قال الأفوه الأوْدي:
فسائل حاجرا عنا وعنهم ... ببرقة واكف، يوم الجناب
ويروى ببرقة ضاحك، وقد تقدّم.
حشرج: الحَشْرَجَةُ: تَرَدُّدُ صوت النَّفَس، وهو الغَرْغَرَةُ في
الصدر. الجوهري: الحَشْرَجَةُ الغرغرة عند الموت وتَرَدُّدُ النَّفَسِ.
وفي الحديث: ولكن إِذا شَخَصَ البَصَرُ وحَشْرَجَ الصَّدْرُ، هو مِن
ذلك؛ وفي حديث عائشة: ودخلت على أَبيها، رضي الله عنهما، عند موته
فأَنشدت:لَعَمْرُكَ ما يُغْني الثَّرَاءُ ولا الغِنى،
إِذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاقَ بها الصَّدرُ
فقال: ليس كذلك ولكن: وجاءَت سَكْرَةُ الحَقِّ بالموتِ، وهي قراءة
منسوبة إِليه. وحَشْرَجَ: رَدَّدَ صوتَ النَّفَس في حَلْقه من غير أَن يخرجه
بلسانه. والحَشْرَجَةُ: صوتُ الحمارِ من صدره؛ قال رؤْبة:
حَشْرَجَ في الجَوْفِ سَحِيلاً، أَو شَهَقْ
وحَشْرَجَةُ الحمار: صوته يُرَدِّدُه في حلقه؛ قال الشاعر:
وإِذا لَهُ عَلَزٌ وحَشْرَجَةٌ،
مما يَجِيشُ بهِ مِنَ الصَّدْرِ
والحَشْرَجُ: شِبْهُ الحِسْيِ تجتمع فيه المياه، وقيل: هو الحِسْيُ في
الحَصَى. والحَشْرَجُ: الماء الذي يجري على الرَّضْرَاضِ صافياً رقيقاً.
والحَشْرَجُ: كوز صغير لطيف؛ قال عمر بن أَبي ربيعة:
قالتْ: وعَيْشِ أَبي وحُرْمَةِ إِخْوَتي،
لأُنَبِّهَنَّ الحَيَّ، إِنْ لم تَخْرُجِ
فَخَرَجْتُ خِيفَةَ قَوْلِها، فَتَبَسَّمَتْ
فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَها لم تُحْرَجِ
فَلَثَمْتُ فاها آخِذاً بقُرُونِها،
شُرْبَ النَّزيفِ بِبَرْــدِ ماءِ الحَشْرَج
قال ابن بري: البيت لجميل بن معمر وليس لعمر بن أَبي ربيعة. والنزيف:
المحموم الذي مُنِعَ من الماء. ولثمت فاها: قبلته. ونصب شرب على المصدر
المشبه به لأَنه لمَّا قبَّلها امتص ريقها، فكأَنه قال: شربت ريقها كشرب
النزيف للماء البارد. الأَزهري: الحَشْرَجُ الماء العذب من ماء الحِسْيِ،
قال: والحَشْرَجُ الماء الذي تحت الأَرض لا يُفْطَنُ له في أَباطح الأَرضِ،
فإِذا حُفِرَ عنه ذِراعٌ جاش بالماء، تسميها العرب الأَحْساءَ
والكِرَارَ والحَشَارِجَ. قال: ومنه قول جرير: فلثمت فاها ! البيت؛ ونسبه إِلى
جرير. المبرد: الحَشْرَجُ في هذا البيت الكوز الرقيق النَّقِيُّ الحارِيُّ.
والنَّزِيف: السكران والمحموم؛ وأَنشد شمر لكثير:
فَأَوْرَدَهُنَّ من الدَّوْنَكَيْن
حَشَارِجَ، يُخْفُونَ منها إِرَاثَا
الإِراث: بقايا قد بقيت هذه منها. وهو في إِرْثِ صِدْقٍ أَي أَصل صدق.
والحَشْرَجُ: الكَذَّانُ، الواحدةُ حَشْرَجَةٌ؛ وقيل: هو الحِسْيُ
الحَصِبُ، وهو أَيضاً النارجيل، يعني جوز الهند، كلاهما عن كراع. الأَزهري:
الحَشْرَجُ النُّقرة في الجبل يجتمع فيها الماء فيصفو.
حضرم: الحَضْرَمِيَّةُ: اللُّكْنَةُ. وحَضْرَمَ في كلامه حَضْرَمةً:
لحن، بالحاء، وخالف بالإعراب عن وجه الصواب. والحَضْرَمَةُ: الخلط، وشاعر
مُحَضْرَمٌ.
وحَضْرَمَوْت: موضع باليمن معروف. ونعل حَضْرَمِيُّ إذا كان مُلَسَّناً.
ويقال لأَهل حَضْرَمَوْتَ: الحَضارِمَةُ، ويقال للعرب الذي يسكنون
حَضْرَمَوْتَ من أهل اليمن: الحَضارِمَةُ؛ هكذا ينسبون كما يقولون المَهالِبَة
والصَّقالِبَة. وفي حديث مُصْعَب بن عُمَيْرٍ: أنه كان يمشي في
الحَضْرَمِيّ؛ هو النعل المنسوبة إلى حَضْرَمَوْتَ المتَّخَذَة بها.
الباءُ: من الحُروف الـمَجْهُورة ومن الحروف الشَّفَوِيَّةِ،
وسُمِّيت شَفَوِيَّةً لأَن مَخْرَجَها من بينِ الشَّفَتَيْنِ، لا تَعْمَلُ الشَّفتانِ في شيءٍ من الحروف إِلاّ فيها وفي الفاء والميم. قال الخليل بن
أَحمد: الحروف الذُّلْقُ والشَّفَوِيَّةُ ستة: الراءُ واللام والنون والفاءُ
والباءُ والميم، يجمعها قولك: رُبَّ مَنْ لَفَّ، وسُمِّيت الحروف الذُّلْقُ ذُلْقاً لأَن الذَّلاقة في الـمَنْطِق إِنما هي بطَرف أَسَلةِ اللِّسان، وذَلَقُ اللسان كذَلَقِ السِّنان. ولـمَّا ذَلِقَتِ الحُروفُ الستةُ وبُذِلَ بهنَّ اللِّسانُ وسَهُلت في الـمَنْطِقِ كَثُرَت في أَبْنِية الكلام، فليس شيءٌ من بناءِ الخُماسيّ التامِّ يَعْرَى منها أَو مِن بَعْضِها، فإِذا ورد عليك خُماسيٌّ مُعْرًى من الحُروف الذُّلْقِ والشَّفَوِيَّة، فاعلم أَنه مُولَّد، وليس من صحيح كلام العرب. وأَما بناءُ الرُّباعي الـمنْبَسِط فإِن الجُمهور الأَكثرَ منه لا يَعْرى من بَعض الحُروف الذُّلْقِ إِلا كَلِماتٌ نَحوٌ من عَشْر، ومَهْما جاءَ من اسْمٍ رُباعيّ مُنْبَسِطٍ مُعْرًى من الحروف الذلق والشفوية، فإِنه لا يُعْرَى من أَحَد طَرَفَي الطَّلاقةِ، أَو كليهما، ومن السين والدال أَو احداهما، ولا يضره ما خالَطه من سائر الحُروف الصُّتْمِ.
برجد: أَبو عمرو: البُرْجُد كساء من صوف أَحمر؛ وقيل: البُرْجُد كساء
غليظ، وقيل: البُرْجُد كساء مخطط ضخم يصلح للخباء وغيره.
وبَرْجَدُ: لقب رجل.
والبَرْجَدُ: السَّبْيُ، وهو دخيل، والله أَعلم.
برزن: البِرْزينُ، بالكسر: إناء من قِشْرِ الطَّلْع يُشْرَب فيه، فارسيّ
مُعرّب، وهي التَّلْتَلة. وقال أَبو حنيفة: البِرْزِينُ قِشْرُ
الطَّلْعةِ يُتَّخَذ من نصفه تَلْتَلةٌ؛ وأَنشد لعَديّ بن زيد:
إنَّما لِقْحَتُنا باطيةٌ،
جَوْنةٌ يَتْبَعُها بِرْزِينُها
فإِذا ما حارَدتْ أَو بَكَأَتْ،
فُكَّ عن حاجِبِ أُخْرى طينُها
وفي التهذيب:
إنما لِقْحتُنا خابيةٌ
شَبَّه خابيتَه بلِقْحةٍ جَوْنةٍ أَي سوداءَ، فإِذا قلّ ما فيها أَو
انْقَطَعَ فُتِحَتْ أُخرى، قال: وصوابُ برْزينٍ أَن يُذْكَر في فصل برَز،
لأَنّ وَزْنه فِعْلينٌ مثل غِسْلين، قال: والجوهري جعل وزنه فِعْليلاً.
النَّضْر: البِرزين كُوز يُحْمَلُ به الشَّرابُ من الخابِية. الجوهري:
البِرْزينُ، بالكسر، التَّلْتَلةُ، وهي مِشْرَبة تُتّخذ من قِشر
الطَّلعة.
هدبس: الهَدَبَّسُ: ولد الــبَبْرِــ؛ وأَنشد المبرّد:
ولقد رأَيتُ هَدَبَّساً وفَزارة،
والفِزْرُ يَتْبَعُ فِزْرهُ كالضَّيْوَنِ