُ على القوم وقد رَأَّسْتُك عليهم وهو رَئيسُهم وهم

الرُّؤَساء، والعامَّة تقول رُيَساء.

والرَّئِيس: سَيِّدُ القوم، والجمع رُؤَساء، وهو الرَّأْسُ أَيضاً،

ويقال رَيِّسٌ مثل قَيِّم بمعنى رَئيس؛ قال الشاعر:

تَلْقَ الأَمانَ على حِياضِ محمدٍ

تَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ، وذِئْبٌ أَطْلَسُ

لا ذي تَخافُ ولا لِهذا جُرْأَة،

تُهْدى الرَّعِيَّةُ ما اسْتَقامَ الرَّيِّسُ

قال ابن بري: الشعر للكميت يمدح محمد بن سليمان الهاشمي. والثَّوْلاء:

النعجة التي بها ثَوَلٌ. والمُخْرِفَةُ: التي لها خروف يتبعها. وقوله لا

ذي: إِشارة إِلى الثولاء، ولا لهذا: إِشارة إِلى الذئب أَي ليس له جُرأَة

على أَكلها مع شدة جوعه؛ ضرب ذلك مثلاً لعدله وإِنصافه وإِخافته الظالم

ونصرته المظلوم حتى إِنه ليشرب الذئب والشاة من ماء واحد. وقوله تهدى

الرعية ما استقام الريس أَي إِذا استقام رئيسهم المدبر لأُمورهم صلحت

أَحوالهم باقتدائهم به. قال ابن الأَعرابي: رَأَسَ الرجلُ يَرْأَسُ رَآسَة إِذا

زاحم عليها وأَراجها، قال: وكان يقال إِن الرِّياسَة تنزل من السماء

فيُعَصَبُ بها رأْسُ من لا يطلبها؛ وفلان رأَسُ القوم ورَئيس القوم. وفي حديث

القيامة: أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ؟ رَأَسَ القومَ: صار رئيسَهم

ومُقَدَّمَهم؛ ومنه الحديث: رَأْس الكفر من قِبَلِ المشرق، ويكون إِشارة

إِلى الدجال أَو غيره من رؤَساء الضلال الخارجين بالمشرق. ورَئيسُ

الكلاب ورائِسها: كبيرها الذي لا تَتَقَدَّمُه في القَنَص، تقول: رائس الكلاب

مثلُ راعِسٍ أَي هو في الكلاب بمنزلة الرئيس في القوم. وكلبة رائِسَة:

تأْخذ الصيد برأْسه. وكلبة رَؤوس: وهي التي تُساوِرُ رأْسَ الصيد. ورائس

النهر والوادي: أَعلاه مثل رائس الكلاب. ورَوائس الوادي: أَعاليه. وسحابة

مُرائس ورائِس: مُتَقَدِّمَة السحاب. التهذيب: سحابة رائِسَةٌ وهي التي

تَقَدَّمُ السحابَ، وهي الرَّوائِس. ويقال: أَعطني رَأْساً من ثُومٍ.

والضَّبُّ ربما رَأَسَ الأَفْعَى وربما ذَنَبها، وذلك أَن الأَفعى تأْتي

جُحْرَ الضب فتَحْرِشُه فيخرج أَحياناً برأْسه مُسْتَقْبِلها فيقال: خَرَجَ

مُرَئِّساً، وربما احْتَرَشَه الرجل فيجعل عُوداً في فم جَحْره فيَحْسَبُه

أَفْعَى فيخرج مُرَئِّساً أَو مُذَنِّباً. قال ابن سيده: خرج الضَّبُّ

مُرائِساً اسْتَبَقَ برأْسه من جحره وربما ذَنَّبَ. ووَلَدَتْ وَلَها على

رَأْسٍ واحدٍ، عن ابن الأَعرابي، أَي بعضُهم في إِثر بعض، وكذلك ولدت

ثلاثة أَولاد رأْساَ على رأْس أَي واحداً في إِثر آخر.

ورَأْسُ عَينٍ ورأْسُ العين، كلاهما: موضع؛ قال المُخَبَّلُ يهجو

الزِّبْرِقان حين زَوّجَ هَزَّالاً أُخته خُلَيْدَةَ:

وأَنكحتَ هَزَّالا خُلَيْدَةَ، بعدما

زَعَمْتَ برأْسِ العين أَنك قاتٍلُهْ

وأَنكَحْتَه رَهْواً كأَنَّ عِجانَها

مَشَقُّ إِهابٍ، أَوسَعَ الشَّقَّ ناجِلُهْ

وكان هَزَّال قتل ابن مَيَّة في جوار الزبرقان وارتحل إِلى رأْس العين،

فحلف الزبرقان ليقتلنه ثم إِنه بعد ذلك زوّجه أُخته، فقالت امرأَة

المقتول تهجو الزبرقان:

تَحَلَّلَ خِزْيَها عَوْفُ بن كعبٍ،

فليس لخُلْفِهامنه اعْتِذارُ

برأْسِ العينِ قاتِلُ من أَجَرْتُمْ

من الخابُورِ، مَرْتَعُه السَّرارُ

وأَنشد أَبو عبيدة في يوم رأْس العين لسُحَيْم بنْ وثَيْلٍ

الرِّياحِيِّ:وهم قََتَلوا عَمِيدَ بني فِراسٍ،

برأْسِ العينِ في الحُجُج الخَوالي

ويروى أَن المخبل خرج في بعض أَسفاره فنزل على بيت خليدة امرأَة هزال

فأَضافته وأَكرمته وزَوَّدَتْه، فلما عزم على الرحيل قال: أَخبريني باسمك.

فقالت: اسمي رَهْوٌ، فقال: بئس الاسم الذي سميت به فمن سماك به؟ قالت

له: أَنت، فقال: واأَسفاه واندماه ثم قال:

لقد ضَلَّ حِلْمِي في خُلَيْدَةَ ضَلَّةً،

سَأُعْتِبُ قَوْمي بعدها وأَتُوبُ

وأَشْهَدُ، والمُسْتَغْفَرُ اللَّهُ، أَنَّني

كَذَبْتُ عليها، والهِجاءُ كَذُوبُ

الجوهري: قَدِمَ فلان من رأْس عين وهوموضع، والعامَّة تقول من رأْس

العين. قال ابن بري: قال علي بن حمزة إِنما يقال جاء فلان من رأْس عين إِذا

كانت عيناً من العيون نكرة، فأَما رأْس عين هذه التي في الجزيرة فلا يقال

فيها إِلا رأْس العين.

ورائِسٌ: جبل في البحر؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلّي:

وفي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوى

عُرُوكاً على رائِسٍ يَقْسِمونا

قيل: عنى هذا الجبل. ورائِسٌ ورَئيسُ منهم، وأَنت على رأْسِ أَمْرِكَ

ورئاسهِ أَي على شَرَفٍ منه؛ قال الجوهري: قولهم أَنت على رِئاسِ أَمرك أَي

أَوله، والعامة تقول على رأْسِ أَمرك. ورِئاسُ السيف: مَقْبِضُه وقيل

قائمه كأَنه أُخِذَ من الرأْسِ رِئاسٌ؛ قال ابن مقبل:

وليلةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَها

بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السَّدَفا

ثم اضْطَغَنْتُ سِلاحي عند مَغْرِضِها،

ومِرْفَقٍ كَرِئاسِ السيف إِذ سَشَفَا

وهذا البيت الثاني أَنشده الجوهري: إِذا اضطغنت سلاحي، قال ابن بري

والصواب: ثم اضطغنت سلاحي. والعنْسُ: الناقة القوية، وصُدْرَتُها: ما أَشرف

من أَعلى صدرها. والسِّدَفُ ههنا: الضوء. واضْطَغَنْتُ سلاحي: جعلته تحت

حِضْني. والحِضنُ: ما دون الإِبطِ إِلى الكَشْحِ، ويروى: ثم احْتَضَنْتُ.

والمَغْرِضُ للبعير كالمَحْزِم من الفرس، وهو جانب البطن من أَسفل

الأَضلاع التي هي موضع الغُرْضَة. والغُرْضَة للرحْل: بمنزلة الحزام للسرج.

وشَسَفَ أَي ضَمَرَ يعني المِرْفَق. وقال شمر: لم أَسمع رِئاساَ إِلا ههنا؛

قال ابن سيده: ووجدناه في المُصَنَّف كرياس السيف، غير مهموز، قال: فلا

أَدري هل هو تخفيف أَم الكلمة من الياء. وقولهم: رُمِيَ فلان منه في

الرأْس أَي أَعرض عنه ولم يرفع به رأْساً واستثقله؛ تقول: رُمِيتُ منك في

الرأْس على ما لم يسمَّ فاعله أَي ساء رأْيُك فيَّ حتى لا تقدر أَن تنظر

إِليَّ. وأَعِدْ عليّ كلامَك من رأْسٍ ومن الرأْسِ، وهي أَقل اللغتين وأَباها

بعضهم وقال: لا تقل من الرأْس، قال: والعامة تقوله.

وبيتُ رأْسٍ: اسم قرىة بالشام كانت تباع فيها الخمور؛ قال حسان:

كأَنَّ سَبِيئةً من بيتِ رأْسٍ،

يكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وماءُ

قال: نصب مزاجها على أَنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، وإِنما

جاز ذلك من حيث كان اسْمَ جنس، ولو كان الخبر معرفة محضة لَقَبُحَ.

وبنو رؤاسٍ: قبيلة، وفي التهذيب: حَيٌّ من عامر ابن صعصعة، منهم أَبو

جعفر الرُّؤاسِي وأَبو دُؤادٍ الرُّؤاسِي اسمه يزيد بن معاوية بن عمرو بن

قيس بن عبيد بن رُؤاسِ بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكان أَبو عمر

الزاهد يقول في الرُّؤاسِي أَحد القراء والمحدّثين: إِنه الرَّواسِي،

بفتح الراء وبالواو من غير همز، منسوب إِلى رَوَاسٍ قبيلة من سُلَيْم وكان

ينكر أَن يقال الرُّؤاسِي، بالهمز، كما يقوله المحدّثون وغيرهم.

رأس: رأس (بالتشديد): انظر رَوَّس.
راءس: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناه: رَأَس.
ترأّس: انظر تروس.
تراءس: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: رَأَس.
رَأْس: أصل، مبدأ (انظر لين) يقال مثلاً: الفقر رأس كل بلاء أي الفقر أصل كل بلاء (كليلة ودمنة ص171، وانظر ص243).
ورأس: أول محل أو مكان. ففي دي ساسي (طرائف 2: 188): الجلوس رأس ميسرة السلطان، أي جلس في أول مكان على يسار السلطان.
ورأس: رأس الألمبيق، القسم الأعلى من الأنبي (ابن العوام 2: 393).
ورأس: حَشَفَة وهي ما يكشف عنه الختان في عضو التذكير، كَمَرَة (ألكالا) وعند المقري (2: 634): رأس الأَيْر. وأيضاً: رأس الذكر (معجم المنصوري انظر كمرة).
رأس وصُدْغ: رأس اللجام، القسم الأعلى من اللجام الذي يكون على ناصية الفرس ليمسك الشكيمة (ألف ليلة برسل 4: 59).
رأس: فَرْد. ولا يقال: رأس من المواشي مثل رأس غنم ورأس بقر وغيرها فقط بل يقال أيضاً رأس دقيق أي فرد من الرقيق (معجم البلاذري، البكري ص13، بركهارت نوبيه ص292).
راس أحمر: مملوك حبشي (زيشر 16: 474).
ويقال أيضاً عن الخضر والبقال فإن كل قطعة منها رأس. فمثلاً: رأس من كُرُنْب (ألكالا) ورأس لفت (همبرت ص48) ورأس ثوم (نفس المصدر)، وكذلك في الكلام عن أشياء أخرى فيقال مثلاً: رأس جبن (همبرت ص 11).
رأس: أقصى، أبعد. ورأس في الكلام عن الزمان: آخر، أجل، أمد.
ورأس في الكلام عن أشياء أخرى: نهاية، منتهى، أسفل الشيء، طرف، أقصى شيء عن المدخل. يقال مثلاً: رؤوس الثياب أي أسف الثياب. وعلى رأس الطريق: في نهاية الطريق. وفي رأس الزقاق: في آخر الزقاق. ورأس الجبل: منتهى الجبل (أي قمته). (معجم الإدريسي، دي يونج، ابن جبير ص234، ص278)، ويقال: آخر بدل رأس.
ورأس: دعامة تستند ساق العمود (ألكالا، ابن جبير ص88، ص99، المقري 2: 156).
ورأس: هو عمود الخيمة أو القبة، فيما يظهر، ففي أخبار (ص103): ارفع رأس قُبَّتِك على باب قرمولة، وبعد هذا: فلما رأى القبة مضروبة على باب المدينة.
ورأس: بصلة نبات (بوشر).
ورأس: برعمة ورد (ابن العوام 1: 643، 644).
ورأس: معلاق الثمرة والورقة، سويقة تحمل ثمرة أو ورقة (بوشر).
ورأس: فص ملح كبير (بارت 5: 25، 26، 568).
رأساً: تماماً، كلياً، (بالمرة، بالخالص) (فريتاج) (المقدمة 2: 52).
رأسك: حَذارِ، بالك (بوشر).
رأس برأس: فرد بفرد، واحد بواحد (بوشر). وفي كتاب الأمثال للميداني: دَعِني رأسا براس: يُضْرَب لمن طلبت إليه شيئاً فطلب منك مِثْلَه. إنني أذكر هذه العبارة لأن رايسك قد أخطأ في نقلها في تاريخ أبي الفداء (2: 334)، راجع طبعة فريتاج (1: 482). ورأى أن عبارة رأس برأس تعني فرداً من المواشي (مقابل) بفرد من المواشي. مثلاً: يطلب بطرس خروفاً من بولس فيقول له: إني أعطيك خروفاً غير أن عليك أن تعطيني خروفاً أيضاً، أي نحن نتبادل ونتقايض.
غير أن تعبير رأس برأس قد أصبح يدل على معنى يختلف بعض الاختلاف إذا استعمل للدلالة على معنى المساواة والتكافؤ فيقال عن رجلين متكافئين ومتماثلين في الفضل أنهما رأس برأس. فنحن نقرأ مثلاً أن أهل دمشق سألوا الإمام النسائي أن يروي لهم بعض فضائل معاوية أي بعض الأحاديث في تفضيل معاوية، فغضب لذلك، لأن معاوية كان يساء به الظن في تمسكه بالدين، وأجابهم: أَمَا يَرْضَى معاوية أن يَخْرُج رأسا برأس حتى يُفَضَّل هذا ما ذكره ابن خلكان (1: 29) طبعة وستنفيلد.
ونجد في كتاب أبي المحاسن (2: 198) وفي كتاب ياقوت (4: 777): لا يرضى رأساً برأس حتى ينضَّل. ونجد في تاريخ أبي الفداء (2: 33): ما يرضى معاوية أن يكون رأسا برأس حتى يفضَّل. (وقد جاء في المطبوع تفضل وهو خطأ).
ومعنى هذا: أما يرضى معاوية أن يعد رجلاً مثل غيره من الرجال (وهذا كثير بالنسبة له)؟ أيريد أن يفضّل على غيره ونذكر محامده؟ ومثال آخر ذكره ابن خلكان (1: 25) و (1: 31) طبعة وستنفيلد قال: وكان جدّه (أحمد بن عمر بن سريج) سُريج رجلاً مشهوراً بالصلاح الوافر وكان أعجمياً لا يعرف بالعربية شيئاً بل يعرف الفارسية فقط وأنه رأى الباري سبحانه وتعالى في النوم وحادثه، وقال له في الآخر: يا سريج طَلَب كُنْ ((أي يا سريج تَمنّ)) (وليس ((فتش)) كما نجد في ترجمة دي سلان، انظر: طَلَبَ كَرْدَن. فإن كُنْ هو فعل الأمر منها في المعجم الفارسي) فقال سريج: يا خدا سرَ بسرَ. ويقول ابن خلكان: هذا لفظ عجمي معناه بالعرب: يا رب رأس برأس كما يقال: رضيت أن أخلص رأسا برأس.
ومعنى هذا: يا رب يرضيني أن أخلص لا عليّ ولا لي كما يخلص عامة الناس ولا أريد فضلاً خاصاً (وسباق الخيل الذي تصوره دي سلان في ترجمته 1: 48 لا علاقة له بهذا القول).
وأخيراً فإن هذا القول يستعمل بمعنى: بلا ربح ولا خسارة. فقد جاء في الفايق في معجم مسلم (ص63 من المقدمة): يقال ليتني أنجو منك كفافاً لا عليّ ولا لي أي رأسا برأس لا أرْزَأ منك ولا تَرْزَأ مني. وبهذا المعنى نجد هذا البيت الذي ينقله الميداني (1: 482):
دعوني عنكم رأسا برأس ... رضيت من الغنيمة بالإياب
وقد أصبح الشطر الثاني من هذا البيت مثلاً أيضاً (الميداني 1: 537) وهو مقتبس من بيت لامرئ القيس (الديوان ص33 قصيدة 9) دي سلان وفيه قنعت بدل رضيت.
ومعنى البيت: دعوني أرحل عنكم دون ربح ولا خسارة وأرجع سالماً إلى أهلي. وفي البيروني (ص19) إشارة إلى هذا البيت. برأسه: يقال شخص برأسه وشيء برأسه أي غير مرتبط بشيء، غير خاضع لأحد، مستقل، مفرد (معجم الطرائف).
ويقال: فن برأسه أي فن مستقل (المقدمة 2: 400 رقم 1، 3: 113) وفي معجم المنصوري مادة نافض: هي رجفة تسبق الحمى، غير أنها في بعض الأحيان لا تليها حمى، فهي عندئذ مرض برأسه.
على رأسه: تقال في الأصل إذا كان شخص جالساً ويحيط به أشخاص وقوف، ومن هذا أصبح معناها: في حضرته، وأمامه. وفي فوك: وقف على رأس فلان: ساعد، عضد، ظاهر. وفي طرائف فريتاج (ص73): فذهب إليه الرسول فإذا على رأسه من القهارمة والحُجَّاب والحَفَدَة ما لا يوصف.
على رؤوس الناس: في حضور الناس، علانية: جهاراً (معجم مسلم).
ويقال: يضرب الطبل على رأسه أي أمامه (ابن بطوطة 2: 423، الإدريسي ص15 وص390).
على رأسه أو على الرأس: بسرعة، على الفور. ففي تاريخ جوكتانيدارم (ص162): كان السيل ينحدر من أعالي الجبل هابطاً على رأسه حتى يهلك الزرع (المقري 2: 554)، (أتى) على رأسه: جاء بنفسه (المقري 1: 680). ولعل: خرج على رأسه (تاريخ جوكتانيدارم ص104) تدل على هذا المعنى.
على رأس: على سطح، على وجه، في مستوى (بوشر).
على رأسي، وعلى الرأس والعين: بكل سرور، بطيبة خاطر (بوشر) والعبارة الثانية في ألف ليلة (1: 60).
من رأسه: استظهاراً، عن ظهر قلب، غيباً. يقال: حسب من رأسه أي حسب استظهاراً (شيرب ديال ص57) وأنشد من رأسه (المقري 2: 506): لا ورقة في يده.
من رأس لرأس: وجهاً لوجه، فرداً مع فرد. ومسارَّة، مناجاة. وكذلك: بإسهاب، بإطناب، من البداية إلى النهاية (بوشر).
من تحت رأس: بسبب، من جرَّى، من أجل. يقال مثلاً: وكان كل يوم يأكل قتلة من تحت رأس هذا الصبي (بوشر).
واسك: أرجوك، رُحمْاك، من فضلك، أتوسل إليك (بوشر).
رأس الأنف: طرف الأنف (همبرت ص2).
رأس المثلَّث: كوكب يكون في رأس مجموعة الكواكب المسماة بالمثلث (بوشر).
رأس الجبل: حرف الجبل (دومب) وفي محيط المحيط: رأس وحدها.
رأس الجعبة: غطاء الجعبة، غطاء الكنافة (معجم الطرائف).
رأس الحجر: أبو مرينة، ضرب من الانقليس أو السلور البحري، مرينة (زيشر مصر لغة وعادات، 1866، ص 55، 83).
رأس أَحْنَش: نبات اسمه العلمي: Carduncallus Ceruleus ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 280).
رأس الدواء: الحِمْيَة (فوك).
رأس الرصيف: هو في إفريقية اسم نبات اسمه العلمي: Ocinum minimum ( معجم المنصوري انظر: شاهشــبرم).
رأس المركب: جُؤْجُؤ، مقدم السينة، صدر المركب (همبرت ص 128).
رأس التَسْبِيح: مسبحة للحساب (ألكالا).
رأس سكّر: قالب سكر (بوشر).
رأس الشَيْخ: هو في الأندلس اسم نبات اسمه العلمي: anopordon acanthium ( ابن البيطار 1: 70).
رأس الصابون = ماء أول. انظر: ماء أول.
رأس العين: عين الماء، ينبوع (بوشر).
ويقال أيضاً: رأس النبع (محيط المحيط).
رأس النهر: منبع النهر، مخرج النهر (ابن بطوطة 2: 87، صفة مصر 11: 341).
رأس الأَفْعَى: أخيون، أو لسان التيس (بوشر).
رأس قرنفل: كبش قرنفل (همبرت ص18).
رأس القنفذ: نبات اسمه العلمي Spina alba ( ابن البيطار 1: 536). رأس الكنائس: كاتدرائية، كنيسة أسقفية (بوشر).
رأس مال (ويقال اليوم رُسْمال): ثمن الكلفة، ثمن الشيء الذي تكلفه المشتري (زيشر 11: 506، ألف ليلة برسل 3: 264).
رأس المول: رصيف من الحجارة في الميناء، رصيف مرفأ (هلو).
رأس نوبة: مُلازم أول وهي رتبة أدنى من رتبة النقيب (بوشر).
رأس الهدهد: صنف من المخلصة (ابن البيطار 2: 491). رأس الهر: قنب هجين، قريض منتن، غَلْيُوبْسِيس (بوشر).
قائد رأسه: من يحمل لقب قائد غير أنه لا يزاول عمله (هوست ص180).
الرؤوس الأتاني: صنف من القلقاس (سيهرن ص28). رأسة: نوع من النسيج (هوست ص 269)، وفي قائمة أموال اليهودي: راشة بالشين المعجمة، وفيها: ومن الراشة شقَّتان زرقا.
رأسية: رأس اللجام (بوشر).
روسية. رُؤُسِيَّة: من رأس إلى رأس، في خط مستقيم (معجم الإدريسي).
وروسية: ضربة على الرأس (دومب ص90)، وفيه: رُيسيَّة.
روسيات: حجران مستويان عموديان أو مدورا الرأس يوضع أحدهما عند رأس الميت ويوضع الآخر عند قدميه (بروسلارد، مذكرات عن قبور أمراء بني زيَّان ص19).
رُؤُسِّي: رئيس، كبير، عظيم، مهم.
خطية رؤسية: خطيئة رأسية، خطيئة مميتة (بوشر).
رئيس: جمعه رؤوسا في معجم بوشر.
رئيس: علاَّمة، جهبذ (بوشر).
رئيس: شيخ الصوفية أو أفضل الصوفية في الحجاز (دي ساسي طرائف1: 451 رقم 17).
رئيس: مُحْتَسب في الهند (ابن بطوطة 3: 184).
الرُؤَساء في مملكة غرناطة: أقرباء ابن الأحمر الأول (المقدمة 1: 298).
الرُؤَساء في المدينة: المؤذنون (برتون 1: 358).
الرئيس الكبير عند السامريين: الحبر الكبير (دي ساسي طرائف 1: 335).
رئيس البقول: اسبيناخ، إسباناخ، اسفاناخ (ابن العوام 2: 169).
رِئَاسَة، ريَاسَة: دكتوراه (بوشر).
رياسة الدُنْيا والدِّين: ظن دي سلان أول الأمر في ترجمة ابن خلكان (1: 55 رقم 1) أنها تعني وظيفة كبير العلماء ووظيفة الإمام غي أنه وجد بعد ذلك عند ابن خلكان (11: 18): جمع ما بين رياستي العلم والدنيا، فرأى (الترجمة 4: 398 رقم 1) أن رياسة الدين أو رياسة العلم تعني وظيفة رئيس الطائفة الدينية التي ينتسب إليها، وأن رياسة الدنيا تعني في لغتهم: وظيفة القاضي الأول. ولم أجد هذا التعبير عند الكتاب المغاربة.
ورياسة: فن الملاحة، صناعة الملاّح. ففي الإدريسي (الجزء 3 الفصل 5): لا يدخل بينها إلا الربانيون أولو المعرفة بالبحر والتمهُّر في الرياسة فيه العالمون بطرقاته.
ورياسة: أسقفية، منصب الأسقف (ألكالا).
رِيَاسِّي: علاّمي، مختص بدرجة دكتور (بوشر).
رياسي: سنى، سمو (بوشر).
رَيِّس: رُبَّان، رئيس مركب (قبطان).
وَرَيِّس المينا: رئيس الميناء.
وريِّس البواغيز: مرشد السفن في الموانئ.
وريِّس المباشرين: ناظر (بوشر).
رائِس: رئيس المركب، ربان (معجم الإسبانية ص199).
رائِس: أميرال، أمير البحر (ألكالا).
مَرْؤوس: تحت حكم رئيس، تابع. ففي تاريخ بني زيان (ص98 و): هو مرءوس تحت حكم قائد الجيش. وفي الخطب (ص114 و): مرءوس لأخيه.
رأس
الرَّأس: معروف. ورأس كل شيء: أعلاه، ويُجتَمَع في القِلَّة على أرْؤسٍ، قال العجّاج:
وإن دَعَوْتَ من تميمٍ أرْؤسا ... والرَّأسَ من خُزَيْمَة العَرَنْدَسا
وقيسَ عَيْلانَ ومَن تَقَيَّسا ... تقاعَسَ العِزُّ بنا فاقْعَنْسَسَا
أراد بالأرؤسِ الرُّؤساء. ويُجمَع في الكَثرة على رؤوس.
وقال الأصمعي: يقال للقوم إذا كَثَروا وعَزُّوا: هُم رَأْسٌ، قال عمرو بن كُلْثوم: برأسٍ من بَني جُشَمَ بن بكر ... نَدُقُّ به السُّهُولة والحُزُوْنا
وقيل: أراد بالرأس الرئيس؛ لأنَّه قال: نَدُقُّ به ولم يَقُل: بهم.
ويقال: رأسٌ مِرْأسٌ: أي مِصَكٌ للرُّؤوس، قال العجّاج:
ورُسُغاً فَعْماً وخُفّاً مِلْطَسا ... وعُنُقاً ورأساً مِرْأسا
ورؤوس مَرَائس ورُؤَّسٌ - مثال رُكَّع -، قال منظور بن حَبَّة يَصِف عزَّه في قومه:
وإن سَما نالَ النُّجومَ الطُّمَّسا ... مِمّا وَرِثنا مُنْقِذاً وفَقْعَسا
والخالِدَيْنِ والرُّؤوسَ الرُّؤَّسا ... والعَوْفَتَيْنِ لم يكُنْ مُؤبَّسا
وبيت رأس: اسمُ قرية بالشام من قُرى حَلَب، وكورة بالأُردُن؛ وهذه هي المُرادَة بِقَول حسّان بن ثابِت رضي الله عنه:
كأنَّ خَبيئَةً من بيتِ رأسٍ ... يكونُ مِزاجُها عسلٌ وماءٌ
على أنيابها أو طَعْمَ غَضٍّ ... من التُّفَّاحِ هَصَّرَه اجْتِناءُ
وإنَّما نَصَبَ " مِزاجَها " على أنَّه خبر كانَ، فجَعَلَ الاسم نَكِرَة والخَبَرَ معرِفَة، وإنَّما جازَ ذلك من حيث كان اسم جِنْسٍ، ولو كان الخَبَرُ مَعْرِفَة مَحْضَة لَقَبُحَ.
ورَأسَه رأساً: أصابَ رأسَه.
ورَأسَ القوم رِئاسَة: صار رئيسَهُم.
ورَأْسُ عَيْنٍ: مدينة من مدن الجزيرة، يقال: قَدِمَ فلان من رأس عَيْنٍ، والعامَّة تقول: رأسِ العَيْن.
وقولهم: رُمِيَ فلانٌ منه في الرأيٍِ: أي أعرَضَ عنه ولم يَرْفَعْ به رَأساً واسْتَثْقَلَه، تقول: رُميتُ منكَ في الرأس - على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه -: أي ساءَ رّأيُكَ فيَّ حتى لا تَقْدِرَ أنْ تَنْظُرَ إليَّ.
وتقول: أَعِد كَلامَكَ من رأسٍ، ولا تَقُل: من الرأسِ، والعامة تقوله.
والإصابة من الرأس: كِناية عن التقبيل. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كان يُصيبُ من الرأسِ وهو صائِم.
ورَأسُ الإنسان: الجبل الذي بين أجياد الصَّغير وبين أبي قُبَيْسٍ.
ورَأس الحِمار: مدينة قُربَ حَضْرَمَوت.
ورَأس الأكحَل: قرية باليمن من نواحي ذَمَار.
ورَأس ضأن: جبل ببلاد دَوْسٍ.
ورَأس الكلب: ثَنِيَّة، وقريةٌ بقُوْمِسَ أيضاً.
ورَأس كِيْفى: من ديار مُضَرَ بالجَزيرة.
وذو الرأسَين: خُشَيْن بن لأْي بن عُصَيْم بن شَمْخ بن فَزَازَة بن ذُبيان بن بَغيض، ولم يكُن في فَزَازَة رجُلٌ أكثَرُ غزواً من ذي الرأسَين، قال ابنُ ذو الرأسَين:
وأنا ابنُ ذي الرأسَينِ قد عَلِموا ... من خَيْرهمْ وأبُوهُ ذو العَضْبِ
وذو الرأسَين - أيضاً -: أُمَيّة بن جُشَم بن كِنانة بن عمرو بن قين بن فَهْم بن عمرو بن قيس عَيْلان بن مُضَر بن نِزار بِن مَعَدِّ بن عدنان.
وذو الرأس: جرير بن عَطِيَّة بن الخَطَفي - واسمه حُذَيفة - بن بدر بن سَلَمَة بن عَوف بن كُلَيب بن يَربوع بن حنظَلَة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم. وقيل له: ذو الرأسِ لِجُمَّةٍ كانت له، وكان يقال له في حَدَاثَتِهِ: ذو اللِّمَّة.
ورأس المال: أصلُ المال. وفي حديث عُمر - رضي الله عنه -: واجعلوا الرأس رأسَين. أي اشتَروا بثمن الواحِد من الحيوان اثنين حتى إذا مات أحدهما بَقِيَ الثاني، فإنَّكُم إذا غالَيْتُم بالواحِدِ فذلك تعريضٌ للمالِ مجمعاً للتَهلُكة، وهو عطف البيان والتَّفصيل على الإجمال. وقد كُتِبَ الحديث بتَمامِه في تركيب ل ث ث.
ورئيس القوم: سَيِّدُهم ووالي أمورِهم، ويقال - أيضاً -: رَيِّسٌ - مثال قَيِّم - على الإدغام، قال يمدح محمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المُطّلِب الهاشِميّ واليَ البصرة أيّام هارون الرشيد أنارَ الله بُرهانَه:
يَلْقى الأمانَ على حِياضِ محمّدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ
لا ذي تخافُ ولا لهذا جُرأةٌ ... تُهْدى الرَّعيّةُ ما استقامَ الرَّيِّسُ
والأعضاء الرئيسة عند الأطبّاء أربعة: القلب والدِماغ والكَبِد والأُنثيان، ويقال للثلاثة المتقدِّمَة: رئيسة من حيث الشخص، على معنى أنَّ وجوده بدونها أو بدون واحِدٍ منها لا يُمكِن، والرابع رئيس من حيث النوع على معنى أنَّه إذا فاتَ فاتَ النوع، ومَنْ قال إنّ الأعضاء الرئيسة هي الأنف واللَّسان والذَّكَرُ فقد سَها.
وشاةٌ رئيس: إذا أُصيبَ رأسُها، من غنم رَآسى؛ مثال حَبَاجى ورَماثى. ورئيس بن سعيد بن كَثير بن عُفَيْر المِصري: مُحَدِّثٌ شاعِرٌ.
والرِّئّيْسُ - مثال سِكِّيْتٍ -: الكثير التَّرَؤُّس، ويُنْشَدُ بيتُ أبي حِزامٍ غالب بن الحارِث العُكْليِّ:
لا تُبِئْني وانَّني بكَ وغدٌ ... لا تُبِئْ بالمُرَأَّسِ الرِّئِّيْسا
ويروى: بالمُؤرَّسِ الإرِّيْسا.
والفَرَسُ المِرآسُ: الذي يَعَضُّ رؤوس الخيلِ إذا صارَت معه في المُجاراةِ، قال رؤبة:
لو لم يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْآسْ ... لَسَقَطَتْ بالماضِغِيْنَ الأضْرَاسْ
وقيل: المِرْآس: الذي يَرْأس؛ أي يكون رئيساً لها في تَقَدُّمِه وسَبْقِه.
ويقال لبائع الرؤوس: رأَّسٌ، والعامة تقول: رَوّاس.
والرَّؤوْس من الإبل: البعير الذي لم يبقَ له طِرْقٌ إلاّ في رأسِه.
ونعجةٌ رأساء: أي سوداء الرأس والوجه وسائرها أبيض.
والأرْأسُ والرُّؤاسِيُّ: العظيم الرأس، وشاة رأساء ولا يقال رُؤاسِي.
ويقال: هو رائسُ الكِلابِ؛ قال ابن السكِّيت: أي هو في الكِلابِ بِمَنزِلَةِ الرئيس في القوم.
ويقال: سحابة رائسَة: لِلَّتي تَفْدُمُ السَّحابَ، وهي الروائسُ، قال ذو الرُّمَّة يَصِفُ نوقاً دعاهُنَّ الفَحْلُ:
فَيُقْبِلْنَ إرْباباً ويُعْرِضْنَ رَهْبَةً ... صُدُوْدَ العَذارى واجَهَتْها المَجَالِسُ
خَناطِيْلَ يَسْتَقْرِيْنَ كلَّ قَرارَةٍ ... مَرَبٍّ نَفَتْ عنها الغُثَاءَ الرَّوائسُ
وقال بعض الأعراب: انَّ السيل يرأسُ الغُثاءَ؛ وهو جَمْعُه إياه ثم احتمالُه، والأصَحُّ أنَّ الرَّوائسَ في الشِّعْرِ أعالي الأودِيَة؛ الواحِد: رائسٌ.
والرّائسُ: جَبَلٌ في البَحْرِ بَحْرِ الشَّأْمِ، قال النعمان بن بن بشير الأنصاريّ رضي الله عنه:
وأمْسَتْ ومن دُونها رائسٌ ... فأيّانَ من بَعْدُ تَنْتابُها
ورائسٌ: بئر لبني فَزازة أيضاً.
والرائس والمَرؤوس: الوالي والرعيَّة.
وقال الفرّاء: رجُلٌ مَرْؤوس: الذي شَهوَتُه في رأسه وليس عنده شيء غير ذلك.
وقولُهم: أنت على رئاس أمرِك: أي اوَّلِه، والعامة تقول: على رأسِ أمرِك.
ورِئاس السيف: مَقْبِضُه، وقيل: قَبيعَتُه؛ وهذه أصَحُّ، قال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:
وليلَةٍ قد جَعَلْتُ الصُبْحَ مَوْعِدَها ... بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السَّدَفا
ثمَّ اضْطَغَنْتُ سِلاحي عند مَغْرِضِها ... ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السَّيْفِ إذْ شَسَفا
ويُقال: أقرِضني عشرةً برُؤوسِها: أي قرضاً لا رِبْحَ فيه إلاّ رأسُ المال.
وبنو رُؤاسٍ - بالضم -: حَيٌّ من عامِر بن صَعْصَعَة، وهو رُؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامِر بن صَعْصَعَة بن مُعاوِيَة بن بكر بن هوازن بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفَة بن قيس عَيْلانَ. واسمُ رُؤاسٍ: الحارِث، منهم أبو دُوَاد الرُّؤاسِيُّ؛ واسمُه: يَزيد بن معاوية بن عمرو بن قيس بن عُبَيد بن رُؤاس؛ الشّاعِر.
ورَأَّسْتُه تَرْئيساً: أي جَعَلْتُهُ رئيساً، قال:
سأَلْتُ موسى القَيِّمَ المُرَأَّسا ... في الأرضِ خَمْسَ أذْرُعٍ فَنَكَّسا
والمُرَأَّسُ: الأسد، وقال كُثَيِّر:
مُدِلٌّ بِوادي ذي حِماسَ مُرَأَّسٌ ... بخَبْتِ العَرِيْنِ جائبُ العَيْنِ أشْهَلُ
والمُرَئِّسُ من الإبل: البعير الذي لم يَبْقَ له طِرْقٌ إلاّ في رأسِه.
والضَّبُّ رُبَّما رأسُ الأفعى ورُبَّما ذَنَّبَها: وذلك أنَّ الأفعى تأتي جُحْرَ الضَّبِّ فَتَحْرِشُه، فَيَخْرُجُ أحياناً بِرَأسِه مُسْتَقْبِلَها؛ فيُقال: خَرَجَ مُرَئِّساً. ورُبَّما احْتَرَشَه الرَّجُلُ فَيَجْعَلُ عوداً في فَمِ جُحْرِه فَيَحْسِبُه أفعى فَيَخرُجُ مُذَنِّباً أو مُرَئِّساً.
وارتأسَني فلان وارتَكَسَني واعْتَكَسَني واعْتَرَسَني واكْتَأسَني: أي شَغَلَني، وأصْلُه أخذٌ بالرَّقَبَةِ وخَفْضُها إلى الأرض.
وقيل في قول رؤبة:
وابْنُ هُرَيْمٍ والرَّئيسُ مُرْتاسْ ... للمُصْعَبَاتِ والأُسُوْدِ فَرّاسْ
أصلُه الهَمْز؛ وهو مُرْتَئس، فَتَرَكَ الهَمْزَ لِيَسْلَمَ له الرِّدْف وهو الألِف، ونَذكُرُ - إن شاء الله تعالى - القول الثاني في تركيب ر ي س.
وارْتَأسَ وَتَرَأَّسَ: صارَ رئيساً.
والمُرَائسُ من الإبل: مثل المُرَئِّس. ورجَل مُرَائس خَلْفَ القوم في القتال: أي مُتَخَلِّفٌ عنهم.
والتركيب يدل على تَجَمُّعٍ وارتِفاع.

ر

أس1 رَأَسَهُ, (S, M, K,) aor. ـَ (K, TA, [in a copy of the M رَاُ^َ,]) inf. n. رَأْسٌ, (M, TA,) He (a man, S) hit, or hurt, his head. (S, M, K.) b2: رَأَسْتُهُ بِالعَصَى I struck his head with the staff, or stick. (A.) b3: رَأَسَهُ البِرْسَامُ The disease called برسام affected, or overcame, (أَخَذَ,) his head. (A.) [And hence,] رُئِسَ, (M, A,) inf. n. رَأْسٌ, (M,) His (a man's) head was, or became, affected, or overcome, by the disease called برسام, or otherwise: (A:) or he had a complaint of his head. (M, TA.) A2: رَأَسَ القَوْمَ, (S, M, A,) and رَأَسَ عَلَيْهِمْ, (M,) aor. ـَ (S, M,) inf. n. رِئَاسَةٌ, (S, M, A,) (tropical:) He was, or became, head, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king, of, or over, the people; he headed them; (M, A; *) he was, or became, their superior, (M.) [See also 5.]

b2: Also رَأَسَ, alone, aor. ـَ inf. n. رِئَاسَةٌ, (tropical:) He was, or became, high in rank or condition. (Msb.) b3: And, with the same aor. and inf. n., (tropical:) He strove for رِئَاسَة [or headship, or command,] (زَاحَمَ عَلَيْهَا,) and desired it. (IAar, TA.) 2 رأّس الضَّبُّ الأَفْعَى The [lizard called] ضبّ turned his head towards the viper, or met the viper head-foremast, in coming forth from his hole: for the viper comes to the hole of the ضبّ, and hunts after it, and sometimes the latter comes forth with its head towards the former, and is said to be مَرَئِّس: and sometimes a man hunts after the ضبّ, and puts a stick into the mouth of its hole, and it imagines it to be a viper, and comes forth head-foremost or tail-foremost, i. e., مُرَئِّسًا أَوْ مُذَنِّبًا. (TA.) A2: [The verb is also used intransitively, as meaning It (a ضَبّ) put its head foremost in coming forth from its hole: contr. of ذَنَّبَ.]

A3: رَأَّسْتُهُ, inf. n. تَرْئِيسٌ, (tropical:) I made, or appointed, him رَئِيس [i. e. head, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king], (S, K,) عَلَى القَوْمِ over the people. (S, TA.) And رَأَّسُوهُ عَلَىأَنْفُسِهِمْ, (M, A,) seen by Az, in the book of Lth, written رَوَّسُوهُ, but the former is the regular form, (TA,) (tropical:) They made him head, chief, commander, &c., over themselves. (M, A.) 5 ترأّس عَلَىالقَوْمِ (tropical:) He became made, or appointed, head, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king, over the people; (S, M, A;) as also عَلَيْهِمْ ↓ ارتأس: (S:) or both signify [like رَأَسَ على القوم,] he was, or became, رَئِيس [i. e. head, chief, &c.] (K, TA) over the people. (TA.) 8 ارتأس الشَّىْءَ He, or it, became mounted, or fixed, upon the head of the thing. (M, TA. *) In the saying, يَرْتَاسُ السِّنَانَ فَيُقْتَلُ [He becomes fixed upon the point of the spear-head, and is slain], in a verse cited by Th, يَرْتَاسُ is for يَرْتَئِسُ. (M.) A2: See also 5.

A3: ارتأس زَيْدًا He took Zeyd by the neck, and lowered it to, or towards, the ground. (K, from the “ Nawádir el-Aaráb. ”) b2: Hence, (assumed tropical:) He occupied Zeyd so as to divert his attention: (K, from the same:) and اِكْتَاسَهُ and اِرْتَكَسَهُ and اِعْتَكَسَهُ also signify the same [app. in the former sense, or perhaps in both senses.] (TA, from the same.) رَأْسٌ, (S, M, A, Msb, K,) generally with ء, except in the dial. of Benoo-Temeem, who constantly suppress the ء, (Msb,) [The head of a man and of any animal;] a certain part of an animal, (Msb,) well known: (Msb, K:) masc., (Msb, TA,) by common consent: (TA:) and (K) the highest or uppermost part, or top, or summit, (M, A, K,) of a thing, (M,) or of anything; (A, K;) as, for instance, of a mountain, &c.; (the Lexicons, passim;) and the upper, or uppermost, part of a valley: (TA: see رَائِسٌ:) pl. (of pauc., S, TA) أَرْؤُسٌ, (S, M, Msb, K,) and, by transposition, آرُسٌ, (M, TA, * [originally أَأْرُسٌ, in the L, erroneously, أاراس,]) and (of mult., S, TA) رُؤُوسُ, (S, M, Msb, K, [by some carelessly written رُؤُسٌ, and by some, allowably, رُؤُسٌ,]) which is not transposed, and رُوْسٌ, which is elliptical. (M, TA.) A poet uses the pl. for the dual, saying, رُؤُوسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحَانِ [The heads of the two great ones, or old ones, of them, smite each other with their horns]. (M.) b2: أُمُّ الرَّأْسِ: see أُمٌّ. b3: يَوْمُ الرُّؤُوسِ [The day of the heads] is applied by the people of Mekkeh to the day called يَوْمُ القَرِّ, because then they eat the heads of the animals sacrificed. (A, TA.) b4: أَصَابَ رَأْسَهُ (tropical:) He kissed his head: a metonymical phrase. (TA.) b5: رُمِىَ فُلَانٌ مِنْهُ فِى الرَّأْسِ [lit., Such a one was shot by him in the head; meaning,] (assumed tropical:) he turned away from him, and did not look towards him nor pay any regard or attention to him, and deemed him troublesome. (S, TA.) You say also, رُمِيتُ مِنْكَ فِى الرَّأْسِ, meaning, (assumed tropical:) Thou hast an evil opinion of me (S, K) so that thou canst not look towards me. (S.) b6: رَكِبَ رَأْسَهُ: see art. ركب. b7: وَلَدَتْ وَلَدَهَا عَلَى رَأْسٍ وَاحِدٍ (assumed tropical:) She brought forth her children one after, or near after, another. (IAar, M.) In like manner you say, وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ رَأْسًا عَلَى إِثْرِ رَأْسٍ, (M,) or رَأْسًا عَلَى رَأْسٍ, (TA,) (assumed tropical:) He had three children born to him one after, or near after, another. (M, TA.) And اِجْعَلْ هٰذَا الشَّىْءَ رَأْسًا وَاحِدًا (assumed tropical:) Make thou this thing to be [uniform, or] of one way, or mode, or manner. (ISK, TA in art. بأج.) b8: عِنْدِى رَأْسُ مِنَ الغَنَمِ (tropical:) [I have one head of sheep or goats]: and عِدَّةٌ مِنْ

أَرْؤُسٍ (tropical:) [a number of head thereof]. (A, TA.) It is said in a trad. of' Omar, وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ (tropical:) And make ye the one head two head, by buying two animals with the price of one, that, when one dies, the second may remain. (Mgh in art. فرق.) And you say, فُلَانٌ يَرْتَبِطُ كَذَا رَأْسًا مِنَ الدَّوَابِّ [Such a one ties so many head of beasts]. (S in art. ربط.) b9: أَعْطِنِى رَأْسًا مِنْ ثُومٍ وَ سِنًّا مِنْهُ (tropical:) [Give thou to me a head of garlic, and a clove thereof]: and كَمْ فِى رَأْسِكَ مِنْ سِنِّ (tropical:) [How many cloves are there in thy head of garlic?]. (A, TA.) b10: رَأْسٌ also signifies The extremity of a thing: or, as some say, the end, or last, thereof. (MF. TA.) b11: [A head, head-land, cape, or promontory.] b12: The hilt of a sword; (A;) and so ↓ رِئَاسٌ; (S, M, K; [in a copy of the A رِيَاسَةٌ;]) or this signifies its pommel, (Sgh, K,) more correctly; (Sgh;) and is also written رِيَاسٌ, but whether for رِئَاسٌ or originally with ى is doubtful. (M.) [From the first of the above-mentioned significations arise several others, which are tropical. b13: Hence, الرَّأْسُ وَالذَّنَبُ (assumed tropical:) The two nodes of a planet: see تِنِّينٌ. b14: Hence likewise,] رَأْسٌ is also (tropical:) syn. with رَئِيسٌ, q. v. infrà. (M, K.) You say, مَا أُرِيدُهُ رَأْسًا (tropical:) [I do not desire him as a رئيس, i. e. head, chief, &c.]. (A.) And it is said in a trad., رَأْسُ الكُفْرِ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ (tropical:) [The head, or leader, of infidelity is from the direction of the place of sunrise]: indicating that Ed-Dejjál or some other of the heads of error will come forth in the east. (TA.) b15: رَأْسُ المَالِ (tropical:) The capital, or principal, of property. (Msb, K.) [Hence the saying,] أَقْرَضَتْنِى عَشَرَةً بِرَؤُوسِهَا (tropical:) She lent me ten [pieces of money] as a loan whereof the principal was to be repaid without interest. (Mgh, TA. *) b16: القَافِيَةُ الرأْسُ البَيْتِ (assumed tropical:) [The rhyme is the principal, or most essential, part of the verse]: said by one of the tribe of' Okeyl, to IJ. (M.) b17: رَأْسُ الدِّينِ الخَشْيَةُ (tropical:) [The principal part, or the beginning, of religion is fear of God]. (A, TA.) b18: رَأْسُ الشَّهْرِ (assumed tropical:) The beginning of the month. (Msb.) [And in like manner, رَأْسُ السَّنَةِ (assumed tropical:) The beginning, or first day, of the year.] b19: رَأْسُ الأَمْرِ, (K, TA,) or ↓ رِئَاس, (so in the CK,) [both correct, as will be seen from what follows,] (tropical:) The beginning of the affair; the first thereof. (K, TA.) b20: أَعِدْ عَلَىَّ كَلَامَكَ مِنْ رَأْسٍ, (S, M,) and مِنَ الرَّأْسِ, but this is less common, (M,) or is a vulgar phrase, not allowable, (S,) (tropical:) [Repeat thou to me thy speech from the beginning:] said by a person to one talking to him. (TA.) One also says to a person talking to him, خُذْهُ مِنْ رَأْسٍ (tropical:) [Take thou it from the beginning]. (A.) b21: أَنْتَ عَلَىرَأْسِ أَمْرِكَ, and ↓ على رِئَاسِهِ (assumed tropical:) Thou art on the point of accomplishing thine affair: (M, TA:) or أَنْتَ عَلَى

أَمْرِكَ ↓ رِئَاسِ signifies (assumed tropical:) thou art at the beginning of thine affair; and the vulgar say, عَلَى رَأْسِ أَمْرِكَ (S, TA.) b22: أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ: see art. ضرع. b23: كَانَ ذٰلِكَ عَلَى رَأْسِ فُلَانٍ (tropical:) That was in the time of such a one; in his life-time: like the phrase عَلَى رِجْلِ فُلَانٍ. (TA in art. رجل.) b24: رَأْسٌ also signifies (tropical:) A numerous and strong company of people. (As, S, M, K.) You say, هُمْ رَأْسٌ (tropical:) They are a numerous and strong company of people. (S.) And هُمْ رَأْسٌ عَظِيمٌ (tropical:) They are an army by themselves, not needing any aid. (A, TA.) 'Amr Ibn-Kulthoom says, (S,) بِرَأْسٍ مِنْ بَنِى جُشَمِ بْنِ بِكْرٍ

نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَالحُزُونَا [as though meaning, With a numerous and strong company of Benoo-Jusham-Ibn-Bekr, with which we beat the plains and the rugged tracts]: (S, M:) but [J says,] I think that he means رَئِيس, [i. e. head, chief, &c.,] because he says ندقّ بِهِ, not بِهِمْ (S.) رُؤَاسٌ: see أَرْأَسُ.

رِئَاسٌ: see رَأْسٌ, in the middle of the paragraph: and again, in three places, in the latter part thereof.

رَؤُوسٌ: see رَائِسٌ. b2: Also A camel having no fatness (طِرْق) remaining except in the head; (S, K;) and so ↓ مُرَائِسٌ, (S, TA,) incorrectly said in the K to be ↓ مُرَأَّسٌ, like مُعَظَّمٌ; (TA;) mentioned by A' Obeyd, from Fr.; (S;) so too ↓ مِرْآسٌ. (K.) رَئِيسٌ Hit, or hurt, in the head; as also ↓ مَرْؤُوسٌ. (S.) Hence, شَاةٌ رَئِيسٌ A sheep or goat, or a ewe or she-goat, hit, or hurt, in her head: pl. رَآسَى: (S, M, K:) you say غَنَمٌ رَآسَى. (S, K.) b2: Having his head broken, its skin being cleft. (TA.) b3: Having his head affected, or overcome, by the disease called بِرْسَام; as also ↓ مَرْؤُوسٌ: (A:) or ↓ the latter, a man afflicted with that disease: (M, TA:*) and ↓ the same, also, a man having a complaint of his head. (TA.) A2: (tropical:) The head, or headman, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king, of a people; a person of authority; (S, M, A, * K;) as also ↓ رَيِّسٌ (S, K) and ↓ رَأْسٌ [q. v.]; (M, A, K;) and [in like manner] ↓ رَائِسٌ, syn. of this last, وَالٍ: (K:) or رَئِيسٌ signifies, [or rather signifies also,] a person high in rank or condition: (Msb:) its pl. is رُؤَسَآهُ, (M, Msb,) pronounced by the vulgar رُوَسَآء: (TA:) in El-Yemen, ↓رَيِّسٌ is applied to one who shaves the head. (TA in art. ريس.) b2: رَئِيسُ الكِلَابِ (S, M, A,) and ↓ رَائِسُهَا, (M, TA,) (tropical:) [The chief, or leader, of the dogs;] the dog that is' among the other dogs, as the رَئِيس among a people: (S:) the chief of the dogs, that is not preceded by them in the chase. (M, TA.) b3: الأَعْضَآءُ الرَّئِيسَةُ (tropical:) [The capital parts of an animal] are, with physicians, four; (Mgh, TA;) namely, the heart, the brain, the liver, and the testicles: (Mgh, K, TA:) the first three, because without every one of them the person cannot exist; and the last, because privation thereof is a privation of نَوْع [properly species]: the assertion that they are the nose, and the tongue, and the penis, is erroneous. (Mgh, TA.) رُؤَاسِىٌّ: see أَرْأَسُ.

رُؤُوسٌ رُوَّسٌ: see مِرْأَسٌ.

رَأّسٌ A seller of heads: (S, M, Mgh, Msb, K:) رَوَّاسٌ, (S, Mgh, Msb,) or رَوَّاسِىٌّ, (K, TA,) with و and with the relative ى, (TA,) is vulgar, (S,) or incorrect, (Mgh, K,) or post-classical. (Msb.) رِئِّيسٌ One who is often made or appointed, or who often becomes, رَئِيس [i. e. head, chief, &c.]. (K, TA.) رَائِسٌ [act. part. n. of 1.] b2: كَلْبَةٌ رَائِسٌ, (M,) or رَائِسَةٌ, (TA,) A bitch that takes the object of the chase by the head. (M, TA.) And [in like manner] ↓ كَلْبَةٌ رَؤُوسٌ A bitch that springs upon the head of the object of the chase. (TA.) A2: رَائِسٌ also signifies Anything elevated, or rising above the part or parts adjacent to it. (M, TA.) The head (↓ رَأْس) of a valley: (M, TA:) pl. رَوَائِسُ, (TA,) which signifies the upper, or uppermost, parts of valleys. (K, TA.) A3: سَحَابَةٌ رَائِسٌ, (M,) or رَائِسَةٌ, (TA,) and ↓ مُرَائِسٌ, (M,) (assumed tropical:) A cloud preceding the other clouds: (M: [but perhaps سَحَابَةٌ in the copy of the M from which this is taken is a mistake for سَحَابٌ, i. e. clouds:]) pl. رَوَائِسُ. (K, * TA.) b2: See also رَئِيسٌ, in two places.

رَيِّسٌ: see رَئِيسٌ, in two places.

أَرْأَسٌ Having a large head; (S, M, A, Mgh, K; *) applied to a man, (S, A, Mgh,) and to a sheep or goat, (S, TA,) and to a stallion; (TA; [but فحل, there, is perhaps a mistake for رَجُلٌ;]) as also ↓ رُؤَاسِىٌّ; (S, M, A, K;) which is likewise applied to a man, (S, A,) and to a stallion, (TA,) but not to a sheep or goat; (ISk, S;) and رَوَّاسِىٌّ; (TA in art. روس;) and ↓ رُؤَاسٌ; (M, TA;) applied to a stallion; (TA;) and ↓ مَرْؤُوسٌ: (K, * TA:) fem. of the first, رَأْسَآءُ. (M.) b2: Also رَأْسَآءُ A ewe, (S, M, K,) or she-goat, (M,) having a black head (A'Obeyd, S, M, K) and face, (S, M, K,) the rest of her being white. (S.) رَأْسٌ مِرْأَسٌ, incorrectly written in the K مَرْأَسٌ, like مَقْعَدٌ, (TA,) i. q. مِصَكٌّ لِلرُّؤُوسِ [app. meaning A head strong to butt, or knock, against other heads]: pl. رُؤُوسٌ مَرَائِيسُ, (K, TA,) or مَرَائِسُ; (CK;) and ↓ رُؤُوسٌ رُؤَّسٌ [signifies the same]. (K, * TA.) مُرَأَّسٌ: see رَؤُوسٌ.

مُرَئِّسٌ A [lizard of the kind called] ضبّ coming forth from his hole having his head foremost: opposed to مُذَنِّبٌ. (TA.) b2: المُرَئِّسُ The lion. (K.) مِرْآسٌ A horse that bites the heads of other horses when running with them in a race: (M, K: *) or [so in some copies of the K, but in others “ and,”] that takes precedence of the other horses in a race. (K, * TA.) b2: See also رَؤُوسٌ.

مَرْؤُوسٌ: see رَئِيسٌ, in four places: b2: and see أَرْأَسُ. b3: Also One whose desire (شَهْوَة) is in his head only. (Fr, Sgh, K.) A2: (tropical:) Subjects [of a رَئِيس]. (K.) مُرَائِسٌ: see رَائِسٌ: b2: and رَؤُوسٌ.

A2: Also One holding back (Sgh, K) from the party [to which he belongs] (Sgh, TA) in fight, or battle. (Sgh, K.)
(ر أ س) : (رَجُلٌ) أَرْأَسُ عَظِيمُ الرَّأْسِ وَالرَّأْسُ بَائِعُ الرُّءُوسِ وَالْوَاوُ خَطَأٌ وَالْأَعْضَاءُ الرَّئِيسَةُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ الْقَلْبُ وَالدِّمَاغُ وَالْكَبِدُ وَالرَّابِعُ الْأُنْثَيَانِ وَيُقَالُ لِلثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ رَئِيسَةٌ مِنْ حَيْثُ الشَّخْصُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ وُجُودَهُ بِدُونِهَا أَوْ بِدُونِ وَاحِدٍ مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وَالرَّابِعُ رَئِيسٌ مِنْ حَيْثُ النَّوْعُ عَلَى مَعْنَى إذَا فَاتَ فَاتَ النَّوْعُ (وَمَا ذَكَرَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْجَصَّاصِ) أَنَّ الْأَعْضَاءَ الرَّئِيسَةَ الْأَنْف وَاللِّسَان وَالذَّكَر سَهْوٌ (وَقَوْلُهُ) اقْتَرَضَتْنِي عَشْرَةً بِرُءُوسِهَا أَيْ قَرْضًا لَا رِبْحَ فِيهِ إلَّا رَأْسَ الْمَالِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «اجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ» فِي (ف ر) .

ربع

Entries on ربع in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 18 more
(ربع) أَرْبَعَ الوِرْدُ: أَسْرَع الكَرَّ، وأَرْبَعَ ماءُ هذه الرَّكِيَّةِ: أي كَثُرَ.
(ربع، سبع، تسع) : رَبَعْتُ القومَ، وسَبَعْتُهم، وتسًعْتُهم - بالمَعْنيين - أَرْبُعُهُم، وأَربِعُهُم وأَسْبُعُهم، وأَسْبِعُهم وأَتْسُعُهُم وأَتْسِعُهُم: لغاتٌ في أَرْبَعُهم وأَسْبَعُهُم، وأَتْسَعُهم.
ربع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّه مر بِقوم يربعون حجرا - و [فِي -] بعض الحَدِيث: يرتبعون - فَقَالُوا: هَذَا حجر الْأَشِدَّاء فَقَالَ: أَلا أخْبركُم بأشدكم من ملك نَفسه عِنْد الْغَضَب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الرّبع أَن يشال الْحجر بِالْيَدِ يفعل ذَلِك لتعرف بِهِ شدَّة الرجل. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال ذَلِك فِي الْحجر خَاصَّة. قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأمَوِي أَخُو يحيى بْن سَعِيد فِي الرّبع مثله.
(ر ب ع) : (الرَّبَاعُ) (وَالرُّبُوعُ) جَمْعُ رَبْعٍ وَهُوَ الدَّارُ حَيْثُ كَانَتْ (وَالرَّبِيعُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ وَالنَّهْرُ أَيْضًا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ وَبِهِ سُمِّيَ (الرَّبِيعُ) بْنُ صَبِيحٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَتْ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَالرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّةُ أَنَسٍ (وَالرُّبَاعِيُّ) بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْد الثَّنِيِّ وَهُوَ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ (وَمِنْهُ) اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَقَضَاهُ رَبَاعِيًّا (وَالرَّبَاعِيَّاتُ) مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تَلِي الثَّنَايَا (وَالرُّبُعُ) أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الْأَرْبَعَةِ (وَالرُّبُعُ) الْهَاشِمِيُّ هُوَ الصَّاعُ صَوَابُهُ وَرُبُعُ الْهَاشِمِيِّ عَلَى الْإِضَافَةِ مَعَ حَذْفِ الْمَوْصُوفِ أَيْ وَرُبُعُ الْقَفِيزِ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ الصَّاعُ لِأَنَّ الْقَفِيزَ اثْنَا عَشَرَ مَنًّا مُدٌّ بِدَلِيلِ وَأَمَّا قَوْلِهِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعَانِ بِالْحَجَّاجِيِّ أَيْ مُدَّانِ وَهُمَا نِصْفُ صَاعٍ مُقَدَّرَانِ بِالصَّاعِ الْحَجَّاجِيِّ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الصَّاعِ وَسَيَجِيءُ بَعْدُ (وَيُقَالُ رَجُلٌ رَبْعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ أَيْ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ (وَكَذَا) الْمَرْأَةُ وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ رَبَعَاتٌ بِالتَّحْرِيكِ وَالرَّبَعَة الْجُونَةُ وَهِيَ سُلَيْلَةٌ تَكُونُ لِلْعَطَّارِينَ مُغَشَّاةٌ أَدَمًا وَبِهَا سُمِّيَتْ رَبْعَةُ الْمُصْحَفِ وَذِكْرَهَا فِيمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ فِيهِ نَظَرٌ.

ربع


رَبَعَ
(n. ac. رَبْع)
a. Took the fourth part of; became the fourth; came on
the fourth day ( to water: camels ).
b. ['Ala], Seized every fourth day (fever).
c. Twisted in four strands (rope).
d. .
[Bi
or
Fī], Lived quietly, undisturbed in; pastured at liberty
(camel).
e. ['Ala], (R)2 Was kindly disposed towards.
f. Restrained himself, paused.
g. ['An], abstained, refrained from.
رَبَّعَa. Made or counted four; made four-sided, square; brought
forth her fourth child (woman).
b. Turned out to grass in the spring ( horses).
c. [Bi], Lived in, in the spring.
رَاْبَعَa. Raised, lifted ( with a lever: burden ).
b. Agreed to take a quarter of the gains or
losses.

أَرْبَعَa. Was, became four; entered on its fourth year (
sheep ).
b. Was in the spring.

تَرَبَّعَ
a. [Fī], Crossed his legs in ( sitting down );
sat cross-legged.
b. Pastured on spring-grass; became fat.

إِرْتَبَعَ
a. [Bi], Passed the spring-time in.
b. see V (b)
إِسْتَرْبَعَa. Was strong, sturdy.

رَبْع
(pl.
أَرْبُع
رِبَاْع
رُبُوْع أَرْبَاْع)
a. Spring residence or encampment.
b. Dwelling, house, home.
c. Band, troop, company.

رَبْعَةa. Of middling stature; thickset.

رِبْعِيّa. see 25yi
رُبْع
(pl.
رُبُوْع
أَرْبَاْع
38)
a. Fourth part, quarter.

رُبَع
(pl.
رِبَاْع
أَرْبَاْع)
a. Young camel brought forth in the spring.

رُبُعa. see 3
أَرْبَعُ
[ fem. ]
a. Four.

أَرْبَعَة
[ mas. ]
a. Four.

مَرْبَعa. Spring residence or encampment.

مِرْبَع
(pl.
مَرَاْبِعُ)
a. Lever; crowbar.

رَاْبِع
(pl.
رَوَاْبِعُ)
a. Fourth.

رِبَاْعَةa. Obligation.

رُبَاْعa. Fourfold.

رُبَاْعِيّa. Quadriliteral (word).
رَبِيْع
(pl.
أَرْبِعَة
رِبَاْع
أَرْبِعَآءُ)
a. Spring, spring-time.
b. Spring verdure, young grass.
c. Spring or early rain.
d. Comrade, associate.

رَبِيْعِيّa. Vernal, spring.

مِرْبَاْعa. see 1t
أَرْبِعَآءُa. Wednesday, ( the fourth day of the week ).

N. P.
رَبڤعَa. Suffering from a quartan ague.

N. P.
رَبَّعَa. Square, four-sided; quadrilateral; quadrangular;
rectangle.
b. Fourfold; of four dimensions.
c. Square ( of a number ).
N. Ag.
أَرْبَعَa. Sail.

N. P.
إِرْتَبَعَa. see 17
أَرْبَعَاء (pl.
أَرْبَعَاءَات)
a. see 68
أَرْبَعُوْن أَرْبَعِيْن
a. Forty.

ذَوَات الأَرْبَع
a. Quadrupeds.

أُمّ أَرْبَع وَأَرْبَعِيْن
a. Milleped; wood-louse.

رَبِيْع رَابِع
a. A spring in which the pasturage is abundant.

يَرْبُوْع (pl.
يَرَابِيْع)
a. Jerboa.
ربع
أربعة، وأربعون، وربع، ورباع كلّها من أصل واحد، قال الله تعالى: ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
[الكهف/ 22] ، وأَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ
[المائدة/ 26] ، وقال:
أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [البقرة/ 51] ، وقال: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
[النساء/ 12] ، وقال:
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[النساء/ 3] ، ورَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ: كنت لهم رابعا، وأخذت ربع أموالهم، ورَبَعْتُ الحبلَ: جعلته على أربع قوى، والرِّبْعُ من أظماء الإبل، والحمّى ، وأَرْبَعَ إِبِلَهُ: أوردها رِبْعاً، ورجل مربوع، ومُرْبَع:
أخذته حمّى الرّبع. والأربعاء في الأيّام رابع الأيّام من الأحد، والرّبيع: رابع الفصول الأربعة. ومنه قولهم: رَبَعَ فلان وارْتَبَعَ: أقام في الربيع، ثم يتجوّز به في كلّ إقامة، وكلّ وقت، حتى سمّي كلّ منزل ربعا، وإن كان ذلك في الأصل مختصّا بالرّبيع. والرُّبَعُ، والرُّبَعِيّ: ما نتج في الرّبيع، ولمّا كان الرّبيع أولى وقت الولادة وأحمده استعير لكلّ ولد يولد في الشّباب فقيل:

أفلح من كان له رَبَعِيُّون
والمِرْبَاع: ما نتج في الرّبيع، وغيث مُرْبِع:
يأتي في الرّبيع. ورَبَعَ الحَجَرَ والحمل: تناول جوانبه الأربع، والمِرْبَع: خشب يربع به، أي:
يؤخذ الشيء به، وسمي الحجر المتناول ربيعة.
وقولهم: ارْبَعْ على ظلعك ، يجوز أن يكون من الإقامة، أي: أقم على ظلعك، ويجوز أن يكون من ربع الحجر، أي: تناوله على ظلعك .
والمِرْبَاع: الرُّبُعُ الذي يأخذه الرّئيس من الغنم، من قولهم: رَبَعْتُ القومَ، واستعيرت الرِّبَاعَة للرّئاسة، اعتبارا بأخذ المرباع، فقيل: لا يقيم رِبَاعَةَ القومِ غَيْرُ فلانٍ. والرَّبْعَةُ: الجونة ، لكونها في الأصل ذات أربع طبقات، أو لكونها ذات أربع أرجل. والرَّبَاعِيتان قيل: سمّيتا لكون أربع أسنان بينهما، والي
ربوع: فأرة لجحرها أربعة أبواب. وأرض مَرْبَعَة: فيها يرابيع، كما تقول:
مضبّة في موضع الضّبّ.
ر ب ع

ربع بالمكان: أقام به. وأقاموا في ربعهم وربوعهم ورباعهم، وهذا مربعهم ومرتبعهم. وناقة مرباع، ونوق مرابيع: ينتجن في الربيع. وماله هبع ولا ربع: فصيل صيفيّ ولا ربعي والجمع رباع. قال:

وعليه نازعتها رباعي ... وعلبة عند مقيل الرّاعي

وولد في ربعية التاج. وربعت الأرض فهي مربوعة: مطرت في الربيع. وأخذ المرباع وهو ربع المغنم. وحبل مربوع: مفتول على أربع قوًى ورجل ربعة، ومربوع ومرتبع: وسيط القامة. وسقى إبله الربع. وأصابته حمّى الربع، وربع وأربع. ورجل مربوع ومربع. قال الهذلي:

من المربعين ومن آزلٍ ... إذا جنّه الليل كالناحط وفرس رباع. وألقى رباعيته. وقد أربع الفرس. ومرّ بقوم يربعون حجراً ويرتبعون ويتربعون. وهذه ربيعة الأشداء وهي الحجر المرتبع ورابعني فلان: حاملني وهو أن يتآخذا بأيديهما حتى يرفعا الحمل على ظهر الجمل. يقال: من يرابعني يداً بيد. وفلان مستربع للحمل وغيره: مطيق له. واستربع الأمر: أطاقه. قال الأخطل:

لعمري لقد ناطت هوازن أمرها ... بمستربعين الحرب شمّ المناخر

وقال أبو وجزة:

لاعٍ يكاد خفيض النقر يفرطه ... مستربع لسرى الموماة هيّاج

اللاعي: الفزع، يفرطه: يملؤه رعباً، هياج: يهيج في العنق. ويقال: إنه لجلد مستربع: مطيق متصبّر. قال عمر بن أبي ربيعة:

استربعوا ساعة فأزعجهم ... سيارة يسحق النوى قلق

أي صبروا فحركهم رجل كثير السير. والقوم على رباعتهم أي على حالهم التي كانوا عليها وعلى استقامتهم، وتركناهم على رباعتهم. وما في بني فلان من يضبط رباعته إلا فلان أي أمره وشأنه. وكفى فلان قومه رباعتهم. قال الأخطل:

ما في معدّ فتًى يغني رباعته ... إذا يهم بأمر صالح فعلاً

ويقال: أغن عني رباعتك. وفلان على رباعة قومه إذا كان سيدهم. وتربع في جلوسه. وما هذه الرّوبعة وهي قعدة المتربع. وتقول: يا أيها الزوبعة، ما هذه الروبعه. وفتح العطار ربعته وهي جوتة الطيب وبها سميت ربعة المصحف.

ومن المجاز: ربع الفرس على قوائمه إذا عرقت من ربع المطر الأرض. والخيل يربعن الشّوى. وربعه الله: نعشه. ويقال: اللهم اربعني من دين عليّ أي انعشني وهو من الربع بمعنى الرفع. وقيل: هو من المطر. وغيث مربع مرتع: يحمل الناس على أن يربعوا في ديارهم لا يرتادون. واربع على نفسك: تمكث وانتظر. وربعت على فعل فلان: لم أتجاوزه واقتديت به فيه. وأكثر الله ربعك أي أهل بيتك. وهم اليوم ربع إذا كثروا ونموا. وحيا الله ربعك أي قومك. وسمعت بمكة حرسها الله شيخاً من الشرف ومعه بنيّ له مليح: دخل عليّ صبيحة بنائي على أم هذا الصبي صبيّ من أهل السّراة ابن ثمان سنين فقال لي: ثبّت الله ربعك وأحدث ابنك؛ أراد: ثبت الله بيتك أي أهلك وامرأتك. وحمل فلان حمالة كسر فيها رباعه أي بذل فيها كل ما ملكه حتى باع فيها منازله. وجاء فلان وعيناه تدمعان بأربعة إذا جاء باكياَ أشدّ البكاء أي يسيلان بأربعة آماق. قال المتنخل:

لا تفتأ الليل من دمع بأربعة ... كأن انسانها بالصاب مكتحل وأرسل عينيه بأربع أي بأربع نواح. وفلان مربّع الجبهة أي عبد. قال الراعي:

مربّع أعلى حاجب العين أمّه ... شقيقة عبد من قطين مولد

ومر تنزو حرابي متنه ويرابيعه وهي لحمات المتن. قال الأخطل:

الواهب المائة الجرجور سائقها ... تنزوا يرابيع متنيه إذا انتقلا

سميت يرابيع استعارة، ألا ترى إلى قول ضبّة بن ثروان:

ألف عراقي كأن بضيعه ... يرابيع تنزو تارة ثم تزحف

وولد فلا ربعيون وصيفيون: مولودون في زمن الشباب والهرم. ولبني فلان ربعيّ من المجد قديم. قال الفرزدق:

لنا رأس ربعي من المجد لم يزل ... لدن أن أقامت في تهامة كبكب

وقال الطّرماح:

لنا سابقات العز والشعر والحصى ... وربعيّة المجد المقدّم والحمد

أي أوّله من قولهم: نتج في ربعية النتاج.
ر ب ع: (الرَّبْعُ) الدَّارُ بِعَيْنِهَا حَيْثُ كَانَتْ وَجَمْعُهَا (رِبَاعٌ) وَ (رُبُوعٌ) وَ (أَرْبَاعٌ) وَ (أَرْبُعٌ) وَ (الرَّبْعُ) أَيْضًا الْمَحَلَّةُ. وَ (الرُّبْعُ) جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَيُثَقَّلُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ. وَ (الرِّبْعُ) بِالْكَسْرِ فِي الْحُمَّى أَنْ تَأْخُذَ يَوْمًا وَتَدَعَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَجِيءَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ يُقَالُ: (رَبَعَتْ) عَلَيْهِ الْحُمَّى وَقَدْ (رُبِعَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَرْبُوعٌ) . وَ (الرَّبِيعُ) عِنْدَ الْعَرَبِ رَبِيعَانِ رَبِيعُ الشُّهُورِ وَرَبِيعُ الْأَزْمِنَةِ: فَرَبِيعُ الشُّهُورِ شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَرٍ وَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الْآخِرِ. وَأَمَّا رَبِيعُ الْأَزْمِنَةِ فَرَبِيعَانِ: الرَّبِيعُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الَّذِي تَأْتِي فِيهِ الْكَمْأَةُ وَالنَّوْرُ وَهُوَ رَبِيعُ الْكَلَإِ. وَالرَّبِيعُ الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي تُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ، وَفِي النَّاسِ مَنْ
يُسَمِّيهِ الرَّبِيعَ الْأَوَّلَ. وَسَمِعْتُ أَبَا الْغَوْثِ يَقُولُ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ السَّنَةَ سِتَّةَ أَزْمِنَةٍ: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبِيعُ الْأَوَّلُ وَشَهْرَانِ صَيْفٌ وَشَهْرَانِ قَيْظٌ وَشَهْرَانِ الرَّبِيعُ الثَّانِي وَشَهْرَانِ خَرِيفٌ وَشَهْرَانِ شِتَاءٌ. وَجَمْعُ الرَّبِيعِ (أَرْبِعَاءُ) وَ (أَرْبِعَةٌ) مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَأَنْصِبَةٍ. وَ (الْمَرْبَعُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِي الرَّبِيعِ خَاصَّةً تَقُولُ هَذِهِ (مَرَابِعُنَا) وَمَصَايِفُنَا أَيْ حَيْثُ نَرْتَبِعُ وَنَصِيفُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى الرَّبِيعِ: (رِبْعِيٌّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَ (رَبَعَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ صَارَ رَابِعَهُمْ أَوْ أَخَذَ رُبْعَ الْغَنِيمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ» أَيْ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ. قَالَ قُطْرُبٌ: (الْمِرْبَاعُ) الرُّبْعُ وَالْمِعْشَارُ الْعُشْرُ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي غَيْرِهِمَا. وَ (رَبَعَ) الْحَجَرَ وَ (ارْتَبَعَهُ) أَيْ أَشَالَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا» وَيَرْتَبِعُونَ وَالنِّسْبَةُ إِلَى (رَبِيعَةَ رَبَعِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَعَامَلَهُ (مُرَابَعَةً) كَمَا يُقَالُ: مُصَايِفَةً وَمُشَاهَرَةً. وَ (الرَّبْعَةُ) بِالتَّسْكِينِ جُؤْنَةُ الْعَطَّارِ. وَرَجُلٌ (رَبْعَةٌ) أَيْ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ لَا طَوِيلٌ وَلَا قَصِيرٌ وَامْرَأَةٌ رَبْعَةٌ أَيْضًا، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا (رَبَعَاتٌ) بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ فِعْلَةً إِذَا كَانَتْ صِفَةً لَا تُحَرَّكُ فِي الْجَمْعِ وَإِنَّمَا تُحَرَّكُ إِذَا كَانَتِ اسْمًا وَلَمْ يَكُنْ مَوْضِعُ الْعَيْنِ وَاوًا وَلَا يَاءً. وَ (ارْتَبَعَ) الْبَعِيرُ وَ (تَرَبَّعَ) أَيْ أَكَلَ الرَّبِيعَ، وَ (ارْتَبَعْنَا) بِمَوْضِعِ كَذَا أَقَمْنَا بِهِ فِي الرَّبِيعِ، وَ (تَرَبَّعَ) فِي جُلُوسِهِ وَ (التَّرْبِيعُ) جَعْلُ الشَّيْءِ (مُرَبَّعًا) . وَ (رُبَاعُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ أَرْبَعَةٍ أَرْبَعَةٍ. وَ (الرَّبَاعِيَةُ) بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ وَالْجَمْعُ (رَبَاعِيَاتٌ) وَيُقَالُ لِلَّذِي يُلْقِي رُبَاعِيَتَهُ: (رَبَاعٌ) بِوَزْنِ ثَمَانٍ فَإِذَا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ فَقُلْتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رُبَاعِيًّا. وَالْغَنَمُ (تَرْبَعُ) فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ. وَالْبَقَرُ وَالْحَافِرُ فِي الْخَامِسَةِ. وَالْخُفُّ فِي السَّابِعَةِ. تَقُولُ فِي الْكُلِّ (أَرْبَعَ) أَيْ صَارَ رُبَاعِيًّا. وَأَرْبَعَ إِبِلَهُ بِمَكَانِ كَذَا أَيْ رَعَاهَا فِي الرَّبِيعِ. وَأَرْبَعَ الْقَوْمُ صَارُوا أَرْبَعَةً. وَأَرْبَعُوا أَيْ دَخَلُوا فِي الرَّبِيعِ. وَأَرْبَعُوا أَيْ قَامُوا فِي الْمَرْبَعِ عَنِ الِارْتِيَادِ وَالنُّجْعَةِ. وَأَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى لُغَةٌ فِي رَبَّعَتْ وَقَدْ أَرْبَعَ لُغَةٌ فِي رَبَعَ فَهُوَ (مُرْبِعٌ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَغِبُّوا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَ (أَرْبِعُوا) إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا» قَوْلُهُ وَأَرْبِعُوا أَيْ دَعُوهُ يَوْمَيْنِ وَأْتُوهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ. وَ (الْمِرْبَاعُ) مَا يَأْخُذُهُ الرَّئِيسُ وَهُوَ رُبُعُ الْمَغْنَمِ. وَ (الْأَرْبِعَاءُ) مِنَ الْأَيَّامِ وَحُكِيَ فِيهِ فَتْحُ الْبَاءِ وَالْجَمْعُ (أَرْبِعَاوَاتٌ) . وَ (الْيَرْبُوعُ) وَاحِدُ (الْيَرَابِيعِ) . 
(ربع) - في الحديث: "لم أَجِدْ إلا جَمَلاً خِيارًا رَباعِيًا".
بالتَّخْفِيف وفَتْح الرَّاء. يقال للذَّكَر من الِإبلِ إذا طَلَعَت رَبَاعِيتُه رَباعٌ، وللأُنثَى رَبَاعِيَةٌ، وذَلِك في الغَالِب، إذا أَتَت عليه سِتُّ سِنين ودَخَل في السَّابِعَة.
وقيل: وإنّما سُمِّيت الرَّبَاعِيَتَان رَبَاعِيَتَيْن لأنهما مع الثَّنِيَّتَيْن أَربعٌ. وأَربَع الفَرسُ: أَلقَى رَبَاعِيَته، فهو رَبَاع، والجمع رُبُع.
- وفي حَديثٍ آخر: "مُرِى بَنِيك أن يُحسِنوا غِذاءَ رِباعِهم".
بكَسْر الراء وإحسانُ غِذائِها: أن لا يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها إبقاءً عليها.
وقيل الرُّبَعَة: التي وَلَدت في رِبْعِيَّة النِّتاج: أي أَوَّله، والرَّباع جمع الرُّبَع وهو وَلَدُ النّاقَة إذا نُتج في الرَّبيع والأُنثَى رُبَعة.
- ومنه حَدِيثُ سُلَيْمان بنِ عَبدِ الملك:
إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفيّونْ ... أَفلح مَنْ كان له رِبْعِيُّونْ فالرِّبعىُّ: الذي وُلِد في الرِبّيع على غَيرِ قِياسٍ، والذى وُلِد في شَبابِ أبَويْه أيضًا.
يقال: أربَعَ: أي وُلِدَ له في شَبَابه فهو مُربِع، وأولادُه رِبْعِيّون، وأَصلهُ في أولادِ الِإبل: والرِّبْعِىُّ قَبْلَ الصَّيْفِىّ.
- في الحديث: "جَعَلْتُك تَرْبَع" .
: أي تَأخُذ المِربَاع، وهو ربعْ الغَنِيمة: أي ملَّكتُك على قَومِك، فإنَّ المَلِك في الجاهِلِيَّة كان يَأخُذ رُبْعَ الغَنِيمَةِ. وقد رَبَع الجَيشُ ربْعاً ورَبْعَة، فهو مِرْبَع للذى يَأخُذُ، ومِرْباعٌ: لِمَا يُؤخَذ كالمِعْشَار للعُشْر.
- في حَديثِ عائِشَةَ، رضي الله عنها: "أرادَت بَيْعَ رِباعِها"
: أي منازِلَها، الواحد رَبْع، ورَبْع القَومْ: مَحِلَّتُهم، ورَبْعَةٌ أيضًا كدَارٍ ودَارَةٍ، والجمع رُبُوعٌ ورِباعٌ.
- ومنه الحَدِيثُ: "الشُّفْعَة في كلّ رَبْعَةٍ أو حَائطٍ أو أَرضٍ".
- في حديثِ الشَّعْبِىّ: "إذا وَقَع في الخَلْق الرَّابع" . يَعنِي إذا صار مُضْغَةً في الرَّحِم؛ لأنَّ اللهُ سُبحانَه وتَعالَى قال: {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ} .
- في حَدِيثِ المُغِيرَة قال لأَبِى عُبَيْدَةَ، رَضِى الله عنهما: "إنّ فُلانًا قد ارتبَع أمرَ القَوِم لَيْس لك مَعَه أمرٌ".
: أي يُنتَظر أن يُؤَمَّر عليهم، والمُسْتَربِع: المُطِيق للشَّىء، وأرْتَبَع: أصابَ رَبِيعًا، ورَبع الصَّخرةَ وارتبَعها: أشَالَها، وارْتَبَعتِ النَّاقَةُ: استَغْلَق رَحِمُها، فلم يَقبَل المَاءَ. وما فيهم أَحدٌ يَضْبِط رِباعَتَهم: أي أمرَهم، والنَّاسُ على رِباعَتِهم أي: حَالِهم الحَسنَة، ولا يُقال في غَيرها. والأصل حَيثُ يَرتَبِعُون، وهو على رِباعَةِ قَومِه: أي هو سَيِّدُهم.
- في بَعضِ الأَحادِيثِ: "فجَاءَت عَيْناهُ بأَربَعَةٍ"
: أي يَبْكِى وتَسِيلُ دُموعُه من نَواحِى عَيْنَيْه الأَربَع.
- في الحَدِيثِ: "وفي اليَرْبُوع جَفْرة" .
اليَرْبُوعُ نوعٌ من الفَأْر، قيل: سُمِّى به؛ لأَنَّ له أَربعَةَ أجْحِرة.
- وفي الحَدِيث: "كُنتُ رابعَ أَربعَةٍ". : أي كَانُوا ثَلَاثةً فانضَمَمْت إليهم فصاروا بِي ومَعِى أَربعَة.
- في حدِيثِ عَمْرو بنِ عَبْسَة، رَضِى الله عنه: "لقد رَأيتُنِي وإنّى لَرُبعُ الإِسلام".
: أي رَابِعُ أَهلِ الإِسلام، تَقدَّمَنِي ثَلاثةٌ وكُنتُ رَابِعَهم.
- في خَبَرٍ: "أَنَّ القاضِىَ ينزِلُ في حُكْمِه في مَرْبَعَة"
الرَّبْعُ: مَحَلَّة القَومِ، والمَرْبَع: مَنْزِلُهم في الرَّبِيع خَاصَّةً.
- في حَديثِ عُمَر بنِ عَبدِ العزيز "أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّع له".
: أي كان يَتَربَّعهُ: أي المَوضِع الذي ينزل فيه أَيَّامَ الرَّبيع، ويقال له: المَرْبَع والمُرتَبَع، كأَنَّه لم يَرَ الجُمُعة لغَيْر الِإمام إلَّا في المِصْر.
- في مَثَلٍ لِشُرَيْح: "حَدِّث حَدِيثَيْن امرأَةً فإن أَبتْ فَارْبَع" .
إذا كَرَّرتَ مَرَّتَيْن فلم تَفهَم فأَمسِك ولا تُتْعِب نفسَك. وروى: "فأَرْبَعة": أي يُعادُ الحَدِيثُ للرَّجُل مَرَّتَين، وللمَرْأةِ أَربع مَرَّاتٍ لنُقصانِ عَقْلِها. - في حَدِيثِ هِشام في صِفَة ناقةٍ له: "إنَّها لمِربَاعٌ" .
: أي تُبكِّر بالحَمْل، أو تَضَع في أَوّل النِّتاج. والنَّخْلةُ المِرْباع: التي تُطعِمُ أولًا.
ر ب ع : الرُّبُعُ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَرْبَاعٌ وَالرَّبِيعُ وِزَانُ كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَالْمِرْبَاعُ بِكَسْرِ الْمِيمِ رُبُعُ الْغَنِيمَةِ كَانَ رَئِيسُ الْقَوْمِ يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ صَارَ خُمُسًا فِي الْإِسْلَامِ وَرَبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْبَعُهُمْ بِفَتْحَتَيْنِ إذَا أَخَذْتَ مِنْ غَنِيمَتِهِمْ الْمِرْبَاعَ أَوْ رُبُعَ مَالِهِمْ وَإِذَا صِرْتَ رَابِعَهُمْ أَيْضًا.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ وَكَانُوا ثَلَاثَةً فَأَرْبَعُوا وَكَذَلِكَ إلَى الْعَشَرَةِ إذَا صَارُوا كَذَلِكَ وَلَا يُقَالُ فِي التَّعَدِّي بِالْأَلِفِ وَلَا فِي غَيْرِهِ إلَى الْعَشَرَةِ وَهَذَا مِمَّا تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهُ وَقَصَرَ رُبَاعِيُّهُ وَالرَّبْعُ مَحَلَّةُ الْقَوْمِ وَمَنْزِلُهُمْ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْقَوْمِ مَجَازًا وَالْجَمْعُ رِبَاعٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَام وَأَرْبَاعٌ وَأَرْبُعٍ وَرُبُوعٌ مِثْلُ: فُلُوسٍ وَالْمَرْبَعُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِي الرَّبِيعِ وَرَجُلٌ رَبْعَةٌ وَامْرَأَةٌ رَبْعَةٌ أَيْ مُعْتَدِلٌ وَحَذْفُ الْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ لُغَةٌ وَفَتْحُ الْبَاءِ فِيهِمَا لُغَةٌ وَرَجُلٌ مَرْبُوعٌ مِثْلُهُ وَالرَّبِيعُ عِنْدَ الْعَرَبِ رَبِيعَانِ رَبِيعُ شُهُورٍ وَرَبِيعُ زَمَانٍ فَرَبِيعُ الشُّهُورِ اثْنَانِ قَالُوا لَا يُقَالُ فِيهِمَا إلَّا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الْآخَرِ بِزِيَادَةِ شَهْرٍ وَتَنْوِينِ رَبِيعٍ وَجَعْلِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَصَفًا تَابِعًا فِي الْإِعْرَابِ وَيَجُوزُ فِيهِ الْإِضَافَةُ وَهُوَ مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ نَحْوُ حَبَّ الْحَصِيدِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَحَقُّ الْيَقِينِ وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا الْتَزَمَتْ الْعَرَبُ لَفْظَ شَهْرٍ قَبْلَ رَبِيعٍ لِأَنَّ لَفْظَ رَبِيعٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الشَّهْرِ وَالْفَصْلِ فَالْتَزَمُوا لَفْظَ شَهْرٍ فِي الشَّهْرِ وَحَذَفُوهُ فِي الْفَصْلِ لِلْفَصْلِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ الشُّهُورَ كُلَّهَا مُجَرَّدَةً مِنْ لَفْظِ شَهْرٍ إلَّا شَهْرَيْ رَبِيعٍ وَرَمَضَانَ وَيُثَنَّى الشَّهْرُ وَيَجْمَعُ فَيُقَالُ شَهْرَا رَبِيعٍ وَأَشْهُرُ رَبِيعٍ وَشُهُورُ رَبِيعٍ وَأَمَّا رَبِيعُ الزَّمَانِ فَاثْنَانِ أَيْضًا الْأَوَّلُ الَّذِي تَأْتِي فِيهِ الْكَمْأَةُ وَالنَّوْرُ وَالثَّانِي الَّذِي تُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ وَهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَجَمْعُ رَبِيعٍ أَرْبِعَاءُ وَأَرْبِعَةٌ مِثْلُ: نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَأَنْصِبَةٍ وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُجْمَعُ رَبِيعُ الْكَلَإِ وَرَبِيعُ الشُّهُورِ أَرْبِعَةً وَرَبِيعُ الْجَدْوَلِ أَرْبِعَاءَ وَيُصَغَّرُ رَبِيعٌ عَلَى رُبَيِّعٍ وَبِهِ سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَرَبِيعَةُ قَبِيلَةٌ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا رِبْعِيٌّ
بِفَتْحَتَيْنِ وَالنِّسْبَةُ إلَى رَبِيعِ الزَّمَانِ رِبْعِيٍّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ وَالرُّبَعُ الْفَصِيلُ يُنْتَجُ فِي الرَّبِيعِ وَهُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ وَالْجَمْعُ رِبَاعٌ وَأَرْبَاعٌ مِثْلُ: رُطَبٍ وَرِطَابٍ وَأَرْطَابٍ وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ وَالْجَمْعُ رُبَعَاتٌ.

وَالرَّبَاعِيَةُ بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ وَالْجَمْعُ رَبَاعِيَاتٌ بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا وَأَرْبَعَ إرْبَاعًا أَلْقَى رَبَاعِيَتُهُ فَهُوَ رَبَاعٍ مَنْقُوصٌ وَتَظْهَرُ الْيَاءُ فِي النَّصْبِ يُقَالُ رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رُبَاعِيًّا وَالْجَمْعُ رُبُعٌ بِضَمَّتَيْنِ وَرِبْعَانٍ مِثْلُ: غِزْلَانٍ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْغَنَمِ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَلِلْبَقَرِ وَذِي الْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَلِلْخُفِّ فِي السَّابِعَةِ وَحُمَّى الرِّبْعِ بِالْكَسْرِ هِيَ الَّتِي تَعْرِضُ يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَأْتِي فِي الرَّابِعِ وَهَكَذَا يُقَالُ أَرْبَعَتْ الْحُمَّى عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ.
وَفِي لُغَةٍ رَبَعَتْ رَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَيَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ مَمْدُودٌ وَهُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَإِنَّمَا يَأْتِي وَزْنُهُ فِي الْجَمْعِ وَبَعْضُ بَنِي أَسَدٍ يَفْتَحُ الْبَاءَ وَالضَّمُّ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِيهِ وَأَرْبَعَ الْغَيْثُ إرْبَاعًا حَبَسَ النَّاسَ فِي رِبَاعِهِمْ لِكَثْرَتِهِ فَهُوَ مُرْبِعٌ.

وَالْيَرْبُوعُ يَفْعُولٌ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْفَأْرَةِ لَكِنْ ذَنَبُهُ وَأُذُنَاهُ أَطْوَلُ مِنْهَا وَرِجْلَاهُ أَطْوَلُ مِنْ يَدَيْهِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ وَالْجَمْعُ يَرَابِيعُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ جَرْبُوعٌ بِالْجِيمِ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُمْنَعُ الصَّرْفَ إذَا جُعِلَ عَلَمًا. 
ربع
رَبَعَ بالمَكانِ: أقَامَ به، رَبْعاً. ورَبَعْتُهم رَبْعاً: كانوا ثلاثة فَصِرْنا أرْبَعَةً. وربَعْتُ الجَيْشَ رَبْعاً ومِرْباعاً ورِبْعَةً: أخَذْتَ رُبْعُ الغَنيمَةِ منهم، وجَمْعَ الرِّبْعَةِ: الرِّبَعُ، ولم يأتِ على وَزْن المِرْباع في تَجْزئة الشيء غيرُ المِعْشار. والأرْباعُ: جَمْعُ الرُّبْعِ من الغَنيمة. واسْمُ مَوْضِعٍ.
والمِرْبَعُ: الذي يأخُذُ المِرْباعَ. ورُبِعَ وأُرْبعَ: حُمَّ رِبْعاً. وقد يُقال: رَبَعَتْ عليه الحُمّى وأرْبَعَتْ، وهي حُمّىً رِبْعٌ. وهُمُ اليَوْمَ رَبْعٌ: أي كَثُروا. وأكْثَرَ اللَّهُ رَبْعَك: أي أهْلَ بَيْتِك.
والجَميعُ: رُبُوعٌ. والرَّبْعُ: الدّارُ بِعَيْنها. وتُجْمَعُ على الرُّبُوْع أيضاً.
وحَمَلَ حَمَالةً كَسَرَ فيها رِبَاعَه: أي باعَ مَنَازِلَه.
والمَرْبَعُ: المَنْزِلُ في الرَّبيع خاصَّةً. وتَرَبَّعَ: أقَامَ رَبيعاً. والرَّبِيْعُ: النَّهْرُ الصَّغيرُ؛ وجَمْعَه: أرْبِعاء. والكَلَأُ أيضاً، ويُجْمَعُ حينئذٍ: أرْبَعَة. واسْتَرْبَعَ الغُبَارُ: سَطَعَ. وهو جَلْدٌ مُسْتَرْبعٌ: أي صَبُوْرٌ مُطِيْقٌ للشَّيْء قائمٌ به. وهو مُرْبعٌ: أي كَثيرُ النِّكاحِ. وإِنَّكَ لَتُرْبعُ عَلَيَّ: إِذا سَأَلَ ثمَّ ذَهَبَ ثمَّ عادَ. وارْتَبَعَ ارْتِباعاً ورِبْعَةً: سَمِنَ من الرَّبيع. وأرْبَعَ إبله: رَعَاها في الرَّبيع. وأوْرَدَها الماءَ رِبْعاً أيضاً. والرِّبْعُ: أن تَحْبِسَ الإبِلَ ثلاثة أيّامٍ ثم تُوْرِدَها الرابعَ. وإِذا أُرْسِلَتِ الإبلُ فَتَرِدُ الماءَ كلَّما شَاءتْ بلا وَقْتٍ فهو الإِرْبَاعُ أيضاً. يُقال: ترَكتها هَملاً مُرْبَعاً. وأرْبَعَ: وُلدَ له في شَبابِه. ووَلَدهُ رِبْعِيُّون.
وكانوا ثلاثةً فأرْبَعُوا: أي صارُوا أرْبَعَةً، هذا من غيرِ أنْ تقولَ: رَبَعْتُ. وناقَةٌ مُرْبعٌ: لها رُبَعٌ. وإذا لَحِقَتْ في أوَّلِ الرَّبيع أيضاً. وكذلك المِرْباعُ التي تُبَكِّرُ بالحَمْل. وجَمْعُ الرُّبَعِ - وهو ما نُتِجَ في الرَّبيع -: الرِّبَاعُ. ويُقال: ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ. والمِرْبَاعُ: المكان الباكِرُ بالنَّبات. والمِرْبَعُ والمِرْباع: واحِدُ مَرَابِيْع النُّجُوم، وهي التي يرزُقُ الله المَطَرَ في وَقْت أنْوائها.
والرُّبُعُ: المَطَرُ لا يَهْبِط منه سَيْلٌ. وهو جَمْع الرَّبيع. وقد يُسَمَّى الوَسْمِيُّ رَبيعاً أيضاً.
وأرْبَعُوا: وَقَعُوا في الرَّبيع. وارْتَبَعُوا: أصابُوا رَبيعاً. ويَوْمٌ رَابعٌ: من الرَّبيع؛ كما يُقال يَوْمٌ صَائفٌ من الصَّيْف.
وعامَلْتُه مَرَابَعَةً: أي رَبيْعاً إلى رَبيع. وأرْبَعَني من دَيْنٍ عَلَيَّ: أي أنْعَشني، وكأنَّه من رُبِعَتِ الأرْضُ: أصَابَها الرَّبيعُ. ورَجُلٌ مَرْتَبِعٌ ومَرْبُوعٌ ورَبْعَةٌ: ليس بِطَوِيلٍ ولا قَصيرٍ. وكذلك رُمْحٌ مَرْبُوعٌ. والمِرْباعُ والمَرْبُوْعُ: الحَبْلُ على أرْبَع قُوى. والرَّبْعَةُ الجُوْنَة.
واليَرَابِيْعُ: لَحْمُ المَتْنِ؛ على التَّشْبِيه، كأنَّ بَضِيْعَه حين يَتَحَرَّكُ يَرَابِيْعُ تَنْزُو.
وأرْضٌ مَرْبَعَةٌ: كَثيرةُ اليَرابِيْع. وجاءَ وعَيْناه تَدْمَعان بأرْبَعَةٍ: أي يَسِيْلُ من نَواحيها.
ورَبَعَ الحمارَ: شَواه في الماء إذا أدْخَلَ قَوائمه الأرْبَعَ فيه. وهذا الصَّبِيُّ رابعُ بَطْن أُمِّه: أي رابعُ أَوْلادِها. والرَّبِيعَةُ: الصَّخْرَةُ تُشَالُ: وبها سُمِّيَتْ رَبِيعَة. وقد رَبَعْتُها وارْتَبَعْتُها: أشَلْتَها.
والرَّبِيْعَةُ: البَيْضَةُ من السِّلاح. ويُقال: أرْبَعْ على ظَلْعِكَ وعلى نَفْسِك وعليكَ - وكلُّها واحِد -: أي انْتَظِرْ.
ويَوْمُ الأرْبِعَاءِ والأرْبَعَاء - بفَتْحِ الباء - والإِربِعاءِ - بكَسْر الهَمْزة -، ويُجْمَعُ على الأرْبِعَاوات والأرَابِيْع. ويُقال: في جَمْعِ الأوَّل ورَبيع الآخِر: هذه الأرْبِعَةُ الأوائلُ والأرْبِعَةُ الأواخِر. وسُمِّيَ الرَّبَاعِيَتَانِ من الأسْنان لأنَّهما مع الثَّنِيَّتيْنِ أرْبَعَةٌ. وأَرْبَعَ الفَرَسُ: ألْقى رَبَاعِيَتَه. وهو رَبَاعٌ، والجَمْعُ: رُبْعٌ.
وارْتَبَعَتِ الناقَةُ وارْبَعَتْ: اسْتَغْلَقَ رَحِمُها فلم تَقْبلِ الماءَ. والرَّبَعَةُ: أقْصى غايةِ العَدْو، وقيل: عَدْوٌ ليس بِشَدِيدٍ فوق المَشْيِ فيه مَيَلانٌ. ومالَكَ تَرْتَبعُ: أي تَعْدُو.
ورَبَعُوا: رَفَعُوا في السَّيْر. والرَّبَعَةُ: حَيٌّ من بني أَسْدٍ.
وتَرَبَّعْتُه ورَبَعْتُه: حَمَلْتَه. ورابَعْتُه: أَخَذْتُ بيدِه وأَخَذَ بيَدي تحت الحِمْل ورفَعْناه على البَعير. والمِرْبَعُ والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تُشَالُ بها الأحْمَالُ.
ورِبَاعَةُ الرَّجُلِ: قَوْمُه. وما فيهم أَحَدٌ يَضْبِطُ رِباعَتَهم: أي أَمْرَهُم. والنّاسُ على رَبِعَاتِهم ورِباعَتِهم: أي على استِقَامَتِهم. وتَرَكْنَاهم على سَكِنَاتِهم ورِبَاعَتِهم: أي على حالهم وكانت حَسَنَةً ولا يُقال في غير الحَسَنَة. وقيل: معناه حيثُ يَسْكُنون ويَرْتَبِعون.
وهو على رِبَاعَةِ قَوْمِهِ: أي هو سَيِّدُهم. والرَّبَاعَى: العِيَرَاتُ يَمْتَارُوْنَ عليها في أوَّل الرَّبِيْع. ويُقال: امْتَاروْا في المِيْرَةِ الرِّبْعِيَّةِ. والرِّبْعِيَّةُ: باكُوْرَةُ الأثْمار.
ورِبْعِيَّةُ المَجْدِ: قَدِيمُه. والرَّوْبَعُ والرَّوْبَعَةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الفِصَالَ في مَنَاكِبِها، وقيل: في أكْبادِها.
والرَّوْبَعُ: القَصِيرُ العُرْقُوْبِ من الفُصْلان، وقيل النّاقِصُ الخَلْقِ. وقَعَدَ الأرْبُعَاءَ والأرْبُعَاوى والأرْبُعَاواءَ: إذا تَرَبَّعَ في الجُلُوْس. ومَشَى الأرْبُعَاء: إذا أسْرَعَ؛ وكأنَّه من الرَّبَعَة. وبَيْتٌ أُرْبُعَاوى وأُرْبُعَاوَاءُ: إذا كانَ على أرْبَعَة أعْمِدَةٍ.
[ربع] نه فيه: ترأس و"تربع" أي تأخذ ربع الغنيمة، ربعت القوم إذا أخذت ربع أموالهم، أي ألم أجعلك رئيسًا مطاعًا، لأن الملك كان يأخذ ربع الغنيمة في الجاهلية دون أصحابه، ويسمى ذلك الربع المرباع، ويزيد في فل. ومنه قوله لعدي: تأكل "المرباع" وهو لا يحل لك في دينك:
نحن الرؤوس وفينا يقسم "الربع"
أي واحد من أربعة. وفي ح عمرو بن عبسة: لقد رأيتني وإني "لربع" الإسلام، أي تقدمني ثلاثة فيه وأنا رابعهم. وفي ح: السقط إذا نكس في الخلق الرابع، أي صار مضغة في الرحم لقوله "فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة". وفيه: حدث امرأة حديثين فإن أبت "فأربعا" هو مثل يضرب لبليد لا يفهم أي كرر القول عليها أربع مرات، وقد يروى بوصل همزة أربع بمعنى قف واقتصر، يقول حدثها حديثين فإن أبت فأمسك ولا تتعب نفسك. وفيه: فجاءت عيناه "بأربعة" أي بدموع جرت من نواحي عينيه الأربع. وفي ح طلحة: أنه لما "ربع" يوم أحد وشلت يده قال: يا طلحة بالجنة ربع، أي أصيبت أرباع رأسه وهي نواحيه، وقيل أصابه حمى الربع، وقيل أصيب جبينه. وفي ح سبيعة لما تعلت من نفاسها تشوفت للخطاب فقال صلى الله عليه وسلم: "اربعي" على نفسك، ومعناه عند من جعل عدتها أبعد الأجلين توقفي عن التزوج وانتظري تمام عدة الوفاة، من ربع إذا وقف وانتظر.هو بين الطويل والقصير، رجل ربعة ومربوع. ك: ربعة بسكون موحدة وتفتح أي لا قصير ولا طويل، أنت بتأويل النفس. ومنه: "مربوع" الخلق إلى الحمرة والبياض أي مائل إليهما، وروى: مربوع الخلقة، أي معتدلها. نه وفيه: أغبوا عيادة المريض و"اربعوا" أي دعوه يومين بعد العيادة وأتوه اليوم الرابع، من الربع في أوراد الإبل، وهو أن ترد يومًا وتترك يومين لا تسقى ثم ترد اليوم الرابع. ك: قلعوا "رباعيته" بفتح راء وخفة مثناة تحتية السن بين الثنية والناب من كل جانب اثنتان. ومنه: وكسرت "رباعيته". ش: هو بوزن ثمانية، رماه عتبة بن أبي وقاص يوم أحد فكسرت اليمنى السفلى وجرح شفته السفلى ولم يكسر رباعيته من أصلها بل ذهبت منها فلقة، وابن شهاب شجه في جبهته. ط: "تربع" في مجلسه حتى تطلع حسناء، أي يجلس مربعًا وهو أن يقعد على وركيه ويمد ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه اليمنى إلى جانب يساره واليسرى بالعكس، وحسناء بالمد تأنيث أحسن، حال من الشمس، أي ترتفع الشمس كاملة، وصوب حسنا صفة مصدر أي طلوعا حسنا. شم: يوم "الأربعاء" كسر بائه أجود الثلاثة.
ربع سدس أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَقد يكون فضل المَاء [أَيْضا -] أَن يَسْتَقِي الرجل أرضه فيفضل بعد ذَلِك مَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ أَن يمْنَع فضل ذَلِك المَاء كَذَلِك يرْوى عَن عبد الله بن عمر.

ربع هبع حور فصل مخض أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذكر أَسْنَان الْإِبِل وَمَا جَاءَ فِيهَا فِي الصَّدَقَة وَفِي الدِّيَة وَفِي الْأُضْحِية. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زِيَاد الْكلابِي وَأَبُو زيد الْأنْصَارِيّ [وَغَيرهم -] دخل كَلَام بَعضهم فِي [كَلَام -] بعض قَالُوا: أول أَسْنَان الْإِبِل إِذا وضعت النَّاقة فَإِن كَانَ ذَلِك فِي أول النِّتَاج فولدها رُبَع وَالْأُنْثَى ربعَة 78 / ب وَإِن كَانَ فِي آخِره فَهُوَ هُبَع وَالْأُنْثَى هُبَعة وَمن الرُّبع حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ / حِين سَأَلَهُ رجل من الصَّدَقَة فَأعْطَاهُ رُبعة يتبعهَا ظئراها. وَهُوَ فِي هَذَا كُله حُوار فَلَا يزَال حُوارا حولا ثمَّ يفصل فَإِذا فصل عَن أمه فَهُوَ فصيل والفصال هُوَ الْفِطَام وَمِنْه الحَدِيث: لَا رضَاع بعد فصَال. فَإِذا اسْتكْمل الْحول وَدخل فِي الثَّانِي فَهُوَ ابْن مَخَاض وَالْأُنْثَى ابْنة مَخَاض وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي خمس وَعشْرين من الْإِبِل صَدَقَة عَنْهَا وَإِنَّمَا سمي ابْن مَخَاض لِأَنَّهُ قد فصل عَن أمه وَلَحِقت أمه بالمخاضوَهِي الْحَوَامِل فَهِيَ من الْمَخَاض وَإِن لم تكن حَامِلا. فَلَا يزَال ابْن مَخَاض السّنة الثَّانِيَة كلهَا فَإِذا استكملها وَدخل فِي الثَّالِثَة فَهُوَ ابْن لبون وَالْأُنْثَى ابْنة لبون وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جَاوَزت [الْإِبِل -] خمْسا وَثَلَاثِينَ وَإِنَّمَا سمي ابْن لبون لِأَن أمه كَانَت أَرْضَعَتْه السّنة الأولى ثمَّ كَانَت من الْمَخَاض السّنة الثَّانِيَة ثمَّ وضعت فِي الثَّالِثَة فَصَارَ لَهَا ابْن فَهِيَ لبون وَهُوَ ابْن لبون وَالْأُنْثَى ابْنة لبون. فَلَا يزَال كَذَلِك السّنة الثَّالِثَة كلهَا فَإِذا مَضَت الثَّالِثَة وَدخلت الرَّابِعَة فَهُوَ حِينَئِذٍ حِقّ وَالْأُنْثَى حِقّة وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جَاوَزت الإبلخمسا وَأَرْبَعين وَيُقَال: [إِنَّه -] إِنَّمَا سمي حِقّا لِأَنَّهُ قد اسْتحق أَن يحمل عَلَيْهِ ويركب وَيُقَال هُوَ حِقّ بيّن إلحِقّة وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى حِقّة قَالَ الْأَعْشَى: [المتقارب]

بِحقّتها ربطت فِي اللجي ... ن حتىالسديس لَهَا قد أسن

واللجين مَا يلّجن من الْوَرق وَهُوَ ان يدق حَتَّى يتلزّج ويلزَق بعضه بِبَعْض. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يستكمل الْأَرْبَع وَيدخل فِي السّنة الْخَامِسَة فَهُوَ حِينَئِذٍ جَذَع وَالْأُنْثَى جَذَعة وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جاوَزتِ الْإِبِل سِتِّينَ ثمَّ لَيْسَ شَيْء فِي الصَّدَقَة سنّ من الْأَسْنَان من الْإِبِل فَوق الْجَذعَة. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي الْخَامِسَة فَإِذا مَضَت الْخَامِسَة وَدخلت [السّنة -] السَّادِسَة وَألقى ثنيته فَهُوَ حِينَئِذٍ ثَنِيّ وَالْأُنْثَى ثنى ثنية وَهُوَ أدنى مَا يجوز من أَسْنَان الْإِبِل فِي النَّحْر هَذَا من الْإِبِل وَالْبَقر والمعز لَا يُجزئ مِنْهَا فِي الْأَضَاحِي إِلَّا الثني فَصَاعِدا وَأما الضَّأْن خَاصَّة فَإِنَّهُ يُجزئ مِنْهَا الْجذع لحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك. وَأما الدِّيات فَإِنَّهُ يدْخل فِيهَا بَنَات الْمَخَاض وَبَنَات اللَّبُون والحِقاق والجِذاع. هَذَا فِي الْخَطَأ فَأَما فِي شبه الْعمد فَإِنَّهَا حِقاق وجِذاع. وَمَا بَين ثنية إِلَى بازل عامها كلهَا خَلِفَة والخلفة: الْحَامِل وَتَفْسِير ذَلِك أَن الرجل إِذا قتل الرجل خطأ وَهُوَ أَن يتَعَمَّد غَيره فَيُصِيبهُ فَتكون الدِّيَة على الْعَاقِلَة أَربَاعًا: خمْسا وَعشْرين بنت مَخَاض وخمسا وَعشْرين بنت لبون وخمسا وَعشْرين حِقة وخمسا وَعشْرين جَذَعة وَبَعض الْفُقَهَاء يَجْعَلهَا أَخْمَاسًا: عشْرين بنت مَخَاض وَعشْرين بنت لبون وَعشْرين ابْن لبون ذكرا وَعشْرين حِقة وَعشْرين جَذَعة. فَهَذَا الْخَطَأ وَأما شبه الْعمد فَأن يتَعَمَّد الرجل الرجل بالشَّيْء لَا يقتل مثله فَيَمُوت مِنْهُ فَفِيهِ الدِّيَة مغلّظة أَثلَاثًا: ثَلَاث وَثَلَاثُونَ حِقّة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ جَذَعة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ مَا بَين ثنية إِلَى بازل عامها كلهَا خَلِفَة وَالْأُنْثَى ثنية. ثمَّ لَا يزَال الثني من الْإِبِل ثنيًا حَتَّى تمْضِي السَّادِسَة فَإِذا مَضَت وَدخل فِي السَّابِعَة فَهُوَ حِينَئِذٍ رباع وَالْأُنْثَى ربَاعية. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي السَّابِعَة فَإِذا مَضَت وَدخل فِي الثَّامِنَة [و -] ألْقى السن الَّتِي بعد الرّبَاعِيّة فَهُوَ حِينَئِذٍ سَديس وسَدَس لُغَتَانِ. وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى لَفْظهمَا فِي هَذَا السن وَاحِد. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي الثَّامِنَة فَإِذا مَضَت الثَّامِنَة وَدخل فِي التَّاسِعَة [و] فطر نابه وطلع فَهُوَ حِينَئِذٍ بازِل وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بازل بِلَفْظَة. فَلَا يزَال بازلا حَتَّى تمْضِي التَّاسِعَة فَإِذا مَضَت وَدخل [فِي -] الْعَاشِرَة فَهُوَ حِينَئِذٍ مخلِف. ثمَّ لَيْسَ لَهُ 79 / الف اسْم بعد الإخلاف وَلَكِن يُقَال لَهُ: بازل عَام وبازل عَاميْنِ / ومخلف عَام ومُخلِف عَاميْنِ إِلَى مَا زَاد على ذَلِك فَإِذا كِبر فَهُوَ عَوْد وَالْأُنْثَى عِوْدة. فَإِذا هرم فَهُوَ قحر. وَأما الْأُنْثَى فَهِيَ الناب والشارف وَمِنْه الحَدِيث فِي الصَّدَقَة: خُذ الشارف وَالْبكْر. وَفِي أَسْنَان الْإِبِل أَشْيَاء كَثِيرَة وَإِنَّمَا كتبنَا مِنْهَا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث [خَاصَّة -] .
[ربع] الرَبْعُ: الدارُ بعينها حيثُ كانت، وجمعها رِباعٌ ورُبوعٌ وأَرْباعٌ وارْبَعٌ. والرَبْعُ: المحَلّةُ. يقال: ما أوسَعَ رَبْعَ بَني فلانٍ. والأَرْبَعَةُ في عدد المذكر، والأَرْبَعُ في عدد المؤنث. والأرْبَعونَ بعد الثلاثين. والرُبْعُ: جزءٌ من أربعة، ويُثقَّلُ مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ورَبَعَ وَتَرَهُ يَرْبَعُهُ رَبْعاً، أي فتله من أربع قوى. والقوة: الطاقة، ومنه قول لبيد:

أعطف الجون بمربوع متل * أي بعنان شديد من أربع قوى. ويقال: أراد رمحا مربوعا، لا قصيرا ولا طويلا. والباء بمعنى مع، أي ومعى رمح. وربعت الإبلُ، إذا وَرَدَتِ الرِبْعَ. يقال: جاءت الإبل رَوابِعَ. ابن السكيت: رَبَعَ الرجل يَرْبَعُ، إذا وقَف وتحبَّس. ومنه قولهم: ارْبَعْ على نفسك، وارْبَعْ على ظَلْعِكَ، أي ارْفُقْ بنفسك وكُفَّ. والرِبْعُ في الحُمَّى، أن تأخذ يوماً وتدعَ يومين ثم تجئ في اليوم الرابع. تقول منه: رَبَعَتْ عليه الحُمَّى. وقد رُبِعَ الرجلُ فهو مَرْبُوعٌ. والرِبْعُ أيضاً: الظِمْءُ، تقول منه: رَبَعَتِ الإِبلُ فهي رَوابِعُ وخوامس، وكذلك إلى العشر. وربع أيضا: اسم رجل من هذيل. والربيع عند العرب رَبيعانِ: رَبيع الشهور وربيع الازمنة. فربيع الشهور شهران: بعد صفر ولا يقال فيه إلا شهر رَبيعِ الأول، وشهر رَبيعٍ الآخِرِ. وأما رَبيعُ الأزمنة فرَبيعانِ: الرَبيعُ الأوَّل، وهو الفصل الذي تأتي فيه الكمأةُ والنَورُ، وهو رَبِيعُ الكلأ، والرَبيعُ الثاني وهو الفصل الذي تُدْرِكُ فيه الثمارُ. وفي الناس مَنْ يُسمِّيه الربيع الاول. وسمعت أبا الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أزمنة، شهران منها الربيع الاول، وشهران صيف، وشهران قيظ، وشهران ربيع الثاني، وشهران خريف، وشهران شتاء. وأنشد لسعد بن مالك بن ضبيعة : إن بنى صبية صيفيون * أفلح من كان له ربعيون * فجعل الصيف بعد الرَبيعَ الأوَّل. وجمعُ الربيع أَرْبِعاءُ وأَرْبَعَةٌ، مثل نصيب وأنصباءَ وأنصبةٍ. قال يعقوب: ويُجْمَعُ رَبيعُ الكلأ أَرْبَعَةً، ورَبيعُ الجداول أَرْبِعاءَ. والرَبيعُ: المطرُ في الرَبيعِ، تقول منه: رُبِعَتِ الأرضُ فهي مَرْبوعَةٌ. والرَبيعُ: الجدولُ. والمَرْبَعُ: منزِلُ القوم في الربيع خاصَّةً. تقول: هذه مَرابِعُنا ومصايفنا، أي حيث نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ والنسبةُ إلى الرَبيعِ رِبْعِيٌّ بكسر الراء ; وكذلك ربعى بن حراش . وقولهم: " ما له هبع ولا رُبَعٌ "، فالرُبَعُ: الفصيل يُنْتَجُ في الربيع، وهو أوَّل النِتاج، والجمع رباع وأرباع، مثل رطب ورطاب وأرطاب. قال الراجز: وعلبة نازعتها رباعى * وعلبة عند مقيل الراعى * والانثى ربعة، والجمع رُبَعاتٌ . فإذا نُتِجَ في آخر النتاج فهو هُبَعٌ، والأنثى هُبَعَةٌ. ورَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ بالفتح، إذا صرت رابِعَهُمْ، أو أخذت رُبْعَ الغنيمة. وفي الحديث: " ألم أجعَلْكَ تَرْبَعُ "، أي تأخذ المِرْباعَ. وقال قُطْرُبٌ: المِرْباعُ: الرُبْعُ، والمعشارُ العشر، ولم يسمع في غيرهما. ورَبَعْتُ الحجرَ وارْتَبَعْتُهُ، إذا أَشَلْتَهُ. وفي الحديث: " مرَّ بقوم يَرْبَعونَ حجراً، ويَرْتَبِعون ". وذلك الحجر يسمَّى رَبيعَةً. والرَبيعةُ أيضاً: بيضةُ الحديد. وربيعة الفرس: أبو قبيلة، وهو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وإنما سمى ربيعة الفرس لانه أعطى من ميراث أبيه الخيل، وأعطى أخوه الذهب، فسمى مضر الحمراء. والنسبة إليه ربعى بالتحريك. والمِرْبَعَةُ: عُصَيَّةٌ يأخذ الرجلان بطرفَيها ليحملا الحِمل ويَضَعاه على ظهر البعير. ومنه قول الراجز:

أين الشظاظان وأين المربعه * تقول منه: ربعت الحمل، إذا أدخلتَها تحته وأخذت بطرفها وصاحبُك بطرفها الآخر ثم رفعتماه على البعير، فإذا لم تكن المِرْبَعَةُ أخذ أحدهما بيد صاحبه، وهو المرابعة. وأنشد ابن الأعرابي: يا ليت أُمَّ العَمْرِ كانت صاحبي * مَكانَ مَنْ أَنْشَا على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * ومربع أيضا: اسم رجل، قال جرير: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع * قال الكسائي: يقال عامَلْتُهُ مُرابَعَةً، كما يقال مُصايَفَةً ومشاهرةً. وقولهم: الناسُ على رَبعاتِهِمْ، بفتح الباء وقد تكسر، عن الفراء، أي على استقامتهم وأمرِهم الأوَّل. والرَبَعَةُ: أشدُّ عَدْوِ الإبل. يقال: مرَّ البعير يَرْتَبِعُ، إذا ضرب بقوائمه كلها. قال رجل من رواس بن عامر بن صعصعة: واعرورت العلط العرضى تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه * والربعة أيضا: حى من أسد. والربعة بالتسكين: جؤنة العطار. ويقال أيضاً: رجلٌ رَبْعَةٌ، أي مَرْبوعُ الخَلْقِ، لا طويلٌ ولا قصيرٌ. وامرأةٌ رَبْعَةٌ، وجمعها جميعاً رَبَعاتٌ بالتحريك، وهو شاذٌّ ; لأنَّ فَعْلَةً إذا كانت صفةً لا تحرك في الجمع. وإنما تحرك إذا كانت اسما ولم يكن موضع العين واو ولا ياء. تقول منه ارْتَبَعَ. قال العجاج:

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أو شَوْقَبا * وأما قول ذي الرمة: إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقى صقراتها * بأفنان مربوع الصريمة معبل * فإنَّما عنى به شجراً أصابه مطرُ الربيع، أي شجراً مَرْبوعاً، فجعله خَلَفاً منه. وارْتَبَعَ البعيرُ، إذا أكل الرَبيعَ فسمِن ونشط. وتَرَبَّعَ مثلُه. وارْتَبَعْنا بموضع كذا، أي أقمنا به في الربيع. وتَرَبَّعَ في جلوسه. والتَرْبيعُ: جعلُ الشئ مربعا. ورباع، بالضم: معدول عن أربعة. ويقال: القوم على رِباعَتِهِمْ، بكسر الراء، أي على أمرهم الذي كانوا عليه. ويقال: ما في بني فلان مَنْ يضبط رِباعَتَهُ غيرَ فلانٍ، أي أمرَهُ وشأنَهُ الذي هو عليه. قال الأخطل: ما في مَعَدٍّ فَتىً يُغْني رِباعَتَهُ * إذا يَهُمُّ بأمرٍ صالحٍ فَعَلا * والرِباعَةُ أيضاً: نحوٌ من الحَمالَةِ. والرَباعِيَةُ، مثلُ الثمانِية: السِنُّ التي بين الثَنِيَّةِ والناب، والجمع رَباعِيَاتٌ. ويقال للذي يُلْقي رَباعِيَتَهُ: رَباعٍ مثال ثمانٍ، فإذا نصبْت أتممت فقلت: ركبتُ برذونا رباعيا. قال العجاج يصف حمارا وحشيا:

رباعيا مرتبعا أو شوقبا * والجمع ربع مثل قذال وقذل، وربعان مثل غزال وغزلان. تقول منه للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخُفِّ في السنة السابعة: أَرْبَعَ يُرْبِعُ إِرْباعاً. وهو فرسٌ رَباعٍ، وهي فرسٌ رَباعِيَةٌ. وأَرْبَعَ فلانٌ إبله بمكانِ كذا، أي رعاها في الربيع. وأربع الرجل، إذا وردتْ إبلهُ ربْعاً وأَرْبَعَ، إذا وُلِدَ له في الشبيبة. ووَلَدُهُ رِبْعِيُّونَ. ورِبْعِيَّةُ القومِ أيضاً: مِيرتُهم في أول الشتاء. وأَرْبَعَ القومُ، أي صاروا أَرْبَعَةً. وأَرْبَعوا، أي دخلوا في الربيع. وأَرْبَعوا، أي أقاموا في المَرْبَعِ عن الارتياد والنُجْعَةِ. ومنه قولهم: غيثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِعٌ. والمُرْتِعُ: الذي يُنْبِتُ ما تَرْتَعُ فيه الإبل. وأَرْبَعَتْ عليه الحُمَّى لغةٌ في رَبَعَتْ. وقد أُرْبِعَ: لغةٌ في رُبِعَ فهو مُرْبَعٌ. قال أُسامة الهذليُّ : مِنَ المُرْبَعينَ ومِنْ آزِلٍ * إذا جَنَّهُ الليلُ كالناحِطِ * وفي الحديث: " أغِبُّوا في عيادة المريض وأَرْبِعوا، إلاَّ أن يكون مغلوباً " قوله: وأَرْبِعوا، أي دعوهُ يومين وأْتوهُ اليومَ الثالث . وناقةٌ مُرْبِعٌ: تُنْتَجُ في الربيع. فإنْ كان ذلك من عادتها فهي مِرْباعٌ. قال الأصمعي: المِرْباعُ من النوق: التي تلد في أول النِتاج. والمُرْبِعُ: التي ولدُها معها، وهو رُبَعٌ. والمَرابيعُ: الامطار التى تجئ في أول الربيع. قال لبيدٌ يصف الديار رُزِقَتْ مَرابيعَ النجومِ وصابَها * وَدْقُ الرَواعِدِ جَوْدُها فَرِهامُها * وعَنى بالنجوم الأنواءَ. والمِرْباعُ: ما كان يأخذه الرئيس، وهو ربع المغنم. قال ابن عنمة الضبى : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * والاربعاء من الأيام. وقد حُكِيَ عن بعض بني أسدٍ فتحُ الباءِ فيه، والجمع أَرْبِعاواتٌ. واليَرْبوعُ: واحد اليَرابيعِ، والياء زائدة لأنَّه ليس في كلامهم فَعْلولٌ. وأرضٌ مَرْبَعَةٌ: ذات يَرابيعَ. ويَرابيعُ المَتْنِ: لَحماتُهُ، واحدها يربوع. ويربوع أيضا: أبوحى من تميم، وهو يربوع بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم. ويربوع أيضا: أبو بطن من مرة، وهو يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، منهم الحارث بن ظالم اليربوعي المرى. وفى عقيل ربيعتان: ربيعة بن عقيل وهو أبو الخلعاء، وربيعة بن عامر بن عقيل وهو أبو الأبرص وقحافة وعرعرة وقرة، وهما ينسبان الربيعتين. وفى تميم ربيعتان: الكبرى وهو ربيعة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ويلقب ربيعة الجوع، وربيعة الصغرى وهو ربيعة بن حنظلة ابن مالك. وربيعة: أبوحى من هوازن، وهو ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهم بنو مجد. ومجد: اسم أمهم نسبوا إليها.
ربع: رَبّع. ربع الفرس: ركض بقوائمه الأربع (محيط المحيط).
رَبَّع (بالتشديد): صلَّب، جعل القماش على أربع ثنيات (بوشر).
رَبَّع رِجْلَيْه: ثناهما وهو جالس فصارتا أربعاً (مارتن ص67).
قعد مربعا: ثنى رجليه وهو جالس كما يقعد الخياط (بوشر).
رَبَّع، رَبَع: أخذ رُبْع ما يملكه الشعب المغلوب (ألكالا) وهذا ما فعله الموحدون حين استولوا على الأندلس. انظر كرتاس (ص122) نجد فيه أن كسبرس استسلم لهؤلاء الفاتحين فكافئوه بأن حُرِّرَت أموالهم فليس في أملاكهم رباعة وجميع بلاد الأندلس مربَّعة.
ورَبَّع. مشتقة من الربيع، يقال: رَبَّع الفرس أي علفه القصيل (مملوك 11: 16).
ورَبَّع الفرس: أكل عشب الربيع في أيامه (محيط المحيط).
وربَّع بالمكان: عامية رَبَع بالمكان (محيط المحيط).
رابع: في ألف ليلة (طبعة بولاق 1: 373) نجد: وعلم لأنه لا أوفق له من قعوده في البستان عند الخولي ويعمل عنده مرابعاً، فقال للخولي: هل تقبلني عندك مرابعاً. وقد ترجمها لين بما معناه: يكون مساعده لقاء ربع الحاصل. غير أنك إذا رجعت إلى معجم لين وجدت فيه: عمل عنده في فصل الربيع. غير أن من الصعب اختيار أحد التفسيرين.
ونجد في ألف ليلة (طبعة ماكن 1: 877): هل تقبلني عندك لأجل المرابع في هذا البستان. وكلمة مرابع هذه غير واضحة المعنى لدي.
رابع: أخضر، عدا الفرس سريعاً (بوشر جزائرية، هلو، دلابورت ص150).
رَبْع: حيٌّ في المدينة، حارة (فريتاج ولم يذكر شاهداً عليه)، وفي حيان (ص51 ق): رجل من البربر من بعض أرباع فرمونة. وفي كتاب عبد الواحد (ص208): وقد قسموا مدينة مراكش أرباعاً.
أصحاب أرْباع: هم في المشرق العسس، حرس الليل (المقري 1: 125).
رَبْع: حقل، مزرعة (ترجمة العقد الصقلي ليلو ص 9، 12، 18) وانظر أيضاً أبلا أبود بُرمــانُّس (مجلد 8 ص74) فهو يقول: يوجد عدد من الرباع في مالطة (أناري مخطوطات)، وفيه (ص41): حصن يتصل به رُبْع (رَبْع) عامر. في (ص37، 42) منه: رباع طيبة المزارع. وفي كرتاس (ص33) غلاف الرباع والأرضين (ص170، 197) وفي المطبوع منه جمعه أرباع، غير أنه في مخطوطتنا رباع (ص208، ابن يطوطة 1: 235، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56) (ولم يفهم المترجم في ص 68 هذه العبارة) (جريجور ص34، 36) واقرأ فيه رباعه وفقاً لما جاء في المخطوطة.
ولابد من أن نشير إلى أنه في بعض هذه العبارات يمكن أن يترجم الجمع رباع وأرباع بالمنازل أو المساكن وذلك لأنها تدل على المعنى العام وهو البناء من عدة مساكن والعقار الذي يذكره فوك.
الربع الدِيوانيّ في صقلية (جريجور ص34)، والرباع الديوانية (ص36): أراضي الدولة، أملاك الدولة.
الربع المعمور: الأرض المسكونة (بوشر).
الرَبْع: القبيلة التي ينتسب إليها (زيشر 22: 119).
الرَبْع: السمين الممتلئ (بوشر).
رُبْع: مكيال للبن وهو ربع محلبة (ميهون ص28) رُبْع: في أوارجله مكيال للسمن وهو إناء من الخزف يسع ربع رطل (كاريت جغرافية ص 208).
رُبْع: ربع المصحف الشريف (القرآن) انظر هذا التقسيم في عواده (ص718).
رَبْع: قطعة مقدارها ربع الشاة. ويقال أيضاً: الرُبَع شاة ويتردد ذكره في رياض النفوس.
رُبْع: ضريبة على الصناعة، وهي ضريبة الرْبْع وتجبى من كل الحوانيت (الدكاكين) التي تؤجر للبيع بالمفرد كما تجبى من كل الأعمال الصناعية (بليسييه ص322 - 323).
رُبْع: قسم من القبيلة (سندوفال ص269، دوماس عادات ص16).
رُبْع: في أسطورة سخيفة في كردفان أن نساء الحسَّانية يخصصن ليلة من كل أربع ليال لعشاقهن أو للمسافرين وتسمى هذه الليلة الرُب~ع (دسكارياك ص294).
ربع الموجب: ربع دائرة المزاولة، وهي آلة غاية في البساطة تستعمل لمعرفة ساعات الزمن من ارتفاع الشمس (بربروجر من 260).
رَبْعَة، بدل ربعة مُصْحَف أو ربعة قرآن. أي عليه مزخرفة يحفظ فيها المصحف الشريف وتستعمل بمعنى نسخة من القرآن الكريم (ابن جبير من 298، ابن بطوطة 1: 245)، المقري 2: 641، وفي كتاب الخطيب، مخطوطة الاسكوريال، في ترجمة عبد الله بن بُلُقِين بن باديس: حسن الخط كانت بغرناطة ربعة مصحف بخطّه في نهاية الصفة والإتقان.
وتستعمل كلمة رَبْعَة وحدها أيضاً (ابن بطوطة 2641، 4: 400، كرتاس ص39).
ورَبْعَة: المصحف مجزءً ثلاثين جزءً (عوادة ص718).
رُبْعيّ: نوع من السفن البحرية، وكل سفينة منها تتبعها ثلاثة أخرى: النِصْفِيّ والثُّلْثِيّ والرُبَعيَ (ابن بطوطة 4: 92).
رَبْعيَّة: صاحبة ما يسمى بمصر رَبْعاً أي مساكن فوق الحوانيت (الدكاكين) والمخازن وهي تؤجر هذه المساكن (ألف ليلة برسل 11: 343، 344).
رُبْعَيَّة: زِرّ الذهب (نبات) (بوشر).
رَبِيع: يطلق على العشب عامة (فوك) وأحدته ربيعة والجمع ربائع (ألكالا، دومب ص39، 75). ويطلق أيضاً على الحشيش الجاف (ألكالا) وفيه كُدس من ربيع.
رَبيع: مزرعة فيها الشعير، وفيها النَفَل. وفيها نباتات أخرى وفيها العشر أيضاً ترعاها السائمة من الخيل (مملوك 1، 1: 16، زيشر 11: 477 رقم 3، بارت 1: 97).
في البيع: في القصيل، في المخضرة، في المرج (بوشر).
وهذه الكلمة ليست واضحة لدي في بيت ذكره المقري (1: 893).
ربيع الخُطاف: برق (ألكالا) ويجب أن تبدل به الباء بالفاء.
رَبَاعَة: جمعية، جماعة (شيرب).
رِبَاعَة: ربع من الأملاك العامة التي يستولي عليها المنتصر من أموال المغلوبين (انظر رُبَّع).
رَبِيعة: في المشرق الحماية التي يحصل عليها من البدوي (برتون 2: 113).
رَبِيعَة: نبات اسمه العلمي: Danthonia forskali ( دوماس حياة العرب ص382). رُبَيْعَة: مِزولة، ساعة شمسية (ألكالا).
رُباعِيّ: ما ركب من أربع وحدات (بوشر).
رُباعِيّ: مرادف دوبيت (انظر دوبيت وسمي به لأنه يتألف من أربعة أشطر) (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 164، ألف ليلة 1: 70).
ورُباعيّ وجمعه رباعيات اسم لنقد صغير من الذهب يساوي ربع دينار، وهو يساوي نحو أربع فرنكات (ابن جبير معجم، أماري ستوريا 2: 457 - 458) وانظر العبدري (ص48 و) ففيه: فكان حساب الويبة قريباً من ثلاثة أرباع الدينار.
والرُباعي في مصر يساوي نصف دينار لأنا نجد في ألف ليلة (برسل 2: 155): وأخذت معي رباعي يجي نصف دينار.
والرباعي في أيامنا اسم قطعة من النقد غير أنها لا تساوي إلا خمسة وأربعين سنتيماً (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 397).
رباعي: اسم مكيال للسوائل، وهو حسب ما يقول بليسييه (ص367: 64): رباعي تساوي مَطَر (انظر مَطَر).
رُباعي: سعة ونصف (ألكالا).
رباعي: أرق أنواع الحلوى المسماة بالقطائف، ففي ابن البيطار (2: 309): ابن جزلة: القطائف المحشوة أَجْوده الرباعي المختمر النضيج. ويذكر ابن جزلة طريقة عملها في مادة قطائف محشو.
رَبِيعيّ: نسبة إلى فصل الربيع (بوشر). رَبّاع: بستاني، جناني، حدائقي (درب ص103).
رابع. الرابع. البرج الرَابع في فلك البروج وهو برج السرطان (المقدمة 2: 187) مع تعليقة المترجم.
أرْبَع. الأربعة: اليدان والرجلان (ألف ليلة 1: 89).
أربعة وأربعين: حريش (ابن البيطار 2: 32، باين سميث 1554) وأنظره في مادة جنجباسة.
يوم الأربع: يوم الأربعاء (بوشر).
أَرْبعاء: والعامة تجمعه على أرابع (محيط المحيط).
أَرْبَعُون. جُمْعَة الأربعين أو الأربعين وحدها: أول جمعة تلي الأربعين يوماً بعد تشييع الجنازة (لين عادات 2: 342).
صَوْم الأربعين: الصوم الكبير (بوشر).
يوم الأربعين: اليوم الأربعون بعد الزواج (لين عادات 2: 305).
أَرْبَعِينيَّة: الأربعون يوماً وهي أشد الأيام برداً في الشتاء، وتكون في صبارَّة الشتاء، وهي مرادف الليالي السود (أنظرها في مادة لَيْل). يقول ابن البيطار (2: 34) في كلامه عن السقنقور في الفيوم: وأكثر ما يقع صيده عندهم فيما زعموا في أيام الشتاء في الأربعينية منها، وهو إذا اشتد عليه برد الماء خرج منه الخ.
أُرْبُوع، ويجمع على أَرَابِيع: أسبوع عمل ذو أربعة أيام (معجم المنصوري في مادة أرابيع وأسابيع).
تَرْبِعَة: قطعة حجر (كرتاس ص31) وفي مخطوطات أخرى (انظر الترجمة ص45) تَرْبِيعة.
تَرْبيع، ويجمع على تَرابِيع: صخرة مربعة سطحها مستو يمكن أن تكون دكَّة. ففي كوسج طرائف (ص143): فرأيت صخرة عظيمة مَلساء فيها تربيع بقدر ما يجلس عليه النفر كالدكَّة.
وتربيع: قطعة من الصخر فيما يظهر (كرتاس ص34).
وتربيع: صالة أو غرفة للاستقبال وهي عادة مربعة (ألكالا). تربيع: مجموعة من الحوانيت (الدكاكين) في موضع مستدير أو مربع أو أنها على خط واحد (دلابورت في الجريدة الآسيوية 1830، 1: 320، كرتاس ص26) وتستعمل كلمة تربيعة في نفس هذا المعنى (كرتاس ص41) حيث عليك أن تقرأ تربيعة القّزَّازين، وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
تربيع: مزولة، ساعة الشمس (ألكالا).
تربيع: هلال، ربع القمر أو مسيره (ابن العوام 1: 223).
تربيع: مسح الأراضي وتقييمها (بوشر).
ميزان التربيع: مقياس الاستواء، آلة يعرف بها إذا كان السطح مستوياً (ألكالا).
تربيعة: أنظرها في تَرْبِعَة وتَرْبيع.
مَرْبَع: روضة (بوشر).
مَرْبَع: قطعة نسيج (هوست ص269).
مِرْبَع: إزميل (فوك: مَرْبَع عامية مِرْبع).
مُرْبع. وتجمع على مَرابع، وهي الإبل التي لا ترد الماء إلا رِبُعاً، ويقال التي تأكل الربيع (ديوان الهذليين ص251).
مُرَبَّع، مربع القد: وسيط القامة (فوك)، وفي كتاب العقود في وصف أمة: مربعة القد. وكذلك في وصفه بغلة: مربعة الإقامة (تصحيف قامة).
ومُرَبَع: سمين ممتلئ (بوشر).
مُرَبَّع. حجر مربع: حجر منحوت مربع يستعمل قاعدة للأحجار الأخرى (ألكالا).
ومُرَبّع: صالة أو غرفة للاستقبال وتكون مُربَّعة عادة (ألكالا).
ومُرَبَّع فيما يظهر بمعنى تربيع وتربيعة وهي مجموعة من الحوانيت (الدكاكين) في موضع مستدير أو مربع، أو بالأحرى على خط واحد.
ففي رياض النفوس (ص22 ق): فلما صاروا جميعاً إلى مربع السماط الذي يؤخذ منه إلى السقطيين الخ.
ومُرَبَّع: إناء مربع عند أهل الشام (همبرت ص198).
ومُرَبَّع: لعبة الشطرنج الهندية المربَّعة وفيها (8 × 8 = 64 خانة) فإن درلند، تاريخ الشطرنج (1: 108).
الآلة المرَبَّعة: لعبة الشَطرنج الكبرى المربعة عند العرب وهي (10 × 10 = 100 خانة) (نفس المصدر السابق).
مُرَبَّع: قطعة شعر ذات أربعة أبيات، وذلك بأن تضيف إلى كل شطر من أبيات قصيدة قديمة ثلاثة أشطر جديدة وذلك لتوضيح الفكرة أو تغييرها وتبديلها (دي سلان المقدمة 3: 405 رقم 3).
مرجان مُرَبَّع: عينة كبيرة منه تتخذ حلية (براكس ص28).
مُرَبَّعَة: رُبْع حجر (كرتاس ص31).
ومُرَبَّعَة: صالة أو غرفة للاستقبال تكون عادة مربعة. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص98): وكان يسكن - بدا من ديار القصر وكان جلوسه غدواً وعشياً في مربعة الدار للنهي والأمر.
مُرَبَّعَة: حيّ من أحياء المدينة (فيث، لبت، اللباب، تكملة ص84).
مُرَبَّعَة: براءة، مرسوم، شهادة (مملوك 1، 1: 161، 203) وسميت مربعة بسبب شكلها المربع، ولأنا نجد فيه (ص219): المراسيم المربَّعة.
مُرَبَّعَة: نوع من المناديل تغطي به النسوة رؤوسهن. ففي رياض النفوس (ص94 ق) في كلامه عن رجل كان بسيطاً في لباسه: وكان يجعل على رأسه مربَّعة زوجته وهي خرقة لطيفة.
مُرَبَّعَة: بوقال، قمقم، وعاء زجاجي لا عروة له تحفظ فيه الحبوب والسوائل وأصناف الأطعمة وسواها (بوشر).
مُرَبَّعة: لا أدري أي معنى تعنيه هذه الكلمة التي جاءت في عبارة نشرت في الجريدة الآسيوية (1852، 2: 213) في الكلام عن بني مرين اللذين غلبوا في المعركة إذ تقول: ورجعت بنو مرين مشات بالمربعات إلى المغرب. وقد ترجمها السيد شربونّو (نفس المصدر ص226) بما معناه: وتشتت بنو مرين على الخيل في اتجاه مراكش. غير أن بالمربعات لا يمكن أن تعنى ((على الخيل))، وكلمة مُشاة (وهذا هو صواب كتابة الكلمة تدل دلالة صريحة على الضد من ذلك أي أنهم كانوا يمشون راجلين فقد استولى العدو على خيلهم).
مِرْباع: رَبْع، موضع ينزل فيه زمن الربيع (المقدمة 3: 369).
مَرْبُوع، وتجمع على مرابيع: إزميل (فوك، دومب ص96، هلو).
مُتَّرَّبَع: رُبْع، موضع ينزل فيه زمن الربيع (كوسج، طرائف ص144).
(ر ب ع)

الأربعةُ والأرْبَعُونَ من الْعدَد مَعْرُوف، وَلَا يجوز فِي أربعينَ أرْبَعِينُ على مَا جَازَ فِي فلسطين وبابه، لِأَن مَذْهَب الْجمع فِي أَرْبَعِينَ وَعشْرين وبابه أقوى وأغلب مِنْهُ فِي فلسطين وبابها، فَأَما قَول سحيم بن وثيل الريَاحي:

ومَاذا يَدَّرِي الشُّعَرَاءُ مِنِّي ... وقَدْ جاوَزْتُ حَدَّ الأرْبَعِينِ

فَلَيْسَتْ النُّون فِيهِ حرف إِعْرَاب وَلَا الكسرة فِيهَا عَلامَة جر الِاسْم، وَإِنَّمَا حَرَكَة لالتقاء الساكنين وهما الْيَاء وَالنُّون، وَكسرت على أصل حَرَكَة الساكنين إِذا التقيا، وَلم يفتح كَمَا يفتح نون الْجَمِيع، لِأَن الشَّاعِر اضْطر إِلَى ذَلِك لِئَلَّا تخْتَلف حَرَكَة حرف الروى فِي سَائِر الأبيات، أَلا ترى أَن فِيهَا:

أخُو خَمْسِينَ مُجْتمِعٌ أشُدّى ... ونَجَّذَني مُدَاوَرَةُ الشُّؤُون

وَقَوله تَعَالَى: (مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ) أَرَادَ أرْبَعا أرْبعا فعدله، وَلذَلِك ترك صرفه. ابْن جني: قَرَأَ الْأَعْمَش مثنى وَثلث وَربع، على مِثَال عمر أَرَادَ رباع فَحذف الْألف.

ورَبَعَ الْقَوْم يَرْبَعُهُم رَبْعا: جعلهم أَرْبَعَة أَو أَرْبَعِينَ.

وأرْبَعُوا: صَارُوا أرْبَعَةً أَو أرْبَعينَ.

والرِّبْعُ فِي الحُمَّى: إتيانها فِي الْيَوْم الرَّابعِ، وَهِي حُمَّى رِبْعٍ، وَقد رُبِعَ الرجل وأُرْبعَ قَالَ أُسَامَة بن حبيب الْهُذلِيّ: منَ المُرْبَعينَ ومنْ آزِلٍ ... إذَا جَنَّهُ الليلُ كالنَّاحطِ

وأرْبَعَتْهُ الْحمى وأرْبَعَتْ عَلَيْهِ: أخذتْه رِبْعا، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أربعَتْه الْحمى، وَلَا يُقَال: رَبَعَتْهُ.

والرِّبْعُ: أَن تحبس الْإِبِل عَن المَاء أرْبعا ثمَّ تَرِد الْخَامِس، وَقيل: هُوَ أَن ترد يَوْمًا وتدعه يَوْمَيْنِ، ثمَّ ترد الْيَوْم الرَّابِع، وَقيل: هُوَ لثلاث لَيَال وَأَرْبَعَة أَيَّام.

ورَبَعَتِ الْإِبِل: وَردت رِبْعا، واستعاره العجاج لورد القطا فَقَالَ:

وبَلْدَةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسَا ... روَابعا وبَعْدَ رِبْعٍ خُمَّسا

وأرْبَعَ الْإِبِل: أورَدَها رِبْعا.

وأرْبَعَ الرجل: جَاءَت إبِله رَوَابعَ.

ورَبَعَ الْوتر وَنَحْوه يَرْبَعُه رَبْعا: جعله أرْبعَ قوى.

ورمح مَرْبُوعٌ: طوله أرْبَعُ أذْرُعٍ.

ورَبَّعَ الشَّيْء: صيره أَرْبَعَة أَجزَاء أَو صوره على شكل ذِي أَربع.

والترْبِيع فِي الزَّرْع: السقية الَّتِي بعد التَّثْلِيث وناقة رَبُوعٌ: تحلب أربعةَ أقداح، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مُرَبَّعُ الحاجبين: كثير شعرهما كَأَن لَهُ أَرْبَعَة حواجب. قَالَ الرَّاعِي:

مُرَبَّعُ أعْلى حاجِبِ العَينِ أُمُّهُ ... شَقِيَقُة عَبْدٍ مِنْ قَطِينٍ مُوَلَّد

والرُّبْعُ والرُّبُعُ والرَّبِيعُ: جُزْء من أَرْبَعَة، يَطَّرِدُ ذَلِك فِي هَذِه الكسور عِنْد بَعضهم، وَالْجمع أرْباعٌ ورُبُوعٌ.

ورَبَعَهُمْ يَرْبَعُهُم رَبْعا: أَخذ رُبْعَ أمْوَالهم.

والمِرْباعُ: رُبْعُ الْغَنِيمَة قَالَ: لَكَ الْمِرْباعُ مِنهْا والصَّفَايا ... وحُكمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضُولُ

الصفايا: مَا يصطفيه الرئيس والنشيطة: مَا أصَاب من الْغَنِيمَة قبل أَن يصير إِلَى مُجْتَمع الْحَيّ. والفضول: مَا عجز عَن أَن يقسم لقلته وَخص بِهِ.

ورَبَع الْجَيْش يَرْبَعُهم رَبْعا ورَباعةً: أَخذ ذَلِك مِنْهُم.

ورَبَع الْحجر يَرْبَعُهُ رَبْعا: رَفعه، وَقيل: حمله، وَقيل: الرَّبْعُ أَن يشال الْحجر ليعرف بذلك شدَّة الرجل.

والرَّبِيعَة: الْحجر الْمَرْفُوع.

والمِرْبَعَةُ: خشيبة قَصِيرَة يرفع بهَا الْعدْل، يَأْخُذ رجلَانِ بطرفيهما فيلقيان الْحمل على الْبَعِير، وَقيل: كل شَيْء رفع بِهِ شَيْء: مِرْبَعَةٌ.

وَقد رَابَعَه، وَقيل المُرَابَعَةُ: أَن تَأْخُذ بيد الرجل وَيَأْخُذ بِيَدِك تَحت الْحمل حَتَّى ترفعه على الْبَعِير. قَالَ:

ورَابَعَتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِبِ

والرَّبْعُ: جمَاعَة النَّاس.

ورَبَعَ بِالْمَكَانِ يَرْبَعُ رَبْعا: اطمأنَّ.

والرَّبْعُ: الْمنزل. والوطن مَتى كَانَ وَبِأَيِّ مَكَان كَانَ، وَهُوَ مُشْتَقّ من ذَلِك. وَجمعه أرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوع.

ورَبَعَ بِالْمَكَانِ رَبْعا: أَقَامَ.

والرَّبيع جُزْء من أَجزَاء السّنة، فَمن الْعَرَب من يَجعله الْفَصْل الَّذِي تدْرك فِيهِ الثِّمَار. وَهُوَ الخريف ثمَّ فصل الشتَاء بعده ثمَّ فصل الصَّيف وَهُوَ الْوَقْت الَّذِي تَدعُوهُ الْعَامَّة الرّبيع ثمَّ فصل القيظ بعده وَهُوَ الَّذِي تَدعُوهُ الْعَامَّة الصَّيف. وَمِنْهُم من يُسَمِّي الْفَصْل الَّذِي تدْرك فِيهِ الثِّمَار - وَهُوَ الخريف - الرَّبيعَ الأول، وَيُسمى الْفَصْل الَّذِي يَتْلُو الشتَاء وتأتى فِيهِ الكمأة والنور الرّبيع الثَّانِي، وَكلهمْ مجمعون على أَن الخريف هُوَ الرّبيع قَالَ أَبُو حنيفَة: يُسمى قسما الشتَاء ربيعين، الأول مِنْهُمَا ربيع المَاء والأمطار، وَالثَّانِي ربيع النَّبَات لِأَنَّهُ فِيهِ يَنْتَهِي النَّبَات منتهاه قَالَ: والشتاء كُله ربيع عِنْد الْعَرَب من أجل الندى، قَالَ: والمطر عِنْدهم ربيع مَتى جَاءَ. وَالْجمع أرْبِعَةٌ ورِباعٌ.

وشهرا ربيع، سميا بذلك لِأَنَّهُمَا حُدَّا فِي هَذَا الزَّمن فلزمهما فِي غَيره.

وربيعٌ رَابعٌ: مخضب، على الْمُبَالغَة.

وَرُبمَا سمي الْكلأ والغيث ربيعا.

وَالربيع أَيْضا: الْمَطَر الَّذِي يكون بعد الوسمى وَبعده الصَّيف ثمَّ الْحَمِيم.

وَالربيع: مَا تعتلفه الدَّوَابّ من الْخضر.

وَالْجمع من كل ذَلِك أرْبِعَةٌ.

والرِّبْعَةُ - بِالْكَسْرِ - اجْتِمَاع الْمَاشِيَة فِي الرّبيع يُقَال بلد دميثٌ أنيثٌ طيب الرِّبْعَةِ مرئ الْعود.

ورَبَعَ الربيعُ يَرْبَعُ رُبُوعا: دخل.

وأرْبَعَ الْقَوْم: دخلُوا فِي الرّبيع.

وَقيل أربعوا صَارُوا إِلَى الرِّيف وَالْمَاء.

وتَرَبَّع الْقَوْم الْموضع، وَبِه، وارْتَبَعُوه: أَقَامُوا فِيهِ زمن الرّبيع.

وَقيل: تَرَبَّعُوا وارتَبَعُوا: أَصَابُوا ربيعا.

وَقيل: أَصَابُوهُ فأقاموا فِيهِ.

والمَرْبَعُ: الْموضع الَّذِي يُقَام فِيهِ زمن الرّبيع.

وارتبع الْفرس وتَرَبَّعَ: أكل الرّبيع.

ورُبِع الْقَوْم رَبْعا: أَصَابَهُم مطر الرّبيع.

وَأَرْض مَرْبُوعة: أَصَابَهَا مطر الرّبيع.

ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كَثِيرَة الرّبيع. قَالَ ذُو الرمة:

بِأوَّلِ مَا هاجَتْ لَك الشَّوْقَ دِمْنَةٌ ... بِأجَرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ

وأرْبَعَ إبِله: رعاها فِي الرّبيع. وعامله مُرَابَعَةً ورِباعا، من الرَّبيع، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

واستأجره مُرَابَعَة ورِباعا، عَنهُ أَيْضا.

والرُّبَعُ: الفصيل الَّذِي ينْتج فِي الرّبيع.

وَقيل للقمر: مَا أَنْت ابْن أَربع، قَالَ: عَتَمةُ رُبَع، لَا جائعٌ وَلَا مُرْضَع.

وَالْجمع أرْباعٌ ورِباعٌ. قَالَ:

سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهنَّ فَتاةٌ ... تَرْبُقُ البَهْمَ أوْ تَخُلُّ الرِّباعا

يَعْنِي جمع ربع أَي تخل أَلْسِنَة الفصال، تشقها وَتجْعَل فِيهَا عودا لِئَلَّا ترْضع، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: أَو تحل الرباعا أَي تحل الرّبيع مَعنا حَيْثُ حللنا، يَعْنِي إِنَّهَا متبدية. وَالرِّوَايَة الأولى أولى، لِأَنَّهُ أشبه بقوله تربق البهم أَي إِنَّهَا تشد البهم عَن أمهاتها لِئَلَّا ترْضع وَلِئَلَّا تفرَّق، فَكَأَن هَذِه الفتاة تخْدم البهم والفصال.

وأرْباعٌ ورِباعٌ شَاذ، لِأَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: إِن حكم فُعَلٍ أَن يكسر على فِعْلانٍ فِي غَالب الْأَمر.

وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ.

وناقة مُرْبعٌ: ذَات رُبَعٍ.

ومِرْباعٌ: عَادَتهَا أَن تنْتج الرباع.

والرِّبْعِيَّةُ: ميرة الرّبيع وَهِي أول المير، ثمَّ الصيفية ثمَّ الدفئية ثمَّ الرمضية. وَسَيَأْتِي ذكر جَمِيع ذَلِك.

والرِّبْعِيَّةُ أَيْضا: العير الممارة فِي الرّبيع، وَقيل أول السّنة، وَإِنَّمَا يذهبون بِأول السّنة إِلَى الرّبيع. وَالْجمع رباعي.

والرِّبْعِيَّة: الْغَزْوَة فِي الرّبيع. قَالَ النَّابِغَة:

وَكَانَت لَهُم رِبْعِيَّةٌ تَحْذَرُونها ... إذَا خَضْخَضَتْ ماءَ السَّماء القبائلُ

يَعْنِي أنَّهُ كَانَت لَهُم غَزْوَة يغزونها فِي الرّبيع.

وأرْبَعَ الرجل: ولد لَهُ فِي شبابه، على الْمثل بِالربيعِ، ووَلَدُه رِبْعِيوُّنَ. قَالَ: إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أفْلَحَ مَنْ كَانَ لهُ رِبْعِيُّونْ

وفصيل رِبْعِيّ: نتج فِي الرّبيع، نسب على غير قِيَاس.

ورِبْعِيَّةُ النِّتَاج والقيظ: أوَّلُهُ.

ورِبْعِيُّ الشَّبَاب: أَوله. أنْشد ثَعْلَب:

جَزِعْتَ فَلَمْ تَجْزَع مِنَ الشَّيْبِ مَجْزَعاوقد فاتَ رِبْعِيُّ الشَّبابِ فَوَدَّعا

وَكَذَلِكَ رِبْعِيُّ الْمجد والطعن. وَأنْشد ثَعْلَب أَيْضا:

عَلَيْكُم بِرِبْعِيّ الطِّعانِ فَإنَّه ... أشَق على ذِي الرَّثْيَةِ المْتضَعِّفِ

وَقيل: رِبْعِيُّ كل شَيْء: أوَّلُه.

والسبط الرِّبْعِيُّ: نَخْلَة تدْرك آخر القيظ، قَالَ أَبُو حنيفَة: سمي رِبْعِيّاًّ لِأَن آخر القيظ وَقت الوسمى.

وناقة رِبْعِيَّةٌ: مُتَقَدّمَة النِّتَاج.

وَالْعرب تَقول " صرفانة رِبْعِيَّةٌ، تصرم بالصيف وتؤكل بالشَّتية ". رِبْعِيَّةٌ: مُتَقَدّمَة.

وارْتَبَعَتِ النَّاقة وأرْبَعَتْ وَهِي مُرْبِعٌ استغلقت رَحمهَا فَلم تقبل المَاء.

وَرجل مَرْبُوع ومُرْتَبَعٌ ومرتبِعٌ ورَبْعٌ ورَبْعَةٌ ورَبَعَةٌ: لَا بالطويل وَلَا الْقصير، وصف الْمُذكر بِهَذَا الِاسْم الْمُؤَنَّث كَمَا وصف الْمُذكر بِخَمْسَة وَنَحْوهَا حِين قَالُوا: رجال خَمْسَة.

والمؤنث رَبْعَةٌ ورَبَعَةٌ كالمذكر، وَأَصله لَهُ، وجمعهما رَبَعاتٌ حركوا ثَانِيَة وَإِن كَانَ صفة لِأَن أصل ربعَة اسْم مؤنث وَقع على الْمُذكر والمؤنث، فوصفا بِهِ، وَقد يُقَال ربعات بِسُكُون الْبَاء فَيجمع على مَا يجمع هَذَا الضَّرْب من الصّفة، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ الْفراء. إِنَّمَا حرك رَبَعاتٌ لأنَّه جَاءَ نعتا للمذكر والمؤنث فَكَأَنَّهُ اسْم نعت بِهِ.

والمَرابيعُ من الْخَيل: المجتمعة الْخلق.

والرَّبْعَةُ: الجونة. والرَّبَعَةُ: الْمسَافَة بَين قَوَائِم الأثافي والخوان.

وحَمَلْتُ رَبْعَه: أَي نعشه.

وَالربيع: الْحَظ من المَاء مَا كَانَ، وَقيل: هُوَ الْحَظ مِنْهُ ربع يَوْم أَو لَيْلَة، وَلَيْسَ بالقوى.

والرَّبِيعُ: الساقية الصَّغِيرَة تجْرِي إِلَى النّخل، حجازية. وَالْجمع أرْبِعاءُ ورُبْعانٌ.

وتركناهم على رِباعَتِهِمْ ورَبَعاتِهِمْ ورِبَعاتهم: أَي حَالَة حَسَنَة، لَا يكون فِي غير حسن الْحَال.

وَقيل رِباعَتُهُمْ: شَأْنهمْ.

وَقَالَ ثَعْلَب: رَبَعاتُهم ورِبَعاتُهُم: مَنَازِلهمْ.

والرَّباعَةُ: الْقَبِيلَة.

والرَّباعِيَةُ: إِحْدَى الْأَسْنَان الْأَرْبَعَة الَّتِي تلِي الثنايا، يكون للْإنْسَان وَغَيره.

وأرْبَعَ الْفرس وَالْبَعِير: ألْقى رَباعِيَتَهُ.

وَقيل: طَلَعَتْ رَباعِيَتُهُ.

وَفرس رَباعٍ وَكَذَلِكَ الْحمار وَالْبَعِير، وَالْجمع: رُبَعٌ بِفَتْح الْبَاء عَن ابْن الْأَعرَابِي، ورُبْعٌ بِسُكُون الْبَاء عَن ثَعْلَب، وأرْباع ورِباع أَيْضا. وَالْأُنْثَى رَباعِيَةٌ وَحرب رَباعِيَةٌ: شَدِيدَة فتية، وَذَلِكَ لِأَن الإرْباع أوَّل شدَّة الْبَعِير وَالْفرس، فَهِيَ كالفرس الرَّباعي والجمل الرَّباعي، وَلَيْسَت كالبازل الَّذِي هُوَ فِي إدبار، وَلَا كالثني فَتكون ضَعِيفَة وَأنْشد:

لأصْبَحَنْ ظالِما حَرْبا رَباعِيَةً ... فاقْعُدْ لهاوَدَ عَنْ عَنْكَ الأظانينا

قَوْله: فَاقْعُدْ لَهَا أَي هيئ لَهَا أقرانها، يُقَال: قعد بَنو فلَان لبني فلَان: إِذا أطاقوهم وجاءوهم بأعدادهم، وَكَذَلِكَ قعد فلَان بفلان، وَلم يُفَسر الأظانين.

وجمل رَباعٌ كَرَباعٍ وَكَذَلِكَ الْفرس، حَكَاهُ كرَاع، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا ثَمانٌ وشَناحٌ فِي ثَمانٍ وشَناحٍ، والشَّناحُ: الطَّوِيل.

والرَّبِيعَةُ: بَيْضَة السِّلَاح. وأرْبَعتِ الْإِبِل بالورود: أسرعت الكرَّ إِلَيْهِ فوردت بِلَا وَقت، وَحَكَاهُ أَبُو عبيد بالغين وَهُوَ تَصْحِيف.

والمُرْبِعُ: الَّذِي يُورد كل وَقت، من ذَلِك.

وأرْبَع بِالْمَرْأَةِ: كرّ إِلَى مجامعتها من غير فَتْرَة.

والأَرْبِعاءُ والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء: الْيَوْم الرَّابِع من الْأُسْبُوع. لِأَن أول الْأَيَّام عِنْدهم الْأَحَد بِدَلِيل هَذِه التَّسْمِيَة. ثمَّ الِاثْنَان ثمَّ الثُّلَاثَاء ثمَّ الْأَرْبَعَاء، وَلَكنهُمْ اختصوه بِهَذَا الْبناء كَمَا اختصوا الدَّبران والسِّماك لما ذَهَبُوا إِلَيْهِ من الْفرق، قَالَ اللحياني: كَانَ أَبُو زِيَاد يَقُول: مضى الْأَرْبَعَاء بِمَا فِيهِ، فيفرده ويذكره، وَكَانَ أَبُو الْجراح يَقُول: مَضَت الْأَرْبَعَاء بِمَا فِيهِنَّ فيؤنث وَيجمع، يُخرجهُ مخرج الْعدَد، وَحكى عَن ثَعْلَب فِي جمعه أرابيع. وَلست من هَذَا على ثِقَة. وَحكى أَيْضا عَنهُ عَن ابْن الْأَعرَابِي: لَا تَكُ أرْبِعاوِياًّ أَي مِمَّن يَصُوم الْأَرْبَعَاء وَحده.

وَحكى ثَعْلَب: بنى بَيته على الْأَرْبَعَاء وعَلى الأَرْبعاوَي - وَلم يَأْتِ على هَذَا الْمِثَال غَيره - إِذا بناه على أَرْبَعَة أعمدة.

وَالْأَرْبِعَاء والأَرْبُعاوي: عَمُود من أعمدة الخباء، وَلم يات على هَذَا الْمِثَال غَيره.

وَبَيت أرْبُعاوَي: على طَريقَة وَاحِدَة وعَلى طريقتين وَثَلَاث وَأَرْبع.

ومشت الأرنب الأُرْبَعا - بِضَم الْهمزَة وَفتح الْبَاء وَالْقصر - وَهِي ضرب من الْمَشْي.

وَجلسَ الأرْبَعا - على لفظ مَا تقدم - وَهِي ضرب من الجلس، يَعْنِي جمع جلْسَة.

وَحكى كرَاع: جلس الأُرْبُعاوَي: أَي متربعا، قَالَ: وَلَا نَظِير لَهُ.

وارتَبَع الْبَعِير: أسْرع قَالَ:

رَباعِياً مُرْتَبِعا أَو شَوْقَبا

وَالِاسْم: الرَّبَعَةُ قَالَ:

واعْروْرت العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ ... أُمُّ الفَوَارِسِ بالدِّئدَاءِ والرَّبَعَهْ

وَهَذَا الْبَيْت يضْرب مثلا فِي شدَّة الْأَمر. يَقُول: ركبت هَذِه الْمَرْأَة الَّتِي لَهَا بنُون فوارس بَعِيرًا من عرض الْإِبِل لَا من خِيَارهَا.

وَهِي أرْبَعُهُنَّ لقاحا: أَي أسْرَعُهُنَّ، عَن ثَعْلَب.

ورَبَع عَلَيْهِ وَعنهُ يَرْبَعُ رَبْعا: كف.

وارْبَعْ على نَفسك رَبْعا: أَي كف وارفق.

وارْبَعْ على ظلعك، كَذَلِك.

ورَبَعَ عَلَيْهِ رَبْعا: عطف.

وَقيل: رَفَقَ.

واستربَعَ الشَّيْء: أطاقه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

لَعَمْرِي لقدْ ناطَتْ هَوَازِنُ أمْرَها ... بِمُسْترْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المناخِرِ

أَي بمطيقين الْحَرْب، قَالَ وجزة:

لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه ... مُسْترْبعٍ لِسُرَي المَوماةِ هَيَّاجِ

اللاَّعي: الَّذِي يفزعه أدنى شَيْء. ويفرطه: يملؤه روعا حَتَّى يذهب بِهِ.

والرُّبُوعُ: الْأَحْيَاء.

وأخَذَهُ رَوْبَعٌ ورَوْبَعَةٌ: أَي سُقُوط من مرض أَو غَيره. قَالَ جرير:

كانَتْ قُفَيرَةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً ... تبْكي إِذا أَخذ الفصِيلَ الرَّوْبَعُ

والرَّوْبَعُ والرَّوْبَعَةُ: الضَّعِيف.

واليَرْبُوع: دَابَّة، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَأَرْض مُرْبَعَةٌ ذَات يَرَابيع.

ويَرَابِيعُ الْمَتْن: لَحْمه، على التَّشْبِيه باليرابيع، قَالَ كرَاع: وَاحِدهَا يَرْبُوعٌ فِي التَّقْدِير.

واليَرَابِيعُ: دَوَاب كالأوزاغ تكون فِي الرَّأْس قَالَ رؤبة:

فَقأنَ بِالصَّفْعِ يَرَابيعَ الصَّادْ أَرَادَ الصَّيْد، فأعل على الْقيَاس الْمَتْرُوك.

والرَّبَعَةُ: حَيّ من الْأسد والأرْبِعاءُ: مَوضِع.

ورَبِيعةُ: اسْم.

والرَّبائعُ: بطُون من بني تَمِيم: ربيعَة بن مَالك وَهُوَ ربيعَة الْجُوع وَرَبِيعَة بن حَنْظَلَة، وَفِي عقيل ربيعتان ربيعَة بن عقيل وَرَبِيعَة بن عَامر.

وَرَبِيعَة الْفرس رجل من طَيء، أضافوه كَمَا تُضَاف الْأَجْنَاس.

وَسميت الْعَرَب رَبِيعا ورُبَيْعا ومِرْبَعا ومِرْبَاعا وَقَول أبي ذُؤَيْب:

صَخِبُ الشَّوَارِبِ لَا يَزَالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآلِ أَبيِ رَبِيَعَةَ مُسْبَعُ

أَرَادَ آل أبي ربيعَة بن عبد الله بن عمر ابْن مَخْزُوم لأَنهم كثيرو الْأَمْوَال وَالْعَبِيد وَأكْثر مَكَّة لَهُم.

والهدهد يكنى أَبَا الرَّبِيع.

والربائعُ: مَوَاضِع قَالَ:

جَبَلٌ يَزِيدُ عَلى الجِبال إِذا بَدَا ... بَينَ الرَّبائع والجُثُومِ مُقِيمُ

والتِّرْباعُ أَيْضا: اسْم مَوضِع قَالَ:

لمَنِ الدّيارُ عَفَوْنَ بِالرَّضْمِ ... فَمَدَافعِ التِّرْباعِ فالرَّجْمِ

ربع

1 رَبَعَهُمْ, aor. ـَ and رَبُعَ and رَبِعَ, (Msb, K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) He took the fourth part of their property, or possessions. (Msb, K.) And (so in the K, but in the Msb “ or,”) رَبَعَهُمْ, (S, Sgh, Msb, K,) aor. ـَ (S, Sgh, Msb) and رَبُعَ and رَبِعَ, (Sgh, Msb,) not, as is implied in the K, رَبِعَ only, (TA,) [or rather, not رَبَعَ only,] inf. n. as above, and رباعة [most probably رباعَةٌ] also, (L,) He took the fourth part of their spoil: (S, Sgh, Msb, K:) i. e., of the spoil of an army: this was done in the Time of Ignorance, but El-Islám reduced it to a fifth part; (K;) as is declared in the Kur viii.

42. (TA.) It is said in a trad., أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ وَتَدْسَعُ, (S, * TA,) mentioned [and explained] in art. دسع, q. v.: the meaning [intended] is, Did I not make thee an obeyed chief? (TA.) b2: and رَبَعَهُمْ, (S, Sgh, Msb,) or رَبَعَ الثَّلَاثَةَ, (K,) aor. ـَ (S, Sgh, Msb, K) and رَبُعَ and رَبِعَ, (Sgh, Msb, K,) [inf. n., app., رَبْعٌ,] He became the fourth of them; (S, Sgh, Msb;) or, the fourth of the three: (TA:) or he made the three to be four by [adding to them] himself. (K.) And رَبَعَهُمْ also signifies He made them, by adding himself to them, forty: or, four and forty. (K, * TA.) And He made them (namely thirteen) to be fourteen. (T in art. ثلث.) b3: رَبَعَهُ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. رَبعٌ, (S,) He twisted it (namely a bow-string, S, TA, and a rope, or cord, K, TA) of four twists, or strands. (S, K.) A2: رَبَعَت الإِبِلُ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) i. q. ↓ وَرَدَتِ الرِّبْعَ; (S, K;) i. e., The camels, having been kept from the water three days [counting two portions of days as one of those days], or four days [counting two portions of days as two days (for the difference is only verbal)], and three [whole] nights, came to the water on the fourth day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (K.) [See رِبْعٌ, below. Another meaning of this phrase will be found later in the present paragraph.] Hence, أَرْبَعَ المَرِيضَ: see 4. (TA.) b2: رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى, (S, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ; (Msb;) and عَلَيْهِ ↓ أَرْبَعَتْ, (S, Msb, K,) and ↓ أَرْبَعَتْهُ, but not رَبَعَتْهُ; (IAar;) or the phrase used by the Arabs is عليه الحمّى ↓ أَرْبَعَتْ: (Az, TA:) The fever seized him on one day and left him two days and then came again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first], (S, Msb, K,) and so on. (Msb.) and رُبِعَ, and ↓ أْرْبِعَ, (S, K,) and ↓ أَرْبَعَ is said to be also used in the same sense, (TA,) He had, or was seized by, a quartan fever; a fever of the kind described above. (S, K, TA.) b3: رَبَعَ said of a horse, He came fourth in the race. (T, M, L, all in art. ثلث.) A3: رُبِعَ, said of a man, also signifies He was hit, or hurt, in the أَرْبَاع, meaning regions, of his head. (TA.) A4: رَبَعَ المَطَرُ الأَرْضَ [The rain watered the earth and made it to produce herbage: see رَبِيعٌ]. (TA.) And رُبِعَتِ الأَرْضُ The land was watered by the rain in the season called رَبِيع. (S.) And رُبِعُوا They were rained upon by the rain of the season called رَبِيع; (K, * TA;) similar to قِيظُوا and صِيفُوا: (TA in art. قيظ:) and in like manner, رُبِعَتِ الإِبِلُ The camels were rained upon by that rain: and مَرْبَعٌ may be an inf. n. thereof. (Ham p. 425.) b2: Hence, i. e. from رَبَعَ المَطَرُالأَرْضَ, the phrase, رَبَعَ الفَرَسُ عَلَى قَوَائِمِهِ (assumed tropical:) The horse sweated in his legs. (TA.) b3: And [hence also,] رَبَعَهُ اللّٰهُ (tropical:) God restored him from a state of poverty to wealth or competence or sufficiency; recovered him from his embarassment or difficulty, or from a state of perdition or destruction. (TA.) A5: رَبَعَ الرَّبِيعُ, aor. ـَ inf. n. رُبُوعٌ, The [season called] ربيع commenced. (TA.) b2: رَبَعَ بِالمَكَانِ, (K, TA,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) in its primary acceptation, signifies He remained, abode, or dwelt, in the place in the [season called]

رَبِيع; (TA;) as also بِهِ ↓ ارتبع. (S, K.) b3: and hence, (TA,) (tropical:) He remained, abode, or dwell, in the place, (K, TA,) in any circumstances, and at any time; (TA;) he took it as his home. (K.) b4: Also He alighted and abode wherever he would, in the place, in abundance of herbage, and pasturage. (K, * TA.) b5: رَبَعَتِ الإِبِلُ, (K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) The camels fed by themselves in the pasturage, and ate as they pleased, and drank. (K.) [Another meaning of this phrase has been mentioned before.] b6: رَبَعَ فِى المَآءَ He (a man, TA) acted according to his own opinion or judgment, or did what he judged fit, with respect to the water. (K.) b7: رَبَعَ, (K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) said of a man, also signifies He had, or obtained, abundance of herbage (K, TA) [arising] from the [season, or rain, called] رَبِيع. (TA.) b8: Also, [app. from رَبَعَ بِالمَكَانِ in the second of the senses explained above, and if so, tropical, or doubly tropical,] aor. َ0, (assumed tropical:) He (a man, ISk, S) paused, (ISk, S, K,) and acted, or behaved, with deliberation or in a leisurely manner, (K,) and withheld himself. (ISk, S, K.) And [hence,] رَبَعَ عَلَيْهِ, (K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He was affectionate, or pitiful, or compassionate, towards him: (K:) or he acted gently towards him. (TA.) And رَبَعَ عَنْهُ (K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He restrained himself, refrained, abstained, or desisted, from it. (K.) The phrases اِرْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ and اربع على ظَلْعِكَ (S, K) and اربع عَلَيْكَ (K) are from رَبَعَ in the sense of “ he paused,” &c., (S, K,) as explained by ISk, (S,) [or in one of the senses following that,] meaning (assumed tropical:) Deal thou gently with thyself; moderate thyself; restrain thyself: (S, TA:) or behave thou with deliberation, or in a leisurely manner: or the second of these phrases may mean continue thou notwithstanding thy slight lameness: or it may be from رَبَعَ الحَجَرَ, [q. v. infrà,] meaning take thou it, or reach it, notwithstanding thy slight lameness. (TA.) The phrase اِرْبَعِى بِنَفْسِكِ, or عَلَى نَفْسِكِ, in the trad. of Subey'ah El-Aslameeyeh, accord. to two different relations, admits of two interpretations: one is, (assumed tropical:) Pause thou, and wait for the completion of the عِدَّة [q. v.] of decease; and this is accord. to the persuasion of those who say that her عدّة is the more remote of the two periods, which is the persuasion of 'Alee and I'Ab: the second is, from رَبَعَ الرّجُلُ signifying “ the man had, or obtained, abundance of herbage,” and the meaning is, (assumed tropical:) relieve thou thyself, and release thyself from the straitness of the عدّة, and the evil of thy condition; and this is accord. to the persuasion of those who hold that her عدّة is the nearer of the two periods; and hence 'Omar said, “If she bring forth when her husband is on his bier, meaning, not buried, it is allowable for her to marry. ” (TA.) It is also said, in another trad., لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَا يُحْزِنُهُ أَمْرُكَ, i. e. (assumed tropical:) He will not restrain himself, and be patient with thee, whom thy case does not grieve. (TA.) And it is said in a prov., حَدِّثِ امْرَأَةً حَدِيثَيْنِ فَإِنْ أَبَتْ فَارْبَعْ, i. e. (assumed tropical:) Speak thou to a woman twice; and if she refuse, abstain thou: or, accord. to one relation, it is ↓ فَأَرْبِعْ: and accord. to another, فَارْبَعْهُ, i. e., then add; for she is very weak in understanding; if she understand not, then make thou the two speeches to be four: Aboo-Sa'eed says, فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ فَالْمِرْبَعَة, i. e., [and if she understand not after the four, then] the stick [is to be used; or, then use thou the stick]: the prov. applies to the hearing and answering in an evil manner. (TA.) You say also, رَبَعَتْ عَلَى عَقْلِ فُلَانٍ وَكَسَرَ فِيهَا رِبَاعَهُ, inf. n. رِبَاعَةٌ, (tropical:) [app. She behaved in a gentle and coaxing manner so as to get the better of the reason, or understanding, of such a one, and he sold his houses one after another to expend upon her;] i. e., he expended upon her all that he possessed, so that he sold his dwellings. (TA. [The و before كسر is not in the TA; but as it seems to have been dropped by inadvertence, I have supplied it.]) A6: رَبَعَ الفَصِيلُ The young camel widened his stepping, and ran; as also ↓ ارتبع. (TA.) A7: رَبَعَ الحَجَرَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ; (TA;) and ↓ ارتبعهُ; (S;) He raised, or lifted, the stone, (S, K, TA,) with the hand; (K, TA;) or carried it; (TA;) for trial of strength. (K.) It is said in a trad., مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا, [He passed by a company of men raising, &c., a stone]; and ↓ يَرْتَبِعُونَ [signifies the same]; (S;) and ↓ يَتَرَبَّعُونَ. (Z, TA.) b2: رَبَعَ الحِمْلَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ (TA,) He put the [staff, or small staff, called] مِرْبَعَة beneath the load, and took hold of one end of the former, while another took hold of the other end, and then raised it, (S, K,) with the help of his companion, (K,) upon the camel, (S,) or upon the beast. (K,) [See also 3.]

A8: رَبِعَ بِعَيْشِهِ He (a man) approved his life; was satisfied, or content, with it. (TA.) 2 ربّعهُ, inf. n. تَرْبِيعٌ, He made it four. (EshSheybánee, K voce وَحَّدَهُ.) b2: He made it (a thing) مُرَبَّع; (S, K;) i. e. he made it to have four portions [or sides or faces or angles &c.]: or he made it of the form of a thing having four legs; or of the form of a quadruped. (TA.) b3: فُلَانٌ يُثَلِّثُ وَلَا يُرَبَبّعُ Such a one counts three Khaleefehs, [namely, Aboo-Bekr and 'Omar and 'Othmán,] and [does not count a fourth, i. e.,] rejects [' Alee,] the fourth. (TA in art. ثلث.) b4: رَبَّعَتْ She brought forth her fourth offspring. (TA in art. بكر.) b5: ربّع لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained four nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: تَرْبِيعٌ also signifies [The watering of seed-produce on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first;] the watering of seed-produce that is [next] after the تَثْلِيث. (TA.) [You say, ربّع الزَّرْعَ He watered the seed-produce on the fourth day, &c.]3 عَامَلَهُ مُرَابَعَةً, (Ks, S, K,) or اِسْتَأْجَرَهُ مُرَابَعَةً, and رِبَاعاً, (K,) [He bargained with him for work, or he hired him, or took him as a hireling, by, or for, the season called رِبَيع,] is from الرَّبِيع, (K,) like مُشَاهَرَةً (Ks, S, K) from الشَّهْرُ, (K,) and مُصَايَفَةً (Ks, S, TA) from الصَّيْفُ, &c. (TA.) A2: مُرَابَعَةٌ also signifies The taking hold of the hand of another person beneath a load, and so raising it upon the camel, without a [staff, or small staff, such as is called] مِرْبَعَة. (S, * K, * TA.) You say, رَابَعَهُ He took hold of his hand &c. (IAar.) [See also 1; last signification but one.]4 اربع القَوْمُ The party of men (three in number, Msb) became four: (S, Msb, K: [but in the last of these, mentioned after another signification with which it is connected by the conjunction أَوْ “ or ”]) or, became forty. (TA.) A2: أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى, and أَرْبَعَتْهُ, and أُرْبِعَ, and أَرْبَعَ: see رَبَعَتْ عليه الحمّى, [which is from رَبَعَتِ الأِبِلُ,] in three places; and رُبِعَ, in two places. b2: أَغِبُّوا فِى عِيَادَةِ المَرِيضِ وَأَرْبِعُوا, occurring in a trad., [Come ye every third day, and every fourth day, counting the day of the next preceding visit as the first, in visiting the sick; or, which is the same, leave ye him one day, and] leave ye him two days, and come to him on the third day, in visiting the sick; unless he be overcome [by his sickness]: (S, TA:) this is [in like manner] from the water-ing of camels termed رِبْعٌ. (TA.) You say also, أَرْبَعَ المَرِيضَ He omitted visiting the sick man two days, and came to him on the third; (O, K;) or, as in the L, and in [some of] the copies of the S, on the fourth [if counting the day of the next preceding visit as the first]. (TA.) b3: [Hence also,] اربع عَلَيْهِ السَّائِلُ The asker, or beggar, asked, or begged, then went away, and then returned. (Ibn-' Abbád, Sgh, K. *) b4: And اربع بِالْمَرْأَةِ He returned to the مُجَامَعَة of the woman without langour: (L:) or اربع alone, said of a man, multum coïvit. (Ibn-' Abbád, K.) b5: and اربع الوِرْدُ, (O, K,) i. e. أَرْبَعَتِ الإِبِلُ بِالْوِرْدِ, (TA,) The camels quickly returned to watering, (O, * K, * TA,) so that they came to water without any appointed time: (TA:) mentioned by A 'Obeyd as written with the pointed غ, which is a mistranscription. (L, TA.) b6: And اربع said of the water of a well, It [returned quickly so that it] became abundant, or copious. (K.) b7: Said of a man, it also signifies ↓ وَرَدَتْ إِبِلُهُ رِبْغًا; (S;) [meaning] He was, or became, one whose camels came in the state in which they are termed رَوَابِع [i. e. being watered on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: from رَبَعَتِ الإِبِلُ: whence, likewise, what next follows]. (TA.) b8: اربع الإِبِلَ He watered the camels in the manner termed رِبْعًا [i. e. on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) b9: This last phrase, also, (K,) or اربع الإِبِلَ عَلَى المَآءِ, (As,) signifies He sent and left the camels to go to the water whenever they pleased. (As, K. *) [Another signification of the verb thus applied will be found below.]

A3: اربع, (inf. n. إِرْبَاعٌ, S, Msb) He (a sheep or goat, a bull, a solid-hoofed beast, and a camel,) became what is termed رَبَاعٍ: i. e., he shed the tooth called رَبَاعِيَة: (S, Msb, K:) it is when they do this that the camel and the horse begin to be strong. (TA.) A4: اربع القَوْمُ The people, or company of men, entered the [season called] رَبِيع: (S, K:) or [app. a mistake for “ and ”] it has the first of the significations mentioned in this paragraph. (K.) b2: And (so in the S, but in the K “ or ”) The people, or company of men, remained in the place where they had alighted and taken up their abode in the [season called] رَبِيع, abstaining from seeking after herbage; (S, K, TA;) the rain having been general, they remained where they were, because of the general fertility, not needing to remove for seeking after herbage. (TA.) [See also رَبَعَ بِالمَكَانِ.] b3: And The people, or company of men, came to, or arrived at, land of seed-produce and fruitfulness, and water. (TA.) b4: اربع الغَيْثُ The rain caused the [herbage called] رَبِيع to grow: (TA:) or the rain confined the people in their رِبَاع [or dwellings] by reason of its abundance. (Msb.) b5: اربعت الأَرْضُ The earth, or land, produced herbage. (Msb in art. جمد.) b6: اربع said of a man, (tropical:) He had offspring born to him in the prime of his manhood: (S, TA:) this being likened to the [season called] رَبِيع (TA.) b7: اربع إِبِلَهُ بِمَكَانِ كَذَا He pastured his camels in the [season called] رَبِيع in such a place. (S.) b8: اربعت النَّاقَةُ The she-camel's womb was, or became, closed, (اِسْتَغْلَقَتْ رَحِمُهَا,) so that it did not admit the seminal fluid; (Lth, K;) [perhaps because this commonly takes place in the season called رَبِيع, meaning either the spring or the season called رَبِيعُ الكَلَأِ; the usual season of the coupling of camels being winter;] as also ↓ ارتبعت. (TA.) A5: اربع لَهَا بِا لكَلَامِ He made an abominable request to her; mentioned in the T in art. عذم; (TA;) meaning سَأَلَهَا الوَطْءَ فِى الدُّبُرِ. (TA in art. عذم.) A6: See also a prov. mentioned in the latter part of the first paragraph.5 تربّع فِى جُلُوسِهِ (S, K) [He crossed his legs in his sitting; i. e. he sat cross-legged; because a person who does so puts himself in such a posture as to occupy nearly a square space;] contr. of جَثَا and أَقْعَى. (K.) A2: تربّع said of a camel, (S, K,) and of a horse, (TA,) He ate the [herbage called] رَبِيع (S, K, TA,) and in consequence became brisk, lively, or sprightly, (TA,) and fat; (K, TA;) and ↓ ارتبع signifies the same: (S, K:) or تربّعوا and ↓ ارتبعوا signify they lighted on, or found, [herbage called] رَبِيع: or they lighted on it, or found it, and remained among it: and تربّعت الإِبِلُ بِمَكَانِ كَذَا The camels remained, or abode, in such a place. (TA.) You say also, تَرَبَّعْنَا فِى الحَزْنِ وَالصَّمَّانِ We pastured upon the herbs, or leguminous plants, during the winter, upon the rugged ground and the hard and stony ground by the side of sand. (TA.) b2: تربّعت النَّخِيلُ The palm-trees had their fruit cut off; (TA, and in some copies of the K;) [because this is done in the autumn, which is called الرّبِيع.]

A3: See also 1, near the end of the paragraph. b2: [Hence,] تربّعت النَّاقَةُ سَنَامًا طَوِيلًا The she-camel carried a tall hump. (K.) 6 ترابعوا حَجَرًا [They vied, one with another, in lifting a stone, for trial of strength: see رَبَعَ الحَجَرَ]. (TA in art. جذو.) 8 ارتبع He (a. camel) beat [the ground] with all his legs, in going along; (S;) and went quickly. (TA.) b2: See also 1, near the end of the paragraph.

A2: He (a man) was of middling stature, neither tall nor short. (S.) A3: See also رَبَعَ بِالمَكَانِ: b2: and see 5, in two places: b3: and 4, near the end of the paragraph: A4: see also رَبَعَ الحَجَرَ, in two places, near the end of 1.

A5: ارتبع أَمْرَ القَوْمِ He looked for, expected, or awaited, his being made commander, or lord, over the people, or party of men. (TA.) 10 استربعهُ He had power, or ability, for it, to do it, or to bear or endure it: (IAar:) from رَبَعَ الحَجَرَ. (Az.) b2: [Hence also,] استربع said of a camel, He was, or became, strong, لِلسَّيْرِ for journeying. (ISk, K.) b3: It (sand) became heaped up. (Az, K.) b4: It (dust) rose; or rose high. (Az, K.) رَبْعٌ A place where people remain, abide, or dwell, in the [season called] رَبِيع; (K, TA;) as also ↓ مَرْبَعٌ, (S, Msb, K,) and ↓ مُرْتَبَعٌ: (K, TA:) this is the primary signification: (TA:) and hence, (TA,) (tropical:) a place of alighting or abode, (Sh, S, Msb, K, TA,) of a people, or company of men; (Msb;) a settled place of abode; a place of constant residence; a dwelling; a home; whenever and wherever it be; as also ↓ مَرْبَعٌ, and ↓ مُرْتَبَعٌ: (TA:) and (assumed tropical:) a house, wherever it be: (S, Mgh, K:) [in Egypt, a range of distinct lodgings over shops or magazines, separate from the shops or magazines, but generally having one common entrance and staircase:] pl. [of mult.] رِبَاعٌ and رُبُوعٌ (S, Mgh, Msb, K) and [of pauc.] أَرْبَاعٌ and أَرْبُعٌ: (S, Msb, K:) and the pl. of ↓ مَرْبَعٌ is مَرَابِعُ. (S.) You say, مَا أَوْسَعَ رَبْعَ بَنِى فُلَانٍ (tropical:) How ample, or spacious, is the place of alighting, or abode, of the sons of such a one! (S, TA.) b2: Hence, also, (tropical:) The people of a place of alighting or abode; (Sh, Msb, TA;) the people of a house or tent: (Aboo-Málik, TA:) a company of men or people: (K:) a large number: (IB:) pl. as above: (Msb:) رُبُوعٌ signifies the people of places of alighting or abode: (Sh:) and also tribes. (TA.) You say, أَكَثَرَ اللّٰهُ رَبْعَكَ (tropical:) May God multiply the people of thy house or tent. (TA.) And هُمُ اليَوْمَ رَبْعٌ (tropical:) They now, or to-day, [are a large number; or] have become many, and have increased. (TA.) b3: [Hence, also,] (assumed tropical:) A bier; or a bier with a corpse upon it; syn. نَعْشٌ. (K, TA: [in the CK نَفْس.]) So in the saying, حَمَلْتُ رَبْعَهُ (assumed tropical:) [I bore, or carried, his bier, or his bier with his corpse upon it]. (TA.) b4: (assumed tropical:) The extremity of a mountain. (TA.) [App. because travellers often stop and rest there.]

A2: Also i. q. ↓ رَبْعَةٌ, (L, Msb, K,) which signifies, (S, L, &c.,) as also ↓ رَبَعَةٌ, and ↓ مَرْبُوعٌ, (L, Msb, K,) or الخَلْقِ ↓ مَرْبُوعُ, (S, Mgh, L,) and ↓ مُرْتَبِعٌ, (S, L, K,) and ↓ مُرْتَبَعٌ, (L, K,) and ↓ مِرْبَاعٌ, (K, but this last [says SM] I have not seen in the lexicons, except applied by the author of the “ Mo-heet ” as an epithet to a rope, TA,) applied to a man, (S, L, &c.,) Of middling stature; (Msb;) neither tall nor short; (S, L;) between tall and short: (K:) and so, applied to a woman, ↓ رَبْعَةٌ (S, Mgh, L, Msb, K) and ↓ رَبَعَةٌ, (L, Msb,) though originally applied to a man, like خَمْسَةٌ &c.: (L:) the pl. of رَبْعٌ is رَبْعُونَ: (Fr:) and that of ↓ رَبْعَةٌ is رَبَعَاتٌ, applied to men and to women, (S, Mgh, L, K,) and رَبْعَاتٌ also; (IAar, Fr, L, K) the former of these two pls. being anomalous, because a word of the measure فَعْلَةٌ has not its medial radical movent when it is an epithet, but only when it is a subst. and has not و or ي for that radical; (S, O, K;) or the medial radical is movent in this instance because رَبْعَةٌ is originally a fem. subst. applied to a male and a female, and used as an epithet; (L;) or because it resembles a subst. in its being applied alike to a man and a woman. (Az.) رُبْعٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ رُبُعٌ, (S, Msb, K,) the former a contraction of the latter, (Msb,) [which is the more chaste, but the former is the more common,] A fourth part; (S, Msb, K;) one of four parts; (Mgh;;) as also ↓ رَبِيعٌ, (Msb, K,) like عَشِيرٌ; (TA;) and ↓ مِرْبَاعٌ, like مِعْشَارٌ: (Ktr, and S:) or the last signifies, (Msb, K,) or signifies also, (S,) the fourth part of the spoil, which the chief used to take (S, Msb, K) in the Time of Ignorance: (K:) the pl. of رُبْعٌ and ↓ رُبُعٌ is أَرْبَاعٌ [a pl. of pauc.] (Msb, TA) and رُبُوعٌ [a pl. of mult]: (TA:) and that of ↓ رَبِيعٌ is رُبُعٌ (K.) b2: الرُّبْعُ الهَاشِمِىُّ The same as the صَاع; because the قَفِيز is twelve times what is termed مَنّ: but الرُّبْعُ الحَجَّاجِىُّ is the same as the مُدّ, which is a quarter of what is termed الصَّاعُ الحَجَّاجِىُّ. (Mgh.) [In Egypt, the رُبْع is the fourth part of a وُيْبَة, q. v.] b3: أَرْبَاعُ الرَّأْسِ The [four] regions of the head. (TA.) رِبْعٌ The ظِمْء [or interval between two water-ings, or keeping from water during that interval,] which is meant in the phrase رَبَعَتِ الإِبِلُ [q. v.]; (S;) a certain ظِمْء of camels, respecting which authors differ: (TA:) it is when camels are kept from the water three days [counting two portions of days as one of those days], or four days [counting two portions of days as two days (for the difference is only verbal)], and three [whole] nights, and come to the water on the fourth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; (K;) or [in other words] their coming to the water one day, and leaving it two days, and then coming to it on the fourth day; or a period of three [whole] nights and four days [of which the first and last are incomplete]; as is indicated in the K: or, as some say, [but this at variance with common usage,] their being kept from the water four [nights (for the n. of number is here fem.)], and then coming to it on the fifth [day (for the n. of number is here masc.)]. (TA.) You say, وَرَدَتِ الإِبِلُ الرِّبْعَ: see رَبَعَتِ الإِبِلُ. (S, K.) And وَرَدَتْ إِبِلُهُ رِبْعًا: see 4. (S.) And أَوْرَدَ الإِبِلَ رِبْعًا i. q. أَرْبَعَ الإِبِلَ [q. v.]. (TA.) b2: [Also, for سَيْرُ رِبْعٍ, A journey in which the camels are watered only on the first and fourth days.] b3: [In like manner,] with respect to fever, it signifies The seizing on one day and leaving two days and then coming again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first]. (S, K.) [The fever is termed] حُمَّى الرِّبْعِ [The quartan fever;] the fever that occurs on one day and intermits two days and then comes again on the fourth, and so on. (Msb.) And you say, جَآءَتْهُ الحُمَّى رِبْعًا, i. q. رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى [q. v.]. (K.) b4: Also The fourth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) رُبَعَ: see رُبَاعُ.

A2: رُبَعٌ A young camel brought forth in the [season called] رَبِيع [here meaning autumn], which is the beginning of the breedingtime: (S, Msb, K:) so called because he widens his stepping, and runs: [see 1, near the end of the paragraph:] (TA:) fem. with ة: pl. masc.

رِبَاعٌ [a pl. of mult.] and أَرْبَاعٌ [a pl. of pauc.]; (S, Msb, K;) both irreg.; for accord. to the rule given by Sb, the pl. should be رِبْعَانٌ [like صرْدَانٌ pl. of صَرَدٌ]: (TA:) pl. fem. رُبَعَاتٌ (S, Msb, K, TA [in the CK, erroneously, رَبْعاتٌ]) and رِبَاعٌ. (K.) Hence the saying, مَا لَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ He has not a young camel brought forth in the end of the breeding-time nor one brought forth in the beginning thereof. (S, TA.) [See another ex. voce بُلَعٌ.] b2: [Hence, also,] الرُّبَعِ (assumed tropical:) A very small star in the midst of the عَوَائِذ, which are in the head of التِّنِّين [or Draco]. (Kzw.) رُبُعٌ: see رُبْعٌ, in two places.

رَبْعَةٌ: see رَبْعٌ, last signification, in three places.

A2: [A small round basket, covered with leather, in which perfumes are kept by him who sells them;] the جُونَة of the عَطَّار; (S, Mgh, K;) which is a سُلَيْلَة covered with leather: (Mgh:) or a four-sided vessel, like the جُونَة: said by El-Isbahánee to be so called because originally having four طَاقَات [app. meaning compartments, one above another, for different kinds of perfume]; or because having four legs. (TA.) b2: Hence, app., A chest in which the volumes of a copy of the Kur-án are kept; (Sgh, K;) called رَبْعَةُ المُصْحَفِ: (Mgh:) but thus applied, it is post-classical, (Sgh, K,) belonging to the conventional language of the people of Baghdád. (Sgh.) b3: Its application to A household utensil proper for women requires consideration. (Mgh.) رِبعَةٌ The beasts' collecting of themselves together in the [season called] رَبِيع: [whence] a a country, or region, is said to be طَيِّبُ الرِّبْعَةِ [good for the beasts' collecting of themselves together &c.]. (TA.) b2: [Hence, app.,] تَرَكْنَاهُمْ عَلَى رِبْعَتِهِمْ We left them in their former, or first, or original, and right, or good, state, or condition. (TA.) ↓ رَبَاعَةٌ, also, and ↓ رِبَاعَةٌ, signify An affair, a business, or a concern, in which one continues occupied; or a case, a state, or a condition, in which one abides, or continues; (K, TA;) meaning a former, or first, affair, &c.; (TA;) and only relating to a good state or condition: (Yaakoob, K:) or one's way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like: (K:) or one's right, or good, state, or condition, (K, TA,) in which he has been before: (TA:) or his [tribe such as is termed] قَبِيلَة: or [the portion thereof which is termed] his فَخِذَ: (K:) or ↓ هُمْ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ, (S, K,) and ↓ رَبَاعَتِهِمْ, and ↓ رَبَاعِهِمْ, and ↓ رَبَعَاتِهِمْ, and ↓ رَبِعَاتِهِمْ, and ↓ رِبَعَتِهِمْ, (K,) means They are in their right, or good, state, or condition: (K, TA:) or they are occupied in their affair, or business, or concern, in which they were occupied before; or they are in their case, or state, or condition, in which they were before: (S, K:) or ↓ على رَبَعَاتِهِمْ, (S, K,) and ↓ رَبِعَاتِهِمْ, (Fr, S, K,) signifies in their right, or good, state, or condition, and in their former, or first, case; or in their right, or good, state, or condition, and occupied in their former, or first, affair, or business, or concern: (S:) or it means in their places of abode. (Th, K.) Yousay also, غَيْرُ ↓ مَافِى بَنِى فُلَانٍ مَنْ يَضْبِطُ رِبَاعَتَهُ فُلَانٍ i. e. [There is not among the sons of such a one he who manages thoroughly, or soundly,] his case, or affair, or business, or concern, in which he is occupied [except such a one]. (S.) And [hence,] قَوْمِهِ ↓ هُوَ عَلَى رِبَاعَةِ and هُوَ ذُو رِبَاعَةِ قَوْمِهِ He is the chief of his people. (Ham p. 313.

[See also رِبَاعَةٌ below.]) رَبَعَةٌ A quick pace of a camel, in which he goes along beating the ground with his legs: (TA:) or the most vehement running: (K:) or the most vehement running of camels: (S and K:) or a kind of running of camels which is not vehement. (K.) A2: See also رَبْعٌ, last signification, in two places. b2: See also its pl., رَبَعَات, voce رِبْعَةٌ, in two places.

رَبِعَةٌ: see its pl., رَبِعَات, voce رِبْعَةٌ, in two places.

رِبَعَةٌ: see رِبْعَةٌ.

رِبْعِىٌّ Of, or relating to, the رَبِيع; (S, Msb, K;) i. e., the season so called; [and the rain, and the herbage, so called;] a rel. n. irregularly formed. (Msb.) b2: Born in the [season called]

رَبِيع; applied to a young camel: born in the beginning of the breeding-time; [which means the same;] so applied. (TA.) b3: And hence, (TA,) (tropical:) A son born in the prime [or spring-time] of his father's manhood; (S, * TA;) because the ربيع is the beginning, and the most approved part, of the breeding-time: (TA:) pl. رِبْعِيُّونَ. (S, TA.) Saad Ibn-Málik says, (TA,) إِنَّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ [Verily my sons are boys born in the summer of my age: happy is he who has sons born in the spring-time of his manhood.] (S, TA.) b4: A palm-tree (سِبْطٌ, i. e. نَخْلَةٌ,) of which the fruit ripens in the end of the summer, or hot season; AHn says, because then is the time of the [rain called] وَسْمِىّ. (TA.) b5: The Arabs say, صَرَفَانَةٌ رِبْعِيَّهْ تُصْرَمُ بِالصَّيْفِ وَتُؤْكَلُ بِالشَّتِيَّةْ [A hard kind of date that would ripen in the season called رَبِيع (meaning autumn) that is cut in the summer and eaten in the winter-season]. (TA.) b6: نَاقَةٌ رِبْعِيَّةٌ A she-camel that brings forth [in the season called رَبِيع,] before others. (TA.) b7: رِبْعِيَّةٌ [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, for مِيرَةٌ رِبْعِيَّةٌ,] signifies The مِيرَة [or corn brought for provision, or the bringing thereof,] in the beginning of winter: (S, K:) or the مِيرَة of the [season called] رَبِيع; which is the first ميرة; next after. which is the صَيْفِيَّة; and next after this, the دَفَئِيَّة; and next after this, the رَمَضِيَّة. (TA.) [See art. مير.] b8: Also, the same, [used in like manner, for عِيرٌ رِبْعِيَّةٌ,] Camels that bring provision of corn in the [season called] رَبِيع; or, which means the same, in the beginning of the year: pl. رَبَاعِىُّ. (TA.) b9: And [used in the same manner, for غَزْوَةٌ رِبْعِيَّةٌ,] A warring, or warring and plundering, expedition in the [season called] رَبِيع. (TA.) b10: رِبْعِىٌّ also signifies (tropical:) The first, or beginning, or former part, of anything; for instance, of youthfulness, or the prime of manhood; and of glory: and رِبْعِيَّةٌ likewise, the beginning of breeding, and of summer. (TA.) b11: رِبْعِىُّ الطِّعَانِ (assumed tropical:) The sharpest kind of thrusting, or piercing. (Th, TA.) رِبْعِيَّةٌ fem. of رِبْعِىٌّ: [and also used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. predominates: see the latter word, in several places.]

رَبَاعٌ: see an ex. in the phrase هُمْ عَلَى رَبَاعِهِمْ, voce رِبْعَةٌ.

A2: رَبَاعٍ, (S, Msb, K,) like ثَمَانٍ (S, K) and يَمَانٍ [in the CK ثَمَانٌ and ثَمَانٍ] and شَنَاحٍ and [pls. like] جَوَارٍ, which are the only words of this form, (K,) and رَبَاعٌ, (Kr, K,) accus. of the former رَبَاعِيًا, (S, Msb, K,) and fem. رَبَاعِيَةٌ, (S, K,) Shedding its tooth called the رَبَاعِيَة, q. v.; applied to the sheep or goat in the fourth year, and to the bull and cow and the solid-hoofed animal in the fifth year, and to the camel in the seventh year: (S, Msb, K:) [see 4:] pl. [of pauc.] أَرْبَاعٌ (Az, K) and [of mult.] رُبُعٌ (Az, S, Msb, K) and رُبْعٌ, (Th, Az, K,) but the former is the more common, (Az,) and رُبَعٌ (IAar, K) and رِبْعَانٌ (S, Msb, K) and رِبَاعٌ and رَبَاعِيَاتٌ. (K.) You say, رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رَبَاعِيًا [I rode a hackney shedding his رَبَاعِيَة, or in his fifth year]. (S, Msb, K.) b2: Hence, حَرْبٌ رَبَاعِيَةٌ (assumed tropical:) Vehement and youthful war. (TA.) رُبَاعُ [Four and four: four and four together: or four at a time and four at a time:] is a deviation from the original form, (S, K,) or أَرْبَعَةٌ أَرْبَعَةٌ; for which reason, [and, accord. to general opinion, because it is at the same time an epithet, (see ثُلَاثُ,)] it is imperfectly decl.: (K:) but the dim. is ↓ رُبَيِّعٌ, perfectly decl. (S voce ثُلَاثُ, q. v.) [See exs. voce ثُلَاثُ.] In the Kur iv. 3, El-Aamash read ↓ وَرُبَعَ instead of وَرُبَاعَ. (IJ, K.) رَبُوعٌ A she-camel that yields four أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ] of milk. (IAar.) A2: See also الأَرْبِعَآءُ.

رَبِيعٌ: see رُبْعٌ, in two places.

A2: It has also a twofold application; to months and to seasons: and it has a twofold application to months; denoting Two months, (S, Msb, K,) [next] after صَفَرٌ; (S, K;) and they say, (Msb,) one should only say, in speaking of them, شَهْرُ رَبِيعٍ الأَوَّلُ and شَهْرُ رَبِيعٍ الآخِرٌ; (S, Msb, K;) [but in the margin of the copy of the S which I have here followed, I find it stated that in the handwriting of the author the former is شهر ربيعِ الاول (with a single kesreh, and with no syll. sign to الاول); and in another copy of the S I find شهرُ ربيع الاولِ and شَهرُ رَبيع الآخِر;] with the addition of شهر: but it is allowable to say also شَهْرُ رَبِيعِ الأَوَّلِ and شَهْرُ رَبِيعِ الآخِرِ: the word شهر is necessarily added in order to discriminate between the months thus called and the season called ربيع: Az says, the Arabs mention all the months without the word شهر except the two months of ربيع and the month of رَمَضَان: and they say also شَهْرَا رَبِيعٍ and أَشْهُرُ رَبِيعٍ and شُهُورُ رَبِيعٍ: (Msb:) these months were thus called because, when they received this name, they occurred in the season when the earth produced herbage. (Msb in art. جمد.) It has a twofold application also to seasons; الرَّبِيعُ الأَوَّلُ being The season in which the truffles and the blossoms come, (S, Msb, K,) and this is [also called] رَبِيعُ الكَلَأِ [the rabeea of the herbage, properly called the spring of Arabia]; (S;) and الرَّبِيعُ الثَّانِى The season in which fruits ripen; (S, Msb, K;) [also called رَبِيعُ الثِّمَارِ;] but some people call this الرَّبِيعُ الأَوَّلُ; (S, TA;) and the season which follows the winter, and in which the truffles and the blossoms come, they call الرَّبِيعُ الثَّانِى; but all of them agree that the خَرِيف [or autumn] is called الرَّبِيعُ: AHn says, the two divisions of the winter [by which he means the half-year commencing at the autumnal equinox] are called رَبِيعَانِ; the former being رَبِيعُ المَآءِ وَالأَمْطَار ِ [the rabeea of the water and the rains, in which the rain called الوَسْمِىّ, which is termed the first of the rains, commences]; and the second being رَبِيعُ النَّبَاتِ [or رَبِيعُ الكَلَأِ the rabeea of the herbage], because the herbage therein attains to its last stage: and he adds, that رَبِيعٌ is applied by the Arabs to the whole winter, [meaning, again, the half-year commencing at the autumnal equinox,] because of the moisture, or rain: (TA:) or the year consists of six seasons; (so in the K; but in the S, “and I heard Abu-l-Ghowth say, the Arabs make the year to be six seasons; ”) two months thereof are called الرَّبِيعُ الأَوَّلُ; and two months, صَيْفٌ; and two months, قَيْظٌ; (S, K;) and two months, ربيع الثانى, (so in a copy of the S,) or رَبِيعٌ الثّانى, (so in another copy of the S, [but in the margin of this latter, I find it stated that in the handwriting of the author it is ربيعُ الثانى, without tenween,]) or الرَّبِيعُ الثَّانِى; (K;) and two months, خَرِيفٌ; and two months, شِتَآءٌ. (S, K.) Az relates, with respect to the seasons and divisions of the year, on the authority of Aboo-Yahyà Ibn-Kibáseh, who possessed very great knowledge thereof, that the year consists of four seasons; namely, الرَّبِيعُ الأَوَّلُ, which the vulgar call الخَرِيفُ [The autumn]; then الشِّتَآءُ [the winter]; then الصَّيْفُ, which is الرَّبِيعُ الآخِرُ [or الثَّانِى, i. e. the spring]; then القَيْظُ [the summer, or hot season]: all this is what the Arabs in the desert say: the ربيع which is with the Persians the خريف, he says, commences on the third of أَيْلُول [September O. S.]; and the شِتَآء, on the third of كَانُون الأَوَّل [December O. S.]; and the صيف which is with the Persians the ربيع. on the fifth of آذَار [March O. S.]; and the قيظ which is with the Persians the صيف, on the fourth of حَزِيرَان [June O. S.]: and Aboo-Yahyà adds, the ربيع of the people of El-' Irák agrees with the ربيع of the Persians, which is after the شتاء [or winter], and which is the season of the flowers, or roses, and is the most temperate of the seasons: the people of El-' Irák, he says, have rain in all the winter, and have abundance of herbage in the خريف, which the Arabs call الربيع الاوّل: and Az says, the quarter of the خريف is called خريف because the fruits are gathered therein; and the Arabs call it ربيع because the first rain [which is called الوَسْمِىّ] falls therein. (TA.) The pl. of ربيع is أَرْبِعَةٌ [a pl. of pauc.] and أَرْبِعَآءُ [a pl. of mult.] (S, Msb, K) and رِبَاعٌ; (AHn, K;) or the first of these is pl. of ربيع الكلأ (Fr, Yaakoob, S, Msb, K) and of the ربيع of the months; (Fr, Msb;) but the second is pl. of ربيع in the sense of جَدْوَلٌ, to be explained below. (Fr, Yaakoob, S, Msb, K.) Hence the phrase in a supplication, mentioned in a trad., اَللّٰهُمَّ اجْعَلِ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِى [O God, make Thou the Kur-án to be the life, or ease, of my heart]; because the heart of man becomes lively, or at ease, in the season called رَبِيع. (TA.) Hence also, (TA,) أَبُو الرَّبِيعِ The هُدْهُد [or hoopoe]; (K;) because it appears with the [season called] ربيع. (TA.) [See also, respecting the seasons &c., the word زَمَنٌ.] b2: Also The rain in the [season called] رَبيع [as meaning the half-year commencing at the autumnal equinox, (which includes what is really the spring of Arabia, called “ the rabeea of the herbage,”) accord. to a statement of AHn cited above, and accord. to what is stated on the authority of Az voce نَوْءٌ]: (S, K:) or [only, accord. to some,] the rain which is after the وَسْمِىّ, and after which is [that called] the صَيْف, and then the حَمِيم: or, accord. to AHn, rain whenever it comes: Az says, I have heard the Arabs call thus the first rain falling upon the earth in the days of the خَرِيف [or autumn]: (TA:) the pl. [of pauc.] is أَرْبِعَةٌ and [of mult.] رِبَاعٌ. (AHn, TA.) [See also, respecting the rains, the word زَمَنٌ.] b3: Also Herbage; green herbage which the beasts eat; (TA;) [properly] the herbage that is produced by the first rain in the quarter which is called the رَبِيع, and which is commonly called the خَرِيف [or autumn], (Msb in art. زمن,) [continuing its growth during the winter-quarter, which is also called the رَبِيع, and which includes, as stated above, what is really the spring of Arabia, called “ the rabeea of the herbage,” wherein, as AHn says, the herbage attains to its last stage: it seems generally to mean the spring-herbage, which is earlier or later in different latitudes:] pl. أَرِْبعَةٌ. (TA.) [Hence,] a poet says, يَدَاكَ يَدٌ رَبِيعُ النَّاسِ فِيهَا وَفِى الأُخْرَى الشُّهُورُ مِنَ الحَرَامِ meaning (assumed tropical:) [Thy two hands are such that] one hand has in it the means of the plentiful subsistence of mankind, [and in the other are the sacred months, i. e.] in the other is [that which causes] security, and safeguard, and the preservation of what is to be regarded as sacred and inviolable. (TA.) [Compare Proverbs iii. 16.] b4: Also (assumed tropical:) A rivulet, or streamlet; (Msb, K;) i. q. جَدْوَلٌ: (S, Msb, K:) or i. q. نَهْرٌ: (Mgh:) or نَهْرٌ صَغِيرٌ: (Har p. 402:) (tropical:) a rivulet, or streamlet, that runs to palmtrees: and رَبِيعُ السَّاقِى, a subst prefixed to its epithet, occurring in a trad., (assumed tropical:) the river [or rivulet] that waters seed-produce: (TA:) pl. أَرْبِعَآءُ (Fr, Yaakoob, S, Msb, K) and رِبْعَانٌ. (TA.) A poet says, describing one drinking much, فُوهُ رَبِيعٌ وَكَفُّهُ قَدَحٌ (assumed tropical:) His mouth is a river [and his hand is a bowl]. (TA.) b5: Also A share, or portion, of water for [irrigating] land, (IDrd, K, TA,) whatever it be: or, as some say, a share, or portion, thereof for the quarter of a day or night; but this is not of valid authority. (TA.) You say, لِفُلَانٍ مِنْ هٰذَا المَآءِ رَبِيعٌ, (K, TA,) or, as in some copies of the K, فِى, instead of مِنْ, i. e. To such a one belongs a share, or portion, of this water [for irrigating land]. (TA.) b6: The dim. of رَبِيعٌ is ↓ رُبَيِّعٌ. (Msb.) رُبَيِّعٌ: see رُبَاعٌ: A2: and see also رَبِيعٌ, last sentence.

رَبَاعَةٌ: see رِبْعَةٌ, in two places.

رِبَاعَةٌ: see رِبْعَةٌ, in four places. b2: It also signifies A kind of حَمَالَة [meaning obligation, or responsibility, that must be discharged, or performed, taken upon himself by a person for others; and here, particularly, such as is taken upon himself by the head, or chief, of a people]. (S, K.) You say, هُوَ عَلَى رِبَاعَةِ قَوْمِهِ, [properly He is over the affairs of his people, as indicated above, voce رِبْعَةٌ, last sentence,] meaning He is the head, or chief, of his people. (TA.) Abu-l- Kásim El-Isbahánee says, رِبَاعَةٌ is metaphorically used to signify (tropical:) The being a head, or chief; or the office of head, or chief; in consideration of the taking of the مِرْبَاع [or fourth part of the spoil, which was the share of the chief]: and hence one says, لَايُقِيمُ رِبَاعَةَ القَوْمِ غَيْرُ فُلَانٍ (tropical:) [None will act vigorously in the office of head, or chief, of the people, except such a one]. (TA.) رَبِيعَةٌ A stone that is raised, or lifted, (S, K, TA,) for trial of strength: (K, TA:) applied only to a stone. (Az, TA.) A2: A helmet of iron. (Lth, S, K.) A3: A meadow; or a garden; syn. رَوْضَةٌ. (IAar, K.) A4: A [leathern water-bag, such as is called] مَزَادَة. (K.) b2: A kind of receptacle for perfume and the like; syn. عَتِيدَةٌ, q. v. (K.) رُبَاعِىٌّ A boy four spans (أَشْبَار) in height. (S and Msb voce خُمَاسِىٌّ, q. v.) It is also applied to a camel, like سُبَاعِىٌّ; [app. meaning Four cubits in height:] fem. with ة. (TA in art. سبع.) b2: [Also A word composed of four letters, radical only, or radical and augmentative.]

رَبَاعِيَةٌ The tooth that is between the ثَنِيَّة [or central incisor] and the نَاب; (S, Msb, K;) i. e. each of the four teeth which are next to the ثَنَايَا, (Mgh, * TA,) pertaining to man and to others: (TA:) pl. رَبَاعِيَاتٌ: (S, Mgh, Msb, K:) a man has, above, [two teeth called] ثَنِيَّتَانِ, and [two called] رَبَاعِيَتَانِ, after them, and [two called]

نَابَانِ, and [two called] ضَاحِكَانِ, and six أَرْحَآء, on each side [three], and [two teeth called]

نَاجِذَانِ; and the like below: (As, TA:) and the solid-hoofed animal has, after the ثَنَايَا, four رَبَاعِيَات, and four قَوَارِح, and four أَنْيَاب, and eight أَضْرَاس. (Az, TA.) A2: Also fem. of رَبَاعٍ [q. v.]. (S, K.) رَبَّاعٌ One who often buys, or sells, رِبَاع, meaning houses, or places of abode. (IAar, K.) رَابِعٌ [act. part. n. of رَبَعَ]. b2: The chief who used to take the fourth part of the spoil, in the Time of Ignorance. (Ham p. 336.) b3: هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ He is [the fourth of four, or] one of four. (TA.) b4: [رَابِعَ عَشَرَ and رَابِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Fourteenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.] b5: إِبِلٌ رَوَابِعُ [Camels coming to water, or being watered, on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: pl. of رَابِعَةٌ]: from رَبَعَتِ الإِبِلُ, meaning وَرَدَتِ الرِّبْعَ. (S, K.) In like manner, also, رَوَابعُ is applied, metaphorically, to birds of the kind called قَطًا, as an epithet denoting their coming to water, by El-'Ajjáj. (TA.) A2: رَبِيعٌ رَابِعٌ A fruitful, or plentiful, ربيع [meaning the season so called]. (ISk, K.) b2: One does not say يَوْمٌ رَابِعٌ like as one says يَوْمٌ قَائِظٌ &c., because there is no corresponding verb, like قَاظَ, &c., for such a verb would have no meaning of heat nor of cold. (IB.) A3: هُوَ رَابِعٌ عَلَى حَالِهِ He is abiding, or continuing, in his state, or condition. (TA.) أَرْبَعٌ: see أَرْبَعَةٌ.

A2: هِىَ أَرْبَعُهُنَّ لَقَاحًا She is the quickest of them in conceiving, or becoming pregnant. (Th.) أَرْبَعَةٌ [Four;] a masc. n. of number; fem.

↓ أَرْبَعٌ. (S, K.) [Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which اربعة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ. See also سِتَّةٌ.] b2: ذَوَاتُ الأَرْبَعِ The quadrupeds. (The Lexicons passim.) b3: جَآءَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ (tropical:) His two eyes shed tears running from their four sides: or it means, accord. to Z, he came weeping most vehemently. (TA.) [See another ex. voce ثَمَانِيَةٌ.] b4: أَرْبَعَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Fourteen,] is pronounced by some of the Arabs أَرْبَعَةَ عْشَرَ: and [the fem.] أَرْبَعَ عَشْرَةَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced أَرْبَعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) الأَرْبِعَآءُ, [also written without tenween when not rendered determinate by the article or otherwise accord. to most authorities, who make it fem., but with tenween when indeterminate accord. to those who make it masc.,] and الأَرْبَعَآءُ, (As, S, Msb, K,) the latter on the authority of some of the BenooAsad, (S, Msb,) and الأَرْبُعَآءُ, (As, Msb, K,) which is a form of the word seldom used, (Msb,) and الإِرْبِعَآءُ, and الإِرْبَعَآءُ, the last two mentioned by IHsh, the first of all the most chaste, (MF,) but it is the only sing. word of its measure, (El-Kutabee, Msb,) except أَرْمِدَآءُ, (Az, O,) the name of A certain day; (S, Msb, K;) [namely Wednesday;] the fourth day of the week; (L;) as also ↓ الرَّبُوعُ; but this is post-classical: (TA:) the dual of أَرْبِعَآء is أَرْبِعَاوَانِ; (L;) and the pl. is أَرْبِعَاوَاتٌ, (S, L,) [accord. to those who make the sing. fem.;] or the dual is أَرْبِعَآءَانِ, and the pl. is أَرْبِعَآءَاتٌ; (K;) thus says Aboo-Jukhádib, regarding the noun as masc.: (Fr:) Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الأَرْبِعَآءُ بِمَا فِيهِ [Wednesday passed with what (occurred) in it], making it sing. and masc. [because he meant thereby يَوْمُ الأَرْبِعَآءُ]; but Abu-l-Jarráh used to say, مَضَتِ الأَرْبِعَآءُ بِمَا فِيهِنَّ, making it fem. and pl., and employing it like a n. of number: (Lh:) Th is related to have mentioned أَرَابِيعُ as a pl. of الأَرْبِعَآءُ; but ISd says, I am not sure of this. (TA.) The word has no dim. (Sb, S in art. امس.) أَرْبَعُونَ [Forty;] a certain number, (TA,) after ثَلَاثُونَ. (S, K.) b2: [Also Fortieth.]

أَرْبِعَاوِىٌّ One who fasts alone on the أَرْبِعَآء [or Wednesday]. (IAar.) مَرْبَعٌ; see رَبْعٌ in three places.

مُرْبَعٌ, applied to a camel, [That is watered on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: (see 4:) and] that is brought to the water at any time. (TA.) b2: See also مَرْبُوعٌ.

مُرْبِعٌ: b2: see مَرْبُوعٌ.

A2: Applied to rain, (S, Msb, TA,) That comes in the [season called]

رَبِيع: [in the Ham p. 425, written مَرْبَع:] or that induces the people to remain in their abodes and not to seek after herbage: (TA:) or that confines the people in their رِبَاع [or dwellings] by reason of its abundance: (Msb:) or that causes the [herbage called] رَبِيع to grow: (TA:) or that causes the growth of that in which the camels may pasture at pleasure. (S.) b2: With ة, applied to land (أَرْضٌ), Abounding with [the herbage called]

رَبِيع; as also ↓ مِرْبَاعٌ. (TA.) b3: Without ة, applied to a she-camel, (As, S, K,) That brings forth in the [season called] رَبِيع: (S, K:) or that has her young one with her; (As, S, K;) the young one being called رُبَعٌ: (As, S:) as also ↓ مِرْبَاعٌ: (As, TA:) or the latter signifies one that usually brings forth in the [season called]

رَبِيع: (S, K:) or that brings forth in the beginning of the breeding-time: (As, S, K:) or that is early, or before others, in becoming pregnant: (TA:) and the former, so applied, signifies also one whose womb is, or becomes, closed, [app. in the season called رَبِيع, (see 4,)] so that it does not admit the seminal fluid. (TA.) b4: Applied to a man, (tropical:) Having offspring born to him in the prime of his manhood. (TA.) [See 4]

A3: Also The sail of a full ship: (AA, K:) that of an empty ship is called رُومِىٌّ. (AA, TA.) مِرْبَعٌ: see مِرْبَعَةٌ.

مُرَبَّعٌ (S, K,) Having four portions [or sides or faces or angles &c.; generally meaning either square or quadrilateral]: or of the form of a thing having four legs; or of the form of a quadruped. (TA.) [See also مُثَلَّثٌ.] b2: مُرَبَّعُ الحَاجِبَيْنِ (assumed tropical:) A man whose eyebrows have much hair; as though he had four eyebrows. (TA.) b3: مُرَبَّعٌ الجَبْهَةِ [Having a square forehead; meaning] (tropical:) a slave. (TA.) أَرْضٌ مَرْبَعَةٌ A land containing, or having, يَرَابِيع [or jerboas]; (S, K;) as also ↓ أَرْضٌ مُرْتَبِعٌ. (TA.) مِرْبَعَةٌ A staff, (K,) or small staff, (S,) of which two men take hold of the two ends in order to raise a load (S, K) and put it upon the back of the camel, (S,) or upon the beast; (K;) as also ↓ مِرْبَعٌ: (K:) which latter is also expl. as signifying a piece of wood with which a thing is taken. (TA.) [See 1, last signification but one.]

مِرْبَاعٌ: see رُبْعٌ: A2: and مَرْبُوعٌ: A3: and رَبْعٌ.

A4: Rain that comes in the beginning of the [season called] رَبِيع: [an epithet used in this sense as a subst.:] pl. مَرَابِيعُ. (S, * K, * TA, * [in which only the pl. is mentioned,] and EM p. 140.) Hence, مَرَابِيعُ النُّجُومِ, as used in a verse of Lebeed cited in the first paragraph of art. رزق; by the نُجُوم being meant the أَنْوَآء; (S;) i. e. the Mansions of the Moon [which by their rising or setting at dawn were supposed to bring rain or wind or heat or cold]. (EM ubi suprà.) b2: Applied to a place, That produces herbage in the beginning of the [season called] رَبِيع. (K, TA.) b3: Applied to land (أَرْضٌ): see مُرْبِعٌ. b4: Applied to a she-camel: see مُرْبِعٌ.

مَرْبُوعٌ Twisted of four twists, or strands; (S, TA;) applied to a rope, (TA,) as also ↓ مِرْبَاعٌ, (Ibn-' Abbád, TA,) and to a bow-string, and a bridle. (S, TA.) b2: Applied to a spear, Four cubits in length: (TA:) or neither long nor short; (S, TA;) and in like manner applied to a man: see رَبْعٌ, in two places: (S, Mgh, L, &c.:) and [hence its pl.] مَرَابِيعُ, applied to horses, compact in make. (TA.) A2: Also, applied to a man, Having a fever which seizes him on one day and leaves him two days and then comes again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first; i. e. having, or seized by, a quartan fever]; as also ↓ مُرْبَعٌ; (S, K;) and ↓ مُرْبِعٌ is said to be used in the same sense; but the Arabs say مُرْبَعٌ. (Az, TA.) A3: أَرْضٌ مَرْبُوعَةً, and شَجَرٌ مَرْبُوعٌ, Land, and trees, watered by the rain in the season called رَبِيع. (S, TA.) b2: [Hence,] مَرْبُوعٌ, applied to a man, also signifies (tropical:) Restored from a state of poverty to wealth or competence or sufficiency; recovered from his embarassment or difficulty, or from a state of perdition or destruction. (TA.) مَرَابِيعُ, pl. of مَرْبُوعٌ [q. v.]: A2: and pl. of مِرْبَاعٌ [q. v.].

مُرْتَبَعٌ: see رَبْعٌ, in three places.

مُرْتَبِعٌ, applied to a beast, That has pastured upon the [herbage called] رَبِيع, and become fat, and brisk, lively, or sprightly. (TA.) A2: See also رَبْعٌ: A3: and see أَرْضٌ مَرْبَعَةٌ.

جَلَسَ مُتَرَبِّعًا He sat cross-legged; i. q. تَرَبَّعَ فِى

جُلُوسِهِ. (TA.) مُسْتَرْبِعٌ شَيْئًا Having power, or ability, for, or to do, a thing; as, for instance, war, or battle; (IAar;) or to bear, or endure, a thing; (IAar, Sgh;) as when relating to an envier, meaning his envy. (Sgh.) You say also رَجُلٌ مُسْتَرْبِعٌ بِعَمَلِهِ A man who is able by himself to execute his work, having power, or strength, to do it, and very patient. (K.) يَرْبُوعٌ, in which the ى is augmentative, (Kr, S, Msb,) because there is not in the language of the Arabs any word of the measure فَعْلُولٌ, (Kr, S,) except what is extr., such as صَعْفُوقٌ, (K,) which is a foreign word [introduced into their language], (S in art. صعفق,) [The jerboa;] a certain wellknown beast; (K;) a small beast like the فَأْرَة [or rat], but longer in the tail and ears, and of which the hind legs are longer than the fore-legs, the reverse of what is the case in the زَرَافَة [or giraffe]; called by the vulgar جَرْبُوع; (Msb;) a rat (فَأْرَة) of which the burrow has four entrances; Az says, it is a small beast larger than the جُرَذ, [q. v.; but in the L, in art. جرذ, the reverse of this is said;] and the name is applied alike to the male and the female: (TA:) [Forskål (“ Descr. Animalium,”

p. iv.,) terms it mus jaculus: see the questions appended to Niebuhr's “ Descr. de l' Arabie,” p.

177:] pl. يَرَابِيعُ. (S, Msb.) [See ذُو الرُّمَيْحِ, voce رُمْحٌ.] b2: Hence, (TA,) اليَرْبُوعُ also signifies لَحْمَةُ المَتْنِ (tropical:) [The portion of flesh and sinew next the back-bone, on either side]; (S * K;) as being likened to the فأَرة [thus called]: (TA:) or this is with damm [اليُرْبُوعُ]: (K:) or the يَرَابِيعُ of the مَتْن are its portions of flesh; (T, S, K;) and the word has no sing.: (K:) Az says, I have not heard any sing. thereof. (TA.) الجَارُ اليَرْبُوعِىُّ The neighbour that is variable in his actions [like the jerboa, which is noted for having recourse to various expedients, in the formation of its burrow, &c., to avoid capture]; like الجَارُ البَرَاقِشِىُّ. (IAar, TA in art. جور.)
ربع
الرَّبْع: الدارُ بعَينِها حيثُ كَانَت، كَمَا فِي الصِّحَاح. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لزُهيرِ بن أبي سُلْمى:
(فلمّا عَرَفْتُ الدارَ قلتُ لرَبْعِها ... أَلا انْعَمْ صَباحاً أيُّها الرَّبْعُ واسْلَم)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: ج: رِباعٌ بالكَسْر، ورُبوعٌ، بالضَّمّ، وأَرْبُعٌ، كأَفْلُسٍ، وأَرْبَاعٌ، كزَنْدٍ وأَزْنَادٍ. شَاهد الرُّبوع قَوْلُ الشَّمَّاخ:
(تُصيبُهمُ وتُخْطِئُني المَنايا ... وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ)
وشاهِدُ الأَرْبُعِ قولُ ذِي الرُّمَّة:
(أَلِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأنَّها ... بَقِيَّةُ وَحْيٍ فِي بُطونِ الصَّحائفِ)
الرَّبْع: المَحَلَّة. يُقَال: مَا أوسعَ رَبْعَ فلانٍ. نَقله الجَوْهَرِيّ. الرَّبْع: المَنزِلُ والوطَن، مَتى كَانَ، وبأيِّ مَكَان، كلُّ ذَلِك مُشتقٌّ من رَبَعَ بالمكانِ يَرْبَع رَبْعَاً، إِذا اطمَأَنَّ، والجَمعُ كالجَمع، وَمِنْه الحَدِيث: وَهل تَرَكَ لنا عَقيلٌ مِن رَبْع ويُروى: مِن رِباعٍ، أرادَ بِهِ المَنزِلَ ودارَ الإقامةِ. وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أنّها أرادتْ بَيْعَ رِباعِها. الرَّبْع: النَّعْش، يُقَال: حَمَلْتُ رَبْعَه، أَي نَعْشَه. وَيُقَال أَيْضا: رَبَعَه الله، إِذا نَعَشَه. ورجلٌ مَرْبُوعٌ، أَي مَنْعُوشٌ مُنَفَّسٌ عَنهُ. وَهُوَ مَجاز.
الرَّبْع: جماعةُ النَّاس. وَقَالَ شَمِرٌ: الرُّبوع: أهلُ المَنازلِ. وَبِه فُسِّرَ قولُ الشّمّاخِ المُتقدِّم: وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ أَي فِي قومٍ بعدَ قومٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يريدُ فِي رَبْعٍ من أَهلِي، أَي فِي مَسْكَنِهم. وَقَالَ أَبُو مالكٍ: الرَّبْع: مِثلُ السَّكَن، وهما أهلُ البيتِ، وَأنْشد: (فإنْ يكُ رَبْعٌ مِن رِجالي أصابَهُم ... مِن اللهِ والحَتْمِ المُطِلِّ شُعوبُ)
وَقَالَ شَمِرٌ: الرَّبْع: يكونُ المَنزِلَ، ويكونُ أهلَ المَنزلِ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: والرَّبْعُ أَيْضا: العددُ الْكثير. الرَّبْع: المَوضِعُ يَرْتَبِعونَ فِيهِ فِي الرّبيع خاصّةً، كالمَرْبَع كَمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَنْزِلُ القومِ فِي الربيعِ خاصّةً. تَقول: هَذِه مَرابِعُنا ومَصايِفُنا، أَي حيثُ نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ، كَمَا فِي الصّحاح.
الرَّبْع: الرجلُ المُتَوَسِّطُ القامةِ بَين الطُّولِ والقِصَر، كالمَرْبوعِ والرَّبْعَة، بالفَتْح ويُحرّك، والمِرْباعِ كمِحرابٍ، مَا رَأَيْتُه فِي أُمَّهاتِ اللُّغَة إلاّ صَاحب المُحيط، ذَكَرَ حبلٌ مِرْباعٌ بمَعنى مَرْبُوع فَأَخذه المُصَنِّف وعَمَّ بِهِ، والمُرْتَبَعُ مَبْنِيَّاً للفاعلِ وللمَفعولِ، وَبِهِمَا رُوِيَ قولُ العَجّاج:) رَباعِياً مُرْتَبعاً أَو شَوْقَبا وَقد ارْتَبَعَ الرجلُ، إِذا صارَ مَرْبُوعَ الخِلْقَة، وَفِي الحَدِيث: كَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أطولَ من المَرْبوعِ، وأَقصرَ من المُشَذَّب وَفِي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رَبْعَةً، لَا يَأْسَ من طُولٍ، وَلَا تَقْتَحِمُه عَينٌ مِن قِصَرٍ أَي لم يكُن فِي حدِّ الرَّبْعةِ غيرَ مُتجاوِزٍ لَهُ، فجعلَ ذَلِك القَدرَ من تَجاوُز حدِّ الرَّبْعةِ عَدَمَ يَأْسٍ من بعضِ الطُّول، وَفِي تنكيرِ الطُّولِ دليلٌ على معنى البَعْضِيَّة، وَهِي رَبْعَةٌ أَيْضا بالفَتْح والتحريك، كالمُذَكَّر وجَمْعُهما جَميعاً رَبْعَاتٌ بسكونِ الْبَاء، حَكَاهُ ثعلبٌ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، رَبَعَات، مُحرّكةً، وَهُوَ شاذٌّ، لأنّ فَعْلَةً إِذا كَانَت صفة لَا تُحرَّكُ عَيْنُها فِي الجَمع وإنّما تُحرّكُ إِذا كَانَت اسْما، وَلم تكنِ العَين، أَي مَوْضِعُ العَينِ واواً أَو يَاء، كَمَا فِي العُباب والصحاح. وَفِي اللِّسان: وإنّما حرَّكوا رَبَعَاتٍ، وإنْ كَانَ صفة لأنّ أَصْلَ رَبْعَة اسمٌ مُؤَنَّثٌ وَقَعَ على المُذَكَّر والمُؤَنَّث، فوُصِفَ بِهِ.
وَقَالَ الفَرّاء: إنّما حُرِّكَ رَبَعَاتٌ لأنّه جاءَ نَعْتَاً للمُذكَّرِ والمؤنَّث، فكأنّه اسمٌ نُعِتَ بِهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: خُولِفَ بِهِ طريقُ ضَخْمَةٍ وضَخْمَاتٍ لاستِواءِ نَعْتِ الرجلِ والمرأةِ فِي قولِه: رجلٌ رَبْعَةٌ وامرأةٌ رَبْعَةٌ، فصارَ كالاسم، والأصلُ فِي بَاب فَعْلَة من الْأَسْمَاء مثل: تَمْرَةٍ وجَفْنَةٍ أَن يُجمَع على فَعَلاتٍ، مثلَ تَمَرَاتٍ وجَفَنَات، وَمَا كَانَ من النُّعوتِ على فَعْلَةٍ، مثلُ شاةٍ لَجْبَةٍ، وامرأةٍ عَبْلَةٍ، أَن يُجمَع على فَعْلاتٍ بسُكونِ العَين، وإنّما جُمِعَ رَبْعَةٌ على رَبَعَات وَهُوَ نعتٌ لأنّه أَشْبَهُ الأسماءَ لاستِواءِ لَفْظِ المُذكَّرِ والمؤنَّثِ فِي واحدِه. قَالَ: وَقَالَ الفَرّاء: من العربِ من يَقُول: امرأةٌ رَبْعَةٌ، ونِسوةٌ رَبْعَاتٌ، وَكَذَلِكَ رجلٌ رَبْعَةٌ ورِجالٌ رَبْعُون، فيجعلُه كسائرِ النُّعوت. قَالَ ابْن السِّكِّيت: رَبَعَ الرجلُ يَرْبَعُ، كَمَنَعَ: وَقَفَ وانتظرَ وتحبَّسَ، وليسَ فِي نَصِّ ابْن السِّكِّيت: انتظَرَ، على مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان وَمِنْه قولُهم: ارْبَعْ عَلَيْك، أَو ارْبَعْ على نَفْسِك، أَو ارْبَعْ على ظَلْعِك، أَي ارْفُقْ بنَفسِك، وكُفَّ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقيل: مَعْنَاهُ انتَظِرْ. قَالَ الأَحْوَص:
(مَا ضَرَّ جِيرانَنا إِذا انْتَجَعوا ... لَو أنَّهم قَبْلَ بَيْنِهم ربَعُوا)
وَفِي المُفرَداتِ: وقَولُهم: ارْبَعْ على ظَلْعِكَ، يجوز أَن يكونَ من الإقامَةِ، أَي أَقِمْ على ظَلْعِكَ، وأَن يكون من رَبَعَ الحَجَرَ، أَي تناولْهُ على ظَلْعِك انْتهى. وَفِي حَدِيث سُبَيْعَةَ الأَسلَمِيَّة ارْبِعي بنفسِك، ويُروَى: على نفسِكِ. ولهُ تأْويلانِ:أَحدُهما بِمَعْنى تَوَقَّفي وانتَظِري تَمامَ عِدَّةِ الوَفاةِ)
على مَذْهب مَن يَقُول: عِدَّتُها أَبْعَدُ الأَجَلَيْنِ، وَهُوَ مذهبُ عليٍّ وابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم.
وَالثَّانِي أَن يكونَ من رَبَعَ الرَّجُلُ، إِذا أَخْصَبَ، وَالْمعْنَى: نَفِّسي عَن نَفسِكِ وأَخْرِجيها عَن بُؤْسِ العِدَّة وسوءِ الحالِ، وَهَذَا على مَذْهَبِ مَنْ يَرى أَنَّ عِدَّتَها أَدْنى الأَجلين، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ: إِذا وَلَدَتْ وزَوْجُها على سَريرِه، يَعْنِي لم يُدْفَنْ، جازَ أَن تتَزَوَّج. وَفِي حديثٍ آخَرَ: فإنَّه لَا يَرْبَعُ على ظَلْعِكَ مَنْ لَا يَحْزُنُه أَمرُكَ، أَي لَا يَحْتَبِسُ عَلَيْك ويَصبر إلاّ مَنْ يُهِمُّهُ أَمْرُكَ. وَفِي المَثَلِ: حَدِّثْ حَديثَيْنِ امْرأَةً، فإنْ أَبَتْ فارْبَعْ، أَي كُفَّ، ويُروَى بقَطْعِ الهَمزةِ، ويُروَى أَيضاً فأَربعَة، أَي زِدْ، لأَنَّها أَضعَفُ فَهْماً، فَإِن لمْ تفهَمْ فاجعلْها أَربعة، وأَرادَ بالحَديثينِ حَديثاً واحِداً تُكَرِّرُه مرَّتين، فكأَنَّكَ حدَّثْتَها بحديثينِ. قَالَ أَبو سعيدٍ: فإنْ لمْ تفهم بعدَ الأَربعَةِ فالمِرْبَعَة، يَعْنِي العَصا. يُضرَبُ فِي سوءِ السَّمْعِ والإجابَةِ. رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً: رفَعَ الحَجَرَ باليَد وشالَهُ: وَقيل: حملَه امْتِحاناً لِلقوَّةِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقال ذَلِك فِي الحَجَرِ خاصَّةً، وَمِنْه الحديثُ أَنَّه مَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَراً فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالُوا: هَذَا حَجَرُ الأَشِدَّاءِ. فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بأَشَدِّكُمْ مَنْ ملَكَ نفسَه عندَ الغَضَب. وَفِي رِوَايَة: ثمَّ قَالَ: عُمَّالُ الله أَقوَى من هؤلاءِ. رَبَعَ الحَبْلَ، وكذلكَ الوَتَرَ: فتلَه من أَربَع قُوىً، أَي طاقاتٍ، يُقال: حَبْلٌ مَرْبوعٌ ومِرْباعٌ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ. ووَتَرٌ مَربوعٌ، وَمِنْه قولُ لَبيد:
(رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ ... أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلّْ) قيل: أَي بعِنانٍ شَديدٍ من أَربَعِ قُوىً، وَقيل: أَرادَ رُمْحاً، وسيأْتي. وأَنشدَ أَبو اللَّيْث عَن أَبي ليلى:
(أَتْرَعَها تَبَوُّعاً ومَتَّا ... بالمَسَدِ المَرْبوعِ حتَّى ارْفَتّا)
التَّبَوُّع: مَدُّ الباعِ. وارْفَتَّ: انْقَطَع. رَبَعَتِ الإبِلُ تُرْبَعُ رَبْعاً: وَرَدَت الرِّبْعَ، بالكَسرِ، بأَنْ حُبِسَتْ عَن الماءِ ثلاثةَ أَيّامٍ،، أَو أَربَعةً، أَو ثلاثَ ليالٍ، ووَرَدَتْ فِي اليَوْمِ الرَّابِعِ. والرِّبْعُ: ظِمءٌ مِنْ أَظْماءِ الإِبِلِ، وَقد اختُلِفَ فِيهِ، فَقيل: هُوَ أَن تُحبَسَ عَن الماءِ أَرْبعاً، ثُمَّ تَرِدَ الخامِسَ، وَقيل: هُوَ أَن تَرِدَ الماءَ يَوْمًا وتَدَعَهُ يَوْمَيْنِ، ثمَّ تردَ اليومَ الرَّابع، وَقيل: هُوَ لثلاثِ ليالٍ وأَربَعَةِ أَيّامٍ. وقدْ أَشارَ إِلَى ذلكَ المُصنِّفُ فِي سِياقِ عِبارَتِهِ معَ تأَمُّلٍ فِيهِ. وَهِي إبِلٌ رَوابِعُ، وكذلكَ إِلَى العِشْرِ.
واسْتَعارَه العَجّاج لوِرْدِ القَطا، فَقَالَ:
(وبَلْدَةٍ يُمْسي قَطاها نُسَّسَا ... رَوابِعاً وقدْرَ رِبْعِ خُمَّسا)
) رَبَعَ فلانٌ يَرْبَعُ رَبْعاً: أَخْصَبَ، من الرَّبيعِ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ حديثَ سُبيعَةَ الأَسلَمِيَّةِ، كَمَا تقدَّمَ قَرِيبا. وَعَلِيهِ الحُمَّى: جاءتْهُ رِبْعاً، بالكَسْرِ، وَقد رُبِعَ، كعُنِيَ، وأُرْبِعَ، بالضَّمِّ، فَهُوَ مَرْبوعٌ ومُرْبَعٌ، وَهِي أَي الرِّبْعُ من الحُمَى أَن تأْخُذَ يَوْمًا وتَدَعَ يَومَيْنِ ثمَّ تجيءَ فِي اليَومِ الرَّابِعِ. قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(لَثِقاً تُجَفْجِفُهُ الصِّبَا وكأَنَّهُ ... شاكٍ تَنكَّرَ وِرْدُهُ مَربوعُ)
وأَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: لغةٌ فِي رَبَعَت، كَمَا أَنَّ أُرْبِعَ لُغَةٌ فِي رُبِعَ. قَالَ أُسامةُ الهُذَلِيّ: (إِذا بلَغوا مِصْرَهُمْ عُوجِلوا ... مِنَ المَوتِ بالهِمْيَغِ الذَّاعِطِ)

(مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ ... إِذا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنَّاحِطِ)
وَيُقَال: أَرْبَعتُ عَلَيْهِ: أَخَذْتُه رِبْعاً. وأَغَبَّتْه: أخذتُه غِبَّاً. ورجلٌ مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بكسرِ الْبَاء. قَالَ الأَزْهَرِيّ: فَقيل لَهُ: لمَ قلتَ: أَرْبَعتِ الحُمَّى زَيْدَاً، ثمّ قلتَ: منَ المُرْبِعين، فَجَعَلتَه مَرَّةً مَفْعُولاً ومرَّةً فاعِلاً فَقَالَ: يُقَال: أَرْبَعَ الرجلُ أَيْضا. قَالَ الأَزْهَرِيّ: كلامُ العربِ أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمّى، والرجلُ مُرْبَعٌ، بفَتحِ الْبَاء. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: أَرْبَعَتْه الحُمّى، وَلَا يُقَال: رَبَعَتْه. رَبَعَ الحِمْلَ يَرْبَعُه رَبْعَاً، إِذا أَدْخَلَ المِرْبَعَةَ تَحْتَه، وأخذَ بطَرَفِها، وَأخذ آخَرُ بطرفها الآخر ثمَّ رَفَعَاهُ على الدّابَّةِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: فإنْ لم تكن مِرْبَعَةً أَخَذَ أحدُهما بيدِ صاحبِه، أَي تَحت الحِملِ حَتَّى يَرْفَعاه على الْبَعِير، وَهِي المُرابَعَة. وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(يَا لَيْتَ أمَّ العَمْرِ كَانَت صَاحِبي ... مكانَ مَن أَنْشَا على الركائبِ)

(ورابَعَتْني تَحْتَ لَيْلٍ ضارِبِ ... بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ)
أَنْشَا: أصلُه أَنْشَأَ، فلَيَّنَ الهمزةَ للضرورةِ. وَقَالَ أَبُو عمر الزاهدُ فِي اليَواقِيت: أَنْشَأ: أَي أَقْبَل. رَبَعَ القَومَ يَرْبَعُهم رَبْعَاً: أَخَذَ رُبْعَ أموالِهم، مِثلَ عَشَرَهُم عَشْرَاً. رَبَعَ الثلاثةَ: جَعَلَهُم بنَفسِه أَرْبَعةً و: صارَ رابِعَهُم يَرْبُعُ ويَرْبِعُ ويَرْبَع، بالتَّثْليث فيهمَا، أَي فِي كلٍّ من رَبَعَ القومَ، وَرَبَعَ الثلاثةَ. رَبَعَ الجيشَ، إِذا أَخَذَ مِنْهُم رُبْعَ الغَنيمةِ، ومُضارِعُه يَرْبُع، من حدِّ ضَرَبَ فَقَط، كَمَا هُوَ مُقتَضى سِياقِه، وَفِيه مُخالفةٌ لنَقلِ الصَّاغانِيّ. فإنّه قَالَ: رَبَعْتُ القومَ أَرْبُعُهم وأَرْبِعُهم وأَرْبَعُهم، إِذا صِرتَ رابِعَهم أَو أَخَذْتَ رُبْعَ الغَنيمة، قَالَ ذَلِك يونُسُ فِي كتاب اللُّغَات واقتصرَ الجَوْهَرِيّ على الْفَتْح، ثمّ إنّ مصدرَ رَبَعَ الجيشَ رَبْعٌ ورَباعَةٌ. صرَّحَ بِهِ فِي اللِّسان. وَفِي الحَدِيث: أَلَمْ أَجْعَلكَ تَرْبَعُ وتَدْسَعُ أَي تأخذُ المِرْبَاع، وَقد مرَّ الحديثُ فِي دسص وَقيل فِي)
التَّفْسِير: أَي تأخذُ رُبْعَ الغَنيمة وَالْمعْنَى: ألم أَجْعَلْكَ رَئِيسا مُطاعاً كَانَ يُفعَلُ ذَلِك، أَي أَخْذُ رُبْع مَا غَنِمَ الجيشُ فِي الجاهِليَّة، فرَدَّه الإسلامُ خُمُساً، فَقَالَ تَعَالَى جلَّ شَأْنُه: واعْلَموا أنّ مَا غَنِمْتُم من شيءٍ فأنَّ للهِ خُمُسَه وللرَّسول. رَبَعَ عليهِ رَبْعَاً: عَطَفَ، وَقيل: رَفَقَ. رَبَعَ عَنهُ رَبْعَاً: كَفَّ وأَقْصَرَ. رَبَعَت الإبلُ تَرْبَعُ رَبْعَاً: سَرَحَتْ فِي المرعى، وأكلتْ كَيفَ شاءَتْ وشَرِبَتْ، وَكَذَلِكَ رَبَعَ الرجلُ بِالْمَكَانِ، إِذا نزلَ حيثُ شاءَ فِي خِصبٍ ومَرعىً. رَبَعَ الرجلُ فِي المَاء: تحَكَّمَ كيفَ شَاءَ. رَبَعَ القومَ: تمَّمَهُم بنَفسِه أَرْبَعةً، أَو أَرْبَعينَ، أَو أَرْبَعةً وأَرْبَعين، فعلى الأوّل: كَانُوا ثَلَاثَة فكمَّلَهم أَرْبَعةً، وعَلى الثَّانِي: كَانُوا تِسعةً وثلاثينَ فكمَّلَهم أَرْبَعين، وعَلى الثَّالِث: كَانُوا ثَلَاثَة وَأَرْبَعين فكمَّلَهم أَرْبَعةً وأَرْبَعين. رَبَعَ بِالْمَكَانِ: اطمأَنَّ وأقامَ. قَالَ الأَصْبَهانيّ فِي المُفردات وأصلُ رَبَعَ: أقامَ فِي الرَّبيع، ثمّ تُجُوِّزَ بِهِ فِي كلِّ إقامةٍ، وكلِّ وَقْتٍ، حَتَّى سُمِّي كلُّ مَنْزِلٍ رَبْعَاً، وإنْ كَانَ ذَلِك فِي الأصلِ مُختَصّاً بالرَّبيع. ورُبِعوا، بالضَّمّ: مُطِروا بالرَّبيع، أَي أصابَهُم مَطَرُ الرّبيع، وَمِنْه قولُ أبي وَجْزَةَ:
(حَتَّى إِذا مَا إيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً ... وَقد رَبَعْنَ الشَّوى مِن ماطِرٍ ماجِ) أَي أَمْطَرْن، ومِن ماطِرٍ: أَي عَرَقٍ مَأْج، أَي مِلْح. يَقُول: أَمْطَرْنَ قَوائِمَهُنَّ مِن عَرَقِهِنَّ.
والمِرْبَع والمِرْبَعَة، بكَسرِهما، الأُولى عَن ابنِ عَبّادٍ وصاحبِ المُفردات: العَصا الَّتِي تُحمَلُ بهَا الْأَحْمَال. وَفِي الصِّحَاح: عُصَيَّةٌ يَأْخُذُ رَجُلانِ بطَرَفَيْها ليَحمِلا الحِملَ ويَضعاه على ظَهْرِ الدّابَّةِ.
وَفِي المُفردات: المِرْبَع: خَشَبٌ يُرْبَعُ بِهِ، أَي يُؤخَذُ الشيءُ بِهِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه قولُ الراجز:
(أَيْن الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ ... وأينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ)
مَرْبَعٌ، كَمَقْعَدٍ: ع، قيل هُوَ جبلٌ قُربَ مكَّةَ. قَالَ الأَبَحُّ بنُ مُرَّة أَخُو أبي خِراشٍ:
(عليكَ بَني مُعاوِيَةَ بنِ صَخْرٍ ... فَأَنْتَ بمَرْبَعٍ وهمُ بضِيمِ)
والرِّوايةُ الصَّحِيحَة: فَأَنْتَ بعَرْعَرٍ. مِرْبَع، كمِنْبَرٍ بنُ قَيْظِيّ بنِ عمروٍ الأنصاريّ الحارثيّ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ المالُ الَّذِي بالمدينةِ فِي بَني حارِثَة، لَهُ ذِكرٌ فِي الحَدِيث، وَهُوَ والِدُ عَبْد الله، شَهِدَ أُحُداً، وقُتِلَ يومَ الجِسْر، وعبدِ الرَّحْمَن شَهِدَ أُحُداً وَمَا بَعْدَها، وقُتِلَ مَعَ أخيهِ يومَ الجِسْرِ، وزَيدٍ نَقَلَه الحافظُ فِي التبصير. وَقَالَ يَزيدُ بنُ شَيْبَان: أَتَانَا ابنُ مِرْبَعٍ ونحنُ بعَرَفَةَ. يَعْنِي هَذَا، ومُرَارَة، ذَكَرَه ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبيّ الصَّحابِيِّين، وَكَانَ أبوهم مِرْبَعٌ أَعْمَى مُنافِقاً، رَضِيَ الله عَن) بَنيه. مِرْبَع: لقَبُ وَعْوَعَةَ بنِ سعيد بنِ قُرْطِ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ بن أبي بَكْرِ بنِ كِلاب روايةِ جَريرٍ الشَّاعِر، وَفِيه يقولُ جَريرٌ:
(زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أنْ سيَقتُلُ مِرْبَعاً ... أَبْشِرْ بطُولِ سَلامَةٍ يَا مِرْبَعُ)
وأرضٌ مَرْبَعةٌ، كَمَجْمَعَةٍ: ذاتُ يَرابيعَ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَذُو المَرْبَعِيّ: قَيْلٌ من الأَقْيال.
والمِرْباع، بالكَسْر، المكانُ يَنْبُتُ نَبْتُه فِي أوّلِ الرَّبيع. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(بأَوَّلِ مَا هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ ... بأَجْرَع مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ)
وَيُقَال: رُبِعَت الأرضُ فَهِيَ مَرْبُوعةٌ، إِذا أصابَها مَطَرُ الرّبيع. ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كثيرةُ الرَّبيع.
المِرْباع: رُبُعُ الغَنيمةِ الَّذِي كَانَ يأخذُه الرئيسُ فِي الجاهليّة، مأخوذٌ من قولِهم: رَبَعْتُ الْقَوْم، أَي كَانَ القومُ يَغْزُونَ بَعْضَهم فِي الجاهليّة، فَيَغْنَمون، فيأخذُ الرئيسُ رُبُعَ الغَنيمةِ دون أصحابِه خالِصاً، وَذَلِكَ الرُّبُعُ يُسمّى المِرْباع. ونقلَ الجَوْهَرِيّ عَن قُطرُب: المِرْباع: الرُّبُع، والمِعْشار: العُشْر، قَالَ: وَلم يُسمَعْ فِي غيرِهما. قَالَ عَبْد الله بنُ غَنَمَةَ الضَّبِّيِّ:
(لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا ... وحُكمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ)
وَفِي الحَدِيث قَالَ لعَدِيّ بنِ حاتمٍ قبلَ إسلامِه: إنّك لتأكلُ المِرْباعَ وَهُوَ لَا يحِلُّ لكَ فِي دِينِك. المِرْباع: الناقةُ المُعتادةُ بِأَن تُنتَجَ فِي الرّبيع. ونَصُّ الجَوْهَرِيّ ناقةٌ مُرْبِعٌ: تُنتَجُ فِي الرّبيع، فَإِن كَانَ ذَلِك عَادَتهَا فَهِيَ مِرْباعٌ، أَو هِيَ الَّتِي تَلِدُ فِي أوّلِ النِّتاج، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ.
وَبِه فُسِّرَ حديثُ هشامِ بنِ عبدِ المَلِكِ فِي وَصْفِ نَاقَة: إنّها لهِلْواعٌ مِرْباعٌ، مِقْراعٌ مِسْياعٌ، حَلْبَانةٌ رَكْبَانةٌ، وَقيل المِرْباع: هِيَ الَّتِي ولَدُها مَعهَا، وَهُوَ رِبْعٌ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تُبَكِّرُ فِي الحَمل.
والأربَعَةُ فِي عددِ المُذَكَّر، والأرْبَعُ فِي عددِ المُؤنَّث، وَالْأَرْبَعُونَ فِي العددِ بعد الثَّلَاثِينَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَرْبَعينَ سَنَةً يتِيهونَ فِي الأَرْض وَقَالَ: أَرْبَعينَ لَيْلَة. والأَرْبِعاءُ من الأيّام: رابِعُ الأيّامِ من الأحَد، كَذَا فِي المُفرَدات، وَفِي اللِّسان: من الأُسبوع، لأنّ أوّل الأيّام عندَهم يَوْمُ الأحَد، بدَليل هَذِه التَّسْمِيَة، ثمّ الِاثْنَان، ثمَّ الثُّلَاثَاء، ثمّ الأَرْبِعاء، ولكنّهم اخْتَصُّوه بِهَذَا الْبناء، كَمَا اختصُّوا الدَّبَران والسِّماك لِما ذهَبوا إِلَيْهِ من الفَرْق مُثَلَّثَةَ الباءِ مَمْدُودةً. أمّا فَتْحُ الباءِ فقد حُكِيَ عَن بعضِ بَني أسَدٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهَكَذَا ضَبَطَه أَبُو الحسنُ مُحَمَّد بنُ الْحُسَيْن الزُّبَيْديّ فِيمَا استدركَه على سِيبَوَيْهٍ فِي الأبنِيَة، وَقَالَ: هُوَ أَفْعَلاء، بفتحِ العَين. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يَوْمُ الأَرْبُعاء، بالضَّمّ، لغةٌ فِي الفتحِ والكَسر. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن قَالَ: أَرْبِعاء حَمَلَه على أَسْعِداء،)
وهما أَرْبِعاءان، ج: أَرْبِعاءاتٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَحكى عَن بعضِ بني أسَدٍ فتح الباءِ فِي الأربَعاءِ والتَّثْنية أَرْبَعاوان. حُمِلَ على قياسِ قَصْبَاءِ وَمَا أَشْبَهها. وَقَالَ الفَرّاءُ عَن أبي جَخادِب: تَثْنِيةُ الأربَعاءِ أَرْبَعاءان، والجَمعُ أَرْبَعاءات، ذهبَ إِلَى تذكيرِ الِاسْم. وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: كَانَ أَبُو زِيَاد يَقُول: مضى الأَرْبَعاءُ بِمَا فِيهِ، فيُفرِدُه ويُذَكِّرُه. وَكَانَ أَبُو الجَرّاح يَقُول: مَضَتِ الأربعاءُ بِمَا فيهِنَّ، فيُؤَنِّثُ ويَجمَع، يُخرِجُه مُخرَجَ الْعدَد. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: لم يَأْتِ أَفْعِلاء إلاّ فِي الجَمع، نَحْو أَصْدِقاء وأَنْصِباء، إلاّ حرفٌ واحدٌ لَا يُعرَفُ غيرُه، وَهُوَ الأَرْبِعاء. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَقد جاءَ أَرْمِداء، كَمَا فِي العُباب. قَالَ شَيْخُنا: وأَفصحُ هَذِه اللُّغَاتِ الكَسرُ، قَالَ: وَحكى ابنُ هشامٍ كَسْرَ الهمزةِ مَعَ الباءِ أَيْضا، وكَسْرَ الهمزةِ وفَتحَ الْبَاء، فَفِي كلامِ المُصَنِّف قُصورٌ ظَاهر. انْتهى. قَالَ اللِّحْيانيُّ: قَعَدَ فلانٌ الأُرْبُعاءُ والأُرْبُعاوَى، بضمِّ الهمزةِ والباءِ مِنْهُمَا، أَي مُتَرَبِّعاً. وَقَالَ غيرُه: جَلَسَ الأُرْبَعا، بضمِّ الهمزةِ وفَتحِ الباءِ والقَصْر، وَهِي ضَرْبٌ من الجِلَسِ، يَعْنِي جَمْعَ جِلسَة.
وَحكى كُراع: جَلَسَ الأُرْبَعاوى، أَي مُتَرَبِّعاً، قَالَ: وَلَا نَظيرَ لَهُ. قَالَ القُتَيْبيّ: لم يَأْتِ على أُفْعُلاءِ إلاّ حرفٌ واحدٌ، قَالُوا: الأُرْبُعاء. وَهُوَ أَيْضا: عمودٌ من: عُمُدِ البِناء. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَال: بَيْتٌ أُرْبُعاواء، على أُفْعُلاء، بالضَّمّ والمَدّ، أَي على عَمُودَيْنِ وثلاثةٍ وأربَعَةٍ وواحدةٍ، قَالَ: والبُيوتُ على طريقتَيْن وثلاثٍ وأرْبَعٍ، وطريقةٍ وَاحِدَة، فَمَا كَانَ على طريقةٍ واحدةٍ فَهُوَ خِباءٌ، وَمَا زادَ على طريقةٍ واحدةٍ فَهُوَ بَيْتٌ، والطريقةُ: العَمودُ الْوَاحِد، وكلُّ عمودٍ طريقةٌ، وَمَا كَانَ بَين عمودَيْن فَهُوَ مَتْنٌ، وَحكى ثَعْلَب: بنى بَيْتَه على الأَرْبُعاءِ وعَلى الأَرْبُعاوى وَلم يَأْتِ على هَذَا المثالِ غيرُه: إِذا بَناه على أَرْبَعةِ أَعْمِدةٍ. والربيعُ: جُزءٌ من أجزاءِ السَّنَة، وَهُوَ عِنْد العربِ رَبيعان: رَبيع ُ الشُّهور، ورَبيعُ الأَزمِنَة. فرَبيعُ الشُّهُور: شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَر سُمِّيا بذلك لأنّهما حُدَّا فِي هَذَا الزَّمن، فلَزِمَهُما فِي غيرِه، وَلَا يُقَال فيهمَا إلاّ شَهْرُ رَبيعٍ الأوّل، وشهرُ رَبيعٍ الآخِر. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العربُ تَذْكُرُ الشهورَ كلّها مُجرَّدةً، إلاّ شَهْرَيْ رَبيعٍ، وشهرَ رَمَضَان.
وأمّا ربيعُ الأزمنةِ فرَبيعان: الرَّبيعُ الأوّل وَهُوَ الفَصلُ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ النَّوْرُ والكَمْأَة، وَهُوَ رَبيعُ الكَلإِ. والرَّبيعُ الثَّانِي، وَهُوَ الفصلُ الَّذِي تُدرِكُ فِيهِ الثِّمارُ، أَو هُوَ أَي، وَمن العربِ من يُسمّي الفَصلَ الَّذِي تُدرِكُ فِيهِ الثِّمار، وَهُوَ الخريف الرَّبيع الأوّل، ويُسمّى الفَصلَ الَّذِي يَتْلُو الشتاءَ وَيَأْتِي فِيهِ الكَمْأَةُ والنَّوْرُ الرَّبيعَ الثَّانِي، وكلُّهم مُجمِعونَ على أنّ الخريفَ هُوَ الرَّبيع. وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: يُسمّى قِسْما الشتاءِ رَبيعَيْن: الأوّلُ مِنْهُمَا: رَبيعُ الماءِ والأمطار، وَالثَّانِي: ربيعُ النَّباتِ)
لأنّ فِيهِ يَنْتَهي النباتُ مُنتَهاه. قَالَ: والشتاءُ كلُّه رَبيعٌ عِنْد العربِ لأجلِ النَّدى. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ يصفُ ظَبْيَةً:
(بِهِ أَبْلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهِما ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقْتِرارُها)
بِهِ أَي بِهَذَا الْمَكَان. أَبْلَتْ: جَزَأَتْ. أَو السنةُ عِنْد العربِ سِتّةُ أَزْمِنةٍ: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبيعُ الأوّل، وشَهْرَانِ صَيْفٌ، وشَهْرَانِ قَيْظٌ، وشَهْرَانِ الرَّبيعُ الثَّانِي، وشَهْرَانِ خريفٌ، وشَهْرَان شِتاءٌ، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي الغَوْث. وأنشدَ لسَعدِ بنِ مالكِ بنِ ضُبَيْعةَ:
(إنّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ)رَبيعٌ: صَحابِيُّون، رَضِي الله عَنْهُم. رِبْعِيُّ بنُ حِراشٍ: تابعِيٌّ يُقَال: أَدركَ الجاهليَّةَ، وأَكْثَرَ الصَّحابة، تقدَّم ذِكرُه فِي حر) ش. وَكَذَا ذِكْرُ أَخَوَيهِ مَسعود والرَّبيع. روَى مَسعودٌ عَن أَبي حُذَيْفَةَ، وأَخوه الَّذِي تكلَّمَ بعدَ المَوْتِ، فَكَانَ الأَولَى ذِكرَه عِنْد أَخيهِ، والتَّنويهَ بشأْنِهِ لأَجل هَذِه النُّكْتَةِ، وَهُوَ أَوْلَى من ذِكْرِ مِرْبَع بأَنَّه كانَ أَعمى مُنافِقاً. فتأَمَّلْ. ورِبْعِيَّةُ القَومِ: مِيرَتُهم أَوَّل الشتاءِ، وَقيل: الرِّبْعِيَّة: مِيرَةُ الرَّبيع، وَهِي أَوَّل المِيَرِ، ثمَّ الصَّيفِيَّةُ، ثمَّ الدّفَئِيَّة، ثمَّ الرَّمَضِيَّةُ. وجَمْعُ الرَّبيعِ: أَرْبِعاءُ، وأَرْبِعَةٌ، مثلُ نَصيبٍ، وأَنصِباءَ، وأَنصِبَةٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ. يُجمَعُ أَيضاً على رِباعٍ، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَو جَمْعُ رَبيعِ الكَلأِ أَرْبِعَةٌ، وجَمْعُ ربيعِ الجَداوِلِ، جَمْعَ جَدْوَلٍ، وَهُوَ النَّهر الصَّغير، كَمَا سيأْتي للمصنِّف أَربِعاءُ، وَهَذَا قولُ ابْن السِّكِّيت، كَمَا نقلَه الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحَدِيث أَنَّهم كَانُوا يُكرُونَ الأَرْضَ بِمَا يَنْبُتُ على الأَرْبِعاءِ، فنُهِيَ عَن ذَلِك. أَي كَانُوا يُكرُونَ الأَرضَ بشيءٍ مَعلومٍ، ويَشترطون بعدَ ذلكَ على مُكتَريها مَا يَنْبُتُ على الأَنهار والسَّواقي. أَمّا إكْراؤُها بدراهِمَ أَو طَعامٍ مَسمَّىً، فَلَا بأْسَ بذلكَ. وَفِي حديثٍ آخر: أَنَّ أَحدَهم كَانَ يشترِطُ ثلاثةَ جَداوِلَ، والقُصارَةَ، وَمَا سَقى الرَّبيع، فنُهوا عَن ذَلِك. وَفِي حَدِيث سهل بنِ سَعدٍ: كَانَت لنا عَجوزٌ تأْخُذُ من أُصولِ سِلْقٍ كنَّا نَغرِسُه على أَرْبِعائِنا. ويَوْمُ الرَّبيعِ: من أَيّام الأَوسِ والخَزْرَج، نُسِبَ إِلَى مَوضِع بالمدينةِ من نَوَاحِيهَا. قَالَ قيس بن الخَطيمِ:
(ونَحْنُ الفَوارِسُ يومَ الرَّبي ... عِ قد عَلِموا كيفَ فُرْسانُها) وأَبو الرَّبيعِ: كُنيَةُ الهُدْهُدِ، لأَنَّه يَظْهَرُ بظُهورِهِ، وكُنيَةُ جَماعَةٍ من التَّابِعين والمُحَدِّثين، بل وَفِي الصَّحابَةِ رَجُلٌ اسْمه أَبو الرَّبيعِ، وَهُوَ الَّذِي اشْتَكَى فعادَه النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وأَعطاه خَميصَةً. أَخرَج حديثَه النِّسائيّ. وَمن التَّابعين: أَبو الرَّبيع المَدَنيّ، حديثُه فِي الكُوفِيّينَ، روَى عَن أَبي هُريْرَةَ، وَعنهُ علقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ. وَمن المُحَدِّثينَ: أَبو الرَّبيعِ المَهْرِيُّ الرَّشْدينِيّ، هُوَ سليمانُ بنُ داوودَ بنِ حَمَّادِ بنِ عَبْد الله بنِ وَهْبٍ، روَى عَنهُ أَبو داوودَ. وأَبو الرَّبيع الزَّهرانِيّ، اسمُه سليمانُ بنُ داوودَ، عَن حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ ومسلِمٌ. وأَبو الرَّبيعِ السَّمّان، اسمُه أَشْعَثُ بنُ سعيد، روَى عَن عاصِمِ بنِ عُبَيدٍ، وَعنهُ وَكِيعٌ. ضَعَّفُوه. والرَّبيعُ، كأَميرٍ: سَبعةٌ صَحابِيُّون، وهم: الرَّبيعُ بنُ عَدِيِّ بنِ مالِكٍ الأَنصارِيّ، شَهِدَ أُحُداً، قَالَه ابنُ سَعْدٍ، والرَّبيع بنُ قارِبٍ العَبْسِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، ذكرَه الغسَّانِيّ، والرَّبيع بنُ مُطَرِّفٍ التَّميميّ الشَّاعِر، شَهِدَ فتحَ دِمشقَ، والرَّبيع بنُ النُّعمان بنِ يَساف، قَالَه العديّ، والرَّبيع بن النُّعمان أَنصارِيٌّ أُحُدِيٌّ، ذكرَه الأَشيريّ. والرَّبيع بن سهل بن الْحَارِث الأَوْسِيّ الظَّفَرِيّ، شهدَ أُحُداً. والرَّبيع بن ضَبُعٍ)
الفَزارِيّ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيّ، عاشَ ثلاثمائةٍ وستِّينَ سنة، مِنْهَا سِتُّونَ فِي الْإِسْلَام، فهؤلاءِ السَّبْعَةُ الذينَ أَشارَ إِلَيْهِم. وأَمّا الرَّبيع بن مَحْمُود الماردِينيّ فإنَّه كَذَّابٌ، ظهَرَ فِي حُدودِ سنة تِسْعٍ وتِسعين وَخَمْسمِائة، وادَّعَى الصُّحْبَةَ، فلْيُحْذَرْ مِنْهُ.المَطَرُ يكونُ بعدَ الوَسْمِيِّ، وَبعده الصَّيْف، ثمَّ الحَميمُ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: والمَطَرُ عندَهم رَبيعٌ مَتى جاءَ، والجَمْعُ أَرْبِعَةٌ، ورِباعٌ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ العَرَب يَقُولُونَ لأَوَّل مَطَرٍ يَقع بالأَرضِ أَيّام الخريف: رَبيعٌ، وَيَقُولُونَ إِذا وقَعَ رَبيعٌ بالأَرضِ بَعَثْنا الرُّوَّادَ، وانْتَجَعْنا مَساقِطَ الغَيْثِ. قَالَ ابْن دُرَيد: الرَّبيعُ: الحَظُّ من الماءِ للأرضِ مَا كانَ، وَقيل: هُوَ الحَظُّ مِنْهُ رُبْعَ يَومٍ أَو ليلَةٍ، وَلَيْسَ بالقَوِيِّ. يُقالُ: لفلانٍ مِنْ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: فِي هَذَا المَاء رَبيعٌ، أَي حَظٌّ. الرَّبيعُ: الجَدْوَلُ، وَهُوَ النَّهر الصَّغير، وَهُوَ السَّعيدُ أَيضاً. وَفِي الحَدِيث: فعَدَلَ إِلَى الرَّبيعِ فتَطَهَّرَ. وَفِي حديثٍ آخرَ: بِمَا يَنْبُتُ على رَبيعِ السَّاقِي، هَذَا من إِضَافَة الموصوفِ إِلَى الصِّفَةِ، أَي النَّهر الَّذِي)
يسْقِي الزَّرْعَ، وأَنشدَ الأَصمعيُّ قَول الشَّاعِر:
(فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّهُ قَدَحٌ ... وبَطْنُهُ حينَ يَتَّكِي شَرَبَهْ)

(يَسَّاقَطُ النّاسُ حَولَهُ مَرَضاً ... وَهُوَ صَحيحٌ مَا إنْ بهِ قَلَبَهْ)
أَرادَ بقولِه: فُوهُ ربيعٌ، أَي نَهْرٌ، لكَثرةِ شُرْبِه، والجَمْعُ أَربِعاءُ. الرَّبيعَةُ، بهاءٍ: حَجَرٌ تُمْتَحَنُ بإشالَتِهِ، ويُجَرِّبونَ بِهِ القُوَى، وَقيل: الرَّبيعة: الحَجَر المَرفوع، وَقيل: الَّذِي يُشالُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقال ذَلِك فِي الحَجَر خاصَّةً. الرَّبيعَةُ: بَيْضَةُ الحَديدِ، وأَنشدَ الليثُ: رَبيعَتُه تَلوحُ لَدَى الهِياجِ قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرَّبيعة: الرَّوْضَة.رَبيعَةُ: ثلاثونَ صحابِيَّاً رَضِي الله عَنْهُم، وهُم: رَبِيعة بن أَكثم، وَرَبِيعَة بن الحارثِ الأوسي وَرَبِيعَة بن الحارثِ الأَسْلَمِيّ، وَرَبِيعَة بن الْحَارِث بن عبد المُطَّلب، وَرَبِيعَة بن حُبَيْشٍ، وَرَبِيعَة خَادِم رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَرَبِيعَة بن خِراش، وربيعةُ بن أَبي خَرَشَةَ، ورَبيعَةُ بن خُويلد، وربعةُ بنُ رُفَيْعِ بن أَهبانِ، ورَبيعةُ بن رُواء العَنَسِيّ، وَرَبِيعَة بنُ رُفَيْعٍ يأْتي ذِكره فِي رفع وَرَبِيعَة بن رَوْحٍ، وربيعةُ بن زُرْعَةَ،)
وَرَبِيعَة بن زيادٍ، وربيعةُ بن سَعدٍ، وَرَبِيعَة بن السَّكَن ورَبيعة بن يَسارٍ، وَرَبِيعَة بن شرحبيلَ، وَرَبِيعَة بن عامِرٍ، وربيعةُ بن عِبادٍ وربيعةُ بن عَبْد الله، وربيعةُ بن عُثمانَ، وربيعةُ بن عَمروٍ الثَّقفيُّ، وربيعةُ بنُ عَمْروٍ الجُهَنِيُّ، وربيعةُ بنُ عَيْدانَ، وربيعةُ بن الفِراسِ، وربيعَةُ بنُ الفَضْلِ، وربيعةُ بنُ قَيْسٍ، وربيعةُ بن كَعْبٍ. والرَّبائع: أَعلامٌ مُتَقاوِدَةٌ قُربَ سَميراءَ، وسَميراءُ: من مَنازل حاجِّ الْكُوفَة. قَالَ الشَّاعر:
(جَبَلٌ يَزيدُ على الجِبالِ إِذا بَدا ... بينَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقيمُ)
والرُّبْع، بالضَّمِّ، ويُثَقَّلُ، فيقالُ: الرُّبُعُ بضمَّتين، مثالُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ هَكَذَا. يُقال أَيضاً: الرَّبيع، كأَميرٍ، كالعَشيرِ والعُشْرُ: جُزءٌ من أَربَعَةٍ، يَطَّرِدُ ذَلِك فِي هَذِه الكَسورِ عندَ بعضِهم. قَالَ الله تَعَالَى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ. وجَمْعُ الرَّبيعِ رُبُعٌ، بضمَّتين، وجَمْعُ الرُّبْعِ، بلُغَتَيْهِ: أَرْباعٌ ورُبوعٌ. الرُّبَعُ، كصُرَدٍ: الفَصيل يُنْتَجُ فِي الرَّبيع، وَهُوَ أولُ النَّتاجِ، ورَبَعَ، أَي وَسَّعَ خَطْوَهُ وعَدا. قَالَ الأَعشى يصف ناقتَه:
(تَلوِي بعِذْقِ خِصابٍ كُلَّما خَطَرَتْ ... عَن فَرْجِ مَعقُومَةٍ لمْ تَتَّبِعْ رُبَعا)
ج: رِباعٌ، وأَرباعٌ، كرُطَبٍ ورِطابٍ وأَرطاب، وَهِي بهاءٍ، ج: رُبَعاتٌ ورِباعٌ، قَالَ الرَّاجِز:
(وعُلْبَةٍ نازَعْتُها رِباعِي ... وعُلْبَة عندَ مَقيلِ الرَّاعي)
وَفِي الحَدِيث: مُرِي بَنيكِ أَنْ يُحْسِنوا غِذاءَ رِباعِهم وإحسانُ الغِذاءِ أَلاّ يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها، إبْقَاء عَلَيْهَا. وَقَالَ الشَّاعِر:
(سَوفَ تَكفي من حُبِّهِنَّ فَتاةٌ ... تَرْبُقُ البَهْمَ أَو تَخُلُّ الرِّباعا)
أَي تَخُلُّ اَلْسِنَةَ الفِصالِ، تَشُقَّها وتَجعلُ فِيهَا عُوداً، لئلاّ تَرْضَعَ. وَمعنى تَرْبُق، أَي تَشُدُّ البَهْمَ عَن أُمَّهاتِها لئلاّ تَرْضَعَ، ولئلاّ تَفَرَّقَ، فكأَنَّ هَذِه الفتاةَ تَخدُمُ البَهْمَ والفِصالَ. والرِّباعُ فِي جَمعِ رُبَعٍ شاذٌّ، وكذلكَ أَرْباعٌ، لأَنَّ سِيبَوَيْهٍ قَالَ: إنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أَنْ يُكَسَّرَ على فِعْلانٍ فِي غَالب الأَمْرِ. فَإِذا نُتِجَ فِي آخر النِّتاجِ فهُبَعٌ، وَهِي هُبَعَةٌ، وَمِنْه قولُهم: مَا لَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ، وسيأْتي فِي موضعِه، وإنَّما تعرَّضَ لَهُ هُنَا اسْتِطْراداً على خِلاف عادَتِهِ. ورِبْعٌ، بالكَسْر: رَجُلٌ من هُذَيْلٍ، ثمَّ من بني حارثٍ، وَهُوَ والِدُ عبدِ مَنافٍ، ويُقال: عَبد مَناةَ، أَحَدِ شُعراءِ هُذَيْلٍ. قَالَ ساعِدَةُ:
(مَاذَا يُفيدُ ابْنَتِي رِبْعٍ عَويلُهُما ... لَا تَرْقُدانِ وَلَا بُؤْسَى لِمَنْ رَقَدا)
والرِّباعَةُ، بِالْفَتْح، وتُكسَرُ: شَأْنُكَ. وَقيل: حالُكَ الَّتِي أَنْتَ رابِعٌ، أَي مُقيمٌ علَيْها، والمُرادُ بِهِ أَمرُه)
الأَوَّلُ. قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تكونُ فِي غير حُسْنِ الحالِ، أَو على رَباعَتِكَ، أَي طريقَتِكَ، أَو اسْتِقامَتِكَ. وَفِي كِتَابه للمهاجِرينَ والأَنصار: إنَّهم أُمَّةٌ واحِدَةٌ على رَباعَتِهِم، أَي على اسْتِقامَتهم، يريدُ أَنَّهم على أَمرهِم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ. رَباعَتُكَ: قبيلَتُكَ أَو فَخِذُكَ، أَو يُقَال: هُمْ على رَباعَتِهم، بِالْفَتْح، ويُكْسَرُ، ورَباعِهِم، ورَبَعاتِهم، محرَّكَةً، ورَبِعاتِهم، ككَتِفٍ، ورَبِعَتِهِمْ، كعِنَبَةٍ، أَي حالةٍ حَسَنةٍ من اسْتِقامَتِهمْ. أَو أَمْرُهُم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ أَوّلاً، ورَبَعاتِهِمْ، مُحَرَّكَة، وتُكسَر الْبَاء أَي منازِلُهُم، عَن ثَعْلَبٍ. وَقَالَ الفرَّاءُ: النّاسُ على سكَناتِهم ونَزَلاتِهم، ورَباعَتِهم، ورَبَعاتِهم، يَعْنِي على اسْتِقامَتِهِم. ووَقَعَ فِي كتابِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لِيَهُودَ: على رِبْعَتِهِمْ بالكَسْر، هَكَذَا وُجِدَ فِي سيرة ابْن إسحاقَ، وعَلى ذلكَ فَسَّرَه ابنُ هشامٍ. والرِّباعة، بالكَسر: نَحوٌ من الحِمالَةِ. وَهُوَ على رِباعَةِ قومِه، أَي سيِّدُهم. ويقالُ: مَا فِي بني فُلانٍ مَنْ يَضْبطُ رِباعَتَهُ غيرُ فلانٍ، أَي أَمْرَهُ وشأْنَهُ الَّذِي عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبو الْقَاسِم الأَصبهانِيّ: استُعيرَ الرِّباعةُ للرِّياسَةِ اعْتِبَارا بأَخْذِ المِرْباع، فَقيل: لَا يُقيمُ رِباعَةَ القَوْمِ غيرُ فلانٍ. وَقَالَ الأَخطل يَمدَح مَصْقَلَةَ بنَ رَبيعَةَ:
(مَا فِي مَعَدٍّ فَتىً تُغْنِي رِباعَتُهُ ... إِذا يَهُمُّ بِأَمْرٍ صالِحٍ عَمِلا)
والرَّبْعَةُ، بِالْفَتْح: الجُونَةُ، جُونَة العَطَّارِ، وَفِي حَدِيث هِرَقْلَ: ثُمَّ دَعَا بشيءٍ كالرَّبْعَةِ العَظيمَةِ، الرَّبْعَةُ: إناءٌ مُرَبَّعٌ كالجُونَةِ. قَالَ الأَصبهانيّ: سُمِّيَتْ لكونِها فِي الأَصلِ ذاتَ أَرْبَعِ طاقاتٍ، أَو لكونِها ذاتَ أَرْبَعِ أَرْجُل، وَقَالَ خَلَفُ بنُ خليفَةَ:
(وَقد كانَ أَفضَلَ مَا فِي يديكَ ... مَحاجِمُ نُضِّدْنَ فِي رَبْعَه)
قَالَ الصَّاغانِيُّ: أَمَّا الرَّبْعَةُ بمَعنى صُندوق فِيهِ أَجزاء المُصْحَفِ الْكَرِيم، فإنَّ هَذِه مُوَلَّدَةٌ لَا تَعرِفُها العَرَب، بل هِيَ اصطِلاحُ أَهل بغدادََ، أَو كأَنَّها مأْخوذَةٌ من الأُولَى، وَإِلَيْهِ مالَ الزَّمخشريّ فِي الأَساس. الرَّبْعَةُ: حَيٌّ من الأَسَدِ، بِسُكُون السِّين، وهم بَنو الرَّبْعَةِ بنِ عَمروٍ مُزَيْقِياءَ، قَالَه شيخُ الشَّرَفِ النَّسَّابَةُ. مِنْهُم أَبو الجَوزاءِ أَوسُ بنُ عَبْد اللهِ الرَّبْعِيُّ التّابِعِيُّ، روَى عَن ابنِ عبّاس، وَعنهُ عَمرو بن مالكٍ اليَشْكُرِيّ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي جوز، هَكَذَا ضبطَه ابنُ نُقطَةَ بتسْكين الباءِ، نقلا عَن خَطِّ مُؤتَمَنٍ السَّاجِيّ، وخالفَه ابْن السَّمعانِيّ، فضبطَه بالتَّحريكِ، وتَبِعَهُ ابْن الأَثيرِ. قلْتُ: وَهَكَذَا رأَيته بخَطِّ ابْن المُهندس مُحرَّكَةً، وَكَذَلِكَ هُوَ مَضبوطٌ فِي المُقدِّمَة الفاضِليَّة بخطِّ الإِمَام المُحَدِّث عبد القادِرِ التَّميمِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى. الرَّبْعَةُ، بالتَّحريكِ: أَشَدُّ الجَرْيِ، أَو أَشَدُّ عَدْوِ الإبلِ، أَو ضَرْبٌ من عَدْوِهِ وليسَ بالشَّديد، وبالمعنى الثَّانِي فُسِّرَ قولُ) أَبي دُوَادٍ الرُّؤاسِيّ فِيمَا أَنشدَه الأَصمعيّ:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفوارِسِ بالدِّئدَاءِ والرَّبَعَهْ)
وَفِي اللِّسَان: وَهَذَا البيتُ يُضرَبُ مثَلاً فِي شِدَّة الأَمر، يَقُول: رَكِبَتْ هَذِه المَرأَةُ الَّتِي لَهَا بنونَ فوارِسُ بَعيراً من عُرْضِ الإبِلِ لَا مِنْ خِيارِها. وَفِي العُبابِ: قَالَ ابْن دُريد: يَقُول: إنَّ هَذِه قد أُغيرَ عَلَيْهَا فرَكِبَتْ من الدَّهَشِ بَعيراً عُلُطاً بِلَا خِطامٍ، فحمَلَتْهُ على الدِّئْداءِ والرَّبَعَةِ، وهما أَشَدُّ العَدْوِ، وبَنُوها فَوارِسُ لَمْ يَحموها، فَإِذا كَانَت أُمُّ الفَوارِسِ هَذِه حالُها، فغيرُها أَسْوأُ حَالا مِنْهَا.
الرَّبَعَةُ: حَيٌّ من الأَزْدِ. قَالَ ابنُ دُريد: الرَّبَعَة: المَسافَةُ بينَ أَثافِي القِدْرِ الَّتِي يَجتَمِعُ فِيهَا الجَمْرُ، قَالَ: وذَكَروا عَن الخَليل أَنَّه قَالَ: كَانَ مَعنا أَعرابِيٌ على خِوانٍ، فَقُلْنَا: مَا الرَّبْعَةُ: فأدْخَلَ يَدَهُ تحتَ الِخِوانِ فَقَالَ: بَين هذهِ القوائمِ رَبَعَةٌ. والرَّوْبَعُ، كجَوْهَرٍ: الضَّعيفُ الدنيءُ، قَالَه ابْن دُريدٍ، وأَنشدَ لرُؤْبَةَ: على إسْتِه رَوْبَعَةً أَو رَوْبَعا الرَّوْبَعَةُ، بهاءٍ: القصيرُ من الرِّجالِ، وتصَحَّفَ على الجَوْهَرِيّ فجعلَها زَوْبَعاً، بالزَّاي، وسيأْتي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. فِي زبع، ثمَّ إنَّ ابنَ برِّي قَالَ: ذَكَرَه ابنُ دُرَيدٍ والجَوْهَرِيّ بالزَّاي، وصوابُه بالرَّاءِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي شِعرِ رُؤْبَةَ، وفُسِّرَ بأَنَّه القصيرُ الحَقيرُ، وَهَكَذَا أَنشدَه ابْن السِّكِّيت أَيضاً بالرَّاءِ، فتأَمّلْ. قيل: الرَّوْبَعَةُ فِي شِعرِ رُؤْبَةَ هُوَ قِصَرُ العُرقُوبِ، أَو أَصلُ الرَّوْبَعَةِ: داءٌ يأْخُذُ الفِصالَ كأَنَّها صُرِعَتْ، وَهَذَا الدَّاءُ بهَا، فلذلكَ نَصَبَ رَوْبَعَةً، يُقَال: أَخذَه رَوْبَعَةٌ ورَوْبَعٌ، أَي سُقوطٌ من مَرَضٍ وغيرِه. قَالَ جَريرٌ:
(كانتْ قُفيْرَةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً ... تَبكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ)
واليَرْبُوعُ واحِدُ اليَرابيعِ، والياءُ زائدةٌ، لأَنَّه لَيْسَ فِي كلامِ العربِ فَعلولٌ سِوى مَا نَدَرَ، مثلَ صَعْفُوقٍ. قَالَه كُراع: دابَّةٌ، م، وَهِي فَأْرَةٌ لجُحْرِها أَربَعَةُ أَبوابٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: دُوَيْبةٌ فوقَ الجُرَذِ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَواءٌ. منَ المَجاز: اليَرْبُوع: لَحْمَةُ المَتْنِ، على التَّشْبِيه بالفأْرَةِ، أَو هِيَ بالضَّمِّ، أَو يَرابيعُ المَتْنِ: لحَماتُه، لَا واحِدَ لَهَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لمْ أَسمعْ لَهَا بواحِدٍ، يُقال: مَرَّ تَنْزُو حَرابِيُّ مَتْنِهِ ويَرابيعُهُ، وَهِي لحَماتُ المَتْنِ. ويَرْبوعُ بنُ حَنظَلَةَ بنِ مالِك بن عَمْرو بن تميمٍ: أَبو حَيٍّ من تَميمٍ، مِنهم: مُتَمِمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيُّ الصَّحابِيُّ وأَخوه مالكٌ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي نور. يَرْبوعُ بنُ غَيْظ بنِ مُرَّةَ: أَبُو بَطْنٍ من مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بن ذُبْيانَ، مِنْهُم)
الحارثُ بنُ ظالمِ المُرِّيُّ اليَرْبوعِيُّ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّبَّاع: كشَدّادٍ: الكثيرُ شِراءِ الرِّبَاع، وَهِي المَنازل. قد سَمَّوْا رُبَيْعاً، كزُبَيْرٍ، ورَبْعَانَ، مثل سَحْبَان. وكتصغيرِ رَبيعٍ، كأَميرٍ، الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذ بنِ عَفْرَاء، بايعَتْ تحتَ الشَّجَرَة. الرُّبَيِّعُ بنتُ حارِثةَ بنِ سِنانٍ الخُدْرِيَّة، من المُبايِعات، ذَكَرَها الواقِديُّ، الرُّبَيِّعُ بنتُ الطُّفَيْلِ بنِ النعمانِ بن خنساءَ بنِ سِنانٍ، من المُبايِعات، الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضْر، عمَّةُ أَنَس بنِ مالكٍ، أمُّ الرُّبَيِّعِ وَهِي أمُّ حارثةَ بنِ سُراقَة، وَهِي الَّتِي قَالَ لَهَا النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: يَا أمَّ الرُّبَيِّعِ كتابُ اللهِ القِصَاص، حِين كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ حارثةَ، فَطَلَبوا القِصاصَ، وَقد وقعَ لنا هَذَا الحديثُ عالِياً فِي ثُمانِيات النَّجيب، وَفِي عُشارِياتِ الحافظِ بنِ حَجَرِ: صَحابِيَّاتٌ، رَضِيَ الله عنهُنَّ. وعبدُ الْعَزِيز بنُ الرُّبَيْع أَبُو العَوّام الباهليُّ، بَصْرِيٌّ، وابنُه رُبَيِّعُ بن عبد الْعَزِيز: مُحدِّثان، روى عبد العزيزِ عَن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، وَعنهُ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وغيرُه. وفاتَه: مُحَمَّد بنُ عليّ بن الرُّبَيِّعِ السُّلَميُّ، روى عَنهُ سُفيانُ بن عُيَيْنة. وبِهاءٍ: رُبَيِّعَةُ بنُ حِصن بنِ مُدْلِجِ بنِ حِصْنِ بن كَعْبِ، كَانَ اسمُه رَبيعة، فصَغَّرَ اسمَه، وَقَالَ:
(ولكنِّي رُبَيِّعَةُ بنُ حِصْنٍ ... فقد عَلِمَ الفَوارِسُ مَا مَثابي)
رُبَيِّعةُ بنُ عبدِ بنِ أَسْعَدَ بنِ جَذِيمَةَ بنِ مالكِ بنِ نَصْرِ بن قُعَيْنٍ الأسَديّ: شاعِران وابنُه ذُؤاب بنُ رُبَيِّعةَ بنِ عَبْدٍ، قاتِلُ عُتَيْبةَ بنِ الحارثِ بنِ شِهاب. وعَبْد الله بنُ رُبَيِّعةَ بن فَرْقَدٍ السُّلَميّ الكُوفيّ، مُختَلَفٌ فِي صُحبَتِه، قَالَ شُعبةُ وَحْدَه: لَهُ صُحبةٌ، وَله حديثٌ فِي سُنَنِ النَّسائيّ، وروى أَيْضا عَن ابنِ مَسْعُودٍ وعُبَيْد اللهِ بنِ خالدٍ، وعُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ، وَعنهُ عَطاءُ بن السَّائِب، ومالكُ بنُ الْحَارِث وعبدُ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، وعَمْرُو بنُ مَيْمُونٍ، وعليُّ ابنُ الأَقْمَر، وابنُ ابنِ أَخِيه مَنْصُورُ بنُ المُعتَمِرِ بنِ عَتّابِ بنِ رُبَيِّعةَ، وغَيرُهم. وفاتَه: رُبَيِّعةُ بن حَزْنٍ العُقَيْليّ، من أجدادِ رافِعِ بن مقلدٍ، وعَبْد الله بنُ حبيبِ بنِ رُبَيِّعةَ السُّلَميّ أَبُو عبد الرَّحْمَن التابعيّ الْمَشْهُور، ضَبَطَه فِي تَهْذِيب الكمالِ هَكَذَا. قلتُ: وَهَذَا روى عَن عليٍّ، وَعنهُ عَلْقَمةُ بنُ مَرْثَدٍ. وكزُبَيْرٍ: رُبَيْعُ بن قُزَيْعٍ، بالزايِ كَمَا ضَبطه الْحَافِظ، الغَطَفانيّ: تابعيٌّ، عَن ابنِ عمر، وَقيل فِيهِ: كأميرٍ. رُبَيْع بنُ الحارثِ بنِ عَمْرِو بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميمٍ: شاعرٌ جاهليٌّ. رُبَيْع بنُ عمروٍ التَّيْميُّ جدّ مِحجَنِ بنِ سَلامةَ بنِ دَجاجةَ بن عَبْدِ قَيْسِ بن امرئِ القَيس بنِ عَلْبَاءَ بن رُبَيْع، وَكَانَ دَجاجةُ أَيْضا شَاعِرًا، وَمن ذُرَيِّةِ رُبَيْعِ بن عمروٍ أَيْضا: النعمانُ بنُ مالكِ بن الْحَارِث، كَانَت)
مَعَه رايةُ الرِّباب يَوْمَ الكُلاب، ومُزاحِمُ بنِ عِلاجِ بن مَالك بن الْحَارِث، كَانَ شَريفاً بالكُوفة، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي جسس والشيخُ القائلُ:
(أَلا أَبْلِغْ بَنِيَّ بَني رُبَيْعٍ ... فَأَشْرارُ البَنينَ لكُم فِداءُ)
الأبياتُ الخمسةُ المَشهورة. وَمن ذُرِّيَتِه حَنْظَلةُ بن عَرادَةَ الشَّاعِر فِي أيّامِ بَني أُمَيّة. وفاتَه: رُبَيْع بنُ عامرِ بن صُبْح بن عَدِيِّ بن قَيْسِ بن الحارثِ بن فِهْرٍ، من ولَدِه إبراهيمُ بنُ عليّ بن مُحَمَّد بن سَلَمَةَ بن عامرِ بن هَرَمَةَ بنِ هُذَيْل بن رُبَيْع الشاعرُ المَشهور، وَسَيَأْتِي ذكره فِي هرم.
ورُبَيْع بن أَصْرَمَ بن خارِجَةَ العَنْبَريّ: شاعرٌ ذَكَرَه الآمِديُّ. واختُلِفَ فِي رُبَيْع بنِ ضَبُعٍ الفَزاريِّ أحَدِ المُعَمِّرين، وَهُوَ الْقَائِل:
(إِذا جاءَ الشِّتاءُ فَأَدْفِئوني ... فإنَّ الشيخَ يُهرِمُه الشِّتاءُ)
فَقيل: هَكَذَا مُصَغَّراً، وَقيل: كأَميرٍ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي الصَّحابةِ فِيمَن اسمُه رَبيعٌ، كأميرٍ.
ورُباع، بالضَّمّ، مَعْدُولٌ من أَرْبَعةٍ أَرْبَعةٍ. وقَوْله تَعالى: مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاع، أَي أَرْبَعاً أَرْبَعاً، فَعَدَله، فَلذَلِك تُرِكَ صَرْفُه أَي للعَدْلِ والتعريف. قَالَ ابنُ جِنّيّ: وقرأَ الأعمشُ: مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَعَ كزُفَر، على إرادةِ رُبَاع، فَحَذَف الألِفَ. والرَّباعِيَةُ، كَثَمَانِيَة: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والناب، وَهِي إِحْدَى الْأَسْنَان الأربعةِ الَّتِي تلِي الثَّنايا، تكونُ للإنسانِ وغَيرِه، ج رَبَاعِيَاتٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: للإنسانِ من فَوْقٍ ثَنِيَّتَان، ورَباعِيَتانِ بَعْدَهما، ونابان، وضاحِكان، وستّةُ أرحاءٍ من كلّ جانبٍ، وناجِذان، وَكَذَلِكَ من أَسْفَل. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقال لكلِّ خُفٍّ وظِلْفٍ ثَنِيَّتانِ من أسفلَ فَقَط، وأمّا الحافِرُ والسِّباعُ كلهَا فلهَا أَرْبَعُ ثَنايا، وللحافرِ بعدَ الثَّنايا أَرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعةُ قَوارِح، وأَرْبَعةُ أَنْيَابٍ، وثَمانِيةُ أَضْرَاس. وَيُقَال للَّذي يُلقيها أَي يُلقي رَباعِيَتَه: رَبَاعٍ، كَثَمَانٍ، فَإِذا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ، وقلتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْناً رَباعِياً وَفِي الحَدِيث: لم أَجِدْ إلاّ جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِياً.
قَالَ العَجّاج يصفُ حِماراً وَحْشِيّاً:
(كأنَّ تَحْتِي أَخْدَرِيّاً أَحْقَبا ... رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا)
وجمَلٌ وفرَسٌ رَبَاعٌ ورَبَاعٍ، الأخيرُ عَن كُراع، قَالَ: وَلَا نَظيرَ لَهَا سِوى ثَمانٌٍ ويَمانٌٍ وشَناحٌٍ.
والشَّناح: الطويلُ، كَذَلِك جوارٌٍ ج: رُبْعٌ: بالضَّمّ: عَن ثعلبٍ، وبضمَّتَيْن، كَقَذَالٍ وقُذُلٍ، ورِبَاعٌ ورِبْعانٌ: بكسرِهما: الأخيرُ كَغَزَالٍ وغِزْلان، ورُبَعٌ: كصُرَدٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ وأَرْبَاعٌ ورَباعِيَاتٌ، والأُنثى رَباعِيَةٌ. كلُّ ذَلِك للَّذي يُلقي رَباعِيَته. وتقولُ للغنَمِ فِي السنَةِ الرابعةِ وللبقَر،)
وذاتِ الحافرِ فِي السنةِ الخامسةِ، ولذاتِ الخُفِّ فِي السنةِ السابعةِ: أَرْبَعَتْ تُرْبِعُ إرْباعاً، وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ قَالَ: الخَيلُ تُثْني وتُربِع وتُقرِح، والإبلُ تُثني وتُربِع وتُسدِس وتَبْزُل، والغنَمُ تُثني وتُربِع وتُسدِس وتَصْلَغ، قَالَ: وَيُقَال للفرَسِ إِذا استَتَمَّ سَنَتَيْن: جَذَعٌ، فَإِذا استتَمَّ الثالثةَ فَهُوَ ثَنِيٌّ، وَذَلِكَ عِنْد إلقائِهِ رَواضِعَه، فَإِذا استتَمَّ الرابعةَ فَهُوَ رَباع، قَالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فَنَبَاتُ تلكَ السِّنِّ هُوَ الإثْناء، ثمَّ تَسْقُطُ الَّتِي تَلِيهَا عِنْد إرْباعِه، فَهِيَ رَباعِيَتُه، فَيَنْبتُ مكانَه سِنٌّ فَهُوَ رَبَاعٌ، وجَمعُه رُبُعٌ، وأكثرُ الْكَلَام رُبُعٌ وأَرْبَاعٌ، فَإِذا حانَ قُروحُه سَقَطَ الَّذِي يَلي رَباعِيَتَه فَيَنْبتُ مكانَه قارِحُه، وَهُوَ نابُه، وَلَيْسَ بعدَ القُروحِ سُقوطُ سنٍّ، وَلَا نَباتُ سِنٍّ، قَالَ: وَقَالَ غيرُه: إِذا طَعَنَ البعيرُ فِي السنةِ الخامسةِ فَهُوَ جَذَعٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي السادسةِ فَهُوَ ثَنِيٌّ، فَإِذا طَعَنَ فِي السابعةِ فَهُوَ رَباعٌ، وَالْأُنْثَى رَباعِيَةٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي الثامنةِ فَهُوَ سَدَسٌ وسديسٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي التاسعةِ فَهُوَ بازِلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تُجذِع العَناقُ لسنَة، وتُثْنى لتمامِ سَنَتَيْن، وَهِي رَباعِيَةٌ وصالِغٌ لتمامِ خَمْسِ سِنِين. وَقَالَ أَبُو فَقْعَسٍ الأسَديُّ: ولَدُ البقرةِ أوّلَ سَنَةٍ تَبيعٌ، ثمّ جَذَعٌ، ثمّ ثَنِيٌّ، ثمّ رَباعٌ، ثمّ سَدَسٌ، ثمّ صالِغٌ، وَهُوَ أقْصَى أسنانِه.
وأَرْبَعَ القومُ: صَارُوا فِي الرَّبيع أَو دخلُوا فِيهِ، أَو أَرْبَعوا: صَارُوا أَرْبَعةً أَو أَرْبَعين. أَو أَرْبَعوا: أَقَامُوا فِي المَرْبَعِ عَن الارْتِيادِ والنُّجْعة، لعُمومِ الغَيث، فهم يُربِعون حيثُ كَانُوا، أَي يُقيمون للخِصبِ العامِّ، وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الانتِقالِ فِي طَلَبِ الكَلإ. والمُرْبِع، كمُحسِنٍ: الناقةُ الَّتِي تُنتَجُ فِي الرّبيع، فإنْ كَانَ ذَلِك عادَتَها فَهِيَ مِرْباعٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقد تقدّم. أَو المُرْبِع: هِيَ الَّتِي ولَدُها مَعهَا وَهُوَ رُبَعٌ، وَكَذَلِكَ المِرْباع، عَن الأَصْمَعِيّ. قَالَ أَبُو عمروٍ: المُرْبِع: شِراعُ السفينةِ المَلأَى، والرُّومِيُّ: شِراعُ الفارِغَة، والمُتَلَمِّظَة: مَقْعَدُ الاسْتِيام، وَهُوَ رئيسُ الرُّكاب. والمَرابيع: الأمطارُ الَّتِي تجيءُ فِي أوّلِ الرّبيع، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ يذكُرُ الدِّمَنَ:
(رُزِقَتْ مَرابيعَ النُّجوم وصابَها ... وَدْقُ الرَّواعِدِ جَوْدُها فرِهامُها)
وعنى بالنجومِ الأنْواء. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَرابيعُ النُّجُوم: الَّتِي يكونُ بهَا المطَرُ فِي أوّلِ الأَنْواء. قَالَ الليثُ: أَرْبَعَتِ الناقةُ فَهِيَ مُرْبِعٌ، إِذا استَغْلَقَتْ رحِمُها فَلم تَقْبَلْ الماءَ، وَكَذَلِكَ ارتبَعَتْ. قَالَ غَيْرُه: أَرْبَعَ ماءُ هَذِه الرَّكِيَّة، أَي كَثُرَ. أَرْبَعَ الوِرْدُ: أَسْرَعَ الكَرَّ، كَمَا فِي العُباب، أَي أَرْبَعَتْ الإبلُ بالوِرْد: إِذا أَسْرَعتِ الكَرَّ إِلَيْهِ، فَوَرَدتْ بِلَا وَقْتٍ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بالغَين المُعجَمة، وَهُوَ تَصحيفٌ، كَمَا فِي اللِّسان. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: أَرْبَعَ الإبلَ على المَاء: إِذا) أَرْسَلها وتَرَكَها تَرِدُ الماءَ مَتى شاءَت. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْبَعَ فلانٌ: إِذا أَكْثَرَ من النِّكاح. وَفِي اللِّسان: أَرْبَعَ بالمرأةِ: إِذا كَرَّ إِلَى مُجامَعَتِها من غَيْرِ فَتْرَةٍ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْبَعَ عَلَيْهِ السائلُ، إِذا سَأَلَ ثمّ ذَهَبَ، ثمّ عَاد، نَقَلَه الصَّاغانِيّ هَكَذَا. أَرْبَعَ المريضَ: تَرَكَ عِيادَتَه يَوْمَيْن، وأتاهُ فِي اليومِ الثَّالِث، هَكَذَا فِي النّسخ، ومِثلُه فِي العُباب، وَهَكَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ. وَوَقَعَ فِي اللِّسان: فِي اليومِ الرَّابِع، وَهَكَذَا هُوَ فِي نسخ الصِّحَاح، وصَحَّحَ عَلَيْهِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: أَغِبُّوا فِي عِيادَةِ الْمَرِيض، وأَرْبِعوا، إلاّ أَن يكونَ مَغْلُوباً وأصلُه من الرِّبْع: من أَوْرَادِ الإبلِ. والتَّرْبيع: جَعْلُ الشيءِ مُرَبَّعاً، أَي ذَا أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ، أَو على شُكْل ذِي أَرْبَعٍ. ومُرَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: لقَبُ أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إبراهيمَ الأَنْماطيِّ صاحبِ يحيى بن مَعينٍ، وَهُوَ حافظُ بغدادَ مَشْهُورٌ تقدّم ذِكرُه فِي الأَنْماطِيِّين. وَمُحَمّد بن عَبْد الله بن عَتّابٍ المُحدِّثُ يُعرَفُ بابنِ مُرَبَّعٍ أَيْضا، وَهَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ فِي التكملة، وكُنيَتُه أَبُو بكر، ويُعرَفُ أَيْضا بالمُرَبَّعيّ، وَقد روى عَن يحيى بن مَعينٍ وعليّ بن عاصمٍ، مَاتَ سنةَ مائتَيْن وستّةٍ وثَمانين، كَذَا فِي التَّبصير. واسْتأْجَره أَو عامَلَه مُرابَعَةً عَن الكِسائيّ، ورِباعاً، بالكَسْر، عَن اللِّحْيانيّ، وكِلاهُما من الرَّبيع، كمُشاهَرَة من الشَّهْر، ومُصايَفَة من الصَّيف، ومُشاتاة من الشتَاء، ومُخارَفَةً من الخريف، ومُسانَهَةً من السَّنَة، وَيُقَال: مُساناة أَيْضا، والمُعاوَمَة من الْعَام، والمُياوَمَة: من الْيَوْم، والمُلايَلَة: من اللَّيْل، والمُساعاة: من السَّاعَة، وكلُّ ذَلِك مُستعمَلٌ فِي كلامِ الْعَرَب. وارْتَبَعَ بمكانِ كَذَا: أقامَ بِهِ فِي الرّبيع، والمَوضِعُ مُرْتَبَعٌ، كَمَا سَيَأْتِي للمُصنِّف قَرِيبا. ارْتَبَعَ الفرَسُ، والبَعيرُ: أَكَلَ الرَّبيعَ، كَتَرَبَّعَ فنَشِطَ وسَمِنَ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبدِ يصفُ ناقتَه:
(ترَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعي ... حَدائقَ مَوْلِيِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ)
وَقيل: ترَبَّعوا، وارتَبَعوا: أَصَابُوا رَبيعاً، وَقيل: أَصَابُوهُ فأقاموا فِيهِ، وَتَرَبَّعَتِ الإبلُ بمكانِ كَذَا: أقامَتْ بِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأنشدَ أَعْرَابيٌّ:
(ترَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ ... فِي بَلَدِ عافِي الرِّياضِ مُبْهِمِ)
عافي الرِّياضِ، أَي رِياضُه عافِيَةٌ وافِيَةٌ لم تُرْعَ. مُبْهِم: كثير البُهْمى. وَيُقَال: ترَبَّعْنا الحَزْنَ والصَّمَّان، أَي رَعَيْنا بُقولَها فِي الشتَاء. وَتَرَبَّعَ فِي جُلوسِه: خِلافُ جَثا وأَقْعَى. يُقَال: جَلَسَ مُتَرَبِّعاً، وَهُوَ الأُرْبَعاوَى الَّذِي تقدّم. ترَبَّعَتِ الناقةُ سَناماً طَويلا، أَي حَمَلَتْه. قَالَ النابغةُ الجَعدِيُّ رَضِيَ الله عَنهُ:)
(وحائلٍ بازِلِ ترَبَّعَتِ الصَّيْ ... فَ عَلَيْهَا العِفاءُ كالأُطُمِ)
يريدُ رَعَتِ بالصيفِ حَتَّى رَفَعَتْ سَناماً كالأُطُم. والمُرْتَبَع، بالفَتْح، أَي بفتحِ الباءِ: المنزلُ يُنْزَلُ فِيهِ أيّامَ الرَّبيعِ خاصّةً، كالمَرْبَع، ثمّ تُجُوِّزَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ كلُّ منزلٍ مَرْبَعاً ومُرْتَبَعاً، وَمِنْه قَوْلُ الحَريريّ:
(دَعِ ادِّكارَ الأَرْبُعِ ... والمَعْهَدِ المُرْتَبَعِ)
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: اسْتَرْبَعَ الرَّملُ: إِذا تراكَم. والغُبار: إِذا ارتفعَ، وَأنْشد: مُسْتَرْبِعٌ مِن عَجَاجِ الصيفِ مَنْخُولُ قَالَ ابْن السِّكِّيت: اسْتَربعَ البعيرُ للسَّيْرِ: إِذا قَوِيَ عَلَيْهِ. ورجلٌ مُسْتَربَعٌ بعَملِه، أَي مُستَقِلٌّ بِهِ، قَوِيٌّ عَلَيْهِ، صَبُورٌ. قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(لاعٍ يكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُهُ ... مُسْتَرْبِعٍ بسُرى المَوْماةِ هَيَّاجِ)
اللاّعي: الَّذِي يُفزِعُه أدنى شَيْءٍ، ويُفرِطُه: يَمْلَؤه رَوْعَاً حَتَّى يذهبَ بِهِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: اسْتَربعَ الشيءَ: أطاقَه، وَأنْشد:
(لَعَمْري لَقَدْ ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها ... بمُسْتَرْبِعينَ الحربَ شُمِّ المَناخِرِ)
أَي بمُطيقينَ الحربَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: وأمّا قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليّ يَمْدَحُ خالدَ بنَ عبدِ الْعَزِيز: (رَبيعٌ وبَدرٌ يُسْتَضاءُ بوَجهِه ... كَريمُ النَّثَا مُسْتَرْبِعٌ كلَّ حاسِدِ)
فَمَعْنَاه أنّه يَحْتَملُ حَسَدَه، ويَقْوَى عَلَيْهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلُّه من رَبْعِ الحجَرِ وإشالَتِه. قَالَ الصَّاغانِيّ: والتركيبُ يدُلُّ على جُزْءٍ من أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ، وعَلى الإقامةِ، وعَلى الإشالة، وَقد شَذَّت الرَّبْعَة: المَسافةُ بَيْنَ أثافِي القِدْر. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: هُوَ رابِعُ أَرْبَعةٍ، أَي واحدٌ من أَرْبَعة. وجاءَت عَيْنَاهُ بأَرْبَعَةِ، أَي بدُموعٍ جَرَتْ من نواحي عَيْنَيْه الأَرْبَع، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي جاءَ باكياً أشَدَّ البُكاء. وَهُوَ مَجاز. وأَرْبَعَ الإبلَ: أَوْرَدَها رِبْعاً. وأَرْبَعَ الرجلُ: جاءَتْ إبلُه رَوابِعَ. ورُمْحٌ مَرْبُوعٌ: لَا طَويلَ وَلَا قَصير. والتَّرْبيع فِي الزَّرْع: السَّقْيَةُ الَّتِي بَعْدَ التثْليث. وناقةٌ رَبُوعٌ، كصَبُورٍ: تَحْلُبُُ أَرْبَعةَ أَقْدَاحٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورجلٌ مُرَبَّعُ الحاجِبَيْن: كثيرُ شَعْرِهما، كأنّ لَهُ أَرْبَعَ حَواجِبَ. قَالَ الرَّاعِي:
(مُرَبَّعُ أَعْلَى حاجبِ العَينِ، أمُّهُ ... شَقيقَةُ عَبْدِ مِن قَطينٍ مُوَلَّدِ)
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: فلانٌ مُرَبَّعُ الجَبهَةِ، أَي عَبْدٌ. وَهُوَ مَجاز. ورُبِعَ الرجلُ، كعُنِيَ: أُصيبَتْ) أَرْبَاعُ رَأْسِه، وَهِي نَواحيه. وارْتَبعَ الحجَرَ: شالَه، وَذَلِكَ المُتَناوَلُ مَرْبُوعٌ، كالرَّبيعَة. ومَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَرَاً، ويَرْتَبِعون، ويَتَرَبَّعون، الأخيرُ عَن الزَّمَخْشَرِيّ وأَكْثَرَ اللهُ رَبْعَكَ: أَهْلَ بَيْتِك.
وهم اليومَ رَبْعٌ، إِذا كَثُروا ونَمَوْا. وَهُوَ مَجاز. والرَّبْع: طَرَفُ الجلَل. والمَرْبوعُ من الشِّعْر: الَّذِي ذَهَبَ جُزءٌ من ثَمانيةِ أَجْزَاءٍ من المَديدِ والبَسيط. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ العربَ يَقُولُونَ: ترَبَّعَتِ النَّخيلُ: إِذا خُرِفَتْ وصُرِمَتْ. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: يُقَال: يومٌ قائظٌ وصائفٌ وشاتٍ، وَلَا يُقَال: يومٌ رابِعٌ، لأنّهم لم يَبْنُوا مِنْهُ فِعلاً على حَدِّ قاظَ يَوْمُنا، وشَتَا، فيقولوا: رَبَعَ يَوْمُنا، لأنّه لَا معنى فِيهِ لحَرٍّ وَلَا بَرْدٍ، كَمَا فِي قاظَ وشَتا. وَفِي حديثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ اجْعلْ القُرآنَ رَبيعَ قَلْبِي، جَعَلَه رَبيعاً لَهُ لأنّ الإنسانَ يَرْتَاحُ قَلْبُه فِي الرَّبيعِ من الأزمانِ ويَميلُ إِلَيْهِ، وربّما سُمِّيَ الكَلأُ والغَيثُ رَبيعاً. والرَّبيعُ: مَا تَعْتَلِفُه الدَّوابُّ من الخُضَرِ، والجَمعُ أَرْبِعَةٌ. والرِّبْعَة، بالكَسْر: اجتِماعُ الماشِيةِ فِي الرَّبيع. يُقَال: بلَدٌ مَيِّتٌ أَنيثٌ، طَيِّبُ الرِّبْعة، مَرِئُ العُودِ. ورَبَعَ الرَّبيعُ يَرْبَعُ رُبوعاً: دَخَلَ. وأَرْبَعَ القومُ: صَارُوا إِلَى الرِّيفِ وَالْمَاء. والمُتَرَبَّع: الموضِعُ الَّذِي يُنزَلُ فِيهِ أيّامَ الرَّبيع. وغَيثٌ مُرْبِعٌ: يَأْتِي فِي الرَّبيع، أَو يَحْمِلُ الناسَ على أَن يَرْبَعوا فِي دِيارِهم، وَلَا يَرْتَادون، وَهُوَ مَجاز. أَو أَرْبَعَ الغَيثُ: إِذا أَنْبَتَ الرَّبيع. وقولُ الشَّاعِر:
(يَداكَ يَدٌ رَبيعُ الناسِ فِيهَا ... وَفِي الأُخرى الشُّهورُ من الحَرامِ)
أرادَ أنَّ خِصْبَ الناسِ فِي إِحْدَى يَدَيْه، لأنّه يُنعِشُ الناسَ بسَيْبِه، وَفِي يدهِ الأُخرى الأَمْنُ والحَيطَةُ ورَعيُ الذِّمام. والمُرْتَبِعُ من الدَّوابِّ: الَّذِي رَعى الرَّبيعَ، فسَمِنَ ونَشِطَ. وأرضٌ مُرْبِعةٌ: كثيرةُ الرَّبيعِ. وأَرْبَعَ إبلَه بمكانِ كَذَا وَكَذَا: رعاها فِيهِ فِي الرّبيع. والرِّبْعِيَّةُ: الغَزْوَة فِي الربيعِ. قَالَ النابغةُ:
(وكانتْ لَهُم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرونَها ... إِذا خَضْخَضتْ ماءَ السماءِ القَنابِلُ)
يَعْنِي أنّه كَانَ لَهُم غَزْوَةٌ يَغْزُونَها فِي الرَّبيع. وأَرْبَعَ الرجلُ، فَهُوَ مُرْبِع: وُلِدَ لَهُ فِي شَبابِه، على المثَلِ بالرَّبيع، وولَدُه رِبْعِيُون. وَفِي المُفرَدات: ولمّا كَانَ الرَّبيع أوّل وَقْت الوِلادةِ واَحْمَدَهُ استُعير لكلِّ ولَدٍ يُولَدُ فِي الشَّباب، فَقيل: أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّون وفَصيلٌ رِبْعِيٌّ: نُتِجَ فِي الرَّبيع، نسبَ على غيرِ قياسٍ. ورِبْعِيَّة النِّتاج والقَيْظ: أوَّله، ورِبْعِيُّ كلِّ شيءٍ: أوّلُه، وَكَذَا رِبْعِيُّ الشبابِ والمَجد، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ ثعلبٌ:)
(جَزِعْتَ فَلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا ... وَقد فاتَ رِبْعِيُّ الشبابِ فوَدَّعا)
ورِبْعِيُّ الطِّعان: أحَدُّه، أنْشد ثعلبٌ أَيْضا:
(عليكُم برِبْعِيِّ الطِّعانِ فإنّه ... أشَقُّ على ذِي الرَّثْيَةِ المُتَصَعِّبِ) وسَقْبٌ رِبْعيٌّ، وسِقابٌ رِبْعِيَّةٌ: وُلِدَتْ فِي أوّل النِّتاج. والسِّبط الرَّبْعِيُّ: نَخْلَةٌ تدرِك آخرَ القَيظِ.
قَالَ أَبُو حنيفَة: سُمِّي رِبْعِيَّاً لأنّ آخِرَ القَيظِ وَقْت الوَسْمِيّ. وناقةٌ رِبْعيّة: مُتقَدِّمة النِّتاج، والعربُ تَقول: صَرَفَانةٌ رِبْعِيَّةٌ، تُصرَمُ بالصيفِ وتُؤكَلُ بالشَّتِيَّة. وارْتَبَعتْ الناقةُ: اسْتَغلَقَتْ رَحِمُها. والمَرابيع من الخَيل: المُجتَمِعةُ الخَلْق. والرَّبيع: الساقِيَةُ الصغيرةُ تَجْرِي إِلَى النّخل. حِجازِيّةٌ، والجمعُ أَرْبِعاء، ورُبْعان. وتركناهم على رِبْعَتِهم، بالكَسْر، أَي حالِهم الأوّل، واستِقامَتِهم. وَهُوَ رابِعٌ عَلَيْهَا، أَي ثابتٌ مُقيمٌ. وَيُقَال: إنّ فلَانا قد ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْم، أَي يَنْتَظرُ أنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِم. وحَربٌ رَباعِيَةٌ، كَثَمَانِيَةٍ: شديدةٌ فَتِيَّةٌ وَذَلِكَ لأنّ الإرْباعَ أوّلُ شِدَّةِ البعيرِ والفرَس، فَهِيَ كالفرَسِ الرَّباعيّ، والجمَلُ الرَّباعيّ، وَلَيْسَت كالبازِلِ الَّذِي هُوَ فِي إدبارٍ، وَلَا كالثَّنِيِّ فتكونُ ضَعِيفَة. والمُرْبَعُ من الإبلِ: الَّذِي يُورَدُ الماءَ كلَّ وَقْتٍ. وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمة عذم قَالَ: والمرأةُ تَعْذِمُ الرجلَ إِذا أَرْبَعَ لَهَا بالْكلَام، أَي تَشْتُمُه إِذا سامَها المَكروه، وَهُوَ الإرباع.
والرَّبُوع، كصَبُورٍ، لغةٌ فِي الأَرْبِعاءِ مُوَلَّدَة، وحُكِيَ عَن ثعلبٍ فِي جَمْعِ الأَرْبِعاء: أرابيع. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولستُ من هَذَا على ثِقة، وحُكِيَ أَيْضا عَنهُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: لَا تَكُ أَرْبَعاوِيَّاً أَي ممّن يصومُ الأَرْبِعاءَ وَحْدَه. والأَرْبَعاء: مَوْضِعٌ: ضَبَطَه أَبُو الحسَنُ الزُّبَيْديّ بفتحِ الْبَاء، وَأنْشد:
(أَلَمْ تَرَنَا بالأَرْبَعاءِ، وخَيْلُنا ... غَداةَ دَعانا قَعْنَبٌ واللَّياهِمُ) قَالَ: وَقد قيل فِيهِ أَيْضا: الأُرْبُعاء بضمِّ أوّلِه وَالثَّالِث، وسُكونِ الثَّانِي. قَالَ ياقوت: وَالْمَعْرُوف سُوقُ الأَرْبَعاء: بَلْدَةٌ من نواحي خُوزِسْتانَ على نهرٍ، ذاتُ جانبَيْن وَبهَا سُوقٌ، والجانبُ العِراقيّ أَعْمَرُ، وَفِيه الْجَامِع. وأَرْبَاعٌ: مَوْضِعٌ، عَن ياقوت. وَمَشَتِ الأرنبُ الأُرْبَعا، بضمِّ الهمزةِ وفتحِ الباءِ والقَصْر، وَهُوَ ضربٌ من المَشي. وارْتَبعَ البعيرُ يَرْتَبِعُ ارْتِباعاً: أَسْرَعَ، ومَرَّ يضربُ بقوائمِه، والاسمُ الرَّبَعَة. وَهِي أَرْبَعُهُنَّ لِقاحاً: أَي أَسْرَعَهُنَّ، عَن ثعلبٍ. ورَبَعَ الرجلُ بعَيشِه، إِذا رَضِيَ بِهِ، واقتصرَ عَلَيْهِ. والرُّبوع، بالضَّمّ: الأَحْياء. والرَّوْبَع، كَجَوْهَرٍ: الناقِصُ الخَلْق، وأصلُه فِي ولَدِ الناقةِ إِذا خرجَ ناقِصَ الخَلْق. وأرضٌ مُرْتَبِعَةٌ: ذاتُ يَرابيع، كَمَا فِي المُفردات.
وشجَرٌ مَرْبُوعٌ: أصابَه مطَرُ الربيعِ فاخْضَلَّ. وسَمَّت العربُ رابِعةً ومِرْباعاً. وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ:)
(صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنّهُ ... عَبْدٌ لآلِ أبي رَبيعَةَ مُسْبَعُ)
أرادَ آلَ رَبيعةَ بن عَبْد الله بنِ عَمْرِو بنِ مَخْزُومٍ، لأنّهم كَثيرو الأموالِ وَالْعَبِيد، وأكثرُ مكَّةَ لَهُم، وَسَيَأْتِي فِي سبع. والتِّرْباع، بالكَسْر: مَوْضِعٌ، قَالَ:
(لِمَنْ الدِّيار عَفَوْنَ بالرَّضْمِ ... فَمَدَافِعِ التِّرْباعِ فالزُّخْمِ) والرَّوْبَعة: قِعدَةُ المُتَرَبِّع، تَقول: يَا أيُّها الزَّوْبَعةُ، مَا هَذِه الرَّوْبَعة ورَبَعَ الفرَسُ على قوائمِه: عَرِقَتْ، من رَبَعَ المطرُ الأرضَ. ورَبَعَه اللهُ: نَعَشَه. ورُبِعَتْ على عَقْلِ فلانٍ رِبَاعةٌ، كَسَرَ فِيهَا رِباعَه، أَي بَذَلَ فِيهَا كلَّ مَا مَلَكَ حَتَّى باعَ فِيهَا مَنازِلَه، وَهُوَ مَجاز. والرُّبْعَة، بالضَّمّ وفتحِ الْمُوَحدَة، ابنُ رَشْدَان بن جُهَيْنة: أَبُو بطنٍ يَنْتَمي إِلَيْهِ جماعةٌ من الصحابةِ وغيرِهم. وأحمدُ بنُ الحسينِ بن الرَّبْعَة بالفَتْح فالسُّكون أَبُو الْحَارِث، عَن أبي الْحُسَيْن بن الطُّيوريّ، وَعنهُ ابْن طَبَرْزد. وَأَبُو مَنْصُور نَصْر بن الْفَتْح الفامي المُرَبَّعي: مُحدِّث. وَأَبُو الرّبيع: الْحُسَيْن بنُ ماهان الرّازيّ، عُرِفَ بالكِسائيّ، مُحدِّث. ومِرْبَعُ بنُ سُبَيْع، كمِنْبَرٍ، الَّذِي قَتَلَ غَضُوبَ، كَمَا سَيَأْتِي فِي ضبع.
(ربع) : الارْتِباعُ: العَدْوُ الشَّدِيد.
ربع بن قَالَ أَبُو عبيد: وَأَظنهُ مأخوذا من الْميل وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة إِذا عالت فَهِيَ تَمِيل على أهل الْفَرِيضَة جَمِيعًا 13 فتنقصهم] . وَقَوله: كَفافا فاْربَعي يَقُول: اقتصري على هَذَا وارضِي بِهِ يُقَال للرجل: قد ربع على الْمنزل إِذا أَقَامَ عَلَيْهِ وَفُلَان لَا يربع عَلَيْهِ إِذا لم يقم عَلَيْهِ.

أَحَادِيث مطرف عبد الله بن الشِّخِّير [رَحمَه الله -]

ربع: الأَربعة والأَربعون من العدد: معروف. والأَربعة في عدد المذكر

والأَربع في عدد المؤنث، والأَربعون نعد الثلاثين، ولا يجوز في أَربعينَ

أَربعينُ كما جاز في فِلَسْطِينَ وبابه لأَن مذهب الجمع في أَربعين وعشرين

وبابه أَقْوَى وأَغلب منه في فِلَسْطين وبابها؛ فأَما قول سُحَيْم بن

وَثِيل الرِّياحيّ:

وماذا يَدَّري الشُّعراء مِنِّي،

وقد جاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ ؟

(* وفي رواية أخرى: وماذا تبتغي الشعراء مني إلخ.)

فليست النون فيه حرف إِعراب ولا الكسرة فيها علامة جرِّ الاسم، وإِنما

هي حركة لالتقاء الساكنين إِذا التقيا ولم تفتح كما تفتح نون الجمع لأَن

الشاعر اضطُرَّ إِلى ذلك لئلا تختلف حركة حرف الرويّ في سائر الأَبيات؛

أَلا ترى أَن فيها:

أَخُو خَمْسِينَ مُجتمِعٌ أَشُدِّي،

ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ

ورُباعُ: معدول من أَربعة. وقوله تعالى: مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ؛ أَراد

أَربعاً فعدَله ولذلك ترك صرْفه. ابن جني: قرأَ الأَعمش مَثْنَى وثُلَثَ

ورُبَعَ، على مثال عُمر، أَراد ورُباع فحذف الأَلف.

ورَبَعَ القومَ يَرْبَعُهم رَبْعاً: صار رابِعَهم وجعلهم أَربعة أَو

أَربعين. وأَربَعُوا: صاروا أَربعة أَو أَربعين. وفي حديث عمرو بن عَبْسةَ:

لقد رأَيْتُني وإِنِّي لرُبُعُ الإِسلام أَي رابِعُ أَهل الإِسلام

تقدَّمني ثلاثةٌ وكنت رابعهم. وورد في الحديث: كنت رابِعَ أَربعة أَي واحداً من

أَربعة. وفي حديث الشعبي في السَّقْط: إِذا نُكِس في الخلق الرابع أَي

إِذا صار مُضْغة في الرَّحِم لأَن الله عز وجل قال: فإِنا خلقناكم من

تُراب ثم من نطفة ثم من علَقة ثم من مُضْغة. وفي بعض الحديث: فجاءت عيناه

بأَربعة أَي بدُموع جرَتْ من نواحي عينيه الأَربع.

والرِّبْعُ في الحُمَّى: إِتيانُها في اليوم الرابع، وذلك أَن يُحَمَّ

يوماً ويُتْرَك يومين لا يُحَمّ ويُحَمّ في اليوم الرابع، وهي حُمَّى

رِبْعٍ، وقد رُبِع الرجل فهو مَرْبوع ومُرْبَع، وأُرْبِعَ؛ قال أُسامةُ بن

حبيب الهذلي:

مِن المُرْبَعِينَ ومن آزِلٍ،

إِذا جَنَّه الليلُ كالناحِطِ

وأَرْبَعَت عليه الحُمَّى: لغة في رُبِعَ، فهو مُرْبَع. وأَربَعَت

الحُمّى زيداً وأَرْبَعَت عليه: أَخذَته رِبعاً، وأَغَبَّتْه: أَخذته غِبًّا،

ورجل مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بكسر الباء. قال الأَزهري: فقيل له لم قلت

أَرْبَعَتِ الحُمَّى زيداً ثم قلت من المُرْبِعين فجعلته مرة مفعولاً ومرة

فاعلاً؟ فقال: يقال أَرْبَعَ الرجل أَيضاً. قال الأَزهري: كلام العرب أَربعت

عليه الحمى والرجل مُرْبَع، بفتح الباء، وقال ابن الأَعرابي:

أَرْبَعَتْه الحمى ولا يقال رَبَعَتْه. وفي الصحاح: تقول رَبَعَتْ عليه الحُمّى.

وفي الحديث: أَغِبُّوا في عيادة المريض وأَرْبِعُوا إِلا أَن يكون مغلوباً؛

قوله أَرْبِعُوا أَي دَعُوه يومين بعد العيادة وأْتوه اليوم الرابع،

وأَصله من الرِّبْع في أَورادِ الإِبل.

والرِّبْعُ: الظِّمْء من أَظْماء الإِبل، وهو أَن تُحْبَس الإِبلُ عن

الماء أَربعاً ثم تَرِدَ الخامس، وقيل: هو أَن ترد الماءَ يوماً وتَدَعَه

يومين ثم تَرِدَ اليوم الرابع، وقيل: هو لثلاث ليال وأَربعة أَيام.

ورَبَعَت الإِبلُ: وَرَدتْ رِبعاً، وإِبلٌ رَوابِعُ؛ واستعاره العَجَّاج

لوِرْد القطا فقال:

وبَلْدةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسا

رَوابِعاً، وقَدْرَ رِبْعٍ خُمَّسا

وأَرْبَعَ الإِبلَ: أَوردها رِبْعاً. وأَرْبعَ الرجلُ: جاءت إِبلُه

رَوابعَ وخَوامِس، وكذلك إِلى العَشْر. والرَّبْعُ: مصدر رَبَعَ الوَترَ

ونحوه يَرْبَعه رَبْعاً، جعله مفتولاً من أَربع قُوًى، والقوة الطاقةُ،

ويقال: وَتَرٌ مَرْبوعٌ؛ ومنه قول لبيد:

رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ،

أَعْطِفُ الجَوْنَ بمرْبوعٍ مِتَلِّ

أَي بعنان شديد من أَربع قُوًى. ويقال: أَراد رُمْحاً مَرْبوعاً لا

قصيراً ولا طويلاً، والباء بمعنى مع أَي ومعيَ رُمْح. ورمح مربوع: طوله

أَرْبَعُ أَذْرُعٍ.

وربَّع الشيءَ: صيره أَربعةَ أَجزاء وصيره على شكل ذي أَربع وهو

التربيع. أَبو عمرو: الرُّومِيُّ شِراعُ السفينة الفارغة، والمُرْبِعُ شِراعُ

المَلأَى، والمُتَلَمِّظةُ مَقْعدُ الاشْتِيام وهو رَئيسُ الرُّكابِ.

والتربيعُ في الزرع: السَّقْية التي بعد التثليث.

وناقة رَبوعٌ: تَحْلُبُ أَربعة أَقداح؛ عن ابن الأَعرابي.

ورجل مُرَبَّعُ الحاجبين: كثير شعرهما كأَنَّ له أَربعة حَواجبَ؛ قال

الراعي:

مُرَبَّع أَعلى حاجبِ العينِ، أُمُّه

شَقيقةُ عَبْدٍ، من قَطينٍ، مُوَلَّدِ

والرُّبْع والرُّبْع والرَّبيعُ: جزء من أَربعة يَطَّرد ذلك في هذه

الكسور عند بعضهم، والجمع أَرباعٌ ورُبوعٌ. وفي حديث طلحة: أَنه لما رُبِعَ

يوم أُحُد وشَلَّت يدُه قال له: باءَ طلحةُ بالجنةِ؛ رُبِعَ أَي أُصِيبَت

أَرباعُ رأْسه وهي نواحيه، وقيل: أَصابه حُمّى الرِّبْع، وقيل: أُصِيبَ

جَبينُه؛ وأَما قول الفَرزدق:

أَظُنُّك مَفْجوعاً بِرُبْعِ مُنافِقٍ،

تَلَبَّس أَثوابَ الخِيانةِ والغَدْرِ

فإِنه أَراد أَنَّ يمينه تُقْطَع فيَذْهَب رُبْع أَطرافِه الأَربعة.

ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْعاً: أَخذ رُبْع أَموالهم مثل عَشَرْتُهم

أَعْشُرُهم. ورَبَعهم: أَخذ رُبع الغنيمة.

والمِرْباع: ما يأْخذه الرئيس وهو ربع الغنيمة؛ قال:

لكَ المِرْباعُ منها والصَّفايا،

وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضول

الصَّفايا: ما يَصْطَفِيه الرئيس، والنَّشِيطةُ: ما أَصاب من الغنيمة

قبل أَن يصير إِلى مُجتَمع الحيّ، والفُضول: ما عُجِزَ أَن يُقْسَم لقلته

وخُصَّ به. وفي حديث القيامة: أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ أَي تأْخذ

رُبع الغنيمة أَو تأْخذ المِرْباع؛ معناه أَلم أَجْعَلْك رئيساً

مُطاعاً؟ قال قطرب: المِرْباع الرُّبع والمِعْشار العُشر ولم يسمع في غيرهما؛

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم، لعديّ بن حاتم قبل إِسلامه: إِنك

لتأْكلُ المِرْباع وهو لا يَحِلُّ لك في دينك؛ كانوا في الجاهلية إِذا غَزا

بعضهم بعضاً وغَنِموا أَخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصاً دون أَصحابه، وذلك

الربع يسمى المِرْباع؛ ومنه شعر وفد تَمِيم:

نحن الرُّؤُوس وفينا يُقْسم الرُّبُعُ

وقال ابن سكيت في قول لبيد يصف الغيث:

كأَنَّ فيه، لمَّا ارْتَفَقْتُ له،

رَيْطاً ومِرْباعَ غانمٍ لَجَبا

قال: ذكر السَّحاب، والارْتِفاقُ: الاتِّكاءُ على المِرْفَقِ؛ يقول:

اتَّكأْت على مِرْفَقي أَشِيمُه ولا أَنام، شبَّه تبَوُّجَ البرق فيه

بالرَّيْط الأَبيض، والرَّيْطةُ: مُلاءة ليست بمُلَفَّقة، وأَراد بمرباع غانمٍ

صوْتَ رعده، شبهه بمرباع صاحب الجيش إِذا عُزل له ربع النَّهْب من الإِبل

فتحانَّت عند المُوالاة، فشبه صوت الرعد فيه بِحَنِينها؛ ورَبعَ

الجَيْشَ يَرْبَعُهم رَبْعاً ورَباعةً: أَخذ ذلك منهم.

ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعاً وارتبعه: شالَه ورفعه، وقيل: حمله،

وقيل: الرَّبْعُ أَن يُشال الحجر باليد يُفْعَلُ ذلك لتُعْرَفَ به شدَّة

الرجل. قال الأَزهري: يقال ذلك في الحجر خاصّة. والمَرْبُوعُ والرَّبيعة:

الحجر المَرْفُوع، وقيل: الذي يُشال. وفي الحديث: مرَّ بقوم يَرْبَعُون

حَجراً أَو يَرْتَبِعُون، فقال: عُمّالُ الله أَقْوَى من هؤُلاء؛

الرَّبْعُ: إِشالةُ الحجر ورَفْعُه لإِظْهار القوَّةِ.

والمِرْبَعةُ: خُشَيْبة قصيرة يُرْفَع بها العِدْل يأْخذ رجلان

بطَرَفَيْها فيَحْمِلان الحِمْل ويَضَعانه على ظهر البعير؛ وقال الأَزهري: هي عصا

تحمل بها الأَثقال حتى توضَع على ظهر الدوابّ، وقيل: كل شيء رُفع به شيء

مِرْبَعة، وقد رابَعَه. تقول منه: رَبَعْت الحِمْل إِذا أَدخَلتها تحته

وأَخذت أَنت بطَرَفِها وصاحِبُك بطرَفِها الآخر ثم رَفَعْتَه على البعير؛

ومنه قول الشاعر:

أَينَ الشِّظاظانِ وأَينَ المِرْبَعهْ؟

وأَينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ؟

فإِن لم تكن المِرْبَعةُ فالمُرابَعةُ، وهي أَن تأْخذ بيد الرجل ويأْخذ

بيدك تحت الحِمْل حتى تَرفعاه على البعير؛ تقول: رابَعْت الرَّجل إِذا

رَفَعْتَ معه العِدْلَ بالعصا على ظهر البعير؛ قال الراجز:

يا لَيْتَ أُمَّ العَمْر كانتْ صاحِبي،

مَكانَ مَنْ أَنْشا على الرَّكائبِ

ورابَعَتْني تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ،

بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ

ورَبَع بالمكان يَرْبَعُ رَبْعاً: اطمأَنَّ. والرَّبْع: المنزل والدار

بعينها، والوَطَنُ متى كان وبأَيِّ مكان كان، وهو مشتق من ذلك، وجمعه

أَرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوعٌ وأَرْباعٌ. وفي حديث أُسامة: قال له، عليه السلام:

وهل تَرَك لنا عَقِيلٌ من رَبْعٍ؟ وفي رواية: من رِباعٍ؛ الرَّبْعُ:

المَنْزِلُ ودارُ الإِقامة. ورَبْعُ القوم: مَحَلَّتُهم. وفي حديث عائشة:

أرادت بيع رِباعِها أَي مَنازِلها. وفي الحديث: الشُّفْعَةُ في كل رَبْعةٍ

أَو حائط أَو أَرض؛ الرَّبْعةُ: أَخصُّ من الرَّبع، والرَّبْعُ

المَحَلَّة. يقال: ما أَوسع رَبْعَ بني فلان والرَّبّاعُ: الرجل الكثير شراءِ

الرِّباع، وهي المنازِل. ورَبَعَ بالمكان رَبْعاً: أَقام. والرَّبْعُ:

جَماعةُ الناسِ. قال شمر: والرُّبُوع أَهل المَنازل أَيضاً؛ قال

الشَّمّاخ:تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُني المَنايا،

وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ

أَي في قَوْم بعد قوم؛ وقال الأَصمعي: يريد في رَبْعٍ من أَهلي أَي في

مَسْكَنهم، بعد رَبْع. وقال أَبو مالك: الرَّبْعُ مثل السَّكن وهما أَهل

البيتِ؛ وأَنشد:

فإِنْ يَكُ ربْعٌ من رِجالٍ، أَصابَهمْ،

من الله والحَتْمِ المُطِلِّ، شَعُوبُ

وقال شمر: الرَّبْعُ يكون المنزلَ وأَهل المنزل، قال ابن بري:

والرَّبْعُ أَيضاً العَدَدُ الكثير؛ قال الأَحوص:

وفِعْلُكَ مرضِيٌّ، وفِعْلُكَ جَحْفَلّ،

ولا عَيْبَ في فِعْلٍ ولا في مُرَكَّبِ

(* قوله «وفعلك إلخ» كذا بالأصل ولا شاهد فيه ولعله وربعك جحفل.)

قال: وأَما قول الراعي:

فَعُجْنا على رَبْعٍ برَبْعٍ، تَعُودُه،

من الصَّيْفِ، جَشّاء الحَنِينِ تُؤَرِّجُ

قال: الرَّبْع الثاني طَرَف الجَبل. والمَرْبُوع من الشعر: الذي ذهَب

جزآن من ثمانية أَجزاء من المَديد والبَسِيط؛ والمَثْلُوث: الذي ذهب جزآن

من ستة أَجزاء.

والرَّبِيعُ: جزء من أَجزاء السنة فمن العرب من يجعله الفصل الذي يدرك

فيه الثمار وهو الخريق ثم فصل الشتاء بعده ثم فصل الصيف، وهو الوقت الذي

يَدْعُوه العامة الرّبيعَ، ثم فصل القَيْظ بعده، وهو الذي يدعوه العامةُ

الصيف، ومنهم من يسمي الفصل الذي تدرك فيه الثمار، وهو الخريف، الربيعَ

الأَول ويسمي الفصل الذي يتلو الشتاء وتأْتي فبه الكَمْأَة والنَّوْرُ

الربيعَ الثاني، وكلهم مُجْمِعون على أَنّ الخريف هو الربيع؛ قال أَبو حنيفة:

يسمى قِسما الشتاء ربيعين: الأَوَّل منهما ربيع الماء والأَمطار،

والثاني ربيع النبات لأَن فيه ينتهي النبات مُنْتهاه، قال: والشتاء كله ربيع

عند العرب من أَجل النَّدى، قال: والمطر عندهم ربيع متى جاء، والجمع

أَرْبِعةٌ ورِباعٌ. وشَهْرا رَبِيعٍ سميا بذلك لأَنهما حُدّا في هذا الزمن

فلَزِمَهما في غيره وهما شهرانِ بعد صفَر، ولا يقال فيهما إِلا شهرُ ربيع

الأَوّل وشهرُ ربيع الآخر. والربيعُ عند العرب رَبيعانِ: رَبيعُ الشهور

وربيع الأَزمنة، فربيع الشهور شهران بعد صفر، وأَما ربيع الأَزمنة فربيعان:

الربيعُ الأَول وهو الفصل الذي تأْتي فيه الكمأَة والنَّوْر وهو ربيع

الكَلإ، والثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار، ومنهم من يسميه الرّبيع

الأَوّل؛ وكان أَبو الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أَزمنة: شهران منها

الربيع الأَوّل، وشهران صَيْف، وشهران قَيظ، وشهران الربيع الثاني، وشهران

خريف، وشهران شتاء؛ وأَنشد لسعد بن مالك بن ضُبَيْعةَ:

إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كانتْ له رِبْعِيُّونْ

فجعل الصيف بعد الربيع الأَول. وحكى الأَزهري عن أَبي يحيى بن كناسة في

صفة أَزمنة السنة وفُصولها وكان علاَّمة بها: أَن السنة أَربعةُ أَزمنة:

الربيع الأَول وهو عند العامّة الخريف، ثم الشتاء ثم الصيف، وهو الربيع

الآخر، ثم القيظ؛ وهذا كله قول العرب في البادية، قال: والربيع الأَوّل

الذي هو الخريف عند الفُرْس يدخل لثلاثة أَيام من أَيْلُول، قال: ويدخل

الشتاء لثلاثة أَيام من كانُون الأَوّل، ويدخل الصيف الذي هو الربيع عند

الفرس لخمسة أَيام تخلو من أَذار، ويدخل القيظ الذي هو صيف عند الفرس

لأَربعة أَيام تخلو من حَزِيران، قال أَبو يحيى: وربيع أَهل العِراق موافق

لربيع الفرس، وهو الذي يكون بعد الشتاء، وهو زمان الوَرْد وهو أَعدل

الأَزمنة، وفيه تُقْطع العروق ويُشرب الدّواء؛ قال: وأَهل العراق يُمطَرون في

الشتاء كله ويُخْصِبون في الربيع الذي يتلو الشتاء، فأَما أَهل اليمن فإِنهم

يُمْطَرون في القيظ ويُخْصِبون في الخريف الذي تسميه العرب الربيع

الأَول. قال الأَزهري: وسمعت العرب يقولون لأَوّل مطر يقع بالأَرض أَيام

الخريف ربيع، ويقولون إِذا وقع ربيع بالأَرض: بَعَثْنا الرُّوّاد وانْتَجَعْنا

مساقِط الغَيْثِ؛ وسمعتهم يقولون للنخيل إِذا خُرِفت وصُرِمَت: قد

تَربَّعَت النَّخِيلُ، قال: وإِنما سمي فصل الخريف خريفاً لأَن الثمار

تُخْتَرَف فيه، وسمته العرب ربيعاً لوقوع أَوّل المطر فيه. قال الأَزهري: العرب

تَذْكُر الشهور كلها مجردة إِلا شَهْرَيْ رَبِيع وشهر رمضان. قال ابن

بري: ويقال يومٌ قائظٌ وصافٍ وشاتٍ، ولا يقال يومٌ رابِعٌ لأَنهم لم

يَبْنُوا منه فِعْلاً على حدّ قاظَ يومُنا وشتا فيقولوا رَبَعَ يومُنا لأَنه لا

معنى فيه لحَرّ ولا بَرْد كما في قاظَ وشتا. وفي حديث الدعاء: اللهم

اجْعلِ القرآنَ رَبِيعَ قَلْبي؛ جعله ربيعاً له لأَن الإِنسان يرتاح قلبه في

الربيع من الأَزمان ويَمِيل إِليه، وجمعُ الربيع أَرْبِعاء وأَرْبِعة مثل

نَصِيب وأَنْصِباء وأَنْصِبة، قال يعقوب: ويجمع رَبِيع الكلإِ على

أَربعة، ورَبِيعُ الجَداولِ أَرْبِعاء. والرَّبِيع: الجَدْوَلُ. وفي حديث

المُزارَعةِ: ويَشْتَرِط ما سقَى الرَّبيعُ والأَرْبِعاء؛ قال: الربيعُ

النَّهرُ الصغير، قال: وهو السَّعِيدُ أَيضاً. وفي الحديث: فعدَلَ إِلى

الرَّبِيعِ فَتَطَهَّر. وفي الحديث: بما يَنْبُت على ربِيعِ السَّاقي، هذا من

إِضافة المَوْصُوف إِلى الصفة أَي النهر الذي يَسْقِي الزَّرْع؛ وأَنشد

الأَصمعي قول الشاعر:

فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّه قَدَحٌ،

وبَطْنُه، حين يَتَّكِي، شَرَبَهْ

يَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَهُ مَرَضاً،

وهْو صَحِيحٌ، ما إِنْ به قَلَبَهْ

أَراد بقوله فوه ربيع أَي نهر لكثرة شُرْبه، والجمع أَرْبِعاء؛ ومنه

الحديث: أَنهم كانوا يُكْرُون الأَرض بما يَنْبُت على الأَرْبِعاء أَي كانوا

يُكرون الأَرض بشيء معلوم، ويشترطون بعد ذلك على مُكْتريها ما يَنْبُت

على الأَنهار والسواقي. وفي حديث سَهْل بن سعد، رضي الله عنه: كانت لنا

عجوز تأْخذ من أُصُول سِلْقٍ كنا نَغْرِسُه على أَرْبِعائنا. ورَبِيعٌ

رابِعٌ: مُخْصِبٌ على المبالغة، وربما سمي الكَلأُ والغَيْثُ رَبِيعاً.

والرّبيعُ أَيضاً: المطر الذي يكون في الربيع، وقيل: يكون بعد الوَسْمِيِّ

وبعده الصيف ثم الحَمِيمُ. والرَّبيعُ: ما تَعْتَلِفُه الدوابُّ من الخُضَر،

والجمع من كل ذلك أَرْبعةٌ. والرِّبعة، بالكسر: اجْتِماعُ الماشية في

الرَّبِيع، يقال: بلد مَيِّتٌ أَنيثٌ طَيِّبُ الرِّبْعةِ مَريء العُود.

ورَبَع الرَّبُِعُ يَرْبَع رُبُوعاً: دخَل. وأَرْبَع القومُ: دخلوا في

الرَّبِيع، وقيل: أَرْبعوا صاروا إِلى الرِّيف والماء. وتَرَبَّع القومُ

الموضِع وبه وارْتَبَعوه: أَقاموا فيه زمَن الربيع.

وفي حديث ابن عبد العزيز: أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّعٍ له؛ المَرْبَع

والمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ: الموضع الذي يُنْزَلُ فيه أَيّام الربيع،

وهذا على مذهب من يَرى إِقامة الجمعة في غير الأَمصار، وقيل: تَرَبَّعوا

وارْتَبَعوا أَصابوا ربيعاً، وقيل: أَصابوه فأَقاموا فيه. وتربَّعت الإِبل

بمكان كذا وكذا أَي أَقامت به؛ قال الأَزهري: وأَنشدني أَعرابي:

تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ،

في بَلَدٍ عافي الرِّياضِ مُبْهِمِ

عافي الرِّياضِ أَي رِياضُهُ عافِيةٌ وافِيةٌ لم تُرْعَ. مُبْهِم: كثير

البُهْمى. والمَرْبَع: المَوضع الذي يقام فيه زمن الرَّبِيع خاصّة،

وتقول: هذه مَرابعُنا ومَصايِفُنا أَي حيث نَرْتَبِع ونَصِيفُ، والنسبة إِلى

الرّبيع رِبعيٌّ، بكسر الراء، وكذلك رِبْعِيُّ ابن خِراش. وقيل:

أَرْبَعُوا أَي أَقاموا في المَرْبَع عن الارْتِياد والنُّجْعة؛ ومنه قولهم:

غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع؛ المُرْتِعُ الذي يُنْبِت ما تَرْتَعُ فيه الإِبل.

وفي حديث الاسْتِسْقاء: اللهم اسْقِنا غَيْثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً،

فالمَرِيع: المُخْصِب الناجِعُ في المال، والمُرْبِع: العامُّ المُغْني عن

الارْتِياد والنُّجعة لِعمومه، فالناس يَرْبَعُون حيث كانوا أَي يُقِيمون

للخِصْب العامّ ولا يَحتاجُون إِلى الانتقال في طَلَب الكلإِ، وقيل: يكون من

أَرْبَعَ الغَيْثُ إِذا أَنبت الرّبِيعَ؛ وقول الشاعر:

يَداكَ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فيها

وفي الأُخْرَى الشُّهورُ من الحَرام

أَراد أَنَّ خِصْب الناسِ في إِحدى يديه لأَنه يُنْعِش الناسَ بسَيْبِه،

وفي يده الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة ورَعْيُ الذِّمام. وارْتَبَعَ

الفرَسُ والبعيرُ وترَبَّع: أَكل الربيع. والمُرْتَبِعُ من الدّوابّ: الذي

رَعى الربيع فسَمِن ونَشِط. ورُبِعَ القومُ رَبْعاً: أَصابهم مطر الرَّبيع؛

ومنه قول أَبي وجزة:

حتى إِذا ما إِيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً،

وقد رَبَعْن الشَّوَى من ماطِرٍ ماجِ

فإِنّ معنى رَبَعْن أَمْطَرْن من قولك رُبِعْنا أَي أَصابَنا مطر

الربيع، وأَراد بقوله من ماطر أَي عَرَق مأْجٍ ملْحٍ؛ يقول: أَمْطَرْن

قَوائمَهن من عَرَقِهن. ورُبِعَت الأَرضُ، فهي مَرْبُوعة إِذا أَصابها مطر

الربيع. ومُرْبِعةٌ ومِرْباعٌ: كثيرة الرَّبِيع؛ قال ذو الرمة:

بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ

بِأَجْرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ

وأَرْبَع لإِبله بمكان كذا وكذا: رعاها في الربيع؛ وقول الشاعر:

أَرْبَعُ عند الوُرُودِ في سُدُمٍ،

أَنْقَعُ من غُلَّتي وأُجْزِئُها

قيل: معناه أَلَغُ في ماءٍ سُدُمٍ وأَلهَجُ فيه.

ويقال: ترَبَّعْنا الحَزْن والصَّمّانَ أَي رَعَينا بُقولها في

الشِّتاء.وعامَله مُرابَعة ورِباعاً: من الرَّبيع؛ الأَخيرة عن اللحياني.

واستأْجره مُرابعةً ورِباعاً؛ عنه أَيضاً، كما يقال مُصايَفة ومشاهَرة.

وقولهم: ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ، فالرُبَع: الفَصيل الذي يُنْتَج في

الربيع وهو أَوّل النِّتاج، سمي رُبَعاً لأَنه إِذا مشى ارتَبَع ورَبَع أَي

وسَّع خطْوه وعَدا، والجمع رِباع وأَرْباع مثل رُطَب ورِطاب وأَرْطاب؛

قال الراجز:

وعُلْبة نازَعْتها رِباعي،

وعُلْبة عند مَقِيل الرّاعِي

والأُنثى رُبَعةٌ، والجمع رُبَعات، فإِذا نُتِج في آخر النِّتاج فهو

هُبَع، والأُنثى هُبَعة، وإِذا نسب إِليه فهو رُبَعِيٌّ. وفي الحديث: مري

بَنِيك أَن يُحْسِنوا غذاء رِباعهم؛ الرِّباع، بكسر الراء: جمع رُبَع وهو

ما وُلد من الإِبل في الربيع، وقيل: ما ولد في أَوّل النِّتاج؛ وإِحْسان

غِذائها أَن لا يُستَقْصى حلَب أُمهاتها إِبقاء عليها؛ ومنه حديث عبد

الملك بن عمير: كأَنه أَخْفاف الرِّباع. وفي حديث عمر: سأَله رجل من الصَّدقة

فأَعْطاه رُبَعة يَتْبَعُها ظِئراها؛ هو تأْنيث الرُّبَع؛ وفي حديث

سليْمَان بن عبد الملك:

إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ

الرِّبْعي: الذي ولد في الربيع على غير قياس، وهو مثل للعرب قديم. وقيل

للقمَر: ما أَنت ابنُ أَربع، فقال: عَتَمة رُبَعْ لا جائع ولا مُرْضَع؛

وقال الشاعر في جمع رِباع:

سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهِنَّ فتاةٌ

تَرْبُقُ البَهْمَ، أَو تَخُلُّ الرِّباعا

يعني جمع رُبَع أَي تَخُلّ أَلسِنةَ الفِصال تَشُقُّها وتجعل فيها عوداً

لئلا تَرْضَع، ورواه ابن الأَعرابي: أَو تحُلّ الرِّباعا أَي تحل

الرَّبيع معنا حيث حَلَلْنا، يعني أَنها مُتَبَدِّية، والرواية الأُولى أَولى

لأَنه أَشبه بقوله تربق البَهْم أَي تَشُدُّ البَهم عن أُمّهاتها لئلا

تَرْضَع ولئلا تُفَرَّقَ، فكأَنّ هذه الفَتاة تَخْدم البَهْم والفِصال،

وأَرْباعٌ ورِباع شاذّ لأَن سيبويه قال: إِنّ حُكْم فُعَل أَن يُكَسَّر على

فِعْلان في غالب الأَمر، والأُنثى رُبَعة.

وناقة مُرْبِعٌ: ذات رُبَع، ومِرْباعٌ: عادتُها أَن تُنْتَج الرِّباع،

وفرَّق الجوهري فقال: ناقة مُرْبِع تُنْتَج في الربيع، فإِن كان ذلك

عادتها فهي مِرْباع. وقال الأَصمعي: المِرْباع من النوق التي تلد في أَوّل

النِّتاج. والمِرْباعُ: التي ولدها معها وهو رُبَع. وفي حديث هشام في وصف

ناقة: إِنها لمِرْباعٌ مِسْياعٌ؛ قال: هي من النوق التي تلد في أَول

النتاج، وقيل: هي التي تُبَكِّر في الحَمْل، ويروى بالياء، وسيأْتي ذكره.

ورِبْعِيّة القوم: ميرَتُهم في أَول الشتاء، وقيل: الرِّبْعِية ميرة الرَّبيع

وهي أَوَّل المِيَر ثم الصَّيْفِيَّةُ ثم الدَّفَئية ثم الرَّمَضِيَّة،

وكل ذلك مذكور في مواضعه. والرِّبْعية أَيضاً: العير الممْتارة في الربيع،

وقيل: أَوّلَ السنة، وإِنما يذهبون بأَوّل السنة إِلى الربيع، والجمع

رَباعيّ. والرِّبْعِيَّة: الغَزوة في الرَّبيع؛ قال النابغة:

وكانَتْ لهم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرُونَها،

إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السّماء القَنابِل

(* في ديوان النابغة: القبائل بدل القنابل.)

يعني أَنه كانت لهم غزوة يَغْزُونها في الربيع. وأَرْبَعَ الرجلُ، فهو

مُرْبِعٌ: ولد له في شبابه، على المثل بالربيع، وولده رِبْعِيّون؛

وأَورد:إِنَّ بَنِيَّ غِلْمةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كانت له رِبْعِيُّونْ

(* سابقاً كانت: صبية بدل غلمة.)

وفصيل رِبْعِيٌّ: نُتِجَ في الربيع نسب على غير قياس. ورِبْعِيّة

النِّتاج والقَيْظ: أَوَّله. ورِبْعيّ كل شيء: أَوَّله. رِبْعيّ النتاج

ورِبْعيّ الشباب: أَوَّله؛ أَنشد ثعلب:

جَزِعْت فلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا،

وقد فاتَ رِبْعيُّ الشبابِ فَوَدَّعا

وكذلك رِبْعِيّ المَجْد والطعْنِ؛ وأَنشد ثعلب أَيضاً:

عليكم بِرِبْعِيِّ الطِّعان، فإِنه

أَشَقُّ على ذي الرَّثْيةِ المُتَصَعِّبِ

(* قوله «المتصعب» أَورده المؤلف في مادة ضعف المتضعف.)

رِبْعِيُّ الطِّعان: أَوَّله وأَحَدُّهُ. وسَقْب رِبْعي وسِقاب رِبْعية:

وُلِدت في أَوَّل النِّتاج؛ قال الأَعشى:

ولكِنَّها كانت نَوًى أَجْنَبيَّةً،

تَواليَ رِبْعيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا

قال الأَزهري: هكذا سمعت العرب تُنْشِده وفسروا لي تَوالي رِبْعِي

السقاب أَنه من المُوالاة، وهو تمييز شيء من شيء. يقال: والَيْنا الفُصْلان عن

أُمهاتها فتَوالَتْ أَي فَصَلْناها عنها عند تَمام الحَوْل، ويَشْتَدّ

عليها المُوالاة ويَكْثُر حَنِينها في إِثْر أُمهاتها ويُتَّخَذ لها

خَنْدق تُحْبَس فيه، وتُسَرَّح الأُمهات في وَجْه من مراتِعها فإِذا تَباعَدت

عن أَولادها سُرِّحت الأَولاد في جِهة غير جهة الأُمهات فترعى وحدها

فتستمرّ على ذلك، وتُصْحب بعد أَيام؛ أَخبر الأَعشى أَنّ نَوَى صاحِبته

اشْتدَّت عليه فَحنّ إِليها حَنِين رِبْعيِّ السِّقاب إِذا وُوليَ عن أُمه،

وأَخبر أَنَّ هذا الفصيل

(* قوله «ان هذا الفصيل إلخ» كذا بالأصل ولعله أنه

كالفصيل.) يستمر على المُوالاة ولم يُصْحِب إِصْحاب السَّقْب. قال

الأَزهري: وإِنما فسرت هذا البيت لأَن الرواة لما أَشكل عليهم معناه

تخَبَّطُوا في اسْتِخْراجه وخَلَّطوا، ولم يَعْرِفوا منه ما يَعْرِفه مَن شاهَد

القوم في باديتهم، والعرب تقول: لو ذهبْت تريد ولاء ضَبَّةَ من تَميم

لتعَذَّر عليك مُوالاتُهم منهم لاختلاط أَنسابهم؛ قال الشاعر:

وكُنَّا خُلَيْطَى في الجِمالِ، فَأَصْبَحَتْ

جِمالي تُوالى وُلَّهاً من جِمالِك

تُوالى أَي تُمَيَّز منها. والسِّبْطُ الرِّبْعِي: نَخْلة تُدْرك آخر

القيظ؛ قال أَبو حنيفة: سمي رِبعِيّاً لأَن آخر القيظ وقت الوَسْمِيّ.

وناقة رِبْعِية: مُتَقَدِّمة النِّتاج، والعرب تقول: صَرَفانةٌ رِبْعِيّة

تُصْرَم بالصيف وتؤكل بالشَّتِيّة؛ رِبعِية: مُتقدِّمة.

وارْتَبَعتِ الناقةُ وأَرْبَعَتْ وهي مُرْبِعٌ: اسْتَغْلَقَت رَحِمُها

فلم تَقبل الماء.

ورجل مَرْبوع ومُرْتَبَع ومُرْتَبِع ورَبْعٌ ورَبْعة ورَبَعة أَي

مَرْبُوعُ الخَلْق لا بالطويل ولا بالقصير، وُصِف المذَكَّر بهذا الاسم

المؤَنّث كما وصف المذكر بخَمْسة ونحوها حين قالوا: رجال خمسة، والمؤنث رَبْعة

وربَعة كالمذكر، وأَصله له، وجَمْعُهما جميعاً رَبَعات، حركوا الثاني وإِن

كان صفة لأَن أَصل رَبْعة اسمٌ مؤنث وقع على المذكر والمؤنثِ فوصف به،

وقد يقال رَبْعات، بسكون الباء، فيجمع على ما يجمع هذا الضرب من الصفة؛

حكاه ثعلب عن ابن الأَعرابي. قال الفراء: إِنما حُرِّكَ رَبَعات لأَنه جاء

نعتاً للمذكر والمؤَنث فكأَنه اسم نُعت به. قال الأَزهري: خُولِفَ به

طريق ضَخْمة وضَخْمات لاستواء نُعِت الرجل والمرأَة في قوله رجل رَبْعة

وامرأَة ربعة فصار كالاسم، والأَصل في باب فَعْلة من الأَسماء مثل تَمْرة

وجَفْنة أَن يجمع على فَعَلات مثل تَمَرات وجَفَنات، وما كان من النعوت على

فَعْلة مثل شاة لَجْبة وامرأَة عَبْلة أَن يجمع على فَعْلات بسكون العين

وإِنما جمع رَبْعة على رَبَعات وهو نعت لأَنه أَشبه الأَسماء لاستواء لفظ

المذكر والمؤنث في واحده؛ قال: وقال الفراء من العرب من يقول امرأَة

رَبْعة ونسوة رَبْعات، وكذلك رجل رَبْعة ورجال رَبْعون فيجعله كسائر النعوت.

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَطول من المَرْبوع وأَقْصَر من

المُشَذَّب؛ فالمشذَّب: الطويل البائن، والمَرْبوعُ: الذي ليس بطويل ولا قصير،

فالمعنى أَنه لم يكن مُفرط الطول ولكن كان بين الرَّبْعة والمُشَذَّب.

والمَرابيعُ من الخيل: المُجْتَمِعةُ الخَلْق.

والرَّبْعة، بالتسكين: الجُونة جُونة العَطَّار. وفي حديث هِرَقْل: ثم

دعا بشيء كالرَّبْعة العظيمة؛ الرَّبْعة: إِناء مُربَّع كالجُونة.

والربَعَة: المسافة بين قوائم الأَثافي والخِوان. وحملْت رَبْعَه أَي

نَعْشَه.والربيعُ: الجَدْوَلُ. والرَّبيعُ: الحَظُّ من الماء ما كان، وقيل: هو

الحَظّ منه رُبْع يوم أَو ليلة؛ وليس بالقَوِيّ. والربيع: الساقية الصغيرة

تجري إِلى النخل، حجازية، والجمع أَرْبِعاء ورُبْعان.

وتركناهم على رَباعاتِهم

(* قوله «رباعاتهم إلخ» ليست هذه اللغة في

القاموس وعبارته: هم على رباعتهم ويكسر ورباعهم وربعاتهم محركة وربعاتهم ككتف

وربعتهم كعنبة.) ورِباعَتِهم، بكسر الراء، ورَبَعاتهم ورَبِعاتِهم، بفتح

الباء وكسرها، أَي حالةٍ حسَنةٍ من اسْتقامتهم وأَمْرِهم الأَوَّل، لا

يكون في غير حسن الحال، وقيل: رِباعَتُهم شَأْنُهم، وقال ثعلب: رَبَعاتُهم

ورَبِعاتُهم مَنازِلُهم. وفي كتابه للمهاجرين والأَنصار: إِنهم أُمَّة

واحدة على رِباعتهم أَي على استقامتهم؛ يريد أَنهم على أَمرهم الذي كانوا

عليه. ورِباعةُ الرجل: شأْنه وحالهُ التي هو رابِعٌ عليها أَي ثابت

مُقيمٌ. الفراء: الناس على سَكَناتهم ونَزلاتهم ورَباعتهم ورَبَعاتهم يعني على

استقامتهم. ووقع في كتاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليهود على

رِبْعَتهم؛ هكذا وجد في سِيَر ابن إِسحقَ وعلى ذلك فسره ابن هشام. وفي حديث

المُغيرة: أَن فلاناً قد ارْتَبَعَ أَمْرَ القوم أَي ينتظر أَن يُؤَمَّر

عليهم؛ ومنه المُسْتَرْبِعُ المُطيقُ للشيء. وهو على رباعة قومه أَي هو

سَيِّدهم. ويقال: ما في بني فلان من يَضْبِطُ رِباعَته غير فلان أَي

أَمْرَه وشأْنه الذي هو عليه. وفي التهذيب: ما في بني فلان أَحد تُغْني

رِباعَتُه؛ قال الأَخطل:

ما في مَعَدٍّ فَتًى تُغْنِي رِباعَتُه،

إِذا يَهُمُّ بأَمْرٍ صالِحٍ فَعَلا

والرِّباعةُ أَيضاً: نحو من الحَمالة. والرَّباعةُ والرِّباعة: القبيلة.

والرَّباعِيةُ مثل الثمانية: إِحدى الأَسنان الأَربع التي تلي الثَّنايا

بين الثَّنِيّة والنّاب تكون للإِنسان وغيره، والجمع رَباعِياتٌ؛ قال

الأَصمعي: للإِنسان من فوق ثَنِيّتان ورَباعِيتان بعدهما، ونابانِ وضاحِكان

وستةُ أَرْحاء من كل جانب وناجِذان، وكذلك من أَسفل. قال أَبو زيد: يقال

لكل خُفّ وظِلْف ثَنِيّتان من أَسفل فقط، وأَما الحافرُ والسِّباع

كلُّها فلها أَربع ثَنايا، وللحافر بعد الثنايا أَربعُ رَباعِيات وأَربعة

قَوارِحَ وأَربعة أَنْياب وثمانية أَضراس. وأَرْبَعَ الفرسُ والبعير: أَلقى

رَباعِيته، وقيل: طلعت رَباعِيتُه. وفي الحديث: لم أَجد إِلا جملاً

خِياراً رَباعِياً، يقال للذكر من الإِبل إِذا طلَعت رَباعِيتُه: رَباعٌ

ورَباعٍ، وللأُنثى رَباعِيةٌ، بالتخفيف، وذلك إِذا دخلا في السنة السابعة.وفرس

رَباعٍ مثل ثَمان وكذلك الحمار والبعير، والجمع رُبَع، بفتح الباء؛ عن

ابن الأَعرابي، ورُبْع، بسكون الباء؛ عن ثعلب، وأَرباع ورِباع، والأُنثى

رَباعية؛ كل ذلك للذي يُلقِي رَباعيته، فإِذا نصبت أَتممت فقلت: ركبت

بِرْذَوْناً رَباعياً؛ قال العجاج يصف حماراً وحْشيّاً:

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبَا

والجمع رُبُعٌ مثل قَذال وقُذُل، ورِبْعان مثل غَزال وغِزْلان؛ يقال ذلك

للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخُفّ في

السنة السابعة، أَرْبَعَ يُرْبِع إِرْباعاً، وهو فرس رَباع وهي فرس

رَباعِية. وحكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال: الخيل تُثْنِي وتُرْبِع

وتُقْرِح، والإِبل تُثْنِي وتُرْبِع وتُسْدِسُ وتَبْزُلُ، والغنم تُثْنِي

وتُرْبِع وتُسدس وتَصْلَغُ، قال: ويقال للفرس إِذا استتم سنتين جَذَع، فإِذا

استتم الثالثة فهو ثَنيّ، وذلك عند إِلقائه رَواضِعَه، فإِذا استتم

الرابعة فهو رَباع، قال: وإِذا سقطت رَواضِعه ونبت مكانها سِنّ فنبات تلك السنّ

هو الإِثْناء، ثم تَسْقُط التي تليها عند إِرباعه فهي رَباعِيته،

فيَنْبُت مكانه سن فهو رَباع، وجمعه رُبُعٌ وأَكثر الكلام رُبُعٌ وأَرْباع.

فإِذا حان قُرُوحه سقط الذي يلي رَباعيته، فينبت مكانه قارِحُه وهو نابُه،

وليس بعد القروح سقُوط سِنّ ولا نبات سنّ؛ قال: وقال غيره إِذا طعَن

البعيرُ في السنة الخامسة فهو جذَع، فإِذا طعن في السنة السادسة فهو ثَنِيّ،

فإِذا طعن في السنة السابعة فهو رَباع، والأُنثى رَباعِية، فإِذا طعن في

الثامنة فهو سَدَسٌ وسَدِيس، فإِذا طعن في التاسعة فهو بازِل، وقال ابن

الأَعرابي: تُجْذِع العَناق لسنة، وتُثْنِي لتمام سنتين، وهي رَباعِية

لتمام ثلاث سنين، وسَدَسٌ لتمام أَربع سنين، وصالِغٌ لتمام خمس سنين. وقال

أَبو فقعس الأَسدي: ولد البقرة أَوّل سنة تبيع ثم جذَع ثم ثَنِيّ ثم رَباع

ثم سَدَس ثم صالغٌ، وهو أَقصى أَسنانه.

والرَّبيعة: الرَّوْضة. والرَّبيعة: المَزادَة. والرَّبيعة: العَتِيدة.

وحَرْب رَباعِية: شديدة فَتِيَّة، وذلك لأَن الإِرْباع أَول شدّة البعير

والفرس، فهي كالفرس الرَّباعي والجمل الرَّباعي وليست كالبازل الذي هو في

إِدبار ولا كالثَنيِّ فتكون ضعيفة؛ وأَنشد:

لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيةً.

فاقْعُدْ لها، ودَعَنْ عنكَ الأَظانِينا

قوله فاقْعُد لها أَي هيِّء لها أَقْرانَها. يقال: قعد بنو فلان لبني

فلان إِذا أَطاقوهم وجاؤوهم بأَعْدادهم، وكذلك قَعد فلان بفلان، ولم يفسر

الأَظانين، وجملٌ رباعٍ: كرباعٌ

(* في القاموس: جملٌ رباعٍ ورباعٌ.) وكذلك

الفرس؛ حكاه كراع قال: ولا نظير له إِلاَّ ثمانٍ وشَناحٍ في ثمانٌ

وشناحٌ؛ والشناحُ: الطويل. والرَّبِيعةُ: بيضة السّلاح الحديد.

وأَرْبَعَت الإِبل بالوِرْد: أَسْرَعت الكرّ إِليه فوردت بلا وقت، وحكاه

أَبو عبيد بالغين المعجمة، وهو تصحيف. والمُرْبِعُ: الذي يُورِد كلَّ

وقت من ذلك. وأَرْبَع بالمرأَة: كرّ إِلى مُجامَعتها من غير فَتْرة، وذكر

الأَزهري في ترجمة عذَم قال: والمرأَة تَعْذَم الرجلَ إِذا أَرْبَع لها

بالكلام أَي تَشْتُمه إِذا سأَلها المَكْروه، وهو الإِرْباعُ.

والأَرْبِعاء والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء: اليوم الرابع من الأُسْبوع

لأَن أَوّل الأَيام عندهم الأَحد بدليل هذه التسمية ثم الاثنان ثم الثلاثاء

ثم الأَربعاء، ولكنهم اختصوه بهذا البناء كما اختصوا الدَّبَرانَ

والسِّماك لِما ذهبوا إِليه من الفَرْق. قال الأَزهري: من قال أَربعاء حمله على

أَسْعِداء. قال الجوهري: وحكي عن بعض بني أَسَد فتح الباء في الأَربعاء،

والتثنية أَرْبعاوان والجمع أَربعاوات، حُمِل على قياس قَصْباء وما

أَشبهها. قال اللحياني: كان أَبو زياد يقول مضى الأَربعاء بما فيه فيُفْرده

ويذكّره، وكان أَبو الجرّاح يقول مضت الأَربعاء بما فيهن فيؤنث ويجمع يخرجه

مخرج العدد، وحكي عن ثعلب في جمعه أَرابيع؛ قال ابن سيده: ولست من هذا

على ثقة. وحكي أَيضاً عنه عن ابن الأَعرابي: لا تَك أَرْبعاوِيّاً أَي ممن

يصوم الأَربعاء وحده. وحكى ثعلب: بنى بَيْته على الأَرْبُعاء وعلى

الأَرْبُعاوَى، ولم يأعت على هذا المثال غيره، إِذا بناه على أَربعة أَعْمِدة.

والأَرْبُعاء والأَرْبُعاوَى: عمود من أَعْمِدة الخِباء. وبيت

أَرْبُعاوَى: على طريقة واحدة وعلى طريقتين وثلاث وأَربع. أَبو زيد: يقال بيت

أُرْبُعاواء على أُفْعُلاواء، وهو البيت على طريقتين، قال: والبيوت على

طريقتين وثلاث وأَربع وطريقة واحدة، فما كان على طريقة واحدة فهو خباء، وما

زاد على طريقة فهو بيت، والطريقةُ: العَمَدُ الواحد، وكلُّ عمود طريقةٌ،

وما كان بين عمودين فهو مَتْنٌ. ومَشت الأَرْنَبُ الأُرْبَعا، بضم الهمزة

وفتح الباء والقصر: وهي ضرب من المَشْي.

وتَرَبَّع في جلوسه وجلس الأُرْبَعا على لفظ ما تقدم

(* قوله «على لفظ

ما تقدم» الذي حكاه المجد ضم الهمزة والباء مع المد.): وهي ضرب من

الجِلَس، يعني جمع جِلْسة. وحكى كراع: جلَس الأُربُعَاوى أَي متربعاً، قال: ولا

نظير له. أَبو زيد: اسْتَرْبَع الرَّملُ إِذا تراكم فارتفع؛ وأَنشد:

مُسْتَرْبِع من عَجاجِ الصَّيْف مَنْخُول

واستربَعَ البعيرُ للسير إِذا قَوِي عليه. وارْتَبَعَ البَعيرُ

يَرْتَبِعُ ارْتباعاً: أَسرع ومَرَّ يضرب بقوائمه كلها؛ قال العجاج:

كأَنَّ تَحْتي أَخْدرِيًّا أَحْقَبا،

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا،

عَرْدَ التّراقي حَشْوَراً مُعَرْقَبا

(* قوله «معرقبا» نقله المؤلف في مادة عرد معقربا.)

والاسم الرَّبَعةُ وهي أَشدّ عَدْو الإِبل؛ وأَنشد الأَصمعي، قال ابن

بري: هو لأَبي دواد الرُّؤَاسي:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه

أُمُّ الفَوارِس بالدِّئْداء والرَّبَعهْ

وهذا البيت يضرب مثلاً في شدَّة الأَمر؛ يقول: ركِبَت هذه المرأَة التي

لها بنون فوارِسُ بعيراً من عُرْض الإِبل لا من خيارها وهي أَرْبَعُهن

لَقاحاً أَي أَسْرَعُهنّ؛ عن ثعلب.

ورَبَع عليه وعنه يَرْبَعُ رَبْعاً: كَفَّ. وربَعَ يَرْبَعُ إِذا وقَفَ

وتَحَبَّس. وفي حديث شُرَيْح: حَدِّثِ امرأَةً حَدِيثين، فإِن أَبت

فارْبَعْ؛ قيل فيه: بمعنى قِفْ واقْتَصِر، يقول: حَدّثها حديثين فإِن أَبت

فأَمْسِك ولا تُتْعِب نفسك، ومن قطع الهمزة قال: فأَرْبَعْ، قال ابن

الأَثير: هذا مثل يضرب للبليد الذي لا يفهم ما يقال له أَي كرِّر القول عليها

أَرْبَع مرات وارْبَعْ على نفسك رَبْعاً أَي كُفَّ وارْفُق، وارْبَع عليك

وارْبَع على ظَلْعك كذلك معناه: انتظر؛ قال الأَحوص:

ما ضَرَّ جِيرانَنا إِذ انْتَجَعوا،

لو أَنهم قَبْلَ بَيْنِهم رَبَعُوا؟

وفي حديث سُبَيْعةَ الأَسْلَمِية: لما تَعَلَّت من نِفاسها تَشَوَّفَت

للخُطَّاب، فقيل لها: لا يَحِلّ لكِ، فسأَلت النبي، صلى الله عليه وسلم،

فقال لها: ارْبَعي على نَفْسك؛ قيل له تأْويلان: أَحدهما أَن يكون بمعنى

التَّوقُّف والانتظار فيكون قد أَمرها أَن تَكُفّ عن التزوج وأَن

تَنْتَظِر تَمام عدَّة الوَفاة على مذهب من يقول إِن عدتها أَبْعدُ الأَجَلَيْن،

وهو من رَبَعَ يَرْبَع إِذا وقف وانتظر، والثاني أَن يكون من رَبَع الرجل

إِذا أَخْصَب، وأَرْبَعَ إِذا دخل في الرَّبيع، أَي نَفِّسي عن نفسك

وأَخْرِجيها من بُؤْس العِدَّة وسُوء الحال، وهذا على مذهب من يرى أَنَّ

عدتها أَدْنى الأَجلين، ولهذا قال عمر، رضي الله عنه: إِذا ولدت وزوجها على

سَرِيره يعني لم يُدْفَن جاز لها أَن تَتزوَّج. ومنه الحديث: فإِنه لا

يَرْبَع على ظَلْعِك من لا يَحْزُنُه أَمْرُك أَي لا يَحْتَبِس عليك

ويَصْبِر إِلا من يَهُمُّه أَمرُك. وفي حديث حَلِيمة السَّعْدية: اربَعِي علينا

أَي ارْفُقِي واقتصري. وفي حديث صِلةَ بن أَشْيَم قلت لها: أَي نَفْسِ

جُعِل رزْقُكِ كَفافاً فارْبَعي، فَرَبعت ولم تَكَد، أَي اقْتصِري على

هذا وارْضَيْ به. ورَبَعَ عليه رَبْعاً: عطَفَ، وقيل: رَفَق.

واسْتَرْبَع الشيءَ: أَطاقه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لَعَمْري، لقد ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها

بمُسْتَرْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المَناخِرِ

أَي بمُطِيقين الحرب. ورجل مُسْتَرْبِع بعمله أَي مُسْتَتِلٌّ به

قَوِيٌّ عليه؛ قال أَبو وجزةَ:

لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه،

مُسْتَرْبِعٌ بسُرى المَوْماةِ هَيّاج

اللاعي: الذي يُفْزِعه أَدنى شيء. ويُفْرِطُه: يَمْلَؤُه رَوعاً حتى

يذهب به؛ وأَما قول صخر:

كريم الثَّنا مُسْتَرْبِع كُلَّ حاسِد

فمعناه أَنه يحتمل حسَده ويَقْدِر؛ قال الأَزهري: هذا كله من رَبْع

الحجر وإِشالَته. وتَرَبَّعَت الناقةُ سَناماً طويلاً أَي حملته؛ قال: وأَما

قول الجعدي:

وحائل بازِل ترَبَّعت، الصْـ

ـصَيفَ، طَويلَ العِفاء، كالأُطُم

فإِنه نصب الصيف لأَنه جعله ظرفاً أَي تربعت في الصيف سَناماً طويل

العِفاء أَي حملته، فكأَنه قال: تربَّعت سَناماً طويلاً كثير الشحم.

والرُّبُوعُ: الأَحْياء.

والرَّوْبَع والرَّوْبعةُ: داء يأْخذ الفصال. يقال: أَخَذه رَوْبَعٌ

ورَوْبَعةٌ أَي سُقوط من مرض أَو غيره؛ قال جرير:

كانت قُفَيْرةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً

تَبْكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ

قال ابن بري: وقول رؤبة:

ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تبَرْكَعا،

على اسْتِه، رَوْبعةً أَو رَوْبَعا

قال: ذكره ابن دريد والجوهري بالزاي، وصوابه بالراء روبعة أَو روبعا؛

قال: وكذلك هو شعر رؤْبة وفسر بأَنه القصِير الحقير، وقيل: القصير

العُرْقوبِ، وقيل: الناقص الخَلْقِ، وأَصله في ولد الناقة إِذا خرج ناقص الخلق؛

قاله ابن السكيت وأَنشد الرجز بالراء، وقيل: الرَّوْبع والرَّوبعة

الضعيف.واليَرْبُوع: دابة، والأُنثى بالهاء. وأَرض مَرْبَعةٌ: ذاتُ يَرابِيعَ.

الأَزهري: واليَرْبُوعُ دُوَيْبَّة فوق الجُرَذِ، الذكر والأُنثى فيه

سواء. ويَرابيعُ المَتْن: لحمه على التشبيه باليَرابيع؛ قاله كراع، واحدها

يَرْبوع في التقدير، والياء زائدة لأَنهم ليس في كلامهم فَعْلول، وقال

الأَزهري: لم أَسمع لها بواحد. أَحمد بن يحيى: إِن جعلت واو يربوع أَصلية

أَجْريت الاسم المسمى به، وإِن جعلتها غير أَصلية لم تُجْرِه وأَلحقته

بأَحمد، وكذلك واو يَكْسُوم. واليرابيع: دوابٌّ كالأَوْزاغ تكون في الرأْس؛

قال رؤبة:

فقَأْن بالصَّقْع يَرابيعَ الصادْ

أَراد الصَّيدَ فأَعلَّ على القياس المتروك. وفي حديث صَيْد المحرم: وفي

اليَرْبوع جَفْرة؛ قيل: اليَرْبوع نوع من الفأْر؛ قال ابن الأَثير:

والياء والواو زائدتان.

ويَرْبُوع: أَبو حَيّ من تَميم، وهو يربوع بن حنظلة ابن مالك بن عمرو بن

تميم. ويربوع أَيضاً: أَبو بَطن من مُرَّةَ، وهو يربوع بن غَيْظ بن

مرَّة بن عَوْف بن سعد بن ذُبيان، منهم الحرث بن ظالم اليربوعي المُرِّي.

والرَّبْعةُ: حَيّ من الأَزْد؛ وأَما قولُ ذِي الرُّمَّة:

إِذا ذابَتِ الشمْسُ، اتَّقَى صَقَراتِها

بأَفْنانِ مَرْبُوع الصَّرِيمةِ مُعْبِل

فإِنما عنى به شجراً أَصابه مطر الربيع أَي جعله شجراً مَرْبُوعاً فجعله

خَلَفاً منه.

والمَرابِيعُ: الأَمطار التي تجيءُ في أَوَّل الربيع؛ قال لبيد يصف

الديار:

رُزِقَتْ مَرايَِيعَ النُّجومِ، وصابها

وَدْقُ الرَّواعِد: جَوْدُها فرِهامُها

وعنى بالنجوم الأَنْواء. قال الأَزهري: قال ابن الأَعرابي مَرابِيعُ

النجوم التي يكون بها المطر في أَوَّل الأَنْواء. والأَرْبَعاء: موضع

(*

قوله « والأربعاء موضع» حكي فيه أيضاً ضم أوله وثالثه، انظر معجم ياقوت.)

ورَبِيعةُ: اسم. والرَّبائع: بُطون من تميم؛ قال الجوهري: وفي تَميم

رَبِيعتانِ: الكبرى وهو رَبِيعة بن مالك بن زَيْد مَناةَ بن تميم وهو ربيعة

الجُوع، والوسطى وهو رَبيعة بن حنظلة بن مالك. ورَبِيعةُ: أَبو حَيّ من

هَوازِن، وهو ربيعة بن عامر بن صَعْصَعةَ وهم بنو مَجْدٍ، ومجدٌ اسم أُمهم

نُسِبوا إِليها. وفي عُقَيْل رَبيعتان: رَبِيعة بن عُقَيل وهو أَبو

الخُلَعاء، وربيعة بن عامر بن عُقيل وهو أَبو الأَبْرص وقُحافةَ وعَرْعرةَ

وقُرّةَ وهما ينسبان للرَّبيعتين. ورَبِيعةُ الفرَس: أَبو قَبِيلة رجل من طيّء

وأَضافوه كما تضاف الأَجناس، وهو رَبِيعة بن نِزار بن مَعدّ بن عَدْنان،

وإِنما سمي ربيعة الفَرَس لأَنه أُعطي من مال أَبيه الخيل وأُعطي أَخوه

الذهَب فسمي مُضَر الحَمْراء، والنسبة إِليهم ربَعي، بالتحريك. ومِرْبَع:

اسم رجل؛ قال جرير:

زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَن سَيَقْتُل مِرْبعاً،

أَبْشِرْ بِطُول سَلامةٍ يا مِرْبَع

وسمت العرب رَبِيعاً ورُبَيْعاً ومِرْبَعاً ومِرْباعاً؛ وقول أَبي ذؤيب:

صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ، كأَنه

عَبْدٌ لآلِ أَبي رَبِيعةَ مُسْبَعُ

أَراد آل ربيعة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم لأَنهم كثيرو الأَموال

والعبيد وأَكثر مكة لهم. وفي الحديث ذكر مِرْبع، بكسر الميم: هو مالُ

مِرْبَعٍ بالمدينة في بني حارِثةَ، فأَمّا بالفتح فهو جبل قرب مكة. والهُدْهُد

يُكنَّى أَبا الرَّبِيع. والرَّبائعُ: مَواضِعُ؛ قال:

جَبَلٌ يَزِيدُ على الجِبال إِذا بَدا،

بَيْنَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقِيمُ

والتِّرْباعُ أَيضاً: اسم موضع؛ قال:

لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بالرَّضمِ،

فَمَدافِعِ التِّرْباعِ فالرَّجمِ

(* قوله «الرضم والرجم» ضبطا في الأصل بفتح فسكون، وبمراجعة ياقوت تعلم

أن الرجم بالتحريك وهما موضعان.)

ورِبْع: اسم رجل من هُذَيْل.

رقع

Entries on رقع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
رقع [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَاحِدهَا رَقِيع وَهُوَ اسْم / سَمَاء الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ 83 / ب هُوَ فِي غير هَذَا الحَدِيث وَأَحْسبهُ جعلهَا أرقِعة لِأَن كل وَاحِدَة مِنْهَا هِيَ رَقيع للَّتِي تحتهَا مثل [منزلَة -] هَذِه الَّتِي تلينا [منا -] .

رقع


رَقَعَ(n. ac. رَقْع)
a. Mended, repaired, patched up.
b. [acc. & Bi], Hit with (arrow).
c. Made epigrams about, satirized, lampooned.

رَقُعَ(n. ac. رَقَاْعَة)
a. Was, became mad, crazed; was foolish, stupid
idiotic.

رَقَّعَa. Mended &c.
b. Managed (property).
أَرْقَعَa. Behaved foolishly, stupidly; made himself
ridiculous.

تَرَقَّعَa. Earned his livelihood.

رَقْعa. Seventh Heaven.

رُقْعَة
(pl.
رِقَاْع)
a. Piece, patch.
b. Piece, scrap, sheet ( of paper ); letter
note, billet.
c. Mark, target, butt.

رَقَاْعَةa. Foolishness, foolery, stupidity.

رَقِيْع
(pl.
أَرْقِعَة)
a. Firmament.
b. Foolish, stupid; crazed.

N. P.
رَقَّعَa. Patched (garment).
b. Proved, tried, experienced.

مُرَقَّعَة
a. Patched garment.

رُقْعَة الشِّطْرَنْج
a. Chess-board.
ر ق ع: (الرُّقْعَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (الرِّقَاعِ) الَّتِي تُكْتَبُ. وَ (الرُّقْعَةُ) أَيْضًا الْخِرْقَةُ تَقُولُ مِنْهُ: رَقَعَ الثَّوْبَ بِالرِّقَاعِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (تَرْقِيعُ) الثَّوْبِ أَنْ تُرَقِّعَهُ فِي مَوَاضِعَ وَ (اسْتَرْقَعَ) الثَّوْبَ حَانَ لَهُ أَنْ يُرَقَّعَ وَ (رُقْعَةُ) الثَّوْبِ أَصْلُهُ وَجَوْهَرُهُ. وَ (الرَّقِيعُ) سَمَاءُ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ السَّمَاوَاتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ فَوْقِ سَبْعِ (أَرْقِعَةٍ) » فَجَاءَ بِهِ عَلَى لَفْظِ التَّذْكِيرِ كَأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى السَّقْفِ. وَ (الرَّقِيعُ) أَيْضًا وَ (الْمَرْقَعَانُ) بِالْفَتْحِ الْأَحْمَقُ وَقَدْ (رَقُعَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَ (أَرْقَعَ) الرَّجُلُ جَاءَ (بِرَقَاعَةٍ) وَحُمْقٍ. 
(ر ق ع) : (ثَوْبٌ) مُرَقَّعٌ كَثِيرُ الرِّقَاعِ (وَبِهِ سُمِّيَ) مُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ أَخُو أَكْثَمَ (وَغَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ شَدُّوا الْخِرَقَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ لِحَفَاهَا وَعَدَمِ النِّعَالِ وَقِيلَ هُوَ جَبَلٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ فِيهِ بُقَعٌ حَمْرَةٌ وَسَوَادٌ وَبَيَاضٌ كَأَنَّهَا رِقَاعٌ وَفِي الْحَدِيثِ «لَقَدْ حَكَمْتِ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ» هِيَ السَّمَاوَاتُ لِأَنَّ كُلَّ طَبَقٍ رَقِيعٌ لِلْآخَرِ وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَكْتُوبٌ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَهُوَ فِي السَّمَاوَاتِ وَيُقَالُ رُقْعَةُ هَذَا الثَّوْبِ جَيِّدَةٌ يُرَادُ غِلَظُهُ وَثَخَانَتُهُ وَهُوَ مَجَازٌ قَالَ
كَرَيْطِ الْيَمَانِي قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ... وَرُقْعَته مَا شِئْتَ فِي الْعَيْنِ وَالْيَدِ.
[رقع] فيه: لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة "أرقعة" أي سماوات، جمع رقيع وهو اسم كل سماء، وقيل: سماء الدنيا. وفيه: يجيء أحدكم على رقبته "رقاع" تخفق، وأراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، وخفوقها حركتها. ك: هي جمع "رقعة" وهي الخرقة، وليس المقصود منه الخرقة بعينها بل تعميم الأجناس من الحيوان والنقود والثياب. ط: أراد بها ثيابًا غلها من الغنيمة، تخفق تضطرب اضطراب الراية. نه وفيه: المؤمن واه "راقع" أي يهي دينه بمعصته ويرقعه بتوبته، من رقعت الثوب إذا رممته. وفي ح معاوية: كان يلقم بيد و"يرقع" بالأخرى، أي يبسطها ثم يتبعها اللقمة يتقي بها ما ينتثر منها. ك: من "الرقاع" والأكتاف، جمعا رقعة وكتف وكانوا يكتبون فيهما. ط ومنه: جناحان من "رقاع" جمع رقعة يكتب فيها. ن: غزوة ذات "الرقاع" بفتح راء وكسرها والأول أفصح، كانت سنة خمس ونقبت فيها أقدامهم فلفوا عليها الخرق، وقيل: هي اسم جبل أو شجر هناك، وقيل: رقع المسلمون فيها راياتهم. ط: ولا تستخلفي ثوبًا حتى "ترقعيه" أي لا تعديه خلقًا حتى ترقيعه أي لا تتركيه حتى ترقعيه وتلبسيه مدة. روى أن عمر خطب وفي إزاره اثنتا عشرة رقعة، وروى: حتى تستخلفي، بالفاء من الخلف وهو العوض، ولو صح لقال: لا تستخلفي منه، وكاف كراد فاعل يكف. 
رقع
الرُّقْعَةُ: خرَيقَّة يُرْقَعُ بها الثوبُ، وأرْقعَ الثوبُ: احتاجَ إلى الرقع. وقطعة من الأرض بِلِزقِ أخرى، أوْسَعَ منها.
وما ينْصَبُ لرمي السهام. وجُلَيدَة يكْتَبُ فيها، والفِعْل: رَقًعْتُ إليه رُقْعَةً وتَرْقِيْعأ. وقِطْعًةٌ من الجَرَب، ويقال: رَقًعتُ الناقةَ بالهنَاءِ؛ ولا يقال: رَقعَها الجَربُ، وبعيرَ مرقوع. وقطعَةٌ من الكلأ.
وما ارْتَقَعْتُ بكذا: لم أكْتَرِثْ له. ورَقَعْتُه رَقْعاً: هَجَوْته. والرقِيْع والأرْقَعُ والمَرْقَعَان: الأحْمَق، وقد رَقعَ رَقَاعةً. وأرْقَعَ: أتى بِرقَاعَةٍ.
والرًقِيْعُ: اسمٌ للسماء الدُنيا، وقيل: كل واحدةٍ منها رَقِيْعٌ، وهي أرْقِعَةٌ. والرقعُ: الذي لا يُحْسِنُ الرقْعَ بالسهْم، والرقْعُ: الرًمْي. وجوْعٌ يَرْقُوْع: شَديد. وشاة رَقْعاء: فىِ جَنْبِها بياضٌ. والرقْعَاءُ من البَقَر: التىِ تجتمعُ فيها ألْوانٌ كالرقاع بياض وسواد وصفرة.
ومر يَرْقَعُ رَقَعَاناً: يسْرِع، وقيل: يُسْمَع لحَوافِرِه صَوْت. وفيه من كل رَق رُقَع: أي من كل شيءٍ شيء.
ورَقعوا الركبةَ رَقْعاً: إِذا خافوا من أعْلاها هدْماً فَطَرَوْها قامةً أو قامتين، ويقال: رَقعُوها بالرقَاع. والرقَا عِيُ: التاجِر. ورجلٌ مُرَقَعٌ: مجرب. وما يَرْتَقِغ مني بِرَقَاع: أي لا يُطيعُني.
[رقع] الرُقْعَةُ: واحدةَ الرِقاعِ التي تُكْتَبُ. والرُقْعَةُ: الخرقةُ. تقول منه: رقعت الثوب بالرقاع. وابن الرقاع العاملي: شاعر. قال  لو كنت من أحد يهجى هجوتكم * يا ابن الرقاع ولكن لست من أحد * ورقعه، أي هجاه. ويقال: لأَرْقَعَنَّهُ رَقْعاً رصيناً. وإنِّي لأرى فيه مُتَرَقَّعاً، أي موضعا للشتم والهجاء. قال الشاعر : وما تَرَكَ الهاجونَ لي في أَديمِكُمْ * مَصَحَّاً ولكنِّي أرى مُتَرَقَّعا * وتَرْقيعُ الثوبِ: أن يَرْقَعَهُ في مواضع أَنهجَتْ. واسْتَرْقَعَ الثوبُ، أي حان له أن يُرَقَّعَ. وأمَّا قول أبي الأسود الدؤلي: أبى القَلْبُ إلاَّ أُمَّ عَمروٍ وَحُبَّها * عجوزاً ومن يُحْبِبْ عجوزاً يُفَنَّدِ * كثوبِ اليَماني قد تقادم عَهْدُهُ * وَرُقْعَتُهُ ما شئتَ في العينِ واليَدِ * فإنَّما عنى به أصلَه وجوهره. والرقيع: سماء الدنيا، وكذلك سائر السموات. وفى الحديث: " من فوق سبعة أرقعة "، فجاء به على لفظ التذكير، كأنه ذهب به إلى السقف. والرقيع والمرقعان: الاحمق، وهو الذي في عقله مَرَمَّةٌ. وقد رَقُعَ بالضم رَقاعةً. وأَرْقَعَ الرجلُ، أي جاء برَقاعَةٍ وحمقٍ. وراقع الخمر، وهو قلب عاقر. ويقال: ما ارْتَقَعْتُ له وما ارتقعت به، أي ما اكترثث له وما باليتُ به. قال يعقوب: ما تَرْتَقِعُ مني برَقاع ، أي لا تقبل مما أنصحك به شيئا ولا تطيعني. وجوع يرقوع، أي شديد. وقال أبو الغوث: ديقوع. ولم يعرف يرقوع.
ر ق ع : رَقَعْتُ الثَّوْبَ رَقْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا جَعَلْتَ مَكَانَ الْقَطْعِ خِرْقَةً وَاسْمُهَا رُقْعَةٌ وَجَمْعُهَا رِقَاعٌ مِثْلُ: بُرْمَــةٍ وَبِرَامٍ وَغَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ شَدُّوا الْخِرَقَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ لِفَقْدِ النِّعَالِ وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ الصَّغَانِيّ وَهِيَ غَزْوَةُ مُحَارِبِ خَصَفَةَ وَبَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ.
وَفِي حَدِيثِ جَابِر «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَلَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ وَلَمْ يَكُنْ قِتَالٌ» .
وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ هِيَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيِّ وَقَدْ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ
قَدْ جَعَلْتَ مَاءَ قُدَيْدٍ مَوْعِدِي ... وَمَاءَ ضَجْنَانَ لَنَا ضُحَى غَدِ
وَقِيلَ هُوَ اسْمُ جَبَلٍ قَرِيبٍ مِنْ الْمَدِينَةِ فِيهِ بُقَعُ حُمْرَةٍ وَسَوَادٍ وَبَيَاضٍ كَأَنَّهَا رِقَاعٌ وَقِيلَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ هِيَ غَزْوَةُ غَطَفَانَ وَقِيلَ كَانَتْ نَحْوَ نَجْدٍ.

وَالرَّقِيعُ السَّمَاءُ وَالْجَمْعُ أَرْقِعَةٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ وَيُقَالُ لِلْوَاهِي الْعَقْلِ رَقِيعٌ تَشْبِيهًا بِالثَّوْبِ الْخَلَق كَأَنَّهُ رُقِعَ. 
ر ق ع

الصاحب كالرقعة في الثوب فاطلبه مشاكلاً. وثوب فيه رقع ورقاع، وثوب مرفوع ومرقع في مواضع، وارقع ثوبك، واسترقع: طلب أن يرقع.

ومن المجاز: رقعه بسهم: أصابه به. قال الشماخ:

تزاور عن ماء الأساود أن رأت ... به رامياً يعتام رقع الخواصر

وأصاب رقعة الغرض وهي قرطاسه. ورقعته بقولي فهو مرقوع إذا رميته بلسانك وهجوته. ولأرقعنه رقعاً رصيناً. ورأى فيه مترقعاً: موضعاً للشتم. قال:

وما ترك الهاجون لي في أديمكم ... مصحاً ولكنّي أرى مترقعاً

ورقعت خلّة الفارس إذا أدركته فطعنته وهي الفرجة بينك وبينه. قال عديّ:

أحال عليه بالقناة غلامنا ... فأذرع به لخلة الشاة راقعاً ومرّ يرقع الأرض بقدميه. ورقع الشيخ: اعتمد على راحتيه عند القيام. وجمل مرقوع وبه رقاع من جرب ورقعة من جرب وهي النقبة. ورقع الناقة بالهناء ترقيعاً: تتبع رقاعها أي نقبها به. وبقرة رقعاء: مختلفة الألوان كأنها رقاع. وهذه رقعة من الكلأ، وما وجدنا غير رقاع من الغشب. وفي مثل " فيه من كلّ زق رقع " أي فيه من كل شيء شيء. ولهم رقعة من الأرض: قطعة، ورقاع الأرض مختلفة. وتقول: الأرض مختلفة الرقاع، متفاوتة البقاع؛ ولذلك اختلف شجرها ونباتها وتفاوت بنوها وبناتها. وهذا الثوب له رقعة جيدة. قال:

كريط اليماني قد تقادم عهده ... ورقعته ما شئت في العين واليد

ورقّع حاله ومعيشته: أصلحها. قال:

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

وهو رقاعي مال كرقاحي لأنه يرقع حاله، ورجل مرقع وموقع: مجرب. ورجل رقيع وهو الذي يتمزق عليه رأيه وأمره، وقد رقع رقاعة. وأرقعت يا فلان: جئت برقاعة. وتقول: يا مرقعان ويا مرقعانة: للأحمقين، وتزوّج مرقعان مرقعانه، فولدا ملكعاناً وملكعانه. وفي الحديث " لقد حكمت بحكم الله فوق سبعة أرقعة " لأن كل طبق رقيع للآخر وعاقر الخمر وراقعها: لازمها. وما ارتقعت بهذا الأمر: ما اكترثت له ولم أبال به. قال:

ناشدتنا بكتاب الله حرمتنا ... ولم تكن بكتاب الله ترتقع

وما ترتقع مني برقاع: ما تقبل نصيحتي. وما رقع فلان مرقعاً: ما صنع شيئاً.
(ر ق ع)

رَقَع الثوبَ والأديم يرقَعُهُ رَقْعا، ورَقَّعَهُ: الحم خرقه.

وَفِيه مُتَرَقَّع لمن يصلحه: أَي مَوضِع ترقيع. كَمَا قَالُوا: فِيهِ متنصح، أَي مَوضِع خياطَة، وكل مَا سددت من خلة، فقد رَقَعْتَه، ورَقَّعْته. قَالَ عمر بن أبي ربيعَة:

وكنَّ إِذا أبْصَرْنَنِي أَو سَمِعْنَنِي ... خرجن فرَقَّعْنَ الكُوى بالمحاجِرِ

وَأرَاهُ على الْمثل. وَقد تجاوزا بذلك إِلَى مَا لَيْسَ بعَين، فَقَالُوا لَا أجد فِيك مَرْقَعا للْكَلَام.

وَالْعرب تَقول: خطيب مِصْقَع، وشاعر مِرْقَع. مصْقَع: يذهب فِي كل صُقْع من الْكَلَام ومِرْقَع يصل الْكَلَام، فيرقَعُ بعضه بِبَعْض.

والرُّقْعَةُ: مَا رُقِع بِهِ. وَجَمعهَا: رُقَع ورِقاع.

والأرْقَع، والرَّقيع: اسمان للسماء الدُّنيا. سُمِّيت بذلك، لِأَنَّهَا مَرقوعة بالنجوم، وَالله أعلم. وَقيل: كل واحدةٍ من السَّمَاوَات رَقيع الْأُخْرَى. وَالْجمع أرْقِعَة. وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لقد حَكَمْتُ بحُكْم اللهِ مِنْ فوْق سَبع أرْقِعة "، على التَّذْكِير، ذهب إِلَى معنى السَّقف.

والرَّقيع: الأحمق الَّذِي يتمزَّق عَلَيْهِ عقله. وَقد رَقُعَ رَقاعَةً.

وَهُوَ الأرْقَع والمَرْقَعانُ. وَالْأُنْثَى رَقْعاء، مولَّدة.

والرُّقْعة، قِطْعَة من الأَرْض تلتزق بِالْأُخْرَى.

والرُّقْعة: شَجَرَة عَظِيمَة كالجوزة، لَهَا ورق كورق القَرْع، وَلها ثَمَر أَمْثَال التِّين الْعِظَام الْأَبْيَض، وَفِيه أَيْضا حب كحب التِّين، وَهِي طيبَة القشرة، وَهِي حلوة طيبَة، يأكلها النَّاس والمواشي، وَهِي كَثِيرَة الثَّمَرَة، تُؤْكَل رطبَة، وَلَا تسمى تمرتها تينا، وَلَكِن رُقَعا، إِلَّا أَن يُقَال: " تِينُ الرُّقَع ".

وَمَا ارْتَقع بِهَذَا الشَّيْء: مَا بالي بِهِ. قَالَ:

ناشدتُها بكتابِ الله حُرْمَتَنا ... وَلم تكُن بكتابِ اللهِ تَرْتَقِعُ

وَمَا تَرْتَقع مني برِقاعِ: أَي مَا تطيعني، وَلَا تقبل مِمَّا أنصحك بِهِ شَيْئا. لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا فِي الْجحْد.

والرَّقْعاء من النِّسَاء: الدقيقة السَّاقَيْن. والرقْعاء: فرس عَامر بن الطُّفَيْل.

وجوع يَرْقُوع: شَدِيد، عَن السيرافي.

والرُّقَيع: اسْم رجل من بني تَمِيم.

والرُّقْعة: من مَسَاجِد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَين الْمَدِينَة وتَبوك.

والرُّقَيْعيّ: مَاء بَين مَكَّة وَالْبَصْرَة.

وقَنْدَة الرِّقاع: ضرب من التَّمْر، عَن أبي حنيفَة.

وَابْن الرِّقاع: اعر مَعْرُوف.
رقع: رَقَع: من لغة السفلة بمعنى جامع المرأة (بوشر).
رَقَّع (بالتشديد): رقع، أصلح (بوشر).
رَقَّع: جَمَّل، حسَّن، زيَّن، زخرف (فوك).
ترقيع: تطعيم بالبرعمة مع قشرتها عند عامة الأندلس (تقويم قرطبة ص41) وانظر: رُقْعَة.
رَقْع: ذكرت في معجم فوك في مادة inverecundus.
تراقع: تملّق، تصرف بحيلة ودهاء (بوشر).
تراقع: عبث، لها بالسفاسف والترهات (بوشر).
رقع: رقيع، أحمق، وقح (بوشر).
رقع، ملاّق، روّاغ، داهية (بوشر).
رقع: عابث، لاهٍ بالسفاسف والترهات (بوشر).
رُقْعَة: قطعة من الأرض، ورقعة القطر امتداده وكذلك رقعة المدينة (معجم الإدريسي).
رِقاع الرَوْض: حدائق أزهار، رياض (المقري 1: 928).
رُقْعَة: تطلق حقيقة على قطعة نسيج صغيرة توضع على خرق الثوب عند رقعه، وتطلق مجازاً على ما يستدرك به أو يموه في الكلام أو العمل تغطية لما يراد ستره كما تغطي الرقعة خرق الثوب (محيط المحيط).
رُقْعَة، وتجمع على رُقَع: من مصطلح البستنة في الأندلس ومعناها برعمة للتطعيم، ((ورقعة بمعنى قطعة النسيج توضح تماماً شكل برعمة التطعيم)) (كليمنت - موليه 1: 438 رقم 1، ابن العوام 1: 19، 243، 234، 436) (واقرأها رقعة في كل 9هذه الفقرات) و (1: 459، 490).
رقعة الشطرنج: وتستعمل رقعة وحدها بدل رقعة الشطرنج (المقري 2: 745).
شطرنج الرقعة: قطع الشطرنج (مللر ص25).
رجال يلعبون بالشطرنج والرقاع، وهي عبارة وردت في ألف ليلة (2: 178) عبارة غريبة.
رقعة الضامة: لوح الداما (بوشر).
رقعة: رداء (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه رقعة المنكبين.
والجمع رقع: أطباق أو صحون صغار من الحديد أو النحاس (مهرن ص38).
الرقعة الصخرية: يطلق في الأندلس على نبات اسمه العلمي: aspidium ( ابن البيطار 2: 442).
رقعة: يقول ابن البيطار (1: 449) إن رقعة اسم عام يطلق على كل دواء يجبر الكسر شرباً، وهو يذكر من هذا الدواء أسماء يشك في صحة كتابتها، ففي ص227 من الجزء الأول وكذلك في مخطوطة اس ل: الرقعة الطلبية، وفي مخطوطة ب د: الرقعة اللطيفة، وفي مخطوطة ي: الطلسرية (كذا؟ الطلبيرية؟ نسبة إلى طلبيرة؟)، وفي ص499 من مخطوطة 1: الطالبية، وفي مخطوطة ب: طاسه (كذا)، وفي مخطوطة ل: الطلبية، وفي مخطوطة رقم 13: المطلية.
الرقعة الفارسية: نوع من الدبق، عنم (ابن البيطار 1: 180) وفيه: يعرفونه أيضاً بالرقعة الفارسية. وفي معجم ألكالا رقعة: دبق البلوط gui de chêne.
رُقَعَة: انظر عن هذه الشجرة الكبيرة ابن البيطار (1: 271).
رَتْعاء = سرخس (ابن البيطار 1: 499)، (ألكالا) وفيه helecho yerva: رقعة، ويقول المستعيني في مادة سرخس إنها الإسبانية فلجة أي helecho، ثم يضيف بعد ذلك: ورأيت في بعض التراجم أنه الانجدان الأبيض وهو الرقعا، وقد جاء هذا في
المخطوطتين.
رقعا: خمان صغير، يذقه (ابن البيطار 1: 393).
وفي المستعيني: شلّ قيل هو اليذقة بالعجمية وهو الرقعا (الرقعي) وهو yergo بالإسبانية.
رقاع: جوز القيء، ففي المستعيني في مادة جوز القي: وقيل هو الرقاع وأنكر ذلك الرازي، قارن هذا بما جاء في ابن البيطار (1: 271).
رقيع: هو في المعجم اللاتيني - العربي crimaticus، وهذا يعني باللاتينية ما معناه: مراوغ، متملق دهاء (انظر دوكانج)، وهو يعني في معجم فوك: وقح، قليل الحياء. ولعل هذه الكلمة معناها: سفيه، خالع العذار، ماجن.
(انظر رقاعة)، ففي كتاب الخطيب (ص126 ق): فقال ما صاحب هذه الرُقْعة إلاّ الترقيعة (الرقيعة) حفصة.
رقيع، وتجمع على رِقاع: جميل، حسن، مزخرف (فوك).
رَقَاعة: وقاحة، قلة حياء (فوك) وغرور، غطرسة، عجب، اختيال، وسفاهة، مجانة (بوشر). ففي تحفة العروس (مخطوطة رقم 330، ص158 ق) نقلاً عن ابن سعيد: امرأة مشهورة بالجمال والرقاعة، والحكاية التي ذكرت فيها تؤيد هذا المعنى، وقد فسر شراح مقامات الحريري قوله: ((فعجبت لما أبدى من براعة معجونة برقاعة))، رقاعة بالحمق أو صلابة الوجه وقلَّة الحياء (محيط المحيط).
رَقَاعَة: دُعابة، فكاهة، مجانة، هزل، وجَراءة تبلغ حد الوقاحة والسفاهة، ففي محيط المحيط (مادة رود): وكان فقيراً وله نكت ورقاعات كثرة وتــبرُّمــات على الباري تعالى لفقره.
رقاعة: جمال، حسن (فوك). وفي كتاب الخطيب (مخطوطة باريس ص112 ق): ولا خفاء ببراعة هذه الإجازة ورقاعة هذا الأدب. وفي المقدمة (3: 411) بيت في قصيدة عامية هو كما ذكرته في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 203):
وكيفْ وبشْ موضعْ رَقَاعا ... إلاّ ونَسرْحْ فيهَ النَّجْلْ
وترجمته إلى الفرنسية بما معناه: ((كيف لا نسر حين نجد موضعاً جميلاً نسرح فيه العيون)). وهذا يصحح ما ذكرته الجريدة الآسيوية.
رُقاعة، وتجمع على رقائع: تصحيف رُقْعة وتدل على كل معانيها أي خرقة يرقع بها، رث، مزقة (فوك، ألكالا).
رُقاعة: منديل جيب (ألكالا).
رُقاعة: رقعة من الأرض، قطعة من الأرض (شيرب ديال ص15).
رُقاعة: رُقعة، قطعة من الورق، يكتب عليها الشكوى، بطاقة، عريضة عرضحال. ففي حيان (ص28 و): وفتح للعامَّة باباً - يناديه متظلّموهم ومستضعفوهم من قَبِلِه فيسرع إجابتهم ويأمر بأخذ رقائعهم.
رُقاعة: دواء (ألكالا).
رِقَاعِيّ، قَلَم الرقاعي: خط الرقعة وهو ضرب من الخط يكتب به الرسائل (ألف ليلة 1: 94).
رَقَّاعَة: مرقَعة الثياب البالية (دلابورت ص75). مَرْقع: شفاء، فرج (المعجم اللاتيني - العربي)، وفيه: remedium مَرْقَع وفَرَج.
مُرَقع: مصلحة الثياب البالية (ألكالا).
مُرَقَّع، مرقعة القلوع: موضع ترفع فيه أشرعة السفن وتصلح (بوشر).
مَرْقَعَة: كلام معسول، وعود فارغة، ودأب الملاق أو تصرفه (بوشر).
مَرْقَعِيّة: خرقة، مزقة (هلو).

رقع: رقَع الثوبَ والأَديم بالرِّقاع يَرْقَعُه رَقْعاً ورقَّعَه:

أَلحَمَ خَرْقه، وفيه مُتَرَقَّعٌ لمن يُصْلِحه أَي موضعُ تَرْقِيع كما قالوا

فيه مُتَنَصَّح أَي موضع خِياطة. وفي الحديث: المؤمنُ واهٍ راقِعٌ

فالسَّعِيدُ مَن هلَك على رَقْعِه، قوله واهٍ أَي يَهِي دِينُه بمعصيته

ويَرْقَعُهُ بتوبته، من رَقَعْت الثوبَ إِذا رَمَمْته. واسْتَرْقَع الثوبُ أَي

حانَ له أَن يُرْقَعَ. وتَرْقِيعُ الثوب: أَن تُرَقِّعَه في مواضع. وكلّ

ما سَدَدْت من خَلّة، فقد رَقَعْتَه ورَقَّعْته؛ قال عُمر بن أَبي

رَبِيعةَ:

وكُنَّ، إِذا أبْصَرْنَني أَو سَمِعْنَني، خَرَجْن فَرَقَّعْنَ الكُوى

بالمَحاجِرِ

(* في ديوان عمر: سَعَين مكان خرجن.)

وأَراه على المثل. وقد تَجاوَزُوا به إِلى ما ليس بِعَيْن فقالوا: لا

أَجِدُ فيكَ مَرْقَعاً للكلام. والعرب تقول: خَطِيب مِصْقَعٌ، وشاعِرٌ

مِرْقَعٌ، وحادٍ قُراقِرٌ مِصْقع يَذْهَب في كل صُقْع من الكلام، ومِرْقع يصل

الكلام فيَرْقَع بعضَه ببعض.

والرُّقْعةُ: ما رُقِع به: وجمعها رُقَعٌ ورِقاعٌ. والرُّقْعة: واحدة

الرِّقاع التي تكتب. وفي الحديث: يَجِيء أَحدُكم يومَ القِيامة على رقَبته

رِقاع تَخْفِق؛ أَراد بالرِّقاعِ ما عليه من الحُقوق المكتوبة في الرقاع،

وخُفُوقُها حرَكَتُها. والرُّقْعة: الخِرْقة.

والأَرْقَعُ والرَّقِيعُ:اسمان للسماء الدُّنيا لأَنّ الكواكب

رَقَعَتْها، سميت بذلك لأَنها مَرْقُوعة بالنجوم، والله أَعلم، وقيل: سميت بذلك

لأَنها رُقِعت بالأَنوار التي فيها، وقيل: كل واحدة من السموات رَقِيع

للأُخرى، والجمع أَرْقِعةٌ، والسموات السبع يقال إِنها سبعة أَرْقِعة، كلٌ

سَماء منها رَقَعت التي تليها فكانت طَبَقاً لها كما تَرْقَع الثوبَ

بالرُّقعة. وفي الحديث عن قول النبي، صلى الله عليه وسلم، لسعْد بن معاذ، رضي

الله عنه، حين حكم في بني قُرَيْظةَ: لقدْ حَكَمْتَ بحكم الله من فَوقِ

سَبعة أَرْقِعة، فجاء به على التذكير كأَنه ذَهب به إِلى معنى السقْف، وعنى

سبع سموات، وكلُّ سماء يقال لها رَقِيع، وقيل: الرَّقِيع اسم سماء

الدنيا فأَعْطَى كُلَّ سَماء اسْمَها. وفي الصحاح: والرَّقِيع سماء الدنيا

وكذلك سائر السموات. والرَّقِيعُ: الأَحمق الذي يَتَمَزَّقُ عليه عَقْلُه،

وقد رَقُع، بالضم، رَقاعةً، وهو الأَرْقَعُ والمَرْقَعانُ، والأُنثى

مَرْقَعانة، ورَقْعاءُ، مولَّدة، وسمي رَقِيعاً لأَن عقله قد أَخْلَق

فاسْتَرَمَّ واحتاج إِلى أَن يُرْقَع.

وأَرْقَع الرَّجلُ أَي جاء برَقاعةٍ وحُمْقٍ. ويقال: ما تحت الرَّقِيع

أَرْقَعُ منه.

والرُّقْعة: قِطْعة من الأَرض تَلْتَزِق بأُخرى. والرُّقعة: شجرة عظيمة

كالجَوْزة، لها ورق كورق القَرْع، ولها ثمر أَمثال التّين العُظام

الأَبيض، وفيه أَيضاً حَبٌّ كحب التِّين، وهي طيّبة القِشْرة وهي حُلوة طيبة

يأْكلها الناس والمَواشِي، وهي كثيرة الثمر تؤكل رَطْبة ولا تسمى ثمرتها

تيناً، ولكن رُقَعاً إِلا أَن يقال تين الرُّقَع.

ويقال: قَرَّعني فلان بِلَوْمِه فما ارْتَقَعْت به أَي لم أَكْتَرِث به.

وما أَرْتَقِعُ بهذا الشيء وما أَرْتَقِعُ له أَي ما أَبالي به ولا

أَكترث؛ قال:

ناشَدتُها بكتاب اللهِ حُرْمَتَنا،

ولم تَكُن بِكتابِ اللهِ تَرْتَقِعُ

وما تَرْتَقِعُ مني برَقاع ولا بِمِرْقاعٍ أَي ما تُطِيعُني ولا تَقْبَل

مما أَنصحك به شيئاً، لا يتكلم به إِلا في الجحد. ويقال: رَقَع الغَرضَ

بسهمه إِذا أَصابه، وكلُّ إِصابةٍ رَقْعٌ. وقال ابن الأَعرابي: رَقْعةُ

السهم صوته في الرُّقْعة. ورقَعَه رَقْعاً قبيحاً أَي هَجاه وشَتَمه؛

يقال: لأَرْقَعَنَّه رَقْعاً رَصِيناً. وأَرى فيه مُتَرَقَّعاً أَي موضعاً

للشتْمِ والهِجاء؛ قال الشاعر:

وما تَرَكَ الهاجونَ لي في أَدِيمكمْ

مَصَحًّا، ولكِنِّي أَرى مُتَرَقَّعا

وأَما قول الشاعر:

أَبى القَلْبُ إِلاَّ أُمّ عَمْروٍ وحُبّها

عَجُوزاً، ومَن يُحْبِبْ عَجُوزاً يُفَنَّدِ

كثَوْبِ اليماني قد تَقادَمَ عَهْدُه،

ورُقْعَتُه ما شِئْتَ في العينِ واليدِ

فإِنما عنى به أَصلَه وجَوْهَره. وأَرْقَع الرجلُ أَي جاء برَقاعةٍ

وحُمْق. ويقال: رَقَع ذَنَبَه بسَوْطه إِذا ضربه به. ويقال: بهذا البعير

رُقْعة من جَرَب ونُقْبة من حرب، وهو أَوّل الجرَب. وراقع الخمرَ: وهو قلب

عاقَرَ.

والرَّقْعاء من النساء: الدَّقِيقةُ الساقَيْنِ، ابن السكيت، في

الأَلفاظ: الرَّقْعاء والجَبّاء والسَّمَلَّقةُ: الزَّلاَّءُ من النساء، وهي

التي لا عَجِيزةَ لها. وامرأَة ضَهْيَأَةٌ بوزن فَعْلة مهموزة: وهي التي لا

تحيض؛ وأَنشد أَبو عمرو:

ضَهْيأَة أَو عاقِر جَماد

ويقال للذي يزيد في الحديث: وهو تَنْبُِيق وتَرْقِيع وتَوْصِيل، وهو

صاحب رمية يزيد في الحديث. وفي حديث مُعاوية: كان يَلْقَم بيد ويَرْقَعُ

بالأُخرى أَي يَبسُط إِحدى يديه لينتثر عليها ما يسقطُ من لُقَمه.

وجُوعٌ يَرْقوع ودَيْقُوع ويُرْقُوعٌ: شديد؛ عن السيرافي. وقال أَبو

الغوث: جُوعٌ دَيْقُوع ولم يعرف يَرْقُوع.

والرُّقَيْعُ: اسم رجل من بني تميم. والرُّقَيْعِيُّ: ماء بين مكة

والبصرة. وقَنْدةُ الرّقاعِ: ضَرْبٌ من التمر؛ عن أَبي حنيفة. وابن الرِّقاعِ

العامِلِيّ: شاعر معروف؛ وقال الرّاعِي:

لو كُنْتَ مِن أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكمُ،

يا ابْنَ الرِّقاع، ولكن لسْتَ مِن أَحَدِ

فأَجابه ابن الرِّقاع فقال:

حُدِّثْتُ أَنّ رُوَيْعِي الإِبْلِ يَشْتُمُني،

واللهُ يَصْرِفُ أَقْواماً عن الرَّشَدِ

فإِنْكَ والشِّعْرَ ذُو تُزْجِي قَوافِيَه،

كَمُبْتَغِي الصَّيْدِ في عِرِّيسةِ الأَسَدِ

رقع

1 رَقَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَقْعٌ, (Msb, TA,) He patched it; pieced it; put a piece of cloth in the place thereof that was cut or rent; (Msb;) repaired it, (K,) and closed up the hole or holes thereof, (TA,) with [a patch or] patches; (S, K;) namely, a garment, or piece of cloth; (S, Msb, K;) and in like manner, a skin, or hide; (TA;) as also ↓ رقّعهُ, (K,) inf. n. تَرْقِيعٌ: (TA:) or ترقيع signifies the patching a garment, or piece of cloth, in several places. (S, TA.) b2: He stopped it up, or closed it up; namely, any hole, or aperture; and so ↓ رقّعهُ; as in the saying of 'Omar Ibn-Abee-Rabee'ah, وَكُنَّ إِذَا أَبْصَرْنَنِى أَوْسَمِعْنَنِى

خَرَجْنَ فَرَقَّعْنَ الكُوَى بِالمَحَاجِرِ [And they (referring to women) used, when they saw me, or heard me, to come forth, (خَرَجْنَ being used for يَخْرُجْنَ,) and close up the apertures in the walls with the eyes and the parts immediately around them]. (L.) b3: (assumed tropical:) [He repaired it in a figurative sense; as also ↓ رقّعهُ.] You say, يَرْقَعُ دِينَهُ بِتَوْبَتِهِ (assumed tropical:) [He repairs his religion by his repentance]. (TA.) And ↓ رقّع دُنْيَاهُ بَآخِرَتِهِ (assumed tropical:) [He repaired his state, or condition, in the present word by sacrificing his blessings in the world to come]: whence the saying of 'AbdAllah Ibn-El-Mubárak, نُرَقِّعُ دُنْيَانَا بِتَمْزِيقِ دِينِنَا فَلَاد دِينُنَا يَبْقَى وَلَا مَا نُرَقِّعُ (assumed tropical:) [We repair our state, or condition, in the present world by the rending, or marring, of our religion, so that neither our religion remains nor what we repair]. (TA.) And حَالَهُ وَمَعِيشَتَهُ ↓ رقّع (tropical:) He repaired, amended, or put to rights, his state, or condition, and his means of subsistence; syn. أَصْلَحَ, (TA,) and رَقَّحَ: (K, * TA:) with which latter ↓ رقّع is also syn. as signifying (tropical:) he gained, acquired, or earned, property; accord. to an explanation of its inf. n., ترقيع. (TA.) And يَصِلُ الكَلَامَ فَيَرْقَعُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ (tropical:) [He connects the language, and repairs one part thereof by inserting another]: said of a poet. (TA.) And ↓ تَرْقِيعٌ also signifies (assumed tropical:) [The act of interpolating: or] the adding to a tradition, or story, or narrative. (TA.) b4: ↓ مَا رَقَعَ مَرْقَعًا [lit. He did not patch a place of patching, or place to be patched;] means (tropical:) he did not, or made not, or wrought not, anything. (TA.) b5: كَانَ مُعَاوِيَةُ يَلْقَمُ بِيَدٍ وَيَرْقَعُ بِأُخْرَى (assumed tropical:) [Mo'áwiyeh used to put morsels into his mouth with one hand,] and spread another hand in order that the portions of his morsels that fell might become scattered upon it. (IAth, Sgh, K.) b6: رَقَعَ الرَّكِيَّةَ, (Ibn-' Abbád, K,) and رَقَعَهَا بِالرِّقَاعِ, inf. n. رَقْعٌ, (TA,) (tropical:) He lined, or cased, the interior of the well for the space of the stature of a man, or twice that measure, fearing its becoming demolished, (Ibn-'Abbád, K, TA,) in its upper part. (TA.) b7: رَقَعَ خَلَّةَ الفَارِسِ [lit. He closed up the interval between him and the horseman;] means (tropical:) he reached, or overtook, the horseman, and pierced him, or thrust him; الخَلَّةُ signifying the interval, or intervening space, between the piercer, or thruster, and the pierced, or thrust. (O, K, TA.) b8: رَقَعَ الغَرَضَ بِسَهْمٍ, [and الرَّقْعَةَ,] (tropical:) He hit, or struck, the butt, or target, with an arrow. (K, TA.) رَقْعُ رُقْعَةٍ also signifies (assumed tropical:) Any hitting, or striking. (TA.) And رَقَعَ (assumed tropical:) He struck, or beat, in any manner; with a whip; and otherwise; as in the phrases رَقَعَهُ كَفًّا (assumed tropical:) [He struck him a slap with the hand]; and هُوَ يَرْقَعُ الأَرْضَ بِرِجْلِهِ (assumed tropical:) [He beats the ground with his foot]. (TA.) And رَقَعَ الشَّيْخُ (tropical:) The old man supported himself, or bore, upon his two palms, [as though meaning he struck the ground with the palms of his hands,] in order to rise. (TA.) b9: [and hence,] رَقَعَهُ, (S, K,) or رَقَعَهُ بقَوْلِهِ, (TA,) (tropical:) He censured him, reviled him, or satirized him. (S, K, TA.) A2: رَقُعَ, (S, TA,) inf. n. رَقَاعَةٌ, (S, K,) (tropical:) He was, or became, stupid, foolish, deficient in sense; (S, K, TA;) shattered, or marred, in his intellect; (TA;) such as is termed رَقِيع. (S.) 2 رَقَّعَ see 1, in seven places. b2: رقّع النَّاقَةَ بِالهِنَآءِ, inf. n. تَرْقِيعٌ, (tropical:) He smeared the traces of mange, or scab, upon the she-camel, one after another, with tar, or liquid pitch. (TA.) 4 ارقع: see 10. b2: Also (tropical:) He (a man, S) acted, or spoke, stupidly, or foolishly. (S, K, TA.) 5 ترقّْ (tropical:) He sought, sought after, or sought to gain, sustenance, or the like; or he applied himself, as to a task, to do so. (K, TA.) 10 استرقع الثَّوْبُ The garment, or piece of cloth, required to be patched; (A, TA;) it was time for it to be patched; (S, K;) as also ↓ أَرْقَعَ. (K.) رَقْعٌ (TA) and الرَّقْعُ (K, TA) The seventh heaven. (K, TA.) So, accord. to some, in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt, [where others read بِرْقِعَ instead of رَقْعًا,] cited voce سَدِرٌ. (TA.) [See also الرَّقِيعُ,] رَقْعَةٌ (assumed tropical:) The sound of the arrow in, or upon, the butt, or target. (IAar, K, TA.) رُقْعَةٌ A patch; i. e. a piece of cloth, or rag, with which a garment, or the like, is patched, or pieced, or repaired: (S, Msb, K:) pl. رِقَاعٌ (S, Mgh, Msb, K) and رُقَعٌ. (TA.) Hence the saying, الصَّاحِبُ كَالرُّقْعَةِ فِى الثَّوْبِ فَاطْلُبْهُ مُشَاكِلًا [The companion is like the patch in the garment; therefore seek thou the one that is suitable]. (A, TA.) b2: (tropical:) A [patch, or] trace, or mark, of mange, or scab: (TA:) the commencement of the mange, or scab: (K, TA: [in some copies of the K, الحَرْب is erroneously put for الجَرَب:]) pl. رِقَاعٌ. (TA.) b3: b4: (assumed tropical:) A piece of land, or ground, adjoining another piece [which is in some manner distinguished therefrom; i. e. a patch of land, or ground: and in like manner, of herbage]: pl. رِقَاعٌ. (TA.) You say, رِقَاعُ الأَرْضِ مُخْتَلِفَةٌ (assumed tropical:) [The patches of the land, or ground, are various, or diverse]. (TA.) And هٰذِهِ رُقْعَةٌ مِنَ الكَلَأِ (assumed tropical:) [This is a patch of herbage]: and مَا وَجَدْنَا غَيْرَ رِقَاعٍ مِنْ عُشْبٍ (assumed tropical:) [We found not aught save patches of green herbage]. (TA.) b5: [A note, billet, or short letter: and particularly a short written petition or memorial, addressed to a prince or governor: a ticket: a label:] a certain thing that is written: pl. رِقَاعٌ (S, K) [and accord. to modern usage رُقَعٌ also]. Hence the saying in a trad., يَجِىْءُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ [One of you will come, on the day of resurrection, having, suspended upon his neck, billets fluttering]; meaning, by the رقاع, the claims to be made upon him, or the dues incumbent on him, written on the رقاع. (TA.) b6: A butt, or target, at which to shoot; also termed رُقْعَةُ غَرَضٍ. (TA.) b7: A chess-table; also termed رُقْعَةُ الشِّطْرَنْجِ: so called because it is patched [with squares]. (T A.) b8: (assumed tropical:) The original matter; the substance; (S, TA;) of a garment, or piece of cloth; (S, TA;) or of a thing: (TA:) or (tropical:) the thickness of a garment, or piece of cloth. (Mgh.) You say, رُقْعَةُ هٰذَا الثَّوْبِ جَيِّدَةٌ (tropical:) The [substance or] thickness of this garment, or piece of cloth, is good. (Mgh.) b9: [The pl.] رِقَاعٌ also signifies (tropical:) The lining, or casing, which is constructed in the upper part of the interior of a well when one fears its becoming demolished. (TA.) [See رَقَعَ الرِّكِيَّةَ.]

رَقِيعٌ Patched; a garment, or the like, having a piece of cloth put in a place thereof that is cut or rent; (Msb;) as also ↓ مَرْقُوعٌ. (TA.) b2: and hence, (O, Msb,) (tropical:) Stupid, foolish, deficient in sense; (S, O, K;) in whose intellect is something needing repair; [so I render فِى عَقْلِهِ مَرَمَّةٌ;] (S, TA;) shattered, or marred, in his intellect; (TA;) as also ↓ أَرْقَعُ, (TA,) and ↓ مَرْقَعَانٌ; (S, K;) or unsound in intellect; likened to a ragged, or old and worn-out, garment; as though patched: (Msb:) or a man whose judgment, and state of affairs or circumstances, have become shattered, disorganized, dissipated, marred, or impaired: (A, TA:) fem. [of ↓ أَرْقَعُ] رَقْعَآءُ, (K,) but this is post-classical; (L, TA;) and [of مَرْقَعَانٌ] ↓ مَرْقَعَانَةٌ. (K.) b3: Hence also, (TA,) الرَّقِيعُ (tropical:) The first heaven; (K;) i. e. (TA) the heaven of the lower world; (S, TA;) [agreeing with the Hebrew term; an epithet in which the quality of a subst. predominates; for السَّمَآءُ الرَّقِيعُ; and therefore, properly, fem.; though an instance occurs of its being used as a masc. noun, as will be seen below;] so called because it is [as though it were] patched with the stars, or with the lights which are therein; as also ↓ الأَرْقَعُ: (TA:) or the heaven, or sky: (Msb, K:) and also each one of the seven heavens; (S;) each of them being a cover to that which is next to it [beneath, so that each, except the highest, is as though it were patched over by the next above it, the highest being in like manner covered over by the كُرْسِىّ,] like as the garment is patched with the رُقْعَة: (TA:) pl. أَرْقِعَةٌ. (S, Mgh, Msb.) It is said in a trad., لَقَدْ حَكَمْتُ بِحُكْمِ اللّٰهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ (S, * Mgh) (tropical:) Verily I have decreed by the decree of God written upon the preserved tablet above seven heavens: (Mgh:) the speaker thus making رقيع masc., as though he regarded it as meaning سَقْفٌ. (S, TA.) [See also رَقْعٌ.]

هُوَ رَقَاعِىُّ مَالٍ i. q. رَقَاحِىُّ (tropical:) [He is a good, or right, orderer, or manager, of property, or of camels, &c.]: because he amends the condition thereof. (TA.) رَاقِعٌ [act. part. n. of رَقَعَ: see an ex. voce خَرْقٌ]. b2: It is said in a trad., المُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ فِالسَّعِيدٌ مَنْ هَلَكَ عَلَى رَقْعِهِ (tropical:) The believer is one who becomes unsound in his religion by his disobe-dience, and who repairs it by his repentance: [therefore the happy is he who dies while he is repairing:] (TA in the present art.:) i. e., one who offends [and] who repents. (TA in art. وهى.) أَرْقَعُ: fem. رَقْعَآءُ: see رَقِيعٌ, in three places. b2: Also, the fem., applied to a ewe, or she-goat, (tropical:) Having a whiteness in her side. (K, TA.) b3: And, applied to a woman, (assumed tropical:) Having no buttocks: (ISk, K:) or slender in the shanks. (TA.) A2: [Also (assumed tropical:) More, and most, stupid, foolish, or deficient in sense.] You say, مَا تَحْتَ الرَّقِيعِ أَرْقَعُ مِنْهُ (assumed tropical:) [There is not beneath the sky a person more stupid, &c., than he]. (TA.) مَرْقَعٌ [A place of patching; or a place to be patched; as also ↓ مُتَرَقَّعٌ]. b2: [Hence,] مَا رَقَعَ مَرْقَعًا: see 1. b3: And لَا أَجِدُ فِيكَ مَرْقَعًا لِلْكَلَامِ (tropical:) [I do not, or shall not, find in thee anything requiring amendment, to speak of]. (TA.) b4: And فِيهِ لِمَنْ يُصْلِحُهُ ↓ مُتَرَقَّعٌ (assumed tropical:) (assumed tropical:) In it, or him, is a place, or subject, for patching, or amendment, for him who will rectify it, or him: like as one says, فِيهِ مُتَنَصَّحٌ, meaning a place for sewing. (TA.) b5: and ↓ أَرَى فِيهِ مُتَرَقَّعًا (tropical:) I see in him, or it, a subject, or place, for censure, reviling, or satire. (S, TA.) شاعِرٌ مِرْقَعٌ (tropical:) A poet who connects language [skilfully], and repairs (يَرْقَعُ) one part thereof by [inserting] another. (TA.) مَرْقَعَانٌ: fem. with ة: see رَقِيعٌ, in two places.

مُرَقَّعٌ A garment, or piece of cloth, much patched, or having many patches. (Mgh.) b2: [And hence, as being likened to a garment much used,] (tropical:) A man tried, or proved, by use, practice, or experience; expert, or experienced. (TA.) مُرَقَّعَةٌ A certain garment worn by the devout Soofees;; so called because of the [many] patches that are in it. (TA.) [A garment of this kind, a gown, or long coat or cloak, is worn in the present day by many devotees, reputed saints, and darweeshes; and passing from one to another at the death of the former, at length consists almost entirely of patches; and therefore, the more it is patched, the more is it esteemed: it is also called خِرْقَةٌ; and دَلَقٌ, or دَلِقٌ, or دَلْقٌ, or (now generally by the vulgar) دِلْق, from the Persian دَلَهْ.] b2: Also thought by A'Obeyd to mean A quiver, or a pouch, much patched: whence the prov., زَنْدَانِ فِى مُرَقَّعَةٍ [Two pieces of stick for producing fire, in a quiver, or pouch, much patched:] an allusion to a poor and unprofitable man. (Meyd.) مَرْقُوعٌ: see رَقِيعٌ. b2: (tropical:) A camel having [patches,] traces, marks, or commencements, of mange, or scab. (TA.) b3: (tropical:) A man censured, reviled, or satirized. (TA.) مُتَرَقَّعٌ: [so in three copies of the S, and in the TA: in Freytag's Lex., مُرْتَقَعٌ:] see مَرْقَعٌ, in three places: i. q. مُتَرَدَّمٌ. (T in art. ردم.)
رقع
الرُّقْعَة، بالضَّمّ: الَّتِي تُكتَب. الرُّقْعَةُ أَيْضا: مَا يُرقَعُ بِهِ الثوبُ، ج: رِقاعٌ، بالكَسْر، وَمِنْه الحَدِيث: يجيءُ أحَدُكم يومَ القيامةِ على رقَبَتِه رِقاعٌ تَخْفِقُ أرادَ بالرِّقاع: مَا عَلَيْهِ من الحقوقِ المَكتوبةِ فِي الرِّقاع، وخُفوقُها: حَرَكَتُها، وتُجمَعُ أَيْضا رُقْعَةُ الثوبِ على رُقَعٍ، يُقَال: ثوبٌ فِيهِ رُقَعٌ، ورِقاعٌ، وَفِي الأساس: الصاحبُ كالرُّقْعَةِ فِي الثوبِ، فاطْلُبْه مُشاكِلاً. قلتُ: وسَمِعْتُ الأميرَ الصالحَ عَليّ أَفَنْدِي وكيلَ طرابُلُسَ الغَربِ، رَحِمَه اللهُ يَقُول: الصاحبُ كالرُّقْعَةِ فِي الثوبِ إِن لم تكن مِنْهُ شانَتْه. منَ المَجاز: الرُّقْعَة من: الجَرَب: أوَّلُه، يُقَال: جمَلٌ مَرْقُوع: بِهِ رِقاعٌ من الجرَب. وَكَذَلِكَ النُّقْبَةُ من الجرَب. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّقْعَة، بالفَتْح: صَوْتُ السهمِ فِي الرُّقْعَة، أَي رُقْعَةِ الغرَضِ، وَهِي القِرْطاس. قَالَ أَبُو حنيفَة: أَخْبَرَني أعرابِيٌّ من السَّراةِ قَالَ: الرُّقْعَة، كهُمْزَة: شجرَةٌ عظيمةٌ كالجَوْزَة، وساقُها كالدُّلْب، وَوَرَقُها كَوَرَقِ القِرْع، أَخْضَرُ فِيهِ صُهبَةٌ يَسيرَةٌ، وَثَمَرُها كالتِّين العِظامِ كأنَّها صِغارُ الرُّمَّان، لَا يَنْبُتُ إلاّ فِي أضعافِ الورَقِ، كَمَا يَنْبُتُ التِّين. وَلَكِن من الخشبِ اليابِسِ يَنْصَدِعُ عَنهُ، وَله مَعاليقُ وحَملٌ كثيرٌ جدّاً، يُزَبَّبُ مِنْهُ أمرٌ عَظيمٌ، يُقَطَّرُ مِنْهُ القَطَرات. قَالَ: وَلَا نُسمِّيه جُمَّيْزاً وَلَا تِيناً، وَلَكِن رُقَعاً. إلاّ أنْ يُقَال: تِينُ الرُّقَع ج: كصُرَد. وَرَقَع الثوبَ والأديمَ يَرْقَعُه رَقْعَاً: أَصْلَحَه وأَلْحَمَ خَرْقَه بالرِّقاع، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(قد يُدرِكُ الشَّرَفَ الْفَتى ورِداؤُه ... خَلَقٌ وجَيْبُ قَميصِه مَرْقُوعُ)
وَفِي الحَدِيث: المؤمنُ واهٍ راقِعٌ، فالسَّعيدُ من هَلَكَ على رَقْعِه قَوْلُه: واهٍ، أَي يَهي دينُه بمَعصِيَتِه، ويَرْقَعُه بتَوبَتِه. كرَقَّعَه تَرْقِيعاً. وَفِي الصِّحَاح تَرْقِيعُ الثوبِ: أَن تُرَقِّعَه فِي مواضِع، زادَ فِي اللِّسان: وكلُّ مَا سَدَدْتَ من خَلَّةٍ فقد رَقَعْتَه ورقَّعْتَه، قَالَ عمرُ بنُ أبي رَبيعةَ:
(وكُنَّ إِذا أَبْصَرْنَني أَو سَمِعْنَني ... خَرَجْنَ فرَقَّعْنَ الكُوَى بالمَحاجِرِ)
وأُراه على المثَل. منَ المَجاز: رَقَعَ فلَانا بقَولِه، فَهُوَ مَرْقُوعٌ، إِذا رَمَاه بلِسانِه وهَجاه، يُقَال: لأَرْقَعَنَّه رَقْعَاً رَصيناً. منَ المَجاز: رَقَعَ الغرَضَ بسَهمٍ: إِذا أصابَه بِهِ، وكلُّ إصابةٍ رَقْعٌ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَقَعَ الرَّكِيَّةَ رَقْعَاً، إِذا خافَ هَدْمَها، من أَعلاها فَطَوَاها قامَةً، أَو قامتَيْن، يَقُولُونَ: رقَعوها بالرِّقاع. وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: رَقَعَ خَلَّةَ الفارِس، إِذا أَدْرَكَه فَطَعَنه. والخَلَّةُ: هِيَ الفُرجَةُ بَين الطّاعِنِ والمَطعون، كَمَا فِي العُباب. وَكَانَ مُعاويةُ رَضِيَ الله عَنهُ، فِيمَا رُوِيَ عَنهُ،) يَلْقَمُ بيَدٍ ويَرْقَعُ بأُخرى، أَي يَبْسُطُ إِحْدَى يَدَيْه ليَنتَثِرَ عَلَيْهَا مَا سَقَطَ من لُقَمِه، نَقله الصَّاغانِيّ وابنُ الْأَثِير. وككِتابٍ أَبُو داوودَ عَدِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ مالكِ بنِ عَدِيِّ بنِ الرِّقاعِ بنِ عَصَر بنِ عَدِيِّ بنِ شَعْلِ بن مُعاوِيَةَ بن الحارِث، وَهُوَ عامِلَةُ بنُ عَدِيِّ بنِ الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَد، وأمُّ مُعاويَةَ المّكورِ أَيْضا عامِلَةُ بنتُ مالكِ بنِ وديعَةَ بنِ قُضاعةَ الشَّاعِر العامِلِيّ. وَفِيه يَقُول الرَّاعِي يَهْجُوه:
(لَو كنتَ من أحَدٍ يُهجى هَجَوْتُكُمُ ... يَا ابْنَ الرِّقاع، وَلَكِن لَسْتَ مِن أحَدِ)
نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. قلتُ: وَقد أجابَه ابنُ الرِّقاعِ بقَولِه:
(حُدِّثْتُ أنَّ رُوَيْعي الإبلِ يَشْتُمُني ... واللهُ يَصْرِفُ أَقْوَاماً عَن الرَّشَدِ)

(فإنَّكَ والشِّعْرَ ذُو تُزْجي قَوافِيَه ... كمُبْتَغي الصَّيْدِ فِي عِرِّيسَةِ الأسَدِ)
وعليُّ بنُ سُلَيْمانَ بن أبي الرِّقاع الرِّقاعيُّ الإخْميميُّ المُحدِّثُ عَن عبدِ الرَّزَّاقِ، وَعنهُ أحمدُ بنُ حَمّادٍ، كذّابٌ. وذاتُ الرِّقاع: جبَلٌ فِيهِ بُقَعُ حُمرَةٍ وبَياضٍ وسَوادٍ قريبٌ من النُّخَيْل بَين السَّعْدِ والشُّقْرَةِ وَمِنْه غزوةُ ذاتِ الرِّقاع إِحْدَى غَزواتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، خَرَجَ لَيْلَةَ السبتِ لعَشرٍ خَلْوَنَ من المُحرَّمِ، على رأسِ ثلاثِ سِنينَ وأحَدَ عَشَرَ شهرا من الْهِجْرَة، وذلكَ لمّا بلغَه أَنَّ أَنماراً جمعُوا الجموعَ، فخرجَ فِي أَربعمائةٍ، فوجَدَ أَعراباً هربوا فِي الجبالِ، وغابَ خمسةَ عشَرَ يَوْمًا. أَو لأَنَّهم لفُّوا على أَرجُلِهِم الخِرَقَ لمّا نَقِبَتْ أَرجُلُهُم، ويُروَى ذلكَ، عَن أَبي مُوسَى الأَشعَرِيِّ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: خرجْنا مَعَ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي غَزاةٍ وَنحن سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْننَا بَعيرٌ نَعْتَقِبُه، فنَقِبَتْ أَقدامُنا، ونَقِبَتْ قَدَمايَ، وسقطَتْ أَظْفاري، فكُنّا نلُفُّ على أَرجُلِنا الخِرَقَ، فسُمِّيَتْ غَزوَةُ ذاتِ الرِّقاع، لِما كُنّا نَعْصِبُ الخِرَقَ على أَرْجُلِنا. رُقَيْعٌ، كزُبَيرٍ: شاعِرٌ والِبِيٌّ إسلامِيٌّ أَسَدِيٌّ، فِي زمَن مُعَاوِيَة رَضِي الله عَنهُ. وابنُ الرُّقَيْعِ التَّميمِيُّ، هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ والتَّكملةِ واللسانِ، وَلم يُسَمُّوه. وَفِي التَّبصِير للحافظِ: رَبيعَةُ بنُ رُقَيْعٍ التَّميميُّ أَحدُ المُنادِينَ من وَرَاء الحُجُراتِ، ذكرَه ابنُ الكَلْبِيّ. وضبطَه الرَّضِيُّ الشَّاطِبيّ عَن خطّ ابْن جِنّيّ، وابنُهُ خالدُ بنُ رُقَيْعٍ لَهُ ذِكْرٌ بالبَصْرَةِ. أَو هُوَ بالفاءِ، كَمَا ضبطَه الذَّهَبِيُّ وابنُ فَهْدٍ وَإِلَيْهِ نُسِبَ الرُّقَيْعِيُّ، لِماءٍ بينَ مكَّةَ والبَصرةِ، وأَنشدَ الصَّاغانِيّ رَجَزَ سالِمِ بنِ قَحطان، وقِيل: عَبْد اللهِ بنِ قُحْفانَ بنِ أَبي قُحْفانَ العَنبريِّ.
(يَا ابنَ رُقَيْعٍ هلْ لَهَا مِنْ مَغْبَقِ ... مَا شَرِبَتْ بعدَ قَليبٍ القُرْبَقِ)

بقَطْرَةٍ غيرِ النَّجاءِ الأَدْفَقِ والرَّقْعاءُ من الشَّاءِ: مَا فِي جَنْبِها بَياضٌ، وَهُوَ مَجاز. الرَّقْعاءُ: المَرأَةُ الدَّقيقةُ السَّاقَينِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي الأَلفاظ: الرَّقعاءُ والجَبَّاءُ والسَّمَلَّقَة: الزَّلاّءُ من النِّساءِ، وَهِي الَّتِي لَا عَجِيزَةَ لَهَا.
الرَّقْعاءُ: فَرَسُ عامِرٍ الباهِلِيِّ، وقتلَتْهُ بني عامِرٍ، وَله يقولُ زَيْدُ الخَيْلِ رَضِي الله عَنهُ:
(وأُنْزِلَ فارِسُ الرَّقْعاءِ كَرْهاً ... بِذي شُطَبٍ يُحادِثُ بالصِّقالِ)
وجوعٌ يُرْقوعٌ، بِفَتْح الياءِ، وضَمّها السِّيرافِيُّ، وَكَذَلِكَ دَيْقوع، أَي شَديدٌ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقَالَ أَبو الغَوْثِ، دَيْقُوعٌ، ولمْ يَعرِفْ يَرْقوع. منَ المَجاز: الرَّقيعُ، كأَميرٍ: الأَحمَقُ الَّذِي يتمزَّق عَلَيْهِ عقلُه، وَقد رَقُعَ، بالضَّمِّ، رَقاعَةً، كالمَرْقَعانِ والأَرْقَعِ. وَفِي الصِّحاح: المَرْقَعانُ: الأَحمَقُ، وَهُوَ الَّذِي فِي عقلِه مَرَمَّةٌ، وَفِي العُبابِ: الرَّقيع: الأحمَقُ، لأَنَّه كأَنَّه رُقِعَ، لأَنَّه لَا يُرْقَعُ إلاّ الوَاهي الخَلَقُ، وَهِي رَقْعاءُ، مُوَلَّدَة، كَمَا فِي اللِّسَان، ومَرْقَعانَةٌ، أَي زَلاّءُ حَمقاءُ. وَفِي الأَساسِ: رَجلٌ رَقيعٌ: تَمزَّقَ عَلَيْهِ رأْيُهُ وأَمْرُه. وتقولُ: يَا مَرْقَعانُ، وَيَا مَرْقَعانَةُ للأَحْمَقَيْنِ. وتَزَوَّجَ مَرْقَعانٌ مَرْقَعانَةً، فوَلَدا مَلْكَعاناً ومَلْكَعانَةً. منَ المَجاز: الرَّقيعُ: السَّماءُ، أَو السَّماءُ الأُولى، وَهِي سماءُ الدُّنيا، كَمَا نقلَه الجَوْهَرِيُّ، لأَنَّ الكواكِبَ رَقَعَتْها، سُمِّيَتْ بذلكَ لأَنَّها مَرْقوعَةٌ بالنُّجومِ، وَقيل: لأَنَّها رُقِعَتْ بالأَنوارِ الَّتِي فِيهَا، وَقيل: كُلُّ واحِدَةٍ من السَّمواتِ رَقيعٌ للأُخرى، والجَمْعُ أَرْقِعَةٌ.
والسَّمواتُ السَّبْعُ يُقال: إنَّها سَبْعَةُ أَرْقِعَةٍ، كُلُّ سَماءٍ مِنْهَا رَقَعَتِ الَّتي تَلِيهَا، فَكَانَت طَبَقاً لَهَا، كَمَا تَرْقَعُ الثَّوْبَ بالرُّقْعَةِ، وَفِي الحَدِيث: من فَوقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فجاءَ بِهِ على لَفظِ التَّذكِيرِ، كأَنَّه ذهبَ بِهِ إِلَى السَّقْفِ. وعَنَى سَبْعَ سَمواتٍ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ يَصِفُ الملائكَةَ:
(وَسَاكن أَقطار الرَّقيع على الهَوا ... ومِنْ دونِ عِلْمِ الغَيْبِ كُلُّ مُسَهَّدِ)
قيل: الرَّقْعُ: السَّماءُ السَّابِعَةُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت:
(وكأَنَّ رَقْعاً والمَلائكُ حولَه ... سَدِرٌ تَواكَلُه القوائمُ أَجْرَدُ)
قَالَ بعضُهم: الرَّقْعُ: الزَّوْجُ، وَمِنْه يُقَال: لَا حَظِيَ رَقْعُكِ، أَي لَا رَزَقَكِ الله زَوجاً، أَو هُوَ تَصحيفٌ، وتفسيرُ الرَّقْعِ بالزَّوْجِ ظَنٌّ وتَخمينٌ وحَزْرٌ، والصَّوابُ رُفْغُكِ، بالفاءِ والغَيْنِ المُعجَمَةِ، نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانِيُّ، وَقَالَ: ولمّا صَحَّفَ المُصَحِّفُ المثلَ فسَّرَه بالزَّوجِ حَزْراً وتَخميناً. منَ المَجاز: مَا تَرْتَقِعُ مِنّي يَا فُلانُ برَقاعِ، كقَطام وحَذامِ، قَالَ الفرَّاءُ: برَقاعٍ، مثل) سَحابٍ وكِتابٍ. ووَقع فِي الصِّحاح قَالَ يعقوبُ: مَا تَرْتَقِعُ مِنّي بمِرْقاعٍ، هَكَذَا وُجِد بخَطِّ الجَوْهَرِيِّ، ومثلُه بخَطِّ أَبي سَهْلٍ، والصَّوابُ برَقاع، من غير ميمٍ، وَقد أَصلحَه أَبو زَكرِيّا هَكَذَا، ونبَّه الصَّاغانِيّ عَلَيْهِ أَيضاً فِي التَّكملةِ، وجَمَعَ بينَهما صاحبُ اللِّسَان من غير تنبيهٍ عَلَيْهِ، ونُسَخُ الإصلاحِ لِابْنِ السِّكِّيتِ كلُّها من غير ميمٍ. أَي مَا تكترِثُ لي، وَلَا تُبالي بِي. يُقال: مَا ارْتَقَعْتُ لَهُ، وَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ، أَي مَا اكْتَرَثْتُ لَهُ، وَمَا بالَيْتُ بِهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي اللسانِ: قَرَّعَني فلانٌ بلَوْمِه فَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ، أَي لم أَكتَرِثْ بِهِ، وَمِنْه قَول الشّاعر:
(ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا ... ولمْ تكُن بكتابِ الله تَرْتَقِعُ) قِيل: مَعناه: مَا تُطيعُني وَلَا تَقبلُ منّي مِمَّا أَنْصَحُكَ بِهِ شَيْئا، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إلاّ فِي الجَحْدِ، وَهَذَا نَقله الجَوْهَرِيّ عَن يَعْقُوب. الرَّقاعَةُ، كسَحابَةٍ: الحُمْقُ، وَقد رَقُعَ، ككَرُمَ وأَرْقَعَ: جاءَ بهَا وبالخُرْقِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. أَرْقَعَ الثَّوبُ: حانَ لَهُ أَنْ يُرْقَعَ، كاسْتَرْقَعَ بِمَعْنَاهُ. وَفِي الأَساس: اسْترْقَعَ: طلبَ أَنْ يُرْقَعَ. منَ المَجاز: التَّرْقيعُ: التَّرْقيحُ، وَهُوَ اكْتِسابُ المالِ. وَقد رَقَعَ حالَهُ ومَعيشتَهُ، أَي أَصلحَها، كرَقَّحَها. والتَّرَقُّعُ: التَّكَسُّبُ، وَهُوَ مَجازٌ، أَيضاً. وَمَا ارْتَقَعَ لَهُ، وَبِه: مَا اكْتَرَثَ وَمَا بالَى، وَقد تقدَّم قَرِيبا. وطارِقُ بنُ المُرَقَّعِ، كمُعَظَّمٍ: حِجازِيٌّ، روَى عَنهُ عَطاءُ بنُ أَبي رَباحٍ، والأَظْهَرُ أَنَّه تابِعِيٌّ، وَقد ذكَرَه بعضٌ فِي الصَّحابةِ. ومُرَقَّعُ بنُ صَيْفِيٍّ الحَنْظَلِيُّ: تابِعِيٌّ. وراقَعَ الخَمْرَ: قَلْبُ عاقَرَ، أَي لازَمَها، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ. يُقالُ: فِيهِ مُتَرَقَّعٌ لمَنْ يُصْلِحُه، أَي موضِعُ تَرْقيعٍ، كَمَا قَالُوا: فِيهِ مُتَنَصَّحٌ، أَي مَوضِعُ خِياطَةٍ، وَيُقَال: أَرى فِيهِ مُترَقَّعاً، أَي مَوضِعاً للشَّتْمِ والهِجاءِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ للبعيثِ:
(وَمَا تَرَكَ الهاجُونَ لي فِي أَديمِكُمْ ... مَصَحّاً ولكنِّي أَرى مُتَرَقَّعا)
وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال: لَا أَجِدُ فيكَ مَرْقَعاً للْكَلَام، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَكَذَا قولُهُم: مَا رَقَعَ رَقْعاً، أَي مَا صنَعَ شَيْئا. والعربُ تَقول: خَطيبٌ مِصْقَعٌ، وشاعِرٌ مِرْقَعٌ، وحادٍ قُراقِر. مِصْقَعٌ: يذهبُ فِي كلِّ صُقْعٍ من الكلامِ، ومِرْقَعٌ: يصلُ الكلامَ فيَرْقَعُ بعضَهُ ببعضٍ، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. والرُّقْعَةُ، بالضَّمِّ: رُقْعَةُ الشَّطْرَنْجِ، سُمِّيَتْ لأَنَّها مَرْقوعَةٌ. ورُقْعَةُ الغَرَضِ: قِرطاسُه. والأَرْقَع: اسمُ السَّماءِ الدُّنيا. والأَرْقَعُ: الأَحْمَقُ، وَيُقَال: مَا تحتَ الرَّقِيعِ أَرْقَعُ مِنْهُ. ورُقْعَةُ الشيءِ: جَوهَرُه وأَصْلُه، وَمِنْه قَول أَبي الأَسود الدُّؤَلِيِّ، وَكَانَ قد تَزَوَّجَ امرأَةً، فأَنْكَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ عَوْفٍ، أُمُّ ولَدٍ لَهُ، وَكَانَت لَهُ عِنْده مَنزِلَةٌ، ونَسَبَتْهُ إِلَى الفَنْدِ والخُرْقِ:)
(أَبى القلْبُ إلاّ أُمَّ عَوْفٍ وحُبَّها ... عَجوزاً، ومَنْ يُحْبِبْ عَجوزاً يُفَنَّدِ)

(كسَحْقِ اليَماني قد تَقادَمَ عهدُه ... ورُقْعَتُه مَا شِئْتَ فِي العَينِ واليَدِ)
هَذِه روايَةُ العُبابِ، وَفِي الصِّحاح: إلاّ أُمَّ عَمْرو ... كثَوْبِ اليَمانِي. ويُقال: رَقَعَ ذَنبَه بسَوْطِه، إِذا ضَرَبَ بِهِ، وَقد اسْتُعْمِلَ أَيضاً فِي مُطْلَق، يُقَال: اضْرِبْ وارْقَعْ، ورَقَعَه كَفّاً، وَهُوَ يَرْقَعُ الأَرْضَ برِجليهِ. ورَقَعَ الشَّيْخُ: اعْتَمَدَ على راحَتَيْه لِيَقومَ، وَهُوَ مَجاز. ورَقَّعَ النّاقةَ بالهِناءِ تَرْقِيعاً: إِذا تَتَبَّعَ نُقَبَ الجَرَبِ مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال للَّذي يَزيدُ فِي الحَديثِ: هُوَ صاحِبُ تَنبيقٍ وتَرْقيعٍ وتَوصيلٍ. وَهَذِه رُقْعَةٌ من الكَلأِ، وَمَا وَجَدْنا غيرَ رِقاعٍ من عُشْبٍ. والرُّقْعَةُ: قِطْعَةٌ من الأَرضِ تَلْتَزِقُ بأُخرى، وَيُقَال: رِقاعُ الأَرضِ مُختلِفَةٌ. وتَقول: الأَرضُ مُختلِفَةُ الرِّقاعِ، مُتفاوِتَةُ البِقاع، ولذلكَ اختلَفَ شجرُها ونباتُها، وتَفاوَتَ بَنُوها وبَناتُها. وَهُوَ رَقاعِيُّ مالٍ، كرَقاحِيٍّ، لِأَنَّهُ يَرْقَعُ حالَه. ورَقَّعَ دُنياهُ بآخِرَتِهِ، وَمِنْه قَول عَبْد الله بن المُبارَكِ:
(نَرَقِّعُ دُنيانا بتَمزيقِ دِينِنا ... فَلَا دينُنا يَبْقى، وَلَا مَا نُرَقِّعُ)
ورَجُلٌ مُرَقَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُجَرَّبٌ، وَهُوَ مَجازٌ. والمُرَقَّعَةُ: مِن لُبسِ السّادَةِ الصُّوفِيَّةِ، لِما بهَا مِن الرُّقَعِ. وقَنْدَةُ الرِّقاعِ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ، عَن أَبي حنيفَةَ. وذَواتُ الرِّقاع: مَصانِعُ بنَجْدٍ تُمْسِكُ الماءَ، لِبَني أَبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ. ووَادي الرِّقاعِ، بنَجْدٍ أَيضاً. وعبدُ الملِكِ بنُ مِهرانَ الرِّقاعِيُّ، عَن سَهْلِ ينِ أَسْلَمَ، وَعنهُ سُليمانُ ابنُ بنتِ شُرَحْبيل. وأَبو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ الرِّقاعِيُّ الضَّريرُ، عَن الطَّبَرانِيِّ، ماتَ سنةَ أَربعمائةٍ وثلاثٍ وَعشْرين. ويَزيدُ بنُ إبراهيمُ الرِّقاعِيُّ أَصْبَهانِيٌّ، عَن أَحمدَ بن يونسَ الضَّبِّيِّ، وَعنهُ الطَّبَرانِيُّ. وإبراهيمُ بنُ إبراهيمَ الرِّقاعِيُّ، عَن محمّد بنِ سليمانَ الباغَنْدِيّ، وَعنهُ ابنُ مَرْدَويهِ. وجَعْفَرُ بنُ محمَّدٍ الرِّقاعِيُّ عَن المَحامِلِيِّ وابنِ عُقْدَةَ. وأَبو الْقَاسِم عَبْد الله بن محمّد الرِّقاعِيُّ، روَى عَن أَبي بَكْرِ بنِ مَرْدَوَيهِ.
كَذَا فِي التَّبْصيرِ للحافِظِ. 

رغغ

Entries on رغغ in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more
[رغغ] الرغرغة: رفاغة العيش. والرغرغة: أن ترد الابل الماء كل يوم متى شاءت، وهو مثل الرِفهِ. والرغيغة: لبن يغلى ويذر عليه دقيق، تتخذ للنفساء. 
(ر غ غ)

الرّغيغة: طَعَام مثل الحساء يُصنع بِالتَّمْرِ، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:

فَكيف وجدتُم وَقد ذُقتمُ رغيغَتكم بَين حُلْوٍ ومُر

والرغيغة: مَا علا الزُّبد، وَهُوَ مَا يُسلأ من اللَّبن، مثل الرَّغوة.

والرَّغْرغة: أَن تشرب الإبلُ المَاء كل يَوْم.

وَقيل: هِيَ أَن تَردّد على المَاء فِي الْيَوْم مرَارًا.

وَقيل: هُوَ أَن يسقيها يَوْمًا بِالْغَدَاةِ وَيَوْما بالْعَشي.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ أَن يسقيها سقيا لَيْسَ بتام وَلَا كَاف.

ورَغْرغ أمرا: أخفاه.

رغغ: الرَّغِيغةُ: طعام مثل الحَسا يُصْنَع بالتمر؛ قال: أَوْسُ بن حجر:

لقد عَلِمَتْ أَسَدٌ أَنَّنا

لَهُمْ نُصُرٌ، ولنِعْمَ النُّصُرْ

فكَيْفَ وجَدْتُمْ، وقد ذُقْتُمُ

رَغِيغَتَكُمْ بَيْنَ حُلْوٍ ومُرّْ؟

والرَّغِيغَةُ: ما على الزُّبْدِ وهو ما يُسْلأُ من اللبن مثل

الرَّغْوةِ، وقيل: الرَّغِيغةُ لبن يغلى ويُذَرُّ عليه دقيق يتخذ للنُّفَساء،

وقيل: هو طعام يتخذ للنفساء. ابن الأَعرابي: الرغيغة لبن يُطْبخ، وأَنشد بيت

أَوس؛ قال الأَصمعي: كنى بالرغِيغةِ عن الوقْعةِ أَي ذُقْتم طَعْمَها

فكيف وجدتموها.

والرَّغْرَغَةُ: أَن تشرَبَ الإِبلُ الماء كلَّ يوم، وقيل: كل يوم متى

شاءت، وهو مثل الرَّفْهِ، وقيل: هي أَن تَرَدَّدَ على الماء في كل يوم

مراراً، وقيل: هو أَن يسقِيَها يوماً بالغداة ويوماً بالعشيّ. الأَصمعي في

رَدَّ الإِبل قال:إِذا رَدَّدَها على الماء في اليوم مِراراً فذلك

الرَّغْرَغةُ. وقال ابن الأَعرابي: المَغْمَغةُ أَن تَرِدَ الماء كلما شاءت،

يعني الإِبل، والرَّغْرَغةُ هو أَن يسقيها سقياً ليس بتامٍّ ولا كافٍ.

ورَغْرَغَ أَمْراً: أَخْفاه. والرّغرغةُ: رَفاغةُ العيشِ؛ وأَنشد ابن بري لبشر

بن النّكْث:

حَلا غُثاءُ الرَّاسِياتِ فَهَدَرْ

رَغْرَغةً رَفْهاً، إذا الوِردُ حَضَرْ

الفراء: إذا كان العجين رقيقاً فهو الضَّغِيغةُ والرِّغِيغةُ. ابن بري:

الرَّغِيغةُ عُشْبٌ ناعِمٌ. والمُرَغْرَغُ: غَزْل لم يُــبْرَمْ.

رغغ
ابن عبّاد: الرَّغِيْغَة: العيش الصالح. والرَّغِيْغَة؟ أيضاً -: حَسْو من الزبد.
وقال غيره: الرَّغِيْغَة: لبن يُغْلى ويُذرُّ عليه دقيق؛ يُتَّخَذ للنُّفَسَاء، قال أوْس بن حجر:
لقد عَلِمَتْ أسَدٌ أنَّنا ... لَهُمْ يَوْمَ نَصْرٍ لَنِعْمَ النُّصُرْ
فكيف وَجَدْتُمْ وقد ذُقْتُمُ ... رَغِيْغَتَكُمْ بَيْنَ حُلْوٍ ومَرْ
وإذا رَقَّقْتَ عَجِيْنَكَ فقد رَغَغْتَه رَغّاً.
وقال الليث: الرَّغْرَغَةُ: من رَفَاغَةِ العيش والانْغِماس في الخير.
والرَّغْرَغَةُ: أن تَرد الإبل كل يوم متى شاءت؛ وهي مِثل الرِّفْه، قال مُدْرِك بن لأْيٍ:
رَغْرَغَةً رِفْهاً إذا وِرْدٌ حَضَرْ ... أذاكَ خَيْرٌ أمْ عَنَاءٌ وعَسَرْ هكذا أنشده الليث، والرِّواية: " إذا وِرد صَدَر "، ويُروى: " زَعْزَعَةً ". والرَّغْرَغَة والزَّعْزَعَة: أن تُسقة في اليوم مِراراً. قال ابن دريد: الرَّغْرَغَة أصحُّ من الزَعْزَعَة، قال: الرَّغْرَغَة ": ظِمءٌ من أظَماءِ الإبل وهي أن يسقيها يوماً بالغَداة ويوماً بالعَشي؛ فإذا سقاها في كل يوم إذا انتصف النهار فذلك الظَّمْءُ الظاّهرة.
وقال ابن الأعرابي: المَغْمَغَة: أن تَرد الإبل الماء كُلّما شاءت، والرَّغْرَغَة: أن تَسقيها سقياً ليس بِتام ولا كافٍ.
وقال ابن عبّاد: الرَّغْرَغَة: هي أن تَخْبا الشيء وتُخفيه.
قال: والرَّغْرَغَة: أن تلزم الإبل الحَمْضَ وهي لا تُريده. وقيل: إذا أصابت حَول الماء من الحَمْضِ ثم شَرِبت فَتِلك الرَّغْرَغَة.
والتركيب يدل على رفاهة ورفاغة ونَعْمَة.
رغغ
{الرَّغِيغَةُ: العَيْشُ الصالحُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
قَالَ: والرَّغِيغَةُ: حَسْوٌ منَ الزُّبْدِ، وقالَ غَيْرُه: الرَّغِيغَةُ: مَا على الزُّبْد، وهُوَ مَا يُسْلأُ منَ اللَّبَنِ مِثْلُ الرَّغْوَةِ.
أَو لَبَنٌ يُغْلَى ويُذَرُّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ وهُوَ طَعامٌ يُتَّخَذُ للنُّفَساءِ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: لَبَنٌ يُطْبَخُ وقالَ غَيْرهُ: طَعامٌ مِثْلُ الحَسَاءِ، يُصْنَعُ بالتَّمْرِ، وبكُلِّ ذلكَ فُسِّرَ قَوْلُ أوْسِ بنِ حَجَرٍ:
(فكيْفَ وَجَدْتُمْ وقَدْ ذُقْتُمُ ... } رَغِيغَتَكُم بَيْنَ حُلْوٍ ومُرّْ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: كَنَى {بالرَّغِيغَةِ عَن الوَقَعةِ، أَي: ذُقْتُم طَعْمَهَا فكَيْفَ وَجَدْتُمُوها وقالَ اللَّيْثُ:} الرَّغْرَغَةُ: رَفاغَةُ العَيْشِ، والانْغِمَاسُ فِي الخَيْرِ.
قالَ: والرَّغْرَغَةُ: أنْ تَرِدَ الإبِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَتى شاءَتْ، مِثْلُ الرِّفْهِ، قالَ مُدْرِكُ بنُ لأْيٍ:! رَغَرْغَةً رِفْهاً إِذا وِرْدٌ حضَرْ أذاكَ خَيْرٌ أم عناءٌ وعَسَرْ قالَ الصّاغَانِيُّ: والرِّوايَةُ: إِذا وِرْدٌ صَدَرْ.
قلتُ: وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ شاهِداً لِرَفاغَةِ العَيْشِ، ونَسَبَهُ لبَشِيرِ بنِ النِّكْثِ: حَلا غُثَاءُ الرّاسِيَاتِ فهَدَرْ رَغْرَغَةً رِفْهاً إِذا الوِردُ حَضَرْ أَو الرَّغْرَغَةُ: أنْ يَسْقِيَهَا يَوْماً بالغَدَاةِ ويَوْماً بالعَشِيِّ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وهُوَ ظِمْءٌ منْ أظمَاءِ الإبِلِ فَإِذا سَقَاهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ إِذا انْتَصَفَ النَّهَارُ، فذلكَ الظِّمْءُ: الظّاهرَةُ. أَو {الرَّغْرَغَةُ: أنْ تُرَدَّدَ على الماءِ فِي اليَوْمِ مِرَاراً، قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: المَغْمَغَةُ: أنْ تَرِدَ الماءَ كُلَّمَا شاءَتْ، يَعْنِي الإبِلَ،} والرَّغْرَغَةُ: هُوَ أنْ يَسْقِيَهَا سَقْياً لَيْسَ بتامٍّ وَلَا كَافٍ. والّذِي ذكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ فِي الرَّغْرَغَةِ قَوْلُ أبي عُبَيْدٍ.
والرَّغْرَغَةُ: إخْفَاءُ الشَّيءِ، كَذَا فِي المُحِيطِ واللِّسانِ، وسَيَأْتِي ذلكَ عَن المُفَضَّلِ فِي زغزغ قالَ ابنُ عَبّادٍ: والرَّغْرَغَةُ أيْضاً: أنْ تَلْزَمَ الإبِلُ الحَمْضَ وهِيَ لَا تُرِيدُه، وَقيل: هُوَ أنْ تُصِيبَ منَ الحَمْضِ الّذِي حَوْلَ الماءِ، ثُمَّ تَشْرَبَ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ:)
الرَّغِيغَةُ: العَجِينُ الرَّقِيقُ، عَن الفَرّاءِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الرَّغِيغَةُ: عُشْبٌ ناعِمٌ.
{والمُرَغْرَغُ: غَزْلٌ لَمْ يُــبْرَمْ.
ورَجُلٌ} مُرَغْرَغٌ: مُوَسَّعٌ عليهِ فِي العَيْشِ، عامِّيَّةٌ.

رفق

Entries on رفق in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more

رفق: الرِّفْق: ضد العنْف. رَفَق بالأَمر وله وعليه يَرْفُق رِفْقاً

ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بالرجل وأَرْفَقه بمعنى. وكذلك

تَرفَّق به. ويقال: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه رافِقةً أَي رِفْقاً،

وهو به رَفِيق لَطِيف، وهذا الأَمر بكَ رفيق ورافِقٌ، وفي نسخة: ورافِقٌ

عليك. الليث: الرِّفق لِين الجانب ولَطافةُ الفعل، وصاحبه رَفِيق وقد

رَفَقَ يَرفُقُ، وإِذا أَمرت قلت: رِفْقاً، ومعناه ارفُق رِفقاً. ابن

الأَعرابي: رَفقَ انْتَظر، ورَفُق إِذا كان رفيقاً بالعمل. قال شمر: ويقال

رَفَق به ورَفُقَ به وهو رافِقٌ به ورَفِيق به. أَبو زيد: رَفق الله بك ورفَق

عليك رِفْقاً ومَرْفِقاً وأَرفقَك الله إِرْفاقاً. وفي حديث المُزارعة:

نهانا عن أَمرٍ كان بنا رافقاً أَي ذا رِفْق؛ والرِّفْقُ: لين الجانب

خِلاف العنف. وفي الحديث: ما كان الرِّفْق في شيء إِلاَّ زانَه أَي اللّطفُ،

وفي الحديث: في إِرْفاقِ ضَعِيفِهم وسَدّه خَلَّتهم أَي إِيصال الرِّفْق

إِليهم؛ والحديثِ الآخر: أَنت رَفِيق واللهُ الطَّبِيبِ أَي أَنت تَرفُق

بالمريض وتُلَطِّفُه والله الذي يُبْرئه ويُعافِيه. ويقال للمُتَطَبِّب:

مُترفِّق ورَفِيق، وكره أَن يقال طبيب في خبر ورد عن النبي، صلى الله

عليه وسلم.

والرِّفْقُ والمِرْفَقُ والمَرْفِقُ والمَرفَقُ: ما اسْتُعِينَ به، وقد

تَرَفَّقَ به وارْتفَق. وفي التنزيل: ويُهَيِّئُ لكم من أَمركم

مِرْفَقاً؛ مَن قرأَه مِرْفَقاً جعله مثل مقْطَع، ومن قرأَه مَرْفِقاً جعله اسماً

مثل مسجد، ويجوز مَرْفَقاً أَي رِفْقاً مثل مَطْلَع ولم يُقرأْ به؛

التهذيب: كسر الحسنُ والأَعمش الميم من مِرْفَق، ونصبَها أَهل المدينة وعاصم،

فكأَن الذين فتحوا الميم وكسروا الفاء أَرادوا أَن يَفْرقُوا بين

المَرفِق من الأَمر وبين المِرْفَق من الإِنسان، قال: وأَكثر العرب على كسر

الميم من الأَمر ومن مِرفَق الإِنسان؛ قال: والعرب أَيضاً تفتح الميم من

مَرفِق الإِنسان، لغتان في هذا وفي هذا. وقال الأَخفش في قوله تعالى

ويهيِّئ لكم من أَمركم مِرْفَقاً: وهو ما ارتفَقْت به، ويقال مَرفِق؛ وقال

يونس: الذي اختاره المَرْفِقُ في الأَمر، والمِرْفَقُ في اليد، والمِرْفَقُ

المُغْتَسَلُ. ومَرافِقُ الدار: مَصابُّ الماء ونحوُها. التهذيب:

والمِرْفَقُ من مَرافِق الدار من المغتسل والكنيف ونحوه. وفي حديث أَبي أَيُّوب:

وجدْنا مَرافِقَهم قد اسْتُقْبِل بها القِبْلةُ، يريد الكُنُفَ

والحُشُوشَ، واحدها مِرْفَق، بالكسر. الجوهري: والمِرْفَق والمَرْفِقُ مَوْصِلُ

الذراع في العَضُد، وكذلك المِرفَق والمَرفِقُ من الأَمر وهو ما ارتفقْت

وانْتفعْت به. ابن سيده: المِرفَق والمَرفِق من الإِنسان والدابة أَعلى

الذِّراع وأَسفلُ العَضُد. والمِرفَقةُ، بالكسر، والمِرْفَقُ: المُتَّكأُ

والمِخَدَّةُ. وقد تَرفَّق عليه وارْتَفَقَ: تَوَكَّأَ، وقد تَمَرْفَقَ

إِذا أَخذَ مِرْفَقةً. وبات فلان مُرتَفِقاً أَي مُتَّكِئاً على مِرفَق يده؛

وأَنشد ابن بري لأَعشى باهِلةَ:

فبِتُّ مُرْتَفِقاً، والعينُ ساهِرةٌ،

كأَنَّ نَوْمي عليَّ، اللَّيلَ، مَحْجُورُ

وقال عز وجل: نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَت مُرْتَفَقاً؛ قال الفراء: أُنِّثَ

الفعل على معنى الجنة، ولو ذُكِّرَ كان صواباً؛ ابن السكيت: مرتفَقاً

أَي مُتَّكأً. يقال: قد ارْتفَق إِذا اتَّكأَ على مِرْفَقةٍ. وقال الليث:

المِرفق مكسور من كل شيء من المُتَّكَأِ ومن اليد ومن الأَمر. وفي الحديث:

أَيُّكم ابنُ عبد المطلب؟ قالوا: هو الأَبيضُ المُرتفِق أَي المتكِئُ

على المِرفَقة، وهي كالوِسادة، وأَصله من المِرْفَق كأَنه اسْتعملَ

مِرفقه واتَّكأَ عليه؛ ومنه حديث ابن ذي يَزَنَ:

اشْرَبْ هَنيئاً عليكَ التاج مُرْتَفِقا

وقيل: المِرْفَقُ من الإِنسان والدابة، والمَرْفِقُ الأَمر الرَّفيقُ،

ففُرِقَ بينهما بذلك.

والرَّفَقُ: انْفِتالُ المِرْفَقِ عن الجنب، وقد رَفِقَ وهو أَرْفَقُ،

وناقة رَفْقاء؛ قال أَبو منصور: الذي حفظته بهذا المعنى ناقة دَفْقاء وجمل

أَدْفَقُ إِذا انْفَتَق مِرفَقُه عن جنبه، وقد تقدم ذكره. وبعير

مَرْفوقٌ: يشتكي مِرفَقه. وناقة رَفقاء: اشْتَدَّ إِحليل خِلْفها فحلَبت دماً،

ورَفِقةٌ: وَرِمَ ضَرْعُها، وهو نحو الرَّفْقاء؛ وقيل: الرَّفِقةُ التي

تُوضع التَّوْدِيةُ على إِحليلها فيَقْرَح؛ قال زيد بن كُثْوَةَ: إِذا

انْسَدَّت أَحالِيل الناقة قيل: بها رَفَقٌ، وناقة رَفِقة؛ قال: وهو حرف

غريب. الليث: المِرْفاقُ من الإِبل إِذا صُرَّت أَوْجَعها الصِّرار، فإِذا

حُلِبت خرج منها دم، وهي الرَّفِقةُ: وناقة رَفِقة أَيضاً: مُذْعِنة.

والرِّفاق: حبل يشد من الوَظِيف إِلى العضد، وقيل: هو حبل يشد في عنق

البعير إِلى رُسْغه؛ قال بشر بن أَبي خازم:

فإِنَّكَ والشَّكاةَ مِن آلِ لأْمٍ،

كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشي في الرِّفاقِ

والجمعُ رُفُقٌ. وذاتُ الضغن: ناقة تَنْزِعُ إِلى وَطَنِها، يعني أَنَّ

ذات الضغن ليست بمُستقيمة المشي لما في قلبها من النِّزاع إلى هَواها،

وكذلك أَنا لست بمستقيم لآل لأْم لأَن في قلبي عليهم أَشياء؛ ومثله قول

الآخر:

وأَقْبَلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الكَسِير،

كأَنَّ، على عَضُدَيْهِ، رِفاقا

ورَفَقها يرفُقها رَفْقاً: شدَّ عليها الرِّفاق، وذلك إِذا خِيف أَن

تنزِع إِلى وطَنِها فَشَدَّها. الأَصمعي: الرِّفاقُ أَن يُخْشَى على الناقة

أَن تَنزع إِلى وطنها فيُشدَّ عضُدُها شدّاً شديداً لتُخْبَل عن أَن

تُسْرِعَ، وذلك الحبل هو الرِّفاق؛ وقد يكون الرِّفاق أَيضاً أَن تَظلَع من

إِحدى يديها فيَخْشون أَن تُبْطِرَ

اليدُ الصحيحةُ السقيمةَ ذَرْعَها فيَصيرَ الظَّلَعُ كَسْراً، فيُحزَّ

عضُد اليد الصحيحةِ لكي تَضْعُفَ فيكون سَدْوُهما واحداً. وجمل مِرْفاق

إِذا كان مِرْفَقُه يُصيب جنبه.

ورافَق الرجلَ: صاحَبَه. ورَفِيقُك: الذي يُرافِقُك، وقيل: هو الصاحب في

السفر خاصّة، الواحد والجمع في ذلك سواء مثل الصَّدِيق. قال الله تعالى:

وحَسُن أُولئكَ رَفِيقاً؛ وقد يجمع على رُفَقاء، وقيل: إِذا عَدا

الرَّجلان بلا عمل فهما رَفِيقانِ، فإِن عَمِلا على بَعِيرَيْهما فهما

زَمِيلانِ. وتَرافَق القوم وارْتفَقُوا: صاروا رُفَقاء. والرُّفاقةُ والرُّفْقةُ

والرِّفْقة واحد: الجماعة المُترافِقون في السفر؛ قال ابن سيده: وعندي

أَن الرِّفْقةَ جمع رَفِيق، والرُّفْقة اسم للجمع، والجمع رِفَقٌ ورُفَقٌ

ورِفاقٌ. ابن بري: الرِّفاقُ جمع رُفْقةٍ كعُلْبةٍ وعِلابٍ؛ قال ذو

الرمة:قِياماً يَنْظُرُونَ إِلى بِلالٍ،

رِفاقَ الحَجِّ أَبْصَرَتِ الهِلالا

قالوا في تفسير الرِّفاق: جمع رُفْقة، ويجمع رُفَق أَيضاً، ومَن قال

رِفْقة قال رِفَقٌ ورِفاقٌ، وقيس تقول: رِفْقة، وتميم: رُفْقة. ورِفاقٌ

أَيضاً: جمع رَفِيق ككريم وكِرام. والرِّفاقُ أَيضاً: مصدر رافَقْتُه. الليث:

الرّفقة يُسمون رفقة ما داموا منضمين في مجلس واحد ومَسير واحد، فإِذا

تفرَّقوا ذهب عنهم اسم الرّفْقة؛ والرّفْقة: القوم يَنْهَضُونَ في سَفَر

يسيرون معاً وينزلون معاً ولا يَفْترِقون، وأَكثرُ ما يُسمَّوْن رفقة إِذا

نهضوا مُيّاراً، وهما رَفِيقانِ وهم رُفقاء. ورَفِيقُك: الذي يُرافِقُك

في السفر تَجْمَعُك وإِيّاه رفقة واحدة، والواحد رَفِيق والجمع أَيضاً

رَفِيق، تقول: رافَقْته وتَرافَقْنا في السفر. والرَّفِيق: المُرافِقُ،

والجمع الرُّفقاء فإِذا تفرَّقوا ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق. وقال

أَبو إِسحاق في معنى قوله: وحسُن أُولئك رفيقاً، قال: يعني النبيين،

صلوات الله عليهم أَجمعين، لأنه قال: ومَن يُطِع الله والرسول فأُولئك، يعني

المُطِيعين مع الذين أَنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشُّهداء

والصالحين، وحسُن أُولئك رفيقاً، يعني الأَنبياء ومَن معهم، قال:

ورفيقاً منصوب على التمييز ينوب عن رُفقاء؛ وقال الفراء: لا يجوز أَن ينوب

الواحد عن الجمع إِلا أَن يكون من أَسماء الفاعلين، لا يجوز حسُن أُولئك

رجلاً، وأَجازه الزجاج وقال: هو مذهب سيبويه. وروي عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه خُيِّرَ عند موته بين البَقاء في الدنيا والتوسِعة عليه فيها

وبين ما عند الله فقال: بل مع الرفيقِ الأَعلى، وذلك أَنه خُيِّر بين

البقاء في الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله، وكأَنه أَراد قوله عز

وجل: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً، ولما كان الرفيق مشتقّاً من فعل وجاز أَن

ينوب عن المصدر وُضع مَوْضع الجميع. وقال شمر في حديث عائشة: فوجدت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، يَثْقُل في حِجْري، قالت: فذهبت أَنظر في وجهه

فإِذا بصرهُ قد شَخَص وهو يقول: بل الرفِيقَ الأَعْلى من الجنة، وقُبِضَ؛

قال أَبو عَدْنانَ: قوله في الدعاء اللهم أَلْحِقْني بالرَّفيق الأَعلى،

سمعت أَبا الفَهْدِ الباهِليّ يقول: إِنه تبارك وتعالى رَفِيقٌ وَفِيقٌ،

فكأَن معناه أَلحقني بالرَّفيق أَي بالله، يقال: اللهُ رَفيق بعباده، من

الرِّفْق والرأْفة، فهو فَعِيل بمعنى فاعل؛ قال أَبو منصور: والعلماء

على أَن معناه أَلحقني بجماعة الأَنبياء الذين يسكنون أَعلى عِلِّيِّين،

وهو اسم جاء على فَعِيل، ومعناه الجَماعة كالصَّدِيق والخَليط يقع على

الواحد والجمع، والله عز وجل أَعلم بما أَراد؛ قال: ولا أَعرف الرفيق في صفات

الله تعالى. وروى الأَزهري من طريق آخر عن عائشة قالت: كان رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، إِذا ثَقُل إِنسان من أَهله مسَحَه بيده اليمنى ثم

يقول: أَذْهِبِ الباسَ

ربَّ الناسِ، واشْفِ أَنتَ الشافي، لا شِفاء إِلا شِفاؤُك، شِفاءٌ لا

يُغادِرُ سَقَماً؛ قالت عائشة: فلما ثقل أَخذت بيده اليمنى، فجعلت

أَمْسَحُه وأَقولهن، فانتزع يده مني وقال: اللهم اغفر لي واجعلني من الرَّفيق؛

وقوله من الرَّفيق يدل على أَن المراد بالرفيق جماعة الأَنبياء. والرفيقُ:

ضدُّ الأَخْرَق. ورَفِيقةُ الرجل: امرأَته؛ هذه عن اللحياني؛ قال: وقال

أَبو زياد في حديثه سأَلني رَفيقي؛ أَراد زوجتي، قال: ورَفيقُ المرأَة

زوجها؛ قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يُنشد بيت عبيد:

من بَين مُرْتَفِقٍ منها ومُنْصاحِ

وفسر المُنْصاحَ الفائضَ الجاري على وجه الأرض.

والمُرْتَفِقُ: المُمْتلِئ الواقف الثابت الدائم، كَرَبَ أَن يَمتلئ

أَو امْتلأَ، ورواه أَبو عبيدة وقال: المنصاح المُنْشَقُّ.

والرَّفَقُ: الماءُ القصير الرِّشاء. وماءٌ رَفَقٌ: قصير الرشاء.

ومَرْتَعٌ رَفِيق: لبس بكثير. ومَرْتَعٌ رَفَقٌ: سهل المَطْلَبِ. ويقال: طلبْتُ

حاجة فوجدتها رَفَق البُغْيةِ إِذا كانت سَهْلة. وفي ماله رَفَقٌ أَي

قِلَّةٌ، والمعروف عند أَبي عبيد رَقَقٌ، بقافين.

والرَّافِقةُ: موضع أَو بلد. وفي حديث طَهْفةَ في رواية: ما لم

تُضْمِرُوا الرِّفاق، وفُسِّرَ بالنِّفاق. ومَرْفَقٌ اسم رجل من بني بكر بن وائل

قتلته بنو فَقْعَسٍ؛ قال المَرّارُ الفَقعسِيُّ:

وغادَرَ مَرْفَقاً، والخَيْلُ تَرْدي

بسَيْلِ العِرْضِ، مُسْتَلَباً صَرِيعا

رفق
مُهْمَلٌ عنده.
الخارزنجي: الرَّوَاذق: ما طُبخَ من لَحْمٍ وخُلِطَ بأخْلاطِه، وهو مُعَربٌ، الواحدةُ رَوْذَق.
رفق رحض ذهب قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: مرافقهم يَعْنِي الكُنُفَ وَاحِدهَا مِرْفَق ويروى أَيْضا: وجدنَا مراحيضهم قد استُقْبِل بهَا الْقبْلَة فَهِيَ تِلْكَ أَيْضا وَاحِدهَا مرحاض. وَهِي الْمذَاهب أَيْضا وَاحِدهَا مَذْهَب. وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرويهِ [عَنهُ -] الْمُغيرَة بْن شُعْبَة أَنه كَانَ مَعَه فِي سفر قَالَ: فَنزل فأبعد الْمَذْهَب. وكل هَذَا كِنَايَة عَن مَوضِع الْغَائِط.
(ر ف ق) : (رَفَقَ بِهِ وَتَرَفَّقَ) تَلَطَّفَ بِهِ مِنْ الرِّفْقِ خِلَافُ الْخُرْقِ وَالْعُنْفِ وَارْتَفَقَ بِهِ انْتَفَعَ وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ تَرَفَّقَ بِنُسُكَيْنِ غَيْرُ سَدِيدٍ وَكَذَا التَّرَفُّقُ بِلُبْسِ الْمَخِيطِ وَالدَّمِ إنَّمَا يَجِبُ بِالتَّرَفُّقِ بِإِزَالَةِ التَّفَثِ (وَمَرَافِقُ) الدَّارِ الْمُتَوَضَّأُ وَالْمَطْبَخُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَاحِدُ مِرْفَقٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ وَفِي مِرْفَقِ الْيَدِ الْعَكْسُ لُغَةً وَهُوَ مَوْصِلُ الْعَضُدِ بِالسَّاعِدِ (وَمِنْهُ) الْمِرْفَقَةُ لِوِسَادَةِ الِاتِّكَاءِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فِي الْإِيلَاءِ عَلَى أَنْ لَا يَجْتَمِعَا فِي مِرْفَقَةٍ وَمَرْفَقَةٌ تَصْحِيفٌ إلَّا أَنْ تَصِحّ رِوَايَتُهَا (وَالرُّفْقَةُ) الْمُتَرَافِقُونَ وَالْجَمْعُ رِفَاقٌ.
ر ف ق

أرفق به وترفق، ورفق به ورفق، وفيه رفق وهو لين الجانب ولطافة الفعل. واسترفقته فأرفقني بكذا: نغمني، وارتفقت به: انتفعت. ومالي فيه مرفق ومرفق. وما فيها مرفق من مرافق الدار نحو المتوضأ والمطبخ ونحوه. وسمعتهم يقولون: مالي في هذا رفق. وأخذ المكّاس الرفق. ورافقته في السفر وارتفقنا وترافقنا، وهو رفيقي وهم رفيقي ورفقائي " وحسن أولئك رفيقاً " وكنت في رفاقة فلان، وخرجت في رفقة من الرفاق، وجمعتني وإياه رفقة واحدة. وفلان زاد الرفاق. وتوكأ على المرفقة، وارتفق عليها. وبت مرتفقاً: متكئاً على مرفقي " وحسنت مرتفقاً " ويقال: نصبوا المرافق على المرافق. وقال أبو النجم:

يكسرن في الأظلال والمشارق ... مرافق السندس للمرافق

ومن المجاز: هذا الأمر رافق بك وعليك ورفيق: نافع. وهذا أرفق بك. وأرفقني هذا الأمر، ورفق بي: نفعني. وبتّ مرتفقاً، والرمل مرفقتي. وتقول بكرمك أثق، وعلى سؤددك أرتفق؛ أي أتوكأ.

رفق


رَفَقَ(n. ac. رَفْق)
a. Helped, assisted, favoured.
b. Struck the elbow of; elbowed.
c. Bound the fore-leg of.
d. see infra
(a)
رَفِقَ(n. ac. رَفَق)
a. see infra
(a)
رَفُقَ(n. ac. رِفْق
مَرْفَق
مَرْفِق
مِرْفَق)
a. [Bi
or
'Ala], Was kind, gentle towards, to, with.
b.(n. ac. رَفَاْقَة)
see III
رَفَّقَa. Helped, assisted, aided; relieved.

رَاْفَقَa. Was, became the companion of; accompanied.

أَرْفَقَa. Was kind, gentle to; helped &c.
b. ['Ala], Overcame.
تَرَفَّقَ
a. [Bi], Was kind, gentle to.
تَرَاْفَقَa. Were, became companions.

إِرْتَفَقَa. Leant on his elbow; reclined.
b. [Bi], Profited by; made use, took advantage of.
c. Was full.
d. see X
إِسْتَرْفَقَa. Asked help of.
b. Sought a companion.

رَفْقَة
(pl.
رِفَاْق أَرْفَاْق)
a. Company; travelling company.

رِفْقa. Kindness, gentleness, graciousness; compassion
pity.

رِفْقَةa. see 1t
رُفْقَة
(pl.
رُفَق)
a. see 1t
رَفَقa. Easy; easily got at.

مِرْفَقَةa. Cushion, pillow, bolster.

رِفَاْقa. Rope, cord.

رُفَاْقَةa. see 1t
رَفِيْق
(pl.
رُفَقَآءُ)
a. Companion, comrade; associate; friend.

بالرِّفْق
a. Gently.

مَرَافِق الدَّار
a. Appurtenances of the house; domestic offices: well;
sink; water-closet &c.

مُرْتَفَق [ N.
P.
a. VIII], Couch, sofa.
b. Water-closet.
ر ف ق: (الرِّفْقُ) ضِدُّ الْعُنْفِ وَقَدْ (رَفَقَ) بِهِ يَرْفُقُ بِالضَّمِّ (رِفْقًا) وَ (رَفَقَ) بِهِ وَ (أَرْفَقَهُ) وَ (تَرَفَّقَ) بِهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (أَرْفَقَهُ) أَيْضًا نَفَعَهُ. وَ (الرُّفْقَةُ) الْجَمَاعَةُ تُرَافِقُهُمْ فِي سَفَرِكَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْضًا وَالْجَمْعُ (رِفَاقٌ) . تَقُولُ مِنْهُ: (رَافَقَهُ) وَ (تَرَافَقُوا) فِي السَّفَرِ. وَ (الرَّفِيقُ الْمُرَافِقُ) وَالْجَمْعُ (الرُّفَقَاءُ) فَإِذَا تَفَرَّقُوا ذَهَبَ اسْمُ الرُّفْقَةِ وَلَا يَذْهَبُ اسْمُ الرَّفِيقِ وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدٌ وَجَمْعٌ كَالصَّدِيقِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] وَ (الرَّفِيقُ) أَيْضًا ضِدُّ الْأَخْرَقِ. وَ (الْمِرْفَقُ) وَ (الْمَرْفِقُ) مَوْصِلُ الذِّرَاعِ فِي الْعَضُدِ وَكَذَلِكَ الْمِرْفَقُ وَالْمَرْفِقُ مِنَ الْأَمْرِ وَهُوَ مَا ارْتَفَقْتَ بِهِ وَانْتَفَعْتَ. فَمَنْ قَرَأَ: {وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} [الكهف: 16] جَعَلَهُ مِثْلَ مِقْطَعٍ. وَمَنْ قَرَأَ: «مَرْفِقًا» جَعَلَهُ اسْمًا مِثْلَ مَسْجِدٍ. وَيَجُوزُ مَرْفَقًا أَيْ رِفْقًا مِثْلُ مَطْلَعٍ وَمَطْلِعٍ وَلَمْ يُقْرَأْ بِهِ. وَ (مَرَافِقُ) الدَّارِ مَصَابُّ الْمَاءِ وَنَحْوُهَا. وَ (الْمِرْفَقَةُ) بِالْكَسْرِ الْمِخَدَّةُ وَقَدْ (تَمَرْفَقَ) إِذَا اتَّخَذَ مِرْفَقَةً. وَبَاتَ فُلَانٌ (مُرْتَفِقًا) أَيْ مُتَّكِئًا عَلَى مِرْفَقِ يَدِهِ. 
رفق
الرِّفْقُ والرَّفَقُ: لِيْنُ الجانِبِ ولطافةُ الفِعْل، وهو رَفِيْقٌ، رَفَقَ يَرْفُقُ، ورفقَ لُغَةٌ، فهو رافِقٌ. وأوْلى فلاناً رافِقَةً: أي رِفْقاً. ورَفَقْتُ به وأرْفَقْتُه: بمعنىً واحِدٍ.
والرَّفِيْقُ: الذي يُرَافِقُكَ في السَّفَر، تَرَافَقوا وارْتَفَقُوا، وهُمُ الرُّفَقَاءُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: " وحَسُنَ أولئكَ رَفِيقاً " أي رفَقَاءَ في الجَنَّة. وفِتْيَةٌ رُفَاقَةٌ: أي رُفَقَاءُ.
وأمّا الرُّفْقَةُ فإنهم ما داموا مُنْضَمِّيْنَ في مَجْلِسٍ واحِدٍ ومَسِيرٍ واحِدٍ فإذا تَفَرقوا زالَ عنهم ذاكَ.
والمِرْفَقُ في كلِّ شَيْءٍ، من الارْتِفاقِ باليَدِ، ومن الأمْرِ - أيضاً -، كقَوْله عَزَّ وجلَّ: " ويُهَيِّءْ لكًم من أمْرِكم مِرْفَقا " أي رِفْقاً وصَلاحاً.
والمَرْفِقُ: من مَرَافِقِ الدار.
والرَّفَقُ: انْفِتَالُ المِرْفَقِ عن الجَنْبِ، ناقَةٌ رَفْقَاء وجَمَلٌ أرْفَقُ.
والرِّفَاقُ: الحَبْلُ الذي يُشَدُّ به عُنُقُ البَعِيرِ إلى رُسْغِه، رَفَقْتُ البَعِيرَ أرْفِقُه رَفْقاً، يفْعَل ذلك من ضِلَعٍ يكونُ به أو تَنَزُّعٍ منه إلى وَطَنِه. وهو - أيضاً -: كهَيْئة الإصْبع يُصْنعُ لِخِلْفِ الناقَةِ إذا أخَذَها الرَّفَقُ يُحْشى تَمْراً ثم يُصَرُّ فَوْقَه الصِّرَارُ ليَبْرَأ، وهي الرَّفَقَةُ والمِرْفاقُ؛ وهي التي إذا صُرَّتْ أوْجَعَها الصِّرَارُ فإذا حُلَّتْ خَرَجَ منها دَمٌ.
والرفَقَاءُ: التي يَنْسَدُّ إحْلِيْلُ خِلْفِها، وهو عَيْبٌ.
ويقولون: طَلَبْتُ الحاجَةَ فَوَجَدْتُها رَفَقَ البِغْيَةِ: أي وَفْقَها.
وماءٌ رَفَقٌ: سَهْلُ المأخَذِ والمَطْلَبِ.
[رفق] الرَِفْقُ: ضدُّ العنف، وقد رَفَقَ به يَرْفُقُ. وحَكى أبو زيد: رَفَقْتُ به وأَرْفَقْتُه بمعنىً، وكذلك تَرفَّقْتُ به. ويقال أيضاً: أَرْفَقْتُهُ، أي نَفَعْتُهُ. والرُفْقَةُ: الجماعةُ تُرافِقُهمْ في سفرك. والرِفْقَةُ بالكسر مثله، والجمع رِفاقٌ. تقول منه: رافَقْتُهُ. وتَرافَقْنا في السفر. والرَفيقُ: المُرافِقُ، والجمع الرُفَقاءُ. فإذا تَفَرَّقْتُمْ ذهب اسم الرُفْقَةِ ولا يذهب اسم الرفيق. وهو أيضاً واحدٌ وجمعٌ، مثل الصديق. قال الله تعالى: {وحسن أولئك رفيقا} . والرفيق أيضاً: ضدُّ الأخْرق. ورَفَقْتُ الناقة أَرْفُقُها رَفْقاً، وهو أن تشدَّ عضدَها لتُخْبَلَ عن أن تُسرع، وذلك إذا خيف أن تَنزِع إلى وطنها، وذلك الحبل هو الرِفاقُ. ومنه قول بشر: فإنِّي والشَكاةَ وآلَ لأْمٍ كذاتِ الضِغْنِ تمشي في الرِفاقِ والمِرْفَقُ وَالمَرْفِقُ : مَوْصِلُ الذراعِ في العضُد، وكذلك المرْفَقُ والمَرْفِقُ من الأمر، وهو ما ارتفقت به وانتفعت به. ومن قرأ: {ويهيئ لكم من أمركم مرفقا} جعله مثل مقطع، ومن قرأ {مرفقا} جعله اسما مثل مسجد. ويجوز مرفقا، مثل مطلع ومطلع، ولم يقرأ به. ومَرافِقُ الدار: مصابُّ الماء ونحوِها. والمِرْفَقَةُ بالكسر: المخدّةُ. وقد تَمَرْفَقَ، إذا أخذ مرفقة. وباب فلان مُرْتَفِقاً، أي متَّكئاً على مِرْفَقِ يده. وَناقةٌ رَفْقاءُ وجملٌ أَرْفَقٌ: بيِّن الرَفَقِ، وهو انفتال المِرْفَقِ عن الجنب.وماء رفق ومرتع رفق، أي سهل المطلب. والرافقة: اسم بلد.
[رفق] فيه: وألحقني "بالرفيق" الأعلى، الرفيق جماعة الأنبياء الساكنين أعلى عليين، فعيل بمعنى جماعة كالصديق والخليط، يقع على الواحد والجميع. ومنه: "وحسن أولئك "رفيقا"" والرفيق المرافق في الطريق، وقيل معناه ألحقني بالله، يقال: الله رفيق بعباده، من الرفق والرأفة. ومنه ح: بل "الرفيق" الأعلى، وذا حين خُير بين الدنيا وبين ما عند الله. ك: "الرفيق" بالنصب أي اختاره أو اخترته، وبالرفع خبر محذوف أي اخترت المؤدى إلى رفافة الملأ الأعلى من الملائكة أو الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وفيه ح: وكان رحيمًا "رفيقًا" من الرفق ضد العنف، وروى بقافين من الرقة. وح: لأعأصوات "رفقة" الأشعريين بالقران، بضم راء وكسرها جماعة ترافقهم في سفرك. ش ومنه: ثم أدخل الناس "رفقة" ويطلق على غيرهم توسعا. نه: وفي ح الزراعة: نهانا عن أمر كان بنا "رافقًا" أي ذا رفق، والرفق لين الجانب وهو خلاف العنف من رفق يرفق ويرفق، ومنه ح: ما كان "الرفق" في شيء إلا زانه، أي اللطف. وح: أنت "رفيق" والله الطبيب، أي أنت ترفق بالمريض وتتلطفه والله يبرئه ويعافيه. وح: في "إرفاق" ضعيفهم وسد خلتهم، أي إيصال الرفق إليهم. وفيه: أيكم ابن عبد المطلب؟ قالوا: هو الأبيض "المرتفق" أي المتكئ على المرفقة، وهي كالوسادة وأصله من المرفق كأنه استعمل مرفقه واتكأ عليه. ك ومنه: تحت رأسه "مرفقة" بكسر ميم وفتح فاء المخدة. وح إلى "المرفقين" بكسر ميم وفتح فاء وبالعكس. نه ومنه:
اشرب هنيئًا عليك التاج "مرتفقا"
وفيه: ما لم تضمروا "الرفاق" وفسر بالنفاق. وفيه: وجدنا "مرافقهم" قد استقبل بها القبلة، يريد الكنف والحشوش، جمع مرفق بالكسر. ط: إن الله "رفيق" يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، الرفق اللطف وأخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها إليه، رفيق أي لطيف بعباده، يريد بهم اليسر لا العسر، ولا يجوز إطلاقه على الله لأنه لم يتواتر ولم يستعمل هنا على وجه التسمية بل تمهيد الأمر أي الرفق أنجح الأسباب وأنفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق بل يكل إلى الله. النووي: يجوز تسمية الله بالرفيق وغيره مما ورد في خبر الواحد على الصحيح واختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد. غ: "وساءت "مرتفقا"" أي منزلا يرتفق به نازله أو متكأ.
رفق: رفق به وعليه: ساعد رجلاً تعِباً (فوك).
رافق، رافق لأجل الحماية: خفر (بوشر).
رافق: أدّى دوراً مصاحباً في الفناء (بوشر).
رافق فلاناً وبه: تلطف بالإذن له بفعل شيء، ففي مباحث (ص174) من الطبعة الأولى: فطيَّر الراضي حماماً إلى أبيه بذلك فرافقه بتركها والارتحال عنها إلى رُنْدة.
ترفَّق، ترفق في سَيرْه: اقتصد، سار هوناً، تريث، رسالة إلى فليشر (ص117).
ترفّق به: اقتصد، وفّر، ففي القلائد (ص54):
تَرفّق بدمعك لا تفْنه ... فَبينَ يديك بكاء طويل
ترفّق به: انتفع واستعان (ابن جبير ص323).
ارتفق: اتكأ على المِرْفَقة وهي مخدة يتكئ عليها مرفق اليد (تاريخ البربر 1: 291).
ارتفق: قبل الرشاوى (لطائف الثعالبي ص112) وانظر مقالة دفريمري على هذه الطبعة (ص18) من المستل.
استرفق: طلب النفع (ابن جبير ص220). رِفْقَة: ما يدفعه المسافر من المال إلى البدوي لحمايته (برتون 2: 113).
رَفِيق، يجمع على رُفْق (ديوان الهذليين ص30).
سير رفيق: سير رويد، سير هَوْن (عبد الواحد ص249، المقري 2: 272).
رفيق القلب: رؤوف، رحيم (بوشر).
رفيق: بمعنى صاحب، يجمع على أرفاق (ألكالا، بوشر).
رفيق: مساعد، معاون، معاضد (بوشر).
رفيق: عرّاب (إشبين) وعَرَابة، إشبينة (ألكالا).
رفيق: عاشق، عشيق (براون 2: 101).
رفيقة: خليلة (بركهارت نوبية ص 201) وفيه فيقة وهي من غير شك تصحيف رفيقة.
رفيق: البدوي الذي اشترى المسافر حمايته (برتون 2: 111).
رفيق: بنطال الأطفال (برجرن ص 699).
رفيقة: لباس، سروال صَغير (المصدر السابق).
رفيق: النساء يطلقن اسم الرفيق على السراويل (محيط المحيط).
رَفَاقة: رفّ أو سرب طيور طائرة (بولاند).
رُفَاقه: ذووه، خاصته، أتباعه (بوشر).
ترفيق (عند الصوفية): أسند رأسه على ركبتيه (ابن بطوطة 1: 37)، غير أني أرى أن الصواب تزييق وفقاً لما جاء في مخطوطة دي جاينجوس (أنظره في مادة زيَّق). ترْفِق ومِرْفَق، وتجمع على مرافق: غلّة، محصول، قوت، طعم، أسباب العيش (ابن بطوطة 1: 69، ابن جبير ملحق، وكذلك عند مؤلفين آخرين).
مِرْفَق ومَرْفق: هو قسم من اللأمة أو الشكة التي تغطي المرفق أو الذراع (ألف ليلة، برسل 9: 260).
مَرْفَق ومَرْفِق: مسند السرير، قطعة من السرير ما بين المسند ورأس السرير (ألكالا).
مُرْفِق: من عنده فوق الكفاية (محيط المحيط).
مَرْفَقَة: مسند السرير، قطعة من السرير ما بين المسند ورأس السرير (ألكالا).
مُرَافَقَة: موافقة، ملاءمة، مطابقة (بوشر).
مرتفق: رشوة، بِرْطِيل. ففي حيان - بسام (1: 10و): والذين تولوا هذه المناصب لا قبضوا مرتزقاً، ولا نالوا بها مرتفقاً.
ونجد ارتزق وارتفق مذكورتين على هذا المنوال في عبارة المقريزي التي نقلها دفريمري (انظر ارتفق).
مُرْتَفَق (محيط المحيط) ومُسْتَرْفَق: بيت الخلاء (فليشر معجم ص22، باين سميث 1442).
ر ف ق : رَفَقْتُ بِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ رِفْقًا فَأَنَا رَفِيقٌ خِلَافُ الْعُنْفِ وَالرَّفِيقُ أَيْضًا ضِدُّ الْأَخْرَقِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ وَرَفُقَ بِهِ مِثْلُ: قَرُبَ وَرَفَقْتُ الْعَمَلَ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْكَمْتُهُ وَرَفَقْتُ فِي السَّيْرِ قَصَدْتُ وَالْمَرْفِقُ مَا ارْتَفَقْتَ بِهِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ كَمَسْجِدٍ وَبِالْعَكْسِ لُغَتَانِ وَمِنْهُ مِرْفَقُ الْإِنْسَانِ وَأَمَّا مِرْفَقُ الدَّارِ كَالْمَطْبَخِ وَالْكَنِيفِ وَنَحْوِهِ فَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَجَمْعُ الْمِرْفَقِ مَرَافِقُ وَإِنَّمَا جُمِعَ الْمِرْفَقُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] لِأَنَّ الْعَرَبَ إذَا قَابَلَتْ جَمْعًا بِجَمْعٍ حَمَلَتْ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْ هَذَا عَلَى كُلٍّ مُفْرَدٍ مِنْ هَذَا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22] أَيْ وَلِيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ سِلَاحَهُ وَلَا يَنْكِحْ كُلُّ وَاحِدٍ مَا نَكَحَ أَبُوهُ مِنْ النِّسَاءِ وَلِذَلِكَ إذَا كَانَ لِلْجَمْعِ الثَّانِي مُتَعَلَّقٌ وَاحِدٌ فَتَارَةً يُفْرِدُونَ الْمُتَعَلَّقَ بِاعْتِبَارِ وَحْدَتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى إضَافَتِهِ إلَى مُتَعَلِّقَةِ نَحْوُ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] أَيْ خُذْ مِنْ كُلِّ مَالِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَدَقَةً وَتَارَةً يَجْمَعُونَهُ لِيَتَنَاسَبَ اللَّفْظُ بِصِيَغِ الْجُمُوعِ قَالُوا رَكِبَ النَّاسُ دَوَابَّهُمْ بِرِحَالِهَا وَأَرْسَانِهَا أَيْ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ دَابَّتَهُ بِرَحْلِهَا وَرَسَنِهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] أَيْ وَلْيَغْسِلْ كُلُّ وَاحِدٍ كُلَّ يَدٍ إلَى مِرْفَقِهَا لِأَنَّ لِكُلِّ يَد مِرْفَقًا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ لَهُ
مُتَعَلَّقَانِ ثَنَّوْا الْمُتَعَلَّقَ فِي الْأَكْثَر قَالُوا وَطِئْنَا بِلَادَهُمْ بِطَرَفَيْهَا أَيْ كُلَّ بَلَدٍ بِطَرَفَيْهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] وَجَازَ الْجَمْعُ فَيُقَالُ بِأَطْرَافِهَا وَغَسَلُوا أَرْجُلَهُمْ إلَى الْكِعَابِ أَيْ مَعَ كُلِّ طَرَفٍ وَمَعَ كُلِّ كَعْبٍ.

وَالرُّفْقَةُ الْجَمَاعَةُ تُرَافِقُهُمْ فِي سَفَرِكَ فَإِذَا تَفَرَّقْتُمْ زَالَ اسْمُ الرُّفْقَةِ وَهِيَ بِضَمِّ الرَّاءِ فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ وَالْجَمْعُ رِفَاقٌ مِثْلُ: بُرْمَــةٍ بِرَامٍ وَبِكَسْرِهَا فِي لُغَةِ قِيسٍ وَالْجَمْعُ رِفَقٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالرَّفِيقُ الَّذِي يُرَافِقُكَ قَالَ الْخَلِيلُ وَلَا يَذْهَبُ اسْمُ الرَّفِيقِ بِالتَّفَرُّقِ وَارْتَفَقْتُ بِالشَّيْءِ انْتَفَعْتُ بِهِ وَارْتَفَقَ اتَّكَأَ عَلَى مِرْفَقِهِ. 
(ر ف ق)

رفق بالامر، وَله وَعَلِيهِ، يرفق، ورفق: ورفق: لطف.

ورفق بِالرجلِ، وأرفقه: كَذَلِك.

واولاه رافقة: أَي رفقا.

وَهُوَ بِهِ رَفِيق: لطيف.

وَهَذَا الْأَمر بك رَفِيق، ورافق. والرفق، والمرفق، والمرفق، والمرفق: مَا استعين بِهِ.

وَقد ترفق بِهِ، وارتفق.

والمرفق: المغتسل.

والمرفق، والمرفق من الْإِنْسَان وَالدَّابَّة: أَعلَى الذِّرَاع واسفل الْعَضُد.

والمرفق: المتكأ.

وَقد ترفق عَلَيْهِ، وارتفق: توكأ.

وَقيل: الْمرْفق: من الْإِنْسَان وَالدَّابَّة. والمرفق: الْأَمر الرفيق، فَفرق بَينهمَا بذلك.

والرفق: انفتال الْمرْفق عَن الْجنب.

وَقد رفق، وَهُوَ أرْفق.

وبعير مرفوق: يشتكي مرفقه.

وناقة رُفَقَاء: استد إحليل خلفهَا فحلبت دَمًا.

ورفقة: ورم ضرْعهَا، وَهِي نَحْو الرفقاء.

وَقيل: الرّفْقَة: الَّتِي تُوضَع التودية على إحليلها فيقرح.

وناقة رفْقَة، أَيْضا: مذعنة.

والرفاق: حَبل يشد من الوظيف إِلَى الْعَضُد.

وَقيل: هُوَ حَبل يشد عُنُقه إِلَى رسغه، قَالَ بشر بن أبي خازم:

فَإنَّك والشكاة من آل لأم ... كذات الضغن تمشي فِي الرفاق

وَالْجمع: رفق.

ورفقها يرفقها رفقا: شدّ عَلَيْهَا الرفاق.

ورافق الرجل: صَاحبه.

ورفيقك: الَّذِي يرافقك.

وَقيل: هُوَ الصاحب فِي السّفر خَاصَّة، الْوَاحِد وَالْجمع فِي ذَلِك سَوَاء، وَقد يجمع على: رُفَقَاء.

وَقيل: إِذا عدا الرّجلَانِ بِلَا عمل فهما رفيقان، فَإِن عملا على بعيريهما فهما زميلان. وترافق الْقَوْم، وارتفقوا: صَارُوا رُفَقَاء.

والرفاقة، والرفقة، والرفقة: المترافقون فِي السّفر.

وَعِنْدِي: أَن الرّفْقَة: جمع رَفِيق، والرفقة: اسْم للْجمع، وَالْجمع: رفق، ورفق، ورفاق.

ورفيقة الرجل: امْرَأَته، هَذِه عَن اللحياني، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زَاد فِي حَدِيثه: سَأَلَني رفيقي، أَرَادَ: زَوْجَتي.

قَالَ: ورفيق الْمَرْأَة: زَوجهَا.

وَمَاء رفق: قصير الرشاء.

ومرتع رَفِيق: لَيْسَ بِكَثِير ومرتع رفق: سهل الْمطلب.

وَفِي مَاله رفق أَي قلَّة. وَالْمَعْرُوف عِنْد أبي عبيد: رقق، بقافين.

والرافقة: مَوضِع.

ومرفق: اسْم رجل، من بني بكر بن وَائِل، قتلته بَنو فقعس، قَالَ المرار الفقعسي:

وغادر مرفقا وَالْخَيْل تردى ... بسيل الْعرض مستلباً صَرِيعًا

رفق

1 رَفَقَ, (S, O, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. رِفْقٌ (S, * O, Mgh, * Msb, * K) and مَرْفِقٌ and مِرْفَقٌ (Az, O, K,) and مَرْفَقٌ; (O, K;) and رَفِقَ, (JK, O, K,) [aor. ـَ inf. n. رَفَقٌ; (JK;) and رَفُقَ; (JK, O, K;) He was, or became, gentle, soft, tender, gracious, courteous, or civil; or he be haved, or acted, gently, softly, &c. (JK, S, O, Mgh, Msb, K.) You say, رَفَقَ بِهِ, (Az, S, O, Mgh, Msb, K,) and عَلَيْهِ, (Az, O, K,) inf. ns. as above; (O, K;) and رَفِقَ, and رَفُقَ; (K;) He was, or became, gentle, &c., or he behaved, or acted, gently, &c., with him, (Az, S, O, Mgh, Msb, K,) and to him; (Az, O, K;) and in like manner, بِهِ ↓ ترفّق, (S, O, Mgh, K,) and ↓ ارفقهُ. (Az, O, K.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِى رَفَقَ اللّٰهُ بِهِ [He who is gentle, &c., with my people, God will be gentle, &c., with him]. (O.) [Hence, also,] one says, ↓ ترفّق فِى أَمْرِهِ [and رَفَقَ فِيهِ as is indicated in the O] He used gentleness, or acted gently, in his affair; syn. تَأَتَّى. (Msb in art. اتى.) And لِحَاجَتِهِ ↓ ترفّق He applied himself with gentleness to his needful affair or business; syn. تَأَتَّى. (T in art. اتى.) And لِلْأَمْرِ ↓ ترفّق He applied himself with gentle ness to the affair; syn. تَلَطَّفَ. (S in art. لطف.) b2: Hence, رَفُقَ, in form like فَرُبَ, He was, or became, gentle, delicate, nice, neat, or skilful, in work or operation; the contr. of such as is termed أَخْرَق. (Msb.) b3: And رَفَقْتُ العَمَلَ, with fet-h to the ف, aor. ـُ I did, or made, the deed, or work, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well. (Msb.) b4: And رَفَقْتُ فِى السَّيْرِ I pro ceeded in a right, or a moderate, manner in journeying, or in pace. (Msb.) A2: See also 4.

A3: رَفَاقَةٌ is an inf. n. signifying The being a رَفَيق. (O, K.) Fr says, I heard a man at 'Arafát saying [to the pilgrims there assembled], جَعَلَكُمُ اللّٰهٌ فِى رَفَاقَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [May God make you to be in the companionship of Mohammad: may God bless and save him]. (O.) [And accord. to the TK, one says, رَفُقَ بِهِ, inf. n. رَفَاقَةٌ, meaning He became a رَفِيق with him: but what is commonly said in this sense is رَافقَهُ, q. v.]

A4: رَفَقَ فُلَانًا, He struck the مِرْفَق [or elbow] of such a one. (K.) b2: And رَفَقَ النَّاقَةَ, (S, O, K,) aor. ـُ inf. n. رَفْقٌ, (S, O,) He bound the she-camel's arm [app. together with the shank (for such is the common practice)], (S, O, K,) to prevent her going quickly, (S, O,) when fearing her yearning towards, or longing for, her home, or accustomed place: (S, O, K:) [or] رَفَقَ البَعِيرَ, aor. ـِ inf. n. رَفْقٌ, he bound the camel's neck (عُنُق [probably, I think, a mistranscription for عَضُد i. e. arm,]) to his pastern, because of a slight lameness therein. (JK.) A5: رَفِقَ said of a camel, aor. ـَ inf. n. رَفَقٌ, He had his elbow dis torted from his side. (TA and TK. [See رَفَقٌ below, and أَرْفَقُ: and see also دَفِقَ.]) b2: [and رَفِقَتْ, inf. n.رَفَقٌ, is probably said of a she-camel, as meaning She had, in her teat, or teats, what is termed رَفَقٌ: see, again, this word below.]2 تَرْفِيقٌ [as the inf. n. of the verb in the phrase رُفِّقَتِ الشَّاةُ, if this verb have been used, means A sheep's, or goat's having the fore legs white to the elbows; for it] is from شَاةٌ مُرَفَّقَةٌ, explained below. (O.) 3 رافقهُ He was, or became, his رَفِيق, or travelling-companion; he accompanied him in a journey; (S, O, Msb, K;) inf. n. مُرَافَقَةٌ (TK) and رِفَاقٌ. (TA.) b2: And this latter inf. n. also signifies The being hypocritical, or acting hypocritically. (TA. [See also 3 in art. رمق.]) 4 ارفقهُ: see 1, second sentence. b2: Also He profited him, or was useful to him; (S, O, K;) as also ↓ رَفَقَهُ. (K.) b3: [And in the present day, it means He associated him بِغَيْرِهِ with another or others.]5 تَرَفَّقَ see 1, in four places.6 ترافقوا They were, or became, travellingcompanions; they travelled, or journeyed, together; as also ↓ ارتفقوا: (JK:) and ترافقا they two were, or became, travelling-companions; &c.: (K:) and ترافقنا فِى السَّفَرِ we were, or became, companions in travelling, or journeying. (S, O.) 8 ارتفق i. q. طلب رفقا [i. e. طَلَبَ رِفْقًا] and استعان [both meaning He sought, or demanded, aid, or help]. (Har p. 395. [See also 10.]) b2: And hence, (Har ibid.,) ارتفق بِهِ He profited, or gained advantage or benefit, by him, or it, (S, Mgh, Msb, TA,) namely, a thing. (Msb.) [This phrase is also often used as meaning He made use of it; namely, a garment, and an implement, &c.]

b3: See also 6.

A2: Also He leaned upon the مِرْفَق of his arm [i. e. upon his elbow]: (O, Msb, * K:) or upon the pillow [called مِرْفَقَة]. (K.) A3: and It was, or became, full, or filled. (K.) 10 استرفقهُ He sought, or demanded, his profiting him, or being useful to him. (TA.) Q. Q. 2 تَمَرْفَقَ He took a مِرْفَقَة, i. e. pillow [upon which to lean with his elbow]. (S.) رِفْقٌ an inf. n. of رَفَقَ; (O, K;) Gentleness, softness, tenderness, graciousness, courteousness, or civility; contr. of عُنْفٌ; (S, O, Mgh, Msb;) i. q. لُطْفٌ, and حُسْنُ صَنِيعٍ, (IDrd, O, K,) or لِينُ جَانِبٍ and لَطَافَةُ فِعْلٍ; and so ↓ رَفَقٌ; (JK;) and ↓ رَافِقَةٌ likewise; whence the phrase أَوْلَى

فُلَانًا رَافِقَةً [He treated such a one with gentleness, &c.]. (JK, IDrd, O.) It is also explained as meaning Good submission to that which conduces to what is comely, or pleasing. (TA.) b2: and Gentleness, delicacy, nicety, neatness, or skilfulness, in work or operation; contr. of خُرْقٌ. (Mgh.) b3: Also A thing by means of which one seeks help or assistance. (K.) See also مِرْفَقٌ.

رَفَقٌ inf. n. of رَفِقَ: see the next preceding paragraph.

A2: [Also Easy of attainment.] Yousay مَرْتَعٌ رَفَقٌ [A place of pasturing, or of unrestrained and plentiful pasturing,] easy to be sought [and attained]. (S, O.) And مَآءٌ رَفَقٌ Water that is easy (JK, S, O, K) to be sought (JK, S, O) and taken: (JK:) or of which the well-rope is short. (K.) And حَاجَةٌ رَفَقُ البِغْيَةِ An object of want that is easy [to be sought and attained]. (O, K.) A3: Also A distortion of the elbow of a camel from the side. (Lth, S, O, K. [Said to be the inf. n. of رَفِقَ, q. v.]) b2: And A stoppage of the orifice of the teat, (K,) or of the orifices of the teats, (O,) of a she-camel: (O, K:) so says Zeyd Ibn-Kuthweh: (O:) or a disorder in the orifice of the teat, in consequence of being badly milked, or of the milker's not shaking the teat to remove what remained in it, so that the milk reverts into the udder, and turns to blood, or becomes coagulated and mixed with yellow water. (K. [Perhaps in this sense, also, an inf. n.: see 1, last sentence.]) A4: See also رُفْقَةٌ.

رَفْقَةٌ: see what next follows.

رُفْقَةٌ, (JK, S, O, Mgh, Msb, K,) in the dial. of Temeem, (Msb,) and ↓ رِفْقَةٌ, (S, O, Msb, K,) in the dial. of Keys, (Msb,) and ↓ رَفْقَةٌ, and on the authority of Ibn-Tal-hah ↓ رُفَاقَةٌ, (K, [in which this last is said to be like ثُمَامَةُ, to indicate that it is with damm to the ر, but not (as will be shown below, voce رَفِيقٌ,) that it is without tenween, imperfectly decl., and determinate like الرُّفْقَةُ,]) Persons travelling, or journeying, together; (Mgh;) a company of persons [travelling, or journeying, or] with whom one is travelling, or journeying; but not when they have separated: (S, O, Msb, K:) or persons with whom one travels, or journeys, as long as they are congregated in one place of assembly, and in one journey; but not when they have separated: (JK:) pl. [of mult.] رِفَاقٌ, (S, O, Mgh, Msb, K,) which is pl. of رُفْقَةٌ, (Mgh, Msb,) and رُفَقٌ, [which is also pl. of رُفْقَةٌ,] and [of pauc.] أَرْفَاقٌ; (O, K;) and the pl. of رِفْقَةٌ is رِفَقٌ: (Msb:) or رُفْقَةٌ is a quasi-pl. n. of ↓ رَفِيقٌ, or syn. with this last used in a pl. sense; and its pl. is رِفَقٌ and رُفَقٌ and [quasi-pl. n.] ↓ رَفَقٌ. (K.) [Golius explains the first and second and third, as on the authority of the KL, by the words “ consortium, societas: ”

but in my copy of the KL, I find only the first and second; and these are explained only by the words گروه همراهان, agreeably with the renderings which I have given above.] b2: The pl. رِفَاقٌ also signifies Camels upon which people have gone forth to purvey for themselves wheat, or corn, or other provisions from the towns or villages; each, or every, company being termed a رُفْقَة. (TA voce رَطَانَةٌ.) رِفْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَفِقَةٌ as an epithet applied to a she-camel: see أَرْفَقُ.

رِفَاقٌ The cord that is used for the purpose described in the explanation of رَفَقَ النَّاقَةَ, (S, O, K,) or in the explanation of رَفَقَ البَعِيرَ. (JK.) [See 1, in the latter part of the paragraph.] So in the saying of Bishr, (S,) i. e. of Bishr Ibn-Abee- Házim, (O,) فَإِنِّى وَالشَّكَاةَ مِنَ الِ لَأْىٍ

كَذَاتِ الضِغْنِ تَمْشِى فِى الرِّفَاقِ (O,) or وَآلَ لَامٍ, (S, O,) accord. to different readings: (O:) [i. e. And verily I, with respect to the fault, or the complaint, of the family of Läy, or and the family of Lám, am like her that yearns towards, or longs for, her home, or accustomed place, going along with her arm and shank in the رفاق]: he says, I am withheld from satirizing them, like as this she-camel that yearns towards, or longs for, her home, or accustomed place, is bound and withheld; but if they do not what I approve, I will let loose my tongue with satirizing them. (O.) b2: Also A thing in form like a finger, made for the teat of a she-camel when she is affected with the [disorder termed]

رَفَق: it is stuffed with dates, and then the صِرَار [q. v.] is bound over it, in order that it [the teat] may be cured. (JK.) رَفِيقٌ Gentle, soft, tender, gracious, courteous, or civil; (JK, Msb;) as also ↓ رَافِقٌ. (JK.) b2: And hence, (Msb,) Gentle, delicate, nice, neat, or skilful, in work or operation; contr. of أَخْرَقُ. (S, O, Msb, K.) b3: [Hence, also,] هٰذَا الأَمْرُ رَفِيقٌ بِكَ and بِكَ ↓ رَافِقٌ and رَافِقٌ عَلَيْكَ (assumed tropical:) [This affair, or thing, is easy, or convenient, to thee: see أَرْفَقُ]. (O.) A2: Also A companion (JK, S, O, Msb, K) and companions (JK, S, O, K) in travel-ling, or journeying, and afterwards: (Kh, S, O, Msb, K:) used as sing. and pl., (JK, S, O, K,) like صَدِيقٌ (S, O) and خَلِيطٌ: (O:) pl. رُفَقَآءُ; (JK, S, O, K;) with which ↓ رُفَاقَةٌ is syn., as in the phrase فِتْيَةٌ رُفَاقَةٌ [Young men companions &c.]. (JK.) See also رُفْقَةٌ. It is said in the Kur [iv. 71], وَحَسُنَ أُولَائِكَ رَفِيقًا, (JK, S, O,) meaning رُفَقَآءَ [i. e. And good, or very good, will be those as companions after the journey of life] in Paradise! (JK.) And Mohammad is related by 'Áïsheh to have said, [just before his death,] when he had been given his choice between continuance in the present world and what was with God, and had chosen the latter, بَلِ الرَّفِيقَ الأَعْلَى مِنَ الجَنَّةِ [Nay, rather, the highest companions of Paradise]; meaning, I desire the company, or congregation, of the prophets. (O.) رُفَاقَةٌ: see رُفْقَةٌ and رَفِيقٌ.

رَافِقٌ: see رَفِيقٌ, in two places.

رَافِقَةٌ: see رِفْقٌ.

أَرْفَقُ [compar. and superl. of رَفِيقٌ; meaning More, and most, gentle, &c.] b2: [Hence,] one says, هٰذَا الأَمْرُ أَرْفَقُ بِكَ [and عَلَيْكَ] (assumed tropical:) This affair, or thing, is more, or most, easy, or convenient, to thee. (TA in art. عود.) [See also an instance voce مَحْنِيَةٌ (in art. حنو), last sentence.]

A2: Also, applied to a camel, Having the elbow (المِرْفَق) distorted from the side: (JK, S, O, K:) so says Lth: (O:) and so the fem. رَفْقَآءُ, applied to a she-camel: (JK, S:) but Az says that the epithet preserved by him in his memory as heard from the Arabs applied to a camel is أَدْفَقُ, with دال. (O.) b2: Accord. to As, (O,) رَفْقَآءُ applied to a she-camel signifies Having the orifice of her teat stopped up; (O, K;) and so ↓ رَفِقَةٌ: (K:) the latter is said by Zeyd Ibn-Kuthweh to signify, so applied, having the orifices of her teats stopped up. (O.) مَرْفَقٌ: see مِرْفَقٌ, in two places.

مَرْفِقٌ: see what next follows, in three places.

مِرْفَقٌ and ↓ مَرْفِقٌ inf. ns. of رَفَقَ, (Az, O, K,) of which ↓ مَرْفَقٌ also is an inf. n. (O, K.) b2: Also A thing by which one profits, or gains advantage or benefit. (S, O, Msb, K.) It is said in the Kur [xviii. 15], وَيُهَيِّئُ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا or ↓ مَرْفِقًا, accord. to different readers, [i. e. And He will prepare for you a condition of your case by which ye shall profit], but no one reads ↓ مَرْفَقًا, (S, O,) which, however, is allowable, meaning ↓ رِفْقًا. (S. [See رِفْقٌ, last sentence.]) The pl. is مَرَافِقُ. (Msb.) b3: [Hence,] مَرَافِقُ الدَّارِ Such appertenances [or conveniences] of the house as the privy and the kitchen and the like: (Mgh, Msb:) or the sinks, and the like, of the house: (S, O, K:) and particularly privies: (O:) when used in these senses, the sing. is مِرْفَقٌ only, with kesr to the م and fet-h to the ف, (Mgh, Msb,) likened to the noun signifying an instrument. (Msb.) [See also حَيِّزٌ, in art. حوز.] b4: And from the same words in the sense expl. in the second sentence above, (Msb,) مِرْفَقٌ and ↓ مَرْفِقٌ signify also The elbow, or elbow-joint; the place where the ذِرَاع joins upon the عَضُد; (S, O, K;) [in other words,] the place where the عَضُد is connected with the سَاعِد; (Mgh;) the مرفق of a man: (Msb:) [and in like manner in a beast, the elbow, or elbowjoint, as in the JK, S, O, and K, voce أَرْفَقُ; and in countless other instances: but in the K voce رُكْبَةٌ (q. v.), it seems to be applied to the knee of a beast:] pl. as above. (Msb.) مِرْفَقَةٌ A pillow (S, O, Mgh, K) upon which one leans [with the elbow]: from مِرْفَقٌ in the sense explained in the last sentence of the next preceding paragraph. (Mgh.) شَاةٌ مُرَفَّقَةٌ A sheep, or goat, having the fore legs white to the elbows. (O, K.) مِرْفَاقٌ A camel whose elbow hurts (يُصِيبُ) his side. (O, K.) b2: And A she-camel that is hurt by the صِرَار [q. v.] when her udder is bound therewith, and from whom blood issues (JK, O, K) when she is loosed [therefrom] (إِذَا حُلَّتْ), (JK,) or when she is milked (اذا حُلِبَتْ). (O, K.) مَرْفُوقٌ A camel having a complaint of his مِرْفَق [or elbow]. (IDrd, O, K.) مُرْتَفَقٌ A place, or thing, upon which one leans [properly with the مِرْفَق, or elbow]. (Bd in xviii.28 and 30.) مُرْتَفِقٌ Leaning upon his elbow. (S, O.) A2: Also Full, standing, and continuing, or remaining: (O, K:) or nearly full: so explained by IAar as occurring in the following verse of 'Obeyd Ibn-El-Abras, (O,) describing rain that had filled the low tracts of ground: (TA in art. صوح:) فَأَصْبَحَ الرَّوْضُ وَالقِيعَانُ مُمْرِعَةً

مِنْ بَيْنِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا وَمُنْصَاحِ [And the meadows, and the plain, or soft, low tracts, became abundant with herbage, partly by what was full, &c., in consequence thereof, and partly by what was flowing, running upon the surface of the ground]: (O:) or, as some relate it, مُتْرَعَةً [i. e. “ filled ”]; and مُرْتَتِقٍ, which means herbage “ of which the blossoms have not yet come forth from their calyxes; ” and مُنْصَاح [accord. to this reading] meaning herbage “ of which the blossoms have appeared: ” (TA in art. صوح:) [or, accord. to the reading مُرْتَتِقٍ, the meaning may be, “partly such as were compact thereof,” i. e. of the meadows &c., “and partly such as were cracked ” by the heat and drought:] another reading is مِنْ بَيْنِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا وَمِنْ طَاحِى

من طاحى meaning “ of what was flowing and going away. ” (TA ubi suprà.) [Nearly the whole of this art. is wanting in the copies of the TA to which I have had access.]
رفق: {مرتفقا}: متكأ على المرفق.
(رفق) - في حديث رَافِع بنِ خَدِيج، رضي الله عنه: "نَهانَا عن أمرٍ كان بنا رافِقًا" .
: أي ذَا رِفْق، أو كان مُرْفقا، كما قال: مَهْمَهٌ هالكٌ: أي مُهلِك، والرِّفقُ والرَّفْق: لِينُ الجانب ولَطَافَةُ الفِعل.
- ومنه الحديثُ: "أَنتَ الرَّفِيقُ، والله الطَّبِيب" .
وقد رَفَق به، وفي لغة: رَفُق وهو خِلافُ العُنفِ. - في صِفَتِه عليه الصلاة والسلام: "هو الأَبيضُ المُرَتفِق"
: أي المُتَّكِىء، لأنه يستَعمِل مِرفَقَه، كما قيل: مِصْدَغَة ومِخَدَّة لِمَا يُوضَع تَحْتَهُما.
رفق
الرِّفْقُ، بالكسرِ: مَا اسْتعِينَ بِهِ وَقَالَ العَضُدُ: الرِّفْقٌ: حُسنُ الانْقِيادِ لما يؤَدِّي إِلَى الجَميلِ.
والرِّفق: اللُّطْفُ وَهُوَ ضِدُّ العُنْفِ، وَمِنْه الحَدِيث: مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شيءٍ إِلا زانَه، وَقد رَفُقَ بِهِ، وعَلَيْه كلاهُما عَن أَبِي زَيْدِ، زادَ غيرُه: ورَفَقَ لَهُ مُثَلَّثَةً اقْتصرَ الجوهريُّ على رَفَقَ، كنَصَرَ. وكعَلِمَ، وكرُمَ نَقَلَهُما الصاغانِيُّ، وقالَ: هما لُغَتان، وَفِي الحَدِيث: اللهُمّ مَنْ رَفَقَ بأمتِي فارْفُقْ بهِ وقالَ اللّيْث: الرِّفْقُ: ليِنُ الجانِب، ولَطافَةُ الفِعْل، وصاحِبُه رَفِيقٌ، وَقد رَفقَ يَرْفُق رِفقاً بِالْكَسْرِ ومَرْفِقاً كمَجْلسٍ، ومَرفَقاً مثل مَقْعَدِ، ومِرفَقاً، مثل مِنبرٍ الأوّلُ وَالثَّانِي والرابعُ عَن أَبي زَيدٍ، والثالِث عَن غيرِه، وقُرىءَ قولُه تَعَالَى: ويهَيِّىءْ لَكُم من أَمرِكمْ مِرْفَقاً بالوَجْهينِ، أَي: مَا تَرْتَفِقُون بِهِ، قرأَ بفَتحَ الميمَ وكسرِ الْفَاء أَبو جَعْفَرٍ، ونافِع وابنُ عَامر، والأَعْمَشُ والبُرْجُمِيُّ عَن أبي بكر عَن عَاصِم، والباقونَ بكسرِ الميمَ وَفتح الفاءَ، وَلم يَقْرأ بِفَتْح المِيم والفاءَ أَحدٌ، وَفِي التهذيبِ: كَسَرَ الحسنُ والأَعمشُ الْمِيم من مِرْفَق، ونَصَبَها أَهلُ الْمَدِينَة، وعاصِمٌ، فكأَنَ الَّذين فَتَحُوا الْمِيم وكَسَرُوا الْفَاء أَرادُوا أَنْ يُفَرَقوا بَين مِرْفِق من الأَمرِ، وَبَين المِرْفَقِ من الإِنسانِ. والمِرْفَقُ، كمِنبَرٍ، ومَجْلِسٍ: مَوْصِلُ الذّرواعِ فِي العَضُد. كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: المِرْفَق من الإنسانِ والدَّابَّة: أَعْلَى الذِّراعَ، وأَسفلُ العَضُدِ، واَلجمع المَرافِقُ، قَالَ اللهُ تَعالَى: وأَيْدِيَكُم إِلى المَرافِقِ قالَ الأَزْهريُّ: وأَكثر العَرَبِ على كسرِ الْمِيم للمِرفَقِ من الْأَمر، وَمن مِرْفَق الإِنسانِ، قَالَ: والعَرَبُ أَيضاً تفتَح المِيمَ منْ مَرْفِقِ الإِنْسان، لُغَتانِ فِي هَذَا وَفِي هَذَا، وَقَالَ يونُس: الّذي اخْتَارهُ المَرفِقُ: فِي الأَمْرِ، والمرِفَقُ فِي اليدِ.
ومَرافِق الدّارِ: مَصابُّ الماءَ ونَحْوُها، وكانَ ابْن سِيرينَ إِذْا دَخَلَ المِرْفَقَ كَفَّ كُمَّه على كَفِّهِ.
وَفِي التهذِيب: المِرفَقُ من مَرافِقِ الدّارِ من المُغْتَسَل والكَنِيفِ ونَحْوِه، وَفِي حَدِيث أبي أَيُّوَبَ رضِيَ الله عَنهُ: وَجَدْنا مَرافِقَهم قد اسْتُقْبِلَ بهَا القِبلَة يُريدُ الكُنُفَ والحُشُوشَ، ويُرْوَى: مَراحِيضَهُم. والمِرْفَقَةُ، كمِكْنَسَة: المِخَدَّةُ والمُتَّكَأُ. والرفْقَة، مُثَلّثَة. والرُفاقَةُ كثُمامَةٍ: جماعَة تُرافِقُهم فيَسفَرِك ج: رِفاقٌ، وأَرْفاقٌ، ورُفَقٌ ككِتابٍ، وأَصْحابٍ، وصُرَدٍ قالَ الأَعْشَى يصفُ الجِمالَ:
(قاطِعاتٍ بَطْنَ العَتِيكِ كَمَا تَمْ ... ضِي رِفاق أمامَهُنَّ رِفاقُ)
وَقَالَ تابَّطَ شَراً:)
(سَبّاقِ غاياتِ مَجْدٍ فِي عشَيرَتِه ... مُرَجِّعُ الصَّوْتِ هَدًّا بينَ أَرْفاقِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: حِينَ احْتَذاها رُفْقَةٌ من الرُّفَقْ والرَّفِيقُ: المُرافِقُ وقيلَ: هُوَ الصاحِبُ فِي السَّفَرِ خاصّة. ج: رُفَقاءُ ككَرِيم وكُرَماءَ، وقِيلَ: إِذا عَدَا الرَّجُلانِ بِلَا عَمَلٍ فهما رَفِيقان، فإِن عَمِلا عَلَى بَعِيرَيْهِما فهُما زَمِيلان، فإِذا تَفرّقُوا ذَهَبَ اسمُ الرّفْقَةِ وَلَا يَذْهَبُ اسْم الرَّفِيق وَهُوَ أَيضاً: للواحِد والجَمِيع مثل: الصَّدِيق، والخَلِيط، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً والْحَدِيث: بل الرَّفِيقَ الأَعْلَى من الجَنَّةِ أَي: جَماعةَ الأَنْبياءَ.
والمَصْدَر الرَّفْاقَةُ، كالسَّماحَةِ وَقَالَ الفَرّاءُ: سمعتُ رَجُلاً بعَرَفات يَقُول: جَعَلَكُم اللهُ فِي رِفاقِ مُحمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم. أَو الرِّفقَةُ بالكسرِ: جَع رَفيِق، والرُّفْقَةُ بالضمِّ: اسمٌ للجَمْع، ج: رِفَقٌ ورِفاقٌ كعِنَب وصُرَد، وجِبالٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَقَالَ ابنُ بَرِّىٍّ: الرِّفاقُ: جمِعُ رُفْقَة، كعُلْبَةٍ وعِلابٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(قيَاما ينْظرونَ إِلى بِلالٍ ... رِفاقَ الحَجِّ أَبْصَرَتِ الهِلالا)
قَالُوا فِي تَفْسِيرِ الرِّفاقِ: جَمْعُ رُفْقَةٍ، ويُجْمَعُ رُفَق أَيضاً، وَمن قالَ: رِفْقَة قالَ: رِفَقٌ ورِفاقٌ، وقَيْسٌ تَقُول: رِفْقَة، وتَمِيم: رُفْقَةٌ. ورِفاقٌ أَيضاً: جَمْعُ رَفِيقٍ، ككَرِيم وكِرامٍ. والرِّفاقُ: مَصدرُ رافَقْتُه. وقالَ اللَّيْثُ: الرُّفْقَةُ يُسَمَّوْنَ رُفْقَةً مَا دامُوا مُنْضَمَينَ فِي مَجْلسِ واحدٍ، ومَسِيرٍ وَاحِد، فَإِذا تَفَرَّقُوا ذَهَب عَنْهُم الرُّفْقَة، والرُّفْقَةُ: القومُ ينهَضُونَ فِي سَفَر، ويسِيرونَ مَعاً، ويَنْزِلُون مَعًا، وَلَا يَفْتَرِقُون، وأَكثرُ مَا يُسَمَّوْنَ رُفْقَةً إِذا نَهضُوا سُيّارًا. والرَّفِيقُ أَيضاً: ضِدُّ الأَخْرَق وَقد رَفُقَ، ككَرُمَ. ورَفَقَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا نَفَعَه وكذلِك: رَفَقَ بِهِ، كأَرْفَقَهُ وَمِنْه الحَدِيثُ: فِي إِرْفاقِ ضَعِيفِهم، وسَدِّ خَلَّتِهم أَي: إِيصالِ الرِّفْقِ إِليهم. ورَفَقَه رَفْقاً: ضَرَبَ مِرْفَقَهُ كعَضَدَه، ورَأسَهُ، وصَدَرَه.
ورَفَقَ النّاقَةَ يَرْفُقُها رَفْقاً: شَدَّ عَضُدَها بالحبْلِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَذَلِكَ إِذا خِيفَ أَنْ تَنْزِعَ أَي: تَشْتاقَ إِلى وَطَنِها، وذلِكَ الحَبْلُ رِفاقٌ، ككِتابٍ، والجمعُ: رُفُقٌ، بضمَّتَيْنِ، وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ من الوَظيفِ إِلَى العَضُد، وقِيلَ: يُشَدُّ فِي عُنُقِ البَعيرِ إِلَى رُسْغِه، قالَ بِشرُ بن أبِي خازِمٍ:
(فإِنِّى والشَّكاةَ مِنَ الِ لأْمٍ ... كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي فِي الرِّفاقِ)
يَقولُ: أَنا مُمْسِكٌ عَن هِجائهم كهذِه الناقَةِ الَّتِي حَنَّتْ إِلَى وَطَنِها، فشُدَّتْ وحُبِسَتْ، فإِن صارُوا إِلى مَا أُحِبُّ، وإلاّ أَطْلَقْتُ لِسانِي بهِجائِهم. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: بَعِيرٌ مَرْفُوقٌ: إذْا كَانَ يَشْتَكِي) مِرْفَقَهُ. وقالَ اللَّيثُ: جَمَلٌ أَرْفَقُ بَيِّنُ الرَّفَقِ، مُحَرَّكَة أَي: مُنْفَتِلُ المِرْفَق عَن جَنْبِه وَقد رَفِقَ كفَرِحَ، وَهِي رَفْقاءُ، وقالَ الأَزهرِي: الَّذِي حَفِظْتَهُ من العَرَب جَمَلٌ أَدْفَقُ، وناقَةٌ دَفْقاءُ: إِذا انْفَتَق مِرْفَقُه عَن جَنْبِه، بالدّال، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه وناقةٌ رَفْقاءُ عَنوالرافِقةُ أَيْضا: ة، بالبَحْرَيْنِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: يُقالُ: أَوْلَى فُلانٌ فُلاناً رافِقَةً، وَهُوَ الرِّفْقُ واللُّطْفُ وحُسْنُ الصَّنِيعَ. وحَكَى أَبو زَيْدٍ: أَرْفَقَهُ أَي: رَفَقَ بِهِ، ويُقالُ أَيضاً: أَرْفَقَه، أيى: نَفَعَهُ وَهُوَ مَجازٌ. وَيُقَال: شاةٌ مُرَفقَةٌ، كمُعَظَّمَة أَي: يَداها بَيْضاوانِ إِلى مِرْفَقَيْها نَقله الصّاغانِيُّ. وارْتَفَق الرَّجُلُ: اتَّكَأَ على مِرْفَقِ يَدِه وَمِنْه الحَدِيثُ: هُوَ الأَبْيَضُ المُرْتَفِقُ. وباتَ فُلانٌ مُرْتَفِقاً: أَي مُتكِئاً على مِرْفَقِ يَدِه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَعْشَى باهِلَةَ:
(فبِتُّ مُرْتَفِقاً والعَينُ ساهِرَةٌ ... كأَنَّ نَوْمِي عَلَىَّ اللَّيْلَ مَحْجُورُ)
أَو ارْتَفَقَ: إِذا اتكَأَ على المِخَدَّةِ. وَمِنْه حَدِيثُ ابْنا ذِي يَزَنَ: فاشْرَبْ هَنِيئاً عَلَيْكَ التّاجُ مُرْتَفِقاً وارْتَفَق: إِذا امْتَلأَ. ومِنهُ المُرْتَفِقُ من القِيعانِ، وَهُوَ: الواقِفُ الثّابتُ الدّائِمُ كَرَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ، أَو امْتَلأً، قَالَ شَمِر عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَبِه فَسَّرَ بيتَ عَبِيدِ بنِ الأَبْرصِ:)
(فأَصْبَحَ الرَّوْضُ والقِيعانُ مُتْرَعَةً ... مِنْ بينِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا ومُنْصاح)
وفَسَّرَ المُنْصاحَ بالفائضِ الجارِي على الأَرْضِ، ورَواه أَبو عُبَيْدٍ: من بينِ مُرْتَتِقٍ ... وَقد تَقَدَّم فيرت ق.
وتَرَفَّقَ بِهِ بِمَعْنى: رَفقَ وأَرْفَقَ. ورافَقَهُ مُرافَقَةً، ورِفاقاً: صارَ رَفِيقَهُ فِي السَّفَرِ والمَسِيرَةِ.
وتَرافَقا فِي السَّفَرِ: صارَا رُفقاءَ. وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: يُقال: هَذَا الأَمرُ رَفِيقٌ بكَ، ورافِقٌ بكَ، ورافِقٌ عليكَ، أَي: نافِعٌ، نَقَلَه اللَّيْثُ. وأَنْشَدَ:
(فبعضَ هَذَا الوَجء يَا عَجْرَدٌ ... مَاذَا عَلَى قومِكَ بالرّافِقِ)
وَهُوَ مَجازٌ، وكَذا قولُهم: هَذَا أَرْفَقُ بكَ، أَي: أَنْفَعُ. ورَفَقَ كنَصَر: انْتَظَرَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ويَقال للمُتَطَبِّبِ: مُتَرَفِّقٌ، ورَفِيقٌ. وارْتَفَقَ بِهِ: تَرَفَّقَ. والمُرْتَفَقُ: المُتَّكَأْ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: وحسُنَتْ مُرْتَفَقاً قَالَه ابنُ السِّكِّيتُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: أَنَّثَ الفِعْلَ عَلَى معنى الجَنَّة. والمِرْفَقُ، كمِنْبر: المُتَّكَأْ، قَالَه اللَّيْثُ، وتَمَرْفَقَ: أَخَذَ مِرْفَقاً. وناقَةٌ رَفِقَةٌ، كفَرِحَهْ: مُذْعِنَةٌ. وارْتَفَقُوا: تَرافَقُوا. وَقَالَ أَبو عَدْنان: قَوْلُه فِي الدُّعاءِ: اللهمَّ أَلْحِقْنِي بالرَّفِيقِ الأَعْلَى، سَمِعْتُ أَبا القَهْدِ الباهِلِيَّ يقولُ: إنَّه تبارَكَ وتَعالى رَفِيقٌ رَفِيقٌ، فكانَّ مَعناهُ أَلْحِقْنِي بالرَّفيقِ، أَي: باللهِ، يُقال: اللهُ رَفِيقٌ بعِبادِه، من الرِّفْقِ والرَّأفَةِ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل، قَالَ الأَزهرِيُّ: والعُلَماءُ على أَنَّ مَعْنَاهُ أَلْحِقنِي بجَماعةِ الأَنْبِياءِ، وَهُوَ اسمٌ جاءَ على فَعِيلٍ ومعناهُ الجَماعَةُ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ الرَّفِيقَ فِي صِفاتِ اللهِ.
ورَفِيقَةُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُه، هَذِه عَن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وقالَ أَبُو زِيادٍ، فِي حَدِيثِه: سأَلَنِي رَفِيقِي أَرادَ زَوْجَتِي، قالَ: ورَفِيقُ المَرْأَةِ: زَوْجُها. ويُقالُ: فِي مالِهِ رَفَق، مُحَرَّكةً، أَي: قِلَّةٌ، ورواهُ أَبو عُبَيْد بقافَيْن. والرِّفاقُ، ككِتابٍ: مَضمَرُ رافَقَه فِي السفَرِ، وأَيضاً بِمَعْنى النِّفاقِ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ طَهْفَةَ: مَا لم تُضْمِرُوا الرِّفاقَ. ومَرْفَقٌ، كمَقْعَدٍ: اسمُ رَجُلٍ من بَنِي بَكرِ بنِ وائِل قَتَلَتْهُ بَنو فَقْعَس، قالَ المَرّارُ الفَقعَسِيُّ:
(وغادَرَ مَرْفَقاً والخَيْلُ تَرْدِى ... بسَيْلِ العِرْضِ مُستلَباً صَرِيعاً)
واستَرْفَقَة: استَنْفَعَه. وارْتَفَقَ بِهِ: انْتَفَع. والرافِقَة: قريةٌ بمِصْرَ، من أعمالِ الشرقِيّة.

رنق

Entries on رنق in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 9 more
رنق: رَنْق، ويجمع على أرْناق، ففي بسام (3: 2و): ولم يزل يترشق أَسْآر ثمادها وأرناقها.

رنق


رَنَقَ(n. ac. رَنْق)
رَنِقَ(n. ac. رَنَق)
a. Was, became thick, muddy, troubled; was dim.

رَنَّقَa. Muddied (water).
b. Made clear.
c. [Fī], Got confused, muddled over.
d. Darkened, dimmed.
e. [Bi], Stopped, stayed in.
f. Flapped its wings (bird).
أَرْنَقَa. see II (a)b. Waved (flag).
c. Was waved; fluttered.

تَرَنَّقَa. see I
رَنْق
رَنَق
رَنِق
5a. Thick, muddy, troubled.

رَوْنَق
a. Glitter, gleam, lustre; brightness, beauty.
ر ن ق: مَاءٌ (رَنْقٌ) بِالتَّسْكِينِ أَيْ كَدِرٌ وَ (الرَّنَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ (رَنِقَ) الْمَاءُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَرْنَقَهُ) غَيْرُهُ وَ (رَنَّقَهُ) أَيْ كَدَّرَهُ، وَعَيْشٌ (رَنِقٌ) أَيْ كَدِرٌ. وَ (رَوْنَقُ) السَّيْفِ مَاؤُهُ وَحُسْنُهُ، وَمِنْهُ رَوْنَقُ الضُّحَى وَغَيْرِهَا. 
[رنق] فيه: انه ذكر النفخ في الصور فقال: ترتج الأرض بأهلها فتكون كالسفينة "المرنقة" في البحر تضربها الأمواجن رنقت السفينة إذا دارت في مكانها ولم تسر، والترنيق قيام الرجل لا يدري أيذهب أم يجيء، ورنق الطائر إذا رفرف فوق الشيء. ومنه ح سليمان: احشروا الطير لا "الرنقاء"، هي القاعدة على البيض. وفي ح الحسن وسئل: اينفخ الرجل في الماء؟ فقال: إن كان من "رنق" فلا بأس، أي من كدر، يقال: ماء رنق - بالسكون، وهو بالحركة مصدر. ومنه ح: ليس للشارب إلا "الرنق" والطرق.
(رنق) - في حَديثِ الصُّور: "كالسَّفينة المُرنِّقَة".
يقال: رَنَّقَت السَّفِينةُ، إذا دارَت في مَكانِها ولم تَسِر، ورِنَّق النَّومُ: خَالَط العَيْنَ، ولَقِيَنِى مُرنِّقا عينَه من الجُوعِ، إذا كان ضَعِيف الطَّرف مُنكَسِرَه،. والتَّرنِيقُ: قِيامُ الرّجل لا يَدرِى أَيذْهَب أم يَجِىء؟
- في حَدِيث سُلَيْمان عليه السَّلام: "احْشُروا الطَّيرَ إلا الرَّنْقَاء"
قيل: هي القاعِدَة على البَيْض. 
رنق
الرَّنَقُ: تُرَابٌ فيِ الماء من القَذى، وكذلك الرَّنْقُ، وقد أرْنَقْتُه إرْناقاً ورَنَّقْتُه تَرْنِيْقاً. وما في عَيْشِه رَنقٌ.
والتَّرْنِيْقُ: كَسْرُ جَناح الطائرِ برَمْــيَةٍ أو داءٍ يُصِيْبُه حتّى يَسْقُطَ.
والتُّرْنُوْقُ: الطينُ الرَّقِيقُ اللَّزِجُ الذي يَبْقى في الغَدِير، وصارَ الماءُ رَوْنَقَةً: إذا غَلَبَ الطِّيْنُ على الماء، ويقال: تَرْنُوْقَاءُ - مَمْدُوْدٌ -.
والرَّنْقَاءُ من الأرض: التي لا تُنْبِتُ شَيْئاً، وجَمْعُها رَنْقَاوَات.
والرَّيَانِقُ: جَمْعُ رَنَقَةِ الماءِ، وهو مَقْلُوبٌ.
ويقولون: " رَمَّدَتِ المَعْزُ فَرَنِّقْ رَنِّقْ ". والتَّرْنِيْقُ: الانْتِظارُ، ورَمَّدَتْ: نَزَلَ اللَّبَنُ في ضَرْعِها.
ورَنَّقَتِ السَّفِيْنَةُ في مَكانِها: دارَتْ ولم تَسِرْ.
والرَّوْنَقُ: كالماءِ يُرى على السَّيْفِ ونحوِه. وأتاه في رَوْنَقِ الضُّحى: أي وَجْهِ الضُّحى.
[رنق] ماءٌ رَنْقٌ بالتسكين، أي كَدِر. والرَنَقُ بالتحريك: مصدر قولك رَنِقَ الماءُ بالكسر. وأَرْنَقْتُهُ أنا، ورَنَّقْتُهُ تَرْنيقاً، أي كدّرته. وعيشٌ رَنِقٌ، أي كَدِرٌ. قال أبو عبيد: التَرْنوقُ : الطينُ الذي في الأنهار والمَسيل. ورَنَّقَ الطائرُ، إذا خفق بجناحيه في الهواء وثبتَ ولم يطر. قال الراجز: وتحت كلِّ خافقٍ مُرَنَّقٍ من طيئ كل فتى عشنق ورنق النوم، أي خالط عينيه. والتَرْنيقُ: ضعفٌ يكون في البصر وفي البدن وفي الأمر. يقال: رَنَّقَ القومُ في أمر كذا، أي خَلَّطوا الرأي. ولقيت فلاناً مُرَنَّقَةً عيناه، أي منكسِرَ الطرفِ من جُوعٍ أو غيره. والتَرْنيقُ: إدامةُ النظر، لغةٌ في الترميق والتدنيق. يقال: " رَمَّدَتِ المغرى فرنق رنق "، أي انتظر الولادة، لانها ترئى ولا تضع إلا بعد مدة. وربما قالوه بالميم وبالدال أيضا . ورنق القوم بالمكان، إذا أقاموا به واحتبسوا. وَرَوْنَقُ السيفِ: ماؤه وحُسْنُهُ، ومنه رَوْنَقُ الضُحى وغيرها.
ر ن ق

له رونق أي حسن وبهاء، وذهب رونقه. ورنقه: كدّره كأن معناه ذهب برونقه الذي هو صفاؤه. وماء رنق ورنق. ورنق الطائر: وقف صافاً جناحيه لا يمضي.

ومن المجاز: ذهب رونق شبابه أي طراءته. أتيته في رونق الضحى، كما تقول: في وجه الضحى وأنشد ابن الأعرابيّ:

وهل أرفعن الطرف في رونق الضحى ... بهجل من الصلعاء وهو خصيب

والسيف يزينه رونقه أي ماؤه وفرنده. وما في عيشه رنق. ورنق ولا تعجل أي توقف وانتظر ويقال: " رمدت المعزى فرنق رنق " و" رمدت الضأن فربق ربق ". ورنقت السفينة: دارت في مكان واحد لا تمضي. ورنقت الراية: ترفرفت فوق الرءوس. قال ذو الرمة:

إذا ضربته الريح رنق فوقنا ... على حدّ قوسينا كما خفق النسر

ورنقت منه المنية: دنا وقوعها. قال:

ورنقت المنيّة فهي ظل ... على الأبطال دانية الجناح

وفيه بيان جلي أن ترنيق المنية مستعار من ترنيق الطائر حيث جعل المنية كبعض الطير المرنقة بأن وصفها بصفته من التظليل ودنو الجناح. ورنقت السنة في عينه: خالطتها ولم ينم. ورنق الأسير: مدّ عنقه عند القتل كما يمد الطائر المرنق جناحه.
(ر ن ق)

رنق المَاء رنقا، ورنوقا، ورنق رنقا، فَهُوَ رنق ورنق، وترنق: كدر، أنْشد أَبُو حنيفَة:

شج السقاة على ناجودها شبماً ... من مَاء لينَة لَا طرقاً وَلَا رنقا

كَذَا أنْشدهُ، بِفَتْح الرَّاء وَالنُّون.

ورنقه هُوَ، وأرنقه: كدره.

والرنقة: المَاء الْقَلِيل الكدر يبْقى فِي الْحَوْض، عَن اللحياني.

وَصَارَ الطين رنقة وَاحِدَة: إِذا غلب الطين على المَاء، عَنهُ أَيْضا.

ورنق عيشه رنقا: كدر.

والترنيق: كسر الطَّائِر جنَاحه من دَاء أَو رمى.

ورنق الطَّائِر: رَفْرَف فَلم يسْقط وَلم يبرح.

ورنق اللِّوَاء، كَمَا يُقَال: رنق الطَّائِر، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

يَضْرِبهُمْ إِذا اللِّوَاء رنقا ... ضربا يطيح أذرعاً وأسوقا وَكَذَلِكَ الشَّمْس إِذا قاربت الْغُرُوب.

قَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ:

ورنقت الْمنية فَهِيَ طل ... على الْأَبْطَال دانية الْجنَاح

ورنق النّظر: أخفاه، من ذَلِك.

ورنق النّوم فِي عينه: خالطها، قَالَ عدي ابْن الرّقاع:

وَسنَان أقصده النعاس فرنقت ... فِي عينه سنة وَلَيْسَ بنائم

ورنق النّظر، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

رمدت المعزى فرنق رنق ... ورمد الضَّأْن فربق ربق

أَي: انْتظر وِلَادَتهَا، فَإِنَّهُ سيطول انتظارك لَهَا.

ورنق: تحير.

والرنق: الْكَذِب.

والرونق: مَاء السَّيْف وصفاؤه.

ورونق الشَّبَاب: أَوله وماؤه.

وَكَذَلِكَ: رونق الضُّحَى، يُقَال: اتيته رونق الضُّحَى: أَي اولها، قَالَ:

ألم تسمعي أَي عبد فِي رونق الضُّحَى ... بكاء حمامات لهنهدير

رنق: الرَّنْق: تراب في الماء من القَذى ونحوه. والرَّنَقُ، بالتحريك:

مصدر قولك رَنِقَ الماءُ، بالكسر. ابن سيده: رَنَقَ الماءُ رَنْقاً

ورُنُوقاً ورَنِقَ رَنَقاً، فهو رَنِقٌ ورَنْقٌ، بالتسكين، وتَرَنَّقَ: كَدِرَ؛

أَنشد أَبو حنيفة لزُهَير:

شَجَّ السُّقاةُ على ناجُودِها شَبِماً

مِن ماء لِينَة، لا طَرْقاً ولا رَنَقا

كذا أَنشده بفتح الراء والنون. الجوهري: ماء رَنْق، بالتسكين، أَي

كَدِر. قال ابن بري: قد جمع رَنْقٌ على رَنائق كأَنه جمع رَنِيقة؛ قال

المجنون:يُغادِرْنَ بالمَوْماةِ سَخْلاً، كأَنه

دَعامِيصُ ماء نَشَّ عنها الرّنائقُ

وفي حديث الحسن: وسئل أَيَنْفُخ الرجل في الماء؟ فقال: إِن كان من

رَنَقٍ فلا بأْس أَي من كَدَرٍ. يقال: ماء رَنْق، بالسكون، وهو بالتحريك مصدر؛

ومنه حديث ابن الزبير

(* قوله «حديث ابن الزبير» هو هنا في النسخة المعول

عليها من النهاية كذلك وفيها من مادة طرق حديث معاوية): ليس للشارِبِ

إِلاّ الرَّنْقُ والطَّرْقُ. ورَنَّقَه هو وأَرْنَقه إِرناقاً وترنيقاً:

كدَّرَه. والرَّنْقة: الماء القليل الكَدِر يبقى في الحوض؛ عن اللحياني.

وصار الطين رَنْقة واحدة إِذا غلَب الطين على الماء؛ عنه أَيضاً. وقال

أَبو عبيد: التَّرْنوق الطين الذي في الأَنهار والمَسِيل. ورَنِقَ عيشُه

رَنَقاً: كَدِرَ. وعيش رَنِقٌ: كَدِرٌ. وما في عيشِه رَنَقٌ أَي كَدَرٌ. ابن

الأَعرابي: التَّرْنِيقُ يكون تَكْدِيراً ويكون تَصْفِية، قال: وهو من

الأَضْداد. يقال: رَنَّق الله قَذاتَك أَي صَفّاها. والتَّرْنِيقُ: كَسْر

الطائر جناحَه من داء أَو رَمْي حتى يسقط، وهو مُرَنَّقُ الجَناحِ؛

وأَنشد:

فيَهْوِي صَحِيحاً أَو يُرَنِّقُ طائرُهْ

وتَرْنِيقُ الطائر على وجهين: أَحدهما صَفُّه جناحيه في الهواء لا

يُحرِّكهما، والآخر أَن يَخْفِقَ بجناحيه؛ ومنه قول ذي الرمة:

إِذا ضَرَبَتْنا الرِّيحُ رَنَّق فَوْقَنا

على حَدِّ قَوْسَيْنا، كما خَفَقَ النَّسْرُ

ورَنَّق الطائرُ: رَفْرَفَ فلم يسقط ولم يَبْرَحْ؛ قال الراجز

وتَحْتَ كلّ خافِقٍ مُرَنِّقِ،

مِن طيِّءٍ، كلُّ فتىً عَشَنَّقِ

وفي الصحاح: رَنَّق الطائرُ إِذا خفَق بجناحيه في الهواء وثبت فلم يطر.

وفي حديث سليمان: احْشُروا الطيرَ إِلا الرَّنْقاء؛ هي القاعدة على

البيض. وفي الحديث أَنه ذَكَر النفخ في الصور فقال: تَرْتَجُّ الأَرضُ

بأَهلها فتكون كالسَّفِينة المُرَنِّقة في البحر تضربها الأَمواجُ. يقال:

رَنَّقت السفينة إِذا دارَتْ في مَكانها ولم تَسِر. ورنَّق: تحيَّر.

والتَّرْنِيقُ: قِيام الرَّجل لا يدري أَيذهب أَم يجيء؛ ورَنَّق اللِّواءُ كما

يقال رَنَّق الطائر؛ أَنشد ابن الأعرابي:

يَضْرِبُهم، إِذا اللِّواء رنَّقا،

ضَرْباً يُطِيح أَذْرُعاً وأَسْوُقا

وكذلك الشمس إِذا قاربت الغروب؛ قال أَبو صخر الهذلي:

ورَنَّقَتِ المَنِيّة، فهْي ظِلٌّ،

على الأَبْطال، دانِيةُ الجَناحِ

(* قوله «قال أبو صخر الهذلي ورنقت إلخ» عبارة الأساس: ورنقت منه المنية

دنا وقوعها، قال: ورنقت المنية إلخ البيت).

ابن الأَعرابي: أَرْنَقَ الرجلُ إِذا حرَّك لِواءه للحَمْلة، وأَرْنَق

اللواءُ نفسُه ورَنَّقَ في الوجهين مثله. ورَنَّقَ النظَرَ: أَخفاه من

ذلك. ورَنَّقَ النومُ في عينه: خالَطها؛ قال عدِيّ بن الرِّقاعِ:

وَسْنان أَقْصده النعاسُ، فرَنَّقَتْ

في عَيْنِه سِنةٌ، وليس بِنائم

ورَنَّق النظَرَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

رَمَّدَتِ المِعْزى فَرَنِّقْ رَنِّق،

ورَمَّدَ الضَّأْنُ فَرَبِّقْ رَبِّق

أَي انْتَظِر ولادتها فإِنه سيطول انتظارك لها لأَنها تُرْئي ولا تَضع

إِلا بعد مدّة، وربما قيل بالميم

(* قوله «بالميم» أي بدل النون في رنق

وبالدال أي بدل الراء. وقوله «وترنيقها أن إلخ» المناسب وترميدها). وبالدال

أَيضاً، وتَرْنِيقها: أَن تَرِمَ ضُروعها ويظهر حَملُها، والمِعزى إِذا

رمَّدت تأَخَّر ولادها، والضأْن إِذا رمّدت أَسرع وِلادها على أَثر

تَرْمِيدها. والتَّرْبِيقُ: إِعداد الأَرْباق للسِّخال. ولَقِيت فلاناً

مُرَنِّقة عيناه أَي منكسر الطرْف من جُوع أَو غيره. والترْنِيقُ: إِدامة

النظر، لغة في التَّرْمِيق والتَّدْنِيق. ورَنَّقَ القوم بالمكان: أَقاموا به

واحْتَبَسوا به. والترْنِيق: الانتظار للشيء. والترْنيق: ضعف يكون في

البصر وفي البدن وفي الأَمر. يقال: رَنَّق القوم في أَمر كذا أَي خَلطُوا

الرأْي. والرَّنْقُ: الكذب.

والرَّوْنَقُ: ماء السيف وصَفاؤه وحُسنه. ورَوْنَقُ الشباب: أَوّله

وماؤه، وكذلك رَوْنَقُ الضُّحى. يقال: أَتيته رَوْنَقَ الضحى أَي أَوَّلها؛

قال:

أَلم تَسْمَعِي، أَيْ عَبْدَ، في رَوْنَقِ الضُّحى

بُكاء حَماماتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ؟

رنق

1 رَنِقَ, (S, Sgh, K,) aor. ـِ (K;) and رَنَقَ, aor. ـُ (ISd, K;) inf. n. (of the former, S) رَنَقٌ (S, K) and [of the latter] رَنْقٌ and رُنُوقٌ; (K;) It (water) was, or became, turbid, thick, or muddy; (S, K;) as also ↓ ترنّق. (K.) A2: See also 4, in two places.2 رنّق, (S, K,) inf. n. تَرْنِيقٌ, (IAar, S,) He rendered water turbid, thick, or muddy; (IAar, S, K;) as also ↓ ارنق. (S, K.) b2: And the former, He cleared it; rendered it clear: thus it bears two contr. significations. (IAar, K.) [Hence,] one says, رنّق اللّٰهُ قَذَاتَكَ May God clear away thy قذاة [or mote in the eye; probably meaning (assumed tropical:) that which annoys thee]. (IAar, K) A2: Also, as an intrans. verb, He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course. (TA.) And تَرْنِيقٌ signifies A man's standing, not knowing whether to go or come. (TA.) And The being weak, or infirm, [and, app., disordered, or perturbed,] in sight, and in body, and in an affair or case. (S, K.) Hence, (TA,) رنّقوا فِى الأَمْرِ They confused the judgment, or opinion, [that they formed, or they were confused in judgment or opinion,] in, or respecting, the affair, or case. (S, K.) b2: Also He paused and waited. (TA.) [Hence the saying,] رَمَّدَتِ المِعْزَى فَرَنِّقْ رَنِّقْ, (JK, S, K,) i. e. The she-goats have secreted milk in their udders; (JK;) but wait thou, wait thou, (JK, S, TA,) for their bringing forth, (S, TA,) for they show signs, but do not bring forth until after some time: (S:) thou wilt have to wait long for them: (TA:) sometimes it is said with م [in the place of ن], and also with د [in the place of ر]: (S, TA:) it is mentioned in art. ربق [q. v.]. (K. [See also art. رمق.]) b3: Also He continued looking; (S, K, TA, in this art. and in art. رمق;) like رمّق. (S and TA in the same two arts.) And you say also, رنّق إِلَيْهِ النَّظُرَ and دنّق [meaning He continued looking at it]. (S in art. دنق.) And رنّق النَّظَرَ meaning [He looked covertly, or clandestinely; or] he concealed the looking. (TA.) b4: Said of a company of men, They remained, stayed, dwelt, or abode, in a place (بِمَكَانٍ), (S, K,) and confined themselves therein. (S.) b5: Said of a bird, He flapped his wings in the air, (S, K,) and remained steady, (S,) not flying: (S, K:) or flapped his wings in the air without alighting and without quitting his place: or it has two meanings: i. e. he expanded his wings in the air without moving them: and he flapped his wings. (TA.) Hence, said of a captive, He stretched out his neck on the occasion of slaughter, like the bird expanding his wings. (TA.) [Hence also,] رنّقت السَّفِينَةُ (JK, TA) فِى مَكَانِهَا (JK) The ship turned round in its place without proceeding in its course. (JK, TA.) b6: رنّقت الشَّمْسُ The sun became near to setting. (TA. [See also دنّقت.]) And رنّقت مِنْهُ المَنِيَّةُ (tropical:) Death was near to befalling him: a metaphorical phrase from رنّق said of a bird. (TA.) b7: رنٌّ النَّوْمُ (S, K) فِى عَيْنَيْهِ (K) (tropical:) Sleep pervaded (خَالَطَ) his eyes, (S, Z, Sgh, K,) without his sleeping. (Z, TA.) A3: تَرْنِيقٌ also signifies The breaking of the wing of a bird by a shot or throw, or by disease, so that he, or it, falls. (Lth, K.) [You say of the bird رُنِّقَ or رُنِّقَ جَنَاحُهُ His wing was broken &c. See the pass. part. n., below.]4 ارنق: see 2.

A2: Also He moved about, or agitated, [or waved,] his banner, previously to a charge, or an assault, in war or battle; (IAar, K;) and [in like manner,] ↓ رَنَقَ, inf. n. رَنْقٌ, he moved about, &c., the banner. (TA.) A3: And It (a banner) was moved about or agitated [or waved]; (IAar, K;) and [in like manner,] ↓ رَنَقَ it (a banner) was moved about &c. over the heads. (TA.) 5 تَرَنَّقَ see 1.

رَنْقٌ Turbid, thick, or muddy, water; (S, K;) as also ↓ رَنِقٌ and ↓ رَنَقٌ. (K.) b2: Also (TA) Dust in water, consisting of motes, or particles of rubbish, and the like, that fall into it [and render it turbid]; (JK, TA;) and so ↓ رَنَقٌ. (JK.) Accord. to IB, رَنْقٌ has for pl. رَنَائِقُ; as though this were pl. of رَنِيقَةٌ: (TA:) or الرَّيَانِقُ is pl. of المَآءِ ↓ رَنْقَةُ, (Ibn-'Abbád, K, TA,) or of رَنْقَةٌ, (JK,) and is formed by transposition, (JK, Ibn-'Abbád, K, TA,) being originally الرَّنَائِقُ. (Ibn-'Abbád, TA.) One says, ↓ مَا فِى عَيْشِهِ رَنَقٌ (assumed tropical:) [There is not in his life anything that renders it turbid]. (JK.) b3: Also (assumed tropical:) Lying, or falsehood, or a lie; syn. كَذِبٌ. (TA.) رَنَقٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

رَنِقٌ: see رَنْقٌ. b2: [Hence,] عَيْشٌ رَنِقٌ (assumed tropical:) Turbid life. (S.) رَنْقَةٌ A small quantity of turbid water remaining in a watering-trough or tank. (TA.) [and accord. to Freytag, ↓ رَنْقَآءُ occurs in the Deewán El-Hudhaleeyeen as meaning A small quantity of turbid water.] Accord. to Ibn-'Abbád, (TA,) one says, صَارَ المَآءُ رَنْقَةً, (K, TA,) or ↓ رُوْنَقَةً, (JK, and so in the CK and in my MS. copy of the K,) meaning The water became such that mud predominated in it: (JK, K, TA:) but the correct phrase, as given in the “Nawádir” by Lh, is, صَارَ المَآءُ رَنْقَةً وَاحِدَةً [The water became one puddle in which mud predominated]. (TA.) See also رَنْقٌ.

رَنْقَآءُ: see the next preceding paragraph. b2: Also Land (أَرْضٌ) that does not give growth (JK, Ibn-'Abbád, K) to anything: (JK, Ibn-'Abbád:) pl. رَنْقَاوَاتٌ. (JK, Ibn-'Abbád, K.) b3: And A female bird sitting on eggs. (K.) رَوْنَقٌ The مَآء [or water] of a sword; (S, K, TA;) i. e. its فِرِنْد [or diversified wavy marks, streaks, or grain]; (TA;) and its beauty; (S, K;) or the semblance of water that is seen upon a sword. (JK.) b2: And (hence, S) of the ضُحَى

[or early part of the forenoon], (S, K,) &c.; (S;) meaning (tropical:) The first, or beginning, thereof; (JK, * TA;) and its clearness. (TA.) One says, أَتَيْتُهُ فِى رَوْنَقِ الضُّحَى I came to him in the first, or beginning, of the ضحى; like as one says فِى

وَجْهِ الضُّحَى. (TA.) And رَوْنَقُ الشَّبَابِ means (tropical:) The prime of youth; and its freshness, or brightness, and beauty. (TA.) رَوْنَقَةٌ: see رَنْقَةٌ.

تُرْنُوقٌ (JK, S, K) and تَرْنُوقٌ and تُرْنُوقَآءُ (K) The mud that is in rivers, and in a channel of water, (S, K,) when the water has sunk therefrom into the earth: (K:) or the thin, and viscous, cohesive, or slimy, mud remaining in a pool of water left by a torrent: (JK:) or the slime of a well, and of the channel of a torrent, mixed with black, or black and fetid, mud. (Mgh voce تِقْنٌ, from the “Jámi'” of El-Ghooree.) مُرَنَّقُ الجَنَاحِ A bird having the wing broken by a shot or throw, or by disease, so that he, or it, falls. (K.) لَقِيتُ فُلَانًامُرَنِّقَةً عَيْنَاهُ (so in one of my copies of the S, and in the PS and JM; in the other of my copies of the S مُرَنَّقَةً;) (assumed tropical:) I met such a one having his eyes languid by reason of hunger or from some other cause. (S.)
رنق
رَنِقَ الماءُ، كفَرِحَ اقْتصَرَ عَلَيْهِ الصّاغانِيُّ ونَصَرَ ذَكَرَهُ ابنُ سيدَه رَنْقاً، ورَنَقاً بالتَّحرِيكِ ورُنُوقاً بالضَّمِّ، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ: كَدِرَ وَمِنْه الحَدِيثُ: ليسَ للشّارِبِ إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ وقالَ زُهَيرُ ابنُ أبِي سُلْمىَ:
(شَجَّ السُّقاةُ على ناجُودِها شَبِماً ... من ماءَ لِينَةَ لَا طَرْقاً وَلَا رَنَقَا)
كتَرَنَّقَ، فَهُوَ رَنِقٌ، كعَدْلٍ، وكَتِفٍ، وجَبَلٍ واقْتَصَر الجَوْهرِي على الأوّلِ، قالَ مِرْداسُ بنُ أُدَيةَ:
(مَخافَةَ أَن يَرَيْنَ البُؤْسَ بَعْدِي ... وأنْ يَشرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافي)
والتَّرْنُوقُ، ويُضَم، والتُّرْنُوقاءُ بالضَّمِّ مَعَ المَدِّ، واقتصَرَ أَبو عُبَيْدٍ على الأَوّلِ: الطِّينُ الّذِي فِي الأَنْهارِ والمَسِيلِ إِذا نَضَبَ أَي: انْحَسَر عَنْهَا، وَفِي العُبابِ عَنهُ الماءُ قالَ ابنُ هَرْمَةَ يمدَحُ ابنَ حَنْظب:
(مَا زِلْتَ مُفْتَرِطَ السِّجالِ من العُلَى ... فِي حَوْضِ أَبْلَجَ يَمْدُرُ التَّرْنُوقَا)
ورَوْنَقُ السَّيْفِ: ماؤُه وحُسْنُه، قَالَ الأَعْشَى يَمْدَحُ المُحَلِّقَ:
(تَرَى الجُودَ يَجْرِي ظاهِرًا فَوْقَ وَجْهِه ... كَمَا زانَ مَتْنَ الهُنْدُوانِيِّ رَوْنَقُ)
وَمِنْه: رَوْنَقُ الضُّحَى وغَيْرِها، وَهُوَ ماؤُه وحُسْنُه وصَفاؤُه، وَهُوَ مَجازٌ، يُقال: أَتَيْتُه فِي رَوْنَقِ الضُّحَى، أَي: أَوَّلِها، كَمَا يُقالُ: وَجْهُ الضحَى، قَالَ:
(ألَمْ تَسْمَعِي أَيْ عَبْدَ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى ... بُكاءَ حَماماتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ)
والسَّيْفُ يَزِينُه رَوْنَقُه أَي: ماؤهُ وفِرِنْدُه.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: صارَ الماءُ رَوْنَقَةً: إِذا غَلَبَ الطِّينُ على الماءَ هَكَذَا فِي العُبابِ، والصَّوابُ: صارَ الماءُ رَنَقَةً واحِدَةً، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّحْيانِيِّ فِي النّوادِرِ. والرَّنْقاءُ من الطَّيْرِ: القاعِدَةُ على البيْضِ، وَفِي قِصَّةِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السّلام: احْشُروا الطَّيْرَ إِلاّ الشَّنْقاءَ والرَّنْقاء والبُلَتَ الرَّنْقاءُ عُرِفَ معناهُ، والبُلَتُ: ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، والشَّنْقاءُ: التِي تَزُقُّ فِراخَها. قالَ: والرَّنْقاءُ: ماءٌ لبَنِي تَيْمِ الأدْرَم ابنِ ظالِم هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصّوابُ تَيْمُ الأدْرم بنُ غالِبِ بنِ فِهْرِ بنِ مالِكِ بنِ قُرَيْش، قَالَ القَتّالُ:
(عَفَتْ أجَلَي مِنْ أهْلِها فقَلِيبُها ... إِلى الدَّوْم فالرَّنْقاءَ قَفْرًا كَثِيبُها)
والرَّنْقاءُ من الأرضِ: الَّتِي لَا تُنْبتُ شَيْئًا ج: رَنْقاواتٌ عَن ابْنِ عَبّادٍ. قالَ: والريانِقُ: جَمْعُ رَنْقَةِ)
الماءَ بِالْفَتْح وَهُوَ مَقْلُوبٌ أَصْلُه الرَّنائِقُ، والرَّنْقَةُ: الماءُ القَلِيلُ الكَدِرُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: أَرْنَقَ الرَّجُلُ: إِذا حَركَ لِواءَه للحَمْلَةِ. قالَ: وأَرْنَقَ اللِّواءُ نَفْسُه: تَحَرَّكَ. وأَرْنَقَ الماءَ: كدَّرَهُ، كرَنَّقَهُ تَرْنِيقاً فِي الوَجْهَيْنِ مثله. ورَنَّقَهُ أيْضاً: صَفّاهُ عَن الكَدَرِ، فَهُوَ ضِدٌّ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: التَّرْنيقُ يَكُونُ تَصْفِيَة، ويَكُون تَكْدِيرًا وَهُوَ من الأَضداد. ويُقال: رَنَّقَ الله تعالَى قَذاتَكَ أَي: صَفّاها عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ. ورَنَّقَ القَوْمُ بالمَكانِ: إِذا أَقامُوا بِهِ واحْتُبِسُوا. ويُقال: رَنَّقُوا فِي كَذَا من الأَمْرِ: إِذا خَلطُوا الرَّأيَ. ورَنَّقَ الطّائِرُ: خَفَقَ بجَناحَيْهِ فِي الهواءَ ورَفرَفَ وَلم يَطِرْ، وَفِي الصِّحاح: وثَبَتَ فَلم يَطِرْ، وقالَ غيرُه: رَفْرَفَ فلَمْ يَسْقُطْ وَلم يَبْرَحْ، قالَ الرّاجِزُ يصِفُ العَلَمَ: وتَحْتَ كُلِّ خافِقٍ مُرَنَّقِ من طَيِّىءٍ كُلُّ فَتىً عَشَنَّقِ وقالَ بعضُهم: تَرْنِيقُ الطّائِرِ عَلَى وَجْهَيْنِ، أحَدُهما: صَفُّهُ جَناحَيْهِ فِي الهواءَ لَا يُحَرِّكُهما، والآَخَرُ: أَنْ يَخْفِقَ بجَناحَيْهِ، ومِنْهُ قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
(إِذا ضَرَبَتْنا الرِّيحُ رَنَّقَ فَوْقَنا ... عَلَى حَدِّ قَوْسَيْنا كَمَا خَفَقَ النَّسْرُ)
ورَنَّق النوْمُ فِي عَيْنَيْهِ: إِذا خالَطَهُما نَقَلَه الصّاغانِيُّ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلم يَنَمْ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ابنُ الرِّقاعَ: (وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُعاسُ فرَنقَتْ ... فِي عَيْنِه سِنَةٌ وليسَ بنائِم)
والتَّرْنِيقُ: الضغفُ يكونُ فِي البَصَرِ، وَفِي البَدَنِ، وَفِي الأمْرِ، الأَخِير هُوَ المُشارُ إِلَيْهِ بقولهِ: وَفِي الأَمْرِ: خَلَطُوا الرَّأيَ، فَهُوَ تَكرار. والتَّرْنِيقُ: إِدامَةُ النَّظَرِ كالترْمِيقِ، والتَّدْنِيق، عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ. وقالَ اللَّيثُ: التَّرْنِيقُ: كَسرُ جَناح الطّائِرِ برَمْــيَةٍ أَو داءٍ يُصِيبُه حَتّى يَسْقُطَ، وَهُوَ مُرَنَّق الجَناح، كمُعَظَّمٍ قالَ: فيَهوِي صَحِيحاً أَو يُرَنِّقُ طائِرُهْ وأَنْشَد بنُ الأعْرابِيِّ: رَمَّدَتِ المعْزَى، فرَنَّقْ رَنّقْ ورَمَّدَ الضَّأنُ فرَبّقْ رَبِّقْ أَي: أنْتَظِر ولادَتَها، فإنَّه سَيَطُولُ إنْتِظارُكَ لَهَا، ورُبَّما قِيلَ بالمِيم وبالدّالِ أَيْضاً، وَقد سَبَقَ فِي:)
رب ق.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّنْقُ، بالفَتْح: تُرابٌ فِي الماءِ من القَذَى ونَحْوِه، وَقَالَ ابنُ بَرَّيّ: وَقد جُمِعَ رَنْق على رَنائِقَ، كانَّه جَمْعُ رَنِيقَةٍ، قَالَ المَجْنُون:
(يُغادِرْنَ بالمَوْماةِ سَخْلاً كأنَّهُ ... دَعامِيصُ ماءٍ نَشَّ عَنْها الرّنائِقُ)
ورَنَّقَت السَّفِينَةُ، فهى مُرَنِّقَة: إِذا دارَتْ فِي مكانِها، وَلم تسِرْ. ورَنَّقَ: تَحَيَّرَ. والتَّرْنِيقُ: قِيامُ الرَّجُلِ لَا يَدْرِي أَيَذْهَبُ أم يَجِىءُ. ورَنق اللِّواءَ تَرْنِيقاً: حَرَّكَه. ورَنقَ اللِّواءُ نَفْسُه: إِذا تَحَرَّكَ على الرؤوسِ، وأَنشدَ ابنُ الأعْرابِيِّ: يَضْرِبُهُم إِذا اللِّواءُ رَنَّقَا ضَرْباً يُطيْحُ أذْرُعاً وأَسْوُقَا وكذلِكَ الشَّمسُ إِذا قارَبَتِ الغُرُوبَ فقد رَنَّقَتْ. وَمن المَجازِ: رَنَّقَتْ منهُ المَنِيَّةُ: إِذا دَنَا وقُوُعُها، اسْتُعِيرَ مِن تَرْنِيقِ الطّائِرِ، قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(ورَنَّقَتِ المَنِيةُ فهْيَ ظِلٌّ ... على الأبْطالِ دانِيَةُ الجَناحِ)
ورَنَّقَ النَّظَرَ: أَخْفاهُ. والرَّنْقُ، بِالْفَتْح: الكَذِبُ. ورَوْنَقُ الشَّبابِ: أَولهُ وماؤُه، وَهُوَ مَجازٌ. ولَقِيتُ فُلاناً مُرَنِّقَةً عَيْناهُ، أَي: مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ من جُوعٍ أَو غَيْرِه. ويُقال: رَنِّقْ وَلَا تَعْجَلْ، أَي: تَوَقَّف وانْتَظِرْ. ورَنَّقَ الأسِيرُ: مَدَّ عُنُقَه عِنْدَ القَتْلِ، كَمَا يَخْفِقُ الطائرُ المُرَنِّقُ جَناحَيْهِ. والرَّنْقاءُ: موضِعْ، قالَ القَتالُ الكِلابِيُّ:
(عَفَتْ أَجَلَي مِنْ أهلِها فقَلِيبُها ... إِلَى الدَّوْم فالرَّنْقاء قَفْرًا كَثِيبُها)

رجم

Entries on رجم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
رجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن مُغفل فِي وصيّته: لَا تُرَجِّموا قَبْرِي - حدّثنَاهُ إِسْحَاق بن عِيسَى عَن أبي الْأَشْهب عَن بكر بن عبد الله عَن عبد الله بن مُغفل.والمحدثون يَقُولُونَ: لَا تَرْجُموا قَبْرِي قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هُوَ لَا تُرَجِّموا يَقُول: لَا تجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَمَ وَهِي الرِّجام يَعْنِي الْحِجَارَة وَكَانُوا يجعلونها على الْقُبُور وَكَذَلِكَ هِيَ إِلَى الْيَوْم حَيْثُ لَا يُوجد التُّرَاب قَالَ كَعْب بن زُهَيْر: (الطَّوِيل)

أَنا ابْن الَّذِي لم يُخْزِنِي فِي حياتِه ... وَلم اُخْزه حَتَّى تَغَيَّبَ فِي الرجَمْ

رجم: الرَّجْمُ: القتل، وقد ورد في القرآن الرَّجْمُ القتل في غير موضع

من كتاب الله عز وجل، وإِنما قيل للقتل رَجْمٌ لأَنهم كانوا إِذا قتلوا

رجلاً رَمَوْهُ بالحجارة حتى يقتلوه، ثم قيل لكل قتل رَجْمٌ، ومنه رجم

الثيِّبَيْنِ إِذا زَنَيا، وأَصله الرمي بالحجارة. ابن سيده: الرَّجْمُ

الرمي بالحجارة. رَجَمَهُ يَرْجُمُهُ رَجْماً، فهو مَرْجُوم ورَجِيمٌ.

والرَّجْمُ: اللعن، ومنه الشيطان الرَّجِيمُ

أَي المَرْجُومُ بالكَواكب، صُرِفَ إِلى فَعِيلٍ من مَفْعُولٍ، وقيل:

رَجِيم ملعون مَرْجوم باللعنة مُبْعَدٌ مطرود، وهو قول أَهل التفسير، قال:

ويكون الرَّجيمُ بمعنى المَشْتُوم المَنسْوب من قوله تعالى: لئِنْ لم

تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّك؛ أَي لأَسُبَّنَّكَ. والرَّجْمُ: الهِجْرانُ،

والرَّجْمُ الطَّرْدُ، والرَّجْمُ الظن، والرجم السَّب والشتم. وقوله تعالى،

حكاية عن قوم نوح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لتَكونَنَّ من

المَرْجومينَ؛ قيل: المعنى من المَرْجومين بالحجارة، وقد تَراجَمُوا

وارْتَجَمُوا؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

فهي تَرامى بالحَصى ارْتِجامها

والرَّجْمُ: ما رُجِمَ به، والجمع رُجومٌ. والرُّجُمُ والرُّجُوم:

النجوم التي يرمى بها. التهذيب: والرَّجْمُ

اسم لما يُرْجَمُ به الشيء المَرْجوم، وجمعه رُجومُ. قال الله تعالى في

الشُّهُب: وجعلناها رُجوماً للشياطين؛ أَي جعلناها مَرامي لهم.

وتَراجَمُوا بالحجارة أَي تَرامَوْا بها. وفي حديث قتادة: خلق الله هذه النجوم

لثلاثٍ: زينةً للسماء، ورُجوماً للشياطين، وعَلاماتٍ يُهْتَدى بها؛ قال ابن

الأَثير: الرُّجُومُ جمع رَجْمٍ، وهو مصدر سمي به، ويجوز أَن

يكون مصدراً لا جمعاً، ومعنى كونها رُجُوماً للشياطين أَن الشُّهُبَ

التي تَنْقَضُّ في الليل منفصلةٌ من نار الكواكب ونورِها، لا أَنهم

يُرْجَمُونَ بالكواكب أَنفسها، لأَنها ثابتة لا تزول، وما ذاك إِلا كَقَبسٍ

يُؤْخَذُ

من نار والنار ثابتة في مكانها، وقيل: أَراد بالرُّجوم الظُّنون التي

تُحْزَرُ وتُظَنُّ؛ ومنه قوله تعالى: سَيقُولونَ ثَلاثةٌ رابعهم

كَلْبُهُمْ ويقولون خَمْسَةٌ سادِسُهم كَلْبُهُمْ رَجْماً بالغيب؛ وما يعانيه

المُنَجِّمُونَ من الحَدْسِ والظن والحُكْمِ على اتصال النجوم وانفصالها،

وإِياهم عنى بالشياطين لأَنهم شياطين الإِنْس، قال: وقد جاء في بعد

الأَحاديث: من اقْتَبَسَ باباً من علم النجوم لغير ما ذكر الله فقد اقتبس

شُعْبَةً من السحر، المُنَجِّمُ كاهِنٌ والكاهن ساحر والساحر كافر؛ فجعل

المُنَجِّمَ الذي يتعلم النجوم للحكم بها وعليها وينسب التأْثيرات من الخير

والشر إِليها كافراً، نعوذ بالله من ذلك. والرَّجْمُ: القول بالظن والحَدْسِ،

وفي الصحاح: أَن يتكلم الرجل بالظن؛ ومنه قوله: رجْماً بالغيب. وفرس

مِرْجَمٌ: يَرْجُمُ الأَرض بحَوافره، وكذلك البعير، وهو مَدْحٌ، وقيل: هو

الثقيل من غير بُطْء، وقد ارْتَجَمَتِ الإِبل وتَراجَمَتْ. وجاء يَرْجُمُ

إِذا مَرَّ يَضْطَرِمُ عَدْوُهُ؛ هذه عن اللحياني. وراجَمَ عن قومه:

ناضَلَعنهم. والرِّجامُ: الحجارة، وقيل: هي الحجارة المجتمعة، وقيل: هي

كالرِّضام وهي صخور عظام أَمثال الجُزُرِ، وقيل: هي كالقُبور العادِيَّةِ،

واحدتها رُجْمةٌ، والرُّجْمةُ حجارة مرتفعة كانوا يطوفون حولها، وقيل:

الرُّجُمُ، بضم الجيم، والرُّجْمَةُ، بسكون الجيم جميعاً، الحجارة التي

تُنْصَبُ على القبر، وقيل: هما العلامةُ. والرُّجْمة والرَّجْمة: القبر، والجمع

رِجامٌ، وهو الرَّجَمُ، بالتحريك، والجمع أَرْجامٌ، سمي رَجَماً لما يجمع

عليه من الأَحجار؛ ومنه قول كَعْب ابن زُهَيْرٍ:

أَنا ابنُ الذي لم يُخْزِني في حَياتِه،

ولم أُخْزِه حتى أُغَيَّبَ في الرَّجَمْ

(* قوله «أغيب» كذا في الأصل، والذي في التهذيب: تغيب).

والرَّجَمُ، بالتحريك: هو القبر نفسه. والرُّجْمَة، بالضم، واحد

الرُّحَمِ والرِّجامِ، وهي حجارة ضِخامٌ دون الرِّضامِ، وربما جمعت على القبر

ليُسَنَّمَ؛ وأَنشد ابن بري لابن رُمَيْضٍ العَنْبَرِيّ:

بَسِيلُ على الحاذَيْنِ والسَّتِّ حَيضُها،

كما صَبّ فوقَ الرُّجْمةِ الدّمَ ناسِكُ

السَّتُّ: لغة في الاسْتِ. الليث: الرُّجْمة حجارة مجموعة كأَنها قُبورُ

عادٍ والجمع رِجام. الأَصمعي: الرُّجْمةُ دون الرِّضام والرضام صخور

عِظام تجمع في مكان. أَبو عمرو: الرِّجامُ

الهِضابُ، واحدتها رُجْمة. ورِجامٌ: موضع؛ قال لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ: مَحَلُّها فَمُقامُها

بِمِنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها

والرَّجَمُ والرِّجامُ: الحجارة المجموعة على القبور؛ ومنه قول عبد الله

بن مُغَفَّلٍ المُزَنِيّ: لا تَرْجُموا قبري أَي لا تجعلوا عليه

الرَّجَمَ، وأَراد بذلك تسوية القبر بالأَرض، وأَن لا يكون مُسَنَّماً مرتفعاً

كما قال الضحاك في وصيته: ارْمُسُوا قبري رَمْساً؛ وقال أبو بكر: معنى

وصيته لبَنِيه لا تَرْجُمُوا قبري معناه لا تَنُوحُوا عند قبري أَي لا

تقولوا عنده كلاماً سَيِّئاً قبيحاً، من الرَّجْم السب والشتم؛ قال الجوهري:

المحدّثون يروونه لا تَرْجُمُوا، مخففاً، والصحيح تُرَجِّمُوا مشدداً، أَي

لا تجعلوا عليه الرَّجَمَ وهي الحجارة، والرَّجْماتُ: المَنارُ، وهي

الحجارة التي تجمع وكان يُطاف حولها تُشَبَّهُ بالبيت؛ وأَنشد:

كما طافَ بالرَّجْمَةِ المُرْتَجِمْ

ورَجَمَ القبر رَجْماً: عمله، وقيل: رَجَمَه يَرْجُمه رَجْماً وضع عليه

الرَّجَم، بالفتح والتحريك، التي هي الحجارة. والرَّجَمُ أَيضاً:

الحُفْرَةُ والبئر والتَّنُّور.

أَبو سعيد: ارْتَجَمَ الشيءُ وارْتَجَنَ إِذا ركب بعضُه بعضاً.

والرُّجْمَةُ، بالضم: وِجارُ الضبع.

ويقال: صار فلان مُرَجَّماً لا يوقف على حقيقة أَمره؛ ومنه الحديث

المُرَجَّمُ، بالتشديد؛ قال زهير:

وما هُوَ عنها بالحَديث المُرَجَّمِ

والرَّجْمُ: القَذْفُ بالغيب والظنّ؛ قال أَبو العِيال الهُذَليّ:

إِنَّ البَلاءَ، لَدَى المَقاوِسِ، مُخْرِجٌ

ما كا من غَيْبٍ، ورَجْمِ ظُنونِ

وكلام مُرَجَّمٌ: عن غير يقين. وفي التنزيل العزيز: لأَرْجُمَنَّكَ أَي

لأَهْجُرَنَّكَ ولأَقولنَّ عنك بالغيب ما تكره. والمَراجمُ: الكلِمُ

القَبيحة. وتَراجَموا بينهم بمَراجِمَ: تَرامَوْا. والرِّجامُ: حجر يشد

في طَرَف الحبل، ثم يُدَلَّى في البئر فتُخَضْخَض به الحَمْأَة حتى تثور،

ثم يُسْتَقَى ذلك الماءُ فتستنقى البئرُ، وهذا كله إِذا كانت البئر

بعيدة القعر لا يقدرون على أَن ينزلوا فَيُنْقُوها، وقيل: هو حجر يشد

بَعَرْقوَةِ الدَّلو ليكون أَسرع لانْحِدارها؛ قال:

كأَنَّهُما، إِذا عَلَوَا وجِيناً

ومَقْطَعَ حَرَّةٍ، بَعَثا رِجاما

وصف عَيْراً وأَتاناً يقول: كأَنما بعثا حجارة. أَبو عمرو: الرِّجامُ ما

يُبْنى على البئر ثم تُعَرَّضُ عليه الخشبةُ للدلو؛ قال الشماخ:

على رِجامَيْنِ من خُطَّافِ ماتِحَةٍ،

تَهْدِي صُدُورَهُما وُرْقٌ مَراقِيلُ

الجوهري: الرِّجامُ المِرْجاس، قال: وربما شُدّ بطرف عَرْقُوَةِ الدلو

ليكون أَسرع لانحدارها. ورجل مِرْجَمٌ، بالكسر، أَي شديد كمأَنه يُرْجَمُ

به مُعادِيه؛ ومنه قول جرير:

قد عَلِمَتْ أُسَيِّدٌ وخَضَّمُ

أَن أَبا حَرْزَمَ شيخ مِرْجَمُ

وقال ابن الأَعرابي: دفع رجل رجلاً فقال: لَتَجِدَنِّي ذا مَنْكِبٍ

مِزْحَم ورُكْنٍ مِدْعَم ولسان مِرجَم.

والمِرْجامُ: الذي تُرْجَمُ

به الحجارة. ولسان مِرْجَمٌ إذا كان قَوَّالاً.

والرِّجامانِ: خشبتان تنصبان على رأْس البئر يُنْصبُ عليهما القَعْوُ

ونحوه من المَساقي.

والرَّجائم: الجبال التي ترمي بالحجارة، واحدتها رَجِيمةٌ؛ قال أَبو

طالب:

غِفارِية حَلَّتْ بِبَوْلانَ حَلَّةً

فَيَنْبُعَ، أَو حَلَّتْ بَهَضْبِ الرَّجائم

والرَّجْمُ: الإِخْوانُ: عن كراع وحده، واحدهم رَجْمٌ ورَجَمٌ؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري كيف هذا. وقال ثعلب: الرَّجْمُ الخَليل والنَّدِيم.

والرُّجْمَةُ: الدُّكَّانُ الذي تعتمد عليه النخلة الكريمة؛ عن كراع

وأَبي حنيفة، قالا: أَبدلوا الميم من الباء، قال: وعندي أَنها لغة

كالرُّجْبَةِ.

ومَرْجُومٌ: لقب رجل من العرب كان سيِّداً ففاخر رجلاً من قومه إِلى بعض

ملوك الحِيرة فقال له: قد رَجَمْتُك بالشرف، فسمي مَرْجُوماً؛ قال لبيد:

وقَبِيلٌ، من لُكَيْزٍ، شاهِدٌ،

رَهْطُ مَرْجُومٍ ورَهْطُ ابن المُعَلّ

ورواية من رواه مَرْحُوم، بالحاء

خطأ، وأَراد ابن المُعَلَّى وهو جَدُّ الجارودِ

بن بشير بن عمرو بن المُعَلَّى.

والرِّجامُ: موضع؛ قال:

بمِنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها

والتَّرْجُمانُ والتُّرْجُمانُ: المفسِّر، وقد تَرْجَمَهُ وتَرْجَمَ

عنه، وهو من المثل الذي لم يذكره سيبويه. قال ابن جني: أَما تَرْجُمانُ

فقد حكيت فيه تُرْجُمان، بضم أَوله، ومثاله فُعْلُلان كعُتْرُفان

ودُحْمُسان، وكذلك التاء أَيضاً

فيمن فتحها أَصلية، وإِن لم يكن في الكلام مثل جَعْفُرٍ لأَنهُ قد يجوز

مع الأَلف والنون من الأَمثله ما لولاهما لم يجز، كعُنْفُوان وخِنْذِيان

ورَيْهُقان، أَلا ترى أَنه ليس في الكلام فُعْلُوٌ ولا فِعْلِيٌ ولا

فَيْعُلٌ؟ ويقال: قد تَرْجَمَ كلامَه إِذا فسره بلسان آخر؛ ومنه

التَّرْجَمانُ، والجمع التَّراجِمُ مثل زَعْفَرانٍ وزَعافِر، وصَحْصحان وصَحاصِح؛

قال: ولك أَن تضم التاء لضمة الجيم فتقول تُرْجُمان مثل يَسْرُوع ويُسْروع؛

قال الراجز:

ومَنْهل وَرَدْتُه التِقاطا

لم أَلْقَ، إِذْ وَرَدْتُه، فُرَّاطا

إِلا الحمامَ الوُرْقَ والغَطاطا،

فهُنَّ يُلْغِطْنَ به إِلْغاطا،

كالتُّرْجُمان لَقِيَ الأَنْباطا

(ر ج م) : (الْمُرَاجَمَةُ) مُفَاعَلَةٌ مِنْ الرَّجْمِ بِالْحِجَارَةِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ الْعَوَّامِ بْنِ مُرَاجِمِ هَكَذَا صَحَّ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا وَغَيْرِهِ.
ر ج م : الرَّجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ الْحِجَارَةُ وَالرَّجَمُ الْقَبْرُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَحْجَارِ وَالرُّجْمَةُ حِجَارَةٌ مَجْمُوعَةٌ وَالْجَمْعُ رِجَامٌ مِثْلُ: بُرْمَــةٍ وَبِرَامٍ وَرَجَمْتُهُ رَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَرَبْتُهُ بِالرَّجَمِ وَرَجَمْتُهُ بِالْقَوْلِ رَمَيْتُهُ بِالْفُحْشِ وَقَالَ {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} [الكهف: 22] أَيْ ظَنًّا مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَانٍ. 

رجم


رَجَمَ(n. ac. رَجْم)
a. Threw stones at, pelted; stoned; slew.
b. Cursed, reviled.
c. Conjectured, surmised.
d. Put a tombstone over ( a grave ).

رَجَّمَa. Placed stones on (agrave).
رَاْجَمَa. Threw stones at.
b. [acc. & Fī], Contended, competed with .... in.
c. ['An], Defended.
تَرَاْجَمَa. Threw stones at one another.

إِرْتَجَمَa. Were piled, heaped up (stones).

رَجْم
(pl.
رُجُوْم)
a. Projectile.
b. Blame, reprimand.
c. Conjecture, surmise.
d. Booncompanion; compotator.

رَجْمَةa. see 3t (a)b. Turret, minaret.

رُجْمَة
(pl.
رُجَم
رِجَاْم)
a. Heap of stones.
b. Tombstone; grave.
c. Den or lair of the hyena.

رَجَم
(pl.
رِجَاْم
أَرْجَاْم)
a. Grave, tomb.
b. Well.
c. Hollow, hole.

رُجُمa. see 27
مِرْجَمa. Strong, stalwart.

رِجَاْمa. Stone-parapet ( of a well ).
رَجِيْمa. Stoned; killed.
b. Accursed.
c. Satan.

رُجُوْمa. Shooting stars.

مِرْجَاْمa. Sling, catapult.
رجم: رَجَم، كان يُرْجَم فيه الوقوف على الحدثان: كان يظن أنه يتنبأ بما سيحدث (تاريخ البربر 2: 412). رَجمَوا الظنون في: ظنوا ظنّاً من غير دليل (معجم البيان، معجم ابن جبير، تاريخ البربر 1: 527).
رجَّم (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة lapidare.
رجَّم: رَجَم، أظن ظناً من غير دليل (معجم البلاذري).
ترجَّم: ذكرت في معجم فوك في مادة lapidare.
ارتجم: ذكرت في معجم فوك في مادة lapidare.
رَجْم، باب الرجم عند السحرة إسقاط حجارة يرمي بها من الجوّ ولا يرى راميها (محيط المحيط).
الرَجْم عند الصاغة رمي البورق ونحوه في البوتقة المذابة فيها فضة أو نحوها.
رَجَم: شاهد القبر، حجارة توضع على القبر مخروطية الشكل ارتفاعه نحو من مترين إلى ثلاثة أمتار. يوضع بعضها على قبور قديمة، وبعضها بنايات تذكارية لبعض الحوادث العظيمة أو لتدل على المواضع التي قتل فيها محاربون ذوو شهرة (مرجريت ص110).
وكوم من حجارة تذكاراً لمصيبة حدثت (جاكر ص40).
ركوم من حجارة أو هرم بدائي الصنعة يعتبر نصباً (بلجراف 2: 131، 134).
رُجْمَة: تلَّة كبيرة من الحجارة (محيط المحيط).
رجيم. الرجيم: طبل كبير يعبد في زنجبار (الإدريسي في 1 فصل 7).
رَجِّيم (بالإسبانية racimo) وجمعها رَجَاجِيم: عنقود عنب (فوك).
رجم: الرَّجْمُ: الرَّمْيُ بالحِجَارَةِ. والقَتْلُ. واسْمٌ لِمَا يُرْجَمُ به الشَّيْءُ، والجَميعُ الرُّجُوْمُ، والشّيْطانُ مَرْجُوْمٌ رَجِيْمٌ: لَعِيْنٌ. والقَذْفُ بالغَيْبِ وبالظَّنِّ، ومنه: حَدِيثٌ مُرَجَّمٌ. وقَوْلُه عَزَّ وَجَلَّ: " لاَرْجُمَنَّكَ واهْجُرْنِي مَليّا " أي لأَقُوْلَنَّ فيكَ ما تَكْرَهُ ولأشْتِمَنَّكَ. والمُرَاجَمَةُ في الكلام والعَدْوِ والحَرْبِ: العَمَلُ بأشَدِّه مُسَاجَلَةً. وراجَمَ فُلانٌ عن فلانٍ: ناضَلَ عنه. والرَّجَمُ: القَبْرُ، وجَمْعُه رِجَامٌ. والرُّجْمَةُ: حِجَارَةٌ مَجْمُوعَةٌ. وارْتَجَمَ الشَّيْءُ: ارْتَكَمَ. وتَرَاجَمَ: تَرَاكَمَ. والرَّجَامَانِ: خَشَبَتَانِ تُنْصَبَانِ على رَأسِ البِئْرِ يُنْصَبُ عليهما القَعْوُ. والرِّجَامُ: حَجَرٌ يُعَلَّقُ في طَرَفِ الرِّشَاءِ فضيُخَضْخضُ به الماءُ في البِئْرِ إذا كانتْ فيها حمْأةٌ لِتَثُوْرَ. والرُّجْمَةُ: البِنَاءُ من صَخْرٍ تُعْمَدُ به النَّخْلَةُ. وبَيْتٌ يُبْنى للضَّبُعِ لِتُصَادَ به. وتَرَجَّمَ: أي اتَّخَذَ رُجْمَةً. والمِرْجَامُ من الإِبلِ: الذي يَمُدُ عُنُقَه في السَّيْرِ كأنَّه يَرْجُمُ برأسِه الأرْضَ، وقيل: هو الشَّدِيْدُ.
ر ج م: (الرَّجْمُ) الْقَتْلُ وَأَصْلُهُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ وَبَابُهُ نَصَرَ فَهُوَ (رَجِيمٌ) وَ (مَرْجُومٌ) . وَ (الرُّجْمَةُ) كَالْعُجْمَةِ وَاحِدَةُ (الرُّجَمِ) وَ (الرِّجَامِ) وَهِيَ حِجَارَةٌ ضِخَامٌ دُونَ الرِّضَامِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى الْقَبْرِ لِيُسَنَّمَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ فِي وَصِيَّتِهِ: لَا (تَرْجُمُوا) قَبْرِي أَيْ لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجْمَ أَرَادَ بِذَلِكَ تَسْوِيَةَ قَبْرِهِ بِالْأَرْضِ وَأَلَّا يَكُونَ مُسَنَّمًا مُرْتَفِعًا، كَمَا قَالَ الضَّحَّاكُ فِي وَصِيَّتِهِ: ارْمُسُوا قَبْرِي رَسْمًا. وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: لَا (تَرْجُمُوا) قَبْرِي بِالتَّخْفِيفِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُشَدَّدٌ. وَ (الرَّجْمُ) أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالظَّنِّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} [الكهف: 22] ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: (الْمُرَجَّمُ) . وَ (تَرَاجَمُوا) بِالْحِجَارَةِ تَرَامَوْا بِهَا. وَ (تَرْجَمَ) كَلَامَهُ إِذَا فَسَّرَهُ بِلِسَانٍ آخَرَ وَمِنْهُ (التَّرْجَمَانُ) وَجَمْعُهُ (تَرَاجِمُ) كَزَعْفَرَانٍ وَزَعَافِرَ. وَضَمُّ الْجِيمِ لُغَةٌ وَضَمُّ التَّاءِ وَالْجِيمِ مَعًا لُغَةٌ. 
رجم
الرِّجَامُ: الحجارة، والرَّجْمُ: الرّمي بالرِّجَامِ.
يقال: رُجِمَ فهو مَرْجُومٌ، قال تعالى: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
[الشعراء/ 116] ، أي: المقتولين أقبح قتلة، وقال:
وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
[هود/ 91] ، إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، ويستعار الرّجم للرّمي بالظّنّ، والتّوهّم، وللشّتم والطّرد، نحو قوله تعالى: رَجْماً بِالْغَيْبِ
، قال الشاعر:
وما هو عنها بالحديث المرجّم
وقوله تعالى: لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
[مريم/ 46] ، أي: لأقولنّ فيك ما تكره ، والشّيطان الرَّجِيمُ: المطرود عن الخيرات، وعن منازل الملإ الأعلى. قال تعالى: فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [النحل/ 98] ، وقال تعالى: فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [الحجر/ 34] ، وقال في الشّهب: رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
[الملك/ 5] ، والرَّجْمَةُ والرُّجْمَةُ: أحجار القبر، ثم يعبّر بها عن القبر وجمعها رِجَامٌ ورُجَمٌ، وقد رَجَمْتُ القبر: وضعت عليه رِجَاماً. وفي الحديث (لا تَرْجُمُوا قبري) ، والْمُرَاجَمَةُ: المسابّة الشّديدة، استعارة كالمقاذفة. والتَّرْجُمَانُ تفعلان من ذلك.
[رجم] الرَجْمُ: القتل، وأصله الرمي بالحجارة. وقد رَجَمْتُهُ أَرْجُمُهُ رَجْماً، فهو رجبم ومرجوم. والرجمة، بالضم: واحدة الرُجَمِ والرِجامِ، وهي حجارةٌ ضِخام دون الرِضامِ، وربَّما جُمِعَتْ على القبر ليُسَنَّمَ. وقال عبد الله بن مغفَّلٍ في وصيّته: " لا تُرَجَّموا قبري " أي لا تجعلوا عليه الرَجَمَ. أراد بذلك تسوية قبرِه بالأرض وأن لا يكون مسنما مرتفعا، كما قال الضحاك في وصيته: " ارمسوا قبري رمسا ". والمحدثون يقولون: لا ترجموا قبري، والصحيح أنه مشدد. والرجم بالتحريك: القبرُ. قال كعب ابن زهير: أنا ابن الذي لم يُخْزِني في حياته ولم أُخْزِهِ لَمَّا تَغَيَّب في الرَجَمْ والرِجامُ: المِرْجاسُ، وربَّما شُدَّ بطرف عَرْقُوَةُ الدلو ليكون أسرع لانحدارها. ورجل مرجم بالكسر، أي شديد، كأنه يُرْجَمُ به مُعادِيهِ. وفرسٌ مِرْجَمٌ: يَرْجُمُ في الأرض بحوافره. والرَجْمُ: أن يتكلَّم الرجل بالظنِّ. قال تعالى: (رَجْماً بالغيب) . يقال صار فلان رَجْماً: لا يوقف على حقيقة أمره. ومنه الحديثُ المُرَجَّمُ، بالتشديد. وتراجموا بالحجارة، أي ترموا بها. ورَجَمَ فلانٌ عن قومه، إذا ناضل عنهم. ورجام: موضع. قال لبيد:

بمنى تأبد غولها فرجامها * والرجامان: خشبتان تنصبان على رأس البئر، ينصب عليهما القعْو. والرُجْمَةُ بالضم: وِجار الضبُع. ويقال: قد ترجم كلامه، إذا فسَّره بلسان آخر. ومنه الترجمان، والجمع التراجم، مثل زعفران وزعافر، وصحصحان، وصحاصح. ويقال ثرجمان. ولك أن تضم التاء لضمَّة الجيم فتقول ترجمان، مثل يسروع ويسروع. قال الراجز: إلا الحمام الورق والغطاطا . فهن يُلْغِطْنَ به إلْغاطا كالتُرجُمانِ لقيَ الانباطا
[رجم] نه: هل ترى "رجما" هو بالحركة حجارة مجتمعة للبناء وطي الأبار، وهي الرجام أيضًا. ومنه: "لا ترجموا" قبري، أي لا تجعلوا عليه الرجم وهي الحجارة، أراد أن تسؤوه بالأرض ولا تجعلوه مسنما مرتفعًا، وقيل: أي لا تنوحوا عنده ولا تقولوا كلامًا قبيحًا من الرجم: السب والشتم، الجوهري: يروونه مخففًا والصحيح تشديده، أي لا تجعلوا عليه الرجم جمع رُجمة: الحجارة الضخمة، قال والرجم بالحركة القبر، وفي الهروي: بالفتح والحركة الحجارة. وفيه: خلق النجوم زينة للسماء و"رجوما" للشياطين وعلامات، هو جمع رجم مصدر سمي به، ويجوز كونه مصدرًا لاجمعًا، ومعناه أن الشهب التي تنقض منفصلة من نار الكواكب ونورها لا أنهم يرجمون بأنفس الكواكب، لأنها ثابتة لا تزول كقبس تؤخذ من نار، وقيل: أراد بالرجوم النون التي تحزر. ومنه: "ويقولون خمسة سادسهم كلبهم "رجمًا" بالغيب" وما يعانيه المنجمون من الحدس والظن والحكم على اتصال النجوم وافتراقها، وإياهم عني بالشياطين لنهم شياطين الإنس، فروى: من اقتبس بابًا من علم النجوم لغير ما ذكر الله فقد اقتبس شعبة من السحر، المنجم كاهن، والكاهن ساحر، والساحر كافر، فجعل منجمًا يتعلم النجوم للحكم بها وعليها وينسب التأثيرات إليها كافرًا. ن: رجومًا مصدر فتكون راجمة محرقة بشهبها لا بأنفسها، وقيل: اسم جمع رجم بفتح راء فتكون هي بأنفسه راجمة. ك: خلق النجوم لثلاثة فمن تأول غيرها فقد أخطأ، هذا من أحسن ما يرد به على المنجم، قيل: إن أراد الكواكب الظاهرة فهي على الأصح ترجم بها من زمان عيسى إلى الآن، فينافي قول الإرصاد المقتضى ثبوتها في أماكنها، وأنه لا يفقد منها ولا هي ترجع إلى مواضعها وإلا لرأيناها، وأجيب بأن الرجم بشهب يخلق. وفيه: "رجمتها" السنة، قصته أن عليًا جلد شراحة يوم الجمعة ثم رجمها، فقيل له: أجمعت بني حدين عليها؟ فقال: جلدتها بكتاب الله و"رجمتها" بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. غ: "فإنك "رجيم": ملعون و"شيطان "رجيم" مرجوم بالكواكب. والرجم الرمي بالحجارة وبالشتمة. و""رجما" بالغيب" أي ظنًا وحدسًا.
(ر ج م)

الرَّجْم: الرَّمْي بِالْحِجَارَةِ.

رَجَمه يَرْجُمه رَجْما، فَهُوَ مرجوم ورَجِيم، وَمِنْه الشَّيْطَان الرَّجِيم: أَي المرجوم بالكواكب.

وَقيل: رَجيم: مَلْعُون، مرجوم باللعنة، وَقَوله تَعَالَى حِكَايَة عَن قوم نوح عَلَيْهِ السَّلَام: (لتكونَنَّ من المرجومين) قيل: الْمَعْنى: من المرجومين بِالْحِجَارَةِ.

وَقد تراجموا، وارتجموا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

فَهِيَ ترامى بالحصى ارتجامَها

والرَّجْم: مَا رُجِم بِهِ.

وَالْجمع: رُجُوم.

والرَّجْمُ، والرُّجُوم، النُّجُوم الَّتِي يرْمى بهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (وجعلناها رُجُوما للشياطين) .

وَفرس مِرْجَم: يَرْجُم الأَرْض بحوافره. وَكَذَلِكَ: الْبَعِير، وَهُوَ مدح.

وَقيل: هُوَ الثقيل من غير بطء.

وَقد ارتجمت الْإِبِل، وتراجمت.

وَجَاء يَرْجُم: إِذا مر يضطرم عدوه، هَذِه عَن اللحياني.

وراجَمَ عَن قومه: ناضل.

والرِّجَام: الْحِجَارَة.

وَقيل: هِيَ الْحِجَارَة المجتمعة.

وَقيل: هِيَ كالرضام: وَهِي صخور عِظَام أَمْثَال الجزر.

وَقيل: هِيَ أَمْثَال الْقُبُور العادية واحدتها: رُجْمة.

والرَّجْمة: حِجَارَة مُرْتَفعَة كَانُوا يطوفون حولهَا.

وَقيل: الرُّجُم، بِضَم الْجِيم، والرُّجْمة، بِسُكُون الْجِيم، جَمِيعًا: الْحِجَارَة الَّتِي تنصب على الْقَبْر، وَقيل: هما الْعَلامَة.

والرُّجْمة، والرَّجْمة: الْقَبْر، وَالْجمع: رِجَام، وَهُوَ الرَّجَم، وَالْجمع: أرجام.

ورَجَم الْقَبْر رَجْما: عمله.

وَقيل: رَجَمه يَرْجُمُه رَجْما: وضع عَلَيْهِ الرَّجْم الَّتِي هِيَ الْحِجَارَة.

والرَّجْم أَيْضا: الحفرة، والبئر، والتنور.

والرَّجْم فِي الْقُرْآن: الْقَتْل.

والرَّجْم: الْقَذْف بِالْغَيْبِ وَالظَّن، قَالَ أَبُو الْعِيَال الْهُذلِيّ:

إِن الْبلَاء لَدَى المَقَاوِس مُخْرِج ... مَا كَانَ من رَجْم وغَيْب ظُنُون

وَكَلَام مُرَجَّم: عَن غير يَقِين، وَفِي التَّنْزِيل: (لأرجمنَّك) أَي لأهجرنك ولأقولن عَنْك بِالْغَيْبِ مَا كره.

والمَرَاجم: الْكَلم القبيحة.

وتراجموا بَينهم بمَراجِمَ: تراموا.

والرَّجَام: حجر يشد فِي طرف الْحَبل ثمَّ يدلى فِي الْبِئْر فتخضخض بِهِ الحمأة حَتَّى تثور ثمَّ يستقى ذَلِك المَاء، فتستنقى الْبِئْر، وَهَذَا كُله إِذا كَانَت الْبِئْر بعيدَة القعر لَا يقدرُونَ على أَن ينزلُوا فينقوها.

وَقيل: هُوَ حجر يشد بعرقوة الدَّلْو، ليَكُون أسْرع لانحدارها، قَالَ:

كَأَنَّهُمَا إِذا عَلَوَا وَجِيناً ... ومَقْطَع حرَّة بعثا رِجَاما

والرَّجَامان: خشبتان على رَأس الْبِئْر ينصب عَلَيْهِمَا القعو وَنَحْوه من المساقي.

والرَّجَم: الاخوان، عَن كرَاع وَحده، واحدهم: رَجْم ورَجَم، وَلَا ادري كَيفَ هَذَا.

وَقَالَ ثَعْلَب: الرَّجْم: الْخَلِيل والنديم.

والرُّجْمة: الدّكان الَّذِي تعتمد عَلَيْهِ النَّخْلَة كالرُّجْبَة، عَن كرَاع وَأبي حنيفَة قَالَا: ابدلوا الْمِيم من الْبَاء وَعِنْدِي: أَنَّهَا لُغَة كالرجبة.

ومَرْجُوم: لقب رجل من الْعَرَب كَانَ سيدا ففاخر رجلا من قومه إِلَى بعض مُلُوك الْحيرَة فَقَالَ لَهُ: قد رَجَمْتُك بالشرف فَسُمي مرجوما. قَالَ لبيد:

وقَبِيل من لُكَيز شَاهد ... رَهْطُ مرجوم ورهط ابْن المعلّ

وَرِوَايَة من رَوَاهُ: مَرْحُوم بِالْحَاء خطأ. وَأَرَادَ: ابْن الْمُعَلَّى، وَهُوَ جد الْجَارُود بن بشير بن عَمْرو ابْن الْمُعَلَّى.

والرِّجَام: مَوضِع، قَالَ لبيد:

بمِنًى تأبَّد غَوْلُها فِرجامُها

والتَّرْجُمَان، والتُّرْجُمَان: الْمُفَسّر للسان.

وَقد تَرْجمهُ، وَترْجم عَنهُ وَالْجمع: تراجم، وَهُوَ من الْمثل الَّتِي لم يذكرهَا سِيبَوَيْهٍ.

قَالَ ابْن جني: أما تَرْجُمان فقد حكيت فِيهِ تُرْجُمان، بِضَم اوله، ومثاله: " فُعْلُلان " كعُتْرُفان ودُحْمُسان. وَكَذَلِكَ التَّاء أَيْضا فِيمَن فتحهَا أَصْلِيَّة، وَإِن لم يكن فِي الْكَلَام مثل جَعْفَر؛ لِأَنَّهُ قد يجوز مَعَ الْألف وَالنُّون من الْأَمْثِلَة مَا لولاهما لم يجز؛ كعُنْفُوَان وخِنْذِيان ورَيْهُقان؛ أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فُعْلُوٌ وَلَا فِعْلِىٌ وَلَا فَيْعُل.

رجم

1 رَجْمٌ signifies The throwing, or casting, of stones: (S, K:) this is its primary meaning: (S, TA:) you say, رَجَمَهُ, aor. ـُ inf. n. رَجْمٌ, (S, Msb, TA,) He threw, or cast, stones at him; or pelted him with stones: (S, TA:) or he struck him, or smote him, with رَجَم, meaning stones: (Msb:) and رُجُومٌ is syn. with رَجْمٌ, as an inf. n.: thus some explain the saying, in the Kur [lxvii. 5], وَجْعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ [And we have made them for casting at the devils; meaning shooting stars, which are believed to be hurled at the devils that listen by stealth, beneath the lowest heaven, to the words of the angels therein: but see other explanations below, voce رَجْمٌ]. (TA.) b2: Hence, (S, TA,) The act of slaying [in any manner, but generally stoning, i. e. putting to death by stoning]. (S, K.) So in رَجْمُ الثَّيِّبَيْنِ إِذَا زَنَيَا [The slaying, or stoning, of the two married persons when they have committed adultery]. (TA.) b3: [(assumed tropical:) The act of beating, or battering, the ground with the feet.] One says of a camel, يَرْجُمُ الأَرْضَ (assumed tropical:) [He beats, or batters, the ground], i. e., with his feet; which implies commendation: (TA:) and so one says of a horse; (K;) or يُرْجُمُ فِى الأَرْضِ. (S.) and one says also, جَآءَ يَرْجُمُ, meaning (assumed tropical:) [He came beating, or battering, the ground; or] passing along with an ardent and a rapid running. (Lh, K, * TA.) [See also 8.] b4: (tropical:) The act of cursing. (K, TA.) b5: (assumed tropical:) The act of reviling. (K, TA.) لَأَرْجُمَنَّكَ, in the Kur xix. 47, means (assumed tropical:) I will assuredly revile thee: (Bd, Jel, TA: see also another explanation below, in this paragraph:) or I will assuredly cast stones at thee, (Bd, Jel,) so that thou shalt die, or shalt remove far from me. (Bd.) And you say, رَجَمْتُهُ بِالقَوْلِ, meaning (assumed tropical:) I uttered foul, or evil, speech against him. (Msb.) [See also رَجَبَهُ.] b6: (assumed tropical:) The act of driving away; expelling; putting, or placing, at a distance, away, or far away. (K.) b7: (assumed tropical:) The act of cutting off from friendly, or loving communion or intercourse; forsaking; or abandoning. (K.) b8: Also [as being likened to the throwing of stones, in doing which one is not sure of hitting the mark,] i. q. قَذْفٌ (K, TA) بِالغَيْبِ (assumed tropical:) [The act of speaking of that which is hidden, or which has not become apparent to the speaker; and conjecturing]; (TA;) or speaking conjecturally: (S, TA:) and (K, TA) some say (TA) i. q. غَيْبٌ [as meaning (assumed tropical:) a doubting]: (K, TA: [in the CK, العَيْبُ is erroneously put for الغَيْبُ:] and ظَنٌّ [which means (assumed tropical:) an opining, or a conjecturing]. (K, TA.) One says, رَجَمَ بِالغَيْبِ (assumed tropical:) He spoke of that which he did not know. (Ham p. 494.) And رَجَمَ بِالظَّنِّ (Z, TA) (assumed tropical:) He spoke conjecturally: (MA:) or he conjectured, or opined. (Bd in xviii. 21.) Hence, قَالَهُ رَجْمًا (assumed tropical:) He said it conjecturally. (Z, TA.) Hence also, (TA,) رَجْمًا بَالغَيْبِ, in the Kur [xviii. 21], (S, TA,) (assumed tropical:) [Speaking conjecturally of that which is hidden, or unknown; as indicated in the S and TA: or] conjecturing in a case hidden from them. (Jel.) One says also, قَالَ رَجْمًا بِالغَيْبِ, i. e. (assumed tropical:) He said conjecturally, [or speaking of that which was hidden from him, or unknown by him,] without evidence, and without proof. (Msb.) and صَارَ رَجْمًا لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهِ (assumed tropical:) [It became a subject of conjecture, the real state of the case whereof one was not to be made to know]. (S, TA.) And لَأَرْجُمَنَّكَ, in the Kur [xix. 47, of which two explanations have been mentioned above], means [accord. to some] I will assuredly say of thee, [though] speaking of that which is hidden [from me], or unknown [by me], what thou dislikest, or hatest. (TA.) b9: لِسَانٌ يُرْجُمُ [if the latter word be not a mistranscription for ↓ مِرْجَمٌ, q. v.,] means A tongue that is chaste, or perspicuous, and copious, in speech. (Msb in art. ترجم.) b10: See also the next paragraph, in three places.2 رجّم القَبْرَ, inf. n. تَرْجِيمٌ, He placed upon the grave رُجَم [meaning large stones, to make a gibbous covering to it]. (TA.) It is related in a trad. of 'Abd-Allah Ibn-Mughaffal, that he said, لَا تُرَجِّمُوا قَبْرِى, i. e. Place not ye upon my grave رُجَم; meaning thereby that they should make his grave even with the ground, not gibbous and elevated: the verb is thus correctly, with tesh-deed: but the relaters of trads. say, ↓ لا تَرْجُمُوا قبرى: (S:) [and it is said that] القَبْرَ ↓ رَجَمَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. رَجْمٌ, (TA,) signifies عَلَّمَهُ, (K,) i. e. He put a tombstone to the grave: (TK:) or he placed upon the grave رِجَام [a pl., like رُجَم, of رُجْمَة]: (K:) or, accord. to Aboo-Bekr, لَا قَبْرِى ↓ تَرْجُمُوا means Wail not ye at my grave; i. e. say not, at it, what is unseemly; from الرَّجْمُ signifying “ the act of reviling. ” (TA.) 3 مُرَاجَمَةٌ [in its primary acceptation] is The mutual throwing, or casting, of stones; or the vying, or contending for superiority, in the throwing, or casting, of stones. (Mgh. [See also 6.]) b2: [Hence,] (assumed tropical:) The act of mutually reviling; or the vying in reviling; or so مُرَاجَمَةٌ بِالكَلَامِ. (TA. [See, again, 6.]) b3: And رَاجم فِى الكَلَامِ, and العَدْوِ, and الحَرْبِ, (K,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He exerted himself to the utmost in vying, or contending for superiority, in speech, and in running, and in war, or battle. (K, TA.) b4: And راجم عَنْهُ, (K,) or عَنْ قَوْمِهِ, (S,) (tropical:) He defended him, or his people; or spoke, or pleaded, or contended, in defence of him, or of them: (S, K, TA:) and so دَارَى. (TA.) 6 تراجموا بَالحِجَارَةِ They threw, or cast, stones, one at another; or vied, or contended for superiority, in throwing, or casting, stones, one at another: (S, TA:) and ↓ ارتجموا signifies the like of this. (IAar, TA. [See also 3.]) b2: [Hence,] تراجمت الإِبِلُ: see 8. b3: And تراجموا بِالكَلَامِ (tropical:) They reviled one another; or vied in reviling one another. (TA. [See, again, 3.]) 8 إِرْتَجَمَ see 6. b2: [Hence,] ارتجمت الإِبِلُ, and ↓ تراجمت, (assumed tropical:) The camels beat [or battered] the ground (رَجَمَتِ الأَرْضَ) with their feet: or went heavily, without slowness. (TA.) [See مِرْجَمٌ: and see also 1, in two places.] b3: And ارتجم (assumed tropical:) It (a thing) lay one part upon another; was, or became, heaped, or piled, up, or together, or accumulated, one part upon, or overlying, another; (Aboo-Sa'eed, K, TA;) as also ارتجن. (Aboo-Sa'eed, TA.) 10 جَآءَتْ تَسْتَرْجِمُ النَّبِىَّ, said of a woman [who had committed adultery], means She came asking the Prophet for الرَّجْم [i. e. to be stoned.] (TA.) Q. Q. 1 تَرْجَمَ كَلَامَهُ He interpreted, or explained in another language, his speech. (S.) See art. ترجم.

رَجْمٌ, an inf. n. [of 1, q. v.], used as an appellative, (Bd in lxvii. 5,) A thing that is thrown, or cast, like as is a stone: pl. رُجُومٌ. (Bd ib., and K.) Hence, in the Kur (ubi suprà), وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ And we have made them things to be cast at the devils; meaning shooting stars: [see also رُجُمْ:] or, as some say, we have made them to be [means of] conjectures to the devils of mankind; i. e., to the astrologers. (Bd, TA. [See another explanation in the first sentence of this art.]) A2: Also A friend; or a true, or sincere, friend; or a special, or particular, friend; syn. خَلِيلٌ: and a cup-companion, or compotator. (Th, K.) See also the last signification in the next paragraph.

رَجَمٌ Stones (Msb, TA) that are placed upon a grave. (TA.) b2: And hence, (Msb, TA,) A grave; (S, Msb, K, TA;) because stones are collected together upon it; (Msb;) as also ↓ رَجْمَةٌ and ↓ رُجْمَةٌ: (K:) the pl. of رَجَمٌ is أَرجَامٌ: you say, هٰذِهِ أَرْجَامُ عَادٍ These are the graves of [the tribe of] 'Ád: (TA:) and ↓ رُجْمَةٌ, of which the pl. is رُجَمٌ and رِجَامٌ, signifies also, like as does ↓ رُجُمٌ, stones, (K,) or high stones, (TA,) that are set up upon a grave: (K, TA:) or both these signify a sign [that is set up upon a grave; or a tombstone: see 2] : (K:) or the former of them (رُجْمَةٌ) signifies stones collected together, (Lth, Msb, TA,) as though they were the graves of [the tribe of] 'Ád; (Lth, TA;) and its pl. is رِجَامٌ: (Msb:) or it is sing. of رُجَمٌ and رِجَامٌ which signify large stones, less then [such as are termed]

رِضَام, (S,) or like رِضَام, (TA,) sometimes collected together upon a grave to form a gibbous covering to it. (S.) b3: Also (i. e. رَجَمٌ) A well. (K.) b4: And A [kind of oven such as is called] تَنُّور [q. v.]. (K.) b5: And i. q. جُفْرَةٌ, with جيم, accord. to the K, i. e. A round space in the ground: or, as in other lexicons, حُفْرَةٌ [meaning a hollow, or cavity, in the ground, made by digging, or natural]. (TA.) A2: Also Brothers, or brethren: [a quasipl. n.:] sing., accord. to Kr, ↓ رَجْمٌ and رَجَمٌ; [so that the latter is used as a sing. and as a pl.;] but (ISd says, TA) I know not how this is. (K, TA.) [See also رَجْمٌ.]

رُجُمٌ The [shooting] stars that are cast [at the devils; like رُجُومٌ, as explained by some, pl. of رَجْمٌ, q. v.]. b2: See also the second sentence of the next preceding paragraph.

رَجْمَةٌ: see رَجَمٌ, second sentence. b2: [It is applied in the present day to Any heap of stones thrown together or piled up.] b3: Also A [kind of turret, such as is called] مَنَارَة, like a بَيْت [i. e. tent, or house, &c.], around which they used to circuit: a poet says, ↓ كَمَا طَافَ بِالرَّجْمَةِ المُرْتَجِمْ [Like as when he who beat the ground circuited around the رجمة]. (TA.) b4: رجمة [thus written, but perhaps it is ↓ رُجْمَةٌ,] is also sing. of رِجَام signifying [Hills, or mountains, &c., such as are called] هِضَاب [pl. of هَضْبَةٌ]. (AA, TA.) رُجْمَةٌ: see رَجَمٌ, second sentence, in two places: b2: and see also رَجْمَةٌ. b3: Also The hole, den, or subterranean habitation, of the hyena. (S, K.) b4: And A thing by means of which a palm-tree that is held in high estimation is propped; (K;) also called رُجْبَةٌ; i. e. a kind of wide bench of stone or brick (دُكَّانٌ) against which the palm-tree leans; as is said by Kr and AHn: the م is said to be a substitute for ب; or, as ISd thinks, the word is a dial. var., like رُجْبَةٌ. (TA.) رِجَامٌ i. q. مِرْجَاسٌ; (S, K;) i. e. A stone which is tied to the end of a rope, and which is then let down into a well, and stirs up its black mud, after which the water is drawn forth, and thus the well is cleansed: (TA:) sometimes it is tied to the extremity of the cross piece of wood of the bucket, in order that it may descend more quickly. (S, K.) b2: Also A thing that is constructed over a well, and across which is then placed the piece of wood for the bucket. (AA, K.) And [the dual]

رِجَامَانِ Two pieces of wood that are set up over a well, (S, K, TA,) at its head [or mouth], (S, TA,) and upon which is set the pulley, (S, K, TA,) or some similar thing by means of which one draws the water. (TA.) b3: Also a pl. of رُجْمَةٌ. (S, Msb, K.) رَجُومٌ: see the next paragraph.

رَجِيمٌ and ↓ مَرْجُومٌ Thrown at, or cast at, with stones. (S.) The former is said to be applied to the devil because he is cast at (مرجوم) with [shooting] stars. (TA.) [In the MA, ↓ رَجُومٌ, as well as رَجِيمٌ, is explained as signifying Stoned: but it is probably a mistranscription for مَرْجُومٌ.]

b2: Slain [in any manner, but generally meaning put to death by being stoned]. (S.) لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ, in the Kur [xxvi. 116], is explained as meaning Thou shalt assuredly be of those slain in the most evil manner of slaughter: (TA:) or the meaning is, of those smitten with stones: or, (assumed tropical:) reviled. (Bd, Jel.) b3: Also the former, (tropical:) Cursed, or accursed; and in this sense, i. e. بِاللَّعْنَةِ ↓ مَرْجُومٌ, applied to the devil. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Reviled; [and so ↓ مَرْجُومٌ, as shown above;] and in this sense, also, said to be applied to the devil: and so in the two senses here following. (TA.) b5: (assumed tropical:) Driven away; expelled; put, or placed, at a distance, away, or far away. (TA.) b6: And (assumed tropical:) Cut off from friendly or loving communion or intercourse; forsaken; or abandoned. (TA.) رَجِيمَةٌ sing. of رَجَائِمُ, which signifies Mountains at which stones are cast [app. from some superstitious motive, as is done by Arabs in the present day]. (TA.) تَرْجَمَةٌ; pl. تَرَاجِمُ: see art. ترجم.

تَرْجُمَانٌ and تُرْجُمَانٌ and تَرْجَمَانٌ; pl. تَرَاجِمُ and تَرَاجِمَةٌ: see art. ترجم.

مِرْجَمٌ (tropical:) A horse that beats [or batters] the ground (يُرْجُمُ فِى الأَرْضِ, S, or يَرْجُمُ الأَرْضَ, K) with his hoofs: (S, K:) or that is as though he did thus: (TA:) or that runs vehemently: (Ham p. 158:) applied also in the first sense to a camel; implying commendation: or, as some say, heavy, without slowness. (TA.) And (tropical:) A strong man: as though his enemy were cast at with him: (S, K:) or a defender of his جِنْس [i. e. hind, or kindred by the father's side]. (A, TA.) IAar says, A man pushed another man, whereupon he [the latter] said, لَتَجِدَنِّى ذَا مَنْكِبٍ مِرْجَمٍ وَرُكْنٍ

مِدْعَمٍ (assumed tropical:) [Thou shalt assuredly find me to be one having a strong shoulder-joint and a stay that is a means of support]. (TA: but there written without any syll. signs.) لِسَانٌ مِرْجَمٌ means (assumed tropical:) A tongue copious in speech; or chaste, or perspicuous, therein; or eloquent: and strong, or potent. (TA. See also 1, last sentence but one.) مِرْجَمَةٌ i. q. قَذَّافَةٌ [or قُذَّافَةٌ, which means A sling; and مِرْجَامٌ, q. v., app. signifies the same]: pl. مَرَاجِمُ. (TA.) مُرَجَّمٌ A narrative, or story, of which one is not to be made to know the real state: (S, K, TA:) or, as in some of the copies of the S, of which one knows not, or will not know, whether it be true or false: (TA:) or respecting which conjectures are formed. (Ham p. 494.) مِرْجَامٌ [app. A sling; like مِرْجَمَةٌ;] a thing with which stones are cast; (K, TA;) i. q. قَذَّافٌ [q. v.]: pl. مَرَاجِيمُ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A camel that stretches out his neck in going along: or that goes strongly, or vehemently; (K, TA;) as though beating the pebbles (كَأَنَّهُ يُرْجُمُ الحَصَى) with his feet. (TA.) مَرْجُومٌ: see رَجِيمٌ, in three places.

مَرَاجِمُ pl. of مِرْجَمَةٌ [q. v.]. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Foul words: (M, K: *) a pl. of which no sing. is mentioned. (TA.) مُرَاجِمٌ One casting [stones] at thee, thou casting at him. (Har p. 567.) مُرْتَجِمٌ: see رَجْمَةٌ.

مُتَرْجِمٌ: see art. ترجم.
رجم

(الرَّجْم: القَتْل) . وَمِنْه: رَجْمُ الثَّيِّبَيْن إِذا زَنَيا، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالى: {لتكونن من المرجومين} أَي من المَقْتُولِين أقْبَح قِتْلة.
(و) الرَّجْمُ: (القَذْف) بالعَيْب والظَّن، (و) قِيل: هُوَ (الغَيْبُ والظّنُّ) ، قَالَ الزَمَحشَرِيّ: " رَجَم بالظَّن: رَمَى بِهِ، ثمَّ كَثُر حَتَّى وُضِع مَوْضِع الظَّن فقِيل: قَالَه رَجْمًا أَي: ظَنًّا "، وَفِي الصّحاح: الرَّجْم أَن يَتَكَلَّم الرّجلُ بالظّنّ، وَمِنْه قَولُه تَعالى: {رجما بِالْغَيْبِ} يُقَال: صارَ رَجْمًا لَا يُوقَف على حَقِيقة أَمْرِه. وَقَالَ أَبو العِيالِ الهُذَلِيّ:
(إِن البَلاَءَ لَدَى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ ... مَا كانَ من غَيْبٍ وَرَجْم ظُنُونِ)

وقَولُه تَعالَى: {لأرجمنك} أَي: لأقولَنّ عَنْك بالغَيْب مَا تَكْره، وَقَالَ الرَّاغب: وَقد يُسْتعارُ الرَّجْم للرَّمْي بالظّن المُتَوَهَّم.
(و) قَالَ ثَعْلبٌ: الرَّجْمٌ: (الخَلِيلُ والنَّدِيم. و) الرَّجْمُ: (اللَّعنُ) ، وَمِنْه: الشَّيْطان الرَّجِيم أَي: المَلْعون المَرْجوم باللَّعْنَة، وَهُوَ مجَاز.
(و) يكون الرَّجْمُ أَيْضا بمَعْنَى (الشَّتْم) والسَّبّ، وَمِنْه: {لأرجمنك} أَي: لأَسُبَّنَّكَ. (و) يكون بمَعْنَى (الهَجْران. و) أَيْضا: (الطَّرْد) ، وَبِكُل من الثَّلاثة فُسِّر لَفْظُ الرَّجِيم فِي وَصْفِ الشَّيطان.
(و) الأَصْلُ فِي الرَّجْم: (رَمِيٌ بالحِجارة) ، ثمَّ استُعِير بعد ذَلِك للمَعانِي الَّتِي ذُكِرت، وَقد رَجَمَه يَرْجُمه رَجْمًا فَهُوَ مَرْجُوم ورَجِيم، وَقيل: سُمِّي الشَّيطانُ رَجِيمًا لِكَوْنِه مَرْجُوماً بالكَواكِب.
(و) الرَّجْمُ: (اسمُ مَا يُرْجَم بِهِ ج: رُجُومٌ) ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَجَعَلْنَهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} ، أَي: الشُّهُب، أَي: مَرامِيَ لَهُم، والمُراد مِنْهَا الشُّهُب الَّتِي تَنقَضُّ فِي اللَّيل مُنْفَصِلةٌ من نَار الكَوَاكِب ونُورِها، لَا أَنهم يُرجَمُون بالكَواكب أنفُسِها لأنَّها ثَابِتَة لَا تَزُولُ، وَمَا ذاكَ إِلَّا كَقَبَسٍ يُؤْخَذ من نَار، والنَّار ثابِتَة فِي مَكَانها. وقِيل: أَرادَ بالرُّجُوم الظُّنونَ الَّتِي تُحْزَر وتُظَن مثل الَّذِي يُعانِيه المُنَجِّمون من الحُكْم على اتِّصال النُّجُوم وانْفِصالها، وإيّاهم عَنَى بالشّياطين؛ لأنّهم شَياطِينُ الإِنس.
(و) الرَّجَمُ (بالتَّحْرِيك: البِئْر، والتَّنّور، والجَفْرة بالجِيم) ، وَهِي سَعَة فِي الأَرْض مُسْتَدِيرة، وإِذا كَانَت بالحَاءِ كَمَا هُوَ فِي سائِر الْأُصُول فَهُوَ ظَاهِر.
(و) الرَّجَمُ: (جَبَلٌ بِأجأ) أحد جَبَلَي طَيّئ، قَالَ نَصْر: حَجَره كُلُّه مُنْقَعِر بَعْضُه فَوْقَ بَعْض لَا يَرقَى إِلَيْهِ أحد، كَثِيرُ النّمران.
(و) الرَّجَمُ: (القَبْر) ، والأصلُ فِيهِ الحِجارةُ الَّتِي تُوضَع على القَبْر، ثمَّ عَبَّر بهَا عَن القَبْر. وَأنْشد الجوهريّ لكَعْبِ بنِ زُهَيْر:
(أَنا ابنُ الَّذِي لم يُخْزِني فِي حَياتِه ... وَلم أُخزِه لَمَّا تَغَيَّب فِي الرَّجَمْ)

(كالرَّجْمَة، بالفَتْح، والضَّمّ) ، وجَمْع الرَّجَم: أرْجامٌ، يُقَال: هَذِه أَرْجام عَاد أَي قُبُورُهم، وجَمْع الرجْمة: رِجامٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الرجْمة: حِجَارَة مَجْمُوعَة كَأَنَّهَا قُبُور عَاد.
(و) الرَّجَمُ: (الإِخْوان، وَاحِدُهم عَن كُراع) وَحْده (رَجْم) بالفَتْح (ويُحَرَّك) ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَدْرِي كَيْف هُوَ) ، وَنَصّ المُحْكَم: كَيفَ هذَا.
(و) الرُّجُمُ (بِضَمَّتَيْن: النُّجومُ الَّتِي يُرْمَى بهَا، و) أَيضًا (حِجارَة) مُرْتَفِعة (تُنْصَب على القَبْر كالرُّجْمَة بالضَّمّ ج: رُجَم، كَصُرد، وجِبال) ، وقِيل: الرِّجام: كالرِّضام، وَهِي صُخور عِظام أَمْثَال الجَزُور، ورُبَّما جُمِعَت على القَبْرِ لِيُسَنَّم، (أَو هُمَا) أَي: الرّجم والرّجمة (العَلاَمة) على القَبْر.
(ورَجَم القَبْرَ) يرجُمه رَجْمًا: (عَلَّمَه، أَو وَضَع عَلَيْهِ الرِّجام) . وَمِنْه حَدِيثُ عبدِ الله بنِ مُغَفَّل المزنيّ رَضِي الله تَعالى عَنهُ قَالَ فِي وَصِيَّتهِ: " لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي) أَي: لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَم هَكَذَا يَرْوِيه المُحَدّثون بالتَّخْفِيف كَمَا فِي الصّحاح، وَأَرَادَ بذلِك تَسْوِيَةَ القَبْر بالأَرض، وَأَن لَا يكون مُسَنَّمًا مُرْتَفِعًا. وَقَالَ أَبُو بَكْر: بل مَعْنَاهُ لَا تَنُوحُوا عِنْد قَبْرِي أَي: لَا تَقُولوا عِنْده كَلاَماً قَبِيحاً من الرَّجْمِ، وَهُوَ السَّبُّ والشَّتْم.
(و) جَاءَ يَرْجُم: إِذا (مَرَّ وَهُوَ يَضْطَرِم فِي عَدْوِه) ، عَن اللِّحياني.
(والرُّجْمَةُ، بالضَّم: وِجارُ الضَّبُع) ، نَقله الجَوْهَرِي (والَّتي تُرجَّبُ النَّخلةُ الكَرِيمة بهَا) تُسَمَّى رُجْبة، وَهِي الدُّكَّان الَّذِي تُعْتَمد عَلَيْهِ النَّخْلَة عَن كُرَاع وأِبِي حَنِيفة قَالَ: أبدَلُوا المِيمَ من البَاءِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنها لُغَة كالرُّجْبَة.
(والمَراجِمُ: قَبِيحُ الكَلامِ) . ونَصّ المُحْكَم: الكَلِم القَبِيحَة، وَلم يَذْكُر لَهَا واحِدًا.
(و) من الْمجَاز: (رَاجَمَ عَنهُ) ودَارَى أَي: (نَاضَل) عَنهُ. (و) راجَم (فِي الكَلاَم والعَدْوِ والحَرْب) مُراجَمَة: (بالَغ بأشَدّ مُساجَلَة) فِي كُلّ مِنْهَا.
(ومَرْجُومٌ العَصْرِي: من أَشْراف عَبْدِ القَيْس) فِي الجَاهِلِيَّة، واسمُه عامِرُ بنُ مُرّ بنِ عَبْدِ قَيْس بن شِهاب. وَقَالَ أبُو عَبيْد فِي أَنْسابه أنّه من بَنِي لُكَيز، ثمَّ من بَنِي جَذِيمة بنِ عَوْف، وَكَانَ المُتَلَمِّس قد مَدَح مَرْجُومًا.
قُلتُ: وَهُوَ من بَنِي عَصَر بن عَوْف ابنِ عَمْرو بنِ عَوْف بن جَذِيمة الْمَذْكُور، وَقد أسقط المَدائِني وابنُ الكَلْبِي جَذِيمَة بَين عَوْفين. قَالَ الحافِظُ: وولدُه عَمرُو بن مَرْجُوم الَّذِي سَاقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَة آلَاف، فَصار مَعَ عَلِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد تَقَدَّم لَهُ ذِكْر فِي " ع ص ر ".
(و) مَرْجُومٌ: رَجُل (آخر من سَادَاتِ العَرَب فاخر مَلِك الحِيرَة) . الصَّوابُ أَنه فاخَر رَجُلاً من قَوْمه إِلَى بَعْضِ مُلوكِ الحِيرة، فكأنَّه سَقَط لَفْظ " إِلَى " من النُّسَّاخ، فَقَالَ لَهُ: قد رَجَمْتُك بالشَّرف. فَسُمّي مَرْجُومًا قَالَ لَبِيد:
(وقُبِيلٌ من لُكَيْزٍ شاهِدٌ ... رَهْطُ مَرْجُومٍ وَرَهْطُ ابنِ المُعَلّ)

أَرَادَ ابْن المُعَلَّى، وَهُوَ جَدّ الجَارُود ابنِ بَشِير بنِ عَمْرِو بنِ المُعَلَّى، ورِوَايَةُ مَنْ رَوَاه: مَرْجُوم بِالْحَاء خَطأَ. قُلتُ: وَهَذَا الأَخِير الَّذِي ذَكَره هُوَ بِعَيْنِه الأَول، وَهُوَ الَّذِي فاخَر إِلَى مَلِك الحِيرَة، وَلَيْسَ للْعَرَب مرجُوم سِواه، ويَشْهَدُ لذَلِك أَيْضا قَولُ لَبِيد: وقَبِيلٌ من لُكَيْز، ثمَّ قَالَ: رَهْط مَرْجُوم. ولُكَيز هُوَ ابْن أُفْصَى بن عبد الْقَيْس، فَلَو قَالَ: ومَرْجُوم العَصَرِي من أَشْراف عَبْدِ القَيْس فاخَر إِلَى ملك الحِيرة إِلَى آخِره لَكَانَ حَسَنًا بَعِيدًا عَن مَزالِّ الوَهَم.
(و) مَرْجُومٌ: (مَضْحًى من مَضْحَيات الحَاجِّ بالبَادِية) ضُبِط بفَتْح المِيم وسُكونِ الضَّاد فيهمَا، وَأَيْضًا بِضَمّ المِيم وفَتْح الضَّاد وتَشْدِيد الحِاءِ المَفْتُوحَة على صِيغَة اسمِ المَفْعُول، وكِلاهما جَائِزَان.
(ومُراجِمُ بنُ العَوَّأم) بنِ مُراجِم: (مُحَدِّث) عَن محمدِ بنِ عَمْرٍ والأوزاعيِّ، وَعنهُ إبراهيمُ بنُ الحَجّاج الشامِيّ ووالدُه العَوَّام، حَدَّث عَن أَبِي عُثْمان النَّهْدِيّ، وَعنهُ شُعْبَة، ثمَّ ظاهِرُ سِياقِه أَنه بِفَتْح الْمِيم، وَلَيْسَ كَذلِك بل هُوَ بِضَمِّها.
(و) قَالَ أَبُو سَعِيد: (ارتَجَمَ الشَّيءُ) (وارْتَجَن: إِذا (رَكِب بَعْضُه بَعْضًا) .
(والتَّرْجُمان) تَفْعُلان: من الرَّجْم كَمَا يَقْتَضِيه سِياقُ الجَوْهرِيّ وغَيرُه.
وَفِي الْمُفْردَات: " هُوَ تَفْعُلان من المُراجَمَة بِمَعْنى المُسَابَّة "، وَقد ذكره المُصَنّف: (فِي ت ر ج م) ، وَكتبه بالحُمْرة على أَنه استَدْرَك بِهِ على الجَوْهَرِيّ، والصَّوابُ ذِكْرُهُ هُنَا كَمَا فَعَله الجَوْهَرِيّ وغَيرُه من الأَئِمّة، وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ آنِفا.
(والأَرجامُ: جَبَل) أنْشد يَاقُوتٌ لجُبَيْهاءَ الأَشْجَعِيّ:
(إِن المَدِينَةَ لَا مَدِينَةَ فالْزَمِي ... أَرْضَ السّتار وقُنَّة الأرْجامِ)

(ورَجْمان، ويُضَمّ: ة بالخَابُور) بالجزيرة.
(والمِرْجامُ من الإِبل: المَادُّ عُنُقَه فِي السَّيْر، أَو الشَّدِيدِ السًّيْر: كَأَنَّهُ يَرجُم الحَصَى بأخفافه رَجْمًا.
(و) المِرْجامُ: (الَّذِي تُرْجَم بِهِ الحِجارَة) وَهُوَ القَذَّاف، والجَمْع: المَراجِيم.
(و) رِجام (كَكِتاب: ع) بِحِمَى ضَرِيَّة، فِيهِ جِبال وبقُرْبِها مَاء. وَقيل: هُوَ جَبَل أَحْمَر طَوِيل للضّباب، قَالَه نَصْر. وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لِلَبِيد:
(عَفَتِ الدّيارُ مَحَلُّها فمُقامُها ... بِمِنًى تَأبَّد غَوْلُها فرِجَامُها)

(و) من المَجاز: (رجل مِرْجَم، كَمِنْبَر) أَي: (شَدِيد كَأَنَّهُ يُرْجَم بِهِ عَدُوُّه) ، وَفِي الصّحاح: مُعادِية. وَفِي الأساس: يَدْفًع عَن حَسَبه، وَمِنْه قَولُ جَرِير:
(قد عَلِمتْ أُسَيِّدٌ وخَضَّمُ ... أَنَّ أَبا حَرْزَمَ شَيْخٌ مِرْجَمُ)

(و) من الْمجَاز: (فَرسٌ مِرْجَمٌ) كأَنّه (يَرجُمُ الأَرضَ بَحَوافِرِه) . وَفِي الصّحاح: يَرْجُم فِي الأَرض بِحَوافِرِه.
(و) من المَجاز: (حَدِيثُ مُرَجَّم، كَمُعَظَّم) أَي: مَظْنُون كَمَا فِي الأَساس، وَهُوَ الَّذِي (لَا يُوقَف على حَقِيقَتِه) . وَفِي الصّحاح: على حَقِيقَةِ أَمرِه. وَفِي بَعْضِ نُسَخ الصّحاح: الَّذِي لَا يُدرَى أَحَقٌّ هُوَ أَمْ بَاطِل، قَالَ زُهَيْر:
(وَمَا هُوَ عَنْهَا بالحَدِيث المُرَجَّمِ ... )

(و) الرِّجامُ (كَكِتاب: المِرجَاسُ) ، وَهُوَ كَمَا تَقدَّم فِي السّين حَجَر يُشَدُّ فِي طَرَف الحَبْل، ثمَّ يُدَلَّى فِي البِئْر فتُخَضَخَضُ بِهِ الحَمْأَة حَتَّى تَثُور، ثمَّ يُسْتَقَى ذَلِك المَاءُ، فَتُسْتَنْقى البِئْر، وَهَذَا كلّه إِذا كَانَت البِئْر بَعِيدَة القَعْر لَا يَقْدِرُونعلى أَن يَنْزِلوا فَيُنقُوها. قَالَ الجوهَرِيّ: (ورُبَّما شُدَّ بِطَرَف عَرْقُوَة الدَّلْوِ لِيَكُونَ أَسرَع لانْحِدراها) ، قَالَ الشاعِرُ:
(كَأَنَّهُما إِذا عَلَوَا وَجِينًا ... ومَقْطَع حَرَّةٍ بَعَثا رِجاما)

وَصَف عَيْرًا وَأَتانًا يَقُول: كَأَنَّهما بَعَثا حِجارة.
(و) قَالَ أَبُو عَمْرو: الرِّجامُ: (مَا يُبْنَى على البِئْر، ثمَّ تُعَرَّض عَلَيْهِ الخَشَبة للدَّلْوِ) ، قَالَ الشَّمّاخُ:
(على رِجامَيْن من خُطّافِ ماتِحَةٍ ... تَهْدِي صُدُورَهُما وُرْقٌ مراقِيلُ)

(و) قيل: (الرِّجامَان: خَشَبَتان تُنْصَبان على) رَأْسِ (البِئْر، يُنْصَب عَلَيْهِمَا القَعْوُ) ونَحْوُه من المَساقِي.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَراجَمُوا بالحِجارة: ترامَوْا بهَا، وارتَجَمُوا مِثْل ذَلِك، عَن ابْن الأَعرابيّ وَأنْشَدَ:
(فَهِيَ تَرامَى بالحَصَى ارْتِجامُها ... )

وتَراجَمُوا بالكَلاَم: تَسابُّوا وَهُوَ مجَاز، والمُراجَمَةُ مِثْل ذَلِك.
والرُّجُومُ، بالضَّم: الرَّجْمُ، فَهُوَ إِذًا مَصْدَر، وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. {وَجَعَلْنَهَا رَجُومًا لِلشَيَاطِينِ} .
وبعيرٌ مِرْجَمٌ، كَمِنْبرٍ: يَرجُم الأَرضَ بحَوافِره، وَهُوَ مَدْح، وَقيل: هُوَ الثَّقِيل من غَيْر بُطْء، وَقد ارْتَجَمت الإِبِل وتَراجَمَت.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرِّجامُ: الهِضابُ وَاحِدهَا رُجْمَة. والرَّجْمَة، بِالْفَتْح: المَنارَة، شِبْه البَيْت كَانُوا يَطُوفُون حَوْلَها قَالَ:
(كَمَا طَافَ بالرُّجْمَة المُرْتَجِم ... ) ورَجَّم القبرَ تَرْجِيمًا: وَضَعَ عَلَيْهِ الرَّجَم، وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عَبِدِ الله بنِ مُغَفَّل رَضِي الله تَعالى عَنهُ الَّذِي سَبَق ذَكرُه. قَالَ الجوهريّ. والمُحَدِّثون يَقُولُون: لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي، والصَّحِيح أَنه مُشَدَّد. ولِسانٌ مِرْجَم، كَمِنْبر إِذا كَانَ قَوَّالا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: " دَفَع رَجلٌ رَجُلاً فَقَالَ: لَتَجِدَنّي ذَا مَنْكِبٍ مِزْحَم، ورُكْنٍ مِدْعم، ولِسَانٍ مِرْجَم " أَي: شَدِيد.
والرَّجائِمُ: الجِبالُ الَّتِي ترمي بالحِجارة واحِدُها رَجِيمَة.
وهَضَبُ الرَّجائم: مَوْضِعٌ فِي قولِ أبي طَالِب:
(غَفارِيَّة حَلَّت ببَوْلان حَلَّةً ... فَيَنْبُعَ أَو حَلَّت بَهَضْبِ الرَّجائِمِ)

" وجاءَتِ امْرأةٌ تسْتَرجِم النبيَّ [
] "، أَي: تَسْأَلُه الرَّجْم.
والمِرْجَمَة، كَمِكْنسة: القَذَّافَة، وَالْجمع: المَراجِم، وتَراجَمُوا بهَا: تَرَامَوْا.
ومراجِمُ بنُ سُلَيْمان جَدّ أَبِي هَارون مُوسَى بنِ عِيسى المُؤذّن البُخارِيّ الرّاوِي عَن سُفْيان بنِ وَكِيع.
ر ج م

رجمه: رماه بالرجام وهي الحجارة. وسمع أرعابي يقول: جاءت امرأة تسترجم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تسأل الرجم. وتراموا بالمراجم وهي القذافات الواحدة مرجمة. وغيّب الميت في الرجم وهو القبر. قال كعب بن زهير:

أنا ابن الذي لم يخزني في حياته ... ولم أخزه حتى تغيب في الرجم

وهذه أرجام عاد. ورجموا القبر رجماً. ورجموه ترجيماً: جمعوا عليه الرجام.

ومن المجاز: رجمه قذفه وشتمه. ورجم بالظن ورجّم به: رمي به، ثم كثر حتى وضعوا الرجم والترجيم موضع الظن فقالوا: قال ذلك رجماً أي ظناً. وحديث مرجم: مظنون. قال زهير:

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو ... وما هو عنها بالحديث المرجم

وراجمت عن قومي وراديت عنهم: ناضلت عنهم. وفرس مرجم: يرجم الأرض بحوافره. ورجل مرجم: يدفع عن حسبه. قال:

وقد كنت عن أعراض قومي مرجماً
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.