Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: انزوى

لخق

Entries on لخق in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 1 more

لخق



لُخْقُوقٌ [A sort of trench, or channel, made by water, which has worn and undermined its sides;] a place in which water flows, having sides worn and undermined thereby, and hollowed in the form of the river, or river-bed: pl. لَخَاقِيقُ. (ISh, TA.)
لخق اللخاقيق صدوع في الأرض، واحده لخقوق.
ل خ ق: (اللُّخْقُوقُ) بِوَزْنِ الْعُصْفُورِ شَقٌّ فِي الْأَرْضِ كَالْوِجَارِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ وَاقِفًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فِي (أَخَاقِيقِ) جِرْذَانٍ» قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا هُوَ (لَخَاقِيقُ) وَاحِدُهَا (لُخْقُوقٌ) وَهِيَ شُقُوقٌ فِي الْأَرْضِ. 

لخق: اللُّخْقُوقُ: شق في الأَرض كالوِجارِ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان

واقفاً مع النبي، صلى الله عليه وسلم، فوَقَصَت به ناقته في أَخاقيقِ

جِرْذانٍ؛ قال الأصمعي: إنما هو لَخاقيق، واحدها لُخْقُوق وهي شقوق في

الأَرض؛ وقال بعضهم في قوله في لَخاقيق جِرْذانٍ: أصلها الأَخاقِيقُ؛ قال ابن

بري: الأَخاقِيقُ جمع أَخْقاقٍ، وأَخْقاق جمع خَقٍّ، والخَقّ الشق في

الأَرض. يقال: خَقَّ في الأَرض وخَدّ، وقيل: اللُّخْقُوق الوادي. أبو عمرو:

اللَّخْقُ الشق في الأَرض، وجمعه لُخُوق وأَلْخاق؛ وقال الأَصمعي: هي

اللَّخاقيقُ الشقوق في الأَرض، واحدها لُخْقوق. وقال ابن شميل: اللُّخْقُوق

مَسيل الماء له أجَراف وحُفَر، والماء يجري فيَحْفِرُ الأَرض كهيئة النهر

حتى ترى له أَجرافاً، وجمعه اللَّخَاقيق وقيل: شِقَابُ الجبل لَخَاقيق

أَيضاً. ولَخَاقِيقُ الفرج: ما انْزَوَى من قعره؛ قال اللعين

المِنْقَرِيّ:

كَبْسَاء خَرْقاء مِتْآم، إذا وقَعَتْ

في مَهْبَلٍ أَدرَكَتْ داء اللَّخَاقيق

عزل

Entries on عزل in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 16 more
العزل: صرف الماء عن المرأة حذرًا عن الحمل.
عزل: {الاعتزال}: تجنب الشيء. 
(ع ز ل) : (الْعَزْلُ) مِنْ الْجَارِيَةِ مَعْرُوفٌ وَفَرَسٌ أَعْزَلُ بِهِ عَزَلٌ وَهُوَ مَيْلُ الذَّنَبِ إلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ (وَالْعَزْلَاءُ) فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ وَالْجَمْعُ الْعَزَالَى وَقَوْلُهُ فِي السَّحَابَةِ أَرْخَتْ (عَزَالِيَهَا) إذَا أَرْسَلَتْ دَفْعَهَا مَجَازٌ.
ع ز ل: (اعْتَزَلَهُ) وَ (تَعَزَّلَهُ) بِمَعْنًى وَالِاسْمُ (الْعُزْلَةُ) يُقَالُ: الْعُزْلَةُ عِبَادَةٌ. وَ (عَزَلَهُ) أَفْرَزَهُ يُقَالُ: أَنَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ (بِمَعْزِلٍ) . وَ (عَزَلَهُ) عَنِ الْعَمَلِ نَحَّاهُ عَنْهُ (فَعَزَلَ) . وَ (عَزَلَ) عَنْ أَمَتِهِ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ ضَرَبَ. 
عزل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ: من رأى مقتل حَمْزَة فَقَالَ رجل أعزل: أَنا رَأَيْته. قَالَ [أَبُو عبيد -] : الأعزل الَّذِي لَا سلَاح مَعَه قَالَ الْأَحْوَص:

[الْكَامِل]

وَأرى الْمَدِينَة حِين كنت أميرها ... أمِنَ البريء بهَا ونام الأعزلُ
ع ز ل

مالي أراك في معزل عن أصحابك؟ وأنا بمعزل من هذا الأمر. واعتزلت الباطل وتعزلته. قال الأحوص:

يا بيت عاتكة الذي أتعزل

وأراك أعزل عن الخير. قال حسّان:

فإن كنت لا منّي ولا من خليقتي ... فمنك الذي أمسى عن الخير أعزلا

وأعوذ بالله من الأعزل على الأعزل أي من الرجل الذي لا سلاح معه على الفرس المعوجّ العسيب فهو يميل ذنبه إلى شق والعرب تتشاءم به إذا كانت إمالته إلى اليمين. قال امرؤ القيس:

ضليع إذا استدبرته سدّ فرجه ... بضافٍ فويق الأرض ليس بأعزل
عزل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن إِذا كَانَ الرجل أعْزَلَ فَلَا بَأْس أَن يأخُذَ من سِلاح الغَنيمة فَيُقَاتل بِهِ فَإِذا فرغ مِنْهُ ردّه قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن أبي الْأَشْهب عَن الْحسن. قَوْله: أعْزَل هُوَ الَّذِي لَا سِلاحَ مَعَه وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن الشّعبِيّ أَن زَيْنَب لما أجارت أَبَا الْعَاصِ خرج النَّاس إِلَيْهِ عُزلا. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخّص فِي الِانْتِفَاع بِالْغَنِيمَةِ عِنْد مَوضِع الضَّرُورَة إِلَى ذَلِك وَقد رُوِيَ عَن عبد الله أنّه لما انْتهى إِلَى أبي جهل وَهُوَ مُثْبِتٌ قَالَ: فضربتُه بسيفي فَلم يَعْملْ فأخَذْتُ سَيْفه فأجهزتُ عَلَيْهِ] . 
عزل
الاعْتِزَالُ: تجنّب الشيء عمالة كانت أو براءة، أو غيرهما، بالبدن كان ذلك أو بالقلب، يقال: عَزَلْتُهُ، واعْتَزَلْتُهُ، وتَعَزَّلْتُهُ فَاعْتَزَلَ. قال تعالى: وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
[الكهف/ 16] ، فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ
[النساء/ 90] ، وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[مريم/ 48] ، فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ
[البقرة/ 222] ، وقال الشاعر:
يا بيت عاتكة الّتي أَتَعَزَّلُ
وقوله: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
[الشعراء/ 212] ، أي: ممنوعون بعد أن كانوا يمكّنون، والأَعْزَلُ: الذي لا رمح معه. ومن الدوابّ: ما يميل ذنبه، ومن السحاب: ما لا مطر فيه، والسّماك الأَعْزَلُ: نجمٌ سمّي به لتصوّره بخلاف السّماك الرّامح الذي معه نجم لتصوّره بصورة رمحه.

عزل


عَزَلَ(n. ac. عَزْل)
a. [acc. & 'An], Removed, displaced from; dismissed, discharged
from; was deposed from.
عَزَّلَa. see I
تَعَزَّلَa. Went aside, withdrew, retired.
b. Resigned, gave up (office); abdicated.

تَعَاْزَلَa. Separated, parted.

إِنْعَزَلَa. Was dismissed, discharged; was deposed.
b. ['An], Withdrew, retired from ( the water ).

إِعْتَزَلَa. see V
& VII.
عَزْلa. Dismissal, discharge.

عُزْلَةa. see 1b. Resignation, retirement.
c. Seclusion; solitude.

عَزَلa. Unarmed, defenceless.
b. Defencelessness.

عُزُلa. see 14
أَعْزَلُ
(pl.
عُزْل
عُزَّل
عُزْلَاْن أَعْزَاْل)
a. Unarmed, defenceless.
b. Isolated sandheap. — (c,) Waterless
cloud.
d. Share of one absent.

مَعْزِلa. Secluded place, solitude.

عَاْزِل
a. [ coll. ], Electric battery.

عِزَاْلa. Weakness.

عَزْلَآءُ
(pl.
عَزَاْلَى
عَزَالٍ )
a. Buttock, behind, posterior.
b. Mouth ( of a water-skin ).
مِعْزَاْل
(pl.
مَعَاْزِيْلُ)
a. Separate, isolated, solitary.
b. see 14 (a)
N. Ac.
إِنْعَزَلَa. Retirement; resignation.
b. Abdication.

N. Ag.
إِعْتَزَلَa. Seceder, separationist; schismatic.

N. Ac.
إِعْتَزَلَa. see N. Ac.
VII
بِمَعْزِل عَن
a. Far from.
عزل
عَزَلَه: نحاهُ في جانِبٍ. وهو بِمَعْزِل عن الأمْر وعن الأصْحاب. واعْتَزَلْتُ وتَعَزلْتُ: واحِدٌ.
وَعَزَلَ عن امْرَأتِه: لم يُرِدْ وَلَدَها.
والعُزْلَةُ: الاعْتزال. وهي أيضاً: الحَرْقَفَة، والجَميعُ عُزَل، وقيل: هي أنْ تكون إِحْدى الحَرْقَفَتَيْن أصْغَرَ من الأخرى.
وعُزْلَةُ الرًجُلَ: مُؤخرُه.
والعَزْلاءُ: اسْمٌ للاسْتِ. ومَصَب الماء من الراوِيَة حيثُ يُسْتَفْرَغُ ما فيها، والجَمْعُ العَزَالي. وبذلك سمَيَتْ عَزَالي السحَاب تَشْبيهاً بها، يُقال: أرْسَلَتِ السماءُ عَزالِيَها.
والأعْزَلُ: الذي لا سِلاحَ مَعَه، وقد عَزِلَ عَزَلاً، ويُجْمَع على العُزْل والعُزال والعُزل. وهو من الدَوابِّ: المُعْوَجُّ العَسِيْبِ. والسمَاكُ الأعْزَلُ: بُرْجٌ لا يَنْزِلُ به القَمَرُ.
والعَزْلُ: ما يُوْرَدُ بَيْتَ المال تَقدِمَةً غيرَ مَوْزُونٍ ولا مُتَنَقدٍ إِلى مَحَل النجم.
والمِعْزَال: الذي لاَ ينْزِل مع القوم في السفَر. والعَزَالانِ: الريشتَانِ اللتانِ في طَرَفِ ذَنَبِ العُقَاب، وجَمْعُها أعزِلَة.
[عزل] اعْتَزَلَهُ وتَعَزَّلَهُ بمعنًى. وقال الأحوص: يا بيتَ عاتِكَة الذي أتعزل حذر العداوبك الفؤاد مُوَكَّلُ والاسمُ العُزْلَةُ. يقال: " العُزْلَةُ عبادة ". والاعزل: الذى لا سلاح معه. وقول عزل، وعزلان، وعزل بالتشديد . وسمِّي أحدُ السِماكَيْن الأعزَلَ كأنَّه لا سلاحَ معه، كما كانَ مع الرامح. والأعْزَلُ من الخيل: الذي يقع ذَنَبُه في جانب، وذلك عادةً لا خِلقةً، وهو عيبٌ. والأعْزَلُ: سحابٌ لا مطر فيه. والاعزلة: موضع. والعزلاء: فم المزادة الأسفل، والجمع العَزالي بكسر اللام، وإن شئت فتحت مثل الصَحارى والصحارى، والعذارى والعذارى. قال الكميت: مرته الجنوب فلما اكفه رحلت عزاليه الشَمْألُ وعَزَلَهُ، أي أفْرَزَهُ. يقال: أنا عن هذا الأمر بِمَعْزِلٍ. وقال : ولستُ بجُلْبٍ جُلْبِ ريحٍ وقرَّةٍ ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخير مَعْزِلِ وعَزَلَهُ عن العمل، أي نحّاه عنه فعزِلَ. وعزل عن أمَتِهِ. والمِعْزالُ: الذي يَعْتَزِلُ بماشيته ويرعاها بمَعْزِلٍ من الناس. وأنشد الاصمعي إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صَوَّبَ رَأْسَهُ وأعجبه ضفو من الثلَّةِ الخُطْلِ والجمع المَعَازيلُ. وقال آخر : إذ أشرف الديك يدعو بعض أُسْرَتِهِ إلى الصَباح وهم قومٌ مَعازيلُ والمَعازيلُ أيضاً: القوم الذين لا رماح معهم. قال الكميت: ولكنَّكم حيٌّ مَعازيلُ حِشْوَةٌ ولا يُمْنَعُ الجيرانُ باللومِ والعَذْلِ والمِعْزالُ: الضعيف الأحمق. والمِعْزالُ: الذي يعتزل أهل الميسر لؤما.
ع ز ل : عَزَلْتُ الشَّيْءَ عَنْ غَيْرِهِ عَزْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَحَّيْتُهُ عَنْهُ وَمِنْهُ عَزَلْتُ النَّائِبَ كَالْوَكِيلِ إذَا أَخْرَجْتَهُ عَمَّا كَانَ لَهُ مِنْ الْحُكْمِ وَيُقَالُ فِي الْمُطَاوِعِ فَعَزَلَ وَلَا يُقَالُ فَانْعَزَلَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عِلَاجٌ وَانْفِعَالٌ نَعَمْ قَالُوا انْعَزَلَ عَنْ النَّاسِ إذَا تَنَحَّى عَنْهُمْ جَانِبًا وَفُلَانٌ عَنْ الْحَقِّ بِمَعْزِلٍ أَيْ
مُجَانِبٌ لَهُ وَتَعَزَّلْتُ الْبَيْتَ وَاعْتَزَلْتُهُ وَالِاسْمُ الْعُزْلَةُ وَعَزَلَ الْمُجَامِعُ إذَا قَارَبَ الْإِنْزَالَ فَنَزَعَ وَأَمْنَى خَارِجَ الْفَرْجِ فَائِدَةٌ الْمُجَامِعُ إنْ أَمْنَى فِي الْفَرْجِ الَّذِي ابْتَدَأَ الْجِمَاعَ فِيهِ قِيلَ أَمَاهَ أَيْ أَلْقَى مَاءَهُ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ فَإِنْ كَانَ لِإِعْيَاءٍ وَفُتُورٍ قِيلَ أَكْسَلَ وَأَقْحَطَ وَفَهَّرَ تَفْهِيرًا وَإِنْ نَزَعَ وَأَمْنَى خَارِجَ الْفَرْجِ قِيلَ عَزَلَ وَإِنْ أَوْلَجَ فِي فَرْجٍ آخَرَ وَأَمْنَى فِيهِ قِيلَ فَهَرَ فَهْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ أَمْنَى قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ فَهُوَ الزُّمَّلِقُ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْح الْمِيمِ مُشَدَّدَةً وَكَسْرِ اللَّامِ وَالْعَزْلَاءُ وِزَانُ حَمْرَاء فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ وَالْجَمْعُ الْعَزَالِي بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا.

وَأَرْسَلَتْ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا إشَارَةٌ إلَى شِدَّةِ وَقْعِ الْمَطَرِ عَلَى التَّشْبِيهِ بِنُزُولِهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَاتِ. 
عزل: عزل: فطم الطفل. (فوك).
عزل: أخلى، أفرغ. يقال مثلاً: عزل الدُكَّان أي أخلاه مما فيه من بضائع (ألف ليلة 3: 465، برسل 11: 107) وعزل المُقامّ: أخلى المائدة ورفع الأطباق عنها. (ماكن 1: 68) وانظر (فليشر معجم ص98). ويقال أيضاً: عزل في. ففي (برسل 11: 108): وعزل دكانَه فبينما هو يعزل في دكانه الخ.
عزل وعزل الى: نقل الى، ففي (برسل 12: 411): وعزلتُ جميعَ ما كان في القصر إلى بيتي.
عزل: أنهك، أضنى، استهلك. (هلو).
عَزَّل (بالتشديد): أبعد، نفي، أفرد. (هلو).
عَزَّل: حزم أمتعته، ارتحل، رحل، بدّل المنزل، انتقل إلى منزل آخر، قوّض المخيم، عزله: جعله يرتحل ويغادر المكان (بوشر) أخلى المنزل (بوشر).
عزّل: أزال الأنقاض، رفع الركام، أخلى المكان، (بوشر).
انعزل، انعزلت الماشية: انفردت عن القطيع وشردت. (ألكالا).
انعزل: أقيل من منصبه. (بوشر).
اعتزل. اعتزل عن فلان: فارقه وقطع علاقته به (بوشر).
اعتزل: ابتعد عن الناس وانصرف إلى العبادة. (ألفخري ص345).
يعتزل الحَرْب: تفسيرها جيد في معجم لين عدا أن قوله (في الكلام عن من لا سلاح له) فهو زائد. انظر (بدرون ص112، فريتاج حكم ص36) حيث عليك أن تقرأ: كان معتزلاً للحرب.
عَزْل: إجازة تعطي للجندي. (ألكالا) عَزْل: أراضي نزعت من ايدي أصحابها وأموال مصادرة. (مجلة الشرق والجزائر 11: 107).
عَزْل: لحن موسيقى. (صفة مصر 14: 29).
عُزْلة: معتَزل، خلوة، مكان خاص يبتعد فيه عن الناس. (بوشر، كليلة ودمنة ص166).
عُزْلة: اعتزال الدنيا وتركها والانصراف إلى العبادة. ففي رياض النفوس (ص61 د): فتخلّى عن الدنيا وجعل لله همَّه في العزلة والانفراد بالله.
عُزْلة: عَزَّل، خلع، إقالة، ونفي وإبعاد (هلو).
عزال: متاع، ثقل. (عفش، لبش). (بوشر: همبرت ص139).
أعزل. مكان أعزل: مكان بعيد، قصيّ، منفرد. (معجم البلاذري).
تَعْزيِل المكان: رفع ما فيه من إنقاذ وركام وتراب وغير ذلك. (بوشر).
مِعْزال: أعزل، مجرّد من السلاح، وجمعها مَعازِل. (ديوان الهذليين ص80 البيت السادس).
اعتزال: شذوذ، تفاوت، عدم انتظام. (ألكالا).
مُعْتزِل: شاذ، غير قياس، غير منتظم. (ألكالا)
[عزل] فيه: سئل عن "العزل"، أي عزل الماء عن النساء حذر الحمل، عزله إذا نحاه وصرفه. ومنه ح: كره "عزل" الماء لغير محله وعن محله، أي يعزله عن إقراره في فرج المرأة وهو محله، قوله: لغير محله، تعريض بإتيان الدبر. ج: الخطابي: أي كره أن يعزل الماء لينقله إلى غير محله وهو الدبر، ويحتمل كون ميم محل مضمومة والحاء مكسورة من أحل أي جعله حلالًا أي لم يجعله حلالًا فهو تأكيد لأوله أنه كرهه واختار أنه حرام، وقوله: غير محرمه، أي كره جميع الخلال العشرة ولم يبلغ حد التحريم. ط: وعزل الماء لغير محله، أي محل العزل وذلك لغير الحرائر بغير إذنهن، ومحله الإماء، وروى: عزل الماء عن محله، أي محل الماء وهو الفرج فإنه محله، وكره لأن فيه قطع النسل. ك: "اعزل" إن شئت فإنه سيأتيها، أي اعزل إن شئت أن لا تحبل وذا لا ينفعك فإنه سيأتيها الحبل لو قدرت، والعزل أن ينزع عين قرب الإنزال وأنزل خارجًا، قوله: لا عليمك، أي لا بأس عليكم أن تفعلوا ولا زائدة، ومن لم يجوزه قال: لا نفي لما سألوه، وعليكم أن لا تفعلوه مستأنف. ط: ومنه: أحببنا "العزل". وح: كنا "نعزل" والقرآن ينزل، أي لم يمنعنا الوحي، فدل على جوازه. نه: وفيه: رآني صلى الله عليه وسلم "عزلًا"، أي ليس معي سلاح، والجمع أعزال كجنب وأجناب، يقال: رجل عزل وأعزل. ن: عزلًا- ضبط بضمتين وبفتح فكسر. نه: ح: من رأى مقتل حمزة؟ فقال رجل "أعزل" أنا رأيته، ويجمع على عزل بالسكون. ومنه ح: مساعير غير "عزل". وح زينب: لما أجارت أبا العاص خرج الناس إليه "عزلًا". وفي شعر كعب: ولا كشف عند اللقاء ولا ميل "معازيل"؛ أي ليس معهم سلاح، جمع معزال. وفي ح الاستسقاء: دفاق "العزائل" جم البعاق، أصله العزالى جمع العزلاء: فم المزادة الأسفل، فشبه اتساع المطر واندفاقه بما يخرج من فمها. ومنه: فأرسلت السماء "عزاليها". وح: ننبذ له صلى الله عليه وسلم في سقاء له "عزلاء". ش: هو بفتح مهملة ممدودة فمه الذي يفرغ منه الماء، والجمع العزالى بكسر لام وفتحها. ك: ومنه: وأوكأ أفواههما وأطلق "العزالى"، أوكأ ربط وهو بفتح مهملة وزاي وكسر لام وفتح ياء، ويجوز فتح اللام. ج: أي أفواهها السفلى. ن: ويطلق على الفم الأعلى أيضًا.
باب العين والزاي واللام معهما ع ز ل- ع ل ز- ز ع ل- ل ع ز- ز ل ع مستعملات ل ز ع مهملة

عزل: عزلت الشيء نحيّته، ورأيته في معزل، أي في ناحية عن القوم معتزلا وأنا بمعزل منه، أي: قد اعتزلته. والعُزْلة: الاعتزال نفسه. وعَزَل الرجل عن المرأة عزلاً إذا لم يرد ولدها. والأعزل: الذي لا رمح له، فيعتزل عن الحرب. وعزلت الوالي: صرفته عن ولايته. والأعزل من السّماكين: الذي [ينزل به القمر، والسّماك الآخر هو السّماك المرزم الذي لا ينزل به القمر، لأنّه ليس على مجراه، وهو السّماك الرامح] ، وقال :

لا معازيل في الحروب تنابيل ... ولا رائمون بو اهتضامي

وواحد المعازيل: معز [ا] ل والأعزل من الدواب الذي يميل ذيله عن دبره. والعزلاء: مصبّ الماء من الرواية حيث يستفرغ ما فيها، ويجمع عزالي وسميت عَزالي السّحاب تشبيها بها. يقال: أرسلت السّماء عزاليها إذا جاءت بمطرٍ منهمر. قال :

يَهْمُرها الكف على انطوائها ... همر شَعِيِبِ العُرْفِ من عزلائها

ويروي: مثل فنيق الغرب. ورجل معزال: لا ينزل مع القوم في السّفر، ينزل وحده في ناحية. قال الأعشَى :

.......... ... بليون المعزابة المعزال علز: العَلَزُ: شبهُ رِعْدَةٍ تأخذ المريض كأنّه لا يستقرّ من الوجع. والعلز: يأخذ الحريص على الشيء فهو عَلِزٌ، وأعلزه غيره. قال :

عَلَزان الأسيرِ شُدَّ صِفادا

زعل: الزَّعِل: النشيط الأشر. زَعِلَ يَزْعَلُ زَعَلاً. قال

زَعَلٌ يمسحه ما يستقر

وقال طرفة:

في مكانٍ زَعِلٍ ظِلْمانُه ... كالمخاض الجرب في اليوم الخدر

أي: يوم فيه طل ومطر. يقول: زعلت كأنها خائفة لا تستقر في موضع واحد وقالوا: الزَّعَلُ في الأذى والمرض وفي الجزع والهم والفرق، وهو اختلاط وقوم زُعالّى وزَعِلُونَ من الهم والجزع. وأَزْعَلَهُ الرّعْيُ والِسّمَنُ إزعالا. قال أبو ذؤيب : أكل الجميمَ وطاوعتْهُ سَمْحَجٌ مثل القناةِ وأزعلتْهُ الأمْرُعُ والزَّعْلَةُ من الحوامل: التي تلد سنة ولا تلد سنة، كذلك ما عاشت.

لعز: اللَّعْزُ: ليس بعربية محضة. لَعَزَها: فعل بها ذاك . ومن كلام أهل العراق: لَعَزَها لعزا: باضعها. زلع: الزَّلَعُ: شقاق في ظاهر القدم وباطنه. فإذا كان في باطن الكف فهو الَكَلعُ. زَلِعَتْ قدمه. والزلع، مجزوم [ا] : استلاب شيء في خَتْل. زلعه يزلعه زلعا.. وأزلعته: أطعمته في شيء يأخذه. قال غيره: زلعت الشيء قطعته فأبنته من مكانه، فأنا زالع، وقد انزلع.
الْعين وَالزَّاي وَاللَّام

عَزَلَ الشَّيْء يَعْزِله عَزْلاً وعَزَّلَهُ، فاعْتَزَل وانْعَزَل وتَعَزَّل: نحاه جانبا فَتنحّى. وَقَوله تَعَالَى: (إنَّهم عنِ السَّمْعِ لمَعْزُولُون) مَعْنَاهُ: أَنهم لما رموا بالنجوم، مُنعوا من السَّمْع.

واعْتَزَل الشيءَ، وتَعَزَّلَه، ويتعديان بعن: تنحى عَنهُ. وَقَوله تَعَالَى: (وإنْ لم تؤْمِنوا لي فاعْتَزِلُون) أَرَادَ: إِن لم تؤمنوا لي، فَلَا تَكُونُوا عَليّ وَلَا معي. وَقَول الْأَحْوَص:

يَا بَيْتَ عاتِكَةَ الَّذي أتَعَزَّلُ ... حَذَر العِدَى وَبِه الفؤادُ مُوَكَّلُ

يكون على الْوَجْهَيْنِ.

وتَعازَلَ الْقَوْم: انْعَزَل بَعضهم عَن بعض. والعُزْلةُ: الاعتزال نَفسه.

وعَزَلَ عَن الْمَرْأَة، واعتزَلها: لم يرد وَلَدهَا.

والمِعْزَال: الَّذِي ينزل نَاحيَة من السّفر، والمِعْزال: الرَّاعِي الْمُنْفَرد. قَالَ الْأَعْشَى:

تُخْرِجُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيه وتُلْوِى ... بلَبُون المِعْزَابَةِ المِعْزَالِ

والأعْزَلُ: الرمل الْمُنْفَرد الْمُنْقَطع. ودابة أعْزَلُ: مائل الذَّنب عَن الدبر، عَادَة لَا خلقَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يَعْزِل ذَنبه فِي شقّ. وَقد عَزِل عَزَلاً. وَكله من التنحي والتنحية.

والعُزُلُ والأعْزَلُ: الَّذِي لَا سلَاح مَعَه، فَهُوَ يَعتزِل الْحَرْب. حكى الأولى الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. وَرُبمَا خص بِهِ الَّذِي لَا رمح مَعَه. وجمعهما عُزْلٌ، وأعزال، وعُزْلان، وعُزَّل قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

سُجَراءَ نَفْسِي غَيرَ جمْعِ أُشابَةٍ ... حُشُداً، وَلَا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ

ومَعازِيل. الْأَخِيرَة عَن ابْن جني. وَالِاسْم من ذَلِك كُله العَزَل. فَأَما قَول أبي خرَاش الْهُذلِيّ:

فهَلْ هُوَ إلاَّ ثَوْبُه وسِلاحُهُ ... فمَا بِكُم عُرْىٌ إلَيه وَلَا عَزْلُ

فَإِنَّمَا أَرَادَ: وَلَا أَنْتُم عَزَل، فَخفف. وَإِن كَانَ سِيبَوَيْهٍ قد نَفَاهُ. وَقد جَاءَت لَهُ نَظَائِر. وروى: وَلَا عُزْلُ: أَي وَلَا أَنْتُم عُزْل. وَقد يكون العُزْلُ لُغَة فِي العَزَل كالشُّغْل والشَّغَل، والبُخْل والبَخَل.

والسِّماك الأعْزَل: كَوْكَب على المجرة، سمي بذلك لعزله مِمَّا تشكل بِهِ السماك الرامح من شكل الرمْح. وَقَوله:

رأيْتُ الْفِتْيَةَ الأَعْزَا ... لَ مِثْلَ الأَيْنُقِ الرُّعْلِ

إِنَّمَا الأعزالُ فِيهِ جمع الأعْزَل. هَكَذَا رَوَاهُ عَليّ ابْن حَمْزَة، بِالْعينِ وَالزَّاي. وَالْمَعْرُوف " الأرعال ". والعِزَال: الضعْف.

والعَزْلُ: مَا يُورِدهُ بَيت المَال تقدمة غير مَوْزُون وَلَا منتقد، إِلَى مَحل النَّجْم.

والعَزْلاءُ: مصب المَاء من الراوية والقربة، وَالْجمع: عَزَالٍ. وأرخت السَّمَاء عَزَالِيَها: كثر مطرها، على الْمثل.

والعَزْلُ وعُزَيْلة: موضعان.

والأعازِل: مَوَاضِع فِي بني يَرْبُوع. قَالَ جرير:

تُرْوِى الأجارِعَ والأعازِلَ كُلَّها ... والنَّعْفَ حيثُ تَقابَلَ الأحجارُ

والأعْزَلان: واديان لبني كُلَيْب، وَبني العدوية يُقَال لأَحَدهمَا: الريان، وَللْآخر: الظمآن.

وعُزَيْلَ: اسْم.

عزل

1 عَزَلَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَزْلٌ, (Msb, TA,) He put it, or set it, apart, away, or aside; removed it; or separated it; (S, O, Msb, K;) i. e., a thing; عَنْ غَيْرِهِ [from another thing, or from other things]. (Msb.) b2: And hence, He removed, deposed, or displaced, him, namely, an agent, or a deputy, from his office, or exercise of authority. (Msb.) Or عَزَلَهُ عَنِ العَمَلِ He removed, deposed, or displaced, him [from the agency, or administration, or government]. (S, O, TA.) And ↓ عزّلهُ, (K, TA,) inf. n. تَعْزِيلٌ, (TA,) signifies the same as عَزَلَهُ. (K, TA.) [In like manner also اعزل is said by Freytag to signify Semovit, followed by عن, as on the authority of the K; in which I do not find it.] And عُزِلَ He was, or became, removed deposed, or displaced, [from his office, &c.,] (S, O, Msb,) used as quasi-pass. of عَزَلَهُ; in which sense ↓ انعزل is [said to be] not used, because in it [i. e. عَزَلَهُ] no labour, or exertion, is implied. (Msb.) b3: عَزَلَ said of the مُجَامِع means Paulò ante emissionem, [penem suum] extraxit, et extra vulvam semen emisit. (Az, * Msb, TA. *) You say, عَزَلَ عَنْهَا, (S, O, K,) the pronoun referring to the man's female slave, (S, O,) inf. n. عَزْلٌ, (Az, Mgh, O, TA,) [vaguely expl. as] meaning He did not desire her [having] offspring; as also ↓ اِعْتَزَلَهَا: (K:) the motive being that the woman might not conceive. (Az, TA.) A2: عَزِلَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. عَزَلٌ, (Mgh, * TA,) He (a horse) had his tail inclining to one side, (Mgh, TA,) by habit, not naturally: (TA:) when it inclines to the right side, the Arabs deem it unlucky. (Z, TA.) [See also عَزَلٌ below.]2 عَزَّلَ see the preceding paragraph.5 تَعَزَّلَ see 8, in four places.6 تَعَاْزَلَتعازلوا They went apart, away, or aside; removed; or separated themselves; each from other, or one party from another. (K, TA.) 7 إِنْعَزَلَ see 1: and see also the paragraph here following, in two places.8 اعتزلهُ and ↓ تعزّلهُ both signify the same, (S, O, TA,) i. e. He went apart, away, or aside; removed; or separated himself; from him, or it: (O, TA:) and so اعتزل عَنْهُ and عنه ↓ تعزّل: (TA:) or اِعْتَزَلْتُ النَّاسَ and ↓ تَعَزَّلْتُهُمْ I went apart, away, or aside; removed; or separated myself; from men, or the people; [withdrew from association, or communion, with them; seceded from them;] and left, forsook, or quitted, them: and both verbs are sometimes used intransitively: (Msb:) [i. e.] اعتزل and ↓ تعزّل [used alone sometimes] signify he went apart, away, or aside; &c.; as also ↓ انعزل: (K, TA: [the last omitted in this place in the CK; but mentioned afterwards, voce تعازلوا:]) and they said, عَنِ النَّاسِ ↓ انعزل meaning he went apart, or aside, from men, or the people: (Msb:) and one says, of a pastor, يَعْتَزِلُ مِنَ النَّاسِ ↓ بِمَاشِيَتِهِ وَيَرْعَاهَا بِمَعْزِلٍ [He goes apart, or aside, with his cattle, and pastures them in a place remote, or separate, from men, or the people]. (S, O.) وَ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِىْ فَاعْتَزِلُونِ, in the Kur [xliv. 20], means, accord. to Ibn-'Arafeh, [And if ye believe me not,] leave me on equal terms, not being against me nor for me. (O.) [And you say, اعتزلهُ إِلَى غَيْرِهِ He withdrew himself from him to another: see Har p. 245.] And اِعْتَزَلَهَا, expl. above, as syn. with عَزَلَ عَنْهَا: see 1. And يَعْتَزِلُ الحَرْبَ [He withholds himself, or keeps aloof, from war, or battle]: said of him who has no weapon. (TA.) عَزْلٌ What is brought to the treasury of the state in advance, not weighed, nor picked so as to have the bad put forth from it, to the time of the falling-due of the instalment: (O, K, TA:) [for the second of the last three words of the explanation, which are correctly إِلَى مَحِلِّ النَّجْمِ, the O has محَلِ; the CK, مَحَلِّ; and my MS. copy of the K, محل, without any vowel-sign and without the sheddeh:] from Ibn-'Abbád; (O;) and thus in the L. (TA.) عُزْلٌ: see the next paragraph.

عَزَلٌ inf. n. of عَزِلَ [q. v.]. (TA.) b2: Also The state, or condition, of not having with one any weapon; and so ↓ عُزْلٌ: (K, TA: [the latter, by reason of an ambiguity in the K, misunderstood by Freytag as syn. with عِزَالٌ in the sense in which this is expl. in the CK:]) they are two dial. vars., like شَغَلٌ and شُغْلٌ, and بَخَلٌ and بُخْلٌ. (TA.) b3: And A deficiency in one of the حَرْقَفَتَانِ [app. meaning, in the crest of one of the two hip-bones]. (IAar, O, K.) b4: And The hinder part of an ass: so in the saying, اِقْرَعْ عَزَلَ حِمَارِكَ [Strike thou the binder part of thy ass]: (O, K:) said to the driver of the ass. (O.) عُزُلٌ: see أَعْزَلُ, in three places.

عُزْلَةٌ a subst. (S, Msb) signifying A going apart. away, or aside; removal, or separation of oneself; (S, * L, Msb, * K;) [a withdrawing of oneself from association or communion; or secession: and it seems to be sometimes used in a sense similar to that of اِعْتِكَافٌ; for] one says, العُزْلَةُ عِبَادَةٌ [app. meaning Retirement, or self-seclusion, is a mode of religious service]. (S, L, TA.) العَزَلَةُ The حَرْقَفَة [app. meaning the crest of the hip-bone]. (K.) عَزْلَآءُ [originally fem. of أَعْزَلُ; a subst. signifying] The lower mouth [or spout or outlet] of the [leathern water-bag called] مَزَادَة; (S, Mgh, O, Msb;) the part where the water pours forth from the رَاوِيَة [a word here, as in many other instances, used as syn. with مَزَادَة,] and the like of this, (K, TA,) such [for instance] as the قِرْبَة, in the bottom thereof, where the water contained in it is drawn forth: Kh says that to every مزادة there are عَزْلَاوَانِ [dual of عَزْلَآءُ], in the bottom thereof; but it is said in the M that the عزلآء is thus called because it is in one of the خُصْمَان [meaning the two lower corners] of the مزادة; not in its middle; nor is it like its mouth, in which it receives the water: (TA:) [the mouth, by means of which this kind of water-bag is filled, is in the middle of the upper edge; and the عزلآء, in every instance that I remember to have seen, is in the binder of the two lower corners, and is tied round with a thong: (see مَزَادَةٌ in art. زيد:)] the pl. is عَزَالٍ (S, Mgh, O, Msb, K, * written with the article العَزَالِى, and in the K [improperly]

عَزَالِى without the article,) and عَزَالَى also (S, O, Msb, K) is allowable; (S, O;) and ↓ العَزَائِلُ occurs in a trad. for العَزَالِى; these two words being like الشَّائِكُ and الشَّاكِى. (TA.) b2: [Hence,] El-Kumeyt says, [describing clouds (سَحَاب),] مَرَتْهُ الجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَرْ رَ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ (assumed tropical:) [The south wind drew them forth; and when they became black and dense and accumulated, the north wind loosed their spouts; i. e. caused the rain to pour forth]. (S, O.) And one says of a cloud (سَحَابَة), (Mgh, TA,) when it discharges its pouring [rain], (Mgh,) or when it pours forth copious rain, (TA,) أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا (tropical:) [It loosed its spouts], (Mgh,) or قَدْ حَلَّتْ عَزَالِيَهَا [it has loosed its spouts], and أَرْسَلَتْ عَزَالِيَهَا, (TA,) which [means the same and] is said [also] of the sky (السَّمَآء) by way of indicating the vehement falling of the rain, this being likened to its descent from the mouths [meaning spouts] of the مَزَادَة [or rather of the مَزَاد or مَزَايِد]. (Msb.) b3: and [hence also,] العَزْلَآءُ signifies (assumed tropical:) The اِسْت [i. e. the anus; as being an outlet; and as being closed by means of a sphincter, like as the عزلآء properly thus termed is closed by means of a thong tied round it]. (O, K.) عُزْلَانٌ is a word used by the vulgar in the sense of عَزْلٌ [app. as inf. n. of عَزَلَهُ, q. v.]. (TA.) عِزَالٌ Weakness; syn. ضَعْفٌ. (L, K, TA: in the CK ضَعِيف.) A2: It is also a vulgar term for The goods, or furniture and utensils, of the house or tent. (TA.) العَزَالَانِ [a dual of which the sing. is not mentioned] The two feathers that are at the extremity of the tail of the eagle: (Ibn-'Abbád, O, K:) pl. أَعْزِلَةٌ. (Ibn-'Abbád, O.) العَزَائِلُ, for العَزَالِى: see عَزْلَآءُ.

العُزَّالُ: see المُعْتَزِلَةُ.

أَعْزَلُ Sand (رَمْل) separate, or cut off, (IAar, O, K,) from other sands. (IAar, O.) b2: Also A man not having with him any weapon; (S, O, K;) as also ↓ عُزُلٌ, (O, K,) occurring in a trad.; (O;) and ↓ مِعْزَالٌ, (K,) or this signifies not having with him a spear; (S, * K;) and the first is sometimes expl. as having this particular meaning: (TA:) pl. of the first, (S, O, K,) and of ↓ عُزُلٌ, (K, TA,) عُزْلٌ and عُزْلَانٌ and عُزَّلٌ, (S, O, K,) which is anomalous, but made to accord with حُسَّرٌ, pl. of the epithet حَاسِرٌ, because nearly like it in meaning, (R, MF,) and أَعْزَالٌ, (K,) or or this is pl. of ↓ عُزُلٌ, (O, TA,) and مَعَازِيلُ, (IJ, K,) which is anomalous, (TA,) and this is pl. of ↓ مِعْزَالٌ (S, O, K) also. (K.) Hence, the epithet الأَعْزَلُ is applied to one of the سِمَاكَانِ, (S, O, K, TA,) i. e., to one of the two stars of which each is called السِّمَاكُ [q. v.]; (TA;) because, unlike [the other سماك, i. e.] الرَّامِحُ, it has no star [near] before it that is regarded as its weapon; (S, * O, * K, * TA;) or because in the days of its rising [aurorally] there is no cold nor wind. (O, K.) b3: And A bird that cannot fly. (MF, TA.) b4: And Clouds (سَحَاب) in which is no rain. (S, O, K.) b5: And A horse having his tail inclining to one side, (S, Mgh, O, K,) by habit, (S, O, K,) not naturally. (S, O.) [See عَزِلَ.] Hence the saying, أَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الأَعْزَلِ عَلَى الأَعْزَلِ i. e. [I seek protection by God] from a [or the] man having with him no weapon, upon a [or the] horse of which the عَسِيب [or bone of the tail, or part of the tail where the hair grows,] is crooked. (TA.) b6: And [app. as an epithet applied to an ass or the like,] Deficient in one of the حَرْقَفَتَانِ [which seems here to mean, in the crest of one of the two hip-bones]. (IAar, O, K.) b7: And The share, of flesh-meat, of an absent man: (IAar, O, K: *) pl. عُزْلٌ. (IAar, O.) مَعْزِلٌ A place of removal, or separation of oneself: so in the saying, كُنْتُ بِمَعْزِلٍ عَنْ كَذَا وَكَذَا [I was in a place, and hence in a state, of removal, or separation, of myself, from such and such things; I was aloof therefrom]. (TA.) See 8. وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ, in the Kur [xi. 44], means And he was aloof from the ship [i. e. the ark], or from the religion of his father. (O, TA.) and one says, أَنَا عَنْ هٰذَا الأَمْرِ بِمَعْزِلٍ [I am aloof from this affair]. (S, O.) And فُلَانٌ عَنِ الحَقِّ بِمَعْزِلٍ Such a one is aloof from the truth. (Msb.) مِعْزَالٌ A pastor who goes apart, or aside, with his cattle, and pastures them in a place remote, or separate, from men, or the people: (S, O:) or a pastor apart from others (K, TA) with his camels depasturing the herbage not previously pastured upon and seeking successively the places where rain had fallen: in this sense not an epithet of discommendation, for the doing thus is an act of the courageous and valiant of men: (TA:) pl. مَعَازِيلُ. (S.) b2: And One who alights apart, or aloof, from the company of travellers; (K, TA; [من السَّفَرِ in the CK should be مِنَ السَّفْرِ;]) who alights by himself; in which sense it is an epithet of discommendation. (TA.) b3: And One who separates himself from the players at the game called المَيْسِر, by reason of meanness. (S, O, K.) b4: And One who is alone in his opinion, having no one to share with him in it. (TA.) b5: See also أَعْزَلُ in two places. b6: Also Weak and stupid. (S, O, K.) مَعْزُولٌ [pass. part. n. of عَزَلَهُ; Put, or set, apart, away, or aside; &c.]. إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ, in the Kur [xxvi. 212], means Verily they are debarred, or precluded, from hearing [the speech of the angels]. (TA.) المُعْتَزِلَةُ A sect of the قَدَرِيَّة [q. v.], who asserted that they seceded from what were in their estimation the two parties of error, the people of the سُنَّة and خَوَارِج: (O, K:) [therefore they were thus called, i. e. the Seceders:] or they were thus called by El-Hasan (K, TA) Ibn-Yesár El-Basree (TA) when Wásil Ibn-'Atà and his companions withdrew from him to one of the columns of the mosque, [agreeably with a common practice of lecturers in a mosque, each of them seating himself on the ground at the foot of a column, while his hearers, with him, seated also on the ground, form a ring,] and he (i. e. Wásil, TA) began to establish the dictum of the condition between the two conditions, that the committer of a great sin is not a believer absolutely (K, TA) nor an unbeliever absolutely (K, TA, but not in the CK,) but between the two conditions: (K, TA:) and they are also called ↓ العُزَّالُ. (TA.)
عزل
عَزَلَهُ عَن العَمَلِ، يَعْزِلُهُ، عَزْلاً، وعَزَّلَهُ، تَعْزِيلاً، فاعَتَزَلَ، وانْعَزَلَ، وتَعَزَّلَ، وَفِي الصِّحاحِ: فَعَزِلَ: أَي نَحَّاهُ، وأَفْرَزَهُ جانِباً، فَتَنَحَّى، كَما فِي المُحْكَمِ، قالَ شيخُنا: لكنْ فِي المِصْباحِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُقالُ: انْعَزَلَ، لِخُلُوِّهِ عَن العِلاَجِ، كَما هوَ قاعِدَةُ المُطاوَعَةِ فِي مِثْلِهِ، واللهُ أَعْلَمُ، فَتَأَمَّلْ. وقولُهُ تعالَى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ، أَي مَمْنُوعَونَ بعدَ أَنْ كَانُوا يُمَكَّنُونَ. وعَزَلَ عَنْها، عَزْلاً: لَمْ يُرِدْ وَلَدَها، كاعْتَزَلَها، قالَ الأَزْهَرِيُّ: العَزْلُ عَزْلُ الرَّجُلِ الماءَ عَن جارِيَتِهِ إِذا جامَعَها لِئَلاَّ تَحْمِلَ، ومنهُ الحديثُ: فَكيفَ تَرَى فِي العَزْلِ. والْمِعْزَالُ: الرَّاعِي الْمُنْفَرِدُ بِإِبِلِهِ، فِي رَعْي أُنُفِ الْكَلأ، يَتَتَبَّعُ مَساقِطَ الغَيْثِ، فِي الصِّحاحِ: الَّذِي يَعْتَزِلُ بِمَاشِيَتِهِ، ويَرْعَاهَا بِمَعْزِلٍ مِنَ النَّاسِ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(إِذا الْهَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رَأْسَهُ ... وأَعْجَبَهُ ضَفْوٌ مِنَ الثَّلَّةِ الخُطْلِ) وقالَ الأَعْشَى:
(تُخْرِجُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيهِ وتُلْوِي ... بِلَبُونِ الْمِعْزَابَةِ الْمِعْزَالِ)
وَهَذَا المَعْنَى ليسَ بِذَمِّ عِندَهم، لأنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِ الشُّجْعَانِ، وذَويِ الْبَأْسِ والنَّجْدَةِ مِنَ الرِّجالِ.
وَأَيْضًا: النَّازِلُ نَاحِيَةً مِنَ السَّفْرِ، يَنْزِلُ وَحْدَهُ، وَهُوَ ذَمٌّ عندَهُم بِهَذَا المَعْنَى. وَأَيْضًا: مَنْ لاَ رُمْحَ مَعَهُ، ج: معَازِيلُ، قَالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:
(إِذْ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعُو بَعْضَ أُسْرَتِهِ ... إِلَى الصَّباحِ وهم قَوْمٌ مَعَازِيلُ)
والْمِعْزَالُ أَيضاً: مَنْ يَعْتَزِلُ أَهْلَ الْمَيْسِرِ لُؤْماً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَأَيْضًا: الضَّعِيفُ الأَحْمَقُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيْضا. وتَعَازَلُوا: انْعَزَلَ بَعْضُهُم عَنْ بَعْضٍ، أَي انْفَرَزَ. والْعُزْالَةُ، بالضَّمِّ: الاِعْتِزَالُ، هُوَ اسْمٌ من اعْتَزَلَ، وَفِي اللِّسانِ: الانْعِزَالُ نَفْسُهُ، يُقالُ: العُزْلَةُ عِبادَةٌ. والأَعْزَلُ: الرَّمْلُ الْمُنْفَرِدُ الْمُنْقَطِعُ الْمُنْعَزِلُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والأَعْزَلُ مِنَ الدَّوَابِّ: الْمَائِلُ الذَّنَبِ عَن الدُّبُرِ عادَةً، لَا خِلْقَةً، وَهُوَ عَيْبٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَعْزِلُ ذَنَبَهُ فِي شِقٍّ، وَقد عَزِلَ، كَعَلِمَ، عَزَلاً، مُحَرَّكَةً، ومنهُ قولُهم: أَعُوذُ باللهِ مِنَ الأَعْزَلِ عَلى الأَعْزَلِ. أَي مِنْ رَجُلٍ لَا سِلاَحَ معهُ، عَلى فَرَسٍ مُعْوَجِّ العَسِيبِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ إِذا كانَتْ إِمالَتُهُ إِلى اليَمِينِ. والأَعْزَلُ: سَحَابٌ لَا مَطَرَ فيهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَأَيْضًا: نَصِيبُ الرَّجُلِ الْغَائِبِ يَكونُ مِنَ اللَّحْمِ، والجَمْعُ عُزْلٌ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وسُمِّيَ أَحَدُ السِّمَاكَيْنِ الأَعْزَلَ، وَهُوَ كَوْكَبٌ عَلى المَجَرَّةِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَفِي) نُجُومِ السَّماءِ سِمَاكَانِ، أَحَدُهما السِّماكُ الأَعْزَلُ،والآخَرُ السِّماكُ الرَّامِحُ، فَأَمَّا الأَعْزَلُ فَهُوَ مِنْ مَنازِلِ القَمَرِ، بهِ يَنْزِلُ، وَهُوَ شَآمٌ، سُمَّيَ أَعْزَلَ لأنَّهُ لَا شَيْءَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكَواكِبِ، كالأَعْزَلِ الَّذِي لَا سِلاَحَ مَعَهُ، كَما كانَ مَعَ الرَّامِحِ، أَو لأنَّهُ إِذا طَلَعَ لَا يَكونُ فِي أَيَّامِهِ رِيْحٌ وَلَا بَرْدٌ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(كَأَنَّ قُرُونَ الشَّمْسِ عندَ ارْتِفَاعِهَا ... وَقد صَادَفَتْ طَلْقاً مِنَ النَّجْمِ أَعْزَلاَ)

(تَرَدَّدَ فيهِ ضَوْؤُها وشُعاعُها ... فَأَحْصِنْ وأَزْيِنْ لاِمْرِئٍ إِنْ تَسَرْبَلاَ)
والجَمْعُ العُزْلُ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
(مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبِيعِ ... مِنَ الأَنْجُمِ العُزْلِ والرَّامِحَهْ)
والأَعْزَلُ: النَّاقِصُ إِحْدَى الحَرْقَفَتَيْنِ بَيِّنُ العَزَلِ، مُحَرَّكَةً، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وَأَيْضًا: مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَهُ، فَهُوَ يَعْتَزِلُ الحَرْبَ، ورُبَّما خُصَّ بهِ مِنْ لَا رُمْحَ معهُ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ:
(وأَرى المَدِينَةَ حِين كُنْتَ أَمِيرَها ... أَمِنَ الْبَرِيءُ بهَا ونَامَ الأَعْزَلُ)
وَفِي حديثِ الحَسَنِ: إِذا كانَ الرَّجُلُ أَعْزَلَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ سِلاَحِ الْغَنِيمَةِ، كَالعُزُلِ، بِضَمَّتَيْنِ، حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، كَما يُقالُ: ناقَةٌ عُلُطٌ، وامْرَأَةٌ فُنُقٌ، ومَاءٌ سُدُمٌ، ومنهُ حديثُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالحُدَيْبِيَةِ عُزُلاً، فَأَعْطَانِي حَجَفَةً، الحديثُ، أَي ليسَ مَعِي سِلاَحٌ، وَجَمْعُهما: عَزْلٌ، بالضَّمِّ، كَأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وأَعْزَالٌ، جَمْعُ عُزُلٍ، بِضَمَّتَيْنِ، كجُنُبٍ وأَجْنَابٍ وسُدُمٍ وأَسْدَامٍ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، قالَ الفِنْدُ:
(رَأَيْتُ الْفِتْيَةَ الأَعْزَا ... لَ مِثْلَ الأَيْنُقِ الرُّعْلِ)
هَكَذَا رَواهُ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ، وَهُوَ جَمْعُ الأَعْزَلِ، والمعروفُ الأَرْعَالُ، وعُزَّلٌ، كَرُكَّعٍ، قالَ شيخُنا: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ أَفْعَلُ عَلى فُعَّلٍ، ولكنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الأَعْزَلُ فِي مُقابَلَةِ الرَّامِحِ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ، لأَنَّهُم قد يَحْمِلُونَ الصِّفَةَ على ضِدِّها، كعَدُوَّةٍ حَمْلاً عَلى صَدِيقَةٍ، أَو أُجْرِيَ عُزَّلٌ مُجْرَى حُسَّرٍ جَمْعُ حاسِرٍ، لِتَقارُبِهما فِي المَعْنَى، قالَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشَابَةٍ ... حُشُداً وَلَا هُلْكِ المَفَارِشِ عُزَّلِ)
وَقَالَ الأَعْشَى:
(غيرُ مِيلٍ وَلَا عَوَاوِيرَ فِي الْهَيْ ... جَا وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أَكْفَالِ)
وعُزْلاَنٌ، بالضَّمِّ كَأَحْمَرَ وحُمْرَانٍ، ومَعَازِيلُ، عَن ابنِ جِنِّيٍّ، وهوَ عَلى غَيرِ قِيَاسٍ. والاسْمُ:)
الْعَزَلُ، بِالتَّحْرِيكِ، وبالضَّمِّ، وهُما لُغَتَانِ، كالشَّغَلِ والشُّغُلِ، والبَخَلِ والبُخْلِ. والعِزَالُ، كَكِتَابٍ: الضَّعْفُ، كَما فِي اللِّسانِ. والْعَزْلُ، بالفتحِ: مَا يُورَدُ بَيْتَ الْمَالِ تَقْدِمَةً، غَيْرَ مُوْزُونٍ وَلَا مُنْتَقَدٍ إِلَى مَحَلِّ النَّجْمِ، كَما فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ. وَأَيْضًا: ع، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
(حَيِّ الحُمُولَ بِجانِبِ العْزْلِ ... إِذْ لَا يُلاَئِمُ شَكْلُها شَكْلِي)
والْعَزْلاَءُ: الاِسْتُ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ، وَأَيْضًا: مَصَبُّ الْمَاءِ منَ الرَّاوِيَةِ ونَحْوِهَا، كالقِرْبَةِ فِي أَسْفَلِها، حيثُ يُسْتَفْرَغُ مَا فِيهَا من الماءِ، وَفِي الصِّحاحِ: العَزْلاَءُ فَمُ الْمَزَادَةِ الأَسْفَلُ، وقالَ الخَلِيلُ: لِكُلِّ مَزادَةٍ عَزْلاَوَانِ مِنْ أَسْفَلِها، وَفِي المُحْكَمِ: سُمِّيَتْ عَزْلاَءَ لأَنَّهَا فِي أَحَدِ خُصْمَيِ الْمَزَادَةِ، لَا فِي وَسَطِها، وَلَا هِيَ كَفَمِهَا الَّذِي مِنْهُ يُسْتَقَى فِيهَا، ج: عَزَالِي، بِكَسْرِ الَّلامِ، وإِنْ شِئْتَ فَتَحْتَ اللاَّمَ، فقلتَ: عَزَالَى، مِثْلُ الصَّحارِي والصَّحارَى، والعَذَارِي والعَذَارَى، قالَ الكُمَيْتُ:
(مَرَتْهُ الْجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَرَّ ... حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ)
كَما فِي الصِّحاحِ، يُقالُ للسَّحابَةِ إِذا انْهَمَرَتْ بالْمَطَرِ الجَوْدِ: قد حَلَّتْ عَزَالِيَها، وأَرْسَلَتْ عَزالِيهَا، وَفِي حديثِ الاِسْتِسْقَاءِ: دُفاقُ الْعَزَائِلِ جَمُّ الْبُعاقِ أَصْلُهُ العَزَالِي، مِثْلُ الشَّائِكِ والشَّاكِي، شَبَّهَ اتِّسَاعَ المَطَرِ وانْدِفاقَهُ بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْمَزادَةِ.
والعَزْلاَءُ: فَرَسٌ كانَتْ لِبَنِي جَعْفَرِ بْنِ كِلاَبٍ، كَما فِي العُبابِ. والأعَازِلُ: ع، وَفِي اللِّسَانِ: مَوَاضِعُ فِي بِلاَدِ بَنِي يَرْبُوعٍ، قالَ جَرِيرٌ:
(تُرْوِي الأَجَارعَ والأَعَازِلَ كُلَّها ... والنَّعْفَ حَيْثُ تَقَابَلَ الأَحْجَارُ)
وَقد أَهْمَلَهُ يَاقُوتُ. وعُزْلَةُ، بالضَّمَّ: ة، بِالْيَمَنِ، مِنْ عَمَلِ بَحْرَانَةَ، وبَحْرَانَةُ مَدِينَةٌ بهَا. والْعَزَالاَنِ: الرِّيشَتَانِ اللَّتَانِ فِي طَرَفِ ذَنَبِ الْعُقَابِ، والجَمْعُ أَعْزِلَةٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وعُزَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ع عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والْمُعْتَزِلَةُ: فِرْقَةٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، زَعَمُوا أَنَّهُم اعْتَزَلُوا فِئَتَيِ الضَّلاَلَةِ عِنْدَهُم، أَي أَهْلَ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ، والْخَوَارِجَ الذينَ يَسْتَعْرِضُونَ النَّاسَ قَتْلاً، أَو سَمَّاهُمْ بِهِ سَيِّدُ التَّابِعِينَ الْحَسَنُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُّ، لَمَّا اعْتَزَلَهُ واصِلُ بْنُ عَطاءٍ، وكانَ مِنْ قَبْلُ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، وَكَذَا أَصْحَابُهُ، مِنْهُم عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ، وغيرُه، إِلى أُسْطُوانَةٍ مِن أُسْطُوانَاتِ الْمَسْجِدِ، فَشَرَعَ وَاصِلٌ يُقَرِّرُ الْقَوْلَ بِالْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ، وأَنَّ صَاحِبَ الْكَبِيرَةِ لاَ مُؤْمِنٌ مُطْلَقٌ وَلَا كَافِرٌ مُطْلَقٌ، بَلْ)
هُوَ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ، كجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحِسَنِ، فقالَ الحَسَنُ: اعْتَزَلَ عَنَّا واصِلٌ، فسُمُّوا المُعْتَزِلَةَ لذلكَ، وقالتِ الخَوارِجُ بِتَكْفِيرِ مُرْتَكِبِي الكَبائِرِ، والحَقُّ أَنَّهُم مُؤْمِنُونُ، وإِنْ فُسِّقُوا بالكَبائِرِ، فخَرَجَ وَاصِلٌ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، ويُقالُ: مَرَّ قَتادَةُ بِعَمْرِو بنِ عُبَيْدٍ، فقالَ: مَا هذهِ المُعْتَزِلَةُ فَسُمُّوا بذلكَ. وعَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ هَذَا، هُوَ ابنُ عُبَيْدٍ ابنِ بَابٍ، أَبُو عُثْمانَ، مَوْلَى بَلْعَدَوِيَّةِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، بَصْرِيٌّ نَاسِكٌ، سَمِعَ الحديثُ، وقالَ بالْقَدَرِ، ودَعَا إِلَيْهِ، ماتَ بِمَكَّةَ سنة، ودُفِنَ بِمَرَّانَ، على لَيْلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ، بطريقِ البَصْرَةِ، وصَلَّى عليهِ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ، ورَثاهُ أَبُو جَعْفَرٍ المَنْصُورُ:
(صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ مُتَوَسِّدٍ ... قَبْراً مَرَرْتَ بهِ على مَرَّانِ)

(قَبْراً تَضَمَّنَ مُؤْمِناً مُتَعَفِّفاً ... صَدَقَ الإِلَهَ ودَانَ بالقُرْآنِ)

(فَلَوَ أَنَّ هَذَا الدَّهْرَ أَبْقَى صالِحاً ... أَبْقَى لَنا حَيّاً أَبَا عُثْمَانِ)
ويُقالُ لِسَائِقِ الْحِمارِ: اقْرَعْ عَزَلَ حِمَارِكَ، مُحَرَّكَةً، أَي مُؤَخَّرَةُ، كَما فِي العُبَابِ، والْعَزَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الْحَرْقَفَةُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. اعْتَزَلَ الشَّيْءَ، وتَعَزَّلَهُ، ويَتَعَدَّيانِ بعَنْ: تَنَحَّى عَنهُ، وقولهُ تَعالَى: وإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ، أَي لَا تَكُونُوا عَلَيَّ وَلَا مَعِي، وقَوْلُ الأَحْوَصِ:
(يَا بَيْتَ عاتِكَةَ الَّذِي أَتَعَزَّلُ ... حَذَرَ الْعِدَا وبِهِ الْفُؤَادُ مُوَكَّلُ)
يَكونُ على الوَجْهَيْنِ. والمَعْزَالُ: المُسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ. وكنتُ بِمَعْزِلٍ عَن كَذا وَكَذَا، كمَجْلِسٍ: أَي بِمَوْضِعِ عُزْلَةٍ عنهُ، وقولُهُ تَعالى: وكانَ فِي مَعْزِلٍ، أَي فِي جانِبٍ مِنْ دِينِ أَبِيهِ وقيلَ: مِنَ السَّفِينَةِ، قالَ تَأَبَّطَ شَرّاً: (ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبِ غَيْمٍ وقِرَّةٍ ... وَلَا بِصَفاً صَلْدٍ عَنِ الخَيْرِ مَعْزِلِ)
والأَعْزَلُ مِنَ الطَّيْرِ: مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلى الطَّيَرانِ، نَقَلَهُ شيخُنا. والأَعْزَلَةُ: وَادٍ لِبَنِي العَنْبَرِ بنِ عَمْرِو ابنِ تَمِيمٍ، قالَ صُخَيُرُ بنُ عَمْروٍ: أَلَسْتَ أَيَّامَ حَضَرْنَا الأَعْزَلَهْ وقبلُ إِذْ نحنُ عَلى الضُّلَضِلَهْ والأَعْزَلُ: ماءٌ فِي دِيَارِ كَلْبٍ، فِي وَادٍ لَهُم. والأَعْزَلاَنِ: وَادِيَانِ، يُقالُ لأَحَدِهما الأَعْزَلُ الرَّيَّانُ، لأنَّ بهِ مَاء، ولِلآخَرِ الأَعْزَلُ الظَّمْآنُ، قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُما وَادِيَانِ، يَقْطَعانِ بَطْنَ المُرُوتِ، فِي بِلاَدِ بَنِي حَنْظَلَةَ بنِ مالِكٍ، قالَ جَرِيرٌ:)
(هَل تُؤْنِسَانِ ودَيْرُ أَرْوى دُونَنا ... بالأَعْزَلَيْنِ بَواكِرَ الأَظْعَانِ)
وعَازِلَةُ: اسْمُ ضَيْعَةٍ، كانَتْ لأبِي نُخَيْلَةَ الْحِمَّانِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا: عَازِلَةٌ عَن كُلِّ خَيْرٍ تَعزِلُ يَابِسَةٌ بَطْحاؤُها تُفَلْفِلُ لِلْجِنِّ بينَ قَارَتَيْها أَفْكَلُ والعُزَّالُ، كرُمَّانٍ: المُعْتَزِلَةُ، قالَ الشاعِرُ:
(بَرِئْتُ مِنَ الْخَوارِجِ لستُ مِنْهُمْ ... مِنَ العُزَّالِ مِنْهُم وابْنِ بَابِ)
وأَرَادَ بابنِ بَابٍ عَمْرَو بنَ عُبَيْدٍ. والعَزَلُ، مُحَرَّكَةً: نَقْصُ إِحْدَى الحَرْقَفَتَيْنِ، قَالَ: قد أَعْجَلَتْ سَاقَتُها قَرْعَ الْعَزَلْ والعَزَلُ فِي ذَنَبِ الدَّابَّةِ: أَن يَمِيلَ إِلَى أَحَدِ الجانِبَيْنِ. والعِزَالُ، بالكسرِ: مَتَاعُ البَيْتِ، عَامِّيَّةٌ، وَكَذَا العُزْلاَنُ، بالضَّمِّ، بِمَعْنَى العَزْلِ. والعَزَّالَةُ، مُشَدَّدَةً: حَيٌّ مِنَ العَرَبِ فِي جِيزَةِ مِصْرَ. والعُزَيْلُ، كزُبَيْرٍ: اسْمٌ، وَهُوَ ابنُ سَلَمَةَ بنِ بَدَّاءِ بنِ عامرِ بنِ عَوْثَبانَ بنِ زاهِرِ بنِ مُرَادٍ، جَدُّ قَيْسِ بنِ المَكْشُوحِ، قالَهُ الطَّبَرِيُّ.

عزل: عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلاً وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ

وتَعَزَّلَ: نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى. وقوله تعالى: إِنَّهُم عن

السَّمْع لَمَعْزولون؛ معناه أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بالنجوم مُنِعوا من

السَّمْع. واعْتَزَلَ الشيءَ وتَعَزَّلَه، ويتعديان بعَنْ: تَنَحَّى عنه.

وقوله تعالى: فإِنْ لم تُؤْمِنوا لِي فاعْتَزِلونِ، أَراد إِن لم تؤمنوا بي

فلا تكونوا عَليَّ ولا مَعِي؛ وقول الأَخوص:

يا بَيْتَ عاتِكةَ الَّذي أَتَعَزَّلُ،

حَذَرَ العِدى، وبه الفُؤادُ مُوكَّلُ

يكون على الوجهين

(* قوله «يكون على الوجهين» فلعلهما تعدي أتعزل فيه

بنفسه وبعن كما هو ظاهر).

وتَعَاَزَلَ القومُ: انْعَزَلَ بَعْضُهم عن بَعَض. والعُزْلةُ:

الانْعِزال نفسُه، يقال: العُزْلةُ عِبادة. وكُنْتُ بمَعْزِلٍ عن كذا وكذا أَي

كُنْتُ بموْضع عُزْلةٍ منه. واعْتَزَلْتُ القومَ أَي فارَقْتهم وتَنَحَّيت

عنهم؛ قال تأَبَّط شَرًّا:

ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْب ريحٍ وقِرَّةٍ،

ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخير مَعْزِل

وقَوْمٌ من القَدَرِيَّةِ يُلَقَّبون المُعْتَزِلة؛ زعموا أَنهم

اعْتَزَلوا فِئَتي الضلالة عندهم، يَعْنُون أَهلَ السُّنَّة والجماعةِ

والخَوَارجَ الذين يَسْتَعْرِضون الناسَ قَتْلاً. ومَرَّ قَتادةُ بعمرو بن عُبَيْد

بن بابٍ فقال: ما هذه المُعْتَزِلة؟ فسُمُّوا المُعْتَزِلةَ؛ وفي عمرو

بن عبيد هذا يقول القائل:

بَرئْتُ من الخَوَارج لَسْتُ منهم

مِنَ العُزَّالِ منهم وابنِ باب

(* قوله «من العزال» قال شارح القاموس: والعزال كرمان المعتزلة، وانشد

البيت).

وعَزَل عن المرأَة واعْتَزَلَها: لنم يُرِدْ ولَدها. وفي الحديث: سأَله

رجلٌ من الأَنصار عن العَزْلِ يعني عَزْلَ الماء عن النساء حَذَرَ

الحَمْل؛ قال الأَزهري: العَزْلُ عَزْلُ الرجل الماءَ عن جاريته إِذا جامعها

لئلا تَحْمِل. وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري أَنه قال: بينا أَنا جالسٌ عند

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جاء رجل من الأَنصار فقال: يا رسول

الله، إِنَّا نُصِيبُ سَبْياً فنُحِبُّ الأَثمان فكيف تَرَى في العَزْل؟

فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا، عَلَيْكم أَن لا تَفْعَلوا ذلك

فإِنَّها ما مِنْ نَسَمةٍ كَتَب اللهُ أَن تخْرُجَ إِلا وهي خارجة؛ وفي

حديث آخر: ما عَلَيْكُم أَن لا تَفْعَلوا، قال: من رواه لا عَلَيْكُم أَن

لا تَفْعَلوا فمعناه عند النحويين لا بأْس عليكم أَن لا تفعلوا، حُذِف

منه بأْس لمعرفة المخاطب به، ومن رواه ما عليكم أَن لا تَفْعَلوا فمعناه

أَيُّ شيءٍ عليكم أَن لا تفعلوا كأَنه كَرِه لهم العَزْلَ ولم يُحَرِّمه،

قال: وفي قوله نُصِيب سَبْياً فنُحِبُّ الأَثمانَ فكيف تَرَى في العَزْل،

كالدَّلالة على أَن أُمّ الولد لا تُباع. وفي الحديث: أَنه كان يَكْره

عَشْرَ خِلالٍ منها عَزْلُ الماء لغير مَحَلِّه أَي يَعْزِله عن إقراره في

فَرْج المرأَة وهو مَحَلُّه، وفي قوله لغير مَحَلِّه تعريض بإِتيان

الدُّبُر. ويقال: اعْزِلْ عنك ما يَشِينُك أَي نحِّهِ عنك.

والمِعْزَال: الذي يَنْزِل ناحيةً من السَّفْر يَنْزِل وَحْدَه، وهو

ذَمٌّ عند العرب بهذا المعنى. والمِعْزال: الراعي المنفرد؛ قال الأَعشى:

تُخْرِج الشَّيْخَ عن بَنِيه، وتَلْوي

بِلَبُون المِعْزَابَةِ المِعْزَال

وهذا المعني ليس بذَمٍّ عندهم لأَن هذا من فِعْل الشُّجْعان وذَوِي

البَأْس والنَّجْدة من الرجال، ويَكُون المِعْزَال الذي يَسْتَبدُّ برأْيه في

رَعْي أُنُف الكَلإِ ويَتَتَبَّع مَساقِطَ الغيث ويَعْزُب فيها، فيقال

له مِعْزابة ومِعْزَال؛ وأَنشد الأَصمعي:

إِذا الهَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رأْسه،

وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّة الخُطْلِ

ويروى المِعْزاب، وهو الذي قد عَزَبَ بإِبِله، والهَدَف: الثَّقِيل

الوَخِمُ، والضَّفْوُ: كثرة المال واتِّساعه، والجمع المَعازيل؛ قال عَبْدة

بنالطبيب:

إِذ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعو بعض أُسْرتِه،

إِِلى الصَّباحِ، وهم قَوْمٌ مَعازِيلُ

(* قوله «الى الصباح» قال الصاغاني في التكملة: كذا وقع في نسخ الصحاح،

والرواية لدى الصباح وهو الصواب).

قال ابن بري: المَعازِيلُ هنا الَّذين لا سِلاح معهم، وأَراد بقوله وهم

قوم الدَّجاجَ.

والأَعْزَلُ: الرَّمْل المنفرد المنقطع المُنْعَزِل. والعَزَلُ في ذَنَب

الدابَّة: أَن يَعْزِل ذَنَبه في أَحد الجانبين، وذلك عادة لا خِلْقة

وهو عيب. ودابَّة أَعْزَلُ: مائل الذَّنَب عن الدُّبُرِ عادةً لا خِلْقة،

وقيل: هو الذي يَعْزِل ذَنَبه في شِقٍّ، وقد عَزِلَ عَزَلاً، وكُلُّه من

التَّنَحِّي والتنحية؛ ومنه قول امرئ القيس:

بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بأَعْزَل

وقال النضر: الكَشَف أَن تَرَى ذَنَبه زائلاً عن دُبُره وهو العَزَلُ.

ويقال لِسَائق الحِمَار: اقْرَعْ عَزَلَ حِمارك أَي مُؤَخَّره. والعَزَلة:

الحَرْقَفة. والأَعْزَلُ: الناقص إِحدى الحَرْقَفَتين؛ وأَنشد:

قد أَعْجَلَت ساقَتُها قَرْعَ العَزَل

والعُزُل والأَعْزَلُ: الذي لا سِلاحَ معه فهو يَعْتَزِل الحَرْبَ؛ حكى

الأَوَّلَ الهروي في الغريبين وربما خُصَّ به الذي لا رمح معه؛ وأَنشد

أَبو عبيد:

وأَرَى المَدينَة، حين كُنْتَ أَميرَها،

أَمِنَ البَرِيءُ بها ونام الأَعْزَلُ

وجَمْعهما أَعْزَالٌ وعُزْلٌ وعُزْلانٌ وعُزَّلٌ؛ قال أَبو كبير الهذلي:

سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشابةٍ

حُشُداً، ولا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ

(* قوله «سجراء» تقدم البيت في حشد وضبط فيه سجراء بفتح السين وسكون

الجيم وهو خطأ والصواب ما هنا).

وقال الأَعشى:

غَيْر مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الهَيْـ

جا، ولا عُزَّلٍ ولا أَكفال

قال أَبو منصور: الأَعْزال جمع العُزُل على فُعُل، كما يقال جُنُبٌ

وأَجْنَاب ومِيَاهٌ أَسدامٌ جمع سُدُم. وفي حديث سَلَمة: رآني رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، بالحُدَيْبِية عُزُلاً أَي ليس معي سلاح. وفي الحديث:

مَنْ رأَى مَقْتَل حَمْزة؟ فقال رَجُلٌ أَعْزَلُ: أَنا رأَيته؛ ومنه حديث

الحسن: إِذا كان الرجل أَعْزَلَ فلا بأْس أَن يأْخُذَ من سلاح الغَنِيمة.

وفي حديث خَيْفان: مَسَاعِيرُ غَير عُزْلٍ، بالتسكين؛ وفي قصيد كعب:

زَالُوا فما زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ،

عند اللِّقاء، ولا مِيلٌ مَعازِيلُ

أَي لَيْس معهم سِلاحٌ، واحدهم مِعْزالٌ، ويقال في جمعه أَيضاً

مَعازِيلُ

(* قوله «ويقال في جمعه إلخ» هذا من جموع العزل بضمتين والاعزل

المتقدمين في صدر العبارة، وهو معطوف في عبارة ابن سيده على الجموع المتقدمة) عن

ابن جني، والاسم من ذلك كله العَزَلُ. والمَعازيلُ أَيضاً: القومُ الذين

لا رماحَ معهم؛ قال الكميت:

ولكنَّكُم حَيٌّ مَعازيلُ حِشْوةٌ،

ولا يُمْنَع الجِيرانُ باللَّوْمِ والعَذْل

وأَما قول أَبي خِراش الهُذلي:

فهل هو إِلا ثَوْبُه وسِلاحُه؟

فما بِكُمُ عُرْيٌ إِليه ولا عَزْلُ

فإِنما أَراد: ولا أَنتم عَزَلٌ، فَخَفَّف، وإِن كان سيبويه قد نَفاه،

وقد جاءت له نظائر، وروي: ولا عُزْل، أَراد ولا أَنتم عُزْل، وقد يكون

العُزْل لغةً في العَزَل، كالشُّغْل والشَّغَل والبُخْل والبَخَل.

والسِّماكُ الأَعْزَل: كوكبٌ على المَجرَّة، سمي بذلك لعَزَله مما تَشَكَّل به

السَّماك الرامحُ من شَكْل الرُّمْح؛ قال الأَزهري: وفي نجوم السماء سِما

كان: أَحدهما السِّماك الأَعْزَل، والآخر السِّماك الرامح، فأَما الأَعْزَل

فهو من منازل القمر به يَنزِل وهو شَآمٍ، وسمي أَعْزَل لأَنه لا شيء بين

يديه من الكواكب كالأَعْزَل الذي لا سلاح معه كما كان مع الرامح، ويقال:

سمي أَعْزَل لأَنه إِذا طَلَع لا يكون في أَيامه ريح ولا بَرْدٌ؛ وقال

أَوس بن

حجَر:

كأَنَّ قُرونَ الشَّمْس عند ارتفاعها،

وقد صادَفَتْ قَرْناً، من النَّجم، أَعزَلا

تَرَدَّدَ فيه ضَوْؤُها وشُعاعُها،

فأَحْصِنْ وأَزْيِنْ لامرئٍ إِن تَسْربلا

(* قوله «قرناً» كذا في الأصل تبعاً للتهذيب. وفي التكملة: طلقاً،

والطلق كما في القاموس: الذي لا اذى فيه ولا حر، وقوله «فأحصن» كذا في الأصل

والتهذيب بالصاد، وفي التكملة فأحسن بالسين).

أَراد: إِن تَسَرْبَل بها، يصف الدرع أَنك إِذا نظرْتَ إِليها وجَدْتها

صافية بَرَّاقة كأَن شُعاع الشمس وقع عليها في أَيام طلوع الأَعْزَل

والهواءُ صافٍ؛ وقوله: تَرَدَّدَ فيه يعني في الدِّرْع فذَكَّره للَّفظ

(*

قوله «فذكره للفظ» اورد في التكملة البيت بضمير المؤنث، فلعلهما روايتان)

والغالب عليها التأْنيث؛ وقال الطِّرِمّاح:

مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْء الرَّبِيع،

مِنَ الأَنْجُم العُزْلِ والرَّامِحَه

وقوله: رَأَيْتُ الفِتْيَةَ الأَعْزا

لع، مِثْلَ الأَينُق الرُّعْل

إِنما الأَعزالُ فيه جمع الأَعزَل؛ هكذا رواه علي بن حمزة، بالعين

والزاي، والمعروف الأَرْعال.

والعِزال: الضَّعْفُ. ابن الأَعرابي: الأَعْزَل من اللحم يكون نصيبَ

الرجل الغائب، والجمع عُزْلٌ. والعَزْل: ما يورِدُه بيتَ المال تَقْدِمةً

غيرَ موزون ولا مُنْتَقَد إِلى محِلِّ النَّجْم.

والعَزْلاء: مَصَبُّ الماء من الراوية والقِرْبةِ في أَسفلها حيث

يُسْتَفْرَغ ما فيها من الماء؛ سُميت عَزلاء لأَنها في أَحد خُصْمَي المَزادة

لا في وَسَطها ولا هي كفَمِها الذي منه يُسْتَقى فيها، والجمع العَزالي،

بكسر اللام. وفي الحديث: وأَرْسَلَت السَّماءُ عَزالِيَها، كثُر مطَرُها

على المثل، وإِن شئت فتحت اللام مثل الصَّحاري والصَّحارى والعَذاري

والعَذارى، يقال للسحابة إِذا انهَمَرَتْ بالمَطر الجَوْد: قد حَلَّت

عَوالِيَها وأَرسَلتْ عَزالِيَها؛ قال الكميت:

مَرَتْه الجَنوبُ، فلمّا اكْفَهـ

رَّ حَلَّتْ عَزالِيَه السَّمْأَلُ

وفي حديث الاستسقاء:

دُفاقُ العَزائِل جَمُّ البُعاق

(* قوله «دفاق العزائل إلخ» صدر بيت، وعجزه كما في حاشية نسخة من

النهاية:

أغاث به الله عليا مضر)

العَزائل: أَصله العَزالي مثل الشّائك والشّاكي، والعَزالي جمع

العَزْلاء، وهو فَمُ المَزادة الأَسفل، فشَبَّه اتِّساعَ المطر واندفاقَه بالذي

يخرج من فم المزادة. وفي حديث عائشة: كُنَّا نَنْبِذ لرسول الله، صلى الله

عليه وسلم، في سِقاءٍ له عَزْلاء.

والأَعْزَل: سحابٌ لا مطر فيه.

والعَزْلُ وعُزَيْلة: موضعان. والأَعْزَلةُ: موضع. والأَعازِل: مواضع في

بني يَرْبوع؛ قال جرير:

تُرْوِي الأَجارِعَ والأَعازِلَ كُلَّها

والنَّعْفَ، حيثُ تَقابَلَ الأَحْجارُ

والأَعْزَلانِ: وادِيان لبني كُليب وبني العَدَوِيَّة، يقال لأَحدهما

الرَّيّان وللآخر الظَّمْآن. وعَزَله عن العَمل أَي نحَّاه فعُزِل.

وعُزَيْل: اسمٌ. وعَزَله أَي أَفْرَزَه. والمِعْزال: الضَّعيف الأَحْمق.

والمِعْزال: الذي يَعْتَزِل أَهلَ المَيْسِرِ لُؤماً؛ وعازِلة: اسم ضَيْعة كانت

لأَبي نُخَيْلة الحِمّاني، وهو القائل فيها:

عازِلةٌ عن كلِّ خَيْر تَعْزِلُ،

يابسةٌ بَطْحاؤُها تُفَلْفِلُ

لِلْجِنِّ بين قارَتَيْها أَفْكَلُ،

أَقْبَلَ بالخَيْر عليها مُقْبِلُ

مُقْبِل: اسم جبل أَعْلى عازِلة.

اللفيف من الزاي

Entries on اللفيف من الزاي in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
بابُ اللَفِيْف


ما أوَلُه الزاي
الزّايُ والزَيُ: لُغَتَانِ، وتَصْغِيْرُهُما زُيَئةٌ، وزَيَّيْتُ زاياً حَسَنَةً. والزَيُ: حُسْنُ الهَيْئَةِ من اللِّبَاسِ، تَزَيا فلانٌ، وزَيَّيْتُه تَزِيَّةً - بوَزْنِ تَحِيةٍ -. وازْدَيَيْتُ: من الزيَ. وزَيِيْتُ: بمعنى رَضِيْتُ؛ شاذ. والزَيُ: مَصْدَرٌ من زَويتُ الشَّيْءَ عن مَوْضِعِه: أي نَحَّيْته. وزَوى عَنَي: انْقَبَضَ. وانْزَوَتِ الجِلْدَةُ: تَقَضبَتْ، ومنه الحَدِيثُ: " زُوِقَيْ لي الأرْضُ " أي جُمِعَت.
وانْزَوى القَوْمُ: تَضَامُّوا. وزَوى الشيْءَ: أي احْتَازَه. والزّاوِيَةُ: من ذلك، وتَزَوّى فلانٌ في زاوِيَةِ البَيْتِ. وهو - أيضاً -: مَوْضِع بالبَصْرَةِ، يُقال: هُمْ من أهْلِ الزّاوِيةِ. وزَوى فهو مُزَو؛ وانْزَوى فهو مُنْزَوٍ: بمعنىً.
وفي وَجْهِه زُزِيةٌ: أي غُضُوْنٌ؛ واحِدُها زَي، وكذلك مَزَاوٍ واحِدُها مَزْوىً، ومُنْزَوىً: أي مُتَغَضَنٌ.
والزَّوْزَاةُ: شِبْهُ الطَّرَدِ، زَوْزَيْتُ به وزَأزَأتُ به. والمُزَازِي: الشدِيْدُ العَدْوِ. والزَوْزَاةُ: أوَّلُ تَرَفُعِ الظَّلِيْمِ في عَدْوِه. وزَوْزى به المَكانُ: انْتَصَبَ به. والزَيْزَاءُ والزَيْزَاةُ - والجَميعُ الزَّيَازي -: الأكَمَةُ الصَّغِيْرَةُ، وُيقال: الزَّيْزَاءُ والزأزَاءُ. والظَّهْرُ أيضاً. وأعْلى كُل شَيْءٍ. ورِيْشُ الظَّلِيْمِ وغَيْرِه.
وما تَزأزَأ من مَكانِه: أي ما تَزَعْزَعَ. والزأزَأةُ: من قَوْلِكَ تَزَأزَأ عنّي فلانٌ: إذا هابَكَ. وزَأزَأني خَوْفُه: أي غَطَاني. وتَزَأزَأتَ المَرْأةُ: اخْتَبَأتْ. والزازَاةُ: القَهْرُ والغَلَبَةُ. والزوَازِيَةُ: القَصِيْرُ الغَلِيْظُ التّار، وهو الزَّوْزَاةُ. وهو يُزَوْزي: إذا ارْتَجَّ لَحْمُه واضْطَرَبَ. وقِدْرٌ زُوَزِيَةٌ: أي عَظِيْمَةٌ، وزُوَازِيَةٌ: مِثْلُه. والزوَزى: المُتَكايِسُ المُتَحَذْلِقُ. والزَّوْءُ - مَهْمُوْزٌ -: الحِمَامُ، والقَدَرُ. زاءَ اللهُ علينا ذاك. وزِيْءَ علينا: أي قُدرَ لنا.
وزاءَ بهم الدَّهْرُ: أي ساءَ وانْقَلَبَ بهم. والزوَاءُ: ما تَسَاقَطَ من العِنَبِ في أصُول حَبَلَةِ الكَرْمِ. وإذا نَضِجَ البُسْرُ على العِذْقِ في النخْلَةِ سُميَ: الزًّوِيَّ.
وزَويتُ الكلامَ: بمعنى زَوَّرْتُه. والزوُّ: سَفِيْنَتَانِ تُقْرَنَانِ.
والزازُ: شِدَّةُ العُجْمَةِ والعِي. والزازِيَةُ: المَكانُ المُرْتَفِعُ، والزيْزَاءُ: مِثْلُه.


ما أوَّلُه الواو الوَزْوَازُ: الرجُلُ الطائشُ الخَفِيْفُ في مَشْيِه وعَمَلِه. والوَزْوَزُ: الخَشَبَةُ العَرِيْضَةُ التي يُجْرَفُ بها تُرَابُ الأرْضِ. ووَزَأتُ اللَّحْمَ: إذا أيْبَسْتَه. ووَزأتُ الإنَاءَ: مَلأته، والمَتَاعَ: عَبَّأته. وقد تَوَزَّيْتُ: امْتَلأت رِياً. ووَزَأتُ به الأرْضَ: أي ضَرَبْتَه بها. ولَعَنَ اللَّهُ أماً وَزَأتْ به: أي ولدَتْه. ووَزأ الفَرَسُ براكِبِه: صَرَعَه. ووَزَأتُ الرجُلَ: دَفَعْتُه. ووَزاته تَوْزِئَةً: أي حَلفْته بكُل يَمِيْنٍ. واسْتَوْزى برَأيِه: اسْتَبَد به. وإذا سَنَدَ في الجَبَلِ قيل: اسْتَوْزى. وهو المُنْتَصِبُ أيضاً. ومنه: رجل وزى: أي شَدِيدُ الخَلْقِ، وقيل: هو المُلَززُ الخَلْقِ والقَصِيرُ السَّمِيْنُ. والوَزْوَزَةُ: مَشْيُ القَصِيرِ.
والوِزَيْنَةُ: الإوَزةُ، والجَميعُ الوِزِّيْنُ. وأوْزى إلى كذا: لَجَأ إليه. وأوْزَيْتُه إليه أنا. وآزَيْت على صَنِيْعِ فلانٍ: أي أرْبَيْت وأضْعَفْت. والوَزُوْزُ: المَوْتُ، وأنْشَدَ بَيْتاً آخِرُه:
وإنْ أمِنَ الوَزُوْزا


ما أوَّلُهُ الألِفُ
الأزُّ: ضَرَبَان من الوَجَعِ. وهو يَأتَزُ: أي يَجِدُ أزّاً. وائْتَز الرجُلُ: أي اسْتَعْجَلَ، فهو مُؤْتَز. والأزُ: أنْ تَؤُزَ إنساناً تَحْمِلُه على أمْرٍ برِفْقٍ واحْتِيَالٍ. والشَّيْطَانُ يَؤُز الإنسانَ على المَعاصي. وأزتِ القِدْرُ وائْتَزَّتْ أزِيْزاً وائْتِزَازاً: أي نَشَّتْ، وفي الحَدِيثِ: " له أزِيْز كأزِيْزِ المِرْجَلِ من البُكاء ". وأزِيْزُ الرَّعْدِ والرَّحى: مِثْلُه؛ والبَرْدِ: شِدَّتُه. وأزُّ العُرُوْقِ: اضْطِرَابُها. والأزَزُ: امْتِلاءُ البَيْتِ من الناسِ. وأزَزْتُ الشيْءَ: ضمَمْت بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ. وشَعْرٌ أزَزٌ. والأزَزُ: الضِّيْقُ. وأزَئ الشيْءُ بَعْضُه إلى بَعْضٍ يَأزي أزْياً أوأزِيّاً: أي انْضَم واكْتَنَزَ.
وفيه أزُو: أي تَقَبض.
وأزَى الظل والقَمِيْصُ: قَلَصَا، والمُتَأزِّي: مِثْلُه. وقد تَآزى لَحْمه: قَلَّ. وأزَى لَحْمُه: اجْتَمَعَ؛ يَأزِي. ويَأزُو: ارْتَفَعَ. وإنَ خَيْرَكَ لآزٍعَنا: إذا لم يَصِلْ. وحَبْلٌ آزٍ: مُمَرُّ القُوى. وأزَيْت عنه: كَفَفْت، وأزَأتُ: مِثْلُه. والإزاءُ: وَضعكَ الشيْءَ على مَصَبَ الماءِ في مَجْرَاه إلى الحَوْضِ. وآزَيْتُه إيْزَاءً. وآزَيْتُ على صَنِيْعِ فلانٍ: أضْعَفْت. وأزيْتُ الحَوْضَ: جَعَلْت له إزَاءً. والأزِيَةُ: الناقَةُ التي تَشْرَبُ من إزَاءِ الحَوْضِ. وبَنُو فلانٍ بإزَاءِ بَني فلانٍ: أي بحِذَائهم أو كانوا لهم أقْرَاناً. وما يُوَازِيْهِ في الحِلْمِ. والمُوَازَاةُ: المُقَاسَاةُ أيضاً. وإزَاءُ المَعِيْشَةِ: ما سُببَ من رَغَدِها. وهو القَيمُ بالمالِ - أيضاً - المُصْلِحُ له. وهو إزَاءٌ لقَوْمِه وهُمْ إزَاءٌ: أي بهم يَصْلُحُ أمْرُهم. وأزَيْتُ لفلانٍ آزِي له أزْياً: إذا أتَيْتَه من وَجْهِ مَأمَنِه لتَخْتِلَه.
وأزَوْتُ الرجُلَ وأزَيْتُه: أي جَهَدْتَه، فهو مَأزُو ومُؤْزىً. والأوْزُ: حِسَابٌ من مَجَاري القَمَرِ. والإوَزُ: طَائِرٌ في الماء، الواحِدَةُ إوَزَّةٌ. وأرْضٌ مَوَزَّةٌ - مَفْعَلَةٌ -، وكانَ يَنْبَغي أنْ يكونَ مَأوَزَةً، ولكنه على مَذْهَبِ مَنْ يَقول: وَزةٌ. وُيقال: جَمْعُه إوَزوْنَ. ورَجُلٌ إوَز وامْرأةٌ إوَزَّةٌ: أي غَلِيْظَة لَحِيْمَةٌ في غَيْرِ طُوْلٍ.
والإوَزّى: مَشْيُ الرَّجُلِ تَوَقصاً في جانبٍ منه.

نَشِطَ

Entries on نَشِطَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(نَشِطَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ السِحر «فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقال» أَيْ حُلَّ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَكَثِيرًا مَا يَجيء فِي الرِّوَايَةِ «كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقال» وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. يُقَالُ: نَشَطْتُ العقْدة، إِذَا عَقَدتَها، وأَنْشَطْتُهَا وانْتَشَطْتُهَا، إِذَا حَلَلْتَها.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «رأيتُ كَأَنَّ سَبَباً مِنَ السَّمَاءِ دُلِّيَ فَانْتُشِطَ النبيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أُعِيد فانتُشِط أَبُو بَكْرٍ» أَيْ جُذِب إِلَى السَّمَاءِ ورُفع إِلَيْهَا. يُقَالُ: نَشَطْتُ الَّدلْوَ مِنَ الْبِئْرِ أَنْشُطُهَا نَشْطاً، إِذَا جذَبْتَها ورَفَعْتَها إِلَيْكَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمة «دَخل عَلَيْهَا عَمَّارٌ- وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضاعة- فَنَشَطَ زينبَ مَن حِجْرها» وَيُرْوَى «فَانْتَشَطَ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي المِنْهال، وذكَر حَيَّاتِ النَّارِ وعقاربَها، فَقَالَ: «وَإِنَّ لَهَا نَشْطاً ولَسْباً» وَفِي رِوَايَةِ «أنْشأنَ بِهِ نَشْطاً» أَيْ لَسْعاً بِسُرْعَةٍ واخْتِلاس. يُقَالُ: نَشَطَتْهُ الحيَّةُ نَشْطا، وانْتَشَطَتْهُ.
وأنْشأْنَ: بِمَعْنَى طَفِقْن وأخَذْن.
وَفِي حَدِيثِ عُبادة «بايَعت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المَنْشَطِ والمَكْرَه» الْمَنْشَطُ: مَفْعَل مِنَ النِّشَاطِ، وَهُوَ الأمْر الَّذِي تَنْشَطُ لَهُ وتَخِفُّ إِلَيْهِ، وتُؤثِرُ فِعْلَه، وهو مصدر بمعنى النَّشَاطِ. 
نَشِطَ، كسمِعَ، نَشاطاً، بالفتح،
فهو ناشِطٌ ونَشِيطٌ: طابَتْ نَفْسُه للعَمَلِ وغيرِه،
كتَنَشَّطَ،
وـ الدابةُ: سَمِنَتْ. وأنْشَطَه ونَشَّطَه تَنْشيطاً.
وأنْشَطَ: نَشِطَ أهْلُه، أو دَوابُّه، فهو مُنْشِطٌ ونَشيطٌ.
ورجلٌ مُتَنَشِّطٌ: له دابةٌ يَرْكَبُها، وإذا سَئِمَ، نَزَلَ عنها.
ونَشَطَ من المَكانِ يَنْشِطُ: خَرَجَ،
وـ الدَّلْوَ: نَزَعَها بلا بَكَرَةٍ،
وـ الحَيَّةُ تَنْشِطُ وتَنْشُطُ: عَضَّتْ بنابِها،
كأَنْشَطَتْ،
وـ الحَبْلَ، كنَصَرَ: عَقَدَه،
كنَشَّطَه.
وأنْشَطَه: حَلَّه،
وـ العِقالَ: مَدَّ أُنْشُوطَتَه،
وـ الشيءَ: اخْتَلَسَه، وأوْثَقَهُ.
والناشِطُ: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ يَخْرُجُ من أرضٍ إلى أرضٍ.
{والناشِطاتِ نَشْطاً} ، أي: النُّجومُ تَنْشِطُ من بُرْجٍ إلى آخَرَ، أو الملائِكَةُ تَنْشِطُ نَفْسَ المُؤْمِنِ بقَبْضها، أي: تَحُلُّها حَلاًّ رَفيقاً، أو النُّفوسُ المُؤْمِنَةُ تَنْشِطُ عندَ المَوْتِ نَشاطاً.
والنَّشيطَةُ في الغَنيمَةِ: ما أصابَ الرَّئيس قبلَ أن يَصيرَ إلى بَيْضَةِ القومِ،
وـ من الإِبِلِ: التي تُؤْخَذُ فَتُساقُ من غير أن يُعْمَدَ لها،
وقد أنْشَطوه. وكصَبورٍ: سَمَكٌ يُمْقَرُ في ماءٍ ومِلْحٍ.
والأُنْشوطةُ، كأُنْبوبَةٍ: عُقْدةٌ يَسْهُلُ انْحِلالُها كعَقْدِ التِّكَّةِ.
وطريقٌ ناشِطٌ: يَنْشِطُ من الطَّريقِ الأَعْظَمِ يَمْنَةً ويَسْرَةً، وكذلك النَّواشِطُ من المَسايل.
وبِئْرٌ أنْشاطٌ، ويُكْسَرُ: قَرِيبةٌ يَخْرُجُ منها الدَّلْوُ بجَذْبَةٍ. وكصَبورٍ: عَكْسُها.
وانْتَشَطَ السَّمكةَ: قَشَرَها،
وـ المالُ الرِّعْيَ: انْتَزَعَه بالأَسْنان،
وـ الحَبْلَ: مَدَّه حتى يَنْحَلَّ.
وتَنَشَّطَ المَفازَة: جازَها،
وـ الناقةُ في سَيْرِها: شَدَّتْ.
واسْتَنْشَطَ الجِلْدُ: انْزَوَىــ، واجْتَمَعَ. وكأَميرٍ: تابِعيٌّ، ورجُلٌ بَنَى لِزِيادٍ داراً بالبَصْرَة، فَهَرَبَ إلى مَرْوَ قَبلَ إتْمامِها. وكُلَّما قيلَ له: تَمِّمْ، قال: حتى يَرْجِعَ نَشيطٌ من مَرْوَ، فلم يَرْجِعْ، فَصارَ مَثَلاً.
والنُّشُطُ، بضمتين: ناقِضُو الحِبالِ في وقْتِ نَكْثِها لتُضْفَرَ ثانِيةً.

زَوِيَ 

Entries on زَوِيَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(زَوِيَ) الزَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى انْضِمَامٍ وَتَجَمُّعٍ. يُقَالُ زَوَيْتُ الشَّيْءَ: جَمَعْتُهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: «زُوِيَتِ الْأَرْضُ فَأُرِيتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا» . يَقُولُ: جُمِعَتْ إِلَيَّ الْأَرْضُ. وَيُقَالُ زَوَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، إِذَا قَبَضَهُ. قَالَ الْأَعْشَى:

يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي كَأَنَّمَا ... زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَيَّ الْمَحَاجِمُ

فَلَا يَنْبَسِطْ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْكَ مَا انْزَوَى ... وَلَا تَلْقَنِي إِلَّا وَأَنْفُكَ رَاغِمُ

وَيُقَالُ انْزَوَتِ الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ، إِذَا تَقَبَّضَتْ. وَزَاوِيَةُ الْبَيْتِ لِاجْتِمَاعِ الْحَائِطَيْنِ. وَمِنَ الْبَابِ الزِّيُّ: حُسْنُ الْهَيْئَةِ. وَيُقَالُ زَوَى الْإِرْثَ عَنْ وَارِثِهِ يَزْوِيهِ زَيًّا.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ وَلَا يُعْلَمُ لَهُ قِيَاسٌ وَلَا اشْتِقَاقٌ: الزَّوْزَاةُ: حُسْنُ الطَّرْدِ، يُقَالُ زَوْزَيْتُ بِهِ. وَيُقَالُ الزِّيزَاءُ: أَطْرَافُ الرِّيشِ. وَالزِّيزَاةُ: الْأَكَمَةُ، وَالْجَمْعُ الزِّيزَاءُ، وَالزَّيَازِي، فِي شِعْرِ الْهُذَلِيِّ:

وَيُوفِي زَيَازِيَ حُدْبَ التِّلَالِ

وَمِنْ هَذَا قَدْرٌ زُوَزِيَةٌ، أَيْ ضَخْمَةٌ.

وَمِمَّا لَا اشْتِقَاقَ لَهُ الزَّوْءُ، وَهِيَ الْمَنِيَّةُ.

فَدَيَ 

Entries on فَدَيَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(فَدَيَ) الْفَاءُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ جِدًّا. فَالْأُولَى: أَنْ يُجْعَلَ شَيْءٌ مَكَانَ شَيْءٍ حِمًى لَهُ، وَالْأُخْرَى شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ.

فَالْأُولَى قَوْلُكَ: فَدَيْتُهُ أَفْدِيهِ، كَأَنَّكَ تَحْمِيهِ بِنَفْسِكَ أَوْ بِشَيْءٍ يُعَوِّضُ عَنْهُ. يَقُولُونَ: هُوَ فِدَاؤُكَ، إِذَا كَسَرْتَ مَدَدْتَ، وَإِذَا فَتَحْتَ قَصَرْتَ، يُقَالُ هُوَ فَدَاكَ. قَالَ:

فَدًى لَكُمَا رَجُلَيَّ أُمِّي وَخَالَتِي غَدَاةَ الْكُلَابِ إِذْ تُحَزُّ الدَّوَابِرُ

وَقَالَ فِي الْمَمْدُودِ:

مَهْلًا فِدَاءً لَكَ الْأَقْوَامُ كُلُّهُمْ ... وَمَا أُثَمِّرُ مِنْ مَالٍ وَمِنْ وَلَدِ وَيُقَالُ: تَفَادَى مِنَ الشَّيْءِ، إِذَا تَحَامَاهُ وَــانْزَوَى عَنْهُ. وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَهُوَ التَّفَادِي: أَنْ يَتَّقِيَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، كَأَنَّهُ يَجْعَلُ صَاحِبَهُ فِدَاءَ نَفْسِهِ. قَالَ:

تَفَادَى الْأُسُودُ الْغُلْبُ مِنْهُ تَفَادِيًا

وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى الْفَدَاءُ مَمْدُودٌ، وَهُوَ مِسْطَحُ التَّمْرِ بِلُغَةِ عَبْدِ الْقَيْسِ، حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْفَدَاءُ: جَمَاعَةُ الطَّعَامِ مِنَ الشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَنَحْوِهَا. قَالَ:

كَأَنَّ فَدَاءَهَا إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْلَهُ سُلَكٌ يَتِيمٌ

لخَق

Entries on لخَق in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(ل خَ ق)

اللُّخْوُقُ: شقّ فِي الارض، وَقيل: هُوَ الْوَادي.

ولَخاقِيقُ الْفرج: مَا انزوى من قَعْره، قَالَ اللعين الْمنْقري:

كبْساءُ خَوْقاءُ مِتْئَامٌ إِذا وَقَعَتْ ... فِي مَهْبِلٍ أدرَكَتْ داءَ اللَّخاقِيقِ
لخَق
اللُّخْفُوقُ بالضّمِّ: شَقٌّ فِي الأَرْض كالوِجارِ كَمَا فِي الصِّحاح، كالأُخْفوقِ، وأبى هَذِه الأصمعيّ وابنُ الأعرابيّ، ورَوَيا الحَدِيث: وَقَصَت بِهِ ناقَتُه فِي لَخاقِيقِ جُرْذان باللاّم. وَقَالَ بعضُهم: لَخاقِيق أصلُه أخاقِيق، كَمَا سَبَق. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللَّخْقُ: الشّقُّ فِي الأَرْض، وجمْعُه: لُخوقٌ وألْخاقٌ. وَقَالَ غيرُه: اللّخْقوق: الْوَادي. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: اللّخْقوق: مَسيلُ الماءِ، لَهُ أجْرافٌ وحُفَرٌ، والماءُ يجْري فيحفِرُ الأرضَ كهَيْئة النّهر حتّى تَرى لَهُ أجرافاً، وجمعُه: لَخاقيقُ، وَقيل: شِقابُ الجبَل لَخاقِيقُ أَيْضا. ولخاقيقُ الفَرْج: مَا انْزَوَى من قعْرِه. قَالَ اللّعينُ المِنْقَريُّ:
(كبْساء خَرْقاء مِتْآم إِذا وقَعَتْ ... فِي مَهْبِلٍ أدرَكَتْ داءَ اللّخاقِيقِ)

اقْلَعَفَّ

Entries on اقْلَعَفَّ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
اقْلَعَفَّ الجِلْدُ: انْزَوَىــ،
وـ أنامِلُهُ: تَشَنَّجَتْ من بَرْدٍ أو كِبَرٍ،
وـ البَعيرُ: انْضَمَّ إلى الناقَةِ حينَ الضِرابِ، وصارَ على عُرْقُوبَيْهِ مُعْتَمِداً عليهما، وهو في ضِرابِهِ.
والمُتَقَلْعِفُ: الراكِبُ على مَرْكَبٍ غيرِ وَطيءٍ.

زَواهُ

Entries on زَواهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
زَواهُ زَيًّا وزُوِيًّا: نَحَّاهُ، فــانْزَوَىــ،
وـ سِرَّه عنه: طَواهُ،
وـ الشيءَ: جَمَعَه، وقَبَضَه.
والزاوِيَةُ من البَيْتِ: رُكْنُه
ج: زَوايا،
وَتَزَوَّى وزَوَّى وانْزَوَى: صارَ فيها،
وع بالبَصْرَة كانت به الوَقْعَةُ بينَ الحَجَّاجِ وعبدِ الرحمنِ بنِ الأشْعَثِ،
وة بِواسِطَ،
وع قُرْبَ المدينةِ به قَصْرُ أنَسٍ،
وع بالأنْدَلُسِ،
وة بالمَوْصِلِ،
وزَوْزَى يُزَوْزِي: نَصَبَ ظَهْرَهُ، وقارَبَ الخَطْوَ،
وـ بِفُلانٍ: طَرَدَهُ. وقِدْرٌ زُؤْزِيَةٌ: في الهَمْزِ، ووَهِمَ الجوهريُّ.
والزايُ: إذا مُدَّ، كُتِبَ بهمزةٍ بعدَ الألِفِ، ووهم الجوهريُّ، وفيه لُغاتٌ:
الزايُ، والزاءُ والزَّيُّ، كالطَّيِّ،
وزَيْ، كَكَيْ،
وزَاً، مُنَوَّنَةً
ج: أزْواءٌ وأزْياءٌ وأزْوٍ وأزْيٍ.
والزَّوُّ، كالتَوِّ: القَرينانِ، وكُلُّ زَوْجٍ، والواحدُ: تَوٌّ، وسَفِينَةٌ عَمِلَها المُتَوَكِّلُ، لا جَبَلٌ، ووَهِمَ الجوهريُّ، وإنما غَرَّهُ قولُ البُحْتُرِي:
ولا جَبَلاً كالزَّوِّ يُوقَفُ تارَةً ... ويَنْقَادُ إمَّا قُدْتَهُ بِزِمامِ وزَواوَةُ: د بالمَغْرِبِ.
والزُّوَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: ع بِبلاد عَبْسٍ.
وأزْوَى: جاءَ ومَعَهُ آخَرُ.

أحمدنكر

Entries on أحمدنكر in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الأحمد: قد ذكر فِي أول الْكتاب تيمنا وتبركا، قيل إِن عَلَاء الدّين سُلْطَان دلهي كتب إِلَى السُّلْطَان أَحْمد سُلْطَان الكجرات يَقُول:
(أَنا الْعَلَاء وعَلى حرف جر ... فَهَل يُمكن أَن يجر عَليّ)
لما وصل الْمَكْتُوب إِلَى السُّلْطَان أَحْمد كتب فِي الْجَواب:
(اسْم أَحْمد مَمْنُوع من الصّرْف ... وَلَيْسَ مُمكنا أَن يجر عَليّ)
أَحْمد نكر بَلْدَة طيبَة فِي (الدكن) من مضافات (اورنك) عامرة الْبُنيان حفظهما الله تَعَالَى عَن الْآفَات وَالشَّر وعمرهما مدى الْأَيَّام والشهور، وَبِمَا أَن الْبَلدة الْمَذْكُورَة هِيَ مَوضِع ولادَة العَبْد الْفَقِير، وَبِمَا أنني فِي قَضَائهَا وعشت فِيهَا مُدَّة الْعُمر فِي رخاء وَيسر ونشأة وترعرعت فِيهَا فَكَانَ من حَقّهَا عَليّ أَن أسرد بَعْضًا أَو نفحات من تاريخها الَّذِي استنبطه أَو وصل لي من خلال الرِّوَايَات المتواترة المحققة.
هَذِه الْبَلدة بناها أَحْمد نظام شاه البحري عَلَيْهِ شآبيب سَحَاب الرَّحْمَة والغفران وَأحمد نظام شاه البحري هُوَ ابْن ملك نَائِب بحري، وَهُوَ من أَوْلَاد برهمنان بيجانكر واسْمه الْأَصْلِيّ تيمابهت وَاسم وَالِده بهريون، زمن سُلْطَان أَحْمد شاه بهمني من أَوْلَاد بهمن بن اسفنديار الَّذِي كَانَ يحكم منْطقَة (مُحَمَّد آباد بيدر) وَقع أَسِيرًا أَيَّام ملك بيجانكر وَعرف بِملك حسن وَدخل فِي سلك غلْمَان المملكة، وعندما رأى السُّلْطَان أَحْمد مَا لَدَى ملك حسن من علم وَمَعْرِفَة واطلاع وعقل ورأي أهداه إِلَى وَلَده الْأَكْبَر مُحَمَّد شاه بهمني وأرسله إِلَى الْكتاب لتعلم الْخط والعلوم الفارسية الَّتِي برع فِيهَا ملك حسن بِسُرْعَة وَفِي مُدَّة قَصِيرَة واشتهر بعْدهَا ب (ملك حسن بهريور) فأغدق عَلَيْهِ العطايا والمراكز الْعَالِيَة والممتازة وَتَوَلَّى قيادة الحرس الْخَاص للقصر واصطفاه وقربه مِنْهُ واستبدل كلمة (بهريور) بِكَلِمَة (بحري) وخلع عَلَيْهِ لقب (نظام أشرف هايون الْملك بحري) بِمُوجب فرمان همايوني شرِيف مِمَّا عَاد على أَوْلَاده بالشرف الرفيع وعلو الْقيمَة وَالْقدر، وَبعد وَفَاة أَحْمد شاه بهمني، تحول الْملك إِلَى أكبر أَوْلَاده مُحَمَّد شاه بهمني، فَأصْبح (أشرف همايون نظام الْملك بحري) وَكيلا للسلطنة بِنَاء لوَصِيَّة أَحْمد شاه بهمني، فعين وَلَده (ملك أَحْمد) قائدا للجيش وأقطعه (ويركنات) مِمَّا يَلِي قلعة (دولت آباد) وفوضه أمرهَا.
ووصلت سلطة ملك أَحْمد إِلَى حُدُود (جنير) واهتم بإدارتها وضبطها غير أَن قلعة (سنير) الْوَاقِعَة على بعد ميل من (جنير) لجِهَة الغرب وقلعة (جوند) و (هرسل) وَغَيرهَا من القلاع وَالَّتِي كَانَت أَيَّام سُلْطَان أَحْمد شاه بهمني تَحت سيطرة (مرهته هاي) ، لم تدخل تَحت نُفُوذه على الرغم من الفرمانات والقرارات الَّتِي اصدرها وَكيل السلطنة وَالَّتِي تقضي بِوُجُوب تَسْلِيم القلاع إِلَى ملك أَحْمد، لَكِن (مرهته هاي) اعتذر عَن ذَلِك مَا دَامَ مُحَمَّد شاه بهمني لم يبلغ سنّ الرشد والتمييز وَيُصْبِح صاحبا لملكه وقادرا على ادارته، عِنْد ذَلِك يُطِيع الْأَوَامِر وَيسلم القلاع. غير أَن ملك أَحْمد كَانَ صَاحب قَرَار وعزم فقرر الِاسْتِيلَاء على قلعة (سنير) فَعمد إِلَى محاصرتها لمُدَّة سِتَّة أشهر بعْدهَا خرج آمُر القلعة وَسلم مَفَاتِيح القلعة إِلَى ملك أَحْمد، فاستولى على جَمِيع الْأَمْوَال والأشياء الَّتِي كَانَت تحويها القلعة وَالَّتِي كَانَت كَثِيرَة وَلَا تحصى وافتخر بذلك أَيّمَا افتخار وطارت أخباره بذلك، مِمَّا دفع القلاع الْأُخْرَى (جوند) و (هرسل) و (جيودهن) وَغَيرهَا إِلَى التَّسْلِيم لَهُ قهرا فسيطر بذلك على ملك (كوكن) وَعَن قلعة (سنير) يَقُول مُحَمَّد قَاسم فرشته واصفا، أَنَّهَا تقع على رَأس قمة جبل شَاهِق تعانق السَّحَاب وَلَا يصلها النسْر فِي تحليقه.
وَقد زار الْكَاتِب قلعة ((سنير)) فِي الفترة الَّتِي كَانَ حَاكما عَلَيْهَا ابْن عبد الْعَزِيز الَّذِي كَانَ يتحلى بِصِفَات الشجَاعَة وَالْكَرم وَالْوَفَاء. وَالَّذِي أصبح قائدا لقلعة ((سنير)) بعد وَفَاة مَحْمُود عَالم خَان، وَفِي عهد مُحَمَّد فرخ سير قَائِد دلهي عقد اتِّفَاق بَينه وَبَين أَمِير الْأُمَرَاء سيد حُسَيْن عَليّ خَان المشرف على (دكن) بعد تدخل من سنكراجي ملها رزناردار 1129 وَكَانَ من شُرُوطه عدم الانقلاب والثورة على الْملك وَعدم التَّعَرُّض إِلَى سبل النَّقْل (الطّرق) والاحتفاظ بِخَمْسَة عشر ألف رَاكب تَحت إمرة المسؤول عَن (الدكن) وَأسْندَ إِلَيْهِ أَو جوتهه وسرد بسمكى النواحي السِّتَّة من (الدكن) وَتفرد غنيم بِملك (كوكن) وَمَا حولهَا من الْمَوَاشِي والأبقار وقصبات وأمصار وبلاد وبقاع. وَأصْبح كَذَلِك مسيطرا على ملك كجرات ومالوة وفنديس وَمَا وَرَاء الدكن وأغلب أَرَاضِي الْهِنْد والبنغال. وبسبب ضعف جيوش الْإِسْلَام بلغ الْأَمر إِزَالَة الشعارات والعلامات الإسلامية من الْقرى والامصار الَّتِي سيطر عَلَيْهَا وهدمت الْمَسَاجِد وَمنع ذبح الأبقار. وَبلغ الْأَمر أَنهم قطعُوا أَيدي القصابين فِي بَلْدَة برهَان بوركو وأخرجوهم مِنْهَا ... وَبعد انتصار غنيم حاصر قلعة ((سنير)) الَّتِي كَانَت لمحمود عَالم خَان الَّذِي رأى أَن الْأَصْحَاب والأتباع وَمن يُؤَيّد مُحَمَّد حُسَيْن نويته الَّذِي كَانَ صَاحب الرَّأْي لَدَى مَحْمُود عَالم خَان قد تفَرقُوا بعد أَن وصلوا إِلَى الْهَلَاك وَلم تصلهم امدادات جيوش الْإِسْلَام قرر وبشكل مزاجي أَن يفضل الْحَيَاة الدُّنْيَوِيَّة على الشَّهَادَة والحياة الأبدية فَاخْتَارَ مَا يلطخ الجبين إِلَى الْأَبَد فقرر فِي السَّادِس عشر من شهر جُمَادَى الأولى سنة 1170 تَسْلِيم القلعة إِلَى غنيم فَخرجت السيطرة عَن القلعة بذلك من يَد الْمُسلمين وَمَات بعْدهَا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون.
وصلنا إِلَى أصل الْمَوْضُوع ذَلِك أَن أشرف همايون نظام الْملك بحري قد توفّي فتسمى ابْنه الْملك أَحْمد بِأَحْمَد نظام الْملك شاه بحري وَبسط لِوَاء سلطته، وعندما وصل هَذَا الْخَبَر إِلَى مسامع السُّلْطَان مُحَمَّد شاه بهمني وَجه إِلَيْهِ جَيْشًا جرارا بقيادة جهانكير خَان، الَّذِي وصل إِلَى قَصَبَة (بهنكار) عابرا من ((تلِي كانون)) فَتوجه أَحْمد نظام الْملك شاه بحري من قَصَبَة (جيور) إِلَى ملاقاته، فَنزل الجيشان تفصل بَينهمَا مَسَافَة سِتَّة فراسخ لمُدَّة شهر تَقْرِيبًا، وَفِي هَذِه الْأَثْنَاء علم جهانكير خَان أَن جَيش أَحْمد نظام شاه بحري لَا يملك التنظيم وَلَيْسَ لَهُ قدرَة على المواجهة، وَكَانَت الْأَيَّام تِلْكَ مُنَاسبَة لإِقَامَة الملذات ومجالس الطَّرب وَالشرَاب فَعمد إِلَى إِقَامَتهَا. وصلت أَخْبَار هَذِه الْمجَالِس الَّتِي يقيمها جهانكير خَان إِلَى مسامع أَحْمد نظام شاه بحري الَّذِي اغتنم الفرصة وتحرك بجيشه الَّذِي يَقُودهُ أعظم خَان لَيْلَة الثَّالِث من رَجَب المرجب سنة 895 عبر جبال قَصَبَة (جيور) فوصل مَعَ الصُّبْح إِلَى قَصَبَة (بهنكار) وَنزل كالصواعق على جَيش جهانكير خَان فَقَتلهُمْ وَأسر من بَقِي مِنْهُم فأركبهم أَحْمد نظام شاه بحري على ظُهُور الأبقار وأطلقهم وسط عسكره مشهرا بهم، وَأعْطى الْأمان لمن بَقِي بِالْقربِ من (مُحَمَّد آباد بيدر) ، وَأما الْمَكَان الَّذِي جرت فِيهِ المعركة وَفتح الله لَهُ فِيهَا فقد أَقَامَ حديقة وسماها حديقة نظام وَلذَلِك فَإِن هَذِه المعركة عرفت بمعركة (الحديقة) . وحول هَذِه الحديقة زرعت الغابات والأزهار وبنيت العمارات الشاهقة وَسميت ((نكينه مَحل)) و ((سون مَحل)) وجر إِلَيْهَا نَهرا من السوَاد فِي محلّة (كافور باري) تنبع من بِئْر مَشْهُور باسم (ناكابائين) وَمَعَ الْوَقْت أَصبَحت هَذِه الحديقة تعرف ((بروضة الرضْوَان)) .
بعد ذَلِك وَمن بَاب الشُّكْر لله على فتح قَصَبَة (جيور) وَمَعَهَا قَرْيَة (إِمَام بور) عمد أَحْمد نظام الشاه بحري إِلَى جعل هَذِه النَّاحِيَة وَقفا على الْمَشَايِخ وَالْعُلَمَاء، وغادر بعْدهَا منصورا مظفرا إِلَى (بجنير) . ثمَّ أَزَال اسْم السُّلْطَان مَحْمُود شاه بهمن من الْخطْبَة بعد أَن أَشَارَ عَلَيْهِ بذلك يُوسُف عَادل خَان واستبدله باسمه وَركب جملا أَبيض وَهَذَا الرَّسْم كَانَ من خصوصيات سُلْطَان دلهي وكجرات، بعد ذَلِك راوده حلم السيطرة على قلعة (دولت آباد) ، وأرقه وجود أَفْوَاج السلاطين فِي (بيجابور) و (حيدر آباد) و (بيدر) فَخرج من (جنير) لمواجهتهم ولصعوبة هَذِه المهمة ومقتضيات الْأُمُور عمد إِلَى بِنَاء مَدِينَة فِي الْوسط مَا بَين (دولت آباد) و (جنير) وسماها (دَار السلطنة) والعاصمة وَذَلِكَ فِي شهور سنة (900) فِي الْمُقَابل من (حديقة نظام) إِلَى الْجَانِب الغربي على نهر (السِّين) . وَكَانَ يُرِيد أَن يُطلق عَلَيْهَا اسْم (أَحْمد آباد) وَلكنه بعد أَن علم أَن عَاصِمَة ملك كجرات سُلْطَان أَحْمد شاه كجرات كَائِن على هَذَا الِاسْم نَفسه، وَهِي مستمدة من اسْمه وَهُوَ اسْم يُوَافق اسْم وزيره الْقَدِير وقاضيه الْعَادِل، فَعدل عَن ذَلِك، إِلَى اسْم (أَحْمد نكر) الَّذِي يتوافق مَعَ اسْمه وَالِاسْم الْأَصْلِيّ لنصير الْملك ووزير الممالك وقاضي الْعَسْكَر ظفر بيكر، وأصدر أوامره إِلَى جَمِيع الْأُمَرَاء وَالْأَصْحَاب والقادة الْكِبَار وَأَصْحَاب الخدمات بِبِنَاء العمائر الْكَبِيرَة والضخمة، فبنوها على النمط الْمصْرِيّ والبغدادي وارفقوها بالعديد من الْمَسَاجِد والحمامات وجروا إِلَيْهَا عدَّة أنهر وزرعوا عدَّة حدائق جميلَة ورائعة تخلب الأنظار والقلوب مَعًا فَأَصْبَحت (أَحْمد نكر) خضراء أَكثر وَأفضل من (كشمير) وهواها ألطف وأرق من سَائِر الْبِلَاد.
وَبعد وَفَاة ملك أشرف صَاحب قلعة (دولت آباد) ضم أَحْمد نظام شاه بحري هَذِه القلعة إِلَى سلطته فَبنى مَا تهدم مِنْهَا وترفق بِالنَّاسِ ثمَّ قفل إِلَى مَدِينَة (أَحْمد نكر) منصورا مظفرا. فِي هَذِه الفترة مَاتَ وزيره نصير الْملك كجراتي فعين مَكَانَهُ كَمَال خَان دكهني، بعْدهَا مرض أَحْمد نظام شاه بحري وَاسْتمرّ مَرضه مُدَّة ثَلَاثَة أشهر، فَجمع أَرْكَان دولته إِلَيْهِ وأعلن ابْنه الْأَمِير وليا لعهده الْبَالِغ من الْعُمر سبع سنوات. حكم أَحْمد نظام شاه مُدَّة أَرْبَعِينَ سنة وَتُوفِّي سنة (904) . فارتعدت السَّمَاء وَالْأَرْض عِنْد مَوته وَحمل نعشه الطَّاهِر السَّادة والفضلاء والأمراء بِجلَال ووقار السلطنة إِلَى الْقرب من نهر (السِّين) حَيْثُ دفن هُنَاكَ:
(أَيهَا الْمَوْت لقد دمرت آلَاف الْبيُوت ... وخطفت الْأَرْوَاح من عَالم الْوُجُود)
(وكل درة نفيسة أَتَت إِلَى هَذِه الدُّنْيَا ... أَخَذتهَا ووضعتها تَحت التُّرَاب)
بني على قبر أَحْمد نظام شاه بحري قبَّة عالية وأحيط بسور كَبِير ووسيع أطلق عَلَيْهِ اسْم (حديقة الرَّوْضَة) وَفِي دَاخل هَذَا السُّور هُنَاكَ قُبُور عديدة وعدة قبب صَغِيرَة، أما الأَرْض خَارج السُّور فَهِيَ مليئة بالقبور لمساحة رمية سَهْمَيْنِ أَو أَكثر لجِهَة الْجنُوب حَتَّى يُمكن القَوْل أَن لَيْسَ فِيهَا وجبا وَاحِدًا خَالِيا من قبر.
لقد تحولت هَذِه الْمقْبرَة إِلَى مقصد للْعُلَمَاء لطلاب الْعلم الَّذين يَجْلِسُونَ تَحت قبَّة قبر أَحْمد نظام شاه بحري إِلَى الْمِحْرَاب الْوَاقِع لجِهَة الشمَال حَيْثُ يعقدون الحلقات، وأبرز هَؤُلَاءِ الْعلمَاء المرحوم مير عنايت الله ولد مير طَاهِر جنيري الَّذِي قبل الانتساب إِلَى بيُوت الْفقر من أجل تَحْصِيل الْعلم فَقضى مُعظم أوقاته فِي تِلْكَ الْمقْبرَة.
وَلَقَد اسميت هَذَا الْمُحب السعيد بالشهيد لِأَنَّهُ فِي شهر رَمَضَان الْمُبَارك من هَذِه السّنة جَاءَ إِلَى منزلي وَقَالَ إِنَّه إِذا ربح بطيخة فَأولى لَهُ أَن يربح أَو يكْسب الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة فَقبلت مَعَه فَقضيت مَعَه شهر رَمَضَان فِي تكْرَار درس ((شرح الْوِقَايَة)) بحاشية ((الْجبلي)) فِي ذَلِك الْمِحْرَاب.
وَكنت فِي بعض الأحيان اذْهَبْ إِلَى ((حديقة الرَّوْضَة)) لزيارة الْقُبُور وَقِرَاءَة الْفَاتِحَة على العظماء المدفونين فِيهَا وأجلس إِلَى قبر حَافظ مُحَمَّد عبد الله التلميذ النجيب لوالد المرحوم المدفونين دَاخل سور الحديقة. الَّذِي كَانَ لَهُ الِاطِّلَاع الْوَاسِع والمعرفة الْحجَّة والبصيرة الواسعة والفكر الصائب، وَقَالَ كلَاما مجيدا وَوَجهه إِلَى الْمُلُوك الْمُخْتَلِفين وَكَانَ لَهُ اطلَاع وَاسع على علم الْقِرَاءَة وصنف رِسَالَة فِي التجويد شعرًا ونثرا. وَقد اسْتَفَدْت مِنْهُ فِي دراسة ((شرح الملا)) وَبَعض أَبْوَاب ((كنز الْفَوَائِد)) اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه وَأَنت الْغفار الرَّحِيم.
وَظهر يَوْم الْأَحَد من سنة 1164 اسْتشْهد محبي لله مير عنايت الله فِي المعركة الَّتِي نشبت بَين هدايت محيي الدّين خَان ((وفاغنة)) والقصة أَن مكمل خَان انفق جهدا كَبِيرا فِي تربية وَتَعْلِيم وتأديب برهَان نظام شاه ولمدة عشرَة سنوات الَّتِي كَانَت كَافِيَة وجيدة لاتقان الْقِرَاءَة وَالْكِتَابَة بِخَط جميل بشكل جيد.
وَكتب ((مُحَمَّد قَاسم)) يَقُول إِن برهَان نظام شاه كتب رِسَالَة فِي علم الْأَخْلَاق وسلوك الْمُلُوك ووصلت إِلَيْهِ وَقد كتب فِي آخرهَا هَذِه الْجُمْلَة ((كَاتبه الشَّيْخ برهَان بن أَحْمد الملقب بنظام الْملك بحري)) . وَقد كَانَ برهَان نظام شاه مَعْرُوفا بالشجاعة وَالتَّقوى وَالصَّلَاح وَالْكَرم وفريدا فِي عصره. وَيُقَال إِنَّه كَانَ عِنْدَمَا يركب فرسه وَيخرج إِلَى السُّوق فِي مَدِينَة (أَحْمد نكر) مَعَ أَصْحَابه، فَإِنَّهُ لَا يلْتَفت يَمِينا وَلَا يسارا، وعندما سَأَلَهُ أحد المقربين عَن عدم التفاتة إِلَى الْأَطْرَاف والجوانب قَالَ لَهُ: عِنْدَمَا أعبر فَإِن كثيرا من الرِّجَال وَالنِّسَاء يقفون لمشاهدة هَذَا الفاني، وَأَنا أَخَاف. أَن تلفت أَن تقع عَيْني على شَيْء حرَام فَينزل عَليّ وبال ذَلِك. وَلما كَانَ هَذَا الْملك الْعَظِيم شَابًّا ومغامرا فِي أَوَائِل سلطنته أَرَادَ أَن يسيطر على قلعة (كاويل) ، فَخرج من أجل ذَلِك من دَار السلطنة فِي (أَحْمد نكر) باتجاه تِلْكَ القلعة وسيطر عَلَيْهَا، وَكَانَ من جملَة الأسرى الَّذين وَقَعُوا فِي يَد قَائِد جَيْشه جَارِيَة بَالِغَة الْحسن وَالْجمال تشابه الْقَمَر أَو المُشْتَرِي، فَلَمَّا وَقع نظره على وَجه الْملاك هَذَا فشاهد الْمُسْتَقْبل فِي مرْآة وَجههَا تملكه الوله والحيرة وَلم يملك سَبِيلا إِلَّا أَن يحملهَا إِلَى السُّلْطَان وَيرى أَثَرهَا عَلَيْهِ، وَفِي خلْوَة بَينهمَا قَالَ نصير الْملك للسُّلْطَان دَامَ ضله أَنه قد حجب عَن بَاقِي الْعَسْكَر وَالنَّاس فاتنه من بَين الأسرى لَا مثيل لَهَا وَلَا تلِيق إِلَّا بالسلطان فَإِذا أَمر السُّلْطَان فَإِنَّهُ يبْعَث بهَا إِلَى الْجنَاح الليلي، فتملك شهريار حَالَة من الانشراح والفرح فَاسْتحْسن نصير الْملك ذَلِك وَلما ذهبت هَذِه الْجَارِيَة إِلَى الْجنَاح الليلي كَانَت تضع على رَأسهَا شادورا كحليا مقصبا بِالذَّهَب وَكَأَنَّهَا ملاك يسير باتجاه برهَان نظام شاه، وَلما تمّ اللِّقَاء بَينهمَا، شرفها الشاه بِالْحَدِيثِ مَعهَا فَسَأَلَهَا من أَي قوم هِيَ وَإِلَى من تنْسب وَمن يتَّصل بهَا بِالْقَرَابَةِ أيتها الوردة الجميلة الخالية من الشوك. فأجابت، روحي فدَاء للعلي الْقَدِير أَنا من قَبيلَة (فلَان) وَأبي وَأمي وَزَوْجي هم فعلا فِي قَبْضَة السُّلْطَان. فَلَمَّا سمع الْملك اسْم زَوجهَا سيطرت عَلَيْهِ الحمية وَاجْتنَاب الْمعاصِي فذوت شَهْوَته وَقَالَ لَهَا مطيبا خاطرها سَوف أطلق سراح والدك ووالدتك وزوجك وأهبك إيَّاهُم. عِنْدهَا ركعت الْجَارِيَة وَقبلت الأَرْض بَين يَدَيْهِ وشرعت بِالدُّعَاءِ لَهُ وَالثنَاء عَلَيْهِ. وَفِي الصَّباح عِنْدَمَا دخل عَلَيْهِ نصير الْملك يُرِيد تهنئته بِهَذِهِ اللَّيْلَة الجميلة، فَضَحِك ((يُوسُف زَمَانه)) وَقَالَ: لقد سترنا عَورَة هَذَا الشّرف الْكَرِيم وأعطيتها وَعدا أَن أعيدها إِلَى زَوجهَا فَلذَلِك أحضر لي والدها ووالدتها وَزوجهَا إِلَى هَذَا الْمجْلس فأنعم عَلَيْهِم وأغدق ووهبهم لَهَا.
وَفِي عهد برهَان نظام شاه ازدهرت مَدِينَة (أَحْمد نكر) وَأخذت رونقا جَدِيدا فَاجْتمع فِيهَا الْعلمَاء والسادات والأكابر وَالشعرَاء أَصْحَاب الْفُنُون والحرف والفقراء.
التقى الملا بير مُحَمَّد الشيرواني من كبار عُلَمَاء الْمَذْهَب السّني وأستاذ الْملك الْمُعظم عَن طَرِيق الِاتِّفَاق بالشاه طَاهِر دكنهي عِنْد جهان كاوان الَّذِي كَانَ ركن السلطنة لَدَى مُحَمَّد شاه بهمني فِي قلعة (بريندا) ، ودرس عَلَيْهِ كتاب (المجسطي) فِي علم الْهَيْئَة لمُدَّة سنة وعندما عَاد إِلَى (أَحْمد نكر) سَأَلَهُ برهَان نظام شاه عَن سَبَب توقفه هُنَاكَ. فَقَالَ لَهُ الملا بير مُحَمَّد ظَاهر أَنه كَانَ طول هَذِه الْمدَّة برفقة عَالم محلق فِي الْفَهم الإنساني، وَلَيْسَ من طَرِيق إِلَى إِدْرَاك سر كَمَاله وعقله يزن عقول أهل زَمَانه وَلَا أحد يبلغ شرف مرتبَة علمه، فاعتبرت ذَلِك فوزا عَظِيما أَن أَقرَأ عَلَيْهِ كتاب (المجسطي) الَّذِي يعْتَبر محك امتحان الْفُضَلَاء لَا بل ميزَان معركة حكماء اليونان وَالْعراق وَأنْشد فِي وصف شاه طَاهِر هذَيْن الْبَيْتَيْنِ: (لقد حَار الْعُقَلَاء فِي وصف كَمَاله ... فَلَا يُدْرِكهُ لَا بقراط الْحَكِيم وَلَا أَبُو عَليّ)
(مَعَ علمهمْ وحكمتهم وفضلهم وكمالهم ... فَإِنَّهُم جَمِيعًا يدرسون علم الْألف فِي صفه)
لقد رغب برهَان نظام شاه بمصاحبة الْعلمَاء والفضلاء، وخصوصا صُحْبَة شاه طَاهِر فَأرْسل لَهُ رِسَالَة حملهَا شوقه وحبه واحترام مَعَ الملا بير مُحَمَّد، وعندما وصلت الرسَالَة إِلَى شاه طَاهِر فِي (بريندا) فَمَا كَانَ مِنْهُ إِلَّا أَن اطلع (خواجه جهان) على الرسَالَة الَّذِي لم ير بدا من مركب السّفر لشاه طَاهِر وَيبْعَث بِهِ إِلَى مَدِينَة (أَحْمد نكر) ، فَخرج أَعْيَان وأمراء وأقرباء الْملك من الْمَدِينَة لمسافة أَرْبَعَة فراسخ لاستقباله بِكُل اعزاز وإكرام وأدخلوه الْمَدِينَة. وَبعد أَن التقاه برهَان نظام شاه وَكَرمه وعظمه اعترافا بِقَدرِهِ ومنزلته، الَّتِي ادركها شاه طَاهِر من بَين جَمِيع المقربين، وَبعد أَن فرغ من مراسم الِاسْتِقْبَال والمهمات مَعَ السُّلْطَان (بهادر الكجراتي) ، اتخذ لَهُ مَكَانا فِي أَسْفَل قلعة (أَحْمد نكر) للدرس الَّذِي تحول فِيمَا بعد إِلَى مَسْجِد جَامع فَجَلَسَ للدرس يَوْمَيْنِ فِي الْأُسْبُوع يدرس الْعلمَاء الْكِبَار ويطلعهم على الْكتب الدراسية. وَقد حضر دروسه كل من السَّيِّد جَعْفَر أَخ الشاه طَاهِر، وشاه حسن الْجواد، والملا مُحَمَّد النيشابوري، والملا حيدر الاسترآبادي، وَالسَّيِّد حسن المشهدي، والملا عَليّ كلمش الاسترآبادي، والملا ولي مُحَمَّد، والملا رستم الْجِرْجَانِيّ، والملا عَليّ المازندراني، وَأَبُو الْبركَة والملا عَزِيز الله الكيلاني، والملا مُحَمَّد الأسترآبادي، وَالْقَاضِي زين العابدين وقاضي الْعَسْكَر ظفر بيكر وَالسَّيِّد عبد الْحق (كَاتب بركنه ((انبر)) ) وَالشَّيْخ جَعْفَر، ومولانا عبد الأول وَالْقَاضِي مُحَمَّد نور الْمُخَاطب بِأَفْضَل خَان وَالشَّيْخ عبد الله القَاضِي، وَآخَرين من الْفُضَلَاء وطلاب الْعلم وَقد جلس إِلَيْهِ فِي درسه كَذَلِك كل من برهَان نظام شاه واستاذه الملا بير مُحَمَّد الشرواني فَكَانَ يجلس من أول الدَّرْس إِلَى آخِره وَيسْأل ويجيب ويناقش ويعارض.
وَلما كَانَ شاه طَاهِر على مَذْهَب الإمامية، فَإِن برهَان نظام شاه قد اخْتَار مَذْهَب الإمامية هُوَ وَجَمِيع أَهله وَعِيَاله والمقربين لَهُ، وَبعد النقاش الَّذِي دَار بَين شاه طَاهِر وَجمع من الْفُضَلَاء حول هَذَا الْمَذْهَب عمد برهَان نظام شاه إِلَى قتل قَاضِي (انبر) ، وَلَيْسَ هُنَا مقَام الْكَلَام على هَذَا الْمَوْضُوع.
لقد توفّي الشاه طَاهِر فِي زمن سلطنة برهَان نظام شاه سنة 956 وَدفن دَاخل سور حديقة الرَّوْضَة خَارج قبَّة نظام شاه بحري إِلَى الْجَانِب الشمالي. وَقد عمد هاني نظام شاه بعد مُدَّة إِلَى نقل رفاة شاه طَاهِر إِلَى كربلاء المعظمة. وَخلف شاه طَاهِر وَرَاءه أَرْبَعَة أَبنَاء هم: شاه حيدر وشاه رفيع الدّين حُسَيْن وشاه أَبُو الْحسن وشاه أَبُو طَالب وَثَلَاثَة بَنَات بقيت اسماميهن مستورة كَمَا كن هن مستورات. وَبَقِي أَوْلَاد شاه طَاهِر حَتَّى زمن كِتَابَة هَذِه الْكَلِمَات يسكنون فِي عمارات عامرة فِي مَكَان اقامة شاه طَاهِر فِي مَدِينَة (أَحْمد نكر) ويتولون تصريفها وادارتها، وَالْحَال أَن الْكَاتِب قد اشْترى منزلا من وَرَثَة شاه طَاهِر فِي منطقته، وَقد عمد برهَان نظام شاه بعد جُلُوسه على عرش السلطة سنة (908) إِلَى بِنَاء قلعة من الْحجر الْمَطْبُوخ فِي أَرَاضِي (حديقة نظام) وَبنى فِيهَا أَرْبَعَة أبراج وَأعْطى كل برج وتوابعه إِلَى أحد الْأُمَرَاء المرموقين، وَمَعَ مُرُور وَقت قصير أَصبَحت قلعة (أَحْمد نكر) من القلاع النادرة وَبلا نَظِير وشيرازة (نِسْبَة إِلَى شيراز) ملك الدكن، فَكَانَت فِي بنائها وصقل أحجارها وتدويرها وأسلوب أَحْكَامهَا فريدة بَين قلاع الأَرْض وأصبحت مَدِينَة (أَحْمد نكر) مَدِينَة مَشْهُورَة بِطيب هوائها ومائها ومناخها بَين جَمِيع الْخلق من الْخَاصَّة والعامة فِي جَمِيع الْبِلَاد والأمصار.
وَقد بنى أَحْمد نظام شاه بحري إِلَى جَانب الشمالي من مَدِينَة (أَحْمد نكر) حديقة سميت بحديقة (فيض نجش) والمشهورة بحديقة (الْجنَّة) وَبنى دَاخل الحديقة حوضا ضخما مثمن الاضلاع، وَفِي دَاخل الْحَوْض بنى عمَارَة كمنزل لَهُ مثمن الاضلاع، وَإِلَى جَانب الْحَوْض بنى إيوانه وحماما جميلا ومترفا. وَفِي أَيَّام التعطيل نَذْهَب مَعَ الطّلبَة الرفقاء إِلَى تِلْكَ الحديقة لصيد السّمك والتفرج والنزهة، لَكِن النَّهر خرب هَذَا الْحَوْض وأصبحت الحديقة تعاني من قلَّة المَاء فآلت إِلَى الخراب، فأصبحنا عِنْدَمَا نعبر هَذِه الحديقة تتملكنا الْحَسْرَة والندم عَلَيْهَا.
أما برهَان نظام شاه فقد بنى حديقة إِلَى الْجَانِب الجنوبي من (أَحْمد نكر) وأسماها حديقة (فَرح نجش) وَبنى دَاخل الحديقة (حوضا) مربع وَبنى وسط هَذَا الْحَوْض (جبوتره) مثمنة وواسعة، وَبنى فَوق (جبوتره) بِنَاء عَالِيا ومثمن من طبقتين بطراز غَرِيب وَعَجِيب يعجز الْقَلَم وَاللِّسَان عَن وَصفه ويحتار بِهِ، وَلَا يَسْتَطِيع عقل المهندسين ادراك عَظمَة تصميمه، وَكم حاول وسعى شاه طَاهِر لوصفه وتكلف الْمَشَقَّة غير أَنه لم يصل إِلَى إيفائه حَقه، وَمِمَّا قَالَه قصيدة طَوِيلَة فِي سِتَّة وَعشْرين بَيْتا يصف فِيهَا عَظمَة الْبناء وعظمة الْبَانِي وَالْقُدْرَة على تصميمه وَأَن لَا أحد من الْمُلُوك العظماء من سبق يَسْتَطِيع انجاز مَا أنْجز فِي هَذَا الْبناء حَتَّى أَن ديوَان كسْرَى وكلستان خسرو لَا يُمكن لَهما أَن يصلا إِلَى مستوى هَذَا الْبناء.
وَفِي حديقة (فَرح نجش) نهر عَظِيم يصل إِلَيْهَا من السوَاد من مَوضِع يُقَال لَهُ (كافور باري) ويدخلها من تَحت السُّور ويصل إِلَى خزان للمياه عَظِيم، وَقد خطّ تأريخ لهَذِهِ الحديقة على لوح رُخَام قرب خزان المَاء كتب عَلَيْهِ مَا مَعْنَاهُ. اسْمهَا (فَرح نجش) اشتق من طيب هوائها ومائها فاشتهرت بذلك:
(لتكن النِّعْمَة مرافقة للساعي ببنائها ... فَجَمِيع سَعْيه مشكور)
(أردْت أَن أأرخ لهَذَا الْكَبِير والحكيم ... فَقلت يَا رب لتكن عامرة إِلَى الْأَبَد) وَبِمَا أَن شاه طَاهِر كَانَ مَعَ نعمت خَان كدورتي فقد أنْشد حول الحديقة بَيْتَيْنِ من الشّعْر قَالَ فِيمَا مَعْنَاهُ:
(مر على حديقة فَرح نجش أَيهَا الشاه ... وَانْظُر إِلَى أصل النشاط)
(فقد بنى نعمت خَان وَمن فضل التَّارِيخ ... فَخَرجُوا أقمارا من حديقة فَرح نجش أَيهَا الشاه)
وَبعدهَا أنْشد شاه نور المتخلص بنزهت من قَصَبَة (جمار كونده قلندرانه) شعرًا بِوَصْف هَذِه الحديقة، وشاه نور كَانَ على علاقَة بشاه مُسَافر النقشبندي وَصَاحب بَاعَ فِي الخطابة وخطب مرّة فِي حَضْرَة شاه مُسَافر خطْبَة تقَارب الاعجاز وشعره رفيع بمقام شعر ميرزا صائب رَحمَه الله صَاحب الدِّيوَان والقصائد الغراء. وَقد التقاه الْكَاتِب وتباحث مَعَه مطولا لمرتين، ولنزهت حَاجِب ديوَان للشعر يُقَلّد فِي كَثِيره نسق ميرزا صائب.
ونعمت خَان كَانَ فِي عهد برهَان نظام شاه ذَا سليقة شعرية وسلوك حسن ورفيع وَصَاحب حَسَنَات فريدة. ومكانة نعمت خَان فِي مَدِينَة (أَحْمد نكر) أظهر من الشَّمْس فَكَانَ صَاحب عمارات وَمَسْجِد وبركة مَاء خلف الْمَسْجِد ودكاكين رفيعة الشَّأْن ووقف دكاكين السُّوق وخراجها وَبنى خلف الْمَسْجِد حَماما لَا مثيل لَهُ فِي سَائِر الْبِلَاد وَقد كتب شاه ظَاهر فِي تَارِيخ بِنَاء هَذَا الْحمام (وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا) (سنة 925) .
وَكَانَ ل (نعمت خَان) ولد وَاحِد كَانَ اسْمه (الملا نادري) توفّي فِي حَيَاة وَالِده فدفنه تَحت دكان فِي شمال السُّوق، أما قبر نعمت خَان وزوجه فقد دفنا فِي دَاخل سرداب إِلَى جَانب الْمَسْجِد فِي الْجِهَة الشمالية، وَلَا ولد لَهُ. وَتلك الدكاكين والعمارات الَّتِي كَانَ يملكهَا وصلت إِلَى الخراب وَقد بيع ترابها وحجارتها، فَإِذا كَانَ تعاقب الْأَيَّام على هَذَا المنوال فَلَنْ يبْقى لَهُ بعد أَيَّام أَي ذكر أَو أَكثر فسبحان الله. لقد كَانَ يعرف بحاتم زَمَانه.
الْقِصَّة من زمن برهَان نظام شاه راج مَذْهَب الإمامية وحينها أَصبَحت مَدِينَة (أَحْمد نكر) ذَات رونق جَدِيد بِفضل العمارات والدكاكين والحدائق والحمامات المتعددة والأنهر الْكَثِيرَة ... وَلما شرع برهَان نظام شاه بترويج هَذَا الْمَذْهَب مُعْتَمدًا على شاه طَاهِر فقد اسند المناصب والوظائف الَّتِي قررها أَحْمد نظام شاه بحري لأهل السّنة إِلَى أَتبَاع الْمَذْهَب الشيعي وَبنى لَهُم سورا ومسجدا عَظِيما وبركة وغرفا كَثِيرَة فِي الْجِهَة الْمُقَابلَة لقلعة (أَحْمد نكر) وأصبحت مدرسة لَهُم.
وَسمي هَذَا الْمَكَان ب (خَان الْأَئِمَّة الاثنا عشر) ووقف لَهُم قصبات (جيور) و (سيور) و (راسيابور) وَبَعض الْقرى الْأُخْرَى لنفقات السَّادة والطلبة والفضلاء من الشِّيعَة، جعل لَهُم طَعَاما يوزع عَلَيْهِم يوميا لمرتين.
أما أَسمَاء الْأُمَرَاء المعروفين فِي ذَلِك الْعَهْد فهم: مير أَحْمد الْمُخَاطب بمير مرتضى خَان تكتي، وجنكيز خَان، وشرزه خَان، واعتماد خَان، وفرهاد خَان يُوسُف، وزمرد فرهاد خَان، ونعمت خَان، ورومي خَان، وصلابت خَان كرجي، وَحَكِيم كاشي، وَصدر جهان، وَاخْتِيَار خَان، وابهنك خَان، وفولاد خَان حبشِي، وبساط خَان، وغالب خَان شَهِيد، وآتش خَان، وَسيد منتجب الدّين، وعالم خَان ميواتي، وشمشير خَان جبشي، وَسيد الهداد خَان، وَسُهيْل خَان، وَسيد جلال الدّين، وخواجه سُهَيْل، وقاسم خَان، وميرزا خَان سبزواري، وجمشيد خَان، وبهائي خَان، وجمال خَان، وبحري خَان، وَأسد خَان الرُّومِي، وبهادر خَان الكيلاني كور، وموثي خَان وَغَيرهم.
وَالِدَة برهَان نظام شاه ابْنة أحد أكَابِر استرآباد توفيت فِي (جنير) ودفنت هُنَاكَ، أما قبَّة غَالب خَان الشَّهِيد تقع على مَسَافَة رميتي سهم من مَقْبرَة قدوة الواصلين وزبدة السالكين وجامع الكمالات الصورية والمعنوية حَضْرَة السَّيِّد عبد الرَّحْمَن الجشتي من أَتبَاع ومريدي حَضْرَة شاه نظام نارنولي، الَّتِي تتصل سلسلة بيعَته بالشيخ نصير الدّين مَحْمُود مَنَارَة دلهي قدس الله تَعَالَى أسرارهم.
وَقد توفّي برهَان نظام شاه سنة 961 وَدفن تَحت الْقبَّة فِي حديقة الرَّوْضَة إِلَى جَانب أَحْمد نظام شاه بحري، وَبعد مُدَّة نقلت رفاتهما إِلَى كربلاء ودفنت على مَسَافَة درع وَاحِدَة من الْقبَّة الْخَاص بآل الْعَبَّاس. وَكَانَ عمر برهَان نظام شاه 54 سنة حكم مِنْهَا 47 سنة. خَلفه على سَرِير الْملك وَلَده حُسَيْن نظام الْملك وَكَانَ شجاعا وكريما وحاتميا وَقَامَ بأعمال جلة وفتوحات عديدة. وَكَانَ فِي زَمَانه (رامراج) وَكَانَ لَدَيْهِ فرقة من الفرسان وتسع فرق من المشاة ويسيطر على (بيجانكر) ويتسلط على من فِيهَا وتحالف مَعَ الْكَفَرَة السامريين فِي قَصَبَة (بهنكار) وَفِي أحد الْأَيَّام فِي السُّوق وأثناء الازدحام أَخذ يتداخل بَين النَّاس ويستعطيهم، وَلما كَانَ (راجه ساهو) فِي يَد (عالمكير بادشاه) فقد نجاه من قَيده مُحَمَّد أعظم شاه ابْن عالمكير بادشاه بِالْقربِ من منْطقَة (فردابور) بِنَاء على توصية ذُو الفقار خَان ابْن وَزِير الممالك اسد خَان، وعندما رَجَعَ إِلَى الْقَوْم الْكَفَرَة اجْتَمعُوا حوله فوصل إِلَى (أَحْمد نكر) وأغار على قَصَبَة (بهنكار) وأحرق الْبيُوت، وَفِي هَذِه الْأَثْنَاء وَقعت على رَأسه صَاعِقَة حارقة فَاحْتَرَقَ.
أما حُسَيْن نظام الْملك فقد بنى مَسْجِدا عَظِيما سَمَّاهُ الْمَسْجِد الْجَامِع دَاخل قلعة (أَحْمد نكر) فِي مَكَان مدرسة شاه طَاهِر الْمَوْقُوفَة لسَائِر الْعلمَاء وَقد حكم حُسَيْن نظام الْملك مُدَّة 13 سنة وَمَات، فخلفه وبحكم الْوَصِيَّة وَلَده مرتضى نظام الْملك بن حُسَيْن نظم الْملك وَبعد عدَّة أَيَّام أَصَابَهُ مس فِي دماغه فــانزوى فِي (رَوْضَة الْجنَّة - بَاغ بهشت) فَعمد ميرزا خَان السبزواري إِلَى ربطه فِي حمام رَوْضَة الْجنَّة حَتَّى مَاتَ من حرارة الْحمام، استمرت حكومته مُدَّة سِتَّة سنوات وعدة أشهر، وَيُقَال إِن أفضل شَيْء فعله فِي حكمه هُوَ مَوته. وَفِي عَهده تولى الْخطْبَة الملا ملك القمي وَكَانَ إِلَى جَانب ذَلِك شَاعِرًا عالي الدرجَة، وَفِي عَهده كَذَلِك وصلت الخطابة إِلَى أقْصَى الدَّرَجَات فِي (أَحْمد نكر) وَكَانَ لنسق الملا ظهوري فِي النّظم والنثر طرز خَاص وَألف (ساقي نامه) (رِسَالَة الساقي) على اسْم النامي برهَان نظام شاه وَكَانَ لَهَا صفاء وطلاوة وحلاوة خَاصَّة بهَا تنم عَن ذائقة رفيعة، وعندما رأى الملا ملك القمي هَذَا التمايز وَهَذِه القابلية والكمال من الملا ظهوري زوجه ابْنَته لِأَنَّهُ كَانَ فِي تَمام مَكَارِم الْأَخْلَاق، وَبعد سنة من وَفَاة الملا ملك القمي، انْتقل الملا ظهوري إِلَى رَحْمَة الله وَالدَّار الْبَاقِيَة فَأشْعلَ نَار فِي قُلُوب الخطباء. وعندما مَاتَ أفلاطون قَالَ هَذِه الْكَلِمَات (من الحيف أَن يَمُوت الْعلمَاءأُصِيب فِيهَا بِسَهْم الْهَلَاك وَمَات، فَأَرَادَ بعض الْأُمَرَاء تنصيب (أَحْمد) ابْن (خوابنده بكلاني) وَبَعْضهمْ أَرَادَ تنصيب (موتِي شاه) ابْن (قَاسم شاه بن برهَان نظام شاه) مِمَّا أصَاب مملكة (أَحْمد نكر) بالفتور الْعَظِيم فتحول الْأَمر وعصمة المآب وعفت الإياب إِلَى (ملكة زماني جاند بِي بِي) ابْنة حُسَيْن نظام شاه بن برهَان نظام شاه بن أَحْمد نظام شاه بن أشرف همايون نظام الْملك بحري الَّتِي فاقت أقرانها من الشجعان والمقدامين فِي قدرتها واستيعابها للمراحل الْمَاضِيَة من تواريخ السلاطين، وأصبحت سيدة على (أَحْمد نكر) واستعملت الْأُمَرَاء الأجلاء مثل عنبر جنكيز خاني الْمَعْرُوف بعدله وأمانته وتدينه وَقدرته على تَدْبِير أُمُور المملكة فَكَانَ بِلَا نَظِير وشبيه وَكَذَلِكَ استعانت ب (اعْتِمَاد خَان الثَّانِي) وَغَيره من الْأُمَرَاء. وَمَعَ تحين أول فرْصَة أصبح عنبر غُلَام جنكيز خَان وَكيلا للسلطنة وَتسَمى بِالْملكِ عنبر وَبسط سلطته مُعْلنا بَدْء دولة الْملك عنبر وَجلسَ على كرْسِي الحكم وَقد قَالَ الشَّاعِر فِي ذَلِك:
(لم يكن للرسول غير بِلَال ذَاك ... )
(وَبعد ألف سنة جَاءَ ملك عنبر ... )
وَلما مَاتَ الْملك عنبر دفن فِي رَوْضَة (خلد آباد) بِالْقربِ من (دولت آباد) بِالْقربِ من قبَّة قدوة الواصلين وزبدة العارفين السَّيِّد يُوسُف بن السَّيِّد عَليّ بن السَّيِّد مُحَمَّد الْحُسَيْنِي الدهلوي الدولت آبادي الْمَشْهُور ب (سدراجا) وَالْمَعْرُوف فِي هَذَا الْوَقْت ب (شاه راجو قتال) ، وَالِد الْمَاجِد حَضْرَة السَّيِّد مُحَمَّد كيسو دراز قدس الله تَعَالَى أسرارهم وَبني فَوق قَبره قبَّة عَظِيمَة الشَّأْن.
وعندما وصلت أَخْبَار الإفراط والتفريط بسلطنة (أَحْمد نكر) إِلَى أكبر شاه، جرد الْأَمِير الشاه مُرَاد عسكرا جرارا يرافقه الْأُمَرَاء المعروفين قَاصِدا السيطرة على (أَحْمد نكر) ، وعندما علمت (جاند بِي بِي) بِهَذَا الْخَبَر سارعت إِلَى تنصيب بهادر نظام شاه ابْن إِبْرَاهِيم نظام شاه بن برهَان نظام شاه على عرش (أَحْمد نكر) وتفرغت للاستعداد إِلَى الْحَرْب والقتال وإدارة الدولة، وَبعد عدَّة أشهر حاصر شاه مُرَاد قلعة (أَحْمد نكر) وَهزمَ فَعَاد إِلَى دلهي فَتوفي فِي أثْنَاء عودته، فَأَرَادَ الْأَمِير دانيال معاودة فتح (أَحْمد نكر) والسيطرة على ملك (الدكن) فَاسْتَأْذن لذَلِك الْخَانَات وكل من ميرزا شاه رخ وميرزا يُوسُف خَان، فحاصر الشاه دانيال (أَحْمد نكر) لمُدَّة أَرْبَعَة أشهر وَأَرْبَعَة أَيَّام، وَفتحهَا فِي النِّهَايَة بِوَاسِطَة حِيلَة مُحرمَة سنة (1008) وَقبض على بهادر نظام الْملك، أما (جاند بِي بِي) الَّتِي كَانَت رائعة الْجمال بحسنها وشديدة العفاف فخافت أَن تقع فِي يَد عَسَاكِر دلهي الَّتِي سَمِعت عَنْهُم أَنهم سَوف يهتكون سترهَا، فرمت بِنَفسِهَا فِي حَوْض من (مَاء النَّار) فتحولت فِي طرفَة عين إِلَى أثر بعد عين فَكَانَ مَوتهَا سترا لَهَا من يَد الْعَسْكَر والمحارم عَنْهَا. و (جاند بِي بِي) هَذِه كَانَت مخطوبة لأحد أَبنَاء سلاطين (بيجابور) وَكَانَ والدها قد أرسلها بوفير التَّجْهِيز وَركب عَظِيم إِلَى زَوجهَا فِي (بيجابور) فَكَانَ برفقة الْأُمَرَاء وَأَصْحَاب السلطة فِي استقبالها، وَلكنهَا وَفِي لَيْلَة الزفاف رَأَتْ من زَوجهَا مَا كدرها، وَأَنه لَا يَلِيق بهَا فاعتزلته، حَتَّى آخر اللَّيْل وَفِي الصَّباح خرجت من (بيجابور) راكبة حصانها عَائِدَة إِلَى (أَحْمد نكر) . فلحقتها أَفْوَاج عديدة من (بيجابور) ولمسافة أَرْبَعِينَ فرسخا ساعين إِلَى اعادتها لكِنهمْ لم يوفقوا إِلَى ذَلِك فَعَادَت ظافرة غانمة إِلَى دَاخل قلعة (أَحْمد نكر) أما اعْتِمَاد خَان الثَّانِي وبسبب من وسواس كَانَ فِي باله فَإِنَّهُ ذهب إِلَى (بجنير) وعندما حوصرت (جاند بِي بِي) من قبل الْأَمِير دانيال ارسلت لَهُ رِسَالَة تعهد مختومة بخاتمها الْخَاص ونقشت عَلَيْهَا كف يَدهَا المضمخة بالزعفران والصندل ورسالة التعهد هَذِه مَوْجُود لَدَى أَوْلَاد اعْتِمَاد خَان، وبرأي الْكَاتِب فَإِن أَصَابِع تِلْكَ الْيَد العفيفة طَوِيلَة وضعيفة وراحة يَدهَا صَغِيرَة وَكَانَت تلبس خَاتمًا فِي خنصرها، وَقد تملك كل من كَانَ حَاضرا ذَلِك الْمجْلس وَشَاهد هَذَا التعهد وَنقش الْيَد عَلَيْهِ وانتبه إِلَى البلاغة والفصاحة والعبارة الَّتِي يتحلى بهَا هَذَا التعهد ومعانيه المتنوعة والمتينة تغلب عَلَيْهِ الْحَسْرَة ويسيل الدمع أسفا عَلَيْهَا وَيضْرب أَخْمَاسًا بأسداس.
إِن بَلْدَة (أَحْمد نكر) وَحَتَّى كِتَابَة هَذِه السطور قد تعرضت ثَلَاثَة مَرَّات للغارات:
الْمرة الأولى: عِنْدَمَا هاجمها الْكَافِر الشقي (رامراج) حَاكم (بيجانكرد) فِي عهد حُسَيْن نظام شاه بأفواجه الجرارة من الفرسان والمشاة الكثر واحتل (أَحْمد نكر) وذبحوا الْخَنَازِير فِي مَسْجِد (لنكرد) الْأَئِمَّة الاثنا عشر عَلَيْهِم وعَلى جدهم الأمجد الصَّلَاة وَالسَّلَام وَبَقِي فِي الْمَدِينَة مُدَّة تِسْعَة أشهر محاصرا قلعتها غير أَنه انهزم فِي النِّهَايَة وهرب مهزوما خائبا وخاسرا.
الْمرة الثَّانِيَة: حِين استغل (بابونا) ابْن الْملك عنبر جنكيز خَان اضْطِرَاب العلاقة بَين السلطة النظامية والأمراء فَأَغَارَ على (أَحْمد نكر) واحرق عمارات الْأُمَرَاء المبنية من الْخشب، وَكَذَلِكَ الْبيُوت الْوَاقِعَة فِي أَعلَى بوابة (كلان) فِي محلّة شاه طَاهِر وَأبقى على أبنية أهل الْحَرْف والغرباء وَالَّذين عاونوه.
الْمرة الثَّالِثَة: كَانَت فِي السّنة السَّادِسَة فِي عهد مُحَمَّد فرخ سير حَاكم (دلهي) فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّانِي وَالْعِشْرين من شهر جُمَادَى الأول سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة وَألف فِي زمن أَمِير الْأُمَرَاء حُسَيْن عَليّ خَان الْمُتَوَلِي على (الدكن) وَكَانَ يتَوَلَّى امرة القلعة أَسد الدّين خَان بن تهور خَان (كهندو دبهارية) من طرف عَسَاكِر (غنيم) الْبَالِغَة أَرْبَعِينَ ألف خيال وراجل الَّذين انحدروا إِلَيْهَا من نَاحيَة (كنجاله) و (نيبه دهيره) وحاصروها (أَي أَحْمد نَكِير) ، وَلم يسْتَطع مُحَمَّد إِبْرَاهِيم مُتَوَلِّي القلعة من قبل آمرها الصمود بِوَجْهِهِ هَؤُلَاءِ لقلَّة الْعدَد الَّذِي كَانَ مَعَه فَخرج من القلعة فَارًّا مِنْهَا قبل سُقُوطهَا بساعات فَدَخلَهَا المغيرون وَعمِلُوا بالنهب وَالسَّلب طوال اللَّيْل وَبَعض النَّهَار التَّالِي واحرقوا كثيرا من الْأَبْنِيَة والدكاكين، وَلما سمع المغيرون أَن سيف الدّين عَليّ خَان شَقِيق أَمِير الْأُمَرَاء حُسَيْن عَليّ خَان قد وصل إِلَى مشارف (كنجاله) وَمَعَهُ خَمْسُونَ ألف فَارس قَاصِدا النّيل من (غنيم) عَمدُوا إِلَى الْفِرَار. حينها لم يسْتَطع أَكثر السَّادة والفقراء الْوُصُول إِلَى القلعة فلجأوا بأهلهم وعيالهم إِلَى (تاراجى) وَالْكَاتِب حينها لم يكن قد بلغ سنّ الْبلُوغ بعد فَذهب مَعَ وَالِده الْمَاجِد المرحوم بعد صَلَاة الظّهْر إِلَى القلعة وَقَالَ للشَّيْخ فتح مُحَمَّد الملا من قَصَبَة (جيور) وَكَانَ من الْفُقَهَاء القدماء لَدَى وَالِده طَالبا مِنْهُ أَن يُوصل الْأَشْيَاء المهمة والمستورات إِلَى القلعة وَكَذَلِكَ إِيصَال مَا تحويه المكتبات من كتب الَّتِي كَانَ يعدها هَذَا الشَّيْخ أهم من الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْجَامِع. فَمَا كَانَ مِنْهُ إِلَّا أَن أَمر بتحميل جَمِيع الْكتب الَّتِي كَانَت فِي (بالكي وبهل) وأرسلها إِلَى القلعة أما مَا بَقِي من أثاث الْبَيْت والماشية فقد نهب وسرق، وَيَقُول الشَّيْخ عصمت الله ابْن الشَّيْخ تَاج مُحَمَّد أَنه قضى اللَّيْل كُله على سطح منزله الْوَاقِع فِي محلّة شاه طَاهِر دكهني خوفًا من أَن يَنَالهُ أَذَى جمَاعَة غنيم، وَأَنه شَاهد هَؤُلَاءِ المغيرين يخرجُون من منزل (شعريعت بناه) اثْنَا عشر جملا محملًا بالفرش والأواني وَغَيرهَا من الْمَتَاع وَأَن كثيرا من أرزاق وَأَسْبَاب معاش الْفُقَرَاء وَأهل الْحَرْف والشرف والغرباء ذهب نهبا وأحرقت مَنَازِلهمْ وَتَفَرَّقُوا فِي جَمِيع الأنحاء. وَفِي تِلْكَ اللَّيْلَة الَّتِي كَانَت (أَحْمد نكر) تحترق فِيهَا، كَانَت النَّار ترى على مَسَافَة سِتَّة فراسخ من جَمِيع الْجِهَات، ويحضر فِي بالي أنني فِي حينها شَكَوْت إِلَى والدتي الماجدة المرحومة الْجُوع فَلم يكن لَدَيْهَا شَيْء، وَفِي منتصف الْيَوْم الثَّانِي أرسل صَاحب القلعة أَسد الدّين خَان بن تهور خَان طَعَاما، فَمَا كَانَ من وَالِدي إِلَّا أَن قسمه على التَّابِعين والأقرباء. وَفِي تِلْكَ الْأَثْنَاء جَاءَ الشَّيْخ عبد الْملك قريب وَالِدي بِخَبَر مفاده أَن جَمِيع دكاكين السُّوق ومنازل النَّاس، وَمَا أخرجناه من غلَّة قد احْتَرَقَ، كَمَا احْتَرَقَ منزلنا ومحلنا وديوانيتنا، وَمَا بَقِي لنا هُوَ السَّلامَة، فَشكر وَالِدي الله على هَذِه النِّعْمَة.
وَقَالَ راجي مُحَمَّد وَهُوَ شخص ورع وشريف وكهاران بالكي أَنه يجب إرْسَال بعض الْغلَّة إِلَى القلعة وتوزيعها على أَتبَاع شاه أَبُو تُرَاب وشاه قَاسم وَغَيرهم من أَبنَاء شاه طَاهِر دكهني وَكَذَلِكَ الأتباع من السَّادة الْأَشْرَاف وَأهل الْمعرفَة والحقيقة فالسيد بخش الْكرْمَانِي الخيرآبادي قدس سره الَّذِي حزت شرف خدمته وقرأت عَلَيْهِ بعض
رسائل الْمنطق وكل من يسْتَحق من الْجِيرَان فَمَا كَانَ مِنْهُم إِلَّا أَن أوصلوا ذَلِك إِلَى القلعة ووزعوه من سَاعَته على الْجَمِيع وَهَذَا مَا يشْهد لوالدي بِتِلْكَ الهمة الْعَالِيَة فِي فعل الْخَيْر وخدمة الْفُقَرَاء والسادة وَهِي صِحَة أظهر من الشَّمْس وَأبين من الأمس. فقد كَانَ يوزع الطَّعَام على الْفُقَرَاء مطبوخا ونيئا، وَقد وضع عدَّة قطع من الأَرْض فِي تصرف الْقَضَاء من جُمْلَتهَا (يكجاور وبنجاه بيكه) من الأَرْض من أجل سد حاجات الْكِبَار وَهِي بَاقِيَة حَتَّى الْآن وَقد أضفت عَلَيْهَا بعض الْأَرَاضِي وفقا على حاجات السَّادة. وَقد تلقى وَالِدي المرحوم هَذِه الْخِصَال الحميدة والعقيدة والتربية من الْعَارِف بِاللَّه الغواص فِي بحار معرفَة الله حَضْرَة الشاه عبد الْمَاجِد نبيره قدوة الواصلين وزبدة السالكين حَضْرَة الشاه وجيه الْحق وَالْملَّة وَالدّين الْعلوِي الْحُسَيْنِي الأحمد آبادي قدس الله تَعَالَى أسرارهما، وَكَذَلِكَ من حَضْرَة الشاه نصير الدّين خلف الصدْق شاه عبد الْمَاجِد وَكَذَلِكَ الملا أَحْمد بن سُلَيْمَان بن مشاهير عُلَمَاء (أَحْمد آباد) صَاحب التصانيف أنار الله برهانهم ودرس عَلَيْهِ الْعُلُوم الظَّاهِرِيَّة المطولة ودرس التجويد على فريد الْعَصْر الشَّيْخ فريد رَحْمَة الله عَلَيْهِ الَّذِي لَهُ الْحَوَاشِي والمعروفة عَليّ الْمولى زَاده وَكتب دراسية أُخْرَى مَشْهُورَة ومعروفة، واتصل فِي (بيران بتن) بِخِدْمَة الفاضلي العارفي الَّذِي كَانَ يجلس مُنْفَردا فِي مَسْجِد (آدينه) ونال مَعَه الْبركَة والسعادة والتوفيق، وبأمر مِنْهُ ذهب إِلَى (شاه جهان آياد) وَتَوَلَّى قَضَاء (دهولقه) من تَوَابِع (أَحْمد آباد) فَقضى فِيهَا خمس سِنِين ثمَّ استعفى من ذَلِك وَعَاد إِلَى (أَحْمد آباد) واتصل بِخِدْمَة المرشد لعدة سنوات حظي فِيهَا بالتوفيق وَلما كَانَ المرشد يُرِيد الالتحاق بِجَيْش مُحَمَّد اورنك زيب عالمكير المعسكر فِي قَرْيَة (كلكله) ، فقد عزم الْأَمر على الرحيل، وَلما صَادف مُرُور الْعَسْكَر بِجَانِب (أَحْمد نكر) وَكَانَ فِيهَا آنذاك شاه عَسْكَر قدس سره الَّذِي وصلت إِلَيْهِ شهرة الْوَاحِد فَأَرَادَ الِاتِّصَال بِهِ وَكَانَ حينها يُقيم فِي مَسْجِد (خَان الْأَئِمَّة الاثنا عشرَة) ، وَبِمَا أَن المرحوم وَالِدي كَانَ قد سمع عَن كمالاته فَأحب أَن يلازمه، وَلكنه وَهُوَ فِي الطَّرِيق أَخذ يفكر فِي مَاهِيَّة مَذْهَب شاه عَسْكَر فِي حِين أَنه يُقيم فِي مَسْجِد (خَان الْأَئِمَّة الاثنا عشر) وَهُوَ مَعْرُوف أَنه لأتباع الْمَذْهَب الإمامية، ولكنهما عِنْدَمَا التقيا وتباحثا فِي الْمسَائِل والقضايا، وَبَان الِاتِّفَاق بَينهمَا، فَقَامَ وَالِدي بتقبيل الأَرْض بَين يَدَيْهِ، فَأَجَازَهُ، فالتحق وَالِدي بالعسكر وَأمره بِقَضَاء (أَحْمد نكر) ، وَفِي هَذِه الْأَثْنَاء زَارَهُ طَائِر الْمَوْت فَتوفي وَجعل قَبره مَا بَين (أَحْمد نكر) و (خَان الْأَئِمَّة الاثنا عشر) خَارج بوابة (شاه كنج) ، بعد ذَلِك وبسبب من ظلم مُتَوَلِّي (أَحْمد نكر) الَّذِي كَانَ يحمي الْكفَّار وَيظْلم النَّاس قرر المرحوم وَالِدي السكن فِي قلعة (أَحْمد نكر) ، فَلم يبْق أحد من أكَابِر والسادات وَجَمَاعَة الْمُسلمين إِلَّا وأتى إِلَى قلعة (أَحْمد نكر) طَالبا مِنْهُ أَن يعود للسكن فِي مَدِينَة (أَحْمد نكر) وَلكنه لم يقبل. وَفِي سنة (1130) وَفِي لَيْلَة الْخَمِيس التَّاسِع عشر من شهر شَوَّال فِي الهزيع الْأَخير من اللَّيْل فَارق الدُّنْيَا إِلَى الدَّار الْآخِرَة، وَدفن فِي مَقْبرَة حَضْرَة شاه
بنكالي قدس سره الْوَاقِعَة فِي مُقَابل القلعة وَقد كَانَ عثماني النّسَب يَعْنِي أَنه من أَوْلَاد جَامع الْقُرْآن كَامِل الْحَيَاة وَالْإِيمَان حَضْرَة عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وجده الْأَعْلَى صَاحب الْفَضَائِل والكمالات الْوَاصِل إِلَى منزلَة الْحَقَائِق والمعارف قدوة العارفين حَضْرَة مَوْلَانَا حسام الدّين قدس سره وَنور مرقده. وينتسب إِلَيْهِ عَن طَرِيق الشَّيْخ عبد الرَّسُول ابْن الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ عبد الْوَارِث ابْن الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ عبد الْملك ابْن الشَّيْخ مُحَمَّد إِسْمَاعِيل ابْن الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن مَوْلَانَا الشَّيْخ حسام الدّين العثماني قدس الله تَعَالَى أسرارهم ومرقده الشريف يَقع فِي (كلكشت) من نَاحيَة (كبيرنبج) الْوَاقِع على بعد سِتَّة فراسخ من (أَحْمد آباد) إِلَى الْجِهَة الغربية وَهُوَ مقصد للزائرين. والناحية الْمَذْكُورَة تعْتَبر موطن وَمَكَان ولادَة المرحوم وَالِدي وأجداده. وَقد توَلّوا فِيهَا الْقَضَاء والخطابة مُنْذُ الْقَدِيم، أما جده لأمه فَهُوَ الْعَارِف بِاللَّه الْمُسْتَغْرق فِي بحار معرفَة الله (مخدوم شيخو) قدس الله سره الْعَزِيز وَهُوَ فيض من جناب قدوة الواصلين وزبدة العارفين أستاذ الْجَمِيع حَضْرَة شاه (وجيه الْحق وَالْملَّة وَالدّين) الْعلوِي الْحُسَيْنِي الأحمد آبادي قدس الله سرهما وَنور مرقدهما. وَقد أنْشد الشَّاعِر (بزركي) قصيدة فِي شمائل هَذَا الشَّيْخ تقع فِي اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ بَيْتا تحدث فِيهَا عَن فَضَائِل وأخلاق وَعلم ودرجة هَذَا الْعَالم الْجَلِيل ومكانته العلمية والأدبية والاجتماعية وموقعه الديني فِي زَمَانه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.