Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: باسم_الأب_والابن_والروح_القدس_الإله_الواحد

جره

Entries on جره in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more
[جره] سمعت جراهية القوم , أي جَلَبَتُهُمْ وكلامَهم علانيةً دون السِّرِ.
جره: جَراهِية: علانية: (ديوان الهذليين 72: 9) تجرهم على الأمر: جسر عليه (محيط المحيط).
وفي باسم. (ص65): من كان رسول شرع قديم أبقيه وزيد في جامكيته ومن كان طارئ على الشرع اسفقه علقة وجرصه (= وجَرِّسْه) في بغداد حتى لا يبقى أحد يتجرهم على الشرع.
جره
مُهْمَلٌ عنده. الخارزنجي: سَمِعْتُ جَرَاهِيَةَ القَوْمِ. أي كلامَهم وصَوْتَهم، ورَجُلٌ ذو جَرَاهِيَةٍ. وقيل: هي الجَمَاعَةُ. وجَرَاهِيَةُ الأُمورِ: عِظَامُها. والإبِلِ: خِيَارُها. ولَقِيَهُ جَرَاهِيَةٌ: أي صِرَاحاً، من تَجَرَّهَ الأمْرُ: انْكَشَفَ.
(ج ر هـ)

جَرَاهِيَةُ الْقَوْم: كَلَامهم وعلانيتهم دون سرهم، قَالَ ابْن العجلان الْهُذلِيّ:

ولَوْلا ذاكَ آبَتْكَ المَنايا ... جَرَاهِيَةً وَمَا عَنْهَا مَحِيدُ

وَجَاء فِي جَراهِيَةٍ من قومه، أَي جمَاعَة.

والجَرَاهِيَةُ: ضخام الْغنم، وَقيل: جَراهِيَةُ الْإِبِل وَالْغنم: خيارهما وضخامهما وجلتهما، وَقَالَ ثَعْلَب: قَالَ الغنوي: فِي كَلَامه: فَعمد إِلَى عدَّة من جَراهِيَةِ إبِله فَبَاعَهَا بدقال من الْغنم. دقال الْغنم: قماؤها وصغارها أجساما.

جره: سمعت جَراهِيةَ القوم: يريد كلامَهم وجَلَبتهم وعَلانيتهم دون

سِرِّهم.

ويقال: جَرَّهْتُ الأَمر تَجْريهاً إِذا أَعْلَنته. ولقيتُه جَراهِيةٌ

أَي ظاهِراً؛ قال ابن العَجْلانِ الهُذَليُّ:

ولولا ذا لَلاقَيْت. المَنايا

جَراهِيةً، وما عنها مَحِيدُ

وجاء في جَراهِيةٍ من قومه أَي جماعة. والجَراهِيةُ: ضِخامُ

الغنم، وقيل: جَراهِيةُ الإِبل والغنم خيارُهما وضِخامُهما وجِلَّتُهما.

وقال ثعلب: قال الغَنَويُّ في كلامه فعَمَد إِلى عِدَّةٍ من جَراهيةِ

إِبله فباعها بدِ قالٍ من الغنم؛ دِقال الغنم: قِماؤُها وصِغارُها

أَجساماً.والجَرْهُ: الشَّرُّ الشديد. والرَّجَهُ: التَّثَبُّتُ بالأَسْنان

والتَّزَعْزُعُ.

جبي

Entries on جبي in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 4 more
جبي: {كالجواب}: الحياض. {يجبى}: يجمع. {يجتبي}: يختار.
ج ب ي : جَبَيْتُ الْمَالَ وَالْخَرَاجَ أَجْبِيهِ جِبَايَةً جَمَعْتُهُ وَجَبَوْتُهُ أَجْبُوهُ جِبَاوَةً مِثْلُهُ. 
(ج ب ي) : (جَبَى) الْخَرَاجَ جَمَعَهُ جِبَايَةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَمَا جَبَاهُ الْإِمَامُ مِنْ مَالِ بَنِي تَغْلِبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (جَابِيَةُ الْجَوْلَانِ) إحْدَى كُورِ دِمَشْقَ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمُطِرُوا بِالْجَابِيَةِ وَالتَّجْبِيَةُ الِانْحِنَاءُ وَالرُّكُوعُ لِأَنَّ فِيهَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَعْضَاءِ (وَمِنْهُ) عَلَى أَنْ لَا يُجَبَّى أَيْ لَا يَرْكَعَ وَيَحْنِيَ تَصْحِيفٌ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ وَلَا يُجَبُّوا غَرَضُهُمْ أَنْ لَا يُصَلُّوا.
ج ب ي

جبي الخراج جباية: جمعه " تجبى إليه ثمرات كل شيء " وجبى الماء في الحوض. واسقوني من جبي حوضكم. ولفلان قدر كالخابية، وجفنة كالجابية؛ وجفان كالجوابي. وجبى تجبية، إذا ركع. وفلان لا يجبّي: لا يصلي.

ومن المجاز: فلان يجتبي جبي المجد أي يقوم بالمجد ويجمعه لنفسه. قال ذو الرمة:

وما زلت تسمو بالمعالي وتجتبي ... جبى المجد مذ شدت عليك المآزر

واجتباه: اختاره، مستعار منه لأن من جمع شيئاً لنفسه فقد اختصه واصطفاه، وهو من جبوة الله وصفوته.
الْجِيم وَالْبَاء وَالْيَاء

جَبيت الخَراجَ جِبَاية، وجِبَاوة، الْأَخير نَادِر. سِيبَوَيْهٍ: أدخلُوا الْوَاو على الْيَاء لِكَثْرَة دُخُول الْيَاء عَلَيْهَا، وَلِأَن للواو خَاصَّة كَمَا أَن للياء خَاصَّة.

وجبيته من الْقَوْم، وجبيته الْقَوْم، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

دَنَانِير نجنيها العبادَ وغَلةَّ ... على الأزْد من جاه امْرِئ قد تمهَّلا

وجَبَى الماءَ فِي الْحَوْض جَبْيا، وجبَىً، وجِبىً: جمعه.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجَبَى: أَن يتَقَدَّم الساقي لِلْإِبِلِ قبل وُرُودهَا بِيَوْم فيجبي لَهَا المَاء فِي الْحَوْض ثمَّ يوردها من الْغَد، وَأنْشد:

بالرَّيث مَا أرويتُها لَا بالعجل ... وبالجَبَى أرويتُها لَا بالقَبَل

يَقُول إِنَّهَا إبل كَثِيرَة يبطئون بسقيها فيبطؤ ريها لكثرتها فَتبقى عَامَّة نَهَارهَا تشرب، وَإِذا كَانَت مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر صب على رءوسها.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: جَبَى يَجْبَى وَهِي عِنْده ضَعِيفَة.

والجَبَى: محفر الْبِئْر.

والجَبَى: شفة الْبِئْر، عَن أبي ليلى.

والجابية: الْحَوْض الضخم، قَالَ الْأَعْشَى:

تروح على آل المحلَّق جَفْنةُ ... كجابية الشَّيْخ العراقيّ تَفْهَق

خص الْعِرَاقِيّ لجهله بالمياه، لِأَنَّهُ حضري، فَإِذا وجدهَا مَلأ جابيته وأعدها وَلم يدر مَتى يجد الْمِيَاه، وَأما البدوي فَهُوَ عَالم بالمياه فَهُوَ لَا يُبَالِي أَلا يعدها. ويروى: " كجابية السيح " وَهُوَ المَاء الْجَارِي.

والجَبَايا: الركايا الَّتِي تحفر وتنصب فِيهَا قضبان الْكَرم، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة.

وجَبَّى الرجل: وضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ فِي الصَّلَاة أَو على الأَرْض.

وَهُوَ أَيْضا: انكبابه على وَجهه، قَالَ: يَكْرَع فِيهَا فيعُبّ عَبَّا ... مُجَبَّياً على مَائِهَا منكباَّ

واجْتَبَى الشَّيْء: اخْتَارَهُ، وَقَوله تَعَالَى: (قَالُوا لَولَا اجتبيتها) مَعْنَاهُ عِنْد ثَعْلَب: جِئْت بهَا من نَفسك.

والإجباء: بيع الزَّرْع قبل أَن يَبْدُو صَلَاحه، وَقد تقدم فِي الْهَمْز.

والجابية: جمَاعَة الْقَوْم، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

انتم بجابية الْمُلُوك وأهلنا ... بالجوِّ جيرتنا صُداءُ وحِمْيرُ

والجابي: الْجَرَاد الَّذِي يَجْبي كل شَيْء، قَالَ عبد منَاف بن ربع الْهُذلِيّ:

صابوا بستَّة أَبْيَات وَأَرْبَعَة ... حتّى كأنّ عَلَيْهِم جابيا لُبَدا

ويروى بِالْهَمْز وَقد تقدم.

وَبَاب الْجَابِيَة: بِدِمَشْق.

وَإِنَّمَا قضينا أَن هَذَا كُله من الْيَاء لظُهُور الْيَاء، وَلِأَنَّهَا لَام، وَاللَّام يَاء اكثر مِنْهَا واوا.

وفرش الجَبَى: مَوضِع، قَالَ كثير عزة:

أهاجك برق آخرَ الليلِ واصب ... تضمَّنه فَرْش الجَبَى فالمساربُ
جبي
: (يو ( {جَبَى الخَراجَ) والمالَ والحَوْضَ، (كرَمَى) ؛) وَفِي بعضِ النسخِ كرَضِيَ وَهُوَ مخالِفٌ لأُصولِ اللّغَةِ؛ (و) مِثْل (سَعَى) ،} يَجْبِيه {ويَجْباهُ.
قالَ شيْخنا: هَذِه لَا تُعْرَفُ وَلَا مُوجِب للفتْح لانْتِفاءِ حَرْفِ الحلقِ فِي العَيْنِ وَاللَّام.
قُلْتُ: هَذِه اللُّغَةُ حَكاها سِيْبَوَيْه وَهِي عنْدَه ضعِيفَةٌ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: جَبَى} يَجْبَى، ممَّا جاءَ نادِراً، كأَبَى يَأْبَى، وذلكَ أنَّهم شبَّهُوا الألفَ فِي آخرِهِ بالهَمْزةِ فِي قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدأَ يَهْدَأُ.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولى.
( {جِبايَةً} وجِباوَةً، بِكَسْرهِما) ، الأخيرَةُ نادِرَةٌ؛ (و) فِي المُحْكَم: {جباه (القَوْمَ، وجَبَى (مِنْهُم و) جَبَى (الماءَ فِي الحَوْضِ} جَباً، مُثَلَّثَةً، {وجَبْياً) ، الأخيرَةُ عَن شَمِرٍ، كلُّ ذلِكَ بمعْنَى (جَمَعَهُ.
(وقالَ الرَّاغبُ:} جَبَيْتُ الماءَ فِي الحَوْضِ جَمَعْته، وَمِنْه اسْتُعِير جَبَيْتُ الخَراجَ جبايَةً.
وقالَ سِيْبَوَيْه فِي {الجِبايَةِ} والجِباوَةِ: أَدْخلوا الواوَ على الياءِ لكثْرَةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا، لأنَّ للواوَ خاصَّة كَمَا أنَّ للياءِ خاصَّة.
وقالَ الجَوْهريُّ: جَبَيْتُ الخَراجَ جِبايَةً {وجَبَوْتُه} جِباوَةً، وَلَا يُهمَز أَصْلُه الهَمْز.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَبَيْت الخَراجَ وجَبَوْتُه لَا أَصْل فِي الهَمْزِ سَمَاعا وَقِيَاسًا، أمَّا السماعُ فلكَوْنهِ لم يُسْمَع فِيهِ الهَمْز، وأمَّا القياسُ فلأنَّه مِن جَبَيْت أَي وحَصَّلْت، وَمِنْه جَبَيْت 
الماءَ فِي الحَوْضِ {وجَبَوْتُ، انتَهَى.
وشاهِدُ جباه القَوْم قَوْلُ الجعْدِيّ أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه:
دَنانِير} نَجْبِيها العِبادُ وغَلَّة على الأَزْدِ مِن جاهِ أمْرِىءٍ قد تَمَهَّلا ( {والجَبَى، كالعَصَا: مَحْفَرُ البِئْرِ) ؛) يُكتَبُ بالألِفِ وبالياءِ.
(و) جَبَى البِئْرِ: (شَفَتُها) ؛) عَن أَبي لَيْلى.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:} الجَبَى (أنْ يَتَقَدَّمَ ساقِي الإِبِلِ بيَوْمٍ قَبْلَ وُرودِها {فَيَجْبِيَ لَها مَاء فِي الحَوْضِ ثمَّ يُوردَها) مِن الغَدِ؛ وأَنْشَدَ:
بالرَّيْثِ مَا أَرْوَيْتها لَا بالعَجَلْ
} وبالجَبَى أَرْوَيْتها لَا بالقَبَل ْيقولُ: إنَّها إبِلٌ كثيرَةٌ يُبْطِئونَ بسَقْيها فيُبْطِىءُ رَيُّها لكَثْرتِها فتَبْقَى عامَّة نهارِها تَشْرَب، وَإِذا كانتْ مَا بينَ الثَّلاث إِلَى العَشْر صبّ على رُؤُوسِها.
( {والجابِيَةُ: حوْضٌ ضَخْمٌ) يُجْبَى فِيهِ الماءُ للإِبِلِ.
وقالَ الرَّاغبُ: هُوَ الحَوْضُ الجامِعُ للماءِ.
وأَنْشَدَ الجَوْهريُّ للأَعْشى:
تَرُوحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ
} كجابِيَةِ الشَّيْخِ العِراقِيِّ تَفْهَقِخَصَّ العِراقِيّ لجهْلِه بالمِياهِ لأنَّه حَضَرِيٌّ، فَإِذا وَجَدَها مَلأَ {جابِيَتَه وأَعدَّها وَلم يَدْرِ مَتَى يَجِدَ المِياهَ، وأَمَّا البَدوِيّ فَهُوَ عالِمٌ بالمِياهِ فَلَا يُبالِي أَن لَا يُعِدَّها؛ ويُرْوَى كجابِيَةِ السَّيْح، وَهُوَ الماءُ الجارِي، والجَمْعُ} الجَوابي؛ وَمِنْه قَوْلَه تَعَالَى: {وجِفانٍ {كَالجَوابِ} .
(و) } الجابِيَةُ: (الجماعَةُ) مِن القَوْمِ؛ قالَ حميدُ بنُ ثورٍ:
أَنْتُم {بجابِيَة المُلُوك وأَهْلُنا
بالجَوِّ جِيرَتُنا صُدَاء وحِمْيَرُ (و) الجابِيَةُ: (ة بدِمَشْقَ.
(وقالَ نَصْر والجَوْهرِيُّ: مَدينَةٌ بِالشَّام؛ (وبابُ الجابِيَة: من) إحْدَى (أَبْوابِها) المَشْهورَةِ.
(} والجابِي: الجَرادُ) الَّذِي {يَجْبِي كُلَّ شيءٍ يَأْكُلُه.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: العَرَبُ تقولُ إِذا جاءَتِ السَّنَة جاءَ مَعهَا} الجابِي والجانِي، {فالجابِي الجَرادُ، والجابِي الذِّئْبُ، لم يَهْمزْهما؛ وقالَ عبدُ مَنَاف الهُذليُّ:
صابُوا بستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة
حَتَّى كأَنَّ عَلَيْهِم} جابِياً لُبَدَا ورُوِي بالهَمْز وَقد تقدَّمَ.
( {والجَبَايَا: الرَّكايَا) الَّتِي (تُحْفَرُ وتُنْصَبُ فِيهَا قُضْبانُ الكَرْمِ) ؛) حَكَاها أَبو حنيفَةَ.
(} واجْتَباهُ) لنَفْسِه: (اخْتَارَهُ) واصْطَفاهُ.
قالَ الزَّجاجَ مَأخُوذٌ مِن جَبَيْت الشيءَ إِذا خَلَّصْته لنَفْسِك.
(وقالَ الرَّاغبُ: {الاجْتِباءُ الجَمْع على طَريقِ الاصْطِفاءِ، واجْتِباءُ اللَّهِ العِبادَ تَخْصِيصُه إيَّاهُم بفَيْضٍ يَتَحَصَّل لهُم مِنْهُ أَنْواعٌ مِن النَّعَم بِلَا سَعْيِ العَبْد، وذلكَ للأَنْبياءِ وبعضِ مَن يُقارِبهم مِنَ الصِّدِّيقِين والشُّهداء.
(} وجَبَّى) الرَّجُل (! تَجْبيَةً: وَضَعَ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ) فِي الصَّلاةِ، (أَو على الأرضِ، أَو انْكَبَّ على وَجْهه) قَالَ:
يَكْرَعُ مِنْهَا فيَعُبُّ عَبّا
{مُجَبِّياً فِي مائِها مُنْكبّاً وَفِي حدِيثِ جابرٍ: (كانتِ اليَهودُ تقولُ إِذا نَكَحَ الرَّجُلُ امْرأَتَه} مُجَبِّيَةً جاءَ الولَدُ أَحْوَل، أَي مُنْكَبَّةً على وَجْهِها تَشْبيهاً بهَيْئةِ السُّجُودِ.
(و) فِي حديثِ وائِلِ بنِ حُجْر: (لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغارَ وَلَا وِرَاطَ ومَنْ {أَجْبَى فقد أَرْبَى) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: الأَصْلُ فِيهِ الهَمْز، ولكنَّهُ رُوِي غيرُ مَهْموزٍ، فإمَّا أنْ يكونَ تَحْريفاً مِن الرَّاوِي أَو تُرِك الهَمْز للازْدِواجِ بأَرْبَى.
وَقد اخْتُلِفَ فِيهِ فقيلَ: (} الإجْباءُ أَن يُغَيِّبَ الَّرجلُ إِبلَهُ عَن المُصَدِّقِ) مِن {أَجْبَأْتُه إِذا وَارَيْته؛ نَقَلَه أَبو عبيدٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأعْرابي.
(و) قيل: هُوَ (بَيْعُ) الحرثِ و (الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهِ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبي عبيدٍ أيْضاً.
ورُوِي عَن ثَعْلب أنَّه سُئِل عَن مَعْنى هَذَا الحدِيث ففَسَّرَه بمثْلِ قَوْلِ أَبي عبيدٍ، فقيلَ لَهُ: قالَ بعضُهم أَخْطَأَ أَبُو عبيدٍ فِي هَذَا، مِن أَيْن كانَ زَرْع أَيَّام النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالَ: هَذا الأَحْمَق، أَبو عبيدٍ: تَكلَّم بِهَذَا على رُؤُوسِ الخَلْق مِن سَنَة ثمانَ عَشْرةَ إِلَى يَوْمنا هَذَا لم يُرَدَّ عَلَيْهِ.
(و) فِي الصِّحاحِ: (} التَّجْبِيَةُ أَن تَقُومَ قِيامَ الرَّاكعِ؛ وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ فِي ذِكْرِ القِيامَةِ حينَ يُنْفَخ فِي الصُّور قالَ: (فيَقُومُونَ {فيُجَبُّون} تَجْبِيةَ رجُلٍ واحِدٍ قِياماً لرَبِّ العالمينَ) .
قالَ أَبو عبيدٍ: التَّجْبِيةُ تكونُ فِي حالَيْن: أَحدُهما أَن يَضَعَ يَدَيْه على رُكْبَتَيْه وَهُوَ قائِمٌ، والآخَرُ: أنْ ينكبَّ على وجْهِه بارِكاً وَهُوَ السُّجودُ، انتَهَى.
قُلْتُ: الوَجْهُ الأَوّل هُوَ المعْنى الَّذِي فِي الحدِيثِ، أَلا تَراهُ قالَ قِياماً لرَبِّ العالمِينَ؟ ، والوَجْهُ الآخَرُ هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النَّاسِ، وَقد حَمَلَه بعضُ النَّاسِ على قَوْلِه فيخرُّون سُجَّداً لربِّ العالمينَ، فجعَلَ السُّجودَ هُوَ التَّجْبِيَةُ.
وَفِي حدِيثِ وَفْد ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا {يُجَبُّوا، فقالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا رُكُوع فِيهِ.
قالَ شَمِرٌ: أَي لَا يَرْكعُوا فِي صلاتِهم وَلَا يَسْجُدوا كَمَا يَفْعَل المُسْلمونَ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: ولَفْظُ الحدِيثِ يدلُّ على الرّكُوعِ والسُّجودِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الجِبْيَةُ، بالكسْرِ: الحالَةُ من {جَبْيِ الخَراجِ، وجَعَلَه اللّحْيانيُّ مَصْدراً.
} والجابِي: الَّذِي يَجْمَعُ الماءَ للإِبِلِ؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
{والاجْتِباءُ: افْتِعالٌ من} الجِبايَةِ وَهُوَ اسْتِخْراجُ المالِ مِن مَظانِّها؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كيفَ أَنْتُمْ إِذا لم {تَجْتَبوا دِيناراً وَلَا دِرْهَماً) .
} وجَبَا: رَجَعَ؛ قالَ يَصِفُ الحمارَ:
حَتَّى إِذا أَشْرَفَ فِي جَوْفٍ جَبَا يقولُ: إِذا أَشْرَفَ فِي هَذَا الوادِي رَجَعَ.
ورَوَاهُ ثَعْلَب: فِي جَوْفِ! جَبَا، بالإضافَةِ، وغَلَّطَ مَنْ رواهُ بالتَّنوين، وَهِي تُكْتَبُ بالألفِ وبالياءِ. {واجْتَباهُ: اخْتَلَقَه وارْتَجَلَه؛ وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْلَه تعالَى: {قَالُوا لَوْلَا} اجْتَبَيْتَها} ، أَي هلا افْتَعَلْتَها مِن قِبَل نَفْسِك.
وقالَ ثَعْلب: هلا جِئْتَ بهَا مِن نَفْسِك.
{وجَبَى الشيءَ: أَخْلَصَه لنَفْسِه.
} والإجْباءُ: العِينَةُ، وَهُوَ أنْ يَبِيعَ من رجُلٍ سِلْعَة بثَمنٍ مَعْلومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلومٍ، ثمَّ يَشْتَرِيهَا مِنْهُ بالنّقْدِ بأَقَلّ مِن الثّمنِ الَّذِي باعَها بِهِ؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً وَهُوَ: مَنْ {أَجْبَى فقد أَرْبَى.
وَفِي حدِيثِ خديجَةَ، رضِيَ الله عَنْهَا: (بيتٌ مِن لُؤْلُؤَة} مُجَبَّأةٍ.
قالَ ابنُ وهب: أَي مُجَوَّفَة.
قالَ الخطابيُّ: كأنَّه مَقْلوبُ {مُجَوَّبة.
} والجبي، بكَسْرِ الجيمِ والباءِ: مَدينَةٌ باليَمَنِ.
{والجَبَى: شعبَةٌ عنْدَ الرُّوَيثة بينَ مكَّةَ والمَدينَةِ؛ قالَهُ نَصْر.
وفَرْشُ الجبَى: مَوْضِعٌ فِي قوْلِ كثيِّرٍ:
هاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُتَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَى فالمَسارِبُويقالُ فِي الهبَةِ من غيرِ عوضٍ جَبَا، وَهِي عامَّةٌ.
وَكَذَا قَوْلُهم:} جَبَاه {تَجْبيةً: إِذا أَعْطاهُ.
وسعدُ اللَّهِ بنُ أَبي الفَضْلِ بنِ سعدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ بنِ سُلْطان بنِ خليفَةَ بنِ جِبَاة، بالكسْرِ وفتحِ الموحَّدَةِ، التنوفيُّ الشافِعِيُّ عَن حَنْبل الرّماني، ماتَ سَنَة 668، ضَبَطَه الشَّريفُ هَكَذَا فِي الوفيات.

جبي: جَبَى الخراجَ والماء والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبيه: جَمَعَه. وجَبَى

يَجْبَى مما جاء نادراً: مثل أَبى يَأْبى، وذلك أَنهم شبهوا الأَلف في

آخره بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدَأَ يَهْدَأُ، قال: وقد قالوا

يَجْبَى، والمصدر جِبْوَةً وجِبْيَة؛ عن اللحياني، وجِباً وجَباً

وجِبَاوةٌ وجِبايةٌ

نادر. وفي حديث سعد: يُبْطِئُ في جِبْوَتهِ؛ الجِبْوَة والجِبْيَة:

الحالة من جَبْيِ الخراج واسْتِيفائه. وجَبَيْتُ الخراجَ جِبَاية وجَبَوْته

جِبَاوَة؛ الأَخير نادر، قال ابن سيده: قال سيبويه أَدخلوا الواو على

الياء لكثرة دخول الياء عليها ولأَن للواو خاصة كما أَن للياء خاصة؛ قال

الجوهري: يهمز ولا يهمز، قال: وأَصله الهمز؛ قال ابن بري: جَبَيْت الخراج

وجَبَوْته لا أَصل له في الهمز سماعاً وقياساً، أَما السماع فلكونه لم يسمع

فيه الهمز، وأَما القياس فلأَنه من جَبَيْت أَي جمعت وحَصَّلت، ومنه

جَبَيْت الماء في الحوض وجَبَوْته، والجابي: الذي يجمع المال للإبل،

والجَبَاوَةُ اسم الماء المجموع. ابن سيده في جَبَيْت الخراج: جَبَيْته من القوم

وجَبَيْتُه الْقَوْمَ؛ قال النابغة الجعدي:

دنانير نَجْبِيها العِبادَ، وغَلَّة

على الأَزْدِ مِن جاهِ امْرِئٍ قد تَمَهَّلا

وفي حديث أَبي هريرة: كيف أَنتم إذا لم تَجْتَبوا ديناراً ولا

دِرْهَماً؛ الاجْتِباءُ، افتِعال من الجِباية: وهو استخراج الأَموال من

مَظانها.والجِبْوة والجُبْوة والجِبا والجَبا والجِباوة: ما جمعتَ في الحوض من

الماء. والجِبا والجَبا: ما حول البئر والجَبا: ما حول الحوض،يكتب

بالأَلف. وفي حديث الحديبية: فقعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على جَباها

فَسَقَيْنا واسْتَقَيْنا؛ الجَبا، بالفتح والقصر: ما حول البئر. والجِبَا،

بالكسر مقصور: ما جمعت فيه من الماء. الجوهري: والجِبا، بالكسر مقصور،

الماء المجموع للإبل، وكذلك الجِبْوة والجِباوة. الجوهري: الجَبا، بالفتح

مقصور، نَثِيلة البئر وهي ترابها الذي حولها تراها من بعيد؛ ومنه: امرأةٌ

جَبْأَى على فَعْلى مثال وَحْمَى إذا كانت قائمة الثَّدْيَيْن؛ قال ابن

بري: قوله جَبْأَى التي طَلَعَ ثديُها ليس من الجَبا المعتلّ اللام،

وإنما هو من جَبَأَ علينا فلان أَي طلع، فحقه أَن يذكر في باب الهمز؛ قال:

وكأَنّ الجوهري يرى الجَبَا الترابَ أَصله الهمز فتركت العرب همزة، فلهذا

ذكر جَبْأَى مع الجَبَا، فيكون الجَبا ما حول البئر من التراب بمنزلة

قولهم الجَبْأَة ما حول السرة من كل دابة. وجَبَى الماءَ في الحوض يَجْبِيه

جَبْياً وجَباً وجِباً: جَمَعَه. قال شمر: جَبَيْت الماء في الحوض أَجْبي

جَبْياً وجَبَوْت أَجْبُو جَبْواً وجِبايةً وجِباوةً أَي جمعته. أَبو

منصور: الجِبا ما جُمع في الحوض من الماء الذي يستقى من البئر، قال ابن

الأَنباري: هو جمع جِبْية. والجَبا، بالفتح: الحوض الذي يُجْبَى فيه الماءُ،

وقيل: مَقام الساقي على الطَّيِّ، والجمع من كل ذلك أَجباءٌ. وقال ابن

الأَعرابي: الجَبَا أَن يتقدم الساقي للإبل قبل ورودها بيوم فيَجْبِيَ لها

الماءَ في الحوض ثم يوردَها من الغد؛ وأَنشد:

بالرَّيْثِ ما أَرْوَيْتها لا بالعَجَلْ،

وبالجَبَا أرْوَيْتها لا بالقَبَلْ

يقول: إنها إبل كثيرة يُبطئون بسقيها فتُبْطئ فَيَبْطُؤُ ريُّها

لكثرتها فتبقى عامّة نهارها تشرب وإذا كانت ما بين الثلاث إلى العشر صب على

رؤوسها. قال: وحكى سيبويه جَبَا يَجْبَى، وهي عنده ضعيفة والجَبَا: مَحْفَر

البئر. والجَبَا: شَفَة البئر؛ عن أَبي ليلى. قال ابن بري: الجَبا،

بالفتح، الحوض والجِبا، بالكسر، الماء؛ ومنه قول الأَخطل:

حتى وَرَدْنَ جِبَا الكُلابِ نِهالاَ

وقال آخر:

حتى إذا أَشرَفَ في جوفِ جَبَا

وقال مُضَرِّس فجمعه:

فأَلْقَتْ عَصا التَّسْيار عنها، وخَيَّمت

بأَجْباءِ عَذْبِ الماء بيضٍ مَحافِرُهْ

والجابية: الحوض الذي يُجْبَى فيه الماء للإبل. والجابِيَة: الحوض

الضَّخْم؛ قال الأَعشى:

تَرُوحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ،

كجابيَة الشَّيْخِ العِراقيِّ تَفْهَقُ

خص العراقي لجهله بالمياه لأَنه حَضَرِيّ، فإذا وجدها مَلأَ جابيتَه،

وأَعدَّها ولم يدرِ متى يجد المياه، وأَما البدويّ فهو عالم بالمياه فهو لا

يبالي أَن لا يُعِدَّها؛ ويروى: كجابية السَّيْح، وهو الماء الجاري،

والجمع الجَوابي؛ ومنه قوله تعالى: وجِفانٍ كالجوابي.

والجَبَايا: الرَّكايا التي تُحْفر وتُنْصب فيها قُضبان الكَرْم؛ حكاها

أَبو حنيفة؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وذاتِ جَباً كَثِيرِ الوِرْدِ قَفْرٍ،

ولا تُسْقَى الحَوائِمُ من جَباها

فسره فقال: عنى ههنا الشرابَ

(* قوله «الشراب» هو في الأصل بالشين

المعجمة، وفي التهذيب بالسين المهملة) ، وجَبا: رَجَعَ؛ قال يصف الحمار:

حتى إذا أَشْرَفَ في جَوْفٍ جَبَا

يقول: إذا أَشرف في هذا الوادي رجع، ورواه ثعلب: في جوفِ جَبَا،

بالإضافة، وغَلَّط من رواه في جوفٍ جَبَا، بالتنوين، وهي تكتب بالأَلف والياء.

وجَبَّى الرجلُ: وضع يديه على ركبتيه في الصلاة أَو على الأَرض، وهو

أَيضاً انْكبابه على وجهه؛ قال:

يَكْرَعُ فيها فيَعُبُّ عَبّا،

مُجَبِّياً في مائها مُنْكَبّا

وفي الحديث: أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطوا على رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، أَن يُعْشَروا ولا يُحْشَروا ولا يُجَبُّوا، فقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: لكم ذلك ولا خَيْرَ في دِينٍ لا رُكُوعَ فيه؛ أَصل

التَّجْبِيةَ أَن يقوم الإنسان قيام الراكع، وقيل: هو السجود؛ قال شمر: لا

يُجَبُّوا أَي لا يَرْكعوا في صلاتهم ولا يسجدوا كما يفعل المسلمون، والعرب

تقول جَبَّى فلان تَجْبِيَةً إذا أَكَبَّ على وجهه بارِكاً أَو وضع يديه

على ركبتيه منحنياً وهو قائم.

وفي حديث ابن مسعود: أَنه ذكر القيامةَ والنفخَ في الصُّور قال فيقومون

فيُجَبُّون تَجْبِيَةَ رجلٍ واحدٍ قياماً لرب العالمين؛ قال أَبو عبيد:

التجبية تكون في حالين: إحداهما أَن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم وهذا هو

المعنى الذي في الحديث، أَلا تراه قال قياماً لرب العالمين؟ والوجه

الآخر أن يَنْكَبَّ على وجهه بارِكاً، وهو كالسجود، وهذا الوجهُ المعروف عند

الناس، وقد حمله بعض الناس على قوله فيخرُّون سُجَّداً لرب العالمين فجعل

السجود هو التَّجْبية؛ قال الجوهري: والتَّجْبية أَن يقوم الإنسان قيام

الراكع؛ قال ابن الأَثير: والمراد بقولهم لا يُجَبُّونَ أَنهم لا يصلون،

ولفظ الحديث يدل على الركوع والسجود لقوله في جوابهم: ولا خيرَ في دِينٍ

ليس فيه ركوع، فسمى الصلاة ركوعاً لأَنه بعضها. وسئل جابر عن اشتراط

ثَقيف أَن لا صدقة عليها ولا جهاد فقال: علم أَنهم سيَصَّدَّقون ويجاهدون إذا

أَسلموا، ولم يرخص لهم في ترك الصلاة لأَن وقتها حاضر متكرر بخلاف وقت

الزكاة والجهاد؛ ومنه حديث عبد الله أَنه

(* قوله «ومنه حديث عبد الله أنه

إلخ» هكذا في النسخ التي بأيدينا). ذكر القيامة قال: ويُجَبُّون

تَجْبِيةَ رجُل واحد قياماً لرب العالمين. وفي حديث الرؤيا: فإذا أَنا بِتَلٍّ

أَسود عليه قوم مُجَبُّون يُنْفَخُ في أَدبارِهم بالنار. وفي حديث جابر:

كانت اليهود تقول إذا نكَحَ الرجلُ امرأَته مُجَبِّيَةً جاء الولدُ

أَحْوَل، أَي مُنْكَبَّةً على وجهها تشبيهاً بهيئة السجود. واجْتَباه أَي

اصْطفاه. وفي الحديث: أَنه اجْتَباه لنفسه أَي اختاره واصطفاه. ابن سيده:

واجْتَبَى الشيءَ اختاره. وقوله عز وجل: وإذا لم تأْتهم بآية قالوا لولا

اجْتَبَيْتها؛ قال: معناه عند ثعلب جئت بها من نفسك، وقال الفراء: معناه هلا

اجْتَبَيْتَها هلا اخْتَلَقْتَها وافْتَعَلْتها من قِبَل نفسك، وهو في

كلام العرب جائز أَن يقول لقد اختار لك الشيءَ واجْتَباه وارْتَجَله.

وقوله: وكذلك يَجْتَبِيك ربك؛ قال الزجاج: معناه وكذلك يختارك ويصطفيك، وهو

مشتق من جبيت الشيءَ إذا خلصته لنفسك، ومنه: جبيت الماء في الحوض. قال

الأَزهري: وجِبايةُ الخراج جمعه وتحصيله مأْخوذ من هذا. وفي حديث وائل بن

حُجْر قال: كتب لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا

شِغارَ ولا وِرَاطَ ومن أَجْبَى فقد أَرْبَى؛ قيل: أَصله الهمز، وفسر من

أَجْبَى أَي من عَيَّنَ فقد أَرْبَى، قال: وهو حسن. قال أَبو عبيد:

الإجباء بيع الحرث والزرع قبل أَن يبدو صلاحه، وقيل: هو أَن يُغَيِّب إبِلَهُ

عن المصَدِّق، من أَجْبَأْتُهُ إذا وارَيْته؛ قال ابن الأَثير: والأَصل

في هذه اللفظة الهمز، ولكنه روي غير مهموز، فإما أَن يكون تحريفاً من

الراوي، أَو يكون ترك الهمز للازدواج بأَرْبَى، وقيل: أَراد بالإجْباء

العِينَة وهو أَن يبيع من رجل سِلْعة بثمن معلوم إلى أَجل معلوم، ثم يشتريها

منه بالنقد بأَقل من الثمن الذي باعها به. وروي عن ثعلب أَنه سئل عن قوله

من أَجْبَى فقد أَرْبَى قال: لا خُلْفَ بيننا أَنه من باع زرعاً قبل أَن

يُدْرِك كذا، قال أَبو عبيد: فقيل له قال بعضهم أَخطأَ أَبو عبيد في هذا،

من أَين كان زرع أَيام النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هذا أَحمق

أَبو عبيد تكلم بهذا على رؤُوس الخَلْق وتكلم به بعد الخلق من سنة ثمانَ

عَشْرَة إلى يومنا هذا لم يُرَدَّ عليه. والإجْباءُ: بيع الزرع قبل أَن

يبدو صلاحه، وقد ذكرناه في الهمز. والجابِيَة: جماعة القوم؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:

أَنْتُم بجابِيَة المُلُوك، وأَهْلُنا

بالجَوِّ جِيرَتُنا صُدَاء وحِمْيَرُ

والجابي: الجَراد الذي يَجْبي كلَّ شيءٍ يأكُلُه؛ قال عبد مناف بنُ

رِبْعِيّ الهذلي:

صابُوا بستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة،

حتى كأَنَّ عليهم جابِياً لُبَدَا

ويروى بالهمز، وقد تقدم ذكره. التهذيب: سُمِّيَ الجرادُ الجابيَ

لطُلوعِه. ابن الأَعرابي: العرب تقول إذا جاءت السنة جاء معها الجابي والجاني،

فالجابي الجراد، والجاني الذئب

(* قوله «والجاني الذئب» هو هكذا في الأصل

وشرح القاموس)، لم يهمزهما. والجابِيَة: مدينة بالشام، وبابُ الجابِيَة

بدمشق، وإنما قضى بأَن هذه من الياء لظهور الياء وأَنها لام، واللام ياءً

أَكثر منها واواً. والجَبَا موضع. وفَرْشُ الجَبَا: موضع؛ قال كثير عزة:

أَهاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُ

تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَا فالمَسارِبُ؟

ابن الأَثير في هذه الترجمة: وفي حديث خديجة قالت يا رسول الله ما

بَيْتٌ في الجنَّة من قَصَب؟ قال: هو بيتٌ من لؤلؤة مجَوَّفة مُجَبَّاةٍ؛ قال

ابن الأَثير: فسره ابن وهب فقال مجوَّفة، قال: وقال الخطابي هذا لا

يستتِمّ إلا أَن يجعل من المقلوب فتكون مجوَّبة من الجَوْب، وهو القَطْع،

وقيل: من الجَوْب، وهو نَقِير يجتمع فيه الماء، والله أَعلم.

كلب

Entries on كلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more

كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن

يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين

أَصحابه. والكَلْب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا النوع النابح، وربما وُصِفَ به، يقال: امرأَةٌ كَلْبة؛ والجمع أَكْلُبٌ، وأَكالِبُ جمع الجمع، والكثير كِلابٌ؛ وفي الصحاح: الأَكالِبُ جمع أَكْلُبٍ. وكِلابٌ: اسمُ رجل، سمي بذلك، ثم غَلَبَ على الحيّ والقبيلة؛ قال:

وإِنّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبطُنٍ، * وأَنتَ بَريءٌ من قَبائِلها العَشْرِ

قال ابن سيده: أَي إِنَّ بُطُونَ كِلابٍ عَشْرُ أَبطُنٍ. قال سيبويه:

كِلابٌ اسم للواحد، والنسبُ إِليه كِلابيٌّ، يعني أَنه لو لم يكن كِلابٌ اسماً للواحد، وكان جمعاً، لَقِـيلَ في الإِضافة إِليه كَلْبـيٌّ، وقالوا في جمع كِلابٍ: كِلاباتٌ؛ قال:

أَحَبُّ كَلْبٍ في كِلاباتِ الناسْ، * إِليَّ نَبْحاً، كَلْبُ أُمِّ العباسْ

قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ كلابٍ، على قولهم ثلاثةٌ من الكِلابِ؛ قال: وقد يجوز أَن يكونوا أَرادوا ثلاثة أَكْلُبٍ، فاسْتَغْنَوْا ببناءِ أَكثر العَدَدِ عن أَقلّه. والكَلِيبُ والكالِبُ: جماعةُ الكِلابِ، فالكَليبُ

كالعبيدِ، وهو جمع عزيز؛ وقال يصف مَفازة:

كأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائها * مُكاءُ الـمُكَلِّبِ، يَدْعُو الكَلِـيبَا

والكالِبُ: كالجامِلِ والباقِر. ورجل كالِبٌ وكَلاَّبٌ: صاحبُ كِلابٍ،

مثل تامرٍ ولابِنٍ؛ قال رَكَّاضٌ الدُّبَيْريُّ:

سَدَا بيَدَيْهِ، ثم أَجَّ بسَيْرِه، * كأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكالِبِ

وقيل: سائِسُ كِلابٍ. ومُكَلِّبٌ: مُضَرٍّ للكِلابِ على الصَّيْدِ، مُعَلِّمٌ لها؛ وقد يكونُ التَّكْليبُ واقعاً على الفَهْدِ وسِـباعِ الطَّيْرِ. وفي التنزيل العزيز: وما عَلَّمتم من الجَوارِحِ مُكَلِّبِـين؛ فقد دخَل في هذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشاهينُ، وجميعُ أَنواعِ

الجَوارح.

والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلاب. والـمُكَلِّبُ: الذي يُعَلِّم الكِلابَ أَخْذ الصيدِ. وفي حديث الصيد: إِنَّ لي كِلاباً مُكَلَّبةً، فأَفْتِني في صَيدها. الـمُكَلَّبةُ: الـمُسَلَّطة على الصيد، الـمُعَوَّدة بالاصطياد، التي قد ضَرِيَتْ به. والـمُكَلِّبُ، بالكسر: صاحِـبُها، والذي يصطادُ بها. وذو الكَلْبِ: رجلٌ؛ سُمي بذلك لأَنه كان له كلب لا يُفارقه. والكَلْبةُ: أُنْثى الكِلابِ، وجمعها كَلْباتٌ، ولا تُكَسَّرُ.

وفي المثل: الكِلابُ على البقر، تَرْفَعُها وتَنْصِـبُها أَي أَرسِلْها

على بَقَر الوَحْش؛ ومعناه: خَلِّ امْرَأً وصِناعَتَه.

وأُمُّ كَلْبةَ: الـحُمَّى، أُضِـيفَتْ إِلى أُنثى الكِلابِ.

وأَرض مَكْلَبة: كثيرةُ الكِلابِ.

وكَلِبَ الكَلْبُ، واسْتَكْلَبَ: ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ الناس.

وكَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً، فهو كَلِبٌ: أَكَلَ لَـحْمَ الإِنسان، فأَخذه لذلك

سُعارٌ وداءٌ شِـبْهُ الجُنون.

وقيل: الكَلَبُ جُنُونُ الكِلابِ؛ وفي الصحاح: الكَلَبُ شبيهٌ

بالجُنُونِ، ولم يَخُصَّ الكِلاب.

الليث: الكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ في أَكْلِ لُحومِ الناس، فيَـأْخُذُه شِـبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَر إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْقُورُ، وأَصابه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْبِ، ويُمَزِّقُ ثيابَه عن نفسه، ويَعْقِرُ من أَصاب، ثم يصير أَمْرُه إِلى أَن يأْخذه العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَش، ولا يَشْرَبُ. والكَلَبُ: صِـياحُ الذي قد عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ. قال: وقال الـمُفَضَّل أَصْلُ هذا أَنَّ داءً يقع على الزرع، فلا يَنْحَلُّ حتى تَطْلُع عليه الشمسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ منه المالُ قبل ذلك مات. قال: ومنه ما رُوي عن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن سَوْم الليل أَي عن رَعْيِه، وربما نَدَّ بعيرٌ فأَكَلَ من ذلك الزرع، قبل طلوع الشمس، فإِذا أَكله مات، فيأْتي كَلْبٌ فيأْكلُ من لحمه، فيَكْلَبُ، فإِنْ عَضَّ إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْضُوضُ، فإِذا سَمِعَ نُباحَ كَلْبٍ أَجابه. وفي الحديث: سَيَخْرُجُ في أُمَّتي أَقوامٌ تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ، كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصاحبه؛ الكَلَبُ، بالتحريك: داءٌ يَعْرِضُ للإِنسان، مِن عَضَّ الكَلْب الكَلِب، فيُصيبُه شِبْهُ الجُنُونِ، فلا يَعَضُّ أَحَداً إِلا كَلِبَ، ويَعْرِضُ له أَعْراضٌ رَديئَة، ويَمْتَنِـعُ من شُرْب الماءِ حتى يموت عَطَشاً؛ وأَجمعت العربُ على أَن دَواءَه قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بماءٍ فيُسْقاه؛ يقال منه: كَلِبَ الرجلُ كَلَباً: عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ، فأَصابه مثلُ ذلك. ورَجُلٌ كَلِبٌ مِن رجالٍ كَلِـبِـينَ، وكَلِـيبٌ من قَوْم كَلْبَـى؛وقولُ الكُمَيْت:

أَحْلامُكُمْ، لِسَقَامِ الجَهْل، شَافِـيَةٌ، * كما دِماؤُكُمُ يُشْفَى بها الكَلَبُ

قال اللحياني: إِن الرجلَ الكَلِبَ يَعضُّ إِنساناً، فيأْتون رجلاً

شريفاً، فيَقْطُرُ لهم من دَمِ أُصْبُعِه، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبرأُ.

والكَلابُ: ذَهابُ العَقْلِ (1)

(1 قوله «والكلاب ذهاب العقل» بوزن سحاب وقد كلب كعني كما في القاموس.) من الكَلَب، وقد كُلِبَ. وكَلِـبَتِ الإِبلُ كَلَباً: أَصابَها مثلُ الجُنون الذي يَحْدُثُ عن الكَلَب. وأَكْلَبَ القومُ: كَلِـبَتْ إِبلُهم؛ قال النابغة الجَعْدِيُّ:

وقَوْمٍ يَهِـينُونَ أَعْراضَهُمْ، * كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ الـمُكْلِبِ

والكَلَبُ: العَطَشُ، وهو من ذلك، لأَن صاحب الكَلَبِ يَعْطَشُ، فإِذا

رأَى الماءَ فَزِعَ منه. وكَلِبَ عليه كَلَباً: غَضِبَ فأَشْبَهَ الرجلَ

الكَلِبَ. وكَلِبَ: سَفِهَ فأَشبه الكَلِبَ. ودَفَعْتُ عنك كَلَبَ فلان أَي شَرَّه وأَذاه. وكَلَبَ الرجل يَكْلِبُ، واسْتَكْلَبَ إِذا كان في قَفْرٍ، (2)

(2 قوله «وكلب الرجل إذا كان في قفر إلخ» من باب ضرب كما في القاموس.)

فيَنْبَحُ لتسمعه الكِلابُ فتَنْبَحَ فيَسْتَدِلُّ بها؛ قال:

ونَبْحُ الكِلابِ لـمُسْتَكْلِبٍ

والكَلْبُ: ضَرْبٌ من السَّمَك، على شَكْلِ الكَلْبِ. والكَلْبُ من النجوم: بحِذاءِ الدَّلْو من أَسْفَلَ، وعلى طريقته نجمٌ آخر يقال له الراعي.

والكَلْبانِ: نجمان صغيران كالـمُلْتَزِقَيْن بين الثُّرَيَّا والدَّبَرانِ.وكِلابُ الشتاءِ: نُجومٌ، أَوَّلَه، وهي: الذراعُ والنَّثْرَةُ

والطَّرْفُ والجَبْهة؛ وكُلُّ هذه النجومِ، إِنما سميت بذلك على التشبيه بالكِلابِ.

وكَلْبُ الفرس: الخَطُّ الذي في وَسَطِ ظَهْرِه،

تقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسه. ودَهْرٌ كَلِبٌ: مُلِـحٌّ على أَهله بما يَسُوءُهم، مُشْتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قال الشاعر:

ما لي أَرى الناسَ، لا أَبَ لَـهُمُ! * قَدْ أَكَلُوا لَـحْمَ نابِـحٍ كَلِبِ

وكُلْبَةُ الزَّمان: شِدَّةُ حاله وضِـيقُه، من ذلك. والكُلْبةُ، مِثلُ

الجُلْبةِ. والكُلْبة: شِدَّةُ البرْد، وفي المحكم شِدَّةُ الشتاءِ،

وجَهْدُه، منه أَيضاً؛ أَنشد يعقوب:

أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتاءِ، وكانَتْ * قد أَقامَتْ بكُلْبةٍ وقِطارِ

وكذلك الكَلَبُ، بالتحريك، وقد كَلِبَ الشتاءُ، بالكسر. والكَلَبُ:

أَنْفُ الشِّتاءِ وحِدَّتُه؛ وبَقِـيَتْ علينا كُلْبةٌ من الشتاءِ؛ وكَلَبةٌ

أَي بَقِـيَّةُ شِدَّةٍ، وهو من ذلك. وقال أَبو حنيفة: الكُلْبةُ كُلُّ

شِدَّةٍ من قِبَلِ القَحْط والسُّلْطان وغيره. وهو في كُلْبة من العَيْش

أَي ضِـيقٍ. وقال النَّضْرُ: الناسُ في كُلْبةٍ أَي في قَحْطٍ وشِدَّة من

الزمان. أَبو زيد: كُلْبةُ الشِّتَاءِ وهُلْبَتُه: شِدَّتُه. وقال الكسائي: أَصابتهم كُلْبةٌ من الزمان، في شِدَّةِ حالهم، وعَيْشِهم، وهُلْبةٌ

من الزمان؛ قال: ويقال هُلْبة وجُلْبة من الـحَرِّ والقُرِّ. وعامٌ كلِبٌ:

جَدْبٌ، وكُلُّه من الكَلَب.

والـمُكالَبةُ: الـمُشارَّة وكذلك التَّكَالُبُ؛ يقال: هم يَتَكَالبُونَ على كذا أَي يَتَواثَبُون عليه.

وكالَبَ الرجلَ مُكالَبةً وكِلاباً: ضايَقَه كمُضايَقَة الكِلاب بَعْضِها بَعْضاً، عند الـمُهارشة؛ وقولُ تَـأَبـَّطَ شَرّاً:

إِذا الـحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِـيبَ، فَوَلِّها * كَلِـيبَكَ واعْلَم أَنها سَوْفَ تَنْجَلِـي

قيل في تفسيره قولان: أَحدهما أَنه أَراد بالكَلِـيب الـمُكالِبَ الذي

تَقَدَّم، والقولُ الآخرُ أَن الكَلِـيبَ مصدر كَلِـبَتِ الـحَرْبُ،والأَوَّل أَقْوَى.

وكَلِبَ على الشيءِ كَلَباً: حَرَصَ عليه حِرْصَ الكَلْبِ، واشْتَدَّ

حِرْصُه. وقال الـحَسَنُ: إِنَّ الدنيا لما فُتِحَتْ على أَهلها، كَلِـبُوا

عليها أَشَدَّ الكَلَبِ، وعَدَا بعضُهم على بعض بالسَّيْفِ؛ وفي

النهاية: كَلِـبُوا عليها أَسْوَأَ الكَلَبِ، وأَنْتَ تَجَشَّـأُ من الشِّبَع

بَشَماً، وجارُك قد دَمِـيَ فُوه من الجوع كَلَباً أَي حِرصاً على شيءٍ يُصِـيبه. وفي حديث عليّ، كَتَبَ إِلى ابن عباس حين أَخَذَ من مال البَصْرَة: فلما رأَيتَ الزمانَ على ابن عمك قد كَلِبَ، والعدوّ قد حَرِبَ؛ كَلِبَ أَي اشْتَدَّ. يقال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله إِذا أَلَحَّ عليهم، واشْتَدَّ.

وتَكالَبَ الناسُ على الأَمر: حَرَصُوا عليه حتى كأَنهم كِلابٌ.

والـمُكالِبُ: الجَرِيءُ، يَمانية؛ وذلك لأَنه يُلازِمُ كمُلازمَة الكِلابِ لما تَطْمَعُ فيه. وكَلِبَ الشَّوْكُ إِذا شُقَّ ورَقُه، فَعَلِقَ كَعَلَقِ

الكِلابِ. والكَلْبَةُ والكَلِبَةُ من الشِّرْسِ: وهو صغار شجر الشَّوْكِ،

وهي تُشْبِه الشُّكَاعَى، وهي من الذكور، وقيل: هي شَجَرة شاكَةٌ من العِضاهِ، لها جِراءٌ، وكل ذلك تَشْبِـيهٌ بالكَلْب. وقد كَلِـبَتْ إِذا

انْجَرَدَ ورَقُها، واقْشَعَرَّتْ، فَعَلِقَت الثيابَ وآذَتْ مَن مَرَّ بها،

كما يَفْعَلُ الكَلْبُ. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو الدُّقَيْش كَلِبَ الشجرُ، فهو كَلِبٌ إِذا لم يَجِدْ رِيَّهُ، فَخَشُنَ من غير أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُه، فعَلِقَ

ثَوْبَ مَن مَرَّ به كالكَلْب.

وأَرض كَلِـبةٌ إِذا لم يَجِدْ نباتُها رِيّاً، فَيَبِسَ. وأَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر إِذا لم يُصِـبْها الربيعُ. أَبو خَيْرة: أَرضٌ كَلِـبةٌ أَي غَلِـيظةٌ قُفٌّ، لا يكون فيها شجر ولا كَـلأٌ، ولا تكونُ جَبَلاً، وقال أَبو الدُّقَيْشِ: أَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر أَي خَشِنَةٌ يابسةٌ، لم يُصِـبْها الربيعُ بَعْدُ، ولم تَلِنْ. والكَلِـبةُ من الشجر أَيضاً: الشَّوْكةُ العارِيةُ من الأَغْصان، وذلك لتعلقها بمن يَمُرُّ بها، كما تَفْعل الكِلابُ. ويقال للشجرة العارِدة الأَغْصانِ (1)

(1 قوله «العاردة الأغصان» كذا بالأصل والتهذيب بدال مهملة بعد الراء، والذي في التكملة: العارية بالمثناة التحتية بعد الراء.) والشَّوْكِ اليابسِ الـمُقْشَعِرَّةِ: كَلِـبةٌ.

وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبة مُنْتَشرة تَنْبُتُ بالقِـيعانِ وبلاد نَجْدٍ، يقال لها ذلك إِذا يَبِسَتْ، تُشَبَّه بكَفِّ الكَلْبِ الـحَيوانيِّ، وما دامتْ خَضْراء، فهي الكَفْنةُ. وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكةٌ؛ تَنْبُتُ في غَلْظِ الأَرض وجبالها، صفراءُ الورقِ، خَشْناء، فإِذا حُرِّكَتْ، سَطَعَتْ بأَنْتَنِ رائحةٍ وأَخْبَثها؛ سُميت بذلك لمكانِ الشَّوْكِ، أَو لأَنها تُنْتِنُ كالكلب إِذا أَصابه الـمَطَرُ.

والكَلُّوبُ: الـمِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلالِـيبُ، ويسمى الـمِهْمازُ، وهو الـحَديدةُ التي على خُفِّ الرَّائِضِ، كُلاَّباً؛ قال جَنْدَلُ بن الراعي يَهْجو ابنَ الرِّقاعِ؛ وقيل هو لأَبيه الراعي:

خُنادِفٌ لاحِقٌ، بالرأْسِ، مَنْكِـبُه، * كأَنه كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلاَّبِ

وكَلَبه: ضَرَبه بالكُلاَّبِ؛ قال الكُمَيْتُ:

ووَلَّى بأجْرِيّا ولافٍ، كأَنه * على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُساطُ ويُكلَبُ

والكُلاَّبُ والكَلُّوبُ: السَّفُّودُ، لأَنه يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّله، هذه عن اللحياني. والكَلُّوبُ والكُلاَّبُ: حديدةٌ معطوفة، كالخُطَّافِ. التهذيب: الكُلاَّبُ والكَلُّوبُ خَشَبةٌ في رأْسها عُقَّافَةٌ منها، أَو من حديدٍ. فأَمـَّا الكَلْبَتانِ: فالآلةُ التي تكون مع الـحَدَّادين. وفي حديث الرؤيا: وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدٍ؛ الكَلُّوبُ، بالتشديد: حديدةٌ مُعْوَجَّةُ الرأْس. وكَلاليب البازي: مَخالِـبُه، كلُّ ذلك على التَّشْبيه بمَخالِبِ الكِلابِ والسِّباعِ. وكلاليبُ الشجر: شَوْكُه كذلك.

وكالَبَتِ الإِبلُ: رَعَتْ كلالِـيبَ الشجر، وقد تكون الـمُكالَبةُ

ارتِعاءَ الخَشِنِ اليابسِ، وهو منه؛ قال:

إِذا لم يكن إِلا القَتادُ، تَنَزَّعَتْ * مَناجِلُها أَصْلَ القَتادِ الـمُكالَب

والكلْبُ: الشَّعِـيرةُ. والكلْبُ: الـمِسْمارُ الذي في قائم السيف،

وفيه الذُّؤابة لِتُعَلِّقَه بها؛ وقيل كَلْبُ السيف: ذُؤَابتُه. وفي حديث

أُحُدٍ: أَنَّ فَرَساً ذبَّ بذَنبه، فأَصابَ كُلاَّبَ سَيْفٍ، فاسْتَلَّه.

الكُلاَّبُ والكَلْبُ: الـحَلْقَةُ أَو الـمِسمار الذي يكون في قائم السيف، تكون فيه عِلاقَتُه. والكَلْبُ: حديدةٌ عَقْفاءُ تكونُ في طَرَفِ الرَّحْل تُعَلَّق فيها الـمَزادُ والأَداوَى؛ قال يصف سِقاء:

وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِـيفٍ، رَمَتْ به، * على الماءِ، إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرامِسُ

فأَصْبَحَ فوقَ الماءِ رَيَّانَ، بَعْدَما * أَطالَ به الكَلْبُ السُّرَى، وهو ناعِسُ

والكُلاَّبُ: كالكَلْبِ، وكلُّ ما أُوثِقَ به شيءٌ،

فهو كَلْبٌ، لأَنه يَعْقِلُه كما يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَه.

والكَلْبتانِ: التي تكونُ مع الـحَدَّاد يأْخُذُ بها الحديد الـمُحْمَى، يقال: حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْن، وحديدتانِ ذواتا كلبتين، وحدائدُ ذواتُ

كَلْبتين، في الجمع، وكلُّ ما سُمِّي باثنين فكذلك.

(يتبع...)

(تابع... 1): كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن... ...

والكَلْبُ: سَير أَحمر يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديم. والكُلْبَةُ: الخُصْلة من اللِّيفِ، أَو الطاقةُ منه، تُسْتَعْمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْر، ثم يُجْعَلُ السيرُ فيه؛ كذلك الكُلْبةُ يُجْعَلُ الخَيْطُ أَو السَّيْرُ فيها، وهي مَثْنِـيَّةٌ، فتُدخَلُ في مَوْضع الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَه في الإِداوةِ، ثم يَمُدُّه. وكَلَبَتِ الخارِزةُ السير تَكْلُبُه كلْباً: قَصُرَ عنها السيرُ، فثَنَتْ سَيراً يَدْخُلُ فيه رأْسُ القصير حتى يَخْرُج منه؛ قال دُكَينُ بنُ رجاءٍ الفُقَيْميُّ يصف فرساً:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ، إِذْ نَجْنُبُهْ، * سَيرُ صَناعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ

واستشهد الجوهري بهذا على قوله: الكَلْبُ سَير يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديمِ إِذا خُرِزا؛ تقول منه: كَلَبْتُ الـمَزادَةَ، وغَرُّ مَتْنِه ما

تَثَنَّى من جِلده. ابن دريد: الكَلْبُ أَنْ يَقْصُرَ السيرُ على الخارزة،

فتُدْخِلَ في الثَّقْبِ سيراً مَثْنِـيّاً، ثم تَرُدَّ رأْسَ السَّير الناقص فيه، ثم تُخْرِجَهُ وأَنشد رَجَزَ دُكَينٍ أَيضاً. ابن الأَعرابي: الكَلْبُ خَرْزُ السَّير بَينَ سَيرَينِ.

كلَبْتُه أَكْلُبه كَلْباً، واكْتَلَبَ الرجلُ: استَعمَلَ هذه الكُلْبَةَ، هذه وحدها عن اللحياني؛ قال: والكُلْبَةُ: السَّير وراءَ الطاقةِ من اللِّيفِ، يُستَعمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْرٌ، يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْبة، وهي مَثْنِـيَّة، فَيَدْخُلُ في موضع الخَرْز، ويُدْخِلُ الخارِزُ يدَه في الإِداوة، ثم يَمُدُّ السَّيرَ أَو الخيط. والخارِزُ يقال له: مُكْتَلِبٌ.

ابن الأَعرابي: والكَلْبُ مِسمارٌ يكون في روافِدِ السَّقْبِ، تُجْعَلُ

عليه الصُّفْنةُ، وهي السُّفْرة التي تُجْمَعُ بالخَيْط. قال: والكَلْبُ

أَوَّلُ زيادةِ الماء في الوادي. والكَلْبُ: مِسْمارٌ على رأْسِ

الرَّحْل، يُعَلِّقُ عليه الراكبُ السَّطِـيحةَ. والكَلْبُ: مسْمارُ مَقْبضِ

السيف، ومعه آخرُ، يقال له: العجوزُ.

وكَلَبَ البعيرَ يَكْلُبه كَلْباً: جمعَ بين جَريرِه وزِمامِه بخَيطٍ في

البُرَةِ. والكَلَبُ: الأَكْلُ الكثير بلا شِبَعٍ. والكَلَبُ: وقُوعُ

الـحَبْلِ بين القَعْوِ والبَكَرَة، وهو المرْسُ، والـحَضْبُ، والكَلْب

القِدُّ. ورَجلٌ مُكَلَّبٌ: مَشدودٌ بالقِدِّ، وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ؛ قال طُفَيْل

الغَنَوِيُّ:

فباءَ بِقَتْلانا من القوم مِثْلُهم، * وما لا يُعَدُّ من أَسِـيرٍ مُكَلَّبِ(1)

(1 قوله «فباء بقتلانا إلخ» كذا أنشده في التهذيب. والذي في الصحاح أباء بقتلانا من القوم ضعفهم، وكل صحيح المعنى، فلعلهما روايتان.)

وقيل: هو مقلوب عن مُكَبَّلٍ. ويقال: كَلِبَ عليه القِدُّ إِذا أُسِرَ

به، فَيَبِسَ وعَضَّه. وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ ومُكَبَّلٌ أَي مُقَيَّدٌ.

وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ: مَـأْسُورٌ بالقِدِّ.

وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ: يَبْدو في رأْسِ يَدَيهِ شُعَيراتٌ، كأَنها

كُلْبَةُ كَلْبٍ، يعني مَخالِـبَه. قال ابن الأَثير: هكذا قال الهروي،

وقال الزمخشري: كأَنها كُلْبةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبةُ سِنَّوْرٍ، وهي

الشَّعَرُ النابتُ في جانِبَيْ خَطْمِه.

ويقال للشَّعَر الذي يَخْرُزُ به الإِسْكافُ: كُلْبةٌ. قال: ومن

فَسَّرها بالـمَخالب، نظراً إِلى مَجيءِ الكَلالِـيبِ في مَخالِبِ البازِي، فقد أَبْعَد.

ولِسانُ الكَلْبِ: اسمُ سَيْفٍ كان لأَوْسِ بن حارثةَ ابنَ لأْمٍ

الطائي؛ وفيه يقول:

فإِنَّ لِسانَ الكَلْبِ مانِـعُ حَوْزَتي، * إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفناء بُحْتُرِ

ورأْسُ الكَلْبِ: اسمُ جبل معروف. وفي الصحاح: ورأْسُ كَلْبٍ: جَبَلٌ.

والكَلْبُ: طَرَفُ الأَكَمةِ. والكُلْبةُ: حانوتُ الخَمَّارِ، عن أَبي

حنيفة.

وكَلْبٌ وبنُو كَلْبٍ وبنُو أَكْلُبٍ وبنو كَلْبةَ: كلُّها قبائلُ.

وكَلْبٌ: حَيٌّ من قُضاعة. وكِلابٌ: في قريش، وهو كِلابُ بنُ مُرَّةَ.

وكِلابٌ: في هَوازِنَ، وهو كِلابُ بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعة. وقولُهم: أَعزُّ من كُلَيْبِ وائلٍ، هو كُلَيْبُ ابن ربيعة من بني تَغلِبَ بنِ وائل. وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جريرٍ الشاعر، فهو كُلَيْبُ بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة. والكَلْبُ: جَبَل باليمامة؛ قال الأَعشى:

إِذْ يَرْفَعُ الآل رأْس الكَلْبِ فارْتَفَعا

هكذا ذكره ابن سيده. والكَلْبُ: جبل باليمامة، واستشهد عليه بهذا البيت: رأْس الكَلْب. والكَلْباتُ: هَضَباتٌ معروفة هنالك.

والكُلابُ، بضم الكاف وتخفيف اللام: اسم ماء، كانت عنده وقعة العَرَب؛ قال السَّفَّاح بن خالد التَّغْلَبـيُّ:

إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ، * وساجِراً، واللّه، لَنْ تَحُلُّوهْ

وساجرٌ: اسم ماء يجتمع من السيل. وقالوا: الكُلابُ الأَوَّلُ، والكُلابُ الثاني، وهما يومان مشهوران للعرب؛ ومنه حديث عَرْفَجَة: أَنَّ أَنْفَه أُصيبَ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذ أَنْفاً من فِضَّةٍ؛ قال أَبو عبيد: كُلابٌ الأَوَّلُ، وكُلابٌ الثاني يومان، كانا بين مُلوكِ كنْدة وبني تَمِـيم. قال: والكُلابُ موضع، أَو ماء، معروف، وبين الدَّهْناء واليمامة موضع يقال له الكُلابُ أَيضاً. والكَلْبُ: فرسُ عامر بن الطُّفَيْل. والكَلَبُ: القِـيادةُ، والكَلْتَبانُ: القَوَّادُ؛ منه، حكاهما ابن الأَعرابي، يرفعهما إِلى الأَصمعي، ولم يذكر سيبويه في الأَمثلة فَعْتَلاناً. قال ابن سيده: وأَمْثَلُ ما يُصَرَّفُ إِليه ذلك، أَن يكون الكَلَبُ ثلاثياً، والكَلْتَبانُ رُباعيّاً، كَزَرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَادَّ. وكلْبٌ وكُلَيْبٌ وكِلابٌ: قبائل معروفة.

ك ل ب: (الْكَلْبُ) رُبَّمَا وُصِفَ بِهِ يُقَالُ: امْرَأَةٌ (كَلْبَةٌ) وَجَمْعُهُ (أَكْلُبٌ) وَ (كِلَابٌ) وَ (كَلِيبٌ) كَعَبْدٍ وَعَبِيدٍ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ. وَ (الْأَكَالِبُ) جَمْعُ (أَكْلُبٍ) . وَ (الْكَلَّابُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ صَاحِبُ الْكِلَابِ. وَ (الْمُكَلِّبُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مُعَلِّمُ كِلَابِ الصَّيْدِ. وَرَجُلٌ (كَالِبٌ) أَيْ ذُو كِلَابٍ كَتَامِرٍ وَلَابِنٍ. وَ (الْمُكَالَبَةُ) وَ (التَّكَالُبُ) الْمُشَارَّةُ. وَهُمْ (يَتَكَالَبُونَ) عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ عَلَيْهِ. 
(كلب) - وفي الحديث: " كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصَاحِبِه"
الكَلَبُ - بتحريك اللام -: داءٌ يَعرِض للإنسانِ من عَضِّ الكَلْب.
الكَلِبَ: وهو الذي ضَرِى بأكْلِ لُحومِ الناسِ فيُصِيبُه شِبْهُ الجُنوُن، وعلامَتُه أن تحْمَرَّ عَينَاه، ولَا يزالُ يُدْخِلُ ذنَبَه بَيْن رِجْلَيْهِ، وإذا رَأَى إنسَاناً عَقَرَه. فإذا عَقَره عَرَضَ له مِن ذلك أَعْراضٌ رَديئَةٌ ويمتَنِع من شُرْبِ الماءِ، حتى يَهْلِكَ عَطَشاً؛ وإذَا بال خَرجَ منه هَنَاتٌ مِثلُ صُوَرِ الكلاب.
وقيل: إنَّ هذا المعضُوضَ يُنتَظَرُ به سَبْعةَ أيّام، فإن بال على هذه الهَيْئَةِ يَبْرَأُ منه، وإلَّا هَلَكَ.
وقيل: أَجْمَعت العَرب على أنَّ دَواءَه قَطْرةٌ من دَمِ مَلِك، تُخلَطُ بماءٍ فَيُسْقاه.
قال الفَرزدَقُ:
ولو شَرِبَ الكَلْبَى المِراضُ دِماءَنا
شفَاهَا مِن الدَّاء الذي هو أَدنَف
: أي فيه دنَف.
- في حديث الحسَن: "أنَّهم كَلِبُوا أسْوَأَ الكَلَب وأنت تتجَشَّأُ من الشِّبَعِ، وجارُكَ دَمِىَ فُوُه من الجوُع كَلَباً "
: أي حِرصًا على شىءٍ يُصِيبُه. 
كلب
الكَلْبُ: الحيوان النّبّاح، والأنثى كَلْبَةٌ، والجمع: أَكْلُبٌ وكِلَابٌ، وقد يقال للجمع كَلِيبٌ. قال تعالى: كَمَثَلِ الْكَلْبِ [الأعراف/ 176] قال: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف/ 18] وعنه اشتقّ الكلب للحرص، ومنه يقال: هو أحرص من كلب»
، ورجل كِلبٌ: شديد الحرص، وكَلْبٌ كَلِبٌ.
أي: مجنون يَكْلَبُ بلحوم الناس فيأخذه شبه جنون، ومن عقره كُلِبَ. أي: يأخذه داء، فيقال: رجل كَلِبٌ، وقوم كَلْبَى. قال الشاعر:
دماؤهم من الكلب الشّفاء
وقد يصيب الكَلِبُ البعيرَ: ويقال: أَكْلَبَ الرّجلُ: أصاب إبله ذلك، وكَلِبَ الشّتاءُ: اشتدّ برده وحدّته تشبيها بِالْكَلْبِ الْكَلِبِ، ودهر كَلِبٌ، ويقال: أرض كَلِبَةٌ: إذا لم ترو فتيبس تشبيها بالرّجل الكلب، لأنه لا يشرب فييبس. والكَلَّابُ وَالمُكَلِّبُ: الذي يعلّم الكلب. قال تعالى:
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَ
[المائدة/ 4] . وأرض مَكْلَبَةٌ: كثيرة الكلاب، والْكَلْبُ: المسمار في قائم السّيف، والْكَلْبَةُ:
سير يدخل تحت السّير الذي تشدّ به المزادة فيخرز به، وذلك لتصوّره بصورة الكلب في الاصطياد به، وقد كَلَبْتُ الأديم: خرزته، بذلك، قال الشاعر:
سير صناع في أديم تَكْلُبُهُ
والْكَلْبُ: نجم في السّماء مشبّه بالكلب لكونه تابعا لنجم يقال له: الرّاعي، والْكَلْبَتَانِ: آلة مع الحدّادين سمّيا بذلك تشبيها بكلبين في اصطيادهما، وثنّي اللّفظ لكونهما اثنين، والكَلُّوبُ: شيء يمسك به، وكَلَالِيبُ البازي:
مخالبه. اشتقّ من الكلب لإمساكه ما يعلق عليه إمساك الكلب.
كلب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه رخص للْمحرمِ فِي قتل الْعَقْرَب والفأرة والغراب والحِدَأ وَالْكَلب الْعَقُور. قَوْله: وَالْكَلب الْعَقُور بَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة أرَاهُ قَالَ: كل سبع يعقر وَلم يخص بِهِ الْكَلْب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ عِنْدِي مَذْهَب إِلَّا مَا قَالَ سُفْيَان لما رخص الْفُقَهَاء فِيهِ من قتل الْمحرم السَّبع العادي عَلَيْهِ وَمثل قَول الشّعبِيّ وَإِبْرَاهِيم: من حل بك فاحلل بِهِ يَقُول: إِن الْمحرم لَا يقتل فَمن عرض لَك فَحل بك فَكُن أَنْت أَيْضا بِهِ حَلَالا فكأنهم إِنَّمَا اتبعُوا هَذَا الحَدِيث فِي الْكَلْب الْعَقُور وَمَعَ هَذَا أَنه قد يجوز فِي الْكَلَام أَن يُقَال للسبع: كلب أَلا ترى أَنهم يروون فِي الْمَغَازِي أَن عتبَة ابْن أبي لَهب كَانَ شَدِيد الْأَذَى للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: اللَّهُمَّ سلّط عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك فَخرج عتبَة إِلَى الشَّام مَعَ أَصْحَاب [لَهُ -] فَنزل منزلا فطرقهم الْأسد فتخطى إِلَى عتبَة بْن أبي لَهب من بَين أَصْحَابه حَتَّى قَتله فَصَارَ الْأسد هَهُنَا قد لزمَه اسْم الْكَلْب وَهَذَا مِمَّا يثبت ذَلِك التَّأْوِيل وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارحِ مُكَلِّبْينَ} فَهَذَا اسْم مُشْتَقّ من الْكَلْب ثمَّ دخل فِيهِ صيد الفهد والصقر والبازي فَصَارَت كلهَا دَاخِلَة فِي هَذَا الِاسْم فَلهَذَا قيل لكل جارح أَو عَاقِر من السبَاع: كلب عقور.
ك ل ب

هذه أكلب وأكيلب وكلاب وكليب، وصائد مكلب: معلم للكلاب وسائر الجوارح، وكلبٌ كلِبٌ، وكلابٌ كلبى، وبه كلب. ورجل كلِب، وقوم كلبى. وفي دماء الملوك شفاء للكلبى. وأسير مكلب. وبيده كلاب وكلوب: خشبة في رأسها عقافة منها أو من حديد. قال:

جنادف لاحق بالرأس منكبه ... كأنه كودن يوشى بكلاب

يغرى ويحثّ. وأصابته أم كلبة وهي الحمّى.

ومن المجاز: نحن في كلب الشتاء وكلبته، والناس في ألبةٍ وكلبةٍ: في جوع وبرد. قال:

أنجمت قرّة الشتاء وكانت ... قد أقامت بكلبةٍ وقطار

وشتاء ودهر كلبٌ. وكلبت الأرض، وأرض كلبةٌ: لم يصبها الربيع فخشنت ويبست. وكلب القدّ على الأسير: جف عليه وعضّه. وسائل كلب: شديد الإلحاح. وهو كلب على كذا: حريص عليه، وتكالب الناس على الدنيا: اشتدّ حرصهم عليها. وتكالب الخصمان: تشاتما، وكالب أحدهما صاحبه. وأهل اليمن يسمون الجريء: مكالباً لمكالبته الموكّل به، وتقول: فلان عنيف المطالبة، شنيع المكالبة. وكفّ عنه كلابه إذا ترك شتمه وأذاه. قال:

ألم ترني سكّنت إلّي لإلكم ... وكفكفت عنكم أكلبي وهي عقّر

أراد أهاجيه. وقال النابغة:

سأربط كلبي أن يريبك نبحه ... وإن كنت أرعى مسحلان فحامرا

أي وإن كنت بعيداً منك. وقال الجاحظ يقال للعود إذا كان سريع العلوق: ما هو إلا كلب.

وفلان بوادي الكلب إذا كان لا يؤبه له ولا مأوى يؤويه كاللكب تراه مصحراً أبداً. وأنشب فيه كلاليبه: مخالبه.

كلب


كَلَبَ(n. ac. كَلْب)
a. Spurred.
b. Sewed.
c.(n. ac. كَلْب), Barked like a dog.
كَلِبَ(n. ac. كَلَب) [& pass. ]
a. Was seized with hydrophobia; was rabid; was mad; was
enraged.
b. ['Ala], Was enraged against.
c. Was severe (winter).
d. Thirsted.
e. Ate greedily, was insatiable.
f. ['Ala], Longed for.
g. Was bare (tree).
h.(n. ac. كَلَب
مَكْلَبَة), Acted as a pimp.
i. ['Ala], Pressed upon.
j. see supra
(c)
كَلَّبَa. Trained, dressed (dog).
b. [ coll. ], Held, stuck together
cohered.
كَاْلَبَa. Vexed, plagued, tormented.
b. Ate thorns (camels).
أَكْلَبَa. Had rabid cattle.

تَكَاْلَبَ
a. ['Ala], Rushed upon.
b. Was like a dog.

إِسْتَكْلَبَa. see I (c)
كَلْب
(pl.
أَكْلُب
كِلَاْب كَلِيْب
أَكَاْلِبُ
أَكَاْلِيْبُ
&
كِلَابَات )
a. Dog.
b. Pivot, axis ( of a mill-stone ).
c. Hook; claw; spur; support; nail; strap.
d. Line, streak ( on a horse's back ).

كَلْبَةa. Bitch.
b. A certain thorny shrub.

كَلْبِيّa. Canine; dog-like; ravenous (hunger).

كُلْبَةa. Distress; scarcity, dearth; drought.
b. Intensity, severity ( of cold ).
c. Wine-shop.
d. Thong.
e. Whiskers, smellers ( of a cat & c. )
كَلَبa. Hydrophobia; madness.
b. Ravenous hunger; voracity; greed.
c. see 3t (b)
كَلِب
(pl.
كَلْبَى)
a. Rabid, mad.
b. Hard, trying, evil (times).
c. Importunate (beggar).
d. Dry, leafless tree.

كَلِبَةa. see 1t (b)b. Arid, rugged (land).
كَاْلِب
(pl.
كُلَّاْب)
a. see 28b. Dogs, pack of dogs; hounds.

كَلَاْبa. Madness, rabidness, delirium, frenzy.
b. see 4 (a)
كُلَاْبa. see 4 (a)
كَلِيْبa. see 21 (b)
كَلَّاْبa. Owner of dogs; dog-fancier.
كُلَّاْب
(pl.
كَلَاْلِيْبُ)
a. Hook, flesh-hook; harpoon, grapnel-iron.
b. Spur.

كُلَّاْبَة
(pl.
كُلَّابَات)
a. Tongs, pincers; forceps.

كَلُّوْب
كُلُّوْبa. see 29
كَلَاْلِيْبُa. Thorns.
b. Talons, claws.

N. Ag.
كَلَّبَa. Trainer of dogs; dog-breeder.

N. P.
كَلَّبَa. Trained, dressed.
b. Shackled.

N. Ag.
تَكَاْلَبَa. Deputy, agent.

تِكِلَّابَة
a. Shrew, scold, virago.

الكَلْبَانِ
a. The stars ν &
κ in Taurus.
كَلْبَتَان
a. see supra
29t
كَلْب البَحْر
a. Shark; dog-fish.

كَلْبُ البَرّ
a. The wolf.

أَلْكَلْبُ الأَكْبَر
a. Sirius, the Dogstar; Canis Major.

أَلْكَلْبُ الأَصْغَر
أَلْكَلْبُ المُتَقَدِّم
a. Canis Minor.
b. Procyon (star).
كَلْب الرَّاعِى
a. A certain star in Cepheus.

أُمّ كَلْبٍ
a. A thorny shrub.

لِسَان الكَلْب
a. Dog's tongue, cynoglossum (plant).

أُمُّ كَلْبَة
a. Fever.

كِلَاب الشِّتَآء
a. The 7th, 8th, 9th & 10th Mansions of the
moon.
[كلب] نه: فيه: سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى "الكلب" بصاحبه، هو بالتحريك داء يعرض من عض الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدًا إلا كلب، ويعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشًا، وأجمعت العرب على أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه. ط: الكلب- بفتحتين: داء مر ذكره، يتجارى بهم- أي يترتب في عروقهم ومفاصلهم، ويستعمل كثيرًا في الحديث لأن كل واحد يجري مع صاحبه، والهوى: الميل إلى مشتهى النفس، وجمع إيذانًا باختلاف أهوائهم وآرائهم، وهي إشارة على بدع في الثنتين والسبعين وأراد تشبيه حال الزائغين في الضلاة والتحير في كل واد مهلك بحال صاحب الكلب وحصول شبه الجنون له وتعديه إلى الغير بعقره إياه وموته عطشًا- ومر في ليأتين. ج: التجاري: الوقوع في الأهواء الفاسدة والتداعي بها، وتمادى- إذا هلك. نه: ومنه ح على: كتب إلى ابن عباس حين أخذ مال البصرة: فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد "كلب" والعدو قد حرب، أي اشتد، من كلب الدهر على أهله- اشتد. وح الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها "كلبوا" فيها أسوأ "الكلب" وأنت تجشأ من الشبع بشما وجارك قد دمي فوه من الجوع "كلبا"، أي حرصًا على شيء يصيبه. وفيه: إن لي "كلابًا مكلبة"، أي مسلطة على الصيد، المعودة بالاصطياد، التي قد ضريت به، المكلب- بالكسر: صاحبها والذي يصطاد بها. غ: والذي يعلمها، والكلاب صاحبها والصائد بها، "مكلبين" أي حال تكليبهم هذه الجوارح أي تضريتهم إياها على الصيد. نه: وفي ح ذي الثدية: يبدو في رأس ثديه شعيرات كأنها "كلبة"، كلب أو كلبة: سنور، الزمخشري: وهي الشعر النابت في جانبي أنفه ويقال لشعر يخرز به الإسكاف كلبة، ومن فسرها بالمخالب نظرًا إلى مجيء الكلاليب في مخالب البازي فقد أبعد. وفي ح الرؤيا: وإذا أخر قائم "بكلوب" من حديد، هو بالتشديد حديدة معوجة الرأس. ش: بفتح كاف وتشديد لام مضمومة: حديدة له شعب يعلق بها اللحم، وجمعه كلاليب. ومنه: في جهنم "كلاليب". ك: قال بعض أصحابنا عن موسى: كلوب من حديد، هو مقول قال: ومقوله على رواية غيره شيء غير مفسر. ومنه: إن فرسا ذب بذنبه فأصاب "كلاب" سيفه، الكلاب والكلب: الحلقة والمسمار الذي يكون في قائم السيف يكون فيه علاقته. وفيه: إن أنفه أصيب يوم "الكلاب"، هو بالضم والتخفيف اسم ماء، وكان به يوم معروف من أيام العرب. ط: إلا "كلب" صيد أو "كلب" غنم أو ماشية، "أو" الأولى للتنويع والثانية لشك الراوي.
كلب
الكَلْبُ: ذَكَرٌ، والأُنْثى كَلْبَةٌ. والكَلِيْبُ: جَماعَةُ الكِلاَب. والكَلاّبُ المُكَلِّبُ: الذي يُعلِّمُ الكِلاَبَ أخْذَ الصَّيْدِ. والكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ بأكْلِ لَحْم الناس فيَأخُذُه كالجُنُونِ.
وكَلِبَ الرَّجُلُ: أصَابَه الكَلَبُ وهو أنْ يَعْوِيَ عُوَاءَ الكَلْبِ، ورَجُلٌ كَلِيْبٌ ورِجَالٌ كَلْبى.
والمُكْلِبُ: الذي يُصِيْبُ كِلاَبَه داءٌ في رُؤوسِها. وهو - أيضاً -: الذي يَكْوي من الكَلَب.
ومَثَلٌ: أسْرَعُ من لَحْس الكَلْب. وهو " أنْعَسُ من كَلْبٍ ".
وكَلِبَ الرجُلُ يَكْلَبُ كَلَباً: إذا حَرِصَ.
ودَهْرٌ كالِبٌ وكَلِبٌ: ألَحَّ على أهْلِه بما يَسُوْؤهم.
وأصَابَهم كُلْبَةُ الزَّمَانِ وكَلَبُه: أي شِدَّتُه، ويُقال كُلُبَةٌ أيضاً.
وكَلِبَ الشَّتَاءُ كُلْبَةً وكَلَباً: اشْتَدَّ.
والكَلْبُ: مِسْمَارُ السَّيْفِ الذي في القائم. وكَلْبُ الماء. وهو من النُّجوْم: الذي بِحِذَاءِ الدَّلْوِ من أسْفَل يقال له: كَلْبُ الراعي. وسيرٌ أحْمرُ يُجعَلُ بَيْنَ طَرَفَي الأدِيْم إِذا خُرِزَ، يُقال: كَلَبَ يَكْلِبُ كَلْباً.
وكَلْبُ الرَّحْل: حُجْنَةُ تكونُ فيه يُعَّلّق فيه السِّقَاءُ.
ولسَانُ الكَلْبِ: نَبْتٌ.
ويُقال للشَّجَرَةِ العارِيَةِ من الأغصَانِ والشَّوْكِ: كَلِبَةٌ.
والكُلاّبُ والكَلُّوْبُ: خَشَبَةٌ في رأسها عُقّافَةٌ من حَدِيدٍ.
والكَلُّوْبُ: السَّفُوْدُ.
والكُلْبَتَان: معروفٌ.
وكَلاَلِيْبُ البازي: مَخَالِبُه.
والكُلْبَةُ: الغَلِيْظُ من الجِبَالِ المُطْمَئنُّ في الأرض، وجَمْعُه كِلاَبٌ. وهيَ - أيضاً -: الشَّعرُ يَخْرِزُ به الإِسْكافُ، يقال منه: اكْتَلَبَ الرجُلُ اكْتِلاباً.
وكَلَبَ الرِّشَاءُ: وَقَعَ بَيْنَ البَكْرَةِ والقَعْو.
وجَمَل كَلْبِيٌّ: شَدِيدُ السَّوَاد، والأنْثى كَلْبيَّة.
والكَلْبَةُ: شَجَرَة شاكَةٌ لها جِرْوٌ.
والخَشَبَة التي تَمْنَعُ الحائطَ من السُّقُوْطِ: كَلْبٌ.
والخشبَةُ التي في الرَّحى: كَلْبٌ.
ويُقال للحُمّى: أُمُّ كَلْبَةَ.
ويُقال للعُود إِذا كانَ سَرِيْعَ العُلُوْق في كل أرْض وزَمَانٍ: كَلْبٌ.
وأسِيْرٌ مُكَلَّبٌ: أي مُكَبَّلٌ.
وأكْلَبَ الرَّجُلُ: إِذا كانتْ إبلُه ذاتَ كَلَبٍ وهو داءٌ يأْخُذها.
وكَلَبَ يَكْلُبُ: أي جَلَبَ يَجْلُبُ.
وكُلَيْبٌ: لَقَبُ الحَجّاج بن يُوسُف.
باب الكاف واللام والباء معهما ك ل ب، ك ب ل، ب ك ل، ل ب ك مستعملات

كلب: الكلب: [واحد الكلاب] ، والأنثى بالهاء وثلاثة أكلب وكلبات. والذئب: كلب البر، ويقال: أنست الكلاب بابن آدم فاستعان بها على الذئاب. والكَلِيبُ: جمع الكِلاب، كالحمير والبقير. والكَلابُ والمُكَلِّب: الذي يعلم الكلاب الصيد. وكَلبٌ كَلِبٌ: يكلب بأكل لحوم الناس، فيأخذه شبه جنون، فلا يعض إنساناً إلا كَلِب، أي: أصابه داء يسمى الكَلَب، أن يعوي عواء الكلب، ويمزق ثيابه على نفسه، ويعقر من أصاب، ثم يصير آخر أمره إلى أن يأخذه العطاش فيموت من شدة العطش ولا يشرب. ويقال: دواؤه شيء من ذراريح يجفف في الظل، ثم يدق وينخل، ثم يجعل فيه جزء من العدس المنقى سبعة أجزاء، ثم يداف بشراب صرف، ثم يرفع في جرة خضراء، أو قارورة، فإذا أصابه ذلك سقي منه قيراطين، إن كان قوياً، وإلا فقيراط بشراب صرف، ثم يقام في الشمس، ولا تدعه ينام حتى يغتم ويعرق، يفعل به مراراً فيبرأ بإذن الله. قال الفرزدق :

ولو تشرب الكَلْبَى المراض دماءنا ... شفتها، وذو الداء الذي هو أدنف

والواحد: كَليبٌ، يقال: رجل كليب، وقوم كَلْبَى: أصابهم الكَلَبُ. ورجل كَلِبٌ، وقد كلب كلباً، إذا اشتد حرصه على الشيء. قال الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها كَلِبوا عليها والله أسوأ الكَلب [وعدا بعضهم على بعض بالسيف] . ودهر كَلِبٌ: ألح على أهله بما يسوؤهم. وشجرة كَلِبة هي شجرة عاردة الأغصان والشوك اليابس، مقشعرة. والكُلاب والكَلُّوب: عصاً في رأسها عقافة منها أو من حديد، أو كانت كلها من حديد. والكَلبتانِ للحدادين. وكلاليبُ البازي: مخالبه. والكَلْبُ: المسمار الذي في قائم السيف. الذي فيه الذؤابة. وكُلْبةُ الشتاء وكَلْبَتُه وكَلَبهُ، أي: شدته، وكذلك كَلَبُ الزمان. وكَلْبُ الماء: دابة. والكَلْبُ من النجوم بحذاء الدلو من أسفل، وعلى طريقته نجم أحمر يقال له: الراعي. والكَلْبُ: [سير] يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز، كَلَبَ يكْلُبُ كَلْباً، قال .

كأن غر متنه إذ نجنبه ... سير صناع في خريزٍ تَكْلُبُهْ

والكَلْبُ: الخرزُ بعينه، والكَلْبةُ: الخرزة.

كبل: الكَبْلُ: قيد ضخم.

بكل: البَكِيلُ: مسوط الأقط، لأنه يَبْكُلُهُُ، أي: يخلطه. ورجلٌ بكيلٌ، في بعض اللغات، أي: متنوقٌ في لبسه ومشيه. والتَّبكُّل: الاختيال. والتَّبكُّل: التربص ببيع ما عنده.

لبك: اللَّبكُ: جمعك الثريد لتأكله. والتْبك الأمر، أي: اختلط والتبس، وأمر لبك، أي: ملتبس، قال :

[رد القيان جمال الحي فاحتملوا] ... إلى الظهيرة أمر بينهم لبك ويقال: ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة. العبكة: الحبة من السويق، واللبكة: القطعة من الثريد.
[كلب] الكلب معروف، وربَّما وصف به، يقال امرأة كَلْبَةٌ. والجمع أكْلُبٌ وكِلابٌ وكَليبٌ، مثل عبد وعبيد، وهو جمعٌ عزيزٌ. وقال يصف مَفازةً: كأنَّ تَجاوُبَ أصْدائِها * مكاء المكلب يدعو الكليبا والاكالب: جمع أكلب. وفي المثل الكِلابُ على البقر " ترفعها وتنصبها، أي أرْسِلها على بقر الوحش. ومعناه خَلِّ امْرَأ وصِناعَتَه. والكلاَّبُ: صاحب الكِلاب: والمُكَلِّبُ الذي يعلِّم الكِلابَ الصيد. والمُكَلَّبُ بفتح اللام: الأسير المقيَّد. يقال أسيرٌ مُكَلَّبٌ، أي مكبل، وهو مقلوب منه. قال طفيل الغَنَوي: أَبَأْنا بقَتْلانا من القوم ضِعْفَهُمْ * وما لا يُعَدُّ من أسيرٍ مُكَلَّبِ والكَلْبُ: الشَعيرَة. والكَلْب: المسمار الذي في قائم السيف، وفيه الذؤابة. والكَلْبُ: حديدة عَقْفاء يعلِّق عليها المسافرُ الزاد من الرحل. ورأس كلب: جبل. والكلب: سير يجعل بين طرفَي الأديم إذا خُرِز. تقول منه: كَلَبْتُ المَزادَةَ. وقال يصف فرساً: كأنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خَريزٍ تَكْلُبُهْ وكَلْبُ الفرس: الخط الذي في وسط ظهره. تقول: استوى على كلب فرسه. وكلب: حى من قضاعة. ورجل كالب: ذو كلاب، مثل تامر ولابن. قال ركاض الدبيرى. سدا بيديه ثم أج بسَيْرِهِ * كَأَجِّ الظليمِ من قَنيصٍ وكالِب والكُلْبَةُ بالضم: الشدَّة من البرد وغيره، مثل الجُلْبة. قال الشاعر: أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشتاء وكانتْ * قد أقامت بكُلْبَةٍ وقِطارِ وكذلك الكَلَبُ بالتحريك. وقد كَلِبَ الشتاء بالكسر. ودفعت عنك كَلَبَ فلانٍ، أي شَرَّهُ وأذاه. والكَلَبُ أيضاً: شبيه بالجنون، تقول منه: أكلب الرجل، إذا كَلِبَتْ إبله، قال الجعديّ: وقومٍ يُهينونَ أعْراضَهُمْ * كَوَيْتُهُمُ كِيَّةَ المُكْلِبِ والكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكلَبُ بلحوم الناس، يأخذه شبه جنون، فإذا عقر إنساناً كَلِبَ. يقال رجلٌ كَلِبٌ ورجال كَلْبى. وأرض كَلِبَةٌ، إذا لم يجد نباتُها رِيًّا فيَيْبَسَ. والكَلْبتان: ما يأخذ به الحدَّاد الحديد المُحْمى. والكَلُّوبُ: المِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلاليب. ويسمَّى المِهماز، وهو الحديدة التي على خفِّ الرابض، كلاَّباً. وقال : * كأنه كودن يوشى بكلاب * وكَلَبَهُ: ضربه بالكُلاَّب. قال الكميت: ووَلَّى بأجْرِيَّا وِلافٍ كأنَّه * على الشرف الاقصى يساط ويكلب والكلاب، بالضم مخفف: اسم ماء. وقال :

إن الكلاب ماؤنا فخلوه * كانت عنده وقعة لهم، فلذلك قالوا: الكلاب الاول، والثانى، وهما يومان مشهوران للعرب. والمكالبة: المشارَّةُ، وكذلك التَكالُبُ. تقول منه: هم يتكالَبون على كذا، أي يتواثبون عليه. وكلاب في قريش، وهو كلاب بن مرة، وكلاب في هوازن، وهو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقولهم: " أعز من كليب وائل " وهو كليب بن ربيعة، من بنى تغلب بن وائل. وأما كليب رهط جرير الشاعر، فهو كليب ابن يربوع بن حنظلة. 
كلب: كَلِب على: استعمل القسوة ضد العدو (موللر 13: 123: وأحاط بالمسلمين الذعر وكلب عليهم العدو، واغتصب نساءهم وأموالهم) (ابن الأثير 1:1 خرج الروم إلى الثغور الجزرية وكلبوا عليها وعلى أموال المسلمين وحرمهم).
كلّب الكلب: علّمه الصيد (محيط المحيط).
كلّب: ثبّت، أرسخ، ربط بالمسار أو الكُلاّب (بوشر).
كلّب: علّق (هيلو).
كلّب: تشبّث، تعلّق تمسك (بوشر).
كلّب على: ربط المركب، رمى المراسي والكلاليب من إحدى السفن إلى سغينة أخرى للرسوّ (ألف ليلة، برسل، 131:7، 8 وماكني): وضع الكلاليب في مراكبهم.
كلّب الباب: فتح بالكلاّب الباب (بوشر).
تكلّب: غضب، ثار، هاج. (هيلو). تكالب على: استعمل القسوة مع: (ابن الابار 9: 142. عباد 674:2، 6. كارتاس 16: 161، 8: 166. البربرية 243:1، 244:2، 393:1، 3، 376، 377).
استكلب: هاج (بوشر)، غضب، ثار. (همبرت 243، النويري، مخطوطة ص638، 273) وفي طبعه إنه يسالم النمر وغيره من السباع ما لم يستكلب فإذا استكلب خافه كل شيء كان يسالمه.
استكلب: ثار، تمرد. (معجم الطرائف).
استكلب على: استعمل القسوة مه (معجم الطرائف، حيان 101: وزاد العدو استكلاباً عليهم وجرأة).
كَلَّب: الشعرى اليمانية، كلْب الأصغر، مطلع الصيف، حمّارة القيظ (شدة الحرارة). (هلو).
كَلْب: من قطع لعبة النرد (المسعودي 158:1)؛ ويرى (جليد ماستر 139) إن هذا القطع قد أطلع عليها هذا الاسم لأن لها رأس كلب؛ وعند (بوشر): بيدق، كلب: قطع النرد الصغيرة، أما (لين) فيرى إنها قطع لعبة طاب ولعبة سيجة (ص60 و64).
كلْب: دودة خضراء وطويلة تهاجم الأشجار الخارج (ابن العوام 629:1، 20 و3:361) حيث ينبغي أن تقرأ الجملة التالية وفقاً لمخطوطتنا: ومما يعالج به الدود المسمى الكلب قيل في غيرها إنه مما يسلم به. وفي (الكالا) بهذا المعنى: كلب الورد gusano de rosas. كلب البحر أو الكلب البحري: القرش (الكالا: Tollo) كوسج (بوشر) (بلجراف 321:2).
كلْب؛ غراء السمك (سمكة ذات غراء) (الكالا): cocon pescade. Nito cacon pescado.
كلب البحر أو كلب الماء: Raachal م جنس سمك (وصف مصر 25: ص240 وما بعدها).
كلب البقر: درواس. كلب كبير الهيئة والرأس يستخدم لصيد الخنزير البري (الكالا: alano especie de canes) .
الكلب الصيني: أنتظره في مادة قلطي و (ياقوت 3 16: 733 و17).
كلب الماء: قندس (بوشر، محيط المحيط، المسعودي 13:3، النويري مخطوطة رقم 719:273). ومرادفه باللغة الفرنسية castor. كلب الماء: Louter: قضاعة، ثعلب الماء، قندس؛ والزنجيات يصنعن أحزمتهن من جلد هذا الحيوان (شيرب). (انظر الهامش السابق).
كلبة: مرض العيون عند الحيوانات (ابن العوام 18:582:2).
كلبي: نعت لسلالة من الإبل (دي ساسي كرست 12:419:2).
كلبي: (متعلق بالكلب)؛ ناب كلبي: ناب (سن مستطيلة رهيفة الأعلى تقع قرب الرباعية). جوع كلبي: (بوشر).
كَلبان: سعال ديكي (بوشر).
كَلبان: هائج، كارِه الماء (اصطلاح طبي).
كَلِبٌ (بوشر وهلو).
كَليب: صياد (تعليقات على Alcama) .
كِلابة: يبدو إنها جشع (باسم 60):
قوم من البخل والكلابة ... قد هجروا الأهل والقرابة
مشمش كلابي: المشمني ذو اللوز المُر (بوشر).
كلابزي: الفارس الذي يقود كلاب الصيد (بوشر، باين سميث 1740).
كُلوبيّة: عسف، جوز، بَغْي، رداءة، خبث. (الكالا): maldad.
كُلاّب: مشبك، ابزيم، محجن. (هلو، مملوك 782:2).
كلاّب: ملقط، مِلزمة، كماشة. (الكالا): Tenazos de bravero.
كلاليب: ملقط الجنين (بوشر): مقص لقطع وتقليم الأغصان (ابن العوام 376:1، 4 و405 و507، 7).
كلاليب: مراسي السفن (ألف ليلة 117:2، 5).
كلاّب الديك: ظُفر، إعجازه (زائدة خلفية في رجل الطائر)، ضلف صغير في قدم الحيوانات (بوشر).
كلاّبة: ملقط، كماشة (بوشر، همبرت 86، هلو)؛ كلاّب النعلبند: كلاّبة البيطار (بوشر).
كلاّبة: زيّار (كلابة لسد منخري حصان تصعب بيطرته) (بوشر).
الكُلاّبية: طائفة استمدت اسمها من محمد بن قلاب ويعدّ أصحابها من أصحاب الحديث (معجم الجغرافيا).
أكلب: نعت لكلب، هائج (ألف ليلة 229:3، 2: يا كلب ويا أقلّ العرب). وأظن أن هذه الكلمة تحمل المعنى نفسه الذي ورد في كتاب (فاكهة القول 5: 107).
مكلب: هائج (هلو، باين سميث 1742).
مُكَلَّب: هو، في مذهب الإسماعيلية، الذي يحمل اسم السبعية والمكلّب عندهم أحد السبعة (الأئمة؟) الذين يقتدى بهم (محيط المحيط) وانظر (الشهرستاني هاربروكر 415:2).
مكلوب: مغيظ، منحنق، ساخط، (بوشر، هلو، باين سميث 1742، ريشاردسون صحارى 323:1).
الْكَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الكَلْب: كل سَبْع عَقُور، وَفِي الحَدِيث: " أما تخَاف أَن ياكلك كَلْب الله " فجَاء الْأسد لَيْلًا فاقتلع هامته من بَين أَصْحَابه.

وَقد غَلَب الْكَلْب النابح على هَذَا النَّوْع النابح. وَالْجمع: أكلُب.

وأكالب: جمع الْجمع.

وَالْكثير: كِلاب.

وكِلاب: اسْم رجل، سمّي بذلك، ثمَّ غلب على الحيّ والقبيلة، قَالَ:

وإنّ كِلاباً هَذِه عشرُ أبْطُنٍ ... وَأَنت بَرِيء من قبائلها العَشْرِ

أَي: بطُون كلاب عشر أبطن.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كلاب اسْم للْوَاحِد، وَالنّسب إِلَيْهِ: كِلابيّ. يَعْنِي: أَنه لَو لم يكن كلاب اسْما للْوَاحِد وَكَانَ جمعا لقيل فِي الْإِضَافَة إِلَيْهِ: كَلْبيّ.

وَقَالُوا فِي جمع كلاب: كلابات، قَالَ:

أحبّ كلب فِي كلابات الناسْ

إليّ نَبْحا كلبُ أم العَبّاسْ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ثَلَاثَة كلاب، على قَوْلهم: ثَلَاثَة من الْكلاب. قَالَ: وَقد يجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: ثَلَاثَة أكلُب، فاستغنوا بِبِنَاء أَكثر الْعدَد على أقلِّه.

والكلِيب والكالِب: جمَاعَة الكِلاب، فالكليب كالعبيد، والكالب: كالجامِل والباقِر.

وَرجل كالِب، وكَلاّب: صَاحب كِلاب.

وَقيل: سائس كِلاب.

ومُكَلِّب: مُضَرٍّ للكلاب على الصَّيْد، مُعَلِّم لَهَا.

وَقد يكون التكليب وَاقعا على الفَهْد وسباع الطير، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا علَّمتم من الْجَوَارِح مُكلِّبين) فقد دخل فِي هَذَا الفهد والبازي والصقر والشاهين وَجَمِيع أَنْوَاع الْجَوَارِح.

وَذُو الكَلْب: رجل، سمّي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ كلب لَا يُفَارِقهُ.

والكلبة: أُنْثَى الْكلاب.

وَجَمعهَا: كَلَبات، وَلَا تكسَّر.

وَأم كَلْبَة: الحُمَّى، أضيفت إِلَى أُنْثَى الْكلاب. وَأَرْض مَكْلَبة: كَثِيرَة الْكلاب.

وكَلِب الكَلْبُ، واستكلب: ضَرِي وتعوَّد أكل النَّاس.

وكَلِب الكَلْبُ كَلَبا، فَهُوَ كَلِب: أكل لحم الْإِنْسَان فَأَخذه لذَلِك سُعَار وداء شِبْه الْجُنُون.

وَقيل: الكَلَب: شبه جُنُون الْكلاب.

وكَلِب الرجل كَلَبا: عضَّه الكَلْب الكَلِب فَأَصَابَهُ مثل ذَلِك.

وَرجل كَلِب من رجال كَلِبينَ، وكَلِيب من قوم كَلْبَى، وَقَول الكُمَيْت:

أحلامُكم لسَقَام الْجَهْل شافيةٌ ... كَمَا دماؤكُمُ يُشْفَى بهَا الكَلَبُ

قَالَ اللحيانيّ: إنَّ الرجل الكَلِب يَعضّ إنْسَانا فياتون رجلا شريفا فيقَطِّر لَهُم من دم إصبعه فيسقون الكَلِبَ فَيبرأ.

والكَلاَب: ذهَاب الْعقل من الكَلَب.

وَقد كُلَب.

وكَلِبت الْإِبِل كَلَباً: أَصَابَهَا مثل الْجُنُون الَّذِي يحدث عَن الكَلَب.

وأكلب الْقَوْم: كَلِبت إبلُهم، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وَقوم يُهينون أعراضَهم ... كَوَيْتُهُمُ كيَّة المُكْلِبِ

والكَلَب: الْعَطش، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن صَاحب الكَلَب يعطش فَإِذا رأى المَاء فزع مِنْهُ.

وكَلِب عَلَيْهِ كَلَباً: غضب، فَأشبه الرجل الكَلِب.

وكَلِب: سَفِه فَأشبه الكَلْب.

وكَلِب الرجل يَكْلب، واستكلب: إِذا كَانَ فِي قَفْر فنبح لتسمعه الْكلاب فتنَبح فيستدِلّ بهَا، قَالَ:

ونبح الكِلابِ لمستكلِب

والكَلْب: ضرب من السّمك على شكل الكَلْب. والكَلْب من النُّجُوم: بحِذاء الدَّلْو من أَسْفَل، وعَلى طَرِيقَته نجم أَحْمَر يُقَال لَهُ الرَّاعِي.

والكَلْبان: نجمان صغيران كالملتزِقَين بَين الثُرَيّا والدَّبَران.

وكلاب الشتَاء: نُجُوم أوَّله، وَهِي الذِّرَاع والنثْرة والطَّرْف والجبْهة. وكل هَذِه النُّجُوم إِنَّمَا سميت بذلك على التَّشْبِيه بالكلاب.

ودهر كَلِب: مُلِحٌّ على أَهله بِمَا يسوؤهم. مشتقٌ من الكَلْب الكَلِب.

وكُلْبة الزَّمَان: شدّة حَاله وضيقه، من ذَلِك.

والكُلْبة، والكُلُبة: شدّة الشتَاء وجهده، مِنْهُ أَيْضا، أنْشد يَعْقُوب:

أنجمت قِرّة الشتَاء وَكَانَت ... قد أَقَامَت بكُلْبة وقِطَار

وَبقيت علينا كُلْبة من الشتَاء، وكُلُبة: أَي بقيَّة شِدَّة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الكُلْبة: كل شدَّة من قبل الْقَحْط وَالسُّلْطَان وَغَيره.

وَهُوَ فِي كُلْبة من الْعَيْش: أَي ضيق.

وعام كَلِب: جَدب، وَكله من الكَلَب.

وكالَب الرجل مُكَالَبَة، وكِلابا: ضايقه كمضايقة الكِلاب بَعْضهَا بَعْضًا عِنْد المهارشة، وَقَول تأبط شرّا:

إِذا الْحَرْب أولتك الكَلِيبَ فولِّها ... كَليبَك وَاعْلَم أَنَّهَا سَوف تنجلي

قيل فِي تَفْسِيره قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه أَرَادَ بالكلِيب: المكالِب الَّذِي تقدم. وَالْقَوْل الآخر: أَن الكَلِيبَ مصدر كَلِبَت الْحَرْب، وَالْأول أقوى.

وكَلِب على الشَّيْء كَلَبا: حَرَص عَلَيْهِ حِرْص الكَلْب.

وتكالب النَّاس على الْأَمر: حرصوا عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ كِلاب.

والمُكالِب: الجَرِيُّ، يَمَانِية، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يلازم كملازمة الكِلاب لما تطمع فِيهِ.

وكَلِب الشّوك: إِذا شُقّ ورقه فعَلِق كعَلَق الْكلاب.

والكَلْبة، والكَلِبَة: من الشِّرْس وَهُوَ صغَار شجر الشوك. وَهِي تشبه الشُّكَاعَي، وَهِي من الذُّكُور. وَقيل: هِيَ شَجَرَة شاكَة من العِظاه لَهَا جِرَاء، وكل ذَلِك تَشْبِيه بالكَلْب.

وَقد كَلِبت: إِذا انجر دورقُها، واقشعَرَّت فعلِقت الثِّيَاب، وآذت من مرَّ بهَا كَمَا يفعل الكَلْبُ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو الدُّقيش: كَلِب الشّجر فَهُوَ كَلِب: إِذا لم يجد ريه فخشن من غير أَن تذْهب ندُوتَّه فعلق ثوب من مَرَّ بِهِ كالكلْب.

والكَلِبة من الشّجر أَيْضا: الشَّوْكَة الْعَارِية من الأغصان، وَذَلِكَ لتعلّقها بِمن مر بهَا كَمَا تفعل الْكلاب.

وكف الكَلْبِ: عُشبة منتشرة تنْبت بالقيعان وبلاد نجد يُقَال لَهَا ذَلِك إِذا يَبِسَتْ تشبه بكف الكَلْب الحيواني، وَمَا دَامَت خضراء فَهِيَ الكَفْنة.

وَأم كَلْب: شُجيرة شاكة تنْبت فِي غلظ الأَرْض وجبالها، صفراء الْوَرق خشناء، فَإِذا حركت سَطَعت بأنتن رَائِحَة وأقبحها، سميت بذلك لمَكَان الشوك، أَو لِأَنَّهَا تنتن كالكَلْب إِذا أَصَابَهُ الْمَطَر.

والكُلاَّب، والكَلُّوب: السَّفُّود، لِأَنَّهُ يَعْلُق الشِّواء ويتخلَّله، هَذِه عَن اللحياني.

والكَلُّوب والكُلاَّب: حَدِيدَة معطوفة كالخُطَّاف.

وكلاليب الْبَازِي: مخالبه، كل ذَلِك على التَّشْبِيه بمخالب الْكلاب وَالسِّبَاع.

وكلاليب الشّجر: شوكه، لذل أَيْضا.

وكالبت الْإِبِل: رعت كلاليب الشّجر.

وَقد تكون المكالبَة: ارتعاء الخشن الْيَابِس، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ الشَّاعِر:

إِذا لم يكن إلاَّ القَتَادُ تنزَّعت ... مناجلُها أصل القَتَاد المكالِب

والكَلْب: المسمار فِي قَائِم السَّيْف الَّذِي فِيهِ الذُّؤَابة لتعلّقه بهَا.

وَقيل: كَلْب السَّيْف: ذُؤابته.

والكَلْب: حَدِيدَة تكون فِي طَرَف الرَّحْل تعلَّق مِنْهَا الأداوى، قَالَ يصف سِقَاء:

وأشعثَ منجوبٍ شَسيف رمت بِهِ ... على المَاء إِحْدَى اليَعْمَلات العرامس

فاصبح فَوق المَاء رَيَّان بَعْدَمَا ... أَطَالَ بِهِ الكلبُ السُّرَى وهْو ناعِسُ والكُلاَّب: كالكَلْب.

وكل مَا أوُثِق بِهِ شَيْء: فَهُوَ كَلْب، لِأَنَّهُ يعقله كَمَا يعقل الكلبُ من علقه.

والكلبتان: اللَّتَان تكون مَعَ الحَدّاد.

قَالَ ثَعْلَب: تَقول: هَاتَانِ ذواتا كلبتين، وَهَذِه ذَوَات كلبتين، وكل مَا سمي بِاثْنَيْنِ: فَكَذَلِك.

والكَلْب: سَيْر أَحْمَر يَجْعَل بَين طَرَفي الْأَدِيم.

والكُلْبة: الخُصْلة من اللَّيف أَو الطَّاقَة مِنْهُ تسْتَعْمل كَمَا يسْتَعْمل الإشْفَي الَّذِي فِي رَأسه جٌحْر يَجْعَل السّير فِيهِ، كَذَلِك الكُلبة يُجعل الْخَيط أَو السّير فِيهَا وَهِي مثنيَّة فيُدْخل فِي مَوضِع الخَرْز ويُدْخِل الخارز يَده فِي الْإِدَاوَة ثمَّ يمدّه.

وكَلَبت الخارزة السّير تكلُبه كَلْبا: قَصُر عَنْهَا السَّير فثنَتْ سَيْرا يدْخل فِيهِ رَأس الْقصير حَتَّى يخرج مِنْهُ، قَالَ:

كأنّ غَرّ مَتْنِه إِذْ نجنُبُهْ ... سَيْرُ صَناعٍ فِي خَرِيز تَكْلُبُه

واكْتلَب الرجل: اسْتعْمل هَذِه الكُلْبة، هَذِه وَحدهَا عَن اللحياني.

وكَلَب الْبَعِير يكلبُه كَلْبا: جمع بَين جَريره وزمامه بخيط فِي البُرَة.

والكَلْب: القِدّ.

وَرجل مُكلَّب: مشدود بالقِدّ، قَالَ طُفَيْل:

فباء بقتلانا من الْقَوْم مثلُهم ... وَمَا لَا يُعَدّ من أسِير مكلَّبِ

وَقيل: هُوَ مقلوب عَن مكَبَّل.

والكَلْب: طرف الأكمة.

والكُلْبة: حَانُوت الخمَّار، عَن أبي حنيفَة. وكَلْب، وَبَنُو كَلْب، وَبَنُو أكْلُب، وَبَنُو كَلْبة، كلهَا: قبائل.

وكُلَيب: اسْم.

والكَلْب: جبل بِالْيَمَامَةِ، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذْ يرفع الْآل رَأس الْكَلْب فارتفعا

والكَلَبات: هضبات مَعْرُوفَة هُنَالك.

والكُلاَب: مَوضِع.

والكَلْب: فرس عَامر بن الطُفيل.

والكَلَب: القيادة.

والكَلْتَبانُ: القَوّاد، مِنْهُ حَكَاهُمَا ابْن جني يرفعهما إِلَى الاصمعي، وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ فِي الامثلة فَعْتَلان، وأمثل مَا يُصْرَف إِلَيْهِ ذَلِك أَن يكون الْكَلْب ثلاثيا، والكَلْتَبَان رباعيّا كزَرِم وازرأمّ، وضَفَدَد واضفَأَدّ.
كلب
: (الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ) ، كَذَا فِي الصَّحاح، والمُحْكَم، ولسان الْعَرَب. وَفِي شُمُوله للطَّيْر نَظَرٌ. قَالَه الشِّهابُ الخَفَاجِيُّ فِي أَوّل الْمَائِدَة. (و) قد (غَلَبَ) الكَلْبُ (عَلَى هَذَا) النَّوْعِ (النَّابِحِ) . قَالَ شيخُنا بل صَار حَقِيقَة لُغَوِيّة فِيهِ، لَا تَحْتَمِلُ غيرَهُ، ولذالك قَالَ الجوهريّ، وغيرُه: هُوَ معروفٌ، وَلم يحتاجُوا لتعريفه، لشُهْرته. ورُبَّمَا وُصفَ بِهِ، يُقَالُ: رَجُلٌ كَلْبٌ، وامْرَأَةٌ كَلْبَةٌ. (ج: أَكْلُبٌ، و) جمعُ الجمعِ (أَكَالِبُ، و) الكثيرُ: (كِلاَبٌ، و) قَالُوا فِي جمع كِلاب: (كِلاَباتٌ) ؛ قَالَ:
أَحَبُّ كَلْبٍ فِي كِلاباتِ النَّاسْ
إِلَيَّ نَبْحاً كَلْبُ أُمِّ العَبّاسْ
وَفِي الصَّحاح: الأَكَالِيبُ جمعُ أَكْلُب. وَقَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: ثلاثَةُ كِلابٍ، على قَوْلهم ثلاثةٌ من الْكلاب. قَالَ: وَقد يجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا ثلاثةَ أَكْلُبٍ، فاستغنوا بِبِناءِ أَكثرِ العَدَد عَن أَقلِّه.
(و) قد غَلَبَ أَيضاً على (الأَسَدُ) ، هاكذا فِي نُسختنا، مخفوضاً، مَعْطُوفًا على النّابح، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة. وَفِي الحَدِيث: (أَمَا تَخَافُ أَنْ يَأْكُلَكَ كَلْبُ اللَّه؟ فجاءَ الأَسَدُ لَيْلاً، فاقْتَلَعَ هامَتَهُ من بينِ أَصحابِه) .
(و) الكَلْبُ: (أَوَّلُ زِيَادَةِ الماءِ فِي الوادِي) ، كَذَا فِي النِّهَايَة.
(و) الكَلْبُ: (حَدِيدَةُ الرَّحَى فِي رَأْسِ القُطْبِ) .
(و) الكَلْبُ: (خَشَبَةٌ يُعْمَدُ بهَا الحائطُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) الكَلْبُ (سَمَكٌ) على هَيْئَتِهِ.
(و) الكَلْبُ: (القِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، وَمِنْه رَجُلٌ مُكَلَّبٌ، أَي: مشدودٌ بالقِدّ. وسيأْتي بيانُ ذالك.
(و) الكَلْبُ: (طَرَفُ الأَكَمَةِ) . (و) الكَلْبُ: (المِسْمَارُ فِي قائِمِ السَّيْفِ) الّذِي فِيهِ الذُّؤَابَةُ، لِتُعَلِّقَهُ بهَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكَلْبُ: مِسْمَارُ مَقْبِضِ السَّيْفِ، وَمَعَهُ آخَرُ، يُقَال لَهُ: العجوزُ.
(و) الكَلْبُ: (سَيْرٌ أَحْمَرُ يُجْعَلُ بَيْنَ طَرَفَيِ الأَدِيمِ) إِذا خُرِزَ، واسْتَشْهَدَ عليهِ الجَوْهَريُّ بقولِ دُكَيْنِ بْنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيِّ يَصِفُ فَرَساً:
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذْ نَجْنُبُهْ
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ
وغَرُّ مَتْنِهِ: مَا يُثْنَى من جِلْدِه. وَعَن ابْنِ دُرَيْدٍ: الكَلْبُ: أَنْ يَقْصُرَ السَّيْرُ على الخارِزَةِ، فتُدْخِلَ فِي الثَّقْبِ سَيْراً مَثْنِيّاً، ثمَّ تَرُدَّ رَأْسَ السَّيْرِ النَّاقِصِ فِيهِ، ثُمَّ تُخْرِجَهُ. وأَنشد رَجَزَ دُكَيْنٍ أَيضاً. (و) الكَلْبُ: (ع بَيْنَ قُومِسَ والرَّيِّ) ، مَنْزِلٌ لِحاجِّ خُرَاسانَ.
(وأُطُمٌ) نَحْوَ اليَمَامَةِ، يُقَال لَهُ: رَأْسُ الكَلْب (و) قيلَ: هُوَ (جَبَلٌ باليَمَامَةِ) ، هَكَذَا ذكره ابْنُ سِيدَهْ، وَاسْتشْهدَ بقول الأَعشى:
إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارْتَفَعَا
(و) الكَلْبُ (مِنَ الفَرَسِ: الخَطُّ) الّذي (فِي وَسَطِ ظَهْرِهِ) مِنْهُ، تَقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسِهِ.
(و) الكَلْبُ: (حَدِيدَةٌ) عَقْفَاءُ، تكونُ (فِي طَرَفِ الرَّحْلِ) ، يُعَلَّقُ فِيهَا الزّادُ والأَدَاوَى، قَالَ الشّاعرُ يَصِفُ سِقَاءً:
وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِيفٍ رَمَتْ بِهِ
عَلى الماءِ إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرَامِسِ
فأَصْبَحَ فَوْقَ الماءِ رَيّانَ بَعْدَمَا
أَطَالَ بِهِ الكَلْبُ السُّرَى وَهْوَ ناعِسُ
(كالكَلاَّبِ، بِالْفَتْح) والتّشديد.
(و) قيل: الكَلْبُ: (ذُؤابَةُ السَّيْفِ) بنَفْسِها.
(وكُلُّ مَا وُثِّقَ) . وَفِي بعض النُّسَخ: أُوثِقَ (بِهِ شَيْءٌ) ، فَهُوَ كَلْبٌ، لأَنّه يَعْقلُه كَمَا يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَهُ.
(و) الكَلَب، (بالتَّحْرِيكِ: العَطَشُ) من قَوْلهم: كَلِبَ الرَّجُلُ كَلَباً، فَهُوَ كَلِبٌ، إِذا أَصابَهُ داءُ الكِلاَب، فماتَ عَطَشاً، لأَنّ صاحِبَ الكَلَب يَعْطَشُ فإِذا رأَى الماءَ، فَزِعَ مِنْهُ.
(و) الكَلَبُ: (القَيادَةُ) ، بالكَسْر، (كالمَكْلَبَةِ) ، بِالْفَتْح، قَالَ الأَصَمَعِيّ: (ومِنْهُ) اشتقاقُ (الكَلْتَبانِ) بِتَقْدِيم المُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة على الموَحَّدة (لِلْقَوّادِ) وَهُوَ الّذي تقولُهُ العامّة: القَلْطَبَانُ، أَو: القَرْطَبَانُ، والتّاءُ على هاذا زائدةٌ، حَكَاهُمَا ابْنُ الأَعْرَابيّ يَرفُعُهُمَا إِليه، وَلم يذكر سِيَبَوَيْهِ فِي الأَمْثلة فَعْتَلان قَالَ ابْنُ سِيدَه: وأَمْثَلُ مَا يُصْرَفُ إِليه ذالك أَن يكونَ الكَلَبُ ثُلاثِيّاً، والكَلْتَبَانُ رُبَاعِيّاً، كَزرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَأَدَّ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الكَلَبُ: (وُقُوعُ الحَبْلِ بَيْنَ القَعْوِ والبَكَرَةِ) وَهُوَ المَرْسُ والخَصْبُ.
(و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (الحِرْصُ) كَلِبَ على الشَّيْءِ كَلَباً: إِذا اشتَدَّ حِرْصُه على طَلَبِ شيءٍ. وَقَالَ الحَسَنُ: (إِنَّ الدُنْيا لَمَّا فُتِحَتْ على أَهلِها، كَلِبُوا عَلَيْهَا واللَّهِ أَسْوَأَ الكَلَبِ وعَدَا بعضُهم على بعضِ بالسَّيْفِ) . وَقَالَ فِي بعضِ كَلَامه: (وأَنْتَ تَجَشَّأُ من الشِّبَعِ بَشَماً، وجارُك قد دَمِيَ فُوهُ من الجُوعِ كَلَباً) أَي: حِرْصاً على شَيْءٍ يُصِيبُهُ.
وَمن المَجَاز: تَكَالَبَ النّاسُ على الأَمْرِ: حَرَصُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَأَنَّهم كِلاَبٌ.
(و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (الشِّدَّةُ) فِي حديثِ عليَ، رضِيَ الله عَنهُ، كتب إِلى ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حِين أَخَذَ مالَ البَصْرَةِ: (فلَمَّا رأَيتَ الزَّمَانَ على ابْنِ عَمِّك قَدْ كَلِبَ، والعَدُوَّ قد حَرِبَ) كَلِبَ: أَي اشْتَدَّ، يُقَال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله: إِذا أَلَحَّ عَلَيْهِم، واشْتَدَّ. وَفِي الأَساس فِي المَجَاز: سائلٌ كَلِبٌ: شَدِيدُ الإِلْحَاحِ. وَمَا ذكر شيخُنا من قَوْله: ظاهرُهُ الإِطلاقُ، إِلى آخِره، فإِنّه سيأْتي فِي الكُلْبَة، وَقد اشْتَبَه عَلَيْهِ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. (و) الكَلَبُ: (الأَكْلُ الكَثِيرُ بِلَا شِبَعٍ) ، نَقله الصّاغَانيُّ. (و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (أَنْفُ الشِّتَاءِ) وحِدَّته، يقالُ: نحنُ فِي كَلَبِ الشِّتاءِ، وكُلْبَتِه.
(و) الكَلَبُ: (صِيَاحُ مَنْ عَضَّهُ الكَلْبُ الكَلِبُ) .
كَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً فَهُوَ كَلِبٌ، واسْتَكْلَب: ضَرِيَ وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ. (و) قيل: الكَلَبُ: (جُنُونُ الكِلابِ المُعْتَرِي مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الإِنْسَانِ) ، فيأْخُذُهُ لِذالك سُعارٌ وداءٌ شِبْه الجُنُونِ. (و) قيل: الكَلَبُ: (شِبْهُ جُنُونِها) ، أَي: الكلابِ، (المُعْتَرِي للإِنْسَانِ مِنْ عَضِّها) . وَفِي الحَدِيث: (يَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقوامٌ تَتَجَاَى بهِمُ الأَهْوَاءُ كَمَا يتجَارَى الكَلَبُ بصاحِبِه) هُوَ، بالتحْرِيك: داءٌ يُعْرِضُ للإِنسان من عَضِّ الكَلْبِ الكَلِبِ، فيُصِيبُهُ شِبْهُ الجُنُونِ، فَلَا يَعَضُّ أَحَداً إِلاّ كَلِبَ، ويَعْرِضُ لَهُ أَعراضٌ رَديئةٌ، ويَمتنعُ من شُرْبِ الماءِ حتّى يموتَ عَطَشاً. وأَجمعت العربُ أَنّ دواءَهُ قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِك يُخْلَطُ بماءٍ فَيُسْقَاهُ (و) مِنْهُ يُقَالُ: (كَلِبَ) الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ) : إِذا (أَصابَهُ ذالِكَ) أَي: عَضَّهُ الكَلْبُ الكَلِبُ. ورجلٌ كَلِبٌ، من رِجَال كَلِبِين، وكَلِيبٌ، من قَومٍ كَلْبَى.
وقولُ الكُمَيْتِ:
أَحْلامُكُمْ لِسَقامِ الجَهْلِ شَافِيَةٌ
كَمَا دِمَاؤُكُمُ يُشْفَى بِهَا الكَلَبُ
قَالَ اللِّحْيَانيُّ: إِنَّ الرَّجُلَ الكَلِبَ يَعَضُّ إِنْساناً، فيأْتُونَ رجلا شَريفاً، فَيَقْطُرُ لَهُم من دم إِصْبَعِهِ، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبْرَأُ.
وَفِي الصَّحاح: الكَلَبُ شبيهٌ بالجُنون، وَلم يَخُصّ الكِلاَبَ.
وَعَن اللَّيْثِ: الكَلْبُ الكَلِبُ: الّذِي يَكْلَبُ فِي أَكْلِ لُحُوم النّاس فيأْخُذُه شِبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَرَ إِنْساناً كَلِبَ المَعقورُ وأَصابَه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْب، ويُمَزِّق ثِيابَهُ عَن نَفْسِه، ويَعْقِرُ مَنْ أَصابَ، ثمَّ يَصيرُ أَمرُه إِلى أَنْ يأْخُذَهُ العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَشِ، وَلَا يَشْرَبُ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ: أَصْلُ هاذا أَنَّ دَاء يقعُ على الزَّرْعِ، فَلَا يَنْحَلُّ، حتّى تَطْلُعَ عَلَيْهِ الشّمْسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ مِنْهُ المالُ، قبل ذالك مَاتَ، قَالَ: وَمِنْه مَا رُوِيَ عَن النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه: (نَهَى عَن سَوْمِ اللَّيْلِ) أَي: عَن رَعْيِهِ، ورُبَّما نَدَّ بَعيرٌ، فأَكَلَ من ذالك الزَّرْعِ قبلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فإِذا أَكله ماتَ، فيأْتِي كَلْبٌ فيأْكُلُ من لحْمِه فيَكْلَبُ، فإِنْ عضَّ إِنساناً، كَلِبَ المعضوضُ، فإِذا سمع نُباحَ كَلْب، أَجابَه.
وَفِي مجمع الأَمْثَال والمُسْتَقْصَى: (دِماءُ المُلُوكِ أَشْفَى من الكَلَبِ) . ويُرْوَى: دِمَاءُ المُلُوكِ شِفَاءُ الكَلَبِ. ثمَّ ذَكَرَ مَا قدّمْنَاهُ عَن اللِّحْيَانيّ.
قَالَ شيخُنَا: وَدفع بعضُ أَصحاب الْمعَانِي هَذَا، فَقَالَ: معنى المَثَلِ: أَنّ دَمَ الكَريمِ هُوَ الثّأْرُ المُنِيمُ، كَمَا قَالَ القائلُ:
كَلِبٌ مِنْ حسِّ مَا قَدْ مَسَّنِي
وأَفَانِين فُؤادِ مُخْتَبَلْ
وكما قيل:
كَلِبٌ بِضَرْبِ جَمَاجِمٍ ورِقَابِ
قَالَ: فإِذا كَلِبَ من الغَيْظ والغَضَب فأَدْرَكَ ثأْرَه، فذالك هُوَ الشِّفاءُ من الكَلَب، لَا أَنَّ هُنَاكَ دِمَاءً تُشْرَبُ فِي الْحَقِيقَة، اه.
(و) كَلِبَ عَلَيْهِ كَلَباً: (غَضِبَ) فأَشْبَهَ الرَّجُلَ الكَلِبَ.
(و) كَلِبَ: (سَفِهَ) ، فأَشْبَهَ الكَلِبَ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَةَ: قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: كَلِبَ (الشَّجَرُ) ، فَهُوَ كَلِبٌ: إِذا (لَمْ يَجِدْ رِيَّهُ، فخَشُنَ وَرَقُهُ) من غيرِ أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُهُ، (فَعلِقَ ثَوْبَ مَنْ مَرَّ بِهِ) ، وآذَى كَمَا يَفعَلُ الكَلْبُ.
(و) كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهلِه؛ وَكَذَا العَدُوُّ، و (الشِّتَاءُ) : أَي (اشْتَدَّ) .
(و) يقالُ: (أَكْلَبُوا) : إِذا (كَلِبَتْ إِبِلُهُمْ) ، أَي: أَصابَها مثلُ الجُنُونِ الّذِي يَحْدُثُ عَن الكَلَبِ، قَالَ النّابغةُ الجَعْدِيُّ:
وقَوْمٍ يَهِينُونَ أَعْرَاضَهُم
كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ المُكْلِبِ
(والكُلْبَةُ، بالضَّمِّ) مثلُ الجُلْبَة: (الشِّدَّةُ) من الزَّمَان، وَمن كلّ شَيْءٍ.
(و) الكُلْبَةُ من الْعَيْش: (الضِّيقُ) . وَقَالَ الكِسائيُّ: أَصابَتْهُمْ كُلْبَةٌ من الزَّمان فِي شِدَّة حالِهم وعيشهم، وهُلْبَةٌ من الزَّمَان، قَالَ: وَيُقَال: هُلْبَةٌ من الحَرِّ والقُرّ، كَمَا سَيَأْتِي. (و) قَالَ أَبو حنيفةَ: الكُلْبَةُ: كُلُّ شدّة من قِبَلِ (القَحْط) ، والسُّلْطَانِ، وغيرِه.
وعامٌ كَلبٌ: أَي جَدْبٌ.
وكلّه من الكَلَبِ.
(و) الكُلْبَةُ: (حَانُوتُ الخَمّارِ) ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقد استعملها الفُرْسُ فِي لسانهم.
(و) فِي حَدِيث ذِي الثَّدَيَّةِ: (يَبْدُو فِي رأَسِ ثَدْيِه شُعَيْرَاتٌ كأَنَّها كُلْبَةُ كَلْبِ) ، يَعْنِي: مخالبَهُ. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا قَالَ الهَرَوِيّ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبَةُ سِنَّوْرٍ، وَهِي (الشَّعَرُ النّابِتُ فِي جانِبَيْ خَطْمِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ) ، قَالَ: وَمن فَسَّرَهَا بالمَخَالب، نظرا إِلى مجيءِ الكَلاليبِ فِي مَخَالِب البازِي، فقد أَبْعَدَ.
(و) كُلْبَةُ: (ع بديارِ بَكْرِ) بْنِ وَائِل.
(و) الكُلْبَةُ: (شدَّةُ البَرْد) . وَفِي الْمُحكم: شِدَّةُ الشِّتَاءِ وجَهْدُهُ مِنْهُ، أَنشد يَعْقُوبُ:
أَنْجَمَتْ قرَّةُ الشِّتَاءِ وكانَتْ
قد أَقامَتْ بِكُلْبَة وقطَارِ وَكَذَلِكَ: الكَلَبُ، بالتَّحريك.
وبقيتَ علينا كُلْبَةٌ من الشّتاءِ، وَكَلَبَةٌ: أَي بقيّةُ شِدّةٍ.
(و) الكُلْبَةُ: (السَّيْرُ، أَو الطَّاقَةُ) ، أَو الخُصْلَةُ (من اللِّيفِ، يُخْرَزُ بِها) .
وكَلَبَت الخارِزَةُ السَّيْرَ تَكْلُبُهُ كَلْباً، قَصُرَ عَنْهَا السَّيْرُ، فثَنَتْ سَيْراً تُدْخِلُ فِيهِ رَأْسَ القَصيرِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ. قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيُّ يَصِفُ فَرَساً:
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجنَبُهْ
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهُ
وَقد تَقدَّم هاذا الإِنْشَاد.
عبارَة لِسَان الْعَرَب: الكُلْبَة: السَّيْرُ وَرَاءَ الطَّاقَةِ من اللِّيفِ، يُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتعملُ الإِشْفَى الَّذِي فِي رَأْسه جُحْرٌ يُدْخَلُ السَّيْرُ أَو الخَيْطُ فِي الكُلبَة وَهِي مَثْنِيَّةٌ، فَيَدْخُلُ فِي مَوضعِ الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَهُ فِي الإِداوَة، ثُمَّ يَمُدُّ السَّيْرَ أَو الخَيْطَ فِي الكُلْبَة. والخارِزُ يقالُ لَهُ: مُكْتَلِبٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: الكَلْبُ: خَرْزُ السَّيْر بيْنَ سَيْرَيْنِ، كَلَبْتُهُ أَكْلُبُهُ، كَلْباً.
واكْتَلَبَ الرَّجُلُ: اسْتعمَلَ هاذه الكُلْبَة، هاذه وَحْدَها عَن اللِّحْيَانيّ. والقولُ الأَوّل كذالك قولُ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) الكَلْبَةُ، (بالفَتْح) من الشَّرْسِ، وَهُوَ صِغَارُ شَجَرِ الشَّوْكِ، وَهِي تُشْبِهُ الشُّكَاعَى وَهِي من الذُّكُور، وَقيل: هِيَ (شجَرَةٌ شاكَةٌ) من العِضاه، وَلها جِرَاءٌ (كالكَلِبَةِ، بِكَسْر اللاّمِ) . وكُلُّ ذالك تَشبيهٌ بالكَلْبِ.
وَقد كَلِبَت الشَّجَرَةُ: إِذا انْجَرَدَ وَرَقُهَا، واقْشَعَرَّت، فعَلِقَتِ الثِّيَابَ، وآذَتْ مَن مَرَّ بهَا، كَمَا يَفْعَلُ الكَلْبُ.
وَمن المَجَاز: أَرْضٌ كَلبَةٌ: إِذا لم يَجِدْ نَبَاتُها رِيّاً، فَيَيْبَسُ. وأَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ: إِذا لم يُصِبْهَا الرَّبيعُ. وَعَن أَبي خَيْرَةَ: أَرْضٌ كَلِبَةٌ، أَي: غليظةٌ، قُفّ، لَا يكون فِيهَا شَجَرٌ، وَلَا كَلأٌ، وَلَا تكونُ جَبَلاً. وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ، أَي خَشِنَةٌ يابِسةٌ، لم يُصِبْها الرَّبِيعُ بَعْدُ، وَلم تَلِنْ.
(و) الكَلِبَة من الشَّجَر أَيضاً: (الشَّوْكَةُ العارِيَةُ من الأَغْصَانِ) اليابسَة المُقْشَعَرَّةُ الفاردةُ، وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِها بِمن يَمُرُّ بهَا كَمَا تَفْعَل الكلابُ.
(و) الكَلِبَة: (ع بعُمَانَ) على السّاحِلِ، وقَيَّدَه الصّاغانِيُّ بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الصَّواب.
(والكَلْبَتَانِ) ، بِتَقْدِيم المُوَحَّدة على المُثَنَّاة: (مَا يَأْخُذُ بِهِ الحَدّادُ الْحَدِيد المُحْمَى) ، يُقَال: حَديدةٌ ذَات كَلْبَتَيْنِ وحَديدتانِ ذَواتا كَلْبَتَيْنِ، وحدائدُ ذَواتُ كَلْبَتَيْن.
(و) فِي حَدِيث الرُّؤْيا: (وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدِ) .
(الكَلُّوبُ) كالتَّنُّورِ: (المِهْمَازُ) ، وَهُوَ الحديدةُ الَّتي على خُفِّ الرّائِض، (كالكُلاَّبِ، بالضَّمّ) والتّشديد، وَهُوَ المِنْشالُ. كَذَا فِي سِفْرِ السّعادة، وسيأْتي للمُصَنِّف أَنّهُ حديدةٌ يَنْشالُ بهَا اللَّحْمُ، ثمّ قَالَ السَّخَاوِيُّ فِي السِّفْر: وَقَالُوا للمِهْمَازِ أَيضاً: كَلُّوبٌ، ففرَّق بينَهما وقَالَهُمَا فِي معناهُ، انْتهى. قَالَ جَنْدَلُ بنُ الرّاعِي يهجو ابْنَ الرِّقَاعِ، وقيلَ: هُوَ لأَبِيهِ الرّاعي:
جُنَادِفٌ لاحِقٌ بالرَّأْسِ مَنْكِبُهُ
كأَنَّهُ كَوْدَنٌ يُوشَى بِكُلاَّبِ
والكُلاَّبُ، والكَلُّوب: السَّفُّودُ؛ لاِءَنَّهُ يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّلُه، وهاذا عَن اللَّحْيَانِيّ. وَقَالَ غيرُهُ: حديدةٌ مَعطوفةٌ كالخُطّاف، ومثلُه قولُ الفَرّاءِ فِي المصادر. وَفِي كتاب الْعين: الكُلاّبُ والكَلُّوبُ: خَشَبَةٌ فِي رأْسِهَا عُقَّافَةٌ، زَاد فِي التَّهْذِيب: مِنْهَا، أَو من حَديدٍ.
(وكَلَبَهُ) بالكُلاّب (ضَرَبَهُ بِهِ) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
ووَلَّى بِإِجْرِيَّا وِلاَفِ كَأَنَّه
على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُسَاطُ ويُكْلَبُ
قَالَ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ: يُضَمُّ أَوَّلُ الكَلُّوب. وَلم يَجِيء فِي شيْءٍ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيُّ: حكى ابْنُ طَلْحَةَ فِي شَرْحِه: الكُلُّوب: بالضَّمّ، وَلم أَرَهُ لغيره. وَفِي الرَّوْضِ: الكَلُّوبُ، كسَفُّودٍ: حَديدةٌ، مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ، ذاتُ شُعَبٍ، يُعَلَّق بهَا اللَّحْمُ، وَالْجمع كَلاليبُ.
(والمُكَلِّبُ) ، كمُحَدّثٍ: (مُعَلِّمُ الكلابِ الصَّيْدَ) ، مُضَرَ لَهَا عَلَيْهِ. وَقد يكونُ التّكليبُ وَاقعا على الفَهْدِ وسِباعِ الطَّيْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلّبِينَ} (الْمَائِدَة: 4) ، فَقَد دَخَلَ فِي هاذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشّاهِينُ، وجميعُ أَنْوَاعِ الجَوارِحِ.
والكَلاَّبُ: المُكَلِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِلابَ أَخْذَ الصَّيْدِ.
وَفِي حَدِيث الصَّيْدِ: (إِنَّ لي كِلاَباً مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِها) . المُكَلَّبَةُ: المُسَلَّطَةُ على الصَّيْد، المعَوَّدةُ بالاصطِياد، الّتي قد ضَرِيَتْ بِهِ، والمُكَلِّب، بِالْكَسْرِ: صاحِبُها الّذي يَصطادُ بهَا. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) المُكَلَّبُ، (بالفَتْحِ المُقَيَّدُ) يُقَال: رجل مُكَلَّبٌ: مشدودٌ بالقِدِّ، وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
فبَاءَ بِقَتْلانا من القَوْمِ مِثْلُهُمْ
وَمَا لَا يُعَدُّ من أَسِيرٍ مُكَلَّبِ وَقيل: هُوَ مقلوبٌ عَن مُكَبَّل.
وَمن المَجَاز: يُقَال: كَلِبَ عَلَيْهِ القدُّ إِذا أُسرَ بِهِ، فَيبِسَ وعَضَّهُ.
وأَسِيرٌ مُكَلَّب، ومُكَبَّلٌ: أَي مُقَيَّدٌ.
(والكَلِيبُ والكالِبُ) : جَماعةُ الكلابِ. فالكَلِيبُ: جَمْع كَلْب، كالعَبِيد والمَعِيزِ، وَهُوَ جمعٌ عزيزٌ أَي: قليلٌ. قَالَ يَصِفُ مَفَازَةً:
كَأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائِها
مُكَاءُ المُكَلِّبِ يَدْعُو الكَلِيبَا
قَالَ شيخُنَا: وَقد اخْتلفُوا فِيهِ، هَل هُوَ جمْعٌ أَو اسْمُ جمْعٍ؟ وصَحَّحُوا أَنّه إِذا ذُكِّرَ، كَانَ اسْمَ جَمْعٍ كالحَجِيج؛ وإِذا أُنِّثَ، كانَ جمْعاً، كالعَبِيد والكَليب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكالِبُ: كالجامل، والباقر.
ورَجُلٌ كالِبٌ، وكَلاّبٌ: صاحبُ كِلاب، مثلُ تامِر ولابنِ؛ قَالَ رَكّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ:
سَدا بِيَدَيْه ثُمّ أَجَّ بِسَيْرِهِ
كَأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكَالِبِ
وَقيل: كَلاّبٌ: سائسُ كِلاب.
وَنقل شيخُنا عَن الرَّوْض: الكُلاَّبُ، بالضَّمّ والتَّشْديد: جمع كالِب، وَهُوَ صاحبُ الكِلاب الّذِي يَصِيدُ بهَا.
قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ: وقولُ تأَبَّطَ شَرّاً:
إِذا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَا
كَلِيبَكَ واعْلَمْ أَنَّها سَوْفَ تَنْجَلِي
قيل فِي تَفْسِيره قَولَانِ: أَحدُهما أَنّه أَرادَ بالكَلِيبِ المُكَالِبَ، وسيأْتي مَعْنَاهُ قَرِيبا؛ والقولُ الآخرُ أَنَّ الكَلِيبَ مصدَرُ: كَلِبَتِ الحَرْبُ، والأَوّلُ أَقوَى.
(و) من المَجَاز: فلانٌ عَنِيفُ المُطَالَبَةِ، شَنِيعُ المُكَالَبَةِ. (المُكَالَبَةُ: المُشَارَّةُ، والمُضَايَقَةُ) . (و) كَذَلِك (التَّكالُبُ) ، وَهُوَ (التَّوَاثُبُ) ، يُقَال: هم يَتكالَبونَ على كَذَا، أَي: يَتواثبونَ عَلَيْهِ. وكَالَبَ الرَّجُلَ مُكَالَبَةً، وكلاباً: ضَايقَه كمُضَايقَةِ الكلابِ بَعْضهَا بَعْضًا عندَ المُهارشة.
والكَليبُ، فِي قَول تأَبَّطَ شَرّاً، بِمَعْنى المُكالب. (وكَلْبٌ، وَبَنُو كَلْبٍ، وَبَنُو أَكْلُب، وَبَنُو كَلْبَةَ، وَبَنُو كِلابٍ: قبائلُ) من الْعَرَب.
قَالَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَرٍ فِي الإِصابة: حيثُ أُطْلقَ الكَلْبيُّ فَهُوَ من بني كَلْبِ ابْنِ وَبْرَةَ. قَالَ شيخُنَا: هُوَ أَخو نَمِرٍ وتَنُوخَ، كَمَا فِي مَعارف ابْنِ قُتَيْبَةَ. وَقَالَ العَيْنِيُّ: فِي طيِّىءٍ كَلْبُ ابْن وَبْرَةَ بْنِ تَغْلبَ بْنِ حُلْوَانَ بنِ الْحاف بْنِ قُضاعَةَ. وأَمّا تَغْلِبُ بْنُ وائلٍ، فعَدْنانِيٌّ، وَهَذَا قَحْطانيٌّ.
وأَمَّا كلابٌ، فَفِي قُرَيْش هُوَ ابْنُ مُرَّةَ، وَفِي هَوَازِنَ ابْنُ رَبِيعَةَ بن عامِر بْنِ صَعْصَعَةَ، وَفِيه المَثَلُ:
(ثَوْرُ كلاب فِي الرِّهَانِ أَقْعَدُ)
وَهُوَ فِي أَمثال حَمْزَةَ.
وبَنُو كَلْبَةَ: نُسِبُوا إِلى أُمّهم.
(وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبَةٌ مُنْتَشرَةٌ) ، تَنْبُتُ بالقيعَانِ بِبِلَاد نَجْدٍ، يُقَال لَهَا ذالك إِذا يَبِسَت، تُشَبَّهُ بكَفِّ الكَلْبِ الحَيَوَانِيّ، وَمَا دَامَت خَضْرَاءَ، فَهِيَ الكَفْنَةُ.
(وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكَةٌ) ، تَنْبُتُ فِي غَلْظِ الأَرْضِ وجَلَدِها، صفراءُ الوَرَقِ، حَسْناءُ، فإِذا حُرِّكت، سطَعَتْ بأَنْتَنِ رَائِحَة وأَخبَثها، سُمِّيتْ بذالك لِمَكَانِ الشَّوْك، أَو لاِءَنَّها تُنْتِنُ كالكَلْب إِذا أَصابَه المَطرُ، قَالَ أَبو حنيفَةَ: أَخبَرني أَعرابيٌّ، قَالَ: رُبَّمَا تَخَلَّلَتْهَا الغنمُ، فحاكَّتْها، فأَنْتَنَت، حَتَّى يَتَجَنَّبَها الحَلاّبُ، فتُبَاعَدَ عَن البيوتِ، وَقَالَ: وَلَيْسَت بمَرْعًى.
(والكَلَبَاتُ) ، محرَّكَةً: (هَضَبَاتٌ م) ، أَي معروفةٌ، باليَمَامَة، وَهِي دُونَ المَجَازِ، على طَرِيق اليَمَنِ إِليها من ناحيتها.
(و) الكُلاَبُ، (كَغُراب: ع) قَالَه أَبو عُبَيْد، أَ (وْ ماءٌ) مَعْرُوف لبني تَمِيم، بينَ الكُوفَةِ والبَصْرةِ على سبْعِ لَيال من اليَمَامَةِ أَو نَحْوِها. (لَهُ يَوْمٌ) كانَت عندَهُ وقعةٌ للْعَرَب، قَالَ السَّفّاحُ بْنُ خَالِدٍ التَّغْلَبِيُّ:
إِنّ الكُلابَ ماؤُنا، فخَلُّوهْ
وساجِراً، وَالله، لَنْ تَحُلُّوهْ
وساجِرٌ: اسْمُ ماءٍ يجْتَمع من السَّيْل.
وَكَانَ أَوّلَ مَنْ وَرَدَ الكُلاَبَ من بني تَمِيمٍ سُفْيَانُ بْنُ مُجاشِعٍ، وَكَانَ من بني تَغْلِبَ. وَقَالُوا: الْكُلابُ الأَوّلُ، والكُلاَبُ الثّاني، وهُمَا يومانِ مشهورانِ للْعَرَب. وَمِنْه حديثُ عَرْفَجَةَ: أَنَّ أَنْفَهُ أُصِيبَ يَوْمَ الكُلاَبِ، فاتَّخَذَ أَثْفاً من فضَّة) . قَالَ أَبو عُبَيْد: كُلاَبٌ الأَوّلُ وكُلاَبٌ الثّاني: يَوْمَانِ كَانَا بينَ مُلُوك كِنْدَةَ وَبني تَمِيم. وبينَ الدَّهْنَاءِ واليَمَامة موضعٌ يُقالُ لَهُ الكُلابُ أَيضاً، كَذَا قَالُوهُ، والصَّحيح أَنّه هُوَ الأَول.
(و) الكَلاَبُ (كسَحَابِ: ذَهَابُ: العَقْلِ، من الكَلَبِ) مُحَرّكةً.
(وَقد كُلبَ) الرَّجُلُ (كعُنِيَ) إِذا أَصابَهُ ذالك، وَقد تقدّمَ معنى الكَلَبِ.
(ولِسانُ الكَلْبِ: سَيْفُ تُبَّع) اليَمَانِيّ أَبِي كَرِبٍ (كَانَ فِي طُولِ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ، كأَنَّهُ البَقْلُ خُضْرَةً) ، مُشَطَّبٌ، عَريضٌ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) لِسانُ الكَلْبِ: (اسْمُ سُيوف أُخَرَ) ، مِنْهَا: سيفٌ كَانَ لأَوْسِ بْن حارِثَةَ بْنِ لأْمٍ الطّائِيّ، وَفِيه يقولُ:
فإِنَّ لِسَانَ الكَلْبِ مانِعُ حَوْزَتِي
إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفْنَاءُ بُحْتُرِ
وأَيضاً سيفُ عَمْرِو بْنِ زَيْد الكَلْبِيّ، وسَيْفُ زَمْعَةَ بن الأَسودِ بْنِ المُطَّلِبِ، ثمَّ صَار إِلى ابْنِهِ عبدِ الله، وَبِه قَتَلَ هُدْبَةَ بْنَ الخَشْرَمِ.
(وذُو الكَلْبِ: عَمْرُو بن العَجْلانِ) الهُذَليُّ، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّه كَانَ لَهُ كَلْبٌ لَا يُفارِقُه، وَهُوَ من شُعَراءِ هُذَيْلٍ مشهورٌ.
(ونَهْرُ الكَلْبِ) : بَيْنَ بَيْرُوتَ وصَيْدَاءَ من سواحلِ الشَّام.
(وكَلْبُ الجَرَبَّةِ) ، بتَشْديد المُوَحَّدَة: (ع) ، هاكذا نقلَهُ الصّاغانيُّ.
(وكُلاَّبٌ العُقَيْلِيُّ، كَكَتَّان، وَكَذَا) كَلاّبُ (بْنُ حَمْزَةَ) ، وكُنْيَتُهُ (أَبو الهَيْذَامِ) بالذّال الْمُعْجَمَة: (شاعِرانِ) نقلهما الصّاغانيّ والحافظُ.
وفَاتَهُ كَلاَّبُ بْنُ الخُواريّ التَّنُوخِيُّ المَعَرِّيُّ الّذي عَلَّقَ فِيهِ السِّلَفِيُّ.
(والكَالِبُ، والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلابِ) المُعَدَّةِ للصَّيْد، وَقيل: سائسُ كِلاَبٍ، وَقد تقدّم.
(ودَيْرُ الكَلْبِ: بناحِيَةِ المَوْصِلِ) بالقربِ من باعَذْراءَ، كَذَا قَيَّدَهُ الصّاغانيّ بِالْفَتْح، وصوابُهُ بالتّحريك.
(وجُبُّ الكَلْبِ) : تقدّم ذِكرُهُ (فِي جبب) .
(وعَبْدُ اللَّهِ) بْنُ سَعيدِ (بْنِ كُلاّبٍ، كرُمّانٍ) التَّمِيميُّ البِصْرِيّ: (مُتَكَلِّمٌ) ، وَهُوَ رأْسُ الطّائفة الكُلاّبِيّة من أَهل السُّنَّة. كَانَت بينَهُ وبينَ المُعْتَزِلَة مناظراتٌ فِي زمن المأْمونِ، ووَفاتُهُ بعدَ الأَرْبَعينَ ومَائَتَيْنِ. وَيُقَال لَهُ ابْنُ كُلاّبٍ، وَهُوَ لقبٌ، لشدّة مُجَادلتِه فِي مجلسِ المناظرةِ. وهاكذا كَمَا يُقال فُلانٌ ابْنُ بَجْدَتِهَا، لَا أَنّ كُلاَّباً جَدٌّ لَهُ كَمَا ظُنَّ، وَمن الغريبِ قولُ وَالِد الفَخْرِ الرّازيّ فِي آخِر كِتَابه غَايَة المَرام فِي علم الْكَلَام: إِنّه أَخو يَحْيَى بن سَعِيد القَطّانِ المُحَدِّث. وَفِيه نَظَرٌ.
وقَوْلُهم: (الكِلابُ) هِيَ روايةُ الجُمهورِ، وَعَلَيْهَا اقْتصر أَبو عُبَيْدٍ فِي أَمثاله، وثعلبٌ فِي الفَصيح، وغيرُ واحدٍ، (أَو الكِرابُ عَلَى البَقَرِ) بالرّاءِ بدل اللاّم، وبالوَجْهَيْنِ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ، فِي كِتَابه فصْل الْمقَال، نَاقِلا الوجهَ الأَخيرَ عَن الْخَلِيل وابْنِ دُرَيْدٍ، وأَثبتهما المَيْدَانيّ فِي مجمع الأَمثال على أَنهما مَثَلانِ، كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على حِدَةٍ فِي مَعْنَاهُ. (تَرْفَعُهَا) على الابتداءِ (وتَنْصِبُها) بِفعل مَحْذُوف (أَي: أَرْسِلْها عَلَى بَقَرِ الوَحْشِ. ومَعْنَاهُ) ، على مَا قَدَّرَهُ سِيْبَوَيْهِ: (هَلِّ امْرَأً وصِناعَتَهُ) . قَالَ ابْنُ فَارس فِي الجُمَل: يُرادُ بهاذا الْكَلَام صيد البَقَر بالكِلاب، قَالَ: ويُقَالُ: تأْويلُهُ مثلُ مَا قَالَه سيبَوَيْهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي أَمثاله: من قِلَّة المُبالاة قَوْلهم: الكِلاب على البقَر، يُضْربُ مثلا فِي قلَّة عِنايةِ الرجلِ واهتمامِه بشأن صَاحبه. قَالَ: وهاذا المَثلُ مُبْتَذَلٌ فِي العامَّة، غير أَنّهم لَا يَعرِفُون أَصلَه. وَنقل شيخُنا عَن شُرُوح الفصيح: يجوزُ الرَّفْعُ والنَّصب فِي الرِّوايتَيْنِ، فالرَّفْعُ على الابتداءِ، وَمَا بَعْدَه خبرٌ. وأَما النَّصْب، فعلى إِضمارِ فعلٍ، كأَنّه قَالَ: دَعِ الكِلابَ على البَقَر. وكذالك من روى (الكِرابَ) إِنْ شِئتَ نَصَبْتَ فقلتَ: أَي دَعِ الحَرْثَ على البَقَر، وإِنْ شئتَ رَفَعْتَ على الابتداءِ والخَبَر.
(وأُمّ كَلْبَةَ: الحُمَّى) ، لشدَّةِ ملازمتِها للإِنسان، أُضِيفَت إِلى أُنْثَى الكِلاب.
(وكلَبَ) الرجُلُ (يَكْلِبُ) ، من بَاب ضَرَب، كَذَا هُوَ مضبوط عندَنا، وَمثله الصّاغانيُّ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: من بابِ فَرِحَ. (واسْتَكْلَبَ) : إِذا كَانَ فِي قَفْرٍ، ف (نَبَحَ، لِتَسْمَعَهُ الكلابُ، فتَنْبَحَ، فيُستدَلَّ بهَا عَلَيْهِ) أَنَّه قريبٌ من ماءٍ أَو حِلَّة، قَالَ:
ونَبْحُ الكِلابِ لمُسْتَكْلِبِ
(و) كَلِبَ (الكَلْبُ) ، من بَاب فَرِحَ، وَكَذَا اسْتَكْلَبَ: (ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ) ، فأَخَذَهُ لِذالك سُعارٌ، وَقد تَقَدّم.
(و) من المَجَاز: (كَلالِيبُ البَازِي: مَخَالِبُهُ) ، جمعُ كَلُّوب، وَيُقَال: أَنْشَبَ فِيهِ كَلالِيبَه، أَي: مَخَالِبَهُ.
(ومِنَ الشَّجَرِ: شَوْكُهُ) . كلُّ ذالك على التّشبيه بمَخَالبِ الكِلاب والسِّباع. وقولُ شَيخنَا: وَلَهُم فِي الّذي بعدَهُ نَظَرٌ، منظورٌ فِيهِ.
(وكالَبَتِ الإِبِلُ: رَعَتْهُ) ، أَي: كَلالِيبَ الشَّجَرِ. وَقد تكونُ المُكَالَبَةُ ارْتِعاءَ الخَشِنِ اليابِس، وَهُوَ مِنْهُ؛ قَالَ الشّاعرُ:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ القَتَادُ تَنَزَّعَتْ
مَنَاجِلُهَا أَصْلَ القَتَادِ المُكَالَبِ
وممّا يُسْتَدْرَكُ على المؤلّف:
الكَلْبُ من النُّجُومِ بحِذاءِ الدَّلْوِ من أَسْفَلَ، وعَلى طَرِيقَته نَجْمٌ أَحمرُ يقالُ لَهُ الرّاعِي.
وكِلابُ الشِّتَاءِ: نُجُومٌ، أَوّلَهُ، وَهِي الذِّراعُ، والنَّثْرَةُ، والطَّرْفُ والجَبْهَةُ. وكُلُّ هاذه إِنَّما سُمِّيَتْ بذالك على التّشبيه بالكِلاب.
ولِسَانُ الكَلْبِ: نَبْتٌ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
والكُلاَب، كغُراب: وادٍ بِثَهْلاَن، مُشْرِفٌ، بِهِ نَخْلٌ ومِياهٌ لبني العَرْجاءِ من بني نُمَيْرٍ. وثَهْلانُ: جبلٌ لبَاهِلَةَ، وَهُوَ غير الّذي ذكرَه المصنِّفُ.
ودَهْرٌ كَلِبٌ: أَي مُلِحٌّ على أَهْلِه بِمَا يَسُوؤُهم، مُشتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قَالَ الشاعرُ:
مَا لِي أَرَى النَّاسَ لَا أَبَا لَهُمُ
قد أَكَلُوا لحْمَ نابِحٍ كَلِبِ
وَمن الْمجَاز أَيضاً: دَفَعْتُ عَنْك كَلَبَ فُلان، أَي: شَرَّهُ وأَذاهُ. وَعبارَة الأَساس: كَفَّ عَنهُ كِلابَهُ: تَرَكَ شَتْمَهُ وأَذاهُ، انْتهى.
وكُلاَّبُ السَّيْفِ، بالضَّمّ: كَلْبه.
والكَلْب: فَرَسُ عامرِ بْنِ الطُّفيْلِ من وَلَدِ داحِسٍ، وَكَانَ يُسمَّى الوَرْدَ والمَزْنُوقَ.
والكَلْبُ بْنُ الأَخْرَس: فَرسُ خَيْبَرِيِّ بْنِ الحُصَيْنِ الكَلْبِيّ.
وأَهْلُ المَدِينَةِ يُسَمُّون الجَرِيءَ مُكَالِباً، لمُكَالَبَتِهِ للمُوكِّلِ بهم.
وفلانٌ بِوَادِي الكَلْبِ: إِذا كانَ لَا يُؤْبهُ بِهِ، وَلَا مأْوى يُؤْوِيهِ كالكَلْبِ تَراهُ مُصْحِراً أَبداً، وكلٌّ من المَجَاز.
وكِلاَبٌ: اسْمٌ سُمِّي بذالك، ثمّ غَلَبَ على الحَيِّ والقبيلةِ؛ قالَ:
وإِنّ كِلاباً هاذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ
وأَنْتَ بَرِيءٌ من قَبَائِلها العَشْرِ
قَالَ ابْنُ سِيدَه: أَيْ أَنّ بطونَ كِلابٍ عشرُ أَبْطُنٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كِلابٌ اسمٌ للواحِدِ، والنَّسَبُ إِليه كِلابيٌّ. يَعْنِي أَنّه لَو لم يكن كِلابٌ اسْما للْوَاحِد، وَكَانَ جمْعاً، لقيل فِي الإِضافة إِليه كَلْبِيٌّ.
وَقَوْلهمْ: (أَعَزُّ من كُلَيْبِ وَائِل) هُوَ كُلَيْبُ بْنُ رَبِيعَةَ من بَنِي تَغْلِبَ بْنِ وائِلٍ.
وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جَرِيرٌ الشاعرِ، فَهُوَ كُلَيْبُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ.
وكالِبُ بن يوقنا: من أَنبياءِ بني إِسْرائِيلَ فِي زَمَنِ سيِّدنا موسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَام، كَمَا فِي الكَشّاف فِي أَثناءِ القَصَص، والعناية، فِي الْمَائِدَة، نَقله شيخُنا.
وَفِي أَنساب الإِمام أَبي الْقَاسِم الْوَزير المَغْرِبِيِّ: كُلَيْبٌ فِي خُزَاعَةَ كُلَيْبُ بْنُ حُبْشِيَّةَ بْنِ سَلُولَ، وكلْبٌ فِي بَجِيلَة: ابنُ عَمْرِو بْنِ لُؤَيِّ بْنِ دُهْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَحْمَسَ. وأَرْضٌ مَكْلَبةٌ، بِالْفَتْح: كثيرةُ الكِلاب، نَقله الصّاغانيّ.
واِسْتُ الكَلْبِ: ماءٌ نَجْدِيٌّ عِنْد عُنَيْزَةَ من مياهِ رَبيعَةَ، ثُمَّ صارَتْ لكِلابٍ.
ووادي الكَلَب، محرَّكَةً: يَفرُغ فِي بُطْنَانِ حَبِيبٍ بالشّام.
كلب: {مكلبين}: أصحاب كلاب.
(ك ل ب) : (صَائِدٌ مُكَلِّبٌ) مُعَلِّمٌ لِلْكِلَابِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ وقَوْله تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: 4] مَعْنَاهُ أَحَلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتِ وَصَيْدَ مَا عَلَّمْتُمْ (وَالْكَلُّوبُ) وَالْكُلَّابُ حَدِيدَةٌ مَعْطُوفَةُ الرَّأْسِ أَوْ عُودٌ فِي رَأْسِهِ عُقَّافَةٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْحَدِيدِ يُجَرُّ بِهِ الْجَمْرُ وَجَمْعُهَا الْكَلَالِيبُ (وَيَوْمُ الْكُلَّابِ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ سَبَقَ فِي ع ر.
ك ل ب : الْكَلْبُ جَمْعُهُ أَكْلُبٌ وَكِلَابٌ وَكَلِيبٌ وَأَكَالِبُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَجَمْعُ الْكَلْبَةِ كِلَابٌ أَيْضًا وَكَلْبَاتٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَلَّبْتُهُ تَكْلِيبًا عَلَّمْتُهُ الصَّيْدَ وَالْفَاعِلُ مُكَلَّبٌ وَكَلَّابٌ أَيْضًا وَكَلِبَ الْكَلْبُ كَلَبًا فَهُوَ كَلِبٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ يَأْخُذُهُ فَيَعْقِرُ النَّاسَ وَيُقَالُ لِمَنْ يَعْقِرُهُ كَلِبٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ كَلْبَى قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْكُلَابُ وِزَانُ غُرَابٍ مَوْضِعٌ.

وَيَوْمُ الْكُلَابِ يَوْمٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ وَالْكُلَابُ أَيْضًا مَاءٌ عَنْ الْيَمَامَةِ نَحْوَ سِتِّ لَيَالٍ وَالْكَلُّوبُ مِثْلُ تَنُّورٍ وَالْكُلَّابُ مِثْلُ تُفَّاحٍ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا عُقَّافَةٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ حَدِيدٍ وَكَالَبَهُ مُكَالَبَةً أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ وَمُنَاصَبَتَهُ وَجَاهَرَهُ بِهِ وَتَكَالَبَ الْقَوْمُ تَكَالُبًا تَجَاهَرُوا بِالْعَدَاوَةِ وَهُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ.

وَالْكَلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقِيَادَةُ وَمِنْهُ الْكَلْتَبَانُ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ النَّاسُ قَلْطَبَانُ أَوْ قَرْطَبَانُ وَقَدْ تَقَدَّمَ. 

كلب

1 كَلِبَ, aor. ـَ inf. n. كَلَبٌ, He (a dog) was seized with madness, in consequence of eating human flesh. (K.) See also كَلَبٌ and كَلِبٌ. b2: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, He (a man) was seized with madness like that of dogs, in consequence of his having been bitten by a [mad] dog; [was seized with hydrophobia]. (K.) So also a camel. (S, K.) See also كَلَبٌ and كَلِبٌ. b3: كُلِبَ, like عَنِىَ, [i. e., pass. in form, but neut. in signification,] He lost his reason by the kind of madness termed كَلَب. (K.) See كَلَابٌ. b4: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He was angry (K) عَلَيْهِ with him; and thus resembled one afflicted with the disease called كَلَب. (TA.) b5: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He was light-witted; weak and stupid, or foolish; ignorant; deficient in intellect: syn. سَفِهَ: (K:) and thus resembled one afflicted with the disease called كَلَب. (TA.) b6: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He thirsted. (K.) From كَلِبَ signifying “ he was seized with the disease of dogs, and died of thirst: ” for the person afflicted with this disease thirsts, and when he sees water, is frightened at it. (TA.) b7: كَلِبَ عَلَى شَىْءٍ, (TA,) inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) He was eager for, or desired with avidity, a thing. (K, TA.) b8: In like manner, النَّاسُ عَلَى الأَمْرِ ↓ تَكَالَبَ (tropical:) The people were eager for the thing, as though they were dogs. b9: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) He ate voraciously, without becoming satiated. (K.) b10: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, He (a person bitten by a mad dog) cried out, [or barked]. (K.) b11: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ; (so accord. to the TA; but accord. to some copies of the K, كَلَبَ;) and ↓ استكلب; He (a dog) had the habit of eating men. (TA.) b12: كَلَبَ, aor. ـِ (K: but in some copies, كَلِبَ, aor. ـَ [which is evidently the right reading;]) and ↓ استكلب; He (a man in a desert place, TA,) barked, in order that dogs might hear him and bark, and that one might be guided thereby to him [to receive or direct him]. (K.) b13: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ and مَكْلَبَةٌ, (assumed tropical:) He performed the office of a pimp. (As, IAar, K.) [This office seems to be thus compared with that which a dog performs, in inviting travellers, by his bark, to enjoy his master's hospitality.] b14: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) It (a tree), not having sufficient watering, had rough leaves, without losing their moisture, so that they caught to the garments of those who passed by, thus annoying them like a dog. (ADk, K. *) b15: كَلِبَ (assumed tropical:) It (a tree) became stripped of its leaves, and rugged, or scabrous, so that it caught to men's garments, and annoyed the persons passing by, like a dog. (TA.) A2: كَلَبَ المَزادَةٌ, aor. ـُ (inf. n. كَلْبٌ, TA,) He inserted a strap, thong, or strip of leather, (كَلْب,) between the two edges of the مزادة, in sewing them: (S:) or الكَلْبُ is the action of a woman who sews a skin, when, finding the thong too short, she inserts into the hole a double thong, and puts through it [i. e. through the loop thus formed] the end of the deficient thong, and then makes it to come out [on the other side of the skin, by pulling the loop through]. (IDrd.) See كُلْبَةٌ. b2: كَلَبَتِ السَّيْرِ aor. ـُ inf. n. كَلْبٌ, She (a female sewer of skins or the like), finding the thong [with which she was sewing] too short, doubled a thong, through which she put the end of the deficient thong [in order to draw it through]: (TA:) or كَلَبَ السَّيْرَ, aor. and inf. n. as above, signifies he sewed the thong, or strip of leather, between two other thongs, or strips. (IAar.) A3: كَلِبَ عَلَيْهِ القِدُّ (tropical:) The strap or thong of untanned hide pressed painfully upon him, by his being exposed with it to the sun or air, and its drying. (TA.) كَلِبَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) Fortune pressed severely upon him. (TA, from a trad.) See also كَلِيبٌ, and 6. b2: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) It (winter, S, K, cold, &c., S,) became severe, or intense: (S, K:) he (an enemy) pressed hard, or vehemently, upon him. (TA.) A4: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, It (a rope) fell between the cheek and wheel of the pulley. (K.) A5: كَلَبَهُ, aor. ـُ He struck him with a كُلَّاب, or spur. (S, K.) كلّب, inf. n. تَكْلِيبٌ, He trained a dog to hunt: and sometimes, he trained a فَهْد, or a bird of prey, to take game. (L.) See the act. part. n.3 كالبهُ, inf. n. مُكَالَبَةٌ (S, K, TA) and كِلَابٌ, (TA,) (assumed tropical:) He acted in an evil manner, or injuriously, towards him; or contended against him: (S, K:) he straitened, or distressed, him, (K,) as dogs do, one to another, when set upon each other: (TA:) he acted with open enmity, or hostility, to him: (Msb:) and ↓ تَكَالُبٌ (inf. n. of 6) is syn. with مُكَالَبَةٌ. (S.) A2: كَالَبَتِ الإِبِلُ, (inf. n. مُكَالَبَةٌ, TA,) The camels fed upon كَلَالِيب, i. e., the thorns of trees. (K.) b2: Also sometimes signifying The camels pastured upon dry, or tough, حش [app. a mistake for خَشّ “ what is very rough ”]. (TA.) 4 أَكْلَبَ His camels became affected with the disease called كَلَبٌ; (S, K;) i. e., with a madness like that which arises from the dog. (TA.) 6 تَكَاْلَبَ See 3 and 1. b2: هُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا They leap, or rush, together upon such a thing [in an evil, or injurious, or contentious, manner]. (S.) التَّكَالُبُ is syn. with التَّوَاثُبُ: (S, K:) [and so also, accord. to the CK, is التَّكْلاَبُ, which I suppose to be an intensive inf. n. of كَلِبَ].8 اكتلب He made use of a كُلْبَة, i. e., a thong of leather, &c. in sewing a skin &c. [See كُلْبَة.] (Lh.) 10 إِسْتَكْلَبَ see 1 A2: and see 10 in art. سعل.

كَلْبٌ a word of well-known signification, [The dog:] (S:) or any wounding animal of prey: (L, K, &c.:) but whether birds [of prey] are comprised in this term is a point that requires consideration: (Esh-Shiháb El-Khafájee:) and especially applied to the barking animal [or dog]: (K:) or rather, this is its proper signification; and it admits no other: (MF:) sometimes used as an epithet; as in the ex.

إِمْرَأَةٌ كَلْبَةٌ [A woman like a bitch; a woman who is a bitch]: (S:) pl. [of pauc.] أَكْلُبٌ and (of mult., TA,) كِلَابٌ (S, K) and كَلِيبٌ, which is a rare [form of] pl., like عَبِيدٌ, pl. of عَبْدٌ, [or rather a quasi-pl. n.,] (S,) and (pl. of أَكْلُبٌ, S,) أَكَالِبُ (S, K) and (pl. of كِلَابٌ, TA,) كِلَابَاتٌ (K) and (also pl. of كِلَابٌ) أَكَالِيبُ: (Msb:) كِلَابٌ is also used as a pl. of pauc.; ثَلَاثَةُ كِلَابٍ

being said for ثلاثةٌ مِنَ الكِلَابِ; or كلاب being used in this case for أَكْلُبٍ: (Sb:) كَلِيبٌ and ↓ كَالِبٌ signify a pack, or collected number, of dogs: (K:) [both are quasi-pl. ns. in my opinion, though the former is called a pl. in the S:] accord. to some, the former, if masc., is a quasipl. n. ; and if fem., a pl.: (MF:) the latter is like جَامِلٌ and بَاقِرٌ [which are both quasi-pl. ns.]. (L.) The pl. of كَلْبَةٌ [the fem.] is كِلَابٌ and كَلَبَاتٌ. (Msb.) b2: فُلَانٌ بِوَادِى الكَلْبِ (tropical:) [Such a one is in the valley of the dog:] said of one whom no one cares for, and who has no place of abode or resort, but is like a dog, which one sees ever going forth into the desert. b3: كَفَّ عَنْهُ كِلَابَهُ (tropical:) He left reviling him, and injuring or annoying him: [lit., restrained from him his dogs]. (A.) See also كَلَبٌ. b4: الكِلَابُ على البَقَر ِ, (S, K,) the first word being in the nom. case as an inchoative, (TA,) and الكِلَابَ, (S, K,) put in the acc. case as governed by a verb understood, (TA,) or الكِرَابُ and الكِرَابَ; (Kh, S, art. كرب, K;) of which readings, that of الكلاب is the one generally adopted; (TA;) or they are two distinct proverbs, each having its proper meaning; (Meyd;) the former signifying, [if we read الكِلَابَ,] Send the dogs against the wild oxen: i. e., leave a man and his art: (S, K:) [but accord. to MF, this is the meaning if we read كراب; but if we read كلاب, the signification is, as explained above, “ Send the dogs &c., ” and the proverb is applied on the occasion of instigating one set of people against another set, without caring for what may happen to them:] or it alludes to a man's having little care or solicitude for the state, or case, or affair, of his companion. (A 'Obeyd.) If we read الكلابُ, the meaning is The dogs are upon, or against, the wild oxen: and in like manner, if we read الكرابُ, the meaning is “ The turning over of the soil is the work of the oxen: ” if الكرابَ, “ Leave the turning over of the soil to the oxen. ” (MF, from expositions of the Fs.) b5: [كَلْبٌ كَلِبٌ seems also to signify A fierce, or furious, dog. See عَقَنْبَاةٌ.] b6: كَلْبُ البَرِّ The dog of the desert; i. e. the wolf. (K, voce ذِئْب.) b7: كَلْبٌ is also especially applied to A lion. (K, TA.) b8: The first increase of water in a valley. (Nh, K.) b9: A piece of iron at the head of the pivot, or axis, of a mill. (K.) b10: A piece of wood by which a wall is propped, or supported. (K.) b11: A certain fish (K) in the form of a dog. (TA.) [كَلْبُ البَحْرِ and الكَلْبُ البَحْرِىُّ are appellations now applied to The shark.]

A2: كَلْبٌ A strap, or thong, cut from an untanned skin, and ↓ مُكَلَّبٌ is A man bound with a كَلْب, i. e., with a strap, or thong, cut from an untanned skin. (TA.) A3: The extremity of a hill of the kind called أَكَمَة. (K.) A4: كَلْبٌ (and ↓ كُلَّابٌ, TA,) The nail that is in the hilt of a sword, (S, K,) in which is [fixed] the ذُؤَابَة [or cord or other ligature by which the hilt is occasionally attached to the guard]: (S:) or a nail in the hilt of a sword, with which is another [nail] called العَجُوزُ: (L:) and (so accord. to the K: but accord. to the TA, the [cord or ligature, itself, which is called the] ذؤابة, of a sword. (K.) A5: كَلْبٌ A strap, thong, or strip of leather, (or a red أَحْمَر [probably a mistake for آخَر, another] strap, &c., K,) which is put between the two edges of a skin (S, K) when it is sewed. (S.) A6: كَلْبُ الفَرَسِ The line, or streak, that is in the middle of the horse's back. (S, K.) b2: إِسْتَوَى

عَلَى كَلْبِ فَرَسِهِ He sat firmly upon the line, or streak, in the middle of his horse's back. (S.) b3: كَلْبٌ (S, K) and ↓ كَلَّابٌ (K) An iron at the edge of a camel's saddle of the kind called رَحْل: (K:) a bent, or crooked, or hooked, iron, by which the traveller hangs, from the saddle (رحل), his travelling-provisions (S,) and his أَدَاوِى. (TA.) See also فَهْدٌ. b4: كَلْبٌ Anything with which a thing is made firm, or fast, or is bound: syn. كُلُّمَا وُثِّقَ بِهِ شَىْءٌ, (as in some copies of the K,) or أُوثِقَ (as in others): so called because it holds fast a thing like a dog. (TA.) b5: كَلْبٌ i. q. شَعِيرَةٌ [app. meaning the شعيرة of the handle of a knife &c.]. (S.) b6: لِسَانُ الكَلْبِ A certain plant; (K;) [cynoglossum, or dog's tongue]. b7: كَفُّ الكَلْبِ A certain spreading herb, (K,) which grows in the plain low tracts of Nejd; thus called when it has dried, in which case it is likened to the paw of a dog; but while it continues green, it is called كفت. (TA.) b8: أُمُّ كَلْبٍ A certain small thorny tree, (K,) which grows in rugged ground, and upon the mountains, having yellow leaves, and rough; when it is put in motion, it diffuses a most fetid and foul smell: so called because of its thorns, or because it stinks like a dog when rain falls upon him. (TA.) A7: أُمُّ كَلْبَةَ Fever. (K.) So called because it keeps to a man with much tenacity, like a dog. (TA.) b2: لَقِيتُ مِنْهُ اسْتَ الكَلْبَةِ, a prov.: see اِسْتٌ in art. سته.

A8: الكَلْبُ الأَكْبَرُ The constellation of Canis Major: and its principal star, Sirius. (El-Kazweenee &c.) b2: الكَلْبُ الأَصْغَرُ, also called الكلب المُتَقَدِّمُ, The constellation of Canis Minor: and its principal star, Procyon. (El-Kazweenee &c.) b3: الكَلْبُ [or كَلْبُ الرَّاعِى] A certain star, over against الدَّلْوُ (q. v.), [which is] below; in the path of which is a red star, called الرَّاعِى: (TA:) كلب الراعى is a name given to a star between the feet, or legs, of Cepheus; and الرعى, to that which is upon his left foot, or leg; (El-Kazweenee;) [app., from their longitudes, the same two stars to which the above quotation from the TA relates: but the same two names are also given to two other stars.] b4: كلب الرعى is [likewise] a name given to The star which is on, or in, the head of Hercules; [for الحاوى, an evident mistake in my MS. of El-Kazweenee, I read الجَاثِى;] that in the head of Ophiuchus (الحَوَّاءُ) being called الراعى. (El-Kazweenee.) b5: [الكَلْبَانِ, accord. to Freytag, A name of the two stars υ and κ which belong to Taurus: but accord. to my MS. of El-Kazweenee, the two stars that are near together on the ears of Taurus are called الكُلْيَتَانِ.] b6: كِلَابُ الشِّتَاءِ The stars, or asterisms, of the beginning of winter; namely, الذِّرَاعُ and المَّثْرَةُ and الطَّرْفُ and الجَبْهَةُ [the 7th, 8th, 9th, and 10th, of the Mansions of the Moon: so called because they set aurorally in the winter: the first so set, about the period of the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, on the 3rd of January: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) كَلَبٌ (S, K) and ↓ كُلَابٌ (Lth) Madness which affects a dog in consequence of eating human flesh. (K.) b2: Also, Madness like that of dogs, which affects a man in consequence of his having been bitten by a [mad] dog: (K:) [a disorder] resembling madness, or diobolical possession: (S:) a disease that befalls a man from the bite of a mad dog, occasioning what resembles madness, or diabolical possession, so that whomsoever he bites, that person also becomes in like manner affected, abstaining from drinking water until he dies of thirst: the Arabs concur in the assertion that its cure is a drop of the blood of a king, mixed with water, and given to the patient to drink. (TA.) Accord. to El-Mufaddal, it originates from a disease which befalls the standing corn &c., and which is not removed until the sun rises upon it: if cattle eat of it before that, they die: wherefore Mohammad forbade pasturing by night: but sometimes a camel runs away, and eats of such pasture before sunrise, and dies in consequence: then a dog comes, and eats of its flesh, and becomes mad; and if it bite a man, he also becomes mad, and when he hears the barking of a dog, answers it [by barking]. (TA.) b3: دِمَاءُ المُلُوكِ أَشْفَى مِنَ الكَلَبِ [The blood of kings has cured of canine madness]: or, accord. to another reading, دِمَاءُ المُلُوكِ شِفَاءُ الكَلَبِ [The blood of kings is the cure for canine madness]. A proverb, explained by what is quoted from Lh, voce كَلِبٌ. But some reject this explanation, and assert the meaning to be, that, when a man is enraged [by desire of obtaining revenge], and takes his blood revenge, the blood is the cure of his rage, though not really drunk. (TA.) See also كَلِبٌ and كَلِبَ. b4: [Also كَلَبٌ A madness like that of the dog, affecting camels. (See 4.)]

b5: كَلَبٌ and ↓ كُلْبَةٌ (tropical:) Vehemence; severity; pressure; affliction: (K, TA:) severity, or intenseness of cold &c.; like جُلْبَةُ: (S:) severity and sharpness of winter: (K, for the former word; and TA, for the latter) also the latter, accord. to the TA, [and the former also, as appears from its verb,] severity, or pressure, of him or fortune, and of everything: (TA:) and the latter, straitness, or difficulty, (K,) of life: (TA:) and drought: (K:) or distress arising from drought or from government &c. (AHn.) b6: دَفَعْتُ عَنْكَ كَلَبَ فُلَانٍ (tropical:) I have averted from thee the evil, or mischief, and injurious conduct, of such a one. (S.) See also كَلْبٌ.

كَلِبٌ A dog or man affected with the disease called كَلَبٌ: (S, TA:) b2: A dog accustomed to eating human flesh, and in consequence seized with what resembles madness, or diabolical possession, so that when it wounds a man, he also becomes in like manner affected (Lth. S) by the disease called كُلَابٌ, barking like a dog, reading his clothes upon himself. wounding others, and at last dying of thirst, refusing to drink. (Lth.) b3: A man thus affected is termed كَلِبٌ and ↓ كَلِيبٌ: pl. of the former كَلِبُونَ, and of the latter (or of the former accord. to the S) كَلْبَى. (TA.) When a man thus affected bites another, they come to a man of noble rank, and he drops for them some blood from his finger, which they give to drink to the patient, and he becomes cured. (Lh.) See also كَلَبٌ and كَلِبَ. b4: كَلِبٌ A dog habituated to eating men. (TA.) b5: (tropical:) An importunate beggar. (A.) b6: دَهْرٌ كَلِبٌ (tropical:) Fortune that presses severely and injuriously upon its subjects. (TA.) b7: كَلِبٌ A tree of which the leaves are rough, in consequence of its not having sufficient watering, without losing their moisture, so that they catch to the garments of those who pass by, thus annoying them like a dog. (ADk.) كَلْبَةٌ (assumed tropical:) A thorny tree, destitute of branches: (K:) so called because it catches to [the garments of] those who pass by it, like a dog: (TA:) a rugged tree, with branches standing out apart, and tough thorns. (TA.) b2: A small thorny plant, of the kind called شِرْس, resembling the شكاعا [or شُكَاعَى, or شُكَاعَة], of the description termed ذُكُور: (TA:) or a certain thorny tree, (K,) of the kind called عِضَاه, having [what is termed]

جراء; (TA;) as also ↓ كَلِبَةٌ. (K.) A2: كَلْبَتاَنِ The implement with which the blacksmith takes hold of hot iron; [his forceps]. (S, K.) b2: حَدِيدَةٌ ذَاتُ كَلْبَتَيْنِ [An iron with two curved ends, forming a forceps]. You also say حَدِيدَتَانِ ذَوَاتَا كلبتين, and حَدَائِدُ ذَوَاتُ كلبتين. (TA.) كُلْبَةٌ The shop of a vintner. (AHn, K.) A2: The hairs that grow upon each side of the fore part of the nose and mouth of a dog or cat: (Z, K:) wrongly explained as signifying the nails of a dog. (Z.) A3: A thong, or a strand (طَاقَة) of the fibres of the palm-tree (لِيف), with which skins and the like are sewed: (K, TA:) [see إِقْتَفَأَ:] or a thong, or [so in the O and in the TA, art. قفأ; but here, in the latter, instead of “ or, ” “ behind, ” which is evidently a mistake;] a strand (طَاقَة) of the fibres of the palm-tree, used in the same manner as the shoe-maker's awl that has, at its head, a perforation ثَقْبٌ [so in the O, in the TA حجر a strange mistranscription: what is meant is doubtless an eye, like that of a needle, and it is by means of an implement with an eye at the end that the operation here described is commonly performed in the present day:] the thong, or the thread, or string, is inserted into the كلبة, which is doubled: thus it enters the place [or hole] of the sewing, and the sewer introduces his hand into the إِدَاوَة [q.v., i. e., the vessel upon which he is employed in working], and stretches the thong of leather, or the thread, or string, (O, L, TA,) in the كلبة. (L, TA.) [See كَلَبَ.]

أَرْضٌ كَلِبَةٌ (tropical:) Land which has not sufficient watering, and of which the plants, in consequence, become dry: (S:) or rugged land, and such as is termed قُفّ, in which there are neither trees nor herbage, and which is not a mountain. (Aboo-Kheyreh.) b2: أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ Land upon which the rain called الرَّبِيع does not fall: (TA:) or rugged, dry, land, upon which that rain does not fall, and which does not become soft. (ADk.) b3: See كَلْبَةٌ.

كَلَابٌ [perhaps inf. n. of كُلِبَ] The departure of reason by the kind of madness termed كَلَب. (K.) كُلَابٌ: see كَلَبٌ.

كَلِيبٌ: see كَلْبٌ and كَلِبٌ. b2: Respecting this word in the following verse of TaäbbataSharran, إِذَا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَا كَلِيبَكَ وَاعْلَمْ أَنَّهَا سَوْفَ تَنْجَلِى

[When war sets over thee &c.] there are two opinions: one, that by كليب is meant مُكَالِب (see 2): the other, that it is an inf. n. of كَلِبَتِ الحَرْبُ [“ The war became vehement, severe, or fierce ”]: the former is the more valid. (IM.) كَلَّابٌ: see كَلْبٌ and مُكَلِّبٌ.

كُلَّابٌ (S, K) and ↓ كَلُّوبٌ (K) A spur; (S, K;) the iron instrument that is in the boot of him who breaks in a horse. (S.) b2: كُلَّابٌ and ↓ كَلُّوبٌ (and ↓ كُلُّوبٌ, MF, art. سبح q. v.,) [A flesh-hook;] an iron implement with which meat is taken out of the cooking-pot: pl. كَلَالِيبُ: (S:) an iron flesh-hook, with prongs: (R, which gives this as the explanation of the latter word:) a hooked iron; like خُطَّاف: (Fr. &c.) a piece of wood at the head of which is a hook, ('Eyn,) of the same or of iron: (T:) an iron instrument for roasting flesh-meat: syn. سَفُّود. (Lh.) See كَلْبٌ. b3: كَلَالِيبُ (tropical:) The talons of a falcon: (K:) pl. of كَلُّوبٌ. (TA.) b4: (tropical:) The thorns of a tree. (K.) كُلُّوبٌ and كَلُّوبٌ: see كُلَّابٌ.

كَلْتَبَانٌ A pimp: from كَلِبَ, q. v., (As, IAar, K) Sb, however, does not mention the measure فَعْتَلَانٌ. ISd thinks it most probable that كَلِبَ is a triliteral-radical, and كلتبان a quadriliteralradical [or rather a quasi-quadriliteral-radical], like زَرِمَ and إِزْرَأَمّ &c. (L.) See also قَرْطَبَانٌ and قَلْتَبَانٌ, and art. كلتب.

كَالِبٌ: see كَلْبٌ, and مُكَلِّبٌ.

تِكِلَّابَةٌ A clamourous, very noisy, very garrulous, woman, of evil disposition. (TA, voce جَلَّابَة.) مُكَلَّبٌ A dog trained and accustomed to hunt. (L.) See the verb.

A2: A captive, or prisoner, (S,) having the feet shackled, or bound; (S, K;) i. q. مُكَبَّلٌ, from which it is formed by transposition, (S,) accord. to some. (TA.) مُكَلِّبٌ One who trains dogs to hunt; (S, K;) as also ↓ كَلَّابٌ: and sometimes signifying one who trains the فَهْد, and birds of prey, to take game: see Kur v. 6: one who possesses dogs trained to hunt, and hunts with them; (L;) as also ↓ كَالِبٌ, pl. كُلَّابٌ: (R:) or كَالِبٌ and كَلَّابٌ (S, L, K) signify an owner, or a possessor, of dogs; (L, K;) the former being similar to تَامِرٌ &c. (S.) مُتَكَالِبٌ an appellation given by the people of El-Yemen to (tropical:) A deputy, or an agent; because of his acting injuriously, or contentiously, towards them over whom he is appointed as such. (TA.)

كسف

Entries on كسف in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more

كسف



كَاسِفُ البَالِ

: see بَالٌ.
كسف: {كسفا}: قطعا، و {كسفا}: يجوز أن يكون واحدا وأن يكون جمعا لكسفة نحو سدرة وسدر.
الكسف: حذف الحرف السابع المتحرك، كحذف "تاء مفعولات"، يبقى، "مفعولا"، فينقل إلى: "مفعولن"، ويسمى: مكسوفًا.
ك س ف

كسفت الشمس والقمر، وكسفهما الله، وكسف البعير وكرسفه: عرقبه. وهذه كسفةٌ وكسفٌ وكسفٌ من السحاب. وأعطني كسفةً من الثوب: قطعة.

ومن المجاز: رجل كاسف الوجه: عابس، وقد كسف وجهه. وكاسف البال: سيء الحال، وكسفت حاله. وكسف بصره إذا لم ينفتح من رمد، وكسف بصره: خفضه.
(ك س ف) : (كَسَفَتْ) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ جَمِيعًا عَنْ الْغُورِيِّ وَقِيلَ الْخُسُوفُ ذَهَابُ الْكُلِّ وَالْكُسُوفُ ذَهَابُ الْبَعْضِ وَكَيْفَمَا كَانَ فَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُسُوفُ الْقَمَرِ صَحِيحٌ وَأَمَّا الِانْكِسَافُ فَعَامِّيٌّ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ لَا تَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ» الْحَدِيثَ.
كسف
الكَسْفُ: قَطْعُ العُرْقُوبِ، كَسَفَه بالسَّيْفِ كَسْفاً.
وكَسَفَ القَمَرُ يَكْسِفُ كُسُوْفاً، وكذلك الشَّمْسُ. وانْكَسَفَ مِثْلُه.
وكَسَفَ فلان بَصَرَه عنه: أي خَفَضَه. ورَجُلٌ كَاسيفُ الوَجْهِ: عابسٌ من سُوْءِ الحال. وكَسَفَ في وَجْهي.
وفي المَثَل في جَمْع شَرَّيْن على الرجُل قَوْلُهم: " أكَسْفاً وإمْسَاكاً ". والكِسْفَةُ: القِطْعَةُ من السَّحاب والقُطْن والصُّوْف، فإذا كانَ واسِعاً كثيراً فهو كِسْفٌ. والكَسْفُ: صاحِبُ المَنْصُورِيَّةِ.

كسف


كَسَفَ(n. ac. كَسْف)
a. Cut, cut up.
b.(n. ac. كُسُوْف), Darkened, eclipsed ( the sun: God ).
c. Was darkened, eclipsed.
d. Frowned; grew dark (face).
كَسَّفَa. Cut up into pieces.

إِنْكَسَفَ
a. [ coll. ]
see I (c)
كِسْفَة
(pl.
كِسْف
كِسَف كُسُوْف
أَكْسَاْف)
a. Piece, fragment.

كَاْسِفa. Darkened, eclipsed.
b. Fatal, disastrous (day).
كَاْسِفَةa. fem. of
كَاْسِف
كُسُوْفa. Eclipse.

N. P.
كَسڤفَa. see 21 (a)
N. Ag.
إِنْكَسَفَ
a. [ coll. ]
see 21 (a)
N. Ac.
إِنْكَسَفَ
a. [ coll. ]
see 27
كَسْفًا وَإِمْسَاكًا
a. Sullenly & reluctantly.

كَاسِف الوَجْه
a. Frowning, scowling.

كَاسِف البَال
a. Unlucky, unfortunate.
[كسف] نه: فيه: تكرر ذكر "الكسوف" والخسوف للشمس والقمر، فرواه جماعة بالكاف فيهما وجماعة بالخاء فيهما وجماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء، والكثير في اللغة الكسوف للشمس والخسوف للقمر، كسفت الشمس وكسفها الله وانكسفت، وخسف القمر وخسفه الله وانخسف- ومر في خز ك: "كسفت" بفتح كاف وسين. وح: "لا ينكسفان" لموت أحد، مر في خ. نه: وفيه: إنه جاء بثريدة "كسف"، أي خبز مكسر، وهي جمع كسفة، والكسف والكسفة: القطعة: من الشيء. ومنه ح: رأيته وعليه "كساف"، أي قطعة ثوب، وكأنها جمع كسفة أو كسف. وفيه: إن صفوان "كسف" عرقوب راحلته، أي قطعه بالسيف. غ: الكسوف في الوجه: التغير، وكاسف: مهموم، وكسف باله: ضاق عليه أهله.
كسف: كثيراً ما نجد عند (كارتاس) التعبير المخطئ: كسف بالشمس وقد استعمل خسف بالطريقة نفسها.
انكساف البال: الحياء (باين سميث 1348).
كَسْف: وجمعها كسوف (عباد 1، 63، 11) وجمع الجموع كسوفات (بيروني 6، 1، 19). وهو الكسوف المعروف للشمس.
كسفة. صلاة الكسفة: وهي من ركعتين (بركهارت نوبية 428).
كسفة: إخجال، خجل، خزي، عار. (بوشر).
كسفة: شتيمة، إخفاق، خيبة، الجانب السيئ لشيء أو لشخص (بوشر).
كسوف. الكسوفان: صلوات احتجاب الشمس أو القمر (معجم التنبيه).
كسوفيّ: منسوب إلى الكسوف (بوشر).
كاسف: في الحديث عن اللون (ابن بطوطة 2، 16) حيث تشير الترجمة إلى العلاقة ما بين الكاسف والمرض.
أكاسفة: جمع إسكافي (عند فريتاج) وهذا خطأ فالجمع أساكفة.
منكسف: ذابل، ذاوٍ رخور، متجعد، واهن، فاتر. (باين سميث 1752 وقد وردت أكثر من مرة).
باب الكاف والسين والفاء معهما ك س ف، س ك ف، س ف ك مستعملات

كسف: الكَسْفُ: قطع العرقوب بالسيف. كَسَفَهُ يكْسِفُهُ. وكَسَفَ القمر يَكْسِفُ كُسُوفاً، والشمس تَكْسِف كذلك، وانكسف خطأ. ورجل كاسِفُ [الوجه] : عابس من سوء الحال. كَسَف في وجهي وعبس كُسُوفاً. والكِسْفَةُ: قطعة سحاب، أو قطعة قطن أو صوف، فإذا كان واسعاً كبيراً فهو كِسْفٌ، ولو سقط من السماء جانب فهو كِسْفُ.

سكف: الأُسْكُفَّةُ: عتبة الباب. والسِّكاف: مصدر الإسكاف، ولا فعل له.

سفك: السَّفْكُ: صب الدماء. فلان سفاك للدماء وللكلام. وسفكت العين الدم: حدرته.
كسف
كُسُوفُ الشمس والقمر: استتارهما بعارض مخصوص، وبه شبّه كُسُوفُ الوجه والحال، فقيل: كَاسِفُ الوجه وكَاسِفُ الحال، والكِسْفَةُ:
قطعة من السّحاب والقطن، ونحو ذلك من الأجسام المتخلخلة الحائلة، وجمعها كِسَفٌ، قال: وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً
[الروم/ 48] ، فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ [الشعراء/ 187] ، أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً [الإسراء/ 92] وكسفا بالسّكون. فَكِسَفٌ جمع كِسْفَةٍ، نحو: سدرة وسِدَرٍ. وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ [الطور/ 44] . قال أبو زيد: كَسَفْتُ الثّوب أَكْسِفُهُ كِسْفاً:
إذا قطعته قطعا ، وقيل: كَسَفْتُ عرقوب الإبل، قال بعضهم: هو كَسَحْتُ لا غيرُ.
[كسف] الكسفة: القطعة من الشئ. يقال: أعطني كِسْفَةً من ثوبك، والجمع كِسْفٌ وكِسَفٌ. ويقال: الكِسْفُ والكِسْفَةُ واحدٌ. وقال الأخفش: من قرأ: {كِسْفاً من السماء} جعله واحداً. ومن قرأ {كِسَفاً} جعله جميعاً. والكَسْفُ بالفتح: مصدر كَسَفْتُ البعير، إذا قطعت عرقوبَه. وكذلك كَسَفْتُ الثوب، إذا قطعته. والتَكْسيفُ: التقطيعُ. وكَسَفَتِ الشمسُ تَكْسِفُ كُسوفاً، وكَسَفَها الله كَسْفاً، يتعدَّى ولا يتعدى. قال الشاعر  الشمس طالعة ليست بكاسفةٍ تبكي عليك نجومَ الليلِ والقَمَرا أي ليست تَكْسِفُ ضوءَ النجوم مع طلوعها لقلَّة ضوئها وبكائها عليك. وكذلك كَسَفَ القمرُ، إلاَّ أنَّ الأجود فيه أن يقال خسف القمر. والعامة تقول: انكسفت الشمس. وكسفت حال الرجل، أي ساءتْ. ورجلٌ كاسف البال: سيئ الحال. وكاسف الوجه، أي عابس. وفي المثل: " أَكَسْفاً وإمْساكاً " أي أَعُبوساً مع بخل.
الْكَاف وَالسِّين وَالْفَاء

كسفت الشَّمْس تكسف كسوفاً: ذهب ضوؤها واسودت.

وكسفها الله، وأكسفها، وَالْأولَى أَعلَى.

وَالْقَمَر فِي كل ذَلِك كَالشَّمْسِ.

وكسف باله يكسف: إِذا حدثته نَفسه بِالشَّرِّ.

وأكسفه الْحزن. وَرجل كاسف الْوَجْه: عابسه.

وَقد كسف كسوفاً.

وكسف الشَّيْء يكسفه كسفاً، وكسفه، كِلَاهُمَا: قطعه.

وَخص بَعضهم بِهِ الثَّوْب والأديم.

والكسف، والكسفة، والكسيفة: الْقطعَة مِمَّا قطعت.

وكسف السَّحَاب، وكسفه: قطعه.

وَقيل: إِذا كَانَت عريضة فَهِيَ كسف، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن يرَوا كسفاً من السَّمَاء) .

وكسف عرقوبه يكسفه كسفا: قطع عصبته دون سَائِر الرجل.
ك س ف: (الْكِسْفَةُ) الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ
(كِسْفٌ) وَ (كِسَفٌ) . وَقِيلَ: (الْكِسْفُ) وَ (الْكِسْفَةُ) وَاحِدٌ. قَالَ الْأَخْفَشُ: مَنْ قَرَأَ «كِسْفًا» جَعَلَهُ وَاحِدًا وَمَنْ قَرَأَ « (كِسَفًا) » جَعَلَهُ جَمْعًا. وَ (كَسَفَتِ) الشَّمْسُ مِنْ بَابِ جَلَسَ. وَ (كَسَفَهَا) اللَّهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

الشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَيْسَتْ بِكَاسِفَةٍ ... تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا
أَيْ لَيْسَتْ تَكْسِفُ ضَوْءَ النُّجُومِ مَعَ طُلُوعِهَا لِقِلَّةِ ضَوْئِهَا وَبُكَائِهَا عَلَيْكَ. قُلْتُ: أَوْرَدَ هَذَا الْبَيْتَ فِي [ب ك ي] وَجَعَلَ النُّجُومَ وَالْقَمَرَ مَنْصُوبَةً بِقَوْلِهِ: تَبْكِي، وَهُنَا جَعَلَهَا مَنْصُوبَةً بِكَاسِفَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ. وَكَذَلِكَ (كَسَفَ) الْقَمَرُ إِلَّا أَنَّ الْأَجْوَدَ فِيهِ أَنْ يُقَالَ: خَسَفَ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ. وَرَجُلٌ (كَاسِفُ) الْوَجْهِ أَيْ عَابِسٌ. وَفِي الْمَثَلِ: أَكَسْفًا وَإِمْسَاكًا. أَيْ أَعُبُوسًا مَعَ بُخْلٍ. 
ك س ف : كَسَفَتْ الشَّمْسُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كُسُوفًا وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَيْضًا كَسَفَ الْقَمَرُ وَالشَّمْسُ وَالْوَجْهُ تَغَيَّرْنَ وَكَسَفَهَا اللَّهُ كَسْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالْمَصْدَرُ فَارِقٌ وَنُقِلَ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ مُطَاوِعًا مِثْلُ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَعَلَيْهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَلَطًا وَيَقُولُ كَسَفْتُهَا فَكَسَفَتْ هِيَ لَا غَيْرُ وَقِيلَ الْكُسُوفُ
ذَهَابُ الْبَعْضِ وَالْخُسُوفُ ذَهَابُ الْكُلِّ وَإِذَا عَدَّيْتَ الْفِعْلَ نَصَبْتَ عَنْهُ الْمَفْعُولَ بِاسْمِ الْفَاعِلِ كَمَا تَنْصِبُهُ بِالْفِعْلِ قَالَ جَرِيرٌ
الشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَيْسَتْ بِكَاسِفَةٍ ... تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا
فِي الْبَيْتِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَالتَّقْدِيرُ الشَّمْسُ فِي حَالِ طُلُوعِهَا وَبُكَائِهَا عَلَيْكَ لَيْسَتْ تَكْسِفُ النُّجُومَ وَالْقَمَرَ لِعَدَمِ ضَوْئِهَا.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ كُسُوفًا اسْوَدَّتْ بِالنَّهَارِ وَكَسَفَتْ الشَّمْسُ النُّجُومَ غَلَبَ ضَوْءُهَا عَلَى النُّجُومِ فَلَمْ يَبْدُ مِنْهَا شَيْءٌ. 
(كسف) - في الحديث: "أنّ صَفْوَانَ - رضي الله عنه - كَسَفَ عُرْقوبَ راحِلَتِه".
الكَسْفُ: قَطْعُ العُرْقُوبِ بالسَّيفِ.
- وحديث : "الكُسُوف"
رواه علىٌّ، وابنُ مسعود، وأبو مسعود، وأُبَيٌّ، وسَمُرَةُ، وعبدُ الرحمن بن سَمُرَةَ، وعبد الله بن عُمَر، وعَبدُ الله بن عَمرٍو، والمُغِيرة، وأبو هريرة، وأبو بَكْرَةَ، وأبو شُرَيح، والنّعمان بن بَشِير، وقَبِيصَةُ الهِلالى - رضي الله عنهم جميعا -: بالكاف. ورواه أبو مُوسىَ وأَسْمَاءُ - رضي الله عنهما - وعُبيدُ الله بن عَدِىّ بن الخيار بالخَاءِ.
ورُوِيَ عن جابرٍ وابن عباس، وعائشة - رضي الله عنهم - باللَّفظَين جَميعًا وكُلُّهم حَكَوْا عن النّبى - صلّى الله عليه وسلّم - أنه قال: "إنَّهما لَا يَنكَسِفَانِ" بالكاف، فسَمَّى كُسُوفَ الشَّمسِ والقَمر كُسُوفًا.
واختار الفَرَّاءُ في القمر بالخَاء؛ لِقَوله عزّ وجلّ: {وخَسَفَ القَمَرُ} .
يقال: كسَفَت الشَّمسُ وانكَسَفَت وكَسَفَها الله تعالى وأَكْسَفَها.
- في حديث أَبى الدَّردَاء : "وعليه كِسَافٌ"
: أي قِطْعة ثَوب؛ من قوله تعالى: {أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ} . (كسكس) في حديث معاوية - رضي الله عنه -: "تَيَاسَرُوا عن كَسْكَسَةِ بَكْر".
يعني: إبْدَالَهمْ السِّينَ من الكافِ .
قال الفَرَّاءُ: يقُولون: أَبُوسِ، وأُمُّسِ، يُريُدون: أبُوكِ وأُمُّكِ - في مُخاطَبَة المؤَنَّثِ، ومنهم مَن يَتركُ الكافَ بحالها، وَيزيدُ بَعدها سِينًا. يقولون: مَرَرْتُ بِكِسْ: أي بِكِ.

كسف: كسَف القمرُ يَكْسِفُ كُسوفاً، وكذلك الشمس كسَفَتْ تَكْسِف

كسوفاً: ذهب ضوءُها واسْوَدَّت، وبعض يقول انكسف وهو خطأٌ، وكسفها اللّه

وأَكسفها، والأَول أَعلى، والقمر في كل ذلك كالشمس. وكسف القمر: ذهب نوره

وتغيَّر إلى السواد. وفي الحديث عن جابر، رضي اللّه عنه. قال: انكسفت الشمس

على عهد رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في حديث طويل؛ وكذلك رواه أَبو

عبيد: انكسفت. وكسَف الرجلُ إذا نكَّس طَرْفه. وكسَفَت حالُه: ساءت،

وكَسفَت إذا تغيَّرت. وكسفت الشمس وخسَفت بمعنى واحد، وقد تكرر في الحديث ذكر

الكُسوف والخُسوف للشمس والقمر فرواه جماعة فيهما بالكاف، ورواه جماعة

فيهما بالخاء، ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء، وكلهم روَوا

أَن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا يَنْكسفان لموت أَحد ولا

لحياته، والكثير في اللغة وهو اختيار الفراء أَن يكون الكسوف للشمس والخسوف

للقمر، يقال: كسَفت الشمس وكسفها اللّه وانكسفت، وخسف القمر وخسَفه اللّه

وانخسف؛ وورد في طريق آخر: إنَّ الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أَحد ولا

لحياته؛ قال ابن الأَثير: خسف القمر بوزن فَعَل إذا كان الفعل له، وخُسِف

على ما لم يسمَّ فاعله، قال: وقد ورد الخسوف في الحديث كثيراً للشمس

والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف، قال: فأَما إطلاقه في مثل هذا

فتغليباً للقمر لتذكيره على تأَنيث الشمس يجمع بينهما فيما يخص القمر، وللمعارضة

أَيضاً لما جاء في الرواية الأُولى لا ينكسفان، قال: وأَما إطلاق الخسوف

على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما

وإظلامهما. والانخِساف: مطاوع خسَفْته فانخَسَف، وقد تقدم عامة ذلك في خسف. أَبو

زيد: كسفت الشمس إذا اسْودَّت بالنهار، وكسفت الشمسُ النجومَ إذا غلب

ضوءُها على النجوم فلم يبدُ منها شي، فالشمس حينئذ كاسفة النجوم، يتعدَّى

ولا يتعدى؛ قال جرير:

فالشمسُ طالعةٌ ليست بكاسفةٍ،

تَبكي عليك، نُجومَ الليلِ والقَمرا

قال: ومعناه أَنها طالعة تبكي عليك ولم تكسِف ضوء النجوم ولا القمر

لأَنها في طلوعها خاشعةً باكيةً لا نور لها، قال: وكذلك كسف القمرُ إلا أَن

الأَجود فيه أَن يقال خسَف القَمرُ، والعامة تقول انكسفت الشمس، قال:

وتقول خشَعَت الشمس وكسَفت وخسَفت بمعنى واحد؛ وروى الليث البيت:

الشمسُ كاسفةٌ ليست بطالعةٍ،

تبكي عليك نجومَ الليلِ والقَمرا

فقال: أَراد ما طلع نجم وما طلع قمر، ثم صرفه فنصبه، وهذا كما تقول: لا

آتيك مطْرَ السماء أَي ما مَطَرَت السماء، وطُلوعَ الشمسِ أَي ما طَلعت

الشمسُ، ثم صرفته فنصبته. وقال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول تبكي عليك

نجومَ الليل والقمرا أَي ما دامت النجوم والقمر، وحكي عن الكسائي مثله،

قال: وقلت للفراء: إنهم يقولون فيه إنه على معنى المغالبة باكيته فبكيته

فالشمس تغلب النجوم بكاء، فقال: إن هذا الوجه حسن، فقلت: ما هذا بحسن ولا

قريب منه. وكسَف بالُه يَكْسف إذا حدثته نفسه بالشرّ، وأَكْسفه الحزنُ؛ قال

أَبو ذؤيب:

يَرْمِي الغُيُوبَ بعَينَيْه ومَطْرِفُه

مُغْضٍ، كما كسَف المُسْتأْخذُ الرَّمِدُ

وقيل: كُسوف باله أَن يَضِيق عليه أَمله. ورجل كاسفُ البال أَي سيِّء

الحال. ورجل كاسفُ الوجه: عابسُه من سوء الحال؛ يقال: عبَس في وجهي وكسَفَ

كُسوفاً. والكُسوف في الوجه: الصفرة والتغير. ورجل كاسف: مهموم قد تغير

لونه وهُزل من الحزن. وفي المثل: أَكَسْفاً وإمْساكاَ؟ أَي أَعبوساً مع

بُخل. والتكسيف: التقطيع. وكسَف الشيءَ يكْسِفه كسْفاً وكسَّفه، كلاهما:

قطعه، وخص بعضهم به الثوب والأَديم.

والكِسْف والكِسْفةُ والكَسِيفة: القِطْعة مما قطَعْت. وفي الحديث: أَنه

جاء بثريدة كِسْفٍ أَي خبز مكسّر، وهي جمع كِسْفة للقطعة من الشيء. وفي

حديث أَبي الدرداء، رضي اللّه عنه: قال بعضهم رأَيته وعليه كِسافٌ أَي

قطعة ثوب؛ قال ابن الأَثير: وكأَنها جمع كِسْفة أَو كِسْف. وكِسْف السحاب

وكِسَفُه: قِطَعُه، وقيل إذا كانت عريضة فهي كِسْف. وفي التنزيل: وإن يروا

كِسْفاً من السماء؛ الفراء في قوله تعالى: أَو تسقط السماء كما زعمت

علينا كِسَفاً، قال: الكِسْفُ والكِسَفُ وجهان، والكِسْفُ: الجِماعُ، قال:

وسمعت أَعرابياً يقول أَعطني كِسْفة من ثوبك يريد قِطْعة، كقولك خَرْقة،

وكُسِفَ فعل، وقد يكون الكِسْف جماعاً للكِسفة مثل عُشْبة وعُشْب؛ وقال

الزجاج: قرئ كِسْفاً وكِسَفاً، فمن قرأَ كِسَفاً جعلها جمع كِسْفة وهي

القِطْعة، ومن قرأَ كِسْفاً جعله واحداً، قال: أَو تسقطها طَبَقاً علينا،

واشتقاقه من كسَفْت الشيء إذا غطَّيته. وسئل أَبو الهيثم عن قولهم كسَفْت

الثوبَ أَي قطعته فقال: كلُّ شيء قطعتَه فقد كسفته. أَبو عمرو: يقال

لخِرَق القميص قبل أَن تؤلَّف الكِسَفُ والكِيَف والحِذَف، واحدتها كِسْفة

وكِيفةٌ وحِذْفةٌ. ابن السكيت: يقال كسَف أَملُه فهو كاسف إذا انقطع رجاؤه

مما كان يأْمل ولم ينبسط، وكسَف بالُه يكسِف حدَّثته نفسه بالشر.

والكَسْفُ: قَطع العُرْقُوب وهو مصدر كسَفْت البعير إذا قطعت عُرْقوبه.

وكسَف عرقوبه يكْسِفُه كَسْفاً: قطَع عصَبَته دون سائر الرِّجل. ويقال:

استدبَر فرَسَه فكسَف عرقوبيه. وفي الحديث: أَن صفْوان كسَف عُرقوبَ

راحِلَتِه أَي قطَعه بالسيف.

كسف
الكِسْفَةُ: القِطعة، يقال: أعطني كِسْفَةً من ثوبك، والجمع: كِسْفٌ وكِسَفٌ، ومنه قوله تعالى:) أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كما زعمتَ علينا كِسْفاً (و " كِسَفاً "، قرأها هنا - بفتح السين - أبو جعفر ونافع وأبو بكر وابن ذكوان، وفي الروم - بالإسكان - أبو جعفر وابن ذكوان، وقرأ - بالفتح - إلاّ في الطور حفْصٌ. فمن قرأ مُثقَّلا جعله جمْع كِسْفَةٍ كَفِلْقَةٍ وفِلَقٍ وهي القطعة والجانب، ومن قرأ مُخفَّفا فهو على التوحيد، وجمْعه: أكْسَافٌ وكُسُوْفٌ، كأنه قال: تُسْقِطها طبقاً علينا، من كَسَفْتُ الشيء: إذا غَطَّيته.
وقال أبو زيد: كَسَفْتُ الشيء أكْسِفُه كَسْفاً: إذا قطَعْته.
والكَسْفُ: مصدر كَسَفْتُ عُرْقُوْبه: إذا عَرْقَبْته. وفي الحديث: أن صفوان كَسَفَ عُرْقُوب راحلة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحرج.
وأنشد الليث:
ويَكْسِفُ عُرْقُوْبَ الجَوَادِ بمِخْذَمِ
وكسَفت الشمس تَكْسِفُ كُسوفاً، وكَسَفها الله، يتعدى ولا يتعدى، قال جَرير يَرْثي عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى:
فالشَّمْسُ كاسِفَةٌ لَيْسَتْ بِطالِعَةٍ ... تَبْكي عليكَ نُجُوْمَ اللَّيْلِ والقَمَرا
هكذا الرواية، أي أن الشمس كاسِفة تبكي عليك الدهر، النُّحاة يرْوُونه مُغيَّراً وهو: " الشمس طالِعةٌ ليست بِكاسِفة " أي ليست تَكْسِف ضوء النجوم مع طلوعها لِقلة ضوئها وبُكائها عليك.
وكذلك كسَفَ القمرُ، إلاّ أن الأجَوَد فيه أن يقال خَسَف القمر.
وكَسَفَتْ حال الرجال: إذا ساءت، ورجل كاسِف البال: أي سيئ الحال.
وكاسِف الوجه: أي عابِس. وفي المَثل: أكَسْفاً وإمْسَاكاً: يُضربُ لمن يجمع بين العُبوس والإمساك.
ويوم كاسِفٌ: عظيم الهول شديد الشر، قال:
يا لَكَ يَوْماً كاسِفاً عَصَبْصَبَا
وكَسَفَ الرجل: إذا نَكَسَ طَرْفه.
الكَسْفُ في العَرُوْض: أن يكون آخر الجزء متحركاً فتُسقط الحرف رأساً، والشين المُعجَمة تصحِيفٌ، قاله جار الله العلاّمة الزمخشري - رحمه الله -.
وكَسَفُ: قرية من نواحي الصُّغدِ.
وكَسْفَةُ - بالفتح -: ماءةٌ لبني نعامة من بني أسد، وقيل: هي مُعجمَة. وقال ابن عبّاد: الكِسْفُ: صاحب المنصورية.
وقال غيره: كَسَّف بصره عن فلان تَكْسِيفاً: أي خفَّضه.
وقال الليث: بعض الناس يقول: انْكَسَفَتِ الشمس، وهو الخطأ. قال الزهري: ليس ذلك بَخطأ؛ لما روى جابر - رضي الله عنه -: انْكَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والتركيب يدل على تغير في حال الشيء إلى ما لا يحب، وعلى قَطْع شيء من شيء.
الكَشْفُ والكاشِفَةُ: الإظهار.
والكاشِفَةُ: من المصادر التي جاءت على فاعِلَةَ كالعافية والكاذبة، قال الله تعالى:) ليسَ لها من دُوْنِ اللهِ كاشِفَةٌ (: أي كَشْفٌ وإظْهارٌ.
وقال الليث: الكَشْفُ: رفْعُكَ شيئا عمّا يُواريه ويُغطِّيه.
والكَشُوْفُ: النّاقة يضْرِبُها الفحل وهي حامل، وربما ضربها وقد عظُم بطنُها. وقال الأصمعي: فإنْ حَمَل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكِشَافُ، والناقة كَشُوفٌ، وقد كَشَفَتْ، قال زُهير بن أبي سُلمى:
فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحى بِثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمّ تُنْتَجْ فَتَفْطِمِ
ويروى: " فَتُتْئمِ ". وقال اليث: الكِشَافُ: أن تَلْقح حين تُنتج، والكِشَافُ: أن يُحمل عليها في كل سنة وذلك أرد النِّتاج.
والكَشَُ: انقلاب من قُصاص الناصية كأنها دائرة، وهي شُعيرات تنبتُ صُعداً، والرجل كشَفُ، وذلك الموضع كشفةٌ، قال الليث: يُتشَأمُ بها.
والكَشَفُ في الخيل: التواء في عَسِيْبِ الذنب.
والأكْشَفُ: الذي لا تُرْسَ معه في الحرب.
والأكْشَفُ: الذي ينهزم في الحرب. وبِكِلى المعنيين فُسِّر قول كعب بن زهير رضي الله عنه.
زالُوا فما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ ... عند اللِّقَاءِ ولا مِيْلٌ مَعَازِيْلُ
وقال ابن الأعرابي: كَشِفَ القوم: إذا انهزموا، وأنشد:
فما ذَمَّ جادِيْهِمْ ولا فالَ رَأْيُهم ... ولا كَشِفُوا إنْ أفْزَعَ السَّرْبَ صائحُ
أي لم ينهزموا.
وقال ابن عبّاد: الكْشَفُ: الذي لا بيضة على رأسه.
وكُشَافٌ: موضِع من زابِ الموصل.
وقال غيره: كَشَفَتْه الكَواشِفُ: أي فَضحتْه الفضائح.
والجبهةُ الكَشْفاء: التي أدبَرت ناصيتها.
وأكْشَفَ القوم: كَشَفَتْ إبلُهم.
وقال الأصمعي: أكْشَفَ الرجل: إذا ضَحك فانقلبت شَفتُه حتى تبدو دَرادِرُه.
وقال الزَّجّاج: أكْشَفَتِ النّاقة: إذا تابعت بين النِّتاجين.
وقال ابن عبّاد: أكْشَفْتُ الناقة: جعلتُها كَشُوْفاً.
والتَّكْشِيْفُ: مبالغة الكَشْفِ.
وقال ابن دريد: كَشَّفْتُ فلاناً عن كذا وكذا: إذا أكْرَهْتُه على إظهاره.
والتَّكَشُّفُ: الظهور.
وتَكَشَّفَ البرق: إذا كلأ السماء.
والانْكِشَافُ: مُطاوَعةُ الكَشْفِ.
واسْتَكْشَفَ عن الشيء: سأل أن يُكْشَفَ له عنه.
وكاشَفَه بالعداوة: باداه بها.
ويقال: لو تَكاشَفْتُمْ ما تَدافنْتُم: أي لو انكشف عيب بعضكم لِبعضٍ.
واكتَشَفَتِ المرأة لزوجها: إذا بالغت في التَّكَشُّفِ، قاله ابن الأعرابيِّ، وأنشد:
وأكْشَفَتْ لنا شِيءٍ دَمَكْمَكِ ... عن وارِمٍ أكْظَارُهُ عَضَنَّكِ
تقول: دَلِّصْ ساعَةً لا بَلْ نِكِ ... فَدَاسَها بأذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ
واكتشف الكبش: نزا.
والتركيب يدل على سرو عن الشيء كالثوب يُسْرى عن البدن.
كسف
الكِسْفةُ، بالكسرِ: القِطْعَةُ منويَكْسِفُ عُرْقُوبَ الجَوادِ بِمِخْذَمِ وكَسَفَ الشَّمْسُ والقَمَرُ كُسُوفاً: احْتَجَبا وذَهَبَ ضَوْءُهما واسْوَدّا كانْكَسَفا وقالَ اللَّيْثُ: بعضُ الناسِ يقولُ: انْكَسَفَت الشَّمْسُ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهَكَذَا قَالَه القزازُ فِي جامِعه، وتَبعَهما الجَوْهَرِيُّ فِي الصحاحِ وأَشارَ إِلَيْهِ الجَلالُ فِي التَّوْشِيح، وَقد رَدَّ عليهمُ الأَزْهريُّ، وقالَ: كيفَ يكونُ خَطَأَ وَقد وَرَدَ فِي الكَلامِ الفَصِيحِ، والحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ مَا رَواه جابرٌ رَضِي اللهُ عَنهُ: انْكَسَفت الشَّمْسُ على عَهْدِ رَسُول الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فِي حَدِيثٍ طَويل، وَكَذَلِكَ رَواه أَبُو عُبَيْدٍ انْكَسَفَتْ. وكَسَفَ اللهُ تَعَالَى إِياهُما: حَجَبَهُما. يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، نقلَه الجوهريُّ، وَقد تَكَرَّر فِي الحديثِ ذِكرُ الكُسُوفِ والخُسُوفِ للشَّمْسِ والقَمَر، فرَواهُ جماعةٌ فيهِما بالكافِ، وآخَرُونَ فيهمَا بالخَاءِ، وَرَوَاهُ جَماعةٌ فِي الشَّمسِ بِالْكَاف، وَفِي القَمَر بالخاءِ، وكَلُّهم رَوَوْا: إِنَّ الشّمْسَ والقَمَرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ لَا يَنْكَسِفانِ لمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَياتِه. والأَحْسَنُ والأَكْثرُ فِي اللُّغَة وَهُوَ اخْتِيارُ الفَرّاءِ فِي القَمَرِ: خَسَفَ، وَفِي الشّمْسِ: كَسَفَتْ يُقالُ: كسَفَت الشَّمْسُ، وكَسَفَها الله وانْكَسَفَتْ، وخَسَفَ القَمَرُ، وخَسَفَه اللهُ تَعَالَى، وانْخَسَفَ، وورَدَ فِي طريقٍ آخرَ: إِنَّ الشَّمْسَ)
والقَمَرَ لَا يَنْخَسِفانِ لمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَياتهِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: خَسَفَ القَمرُ: إِذا كَانَ الفعلُ لهُ، وخُسِفَ على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، قالَ: وَقد وَرَدَ الخُسُوفُ فِي الحَدِيثِ كَثِيراً للشَّمْسِ، والمَعْرُوفُ لَهَا فِي اللُّغَةِ الكُسُوفُ، قالَ: فأَمَّا إِطلاقُه فِي مثلِ هَذَا فتَغْلِيباً للقَمَرِ، لتَذْكِيرِه على تَأْنِيث الشَّمْسِ، يجمع بَينهمَا فِيمَا يَخُصُّ القَمَر، وللمُعارَضَةِ أَيْضا، لِما جاءَ فِي الرِّوايَةِ الأولَى: لَا يَنْكَسِفانِ قالَ:آخِرُ الجُزْءِ مِنْهُ مُتَحَرِّكاً فيَسْقُطَ الحَرْفُ رَأْساً قالَ الزمَخْشَرِيُّ: وبالمعُجَمَةِ تَصْحيفٌ نَقله عَنهُ الصّاغانِيُّ فِي العُباب، وَالَّذِي رَواهُ بالمُعْجَمَةِ يقولُ: إِنَّه تَشْبِيها لَهُ بالرَّجُلِ المَكْشُوفِ الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَه، أَو لأَنَّ تاءَ مَفْعُولات تمنعُ كونَ مَا قَبْلَها سَببا، فينكَشِفُ المَنْعُ بزَوالِها، نَقله شيخُنا، وَقَوله: هُوَ غَلَطٌ محضٌ بعدَ مَا صَرّحَ أَنّه تابَعَ فِيهَا الزَّمَخْشَرِيِّ، وَكَذَا قولُه فِيما بعدُ: فَلَا مَعْنَى لما ذَكَرَه المصنٍّ فُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ يُتَعَجَّبُ لَهُ. وكَسَفُ بالتَّحْرِيكِ: ة، بالصَّغْدِ بالقُرْبِ من سَمَرْقَنْدَ.
وكَسْفَةُ بالفَتْح: ماءةٌ لبَنِي نَعامَةَ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وقيلَ هِيَ بالشِّينِ المُعْجَمَة وصَوَّبه فِي التَّكْمِلَة.
وقولُ جَرِيرٍ يَرْثِي عُمَرَ بنَ عبدِ العَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى:
(فالشَّمْسُ كاسِفَةٌ لَيْسَتْ بطالِعَةٍ ... تَبْكِي عليكَ نُجُومَ اللَّيْلِ والقَمَرا)
أَي الشَّمْسُ كاسِفَةٌ لمَوْتِكَ تَبْكِي عَلَيْكَ الدَّهْرَ أَبَداً قالَ شَيْخُنا: هُوَ بِناءٌ على أَنَّ نَصْبَ النُّجُوم)
والقَمَر على الظَّرْفِيَّةِ لَا المَفْعُولِيَّة، وَهُوَ مُخْتارُ كَثِيرٍ، مِنْهُم الشَّيْخُ ابنُ مالِكٍ، كَمَا فِي شَرْحِ الكافِيَةِ، قَالَ: وجَوِّزَ ابنُ إيازٍ فِي شَرْح فُصُلِ ابنِ مُعْطِي كونَ نُجومِ اللَّيْلِ مَفْعُولاً مَعَه، على إِسْقاطِ الواوِ من المَفْعُولِ مَعَه، قالَ شيخُنا: فَمَا إخالُه يُوافَقُ على مِثْلِه. قلتُ: وأَنشَدَه اللَّيْثُ هَكَذَا، وقالَ: أَرادَ مَا طَلَع نَجْمٌ وَمَا طَلَع قمرٌ، ثمَّ صَرَفه فنَصَبَه، وَهَذَا كَمَا تَقُول: لَا آتيكَ مَطْرَ السَّماءِ: أَي مَا مَطَرَت السَّماءُ، وطُلُوعَ الشَّمْسِ، أَي مَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ، ثمَّ صَرَفْتَه فنَصَبْتَه، وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ ابنَ الأَعرابيِّ يَقُولُ: تَبْكِي عليكَ نُجومَ اللًّيْل والقَمَرَ: أَي مَا دامَت النُّجومُ والقمرُ، وحُكِىَ عَن الكِسائيِّ مثلُه ووَهِمَ الجوهريُّ فغَيرَ الرِّوايةَ بقوله: فالشَّمْسُ طالِعَةٌ لَيْسَتْ بكاسِفةٍ قَالَ الصاغانيُّ: هَكَذَا يَرويه النُّحاةُ مُغَيَّراً، قالَ شيخُنا: وَهِي رِوَايَة جَمِيع البصرِيينَ، كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي شَرْح شَواهدِ الشَّافِيَةِ، فِي الشَّاهدِ الثالِثَ عَشَرَ، وعَلى هذهِ الرِّواية اقْتَصَرَ ابنُ هشامٍ فِي شَواهِدِه الكُبْرَى، والصُّغْرَى، ومُوقِدِ الأَذْهانِ ومُوقِظ الوسَنْانِ، وغيرِها وتَكَلَّفَ لمَعْناهُ وَهُوَ قولهُ: أَي لَيْسَت تَكْسِفُ ضوءَ النُّجُومِ مَعَ طُلُوعِها، لِقلَّةِ ضَوْئِها وبُكائِها عليكَ. وَفِي اللِّسانِ: وَكَسَفَت الشَّمْسُ النُّجُومَ إِذا غَلَبَ ضَوْءها على النُّجُوم، فَلم يَبْدًُ مِنْهَا شَيءٌ، فالشَّمْسُ حِينَئذٍ كاسِفَةُ النُّجُومِ، فَلم يَبْدُ مِنْهَا شَيءٌ، فالشَّمْسُ حِينَئذٍ كاسِفَةُ النُّجُوم، وأَنْشَدَ قولَ جَرِيرٍ السابِقَ، قالَ: ومَعْناه أَنَّها طالِعَةٌ تَبْكِي عليكَ، وَلم تَكْسِفْ ضوءَ النُّجوم وَلَا القَمَر، لأَنَّها فِي طُلُوعِها خاشِعَةٌ باكِيَةٌ لَا نُورَ لَها. قلتُ: وَكَذَلِكَ ساقَهُ المُظَفَّرُ سيفُ الدَّولَةِ فِي تارِيخهِ، وقالَ إنَّ ضوءَ الشَّمْسِ ذَهَبَ من الحُزْنِ، فَلم تَكْسِف النُّجومَ والقمَرَ، فهما مَنْصُوبانِ بكاسِفَةٍ أَو على الظَّرْفِ، ويجوزُ تُبْكِي من أَبْكَيْتُه، يُقالُ: أَبْكَيْتُ زَيْداً على عَمرٍ و، قالَ شيخُنا: وكلامُ الجوهريُّ كَمَا تَراه فِي غايةِ الوُضُوح، لَا تَكَلُّفَ فِيهِ، بل هُوَ جارٍ على القَوانِين العَربيةِ، وكَسَفَ يُسْتَعْمَلُ لازِماً ومُتَعَدِّياً، كَمَا قالَه المصنفُ نَفْسُه، وَهَذَا من الثانِي. وَلَا يَحْتاج إِلَى دَعْوَى المُغالَبَةِ، كَمَا قالَه بعضٌ، واللهُ أعلم.
قلتُ: قالَ شَمِرٌ: قلتُ للفَرّاءِ: إِنَّهُم يَقُلُونَ فِيهِ: إِنّه على معنَى المُغالَبَةِ: باكَيْتُه فبَكَيْتُه، فالشمسُ تَغْلِبُ النجومَ بُكاءً، فقالَ: إنَّ هَذَا لوَجْهٌ حَسَنٌ، فقلتُ: مَا هَذَا بحَسَنٍ وَلَا قَرِيبٍ مِنْهُ، ثمَّ قالَ شيخُنا: وَقد رأَيْتُ من صَنَّفَ فِي هَذَا البَيْتِ على حِدَةٍ، وأَطالَ بِمَا لَا طائِلَ تحتَه، وَمَا قالهُ يَرجعُ إِلَى مَا أَشرنا إِلَيْهِ، وَالله أعلم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:) أَكْسَفَ اللهُ الشَّمْسَ، مثلُ كَسَفَ، وكَسَفَ أَعْلَى. وأَكْسَفَه الحُزْنُ: غَيَّرَهُ. وكَسَّفَ الشَّيءَ تَكْسِيفاً: قَطَّعَه، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الثَّوْبَ والأَدِيمَ. وكِسْفُ السَّحابِ، وكِسَفُه: قِطَعُه، وقِيلَ: إِذا كانَتْ عَريضَةً، فَهِيَ كِسْفً. وكَسَفْتُ الشيءَ كَسْفاً: إِذا غَطَّيْتَه. وقالَ ابنُ السِّكَّيتِ: يقالُ: كَسفَ أَمَلُه، فَهُوَ كاسِفٌ: إِذا انْقَطَع رَجاؤُه مِما كانَ يَأْمُلُ، وَلم يَنْبَسِط. والكِسْفُ، بالكَسْرِ: صاحِبُ المَنْصُورِيَّة، نَقَله ابنُ عَبّادٍ.

كرك

Entries on كرك in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 6 more
(كرك) : أَكْرَكتِ الدَّجاجَةُ وهي كُرُكَّة. 

كرك


كَرَكَ
كُرْكِيّ
(pl.
كَرَاْكِيّ)
a. Crane (bird).
كَرَكَة
a. [ coll. ], Alembic.
كَرِكa. Red.

كُرَّكa. A certain game.

كرك



كُرْكِىٌّ The Numidian crane; ardea virgo: also called إِوَزٌّ عِراَقِىٌّ, and وَزٌّ عِرَاقِىٌّ. See أَبُو العَيْزَارِ and غُرْنَيْقٌ.
(كرك) - " في نَقْشِ خاتَمِ بَعضِهم كُرْكِيَّان"
الكُرْكِيُّ : طَائِر وجمعه كَرَاكيّ.
ك ر ك: (الْكُرْكِيُّ) طَائِرٌ وَالْجَمْعُ (الْكَرَاكِيُّ) . 
(ك ر ك)

الكرك: الْأَحْمَر.

ثوب كرك، وخوخ كرك.

والكركي: طَائِر.

والكرك: جبل.

والكرك: الكرج الَّذِي يلْعَب بِهِ.

كرك: كالكَرِكُ: الأَحمر؛ ثوب كَرِكٌ وخَوْخ كَرِكٌ؛ وأَنشد الإِيادِيُّ

لأَبي دُواد:

كَرِكٌ كلَوْنِ التِّين أَحْوى يانِعٌ،

مُتَراكبُ الأَكمامِ غير صَوادِي

والكُرْكِيُّ: طائر، والجمع الكَراكِيّ. والكَرْك: جبل. والكُرَّك:

الكُرَّجُ الذي يلعب به. قال أَبو عمر الزاهد: الكاروكَةُ القَوَّادَةُ؛

قال:لاحَظَّ في الدينارِ للكارُوكَه

قال: وقال يونس كَرَّكت الدجاجة وهي كُرُكَّة، ورأَيت في بعض حواشي

أَمالي ابن بري: أَكْرَكَت الدجاجة وهي كُرُكَّة، ونسب إلى الصاغاني.

كرك: كَرْك: (فارسية كَرْك مختصر كركدان) قرن وحيد القرن (الكركدان) (ومنه تصنع قبضة السكين) باين سميث 1829).
كُرك (تركية كُرك أو كُورك) وجمعها أكراك: فروة، (روب)، معطف مبطن (والروب كلمة فرنسيةَ لو أضيفت إليها كلمة دي شامبر تُنطق روب دي شامبر وتسمى بالعربية مبذلاً) (ملابس 382، بوشر، وألف ليلة برسل 208:9 حيث يرد ذكر الكرك السمور الذي ورد في طبعة ماكني باسم الفروة السمور).
كرك: جنس أبيض من الطيور المائية بحجم الوزة الكبيرة يعيش في جزر النيل الرملية على شكل جماعات من مئات الطيور (بركهات نوبيا 23).
كرك: أنظر كُرج.
كِركة: نوع من أنواع الأقمشة الضيقة جداً (وصف مصر 17، 18).
كَركة: انبيق، آلة تقطير (محيط المحيط، هلو).
كُركي: لقلق (بوشر).
سمك الكراكي: زنجور (بوشر).
يوم الكركي: يوم الأحد (باليونانية كركيدا). (معجم الجغرافيا).
سوق الكركي: سوق يُفتح يوم الأحد (معجم الجغرافيا).
كُرّاكة: (من أصل تركي) تعني، في تونس، سجن، سجن الأشغال الشاقة (بوسييه، دونانت).
كرك
الكركِي، بالضمِّ: طائِرٌ، معروفٌ، قَالَ شَيخُنا: وحُكِي فِيهِ التَّحْرِيكُ وَمَا إِخاله يَصِحُّ كَراكِيُ قالُوا: دِماغُه ومَرارَتُه مَخْلُوطانِ بدُهْنِ زَنْبَق، سَعُوطًا للكَثِيرِ النِّسيانِ عَجِيبٌ، ورُّبما لَا يَنْسَى شَيئًا بَعْدَه، ومَرارَتُه بماءِ السِّلْقِ سَعُوطًا ثلاثَةَ أَيّامٍ تبرِئُ من اللَّقْوَةِ الْبَتَّةَ، ومرارَتُه تَنْفَعُ الجَرَبَ والبَرَصَ طِلاءً. وكَركُ، بالفتحِ: بلِحْفِ جَبَلِ لُبنانَ. وكَرَكُ بالتَّحْرِيكِ: قَلْعَةٌ على جَبَلٍ عَال بنَواحِي البَلْقاءِ وتُعرَفُ بكَرَكِ الشَّوْبَكِ تُرَى من بَاب الصَّخْرَةِ المُقَدَّس للحَدِيدِ البَصَرِ، وَمِنْهَا: دانِيال بنُ مَنْكَلي القاضِي، قرأَ على السَّخاوِيّ المُقْرِئَ وسَمِعَ الكَثِيرَ، قَالَه الحافِظُ. قلت: والبُرهانُ إِبْراهِيمُ بنُ عبدِ الرَحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ إِسْماعِيلَ الكَرَكِي صَاحب الفَيضِ إِمام المَلِكِ الأَشْرفِ قايَتْباي، رَوَى عَن السَّعْدِ الدَّيْرِيِّ وغيرِه. والكُرَّكُ كدُمَّل: لُعْبَةٌ لَهُم وَهُوَ الكُرَّجُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ، ونَصُّ المُحيطِ: للجَوارِي. قيل: ومِنْهُ الكُرَّكِيُّ بزيادَةِ ياءِ النّسبة للمُخَنَّثِ عَن ابنِ عَبّاد. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكَرِك ككَتِفٍ: الأَحْمَرُ. ثَوْبٌ كَرِكٌ، وخَوْخ كَرِكٌ، وأَنْشَدَ لأبي دواد الإِيادِيِّ:
(كَرِكٌ كلَوْنِ التِّينِ أَحْوَى يانِعٌ ... مُتَراكِبُ الأَكْمامِ غَيرُ صوادِي)
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قالَ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ: الكارُوكَةُ: القَوَّادَةُ قَالَ: لَا حَظَّ فِي الدِّينارِ للكارُوكَهْ وقالَ أَبو عَمْرو: دَجاجَةٌ كُرُكَّةٌ، كحُزُقَّةٍ: وقَفَت عَن البَيضِ. وَقَالَ يُونُس: كَرَكَت الدّجاجَةُ، وَهِي كُرُكَّةٌ، وَنقل ابْن بَرِّيّ: أَكْرَكَت الدَّجاجَةُ وَهِي كُركَّةٌ، ونقَلَه الصّاغانيُ عَن أبي عَمْرو. وكركانُ، كعُثْمانَ: تعريبُ جُرجانَ: المدينَةُ المَعْروفةُ بفارِسَ، وَقد ذُكِرَت فِي الجِيمِ. وكُوركانُ بِزِيَادَة الْوَاو: لَقَبُ السُّلْطانِ أبي سَعِيدٍ ملكِ العراقَيْنِ تَغَمَّدَه اللَّهُ تعالَى برَحْمَتِه. وكَركُ، بالسكونِ: قريَةٌ قربَ بَعْلَبَكَّ، وتُعْرَفُ بكَركِ نُوحٍ، إِذْ بِها قَبرٌ طَوِيلٌ يَزْعُم أَهلُ تلكَ النّواحِي أَنّه قَبرُ نُوحٍ عليهِ السّلامُ. ومِنْها أَحْمَدُ بنُ طارِقِ بنِ سِنان المُحداثُ الكَركِي، سمِعَ ابنَ الزّاغُوني وابنَ ناصِرٍ، وأَكثر، وَلَكِن فيهِ رَفْضٌ مَعَ تَقِيَّةٍ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ، وضَبَطه الصَّاغَانِي بالتَّحْرِيكِ، وَنقل ابنُ خِلِّكان عَن الحافِظِ المُنْذِرِيِّ فِي ترجَمَةِ أَحمَدَ ابنِ طارِقٍ المَذْكُور أَنّه مَنْسُوبٌ إِلى الَّتِي بلِحْفِ جَبَلِ لُبنانَ. والكُركِيُ، بالضمِّ: لَقَبٌ بَيَّضَ لَهُ ابنُ نُقْطَةَ. وكُركانُ، كعُثْمانَ: بَريّةٌ بينَ بلادِ الجَرامِقَةِ وأَذْرَبِيجانَ، بهَا مَفازَةٌ مَسِيرَة اثْنَي عَشَرَ يَوْمًا، احتَفَرَ بعضُ الحُكماءِ بهَا بِئْراً، وجَعَل بهَا عَمُودًا عَظِيما، وَفِي وَسَطِه حوضٌ عرضُه مائِةُ ذِراعٍ، وعَلى رأسِ العَمودِ)
حجرٌ مُدَوَّرٌ مُطَلْسَمٌ يَجْذِبُ الأَنْدِيَةَ من الجَوِّ، فَلَا يَزالُ ذَلِك الحَوْضُ ملآنَ بِلا آلَة، يَنْتَفِعُ بهِ الوَحْشُ والمُسافِرونَ، حكاهُ الواحِدِيّ وجماعةٌ من أَهْلِ التَّوارِيخِ، نَقَلَه شيخُنا.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: كَرَاجُك: بَلَدٌ نُسِبَ إِليه مُحَمَّدُ ابنُ عَليّ الكَراجُكِي، من الإِمامِيَّةِ لَهُ تصانِيفُ، مَاتَ سنة.

ملح

Entries on ملح in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
(م ل ح) : (وَالْمَلَّاحَةُ) مَنْبِتُ الْمِلْحِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ حِمَارٌ مَاتَ فِي الْمَلَّاحَةِ وَرُوِيَ فِي الْمَمْلَحَةِ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى إلَّا أَنَّ الثَّانِيَةَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمَاءٌ مِلْحٌ وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَمَاءٌ مَمْلُوحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ مِلْحٌ وَمِنْ الْمَجَازِ وَجْهٌ مَلِيحٌ) وَفِيهِ مَلَاحَةٌ وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ رَاوِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي أَدَبِ الْقَاضِي (وَكَانَتْ) جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً مُلَاحَةً بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ مَلِيحَةً فِي الْغَايَةِ (وَالْمُمَالَحَةُ الْمُوَاكَلَةُ) وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ الْمِلْحِ (وَالْمُمَالَحَةِ) وَهِيَ الْمُرَاضَعَةُ وَقَدْ مَلَحَتْ فُلَانَةُ لِفُلَانٍ أَيْ أَرْضَعَتْ لَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) وَلَوْ مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ شِمْرٍ (وَالْحَدِيثُ) الْآخَرُ لَا تُحَرِّمُ الْمَلْحَةُ وَرُوِيَ بِالْجِيمِ وَكَبْشٌ أَمْلَحُ فِيهِ مُلْحَةٌ وَهِيَ بَيَاضٌ تَشُقُّهُ شُعَيْرَاتٌ سُودٌ وَهِيَ مِنْ لَوْنِ الْمِلْحِ.
ملح
المِلْحُ: الماء الذي تغيّر طعمه التّغيّرَ المعروفَ وتجمّد، ويقال له مِلْحٌ إذا تغيّر طعمه، وإن لم يتجمّد، فيقال: ماءٌ مِلْحٌ. وقلّما تقول العرب: ماءٌ مالحٌ . قال الله تعالى: وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ [الفرقان/ 53] ومَلَّحْتُ القدرَ:
ألقيت فيها الملح، وأَمْلَحْتُهَا: أفسدتها بالملح، وسمكٌ مَلِيحٌ، ثم استعير من لفظ الملح المَلَاحَةُ، فقيل: رجل مليح، وذلك راجع إلى حسن يغمض إدراكه.
(ملح) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "قالَت لها امرأةٌ أَزُمُّ جَمَلِي، هل علىَّ جُناحٌ؟ قَالَت: لَا فلَمّا خرجَتْ قالوا: إنَّها تَعنِى زَوْجَها. قالت: رُدُّوهَا علىَّ، مُلْحةٌ في النَّارِ، اغْسِلُوا عنَّى أثَرَهَا بالمَاءِ والسِّدْرِ" المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيحَة. وَأَملحَ: جاءَ بِكلَامٍ مَلِيحٍ. وقيل: المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ القَبيحَةُ.
وقولها: "اغْسِلُوا عَنِّى أَثَرَهَا"
تَعْنى الكَلِمَةَ؛ أي قد أَذِنْتُ لها فَرُدُّوهَا؛ لِأُعَلِّمَها أنَّه لا يجوز.
والمَلَّاحُ: صَاحِبُ السَّفِينَةِ يُذكَرُ في الأخْبَارِ.
واشتقاقهُ مِن المَلْحِ، وهو سُرْعَةُ خفَقَان الطَّير بجَنَاحَيْه؛ لأنَّه في جَدْفِهِ يُحرِّكُ عَضُدَيْه. وَفِعْلُهُ المَلْحُ.
وقد مَلَحَ ملاحَةً.
[ملح] نه: فيه: لا تحرم "الملحة" والملحتان، أي الرضعة والرضعتان، وبالجيم: المصة- ومر، والملح- بالفتح والكسر: الرضع، والممالحة: المراضعة. ومنه: قال له رجل من بني سعد في وفد هوازن: يا محمد! لو كنا "ملحنا" للحرثفعال مبالغة في فعيل ككريم وكرام، وفعال مشددًا أبلغ منه. وفيه: يأكلون "ملاحها" ويرعون سراحها، هو ضرب من النبات، السراح جمع سرح وهو الشجر. وفيه: لما قتل ابن سعد جعل رأسه في "ملاح" وعلقه، هو المخلاة بلغة هذيل، وقيل: سنان الرمح.

ملح


مَلِحَ(n. ac. مَلَح)
a. Was grayish-white.
b. Had a swollen hock.

مَلُحَ(n. ac. مِلْح
مَلَاْحَة
مُلُوْحَة)
a. Was salt.
b.(n. ac. مَلَاْحَة), Was pretty, beautiful.
c. Became fat.

مَلَّحَa. see I (a)
& (مَلُحَ) (c).
c. Uttered fine, beautiful sayings.

مَاْلَحَa. Ate with.
b. Was the foster-brother of.
c. Behaved well to.

أَمْلَحَa. see I (a) ( مَلِحَ) (a) & (مَلُحَ) (a).
d. Gave saltwater to.
e. Drank salt-water.
f. Had fat beasts.

تَمَلَّحَa. see (مَلُحَ) (c).
b. Affected prettiness or facetiousness.

إِمْتَلَحَa. Mixed truth with falsehood.

إِمْلَحَّa. see (مَلِحَ) (a).
إِسْتَمْلَحَa. Deemed pretty; admired.

مَلْحa. Sucking.

مَلْحَةa. Suck.
b. The open sea, the main.

مِلْح
(pl.
مِلْحَة
مِلَح
مِلَاْح
أَمْلَاْح
38)
a. Salt.
b. Salt-water.
c. Knowledge, learning; wit, intellect.
d. Learned men, scholars.
e. Beauty, goodliness.
f. Fat.
g. Compact, alliance, league; treaty; bond.
h. Salt; salted.
i. see 1
مِلْحَةa. see 2 (g)b. Oath.

مُلْحa. Delightful spot.

مُلْحَة
(pl.
مُلَح)
a. Witticism, bon mot; witty saying or story;
fable.
b. Prosperity; blessing.
c. Grayness.
d. Reverence; fear.
مُلْحَىa. fem. of
أَمْلَحُ
(b).
مَلَحa. see 3t (c)b. A swelling in the hock.

مَلِحa. see 2 (h)
أَمْلَحُ
(pl.
مُلْح)
a. Striped; white & black; gray.
b. (pl.
مُلَح
أَمَاْلِحُ
37), Goodlier &c.
مَمْلَحَةa. see 28t
مِمْلَحَة
(pl.
مَمَاْلِحُ)
a. Salt-cellar.

مَاْلِحa. Salt; salted; briny; saline; salinous
salsuginous.

مَلَاْحَةa. Beauty, goodliness; elegance.
b. Kindness, goodness.
c. Witticism; fine saying.

مِلَاْحa. Wind.
b. Sail.
c. Wallet.
d. Salt-water.
e. Coolness.

مِلَاْحَةa. Navigation.
b. Salttrade.

مُلَاْحa. see 25 (b)
مُلَاْحِيّa. A kind of grape.
b. A species of fig.

مَلِيْح
(pl.
مِلَاْح أَمْلَاْح)
a. see 21b. Beautiful, goodly; pretty; seemly.
c. Facetious, witty.

مَلُوْحَةa. Pickled, salted.

مُلُوْحَةa. Saltness.
b. Brine.
c. [ coll. ], Salt food; salt-fish.

مَلَّاْحa. Sailor, seaman, mariner; navigator.
b. Seller of salt.
c. [ coll. ], Hoar-frost, rime.

مَلَّاْحَةa. Saltmine.

مَلَّاْحِيَّةa. see 23t
مُلَّاْحa. A certain salt plant.
b. see 25 (b)
مَلْحَآءُa. fem. of
أَمْلَحُ
(a).
b. (pl.
مَلْحَاوَات), Middle of the back.
c. Band of cavalry.
d. A deciduous tree.

N. P.
مَلڤحَa. see 21b. Fat.

N. Ag.
مَلَّحَa. see N. P.
مَلڤحَ
(b).
N. P.
مَلَّحَa. see 21
N. Ag.
تَمَلَّحَa. see 28 (b)
أُمْلُوْحَة
a. see 3t (a)
مَلِيْح
a. [ coll. ], Very good ! Bravo !
Well done !
مَا أَمْلَحَهُ
a. How goodly he is !

بَيْنَهُمَا مِلْح
بَيْنَهُمَا مِلْحَة
a. There is an inviolable bond or covenant between
them.
م ل ح

ماء ملح، وقد ملح الماء وأملح، وروي قول نصيب:

أن أبحر المشرب العذب

أن أملح. وملح القدر يملحها ملحاً: ألقى فيها ملحاً بقدر، وأملحها وملّحها: أفسدها بالملح. وملّح الماشية. أطعمها الملح عن التحميض. وملّح الدابة تمليحاً إذا حك الملح على حنكها. وسمك مملوح ومليح.

ومن المجاز: وجه مليح، ووجوه ملاح، وما أملح وجهه وفعله!، وما أميلحه!، وله حركات مستملحة. وحدثته بالملح: وفلان يتطرّف ويتملّح. قال الطرماح يخاطب زوجته سليمة:

تملّح ما اسطاعت ويغلب دونها ... هوًى لك ينس ملحة المتملّح

ومالحت فلاناً ممالحة وهي المواكلة، وهو يحفظ حرمة الملح والممالحة. ومنه قولهم: بينهما حرمة الملح والممالحة وهي المراضعة. وملحت فلانة لفلان: أرضعت له. قال شتيم بن خويلد:

ولا يبعد الله رب العبا ... د والملح ما ولدت خالده

فإن يكن القتل أفناهم ... فللموت ما تلد الوالدة

وقال أبو الطّمّحان:

وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا

حالف رجلاً كان له عشرة بنين فما زال يسقيهم ألبان إبله حتى سمنوا وصلحوا فأغاروا عليه، أراد بالملح: اللبن أي أرجو أن ينتقم الله لي منكم لما صنعته عندكم. وما بها ملحٌ أي شحم. وملّحت الشاة وتملّحت: أخذت شيأ من الشحم. قال عروة بن الورد:

عشية رحنا سائرين وزادنا ... بقية لحم من جزور مملح

وإن في المال لملحةً من الربيع. وأملح القدر: جعل فيها شحيمة. وكبش أملح. وأقبل فلان في الملحاء: في الكتيبة البيضاء من السلاح. وملح عرضه: اغتابه. " وفلان ملحه موضعوع على ركبتيه " أي هو كثير الخصومات كأنّ طول مجاثاته ومصاكّته الرّكب فرّرح ركبتيه فهو يضع الملح عليهما يداويهما به. وقد وصف مسكين الدارميّ صخّابة من عواذله طويلة الخصام فقال:

أصبحت عاذلتي مغتلّة ... قرمت بل هي وحمى للصّخب

لا تلمها إنها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب

كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلّما قيل لها هاب وهب

الملح يؤنث، وقيل: الملح: اعلحرمة وإن معناه أنه يحترمك مادام جالساً معك فإذا قام عنك رفض الحرمة.
ملح
المِلْحُ: ما يُؤْكَلُ، والمُمالَحَةُ: المُوَاكَلَةُ، وهو أيضاً: خِلافُ الماءِ العَذْبِ. وسَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحَةٌ، ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه، فهو مَمْلُوْحٌ مَلِيْحٌ مُمَلَّحٌ. والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْحِ، وأمْلَحْتُ القِدْرَ: أكْثَرْتَ مِلْحَها، ومَلَّحْتُها: أفْسَدْتَها بالمِلْحِ. ومِلَّحَتْ ناقَتُكَ وشاتُكَ: صارَ لَبَنُها مالِحاً من طُوْلِ التَّرْكِ، وشاةٌ مُمَلِّحَةٌ. وأمْلَحَ الماءُ إمْلاَحاً، ومَلَحَ أيضاً، وأمْلَحَتِ الإبلُ: صادَفَتْ ماءً مِلْحاً، وراكِبٌ مُتَمَلِّحٌ في قَوْلِ ابن مُقْبِلٍ: صاحِبُ المِلْحِ. ومن المَلاَحَةِ: مَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحَةً ومِلْحاً؛ فهو مَلِيْحٌ. والمُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيْحَةُ. وأمْلَحْتَ يا رَجُلُ، وما أُمَيْلِحَ فلاناً: أي أمْلَحَه. والمُلْحَةُ في الألْوانِ: بَياضٌ تَشُقُّه شُعَيْرَاتٌ سُوْدٌ، كَبْشٌ أمْلَحُ بَيِّنُ المُلْحِةَ والمَلَحِ. ويقال لِشَهْرَي الشِّتاءِ: شَيْبانُ ومَلْحَانُ؛ لبَيَاضِ المِلْ ِفيهما؛ لأنَّ الأمْلَحَ الأبْيَضُ.
والمِلَاحُ - بوَزْنِ الحِسَابِ -: بَرْدُ الأرْضِ حين يَنْزِلُ الغَيْثُ. والمُلاَحِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، وهو من النَّبَاتِ: ما قد امْلَاحَّ نَبْتُه أي ابْيَضَّ من النَّدى. والمُلاّحُ: من نَبَاتِ الحَمْضِ. والمَلاّحُ: صاحِبُ السَّفِيْنَةِ، وصَنْعَتُه: المِلاَحَةُ. والمَلْحَاءُ: وَسطُ الظَّهْرِ، والجَميعُ: المَلْحَاواتُ. وهو أيضاً: كَتِيْبَةٌ بَيْضاءُ من السِّلاح.
والمِلْحُ - بِكَسْرِ الميم وفَتْحِها -: الرَّضَاعُ، في قَوْلِ السَّعْدِيِّ لرسُولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلم -: " إنّا لَوْ كُنّا مَلَحْنا للحارِثِ بن أبي شَمِرٍ وللنُّعْمانِ بن المُنْذِرِ لحَفظَ ذلك لنا. وكانَ مُسْتَرْضعاً فيهم. وقيل في قَوْلِه:
وإنِّي لأَرْجُو مِلْحَها في بُطُوْنِكم
على هذا. وقيل: هو المِلْحُ بِعَيْنِه. وقيل البَرَكَةُ. والمَوَدَّةُ أيضاً. وقال النَّضْرُ: المِلَاحُ: المِخْلاةُ بلُغَةِ هُذَيْلٌٍ. وقيل: هو سِنَانُ الرُّمْحِ. وقد طَوَّلَ فيهما الخارْزَنْجِيُّ واسْتَشْهَدَ بأبْياتٍ لا طائلَ فيها ولا حُجَّةَ تقومُ بها.
قال: والمِلاَحُ - أيضاً -: ما يُعَالَجُ به حَيَاءُ النّاقَةِ لكي يَلْقَحَ. وتَمَلَّحَتِ الإبِلُ والغَنَمُ: إذا بدا فيها الرَّبيعُ وسَمْنَتْ. وإنَّ في المالِ لَمُلْحَةً من الرَّبيعِ وتَمْلِيْحاً: أي شَيْئاً من بَيَاضِ شَحْمٍ. والمِلْحُ: الشَّحُم، جَزُوْرٌ مُمَلِّحٌ - بكَسْرِ اللاّمِ -. ومَلَحَ - خَفِيْفٌ - أيضاً: سَمِنَ. فأمّا قَوْلُه:
مِلْحُها مَوْضُوْعَةٌ فوق الرُّكَبْ
فقد فُسِّرَ على السِّمَنِ والشَّحْمِ. وقيل: هو من قَوْلِهم: " يَأْكُلُ المِلْحَ على رُكْبَيِته " أي لا حُرْمَةَ له ولا حِفَاظَ عنده، وقيل: هو مُضَيِّعٌ للحَقِّ يُنْسِيه أدْنى شَيْءٍ، كما أنَّ الذي يَضَعُ المِلْحَ على رُكْبَتِه يُبَدِّدهُ أدْنى شَيْءٍ.
ومَلَحَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ: إذا اغْتَابَه. والمَلَحُ: وَرَمٌ في عُرْقُوْبِ الفَرَسِ خَفيفٌ، يُقال: تَمَلَّحَتِ الدّاَّبُة ومَلِحَتْ.
[ملح] المِلْحُ معروفٌ. والمِلْحُ أيضاً: الرَضاعُ. وأنشد الأصمعيّ لأبي الطَمَحانِ، وكانت له إبلٌ فسقى قوماً من ألبانها، ثم إنَّهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال: وإنِّي لأرْجو مِلْحَها في بطونكم * وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أشْعَثَ أغْبَرا والمَلْحُ بالفتح: مصدر قولك: مَلحْنا لفلانٍ مَلْحاً: أرضعناه. ومَلَحْتُ القِدرَ أمْلَحُها مَلْحاً، إذا طرحْت فيها من المِلْح بقدرٍ. وأمْلَحْتُ القِدر، إذا أكْثَرْتَ فيها المِلْح حتَّى فَسَدَتْ. والتَمْليحُ مثله. ومَلَحْتُ الماشيةَ مَلْحاً: أطعمتها سَبِخَة المِلْحِ، وذلك إذا لم تقدر على الحَمْض فأطعمتها هذا مكانه. ومَلَحَ الماءُ يَمْلُحُ مُلوحاً، وكذلك مَلُحَ بالضم مُلوحَةً، فهو ماءٌ ملحٌ، ولا يقال مالِحٌ إلا في لغة رَدِيَّةٍ. وأمْلَحَت الإبلُ: وَرَدَتْ ماءً مِلْحاً. والمِمْلَحَةُ: ما يُجعَل فيه المِلْحُ. ابن السكيت: يقال نبت ملح ومالح للحمض. وملح الشئ بالضم يملح ملوحة ومَلاحَةً أي حَسُنَ، فهو مَليحٌ ومُلاحٌ بالضم مخففٌ. واسْتَمْلَحَه: عَدَّهُ مَليحاً. وجمع المَليحِ مِلاحٌ وأملاحٌ عن أبى عمرو، مثل شريف وأشراف. وقَليبٌ مَليحٌ، أي ماؤه مِلْحٌ. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقْلِبَةٍ مِلاحِ وسمكٌ مَليحٌ ومملوحٌ، ولا يقال مالح. وأما قول عذافر: بصرية تزوجت بصريا * يطعمها المالح والطريا فليس بحجة. الاموى: ملحت الجَزورُ: سَمِنَتْ قليلاً. قال عروة بن الورد: أقَمْنا بها حيناً وأكثرُ زادِنا * بقيَّةُ لحمٍ من جَزورٍ مُمَلَّحِ ويقال أيضاً: مَلَّحَ الشاعر، إذا أتى بشئ مليح. ويقولون: ما أمَيْلِحَ زيداً. ولم يُصَغِّروا من الفعل غيره وغير قولهم: ما أُحَيْسِنَهُ. قال الشاعر: ياما أميلح غزلانا عطون لنا * من هَؤُلَيَّاءِ بين الضالِ والسَمُرِ والمُمالَحَةُ: المؤاكلةُ والرَضاعُ أيضاً. والمَلَحُ، بالتحريك: ورَمٌ في عرقوب الفرس دون الجَرَذِ، فإن اشتدَّ فهو الجَرَذ. والمُلْحَةُ بالضم: واحدة المُلَحِ من الأحاديث. قال الأصمعي: نِلْتُ بالمُلَحِ. والمُلْحَة أيضاً من الالوان: بياض يخالطه سواد. يقال كبش أملح وتيس أملح، إذا كان شعره خليسا. قال أبو ذبيان بن الرعبل: أبغض الشيوخ إلى الاقلح الاملح، الحسو الفسو. وقد امْلَحَّ الكبشُ امْلِحاحاً: صار أمْلَحَ. ويقال لبعض شهور الشتاء: " مِلْحانُ " لبياضِ ثلجه. والزُرقةُ إذا اشتدَّتْ حتَّى تضرب إلى البياض قيل: هو أمْلَحُ العينِ. ومنه كتيبةٌ مَلْحاءُ. وقال حيَّان بن ربيعة الطائى: وإنا نضرب الملحاء حتى * تولى والسيوف لها شهود وقال الراعى يصف إبلا: أقامت به حد الربيع وجارها * أخو سلوة مسى به الليل أملح يعنى الندى. يقول: أقامت بذلك الموضع أيام الربيع، فما دام الندى فهو في سلوة من العيش. وإنما قال " مسى به " لانه يسقط بالليل. والملاحى بالضم: عِنبٌ أبيض في حَبِّه طولٌ، وهو من المُلْحَةِ. قال: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب وقد جاء في الشعر بتشديد اللام. قال أبو قيس ابن الاسلت: وقد لاحَ في الصُبْحِ الثُريَّا كما تَرى * كعُنقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حين نَوَّرا والمَلْحاءُ: وسط الظَهْرِ ما بين الكاهل والعجز. والملحاء أيضا: كتيبة كانت لآل المنذر. وقال الشاعر :

تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ  والملاح: صاحب السفينة. والمَلاَّحَةُ أيضاً: مَنْبِتُ المِلْحِ. والمُلاَّحُ بالضم والتشديد، من نبات الحَمْضِ. والمُلاَّح أيضاً أمْلَحُ من المليح. ومليح مصغر: حى من خزاعة، والنسبة إليهم ملحى، مثال هذلي. والاملاح: موضع. وقال : عفا من آل ليلى السه‍ * ب فالاملاح فالغمر
م ل ح : الْمِلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الصَّغَانِيّ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي بَابِ مَا يُؤَنَّثُ وَلَا يُذَكَّرُ الْمِلْحُ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَمَلَحْتُ الْقِدْرَ مَلْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَلْقَيْتُ فِيهَا مِلْحًا بِقَدَرٍ فَإِذَا أَكْثَرْتَ فِيهَا الْمِلْحَ قُلْتَ أَمْلَحْتُهَا بِالْأَلِفِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إذَا أَكْثَرْتَ الْمِلْحَ قُلْتَ مَلَّحْتُهَا تَمْلِيحًا وَسَمَكٌ مِلْحٌ وَمَمْلُوحٌ وَمَلِيحٌ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَالْمَلَّاحَةُ بِالتَّثْقِيلِ مَنْبِتُ الْمِلْحِ وَمَلُحَ الْمَاءُ مُلُوحَةً هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْفَاعِلُ مِنْهَا مَلِحَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِثْلُ خَشُنَ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ وَبِهِ قَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ {وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: 53] لَكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ خُفِّفَ وَاقْتُصِرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهِ فَقِيلَ مِلْحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ أَمْلَحَ الْمَاءُ إمْلَاحًا وَالْفَاعِلُ مَالِحٌ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ نَحْوَ أَبْقَلَ الْمَوْضِعُ فَهُوَ بَاقِلٌ وَأَغْضَى اللَّيْلُ فَهُوَ غَاضّ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ
وَمَاءُ قَوْمٍ مَالِحٌ وَنَاقِعٌ
وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ
وَلَوْ تَفَلَتْ فِي الْبَحْرِ وَالْبَحْرُ مَالِحٌ ... لَأَصْبَحَ مَاءُ الْبَحْرِ مِنْ رِيقِهَا عَذْبَا
وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي جَوَازِ مَالِحٍ ثُمَّ قَالَ يُقَالُ مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ أَيْضًا وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قُلْتُ وَمَالِحٌ لُغَةٌ لَا تُنْكَرُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً.
وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ: مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ بِمَعْنًى وَقَالَ ابْنُ السَّيِّدِ فِي مُثَلَّثِ اللُّغَةِ مَاءٌ مِلْحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ وَمَالِحٌ قَلِيلٌ وَيَعْنُونَ بِقِلَّتِهِ كَوْنَهُ لَمْ يَجِئْ عَلَى فِعْلِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى مَغْزَاهُمْ وَحَمَلُوا الْقِلَّةَ عَلَى الشُّهْرَةِ وَالثُّبُوتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى جَرَيَانِهِ عَلَى فِعْلِهِ كَيْفَ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وَصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا يَخْتَارُونَ مِنْ اللُّغَاتِ أَفْصَحَهَا وَمِنْ الْأَلْفَاظِ أَعْذَبَهَا فَيَسْتَعْمِلُونَهُ وَلِهَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ وَكَانَ مِنْهُمْ أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ لُغَتِهِمْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ وَقَدْ قَالُوا فِي الْفِعْلِ مَلَحَ الْمَاءُ مُلُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقِيَاسُ هَذَا مَالِحٌ فَعَلَى هَذَا هُوَ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ.

وَمَلِحَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ مَلَحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ زُرْقَتُهُ وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ إلَى
الْبَيَاضِ فَهُوَ أَمْلَحُ وَالْأُنْثَى مَلْحَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكَبْشٌ أَمْلَحُ إذَا كَانَ أَسْوَدَ يَعْلُو شَعَرَهُ بَيَاضٌ وَقِيلَ نَقِيُّ الْبَيَاضِ وَقِيلَ لَيْسَ بِخَالِصِ الْبَيَاضِ بَلْ فِيهِ عُفْرَةٌ وَفِيهِ مُلْحَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَمَلُحَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَلَاحَةً بهج وَحَسُنَ مَنْظَرُهُ فَهُوَ مَلِيحٌ وَالْأُنْثَى مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ.

وَالْمَلَّاحُ بِالتَّثْقِيلِ السَّفَّانُ وَهُوَ الَّذِي يُجْرِي السَّفِينَةَ. 
ملح: ملح: جمل (فوك).
تملح: اصبح مالحا (معجم الادريسي) (فوك).
تملح: أكل شيئا من الأطعمة المحفوظة في الملح (معجم مسلم). تملح: تفكه (المقري 2: 377) وراجع (ألف ليلة، برسل 12: 355): تملح أخباره.
تملحها: تجميلها (فوك).
تمالحهم: أكلهم الملح معا (بوسييه، دوماس حياة 351 ألف ليلة 12: 6).
ملح والجمع ملوح: سرقة (فوك وباللاتينية furtum) .
ملح معدني: (ابن البيطار الجزء الرابع ص163) أو ملح جبلي أو مختوم ويسمى أيضا ملح اندراني (بوشر). وفي محيط المحيط) الملح مادة يصلح بها الطعام ويطيب وهو صنفان مائي ومعدني ويسمى بالجبلي والبري). ملح كبير: (دومب 102). ملح هندي: (سنغ، ابن البيطار 1: 136) (وفي معجم المنصوري): (إنه الملح الأسود غير المعروف في المغرب).
ملح بارود: بارود أبيض (بوشر). ملح محروق أو محرق (سانك) وملح الدباغين انظر مادة (شورج). ملح البارود: بورق ارمني، (بوشر)، ملح حي: (شو 1: 228).
ملح توتيا: الامونياك (ابن البيطار 2: 531) ملح النشادر (بوشر).
ملح الزجاجين أو ملح الصباغين (انظر معجم المنصوري مادة قلي) وكذلك ملح القلي (بوشر). وملح قلي: كربونات الصوديوم. بوتاسيوم (بوشر).
ملح سبخي أو ملح العجين: انظر مادة سبخي.
ملح الصاغة: لصاق الذهب (انظر المستعيني في مادة نتكار) (ابن البيطار 1: 141 من طبعة بولاق) كان القدامى يطلقون التنكار على البورق.
ملح الطرطير: دردي (رسوب الكور من الزيت أو الخمر في أسفل الإناء) (بوشر).
ملح العادة أو ملح العامة: الملح الشائع (بوشر).
ملح الغرب: هو ملح يوجد في شجرة الغرب (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق)، إلا أنني لا اعلم أي غرب هي هل غرب تو غَرَب أو غرَّب إذ أن كل كلمة تشير إلى نوع يختلف عن الآخر.
ملح نبطي: ملح متحجر (سانك).
ملح وسخ: ملح يؤخذ من نفس الأرض (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق): ملح يستخرج من الأرض نفسها.
بحر ملح: انظر مادة (بحر).
روح الملح: (بوشر).
ملحه على ذيله: في محيط المحيط (المولدون يقولون ملحه على ذيله أي ناكر الجميل).
ملح مالح ومؤنثة مالحة: تقال عن الأرض (معجم الجغرافيا). ملح: لبن (الكامل 6: 284).
ملح والجمع ملوح: ملح (فوك).
ملح: عند (فريتاج) انظر ملحة.
ملح: بحيرة مالحة (دوماس صحارى 80).
مَلح ومِلح: مالح (صفة) الموضع الذي يستخرج منه الملح (بوشر).
مَلحة: طرفة (بوشر).
مُلحة: مكان مسر يشرح القلب وفي (ساسي كرست 1: 73): اعتقد أن أقول وكانت أرض الطبالة من ملح القاهرة وبهجتها بدلا من ملح.
مُلحة: شيء جميل، انيق (دي يونج).
مُلحة: طرفة رائعة (بوشر).
مُلحة: لونه فيه ملحة أي بياض (ابن البيطار 2: 197).
مليح: الشاب الجميل أو العاشق (الكالا، المقدمة 3: 413 مع ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 209 و12: 422 و215 وفي همبرت الجزائر 24): حبيب. وكذلك المليح هو الجميلة (الكالا، المقدمة 3: 423).
مليح: فخم، فاخر (الكالا) وبالأسبانية القديمة: Solene cosa شيء عزيز= شيء مليح.
مليح: واضح، جلي، صريح، صوت طنان (الكالا وبالأسبانية: clara cosa en sonido طنين مليح).
مليح: تقال عن الأرض المالحة (معجم الجغرافيا).
أبو مليح: انظر مادة (فتوش): نوع طعام لبناني (انظر الكلمة).
ملاحة: جمال، أناقة، لطافة (الكالا، بوشر، بدرون 2: 282 كوسج كرست 4: 65 معبار الاختبار 4: 27).
ملوحة: (في محيط المحيط بضم الميم وليس بفتحها كما وردت عند فريتاج): هي القديد (في مصر) أي السمك الصغير المملح.
ملوحة: سمكة البلم أو الصير ( anchois = أنشوفة) (بوشر) وعند (الانطاكي) صحناة لا تعرف إلا بالعراق ويقرب منه ما يعم بمصر ويسمى الملوحة.
مليحة: مملحة، الإناء الذي يوضع فيه الملح (ألف ليلة برسل 2: 297 وقد وردت على هذا النحو في طبعة بولاق 1: 101) وعند (ماكني) مملحة.
أذهب الملوحية: نزعها (بوشر).
ملاح: بائع الملح أو مستخرجه (الكالا وبالأسبانية القديمة: salinero que haze sal) .
ملاح: مملح (جي. جي. شولتنز) شراح ملاح.
ملاح: مملحة (الكالا وبالأسبانية القديمة: Salero para tener sal) .
ملاّح: المرق الذي يدخل فيه الملح (بركهات نوبيا 203).
مَلاّح: في محيط المحيط (العامة تستعمل الملاّح للصقيع لشبهه (بالملح).
ملاّح في محيط المحيط الملاح بائع الملح أو صاحبه والنوتى ومتعهد النهر ليصلُّح فوهته).
ملاّح: لص في المعنى الأول الذي أورده (فوك) ومن يقوم بتخبئة السرقة في المعنى الثاني (وباللاتينية qui ermt furatum) .
ملاح: نبات اسمه العلمي: Sertularia Androsaces نوع من الحمص البري يدعى بالكشملخ (ابن البيطار 1: 90 و 2: 352= قلام (انظر هذه الكلمة عند المستعيني). ملاح: هو باللاتينية Salsugo مع أن (فوك) ذكر اسم مملحة بازاء الاسم اللاتيني.
ملاحة: منجم ملح البارود أو البورق الأرمني، الموضع الذي يصنع فيه الازوك أو يتحول فيه إلى نيترات (الكالا).
ملاحة: في محيط المحيط (الملاحة منبت الملح والموضع يباع فيه).
ملاحة: مملحة (بوشر، همبرت 17).
مليحة: في (براكس جريدة الشرق والجزائر 8: 283) إنها نبات يدعى باللاتينية Cressa creticq وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تنمو في الأراضي المالحة (ص348).
مليلح والجمع مليحات: مملحات صغيرة (الكالا).
مالح: مغطى بملح البارود، أرض مالحة (الكالا).
المالح والجمع الموالح: الأشياء التي تحفظ في الملح (معجم مسلم).
المالحون: هم الذين يتآخون فيما بينهم بعد أن يأكلون معا الخبز مع الملح (بيرتون 2: 93) (يغمس يده في صحن غيره وبذلك يتآخى معه).
مالح: مجنون، أحمق (فوك).
أملح: الخروف الأبيض (المقدمة 3: 287).
أملح: أكثر ملاحة من المليح (كوسج كرست 3: 50).
مملحة: في محيط المحيط (وعاء صغير يجعل فيه الملح والجمع ممالح).
مملحة: هي باللاتينية salsugo ( فوك) أنظر ملاح.
(م ل ح)

المِلْحُ: مَا يطيب بِهِ الطَّعَام. وَقد مَلَح الْقدر يَمْلِحُها ويَمْلَحُها مَلْحا، وأمْلَحها: جعل فِيهَا مِلْحا بِقدر. ومَلَّحَها، أَكثر مِلْحَها فأفسدها. سِيبَوَيْهٍ: مَلَحتُهُ ومَلَّحْتُه وأمْلَحتُه، بِمَعْنى. ومَلَح اللَّحْم وَالْجَلد يَمْلَحُه مَلْحا، كَذَلِك. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُشْلِى الرَّموحَ وَهِي الرموحُ

حَرفٌ كأنَّ غُبْرَها مملوحُ

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَسْتَنُّ فِي عُرُضِ الصَّحرَاء فائُره ... كأنَّه سَبطُ الأهدابِ مملوحُ

يَعْنِي الْبَحْر، شبه السراب بِهِ.

والمِلْحُ والمَليحُ، خلاف العذب من المَاء. وَالْجمع مِلْحةٌ ومِلاحٌ وأمْلاحٌ ومِلَحٌ. وَقد يُقَال: أمواه مِلْحٌ وركية مِلْحةٌ. وَقد مَلُحَ مُلوحَةً ومَلاحَةً، ومَلَح يَملَحُ، بِفَتْح اللَّام فيهمَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، فَإِن كَانَ المَاء عذبا ثمَّ مَلُحَ، قيل: أمْلَحَ. وبقلة مالِحةٌ، حكى ابْن الْأَعرَابِي: مَاء مالِحٌ كمِلْحٍ، وسمك مالِحٌ ومَليحٌ ومَملوحٌ ومُمَلَّحٌ. وَكره بَعضهم مَليحا ومالِحا، وَلم ير بَيت عذافر حجَّة وَهُوَ قَوْله:

بَصرِيَّةٌ تزوجَتْ بَصْرِيَّا

يُطعِمُها المالحَ والطرِيَّا

وأمْلَحَ الْقَوْم: وردوا مَاء مِلْحا. وأملح الْإِبِل سَقَاهَا مَاء ملحا، وأمْلَحت هِيَ، وَردت مَاء مِلْحا. وتَمَلَّح الرجل، تزَود المِلْحَ أَو تجر بِهِ، قَالَ ابْن مقبل يصف سحابا:

تَرَى كُلَّ وادٍ سالَ فِيهِ كَأَنَّمَا ... أناخَ عَلَيْهِ راكِبٌ مُتمَلِّحُ

والمَلاَّحةُ: منبت المِلْحِ، كالبقالة لمنبت البقل.

والمَلاَّحُ: صَاحب الْملح، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: حَتَّى تَرى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّة ... مَا حَوْلَها كمُعَرّسِ الملاَّحِ

ويروى: الحَجَراتِ.

والمَلاَّحُ: النوتي لملازمته المَاء الْملح، وَهُوَ الَّذِي يتعهد فوهة النَّهر، وَأَصله من ذَلِك، وحرفته المِلاحَةُ والمِلاحيَّةُ وَيُقَال للرجل الْحَدِيد: مِلْحُه على رُكْبَتَيْهِ، قَالَ مِسْكين الدَّارمِيّ:

لَا تَلُمْها إِنَّهَا من نِسوةٍ ... مِلْحُها مَوضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ

أنث، فإمَّا أَن يكون جمع مِلْحَةٍ، وَإِمَّا أَن يكون التَّأْنِيث فِي الْملح لُغَة.

ومَلَحَ الْمَاشِيَة مَلْحا، ومَلَّحها: أطعمها سبخَة الْملح، وَهُوَ ملح وتراب وَالْملح أَكثر، وَذَلِكَ إِذا لم تقدر على الحمض فأطعمها هَذَا مَكَانَهُ.

والمُلاَّحَةُ: عشبة من الحموض ذَات قضب وورق، منبتها القفاف، وَهِي مالِحَةُ الطّعْم ناجعة فِي المَال، وَالْجمع مُلاَّحٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة المُلاَّحُ حمضة مثل القُلاَّمِ فِيهِ حمرَة يُؤْكَل مَعَ اللَّبن يتنقل بِهِ، وَله حب يجمع كَمَا يجمع الفث ويخبز فيؤكل، قَالَ: وَأَحْسبهُ سمي مُلاَّحا للون لَا للطعم. وَقَالَ مرّة: المُلاَّحُ عنقود الكباث من الْأَرَاك، سمي بِهِ لطعمه كَأَن فِيهِ من حزازته مِلْحا.

والمِلْحُ: الْحسن. وَقد مَلُحَ مَلاحَةً فَهُوَ مَليحٌ ومُلاَحٌ ومُلاَحٌ، قَالَ:

تَمشيِ بِجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ

أُجِمَّ حتَّى هَمَّ بالصياح

يَعْنِي فرجهَا. وَهَذَا الْمِثَال لما أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة قَالُوا: فعال، فزادوا فِي لَفظه لزِيَادَة مَعْنَاهُ. وَجمع المليحِ مِلاَحٌ. وَجمع مُلاَحٍ ومُلاَّحٍ، مُلاَّحونَ ومُلاَحُونَ. وَالْأُنْثَى مَليحَةٌ. وَقَالُوا: مَا أُمَيْلِحَه فصغروا الْفِعْل وهم يُرِيدُونَ الصّفة، حَتَّى كَأَنَّهُمْ قَالُوا: مُلَيِّحٌ.

والمُلْحَةُ والمُلَحةُ: الْكَلِمَة المَليحةُ. وأمْلَحَ، جَاءَ بِكَلِمَة مَليحةٍ.

وأمْلِحْني بِنَفْسِك: زيني. والمُلْحَةُ من الألوان: بَيَاض تشوبه شَعرَات سود. وَالصّفة أمْلَحُ، وَالْأُنْثَى مَلْحاءُ. وكل شعر وصوف وَنَحْوه، كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أمْلَحُ. وكبش أمْلَحُ، بيِّن المُلْحَةِ والملَحِ. وَفِي الحَدِيث: أَن رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَتَى بكبشين أمْلَحَينِ فذبحهما.

والمَلْحاءُ من النعاج: الشمطاء تكون سَوْدَاء تنفذها شَعْرَة بَيْضَاء.

والأمْلَحُ من الشّعْر نَحْو الأصبح. وَجعل بَعضهم الأمْلَحَ الْأَبْيَض.

وَقيل: المُلْحَةُ بَيَاض إِلَى الْحمرَة، مَا هُوَ كلون الظبي.

وَرجل أمْلَحُ اللِّحْيَة، إِذا كَانَ يَعْلُو شعر لحيته بَيَاض من خلقَة، لَيْسَ من شيب، وَقد يكون من شيب، وَلذَلِك وصف الشيب بالمُلْحَةِ، أنْشد ثَعْلَب:

حَتَّى اكتَسَى الرأسُ قِناعا أشهبا ... أمْلَحَ لَا لَذًّا وَلَا مُحَبَّبا

وَقيل: هُوَ الَّذِي بياضه غَالب لسواده، وَبِه فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والمُلْحةُ والمَلَحُ: فِي جَمِيع شعر الْجَسَد من الْإِنْسَان وكل شَيْء: بَيَاض يَعْلُو السوَاد.

والمُلْحَةُ: أَشد الزرق حَتَّى يضْرب إِلَى الْبيَاض. وَقد مَلِحَ مَلَحا وأمْلَحَّ وأمْلَحَ.

ومَلْحانُ: جمادي الْآخِرَة، سمي بذلك لابيضاضه بالثلج، قَالَ الْكُمَيْت:

إِذا أمْسَت الآفاقُ حُمْراً جُنوبُها ... لِشَيْبانَ أَو مِلْحانَ واليومُ أشْهَبُ

شَيبَان جمادي الأولى، وَقيل: كانون الأول. وملحان كانون الثَّانِي، سمي بذلك لبياض الثَّلج.

وعنب مُلاَحِيٌّ: أَبيض. قَالَ:

وَمن تعاجيبِ خلقِ اللهِ غاطِيَةٌ ... يُعصَرُ مِنْهَا مُلاَحِيٌّ وغِرْبيبُ

وَحكى أَبُو حنيفَة: مُلاَّحِيٌّ، قَالَ: وَهِي قَليلَة، وَأنْشد لبَعض الشُّعَرَاء الْمُتَقَدِّمين: كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حِين نَوَّرا

وَقَالَ مرّة: إِنَّمَا نسبه إِلَى المُلاَّحِ فِي الطّعْم.

والمُلاَحِيُّ من الْأَرَاك: الَّذِي فِيهِ بَيَاض وشهبة وَحُمرَة، وَأنْشد لمزاحم الْعقيلِيّ:

فَمَا أمُّ أحْوَى الطُّرَّتينِ خَلالَها ... بقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ ناطفُ

والمُلاَحِيُّ: تين صغَار أمْلَحُ صَادِق الْحَلَاوَة، ويزبب.

وأمْلاَحَّ النّخل: تلون بسره بحمرة وصفرة.

وشجرة مَلْحاءُ: سقط وَرقهَا وَبقيت عيدانها خضرًا.

والمَلْحاءُ من الْبَعِير: الْفقر الَّتِي عَلَيْهَا السنام. وَيُقَال: هِيَ مَا بَين السنام إِلَى الْعَجز. وَقيل الملحاء لحم مستبطن الصلب من الْكَاهِل إِلَى الْعَجز، قَالَ العجاج:

موصولةُ المَلحاءِ فِي مُستَعظِم

وكَفَلٌ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ، مَا انحدر عَن الْكَاهِل إِلَى الصلب، وَقَوله:

رفَعوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا ... لَا يُبالونَ فارِسَ المَلْحاءِ

يَعْنِي بِفَارِس الملحاء: مَا على السنام من الشَّحْم.

وَأصَاب المَال مُلحةً من الرّبيع: لم يستمكن مِنْهُ فنال مِنْهُ شَيْئا يَسِيرا.

والمِلْحُ: السّمن الْقَلِيل.

ومَلَّحت النَّاقة، سمنت قَلِيلا. وجزور مُمَلَّحٌ، فِيهَا بَقِيَّة من سمن، قَالَ:

عَشيَّةَ رُحنا رائحين وزادُنا ... بقيةُ لَحْمٍ من جزورٍ مُمَلَّحِ

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدَّ جازِرُهم حَرْفا مُصَرَّمَةً ... فِي الرأسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجلَين تمليحُ

يَقُول: لَا شَحم لَهَا إِلَّا فِي عينيها وسلامها، كَمَا قَالَ: مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلاميَ أَو عَيْن

قَالَ: أول مَا يبْدَأ السّمن فِي اللِّسَان والكرش، وَآخر مَا يبْقى فِي السلَامِي وَالْعين.

وتَمَلَّحت الْإِبِل: كمَلَّحتْ. وَقيل: هُوَ مقلوب من تَحَلَّمتْ أَي سمنت، وَهُوَ قَول ابْن الْأَعرَابِي وَلَا أرى للقلب هُنَا وَجها، وَأرى مَلَحت النَّاقة، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَة فِي مَلَّحَت.

وتَمَلَّحَت الضباب كتَحَلَّمت، أَي سمنت.

ومَلَّحَ الْقدر: جعل فِيهِ شَيْئا من شَحم.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصَّادِق يُعْطي الملحة والمحبة والمهابة ". أرَاهُ من قَوْلهم: تَملَّحت الْإِبِل، سمنت، فَكَأَنَّهُ يُرِيد الْفضل وَالزِّيَادَة.

والمِلْحُ: الرَّضَاع، قَالَ:

وَإِنِّي لأرجو مِلْحَها فِي بطونِكم ... وَمَا بَسَطتْ من جلْدِ أشعثَ أغبرا

وَذَلِكَ انه نزل على قوم فاخذوا إبِله فَقَالَ: أَرْجُو أَن ترعوا مَا شربتم من ألبان هَذِه الْإِبِل وَمَا بسطت من جُلُود قوم كَانَت جُلُودهمْ قد يَبِسَتْ فسمنوا مِنْهَا. قَالَ:

لَا يُبعدِ اللهُ ربُّ العبا ... دِ والمِلْحُ مَا ولَدت خالدهً

ومَلَحَ: رضع. وَمِنْه قَول بعض مستشفعي هوَازن للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَو مَلَحْنا لِلْحَارِثِ بن أبي شمر أَو النُّعْمَان بن الْمُنْذر.

المُمالَحة: المراضعة والمواكلة.

والمَلَحُ: عيب فِي رجل الدَّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحا فَهُوَ أمْلَحُ.

والمَلْحُ: سرعَة خفقان الطَّائِر بجناحيه، قَالَ: مَلْحَ الصقور تَحت دجن مغين قَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: أتراه مقلوبا من اللمح؟ قَالَ لَا، إِنَّمَا يُقَال لمَحَالْكَوْكَب وَلَا يُقَال ملح، فَلَو كَانَ مقلوبا لجَاز أَن يُقَال: ملح.

ومَلِيحٌ والمُلَيْحُ، ومُلَيحةُ، وأمْلاَحٌ، ومَلَحٌ، والأُمَيْلحُ، والأمْلَحانُ، وَذَات مِلْحٍ: كلهَا مَوَاضِع، قَالَ جرير:

كأنَّ سَليطا فِي جَواشِنِها الخُصَى ... إِذا حَلَّ بَين الأمْلَحْينِ وقيرُها

قَوْله: فِي جواشنها الخصى، أَي كَأَن أفهاراً فِي صُدُورهمْ، وَقيل أَرَادَ غِلَاظ كَأَن فِي صُدُورهمْ عَجزا، قَالَ الأخطل:

بمُرْتَجزٍ داني الرَّبابِ كأنَّه ... على ذاتِ ملْحٍ مُقسِمٌ مَا يَريمُها

وَبَنُو مُلَيْحٍ: بطن. وَبَنُو مِلحان كَذَلِك.

والأُمَيْلِحُ: مَوضِع فِي بِلَاد هُذَيْل كَانَت بِهِ وقْعَة، قَالَ المتنخل:

لَا يَنْسأ اللهُ مِنَّا معشراً شهِدوا ... يومَ الأُمَيْلحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحوا

يَقُول: لم يتغيبوا فنكفي أَن يؤسروا أَو يقتلُوا، وَلَا جرحوا، أَي وَلَا قَاتلُوا إِذْ كَانُوا مَعنا.

والمَلْحاءُ والشَّهباءُ: كتيبتان كَانَتَا لآل جَفْنَة..

ومِلْحَةُ: اسْم رجل.

وملحةُ الْجرْمِي، شَاعِر من شعرائهم.
ملح
: (المِلْح، بِالْكَسْرِ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُطيَّب بِهِ الطَّعَامُ: (وَقد يُذكّر) ، والتَّأْنِيث فِيهِ أَكثَرُ، كَذَا فِي العُبَاب. وتصغيرِ مُلَيْحَة. وَقَالَ الفَيّوميّ: جمْعها مِلاحٌ كشِعْب وشعاب.
(و) من الْمجَاز المِلح: (الرَّضَاعُ) وَقد رُوِي فِيهِ الفَتْحُ أَيضاً، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَنَقله (اللِّسَان) ، وَقد مَلَحَت فُنةُ لفُلانٍ، إِذا أَرْضَعَت، تَمْلَح وتَمْلُح. وَقَالَ أَبو الطَّمَحَان، وكانَتْ لَهُ إِبِلٌ يَسْقِي قَوْماً من أَلبانها ثمَّ إِنّهم أَغاروا عَلَيْهَا فأَخذُوها:
وإِنّي لأَرجُو مِلْحَها فِي بُطونِكمْ
وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلْدِ أَشعَثَ أَغْبَرَا
وذالك أَنّه كَان نَزل عَلَيْهِ قَوْمٌ فَأَخذُوا إِبلَه فَقَالَ: أَرجو أَن تَرعَوْا مَا شَرِبْتم من أَلبان هاذه الإِبل، وَمَا بَسَطَتْ منْ جُلُودِ قَومٍ كأَنَّ جلُودَهم قد يَبِست فسَمِنُوا مِنْهَا.
وَفِي حَدِيث وَفْدِ هَوَازِنَ: (أَنَّهم كلَّموا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي سَبْيِ عشائرِهم فَقَالَ خَطيبُهم: إِنّا لَو كُنّا مَلَحْنا للحارِث بن أَبي شَمِرٍ أَو للنُّعمان بن المنذِر ثمَّ نَزلَ مَنزِلَك هَذَا منّا لحَفِظَ ذالك لنا وأَنت خيرُ المكْفُولِين، فاحْفَظْ ذالك. قَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله مَلَحْنَا، أَي أَرْضَعْنا لَهما. وإِنَّمَا قَالَ الهَوَازِنيّ ذالك لأَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان مُسْتَرْضَعاً فيهم، أَرْضَعَتْه حَليمةُ السَّعدِيّة.
(و) المِلْح: (العِلْم. و) الْمِلْح أَيضاً (العُلَمَاءُ) ، هاكذا فِي (اللِّسَان) وذكَرَهما ابْن خالَويه فِي كتاب (الجامِع للمشترك) ، والقَزّازُ فِي (كِتَابه الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: المِلْح الحُسْنُ، من (المَلاَحَة) ، وَقد مَلُح يَملُحُ مُلُوحةً ومَلاحةً ومِلحاً، أَي حَسُن. ذكرَه صَاحب المُوعب واللَّبْليّ فِي (شرح الفصيح) ، والقَزّاز فِي (الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: مَلَحَ القِدْرَ إِذا جَعَلَ فِيهَا شَيْئا من مِلْح، وَهُوَ (الشَّحْمُ) . وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمرٍ و: أَمْلَحْت القِدْرَ، بِالأَلف، إِذا جَعلْتَ فِيهَا شَيْئا من شَحْمٍ.
(و) المِلْح أَيضاً (: السِّمَنُ) الْقَلِيل، وضبطَه شَيخنَا بفتْح السِّين وَسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَعَ مَا قبله عطْف تفسيرٍ ثمّ قَالَ: وَقد يُقَال إِنّهما مُتغَايرانِ، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْناه. وأَملَح البعيرُ، إِذَا حَمَلَ الشَّحْمَ، ومُلِحَ فَهُوَ مملوح، إِذا سَمِنَ. وَيُقَال: كَانَ رَبيعُنا مَملوحاً. وكذالك إِذا أَلْبَنَ القَومُ وأَسْمَنُوا، (كالتَّمَلُّحِ والتَّمْلِيحِ) وَقد مَلَّحَتِ النّاقَةُ: سَمِنَتْ قَلِيلا، عَن الأُموي وَمِنْه قَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
أَقَمْنَا بهَا حِيناً وأَكثرُ زَادِنا
بَقِيَّةُ لَحْمٍ مِن جَزورٍ مُمَلِّحِ
وَالَّذِي فِي (البصائر) :
عَشيَّةَ رُحْنَا سائرين وزادُنا
إِلخ، وجَزور مُملِّح فِيهَا بقيّة من سِمَنٍ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ورَدَّ جازِرُهمْ حَرفاً مصهَّرةً
فِي الرأْسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجْلَينِ تَمْليحُ
أَي سِمَنٌ: يَقُول: لَا شَحْمَ لَهَا إِلاَّ فِي عَيْنِها وسُلامَاهَا. قَالَ: أَوّل مَا يَبْدأُ السِّمَنُ فِي اللِّسَان والكَرِش، وآخِرُ مَا يَبقَى فِي السُّلاَمَى والعَيْن. وتَملَّحتِ الإِبلُ كمَلَّحَت، وَقيل: هُوَ مَقلوبٌ عَن تَحلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ قَول ابنِ الأَعرابيّ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَرى للقَلْب هُنَا وَجْهاً. وأَرى مَلَحَت النَّاقةُ بِالتَّخْفِيفِ لُغَة فِي مَلَّحَت. وتملَّحَت الضِّبابُ كَتحَلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِلْح: (الحُرْمَة والذِّمامُ، كالْمِلْحَةِ، بِالْكَسْرِ) ، وأَنشد أَبو سعيدٍ قَولَ أَبي الطَّمَحان المتقدّم، وفَسَّره بالحُرْمة والذِّمام. وَيُقَال بَين فُلانٍ وفُلانٍ مِلْحٌ ومِلْحةٌ، إِذا كَانَ بَينهمَا حُرْمَةٌ، كَمَا سيأْتي. فَقَالَ: أَرجُو أَن يَأْخُذَكم الله بحُرْمَةِ صاحِبها وغَدْرِكُم بهَا. قَالَ أَبو العَباس: الْعَرَب تُعظّم أَمْرَ المِلْحِ والنّارِ والرَّمَادِ.
(و) المِلْحُ: (ضِدٌّ العَذْبِ مِنَ الماءُ كالمَلِيحِ) ، هاذا وَصْفٌ وَمَا ذُكِرَ قبلَه كلّها أَسماءٌ. يُقَال ماءٌ مِلْحٌ. وَلَا يُقَال: مالِحٌ إِلاّ فِي لُغَة رَديئة، عَن ابْن الأَعرابيّ، فإِن كَانَ الماءُ عَذْباً ثمَّ مَلُحَ يُقَال: أَمْلَح. وبَقْلَةٌ مالحَةٌ. وحكَى ابنُ الأَعرابيّ: ماءٌ مالِحٌ كمِلْح. وإِذا وَصفتَ الشيْءَ بِمَا فِيهِ من لمُلُوحَة قلت: سَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحةٌ. قَالَ ابْن سِيده: وَفِي حَدِيث عُثمان رَضِي الله عَنهُ: (وأَنا أَشْرَبُ ماءَ المِلْح) ، أَي الشَّدِيد المُلُوحَةِ قَالَ الأَزهَرِيّ عَن أَبي الْعَبَّاس: إِنّه سمع ابنَ الأَعرابيّ قَالَ: ماءٌ أُجَاجٌ، وقُعَاعٌ، وزُعَاقٌ، وحُرَاقٌ وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطّائر، وَهُوَ الماءُ المالِحُ. قَالَ: وأَنشدنا:
بَحْرُك عَذْبُ الماءِ مَا أَعَقَّهُ
رَبُّكَ والمحرُومُ مَن لمْ يُسْقَهُ أَرادَ: مَا أَقَعَّه. من القُعَا، وَهُوَ الماءُ المهلْح فَقَلَبَ.
قَالَ ابْن شُميل: قَالَ يُونُس: لم أَسمع أَحداً من الْعَرَب يَقُول: ماءٌ مالحٌ. وَيُقَال: سَمكٌ مالِحٌ، وأَحسنُ مِنْهُمَا سَمَكٌ مَليحٌ ومملوحٌ. قَالَ الجوهَرِيّ: وَلَا يُقَال مالِحٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: يُقَال ماءٌ مالحٌ ومِلْح. قَالَ أَبو مَنْصُور؛ هاذا وإِنْ وُجِدَ فِي كَلَام الْعَرَب قَلِيلا لُغَةٌ لَا تُنْك. قَالَ ابْن بَريّ: قد جاءَ المالح فِي أَشعَار الفُصحاءِ، كَقَوْل الأَغلب العِجْليّ يَصف أُتُناً وحِماراً:
تَهالُه من كَرْبهِنَّ كالحَا
وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحَا
وَقَالَ غَسّانُ السَّلِيطيّ:
وبِيِّ غِذَاهنَّ الحَليبُ وَلم يَكنْ
غِذَاهُنّ نِينَانٌ من البحرِ مالِحُ
أَحَبُّ إِلينا مِنْ أُناسٍ بِقَرْيَةٍ
يَمُوجُون مَوْجَ البَحْرِ والبَحْرُ جَامِحُ
وَقَالَ عُمر بن أَبي رَبيعةَ:
وَلَو تفَلَتْ فِي البَحْر والبَحْرُ مالحٌ
أَصبَحَ ماءُ البَحْرِ من ريقِهَا عَذْبَا
قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: يُقَال شيْءٌ مالِحٌ، كَمَا يُقَال: حامِضٌ. قَالَ ابنَ بَرّيّ: وَقَالَ أَبو الجَرّاح: الحَمْضُ: المالِحُ من الشَّجَر. قَالَ ابْن بَرّيّ: ووَجْهُ جَوازِ هاذا من جِهة العَربيَّة أَن يكون على النَّسَب، مثل قَوْلهم ماءٌ دافِقٌ، أَي ذُو دَفْق، وَكَذَلِكَ ماءٌ مالح، أَي ذُو مِلح، وكما يُقَال: رَجلٌ تارِسٌ، أَي ذُو تُرْسٍ، ودَارِعٌ، أَي ذُو دِرْعٍ. قَالَ: وَلَا يكون هاذا جَارِيا على الفِعْل. وَقَالَ ابْن سيدَه: وسَمَكٌ مالِحٌ ومَلِيحٌ ومَمْلُوح (ومُمَلَّح) وكَرِهَ بعضُهم مَلِيحاً ومالِحاً، وَلم يَرَ بَيْتَ. عُذَافرٍ حُجّة، وَهُوَ قَوْله:
لَو شاءَ رَبِّي لم أَكنْ كَرِيَّا
وَلم أَسُقْ شَعْفَرَ المَطِيَّا
بَصَريّةَ تزَوّجتْ بَصْرِيًّا
يُطْعِمها المالِحَ والطَّرِيَّا
(وأَمْلَحَ) الرَّجلُ: (وَرَدَه) ، أَي مَاء مِلْحاً، (ج مِلْحَةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ (ومِلاَحٌ) بِالْكَسْرِ، كشِعْب وشِعَاب، (وأَمْلاَحٌ) ، كتُرْب وأَتْراب، (ومِلَحٌ) ، بِكَسْر ففتْح، وَقد يُقَال أَمْواهٌ مِلْحٌ ورَكِيّةٌ مِلْحةٌ. وَقد (مَلُحَ) الماءُ، (ككرُمَ) ، وَهِي لُغةُ أَهلِ الْعَالِيَة. (ومَنَعَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وَنَقله ابْن سيد وَابْن القطّاع (ونَصَرَ، نسبَها الفيُّوميّ لأَهل الحِجاز، وذكرَها الجوهَرِيّ وغيرُ واحدٍ، (مُلُوحَةً) ، بالضَّم، (ومَلاَحَةً) مصْدَريّ بَاب كَرُمَ، ومُلُوحاً، مصْد بَاب منَع كقَعَدَ قُعُوداً، ذكرَه الجوهَريّ والفيّوميّ.
(والحُسْنُ مَلُحَ ككَرُمَ) ، يَمْلُح مُلُوحَةً ومَلاَحَةً ومِلْحاً. فهاذِه ثلاثةُ مصادرَ: الأَوّل هُوَ الْجَارِي على القِيَاس، وَالثَّانِي هُوَ الأَكثير فِيهِ، وَالثَّالِث أَقلُّها. (فَهُوَ مَلِيحٌ ومُلاَحٌ) ، كغُرَاب، (ومُلاَّحٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَمْلَحُ من المَليح، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . قَالَ:
تَمْشِي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاّحِ
أَجَمَّ حتَّى هَمَّ بالصِّياحِ
يَعْنِي فَرْجعها، وهاذا الْمِثَال لمَّا أَرادوا المبالغَة قَالُوا فُعّال، فَزادوا فِي لفظِه لِزيادة مَعْنَاهُ، مكثل كَريم وكُرّام، وكَبير وكُبَّار. (ج) أَي جمع الْمليح (مِلاَحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وأَمْلاَحٌ) ، كِلَاهُمَا عَن أَبي عمرٍ و، مثل شَريف وأَشراف، وكَريم وكِرَام. (و) جمع مُلاَح ومُلاّحٍ (مُلاَحُونَ ومُلاّحُونَ، وهما جمْعاً سَلامَة، والأُنْثَى مَليحَة.
(و) فِي (الأَساس) : من الْمجَاز (مَلَحَهُ) أَي عِرْضَه، (كمَنَعَه: اغْتَابَه) ووقَعَ فِيهِ (و) مَلَحَ (الطاَّئرُ: كَثُرَ سُرْعَةُ خَفَقانِه بِجَنَاحَيْهِ) . قَالَ:
مَلْحَ الصُّقورِ تحتَ دَجْنٍ مُغِينِ
قَالَ أَبو حَاتِم: قلْت للأَصمعيّ: أَتُرَاه مَقلوباً من اللَّمْح؟ قَالَ: لَا، إِنّمَا يُقَال لَمَحَ الكَوكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ، فَلَو كَانَ مقلوباً لجَاز أَن يُقَال مَلَح.
(و) مَلَحَ (الشَّاةَ: سَمَطَها) ، فَهِيَ مَملُوحة، كَملَّحها تَمليحاً، وَتَمليحُها: أَخْذُ شعرِها وصُوفِها بالماءِ. وَفِي حَدِيث عَمْرو بن حُريث (عَنَاقٌ قد أُجيدَ تمليِحُها وأُحْكِم نُضْجُها) قَالَ ابْن الأَثير: التّمليح هُنَا السَّمْطُ، وَقيل تَمليِحُهَا تَسْمِينها، وَقد تقدَّم.
(و) مَلَحَ (الوَلَدَ: أَرْضَعَه) يَمْلَحُ ويَملُح، وَهُوَ مجَاز.
(و) مَلَحَ (السَّمَكَ) ومَلَّحَه فَهُوَ مملوحٌ مُملَّح مَليحٌ. وَيُقَال سَمكٌ مالحٌ.
(و) مَلَحَ (القِدْرَ) يَملَحُه مَلْحاً: (طَرَحَ فِيهِ المِلْح) بقَدْر. كَذَا فِي (الصّحاح) ، (كمَلَحَهُ، كضَرَبَه) يَمْلِحَه مَلْحاً، فهما لغتانِ فصيحتان. وفاتَه مَلَّحه تَمليحاً، وذالك إِذا أَكثَرَ مِلْحَه فأَفسدَه وَنقل ابْن سِيدَه عنس يبويه مَلَحَ ومعلَّحَ وأَمْلَحَ بِمَعْنى واحدٍ. ثمَّ إِنَّ الْمَوْجُود فِي النُّسخ كلِّهَا تذكيرُ الضَّمير، والمقرَّر عندهُم أَنّ أَسماءَ القُدورِ كلِّهَا مُؤَنّثَة إِلاّ المِرْجَلَ فَكَانَ الصّوَابُ أَن يَقُول: كملَحَهَا، أَشارَ إِليه شيخُنَا.
(و) مَلَحَ (المَاشِيَةَ) مَلْحاً (أَطْعَمَهَا سَبَخَةَ المِلْح) . وَهُوَ تُرَابٌ ومِلْحٌ والمِلْحُ أَكثرُ، وذالك إِذَا لم تَقدِرْ على الحَمْضِ فأَطعَمَهَا، كمَلَّحَهَا تَمليحاً.
(والمَلَحُ، محرّكَةً) : داءٌ وعَيْبٌ فِي رِجْلِ الدّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحاً، وَهُوَ (وَرَمٌ فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ) دونَ الْجد، فإِذا اشتَدَّ فَهُوَ الجَرَذُ.
(و) المَلَح: (ع) من دِيار بني جَعْدةَ باليَمَامَةِ، وَقيل: بسَوَادِ الكُوفَةِ مَوضعٌ يُقَال لَهُ مَلَحٌ. وَقَالَ السّكَّريّ: معلَحٌ: ماءٌ لبنِي العَدَوِيّة، ذكَر ذالك فِي شرح قَول جرير:
يُهْدِي السَّلامَ لأَهْل الغَوْرِ من مَلَحِ
هَيْهَاتَ مِن مَلَحٍ بالغَوْر مُهدَانَا كَذَا فِي (المعجم) . (وأَمْلَحَ الماءُ: صارَ مِلْحاً. و) قد (كَانَ عَذْباً) ، عَن ابْن الأَعرابّي. (و) أَمْلَحَ الإِبلَ: (سَقَاهَا إِيّاه) ، أَي مَاء ملْحاً، وأَملَحَتْ هِيَ: وَرَدَتْ مَاء مِلْحاً. (و) أَملحَ (القِدْرَ: كثَّر مِلْحَهَا، كمَلَّحَها) تَمليحاً، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الكلامُ الجيّد:
(والمَلاَّحة مشدّدةً: مَنْبِتُه) ، كالبَقَّالة لمنْبت البقْلِ، (كالمَمْلَحةِ) ، بِفَتْح الْمِيم، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَهُوَ مَا يُجْعَل فِيهِ المِلْح، وضَبطه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس بِالْكَسْرِ (والمَلاَّحُ) ، ككَتَّاب (: بائِعُه، أَو) هُوَ (صاحِبُه) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد:
حتّى تَرَى الحُجُرَاتُ كلَّ عشيّةٍ
مَا حَوْلَهَا كمُعَرَّسِ المَلاّحِ
(كالمُتَمَلِّحِ) ، وَهُوَ مَتَزَوِّده أَو تاجِرُه. قَالَ ابنُ مُقبِل يَصف سَحاباً:
تَرَى كلَّ وادٍ سَال فِيهِ كأَنّما
أَناخَ عَلَيْهِ رَاكبٌ مُتَمَلِّحُ
(و) المَلاّح (: النُّوتِيُّ) . وَفِي (التَّهْذِيب) صاحبُ السَّفِينة، لملازَمتِه الماءَ المِلْحَ. (و) هُوَ أَيضاً (مُتَعَهِّدُ النَّهْرِ) ، وَفِي بعض النُّسخ: البَحر، (ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه) ، وأَصله من ذالك، (وصَنْعَتُه المِلاَحة، بِالْكَسْرِ. والمَلاَّحِيَّة) ، بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَقيل: سمِّيَ السَّفَّانُ مَلاّحاً لمعالَجته الماءَ المِلْح بإِجراءِ السُّفنِ فِيهِ. وأَنشد الأَزهَرِيُّ للأَعْشى:
تَكَافَأَ مَلاَّحُهَا وَسْطَها
مِن الخَوْفِ، كَوَثَلَهَا يَلْتَزِمْ
(و) فِي حَدِيث ظَبْيَانَ (يأْكُلون مُلاَّحَهَا، ويَرعَوْنَ سَرَاحَهَا، قَالَ الأَزهريّ عَن اللَّيْث: المُلاّح (كرُمَّان) من الحَمْض. وأَنشدَ:
يَخْبِطْنَ مُلاّحاً كذَاوِي القَرْمَلِ وَقَالَ أَبو مَنْصُور: المُلاّح من بقول الرِّياض، الْوَاحِدَة مُلاَّحَةٌ، وَهِي بَقلةٌ غَصّةٌ فِيهَا مُلوحةٌ، مَنابِتُها القِيعَانُ وَفِي (الْمُحكم) : المُلاّحة: عُشْبة من الحُمُوض ذَات قُضُب ووَرَقٍ، مَنْبتُها القَفَافُ، وَهِي مالحةُ الطَّعْمِ ناجعةٌ فِي المَال، وَحكى ابْن الأَعرابيّ عَن أَبي المُجِيب الرّبَعي فِي وَصْفه رَوْضَةً: (رأَيتُها تَنْدَى من بُهْمَى وصُوفَانةٍ (ويَنَمةٍ) ومُلاَّحَة ونَهَقَةٍ. ونقلَ ابْن سَيّده عَن أَبي حَنيفة، المُلاَّح (نَبْتٌ) مثل القُلاّم فِيهِ حُمْرَة، يُؤكَل مَعَ اللَّبَن، وَله حَبٌّ يُجمَع كَمَا يُجمع الفَثُّ ويُهبَز فيُؤكَل، قَالَ: وأَحسبه سُمِّيَ مُلاَّجاً لِلَّوْنِ لَا للطَّعْم. وَقَالَ مَرّةً: المُلاّحُ: عُنْقُودُ الكَبَاثِ من الأَرَاكِ، سُمِّيَ لِطَعْمه، كأَنّ فِيهِ من حَرارته مِلْحاً وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض.
(و) المِلاَح، (ككِتَابٍ: الرِّيحُ تَجْرِي بهَا السَّفِينَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المَلاّح مَلاّحاً.
(و) فِي الحَدِيث (أَنّ المختارَ لمّا قتلَ عُمَرَ بنَ سَعْدٍ جَعَلَ رأْسه فِي مِلاَحٍ وعَلَّقَه) ، المِلاَحُ: (المِخْلاَةُ) قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَلِيحة الغِرَارةُ، والمِلاَح المخلاةُ. قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَليحة، إِذا لم أَستدِلّ بِهِ على ميمه أَهي زائدةٌ أَم أَصلٌ، وحملُهَا على الزّيادة أَكثرُ. (و) قيل: هُوَ (سِنَانُ الرُّمْحِ) .
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: (و) المِلاَحُ: (السُّتْرَة) .
(و) المِلاَحُ: (أَنْ تَهُبَّ الجَنُوبُ عَقِبَ الشَّمَالِ) .
(و) المِلاَحُ (بَرْدُ الأَرْضِ حينَ يَنْزِلُ الغَيْثُ) .
(و) عَن اللَّيْث: المِلاَحُ: الرَّضَاعُ. وَقَالَ غيرُه: (المُرَاضَعةُ) ، مصدر مَالح مُمالَحَةً، وسيأْتي مَا يتعلّق بِهِ فِي الممالحة. (و) المِلاَح: (مُعَالَجَةُ حَيَاءِ النَّاقةِ) إِذا اشتكَت، فتُؤْخَذ خِرْقَةٌ ويُطْلَى عَلَيْهَا دَوَاءٌ ثمَّ تُلْصَق على الحَياءِ فيبرأُ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) المِلاَحُ: (المِيَاهُ المِلْح) هاكذا فِي النُّسخِ، وَهُوَ نصُّ عبارَة التَّهْذِيب.
(والمُلاَحِيّ كغُرَابِيّ) ، عَن ابْن سَيّده، (وَقد يشدَّد) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وَهِي قَليلَة: (عِنَبٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ) ، أَي فِي حَبّه طُولٌ، وَهُوَ من المُلْحَة.
(وَقَالَ أَبو قَيس بنُ الأَسْلت) .
وَقد لاحَ فِي الصُّبْح الثُّريَّا كَمَا تَرَى
كنْقُودِ مُلاّحِيّةٍ حينَ نَوَّرَا
وَقَالَ أَبو حنيفَة إِنّمَا نُسِبَ إِلى المُلاّح وإِنما المُلاّح فِي الطّعم.
(و) المُلاَحِيُّ (نَوْعٌ مِن التِّين) صِغَارٌ أَمْلَحُ صادِقُ الحَلاوةِ ويُزَبِّبُ (و) المُلاَحِيُّ (مِنَ الأَرَاكِ: مَا فِيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ وشُهْبَةٌ) ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وأَنشدَ لمُزاحمٍ العُقَيْلي:
فمَا أُمُّ أَحْوَى الطُّرّتَين خَلا لَهَا
بِقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ لَهَا
(والمَلْحَة) ، بِالْفَتْح: (لُجَّةُ البَحْرِ. و) رُوِيَ عَن ابْن عبّاس أَنّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الصّادقُ يُعطَى ثلاثَ خِصَالٍ: المُلْحَة، وَالمهابَة، والمحبّة) . المُلْحَة (بالضَّمِّ: المَهَابَةُ والبَرَكَةُ) . قَالَ ابْن سَيّده: أُراه من قَوْلهم: تملَّحَت الإِبلُ سَمِنْت. فكأَنّه يُرِيد الفَضْلَ والزِّيَادَةَ. ثمَّ إِنَّ الَّذِي فِي أُمّهَاتِ اللُّغة أَن المُلْحة هِيَ البَرَكةُ، وأَمَّا المَهَابة فَهِيَ من لَفْظِ الحَدِيث كَمَا عَرَفت، وَلَيْسَ بتفسير للمُلْحَةِ فتأَمّلْ.
(و) من الْمجَاز: طْرِفْنَا بمُلْحَةِ من مُلَحِك. المُلْحَة: (واحِدَةُ المُلَحِ من الأَحادِيثِ) ، وَهِي الكَلِمة المَليحة وَقيل: القَبيحة، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (رُدّوها عليّ، مُلْحَةٌ فِي النّارِ اغْسِلوا عنِّي أَثَرها بالماءِ والسِّدْر) . قَالَ الأَصمعيّ: بَلَغْتُ بالعُلْم ونِلْتُ بالمُلح.
وأَبو عليّ إِسماعيل بنُ محمّد الصَّفّار النّحْوِيّ الأَديب المُلَحيّ رَاوِي نسخةِ ابنِ عَرَفَةَ، وأَبو حَفْصِ بنُ شاهينَ يعرف بابنِ المُلَحِيّ. . قَالَ الْحَافِظ ابنُ حَجر: وأَشعَبُ الطْامِعُ أَيضاً يُعرَف بذالك، قَالَ: وهؤُلاءِ نسِبُوا إِلى رِوَايَةِ اللَّطَائِف والمُلَح.
(و) من الْمجَاز المُلْحَة من الأَلوَان (بَيَاضٌ) يَشوبُه، أَي (يُخِالِطُه سَوَادٌ، كالمَلَحِ، مُحرّكَةً) ، تَقول فِي الصِّفة: (كَبْشٌ أَمْلَحُ) بَيِّنُ المُلْحَةِ والمَلَحِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَملَحُ الأَبَلقُ بسَوَادٍ وبَيَاضٍ. وَقَالَ غيرُه: كلُّ شَرٍ وصُوفٍ ونَحوه كَانَ فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ، فَهُوَ أَمْلَحُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأُتِيَ بكَبشَيْن أَملَحَيْنِ فذَبحَهما) . وَفِي (التَّهْذِيب) (ضَحَّى بكَبْشين أَمْلَحَيْنِ) (ونَعْجَةٌ مَلْحَاءُ) : شَمَطَاءُ سَودَاءُ تَنْفُذُهَا شَعرَةٌ بَيضاءُ. .
(و) وَقَالَ الكِسائيّ وأَبو زيد وَغَيرهمَا: الأَملحُ: الذِي فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ وَيكون البَياضُ أَكثرَ. و (قد امْلَحَّ) الكَبشُ (امْلِحاحاً) . صَار أَمْلَحَ. وَيُقَال كَبشٌ أَمْلَحُ، إِذا كَانَ شَعرُه خَلِيساً.
(و) المُلْحَة أَيضاً: (شَدُّ الزَّرَقِ) حتّى يَضْرِب إِلى البَيَاض، وَقد مَلِحَ مَلَحاً وامْلَحّ امْلِحَاحاً وأَمْلَحَ. وَقَالَ الأَزهريّ: الزُّرْقَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى البَياض قيل: هُوَ أَمْلَحُ العَيْن.
(و) مِلْحَةُ، (بالكَسْر) : اسْم (رَجُل. و) مِلْحَةُ الجَرْميّ (شاعرٌ) من شُعرائهم.
(و) من الْمجَاز: (مِلْحَانُ، بِالْكَسْرِ) اسمُ شَهرِ (جُمادَى الآخِرَة) ، سُمِّيَ بذالك لابْيِضَاضِه. قَالَ الكُميت:
إِذَا أَمسَتِ الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُها
لشَيْبَانَ أَو مِلْحَانَ واليومُ أَشْهَبُ شَيْبَانُ: جُمَادَى الأُولَى، وَقيل كانُونُ الأَوّل (و) مِلْحَانُ (: الكانُونُ الثَّاني، سُمِّيَ بذالك لبياضِ الثَّلجِ. وَنقل الأَزهريُّ عَن عَمْرِو بن أَبي عَمرٍ و: شِيبَانُ، بِكَسْر الشين. ومِلْحَانُ من الأَيّامِ إِذَا ابْيَضَّت الأَرضُ من الصَّقِيع. وَفِي (الصّحاح) : يُقَال لبَعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان، لِبياضِ ثَلْجِه.
(و) مِلْحَانُ: (مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) مشهورٌ، يُضاف إِلى حُفَاشَ. (و) مِلْحَانُ (جَبَلٌ بدِيارِ سُلَيمٍ) بالحجاز. وَقَالَ ابْن الحائك: مِلْحَانُ بنُ عَوْفِ بن مالكِ بن زيد بن سَدَدِ بن حِمْيَر، وإِليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ والمَهْجَمِ، واسمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فِيمَا أَحْسب. كَذَا فِي (المعجم) .
(والمَلْحَاءُ: شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَقُها) وبَقِيتْ عِيدَنُهَا خُضْراً. (و) المَلْحَاءُ من البَعير: الفِقْرُ الّتي عَلَيْهَا السَّنامُ، وَيُقَال: هِيَ مَا بينَ السَّنَامِ إِلى العَجُزِ، وَقيل (لَحْمٌ فِي الصُّلْبِ) مُستَبطِنٌ (مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ) . قَالَ العجّاج:
مَوصولةُ المَلْحَاءِ فِي مُستعظَمِ
وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ
وَقَول الشَّاعر:
رَفَعُوا رَايَةَ الضِّرَابِ ومَرُّوا
لَا يُبَالُون فارِسَ المَلْحَاءِ
يَعْنِي بفارِسِ الملحاءِ مَا علَى السَّنَامِ من الشَّحْمِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الملحَاءُ بَين الكاهلِ والعَجُزِ وَهِي من البَعير مَا تَحْتَ السَّنَامِ وَالْجمع مَلْحاوَاتٌ.
(و) من الْمجَاز: أَقبَلَ فُلانٌ فِي كَتيبةٍ مَلْحَاءَ، المَلْحَاءُ: (الكَتِيبَةُ) البَيْضَاءُ (العَظِيمَةُ) ، قَالَ حسّان بن رَبِيعَةَ الطائيّ:
وأَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى
تُولِّيَ والسُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ (و) المَلْحَاءُ: (كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآلِ المُنْذِرِ) من مُلُوك الشامِ، وهما كَتيبتانِ، إِحداهما هاذه، وَالثَّانيَِة الشَّهْبَاءُ. قَالَ عَمرُو بن شأْسٍ الأَسديّ:
يُفْلِّقْن رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بَعْدَمَا
تَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِ فِي الأَمر ذِي البَزْلِ
(و) مَلْحاءُ (: وَادٍ باليَمَامَةِ) من أَعظم أَوْدِيَتها. وَقَالَ الحَفْصيّ. وَهُوَ من قُرَى الخَرْج بهَا. كذَا فِي (المعجم) .
(و) من الْمجَاز فُلانٌ (مِلْحُه عَلَى رُكْبَتِهِ) ، هاكذا بالإِفرادِ فِي النُّسخ، والصَّواب (على رُكْبَتَيْه) بالتثنية كَمَا فِي أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا. واختُلف فِي تَفْسِيره على أَقوالٍ ثلاثةٍ، (أَيْ لَا وعفَاءَ لَهُ) ، وَهُوَ القَوْل الأَوّل. قَالَ مِسكِينٌ الدَّارِميّ:
لَا تلُمْهَا إِنّها مِن نِسْوَةٍ
مِلْحُهَا موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هاذه قليلةُ الوفاءِ. قَالَ: وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما. وَفِي (التَّهْذِيب) فِي معنَى الْمثل: أَي مضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافِظٍ لَهُ، فأَدْنَى شيءٍ ينْسِيه ذِمَامه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَضَع المِلْحَ على رُكبتَيه أَدْنَى شيءٍ يُبدِّده. (أَو سَمينٌ) . وَهُوَ القَوْل الثَّانِي، قَالَ الأَصمعيّ فِي معنى البيتِ السَّابِق: (هاذه زنْجيّة، والْمِلْح شَحْمُهَا هَا هُنا، وسِمَنُ الزّنْج فِي أَفخاذها. وَقَالَ شَمِرٌ: الشّحم يُسمَّى مِلْحاً. (أَو حَدِيدٌ فِي غَضَبِه) ، وَهُوَ القَوْل الثَّالِث. وَقَالَ الأَزهريّ: أَي سَيِّىء الخُلُقِ يَغَضب من أَدنَى شيءٍ كَمَا أَنّ المِلْحَ عَلَى الرُّكْبَة يَتَبَدّد من أَدنى شيْءٍ. وَفِي (الأَساس) : أَي كثير الخِصَام، كأَنّ طُولَ مُجاثاتِه ومُصاكَّته الرُّكَبَ قَرَّحَ رُكْبتَيه، فَهُوَ يَضَعُ المِلْحَ عَلَيْهِمَا يُدَاوِيهما.
(و) فِي (الْمُحكم) : (سَمَكٌ) مالحٌ و (مَليحٌ ومَمْلُوحٌ ومُمَلَّحٌ) وَكره بَعضهم مَلِيحاً ومالحاً، وَلم يَر بَيتَ عُذَافرٍ حُجّةً، وَقد تقدّم. (وقَليبٌ مَليحٌ: ماؤُه مهلْحٌ) . وأَقلِبَةٌ مِلاَحٌ، قَالَ عَنترةُ يَصف جُعَلاً:
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَين حَجْلاً
خَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلاَحِ
(واسْتَمْلَحَهُ) ، إِذا (عَدَّهُ مَلِحياً) وَيُقَال وَجدَه مليحاً.
(وذَاتُ المِلْح. ع) قَالَ الأَخطل:
بِمُرْتَجِزٍ دَانِي الرَّبَانِ كأَنّه
عَلى ذَات مِلْح مُقْسِمٌ مَا يَرِيمُها
(وقَصْرُ المِلْح) مَوضع آخَرُ (قُرْبَ خُوَارِ الرَّيّ) ، على فراسِخَ يَسيرَةٍ، والعَجم يُسمُّونه دِه نَمك.
(و) مُلَيْحٌ، (كزُبَيرٍ: قَريةٌ بِهَرَاةَ) ، مِنْهَا أَبو عُمَرَ عبدُ الواحدِ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي القاسمِ الهَرَوِيّ، حَدّثَ عَن أَبي منصورٍ مُحمّدٍ بنِ محمدِ بنِ سِمْعَانَ النَّيسابوريّ وَغَيره.
(و) بَنو مُلَيح: (حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ) ، وهم بَنو مُلَيح بن عَمْرِو بنِ ربِيعَةَ، وعَمْرٌ وَهُوَ جُمّاع خُزَاعَة.
(وأُمَيْلحُ: ماءٌ لبني رَبِيعَةِ الجُوعِ) هُوَ رَبِيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زَيدِ مَناة. (و: ع) فِي بلادِ هُذَيْل كَانَت بِهِ ومةٌ. قَالَ المتنخِّل:
لَا يَنْسَإِ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا
يَوْمَ الأُمِيلِحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحُوا
(والمَلُّوحَةُ كسَفُّودَةَ: ة بحَلَبَ كَبِيرَةٌ) ، كَذَا فِي (المعجم) .
(و) مُلَيْحَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع) فِي بِلَاد بني تَميم، وَكَانَ بِهِ يوْمٌ بَين بني يَرْبوع وبِسْطَام بن قَيسٍ الشَّيْبَانيّ. واسمُ جبَل فِي غَربِيّ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، وَبِه آباءٌ كثيرةٌ وطَلْح.
(و) من الْمجَاز يُقَال: (بَينهمَا مِلْحٌ ومِلْحَةٌ) ، بكسرهما، أَي (حُرْمَةٌ) وذِمَامٌ (وحِلْفٌ) ، بِكَسْر فَسُكُون. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْح فَكسر مضبوطاً بالقَلم. وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما، وَقد تقدّم.
(و) مِنْهُ أَيضاً (امتَلحَ) الرّجُلُ، إِذا (خَلَطَ كَذِباً بحقَ) ، كارْتَثَأَ. قَالَه أَبو الْهَيْثَم، وَقَالُوا إِنّ فلَانا يَمتَذِق، إِذا كانَ كَذوباً، ويَمْتَلِح، إِذا كَانَ لَا يُخْلِص الصَّدق.
(والأَمْلاَحُ) ، بِالْفَتْح (: ع) ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد:
عَفَا مِن آلِ لَيْلَى السَّهْ
بُ فالأَمْلاَحُ فالغَمْرُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَصْبَحَ مِن أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مَرٍ فأَج: زاعُ الرَّجِيع فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ
(ومَلّحَ الشّاعِرُ) إِذا (أَتَى بشَيْءٍ مَلِيحٍ) ، وَقَالَ اللَّيْث أَملَح: جاءَ بكلمةٍ مَليحةٍ.
(و) مَلّحَ (الجَزُورُ) فَهِيَ مُملِّح: (سَمِنَتْ قَلِيلاً) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ. جَزورٌ مُملِّح: فِيهَا بقيّة من سِمَن.
(و) فِي (التَّهْذِيب) (يُقَال: مَا أُمَيْلِحَهُ) فصَغَّرُوا الفِعْلَ وهم يُرِيدُونَ الصِّفة حتّى كَأَنّهُم قَالُوا مُلَيْ، (وَلم يُصَغَّرْ من الفِعْلِ غيرُه و) غيرُ قَوْلهم (مَا أُحَيْسِنَهُ) وَقَالَ بَعضهم: وَمَا أُحَيْلاه. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مبنيٌّ على مذهَب البصريّين الّذين يَجزِمُون بفِعلِيّة أَفعَل فِي التّعجُّب. أَمَّا الكوفيّون الَّذين يَقولون باسميَّته فإِنّهم يُجوِّزُون تَصْغيرَه مُطلقًا، ويَقيسون مَا لم يَرِدْ على مَا وَرد، ويَستدلُّون بِالتَّصْغِيرِ على الاسميَّة، على مَا بُيِّن فِي العربيّة. قَالَ الشَّاعِر:
يَا مَا أُميلِحَ غِزْلاناً عَطَوْنَ لَنا
مِنْ هاؤُلَيَّاءِ بعيْنَ الضّالِ والسَّمُرِ
الْبَيْت لعلِيّ بن أَحمدَ الغَرِيبيّ وَهُوَ حَضَرِيّ وَيُقَال اسْمه الْحُسَيْن بن عبد الرحمنا، ويُروَى للمجنون، وَقَبله:
بِاللَّهِ يَا ظَبَياتِ القَاعِ قُلْت لنا
لَيْلايَ مِنكنَّ أَم لَيلَى من البشَرِ (و) من الْمجَاز: مالَحْت فُلاناً مُمالَحة (المُمَالَحةُ، المُوَاكَلَةُ. و) فلانٌ يحفظ حُرمَةَ المُمَالَحة، وَهِي (الرَّضَاعُ) . وَفِي (الأُمّهات اللُّغَوِية: المُراضَعَةُ) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبو الْقَاسِم الزّجّاجِيّ لَا يَصحُّ أَن يُقَال تَمالَحَ الرَّجلانِ، إِذا رَضَعَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، هَذَا محالٌ لَا يكون، وإِنّمَا المِلْح رَضاعُ الصَّبِيِّ المرأَةَ، وهاذا مَا لَا تَصحُّ فِيهِ المُفَاعلةُ، فالمُمالحة لفظةٌ مُوَلَّدَةٌ وليستْ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ وَلَا يصَحُّ أَن يكون بِمَعْنى المُوَاكَلة يكون مأْخوذاً من المِلْح، لأَنَّ الطَّعامَ لَا يَخْلُو من المِلْح. ووَجْهُ فسادِ هاذَا القَولِ أَنَّ المُفاعَلَةَ إِنما تكون مأْخُوذَةً من مصدرٍ، مثل المُضَارَبَة والمُقاتلة، وَلَا تكون مأْخُوذَةً من الأَسماءِ غير المصادِرِ. أَلاَ تَرَى أَنَّه لَا يَحْسُن أَن يُقال فِي الإِثنين إِذا أَكلاَ خُبزاً: بَينهمَا مُخَابَزة، وَلَا إِذا أَكلاَ لَحماً: بَينهمَا مُلاحَمة.
(ومِلْحتانِ، بِالْكَسْرِ) ، تَثنيَة مهلْحةَ، (مِنْ أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّة) ، عَن جَار الله الزّمخشريّ عَن عُلَيَ. كَذَا فِي (المعجم) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هَذِه الْمَادَّة:
مَلَحَ الجِلْدَ واللَّحْمَ يَمْلَحه مَلْحاً فَهُوَ مَملوحٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
تُشْلِي الرَّمُوحَ وَهِيَ الرَّموحُ
حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مملُوحُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيب:
يَسْتنُّ فِي عُرُضِ الصَّحراءِ فائِرُهُ
كأَنّه سَبِطُ الأَهْدابِ مَملوحُ
يَعنِي البحرَ، شَبَّه السّرَابَ بِهِ.
وأَملَحَ الإِبلَ: سَقاها مَاء مِلْحاً. وأَملِحْنِي بنَفْسك: زيِّنِّي. وَفِي (التَّهْذِيب) : سأَل رَجلٌ آخَرَ فَقَالَ: أُحِبُّ أَن تُمْلِحَني عِنْد فُلانٌ بنَفْسِك، أَي تُزيِّنَني وتُطْرِيَني. وَقَالَ أَبو ذُبيانَ بنُ الرَّعْبَل: أَبغَضُ الشُّيُوخِ إِلى الأَقَلحُ الأَمْلَحُ الحَسُوّ الفَسُوّ. كَذَا فِي (الصّحاح) .
وَفِي حَدِيث خَبّابٍ (لاكنّ حَمزةَ لم يَكن لَهُ إِلاّ نَمِرَةٌ مَلْحاءُ) ، أَي بُرْدَة فِيهَا خطوطٌ سُودٌ وبِيضٌ.
وَمِنْه حَدِيث عُبَيْد بن خالدٍ: (خَرَجْتُ فِي بُرْدَين وأَنا مُسبِلُهما، فالتفتُّ فإِذا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: إِنّما هِيَ مَلْحَاءُ. قَالَ وإِنْ كَانَت مَلْحَاءَ، أَمالَكَ فيَّ أُسْوَةٌ) .
والمُلْحَة والمعَحُ فِي جَمِيع شَعرِ الجَسَد من الإِنسان وكلِّ شيْءٍ: بَياضٌ يَعلو السَّوَادَ.
وَقَالَ الفرّاءُ: المليحُ: الحَليم والرّاسِب.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: أَصَبْنا مُلْحَةً من الرّبيع، أَي شَيْئا يَسِيراً مِنْهُ. وأَصابَ المالُ مُلْحَةً من الرَّبِيع: لم يَستَمْكِنْ مِنْهُ فنَالَ مِنْهُ شَيْئاً يَسِيراً.
والمِلْحُ: اللَّبَنُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وَذكره ابْن السيِّد فِي المثلّث. والمِلح: البَرَكَة، يُقَال؛ لَا يُبَارِك الله فِيهِ وَلَا يُملِّح، قَالَه ابْن الأَنبارِيّ. وَقَالَ ابنُ بُزُرج: مَلَحَ الله فِيهِ فَهُوَ مَملوحٌ فِيهِ، أَي مُبَارَكٌ لَهُ فِي عَيشه ومالِه.
والمُلْحَة، بالضّمْ، مَوضِع، كَذَا فِي (المعجم) .
وَفِي الحَدِيث: (لَا تُحَرِّم المَلْحَةُ والمَلْحَتَانِ) أَي الرَّضْعَة والرَّضعتَان، فأَمّا بِالْجِيم فَهُوَ المَصّة، وَقد تقدّمت ومَلِيح، كأَميرٍ: ماءٌ باليَمَامَةِ لبني التَّيْمِ، عَن أَبي حَفصةَ، كَذَا فِي (المعجم) .
ومَلَّحَ الماشيةَ تَمليحاً: حَكَّ المِلْحَ على حَنَكِهَا.
والأَملَحانِ: مَوضعٌ. قَالَ جَرير:
كأَنَّ سَلِيطاً فِي جَوَاشِنَها الحَصَى
إِذَا حَلَّ بَين الأَملَحَينِ وَقِيرُها
وَفِي مُعْجم أَبي عُبيد: الأَملَحانِ: ماءَانِ لضَبّةَ بلُغَاط، ولُغَاط وادٍ لضَبّةَ. والمَمَالح فِي دِيار كَلْبٍ، فِيهَا رَوْضَةٌ، كَذَا فِي (المعجم) . وَيُقَال للنَّدَى الّذي يَسقُط باللَّيلِ على البَقْل أَمْلَحُ، لبَياضِه. قَالَ الرّاعي يَصف إِبلاً.
أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرّبيعِ وجَارُهَا
أَخو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ
يعنِي النَّدَى. يَقُول: أَقامَت بذالك المَوضِع أَيَامَ الرَّبِيعِ، فَمَا دامَ النَّدَى فَهُوَ فِي سَلْوةٍ من العَيْش.
والمِمْلاحُ: قَريةٌ بزَبِيدَ، إِليها نُسِب القَاضِي أَبو بكرِ بنُ عُمَر بنِ عثمانَ النّاشريّ قَاضِي الجَنَدِ، توفّيَ بهَا سنة 760.
وَمن الْمجَاز: لَهُ حَركاتٌ مُستملَحَة. وفُلانٌ يَتَظَرّف ويَتَمَلَّح.
ومَلِيحُ بن الجَرَّاح أَخو وَكِيعٍ.
وحَرَامُ بن مَلْحَانَ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: خالُ أَنسِ بن مالكٍ.
وَفِي أَمثالهم: (مُمَالِحَانِ يَشْحَذَانِ المُنْصُل) للمتصافِيَيْنِ (ظَاهرا) المُتضادَّين باطِناً، أَورده الميدانيّ.
والمِلْح: اسمُ ماءٍ لبني فَزارةَ، استدركه شَيخُنا نقلا عَن أَبي جَعْفَر اللّيْليّ فِي (شرح الفصيح) ، وأَنشد للنَّابغة:
حتَّى استغاثَتْ بأَهْلِ المِلْح مَا طَعِمتْ
فِي مَنزلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غيرَ تَأْوِيبِ
قلت: وَفِي (المعجم) : المِلْحُ موضعٌ بخُراسانَ.
والمِلاَح، ككِتاب: مَوضع، قَالَ الشُّوَيعرُ الكِنَانِيّ:
فسائلْ جعْفَراً وَبنى أَبيها
بَنَى البَزَرَي بِطِخْفَةَ والمِلاَحِ
وأَبو الْحسن عليّ بن محمّد البغداديّ الشَّاعِر المِلْحيّ، بالكَسْر، إِلى بَيع المِلْحِ، رَوى عَنهُ أَبو محمّد الجوهريّ.
والمِلْحِيّة، بِالْكَسْرِ: قَرْيَةٌ بأَدْنَى الصَّعيد من مصر، ذاتُ نَخيل، وَقد رأَيتُها. والمِلْحِيّة: قومٌ خَرجوا على المستنصِر العَلوِيّ صَاحب مصر، وَلَهُم قِصّة.
ومُلَيحُ بن الهُون: بَطنٌ.
ويُوسف بن الْحسن بن مُلَيحٍ، حَدّثَ. وإِبراهيم بن مُلَيْحِ السُّلَمِيّ، لَهُ ذِكْر. وَفَاطِمَة بنْت نَعْجةَ بن مُلَيْح الخُزَاعِيّة هِيَ أُمُّ سعيدِ بن زيدٍ أَحدِ العَشرةَ. ومُلَيْح بن طَرِيفٍ شَاعِر. ومسعود بن رَبِيعَة المُلَحي الصَحابيّ نُسِبَ إِلى بني مُلَيْح بن الهُون.
ملح عضب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ضحى بكبشين أملحين. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد وَغَيرهمَا: قَوْله: أملحين الأملح الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَيكون الْبيَاض أَكثر. وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ أُتِي بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْش أَمْلَح فَيذْبَح على الصِّرَاط وَيُقَال: خُلُود لَا موت. وَكَذَلِكَ كل شعر وصوف وَنَحْوه كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أَمْلَح قَالَ الراجز: [الرجز]

لكل دهر قد لبست أثوُبا ... حَتَّى اكتسى الرَّأْس قناعا أشيبا أَمْلَح لَا لذا وَلَا محبّبا

وَحَدِيثه الآخر فِي الْأَضَاحِي أَنه نهى أَن يُضّحي بالأعضب القرْن وَالْأُذن. قَوْله: الأعضب هُوَ المكسور الْقرن ويروى عَن سعيد بْن الْمسيب أَنه قَالَ: هُوَ النّصْف فَمَا فَوْقه وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذ أَبُو يُوسُف فِي الْأَضَاحِي. وَقَالَ أَبُو زيد: فَإِن انْكَسَرَ الْقرن الْخَارِج فَهُوَ أقصم وَالْأُنْثَى: قصماء فَإِذا انْكَسَرَ الدَّاخِل فَهُوَ أعضب.
ملح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم عَلَيْهِ وَفد هوَازن يكلمونه فِي سبي أَوْطَاس أَو حنين فقار رجل من بني سعد بْن بكر: يَا مُحَمَّد إِنَّا لَو كُنَّا ملحنا لِلْحَارِثِ بْن أبي شَمِر أَو للنعمان بْن الْمُنْذر ثمَّ نزل مَنْزِلك هَذَا منا لحفظ ذَلِك لنا وَأَنت خير المكفولين فاحفظ ذَلِك. / قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: ملحنا يَعْنِي أرضعنا وَإِنَّمَا قَالَ السَّعْدِيّ 64 / الف هَذِه الْمقَالة لِأَن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ مسترضعا فيهم. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْملح هُوَ الرَّضَاع وأنشدنا لأبي الطمحان وَكَانَت لَهُ إبل يسْقِي قوما من أَلْبَانهَا ثمَّ أَنهم أَغَارُوا عَلَيْهَا فَأَخَذُوهَا فَقَالَ: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي لأرجو مِلحَها فِي بطونكم ... وَمَا بسطت من جلد أَشْعَث أغبرا

يَقُول: أَرْجُو أَن تحفظُوا مَا شربتم من أَلْبَانهَا وَمَا بسطت من جلودكم بعد أَن كُنْتُم مهازيل فسمنتم وانبسطت لَهُ جلودكم بعد تقبض وأنشدنا لغيره: [المتقارب]

جزى الله رَبك رب العبا ... د وَالْملح مَا ولدت خالدهْ

يَعْنِي بالملح الرَّضَاع وَالرضَاعَة فِي كَلَام الْعَرَب بِالْفَتْح لَا اخْتِلَاف فِيهَا وَإِذا لم يكن فِيهَا الْهَاء قيل: الرضَاع والرِضاع بِالْفَتْح وَالْكَسْر.
م ل ح: (مَلَحَ) الْقِدْرَ مِنْ بَابِ قَطَعَ طَرَحَ فِيهَا الْمِلْحَ بِقَدَرٍ. وَ (أَمْلَحَهَا) أَفْسَدَهَا بِالْمِلْحِ. وَ (مَلَّحَهَا) (تَمْلِيحًا) مِثْلُهُ. وَمَلُحَ الْمَاءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَسَهُلَ فَهُوَ مَاءٌ (مِلْحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَ (الْمِمْلَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْمِلْحُ. وَ (مَلُحَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَسَهُلَ أَيْ حَسُنَ فَهُوَ (مَلِيحٌ) وَ (مَلَاحٌ) بِالضَّمِّ مُخَفَّفًا. وَ (اسْتَمْلَحَهُ) عَدَّهُ مَلِيحًا. وَجَمْعُ الْمَلِيحِ (مِلَاحٌ) بِالْكَسْرِ وَ (أَمْلَاحٌ) أَيْضًا كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ. وَ (الْمُلَّاحُ) بِوَزْنِ التُّفَّاحِ أَمْلَحُ مِنَ الْمَلِيحِ. وَقَلِيبٌ (مَلِيحٌ) أَيْ مَاؤُهُ مِلْحٌ. وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَ (مَمْلُوحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ. وَيُقَالُ: مَا (أُمَيْلِحَ) زَيْدًا وَلَمْ يُصَغِّرُوا مِنَ الْفِعْلِ غَيْرَهُ وَغَيْرَ قَوْلِهِمْ مَا أُحَيْسِنَهُ وَ (الْمُمَالَحَةُ) (الْمُوَاكَلَةُ) وَالرَّضَاعُ. وَ (الْمُلْحَةُ) بِوَزْنِ السُّبْحَةِ وَاحِدَةُ الْمُلَحِ مِنَ الْأَحَادِيثِ. وَ (الْمُلْحَةُ)
أَيْضًا مِنَ الْأَلْوَانِ بَيَاضٌ يُخَالِطُهُ سَوَادٌ يُقَالُ: كَبْشٌ (أَمْلَحُ) ، وَتَيْسٌ أَمْلَحُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ خَلِيسًا أَيْ مُخْتَلِطَ الْبَيَاضِ بِالسَّوَادِ. وَ (الْمَلَّاحُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ صَاحِبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَلَّاحَةُ) أَيْضًا مَنْبِتُ الْمِلْحِ. 

ملح

1 مَلَحَتْ فُلَانَةٌ لِفُلَانٍ, (aor.

مَلَحَ and مَلُحَ, L,) (tropical:) Such a woman suckled, or gave suck, for such a one. (A, L.) b2: مَلَحْنَا لِفُلَانٍ, inf. n. مَلْحٌ, (S,) We [meaning the wife of one of us] suckled, or gave suck, for such a one: (As, L:) or we suckled such a one. (S.) b3: مَلَحَ الوَلَدَ [app. He caused the child to be suckled;] syn. with أَرْضَعَهُ. (K.) [See أَرْضَعَ.] b4: مَلُحَ; (L;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْلِيحٌ; and ↓ تملّح; (L, K;) the last said to be formed by transposition from تحلّم; but ISd, sees no reason for this assertion; (L;) (tropical:) He (a camel. L,) became fat. (L, K.) ↓ ملّحت she (a camel destined for slaughter) became fat: (El-Umawee, S:) or, became a little fat: (K:) She (a camel) became fat in a small degree. (L.) Also ↓ تملّحت (tropical:) They (lizards such as are called ضِبَاب) became fat; as also تحلّمت. (L.) A2: مَلُحَ, aor. ـُ inf. n. مُلُوحَةٌ (S, Msb, K) and مَلَاحَةٌ; (K;) this form of the verb is of the dial. of the people of El-'Áliyeh; (Msb;) and مَلَحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مُلُوحٌ; (S, Msb;) and مَلَحَ, aor. ـَ (IAar, K;) and ↓ املح, inf. n. إِمْلَاحٌ, of the dial. of El-Hijáz; (Msb;) It (water) was salt: (S, Msb, K:) or ↓ املح signifies it became salt, having been sweet. (K.) b2: مَلُحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مَلَاحَةٌ (S, Msb) and مُلُوحَةٌ (S) and مِلْحٌ, the first of which is the most common, and the last the least common, (TA,) (tropical:) It (a thing, S, Msb) was, or became, goodly, beautiful, or pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious. (The lexicons passim.) b3: مَلَحَ القِدْرَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (S, Msb, K,) inf. n. مَلْحٌ, (S, Msb,) He put salt into the cooking-pot: (K:) or put a proper quantity of salt into it: (S, A, Msb:) and accord. to Sb, ↓ ملّح and ↓ املح signify the same as مَلَحَ: (ISd:) or مَلَّحَهَا, inf. n. تَمْلِيحٌ, and أَمْلَحَهَا, signify he put much salt into it, (S, Msb, K,) so that it [meaning its contents] became spoiled. (S, A.) b4: مَلَحَ, (S, K,) inf. n. مَلْحٌ; (S;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْليحٌ; (TA;) He fed camels or sheep or goats with salt earth, (S, K,) or with earth and salt, the salt being more in quantity. (TA.) This is done when the animals cannot procure plants of the kind called حَمْض. (S.) b5: مَلَحَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (K,) inf. n. مَلْحٌ; and ↓ ملّح; He salted fish. (K.) b6: مَلَحَ; aor. ـَ inf. n. مَلْحٌ, He salted flesh-meat, and a skin, or hide. (L.) b7: Also ↓ ملّحهُ, inf. n. تَمْلِيحٌ, He rubbed his (a camel's, or sheep's, or goat's,) palate with salt. (TA.) b8: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, (tropical:) He, or it, (a man, &c.,) was blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; (Msb;) as also ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ; and ↓ أَمْلَحَ. (TA.) b9: Also, (tropical:) He was black, with whiteness overspreading his hair: or, of a dusty white colour: or, of a clear white colour: (Msb:) [and in like manner,] ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ, he (a ram) was of a white colour intermixed with black. (S, K.) A3: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, He (a horse) had the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) 2 مَلَّحَ See 1, in six places. b2: ملّح (tropical:) He (a poet) produced, or said, something goodly, beautiful, pretty, [or facetious]: (S, K:) and ↓ املح he produced, or said, a goodly, beautiful, or pretty, [or a facetious,] word, or saying, or speech. (Lth.) 3 مَالَحْتُ فُلَانًا, (A,) inf. n. مُمَالَحَةٌ, (S, A, K,) (tropical:) I ate with such a one. (S, A, K.) Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of this, saying that a verb of this form is only derived from an inf. n., as in the cases of ضَارَبَ and قَاتَلَ; whereas this is derived from مِلْحٌ, a subst. [But his objection seems to me invalid: this may be an anomalous instance, and yet of classical authority, like many others.] b2: مَالَحَهُ, inf. n. مُمَالَحَةٌ and مِلَاحٌ, (tropical:) He was, or became, his foster-brother. (L, TA.) [المِلَاحُ is explained in the K by المُرَاضَعَةُ: Lth explaines it by الرَّضَاعُ, as is mentioned in the TA: المُمَالَحَةُ is explained in the A, Mgh, L, and other lexicons by المُرَاضَعَةُ: in the copies of the K in my hands, by الرَّضَاعُ; and so in one copy of the S: in another copy of the S written الرِّضَاعُ; and in another الرّضَاع, without any vowel to the ر: الرضَاعُ, syn. with المُرَاضَعَةُ, is evidently the right reading.] Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of the verb used as signifying the act of two men's sucking each other; [but this is not what is meant by المراضعة;] and pronounces it a post-classical word. (TA.) Yousay بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ المُمَالَحَةِ Between them two is the sacred or inviolable bond, or obligation, which is the consequence of their being fosterbrothers. (A.) 4 أَمْلَحَ See 1, in four places, and 2. b2: املح القَوْمُ (assumed tropical:) The people possessed milk; (tropical:) the people had fat camels or other beasts. (L.) b3: املح (tropical:) He (a camel) carried fat; (L;) [meaning was fat]. املح القِدْرَ (tropical:) He put some fat [which is termed مِلْح] into the cookingpot. (AA.) A2: املح الإِبِلَ He gave the camels salt water to drink. (K.) b2: املحت الإِبِلُ The camels came to salt water to drink. (S.) b3: مَا أَمَيْلِحَ زَيْدًا (tropical:) [How very goodly, or beautiful, or pretty, is Zeyd! a diminutive form, meant to denote the contrary of the sense of a dim., being what is termed تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ, from مَا أَمْلَحَهُ:] (T, S, K:) the verb is here put into the dim. form, being meant to be used as an epithet, as though they said مُلَيْحٌ: (T:) it is the only instance of a verb put into this form, except مَا أُحَيْسِنَهُ, (S, K,) and, as some say, مَا أُحَيْلَاهُ. (TA.) This is said accord. to the doctrine of the Basrees, who assert the افعل of wonder to be a verb: but as to the Koofees, who say that it is a noun, [meaning an epithet,] they allow the formation of the dim. from it without restriction; and from its admitting the dim. form, they argue that it is a noun. (MF.) b4: مَا أَمْلَحَ وَجْهَهُ, and فِعْلَهُ, (tropical:) How goodly, beautiful, or pretty, is his face! and how good is his action! (A.) b5: أَمْلِحْنِى بِنَفَسِكَ (tropical:) Grace me, or recommend me, (زَيِّنِّى,) [by thy speech]. (T, L.) 5 تَمَلَّحَ See 1, in two places. b2: فُلَانٌ يَتَظَرَّفُ وَيَتَمَلَّحُ (tropical:) [Such a one affects to be clever, or graceful, and to be goodly, beautiful, pretty, or facetious]. (A.) 9 إِمْلَحَّ See 1, in two places.10 استملحهُ (assumed tropical:) He esteemed him, or it, goodly, beautiful, or pretty; (S, K;) [pleasing to the eye or ear: (the lexicons passim:)] or found him, or it, to be so (TA.) مَلْحٌ: see مِلْحٌ.

مِلْحٌ (S, M, K) and ↓ مَلْحٌ (M) (tropical:) The act of sucking the mother or any nurse; syn. رَضَاعٌ; (S, M, K;) a child's sucking its mother. (Abu-l- Kásim Ez-Zejjájee.) b2: مِلْحٌ (tropical:) Milk. (IAar.) The following verse of Abu-t-Tamahán, who had some camels, of the milk whereof he gave to drink to a people that afterwards made an attack upon them, and took them, is cited by As, [app., accord. to the S, as an ex. of ملح in the sense of رَضَاع; but as MF observes, it may be taken as an ex. of that word in the sense of milk;] وِإِنِّى لَأَرْجُو مِلْحَهَا فِى بُطُونِكُمْ وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلدِ أَشْعَثَ أَغْبَرَا (S, L.) The poet says, Verily I hope that ye may regard (أَنْ تَرْعَوْا [which is understood]) the milk which ye have drank, of these camels, [lit., their milk in your bellies,] and the skins which they have expanded, of a people with matted and dusty hair, and of a dusty hue; as though their skins had dried up, and they had fattened upon them. [Another explanation will be noticed below.] IB says, that the last word should be read أَغْبَرِ, for the sake of the rhyme; for each verse of the poem to which it belongs ends with kesreh. (L.) A2: مِلْحٌ a thing well known, (S, K,) [Salt;] that with which food is made pleasant: (L:) of the fem. gender (Z) generally; (O;) sometimes masc.: (K:) pl. مِلَاحٌ. (Msb.) Dim.

مُلَيْحَةٌ. (Msb.) b2: مَآءٌ مِلْحٌ, (S, K, &c.,) originally ↓ مَلِحْ, from the verb مَلُحَ, like خَشِنٌ from خَشُنَ, contracted because of the frequency of its usage; (Msb;) and ↓ ماء مَلِيحٌ, (K,) and ↓ مَالِحٌ; (IAar, ADk, Az;) [respecting which last, see what will be found after the explanation;] Salt water. (S, K, &c.) J says, that مَاء مالح is not allowable, except in a bad dial.: but Az says, that, though rarely found in the language of the Arabs, it is not to be rejected; and IB says, that it occurs in verses of chaste poets; and may be considered as used after the manner of a rel. n., [meaning ذُو مِلْحٍ,] like رَجُلٌ تَارِسٌ, i. e. ذُو تُرْسٍ, and دَارِعٌ, i. e. ذُو دِرْعٍ: (TA:) it is a chaste word, of the dial. of El-Hijáz, but extr., being from أَمْلَحَ المَآءُ, like as you say بَاقِلٌ from أَبْقَلَ المَوْضِعُ; and when it is said that it is rare, it is meant that it is not agreeable with its verb, not that it is rare with respect to usage, seeing that it is of the dial. of the people of El-Hijáz, who selected the most chaste words of the various dialects: or it is regularly formed from مَلَحَ المَأءُ, a form of the verb sometimes used. (Msb.) The pl. of مِلْحٌ is مِلْحَةٌ and مِلَاحٌ and مِلَحٌ: (L, K:) and sometimes is said أَمْوَاهٌ مِلْحٌ salt waters; and رَكِيَّةٌ مِلْحَةٌ a salt well. (L.) b3: مِلَاحٌ Salt waters. (T, K.) ↓ قَلِيبٌ مَليِحٌ A well of salt water: (S, K:) pl. أَقْلِبَةٌ مِلَاحٌ, occurring in a verse of 'Antarah. (S.) b4: مِلْحٌ (assumed tropical:) Knowledge; science; learning; syn. عِلْمٌ. (IKh, Kz, K.) b5: (assumed tropical:) Men of science; learned men; syn. عُلَمَآءُ. (IKh, Kz, K.) b6: (tropical:) Goodliness, or beauty. (K.) [Accord. to the TA, it is an inf. n.: see مَلُحَ.] b7: (tropical:) Fat, as a subst. (Sh, K.) b8: (tropical:) Fatness: (K:) or a small degree of fatness. (TA.) b9: مِلْحٌ and ↓ مِلْحَةٌ (tropical:) A sacred or inviolable bond, or the like, or any compact, bond, or obligation, which one is under an obligation to respect, or honour, or the cancelling or breaking of which renders one obnoxious to blame; syn. حُرْمَةٌ and ذِمَامٌ; and a compact, or confederacy; syn. حِلْفٌ. (K.) In some copies of the K, for حِلْفٌ is put حَلفٌ. (TA.) b10: Accord. to Aboo-Sa'eed, this is the signification of the former word in the verse of Abu-t-Tamahán cited above, and the poet means, I hope that God may punish you for your perfidious violation of the sacred obligation to their owner, which they imposed upon you. Yousay بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِلْحٌ, and ↓ مِلْحَةٌ, There is a sacred or inviolable bond, &c., between such a one and such a one. [This meaning is derived from مِلْحٌ as signifying “ salt; ” the eating of which with another imposes upon the two parties a sacred mutual obligation.] The Arabs, says Abu-l-'Abbás, pay a high respect to salt and fire and ashes. (L.) [You say,] مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ, so in the copies of the K, but correctly على رُكْبَتَيْهِ, as in all the other lexicons, (TA,) (tropical:) [lit., His salt is upon his knees;] meaning he has no good faith, so as to fulfil his promises, or engagements: (K:) or he has little good faith, so as to fulfil his promises, &c., for the Arabs swear by salt, and by water, because of their respect for them: (IAar:) or he violates the obligation imposed by such, the smallest thing making him forget it, like as the least thing scatters salt if a person puts it upon his knees: (T:) or he is fat: (K:) As says, that in the following verse, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ نِسْوَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of women whose fat is placed above the knees;] the woman meant was of the people called Ez-Zenj, whose fat is in their thighs, and ملحها signifies their fat: (TA:) or he is sharp in his anger: (K:) or he is of evil disposition, rendered angry by the least thing; like as salt upon the knee is scattered by the least thing: (T:) or he is frequently engaged in altercation; as though his knees were much wounded by his long kneeling in altercation, and by his long striking his knees against those of another, and he therefore put salt upon them to cure them. (A.) [See also رُكْبَةٌ.]

A3: نَبْتٌ مِلْحٌ, and ↓ مَالِحٌ, A plant of the kind called حَمْضٌ. (ISk, S.) مَلَحٌ: see مُلْحَةٌ. b2: A certain disease and fault in the kind leg of a beast of carriage; (TA;) a swelling in the hock, or hock-tendon, (عُرْقُوب,) of a horse; (S, K;) less than what is called جَرَذٌ; which is a name given to it when it has become violent. (S.) مَلِحٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَةٌ (tropical:) A single feed taken by a child from the breast. مَلْجَةٌ, with ج, signifies a single suck. (TA.) A2: مَلْحَةٌ The main body of the sea; or the fathomless deep of the sea; or a great expanse of sea of which the extremities cannot be seen. (K.) مُلْحَةٌ (S, K) and ↓ مَلَحٌ (K) (tropical:) A white colour intermixed with black: (S, K:) whiteness overspreading blackness in the human hair, and in anything: or a dusty white colour: or a clear white colour: or whiteness inclining to any kind of redness; like the colour of the antelope. (L.) [See also أَمْلَحُ.] b2: Also, مُلْحَةٌ (tropical:) The utmost degree of blueness or grayness, [app. meaning the latter, from مِلْحٌ as signifying “ salt,” as salt in the state in which it is commonly used in Arabia is of a pale gray colour,] أَشَدُّ الزَّرقِ: (K:) or blueness, or grayness, (زُرْقَة,) of such a degree as to incline to whiteness. (S.) [See أَمْلَحُ.] b3: مُلْحَةٌ (tropical:) A goodly, beautiful, pretty, or facetious, story, or narrative, and word, or saying, or speech; a bon-mot; (L;) وَاحِدَةُ المُلَحِ مِنَ الأَحَادِيثِ; (S, K;) [what is deemed beautiful, elegant, facetious, or the like, of stories, &c.: (Ibr D:) and so ↓ أُمْلُوحَةٌ, coupled with أُفْكُوهَةٌ in art. فكه in the TA:] also said to signify a bad, an abominable, or a foul, word, saying, or speech; a meaning taken from a trad. of 'Áïsheh, who applied this term [perhaps ironically] to a bad answer which she had given in consequence of her having misunderstood a question put to her: (L:) pl. مُلَحٌ. (S, K.) As said نِلْتُ بِالمُلَحِ [I have attained to the station, or rank, to which I have attained by means of goodly, or facetious, sayings, &c.] (S.) حَدَّثْتُهُ بِالمُلَحِ (tropical:) [I related to him goodly, beautiful, pretty, or facetious, stories.] (A.) b4: [A curiosity, an extraordinary thing.]

مِلْحَةٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَانُ: see مِلْحَانُ. b2: [A sucker: see مَصَّانٌ in art. مص.]

مِلْحَانُ, (S, K,) sometimes written ↓ مَلْحَانُ, (TA, art. شيب, voce شِيبَانُ,) [written in both these ways in a copy of the S in my hands,] (tropical:) A name given to one of the winter-months, because of the whiteness of its snow: (S:) the month called Jumáda-l-Ákhireh, جُمَادَى الآخِرَةٌ, (K,) [in the old Arabian calendar;] because of its whiteness; Jumáda-l-Oolà, جُمَادَى الأُولَى, being called شِيبَانُ: or this was a name of Kánoon el-Owwal, كَانُونُ الأَوَّلُ; (TA;) and مِلْحَانُ was Kánoon eth-Thánee, كَانُونُ الثَّانِى: (K, TA:) [but see شِيبَانُ:] or شِيبَانُ and مِلْحَانُ were names applied to the days when the earth was white with hoar-frost, or rime. ('Amr Ibn-Abee-'Amr, Az.) مُلَاحٌ: see مَلِيحٌ.

مَلِيحٌ and ↓ مُلَاحٌ and ↓ مُلَّاحٌ, (S, K,) but the last signifies more than the first, (T, S,) (tropical:) Goodly; beautiful; pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious: (the lexicons passim:) fem. of the first with ة: (Msb:) pl. of the same, مِلَاحٌ and أَمْلَاحٌ; (AA, S, K;) and of مُلَاحٌ, مُلَاحُونَ; and of مُلَّاحٌ, مُلَّاحُونَ. (K.) b2: See مِلْحٌ. b3: [Facetious speech.] b4: One in whose counsel, or advice, one seeks a remedy; acc. to AA: hence the phrase قريش ملح الناس: acc. to some, one with whom one finds, or esteems, it pleasant to sit and converse. (IB, in TA, voce نِقَابٌ.) b5: أَبُو المَلِيحِ [the bird Sifrid]: see صِفْرِدٌ.

مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مُلَاحِىٌّ, sometimes written مُلَّاحِىٌّ, (S, K,) occurring in poetry written in the latter manner, (S,) A kind of white, long-shaped, grape: (S, K:) so called from [the colour termed] المُلْحَة; (S;) or from the [plant called] مُلَّاح, because of its taste. (AHn.) b2: Also, A kind of fig, (K,) small, of the colour termed أَمْلَح, very sweet, and which is dried. (TA.) b3: Also, A species of the tree called أَرَاك in which is whiteness and redness and the colour termed شُهْبَة. (AHn, K.) مَلَّاحٌ A seller of salt: or a possessor of salt: (IAar, K:) as also ↓ مُتَمَلِّحٌ: (K:) which also signifies one who provides himself with salt for travelling-provision: or a trader in salt. (TA.) b2: مَلَّاحٌ A sailor; a shipman; a seaman, or mariner: (T, S, K:) so called because constantly upon the salt water. (T.) b3: Also, One who constantly attends to a river (نَهْر; in some copies of the K, بَحْر; TA) to put its mouth into a right or proper state. (K.) b4: His occupation is called ↓ مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ. (K.) مُلَّاحٌ: see مَلِيحٌ. b2: [A coll. gen. n.] A certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْضٌ; (Lth, T, S;) a leguminous garden-plant; n. un. with ة; it is a tender plant, with a salt flavour, growing in smooth, or soft, and depressed, tracts of land: (T:) a herb of the kind called حَمْض, having twigs and leaves, growing in tracts such as are called قِفَاف, of a salt flavour, wholesome to camels and sheep: (M:) a plant like the قُلَّام, in which is a red hue, eaten with milk, bearing grain which is collected like as is that of the فَثّ, and made into bread, and eaten: so says AHn, and he adds, I think that it is thus called because of its colour; not because of its taste: and in another place he says, that the مُلَّاح is the raceme of the كَبَاث of the أَرَاك; thus called because of its taste, which is hot, as though containing salt. (M.) [Suœda baccata. Forsk., Flor., 69. (Freytag.)]

مَلَّاحَةٌ (S, K) and ↓ مَمْلَحَةٌ (K) A place where salt is generated. (S, K.) مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مَالِحٌ: see مِلْحٌ and مَمْلُوحٌ.

أَمْلَحُ (tropical:) A ram, (S, K,) and a he-goat, (S,) of a white colour intermixed with black: (S, K:) any hair, and wool, and the like, in which are whiteness and blackness: (TA:) that in which are whiteness and blackness, the former colour predominating: (Az, Ks and others:) or of a dusty white colour: or of a clear white colour: (Msb:) fem. مَلْحَآءُ; applied to a ewe of a white colour intermixed with black: (K:) or black, with its hair pervaded by whiteness. (TA.) Aboo-Dhubyán Ibn-Er-Raabal employs املح as one of four epithets which he applies to those old men most hateful to him. (S.) b2: Also, (tropical:) Blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; an epithet applied to a man, &c. (Msb) أَمْلَحٌ العَيْنِ Having the eye of that colour. (S.) b3: Hence, كَتِيبَةٌ مَلْحَآءُ [meaning (tropical:) An army, or a troop of horse, appearing of a white and black, or gray, hue, by reason of their glittering weapons; see also كتيبة شَهْبَآءُ]: (S:) or one that is white and great: (TA:) or, great. (K.) b4: أَمْلَحُ (assumed tropical:) Dew that falls in the night upon leguminous plants: so called because of its whiteness. (L.) Er-Rá'ee says, describing some camels, أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبِيعِ وَجَارُهَا

أَخُو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ meaning [by املح] dew: [They remained in it during the period of the season called الربيع, and their preserver from thirst was attended by comfort, being dew brought by the night]: he says, they remained in that place during the days of the season called الربيع, and while the dew lasted, so that he was (فَهُوَ [but this appears to be a mistake for فَهِىَ, “so that they were,”]) in a comfortable state of life: and he says مسّى به because the dew falls in the night: (S, L:) by جارها he means the night-dew which preserved them from thirst. (L.) b5: المَلْحَآءُ was also the name of a particular troop belonging to the family of ElMundhir, (S, K,) of the Kings of Syria, who had another called الشَّهْبَآءُ. (TA.) b6: نَمِرَةٌ مَلْحَآءُ A بُرْدَة with black and white stripes. (L.) شَجَرَةٌ مَلْحَآءُ (assumed tropical:) A tree of which the leaves have fallen, (L, K,) the branches, or twigs, remaining green. (L.) b7: المَلْحَآءُ (in a camel, L) (assumed tropical:) Certain flesh in the back, (situate within, L,) extending from the withers (الكَاهِل) to the rump: (L, K:) or the middle of the back, between the withers (الكاهل) and the rump: (T, S [in neither of which is reference made here to a camel]:) or the part between the hump of a camel and its rump: or the vertebræ of a camel over which is the hump: (L:) or, in a camel, the part beneath the hump; containing six vertebræ (مَحَالَات): pl. مَلْحَاوَاتٌ. (T.) فَارسُ المَلْحَآءِ The fat of the hump. (L.) b8: أَمْلَحُ A horse having the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) أُمْلُوحَةٌ: see مُلْحَةٌ.

مَمْلَحَةٌ: see مَلَّاحَةٌ.

مِمْلَحَةٌ A thing [or vessel or the like] in which salt is put. (S, A.) مَمْلُوحٌ and ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A fat camel. (L.) b2: ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A camel destined for slaughter that is fat: (S:) or having some remains of fatness. (L.) A2: سَمَكٌ مَمْلُوحٌ, and ↓ مَلِيحٌ, (S, K,) and ↓ مِلْحٌ, (Msb,) Salted fish; (S, K;) i. q. ↓ مُمَلَّحٌ. (K.) You should not say مَالِحٌ. As to the saying of 'Odháfir, بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّا والطَّرِيَّا ↓ يُطْعِمُهَا المَالِحَ [A woman of El-Basrah who married a man of El-Basrah: he fed her with salted and fresh], it is not an evidence. (S.) ISd says, that some have disapproved of this word, as also of مليح, not regarding the above verse as an evidence. You says, that مليح and مملوح are better than مالح. (TA.) مُمَلَّحٌ and مُمَلِّحٌ: see مَمْلُوحٌ.

مُتَمَلِّحٌ: see مَلَّاحٌ.

ملح: المِلْح: ما يطيب به الطعام، يؤنث ويذكر، والتأْنيث فيه أَكثر.

وقد مَلَحَ القِدْرَ

(* قوله «وقد ملح القدر إلخ» بابه منع وضرب وأَما

ملح الماء فبابه كرم ومنع ونصر كما في القاموس.) يَمْلِحُها ويَمْلَحُها

مَلْحاً وأَملَحَها: جعل فيها مِلْحاً بقَدَرٍ. ومَلَّحها تَمْليحاً:

أَكثر مِلْحها فأَفسدها، والتمليح مثله. وفي الحديث: إِن الله تعالى ضرب

مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلاً وإِن مَلَحه أَي أَلقى فيه المِلْح بقَدْر

الإِصلاح. ابن سيده عن سيبويه: مَلَحْتُه ومَلَّحْته وأَمْلَحْته بمعنىً؛

ومَلَح اللحمَ والجلدَ يَمْلَحُه مَلْحاً، كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُشْلي الرَّمُوحَ، وهِيَ الرَّمُوحُ،

حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ

وقال أَبو ذؤيب:

يَسْتَنُّ في عُرُضِ الصحراء فائِرُه،

كأَنه سَبِطُ الأَهْدابِ مَمْلُوحُ

يعني البحر شبّه السَّرابَ به. وتقول: مَلَحْتُ الشيءَ ومَلَّحْته، فهو

مملوح مُمَلَّحٌ مَلِيحٌ.

والمِلْحُ والمَلِيح خلاف العَذْب من الماء، والجمع مِلْحَةٌ ومِلاح

وأَمْلاح ومِلَح؛ وقد يقال: أَمواهٌ مِلْح ورَكيَّة مِلْحة وماء مِلْح، ولا

يقال مالح إِلاَّ في لغة رديئة. وقد مَلُحَ مُلُوحة ومَلاحة ومَلَح

يَمْلَح مُلوحاً، بفتح اللام فيهما؛ عن ابن الأَعرابي، فإِن كان الماء عذباً

ثم مَلُحَ قال: أَمْلَحَ؛ وبقلة مالِحة. وحكى ابن الأَعرابي: ماء مالحٌ

كمِلْحٍ، وإِذا وصفت الشيءَ بما فيه من المُلوحة قلت: سمك مالح وبقلة

مالحة. قال ابن سيده: وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، وأَنا أَشرب ماءَ المِلْح

أَي الشديدَ المُلوحة. الأَزهري عن أَبي العباس: أَنه سمع ابن الأَعرابي

قال: ماء أُجاجٌ وقُعاع وزُعاق وحُراق، وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطائر، وهو

الماء المالح؛ قال وأَنشدنا:

بَحْرُكَ عَذْبُ الماءِ، ما أَعَقَّهُ

رَبُّك، والمَحْرُومُ من لم يُسْقَهُ

أَراد: ما أَقَعَّه من القُعاع، وهو الماء المِلْحُ فقلَب. ابن شميل:

قال يونس: لم أَسمع أَحداً من العرب يقول ماء مالح، ويقال سَمك مالح،

وأَحسن منهما: سَمك مَلِيح ومَمْلوح؛ قال الجوهري: ولا يقال مالح، قال: وقال

أَبو الدُّقَيْش: يقال ماء مالِح ومِلْحٌ؛ قال أَبو منصور: هذا وإِن وُجد

في كلام العرب قليلاً لغة لا تنكر؛ قال ابن بري: قد جاء المالِح في

أَشعار الفصحاء كقول الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يصف أُتُناً وحماراً:

تخالُه من كَرْبِهِنَّ كالِحا،

وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحا

وقال غَسَّان السَّلِيطيّ:

وبِيضٍ غِذاهُنَّ الحَليبُ، ولم يكنْ

غِذاهُنَّ نِينانٌ من البحر مالِحُ

أَحَبُّ إِلينا من أُناسٍ بقَرْيةٍ،

يَموجُونَ مَوْجَ البحرِ، والبحرُ جامحُ

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

ولو تَفلتْ في البحرِ، والبحرُ مالحٌ،

لأَصْبَحَ ماءُ البحرِ من رِيقها عَذْبا

قال ابن بري: وجدت هذا البيت المنسوب إِلى عمر ابن أَبي ربيعة في شعر

أَبي عُيَيْنَةَ محمد بن أَبي صُفْرة في قصيدة أَوّلها:

تَجَنَّى علينا أَهلُ مَكتومةَ الذَّنْبا،

وكانوا لنا سِلْماً، فصاروا لنا حَرْبا

وقال أَبو زِياد الكلابي:

صَبَّحْنَ قَوًّا، والحِمامُ واقِعُ،

وماءُ قَوٍّ مالِحٌ وناقِعُ

وقال جرير:

إِلى المُهَلَّبِ جَدَّ اللهُ دابِرَهُمْ

أَمْسَوا رَماداً، فلا أَصلٌ ولا طَرَفُ

كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بِصَلاً،

ثم اشْتَوَوا كَنْعَداً من مالحٍ جَدَفوا

قال وقال ابن الأَعرابي: يقال شيء مالح كما يقال حامض؛ قال ابن بري:

وقال أَبو الجَرَّاحِ: الحَمْضُ المالح من الشجر. قال ابن بري: ووجه جواز

هذا من جهة العربية أَن يكون على النسب، مثل قولهم ماء دافق أَي ذو دَفْق،

وكذلك ماء مالح أَي ذو مِلْح، وكما يقال رجل تارِسٌ أَي ذو تُرْس، ودارِع

أَي ذو دِرْع؛ قال: ولا يكون هذا جارياً على الفعل؛ ابن سيده: وسَمك

مالح ومَليح ومَمْلوح ومُمَلَّح وكره بعضهم مَليحاً ومالحاً، ولم يَرَ بيتَ

عُذافِرٍ حُجَّةً؛ وهو قوله:

لو شاءَ رَبي لم أَكُنْ كَرِيَّا،

ولم أَسُقْ لِشَعْفَرَ المَطِيَّا

بِصْرِيَّةٍ تزوَّجت بِصْرِيَّا،

يُطْعِمُها المالحَ والطَّرِيَّا

وقد عارض هذا الشاعرَ رجلٌ من حنيفة فقال:

أَكْرَيْتُ خَرْقاً ماجداً سَرِيَّا،

ذا زوجةٍ كان بها حَفِيَّا،

يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا

وأَمْلَح القومُ: وَرَدُوا ماء مِلْحاً. وأَملَحَ الإِبلَ: سقاها ماء

مِلْحاً. وأَمْلَحَتْ هي: وردت ماء مِلْحاً. وتَمَلَّحَ الرجلُ: تَزَوَّدَ

المِلْحَ أَو تَجَرَ به؛ قال ابن مقبل يصف سحاباً:

تَرَى كلَّ وادٍ سال فيه، كأَنما

أَناخَ عليه راكبٌ مُتَمَلِّحُ

والمَلاَّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح كالبَقَّالة لمنبت البَقْل.

والمَمْلَحةُ: ما يجعل فيه الملح.

والمَلاَّح: صاحب المِلْح؛ حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد:

حتى تَرَى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّةٍ

ما حَوْلَها، كمُعَرَّسِ المَلاَّحِ

ويروى الحَجَرات. والمَلاَّحُ: النُّوتيّ؛ وفي التهذيب: صاحب السفينة

لملازمته الماءَ المِلْح، وهو أَيضاً الذي يتعهد فُوهَةَ النهر ليُصْلحه

وأَصله من ذلك، وحِرْفَتُه المِلاحَةُ والمُلاَّحِيَّةُ؛ وأَنشد الأَزهري

للأَعشى:

تَكافَأَ مَلاَّحُها وَسْطَها،

من الخَوْفِ، كَوْثَلَها يَلتَزِمْ

ابن الأَعرابي: المِلاحُ الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي

المَلاَّحُ مَلاَّحاً، وقال غيره: سمي السَّفَّانُ مَلاَّحاً لمعالجته الماءَ

المِلْحَ بإِجراء السفن فيه؛ ويقال للرجل الحديد: مِلْحُه على رُكْبتيه؛ قال

مِسكينٌ الدَّارِميّ:

لا تَلُمْها، إِنها من نِسْوَةٍ

مِلحُها مَوْضوعةٌ فوق الرُّكَبْ

قال ابن سيده: أَنث فإِما أَن يكون جمعَ مِلْحة، وإِما أَن يكون

التأْنيث في المِلْح لغة؛ وقال الأَزهري: اختلف الناس في هذا البيت فقال

الأَصمعي: هذه زِنجِيَّة والمِلْح شحمها ههنا وسِمَنُ الزِّنْج في أَفخاذها؛

وقال شمر: الشحم يسمى مِلْحاً؛ وقال ابن الأَعرابي في قوله:

ملحُها موضوعة فوق الرُّكَبْ

قال: هذه قليلة الوفاء، والمِلْحُ ههنا يعني المِلْحَ. يقال: فلان

مِلْحُه على ركبتيه إِذا كان قليل الوفاء. قال: والعرب تحلف بالمِلْح والماء

تعظيماً لهما. ومَلَحَ الماشيةَ مَلْحاً ومَلَّحها: أَطعمها سَبِخَةَ

المِلْح، وهو مِلْح وتُراب، والملح أَكثر، وذلك إِذا لم يقدر على الحَمْضِ

فأَطعمها هذا مكانه.

والمُلاَّحَة: عُشبة من الحُمُوضِ ذات قُضُبٍ وورقٍ مَنْبِتُها

القِفافُ، وهي مالحة الطعم ناجعة في المال، والجمع مُلاَّحٌ. الأَزهري عن الليث:

المُلاَّحُ من الحَمْضِ؛ وأَنشد:

يَخْبِطْنَ مُلاَّحاً كذاوي القَرْمَلِ

قال أَبو منصور: المُلاَّحُ من بقول الرياض، الواحدة مُلاَّحة، وهي بقلة

غَضَّة فيها مُلُوحة مَنابِتُها القِيعانُ؛ وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي

النَّجِيبِ الرَّبَعِيِّ في وصفه روضةً: رأَيتُها تَنْدى من بُهْمَى

وصُوفانَةٍ ويَنَمَةٍ ومُلاَّحةٍ ونَهْقَةٍ.

والمُلاَّحُ، بالضم والتشديد: من نبات الحَمْضِ؛ وفي حديث ظَبْيانَ:

يأْكلون مُلاَّحَها ويَرْعَوْنَ سِراحَها: المُلاَّح: ضرب من النبات،

والسِّراحُ: جمع سَرْح، وهو الشجرُ؛ وقال ابن سيده: قال أَبو حنيفة: المُلاَّحُ

حَمْضَة مثل القُلاَّم فيه حمرة يؤكل مع اللبن يُتَنَقَّلُ به، وله حب

يجمع كما يجمع الفَثُّ ويُخْبز فيؤكل، قال: وأَحْسِبُه سمي مُلاَّحاً

للَّوْن لا للطعم؛ وقال مَرَّةً: المُلاَّحُ عُنْقُود الكَباثِ من الأَراك

سمي به لطعمه، كأَن فيه من حرارته مِلْحاً، ويقال: نبتٌ مِلْح ومالح

للحَمْضِ. وقَلِيبٌ مَليح أَي ماؤه مِلْح؛ قال عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشّرَ العَضُدَينِ حَجْلاً،

هَدُوجاً بين أَقْلِبةٍ مِلاحِ

والمِلْحُ: الحُسْنُ من المَلاحة. وقد مَلُحَ يَمْلُحُ مُلُوحةً

ومَلاحةً ومِلْحاً أَي حَسُنَ، فهو مَليح ومُلاحٌ ومُلاَّح. والمُلاَّحُ

أَمْلَحُ من المَليح؛ قال:

تَمْشي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ،

أُجِمَّ حتى هَمَّ بالصِّياحِ

يعني فرجها، وهذا المثال لما أَرادوا المبالغة، قالوا: فُعَّال فزادوا

في لفظه لزيادة معناه؛ وجمع المَلِيحِ مِلاحٌ وجمع مُلاحٍ ومُلاَّحٍ

مُلاحُون ومُلاَّحُونَ، والأُنثى مَلِيحة. واستَمْلَحه: عَدَّه مَلِيحاً؛

وقيل: جمع المَلِيح مِلاحٌ وأَمْلاح؛ عن أَبي عمرو، مثل شَرِيف

وأَشْراف.وفي حديث جُوَيرية: وكانت امرأَة مُلاحةً أَي شديدة المَلاحة، وهو من

أَبنية المبالغة. وفي كتاب الزمخشري: وكانت امرأَة مُلاحة أَي ذات مَلاحة،

وفُعالٌ مبالغة في فعيل مثل كريم وكُرام وكبير وكُبارٍ، وفُعَّالٌ

مَشدّداً أَبلغ منه. التهذيب: والمُلاَّحُ أَمْلَحُ من المَليح. وقالوا: ما

أُمَيْلِحَه فَصَغَّروا الفعل وهم يريدون الصفة حتى كأَنهم قالوا مُلَيْحٌ،

ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم ما أُحَيْسِنَه؛ قال الشاعر:

يا ما أُمَيْلِحَ غِزْلاناً عَطَونَ لنا،

من هؤُلَيَّاءِ، بين الضَّالِ والسَّمُرِ

والمُلْحة والمُلَحةُ: الكلمة المَليحة.

وأَمْلَح: جاء بكلمة مَليحة. الليث: أَمْلَحْتَ يا فلانُ بمعنيين أَي

جئت بكلمة مَلِيحة وأَكثرت مِلْحَ القِدْرِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت لها امرأَة: أَزُمُّ جَمَلي هل

عليَّ جُناحٌ؟ قالت: لا، فلما خرجت قالوا لها: إِنها تعني زوجها، قالت:

رُدُّوها عليَّ، مُلْحةٌ في النار اغسلوا عني أَثرها بالماء والسِّدْرِ؛

المُلْحَة: الكلمة المليحة، وقيل: القبيحة. وقولها: اغسلوا عني أَثرها تعني

الكلمة التي أَذِنَتْ لها بها، ردُّوها لأُعلمها أَنه لا يجوز. قال أَبو

منصور: الكلام الجيد مَلَّحْتُ القِدْر إِذا أَكثرت مِلْحَها، بالتشديد،

ومَلَّحَ الشاعرُ إِذا أَتى بشيء مَلِيح. والمُلْحَةُ، بالضم: واحدة

المُلَحِ من الأَحاديث. قال الأَصمعي: بَلَغْتُ بالعلم ونِلْتُ بالمُلَح؛

والمَلْح: المُلَحُ من الأَخبار، بفتح الميم. والمِلْحُ: العلم. والمِلْحُ:

العلماء.

وأَمْلِحْني بنفسك: زَيِّنِّي؛ التهذيب: سأَل رجل آخر فقال: أُحِبُّ أَن

تُمْلِحَني عند فلان بنفسك أَي تُزَيِّنَني وتُطْريَني.

الأَصمعي: الأَمْلَحُ الأَبْلَقُ بسواد وبياض. والمُلْحة من الأَلوان:

بياض تشوبه شعرات سود. والصفة أَمْلَح والأُنثى مَلْحاء. وكل شعر وصوف

ونحوه كان فيه بياض وسواد: فهو أَمْلح، وكبش أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحةِ

والمَلَح. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ بكبشين

أَمْلَحَينِ فذبحهما؛ وفي التهذيب: ضَحَّى بكبشين أَملحين؛ قال الكسائي

وأَبو زيد وغيرهما: الأَمْلَح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أَكثر.

وقد امْلَحَّ الكبش امْلِحاحاً: صار أَمْلَح؛ وفي الحديث: يُؤْتى بالموت

في صورة كبش أَمْلَح؛ ويقال: كبش أَمْلَحُ إِذا كان شعره خَلِيساً. قال

أَبو دُبْيانَ ابنُ الرَّعْبَلِ: أَبْغَضُ الشيوخ إِليَّ الأَقْلَحُ

الأَملَحُ الحَسُوُّ الفَسُوُّ.

وفي حديث خَبَّاب: لكنْ حمزةُ لم يكن له إِلاَّ نَمِرةٌ مَلْحاءُ أَي

بُرْدَة فيها خطوط سود وبيض، ومنه حديث عبيد بن خالد

(* قوله «ومنه حديث

عبيد بن خالد إلخ» نصه كما بهامش النهاية: كنت رجلاً شاباً بالمدينة فخرجت

في بردين وأَنا مسبلهما فطعنني رجل من خلفي، اما باصبعه واما بقضيب كان

معه، فالتفت إلخ.): خرجت في بردين وأَنا مُسْبِلُهما فالتفتُّ فإِذا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِنما هي مَلْحاء، قال: وإِن كانت

مَلْحاء أَما لك فيَّ أُسْوَةٌ؟ والمَلْحاء من النِّعاج: الشَّمطاءُ تكون

سوداء تُنْفِذها شعرةٌ بيضاء. والأَمْلَحُ من الشَّعَرِ نحو الأَصْبَح وجعل

بعضهم الأَمْلَح الأَبيضَ النقيَّ البياض وقيل: المُلْحة بياض إِلى الحمرة

ما هو كلون الظبي؛ أَبو عبيدة: هو الأَبيض الذي ليس بخالص فيه عُفْرة.

ورجل أَمْلَحُ اللحية إِذا كان يعلو شعرَ لحيته بياضٌ من خِلْقةٍ، ليس من

شيب، وقد يكون من شيب ولذلك وصف الشيب بالمُلحَة؛ أَنشد ثعلب:

لكلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْوُبا،

حتى اكتَسَى الشيبُ قِناعاً أَشْهَبا،

أَمْلَح لا لَذًّا ولا مُحَبَّبا

وقيل: هو الذي بياضه غالب لسواده وبه فسر بعضهم هذا البيت. والمُلْحة

والمَلَحُ: في جميع شعر الجسد من الإِنسان وكلِّ شيء بياضٌ يعلو السواد.

والمُلْحة: أَشدُّ الزَّرَق حتى يَضْرِب إِلى البياض؛ وقد مَلِح مَلَحاً

وامْلَحَّ وأَمْلَح؛ الأَزهري: الزُّرْقَةُ إِذا اشتدّت حتى تضرب إِلى

البياض قيل: هو أَمْلَحُ العين، ومنه كتيبة مَلْحاءُ؛ وقال حَسانُ بن ربيعة

الطائي:

وإِنا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حتى

تُوَالِّي، والسُّيُوفُ لنا شُهودُ

قال ابن بري: المشهور من الرواية: وأَنا نضرب الملحاء، بفتح الهمزة؛

وقبله:

لقد عَلِمَ القبائلُ أَن قومي

ذَوو حَدٍّ، إِذا لُبِسَ الحَديدُ

قال: ومعنى قوله حتى تولي أَي حتى تفرّ مولية يعني كتيبة أَعدائه، وجعل

تفليل السيوف شاهداً على مقارعة الكتائب ويروى: لها شهود، فمن روى لنا

شهود فإِنه جعل فُلولَها شُهوداً لهم بالمقارعة، ومن روى لها أَراد أَن

السيوف شهود على مقارعتها، وذلك تفليلها. ومَِلْحانُ: جُمادَى الآخرة؛ سمي

بذلك لابيضاضه بالثلج؛ قال الكميت:

إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ جُمْراً جُنُوبُها،

لِشَيْبانَ أَو مَلْحانَ، واليومُ أَشْهَبُ

شَِيبْانُ: جُمادَى الأُولى وقيل: كانون الأَول. ومَِلْحانُ: كانون

الثاني، سمي بذلك لبياض الثلج. الأَزهري: عمرو بن أَبي عمرو: شِيبانُ، بكسر

الشين، ومَِلْحان من الأَيام إِذا ابيضت الأَرض من الجَلِيتِ والصَّقِيعِ.

الجوهري: يقال لبعض شهور الشتاء مَِلْحانُ لبياض ثلجه.

والمُلاَّحِيُّ، بالضم وتشديد اللام: ضرب من العنب أَبيض في حبه طول،

وهو من المُلْحة؛ وقال أَبو قيس ابنُ الأَسْلَت:

وقد لاحَ في الصبحِ الثرَيَّا كما ترى،

كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ، حين نَوَّرا

ابن سيده: عنب مُلاحِيٌّ أَبيض؛ قال الشاعر:

ومن تَعاجيبِ خَلْقِ اللهِ غاطِيَةٌ،

يُعْصَرُ منها مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ

قال: وحكى أَبو حنيفة مُلاَّحِيّ، وهي قليلة. وقال مرة: إِنما نسبه إِلى

المُلاَّحِ، وإِنما المُلاَّحُ في الطَّعْم، والمُلاحِيُّ من الأَراك

الذي فيه بياض وشُهْبة وحُمْرة؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقيْلِيّ:

فما أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْنِ خَلا لَها،

بقُرَّى، مُلاحِيٌّ من المَرْدِ ناطِفُ

والمُلاحِيُّ: تِينٌ صِغار أَمْلَحُ صادق الحلاوة ويُزَبَّبُ.

وامْلاحَّ النخلُ: تلوَّن بُسْرُه بحمرة وصفرة.

وشجرةٌ مَلْحاء: سقط ورقها وبقيت عيدانها خُضْراً. والمَلْحاء من

البعير: الفِقَرُ التي عليها السَّنامُ؛ ويقال: هي ما بين السَّنامِ إِلى

العَجُز؛ وقيل: المَلْحاء لَحْمُ مُسْتَبْطِنِ الصُّلْبِ من الكاهل إِلى

العجز؛ قال العجاج:

موصولة المَلْحاءِ في مُسْتَعْظمِ،

وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ: ما انْحَدَرَ عن الكاهل إِلى الصلب؛ وقوله:

رَفَعُوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا،

لا يبالونَ فارسَ المَلْحاءِ

يعني بفارس المَلْحاءِ ما على السَّنام من الشحم. التهذيب: والمَلْحاءُ

وَسَط الظهر بين الكاهل والعجز، وهي من البعير ما تحت السَّنام، قال: وفي

المَلْحاءِ سِتّ مَحالاتٍ والجمع مَلْحاوات.

الفرّاء: المَلِيحُ الحليم والراسِبُ والمِرَبُّ الحليم.

ابن الأَعرابي: المِلاحُ المِخْلاة. وجاء في الحديث: أَن المختار لما

قتل عمر بن سعد جعل رأْسه في مِلاح وعَلَّقه؛ المِلاحُ: المِخْلاة بلغى

هذيل؛ وقيل: هو سِنانُ الرمح، قال: والمِلاحُ السُّترة. والمِلاحُ: الرمح.

والمِلاحُ: أَن تَهُبَّ الجَنُوبُ بعد الشَّمال.

ويقال: أَصبنا مُلْحةً من الربيع أَي شيئاً يسيراً منه. وأَصاب المالُ

مُلْحَةً من الربيع: لم يستمكن منه فنال منه شيئاً يسيراً.

والمِلْحُ: السِّمَنُ القليل. وأَمْلَحَ البعيرُ إِذا حمل الشحم،

ومُلِح، فهو مَمْلوحٌ إِذا سمن. ويقال: كان ربيعنا مَمْلوحاً، وكذلك إِذا

أَلْبَنَ القومُ وأَسْمَنُوا. ومُلِّحَت الناقة، فهي مُمَلَّحٌ: سمنَت قليلاً؛

ومنه قول عروة بن الورد:

أَقَمْنا بها حِيناً، وأَكثرُ زادِنا

بقيةُ لَحْمٍ من جَزُورٍ مُمَلَّحِ

وجَزُورٌ مُمَلَّحٌ: فيها بقية من سمن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَهَّرَةً،

في الرأْسِ منها وفي الرِّجْلَيْنِ تَمْلِيحُ

أَي سِمَنٌ؛ يقول: لا شحم لها إِلا في عينها وسُلاماها؛ كما قال:

ما دام مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْن

قال: أَول ما يبدأُ السِّمَنُ في اللسان والكَرِش، وآخر ما يبقى في

السُّلامَى والعين.

وتَمَلَّحتِ الإِبلُ: كَمَلَّحَتْ، وقيل: هو مقلوب عن تَحَلَّمَتْ أَي

سمنت، وهو قول ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: ولا أُرى للقلب هنا وجهاً،

قال: وأُرى مَلَحتِ الناقةُ، بالتخفيف، لغة في مَلَّحتْ. وتَمَلَّحَت

الضِّبابُ: كَتَحَلَّمت أَي سمنت. ومَلَّحَ القِدْرَ: جعل فيها شيئاً من شحم.

التهذيب عن أَبي عمرو: أَمْلَحْتُ القِدْرَ، بالأَلف، إِذا جعلت فيها

شيئاً من شحم.

وروي عن ابن عباس أَنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الصادقُ

يُعْطى ثلاثَ خصال: المُلْحَةَ والمَهابةَ والمحبةَ؛ الملحة، بالضم:

البركة. يقال: كان ربيعنا مَمْلُوحاً فيه أَي مُخْصِباً مباركاً، وهي من

مَلَّحَتِ الماشيةُ إِذا ظهر فيها السِّمَنُ من الربيع، والمِلْحُ: البركة؛

يقال: لا يُبارِك الله فيه ولا يُمَلِّحُ، قاله ابن الأَنباري. وقال ابن

بُزُزْجٍ: مَلَحَ الله فيه فهو مَمْلوحٌ فيه أَي مبارك له في عيشه وماله؛

قال أَبو منصور: أَراد بالمُلْحة البركة. وإِذا دُعِيَ عليه قيل: لا

مَلَّحَ الله فيه ولا بارك فيه وقال ابن سيده في قوله: الصادق يُعْطى

المُلْحةَ، قال: أُراه من قولهم تَمَلَّحَتِ الإِبلُ سمنت فكأَنه يريد الفضل

والزياجة. وفي حديث عمرو ابن حُرَيْثٍ

(* قوله «وفي حديث عمرو بن حريث

إلخ» صدره كما بهامش النهاية، قال عبد الملك لعمرو بن حريث: أي الطعام أَكلت

أحب اليك؟ قال: عناق قد أجيد إلخ.): عَناقٌ قد أُجيدَ تَمْلِيحُها

وأُحْكِمَ نُضْجُها؛ ابن الأَثير: التمليح ههنا السَّمْطُ، وهو أَخذ شعرها

وصوفها بالماء؛ وقيل: تمليحها تسمينها من الجزور المُمَلَّح وهو السمين؛

ومنه حديث الحسن: ذكرت له التوراة فقال: أَتريدون أَن يكون جلدي كجلد الشاة

المَمْلوحة؟ يقال: مَلَحْتُ الشاةَ ومَلَّحْتها إِذا سَمَطْتها.

والمِلْحُ: الرَّضاعُ؛ قال أَبو الطَّمَحانِ وكانت له إِبل يَسْقِي

قوماً من أَلبانها ثم أَغاروا عليها فأَخذوها:

وإِني لأَرْجُو مِلْحها في بُطُونِكم،

وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أَشْعَثَ أَغْبَرا

وذلك أَنه كان نزل عليه قوم فأَخذوا إِبله فقال: أَرجو أَن تَرْعَوْا ما

شَرِبْتُم من أَلبنان هذه الإِبل وما بَسَطتْ من جلود قوم كأَنَّ جلودهم

قد يبست فسمنوا منها؛ قال ابن بري: صوابه أَغبر بالخفض والقصيدة مخفوضة

الروي وأَوَّلها:

أَلا حَنَّتِ المِرْقالُ واشْتاقَ رَبُّها؟

تَذَكَّرُ أَرْماماً، وأَذْكُرُ مَعْشَرِي

قال: يقول إِني لأَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم به،

وكانوا استاقوا له نَعماً كان يسقيهم لبنها؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح

أَن ابن الأَعرابي أَنشد هذا البيت في نوادره:

وما بَسَطتْ من جِلدِ أَشعَثَ مُقْتِرِ

الجوهري: والمَلْح، بالفتح، مصدر قولك مَلَحْنا لفلان مَلْحاً

أَرْضعناه؛ وقول الشاعر:

لا يُبْعِد اللهُ رَبُّ العِبا

دِ والمِلْح ما وَلَدَت خالِدَهْ

يعني بالمِلْح الرَّضاع؛ قال أَبو سعيد: المِلْحُ في قول أَبي

الطَّمَحانِ الحرمة والذِّمامُ. ويقال: بين فلان وفلان مِلْحٌ ومِلْحَةٌ إِذا كان

بينهما حرمة، فقال: أَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم بها.

قال أَبو العباس: العرب تُعَظِّمُ أَمر المِلح والنار والرماد. الأَزهري:

وقولهم مِلْح فلان على رُكْبَتيه فيه قولان: أَحدهما أَنه مُضَيِّعٌ

لحقِّ الرضاع غير حافظ له فأَدنى شيء يُنْسيه ذِمامَه كما أَن الذي يضع

المِلْح على ركبتيه أَدنى شيء يُبَدِّدُه؛ والقول الآخر أَنه سَيء الخلق يغضب

من أَدنى شيء كما أَنَّ المِلح على الرُّكْبة يَتَبَدَّدُ من أَدنى

شيء.وروي قوله: والمِلح ما ولدت خالده، بكسر الحاء، عطفه على قوله لا يبعد

الله وجعل الواو واو القسم. ابن الأَعرابي: المِلْحُ اللبنُ. ابن سيده:

مَلَحَ رَضعَ. الأَزهري يقال: مَلَحَ يَمْلَحُ ويَمْلُحُ إِذا رضع، ومَلَح

الماءُ ومَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحةً.

والمِلاحُ: المُراضَعة؛ الليث: المِلاحُ الرَّضاعُ، وفي حديث وَفْدِ

هَوازِنَ: أَنهم كلموا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سَبْيِ عَشائرهم

فقال خطيبُهم: إِنا لو كنا مَلَحْنا للحرث بن أَبي شَمِر أَو للنعمان بن

المنذِرِ ثم نزل مَنْزِلك هذا منا لحفظ ذلك لنا، وأَنت خير المكفولين

فاحفظ ذلك؛ قال الأَصمعي: في قوله مَلَحْنا أَي أَرْضَعْنا لهما، وإِنما قال

الهَوازِنيُّ ذلك لأَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان مُسْتَرضَعاً

فيهم أَرضعته حليمة السعدية.

والمُمَالَحة: المُراضعة والمُواكلة. قال ابن بري: قال أَبو القاسم

الزجاجي لا يصح أَن يقال تَمالَحَ الرجلان إِذا رضع كل واحد منهما صاحبه، هذا

مُحال لا يكون، وإِنما المِلْحُ رَضاع الصبي المرأَةَ وهذا ما لا تصح

فيه المفاعلة، فالمُمَالحة لفظة مولَّدة وليست من كلام العرب، قال: ولا يصح

أَن يكون بمعنى المواكلة ويكون مأْخوذاً من المِلْح لأَن الطعام لا يخلو

من الملح، ووجه فساد هذا القول أَن المفاعلة إِنما تكون مأْخوذة من مصدر

مثل المُضاربة والمقاتلة، ولا تكون مأْخوذة من الأَسماء غير المصادر،

أَلا ترى أَنه لا يحسن أَن يقال في الاثنين إِذا أَكلا خبزاً بينهما

مُخَابزَة، ولا إِذا أَكلا لحماً بينهما مُلاحَمة؟ وفي الحديث: لا تُحَرِّمُ

المَلْحةُ والمَلْحتان أَي الرَّضْعة والرَّضْعتان، فأَما بالجيم، فهو

المصَّة وقد تقدمت. والمَِلْح، بالفتح والكسر: الرَّضْعُ.

والمَلَحُ: داء وعيب في رجل الدابة؛ وقد مَلِحَ مَلَحاً، فهو أَمْلَحُ.

والمَلَحُ، بالتحريك. وَرَم في عُرْقوب الفرس دون الجَرَدِ، فإِذا

اشتدَّ، فهو الجَرَدُ.

والمَلْحُ: سرعة

(* قوله «والملح سرعة إلخ» يقال ملح الطائر كمنع كثرت

سرعة خفقانه كما في القاموس.) خَفَقانِ الطائر بجناحيه؛ قال:

مَلْح الصُّقُورِ تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ

قال أَبو حاتم: قلت للأَصمعي أَتراه مقلوباً من اللَّمْح؟ قال: لا،

إِنما يقال لَمَحَ الكوكَبُ ولا يقال مَلَح، فلو كان مقلوباً لَجَاز أَن يقال

مَلَح.

والأَمْلاحُ: موضع؛ قال طَرَفَةُ بن العَبْد:

عَفا من آلِ لَيْلَى السَّهْـ

ـبُ، فالأَمْلاحُ، فالغَمْرُ

وهذه كلها أَسماء أَماكن. ابن سيده: ومُلَيْح والمُلَيْحُ ومُلَيْحَةُ

وأَمْلاحٌ ومَلَحٌ والأُمَيْلِحُ والأَمْلَحانِ وذاتُ مِلْحٍ: كلها مواضع؛

قال جرير:

كأَنَّ سَلِيطاً في جَواشِنِها الحَصى،

إِذا حَلَّ، بينَ الأَمْلَحَيْنِ، وَقِيرُها

قوله في جواشِنَها الحضى أَي كأَنَّ أَفْهاراً في صدورهم، وقيل: أَراد

أَنهم غلاظ كأَنَّ في قلوبهم عُجَراً؛ قال الأَخطل:

بمُرْتَجِزٍ داني الرِّبابِ كأَنه،

على ذاتِ مِلْحٍ، مُقْسِمٌ ما يَرِيمُها

وبنو مُلَيْحٍ: بطن، وبنو مِلْحانَ كذلك. والأُمَيْلِحُ: موضع في بلاد

هُذَيل كانت به وقعة؛ قال المتنخل:

لا يَنْسَأُ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا

يومَ الأُمَيْلِح، لا غابُوا ولا جَرَحوا

يقول: لم يغيبوا فنُكْفَى أَن يُؤْسَرُوا أَو يُقْتَلوا، ولا جَرَحوا

أَي ولا قاتلوا إِذ كانوا معنا.

ويقال للنَّدَى الذي يسقط بالليل على البَقْل: أَمْلَحُ، لبياضه؛ وقول

الراعي يصف إِبلاً:

أَقامتْ به حَدَّ الربيعِ، وَجارُها

أَخُو سَلْوَةٍ، مَسَّى به الليلُ، أَمْلَحُ

يعني الندى؛ يقول: أَقامت بذلك الموضع أَيام الربيع، فما دام الندى، فهو

في سلوة من العيش، وإِنما قال مَسَّى به لأَنه يسقط بالليل؛ أَراد

بجارها ندى الليل يجيرها من العطش.

والمَلْحاءُ والشَّهْباء: كتيبتان كانتا لأَهل جَفْنَة؛ قال الجوهري:

والمَلْحاء كتيبة كانت لآل المُنْذِر؛ قال عمرو بن شاسٍ الأَسَدِيّ:

يُفَلِّقْنَ رأْسَ الكوكَبِ الفَخْمِ، بعدَما

تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمرِ ذي البَزْلِ

والكوكبُ: الرئيسُ المُقَدَّم. والبَزْل: الشدة. ومُلْحةُ: اسم رجل.

ومُلْحةُ الجَرْمِيّ: شاعر من شعرائهم. ومُلَيْحٌ، مصغراً: حَيّ من خُزاعة

والنسبة إِليهم مُلَحِيٌّ مثال هُذَليٍّ.

التهذيب: والمِلاحُ أَن تشتكي الناقة حَياءَها فتؤخذَ خِرْقةٌ ويُطْلى

عليها دواء ثم تُلْصَقَ على الحياء فيَبرَأَ. وقال أَبو الهيثم: تقول

العرب للذي يَخْلِطُ كذباً بصِدْقٍ: هو يَخْصف حِذاءَه وهو يَرْتَثِئُ إِذا

خَلَط كذباً بحق، ويَمْتَلِحُ مثله، فإِذا قالوا فلان يَمْتَلِح، فهو

الذي لا يُخْلِصُ الصدق، وإِذا قالوا عند فلان كذب قليل، فهو الصَّدُوق الذي

لا يكذب، وإِذا قالوا إِن فلاناً يَمْتَذِقُ، فهو الكذوب.

مرد

Entries on مرد in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
(م ر د) : (مُرَادِيُّهَا) فِي (ق ل) .
مرد: {مردوا}: عتوا، ومنه: مريد. {مارد}: خارج. {ممرد}: مملس، ومنه الأمرد وشجرة مرداء.
(مرد) - في حَديثِ مُعاوية: "تَمَرَّدْتُ عِشرِين سنة، وَجَمعْتُ عشرين، ونَتَفتُ عِشْرين، وخَضَبتُ عِشْرين، فأنا ابنُ ثمانين"
: أي مَكَثْتُ أمْرَدَ، ثم صِرْتُ مُجْتَمِع الِّلحية
[مرد] نه: فيه: كان صاحب خيبر رجلًا "ماردًا"، أي عاتيًا شديدًا، أخذ من مردة الجن. ومنه ح رمضان: وتصفد فيه "مردة" الشياطين، جمع مارد. وفي ح معاوية: "تمردت" عشرين سنة، وجمعت عشرين، ونتفت عشرين، وخضبت عشرين، فأنا ابن ثمانين، أي مكثت أمرد عشرين سنة ثم صرت مجتمع اللحية عشرين سنة. و"مريد"- بضم ميم مصغرًا: أطم من أطام المدينة. و"مردان" بفتح ميم وسكون راء: ثنية بطريق تبوك، بها مسجده صلى الله عليه وسلم. غ: مرد: خرج عن الطاعة، أو المريد من ظهر شره، شجرة "مرداء" تساقط ورقها. ومنه: "الأمرد". و"ممرد": مملس ومطول. و""مردوا" على النفاق": مرنوا واستمروا.
م ر د

هو مارد من المرّاد ومتمرّد، وشيطان مريد ومرّيد، وقد مرد يمرد مروداً ومرد مرادة، وتمرّد عليّ. ومرّد البناء: طوّله وملسه، وصرح ممرّد. ويقال: مرد، على جرد. وشاب أمرد. وقالت امرأة لزوجها: يا شيخ، فقال لها من " أين لي لك أميردٌ " فسار مثلاً: ومرد يمرد مرودةً ومردةً، وتمرّد زماناً ثم خرج وجهه، وعن معاوية: تمرّدت عشرين، وجمعت عشرين، ونتفت عشرين، وخضبت عشرين، فأنا ابن ثمانين. وبني تماريد للحمام وتمراداً، ومرّدت لها تمريداً.

ومن المجاز: " تمرد مارد وعزّ الأبلق ". وجبل متمرّد، وجبال متمرّدات. وشجرة مرداء: لا ورق لها، ومرّدت الغصن تمريداً. ورملة مرداء: لا نبت عليها. وامرأة مرداء لم يخلق لها إسبٌ. و" مردوا على النّفاق ": مرنوا عليه.
مرد
قال الله تعالى: وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
[الصافات/ 7] والمارد والمَرِيد من شياطين الجنّ والإنس: المتعرّي من الخيرات.
من قولهم: شجرٌ أَمْرَدُ: إذا تعرّى من الورق، ومنه قيل: رملةٌ مَرْدَاءُ: لم تنبت شيئا، ومنه:
الأمرد لتجرّده عن الشّعر. وروي: «أهل الجنّة مُرْدٌ» فقيل: حمل على ظاهره، وقيل: معناه:
معرون من الشّوائب والقبائح، ومنه قيل: مَرَدَ فلانٌ عن القبائح، ومَرَدَ عن المحاسن وعن الطاعة. قال تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ
[التوبة/ 101] أي: ارتكسوا عن الخير وهم على النّفاق، وقوله: مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ
[النمل/ 44] أي: مملّس. من قولهم: شجرةٌ مَرْدَاءُ: إذا لم يكن عليها ورق، وكأنّ المُمَرَّدَ إشارة إلى قول الشاعر:
في مجدل شيّد بنيانه يزلّ عنه ظفر الظّافر
ومَارِدٌ: حصن معروف ، وفي الأمثال:
تَمرَّدَ ماردٌ وعزّ الأبلق ، قاله ملك امتنع عليه هذان الحصنان.
م ر د : مَرِدَ الْغُلَامُ مَرَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَبْطَأَ نَبَاتُ وَجْهِهِ وَقِيلَ إذَا لَمْ تَنْبُتْ لِحْيَتُهُ فَهُوَ أَمْرَدُ وَمَرَدَ يَمْرُدُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا عَتَا فَهُوَ مَارِدٌ.

وَمَرَدْتُ الطَّعَامَ مَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَرَسْتُهُ لِيَلِينَ.

وَمُرَادُ وِزَانُ غُرَابٍ قَبِيلَةٌ مِنْ مَذْحِجٍ سُمِّيَتْ بِاسْمِ أَبِيهِمْ مُرَادِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانِ بْنِ سَبَأٍ قِيلَ اسْمُهُ يُحَابِرُ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ مُرَادٌ لِأَنَّهُ تَمَرَّدَ عَلَى النَّاسِ أَيْ عَتَا عَلَيْهِمْ.

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمُرَادٌ حَيٌّ فِي الْيَمَنِ وَيُقَالُ إنَّ نَسَبَهُمْ فِي الْأَصْلِ مِنْ نِزَارٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مُرَادِيٌّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ. 
[مرد] المَرْدُ: ثمر الأراك الغضُّ منه. ورملة مَرْداءُ : لا نبتَ فيها. وغُصن أمْرَدُ: لا ورق عليه. وفرسٌ أمْرَدُ: لا شعر على ثُنَّتِهِ. وغلامٌ أمْرَدُ بيِّنُ المَرَد بالتحريك، ولا يقال جارية مرْداء. قال الأصمعي: يقال تَمَرَّدَ فلانٌ زماناً ثم خرج وجهه، وذلك أن يَبْقى أمْرَدَ حيناً. وتَمريدُ البناء: تمليسه. وتَمريدُ الغصن: تجريدة من الورق. ومرد الخبز يَمْرُدُهُ مَرْداً، أي ماثَهُ حتَّى يلين. والمَريدُ : التمر يُنقع في اللبن حتَّى يلين. ومَرَدَ الصبي ثديَ أمِّه مَرْداً. والمُرودُ على الشئ: المرون عليه. والمارد: العاتى. وقد مَرُدَ الرجل بالضم مَرادَةً، فهو مارِدٌ ومَريدٌ. والمِرِّيدُ: الشديد المرادة، مثال الخمير والسكير. ومراد: أبو قبيلة من اليمن، وهو مراد بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. ويقال: كان اسمه يحابر فتمرد فسمى مرادا. وهو فعال على هذا القول . والمراد، بالفتح: العنق. ومارد: حصن دومة الجندل. يقال في المثل: " تمرد مارد وعز الابلق ".
مرد: مرد: يمرد. بلغ سن المراهقة (الكالا: بالأسبانية adolecer) .
مرد يمرد: (فوك- باللاتينية في مادة Sodomita أي مخنث، علق، لوطي؛ وانظر مادة أمرد).
متمرد: عاص، عنيد، مكابر، جامح، غير قابل للخضوع، لا ينقاد (هلو) تمرد في طلب الدنيا حتى بلغ المنى أي ثابر على الحصول على متاع الدنيا (المقري 1: 260) مكافح بعناد، مقاتل حتى الموت (المقري 2: 318).
متمرد: ثائر (هلو).
كتمرد على: سفه مجن، تمجن توقح (فوك).
متمرد: متخنث (لمن يصبح علقا) (فوك).
مردة: ثورة، شغب، فتنة (هلو).
ملادية: لواطة (فوك).
مارد: عفريت، شيطان (فوك) عبقري مقتدر جدا في الشر (لين عادات 1: 339).
مردة لبنان: في محيط المحيط ( .. ومنه مردة لبنان لسكانه القدماء لعصيانهم).
أمرد: خالي الوجه من الشعر، من لا لحية له والجمع مردان أيضا (بوشر).
أمرد والجمع مرد ومردان: علق، مخنث، لوطي. صغير وظريف. مئناث (معجم البيان (وردت الكلمة في عبارة ذكرها ابن حيان وقد حملت مخطوطة B كلمة والحزوان التي ينبغي تبديلها بكلمة المردان) (فوك): (انظر Sodomita حيث يجب إبدال امراد وجعلها أمرد) (البكري 15: 129، المقري 1: 693. ألف ليلة 2: 284).
ممرد. صرح ممرد من قوارير التي وردت في القرآن الكريم في سورة النمل (آية 44) في قصة زيارة ملكة سبأ لسليمان (ع) وقد فسر مفسرو القرآن كلمة ممرد بمملس. وفي الأندلس أطلق اسم الصرح الممرد على جانب من قصر الزهراء وكان يسمى السطح الممرد أيضا (المقري 1: 251 و5: 372).

مرد


مَرَدَ(n. ac. مَرْد
مُرُوْد)
a. Was bold, audacious; was insolent, rebellious.
b. ['Ala], Became accustomed, inured to; practised; was bold
over.
c. ( n. ac.
مَرْد), Steeped, soaked, sopped in water; softened; crumbled.
d. Smoothed, polished.
e. Cut.
f. Pushed, propelled (boat).
g. Sucked; mumbled (child).
مَرِدَ(n. ac. مَرَد
مُرُوْدَة)
a. Was beardless, hairless.
b. Was leafless; was barren.

مَرُدَ(n. ac. مَرَاْدَة
مُرُوْدَة)
a. see I (a)
مَرَّدَa. Stripped of its leaves (branch).
b. Made symmetrical (building).
c. [La], Made nests for (pigeons).

تَمَرَّدَa. see I (a)
& (مَرِدَ) (a).
c. ['Ala], Behaved insolently to.
مَرْدa. Sop.
b. Fresh fruit.
c. Treeless place.

مُرْدِيّa. Propelling-pole; oar.

أَمْرَدُ
(pl.
مُرْد)
a. Beardless, hairless, smooth; smooth on the fetlock (
horse ).
مَاْرِد
(pl.
مَرَدَة
4t
مُرَّاْد
& reg. )
a. Audacious; insolent, arrogant; defiant, rebellious;
rebel.
b. High, lofty; tall.
c. Brisk, sprightly.
d. [ coll. ], Giant.
e. [ coll. ], Jinn.
مَرَاْدa. see 28
مَرِيْد
(pl.
مُرَدَآءُ)
a. see 21 (a)b. Diluted (milk).
c. Soaked in milk (date).
مَرُوْدa. see 21 (c)
مُرُوْدa. Rebellion, revolt.

مَرَّاْد
(pl.
مَرَاْرِيْدُ)
a. Neck.

مِرِّيْدa. see 21 (a)
مَرْدَآءُa. fem. of
أَمْرَدُb. Arid, barren.
c. Leafless, bare (tree).
N. P.
مَرَّدَa. see 21 (b)
N. Ag.
تَمَرَّدَ
(pl.
مُتَمَرِّدَات)
a. Lofty, steep (mountain).
b. see 21 (a)
N. Ac.
تَمَرَّدَa. Rebellion; revolt.

تِمْرَاد (pl.
تَمَاْرِيْد)
a. Pigeon's nest; dove-cote.

مَرْدَقُوْس
P.
a. Marjoram.
مرد
المَرْدُ: حَمْلُ الأرَاكِ، الواحِدَةُ مَرْدَة. والمَرْدُ: دَفْعُكَ بالمُرْدِيِّ السفِيْنَةَ. ومُرَادٌ: حَي من اليَمَنِ. والمَرَادَةُ: مَصْدَرُ المَارِدِ. والمَرِيْدُ: من شَيَاطِينِ الإنْسِ. وقد تَمَردَ: اسْتَعْصَى. ومَرَدَ على الشَّر يَمْرُدُ مُرُوْداً: عَتَا وطَغَا. والتِّمْرَادُ: بَيْتٌ صَغِيْرٌ يُجْعَلُ في بَيْتِ الحَمَامِ المُبَيِّضَةِ، وهي التَمَارِيْد. ومَردَ صاحِبُها تَمْرِيداً وتمْرَاداً. والتَّمْرِيْدُ: تَمْلِيْسُ التَّطْيِيْن والتَّسْوِيَةُ. والمُمَرَّدُ: الطَّوِيْلُ من النَخْلِ والجِبَالِ، وكذلك المتَمَرِّدُ. والتَمَرُّدُ: الطُّوْلُ. ومن أمْثَالِهم: " تَمَردَ مارِدٌ وعَزَّ الأبْلَقُ "، ومارِدٌ: حِصْنٌ. والأمْرَدُ: الشابُّ الذي قد بَلَغَ خُرُوجَ وَجْهِه. ومَرِدَ يَمْرَدُ مُرُوْدَةً ومَرَداً. ورَمْلَةٌ مَرْدَاءُ: لا تُنْبِتُ شَجَراً. وشَجَرَةٌ مَرْدَاءُ: قَلِيْلَةُ الوَرَقِ.
وامْرأة مَرْدَاءُ: لم يُخْلَقْ لها اسْبٌ. وفي المَثَل: " من أيْنَ لي لكِ أمَيْرِدُ "، وذلك أنَّ امْرأة قالتْ لزَوْجِها: يا شَيْخُ، فأجابَها بذلك.
ومَرَدَهُ بالسيْفِ: قَطَعَه. ومَرَدَ التَمْرَ: دافَهُ في الماء لِيَلِيْنَ، وتَمْرٌ مَرِيْدٌ ومَمْرُوْدٌ. والمَرِيْدُ: الكَعْكُ بالماء؛ كالمَرِيْسِ.
والمَرَادِيْ: رِمَال بهَجَرَ، واحِدُها مَرْدَاةٌ. والمِرْدَاةُ: الصَّخْرَةُ، وفي المَثَلِ: " كُلُّ ضَبّ عِنْدَه مِرْدَاتُه "، وهذا عِنْدِي مَوْضِعُه المُعْتَل. والمَرادُ: العُنُقُ، وجَمْعُه مَرَارِيْدُ. ومَرْدَاءُ: اسْمُ مَوْضِعٍ بهَجَرَ. ومارَدُوْنَ، ويقال: مارَدِيْنَ.

مرد

1 مَرَدَ, (aor.

مَرُدَ, inf. n. مَرْدٌ, S, L,) He steeped bread, (S, L, K,) or corn, (Msb,) in water, and mashed it with his hand, so as to soften it: (S, L, Msb, K:) or he soaked bread in water; (M, L;) and so مَرَثَ, and مَرَذَ, with the dotted ذ; or he softened bread in water, and crumbled it with his fingers. (As, L.) b2: مَرَدَهُ He rubbed it (a thing) in water. (TA.) b3: مَرَدَهُ, inf. n. مَرْدٌ, He crumbled it [namely bread &c.], or broke it into small pieces, with his fingers; syn. ثَرَدَهُ. (TA [but only the inf. n. is there mentioned.]) b4: مَرَدَهُ, aor. ـُ inf. n. مَرْدٌ, He made it (a thing) soft. (L.) b5: مَرَدَهُ and ↓ مرّدهُ He made it (a thing) soft and smooth; he polished it. (L.) See also 2. b6: مَرَدَ, (inf. n. مَرْدٌ, S, L,) He (a child, S, L) mumbled (مَرَسَ) the breast (S, * L, * K) of his mother: (S, L:) or sucked it. (IKtt.) b7: مَرِدَ, aor. ـ, He continued to eat مَرِيد, i. e., dates soaked in milk until rendered soft. (K.) b8: مَرِدَ (tropical:) It (a branch) was, or became, destitute of leaves. (IAar, L.) b9: مَرِدَتِ الأَرْضُ, inf. n. مَرَدٌ, (tropical:) The land was, or became, destitute of herbage, excepting a small quantity. (TA.) b10: مَرِدَ He (a horse) was, or became, without hair upon the fetlock. (IKtt.) b11: مَرِدَ, aor. ـَ (L, Msb, K,) inf. n. مَرَدٌ (S, L, Msb, K) and مُرُودَةٌ; (L, K;) and ↓ تمرّد; (S, A, L, K;) He (a youth, or young man,) was as yet beardless: (Msb:) or had no hair upon his cheeks: (IAar, L:) or remained to a late period without his beard having grown, (L, K,) or without the hair of his face having grown forth. (S, L, Msb) A2: مَرَدَ aor. ـُ (A, L, Msb, K,) inf. n. مُرُودٌ (A, L, K) and مَرْدٌ; (IAar, L;) and مَرُدَ, aor. ـُ (S, L, Msb, K,) inf. n. مَرَادَةٌ (S, L, K) and مُرُودَةٌ; (TA, and some copies of the K;) and ↓ تمرّد; (A, L;) He exalted himself, or was insolent and audacious, in pride and in acts of rebellion or disobedience; (IAar, L;) he was hold, or audacious; (M, L, K;) and immoderate, inordinate, or exhorbitant; or excessively, immoderately, or inordinately, proud, or corrupt, or unbelieving, or disobedient or rebellious; or exalted himself and was inordinate in infidelity; or was extravagant in acts of disobedience and in wrongdoing; or was refractory, or averse from obedience: (S, M, A, L, Msb, K:) or he went to such an extreme as thereby to pass from out of the general state [or category] of that species [to which he belonged]. (M, L, K.) b2: So in the phrase مرد عَلَى الأَمْرِ He was bold or audacious, and immoderate, &c., in the affair: (M, L:) and in like manner, على الشَّرِّ, in evil, or mischief: عَلَيْنَا ↓ تمرّد He acted immoderately, inordinately, or exorbitantly, &c., towards us, or against us. (L.) b3: Some explain مَرُدَ as syn. with خَبُثَ [signifying He was bad, evil, wicked, malignant, noxious, corrupt, &c.]. (MF.) b4: مَارِدٌ وَعَزَّ الأَبْلَقُ ↓ تَمَرَّدَ (tropical:) [Márid hath resisted the attempt to take it, and El-Ablak hath proved strong]: a proverb: (S:) originally said by Ex-Zebbà, the Queen of the Arabs, with reference to two fortresses which she had failed to take. (TA.) A3: مَرَدَ, (L,) inf. n. مَرْدٌ, (L, K,) He (a sailor) pushed, or propelled, a ship or boat, with a مُرْدِىّ. (L, K.) b2: He drove vehemently. (L, K.) A4: مَرَدَ عَلَى شَىْءٍ, [aor. ـُ (K,) inf. n. مُرُودٌ; (S, L;) and ↓ تمرّد; (L.) (tropical:) He became accustomed, habituated, or inured, to a thing. (S, L, K.) b2: مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ [Kur., ix., 102,] (tropical:) They have become accustomed, habituated, or inured, to hypocrisy: (Fr., A, L:) or they have exalted themselves, or become insolent and audacious, in hypocrisy: (IAar:) accord. to Er-Rághib, it is from شَجَرَةٌ مَرْدَآءُ “ a tree without leaves; ”

meaning, (assumed tropical:) they have become destitute of good. (TA.) b3: مَرَدَ عَلَى الكَلَامِ (tropical:) He became accustomed, or habituated, to what was said, so that he cared not for it. (L.) 2 مرّدهُ, inf. n. تَمْرِيدٌ, (tropical:) He stripped it (a branch) of its leaves. (S, A, L.) b2: (tropical:) He stripped it (a branch) of its peel; as also مَرَدَهُ. (TA.) See 1. b3: مرّدهُ, (A, L,) inf. n. تَمْرِيدٌ, (S, L, K,) He made it (a building) smooth (S, A, L, K) and even (L, K) and tall or long; (A;) and plastered it with mud. (L.) 5 تَمَرَّدَ see 1 in five places.

مَرْدٌ [Coll. gen. n.] Bread crumbled, or broken into small pieces, with the fingers, and then moistened with broth; syn. ثَرِيدٌ. (T, L.) b2: What is fresh and juicy of the fruit of the أَرَاك: (T, S, L, K:) what is ripe thereof is called كَبَاثٌ: (T, L:) or [in the CK, and] what is ripe thereof: (L, K:) what has become black being called كباث: (TA in art. برم:) or certain red and large things pertaining thereto: n. un. with ة. (AHn, L.) مَرَدَى: see مَرَطَى.

مُرْدِىٌّ a pole with which a ship, or boat, is pushed, or propelled: (L, K:) or an oar; syn. مِجْذَافٌ. (IKtt.) مَرَادٌ (S, L, K:) and ↓ مَرَّادٌ (K) The neck: (S, L, K:) pl. [of the latter] مَرَارِيدُ. (K.) مَرُودٌ: see مَارِدٌ.

مَرِيدٌ Bread steeped in water, and mashed with the hand: or soaked in water. (L.) b2: Dates soaked in milk until they become soft: (S, L, K:) or dates thrown into milk to become soft, and then mashed with the hand: (As, L:) or moistened, and rubbed and pressed with the fingers till soft, in water or in milk; as also مَرِيسٌ. (Mgh, art. مرس.) b3: Water with milk. (K.) b4: Anything rubbed and pressed with the hand until it becomes flaccid. (As, L.) A2: See مَارِدٌ.

مَرَّادٌ: see مَرَادٌ.

مِرِّيدٌ: see مَارِدٌ.

مَارِدٌ [from مَرَدَ] and ↓ مَرِيدٌ [from مَرُدَ] (S, M, A, L, Msb, K) and ↓ مُتَمَرِّدٌ (A, K) [One who exalts himself, or is insolent and audacious, in pride and in acts of rebellion or disobedience; an insolent and audacious rebel or unbeliever; see 1;] bold or audacious; (M, L, K;) and immoderate, inordinate, or exorbitant; or excessively, immoderately, or inordinately, proud, or corrupt, or unbelieving, or disobedient or rebellious; &c.; see 1; (S, M, A, L, Msb, K;) and strong: (L:) these epithets are applied to evil beings of mankind and of the jinn, (L,) and to any animal: (M, L:) the first is said to be applied to an evil jinnee of the most powerful class: (Mir-át ez-Zemán, &c.) pl. (of the first, M, L,) مَرَدَةٌ (M, L, K) and مُرَّادٌ; (A;) and (of the second, M, L) مُرَدَآءُ. (M, L, K.) ↓ مِرِّيدٌ signifies the same in an intensive degree. (S, L, K.) b2: مَارِدٌ Lofty, high: (L, K:) applied to a building. (TA.) b3: مَارِدٌ and ↓ مَرُودٌ One who often goes and comes, by reason of his briskness, liveliness, or sprightliness. (L.) أَمْرَدُ. b2: شَجَرَةٌ مَرْدَآءُ (tropical:) A tree having no leaves upon it: (Ks, A, L, K:) or, of which the leaves have altogether gone: (AHn, L:) and in like manner, غُصْنٌ أَمْرَدُ (tropical:) a branch having no leaves upon it: (Ks, S, L:) or the latter expression is not used. (T, L.) b3: رَمْلَةٌ مَرْدَآءُ (tropical:) A sand that is plain (L) and produces no plants: (S, A, L, K:) pl. مَرَادٍ, as though it were a subst. (M, L.) b4: أَرْضٌ مَرْدَآءُ (tropical:) An expanse of sands in which nothing grows: pl. مَرَادِى [or مَرَادِىُّ]. (As, T, L.) b5: أَمْرَدُ A youth, or young man, as yet beardless: (Msb:) or having no hair upon his cheeks: (IAar, L:) or who has remained to a late period without the hair of his face having grown forth: (S, Msb:) or whose mustache has grown forth, but not his beard, (L, K,) he having attained the usual age at which the beard grows: (L:) pl. مُرْدٌ: (L:) dim. أُمَيْرِدُ. (A.) You do not apply the epithet مَرْدَآءُ to a girl [in the sense above explained]. (S, L.) It is said in a trad., أَهْلُ الجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ [The people of paradise are without hair upon their bodies, and beardless]. (L.) b6: مَرْدَآءُ A woman having no hair upon her pubes. (M, L, K.) [In some copies of the K, for لَا إِسْبَ لَهَا, we find لا است لها: and the like is found in copies of the A.] b7: أَمْرَدُ A horse having no hair upon the fetlock. (S, L.) مُمَرَّدٌ A building made smooth, and tall or long: (A:) or made smooth: (L:) or made tall or long. (A 'Obeyd, L, K.) جَبَلٌ مُتَمَرِّدٌ (tropical:) [A mountain that opposes obstacles to one's ascent]: pl. جِبَالٌ مُتَمَرِّدَاتٌ. (A.) b2: See مَارِدٌ.

مُرْدَاسَنْجٌ: see مَرْتَكٌ in art. رتك.

مرد: المارِدُ: العاتي.

مَرُدَ على الأَمرِ، بالضم، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فهو ماردٌ

ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُروُد أَن يبلغ الغاية

التي تخرج من جملة ما عليه ذلك الصِّنْف.

والمِرِّيدُ: الشديدُ المَرادةِ مثل الخِمِّير والسِّكِّير. وفي حديث

العِرْباض: وكان صاحبُ خيبر رجُلاً مارِداً مُنْكراً؛ الماردُ من الرجال:

العاتي الشديد، وأَصله من مَرَدة الجن والشياطين؛ ومنه حديث رمضان:

وتُصَفَّدُ فيه مَرَدة الشياطين، جمع مارد. والمُرُودُ على الشيءِ: المخزُونُ

عليه. ومَرَدَ على الكلام أَي مَرَنَ عليه لا يَعْبَأُ به. قال الله

تعالى: ومن أَهل المدينة مَرَدُوا على النِّفاقِ؛ قال الفراء: يريد مَرَنُوا

عليه وجُرِّبُوا كقولك تَمَرَّدُوا. وقال ابن الأَعرابي: المَرْدُ التطاول

بالكِبْر والمعاصي؛ ومنه قوله: مَرَدُوا على النفاق أَي تَطاوَلوا.

والمَرادةُ: مصدر المارِدِ، والمَرِيدُ: من شياطين الإِنس والجن. وقد

تَمَرَّدَ علينا أَي عَتا. ومَرَدَ على الشرِّ وتَمَرَّد أَي عَتَا وطَغَى.

والمَرِيدُ: الخبيثُ المتمرّد الشِّرِّير. وشيطان مارِد ومَرِيد واحد. قال

ابن سيده: والمريد يكون من الجن والإِنس وجميع الحيوان؛ وقد استعمل ذلك في

المَواتِ فقالوا: تمرّد هذا البَثْق أَي جاوز حدّ مثله، وجمع المارد

مَرَدة، وجمع المَريدِ مُردَاء؛ وقول أَبي زبيد:

مُسْنفات كأَنَّهُنَّ قَنا الهِنْـ

ـدِ، ونَسَّى الوَجِيفُ شَغْبَ المَرودِ

(* قوله «مسنفات» في الصحاح: أسنف الفرس تقدم الخيل، فاذا سمعت في الشعر

مسنفة، بكسر، فهي من هذا وهي الفرس تتقدم الخيل في سيرها، وإذا سمعت

مسنفة، بفتح النون، فهي الناقة من السناف أي شد عليها ذلك).

قال: الشَّغْبُ المَرَحُ. والمَرُودُ والمارِدُ: الذي يَجِيءُ ويَذْهَبُ

تَشاطاً؛ يقول: نَسَّى الوَجِيفُ المارِدَ شَغْبَه.

ابن الأَعرابي: المَرَدُ نَقاءُ الخدين من الشعر ونَقاء الغُصْن من

الوَرَق، والأَمْرَدُ: الشابُّ الذي بلغَ خروج لِحْيته وطَرَّ شاربه ولم تبد

لحيته. ومَرِدَ مَرَداً ومُروُدة وتَمَرَّد: بقي زماناً ثم التحى بعد ذلك

وخرج وجهه. وفي حديث معاوية: تَمَرَّدْتُ عشرين سنة وجَمَعْت عشرين

ونَتَفْت عشرين وخَضَبت عشرين وأَنا ابن ثمانين أَي مكثت أَمرد عشرين سنة ثم

صرت مجتمع اللحية عشرين سنة.

ورملة مَرْادء: متسطحة لا تُنْبِت، والجمع مَرادٍ، غلبت الصفة غلَبَة

الأَسماء.

والمَرادِي: رِمال بِهَجَر معروفة، واحدتها مَرْداء؛ قال ابن سيده:

وأُراها سميت بذلك لقلة نباتها؛ قال الراعي:

فَلَيْتَكَ حالَ الدَّهْرُ دُونَكَ كلُّه،

ومَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَما

الأَصمعي: أَرض مَرادءُ، وجمعها مَرادٍ، وهي رمال منبطحة لا يُنْبَتُ

فيها؛ ومنها قيل للغلام أَمْرَدُ. ومَرْداء هجر: رملة دونها لا تُنْبِتُ

شيئاً؛ قال الراجز:

هَلاَّ سَأَلْتُمْ يَوْمَ مَرْداءَ هَجَرْ

وأَنشد الأَزهري بيت الراعي:

ومَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَما

وقال: المَرادِي جمع مَرْداءٍ هجر؛ وقال: جاء به ابن السكيت: وامرأَة

مَرْداء: لا إِسْبَ لها، وهي شِعْرَتُها. وفي الحديث: أَهل الجنة جُرْد

مُرْد. وشجرة مَرْداء: لا ورق عليها، وغصن أَمْزَد كذلك. وقال أَبو حنيفة:

شجرة مَرْداء ذهب ورقها أَجمع. والمَرْدُ: التَّمْلِيسُ. ومَرَدْتُ الشيءَ

ومَرَّدْتُه: لينته وصقلته. وغلام أَمْرَدُ بَيِّن المَرَد، بالتحريك،

ولا يقال جارية مَرْداء. ويقال: تَمَرَّدَ فلان زماناً ثم خرج وجهه وذلك

أَن يبقى أَمْرَدَ حيناً. ويقال: شجرة مَرْداء ولا يقال غصن أَمْرَدُ.

وقال الكسائي: شجرة مَرْداء وغصن أَمْردُ لا ورق عليهما. وفرس أَمْرَدُ: لا

شعر على ثُنَّتِه. والتَّمْرِيدُ: التَّمليسُ والتَّسْوِيةُ

والتَّطْيِينُ.قال أَبو عبيد: المُمَرَّد بِناء طويل؛ قال أَبو منصور: ومنه قوله

تعالى: صرح مُمَرَّد من قوارير؛ وقيل: الممرَّد المملس. وتَمريد البناء:

تمليسه. وتمريدُ الغصن: تجريده من الورق. وبناء ممرّد: مُطَوَّلٌ. والمارد:

المرتفع.

والتِّمْرادُ: بيت صغير يجعل في بيت الحَمام لِمبْيَضِه فإِذا جُعِلَتْ

نسقاً بعضها فوق بعض فهي التَّمارِيدُ؛ وقد مَرَّدها صاحبها تَمْريداً

وتِمْراد والتِّمْراد الاسم، بكسر التاء.

ومَرَدَ الشيءَ: لينه. الصحاح: والمَرادُ، بالفتح، العُنُق. والمرَدُ:

الثريد. ومَرَدَ الخبز والتمر في الماءِ يَمْرُده مَرْداً أَي ماثَه حتى

يَلِينَ؛ وفي المحكم: أَنْقَعَه وهو المَريد؛ قال النابغة:

ولمَّا أَبى أَن يَنْقِصَ القَوْدُ لَحمَه،

نزَعْنا المَرِيذَ والمَريدَ لِيَضْمُرا

والمَرِيذُ: التمر ينقع في اللبن حتى يلين. الأَصمعي: مَرَذَ فلان الخبز

في الماءِ أَيضاً، بالذال المعجمة، ومَرَثه. الأَصمعي: مَرَثَ خبزه في

الماءِ ومَرَدَه إِذا ليَّنَه وفَتَّتَه فيه. ويقال لكل شيءٍ دُلِكَ حتى

استرخى. مَرِيدٌ. ويقال للتمر يُلْقى في اللبن حتى يَلِينَ ثم يُمْرَد

باليد: مَرِيدٌ. ومَرَذَ الطعان، بالذال، إِذا ماثه حتى يلين؛ قال أَبو

منصور: والصواب مَرَثَ الخَبْزَ ومَرَدَه، بالدال، إِلا أَن أَبا عبيد جاء به

في المؤلف مَرَثَ فلان الخبز ومَرَذَه، بالثاء والذال، ولم يغيره شمر؛

قال: وعندي أَنهما لغتان. قال أَبو تراب: سمعت الخَصيبي يقول: مَرَدَه

وهَرَدَه إِذا قطَعه وهَرَطَ عِرْضَه وهَرَدَه؛ ومَرَدَ الصبيُّ ثَدْيَ

أُمّه مَرْداً. والمَرْدُ: الغَضُّ من ثَمر الأَراك، وقيل: هو النَّضِيجُ

منه، وقيل: المَرْدُ هَنواتٌ منه حُمْر ضَخْمة؛ أَنشد أَبو حنيفة:

مِنانِيِّةٌ أَوتادُ أَطنابِ بَيْتِها،

أَراكٌ، إِذا صافَتْ به المَرْدُ، شَقَّحا

واحدته مَرْدةٌ. التهذيب: البَريرُ ثَمر الأَراك، فالغَضُّ منه المَرْد

والنضيجُ الكَباثُ. والمَرْدُ: السَّوْقُ الشديدُ.

والمُرْدِيُّ: خَشَبة يدفع بها المَلاَّحُ السفينةَ، والمَرْدُ: دفعها

بالمُرْدِيِّ، والفعل يَمْرُد.

ومارِدٌ: حِصْنُ دُومةِ الجندل؛ المحكم: ومارِدٌ حِصْن معروف غزاه بعض

الملوك فامتنع عليه، فقالوا في المثل: تَمرَّدَ ماردٌ وعَزَّ الأَبْلَقُ،

وهما حصنان بالشام؛ وفي التهذيب: وهما حصنان في بلاد العرب غزتهما

الزباء؛ قال المفضل: كانت الزباء سارت إِلى مارد حِصْن دُومة الجندل وإِلى

الأَبْلَق، وهو حصن تَيْماءَ، فامتنعا عليها فقالت هذا المثل، وصار مثلاً لكل

عَزيز مُمْتَنع.

وفي الحديث ذكر مُرَيْد، وهو بضم الميم مصغَّراً: أُطُمٌ من آطام

المدينة وفي الحديث ذكر مَرْدانَ، بفتح الميم وسكون الراء، وهي ثنية بطريق

تَبُوكَ وبها مسجدٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم.

ومُرادٌ: أَبو قبيلة من اليمن، وهو مراد بن مالك بن زيد بن كَهْلان بن

سَبَا وكان اسمه يُحابِر فَتَمَرَّد فسمي مُراداً، وهو فُعال على هذا

القول؛ وفي التهذيب: ومُرادٌ حيّ هو اليوم في اليمن، وقيل: إِن نسبهم في

الأَصل من نزار؛ وقول أَبي ذؤيب:

كَسَيْفِ المرادِيِّ لا تاكِلاً

جَباناً، ولا حَيْدَرِيّاً قَبيحا

قيل: أَراد سيف عبد الرحمن بن مُلْجْمَ قاتِلِ عليّ، رضوان الله عليه،

وقيل: أَراد كأَنه سيف يمان في مضائه فلم يستقم له الوزن، فقال كسيف

المُرادِيِّ. ومارِدُون ومارِدِين: موضع، وفي النصب والخفض ماردين.

مرد
: (مَرَدَ) على الأَمْر (كنَصَرَ وكَرُم) يَمْرُد (مُرُوداً ومُرُودَةً) ، بضمّهما (ومَرَادَةً) ، بِالْفَتْح. (فَهُوَ مارِدٌ ومَرِيدٌ، و) تَمَرَّدَ فَهُوَ (مُتَمَرِّدٌ: أَقْدَمَ) ، وَفِي اللِّسَان: أَقْبَلَ (وعَتَا) عُتُوًّا، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال: مَرَدَ الإِنسانُ والسلطَانُ أَي كنصر مَرَادَةً: عَتَا وعَصَى، ومَرُدَ أَيضاً كذالك، وَفِي الأَساس: المارِد: هُوَ العاتِي وَهُوَ مَارِدٌ مِن المُرَّادِ، وتَمَرَّدَ، وشَيْطَانٌ مَرِيدٌ ومِرِّيدٌ ونقَل شَيْخُنا عَن بعضِ أَئمّة اللُّغَة مَرُدَ، كخَبُثَ وَزْناً ومَعْنًى، (أَو هُوَ) أَي المُرُودُ تَأْوِيلُه (: أَن يَبْلُغَ الغَايَةَ الَّتِي يَخْرُجُ بهَا مِن جُمْلَةِ مَا عَلَيْهِ ذالك الصِّنْفُ، ج) ، مُحَرَّكةً، جمع مارِدٍ، (ومُرَدَاءُ) جمع مَرِيدٍ كحُنْفَاءَ، وشَيْطَانٌ مَرِيد ومارِدٌ واحِدٌ، وَهُوَ الخَبِيثُ المُتَمَرِّدُ الشِّرِّير، وَفِي حَدِيث رَمَضَان (وتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ) .
ومَرَد على الشَّرِّ وتَمَرَّدَ: عَتَا وطَغَا، (و) قَالَ أَبو تُراب: سمعْت الخُصَيْبِيَّ يَقُول: (مَرَدَه) وهَرَده، إِذا (قَطَعَه، و) هَرَطه (: مَزَّقَ عِرْضَهُ) ، كَهَرَدَه.
(و) مَرَدَ (على الشيْءِ) مُرُوداً (: مَرَنَ واستَمَرَّ) ، ومَرَدَ على الكلامِ، أَي مَرَن عَلَيْهِ لَا يَعْبَأُ بِهِ، وأَصلُ معنَى التَّمرُّدِ التَّمَرُّنُ، أَي الاحَتِيَادُ، كَمَا نقلَه بَعضهم، قَالَ الله تَعَالَى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النّفَاقِ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 101) قَالَ الفَرَّاءُ: يُريد: مَرَنُوا عَلَيْهِ (وجُرِّبوا) ، كَقَوْلِك: تَمَرَّدُوا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: المَرْدُ: التَّطَاوُلُ بالكِبْرِ والمَعَاصِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {مَرَدُواْ عَلَى النّفَاقِ} ، أَي تَطَاوَلُوا. وَفِي المُفْرَدات للرَّاغِب: هُوَ مِن قَوْلِهم: شَجَرَةٌ مَرْدَاءٌ، أَي لَا وَرَقَ عَلَيْهَا، أَي أَنَّهُم خَلَوْا عَن الخَيْرِ.
(و) مَرَدَ الصَّبيُّ (الثَّدْيَ) ، أَي ثَدْيَ أُمِّه مَرْداً (: مَرَسَه) ، وَفِي الأَفعال لِابْنِ القطّاع: مَصَّه.

تَابع كتاب (و) مَرَدَ (الخُبْزَ) والتَّمْرَ فِي الماءِ يَمْرُدُه مَرْداً، أَي (مَاثَه حَتَّى يَلِينَ) . وَفِي الْمُحكم: أَنْقَعَهُ، وَهُوَ المَرِيدُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: مَرَذَ فُلانٌ الخُبْزع فِي الماءِ، أَيضاً، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، ومَرَثَه، إِذا لَيَّنَه وفَتَّتَه. (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: المَرَدُ: نَقَاءُ الخَدَّيْنِ مِن الشَّعر، ونَقَاءُ الغُصْنِ مِن الوَرَقِ، و (الأَمْرَدُ: الشابُّ) الَّذِي (طَرَّ شَارِبُه ولمْ تُنْبُتْ) وَفِي، بعض الأُمهات: وَلم تَبْدُ (لِحْيَتُه) بَعْدُ، وَقد (مَرِدَ كفَرِحَ مَرَداً ومُرُودَةً. وتَمَرَّدَ: بَقِيَ زَماناً ثمَّ الْتَحَى) بعد ذالك وخَرَجَ وَجْهُه، وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة (تَمَرِّدْتُ عِشْرِينَ سَنَةً، وجَمَعْتُ عِشرِينَ، ونَتَفْتُ عِشرِين وخَضَبْتُ عِشْرِين، وأَنا ابنُ ثَمَانينَ) أَي مَكَثْتُ أَمْرَدَ عشرينَ سَنَةً ثمَّ صِرْتُ مُجْتَمِعَ اللِّحْيَةِ عشرِينَ سنَةً.
(و) من المَجاز (المَرْدَاءُ: الرَّمْلَةُ) المُتَسَطِّحَةُ (لَا تُنْبِتُ. و) المَرْدَاءُ، بِعَيْنِهَا (رَمْلَةٌ بِهَجَرَ) لَا تُنْبِتُ شَيْئا، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
هلا سَأَلْتُمْ يَوْمَ مَرْدَاءٍ هَجَرْ
وزَمَنَ الفِتْنَةِ مَنْ سَاسَ البَشَر
مُحَمَّداً عَنَّا وعَنْكُمْ وعُمَرْ
وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: المَرَادِي: رِمَالٌ بِهَجَرَ مَعروفَةٌ، واحدتها مَرْدَاءُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَاهَا سُمِّيت بِذلك لِقِلَّة نَبَاتِها، قَالَ الراعِي:
فَلَيْتَكَ حَالَ الدَّهْرُ دُونَكَ كُلُّه
ومَنْ بِالمَرَادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَمَا
وَقَالَ الأَصمعيّ: أَرْضٌ مَرْدَاءُ وجَمْعُها مَرادٍ وَهِي رِمَالٌ مُنْبَطِحَة لَا يُنْبَتُ فِيهَا، وَمِنْهَا قيل للغلامِ أَمْرَدُ، وَقَالَ الأَزهريُّ مثلَ قولِ ابْن السِّكِّيت.
(و) من المَجاز: المَرْدَاءُ (: المَرْأَةُ لَا اسْتَ لَهَا) ، هاكذا بِالْهَمْزَةِ وَالسِّين الْمُهْملَة والتاءِ المثنّاة الفوقيّة فِي نُسختنا، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ الزمخشريِّ فِي الأَساس: وامرأَةٌ مَرْدَاءُ: لم يُخلَق لَهَا اسْتٌ. وَهُوَ تَصْحِيف، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتكملة: وامرأَةٌ مَرْدَاءُ: لَا إِسْبَ لهَا. بالبَاءِ الموحّدة. ثمَّ قَالَ: وَهِي شِعْرَتُها. وَفِي الحَدِيث: (أَهْلُ الجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ) .
(و) من الْمجَاز: المَرْدَاءُ (: الشَّجَرَةُ لَا وَرَقَ عَلَيْهَا) وغُصْنٌ أَمْرَدُ، كذالك، وَقَالَ أَبو حنيفَة: شجَرةٌ مَرْدَاءُ: ذَهَبَ وَرَقُها أَجْمَعُ، وغُلامٌ أَمردُ بَيِّنُ المَرَدِ، بِالتَّحْرِيكِ، وَلَا يُقَال: جارِيَةٌ مَرْدَاءُ، وَيُقَال: شَجَرَة مَرْدَاءُ، وَلَا يُقال غُصْنٌ أَمحرَدُ، وَقَالَ الكسائيُّ: شَجَرةٌ مَرداءخ، وغُصنٌ أَمْرَدُ: لَا وَرَقَ عَلَيْهِمَا. قلت: وإنكارُ غُصن أَمْرَد روِي عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) مَرْدَاءُ (: ة بنَابُلُسَ، ويُقْصَرُ) ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور على الأَلْسِنة، خرج مِنْهَا الفُقَهَاءُ والمُحَدِّثون، مِنْهُم العَلاَّمة قَاضِي القُضَاةِ جَمَالُ الدينِ يوسفُ بن محمّد بن عبد الله المَرْدَاوِيُّ الحَنْبَلِيُّ مُؤَلِّف الأَحكام، وأَبو عبد الله مُوسى بن محمّد بن أَبي بكْر بن سالمِ بن سَلْمَان المَرْدَاوِيّ الفقيهُ الحنبليُّ، من شُيُوخ التَّقِيِّ السُّبْكِيّ، تُوفّيَ بِمَرْدَا سنة 719، وَكَذَلِكَ أَبو بكر كَانَ من المحدِّثين.
(ومُرَيْدَاءُ) ، مُصَغَّرَّا ممدوداً (: ة بالبَحْرَينِ) .
(والتَّمْرِيدُ فِي البِنَاءِ: التَّمْلِيسُ والتَّسْوِيَةُ) والتَّطْيِينُ.
(وبِنَاءٌ مُمَرَّدٌ) ، كمُعَظَّمٍ (: مُطَوَّلٌ) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المُمَرَّد: بِنَاءٌ طَوهيلٌ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مّن قَوارِيرَ} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 44) وَقيل: المُمَرَّد: المُمَلَّس، وَمِنْه الأَمْرَد، لِلِينِ خَدَّيْهِ، كَذَا فِي زَوَائِد الأَمَالِي للقالي.
(والمارِدُ: المُرْتَفِعُ) م ن الأَبْنِيَةِ.
(و) المارِد (: العَاتِي) ، وَفِي حيثِ العِرْبَاضِ (وكانَ صاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلاً مارِداً مُنْكَراً) ، أَي عاتِياً شَديداً. وأَصله من مَرَدَةِ الجِنِّ والشياطينِ.
(و) مارِدٌ (: قُوَيْرَةٌ مُشْرِفَةٌ مِن أَطْرَافه خَيَاشِيمِ الجَبَلِ المَعْرُوفِ بالع 2 ارِض) باليَمَامَةِ، وَفِي المَرَاصد: مارِدٌ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ.
(و) مَارِدٌ (: حِصْنُ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ، والأَبْلَقُ: حِصْنٌ بِتَيْمَاءَ) كِلاهما بالشَّام، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي التهذيبِ: وهما حِصْنَانِ فِي بِلادِ العَربِ، قَالَ المفَضَّلُ: (قَصَدَتْهُمَا الزَّبَّاءُ فعَجَزَتْ) عَن قِتَالِهِما (فقالَتْ: (تَمَرَّدَ مَارِدٌ وعَزَّ الأَبْلَقُ)) وذَهَبَ مَثَلاً لِكُلِّ عَزِيزٍ مُمْتَنِعٍ، وَهُوَ مَجَازٌ وأَورده المَيْدَاني فِي مَجمَعِ الأَمثالِ وَقَالَ: مارِدٌ: حِصْنُ دومَةِ الجَنْدَلِ، والأَبْلَقُ: حِصْنٌ للسَّمَوْأَلِ بن عَادِيَا، قيل: وُصِف بالأَبْلَق لأَنه بُنِيَ مِن حِجارةٍ مُخْتَلفَة بأَرْض تَيْمَاءَ، وهما حِصْنَانِ عَظِيمانه قَصَدَتْهُمَا الزَّبَّاءُ مَلِكَةُ العَرَبِ فَلم تَقْدِر عَلَيْهِمَا فقالتْ ذالك، فصارَ مَثَلاً لكُلِّ مَا يَعِزُّ ويمْتَنِعُ على طالِبه، وَقد أَعادَه المُصَنّف مرَّةً أُخرَى فِي بلق.
(والتِّمْرَادُ، بِالْكَسْرِ: بَيْتٌ صَغِيرٌ) يجْعَل (فِي بَيْتِ الحَمَامِ) بِالتَّخْفِيفِ (لِمَبْيَضِهِ، فإِذا نَسَقَه بَعْضاً فَوْقَ بَعْضٍ فَهُوَ التَّمَارِيدُ، وَقد مَرَّدَه صاحِبُه تَمْرهيداً وتَمرَاداً) بِفَتْح التاءِ، والتِّمْرَاد، بِالْكَسْرِ الِاسْم.
(المَردُ) ، بِفَتْح فسكونٍ (: الغَضُّ مِن ثَمَرِ الأَراكِ، أَو نَضِيجُه) ، وَقيل: هَنَوَاتٌ مِنْهُ حُمْرٌ ضَخْمَةٌ، أَنشد أَبو حنيفةَ:
كِنَانِيَّةٌ أَوْتَادُ أَطْنَابِ بَيْتِها
أَراكٌ إِذا صَافَتْ بِه المَرْدُ شَقَّحَا
الواحِدة مَرْدَةٌ. وَفِي التَّهْذِيب: البَرِيرُ: ثَمَرُ الأَراكِ، فالغَضُّ مِنْهُ المَرْدُ، والنَّضِيجُ الكَبَاثُ.
(و) المَرْدُ (: السصوْقُ الشديدُ، و) المَرْدُ (: دَفْعُ المَلاَّحِ السفينةَ بالمُرْدِيِّ، بالضمِّ) اسْم (لِخَشَبَةٍ) أُعِدَّت (للدَّفْعِ) ، والفِعْل يَمْرُد، وَفِي الأَفْعَال، وَهِي المجْدَافُ، قَالَ رؤبة:
إِذَا أَصْمَأَكَّ أَخْدَاهُ ابْتَدَّا
صَلِيفَ مُرْدِيَ ومُصْلَخِدَّا
(ومُرَادٌ، كغُرَابٍ: أَبو قَبِيلَةٍ) من الْيمن، وَهُوَ مُرَاد بن مالِكِ بن زيدَ ابْن كَهْلاَن بن سَبَإٍ وَكَانَ اسْمُه يَحَابِرِ فَسُمِّيَ مُرَاداً (لأَنّه تَمَرَّدَ) ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: يَحَابِر جمْع يَحْبُورَة، وسُمِّيَ مُرَاداً لأَنّه أَوَّل مَن مَرَدَ باليَمَن.
وَفِي الْمِصْبَاح، مُرَاد قَبِيلةٌ مِن مَذْحِج. قلت ومَذْحج هُوَ مَالك بن زَيْد المُتَقدّم ذِكْرُه فِي التَّهْذِيب، وَقيل إِن نَسبهم فِي الأَصل من نِزار.
(و) المَرادُ (كسَحَابٍ وكَتَّانٍ العُنُقُ) ، وعَلى الأَوّل اقتصرَ الجَوْهَرِي (ج مَرارِيدُ) .
(ومَارِدُونَ: قَلْعَةٌ م) أَي مَعْرُوف على قُنَّةِ جَبَل الجزِيرة مُشْرِفَة على بلادٍ كَثِيرَة، وفضاءٍ واسِعٍ، تَحْتَهَا رَبَضٌ عَظِيم فِيهِ أَسواقٌ ومَدارِسُ ورُبُطٌ، ودُورُهم كالدَّرَجِ، وكلُّ دَرْبٍ يُشْرِف على مَا تَحْتَه من الدُّورِ، والماءُ عِنْدهم قليلٌ، وأَكثرُ شُرْبِهم من الصهاريج الَّتِي يُعِدُّونها فِي بُيوتهم، كَذَا فِي المراصد. (و) تَقول (فِي النَّصْب والخَفْض مَارِدِينَ) ، أَي إِنه مُلْحَق بِجمع المُذكّر السَّالِم فِي الإِعراب، كصِفِّين وفِلَسْطِينَ ونَحْوِهما.
قَالَ شَيخنَا: وَمِنْهُم من يُلْزِمُها اليَاءَ، كحِينٍ، وَمِنْهُم من يُلْزِمها الواوَ وفتحَ النُّون.
(والمَريدُ) ، كأَمير (: التَّمْرُ يُنْقَعُ فِي اللَّبَنِ حَتَّى يَلِينَ، و) قد مَرِدَ (كفَرِح: دَامَ على أَكحلِه) ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: وَيُقَال لِكُلِّ شيْءٍ دُلِكَ حتّى اسْتَرْخَى: مَرِيدٌ، والتمْرُ يُلْقَى فِي اللَّبَن حَتَّى يَلِينَ ثمَّ يُمحرَدُ باليَدِ: مَريدٌ. (و) المَرِيدُ أَيضاً (: الماءُ بِاللَّبَنِ) وَبِه فُسِّرَ قولُ النابِغَة الجَعْدِيّ:
فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَنْزِعَ القَوْدُ لَحْمَه
نَزَعْتُ المَدِيدَ والمَرِيدَ لِيَضْمُرَا
(و) المرِّيد (كسِكِّيتٍ: الشديدُ المَرَادَةِ) ، أَي العُتُوِّ، مثل الخِمِّيرِ السِّكِّير.
(و) مُرَيْدٌ، (كزُبَيْرٍ: ع بِالْمَدِينَةِ) شرَّفها الله تَعَالَى، وَهِي أَطَمَةٌ بهَا لِبَنِي خَطْمَةَ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. (ومُرَيْدٌ الدَّلاَّلُ) أَبو حاتمٍ، روى عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيّ، وَعنهُ ابنُه حاتِم بن مُرَيْد. (وعَبْدُ الأَوَّلِ بنُ مُرَيْدٍ) من بني أَنْفِ النَّاقَةِ، روَى عَنهُ محمّد بن الْحسن بن دُرَيد. (وَرَبِيعَةُ بنْتُ مُرَيْدٍ) روَى عَنْهَا المُنْتَجِعُ بن الصَّلْت (وأَحْمَدُ بن مُرادٍ) الجُهَنِيّ (مُحَدِّثُونَ) .
(ومَارِدَةُ: كُورَةٌ) واسِعَة (بالمَغْرِب) من أَعمالِ قُرْطُبة، وَهِي مَدِينة رائعةٌ كثيرةُ الرُّخَامِ عَاليَة البِنْيَانِ، بَينها وَبَين قُرْطُبَة سِتَّةُ أَيّام.
(و) فِي الحَدِيث ذكر (ثَنِيَّة مَرْدَانَ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهِي (بينَ تَبُوكَ والمَدِينةِ) وَبهَا مَسْجِدٌ للنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَرُود، كصَبُورٍ، والمارِدُ: الَّذِي يَجِىءُ ويَذْهَب نَشاطاً، قَالَ أَبو زُبَيْد:
مُسْنِفَاتٌ كَأَنَّهُنَّ قَنَا الهِنْ
دِ ونَسَّى الوَجِيفُ شَغْبَ المَرُودِ
ومَرِدَ، كفرِحَ: تَطَاوَل فِي المَعَاصِي لُغَة فِي مَرَدَ كنَصر، عَن الصاغانيّ.
ومُرَاد: حِصْن قريبٌ من قُرْطُبة، وعبدُ الله بن بكر بن مَرْدَان شَيْخٌ لغُنْجَار، ومَرْدَان لَقَبُ مُقَاتِل بن رَوْحٍ المَرْوَزِيّ وَالِد محمدٍ شيخِ البخارِيّ، وأَبو محمّدٍ عبدُ الله بن محمّد بن مَكِّيَ المعروفُ بِابْنِهِ مارِدَةَ المَارِدِيُّ نُسب إِلى جَدِّه، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة 444.
ومَرَدْت الشيءَ ومَرَّدْته: لَيَّنْتُه وصعقَلْتُه.
والمَرْدُ: الثَّرْدُ.
ومَرَدَ الشيءَ فِي الماءِ: عَرَكَه.
ومَرَدَ الغُصْنَ: أَلْقَى عَنهُ لِحَاءَه، كمَرَّدَه.
ومَرِدَت الأَرضُ مَرَداً، لم تُنْبِتْ إِلاَّ نَبْذاً. ومَرِدَ الفَرَسُ، لم يَنْبُتْ على ثُنَّته شَعْرٌ. كَذَا فِي الأَفعال.
والمِرَادُ، ككِتَابٍ: ثَنِيَّةٌ فِي جَبلٍ تُشْرِف على الحُدَيْبِيَة، كَمَا فِي الرَّوْض.
وعَشائرُ بن محمّد بن مَيْمُون بن مَرَّاد التميميُّ، ككَتَّانٍ، أَبو الْمَعَالِي الحِمْصِيّ، من شُيُوخ السَمْعَانيّ.
ومُرَيْد قَبيلة من بَلِيَ، وهم حُلفاءُ بني أُمَيَّةَ بن زيد، وَيُقَال لَهُم الجَعَادِرَة، مِنْهُم امرأَةٌ مُسْلِمَةٌ لَهَا شِعْرٌ فِي السِّيرة.
ومَرُودةُ، مُخَفَّفاً، جَدُّ أَبي الْفضل محمّد بن عُثْمَان بن إِسحاق بن شُعَيبِ بن الْفضل بن عامصغ النَّسَفِيّ المَرُودِيّ، أَثْنَى عَلَيْهِ المخسْتغفِرِيّ، ورَوَى عَنهُ.
وَقَالَت امرأَةٌ لِزَوْجِهَا: يَا شيخُ، فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ (لي) لَك أُمَيْرِدٌ) فصارَ مَثَلاً.
وَمن الْمجَاز: جَبَلٌ مُتَمَرِّد. وجِبَالٌ مُتَمَرِّدَاتٌ.
وميردةُ: من قُرَى أَصْفَهَان، نزَلَها أَبو الْحسن محمّد بن أَحمد بن محمّد بن الْحُسَيْن الأَصفهانيْ، سمع أَبا الشيخِ وَغَيره.
م ر د: غُلَامٌ (أَمْرَدُ) بَيِّنُ (الْمَرَدِ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَلَا يُقَالُ: جَارِيَةٌ (مَرْدَاءُ) ، وَيُقَالُ: رَمْلَةٌ مَرْدَاءُ لِلَّتِي لَا نَبْتَ فِيهَا.
وَغُصْنٌ (أَمْرَدُ) لَا وَرَقَ عَلَيْهِ. وَ (تَمْرِيدُ) الْبِنَاءِ تَمْلِيسُهُ. وَ (الْمُرُودُ) عَلَى الشَّيْءِ الْمُرُونُ عَلَيْهِ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (الْمَارِدُ) الْعَاتِي وَبَابُهُ ظَرُفَ فَهُوَ (مَارِدٌ) وَ (مَرِيدٌ) . وَ (الْمِرِّيدُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الشَّدِيدُ (الْمَرَادَةِ) . 

موه

Entries on موه in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 12 more
موه الموهة موهة الوجه. وتصغير الماء مويه، والجميع المياه. وماهت السفينة تموه وتميه، وقد أمهتها، وهي مماهةٌ. ومكان ماه، وبئر ماهة. ويقولون أميهوا حوضكم أي اجمعوا فيه الماء. وأمهت السكين وأمهيته إذا سقيته. والنسبة إليه ماهي. والعين المموهة التي فيها الظفرة وهي جليدة تغشى العين من تلقاء المآقي. وموهت الشيء طليته بالفضة.
(م و هـ) : (مَوَّهَ) الشَّيْءَ طَلَاهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَمَا تَحْتَ ذَلِكَ حَدِيدٌ أَوْ شَبَهٌ (وَمِنْهُ) قَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ وَمَاءُ السَّمَاءِ فِي م ز وَالْمَاهُ قَصَبَةُ الْبَلَدِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ضُرِبَ هَذَا الدِّرْهَمُ بِمَاهِ الْبَصْرَةِ أَوْ بِمَاهِ فَارِسٍ قَالَ وَكَأَنَّهُ مُعَرَّبٌ (وَمَاهُ دِينَارٍ) حِصْنٌ قَدِيمٌ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ.
[موه] نه: فيه: كان موسى عليه السلام يغتسل عند "مويه"، هو مصغر ماء، وأصله: موه، ويجمع على مياه وأمواه، وقد جاء أمواء، والنسب إليه: ما هي ومائي. ز: قد مر أحاديث الماء في ميم مع الهمزة وحقه أن يذكر هنا. نه: وفيه: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يشترون السمن "المائي"، وهي منسوب إلى مواضع تسمى ماه. ومنه قولهم: "ماه" البصرة وماه الكوفة، وهو اسم لأماكن مضافة إلى كل منهما، فقلبت الهاء في النسب همزة أو ياء.
باب مه

موه

2 مَوَّهَ He silvered or gilded, (S, K,) or washed over with gold or silver, (Msb,) a thing (S, Msb, K, TA) of brass (TA) or copper or iron. (S, K.) b2: He [varnished or] embellished falsehood so as to give it the appearance of truth. (TA.) He falsified information, عَلَيْهِ to him, in reply to a question. (K.) b3: He involved in confusion, or doubt; or practised concealment or disguise: or he concealed or disguised: (S, TA:) and he deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted. (TA.) b4: He varnished, or embellished with a false colouring.4 أَمَاهَ He (a digger) produced, or fetched out, water, by his labour or work; syn. أَنْبَطَ المَآءَ: (S, K:) or reached the water: (Msb:) or reached much water; as also أَمْهَى. (AA, in TA, art. نبط.) b2: أَمَاهُ الرَّكِيَّةَ He (a man) produced, or fetched out, by his labour, or work [in digging,] the water of the well; syn. أَنْبَطَ مَآءَهَا: (S, K:) He (God) made the water of the well to be much, or abundant. (Msb.)
(موه)
(س) فِيهِ «كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ عند مُوَيْهٍ» هو تصغير ماء. وأصلُ الْمَاءِ: مَوَهٌ، ويُجمع عَلَى أَمْوَاهٍ ومِيَاهٍ، وَقَدْ جَاءَ أَمْوَاء.
والنَّسَبُ إِلَيْهِ: مَاهِيٌّ، ومَائِيٌّ، عَلَى الْأَصْلِ واللفَّظ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «كَانَ أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَرونَ السَّمْنَ الْمَائِيَّ» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى مواضِعَ تُسَمَّى مَاهَ، يُعْمَلُ بِهَا.
وَمِنْهُ قولُهم «مَاهُ البَصْرةِ، ومَاهُ الكُوفَةِ، وَهُوَ اسمٌ للأماكِنِ المُضافة إِلَى كلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا، فَقَلَب الْهَاءَ فِي النَّسَبِ هَمْزَةً أَوْ يَاءً. وليسَتِ اللَّفظةُ عَربيةً .
(موه) - في حديث الحَسَن: "كان أصْحَابُ رَسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَشْتَرُون السَّمْنَ المَائِىَّ"
وهو الذي يُعمَلِ بِماه؛ مَواضِع بالجبل: مَاهُ البَصْرَة، ومَاهُ الكُوفَة؛ لأَنَّهم فتحُوها.
وقال الجبَّانُ: مَاهُ البَصْرَةِ: أي حَيِّزُها؛ لأنّ مُعاوِيةَ - رضي الله عنه - جَعَلَ أَمْوالَ المَاهَينْ: البصرَة والكُوفَة تُفرق في أَعْطِياتِ أَهْلِها.
- في الحديث: "كانَ مُوسىَ عليه الصَّلاة والسّلام يَغْتَسِلُ عندَ مُوَيْهٍ"
وهو تَصْغيرُ ماءٍ؛ لأنَ أَصْلَ الماءِ: مَوَهٌ؛ ولهذَا يُجمَعُ عَلى مِيَاهٍ وأَمْواهٍ.
ويُقالُ: ماهَت الرّكِيَّةُ تَمُوه وتَمَاه وتَمِيه: كَثُر ماؤُها، وماهت السَّفِينَةُ: دَخَلَ فيها الماءُ، وأَمْهَيْت القِدْرَ: أكْثَرتُ ماءَها. ويُنسَبُ إلى الماءِ: مائِىٌّ، وماهِيٌّ وَأمْهَيتُ السِّكّين من هذا.
- في الحديث: "يَا بَنِى ماء السَّماءِ"
: أي العرب لأنهم يعيشون به.
م و ه

عندي مويه ومويهة ومياه وأمواه، وماهت الرّكيّة: كثر ماؤها، وحفروا حتى أماهوا: بلغوا الماء، وأماهوا ركيّتهم: أنبطوا ماءها، وأماه دوابّه: سقاها، وأمهني: اسقني، وأميهوا حوضكم: اجمعوا فيه الماء، وركيّة ماهةٌ وميّهةٌ. وبلد ماهٌ وميّه. وسمعت بالبادية كوفيّاً يقول لأعرابيّ: كيف ماوان؟ قال: ميّهة، قال أميه مما كانت؟ قال: نعم أموه مما كانت. وأماهت الأرض: ظهر بزّها. وموّهوا قدوركم. وقال ذو الرمّة:

تميميّة نجدية دار أهلها ... إذا موّه الصّمّان من سبل القطر

وأمهت السكين وأمهيته: سقيته: وماهت السفينة: دخل فيها الماء.

ومن المجاز: سرج مموّه: مطليّ بالذهب أو الفضة. وحديث مموه: مزخرف. وما أحسن موهة وجهه!: ماءه ورونقه. ورجل ماه القلب: كثير ماء القلب أحمق. قال:

إنك يا جهضم ماه القلب

وقال عبيد بن أيوب بن ضرار العنبريّ:

ولو لم يقنّع عند أبيات خاله ... لعضّ به ماه الذباب حديد

أي صافي الظّبة كالماء.

موه


مَاهَ (و) (n. ac.
مَوْهمَاهَة []
مُؤُوةه [] )
a. Was full of water.
b. Drew water (ship).
c.(n. ac. مَوْه) [acc. & Bi], Mixed with.
d.
, Gave water to.
مَوَّهَa. Was well-watered (country).
b. Filled with water.
c. Gilded, washed over.
d. [acc. & 'Ala], Equivocated, falsified (speech).
e. ['An] [ coll. ], Kept out of (
the mind: care ).
أَمْوَهَa. Came upon water.
b. Abounded in water.
c. Rained.
d. Watered; gave to drink.
e. Put water into.
f. Ground, whetted (knife).
تَمَاْوَهَ
a. [ coll. ], Was full of sap (
tree ).
إِمْتَوَهَa. see IV (f)
مَاهa. see مَآء
(a).
b. Centre, seat ( of a government ).

مَاهَة []
a. Full of water (well).
مَاهِيّ []
a. see مَآءِيّ

مَاهِيَّة []
a. see under
مَآءَ

مُوْهَة []
a. Sap.
b. Brightness; glitter.

أَمْوَه []
a. Better supplied with water.

مُوَاهَة []
a. see 3t
مُمَوَّه [ N. P.
a. II], Falsified, corrupted (narrative).

تَمْوَيْة [ N.
Ac.
a. II], Falsification.

مَآء (a. for
مَوَه ), (pl.
مِيَاه
[مِوَاْه I]
أَمْوَاه [] )
a. Water.
b. Fluid, liquid.
c. see 3t
مَآءَة
a. see مَآء
(a).
مَآءِيّ مَاوِيّ
a. Watered; diluted with water.
b. Aquatic.
c. Watery; wet, moist; fluid, liquid.

مَاوِيَّة (pl.
مَأْوِيّ)
a. Looking-glass, mirror.
b. see 3t (a)
مَائِيَّة
a. see 3t (a)
مُوَيْه مُوَيْهَة
a. A little water.

مُوَيّ
a. [ coll. ]
see مُوَيْه

أَمْوِيَة
a. Potions, restoratives.

مَاه الفُوَاد
مَاهِيّ الفُوَاد
a. Cowardly; coward.
b. Stupid, dull; dullard.

مَآء الوَجْه
a. Brightness, beauty of face.
b. Modesty.

مَآء وَرْد
a. Rose-water.

لَا تُوِّه بِكَ
a. Deceive not thyself!

مَيْبَة
P.
a. Quince-beverage, diacydonium (medicine).

مِئَة
a. Hundred (see under
مَأَى).
م و هـ : الْمَاءُ أَصْلُهُ موه فَقُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَاجْتَمَعَ حَرْفَانِ خَفِيَّانِ فَقُلِبَتْ الْهَاءُ هَمْزَةً وَلَمْ تُقْلَبْ الْأَلِفُ لِأَنَّهَا أُعِلَّتْ مَرَّةً وَالْعَرَبُ لَا تَجْمَعُ عَلَى الْحَرْفِ إعْلَالَيْنِ وَلِهَذَا يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي الْجَمْعِ وَالتَّصْغِيرِ فَيُقَالُ مِيَاهٌ وَمُوَيْهٌ وَقَالُوا أَمْوَاهٌ أَيْضًا مِثْلُ بَابٍ وَأَبْوَابٍ وَرُبَّمَا قَالُوا أَمْوَاءٌ بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ مَعْنَاهُ وُجُوبُ الْغُسْلِ مِنْ الْإِنْزَالِ وَعَنْهُ جَوَابَانِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ» وَرَوَى أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغُسْلِ» وَيُرْوَى أَنَّ الصَّحَابَةَ تَشَاجَرُوا فَقَالَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَيْفَ تُوجِبُونَ الْحَدَّ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَلَا تُوجِبُونَ صَاعًا مِنْ مَاءٍ وَالثَّانِي أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاحْتِلَامِ بِدَلِيلِ
قَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ قَالَ نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الْمُحْتَلِمِ إلَّا إذَا رَأَى الْمَاءَ وَمَاهَتْ الرَّكِيَّةُ تَمُوهُ مَوْهًا وَتَمَاهُ أَيْضًا كَثُرَ مَاؤُهَا وَأَمَاهَهَا اللَّهُ أَكْثَرَ مَاءَهَا وَأَمَاهَ الْحَافِرُ بَلَغَ الْمَاءَ وَأَمَاهَ الْمُجَامِعُ أَلْقَى مَاءَهُ

وَمَوَّهْتُ الشَّيْءَ طَلَيْتُهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ أَوْ مَمْزُوجٌ مِنْ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. 
[موه] الماءُ: الذي يُشْرَبُ، والهمزةُ فيه مُبْدَلَةٌ من الهاء في موضع اللام، وأصله مَوَهٌ بالتحريك، لأنَّه يجمع على أمْواهٍ في القلة ومياه في الكثرة، مثل جمل وأجمال وجمال. والذاهب منه الهاء، لان تصغيره مُوَيْهٌ، فإذا أَنَّثتَهُ قلت ماءةٌ مثل ماعة. وماهَتِ الرَكِيَّةُ تَموهُ وتَميهُ وتَماهُ مَوْهاً ومُؤوهاً، إذا ظهر ماؤها وكثُر. وكذلك السفينةُ إذا دخلَ فيها الماء. ومِهْتُ الرجلَ ومُهْتُهُ بكسر الميم وضمها، إذا سقيته الماء. ورجل ماه، أي كثير ماء القلب، كقولك: رجل مالٌ. قال الراجز:

إنَّك يا جَهْضَمُ ماءُ القَلْب * أي بليدٌ. الكسائي: بئرٌ ماهَةٌ ومَيْهةٌ، أي كثير الماء. وأماه الحافر، أي أنْبَطَ الماءَ. وأَماهَتِ الأرضُ، إذا ظهر فيها النَزُّ. وأَمَهْتُ الرجلَ والسكينَ، إذا سقيتَهما. وأَمَهْتُ الدواةَ صببتُ فيها الماءَ. وأَماهَ الفحلُ، إذا ألقى ماءهُ في رحم الانثى. وموهت الشئ: طليته بفضة أو ذهبٍ وتحتَ ذلك نُحاسٌ أو حديدٌ. ومنه التَمْويهُ وهو التلبيسُ. والماوِيَّةُ: المِرآةُ، كأنَّها منسوبةٌ إلى الماء. وماوية أيضا: أسم امرأة. قال طرفة:

ليس هذا منك ماوى بحر * وتصغيرها موية. قال حاتم الطائى يخاطب ماوية امرأته: فضارته موى ولم تضرني * ولم يعرق موى لها جبيني يعنى الكلمة العوراء. وماه: موضع، يذكر ويؤنث. والنسبة إلى الماء مائِيٌّ، وإن شئت ماوى في قول من يقول عطاوى. وماء السماء: لقب عامر بن حارثة الازدي، وهو أبو عمرو مزيقياء الذى خرج من اليمن لما أحس بسيل العرم، فسمى بذلك لانه كان إذا أجدب قومه مانهم حتى يأتيهم الخصب، فقالوا (*) هو ماء السماء، لانه خلف منه. وقيل لولده بنو ماء السماء، وهم ملوك الشام. قال بعض الانصار: أنا ابن مزيقيا عمرو وجدى * أبوه عامر ماء السماء وماء السماء أيضا: لقب أم المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدى بن ربيعة بن نصر اللخمى، وهى ابنة عوف بن جشم بن النمر بن قاسط. وسميت بذلك لجمالها. وقيل لولدها: بنو ماء السماء، وهم ملوك العراق. قال زهير بن جناب: ولازمت الملوك من آل نصر * وبعدهم بنى ماء السماء
(م وه)

المَاءُ والمَاهُ والمَاءَةُ مَعْرُوف. وَحكى بَعضهم: اسْقِنِي مَا، مَقْصُور، على أَن سِيبَوَيْهٍ قد نفى أَن يكون اسْم على حرفين أَحدهمَا التَّنْوِين. وهمزة ماءٍ منقلبة عَن هَاء بِدلَالَة ضروب تصاريفه على مَا أذكرهُ الْآن من جمعه وتصغيره. وَجمع المَاء أمْوَاهٌ ومِياهٌ، وَحكى ابْن جني فِي جمعه أمْوَاءٌ، قَالَ أَنْشدني أَبُو عَليّ:

وبَلْدَةٍ قالصَةٍ أمْوَاؤُها

يَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أفْياؤُها

وسمى سَاعِدَة بن جؤية الْهُذلِيّ الدَّم مَاء اللَّحْم، فَقَالَ يهجو امْرَأَة:

شَرُوبٍ لماءِ اللَّحْمِ فِي كلِّ شَتْوَةٍوإنْ لمْ تَجِدْ مَنْ يُنْزِلِ الدَّرَّ تَحْلُبِ

وَقيل: عَنى بِهِ المرق تحسوه دون عيالها، وَأَرَادَ: وَإِن لم تَجِد من تحلب لَهَا حَلَبَتْ هِيَ، وحَلْب النِّسَاء عَار عِنْد الْعَرَب.

وَالنّسب إِلَى المَاء مائي وماوِيٌّ.

والماوِيَّة: الْمرْآة، صفة غالبة لصفائها، حَتَّى كَأَن المَاء يجْرِي فِيهَا، منسوبة إِلَى ذَلِك، وَالْجمع ماوِيٌّ، قَالَ:

تَرَى فِي سَنا المَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى ... عَلى غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمَّلِ

والماوِيَّةُ: الْبَقَرَة لبياضها.

وماهَت الرَّكية تَماهُ وتَمُوهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهَةً، فَهِيَ مَيِّهَةٌ وماهَةٌ: كثر مَاؤُهَا، وَقد تقدم تَميهُ فِي الْيَاء هُنَالك من بَاب بَاعَ يَبِيع، وَهُوَ هُنَا من بَاب حسب يحْسب كطاح يطيح وتاه يتيه، فِي قَول الْخَلِيل، وَقد تقدم، وَقد أماهَتْها مادَّتها وماهَتْها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى أمَاهَ وأمْوَهَ، أَي بلغ المَاء.

ومَوَّهَ الْموضع: صَار فِيهِ المَاء، قَالَ ذُو الرمة:

تَمِيميَّةٌ نَجْدِيَّةٌ دارُ أهْلِها ... إِذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِنْ سَبَلِ القَطْرِ

وَرجل ماهُ الْفُؤَاد، وماهِي الْفُؤَاد: جبان، كَأَن قلبه فِي مَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: إنكَ يَا جَهْضَمُ ماهِي القَلْبِ

قَالَ: كَذَا ينشده، وَالْأَصْل مَائه الْقلب، لِأَنَّهُ من مُهْتُ.

وأَمَاهَتِ الأَرْض: كثر مَاؤُهَا، وَظهر فِيهَا النز.

وماهَتِ السَّفِينَة تَماهُ وتَمُوهُ، وأماهَتْ: دخل فِيهَا المَاء.

ومُهْتُ الرجل: سقيته المَاء.

ومَوَّهَ الْقدر: أَكثر ماءها.

وأمَاهَ السكين وَغَيره: سقَاهُ المَاء، وَذَلِكَ حِين يسنه بِهِ.

ومَوَّهَ الشَّيْء: طلاه بِذَهَب أَو بِفِضَّة وَمَا تَحت ذَلِك شبه أَو نُحَاس أَو حَدِيد.

والمُوهَةُ: ترقرق المَاء فِي وَجه الْمَرْأَة الشَّابَّة.

ومَوْهَةُ الشَّبَاب: حسنه وصفاؤه.

وثوب المَاء: الْغَرْس الَّذِي يكون على الْمَوْلُود، قَالَ الرَّاعِي:

تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماءِ عَنْه ... بُعَيْدَ حَياتِهِ إلاَّ الوَتِينا

وماهَ الشَّيءَ بالشَّيءِ مَوْهاً: خلطه، عَن كرَاع.

ومَوَّهَ عَلَيْهِ الْخَبَر، إِذا أخبرهُ بِخِلَاف مَا سَأَلَهُ عَنهُ.

وَحكى اللحياني عَن الْأَسدي: آهَةٌ وماهَةٌ قَالَ: الآهة: الحصبة، والماهة: الجدري.

وماهُ مَدِينَة، لَا تَنْصَرِف لمَكَان العجمة.

وماهُ دِينَار: مَدِينَة أَيْضا، وَهِي من الْأَسْمَاء المركبة.

وماوَيْةِ: مَاء لبني العنبر بِبَطن فلج، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدْنَ عَلى ماوَيْهِ بالأمْسِ نِسْوَةٌ ... وهُنَّ على أزواجِهِنَّ رُبُوضُ

وماهانُ: اسْم، قَالَ ابْن جني: لَو كَانَ ماهانُ عَرَبيا فَكَانَ من لفظ " هَوَمَ أَو هَيَمَ " لَكَانَ لعفان، وَلَو كَانَ من لفظ الوَهْمِ لَكَانَ لفعان، وَلَو كَانَ من لفظ " هَمى " لَكَانَ علفان، وَلَو وجد فِي الْكَلَام تركيب " وم هـ " فَكَانَ ماهان من لَفظه لَكَانَ مِثَاله عفلان، وَلَو كَانَ من لفظ النهم لَكَانَ لاعافا، وَلَو كَانَ من لفظ الْمُهَيْمِن لَكَانَ عافالا، وَلَو كَانَ فِي الْكَلَام تركيب " م ن هـ " فَكَانَ ماهان مِنْهُ لَكَانَ فالاعا، وَلَو كَانَ " ن م هـ " لَكَانَ عالافا.
موه: موه ب: تظاهر ب. زعم (البربرية 1: 631): مموها بالدعار إلى السنّة (في 2: 335): فموه بنصبه للملك بالمغرب. (في حياة تيمور التي ذكرها فريتاج- شعر) وردت جملة أموه عن سعدى بعلوى أي أتظاهر بحب علوى لكي لا يظن أحد أني أحب سعدى.
موه على فلان لو به: جعل يعتقد أن ... (دي ساسي كرست 1: 3) (وأظن أن فريتاج كان يقصد هذا التعبير حين ضرب المثال السابق).
موه: فرض الخوف أو الخضوع على فلان ب .. (دي سلان المقدمة 1: 34): ما يموهون به من الاعتصام بأهل الشوكة وفيه موه على القاضي بجاهه.
موه ب: حسبه شخصا آخر (حيان بسام 1: 8): ورى الشخص الذي موه به (دفن الشخص الذي ادعي أنه هشام الثاني) وغالبا ما يكون المعنى: حسبوه شخصا آخر (الجريدة الآسيوية 1848: 2، 245، 2، البربرية 1: 165، 5) في الحديث عن أحد الجزارين الذي دخل على بني الارطن وموه عليهم باسم أبي عبد الرحمن (ادعى بأنه الأمير أبو عبد الرحمن).
موه على: انظرها عند (فوك) في مادة ( vanaglroria) arogure و iactare.
تموه: تذهب، طلي بالذهب (فوك).
ماء: والجمع امواء وفي (المفضل 173) امياء وفي (باين سميث 1298 ومعجم الجغرافيا امياء) وعند (فوك يسعديا وباين سميث 1298) مياء (معجم الجغرافيا، أبو الوليد 147: 76).
ماء والجمع أماوي: المياه المعطرة (رياض النفوس 100): خلال العيد: وفوحوا أبازير وأماوي. انظر (معجم الجغرافيا) حول ماء الخلاف، ماء الزعفران، ماء الطلع وماء القيصوم (القيسوم).
ماء: جلاء، لمعان، الق، حجارة كثيرة الماء أو قليلة الماء (ابن البيطار 1: 394).
ماء: ساد، تكثف في عدسة العين يمنع الإبصار (ويطلق العرب عليه اسم الماء لتراكم السائل الكثيف في العين) (الجريدة الآسيوية 1847، 2، 160) واسم الماء النازل (ابن البيطار 1: 162). الماء الأبيض النازل في العين أي الساد الأبيض (سانغ) عند الحصان (ابن العوام 2: 578) والماء الأسود النازل في العين عند الحصان (سانغ) (ابن العوام 2: 579) والماء الأصفر النازل في العين أي الساد الأسود والأصفر.
ماء أول ويسمى أيضا راس الصابون: هو أول الماء الذي يمر بطبقة رماد الغابة، هذا الغسول، الذي اصبح بمثابة محلول القلى الذي يستعمل في الغسل وصنع الصابون، اكتسب خواص المحاليل المذيبة للدهون، انهم يجعلونه يسيل بأن يفتحوا له مجرى في أسفل الدست أو المركن ويجمع في وعاء ويعاد تسخينه مرة ثانية بعد أن تغمر فيه الملابس؛ (معجم المنصوري): هو المسمى راس الصابون وهو القطر الأول من ماء الرماد والجيار.
ماء المراية: زجاج المرآة (دومب 94). ماء الزهر: ماء البرتقال (سانغ).
ماء العقاب: انظر (الجريدة الآسيوية 1861: 1: 33).
ماء الوجه: عندها عند (فريتاج) nitor faciei أي نضارته. رونق الوجه ونضارته (ابن خلكان 1: 653:
وقالوا يصير الشعر من الماء حية ... إذا الشمس لاقته فما خلته صدقا
فلما ثوى صدغاه في ماء وجهه ... وقد لعسا قلبي تيقنته حقا
ومن هنا جاء معنى: سلب ذلك وجه فلان أي (نال الشحوب من وجهه) (أماري 651) إلا أن ماء الوجه أو ماء المحيا، الذي يماثله، يرادف العفة والطهارة والشرف وفي ذلك يقول (ابن خلكان 1: 178):
أي ماء يبقى لوجهك هذا ... بين ذل الهوى وذل السؤال
أي كيف تحتفظ بكرامتك وقد بذلتها بين طلب العطايا من الممدوح ووصال محبوبتك. وقد ترجمها دي سلان إلى الإنكليزية بقوله (هل يمكن للحياء أن يكون في وجهك بعد هذا الذل الذي تعانيه من محبوبتك ومن الذي تستجدي منه عطاياه (ابن خلكان 7: 104):
وصرنا نلاقي النائبات بأوجه ... رقاق الحواشي كان يقطر ماؤها
وقد ترجم (دي سلان) إلى الإنكليزية جملة ضن بماء الوجه بحرصه على شرفه وصونه مما يدنسه وكذلك يفعل الإنسان الذي يحترم نفسه وكمثال على هدر الكرامة بطلب المال والاعطيات (المقري 1: 825):
وقصر آمالي مآلي إلى الردى ... وإني وإن طال المدى سوف اهلك
فضنت بماء الوجه نفس أبية ... وجادت يميني بالذي كنت املك
ونقيض ضن أراق ماء وجهه آب فقده في: أي لم يستح من فعل هذا الشيء أو قول ذاك القول (ابن جبير 203، 5 ويشبه هذا قوله أراق عن وجهه ماء الحياء 304) وانظر (301: 9): ولو استفرغت له جميع ما في خزانتي لما كان عوضا مما أراقه من حر ماء وجهه في استمناحه اياي. وكذلك باع ماء وجهه بمدح من لا يستحق المديح (ابن خلكان 1: 54):
أي فضل لشاعر يطلب الفض ... ل من الناس بكرة وعشيا
عاش حينا يبيع في الكوفة الما ... ء وحينا يبيع ماء المحيا
ضربه الماء: حصان ملتهب الحافر، تقال للحصان المنهك من العطش الذي شرب ماء كثيرا فارتخت ساقاه بعد أن نال منه الحر (دوماس حياة 189).
عيد الماء: عيد الأسابيع عند اليهود (دوماس حياة 487).
مائي. الأرحاء المائية الطواحين المائية (أماري 42).
مائي: كثير العصارة، غض، ريان (المستعيني): الاترج هو التفاح المائي.
مائية: مصالة، مصلية (بوشر).
مائية: عصير الزمان (بكري 41).
مائية: عرق التين (دوماس صحارى 56، جريدة الشرق والجزائر 8: 239).
ماوي: الماورد الماوي: التقطير الثاني لماء الورد (ابن العوام 402: 5 انظر كليمنت- موليه 2: 489 رقم 1).
موي: مائي، أليف الماء (ينمو أو يعيش في الماء) (فوك. وباللاتينية acguaticus) .
موى: في محيط المحيط ( .. الماء وتصغيره مويه والعامة تقول موي والنسبة إليه مائي وماوي في مياه وامواه. وربما قالوا امواء .. ) أي أن صاحب محيط المحيط يرى أن موى تصغير ماء انظر (ابن عقيل 2: 341) الذي شرحه في (الألفية).
موية: ماء (فوك، بوشر). موية الملكة: عطر الخزامى، اللاوندة، ماء الخزامى، عطر اللاوندة، عطر مدينة كولون (بوشر).
مية: ماء (بوشر). تمويه (التمويه الذي ذكر معناه فريتاج كان غلطة كبيرة) والجمع تمويهات: تحريف الحقيقة، كذب (البيروني 17: 3).
تمويهات: سحر، تعازيم، رقى (معجم بدرون 109:8 كارتاس 98:10).
مموه: انظر مادة متملك.
مموهة: خبر كاذب (معجم الجغرافيا).
موى موى (بالتشديد): (اصلها ماء: سقى، روى، أروى، جعل الأرض تتشبع بالماء (الكالا).

موه: الماءُ والماهُ والماءةُ: معروف. ابن سيده: وحكى بعضهم اسْقِني

ماً، مقصور، على أَن سيبويه قد نفى أَن يكون اسمٌ على حرفين أَحدهما

التنوين، وهمزةُ ماءٍ منقلبة عن هاء بدلالة ضُروبِ تصاريفه، على ما أَذكره الآن

من جَمْعِه وتصغيره، فإن تصغيره مَوَيْه، وجمعُ الماءِ أَمواهٌ ومِياهٌ،

وحكى ابن جني في جمعه أَمْواء؛ قال أَنشدني أَبو علي:

وبَلْدة قالِصة أَمْواؤُها،

تَسْتَنُّ في رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها،

كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها

أَي مطرُها. وأَصل الماء ماهٌ، والواحدة ماهةٌ وماءةٌ. قال الجوهري:

الماءُ الذي يُشْرَب والهمزة فيه مبدلة من الهاء، وفي موضع اللام، وأَصلُه

مَوَهٌ، بالتحريك، لأَنه يجمع على أَمْواه في القِلَّة ومِياهٍ في الكثرة

مثل جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ، والذاهبُ منه الهاءُ، لأَن تصغيره

مُوَيْه، وإذا أَنَّثْتَه قلتَ ماءَة مثل ماعةٍ. وفي الحديث: كان موسى، عليه

السلام، يغْتَسِلُ عند مُوَيْهٍ؛ هو تصغير ماء. قال ابن الأَثير: أَصل الماء

مَوَهٌ. وقال الليث: الماءُ مدَّتُه في الأَصل زيادة، وإنما هي خلف من

هاءٍ محذوفة، وبيان ذلك أَن تصغيرَه مُوَيْهٌ، ومن العرب من يقول ماءة

كبني تميم يعْنُون الرَّكِيَّةَ بمائها، فمنهم مَنْ يَرْوِيها ممدوةً ماءة،

ومنهم من يقول هذه ماةٌ مقصورة، وماءٌ

كثير على قياسِ شاة وشاء. وقال أَبو منصور: أَصلُ الماء ماهٌ بوزن قاهٍ،

فثَقُلَت الهاء مع الساكن قبلها فقلبوا الهاء مدَّةً، فقالوا ماء كما

ترى: قال: والدليل على أَن الأَصل فيه الهاء قولهم أَماهَ فلانٌ

رَكِيَّتَه، وقد ماهَتِ الرَّكِيَّةُ، وهذه مُوَيْهةٌ

عَذْبةٌ، ويجمع مِياهاً. وقال الفراء: يُوقَفُ على الممدود بالقصر

والمدَّ شَرِبْت ماء، قال: وكان يجب أَن يكون فيه ثلاثُ أَلِفاتٍ، قال: وسمعت

هؤلاء يقولون شربت مَيْ يا هذا، وهذه بَيْ يا هذا، وهذه بَ حَسَنة،

فشبَّهوا الممدودَ بالمقصور والمقصورَ بالممدود؛ وأَنشد:

يا رُبَّ هَيْجا هي خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ

فقَصَر، وهو ممدود، وشبهه بالمقصور؛ وسَمَّى ساعدةُ بنُ جُؤَيَّة الدمَ

ماءَ اللحمِ فقال يهجو امرأَة:

شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ في كلِّ شَتْوةٍ،

وإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِل الدَّرَّ تَحْلُبِ

وقيل: عَنَى به المَرَق تَحْسُوه دون عِيالِها، وأَراد: وإن لم تجد مَن

يَحلُب لها حَلَبتْ هي، وحَلْبُ النساء عارٌ

عند العرب، والنسبُ إلى الماء مائِيٌّ، وماوِيٌّ

في قول من يقول عَطاوِيّ. وفي التهذيب: والنسبة إلى الماء ما هِيٌّ.

الكسائي: وبئرٌ ماهَةٌ ومَيِّهةٌ

أَي كثيرةُ الماء. والماوِيَّةُ: المِرْآةُ صفة غالبة. كأَنها منسوبة

إلى الماء لصفائها حتى كأَنَّ الماءَ يجري فيها، منسوبة إلى ذلك، والجمع

ماوِيٌّ؛ قال:

ترَى في سَنا الْمَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى

على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل

والماوِيَّةُ: البقرةُ لبياضِها.

وماهَتِ الرَّكِيَّةُ تَماهُ وتَموهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً

ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهةً، فهي مَيِّهةٌ وماهةٌ: ظهر ماؤها وكثر،

ولفظةُتَمِيه تأْتي بعدَ هذا في الياء هناك من باب باع يبيع، وهو هنا من باب

حَسِبَ يَحْسِبُ كطاحَ يَطِيحُ

وتاهَ يَتِيهُ، في قول الخليل، وقد أَماهَتْها مادَّتُها وماهَتْها.

وحَفَر البئرَ حتى أَماهَ وأَمْوَه أَي بلغ الماءَ. وأَماهَ أَي أَنْبَط

الماءَ. ومَوَّهَ الموضعُ: صارَ فيه الماءُ؛ قال ذو الرمّة:

تَمِيميّة نَجْدِيّة دارُ أَهْلِها

إذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِن سَبَلِ القَطْرِ

وقيل: مَوَّهَ الصَّمَّانُ صار مُمَوَّهاً بالبَقْل. ويقال: تَمَوَّهَ

ثمرُ النخل والعنبِ إذا امْتلأ ماءً وتَهَيّأَ للنُّضْجِ. أَبو سعيد: شجرٌ

مَوَهِيٌّ

إذا كانَ مَسْقَوِيَّاً، وشجر جَزَوِيٌّ يشرب بعروقه ولا يُسْقَى.

ومَوَّهَ فلانٌ حَوْضَه تَمْوِيهاً إذا جعل فيه الماءَ. ومَوَّهَ السحابُ

الوَقائعَ. ورجلٌ ماهُ الفُؤادِ وماهي الفُؤادِ: جبان كأَن قَلبه في ماء؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إنَّكَ يا جَهْضَمُ ما هي القلبِ

قال: كذا يُنْشِده، والأَصلُ مائِهُ القلبِ لأَنه مِن مُهْتُ. ورجل ماهٌ

أَي كثيرُ ماءِ القلب كقولك رجل مالٌ؛ وقال:

إنَّك يا جَهْضَمُ ماهُ القلبِ،

ضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ

ماهُ

القلبِ: بلِيدٌ، والمُجْرئشُّ: المنتفخُ الجَنْبَين. وأَماهَتِ الأَرضُ:

كثُر ماؤها وظهر فيها النَّزُّ. وماهَتِ السفينةُ تَماهُ وتَموه

وأَماهَتْ: دخل فيها الماءُ. ويقال: أَماهَتِ السفينةُ بمعنى ماهَتْ. اللحياني:

ويقال امْهِنِي اسْقِِني. ومُهْتُ الرجلَ ومِهْتُه، بضم الميم وكسرها:

سقَيْتُه الماءَ. ومَوَّه القِدْرَ: أَكثر ماءَها. وأَماهَ الرجلَ

والسِّكِّينَ وغيرٍَهما: سَقاهُ الماءَ، وذلك حينَ تَسُنُّه به. وأَمَهْتُ

الدواةَ: صَبَبْتُ فيها الماء. ابن بُزُرْج: مَوَّهَت السماءُ أَسالَتْ ماءً

كثيراً. وماهَت البئرُ وأَماهت في كثرة مائها، وهي تَماهُ وتَموه إذا كثُر

ماؤها. ويقولون في حفْر البئر: أَمْهَى وأَماهَ؛ قال ابن بري: وقول امرئ

القيس:

ثم أَمْهاهُ على حَجَره

هو مقلوبٌ من أَماهَه، ووزنه أَفعله. والمَها: الحجر، مقلوب أَيضاً،

وكذلكَ المها ماءُ الفحل في رحم الناقة. وأَماهَ الفحلُ إذا أَلْقى ماءَه في

رَحِم الأُنثى.

ومَوَّهَ الشيءَ: طَلاهُ بذهبٍ أَو بفضةٍ وما تحت ذلك شََبَهٌ أَو

نُحاسٌأَو حديدٌ، ومنه التَّمْوِيهُ وهو التلبيسُ، ومنه قيل للمُخادِع:

مُمَوِّه. وقد مَوَّهَ فلانٌ

باطِلَه إذا زَيَّنه وأَراه في صورةِ الحقّ. ابن الأَعرابي: المَيْهُ

طِلاءُ السيفِ وغيرِه بماء الذهب؛ وأَنشد في نعت فرس:

كأَنَّه مِيهَ به ماءُ الذَّهَبْ

الليث: المُوهةُ لونُ الماء. يقال: ما أَحسن مُوهَةَ وجْهِهِ. قال ابن

بري: يقال وَجْهٌ مُمَوَّهٌ أَي مُزَيَّنٌ بماء الشَّباب؛ قال رؤبة:

لَمَّا رَأْْتْني خَلَقَ المُمَوَّهِ

والمُوهةُ: تَرَقْرُقُ الماء في وجه المرأَة الشابة. ومُوهةُ الشبابِ:

حُسْنُه وصَفاؤه. ويقال: عليه مُوهةٌ من حُسْنٍ ومُواهةٌ ومُوَّهةٌ

إذا مُنِحَه. وتَمَوَّهَ المالُ للسِّمَنِ إذا جرى في لحُومِه الربيعُ.

وتَمَوَّه العنَبُ إذا جرى فيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لَوْنُه. وكلامٌ عليه

مُوهةٌ أَي حُسْنٌ وحلاوةٌ، وفلانٌ مُوهةُ أَهلِ بيتِه. ابن سيده: وثَوْبُ

الماء الغِرْسُ الذي يكون على المولود؛ قال الراعي:

تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماء عنه،

بُعَيْدَ حياتِه، إلا الْوَتِينا

وماهَ الشيءَ بالشيء مَوْهاً: خَلَطَه؛ عن كراع. ومَوَّه عليه الخبرَ

إذا أَخْبَره بخلاف ما سَأَلَه عنه. وحكى اللحياني عن الأَسَدِيَّ: آهَة

وماهَة، قال: الآهَةُ الحَصْبةُ، والمَاهَةُ الجُدَرِيُّ.

وماهٌ: موضع، يُذَكَّرُ ويؤنث. ابن سيده: وماهُ مدينةٌ لا تَنْصرف لمكان

العُجْمة. وماهُ دينار: مدينة أَيضاً، وهي من الأَسماء المركبة. ابن

الأَعرابي: الْمَاهُ قصَبُ البلدِ، قال: ومنه ضُربَ هذا الدينارُ بماهِ

البَصْرة وماهِ فارسَ؛ الأَزهري: كأَنه معرّب. والْمَاهانِ: الدِّينَوَرُ

ونَهاوَنْدُ، أَحدُهما ماهُ الكوفةِ، والآخرُ ماهُ البصرةِ. وفي حديث الحسن:

كانَ أَصحابُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَشْتَرُون السَّمْنَ

المائيَّ؛ قال ابن الأَثير: هو منسوب إلى مواضعَ تُسَمَّى ماه يُعْملُ

بها، قال: ومنه قولهم ماهُ البصرةِ وماهُ الكوفةِ، وهو اسمٌ

للأَماكِن المضافة إلى كل واحدة منهما، فقَلَب الهاءَ في النَّسَب همزةً

أَو ياءً، قال: وليست اللفظةُ عربية. وماوَيْهِ: ماءٌ لبني العَنْبرِ

ببطن فَلْج؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وَرَدْنَ على ماوَيْه بالأَمْسِ نِسْوةٌ،

وهُنَّ على أَزْواجِهنَّ رُبوضُ

وماوِيَّةُ: اسمُ امرأَة؛ قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ داءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرْ

قال: وتصغيرُها مُوَيّة؛ قال حاتم طيء يخاطب ماوِيَّةَ وهي امرأَته:

فضارَتْه مُوَيُّ ولم تَضِرْني،

ولم يَعْرَقْ مُوَيّ لها جَبينِي

يعني الكَلِمةَ العَوْراء. وماهانُ: اسمٌ. قال ابن سيده: قال ابن جني لو

كان ماهانُ عربيّاً فكان من لفظ هَوَّمَ أَو هَيَّمَ لكان لَعْفانَ، ولو

كان من لفظ الوَهْم لكان لَفْعانَ، ولو كان من لفظ هَمَا لكان عَلْفانَ،

ولو وجد في الكلام تركيب وم هـ فكان ماهَانُ من لفظه لكان مثاله

عَفْلانَ، ولو كان من لفظ النَّهْم لكان لاعافاً، ولو كان من لفظ المُهَيْمِنِ

لكان عافالاً، ولو كان في الكلام تركيب م ن هـ فكان ماهانُ منه لكان

فاعالاً، ولو كان ن م هـ لكان عالافاً.

وماءُ السماءِ: لقب عامر بن حارثة الأَزْدِيّ، وهو أَبو عمرو

مُزَيْقِيَا الذي خرج من اليمن لما أَحَسَّ بسيل العَرِم، فسمي بذلك لأَنه كان إذا

أَجْدَبَ قومُه مانَهُمْ حتى يأْتيهم الخِصْبُ، فقالوا: هو ماءُ السماءِ

لأَنه خَلَفٌ

منه، وقيل لولده: بنو ماء السماء، وهم ملوك الشأْم؛ قال بعض الأَنصار:

أَنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرو، وجَدِّي

أَبوه عامرٌ ماءُ السماء

وماءُ السماء أَيضاً: لقَبُ أُمّ المُنْذِر بن امْرِئِ القَيْس

بن عَمْرو بن عَدِيّ بن ربيعة بن نَصْرٍ اللَّخْمِيّ، وهي ابنة عَوْفِ

بن جُشَمَ من النَّمِر بن قاسِطٍ، وسميت بذلك لجمالها، وقيل لولدها بنُو

ماءِ السماءِ، وهم ملوك العراق؛ قال زهير:

ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ آلِ نَصْرٍ،

وبعدَهُمُ بني ماءِ السماءِ

وفي حديث أَبي هريرة: أُمُّكم هاجَرُ يا بني ماءِ السماء؛ يريد العربَ

لأَنهم كانوا يَتَّبعون قَطْرَ السماء فينزلون حيث كان، وأَلفُ الماءِ

منقَلبةٌ عن واو. وحكى الكسائي: باتت الشَّاءُ ليلَتَها ماء ماء وماه ماه،

وهو حكاية صوتها.

موه
: ( {الماءُ) :) اسمُ جنْسٍ إفراديّ، كَمَا قالَهُ الفاكِهِيُّ ونَقلَ ابنُ وَلاَّد فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ أَنَّه جَمْعيٌّ يفرقُ بَيْنه وبينَ واحِدِهِ بالهاءِ.
وَفِي المُحْكَم: الماءُ (} والماهُ! والماءَةُ) واحِدٌ، (وهَمْزَةُ الماءِ مُنْقَلِبَةٌ عَن هاءٍ) بدَلالَةِ ضُروبِ تَصَارِيفِه من التَّصغِيرِ والجَمْعِ.
وقالَ اللَّيْثُ: الماءُ مدَّتُه فِي الأَصْلِ زِيادَةٌ، وإنَّما هِيَ خلف مِن هاءٍ مَحْذُوفَة، ومِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: {ماءَةٌ كبَني تمِيمِ يعْنُونَ الرَّكِيَّةَ} بمائِها، فَمنهمْ مَنْ يَرْوِيها مَمْدودَةً ماءَةٌ، وَمِنْهُم مَنْ يقولُ هَذِه {ماةٌ، مَقْصورٌ،} وماءٌ على قياسِ شَاة وشَاء.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: أَصْلُ الماءِ {ماهٌ بوَزْنِ قاهٍ، فثَقُلَتِ الياءُ مَعَ الساكِنِ قَبْلَها فقَلَبُوا الهاءَ مدَّةً فَقَالُوا} ماءٌ كَمَا ترى.
وقالَ الفرَّاءُ: يُوقَفُ على المَمْدودَ بالقَصْرِ والمدِّ شَرِبْت مَاء، قالَ: وكانَ يجِبُ أَنْ تكونَ فِيهِ ثلاثُ أَلِفاتٍ، قالَ: وسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ يَقولُونَ شَرِبْت مَيْ يَا هَذَا، فشَبَّهُوا المَمْدودَ بالمَقْصورِ والمَقْصورَ بالمَمْدودِ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رُبَّ هَيْجا هِيَ خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ فقَصَر وَهُوَ مَمْدودٌ، وشَبَّهَه بالمَقْصورِ.
قُلْتُ: ولعلَّ الفُرْسَ من هُنَا أَخَذُوا تَسْمِيَة الْخمر بمَيْ، (م) مَعْروفٌ، أَي الَّذِي يُشْرَبُ.
وقالَ قوْمٌ: هُوَ جَوْهَرٌ لَا لَوْنَ لَهُ، وإنّما يتكيَّفُ بلَوْنٍ مَقَابِله قيلَ: والحقُّ خِلافُه، فقيلَ أَبْيَضُ، وقيلَ أَسْودُ؛ نَقَلَهُ ابنُ حَجَر المكِّيُّ فِي شرْحِ الهَمْزيَّة.
قالَ شيْخُنا: والعَرَبُ لَا تَعْرفُ هَذَا وَلَا تَخُوضُ فِيهِ، بل هُوَ عنْدَهُم مِنَ الأَمْرِ المَعْروفِ الَّذِي لَا يحتاجُ إِلَى الشَّرْحِ.
(وسُمِعَ اسْقِنِي مَا بالقَصْرِ) على أَنَّ سِيْبَوَيْه قد نَفَى أَنْ يكونَ اسمٌ على حَرْفَيْن أَحَدهما التَّنْوين. وقيلَ: أَصْلُ الماءِ {مَاهٌ، والواحِدَةُ} ماءَةٌ {وَماهَةٌ.
وقالَ الجَوْهري: أَصْلُهُ} مَوَهٌ، بالتّحْرِيكِ، (ج {أَمْواهٌ) فِي القلَّةِ، (} ومِياهٌ) فِي الكَثْرةِ، مثْلُ جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ، (و) الذاهِبُ مِنْهُ الهاءُ بدَليلِ قَوْلهم: (عنْدِي {مُوَيْهٌ) ، وَإِذا أَنَّثْتَه قُلْتَ} ماءَةٌ مثْلُ ماعَةٍ. وَفِي الحدِيثِ: (كانَ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، يَغْتسلُ عنْدَ {مُوَيْهٍ) .
(و) تَصْغيرُ} الماءَةِ ( {مُوَيْهَةٌ) ، والنِّسْبةُ إِلَى} الماءِ {مائِيٌّ} وماوِيٌّ فِي قَوْلِ مَنْ يقولُ عَطاوِيّ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: {ماهِيٌّ.
قُلْتُ: وَمِنْه تَسْمِيَة الفُرْسِ للسَّمكِ ماهِيٌّ.
وجَزَمَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيّ فِي حاشِيَةِ الكعْبيَّةِ أَنَّه لَا يقالُ ماوِيٌّ.
(} والماوِيَّةُ: المِرْآةُ) الَّتِي يُنْظَرُ فِيهَا، صفَةٌ غالبَةٌ، كأَنَّها نُسِبَتْ إِلَى الماءِ لصَفائِها حَتَّى كأَنَّ الماءَ يَجْرِي فِيهَا، و (ج {ماوِيٌّ) ؛) قالَ الشاعِرُ:
تَرَى فِي سَنا} المَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل (و) {ماوِيَّةُ: اسمُ (امْرأَةٍ) ؛) قالَ طرفَةُ:
لَا يَكُنْ حُبُّكِ دَاء قاتِلاً لَيْسَ هَذَا مِنْكِ} ماوِيَّ بِحُرّوقالَ الحافِظُ: ماوِيَّةُ بنْتُ أَبي أَخْزَمَ، أُمُّ جُشَم وسَعْد العجليين؛ {وماوِيَّةُ بنْتُ بُرْد بنِ أَفْصَى، هِيَ أُمُّ حارِثَةَ وسَعْدٍ وعَمْرٍ ووقَشْعٍ وربيعَةَ بَني دُلْفِ بنِ جُشَم المَذْكُور.
قُلْتُ: وماوِيَّةُ بنْتُ كَعْبٍ؛ وماوِيَّةُ امْرأَةُ حاتِمٍ الطائِيّ.
قالَ شيْخُنا: سُمِّيَت المرْأَةُ} ماوِيَّةَ تَشْبيهاً لَهَا بالمرْآةِ فِي صفَائِها. وقُلِبَتْ هَمْزةُ الماءِ واواً فِي مثْلِه، وَإِن كانَ القِياسُ قَلْبها هَاء لتَشْبيهِهِ بِمَا هَمْزَته عَن ياءٍ أَو واوٍ، وشُبِّهَتِ الهاءُ بحُرُوفِ المدِّ واللِّينِ فهُمِزَتْ؛ وقيلَ: ماوِيَّة الْعلم على النِّساءِ مَأْخوذٌ مِن آوَيْتَه إِذا ضَمَمْتَه إِلَيْك، فالأصْلُ مَأْوِيّة بالهَمْزِ ثمَّ سُهِّلَتْ، فَهِيَ اسمُ مَفْعولٍ.
( {وماهَتِ الرَّكِيَّةُ} تَماهُ {وتَمُوهُ} وتَمِيهُ {مَوْهاً} ومَيْهاً {ومُؤُوهاً} وماهَةً، {ومَيْهَةٌ فَهِيَ} مَيِّهَةٌ، ككَيِّسَةٍ، {وماهَةٌ) ؛) عَن الكِسائي، (كَثُرَ} ماؤُها) وظَهَرَ، ولَفْظةُ تَمِيه تأْتِي بعْدَ هَذَا فِي الياءِ هُنَاكَ من بابِ باعَ يَبِيعُ، وَهُوَ هُنَا مِن بابِ حَسِبَ يَحْسِبُ كطَاحَ يَطِيحُ وتاهَ يَتِيهُ فِي قَوْلِ الخلِيلِ.
(وَهِي {أَمْيَهُ مِمَّا كانتْ} وأَمْوَهُ) مِمَّا كانتْ.
(و) {ماهَتِ (السَّفِينَةُ) } تَماهُ {وتَمُوهُ: (دَخَلَها الماءُ.
(و) يقالُ: (حَفَرَ) البِئْرَ (} فأَمَاهَ {وأَمْوَهَ) ، أَي (بَلَغَ الماءَ) ، وكَذلِكَ أَمْهَى، وَهُوَ مَقْلوبٌ.
(} ومَوَّهَ المَوْضِعُ {تَمْوِيهاً: صارَ ذَا ماءٍ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
تَمِيميَّة نَجْدِيَّة دارُ أَهْلِهاإذا} مَوَّهَ الصَّمَّانِ مِن سَبَلِ القَطْرِ (و) مَوَّهَ (القِدْرَ: أَكْثَرَ مَاءَها.
(و) مِن المجازِ: (مَوَّهَ) (الخَبَرَ عَلَيْهِ) تَمْوِيهاً إِذا (أَخْبَرَهُ بخِلافِ مَا سأَلَه) .
(وَمِنْه حدِيثٌ مُمَوَّهٌ، أَي مُزَخْرفٌ.
ويقالُ: التَّمْويهُ التَّلْبِيسُ؛ وَمِنْه قيلَ للمُخادِعِ: {مُمَوِّهٌ. وَقد} مَوَّهَ فلانٌ باطِلَه إِذا زَيَّنَه وأَراه فِي صورةِ الحقِّ.
(و) الأصْلُ فِيهِ: مَوَّهَ (الشيءَ) {تَمْويهاً إِذا (طَلاهُ بفِضَّةٍ أَو ذَهَبٍ، و) مَا (تَحْتَه) شَبَهٌ أَو (نُحاسٌ أَو حَديدٌ) .) وَمِنْه سرجٌ} مُمَوَّهٌ: أَي مَطْليٌّ بذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ.
( {وأَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُمْ: أَنْبَطُوا} ماءَها. (و) {أَماهُوا (دَوابَّهُمْ: سَقَوْها) .) يقالُ:} أَمِيهُوا دَوابَّكُم؛ نَقَلَه الزَّمَخْشريُّ.
(و) أَمَاهُوا (حَوْضَهُم: جَمَعُوا فِيهِ الماءَ.
(و) {أَمَاهَ (السِّكِّينَ: سَقاهُ) الماءَ، وذلكَ حينَ تَسُنُّه بِهِ، وكَذلِكَ الرَّجُلُ حينَ تسْقِيه الماءَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (} كأَمَهاهُ) ؛) قالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْلِ امْرىءِ القَيْسِ:
ثمَّ {أمْهاهُ على حَجَره هُوَ مَقْلوبٌ مِن} أَماهَهُ، ووزْنُه أَفْلَعه.
{والمَها: الحَجَرُ، مَقْلوبٌ أَيْضاً؛ وكَذلكَ} المَها: ماءُ الفَحْلِ فِي رحِمِ النَّاقَةِ.
(و) مِن المجازِ: {أَماهَ (الشيءُ: خُلِطَ) ولُبِسَ، وَهَذَا أَشْبَه أَنْ يكونَ} مَوَّهَ الشَّيءَ.
(و) كَذَا قَوْله: {أَماهَتِ (السمَّاءُ) ؛) فالصَّوابُ فِيهِ:} مَوَّهَتِ السَّماءُ؛ إِذا (أَسالَتْ مَاء كثيرا) ؛) كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ بُزُرْج.
(ورَجُلٌ {ماهُ الفُؤَادِ} وماهِيُّ الفُؤَادِ) :) أَي (جَبَانٌ كأَنَّ قلْبَهُ فِي ماءٍ) ، الأوّل عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
قالَ: ورجُلٌ ماهٌ: أَي كثيرُ ماءِ القَلْبِ، كقَوْلِكَ رجُلٌ مالٌ؛ وأَنْشَدَ للأَزْرَق الباهِلِيّ:
إنَّك يَا جَهْضَمُ ماهُ القلبِضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِوأَنْشَدَه غيرُهُ: {ماهِيّ القَلْبِ، والأَصْلُ} مائِهُ القَلْبِ لأنَّه مِن مُهْتُ.
(أَو) ماهُ القَلْبِ: (بَلِيدٌ) أَحْمَقُ، وَهُوَ مجازٌ.
( {وماهَ) الرَّجُلُ: (خَلَطَ) فِي كَلامِهِ.
وقالَ كُراعٌ: ماهَ الشيءَ بالشيءِ} مَوْهاً: خَلَطَهُ.
( {وأَماهَ العَطْشانَ والسِّكِّينَ: سَقاهُما) الماءَ؛ أَمَّا} إماهَةُ السِّكِّين فقد تقدَّمَ قَريباً فَهُوَ تكْرارٌ، وأَمَّا إماهَةُ الرَّجُلِ فقالَ اللّحْيانيُّ: يقالُ {امْهِنِي أَي اسْقِنِي.
وَمَا أَحْسَن قَوْل الجوْهرِيّ:} وأَمَهْتُ الرَّجُلَ والسِّكِّينَ إِذا سَقَيْتُهما.
(و) {أَماهَ (الفَحْلُ: أَلْقَى ماءَهُ فِي رَحِمِ الأُنْثى) ، وذلكَ المَاءُ يُسَمَّى المَها بالقَلْبِ كَمَا تقدَّمَ وسَيَأْتِي.
(و) أَماهَ (الحافِرُ: (أَنْبَطَ الماءَ) ، وَهُوَ أَيْضاً مَعَ قوْلِه فِي السابِقِ} أَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُم تكْرارٌ.
(و) {أَماهَتِ (الأرضُ: نَزَّتْ) بالماءِ.
وَفِي الصِّحاحِ: ظَهَرَ فِيهَا النَّزُّ.
(و) أَماهَ (الدَّواةَ: صَبَّ فِيهَا الماءَ.
(و) مِن المجازِ: (مَا أَحْسَنَ} مُوهَةَ وجْهِه {ومُواهَتَهُ، بضمِّهما) ، أَي (ماءَهُ ورَوْنَقَهُ) وتَرَقْرقَهُ، أَو حُسْنُهُ وحَلاوَتُهُ.
(} والماهَةُ: الجُدَرِيُّ) ؛) حَكَاه اللَّحْيانيُّ عَن الأسَدِيّ؛ وَمِنْه قَوْلُهم فِي الدُّعاءِ آهَةٌ وماهَةٌ، وَقد تقدَّمَ.
( {والماهُ: قَصَبَةُ البَلَدِ) ، فارِسِيَّةٌ؛ وَمِنْه} ماهُ البَصْرَةِ، {وماهُ الكُوفَةِ.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: وَمِنْه ضُرِبَ هَذَا الدِّينارُ} بماهِ البَصْرَةِ وماهِ فارِسَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: كأَنَّه مُعَرَّبٌ.
قُلْتُ: أَصْلُ ماه بالفارِسِيَّة الْقَمَر.
( {والماهانُ) ، مُثَنَّى مَاه، (الدَّيْنَوَرُ ونَهاوَنْدُ، إحْداهُما ماهُ الكُوفَةِ، والأُخْرى ماهُ البَصْرَةِ) .
(قُلْتُ: والدَّينَوَرُ مِن كُورِ الجَبَلِ، وإنَّما سُمِّيَت مَاه الكُوفَةِ لأنَّ مالَها كانَ يُحْمَل فِي أَعْطياتِ أَهْلِ الكُوفَةِ؛ وَمِنْهَا: يَحْيَى بنُ زكريَّا} الماهِيُّ عَن عليِّ بنِ عبيدَةَ الرّيحانيّ. وكَذلكَ الحالُ فِي نَهاوَنْد، فإنَّ مالَها كانَ يُحْمَل فِي أَعْطياتِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
(! ومَاهُ) يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، لَا يَنْصرفُ لمَكانِ العُجْمةِ.
(وماهُ دِينارٍ: بَلَدانِ) ، وَهُوَ مِن الأَسْماءِ المركَّبَةِ، وكَذلكَ ماهُ آباذَ لمحلَّةٍ كَبيرَةٍ بمَرْوَ.
( {وماهانُ: اسمُ) رجُلٍ، وَهُوَ جَدُّ عبدِ اللَّهِ بنِ عيسَى بنِ} ماهانَ المَاهانِيّ، نَسَبَه صاحِبُ الأغاني؛ وابْنُه مُحَمَّد حَدَّثَ؛ وَابْن عَمِّه عليّ بن رسْتُمِ بنِ ماهانَ، منْ ولدِهِ محمدُ بنُ حامِدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عليَ تَفَقَّه على أَبي الحَسَنِ البَيْهقِيِّ، ورَوَى عَن مكِّيِّ بنِ عَبَدَان.
(و) قالَ ابنُ جنِّي: (هُوَ) ، أَي ماهانُ إنْ كانَ عَربيًّا لَا يحلو (إمَّا) أَنْ يكونَ (مِن) لَفْظِ (هَوَمَ أَو هَيَمَ، فَوَزْنُهُ لَعْفانُ) بتقْدِيمِ اللامِ على العَيْنِ؛ (أَو) مِن لَفْظِ (وَهَمَ فَلَفْعانُ) بتقْدِيمِ الفاءِ على العَيْنِ؛ (أَو مِن) لَفْظِ (هَمَا فَعَلْفانُ) بتقْدِيمِ اللامِ على الفاءِ؛ (أَو) مِن (وَمَهُ) ، لَو وُجِدَ هَذَا التَّركيبُ فِي الكَلامِ، (فَعَفْلانُ) بتَقْدِيمِ العَيْنِ على الفاءِ؛ (أَو) مِن (نَهَمَ فلاعافٌ؛ أَو مِن لَفْظِ المُهَيْمِنِ فعَا فالٌ؛ أَو مِن مَنَهَ) ، لَو وُجِدَ هَذَا التَّركيبُ فِي الكَلامِ، (ففالاعٌ، أَو مِن نَمَهَ فَعَالافٌ) ، انتَهَى كَلامُ ابنِ جنِّي؛ وَهِي على ثَمانِيَةِ أَوْجُهٍ.
(أَو وَزْنُه فَعْلانُ) ، ومحلُّهُ هَذَا التَّرْكِيب، والألِفُ والنّونُ زائِدَتانِ إِن كانتْ عربيَّةً، وَإِلَّا فمحلُّه (م هـ ن) ، وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
( {والمُوهَةُ، بالضَّمِّ: الحُسْنُ) والحَلاوَةُ. يقالُ: كَلامٌ عَلَيْهِ مُوهَةٌ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) أَيْضاً: (تَرَقْرُقُ الماءِ فِي وَجْهِ) المرْأَةِ الشابَّةِ (الجَميلَةِ} كالمُواهَةِ، بالضَّمِّ) أَيْضاً، وَقد تقدَّمَ قَرِيباً.
( {ومِهْتُهُ، بالكسْرِ وبالضمِّ) :) أَي (سَقَيْتُه) الماءَ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يُجْمَعُ} الماءُ على! أَمْواءٍ؛ حَكَاهُ ابنُ جنِّي؛ قالَ: أَنْشَدَني أَبو عليَ: وبَلْدة قالِصَة {أَمْواؤُها تَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها أَي مَطَرُها.
} وماءُ اللَّحْمِ: الدَّمُ؛ وَمِنْه قَوْلُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة يَهْجُو امْرأَةً:
شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ فِي كلِّ شَتْوةٍ وَإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِلُ الدَّرَّ تَحْلُبِوقيلَ: عَنَى بِهِ المَرَقَ تَحْسُوه دُونَ عِيالِها، وأَرادَ: وَإِن لم تَجِدْ مَن يَحْلُبُ لَهَا حَلَبَتْ هِيَ، وحَلْبُ النِّساءِ عارٌ عنْدَ العَرَبِ.
{والماوِيَّةُ: البَقَرَةُ لبَياضِها.
} وماوِيَّةٌ: مَوْلاةُ شيبَةَ الحجبيّ، رَوَتْ عَنْهَا صفيَّةُ بنتُ شيبَةَ.
وأَبو {ماوِيَّةَ: عَن عليَ، وَعنهُ أَبو إسْحاق الشَّيْبانيُّ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه فقيلَ حُرَيْثُ بنُ مالِكٍ أَو مالِكُ بنُ حُرَيْثٍ، ويقالُ: ماوِيَّةُ بنُ حُرَيْثٍ؛ وفَرَّقَ ابنُ معِين بَيْنه وبينَ أَبي ماوِيَّةَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: شجرٌ} مَوَهِيٌّ إِذا كانَ مَسْقَوِيًّا، وشجرٌ جَزَوِيٌّ يشْرَبُ بعُرُوقِه وَلَا يُسْقَى.
{ومَوَّهَ حَوْضَه} تَمْويهاً: جَعَلَ فِيهِ الماءَ.
{ومَوَّهَ السَّحابُ الوَقائِعَ مِن ذلكَ.
} وأَماهَتِ السَّفينةُ بمعْنَى ماهَتْ.
{ومَوَّهَتِ السَّماءُ: أَسالَتْ مَاء كَثيراً؛ عَن ابنِ بُزُرْج.
} والتَّمْويهُ: التَّلْبِيسُ والمُخادَعَةُ وتَزْيينُ الباطِلِ.
{والمُوهَةُ، بالضمِّ: لَوْنُ الماءِ؛ عَن اللّيْثِ.
ووَجْهٌ} مُمَوَّهٌ: مُزَيَّنٌ بماءِ الشَّبابِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرُؤْبَة:
لمَّا رَأَتْني خَلَقَ! المُمَوَّهِ {ومُوهَةُ الشّبابِ: حُسْنُه وصَفاؤُهُ؛ وكَذلِكَ} المُوَّهَةُ، كقُبَّرَةٍ.
وَهُوَ {مُوهَةُ أَهْلِ بيْتِه.
} وتَمَوَّهَ المالُ للسِّمَنِ: إِذا جَرَى فِي لحُومِهِ الرَّبيعُ.
وتَمَوَّهَ العِنَبُ: إِذا جَرَى فيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لَوْنُه، أَو امْتلَأَ مَاء وتَهَيَّأَ للنّضْجِ؛ وكَذلِكَ النَّخْلُ.
وتَمَوَّهَ المَكانُ: صارَ {مُمَوَّهاً بالبَقْلِ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السَّابِق أَيْضاً.
وثَوْبُ الماءِ: الغِرْسُ الَّذِي يكونُ على المَوْلودِ؛ قالَ الرَّاعِي:
تَشُقُّ الظِّئْر ثَوْبَ الماءِ عَنهُ بُعَيْدَ حياتِه إِلَّا الْوَتِيناوالسَّمْنُ المائِيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى مَوَاضِع يقالُ لَهَا مَاهُ؛ قُلِبَ الهاءُ فِي النَّسَبِ هَمْزةً أَو يَاء.
} وماوَيْه: ماءٌ لبَني العَنْبرِ ببطْنِ فَلْج؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ:
وَرَدْنَ على {ماوَيْه بالأَمْسِ نِسْوةٌ وهُنَّ على أَزْواجِهنَّ ربُوض} ُومُوَيَّةُ، كسُمَيَّة: تَصْغيرُ ماوِيَّة؛ وَمِنْه قَوْلُ حاتِمِ طيِّىء يَذْكُرُ امْرأَتَه ماوِيَّةَ:
فضارَتْه! مُوَيُّ وَلم تَضِرْني وَلم يَعْرَقْ مُوَيُّ لَهَا جَبينِييعْنِي الكَلِمةَ العَوْراء؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وماءُ السَّماءِ: لَقَبُ عامِرِ بنِ حارِثَةَ الأزْديّ، وَهُوَ أَبو عَمْرو ومُزَيْقِيَا الَّذِي خَرَجَ من اليمنِ حينَ أَحسَّ بسَيْلِ العَرِمِ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه كانَ إِذا أَجْدَبَ قوْمُه مَا نَهُمْ حَتَّى يأْتِيَهُم الخِصْبُ، فَقَالُوا: هُوَ ماءُ السَّماءِ لأنَّه خَلَفٌ مِنْهُ، وقيلَلولدِهِ: بنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوكُ الشأمِ؛ قالَ بعضُ الأَنصارِ:
أَنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرٍ ووجَدِّيأَبوه عامرٌ ماءُ السَّماءِوماءُ السَّماءِأَيْضاً: لَقَبُ أُمِّ المُنْذِرِ بنِ امْرىءِ القَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ عدِيِّ بنِ ربيعَةَ بنِ نَصْرٍ اللَّخْمِيّ، وَهِي ابْنةُ عَوْفِ بنِ جُشَمَ بنِ النَّمرِ بنِ قاسِطٍ، سُمِّيَت بذلكَ لجمالِها؛ وقيلَ لولدِها: بنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوكُ العِراقِ؛ قالَ زهيرُ بنُ جنابٍ:
ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ الِ نَصْرٍ وبعدَهُمُ بني ماءِ السَّماءِكلُّ ذلكَ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وبنُو ماءِ السَّماءِ: العَرَبُ لأنَّهم يَتَّبعُونَ قَطْرَ السَّماءِ فينْزلُونَ حيثُ كانَ.
وحكَى الكِسائيُّ: باتَتِ الشَّاةُ ليلَتَها مَأْمَأْ ومَاءْمَاءْ {ومَاهْ} مَاهْ، وَهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِها.
{ومِياهُ الماشِيَةِ: باليَمامَةِ لبَني وعلَةَ حُلَفاء بَني نميرٍ.
ومياه: مَوْضِعٌ فِي بِلادِ عُذْرَةَ قُرْبَ الشأمِ.
ووادِي} المياهِ: مِن أَكْرَم ماءٍ بنَجْدٍ لبَني نفيلِ بنِ عَمْرِو بنِ كلابٍ؛ قالَ أعْرابيٌّ؛ وقيلَ: هُوَ مَجْنونُ لَيْلى:
أَلا لَا أَرى وادِي المِياهُ يَثِيبُولا القَلْبَ عَن وادِي المِياهِ يَطِيبُأُحبُّ هبُوطَ الوَادِيَيْن وإنّنيلمسْتَهْتِر يالوَادِيَيْن غَرِيبُوماءُ الحياةِ: المنيُّ؛ وقيلَ: الدّمُ؛ ومِن الأوَّل:
ماءُ الحياةِ يُصَبُّ فِي الأرْحامِ ومِن الثَّانِي:
فإنَّ إراقَةَ ماءِ الحَياةِ دونَ إراقَة ماءِ المُحيَّا وبَلَدٌ {ماهٌ: كَثيرُ الماءِ؛ عَن الزَّمَخْشريّ.
وقالَ غيرُهُ: العَيْنُ} المُمَوَّهَةُ، كمعَظَّمَةٍ: هِيَ الَّتِي فِيهَا الظفَرَةُ.
م و هـ: (الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَاءِ فِي مَوْضِعِ اللَّامِ وَأَصْلُهُ مَوَهٌ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّ جَمْعَهُ (أَمْوَاهٌ) فِي الْقِلَّةِ، وَ (مِيَاهٌ) فِي الْكَثْرَةِ مِثْلُ جَمَلٍ وَأَجْمَالٍ وَجِمَالٍ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الْهَاءُ لِأَنَّ تَصْغِيرَهُ (مُوَيْهٌ) . وَ (مَوَّهَ) الشَّيْءَ (تَمْوِيهًا) طَلَاهُ بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ وَتَحْتَ ذَلِكَ نُحَاسٌ أَوْ حَدِيدٌ وَمِنْهُ (التَّمْوِيهُ) وَهُوَ التَّلْبِيسُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَاءِ (مَائِيٌّ) وَإِنْ شِئْتَ (مَاوِيٌّ) . 

قفو

Entries on قفو in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 9 more
(ق ف و) : (قَافِيَةُ) الرَّأْسِ هِيَ الْقَفَا.
قفو: {قفينا}: أتبعنا. {ولا تقف}: ولا تتبع.

قفو


قَفَا(n. ac. قَفْو
قُفُوّ)
a. Followed.
b. Effaced, wiped out ( the traces of ).
c. Accused, upbraided, railed at.
d. [acc. & Bi], Ascribed, attributed to.
e. ( n. ac.

قَفْي [ ])
a. Struck on the neck.
(قفو) : القَفاءُ بالمدِّ: لغةٌ في القَفا بالقَصْر، وأنشَد أبو عُثْمانَ المازِنِيُّ في المَدِّ:
حَتى إذا قُلنَا تَيَفَّعَ مالِكٌ ... أخَذَتْ رُقَيَّةُ مالِكاً بقَفائِه.

قفو

1 قَفَا أَثَرَهُ and إِتْرَهُ He followed his track, or footsteps; tracked him. (S, Msb.) b2: قَفَا فُلَانًا He followed the footsteps of such a one. (TA.) See قَصَّ أَثَرَهُ, which signifies the same, for a better explanation. See also قَفَوَتُ أَثَرَهُ.

قَفًا The back of the neck. (S, Msb, K.) b2: عَيْنَاهُ فِى قَفَاهُ is said of him who is put to flight. because he looks behind him, fearing pursuit. (TA in art. انف.) And جَعَلَ أَنْفَهُ فِى قَفَاهُ: see أَنْفٌ. b3: [Also the back of the hand: and the flat back of a knife and the like.]

قَفِيَّةٌ

: see دَوَآءُ.

قَافِيَةٌ

, by synecdoche, for ذُو قَافِيَةٍ, (IJ,) (tropical:) A verse; a single verse of a poem. (Akh, Az, TA.) b2: Also, [by a further extension of the proper signification,] A قَصِيدَة [or an ode, or a poem]. (Az, IJ, TA.)
ق ف و : قَفَوْتُ أَثَرَهُ قَفْوًا مِنْ بَابِ قَالَ تَبِعْتُهُ وَقَفَّيْتُ عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَتْبَعْتُهُ إيَّاهُ.

وَالْقَفَا مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ وَفِي الْحَدِيثِ «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ أَحَدِكُمْ» أَيْ عَلَى قَفَاهُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ أَقْفِيَةٌ وَعَلَى التَّأْنِيثِ أَقْفَاءٌ مِثْلُ أَرْجَاءٍ قَالَهُ ابْنُ السَّرَّاجِ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى قُفِيٍّ وَالْأَصْلُ مِثْلُ فُلُوسٍ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ثَلَاثَ أَقِف قَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ أَغْلَبُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْقَفَا مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَلِفُهُ وَاوٌ وَلِهَذَا يُثَنَّى قَفَوَيْنِ. 
قفو: قفى: تنشأ قافيةن نظم قصيدة. (فوك).
تقفى: مطاوع قفى. (فوك).
استقفى. تستقفاها الاثنان: نكحاها من دبرها (ألف ليلة 1: 5).
قفا: ضربة على القفا أي مؤخر العنق. (بركهارت أمثال رقم 2: برتون 1: 116).
أعطاه قفاه: أدار له ظهره (همبرت ص28).
قفا: ظهر كل شيء وخلفه (زيشر 50 رقم 3).
قفا اليد: ظهر اليد (بوشر). قفا القماش: ضد وجه القماش وهو الجانب الأقل جمالا، (بوشر، هلو).
قفا الوسام (المدالية): الجانب المضاد لما فيه الصورة. (بوشر).
قفا السكة: ظهر قطعة النقود. (بوشر).
قفا الورقة: الصفحة الثانية من الورقة. (بوشر).
قفا الآلة: ظهر الالة، (ابن العوام 1: 62): قفا السكين: ظهر السكين. (ابن العوام 1: 407، 407، 437، ابن ليون ص71 ق).
من قفا البلور: من خلال البلور. (بوشر).
قفا: القسم الأسفل من الظهر (ابن خلكان 7: 68).
قفا: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886).
قفوة: قطعة من الملابس. (ميهرن ص23).
قفائي: قذالي، نسبة إلى القفا وهو مؤخر الرأس. (بوشر).
تقفية. (احذف الشدة من معجم فريتاج): نظم الشعر. (المقدمة 3: 323).
ق ف و
قفوت أثره واقتفيته واستقفيته. قال ذو الرمة:


عواسف الرمل يستقفي تواليها ... مستبشرٌ بفراق الحيّ غرّيد

وقفّيته وقفّيته به، وقفّيت به على أثره إذا أتبعته إياه، وهو قفيّةُ آبائه، وقفيّ أشياخه: تلوهم. وما لك تقفو صاحبك: تقذفه. وإياك والقفو. وما هجا فلان ولا قفا. وهذه قفيّة عظيمة وقذيفة بوزن الشتيمة. وتقفّيت فلاناً بعصاي، واستقفيته فضربته إذا جئته من خلفه. وفي حديث عامرٍ وأربد: فإذا وضعت يدي على منكبه فاستقفه بالسيف. وقفّى الشّعر: جعل له قوافي. واقتفيته: اخترته، وهو صفوتي وقفوتي: خيرتي، وهذا قفوتي التي اقتفيت. ويقال لمن لا يحسن الاختيار: بئس القفوة قفوتك. وأصفيته بكذا وأقفيته. خصصته وآثرته. قال:

ونقفي وليد الحيّ إن كان جائعاً ... ونحسبه إن كان ليس بجائع

وهو حفيٌّ به قفيٌّ: بار متلطفٌ. ورفع قفاوةً لفلان: طعاماً يقفّيه به تكرمةً له. قال الكميت:

بات وليد الحيّ طيّان ساغباً ... وكاعبهم ذات القفاوة أسغب

ومن المجاز: لا أفعله قفا الدهر: آخر الدهر. وهو بقفا الأكمة والثنيّة. وكنت قفا الجبل وقافيته، وجئت من قافية الجبل. وضرب قافية رأسه. وردّ فلان على قفاه، وردّ قفاً إذا هرم. قال:

إن تلق ريب المنايا أو تردّ قفاً ... لا أبك منك على دين ولا حسب
قفو
القَفْوَةُ: رَهْجَةٌ تَثُوْرُ عِندَ أوَلِ المَطَر.
والقَفْوُ: تَتَبعُ الشَيْءِ، قَفَوْتُه أقْفُوه. وقَفَوْتُه: قَذفْته بالريْبَة. وفي الحَدِيث: " مَنْ قَفَا مُؤمِناً " أي قَذَفَه. والقَفِيةُ: القَذِيْفَةُ، من قَوْل اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: " ولا تَقْفُ ما ليسَ لَكَ به عِلْمٌ ".
والقَفَا: مُؤخَّرُ العُنُق، ألِفُها واوٌ، والعَرَبُ تُؤنثُه، والتَّذْكِيْرُ أعَمُّ، وثلاثَةُ أقفيَةٍ، والجميع القُفُوُّ والقُفِي، والقَفَيُّ لُغَةٌ فيه، وكذلك القَفَن ويُضاف إلى النَفْس فيُقال: قَفَيَّ.
وتَقَفَّيْتُ فلاناً بعَصىً: إذا ضَرَبْتَه.
واسْتَقْفَيْتُه: إذا جِئْتَه من خَلْفِه.
وفى الحَدِيث: " يَعْقِدُ الشَّيطانُ على قافِيَةِ رَأس أحدكم ثلاثَ عُقَدٍ ". يَعْني به، القَفَا.
ويُقال للشَيْخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على قَفَاه، ورُدَّ قَفاً. وجِئْتُ من قافِيَةِ الجَبَل. والقافِيَة: أمَامُ كُل شَيْءٍ.
والقَفَا: حَرْفُ عُرْض الجَبَل.
ويقولونَ: لا أفْعَلُه قَفَا الدَهْرِ: أي آخِرَ الدَّهْرِ.
وقَفى عليهم الخَبَالُ: أي ماتُوا وعَفى آثارَهم.
والقافِيَةُ: في الشِّعْر، سُمَيَتْ لأنَّها تَقْفُو البَيْتَ، وهي خَلْف البَيْتِ كلِّه. والقَفَاوَةُ: من البِر واللَّطَفِ، وفلانٌ قَفِي بفلانٍ، وهو يَقْتَفي به.
وقَفِيُّ السَكْن: الضَّيْفُ المُكْرَمُ.
والقِفْوَةُ: مِثْلُ العِيْمَةِ وهو ما اقْتَفَيْتَ واخْتَرْتَ، تقولُ: أقْفَيْتُه به أي خَصَصْتَه به.
والقِفَاوَةُ: ما يُرْفَعُ من المَرَق وهي أفْضَلُه.
والقُفْيَةُ: الزبْيَةُ للصَّيْدِ.
وهذا قَفِيُّ الأشْيَاخ وقفِيُّهم: أي الخَلَفُ منهم.
وقُفِيَتِ الأرْضُ فهي مَقْفُوَةٌ: إذا مُطِرَتْ وفيها نَبْت فَحَمَلَ المَطَرُ الترابَ عليه فلا تَأكُلُه الماشِيَةُ حتى يَجْلوَه النَدى.
باب القاف والفاء و (وا يء) معهما ق ف و، وق ف، ف وق، وف ق، فء ق، ف قء، ء ف ق مستعملات

قفو: القَفْوَةُ: رهجة تثور عند أول المطر. والقَفْوُ: مصدر قولك: قفا يَقْفُو، وهو أن يتبع شيئاً، وقَفَوْتُه أَقْفُوه قَفْواً، وَتَقَفَّيْتُه، أي: اتبعته. قال الله جل وعز: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . وقَفَوْتُه: قَذَفْتُه بالزنية،

وفي الحديث: من قفا مؤمناً بما ليس فيه وَقَفَهُ الله في ردغة الخبال .

أي: قَذَفه. والقَفا: مؤخر العنق، ألفها واو، والعرب تؤنثها، والتذكير أعم، يقال: ثلاثة أقفاء، والجميع: قِفيُّ، وقُفِيُّ، مثل: قِنيّ وقُنِيّ. ويقال للشيخ إذا هرم: رد على قَفاه، ورد قَفاً. قال :

إن تلق ريب المنايا أو ترد قفاً ... لا أبك منك على دين ولا حسب

وقَفَيكَ، بإبدال الألف ياء لغة طيىء، قال :

يا ابن الزبير طالما عصيكا ... لنضربن بسيفنا قفيكا

وتَقَفَّيْته بعصا، أي: ضربت قَفاه بها واستقفيته بعصاً، إذا جئته من خلف وضربته بها. وسميت قافية الشعر قافيةً، لأنها تقفو البيت، وهي خلف البيت كله. والقافيةُ والقَفَنُّ: القفا، قال: :

أحب منك موضع القرطن ... وموضع الإزار والقَفَنِّ

وقَفَوْتُه به قفواً، وأَقْفَيْتُهُ به، إذا آثرته به، والاسم: القَفاوةُ. وفلان قَفِيٌّ بفلان، إذا كان له مكرماً، ويَقْتَفي به، أي: يكرمه، وهو مقتف به، أي: ذو لطف وبر به. قال :

وغيب عني إذ فقدت مكانهم ... تلطف كف برة واقتفاؤها

وقَفِيُّ السكن هو ضيف أهل البيت، في موضع مَقْفُوّ، قال :

ليس بأسفى ولا أَقْفَى ولا سغل ... يسقى دواء قفي السكن مربوب

وقف: الوَقْفُ: مصدر قولك: وَقَفْتُ الدابة ووَقَفْتُ الكلمة وَقْفاً، وهذا مجاوز، فإذا كان لازماً قلت: وَقَفْتُ وُقُوفاً. فإذا وقَّفْتَ الرجل على كلمة قُلْتَ: وقَّفْتُه توقيفاً، ولا يقال: أَوْقَفْتُ إلا في قولهم: أَوْقَفْتُ عن الأمر إذا أقلعت عنه، قال الطرماح:

فتأييت للهوى ثم أوقفت ... رضاً بالتقى وذو البر راضي

والوَقْفُ: المسك الذي يجعل للأيدي، عاجاً كان أو قرناً مثل السوار، والجميع: الوُقُوف. ويقال: هو السوار. قال :

ثم استمر كوَقْفِ العاج منصلتا ... ترمي به الحدب اللماعة الحدب

ووقْفُ الترس من حديد أو من قرن يستدير بحافتيه، وكذلك ما أشبهه. والتَّوْقيفُ في قوائم الدابة وبقر الوحش: خطوط سود. وفي حديث الحسن: إن المؤمن وقّافٌ، متأن، وليس كحاطب الليل

: ويقال للمحجم عن القتال: وقّافٌ. قال :

وإن يك عبد الله خلى مكانه ... فما كان وقّافاً ولا طائش اليد

فوق: الفَوْقُ: نقيض التحت، وهو صفة واسم، فإن جعلته صفة نصبته، فقلت: تحت عبد الله وفَوْقَ زيد، نصب لأنه صفة، وإن صيرته اسما رفعته، فقلت: فَوْقُه رأسه، صار رفعا هاهنا، لأنه هو الرأس نفسه، رفعت كل واحد منهما بصاحبه وتقول: فلان يَفْوقُ قومه، أي: يعلوهم، ويَفُوقُ السطح، أي: يعلوه. وجارية فائقةُ الجمال، أي: فاقت في الجمال. والفُواقُ: ترجيع الشهقة الغالبة، تقول للذي يصيبه البهر: يَفُوق فُواقاً، وفُؤُوقاً. وفُواُق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها، تقول العرب: ما أقام عندي فُواقَ ناقة. وكلما اجتمع من الفُواق درة فاسمها: الفيقة. أفاقتِ الناقة، واستفاقها أهلها، إذا نفسوا حلبها حتى تجتمع درتها. ويقال: فَواقَ ناقة بمعنى الإِفاقة، كإفاقة المغشي عليه، أَفاقَ يُفِيقُ إِفاقةً وفواقا وقوله جل وعز: ما لَها مِنْ فَواقٍ

، أي: من تلك الصيحة أصابتهم يوم بدر، فلم يُفيقوا إفاقةً، ولا فواقاً. وكل مغشي عليه، أو سكران إذا انجلى عنه ذلك، قيل: أفاق واستفاق. والأفاويق: ما اجتمع من الماء في السحاب، قال الكميت:

فباتت تثج أفاويقَها ... [سجال النطاف عليه غزارا]

والفُوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر، وحرفاه: زنمتاه، وهذيل تسمي الزنمتين: الفُوقَيْنِ، قال شاعرهم:

كأن النصل والفُوقَيْنِ منه ... خلال الرأس سيط به هشيح

ولو أراد بهذا: الفوق بعينه لما ثناه، ولكنه أراد حرفيه. وسهم أَفْيَقُ، وأَفُوَقُ، إذا كان في الفُوقِ، في إحدى زنمتيه ميل أو انكسار، وفعله: الفَوَقُ قال:

كسر من عينيه تقويم الفُوَقْ

والفاقةُ: الحاجة، ولا فعل لها. والفاقُ: الجفنة المملوءة طعاماً، قال:

ترى الأضياف ينتجعون فاقي

وفق: الوَفْقُ: كل شيء متسق مُتَّفق على تِيفاقٍ واحد فهو: وَفْق، قال : يهوين شتى ويقعن وَفْقا

ومنه: المُوافَقَة في [معنى] المصادفة والاتّفاق. تقول: وافقت فلاناً في موضع كذا، أي: صادفته. ووافقت فلاناً على أمر كذا، أي: اتفقنا عليه معاً. وتقول: لا يتوفّق عبد حتى يوفّقه الله، فهو مُوَفَّق رشيد. وكنا من أمرنا على وِفاق. وأَوْفَقْتُ السهم: جعلت فُوقَهُ في الوتر، واشتق هذا الفعل من مُوافَقة الوتر محز الفُوق.

فأق: الفَأَقُ: داء يأخذ الإنسان في عظم عنقه الموصول بدماغه.. فَئِقَ الرجل فَأقاً فهو فَئِقٌ مُفْئِقٌ، واسمُ ذلك العَظْم: الفائق، قال:

أوْ مشتك فائِقَهُ من الفَأَقْ

وإكاف مُفَأَّقٌ: مفرج.

فقأ: فُقِئتِ العين تُفْقَأُ فَقْأً. وانفقأت العين، وانفقأتِ البَثْرةُ، وانفقأتِ القُرْحةُ، وأكل حتى كان ينفقىء بطنه، أي: يَنْشَقُّ. وتَفَقَّأَتِ البُهْمَى: انشقّتْ لفائفها عن نورها. وتفَقَّأَتِ السَّحابةُ، أي: سيلت ماءها وانبعجت عن مائها، قال:

تَفَقَّأَ حوله القلع السواري ... وجن الخازباز به جنونا

يروى: بالجر. أفق: أَفَقَ الرجل يَأْفِقُ، أي: ركب رأسه فمضى في الآفاق. والأَفِيقُ: الأديم إذا فرغ من دباغه، وريحه فيه بعد، والجميع: أَفَق، وهو في التقدير مثل: أديم وأدم، وعمود وعمد، وإهاب وأهب، ليس فعول ولا فعيل على فعل غير هذه الأحرف الأربعة. وقول الأعشى:

[ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بأمته] يعطي القطوط ويَأْفِقُ

أي: يأخذ من الآفاق، وواحد الآفاق: أُفْقٌ، وهي النواحي من الأرض، وكذلك آفاقُ السماء نواحيها. وأُفْقُ البيت من بيوت الأعراب: ما دون سمكه. والأَفَقَةُ: مَرْقَةٌ من مراق الإهاب.
الْقَاف وَالْفَاء وَالْوَاو

الْقَفَا: وَرَاء الْعُنُق، أُنْثَى، قَالَ: فَمَا الْمولى وَإِن عرضت قَفاهُ ... بأحمل للملاوم من حمَار

ويروى: " للمحامد ".

وَقَالَ اللحياني: الْقَفَا، يذكر وَيُؤَنث، وَحكى عَن عكل: هَذِه قفاً، بالتانيث.

وَحكى ابْن جني الْمَدّ فِي الْقَفَا، وَلَيْسَت بالفاشية وَأما قَوْله:

يَا بن الزبير طَال مَا عصيكا

وَطَالَ مَا عنيتنا إليكا

لنضر بن بسيفنا قفيكما

أَرَادَ: قفاكا، فأبدل الْألف يَاء للقافية، وَكَذَلِكَ أَرَادَ: " عصيت " فابدل من التَّاء كافا، لِأَنَّهَا أُخْتهَا فِي الهمس.

وَالْجمع: أَقف، وأقفية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وأقفاء قَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ جمع الْقلَّة وَالْكثير: قفي وقفي وقفين الْأَخِيرَة نادرة لَا يُوجِبهَا الْقيَاس.

والقافية: كالقفا، وَهِي اقلهما.

وقفوته: ضربت قَفاهُ.

وتقفيته بالعصا، واستقفيته: ضربت قَفاهُ بهَا.

وشَاة قفية: مذبوحة من قفاها.

وَلَا افعله قفا الدَّهْر: أَي طول الدَّهْر.

وَهُوَ قفا الأكمة، وبقفاها: أَي بظهرها.

وَيُقَال للشَّيْخ إِذا كبر: رد على قَفاهُ.

والقفى: الْقَفَا.

وَقَفاهُ قفواً، وقفواًّ، واقتفاه، وتقفاه: بِعْهُ.

قفيته غَيْرِي، وبغيري: أتبعته إِيَّاه، وَفِي التَّنْزِيل: (ثمَّ قفينا على اثارهم برسلنا) .

وَالِاسْم القفية. وَفُلَان قفى أَهله، وقفيتهم: أَي الْخلف مِنْهُم، لِأَنَّهُ يقفو اثارهم فِي الْخَيْر، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّا نتقرب إِلَيْك بعم نبيك وقفية ىبائه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقافية من الشّعْر: الَّذِي يقفو الْبَيْت.

قَالَ الاخفش: القافية آخر كلمة فِي الْبَيْت، وَإِنَّمَا قيل لَهَا قافية، لِأَنَّهَا تقفو الْكَلَام، قَالَ: وَفِي قَوْلهم قافية: دَلِيل على أَنَّهَا لَيست بِحرف، لِأَن القافية مُؤَنّثَة، والحرف مُذَكّر، وَإِن كَانُوا قد يؤنثون الْمُذكر، قَالَ: وَهَذَا قد سمع من الْعَرَب، وَلَيْسَت ؤخذ الْأَسْمَاء بِالْقِيَاسِ، أَلا ترى أَن رجلا وحائطا وَأَشْبَاه ذَلِك، لَا تُؤْخَذ بِالْقِيَاسِ، إِنَّمَا ينظر مَا سمته الْعَرَب، وَالْعرب لَا تعرف الْحُرُوف قَالَ: اخبرني من اثق بِهِ انهم قَالُوا لعربي فصيح: انشدنا قصيدة على الذَّال، فَقَالَ: وَمَا الذَّال؟ وَسُئِلَ بعض الْعَرَب عَن الذَّال وَغَيرهَا من الْحُرُوف، فَإِذا هم لَا يعْرفُونَ الْحُرُوف وأنشدنا أحدهم:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

قَالَ: فَقيل لَهُ: أَيْن القافية؟ فَقَالَ: أنقين.

وَقَالُوا لأبي حَيَّة: انشدنا قصيدة على الْقَاف، فَقَالَ:

كفى بالنأي من أَسمَاء كَاف

فَلم يعرف الْقَاف.

وَقَالَ الْخَلِيل: القافية: من آخر حرف فِي الْبَيْت إِلَى أول سَاكن يَلِيهِ مَعَ الْحَرَكَة الَّتِي قبل السَّاكِن.

وَيُقَال: مَعَ المتحرك الَّذِي قبل السَّاكِن، كَأَن القافية على قَوْله من قَول لبيد:

عفت الديار محلهَا فمقامها من فَتْحة الْقَاف إِلَى آخر الْبَيْت، وعَلى الْحِكَايَة الثَّانِيَة: من الْقَاف نَفسهَا إِلَى آخر الْبَيْت.

وَقَالَ قطرب: القافية: الْحَرْف الَّذِي تبنى القصيدة عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُسَمّى: رويا.

وَقَالَ ابْن كيسَان: القافية: كل شَيْء لَزِمت إِعَادَته فِي آخر الْبَيْت، وَقد لَاذَ هَذَا بِنَحْوِ من قَول الْخَلِيل لَوْلَا خلل فِيهِ.

قَالَ ابْن جني: وَالَّذِي يثبت عِنْدِي صِحَّته من هَذِه الْأَقْوَال هُوَ قَول الْخَلِيل، وَهَذِه الاقاويل إِنَّمَا يخص بتحقيقها صناعَة القافية، وَأما نَحن فَلَيْسَ غرضنا هُنَا إِلَّا أَن نَعْرِف مَا القافية على مَذْهَب هَؤُلَاءِ كلهم، من غير إسهاب وَلَا إطناب، وَقد بَينا جَمِيع ذَلِك فِي كتَابنَا الموسوم: بالوافي فِي أَحْكَام علم القوافي " وَأما مَا كحاه الاخفش من أَنه سَأَلَ من انشد:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

فَلَا دلَالَة فِيهِ على أَن القافية عِنْدهم الْكَلِمَة. وَذَلِكَ أَنه نحا نَحْو مَا يُريدهُ الْخَلِيل، فلطف عَلَيْهِ أَن يَقُول: هِيَ من فَتْحة الْقَاف إِلَى آخر الْبَيْت، فجَاء بِمَا هُوَ عَلَيْهِ اسهل، وَبِه آنس، وَعَلِيهِ اقدر، فَذكر الْكَلِمَة المنطوية على القافية فِي الْحَقِيقَة مجَازًا، وَإِذا جَازَ لَهُم أَن يسموا الْبَيْت كُله قافية، لِأَن فِي آخِره قافية، فتسميتهم الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا القافية نَفسهَا قافية اجدر بِالْجَوَازِ، وَذَلِكَ قَول حسان:

فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حِين تختلط الدِّمَاء

وَذهب الاخفش إِلَى انه أَرَادَ هُنَا بالقوافي: الابيات.

قَالَ ابْن جني: لَا يمْتَنع عِنْدِي أَن يُقَال فِي هَذَا: إِنَّه أَرَادَ: القصائد، كَقَوْل الخنساء:

وقافية مثل حد السنا ... ن تبقى وَيهْلك من قَالَهَا

تَعْنِي: قصيدة، وَقَالَ:

نبئت قافية قيلت تناشدها ... قوم سأترك فِي اعراضهم ندبا وَإِذا جَازَ أَن تسمى القصيدة كلهَا قافية، كَانَت تَسْمِيَة الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا القافية قافية أَجْدَر، وَعِنْدِي: أَن تَسْمِيَة الْكَلِمَة وَالْبَيْت وَالْقَصِيدَة قافية إِنَّمَا هُوَ على إِرَادَة ذُو القافية، وَبِذَلِك ختم ابْن جني رَأْيه فِي تسميتهم الْكَلِمَة أَو الْبَيْت أَو القصيدة قافية.

وَقَفاهُ قفوا: قذفه، أَو قرفه وَهِي: الفقوة.

وَأَنا لَهُ قفى: قَاذف.

والقفوة: الذَّنب، وَفِي الْمثل: " رب سامع عذرتي لم يسمع قفوتي " الْعذرَة: المعذرة، يَقُول: رُبمَا اعتذرت إِلَى رجل من شَيْء قد كَانَ مني، وَأَنا اظن أَنه قد بلغه ذَلِك الشَّيْء، وَلم يكن بلغه: يضْرب لمن لَا يحفظ سره وَلَا يعرف عَيبه.

وَقيل: القفوة: أَن تَقول فِي الرجل مَا فِيهِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ.

وأقفى الرجل على صَاحبه: فَضله، قَالَ غيلَان الربعِي يصف فرسا:

مقفى على الْحَيّ قصير الأظماء

والقفية: المزية تكون للْإنْسَان على غَيره.

وَقد اقفاه.

وَأَنا قفي بِهِ: أَي حفي.

وَقد تقفى بِهِ.

والقفي: الضَّيْف المكرم.

والقفي، والقفية: الشَّيْء الَّذِي يكرم بِهِ الضَّيْف من الطَّعَام، قَالَ سَلامَة بن جندل يصف فرسا:

لَيْسَ بأسفي وَلَا أقنى وَلَا سغل ... يسقى دَوَاء قفى السكن مربوب

وَالِاسْم: القفاوة، ويروى بَيت الْكُمَيْت:

وَبَات وليد الْحَيّ طيان ساغبا ... وكاعبهم ذَات القفاوة اسغب واقتفى بالشَّيْء: خص نَفسه بِهِ، قَالَ:

وَلَا اتحرى ود من لَا يودني ... وَلَا اقتفي بالزاد دون زميلي

والقفية: الطَّعَام يخص بِهِ الرجل.

وأقفاه بِهِ: اختصه.

وقتفى الشَّيْء، وتقفاه: اخْتَارَهُ.

وَهِي القفوة.

وَفُلَان قفوتي: أَي خيرتي.

والقفوة: رهجة تثور عِنْد أول الْمَطَر.
قفو
: (و (} القَفَا) ، مَقْصُورٌ: (وَراءَ العُنُقِ) .
(وَفِي الصِّحاح: مُؤَخَّرُ العُنُقِ؛ ( {كالقافِيَةِ) ، وَهِي قِيلَةٌ؛ وقيلَ:} قافِيَةُ الرأْسِ: مُؤَخّرُه، وقيلَ: وسَطُه. وَفِي الحديثِ: (يَعْقِدُ الشَّيْطانُ على قافِيَةِ رأْسِ أَحَدِكُم ثلاثَ عُقَدٍ) .
قالَ أَبو عبيدٍ: يَعْنِي! بالقافِيَةِ القَفَا.
وَقَالَ أَبو حاتِم: زَعَمَ الأصْمعي أنَّ القَفَا مُؤَنَّثَةٌ لَا تُذَكَّر.
قالَ يَعْقوب: أَنْشَدَنا الفرَّاء:
وَمَا المَوْلى وَإِن عَرُضَت {قَفاه
بأَحْمَل للمَلاوِم مِن حِمارِ (و) قالَ اللّحْياني:} القَفَا (يُذَكَّرُ) ويُؤَنَّثُ، وحَكَى عَن عُكْل: هَذِه {قَفاً، بالتَّأْنِيثِ؛ (وَقد يُمَدُّ) ؛) حكَاهُ ابنُ بَرِّي عَن ابنِ جنِّي قَالَ: وليسَتْ بالفاشِيَةِ. قالَ ابنُ جنِّي: وَلِهَذَا جُمِعَ على} أَقْفِيَةٍ؛ وأَنْشَدَ:
حَتَّى إِذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ
سَلَقَت رُقَيَّةُ مَالِكاً {لقَفائِه (ج) فِي أدْنَى العَدَدِ: (} أَقْفٍ) ؛) نقلَهُ أَبو عليَ القالِي عَن أبي حاتِمٍ.
قالَ الجَوْهرِي: (و) قد جاءَ عَنْهُم ( {أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ على غيرِ قِياسٍ، لأنَّه جَمْعُ المَمْدودِ مِثْلُ سَماءٍ وأَسْمِيَة.
ونَسَبَه ابنُ سِيدَه إِلَى ابنِ الأعْرابِي.
(و) يُجْمَعُ فِي القلَّةِ على (} أَقْفَاءٍ) مثْلُ رَحاً وأَرْحاءٍ؛ ونقلَهُ أَبو عليَ عَن الأَصْمعي؛ وأَنْشَدَ:
يَا عُمَرَ بن يَزِيد إِنَّني رجُلٌ
أَكْوِي من الدَّاءِ أقْفاء المَجانِينقالَ أَبو حاتِمٍ: (و) رُبَّما قَالُوا: ( {قُفِيٌّ} وقِفِيٌّ) ، بضمِّ القافِ وكسْرِها؛ والأخيرَةُ أنْكَرَهَا الأصْمعي وقالَ: لم أسْمَعْهم يقولونَ ذلكَ.
( {وقِفِينٌ) ، وَهَذِه نادِرَةٌ لَا يُوجِبُهَا القِياسُ.
(} وقَفَوْتُه {قَفْواً) ، بالفَتْح، (} وقُفُوًّا) ، كسُمُوَ: (تَبِعْتُه) ، عَن اللّيْثِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَلَا {تَقْفُ مَا ليسَ لكَ بِهِ عِلْم} ؛ قَالَ الفرَّاءُ: أَكْثَر القُرَّاء مِن} قَفَوْت، كَمَا نقولُ: لَا تدَع من دَعَوْت؛ قالَ: وقَرَأَ بعضُهم: وَلَا تَقُفْ مثْل وَلَا تَقُلْ.
وقالَ الأخْفَش فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ: أَي لَا تَتَّبِع مَا لَا تَعْلم.
وقالَ مجاهِد: أَي لَا تَرُمْ.
وقالَ ابنُ الحَنَفِية: مَعْناه: لَا تَشْهَد بالزُّورِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: {يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يَتَتَبَّع الأَثر.
وقالَ ابنُ الأعْرابي:} قَفَوْتُ فُلاناً: اتَّبَعْت أَثَرَه.
وَفِي نوادِرِ الأعْراب: قَفَا أَثَرَه أَي تَبِعَه.
( {كَتَقَفَّيْتُه} واقْتَفَيْتُه) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(و) {قَفَوْتُه أَيْضاً: (ضَرَبْتُ قَفاهُ) وقَفَيْتُه كَذَلِك.
(و) أَيْضاً: (قَذَفْتُه بالفُجورِ صَرِيحاً) ؛) وَمِنْه الحديثُ أَي عَن القاسِمِ بنِ محمدٍ: (لَا حَدَّ فِي} القفْوِ البَيِّن) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ أَي القَذْفُ الظَّاهِر.
وَفِي الحديثِ: (نحنُ بَنُو النَّضْر بنِ كِنانَةَ لَا نَقْذِفُ أَبانا وَلَا نَقْفُو أُمَّنا) ، مَعْنى نَقْفُو نَقْذِفُ؛ وَفِي رِوايَةٍ: لَا نقتفي عَن أَبِينا وَلَا {نَقْفُو أُمَّنا، أَي لَا نَتَّهِمُها وَلَا نَقْذفُها. يقالُ: قَفَا فلانٌ فلَانا إِذا قَذَفَه بِمَا ليسَ فِيهِ؛ وقيلَ: مَعْنَاهُ لَا نَتْركُ النَّسَبَ إِلَى الآباءِ، ونَنْتَسِب إِلَى الأُمَّهات.
(و) أَيْضاً: (رَمَيْتُه بأمْرٍ قَبيحٍ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابِي، ونقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قوْلُهم: قد قَفا بذلكَ فلَانا؛ مَعْناه أَتْبَعَهُ كَلاماً قَبيحاً.
ويقالُ: مَا هَجا فلَانا وَلَا قَفَا.
ومالكَ تَقْفُو صاحِبَك.
(والاسْمُ} القِفْوَةُ) ، بالكسْرِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي وغيرُهُ.
وقوْلُه: (! والقُفِيُّ) ، كعُتِيِّ، صَرِيحُه أنَّه مَعْطوفٌ على مَا قَبْله أَي أنَّه الاسْمُ {كالقِفْوَةِ، وَلَم أَرَه لأحدٍ مِن الأئمَّةِ، والظاهِرُ أنَّه اشْتُبِه على المصنِّفِ سِيَاق الجَوْهرِي ونَصّه؛ والاسْمُ} القِفْوَةُ، بالكسْر، والقَفِيُّ {والقَفِيَّة مَا يُؤثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ فظنّ أنَّ} القُفِيَّ مَعْطوفٌ على الأوَّلِ، وليسَ كَذلكَ، بل تَمَام كَلامِه عنْدَ قوْلِه بالكَسْر، ثمَّ ابتدَأَ فقالَ {والقفِيُّ} والقَفِيَّة أَي كغَنِيِّ وغَنِيَّةٍ فتَأَمَّل.
(و) {قَفَوْتُ (فلَانا بأمرٍ: آثَرْتُه بِهِ،} كأَقْفَيْتُه.
((واقْنَفَيْتُهُ)) يقالُ: هُوَ {مُقْتَفًى بِهِ، والاسْمُ} القِفْوَةُ.
وَيَقُولُونَ فِي الدّعاءِ: {قَفَا (اللَّهُ أَثَرَهُ) مِثْل (عَفَّاهُ.
(} وتَقَفَّاهُ بالعَصا، {واسْتَقْفاهُ) ؛) أَي (ضَرَبَه بهَا) ، أَو جاءَهُ مِن خَلْف فضَرَبَ بهَا} قَفاهُ؛ وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمر: (أَخَذَ المِسْحاةَ {فاسْتَقْفاهُ فضَرَبَه بهَا حَتَّى قَتَلَهُ) ، أَي أَتاهُ مِن قِبَل قفاهُ.
(وشاةٌ} قَفِيَّةٌ {ومَقْفِيَّةٌ: ذُبِحَتْ مِن} قَفاها) ؛) وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: قَفِينَة، والنونُ زائِدَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
قالَ ابنُ برِّي: النونُ بَدَلٌ من الياءِ الَّتِي هِيَ لامُ الكَلِمَة، وَقد مَرَّ ذلكَ فِي قفن.
وَفِي حديثِ النّخعي: سُئِلَ عمَّنْ ذبحَ فأبانَ الرأْسَ، قالَ: (تلكَ القَفِينَة لَا بأْسَ بهَا) ، وَهِي المَذْبوحةُ مِن قِبَل القَفا.
وقالَ أَبو عبيدةَ: هِيَ الَّتِي يُبانُ رَأْسها بالذَّبْح.
(و) مِن المجازِ قوْلُهم: (لَا أَفْعَلُه! قَفا الدَّهْرِ) :) أَي أَبَداً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: أَي (طُولَه) .
(وَفِي الأساس: أَي آخِرَه. ( {وقَفَّيْتُه زَيْدًا، وَبِه} تَقْفِيَةً: أَتْبَعْتُه إِيَّاهُ) ؛) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ثمَّ {قَفَّينا على آثارِهِم برُسُلنا} ، أَي أَتْبَعْنا نوحًا وإبْراهيم رُسُلاً بعْدَهم؛ وقالَ امرؤُ القَيْس:
} وقَفَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ أَي أَتْبَع آثارَهُنَّ حاصِباً.
(وَهُوَ {قَفِيُّهُم} وَقَفِيَّتُهُم: أَي الخَلَفُ مِنْهُم) ، مَأْخُوذٌ من {قَفَوْتُه إِذا تَبِعْته، كأَنَّهُ} يَقْفُو آثارَهُم فِي الخَيْرِ؛ وَمِنْه حديثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ فِي الاسْتِسْقاءِ: (اللهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إليكَ بعمِّ نبيِّك {وقَفِيَّةِ آبائِهِ وكُبْرِ رِجاله) ؛ يَعْنِي العبَّاسَ، أَي خَلَف آبائِهِ وتِلْوهم وتَابِعهم كأَنَّه ذَهَبَ إِلَى اسْتِسْقاءِ أَبِيهِ عَبْد المطَّلب لأهْل الحَرَمَيْن حينَ أَجْدَبُوا فسَقَاهُم اللَّهُ بِهِ.
(} والقافِيَةُ) مِن الشِّعْرِ: الَّذِي {يَقْفُو البَيْتَ، سُمِّيَت لأنَّها} تَقْفُوه.
وَفِي الصِّحاح: لأنَّ بعضَها يَتْبَع أَثَر بعضٍ.
وقالَ الأخْفَش: {القافِيَةُ: (آخِرُ كَلِمةٍ فِي البَيْتِ) ، وإِنَّما قِيلَ لَهَا} قافِيَة لأنَّها تَقْفُو الكَلامَ؛ قالَ: وَفِي قوْلِهم قافِيَة دَلِيلٌ على أنَّها ليسَتْ بحَرْفٍ، لأنَّ القافِيَةَ مُؤَنَّثة والحَرْفَ مُذكَّرٌ، وَإِن كَانُوا قد يُؤَنِّثُونَ المُذكَّر؛ قالَ: وَهَذَا قد سُمِعَ من العَرَبِ، وليسَتْ تُؤْخَذ الأسْماءُ بالقِياسِ، والعَرَبُ لَا تَعْرفُ الحُرُوفَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: أَخْبَرَني مَنْ أَثِقُ بِه أنَّهم قَالُوا لعَرَبيَ فصِيحٍ: أَنْشِدْنا قصِيدةً على الذالِ، فقالَ: وَمَا الذَّال؟ وسُئِلَ أَحَدُهم عَن قافِيَةِ:
لَا يَشْتينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ فقالَ: أنْقَيْنْ؛ وَقَالُوا لأبي حيَّة: أنْشِدْنا قصِيدَةً على القافِ فَقَالَ: كَفَى بالنَّأْيِ من أَسْماء كَاف فَلم يَعْرِف القافَ.
قالَ صاحِبُ اللِّسان: أَبو حيَّة على جَهْلِه بالقافِ فِي هَذَا كَمَا ذُكِرَ أَفْصَح مِنْهُ على مَعْرفَتِها، وذلكَ لأنَّه راعَى لَفْظُه قَاف فحمَلَها على الظاهِرِ وأتاهُ بِمَا هُوَ على وَزْنِ قَاف من كَاف ومثْلها، وَهَذَا نِهايَةُ العِلْم بالألْفاظِ وَإِن دقَّ عَلَيْهِ مَا قَصَدَ مِنْهُ من! قافِيَةِ القافِ، وَلَو أنْشَدَه شعرًا على غيرِ هَذَا الرَّوِيّ مثْل قوْلِه:
آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماء أَوْ مِثْل قَوْله:
لخَوْلَةَ أطْلالٌ ببُرْقَةِ ثَهْمَدِ كانَ يُعَدُّ جَاهِلاً، وإنَّما هُوَ أَنْشَدَه على وَزْنِ القافِ، وَهَذِه مَعْذرةٌ لَطِيفَةٌ عَن أَبي حيَّة، واللَّهُ أَعْلَم، انتَهَى.
(أَو) اتفاقِيَةُ مِن (آخِر حَرْفٍ ساكِنٍ فِيهِ) ، أَي فِي البَيْتِ، (إِلَى أَوَّلِ ساكِنٍ يَلِيهِ مَعَ الحَرَكَةِ الَّتِي قبْلَ السَّاكِنِ) ؛) هَذَا قولُ الخَلِيلِ. ويقالُ مَعَ المُتحَرِّكِ الَّذِي قَبْلَ الساكِنِ كأَنَّ القافِيَةَ على قوْلِهِ مِنْ قَوْلِ لَبيدٍ:
عَفَتِ الدِّيارُ مَجَلُّهَا فمُقَامُها مِن فَتْحةِ القافِ إِلَى آخِر البَيْتِ، وعَلى الحِكايَةِ الثانيةِ مِن القافِ نَفْسِها إِلَى آخِرِ البَيْتِ.
(أَوْ هِيَ الحَرْفُ) الَّذِي (تُبْنَى عَلَيْهِ القَصِيدَةُ) ، وَهُوَ المسمَّى رَوِيًّا، هَذَا قولُ قُطْرُب.
وقالَ ابنُ كَيْسان: القافيَةُ كلُّ شيءٍ لَزِمت إعادَته فِي آخِر البَيْتِ، وَقد لَاذَ هَذَا بنَحْوٍ مِن قوْلِ الخَلِيلِ لَوْلَا خَلَلٌ فِيهِ.
قالَ ابنُ جنِّي: وَالَّذِي ثَبَتَ عنْدِي صحَّته مِن هَذِه الأقْوال هُوَ قَوْل الخلِيلِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الأقْوالُ إنَّما يخصّ بتَحْقِيقِها صِناعَة القَافِيَةِ، ونحنُ ليسَ مِن غَرَضِنا هُنَا إلاَّ أَن نُعَرِّفَ مَا القافِيَةُ على مَذْهَبِ هَؤُلَاءِ كُلّهم من غيرِ إسْهابٍ وَلَا إطْنابٍ، وَقد بيَّناهُ فِي كتابِنا الوافي فِي أحْكامِ علْم {القَوافِي. وأمَّا حِكاية الأخْفَش مِن أنَّه سأَلَ مَنْ أَنْشَدَ:
لاَ يَشْتَكِينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ فَلَا دَلالَةَ فِيهِ على أنَّ القافِيَةَ عنْدَهم الكَلِمَةُ، لأنَّه نَحا نَحْوَ مَا يرِيدُه الخَلِيلُ فلَطُف عَلَيْهِ أَن يقولَ: هِيَ مِن فَتْحةِ القافِ إِلَى آخِرِ البَيْتِ، فجاءَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ أَسْهَل وَبِه آنَس وَعَلِيهِ أَقْدَر، فذكَرَ الكَلِمَة المُنْطوِيَة على} القافِيَةِ فِي الحَقِيقَةِ مجَازًا، وَإِذا جازَ لَهُم أَنْ يسموا البَيْتَ كُلّه قافِيَةً لأنَّ فِي آخِرِهِ قافِيَة، فتَسْمِيَتهم الكَلِمة الَّتِي فِيهَا القافِيَة نَفْسها قافِيَة أَجْدَر بالجَوازِ، وَذَلِكَ قولُ حَسَّان:
فنُحْكِمُ بالقَوافِي مَن هَجانا
ونَضْرِبُ حِينَ تَخْتَلِطُ الدِّماءُوذَهَبَ الأخْفَشُ إِلَى أنَّهُ أَرادَ! بالقَوافِي هُنَا الأبْياتَ.
قالَ ابنُ جنِّي: وَلَا يمْتنِعُ عنْدِي أنَّه أَرادَ القَصائِدَ كقولِ الخَنْساء:
وقافِيَةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا
نِ تَبْقى وتَهْلِك مَنْ قالَهاتَعْنِي قَصِيدَةً.
وقالَ آخَرُ:
نُبِّئْتُ قافِيَةً قِيلَتْ تَناشَدَها
قَوْمٌ سأَتْرُكَ فِي أَعْراضِهِم نَدَباوإذا جازَ أَن تسمَّى القَصِيدَة كُلَّها قافِيَة كَانَت تَسْمِيَة الكَلِمَة الَّتِي فِيهَا {القافِيَة} قافِيَة أَجْدَر؛ وَعِنْدِي أنَّ تَسْميةَ الكَلِمةِ والبَيْت والقَصِيدَةِ قافِيَةً إنَّما هُوَ على إرادَةِ ذُو القافِيَةِ، وَبِه خَتَمَ ابنُ جنِّي رأْيَهُ فِي تَسْمِيتِهم الكُلَّ قافِيَة.
وَقَالَ الأزْهرِي: العَرَبُ تُسمّي البَيْتَ من الشِّعْر قافِيَةً، ورُبَّما سَمّوا القَصِيدَةَ قَافِيَةً؛ ويقولونَ: رَوَيْت لفلانٍ كَذَا وَكَذَا قافِيَة.
( {والقِفْوَةُ، بالكسْرِ: الذَّنْبُ) ؛) وَمِنْه المَثَلُ: رُبَّ سامِعٍ عِذْرَتي لم يَسْمَعْ} قِفْوتي؛ العِذْرَةُ: المَعذِرَةُ، أَي رُبَّما اعْتَذَرْت إِلَى رجُلٍ من شيءٍ قد كَانَ منِّي وأَنا أظنُّ أَن قد بَلَغَه وَلم يكُنْ بلَغَه، يُضْرَبُ لمَنْ لَا يَحْفَظ سِرّه وَلَا يَعْرف عَيْبَه.
(أَو) {القِفْوَةُ: (أَنْ تقولَ للإنْسانِ مَا فِيهِ وَمَا ليسَ فِيهِ.
(} وأَقْفاهُ عَلَيْهِ) :) أَي (فضَّلَه) ؛) وَمِنْه قولُ غَيْلان الرّبعي يصِفُ فَرَساً:
{مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء (و) أَقْفاهُ (بِهِ: خَصَّهُ) بِهِ ومَيَّزَه.
وَفِي المُحْكم: اخْتَصَّه.
(} والقَفِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: المَزِيَّةُ تكونُ لكَ على الغَيْرِ) ، تقولُ: لَهُ عنْدِي {قَفِيَّةٌ ومَزِيَّةٌ إِذا كانتْ لَهُ مَنْزلَةٌ ليسَتْ لغيرِهِ. ويقالُ:} أَقْفَيْته، وَلَا يقالُ: أَمْزَيْته.
(و) {القَفِيُّ، (كغَنِيَ: الحَفِيُّ) المُكْرم لَهُ. (وأَنا} قَفِيٌّ بِهِ) :) أَي (حَفِيٌّ.
(و) {القَفِيُّ: (الضَّيْفُ المُكْرَمُ) لأنَّه} يُقْفَى بالبرِّ واللّطْفِ، فَهُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(و) ! القَفِيُّ: (مَا يُكْرَمُ بِهِ) الضَّيْفُ (من الطَّعَامِ) .
(وَفِي الصِّحاح: الشيءُ يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ؛ وأَنْشَدَ لسَلامةَ بنِ جَنْدلٍ يصِفُ فَرَساً:
لَيْسَ بأسْفى وَلَا أَقْنى وَلَا سَغِلٍ يُسْقي دَواء {قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوبوإنَّما جُعِلَ اللَّبَنُ دَواءً لأنَّهم يُضَمِّرُونَ الخَيْلَ لسَقْي اللَّبَنِ والحَنْذ، انتَهَى. ورَوَى بعضُهم هَذَا البَيْت يُسْقى دِوَاء، بكَسْرِ الدالِ، مَصْدَر دَاوَيْته.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اللّبَن ليسَ باسْمِ} القَفِيِّ، ولكنَّه كانَ رُفِعَ لإنْسانٍ خُصَّ بِهِ يقولُ فآثَرْت بِهِ الفَرَسَ.
وقالَ اللّيْثُ: قَفِيُّ السَّكْنِ: ضَيْفُ أَهْلِ البَيْتِ.
( {وأَقْفَى: أَكَلَها) ، أَي القَفِيَّة (و) } القَفِيُّ: (خِيرَتُكَ مِن إخْوانِكِ، أَو المُتَّهَمُ مِنْهُم؛ ضِدٌّ.
( {وتَقَفَّى بِهِ) :) أَي (تَحَفَّى) بِهِ؛ (والاسْمُ:} القَفاوَةُ) ، بالفَتْحِ.
( {واقْتَفَى بِهِ: اخْتَصَ) ، أَي خَصَّ نَفْسَه بِهِ؛ قالَ الشاعِرُ:
وَلَا أَتَحَرَّى وِدَّ مَنْ لَا يَوَدُّني
وَلَا} أَقْتَفِي بالزادِ دُونَ زَمِيلِي (و) {اقْتَفَى (الشَّيءَ اخْتَارَهُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه المُقْتَفى للمُخْتار.
(} والتَّقافِي: البُهْتانُ) يَرْمِي بِهِ الرَّجلُ صاحِبَه؛ عَن أبي عُبيدٍ.
( {والقَفا، أَو قَفا آدَمَ: جبلٌ) قرْبَ عُكاظ لبَني هلالِ بنِ عامِرٍ.
ونَصُّ التكْمِلَةِ:} والقَفا: جَبَلٌ يقالُ لَهُ قَفا آُّدَمَ.
( {والقَفْوُ: ع.
(} والقُفْيَةُ، بالضَّمِّ: زُبْيَةٌ الصَّائِدِ) .
(وَقَالَ اللَّحْياني: هِيَ القُفْيَة والغُفْيَةُ.
وقيلَ: هِيَ كالزّبْيةِ إلاَّ أنَّ فَوْقَها شَجَراً.
( {والقَفْوُ: وَهَجٌ يَثُورُ عِنْد المَطَرِ) .
(ونَصُّ المُحْكم:} القَفْوَةُ: وَهْجةٌ تَثُورُ عنْدَ أَوَّلِ المَطَرِ. (وعُوَيْفُ {القَوافِي: شاعِرٌ) مَشْهُورٌ، وَهُوَ عُوَيْفُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عقبَةَ بنِ حصْنِ بنِ حذيفَةَ بنِ بَدْرٍ، وإنَّما لُقِّبَ بذلكَ (لقَوْلِه:
(سأُكْذِبُ مَنْ قد كانَ يَزْعُمُ أَنَّنِي (إِذا قُلْتُ قَوْلاً لَا أُجِيدُ} القَوافِيا و) مِن المجازِ: (رُدَّ) فلانٌ ( {قَفاً، أَو على} قَفاهُ) :) إِذا (هَرِمَ) ؛) نقلَهُ الزَّمَخْشري.
وَفِي المُحْكم: يقالُ للشَّيْخِ إِذا كبرَ: رُدَّ على قَفاهُ.
وَفِي التّهذيب: إِذا هَرِمَ رُدَّ {قَفاً؛ وأَنْشَدَ:
إِن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدَّ قَفاً
لَا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ وَلَا حَسَبِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قَفَيْتُه: رَمَيْتُه بالزِّنا.
ويقالُ:} قَفاً {وَقَفَوان، وَلم يُسْمَع قَفَيانِ، والتَّصْغيرُ} قُفَيَّة.
وقالَ أَبو حاتِمٍ: أَنْشَدَنا الأصْمعي:
وَهل علمت يَا {قُفَيُّ التنقله؟ فقُلْتُ لَهُ: أينَ التَّأْنِيثُ؟ هلاَّ قالَ: يَا قُفَيَّة؟ فقالَ: إنَّ هَذَا الرَّجْزَ ليسَ بقدِيمٍ كأنَّه يقولُ: هُوَ مِن كَلامِ المُولّدِين؛ نقلَهُ أَبُو عليَ القالِي.
وَفِي حديثِ طَلْحة: (فوضَعُوا اللُّجَّ على} قَفَيِّ) أَي السَّيْفَ على {قَفَايَ، وَهِي لُغَةٌ طائيَّةٌ، يُشَدِّدُونَ ياءَ المُتَكلِّم.
وهُم} قَفَا الأكَمةِ {وبقَفاها: أَي بظَهْرِها.
ورَكِبْتُ} قَفَا الجَبَلِ {وقافِيَتَه.
وجِئْتُ مِن} قافِيَةِ الجَبَلِ.
وَفِي حديثِ عُمَر: كتبَ إِلَيْهِ صَحِيفَة فِيهَا:
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتِ
{قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِأَي وَراء سَلْعٍ وخَلْفه.
} والقَفْوُ: البُهْتانُ.
{واسْتَقْفاهُ:} قَفَا أَثَرَهُ ليَسْلُبَه، عَن الحوفي.
{وقَفَّى عَلَيْهِ} تَقْفِيَةً: أَتَى؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ
{قَفَّى عَلَيْهَا سَرابٌ راسِبٌ جارِيأَي أَتَى عَلَيْهَا وغَشِيَها.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: قَفَّى عَلَيْهِ: ذَهَبَ بِهِ؛ وأَنْشَدَ:
ومَأْرِبُ قَفَّى عَلَيْهِ العَرِمْ والاسْمُ} القِفْوَةُ؛ وَمِنْه الكَلامُ المُقَفَّى.
وَفِي الحديثِ: (لي خَمْسةُ أَسْماء مِنْهَا كَذَا وأَنا {المُقَفِّي) . وَفِي حديثٍ آخر: (وأَنا العاقِبُ) . قالَ شمِرٌ: المُقَفِّي نحْو العاقب وَهُوَ المُوَلِّي الذَّاهِبُ. يقالُ:} قَفَّى عَلَيْهِ: أَي ذَهَبَ؛ فكأَنَّ المَعْنى أَنَّهُ آخِرُ الأنْبياء.
وقيلَ: {المُقَفِّي المُتَّبع للنَّبِيِّين.
} وقَفَّى الرَّجلُ ذَهَبَ مُوَلِّياً، أَي أَعْطَاهُ {قَفاهُ؛ وقولُ ابنِ أَحْمر:
لَا} تَقْتَفي بهمُ الشمالُ إِذا
هَبَّتْ وَلَا آفاقُها الغُبْرُأي لَا تُقِيمُ الشّمال عَلَيْهِم، يُريدُ تُجاوُزَهم إِلَى غيرِهم لخِصْبِهم وكثْرَةِ خَيْرِهم.
! والقَفِيَّةُ المُختارُ. {وقَفَّيْتُ الشِّعْرَ} تَقْفِيَةً: أَي جَعَلْت لَهُ {قافِيَةً.
} والقَفِيُّ: القاذِفُ.
{والقَفَاوَةُ: الأَثَرَةُ؛ قالَ الكُمَيْت:
وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً
وكاعِبُهم ذاتُ} القَفاوَةِ أَسْغَبُوقيلَ: هُوَ حسْنُ الغِذاءِ.
وَهُوَ {مُقْتَفًى بِهِ: إِذا كانَ مُكْرَماً.
} وأَقْفاهُ: أَعْطاهُ القَفاوَةَ؛ قالَ الشاعرُ:
{وتُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كانَ جائِعا
وتُحْسِبُه إِن كَانَ ليسَ بجائِعِأَي تُعطيه حَتَّى يَقُول حَسْبي.
} والقَفِيَّةُ: الطَّعامُ يُخَصُّ بِهِ الرَّجُل.
{وتَقفَّاهُ: اخْتَارَهُ.
} وتَقَفَّى التَّثنِيَة أَو الأَكَمَة: رَكِبَ قَفاهَا.
{والقفيةُ: القَذِيفَةُ.
} والقِفْوَةُ: مَا اخْتَرْت من شيءٍ.
وَهُوَ {قِفْوَتي: أَي خِيرَتي ممَّنْ أُوثِره. وأَيْضاً تُهَمَتي، كأَنَّه مِن الأضْدادِ. وقالَ بعضُهم: قِرْفتي.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و:} القَفْو أَن يُصِيبَ النَّبتَ المَطَرُ ثمَّ يَرْكبه التُّراب فيَفْسُد؛ وهَمَزَه أَبو زَيْدٍ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: قَفِيَتِ الأرضُ قَفا إِذا مُطِرَتْ وفيهَا نَبْت فجعلَ المطَرُ على النَّبْتِ الغُبارَ فَلَا تأْكُلُه الماشِيَةُ حَتَّى يَجْلُوه النَّدَى.
قالَ الأزْهرِي: وسمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يقولُ: {قُفِيَ العُشْب فَهُوَ} مَقْفُوٌّ، وَقد! قَفاهُ السَّيْلُ، وكَذلكَ إِذا حَمَل الماءُ التُّرابَ عَلَيْهِ فصارَ مُوبئاً. {والقِفْيَةُ، بالكسْرِ العَيْبُ؛ عَن كُراعٍ.
} والقَفِيَّةُ: الناحِيَةُ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
فأَقْبَلْتُ حَتَّى كنتُ عِنْد {قَفِيَّةٍ
من الجالِ والأنْفاسُ مِنِّي أَصُونُهاأَي فِي ناحِيَةٍ مِن الجالِ.
} والقفيانِ، كعليان: موضِعٌ.
ويقالُ فِي تَثْنِيَة {قَفاً} قَفَوان. قالَ أَبو الهَيْثم: وَلم أَسْمَعْ قَفَيانِ.
{وقَفَا اللَّهُ أَثَرَه: مثْلُ عَفا.
} وقَفى عَلَيْهِم الخيالُ إِذا ماتُوا.

نعط

Entries on نعط in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
نعط
ناعِطٌ: اسْمُ جَبَل. وبَطْنٌ من هَمْدَان.

نعط


نَعَطَ
أَنْعَطُa. Divided morsel.

نَاْعِط
(pl.
نُعَّط)
a. Fastidious.
b. Itinerant.
(ن ع ط)

ناعِطٌ: جبل بِالْيمن. وناعِط: بطن من هَمدَان. وَقيل: هُوَ حصن فِي أَرضهم.
[نعط] ناعط: حى من همدان، والعين غير معجمة. وناعط: اسم جبل. قال لبيد: وأفنى بنات الدهر أرباب ناعط * بمستمع دون السماء ومنظر

نعط: ناعِطٌ: حِصْن في رأْس جبل بناحية اليمن قديم معروف، كان لبعض

الأَذْواء. وناعِطٌ: جبَل، وقيل: ناعط جبل باليمن. وناعِطٌ: بطن من هَمْدانَ،

وقيل: هو حصن في أَرضهم؛ قال لبيد:

وأَفْنى بناتُ الدَّهْرِ أَرْبابَ ناعِطٍ،

بمُسْتَمَعٍ دُون السماء ومَنْظَرِ

وأَعْوَصْنَ بالدُّوميِّ من رأْسِ حِصْنِه،

وأَنْزَلْنَ بالأَسْبابِ رَبَّ المُشَقَّرِ

أَعْوَصْنَ به أَي لَوَيْنَ عليه أَمره. والدُّومِي: هو أُكَيْدِرُ

صاحبُ دومة الجَنْدلِ. والمشقَّر: حصن، ورَبّه: أَبو امرئ القيس.

والنُّعُطُ: المسافرون سفراً بعيداً، بالعين. والنُّعُط: القاطِعو اللُّقَم بنصفين

فيأْكلون نصفاً ويلقون النصف الآخر في الغَضارة، وهم النُّعُط والنُّطُع،

واحدهم ناعِطٌ وناطِعٌ، وهو السيِّء الأَدَبِ في أَكله ومُروءته

وعَطائه. ويقال: أَنْطَعَ وأَنْعَطَ إِذا قطَع لُقَمه. والنُّغُط، بالغين:

الطِّوال من الرّجال.

نعط الليثُ: ناعِطٌ: اسمُ جبلٍ، قال امرؤ القيس:
هو المنزلُ الآلافَ من جو ناعطٍ ... بني أسدٍ حزناً من الأرض أوعَرَا
قال: وناعطٌ: بَطن من همدانَ. قال الصغانيُ مؤلفُ هذا الكتابِ: ناعطٌ: لَقَبٌ، واسمهُ ربيعةُ بن مرثدِ بن جشمَ بن حاشِدِ بن جُشمَ بن خيرانَ بن نوفِ بن همدانَ - واسمُ همدانَ: أوسلةُ - بن مالك بن زيد بن كهلانَ. وقد سموا ربيعةَ باسمِ الجبلَ ناعطاً. وفي هذا الجبلَ حِصنٌ يُقال له ناعطٌ أيضاً؛ من حصونِ صنعاءَ؛ كان لِبعض الأذواءِ، قال لَبيدٌ - رضي الله عنه:
وأفنى بَنَاتُ الدهرِ أربابَ ناعِطٍ ... بمُستمَعٍ دُون السماءِ ومنظرِ
وقال أبو نواس يهجوُ نزاراً ويفتخرُ بقحطانَ:
لستُ لدارِ عفتْ وغيرها ... ضربانِ من قطرها وحاصبها
بل ونحنُ أربابُ ناعطٍ ولنا ... صنعاءُ والمسكُ في محاربهاِ
وقال المبرد: ناعطُ: مخلاف من مخاليف اليمن.
وقال ابنُ الأعرابي: النعطُ - بضمتين -: المسافرون سفراً بعيداً.
والنعط: القاطع واللقمِ بنصفينِ فيأكلون نصفاً ويلقونَ النصف الآخر في الغضارةَ، واحدهم: ناعط، وهو السيئ الأدب في أكلهِ ومروءته وعطائه.
وقد أنعط وانطع: إذا قطع لقمه.
نعط
نَاعِطٌ، كصَاحِب: مِخْلافٌ باليَمَنِ مُشْتَمِلٌ على حُصُونٍ وقُرىً ومَعَاقِلَ. ونَاعِطٌ: اسْمُ جَبَل، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ وابنُ فارِسٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للَبِيدٍ:
(وأَفْنَى بَنَاتُ الدَّهْرِ أَرْبَابَ نَاعِطٍ ... بِمُسْتَمَعٍ دُونَ السَّمَاءِ ومَنْظَرِ)

(وأَعْوَصْنَ بالدُّومِيِّ مِنْ رَأْسِ حِصْنِهِ ... وأَنْزَلْنَ بالأَسْبَابِ رَبَّ المُشَقَّرِ)
الدُّومِيُّ: هُوَ أُكَيْدِرُ صاحِبُ دُومَةِ الجَنْدَلِ. والمُشَقَّرُ: حِصْنٌ وَرِثَهُ امْرُؤُ القَيْسِ. وَقَالَ غَيْرُهُمَا: هُوَ باليَمَنِ. وخَصَّ بَعْضُهُمْ فَقَال: بصَنْعَاءَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وإِليه نُسِبَ المِخْلافُ المَذْكُورُ، وَبِه لُقِّبَ أَيْضاً رَبِيعَةُ بنُ مَرْثَدِ ابْن جُشْمَ بنِ حَاشِدِ بنِ جُثَمَ بنِ خَيْرَانَ بنِ نَوْفٍ، أَبو بَطْنٍ مِنْ هَمْدانَ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الجَوْهَرِيّ: ناعِطٌ حَيٌّ من هَمْدَان. قَالَ أَبو عُبَيْد فِي أَنْسَابِهِ: نَزَلَ رَبِيعةُ جَبَلاً يُقَال لَهُ: نَاعِطٌ فَسُمِّيَ بِهِ. وغَلَبَ عَلَيْه. ونَزَلَ عَبْدُ الله بنُ أَسْعَدَ بْنِ جُثَمَ بنِ حاشِدٍ جَبَلاً يُقَالُ لَهُ: شِبامٌ فسُمِّيَ بِهِ. وفِي رأَسِ هذَا الجَبَل حِصْنُ قَدِيمٌ مَعْرُوفٌ يُعَدُّ من حُصُونِ أَعْمَالِ صَنْعَاءَ، يُقَالُ لَهُ: نَاعِطٌ أَيْضاً، وكانَ لِبَعْضِ الأَذْواءِ.
وَفِي المُعْجَمِ: قَالَ وَهْبٌ: قَرَأْنا عَلَى حَجَرٍ فِي قَصْرِ نَاعِطٍ: بُنِيَ هَذَا القَصْرُ سَنَةَ كانَتْ مَسِيرَتُنَا من مِصْرَ، فإِذا ذلِك أَكْثَر مِنْ أَلْفِ وسِتِّمائِةِ سَنَةٍ. وَقَالَ أَبو نُواسٍ يَفْتَخِرُ باليَمَنِ:
(لَسْتُ لَدَارٍ عَفَتْ، وغَيَّرَهَا ... ضَرْبَانِ مِنْ نُوْئِهَا وحَاصِبِهَا)

(بَلْ نَحْنُ أَرْبَابُ نَاعِطِ ولَنَا ... صَنْعَاءُ والمِسْكُ من مآرِبِها)
ومِنْ بَنِي ناعِطٍ هؤُلاءِ: ذُو الْمِشُعَارِ حُمْرَةُ بنُ أَيْفَعَ بنِ رَبِيبِ بنِ شَراحِيلَ بنِ نَاعِطٍ الناعِطيّ شَرِيفُ قَوْمِهِ، ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي ش ع ر، ومِنْهُمْ ذُو مَرّانَ: قَيْلٌ من الأَقْيَالِ، وهُمْ أَصْحَابُ هذَا الحِصْنِ، وبِهذا يَظْهَرُ لَكَ أَنَّ رَدَّ الصّاغَانِيّ على الجَوْهَرِيّ وابْنِ فارِسٍ بِقَوْلِه: والصَّحِيحُ أَنَّهُ اسْمُ حِصْنٍ، لَا اسْمُ جَبَلٍ، مَنْظُورٌ فِيهِ.
} Twitter/X
Please support The Arabic Lexicon by donating on the home page to help cover server costs (note: the previous text here was outdated).
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.