Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: انقلاب

عَسَمَ 

Entries on عَسَمَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَسَمَ) الْعَيْنُ وَالسِّينُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى الْتِوَاءٍ وَيُبْسٍ فِي عُضْوٍ أَوْ غَيْرِهِ. قَالَ الْخَلِيلُ وَغَيْرُهُ: الْعَسَمُ: يُبْسٌ فِي الْمِرْفَقِ تَعْوَجُّ مِنْهُ الْيَدُ. يُقَالُ: عَسِمَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَعْسَمُ، وَالْمَرْأَةُ عَسْمَاءُ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فِي الْكَفِّ وَالْقَدَمِ الْعَسَمُ، وَهُوَ أَنْ يَيْبَسَ مَفْصِلُ الرُّسْغِ حَتَّى تَعْوَجَّ الْكَفُّ أَوِ الْقَدَمُ. قَالَ:

فِي

مَنْكِبَيْهِ وَفِي الْأَصْلَابِ وَاهِنَةٌ ... وَفِي مَفَاصِلِهِ غَمْزٌ مِنَ الْعَسَمِ

قَالَ الْكِلَابِيُّ: الْعَسْمَاءُ الَّتِي فِيهَا انْقِلَابٌ وَيُبْسٌ. وَيَقُولُونَ: الْعُسُومُ: كِسَرُ: الْخُبْزُ. وَهَذَا قَدْ رُوِيَ عَنِ الْخَلِيلِ، وَنُرَاهِ غَلَطًا. وَهَذَا فِي بَابِ الشِّينِ أَصَحُّ، وَقَدْ ذُكِرَ.

وَمِنَ الْبَابِ: عَسَمَ، إِذَا طَمِعَ فِي الشَّيْءِ. وَالْقِيَاسُ صَحِيحٌ، لِأَنَّ الطَّامِعَ فِي الشَّيْءِ يَمِيلُ إِلَيْهِ وَيَشْتَدُّ طَلَبُهُ لَهُ. وَيُقَالُ عَسَمَ يَعْسِمُ، وَهُوَ مِنَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، لِأَنَّهُ لَا يَكْسِبُهُ إِلَّا بَعْدَ الْمَيْلِ إِلَيْهِ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَالرَّجُلُ يَعْسِمُ فِي جَمَاعَةٍ النَّاسُ فِي الْحَرْبِ: يَرْكَبُ رَأْسَهُ وَيَرْمِي بِنَفْسِهِ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ. تَقُولُ: عَسَمَ بِنَفْسِهِ، أَيِ اقْتَحَمَ.

فَدَعَ 

Entries on فَدَعَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(فَدَعَ) الْفَاءُ وَالدَّالُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ فِيهِ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الْفَدَعُ: عِوَجٌ فِي الْمَفَاصِلِ، كَأَنَّهَا قَدْ زَالَتْ عَنْ أَمَاكِنِهَا. وَيَقُولُونَ: كُلُّ ظَلِيمٍ أَفْدَعُ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي مَفَاصِلِهِ انْحِرَافًا. وَيُقَالُ بَلِ الْفَدَعُ: انْقِلَابُ الْكَفِّ إِلَى إِنْسِيِّهَا، يُقَالُ مِنْهُ: فَدِعَ يَفْدَعُ فَدَعًا.

قَلَبَ 

Entries on قَلَبَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(قَلَبَ) الْقَافُ وَاللَّامُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى خَالِصِ شَيْءٍ وَشَرِيفِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى رَدِّ شَيْءٍ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ. فَالْأَوَّلُ الْقَلْبُ: قَلْبُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ، سُمِّيَ لِأَنَّهُ أَخْلَصُ شَيْءٍ فِيهِ وَأَرْفَعُهُ. وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ وَأَشْرَفُهُ قَلْبُهُ. وَيَقُولُونَ: عَرَبِيٌّ قَُلْبٌ. قَالَ:

[فَلَا] تُكْثِرُوا فِيهَا الضَّجَاجَ فَإِنَّنِي ... تَخَيَّرْتُهَا مِنْهُمْ زُبَيْرِيَّةً قَُلْبَا

وَالْقُلَابُ: دَاءٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ فَيَشْتَكِي قَلْبَهُ. وَالْقُلْبُ مِنَ الْأَسْوِرَةِ: مَا كَانَ قَلْبًا وَاحِدًا لَا يُلْوَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ. وَهُوَ تَشْبِيهٌ بِقَلْبِ النَّخْلَةِ. ثُمَّ شُبِّهَ الْحَيَّةُ بِالْقُلْبِ مِنَ الْحَلْيِ فَسُمِّيَ قُلْبًا. وَالْقَلْبُ: نَجْمٌ يَقُولُونَ إِنَّهُ قَلْبُ الْعَقْرَبِ. [وَ] قَلَبْتُ النَّخْلَةَ: نَزَعْتُ قَلْبَهَا. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ قَلَبْتُ الثَّوْبَ قَلْبًا. وَالْقَلَبُ: انْقِلَابُ الشَّفَةِ، وَهِيَ قَلْبَاءُ وَصَاحِبُهَا أَقْلَبُ. وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ: كَبَبْتُهُ، وَقَلَّبْتُهُ بِيَدِي تَقْلِيبًا. وَيُقَالُ: أَقْلَبَتِ الْخُبْزَةُ، إِذَا حَانَ لَهَا أَنْ تُقْلَبَ. وَقَوْلُهُمْ: مَا بِهِ قَلْبَةٌ، قَالُوا: مَعْنَاهُ لَيْسَتْ بِهِ عِلَّةٌ يُقْلَبُ لَهَا فَيُنْظَرُ إِلَيْهِ. وَأَنْشَدُوا:

وَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَهَا بَيْطَارُ ... وَلَا لِحَبَلَيْهِ بِهَا حُبَارُ

أَيْ لَمْ يُقَلِّبْ قَوَائِمَهَا مِنْ عِلَّةٍ بِهَا. وَالْقَلِيبُ: الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى; وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ قَلِيبًا لِأَنَّهَا كَالشَّيْءِ يُقْلَبُ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ، وَكَانَتْ أَرْضًا فَلَمَّا حُفِرَتْ صَارَ تُرَابُهَا كَأَنَّهُ قَلْبٌ. فَإِذَا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ. وَلَفْظُ الْقَلِيبِ مُذَكَّرٌ. وَالْحُوَّلُ الْقَلْبِ: الَّذِي يُقَلِّبُ الْأُمُورَ وَيَحْتَالُ لَهَا. وَالْقِيَاسُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَاحِدٌ. فَأَمَّا الْقِلِّيبُ وَالْقِلَّوْبُ فَيُقَالُ إِنَّهُ الذِّئْبُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فَيُقَالُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَقَلُّبِهِ فِي طَلَبِ مَأْكَلِهِ. قَالَ:

أَيَا جَحْمَتَا بَكِّي عَلَى أُمِّ عَامِرٍ ... أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بِإِحْدَى الْمَذَانِبِ.

بخَص

Entries on بخَص in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(ب خَ ص)

بَخَص عينَه يَبخصُها بَخصا: عارها.

قَالَ اللحياني: هَذ كَلَام الْعَرَب، وَالسِّين لُغَةٌ.

والبَخَص: سُقُوط بَاطِن الحِجَاج على الْعين. والبَخَصَة: شَحمة الْعين من أَعلَى واسفل.

والبَخَصَة: لحَم الكفّ والقَدَم.

وَقيل: لحم بَاطِن الْقدَم.

وَقيل: هِيَ مَا ولى الأَرْض من تَحت أَصَابِع الرَّجلين، وَتَحْت مناسم الْبَعِير والنَّعام.

وَالْجمع: بَخَصات، وبَخَص.

والبَخَص: لحم الذِّراعين.

وناقة مبَخوضة: تَشتكي بَخَصَتها.
بخَص
البَخَصُ، مُحَرَّكَةً: لَحْمُ القَدَمِ، ولَحْمُ فِرْسِنِ البَعِيرِ، وقالَ المُبَرِّدُ: البَخَصُ: اللَّحْمُ الَّذِي يَرْكَبُ القَدَمَ، وهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ لَحْمُ بَاطِنِ القَدَمِ، وقِيلَ: البَخَصُ: مَا وَلِىَ الأَرْضَ من تَحْتِ أَصابِعِ الرِّجْلَيْنِ وتَحْت مَنَاسِم البَعِير والنَّعامِ، وَقيل هُوَ لَحْمُ أَسْفَلِ خُفِّ البَعِيرِ، والأَظَل ُّ مَا تَحْتَ المَنَاسِمِ، والبَخَصُ أَيْضاً: لَحْمُ أُصُول الأَصَابع مِمَّا يَلي الرَّاحَةَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: هُوَ لَحْمٌ يُخَالِطُه بَياضٌ مِنْ فَسادٍ يَحُلُّ فيهِ، ويَدُلُّ عَلَيْه قَوْلُ أَبِي شُرَاعَةَ مِنْ بَنِي قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ:
(يَا قَدَمَيَّ مَا أَرَى لِي مَخْلَصَاً ... مِمّا أَراهُ أَو أَعُودَ أَبْخَصَا)
والبَخَصُ أَيْضاً: لَحْمٌ ناتِئٌ فَوْقَ العَيْنَيْنِ أَو تَحْتَهُمَا، كهَيْئَةِ النَّفْخَةِ، تَقُولُ مِنْهُ: بَخِصَ كفَرِحَ، فَهُوَ أَبْخَصُ، إِذا نَتَأَ ذلِكَ مِنْهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَفِي المُحْكَمِ: البَخَصَةُ: شَحْمَةُ العَيْنِ من أَعْلَى وأَسْفَلَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: البَخَصُ فِي العَيْنِ: لَحْمٌ عِنْدَ الجَفْنِ الأَسْفلِ، كاللَّخَصِ عِنْد الجَفْنِ الأَعْلَى. ورَجُلٌ مَبْخُوصُ القَدَمَيْنِ، أَيْ قَلِيلُ لَحْمِهِمَا، كَأَنَّهُ قَدْ نِيلَ منهُ، فعَرِىَ مَكَانُهُ، وَقد جَاءَ ذلِكَ فِي صِفَتِه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلّمَ أَنّهُ كانَ مَبْخُوصَ العَقْبَيْنِ، أَيْ قَلِيل لَحْمِهِمَا، قالَ الهَرَوِيُّ: وإِنْ رُوِى بالنُّونِ والحاءِ والضادِ، فهُوَ من نَحَضْتُ العَظْمَ، إِذا أَخَذْتَ عَنْهُ لَحْمَه. وبَخَصَ عَيْنَه، كمَنَعَ: قَلَعَهَا بِشَحْمِها، قالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُلْ بَخَسَ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ورَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنِ الأَصْمَعِيّ: بَخَصَ عَيْنَه، وبَخَزَها، وبَخَسَهَا، كُلُّه بِمَعْنَى فَقَأَهَا، وقِيلَ: بَخَصَهَا بَخْصاً: عارَها.
قالَ اللَّحْيَانِيُّ: هَذَا كَلامُ العَرَبِ والسِّينُ لُغَةٌ. والبَخِصُ، ككَتِفٍ، من الضُّرُوع: الكَثِيرُ اللَّحْمِ والعُرُوقِ، وَمَا لَا يَخْرُجُ لَبَنُه إِلاّ بِشِدَّةٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والتَّبَخُّصُ: التَّحْدِيقُ بالنَّظَرِ، وشُخُوصُ البَصَرِ، وانْقِلاَبُ الأَجْفَانِ، وَمِنْه حَدِيثُ القَرَظِيِّ فِي قَوْله عَزّ وجَلَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ الله الصَّمَدُ لوْ سَكَتَ عَنْهَا لتَبَخَّصَ لَهَا رِجَال فَقَالُوا: مَا صَمَد يَعْنِي لَوْلاَ أَنْ البَيَانَ اقْتَرَنَ فِي السُّورَةِ بِهذا الاسْمِ لِتَحَيَّرُوا فِيهِ حَتّى تَنْقَلِبَ أَبْصَارُهم. وبُخِصَتِ النّاقَةُ، كعُنِىَ، فهِيَ مَبْخُوصَةٌ: أَصابَهَا دَاءٌ فِي بَخَصِها فظَلَعَتْ مِنْهُ، يُقَال: نَاقَة مَبْخُوصَةٌ: تَشْتَكِي بَخَصَها. ومِما يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: البَخَصُ، مُحَرَّكَةً: سُقُوطُ بَاطِنِ الحَجَاجِ على العَيْنِ. والبَخَصُ: لَحْمُ الذِّراعِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

يأ

Entries on يأ in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam

ي

أ

R. Q. 1 يَأْيَأَهُ, inf. n. يَأْيَأَهٌ and يَأْيَآءٌ, [respecting the form of which latter see ظَأْظَأَ,] He made a show of kindness, benignity, or favour to him. (K.) b2: إِنَّمَا هُوَ يَأْيَآءٌ [It is only making a show of kindness, &c.: or, perhaps, He is only one who makes a show of kindness, &c,]. (L.) A2: يَأْيَأَ بِالقَوْمِ He called the people: (K: so too in the L, and this is the correct meaning: TA:) or he said to the people يَأَّيَأَّ, in order that they should assemble, or collect together. (K) b2: يَأْيَأَ بِالإِبِلِ He called to the camels by the cry أَىْ, (whence the verb is formed by transposition, TA,) to quiet them. (K.) يَأْيَآءٌ The cry, or crying, of the bird called يُؤْيُؤ. (K.) b2: [See also the verb.] b3: See art. أَيَا.

يُؤْيُؤٌ A certain bird (S, K) of prey, (S,) resembling the [kind of hawk called] بَاشَق: (S, K:) it is of the birds called صُقُور, [pl. of صَقْرٌ,] as are also the بَازِى and the شَاهِين and the زُرَّق and the بَاشَق: (AHát in TA, in art. بشق:) accord. to Dmr, it is a small bird, short-tailed, the temperament of which is, in comparison with that of the باشق, cold and moist; for it is more patient, or enduring, and heavier in motion: the people of Egypt and Syria, he adds, call it جَلَمٌ, on account of the lightness and swiftness of its wings: (TA:) pl. يَأئِىُ, and, in a verse, يَأئِىْ. (S.) b2: Also, accord. to AA, The head, or uppermost part, of a vessel in which كُحْل (collyrium) is kept: mentioned before as called بُؤْبُؤٌ, which is perhaps a mistake for يؤيؤ. (TA.)
[ي أ] يَا حَرْفُ نِدَاءٍ وهي عَامِلَةٌ في الاسْمِ الصَّرِيحِ وإِنْ كانَتْ حَرْفًا والقولُ في ذلك أن لِ يَا فِي قِيامِها مَقَامَ الفِعْلِ خَاصَّةً لَيْسَتْ للحُروفِ وذلكَ أنَّ الحَروفَ قَدْ تَنوبُ عَنِ الأَفْعَالِ كَ هَلْ فإنَّها تَنوبُ عَنِ أَسْتَفْهِمُ وكما ولا فإنَّهما يَنُوبانِ عن أَنْفِي وكَ إِلا تَنُوبُ عَنْ أَسْتَثْنِي وتلكَ الأفْعالُ النَّائِبةُ عنها هذه الحروفُ هِيَ الناصبةُ في الأَصْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَتْ عنها إلى الحرفِ طَلَبًا للإِيجَازِ وَرَغْبَةً عَنِ الإِكْثَارِ أَسْقَطَتْ عَمَلَ تِلكَ الأَفْعالِ لِيَتِمَّ لكَ ما انْتَحَيْتَهُ مِنَ الاخْتِصارِ وليس كذلك يا وذلكَ أَنَّ يا نَفْسَها هِيَ العاملُ الواقِعُ على زَيْدٍ وَحَالُها في ذلكَ حالُ أَدْعُو وأُنادِي في كَوْنِ كُلِّ واحدٍ مِنْهما هُو العامِلُ في المفْعُولِ وليسَ كذلِكَ ضَرَبْتُ وقَتَلْتُ ونحوُهُ وذلك أَنَّ قَوْلَكَ ضَرَبْتُ زَيْدًا وَقَتَلْتُ بِشْرًا الفِعْلُ الواصِلُ إِلَيْها المُعَبَّرُ بِقَوْلِكَ ضَرَبْتُ عنه لَيْسَ هُوَ نَفْسَ ض ر ب ت إِنَّما ثَمَّ أَحَدْاثٌ هذه الحروفُ دِلالَةٌ عَلَيْها وكذلِكَ القَتْلُ والشَّتْمُ والإِكْرَامُ ونَحْوُ ذلِكَ وقَوْلُكَ أُنادِي عبدَ اللهِ وأَدْعو عبدَ اللهِ ليس هنا فِعْلٌ واقِعٌ عَلَى عبدِ اللهِ غَيْرُ هذا اللَّفْظِ ويا نَفْسُها في المَعْنَى كَ أَدْعُو أَلاَ تَرى أَنَّكَ إِنَّما تَذْكُرُ بَعْدَ يا اسْمًا واحدًا كمَا تَذْكُرُه بَعْدَ الفِعْلِ المُسْتَقِلِّ بِفَاعِله إذا كانَ مُتَعَدِّيًا إلى مفعولٍ واحدٍ كَضَرَبْتُ زَيْدًا وليسَ كذلِكَ حرفُ الاسْتِفْهَامِ وحَرْفُ النَّفْيِ وإِنَّما تُدْخِلُها على الجُمَلِ المُسْتَقِلّةِ فَتَقولُ ما قام زَيْدٌ وهل زيدٌ أخوكَ فَلمَّا قَوِيَتْ يا في نَفْسِها وأَوْغَلَتْ في شَبَهِ الفِعْلِ تَوَلَّتْ بنَفْسِها العَمَلَ وقولُه أَنْشَدَه أَبو زَيدٍ

(فَخَيْرٌ نَحْنُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْكُمْ ... إذا الدَّاعِي المُثَوِّبُ قالَ يَالا)

قالَ ابْنُ جِنيٍّ سَأَلَني أبو عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللهُ عن ألف يا مِنْ قَوْلِهِ في قَافِيَةِ هذا البَيْتِ يَالا فقالَ أَمُنْقَلِبَةٌ هيَ قُلْتُ لا لأَنَّها في حَرْفِ أعني يا فقالَ بل هي مُنْقَلِبَةٌفاسْتَدْلَلْتُهُ على ذلك فاعْتَصَمَ بأَنَّها خُلِطَتْ باللاَّمِ بَعْدَها وَوُقِفَ عليها فصارت اللامُ كأَنَّها جزءٌ منها فَصَارَتْ يَال بِمَنزِلَةِ قَالَ والألِفُ في مَوْضِعِ العَيْنِ وهِيَ مَجْهولَةٌ فيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْها بالــانْقِلابِ عَنِ الواوِ وأَرادَ يَا لَبِنَى فلانٍ ونَحْوَهِ

ثَدَا

Entries on ثَدَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(ثَدَا)
(س) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «ذُو الثُّدَيَّة» هُوَ تَصْغير الثَّدْي، وَإِنَّمَا أَدْخَلَ فِيهِ الْهَاءَ وَإِنْ كَانَ الثَّدْي مُذكَّرا، كَأَنَّهُ أَرَادَ قِطْعة مِن ثَدْي. وَهُوَ تَصْغِيرُ الثَّنْدُوة بِحَذْف النُّونِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَرْكِيبِ الثَّدْي، وانْقِلابُ الْيَاءِ فِيهَا وَاوًا؛ لضَمة مَا قَبْلَهَا، وَلَمْ يَضُرَّ ارْتِكاب الْوَزْنِ الشَّاذّ لِظُهور الِاشْتِقَاقِ. ويُروى ذُو اليُدَيَّةِ بِالْيَاءِ بَدَلَ الثَّاء؛ تَصْغير اليَدِ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. 

جَيَّبَ

Entries on جَيَّبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَيَّبَ)
(س) فِي صِفَةِ نَهْرِ الْجَنَّةِ «حَافَتَاهُ الْيَاقُوتُ المُجَيَّب» الَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ «اللُّؤْلُؤُ المُجَوّف» وَهُوَ مَعْرُوفٌ. وَالَّذِي جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ «المُجَيَّب، أَوِ المُجَوّف» بالشَّك. والذي جاء في مَعالم السُّنن «المُجَيَّب أَوِ المُجوّب» بِالْبَاءِ فِيهِمَا عَلَى الشَّكِّ. قَالَ: مَعْنَاهُ الأجْوف. وَأَصْلُهُ مِنْ جُبْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَطعْتَه. وَالشَّيْءُ مَجِيب أَوْ مَجُوب، كَمَا قَالُوا مَشِيبٌ ومَشُوب.
وانْقِلاب الْوَاوِ عَنِ الْيَاءِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ. فَأَمَّا مُجَيِّب- مُشَدَّداً- فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَيَّبَ يُجَيِّب فَهُوَ مُجَيِّب: أَيْ مُقَوّر، وَكَذَلِكَ بِالْوَاوِ.

دَبَبَ

Entries on دَبَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(دَبَبَ)
فِي حَدِيثِ أشْراط السَّاعَة ذكْر «دَابَّة الْأَرْضِ» قِيلَ إنَّها دَابَّةٌ طُولُها ستُّونَ ذِرَاعاً، ذاتُ قَوائمَ ووَبَر. وَقِيلَ هِيَ مختلِفة الخِلقةِ تُشبِهُ عِدَّةً مِنَ الْحَيَوَانَاتِ، يَنْصّدعُ جبلُ الصَّفَا فتَخْرُجُ مِنْهُ ليْلة جَمْع والنَّاس سائرُون إِلَى مِنًى. وَقِيلَ مِن أَرْضِ الطَّائِفِ وَمَعَهَا عَصا مُوسى وخاتَم سُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، لَا يُدْرِكُها طالبٌ، وَلَا يُعْجزُها هَاربٌ، تضْرِبُ المؤمنَ بِالْعَصَا وتكْتُب فِي وَجْهِهِ مُؤمنٌ، وتطبعُ الكافرَ بِالْخَاتَمِ وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ كافرٌ.
[هـ] وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنِ الدُّبَّاء والحَنْتَم» الدُّبَّاءُ: القَرْعُ، واحدها دُبَّاءَةٌ، كانوا ينْتبذُون فِيهَا فتُسرع الشّدّةُ فِي الشَّرَابِ. وتحريمُ الانْتباذ فِي هَذِهِ الظُّرُوف كَانَ فِي صدْر الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخ، وَهُوَ المذهبُ. وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ إِلَى بَقاء التَّحرِيم. ووَزْن الدُّبَّاء فُعَّالٌ، ولامُه هَمْزَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُعرف انقلابُ لَامِهِ عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ، قَالَهُ الزَّمخشري، وَأَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ زَائدةٌ، وَأَخْرَجَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ عَلَى أَنَّ هَمْزَتَهُ منقلبةٌ، وَكَأَنَّهُ أشْبه.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِنسِائه. لَيْتَ شِعْرِي أيَّتُكُنَّ صاحبةُ الجَمل الْأَدْبَبِ. تنَبَحُها كِلابُ الحَوْأبِ» أَرَادَ الْأَدَبَّ فأظهرَ الإدغامَ لِأَجْلِ الحَوْأب. والْأَدَبُّ: الكثيرُ وبَرِ الْوَجْهِ.
(هـ) وَفِيهِ «وَحَمَلَهَا عَلَى حمارٍ مِنْ هَذِهِ الدَّبَّابَة» أَيِ الضِّعَافِ الَّتِي تَدِبُّ فِي المشْيِ وَلَا تُسْرِع.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «عِنْدَهُ غُلَيِّمٌ يُدَبِّبُ» أَيْ يَدْرُجُ فِي المشْي رُوَيداً.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كيفَ تصْنعُون بالحُصُون؟ قَالَ: نَتَّخِذُ دَبَّابَاتٍ يدخُل فِيهَا الرِّجَالُ» الدَّبَّابَةُ: آلةٌ تُتَّخذُ مِنْ جُلودٍ وخشَب يدخُل فِيهَا الرجالُ ويُقرّبونها مِنَ الحِصْنِ المُحاصَر ليَنْقُبُوه، وتَقيهم مَا يُرْمَوْنَ بِهِ مِنْ فَوْقِهِمْ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «اتَّبِعُوا دُبَّةَ قُريش وَلَا تُفارقوا الْجَمَاعَةَ» . الدُّبَّةُ بِالضَّمِّ:
الطريقةُ والمذهبُ.
(هـ) وَفِيهِ لَا يدخلُ الْجَنَّةَ دَيْبُوبٌ وَلَا قَلاَّع» هُوَ الَّذِي يَدِبُّ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَيَسْعَى لِلْجَمْعِ بيْنهم. وَقِيلَ هُوَ النَّمَّام؛ لِقَوْلِهِمْ فِيهِ إِنَّهُ لَتَدِبُّ عَقَارِبُه، وَالْيَاءُ فِيهِ زَائدة.

شَتَرَ

Entries on شَتَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(شَتَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَوْ قَدَرْت عَلَيْهِمَا لَشَتَّرْتُ بِهِمَا» أَيْ أسْمَعْتهما الْقَبِيحَ. يُقَالُ شَتَّرْتُ بِهِ تَشْتِيراً. ويُروَى بِالنُّونِ مِنَ الشَّنار، وَهُوَ العارُ والعَيْب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ «فِي الشَّتَرِ رُبع الدِّيَةِ» هُوَ قَطْع الجَفْن الْأَسْفَلِ. وَالْأَصْلُ انقلابُــه إِلَى أَسْفَلَ. والرجُل أَشْتَرُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ «فقلتُ قريبٌ مَفرُّ ابْنِ الشَّتْرَاءِ» هُوَ رجُل كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، يَأْتِي الرُّفْقَة فيدْنُو مِنْهُمْ، حَتَّى إِذَا هَمُّوا بِهِ نَأَى قَلِيلًا، ثُمَّ عاوَدَهم حَتَّى يُصيب مِنْهُمْ غِرَّة. الْمَعْنَى أَنَّ مَفَرَّه قريبٌ وَسَيَعُودُ، فَصَارَ مَثَلًا.

غَوَرَ

Entries on غَوَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(غَوَرَ)
فِيهِ «أَنَّهُ أقْطَع بِلال بْنَ الْحَارِثِ مَعَادِن القَبَلِيَّة، جَلَسيّها وغَوْرِيَّها» الغَوْر:
مَا انْخَفَض مِنَ الْأَرْضِ، والجَلَس: مَا ارْتَفع مِنْهَا. تَقُولُ: غَارَ إِذَا أتَى الغَوْر، وأَغَارَ أَيْضًا، وَهِيَ لُغَة قَلِيلة.
[هـ] وَفِيهِ «أَنَّهُ سَمِع نَاسًا يَذْكُرون القَدَر فَقَالَ: إنَّكُم قَدْ أخَذتم فِي شِعَبْين بَعيدَي الغَوْر» غَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ: عُمقُه وبُعْدُه: أَيْ يَبْعُد أَنْ تُدْركوا حَقِيقَةَ عِلْمه، كالمَاء الغَائِر الَّذِي لَا يُقْدَر عَلَيْهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «ومَن أبْعَدُ غَوْراً فِي الباطِل مِنِّي؟» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ «لمَّا وَرَدَ عَلَى عُمر بِفَتْحِ نَهاوَند قال: ويْحَك ما وَرَاءك؟ فو الله مَا بِتُّ هَذِهِ الليلَة إِلَّا تَغْوِيراً» يُرِيدُ بِقَدْر النَّوْمَة الْقَلِيلَةِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ القائِلة. يُقَالُ: غَوَّرَ القوْم إِذَا قَالُوا.
ومَنْ رَواه «تَغْرِيراً» جَعَله مِنَ الغِرار، وَهُوَ النَّوم القَلِيل.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الإفْك «فأتَيْنا الجَيْش مُغْوِرِين» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، أَيْ وَقَدْ نَزَلوا لِلْقَائِلَةِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَهَاهُنَا غُرْتَ؟» أَيْ إلى هَذا ذَهَبْتَ؟ وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ «أشْرِقْ ثَبِير كَيْمَا نُغِير» أَيْ نَذْهَب سَرِيعاً. يُقَالُ: أَغَارَ يُغِيرُ إِذَا أسْرَع فِي العَدْوِ.
وَقِيلَ: أَرَادَ نُغِيرُ عَلَى لُحوم الأضاحِي، مِنَ الإِغَارَة والنَّهب.
وَقِيلَ: نَدْخُل فِي الغَوْر، وَهُوَ المُنْخَفِض مِنَ الْأَرْضِ، عَلَى لُغة مَن قَالَ: أَغَار إِذَا أتَى الغَوْر.
وَفِيهِ «مَنْ دَخَل إِلَى طَعام لَمْ يُدْعَ إِلَيْهِ دَخَل سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيراً» المُغِير: اسْمُ فاعِل مِنْ أَغَار يُغِيرُ إِذَا نهَب، شبَّه دُخولَه عَلَيْهِمْ بدُخول السَّارِقِ، وخُروجه بِمَنْ أَغَارَ عَلَى قَوم ونَهَبَهم.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ «كُنْتُ أُغَاوِرُهم فِي الجاهِلِيَّة» أَيْ أُغِيرُ عَلَيْهِمْ ويُغِيرُون عليَّ.
والغَارَة: الِاسْمُ مِنَ الإِغَارَة. والمُغَاوَرَة: مُفَاعَلة مِنْهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّة.
وبَيض تَلَألأ فِي أكُفِّ المَغَاوِر المَغَاوِر بِفَتْحِ الْمِيمِ: جَمْعُ مُغَاوِر بِالضَّمِّ، أَوْ جَمْعُ مِغْوَار بِحَذْفِ الْأَلِفِ، أَوْ حَذْفِ الْيَاءِ مِنَ المَغَاوِير.
والمِغْوَار: المُبالغ فِي الغَارَة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْل «بَعَثنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غَزَاة، فلما بَلغْنا المُغَارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرسي» المُغَار بِالضَّمِّ: مَوْضِعُ الغَارَة، كالمُقَام مَوضع الْإِقَامَةِ، وَهِيَ الإِغَارَة نَفْسُها أَيْضًا.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قَالَ يَوْمَ الجَمل: مَا ظَنُّك بِامْرِئٍ جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ الغَارَيْن؟» أَيِ الجَيْشَين. والغَار: الْجَمَاعَةُ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْغَيْنِ وَالْوَاوِ. وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَيْنِ وَالْيَاءِ. قَالَ:
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الأحْنَفْ «قَالَ فِي الزُّبَير مُنْصَرَفَه مِنَ الجَمل: مَا أصْنَع بِهِ أَنْ كَانَ جمَع بَيْنَ غَارَيْن ثُمَّ تَركَهُم؟» .
وَالْجَوْهَرِيُّ ذكَره فِي الْوَاوِ، والواوُ والياءُ متقارِبان فِي الــانْقِلاب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ فِتْنة الْأَزْدِ «ليَجْمَعا بَيْنَ هَذَيْنِ الغَارَيْن» .
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لِصَاحِبِ اللَّقيط: عسَى الغُوَيْر أبْؤُساً» هَذَا مَثَلٌ قَدِيمٌ يُقَالُ عِنْدَ التُّهْمَة. والغُوَيْر: تَصْغير غَار. وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ. وَقِيلَ: مَاءٌ لكَلْب. ومَعْنَى الْمَثَلِ: رُبَّما جَاءَ الشَّرُّ مِنْ مَعْدن الخَير.
وأصْل هَذَا المَثل أنَّه كَانَ غَارٌ فِيهِ ناسٌ فانْهَار عَلَيْهِمْ وأتاهُم فِيهِ عَدُوّ فقَتَلهم، فَصَارَ مَثَلا لكُلِّ شَيْءٍ يُخاف أَنْ يأتِيَ مِنْهُ شَرٌّ.
وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ تَكَّلَمت بِهِ الزَّبَّاءُ لَمَّا عَدل قَصيرٌ بِالْأَحْمَالِ عَنِ الطَّريق المألوفَة وأخَذ عَلَى الغُوَيْر، فلمَّا رَأتْه وَقَدْ تَنَكَّبَ الطَّرِيقَ قَالَتْ: عَسَى الغُوَيْر أبْؤُساً أَيْ عسَاه أَنْ يأتِيَ بِالْبَأْسِ والشَّرِّ.
وَأَرَادَ عُمر بالمَثل: لعَلَّك زَنيْتَ بأمِّه وادّعَيْتَه لَقِيطاً، فشَهِد لَهُ جَمَاعَةٌ بالسَّتْر، فَتَركَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ «فسَاحَ ولزِم أطْراف الْأَرْضِ وغِيرَانَ الشِّعاب» .
الغِيرَان: جَمْعُ غَارٍ وَهُوَ الْكَهْفُ، وانْقَلَبَت الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ الْغَيْنِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.