Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: برم

وصل

Entries on وصل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
[وصل] نه: فيه: من أراد أن يطول عمره "فليصل" رحمه، وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا أو أساءوا، وصل رحمه يصلها وصلا وصلة، فكأنه بالإحسان وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر. و"الوصيلة": الشاة، إذا ولدت سبعة أبطن اثنين اثنين وولدت في السابعةوإسحاق إلى السحر، واحتج لهم بأن النهي للشفقة، وبوصاله صلى الله عليه وسلم، وللجمهور عموم النهي، والشفقة هي الداعية للتحريم، وأما الوصال بهم فاحتمل للمصلحة في تأكيد زجرهم، وحكمته الملل عن وظائف الدين من الخشوع في الصلاة ملازمة الأذكار. ك: واختلفوا أنه نهى تحريم أو تنزيه، والظاهر الأول. ن: "واصل" في أول رمضان - كذا في ح عاصم ووهم، وصوابه: أخر شعبان. نه: وفيه: إنه نهى عن "المواصلة" في الصلاة وقال: إن امرأ واصل في الصلاة خرج منها صفرا، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سأل عنه أبي الشافعي فقال: هي في مواضع: 1 - أن يقول الإمام: ولا الضالين، فيقول من خلفه: أمين - معًا لا أن يقولها بعد أن سكت الإمام، 2 - أن يصل القراءة بالتكبير، 3 - أن يصل التسليمة الأولى بالثانية، الأولى فرض والثانية سنة فلا يجمع بينهما، 4 - إذا كبر الإمام فلا يكبر معه حتى يسبقه ولو بواو. وفيه: اشترى مني بعيرًا وأعطاني "وصلا" من ذهب، أي صلة وهبة كأنه ما يتصل به أو يتوصل في معاشه، من وصله- إذا أعطاه مالا، والصلة: الجائزة. وفي ح عتبة والمقدام: إنهما كانا أسلما "فتوصلا" بالمشركين حتى خرجا إلى عبدة بن الحارث، أي أرياهم أنهما معهم حتى خرجا إلى المسلمين، وتوصلا - بمعنى توسلا وتقربا. وفي ح ابن مقرن: إنه لما دخل على العدو ما "وصلنا" كتفيه حتى ضرب في القوم، أي لم نتصل به ولم نقرب منه حتى حمل عليهم من السرعة. وفيه: رأيت سببًا "واصلا" من السماء إلى الأرض، أي موصولا - كذا شرح، ولو جعل على بابه لم يبعد. وفي ح على: "صلوا" السيوف بالخطى والرماح بالنبل، أي إذا قصرت السيوف عن الضريبة فتقدموا تلحقوا، وإذا لم تلحقهم الرماح فارموهم بالنبل. ومنه شعر زهير:
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ... ضاربهم فإذا ما ضاربوا اعتنقا وفيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم فعم "الأوصال"، أي ممتليء الأعضاء، جمع وصل. وكان اسم نبله صلى الله عليه وسلم "الموتصلة"، تفاؤلًا بوصولها إلى العدو، وهي لغة قريش بفك إدغامه كموتعد وموتفق، ولغة غيرهم متصل ومتعد به. وفيه: من "اتصل" فأعضوه، أي من ادعى دعوة الجاهلية نحو: يا لفلان! قولوا له: اعضض أير أبيك، وصل إليه واتصل - إذا انتمى. ومنه ح أبي: أنه أعض إنسانًا "اتصل". ك: وفيه:
يبارك على "أوصال" شلو ممزع
هو جمع وصل وهو العضو. "وتقطعت بهم الأسباب" أي "الوصلات"- بضم واو وصاد وفتحها وسكونها، جمع الوصلة وهي الاتصال. ن: تقطعت أوصاله، أي مفاصله. وفيه: "لا نوصل" صلاة حتى نتكلم أو نخرج، فيه حجة لنا في أن النافلة الراتبة وغيرها يتحول لها من مكان الفرض، لتكثر مواضع سجوده، وليفصل صورة النافلة عن الفريضة، وأنه يحصل الفصل بالتكلم. شم: كان صلى الله عليه وسلم "متواصل" الأحزان، قيل: هذا لا يثبت وفي إسناده من لا يعرف، كيف وقد صانه الله تعالى عن الحزن في الدنيا وأسبابها ونهاه عن الحزن على الكفار وغفر له ما تقدم وما تأخر فمن أين يأتيه الحزن! بل كان دائم البشر ضحوك السن، وقد استعاذ من الهم والحزن. وح: إذا تحدث "اتصل" بها، أي وصل حديثه بإشارته تؤكده. غ: "ولقد "وصلنا"" أي أنزلناه شيئًا فشيئًا يصل بعضه ببعض ليكونوا له أوعى. و""يصلون" إلى قوم" ينتمون.
وصل:
وصل: مضارعها بالعامية يوصل (بقطر).
وصل: خاط (المقدمة 13:327:2؛ انظر (الكالا) في أوصلَ.
وصل يده بفلان: أبرم تحالفاً مع فلان (البربرية 2:198:1 (وفي حالة الجمع وصلوا يدهم ب)). وفي (5:203) (أيديهم). وفي (2:209) أيضاً ... الخ. وفي (عبّاد 40:347:1) نقرأ وصل يده ولكني في شكل في ما إذا كانت كلمة به قد حذفت أم لم تحذف من المخطوطة.
وصلتك رحم: تعبير متداول في (معجم البلاذري) على سبيل المثال و (الأغاني 5:20) وهو مديح يوجه لمَنْ قام بالواجب الذي تقتضيه صلة بالقرابة.
وصل فلاناً بغيره: قدَّمه له (معجم البلاذري).
وصل كلاماً: يحسن ربط الكلام ببعضه (محمد بن الحارث 217): كان يقول متى لحظت الناس لم أصل كلاماً فكان إذا خطب سدل على وجهه من ثوبه.
وصل: ربط شيئاً بآخر (البربرية 2:214:2) أو من شيء آخر وتدلى لهم بحبل وصله من عمامته التي كان متعمماً بها.
وصل: استطال، أصبح أكثر طولاً حين أضاف شيئاً (بقطر).
وصل: استمر، تابعَ (معجم الإدريسي، المقري 3:237:1، حيّان 26): فقال قد جاءني يا سيدي يسعدك بعض الذي أردته واندفع فوصل البيتين.
وصل: أدام (المقري 9:336:1): (وهو سبحانه يصل سعدكم ويحرس مجدكم (العبدري 74، بعد أن ذكر اسم الأمير قال: وصل الله علاءه).
وصل: دخل، عاد (بقطر): للأموال ntrer, teveair: (Fonds) .
وصل: ذهب إلى حيث يجد أحد الناس، ذهب لكي يجد فلاناً (أخبار 2:147): ذهبنا إلى صلته وقصده بمكانه.
وصل إليه تأذى = آذاه (الإدريسي كليم، 2، القسم الخامس).
وصل: جاء بعده، تبعه (المقري 14:251:1): ثم تلاهم الرماة ثم وصلت صفوف هؤلاء الخصيان الصقالبة صفوف العبيد الفحول.
وصل: أهدى فلاناً (دي ساسي كرست 9:17:1، النويري أسبانيا 455): فأحسن إلى القائد ووصله وأعلى محله. إن وصل بمعنى وأعطى التي وردت عند (فوك - elemosina) تشير أيضاً إلى وصله ووصل به؛ إلا أن هذا الفعل يصاغ بالتعدي إلى المفعول به. ففي (محيط المحيط): (وصل زيداً برُه وأعطاه). وصل: في (محيط المحيط): (وصل فلانٌ دعا دعوى الجاهلية وهو أن يقول يا لفلان).
وصل: في (محيط المحيط): (وقولهم في الدعاء وصِلك الله من باب علم أي انعم الله عليك وأعطاك لغة قليلة في وصَلك الله).
وصّل: وصَّله مكاتيب: أبلغه رسائل إلى فلان (بقطر) ووصَل إلى = بلغه إياه (م. المحيط) (رياض النفوس 57): (لاحظ إن هم في المثال الآتي تعود إلى السمكتين موضوع البحث) فقال لي إذا كان هكذا فوصلهم أنت إليه.
الله يوصلك بالسلامة ويروينا وجهك لخير: رحلة طيبة (بقطر).
وصّلك قاد، رافقه بعد أن استقبله؛ وصّله إلى، قاد فلاناً أو رافقه إكراماً له إلى مكان قريب أو لضمان سلامته (بقطر).
يواصلني بمشرّفاته: أي يكرمني بمواصلة الكتابة لي (بقطر).
واصل: كان لي علاقة غير مشروعة مع امرأة (زيتشر 3:510:20، عنتر 4:1:4).
واصل لهم الإقامات: (كان يمونهم دائماً) (مملوك 22:1:1). (كان يمونهم دائماً) (مملوك 22:1:1).
وصل أياماً أو إلى أيام: أو بتعبير آخر، واصل: صام عدة أيام متواصلة (ابن بطوطة 161:3 و294 و445 و446 و447 و28:4 و217، وفي محيط المحيط): صوم الوصال هو المواصلة في الصوم هو أن يصل صوم النهار بإمساك الليل مع صوم الذي بعده من غير أن يطعم شيئاً.
أوصل: نقل (ابن الخطيب 22): جاءت امرأة تخاصم مياراً أوصلها من بعض المدن.
أوصل: جمع، ضم، ألحق ب، أضاف إلى آخر (الكالا).
أوصل جبلة المناسبة: عقد زواجاً؛ أوصل بينهم حبائل المحبة جعلهما يرتبطان بالمحبة (بقطر).
أوصل: خاط شيئاً بشيء آخر (الكالا).
توصل: نسل (فريتاج) إلى هذه الصيغة أربعة معانٍ كلها غير صحيحة. إن معاجم العامية اقتصرت على تفسير توصل إليه ب تلطف في الوصول إليه وهذا ما جعل (غوليوس) يتابع فيه (فريتاج) لأننا لو تأملنا كلمة لطف حين تكون بوزن (تفعل) وجدناها تفيد: استعمل طرقاً لطيفة، ثاقبة، ذكية أو استعمل على سبيل المثال الحيلة، أو التملق للوصول إلى ... (معجم الطرائف، أبو الفرج 1:263): (لقد تعلُّم هونان اللغة اليونانية وتوصل في تحصيل كتب الحكمة غاية إمكانه (أي بذل كل نباهته في الحصول على كتب الطب .. الخ. أو براعته وحدة ذهنه في الحصول عليها قدر المستطاع).
وكذلك الأمر في العبارة التي وردت في (الماسين 5:40) حيث لم يصب (اربينوس) في ترجمته ( corrupit muneribus) بالغش والخديعة التي تابعه في معناها كل من (شولتنز وفريتاج): لقد كان (قيس) حاكم مصر زمن علي (رضي الله عنه) على جانب كبير من الحصافة وسداد الرأي؛ فأجتهد معاوية في إخراجه من مصر فتوصل (أي لهذا السبب استعمل (توصل) (معاوية) طرقاً بارعة (لكي يحقق هذا الغرض)). أي انه قد استعمل فعل (توصل) وحده (طرائف تاريخ العرب 2:190).
توصل إلى: حصّل (عبّاد 5:71:1): شاعره المتصل به المتوصل إلى المُنا لسببه -كذا في الأصل. المترجم- أي الذي جعله ينال كل ما كان يرغب، ورد هذا المعنى الذي ورد بطريقة الحذف البلاغي في (الثعالبي، طبعة كول، رقم 128): حين تلا أبو النواس قصيدته على (الفضل) ذكر البيت الآتي:
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد ... هواكِ لعل الفضل يجمع بيننا
فيقول الفضل: ما زدت عليَّ بأن جعلتني قواداً.
فيجيب الشاعر: أصلحك الله إنه جمع تفضل لا جمع توصل. أي إن هناك تتمة للجملة هي إلى أجر بعد توصل أو ما شابه الأجر كالمكافأة أو الجمالة لأن المعنى: (إن ما سأحصل عليه منك هو لقاء بلا مقابل وليس للحصول على مقابل يذهب إلى القوادين maquereau لأنهم لا يفعلون هذا دون جعالة. إن المعنى الذي يريده (بوسويه) من إضافة اللام -ل- إلى الفعل هو لكي يصبح المعنى: أفضى إلى، حصل؛ تسلم، قبل، تناول، حاز وعلى سبيل المثال يروم التوصل إلى حقه: يريد أن يحوز حقوقه وكذلك نوال وصال امرأة obtenir le Fareur de: التوصل إلى نفي (الكامل 2:419) وذكر الليثي إن رجلاً أحب جارية ولم يكن يحسن مما يُتوصّل به
إلى النساء شيئاً إلا أنه كان يحفظ القرآن فكان يتوصل إليها بالآية بعد الآية. توصل إلى: وجد وسيلة إلى (المقدمة 3:33:1): فتوصل شيعة آل العباس بذلك عند ظهور العبيديين إلى الطعن في نسبهم؛ وحول استبداد (علي بن حمود) أورد (حيّان بسّام 33:1) القول الآتي كمثال على توصل إلى فلان أي وجد وسيلة للإضرار بفلان: وأغرم عامُتهم وتوصل إلى عيالهم بقوم من شرار الناس ففتحوا له من البلاء أبواباً اهلكوا بها الأمة وتقربوا إليه بالسعاية.
توصّل: من مشتقات كلمة وصلة بمعنى التدخل أو القيام بدور الوسيط. في عبارة (للحريري 101) ذكرها (فريتاج) الذي ترجم توصل ب ( pervenit) وهذا خطأ بيَّن قال المعلق إن معنى أن أتوصل هو أن أكون وصلة لتحصيل الباقي؛ وفي (ياقوت 2:353:1): فحبُس وطال حسبه فتوصل ابن المهتدي صاحب الخبر في إيصال قصة إلى المقتفي يسأله فيها الإفراج عنه.
تواصل: أخطأ (فريتاج) مرتين فيما يتعلق بالكلمة تواصل الأولى حين ادعى إذ أن (العمراني 168) هو الذي ذكر تواصلت رسل continui legati venrunt التي ينبغي أن تترجم إلى صيغة أخرى. أما المعنى الثاني الذي قال (فريتاج) إنه قد وجده عند (شولتنز) فأنه لا يحمل هذا المعنى أيضاً.
تواصل: وكذلك المعنى عند (بقطر): تواصلت السخونة ثلاث مرات أي عاودته ثلاث مرات.
اتصل ذلك بفلان: أي بلغت مسامعه (مملوك 44:1:1).
اتصلوا = تسلسلوا: أي أمسك بعضهم بعضاً بالأيدي وشكلّوا سلسلة (ابن جبير 18:14).
اتصل مَنْ بعده في إيثارها: أي كل الذين تعاقبوا على هذا المنزل الريفي أحبوه وآثروه (المقري 304:1).
اتصل: = وصل في (محيط المحيط): (وصل فلان وصلا وصلة القائم به ويكون في عفاف المحب ودعارته وفلان دعا دعوة الجاهلية وهو أن يقول يا لفلان).
استوصلت: تشككت. إن (فريتاج) كان على حق حين أدان ترجمة هذه الكلمة إلى معناها الذي ذكره في منتخباته.
استوصل فلاناً: انضم فلان إليه (البربرية 2:638:1): زاحم بيوتات المصر بمناكب استوصلها سوائر عمره من الدعار والأوغاد.
وصل: ضد هجر، ووصال المرأة لقاء الحب أو نوالها أو الحصول عليها: جاء بالوصل سمح به (بقطر).
وصل: الوصل عند الصوفية الاتحاد بالله؛ وهو نوعان: مؤقت يحدث في حال الوجد ويدعى أيضاً بالجذب وانخطاف واختطاف بالروح والمشاهدة؛ ودائم بالموت (دي سلان ابن خلكان. الترجمة 513:1).
وَصْل ووُصل ووَصل: في (محيط المحيط): (والوِصل والوُصل كل عضو على حدة لا يُكسر ولا يوصل به غيره والجمع أوصال. وقال الجوهري الأوصال المفاصل. وقال غيره مجتمع العظام كقول الجوهري في المعنى).
في (الكامل 9:76 و10) بالكسرة فقط وفي (الملاحظات b بالفتحة أو الكسرة). إن الوصًل والوِصل يفيد من الناحية التقنية وُصلة ومفصل، ومن ناحية البناء فاصل بين حجرين، ومن الناحية الجيولوجية حِلٌ (صدع في صخر الخ (الإدريسي 3:139).: أحجارها من صميم الكذّان. وقد أفرغ الرصاص في أوصالها فبعضها مرتبط ببعض بعقود لا ينفك التئامها. وفي (المقري 8:253:1): كرسي مكسو الأوصال بالفضة. وفي (مملوك 310:2:2) (في الحديث عن الأنبيق): تطيّن أوصالها.
وصل: قطع الربط التي توصل المصنوعات الخشبية أو الرخامية المتلونة (بقطر) مثل ما يطلق عليه اسم مفصِل (انظر الكلمة في فصل - مفصل في الجزء الثامن من ترجمة هذا المعجم). وهي مرادف وصل بمعنى موصل ومفصِل Joint ( المقري 1:363:1): وقال في المنبر إنه مركب من 36 ألف وصل قام كل واحد منها بسبعة دراهم فضة وسمّرت بمسامير الذهب والفضة وفي بعضها نفيس الأحجار (9:404 و2:405).
وصل: خط مستقيم يسحب بالمسطرة وعلى سبيل المثال: ( .. يترك بعد وصل الطرة ستة أوصال بياضاً، أي بعد الخط الذي تكون فيه الطرّة ستة خطوطة .. الخ). وقد تردد هذا التعبير عند (كاترمير مملوك 310:2:2) أكثر من مرة واحدة؛ إلا أن هذا العالم قد خلط أربعة تعابير في واحد (من ذلك ترجمته للوصل بالجماعة والزمرة واللسان الصغير من الورق أو الخشب) وهو ما لم ارتح له.
وصل: لوح (مملوك 310:2:2): على ثلاث وعشرين معدية مدت عليها أوصال الخشب.
وَصَل والجمع أوصال: حربة، رمح (فوك).
وَصْلة والجمع وصلات: لوح يوضع عليه ويحمل الخبز الذي يخرج من الفرن (الكالا).
وَصلة والجمع وصِال: زنبيل أو سلة الخبز mannequin ( الكالا).
وَصلة: الاسم الذي يطلق في الشام على السوط الذي يوضع في مؤخرة البعير (زيتشر 120:22). وَصلة: اصطلاح نحوي (رايت. في النحو العربي - شذرات أو نتف صغيرة opuscula) (1: ص17).
وُصلة: قطعة مضافة للتوسيع (بقطر).
وُصلة: قطعة. حافة للتطويل (بقطر).
وُصلة: قضية، سبب، علة، مبدأ، موجب، مصلحة (فوك): cause.
صِلة: والجمع صلات: ضم، إلحاق (ابن جبير 10:98): والركن الأسفل منها متصل بالركن الذي يليه من الشرفة الأخرى وتحت كل صلة منها ثقب مستدير في دور الشبر منفوذ يخترقه الهواء.
صلة: تتمة، ملحق، تكملة (عبّاد 166:2).
صلة: وصلة. اصطلاح نحوي (رايت، نُتف 1: ص 17).
صلة: اصطلاح نحوي يتعلق بجملة الربط ( Proposition corjonctire) ( دي ساسي كريست نحو 444:1 و (259 و261)، وعلى سبيل المثال: مررت برجل أبوه نائم، والملك الذي يعدل.
صلة: يرد في النحو، أيضاً، اسم صلة لبعض حروف الجر كالباء، وعلى سبيل المثال، ما ورد في (محيط المحيط): ( .. وتطلق الصلة عند أهل العربية على حرف زائد كالباء في كفى بالله شهيداً. أو على حرف جر يتعدى به الفعل وما أشبهه كفي من دخلت في الدار. يقولون الباء في المثال الأول وفي المثال الثاني صلة. وعلى جملة خبرية أو شبهها متصلة باسم ولا يتم ذلك الاسم جزءاً إلا مع هذه الجملة المشتملة على ضميره عائداً إليه ويسمى ذلك حشواً. نحو جاء الذي قام أبوه).
صلة: اصطلاح خاص بوزن الشعر يتعلق بملحق الحرف الساكن كالألف والواو والياء، أو ُهْ، ِهْ، َهْ (رايت، في النحو العربي 2، ص 379).
صلة: في (محيط المحيط): (العطية والإحسان والبر، وقيل صلة عبارة عن أداء مال ليس بمقابلة عوض مال كالزكاة وغيرها من النذور والكفّارات والجمع صلات.) (معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 9:137:1).
الوصال: عند الصوفية الاتحاد بالله. وفي (محيط المحيط): (الوصال مصدر واصل وعند السالكين مرادف للوصل والاتصال).
وصول: عوائد الأموال (بقطر).
وصول والجمع وصولات: في (محيط المحيط): (الوصول مصدر وصل، وعند المولدين وريقة يدرج فيها بيان وصول دراهم ونحوها من رجل تسمية بالمصدر). براءة ذمة، وصل استلام (بقطر، هلو، مملوك 5:25:1:1).
وصول: أمر بدفع مبلغ معين (الملابس 270): فيكتب على صاحب تلك الدار الوصولات بالجمل الثقال وكل مَنْ امتنع من العطاء بهدوله، وسبّوه. وفي (باسم 74): فكتب له وصول على إنسان حلواني - وأخذ منه ورقة بأن يحضر ومعه خمسة آلاف وان يحضر بهم إلى الخزانة. وفي (75): هذه الورقة الوصول وفيه ثم ناوله الوصول.
وصيلة: في (محيط المحيط): ( .. وبعض العوام يسمي الضفيرة من الشعر بالوصيلة وربما شددوا الصاد).
توصيل: كتابة اقرارية بوصول مبلغ. (شيربونو ريال 208:59).
موصَّل أو موصول: اصطلاح في البناء، في الحديث عن الأحجار (انظر معجم الجغرافيا). ويبدو أن الإشارة هنا هي للنتوءات أو الحديبات الحجرية المعمارية التي تترك عارية على جدار بقصد الزينة للنقش عليها كما في الطرز المعمارية (أو البناء بحجارة غير منحوتة، وكما في الأرياف).
موصل، موصلي، موصول (آلة موسيقية). أنظر ماصول في مصل.
مَوْصِلّي: (عامية مُوصلي أنظر م. المحيط): والكلمة تشير إلى مدينة الموصل حيث يصنع فيها القماش الموصلي الخفيف
(بقطر، ألف ليلة 159:2، مارمول 111:3 وبالأسبانية cotonias illamadas moscales) .
موصول: في (محيط المحيط): (وهو عدم سقوط راو من رواة الحديث ومجيء إسناده متصلاً ويسمى ذلك الحديث متصلاً وموصولاً).
موصول: أنظر موَصُل.
اتصال: انظر (موصول) في أعلاه التي وردت في (محيط المحيط).
اتصال: والجمع: اتصالات: (في محيط المحيط): (وعند المنجمين كون الكوكبين على وضع مخصوص من النظر والتناظر.). (أبو الفداء).
الاتصال: في (محيط المحيط): (عند الصوفية الاتحاد بالله).
الاتصال: التماس مع العالم العلوي (المقدمة 8:179:1 و11).
بينهما اتصالية: في (محيط المحيط): (والعامة تقول بينهما اتصالية أي علق نسب أو سببُ).
متصل: أنظر موصول التي وردت في (محيط المحيط) في أعلاه حول الحديث الموصول. وانظر (دي سلان المقدمة 482).
المتصلة: هي التي يأتي بها الحدس conjecture يشترك به صاحبه في معرفة بعض الأسرار في الديانات القديمة ceux qui venaient se faire initier ( وقد ترجمها دي ساسي كريست 9:141:1) بالحدس. ضمير متصل: في (محيط المحيط): (عند النحاة خلاف المنفصٍِل) (بقطر)؛ إلا أن النحاة العرب زادوا بعض النهايات التي شملت الصور المختلفة للأفعال، سواء في النهايات أو البدايات مثل كتبتَ فالتاء هنا (ت) ضمير متصل وفقاً لما قرره (دي ساسي نحو 462:1).
متصل: عرّفَ (فوك) كلمة condicionalis اللاتينية بأنها قضية شرطية، منفصلة أو متصلة. وفي (محيط المحيط): في مادة اتصال: (وعند المنطقيين ثبوت قضية على تقدير قضية أخرى).
متواصل: مستمر تتداخل فيه الأجزاء (بقطر).
متواصل ب: متتابع أو متقدم دون توقف أو فاصل (بقطر).
الوصل: عطف بعض الجمل على البعض.
وصل: {وصلنا}: أتبعنا بعضه بعضا فاتصل. {ولا وصيلة}: هي الشاة التي تلد سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه النساء والرجال أو أنثى تركت في الغنم، أو ذكرا وأنثى معا. قالوا: وصلت أخاها فلم يذبح لمكان الأنثى وحرم لحم الأنثى ولبنها على النساء إلا أن يموت منهما شيء فيأكله الرجال والنساء.
(و ص ل) : (كُرِهَ صَوْمُ الْوِصَالِ) هُوَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا (وَالْوَصِيلَةُ) الشَّاةُ إذَا أَتْأَمَتْ عَشْرَ إنَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ فِي خَمْسَةِ أَبْطُنٍ لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ فَيُقَالُ قَدْ وَصَلَتْ فَكَانَ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِلذُّكُورِ دُونَ الْبَنَاتِ وَقِيلَ كَانُوا إذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا قَالُوا هَذَا لِآلِهَتِنَا فَيَتَقَرَّبُونَ بِهِ وَإِذَا وَلَدَتْ أُنْثَى قَالُوا هَذِهِ لَنَا وَإِذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يَذْبَحُوهُ لِمَكَانِهَا.
وصل
الِاتِّصَالُ: اتّحادُ الأشياء بعضها ببعض كاتّحاد طرفي الدائرة، ويضادّ الانفصال، ويستعمل الوَصْلُ في الأعيان، وفي المعاني.
يقال: وَصَلْتُ فلاناً. قال الله تعالى:
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
[البقرة/ 27] ، وقوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
[النساء/ 90] أي:
ينسبون. يقال: فلان مُتَّصِلٌ بفلان: إذا كان بينهما نسبة، أو مصاهرة، وقوله عزّ وجلّ:
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
[القصص/ 51] أي: أكثرنا لهم القول مَوْصُولًا بعضُهُ ببعض، ومَوْصِلُ البعيرِ: كلّ موضعين حصل بينهما وُصْلَةٌ نحو: ما بين العجز والفخذ، وقوله: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
[المائدة/ 103] وهو أنّ أحدهم كان إذا ولدت له شاته ذكرا وأنثى قالوا: وَصَلَتْ أخاها، فلا يذبحون أخاها من أجلها، وقيل: الوَصِيلَةُ:
العمارة والخصب، والوَصِيلَةُ: الأرضُ الواسعة، ويقال: هذا وَصْلُ هذا. أي صِلَتُهُ.
و ص ل : وَصَلْتُ إلَيْهِ أَصِلُ وُصُولًا.

وَالْمَوْصِلُ
مِثْلُ مَسْجِدٍ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَكَانًا وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ عَلَى دِجْلَةَ مِنْ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ.

وَوَصَلَ الْخَبَرُ بَلَغَ.

وَوَصَلَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ غَيْرِهِ وَصْلًا فَهِيَ وَاصِلَةٌ وَاسْتَوْصَلَتْ سَأَلَتْ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا ذَلِكَ وَوَصَلْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَصْلًا فَاتَّصَلَ بِهِ.

وَوَصَلْتُهُ وَصْلًا وَصِلَةً ضِدُّ هَجَرْتُهُ وَوَاصَلْتُهُ مُوَاصَلَةً وَوِصَالًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ كَذَلِكَ وَمِنْهُ صَوْمُ الْوِصَالِ وَهُوَ أَنْ يَصِلَ صَوْمَ النَّهَارِ بِإِمْسَاكِ اللَّيْلِ مَعَ صَوْمِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا وَأَوْصَلْتُ زَيْدًا الْبَلَدَ فَوَصَلَهُ وَبَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ أَيْ اتِّصَالٌ. 
و ص ل

وصل الشيء بغيره فاتصل. ووصّل الحبال وغيرها توصيلاً: وصل بعضها ببعض ومنه: " ولقد وصّلنا لهم القول ". وخيط موصّل: فيه وصل كثير. ووصلني بعد الهجر وواصلني، وصرمني بعد الوصل والصلة والوصال، وتصارموا بعد التواصل. وهذا موصل الحبلين والعظمين. ووصلت شعرها بشعر غيرها. " ولعن الله الواصلة والمستوصلة. وقطع الله أوصاله: مفاصله جمع وصلٍ ووصلٍ. قال ذو الرمة:

إذا ابن أبي موسى بلالاً بلغته ... فقام بفاس بين وصليك جازر

" ما جعل الله من بحيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وصيلةٍ " وهي التي وصلت أخاها من أولاد الغنم فلم تذبح، وإذا مات رجل أو نكب قيل للآخر: لا كنت له بوصيلٍ أي لا وصلت به فيصيبك ما أصابه. وهو وصيل فلان: لمواصله الذي لا يكاد يفارقه. ووصل إليه وصولاً. وأوصلته إليه. وتوصّلت إليه: تلطّفت حتى وصلت إليه. وهذا وصلةٌ إلى كذا، وبينهم وصلةٌ ووصلٌ. وساق الله إليّ وصلةً حتى بلغت مقصدي أي رفقة حملوني. وسمعتهم يسمون الزاد: صلةً بالضم.

ومن المجاز: وصله بألف درهم، وهذه صلة الأمير وصلاته. ووصل إلى بني فلان واتصل: انتمى. قال الأعشى:

إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم

وضربه ضربة لا توصل: لا تداوي. قال الفرزدق:

وهم الذين علوا عمارة ضربة ... شوهاء فوق شؤونه لا توصل

ووصل رحمه، وأمر الله تعالى بصلة الرحم.
وصل
كُلُ شَيْءٍ اتَصَلَ بشَيْءٍ فما بينهما: وُصلَة.
واتَصَلَ الرجُلُ: انْتَسَبَ.
ومَوْصِلُ البَعِيرِ: ما بَيْنَ عَجُزِه وفَخِذِه.
والوَصْلَانِ: طَبَقا الظَّهْرِ.
وضَرَبَه ضَرْبَةً لا تُوْصَلُ: أي لا تُدَاوى.
والوَصَلُ: المُتَّصِلُ، إنّا لَفي وَصَلٍ من مَكانِ كذا ومُؤْتَصَلٍ منه. وأوْصَالُ الدابةِ: واحِدُها وَصَلٌ ووِصْلٌ.
والأوْصَالُ: مَفَاصلُ الأرْضِ، واحِدُها وَصَلٌ.
والوَصِيْلَةُ من الغَنَمِ: كانَتِ العَرَبُ إذا وَلدُوا الشاةَ ذَكَراً قالوا: هذا لآلِهَتِنا، وإذا وَلَدُوها أُنثى وَصَلَتْ أخاها من أجْلِها.
وتقول إذا دَعَوْتَ له: لا كُنْتَ له بِوَصيْلٍ: أي لامِتَ فَتَصِلَ المَيتَ ولا تُوْصَلُ بمَيتٍ. وقيل: إن الحَي لا يَصِلُ المَيِّتَ بَعْدَ مَمَاتِه أي لا يَرْعى من حَقِّه ما كانَ يَرْعاه وهو حَيٌ. والوَصِيْلَةُ: العِمَارَةُ والخِصْب من البُلْدانِ في حَدِيث عَبْدِ اللِه بن مَسْعُودٍ. والوُصْلَةُ: المَكأنُ المُكْلِئ. والرُفْقَةُ أيضاً.
والوَصِيْلَةُ: الأرْضُ الواسِعَةُ البَعِيْدَةُ كأنها وُصِلَتْ بأخرى.
والوَصائلُ: ثِياب حمْر مخَطَّطَة يُجَاء بها من اليَمَن يَتَّخِذُها النسَاءُ دُرُوْعاً. وهذا وَصِيْلُ هذا: أي مِثْله.
والوَصِيْلَةُ: كُبَّةُ الغَزْلِ، وجَمْعُها وَصَائلُ. ووَصِيْلُ الرَّجُلِ: الذي يَخْرُجُ مَعَه وَيدْخُلُ مَعَه. والمَوْصُوْلُ: دابَّةٌ في خِلْقَةِ الدبْرِ أسْوَدُ وأحْمَرُ يَلْسَعُ الناسَ.
[وصل] وصلت الشئ وصلا وصلة. ووَصَلَ إليه وُصُولاً، أي بلغ. وأوصله غيره. (*) ووصل بمعنى اتصل، أي دَعا دعوى الجاهليَّة، وهو أن يقول يا لفلان. قال تعالى: (إلا الذين يَصِلونَ إلى قومٍ) أي يَتَّصِلونَ. والوَصْلُ: ضدُّ الهِجرانِ. والوَصْلُ: وَصْلُ الثوبِ والخُفِّ. ويقال: هذا وَصْلُ هذا، أي مثله. وبينهما وُصْلَةٌ، أي اتِّصالٌ وذريعة. وكل شئ اتصل بشئ فما بينهما وُصْلَةٌ، والجمع وُصَلٌ. والأوْصالُ: المفاصِلُ. والوَصيلَةُ التي كانت في الجاهليَّة، هي الشاةُ تلد سبعة أبطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ: فإن ولدت في الثامنة جديا ذبحوه لآلهتهم، وإن ولدت جَدْياً وعَناقاً، قالوا: وَصَلَتْ أخاها. فلا يذبحونَ أخاها من أجلها، ولا يشرب لبنها النساء وكان للرجل، وجرت مجرى السائِبة. والوَصيلَةُ: العِمارَةُ والخِصْبُ. والوَصيلَةُ: الأرضُ الواسعةُ. والوَصائِلُ: ثيابٌ مخطَّطةٌ يمانِيَّةٌ. وفي الحديث: " لعن الله الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ ". فالواصلةُ: التي تصل الشعر. والمُستوصِلةُ: التي يفعل بها ذلك. وتَوَصَّلَ إليه، أي تلطَّف في الوُصولِ إليه. والتَواصُلُ: ضد التصارم. ووصله توصيلا، إذا أكثر من الوصل. وواصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصالاً. و. منه المواصلة في الصوم وغيره. وموصل البعير: مابين عجزه وفخذه. والمَوْصِلُ: ما يُوصَلُ من الحبل. قال المتنخل الهذلى: ليس لميت بوصيل وقد علق فيه طرف الموصل دعاء لرجل. أي لا وصل هذا الحى بهذا الميت، أي لا مات معه. ثم قال: وقد علق فيه طرف الموصل، على أنه سيتصل به، أي قد علق في الحى السبب الذى يصير به إلى ما صار إليه الميت. والموصل: بلد. وقول الشاعر: وبصرة الازد منا والعراق لنا والموصلان ومنا المصر والحرم يريد الموصل والجزيرة. وواصل: اسم رجل. والجمع أواصل، تقلب الواو همزة كراهية اجتماع الواوين.

وصل


وَصَلَ
a. [ يَصِلُ] (n. ac.
وَصْل
صِلَة [وِصْلَة]) [acc. & Bi], United, joined, linked, coupled to; combined
connected with.
b.(n. ac. وِصْلَة
وُصْلَة
وُصُوْل) [acc.
or
Ila], Reached; arrived at.
c.(n. ac. وَصْل
وِصْلَة), Was closely united to.
d. [acc. & Bi], Presented with.
وَصَّلَa. see I (a)b. [ acc. or acc.
& Ila], Made to reach; brought or sent to.
وَاْصَلَa. see I (c)b. [acc.
or
Fī], Did without interruption; was intent upon;
persevered, persisted in.
c. Gave.

أَوْصَلَa. see II (b)
تَوَصَّلَ
a. [Bi], Was joined to; was attached to.
b. [Ila]
see I (b)c. [Ila], Won access to; bribed.
تَوَاْصَلَa. Were joined, united; was consecutive.

إِوْتَصَلَ
(ت)
a. Was continuous, consecutive.
b. [Bi], Was contiguous to; adjoined, bordered, abutted
upon.
c. see I (b)
& V (a).
إِسْتَوْصَلَa. Was joined.

وَصْلa. Union; connection; junction; conjunction.
b. Intimacy, amity.
c. Equal; like.
d. Copula, link.

وَصْلَة
a. [ coll. ], Beam; rafter.

وَصْلِيّa. Conjunctive; copulative; connective.

وِصْلa. see 3
وِصْلَةa. Gift; favour.

وُصْل
(pl.
أَوْصَاْل)
a. Limb; joint; link.
وُصْلَةa. see 1 (a) (b).
c. (pl.
وُصَل), Bond; link.
مَوْصِل
(pl.
مَوَاْصِلُ)
a. Juncture.
b. Instrument of music.

وَاْصِلa. Arriving; reaching.

وَاْصِلَةa. Woman who wears false hair.

وِصَاْلa. see 1 (a) (b).
وَصِيْلa. Uninterrupted, continuous.
b. Inseparable friend, confidant, alter ego.

وَصِيْلَة
(pl.
وَصَاْئِلُ)
a. fem. of
وَصِيْل
&
see 3t (c)c. Culture, refinement; affability.
d. Productiveness.
e. Wide region.
f. Striped cloth from Yemen.
g. Hank ( of thread ).
h. Sword.
i. Female that has brought forth many times in
succession.
j. Company.
k. Charitable institution.

وَصُوْلa. see 1yib. Generous.

وُصُوْلa. Arrival.
b. see 1 (a) (b).
d. (pl.
وُصُوْلَات) [ coll. ], Receipt
acknowledgment.
N. P.
وَصڤلَa. Joined.
b. Conjunctive.
c. (pl.
مَوْصُوْلَات), Conjunction.
d. A species of hornet.
e. Sword.

N. P.
وَصَّلَa. Joined.

مُوَاصَلَة [ N.
Ac.
وَاْصَلَ
(وِصْل)]
a. see I (a) (b).
c. Continuity; continuance.

مُتَّصِل [ N.
Ag.
a. VIII], Contiguous, adjacent, adjoining.
b. Continuous, continual, unintermittent.

إتِّصَال [ N.
Ac.
a. VIII]
see 3t (c)b. Continuity, continuousness.
c. Contiguity, juxta-position, adjacency;
adherence.

المُوْصِل
a. [ coll. ], Mausil (
city ).
المَوْصِلَان
a. Mesopotamia.

إِتِّصَالِيَّة
a. [ coll. ]
see N. Ac.
إِوْتَصَلَ
(b), (c).
مُسْتَوْصِلَة
a. see 21t

أَلِفُ ا@لوَصْل
a. Alif-ul-wasl ا@

لَيْلَة الوَصْل
a. Last night of a lunar month.

مَوْصُوْل إِسْمِىّ
a. Relative pronoun.

وصل

1 وَصَلَهُ

, and وَصَلَ إِلَيْهِ, He, or it, arrived at, came to, reached, attained, him, or it; (S, K, &c.;) as also إِلَيْهِ ↓ تَوَصَّل. (M.) b2: وَصَلَ رَحِمَهُ He made close his ties of relationship by behaving with goodness and affection, &c., to kindred: see صِلَةُ الرَّحِمِ. b3: وَصَلَهُ and ↓ وَاصَلَهُ He had, or held, close, or loving, communion, commerce, or intercourse, with him. (Msb, K.) b4: وَصَلَهُ, inf. n. وَصْلٌ and صلَةٌ; and ↓ وَاصَلَهُ, inf. n. مُوَاصَلَةٌ and وِصَالٌ; are said with relation to love, whether chaste or unchaste. (M, K.) b5: And وَصَلَ حَبْلَهُ, inf. n. وَصْلٌ and صِلَةٌ; and حَبْلَهُ ↓ وَاصَلَ: [He made close his bond of love, by affectionate conduct]. (M.) b6: وَصَلَهُ He gave him property. (TA.) and وَصَلَهُ بِجَائِزَةٍ [He gave him a gift]. (K in art. حذف.) b7: وَصَلَ He connected, or conjoined, a word with a following word, not pausing after the former; he made no interruption.2 وَصَّلَهُ

, inf. n. تَوْصِيلٌ, He joined, or connected, much: he made a string to have many joinings. (TA: the latter from an explanation of the pass. part. n.) b2: وَصَّلَهُ إِلَيْهِ He made it to reach it, or him: syn. أَنْهَاهُ إِلَيْهِ, and أَبْلَفَهُ

إِيَّاه; like إِلَيْهِ ↓ أَوْصَلَهُ [q. v.]. (TA.) See an ex. voce غفَلَ.3 وَاْصَلَ See 1. b2: وَاصَلَ الصِّيَامَ, inf. n. مُوَاصَلَةٌ and وِصَالٌ, He continued the fasting uninterruptedly. (TA.) b3: وَاصَلَ: see وَاتَرَ. b4: وَاصَلَ المَرْأَةَ He held communion, or commerce, of love with the woman. b5: وَاصَلَا Contr. of قَاطَعَا. (K in art. قطع.) 4 أَوْصَلَهُ He made, or caused, him, or it, to reach; he caused to come, brought, conveyed, or delivered, him, or it; (S, * M, K, *) إِلَيْهِ to him, or it; as also ↓ وَصَّلَهُ. (M.) See أَدَّاهُ.5 توصّل إِلَيْهِ He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to him. (S.) See 1.8 اِتَّصَلَ بِهِ It communicated with it. (Modern usage.) وَصْلٌ Union [of companions or friends or lovers]; contr. of فِرَاقٌ (T, S, voce بَيْنٌ) or of فُرْقَةٌ (Msb, ibid.) or of فَصْلٌ (Bd in vi. 94) or of هِجْرَانٌ. (S.) b2: فِى الوَصْلِ وَالوَقْفِ In the case of connexion with a following word and in the case of a pause.

وِصْلٌ and ↓ وُصْلٌ A limb: see فَخِذٌ and فَعْمٌ; and see also Har, p. 346. Between every فَصْلَانِ [or rather between every فَصْل and the فَصْل next to it] is a وِصْل. (O, K, in art. فصل.) وُصْلٌ

: see وِصْلٌ.

صِلَةُ الرَّحِمِ (tropical:) The [making close one's ties of relationship by] behaving with kindness, or goodness and affection and gentleness, and considerateness, or regard for their circumstances, to kindred, or relations, even though remote, or evil-doers: and قَطْعُ الرَّحِمِ signifies the contr. (IAth, TA.) b2: صِلَةٌ A gift for which no compensation is to be made; a free gift; a gratuity; like هِبَةٌ and صَدَقَةٌ. (Marg. note in a copy of the KT.) b3: صِلَةٌ The connexion of a verb with the objective complement, whether immediate or by means of a preposition. b4: صِلَةٌ The complement of a مَوْصُول [or conjunct], (I have thus rendered it voce أَلْ,) whether the latter be a particle or a noun. (I' Ak, sect. المَوْصُولُ.) b5: [The term صِلَةٌ is also applied in the Msb, art. أذن, to لَهُ in the phrase مَأْذُونٌ لَهُ.] Often applied to the connective prep. by which a verb or act. part. n. is transitive, together with the noun or pronoun governed by it; as to لَهُ in أَذَنَ لَهُ: and that prep. alone is called حَرْفُ الصِّلَةِ.

Also, to a prep. by which a pass. verb or part. n. is connected with its subject, together with that subject; as لَهُ in أُذِنَ لَهُ. In this case it is an inf. n. in the sense of a pass. part. n., namely, of مَوْصُولٌ. (IbrD.) b6: [صِلَةٌ A connective word or phrase: as يَكَدْ is said to be in the phrase لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا: see art. كود. In this case it is an inf. n. used in the sense of an act. part. n.] It is used in this sense especially with reference to cases in the Kurn. (MF, art. كود.) وُصْلَةٌ

: see عُلْقَةٌ: A means of connexion, or attachment: see ذَرِيعَةٌ.

مَوْصِلٌ A joint, or place of juncture.

مَوْصُولٌ

, in grammar, [A conjunct]. This is of two kinds; مَوْصُولٌ حَرْفِىٌّ and مَوْصُولٌ إِسْمِىٌّ.

The former term [or conjunct particle] is applied to the infinitive particles أَنْ, أَنَّ, كَى, لَوْ, and مَا. The latter term [or conjunct noun] (I have thus rendered it voce أَلْ, and voce إِنْ, and voce إِنَّ) is applied to the conjunctive nouns أَلَّذِى, and its fem. اَلَّتِى, and مَنْ, and مَا, and ذُو in the dial. of Teiyi, and to اَلْ, which last some incorrectly hold to be a conjunct particle, and others assert to be a determinative particle and not a conjunct, and to ذَا after the interrogative مَا or مَنْ. (I' Ak, sect. المَوْصُولُ.) إِسْتِثْنَآءٌ مُتَّصِلٌ An exception in which the thing excepted is united in kind to that from which the exception is made; contr. of مُنْقَطِعٌ.
(وصل) - أخبرنا الزَّاهِدُ أبُو عَبد الله أحمد بن على الأسْوَارِى وغَيْرُه - رحمهم الله - إذناً عَنِ كتاب أحمد بن جعفرِ الفقِيه، ثنا أبو الفَتح الفَضلُ بن جَعْفر بن ريْطَةَ الحَانِى، ثنا أبو قِلاَبَةَ: محمدُ بنُ أَحْمَدَ، إمَامُ جَامع البَصْرَة، ثنا أحمدُ بن العَبَّاسِ بن الوليد النحوىّ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أَبى رحمه الله، ثنا حَفْصُ بن غِياث، عن لَيْث، عن المُغيرةِ بنِ حَكِيم، عن عَبدِ الله بن عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال:
"نَهَى رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلم عَن المُوَاصَلَة في الصَّلاةِ، وقال: إنَّ اْمَرأً واصَلَ في الصَّلَاةِ خَرَجَ منها صِفْرًا".
قال عَبدُ الله : قال أَبى: مَا كُنَّا نَدْرِى مَا المواصَلَة في الصَّلاة، حتى قَدِمَ علينا الشّافعىُّ، قال عبدُ الله: فَمضىَ إليه أَبِى فسَأله عن أشْيَاءَ، وكان فيما سَألَه أن سَأَله عن المُواصَلة في الصَّلَاة، فقال يعَنى هي في مَواضِعَ، منها:أن يقُوَل الإمامُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فيقُولَ مَن خَلْفَه: {آمِينَ} مَعاً. قال له أبِى: أو لَيْسَ قد أَمَر رَسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - بقولِ آمين؟ قال: نعم: ولكن بَعد أن يَسْكُتَ الإمَامُ، قال له: هل بَقِى من المواصَلةِ شىء؟ قال: نعم. أن يقرأَ الإمامُ: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} الله أكبرُ، فيصِل التكبيرَ بالقِراءَةِ، قال له: هَل بَقِى من المواصَلةِ شىء؟
قال: نعم، السَّلَامُ عليكم ورحمةُ الله، السَّلامُ عليكم وَرحمة الله، فيصل التَّسليمَةَ الأولى بالثانية، الأُولى فرض، والثانية سُنَّةٌ ولا يُجْمَعُ بين الفرض والسُّنّة، فعَلى الإمَام من النّهى اثْنَتانِ، وَعَلى المأمُوم وَاحِدَةٌ.
وكتب إلىَّ أحمدُ بن عَلى بن بَدْران الحلواني - رحمه الله - من بَغدَاد، ثنا أَبو على محمدُ بن المُسْلِمَة، ثنا عَلىّ بنُ أَحمدِ الحمامى، ثنا أحمد بن جعفر بن سَلَم، حدثنى أبُو عَلىّ، ثنا محمد بن العَبَّاس، ثنا عبدُ الله بن أحمد بن حَنْبل قال: قَال أَبى - رحمه الله -: لم نَدرِ مَا المواصَلَة؟ حتى قدِمَ علينَا الشافعىُّ - رحمه الله - فَسَألتُهُ عنها، فقال: ثِنْتَان على الإمام وَوَاحِدَة على المَأمُوم، فأمَّا الأُولَى فإذا كَبَّر الإمَامُ فلا يُكَبِّرْ معه، حتى يَسْبِقَهُ الإمَامُ، ولَوْ بوَاوٍ؛ لقولِ النَّبِىّ - صلّى الله عليه وسلّم: "إذَا كَبَّر الإمامُ فكبّروا"، وأخرى على الإمام إذا فرغ من السُّورة التي يركَع بها أن لا يَصِلَ تكبيرةَ الرُّكوع بالقراءةِ حتى يكون بينهما فَصْل سُكُوت.
- ومنه حديثُ الحَسَنِ عن سَمُرَة - رضي الله عنه -: "كانت لرَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - سَكتتَان. والثالثة إذا سَلَّمَ الإمَامُ عَن يَمينِه لم يَصِل الثانِيَة بالأولى؛ لأن الأُولَى فرض، والثانِيةُ إذْنٌ لِلنَّاسِ".
قلت: وقد رَأيْتُ بعضَ الفقهَاءِ ذكَر لِمُواصَلَةِ الصَّلاةِ وُجُوهًا عِدَّةً غيرَ هذا.
- أخبرنا قُتَيْبَةَ بن محمد بن أحمد - رحمه الله - إذناً، ثنا شُجاع بنُ على، ثنا أَبو عُمَر بن عبد الوَهّاب ثنا أَبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، ثنا أَبو شُعَيب عبد الله بن عبد الله بن الحسَن الحراني، ثنا الحسَنُ بن القاسِمِ التّمِيمِى، جَارُ أحمد بن حنبل - رحمه الله، ثنا مُسلِم بن إبراهيم [البَصَلِى] ، ثنا شَمْلةُ بن هزال أَبو الحُتْروُشِ، عن سَعْد الإِسْكَاف قال:
لقِيتُ ابنَ أَشْوَعَ فسَألتُه عن حديثٍ لِعائشة - رضي الله عنها - في الوَاصِلَة والمُسْتَوصِلَةِ، فأَسْكتَنِى وقال: إنك لَمُفْتِن ، فألححتُ عليه، فقال: نعَم.
قالَت عائشَةُ: "ليْسَت الوَاصِلَةُ بالتى تَعْنُون، ومَا بَأس، تَعنِى أن تَعْرَى المرأةُ عن الشَّعَر، فَتصِلَ قَرْناً مِن قُرُونِها بصُوفٍ أسْوَدَ، إنّما الوَاصِلَة : التي تكُون بَغِيًّا في شَبيَبتِها، فإذا أسَنَّتْ وصَلَتْها بالقِيَادَةِ."
أنا به ابنُ رُزَين، أنا الطّيِّب، أنا محمد بن عمر النُّرسىّ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا أبو شعيب بمعناه في ترجمة الحسن، كتبته في رجب سنة أربع وسبعين قال الحسَنُ بن القَاسِم؛ فَذَكرته لأحمَد بن حَنْبَل رَحمه الله - فقال: مَا سَمعْتُ بأعْجَبَ من هذا. وقال شُعَيْب بنُ واقد، ثنا سَلَمة بن حِزام الضَّبّى، عن سَعْد الإسكاف، وقد ورَدَت رُخصةٌ في وَصْل الشَّعَر بالصّوفِ، عن ابنِ عباس وعائشة رضي الله عنهم، وهي إحدى مَنْ رَوَى حِديثَ؛ "لَعْن الواصِلَة".
- في حديث جابر: "اشْتَرى مِنِّي بَعِيرًا، وأعطاني وَصْلاً من ذَهَبٍ."
: أي صِلَةً وهِبَةً، كأنّه ما يَتَّصِل أو يَتَوصَّل به في مَعاشِه، وَوصَلَه: إذا أَعطاهُ مَالًا، والصِّلَةُ: الجَائزة .
- وفي حديث عُتْبةَ والمِقْدَامِ - رضي الله عنهما -: "أنهما كَانا أسْلَما فتَوصَّلَا بالمُشْركين، حتى خَرَجا إلى عُبَيْدَة بن الحارِث"
: أي أرَيَاهم أنهما معَهم، حتى خرجا إلى المُسْلِمين.
قال سَلمةُ: توصَّلَا: تَقرَّبَا، وقال غيره: تَوسَّلا.
- في حديث النُّعْمان بن مُقَرِّن - رضي الله عنه -: "أنّه لمّا حَمَل، يعنى على العَدُوِّ، ما وَصَلْنا كَنَفَيْه ، حتى ضَرَبَ في القَوْم"
: أي لم نَتَّصِل به ولم نَقْرُب منه، حتى حَمَلَ عليهم من السُّرْعَة. - في الحديث : "أنه كان فَعْمَ الأوْصَال"
: أي مُمْتَلىء الأعضَاء، الواحِدُ: وُصْل.
- في الحديث : "رأيتُ سَبَباً واصِلًا من السَّماء إلى الأرض".
: يعنى مَوْصُولًا، فاعِلُ بمعنى مَفعُول، كماءٍ دَافقٍ بمعنى مَدفُوق.
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "صِلُوا السُّيوفَ بالخُطَا".
: أي إذا قَصُرت عن الضَّرَائب، فَتَقَدَّموا تَلْحَقوا، "والرِّماحَ بالنَّبْل"
: أي إذا لم تَلْحَقْهُم الرِّماحُ فَارْمُوا بالنَّبْلِ.
وص ل

الوَصْلُ خلافُ الفَصْل وصَلَ الشيءَ بالشيءِ وَصْلاً وصِلَةً وصُلةً الأخيرةُ عن ابنِ جِنّي قال لا أدرِي أَمُطَّرِدٌ هو أم غيرُ مطَّردٍ وأظنُّه مُطَّرِداً كأنهم يجعلونَ الضمَّة مُشْعِرَةً بأن المحذوفَ إنما هي الفاءُ التي هي الواوُ وقال أبو عليٍّ الضَّمَّة في الصُّلَة ضَمّةُ الواو المحذوفةِ من الوُصْلَةِ والحَذْفُ والنّقْلُ في الضَّمَّة شاذٌ كشُذوذِ حذفِ الواوِ في يَجُدُ ووَصَّلَه كلاهما لامُه وفي التنزيل {ولقد وصلنا لهم القول} القصص 51 أي وصَّلنا ذِكْرَ الأنْبياءِ وأقاصيصَ مَنْ مَضَي بعضها ببعضٍ لعلَّهم يَعْتَبرونَ واتَّصلَ الشيءُ بالشّيءِ لم يَنْقطِعْ وقولُه أنشده ابنُ جِنِّي

(قام بها يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ ... وايْتَصَلَتْ بمثلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ)

إنما أراد اتَّصَلَتْ فأبْدلَ من التاء الأولى ياءً كَراهةً للتشديد وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(سُحَيْراً وأَعْنَاقُ المَطِيِّ كأنها ... مَدَافِعُ ثِغْبَانٍ أَضَرَّ بها الوَصْلُ)

معناه أضرَّ بها فِقدانُ الوَصْلِ وذلك أن ينقطعَ الثَّغَبُ فلا يَجْرِي ولا يتَّصلُ والثَّغَبُ مَسِيلٌ دقيقٌ شبَّه الإِبلَ في مَدِّها أعناقَها إذا جَهَدَها السَّيْرُ بالثَّغَبِ الذي يَخُدُّه السَّيْلُ في الوادي ووَصَلَ الشيءُ إلى الشيءِ وتوصَّل إليه انْتَهَى إليه وبَلَغَه قال أبو ذُؤيبٍ

(تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً وتُؤْلِف ... الجِوارَ ويُغْشيها الأَمَانَ رِبابُها)

ووصَّلُه إليه وأوْصَلَهُ أَنهاهُ إليه وأبْلَغَه إيّاه واتَّصَلَ الرَّجلُ انْتَسَبَ وهو من ذلك قال الأعشَى

(إذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكرِ بنِ وائلٍ ... وبَكْرٌ سَبَتْهَا والاُنُوفُ رَوَاغِمُ)

والواصِلةُ من النِّساءِ التي تَصِلُ شَعَرَها بَشَعَرِ غيرها والمُسْتَوْصِلَةُ الطالبةُ لذلك وفي الحديث لُعِنَتْ الواصِلةُ والمُسْتَوْصِلَةُ ووصَلَهُ وَصْلاً وصِلَةً وواصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصَالاً كلاهما يكون في عَفافِ الحُبِّ ودَعارَتِه وكذلك وصَلَ حَبْلَهُ وصْلاً وصِلَةً قال أبو ذؤيبٍ

(فإنْ وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفَاءِ فَدْمْ لها ... وإنْ صَرَمَتْهُ فانْصَرِفْ عن تَجامُلِ)

وواصَلَ حَبْلَهُ كوَصَلَه والوُصْلةُ الاتِّصالُ والوُصْلَة ما اتَّصَل بالشيء والمَوْصِلُ مَعْقِدُ الحَبْلِ ويقال للرَّجُلينِ يُذْكَرانِ بِفِعالٍ وقد مات أحدُهُما فَعَل كذا ولا يُوصَل حيٌّ بميِّتٍ وليس له بَوَصِيلٍ أي لا يَتْبَعُهُ قال الغَنَوِيُّ

(كَمَلْقَى عِقالٍ أو كَمَهْلَكِ سَالمٍ ... ولَسْتَ لِمَيْتٍ هالكٍ بِوَصِيلِ)

ويُرْوَى

(ولَيْسَ لِحَيٌّ هالكٍ بَوَصِيلِ ... )

وهو معنى قَوْلِ الهُذَليِّ

(لَيْسَ لِمَيْتٍ بوَصِيلٍ وَقَدْ ... عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ)

أي لا وُصِلَ بالمَيِّتِ ثم قال وقد عُلِّق فيه طَرَفٌ من الموتِ أي سَيمُوتُ ويَتَّصِلُ به هذا قولُ ابن السّكِّيت والمعنَى فيه عندي على غير الدُّعاء إنَّما يريدَ ليس هو ما دام حَيّا بِوَصيل للمَيِّتِ على أنه قد عُلِّق فيه طَرَفُ المَوْصِل أي أنه سيمُوتُ لا محالةَ فيتَّصِلُ به وإن كان الآن حياً والمَوْصِلُ المَفْصِلُ ومَوْصِلُ البعيرِ ما بين العَجُزِ والفَخِذِ والوِصْلانُ العَجُزُ والفَخِذُ وقيل طَبَقُ الظَّهر والوِصْلُ والوُصْلُ كلُّ عَظْمٍ لا يُكَسَّر ولا يُخْلَطُ بغيرِه والجمع أوْصالٌ وقيل الأَوصالُ مُجْتَمَعُ العِظامِ وكلُّه من الوَصْلِ والوَصِيلَة الناقةُ التي وصَلَتْ بين عَشَرةِ أبْطُنٍ وهي من الشاءِ التي ولَدتْ سبعةَ أبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَنَاقَيْن فإن ولَدتْ في السابعِ عَنَاقاً قيلَ وصَلَتْ أخاها فلا يَشْرَبُ لبنَ الأُمِّ إلا الرِّجالُ دون النِّساءِ وتَجْرِي مَجْرَى السائبةِ وقيل الوَصيلةُ في الغَنَمِ خاصَّةً كانت الشاةُ إذا ولَدت أُنْثَى فهي لهم وإذا ولَدت ذكراً جعلُوه لآلِهَتِهم فإن ولدت ذكراً وأنثى قالوا وصلَت أخاها فلم يَذْبحُوا الذَّكَرَ لآلِهتِهم والوَصيلةُ العِمارَةُ والخِصْبُ سُمِّيت بذلك لاتّصِالها واتصالِ الناسِ فيها والوَصائِلٌ ثيابٌ يمانيةٌ مُخَطَّطَةٌ بِيضٌ وحُمْرٌ على التشبيه بذلك واحدتُها وَصيلةٌ وحرفُ الوَصْلِ هو الذي بعد الرَّوِيِّ وهو على ضَرْبَيْنِ أحدُهُما ما كانَ بعده خُروجٌ كقَوْله

(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقَامُها ... )

والثاني ألا يكونَ بعده خُروجٌ كقَوْلِه

(أَلا طالَ هذا اللَّيلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ ... وأَرَّقَني ألا خَليلَ أُلاعِبُه)

قال الأخفشُ يلزم بعدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ ولا يكون إلاَّ ياءً أو واواً أو ألِفاً كلُّ واحدةٍ منهنَّ ساكِنةٌ في الشِّعر المُطْلَقِ قال ويكون الوصلُ أيضاً هاءً وذلك هاء التأنيث التي في حَمْزةَ ونحوِها وهاءُ الإضمارِ للمذكَّرِ والمؤنَّثِ متحرِّكةً كانت أو ساكِنةً نحو غُلامِه وغُلامِها والهاء التي تُبَيَّن بها الحركة نحوُ عَلَّيهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ وادْعُهُ يريدُ علَيَّ وعَمَّ واقْضِ وادْعُ فأُدخِلَتِ الهاءُ لتُبَيَّنَ بها حركة الحرُوفِ قال ابنُ جِنِّي فقولُ الأخفشِ يَلْزَمُ بعدَ الرَّويِّ الوصْلُ لا يريدُ بِهِ أنه لا بُدَّ مع كلِّ رويِّ أن يَتْبَعَهُ الوَصْلُ ألا تَرى أن قولَ العجَّاجِ

(قد جَبَرَ الدِّينَ الإلُه فَجَبَّرْ ... ) لا وصْلَ معه وأنّ قولَ الآخر

(يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفسِي نُفوسَكُما ... وحَيثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدا)

إنما فيه وَصْلٌ لا غير ولكن الأخفشَ إنَّما يريدُ أنه مما يجوزُ أن يَأتي بعد الرَّوِيِّ فإذا أتى لَزِمَ فلم يكُنْ منه بُدٌّ فأجْمَلَ القولَ وهو يعتقِدُ تَفْصِيلَه وقد أحكمنا بقيّةَ القولِ على الوَصْل في كتابِنا الموسوم بالوافِي وجَمَعَه ابنُ جِنّي على وُصُولٍ وقياسُه ألا يُجْمَعَ والصِّلة كالوَصْلِ الذي هو الحرفُ الذي بعد الرَّوِيِّ وقد وَصَلَ به وليْلة الوَصْلِ آخِرُ ليلةٍ من الشَّهر لاتِصالِها بالشَّهر الآخَر والمَوْصِلُ أرضٌ بين العراقِ والجزيرة والموصولُ دابَّةٌ على شَكْلِ الدَّبْرِ تَلْسَعُ الناسَ والموصولُ من الدَّوابِّ الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غير أبِيه عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(هذا فصيلٌ ليس بالموصولِ ... لكِنْ لِفَحْلٍ طَرقَةُ فَحِيلِ)

وموصولٌ اسمُ رَجُلٍ أنشد ابن الأعرابيِّ

(أَغَرَّكَ يا مَوْصولُ منها ثُمالةٌ ... وبَقْلٌ بأكنافِ الغَرِيفِ تُؤَانُ)

أرادَ تُؤام فأَبْدَلَ

وصل: وَصَلْت الشيء وَصْلاً وَصِلةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابن

سيده: الوَصْل خلاف الفَصْل. وَصَل الشيء بالشيء يَصِلُه وَصْلاً وَصِلةً

وصُلَةً؛ الأَخيرة عن ابن جني، قال: لا أَدري أَمُطَّرِدٌ هو أَم غير

مطَّرد، قال: وأَظنه مُطَّرِداً كأَنهم يجعلون الضمة مُشْعِرة بأَن المحذوف

إِنما هي الفاء التي هي الواو، وقال أَبو علي: الضمَّة في الصُّلَة ضمة

الواو المحذوفة من الوُصْلة، والحذف والنقل في الضمة شاذ كشذوذ حذف الواو

في يَجُدُ، ووَصَّلَهُ كلاهما: لأَمَهُ. وفي التنزيل العزيز: ولقد

وَصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ، أَي وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبياء وأَقاصِيصَ من

مَضَى بعضها ببعض، لعلهم يَعْتَبرون.

واتَّصَلَ الشيءُ بالشيء: لم ينقطع؛ وقوله أَنشده ابن جني:

قامَ بها يُنْشِدُ كلّ مُنْشِدِ،

وايتَصَلَتْ بمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ

إِنما أَراد اتَّصَلَتْ، فأَبدل من التاء الأُولى ياء كراهة للتشديد؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

سُحَيْراً، وأَعْناقُ المَطِيِّ كأَنَّها

مَدافِعُ ثِغْبانٍ أَضَرَّ بها الوصْلُ

معناه: أَضَرَّ بها فِقْدان الوَصْل، وذلك أَن ينقطِع الثَّغَب فلا

يَجْري ولا يَتَّصِل، والثَّغَبُ: مَسِيلٌ دَقيقٌ، شَبَّه الإِبِل في مَدِّها

أَعناقها إِذا جَهَدَها السير بالثَّغَب الذي يَخُدُّه السَّيْلُ في

الوادي. ووَصَلَ الشيءُ إِلى الشيء وُصُولاً وتَوَصَّل إِليه: انتهى إِليه

وبَلَغه؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَصَلُ بالرُّكْبان حيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها

ووَصَّله إِليه وأَوْصَله: أَنهاهُ إِليه وأَبْلَغَهُ إِياه. وفي حديث

النعمان بن

مُقَرِّن: أَنه لما حمَل على العدُوِّ ما وَصَلْنا كَتِفَيْه حتى ضرَب

في القوم أَي لم نَتَّصِل به ولم نَقْرُب منه حتى حمَل عليهم من

السُّرْعة. وفي الحديث: رأَيت سَبَباً واصِلاً من السماء إِلى الأَرض أَي

مَوْصولاً، فاعل بمعنى مفعول كماءٍ دافِقٍ؛ قال ابن الأَثير: كذا شرح، قال: ولو

جعل على بابه لم يَبْعُد. وفي حديث عليّ، عليه السلام: صِلوا السيوفَ

بالخُطى والرِّماحَ بالنَّبْل؛ قال ابن الأَثير: أَي إِذا قَصُرت السيوف عن

الضَّريبة فتقدَّموا تَلْحَقوا وإِذا لم تَلحَقْهم الرماحُ فارْمُوهم

بالنَّبْل؛ قال: ومن أَحسن وأَبلغ ما قيل في هذا المعنى قول زهير:

يَطعَنُهُمْ ما ارْتَمَوْا، حتى إِذا طَعَنُوا

ضارَبَهُمْ، فإِذا ما ضارَبُوا اعْتَنَقا

وفي الحديث: كان اسمُ نَبْلِه، عليه السلام، المُوتَصِلة؛ سميت بها

تفاؤلاً بوُصولها إِلى العدوِّ، والمُوتَصِلة لغة قريش فإِنها لا تُدْغم هذه

الواو وأَشباهها في التاء، فتقول مُوتَصِل ومُوتَفِق ومُوتَعِد ونحو ذلك،

وغيرهم يُدْغم فيقول مُتَّصِل ومُتَّفِق ومُتَّعِد.

وأَوْصَله غيرُه ووَصَلَ: بمعنى اتَّصَل أَي دَعا دعْوى الجاهلية، وهو

أَن يقول: يالَ فلان وفي التنزيل العزيز: إِلاَّ الذين يَصِلون إِلى قوم

بينكم وبينهم ميثاقٌ؛ أَي يَتَّصِلون؛ المعنى اقتُلوهم ولا تَتَّخِذوا

منهم أَولياء إِلاَّ مَنِ اتَّصَل بقوم بينكم وبينهم مِيثاق واعْتَزَوْا

إِليهم. واتَّصَلَ الرجلُ: انتسَب وهو من ذلك؛ قال الأَعشى:

إِذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكْرِ بنِ وائِلٍ،

وبَكْرٌ سَبَتْها، والأُنُوفُ رَواغِمُ

(* قوله «قالت لبكر» في المحكم والتهذيب: قالت أَبكر إلخ).

أَي إِذا انتَسَبَتْ. وقال ابن الأَعرابي في قوله: إِلا الذين يَصِلون

إِلى قوم؛ أَي يَنتَسِبون. قال الأَزهري: والاتِّصال أَيضاً الاعْتزاءُ

المنهيّ عنه إِذا قال يالَ بني فلان ابن السكيت: الاتِّصال أَن يقول يا

لَفُلان، والاعتزاءُ أَن يقول أَنا ابنُ فلان. وقال أَبو عمرو: الاتصالُ

دُعاء الرجل رَهْطه دِنْياً، والاعْتزاءُ عند شيء يعجبُه فيقول أَنا ابن

فلان. وفي الحديث: مَنِ اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي مَنِ ادَّعى دَعْوى

الجاهلية، وهي قولهم يالَ فلان، فأَعِضُّوه أَي قولوا له اعْضَضْ أَيْرَ أَبيك.

يقال: وَصَل إِليه واتَّصَل إِذا انتَمى. وفي حديث أُبَيٍّ: أَنه

أَعَضَّ إِنساناً اتَّصَل.

والواصِلة من النساء: التي تَصِل شعَرَها بشعَر غيرها، والمُسْتَوْصِلة:

الطالِبة لذلك وهي التي يُفْعَل بها ذلك. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، لعَنَ الواصِلةَ والمُسْتَوْصِلة؛ قال أَبو عبيد: هذا في

الشعَر وذلك أَن تَصِل المرأَة شعَرها بشَعَرٍ آخر زُوراً. وروي في حديث

آخر: أَيُّما امرأَةٍ وَصَلت شعَرها بشعر آخر كان زُوراً، قال: وقد

رَخَّصَت الفقهاء في القَرامِل وكلِّ شيء وُصِل به الشعر، وما لم يكن الوَصْل

(* قوله «وما لم يكن الوصل» أي الموصول به شعراً إلخ) شعراً فلا بأْس به.

وروي عن عائشة أَنها قالت: ليست الواصِلةُ بالتي تَعْنون، ولا بأْسَ أَنْ

تَعْرَى المرأَةُ عن الشعَر فتَصُِل قَرْناً من قرُونها بصُوفٍ أَسوَد،

وإِنما الواصِلة التي تكون بغيّاً في شَبيبَتِها، فإِذا أَسَنَّتْ

وصَلَتْها بالقِيادة؛ قال ابن الأَثير: قال أَحمد بن حنبل لمَّا ذُكِر ذلك له:

ما سمعت بأَعْجَب من ذلك. ووَصَله وَصْلاً وصِلة وواصَلَهُ مُواصَلةً

ووِصالاً كلاهما يكون في عَفاف الحبّ ودَعارَتِه، وكذلك وَصَل حَبْله

وَصْلاً وصِلةً؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِن وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاء فَدُمْ لها،

وإِن صَرَمَتْه فانْصَرِف عن تَجامُل

وواصَلَ حَبْله: كوَصَله. والوُصْلة: الاتِّصال. والوُصْلة: ما اتَّصل

بالشيء. قال الليث: كلُّ شيء اتَّصَل بشيء فما بينهما وُصْلة، والجمع

وُصَل. ويقال: وَصَل فلان رَحِمَه يَصِلها صِلةً. وبينهما وُصْلة أَي اتِّصال

وذَرِيعة. ووَصَل كتابُه إِليّ وبِرُّه يَصِل وُصولاً، وهذا غير واقع.

ووَصَّله تَوْصيلاً إِذا أَكثر من الوَصْل، وواصَله مُواصَلةً ووِصالاً،

ومنه المُواصَلةُ بالصوم وغيره. وواصَلْت الصِّيام وِصالاً إِذا لم

تُفْطِر أَياماً تِباعاً؛ وقد نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الوِصال في

الصوم وهو أَن لا يُفْطِر يومين أَو أَياماً، وفيه النهي عن المُواصَلة في

الصَّلاة، وقال: إِنَّ امْرَأً واصَلَ في الصلاة خرج منها صِفْراً؛ قال

عبد الله بن أَحمد بن حنبل: ما كُنَّا نَدْري ما المُواصَلة في الصلاة حتى

قَدِم علينا الشافعيُّ، فمضى إِليه أَبي فسأَله عن أَشياء وكان فيما

سأَله عن المُواصَلة في الصلاة، فقال الشافعي: هي في مواضع: منها أَن يقول

الإِمامُ ولا الضّالِّين فيقول مَن خلفه آمين معاً أَي يقولها بعد أَن

يسكُت الإِمام، ومنها أَن يَصِل القراءة بالتكبير، ومنها السلامُ عليكم

ورحمةُ الله فيَصِلها بالتسليمة الثانية، الأُولى فرض والثانية سُنَّة فلا

يُجْمَع بينهما، ومنها إِذا كبَّر الإِمام فلا يُكَبِّر معه حتى يسبقه ولو

بواو. وتَوَصَّلْت إِلى فلان بوُصْلة وسبب توَصُّلاً إِذا تسبَّبت إِليه

بحُرْمة. وتوصَّل إِليه أَي تلطَّف في الوُصول إِليه. وفي حديث عُتْبة

والمقدام: أَنهما كانا أَسْلَما فَتَوَصَّلا بالمشركين حتى خَرجا إِلى

عُبيدة بن الحرث أَي أَرَياهم أَنهما مَعَهم حتى خرجا إِلى المسلمين،

وتوصَّلا بمعنى توسَّلا وتقرَّبا.

والوَصْل: ضد الهجران. والتَّواصُل: ضد التَّصارُم. وفي الحديث: مَن

أَراد أَن يَطول عُمْره فَلْيَصِلْ رَحِمَه، تكرّر في الحديث ذكر صِلة

الرَّحِم؛ قال ابن الأَثير: وهي كِناية عن الإِحسان إِلى الأَقرَبين من ذوي

النسَب والأَصْهار والعَطف عليهم والرِّفْق بهم والرِّعاية لأَحْوالهم،

وكذلك إِن بَعُدُوا أَو أَساؤوا، وقَطْع الرَّحِم ضدُّ ذلك كلِّه. يقال:

وَصَل رَحِمَه يَصِلُها وَصْلاً وصِلةً، والهاء فيها عِوَض من الواو

المحذوفة فكأَنه بالإِحسان إِليهم قد وَصَل ما بينه وبينهم من عَلاقة القَرابة

والصِّهْر. وفي حديث جابرٍ: إِنه اشترى مِنِّي بَعيراً وأَعطاني وَصْلاً

من ذهَب أَي صِلةً وهِبةً، كأَنه ما يَتَّصِل به أَو يَتَوَصَّل في

مَعاشه. ووَصَله إِذا أَعطاه مالاً. والصِّلة: الجائزة والعطيَّة. والوَصْل:

وَصْل الثوب والخُفّ. ويقال: هذا وَصْل هذا أَي مثله.

والمَوْصِل: ما يُوصَل من الحبل. ابن سيده: والمَوْصِل مَعْقِد الحبْل

في الحَبْل.

ويقال للرجُلين يُذكران بِفِعال وقد مات أَحدهما: فَعَل كذا ولا يُوصَل

حَيٌّ بميت، وليس له بِوَصِيل أَي لا يَتْبَعُه؛ قال الغَنَوِي:

كمَلْقَى عِقالٍ أَو كمَهْلِك سالِمٍ،

ولسْتَ لِمَيْتٍ هالك بِوَصِيلِ

ويروى:

وليس لِحَيٍّ هالِك بِوَصِيل

وهو معنى قول المتنَخِّل الهذلي:

ليسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ، وقد

عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ

دُعاء لرجل أَي لا وُصِل هذا الحيّ بهذا المَيت أَي لا ماتَ معه ولا

وُصِل بالميت، ثم قال: وقد عُلِّقَ فيه طَرَفٌ من الموت أَي سيَمُوت

ويَتَّصِل به، قال: هذا قول ابن السكيت، قال ابن سيده: والمعنى فيه عندي على غير

الدُّعاء إِنما يُريد: ليس هو ما دام حَيًّا بِوَصِيلٍ للميت على أَنه

قد عُلِّق فيه طَرَف المَوْصِل أَي أَنه سيَمُوت لا محالة فيَتَّصِل به

وإِن كان الآن حَيًّا، وقال الباهلي: يقول بان الميت فلا يُواصِله الحيُّ،

وقد عُلِّق في الحي السَّبَب الذي يُوَصِّله إِلى ما وَصَل إِليه الميت؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنْ وَصَلْت الكِتابَ صِرْتَ إِلى اللهِ،

ومَن يُلْفَ واصِلاً فهو مُودِي قال أَبو العباس: يعني لَوْح المَقابر

يُنْقر ويُتْرَك فيه موضع للميت

(* قوله «موضع للميت» لعله موضع لاسم

الميت) بَياضاً، فإِذا مات الإِنسانُ وُصِل ذلك الموضع باسمه.

والأَوْصال: المَفاصِل. وفي صِفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان فَعْمَ

الأَوْصالِ أَي ممْتَلئَ الأَعضاء، الواحدُ وِصْل.

والمَوْصِل: المَفْصِل. ومَوْصِل البعير: ما بين العَجُز والفَخِذ؛ قال

أَبو النجم:

ترى يَبِيسَ الماءِ دون المَوْصِلِ

منه بِعجْزٍ، كصَفاةِ الجَيْحَلِ

الجَيْحَل: الصُّلْب الضَّخْم. والوِصْلانِ: العَجُز والفَخِذ، وقيل:

طَبَق الظهر. والوِصْل والوُصْل: كلُّ عظم على حِدَة لا يكسَر ولا يُخْلط

بغيره ولا يُوصَل به غيره، وهو الكَِسْرُ والجَِدْلُ، بالدال، والجمع

أَوْصال وجُدُول، وقيل: الأَوْصال مجتَمَع العظام، وكلّه من الوَصْل.

ويقال: هذا رجل وَصِيلُ هذا أَي مثله. والوَصِيل: بُرود اليمن، الواحدة

وَصِيلة. وفي الحديث: أَن أَوَّل من كَسَا الكعبة كسْوةً كامِلةً

تُبَّعٌ، كَسَاها الأَنْطاعَ ثم كساها الوَصائل أَي حِبَر اليَمَن. وفي حديث

عمرو: قال لمعاوية ما زلت أَرُمُّ أَمْرَك بِوَذائله وأَصِلُهُ بوَصائله؛

القتيبي: الوَصائل ثياب يمانية، وقيل: ثياب حُمْرُ مُخَطَّطة يمانية،

ضَرَبَ هذا مثلاً لإِحكامه إِياه، ويجوز أَن يكون أَراد بالوَصائل الصِّلاب،

والوَذِيلة قطعة من الفضة، ويقال للمِرآة الوَذيلةُ والعِنَاسُ

والمَذِيَّةُ؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالوَصائل ما يُوصَل به الشيء، يقول: ما

زِلْت أُدَبِّر أَمْرك بما يَجِب أَن يُوصَل به من الأُمور التي لا غِنَى به

عنها، أَو أَراد أَنه زَيَّن أَمْرَه وحَسَّنه كأَنه أَلْبَسَه الوَصائل.

وقوله عز وجل: ما جَعَل اللهُ من بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وَصِيلةٍ؛ قال

المفسرون: الوَصِيلةُ كانت في الشاء خاصة، كانت الشاة إِذا وَلَدَتْ

أُنثى فهي لهم، وإِذا وَلَدَتْ ذكَراً جعلوه لآلهتهم، فإِذا وَلَدَتْ ذكَراً

وأُنثى قالوا وَصَلَتْ أَخاها فلم يَذْبَحوا الذكَر لآلهتهم. والوَصِيلة

التي كانت في الجاهلية: الناقةُ التي وَصَلَتْ بين عشرة أَبْطُن وهي من

الشاء التي وَلَدَتْ سبعة أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَت في

السابع عَناقاً قيل وَصَلتْ أَخاها فلا يشرَب لَبَنَ الأُمِّ إِلاَّ

الرِّجال دون النساء وتَجْري مَجْرَى السائبة. وقال أَبو عرفة وغيره:

الوَصِيلة من الغنم كانوا إِذا وَلَدَتِ الشاةُ ستة أَبْطُن نَظَرُوا، فإِن كان

السابعُ ذكَراً ذُبِحَ وأَكَل منه الرجال والنساء، وإِن كانت أُنثى

تُرِكتْ في الغنم، وإِن كانت أُنثى وذكَراً قالوا وَصَلتْ أَخاها فلم يُذْبَح

وكان لَحْمُها

(* قوله «وكان لحمها» في نسخة لبنها) حَراماً على النساء؛

وفي الصحاح: الوَصِيلةُ التي كانت في الجاهلية هي الشاة تَلِدُ سبعة

أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَتْ في الثامنة جَدْياً وعَناقاً

قالوا وَصَلَتْ أَخاها، فلا يذبَحُون أَخاها من أَجلها ولا يشرَب لبَنها

النساء وكان للرجال، وجرَتْ مَجْرَى السائبة. وروي عن الشافعي قال:

الوَصِيلة الشاة تُنْتَجُ الأَبْطُن، فإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بعد الأَبْطُن التي

وَقَّتوا لها قيل وَصَلتْ أَخاها، وزاد بعضهم: تُنْتَجُ الأَبْطُن الخمسة

عَناقَيْن عَناقَيْن في بَطْن فيقال: هذه وُصْلةٌ تَصِلُ كلَّ ذي بطن

بأَخٍ له معه، وزاد بعضهم فقال: قد يَصِلونها في ثلاثة أَبْطُن ويُوصِلونها

في خمسة وفي سبعة. والوَصِيلةُ: الأَرض الواسعة البعيدة كأَنها وُصِلَتْ

بأُخْرى، ويقال: قطعنا وَصِيلة بعيدة. وروي عن ابن مسعود أَنه قال: إِذا

كنت في الوَصِيلة فأَعْطِ راحِلتَكَ حَظَّها، قال: لم يُرِد بالوَصِيلة

ههنا الأَرض البعيدة ولكنه أَراد أَرضاً مُكْلِئة تَتَّصل بأُخرى ذاتِ

كَلأٍ؛ قال: وفي الأُولى يقول لبيد:

ولقد قَطَعْت وَصِيلةً مَجْرُودةً،

يَبْكي الصَّدَى فيها لِشَجْوِ البُومِ

والوَصِيلة: العِمَارة والخِصْب، سمِّيت بذلك

(* قوله «سميت بذلك إلخ»

عبارة المحكم: سميت بذلك لاتصالها واتصال الناس فيها، والوصائل ثياب

يمانية مخططة بيض وحمر على التشبيه بذلك، واحدتها وصيلة) واحدتها

وَصِيلة.وحَرْفُ الوَصْل: هو الذي بعد الرَّوِيِّ، وهو على ضربين: أَحدهما ما

كان بعده خروج كقوله:

عفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها

والثاني أَن لا يكون بعده خروجٌ كقوله:

أَلا طالَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ،

وأَرَّقَني أَن لا حَليلٌ أُلاعِبُهْ

قال الأَخفش: يلزم بعد الرَّوِيِّ الوَصْل ولا يكون إِلا ياءً أَو واواً

أَو أَلِفاً كل واحدة منهنّ ساكنة في الشعر المُطْلَق، قال: ويكون

الوَصْل أَيضاً هاءً الإِضْمار وذلك هاءُ التأْنيث التي في حَمْزة ونحوها،

وهاءُ للمُذكَّر والمؤَنث متحرِّكة كانت أَو ساكنة نحو غُلامِه وغُلامِها،

والهاء التي تُبَيَّن بها الحركة نحو عَلَيَّهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ

وادْعُهُ، يريد عَلَيَّ وعَمَّ واقضِ وادعُ، فأُدخلت الهاء لتُبَيَّن بها حركة

الحروف؛ قال ابن جني: فقول الأَخفش يلزم بعد الرَّوِيِّ الوَصْل، لا يريد

به أَنه لا بُدَّ مع كل رَويّ أَن يَتْبَعه الوَصْل، أَلا ترى أَن قول

العجاج:

قد جَبَر الدِّينَ الإِلَهُ فجَبَرْ

لا وَصْل معه؛ وأَن قول الآخر:

يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفْسي نُفوسَكما،

وحيْثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدَا

إِنما فيه وَصْل لا غير، ولكن الأَخفش إِنما يريد أَنه مما يجوز أَن

يأْتي بعد الرَّوِيٍّ، فإِذا أَتَى لَزِم فلم يكن منه بُدٌّ، فأَجْمَل

القَوْلَ وهو يعتقد تفصِيله، وجمعه ابن جني على وُصُول، وقياسُه أَن لا

يُجْمَع. والصِّلةُ: كالوَصْل الذي هو الحرف الذي بعد الرَّوِيّ وقد وَصَل به.

وليلة الوَصْل: آخر ليلة من الشهر لاتِّصالها بالشهر الآخَرَ.

والمَوْصِل: أَرض بين العِراق والجزيرة؛ وفي التهذيب: ومَوْصِل كُورة

معروفة؛ وقول الشاعر:

وبَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا، والعِراقُ لنا،

والمَوْصِلانِ، ومِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ

يريد المَوْصِل والجزيرة.

والمَوْصولُ: دابَّة على شكل الدَّبْرِ أَسْوَد وأَحْمَر تَلْسَع

الناسَ. والمَوْصول من الدوابّ: الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غيرُ أَبيه؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

هذا فَصِيلٌ ليس بالمَوْصولِ،

لكِنْ لِفَحْلٍ طرقة فَحِيلِ

ووَاصِل: اسم رجل، والجمع أَواصِل بقلْب الواو همزة كراهة اجتماع

الواوين. ومَوْصول: اسم رجل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَغَرَّكَ، يا مَوْصولُ، منها ثُمالةٌ،

وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيفِ تُؤانُ؟

أَراد تُؤام فأَبدل.

واليَأْصُول: الأَصْلُ؛ قال أَبو وجزة:

يَهُزُّ رَوْقَيْ رِماليٍّ كأَنَّهما

عُودَا مَدَاوِسَ يَأْصولٌ ويأْصولُ

يريد أَصْلٌ وأَصْلٌ.

وصل
( {وَصَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ) } يَصِلُهُ ( {وَصْلاً} وَصِلَةً، بِالكَسْرِ والضَّمّ) ، الأَخِيْرَة عَنْ ابْنِ جِنِّي، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: لاَ أَدْرِي أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مُطَّرِدٍ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ مُطَّرِدًا كَأَنَّهمْ يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرَةً بِأَن المَحْذوفَ إِنَّمَا هِيَ الفَاءُ الَّتِي هِيَ الواوُ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الضَّمَّةُ فِي {الصُّلَّة ضَمَةُ الواوِ المَحْذُوْفَة مِنَ الوُصْلَة، والحَذْفُ والنَّقْلُ فِي الضَّمَّة شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الواوِ فِي يَجُدُ. (} وَوَصَّلَهُ) {تَوْصِيْلاً: (لَأَمَهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ فَصَّلَهُ، وَفِي التَّنْزِيْلِ العَزِيْز: {وَلَقَد} وصلنا لَهُم القَوْل} . أَيْ: وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبِياءِ وَأَقاصِيْصَ مَنْ مَضَى بَعْضَها بِبَعْضٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ. وَيُقَالُ: {وَصَّلَ الحِبَالَ وَغَيْرَها} تَوْصِيْلاً: {وَصَلَ بَعْضَها بِبَعْضٍ.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: (} وَصِلَكَ اللهُ، بِالكَسْرِ، لُغَةٌ) فِي الفَتْحِ. (و) وَصَلَ (الشَّيْءَ (و) وَصَلَ (إِلَيْهِ) يَصِلُ ( {وُصُولاً} وَوُصْلَةً) ، بِضَمِّهِما، ( {وَصِلَةً) ، بِالكَسْر: (بَلَغَهُ وَانْتَهى إِلَيْهِ) .

} وَوَصَلَهُ إِلَيْهِ ( {وَأَوْصَلَهُ) : أَنْهاهُ إِلَيْهِ وَأَبْلَغَهُ إِيَّاه.
(} وَاتَّصَلَ) الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ: (لَمْ يَنْقَطِع) ، قَالَ شَيْخُنَا: وَقَعَ فِي مُصَنَّفاتِ الصَّرْفِ أَنَّهُ يُقَالُ {ايْتَصَلَ، بِإِبْدَالِ التّاءِ الأُوْلَى يَاءً، وَاسْتَدَلُّوا بِبَيْتٍ قد يُقَال إِنَّه مَصْنوعٌ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّان: وَهذا عِنْدِي لَيْسَ كَمَا ذَهَبوا إِلَيْهِ، بل الياءُ المُنْقَلِبَةُ عَن الواوِ المُنْقَلِبَةِ عَنْهَا التّاءُ عَلَى أَقَلِّ اللُّغَتَيْنِ فِي اتَّعَدَ، وَأَطَالَ فِي تَوْجِيهِه، انْتَهَى.
قُلْتُ: والبَيْتُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي:
(قَامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلُّ مُنْشِدِ ... )

(} وَايْتَصَلَتْ بِمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ ... )
قَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ {اتَّصَلَتْ فَأَبْدَلَ مِنَ التَّاءِ الأُوْلَى يَاءً كَرَاهَةً لِلْتَّشْدِيْد.
(و) فِي الحدِيْثِ: " لَعَنَ اللهُ (} الواصِلَة) {والمُسْتَوْصِلَة "، فالواصِلَةُ: (المَرْأَةُ} تَصِلُ شَعَرَها بِشَعَرِ غَيْرِها، والمُسْتَوْصِلَةُ: الطَالِبَةُ لِذلِكَ) وَهِيَ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذلِكَ. وَرُوِي فِي حَدِيْثٍ آخَرَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ {وَصَلَتْ شَعَرَها بِشَعَرِ غَيْرِها كَانَ زُورًا "، قَالَ أَبُو عُبَيْدَ: وَقَدْ رَخَّصَت الفُقَهَاءُ فِي القَرامِل وَكُلِّ شَيْءٍ} وُصِلَ بِهِ الشَّعَر، وَمَا لَمْ يَكُنِ! الوَصْلُ شَعَرًا فَلاَ بَأْسَ بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَيْسَتِ الوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنُونَ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ تَعْرَى المَرْأَةُ عَنِ الشَّعَرِ، {فَتَصِل قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ، وَإِنَّمَا الواصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيْبَتِها فَإِذا أَسَنَّتْ وَصَلَتْها بِالقِيادَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: لَمَّا ذُكِرَ ذلِكَ لَهُ: مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ ذلِكَ. (} ووَصَلَهُ {وَصْلاً} وَصِلَةً، {وَوَاصَلَهُ} مُوَاصَلَةً {وَوِصَالاً، كِلاَهُمَا يَكُونُ فِي عَفافِ الحُبِّ وَدَعارَتِهِ) ، وَكَذلِكَ وَصَلَ حَبْلَهُ وَصْلاً وَصِلَةً، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فَإِنْ} وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاءِ فَدُمْ لَها ... وَإِنْ صَرَمَتْهُ فَانْصَرِفْ عَنْ تَجامُلِ)
{وَوَاصَلَ حَبْلَها} كَوَصَلَه. ( {والوُصْلَةُ، بِالضَّمِّ:} الاتِّصَالُ: وَمَا {اتَّصَلَ بِالشَّيْءِ، (و) قَالَ اللَّيْثُ: (كُلُّ مَا اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَما بَيْنَهُما} وُصْلَةٌ، ج) {وُصَلٌ، (كَصُرَدٍ) .
(} والمَوْصِلُ) ، كَمَجْلِسٍ: مَا {يُوْصَلُ مِنَ الحَبْلِ، وَقَالَ ابْنُ سِيْدَه: هُوَ (مَعْقَدُ الحَبْلِ فِي الحَبْلِ) .
(} والأَوْصَالُ: المَفاصِلُ) ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ: " كَانَ فَعْمَ {الأَوْصَالِ " أَيْ: مُمْتَلِئَ الأَعْضَاءِ.
(أَو) هِيَ (مُجْتَمَعُ العِظَامِ. و) قِيْلَ الأَوْصَالُ: (جَمْعُ وُِصْلٍ، بِالكَسرِ والضَّمِّ، لِكُلِّ عَظْمٍ) عَلَى حِدَةٍ، (لاَ يُكْسَرُ وَلاَ يَخْتَلِطُ بِغَيرِهِ) وَلاَ يُوْصَلُ بِهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ الكَسْرُ والجَدْلُ، بِالدَّالِ، وَشَاهِدِ} الوِصْلِ، بِالكَسْرِ، قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِذَا ابْنُ أَبِي مُوسَى بِلالاً بَلَغْتِهِ ... فَقَامَ بِفَأْسٍ بَيْنَ {وِصْلَيْكِ جَازِرُ)

(و) قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا} وصيلة} قَالَ المُفَسِّرُون: (! الوَصَيْلَةُ) الَّتِي كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ (النّاقَةُ الَّتِي وَصَلَتْ بَيْنَ عَشَرَةِ أَبْطُن، و) فِي الصِّحاحِ: الوَصِيْلَةُ (مِنَ الشَّاءِ الَّتِي وَصَلَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ فِي السَّابِعَةِ) ، وَنَصُّ الصِّحَاحِ فِي الثّامِنَة، (عَناقًا وَجَدْيًا قِيْلَ {وَصَلَتْ أَخاها، فَلاَ) يَذْبَحُونَ أَخَاها مِنْ أَجْلِهَا، وَلاَ (يَشْرَبُ لَبَنَ الأُمِّ إِلاَّ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ وَتَجْرِي مَجْرَى السَّائِبَةِ) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانُوا إِذا وَلَدَتْ سِتَّةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ وَوَلَدَتْ فِي السَّابِعِ عَناقًا وَجَدْيًا قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاها فَأَحَلُّوا لَبَنَهَا لِلْرِّجَالِ وَحَرَّمُوهُ عَلَى النِّسَاءِ. (أَو الوَصِيْلَةُ) كَانَتْ فِي (الشّاة خَاصَّةً، كَانَتْ إِذَا وَلَدَت الأُنْثَى فَهِيَ لَهُمْ، وَإِذَا وَلَدَت ذَكَرًا جَعَلُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يَذْبَحُوا الذَّكَرَ لِآلِهَتِهِمْ) . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: كَانُوا إِذا وَلَدَت الشَّاةُ سِتَّة أَبْطُنٍ نَظَرُوا، فَإِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَرًا ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ الرِّجَالُ والنِّساءُ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ فِي الغَنَم، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا وَلَمْ يُذْبَحْ، وَكَان لَحْمُها حَرامًا عَلى النِّساء. (أَوْ هِيَ شَاةٌ تَلِدُ ذَكَرًا ثُمَّ أُنْثَى} فَتَصِلُ أَخَاهَا فَلاَ يَذْبَحُونَ أَخَاها مِنْ أَجْلِها، وَإِذا وَلَدَتْ ذَكَرًا قَالُوا: هَذَا قُرْبانٌ لِآلِهَتِنا) . وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: {الوَصِيْلَةُ: الشاةُ تُنْتَجُ الأَبْطُنَ، فَإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بَعْدَ الأَبْطُنِ الَّتِي وَقَّتُوا لَهَا قِيْلَ: وَصَلَتْ أَخَاهَا؛ وَزَادَ بَعْضُهُم: تُنْتَجُ الأَبْطُن الخَمْسَة عَناقَيْن عَناقَيْن فِي بَطْنٍ فَيُقَالُ: هذِهِ} وَصِيْلَةٌ تَصِلُ كُلَّ ذِيْ بَطْنٍ بِأَخٍ لَهُ مَعَه. وَزَادَ بَعْضُهُم فَقَالَ: قَدْ {يَصِلُونَها فِي ثَلاثَةِ أَبْطُنٍ} وَيُوْصِلُونَها فِي خَمْسَةٍ وَفِي سَبْعَة.
(و) الوَصِيْلَةُ: (العِمارَةُ والخِصْبُ) ، وَاتِّصَالُ الكَلَإِ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (ثَوْبٌ) أَحْمَرُ (مُخَطَّطٌ يَمانٍ) ، والجَمْعُ {الوَصَائِلُ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" أَوَّلُ مَنْ كَسَا الكَعْبَةَ كُسْوَةً كَامِلَةً تُبَّعٌ، كَسَاهَا الأَنْطاعَ ثُمَّ كَساهَا الوَصائِلَ ". وَقَالَ الذُّبْيانِيُّ:
(وَيَقْذِفْنَ بِالأَفْلاَءِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ ... تَشَحَّطُ فِي أَسْلاَئِهَا} كَالْوَصَائِلِ) وَهِيَ بُرُودٌ حُمْرٌ فِيْها خُطوطٌ خُضْرٌ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (الرُّفْقَةُ) فِي السَّفَرِ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (السَّيْفُ) ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالبُرْدِ المُخَطَّط.
(و) الوَصِيْلَةُ: (كُبَّةُ الغَزْلِ) .
(و) الوَصِيْلَةُ: (الأَرْضُ الواسِعَةُ) البَعِيْدَةُ كَأَنَّهَا {وُصِلَتْ بِأُخْرَى، قَالَ لَبِيْدٌ:
(وَلَقَدْ قَطَعْتُ وَصِيْلَةً مَجْرُودَةً ... يَبْكِي الصَّدَى فِيْهَا لِشَجْوِ البُومِ)
(وَلَيْلَةُ الوَصْلِ: آخِرُ لَيَالِي الشَّهْرِ) } لاتِّصَالِها بِالشَّهْرِ الآخَرِ.
(و) مِنَ المَجاز: (حَرْفُ الوَصْلِ) هُوَ (الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ، سُمِّيَ) بِهِ (لِأَنَّهُ {وَصَلَ حَرَكَة حَرْفِ الرَّوِيِّ) ، وهذِهِ الحَرَكات إِذا} اتَّصَلَتْ وَاسْتَطالَتْ نَشَأَتْ عَنْهَا حُرُوف المَدِّ واللِّيْنِ، وَيَكُونُ الوَصْلُ فِي اصْطِلاَحِهِم بِأَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ، وَهِيَ: الأَلِفُ والواوُ والياءُ والهاءُ، سَواكِنَ يَتْبَعْنَ مَا قَبْلَهُنَّ، أَيْ: حَرْفَ الرَّوِيِّ، فَإِذَا كَانَ مَضْمُومًا كَانَ بَعْدَها الواوُ، وَإِنْ كَانَ مَكْسُورًا كَانَ بَعْدَها الياءُ، وَإِنْ كَانَ مَفْتُوحًا كَانَ بَعْدَها الأَلِفُ، والهاءُ سَاكِنَةٌ وَمُتَحَرِّكَةٌ. فَالأَلِفُ نَحْوَ قَوْلِ جَرِيرٍ:
(أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ والعِتابَا ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا)
وَالْوَاو (كَقَوْلِهِ) أَيْضًا:
(مَتَى كَانَ الخِيامُ بِذِي طُلُوحٍ
(سُقِيْتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيامُو))

(و) اليَاءُ مِثْلُ (قَوْلِهِ) أَيْضًا:
(هَيْهَاتَ مَنْزِلُنا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ
(كَانَتْ مُبَارَكَةً مِنَ الأَيّامِي))

(و) الهَاءُ سَاكِنة نَحْو (قَوْلِهِ) ، أَيْ: ذِي الرُّمَّة: (وَقَفْتُ عَلى رَبْعٍ لِمَيَّةَ نَاقَتِي
(فَما زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وَأُخاطِبُهْ))

(و) المُتَحَرِّكَة نَحْو (قَوْلِهِ) أَيْضًا:
(وَبَيْضَاءَ لاَ تَنْحاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا
(إِذَا مَا رَأَتْنا زَالَ مِنَّا زَوِيْلُها))
يَعْنِي بَيْضَ النَّعامِ، (فالمِيْمُ والباءُ واللاَّمُ رَوِيٌّ، و) الأَلِفُ و (الواوُ والياءُ والهاءُ وَصْلٌ) . وَقَالَ الأَخْفَشُ: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ يَاءً أَوْ واوًا أَو أَلِفًا، كُلّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَاكِنَةٌ فِي الشِّعْرِ المُطْلَق، قَالَ: وَيَكُونُ الوَصْلُ أَيْضًا هَاء، وَذلِكَ هاءُ التَأْنِيثِ الَّتِي فِي حَمْزَةَ وَنَحْوِها، وهَاءُ الإِضْمارِ لِلْمُذَكَّر والمُؤَنَّث مُتَحَرِّكَةً كَانَتْ أَوْ سَاكِنَةً، نَحْو غُلاَمِهِ وَغُلاَمِها، والهاءُ الَّتِي تُبَيَّنُ بِها الحَرَكَةُ، نَحْو عَلَيَّهْ وَعَمَّهْ وَاقْضِهْ وَادْعُهْ، يُرِيْدُ عَلَيَّ وَعَمَّ وَاقْضِ وَادْعُ، فَأُدْخِلَت الهاءُ لِتُبَيَّنَ بِهَا حَرَكَةُ الحُرُوف. قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَقَوْلُ الأَخْفَش: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ؛ لاَ يُرِيْدُ بِهِ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مَعَ كُلِّ رَوِيٍّ أَنْ يَتْبَعَهُ الوَصْلُ، أَلاَ تَرَى أَنَّ قَوْلَ العَجّاجِ:
(قَدْ جَبَرَ الدِّيْنَ الإِلهُ، فَجَبَرْ ... )
لاَ {وَصْلَ مَعَهُ، وَأَنَّ قَوْلَ الآخَرِ:
(يَا صَاحِبَيَّ فَدَتَ نَفْسِي نُفُوسَكُما ... وَحَيْثُما كُنْتُما لاَ قَيْتُما رَشَدَا)
أَنَّ مَا فِيْهِ وَصْلٌ لاَ غَيْر، وَلكِنَّ الأَخْفَش إِنَّمَا يُرِيْدُ أَنَّهُ يَجُوْزُ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَ الرَّوِيِّ، فَإِذَا أَتَى لَزِمَ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ، فَأَجْمَلَ القَوْلَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تَفْصِيْلَهُ. وَجَمَعَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى وُصولٍ، وَقِياسُهُ أَنْ لاَ يُجْمَعَ. (} والمَوْصِلُ، كَمَجْلِسٍ: د) ، وَيُسَمَّى أَيْضًا أَثُوْر، بِالمُثَلَّثَة، وَهُوَ إِلَى الجَانِبِ الغَرْبِيّ مِنْ دِجْلَةَ، بَنَاهُ مُحَمَّد بنِ مَرْوان إِذْ وَلِيَ الجَزِيْرَةَ فِي خِلاَفَةِ أَخِيْهِ عَبْد المَلِك. (أَو أَرْضٌ بَيْنَ العِراقِ والجَزِيْرَة) ، وَزَعَمَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ أَنَّها سُمّيَتْ بِذلِكَ، لِأَنَّها وَصَلَتْ بَيْنَ الفُراتِ وَدِجْلَةَ. وَفِي التَّهْذِيب: كُوْرَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْها جُمْلَةٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا. وَقاَلَ ابْنُ الأَثِيْرِ: المَوْصِلُ مِنَ الجَزِيْرَة، قِيْلَ لَها: الجَزِيْرَةُ؛ لِأَنَّها بَيْنَ دِجْلَةَ والفُراتِ، وَتُسَمَّى المَوْصِلُ الحَدِيْثَةُ، وَبَينَها وَبَيْنَ القَدِيْمَة فَرَاسِخُ، (و) قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَبَصْرَةُ الأَزْدِ مِنَّا والعِراقُ لَنا ... و ( {المَوْصِلاَنِ) وَمِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ)
يُرِيْدُ (هِيَ والجَزِيْرَةُ) . (و) قَالَ أَبُو حَاتِم: (} المَوْصُولُ: دَابَّةٌ كالدَّبْرِ) سَوْداءُ وَحَمْرَاءُ (تَلْسَعُ النَّاسَ) . (و) {مَوْصُول: اسْمُ (رَجُلٍ) ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
(أَغَرَّكَ يَا مَوْصُولُ مِنْهَا ثُمَالَةٌ ... وَبَقْلٌ بِأَكْنَافِ الغَرِيْفِ تُؤَانُ)
أَرَادَ: " تُؤَامُ " فَأَبْدَلَ.
(و) أَبو مَرْوانَ (إِسْماعِيْلُ بنُ} مُوَصَّلِ) بنِ إِسْماعِيْلَ بنِ سُلَيْمَانَ اليَحْصَبِيُّ (كَمُعَظَّمٍ) ، وَضَبَطَهُ الحَافِظ كَمُحَدِّث: (مُحَدِّثٌ) ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُس.
( {وَوَصِيْلُكَ: مَنْ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مَعَكَ) . وَفِي الأَساسِ:} وَصِيْلُ الرَّجُلِ: {مُوَاصِلُهُ الَّذِي لاَ يَكَادُ يُفارِقُهُ.
(} وَتَصِلُ) ، كَتَعِدُ: (بِئْرٌ بِبِلاَدِ هُذَيْلٍ) .
( {وَوَاصِلٌ: اسْمُ) رَجُلٍ، وَجَمْعُهُ} أَوَاصِلُ، تُقْلَبُ الواوُ هَمْزَةً كَرَاهَةَ اجْتِماعِ الواوَيْنِ.
(! ووَاصِلَةُ بنُ جَنابٍ) القُرَشِيُّ: (صَحابِيُّ، أَو الصّوابُ واثِلَةُ بنُ الخَطّابِ) الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْره صَحَّفَهُ بَعْضُهُم فَإِنَّ صَاحِبَهُ هُوَ مُجاهِدُ بنُ فَرْقَد المَذْكُور، والمَتْن وَاحِد.
(وَأَبُو الوَصْلِ: صَحابِيٌّ) ، حَدِيْثُهُ عِنْدَ أَوْلاَدِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه فِي تارِيْخِهِ وَلَم يَذْكُرْهُ فِي كِتَاب الصَّحابَةِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {تَوَصَّلَ إِلَيْهِ: تَلَطَّف حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ وَبَلَغَهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(} تَوَصَّلُ بِالرُّكْبانِ حِينًا وَتُؤْلِفُ الجِوارَ ... وَيُغْشِيها الأَمَانَ رِبابُهَا)
وَسَبَبٌ وَاصِلٌ، أَيْ: مَوْصُولٌ، كَماءٍ دَافِقٍ.
وَكَانَ اسْمُ نَبْلِهِ - عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَم - {المُوتَصِلَةُ، سُمِّيَتْ بِهَا تَفَاؤُلاً} بِوُصُولِهَا إِلَى العَدُوِّ، وَهِيَ لُغَةُ قُرَيْشٍ، فَإِنَّها لاَ تُدْغِم هذِهِ الواوَ وَأَشْبَاهَها فِي التّاءِ فَتَقُولُ: {مُوتَصِلٌ وَمُوتَفِقٌ وَمُوتَعِدٌ، وَغَيْرُهُم يُدْغِمُ فَيَقُولُ:} مُتَّصِلٌ وَمُتَّفِقٌ وَمُتَّعِدٌ. {وَوَصَلَ} وَاتَّصَلَ: دَعا دَعْوَى الجَاهِلِيَّة بِأَنْ يَقُولَ: يَا آلَ فُلاَنٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: {الاتِّصَالُ: دُعاءُ الرَّجُلِ رَهْطَهُ دِنْيًا، والاعْتِزاءُ عِنْدَ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: أَنَا ابْنُ فُلانٍ. وَفِي الحَدِيْثِ:
" مَنِ} اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ "، أَيْ: مَنِ ادَّعَى دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ فَقُولُوا لَهُ: اعْضُضْ أَيْرَ أَبِيْكَ. وَفِي حَدِيْثِ أُبَيٍّ:
" أَنَّهُ أَعَضَّ إِنْسانًا اتَّصَلَ ". وَاتَّصَلَ أَيْضًا: انْتَسَبَ، وَهُوَ مِنْ ذلِكَ، قَالَ الأَعْشَى:
(إِذَا {اتَّصَلَتْ قَالَتْ لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ... وَبَكْرٌ سَبَتْهَا وَالأُنُوفُ رَواغِمُ)
} وَوَصَلَ فُلاَنٌ رَحِمَهُ {يَصِلُهَا} صِلَةً. وَبَيْنَهُمَا {وُصْلَةٌ: أَيْ:} اتِّصَالٌ وَذَرِيْعَةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابْنُ الأَثِيْر:! صِلَةُ الرَّحِمِ المَأْمُورُ بِهَا كِنَايَةٌ عَنِ الإِحْسَانِ إِلى الأَقْرَبين مِنْ ذَوِي النَّسَبِ والأَصْهارِ والعَطْفِ عَلَيْهِم والرّفْقِ بِهِمْ، والرِّعَايَةِ لِأَحْوَالِهِم وَإِنْ بَعُدُوا وَأَسَاءُوا، وَقَطْعُ الرَّحِم ضِدُّ ذلِكَ كُلّه. {وَوَصَّلَ} تَوْصِيْلاً: أَكْثَرَ مِنَ {الوَصْلِ، وَمِنْهُ خَيْطٌ} مُوَصَّلٌ، فِيْهِ {وُصَلٌ كَثِيْرَةٌ.} وَوَاصَلَ الصِّيَامَ {مُوَاصَلَةً} وَوِصَالاً: إِذا لَمْ يُفْطِرْ أَيَّامًا تِباعًا، وَقَد نُهِيَ عَنْهُ، وَفِي الحَدِيْثِ:
" إِنَّ امْرَأً {وَاصَلَ فِي الصَّلاَةِ خَرَجِ مِنْها صِفْرًا "، قَالَ عَبْدُ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل: كُنَّا مَا نَدْرِي} المُواصَلَة فِي الصَّلاةِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنا الشَّافِعِيُّ، فَمَضَى إِلَيْهِ أَبِي فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْياءَ، وَكَانَ فِيْما سَأَلَهُ عَنِ المُواصَلَةِ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ فِي مَواضِعَ، مِنْهَا: أَنْ يَقُولُ الإِمَامُ وَلاَ الضّالِّيْنَ فَيَقُولُ مَنْ خَلْفَهُ: آمِين مَعًا، أَيْ: يَقُولُها بَعْدَ أَنْ يَسْكُتَ الإِمام؛ وَمِنْها: أَنْ {يَصِلَ القِرَاءَةَ بِالتَّكْبِير، وَمِنْها: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ} فَيَصِلُها بالتَّسْلِيْمَةِ الثّانِيَة، الأُوْلَى فَرْضٌ وَالثّانِيَةُ سُنَّة فَلاَ يُجْمَعُ بَينهمَا؛ وَمِنْهَا: إِذا كبر الإِمَام فَلَا يكبر مَعَه حَتَّى يسْبقهُ وَلَو بواو. {وتوصل، أَي: توسل وتقرب.} والتواصل: ضد التصارم. وَأَعْطَاهُ {وصلا من ذهب، أَي: صلَة وَهبة كَأَنَّهُ مَا يتَّصل بِهِ أَو يتَوَصَّل فِي معاشه.} وَوَصله: إِذا أعطَاهُ مَالا. {والوصل: الرسَالَة ترسلها إِلَى صَاحبك، حجازية، وَالْجمع} الْوُصُول. {وصلَة الْأَمِير: جائزته وعطيته.} والوصل: {وصل الثَّوْب والخف، وَيُقَال: هَذَا وصل هَذَا، أَي: مثله. وَيُقَال للرجلين يذكران بفعال وَقد مَاتَ أَحدهمَا: فعل كَذَا، وَلَا} يُوصل حَيّ بميت. وَلَيْسَ لَهُ! بوصيل، أَي: لَا يتبعهُ، قَالَ الغنوي: (كملقى عقال أَو كمهلك سَالم ... وَلست لمَيت هَالك {بوصيل)
ويروى: " وَلَيْسَ لحي هَالك ... "} والموصل، كمجلس: الْمَوْت، قَالَ المتنخل:
(لَيْسَ لمَيت {بوصيل وَقد ... علق فِيهِ طرف} الْموصل)
أَي: طرف من الْمَوْت، أَي: سيموت {ويتصل بِهِ.} والموصل: الْمفصل، {وموصل الْبَعِير: مَا بَين الْعَجز والفخذ، قَالَ أَبُو النَّجْم:
(ترى يبيس المَاء دون} الْموصل ... )

(مِنْهُ بعجز كصفاة الجيحل ... )
{والوصلان: الْعَجز والفخذ، وَقيل: طبق الظّهْر. وَيُقَال: هَذَا رجل وصيل هَذَا، أَي: مثله.} والوصيلة: مَا {يُوصل بِهِ الشَّيْء،} والوصيلة: أَرض ذَات كلأ {تتصل بِأُخْرَى ذَات كلأ، وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود: " إِذا كنت فِي} الوصيلة، فأعط راحلتك حظها ". وَيُقَال: قَطعنَا {وصلَة بعيدَة، بِالضَّمِّ، أَي: أَرضًا بعيدَة. وسَاق الله إِلَيّ وصلَة حَتَّى بلغت مقصدي، أَي: رفْقَة حملوني. ويسمون الزَّاد وصلَة، بِالضَّمِّ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.} والصلة: {كالوصل الَّذِي هُوَ الْحَرْف بعد الروي. وَيُقَال لكثير الْحِيَل والتدابير: هُوَ} وصال قطاع.! والموصول من الدَّوَابّ: الَّذِي لم ينز على أمه غير أَبِيه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: (هَذَا فصيل لَيْسَ {بالموصول ... )

(لَكِن لفحل طرْقَة فحيل ... )
واليأصول: الأَصْل، قَالَ أَبُو وجزة:
(يهز روقي رمالي كَأَنَّهُمَا ... عودا مداوس يأصول ويأصول)
يُرِيد: أصل وأصل. وَيُقَال: ضربه ضَرْبَة لَا} توصل، أَي: لَا تداوى، وَهُوَ مجَاز. {ووصيلة بنت وائلة، ذكرهَا ابْن بشكوال فِي الصَّحَابَة.
و ص ل: (وَصَلْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَ (صِلَةً) أَيْضًا. وَ (وَصَلَ) إِلَيْهِ يَصِلُ (وُصُولًا) أَيْ بَلَغَ. وَ (وَصَلَ) بِمَعْنَى (اتَّصَلَ) أَيْ دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ، يَا لَفُلَانٍ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ} [النساء: 90] أَيْ يَتَّصِلُونَ. وَ (الْوَصْلُ) ضِدُّ الْهِجْرَانِ. وَالْوَصْلُ أَيْضًا وَصْلُ الثَّوْبِ وَالْخُفِّ. وَبَيْنَهُمَا (وُصْلَةٌ) أَيِ اتِّصَالٌ وَذَرِيعَةٌ. وَكُلُّ شَيْءٍ اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَمَا بَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ، وَالْجَمْعُ (وُصَلٌ) . وَ (الْأَوْصَالُ) الْمَفَاصِلُ. (وَالْوَصِيلَةُ) الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هِيَ الشَّاةُ تَلِدُ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَنَاقَيْنِ عَنَاقَيْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ فِي الثَّامِنَةِ جَدْيًا ذَبَحُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، وَإِنْ وَلَدَتْ جَدْيًا وَعَنَاقًا قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَا يَذْبَحُونَ أَخَاهَا مِنْ أَجْلِهَا، وَلَا تَشْرَبُ لَبَنَهَا النِّسَاءُ، وَكَانَ لِلرِّجَالِ وَجَرَتْ مَجْرَى السَّائِبَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَعَنَ اللَّهُ (الْوَاصِلَةَ) وَ (الْمُسْتَوْصِلَةَ) » فَالْوَاصِلَةُ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ. وَ (تَوَصَّلَ) إِلَيْهِ أَيْ تَلَطَّفَ فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ. وَ (التَّوَاصُلُ) ضِدُّ التَّصَارُمِ، وَ (وَصَّلَهُ تَوْصِيلًا) إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الْوَصْلِ. وَ (وَاصَلَهُ مُوَاصَلَةً) وَ (وِصَالًا) وَمِنْهُ (الْمُوَاصَلَةُ) فِي الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ. وَ (الْمَوْصِلُ) بَلَدٌ. 
باب الصاد واللام و (وأ يء) معهما وص ل، ص ل و، ل ص و، ص ل ي، ل وص، أص ل، ص ول مستعملات

وصل: كلُّ شيءٍ اتَّصَلَ بشيءٍ فما بينَهما وُصْلَةٌ. ومَوْصِل البعير: ما بين عَجُزه وفَخِذه، قال:

تَرَى يبيسَ البَوْلِ دونَ المَوْصِلِ

[وقال المُتَنَخِّل:

ليس لِمَيْتٍ بوَصيل وقد ... عُلِّقَ فيه طرف الموصل]  والوَصيلة من الغَنَم كانت العربُ اذا ولَدَتِ الشّاةُ ذَكَراً قالوا: هذا لآلهتنا فتَقَرَّبوا به، واذا وَلَدَت أنثَى قالوا: وَصَلَتْ أخاها فلا يذبَحون أخاها، قال تأبَّط شرّاً:

اجدَّك إما كنتَ في الناس ناعقاً ... تراعي بأعلَى ذي المجاز الوَصائلا

واتَّصَلَ الرجلُ أي انتَسَبَ فقال: يا لفُلان، قال:

اذا اتَّصَلَتْ قالَتْ لبَكرِ بنِ وائلٍ

صلو: الصَّلاةُ ألفَها واوٌ لانّ جَماعتَها الصَّلَوات، ولأنّ التثنيةَ صَلَوان. والصّلا: وَسَط الظَّهْر لكلِّ ذي أربعٍ وللناس. وكلُّ أنثَى اذا وَلَدَت انفرَجَ صَلاها، قال:

كأنَّ صلا جهيزة حين قامت ... حباب الماء يتبع الحبابا

واذا أتى الفَرَسُ على أَثَر الفَرَسِ السابق قيلَ: قد صَلّى وجاء مُصَلِّياً لأنَّ رأسَه يتلو الصَّلاَ الذي بين يديه. وصَلَواتُ اليَهود: كنائِسهُم واحدُها صلاة . وصَلَواتُ الرسول للمسلمين: دُعاؤه لهم وذكرهم. وصَلَواتُ اللهِ على أنبيائه والصالحين من خلقه: حُسنُ ثَنائه عليهم وحُسن ذكره لهم. وقيل: مَغفرتُه لهم. وصَلاةُ الناسِ على المَيِّتِ: الدُّعاء. وصلاة الملائكةِ: الاستِغفارُ.

وفي الحديث: ان للشيطان مَصاليَ وفُخُوخاً

والمِصلاةُ أن تنصِبَ شَرَكاً ونحوه ليَقَعَ فيه شيءٌ فيُصطاد، وتقول: صَلَيْتُ أي نَصَبتُ المِصلاةَ وتجمع مَصالي. والصَّلا: الحَطَبُ. والصَّلا: النار، وصَلَى الكافرُ ناراً فهو يَصْلاها أي قاسَى حَرَّها وشِدَّتَها. وصَلَيْتَ اللَّحمَ صَليْاً: شَوَيتَه، واذا ألقَيْتَه في النّار قلتَ: أصلَيتُه أُصليه إصلاءً وصَلَّيتُه تَصليةً . والصَّلا اسمٌ للوَقود اذا اصطَلَى به القوم، قال العجاج: وصالياتٌ للصَّلا صليُّ .

والصّاليات: الأَثافيُّ لأنَّهنَّ قد صَلِينَ النّارَ وصَلِيَ فلانٌ بشَرِّ فلانٍ وبرَجُل سُوءٍ. وفلانٌ لا يُصطَلَي بناره أي لا يُتَعَرَّض لحَدِّه. وصَلَّى عَصاه اذا أدارَها على النار يُثَقِّفُها، قال:

فلا تعجل بأمرك واستدمه ... فما صَلَّى عصاكَ كمُستَديم

وفي الحديث : لو شِئتُ لدَعَوتُ بصِلاءٍ

فالصِّلاءُ الشِّواءُ لأنّه يُصْلَى بالنّار. والصِّلِّيانُ: نَبْتٌ على فِعِّلاّن، ويقال: فِعْلِيان له سَنَمةٌ عظيمةٌ كأنّها رأسُ القَصَبة، اذا خَرَجَتْ أذنابُها تَجِدُ بها الاِبِل تُسمِّيها العربُ خُبْزَةَ الاِبِل، فمن قال فِعْلِيان قال أأرض مَصْلاةٌ.

لصو: لَصَى فلانٌ فلانا يلصوه ويلصو اليه اذا انضمَّ إليه لرِيبةٍ، ويَلْصي أَعْربُهما. ويقال: لَصَاه يَلْصَاه، قال العجاج:

عَفٌّ فلا لاصٍ ولا ملصي  [أي لا يُلْصَى إليه] .

لوص: اللَّوصُ من المُلاوَصة، وهو في النَّظَر كأنّه يَختِلُ ليرومَ أمراً. وفلانٌ يُلاوِصُ الشَّجَرةَ اذا أراد قَلْعَها بالفأس، فتراه يلاوِص في نظره يَمْنَةً ويَسْرةً كيف يأتي لها وكيف يضربُها، قال خُفاف:

أمسَى يُلاوِصُ عَبّاسٌ بمِعْوَله ... مُدَلِّصاً قد نَبَتْ عنه المَناقير

أصل: واستَأْصَلَتْ هذه الشَّجَرةُ أي ثَبَتَ أصلُها. واستَأْصَلَ اللهُ فلاناً أي لم يَدَعْ له أصلاً. ويقال: إنَّ النَّخْلَ بأرضنا أصيلٌ أي هو بها لا يَفْنَى ولا يَزول. وفلانٌ أصيلُ الرأيِ، وقد أَصُلَ رأيُه أَصالةً، وإنّه لأصيلُ الرأيِ والعَقْل. [والأصلُ أسفَلُ كُلِّ شيءٍ] . والأصيلُ: العَشِيُّ، وهو الأُصُل، وتَصغيره أُصَيلال. ولَقِيتُه مُؤْصِلاً أي بأصيلٍ. والأصَلَةُ: حَيَّةٌ قصيرةٌ تَثِبُ فتُساوِر الانسانَ وتكون برَمْــلٍ عاقرٍ شبيهةً بالرِّئَة مُنْضَمَّةً، فاذا انتَفَخَتْ ظَنَنْتَها بها ، ولها رِجْلٌ واحدة تقومُ عليها ثم تدور فتثب لا تُصيب نَفْخَتُها شيئاً اِلاّ أَهْلكَتْه لأنَّ السُمَّ فيها. [والاصيلُ: الهَلاكُ، وقال أوس:

خافُوا الأصيلَ وقد أَعيَتْ مُلُوكُهُم ... وحُمِّلوا من ذوي غَومٍ بأثقالِ

والأصيل: الأصيل، ورجلٌ أَصيلٌ: له أصْلٌ]

صول: صالَ فلانٌ، وصالَ الأَسَدُ صَوْلاً يصف بأسَه قال:

فصالوا صَوْلَهم فيمن يَليهم ... وصُلْنا صَوْلنا فيمن يَلينا

فرض

Entries on فرض in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
بَاب الْفَرْض

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْفَرْض السّنة وَمِنْه أَنه فرض فِي من قتل الصَّيْد كَذَا وَكَذَا أَي سنّ وَالْفَرْض الْفَرِيضَة مَأْخُوذ من فرضت الْقدح وَالسير فرضا إِذا حززت فِيهِ حزا بَينا فَكَأَنَّهُ تَعَالَى ذكره جعل الصَّلَاة لَازِمَة كلزوم الحز للقدح وَالسير وَالْفَرْض الْهِبَة وَالْفَرْض الْقِرَاءَة يُقَال فرضت جزئي أَي قَرَأت وَالْفَرْض ضرب من التَّمْر يُؤْكَل بالسمك وَأنْشد لرجل من عمان رجز

(إِذا أكلت سمكًا وفرضا ... ذهبت طولا وَذَهَبت عرضا)

قَالَ ابْن خالويه وَالْفَرْض الْبَيَان وَمِنْه قَوْله تَعَالَى اسْمه {سُورَة أنزلناها وفرضناها} أَي بيناها وَالْفَرْض النُّزُول والإنزال وَمِنْه قَوْله جلّ ذكره {إِن الَّذِي فرض عَلَيْك الْقُرْآن لرادك إِلَى معاد} أَي أنزل عَلَيْك والمعاد هَا هُنَا قيل إِلَى وطنك بِمَكَّة وَقيل إِلَى الْمَوْت وَقيل إِلَى الْآخِرَة قَالَ ابو عمر وَالْأَرْض الزُّكَام وَالْأَرْض قَوَائِم الْفرس وَالْأَرْض إِفْسَاد الأرضة وَهُوَ الْمصدر وَالْأَرْض النّوم الْكثير وَالْأَرْض الرعدة وَمِنْه قَول ابْن عَبَّاس أزلزلت الأَرْض أم بِي أَرض

(فرض) : الفِرْضُ: ثَمَر الدَّوْمةِ ما دامَ أَحْمَرَ.
فرض: {لا فارض}: مسنة. {وفرضناها}: أنزلناها فرائض.
ف ر ض: (الْفَرْضُ) الْحَزُّ فِي الشَّيْءِ. وَالْفَرْضُ أَيْضًا مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى سُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ مَعَالِمَ وَحُدُودًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 118] أَيْ مُقْتَطَعًا مَحْدُودًا. وَ (التَّفْرِيضُ) التَّحْزِيزُ وَقُرِئَ: «سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَّضْنَاهَا» بِالتَّشْدِيدِ أَيْ فَصَّلْنَاهَا. وَ (فُرْضَةُ) النَّهْرِ بِضَمِّ الْفَاءِ ثُلْمَتُهُ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا. وَفُرْضَةُ الْبَحْرِ أَيْضًا مَحَطُّ السُّفُنِ. وَ (فَرَضَ) لَهُ فِي الْعَطَاءِ وَفَرَضَ لَهُ فِي الدِّيوَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (فَرَضَتِ) الْبَقَرَةُ أَيْ كَبِرَتْ وَطَعَنَتْ فِي السِّنِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ} [البقرة: 68] وَبَابُهُ جَلَسَ وَظَرُفَ. وَ (الْفَارِضُ) وَ (الْفَرَضِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يَعْرِفُ الْفَرَائِضَ. وَ (فَرَضَ) اللَّهُ عَلَيْنَا كَذَا وَ (افْتَرَضَ) أَيْ أَوْجَبَ وَالِاسْمُ (الْفَرِيضَةُ) . وَسُمِّيَ الْعِلْمُ بِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ (فَرَائِضَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَفَرْضُكُمْ زَيْدٌ» وَ (الْفَرِيضَةُ) أَيْضًا مَا فُرِضَ فِي السَّائِمَةِ مِنَ الصَّدَقَةِ. 

فرض


فَرَضَ(n. ac. فَرْض)
a. Notched; made an incision in.
b. [La], Timed; appointed for.
c. [La], Assigned, gave a portion to; pensioned.
d. [acc. & 'Ala], Imposed, made binding upon; decreed for.
e. Formed an hypothesis
f. Recited.
g.(n. ac. فُرُوْض), Dilated.
فَرُضَ(n. ac. فَرَاْضَة
فُرُوْض)
a. Was skilled in the law of inheritance.
b. Became old (cow).
فَرَّضَa. see I (a)b. Decreed; assigned; made obligatory.

أَفْرَضَa. see I (c) (d).
c. Bestowed.

إِفْتَرَضَa. see I (a)d. (g).
d. Perished.
e. Received pay.
g. [ coll. ]
see I (e)
فَرْض
(pl.
فِرَاْض)
a. Incision, notch.
b. Apportioned.
c. (pl.
فُرُوْض), Decree; ordinance, statute, precept; duty.
d. A kind of date.
e. Shield.
f. Clothing.
g. Piece of wood.
h. Alms.
i. Certain obligatory prayers.
j. Quota, portion, share; pay, stipend; pension.

فِرْضa. Red fruit ( of Theban palm ).
فُرْضa. see 1 (a)
فُرْضَة
(pl.
فُرَض فِرَاْض)
a. Gap, breach, opening.
b. (pl.
فَرَّاْض), Mouth ( of a river ); port; wharf, quay.
c. Ink-pot.
d. Hinges.
e. Road.

فَرَضِيّa. One skilled in the law of inheritance.

مِفْرَضa. Notchinginstrument.

فَاْرِض
(pl.
فُرَّض
فَوَاْرِضُ
41)
a. Aged, old.
b. Strong, sound; comely.
c. see 4yi
فَاْرِضَة
(pl.
فَوَاْرِضُ)
a. fem. of)
فَاْرِضb. Weakly.

فِرَاْضa. Clothing.
b. see 3t (b) (e).
فَرِيْضa. see 4yi
فَرِيْضَة
(pl.
فَرَاْئِضُ)
a. Obligatory, binding.
b. see 1 (b) (c).
مِفْرَاْضa. see 20
N. Ac.
إِفْتَرَضَ
a. [ coll. ], Supposition
hypothesis.
مَفْرُوْضَات
a. Rules, regulations.

إِبْن الفَارِض
a. Name of a wellknown Arabic author.

عِلْم الفَرَئِض
a. The law of inheritance.

كِتَاب الفَرْض
a. [ coll. ], Breviary.
(ف ر ض) : (فَرْضُ) الْقَوْسِ حَزُّهَا لِلْوَتَرِ وَجَمْعُهُ فِرَاضٌ (وَفُرْضَةُ النَّهْرِ) مَشْرَعَتُهُ وَهِيَ الثُّلْمَةُ الَّتِي يَنْحَدِرُ مِنْهَا إلَى الْمَاءِ وَمُرْفَأ السُّفُن أَيْضًا (وَفَرَضَ) اللَّهُ الصَّلَاة وَافْتَرَضَهَا أَوْجَبَهَا (وَمِنْهُ) هَذِهِ الْقَرَابَةُ يُفْتَرَضُ وَصْلُهَا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (وَالْفَرِيضَةُ) اسْم مَا يُفْرَضُ عَلَى الْمُكَلَّفِ (وَفَرَائِضُ الْإِبِلِ) مَا يُفْرَضُ فِيهَا كَبِنْتِ الْمَخَاض فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَبِنْت اللَّبُونِ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ (وَقَدْ سُمِّيَ بِهَا) كُلُّ مُقَدَّرٍ فَقِيلَ لِأَنْصِبَاءِ الْمَوَارِيث (فَرَائِضُ) لِأَنَّهَا مُقَدَّرَة لِأَصْحَابِهَا ثُمَّ قِيلَ لِلْعِلْمِ بِمَسَائِل الْمِيرَاثِ (عِلْمُ الْفَرَائِض) وَلِلْعَالِمِ بِهِ فَرَضِيٌّ وَفَارِضٌ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ أَيْ أَعْلَمُكُمْ بِهَذَا النَّوْعِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ» تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ كَمَا فِي أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ هُوَ الظَّاهِرُ وَالتَّذْكِيرُ كَمَا فِي الْفِرْدَوْسِ عَلَى اعْتِبَار حُكْمِ الْمُضَافِ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ نِصْفَ الْعِلْمِ إمَّا تَوَسُّعًا فِي الْكَلَام وَاسْتِكْثَارًا لِلْبَعْضِ كَمَا فِي شَطْرِ عُمْرِهَا أَوْ اعْتِبَارًا بِحَالَتَيْ الْحَيَاةِ وَالْمَمَاتِ.
فرض
الفَرْضُ: جُنْدٌ يَفْتَرِضُونَ، والجَميعُ فُرُوْضٌ. وما أَعْطَيْتَ من غَيْرِ قَرْضٍ، يُقال: أفْرَضْتُ إفْرَاضاً: أي أعْطَيْت. وكُلُّ شَيْءٍ تَفْرِضُه فَتُوجِبُه على نَفْسِكَ بقَدرٍ مَعْلُومٍ، والاسْمُ: الفَرِيْضَةُ، وأفْرَضتْ إبِلُ فلانٍ: أي صارَتْ تَجِبُ فيها الفَرِيْضَةُ وهي مَا يُؤْخَذُ في الصَّدَقَةِ؛ نحو بَنَاتِ مَخَاضٍ وبناتِ لَبُونٍ وحِقَاقٍ وجِذَاعٍ. وحَزُّكَ فُرْضَةً في قَوْسٍ أو خَشَبٍ، وكذلك الفَرِيْضُ. وضَرْبٌ من التَمْرِ. والتُرْسُ. والقِدْحُ؛ في قَوْله:
يُقَلِّبُ بالكَفَ فَرْضاً خَفِيفاً
وثَوْبٌ. وفَرَائضُ اللهِ: حُدُوْدُه. وكذلك فَرَائضُ القُرْآنِ في المِيراثِ، ورَجُل فَرِيْضٌ: عالِمٌ بالفَرائض، وقد فَرُضَ فَرَاضَةً، والنِّسْبَةُ إليه فَرَضِيٌّ. وبَقَرَةٌ فارِضٌ: أي ضَخْمَةٌ مُسِنَّةٌ، وفَرَضَتْ فُرُوْضاً. ولِحْيَةٌ فارِضٌ: ضَخْمَةٌ. ورَجُل فارِضٌ، وقَوْمٌ فُرَّضٌ.
وفُرْضَةُ الزَّنْدِ: المَوْضِعُ الذي تُقْدَحُ منه النارُ. والفُرْضَةُ: مَشْرَبُ الماءِ من النَهرِ. ومَرْفأُ السّفُنِ حَيْثُ تُرْكَبُ، والجَميعُ الفُرَضُ والفِرَاضُ، يُقال: سَقاها بالفِرَاضِ. والفِرْيَاضُ: الواسِعُ، إنَّكَ لَفِرْيَاضُ البَطْنِ. والفَوَارِضُ: الصِّحَاحُ العِظَامُ ليستْ بالصِّغَارِ ولا المِرَاضِ. وهي المِرَاضُ أيضاً. من الأضْدَاد. والافْتِرَاضُ: الذَّهَابُ، ظَعَنُوا وافْتَرَضُوا: ذَهَبُوا.
ف ر ض

فرض الله الصلاة وافترضها. وحقك فرضٌ ومفروض ومفترض. وفرّض الله الفرائض، ومالكم لا تؤدّون فرائض إبلكم؟ وهي حقوق الزكاة. وفلان فرضيّ وفارض وفرّاض: معه علم الفرائض. وقد فرض فراضة فهو فريض. وفرض لفلان في الديوان إذا أثبت رزقه فيه. وأبل إياس بن حصين في قتال الخوارج فقال الحجّاج: افرضوا له في ثلاثمائة فقال إياس:

ما في ثلاث ما يجهّز غازياً ... وما في ثلاث متعة لفقير

فقال: افرضوا له في الشرف ففرضوا له في ألفين. وافترض الجند: ارتزقوا. وعنده مائة من الفرض أي من الجند المفروض لهم، وجمعه به فروض. وما طلبت قرضاً، ولا فرضاً؛ وهو العطاء. قال:

ألا ليس فتى الفتيا ... ن بالرّخص ولا البضّ ولكن مبتنى العرف ... بقرض كان أو فرض

وأوقع الوتر في فرض قوسك وفرضتها وهو الحزّ في سبتها، وفرض قومه، وفرّض قسيّه. قال:

شخت الجزارة في ساقيه تفريض

أي تحزيز. ومكّن الزّند في فرض الزّندةو وهو الثقب الذي يجعل فيه رأسه ثم يفتل عند القدح ويسمّى: اللوكر. وسهم فريض: فرض فوقه. واستقوا من فرضة النهر وهي مشرعته، والجمع: فراضٌ، يقال: سقينا بالفراض. ووسّع فرضة الباب وفرضة الدواة. وبقرة فارض: مسنّة، وقد فرضت فروضاً.

ومن المجاز: لحية فارض: كبيرة ضخمة. تقول: قلّت السعادة في اللحية الفارض، الثقيلة على العوارض. ورجل فارض. قال:

شيّب أصداغي فرأسي أبيض ... محامل فيها رجال فرّض

أي كبار ضخام يثقلون على الرّكاب. وأضمر عليّ ضغينة فارضاً. قال:

يا رب ذي ضغن وضبّ فارض ... له قروء كقروء الحائض

وأبسرت النخلة بسراً فوارض، وهذه بسرة فارض.
(فرض) - في صِفِةِ مَرْيَم - عليها السّلام -: "لم يَفْتَرضْها ولدٌ"
ذَكرَه القُتَبِيّ بالفَاءِ والضَّادِ المُعْجَمَة: أي لم يَحُزَّها ولم يُؤَثِّر فيها .
- وفي حديث أَبِي بَكْر، رضي الله عنه: "في فَرِيضَةِ الصَّدقَة التي فَرضَها رسَولُ الله - صلى الله عليه وسلَّم -"
: أي فَرضَها الله تَعالَى في كِتابِه، ثم أَمرَ رسولَه - صلّى الله عليه وسلّم - بالتَّبْلِيغ، فأُضِيفَ الفَرْضُ إليه بمعنى الدُّعاءِ إليه.
وقد فَرضَ الله - سبحانه وتعالى - طَاعتَه على الخَلْق، فجَازَ أن يُسَمَّى أَمرُه فَرضًا على هذا.
وكان ابنُ الأعرابي يَقولُ: مَعنَى الفَرْضِ - ها هنا -: السُّنَّة. وقيل: الفَرضُ: الوَاجِبُ، والسُّنَّة كالقِراءَة.
والأَشبَه أن يُقال - ها هُنا -: الفَرْض بمعْنَى التَّقْدِير. : أي قَدَّر صَدَقَة على كلّ شيء، وسَنَّه عن أمرِ الله - عز وجل - إيّاه ووَحْيِه إليه.
- في حديث عبدِ الله بن عُمَر - رضي الله عنه -: "العِلمُ ثَلاثَة؛ منها: فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ"
يَعني: العَدلَ في القِسْمَة، فتكون مُعدَّلةً على السِّهام والأَنْصِباء المذكورة في الكِتابِ والسُّنَّة.
وقيل: مُستَنْبَطة من الكتاب والسُّنَّة. وتكون هذه الفَرِيضَة - وإن لم يُنَصَّ عليها في الكتاب والسنة - تَعدِل بما أُخِذ عَنْهُما، إذْ كانَت في مَعنَى ما أُخِذ مِنْهما.
كما قال زَيدُ بنُ ثَابِت - رضي الله عنه -: "في زَوجٍ وأبوَين: للأم ثُلثُ ما يَبْقَى بعد فَرْض الزَّوجِ، أَقولُه برأي لا أُفضِّل أُمًّا على أبٍ، فَهَذَا من باب تَعدِيلِ الفريضة، لِمَا لم يَكُنِ فيها نَصٌّ اعْتَبَرها بالمَنصُوص عليه؛ وهو قوله تعالى: {وَوَرِثَه أَبَواه فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ، فلو أَعطاهَا ثُلُثَ المَالِ كان للأَبِ السُّدسُ، فيكون خِلافاً للنَّصِّ.
وقال عَبدُ الله بن عُرْوَة: "الفَرِيضَةُ العَادِلَةُ: ما اتَّفَق عليه المُسلِمُون "
ف ر ض : فُرْضَةُ الْقَوْسِ مَوْضِعُ حَزِّهَا لِلْوَتَرِ وَالْجَمْعُ
فُرَضٌ وَفِرَاضٌ مِثْلُ بُرْمَــةٍ وَــبُرَمٍ وَبِرَامٍ وَالْفُرْضَةُ فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ كَالْفُرْجَةِ وَجَمْعُهَا فُرَضٌ وَفُرْضَةُ النَّهْرِ الثُّلْمَةُ الَّتِي يَنْحَدِرُ مِنْهَا الْمَاءُ وَتَصْعَدُ مِنْهَا السُّفُنُ وَفَرَضْتُ الْخَشَبَةَ فَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَزَزْتُهَا وَفَرَضَ الْقَاضِي النَّفَقَةَ فَرْضًا أَيْضًا قَدَّرَهَا وَحَكَمَ بِهَا وَالْفَرِيضَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالْجَمْعُ فَرَائِضُ قِيلَ اشْتِقَاقُهَا مِنْ الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ التَّقْدِيرُ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ مُقَدَّرَاتٌ وَقِيلَ مِنْ فَرْضِ الْقَوْسِ وَقَدْ اشْتَهَرَ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ بِتَأْنِيثِ الضَّمِيرِ وَإِعَادَتِهِ إلَى الْفَرَائِضِ لِأَنَّهَا جَمْعُ مُؤَنَّثٍ وَنُقِلَ وَعَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ بِالتَّذْكِيرِ بِإِعَادَتِهِ عَلَى مَحْذُوفٍ تَنْبِيهًا عَلَى حَذْفِهِ وَالتَّقْدِيرُ تَعَلَّمُوا عِلْمَ الْفَرَائِضِ وَمِثْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: 4] وَالْأَصْلُ كَمْ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ فَأَعَادَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ أَهْلَكْنَاهَا عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ.
وَفِي قَوْلِهِ {هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: 4] عَلَى الْمُضَافِ الْمَحْذُوفِ قِيلَ سَمَّاهُ نِصْفَ الْعِلْمِ بِاعْتِبَارِ قِسْمَةِ الْأَحْكَامِ إلَى مُتَعَلِّقٍ بِالْحَيِّ وَإِلَى مُتَعَلِّقٍ بِالْمَيِّتِ وَقِيلَ تَوَسُّعًا وَالْمُرَادُ الْحَثُّ عَلَيْهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ» وَفَرَضَ اللَّهُ الْأَحْكَامَ فَرْضًا أَوْجَبَهَا فَالْفَرْضُ الْمَفْرُوضُ جَمْعُهُ فُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْفَرْضُ جِنْسٌ مِنْ التَّمْرِ بِعُمَانَ. 
[فرض] الفرض: الحز في الشئ. يقال: فرضتُ الزندَ والسواكَ. وفَرْضُ الزندِ: حيث يُقدح منه. وفَرْضُ القوسِ: هو الحَزُّ الذي يقع فيه الوتر، والجمع فِراضٌ. والفِراضُ أيضاً: فُوَّهَةُ النهر. قال لبيد: تجري خزائنُهُ على من نابَهُ * جَرْيَ الفُراتِ على فِراضِ الجَدْوَلِ * وقولهم: ما عليه فِراضٌ، أي شئ من لباس. والفرض: جنس من التمر. قال الأصمعي: أَجودُ تَمْرِ عُمانَ الفرض والبلعق. قال شاعرهم: إذا أكلت سمكا وفرضا * ذهبت طولا وذهبت عرضا * والفرض: ما أوجبه الله تعالى، سمِّي بذلك لأنَّ له معالمَ وحدوداً. وقوله تعالى: {لأَتَّخِذَنَّ من عِبادك نصيباً مَفْروضاً} أي مُقْتَطَعاً محدوداً. والمِفْرَضُ: الحديدةُ التى يحز بها. والفريض: السهم المفروض فوقه. والتفريض: التحزيز. وقرئ: {سورة أنزلناها وفرضناها} بالتشديد، قال أبو عمرو بن العلاء: فصلناها. وفرضة النهر: ثَلْمته التي منها يُستقى. وفُرْضَةُ البحر: محطُّ السفن. وفُرْضَةُ الدواةِ: موضع النِقْسِ منها. وفُرْضَةُ الباب: نجرانه. والفرض: الترس. وأنشد أبو عبيد لصخر الغى: أرقت له مثل لمع البشي‍ * ر قلب بالكف فرضا خفيفا * ولا تقل: قرصا خفيفا. والفرض: القدح. قال عبيد بن الابرص يصف برقا: فهو كنبراس النبيط أو الفر * ض بكف اللاعب المسمر * المسمر: الذى دخل في السمر. والفرض: العطية الموسومة. يقال: ما أصبتُ منه فَرْضاً ولا قَرْضاً. وفَرَضْتُ الرجلَ وأفْرَضْتُهُ، إذا أعطيته. وقد فَرَضْتُ له في العطاء، وفَرَضْتُ له في الديوان. وفَرَضَتِ البقرةُ تَفْرِضُ فُروضاً، أي كَبِرَتْ وطعنت في السنّ. ومنه قوله تعالى: " لا فارض ولا بِكْرٌ ". وكذلك فَرُضَتِ البقرةُ تَفْرُضُ بالضم فَراضَةً. والفارِضُ والفَرَضِيُّ: الذي يعرف الفرائض. والفارِضُ: الضخمُ من كل شئ. قال الاخفش: يقال لحية فارضة، إذا كانت عظيمة. وأنشد : شيب أصداغى فرأسي أبيض * محامل فيها رجال فرض * وفرض الله علينا كذا وافْتَرَضَ، أي أوجب. والاسمُ الفريضَةُ. ويسمَّى العلمُ بقسمة المواريث فرائِضَ. وفي الحديث: " أفْرَضُكُمْ زيدٌ ". والفريضَةُ أيضاً: ما فُرض في السائمة من الصدقة. يقال: أفْرَضَتِ الماشيةُ، أي وجبت فيها الفَريضَةُ، وذلك إذا بلغت نصابا. والفريضتان: الجَذَعَةُ من الغنم والحِقَّةُ من الابل.
[فرض] فيه: هذه "فريضة" الصدقة التي فرضها النبي صلى الله عليه وسلم، أي أوجبها عليهم بأمر الله، وأصل الفرض القطع، وهو آكد من الواجب عند أبي حنيفة، وعند الشافعي سيان، وقيل: هو بمعنى التقدير، أي قدر صدقة كل شيء وبينه. غ: (("فرض" عليك القرآن)) أي العمل به. و (("فرض" فيهن الحج)) أوجبه. و"فرضتها"، ألزمناكم العمل بها، وبالتشديد: فصلناها وبينا ما فيها. و ((فيما "فرض" الله له)) أي وقت له، والفرض: التمر. نه: وح: فإن له علينا ست "فرائض"، هو جمع فريضة، وهو البعير المأخوذ في الزكاة لأنه فرض على رب المال ثم اتسع فيه حتى سمي البعير فريضة في غير الزكاة. ومنه: من منع "فريضة" من "فرائض" الله. وح: في "الفريضة" تجب ولا توجد عنده، يعني السن المعين للإخراج في الزكاة، وقيل: هو عام في كل فرض مشروع من فرائض الله. وفيه: لكم في الوظيفة "الفريضة"، أي الهرمة المسنة، يعني هي لكم لا تؤخذ منكم في الزكاة، ويروى: عليكم في الوظيفة الفريضة، أي في كل نصاب ما فرض فيه. ومنه ح: لكم "الفارض" و "الفريض"، الفارض المسن من الإبل. ش: وروى: العارض- وقد مر ومر وجه رد في الثلب. ن: ومنه: ركضتني "فريضة" من "الفرائض"، أي ناقة من تلك النوق. نه: وفيه العلم ثلاثة: "فريضة" عادلة يريد العدل في القسمة بحيث تكون على السهام والأنصباء المذكورة في الكتاب والسنة، وقيل: أراد أنها تكون مستنبطة منهما وإن لم يرد بها نص فيهما فتكون معادلة للنص، وقيلالريش والنصل. وفي صفة مريم عليها السلام: "لم يفترضها" ولد، أي لم يؤثر فيها ولم يحزّها - يعني قبل المسيح. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم استقبل "فرضتي" الجبل، فرضة الجبل ما انحدر من وسطه وجانبه، وفرضة النهر مشرعته. ك: مدخل الطريق إلى الجبل. ن: هو بضم فاء وسكون راء. نه: ومنه ح موسى عليه السلام: حتى أرفأ عند "فرضة" النهر، وجمعه فرض. ومنه ح: واجعلوا له السيوف للمنايا "فرضا"، أي اجعلوها مشارع للمنايا وتعرضوا للشهادة.
ف ر ض

فَرضْتُ الشيء أفرِضهُ فَرْضاً وفَرَّضْتُه للتكْثيرِ أوْجَبْتُه وقوله تعالى {سورة أنزلناها وفرضناها} النور 1 ويُقْرأُ وفرَّضْناهَا فمن قرأ بالتَّخفيفِ فمعناه ألزمناكُم العَملَ بما فُرِضَ فيها ومَنْ قَرأَ بالتشديد فعلَى وجهين أحَدُهُما على معنى التَّكْثِير على مَعْنَى أنّا فَرَضْنَا فيها فُروضاً وعلى مَعْنَى بَيَّنَّا وفصَّلنا ما فيها من الحَلالِ والحرامِ وافْتَرَضَهُ كفَرَضَه والاسم الفريضةُ وفرائضُ اللهِ حدودهُ التي أمَرَ بها ونَهَى عنها وكذلك الفرايضُ في الميراثِ وقولهُ تعالى {وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} النساء 118 وقال الزجَّاجُ معناه مُؤَقَّتاً والفَريضة من الإِبلِ والبَقَرِ ما بلَغ عَددُه الزَّكاةَ وأفْرَضَتِ الماشيةُ وجَبتْ فيها الفريضةُ ورَجُلٌ فارِضٌ وفَرِيض عالمٌ بالفرائِضِ كقولك عالمٌ وعليمٌ عن ابن الأعرابيِّ والفَرْضُ العَطِيَّة وقيل ما أعْطَيْتَه بغير قَرْضٍ وأفْرضْتُ الرَّجُلَ أعطيتُه والفَرْضُ جُنْدٌ يَفْتَرِضُونَ والجمع الفُروضُ والفارض الضخمُ من كل شيءٍ ولِحْيَةٌ فارضٌ وفارضَةٌ ضَخْمَةٌ وشِقْشِقَةٌ وسِقاءٌ فارِضٌ كذلك وبقرةٌ فارض مُسِنَّةٌ وفي التنزيل {إنها بقرة لا فارض ولا بكر} البقرة 68 قال

(لعَمْرِي لقد أعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضاً ... تُجَرُّ إليه ما تَقُوم على رِجلِ)

يعني بقرةً هَرِمةٌ وقد يستعمل الفارضُ في المُسِنِّ من غير البقرِ فيكون للمُذَكّرِ والمؤنّث قال

(شَوْلاءُ مَسْكٌ فارِضٌ نَهِيّ ... من الكِباشِ زامِرٍ خَصِيِّ)

وقومٌ فُرَّضٌ مَسَانُّ قال

(شَيَّبَ أَصداغِي فرَأْسِي أبيضُ ... مَحامِلٌ فيها رِجَالٌ فُرَّضُ)

ورَوَى ابنُ الأعرابيِّ محامِلٌ بِيضٌ وقَوْمٌ فُرَّضٌ قال يريدُ أنهم ثِقالٌ كالمَحاملِ وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ أيضاً

(يا رُبَّ مَوْلىً حاسِدٍ مُبَاغِضِ ... )

(عَلَيَّ ذي ضِغْنٍ وضَبَّ فارِض ... )

(له قُروءٌ كقُروءِ الحائضِ ... )

عَنَى بضَبٍّ فَارضٍ عَداوةً عظيمةً كبيرةً من الفارضِ التي هي المُسِنَّة وقولُه

(له قُرُوءٌ كقُرُوءِ الحائضِ ... )

يقول لعَداوتِه أوقاتٌ تَهيجُ فيها مثل وَقْتِ الحائِضِ والفَرِيضُ جِرَّةُ البَعِيرِ عن كُراع وهي عند غيرِه القَرِيضُ بالقاف وقد تقدّم وفَرَضْتُ العُودَ والمِسْوَاكَ وفرضْتُ فيهما أَفْرِضُ فَرْضاً حزَرْتُ فيهما حَزّا والفرضُ اسْمُ الحَزِّ والجمعُ فُروضٌ وفِرَاضٌ قال

(مِنَ الرَّصَفات البِيضِ غَيَّرَ لَوْنَها ... بَنَاتُ فِرَاضِ المَرْحِ واليابسِ الجَزْلِ)

قال أبو حنيفةَ فِرَاضُ المَرْخ ما تُظْهِرُهُ الزَّندةُ من النارِ إذا قُدِحَت قال والفِراضُ إنما يكونُ في الأُنْثَى من الزَّنْدتَيْنِ خاصَّةً وفَرضَ فُوقَ السَّهْمِ فهو مفروضٌ وفَرِيضٌ حَزّهُ والفَرْضُ الشَّقُّ عامّةً والفَرْضُ الشقّ في وَسَطِ القَبْرِ وفَرَضْتُ للميِّتِ ضَرَحْتُ والفُرْضَةُ كالفَرْضِ والفَرْضُ والفُرْضَة الحَزُّ الذي في القَوْسِ وفُرْضَةُ النَّهْرِ مَشْرَبُ الماء منه والجمعُ فُرُوض وفِرَاضٌ والفَرْضُ التُّرْسُ قال الهُذَلِيُّ

(أَرِقْتُ له مثلَ لَمْعِ البَشير ... قَلَّبَ بالكَفِّ فَرْضاً خَفِيفَا)

والفَرْضُ ضربٌ من التَّمّرِ صِغارٌ لأَهْلِ عُمانَ قال

(إذا أَكَلْتُ سَمَكاً وفَرْضا ... ذَهَبْتُ طُولاً وذَهَبْتُ عَرْضا)

قال أبو حنيفةَ وهو من أجِودِ تَمّرِ عُمانَ قال أخبرني بعضُ أعرابِها قال إذا أَرْطَبَتْ نَخْلتُه فَتُؤُخِّرَ عن اخْتِرافِها تَساقَطَ عن نَواهُ فبَقيت الكِباسةُ ليس فيها إلا نَوًى مُعَلَّقٌ بالتَّفاريقِ والفِرَاضُ موضعٌ قال ابن أحْمَرَ

(جَزَى اللهُ قَوْمِي بالأُبُلَّة نُصْرَةً ... ومَبْدًى لهم حولَ الفِراضِ ومَحْضَرا)

فأمّا قولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(كأنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا الفِراضُ مَظِنَّةً ... ولم يُمْسِ يَوْماً مِلْكُها بِيَمينِي)

فقد يكونُ أن يَعْنِي الموضَع نَفْسَه وقد يكون أن يَعْنِيَ الثُّغورَ يُشَبِّهُها بمشارِبِ المياهِ وما عليه فِراضٌ أي ثَوْبٌ وفِرْياضٌ موضعٌ

فرض: فرَضْت الشيء أَفْرِضه فَرْضاً وفَرَّضْتُه للتكثير: أَوْجَبْتُه.

وقوله تعالى: سُورةٌ أَنْزَلْناها وفَرَضْناها، ويقرأ: وفرَّضْناها، فمن

قرأَ بالتخفيف فمعناه أَلزَمْنا كم العَمل بما فُرِضَ فيها، ومن قرأَ

بالتشديد فعلى وجهين: أَحدهما على معنى التكثير على معنى إِنا فرضنا فيها

فُرُوضاً، وعلى معنى بَيَّنَّا وفَصَّلْنا ما فيها من الحلال والحرام

والحدُود. وقوله تعالى: قد فرَضَ اللّه لكم تَحِلّةَ أَيْمانِكم؛ أَي بيَّنها.

وافْتَرَضَه: كفَرَضَه، والاسم الفَرِيضةُ. وفَرائضُ اللّهِ: حُدودُه

التي أَمرَ بها ونهَى عنها، وكذلك الفَرائضُ بالمِيراثِ. والفارِضُ

والفَرَضِيُّ: الذي يَعْرِف الفرائضَ ويسمى العِلْمُ بقِسْمةِ المَوارِيث

فَرائضَ. وفي الحديث: أَفْرَضُكم زيد. والفَرْضُ: السُّنةُ، فَرَضَ رسول اللّه،

صلّى اللّ عليه وسلّم، أَي سَنَّ، وقيل: فَرَضَ رسولُ اللّه، صلّى اللّه

عليه وسلّم، أَي أَوْجَبَ وُجُوباً لازماً، قال: وهذا هو الظاهر.

والفَرْضُ: ما أَوْجَبه اللّه عزّ وجلّ، سمي بذلك لأَنَّ له مَعالِمَ

وَحُدُوداً. وفرَض اللّه علينا كذا وكذا وافْتَرَضَ أَي أَوْجَب. وقوله عزّ وجلّ:

فمَن فرَض فيهنّ الحج؛ أَي أَوْجَبه على نفسه بإِحرامه. وقال ابن عرفة:

الفَرْضُ التوْقِيتُ. وكلُّ واجِبٍ مؤقَّتٍ، فهو مَفْرُوضٌ. وفي حديث ابن

عمر: العِلْمُ ثلاثةٌ منها فرِيضةٌ عادلةٌ؛ يريد العَدْل في القِسْمة

بحيث تكون على السِّهام والأَنْصِباء المذكورة في الكتاب والسنَّة، وقيل:

أَراد أَنها تكون مُسْتَنْبَطَةً من الكتاب والسنة وإِن لم يَرِد بها نص

فيهما فتكون مُعادِلةً للنص، وقيل: الفَرِيضةُ العادِلةُ ما اتفق عليه

المسلمون. وقوله تعالى: وقال لأَتَّخِذنَّ من عِبادِكَ نصِيباً مَفْرُوضاً؛

قال الزجاج: معناه مؤقتاً. والفَرْضُ: القِراءة. يقال: فَرَضْتُ جُزْئي

أَي قرأْته، والفَرِيضةُ من الإِبل والبقر: ما بلغ عَدَدُه الزكاةَ.

وأَفْرَضَتِ الماشِيةُ: وجبت فيها الفَرِيضة، وذلك إِذا بلغت نِصاباً.

والفَرِيضةُ: ما فُرِضَ في السائمةِ من الصدقة. أَبو الهيثم: فَرائضُ الإِبل التي

تحتَ الثَّنيّ والرُّبُعِ. يقال للقَلُوصِ التي تكون بنت سنة وهي تؤخذ

في خمس وعشرين: فَرِيضةٌ، والتي تؤخذ في ست وثلاثين وهي بنت لَبُونٍ وهي

بنت سنتين: فريضةٌ، والتي تؤخذ في ست وأَربعين وهي حِقّة وهي ابنة ثلاثِ

سنين: فريضة، والتي تؤخذ في إِحدى وستين جَذَعةٌ وهي فريضتها وهي ابنة

أَربع سنين فهذه فرائضُ الإِبلِ، وقال غيره: سميت فريضة لأَنها فُرِضَتْ أَي

أُوجِبَتْ في عَدَدٍ معلوم من الإِبل، فهي مَفْروضةٌ وفَريضة، فأُدخلت

فيها الهاء لأَنها جعلت اسماً لا نعتاً. وفي الحديث: في الفريضة تجبُ عليه

ولا توجَدُ عنده، يعني السِّنَّ المعين للإِخراج في الزكاة، وقيل: هو

عامّ في كل فرْضٍ مَشْروعٍ من فرائضِ اللّه عزّ وجل. ابن السكيت: يقال ما

لهم إِلا الفَرِيضتانِ، وهما الجَذَعةُ من الغنم والحِقّةُ من الإِبل. قال

ابن بري: ويقال لهما الفرْضتانِ أَيضاً؛ عن ابن السكيت. وفي حديث

الزكاة: هذه فَرِيضةُ الصدقةِ التي فَرَضَها رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، على المسلمين أَي أَوجَبها عليهم بأَمر اللّه. وأَصلُ الفرض القطْعُ.

والفَرْضُ والواجِبُ سِيّانِ عند الشافعي، والفَرْضُ آكَدُ من الواجب عند

أَبي حنيفة، وقيل: الفرْضُ ههنا بمعنى التقدير أَي قَدّرَ صدَقةَ كلِّ

شيء وبَيَّنَها عن أَمر اللّه تعالى. وفي حديث حُنَيْنٍ: فإِن له علينا

ستّ فَرائضَ؛ الفرائضُ: جمع فَرِيضةٍ، وهو البعير المأْخوذ في الزكاة، سمي

فريضة لأَنه فَرْضٌ واجب على ربّ المال، ثم اتُّسِع فيه حتى سمي البعيرُ

فريضة في غير الزكاة؛ ومنه الحديث: مَن مَنَعَ فَرِيضةً من فَرائضِ

اللّه. ورجل فارِضٌ وفَرِيضٌ: عالِمٌ بالفَرائضِ كقولك عالِمٌ وعَلِيمٌ؛ عن

ابن الأعْرابي. والفَرْضُ: الهِبةُ. يقال: ما أَعطاني فَرْضاً ولا قَرْضاً.

والفرْضُ: العَطيّةُ المَرْسُومةُ، وقيل: ما أَعْطَيْتَه بغير قَرْضٍ.

وأَفْرَضْتُ الرَّجل وفَرَضْتُ الرَّجل وافْتَرَضْتُه إِذا أَعطيته. وقد

أَفْرَضْتُه إِفْراضاً. والفرْضُ: جُنْدٌ يَفْتَرِضُون، والجمع الفُروضُ.

الأَصمعي: يقال فَرَضَ له في العَطاء وفرَض له في الدِّيوانِ يَفْرِضْ

فَرْضاً، قال: وأَفْرَضَ له إِذا جعل فريضة. وفي حديث عَدِيّ: أَتيت عمر بن

الخطاب، رضي اللّه عنهما، في أُناسٍ من قَوْمِي فجعل يَفْرِضُ للرجل من

طَيِّء في أَلفين أََلفين ويُعْرِضُ عني أَي يَقْطَعُ ويُوجِبُ لكل رجل

منهم في العَطاء أَلفين من المال. والفرْضُ: مصدر كل شيء تَفْرِضُه

فتُوجِبه على إِنسان بقَدْر معلوم، والاسم الفَرِيضةُ.

والفارِضُ: الضخْمُ من كل شيء، الذكر والأُنثى فيه سواء، ولا يقال

فارِضةٌ. ولِحْيةٌ فارضٌ وفارِضةٌ: ضَخْمةٌ عظيمة، وشِقْشِقةٌ فارِضٌ وسِقاء

فارضٌ كذلك، وبَقَرة فارضٌ: مُسِنّة. وفي التنزيل: إِنها بقَرة لا فارِضٌ

ولا بِكْر؛ قال الفرّاء: الفارِضي الهَرِمةُ والبِكْرُ الشابّة. وقد

فَرَضَتِ البقرةُ تَفْرِضُ فُروضاً أَي كَبِرَتْ وطَعَنَت في السِّنّ، وكذلك

فَرُضَتِ البقرة، بالضم، فَراضةً؛ قال علقمة بن عوف وقد عَنى بقرة هرمة:

لَعَمْرِي، لقد أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضاً

تُجَرُّ إِليه، ما تَقُوم على رِجْلِ

ولم تُعْطِه بِكْراً، فَيَرْضَى، سَمِينةً،

فَكَيْفَ يُجازِي بالمَوَدَّةِ والفِعْلِ؟

وقال أُمية في الفارض أَيضاً:

كُمَيْت بَهِيم اللَّوْنِ ليس بِفارِضٍ،

ولا بخَصِيفٍ ذاتِ لَوْنٍ مُرَقَّمِ

وقد يستعمل الفارِضُ في المُسِنّ من غير البقر فيكون للمذكر وللمؤنث؛

قال:

شَوْلاء مسك فارض نهيّ،

من الكِباشِ، زامِر خَصيّ

وقومٌ فُرَّضٌ: ضِخامٌ، وقيل مَسانُّ؛ قال رجل من فُقَيْم:

شَيَّبَ أَصْداغِي، فرَأْسِي أَبْيَضُ،

مَحامِلٌ فيها رجالٌ فُرَّضُ

مِثْلُ البَراذِينِ، إِذا تأَرَّضُوا،

أَو كالمِراضِ غَيْرَ أَنْ لم يَمْرَضُوا

لو يَهْجَعُونَ سَنةً لم يَعْرِضُوا،

إِنْ قلْتَ يَوْماً: للغَداء، أَعْرَضُوا

نَوْماً، وأَطْرافُ السِّبالِ تَنْبِضُ،

وخُبِئَ المَلْتُوتُ والمُحَمَّضُ

واحدهم فارِضٌ؛ وروى ابن الأَعرابي:

مَحامِلٌ بِيضٌ وقَوْمٌ فُرَّضُ

قال: يريد أَنهم ثِقالٌ كالمَحاملِ؛ قال ابن بري: ومثله قول العجاج:

في شَعْشعانٍ عُنُق يَمْخُور،

حابي الحُيُودِ فارِضِ الحُنْجُور

قال: وقال الفقعسي يذكر غَرْباً واسِعاً:

والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيٌّ فارِضُ

التهذيب: ويقال من الفارض فَرَضَتْ وفُرضَت، قال: ولم نسمع بِفَرِضَ.

وقال الكسائي: الفارِضُ الكبيرة العظيمة، وقد فَرَضَت تَفْرِضُ فُرُوضاً.

ابن الأَعرابي: الفارض الكبيرة، وقال أَبو الهيثم: الفارِضُ المُسِنّةُ.

أَبو زيد: بقرة فارِضٌ وهي العظيمةُ السمينة، والجمع فَوارِضُ. وبقرةٌ

عَوانٌ: من بقر عُونٍ، وهي التي نُتجَت بعد بَطْنها البِكْر، قال قتادة: لا،

فارِضٌ هي الهَرِمةُ. وفي حديث طَهْفةَ: لكم في الوَظِيفةِ الفَريضةُ؛

الفَريضةُ الهرمةُ المُسِنّةُ، وهي الفارِضُ أَيضاً، يعني هي لكم لا

تُؤْخذُ منكم في الزكاة، ويروى: عليكم في الوَظِيفةِ الفَرِيضةُ أَي في كل

نِصابٍ ما فُرِضَ فيه. ومنه الحديث: لكم الفارِضُ والفرِيضُ؛ الفَرِيضُ

والفارِضُ: المُسِنّةُ من الإِبل، وقد فَرَضَت، فهي فارِضٌ وفارِضةٌ

وفَرِيضةٌ، ومثله في التقدير طَلَقَتْ فهي طالق وطالِقةٌ وطَلِيقةٌ؛ قال

العجاج:نَهْرُ سَعِيدٍ خالِصُ البياضِ،

مُنْحَدِرُ الجِرْية في اعْتِراضِ

هَوْلٌ يَدُقُّ بكم العِراضِ،

يَجْرِي على ذِي ثَبَجٍ فِرْياضِ

(* قوله: العراض بالكسر؛ هكذا في الأصل ولعلها العراضي بالياء

المشدّدة.)كأَنَّ صَوْت مائِه الخَضْخاضِ

أَجْلابُ جِنٍّ بنَقاً مِغْياضِ

قال: ورأَيت بالسِّتارِ الأَغْبَرِ عَيْناً يقال لها فِرْياضٌ تَسْقي

نخلاً كثيرة وكان ماؤها عذباً؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا رُبَّ مَوْلىً حاسِدٍ مُباغِضِ،

عليَّ ذِي ضِغْنِ وضَبٍّ فارِضِ،

له قُروء كقُروء الحائِضِ

عنى بضب فارضٍ عَداوةً عظيمة كبيرة من الفارض التي هي المسنة؛ وقوله:

له قروء كقروء الحائض

يقول: لعداوته أَوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض. ويقال: أَضمر عليّ

ضِغْناً فارضاً وضِغْنةً فارضاً، بغير هاء، أَي عظيماً، كأَنه ذو فَرْض أَي

ذو حَزٍّ؛ وقال:

يا رُبّ ذي ضِغن عليّ فارِض

والفَرِيضُ: جِرّةُ البعير؛ عن كراع، وهي عند غيره القَريضُ بالقاف،

وسيأْتي ذكره. ابن الأَعرابي: الفَرْضُ الحَزُّ في القِدْحِ والزَّنْدِ وفي

السَّير وغيره، وفُرْضةُ الزند الحز الذي فيه. وفي حديث عمر، رضي اللّه

عنه: اتخذ عام الجدب قِدْحاً فيه فَرْض؛ الفرض: الحَزُّ في الشيء والقطعُ،

والقِدْحُ: السهْمُ قبل أَن يُعْمل فيه الرِّيشُ والنَّصْلُ. وفي صفة

مريم، عليها السلام: لم يَفْتَرِضْها ولَد أَي لم يؤثِّر فيها ولم يَحُزّها

يعني قبل المسيح. قال: ومنه قوله تعالى: لأَتخذنّ من عبادك نَصِيباً

مَفْرُوضاً؛ أَي مؤقتاً، وفي الصحاح: أَي مُقْتَطَعاً مَحْدوداً. وفَرْضُ

الزَّنْد: حيث يُقْدَحُ منه. وفَرَضْتُ العُودَ والزَّندَ والمِسْواكَ

وفرَضْتُ فيهما أَفْرِضُ فَرْضاً: حَزَزْتُ فيهما حَزّاً. وقال الأَصمعي:

فرَض مِسْواكَه فهو يَفْرِضُه فَرْضاً إِذا حَزَّه بأَسنانِه. والفَرْضُ:

اسم الحز، والجمع فُروضٌ وفِراضٌ؛ قال:

منَ الرَّصَفاتِ البِيضِ، غيَّرَ لَوْنَها

بَناتُ فِراضِ المَرْخِ، واليابسِ الجَزْلِ

التهذيب في ترجمة فرض: الليث التقْرِيضُ في كلّ شيء كتقْريضِ يَدَيِ

الجُعَلِ؛ وأَنشد:

إِذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوَى له

مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَين أَفلَحُ

قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما هو التفريض، بالفاء، من الفرْض وهو

الحز. وقولهم الجُعْلانةُ مُفَرَّضةٌ كَأَنَّ فيها حُزوزاً، قال: وهذا البيت

رواه الثِّقاتُ أََيضاً بالفاء: مُفَرَّضُ أَطْرافِ الذراعين، وهو في شعر

الشماخ، وأَراد بالشأْو ما يُلْقِيه العَيْرُ والأَتانُ من أَرْواثها،

وقال الباهلي: أَراد الشماخ بالمُفَرَّضِ المُحَزَّزَ يعني الجُعَل.

والمِفْرَضُ: الحديدة التي يُحَزّ بها.

وقال أَبو حنيفة: فراض النحل

(* قوله «فراض النحل» كذا بالنسخة التي

بأَيدينا، والذي في شرح القاموس: الفراض ما تظهره إلخ.») ما تظهره

الزَّنْدةُ من النار إِذا اقْتُدِحَت. قال: والفراض إِنما يكون في الأُنثى من

الزندتين خاصة. وفَرَضَ فُوقَ السهْمِ، فهو مَفْروضٌ وفَريضٌ: حَزَّه.

والفَريضُ: السهم المَفْروض فُوقُه. والتفْريضُ: التحزيز. والفَرْضُ:

العَلامةُ؛ ومنه فرْضُ الصلاةِ وغيرها إِنما هو لازم للعبد كلُزومِ الحَزِّ

للقِدْح. الفراء: يقال خرجت ثَناياه مُفَرَّضةً أَي مؤشَّرةً، قال: والغُروبُ

ماء الأَسنان والظَّلْمُ بياضُها كأَنه يعلوه سَواد، وقيل: الأَشْرُ تحزيز

في أَطراف الأَسنان وأَطرافُها غُروبها، واحدها غَرْبٌ. والفَرْضُ:

الشّقُّ في وسَط القبر. وفَرَضْت للميت: ضَرَحْت.

والفُرْضةُ: كالفَرْضِ. والفَرْضُ والفُرْضةُ: الحَزّ الذي في القوْس.

وفُرْضة القوس: الحز يقع عليه الوتَر، وفَرْضُ القوسِ كذلك، والجمع

فِراضٌ. وفُرْضةُ النهر: مَشْرَبُ الماء منه، والجمع فُرَضٌ وفِراضٌ. الأَصمعي:

الفُرْضةُ المَشْرَعةُ، يقال: سقاها بالفِراضِ أَي من فُرْضةِ النهر.

والفُرْضة: الثُّلْمة التي تكون في النهر. والفِراضُ: فُوَّهةُ النهر؛ قال

لبيد:

تجري خزائنه على مَن نابَه،

جَرْيَ الفُراتِ على فِراضِ الجَدْوَلِ

وفُرْضةُ النهر: ثُلْمَتُه التي منها يُسْتقى. وفي حديث موسى، عليه

السلام: حتى أَرْفَأ به عند فرضة النهر أَي مَشْرَعَتِه، وجمع الفرضة فُرَضٌ.

وفي حديث ابن الزبير: واجعلوا السيوف للمنايا فُرَضاً أَي اجعلوها

مَشارِعَ للمنايا وتَعَرَّضُوا للشهادة. وفُرْضَةُ البحر: مَحَطُّ السفُن.

وفُرْضةُ الدواةِ: موضع النِّفْس منها. وفُرْضة الباب: نَجْرانُه.

والفَرْضُ: القِدْحُ؛ قال عبيدُ بن الأَبرص يصف بَرْقاً:

فَهْوَ كَنِبْراسِ النَّبِيطِ، أَو الـ

ـفَرْضِ بكَفِّ اللاَّعِبِ المُسْمِرِ

والمُسْمِرُ: الذي دخل في السَّمَرِ. والفَرْضُ: التُّرْسُ؛ قال صخر

الغي الهذلي:

أَرِقْتُ له مِثْلَ لَمْعِ البَشِيـ

ـرِ، قَلَّبَ بالكفِّ فَرْصاً خَفِيفَا

قال أََبو عبيد: ولا تقل قُرْصاً خفيفا. والفَرْضُ: ضرب من التمر، وقيل:

ضرب من التمر صغار لأَهل عُمان؛ قال شاعرهم:

إِذا أَكلتُ سمَكاً وفَرْضا،

ذهَبْتُ طُولاً وذهَبْتُ عَرْضا

قال أَبو حنيفة: وهو من أَجود تمر عُمانَ هو والبَلْعَقُ، قال: وأَخبرني

بعض أَعرابها قال: إِذا أَرْطَبَتْ نخلَتُه فتُؤُخِّرَ عن اخْتِرافِها

تَساقَطَ عن نواه فبقيت الكِباسةُ ليس فيها إِلا نَوىً معلَّق

بالتَّفارِيق.

ابن الأَعرابي: يقال لذكر الخنافس المُفَرَّضُ وأَبو سَلْمانَ

والحَوَّاز والكَبَرْتَلُ.

والفِراضُ: موضع؛ قال ابن أَحمر:

جزَى اللّه قَوْمي بالأُبُلَّةِ نُصْرةً

ومَبْدىً لهم، حَولَ الفِراضِ، ومَحضَرا

وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

كأَنْ لم يكُنْ مِنّا الفِراضُ مَظِنَّةً،

ولم يُمْسِ يَوْماً مِلْكُها بيَمِيني

فقد يجوز أَن يَعْنِيَ الموضع نفْسَه، وقد يجوز أَن يعني الثغور يشبهها

بمشارِعِ المياهِ، وفي حديث ابن عمر: أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

استقبل فُرْضَتَيِ الجبلِ؛ فُرْضةُ الجبل ما انْحَدَرَ من وسطه وجانبه.

ويقال للرجل إِذا لم يكن عليه ثوب: ما عليه فِراضٌ أَي ثوب، وقال أَبو

الهيثم: ما عليه سِتْرٌ. وفي الصحاح: يقال ما عليه فِراضٌ أَي شيءٌ من

لِباسٍ. وفِرْياضٌ: موضع.

فرض

1 فَرَضَهُ, (S, A, O, Msb, &c.,) aor. ـِ (Msb, TA, &c.,) inf. n. فَرْضٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) He made a mark in it, or upon it, by notching, or otherwise: (O:) he notched it: made a notch, or an incision, in it; (S, O, Msb, K;) namely, a piece of wood, (Msb,) a زَنْد, [or rather فَرَضَهَا said of a زَنْدَة, from which fire is produced,] and a سِوَاك [or toothstick], (S, O,) and in like manner a bow; (A;) as also [↓ افترضهُ; (see this verb below;) and] ↓ فرّضهُ, inf. n. تَفْرِيضٌ: (K:) or this last signifies he notched it much; or made notches in it; (S, O, TA;) or you say, فَرَضَ قَوْسَهُ and فَرَّضَ قِسِيَّهُ: (A:) and فَرَضَهُ signifies he notched it with his teeth; namely, a tooth-stick: (As:) and he cut it; namely, a thing; or a hard thing; which is said by some to be the primary signification: (TA:) and he (a tailor) cut it out; namely a garment: (Kull p. 275:) and he cut it out and made it round; namely a shield: (TA:) and فَرْضٌ also signifies the cutting, or dividing, lengthwise; cleaving; or the like; applied in a general manner; or the making a trench, or an oblong excavation, in the middle of a grave; فَرَضْتُ لِلْمَيِّتِ signifying I made a trench, or an oblong excavation, in the middle of a grave, for the corpse. (TA.) A2: فَرَضَ لَهُ, [aor. and] inf. n. as above, (K, &c.,) He apportioned to him [a thing]: he appointed to him [a thing]: (Bd in xxxiii. 38, and TA: *) because that which is apportioned, or appointed, [to a person] is cut off from the thing from which it is apportioned, or appointed: (TA:) he made [a thing] lawful, or allowable, to him; (Jel in xxxiii. 38, and Kull in p. 275, and TA; *) relating to a case into which a man has brought himself: (Kull:) this is said to be the meaning when the phrase فَرَضَ اللّٰهُ لَهُ occurs in the Kur: (TA:) he appointed, or assigned, to him a definite portion; (K;) as also له ↓ افرض. (O, L, K.) You say فَرَضَ لَهُ فِى

العَطَآءِ [He appointed, or assigned, to him a definite portion in the gift]. (As, S.) And فَرَضَ لَهُ فِى الدِّيوَانِ (As, S, A) [He appointed, or assigned, to him a definite portion in the register of soldiers or pensioners; or] he registered his stipend therein. (As, A, TA.) And فَرَضَهُ, (S,) and ↓ افرضهُ, (S, K,) He gave to him. (S, O, K.) b2: فَرَضَ, (S, A, Mgh, Msb,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (Msb, TA,) also signifies He (God, S, A, Mgh, Msb) made a thing, (S, TA,) or prayer, (A, Mgh,) or statutes or ordinances, (Msb,) obligatory, or binding, syn. أَوْجَبَ, (S, A, Mgh, Msb, TA,) by a known decree, (TA,) [or He imposed a thing &c.,] عَلَى إِنْسَانٍ on a man, (TA,) or عَلَيْنَا on us; (S;) and so ↓ اِفْتَرَضَ: (S, A, Mgh, O, K:) or فَرْضٌ is like إِيجَابٌ; but the latter is so termed in consideration of its befalling; and the former is so called in consideration of the sentence, or decree, respecting it: (B:) [this is said in books on the law, in explanation of the opinion of Aboo-Haneefeh, as opposed to that of Esh-Sháfi'ee: for] accord. to Esh-Sháfi'ee, these two terms are alike; (L, TA;) but accord. to Aboo-Haneefeh, the difference between الوَاجِبُ and الفَرْضُ is like the difference between heaven and earth: (TA:) this distinction, however, is founded upon contested derivations of the two terms: (Kull p. 276:) and it is said that wherever the phrase فَرَضَ اللّٰهُ عَلَيْهِ occurs, it means إِيجَابٌ. (TA.) Also He (the apostle of God) instituted, or prescribed, [a thing as a statute, or an ordinance, or a command or prohibition;] syn. سَنَّ; (O, K;) on the authority of IAar alone: (O, TA:) but accord. to others, he made necessarily obligatory or binding; and this, says Az, is the obvious meaning. (TA.) Also He (a judge) decreed, or adjudged, [TA.) Also He (a judge) decreed, or adjudged, [a thing, as, for instance,] expenses [&c.]. (Msb.) Also He assigned, or appointed, a particular time for doing a thing; or he determined, defined, or limited, a thing as to time, or otherwise; the inf. n., فَرْضٌ, being syn. with تَوْقِيتٌ: (Ibn-'Arafeh, A, O, K:) as in the phrase فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ [And whoso determineth the performance of the pilgrimage therein]; (Ibn-'Arafeh, O, K;) occurring in the Kur [ii. 193]; and in like manner it is expl. by Ibn-'Arafeh as occurring in xxxiii. 38 of the Kur (O, TA:) but the phrase quoted above is also expl. as meaning and whoso maketh it obligatory, or binding, on himself to perform the pilgrimage therein, by his entering upon the state of إِحْرَام. (TA.) b3: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا, (K,) in the Kur, [commencing chap. xxiv.,] (TA,) means [This is a chapter which we have revealed and] in which we have set down the obligatory statutes: (O, K:) or in which we have bound you to do according to what is made obligatory therein: (Az, O:) or, as some read, ↓ وَفَرَّضْنَاهَا, (S, O, K, *) meaning and in which we have set down obligatory statutes, (O, L, K,) one after another: (O, K:) or which we have distinctly explained: (Az, S, O, K:) or we have distinctly explained what is in it, of lawful and unlawful [things]. (T, TA.) b4: فَرْضٌ also signifies The act of reading, or reciting. (IAar, O, K.) You say, فَرَضْتُ جُزْئِى I read, or recited, my portion. (O, TA.) A3: فَرُضَ, inf. n. فَرَاضَةٌ, He was, or became, skilled in the فَرَائِض; (A, O, K, TA;) i. e. in the science of the division of inheritances. (TA.) MF says that, accord. to IKtt, the verb is also written فَرَضَ, like كَتَبَ: but [says SM] what I find in his “ Kitáb el-Abniyeh ” is the mention of the two modes of writing in the instance of فرضت said of a cow; and the verb applied to a man he has not mentioned. (TA.) A4: فَرَضَتْ, aor. ـِ inf. n. فُرُوضٌ; and فَرُضَتْ, inf. n. فَرَاضَةٌ; She (a cow) became old, aged, far advanced in age, (S, O, K,) or extremely old. (TA.) b2: And فَرَضَ, inf. n. فُرُوضٌ, signifies It (a thing) became wide; it widened, or dilated. (TA.) 2 فَرَّضَ see 1, first sentence: and again, in the last quarter of the paragraph.

A2: فرّض, inf. n. تَفْرِيضٌ, said of a man, He had a فَرِيضَة [to give from] among his camels. (O, K.) 4 افرض لَهُ: and افرضهُ: see 1, latter part of the first half of the paragraph.

A2: أَفْرَضَتِ المَاشِيَةُ The beasts amounted to the number which rendered it obligatory on the owner to give from among them a فَرِيضَة. (S, O, K. *) 8 افترضهُ: see 1, first sentence. b2: لَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ, occurring in a trad., means [A child had not been brought forth by her; lit.] لَمْ يَحُزَّهَا, and لَمْ يُوءَتِّرْهَا [a mistake for لم يُوءَشِّرْهَا]. (TA.) A2: See also 1, latter part of the first half of the paragraph.

A3: افترض الجُنْدٌ The soldiers received their stipends. (A, K.) A4: افترض القَوْمُ The people, or company of men, perished, none of them remaining; syn. انقرض. (K.) فَرْضٌ A mark [made by notching, or otherwise; as is shown by the first explanation of 1]: (TA:) a notch, or an incision, in a thing: (O, TA:) of a bow, (S, A, K,) the place of the string; (K;) the notch (S, A, O) in the curved extremity thereof, (A,) into which the string falls; (S, O;) as also ↓ فُرْضَةٌ; (A, TA;) or this is the place of the notch for the string thereof: (Msb:) pl. of the former فِرَاضٌ (S, O, K) and فُرُوضٌ; (TA;) and of the latter فُرَضٌ (Msb, TA) and فِرَاضٌ: (Msb:) also, of a زَنْد, (S, K,) or [rather] of a زَنْدَة, (A,) the notch; (K;) or the place, or part, whence the fire is produced; (S, K;) the hole, or perforation, that is made in the head thereof, into which the زَنْد is put, and then twisted round, in producing fire; also called وَكْرٌ; (A;) and ↓ فُرْضَةٌ signifies the same: (TA:) and فُرَضٌ also signifies notches in an unfeathered and headless arrow [such as is used in the game called المَيْسِر]. (TA.) A2: I. q. ↓ مَفْرُوضٌ (A, Msb, K) [Apportioned: appointed; made lawful, or allowable: and] a thing made obligatory, or binding, by God; (S, A, O, K;) for neglecting which one will be punished; like وَاجِبٌ; accord. to EshSháfi'ee; (TA in art. وجب;) because it has marks and limits; (S, O, TA;) said to be from the same word signifying “ a mark,” because it inseparably pertains to a man, like a mark; (TA;) or, as some say, because it necessarily pertains to a man like as does the فَرْض, i. e. notch, to the arrow; (O, TA;) as also ↓ مُفْتَرَضٌ: (TA:) pl. فُرُوضٌ. (Msb.) As a law-term, it is of two sorts, فَرْضُ عَيْنٍ and فَرْضُ كِفَايَةٍ: the former is That whereof the observance is obligatory on every one, and does not become of no force in respect of some in consequence of the observance [thereof] by some [others]; as religious belief, and the like: the latter is That whereof the observance is obligatory on the collective body of the Muslims, and, in consequence of the observance [thereof] by some, becomes of no force in respect of the rest; as warring against unbelievers, and the prayer over the dead in the bier. (KT.) Yousay, هٰذَا أَمْرٌ فَرْضٌ عَلَيْهِمْ, and ↓ مَفْرُوضٌ, and ↓ مُفْتَرَضٌ, This is [a thing] made obligatory, or binding, on them by God. (TA.) And حَقُّكَ فَرْضٌ, and ↓ مَفْرُوضٌ, and ↓ مُفْتَرَضٌ, Thy right, or due, is [a thing] made obligatory, or binding, by God. (A.) ↓ نَصِيبًا مَفْرُوضًا, in the Kur [iv. 8 and 118], means A share, or portion, determined, defined, or limited, as to time, or otherwise: (Zj, Ibn-'Arafeh:) or, in iv. 118, a share, or portion, cut off and limited. (S, O.) [See also فَرِيضَةٌ.]

b2: A statute, an ordinance, a command or prohibition, of the Apostle of God; syn. سُنَّةٌ. (IAar, O, K.) [But فَرْضٌ is generally distinguished from سُنَّةٌ: the former, for instance, being applied to prayer appointed in the Kur-án; and the latter, to prayer appointed by Mohammad without allegation of a divine order.] b3: A gift, or a soldier's stipend or pay, syn. عَطَآءٌ, (A,) or عَطِيَّةٌ, (S, O, K,) assigned, or appointed. (S, O, K. *) In the copies of the K, مَوْسُومَة is put by mistake for مَرْسُومَة. (TA.) You say, مَا أَصَبْتُ مِنْهُ فَرْضًا وَلَا قَرْضًا I did not obtain from him an assigned, or appointed, gift, or soldier's stipend, (S, O, TA,) nor a gift to be requited, or a loan. (O, TA.) And فَرْضٌ also signifies A thing which one makes obligatory, or binding, on himself, and freely gives: or a thing which one gives liberally, not for a recompense. (IDrd, O, K.) A3: Also Soldiers who receive stipends; (K:) so accord. to Lth, as related by Az; but [Sgh says] I have not found it in the book of Lth: (O:) or soldiers having definite portions assigned to them: (A:) pl. فُرُوضٌ. (A, TA.) Yousay, عِنْدَهُ مِائَةٌ مِنَ الفَرْضِ He has with him a hundred soldiers &c. (A.) A4: A shield. (S, O, K.) Sakhr-el-Gheí says, describing lightning, (O, TA,) likening it to a light shield which an announcer of tidings was turning over and over with his hands that a party might see it and be gladdened [by the signal], (TA,) أَرِقْتُ لَهُ مِثْلَ لَمْعِ البَشِيرِ يُقَلِّبُ بِالكَفِّ فَرْضًا خَفِيفًا [I was sleepless by reason of it, it being (in its flickering) like the signalling of the announcer of tidings turning over and over with the hand a light shield]: one should not say قُرْصًا خفيفا. (S, O, TA: but my copies of the S have قَلَّبَ instead of يُقَلِّبُ.) [See also what follows.] b2: And A stick, or piece of wood; syn. عُودٌ; thus [it means] in the verse (فِى البَيْتِ) accord. to El-Jumahee, (O, TA,) i. e. in the verse above-cited: (TA:) he says, الفَرْضُ فِى البَيْتِ عُودٌ: (O, TA:) whence the author of the K has been misled to explain الفَرْضُ as meaning عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ البَيْتِ. (TA.) b3: And An arrow before it has been furnished with feathers and a head: (Akh, S, O, TA:) a meaning also heard by El-Jumahee: (O, TA:) and to this, in the hand of the player, 'Abeed ElAbras has likened lightning, accord. to the S; but Sgh says, in the TS, that he did not find the verse cited by J in the poetry of 'Abeed. (TA.) b4: And A piece of rag: another explanation heard by El-Jumahee. (O.) b5: And A garment, or piece of cloth: (O, K:) a meaning mentioned by As on the authority of some one or more of the Arabs of the desert, of Hudheyl. (O.) [See also فِرَاضٌ.] b6: And it is said that in the verse cited above it means the notch in the زَنْد [or rather زَنْدَة, mentioned in the first sentence of this paragraph]. (O, TA.) A5: A sort of dates (S, O, Msb, K) of 'Omán: (Msb:) As says that the best dates of 'Omán are these and the بَلْعَق: (S, O:) and AHn says, Certain of the desertArabs of 'Omán informed me that when the tree thereof has its fruit ripened, and the gathering is delayed, the fruit falls from its stones, and the raceme remains with nothing upon it but stones hanging to the ثَفَارِيق [by which they are attached to the ends of the stalks]. (TA.) فِرْضٌ The fruit of the دَوْم [or Theban palm] while continuing red. (AA, O, * K.) فُرْضَةٌ: see فَرْضٌ, first sentence, in two places, b2: A gap, or an opening, in a wall and the like: pl. فُرَضٌ. (Msb.) b3: A gap, or breach, in the bank of a river, (S, Mgh, O, Msb, K,) whence one draws water, (S, O, K,) or by which one descends to the water, (Mgh, Msb,) and by which the ships, or boats, ascend; (Msb;) i. e. (Mgh) its مَشْرَعَة: (As, A, Mgh:) pl., in this and the following senses, فُرَضٌ (TA) and فِرَاضٌ. (A, TA.) Hence the saying, in a trad., فَاجْعَلُوا السُّيُوفَ لِلْمَنَايَا فُرَضًا (assumed tropical:) Therefore make ye the swords to be مَشَارِع [here used in the sense of means of access] to death; (O, TA;) and offer, or expose, yourselves to martyrdom. (TA.) Hence also, فِرَاضٌ is used in the sense of ثُغُورٌ [pl. of ثَغْرٌ, q. v.]. (TA.) b4: Of a sea, or great river, The place where ships unload; syn. مَحَطُّ السُّفُنِ: (S, O, K:) or where they are stationed, near the bank of a river, or near the land. (Mgh.) b5: Of a receptacle for ink, The place of the ink. (S, O, K.) b6: Of a door, The نَجْرَان [or piece of wood in which is the foot; i. e. upon which turns the foot]. (S, O, K.) b7: Of a mountain, A part sloping down from the middle and side. (TA.) A2: فُرْضَتَانِ i. q. فَرِيضَتَانِ, q. v., accord. to ISk. (IB.) فَرَضِىٌّ and ↓ فَارِضٌ (S, A, Mgh, O, K) and ↓ فَرَّاضٌ (A, Mgh, B) and ↓ فَرِيضٌ (A, O, L, K) A man skilled in the science of the فَرَائِض; (S, * A, Mgh, O, K, * B;) i. e. in the science of questions relating to inheritance; (Mgh;) or in the science of the division of inheritances. (TA.) فِرَاضٌ The mouth of a river or rivulet. (S, O, K. *) b2: And Roads, or ways. (Lth, O, K.) [In this latter sense, app., (as well as in others shown above,) pl. of فُرْضَةٌ, q. v.]

A2: Also The fire that is elicited from the زَنْدَة. (AHn, TA.) [See also فَرْضٌ (of which it is a pl.), first sentence.]

A3: and Clothing: (S, O, K:) one says, مَا عَلَيْهِ فِرَاضٌ There is not upon him any clothing; (S, O;) or, accord. to AHeyth, covering. (TA.) [See also فَرْضٌ, near the end.]

فَرِيضٌ An arrow having its notch cut; (S, A, O, K;) as also ↓ مَفْرُوضٌ. (TA.) b2: See also فَرَضِىٌّ: A2: and see فَارِضٌ.

A3: Also The cud of the camel; accord. to Kr: but accord. to others this is called, قَرِيض [q. v.], with ق. (TA.) فَرِيضَةٌ, of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: pl. فَرَائِضُ: said by some to be derived from فَرْضٌ signifying the act of “ apportioning,” or “ appointing; ” because فرائض are apportioned, or appointed: by others said to be from فَرْضٌ in relation to a bow. (Msb.) [These remarks apply to the word in all the senses here following.] b2: A subst. signifying A thing made obligatory, or binding, on a person or persons, (S, Mgh, TA) by God; (S, TA;) an obligatory statute or ordinance of God, in a general sense: pl. as above. (TA.) b3: A portion, or share, made obligatory, or binding, (K, * TA,) on a man: (TA:) or anything apportioned, or appointed: [and particularly a primarily-apportioned inheritance: (see an ex. in the first paragraph of art. عول:)] and hence, فَرَائِضُ is applied to the portions, or shares, of inheritances; [i. e. the fixed primary portions of inheritances assigned by the Kur-án; which are a half, third, fourth, sixth, and eighth;] because they are apportioned, or appointed, to their several owners. (Mgh.) and hence, (Mgh,) عِلْمُ الفَرَائِضِ, and elliptically الفَرَائِضُ, (S, * Mgh, O, * Msb,) The science of the division of inheritances; (S, O, TA;) or the science of questions relating to inheritance. (Mgh.) It is said in a trad., (Mgh,) تَعَلَّمُوا الفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ العِلْمِ, accord. to the relation commonly followed, with the pron. fem., referring to الفرائض; and وَعَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ, with the pron. masc., referring to عِلْم understood as prefixed to الفرائض; [i. e. Learn ye the science of the division of inheritances, &c., and teach ye it to (other) men, for it is the half of science:] it is said to be called the half of science in consideration of the division of statutes into those which pertain to the living and those which pertain to the dead; or by way of amplification. (Mgh, * Msb.) The phrase الفَرِيضَةُ العَادِلَةُ [The equitable portion of inheritance], in a trad. of Ibn-'Omár, is that respecting which the Muslims have agreed: or that for which the authority is elicited from the Kur-án and the Sunneh without there being in these any express statute respecting it: or that is equitably divided, agreeably with the portions and shares mentioned in the Kur-án and the Sunneh. (TA.) b4: What is made obligatory, or binding, [on the owner, to give,] of pasturing beasts, [i. e. camels,] in payment of the poor-rate; (S, O, K;) the camel that is taken in payment of the poor-rate: so termed because it is made obligatory to be given, of a certain number of camels: the ة is added because the word is made a subst., not an epithet: pl. فَرَائِضُ: (TA:) فَرَائِضُ الإِبِلِ signifying the dues of the poor-rate, of camels: (A, Mgh: *) the فريضة of twenty-five camels is a بِنْت مَخَاض, (Mgh,) or she-camel one year old; (AHeyth;) that of thirty-six, a بِنْت لَبُون, (AHeyth, Mgh,) or she-camel two years old; (AHeyth;) that of forty-six, a حِقَّة, or she-camel three years old; and that of sixty-one, a جَذَعَة, or she-camel four years old. (AHeyth.) الفَرِيضَتَانِ signifies The جَذَعَة of sheep, or goats, with the حِقَّة of camels; (ISk, S, O, K;) and ↓ الفُرْضَتَانِ signifies the same, accord. to ISk. (IB.) And فَرِيضَةٌ, by an extension of its meaning, is applied to A camel, in other cases than those of the poor-rate. (TA.) b5: See also فَارِضٌ.

فِرْيَاضٌ Wide, or broad. (O, K.) فَرَّاضٌ: see فَرَضِىٌّ.

فَارِضٌ: see فَرَضِىٌّ.

A2: Old, aged, or advanced in age; applied to a cow; (S, A, O;) in the Kur ii. 63; (S, O;) and to a ram: (TA:) or extremely aged; or old and weak; applied to a cow; (Fr, Katádeh;) as also فَارِضَةٌ and ↓ فَرِيضٌ (TA) and ↓ فَرِيضَةٌ: (K, TA: [but to what these are applied is not shown further than by their being mentioned as fem. epithets:]) or large and fat; applied to a cow: pl. فَوَارِضُ: (Az:) and the pl. also signifies sound, or healthy, and large; (Ibn-'Abbád, O, TS, K;) not small, nor diseased: (Ibn-'Abbád, O, TS:) and, contr., diseased. (Ibn-'Abbád, O, TS, K.) b2: (tropical:) Old, aged, or advanced in age, and large, big, or bulky; applied to a man: (TA:) or large, big, or bulky; applied to a man; (S, A, O, K;) and to a full-grown unripe date (بُسْرَة); (A, TA;) and to the bursa faucium of a camel (شِقْشِقَة); and to a uvula (لَهَاة); (O, K;) and to a skin for water or milk (سِقَآء); (IB;) and to a beard (لِحْيَة); (A, O, K;) or, applied to this last, it is with ة; (Akh, S;) or with and without ة: (L:) and without ة, applied in the same sense to anything; (S, O, K;) being masc. and fem.: (As, O:) pl. فُرَّضٌ, (IAar, S, A, O, K,) applied to men; (IAar, S, A, O;) or this, so applied, signifies goodly, or handsome: (TA:) and فَوَارِضُ is applied to dates [&c.]. (A, TA.) Also (assumed tropical:) Old, or ancient; (K;) applied to a thing. (TA.) You say ضِغْنٌ فَارِضٌ (tropical:) Great rancour, or malevolence, or malice; (L;) as also ضَغِينَةٌ فَارِضٌ: (A, L:) or old rancour, &c. (O.) And ضَبٌّ فَارِضٌ (tropical:) Great enmity. (IAar.) أَفْرَضُ The most [and more] skilled, of men, in the science of the فَرَائِض; (S, Mgh, O, K; *) i. e. in the science of the division of inheritances; (S, O, TA;) or in the science of questions relating to inheritance. (Mgh.) It is said in a trad., أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ The most skilled, of you, &c., is Zeyd. (S, Mgh.) مِفْرَضٌ An iron instrument with which notches, or incisions, are made. (S, O, K.) مُفَرَّضٌ Notched much, or in many places; serrated; or jagged. (El-Báhilee.) b2: And hence, The [kind of beetle called] جُعَل: (El-Báhilee:) or the male of the [beetles called] خَنَافِس. (IAar.) مَفْرُوضٌ: see فَرِيضٌ: A2: and see also فَرْضٌ, as syn. with مَفْرُوضٌ, in four places.

مُفْتَرَضٌ: see فَرْضٌ, as syn. with مَفْرُوضٌ, in three places.
فرض
الفَرْضُ، كالضَّرْبِ: التَّوْقِيتُ، قالَهُ ابنُ عَرَفَةَ، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فكُلُّ وَاجبٍ مُؤَقَّتٍ فَهُوَ مَفْرُوضٌ، وكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: مَا كَانَ عَلَى النَّبيِّ مِنْ حَرَجٍ فيمَا فَرَضَ الله لَهُ أَي وَقَّتَ اللهُ لَهُ، وكَذلكَ قَوْلُه تَعَالَى: نَصِيباً مَفْرُوضاً، أَي مُؤَقَّتَاً، كُلُّ ذلكَ من تَفْسير ابْنِ عَرَفَةَ، وكَذلكَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ مَفْرُوضاً. وَقَالَ غَيْرُهُ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ أَي أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِه بإِحْرامِه. الفَرْضُ: الحَزُّ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ: فَرَضْتُ الزَّنْدَ والسِّوَاكَ.
وفَرْضُ الزَّنْدِ حَيْث يُقْدَحُ مِنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابيّ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فَرَضَ مِسْوَاكَهُ فَهُوَ يَفْرَضُهُ فَرْضاً، إِذَا حَزَّهُ بأَسْنَانِه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضيَ اللهُ عَنه أَنَّهُ اتَّخَذَ عَامَ الجَدْبِ قِدْحاً فِيهِ فَرْضٌ، القِدْحُ: السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ الرِّيشُ والنَّصْلُ. والفَرْضُ: الحَزُّ فِي الشَّيْءِ والقَطْعُ، التَّفْرِيضِ، وَهُوَ التَحْزِيزُ، وَقد صَحَّفَهُ اللَّيْثُ فِي قَوْل الشَّمَّاخ:
(إِذَا طَرَحَا شَأْواً بأَرْضٍ هَوَى لَهُ ... مُفَرَّضُ أَطْرَافِ الذِّرَاعَيْن أَفْلَجُ)
فرَوَاهُ مُقَرَّض، بالقَافِ، وَهُوَ بالفَاءِ كَمَا رَوَاه الثِّقَات. قَالَ الباهِلِيُّ: أَرادَ الشَّمَّاخُ بالمُفَرَّضِ المَحَزَّرَ، يَعْنِي الجُعَلَ، نَبَّهَ عَلَيْه الأَزْهَرِيّ. قَالَ: وأَرَادَ بالشّأْوِ: مَا يُلْقِيهِ العَيْرُ والأَتَانُ من) أَرْوَاثِهِما. وقالُوا: الجُعْلانُ مُفَرَّضَةٌ، كأَنَّ فِيها حُزُوزاً. الفَرْضُ من القَوْس: مَوْقِعُ الوَتَرِ. وَفِي الصّحاح: فَرْضُ القَوْسِ: الحَزُّ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ الوَتَرُ. ج فِرَاضٌ وفُرُوضٌ أَيْضاً. قَالَ الشّاعِر:
(مِنَ الرَّضَمَاتِ البِيضِ غَيَّرَ لَوْنَهَا ... بَنَاتُ فِرَاضِ المَرِخِ واليَابسُ الجَزْلُ)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ فِي فِرَاضٍ جَمْعِ فَرْضٍ بمَعْنَى الحَزِّ. الفَرْضُ: مَا أَوْجَبَهُ اللهُ تَعَالَى، كالمَفْرُوض، هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، ولَوْ قَالَ، كالتَّفْرِيضِ، كَانَ أَحْسَنَ، كَمَا فِي اللّسَان. قَالَ: والتَّشْديدُ للتَّكْثِيرِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّ لَهُ مَعَالِمَ وحُدُوداً. وَفِي العُبَاب: وقيلَ: لأَنَّهُ لازِمٌ للعَبْدِ كُلزُومِ الفَرْضِ للقِدْحِ، وَهُوَ الحَزُّ فِيهِ. وَفِي البَصَائِر: الفَرْضُ كالإِيجابِ، لكِن الإِيجاب اعْتِبَاراً بوُقُوعِهِ، والفَرْض اعْتِبَاراً بقَطْعِ الحُكْمِ فِيهِ. وَفِي اللّسَان: وهما سِيَّانِ عِنْدَ الشَّافِعِيّ، رَحِمَهُ الله. قُلْتُ: وعنْدَ أَبِي حَنيفَةَ: الفَرْقُ بَيْنَ الواجِب والفَرْضِ، كالفَرْق بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ. وقيلَ: كُلُّ مَوْضعٍ وَرَدَ: فَرَضَ الله عَلَيْه، فبمَعْنَى الإِيجابِ، وَمَا وَرَدَ من: فَرَضَ اللهُ لَهُ، فَهُوَ أَن لَا يَحْظُرَهُ عَلَى نَفْسِه.الفَرْضُ: القِرَاءَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. يُقَالُ: فَرَضْتُ جُزْئِي، أَي قَرَأْتُهُ. الفَرْضُ: السُّنَّةُ. يُقَالُ: فَرَضَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، أَيْ سَنَّ، تَفَرَّد بِهِ ابنُ الأَعْرَابيّ. وَقَالَ غَيْرُه: فَرَضَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، أَيْ أَوْجَبَ وُجُوباً لاَزِماً.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وهذَا هُوَ الظَّاهِر. الفَرْضُ: نَوْعٌ، وَفِي الصّحاح: جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَجْوَدُ تَمْرِ عُمَانَ الفَرْضُ، والبَلْعَقُ، قَالَ شاعِرُهُم: إِذَا أَكَلْتُ سَمَكاً وفَرْضَا ذَهَبْتُ طُولاً وذَهَبْتُ عَرْضَا كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي العُبَاب: وزَعَم أَبُو النَّدَى أَنَّهُ من مُدَاعَبَاتِ الأَعْرَابِ. قَالَ: والإِنْشَادُ الصّحاح: لَو اصْطَبَحْتُ قارِصاً ومَحْضَا ثُمَّ أَكَلْتُ رائِباً وفَرْضَا والزُّبْدَ يَعْلُو بَعْضُ ذَاكَ بَعْضَا ثُمّ شَرِبْتُ بَعْدَهُ المُرِضَّا سَمَقْتُ طُولاً وذَهَبْتُ عَرْضَا كَأَنَّمَا آكُلُ مَالاً قَرْضَا)
وَفِي اللِّسَان: قَالَ أَبُو حنِيفَةَ: وأَخْبَرَني بَعضُ أَعْرَابِ عُمَانَ قَالَ: إِذا أَرْطَبَتْ نَخْلَتُه فتُؤُخِّرَ عَن اختِرَافِهَا تَسَاقَطَ عَن نَوَاهُ فبَقِيَت الكِبَاسَةُ لَيْسَ فِيهَا إِلاّ نَوىً مُعَلَّقٌ بالتَّفَارِيق قَالَ اللَّيْثُ: الفَرْضُ: الجُنْدُ يَفْتَرِضُون، أَي يَأْخُذُون عَطَايَاهُمْ، والجَمْعُ الفُرُوضُ، هَكَذَا رَوَاهُ الأَزْهَريّ عَنهُ. قَالَ الصَّاغَانيّ: وَلم أَجِدْهُ فِي كتَابِ اللّيْثِ. الفَرْضُ: التُّرْسُ. نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وأَنْشَدَ لصَخْرِ الغَيِّ يَصِفُ بَرْقاً، كَمَا فِي العُبَاب: (أَرِقْتُ لَهُ مِثْل لَمْعِ البَشيرِ... يُقَلِّبُ بالكَفِّ فَرْضاً خَفِيفَا)
قلتُ: ويُرْوَى قَلَّبَ بالكَفِّ. وقرأْتُ فِي شَرْحِ الدِّيَوان: الفَرْضُ: تُرَيْسٌ خَفِيفٌ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ فُرِضَ، أَي قُدَّ وأُدِيرَ. شَبَّه البَرْقَ بتُرْسٍ خَفيف يُقَلِّبه بَشِيرٌ بيَدِه لَيَرَاهُ قَوْمٌ فيَتَبَشَّرُوا، شُبِّهَ بالفَرْضِ لِسُرْعَتِه. وَفِي الصّحاح: وَلَا تَقُلْ: قُرْصاً خَفيفاً، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ. وَفِي العُبَابِ هُوَ قَوْل أَبِي عَمْرو. قِيلَ: الفَرْضُ: عُودٌ منْ أَعْوَادِ البَيْتِ هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: الفَرْضُ فِي البَيْتِ: عُودٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ الجُمَحِيّ. ولَمَّا رَأَى المُصَنِّف لَفْظَ البَيْتِ فِي العُبَابِ ظَنَّ أَنَّ العُودَ من أَعْوَادِهِ، وإِنَّمَا المُرَادُ من البَيْت بَيْتُ صَخْرِ الغَيِّ السَّابِق، فتَأَمَّلْ. وَقَالَ الجُمَحِيّ أَيْضاً. وسَمِعْتُ القِدْحَ، وسَمعْتُ الخِرْقَةَ، والعُودُ أَجْوَدُ. يُقَال: هُوَ الثَّوْبُ، أَعْنِي الفَرْضَ فِي البَيْتِ، رَوَاهُ الأَصْمَعيّ عَن بَعْض أَعْرَابِ هُذِيْلٍ. وَفِي شَرْحِ الدِّيوان: قَالَ الأَخْفَشُ: يُقَالُ: هُوَ القِدْحُ، ويُقَال هُوَ الثَّوْبُ. وَفِي العُبَاب: وقيلَ: الفَرْضُ فِي البَيْع المَذْكُورِ هُوَ الحَزُّ فِي زَنْدِ النّارِ. الفَرْضُ: العَطِيَّةُ المَوْسُومَةُ. كَذَا فِي النُّسَخِ بالوَاوِ. وَفِي الصّحاح والعَبَاب: المَرْسُومَةُ، بالرَّاءِ، وَهُوَ الصَّوابُ. يُقَالُ: مَا أَصَبْتُ منْهُ فَرْضاً وَلَا قَرْضاً.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الفَرْضُ: مَا فَرَضْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ فوَهَبْتَهُ أَوْ جُدْتَ بهِ لغَيْرِ ثَوَابٍ. والقَرْضُ بالقَاف. مَا أَعْطَيْتَ منْ شَيْءٍ لتُكَافَأَ عَلَيْهِ أَوْ لِتَأْخُذَهُ بعَيْنِه. وأَنْشَدَ ابنُ فَارِسٍ للحَكَمِ بنِ عَبْدَل:
(وَمَا نَالَهَا حَتَّى تَجَلَّتْ وأَسْفَرَتْ ... أَخُو ثِقَةٍ بقَرْضٍ وَلَا فَرْضِ) الفَرْضُ منَ الزَّنْدِ حَيْثُ يُقْدَحُ منْه. أَو هُوَ الحَزُّ الَّذي فِيهِ، وَبِه فَسَّرَ بَعْضُهم قَولَ صَخْرِ الغَيِّ السّابق، كالفُرْضَة بالضَّمِّ. قولُه تَعَالَى: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا أَيْ جَعَلْنَا فِيهَا فَرَائضَ الأَحْكَامِ، أَوْ أَلْزَمْنَاكُمُ العَمَل بِمَا فُرِضَ فِيهَا. قَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبُو عَمْرٍ و: وفَرَّضْنَاهَا، بالتَّشْدِيدِ، ومَعْنَاهُ حِينَئذٍ على وَجْهَيْن: أَحَدهما على مَعْنَى التَّكْثير، أَي جَعَلْنَا فيهَا فَرِيضَةً بَعْدَ فَريضَةٍ كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللّسَان: أَي إِنَّا فَرَضْنَا فِيهَا فُرُوضاً، أَو فَصَّلْنَاهَا، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ) نَقْلاً عَن أَبِي عَمْرٍ و، وزادَ الأَزْهَرِيّ: وبَيَّنَّاها، والَّذي فِي التَّهْذِيبِ: أَي بَيَّنّا وفَصَّلْنَا مَا فِيها من الحَلاَلِ والحَرَام. والفِرَاضُ، ككِتَابٍ: اللِّبَاسُ. يُقَال: مَا عَلَيْه فِرَاضٌ، أَي شَيْءٌ منْ لِبَاسِ، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَالُ: مَا عَلَيْه فِرَاضٌ، أَيْ ثَوْبٌ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: مَا عَلَيْه سِتْرٌ. الفَرَاضُ: فُوَّهَةُ النَّهْرِ. قَالَ لَبيدٌ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، يَذْكُر المُلُوكَ المَاضِيَةَ:
(والحَارِثُ الحَرَّابُ خَلَّى عَاقِلاً ... دَاراً أَقَامَ بهَا وَلم يَتَنَقَّلِ)
تَجْرِي خَزَائِنُه عَلَى فِرَاضِ الجَدْوَلِ الفِرَاضُ: ع بَيْنَ البَصْرَةِ واليَمَامَةِ قُرْبَ فُلَيْجٍ منْ دِيَارِ بَكْرِ بن وَائلٍ، قَالَ القَعْقَاعُ: لَقِينَا بالفِرَاضِ جُمُوعَ رُومٍ وفُرْسٍ غَمُّهَا طُولُ السَّلاَمِ وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(جَزَى الله قَوْمِي بالأُبُلَّةِ نُصْرَةً ... ومَبْدىً لَهُمْ حَوْلَ الفِرَاضِ ومَحْضَرَا) الفِرَاضُ: الطُّرُقُ، عَن اللَّيْث. قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(سَدَدْتُ فِرَاضَهَا لَهُمُ ببَيْتي ... وبَعْضُهُمُ بقُنَّتِه يُغَدِّي)
يُرِيد أَنَّه نَزَلَ بَيْنَ الطُّرُقِ لِيَقْرِيَ. وفَرضَتْ البَقَرَةُ، كضَرَبَ، وكَرُمَ، فُرُوضاً، وفَرَاضَةً، فِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، نَقَلَهُمَا الجَوْهَريّ والصّاغَانِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ من الفَارِضِ: فَرَضَت، وفَرُضَتْ، وَلم نَسمَعْ بفَرِضَ، أَي كَبِرَتْ وطَعَنَتْ فِي السَّنِّ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ قَالَ الفَرّاءُ وقَتَادَةُ: الفَارِضُ: الهَرِمَةُ. والبِكْرُ: الشَّابَّةُ. قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَوْفٍ، وَقد عَنَى بَقَرَةً هَرِمَةً:
(لَعَمْرِي لَقَد أَعْطَيْتَ ضَيْفُكَ فارِضاً ... تُجَرُّ إِلَيْه مَا تَقُومُ عَلَى رِجْلِ)

(ولَمْ تُعِطِه بِكْراً فيَرْضَى سَمِينَةً ... فكَيْفَ يُجَازِي بالمَودَّةِ والفِعْلِ)
وَقَالَ أُميَّةُ فِي الفارِض أَيْضاً:
(كُمَيْتٌ بَهِيمُ اللَّوْنِ لَيْسَ بفَارِض ... وَلَا بخَصِيفٍ ذاتِ لَوْنٍ مُرَّقّمِ)
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الفَارِضُ هِيَ المُسِنَّةُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: بَقَرَةٌ فَارِضٌ، وَهِي العَظِيمَةُ السَّمِينَةُ، والجَمْعُ: فَوَارِضُ. قد يُسْتَعْمَلُ الفَارِضُ فِي المُسِنِّ الضَّخْم مِنَ الرِّجَال. وَفِي الصّحاح: الضَّخْم من كُلِّ شَيْءٍ، فيَكُونُ للمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، قالَهُ الأَصْمَعِيّ، أَي فَلاَ يُقَالُ فارِضَةٌ. يُقَال: رَجُلٌ فَارِضٌ وقَوْمٌ فُرَّضٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ رَجُلٌ مِن فُقَيْمٍ، كَمَا فِي اللِّسَان، وَفِي العُبَاب: قَالَ) ضَبٌّ العَدَوِيُّ: شَيَّبَ أَصْدَاغِي فرَأْسِي أَبْيَضُ مَحَامِلٌ فِيهَا رِجَالٌ فُرَّضُمن الإِبِلِ، فَهِيَ مَفْرُوضَةٌ وفَرِيضَةٌ، وأُدْخِلَتْ فيهَا الهاءُ لأَنَّهَا جُعِلَت اسْماً لَا نَعْتاً. وَفِي الحَدِيثِ فِي الفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْه وَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ يَعْنِي السِّنَّ المُعَيَّنَ لِلإِخْرَاجِ فِي الزَّكَاةِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كُلِّ فَرْض مَشْرُوعٍ مِنْ فَرائِض اللهِ عَزَّ)
وجَلَّ. والفِرْضُ، بالكَسْر: ثَمَرُ الدَّوْمِ مَا دَامَ أَحْمَرَن نَقَلَهُ الصّاغَانيّ عَن أَبِي عَمْرٍ و. والفِرْيَاضُ، كجِرْيَالٍ: الوَاسِعُ، قَالَ العَجّاجُ: نَهْرُ سَعِيدٍ خَالِصُ البَيَاضِ مُنْحَدِرُ الجِرْيَةِ فِي اعْترَاضِ يَجْرِي عَلى ذِي ثَبَجٍ فِرْيَاضِ خَلَّفَ قِرْقِيسَاءَ فِي الغِيَاضِ كَأَنَّ صَوْتَ مَائِهِ الخَضْخَاضِ إِجْلاَبُ جِنٍّ بنَقاً مُنْقاضِ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِرْيَاض، بلاَ لاَمٍ: ع. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رأَيْتُ بالسَّتَارِ الأَغْبَرِ عَيْناً يُقَالُ لَهُ فِرْيَاضُ تَسْقِي نَخْلاً، وَكَانَ مَاؤُهَا عَذْباً. قَالَ رُؤْبةُ: يَغْزُونَ من فِرْيَاضَ سَيْحاً دَيْسَقَا المِفْرَضُ: كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ يُحَزُّ بهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ والصَّاغَانيّ. والفُرْضَةُ بالضَّمِّ من النَّهْرِ: ثُلْمَةٌ يُسْتَقَى مِنْهَا. الفُرْضَةُ من البَحْرِ: مَحَطُّ السُّفُنِ، كَذَا فِي نُسَخِ الصّحاح، وَفِي بَعْضِها: مَرْفَأُ السُّفُنِ. الفُرْضَةُ منَ الدَّوَاةِ: مَحَلُّ النِّقْسِ مِنْهَا. الفُرْضَةُ: نَجْرَانُ البَابِ: يُقَالُ: وَسَّعَ فُرْضَةَ البَابِ، وفُرْضَةَ الدَّوَاةِ. وجَمْعُ الكُلِّ فُرَضٌ وفِرَاضٌ، وفُرَضُ النَّهْرِ وفِرَاضُهُ: مَشَارِعُه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الفُرْضَةُ:عَلَيْهِ السَّلَام. وَمِنْه الْفَرْض: الْعَلامَة، قِيلَ: وَمِنْه فرض الصَّلَاة وَغَيرهَا إِنَّمَا هُوَ اللَّازِم للْعَبد كلزوم الْعَلامَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الفراض: مَا تظهره الزندة من النَّار إِذا اقتدحت. قَالَ: والفراض إِنَّمَا يكون فِي الأثنى من الزندين خَاصَّة. وَقَالَ الْفراء: يُقَال: خرجت ثناياه مفرضة، أى مؤشرة. وَالْفَرْض: الشق عَامَّة. وَيُقَال: هُوَ الشق فِي وسط الْقَبْر. وفرضت للْمَيت: ضرحت. والفرضة، بلضم، فِي الْقوس، كالفرض فِيهَا، وَالْجمع فرض. وَالْفَرْض: الْقدح، وَهُوَ السهل قبل أَن يعْمل فِيهِ الريش والنصل. وَأنْشد الْجَوْهَرِي لعبيدين الأبرص يصف برقاً.
(فَهُوَ كبرناس النبيط أَو ... الْفَرْض بكف اللاعب المسمر)
قَالَ الصَّاغَانِي فِي التكملة:
(وَلم أَجِدهُ فِي شعر عبيد ... )
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: لذكر الخنافس: المفرض، وَأَبُو سلمَان،، والحواز، والكبرتل. والفرائض: الثغور، تَشْبِيها بمشارع الْمِيَاه، وَبِه فسر مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:
(كَأَن لم يكن منا الْفَرَائِض مَظَنَّة ... وَلم يمس يَوْمًا ملكهَا بيمينى)
وَقد يجوز أَن يَعْنِي الْوَضع بِعَيْنِه. وفرضة الْجَبَل: مَا انحدر من وَسطه وجانبه. وَمن الْمجَاز: بسرة فارض، وأبسرت النَّخْلَة بسراً فوارض، كَمَا فِي الأساس. والمفترض: مَوضِع عَن يَمِين سميراء للقاصد مَكَّة، حرسها تَعَالَى، نَقله الصَّاغَانِي. وَرجل فراض، كشداد: مَعَه علم الْفَرَائِض، نَقله المُصَنّف فِي البصائر. وفرائض بن عتبَة الْأَزْدِيّ، كشداد أَيْضا: شَاعِر، نَقله المرزباني فِي مُعْجم الشُّعَرَاء. وَشرف الدّين أَبُو الْقَاسِم، عمر بن عَليّ بن المرشد بن عَليّ الْحَمَوِيّ الْمصْرِيّ بن الفارض السعدى: سُلْطَان العشاق، أحد الصُّوفِيَّة الْمَشْهُورين، وَله ديوَان شعر، جمعه وَلَده سعد الدّين، سمع من الْحَافِظ أبي مُحَمَّد بن الْحَافِظ أبي الْقَاسِم بن عَسَاكِر، ولد سنة 576 وَتُوفِّي سنة 633 وَاخْتلف فِي جبل الْعَارِض بِمصْر، نفعنا الله بِهِ، وَقد زرته مرَارًا. وَأَبُو أَحْمد عبيد الله بن أبي مُسلم الفرضي الْمقري، شيخ بَغْدَاد بعد الأربعمائة. وَالْإِمَام أَبُو الْوَلِيد ابْن الفرضى عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف، الْحَافِظ مؤرخ الأندلس، اسْتشْهد بعد الأربعمائة وَابْنه مُصعب أدْركهُ الْحميدِي. وابو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الميورقى الفرضي مَاتَ سنة 528. والحافظ أَبُو الْعَلَاء مَحْمُود بن أبي بكر الكلاباذي البُخَارِيّ الفرضي والْحَدِيث وَالرِّجَال، مَاتَ سنة سَبْعمِائة عَن سِتّ وَخمسين بماردين سود كتابا كَبِيرا فِي مشتبه النِّسْبَة قَالَ الْحَافِظ: ونقلت مِنْهُ كثيرا. وكمحسن، مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيَاض بن أبي طيبَة المفرض، مصرى مَشْهُور.
الفرض: ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، ويكفر جاحده ويعذب تاركه.
فرض
الفَرْضُ: قطع الشيء الصّلب والتأثير فيه، كفرض الحديد، وفرض الزّند والقوس، والمِفْرَاضُ والمِفْرَضُ: ما يقطع به الحديد، وفُرْضَةُ الماء: مقسمه. قال تعالى: لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
[النساء/ 118] ، أي: معلوما، وقيل: مقطوعا عنهم، والفَرْضُ كالإيجاب لكن الإيجاب يقال اعتبارا بوقوعه وثباته، والفرض بقطع الحكم فيه . قال تعالى: سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها
[النور/ 1] ، أي: أوجبنا العمل بها عليك، وقال: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
[القصص/ 85] ، أي: أوجب عليك العمل به، ومنه يقال لما ألزم الحاكم من النّفقة: فَرْضٌ. وكلّ موضع ورد (فرض الله عليه) ففي الإيجاب الذي أدخله الله فيه، وما ورد من: (فرض الله له) فهو في أن لا يحظره على نفسه. نحو. ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
[الأحزاب/ 38] ، وقوله: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ [التحريم/ 2] ، وقوله: وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً
[البقرة/ 237] ، أي: سمّيتم لهنّ مهرا، وأوجبتم على أنفسكم بذلك، وعلى هذا يقال: فَرَضَ له في العطاء، وبهذا النّظر ومن هذا الغرض قيل للعطية: فَرْضٌ، وللدّين:
فَرْضٌ، وفَرَائِضُ الله تعالى: ما فرض لأربابها، ورجل فَارِضٌ وفَرْضِيٌّ: بصير بحكم الفرائض.
قال تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ
إلى قوله: فِي الْحَجِّ أي: من عيّن على نفسه إقامة الحجّ ، وإضافة فرض الحجّ إلى الإنسان دلالة أنه هو معيّن الوقت، ويقال لما أخذ في الصّدقة فرِيضَةٌ. قال: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلى قوله: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وعلى هذا ما روي (أنّ أبا بكر الصّدّيق رضي الله عنه كتب إلى بعض عمّاله كتابا وكتب فيه: هذه فريضة الصّدقة التي فرضها رسول الله صلّى الله عليه وسلم على المسلمين) . والفَارِضُ: المسنّ من البقر .
قال تعالى: لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ [البقرة/ 68] ، وقيل: إنما سمّي فَارِضاً لكونه فارضا للأرض، أي: قاطعا، أو فارضا لما يحمّل من الأعمال الشاقّة، وقيل: بل لأنّ فَرِيضَةُ البقر اثنان: تبيع ومسنّة، فالتّبيع يجوز في حال دون حال، والمسنّة يصحّ بذلها في كلّ حال، فسمّيت المسنّة فَارِضَةً لذلك، فعلى هذا يكون الفَارِضُ اسما إسلاميّا.

فرك

Entries on فرك in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
فرك
إحدى الصيغ الروسية للإسم باربارا المأخوذ عن اللاتينية بمعنى غريبة وأجنبية. يستخدم للإناث.
ف ر ك : فَرَكْتُهُ عَنْ الثَّوْبِ فَرْكًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُ حَتَتُّهُ وَهُوَ أَنْ تَحُكَّهُ بِيَدِكَ حَتَّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ. 
(ف ر ك) : (فَرَكَ) الْمَنِيَّ عَنْ الثَّوْبِ فَرْكًا دَلَكَهُ وَهُوَ أَنْ يَغْمِزَهُ بِيَدِهِ وَيَحُكَّهُ وَيَعْرُكَهُ حَتَّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (فَرْتَنَى) فِي ق ر.
ف ر ك: (فَرَكَ) الثَّوْبَ وَالسُّنْبُلَ بِيَدِهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (أَفْرَكَ) السُّنْبُلُ صَارَ (فَرِيكًا) وَهُوَ حِينَ يَصْلُحُ أَنْ يُفْرَكَ فَيُؤْكَلَ. 
(فرك) - في الحديث: "نَهَى عن بَيْع الحَبِّ حتى يُفرِك."
وفي رواية: "حتى يَشتَدَّ" ومعناهما واحد. وأَفركَ الزرعُ: بَلغَ أن يُفرَكَ باليَدِ، وفَركْتُه فهو مَفْرُوك، وفَرِيك، ومن رَوَاه - بفَتْح الرَّاء - فمعناه: حتى يَخرُجَ من قِشْرِه.
ف ر ك

فلانة فاركٌ من الفوارك وهي خلاف العروب. وقد فركت زوجها فركاً، نقيض: عشقته عشقاً. وكان امرؤ القيس مفرّكاً. وفاركت صاحبي ففارقته. وهم يعيشون بالفريك وهو الحب المفروك. وقد أفرك زرعهم إذا حان له أن يفرك وهو أن يشتدّ شيأ في سنبله. ولوز فرك: منفرك قشره. وانفركت الوابلة عن صدفة الكتف وهي طرف الكتف كالحقّ يقع فيه رأس العضد الأعلى وهو الوابلة إذا زالت عنه وانخلعت. وتقول: ما انفككت من ودّك، ولا انفركت عن عهدك.

فرك


فَرَكَ(n. ac. فَرْك)
a. Rubbed; pressed; picked out (corn).

فَرِكَ(n. ac. فَرْك
فِرْك
فُرُوْك)
a. Hated, detested.
b.(n. ac. فَرَك), Was loose at the base (ear).

فَرَّكَa. see Ib. Caused to hate.

فَاْرَكَa. Left, forsook, abandoned.

أَفْرَكَa. Became friable; grewripe (corn).

تَفَرَّكَa. Slipped, stumbled; made a mistake.
b. Affected languor.

إِنْفَرَكَa. Was rubbed, pressed; was picked out ( corn).
b. Became lax.

إِسْتَفْرَكَa. Filled out, swelled, became hard (grain).

فِرْكa. Hatred, aversion.

فَرِكa. Friable, ripe.

مِفْرَك
(pl.
مَفَاْرِكُ)
a. [ coll. ], Screw-driver.

فَاْرِك
(pl.
فَوَاْرِكُ)
a. Hating her husband (woman).
فِرَاْكa. Menstruation.

فَرِيْكa. Rubbed, pressed; picked (corn).
b. Friable, dry.
c. Wheat cooked with butter.

فَرُوْكa. see 21
N. P.
فَرڤكَa. see 25 (a)
N. P.
فَرَّكَa. Abandoned, forsaken, hated.
فرك
الفَرْكُ: دَلْكُكَ شَيْئاً حتّى يَنْقَلِعَ قِشْرُه. وبُرٌّ فَرِيكٌ: يُفْرَكُ فَيُنَقّى.
وأفْرَكَ الزَّرْعُ: سَمِنَ وفُرِكَ.
وإذا زالَتِ الوابِلَةُ من العَضُدِ عن صَدَفَةِ الكَتِفِ فاسْتَرْخى المَنْكِبُ قيل: انْفَرَكَ مَنْكِبُه.
والفِرْكُ: بُغْضُ المَرْأةِ زَوْجَها، فَرِكَتْه وفَرَّكَتْه، فهي فارِكٌ. ورَجُل مُفَرَّكٌ تُبْغِضُه النِّسَاءُ. وقد يُسْتَعْمَلُ في الذَّكَرِ فَيُقال: فَرِكَها فِرْكاً. وجَمْعُها فَوَارِكُ.
وفارَكَ فلانٌ صاحِبَه وتارَكَه: بمعنىً.
والفَرْكَاءُ: العَمُودُ من حَدِيدٍ في رأسه عُقْدَةٌ.
والفَرْكاءُ - أيضاً - من الآذانِ: التي فيها رَخَاوَة، أُذُنٌ فَرِكَةٌ، والاسْمُ الفَرَكُ.
والفَرِيْكَتَانِ: عَظْمانِ في أصْل عُكْدَةِ اللِّسانِ، وجَمْعُها أفْرِكَة.
[فرك] فيه: نهى عن بيع الحب حتى "يفرك" أي يشتد وينتهي، أفرك الزرع- إذا بلغ أن يفرك باليد، وفركته فهو مفروك وفريك، ومن رواه بفتح راء فمعناه: حتى يخرج من قشره. وفيه: "لا يفرُك" مؤمن مؤمنة، لا يبغضها، فركت المرأة زوجها فركًا- بالكسر وفركًا فهي فروك، كأنه حث على حسن العشرة. ومنه ح ابن مسعود- لمن قال: تزوجت امرأة شابة وأخاف أن "تفركني"-: إن الحب من الله و"الفرك" من الشيطان. ن: لا يفرك مؤمن، بفتح ياء وراء وسكون فاء؛ القاضي: هو خبر لا نهي، أي لا يقع منه بغض تام لها، بل إن كره منها خلقًا رضي آخر منها، وضعف بأن الرواية سكون الكاف، ولأنه لو كان خبرًا لم يقع خلافه، وقد يبغض الرجل زوجته بغضًا شديدًا، فهو نهى أن يبغضها كل البغض لأنه إن وجد فيها خلقًا يكرهه وجد آخر يرضيه. ط: "أفرك" المني، أي أدلكه حتى يظهر الأثر من الثوب.
[فرك] فَرَكْتُ الثوبَ والسُنبُل بيدي أفْرُكُهُ فَرْكاً. وقملةٌ مَفْروكَةٌ. وأفْرَكَ السنبلُ، أي صار فَريكاً، وهو حين يصلح أن بفرك فيؤكل. تقول للنبت أول ما يطلع: نجم، ثم فرخ وقصب، ثم أعصف، ثم سبل، ثم سنبل، ثم أحب وألب، ثم أسقى، ثم أفرك، ثم أحصد. والفرك، بالكسر: البغض، ومنه قول رؤبة:

ولم يضعها بين فرك وعشق * تقول منه: فركت المرأة زوجها بالكسر تفركه، أي أبغضته، فهي فَروكٌ وفارِكٌ. وكذلك فركها زوجها. ولم يسمع هذا الحرف في غير الزوجين. ويقال: رجل مُفَرَّكٌ بالتشديد، للذي تبغضه النساء. وكان امرؤ القيس مفركا. والانْفِراكُ: استرخاء المنكِب. والفَرَكُ بالتحريك: استرخاءٌ في أصل الأذن، يقال أذن فركاء وفركة أيضا، عن يعقوب.
(ف ر ك)

الفَرْك: دَلْك الشَّيْء.

فَرَكه يَفْرُكه فَرْكا، فانفرك.

واستفرك الحَبَّ فِي السُنْبُلة: سَمِن واشتدَّ.

وأفرك الحَبُّ: حَان لَهُ أَن يُفْرَك.

والفَرِيك: طَعَام يُفْرَك ثمَّ يُلَتُّ بسَمْن أَو غَيره.

وثَوْب مفروك بالزّعْفَران وَغَيره: صُبِغ بِهِ صَبغا شَدِيدا.

والفَرَك: استرخاءُ أصل الأذُنِ.

يُقَال: أذُن فَرْكاء. وَقيل: الفركاء: الَّتِي فِيهَا رَخاوة، وَهِي أشدّ أصلا من الخَذْواء.

وَقد فِركت، فيهمَا.

وانفرك المَنْكِبُ: زَالَت وابِلَتُه من العَضُد عَن صَدَفة الْكَتف، فَإِن كَانَ ذَلِك فِي وابلة الفَخِذ والورِك قيل: حُرِق.

وتفرَّك المُخَنَّثُ فِي كَلَامه ومِشْيته: تكسر.

والفِرْك: البِغْضَة عامَّةً.

وَقيل: الفِرْك: بِغْضة الرجل لامْرَأَته أَو بِغَضة امْرَأَته لَهُ، وَهُوَ أشهر.

وَقد فَرِكَتْه فِرْكا، وفَرْكا، وفُرُوكا.

وحَكى اللِحيانيّ: فَرَكَتْه تفرُكه فُروكا، وَلَيْسَ بِمَعْرُوف.

وَامْرَأَة فارِك، وفَرُوك، قَالَ القطاميّ:

لَهَا رَوضةٌ فِي الْقلب لم يَرع مثلهَا ... فَرُوك وَلَا المستعبِرات الصلائف

وَرجل مُفَرَّك: لَا يَحْظَى عِنْد النّساء.

وَامْرَأَة مُفَرَّكة: لَا تحْظَى عِنْد الرِّجَال. انشد ابْن الأعرابيّ:

مفرَّكة أَزْرَى بهَا عِنْد زَوجهَا ... وَلَو لَوَّطَتْه هَيَّبانٌ مخالِفُ

أَي مُخَالف عَن الجُودَة. يَقُول لَو لَطّخته بالطّيب مَا كَانَت إلاّ مفرَّكة لسوء مَخْبَرَتها. كَأَنَّهُ يَقُول: أزرى بهَا عِنْد زَوجهَا مَنْظرٌ هَيَّبانٌ يَهاب ويُفْزَع من دنا مِنْهُ: أَي إِن منظر هَذِه الْمَرْأَة شَيْء يُتَحامَى فَهُوَ يُفْزِع ويروى: " عِنْد أَهلهَا " وَقيل: إِنَّمَا الهيَّبان: الْمُخَالف هُنَا ابْنه مِنْهَا: أَي إِذا نظر إِلَى وَلَده مِنْهَا ابغضها وَلَو لَطخته بالطيب.

وفرك الرجلُ صاحبَه: تارَكَه.

والفِرِكَّان: البِغضة، عَن السيرافي.

وفُرُكَّان: أَرض، زَعَمُوا.
فرك: فرك: مصدره فريك في معجم فريتاج. (دي ساسي طرائف 1: 92).
فرك: حك، عرك، دلك. (بوشر، همبرت ص169).
فرك راحتيه= ابتهج (بوشر).
فرك: تستعمل بمعنى الملامسة والمداعبة الشهوانية. (المقري 2: 560، ألف ليلة 1: 62).
فرك: فت، فتت بالأصابع. (بوشر).
فرك: أدار وبرم اللولب (البرغي). ألف ليلة 2: 319، 320، 475، 3: 104، 449).
وفي المطبوع منها: فرك بالتشديد.
فرك: قوض الخيام، رحل فجأة، هرب خيفة، فر، أسرع في الانسحاب، تخلص من: أفلت هرب، ولى، ارتحل، أنصرف بسرعة، سلك طريقا. (بوشر).
فرك، والمصدر فروك وفروكة: وثب، قفز. نط. (فوك).
فرك (مأخوذة من الأسبانية horca فركة): شنق لصا. (ألكالا) وفيه: مفروك أي مشنوق.
تفرك: تفتت. ففي ابن البيطار (2: 122) في كلامه عن الصبر السقوطري: هو سريع التفرك.
انفرك: انفلق، انشق، تصدع. (معجم الإدريسي) وأنظرها في مادة فرك.
انفرك: تفتت. ففي ابن البيطار 1: 74) وهو لين جدا ينفرك بالأصابع. وفي (2: 133) وإذا فركته، انفرك سريعا.
فرك. لوز فرك: لوز يتقشر وينفتح بسهولة. (معجم الإدريسي، محيط المحيط).
وفيه فرك، وفي المستعيني مادة لوز حلو: أبو حنيفة: اللوز عربي ويقال للرقيق (للرخو) القشر منه الذي ينفرك باليد لوز فرك. وقال هكذا سمعه (سمعته) من لعض عرب الشام.
فرك: أنظر ما تقدم.
فركة (بالأسبانية horca) : مشنقة. (فوك، الكالا) فريك. اللوز الفريك: نوع من اللوز سريع الانفلاق والتفتح، أي أن أقل ضغط عليه من الأصابع يجعله ينفلق إلى فلقتين. (البكري ص41، القزويني 2: 372).
فريك، واحدته فريكة: لوز غض طري (الكتلا). ولوز أخضر فج مع قشره الأول. (ليرشندي).
فريك: ثمار الأرض، (المعجم اللاتيني- العربي).
فريك: حنطة، قمح، حبوب. (فوك).
فريك: سنبلة قمح لم تنضج (ترجمة التقويم مايس ص57).
فريك: حنطة لم تنضج (شيرب).
فريك: حنطة لا تزال طرية تشوى قليلا بالفرن. (بوشر).
فريك: هو كما كتبه إلي السيد بونو قمح مايس، باكورة الحنطة. وهي التي يعمل منها أجود أنواع الكسكسي. وانظر في هذا المعنى: (المقدمة 3: 423).
فريكية: طعام يعمل من الفريك (محيط المحيط).
فريكية: نوع من الهريسة تعمل من فريك السنبل بدل الحنطة. (ابن جزلة).
مفروك. (القملة المفروكة): مثل عند العامة لكمال الانقياد والضعف. (محيط المحيط).
مفروكة: خبيصة، مخلوط خبز وفتيت لحم، خليط من طعام يتخذ من العجين. (بوشر).
مفروكة: يقول فانسليب (ص334): (المفروكة تعمل من الفطير الذي يقطع قطعا صغيرة وهو لا يزال حارا ساعة إخراجه من تحت الجمر ثم يصب عليه زيت الزيتون ويعجن باليدين في جفنة من خشب واسعة كما يعجن العجين).
ويقول ثيفينو (1: 330 البدو): (المفروكة من طعام الولائم عند البدو. فهم ينقعون الطحين ويذوبونه في الماء في قصعة من الخشب يحملونها معهم ويعجنونه عجينا جيدا، ثم يجعلون منه قرصا رقيقة مستديرة قطرها نحو قدم ونصف وينشرونها على الرمل: وبعد ذلك يضعونها على رمل أوقدت عليه نار ويغطونها برمــاد حار ثم بالجمر، فإذا أنضج جانب منها قلبت على جانبيها الآخر. فإذا تم نضجها قطعت قطعا صغيرة وصب عليها ماء وعجنت به بالسمن وبالعسل أيضا أحيانا ويجعل منها عجينة كبيرة، يأكلون منها).
مفروكة اللبن: خبز يثرد باللبن. (ميهرن ص36).

فرك: الفَرْك: دَلْكُ الشيء حتى ينقلع قِشْرُه عن لبِّه كالجَوْز،

فَرَكه يَفْرُكه فَرْكاً فانْفَرَك. والفَرِكُ: المُتَفَرِّك قشره.

واسْتَفْرَك الحبُّ في السُّنْبُلة: سَمِنَ واشتدّ. وبُرٌّ فرِيكٌ: وهو الذي فُرِكَ

ونُقِّي. وأَفْرَك الحبُّ: حان له أَن يُفْرك. والفَرِيك: طعام يُفْرك

ثم يُلَتّ بسمن أَو غيره، وفَرَكْتُ الثوب والسنبل بيدي فَرْكاً.

وأَفْرَكَ السنبلُ أَي صار فَرِيكاً، وهو حين يَصْلُح أَن يُفْرَك فيؤكل، ويقال

للنبت أَوَّلَ ما يَطْلُع: نجَمَ ثم فَرَّخَ وقَصَّبَ ثم أَعْصَفَ ثم

أَسْبَلَ ثم سَنْبَل ثم أَحَبَّ وأَلَبَّ ثم أسْفى ثم أَفْرَكَ ثم أَحْصَدَ.

وفي الحديث: نهى عن بيع الحَب حتى يُفْرِكَ أَي يَشْتَدَّ وينتهي. يقال:

أَفْرَكَ الزرعُ إذا بلغ أَن يُفْرَك باليد، وفَرَكْته وهو مفروك

وفَرِيك، ومن رواه بفتح الراء فمعناه حتى يخرج من قشره. وثوب مَفْرُوك بالزعفران

وغيره: صبغ به صبغاً شديداً. والفَرَكُ، بالتحريك: استرخاء أَصل الأُذن.

يقال: أُذن فَرْكاء وفَرِكَةٌ، وقيل: الفَرْكاء التي فيها رَخاوة وهي

أَشدّ أَصلاً من الخَذْواء، وقد فَرِكَتْ فيهما فَرَكاً. والإنْفِراكُ:

استرخاء المَنْكِب. وانْفَرَك المَنْكِبُ: زالت وابِلَتُه من العَضدُ عن

صَدَفة الكتف، فإن كان ذلك في وابلة الفخذ والورك قيل حُرق. الليث: إذا زالت

الوابلة من العضد عن صدفة الكتف فاسترخى المنكب قيل: قد انْفرك منكبه

وانْفَركت وابلتُه، وإن كان ذلك في وابلة الفخذ والورك لا يقال انْفرك،

ولكن يقال حُرِقَ فهو مَحْرُوق. النضر: بعير مَفْرُوك وهو الأَفَكُّ الذي

ينخرم منكبه، وتَنْفَكُّ العصبةُ التي في جوف الأخْرَم. وتَفَرَّك المخنثُ

في كلامه ومِشْيَته: تَكَسَّرَ. والفِرْكُ، بالكسر: البغْضَةُ عامّة،

وقيل: الفِرْك بغْضَةُ الرجل لامرأَته أَو بغْضة امرأة له، وهو أَشهر؛ وقد

فَرِكَتْه تَفْرَكُه فِرْكاً وفَرْكاً وفُروكاً: أَبغضته. وحكى اللحياني:

فَرَكَتْه تَفْرُكه فُروكاً وليس بمعروف، ويقال للرجل أَيضاً: فَرِكَها

فَرْكاً وفِرْكاً أَي أَبغضها؛ قال رؤبة:

فَعفَّ عن اسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بين فِرْكٍ وعَشَقْ

وامرأة فاركٌ وفَرُوكٌ؛ قال القطامِيّ:

لها رَوْضَةٌ في القَلْبِ لم يَرْعَ مِثْلَها

فَرُوكٌ، ولا المُسْتَعْبِرات الصَّلائِفُ

وجمعها فَوارِكُ. ورجل مُفَرَّك: لا يَحْظى عند النساء، وفي التهذيب:

تُبْغِضهُ النساء، وكان امرؤ القيس مُفَرَّكاً. وامرأَة مُفَرَّكة: لا تحظى

عند الرجال؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

مُفَرَّكَة أَزْرى بها عند زَوْجِها،

ولو لَوَّطَتْه هَيَّبانٌ مُخالِفُ

أَي مخالف عن الجَوْدة، يقول: لو لَطَّخته بالطيب ما كانت إلا مُفَرَّكة

لسُوءِ مَخْبُرَتِها، كأَنه يقول: أَزرى بها عند زوجها مَنْظَرٌ

هَيَّبانٌ يَهابُ ويَفْزَع من دنا منه أَي أَن مَنْظَر هذه المرأة شيءٌ يُتحامى

فهو يُفْزِع، ويروى عند أَهلها، وقيل: إنما الهَيَّبانُ المخالفُ هنا

ابنُه منها إذا نظر إلى ولده منها أَبغضها ولو لطخته بالطيب. وفي حديث ابن

مسعود: أَن رجلاً أَتاه فقاله له: إني تزوَّجت امرأة شابة أَخاف أَن

تَفْرُكَني فقال عبد الله: إن الحُب من الله والفَرْك من الشيطان، فإذا دخلت

عليك فصلّ ركعتين ثم ادْعُ بكذا وكذا؛ قال أَبو عبيد: الفَرْك والفِرْك

أَن تُبْغضَ المرأَة زوجها، قال: وهذا حرف مخصوص به المرأَة والزوجُ، قال:

ولم أَسمع هذا الحرف في غير الزوجين. وفي الحديث: لا يَفْرُك مؤمنٌ

مؤمنةً أَي لا يُبْغِضها كأَنه حث على حسن العشرة والصحبة؛ وقال ذو الرمة يصف

إبلاً:

إذا الليلُ عن نَشْزٍ تَجَلَّى، رَمَيْنَهُ

بأَمْثالِ أَبْصارِ النِّساء الفَوارِكِ

يصف إبلاً شبهها بالنساء الفوارك، لأَنهن يَطْمَحْن إلى الرجال ولسن

بقاصرات الطرف على الأزواج، يقول: فهذه الإبل تُصْبِح وقد سَرَتْ ليلها كله

فكلما أَشرف لهن نَشَزٌ رمينه بأَبصارهن من النَّشاط والقوَّة على السير.

ابن الأَعرابي: أَولادُ الفِرْك فيهم نجابة لأنهم أَشبه بآبائهم، وذلك

إذا واقع امرأَته وهي فاركٌ لم يشبهها ولده منها، وإذا أَبغض الزوج

المرأَة قيل: أَصْلَفَها، وصَلِفَتْ عنده. قال أَبو عبيدة: خرج أَعرابي وكانت

امرأَته تَفْرُكُه وكان يُصْلِفُها، فأَتْبَعَتْه نواةً وقالت: شَطَّتْ

نواك، ثم أَتبعته رَوْثَةً وقالت: رَثَيْتُك وراثَ خَبَرُك، ثم أَتبعتَه

حَصاةً وقالت: حاصَ رِزْقُك وحُصَّ أَثَرُك؛ وأَنشد:

وقد أُخْبِرْتُ أَنكِ تَفْرُكيني،

وأُصْلِفُكِ الغَداةَ فلا أُبالي

وفارَك الرجلُ صاحِبَهُ مفاركة وتارَكة مُتاركَةً بمعنى واحد. الفراء:

المُفَرَّكُ المتروك المُبْغَضُ. يقال: فارَك فلانٌ فلاناً تاركه. وفَرَك

بلدَه ووطَنَه؛ قال أَبو الرُّبَيْسِ التغلبي:

مُراجِع نَجْدٍ بعد فِرْكٍوبِغْضَةٍ

مُطَلِّق بُصْرى أَصْمَع القَلْبِ جافِله

والفِرِكَّانُ: البِغْضَةُ؛ عن السيرافي. وفُرُكَّان: أَرض، زعموا. ابن

بري: وفِرِكَّان اسم أَرض، وكذلك فِرِكٌ؛ قال:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَدْنى ذي فِرِكْ

فرك

1 فَرْكٌ, as expl. by Lth, signifies (O, TA) primarily (TA) One's rubbing, or rubbing and pressing, a thing [with the hand] so that its integument becomes stripped off (O, TA) from its kernel; as, for instance, a [shelled] walnut. (TA.) One says, فَرَكَ السُّنْبُلَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. فَرْكٌ, (S, Msb,) He rubbed, or rubbed and pressed, the ears of corn (K, TA) with his hand [so that the kernels became divested of their husks]. (S, O, Msb, TA.) And فَرَكَ الثَّوْبَ (S, O, Msb, K) He rubbed, or rubbed and pressed, the garment (K, TA) with his hand [to remove a soil]. (S, O, Msb, TA.) And فَرَكَ المَنِىَّ مِنَ الثَّوْبِ (Mgh, O, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Mgh,) He rubbed, (Msb,) or rubbed and pressed, (Mgh,) with his hand, the [dry soil of] sperma, so that it crumbled, and came off from the garment; (Mgh, Msb;) like حَتَّهُ: and in like manner الطِّينَ [i. e. the dry mud]. (Msb.) [And فَرَكَ القَمْلَةَ He rubbed, or rubbed and pressed, the louse, between his finger and thumb, or otherwise, to kill it. (See the pass. part. n., below.)]

A2: فَرِكَتْ زَوْجَهَا, and فَرِكَهَا زَوْجُهَا, aor. ـَ (S, O, K;) and فَرَكَتْهُ, and فَرَكَهَا, aor. ـُ but this form of the verb is extr.; (K;) inf. n. فِرْكٌ (S, O, K) and فَرْكٌ and فُرُوكٌ; (K;) She hated her husband, and her husband hated her; (S, O;) or she hated her husband vehemently, and her husband hated her vehemently: (K:) the verb has not been heard otherwise than as relating to the husband and wife: (S, O:) Lh has mentioned فَرَكَتْهُ, aor. ـْ but it is not well known: (TA:) all of the nouns mentioned above as inf. ns. signify [hatred, or] vehement hatred, in a general sense, as also ↓ فُرُكَّانٌ, (K, TA,) which is [app. a simple subst.] mentioned on the authority of Seer, and also mentioned as with two kesrehs and the teshdeed [i. e. ↓ فِرِكَّانٌ]: (TA:) or all relate peculiarly to the hatred of the husband and wife; (K, TA;) i. e., to the man's hating his wife; or to her hating him, which is the better known: it is said in a trad. of Ibn-Mes'ood, إِنَّ الحُبَّ مِنَ اللّٰهِ وَالفِرْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ [Verily love of the husband is from God, and hatred of the husband is from the Devil]: A'Obeyd says that الفِرْكُ signifies the woman's hating her husband; that it relates peculiarly to the wife and the husband, and that it had not been heard by him as used in relation to any but them two: and IAar says that the sons of a man by a wife who hates him, which sons are termed أَوْلَادُ الفِرْكِ, possess generosity, because the sons thus called are most like to their fathers, and do not resemble her: and when the husband hates the wife, one says صلفها [i. e. صَلَفَهَا or صَلِفَهَا] and صلفت عنده [i. e. صَلِفَتْ عِنْدَهُ]. (TA.) A3: فَرِكَتِ الأُذُنِ, aor. ـَ (K,) inf. n. فَرَكٌ, (S, O, K,) The ear had a flaccidity in its أَصْل [or base, meaning the part surrounding the entrance of the meatus auditorius]. (S, * O, * K.) 2 تَفْرِيكٌ [inf. n. of فرّك] The causing to be hated, or much hated. (O.) 3 فاركهُ, (Az, O, K, TA,) inf. n. مُفَارَكَةٌ, (TA,) i. q. تَارَكَهُ [i. e. He left, forsook, or abandoned, him; or he did so being left &c. by him]; (Az, O, K, TA;) namely, his companion; (Az, O;) said by IF to be formed by substitution [of ف for ت]: (O, TA:) expl. in the A as meaning فَارَقَهُ [which is syn. with تاركه]. (TA.) 4 افرك السُّنْبُلُ The ears of corn became ↓ فَرِيك, i. e. in the state in which they were fit to be rubbed, or rubbed and pressed, with the hand [so as to divest the kernels of their husks], and then to be eaten: (S, O:) and افرك الزَّرْعُ, (TA,) and الحَبُّ, (K,) The seed-produce, and the grain, attained to the state in which it was fit to be rubbed, or rubbed and pressed, (K, TA,) with the hand: or the grain became hard, or firm, and attained to its utmost state of growth; before which it is forbidden to sell it. (TA.) 5 تفرّك He (an effeminate man, O) affected languor, or languidness, (تَكَسَّرَ) in his speech, (O, K,) and in his walk: (K:) so says IDrd. (O.) 7 انفرك السُّنْبُلُ The ears of corn were rubbed, or rubbed and pressed, (K, TA,) with the hand [so that the kernels became divested of their husks]. (TA.) And انفرك الثَّوْبُ The garment became rubbed, or rubbed and pressed, (K, TA,) with the hand [to remove a soil]. (TA.) [See 1.] b2: And انفرك المَنْكِبُ The shoulder-joint became lax, or slack: (S, * TA:) or انفرك مَنْكِبُهُ, (Lth, O, K, *) as also انفركت وَابِلَتُهُ, (Lth, O,) signifies the وَابِلَة [or head] of his humerus became dislocated (Lth, O, K) from the صَدَفَة [or socket] of the scapula, so that the shoulder-joint became lax, or slack: but when the like thereof happens in the وابلة of the femur, one does not say انفرك, but حُرِقَ, and the epithet مَحْرُوقٌ is applied to it [i. e. to the hip-joint]. (Lth, O.) b3: And انفرك عَنْ عَهْدِهِ He became released from his compact, engagement, or promise; syn. اِنْفَكَّ. (TA.) 10 استفرك الحَبُّ فِى السُّنْبُلَةِ The grain became full (سَمِنَ [q. v.]), and hard, or firm, [as though demanding to be rubbed with the hand so as to be divested of the husks, and eaten,] in the ear of corn. (K, * TA.) فَرْكٌ: see what next follows.

فَرِكٌ, (O, K,) like كَتِفٌ, (K,) or correctly, as written in the L and A. ↓ فَرْكٌ, (TA, [but this I think doubtful,]) [A fruit or the like] of which the integument becomes rubbed off [with the hand]: (O, K: [I read المُنْفَرِكُ قِشْرُهُ, as in the CK, for المُتَفَرِّكُ قِشْرُهُ in other copies of the K and in the O:]) thus applied to an almond, and likewise to a peach. (TA.) b2: See also what next follows.

أُذُنٌ فَرْقَآءُ An ear having a flaccidity in its أَصْل [or base]; as also ↓ فَرِكَةٌ. (S, O, K. [See 1, last sentence.]) فُرُكَّانٌ and فِرِكَّانٌ: see 1, latter half.

فِرَاكٌ a term for حَيْضٌ [or Menstruation]: mentioned by MF. (TA.) فَرُوكٌ: see فَارِكٌ, first sentence.

فَرِيكٌ, applied to grain (حَبّ), i. q. ↓ مَفْرُوكٌ [i. e. Rubbed, or rubbed and pressed, with the hand, so that the integument becomes stripped off from the kernel]: (K:) or wheat (بُرّ) that is rubbed, &c., and picked, or cleared. (O.) See also 4. b2: and Wheat rubbed, &c., and moistened with clarified butter &c.; (K, TA;) also termed ↓ مَفْرُوكَةٌ. (TA.) A2: The فَرِيكَانِ, or, as in some copies of the K, ↓ فَرِيكَتَانِ, (TA,) Two bones [app. the two greater cornua of the os hyoides] in, or at, (فِى,) the root of the tongue. (K, TA.) فَرِيكَتَانِ: see what next precedes.

فَارِكٌ A woman hating, or who hates, her husband; [app. accord. to the K, vehemently;] as also ↓ فَرُوكٌ [but app. in an intensive sense]: (S, O, K:) pl. of the former فَوَارِكٌ. (O, * TA.) Dhur-Rummeh says, (O, TA,) describing camels, (TA,) إِذَا اللَّيْلُ عَنْ نَشْزٍ تَجَلَّى رَمَيْنَهُ بِأَمْثَالِ أَبْصَارِ النِّسَآءِ الفَوَارِكِ [When the night clears away from an elevated piece of ground, they cast at it the like of the eyes of the women that hate their husbands]: (O, TA:) he likens them to the women that hate their husbands because these raise their eyes towards men, not confining the look to the husbands: he says, these camels enter upon the time of dawn, having journeyed all their night; and whenever an elevated piece of ground becomes within their view, they cast their eyes at it by reason of sprightliness and strength for the journeying. (TA.) مُفَرَّكٌ [Caused to be hated, or to be much hated: see its verb. And] A man hated by women: (S, O, K:) such was Imra-el-Keys: (S, O:) [and accord. to Freytag, ↓ مَفْرُوكٌ occurs in this sense in the Deewán of Jereer.] And مُفَرَّكَةٌ A woman hated by men. (IAar, K.) b2: Also Left, forsaken, or abandoned, and hated. (Fr, TA.) مَفْرُوكٌ: see فَرِيكٌ. One says also قَمْلَةٌ مَفْرُوكَةٌ [A louse rubbed, or rubbed and pressed, between the finger and thumb, or otherwise, to be killed]. (S, O.) b2: Applied to a camel, (En-Nadr, O, K,) it means Such as is termed أَفَكُّ [q. v.]; (En-Nadr, O;) whose shoulder is slit [so I render اِنْخَرَمَ, but I incline to think that it here means is splayed, or dislocated, as though rent without being separated (see تَخَرَّمَ)], and the عَصَبَة [which I suppose to signify in this case either tendon or ligament] that is in the interior of the أَخْرَمَ [q. v., app. here meaning the glenoid cavity of the scapula] detached. (En-Nadr, O, K. [See also انفرك مَنْكِبُهُ.]) b3: And A garment, or piece of cloth, (TA,) strongly dyed (K, TA) with saffron &c. (TA.) A2: See also مُفَرَّكٌ.

مَفْرُوكَةٌ, as a subst.: see فَرِيكٌ.
فرك
فَرَكَ الثَّوْبَ والسُّنْبُلَ بيَدِه فَركًا: دَلَكَه وأَصْلُ الفَركِ: دَلْكُ الشّيءِ حتّى يَتَقَلَّعَ قِشْرُه عَن لُبِّه كالجَوْزِ، قالَه اللّيثُ فانْفَرَكَ. والفِركُ، بالكَسرِ، ويُفْتَحُ: البِغْضَةُ عامَّة، قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حِمارًا وأُتُنَه: فعَفَّ عَن أَسْرارِها بَعْدَ العَسَقْ وَلم يضِعْها بَيْنَ فَركٍ وعَشَقْ كالفُرُوكِ بالضَّمِّ والفُرُكّانُ بضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الكافِ وَهَذِه عَن السِّيرافي، ويُروَى بكَسرتَيْنِ مَعَ التَّشْدِيد أَو خاصٌّ ببِغْضَةِ الزَّوْجَيْنِ أَي بُغْضِ الرَّجُلِ امْرَأَتَه، أَو بُغْضِها إِيّاه وَهُوَ أَشْهَرُ، وَقد فَرِكَها وفَرِكَتْه، كسَمِعَ فِيهِما، وكنَصَرَ وَهَذِه عَن اللِّحْيانِيِّ شاذٌّ، فِركًا بالكسرِ وفَركًا بالفَتْح وفُرُوكًا بالضمِّ. وَفِي اللِّسانِ: وحَكَى اللِّحْيانيُ فَرَكَتْهُ تَفْرُكُه فرُوكًا، وَلَيْسَ بمَعْرُوفٍ. فَهِيَ فارِكٌ وفَرُوكٌ قَالَ القُطامِيُّ:
(لَهَا رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لم يَرعَ مِثْلَها ... فَرُوكٌ وَلَا المُستَعْبِراتُ الصَّلائِفُ)
وَفِي حَدِيثِ ابنِ مسعُودٍ: إِنَّ الحُبَّ مِنَ اللَّهِ والفَركَ من الشَّيطانِ قَالَ أَبُو عُبَيد: الفَركُ: أَنْ تُبغِضَ المرأَة زَوْجَها، وَهُوَ حَرفٌ مخْصُوصٌ بِهِ المَرأَة والزَّوْجُ، وَلم أَسْمَعْه فِي غيرِهِما، وَقَالَ ابنُ الأَعرابِي: أَوْلادُ الفِركِ فيهم نَجابَةٌ لأَنَّهم أَشْبَهُ بآبائِهم، وَذَلِكَ إِذا واقَعَ امْرَأَتَه وَهِي فارِكٌ لم يُشْبِهْها وَلَدُه مِنْهَا، وِإذا أَبْغَضَ الزَّوْجُ المَرأَةَ قِيلَ: أَصْلَفَها، وصَلِفَتْ عِنْدَه، والجَمْعُ الفَوارِكُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبِلاً:
(إِذا اللَّيلُ عَن نَشز تَجَلّى رَمَينَه ... بأَمثالِ أَبْصارِ النِّساءِ الفَوارِكِ)
شَبَّهَها بالنِّساءِ الفَوارِكِ، لأَنَّهُنّ يَطْمَحْنَ إِلى الرِّجالِ، ولَسنَ بقاصِرات الطَّرفِ عَلَى الأَزْواج، يَقُول: فَهَذِهِ الإبِلُ تُصْبِحُ وَقد سَرَتْ لَيلَها كُلَّه، فكُلًّما أَشْرَف لَهُنّ نَشْزٌ رَمَينَه بأَبْصارِهِنَّ من النَّشاطِ والقُوَّةِ على السّيرِ. ورَجُلٌ مُفَرَّكٌ، كمُعَظَّم: تُبغِضُه النِّساءُ وكانَ امْرُؤُ القَيْسِ مُفَرَّكاً. وامرأَةٌ مُفَرَّكَة كمُعَظَّمَة: يبغِضُها الرِّجالُ، أَنْشَد ابنُ الأَعْرابي:
(مُفَرَّكَةٌ أَزْرَى بِها عِنْدَ زَوْجِها ... ولَو لَوَّطَتْهُ هَيَّبانٌ مُخالِفُ)
يَقُول: لَو لَطَّخَتْه بالطِّيبِ مَا كانَتْ إِلاّ مُفَرَّكَةً، لسُوءِ مَخْبُرَتِها. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فارَكَهُ مُفارَكَة: تارَكَه. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: هَذَا من بابِ الإِبْدالِ، الأَساسُ فارَكَه فارَقَه. والفَرَكُ، مُحَرَّكَةً: استرخاءُ أَصْلِ الأُذُنِ وَقد فَرِكَتْ كفَرِحَ، فَهِيَ فَركاءُ، وفَرِكَةٌ أَيضًا كفَرِحة، عَن يَعْقُوبَ. وقِيلَ: الفَركاء: الَّتِي فِيها رَخاوَةٌ، وَهِي أَشَدُّ أَصْلاً من الخَذْاوءِ.
وانْفَرَكَ المَنْكِبُ: اسْتَرخَى، وقِيل: زالَتْ وابِلَتُه من العَضُدِ عَن صَدَفَةِ الكَتِفِ فاسترخَى، وِإن كانَ ذَلِك فِي وابِلَةِ الفَخِذِ والوَرِكِ. لَا يُقالُ: انْفَرَكَ، وَلَكِن يُقال: حُرِقَ، فَهُوَ مَحْرُوقٌ. وتَفَرَّكَ المُخَنَّثُ: تَكَسَّرَ فِي كلامِهِ ومَشْيِه، عَن ابنِ دُرَيدِ. وأَفْرَكَ الحَبّ: حانَ لَهُ أَنْ يُفْرَكَ ويُقال: أَفْرَكَ السُّنْبُلُ، أَي: صارَ فَرِيكًا، وَهُوَ حِينَ يَصْلُح أَنْ يُفْرَكَ)
فيُؤْكَل، وتَقُول للنَّبتِ أَوّلَ مَا يَطْلُعُ نَجَمَ، ثمَّ فَرَّخَ وقَصَّبَ، ثمَّ أَعْصَفَ، ثمَّ أَسْبَلَ، ثمَّ سَنْبَلَ، ثمَّ أَحب، ثُمّ أَلَبَّ، ثمَّ أَسْفى، ثمَّ أَفْرَكَ، ثمَّ أَحْصَدَ، وَفِي الحَدِيث: نَهي عَن بَيعِ الحَبِّ حَتّى يُفْرِكَ أَي يَشْتَدَّ ويَنْتَهي، يُقال: أَفْرَكَ الزَّرْعُ: إِذا بَلَغ أَنْ يُفْرَكَ باليَدِ، وَمن رَواه بفَتْحِ الرّاءِ فمَعْناه حَتّى يَخْرُجَ من قِشْرِه. واسْتَفْرَكَ الحَبُّ فِي السُّنْبُلَة: إِذا سَمِنَ واشْتَدَّ. والفَرِيكُ، كأَمِيرٍ: المَفْرُوكُ من الحَبِّ وَقد فَرَكَه فرَكاً. والفَرِيكُ أَيضًا: طَعامٌ يُفْرَكُ ويُلَتُّ بسَمْنٍ وغَيرِه وَهِي المَفْرُوكَةُ. والمَفْرُوكُ من الإِبِلِ: مَا انْخَرَمَ مَنْكِبُه وانْفَكَّتْ العَصَبَةُ الَّتِي فِي جَوْفِ الأَخْرَمِ قالَه النَّضْرُ، وَهُوَ الأفَكُّ أَيْضًا. والمَفْرُوكُ من الثِّيابِ: المَصْبُوغُ بالزَّعْفَرانِ وغَيرِه صَبغًا شَدِيداً. والفَرِيكانِ وَفِي بَعْضِ النّسَخِ: الفَرِيكَتانِ: عَظْمانِ فِي أَصْلِ اللِّسانِ. وفِرِكّان، كسِنِمّار أَي: بكَسر الفاءِ والرّاءِ وتَشْدِيدِ الكافِ وجُلبّانٍ أَي: بضَمِّهما مَعَ التَّشْدِيدِ وَقيل: أَرْضٌ، زَعَمُوا أَو مَوْضِعانِ كَمَا فِي العُبابِ. والفِركُ، بالكسرِ: قُربَ كَلْواذاَ قَالَ أَبُو نُوَاس:
(أَحِينَ وَدَّعَنا يَحْيَى لرِحْلَتِه ... وخَلَّفَ الفِركَ واسْتَعْلَى لكَلْوَاذَا)
وفِرَكٌ كِعنَب: ويُقالُ هُوَ بِكَسرَتَيْنِ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُ الدّارَ بأَدْنَى ذِي فِرَكْ وفَرَك كجَبَلٍ: بأَصْبَهانَ مِنْهَا أَبو نَجْمٍ بَدْرُ بنُ خَلَفِ بنِ يُوسُفَ الحاجي الأَصْبَهانيُ الفَرَكِيُّ، سَمِعَ أَبا نَصْر إِبراهِيمَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَليّ الْكسَائي، مَاتَ سنة. والفَرِكُ ككَتِفٍ: المُتَفَرِّكُ قِشْرُ الصّوابُ فِي ضَبطِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ فِي اللِّسانِ والأساس، يُقالُ: لَوْزٌ فَرِكٌ: يَتَفَرَّكُ قِشْرُه، وكذلِكَ خَوْخٌ فَرِكٌ. وسَمَّوا أَفْرَكَ كأَحْمَدَ.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُفَرَّكُ، كمُعَظَّمٍ: المَتْرُوكُ المُبغَضُ، عَن الفَرّاءِ. وانْفَرَكَ عَن عَهْدِه، أَي: انفكَّ. والفِركُ، بالكسرِ: قَريَةٌ ببَغْداد، وَمِنْهَا مَحْفُوظُ بن إِبْراهِيمَ الفِركِيُ البَغْدادِيُّ، رَوَى عَنهُ أَبو عِيسَى مُوسَى بنُ عِيسَى الخُتُّلِيُ، هَكَذَا ضَبَطه الحافِظُ.
وفُرك، بالضّمِّ: رُسْتاقٌ بفارِسَ، وَمِنْهَا: الشّمْسُ أَبو عَبدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرٍ الدّارَكاني الفُركِي الشافِعِيُ، حدَّثَ بالإِجازَةِ العامَّةِ عَن الحجّارِ والمِزِّيِّ، لَقِيَه الطاوسِي والجرهي فأَخَذا عَنْه ماتَ سنة ببَلَدِه، ضَبَطَه الحافِظُ السَّخاوِيّ فِي تاريخِه. والفِراكُ، ككِتابٍ: من أَسماءِ الحَيضِ، نَقله شيخُنا.
والأسْتاذُ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ ابنِ فَورَك كفَوْفَلٍ النَّحْوِيّ الواعِظُ الأصْبَهاني، توفّي سنة. ومُنَيةُ فُوريك: قريَةٌ بِمصْر.
فرك وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي الَّذِي أَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي تزوجت امْرَأَة شَابة وَإِنِّي أَخَاف أَن تَفْرُكني فَقَالَ عبد الله: إِن الْحبّ من الله والفَرك (الفِرك) من الشَّيْطَان فَإِذا دخلتْ عَلَيْك فصل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ادْع بِكَذَا وَكَذَا. الفَرْك (الفَرِكْ) أَن تُبغض الْمَرْأَة زَوجهَا وَهَذَا حرف مَخْصُوص بِهِ الْمَرْأَة وَالزَّوْج لم أسمعهُ فِي غير ذَلِك يُقَال [مِنْهُ -] قد فَرِكَتْه تَفْرَكه فِرْكا [وفَركا -] وَهِي امْرَأَة فَروك وفارك وَجَمعهَا: فوارِك. وَقَالَ ذُو الرمة يصف الْإِبِل: [الطَّوِيل]

إِذا الليلُ عَن نشزِ تجلّى رَمينَهُ ... بأمثال أبصار النِّسَاء الفُوارِك

فَشبه الْإِبِل بِالنسَاء الفوارك لِأَنَّهُنَّ يُبغضن أَزوَاجهنَّ فهن ينظرن إِلَى الرِّجَال ويستشرفن لَهُم لِأَنَّهُنَّ لسن بقاصرات على الْأزْوَاج يَقُول: فَهَذِهِ الْإِبِل تُصبح وَقد سَرَت لَيْلهَا كُله وَهن فِي رميهن بأعينهن وَقلة انكسار جفونهن من النشاط وَالْقُوَّة على السّير مثل أُولَئِكَ فَهَذِهِ قصَّة الَّتِي لَا يَحظَى زَوجهَا عِنْدهَا فَإِذا لم تحظَ هِيَ عِنْده وأبْغَضَها قيل: صَلِفَتْ عِنْد زَوجهَا تصلَف صَلَفا فَهَذَا هُوَ الصَلِف عِنْد الْعَرَب وَقد وضعت الْعَامَّة هَذِه الْكَلِمَة فِي غير موضعهَا وَيُقَال مِنْهُ: امْرَأَة صَلِفة من نسْوَة صَلِفات وصَلائف قَالَ الْقطَامِي يذكر امْرَأَة: [الطَّوِيل] لَهَا رَوْضَة فِي الْقلب لم يرعَ مِثلَها ... فروك وَلَا المستعبرات الصلائف

لمع

Entries on لمع in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more

لمع

1 لَمَعَ It (lightning, &c.) shone; shone brightly; gleamed; glistened. (S, Msb, K.) b2: لَمَعَ بِيَدِهِ, (K, TA,) and بِثَوْبِهِ, (TA, S, K, &c., in art. خفق &c.,) and بِسَيْفِهِ, (TA,) He signalled, or made a sign, with his hand or arm, (K, TA,) and with his garment, and with his sword; or did so for the purpose of information or warning; by raising it, and moving it about, [or waving it, or brandishing it, i. e., he waved it as a sign or signal,] in order that another might see it, and come to him; as also ↓ أَلْمَعَ; but the former is the more approved; [i. q. Lat. micuit;] and sometimes the verb is used without the mention of the hand or arm [&c.]. (TA.) See a verse cited voce فَرْضٌ. b3: لَمَعَ بِسَيْفِهِ, (S, and K, art. لوح,) and بِثَوْبِهِ, (S, ibid, and S, K, &c., in art. خفق.) He made a sign with his sword, and with his garment, [waving it about, to make it seen by some one whom he desired to see it]. (S, K.) 4 أَلْمَعَ بِيَدِهِ, &c.: see 1.8 اِلْتَمَسَهُ He sought, or asked, or demanded, it. (S, K.) He sought it out.

لُمْعَةٌ A shining, glistening, or glossy, appearance, [or hue,] of the body: (K:) any colour different from another colour [in which it is]; (TA;) [a spot of colour]. b2: [Primarily] A portion of herbage beginning to dry up. (S, Msb, K.) تَلَامِيعُ: see ابْرِيقٌ in the K, and my rendering in explaining the latter word, s. v.
ل م ع: (لَمَعَ) الْبَرْقُ أَضَاءَ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (لَمَعَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَ (الْتَمَعَ) مِثْلُهُ. وَ (اللُّمْعَةُ) بِوَزْنِ الرُّقْعَةِ قِطْعَةٌ مِنَ النَّبْتِ إِذَا أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ. وَ (الْأَلْمَعِيُّ) الذَّكِيُّ الْمُتَوَقِّدُ. وَ (الْمُلَمَّعُ) مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي يَكُونُ فِي جَسَدِهِ بُقَعٌ تُخَالِفُ سَائِرَ لَوْنِهِ. 
(لمع) - في الحديث: "أنّه اغْتَسَل فَرأى لُمْعَةً بِمَنْكِبِه فَدَلَكَها بِشَعْرِه "
اللُّمْعَة: بيَاضٌ، أو سَوَادٌ، أَو حُمْرَةٌ، تَبدو مِن بَين لَون سِواها. ولَمَعَ الشَّىءُ لمَعَانًا: أَضاءَ.
وَاليَلْمَع: مَا يَبرُقُ.
والمُلَمَّعُ: ما فيهِ لُمَعٌ مِن ألوانٍ شَتَّى.
- وفي حدِيث زَينب - رَضىِ الله عنها -: "أَنَه رَآهَا تَلْمَعُ " : أي تُشِيرُ بِيَدِها. يُقَال: لمَعَ بثَوبِه، وأَلمَعَ: أشارَ بهِ.
لمع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه رأى رجلا شاخصا بصرُه إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة فَقَالَ: مَا يدْرِي هَذَا لَعَلَّ بَصَره سيُلتَمع قبل أَن يرجع إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: يلتمع مثل يُخْتَلَس يُقَال: التمعنا الْقَوْم أَي ذَهَبْنَا بهم وَقَالَ الْقطَامِي: [الوافر]

زمانَ الجاهليّة كلُّ حيّ ... أبَرنا من فصيلتهم لِماعاً

قَالَ أَبُو عبيد: وَمن هَذَا قيل: قد التمع لونُه إِذا ذهب وَمثله انتقع وامتقع واللُّمعة فِي غير هَذَا [هُوَ -] الْموضع لَا يُصِيبهُ المَاء فِي الْغسْل وَالْوُضُوء من الْجَسَد.
[لمع] نه: في ح المصلى: فلا يرفع بصره إلى السماء "يلتمع" بصره، أي يختلس، من ألمعت به- إذا اختلسته واختطفته بسرعة. ومنه: رأى رجلًا شاخصًا بصره إلى السماء فقال: ما يدري هذا لعل بصره "سيلنمع" قبل أن يرجع إليه. وح: إن أر مطمعي فحدو "تلمع"، أي تختطف الشيء في انقضاضها، والحدو: الحدأة، ويروى: تلمع، من لمع الطائر بجناحيه- إذا خفق بهما، لمع بثوبه وألمع به- إذا رفعه وحركه ليراه غيره فيجيء إليه. ومنه ح زينب: رآها "تلمع" من وراء الحجاب، أي تشير بيدها. ن: زينب "تلمع"- بضم تاء، من ألمع، ويجوز من لمع. نه: وفي ح الشام: هي "اللماعة" بالركبان، أي تدعوهم إليها. غ: وتطيبهم. نه: وفيه: إنه اغتسل فرأى "لمعة" بمنكبه فدلكها، أراد بقعة يسيرة من جسده لم ينلها الماء، وأصله قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس. وح: فرأى به "لمعة" من دم.
ل م ع : لَمَعَ الشَّيْءُ يَلْمَعُ لَمَعَانًا أَضَاءَ.

وَاللُّمْعَةُ الْبُقْعَةُ مِنْ الْكَلَإِ وَالْجَمْعُ لِمَاعٌ وَلُمَعٌ مِثْلُ بُرْمَــةٍ وَبِرَامٍ وَــبُرَمٍ وَيُقَالُ اللُّمْعَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ النَّبْتِ تَأْخُذُ فِي الْيُبْسِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَفِي الْأَرْضِ لَمْعَةٌ مِنْ خَلًى أَيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ وَالْجَمْعُ لِمَاعٌ وَلُمَعٌ أَيْضًا قَالَ الْفَارَابِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ وَالصَّغَانِيُّ.

وَاللُّمْعَةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ فِي الْغُسْلِ أَوْ الْوُضُوءِ مِنْ الْجَسَدِ وَهَذَا كَأَنَّهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِمَا قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِقِلَّةِ الْمَتْرُوكِ. 
لمع
لَمَعَ بيَده وألمعَ أيضاً: أشَارَ، ومنه يُقال للجَناح: المِلْمَعُ. وألْمَعَتِ الناقَةُ: رَفَعَتْ ذَنَبَها لِيُعْلَمَ أَنَّها لاقِحُ. وتَحَرَّكَ وَلَدُها في بَطْنِها أيضاً. ولَمِعَ الضَّرْعُ لَمَعاً وتَلَمَّعَ: تَلَوَّنَ ألْواناً عند الإِنْزال. وشَيْءٌ مُلَمَّعٌ: فيه لُمَعٌ من ألْوانٍ شَتّى. وألْمعَ عليه: اشْتَمَل عليه فَذَهَبَ به. ويُقال: ألمع به أيضاً. والْتُمِعَ لَوْنُه: تَغَيَّرَ. والألمَعِيٌّ: الكَمِيْشُ في الأُمور. والذّاهِبُ الماضي في المَفَاوِز. ورَجُلٌ يَلْمَعِيٌّ وألمعِيٌ ويَلْمَعُ وألْمَعُ: حافِظٌ لِما يَسْمَع. واليَلْمَعِيُّ: الدّاهي الصادِقُ الظَّنِّ. ويَلْمَعٌ: اسْمُ بَرْقِ الخُلَّبِ، ولذا قيل: أكْذَبُ من يَلْمَعِ. واليَلْمَعُ: السَّرَابُ.
واليَلاَمِعُ من السِّلاَح: ما بَرَقَ نَحْوَ البَيْضَة. والْتَمَعه: اخْتَلَسه. وما بِها لامِعٌ: أي أحَدٌ.
ولَمَعَه بِعَيْنه وبسَهْمِه: أصَابَه. وألْمَعَتِ الأرْضُ: صَارَ بها لُمْعَةٌ من الكَلإِ. واللُّمْعَةُ من العَيْشِ والكَلإِ: ما كَفى. وقيل: لا يُقال للكَلإِ لُمْعَةٌ حَتّى يَبْيَضَّ. ولامِعَا المَفَازَةِ: جانِباها.
ل م ع

لمع البرق والصبح غيرهما لمعاً ولمعاناً وكأنه لمع البرق، وبرقٌ لامع ولمّاع، وبروقٌ لمع ولوامع. " وأخدع من يلمع " وهو البرق الخلب والسراب. وفلاة لمّاعة: تلمع بالسّراب. وبه لمعة ولمع من سواد أو بياض أو أيّ لونٍ كان. وثوبٌ ملمّع، وقد لمّع، ولمّعه ناسجه، وفيه تلميع وتلاميع إذا كانت فيه ألوان شتّى. قال لبيد:

إن استه من برصٍ ملمّعه

وفرسٌ ملمّع: فيه سواد وبياض. وتلمّع ضرع الناقة: تغيّر لونها إلى سواد، ورجل ألمعيّ ويلمعيّ: فرّاس.

ومن المجاز: لمع الزّمام: خفق لمعاناً، وزمام لامع ولموع. قال ذو الرمة:

فعاجا علندًى ناجياً ذا براية ... وعوّجت مذعاناً لموعاً زمامها

والطائر يلمع بجناحيه: يخفق بهما، وخفق بملمعيه: بجناحيه. ولمع بثوبه ويده وسيفه: أشار، ومنه: ما بالدار لامع. وألمعت الناقة بذنبها عند اللقاح. وبه لمعة من العيش: ما يكتفى به. قال عديّ:

تكذب النفوس لمعتها ... وتعود بعد آثارا

أي يذهب عنها العيش ويرجع آثاراً وأحاديث. وتلمعت السنة كما قيل: عامٌ أبقع. قال:

على دبر الشهر الحرام بأرضنا ... وما حولنا جدب سنون تلمّع

لمع


لَمَعَ(n. ac. لَمْع
لَمَعَاْن)
a. Shone; flashed; sparkled, glittered.
b. see IV (a) (c).
أَلْمَعَ
a. [Bi
or
'Ala], Beckoned to.
b. Flapped ( its wings: bird ).
c. Carried off.
d. Quickened (child).
تَلَمَّعَa. see IV (c)
إِلْتَمَعَa. see I (a)
& IV (c).
c. Changed (colour).
لَمْعa. see 36
لُمْعَة
(pl.
لُمَع لِمَاْع)
a. Withered part of a plant.
b. Freshness of the complexion.
c. Crowd.

أَلْمَعُa. see 14yi (a)
أَلْمَعِيّa. Keen-sighted, perspicacious, sagacious; shrewd, argute;
sapient.
b. Liar.

أَلْمَعِيَّةa. Perspicacity, sagacity, insight, penetration;
shrewdness; sapience; profundity.

لَاْمِع
(pl.
لُمَّع)
a. Shining, flashing; brilliant, resplendent
transplendent, lustrous, scintillant; shiny;
sheeny.
لَاْمِعَة
(pl.
لَوَاْمِعُ)
a. fem. of
لَاْمِعb. Brightness; vividness; gleam.
c. Soft part of a child's skull.

لَمَّاْعَةa. see 21t (c)b. Desert that produces the mirage.
c. Vulture.

لَمَعَاْنa. Lustre, sheen; effulgence; transplendency;
luminousness; brightness.

N. P.
لَمَّعَa. Spotted, piebald (horse).
b. Mixture of Arabic & Turkish.

N. Ac.
لَمَّعَ
(pl.
تَلَاْمِيْع)
a. Spot ( on a horse's coat ).
b. Reflection ( of light ).
مِلْمَعَا
a. Wings ( of a bird ).
يَلْمَع
a. Liar.
b. (pl.
يَلامِع), Mirage.
c. Summer-lightning.

يَلْمَعِيّ
a. see 14yi
يَلْمَعِيَّة
a. see 14yit
يَلَامِع
a. Flashing, sparkling arms.
لمع: لمّع (بالتشديد): وسّخ، بقّع، برقش، رقّط (فريتاج) (فوك) (الكالا) (الملابس 65: 2).
لمّع: برق، تألق (الادريسي، كليم 3 القسم 5 (دمشق): لا يوجد جامع أبدع منه تلميعاً بأنواع الفص المذهب والآجر المحكوك .. الخ واسم المصدر تلماع (ديوان الهذليين 212 البيت 9). وتأتي اللفظة نفسها عند (المقدسي 375): البحيرة الملمَّعة لانعكاس نور الشمس.
لمّع: جعله يلمع (فوك).
لمّع ولمّع ب: زخرف ب (درّة الغواص: 3): ما لمعته به من النوادر.
ألمع ب: أشار بإيجاز (عباد 1: 235، 56، 271: 2: 165).
ألمع ب: (ابن بطوطة 2: 87) في حديثه عن الشاعر سعدي: وكان اشعر أهل زمانه باللسان الفارسي وربما ألمع في كلامه بالعربي أي ربما ضمّن أبياتاً من الشعر من نظمه باللغة العربية لقصيدته الفارسية. وهكذا تصحّ الترجمة لما ذكره ابن بطوطة. انظر (ملمّع).
تلمّع: توسخ، تبقع، تبرقش، ترقط (فوك).
تلمّع: تألق (فوك).
التمع: تبرقش، ترقط (معجم الجغرافيا).
لَمْع: لمحة، نظرة، عرض ملخص، خلاصة، مختصر (بوشر).
لمع (لَمِع؟): مضيء، لامع، ساطع (بوشر).
لَمعة والجمع لِمَع: بقعة (فوك، الكالا) ومعناها إذا وردت وحدها، أو لمعة تَزْرَق، بقعة زرقاء تظهر على الجلد اثر ضربة سوط .. الخ أو حبابة تسببها عضة الحشرة (الكالا).
لَمعَة والجمع لِمع: مرآة صغيرة مدورة (ليون 153، بارث 5: 35).
لمعة (بدون تحريك الحروف): بارقة، شرارة صغيرة (بوشر).
لُمعة والجمع لُمع: خاصية متميزة، سمة. الموضع البارز أو الناتئ أكثر من غيره في الشيء (عباد 235، 56، 2: 4 معجم البيان، معجم الادريسي، دي يونج، عبد الواحد 6، 5).
رمل لَميع: رمل الجرف، رمل ساطع (بوشر).
لمّاع: ساطع (معجم الادريسي).
لمّاع السراب: (ديوان الهذليين امرئ القيس 33 البيت 7) (أبو الوليد 160: 14).
ألمعية: انظر ملاحظة (دي ساسي كرست 3: 201 وما أعقبها ومقدمة ابن خلدون 1: 341).
ملمّع: في محيط المحيط (الملمّع عند البديعيين من الاعجام وهو أن يكون مصراع أو بيت عربي والآخر تركي أو فارسي). (انظر في محيط المحيط بعض الأمثلة) (وانظر ابن بطوطة 2: 371).
ملَمَّعة وليس ملمَّعة التي وردت عند (كوسج، كرست 145: 2): هي الأرض المنبسطة التي تظهر فيها بقع من مختلف الألوان بتأثير السراب (الكامل 717: 1).
(ل م ع)

لَمعَ الشَّيْء يَلْمَعُ لمْعا ولَمعانا ولُمُوعا ولَمِيعا وتَلْماعا، وتلَمَّعَ، كُله برق، قَالَ أُميَّة ابْن أبي عَائِذ:

وأعْقَبَ تَلْماعا بِزَأْرٍ كَأنَّهُ ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ صَخْرُهُ يَتكلَّل

يصف سحابا.

وَقَالَ الطرماح:

حَتى تَركْتَ جَنابَهُمْ ذَا بَهْجَةٍ ... وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ التَّيْمَارِ

وَأَرْض مُلْمِعَةٌ ومُلَمعَةٌ ومُلَمِّعَةٌ ولمَّاعَةٌ: يَلْمَعُ فِيهَا السراب.

واليَلْمَعُ: السَّراب، للمعانِهِ. وَفِي الْمثل " أكْذَبُ مِنْ يَلْمَعٍ " ويَلْمَعُ: اسْم برق الخلب، للمعانه أَيْضا.

واليَلْمَعُ: مَا لمَعَ من السِّلَاح كالبيضة والدرع.

وخد مُلَمَّعٌ: صقيل.

ولَمَعَ بِثَوْبِهِ وسيفه لَمْعا، وألمَعَ: أَشَارَ، ولمَعَ أَعلَى. قَالَ الْأَعْشَى:

حَتى إِذا لمَعَ الدَّلِيلُ بِثَوْبِهِ ... سُقِيَتْ وصَبَّ رُوَاتُها أوْشالَها

ويروى: أشوالها.

ولمَعَتِ الْمَرْأَة بسوارها وثوبها، كَذَلِك. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

عَنْ مُبْرِقاتٍ بالبَريِقِ تَبْ ... دُو بالأكُفّ اللاَّمِعاتِ سُورُ

ولمَعَ الطَّائِر بجناحيه يلمعُ. وألمَعَ بهما: حركهما فِي طيرانه.

وألمعَتِ النَّاقة بذنبها وَهِي مُلْمِعٌ: رفعته فَعلم أَنَّهَا لاقح.

وألمَعَتْ وَهِي مُلْمِعٌ أَيْضا: تحرّك وَلَدهَا فِي بَطنهَا.

ولمَعَ ضرْعهَا لمَعاً وتَلمَّعَ وألمَعَ، كُله: تلوَّن ألوانا عِنْد الْإِنْزَال.

والإلماعُ فِي ذَوَات المخلب والحافر: إشراق الضَّرع واسوداد الحلمة بِاللَّبنِ للْحَمْل.

واللَّمْعَةُ: السوَاد حول حلمة الثدي خلقَة. وَقيل: اللُّمْعَةُ: الْبقْعَة من السوَاد خَاصَّة. وَقيل: كل لون خَالف لونا: لُمْعَةٌ وتَلْمِيعٌ.

وَشَيْء مُلَمَّعٌ: ذُو لُمَع، قَالَ لبيد:

مَهْلاً أبيْتَ اللَّعْنَ لَا تَأكُلْ مَعَهْ ... إنَّ اسْتَهُ مِنْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ

واللُّمْعَةُ: الْموضع الَّذِي يكثر فِيهِ الْحلِيّ، وَلَا يُقَال لَهَا لُمْعَةٌ حَتَّى تبيض، وَقيل: لَا تكون اللُّمْعَةُ إِلَّا من الطريفة والصليان إِذا يبسا.

وألَمَعَ الْبَلَد: كثر كلؤه، وَذَلِكَ حِين يخْتَلط كلأ عَام أول بكلأ الْعَام.

واللَّمْعُ: الطرح وَالرَّمْي.

وعُقاب لَمُوعٌ: سريعة الاختطاف. والتمَعَ الشَّيْء: اختلسه.

وأَلَمَع بالشَّيْء: ذهب بِهِ. قَالَ متمم بن نُوَيْرَة:

وعمْراً وجَوْنا بالمُشَقَّرِ أَلمَعا

يَعْنِي ذهب بهما الدَّهْر. وَيُقَال: أَرَادَ اللَّذين مَعًا. فَأدْخل عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام صلَة.

وأَلَمَعَ بِمَا فِي الْإِنَاء من الطَّعَام وَالشرَاب: ذهب.

والتُمِعَ لَونه: ذهب. وَحكى يَعْقُوب فِي الْمُبدل: التَمَعَ.

واللَّوَامعُ الكبد. قَالَ رؤبة:

يَدَعْنَ مِنْ تَخْرِيِقِهِ اللَّوَامِعا ... أوْهِيَةً لَا يَبْتَغِينَ رَافِعا

والَّلامِعَةُ واللّمّاعَةُ: اليافوخ من الصَّبِي مَا دَامَت رطبَة فَإِذا اشتدت وعادت عظما فَهِيَ اليافوخ.

واليَلْمَعُ والألمَعُ والألمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: الداهي الَّذِي يتظنن الْأُمُور فَلَا يُخطئ. وَقيل: هُوَ الْحَدِيد اللِّسَان وَالْقلب. قَالَ أَوْس ابْن حجر:

الألمَعِيُّ الَّذي يَظُنُّ لكُ الظَّنّ ... كَأنْ قَدْ رَأى وقَدْ سَمِعا

واليَلْمَعِيُّ والألمَعِيُّ: الملاذ، وَهُوَ الَّذِي يخلط الصدْق بِالْكَذِبِ.

لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً

وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والعْتَمَعَ مثله؛ قال

أُمية بن أَبي عائذ:

وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه

تَهَدُّمُ طَوْدٍ، صَخْرُه يَتَكَلَّدُ

ولَمَعَ البرْقُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعاناً إِذا أَضاءَ. وأَرض

مُلْمِعةٌ ومُلَمِّعةٌ ومُلَمَّعةٌ ولَمَّاعةٌ: يَلْمَعُ فيها السرابُ.

واللَّمَّاعةُ: الفَلاةُ؛ ومنه قول ابن أَحمر:

كَمْ دُونَ لَيْلى منْ تَنْوفِيّةٍ

لَمّاعةٍ، يُنْذَرُ فيها النُّذُرْ

قال ابن بري: اللَّمَّاعةُ الفلاةُ التي تَلْمَعُ بالسرابِ.

واليَلْمَعُ: السرابُ لِلَمَعانِه. وفي المثل: أَكْذَبُ من يَلْمَعٍ. ويَلْمَعٌ: اسم

بَرْقٍ خُلَّبٍ لِلَمعانِه أَيضاً، ويُشَبَّه به الكَذُوبُ فيقال: هو

أَكذَبُ من يَلْمَعٍ؛ قال الشاعر:

إِذا ما شَكَوْتُ الحُبَّ كيْما تُثِيبَني

بِوِدِّيَ، قالتْ: إِنما أَنتَ يَلْمَعُ

واليَلْمَعُ: ما لَمَعَ من السِّلاحِ كالبيضةِ والدِّرْعِ. وخَدٌّ

مُلْمَعٌ: صَقِيلٌ. ولَمَعَ بثَوْبِه وسَيْفِه لَمْعاً وأَلْمَعَ: أَشارَ،

وقيل: أَشار لِلإِنْذارِ، ولَمَعَ: أَعْلى، وهو أَن يرفَعَه ويحرِّكَه ليراه

غيره فيَجِيءَ إِليه؛ ومنه حديث زينب: رآها تَلْمَع من وراءِ الحجابِ

أَي تُشِيرُ بيدها؛ قال الأَعشى:

حتى إِذا لَمَعَ الدَّلِلُ بثَوْبِه،

سُقِيَتْ، وصَبَّ رُواتُها أَوْ شالَها

ويروى أَشْوالَها؛ وقال ابن مقبل:

عَيْثي بِلُبِّ ابْنةِ المكتومِ، إِذْ لَمَعَت

بالرَّاكِبَيْنِ على نَعْوانَ، أَنْ يَقَعا

(* قوله« أن يقعا» كذا بالأصل ومثله في شرح القاموس هنا وفيه في مادة

عيث يقفا.)

عَيْثي بمنزلة عَجَبي ومَرَحي. ولَمَعَ الرجلُ بيديه: أَشار بهما،

وأَلْمَعَتِ المرأَةُ بِسِوارِها وثوبِها كذلك؛ قال عدِيُّ بن زيد

العبّاذي:عن مُبْرِقاتٍ بالبُرِينَ تَبْدُو،

وبالأَكُفِّ اللاَّمِعاتِ سُورُ

ولَمَعَ الطائِرُ بجنَاحَيْه يَلْمَعُ وأَلْمَعَ بهما: حَرَّكهما في

طَيَرانِه وخَفَق بهما. ويقال لِجَناحَي الطائِرِ: مِلْمَعاهُ؛ قال حميد بن

ثور يذكر قطاة:

لها مِلْمَعانِ، إِذا أَوْغَفَا

يَحُثَّانِ جُؤْجُؤَها بالوَحَى

أَوْغَفَا: أَسْرَعا. والوَحَى ههنا: الصوْتُ، وكذلك الوَحاةُ، أَرادَ

حَفِيفَ جَناحيْها. قال ابن بري: والمِلْمَعُ الجَناحُ، وأَورد بيت

حُمَيْد بن ثور. وأَلْمَعَتِ الناقةُ بِذَنَبها، وهي مُلْمِعٌ: رَفَعَتْه

فَعُلِمَ أَنها لاقِحٌ، وهي تُلْمِعُ إِلْماعاً إِذا حملت. وأَلْمَعَتْ، وهي

مُلْمِعٌ أَيضاً: تحرّك ولَدُها في بطنها. ولَمَعَ ضَرْعُها: لَوَّنَ عند

نزول الدِّرّةِ فيه. وتَلَمَّعَ وأَلْمَعَ، كله: تَلَوَّنَ أَلْواناً عند

الإِنزال؛ قال الأَزهريّ: لم أَسمع الإِلْماعَ في الناقة لغير الليث،

إِنما يقال للناقة مُضْرِعٌ ومُرْمِدٌ ومُرِدٌّ، فقوله أَلْمَعَتِ الناقةُ

بذنَبِها شاذٌّ، وكلام العرب شالَتِ الناقةُ بذنبها بعد لَقاحِها

وشَمَذَتْ واكْتَارَت وعَشَّرَتْ، فإِن فعلت ذلك من غير حبل قيل: قد أبْرَقَت،

فهي مُبْرِقٌ، والإِلْماعُ في ذوات المِخْلَبِ والحافرِ: إِشْراقُ الضرْعِ

واسْوِدادُ الحلمة باللبن للحمل: يقال: أَلْمَعَت الفرسُ والأَتانُ

وأَطْباء اللَّبُوءَةِ إِذا أَشْرَقَت للحمل واسودّت حَلَماتُها. الأَصمعي:

إِذا استبان حمل الأَتان وصار في ضَرْعِها لُمَعُ سواد، فهي مُلْمِعٌ،

وقال في كتاب الخيل: إِذا أَشرق ضرع الفرس للحمل قيل أَلمعت، قال: ويقال ذلك

لكل حافر وللسباع أَيضاً.

واللُّمْعةُ: السواد حول حلمة الثدي خلقة، وقيل: اللمعة البقْعة من

السواد خاصة، وقيل: كل لون خالف لوناً لمعة وتَلْمِيعٌ. وشيء مُلَمَّعٌ: ذو

لُمَعٍ؛ قال لبيد:

مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ لا تأْكلْ مَعَهْ،

إِنَّ اسْتَه من بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ

ويقال للأَبرص: المُلَمَّعُ. واللُّمَعُ: تَلْمِيعٌ يكون في الحجر

والثوب أَو الشيء يتلون أَلواناً شتى. يقال: حجر مُلَمَّعٌ، وواحدة اللُّمَعِ

لُمْعةٌ. يقال: لُمْعةٌ من سوادٍ أو بياض أَو حمرة. ولمعة جسد الإِنسان:

نَعْمَتُه وبريق لونه؛ قال عدي بن زيد:

تُكْذِبُ النُّفُوسَ لُمْعَتُها،

وتَحُورُ بَعْدُ آثارا

واللُّمْعةُ، بالضم: قِطْعةٌ من النبْتِ إِذا أَخذت في اليبس؛ قال ابن

السكيت: يقال لمعة قد أَحَشَّت أَي قد أَمْكَنَت أَن تُحَشَّ، وذلك إِذا

يبست. واللُّمْعةُ: الموضعُ الذي يَكْثُر فيه الخَلَى، ولا يقال لها

لُمْعةٌ حتى تبيضَّ، وقيل: لا تكون اللُّمْعةُ إِلا مِنَ الطَّرِيفةِ

والصِّلِّيانِ إِذا يبسا. تقول العرب: وقعنا في لُمْعة من نَصِيٍّ وصِلِّيانٍ

أَي في بُقْعةٍ منها ذات وضَحٍ لما نبت فيها من النصيّ، وتجمع لُمَعاً.

وأَلْمَعَ البَلَدُ: كثر كَلَؤُه. ويقال: هذ بلاد قد أَلْمَعَتْ، وهي

مُلْمِعةٌ، وذلك حين يختلط كِلأُ عام أَوّلَ بكَلإِ العامِ. وفي حديث عمر:

أَنه رأَى عمرو بن حُرَيْثٍ فقال: أَين تريد؟ قال: الشامَ، فقال: أَما

إِنَّها ضاحيةُ قَوْمِكَ وهي اللَّمّاعةُ بالرُّكْبانِ تَلْمَعُ بهم أَي

تَدْعُوهم إِليها وتَطَّبِيهِمْ.

واللَّمْعُ: الطرْحُ والرَّمْيُ.

واللَّمّاعةُ: العُقابُ. وعُقابٌ لَمُوعٌ: سرِيعةُ الاختِطافِ.

والتَمَعَ الشيءَ: اخْتَلَسَه. وأَلْمَعَ بالشيء: ذهَب به؛ قال متمم بن

نويرة:

وعَمْراً وجَوْناً بالمُشَقَّرِ أَلْمَعا

يعني ذهب بهما الدهرُ. ويقال: أَراد بقوله أَلْمَعَا اللَّذَيْنِ معاً،

فأَدخل عليه الأَلف واللام صلة، قال أَبو عدنان: قال لي أَبو عبيدة يقال

هو الأَلْمَعُ بمعنى الأَلْمَعِيِّ؛ قال: وأَراد متمم بقوله:

وعَمْراً وجَوْناً بالمُشَقَّرِ أَلْمَعا

أَي جَوْناً الأَلْمَعَ فحذف الأَلف واللام. قال ابن بزرج: يقال

لَمَعْتُ بالشيء وأَلْمَعْتُ به أَي سَرَقْتُه. ويقال: أَلْمَعَتْ بها الطريقُ

فَلَمَعَتْ؛ وأَنشد:

أَلْمِعْ بِهِنَّ وضَحَ الطَّرِيقِ،

لَمْعَكَ بالكبساءِ ذاتِ الحُوقِ

وأَلْمَعَ بما في الإِناء من الطعام والشراب: ذهب به. والتُمِعَ

لَوْنُه: ذهَب وتَغَيَّرَ، وحكى يعقوب في المبدل التَمَعَ. ويقال للرجل إِذا

فَزِعَ من شيء أَو غَضِبَ وحَزِنَ فتغير لذلك لونه: قد التُمِعَ لَونُه. وفي

حديث ابن مسعود: أَنه رأَى رجلاً شاخصاً بصَرُه إِلى السماء في الصلاة

فقال: ما يَدْرِي هذا لعل بَصَرَه سَيُلْتَمَعُ قبل أَن يرجع إِليه؛ قال

أَبو عبيدة: معناه يُخْتَلَسُ. وفي الحديث: إِذا كان أَحدكم في الصلاة فلا

يرفَعْ بصَره إِلى السماء؛ يُلْتَمَعُ بصرُه أَي يُخْتَلَسُ. يقال:

أَلْمَعْتُ بالشيء إِذا اخْتَلَسْتَه واخْتَطَفْتَه بسرعة. ويقال: التَمَعْنا

القومَ ذهبنا بهم. واللُّمْعةُ: الطائفةُ، وجمعها لُمَعٌ ولِماعٌ؛ قال

القُطامِيّ:

زمان الجاهِلِيّةِ كلّ حَيٍّ،

أَبَرْنا من فَصِيلَتِهِمْ لِماعا

والفَصِيلةُ: الفَخِذُ؛ قال أَبو عبيد: ومن هذا يقال التُمِعَ لونُه

إِذا ذَهَب، قال: واللُّمْعةُ في غير هذا الموضع الذي لا يصيبه الماء في

الغسل والوضوء. وفي الحديث: أَنه اغْتسل فرأَى لُمْعةً بمَنْكِبِه فدَلكَها

بشَعَره؛ أَراد بُقْعةً يسيرة من جَسَدِه لم يَنَلْها الماء؛ وهي في

الأَصل قِطعةٌ من النبْت إِذا أَخذت في اليُبْسِ. وفي حديث دم الحيض: فرأَى

به لُمْعةً من دَمٍ. واللّوامِعُ: الكَبِدُ؛ قال رؤبة:

يَدَعْنَ من تَخْرِيقِه اللَّوامِعا

أَوْهِيةً، لا يَبْتَغِينَ راقِعا

قال شمر: ويقال لَمَعَ فلانٌ البَابَ أَي بَرَزَ منه؛ وأَنشد:

حتى إِذا عَنْ كان في التَّلَمُّسِ،

أَفْلَتَه اللهُ بِشِقِّ الأَنْفُسِ،

مُلَثَّمَ البابِ، رَثِيمَ المَعْطِسِ

وفي حديث لقمانَ بن عاد: إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَحِدَوٌّ تَلَمَّع، وإِن

لا أَرَ مَطْمَعِي فَوَقّاعٌ بِصُلَّعٍ؛ قال أَبو عبيد: معنى تَلَمَّعُ

أَي تختطف الشيء في انْفِضاضِها، وأَراد بالحِدَوِّ الحِدَأَةَ، وهي لغة

أَهل مكة، ويروى تَلْمَع من لَمَعَ الطائِرُ بجناحيه إِذا خَفَقَ بهما.

واللاّمِعةُ اللَّمّاعةُ: اليافوخُ من الصبي ما دامت رطْبةً لَيِّنةً،

وجمعها اللَّوامِعُ، فإِذا اشتدّت وعادت عَظْماً فهي اليافوخُ. ويقال:

ذَهَبَت نفسُه لِماعاً أَي قِطْعةً قِطْعةً؛ قال مَقّاسٌ:

بعَيْشٍ صالِحٍ ما دُمْتُ فِيكُمْ،

وعَيْشُ المَرْءِ يَهْبِطُه لِماعا

واليَلْمَعُ والأَلْمَعُ والأَلْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: الدَّاهي الذي

يَتَظَنَّنُ الأُمُور فلا يُخْطِئُ، وقيل: هو الذَّكِيُّ المُتَوَقِّدُ

الحدِيدُ اللسانِ والقَلْبِ؛ قال الأَزهري: الأَلمَعيُّ الخَفيفُ

الظريفُ؛ وأَنشد قول أَوس بن حجر:

الأَلمَعِيُّ الذي يَظُنُّ لَكَ الظْـ

ـظَنَّ، كأَنّْ قَدْ رَأَى، وقد سَمِعا

نصب الأَلمعِيَّ بفعل متقدم؛ وأَنشد الأَصمعي في اليَلْمَعيّ لِطَرَفةَ:

وكائِنْ تَرى من يَلْمَعِيٍّ مُحَظْرَبٍ،

ولَيْسَ لَه عِنْدَ العَزائِمِ جُولُ

رجل مُحَظْرَبٌ: شديدُ الخَلق مَفتوله، وقيل: الأَلمَعِيُّ الذي إِذا

لَمَعَ له أَولُ الأَمر عرف آخره، يكتفي بظنه دون يقينه، وهو مأْخوذ من

اللَّمْعِ، وهو الإِشارةُ الخفية والنظر الخفِيُّ؛ حكى الأَزهري عن الليث

قال: اليَلْمَعِيُّ والأَلمِعيُّ الكذّاب مأْخوذ من اليَلْمَع وهو السرابُ.

قال الأَزهري: ما علمت أَحداً قال في تفسير اليَلْمَعِيِّ من اللغويين

ما قاله الليث، قال: وقد ذكرنا ما قاله الأَئمة في الأَلمعيّ وهو متقارب

يصدق بعضه بعضاً، قال: والذي قاله الليث باطل لأَنه على تفسيره ذمّ،

والعرب لا تضع الأَلمعي إِلاَّ في موضع المدح؛ قال غيره: والأَلمَعِيُّ

واليَلمَعيُّ المَلاَّذُ وهو الذي يَخْلِطُ الصدق بالكذب.

والمُلَمَّعُ من الخيل: الذي يكون في جسمه بُقَعٌ تخالف سائر لونه،

فإِذا كان فيه استطالة فهو مُوَلَّعٌ.

ولِماعٌ: فرس عباد بن بشير أحدِ بني حارثة شهد عليه يومَ السَّرْحِ.

لمع
لَمَعَ البرْقُ، كمَنَعَ: لَمْعاً، بالفتْحِ، ولَمَعاناً، مُحَرَّكَةً، أيْ: أضاءَ، كالْتَمَعَ، وكذلِكَ الصُّبْحُ، يُقَالُ بَرْقٌ لامِعٌ ومُلْتَمِعٌ، وكأنَّه لَمْعُ بَرْقٍ، وبَرْقٌ لَمّاعٌ، كشّدادٍ، وبُرُقٌ لُمَّعٌ ولَوَامِعُ.
وقالَ ابنُ بُزُرْدَ: لمَعَ بالشَّيءِ لَمْعاً: ذَهَبَ بهِ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(عَيثى بلُبِّ ابْنَةِ المَكْتومِ إذْ لَمَعَتْ ... بالرّاكِبَينِ على نَعْوانَ أنْ يَقِفا)
عَيْثى بمَنْزِلَةِ: عَجَباً ومَرْحَى.
وَمن المَجَازِ لَمَعَ الرَّجُلُ بِيَدِه: أشارَ وكَذا بثَوْبِه وسَيْفِه، وَكَذَلِكَ ألْمَعَ، ولَمَعض أعْلَى، وقيلَ: أشارَ للإنْذارِ، وهُوَ: أنْ يَرْفَعَهُ ويُحَرِّكَهُ، لِيَراهُ غَيْرُهُ، فيَجئَ إليْهِ، قالَ الأعْشَى:
(حَتّى إِذا لَمَعَ الدَّلِيلُ بثَوْبِه ... سُقيَتْ وصَبَّ رُوَاتُهَا وأوْشَالَهَا)
وقَدْ لَا يُحْتاجُ إِلَى ذِكْرِ اليَدِ، ومنْهُ حَديثُ زَيْنَبَ: رآهَا تَلْمَعُ مِنْ وراءِ حِجَابٍ أيْ: تُشِيرُ بيَدِهَا.
وَمن المَجَازِ: لَمَعَ الطائِرُ بجَناحَيْهِ لَمْعاً: حَرَّكَهُما فِي طَيَرانِه، وخَفَقَ بهِمَا، ومنْهُ حَديثُ لُقْمانَ بنِ عادٍ: إنْ أرَ مَطْمَعِي فحِدَوٌّ تَلَمَّعْن، وإلاّ أرَ مَطْمِعي فوَقّاعٌ بصُلّع وأرادَ بالحِدَوِّ الحِدَأَةَ بلُغَةِ أهْلِ مَكَّةَ.
ولَمَعَ فُلان البابَ: أَي: بَرَزَ منْهُ، قالَه شَمِر، وأنْشَدَ:)
حَتَّى إِذا عَنْ كانَ فِي التَّلمْسُّ أفْلَتَهُ اللهُ بشِقِّ الأنْفُسِ فلَمَعَ البابَ رَثِيمَ المَعْطِسِ عَن بمعْنَى أنْ.
واللَّمَّاعَةُ، مُشَدَّدَةً: العُقَابُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ. واللَّمّاعَةُ: الفَلاةُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ زادَ الصّاغَانِيُّ الّتِي يَلْمَعُ فِيهَا السَّرابُ، ونَصُّ ابنِ بَرِّيّ: الّتِي تَلْمَعُ بالسَّرَابِ، ومِنْهُ قَوْلُ بنِ أحْمَرَ:
(كمْ دُونَ لَيْلَى منْ تَنُوفِيَّةٍ ... لَمّاعَةٍ يُنْذَرُ فِيهَا النُّذُرْ)
واللَّمّاعَةُ: يافُوخُ الصَّبِيَّ مَا دامَ لَيِّناً، كاللاّمِعَةِ، كَمَا فِي العَبَابِ، والجَمْعُ اللَّوَامِعُ، فَإِذا اشْتَدَّ وعادَ عَظْماً فيافُوخُ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
وقالَ اللَّيْثُ: اليَلْمَعُ: اسمُ البَرْقِ الخُلّب الّذِي لَا يُمْطِرُ منَ السَّحابِ، ومنْ ثَمَّ قالُوا أكْذَبُ مِنْ يَلْمَعِ.
واليّلْمَعُ: السّرابُ للَمِعانِه، ويُشبَّه بِهِ الكَذاب، وَفِي الصِّحاحِ الكَذُوبُ وأنْشَدَ للشاعِر:
(إِذا مَا شَكَوتُ الحُبَّ كَيْمَا تُثِيبنِي ... فُودِّيَ قالتْ إنّما أنْتَ يَلْمَعُ)
والألْمَعُ والألْمَعِيُّ، واليَلْمَعِيُّ، الأخِيرانِ نَقَلَهُما الجَوْهَرِيُّ ونَقَل الصّاغَانِيُّ الأوّلَ عَن أبي عُبَيْدٍ، وزادَ صاحِبُ اللِّسَانِ اليَلْمَع: الذَّكِيُ المُتَوَقِّدُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وزادَ غيرُه: الحَدِيدُ اللِّسَانِ والقَلْبِ، وقيلَ: هُوَ الدَاهِي الّذِي يَتَظَنَّنُ الأُمُورَ فَلَا يُخْطِئُ، وقالَ الأزهَرِيُّ: الألْمَعِيُّ: الخَفيفُ الظَّريفُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الّذِي إِذا لَمَعَ لَهُ أوَّلُ الأمْرِ عَرَفَ آخِرَه، يكْتَفِي بظَنِّه دُونَ يَقِينهِ، مأخُوذٌ من اللَّمْعِ، وهوَ الإشارَةَ الخَفِيَّةُ والنَّظَرُ الخَفِي، وأنْشَدَ لأوْسِ بن حَجَرٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ ويُرْوى لبشْر بن ابي خازِمٍ يَرْثِي فُضَالَةَ بنَ كَلَدَةَ كَمَا فِي العُبابِ: (إنّ الّذِي جَمَعَ السَّمَاحَة وَال ... نَّجْدَةَ والبِرَّ والتُّقَى جُمَعا)

(الألْمَعِيَّ الّذِي يَظُنُّ بكَ الظَّ ... نَّ كأنْ قدْ رَأى وقَدْ سَمِعَا)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: نُصِبَ الألْمَعِيُّ بفِعْلٍ مُتَقَدَّمٍ، وَفِي العُبابِ: يُرْفَعُ الألْمَعِيُّ بخَبَرِ إنَّ، ويُنْصَبُ نَعْتاً للَّذي جَمَعَ ويكُونُ خَبَُ إنَّ بَعْدَ خَمْسَةِ أبْيَاتٍ:
(أوْدَى فَلَا تَنْفَعُ الإشاحَةُ منْ أمْ ... رٍ لمَنْ قَدْ يُحاوِلُ البِدَعَا)
وشاهِدُ الأخِيرِ قَوْلُ طَرَفَة أنْشَدَه الأصْمَعِيُّ:)
(وكائِنْ تَرَى منْ يَلْمَعِيٍّ مُحَظْرَبٍ ... ولَيْسَ لَه عِنْدَ العَزَائمِ جُولُ)
قُلْتُ: وَأما شاهِدُ الأوَّلِ فقَوْلُ مُتَمِّمِ ابنِ نُوَيْرَة، رضيَ اللهُ عَنهُ:
(وغَيَّرَني مَا غَالَ قَيْساً ومالِكاً ... وعَمْراً وجَزْءاً بالمُشَقَّرِ ألْمَعَا)
قالَ أَبُو عُبَيْدَة فِيمَا نَقَل عنْهُ أَبُو عَدْنانَ: يُقَالُ: هُوَ الألْمَعُ، بمعَنْى الألْمَعِيِّ، قالَ: وأرادَ مُتَمِّمُ بقَوْلِه ألْمَعَا أيْ جَزْءاً الألْمَعَ، فحذَفَ الألِفَ واللامَ، وَفِي البَيْتِ وُجُوهٌ أُخَرُ يأتِي بَيانُهَا قَرِيباً.
واليَلامِعُ من السِّلاحِ: مَا بَرَق، كالبَيْضَةِ الدِّرْعِ، واحِدُهَا اليَلْمَعُ.
وحَكَى الأزْهَرِيُّ عَن اللَّيثِ: قالَ: الألْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: الكَذَّابُ مأخُوذٌ من اليَلْمَعِ، وهُوَ السَّرَابُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: مَا عَلِمْتُ أحَداً قالَ فِي تَفْسيرِ اليَلْمَعِيِّ من اللُّغَوِييِّنَ مَا قالَهُ اللَّيْثُ، قَالَ: وَقد ذَطَرْنا مَا قَالَهُ الأئِمَّةُ فِي الألْمَعِيِّ، وَهُوَ مُتَقارب يُصَدِقُ بعْضُه بَعْضاً، قالَ: والّذِي قالَهُ اللَّيْثُ باطِل، لأنَّه على تَفْسيرِه ذَمٌّ، والعَرَبُ لَا تَضَعُ الألْمَعِيَّ إِلَّا فِي مَوضِعِ المَدْحِ، وقالَ غَيْرُه: الألْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: هُوَ المَلاّذُ، وَهُوَ الّذِي يَخْلِطُ الصِّدْقَ بالكَذِبِ.
واللُّمْعَةُ بالضَّمِّ قِطْعَة منَ النَّبْتِ إِذا أخذَتْ فِي اليُبْسِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ مجازٌ، ج: لِماعٌ، ككِتاب، ونُقِلَ عَن ابنِ السِّكِّيتِ قالَ: لُمْعَةٌ قَدْ أحَشَّتْ، أَي: قدْ أمْكَنَتْ لأنْ تُحَشَّ، وذلكَ إِذا يَبِسَتْ واللُّمْعَةُ: المَوْضِعُ الّذِي يَكْثُرُ فِيهِ الخَلَى، وَلَا يُقَالُ لَهَا لُمْعَة حتّى تَبْيَضَّ، وقيلَ: لَا تَكُونُ اللُّمْعَةُ إلاّ منَ الطَّرِيفَةِ والصِّلِّيانِ إِذا يَبِسا، تَقُولُ العَرَبُ: وقَعْنَا فِي لُمْعَةٍ منْ نَصيٍّ وصِلِّيان، أَي: فِي بُقْعَةٍ مِنْهَا ذاتِ وَضَحِ، لِمَا نَبَتَ فِيهَا منَ النَّصِيِّ، وتُجْمَعُ لُمَعاً.
واللُّمْعَةُ: الجَماعَةُ من النّاسِ، الجَمْعُ لُمَعٌ، ولِماعٌ، قالَ القَطامِيُّ:
(زَانُ الجَاهِليَِّ كُلُّ حِيٍّ ... أبَرْنَا منْ فَصِيلَتِهِم لِماعَا)
واللُّمْعَةُ فِي غَيْرِ هَذَا: المَوْضِع: الّذِي لَا يُصيبُه الماءُ فِي الوضوءِ أَو الغُسْلِ، وَهُوَ مجَاز، ومنهُ الحَدِيثُ: أنَّه اغْتَسَلَ فَرَأى لُمْعَةً بمنْكبِه، فدَلَكَهَا بشَعْرِه أرادَ بُقْعَةً يَسِيرَةً منْ جَسَدِه، لم يَنَلْهَا الماءُ، وهيَ فِي الأصْلِ قِطْعَةٌ منَ النَّبْتِ إِذا أخَذَتْ فِي اليُبْسِ، وَفِي حَديثِ الحَيْضِ: فَرَأى بهِ لُمْعَةً منْ دَمٍ.
وَمن المَجَازِ اللُّمْعَةُ البُلْغَةُ منَ العَيْشِ يُكْتَفَى بِهِ.
واللُّمْعَةُ منَ الجسَدِ: نَعْمَتُه، وبَرِيقُ لونِه، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ:
(تُكْذِبُ الأنْفُسَ لُمْعَتُها ... وتَحُورُ بعدُ آثارا) وَمن المَجَازِ: مِلْمَعَا الطّائِر، بالكَسْرِ: جَناحاهُ، يُقَالُ: خَفَقَ بمِلْمَعَيْهِ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رضيَ اللهُ)
عَنهُ:
(لَها مِلْمَعَانِ إِذا أوْغَفَا ... يَحُثّانِ جُؤْجُؤَها بالوَحَي)
أوْغَفَا: أسْرَعا، والوَحَى: الصَّوْتُ، أرادَ حَفيفَ جناحَيْهَا.
وألْمَعَ الفَرَسُ والأتانُ، وأطْباءُ اللَّبُؤَةِ: إِذا أشْرَفَ هَكَذَا بِالْفَاءِ فِي سائِرِ النُّسخِ والصَّوابُ بالقافِ، أَي أشْرَقَ ضَرْعُها للحَمْلِ واسْوَدَّتَ الحَلَمَتَانِ باللَّبَنِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: إِذا اسْتَبانَ حَمْلُ الأتَانِ وصارَ فِي ضَرْعِها لُمَعُ سَوَادٍ فهِيَ مُلْمِع، وقالَ فِي كِتابِ الخَيْلِ: إِذا أشْرَقَ ضَرْعُ الفَرَسِ للحَمْلِ قيلَ: ألمَعَتْ، قالَ: ويُقَالُ ذلكَ لكلِّ حافِرٍ، وللسِّباعِ أيْضاً وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: الإلماعُ فِي ذَواتِ المِخْلَبِ والحافِرِ: إشْرَاقُ الضَّرْعِ، واسْوِدادُ الحَلَمَةِ باللَّبنِ للحَمْلِ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للبِيدٍ رَضِي الله عَنهُ:
(أوْ مُلْمِعٌ وسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرُ الفُحُولِ وضَرْبُها وكِدَامُهَا)
وقالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ رضيَ اللهُ عَنهُ:
(فكَأنَّهَا بَعْدَ الكَلالَةِ والسُّرَى ... عِلْجٌ تُغَالِبُهُ قَذُورٌ مُلْمِعُ)
القَذُورُ: الأتانُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ.
وقالَ اللَّيْثُ: ألْمَعَتِ الشّاةُ بذَنَبِها، فهيَ مُلْمِعَةٌ ومُلْمِعٌ: رَفَعَتْهُ ليُعْلَمَ أنَّهَا قدْ لَقِحَتْ.
قَالَ: وألمَعَتِ الأُنْثَى: إِذا تَحَرَّكَ الوَلَدُ فِي بَطْنِها، قولُه: والأُنْثَى، لَيْسَ فِي عِبَارةِ اللَّيثِ، وإنّما ساقَ هَذِه العِبَارَةِ بَعْدَ قولِه: ألْمَعَتِ النّاقَةُ بذَنَبِها، وهيَ مُلْمِعٌ: رَفَعَتْهُ فعُلِمَ أنَّهَا لاقِح، وَهِي تُلْمِعُ إلْماعاً: إِذا حَمَلَتْ، ثمَّ قالَ: وألْمَعَتْ، وهيَ مُلْمِعٌ أيْضاً: تحَرَّكَ ولَدُهَا فِي بَطْنِها، ولمَعَ ضَرْعُها لَوَّنَ عنْدَ نُزُولِ الدِّرَّةِ فيهِ، وكأنَّه فَرَّ منْ إنْكارِ الأزْهَرِيِّ على الليْثِ، حيثُ قالَ لمْ أسْمَعِ الإلْماعَ فِي النّاقَةِ لغَيرِ اللَّيثِ، إنّمَا يُقَالُ للنّاقَةِ: مُضْرِعٌ، ومُرْمِدٌ، ومُرْدٌّ، فقَوْلُه: ألمَعَتْ بذَنَبِهَا شاذٌّ، وكلامُ العَرَبِ: شالَتْ النّاقَةُ بذَنَبِها بعْدَ لِقاحِها، وشمَذَتْ، واكْبَارَّتْ، فإنْ فَعَلَتْ ذَلِك من غَيْرِ حَبَلٍ قيلَ: قدْ أبْرَقَتْ فهيَ مُبْرِقٌ، وَقد أشارَ إِلَى مِثْلِ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ، وذكَرَ إنْكارَ الأزهَرِيِّ، وكذلكَ صاحِبُ اللِّسَانِ، وأمّا فِي العبابِ فسَكَتَ عليهِ، وليْسَ فيهِ أيْضاً لَفْظُ الأُنْثَى، وعَلى كلِّ حالٍ فكَلامُ المُصَنِّف لَا يَخْلُو عنْ نَظَرٍ خَفِيٍّ يُتأمَّلُ فيهِ.
وقالَ أَبُو عمْروٍ: ألْمَعَ بالشَّيءِ وألْمَأ بهِ، وَكَذَا: ألْمَعض عليهِ: إِذا اخْتَلَسَه، وقالَ ابنُ بزْرجَ: سَرَقَهُ، وقالَ غيرُه: ألْمَعَ بِمَا فِي الإناءِ منَ الطَّعامِ والشَّرَابِ: ذهَبَ بهِ، وبهِ فُسِّرَ أَيْضا قَوْلُ مُتَمِّم بن نُوَيْرةَ)
السّابِقُ: بالمُشَقّرِ ألْمَعَا يَعْنِي ذَهَبَ بِهِمَا الدَّهْرُ، والألِفُ للإطْلاقِ، وقيلَ: المَعَا أرادَ: اللَّذَيْنِ مَعاً، وهُوَ قَوْلُ أبي عَمْروٍ، وحُكِيَ عَن الكِسَائِيِّ أنَّه قَالَ: أرادَ مَعًا، فأدْخَل الألِفَ واللامَ، وكذلكَ حَكَى مُحَمَّدث بنُ حَبيب عنْ خالدِ بنِ كُلثُوم.
كالتَمَعهُ وتَلَمَّعهُ يُقَالُ: الْتَمَعْنا القَوْمَ، أَي: ذَهَبْنَا بهمْ، ومنْهُ قَوْلُ ابنِ مَسْعُودٍ لرَجُلٍ شَخَصَ بصَرَه إِلَى السّمَاءِ فِي الصَّلاة: مَا يَدْرِي هَذَا لَعلَّ بَصَرَهُ سَيُلْتَمَعُ قَبْلَ أنْ يَرْجِعَ إليْهِ أَي: يُخْتَلَسُ ويُخْتَطَفُ بسُرْعَةٍ، وشاهِدُ الأخيرِ قَوْلُ لُقْمانَ بنِ عادٍ الّذِي تَقَدَّمَ فِي إحْدَى الرِّوايَتَيْنِ فحِدَوٌّ، تَلَمَّعُ أَي تَخْتَطِفُ فِي انْقِضاضها.
وألْمَعَتِ البلادُ: صارتْ فِيهَا لُمْعَةٌ منَ النَّبْتِ، وَذَلِكَ حينَ كَثُرَ كَلَؤُها، واخْتَلَطَ كَلأُ عامٍ أوَّلَ بكلإِ العامِ، نَقَله ابنُ السِّكِّيتِ.
والتَّلْمِيعُ فِي الخَيْلِ: أنْ يَكُونَ فِي الجَسَدِ بُقَعٌ تُخَالِفُ سائِرَ لَوْنِه، فَإِذا كانَ فيهِ اسْتِطَالَةٌ فهُوَ مُوَلَّع، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَقد يَكُونُ التَّلْميعُ فِي الحَجَرِ والثَّوْب، يتَلوَّنُ ألْواناً شَتّى يُقَالُ: حَجَرٌ مُلَمَّعٌ، وثَوْبٌ مُلَمَّعٌ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: اللُّمُوعُ بالضَّمِّ واللَّمِيع كأمِير، والتِّلِمّاعُ كتِكِلامٍ، والتّلَمُّع: الإضاءَةُ، قالَ أُمَيَّةُ بنُ أبي عائذٍ الهُذَلِيُّ:
(وأعْقَبَ تِلْماعاً بزأرٍ كأنَّهُ ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ صَخْرُه يتَكَلل)
وأرْض مُلْمِعَة، كمُحْسِنَة، ومُحَدِّثَةٍ، ومُعَظِّمَةٍ: يَلْمَعُ فِيهَا السّرَابُ، وقَدْ ألْمَعَتْ، ولَمَعَتْ.
وخدٌّ مُلْمَعٌ، كمُكَرَمٍ: صَقيلٌ.
وألْمَعَ إلماعاً: أشارَ بيَدِه، وألْمَعَتِ المَرْأةُ بسِوارِها كذلكَ.
وألْمَعَ الضَّرْعُ، وتَلَمَّعَ: تَلَوَّنَ ألْواناً عنْدَ نُزُولِ الدِّرَّةِ فيهِ، وهوَ مجازٌ.
واللُّمْعَةُ السَّوْداءُ: بالضَّمِّ حَوْلَ حَلَمَةِ الثَّدْيِ خِلْقَةً.
وقيلَ: اللُّمْعَةُ: البُقْعَةُ منَ السَّوادِ خالِصَةً، وقيلَ: كُلُّ لَوْنٍ خالَفَ لَوْناً لُمْعَةٌ وتَلْميعٌ، وشَيءٌ مُلَمَّعٌ: ذُو لُمَعٍ، قالَ لَبيد: مَهْلاً أبَيْتَ اللَّعْنَ لَا تأكُلْ معهْ)
وإنّ اسْتَهُ منْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ واللَّمّاعَةُ مُشَدَّدَةً: الشّامُ، وَهُوَ فِي حديثِ عمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ قالَهُ لعَمْرو بنِ حُرَيْثٍ حينَ أرادَ الشامَ: أما إنّهَا ضاحِيَةُ قَوْمِكَ، وَهِي اللَّمّاعَةُ بالرُّكْبانِ قالَ شَمِرٌ: سألْتَ السُّلَمِيَّ والتَّميمِيَّ عنْهَا، فَقَالَا جَمِيعاً: اللَّمّاعَةُ بالرُّكْبانِ: تَلْمَعُ بهِم، أَي: تَدْعُوهُم إليْهَا وتَطَّبِيهمْ.
واللَّمْعُ: الطَّرْحُ والرَّمْيُ.
وعُقابٌ لَمُوعٌ: سَرِيعَةُ الاخْتِطَافِ.
والْتُمِعَ لَوْنه، مَجْهُولاً: ذهَبَ وتَغَيَّرَ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وحَكى يعْقُوبُ فِي المُبْدَلِ: الْتَمَعَ مَعْلُوماً، قالَ: يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا فَزِعَ منْ شَيءٍ، أَو غَضِبَ، أَو حَزِنَ فتَغَيَّرَ لذَلِك لَوْنُه: قَدْ الْتَمَعَ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لمالكِ بنِ عَمْروٍ التُّنُوخِيِّ:
(يَنْظُرُ فِي أوْجُهِ الرِّكابِ فَمَا ... يَعْرفُ شَيْئاً فاللَّوْنُ مُلْتَمِعُ)
واللّوامِعُ: الكَبِدُ، قالَ رُؤْبَةُ: يَدْعَنَ منْ تَخْرِيقِهِ اللَّوامِعَا أوْهِيَةً لَا يَبْتَغِينَ راقِعَا ويُقَالُ: ذَهَبَتْ نَفْسُهُ لِمَاعاً، أَي: قِطْعَةً قِطْعَةً، قالَ مَقّاسٌ:
(بعَيشِ صالِحٍ مَا دُمْتُ فيكُمْ ... وعَيْشُ المَرْءِ يَهْبِطُهُ لِماعَا)
ولِماعٌ، ككِتَابٍ: فَرَسٌ عَبّادِ بنِ بَشيرٍ، أحَدِ بَنِي حارِثَةَ، شَهِدَ عليْهِ يَوْمَ السَّرْحِ.
واليَلْمَعُ: اليَلْمَعِيُّ، وَهُوَ الفَرّاسُ.
ويُقَالُ: مَا بالدّارِ لامِعٌ: أَي: أحَدٌ، وَهُوَ مجازٌ. وَمن المَجَازِ: لَمَعَ الزِّمامُ: خَفَقَ لَمَعاناً وزِمامٌ لامِعٌ ولَمُوعٌ.
وتَلَمَّعَتِ السَّنَةُ، كَمَا قيلَ: عامٌ أبْقَعُ، وَهُوَ مجازٌ.
واللُّمَعِيَّةُ، بضمٍّ ففَتْحٍ: من مَخاليفِ الطّائِفِ، نَقَله ياقُوت.
[لمع] لمعَ البرقُ لَمْعاً ولَمَعاناً، أي أضاء. والْتَمَعَ مثله. ويقال للسراب يَلْمَعُ ، ويشبَّه به الكَذوبُ. قال الشاعر: إذا ما شَكَوْتُ الحُبَّ كيما تُثيبَني * بوِدِّي قالتْ إنَّما أنتَ يَلْمَعُ * واللَماعَةُ: الفلاةُ، ومنه قول ابن أحمر: كم دونَ لَيْلى من تَنوفِيَّةٍ * لَمَّاعَةٍ تُنْذَرُ فيها النُذرْ * واللَماعَةُ أيضاً: العُقابُ. واللُمْعَةُ بالضم: قِطعة من النبت إذا أخذت في اليُبس. قال ابن السكيت: يقال هذه لُمْعَةٌ قد أحَشَّتْ، أي قد أمكنت لان تحش، وذلك إذا يبستْ. واللُمْعَةُ من الخَلَى ، وهو نبتٌ. ولا يقال لها لُمْعَةٌ حتى تبيض. قال: ويقال هذه بلادٌ قد ألْمَعَتْ، وهي مُلْمِعَةٌ. والألْمَعِيُّ: الذكيُّ المتوقِّد. قال أوس بن حجر: الألْمَعِيَّ الذي يظُنُّ لك الظ * نَّ كأنْ قد رأى وقد سمعا * نصب الألْمَعِيَّ بفعل متقدِّم. وكذلك اليَلْمَعِيُّ. وأنشد الأصمعيّ : وكائِنْ ترى من يَلْمَعِيٍّ مُحَظْرَبٍّ * وليسند العزائم جولُ * وألْمَعَ الفرس والأتانُ وأطْباءُ اللبؤةِ، إذا أشرقتْ ضروعُها للحَمل واسودَّتْ حلمتاها. أبو عمرو: ألْمَعْتُ بالشئ والتمعت الشئ: اختلسته. ويقال: التُمِعَ لونُه، أي ذهب وتغيَّر. والمُلَمَّعُ من الخيل: الذي يكون في جَسده بقعٌ تخالف سائر لونه. فإذا كان فيه استطالة فهو مولع.

يمم

Entries on يمم in 11 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
(ي م م) : (تَيَمَّمَ) فِي (ام) .
يمم: {اليم}: البحر. {فتيمموا}: اقصدوا.
(يمم) - في حديث الغَارِ: "أطَارَ أبو بَكرٍ - رضي الله عنه - ما فيه مِن اليَمامِ"
وهو جَمعُ يَمامَةٍ، وهو طَائرٌ أصغَرُ من الوَرَشَان يكون بالجَبَلِ، وإذا كان الشِّتاء شَتَّى بالعِرَاق والحجاز، ويسمَّى أيضًا الدَّيْلَم.
قال الأصمعىّ: اليَمامُ: حَمَامٌ بَرِّيٌّ. قَال الكسَائى: اليَمام التي في البيوت، والحمَامُ البَرِّيُّ.
[يمم] نه: فيه: ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في "اليم"، اليم: البحر. وفيه "التيمم" للصلاة بالتراب، وأصله القصد، ويقال: أممته وتأممته - بالهمز. ومنه ح كعب: "فيممت" بها التنور، أي قصدت. ن: "فتياممت" بها التنور، لغة في تيممت. ومنه: فانطلقت "أتأمم"، أي أقصد. ن: "فتيمم" النبي صلى الله عليه وسلم، أي قصده. نه: و"اليمامة" الصقع المعروف شرقي الحجاز، ومدينتها العظمى حجر اليمامة.
ي م م: (يَمَّمَهُ) قَصَدَهُ. وَ (تَيَمَّمَهُ) تَقَصَّدَهُ. وَ (تَيَمَّمَ) الصَّعِيدَ لِلصَّلَاةِ وَأَصْلُهُ التَّعَمُّدُ وَالتَّوَخِّي مِنْ قَوْلِهِمْ تَيَمَّمَهُ وَتَأَمَّمَهُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: قَوْلُهُ - تَعَالَى -:{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] أَيِ اقْصِدُوا لِصَعِيدٍ طَيِّبٍ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ حَتَّى صَارَ (التَّيَمُّمُ) مَسْحَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِالتُّرَابِ. (وَيَمَّمَ) الْمَرِيضُ (فَتَيَمَّمَ) لِلصَّلَاةِ. الْأَصْمَعِيُّ: (الْيَمَامُ) الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ الْوَاحِدَةُ (يَمَامَةٌ) ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هِيَ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ. (وَالْيَمَامَةُ) اسْمُ جَارِيَةٍ زَرْقَاءَ كَانَتْ تُبْصِرُ الرَّاكِبَ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. يُقَالُ: أَبْصَرُ مِنْ زَرْقَاءِ الْيَمَامَةِ. وَالْيَمَامَةُ أَيْضًا بِلَادٌ وَكَانَ اسْمُهَا الْجَوَّ فَسُمِّيَتْ بِاسْمِ هَذِهِ الْجَارِيَةِ لِكَثْرَةِ مَا أُضِيفَ إِلَيْهَا، وَقِيلَ: جَوُّ الْيَمَامَةِ. وَ (الْيَمُّ) الْبَحْرُ. 
ي م م : الْيَمَامُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ الْوَاحِدَةُ يَمَامَةٌ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ الْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَمَامِ.

وَالْيَمَامَةُ بَلْدَةٌ مِنْ بِلَادِ الْعَوَالِي وَهِيَ بِلَادُ بَنِي حَنِيفَةَ قِيلَ مِنْ عَرُوضِ الْيَمَنِ وَقِيلَ مِنْ بَادِيَةِ الْحِجَازِ.

وَالْيَمُّ الْبَحْرُ وَيَمَّمْتُهُ قَصَدْتُهُ وَتَيَمَّمْتُهُ تَقَصَّدْتُهُ.

وَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ تَيَمُّمًا وَتَأَمَّمْتُ أَيْضًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ قَوْله تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] أَيْ اقْصِدُوا الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ حَتَّى صَارَ التَّيَمُّمُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ عِبَارَةً عَنْ اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ عَلَى هَيْئَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَيَمَّمْتُ الْمَرِيضَ فَتَيَمَّمَ وَالْأَصْلُ يَمَّمْتُهُ بِالتُّرَابِ. 
[يمم] يممته: قصدته. وقال رؤبة: أزهر لم يولَد بِنَجْمِ الشُحِّ مُيَمَّمُ البيت كريم السنخ وتيممته: تقصدته. وتَيَمَّمْتُ الصعيدَ للصلاة، وأصله التعمُّد والتوخِّي، من قولهم: تَيَمَّمْتُكَ وتَأَمَّمْتُكَ.. قال ابن السكيت: قوله تعالى: (فتَيَمَّموا صعيداً طيِّباً) أي اقصدوا لصعيدٍ طيِّبٍ. ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتَّى صار التَيَمُّمُ مسحَ الوجه واليدين بالتراب. ويَمَّمْتُهُ برمــحى تيميما، أي توخيته وقصدته دون من سواه. وقال  يممته الرمح صدراً ثم قلتُ له هذي المروءةُ لا لِعْبُ الزَحاليقُ ويَمَّمْتُ المريضَ فتَيَمَّمَ للصلاة. الأصمعيّ: اليَمامُ: الحمامُ الوحشي، الواحدة يَمامَةٌ. وقال الكسائي. هي التى تألف البيوت. واليمامة: اسم جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام. يقال: " أبصر من زرقاء اليمامة ". واليمامة: بلاد كان اسمها الجو، فسميت باسم هذه الجارية لكثرة ما أضيف إليها، وقيل جو اليمامة. والنسبة إلى اليمامة يمامى. واليم: البحر. وقديم الرجل فهو مَيْمومٌ، إذا طرح في البحر.
[ي م م] اليَمُّ البَحْرُ الذي لا يُدْرَكُ قَعْرُهُ وقالَ الزجَّاجُ اليَمُّ البَحْرُ وكذلك هي في الكُتبِ الأُوَلِ ولا يُكَسَّرُ ولا يُجْمعُ جَمْعَ السَّلاَمَةِ وزَعَم بعضُهُم أَنَّها لُغَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ ويُمَّ الرَّجُلُ غَرِقَ في اليَمِّ ويُمَّ الساحِلُ يَمّا غَطَّاهُ اليَمُّ واليَمَامُ طائِرٌ قِيلَ هُوَ أَعَمُّ من الحمامِ وقِيلَ هُوَ ضَرْبٌ منه وقيلَ اليمامُ الذي يُسْتَفْرَخُ والحمامُ هو البَرِّيُّ الذي لا يَأْلَفُ البُيُوتَ وقِيلَ اليَمَامُ البَرِّيُّ من الحمامِ الذي لا طَوْقَ لَهُ والحَمَامُ كُلُّ مُطَوَّقِ كالقُمْرِيِّ والدُّبْسِيِّ والفَاخِتَةِ ولما فَسَّرَ ابنُ دُرَيْدٍ قولَهُ

(صُبَّةٌ كاليَمَامِ تَهْوِي سِرَاعًا ... وعَديٌّ كمِثلِ سَيْلِ الطَّرِيقِ)

قال اليَمَامُ طائرٌ فلا أَدْرِي أَعَنَى هذا النَّوْعَ مِنَ الطَّيْرِ أَمْ نَوْعًا آخَرَ واليَامُومُ فَرْخُ الحَمَامَة كأنَّهُ مِنَ اليَمَامَةِ وقيلَ هو فَرْخُ النَّعَامَةِ وأَمَّا التَّيَمُّمُ الذي هو التَّوخِّي فاليَاءُ فيهِ بَدَلٌ من الهَمْزَةِ وقد تَقَدَّمَ واليَمَامَةُ مَوضِعٌ كان اسْمُهُ جَوّا وإِنَّما سُمِّي اليَمَامَةَ باسمِ امرَأَةٍ كَانَتْ فيهِ صُلِبَتْ على بابِهِ وقولُ العَرَبِ اجْتمعَتْ أَهلُ اليَمَامَةِ أَصْلُهُ اجتَمَع أَهْلُ اليَمَامَةِ ثم حُذِفَ المُضَافُ فأُنِّثَ الفِعْلُ فصارَ اجتَمَعتِ اليَمَامَةُ ثم أُعِيدَ المَحْذُوفُ فَأُقِرَّ التَّأنِيثُ الذي هو الفَرْعُ بحالِهِ فقيلَ اجتَمَعَتْ أهلُ اليَمَامَةِ وقالُوا هُوَ يَمَامَتِي ويَمَامِي كأَمَامِي

يمم


يَمَّ [ pass.
a. يُمَّ ] يُيَمُّ(n. ac. يَمّ), Was thrown into the sea.
b. Was inundated by the sea.

يَمَّمَa. Purposed, intended.
b. [acc. & Bi], Aimed, struck at .... with.
c. Bade to do, enjoined.
d. [acc. & La], Washed with sand; helped ( one sick ).

تَيَمَّمَa. see II (a)b. Performed his ablutions with sand.

يَمّ
(pl.
يُمُوْم)
a. Sea, ocean.
b. see 22 (b)c. [ coll. ], Side, part.

يَمَمa. see 22 (b)
يَمَاْمa. Intention, purpose.
b. Wood-pigeon.

يَمَاْمَةa. see 22 (a) (b).
c. [art.], A province of Arabia.
N. P.
يَمڤمَa. Submerged.

N. P.
يَمَّمَa. Prosperous, blessed.

يَمَامِي يَمَامَنِي
a. For my part, as for me.

مِن يَمِّي
a. [ coll. ]
see supra.

يَُمْخُور
a. Long; tall.

يمم: الليث: اليَمُّ البحرُ الذي لا يُدْرَكُ قَعْرُه ولا شَطَّاه،

ويقال: اليَمُّ لُجَّتُه. وقال الزجاج: اليَمُّ البحرُ، وكذلك هو في الكتاب،

الأَول لا يُثَنَّى ولا يُكَسَّر ولا يُجْمَع جمعَ السلامة، وزَعَم

بعضُهم أَنها لغة سُرْيانية فعرّبته العرب، وأَصله يَمَّا، ويَقَع اسمُ

اليَمّ على ما كان ماؤه مِلْحاً زُعاقاً، وعلى النهر الكبير العَذْب

الماء، وأُمِرَتْ أُمُّ موسى حينَ وَلَدَتْه وخافتْ

عليه فِرْعَوْنَ أَن تجعلَه في تابوت ثم تَقْذِفَه في اليَمِّ، وهو

نَهَرُ النيل بمصر، حماها الله تعالى، وماؤه عَذْبٌ. قال الله عز وجل:

فلْيُلْقِهِ اليَمُّ بالساحل؛ فَجَعل له ساحِلاً، وهذا كله دليلٌ على بطلان

قول الليث إِنه البحر الذي لا يُدْرَكُ قَعْرُه ولا شَطَّاه. وفي الحديث:

ما الدنيا في الآخرة إِلا مِثْلُ ما يَجْعَلُ

أَحدُكم إِصْبَعه في اليَمِّ فلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ؛ اليَمُّ:

البحرُ. ويُمَّ الرجلُ، فهو مَيْمومٌ إِذا طُرِح في البحر، وفي المحكم: إِذا

غَرِقَ في اليَمِّ. ويُمَّ الساحلُ يَمّاً: غَطَّاه اليَمُّ وطَما عليه

فغلَب عليه. ابن بري: واليَمُّ الحيَّةُ.

واليَمامُ: طائرٌ، قيل: هو أَعمُّ من الحَمام، وقيل: هو ضربٌ منه، وقيل:

اليَمامُ الذي يَسْتَفْرِخُ، والحَمامُ

هو البرِّي لا يأْلفُ البيوت. وقيل: اليَمامُ البري من الحَمام الذي لا

طَوْقَ له. والحَمامُ: كلُّ مُطَوَّقٍ كالقُمْريّ والدُّبْسي

والفاخِتَةِ؛ ولما فسر ابن دريد قوله:

صُبَّة كاليَمامِ تَهْوي سِراعاً،

وعَدِيٌّ كمثْلِ سَيرِ الطريقِ

قال: اليمامُ طائرٌ، فلا أَدري أَعَنى هذا النوعَ من الطير أَمْ نوعاً

آخر. الجوهري: اليمامُ الحَمامُ الوَحْشيّ، الواحدة يَمامةٌ؛ قال

الكسائي: هي التي تأْلفُ البيوت. واليامومُ: فرخُ الحمامةِ كأَنه من اليمامةِ،

وقيل: فرخُ النعامة. وأَما التَّيَمُّمُ الذي هو التَّوَخِّي، فالياء فيه

بدلٌ من الهمزة، وقد تقدم. الجوهري: اليمامةُ اسمُ

جارية زَرْقاء كانت تُبْصِرُ الراكب من مسيرةِ ثلاثة أَيام، يقال:

أَبْصَرُ من زَرْقاء اليمامةِ. واليمامةُ: القَرْيَةُ التي قصَبتُها حَجْرٌ

كان اسمُها فيما خلا جَوّاً، وفي الصحاح: كان اسمُها الجَوَّ فسُمِّيت باسم

هذه الجارية لكثرة ما أُضيفَ إِليها، وقيل: جوُّ اليمامة، والنِّسْبةُ

إِلى اليمامةِ يَماميٌّ. وفي الحديث ذكر اليمامةِ، وهي الصُّقْعُ المعروف

شرْقيَّ الحِجاز، ومدينتُها العُظْمى حَجْرُ اليمامة، قال: وإِنما سُمِّي

اليمامةَ باسم امرأَة كانت فيه تسْكُنه اسمها يَمامة صُلِبَت على بابه.

وقولُ العرب: اجتَمعت اليمامةُ، أَصله اجتمعَ أَهلُ اليمامةِ ثم حُذف

المضاف فأُنِّث الفعلُ فصار اجتمَعت اليمامةُ، ثم أُعيد المحذوف فأُقرَّ

التأْنيث الذي هو الفرع بذاته، فقيل: اجتمعت أَهلُ اليمامةِ. وقالوا: هو

يَمامَتي ويَمامي كأَمامي. ابن بري: ويَمامةُ كلِّ

شيء قَطَنُه، يقال: الْحَقْ بيَمامَتِك؛ قال الشاعر:

فقُلْ جابَتي لَبَّيْكَ واسْمَعْ يَمامتي،

وأَلْيِنْ فِراشي، إِنْ كَبِرْتُ، ومَطعَمي

يمم
(! اليَمُّ: البَحْرُ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وهكذَا قَالَهُ الزَّجَّاجُ، وزَادَ اللَّيْثُ: الذِي لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، ولاَ شَطَّاهُ، ويُقَالُ: اليَمُّ: لُجَّةُ البَحْرِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: ويَقَعُ اسمُ اليَمِّ عَلَى مَا كانَ مَاؤُهُ مِلْحًا زُعَاقًا، وعَلَى النَّهْرِ الكَبيرِ العَذْبِ المَاءِ، وأُمِرَتْأُمُّ مُوسَى حِينَ وَلَدَتْهُ، وَخَافَتْ عَلَيْهِ فِرْعَوْنَ أنْ تَجْعَلَهُ فِي تَابُوتٍ ثُمَّ تَقْذِفَهُ فِي اليَمِّ، وهُوَ نَهْرُ النِّيلِ بِمِصْرَ، ومَاؤُهُ عَذْبٌ، قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {فليلقه اليم بالسَّاحل} فَجَعَلَ لَهُ سَاحِلاً، وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى بُطْلاَنَ قَوْلِ اللَّيْثِ: إنَّهُ البَحْرُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَلَا شَطَّاه. لَا يُثَنَّى، و (لَا يُكَسَّرُ، ولاَ يُجْمَعُ، جَمْعَ السَّلاَمَةِ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أنَّهَا لٌ غَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ، فَعَرَّبَتْهُ العَرَبُ وَأصْلُهُ: {يَمَّا. (} وَيُمَّ) الرَّجُلُ، (باِلضَّمِّ، فَهُوَ {مَيْمُومٌ: طُرِحَ فيهِ) ، وَفِي الصِّحَاح: فِي اليَمِّ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِهِ: فِي البَحْرِ، وَفِي المُحْكَمِ: إذَا غَرِقَ فِي اليَمِّ. (و) اليَمُّ: (الحَمَامُ الوَحْشِيُّ،} كاليَمَامِ، {واليَمَمِ، مُحَرَّكَةً) ، الأخِيرَةُ عنِ ابنِ الأنْبَارِي، وأقَرَّهُ أبُو القَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ، كَذَا فِي المُعْجَمِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ:} اليَمَامُ: الحَمَامُ الوَحْشِيُّ، الوَاحِدَةُ: {يَمَامَةٌ، وقالَ الكِسَائِيُّ: هِيَ الَّتِي تَأْلَفُ البُيُوتَ، وقالَ غَيْرُهُ:} اليَمَامُ الَّذِي يَسْتَفْرِخُ، والحَمَامُ: هُوَ البَرِّيُّ الذِي لَا يَأْلَفُ البُيُوتَ، وقِيلَ: اليَمَام: البَرِّيُّ من الحَمَامِ الَّذِي لاَ طَوْقَ لَهُ، والحَمَامُ: كُلُّ مُطَوَّقٍ، كالقُمْرِيِّ، والدُّبْسِيِّ، والفَاخِتَةِ. (و) {اليَمُّ: (سَيْفُ الأَشْتَرِ) النَّخْعِيِّ، عَلَى التَّشْبيهِ بِالبَحْر. (و) اليَمُّ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، نَقَلَهُ ياقوتٌ. (} والتَّيَمُّمُ: التَّوْخِّي، والتَّعَمُّدُ، اليَاءُ: بَدَلٌ من الهَمْزَةِ) ، يُقالُ: {تَيَمَّمْتُهُ،} وتَأمَّمْتُهُ. ( {ويَمَّمَهُ) بِرُمْــحِهِ} تَيْمِيماً {وَأَمَّمَهُ: (قَصَدَه) وتَوَخَّاه دونَ سِوَاهُ، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(} يَمَّمْتُهُ الرُّمْحَ شَزْرًا ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ... هذِي المُرُوءَةُ لاَ لِعْبُ الزَّحَالِيقِ)
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: قولُهُ تَعَالى: {! فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} أيْ: اقْصِدُوا لِصَعِيدٍ طَيِّبٍ، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ لِهذِهِ الكَلِمَةِ، حتَّى صَارَ {التَّيَمُّمَ: مَسْحَ الوَجْهِ واليَدَيْنِ بالتُّرَابِ. (و) } يَمَمَّ (المَرِيضَ لِلصَّلاَةِ) {تَيْمِيمًا: (مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ) بالتُّرَابِ، (فَتَيَمَّمَ هُوَ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (} واليَمَامَةُ: القَصْدُ، {كاليَمَامِ) ، يُقَالُ: هُوَ} يَمَامَتِي، {ويَمَامِي، أَيْ: قَصْدِي. (و) } اليَمَامَةُ: اسْمُ (جَارِيَةٍ زَرْقَاءَ، كَانَتْ تُبْصِرُ الرَّاكِبَ مِنْ مَسِيرة ثَلاَثَةِ أيَّامٍ) زَعَمُوا، يُقال: " أَبْصَرُ مِنْ زَرْقَاءِ اليَمَامَةِ " كمَا فِي الصِّحَاح، وهِيَ ابْنَةُ سَهْمٍ، ووَقَعَ فِي قِصَّةِ مَسِيرِ تُبَّعٍ إِلَى بِلاَدِهَا مَا نَصُّهُ: قَالَ رِيَاحٌ الطَّسْمِيُّ: تَوَقَّفْ أيُّهَا المَلِكُ، فَإِنَّ لنَا أُخْتًا مُتَزَوِّجَةً فِي جَدِيسٍ، يُقالُ لَهَا: {يَمَامَةُ، وهِيَ أبْصَرُ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى عَلَى بُعْدٍ، فإِنَّهَا لَتَرَى الشِّخْصَ مِنْ مَسِيرَةِ يَوْمٍ ولَيْلةٍ، وإنِّي أَخَافُ أنْ تَرَانَا، وتُنْذِرَ بِنَا القَوْمَ، وقِصَّتُهَا طَوِيلَةٌ. (وبَلاَدُ الجَوِّ: مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا، وسُمِّيَتْ باسْمِها) قالَ أهْلُ السِّيَرِ: كَانَتْ مَنَازِلُ طَسْمٍ، وَجَدِيسٍ، اليَمَامَةَ، وكَانَتْ تُدْعَى جَوًّا، وَكَانَت أحْسَنَ بِلادَ اللهِ أرْضًا و (أَكْثَرَهَا) خَيْرًا وشَجَرًا و (نَخِيلاً من سَائِرِ الحِجَازِ) ، ولَمَّا فَتَحَ تُبَّعٌ حُصُونَ الجَوِّ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الحِصْنُ الذِي كَانَ فِيهِ زَرْقَاءُ اليَمَامَةِ، فَصَابَرَهُ تُبَّعٌ حَتَّى افْتَتَحَهُ، وقَبَضَ عَلَى زَرْقَاءِ اليَمَامَةِ، وأَمَرَ بِقَلْعِ عَيْنَيْهَا، فَوَجَدَ عُرُوقَها كُلَّها مَحْشُوَّةً بِالإِثْمِدِ، وأَمَرَ بِصَلْبِها عَلَى بَابِ جَوٍّ، وأنْ تُسَمَّى بِاسْمِها، وفِيهِ يَقُولُ تُبَّعٌ:
( [وَ] سَمَّيْتُ جَوًّا} ! بِاليَمَامَةِ بَعْدَمَا ... تَرَكْتُ عُيُونًا باليَمَامَةِ هُمَّلاَ)

(فَلَا تُدْعَ جَوٌّ مَا بَقِيتُ بِاسْمِها ... ولكِنَّها تُدْعَى اليَمَامَةَ مُقْبِلاَ)
(وبِهَا تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ) وقُتِلَ فِي أيَّامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لِلْهِجْرَةِ، وأَمِيرُ المُسْلِمِينَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ، فَفَتَحَها عَنْوَةً، ثُمَّ صُولِحُوا، (وَهِيَ دُونَ المَدِينةِ، فِي وَسَطِ الشَّرْقِ عَنْ مَكَّةَ، عَلَى سِتَّ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً مِنَ البَصْرَةِ، وعَنِ الكُوفَةِ: مِثْلَها) . وقَالَ ياقوتٌ: بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَحْرَيْنِ: عَشَرَةُ أيَّامٍ، وهِيَ مَعْدُودَةٌ منْ نَجْدٍ، وقَاعِدَتُهَا: حَجْرٌ، انْتهى، وقالَ الشِّهَابُ فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ: اليَمَامَةُ: مَدِينَةٌ مِنْ جَانِبِ اليَمَنِ، عَلى مَرْحَلَتَيْن مِنَ الطَّائِفِ، وأَرْبَعٍ مِنْ مَكَّةَ، وسِتَّ عَشْرَةَ منِ المَدِينَةِ. (والنِّسْبَةُ) إِلَى اليَمَامَةِ (يَمَامِيٌّ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ( {وَيُمَّ السَّاحِلُ، بَالضَّمِّ) } يَمًّا: إذَا (غَلَبَهُ البَحْرُ) وغَطَّاه (فَطَمَا) عَلَيْهِ. (و) {مُيَمَّمٌ، (كَمُعَظَّمٍ: ظَافِرٌ بِمَطَالِبِهِ) ، وأَنْشدَ الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ:
(أَزْهَرُ لَمْ يُولَدْ بِنَجْمِ الشُّحِّ ... )

(مُيَمَّمُ البَيْتِ كَرِيمُ السِّنْحِ ... )
(} واليَمَّةُ: ع) . (وبَنُو {يَمٍّ: بَطْنٌ) مِنَ العَرَبِ. (وَامْضِ} يَمَامِي) ، {وَيَمامَتِي، أَيْ: أمَامِي) . (} ويَمَّى، كَحَتَّى: نَهْرٌ بالبَطِيحَةِ، جَيِّدُ السَّمَكِ) ، نَقَلَهُ ياقوتٌ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {اليَامُومُ: فَرْخُ الحَمَامَةِ، وقِيلَ: فَرْخُ النَّعَامَةِ. وَقَالَ ابنُ بَرِّي:} يَمَامَةُ كُلِّ شَيْءٍ: قَطَنُهُ، يُقالُ: الْحَقْ بِيَمَامَتِك. قالَ: واليَمُّ: الحَيَّةُ.

كني

Entries on كني in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
ك ن ي

كنى عن الشيء كناية وكنى ولده وكنّاه بكنية حسنة، والكنى بالمنى. وتكنّى أبا عبد الله أو بأبي عبد الله، وفلان حسن العبارة لكنى الرؤيا وهي الأمثال التي يضربها ملك الرؤيا يكنى بها عن أعيان الأمور.

كني


كَنَى(n. ac. كِنَاْيَة)
a. see supra
(a)b.(n. ac. كِنْيَة
كُنْيَة)
see II
كَنَّيَ
a. [acc. & Bi], Nicknamed, surnamed.
أَكْنَيَa. see II
تَكَنَّيَ
a. [Bi], Went by the name of; was nicknamed.
إِكْتَنَيَa. see V
كُِنْوَة [كِنْيَة], كُِنْيَة [كِنْي]
a. Surname, epithet; nickname.

كَانٍ (pl.
كُنَاة
[كُنَيَة
9t
a. A], كَانُوْن )
Metaphorist, allegorist.
كِنايَة []
a. Metonymy, metaphor; allegory.
b. Pronoun.
c. Allusion, reference.

كَنِيّa. Namesake; homonym.

مَكْنِيّ [ N. P.
a. I] ['An], That which is alluded to, allusion.
مُكَنَّى [ N. P.
a. II], Surnamed; nicknamed.
b. see 23t (b)
كِنَايَة عَن
a. In place of, instead of.
(ك ن ي)

كَنَى عَن الْأَمر بِغَيْرِهِ يكنى كِنَايَة.

وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ الْكِنَايَة فِي عَلامَة الْمُضمر.

وكَنَيت الرّجل بِأبي فلَان وَأَبا فلَان، على تَعديَة الْفِعْل بعد إِسْقَاط الْحَرْف، كِنْيةً وكُنْيةً، قَالَ:

راهبة تُكْنَى بأُمّ الْخَيْر

وَكَذَلِكَ: كنَّيته، عَن اللحياني، قَالَ: وَلم يعرف الْكسَائي أكنَيته يُوهم أنَّ غَيره قد عرفه.

وكُنيةُ فلَان أَبُو فلَان. وَكَذَلِكَ كِنْيَته: أَي الَّذِي يُكْنَى بِهِ.
ك ن ي : كَنَيْتُ بِكَذَا عَنْ كَذَا مِنْ بَابِ رَمَى وَالِاسْمُ الْكِنَايَةُ وَهِيَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْمَكْنِيِّ عَنْهُ كَالرَّفَثِ وَالْغَائِطِ وَالْكُنْيَةُ اسْمٌ يُطْلَقُ عَلَى الشَّخْصِ لِلتَّعْظِيمِ نَحْوُ أَبِي حَفْصٍ وَأَبِي الْحَسَنِ أَوْ عَلَامَةٌ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ كُنًى بِالضَّمِّ فِي الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ وَالْكَسْرُ فِيهِمَا لُغَةٌ مِثْلُ بُرْمَــةٍ وَــبُرَمٍ وَسِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَكَنَيْتُهُ أَبَا مُحَمَّدٍ وَبِأَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ
وَفِي كِتَابِ الْخَلِيلِ الصَّوَابُ الْإِتْيَانُ بِالْبَاءِ. 

كني: الكُنْيَةُ على ثلاثة أوجه: أَحدها أَن يُكْنَى عن الشيء الذي

يُستفحش ذكره، والثاني أَن يُكْنى الرجل باسم توقيراً وتعظيماً، والثالث أَن

تقوم الكُنْية مَقام الاسم فيعرف صاحبها بها كما يعرف باسمه كأَبي لهب

اسمه عبد العُزَّى، عرف بكُنيته فسماه الله بها. قال الجوهري: والكُنْيةُ

والكِنْية أَيضاً واحدة الكُنى، واكتَنى فلان بكذا.

والكناية: أَن تتكلم بشيء وتريد غيره. وكَنَى عن الأَمر بغيره يَكني

كِناية: يعني إِذا تكلم بغيره مما يستدل عليه نحو الرفث والغائط ونحوه. وفي

الحديث: من تَعَزَّى بعزَاء الجاهلية فأَعِضُّوه بأَيْر أَبيه ولا

تَكْنُوا. وفي حديث بعضهم: رأَيت عِلْجاً يومَ القادِسيةِ وقد تَكَنَّى

وتَحَجَّى أَي تستر، من كَنَى عنه إِذا وَرَّى، أَو من الكُنْية، كأَنه ذكر

كنْيته عند الحرب ليُعرف، وهو من شعار المُبارزين في الحرب، يقول أَحدهم:

أَنا فلان وأَنا أَبو فلان؛ ومنه الحديث: خُذها مني وأَنا الغُلام

الغِفاريُّ. وقول علي، رضي الله عنه: أَنا أَبو حَسَنٍ القَرْم. وكَنَوت بكذا عن

كذا؛ وأَنشد:

وإِني لأَكني عن قَذورَ بغَيْرِها،

وأُعْرِبُ أَحْياناً بها فأُصارِحُ

ورجل كانٍ وقوم كانُونَ. قال ابن سيده: واستعمل سيبويه الكناية في علامة

المضمر. وكَنَيْتُ الرجا بأَبي فلان وأَبا فلان على تَعْدِية الفعل بعد

إِسقاط الحرف كُنْية وكِنْيةً؛ قال:

راهِبة تُكْنَى بأُمِّ الخَيْر

وكذلك كَنيته؛ عن اللحياني، قال: ولم يعرف الكسائي أَكْنَيْتُه، قال:

وقوله ولم يعرف الكسائي أكنيته يوهم أَن غيره قد عرفه. وكُنيةُ فلان أَبو

فلان، وكذلك كِنْيَتُه أَي الذي يُكْنَى به، وكُنْوة فلان أَبو فلان،

وكذلك كِنْوته؛ كلاهما عن اللحياني. وكَنَوْتُه: لغة في كَنَيْته. قال أَبو

عبيد: يقال كَنيت الرجل وكَنوته لغتان؛ وأَنشد أَبو زياد الكلابي:

وإِني لأَكْنُو عن قَذُورَ بغيرها

وقذور: اسم امرأَة؛ قال ابن بري: شاهد كَنَيت قول الشاعر:

وقد أَرْسَلَتْ في السِّرِّ أَنْ قد فَضَحْتَني،

وقد بُحْتَ باسْمِي في النَّسِيبِ وما تَكْني

وتُكْنَى: من أَسماء

(* قوله« وتكنى من أسماء إلخ» في التكملة: هي على

ما لم يسم فاعله، وكذلك تكتم، وأنشد:

طاف الخيالان فهاجا سقما * خيال تكنى وخيال تكتما) النساء. الليث:

يقول أَهل البصرة فلان يُكْنى بأَبي عبد الله، وقال غيرهم: فلان يُكْنى

بعبد الله، وقال الجوهري: لا تقل يُكْنى بعبد الله، وقال الفراء: أَفصح

اللغات أَن تقول كُنِّيَ أَخُوك بعمرو، والثانية كُنِّي أَخوك بأَبي عمرو،

والثالثة كُنِّيَ أَخُوك أَبا عمرو. ويقال: كَنَيْته وكَنَوْتُه

وأَكْنَيْته وكَنَّيْته، وكَنَّيْته أَبا زيد وبأَبي زيد تَكْنية، وهو كَنِيُّه:

كما تقول سَمِيُّه. وكُنَى الرؤيا: هي الأَمثال التي يَضربها مَلك الرؤيا،

يُكْنَى بها عن أَعْيان الأُمور. وفي الحديث: إِنَّ للرُّؤيا كُنًى ولها

أَسماء فكَنُّوها بكُناها واعتبروها بأَسمائها؛ الكُنى: جمع كُنْية من

قولك كَنَيت عن الأَمر وكَنَوْت عنه إِذا ورَّيت عنه بغيره، أَراد

مَثِّلوا لها أَمثالاً إِذا عبَّرْتموها، وهي التي يَضربها ملَك الرؤيا للرجل في

منامه لأَنه يُكَنَّى بها عن أَعيان الأُمور، كقولهم في تعبير النخل:

إِنها رجال ذوو أَحساب من العرب، وفي الجَوْز: إِنها رجال من العجم، لأَن

النخل أَكثر ما يكون في بلاد العرب، والجوز أَكثر ما يكون في بلاد العجم،

وقوله: فاعتبروها بأَسمائها أَي اجعلوا أَسماء ما يُرى في المنام عبرة

وقياساً، كأَن رأَى رجلاً يسمى سالماً فأَوَّله بالسلامة، وغانماً فأَوله

بالغنيمة.

كني وكنو
: (ي ( {كَنَى بِهِ عَن كَذَا} يَكْنِي {ويَكْنُو) ، كيَرْمِي ويَدْعُو، (} كِنايةً) ، بالكسْرِ: (تكَلَّمَ بِمَا يُسْتَدلُّ بِهِ عَلَيْهِ) كالرّفْثِ والغائِطِ؛ نقلَهُ الأزْهرِي.
وَمِنْه الحديثُ: (مَنْ تَعزَّى بعَزاءِ الجاهلِيَّةِ فأَعِضُّوه بأَيْرِ أَبِيهِ وَلَا {تَكْنُوا) .
(أَو) } الكِنايَةُ: (أَنْ تَتَكَلَّمَ بشيءٍ وَأَنْتَ تُريدُ) بِهِ (غيرَهُ) ، وَقد {كَنَيْتُ عَن كَذَا بِكَذَا} وكَنَوْتُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وأَنْشَدَ أَبو زيادٍ:
وإِنِّي {لأكْنُو عَن قَذورَ بغَيْرِها
وأُعْرِبُ أَحْياناً بهَا فأُصارِحُقال ابنُ برِّي: وشاهِدُ} كَنَيْت قَول الشاعرِ:
وَقد أَرْسَلَتْ فِي السِّرِّ أَنْ قد فَضَحْتَني
وَقد بُحْتَ باسْمِي فِي النَّسِيبِ وَلَا {تَكْني واسْتَعْمل سِيبَوَيْهٍ} الكِنايَةَ فِي علامَةِ المُضْمَر.
(أَو) أَنْ تَتَكَلَّمَ (بلَفْظٍ يُجاذِبُه جانِبَا حَقيقةٍ ومَجازٍ) .
(وقالَ المَناوِي: {الكِنايَةُ كَلامٌ اسْتَتَرَ المُرادُ مِنْهُ بالاسْتِعْمالِ وَإِن كانَ مَعْناهُ ظاهِراً فِي اللغَةِ سَواء كانَ المُرادُ بِهِ الحَقِيقَة أَو المَجاز، فيكونُ تَردّده فيمَا أُرِيدَ بِهِ، فَلَا بُدَّ فِيهِ مِن النِّية أَو مَا يقومُ مُقامَها مِن دَلالةِ الحالِ ليَزُولَ التَّردُّد ويَتغيَّر مَا أُريدَ بِهِ. وعندَ عُلماءِ البَيانِ أَن يُعَبَّر عَن شيءٍ بلفْظٍ غَيْر صَرِيحٍ فِي الدَّلالَةِ عَلَيْهِ لغَرَضٍ مِن الأَغْراضِ كالإِبْهامِ على السامِعِ أَو لنَوْعِ فَصَاحَتِه. وعندَ أَهْلِ الأُصُولِ مَا يدلُّ على المُراد بغَيْرِه لَا بنَفْسِه.
(و) } كَنى (زَيْداً أَبا عَمْرٍ و، وَبِه) ؛) لُغَتانِ: الأُولى على تَعْدِيَةِ الفِعْل بعْدَ إسْقاطِ الحَرْف، والثانيةُ عَن الفرَّاء وقالَ: هِيَ فَصِيحَةٌ؛ ( {كُنْيَةً، بالكسرِ والضمِّ) ، أَي (سَمَّاهُ بِه) ، والجَمْعُ} الكُنَى، ( {كأَكْناهُ) ، وَهَذِه لم يَعْرِفْها الكِسائي، (} وكنَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ عَن اللّحْياني.
قالَ الَّليْثُ: قالَ أَهْلُ البَصْرةِ: فلانٌ {يُكْنَى بأَبِي فلانٍ، وغيرُهم: يُكْنى بفلانٍ. وقالَ الفرَّاءُ: أَفْصَحُ اللّغاتِ أَنْ تقولَ: كُنِّي أَخُوك بعَمْرو، الثَّانِيَة: بأَبِي عَمْرو، الثَّالِثَة: أَبا عَمْرو؛ قالَ: ويقالُ:} كَنَيْته {وكَنَوْتُه} وَأَكْنَيْته {وكَنَّيْته.
وَقَالَ غيرُهُ:} الكُنْيَةُ على ثلاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُها أَن {يُكْنَى عَن شيءٍ يُسْتَفْحَش ذِكْرُه؛ الثَّاني: أنْ يُكْنَى الرَّجُل تَوْقيراً لَهُ وتَعْظيماً؛ الثَّالِث: أَن تقومَ} الكُنْيةُ مُقامَ الاسْمِ فيُعْرَفُ صاحِبُها بهَا، كَمَا يُعْرَف باسْمِه كأَبي لَهَبٍ عُرِف {بكُنْيتِه فسَمَّاه اللَّهُ تَعَالَى بهَا.
(وأَبو فلانٍ:} كُنْيَتُه {وكُنْوتُه) ، بالضَّمِّ فيهمَا (ويُكْسَرانِ) ، بالضَّمِّ وَالْكَسْر فِي} الكُنْوةِ عَن اللحْياني.
{والكُنْيَةُ على مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ العربيَّةِ هُوَ مَا صُدِّرَ بأَبٍ أَو أُمَ أَو ابنٍ أَو بنتٍ على الأصَحّ فِي الأخيرَيْن، وَهُوَ قولُ الرَّضي، وسَبَقَه إِلَيْهِ الفَخْرُ الرّازِي.
وَفِي المِصْباح:} الكُنْيَةُ اسمٌ يُطْلَقُ على الشَّخْصِ للتَّعْظِيمِ نَحْو أَبي حِفْص وأَبي حَسَنٍ؛ أَو عَلامَة عَلَيْهِ؛ والجَمْعُ! كُنًى بِالضَّمِّ فِي المُفْردِ والجَمْع، والكَسْر فِيهَا لُغَةٌ مثْلُ بُرْمــةٍ وبِرَمٍ وسِدْرَةٍ وسدرٍ. وكَنَّيْته أَبَا محمدٍ وبأَبي محمدٍ؛ قالَ ابنُ فارِس فِي المُجمل: قالَ الخليلُ: الصَّوابُ الإِتْيانُ بالباءِ، انتَهَى.
والفَرْقُ بَيْنها وبينَ اللّقَبِ والعَلَمِ والاسْمِ تكفَّل بِهِ شُرَّاحُ الألْفِيَّة وشرَّاح البُخارِي، وَقد أَلَّفْت رسالَةً جَلِيلَةً سَمَّيْتها: مُزيلُ نِقابِ الخَفا عَن كُنَى سادَاتِنا بَني الوفا، ضَمَّنْتها فوائِدَ جَمَّة ومَطالِبَ مُهمَّةً، فمَنْ أَرادَ أَن يَتَوسَّع لمعْرفَةِ كُنْه أَسْرارِها فليُراجِعْها فإنَّها نَفِيسَةٌ فِي بابِها لم أُسْبَق إِلَيْهَا. (وَهُوَ {كَنِيَّهُ) ، كَغَنِيَ: (أَي} كُنْيَتُه {كُنْيَتُه) ، كَمَا يقالُ: هُوَ سَمِيُّه إِذا كانَ اسْمُه اسْمُه.
(} وتُكْنَى، بالضَّمِّ) :) اسْمُ (امْرَأَةٍ) ، قَالَ العجَّاج:
طافَ الخَيالانِ فهَاجَا سقماً
خَيالُ {تُكْنَى وخَيَالُ تَكْتَمَا وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} اكْتَنَى فلانٌ بِكَذَا {وتَكنَّى بمعْنًى.
وقوْمٌ} كُناةٌ {وكانُونَ جَمْعا} كانٍ.
{وتَكَنَّى: ذَكَرَ} كُنْيَتَه ليُعْرفَ بهَا، وأَيْضاً تَسَتَّرَ.
{وكُنَى الرُّؤْيا: هِيَ الأمْثالُ الَّتِي يَضْربُها مَلِك الرُّؤْيا} يُكْنَى بهَا عَن أَعْيانِ الأُمورِ؛ نقلَهُ الجوْهرِي والزَّمَخْشري. قالَ ابنُ الأثيرِ: كقوْلِهم فِي تعْبير النّخْل إنَّها رِجالٌ ذَوُو أَحْسابٍ مِن العَرَبِ، وَفِي الجَوْزِ أنَّها رِجالٌ مِن العَجَم.

أنب

Entries on أنب in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more
[أنب] أَنَّبَةُ تَأْنيباً، عَنَّفَهُ ولامَهُ. وأَصْبَحْتُ مُؤْتَنِباً، إذا لم تَشْتَهِ الطعام.
[أن ب] أَنَّبَ الرجلَ لامه ووبَّخه وقيل بَكَّته وأَنَّبَهُ أيضًا سأله فَجبَهَهُ والأَنَبُ الباذنجان واحدته أَنَبَةٌ عن أبي حنيفة
أ ن ب

لا ينفع فيه تأنيب، ولا تأديب. وكم أنبوه وأذبوه، وعوتب فيه أمه وأبوه. وتقول: بلد عبق الجناب، كأنما ضمخ بالأناب وهو المسك. وأنشد الفراء:

يعبق داريّ الأناب الأدكن ... منه بجلد طييب لم يدرن
أنب: الأُنْبُوْبُ: ما بَيْنَ العُقْدَتَيْنِ في القَصَبِ والقَنَاةِ، واليَنَابِيْبُ لُغَةٌ فيه.
وأُنْبُوْبُ القَرْنِ: ما فَوْقَ العَقِبِ إلى الطَّرَفِ.
وأَشْرَافُ الأرْضِ إذا كانَتْ دِقَاقاً مُرْتَفِعَةً: أَنَابِيْبُ.
والتَّأْنِيْبُ: التَّوْبِيْخُ واللَّوْمُ.
والأَنَابُ: المِسْكُ.
(أنب) - في حديث طَلْحةَ "أَنَّه قال لعُمَر: مات خالدُ بن الوَلِيد فاسترَجَع، فقلت: يا أمِيَر المُؤْمِنينَ:
أَلَا أَراكَ بُعَيْد المَوتِ تَندُبُنِي ... وفي حَياتِىَ ما زَوَّدْتَنِي زادِى
فقال عمر: لا تُؤَنِّبْنِي".
التَّأنِيبُ: المبالغة في التَّوبيخ والتعْنِيف.
- ومنه حَدِيثُ الحَسَنُ بن علي، رضي الله عنهما، "حين قيل له: سَوَّدتَ وجُوهَ المُؤْمِنين، فقال: لا تُؤَنَّبنى"
- ونَحوه ما في حَديثِ كَعْب بن مالك "ما زَالُوا يُؤَنَّبوننى".
: أي يُعاتِبُونَنِي ويَلُومُونَنِي، ويقال: أصبحتُ مُؤْتَنِباً، إذا لم تَشْتَهِ الطَّعامَ. - في حديث خَيْفَان بنِ عَرابَة: "صَعابِيبُ، وهُم أهلُ الأَنابِيب". الأَنابِيب: الرِّماح، أي المَطاعِين بالرِّماح.

أنب: أَنَّبَ الرَّجُلَ تَأْنِيباً: عَنَّفَه ولامَه ووَبَّخَه، وقيل: بَكَّتَه. والتَّأْنِيبُ: أَشَدُّ العَذْلِ، وهو التَّوْبِيخُ والتَّثْريبُ. وفي حديث طَلْحةَ أَنه قال: لَـمَّا مات<ص:217> خالِدُ بن الوَلِيد استَرْجَعَ عُمَرُ، رضي اللّه عنهم، فقلت يا أَميرَ الـمُؤْمِنينَ:

أَلا أَراك، بُعَيْدَ الـمَوْتِ، تَنْدُبُنِي، * وفي حَياتيَ ما زَوَّدْتَنِي زادي

فقال عمر: لا تُؤَنِّبْنِي.

التَّأْنِيبُ: الـمُبالغة في التَّوْبِيخ والتَّعْنيف. ومنه حديث الحَسَن بن عَليّ لـمَّا صَالحَ مُعاوِيةَ، رضي اللّه عنهم، قيل له: سَوَّدْتَ وُجُوهَ الـمُؤُمِنينَ. فقال: لا تُؤَنِّبْني. ومنه حديث تَوْبةِ كَعْبِ ابن مالك، رضي اللّه عنه: ما زالُوا يُؤَنِّبُوني.

وأَنَّبَه أَيضاً: سأَله فَجَبَهَه.

والأَنابُ: ضَربٌ مِن العِطْرِ يُضاهي المِسْكَ. وأَنشد:

تَعُلُّ، بالعَنْبَرِ والأَنابِ، * كَرْماً، تَدَلَّى مِنْ ذُرَى الأَعْنابِ

يَعني جارِيةً تَعُلُّ شَعَرها بالأَنابِ.

والأَنَبُ: الباذِنْجانُ، واحدته أَنَبَةٌ، عن أَبي حنيفة.

وأَصْبَحْتُ مُؤْتَنِباً إِذا لم تَشْتَهِ الطَّعامَ.

وفي حديث خَيْفانَ: أَهْلُ الأَنابِيبِ: هي الرِّماحُ، واحدها أُنْبُوبٌ، يعني الـمَطاعِينَ بالرِّماحِ.

أمر

Entries on أمر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
أمر: أمر: يقال أمر له في الشيء أي أمر له بالشيء ففي الاكتفاء (165و): وأمر له بقشتالة في قرى ومزارع وأرضين ذات مراجع.
وأمره: سرحه، وأذن له في الذهاب (الكالا).
أَمَّر بالتضعيف، أمّره: جعله أميراً، ولقبه بالأمير ومنها مؤمّر من يلقب بالأمير (معجم الادريسي).
وأمّره: قال له أيها الأمير (دى يونج).
وأمر أهل البلد في أنفسهم: جعل أمرهم إليهم يدبرونه بأنفسهم (بربر 1: 253).
تأمر على: تسلط يقال تأمر على القوم تسلط عليهم وتأمر على فلان تعالى عليه.
بتأمر: بتسلط وتعال (بوشر).
تآمر معه: تواطأ معه، وأجمع رأيه معه على فعل أمر سراً (بوشر).
ائتمر له: أطاعه (فوك).
استأمر فلاناً في الشيء: طلب أمره فيه (معجم البلاذري).
وفي ابن بطوطة (4: 238): استأمر للسلطان وأرى الصواب: استأمر السلطان.
أَمْر: إمْر، وهو الأمر العظيم الشنيع، ففي الأغاني ((20)): قومنا على أمر. - والأمر: ما يجب فعله ففي كوسج، المختار ص146: إني أمنحها حياتي ان كان ذلك من أمري، أي كان ذلك ضرورياً.
وتستعمل كلمة أمر أحيانا حشواً في الكلام مثل كلمة حق (يقال في حقه = فيه) ففي ابن عباد (1: 313) مثلا: راغبا في قبول أمرها = في قبولها.
وأمر في معجم الكالا معناها: صرف، تسريح، ويراد بها صرف الخادم وتسريحه حين لا ترضى خدمته.
والأمر: الصرف والتسريح (الكالا).
والأمر العزيز يراد به في أفريقية: الخليفة ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (23ق): وسنّى الله تعالى ببركة الأمر العزيز أدامه الله أن الخ. وفيه (28و): لما وصل خبر هذه الوقيعة إلى حضرة الأمر العزيز أدامه الله برباط الفتح بسلى (أماري ديب 19، 20، 21، 32).
وكذلك الأمر الكريم، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (28و): اختار منهم الأمر الكريم أدامه الله عسكراً ضخماً.
غير أن كلمة الأمر وحدها تدل على نفس المعنى ويؤيد هذا تعليقه على هامش كتاب عبد الواحد 199 رقم 1، وعباد 2: 190، ابن الابار 242، وتاريخ البربر 1: 393، وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص50): لو علم الأمر بمكانكم لزاد في إحسانكم وأمر الله: ما حكم به وقضاه أو ما توعد به العصاة من العذاب (انظر: لين) والطاعون والوباء (فويت 402).
أَمْرِيُ: نسبة إلى أمر، أي الطلب باستعلاء (بوشر).
أمير: من يأتي بعد السلطان في درجات الحكم. - والمركيز وصاحب الاقطاعة (بوشر).
الأمير الكبير: انظر عنه مملوك 1: 1.
أمير ألاي: عميد (كولونيل) (بوشر).
أمير الأمراء: أكبر الأمراء رتبة (بوشر، وفيه دوق).
أمراء عساكر: أكابر قادة الجيش رتبة (بوشر).
أمير بارس أو أمير باريس وتكتب أيضاً كلمة واحدة، وهو الأصح: برباريس، زرشك (بوشر، سنج) وفي المستعيني أمير باريس، وفي مادة حضض: أمير باريس وفيه حضض: وقيل هو عصارة الاميرباريس.
وفي ابن البيطار (1: 79) أميرباريس في نسختي أوب وليس أمْبَرْباريس كما في (سونثيمر).
أمير البحر: أميرال، قائد البحرية (أبو المحاسن 2: 116، بوشر)، وآمر الميناء (العربية السعيدة 41، بروس 1: 249، بركهارت، جزيرة العرب 1: 44، 91، برتون 1، 174).
أمير جباية: جابي أموال الدولة، ففي قصيدة ذكرها ابن بسام (3: 179و):
أقمت بأرض قرطبة كأني ... أمير جباية أو قهرمان
أمير الحاج: نغم موسيقى، مقام (هوست 258).
أميري: اسم نسيج يصنع في خوارزم. - وتفاح أميري، نوع جيد من التفاح في غزنة (دى يونج).
والدينار الأميري (ابن خلكان 1: 644): اسم أطلقه أهل بغداد على دنانير الخلفاء المتأخرين، وهذا الدينار يتميز عن سابقيه بوجود لقب (أمير المؤمنين) عليه، وأن عيار الذهب ووزنه أكثر فيه مما هي في الدنانير التي قبله (انظر ترجمة دي سلان 2: 651).
أمارة = قصب (انظر قصب): نوع من الدخن والذرة البيضاء (بارت 1: 156).
إمارة: رتبة الأمير - وولاية الأمير - والاقطاعة (بوشر).
إمارة البحر: وظيفة أمير البحر ورتبته (بوشر).
والإِمارة: ديوان بيت المال (بربر 1: 432).
وإمارة وجمعها أمائر: العلامة والإشارة (معجم الأسبانية 141، 142). والتأشير (بوشر، رولاند) وأعطى إمارة: أشار (بوشر).
والإِمارة: العلامة والسمة توجد على الشخص عند الولادة يتفاءل بها (الكالا، كرتاس 193).
والإمارة: نداء الحرب وشعارها (المقدمة 2: 156).
والعقد والميثاق بين شخصين أو عدة أشخاص (أماري ديب 63، 64، وتوجد صورة من وثيقة الإمارة في كتاب العقود ص10.
أميرية، أميرية البحر: إمارة البحر (وظيفة أمير البحر) (بوشر).
مأمورية: المهمة التي يندب إليها الموظف، ومأمورية الرسول: الرسالة التي يؤديها.
مؤامرة: اتفاق خاص لارتكاب عمل ضد الدولة (بوشر) - وأمر مكتوب إلى موظف ليعيد الأموال التي استولى عليه لنفسه يذكر فيه مقدارها (ابن خلكان 9: 40، 41). متوامر: متآمر (بوشر).

أمر: الأَمْرُ: معروف، نقيض النَّهْيِ. أَمَرَه به وأَمَرَهُ؛ الأَخيرة

عن كراع؛ وأَمره إِياه، على حذف الحرف، يَأْمُرُه أَمْراً وإِماراً

فأْتَمَرَ أَي قَبِلَ أَمْرَه؛ وقوله:

ورَبْرَبٍ خِماصِ

يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ

إِنما أَراد أَنهنَّ يشوّقن من رآهن إِلى تصيدها واقتناصها، وإِلا فليس

لهنَّ أَمر. وقوله عز وجل: وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين؛ العرب

تقول: أَمَرْتُك أَن تفْعَل ولِتَفْعَلَ وبأَن تفْعَل، فمن قال: أَمرتك

بأَن تفعل فالباء للإِلصاق والمعنى وقع الأَمر بهذا الفعل، ومن قال

أَمرتُك أَن تفعل فعلى حذف الباء، ومن قال أَمرتك لتفعل فقد أَخبرنا بالعلة

التي لها وقع الأَمرُ، والمعنى أُمِرْنا للإِسلام. وقوله عز وجل: أَتى

أَمْرُ اللهِ فلا تَسْتَعْجِلوه؛ قال الزجاج: أَمْرُ اللهِ ما وعَدهم به من

المجازاة على كفرهم من أَصناف العذاب، والدليل على ذلك قوله تعالى: حتى

إِذا جاء أَمرُنا وفارَ التَّنُّور؛ أَي جاء ما وعدناهم به؛ وكذلك قوله

تعالى: أَتاها أَمرُنا ليلاً أَو نهاراً فجعلناها حصِيداً؛ وذلك أَنهم

استعجلوا العذاب واستبطؤوا أَمْرَ الساعة، فأَعلم الله أَن ذلك في قربه بمنزلة

ما قد أَتى كما قال عز وجل: اقْتَرَبَتِ الساعةُ وانشقَّ القمر؛ وكما

قال تعالى: وما أَمرُ الساعة إِلا كلَمْحِ البَصَرِ. وأَمرتُه بكذا أَمراً،

والجمع الأَوامِرُ.

والأَمِيرُ: ذو الأَمْر. والأَميرُ: الآمِر؛ قال:

والناسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ، إِذا هُمُ

خَطِئُوا الصوابَ، ولا يُلامُ المُرْشِدُ

وإِذا أَمَرْتَ مِنْ أَمَر قُلْتَ: مُرْ، وأَصله أُؤْمُرْ، فلما اجتمعت

همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأَصلية فزال الساكن فاستغني عن

الهمزة الزائدة، وقد جاءَ على الأَصل. وفي التنزيل العزيز: وأْمُرْ

أَهْلَكَ بالصلاة؛ وفيه: خذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ.

والأَمْرُ: واحدُ الأُمُور؛ يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ وأُمُورُهُ

مستقيمةٌ. والأَمْرُ: الحادثة، والجمع أُمورٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك. وفي

التنزيل العزيز: أَلا إِلى الله تصير الأُمورُ. وقوله عز وجل: وأَوْحَى

في كل سماءٍ أَمْرَها؛ قيل: ما يُصلحها، وقيل: ملائكتَهَا؛ كل هذا عن

الزجاج. والآمِرَةُ: الأَمرُ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على فاعِلَة

كالعَافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازيَةِ والخاتمة.

وقالوا في الأَمر: أُومُرْ ومُرْ، ونظيره كُلْ وخُذْ؛ قال ابن سيده؛

وليس بمطرد عند سيبويه. التهذيب: قال الليث: ولا يقال أُومُرْ، ولا أُوخُذْ

منه شيئاً، ولا أُوكُلْ، إِنما يقال مُرْ وكُلْ وخُذْ في الابتداء

بالأَمر استثقالاً للضمتين، فإِذا تقدَّم قبل الكلام واوٌ أَو فاءٌ قلت:

وأْمُرْ فأْمُرْ كما قال عز وجل: وأْمُرْ أَهلك بالصلاة؛ فأَما كُلْ من أَكَلَ

يَأْكُلُ فلا يكاد يُدْخِلُون فيه الهمزةَ مع الفاء والواو، ويقولون:

وكُلا وخُذَا وارْفَعاه فَكُلاه ولا يقولون فَأْكُلاهُ؛ قال: وهذه أَحْرُفٌ

جاءت عن العرب نوادِرُ، وذلك أَن أَكثر كلامها في كل فعل أَوله همزة مثل

أَبَلَ يَأْبِلُ وأَسَرَ يَأْسِرُ أَنْ يَكْسِرُوا يَفْعِلُ منه، وكذلك

أَبَقَ يَأْبِقُ، فإِذا كان الفعل الذي أَوله همزة ويَفْعِلُ منه مكسوراً

مردوداً إِلى الأَمْرِ قيل: إِيسِرْ يا فلانُ، إِيْبِقْ يا غلامُ،

وكأَنَّ أَصله إِأْسِرْ بهمزتين فكرهوا جمعاً بين همزتين فحوّلوا إِحداهما ياء

إِذ كان ما قبلها مكسوراً، قال: وكان حق الأَمر من أَمَرَ يَأْمُرُ أَن

يقال أُؤْمُرْ أُؤْخُذْ أُؤْكُلْ بهمزتين، فتركت الهمزة الثانية وحوِّلت

واواً للضمة فاجتمع في الحرف ضمتان بينهما واو والضمة من جنس الواو،

فاستثقلت العرب جمعاً بين ضمتين وواو فطرحوا همزة الواو لأَنه بقي بعد طَرْحها

حرفان فقالوا: مُرْ فلاناً بكذا وكذا، وخُذْ من فلان وكُلْ، ولم يقولوا

أُكُلْ ولاأُمُرْ ولا أُخُذْ، إِلا أَنهم قالوا في أَمَرَ يَأْمُرُ إِذا

تقدّم قبل أَلِفِ أَمْرِه وواو أَو فاء أَو كلام يتصل به الأَمْرُ من

أَمَرَ يَأْمُرُ فقالوا: الْقَ فلاناً وأَمُرْهُ، فردوه إِلى أَصله، وإِنما

فعلوا ذلك لأَن أَلف الأَمر إِذا اتصلت بكلام قبلها سقطت الأَلفُ في

اللفظ، ولم يفعلوا ذلك في كُلْ وخُذْ إِذا اتصل الأَمْرُ بهما بكلام قبله

فقالوا: الْقَ فلاناً وخُذْ منه كذا، ولم نسْمَعْ وأُوخُذْ كما سمعنا

وأْمُرْ. قال الله تعالى: وكُلا منها رَغْداً؛ ولم يقل: وأْكُلا؛ قال: فإِن قيل

لِمَ رَدُّوا مُرْ إِلى أَصلها ولم يَرُدُّوا وكُلا ولا أُوخُذْ؟ قيل:

لِسَعَة كلام العرب ربما ردُّوا الشيء إلى أَصله، وربما بنوه على ما سبق،

وربما كتبوا الحرف مهموزاً، وربما تركوه على ترك الهمزة، وربما كتبوه على

الإِدغام، وكل ذلك جائز واسع؛ وقال الله عز وجل: وإِذا أَرَدْنا أَنْ

نُهْلِكَ قريةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فيها؛ قرأَ أَكثر القراء:

أَمرْنا، وروى خارجة عن نافع آمَرْنا، بالمدّ، وسائر أَصحاب نافع

رَوَوْهُ عنه مقصوراً، وروي عن أَبي عمرو: أَمَّرْنا، بالتشديد، وسائر أَصحابه

رَوَوْهُ بتخفيف الميم وبالقصر، وروى هُدْبَةُ عن حماد بن سَلَمَةَ عن ابن

كثير: أَمَّرْنا، وسائر الناس رَوَوْهُ عنه مخففاً، وروى سلمة عن الفراء

مَن قَرأَ: أَمَرْنا، خفيفةً، فسَّرها بعضهم أَمَرْنا مترفيها بالطاعة

ففسقوا فيها، إِن المُتْرَفَ إِذا أُمر بالطاعة خالَفَ إِلى الفسق. قال

الفراء: وقرأَ الحسن: آمَرْنا، وروي عنه أَمَرْنا، قال: وروي عنه أَنه

بمعنى أَكْثَرنا، قال: ولا نرى أَنها حُفِظَتْ عنه لأَنا لا نعرف معناها

ههنا، ومعنى آمَرْنا، بالمد، أَكْثَرْنا؛ قال: وقرأَ أَبو العالية: أَمَّرْنا

مترفيها، وهو موافق لتفسير ابن عباس وذلك أَنه قال: سَلَّطْنا

رُؤَساءَها ففسقوا. وقال أَبو إِسحق نَحْواً مما قال الفراء، قال: من قرأَ

أَمَرْنا، بالتخفيف، فالمعنى أَمرناهم بالطاعة ففسقوا. فإِن قال قائل: أَلست

تقول أَمَرتُ زيداً فضرب عمراً؟ والمعنى أَنك أَمَرْتَه أَن يضرب عمراً

فضربه فهذا اللفظ لا يدل على غير الضرب؛ ومثله قوله: أَمرنا مترفيها ففسقوا

فيها، أَمَرْتُكَ فعصيتَني، فقد علم أَن المعصيةَ محالَفَةُ الأَمْرِ،

وذلك الفسقُ مخالفةُ أَمْرِ الله. وقرأَ الحسن: أَمِرْنا مترفيها على مثال

عَلِمْنَا؛ قال ابن سيده: وعسى أَن تكون هذه لغةً ثالثةً؛ قال الجوهري:

معناه أَمَرْناهم بالطاعة فَعَصَوْا؛ قال: وقد تكون من الإِمارَةِ؛ قال:

وقد قيل إِن معنى أَمِرْنا مترفيها كَثَّرْنا مُتْرَفيها؛ قال: والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم؛ خير المال سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَو

مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ؛ أَي مُكَثِّرَةٌ. والعرب تقول: أَمِرَ بنو فلان

أَي كَثُرُوا.

مُهَاجِرٌ عن عليّ بن عاصم: مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَي نَتُوجٌ وَلُود؛

وقال لبيد:

إِنْ يَغْبِطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أَمِرُوا،

يَوْماً، يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ والنَّكَدِ

وقال أَبو عبيد في قوله: مُهْرَةٌ مَأْمورة: إِنها الكثيرة النِّتاج

والنَّسْلِ؛ قال: وفيها لغتان: قال أَمَرَها اللهُ فهي مَأْمُورَةٌ،

وآمَرَها الله فهي مُؤْمَرَة؛ وقال غيره: إِنما هو مُهرة مَأْمُورة للازدواج

لأَنهم أَتْبَعُوها مأْبورة، فلما ازْدَوَجَ اللفظان جاؤُوا بمأْمورة على

وزن مَأْبُورَة كما قالت العرب: إِني آتيه بالغدايا والعشايا، وإِنما

تُجْمَعُ الغَدَاةُ غَدَوَاتٍ فجاؤُوا بالغدايا على لفظ العشايا تزويجاً

للفظين، ولها نظائر. قال الجوهري: والأَصل فيها مُؤْمَرَةٌ على مُفْعَلَةٍ،

كما قال، صلى الله عليه وسلم: ارْجِعْنَ مَأْزُورات غير مَأْجورات؛ وإِنما

هو مَوْزُورات من الوِزْرِ فقيل مأْزورات على لفظ مأْجورات

لِيَزْدَوِجا. وقال أَبو زيد: مُهْرَةٌ مأْمورة التي كثر نسلها؛ يقولون: أَمَرَ اللهُ

المُهْرَةَ أَي كثَّرَ وَلَدَها. وأَمِرَ القومُ أَي كَثُرُوا؛ قال

الأَعشى:

طَرِفُونَ ولاَّدُون كلَّ مُبَارَكٍ،

أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ

ويقال: أَمَرَهم الله فأَمِرُوا أَي كَثُرُوا، وفيه لغتان: أَمَرَها فهي

مأْمُورَة، وآمَرَها فهي مُؤْمَرَةٌ؛ ومنه حديث أَبي سفيان: لقد أَمِرَ

أَمْرُ ابنِ أَبي كَبْشَةَ وارْتَفَعَ شَأْنُه؛ يعني النبيَّ، صلى الله

عليه وسلم؛ ومنه الحديث: أن رجلاً قال له: ما لي أَرى أَمْرَكَ يأْمَرُ؟

فقال: والله لَيَأْمَرَنَّ أَي يزيد على ما ترى؛ ومنه حديث ابن مسعود: كنا

نقول في الجاهلية قد أَمِرَ بنو فلان أَي كثروا. وأَمِرَ الرجلُ، فهو

أَمِرٌ: كثرت ماشيته. وآمَره الله: كَثَّرَ نَسْلَه وماشيتَه، ولا يقال

أَمَرَه؛ فأَما قوله: ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعلى ما قد أُنِسَ به من

الإِتباع، ومثله كثير، وقيل: آمَرَه وأَمَرَه لغتان. قال أَبو عبيدة: آمرته،

بالمد، وأَمَرْتُه لغتان بمعنى كَثَّرْتُه. وأَمِرَ هو أَي كَثُرَ

فَخُرِّجَ على تقدير قولهم علم فلان وأَعلمته أَنا ذلك؛ قال يعقوب: ولم يقله أَحد

غيره. قال أَبو الحسن: أَمِرَ مالُه، بالكسر، أَي كثر. وأَمِرَ بنو فلان

إِيماراً: كَثُرَتْ أَموالهم. ورجل أَمُورٌ بالمعروف، وقد ائتُمِرَ

بخير: كأَنَّ نفسَه أَمَرَتْهُ به فَقَبِلَه.

وتأَمَّروا على الأَمْرِ وائْتَمَرُوا: تَمَارَوْا وأَجْمَعُوا آراءَهم.

وفي التنزيل: إِن المَلأَ يَأْتِمرونَ بك ليقتلوك؛ قال أَبو عبيدة: أَي

يتشاورون عليك ليقتلوك؛ واحتج بقول النمر بن تولب:

أَحَارُ بنَ عَمْرٍو فؤَادِي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ

قال غيره: وهذا الشعر لامرئ القيس. والخَمِرُ: الذي قد خالطه داءٌ أَو

حُبٌّ. ويعدو على المرء ما يأْتمر أَي إِذا ائْتَمَرَ أَمْراً غَيْرَ

رَشَدٍ عَدَا عليه فأَهلكه. قال القتيبي: هذا غلط، كيف يعدو على المرء ما

شاور فيه والمشاورة بركة، وإِنما أَراد يعدو على المرء ما يَهُمُّ به من

الشر. قال وقوله: إِن المَلأَ يأْتمرون بك؛ أَي يَهُمون بك؛ وأَنشد:

إِعْلمَنْ أَنْ كُلَّ مُؤْتَمِرٍ

مُخْطِئٌ في الرَّأْي، أَحْيَانَا

قال: يقول من ركب أَمْراً بغير مَشُورة أَخْطأَ أَحياناً. قال وقوله:

وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ أَي هُمُّوا به واعْتَزِمُوا عليه؛ قال: ولو كان

كما قال أَبو عبيدة لقال: يَتَأَمَّرُونَ بك. وقال الزجاج: معنى قوله:

يَأْتِمرُونَ بك؛ يَأْمُرُ بعضهم بعضاً بقتلك. قال أَبو منصور: ائْتَمَر

القومُ وتآمَرُوا إِذا أَمَرَ بعضهم بعضاً، كما يقال اقتتل القوم وتقاتلوا

واختصموا وتخاصموا، ومعنى يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً

بقتلك وفي قتلك؛ قال: وجائز أَن يقال ائْتَمَرَ فلان رَأْيَهُ إِذا شاور

عقله في الصواب الذي يأْتيه، وقد يصيب الذي يَأْتَمِرُ رَأْيَهُ مرَّة

ويخطئُ أُخرى. قال: فمعنى قوله يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً

فيك أَي في قتلك أَحسن من قول القتيبي إِنه بمعنى يهمون بك. قال: وأَما

قوله: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ فمعناه، والله أَعلم، لِيَأْمُرْ بعضُكم

بعضاً بمعروف؛ قال وقوله:

اعلمن أَنْ كل مؤتمر

معناه أَن من ائْتَمَرَ رَأَيَه في كل ما يَنُوبُهُ يخطئُ أَحياناً؛

وقال العجاج:

لَمّا رَأَى تَلْبِيسَ أَمْرٍ مُؤْتَمِرْ

تلبيس أَمر أَي تخليط أَمر. مؤتمر أَي اتَّخَذَ أَمراً.

يقال: بئسما ائْتَمَرْتَ لنفسك. وقال شمر في تفسير حديث عمر، رضي الله

عنه: الرجالُ ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ؛ قال

شمر: معناه ارْتَأَى وشاور نفسه قبل أَن يواقع ما يريد؛ قال وقوله:

اعلمن أَنْ كل مؤتمر

أَي كل من عمل برأْيه فلا بد أَن يخطئ الأَحيان. قال وقوله: ولا

يأْتَمِرُ لِمُرْشِدٍ أَي لا يشاوره. ويقال ائْتَمَرْتُ فلاناً في ذلك الأَمر،

وائْتَمَرَ القومُ إِذا تشاوروا؛ وقال الأَعشى:

فَعادَا لَهُنَّ وَزَادَا لَهُنَّ،

واشْتَرَكَا عَمَلاً وأْتمارا

قال: ومنه قوله:

لا يَدَّري المَكْذُوبُ كَيْفَ يَأْتَمِرْ

أَي كيف يَرْتَئِي رَأْياً ويشاور نفسه ويَعْقِدُ عليه؛

وقال أَبو عبيد في قوله:

ويَعْدُو على المَرءِ يَأْتَمِرْ

معناه الرجل يعمل الشيء بغير روية ولا تثبُّت ولا نظر في العاقبة فيندَم

عليه. الجوهري: وائْتَمَرَ الأَمرَ أَي امتثله؛ قال امرؤٌ القيس:

ويعدو على المرءِ ما يأْتمر

أَي ما تأْمره به نفسه فيرى أَنه رشد فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال:

ائْتَمَرُوا به إِذا هَمُّوا به وتشاوروا فيه.

والائْتِمارُ والاسْتِئْمارُ: المشاوَرَةُ، وكذلك التَّآمُرُ، على وزن

التَّفاعُل.

والمُؤْتَمِرُ: المُسْتَبِدُّ برأْيه، وقيل: هو الذي يَسْبِقُ إِلى

القول؛ قال امرؤٌ القيس في رواية بعضهم؛

أَحارُ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المرْءِ ما يَأْتَمِرْ

ويقال: بل أَراد أَن المرء يَأْتَمِرُ لغيره بسوء فيرجع وبالُ ذلك عليه.

وآمَرَهُ في أَمْرِهِ ووامَرَهُ واسْتَأْمَرَهُ: شاوره. وقال غيره:

آمَرْتُه في أَمْري مُؤامَرَةً إِذا شاورته، والعامة تقول: وأَمَرْتُه. وفي

الحديث: أَمِيري من الملائكة جبريلُ أَي صاحبُ أَمْرِي ووَلِيِّي. وكلُّ

من فَزَعْتَ إِلى مشاورته ومُؤَامَرَته، فهو أَمِيرُكَ؛ ومنه حديث عمر؛

الرجال ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَه أَي شاور نفسه

وارْتأَى فيه قبل مُواقَعَة الأَمر، وقيل: المُؤْتَمِرُ الذي يَهُمُّ

بأَمْرٍ يَفْعَلُه؛ ومنه الحديث الآخر: لا يأْتَمِرُ رَشَداً أَي لا يأْتي

برشد من ذات نفسه. ويقال لكل من فعل فعلاً من غير مشاورة: ائْتَمَرَ،

كَأَنَّ نَفْسَه أَمرته بشيءِ فأْتَمَرَ أَي أَطاعها؛ ومن المُؤَامَرَةِ

المشاورةُ، في الحديث: آمِرُوا النساءَ في أَنْفُسِهِنَّ أَي شاوروهن في

تزويجهن قال: ويقال فيه وأَمَرْتُه، وليس بفصيح. قال: وهذا أَمْرُ نَدْبٍ وليس

بواجب مثل قوله: البِكر تُسْتَأْذَنُ، ويجوز أَن يكون أَراد به

الثَّيِّبَ دون البكر، فإِنه لا بد من إِذنهن في النكاح، فإِن في ذلك بقاءً لصحبة

الزوج إِذا كان بإِذنها. ومنه حديث عمر: آمِرُوا النساءَ في بناتهنَّ،

هو من جهة استطابة أَنفسهن وهو أَدعى للأُلفة، وخوفاً من وقوع الوحشة

بينهما، إِذا لم يكن برضا الأُم إِذ البنات إِلى الأُمَّهات أَميل وفي سماع

قولهنَّ أَرغب، ولأَن المرأَة ربما علمت من حال بنتها الخافي عن أَبيها

أَمراً لا يصلح معه النكاح، من علة تكون بها أَو سبب يمنع من وفاء حقوق

النكاح، وعلى نحو من هذا يتأَول قوله: لا تُزَوَّجُ البكر إِلا بإِذنها،

وإِذْنُها سُكوتُها لأَنها قد تستحي أَن تُفْصِح بالإِذن وتُظهر الرغبة في

النكاح، فيستدل بسكوتها على رضاها وسلامتها من الآفة. وقوله في حديث آخر:

البكر تُسْتَأْذَنُ والثيب تُسْتَأْمَرُ، لأَن الإِذن يعرف بالسكوت

والأَمر لا يعرف إِلا بالنطق. وفي حديث المتعة: فآمَرَتْ نَفْسَها أَي شاورتها

واستأْمرتها.

ورجل إِمَّرٌ وإِمَّرَة

(* قوله «إمر وإمرة» هما بكسر الأول وفتحه كما

في القاموس). وأَمَّارة: يَسْتَأْمِرُ كلَّ أَحد في أَمره.

والأَميرُ: الملِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإِمارة والأَمارة،

والجمعُ أُمَراءُ. وأَمَرَ علينا يَأْمُرُ أَمْراً وأَمُرَ وأَمِرَ: كوَليَ؛

قال: قد أَمِرَ المُهَلَّبُ، فكَرْنِبوا ودَوْلِبُوا وحيثُ شِئْتُم

فاذْهَبوا.

وأَمَرَ الرجلُ يأْمُرُ إِمارةً إِذا صار عليهم أَميراً. وأَمَّرَ

أَمارَةً إِذا صَيَّرَ عَلَماً. ويقال: ما لك في الإِمْرَة والإِمارَة خيرٌ،

بالكسر. وأُمِّرَ فلانٌ إِذا صُيِّرَ أَميراً. وقد أَمِرَ فلان وأَمُرَ،

بالضم، أَي صارَ أَميراً، والأُنثى بالهاء؛ قال عبدالله بن همام

السلولي:ولو جاؤُوا برَمْــلةَ أَو بهنْدٍ،

لبايَعْنا أَميرةَ مُؤْمنينا

والمصدر الإِمْرَةُ والإِمارة، بالكسر. وحكى ثعلب عن الفراء: كان ذلك

إِذ أَمَرَ علينا الحجاجُ، بفتح الميم، وهي الإِمْرَة. وفي حديث علي، رضي

الله عنه: أَما إن له إمْرَة كلَعْقَةِ الكلب لبنه؛ الإِمْرَة، بالكسر:

الإِمارة؛ ومنه حديث طلحة: لعلك ساءَتْكَ إِمْرَةُ ابن عمك.

وقالوا: عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ، ففتحوا. التهذيب: ويقال: لك عليَّ

أَمْرَةٌ مطاعة، بالفتح لا غير، ومعناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي

المرة الواحدة من الأُمور، ولا تقل: إِمْرَةٌ، بالكسر، إِنما الإِمرة من

الولاية.

والتَّأْميرُ: تَوْلية الإِمارة. وأَميرٌ مُؤَمَّرٌ: مُمَلَّكٌ. وأَمير

الأَعمى: قائده لأَنه يملك أَمْرَه؛ ومنه قول الأَعشى:

إِذا كان هادي الفتى في البلا

دِ صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَميرا

وأُولوا الأَمْرِ: الرُّؤَساءُ وأَهل العلم. وأَمِرَ الشيءُ أَمَراً

وأَمَرَةً، فهو أَمِرٌ: كَثُرَ وتَمَّ؛ قال:

أُمُّ عِيالٍ ضَنؤُها غيرُ أَمِرْ

والاسم: الإِمْرُ. وزرعٌ أَمِرٌ: كثير؛ عن اللحياني. ورجل أَمِرٌ:

مباركٌ يقبل عليه المالُ. وامرأَة أَمِرَةٌ: مباركة على بعلها، وكلُّه من

الكَثرة. وقالوا: في وجه مالِكَ تعرفُ أَمَرَتَه؛ وهو الذي تعرف فيه الخير من

كل شيء. وأَمَرَتُه: زيادته وكثرته. وما أَحسن أَمارَتَهم أَي ما يكثرون

ويكثر أَوْلادُهم وعددهم. الفراء: تقول العرب: في وجه المال الأَمِر

تعرف أَمَرَتَه أَي زيادته ونماءه ونفقته. تقول: في إِقبال الأَمْرِ

تَعْرِفُ صَلاحَه. والأَمَرَةُ: الزيادة والنماءُ والبركة. ويقال: لا جعل الله

فيه أَمَرَةً أَي بركة؛ من قولك: أَمِرَ المالُ إِذا كثر. قال: ووجه

الأَمر أَول ما تراه، وبعضهم يقول: تعرف أَمْرَتَهُ من أَمِرَ المالُ إِذا

كَثُرَ. وقال أَبو الهيثم: تقول العرب: في وجه المال تعرف أَمَرَتَه أَي

نقصانه؛ قال أَبو منصور: والصواب ما قال الفراء في الأَمَرِ أَنه الزِّيادة.

قال ابن بزرج: قالوا في وجه مالك تعرف أَمَرَتَه أَي يُمنَه،

وأَمارَتَهُ مثله وأَمْرَتَه. ورجل أَمِرٌ وامرأَة أَمِرَةٌ إِذا كانا

ميمونين.والإِمَّرُ: الصغيرُ من الحُمْلان أَوْلادِ الضأْنِ، والأُنثى

إِمَّرَةٌ، وقيل: هما الصغيران من أَولادِ المعز. والعرب تقول للرجل إِذا وصفوه

بالإِعدامِ: ما له إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أَي ما له خروف ولا رِخْلٌ، وقيل:

ما له شيء. والإِمَّرُ: الخروف. والإِمَّرَةُ: الرِّخْلُ، والخروف ذكر،

والرِّخْلُ أُنثى. قال الساجع: إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَراً فلا

تَغْدُونَّ إِمَّرَةً ولا إِمَّراً. ورجلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ: أَحمق ضعيف

لا رأْي له، وفي التهذيب: لا عقل له إِلا ما أَمرتَه به لحُمْقِهِ، مثال

إِمَّعٍ وإِمَّعَةٍ؛ قال امرؤُ القيس:

وليس بذي رَيْثَةٍ إِمَّرٍ،

إِذا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا

ويقال: رجل إِمَّرٌ لا رأْي له فهو يأْتَمِرُ لكل آمر ويطيعه. وأَنشد

شمر: إِذا طلعت الشعرى سفراً فلا ترسل فيها إِمَّرَةً ولا إِمَّراً؛ قال:

معناه لا تُرْسِلْ في الإِبل رجلاً لا عقل له يُدَبِّرُها. وفي حديث آدم،

عليه السلام: من يُطِعْ إِمَّرَةً لا يأْكُلْ ثَمَرَةً. الإِمَّرَةُ،

بكسر الهمزة وتشديد الميم: تأْنيث الإِمَّرِ، وهو الأَحمق الضعيف الرأْي

الذي يقول لغيره: مُرْني بأَمرك، أَي من يطع امرأَة حمقاء يُحْرَمِ الخير.

قال: وقد تطلق الإِمَّرَة على الرجل، والهاء للمبالغة. يقال: رجل

إِمَّعَةٌ. والإِمَّرَةُ أَيضاً: النعجة وكني بها عن المرأَة كما كني عنها

بالشاة. وقال ثعلب في قوله: رجل إِمَّرٌّ. قال: يُشَبَّه بالجَدْي.

والأَمَرُ: الحجارة، واحدتُها أَمَرَةٌ؛ قال أَبو زبيد من قصيدة يرثي

فيها عثمان بن عفان، رضي الله عنه:

يا لَهْفَ نَفْسيَ إِن كان الذي زَعَمُوا

حقّاً وماذا يردُّ اليومَ تَلْهِيفي؟

إِن كان عثمانُ أَمْسَى فوقه أَمَرٌ،

كراقِب العُونِ فوقَ القُبَّةِ المُوفي

والعُونُ: جمع عانة، وهي حُمُرُ الوحش، ونظيرها من الجمع قارَةٌ وقورٌ،

وساحة وسُوحٌ. وجواب إِن الشرطية أَغنى عنه ما تقدم في البيت الذي قبله؛

وشبَّه الأَمَرَ بالفحل يَرقُبُ عُونَ أُتُنِه. والأَمَرُ، بالتحريك: جمع

أَمَرَّةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من حجارة، وهو بفتح

الهمزة والميم. وقال الفراء: يقال ما بها أَمَرٌ أَي عَلَمٌ. وقال أَبو

عمرو: الأَمَرَاتُ الأَعلام، واحدتها أَمَرَةٌ.

وقال غيره: وأَمارةٌ مثل أَمَرَةٍ؛ وقال حميد:

بسَواءٍ مَجْمَعَةٍ كأَنَّ أَمارّةً

مِنْها، إِذا بَرَزَتْ فَنِيقٌ يَخْطُرُ

وكلُّ علامَةٍ تُعَدُّ، فهي أَمارةٌ. وتقول: هي أَمارةُ ما بيني وبينك

أَي علامة؛ وأَنشد:

إِذا طلَعَتْ شمس النهار، فإِنها

أَمارةُ تسليمي عليكِ، فسَلِّمي

ابن سيده: والأَمَرَةُ العلامة، والجمع كالجمع، والأَمارُ: الوقت

والعلامة؛ قال العجاجُ:

إِذّ رَدَّها بكيده فارْتَدَّتِ

إِلى أَمارٍ، وأَمارٍ مُدَّتي

قال ابن بري: وصواب إِنشاده وأَمارِ مدتي بالإِضافة، والضمير المرتفع في

ردِّها يعود على الله تعالى، والهاء في ردّها أَيضاً ضمير نفس العجاج؛

يقول: إِذ ردَّ الله نفسي بكيده وقوّته إِلى وقت انتهاء مدني. وفي حديث

ابن مسعود: ابْعَثوا بالهَدْيِ واجْعَلوا بينكم وبينه يَوْمَ أَمارٍ؛

الأَمارُ والأَمارةُ: العلامة، وقيل: الأَمارُ جمع الأَمارَة؛ ومنه الحديث

الآخر: فهل للسَّفَر أَمارة؟

والأَمَرَةُ: الرابية، والجمع أَمَرٌ. والأَمارة والأَمارُ: المَوْعِدُ

والوقت المحدود؛ وهو أَمارٌ لكذا أَي عَلَمٌ. وعَمَّ ابنُ الأَعرابي

بالأَمارَة الوقتَ فقال: الأَمارةُ الوقت، ولم يعين أَمحدود أَم غير محدود؟

ابن شميل: الأَمَرةُ مثل المنارة، فوق الجبل، عريض مثل البيت وأَعظم،

وطوله في السماء أَربعون قامة، صنعت على عهد عاد وإِرَمَ، وربما كان أَصل

إِحداهن مثل الدار، وإِنما هي حجارة مكوَّمة بعضها فوق بعض، قد أُلزقَ ما

بينها بالطين وأَنت تراها كأَنها خِلْقَةٌ. الأَخفش: يقال أَمِرَ يأْمَرُ

أَمْراً أَي اشتدّ، والاسم الإِمْرُ، بكسر الهمزة؛ قال الراجز:

قد لَقفيَ الأَقْرانُ مِنِّي نُكْرا،

داهِيَةً دَهْياءَ إِدّاً إِمْرا

ويقال: عَجَباً. وأَمْرٌ إِمْرٌ: عَجَبٌ مُنْكَرٌ. وفي التنزيل العزيز:

لقد جِئْتَ شيئاً إِمْراً؛ قال أَبو إِسحق: أَي جئت شيئاً عظيماً من

المنكر، وقيل: الإمْرُ، بالكسر، والأَمْرُ العظيم الشنيع، وقيل: العجيب، قال:

ونُكْراً أَقلُّ من قوله إِمْراً، لأَن تغريق من في السفينة أَنكرُ من

قتل نفس واحدة؛ قال ابن سيده: وذهب الكسائي إِلى أَن معنى إِمْراً شيئاً

داهياً مُنْكَراً عَجَباً، واشتقه من قولهم أَمِرَ القوم إِذا كثُروا.

وأَمَّرَ القناةَ: جعل فيها سِناناً. والمُؤَمَّرُ: المُحَدَّدُ، وقيل:

الموسوم. وسِنانٌ مُؤَمَّرٌ أَي محدَّدٌ؛ قال ابن مقبل:

وقد كان فينا من يَحُوطُ ذِمارَنا،

ويَحْذي الكَمِيَّ الزَّاعِبيَّ المُؤَمَّرا

والمُؤَمَّرُ أَيضاً: المُسَلَّطُ. وتَأَمَّرَ عليهم أَيَّ تَسَلَّطَ.

وقال خالد في تفسير الزاعبي المؤَمر، قال: هو المسلط. والعرب تقول: أمِّرْ

قَنَاتَكَ أَي اجعل فيها سِناناً. والزاعبي: الرمح الذي إِذا هُزَّ

تدافع كُلُّه كأَنَّ مؤَخّرِه يجري في مُقدَّمه؛ ومنه قيل: مَرَّ يَزْعَبُ

بحِملِه إِذا كان يتدافع؛ حكاه عن الأَصمعي.ويقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ

عليه إِذا كان الياً وقد كان سُوقَةً أَي أَنه مجرَّب. ومتا بها أَمَرٌ

أَي ما بها أَحدٌ.

وأَنت أَعلم بتامورك؛ تامورهُ: وعاؤُه، يريد أَنت أَعلم بما عندك

وبنفسك. وقيل: التَّامورُ النَّفْس وحياتها، وقيل العقل. والتَّامورُ أَيضاً:

دمُ القلب وحَبَّتُه وحياته، وقيل: هو القلب نفسه، وربما جُعِلَ خَمْراً،

وربما جُعِلَ صِبغاً على التشبيه. والتامور: الولدُ. والتّامور: وزير

الملك. والتّامور: ناموس الراهب. والتَّامورَةُ: عِرِّيسَة الأَسَدِ، وقيل:

أَصل هذه الكلمة سريانية، والتَّامورة: الإِبريق؛ قال الأَعشى:

وإِذا لها تامُورَة مرفوعةٌ

لشرابها . . . . . . . . . .

والتَّامورة: الحُقَّة. والتَّاموريُّ والتأْمُرِيُّ والتُّؤْمُريُّ:

الإِنسان؛ وما رأَيتُ تامُرِيّاً أَحسن من هذه المرأَة. وما بالدار تأْمور

أَي ما بها أَحد. وما بالركية تامورٌ، يعني الماءَ؛ قال أَبو عبيد: وهو

قياس على الأَوَّل؛ قال ابن سيده: وقضينا عليه أَن التاء زائدة في هذا كله

لعدم فَعْلول في كلام العرب. والتَّامور: من دواب البحر، وقيل: هي

دوَيبةٌ. والتَّامور: جنس من الأَوعال أَو شبيه بها له قرنٌ واحدٌ مُتَشَعِّبٌ

في وسَطِ رأْسه. وآمِرٌ: السادس من أَيام العجوز، ومؤُتَمِرٌ: السابع

منها؛ قال أَبو شِبل الأَعرابي:

كُسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبْرِ:

بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ

وبآمِرٍ وأَخيه مؤُتَمِرٍ،

ومُعَلِّلٍ وبمُطْفَئٍ الجَمْرِ

كأَنَّ الأَول منهما يأْمرُ الناس بالحذر، والآخر يشاورهم في الظَّعَن

أَو المقام، وأَسماء أَيام العجوز مجموعة في موضعها. قال الأَزهري: قال

البُستْي: سُمي أَحد أَيام العجوز آمِراً لأَنه يأْمر الناس بالحذر منه،

وسمي الآخر مؤتمراً. قال الأَزهري: وهذا خطأٌ وإِنما سمي آمراً لأَن الناس

يُؤامِر فيه بعضُهم بعضاً للظعن أَو المقام فجعل المؤتمر نعتاً لليوم؛

والمعنى أَنه يؤْتَمرُ فيه كما يقال ليلٌ نائم يُنام فيه، ويوم عاصف

تَعْصِف فيه الريحُ، ونهار صائم إِذا كان يصوم فيه، ومثله في كلامهم ولم يقل

أَحد ولا سمع من عربي ائتْمَرْتُه أَي آذنتْهُ فهو باطل. ومُؤْتَمِرٌ

والمُؤْتَمِرُ: المُحَرَّمُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَحْنُ أَجَرْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ،

في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدي المُؤْتَمِرْ

أَنشده ثعلب وقال: القَمِرُ المتكبر. والجمع مآمر ومآمير. قال ابن

الكلبي: كانت عاد تسمِّي المحرَّم مُؤتَمِراً، وصَفَرَ ناجِراً، وربيعاً

الأَول خُوَّاناً، وربيعاً الآخر بُصاناً، وجمادى الأُولى رُبَّى، وجمادى

الآخرة حنيناً، ورَجَبَ الأَصمَّ، وشعبان عاذِلاً، ورمضان ناتِقاً، وشوّالاً

وعِلاً، وذا القَعْدَةِ وَرْنَةَ، وذا الحجة بُرَكَ.

وإِمَّرَةُ: بلد، قال عُرْوَةَ بْنُ الوَرْد:

وأَهْلُكَ بين إِمَّرَةٍ وكِيرِ

ووادي الأُمَيِّرِ: موضع؛ قال الراعي:

وافْزَعْنَ في وادي الأُمَيِّرِ بَعْدَما

كَسا البيدَ سافي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ

ويومُ المَأْمور: يوم لبني الحرث بن كعب على بني دارم؛ وإِياه عنى

الفرزدق بقوله:

هَلْ تَذْكُرُون بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا،

أَو تَذْكُرونَ فَوارِسَ المَأْمورِ؟

وفي الحديث ذكرُِ أَمَرَ، وهو بفتحِ الهمزة والميم، موضع من ديار

غَطَفان خرج إِليه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لجمع محارب.

الأمر: قول القائل لمن دونه: افعل.
أمر: {الإمْر}: العجب. {أمرنا}: كثرنا، وكذلك آمرنا. {وائتمروا}: من الأمر. {يأتمرون}: يتآمرون.
أم ر [أمرنا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: أَمَرْنا مُتْرَفِيها.
قال: سلّطنا عليهم الجبابرة فساموهم سوء العذاب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة يقول:
إن يغبطوا ييسّروا وإن أمروا ... يوما يصيروا للهلك والنّكد 
(أ م ر) : (قَوْلُهُ الْأَمْرُ) قَرِيبٌ يَعْنِي قُرْبَ السَّاعَةِ وَسَيَجِيءُ فِي (ن ت) (وَالِائْتِمَارُ) مِنْ الْأَضْدَادِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَسَاسِ أَمَرْتُهُ فَائْتَمَرَ وَأَبَى أَنْ يَأْتَمِرَ أَيْ فَاسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ وَلَمْ يَمْتَثِلْ وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْتَمِرِ الْمُمْتَثِلُ وَهُوَ فِي خُطْبَةِ شَرْحِ الْكَافِي (وَالْمُؤَامَرَةُ) الْمُشَاوَرَةُ (وَمِنْهَا) «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» أَيْ شَاوِرُوهُنَّ فِي أَبْضَاعِهِنَّ.
الْإِمَارَةُ الْإِمْرَةُ (وَفِي حَدِيثِ) عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ جَعَلَ الْوَادِيَ بَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ وَبَيْنَ الْإِمَارَةِ نِصْفَيْنِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْإِمَارَةِ يَعْنِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَمَّرَهُ إذَا جَعَلَهُ أَمِيرًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُبَيْدَةَ لِرَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَيْهِ أَتُأَمِّرَانِنِي أَيْ أَتُحَكِّمَانِنِي وَرُوِيَ أَتُؤَامِرَانِنِي مِنْ الْمُؤَامَرَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ (وَالْأَمَارُ وَالْأَمَارَةُ) الْعَلَامَةُ وَالْمَوْعِدُ أَيْضًا وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِمْ يَوْمَ أَمَارٍ.
(أمر) - في الحديث : "أَمِر أَمرُ ابنِ أبي كَبْشَة".
: أي عَظُم وارتفعَ، وأَمِر القومُ كَثُر عَدَدُهم.
- ومنه الحديث "أنَّ رجلًا قال له: مالى أرَى أمْرَك يأمَر؟ فقال: والله ليأمَرَنَّ".
: أي يَزِيد على ما تَرَى، وأبو كَبْشَة: رجل من خُزاعَة خالَف قريشاً في عبادة الأصنام، وعَبَد الشِّعْرَى العَبُور، فكانوا يَنسُبون النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - إليه، تَشْبِيهاً له في مخالفته إِيَّاهم في الدِّين. وقيل: بل أَبُو كَبْشَة كُنيةُ زوجِ حَلِيمةَ حاضِنَةِ النّبىّ - صلى الله عليه وسلم - واسْمُه: الحارِث بن عبد العُزَّى ابن رِفاعة، أحد بني سَعْد بن بكر - وقيل: هو كُنيَة جَدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من قِبَل أُمِّه: وَهْب بن عَبدِ مَناف وقيل: كَبشة أُمّ حَلِيمة، وأبوها أبو كَبْشَة، وقد نُسِبَت في بعض الرِّوايات، قِيل: حَلِيمة بنتُ كَبشَة، والأولُ أشْهرُ وأَعرف.
- في الحديث: "آمِرُوا النِّساءَ في أَنفُسِهن". : أي شاوِروهن في تَزْويجِهنّ. يقال: آمرَه مُؤامَرة وإمارًا: شاوَرَه. ويقال: وامَرتُه، وليس بفصيح.
في حديث ابنِ عمر : "آمِروا النِّساءَ في بناتِهنّ"
وذلك من جِهَةِ استِطابة أَنفُسِهِنّ؛ لأنَّ ذلك أَبقَى للصُّحْبة وأدعَى إلى الأُلفَةِ بين البَنَات. وأَزواجِهن، وإذا كان بخلافه لم يُؤمَن تَفرِيقُهُنّ، لا أَنَّهن يَملِكن من عَقْد النِّكاح شَيئًا.
- في حديث آدَمَ عليه الصلاة والسلام "من يُطِع إمَّرةً لا يأكل ثَمرةً"
الِإمَّرة: تَأنِيث الِإمَّر، وهو الأَحمقُ الضَّعِيفُ الرَّأىِ الذي يقول لِغَيرِه: مُرنِي بأَمرِك: أَى مَنْ يُطِع امرأَةً حَمقاءَ يُحرَم الخَيرَ، والِإمَّرة: الأُنثى من وَلَد الضَّأن، ويجوز أن يُكْنى بها عن المَرْأة كما كُنِي عنها بالشَّاة.
أَمَرٌ:
بلفظ الفعل من أمر يأمر معرب ذو أمر:

موضع غزاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال الواقدي: هو من ناحية النخيل، وهو بنجد من ديار غطفان، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خرج في ربيع الأول من سنة ثلاث للهجرة لجمع بلغه أنه اجتمع من محارب وغيرهم، فهرب القوم منهم إلى رؤوس الجبال، وزعيمها دعثور بن الحارث المحاربي، فعسكر المسلمون بذي أمر، قال عكّاشة بن مسعدة السعدي:
فأصبحت ترعى مع الوحش النفر، ... حيث تلاقى واسط وذو أمر،
حيث تلاقت ذات كهف وغمر
والأمر: في الأصل الحجارة تجعل كالأعلام، قال ابن الأعرابي: الأروم واحدها إرم وهي أرفع من الصّوى، والأمر أرفع من الأروم، الواحدة أمرة، قال ابو زبيد:
إن كان عثمان أمسى فوقه أمر، ... كراتب العون فوق القبّة الموفي
وقال الفرّاء: يقال ما بها أمر أي علم، ومنه:
بيني وبينك أمارة أي علامة، وأمر: موضع بالشام، قال الراعي فيه:
قبّ سماويّة، ظلّت محّلأة ... بجلة الدار فالرّوحاء فالأمر
كانت مذانبها خضرا فقد يبست، ... وأخلفتها رياض الصيف بالغدر
أَمَرُّ:
بفتح أوله وثانيه، وتشديد الراء، وهو أفعل من المرارة: موضع في برية الشام من جهة الحجاز على طرف بسيطة من جهة الشمال، وعنده قبر الأمير أبي البقر الطائي، قال سنان بن أبي حارثة:
وبضرغد وعلى السّديرة حاضر، ... وبذي أمرّ حريمهم لم يقسم
وأنشد ابن الأعرابي:
يقول: أرى أهل المدينة أتهموا ... بها ثم أكروها الرجال فأشأموا
فصبّحن من أعلى أمرّ ركيّة ... جلينا، وصلع القوم لم يتعمّموا
أي من قبل طلوع الشمس، لأن الأصلع حرّ الشمس أشدّ عليه من البرد.
أَمَّرُ:
بتشديد الميم، بوزن شمّر، بلفظ أمّر الإمام تأميرا: موضع.
أ م ر

إنه لأمور بالمعروف نهو عن المنكر.

وأمرت فلاناً أمره أي أمرته بما ينبغي له من الخير. قال بشر بن سلوة:

ولقد أمرت أخاك عمراً أمره ... فعصى وضيعه بذات العجرم

وقال دريد:

أمرتهمو أرمي بمنعرج اللوى

أي ما ينبغي لي أن أقوله. وأمر إمر أي عجب.

وأتمرت ما أمرتني به: امتثلت. وفلان مؤتمر: مستبد. يقال: فلان لا يأتمر رشداً أي لا يأتي برشد من ذات نفسه. قال:

ويعدو على المرء ما يأتمر

وتقول أمرته فأتمر. وأبى أن يأمر أي استبد ولم يمتثل. وتآمر القوم وأتمروا مثل تشاوروا واشتوروا. ومرني بمعنى أشر عليّ. قال بعض فتّاكهم:

ألم تر أني لا أقول لصاحب ... إذا قال مرني أنت ما شئت فافعل

ولكنني أفري له فأريحه ... ببزلاء تنجيه من الشك فيصل

وتقول: فلان بعيد من المثمر، قريب من المئبر؛ وهو المشورة: مفعل من المؤامرة. والمئبر النميمة. وهو أميري أي مؤامري. وفلانة مطيعة لأميرها أي لزوجها. ورجل إمرة: يقول لكل أحد مرني بأمرك. وأمر علينا فلان فنعم المؤمر. وتأمر علينا فحسنت إمرته. ولك على أمرة مطاعة أي تأمرني مرة واحدة فأطيعك. واجعله في تأمورك، ولقد علم تأمورك ذاك، وهو تفعول من الأمر وهو القلب والنفس، لأنها الأمارة. وما في الدار تأمور أي أحد. وقل بنو فلان بعد ما أمروا أي كثروا وأمرهم الله تعالى. وتقول العرب: الشر أمر. وفي مثل " من قل ذل، ومن أمر فل " وتقول: إن ماله لأمر، وعهدي به وهو زمر. ويقولون: ألقى الله في مالك الأمرة وهي البركة والزيادة. وأمر فلان أمارة إذا نصب علماً قال:

إذا طلعت شمس النهار فإنها ... أمارة تسليمي عليك فسلمي

ومن المجاز: مهرة مأمورة: كثيرة التاج، كأنها أمرت بذلك. وقيل لها: كوني نثوراً فكانت. وما في الركية تأمور أي ماء، وهذا كما قيل له النفس. قال:

أتجعل النفس التي تدير ... في جلد شاة ثم لا تسير
أمر: الأمْرُ: نَقِيْضُ النَّهْيِ، والجَمِيْعُ الأُمُوْرُ.
وائْتَمَرَ الرَّجُلُ ائْتِمَاراً: اسْتَبَدَّ برَأْيِه. ولا يَأْتَمِرُ رُشْداً: أي لا يَأْتِيْه.
وأمَرْتُ فلاناً أمْرَه: أي أمَرْتُه بما يَنْبَغِي. وإنَّه لأَمُوْرٌ بالمَعْرُوْفِ من قَوْمٍ أُمُرٍ.
والأَمَرَةُ: البَرَكَةُ والنَّمَاءُ. وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ: مُبَارَكَةٌ على زَوْجِها.
وأَمِرَ الشَّيْءُ والقَوْمُ: كَثُرُوا؛ أَمَارَةً وأمَراً؛ فهو أَمِرٌ، وكذلك إذا وَلَدَتْ نَعَمَهُم. وآمَرْتُه: أكْثَرْته؛ وأمَرْتُه: مِثْلُه. ومالُهُم أمَارَةٌ كَثِيْرَةٌ. وزَرْعٌ إمَّرٌ: كَثِيْرٌ؛ وإمَرٌ بالتَّخْفِيفِ؛ وأَمِرٌ بوَزْنِ كَبِدٍ. و " في وَجْهِ مالِكَ تَعْرِفُ أمَرَتَه ": أي زِيَادَتَه وخَيْرَه، وفي الدُّعَاءِ إذا أرَادُوا بالرَّجُلِ خَيْراً: ألْقى اللهُ في مالِكَ الأَمَرَةَ. وأمَرَ هُ مالَهُ فهو مَأْمُوْرٌ وآمَرَه فهو مُؤْمَرٌ: أي كَثَّرَه. وفي الحَدِيْثِ: " خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُوْرَةٌ أو مُهْرَةٌ مَأْمُوْرَةٌ " وهي الكَثِيْرَةُ النِّتَاجِ. ومَثَلٌ: " مَنْ أَمِرَ فَلَّ " أي مَنْ كَثُرَ غَلَبَ.
والأَمَرَةُ بِنَاءٌ كالرّابِيَةِ، والجَمِيْعُ الأَمَرُ.
والإِمْرَةُ: الإِمَارَةُ، وأمِيْرٌ مُؤَمَّرٌ، وأمَرَ علينا فلانٌ: وَلِيَ، ولكَ عَلَيَّ أمْرَةٌ مُطَاعَةٌ.
والأمَارُ: المَوْعِدُ.
والأَمَارَةُ: العَلاَمَةُ، والأَمَرَةُ: مِثْلُه. وأَمَرَ أمَرَةً وأمَارَةً: أي صَيَّرَ عَلَماً، وأمَّرَ تَأْمِيْراً: مِثْلُه.
والإِمْرُ: العَجِيْبُ من الأُمُوْرِ.
والإِمَّرُ: الصَّغِيْرُ من أوْلاَدِ الضَّأْنِ، والأُنْثى إمَّرَةٌ. وقيل: الإِمَّرَةُ الرَّجُلُ الذي لا عَقْلَ له ولا رَأْيَ، ومنه قَوْلُ السّاجِعِ: إذا طَلَعَتِ الشِّعْرى سَفَرا؛ فلا تُرْسِلْ فيها إمَّرَةً ولا إمَّرا. وقيل: هو الأُنْثى من الحِمْلانِ.
وسِنَانٌ مُؤَمَّرٌ: أي مُحَدَّدٌ.
والمُؤامَرَةُ: المُشَاوَرَةُ، آمَرْتُ الرَّجُلَ، ومُرْني: أي أَشِرْ عَلَيَّ، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " إنَّ المَلأَ يَأْتَمِرُوْنَ بك ".
والمِئْمَرَةُ: المَشْوَرَةُ.
والمُؤْتَمِرُ من أسْمَاءِ الشُّهُوْرِ: المُحَرَّمُ، وجَمْعُه مُؤْتَمِرَاتٌ.
والآمِرُ: اسْمُ أوَّلِ يَوْمٍ من أيّامِ العَجُوْزِ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَأْمُرُ النّاسَ بالحَذَرِ منه. والمُؤْتَمِرُ: اليَوْمُ الثاني؛ لأنَّه يَأْتَمِرُ بالنّاسِ أي يُؤْذِيِهم ببَرْدِه.
أ م ر: يُقَالُ أَمْرُ فُلَانٍ مُسْتَقِيمٌ وَ (أُمُورُهُ) مُسْتَقِيمَةٌ وَ (أَمَرَهُ) بِكَذَا وَالْجَمْعُ (الْأَوَامِرُ) وَ (أَمَرَهُ) أَيْضًا كَثَّرَهُ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ (مَأْمُورَةٌ) أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ» أَيْ مُهْرَةٌ كَثِيرَةُ النِّتَاجِ وَالنَّسْلِ وَ (آمَرَهُ) أَيْضًا بِالْمَدِّ أَيْ كَثَّرَهُ وَ (أَمِرَ) هُوَ كَثُرَ وَبَابُهُ طَرِبَ فَصَارَ نَظِيرَ عَلِمَ وَأَعْلَمْتُهُ. قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ (أَمَرَهُ) مِنَ الثُّلَاثِيِّ بِمَعْنَى كَثَّرَهُ بَلْ مِنَ الرُّبَاعِيِّ حَتَّى قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا قِيلَ مَأْمُورَةٌ لِلِازْدِوَاجِ، وَأَصْلُهُ مُؤْمَرَةٌ كَمُخْرَجَةٍ كَمَا قَالَ لِلنِّسَاءِ ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ لِلِازْدِوَاجِ وَأَصْلُهُ مَوْزُورَاتٌ مِنَ الْوِزْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء: 16] أَيْ أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا وَقَدْ يَكُونُ مِنَ (الْإِمَارَةِ) .
قُلْتُ: لَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُصُولِ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ أَنَّ
أَمَرْنَا مُخَفَّفًا مُتَعَدِّيًا بِمَعْنَى جَعَلَهُمْ أُمَرَاءَ. وَ (الْإِمْرُ) كَالْإِصْرِ، الشَّدِيدُ وَقِيلَ الْعَجَبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف: 71] وَ (الْأَمِيرُ) ذُو الْأَمْرِ وَقَدْ (أَمَرَ) يَأْمُرُ بِالضَّمِّ (إِمْرَةً) بِالْكَسْرِ صَارَ أَمِيرًا وَالْأُنْثَى أَمِيرَةٌ بِالْهَاءِ. وَ (أَمُرَ) أَيْضًا يَأْمُرُ بِضَمِّ الْمِيمِ فِيهِمَا (إِمَارَةً) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (أَمَّرَهُ تَأْمِيرًا) جَعَلَهُ أَمِيرًا وَ (تَأَمَّرَ) عَلَيْهِمْ تَسَلَّطَ. وَ (آمَرَهُ) فِي كَذَا (مُؤَامَرَةً) شَاوَرَهُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وَأَمَرَهُ وَ (أْتَمَرَ) الْأَمْرَ أَيِ امْتَثَلَهُ وَأْتَمَرُوا بِهِ إِذَا هَمُّوا بِهِ وَتَشَاوَرُوا فِيهِ وَ (الِائْتِمَارُ) وَ (الِاسْتِئْمَارُ) الْمُشَاوَرَةُ وَكَذَا (التَّآمُرُ) كَالتَّفَاعُلِ. قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 6] أَيْ لِيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَعْرُوفِ وَ (الْأَمَارَةُ) وَ (الْأَمَارُ) أَيْضًا بِفَتْحِهِمَا الْوَقْتُ وَالْعَلَامَةُ. 
[أمر] الأَمْرُ: واحدُ الأُمورِ. يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ، وأُمورُهُ مستقيمةٌ. وقولهم: لك عَلَيَّ أَمْرَةٌ مُطاعةٌ، معناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي المرَّة الواحدة من الامر. ولا تقل إمرة بالسكر، إنَّما الإمْرَةُ من الولاية. وأَمَرْتُهُ بكذا أَمْراً. والجمع الأَوامِرُ. قال أبو عبيدة: آمَرتُهُ بالمد، وأَمَرْتُهُ لغتان بمعنى كَثَّرْتُهُ. ومنه الحديث: " خير المال مهرة مأمورة، أوسكة مأبورة "، أي كثيرة النتاج والنَسْلِ. وأَمِرَ هو، أي كَثُرَ. فخرج على تقدير قولهم: عَلِمَ فلانٌ ذلك، وأَعْلَمْتُهُ أنا ذلك. قال يعقوب: ولم يقله أحد غيره . وقال أبو الحسن: أَمِرَ مالُه بالكسر، أي كثُر. وأَمِرَ القوم، أي كَثِروا. قال الشاعر الأعشى:

أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ * وآمر الله ماله بالمد. قا ل: وإنما قيل " مهرة مأمورة " للازدواج، والاصل مؤمرة عل مفعلة، كما قال صلى الله عليه وسلم للنساء: " ارجعن مأزورات غير مأجورات "، وإنما هي " موزورات " من الوزر، فقيل مأزورات على لفظ مأجورات، ليزدوجا. وقوله تعالى:

(أَمَرْنا مُتْرَفيها) *، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا. وقد يكون من الامارة . قال الاخفش: يقال أيضاً: أَمِرَ أَمْرُهُ يَأْمَرُ أَمَراً، أي اشتدَّ. والاسم الإمْرُ بكسر الهمزة. قال الراجز: قد لَقيَ الأقرانُ منِّي نُكْرَا * داهيةً دهياَء إدّاً إمْرا - ومنه قوله تعالى:

(لقَدْ جئْتَ شَيْئاً إمْراً) *، ويقال عَجَباً. والأَميرُ: ذو الأَمْرِ. وقد أَمَرَ فلانٌ وأَمُرَ أيضاً بالضم، أي صار أَميراً. والأنثى بالهاء. وقال :

لبايعنا أميرة مؤمنينا * والمصدر الامرة، بالكسر. والامارة: الولايةُ. يقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ عليه، إذا كان واليا وقد كان سوقَةً، أي إنَّهُ مجرَّبٌ ويقال أيضاً: في وجه المال تَعرف أَمَرَتَهُ، أي نَماءَهُ وكثرته ونفقته. (74 - صحاح - 2) والتأمير: تولية الامارة. يقال: هو أَميرٌ مُؤَمَّرٌ. وتَأَمَّرَ عليهم، أي تسلَّطَ. وآمَرْتُهُ في أمري مؤامراة، إذا شاورته. والعامة تقول: وامرته. وائتمر الامر، أي امتثله. قال امرؤ القيس: أَحارَ بنَ عَمْروٍ كأني خَمِرْ * ويَعْدو على المَرْءِ ما يأتمر - أي ما تأمر به نفسه فيرى أنه رشد، فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال: ائتمروا به، إذا هَمُّوا به وتشاوَروا فيه. والائْتِمارُ والاستئْمارُ: المشاورة. وكذلك التَآمُرُ، على وزن التَفاعُلْ . وأما قول الشاعر : وبِآمِرٍ وأَخيهِ مُؤْتَمِرٍ * وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الجَمْرِ - فهما يومان من أيّام العجوز، كان الأوّل منهما يأمر الناسَ بالحَذَر. والآخر يشاورهم في الظَعْن أو المُقام. قال الأصمعي: الأَمارُ والأَمارَةُ: الوقتُ والعلامةُ. وأنشد: * إلى أمار وأمار مدتي * والأَمَرُ بالتحريك: جمعُ أَمَرَةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من الحجارة. وقال أبو زبيد:

إن كان عثمان أمسى فوقه أمر * ورجل إمَّرٌ وإمَّرَةٌ، أي ضعيف الرأي يأتمر لكلِّ أحدٍ، مثال إمَّعٍ وإمَّعَةٍ. وقال امرؤ القيس . ولَسْتُ بذي رَثْيَةٍ إِمْرٍ * إذا قيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا - والإمَّرُ أيضاَ: الصغيرُ من وَلَدِ الضأنِ، والأنثى إمَّرَةٌ. يقال: ماله إمر ولا إمرة، أي شئ. قال الساجعُ: " إذا طَلَعَتِ الشِعْرى سفرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا ". 
[أم ر] الأَمْرُ نَقِيضُ النَّهْيِ أَمَرَهُ به وآمَرَهُ الأَخِيرةُ عن كُراعٍ وأَمَرَه إِيّاه على حَذْفِ الحَرْفِ يَأْمُرُه أَمْرًا وإِمارًا فائْتَمَرَ أي قَبِلَ أَمْرَه وقولُه (ورَبْرَبٍ خِماصِ ... )

(يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ ... )

إِنَّما أَرادَ أَنَّهُنّ يُشَوِّقْنَ مَن رآهُنَّ إِلى تَصَيُّدِها واقْتناصِها وإِلاَّ فلَيْسَ لهم أَمْرٌ وقَوْلُه تَعالى {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} الأنعام 71 العَرَبُ تَقُولُ أَمَرْتُك أن تَفْعَلَ ولِتَفْعَلَ وبأَنْ تَفْعَلَ فمَنْ قالَ أَمَرْتُكَ بأَنْ تَفْعَلَ فالباءُ للإلْصاقِ والمَعْنَى وَقَعَ الأَمْرُ بهذا الفِعْلِ ومَنْ قالَ أَمَرْتُكَ بأَنْ تَفْعَلَ فعَلَى حَذْفِ الباءِ ومَنْ قالَ أَمَرْتُكَ لِتَفْعَلَ فقد أَخْبَرَنا بالعِلَّةِ التي لها وَقَع الأَمْرُ والمَعْنَى أُمِرْنَا للإسْلامِ وقولُه تَعالَى {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} النحل 1 قالَ الزَّجّاجُ أَمْرُ اللهِ ما وَعَدَهُم به من المُجازاةِ عَلَى كُفْرِهم ومن أَصْنافِ العَذابِ والدَّلِيلُ على ذلِك قَوْلُه تَعالى {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} هود 40 أي جاءَ ما وَعَدْناهُم به وكَذلِكَ قَوْلُه تَعالَى {أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا} يونس 24 وذلِكَ أَنَّهُم تَعَجَّلُوه العَذابَ واسْتَبْطَؤُوا أَمْرَ السَّاعَةِ فأَعْلَم اللهُ أَنَّ ذلِكَ فِي قُرْبِه بمَنْزِلَةِ ما قَدْ أَتَى كما قالَ {اقتربت الساعة وانشق القمر} القمر 1 وكما قالَ {وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر} القمر 50 والأَمِيرُ الآمِرُ قالَ

(والنَّاسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ إِذا هُمُ ... خَطِئُوا الصَّوابَ ولا يُلامُ المُرْشِدُ)

وإِذا أَمَرْتَ مِن أَمَرَ قُلتَ مُرْ وأَصْلُه أُؤْمُر فَلَمّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتان وكَثُرَ استِعمالُ الكَلِمةِ حُذِفَت الهَمْزَةُ الأَصْلِيّةُ فزَال السّاكِنُ فاسْتُغْنِيَ عن الهَمْزَة الزّائِدَةِ ونَظِيرُه كُلْ وخُذْ ولَيْسَ بمُطَّرِدٍ عند سِيبَوَيْهِ وقد جاءَ أُومُرْهُ على الأصْلِ وفِي التَّنْزِيلِ {وأمر أهلك بالصلاة} طه 132 وفِيه {خذ العفو وأمر بالعرف} الأعراف 199 والأَمْرُ الحادِثَةُ والجَمعُ أُمُورٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك وفي التَّنْزِيل {ألا إلى الله تصير الأمور} الشورى 53 وقوله تعالى {وأوحى في كل سماء أمرها} فصلت 12 قِيلَ ما يُصْلِحُها وقِيلَ مَلائِكَتُها كِلاهُما عن الزَّجَاجِ والآمِرَةُ الأَمْرُ وهُو أَحَدُ ما جاءَ من المَصادِرِ على فاعِلَةٍ كالعافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازِيَةِ والخاتِمَةِ ورَجُلٌ أَمُورٌ بالمَعْرُوفِ وقد ائْتَمَرَ بخَيْرٍ كأَنَّ نَفْسَه أَمَرَتْه به فقَبِلَهُ وتَأَمَّرُوا عَلَى الأَمْرِ به وائْتَمَرُوا تَمالَئُوا وأَجْمَعُوا آراءَهُم وفي التَّنْزِيلِ {إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك} القصص 20 والمُؤْتَمِرُ المُسْتَبِدُّ برَأْيِه وقِيلَ هو الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى القَوْلِ قالَ امْرُؤُ القَيْس في رِوايَة بَعْضِهم

(أحارُِ ابنَ عَمْرٍ وكأَنَّي خَمِرْ ... ويَعْدُو عَلَى المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ)

ويُقالُ بل أراد أنَّ المَرْءَ يَأْتَمِرُ لغَيْرِه بسُوءٍ فِيهِ فيَرْجِعُ وَبالُ ذلك عليهِ وآمَرَهُ في أَمْرِه ووَامَرَه واسْتَأْمَرَه شاوَرَهُ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرةٌ وأَمّارَةٌ يَسْتَأْمِرُ كُلَّ أَحَدٍ في أَمْرِه والأَمِيرُ المَلِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإمارَةِ والأمارَةِ والجَمْع أُمَراءُ وأَمَرَ عَلَيْنا يَأْمُرُ أَمْرًا وأَمُرَ وأَمِرَ كوَلِي قالَ

(قد أَمِرَ المُهَلَّبُ ... )

(فكَرْنِبُوا ودَوْلِبًوا ... )

(وحَيْثُ شِئْتُم فاذْهَبُوا ... )

وحَكَى ثَعْلَبٌ عن الفَرّاءِ كانَ ذلِكَ إِذْ أَمَرَ عَلَيْنا الحجّاجُ بفَتْحِ المِيمِ وهي الإمْرَةُ وقالوا عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ ففَتَحُوا وأَمِيرٌ مُؤَمَّرٌ مُمَلَّكٌ وأَمِيرُ الأَعْمَى قائدُه لأَنَّه يَمْلِكُ أَمْرَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى

(إِذا كانَ هادِي الفَتَى فِي البِلادِ ... صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَمِيرَا)

وأُولُو الأَمْرِ الرُّؤَساءُ وأَهْلُ العِلْمِ وأَمِرَ الشَّيْءُ أَمَرًا وأَمَرَةً فهو أَمِرٌ كَثُرَ وتَمَّ قالَ

(أُمّ العِيالِ ضِنْؤُها غَيْرُ أَمِرْ ... )

والاسمُ الإمْرُ وزَرْعٌ أَمِرٌ كَثِيرٌ عن اللِّحْيانِيِّ ورَجُلٌ أَمِرٌ مُباركٌ يُقْبِلُ عَلَيهِ المالُ وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ مُبارَكَةٌ على بَعْلِها وكُلُّه من الكَثْرَةِ وأَمِرَ الرَّجُلُ فهُوَ أَمِرٌ كَثُرَت ماشِيَتُه وآمَرَهُ اللهُ كَثَّرَ نَسْلَه وماشِيَتَه ولا يُقالُ أَمَرَهُ فأَمَّا قَوْلُه خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعَلَى ما قَدْ أُنِسَ به من الإتْباعِ ومثلُه كَثِيرٌ وقِيلَ آمَرَهُ وأَمَرَه لُغَتانِ وقَرَأَ الحَسَنُ {أمرنا مترفيها ففسقوا} الإسراء 16 على مِثالِ عَلِمْنا فعَسَى أن تكونَ لُغَةً ثالِثَةً وآمَرَ بَنُو فُلانٍ إِيمارًا كَثُرَت أَمْوالُهم وقالُوا في وَجْهِ مالِكَ تُعْرَفُ أَمَرَتُه وكسرُ المِيم لُغَيَّةٌ وأَمَرَتُه أي بَرَكَتُه وقالَ اللِّحْيانِيُّ في وَجْهِ مالِكَ تَعْرِفُ أَمَرَتَه وهو الَّذِي تَعْرِفُ في أَوَّلِه الخَيْرَ من كُلِّ شَيْءٍ وأَمَرَتُه زِيادَتُه وكَثْرَتُه وما أَحْسَن أَمارَتَهُم أي ما يَكْثُرُونَ ويَكْثُرُ أَوْلادُهم وعَدَدُهُم والإمَّرُ الصَّغِيرُ من الحُمْلانِ والأُنْثَى إِمَّرَةٌ وقِيلَ هُما الصَّغِيرانِ من أَوْلادِ المَعْزِ وما لَهُ إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أي ما لَهُ خَرُوفٌ ولا رَخْلٌ وقِيلَ ما لَه شَيْءٌ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ أَحْمَقُ ضَعِيفٌ لا رَأْيَ لَه قالَ ثَعْلَبٌ يُشَبَّهُ بالجَدْيِ والأَمَرُ الحِجارَةُ واحِدَتُها أَمَرَةٌ قالَ أبو زُبَيْدٍ الطّائِيّ يَرْثِي عُثمانَ بنَ عَفّانَ رضيَ اللهُ عنه (إِنْ كانَ عُثْمانُ أَمْسَى فوقَه أَمَرٌ ... كراقِبِ العُونِ فوقَ القُنَّةِ المُوفِي)

والأَمَرَةُ العَلامَةُ والجمعُ كالجمعِ والأَمَرَةُ الرّابِيَةُ والجَمْعُ أَمَرٌ والأَمَارَةُ والأَمارُ المَوْعِدُ والوَقْتُ المحْدُودُ وهذا أَمارٌ لكَذا أي عَلَمٌ وعَمَّ ابنُ الأَعْرابِيِّ بالأَمارَةِ الوَقْتَ فقالَ الأَمارَةُ الوَقْتُ ولم يُعَيِّنْ أَمَحْدُودٌ أم غَيْرُ مَحْدُودٍ وأَمْرٌ أَمِرٌ عَجَبٌ مُنكَرٌ وفي التَّنْزِيلِ {لقد جئت شيئا إمرا} الكهف 71 وذَهَبَ الكِسائِيُّ إِلَى أَنَّ مَعْناه شَيْئًا داهِيًا مُنْكَرًا عَجَبًا واشْتَقَّه من قَوْلِهِم أَمِرَ القَوْمُ إِذا كَثُرُوا وأَمَّرَ القَناةَ جَعَلَ فِيها سِنانًا والمُؤَمَّرُ المُحَدَّدُ وقِيلَ المَوْسُومُ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ

(وقَدْ كانَ فِينَا مَنْ يَحُوطُ ذِمارَنا ... ويُحْذِي الكَمِيَّ الزّاعِبِيَّ المُؤَمَّرَا)

والمُؤَمَّرُ أيضًا المُسَلَّطُ وما بِها أَمَرٌ أَي ما بِها أَحَدٌ وأَنْتَ أَعْلَمُ بتَأْمُورِكَ تأمُورُه وِعاؤُه يُرِيدُ أَنْتَ أَعْلَمُ بما عِنْدَكَ وبنَفْسِكَ وقيلَ التَّأمُور أيضًا دَمُ القَلْبِ وحَبَّتُه وحَياتُه وقيل هُو القَلْبُ نَفْسُه ورُبَّما جُعِلَ خَمْرًا ورُبَّما جُعِلَ صِبْغًا على التَّشْبِيه والتَّأْمُورُ الوَلَدُ والتَّأْمُور وَزِيرُ المَلِكِ والتَّأْمُور نامُوسُ الرّاهبِ والتّامُورَةُ عِرِّيسَةُ الأَسَدِ وقِيلَ أصْلُ هذه الكلمةِ سريانِيَّة والتّامُورَةُ الإِبْرِيقُ قال الأَعْشَى

(وإِذا لَنا تَأمورَةٌ ... مَرْفُوعةٌ لشَرابِها)

والتَّامُورَةُ الحُقَّةُ والتّامُورِيُّ والتَّأْمُرِيُّ والتُّؤْمُرِيُّ الإنسانُ وما رأَيْتُ تأْمُرِيّا أَحْسَنَ من هذه المَرْأَةِ وما بالدّارِ تَأْمُورٌ أَي ما بها أَحَدٌ وما بالرَّكِيَّة تأمُورٌ يعني الماءَ قال أبو عُبَيد وهو قِياسٌ عَلَى الأول وإنَّما قَضَيْتُ بزِيادَةِ التّاءِ في هذا كُلِّه لعدم فَعْلُول في كَلاَمِ العَرَبِ واليَأْمُور من دَوابِّ البَحْرِ وقِيلَ هي دُوَيْبَّةٌ واليَأمُورُ جِنْسٌ من الأَوْعالِ أو شَبِيهٌ بها له قَرْنٌ واحِدٌ مُتَشَعِّبٌ في وَسَطِ رَأْسِه وآمِرٌ السادِسُ من أَيّامِ العَجُوزِ ومُؤْتَمِرٌ السّابِعُ منها قال

(وبآمِرٍ وأخِيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلِّلٍ وبمُطْفِئِ الجَمْرِ)

وقد جَمَعْتُ أَسماءَ أَيّامِ العَجُوزِ فيما تَقَدَّم ومُؤْتَمِرٌ والمُؤْتَمِرُ المُحَرِّمُ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(نَحْنُ أَجَرْنا كُلّ ذَيّالٍ قَتِرْ ... )

(في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ ... )

أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ وقالَ القَتِرُ المُتَكَبٍّ رُ والجَمْعُ مَآمِرُ ومآمِيرُ وإِمَّرَةُ بَلَدٌ قال عُرْوَةُ بن الوَرْدِ (وأَهْلُكُ بينَ إِمَّرَةِ وكِيرِ ... )

ووادِي الأُمَيِّرِ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي

(وأَفْرَعْنَ في وادِي الأُمَيِّرِ بَعْدَمَا ... كَسَا البِيدَ سافِي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ)

ويَوْمُ المَأْمُورِ يَوْمٌ لبَنِي الحارِثِ بن كَعْبٍ عَلَى بَنِي دارِم وإِيَّاهُ عَنَى الفَرَزْدَقُ بقولِه

(هَلْ تَذْكُرُونَ بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا ... أَو تَذكُرُونَ فوارِسَ المَأْمُورِ)
أمر
الأَمْرُ: الشأن، وجمعه أُمُور، ومصدر أمرته:
إذا كلّفته أن يفعل شيئا، وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها، وعلى ذلك قوله تعالى: إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [هود/ 123] ، وقال: قُلْ: إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ، يَقُولُونَ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران/ 154] ، أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ [البقرة/ 275] ويقال للإبداع: أمر، نحو: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [الأعراف/ 54] ، ويختص ذلك بالله تعالى دون الخلائق وقد حمل على ذلك قوله تعالى: وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها [فصلت/ 12] وعلى ذلك حمل الحكماء قوله:
قُلِ: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الإسراء/ 85] أي: من إبداعه، وقوله: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل/ 40] فإشارة إلى إبداعه، وعبّر عنه بأقصر لفظة، وأبلغ ما يتقدّم فيه فيما بيننا بفعل الشيء، وعلى ذلك قوله: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ [القمر/ 50] ، فعبّر عن سرعة إيجاده بأسرع ما يدركه وهمنا.
والأمر: التقدم بالشيء سواء كان ذلك بقولهم: افعل وليفعل، أو كان ذلك بلفظ خبر نحو: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ [البقرة/ 228] ، أو كان بإشارة أو غير ذلك، ألا ترى أنّه قد سمّى ما رأى إبراهيم في المنام من ذبح ابنه أمرا حيث قال: إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ [الصافات/ 102] فسمّى ما رآه في المنام من تعاطي الذبح أمرا .
وقوله تعالى: وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [هود/ 97] فعامّ في أقواله وأفعاله، وقوله:
أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل/ 1] إشارة إلى القيامة، فذكره بأعمّ الألفاظ، وقوله: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً [يوسف/ 18] أي:
ما تأمر النفس الأمّارة بالسوء.
وقيل: أَمِرَ القومُ: كثروا، وذلك لأنّ القوم إذا كثروا صاروا ذا أمير من حيث إنهم لا بدّ لهم من سائس يسوسهم، ولذلك قال الشاعر:
لا يصلح النّاس فوضى لا سراة لهم
وقوله تعالى: أَمَرْنا مُتْرَفِيها
[الإسراء/ 16] أي: أمرناهم بالطاعة، وقيل: معناه:
كثّرناهم.
وقال أبو عمرو: لا يقال: أمرت بالتخفيف في معنى كثّرت، وإنما يقال: أمّرت وآمرت.
وقال أبو عبيدة: قد يقال: أمرت بالتخفيف نحو: «خير المال مهرة مأمورة وسكّة مأبورة» وفعله: أمرت.
وقرئ: (أَمَّرْنَا) أي: جعلناهم أمراء، وكثرة الأمراء في القرية الواحدة سبب لوقوع هلاكهم، ولذلك قيل: لا خير في كثرة الأمراء، وعلى هذا حمل قوله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها [الأنعام/ 123] ، وقرئ: (آمَرْنَا) بمعنى: أكثرنا.
والائْتِمَارُ: قبول الأمر، ويقال للتشاور: ائتمار لقبول بعضهم أمر بعض فيما أشار به.
قال تعالى: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ [القصص/ 20] . قال الشاعر:
وآمرت نفسي أيّ أمريّ أفعل
وقوله تعالى: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
[الكهف/ 71] أي: منكرا، من قولهم: أَمِرَ الأَمْرُ، أي: كَبُرَ وكَثُرَ كقولهم: استفحل الأمر.
وقوله: وَأُولِي الْأَمْرِ [النساء/ 59] قيل:
عنى الأمراء في زمن النبيّ عليه الصلاة والسلام.
وقيل: الأئمة من أهل البيت ، وقيل: الآمرون بالمعروف، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هم الفقهاء وأهل الدين المطيعون لله.
وكل هذه الأقوال صحيحة، ووجه ذلك: أنّ أولي الأمر الذين بهم يرتدع الناس أربعة:
الأنبياء، وحكمهم على ظاهر العامة والخاصة وعلى بواطنهم، والولاة، وحكمهم على ظاهر الكافّة دون باطنهم، والحكماء، وحكمهم على باطن الخاصة دون الظاهر، والوعظة، وحكمهم على بواطن العامة دون ظواهرهم.

أوس

Entries on أوس in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more
(أ و س) : (الْآسُ) شَجَرَةٌ وَرَقُهَا عَطِرٌ.
أ و س: (الْآسُ) بِالْمَدِّ شَجَرٌ.
(أوس) - في الحديث "رَبِّ أُسْنِي على ما أَمضَيتَ".
: أي عَوِّضنى، والأَوْسُ: العِوَض والعَطِية أيضا، قال رُؤبةُ:
* أُسنِي فقد قَلَّت رِفادُ الأَوْسِ *
أ و س

آسه أوساً وإياساً، كقولك عاضه عوضاً وعياضاً. تقول: بئس الإياس، بلال من إياس؛ أراد بلال بن أبي بردة، وإياس بن معاوية ابن قرة. واستآسني فأسته. قال الجعدي:

ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الإله هو المستآسا
أَوْسٌ:
السين مهملة: قصر أوس بالبصرة، ذكر في القصور من كتاب القاف، وأوس:
 اسم موضع أو رجل في قول أبي جابر الكلابي حيث قال:
أيا نخلتي أوس عفا الله عنكما! ... أجيرا طريدا خائفا في ذراكما
ويا نخلتي أوس! حرام ذراكما ... عليّ، إذا لاف اللّئام جناكما 
أوس: أَوْسٌ: قبيلةٌ من اليمن، واشتقاقه من آسَ يؤوس أوساً، والاسم: الإياس، وهو من العِوَض. أُستُهُ أؤوسه أوسا: عُضْتُه أعوضهعَوضاً.. واستآسني فأستُه، أي: استعوضني فعوّضته قال [الجعديّ] :

ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الإلهُ هو المستآسا

وتقول: إذا التوى عليك أخ بأخوته فاستأْيِسِ اللهَ من أخوتك خيراً منه. ويقال للذئب: أوس وأُوَيس، قال :

ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ بالغَنَمْ

[وأوس: زجر العرب للمَعز والبَقر، تقول: أَوْس أَوْس] .
[أوس] الأَوْسُ: العطاءُ. أبو زيد: أُسْتُ القومَ أَؤُوسُهُمْ أَوْساً، إذا أعطَيتهم، وكذلك إذا عوَّضتَهم من شئ. وقال : فلاحشأنك مشقصا * أوسا أويس من الهباله * يعنى عوضا. والاوس: الذئب، وبه سمى الرجل. وأوس: أبو قبيلة من اليمن، وهو أوس بن قيلة أخو الخزرج، منهما الانصار، وقيلة أمهما. وأويس: اسم للذئب جاء مصغرا، مثل الكميت واللجين. قال الهذلى: يا ليت شِعْري عنك والأَمْرُ أَمَمْ * ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ * واستآسه، أي استعاضه. والمستآس: المستعطى. قال الجعدى: ثلاثة أهلين أفنيتهم * وكان الاله هو مستآسا * والآسُ: شجرٌ معروف. والآسُ أيضاَ: بقيَّة الرماد في المَوْقِد. وقال الأصمعيّ: آثار الدارِ وما يُعرف من علاماتها.
أوس
الأوْسُ: الإعطاءُ، قال أبو زيد: أُسْتُ القَوْمَ أوْساً: إذا أعطيتَهم، وكذلك إذا عوّضتهم من شيءٍ، قال أسماءُ بن خارجة الفزازيُّ:
لي كُلُّ يومٍ من ذؤالهْ ... ضِغْثٌ يزيدُ على إبالهْ
لي كُلُّ يومٍ صِيقَةٌ ... فوقي تأجَّلُ كالظِّلالهْ
فَلأَ حْشَأنَّكَ مِشْقَصاً ... أوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ
والأَوسُ - وأوَيْسٌ مُصَغَّره -: الذئب، يعني عِوَضاً يا ذِئبُ من ناقتي الهَبَالَةِ.
وقال أبو خِراش الهُدَلِي في رواية أبي عمرو؛ وعمرو ذو الكَلِبِ في رواية الأصمعيِّ؛ ورجُلٌ من هُذَيل غير مُسمى في رواية ابن الأعرابيِّ:
يا ليتَ شِعري عَنكَ والأمر أمَمْ ... هل جاء كعباً عنك من بين النَّسَمْ
ما فعل اليوم أُوَيْسٌ في الغنم
وقال أبو حِزام غالب بن الحارث العكلي:
اتِّئاباً من ابنِ سِيدٍ أُوِيْسٍ ... إذ تأرّى عَدُوْفَنا مُسْتَرِيْسا
وأوس: أبو قبيلة من اليمن، وهو أوس بن قَيلة أخو الخزرج، منهما الأنصار، وقَيلَة أُمُّهُما.
والأوس: النُّهزَة.
وأوس: زَجْرُ الغنم والبقر، يقولون: أوْسْ أوْسْ.
وأُوَيس بن عامر المراديَّ ثم القَرَنيُّ. وهو الذي قال فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعُمَرَ - رضي الله عنه -: يأتي عليكم أُوَيْسٌ بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قَرَنٍ، كان به بَرَصٌ فبَرَأ منه؛ إلاّ موضع درهمٍ، له والدة هو بها بَرٌ، لو أقسَمَ على الله لأبَرَّه، فإِن استطعت أن يغفِرَ لكَ فافعلْ.
والآس: شَجَر معروف، الواحدة منها: آسة، وهو بأرض العرب كثير، ينبت في السهل والجبل، وخضرته دائمة أبداً، ويسمو حتى يكون شجراً عِظاما، وفي دوام خضرته يقول رُؤبَةُ:تراهُ منظوراً عليه الأرغاسْ ... يَخْضَرُّ ما اخْضَرَّ الأَلاءُ والآسْ
وفي منابِتِه من الجبال يقول مالك بن خالد الخُناعيُّ، ويُروى لأبي ذؤيبٍ الهُذَليِّ، وهو لِمالِكٍ:
يامَيَّ لا يُعجِزُ الأيّامَ ذو حِيَدٍ ... بِمُشْمَخِرٍ به الظَّيّانُ والآسُ
وللآسِ بَرَمَــةٌ بيضاء طيبة الريح، وثمرة تَسْوَدُّ إذا أينعت وتَحْلو وفيها مع ذلك عَلْقَمَةٌ.
والاس - أيضاً -: بقية الرماد في الموقد، قال النابغة الذبياني:
فلم يبقَ إلاّ آلُ خَيْمٍ مُنَصَّبٍ ... وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْيٌ مُعَثْلَبُ
وقال الأصمعي: الآسُ: آثار الديار وما يُعرف من علاماتها.
والآسُ: بقية العسل في الخلية، وقيل هو العسل نفسه؛ وبه فسَّرَ بعضهم قَوْلَ مالك بن خالد الخُناعي الذي ذكرته آنفاً.
والآس - أيضاً -: القَبْرُ.
والآسُ: الصاحبُ.
وقال الأزهريُّ: لا أعرف الآس بالمعاني الثلاثة من جهة تصح ورواية عن الثِّقات. وقد احتجَّ الليث فيما قال بشعر لا يكون مثلُه حُجَّةً لأنه مصنوع:
بانَتْ سُلَيْمى فالفؤادُ آسِ ... أشكو كُلوماُ ما لهُنَّ آسِ
من أجلِ حوراءَ كغصنِ الآسِ ... رِيقَتُها مثل طعم الأسِ
وما اسْتَأسْتُ بعدها من آسِ ... وَيْلي فانّي مُلْحقٌ بالآسِ
واسْتأسَهُ: أي استعاضَهُ.
واسْتَأسَهُ: أي استصحبه.
واسْتَأسَهُ: أي استعطاه، قال النابغة الجعديُّ رضي الله عنه:
لَبِسْتُ أُناساً فأفنيتهُمْ ... وأفنيتُ بَعدَ أُناسٍ أُناسا
ثلاثَةَ أهْلِيْنَ أفنَيْتَهُمْ ... وكان الإلهُ هو المُسْتَأسا
أي: اسْتَعاضَ، وقيل المُسْتَاسُ: المُسْتَعَانُ.
أوس

الأَوْسُ العَطِيّة وقيل الأَوْسُ العِوَضُ أُسْتُه أَءُوسُه أوْساً واسْتآسَنِي طَلَبَ إليَّ العِوَضَ والإِيَاسُ العِوضُ وإياسٌ اسم رَجُل منه وآسَهُ أوْساً دَاوَاه وأَوْسٌ الذئبُ معرفة قال

(لما لقِينا بالفَلاةِ أَوْسا ... لم أدْعُ إلا أَسْهُماً وقَوْسا ... وما عَدِمْتُ جُرأَةً وكَيْسا ... ولو دَعَوْتُ عامِراً وعَبْسَا ... أَصَبْتُ فيهم نَجْدَةً وأُنْسا)

وأُوَيْسٌ كذلك حَقَّرُوه مُتَفَئِّلينَ أنهم يقدِرُون عليه وقوله

(لِي كلَّ يَوْمٍ مِنْ ذُؤالَهْ ... ضِغْثاً يَزِيدُ على إبالَهْ ... فَلأَحْشأَنَّكَ مِشْقَصاً ... أَوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ)

أَوْساً أي عِوَضاً ولا يَجُوزُ أن يَعْنِي الذِّئْبُ وهو يخاطِبُه لأن المُضْمَر المُخاطَبَ لا يجوزُ أن تُبْدل منه شيئاً لأنه لا يُلْبَسُ مع أنه لو كان بَدَلاً لم يكن لمن مُتَعَلَّقٌ وإنما ينتصب أَوْساً على المصدر بفعْلٍ دَلَّ عليه قوله لأحْشَأَنَّك كأنه قال لأَءُوسنَّكَ أَوْساً وأما قوله أُوَيْس فَنِداءٌ أراد يا أُوَيْسُ يُخاطِبُ الذِّئبَ وهو اسمٌ له مُصَغَّراً كما أنه اسمٌ له مُكَبَّراً فأما ما يتعلّقُ به فإن شِئْتَ عَلَّقْتَه بنَفْسِ أَوْساً ولم يعتدَّ بالنِّداءِ فاصلاً لكَثْرتِه في الكلامِ وكَوْنِه مُعْتَرَضاً به للتَّأْكيد كقوله

(يا عُمَرَ الخَيْرِ جُزِيتَ الجَنَّةْ ... أُكْسُ بُنَيَّاتِي وأُمَّهُنَّهْ ... أو يا أبا حَفْصٍ لأَمْضِيَنَّه)

فاعتَرَضَ بالنداءِ بين أو والفعْلِ وإن شِئْتَ علَّقته بمَحذوفٍ يدلُّ عليه أَوْساً فكأنه قال أَءُوسُكَ من الهَبالةِ أي أُعْطِيكَ من الهَبَالَةِ وإن شئت جَعَلْتَ حَرْفَ الجرِّ هذا وَصْفاً لأَوْساً فعَلَّقْتَه بمحذوفٍ وضَمَّنْتَه ضَمِيرَ المَوْصُوفِ وأَوْسٌ قَبِيلةٌ من اليَمنِ والأَوْسُ من أنصار النبي صلى الله عليه وسلم كان يقال لأبيهم الأَوْسُ فكأنك إذا قُلْت الأَوْس وأنت تعني القبيلة إنما تريد الأَوسيِّين وأَوْسُ اللاتِ رَجُلٌ منهم أعقَبَ فله عِدَادٌ يقال لهم أوسُ الله مُحَوَّلٌ عن اللاتِ قال ثعلب إنما قَلَّ عدد الأَوْسِ في بَدْر وأُحُدٍ وكَثَرَتْهُم الخَزْرَجُ فيهما لتَخَلُّف أَوْسِ الله عن الإِسلام قال وحَدَّثَنا سُلَيْمان بن سالم الأنصارِي قال تخلف إسلام أَوْس الله فجاءت الخَزْرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ائذن لنا في أصحابنا هؤلاء الذين تخلَّفُوا عن الإسلام فقالت الأَوْسُ لأَوْسِ الله إن الخَزْرج تريد أن تَثْأَر منكم يوم بُعَاث وقد استَأْذَنُوا فيكم رسول الله فأَسْلِمُوا قبل أن يَأْذَن لهم فيكم فأسْلَموا وهم أُمَيَّة وخَطْمةُ ووائِل وواقف أما تَسْمِيَتُهم الرَّجلَ أَوْساً فإنه يحتمل أَمْرَيْنِ أحدهما أن يكون مَصْدر أُسْتُهُ أي أَعْطَيْتُه كما سَمَّوه عطاء وعَطِيّة والآخر أن يكون سمى به كما سَمَّوْه ذِئْباً وكَنَّوْهُ بأبي ذُؤَيْب والآسُ العَسَل وقيل هو منه كاللَعب من السمن وقيل الآسُ باقِي العَسَل في موضع النحلِ والآسُ بقيَّةُ الرماد بين الأثَافِيِّ والآسُ أَثَرُ البَعر ونحوه والآسُ البَلَح والآسُ ضَرْبٌ من الرّياحين قال ابن دريد الآسُ هذا المَشْمُومُ أَحْسَبُه دَخِلاً غير أن العرب قد تكلمت به وجاء في الشعر الفَصِيح قال الهذلي

(بمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَّانُ والآسُ ... )

قال أبو حنيفة الآسُ بأرض العرب كثيرٌ يَنْبُتُ في السَّهْلِ والجَبَلِ وخُضْرتُه دائمة أبداً ويَسْمُو حتى يكون شجراً عِظَاماً واحدته آسَةٌ قال وفي دوام خُضْرِته يقول رُؤبة

(يَخْضَرُّ ما اخَضَرَّ الآلي والآسُ ... )

وإنما قضينا على ألفِ الآس بالواو لكونها عَيْناً مع أن ع وس أكثر من عيس وأَوْسٌ زَجْرٌ للمَعْزِ والبَقَرِ

أوس: الأَوْسُ: العطيَّةُ

(* قوله «الأوس العطية إلخ» عبارة القاموس

الأوس الاعطاء والتعويض.). أُسْتُ القومَ أَؤُوسُهم أَوْساً إِذا أَعطيتهم،

وكذلك إِذا عوَّضتهم من شيء. والأَوْس: العِوَضُ. أُسْتُه أَؤُوسُه

أَوْساً: عُضتُه أَعُوضُه عَوضاً؛ وقال الجَعْدِيُّ:

لَبِسْتُ أُناساً فأَفْنَيْتُهم،

وأَفْنَيْتُ بعدَ أُناسٍ أُناسَا

ثلاثةُ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهم،

وكان الإِلهُ هو المُسْتَآسَا

أَي المُسْتَعاضَ. وفي حديث قَيْلَةَ: ربِّ أُسْني لما أَمْضَيْت أَي

عَوّضْني. والأَوْسُ: العِوَضُ والعطية، ويروى: رب أَثِبْني، من الثواب.

واسْتَآسَني فأُسْتُه: طلب إِليَّ العِوَضَ. واسْتَآسَهُ أَي اسْتَعَاضَه.

والإِياسُ: العِوَضُ.

وإِياسٌ: اسم رجل، منه. وأَساهُ أَوْساً: كَآساه؛ قال المؤَرِّجُ: ما

يُواسِيهِ ما يصيبه بخير، من قول العرب: أُسْ فلاناً بخير أَي أَصبه، وقيل:

ما يُواسِيه من مودّته ولا قرابته شيئاً، مأْخوذ من الأَوْس وهو

العِوَضُ. قال: وكان في الأَصل ما يُواوِسُه فقدَّموا السين، وهي لام الفعل،

وأَخَّروا الواو، وهي عين الفعل، فصار يُواسِوُه، فصارت الواو ياء لتحريكها

ولانكسار ما قبلها، وهذا من المقلوب، ويجوز أَن يكون من أَسَوْتُ

الجُرْحَ، وهو مذكور في موضعه.والأَوْسُ: الذئب، وبه سمي الرجل. ابن سيده:

وأَوْسٌ الذئبي معرفة؛ قال:

لما لَقِينا بالفَلاةِ أَوْسا،

لم أَدْعُ إِلا أَسْهُماً وقَوْسا،

وما عَدِمْتُ جُرْأَةً وكَيْسا،

ولو دَعَوْتُ عامراً وعبْسا،

أَصَبْتُ فيهمْ نَجْدَةً وأُنْسا

أَبو عبيد: يقال للذئب: هذا أَوسٌ عادياً؛ وأَنشد:

كما خامَرَتْ في حَضْنِها أُمُّ عامِرٍ،

لَدى الحَبْل، حتى غالَ أَوْسٌ عِيالَها

يعني أَكلَ جِراءَها. وأُوَيْسٌ: اسم الذئب، جاءَ مُصَّغَّراً مثل

الكُمَيْت واللُّجَيْن؛ قال الهذلي:

يا ليتَ شِعْري عنكَ، والأَمْرُ أَمَمْ،

ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ؟

قال ابن سيده: وأُويس حقروه مُتَفَئِّلِين أَنهم يقدرون عليه؛ وقول

أَسماء بن خارجة:

في كلِّ يومٍ من ذُؤَالَهْ

ضِغْثٌ يَزيدُ على إِبالَهْ

فَلأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصاً

أَوْساً، أُوَيْسُ، من الهَبالَهْ

الهبالة: اسم ناقته. وأُويس: تصغير أَوس، وهو الذئب. وأَوساً: هو موضع

الشاهد خاطب بهذا الذئب، وقيل: افترس له شاة فقال: لأَضعنَّ في حَشاك

مَشْقَصاً عوضاً يا أُويس من غنيمتك التي غنمتها من غنمي. وقال ابن سيده:

أَوساً أَي عوضاً، قال: ولا يجوز أَن يعني الذئب وهو يخاطبه لأَن المضمر

المخاطب لا يجوز أَن يبدل منه شيء، لأَنه لا يلبس مع أَنه لو كان بدلاً لم

يكن من متعلق، وإِنما ينتصب أَوساً على المصدر بفعل دل عليه أَو

بلأَحشأَنك كأَنه قال أَوساً.

(* قوله «كأنه قال أوساً» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً

كأنه قال أؤوسك أوساً أو لأحشأنك أوساً.). وأَما قوله أُويس فنداء، أَراد

يا أُويس يخاطب الذئب، وهو اسم له مصغراً كما أَنه اسم له مكبراً، فأَما

ما يتعلق به من الهبالة فإِن شئت علقته بنفس أَوساً، ولم تعتدّ بالنداء

فاصلاً لكثرته في الكلام وكونه معترضاً به للتأْكيد، كقوله:

يا عُمَرَ الخَيْرِ، رُزِقْتَ الجَنَّهْ

أُكْسُ بُنَيَّاتي وأُمَّهُنَّهْ،

أَو، يا أَبا حَفْصٍ، لأَمْضِيَنَّهْ

فاعترض بالنداء بين أَو والفعل، وإِن شئت علقته بمحذوف يدل عليه أَوساً،

فكأَنه قال: أَؤوسك من الهبالة أَي أُعطيك من الهبالة، وإِن شئت جعلت

حرف الجر هذا وصفاً لأَوساً فعلقته بمحذوف وضمنته ضمير الموصوف.

وأَوْسٌ: قبيلة من اليمن، واشتقاقه من آسَ يَؤُوسُ أَوْساً، والاسم:

الإِياسُ، وهو من العوض، وهو أَوْسُ بن قَيْلَة أَخو الخَزْرَج، منهما

الأَنصار، وقَيْلَة أُمهما. ابن سيده: والأَوْسُ من أَنصار النبي، صّلى اللَّه

عليه وسلم، كان يقال لأَِبيهم الأَوْسُ، فكأَنك إِذا قلت الأَوس وأَنت

تعني تلك القبيلة إِنما تريد الأَوْسِيِّين. وأَوْسُ اللات: رجل منهم

أَعقب فله عِدادٌ يقال لهم أَوْس اللَّه، محوّل عن اللات. قال ثعلب: إِنما

قَلَّ عدد الأَوس في بدر وأُحُدِ وكَثَرَتْهُم الخَزْرَجُ فيهما لتخلف أَوس

اللَّه عن الإِسلام. قال: وحدث سليمان بن سالم الأَنصاري، قال: تخلف عن

الإِسلام أَوْس اللَّه فجاءت الخزرج إِلى رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه

وسلم، فقالوا: يا رسول اللَّه ائذن لنا في أَصحابنا هؤلاء الذين تخلفوا عن

الإِسلام، فقالت الأَوْس لأَوْسِ اللَّه: إِن الخَزْرَج تريد أَن

تأْثِرَ منكم يوم بُغاث، وقد استأْذنوا فيكم رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه

وسلم، فأَسْلِمُوا قبل أَن يأْذن لهم فيكم؛ فأَسْلَموا، وهم أُمَيَّة

وخَطْمَةُ ووائل. أَما تسميتهم الرجل أَوْساً فإِنه يحتمل أَمرين: أَحدهما أَن

يكون مصدر أُسْتُه أَي أَعطيته كما سموه عطاء وعطية، والآخر أَن يكون سمي

به كما سَمَّوْهُ ذئباً وكَنَّوْه بأَبي ذؤَيب.والآسُ: العَسَلُ، وقيل:

هو منه كالكَعْب من السَّمْن، وقيل: الآس أَثَرُ البعر ونحوه. أَبو عمرو:

الآس أَن تَمُرَّ النحلُ فيَسْقُطَ منها نُقَطٌ من العسل على الحجارة

فيستدل بذلك عليها. والآس: البَلَحُ. والآسُ: ضرب من الرياحين. قال ابن

دريد: الآسُ هذا المشمومُ أَحسبه دخيلاً غير أَن العرب قد تكلمت به وجاءَ في

الشعر الفصيح؛ قال الهذلي:

بِمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَّانُ والآسُ

قال أَبو حنيفة: الآس بأَرض العرب كثير ينبت في السهل والجبل وخضرته

دائمة أَبداً ويَسْمو حتى يكون شجراً عظاماً، واحدته آسَةٌ؛ قال: وفي دوام

خضرته يقول رؤبة:

يَخْضَرُّ ما اخْضَرَّ الأَلى والآسُ

التهذيب: الليث: الآس شجرة ورقها عَطِرٌ. والآسُ: القَبْرُ. والآسُ:

الصاحب. والآس: العسل. قال الأَزهري: لا أَعرف الآس بالوجوه الثلاثة من جهة

نصح أَو رواية عن ثقة؛ وقد احتج الليث لها بشعر أَحسبه مصنوعاً:

بانَتْ سُلَيْمَى فالفُؤادُ آسِي،

أَشْكو كُلُوماً، ما لَهُنَّ آسِي

من أَجْلِ حَوْراءَ كغُصْنِ الآسِ،

رِيقَتُها كمثل طَعْمِ الآسِ

يعني العسل.

وما اسْتَأَسْتُ بعدَها من آسِي،

وَيْلي، فإِني لاحِقٌ بالآسِ

يعني القبر.

التهذيب: والآسُ بقية الرماد بين الأَثافي في المَوْقِدِ؛ قال:

فلم يَبْقَ إِلا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ،

وسُفْعٌ على آسٍ، ونُؤْيٌ مُعَتْلَبُ

وقال الأَصمعي: الآسُ آثارُ النار وما يعرف من علاماتها.وأَوْسْ: زجر

العرب للمَعَزِ والبقر، تقول: أَوْسْ أَوْسْ.

أفف

Entries on أفف in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more
أ ف ف

أفاً له وتفاً، وكلمه فتأفف به، واستمره فتأفف من مرارته.
(أ ف ف) : (أُفٍّ) كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَقَدْ أَفَّفَ تَأْفِيفًا إذَا قَالَ ذَلِكَ وَأَمَّا أَفَّ يَؤُفُّ تَأْفِيفًا فَالصَّوَابُ أَفًّا.
أفف: {أف لكما}: أي أتضجر لأجلكما. وهي اسم فعل. وفيها لغات كثيرة. 
أ ف ف: يُقَالُ (أُفًّا) لَهُ وَ (أُفَّةً) أَيْ قَذَرًا لَهُ. وَأُفَّةً وَتُفَّةً، وَقَدْ (أَفَّفَ تَأْفِيفًا) إِذَا قَالَ أُفٍّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] وَفِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ أُفَّ أُفِّ أُفُّ أُفٍّ أُفًّا أُفٌّ. وَيُقَالُ أُفًّا وَتُفًّا وَهُوَ إِتْبَاعٌ لَهُ. 
[أفف] يقال: أُفَّاً له وأُفّةً، أي قَذَراً له. والتنوين للتنكير. وأُفَّةً وتُفّةً. وقد أَفّفَّ تَأْفيفاً، إذا قال: أُفٍّ، قال تعالى: {فلا تَقُلْ لهما أُفِّ} . وفيه ست لغات حكاها الاخفش: أف أف أف، أف أف أف . ويقال: أُفَّا وتُفَّا، وهو إتباع له. وقولهم: كان ذاك على إف ذاك وإفانه بكسرهما، أي حينه وأوانه. وجاء على تئفة ذاك، مثال تعفة ذاك، وهو تفعلة.
أفف: الأُفُّ والأَفَفُ: من التّأفيف.. تقول: قد أفّفتُ فلاناً، إذا قلت له: أفٍّ، وفيه ثلاثُ لغات: الكسرُ والضمُّ والفتح بلا تنوين، وأَحْسَنُهُ الكَسْر، فإِذا نوّنت فارفع، تقول: أفٌّ، لأنّه يصير اسما بمنزلة قولك: وَيلٌ له. والعرب تقول: أفَّةٌ له مؤنّثة مرفوعة، لا يقال ذلك إلا بالتّنوين، إمّا مرفوعاً وإمّا منصوبا، والنّصب على طَلَب الفعل كأنّك تقول: أفّفتُ أفّاً. وتقول: الأفُّ والتُفُّ: الأُفُّ: وَسَخُ الأُذُن، والتُّفُ: وَسَخُ الأظفار. ويُقال: عليهم اللّعنة والتّأفيف.

تم باب الفاء بتمام اللفيف ولا رباعي له ولا خماسي، والحمد لله كثيرا 
[أف ف] الأُفُّ الوَسَخُ الّذي حَوْلَ الظُّفُرِ والتُّفُّ الّذي فيه وقيلَ الأُفُّ وَسَخُ الأُذُنِ والتُّفُ وَسَخُ الأظْفَارِ ثم استُعْمِلَ ذلكَ عند كُلِّ شَيءٍ يُضْجَرُ منه وقيلَ الأُفُّ والأَفَفُ القِلَّةُ وَالتُّفُّ مَنْسُوقٌ عَلَى أُفٍّ ومعناهُ كمعناه وقد تقدّمَ في بابِ التاءِ وَأُفُّ كَلمَةُ تَضَجُّرٍ وفيها عَشَرَةُ أَوْجُهٍ أُفَّ لَهُ وَأُفِّ وَأُفُّ وَأُفّا وَأُفٍّ وأُفٌّ وفي التنزيل {فلا تقل لهما أف} الإسراء 23 وَأُفّى مُمَالٌ وإِفَّ وأُفَّةً وأُفْ خَفِيْفَةً مَحْذوفةٌ من أُفَّ المشدَّدَة ابنُ جِنيٍّ أَمَّا أُفِّ ونَحْوُهُ من أَسمَاءِ الفعل كهَيْهَاتَ في الخَبَرِ فمَحمُولٌ في ذلكَ على أفعَالِ الأَمْرِ وكأنّ الموضعَ في ذلك إنّما هو لِصَهْ ومَهْ ورُوَيدَ ونَحوِ ذلكَ ثم حُمِلَ علَيه بَابُ أُفٍّ ونَحْوِهَا ومن حيثُ كانَ اسمَا سُمِّي بهِ الفِعْلُ وكانَ كُلُّ واحدٍ من لَفظ الأَمرِ والخَبَرِ قد يَقَعُ مَوقعَ صاحبه صَارَ كُلُّ واحدٍ منهما هُو صاحبُهُ فكأنْ لا خِلافَ هُنالِكَ في لَفظٍ وَلا مَعْنًى وأَفَّفَهُ وَأَفَّفَ به قال لَهُ أُفَّ وتَأَفّفَ الرجُلُ قالَ أُفَّهَ وليس بِفعْلٍ مَوضُوعٍ عَلَى أُفَّ عِندَ سيبويهِ ولكنَّهُ من باب سبَّحَ وهَلَّلَ إِذَا قال سُبْحَانَ اللهِ ولا إِلَهَ إلا اللهُ ولذلكَ إِذَا مَثَّلَ نَصَبَ أُفَّةً وَتُفَّةً ولم يُمَثلْهُ بفعلٍ مِن لَفْظِهِ كما يُفْعَلُ ذلكَ بِسَقْيًا وَرَعْيًا ونَحْوِهما ولكنَّهُ مَثَلُهُ بقوله نَتْنًا إذْ لم يَجِد له فِعلاً من لَفظِه وتأَفَّفَ به كَأَفَّفَهُ وفي حَديث عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهُ لمَّا قُتلَ أَخُوها مُحمدُ بن أَبي بَكرٍ أَرسلتْ عبدَ الرحمنِ أَخَاهَا فجاءَ بابنه القَسمِ وبنتِه من مصرَ فلمَّا جاءَ بهما أَخذتْهُمَا عَائِشَةُ فربَّتْهُمَا إِلى أَنِ استَقَلا ثم دعَتْ عبدَ الرحمنِ فقالَت يا عبدَ الرحمنِ لا تَجِدْ في نفسكَ من أَخْذِي بَني أَخِيكَ دُونكَ لأَنّهم كانوا صِبْيانًا فخشيتُ أَنْ يَتَاَفَّفَ بهم نِسَاؤُكَ فكنتُ أَلْطَفَ بِهم وأَصْبَر عليهم فَخُذْهم إليكَ وكُنْ لهم كما قال حُجَيَّةُ بنُ المُضَرِّب لِبَني أَخِيه مَعْدَانَ وأنشدتُه الأَبياتَ التي أَوّلُهَا

(لَجَجْنَا ولَجَّتْ هَذِه في التَّغَضُّبِ ... )

ورجلٌ أَفَّافٌ كَثيرُ التَّأَفُّف وقد أَفَّ يَئِفُّ ويَؤُفُّ أَفّا قال ابن دُرَيْدٍ هو أن يقول أُفَّ من كَرْبٍ أو ضَجَرٍ ورجلٌ أَفَّافٌ كثير التَّأفُّف وأتانا على إِفِّ ذَاكَ وإِفَّتِهِ وأَفَفِهِ وإِفَّانِه وتَئِفَّتِه أي على إِبَّانِه وَرَقْتِه وسيبويه يَجْعَلُ تَئِفَّةً فَعِلَّةً والفارسيُّ يرد عليه ذلكَ بالاشتقاقِ ويَحْتجُّ بما تقدَّمَ واليَأْفُوفُ الخَفِيفُ السرِيعُ وقيل الضعيفُ الأحْمَقُ واليَأْفُوفَةُ الفَراشةُ

أفف: الأُفُّ: الوَسَخُ الذي حَوْلَ الظُّفُرِ، والتُّفُّ الذي فيه،

وقيل: الأُفُّ وسَخ الأُذن والتُّفُّ وسَخ الأَظفار. يقال ذلك عند

اسْتِقْذارِ الشيء ثم استعمل ذلك عند كل شيء يُضْجَرُ منه ويُتَأَذَّى به.

والأَفَفُ: الضَّجَرُ، وقيل: الأُفُّ والأَفَف القِلة، والتُّفُّ منسوق على

أُفّ، ومعناه كمعناه، وسنذكره في فصل التاء.

وأُفّ: كلمة تَضَجُّرٍ وفيها عشرة أَوجه: أُفَّ له وأُفِّ وأُفُّ

وأُفّاً وأُفٍّ وأُفٌّ، وفي التنزيل العزيز: ولا تَقُلْ لهما أُفٍّ ولا

تَنْهَرْهُما، وأُفِّي مُـمالٌ وأُفَّى وأُفَّةٌ وأُفْ خفيفةً من أُفّ المشددة،

وقد جَمَعَ جمالُ الدِّين بن مالك هذه العشر لغات في بيت واحد، وهو

قوله:فأُفَّ ثَلِّثْ ونَوِّنْ، إن أَرَدْتَ، وقُل:

أُفَّى وأُفِّي وأُفْ وأُفَّةً تُصِبِ

ابن جني: أَما أُفّ ونحوه من أَسماء الفِعْلِ كَهَيْهاتَ في الجَرّ

فَمَحْمُولٌ على أَفعال الأَمر، وكان الموضع في ذلك إنما هو لِصَهْ ومَهْ

ورُوَيْد ونحو ذلك، ثم حمل عليه باب أُف ونحوها من حيث كان اسماً سمي به

الفعل، وكان كل واحد من لفظ الأَمر والخبر قد يَقَعُ مَوْقِع صاحبِه صار كل

واحد منهما هو صاحبه، فكأَنْ لا خِلافَ هنالك في لفظ ولا معنًى.

وأَفَّفَه وأَفَّفَ به: قال له أُف. وتأَفَّفَ الرجلُ: قال أُفَّةً وليس بفعل

موضوع على أَفَّ عند سيبويه، ولكنه من باب سَبَّحَ وهَلَّلَ إذا قال سبحان

اللّه ولا إله إلا اللّه

(* هنا بياض بالأصل.) . . . إذا مَثَّلَ نَصْبَ

أُفَّة وتُفّة لم يُمَثِّلْه بفعل من لفظه كما يفعل ذلك بسَقْياً ورَعْياً

ونحوهما، ولكنه مثَّله بقوله

(* هنا بياض بالأصل.) ... إذ لم نجد له

فعلاً من لفظه. الجوهري: يقال أُفّاً له وأُفَّةً له أَي قَذَراً له،

والتنوين للتنكير، وأُفَّةً وتُفَّةً، وقد أَفَّفَ تأْفِيفاً إذا قال أُف.

ويقال: أُفّاً وتُفّاً وهو إتباعٌ له. وحكى ابن بري عن ابن القطاعِ زيادةً

على ذلك: أَفَّةً وإفَّةً. التهذيب: قال الفراء ولا تقل في أُفَّة إلا

الرفع والنصب، وقال في قوله ولا تقل لهما أُفّ: قرئ أُفِّ، بالكسر بغير

تنوين وأُفٍّ بالتنوين، فمن خفض ونوَّن ذهب إلى أَنها صوت لا يعرف معناه إلا

بالنطق به فخَفَضُوه كما تُخْفَضُ الأَصواتُ ونَوَّنُوه كما قالت العرب

سمعت طاقٍ طاقِ لصوت الضرب، ويقولون سمعت تِغٍ تِغٍ لصوت الضحك، والذين لم

يُنَوِّنُوا وخَفَضُوا قالوا أُفِّ على ثلاثة أَحرف، وأَكثر الأَصوات

على حرفين مثل صَهٍ وتِغٍ ومَهٍ، فذلك الذي يخفض وينون لأَنه متحرك

الأَوّل، قال: ولسنا مضطرين إلى حركة الثاني من الأَدوات وأَشباهها فخفض بالنون،

وشبهت أُف بقولهم مُدّ ورُدّ إذا كانت على ثلاثة أَحرف، قال: والعرب

تقول جعل فلان يَتَأَفَّفُ من ريح وجدها، معناه يقول أُف أُف. وحكي عن

العرب: لا تقولَنَّ له أُفًّا ولا تُفًّا. وقال ابن الأَنباري: من قال أُفّاً

لك نصبه على مذهب الدعاء كما يقال وَيْلاً للكافرين، ومن قال أُفٌّ لك

رفعه باللام كما يقال وَيْلٌ للكافرين، ومن قال أُفٍّ لك خفضه على التشبيه

بالأَصوات كما يقال صَهٍ ومَهٍ، ومن قال أُفِّي لك أَضافه إلى نفسه، ومن

قال أُفْ لك شبهه بالأَدوات بمَنْ وكَمْ وبل وهل. وقال أَبو طالب: أُيفٌّ

لك وتُفٌّ وأُفَّةٌ وتُفّةٌ، وقيل أُفٌّ معناه قلة، وتُفٌّ إتباعٌ

مأْخوذ من الأَفَفِ وهو الشيء القليل. وقال القتيبي في قوله عز وجل: ولا تقل

لهما أُفّ أَي لا تَسْتَثْقِلْ شيئاً من أَمرهما وتَضِقْ صدراً به ولا

تُغْلِظْ لهما، قال: والناس يقولون لما يكرهون ويستثقلون أُف له، وأَصل هذا

نَفْخُكَ للشيء يسقط عليكَ من تُراب أَو رَماد وللمكان تريد إماطةَ أَذًى

عنه، فقِيلَتْ لكل مُسْتَثْقَلٍ. وقال الزجاج: معنى أُف النَّتْنُ،

ومعنى الآية لا تقل لهما ما فيه أَدنى تَــبَرُّمٍ إذا كَبِرَا أَو أَسَنّا، بل

تَوَلَّ خَدْمَتَهما. وفي الحديث: فأَلقى طرَفَ ثَوْبه على أَنْفِه وقال

أُف أُف؛ قال ابن الأَثير: معناه الاسْتِقْذارُ لما شَمَّ، وقيسل: معناه

الاحْتِقارُ والاسْتِقْلالُ، وهو صوتٌ إذا صوّتَ به الإنسانُ عُلِم أَنه

متضجر مُتَكَرِّه، وقيل: أَصل الأَفف من وسَخِ الأُذن والإصْبع إذا

فُتِلَ. وأَفَّفْتُ بفلان تَأْفِيفاً إِذا قلت له أُفّ لك، وتأَفَّفَ به

كأَفَّفَه. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: أَنها لما قتل أَخوها محمد بن

أَبي بكر، رضي اللّه عنهم، أَرْسلت عبدَ الرحمن أَخاها فجاء بابْنِه

القاسِم وبنته من مصر، فلما جاء بهما أَخَذَتْهُما عائشةُ فَرَبَّتْهما إلى أَن

اسْتَقَلاَّ ثم دعت عبد الرحمن فقالت: يا عبد الرحمن لا تَجِد في نفسك

من أَخْذِ بني أَخِيك دُونكَ لأَنهم كانوا صِبياناً فخشيت أَن تتأَفَّفَ

بهم نِساؤك، فكنت أَلْطَف بهم وأَصْبَرَ عليهم، فخذهم إليك وكن لهم كما

قال حُجَيَّةُ بن الـمُضَرِّب لبني أَخيه سَعْدانَ؛ وأَنشدته الأَبيات التي

أَوَّلها:

لجَجْنا ولَجَّتْ هذه في التَّغَضُّبِ

ورجل أَفَّافٌ: كثير التَّأَفُّفِ، وقد أَفَّ يَئِفُّ ويَؤُفُّ أَفّاً.

قال ابن دُريد: هو أَن يقول أُفّ من كَرْبٍ أَو ضَجَر. ويقال: كان فلان

أُفُوفةً، وهو الذي لا يزال يقولُ لبعض أَمره أُفّ لك، فذلك الأُفُوفةُ.

وقولهم: كان ذلك على إفِّ ذلك وإفَّانه، بكسرهما، أَي حِينه وأَوانه. وجاء

على تَئِفَّةِ ذلك، مثل تَعِفَّةِ ذلك، وهو تَفْعِلَةٌ. وحكى ابن بري

قال: في أَبنيةِ الكتاب تَئِفَّةٌ فَعِلَّةٌ، قال: والظاهر مع الجوهري

بدليل قولهم على إفِّ ذلك وإفّانِه، قال أَبو علي: الصحيح عندي أَنها

تَفْعِلةٌ والصحيح فيه عن سيبويه ذلك على ما حكاه أَبو بكر أَنه في بعض نسخ

الكتاب في باب زيادة التاء؛ قال أَبو عليّ: والدليل على زيادتها ما رويناه عن

أَحمد عن ابن الأَعرابي قال: يقال أَتاني في إفّانِ ذلك وأُفّان ذلك

وأَفَفِ ذلك وتَئِفَّةِ ذلك، وأَتانا على إفِّ ذلك وإفَّتِهِ وأَفَفِه

وإفَّانِه وتَئِفَّتِه وعِدَّانهِ أي على إبَّانِه ووَقْته، يجعل تَئِفَّةً

فَعِلَّةً، والفارسيّ يَرُدُّ ذلك عليه بالاشتقاق ويحتج بما تقدَّم. وفي

حديث أَبي الدرداء: نعم الفارسُ عَوَيْمِرٌ غيرَ أُفَّةٍ؛ جاء تفسيره في

الحديث غيرَ جَبانٍ أَو غيرَ ثَقِيلٍ. قال ابن الأَثير: قال الخطابي أَرى

الأَصل فيه الأقَف وهو الضَّجَرُ، قال: وقال بعض أَهل اللغة معنى الأُفّةِ

المُعْدِمُ الـمُقِلُّ من الأَفَفِ، وهو الشيء القليل.

واليأْفُوفُ: الخفِيفُ السريع؛ وقال:

هُوجاً يَآفِيفَ صِغاراً زُعْرا

واليأْفُوفُ: الأَحمقُ الخفِيفُ الرأْي. واليأْفُوفُ: الرّاعي صفة

كاليَّحْضُور واليَحْمُوم كأَنه مُتَهَيِّءٌ لرِعايته عارِفٌ بأَوْقاتِها من

قولهم: جاء على إفَّانِ ذلك وتَئِفَّتِه. واليأْفُوفُ: الخفيف السَّرِيعُ،

وقيل: الضَّعِيفُ الأَحمقُ. واليأْفُوفَةُ: الفراشةُ، ورأَيت حاشية بخط

الشيخ رَضِيِّ الدين الشاطبيّ قال في حديث عمرو بن معديكرب أَنه قال في

بعض كلامه: فلان أَخَفُّ من يأْفُوفَةٍ، قال: اليأْفُوفَةُ الفَراشةُ؛

وقال الشاعر:

أَرى كلَّ يأْفُوفٍ وكلَّ حَزَنْبَلٍ،

وشِهْذارةٍ تِرْعابةٍ قد تَضَلَّعا

والتِّرْعابةُ: الفَرُوقةُ. واليأْفُوفُ: العَييُّ الخَوَّار؛ قال

الرَّاعي:

مُغَمَّرُ العَيْشِ يأْفُوفٌ، شَمائِلُه

تأْبَى الـمَوَدَّةَ، لا يُعْطِي ولا يَسَلُ

قوله مُغَمَّر العَيْشِ أَي لا يكادُ يُصِيبُ من العَيْشِ إلا قليلاً،

أُخِذَ من الغَمَر، وقيل: هو الـمُغَفَّلُ عن كلِّ عَيْش.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.