Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: النصف

خبر

Entries on خبر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
(خ ب ر) : (نَهَى) عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَهِيَ مُزَارَعَةُ الْأَرْضِ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَصْلُهَا مِنْ الْخَبَرِ وَهُوَ الْأَكَّارُ لِمُعَالَجَتِهِ الْخَبَارَ وَهُوَ الْأَرْضُ الرَّخْوَةُ وَقِيلَ مِنْ الْخُبْرَةِ النَّصِيبُ (وَعَنْ) شِمْرٍ مِنْ خَيْبَرَ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا دُفِعَتْ إلَيْهِمْ كَذَلِكَ (وَعَنْ) «ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كُنَّا لَا نَرَى بِالْخَبْرِ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَهَى عَنْهُ» .

خبر: الخَبِيرُ: من أَسماء الله عز وجل العالم بما كان وما يكون.

وخَبُرْتُ بالأَمر

(* قوله: «وخبرت بالأمر» ككرم. وقوله: وخبرت الأمر من باب

قتل كما في القاموس والمصباح). أَي علمته. وخَبَرْتُ الأَمرَ أَخْبُرُهُ

إِذا عرفته على حقيقته. وقوله تعالى: فاسْأَلْ بهِ خَبِيراً؛ أَي اسأَل عنه

خبيراً يَخْبُرُ.

والخَبَرُ، بالتحريك: واحد الأَخبْار. والخَبَرُ: ما أَتاك من نَبإِ عمن

تَسْتَخْبِرُ. ابن سيده: الخَبَرُ النَّبَأُ، والجمع أَخْبَارٌ،

وأَخابِير جمع الجمع. فأَما قوله تعالى: يومئذٍ تُحَدِّثُ أَخَبْارَها؛ فمعناه

يوم تزلزل تُخْبِرُ بما عُمِلَ عليها. وخَبَّرَه بكذا وأَخْبَرَه:

نَبَّأَهُ. واسْتَخْبَرَه: سأَله عن الخَبَرِ وطلب أَن يُخْبِرَهُ؛ ويقال:

تَخَبَّرْتُ الخَبَرَ واسْتَخْبَرْتُه؛ ومثله تَضَعَّفْتُ الرجل

واسْتَضْعَفْتّه، وتَخَبَّرْتُ الجواب واسْتَخْبَرْتُه. والاسْتِخْبارُ والتَّخَبُّرُ:

السؤال عن الخَبَر. وفي حديث الحديبية: أَنه بعث عَيْناً من خُزَاعَةَ

يَتَخَبَّر له خَبَرَ قريش أَي يَتَعَرَّفُ؛ يقال: تَخَبْرَ الخَبَرَ

واسْتَخْبَر إِذا سأَل عن الأَخبْارِ ليعرفها.

والخابِرُ: المُخْتَبِرُ المُجَرِّبُ ورجل خابر وخَبِير: عالم

بالخَبَرِ. والخَبِيرُ: المُخْبِرُ؛ وقال أَبو حنيفة في وصف شجر: أَخْبَرَني بذلك

الخَبِرُ، فجاء به على مثال فَعِلٍ؛ قال ابن سيده: وهذا لا يكاد يعرف

إِلاَّ أَن يكون على النسب. وأَخْبَرَهُ خُبُورَهُ: أَنْبأَهُ ما عنده.

وحكي اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرَى له أَيْنَ خَبَرٌ وما يُدُرَى له

ما خَبَرٌ أَي ما يدرى، وأَين صلة وما صلة. والمَخْبَرُ: خلاف

المَنْظَرِ، وكذلك المَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ، بضم الباء، وهو نقيض المَرْآةِ

والخِبْرُ والخُبْرُ والخِبْرَةُ والخُبْرَةُ والمَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ،

كله: العِلْمُ بالشيء؛ تقول: لي به خِبْرٌ، وقد خَبَرَهُ يَخْبُره خُبْراً

وخُبْرَةً وخِبْراً واخْتَبَره وتَخَبَّرهُ؛ يقال: من أَين خَبَرْتَ هذا

الأَمر أَي من أَين علمت؟ وقولهم: لأَخْبُرَنَّ خُبْرَكَ أَي

لأَعْلَمَنَّ عِلْمَك؛ يقال: صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ. وأَما قول أَبي الدرداء:

وجدتُ الناسَ اخْبُرْ نَقْلَه؛ فيريد أَنك إِذا خَبَرْتَهُم قليتهم،

فأَخرج الكلام على لفظ الأَمر، ومعناه الخَبَرُ. والخُبْرُ: مَخْبُرَةُ

الإِنسان. والخِبْرَةُ: الاختبارُ؛ وخَبَرْتُ الرجل أَخْبُرُه خُبْرِاً

وخُبْرَةً. والخِبْيرُ: العالم؛ قال المنذري سمعت ثعلباً يقول في قوله:

كَفَى قَوْماً بِصاحِبِهمْ خَبِيرا

فقال: هذا مقلوب إِنما ينبغي أَن يقول كفى قوماً بصاحبهم خُبْراً؛ وقال

الكسائي: يقول كفى قوم. والخَبِيرُ: الذي يَخْبُرُ الشيء بعلمه؛ وقوله

أَنشده ثعلب:

وشِفَاءُ عِيِّكِ خابِراً أَنْ تَسْأَلي

فسره فقال: معناه ما تجدين في نفسك من العيّ أَن تستخبري. ورجل

مَخْبَرانِيٌّ: ذو مَخْبَرٍ، كما قالوا مَنْظَرانِيّ أَي ذو مَنْظَرٍ. والخَبْرُ

والخِبْرُ: المَزادَةُ العظيمة، والجمع خُبُورٌ، وهي الخَبْرَاءُ أَيضاً؛

عن كراع؛ ويقال: الخِبْرُ، إِلاَّ أَنه بالفتح أَجود؛ وقال أَبو الهيثم:

الخَبْرُ، بالفتح، المزادة، وأَنكر فيه الكسر؛ ومنه قيل: ناقة خَبْرٌ

إِذا كانت غزيرة. والخَبْرُ والخِبْرُ: الناقة الغزيرة اللبن. شبهت

بالمزادة في غُزْرِها، والجمع كالجمع؛ وقد خَبَرَتْ خُبُوراً؛ عن اللحياني.

والخَبْراءُ: المجرَّبة بالغُزْرِ. والخَبِرَةُ: القاع يُنْبِتُ السِّدْرَ،

وجمعه خَبِرٌ، وهي الخَبْراءُ أَيضاً، والجمع خَبْراوَاتٌ وخَبَارٌ؛ قال

سيبويه: وخَبَارٌ كَسَّرُوها تكسير الأَسماء وَسَلَّموها على ذلك وإِن

كانت في الأَصل صفة لأَنها قد جرت مجرى الأَسماء. والخَبْراءُ: مَنْقَعُ

الماء، وخص بعضهم به منقع الماء في أُصول السِّدْرِ، وقيل: الخَبْراءُ القاع

ينبت السدر، والجمع الخَبَارَى والحَبارِي مثل الصحارَى والصحارِي

والخبراوات؛ يقال: خَبِرَ الموضعُ، بالكسر، فهو خَبِرٌ؛ وأَرض خَبِرَةٌ.

والخَبْرُ: شجر السدر والأَراك وما حولهما من العُشْبِ؛ واحدته

خَبْرَةٌ. وخَبْراءُ الخَبِرَةِ: شجرها؛ وقيل: الخَبْرُ مَنْبِتُ السِّدْرِ في

القِيعانِ. والخَبْرَاءُ: قاع مستدير يجتمع فيه الماء، وجمعه خَبَارَى

وخَبَاري. وفي ترجمة نقع: النَّقائهعُ خَبَارَى في بلاد تميم. الليث:

الخَبْراءُ شَجْراءُ في بطن روضة يبقى فيها الماء إِلى القيظ وفيها ينْبت

الخَبْرُ، وهو شجر السدر والأَراك وحواليها عُشْبٌ كثير، وتسمى الخَبِرَةَ،

والجمع الخَبِرُ. وخَبْرُ الخَبِرَةِ: شجرُها قال الشاعر:

فَجادَتْكَ أَنْواءُ الرَّبيعِ، وهَلِّلَتْ

عليكَ رِياضٌ من سَلامٍ ومن خَبْرِ

والخَبْرُ من مواقع الماء: ما خَبِرَ المَسِيلُ في الرؤوس فَتَخُوضُ

فيه. وفي الحديث: فَدَفعنا في خَبَارٍ من الأَرض؛ أَي سهلة لينة. والخَبارُ

من الأَرض: ما لانَ واسْتَرخَى وكانت فيهع جِحَرَةٌ. والخَبارُ:

الجَراثيم وجِحَرَةُ الجُرْذانِ، واحدته خَبارَةٌ. وفي المثل: من تَجَنَّبَ

الخَبَارَ أَمِنَ العِثارَ. والخَبارُ: أَرض رِخْوَةٌ تتعتع فيه الدوابُّ؛

وأَنشد:

تَتَعْتَع في الخَبارِ إِذا عَلاهُ،

ويَعْثُر في الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ

ابن الأَعرابي: والخَبارُ ما اسْتَرْخَى من الأَرض وتَحَفَّرَ؛ وقال

غيره: وهو ما تَهَوَّرَ وساخَتْ فيه القوائم. وخَبِرَتِ الأَرضُ خَبَراً:

كثر خَبارُها. والخَبْرُ: أَن تزرع على النصف أَو الثلث من هذا، وهي

المُخابَرَةُ، واشتقت من خَيْبَرَ لأَنها أَول ما أُقْطِعَتْ كذلك.

والمُخابَرَةُ: المزارعة ببعض ما يخرج من الأَرض، وهو الخِبْرُ أَيضاً،

بالكسر. وفي الحديث: كنا نُخابر ولا نرى بذلك بأْساً حتى أَخْبَرَ رافعٌ

أَن رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عنها. وفي الحديث: أَنه نهى عن

المُخابرة؛ قيل: هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما؛ وقيل:

هو من الخَبارِ، الأَرض اللينة، وقيل: أَصل المُخابرة من خَيْبر، لأَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَقرها في أَيدي أَهلها على النصف من محصولها؛

فقيل: خابَرَهُمْ أَي عاملهم في خيبر؛ وقال اللحياني: هي المزارعة فعمّ

بها. والمُخَابَرَةُ أَيضاً: المؤاكرة. والخَبِيرُ: الأَكَّارُ؛ قال:

تَجُزُّ رؤُوس الأَوْسِ من كلِّ جانِبٍ،

كَجَزِّ عَقاقِيلِ الكُرومِ خَبِيرُها

رفع خبيرها على تكرير الفعل، أَراد جَزَّه خَبِيرُها أَي أَكَّارُها.

والخَبْرُ الزَّرْعُ.

والخَبِيرُ: النبات. وفي حديث طَهْفَةَ: نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرَ أَي

نقطع النبات والعشب ونأْكله؛ شُبّهَ بِخَبِيرَ الإِبل، وهو وبَرُها لأَنه

ينبت كما ينبت الوبر. واستخلابه: احْتِشاشُه بالمِخْلَبِ، وهو المِنْجَلُ.

والخَبِيرُ: يقع على الوبر والزرع والأَكَّار. والخَبِيرُ: الوَبَرُ؛ قال

أَبو النجم يصف حمير وحش:

حتى إذا ما طار من خَبِيرِها

والخَبِيرُ: نُسَالة الشعر، والخَبِيرَةُ: الطائفة منه؛ قال المتنخل

الهذلي:

فآبوا بالرماحِ، وهُنَّ عُوجٌ،

بِهِنَّ خَبائِرُ الشَّعَرِ السِّقَاطُ

والمَخْبُورُ: الطَّيِّب الأَدام. والخَبِيرُ: الزَّبَدُ؛ وقيل: زَبَدُ

أَفواه الإِبل؛ وأَنشد الهذلي:

تَغَذّمْنَ، في جانِبيهِ، الخَبِيـ

ـرَ لَمَّا وَهَى مُزنُهُ واسْتُبِيحَا

تغذمن من يعني الفحول أَي الزَّبَدَ وعَمَيْنَهُ.

والخُبْرُ والخُبْرَةُ: اللحم يشتريه الرجل لأَهله؛ يقال للرجل: ما

اختَبَرْتَ لأَهلك؟ والخُبْرَةُ: الشاة يشتريها القوم بأَثمان مختلفة ثم

يقتسمونها فَيُسْهِمُونَ كل واحد منهم على قدر ما نَقَدَ. وتَخَبَّرُوا

خُبْرَةً: اشْتَرَوْا شَاةً فذبحوها واقتسموها. وشاة خَبِيرَةٌ: مُقْتَسَمَةٌ؛

قال ابن سيده: أُراه على طرح الزائد. والخُبْرَةُ، بالضم: النصيب تأْخذه

من لحم أَو سمك؛ وأَنشد:

باتَ الرَّبِيعِيُّ والخامِيز خُبْرَتُه،

وطاحَ طَيُّ بني عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ

وفي حديث أَبي هريرة: حين لا آكلُ الخَبِيرَ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء

في رواية أَي المَأْدُومَ. والخَبير والخُبْرَةُ: الأَدام؛ وقيل: هو

الطعام من اللحم وغيره؛ ويقال: اخْبُرْ طعامك أَي دَسِّمْهُ؛ وأَتانا

بِخُبْزَةٍ ولم يأْتنا بخُبْزَةٍ. وجمل مُخْتَبِرٌ: كثير اللحم. والخُبْرَةُ:

الطعام وما قُدِّم من شيء. وحكي اللحياني أَنه سمع العرب تقول: اجتمعوا

على خُبْرَتِه، يعنون ذلك. والخُبْرَةُ: الثريدة الضخمة. وخَبَرَ الطعامَ

يَخْبُرُه خَبْراً: دَسَّمَهُ. والخابُور: نبت أَو شجر؛ قال:

أَيا شَجَرَ الخابُورِ ما لَكَ مُورِقاً؟

كأَنَّكَ لم تَجْزَعُ على ابنِ طَرِيفِ

والخابُور: نهر أَو واد بالجزيرة؛ وقيل: موضع بناحية الشام. وخَيْبَرُ:

موضع بالحجاز قرية معروفة. ويقال: عليه الدَّبَرَى

(* قوله: «عليه الدبرى

إلخ» كذا بالأَصل وشرح القاموس. وسيأتي في خ س ر يقول: بفيه البرى).

وحُمَّى خَيْبَرى.

بَاب الْخَبَر

أنبأ وَخبر وَتَابَ إِلَى نبأ وهينمة وهنية وَبَلغنِي وأنابني وأتاني وَورد عَليّ واتصل بِي وأثاب إِلَيّ وفجأني وبغتني وطرقني لَيْلًا 
خ ب ر

خبرت الجرل واختبرته خبراً وخبرة، " ووجدت الناس اخبر تقله ". ومالي به خبر أي علم، ومن أين خبرت هذا بالكسر، وأنا به خبير. واستخبرته عن كذا فأخبرني به وخبرني. وخرج يتخبر الأخبار: يتتبعها. وأعطاه خبرته أي نصيبه. " ونهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المخابرة " وهي المزارعة. ومشوا في الخبار والخبراء وهي أرض رخوة فيها جحرة. وفي مثل " من تجنب الخبار أمن العثار ".

ومن المجاز: تخبر عن مجهوله مرآته.
[خبر] فيه: "خبزة" المسافر، بالضم هي التي يجعلها في الرماد الحار يقلبها من يد إلى يد حتى يستوين يعني يجعل الله تعالى الأرض كالرغيف العظيم الذي هو عادة المسافرين ليأكل المؤمن من تحت قدمه حتى يفرغ من الحساب، والمراد من أهل الجنة المؤمنون، ولا يلزم أن يكون أكلهم منه في الجنة، ويحتمل أن يكون ذلك في الجنة. ن: "خبزة" واحدة، بضم خاء الظلمة التي توضع في الملة ويتكفأها بيديه، أي يميلها من يد على يد حتى تجتمع وتستوي، لأنها ليست منبسطة كالرقاقة ونحوها، أي يجعل الأرض كالرغيف العظيم والطلمة ويكون طعاما لأهل الجنة وح: فيدعه "خبزة" مر في يثلغوا.
(خبر) - في حديث أَبِى هريرة، رضي الله عنه: "لا آكُلُ الخَبِيرَ" .
: أي الخُبزَ المأدومَ. والخُبرةُ: الإِدامُ، وقيل: هي الطَّعام من اللَّحم وغيره، وقيل: هي قَصعَة فيها لَحْم وخُبزٌ بين أربعةٍ وخَمْسَة، والجَفْنَة أَكبرُ من ذلك.
ويقال: اخْبُر طَعامَك: أي دَسِّمْه يقال: أَتانَا بخُبْرة بلا خُبْزة، من الخُبْز، أو هِى الأَرضُ السَّهلة.
وروى: "لا آكُلُ الخَمِير" . - في الحديث: "فدفَعْننَا في خَبارٍ ".
الخَبَار: الأَرضُ الَّليِّنة، وأنشد:
* والخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عوابِساً *
خبر
الخُبْرُ: العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخَبَر، وخَبَرْتُهُ خُبْراً وخِبْرَة، وأَخْبَرْتُ: أعلمت بما حصل لي من الخبر، وقيل الخِبْرَة المعرفة ببواطن الأمر، والخَبَار والخَبْرَاء: الأرض اللّيِّنة ، وقد يقال ذلك لما فيها من الشّجر، والمخابرة: مزارعة الخبار بشيء معلوم، والخَبِيرُ: الأكّار فيه، والخبر : المزادة العظيمة، وشبّهت بها النّاقة فسمّيت خبرا، وقوله تعالى: وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ [آل عمران/ 153] ، أي: عالم بأخبار أعمالكم، وقيل أي:
عالم ببواطن أموركم، وقيل: خبير بمعنى مخبر، كقوله: فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [المائدة/ 105] ، وقال تعالى: وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ [محمد/ 31] ، قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ [التوبة/ 94] ، أي: من أحوالكم التي نخبر عنها.
خ ب ر : خَبَرْتُ الشَّيْءَ أَخْبُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ خُبْرًا عَلِمْتُهُ فَأَنَا خَبِيرٌ بِهِ وَاسْمُ مَا يُنْقَلُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ خَبَرٌ وَالْجَمْعُ أَخْبَارٌ وَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ بِالشَّيْءِ فَخَبَرْتُهُ وَخَبَرْتُ الْأَرْضَ شَقَقْتُهَا لِلزِّرَاعَةِ فَأَنَا خَبِيرٌ وَمِنْهُ الْمُخَابَرَةُ وَهِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى بَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ وَاخْتَبَرْتُهُ بِمَعْنَى امْتَحَنْتُهُ وَالْخِبْرَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَخَبْرٌ مِثَالُ فَلْسٍ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ وَقَرْيَةٌ مِنْ قُرَى شِيرَازَ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا خَبْرِيٌّ عَلَى لَفْظِهَا وَخَيْبَرُ بِلَادُ بَنِي عَنَزَةَ عَنْ مَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فِي جِهَةِ الشَّأْمِ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. 

خبر


خَبَرَ(n. ac. خِبْر
خُبْر)
a. Tested, tried; experienced.

خَبِرَ(n. ac. خِبْر
خِبْرَة
خَبَر
مَخْبَرَة
مَخْبُرَة)
خَبُرَ(n. ac. خُبْر
خُبْرَة
خُبُوْر)
a. Was informed, well aware of, knew.

خَبَّرَa. see IV
خَاْبَرَa. Farmed; took on hire (land).
أَخْبَرَ
a. [acc.
or
Bi], Informed of; announced to.
تَخَبَّرَa. Was well acquainted with, was informed of
knew.
b. see X
إِخْتَبَرَa. see V (a)b. Tested, tried.

إِسْتَخْبَرَa. Enquired of, asked.
b. Asked about, wanted to know.

خَبْر
(pl.
خُبُوْر)
a. Leather provision bag.

خِبْر
خِبْرَة
2t
خُبْر
خُبْرَةa. Knowledge, information.
b. Experience.
c. Test, trial, probation.

خَبَر
(pl.
أَخْبَاْر أَخَاْبِيْرُ)
a. News, tidings, intelligence, information.
b. Narrative, tradition; record.
c. Attribute, enunciative.

خَبَرِيَّةa. News.
b. Tale, story.

مَخْبَرa. Real, inward state or quality.
b. Experience.

مَخْبَرَةa. see 17b. see 2
خَاْبِرa. Trying, testing.
b. Experienced; expert.

خَبِيْر
(pl.
خُبَرَآءُ)
a. Wellinformed; knowing; experienced.

أَخْبَاْرa. Annals, records.

مْخَابَرَة
a. Discussion; investigation, inquiry; question at
issue.

خَيْبَرِيّ
a. Artful, sly.

أَخْبَارِيّ
a. Annalist, historian.

خَبَرْبَج
a. Goodly, fine, excellent.

خُبْرُوْع
a. Informer, mischiefmaker; sycophant.
خ ب ر: (الْخَبَرُ) وَاحِدُ الْأَخْبَارِ وَ (أَخْبَرَهُ) بِكَذَا وَ (خَبَّرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (الِاسْتِخْبَارُ) السُّؤَالُ عَنِ الْخَبَرِ وَكَذَا (التَّخَبُّرُ) . وَ (الْمَخْبَرُ) بِوَزْنِ الْمَصْدَرِ ضِدُّ الْمَنْظَرِ وَكَذَا (الْمَخْبُرَةُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَهُوَ ضِدُّ الْمَرْآةِ. وَ (خَبَرَ) الْأَمْرَ عَلِمَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَالِاسْمُ (الْخُبْرُ) بِالضَّمِّ وَهُوَ الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ. وَ (الْخَبِيرُ) الْعَالِمُ. وَالْخَبِيرُ الْأَكَّارُ وَمِنْهُ (الْمُخَابَرَةُ) وَهِيَ الْمُزَارِعَةُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ. وَ (الْخَبِيرُ) النَّبَاتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «نَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ أَيْ نَقْطَعُ النَّبَاتَ وَنَأْكُلُهُ» . وَ (خَبَرَهُ) إِذَا بَلَاهُ وَ (اخْتَبَرَهُ) وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (خِبْرَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: صَدَّقَ الْخَبَرُ الْخُبْرَ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ: وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلَهْ. فَيُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا خَبَرْتَهُمْ قَلَيْتَهُمْ فَأَخْرَجَ الْكَلَامَ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ وَمَعْنَاهُ الْخَبَرُ. وَ (خَيْبَرُ) مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ. 
خبر خضر زهو قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَالتَّفْسِير الأول أَجود لِأَن هَذَا لَيْسَ فِيهِ إعراء إِنَّمَا هِيَ نَخْلَة يملكهَا رَبهَا فَكيف تسمى عرية وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول شَاعِر الْأَنْصَار يصف النّخل: [الطَّوِيل]

لَيست بِسَنْهَاءَ وَلَا رَجَبِيَّةٍ ... وَلَكِن عرايا فِي السنين الجوائح يَقُول: إِنَّا نعريها النَّاس. وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه كَانَ يَأْمر الخراص أَن يخففوا [فِي الْخرص -] وَيَقُول: إِن فِي المَال الْعرية وَالْوَصِيَّة. وَحَدِيثه أَنه نهى عَن المخابرة. قَالَ: هِيَ الْمُزَارعَة بِــالنِّصْفِ وَالثلث [وَالرّبع -] وَأَقل من ذَلِك [وَأكْثر -] وَهُوَ الْخَبَر أَيْضا الْخَبَر الْفِعْل والخبير الرجل وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: بِهَذَا سمى الأكار خَبِيرا لِأَنَّهُ يخابر الأَرْض وَالْمُخَابَرَة هِيَ المؤاكرة وَلِهَذَا سمى الأكار خَبِيرا لِأَنَّهُ يؤاكر الأَرْض. وَأما حَدِيثه أَنه نهى عَن المخاضرة فَإِنَّهَا نهي عَن أَن يُبَاع الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلَاحهَا وَهِي خضر بعد وَيدخل فِي المخاضرة أَيْضا بعض بيع الرطاب والبقول وأشباهها وَلِهَذَا كره من كره بيع الرطاب أَكثر من جزه وَأَخذه. وَهَذَا مثل حَدِيثه أَنه نهى بيع التَّمْر قبل أَن يزهو وزهوه أَن يحمر أَو يصفر.
خبر
الخَبَرُ: ما أتاكَ من نَبَأٍ، أخْبَرْتُه وخَبرْتُه، والجميع الأخْبَار. ورَجُلٌ خَبِرٌ: كريم الخَبرِ. وهو يَتَخَيرُ الأخْبَارَ.
والخَبِيرُ: العالِمُ بالأمر.
والخُبْرَةُ: مَخْبَرَةُ الإِنسان إذا خُبِرَ أي جُرِّبَ.
والخِبْرَةُ: الاخْتِبار. والخابِر: المُخْتَبِرُ المُجَرِّبُ. وخَبِرْتُه أخْبَرُه: أي عَلِمْته.
والخَبَارُ: أرْضٌ رِخْوَةٌ، واحِدُها خَبَارَةٌ.
والخَبَارُ: ما اجْتَمَع من التُراب في أصل الشَجَرَة.
والخَبْرَاءُ: شَجَرٌ في بَطْن رَوْضَةٍ فيها يَنْبُت الخَبْرُ وهو شَجَرُ السِّدْرِ والأراك.
وتُسَمّى الخَبْرَةَ أيضَاً.
والخَبْر: من مَناقِع الماء في رؤوس الجِبال.
والخِبْرُ والمُخَابَرَةُ: أنْ يَزْرَعَ على النِّصْف أو الثُّلُث ونحوه. والأكارُ خَبِيرٌ.
والمخَابَرَةُ: المُؤاكَرَةُ. وناقَةٌ خَبْر: غَزِيرةٌ، وكذلك الخَبْرَاء، تقول: أخْبَرْتُ لِقْحَةَ فلانٍ: أي وَجَدْتَها خَبْرَاءَ.
والخُبْرَةُ: الطعام.
والخَبْرُ: المَزَادةُ، وجَمْعُها خُبُوْز.
والخُبْرَةُ: السًّفْرَةُ.
والخُبُوْرُ: الزّادُ من الطعام.
والخُبْرَةُ: النَّصِيْبُ. والقِسْمَةُ أيضاً.
والخِبْرَةُ: اللَحْمُ يَشْتَرِيه الرجُلُ لأهْلِه، وجَمْعُها خِبَرٌ. واجتمعوا على خِبْرَتِه: أي طعامِه. واخْبُرْ طعامَكَ: أي دَسمْه.
والخَبِيْرَةُ: الشاة تُشْتَرى بَيْنَ جَماعةٍ فَتُذْبَح. والصُّوف الجيِّد من أوَّل الجَزِّ. وتُجْمَع خَبَائرَ. وكذلك الوَبَرُ. والزَّبَدُ.
وجِحَرَةُ الفارِ: مَخابِرُ.
والمَخْبَرَةً: المَخْرُؤة.
والخَيْبَرِيُ: الحَيةُ السَّوْداء.
ويقولون: حُمّى خَيْبَرى فإنَها خَيْسَرى.
[خبر] الخَبْرُ: المزادة العظيمة، والجمع خُبورٌ. وتُشبَّه بها الناقة في غُزْرها فتسمى: خَبْراءَ. والخَبَرُ بالتحريك: واحد الأَخبارِ. وأَخْبَرْتُهُ بكذا وخَبَّرْتُهُ، بمعنىً. والاستِخْبارُ: السؤال عن الخَبَر. وكذلك التَخَبُّرُ. والمَخْبَرُ: خلاف المنظر. وكذلك المَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ أيضاً بضم الباء، وهو نقيض المَرْآة. والخَبْراءُ: القاع يُنبِت السِدر، والجمع الخَبارى والخبارى، مثل الصحارى والصحارى، والخبراوات. يقال: خَبِرَ الموضعُ بالكسر، فهو خَبِرٌ. وأرض خَبِرَةٌ وخَبْراءُ. والخَبارُ: الأرض الرخوة ذات الجحَرَةِ. ويقال أيضاً: مِن أين خَبَرْتَ هذا الأمر؟ أي من أينَ علمت. والاسم الخُبْرُ بالضم، وهو العلم بالشئ. والخبير: العالم. والخبير: الاكار، ومنه المُخابَرةُ، وهي المزارعة ببعض ما يَخرُج من الأرض. وهو الخِبْرُ أيضاً بالكسر. والخَبيرُ: النبات. وفى الحديث: " نستخلب الخَبيرَ "، أي نقطع النبات ونأكله. والخَبير: الوبَر. قال أبو النَجْم: * حتَّى إذا ما طال من خَبيرِها * وقال أبو عبيد: الخبير زَبَد أفواه الإبل. وقولهم: لأَخْبُرَنَّ خُبْرَكَ، أي لأعلمنَّ علمك. تقول منه: خَبَرْتُهُ أَخْبُرُهُ خُبْراً بالضم، وخِبْرَةً بالكسر، إذا بلوته واختبرتَه. يقال: " صدق الخبر الخبر ". وأما قول أبى الدرداء وجدت الناس اخبر تقلهم " فيريد أنك إذا خبرتهم قليتهم، فأخرج الكلام على لفظ الامر ومعناه الخبر. والخابور: موضع بناحية الشام. وخبير: موضع بالحجاز. يقال: " عليه الدبرى، وحمى خيبرى ". والخبرة بالضم: النصيب تأخذُه من سَمكٍ أو لحم، حكاه أبو عبيد. يقال: تَخَبَّروا خُبْرَةً، إذا اشتَروْا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها.
[خبر] فيه: "الخبير" تعالى العالم بما كان ويكون، خبرته إذا عرفته على حقيقته. وفيه: بعث عينا "يتخبر" له جيش قريش، أي يتعرف. وتخبر واستخبر إذا سأل عن الأخبار ليعرفها. وفيه: نهى عن "المخابرة" قيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع، والخبرة النصيب، وقيل: من الخبار: الأرض اللينة، وقيل: أصلها من خيبر لأنها أقرت في يد أهلها على النصف فقيل: خابرهم، أي عاملهم في خيبر. وفيه: فدفعنا في "خبار" من الأرض، أي سهلة لينة. ط: لا يجوز "المخابرة" لأنها ليست في معنى المساقاة، لأن البذر يكون من جانب العامل، والمزارعة اكتراء العامل ببعض ما يخرج، والمخابرة اكتراء العامل الأرض ببعض ما يخرج. وفيه: لو تركنا "المخابرة" أي لكان خيرًا، أو هو للتمني، قوله: نهى عنه، أي عن المخابرة. ن: المخابرة والمزارعة المعاملة على الأرض ببعض الخارج لكن البذر فيه من العامل، وفي المزارعة من مالكها، واختلف في صحتها. وفيه: لا نرى "بالخبر" بأسًا، هو بكسر خاء أشهر من فتحها وهو المخابرة. نه وفيه: ونستخلب "الخبير" هو النبات والعشب، شبه بخبير الإبل: وبرها، واستخلابه احتشاشه بالمخلب وهو المنجل، والخبير يقع على الوبر والزرع والأكار. وفي ح أبي هريرة: حين لا أكل "الخبير" كذا روى أي الخبز المأدوم، والخبرة والخبير افدام، وقيل: هو الطعام من اللحم وغيره. ويقال: أخبر طعامك، أي دسمه، وأتانا بخبزة ولم يأتنا بخبرة. ك: هو بضم معجمة وسكون موحدة وبراء الإدام. ط: "فليخبره"، أي يحبه، لأنه حث على التودد، وليقبل نصيحته، ولم يرد قوله عن أخبر بعيب فيه. وفيه: "لا تخبرنا" فأنا نرد على السباع وهي واردة علينا، فإن أخبرتنا بأسوء الحال فهو عندنا سائغ، فإن ما أخذت هو قسمتها، وما بقي فهو حقنا نتوضأ به ونشربه. غ: "خبرته" علمته وبلوته، و"الخبير" الزبد. ك: أخبر ابن الخطاب، خصه لأنه كان معتنيا بقضية جابر، أو كان حاضرًا في أولها. وفيه: حدثنا كله "بالخبر" كله بالنصب، أي حدثنا سفيان كل الحديث بلفظ الإخبار لا بالعنعنة، وروى: بالخبر كله، فيجر بالبدلية وح: عند جهينة "خبر اليقين" مر في جيم.
الخبر: لفظ مجرد عن العوامل اللفظية مسند إلى ما تقدمه، لفظًا نحو: زيد قائم، أو تقديرًا نحو: أقائم زيد، وقيل: الخبر ما يصح السكوت عليه.

الخبر: هو الكلام المحتمل للصدق والكذب.

خبر كان وأخواتها: هو المسند بعد دخول كان وأخواتها.

خبر إن وأخواتها: هو المسند بعد دخول إن وأخواتها.

خبر لا التي لنفي الجنس: هو المسند بعد دخول "لا" هذه.

خبر "ما" و"لا" المشبهتين بـ "ليس": هو المسند بعد دخولهما.

خبر الواحد: هو الحديث الذي يرويه الواحد أو الاثنان، فصاعدا؛ ما لم يبلغ الشهرة والتواتر.

الخبر المتواتر: هو الذي نقله جماعة عن جماعة، والفرق بين المتواتر والمشهور أن جاحد الخبر المتواتر كافرٌ بالاتفاق، وجاحد الخبر المشهور مختلف فيه، والأصح أنه يكفر، وجاحد خبر الواحد لا يكفر بالاتفاق.

الخبر المتواتر: هو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب.

الخبر على ثلاثة أقسام: خبر متواتر، وخبر مشهور، وخبر واحد. أما الخبر المتواتر؛ فهو كلام يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة، ومنها جماعة أخرى، إلى أن ينتهي إلى المتمسك، وأما الخبر المشهور؛ فهو كلام يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد، ويسمعه من الواحد جماعة، ومن تلك الجماعة أيضًا جماعة، إلى أن ينتهي إلى المتمسك، وأما خبر الواحد؛ فهو كلام يسمعه من رسول الله واحد، ويسمعه من ذلك الواحد واحد آخر، ومن الواحد الآخر آخر إلى أن ينتهي إلى المتمسك، والفرق هو أن جاحد الخبر المتواتر يكون كافرًا بالاتفاق، وجاحد الخبر المشهور مختلف فيه، والأصح أنه يكفر، وجاحد خبر الواحد لا يكون كافرًا بالاتفاق.

الخبر نوعان: مرسل، ومسند، فالمرسل منه: ما أرسله الراوي إرسالًا من غير إسناد إلى راوٍ آخر، وهو حجة عندنا كالمسند، خلافًا للشافعي في إرسال سعيد بن المسيب، فقد روى عن أبي بكر مرسلًا. والمسند: ما أسنده الراوي إلى راوٍ آخر إلى أن يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم المسند أنواع: متواتر، ومشهور، وآحاد؛ فالمتواتر منه: ما نقله قوم عن قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب فيه، وهو الخبر المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكمه يوجب العلم والعمل قطعًا حتى يكفر جاحده، فالمشهور منه هو ما كان من الآحاد في العصر الأول، ثم اشتهر في العصر الثاني حتى رواه جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب وتلقته العلماء بالقبول، وهو أحد قسمي المتواتر، وحكمه يوجب طمأنينة القلب لا علم يقين حتى يضل جاحده ولا يكفر، وهو الصحيح، وخبر الآحاد: هو ما نقله واحد عن واحد، وهو الذي لم يدخل في حد الاشتهار، وحكمه يوجب العمل دون العلم، ولهذا لا يكون حجة في المسائل الاعتقادية.

خبر الكاذب: ما تقاصر عن التواتر.
خبر: خبر به: أخبر به وعرف به (بوشر).
أخبر فلاناً به: أعلمه به، ففي الترجمة الشخصية لابن خلدون (ص197 ق): اخبرني بالقصيدتين عن الخ.
استخبر عن: سأل عن الخبر. واستخبر من فلان وعن فلان: طلب من فلان وعن فلان: طلب من فلان وعن فلان آن يخبره بالخبر (بوشر) واستخبر فلاناً، واستخبره عنه أو فيه: ساءله عنه.
خُبْر. له خبر في: له علم في (بوشر).
خَبَبر. شئ ما تحت خبر (عامية) شئ تافه لا قيمة له (بوشر).
قامت تبصر خبر الباب: قامت لترى ماذا على الباب (ألف ليلة 1: 67).
وخَبَر: كلام تام غير الإنشائي. والتعبير عن الإرادة أو الرغبة يسمى إنشاء (دي سلان المقدمة 3: 265).
صاحب الخبر أو صاحب الأخبار: اسم كان يطلق على موظف يقيمه السلطان في عواصم الولايات وظيفته أخبار السلطان بكل الأخبار مهما كانت أهميتها وأن يعلمه بالغرباء الذين يصلون إليها وغير ذلك. وكان يقوم بهذه الوظيفة في أغلب الأحيان صاحب البريد. (انظر المؤلفين المذكورين في معجم تاريخ العرب: مملوك 1، 2: 94، 2، 2: 89، الفخري) ففي النويري (إفريقية ص44 و) في كلامه عن تميم بن المعز المتوفى سنة 501هـ: وكان له في البلاد أصحاب أخبار يطالعونه بأخبار الناس لئلا يظلموا.
وكان للإمبراطور فردريك الثاني أصحاب أخبار أيضاً (أماري ص17).
خِبْرَة: تجمع على خير (فوك).
خُبْرَة: أهل خبرة: أهل علم ومعرفة وتجربة (بوشر).
وخُبْرَة (بالأسبانية cober) : نحاس، ففي سجل أموال اليهودي موسى بن يحيى: إن الدائنين استلموا من قيمته نحاس خبره 561 مثقال. وفيه: ومن النحاس الخبرة تسعة قناطير الخ.
خَبَيري: تعبيري، نطقي، بياني (بوشر).
خَبَيريَّة: خبر، نبأ (بوشر). خبار: نوع من السمك (ياقوت 1: 886) غير أن الكلمة مشكوك في صحة كتابتها. لأن في مخطوطة القزويني مذكور: جبال أو حبال.
خبير: لا يقال خبير به فقط. بل يقال أيضاً خبير فيه (بوشر).
خبير: دليل القافلة وقائدها (بروان 1: 295، ما يليها، 370، 2: 2، بركهارت نوبية ص160، 346، دسكاريك ص591، ويرن ص29، 52، دوماس عادات ص337 - 338، كارتردن ص368، دي يونج، فان رودنبرج ص217).
خابور: الصنف الكبير من الخمان (ابن البيطار 1: 393) وفيه: ويسميه قوم الخابور.
خابور خُبْر: قطعة ضخمة من الخبز (بوشر).
أخْبَرُ: اسم تفضيل لخبير، يقال: صاحب الكلام أخبر بالمعنى أي صاحب الكلام أعلم بمعناه (بوشر).
أخْباريّ = صاحب الخبر (أنظر في مادة خَبَر) (معجم المختارات).
الإخباريَّة: فرقة من الإمامية (محيط المحيط).
مُخْبِر: صاحب الخبر (معجم المختارات).
مُخَبِر: بشير، مبشر، نذير (بوشر).
ومُخِّبْر: مخبر، صحافي (بوشر).
مخبور: مختبر، المعروف بالجودة (المقدمة 2: 387) ولا أدري إن كانت هذه الكلمة تعني نفس هذا المعنى فيما جاء في ألف ليلة (يرسل 3: 385) في الحديث عن مهار الخيل.
اختبار: امتحان (الكالا).
واختبار: عذاب، نكال (الكالا).
استخبار: عينة، مسطرة، نموذج (الكالا).

خبر

1 خَبُرَ, aor. ـُ (K,) inf. n. خُبُورٌ; (TA;) and ↓ اختبر, and ↓ تخبّر; (K;) He knew; or had, or possessed, knowledge; بِشَىْءٍ [of a thing; generally meaning, with respect to its internal, or real, state]. (K, TA.) A2: خَبَرَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb, MS,) inf. n. خَبْرٌ; (Msb, MS; *) and خَبِرَهُ, [aor. ـَ (A,) inf. n. خَبَرٌ; (TA;) and ↓ اختبِرهُ, and ↓ تخبّرهُ; (TA;) He knew it; syn. عَلِمَهُ; (S, A, Msb;) [generally meaning, with respect to its internal, or real, state; like خَبُرَ بِهِ: see خُبْرٌ, its simple subst., as distinguished from its inf. n.] You say, مِنْ أَيْنَ خَبَرْتَ هَذَا الأَمْرَ, (so in a copy of the S,) or خَبِرْتَ, (so in another copy of the S, and so in the A, where it is expressly said to be with kesr,) Whence knewest thou this thing? (S, A. *) b2: And خَبَرَهُ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. خُبْرٌ and خِبْرَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) and ↓ اختبرهُ [which is the more common in this sense]; (S, Msb, K;) He tried, made trial of, made experiment of, tested, proved, assayed, proved by trial or experiment or experience him, or it. (S, Msb, K.) Hence the phrase, (S,) لَأَخْبُرَنَّ خَبَرَكَ, (S, K,) in some good lexicons خُبْرَكَ, (TA, [and so in the CK, but this I think to be a mistake, suggested by the explanation, which is not literal,]) i. q. لَأَعْلَمَنَّ عِلْمَكَ [which properly signifies I will assuredly know thy knowledge, or what thou knowest, but here means, as is shown by the manner in which the phrase that it explains is mentioned in the S, I will assuredly try, prove, or test, thy state, and so know what thou knowest]. (S, K.) [Hence, also,] the saying of Abu-dDardà, وَجَدْتُ النَّاسَ اُخْبُرْ تَقْلِهِمْ, (S,) or تَقْلِهِ, (A, K,) I found the people to be persons of whom it is said thus: [Try, prove, or test, them, or him, and thou wilt hate them, or him:] i. e. there is not one [of them] but his conduct is hated when it is tried, or proved, or tested: (K:) or when thou triest, provest, or testest, them, thou wilt hate them: the imperative form being used, but the meaning being that of an enunciative: (S, A, L, B:) [وَجَدْتُ is a verb of the kind called أَفْعَالُ القُلُوبِ, which govern two objective complements; therefore اُخْبُرْ تَقْلِهِمْ and اُخْبُرْ تَقْلِهِ are for مَقْلِيِّينَ عِنْدَ الخِبْرَةِ and مَقْلِيًّا عند الخبرة.]

A3: خَبَرَ الأَرْضَ, [and, as appears from a passage in the L, ↓ خبّرها, (see خَبْرٌ,)] He furrowed, or ploughed, the land for sowing. (Msb.) A4: خَبَرَ الطَّعَامَ, (K,) aor. ـُ inf. n. خَبْرٌ, (TA,) He made the food greasy; or put grease to it. (K, TA.) A5: خَبِرَ It (a place) was, or became, what is termed خَبْرَآء: (S:) or abounded with سِدْر [or lote-trees]. (TA.) b2: And خَبِرَتِ الأَرْضُ, aor. ـَ (K,) inf. n. خَبَرٌ, (TA,) The land, or ground, abounded with خَبَار [app. meaning soft soil: see 3]. (K.) A6: خبرت, [probably خَبُرَتْ, like غَزُرَتْ &c.,] inf. n. خُبُورٌ, (tropical:) She (a camel) abounded with milk. (Lh, TA. [See خَبْرٌ.]) 2 خَبَّرَ see 4, in two places: A2: and see 1.3 خَاْبَرَ خابرهُ, (TA,) inf. n. مَخَابَرَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) [He made a contract, or bargain, with him to till and sow and cultivate land for a share of its produce:] the inf. n. signifies i. q. مُزَارَعَةٌ [i. e. the making a contract, or bargain, with another to cultivate land for a share of its produce], (AO, Lh, S, A, IAth, Mgh, Msb,) for somewhat of its produce, (S, Msb,) or for a third or a quarter, (AO, Mgh,) or for a determined share, such as a third or a quarter or some other portion, (IAth,) or for half or the like: (so in some copies of the K and in the TA:) or the tilling the ground for half or the like: (so in other copies of the K:) and i. q. مُؤَاكَرَةٌ: (K:) and ↓ خِبْرٌ is syn. with مُخَابَرَةٌ: (S, K:) it is a forbidden practice: (A, Mgh, TA:) it is from خَبِيرٌ signifying “ a tiller, or cultivator, of land: ” (S, Mgh:) or from خَبَرَ “ he furrowed, or ploughed (land) for sowing; ” whence خَبِيرٌ also: (Msb:) or from خَبِرَتِ الأَرْضُ “ the land abounded with خَبَار: ” or from [the fortress of] خَيْبَر, because the Prophet made it to remain in the possession of its inhabitants for half of its revenue; and therefore it was said, خَابَرَهُمْ. (TA.) 4 اخبرهُ, [inf. n. إِخْبَارٌ;] (S, A, Msb, K;) and ↓ خبّرهُ, (S, A, K,) inf. n. تَخْبِيرٌ; (K;) are syn. [as signifying He informed him, told him, or acquainted him]. (S, A, K.) You say, أَخْبَرْتُهُ بِكَذَا, (S, Msb,) [and عَنْ كذا,] and ↓ خَبَّرْتُهُ, (S,) [I informed him, or told him, of such a thing; or acquainted him with such a thing; or made him to know the internal, or real, state of such a thing.] And ↓ اخبرهُ خُبُورَةً, i. e. أَنْبَأَهُ مَا عِنْدَهُ [He informed him, or told him, of what he had, or knew]. (K. [Whether it be meant that اخبر is doubly trans. without a particle, in this instance, like أَعْلَمَ, or whether خبورة be a quasi-inf. n, is not explained.]) One says also, تُخْبِرُ عَنْ مَجْهُولِهِ مَرْآتُهُ (tropical:) [His aspect acquaints one with his unknown state or qualities]. (A.) [And اخبر عَنْهُ He predicated of him, or it.]

A2: أَخْبَرْتُ اللِّقْحَة (tropical:) I found the milch camel to be abounding with milk. (K. [See 1, last sentence.]) 5 تَخَبَّرَ see 1, in two places: b2: and see 10, in four places.

A2: تخبّروا, (K,) or تخبّروا خُبْرَةً, (S,) They bought a sheep or goat, (S, K,) for different sums, (TA,) and slaughtered it, (S, K,) and divided its flesh among themselves, (S, TA,) each of them receiving a share proportioned to the sum that he had paid. (TA.) 8 إِخْتَبَرَ see 1, in three places.

A2: مَا اخْتَبَرْتَ لِأَهْلِكَ What خُبْرَة, or flesh-meat, hast thou bought for thy family? (TA.) 10 استخبرهُ (A, K) and ↓ تخبّرهُ (K) He asked, or sought, or desired, of him information, or news, or tidings: (A, * K:) or he asked him respecting news, or tidings, and desired that he should inform him thereof. (TA.) And استخبر and ↓ تخبّر, (S,) or استخبر الخَبَرَ and ↓ تخبّرهُ, (TA,) He asked, or inquired, after the news, or tidings, (S, TA,) that he might know the same: (TA:) and ↓ تخبّر الأَخْبَارَ He searched after the news, or tidings, diligently, or time after time. (A, TA.) خَبْرٌ: see خُبْرٌ.

A2: Also Trees of the kind called سِدْر [or lote-trees], (Lth, K,) and أَرَاك, with abundant herbage around them; (Lth;) as also ↓ خَبِرٌ: (Lth, K:) [both coll. gen. ns.:] ns. un.

خَبْرَةٌ and خَبِرَةٌ. (TA.) b2: Seed-produce. (K.) b3: A place where water rests, or stagnates, in a mountain: (K:) a place where water has fallen, such as the water-course has furrowed (خَبَّرَ [perhaps a mistranscription for خَبَرَ]) in the summits (رُؤُوس) [of mountains], and through which one wades. (L.) A3: A large [leathern water-bag of the kind called] مَزَادَة [q. v.]; (S, K;) as also ↓ خَبْرَآءُ (Kr, K) and ↓ خِبْرٌ: (K:) but this last is disallowed, in the sense above-explained, by AHeyth; and others say that the first word is better: (TA:) pl. of the first خُبُورٌ. (S, K.) b2: Hence, by way of comparison thereto, (S,) (tropical:) A she-camel abounding with milk; (S, K;) as also ↓ خِبْرٌ, (K,) and ↓ مَخْبُورَةٌ [نَاقَةٌ]. (TA.) خُبْرٌ (S, A, K) and ↓ خِبْرٌ (K) and ↓ خَبْرٌ, an inf. n., (Msb,) and ↓ خَبَرٌ, also an inf. n., (TA,) and ↓ خُبْرَةٌ and ↓ خِبْرَةٌ and ↓ مَخْبَرَةٌ, (K,) Knowledge, syn. عِلْمٌ, (S, A, Msb, K,) بِشَىْءٍ [of a thing]: (A, K:) or, accord. to some, خُبْزٌ signifies knowledge of the secret internal state: and ↓ خِبْزَةٌ and ↓ خُبْزَةٌ signify knowledge of the external and internal state; or, as some say, of secret internal circumstances or properties; but this necessarily involves acquaintance with external things. (TA.) You say, لِى بِهِ خُبْرٌ and ↓ خِبْرَةٌ [&c.] I have knowledge of it. (TA.) And مَا لِى بِهِ خُبْرٌ [&c.] I have not knowledge of it. (A.) b2: See also خِبْرَةٌ.

A2: And see خَبِيرٌ: A3: and خُبْرَةٌ.

خِبْرٌ: see خُبْرٌ: A2: and see also 3: A3: and see خَبْرٌ, in two places.

خَبَرٌ [originally] an inf. n. of خَبِرَهُ: see خُبْرٌ. (TA.) b2: Also Information; a piece of information; a notification; intelligence; an announcement; news; tidings; a piece of news; an account; a narration, or narrative; a story; syn. نَبَأٌ; (T, K;) that comes to one from a person of whom he asks it: (TA:) or خَبَرٌ and نَبَأٌ are not synonymous; for, accord. to Er-Rághib and others, the latter relates to a thing of great importance: and accord. to the leading authorities in lexicology and the science of conventional language, the former signifies properly, and in its common acceptation, what is related from another or others: to which authors on the Arabic language add, that it may be true or false: (MF:) or what is related from another or others, and talked of: (Msb:) pl. أَخْبَارٌ, (S, Msb, K,) and pl. pl. أَخَابِيرُ. (K.) b3: By the relaters of traditions, it is used as syn. with حَدِيثٌ [signifying A tradition; or narrative relating, or describing, a saying or an action &c. of Mohammad]: (TA:) or this latter term is applied to what comes from the Prophet; and خَبَرٌ, to what comes from another than the Prophet; or from him or another; and أَثَرٌ, to what comes from a Companion of the Prophet; but it may also be applied to a saying of the Prophet. (Kull p. 152.) b4: [In grammar, as correlative of مُبْتَدَأٌ, An enunciative: and as correlative of اِسْمٌ, the predicate of the non-attributive verb كَانَ and the like, and of كَادَ &c.] b5: Also A man's state, or case; الأَمْرُ الَّذِى هُوَ عَليْهِ. (Har p. 20.) خَبِرٌ: see خَبِيرٌ, in two places.

A2: See also خَبْرٌ. b2: خَبِرَةٌ, or أَرْضٌ خَبِرَةٌ; and مَوْضِعٌ خَبِرٌ, and خَبِرٌ alone: see خُبْرٌ.

خُبْرَةٌ: see خُبْرٌ, in two places.

A2: Also A portion, or share, (A'Obeyd, S, A, Mgh, K,) which one takes, of flesh-meat or fish. (A'Obeyd, S, K.) b2: A sheep, or goat, which is bought by a number of persons, (S, K,) for different sums, (TA,) and slaughtered, (S, K,) and of which the flesh is then divided by them among themselves, (S,) each of them receiving a share proportioned to the sum that he has paid; (TA; [see 5;]) as also ↓ خَبِيرَةٌ: (K:) and ↓ شَاةٌ خَبِيرَةٌ a sheep, or goat, divided among several persons; thought by ISd to be formed by rejection of the augmentative letter [in its verb تخبّر]. (TA.) b3: What one buys for his family; as also ↓ خُبْرٌ: (K:) accord. to some, (TA,) flesh-meat (K, TA) which one buys for his family. (TA.) b4: Food, (K, TA,) consisting of flesh-meat and other kinds. (TA.) b5: A thing brought forward or offered [for entertainment]. (Lh, K.) So in the saying, اِجْتَمَعُوا عَلَى خُبْرَتِهِ [They congregated over what he had brought forward, or offered, for their entertainment]. (Lh.) b6: A mess of crumbled, or broken, bread, moistened with broth, large, (K, TA,) and greasy. (TA.) b7: A bowl in which are bread and flesh-meat for four or five [persons]. (K.) b8: Food which the traveller carries in his journey, (K,) and provides for himself. (TA.) b9: Seasoning, condiment, or savoury food; as also ↓ خَبِيرٌ: whence the saying, أَتَانَا بِخُبْزَةٍ وَلَمْ يَأْتِنَا بِخُبْرَةٍ [He brought us a cake of bread, but he brought us not any seasoning]. (TA.) b10: Hence, by the Karaj, whose land is adjacent to 'Irák el-'Ajam, applied to A date; and by some of them pronounced خُبْلَةٌ. (TA.) خِبْرَةٌ Trial, proof, or test; (S, Msb, K;) and so ↓ خُبْرٌ, (S, K,) as in the saying, صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ [The trial, proof, or test, verified the information]. (S.) b2: See also خُبْرٌ, in three places.

خَبْرَآءُ, (Lth, S, K,) and أَرْضٌ خَبْرَآءُ, (S,) and ↓ خَبِرَةٌ, (Lth, K, [in the CK خَبْرَة,]) or أَرْضٌ خَبِرَةٌ, (S,) A plain, or level, tract of land, that produces سِدْر [or lote-trees]: (S, K:) or a tract abounding with trees, in the lower part of a meadow, in which water remains until the hot season, and in which grow trees of the kinds called سِدْر and أَرَاك, with abundant herbage around them: (Lth:) the pl. of خَبْرَآءُ is خَبَارَى and خَبَارٍ and خَبْرَاوَاتٌ (S, K) and خِبَارٌ; (K;) and the pl. of خَبِرَةٌ is ↓ خَبِرٌ; (TA;) [or this is neither a pl. nor a quasi-pl. n.: it may be a coll. gen. n.: but it is probably only an epithet, of which خَبِرَةٌ is the fem.; for] one says also ↓ مَوْضِعٌ خَبِرٌ, (S, TA,) meaning a place abounding with سِدْر. (TA.) b2: خَبْرَآءُ also signifies A place where water collects and stagnates: (TA:) or where water collects and stagnates at the roots of trees of the kind called سِدْر: (K, TA:) or a round low tract of level ground in which water collects. (T.) b3: See also خَبَارٌ.

A2: And see خَبْرٌ.

خَبَارٌ Soft land or soil, (IAar, S, A, Mgh, K,) in which are burrows (IAar, S, A) and hollows; (IAar;) as also ↓ خَبْرَآءُ: (A:) or soft land or soil, in which beasts sink and are embarrassed: or crumbling ground, in which the feet of beasts sink. (TA.) It is said in a prov., مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثَارَ [He who avoids soft ground in which the feet sink will be secure from stumbling]. (A, K.) b2: Also Heaps of earth, or dust, collected at the roots of trees. (K, * TA.) b3: and Burrows of جِرْذَان [or large field-rats]: (K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (TA.) الخَبُورُ The lion. (K.) خَبِيرٌ Knowing; having knowledge; (S, A, Msb;) as also ↓ خَبِرٌ: (AHn:) or possessing much knowledge with respect to internal things; like شَهِيدٌ with respect to external things: (L in art. شهد:) or possessing knowledge of matters of information, news, tidings, accounts, narratives, or stories; of what is termed خَبَرٌ; (K;) or of what are termed أَخْبَار; (TA;) as also ↓ خَابِرٌ and ↓ خَبِرٌ, (K,) which last is thought by ISd to be a possessive [as distinguished from a verbal] epithet, (TA,) [or it is from خَبِرَ, a form which ISd may not have known,] and ↓ خُبْرٌ, (K,) which is an intensive epithet: (TA:) also informed; possessing information. (TA.) You say, أَنَا بِهِ خَبِيرٌ I have knowledge of it. (A.) And [hence]

الخَبِيرُ is a name of God, meaning He who knoweth what hath been and what is or will be: (TA:) or He who well knoweth the internal qualities of things. (Sharh Et-Tirmidhee.) b2: Also Possessing knowledge of God, (K, TA,) by being acquainted with his names and his attributes. (TA.) b3: A lawyer; one skilled in the law, or practical religion. (TA.) b4: A head, or chief. (TA.) A2: A tiller, or cultivator, of land. (S, Mgh, Msb, K.) A3: Fur, or soft hair, syn. وَبَرٌ, (S, K,) of camels, and (tropical:) of the wild ass. (TA.) b2: Hair that has fallen: and with ة, a portion thereof. (K.) [See also خَبِيرَةٌ below.] b3: (tropical:) Plants, or herbage; (S, K, TA;) fresh herbage: (K, TA:) likened to the وَبَر of camels, because growing like the latter: and seed-produce. (TA.) It is said in a trad., نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرَ (tropical:) We cut (S, TA) with the reaping-hook, (TA,) and eat, the plants, or herbage. (S, TA.) b4: Froth, or foam: (TA:) or the froth, or foam, of the mouths of camels. (S, K, TA.) A4: Seasoned, or made savoury. (TA.) b2: See also خُبْرَةٌ.

خُبُِورَةٌ: see 4.

خَبِيرَةٌ: see خُبَرةٌ, in two places.

A2: Also Good wool, of the first shearing. (K.) [See also خَبِيرٌ.]

A3: An invitation to the عَقِيقَة [q. v.] of a boy. (TA.) خَابِرٌ: see خَبِيرٌ. b2: Also One who tries, proves, or tests, things; having experience. (TA.) خَابُورٌ A certain plant: (K:) or a kind of tree, having a blossom beautiful and bright, yellow, and of good odour, with which gardens are adorned: MF says, I do not think it to be found in the East. (TA.) الخَيبَرَى, (K, TA,) in some copies of the K written الخَيْبَرِىُّ, (TA,) The black serpent. (K.) So in the saying, بَلَاهُ اللّٰهُ بِالخَيْبَرَى [May God afflict him, or it, with the black serpent]: app. because a ruined place becomes the resort of deadly serpents. (TA.) A2: One says also, عَلَيْهِ الدَّبَرَى وَحُمَّى خَيْبَرَى [May perdition befall him, and the fever of Kheyber: الدبرى being app. an inf. n., syn. with الدَّبَار, which is used in a similar phrase (عَلَيْهِ الدَّبَارُ) mentioned in the TA in art. دبر, and خَيْبَر being altered to خَيْبَرَى, as is indicated in the S, in order to assimilate it in form to الدبرى]: (S, TA:) the fever of Kheyber is مُتَنَاذَرَة [i. e. a fever “ against which people warn one another,” because it is generally fatal]. (TA.) [See also خَاسِرٌ.]

أَخْبَارِىٌّ A historian: a rel. n. formed from the pl., like أَنْصَارِىٌّ and أَنْمَاطِىٌّ. (TA.) مَخْبَرٌ (S) and ↓ مَخْبَرَةٌ (S, K) and ↓ مُخْبَرَةٌ (S, M) The internal state; an internal, or intrinsic, quality; the intrinsic, or real, as opposed to the apparent, state, or to the aspect, of a thing; [whether pleasing or displeasing; but when used absolutely, meaning the former;] opposite of مَرْآةٌ (S, K) and of مَنْظَرٌ [q. v.]. (S.) See also مَخْبَرَانِىٌّ.

مَخْبَرَةٌ: see خُبْرٌ: A2: and see مَخْبَرٌ.

A3: Also [A privy;] a place where excrement, or ordure, is voided. (K.) مَخْبُرَةٌ: see مَخْبَرٌ.

رَجُلٌ مَخْبَرَانِىٌّ A man of goodly internal, or intrinsic, qualities; syn. ↓ ذُو مَخْبَرٍ; like مَنْظَرَانِىٌّ as meaning ذُو مَنْظَرٍ. (TA.) مَخْبُورٌ Well seasoned; (K;) having much grease. (TA.) A2: نَاقَةٌ مَخْبُورَةٌ: see خَبْرٌ, last sentence.

مُخْتَبَرٌ (assumed tropical:) A camel having much flesh. (TA.)
خبر
: (الخَبَرُ، مُحرَّكَةً: النَّبَأُ) ، هاكذا فِي المُحْكَم. وَفِي التَّهْذِيب: الخَبَر: مَا أَتَاكَ مِن نَبَإٍ عَمَّن تَسْتَخْبِرُ. قَالَ شَيْخُنَا: ظاهِرُه بل صَرِيحُه أَنَّهُما مُتَرادِفَان، وَقد سَبق الفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وأَنَّ النَّبَأَ خَبَرٌ مُقَيَّدٌ بكَوْنِه عَن أَمْر عَظيم كَمَا قَيَّد بِهِ الرَّاعِب وغيرُه من أَئِمَّة الاشْتِقَاقِ والنَّظَرِ فِي أُصولِ العَرَبِيَّة. ثمَّ إِنَّ أَعلامَ اللَّغَةِ والاصْطِلاح قَالوا: الخَبَر عُرْفاً ولُغَة: مَا يُنْقَل عَن العَيْر، وزادَ فِيهِ أَهْلُ العَرَبِيَّة: واحْتَمَلَ الصِّدْقَ والكَذِبَ لِذَاتِه.
والمُحَدِّثُون استَعْمَلُوه بمَعْنَى الحَدِيث. أَو الحَدِيثُ: مَا عَنِ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والخَبَر: مَا عَنْ غَيْرِه.
وَقَالَ جَماعَة من أَهْلِ الاصْطِلاح: الخَبَر أَعَمُّ، والأَثَرُ هُوَ الَّذِي يُعَبَّرُ بِهِ عَن غَيْر الحَدِيث كَمَا لِفُقَهاءِ خُراسَانَ. وَقد مَرَّ إِيماءٌ إِليه فِي (أَثَر) وبَسْطه فِي عُلُوم اصْطِلاح الحَدِيث.
(ج أَخْبارٌ) . و (جج) ، أَي جَمْع الجَمْع (أَخابِيرُ) .
(و) يُقَال: (رَجُلٌ خَابِرٌ وخَبِيرٌ) : عالِمٌ بالخَبَر. والخَبِيرُ: المُخْبِر.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَة فِي وَصْف شَجَر: أَخْبَرني بذالِك الخَبِرُ. فجاءَ بِهِ (ككَتِف) . قَالَ ابنُ سِيده. وهاذا لَا يَكَادُ يُعْرَف إِلاَّ أَنْ يَكُونَ على النَّسَب. (و) يُقَالُ: رَجُلٌ خُبْرٌ، مثل (جُحْر) ، أَي (عَالِمٌ بِهِ) ، أَي بالخَبَر، على المُبَالَغَة، كزيد عَدْل.
(وأَخْبَره خُبُورَه) ، بالضّمّ، أَي (أَنْبَأَه مَا عِنْدَه. والخُِبْرُ والخُبْرَة، بكَسْرِهِما ويُضَمَّان، والمَخْبَرةُ) ، بفَتْح المُوَحَّدة، (والمَخْبُرَة) بضَمِّها (: العِلْمُ بالشَّيْءِ) ، تَقول: لي بِهِ خُبْرٌ وخِبْرة، (كالاخْتِبار والتَّخَبُّرِ) . وَقد اخْتَبَرَه وتَخَبَّرَه. يُقَال: مِنْ أَيْنَ خَبَرْتَ هاذا الأَمْرَ؟ أَي من أَيْن عَلِمْت. وَيُقَال صَدَّقَ الخَبَرُ الخُبْرَ. وَقَالَ بَعْضُهم: الخُبْر، بالضَّمّ: العِلْمُ بالباطِن الخَفِيِّ، لاحْتِياج العِلْم بِهِ للاخْتبار. والخِبْرَةُ: العِلْم بالظَّاهر والباطنِ، وقيلَ: بالخَفَايَا البَاطِنَةِ ويَلْزَمُها مَعْرِفَةُ الأُمورِ الظَّاهرة. (وَقد خَبُرَ) الرَّجُلُ، (كَكَرُمَ) ، خُبُوراً، فَهُوَ خَبيرٌ.
(والخِبْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون (: المَزَادَةُ العَظِيمَة، كالخَبْرَاءِ) ، مَمْدُوداً، الأَخِير عَن كُرَاع.
(و) مِنَ المَجَازِ: الخَبْرُ: (النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ) ، شُبِّهَت بالمَزَادة العَظِيمة فِي غُزْرِها، وَقد خَبَرَتْ خُبُوراً عَن اللِّحْيَانِيّ، (ويُكْسرُ، فِيهِمَا) ، وأَنْكَر أَبو الهَيْثم الكَسْرَفي المَزادَة، وَقَالَ غيرُه: الفَتْحُ أَجْودُ.
(ج) ، أَي جمْعهما، (خُبُورٌ) .
(و) الخَبَرُ: (: ة بِشِيرازَ) ، بهَا قَبْرُ سَعِيدٍ أَخِي الحَسَن البَصْرِيّ. (مِنْهَا) أَبُو عَبْدِ الله (الفَضْلُ بنُ حَمَّادٍ) الخَبْرِيّ الْحَافِظ (صاحِبُ المُسْنَدِ) ، وَكَانَ يُعَدُّ من الأَدَال، ثِقَةٌ ثَبتٌ، يَرْوِي عَن سَعِيد بن أَبي مَرْيَمَ وسَعِيدِ بنِ عُفَير، وعَنْه أَبُو بَكْر بٌّ عَبدانَ الشِّيرازِيّ، وأَبو بَكْر عبد الله بن أَبي دَاوود السِّجِسْتَانيّ، وتُوفِّيَ سنة 264، (و) الخَبْرُ: (ة باليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) الخَبْرُ: (الزَّرْعُ) .
(و) الخَبْرُ: (مَنْقَعُ الماءِ فِي الجَبَل) ، وَهُوَ مَا خَبِرَ المسِيلُ فِي الرُّءُوس، فتَخُوضُ فِيهِ.
(و) الخَبْرُ: (السِّدْرُ) والأَرَاكُ وَمَا حَوْلَهُمَا من العُشْب. قَالَ الشَّاعِر:
فجادَتْكَ أَنواءُ الرَّبِيعِ وهَلَّلَتْ
عليكَ رِيَاضٌ من سَلاَمٍ ومِن خَبْرِ
(كالخَبِر، ككَتِفٍ) ، عَن اللَّيث واحِدَتُهما خَبْة وخَبِرَةٌ.
(والخَبْرَاءُ: القاعُ تُنْبِتُه) ، أَي السِّدْرَ، (كالخَبِرَة) ، بفَتْح فكَسْر، وجمْعُه خَبِرٌ. وَقَالَ اللّيث: الخَبْرَاءُ شَجْرَاءُ فِي بَطْنِ رَوْضَةٍ يَبْقَى فِيها المَاءُ إِلى القَيْظ، وفيهَا يَنْبُت الخَبْرُ وَهُوَ شَجَر السِّدْرِ والأَراكِ وحَوالَيْهَا عُشْبٌ كَثِيرٌ، وتُسَمَّى الخَبِرَة، (ج الخَباري) ، بِفَتْح الرّاءِ، (والخَبَارِي) ، بكَسْرِهَا مثل الصَّحَارَى والصَّحَارِي. (والخَبْراواتُ والخبَارُ) ، بالكَسْرِ. وَفِي التَّهْذِيب فِي (نَقْع) : النَّقَائع: خَبَارَى فِي بِلادِ تَميم.
(و) الخَبْرَاءُ: (منْقَعُ المَاءِ) . وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ مَنْقَعَ المَاءِ (فِي أُصُولِهِ) ، أَي السِّدرِ. وَفِي التَّهْذِيب الخَبْرَاءُ: قَاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ.
(والخَبَارُ كسَحَاب: مَالاَنَ مِنَ الأَرْضِ واسْتَرْخَى) وكانَت فِيهَا جِحَرَةٌ، زادابْنُ الأَعْرَابِيّ: وتَحَفَّر. وَقَالَ غَيره: هُوَ مَا تَهوَّرَ وساخَتْ فِيهِ القَوَائِمُ. وَفِي الحَديث (فَدَفَعْنَا فِي خَبَارٍ من الأَرض) ، أَي سَهْلَةٍ لَيِّنة. وَقَالَ بعَضُهم: الخَبَارُ: أَرضٌ رِخْوَة تَتعْتَ فِيهَا الدَّوابُّ، وأَنشد:
تَتَعْتع فِي الخَبَارِ إِذَا عَلاَه
وتَعْثُرُ فِي الطَّرِيق المُسْتَقِيمِ
(و) الخَبَارُ: (الجرَاثِيمُ) ، جَمْعُ جَرْثُومٍ؛ وَهُوَ التُّرَابُ المُجْتَمِع بأُصولِ الشَّجَر. (و) الخَبَارُ: (جِحَرةُ الجُِرْذَانِ) ، واحدَتُه خَبَارةٌ. (و (مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثَارَ) مَثَلٌ) ذَكَرَه المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَعِه والزَّمخْشَريّ فِي المُسْتَقْصَى والأَساس.
(وخَبِرَتْ الأَرْضُ) خَبَراً، (كفَرِح كَثُر خَبَارُهَا) . وخَبِر المَوْضِعُ، كفَرِحَ، فَهُو خَبِرٌ: كَثُرَ بِهِ الخَبْرُ، وَهُوَ السِّدْر. وأَرضٌ خَبِرَةٌ، وهاذا قَدْ أَغفَلَه المُصنَّفُ.
(وفَيْفَاءُ أَو فَيْفٌ الخَبَارِ: ع بِنَواحِي عَقيقِ المَدِينَةِ) ، كانَ عَلَيْه طَرِيقُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمحِينَ خَرَجَ يُرِيدُ قُرَيشاً قبل وَقْعَة بَدْرٍ، ثمَّ انْتَهَى مِنْهُ إِلى يَلْيَلَ.
(والمُخَابَرَةُ: المُزَارَعَةُ) ، عَمَّ بهَا اللِّحْيَانيّ. وَقَالَ غَيْره: (على النِّصْفِ ونَحْوِه) ، أَي الثُّلُث. وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُخَابَرةُ: المُزارَعَة على نَصِيبٍ مُعَيَّن، كالثُّلُث والرُّبع وغَيْرِهما.
وَقَالَ غيرُه: هُوَ المُزَارَعة ببَعْض مَا يَخْرُج من الأَرض، (كالخِبْرِ، بالكَسْر) . وَفِي الحَدِيث (كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرى بِذالك بَأْساً حتّى أَخْبَرَ رافِعٌ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَهَى عَنْهَا) قيل: هُوَ من خَبِرَتِ الأَرْضُ خَبَراً: كَثُر خَبَارُهَا. وَقيل: أَصْلُ المُخَابَرة من خَيْبَر، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَقَرَّها فِي أَيْدِي أَهْلِهَا على النِّصف من مَحْصُولِها، فَقيل: خَابَرَهُم، أَي عامَلَهُم فِي خَيْبر.
(و) المُخَابَرَة أَيْضاً (المُؤَاكَرَةُ: والخَبِيرُ: الأَكَّارُ) ، قَالَ:
تَجُزُّ رُءُوس الأَوْسِ من كُلِّ جانِبٍ
كجَزِّ عَقَاقِيلِ الكُرُومِ خَبِيرُها
رفع خَبِيرُهَا على تَكْرِيرِ الفِعْل
أَراد جَزَّه خَبِيرُها، أَي أَكَّارُها.
(و) الخَبِيرُ: (العالِمُ بِاللَّه تَعَالَى) ، بمَعْرِفَة أَسمائِه وصِفاتِه، والمُتَمكِّن من الإِخْبار بِمَا عَلِمَه وَالَّذِي يَخْبُرُ الشَّيْءَ بعِلْمه.
(و) الخَبِير: (الوَبَرُ) يَطْلُع على الإِبل، واستعاره أَبو النّجم لحمِير وَحْشٍ فَقَالَ:
حَتَّى إِذا مَا طَارَ من خَبِيرِهَا
(و) من المَجَاز فِي حَدِيثِ طَهْفَة (نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرُ) ، أَي نَقْطَع (النَّبَات والعُشْب) ونأْكلُه. شُبِّه بخَبِير الإِبِل وَهُوَ وَبَرُهَا، لأَنَّه يَنْبُت كَمَا يَنْبُت الوَبَر؛ واستِخْلابُه: احتشاشُه بالمِخْلَبِ وَهُوَ المِنْجلُ. (و) الخَبِيرُ: الزَّبَدُ، وَقيل: (زَبَدُ أَفْوَاهِ الإِبِلِ) . وأَنْشَدَ الهُذَلِيّ:
تَغَذَّمْنَ فِي جَانِبَيْه الخَبِي
رَ لَمَّا وَهَي مُزْنهُ واستُبِيحَا
تَغَذَّمْنَ يَعْنِي الفُحُول، أَي مَضَغْن الزَّبَدَ وعَمَيْنَه.
(و) الخَبِيرُ: (نُسَالَةُ الشَّعرِ) . قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
فآبُوا بالرِّماح وهُنَّ عُوجٌ
بِهِنّ خَبَائِرُ الشَّعَرِ السِّقَاطِ
(و) خَبِير: (جَدُّ والدِ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرانَ) بنِ مُوسَى بنِ خَبِير الغُوَيْدِينِيّ (المُحدِّث) النَّسَفيّ، عَن مُحَمّد بنِ عَبْدِ الرحمان الشّاميّ وغَيْرِه.
(و) الخَبِيرَةُ، (بالهاءِ) ، اسمُ (الطَّائِفَة مِنْه) ، أَي من نُسَالَةِ الشَّعر.
(و) الخَبِيرَةُ: (الشَّاةُ تُشْتَرَى بَيْن جَمَاعَةٍ) بأَثْمانِ مُخْتَلفة، (فتُذْبَحُ) ثمَّ يقْتَسِمُونها، فيُسْهِمُون، كُلُّ وَاحِد على قَدْر مَا نَقَد، (كالخُبْرة، بالضَّمِّ، وتَخَبَّروا) خُبْرةً (فَعَلُوا ذالِك) أَي استَرُوا شَاة فذَبَحُوها واقْتَسَمُوها. وشاةٌ خَبِيرَةٌ: مُقْتَسَمَةٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهُ على طَرْحِ الزَّائد.
(و) الخُبْرَة: (الصُّوفُ الجَيِّد من أَوَّل الجَزِّ) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
(والمَخْبَرَةُ) ، بِفَتْح المُوَحّدة: (المَخْرأَةُ) ، مَوضِع الخِراءَة، نقلَه الصَّغانِيّ.
(و) المَخْبَرَةُ: (نَقِيضُ المَرْآةِ) ، وضَبطَه ابنُ سِيدَه بضَمِّ المُوَحَّدَة.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: تُخْبِرُ عَن مَجْهُولهِ مَرْآتُه.
(والخُبْرَة، بالضَّمِّ: الثَّرِيدَةُ الضَّخْمَةُ) الدَّسِمَة.
(و) الخُبْرَة: (النَّصِيبُ تَأْخذُه من لَحْمٍ أَو سَمَكٍ) ، وأَنْشَد:
باتَ الرَّبِيعِيُّ والخامِيزُ خُبْرَتُه
وطَاحَ طَيْ مِن بَنِي عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ
(و) الخُبْرَة: (مَا تَشْتَرِيه لأَهْلِك) ، وخَصَّه بعضُهم باللَّحْم، (كالخُبْزِ) بِغَيْر هَاءٍ، يُقَال للرّجل مَا اخْتَبَرْتَ لأَهْلك؟ .
(و) الخُبْرَة: (الطَّعامُ) من اللَّحْم وغَيْرِه. (و) قيل: هُوَ (اللَّحْمُ) يَشْتَرِيه لأَهْلِه، (و) الخُبْرة: (مَا قُدِّمَ مِنْ شَيْءٍ) ، وحَكَى اللِّحْيَانيّ أَنَّه سمِع الْعَرَب تَقول: اجْتَمعوا على خُبْرَته، يَعْنُون ذالك، (و) قيل: الخُبْرَة: (طَعَامٌ يَحْمِلُه المُسَافِرُ فِي سُفْرَتِه) يَتَزوَّدُ بِهِ، (و) الخُبْرَة: (قَصْعَةٌ فِيهَا خُبْزٌ ولَحْمٌ بينَ أَرْبَعَةٍ أَو خَمْسَةٍ) .
(والخَابُورُ: نَبْتٌ) أَو شَجَر لَهُ زَهْرٌ زَاهِي المَنْظَرِ أَصفرُ جَيِّدُ الرائِحَةِ، تُزيَّنُ بِهِ الحَدائِقُ، قَالَ شيخُنا: مَا إِخَالُه يُوجَد بالمَشْرِق. قَالَ:
أَيَا شجَر الخَابُورِ مَالَك مُورِقاً
كَأَنَّكَ لم تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ
(و) الخَابُورُ: (نَهرٌ بَيْنَ رَأْسِ عَيْنٍ والفُراتِ) مَشْهُور. (و) الخَابُورُ: نَهرٌ (آخرُ شَرْقِيَّ دِجْلَةَ المَوْصِلِ) ، بَينه وَبَين الرَّقَّة، عَلَيْهِ قُرًى كَثِيرةٌ وبُلَيْدَاتٌ. وَمِنْهَا عَرَابَان مِنْهَا أَخو الرّيّان سريح بن رَيّان بن سريح الخَابُورِيّ، كَتَبَ عَنهُ السَّمْعَانيّ.
(و) الخَابُورُ: (وَادٍ) بالجَزِيرة وَقيل بسِنْجَار، مِنْهُ هِشام القَرْقسائيّ الخَابُورِيّ القَصّار، عَن مَالِك، وَعَن عَبَيْد بن عَمرٍ والرَّقِّيّ. وَقَالَ الجوهريّ مَوْضِع بِنَاحِيَة الشَّام؛ وَقيل بَنواحِي دِيار بَكْرٍ، كَمَا قَالَه السّيد والسّعد فِي شَرْحَيِ الْمِفْتَاح والمُطَوَّل، كَمَا نَقَله شيخُنَا. ومُرادُه فِي شَرْحِ بَيْت التَّلْخِيص والمِفْتَاح
أَيَا شَجَرَ الخَابُورِ مَالَك مُورِقاً
المُتَقَدّم ذِكْرُه.
(وخَابُورَاءُ: ع) ويضاف إِلى عَاشُورَاءَ وَمَا مَعَه.
(وخَيْبَرُ) ، كصَيْقَل: (حِصْنٌ م) ، أَي مَعْرُوف، (قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفَة، على ثَمَانِيةِ بُرُدٍ مِنْهَا إِلى الشّام، سُمِّيَ باسم رَجُل من العَمَالِيقِ، نزَل بهَا، وهُو خَيْبَرُ بن قَانِيَة بن عَبِيل بن مهلان بن إِرَم بن عَبِيل، وَهُوَ أَخُو عَاد. وَقَالَ قوْم: الخَيْبَر بلسَان اليَهُودِ: الحِصْن، وَلذَا سُمِّيَت خَبائِرَ، أَيْضاً، وخَيْبَرُ مَعْرُوفٌ، غَزَاه النّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَله ذِكْرٌ فِي الصَّحِيح وَغَيره، وَهُوَ اسْمٌ للوِلاَية، وَكَانَت بِهِ سَبْعَةُ حُصُونٍ، حَوْلَها مَزارِعُ ونَخْلٌ، وصادفت قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الله أَكْبَر، خَرِبَت خَيْبَر) . وهاذه الحُصُونُ السَّبْعَة أَسماؤُهَا: شِقّ ووَطِيح ونَطَاة وقَموص وسُلاَلِم وكَتِيبة ونَاعمِ.
(وأَحمَدُ بْنُ عَبْدِ القَاهِر) اللَّخْمِيّ الدِّمَشْقِيّ، يَرْوِي عَن مُنَبِّه بنِ سُلَيْمَان. قلت: وَهُوَ شَيْخٌ للطَّبَرَانِيّ. (ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيز) أَبو مَنْصُور الأَصْبهانيّ، سَمِع من أَبي مُحَمّد بن فارِس، (الخَيْبَرِيَّانِ، كأَنَّهُمَا وُلِدَا بِهِ) ، وإِلاّ فلَم يخرُجْ مِنْهُ مَنْ يُشارُ إِليه بالفَضْل.
(وعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْبَرَ، مُحَدِّثٌ) ، وَهُوَ شَيْخٌ لأَبءَ إِسْحَاق المُسْتَمْلِي.
(والخَيْبَرَي) ، بفتحِ الرَّاءِ وأَلِفٍ مَقْصُورَة، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَة، وَفِي بعضِ النُّسَخ بكَسْرِها ويَاءِ النَّسْبَة: (الحَيَّةُ السَّوْدَاءُ) . يُقَال: بَلاَه اللَّهُ بالخَيْبَرَي، يَعْنُون بِهِ تِلْك، وكَأَنَّه لَمَّا خَرِبَ صَار مَأْوَى الحَيَّاتِ القَتّالة.
(وخَبَرَه خُبْراً، بالضَّمّ، وخِبْرَةً، بالكَسْر: بَلاَهُ) وجَرَّبَه، (كاخْتَبَرَه) : امْتَحَنَه.
(و) خَبَرَ (الطَّعَامَ) يَخْبُره خَبْراً: (دَسَّمَه) . وَيُقَال: اخْبُر طَعَامَك، أَي دَسِّمْه. وَمِنْه الخُبْرَةُ: الإِدام. يُقَال: أَتَانَا بخُبْزَة، وَلم يأْتِنَا بخُبْرة. وَمِنْه تَسْمِيَة الكَرج المُلاصِقِ أَرضهم بعِراق العَجَم التمرةَ خُبْرَةً، هاذا أَصْل لُغَتِهم، ومِنْهم من يَقْلِب الرَّاءَ لاماً.
(وخابَرَانُ) ، بِفَتْح المُوَحَّدة: (نَاحِيَةٌ بَيْنَ سَرَخْسَ وأَبيوَرْد) ، وَمن قُراها مِيهَنَةُ. ومِمَّن نُسِب إِلى خَابَرَانَ أَبُو الفَتْح فَضْلُ الله بنُ عَبْد الرَّحْمان بْنِ طَاهِرٍ الخَابَرانِيّ المُحَدِّث. (و) خَابَآعانُ (ع) آخَرُ.
(واستَخْبَرَه: سأَله) عَن (الخَبَر) وطلَب أَن يُخْبِرَه، (كتَخَبَّرَه) . يُقَال: تخَبَّرْتُ الخَبَرَ واستَخْبرْتُه، ومِثْله تَضَعَّفْت الرَّجلَ واستَضْعَفْته. وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَة (أَنَّه بَعَث عَيْناً من خُزَاعَة يَتَخَبَّر لَهُ خَبَرَ قُرَيْشٍ) أَي يَتَعَرَّف ويَتَبَبَّع. يُقَال: تَخَبَّر الخَبَرَ واستَخْبَرَ، إِذا سَأَل عَن الأَبار ليَعْرِفَها. (وخَبَّره تَخْبِيراً: أَخْبَرَه) . يُقَال: اسْتَخْبَرْتُه فأَخْبَرَنِي وخَبَّرَنِي.
(وخَبْرِينُ، كقَزْوِينَ: بِبُسْتَ) . وَمِنْهَا أَبُو عَلَيّ الحُسَيْن بْنُ اللَّيْث ابْن فُدَيْك الخَبْرِينِيّ البُسْتِيّ، من تَارِيخ شِيرَاز.
(والمخْبُورُ: الطَّيِّب الإِدَامِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ، أَبي الكَثِيرُ الخُبَرَةِ، أَي الدَّسم.
(و) خَبُورٌ، (كصَبُورٍ: الأَسَدُ) .
(و) خَبِرَةُ، (كنَبِقَة: ماءٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ) بْنِ سَعْدٍ فِي ح 2 ى الرَّبذَةِ، وَعِنْده قَلِيبٌ لأَشْجَعَ.
(وخَبْرَاءُ العِذْقِ: ع بالصَّمَّانِ) ، فِي أَرْضِ تَمِيمٍ لِبَنِي يَرْبُوع. (والخَبَائِرَةُ مِن وَلَد ذِي جَبَلَة بْنِ سَوادٍ، أَبُو بَطْن من الكُلاَع) ، وَهُوَ خَبَائِرُ بْنُ سَوَاد نِ عَمْرو بْنِ الكلاع ابْن شَرَحْبِيل. (مِنْهُم أَبُو عَلِيّ) يُونُس بْن ياسِر بن إِيَادٍ (الخَبَائِرِيّ) ، رؤى عَنهُ سَعِيدُ بْنُ كثير بن عُفَيْر، فِي الأَخبار. (وسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ) أَبو يَحْيَى (الخَبَائِرِيّ، تَابِعيٌّ) مِنْ ذِي الكَلاَعِ، عَن أَبَي أُمَامَةَ، وَعنهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الخَبَائِرِيُّ) الحِمْصيّ، لَقَبُه زُرَيْق، عَن إِسْمَاعِيل ابنِ عَيّاش، وَعنهُ مُحَمَّد بنُ عَبْد الرحمان بن يُونُس السّرّاج، وأَبُو الأَحْوَص، وجَعْفَرٌ الفِرْيَابيّ، قالَه الدَّارقُطْنِيّ.
(و) قَوْلُهم: (لأَخْبُرَنَّ خَبَرَكَ) ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا محرّكةً. وَفِي بعْض الأُصول الجَيِّدة بضَمًّ فَسُكُون، أَي (لأَعْلَمَنَّ عِلْمَك) . والخُبْرُ والخَبَرُ: العِلْم بالشَّيْءِ، (و) الحَدِيثُ الّذِي رَوَاه أَبُو الدَّرْدعًّءِ وأَخْرَجَه الطَّبَرانِيّ فِي الكَبِير، وأَبُو يَعْلَى فِي المُسْنَدَ ((وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلَِه) أَي وَجَدْتُهُم مَقُولاً فِيهِم هَذَا) القَوْلُ. (أَي مَا مِنْ أَحَد إِلاَّ وَهُوَ مَسْخُطُ الفِعْلِ عِنْدَ الخِبْرَة) والامْتِحَانِ، هاكَذَا فِي التَّكْمِلَة، وَفِي اللِّسَانِ والأَساسِ وتَبِعَهُم المُصَنِّفُ فِي البَصَائِرِ، يُرِيدُ أَنَّك إِذَا خَبَرْتَهُم قَلَيْتَهُم، أَي أَبْغَضْتَهم، فأَخْرَجَ الكلامَ علَى لَفْظِ الأَمْرِ، وَمَعْنَاه الخَبَر.
(وأَخْبَرْتُ اللِّقْحَةَ: وَجدْتُهَا) مَخْبُورَةً، أَي (غَزِيرَةً) ، نَقله الصَّغانِيّ كأَحْمَدْتُه: وَجَدْتُه مَحْمُوداً.
(ومُحَمَّدُ بْنُ عَليَ الخَابِرِيُّ، مُحَدِّثٌ) ، عَن أَبي يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمن ابْنِ خَلَف النَّسَفِيّ، وَعنهُ عَبْدُ الرَّحيم ابنُ أَحمدَ البُخَارِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخَبِير مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: العالِمُ بِما كَانَ وبِمَا يَكُون. وَفِي شَرْح التِّرْمَذِيّ: هُوَ العَلِيم ببَواطِنِ الأَشْيَاءِ.
والخَابِرُ: المُخْتَبِرُ المُجَرِّب.
والخَبِيرُ: المُخْبِر.
ورجلٌ مَخْبَرانِيٌّ: ذُو مَخْبَرٍ، كَمَا قَالُوا: مَنْظَرَانِيّ ذُو مَنْظَرٍ.
والخَبْرَاءُ: المُجَرَّبَة بالغُزْرِ.
والخَبِيرُ: الزَّرْعُ.
والخَبِيرُ: الفَقِيه، والرَّئِيسُ.
والخَبِير: الإِدَام، والخبِيرُ: المَأْدُومُ.
وَمِنْه حَديثُ أَبي هُرَيْرَة (حينَ لَا آكُل الخَبيرَ) .
وجَمَلٌ مُخْتَبِرٌ: كَثيرُ اللَّحْمِ. وَيُقَال: عَلَيْهِ الدَّبَرَى وحُمَّى خَيْبَرى. وحُمَّى خَيْبَرَ، مُتَناذَرَةٌ، قَالَ الأَخْنَس ابْنُ شه 2 اب:
كَمَا اعْتَادَ مَحْمُوماً بخَيْبَرَ صالِبُ
والأَخْبَاريّ المُؤَرّخ، نُسِب للفْظ الأَخْبَار، كالأَنْصَاري والأَنْمَاطي وشِبْههما. واشْتَهَرَ بهَا الهَيْثَم بنُ عَديّ الطَّائيّ.
والخَبَائرَةُ: بَطْنٌ من العَرَب، ومَساكنُهُم فِي جِيزةِ مِصْر.
وَمن أَمْثَالهم (لَا هُلْكَ بوَادِي خبرٍ) بالضَّمّ.
والخَبِيرَة: الدَّعْوَةُ على عَقِيقَة الغُلام، قَالَه الحَسَنُ بنُ عَبْد الله العَسْكَرِيّ فِي كتاب (الأَسْمَاء والصِّفات) .
والخَيَابِرُ: سَبْعَةُ حُصُونٍ، تقدَّم ذِكرُهُم. وخَيْبَرِيّ بن أَفْلَت بن سِلْسِلَة ابْن غَنْم بن ثَوْب بن مَعْن، قَبيلَة فِي طَيِّىء، مِنْهُم إِياسُ بنُ مَالِك بنِ عَبْدِ الله ابْن خَيْبَرِيّ الشَّاعِر، وَله وِفَادَة، قَالَه ابنُ الكَلْبيّ. وخَيْبَرُ بنُ أُوَام بن حَجْوَر بن أَسْلم بن عَلْيَانَ: بَطْن من هَمْدَان. وخَيْبَر بنُ الوَلِيد، عَن أَبيه عَن جَدِّه عَن أَبي مُوسَى، ومُدْلِجُ بنُ سُوَيْد بن مَرْثَد ابْن خَيْبَرِيّ الطَّائِيّ، لقَبُه مُجِيرُ الجَرادِ. والخَيْبَرِيّ بنُ النُّعمان الطائِيّ: صحابيّ، وسِمَاكٌ الإِسرائِيلِيُّ الخَيْبَرِيُّ، ذَكَره الرُّشاطيّ فِي الصَّحَابَة. وإِبْراهِيمُ بنُ عبدِ الله ابْنِ عُمَر بن أَبي الخَيْبَرِيّ القَصَّار العَبْسِيّ الكُوفِيّ، عَن وَكِيع وغيرِه. وجَمِيل بن (عبد الله بن) مَعْمَر بنِ (الْحَارِث بن) خَيْبَرِيّ العُذْرِيّ الشَّاعِرُ المَشحِور.

شهل

Entries on شهل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
(ش هـ ل) : (الشِّهْلِيلِيُّ) مِنْ الدَّرَاهِمِ مِقْدَارُ عَرْضِ الْكَفِّ.
[شهل] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: كان "أشهل" العين، الشهلة حمرة في سواد العين.
(شهل) - وفي صِفَتِه عليه الصلاة والسلام: "كان أَشْهلَ العَيْن".
: أي في سَوادِها حُمْرة، والشُّكْلَة في البَياضِ. 
ش هـ ل :(الشُّهْلَةُ) فِي الْعَيْنِ أَنْ يَشُوبَ سَوَادَهَا زُرْقَةٌ وَعَيْنٌ (شَهْلَاءُ) وَرَجُلٌ (أَشْهَلُ) الْعَيْنِ بَيِّنُ (الشَّهَلِ) . 
شهل
الشَّهَلُ والشُّهْلَةُ في العَيْن. والمَرْأةُ النَّصَفَــةُ العاقِلَةُ: شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ؛ اسْمٌ لها خاصَّةً، وسُمِّيَتْ لَتَشهُّلِ ماء الوَجْهِ أي ذَهابِه. والشَّهْلاءُ: الحاجَةُ. ويُقال لأَيّام العَجْوزِ: شَهْلَةٌ. والمُشاهَلَةُ: المُشاتَمَةُ. وفي فلانٍ شَهْلٍ: أي كَذِبٌ.

شهل


شَهِلَ(n. ac. شَهَل)
a. Was of a dark-blue colour intermixed with red (
eye ).
شَهَّلَ
a. [ coll. ], Hurried on
accelerated, dispatched.
شَاْهَلَa. Insulted, abused.

أَشْهَلَa. see I
تَشَهَّلَa. Disappeared, faded away ( brightness of the
complexion ).
b. Was scanty, short (garment).
c. [ coll. ], Gotready ( for
action ); started, set going, hurried on ( a
work ); went on well (affair).
شُهْلَة
3t
شَهَل
Dark-blue mixed with red.
أَشْهَلُa. see 3t
شَهْلَآءُa. Pressing business; anything indispensable.
باب الهاء والشين واللام معهما ش هـ ل مستعمل فقط

شهل: الشَّهَلُ: شهلةٌ في العين ويُقال للمرأةِ النَّصَف العاقلة: شهلة كَهْلة، نعتٌ لها خاصّةً، لا يوصَفُ الرَّجلُ بالشّهل والكَهْل. [والشّهلة: العجوز] قال:

باتت تُنزّى دلوها تَنْزِيّا ... كما تُنَزِّي شهلةٌ صبيا والمُشَاهلةُ: المشارّة ، يُقال: كانت بينهم مشاهلة، أي: لحاءٌ ومُقارَصة.
[شهل] الشهلة في العين: أن يشوب سوادَها زُرْقةٌ. وعينٌ شَهْلاءُ، ورجلٌ أَشْهَلُ العين بيِّنُ الشَهَلِ. وأنشد الفراء. ولا عَيْبَ فيها غَيْرَ شُهْلَةِ عَيْنِها كذاك عِتاقُ الطير شهلا عيونها قال: وبعض بنى أسد وقصاعه ينصبون غير إذا كان في معنى إلا، تم الكلام قبلها أو لم يتم. والشهلاء: الحاجة. وامرأةٌ شَهْلَةٌ، إذا كانت نَصَفاً عاقلةً، وذلك اسمٌ لها خاصّةً لا يوصف به الرجل. قال: بات ينزى دلوه تنزيا كما تنزى شهلة صبيا وشهل بن شيبان الزمانى الملقب بفند. والمشاهلة، المشارة والمقارصة ومراجعة الكلام. قال الراجز : قد كان فيما بيننا مشاهله فأدبرت غضبى تمشى البادله
شهل: شَهَّل (بالتشديد) شهَّلة: يظهر أن معناها عظّمه وكرّمه، ففي ألف ليلة (2: 467): اخذ في تجهيزه وتشهيله (وكذلك في طبعة بولاق وطبعة برسلاو).
شهَّل: سفسف العمل، وعمله بسرعة دون إتقان (بوشر).
تشهّل: والعامة تقول تشهَّلت الحاجة أي نجزت وراجت (محيط المحيط).
تشَّهل الثوب: أي قصر قليلاً (محيط المحيط).
تشهَّل الرجل للعمل: استعد لمباشرته (محيط المحيط).
شُهوُلَة: شُهْلَة، لون النبيذ حين يكون أشْهَل (انظر أشهل) (معجم مسلم).
شَهِيليّ: حر شديد في قسطنطينية حين تكون الريح جنَوبيَّة (مارتن ص175) وريح حارة تهب من الجنوب الغربي (مرجريت ص85).
أشْهَل: اصهب، اصحر (بوشر).
ويقال: طريق اشهل في البستان إذا صار لونه الأسود بلون الرماد من أثر المطر.
كما يقال: نبيذ اشهل إذا صار لونه الأصفر باهتاً أما لأنه مزج بالماء وأما من تأثير لون الزجاجة (معجم مسلم).
(ش هـ ل)

الشَّهَلُ والشُّهْلَة: أقل من الزرق فِي الحدقة، وَهُوَ أحسن مِنْهُ. والشُّهْلَة: أَن يكون سَواد الْعين بَين الْحمرَة والسواد، وَقيل: هِيَ أَن تشرب الحدقة حمرَة لَيست خُطُوطًا كالشكلة، وَلكنهَا قلَّة سَواد الحدقة حَتَّى كَأَن سوادها يضْرب إِلَى الْحمرَة. وَقيل: هُوَ أَن لَا يخلص سوادها: شَهِلَ شَهَلاً، واشْهَلَّ، وَرجل أشْهَلُ، قَالَ ذُو الرمة:

كأنِّي أشْهَلُ العَيْنَين بازٍ ... على عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحالا

والأشْهلُ: رجل من الْأَنْصَار، صفة غالبة أَو مُسَمّى بهَا، فَأَما قَوْله:

حينَ ألْقَتْ بقُباءٍ بَرْكَها ... واسْتَحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأشَلْ

إِنَّمَا أَرَادَ عبد الاشهل هَذَا الانصاري.

والشَّهْلاء: الْحَاجة، قَالَ:

لم أقْضِ حينَ ارْتَحَلوا شَهْلائِي ... مِن العَرُوب الكاعِب الحَسْناءِ

والشَّهْلَةُ: الْعَجُوز، قَالَ:

باتَتْ تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِيَّا ... كمَا تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيَّا

وَقيل: الشَّهْلَة: النّصْف عَاقِلَة، يُقَال: شهلة كهلة، وَلَا يُوصف بِهِ الرجل فِي مثل حَالهَا، إِلَّا أَن ابْن دُرَيْد حكى: رجل شهل كهل.

والمُشاهَلَة: المشاتمة، وَقيل: مُرَاجعَة القَوْل، قَالَ:

قد كانَ فِيمَا بَيْنَنا مُشاهَلَهْ ... ثمَّ تَوَلَّتْ وهيَ تَمْشِي البادَلَهْ 

شهل

1 شَهِلَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَهَلٌ, (S, * O, * TA,) He (a man, S, O) had that quality of the eye which is termed شُهْلَةٌ [expl. below]; (S, O, K;) as also ↓ اشهلّ, inf. n. اِشْهِلَالٌ. (K.) [And in like manner each of these verbs is probably used as said of the eye.]2 تَشْهِيلٌ is a vulgar dial. var. of تَسْهِيلٌ [inf. n. of سَهَّلَ, q. v.]. (TA.) 3 شاهلهُ, (K,) inf. n. مُشَاهَلَةٌ, (S, O, TA,) He acted with him in an evil manner; or contended, or disputed, with him; syn. شَارَّهُ; (S, * O, * K, TA;) and لَاحَاهُ [which has the latter of these significations]: and opposed him, being opposed by him; syn. عَارَضَهُ: (TA:) he reviled him; or reviled him, being reviled by him: (K:) he exchanged bad names with him; syn. قَارَصَهُ: (S, * TA: [in the O, المُقَارَضَة is put for المُقَارَصَة:]) he bandied words with him. (S, O, TA.) 5 تشهّل, said of the freshness, or brightness, and beauty, of the face, (مَآء الوَجْه,) It went away, or departed, (O, K, TA,) by reason of emaciation. (TA.) 9 إِشْهَلَّ see 1.

شَهْلٌ A mixture of two colours. (ISk, TA.) b2: Hence, (ISk, TA,) one says, فِى فُلَانٍ وَلْعٌ and شَهْلٌ, (ISk, O, K, *) or فى فلان شَهْلٌ, (JK,) (assumed tropical:) In such a one is lying. (ISk, JK, O, K.) A2: See also شَهْلَةٌ.

شَهَلٌ [properly inf. n. of شَهِلَ]: see شُهْلَةٌ.

شَهْلَةٌ A middle-aged, intelligent woman: an epithet peculiarly applied to a woman: (S, O, K:) one says اِمْرَأَةٌ شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ, but not ↓ رَجُلٌ شَهْلٌ كَهْلٌ; though IDrd mentions شَهْلٌ كَهْلٌ. (TA.) b2: And An old woman. (K.) شُهْلَةٌ A tinge, or mixture, of زُرْقَة [i. e. blueness, or grayness, or a greenish hue,] in the black of the eye: (S, O:) or, as also ↓ شَهَلٌ, [this latter mentioned above as inf. n. of شَهِلَ, a tint] less than زَرَقٌ, [in the CK الزُّرْق is erroneously put for الزَّرَق, which is here used in the sense of الزُّرْقَة,] and more beautiful than this, in the black of the eye: (K, TA:) thus in the M: (TA:) or a tinge of redness in the black of the eye, not in lines, like شُكْلَةٌ, but [consisting in] a paucity of blackness of the black of the eye, so that it is as though it inclined to redness: (K:) or a hue of the black of the eye between redness and blackness: or a lack of purity of the blackness thereof: or a redness in the black of the eye; شُكْلَةٌ being the like of a redness in the white thereof; thus expl. by A 'Obeyd; and in like manner by Es-Semmák. (TA.) شَهْلَآءُ fem. of أَشْهَلُ [q. v.]. (S, O, K.) A2: Also A want; syn. حَاجَةٌ: (S, O, K:) said by IF to be originally شَكْلَآءُ. (O.) شِهْلِيلِىٌّ A دِرْهَم [app. meaning a silver coin] of the measure of the breadth of the hand. (Mgh.) أَشْهَلُ, applied to a man, (S, O,) Having that quality of the eye which is termed شُهْلَةٌ: (S, O, K:) accord. to Az, syn. with أَشْكَلُ: (TA: [but see this latter epithet:]) fem. شَهْلَآءُ; (K;) which is applied as an epithet to an eye. (S, O.) b2: Also A mountain, and a wolf, dust-coloured inclining to whiteness. (En-Nadr, TA.) b3: And الأَشْهَلُ is the name of A certain idol. (Ibn-El-Kelbee, O, K.)

شهل: الشُّهْلة في العَينِ: أَن يَشُوبَ سَوادَها زُرْقةٌ، وعَينٌ

شَهْلاء ورجُل أَشْهَلُ العينِ بَيِّنُ الشَّهَل؛ وأَنشد الفراء

(* قوله

«وأنشد الفراء ولا عيب إلخ» تقدم في ترجمة «غير» أن الفراء أنشد البيت شاهداً

لنصب غير على اللغة المذكورة فما تقدم هناك من ضبط غير بالرفع في قوله:

وأجاز الفراء ما جاءني غيره، خطأ) :

ولا عَيْبَ فيها غيْرَ شُهْلَة عَيْنِها،

كذاك عِتاقُ الطَّيْر شُهْلٌ عيونُها

قال: وبعض بني أَسد وقُضاعة ينصبون غير إِذا كان في معنى إِلاَّ، تَمَّ

الكلامُ قبلها أَو لم يَتِمَّ. ابن سيده: الشَّهَل والشُّهْلة أَقلُّ من

الزَّرَق في الحَدَقة، وهو أَحسن منه، والشُّهْلة أَن يكون سواد العين

بين الحُمْرة والسواد، وقيل: هي أَن تُشْرَب الحَدَقةُ حُمْرةً ليست

خُطوطاً كالشُّكْلة ولكنها قلَّة سواد الحَدَقة حتى كأَنَّ سوادها يَضْرب إِلى

الحمرة، وقيل: هو أَن لا يَخْلُص سوادُها. أَبو عبيد: الشُّهْلة حُمْرة

في سواد العين، وأَما الشُّكْلة فهي كهيئة الحمرة تكون في بياض العين؛

شَهِلَ شَهَلاً واشْهَلَّ، ورَجُل أَشْهَلُ وامرأَة شَهْلاء؛ قال ذو

الرمة:كأَني أَشْهَلُ العَيْنينِ بازٍ،

على عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحالا

أَبو زيد: الأَشْهَلُ والأَشْكَلُ والأَسْجَر واحد. وعَيْنٌ شَهْلاء

إِذا كان بياضُها ليس بخالص فيه كُدورة. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ضَلِيعَ الفَم أَشْهَلَ العَيْنين مَنْهُوسَ الكَعْبين؛ وفي

رواية: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَشْكَلَ العينين. قال

شُعْبة: قلت لسِمَاك: ما أَشْكَلُ العينين؟ قال: طويل شَقِّ العين؛ قال:

الشُّهْلة حُمْرة في سواد العين كالشُّكْلة في البياض. والأَشْهَل: رَجُل من

الأَنصار صفة غالبة أَو مُسَمًّى بها؛ فأَما قوله:

حِينَ أَلْقَتْ بِقُباءٍ بَرْكَها،

واسْتَحرَّ القَتْلُ في عَبْدِ الأَشَل

إِنما أَراد عبدَ الأَشهَل، هذا الأَنصاريَّ. ابن السكيت: في فلان

وَلْعٌ وشَهْلٌ أَي كَذِبٌ، قال والشَّهَلُ اختلاط اللونين، والكَذَّاب

يُشَرِّج الأَحاديث أَلواناً. والشَّهْلاءُ: الحاجةُ، يقال: قضَيْتُ من فلان

شهلائي أَي حاجتي؛ قال الراجز:

لم أَقْضِ، حتى ارْتحَلوا، شَهْلائي

من العَرُوب الكاعِبِ الحَسْناءِ

والشَّهْلةُ: العَجوز؛ قال:

باتَتْ تُنَزِّي دَلوَها تَنْزِيّا،

كما تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيّا

(* قوله «باتت تنزي دلوها» هكذا في الأصل والمحكم، وهو الموجود في

الاشموني. وفي الصحاح والتهذيب: بات ينزي دلوه، فعلى هذا فيه روايتان).

وقال:

أَلا أَرى ذا الضَّعْفة الهَبِيتا،

يُشاهِل العَمَيْثَل البِلِّيتا

(* قوله «الا ارى إلخ» لعل تخريج هذا هنا من الناسخ وسيأتي محله المناسب

عند قوله والمشاهلة المشاتمة كما في التهذيب).

وقيل: الشَّهْلة النَّصَفُ العاقلةُ، وذلك اسم لها خاصةً لا يوصف به

الرجل. وامرأَة شَهْلة كَهْلة، ولا يقال رجل شَهْلٌ كَهْلٌ، ولا يوصف بذلك

إِلا أَن ابن دريد حكى: رجل شَهْلٌ كَهْل. والمُشاهَلةُ: المشاتمةُ

والمُشارَّة والمُقارَصة، تقول: كانت بينهم مُشاهلةٌ أَي لِحاء ومُقارَصة، وقيل

مُراجعة القول؛ قال أَبو الأَسود العجلي:

قد كان فيما بَيْنَنا مُشاهَله،

ثم تَوَلَّتْ، وهي تمشي البادَلَه

قال ابن بري: صوابه تمشي البازَله، بالزاي: مشْية سريعة. النضر: جَبَل

أَشهَل إِذا كان أَغْبر في بياض، وذِئبٌ أَشْهلُ؛ وأَنشد:

مُتَوَضِّحُ الأَقْرابِ فيه شُهْلةٌ،

شَنِجُ اليَدَين تَخالُه مَشْكولا

وشَهْلُ بن شَيْبان الزَّمَّانيُّ الملقب بفِنْدٍ.

شهـل
الشَّهَلُ، مُحَرَّكَةً، والشَّهْلَةُ، بالضَّمِّ: أَقَلُّ مِنَ الزَّرَقِ فِي الْحَدَقَةِ، وأَحْسَنُ مِنْهُ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، أَو أنء تُشْرَبَ الْحَدَقَةُ حُمْرَةً وليْسَتْ خُطوطاً كالشُّكْلَةِ، ولكنَّها قِلَّةُ سَوادِ الْحَدَقَةِ، حَتَّى كأَنَّهُ، أَي سَوادَها يَضْرِبُ إِلى الْحُمْرَةِ والسَّوادِ، وقيلَ: هُوَ أنْ لَا يَخْلُصَ سَوادُها. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الشُّهْلَةُ: حُمْرَةٌ فِي سَوادِ العَيْنِ، وأمَّا الشُّكْلَةُ فهيَ كهَيْئَةِ الْحُمْرَةِ، تَكونُ فِي بَياضِ العَيْنِ، وأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:
(وَلَا عَيْبَ فِيهَا غَيْرَ شُهْلَةِ عَيْنِها ... كذاكَ عِتاقُ الطَّيْرِ شُهْلٌ عُيُونُها)
شَهِلَ، كفَرِحَ، شَهَلاً، وأشْهَلَّ، اشْهِلاَلاً، والنَّعْتُ: أَشْهَلُ، وشَهْلاَءُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كَأَنِّي أَشْهَلُ الْعَيْنَيْنِ بَازٍ ... عَلى عَلْياءَ شَبَّهُ فاسْتَحَالاَ)
قالَ أَبُو زَيْدٍ: الأَشْهَلُ، والأَشْكَلُ، والأَسْجَرُ، واحِدٌ، وعَيْنٌ شَهْلاءُ: إِذا كانَ بَياضُها ليسَ بِخَالِصٍ، فيهِ كُدُورَةٌ. وَفِي الحدِيثِ: كانَ رَسُولُ الله ضَلِيعَ الْفَمِ، اَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الكَعْبَيْنِ. وَفِي رِوَايةٍ: أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ. قالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا أَشْكَلُ العَيْنَيْنِ قالَ: طَوِيلُ شَقِّ العَيْنِ، قالَ: الشُّهْلَةُ: حُمْرَةٌ فِي سَوادِ العَيْنِ، كالشُّكْلَةِ فِي الْبَيَاضِ، وَقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فِي ذَلِك فِي ش ك ل.
والشَّهْلَةُ: العَجُوزُ، قالَ: باتَ يُنَزِّي دَلْوَهُ تَنْزِيَّا كَما تُنَزِّي شُهْلَةٌ صَبِيَّا ومِنْ سَجَعاتِ الأساسِ: شَهْلةٌ فِي عَيْنِها شُهْلَةٌ. وقِيلَ: هيَ النَّصْفُ العَاقِلَةُ، وذلكَ خاصٌّ بالنِّساءِ، لَا يُوصَفُ بِهِ الرَّجالُ، يُقالُ: امْرَأَةٌ شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ، وَلَا يُقالُ: رَجلٌ شَهْلٌ كَهْلٌ، وَلَا يُوصَفُ بذلكَ، إِلاَّ أَنَّ ابنَ دُرَيْدٍ حَكَى: رَجُلٌ شَهْلٌ كَهْلٌ. وشاهَلَهُ، مُشاهَلَةً: شَاتَمَهُ، وشَارَّهُ، ولاَحَاهُ، وعَارَضَهُ، وقيلَ: قَارَصَهُ، ورَاجَعَهُ فِي الكَلامِ، قالَ: أَنْ لاَ أَرَى ذَا الضَّعْفَةِ الْهَبِيتَا يُشَاهِلُ الْعَمَيْثَلَ الْبَلِّيْتَا والشَّهْلاَءُ: الْحاجَةُ، قالَ ابنُ فارِسٍ: والأَصْلُ فيهِ الكافُ، قالَ الرَّاجِزُ: لم أَقْضِ حينَ شَهْلاَئِي مِنَ الْعَرُوبِ كالكَاعِبِ الحَسْنَاءِ وقالَ ابنُ الْكَلْبِيِّ: الأَشْهَلُ: صَنَمٌ، ومِنْهُ بَنُو عبدِ الأَشْهَلِ، لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ. قلتُ: وهوَ مِنَ)
الأَنْصَارِ، وَهُوَ ابنُ جُشَمَ بنِ الْحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، إِلَيْهِ يَرْجِعُ كُلُّ اَشْهَلِيٍّ، مِنْهُم: سعدُ بنُ مُعاذِ بنِ النُّعْمانِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ الأَشْهَلِ، شَهِدَ بَدْراً، وهوَ الَّذِي اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرّحْمَنِ، وأخوهُ عَمْرُو بنُ مُعاذٍ، بَدْرِيٌّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرِ بنِ سِمَاكَ بنِ عَبْدِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ، عَقْبِيٌّ بَدْرِيٌّ، وغيرُ هؤلاءِ، فَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(حينَ أَلْقَتْ بِقُبَاءٍ بَرْكَها ... واسْتَحَرََّ الْقَتْلُ فِي عَبْدِ الأَشَلّ)
إِنَّما أَرادَ: عبدَ الأَشْهَلِ هَذَا الأَنْصَارِيّ. وشُهَيْلُ بْنُ نَابِي الجَرْمِيُّ: كزُبَيْرٍ: مِن تَبَعِ التَّابِعِينَ، رَوَى عَن ثابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعنهُ سالِمُ بنُ نُوحٍ. وشَهْلُ بنُ شَيْبَانَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زَمَّانِ ابنِ مالِكِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بكرِ بنِ وائِلٍ: لَقَبُ الْفِنْدِ الزِّمَّانِيِّ الوائِلِيّ الشاعِرِ، ومَرّض لَهُ فِي الدَّالِ أَنَّ الْفِنْدَ لَقَبُ شَهْلٍ، وصَوْبَهُ بَعْضٌ، قالَ ابنُ جِنِّيٍ فِي المُبْهِجِ: ليسَ فِي العَرَبِ شَهْلٌ، بالشِّينِ مُعْجَمَةً، غيرَ الفِنْدِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ أَب عُبَيْدٍ البَكْرِيِّ، قالَ الحافِظُ: ومِن وَلَدِهِ أَبُو طَالُوتَ الْخَارِجِيُّ، وَهُوَ مَطَرُ ابنُ عُقْبَةَ بنِ يَزِيدَ بنِ الْفِنْدِ. قالَ شيخُنا: وشَهْلُ بنُ أَنمارٍ، مِنْ بَجِيلَةَ، ضَبَطَهُ بالشِّينِ مُعْجَمَةً أَيْضا. قلتُ: وَفِي كتابِ أَدَبِ الْخَواصِّ، للوزيرِ أبي القاسِمِ، أَنَّهُ قَرَأَ بِخَطِّ شِبْلٍ النَّسَّابَةِ، فِي عِدَّةِ مَواضِعَ: شَهْلُ بنُ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ فِي حِمْيَرَ، أَعْجَمَها ثَلاثاً، وفَوْقَ الإِعْجامِ ظَاءٌ، قالَ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّةُ ذلكَ، هَكَذَا نَقَلَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقالُ: فيهِ وَلْعٌ، وشَهْلٌ: أَي كَذِبٌ، قالَ: والشَّهْل: اخْتِلاَطُ اللّوْنَيْنِ، والكَذَّابُ يُشَرِّجُ الأَحادِيثَ أَلْواناً. وشَهَالُ، كَسَحابٍ: ة، بِمِصْرَ، وهيَ الْمَعْرُوفَةُ بِمُنْيَةِ شَهَالَةَ، مِنْ أَعْمالِ جَزِيرَةِ بَنِي نَصْرٍ. وتَشَهُّلُ ماءِ الْوَجْهِ: ذَهابُهُ، مِنْ هُزَالٍ، وَقد مَرَّ ذلكَ فِي س م ل أَيْضا، قالَ الصَّغانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على بَعْضِ الأَلوانِ، وَقد شَذَّ عنهُ امْرَأَةٌ شَهْلَةٌ، والمُشَاهَلَةُ. قلتُ: لَا شُذُوذَ فيهمَا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذا كانَتْ نَصَفَاً، فَهِيَ تَشْهَلُ، أَي تَخْلِطُ بَينَ الأَمْرَيْنِ، لِدَهائِها وعَقلِها، وكذلكَ المُشاهَلَةُ، فَإِنَّهُ المُلاَحَاةُ، وفيهِ اخْتِلاَطٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، وَهَذَا يَرْجِعُ إِلى دَهَاءٍ ومَكْرٍ وخَدِيعَةٍ، فالصَّوابُ أَنْ يُقالَ: إِنَّ التَّركِيبَ يَدُلُّ عَلى اخْتِلاَطِ لَوْنَيْنِ، كَما نَصَّ عليهِ ابنُ السِّكِّيتِ، فَلَا يَشِذُّ مِنَ التَّرْكِيبِ شَيْءٌ مِنَ الْمَعَانِي المّذْكُورَةِ، فَتَأَمَّلْ ذلكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَبَلٌ أَشْهَلُ: إِذا كانَ أَغْبَرَ فِي بَيَاضٍ، وذِئْبٌ أَشْهَلُ: كَذَلِك، قالَهُ النَّضْرُ، وأَنْشَدَ:
(مُتَوَضِّحُ الأَقْرابِ فِيهِ شُهْلَةٌ ... شَنْجُ اليَدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولاَ)
وشُهَيْلُ بنُ الأِسَدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ عَمْرٍ ومُزَيْقِيَاءَ، كزُبَيْرٍ، بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ)
الْجَوَّانِيِّ النَّسَّابَةُ، فِي الْمُقَدِّمَةِ الْفَاضِلِيَّةِ. وشَهْلاَنُ: جَبَلٌ، واسْمُ رَجُلٍ. والتَّشْهِيلُ: التِّسْهِيلُ، لُغَةٌ عَامِّيَّةٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ش هـ ل

هو أشهل العين، وفي عينه شهلة: يشوب شوادها زرقة، وتقول: شهله، في عينها شهله؛ وهي العجوز.

ثمر

Entries on ثمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
ث م ر : الثَّمَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالثَّمَرَةُ مِثْلُهُ فَالْأَوَّلُ مُذَكَّرٌ وَيُجْمَعُ عَلَى ثِمَارٍ مِثْلُ: جَبَلٍ وَجِبَالٍ ثُمَّ يُجْمَعُ الثِّمَارُ عَلَى ثُمُرٍ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ ثُمَّ يُجْمَعُ عَلَى أَثْمَارٍ مِثْلُ: عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالثَّانِي مُؤَنَّثٌ وَالْجَمْعُ ثَمَرَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَالثَّمَرُ هُوَ الْحَمْلُ الَّذِي تُخْرِجُهُ الشَّجَرَةُ سَوَاءٌ أُكِلَ أَوْ لَا فَيُقَالُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ وَثَمَرُ الْعَوْسَجِ وَثَمَرُ الدَّوْمِ وَهُوَ الْمُقْلُ كَمَا يُقَالُ ثَمَرُ النَّخْلِ وَثَمَرُ الْعِنَبِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَثْمَرَ الشَّجَرُ أَطْلَعَ ثَمَرُهُ أَوَّلَ مَا يُخْرِجُهُ فَهُوَ مُثْمِرٌ وَمِنْ هُنَا قِيلَ لِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ لَيْسَ لَهُ ثَمَرَةٌ.

ثُمَّ حَرْفُ عَطْفٍ وَهِيَ فِي الْمُفْرَدَاتِ لِلتَّرْتِيبِ بِمُهْلَةٍ وَقَالَ الْأَخْفَشُ هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ لِأَنَّهَا اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَا لَا تَرْتِيبَ فِيهِ نَحْوُ وَاَللَّهِ ثُمَّ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ تَقُولُ وَحَيَاتِكَ ثُمَّ وَحَيَاتِكَ لَأَقُومَنَّ وَأَمَّا فِي الْجُمَلِ فَلَا يَلْزَمُ التَّرْتِيبُ بَلْ قَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى الْوَاوِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} [يونس: 46] أَيْ وَاَللَّهُ شَاهِدٌ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ وَعِنَادِهِمْ فَإِنَّ شَهَادَةَ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ حَادِثَةٍ وَمِثْلُهُ {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} [البلد: 17] وَثَمَّ بِالْفَتْحِ اسْمُ إشَارَةٍ إلَى مَكَان غَيْرِ مَكَانِكَ وَالثُّمَامُ وِزَانُ غُرَابٍ نَبْتٌ يُسَدُّ بِهِ خَصَاصُ الْبُيُوتِ الْوَاحِدَةُ ثُمَامَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ. 
ثمر: {ثمر}: بضم الثاء: المال. وبفتح الثاء والميم جمع ثمرة من أثمار المأكول.
(ث م ر) : لَا قَطْعَ فِي (ثَمَرٍ) وَلَا كَثْرٍ يَعْنِي الثَّمَرَ الْمُعَلَّقَ فِي النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يُجَذَّ وَلَمْ يُحْرَزْ.

ثمر


ثَمَرَ(n. ac. ثُمُوْر)
a. Was, or became, ripe.
b. see IV (a)
ثَمِرَ(n. ac. ثَمَر)
a. Was abundant (wealth).
ثَمَّرَa. Formed its fruit ( tree & c.).
b. Increased (wealth).
أَثْمَرَa. Bore fruit.
b. see II (b)
إِسْتَثْمَرَa. Found, or made, productive.
b. Enjoyed the usufruct of (property).

ثَمَر
(pl.
ثِمَاْر
أَثْمَاْر)
a. Fruit, produce.
b. Property, wealth. —

ثَمَرَةa. A fruit.
b. Extremity, tip; knot.
c. Core of the heart; affection.
d. Gold, or silver.

ثَمِرa. Plentiful.

ثَاْمِرa. Haricots ( dolichos lubia ).
b. Rosecoloured sorrel ( flower of ).
c. Fruitful, fertile, productive.

ثَمَاْرa. see 4
ثمر: ثَمّر: مَلَك، ففي لطائف دي ساسي (2: 148): وما أثمرّ من مال ومن ولد.
أثمر: يتعدى بالباء، ففي رحلة ابن جبير (ص151): مثمر بأنواعه الفواكة.
وأثمر الشجرة: جعلها تحمل الثمار (عبد الواحد ص81).
وأثمرت الشجرة: نمت (الكالا).
ثَمَر: أشجار، ويظهر أنها بمعنى أغصان وهو اسم جزء من القصائد المعروفة بالموشحات. ففي بسام (1: 124و): وضع عليها الموشحة دون ثمر فيها ولا أغصان.
والكلمة فيه غير واضحة وبدون نقط.
ثَمرَة: حاصل، نتاج الأرض (معجم البلاذري) ثَمْرَة: ثمرَ (ألكالا) ثَمَارَة: ثَمرَ، حقيقة ومجازا (ألكالا) ثِمارة: جمعها ثمار: شجرة مثمرة (ألكالا)
مُثْمِر: زيتون أسود (ابن العوام 1: 686، 687) مَثَامر: ثمار (كرتاس 108).
ث م ر: (الثَّمَرَةُ) وَاحِدَةُ (الثَّمَرِ) وَ (الثَّمَرَاتِ) وَجَمْعُ الثَّمَرِ (ثِمَارٌ) كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ وَجَمْعُ الثِّمَارِ (ثُمُرٌ) مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَجَمْعُ الثُّمُرِ (أَثْمَارٌ) كَعُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ. وَ (الثُّمُرُ) أَيْضًا الْمَالُ (الْمُثَمَّرُ) يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: «وَكَانَ لَهُ (ثُمُرٌ) » وَفَسَّرَهُ بِأَنْوَاعِ الْأَمْوَالِ وَ (أَثْمَرَ) الشَّجَرُ طَلَعَ ثَمَرُهُ وَشَجَرٌ (ثَامِرٌ) إِذَا أَدْرَكَ ثَمَرُهُ وَشَجَرَةٌ (ثَمْرَاءُ) ذَاتُ ثَمَرٍ. وَ (أَثْمَرَ) الرَّجُلُ كَثُرَ مَالُهُ وَ (ثَمَّرَ) اللَّهُ مَالَهُ (تَثْمِيرًا) كَثَّرَهُ وَ (ثَمَرُ) السِّيَاطِ عُقَدُ أَطْرَافِهَا. 
[ثمر] الثَمَرةُ: واحدة الثَمَرِ والثَمَراتِ. وجمع الثمر ثِمارٌ مثل جبل وجبال. قال الفراء: وجمع الثِمارِ ثُمُرٌ، مثل كتاب وكتب. وجمع الثُمُرِ أَثْمارٌ، مثل عنق وأعناق. والثُمُرُ أيضاً: المال المُثَمَّرُ، ويخفّف ويثقل. وقرأ أبو عمرو:

(وكان له ثُمْرٌ) *، وفسَّر بأنواع الأموال. ويقال: أَثْمَرَ الشَجَرُ، أي طلع ثَمَرُهُ. وشجر ثامِرٌ، إذا أدرك ثَمَرُه. وشجرة ثَمْراءُ، أي ذات ثمر. قال الشاعر أبو ذؤيب:

تظل على الثمراء منها جوارس * والثميرة: ما يظهر من الزُبْد قبل أن يجتمع ويبلغَ إناهُ من الصُلوحِ. يقال: قد ثَمَّرَ السِقاءُ تَثْميراً، وكذلك أَثْمَرَ، إذا ظهر عليه تحبُّبُ الزُبد. وأثمر الرجلُ، إذا كثُرَ ماله. وثَمَّرَ الله مالَه، أي كثّرهُ. وابن ثَمِيرٍ: الليلة القمراء. وثَمَرُ السياط: عقد أطرافها.
(ثمر) - في حَدِيث مُعاوِيَة، قال لِجارِيةٍ: "هل عِندَكِ قِرًى؟ قالت: نَعَم، خُبزٌ خَمِيرٌ، ولَبنٌ ثَمِيرٌ، وحَيسٌ جَمِيرٌ". اللَّبنُ الثَّمِيرُ: الذي قد تَحبَّب زُبدُه فيه فظهرَت ثَمِيرَتُه. يقال: أَثمرَ اللَّبنُ: صارت له ثَمِيرَة، والمُثمِر: الَّلبن الذي مُخِضَ فأَظْهَر الزُّبدَ: أي عِندِي لَبنٌ بزُبْدِه لم يُخرَج زُبدُه منه، والجَمِير: المُجْتَمِع، والخُبزُ الخَمِر ضِدُّ المَلَّة .
- في حَديثِ ابن مَسْعُود "أنَّه أَمَر بسَوطٍ فدُقَّت ثَمرتُه". : أي العُقْدة التي في طَرَفِها، وإِنما دَقَّها لتَلِين تَخْفِيفًا على الذي يَضْرِبُه به.
- في حديث مُعاوِية : "أنَّه قُطِعَت ثَمَرتُه".
يَعنِي نَسلَه، شَبَّهَه بثَمَرة الشَّجَر، ويجوز أن يُكْنَى بها عن العُضْو، يُرِيد انقِطاعَ شَهْوتِه، قال الشَّاعِر:
إلى عُلَيْجَيْن لم تُقطَع ثِمارُهُما ... قد طَالَ ما سَجَدا للشَّمس والنَّارِ
: أَيْ لم يُخْتَنَا
[ثمر] نه فيه: لا قطع في "ثمر" ولا كثر. الثمر الرطب ما دام في رأس النخلة فإذا قطع فهو الرطب، فإذا كنز فتمر، والثمرة واحد الثمرة ويقع على كل الثمار ويغلب على ثمر النخل والكثر الجمار. ومنه ح: زاكياً نبتها ثامراً فرعها، شجر ثامر إذا أدرك ثمره. وفيه: قبضتم "ثمرة" فؤاده، قيل للولد ثرة لأنه نتيجة الأب كالثمرة نتيجة الشجر. ومنه: ما تسأل عمن ذبلت بشرته، وقطعت ثمرته- يعني نسله، وقيل: انقطاع شهوته. وفيه: فأعطاه صفقة يده و"ثمرة" قلبه أي خالص عهده. وفي ح ابن عباس: أنه أخذ "بثمرة" لسانه أي بطرفه. ومنه ح الحد: فأتى بسوط لم تقطع "ثمرته" أي طرفه الذي يكون في أسفله. وح ابن مسعود: إنه أمر بسوط فدقت "ثمرته" وهذا لتلين تخفيفاً على الذي يضربه به. وفيه: خبز خمير، ولبن "ثمير"، وحيس جمير، الثمير الذي تحبب زبده فيه وظهرت ثميرته أي زبده، والجمير المجتع. ك: نهى عن بيع "ثمر"- التمر- بإضافة المثلثة إلى التمر مجازاً. زر: وكان له "ثمر" أي ذهب وفضة يريد بضم ثاء وميم، وقال غيره: جماعة- يريد أنه جمع ثمرة على ثمار، ثم جمع ثمار على ثمر. ن: نهى عن بيع "الثمر" بالتمر، وروى: لا تبتاعوا "الثمر" بالتمر. الأول فيهما بمثلثة والثاني بمثناة أي عن بيع الرطب بالتمر. وح: "فثمرت" اجره أي نميته. غ: "وأحيط "بثمره"" ما ثمر من مال.
ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ، الواحِدَةُ ثَمَرَةٌ.
والثُّمُرُ: أنْوَاعُ المالِ.
وأثْمَرَتِ الشَّجَرَةُ فهي مُثْمِرَةٌ. ومَكانٌ مَثْمُوْرٌ: فيه ثَمَرٌ. ويُقالُ للثِّمَارِ: ثِيْمَارٌ.
وثَمَّرَ اللهُ مالَهُ: كَثَّرَه.
ومَالٌ ثَمِرٌ مَثْمُوْرٌ: كَثِيْرٌ، وقَوْمٌ مَثْمُوْرُوْنَ. وثَمَّرَهم اللهُ: أنْماهم. والثَّمَارُ: النَّمَاءُ. والثَّمَرُ: المالُ الكَثِيْرُ. وثَمَرَ الرَّجُلُ: تَمَوَّلَ. وأثْمَرَ الرَّجُلُ: كَثُرَ مالُه.
وثَمَرَةُ الذَّكَرِ: قُلْفَتُه، وجَمْعُها ثِمَارٌ.
وثَمَرُ السَّوْطِ: عَذَبَتُه، والجَمِيعُ الأثْمَارُ.
وطَرَفُ اللِّسَانِ: ثَمَرَتُه.
وثَمَرَةٌ من سَحَابٍ وثَمَرٌ: لَطْخٌ منه.
والثّامِرُ: نَوْرُ بَقْلَةٍ تُسَمّى الحُمّاضَ؛ وهو أحْمَرُ.
والثَّمْرَاءُ: جَبَلٌ، ويُقال: شَجَرٌ.
والمُثَمِّرُ: اللَّبَنُ إذا مُخِضَ فيُرى عليه أمْثَالُ الحَصَفِ في الجِلْدِ ثُمَّ يَجْتَمِعُ فيَصِيْرُ زُبْداً. يُقالُ: ثَمَّرَ اللَّبَنُ والسِّقَاءُ؛ وأثْمَرَ أيضاً. وهي الثَّمِيْرَةُ.
والثَّمِيْرُ: الذي لم يُخْرَجْ زُبْدُه بَعْدُ.
ويقولونَ: لا أفْعَلُه ما ثَمَرَ ابنُ ثَمِيْرٍ: وهو اللَّيْلُ المُقْمِرُ.
ث م ر

شجر مثمر، وله ثمر وثمر وثماروثمرة حسنة، واشتريت ثمرة بستانه.

ومن المجاز: دق الجلاد ثمرة سوطه، وسوط عظيم الثمرة وهي العقدة في طرفه. قال:

وإذا الركاب تكلفتها عطفت ... تمر السياط قطوفها ووساعها

وفي الحديث: " تكون في آخر الزمان فتنة كثمرة السوط يتبعها ذباب السيف ". وقطفت ثمرة فلان إذا طهر وهي قلفته، وقطفت ثمارهم. قال:

مازال عصياننا لله يسلمنا ... حتى دفعنا إلى يحيى ودينار

إلى عليجين لم تقطف ثمارهما ... قد طال ما سجد للشمس والنار

وفلان خصن بثمرة قلبه: بمودته. قال الكميت:

خلائق أنزلتك بقاع مجد ... وأعطتك الثمار بها القلوب

وقال ابن مقبل:

لفتاة جعفيٍّ ليالي تجتني ... ثمر القلوب بجيد آدم خاذل

وفي السماء ثمرة وثمر: لطخ من سحاب. وضربني بثمرة لسانه: بعذبتها إذا لسنك. " وكان له ثمر " أي مال، وانظر ثمر مالك ونماءه، ومال ثمر: مبارك فيه، وأثمر القوم، وثمروا ثموراً: كثر مالهم، وثمر ماله يثمر: كثر، وفلان مجدود ما يثمر له مال، وثمر ماله تثميرا. وإن لبنك لحسن الثمر، وهو ما يرى عليه إذا مخض من أمثال الحصف في الجلد، ولبن مثمر، وقد ثمر تثميراً، وأثمر إثماراً، وشرب الثميرة وهي اللبن المثمر، والعرب تقول: لقّانا الله مضيره، وأسقانا ثميره. وقال ابن مقبل:

وكنا اجتنبنا مرة ثمر الصبا ... فلم يبق منه الدهر إلا تذكرا
باب الثاء والراء والميم معهما ث م ر، ث ر م، ر ث م، م ر ث، ر م ث مستعملات

ثمر: الثمر: حمل الشجر. والثَّمَرُ: أنواعُ المالِ، والوَلَدُ ثَمَرةُ القَلْبِ. وأثْمَرَتِ الشجرةُ. والعَقُلُ المُثمِرُ عَقْلُ المُسْلِمَ، والعَقْلُ العَقيمُ عَقلُ الكافِرِ. وثَمَرُ اللهِ: مالُكَ. والثامِرُ: نَوْرُ بَقلةٍ تُسَمَّى الحُمّاض، وهو أحمَر شديدُ الحُمْرة، قال:

من عَلَقٍ كثامِر الحُمّاضِ

وقد أَثْمَرَ السِّقاءُ إذا آن أن يَحْمَضَ، وسقاءٌ مُثمِرٌ. يقال: الثامِرُ اسمٌ للثْمرَةِ، ومن أنشَدّ: كَثَمَرِ الحُمّاض عَنَى به الحَمْلَ. وثَمَرْتُ للغَنَمِ أي خَبَطْتُ الشجَرَ لها ليَنْتَثِرَ الوَرَقُ.

ثرم: وثَرَمت الرَّجُل فثَرِم ، وثَرمْتُ ثَنِيَّتَه فانثَرمَتْ، والنَّعْت أَثرَمُ.

رثم: ورَثَمتُ أنفه، أي دققته. والرَّثَمُ: بياض على أنْفِ الفَرَس ، ورَثَمَ فهو أَرْثَمُ. والرَّثْم: تخديش وشَقٌّ من طَرَف الأَنْف حتى يخرَجَ الدم فيَقْطُر، وهو كَسْرٌ من طَرَف مَنْسِمِ البعير، يقال: رَثَم مَنْسِمَة فسالَ منه الدَّمُ، قال ذو الرمة:

تثني النقاب على عرنين أرنبة ... شماء مارنها بالمِسْكِ مَرثومُ

جَعَلَ لَطْخَ المِسكِ بالمارِنِ تشبيهاً بالدَّمِ.

مرث: المَرْث: مَرْثُكَ الشَّيءَ تَمْرُثُه في ماءٍ شِبهَ دَواءٍ وغيرِه حتى يَتَفَرَّق فيه. والصَّبيُّ يَمرُثُ أُمَّه، أي يَرضَعَها. ويَمْرُثُ الكِسْرَةَ: يَمَصُّها ويَكدِمُها. والمُراثةُ: ما بقي في فِيه.

رمث: الرِّمْثُ: ضَربٌ من الحَطَبٍ، وهو من المَراعي، وهي ضَروب كلها تُسَمَّى رِمثاً، والواحدة رِمْثَةٌ. والغالبُ عليها عند العامَّةِ أَنَّها شَجَرةٌ تُشبهُ الغَضَى، ولكنّها يَنْبَسِطُ وَرَقُها، شبيه بالأشنان. والرماثة: الرمازة. والرمث: الطوف في الماء وجمعه أرماث. ويقال: الأرماثُ خَشَبٌ يُضَمُّ بعضه الى بعض، ثم يُرْكَبْ في البَحر، الواحد رَمَثٌ، قال جميل:

تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أنَّنا ... على رَمَثٍ في الشَّرْم ليسَ لنا وَفرُ
[ث م ر] الثَّمَرُ حَمْلُ الشَّجَرِ وأَنْواعِ المالِ واحَدثُه ثَمَرَةٌ وجَمْعُ الثَّمَر ثِمارٌ وثُمُرٌ جمعُ الجَمْعِ وقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ الثُّمُرُ جمعَ ثَمَرَةٍ كخَشَبَةٍ وخُشُبٍ وأَن لا يكونَ جَمْعَ ثِمارٍ لأنَّ بابَ خَشَبَةٍ وخُشُبٍ أَكثرُ من باب رِهانٍ ورُهُنٍ أَعْنِي أَنَّ جمعَ الجَمْعِ قَلِيلٌ في كَلامِهِم وحَكَى سِيبَوَيْهِ في الثَّمَرِ ثَمُرَةً وجَمْعُها ثَمُرٌ كسَمُرَةٍ وسَمُرٍ قال ولا يُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فَعُلَةٍ في كَلامِهِم ولم يَحْكِ الثَّمُرَةَ أَحَدٌ غَيْرُه والثَّيْمارُ كالثَّمَرِ قال الطِّرِمّاحُ

(حَتّى تَركْتَ جَنابَهُم ذا بَهْجَةٍ ... وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمارِ)

ثَمَرَ الشَّجَرُ وأَثْمَرَ صارَ فيه الثَّمَرُ وقِيلَ الثّامْرُ الَّذي بَلَغَ أَوانَ أَن يُثْمِرَ والمُثْمِرُ الَّذِي فيه ثَمَرٌ وقِيلَ ثَمَرٌ مُثْمِرٌ لم يَنْضَجْ وثامِرٌ قد نَضِجَ وقوله أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(والخمرُ لَيْسَت مِن أَخِيكَ ولكِنْ ... قدْ تَغُرُّ بثامِرِ الحِلْمِ)

قالَ ثامِرهُ تامُّه كثامِرِ الثَّمَرَةِ وهو النَّضِيجُ منه ويروى بآمِنِ الحِلْمِ وقِيلَ الثّامِرُ كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ ثَمَرُه والمُثْمِرُ الَّذي بَلَغَ أَن يُجْنَى هذه عن أَبِي حَنِيفَةَ وأَنْشَدَ

(تَجْتَنِي ثامِرَ جُدّادِه ... بَيْنَ فُرادَى بَرَمٍ أو تُؤامْ)

وقد أَخْطَأَ في هذه الرِّوايَةِ لأَنَّه قال بَيْنَ فُرادَى فجَعَلَ النِّصْفَ الأَوَّلَ من المَديدِ والنِّصْفَ الثَانِي من السَّرِيع وإِنَّما الرِّوايَةُ مِنْ فُرادَى وهي مَعْرُوفَة والثَّمَرَةُ الشَّجَرَةُ عن ثَعْلِبٍ وقال أَبو حَنِيفَةَ أَرْضٌ ثَمِيرَةٌ كَثِيرَةُ الثَّمَرِ وشَجَرَةٌ ثَمِيرَةٌ ونَخْلَةٌ ثَمِيرَةٌ مُثْمِرَةٌ وقِيلَ هُما الكَثِيرَا الثَّمَرِ والجَمْعُ ثُمُرٌ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ إِذا كَثُرَ حَمْلُ الشَّجَرةِ أَو ثَمَرُ الأَرْضِ فهي ثَمْراءُ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ

(تَظَلُّ عَلَى الثَّمْراءِ مِنها جَوارِسٌ ... مَواضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها)

وثَمَّرَ النَّباتُ بشَدِّ المِيمِ نَفَضَ نَوْرُهُ وعَقَدَ ثَمَرُه رواه أَبو حَنِيفَةَ والثُّمُرُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ حكاهُ الفارِسِيُّ يرفَعُه إلى مُجاهدٍ في تَفْسِيرِ قَوْلِه {وكان له ثمر} الكهف 34 فيمن قَرَأَ بِه قالَ ولَيْسَ ذلِكَ بمَعْرُوفٍ في اللُّغَةِ وثَمَّرَ مالَه نَمّاه وأَثْمَرَ الرَّجُلُ كَثُرَ مالُه والعَقْلُ المُثْمِرُ عَقْلُ المُسْلِم والعَقْلُ العَقِيمُ عَقْلُ الكافِرِ والثّامِرُ نَوْرُ الحُمّاضِ قالَ

(مِنْ عَلَقٍ كثامِرِ الحُمّاضِ ... )

والثّامِرُ اللُّوبِياءُ عن أَبِي حَنِيفَةَ وكلاهما اسمٌ والثَّمِيرُ من اللَّبَنِ ما لَمْ يُخْرَجْ زُبْدُه وقِيلَ الثَّمِيرُ والثَّمِيرَةُ الَّذِي ظَهَر زُبْدُه وقِيلَ الثَّمِيرَةُ أَنْ يَظْهرَ الزُّبْدُ قَبْلَ أَن يَجْتَمِعَ ويَبْلُغَ إِناهُ من الصُّلُوح وقد ثَمَّرَ السّقاءُ تَثمِيرًا وأَثْمَرَ وقيل المُثْمِرُ من اللَّبَن ما لم يُخْرَجُ زُبْدُه وذلِك عندَ الرّؤُوبِ وابنُ ثَمِيرٍ اللَّيلُ المُقْمِرُ قالَ

(وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِنْ قالَ قائِلٌ ... عَلَى زَعْمِهِم ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِيرِ)

عَلَى زَعْمِهِم ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِيرِ أَراد وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ ما أَثْمَرَ وثامِرٌ ومُثْمِرٌ اسمانِ

ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ. وأَنواع المال والولد: ثَمَرَةُ

القلب. وفي الحديث: إِذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم

ثَمَرَةَ فُؤَاده، فيقولون: نعم؛ قيل للولد ثمرة لأَن الثمرة ما ينتجه الشجر

والولد ينتجه الأَب. وفي حديث عمرو بن مسعود قال لمعاوية: ما تسأَل عمن

ذَبُلَتْ بَشَرَتُه وقُطِعَتْ ثَمَرَتُه، يعني نسله، وقيل: انقطاع شهوته

للجماع. وفي حديث المبايعة: فأَعطاه صَفْقَةَ يَدِهِ وثَمَرَةَ قلبه أَي

خالص عهده. وفي حديث ابن عباس: أَنه أَخذ بِثَمَرَةِ لسانه أَي طرفه الذي

يكون في أَسفله. والثمر: أَنواع المال، وجمعُ الثَّمَرِ ثمارٌ، وثُمُرٌ

جمع الجمع، وقد يجوز أَن يكون الثُّمُر جمع ثَمَرَةٍ كخَشَبَةٍ وخُشُب وأَن

لا يكون جمعَ ثِمارٍ لأَن باب خشبةٍ وخُشُبٍ أَكثر من باب رِهان ورُهُن؛

قال ابن سيده: أَعني أَن جمع الجمع قليل في كلامهم؛ وحكى سيبويه في

الثَّمَر ثَمُرَةً، وجمعها ثَمُرٌ كَسَمُرَة وسَمُرٍ؛ قال: ولا تُكَسَّرُ

لقلة فَعُلَةٍ في كلامهم، ولم يحك الثَّمُرَة أَحد غيره. والثَّيْمارُ:

كالثَّمَر؛ قال الطرماح:

حتى تركتُ جَنابَهُمْ ذَا بَهْجَةٍ،

وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمار

وأَثْمَر الشجر: خرج ثمَره. ابن سيده: وثمَرَ الشجر وأَثْمَر: صار فيه

الثَّمَرُ، وقيل: الثَّامِرُ الذي بلغ أَوان أَن يُثْمِر. والمُثْمِر:

الذي فيه ثَمَر، وقيل: ثَمَرٌ مُثْمِرٌ لم يَنْضَجْ، وثامِرٌ قد نَضِج. ابن

الأَعرابي: أَثْمَرَ الشجرُ إِذا طلع ثَمَرُه قبل أَن يَنْضَجَ، فهو

مُثْمِر، وقد ثَمَر الثَّمَرُ يَثْمُر، فهو ثامِرٌ، وشجر ثامِر إِذا أَدْرَك

ثَمَرُهُ. وشجرة ثَمْراءُ أَي ذات ثَمَر. وفي الحديث: لا قطع في ثَمَرٍ

ولا كَثَرٍ؛ الثمر: هو الرطب في رأْس النخلة فإِذا كبر فهو التَّمْرُ،

والكَثَرُ: الجُمَّارُ؛ ويقع الثَّمَرُ على كل الثِّمارِ ويغلب على ثمَرِ

النخل. وفي حديث عليّ، عليه

السلام: زاكياً نَبتُها ثامِراً فَرْعُها؛ يقال: شجر ثامِرٌ إِذا أَدرك

ثَمَرُه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

والخمرُ ليست من أَخيكَ، ولـ

ـكنْ قد، تَغُرُّ بِثامِرِ الحِلْمِ

قال: ثامره تامُّه كثامِرِ الثَّمَرَةِ، وهو النَّضِيج منه، ويروى: بآمن

الحِلْمِ، وقيل: الثامرُ كل شيء خرج ثَمَره، والمُثْمِر: الذي بلغ أَن

يجنى؛ هذه عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

تَجْتَنِي ثامرَِ جُدَّادِهِ،

بين فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامْ

وقد أَخطأَ في هذه الرواية لأَنه قال بين فرادى فجعل النصف الأَوّل من

المديد والنصف الثاني من السريع، وإِنما الرواية بين فرادى وهي معروفة.

والثمرة: الشجرة؛ عن ثعلب. وقال أَبو حنيفة: أَرض ثَمِيرة كثيرة الثَّمَر،

وشجرة ثَمِيرة ونخلة ثميرة مُثْمِرة؛ وقيل: هما الكثيرا الثَّمَر، والجمع

ثُمُرٌ. وقال أَبو حنيفة: إِذا كثر حمل الشجرة أَو ثَمَرُ الأَرض فهي

ثَمْراء. والثَّمْراء: جمع الثَّمَرة مثل الشَّجْراءِ جمعُ الشَّجَرَة؛ قال

أَبو ذؤيب الهذلي في صفة نحل:

تَظَلُّ على الثَّمْراءِ منها جوارِسٌ،

مَراضِيعُ صُهْبُ الريش، زُغْبٌ رِقابُها

الجوارس: النحل التي تَجْرِس ورق الشجر أَي تأْكله، والمراضيع هنا:

الصغار من النحل. وصهب الريش يريد أَجنحتها، وقيل: الثَّمْراء في بيت أَبي

ذؤيب اسم جبل، وقيل: شجرة بعينها.

وثَمَّرَ النباتُ: نَفَض نَوْرُه وعَقَدَ ثَمَرُه؛ رواه ابن سيده عن

أَبي حنيفة.

والثُّمُرُ: الذهب والفضة؛ حكاه الفارسي يرفعه إِلى مجاهد في قوله عز

وجل: وكان له ثُمُر؛ فيمن قرأَ به، قال: وليس ذلك بمعروف في اللغة.

التهذيب: قال مجاهد في قوله تعالى: وكان له ثمر؛ قال: ما كان في القرآن من

ثُمُرٍ فهو مال وما كان من ثَمَر فهو من الثِّمار. وروى الأَزهري بسنده قال:

قال سلام أَبو المنذر القارئ في قوله تعالى: وكان له ثَمر؛ مفتوح جمع

ثَمَرة، ومن قرأَ ثُمُر قال: من كل المال، قال: فأَخبرت بذلك يونس فلم يقبله

كأَنهما كانا عنده سواء. قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول ثَمَرة ثم ثَمَر

ثم ثُمُر جمع الجمع، وجمع الثُّمُر أَثمار مثل عُنُقٍ وأَعناق. الجوهري:

الثَّمَرة واحدة الثَّمَر والثَّمَرات، والثُّمُر المال المُثَمَّر، يخفف

ويثقل. وقرأَ أَبو عمرو: وكان له ثُمْرٌ، وفسره بأَنواع الأَموال.

وثَمَّرَ ماله: نمَّاه. يقال: ثَمَّر الله مالك أَي كثَّره. وأَثمَر الرجلُ:

كثر ماله. والعقل المُثْمِر: عقل المسلم، والعقل العقيم: عقل الكافر.

والثَّامِرُ: نَوْرُ الحُمَّاضِ، وهو أَحمر؛ قال:

مِنْ عَلَقٍ كثامِرِ الحُمَّاض

ويقال: هو اسم لثَمَره وحَمْلِه. قال أَبو منصور:

أَراد به حُمْرَة ثَمَره عند إِيناعه، كما قال:

كأَنَّما عُلِّقَ بالأَسْدانِ

يانِعُ حُمَّاضٍ وأُرْجُوانِ

وروي عن ابن عباس أَنه أَخذ بِثَمَرَةِ لسانه وقال: قل خيراً تغنم أَو

أَمسك عن سوء تسلم؛ قال شمر: يريد أَنه أَخذ بطرف لسانه؛ وكذلك ثَمَرَةُ

السوط طرفه. وقال ابن شميل: ثَمَرة الرأْس جلدته. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه: أَنه دق ثمَرة السوط حتى أُخِذَتْ له؛ مخففةً، يعني طرف السوط.

وثَمَر السياط: عُقَدُ أَطرافها. وفي حديث الحدّ: فأَتى بسوط لم تقطع ثَمَرته

أَي طرفه، وإِنما دق عمر، رضي الله عنه، ثمرة السوط لتلين تخفيفاً على

الذي يضرب به. والثَّامر: اللُّوبِياءُ؛ عن أَبي حنيفة، وكلاهما اسم.

والثَّمِير من اللبن: ما لم يخرج زُبْدُه؛ وقيل: الثَّمِير والثَّمِيرة الذي

ظهر زُبْدُِه؛ وقيل: الثميرة أَن يظهر الزبد قبل أَن يجتمع ويبلغ إِناهُ

من الصُّلوح؛ وقد ثَمَّر السِّقاءُ تثميراً وأَثْمَر، وقيل: المُثْمِر من

اللبن الذي ظهر عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ وذلك عند الرُّؤوب. وأَثْمَر

الزُّبْدُ: اجتمع؛ الأَصمعي: إِذا أَدرك ليُمْخَضَ فظهر عليه تَحَبُّبٌ

وزُبْدٌ، فهو المُثْمِر. وقال ابن شميل: هو الثَّمير، وكان إِذا كان مُخِضَ

فرؤي عليه أَمثال الحَصَفِ في الجلد ثم يجتمع فيصير زبداً، وما

دامت صغاراً فهو ثَمِير؛ وقد ثَمَّر السقاءُ وأَثْمَر، وابن لبنك

لَحَسَنُ الثَّمَر، وقد أَثْمَر مِخاضُك؛ قال أَبو منصور: وهي ثَمِيرة اللبن

أَيضاً. وفي حديث معاوية قال لجارية: هل عندك قِرًى؟ قالت: نعم، خُبزٌ

خَميرٌ ولَبَن ثَمِير وحَيْسٌ جَمِير؛ الثَّمير: الذي قد تحبب زبده وظهرت

ثَمِيرته أَي زبده. والجمير: المجتمع.

وابن ثَمِيرٍ: الليلُ المُقْمِرُ؛ قال:

وإِني لَمِنْ عَبْسٍ، وإِن قال قائِلٌ

على رَغْمِهمْ: ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِير

أَراد: وإِني لمن عبس ما أَثمر. وثامرٌ ومُثْمرُ: اسمان.

ثمر

1 ثَمَرَ: see 4, in three places. b2: Also It (fruit) was, or became, ripe. (T.) b3: ثَمَرَ لِلْغَنَم He collected trees (which are called ثَمَر, TA [or rather shrubs]) for the sheep or goats. (K.) A2: ثَمِرَ, aor. ـَ (tropical:) It (a man's wealth) became abundant. (A, TA.) b2: فُلَانٌ مَجْدُودُ مَا يَثْمَرُ (tropical:) [Such a one is fortunate in the abundance of his wealth: or] such a one possesses wealth. (A, TA.) 2 ثمّر, inf. n. تَثْمِيرٌ, It (a plant) shook off its blossoms, [or shed them,] and organized and compacted (in the M عَقَدَ, and in the K عَقَّدَ) its fruit. (AHn, M, K.) b2: ثمّر السِّقَآءُ, inf. n. as above; and ↓ اثمر; (tropical:) The skin [of milk] showed upon it the forming of the butter in little clots: (S, M, * K:) and ثمّر اللِّبَنُ, and ↓ اثمر, (T, * A,) (tropical:) the milk, being churned, showed upon it what resembled dry scabs on the skin, (T, A,) previously to their becoming large and collecting together and forming butter: and you say of the skin [containing it], ثمّر and ↓ اثمر: (T:) and الزُّبْدُ ↓ اثمر (assumed tropical:) the butter collected together. (T.) A2: Also (assumed tropical:) He (God) made a man's wealth abundant. (S) And (tropical:) He (a man) increased, and made abundant, his wealth. (M, K.) 4 اثمر, [inf. n. إِثْمَارٌ,] It (a tree) put forth its fruit: (T, S:) or put forth its fruit yet unripe: (IAar:) or began to put forth its fruit: (T, Msb:) or bore fruit; as also ↓ ثَمَرَ, (M, K,) aor. ـُ (TA:) or ـم signifies it bore fruit; and ↓ ثَمَرَ, it attained the time of bearing fruit: or the former, it bore unripe fruit; and the latter, it bore ripe fruit: or the former, it attained the time for the plucking of its fruit; and the latter, it put forth its fruit: for it is said that] ↓ مَثْمِرٌ signifies bearing fruit; and ↓ ثَامِرٌ, that has attained the time of bearing fruit: or the former, unripe fruit; (M;) and the latter ripe fruit: (T, M:) or the former, that has attained the time for plucking; (AHn, M, K;) and the latter, that has put forth its fruit: (K:) or the latter of these epithets is applied to a tree, signifying bearing ripe fruit; and to fruit, signifying ripe. (IAar, TA.) b2: He (a man) had fruit that had come forth but that was not yet ripe. (T.) b3: (tropical:) He (a man) became abundant in wealth; (T, S, M, A, K;) as also ↓, ثَمَرَ, (A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. ثُمُورٌ. (A, TA.) b4: ↓ مَا أَثْمَرَ ابْنُ ثَمِيرٍ (tropical:) [As long as the moonlight-night renews itself, or recurs; i. e. ever]. (TA.) b5: See also 2, in four places.

A2: This verb is mentioned by most of the lexicologists only as intrans.; but it is also trans., signifying It (a tree, or (tropical:) other thing,) produced fruit, (tropical:) &c. (Shifá el-Ghaleel, MF.) b2: Also He fed a person with fruits. (TA.) ثُمْرٌ: see ثَمَرٌ, in two places.

ثَمَرٌ (T, S, M, A, Msb, K) and ↓ ثَمُرٌ (Sb, M, A) and ↓ ثِيمَارٌ, (M,) [coll. gen. ns.,] The fruit of trees; (M, K;) the several kinds of fruits; (T;) the fruit which a tree produces, whether it is eaten or not eaten: (Msb:) pl. of the first, ثِمَارٌ; and pl. pl. (i. e. pl. of ثِمَارٌ, Fr, S, M, Msb) ثُمُرٌ; and pl. pl. pl. (i. e. pl. of ثُمُرٌ, S, Msb) أَثْمَارٌ; (S, Msb, K;) and the pl. of أَثْمَارٌ is أَثَامِيرُ; (IHsh, TA:) or ثُمُرٌ is pl. of ثَمَرٌ; (AHeyth, TA;) or it may be pl. of ثَمَرَةٌ, because it is of a form more common as that of a pl. of a word of this form than of the form of ثِمَارٌ: (M:) ثَمَرَةٌ is the n. un. of ثَمَرٌ, (S, M, K,) and ثَمُرَةٌ is that of ثَمُرٌ: (Sb, M, K: *) the pl. of ثَمَرَةٌ is ثَمَرَاتٌ (S, Msb) and ↓ ثَمْرَآءُ: (K:) [or rather this last is a quasi-pl. n.:] ثَمُرَةٌ, which none but Sb mentions, has, accord. to him, no broken pl.: (M:) IHsh says that there is no word like ثَمَرٌ in its series of pls. except أَكَمٌ. (MF: see أَكَمَةٌ.) b2: Also ثَمَرٌ, (M, A, K,) or ↓ ثَمُرٌ, (T, S,) and ↓ ثُمْرٌ, (S,) and ↓ ثَمَارٌ, (K,) or ↓ ثِيمَارٌ, (M,) or ↓ ثَيْمَارٌ; (TA;) of which last three, the first (ثمار) is disapproved by several writers; and some say that it is for ثَمَرٌ, the second vowel being lengthened for the sake of metre; (MF;) (tropical:) Property, or wealth, (T, S,) increased and multiplied: (S:) or various kinds of property or wealth, (I'Ab, M, K,) increased and multiplied, and gained, or acquired, for oneself: (I'Ab, B:) or, accord. to Mujáhid, ثَمَرٌ, in the Kur, means fruit; and ↓ ثَمُرٌ, property, or wealth; but Yoo did not admit this, app. holding both to mean the same: (T:) in the Kur xviii. 32, AA read ↓ ثُمْرٌ, and explained it as signifying kinds of property or wealth. (S.) b3: ثَمَرٌ also signifies (tropical:) Gold and silver: (AAF, M, K:) so accord. to Mujáhid in the Kur xviii. 32; but this is not known in the proper language. (AAF, M.) b4: And Trees [or shrubs]: (TA:) and ثَمَرَةٌ a tree [or shrub]. (Th, M, K. [In the CK, erroneously, ثَمْرَة.]) b5: And [the n. un.]

ثَمَرَةٌ, [in the CK, erroneously, ثَمْرَة,] (tropical:) A child, or son; (K, B, TA;) as also ثَمَرَةُ القَلْبِ, [of which other meanings will be found below,] and ثَمَرَةُ الفُؤَادِ [lit., like the next preceding expression, fruit of the heart]: accord. to some, in the Kur ii. 150, الثَّمَرَات means الأَوْلَاد [or children] and الأَحْفَاد [or grandchildren, &c.]. (B, TA.) b6: (assumed tropical:) Progeny; or offspring. (K.) [Whence, app.,] قُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ (assumed tropical:) His [power of] procreating was cut off: or his appetite for sexual intercourse. (TA from a trad.) [Another meaning of this phrase will be found below.] b7: (assumed tropical:) The fruit, as meaning the profit, of a thing: (Msb, TA:) as that of knowledge, namely, good works; and that of good works, namely, Paradise. (TA.) Hence, لَيْسَ لَهُ ثَمَرَةٌ (assumed tropical:) There is no profit pertaining to it. (Msb.) [Hence also,] ثَمَرَةُ مَالٍ (assumed tropical:) The increase of property. (A.) b8: (tropical:) The knot of the extremity, (A,) or of the extremities, (K,) of a whip; (A, K;) because like a fruit in its form and in its manner of hanging: (B, TA:) and ثَمَرٌ, the knots of the extremities of whips: (S, Mj, Mgh:) or the former signifies the end, or extremity, of a whip: (T:) or, more correctly, the tail, which is [the appendage that forms] the end, or extremity, of a whip; its عَذَبَة. (Mgh.) b9: (tropical:) The extremity, (T, K,) or tip, (A,) of the tongue: (T, A, K:) or its lower extremity. (IAth, TA.) b10: (tropical:) A man's prepuce: pl. ثِمَارٌ: so in the phrases قُطِعَتْ ثَمَرَةُ فُلَانٍ, and قُطِعَتْ ثِمَارُهُمْ, meaning (tropical:) Such a one was circumcised, and they were circumcised. (A.) [Another meaning of the former of these phrases has been mentioned above.] b11: (assumed tropical:) The skin of the head. (ISh, T, K.) b12: ثَمَرَةُ القَلْبِ [of which one meaning has been given above] also signifies (assumed tropical:) The heart's core; or the black, or inner, part of the heart; syn. سُوَيْدَاؤُهُ, and حَبَّتُهُ. (S in art حب.) [Hence,] خَصَّنِى بِثَمَرَةِ قَلْبِهِ (tropical:) [He distinguished me peculiarly, or specially,] by his love, or affection. (A, TA.) And أَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ (tropical:) [He gave him his ratification of the bargain, and] his sincerest agreement. (A, TA.) b13: فِى

السِّمَآءِ ثَمَرَةٌ and ثَمَرٌ (tropical:) In the sky is a small portion, or quantity, of cloud. (A, TA.) b14: ثَمَرُ الحِنَّآءِ: see art. حنأ. b15: See also ثَمِيرٌ.

ثَمُرٌ: see ثَمَرٌ, in three places.

ثَمِرٌ (tropical:) Wealth blessed with increase: (A, TA:) or much, or abundant, wealth; as also ↓ مَثْمُورٌ. (K.) b2: أَرْضٌ ثَمِرَةٌ: see ثَمْرَآءُ. b3: مَا نَفْسِى لَكَ بِثَمِرَةٍ (tropical:) My mind has no sweetness for thee: (K, TA:) but accord. to Z, in the A, art. تمر, the last word in this phrase is with ت, and so it is written in the K in that art., and explained as meaning طَيِّبَةٌ [or agreeably affected]. (TA.) ثَمْرَآءُ: see ثَمَرٌ, first sentence.

A2: شَجَرَةٌ ثَمْرَآءُ A tree having fruit; (S;) of which the fruit has come forth: (K:) or abounding with fruit; as also ↓ ثَمِيرَةٌ: or this latter signifies the same as ↓ مُثْمِرَةٌ; and its pl. is ثُمُرٌ. (AHn, M.) and أَرْضٌ ثَمْرَآءُ Land abounding with fruit; as also ↓ ثَمِيرَةٌ, (AHn, M, K,) or ↓ ثَمِرَةٌ. (So in some copies of the K, and in the TA.) ثَمَارٌ: see ثَمَرٌ, second sentence.

ثَمِيرٌ; fem. with ة: hence شَجَرَةٌ ثَمِيرَةٌ, and أَرْضٌ ثَمِيرَةٌ: see ثَمْرَآءُ. b2: ثَمِيرٌ also signifies (assumed tropical:) Milk of which the butter has not come forth; (M, K;) and so ↓ ثَمِيرةٌ: (K:) or both signify milk of which the butter has appeared: (M, K:) or لَبَنٌ ثَمِيرٌ, milk of which the butter has not been taken forth: (TA in art. جهر:) or milk of which the butter has formed into little clots: (IAth, TA:) and ↓ لَبَنٌ مُثَمِّرٌ [in like manner], milk fit for churning, and showing upon it the formation of little clots of butter: (As, M:) and ↓ ثَمِيرَةٌ, (as some say, M,) (tropical:) what appears, of butter, before it collects together (S, M, * K) and attains the time of its becoming in a good, or proper, state: (S, M:) and ↓ ثَمَرٌ, what is seen upon milk, when it has been churned, resembling dry scabs on the skin, (T, A,) is also termed the ↓ ثَمِيرَة of milk. (T.) [See 2.] b3: اِبْنُ ثَمِيرٍ (tropical:) The moonlight-night, (S, M, K,) when the moon is full; (TA;) [contr. of اِبْنُ سَمِيرٍ.] See 4.

ثَمِيرَةٌ fem. of ثَمِيرٌ. b2: Also a subst.: see ثَمِيرٌ, in three places.

ثَامِرٌ: see 4. b2: ثَامِرُ الحِلْمِ (tropical:) Perfect, or complete, in respect of forbearance, or clemency; like ripe fruit. (IAar, M.) b3: الثَّامِرُ The flower of the حُمَّاض [or rose-coloured sorrel]; (AHn, M, K;) which is red. (TA.) b4: The لُوبِيَآء [dolichos lubia of Forskål]. (AHn, M, K.) ثِيمَارٌ, or ثَيْمَارٌ: see ثَمَرٌ, in three places.

مُثْمِرٌ: see 4; and see also ثَمْرَآءُ. b2: عَقْلٌ مُثْمِرٌ (assumed tropical:) [Fruitful intellect;] the intellect of the Muslim: opposed to عَقْلٌ عَقِيمٌ [barren intellect;] the intel-lect of the unbeliever. (M, TA.) مُثَمِّرٌ: see ثَمِيرٌ.

مَثْمُورٌ: see ثَمِرٌ. b2: قَوْمٌ مَثْمُورُونَ (tropical:) A people, or company of men, abounding in wealth. (K, * TA.)
ثمر
الثَّمَرُ اسم لكلّ ما يتطعم من أحمال الشجر، الواحدة ثَمَرَة، والجمع: ثِمَار وثَمَرَات، كقوله تعالى: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ [البقرة/ 22] ، وقوله تعالى: وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ [النحل/ 67] ، وقوله تعالى: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ [الأنعام/ 99] ، وقوله تعالى: وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ [الرعد/ 3] ، والثَّمَر قيل: هو الثِّمَار، وقيل: هو جمعه، ويكنّى به عن المال المستفاد، وعلى ذلك حمل ابن عباس (وكان له ثمر) [الكهف/ 34] ويقال: ثَمَّرَ الله ماله، ويقال لكلّ نفع يصدر عن شيء: ثَمَرَة كقولك: ثمرة العلم العمل الصالح، وثمرة العمل الصالح الجنّة ، وثمرة السوط عقدة أطرافها تشبيها بالثمر في الهيئة، والتدلي عنه كتدلي الثمر عن الشجر، والثَّمِيرَة من اللبن: ما تحبّب من الزبد تشبيها بالثمر في الهيئة وفي التحصيل من اللبن.

وسط

Entries on وسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more

وسط: وسَطُ الشيء: ما بين طرَفَيْه؛ قال:

إِذا رَحَلْتُ فاجْعلُوني وَسَطا،

إِنِّي كَبِير، لا أُطِيق العُنّدا

أَي اجعلوني وسطاً لكم تَرفُقُون بي وتحفظونني، فإِني أَخاف إِذا كنت

وحدي مُتقدِّماً لكم أَو متأَخّراً عنكم أَن تَفْرُط دابتي أَو ناقتي

فتصْرَعَني، فإِذا سكَّنت السين من وسْط صار ظرفاً؛ وقول الفرزدق:

أَتَتْه بِمَجْلُومٍ كأَنَّ جَبِينَه

صَلاءةُ وَرْسٍ، وَسْطُها قد تَفَلَّقا

فإِنه احتاج إِليه فجعله اسماً؛ وقول الهذلي:

ضَرُوب لهاماتِ الرِّجال بسَيْفِه،

إِذا عَجَمَتْ، وسْطَ الشُّؤُونِ، شِفارُها

يكون على هذا أَيضاً، وقد يجوز أَن يكون أَراد أِذا عجمَتْ وسْطَ

الشُّؤونِ شفارُها الشؤُونَ أَو مُجْتَمَعَ الشؤُونِ، فاستعمله ظرفاً على وجهه

وحذف المفعول لأَن حذف المفعول كثير؛ قال الفارسي: ويُقوّي ذلك قول

المَرّار الأَسدي:

فلا يَسْتَحْمدُون الناسَ أَمْراً،

ولكِنْ ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّؤُونِ

وحكي عن ثعلب: وَسَط الشيء، بالفتح، إِذا كان مُصْمَتاً، فإِذا كان

أَجزاء مُخَلْخَلة فهو وسْط، بالإِسكان، لا غير. وأَوْسَطُه: كوَسَطِه، وهو

اسم كأَفْكَلٍ وأَزْمَلٍ؛ قال ابن سيده وقوله:

شَهْم إِذا اجتمع الكُماةُ، وأُلْهِمَتْ

أَفْواهُها بأَواسِطِ الأَوْتار

فقد يكون جَمْعَ أَوْسَطٍ، وقد يجوز أَن يكون جَمَعَ واسِطاً على

وواسِطَ، فاجتمعت واوان فهمَز الأُولى. الجوهري: ويقال جلست وسْط القوم،

بالتسكين، لأَنه ظرف، وجلست وسَط الدار، بالتحريك، لأَنه اسم؛ وأَنشد ابن بري

للراجز:

الحمد للّه العَشِيَّ والسفَرْ،

ووَسَطَ الليلِ وساعاتٍ أُخَرْ

قال: وكلُّ موضع صلَح فيه بَيْن فهو وسْط، وإِن لم يصلح فيه بين فهو

وسَط، بالتحريك، وقال: وربما سكن وليس بالوجه كقول أَعْصُرِ بن سَعْدِ بن

قَيْسِ عَيْلانَ:

وقالوا يالَ أَشْجَعَ يَوْمَ هَيْجٍ،

ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمايا

قال الشيخ أَبو محمد بن بري، رحمه اللّه، هنا شرح مفيد قال: اعلم أَنّ

الوسَط، بالتحريك، اسم لما بين طرفي الشيء وهو منه كقولك قَبَضْت وسَط

الحبْل وكسرت وسَط الرمح وجلست وسَط الدار، ومنه المثل: يَرْتَعِي وسَطاً

ويَرْبِضُ حَجْرةً أَي يرْتَعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيارَه ما دام القومُ

في خير، فإِذا أَصابهم شَرٌّ اعتَزلهم ورَبَضَ حَجرة أَي ناحية منعزلاً

عنهم، وجاء الوسط محرّكاً أَوسَطُه على وزان يقْتَضِيه في المعنى وهو

الطرَفُ لأَنَّ نَقِيض الشيء يتنزّل مَنْزِلة نظِيرة في كثير من الأَوزان

نحو جَوْعانَ وشَبْعان وطويل وقصير، قال: ومما جاء على وزان نظيره قولهم

الحَرْدُ لأَنه على وزان القَصْد، والحَرَدُ لأَنه على وزان نظيره وهو

الغضَب. يقال: حَرَد يَحْرِد حَرْداً كما يقال قصَد يقْصِد قصداً، ويقال:

حَرِدَ يَحْرَدُ حرَداً كما قالوا غَضِبَ يَغْضَبُ غضَباً؛ وقالوا: العَجْم

لأَنه على وزان العَضّ، وقالوا: العَجَم لحبّ الزبيب وغيره لأَنه وزان

النَّوَى، وقالوا: الخِصْب والجَدْب لأَن وزانهما العِلْم والجَهل لأَن

العلم يُحيي الناس كما يُحييهم الخِصْب والجَهل يُهلكهم كما يهلكهم الجَدب،

وقالوا: المَنْسِر لأَنه على وزان المَنْكِب، وقالوا: المِنْسَر لأَنه

على وزان المِخْلَب، وقالوا: أَدْلَيْت الدَّلْو إِذا أَرسلتها في البئر،

وَدَلَوْتُها إِذا جَذَبْتها، فجاء أَدْلى على مثال أَرسل ودَلا على مثال

جَذَب، قال: فبهذا تعلم صحة قول من فرق بين الضَّرّ والضُّر ولم يجعلهما

بمعنى فقال: الضَّر بإِزاء النفع الذي هو نقيضه، والضُّر بإِزاء السُّقْم

الذي هو نظيره في المعنى، وقالوا: فاد يَفِيد جاء على وزان ماسَ يَمِيس

إِذا تبختر، وقالوا: فادَ يَفُود على وزان نظيره وهو مات يموت،

والنِّفاقُ في السُّوق جاء على وزان الكَساد، والنِّفاق في الرجل جاء على وزان

الخِداع، قال: وهذا النحوُ في كلامهم كثير جدّاً؛ قال: واعلم أَنّ الوسَط قد

يأْتي صفة، وإِن أَصله أَن يكون اسماً من جهة أَن أَوسط الشيء أَفضله

وخياره كوسَط المرعى خيرٌ من طرفيه، وكوسَط الدابة للركوب خير من طرفيها

لتمكن الراكب؛ ولهذا قال الراجز:

إِذا ركِبْتُ فاجْعلاني وسَطا

ومنه الحديث: خِيارُ الأُمور أَوْساطُها؛ ومنه قوله تعالى: ومن الناسِ

مَن يَعبد اللّهَ على حرْف؛ أَي على شَكّ فهو على طرَف من دِينه غيرُ

مُتوسّط فيه ولا مُتمكِّن، فلما كان وسَطُ الشيء أَفضلَه وأَعْدَلَه جاز أَن

يقع صفة، وذلك في مثل قوله تعالى وتقدّس: وكذلك جعلْناكم أُمّة وسَطاً؛

أَي عَدْلاً، فهذا تفسير الوسَط وحقيقة معناه وأَنه اسم لما بينَ طَرَفَي

الشيء وهو منه، قال: وأَما الوسْط، بسكون السين، فهو ظَرْف لا اسم جاء

على وزان نظيره في المعنى وهو بَيْن، تقول: جلست وسْطَ القوم أَي بيْنَهم؛

ومنه قول أَبي الأَخْزَر الحِمَّانيّ:

سَلُّومَ لوْ أَصْبَحْتِ وَسْط الأَعْجَمِ

أَي بيم الأَعْجم؛ وقال آخر:

أَكْذَبُ مِن فاخِتةٍ

تقولُ وسْطَ الكَرَبِ،

والطَّلْعُ لم يَبْدُ لها:

هذا أَوانُ الرُّطَبِ

وقال سَوَّارُ بن المُضَرَّب:

إِنِّي كأَنِّي أَرَى مَنْ لا حَياء له

ولا أَمانةَ، وسْطَ الناسِ، عُرْيانا

وفي الحديث: أَتَى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وسْط القوم أَي

بينهم، ولما كانت بين ظرفاً كانت وسْط ظرفاً، ولهذا جاءت ساكنة الأَوسط

لتكون على وزانها، ولما كانت بين لا تكون بعضاً لما يضاف إِليها بخلاف

الوسَط الذي هو بعض ما يضاف إِليه كذلك وسْط لا تكون بعضَ ما تضاف إِليه،

أَلا ترى أَن وسط الدار منها ووسْط القوم غيرهم؟ ومن ذلك قولهم: وسَطُ

رأْسِه صُلْبٌ لأَن وسَطَ الرأْس بعضها، وتقول: وسْطَ رأْسِه دُهن فتنصب وسْطَ

على الظرف وليس هو بعض الرأْس، فقد حصل لك الفَرْق بينهما من جهة المعنى

ومن جهة اللفظ؛ أَما من جهة المعنى فإِنها تلزم الظرفية وليست باسم

متمكن يصح رفعه ونصبه على أَن يكون فاعلاً ومفعولاً وغير ذلك بخلاف الوَسَطِ،

وأَما من جهة اللفظ فإِنه لا يكون من الشيء الذي يضاف إِليه بخلاف

الوَسَط أَيضاً؛ فإِن قلت: قد ينتصب الوَسَطُ على الظرف كما ينتصب الوَسْطُ

كقولهم: جَلَسْتُ وسَطَ الدار، وهو يَرْتَعِي وسَطاً، ومنه ما جاء في

الحديث: أَنه كان يقف في صلاة الجَنازة على المرأَة وَسَطَها، فالجواب: أَن

نَصْب الوَسَطِ على الظرف إِنما جاء على جهة الاتساع والخروج عن الأَصل على

حدّ ما جاء الطريق ونحوه، وذلك في مثل قوله:

كما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

وليس نصبه على الظرف على معنى بَيْن كما كان ذلك في وسْط، أَلا ترى أَن

وسْطاً لازم للظرفية وليس كذلك وسَط؟ بل اللازم له الاسمية في الأَكثر

والأَعم، وليس انتصابه على الظرف، وإِن كان قليلاً في الكلام، على حدِّ

انتصاب الوسْط في كونه بمعنى بين، فافهم ذلك. قال: واعلم أَنه متى دخل على

وسْط حرفُ الوِعاء خرج عن الظرفية ورجعوا فيه إِلى وسَط ويكون بمعنى وسْط

كقولك: جلسْتُ في وسَط القوم وفي وسَطِ رأْسِه دُهن، والمعنى فيه مع

تحرُّكه كمعناه مع سكونه إِذا قلت: جلسْتُ وسْطَ القوم، ووسْطَ رأْسِه دُهن،

أَلا ترى أَن وسَط القوم بمعنى وسْط القوم؟ إِلاَّ أَن وَسْطاً يلزم

الظرفية ولا يكون إِلاَّ اسماً، فاستعير له إِذا خرج عن الظرفية الوسَطُ على

جهة النيابة عنه، وهو في غير هذا مخالف لمعناه، وقد يُستعمل الوسْطُ الذي

هو ظرف اسماً ويُبَقَّى على سكونه كما استعملوا بين اسماً على حكمها

ظرفاً في نحو قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ قال القَتَّالُ

الكلابي:مِن وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ، بعدما

هَتَفَتْ رَبِيعَةُ: يا بَني خَوّارِ

وقال عَدِيُّ بن زيد:

وَسْطُه كاليَراعِ أَو سُرُجِ المَجْـ

ـدلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ

وفي الحديث: الجالِسُ وسْطَ الحَلْقةِ مَلْعُون، قال: الوسْط، بالتسكين،

يقال فيما كان مُتَفَرِّقَ الأَجزاء غيرَ مُتصل كالناس والدوابّ وغير

ذلك، فإِذا كان مُتصلَ الأَجزاء كالدَّار والرأْس فهو بالفتح. وكل ما

يَصْلُح فيه بين، فهو بالسكون، وما لا يصلح فيه بين، فهو بالفتح؛ وقيل: كل

منهما يَقَع مَوْقِعَ الآخر، قال: وكأَنه الأَشبه، قال: وإِنما لُعِنَ

الجالِسُ وسْط الحلقة لأَنه لا بدَّ وأَن يَسْتَدبِر بعضَ المُحيطين به

فيُؤْذِيَهم فيلعنونه ويذُمونه.

ووسَطَ الشيءَ: صار بأَوْسَطِه؛ قال غَيْلان بن حُرَيْثٍ:

وقد وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا

صُيَّابَها، والعَدَدَ المُجَلْجِلا

قال الجوهري: أَراد وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء أَلِفاً لأَنه ليس

بينهما إِلا الهَهَّةُ وقد ذهبت عند الوقف فأَشبهت الأَلف كما قال امرؤُ

القيس:وعَمْرُو بنُ دَرْماء الهُمامُ إِذا غَدا

بِذي شُطَبٍ عَضْبٍ، كمِشْيَةِ قَسْوَرا

أَراد قَسْوَرَة. قال: ولو جعله اسماً محذوفاً منه الهاء لأَجراه، قال

ابن بري: إِنما أَراد حريثُ بن غَيلان

(* قوله «حريث بن غيلان» كذا بالأصل

هنا وتقدم قريباً غيلان ابن حريث.) وحنظل لأَنه رَخَّمه في غير النداء

ثم أَطلق القافية، قال: وقول الجوهري جعل الهاء أَلِفاً وهمٌ منه.

ويقال: وسَطْتُ القومَ أَسِطُهم وَسْطاً وسِطةً أَي تَوَسَّطْتُهم.

ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه: صار في وسَطِه.

ووُسُوطُ الشمس: توَسُّطُها السماء.

وواسِطُ الرَّحْل وواسِطَتُه؛ الأَخيرة عن اللحياني: ما بين القادِمةِ

والآخِرة. وواسِطُ الكُورِ: مُقَدَّمُه؛ قال طرفة:

وإِنْ شِئت سامى واسِطَ الكُورِ رأْسُها،

وعامَتْ بِضَبْعَيْها نَجاء الخَفَيْدَدِ

وواسِطةُ القِلادة: الدُّرَّة التي وسَطها وهي أَنْفَس خرزها؛ وفي

الصحاح: واسِطةُ القلادة الجَوْهَرُ الذي هو في وَسطِها وهو أَجودها، فأَما

قول الأَعرابي للحسن: عَلَّمني دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا

ساقِطاً سُقُوطاً، فإِن الوَسُوط ههنا المُتَوَسِّطُ بين الغالي والتَّالي،

أَلا تراه قال لا ذاهباً فُرُوطاً؟ أَي ليس يُنال وهو أَحسن الأَديان؛

أَلا ترى إِلى قول عليّ، رضوان اللّه عليه: خير الناس هذا النمَطُ

الأَوْسَط يَلْحق بهم التَّالي ويرجع إِليهم الغالي؟ قال الحسن للأَعرابي: خيرُ

الأُمور أَوْساطُها؛ قال ابن الأَثير في هذا الحديث: كلُّ خَصْلة محمودة

فلها طَرَفانِ مَذْمُومان، فإِن السَّخاء وسَطٌ بين البُخل والتبذير،

والشجاعةَ وسَط بين الجُبن والتهوُّر، والإِنسانُ مأْمور أَن يتجنب كل وصْف

مَذْمُوم، وتجنُّبُه بالتعَرِّي منه والبُعد منه، فكلَّما ازداد منه

بُعْداً ازداد منه تقرُّباً، وأَبعدُ الجهات والمقادير والمعاني من كل طرفين

وسَطُهما، وهو غاية البعد منهما، فإِذا كان في الوسَط فقد بَعُد عن

الأَطراف المذمومة بقدر الإِمكان. وفي الحديث: الوالِد أَوْسَطُ أَبواب الجنة

أَي خيرُها. يقال: هو من أَوسَطِ قومِه أَي خيارِهم. وفي الحديث: أَنه

كان من أَوْسَطِ قومه أَي من أَشْرَفِهم وأَحْسَبِهم. وفي حديث رُقَيْقةَ:

انظُروا رجلاً وسِيطاً أَي حَسِيباً في قومه، ومنه سميت الصلاة الوُسْطَى

لأَنها أَفضلُ الصلوات وأَعظمها أَجْراً، ولذلك خُصت بالمُحافَظةِ

عليها، وقيل: لأَنها وسَط بين صلاتَيِ الليل وصلاتَيِ النهار، ولذلك وقع

الخلاف فيها فقيل العصر، وقيل الصبح، وقيل بخلاف ذلك، وقال أَبو الحسن:

والصلاة الوسطى يعني صلاة الجمعة لأَنها أَفضلُ الصلواتِ، قال: ومن قال خلافَ

هذا فقد أَخْطأَ إِلا أَن يقوله برواية مُسنَدة إِلى النبي، صلّى اللّه

عليه وسلّم.

ووَسَطَ في حَسَبِه وَساطة وسِطةً ووَسُطَ ووسَّط؛ ووَسَطَه: حَلَّ

وَسَطَه أَي أَكْرَمَه؛ قال:

يَسِطُ البُيوتَ لِكي تكون رَدِيّةً،

من حيثُ تُوضَعُ جَفْنةُ المُسْتَرْفِدِ

ووَسَطَ قومَه في الحسَبِ يَسِطُهم سِطةً حسنَة. الليث: فلان وَسِيطُ

الدارِ والحسَبِ في قومه، وقد وسُطَ وَساطةً وسِطةً ووَسَّطَ توْسِيطاً؛

وأَنشد:

وسَّطْت من حَنْظَلةَ الأُصْطُمّا

وفلان وسِيطٌ في قومه إِذا كان أَوسطَهم نسَباً وأَرْفعَهم مَجْداً؛ قال

العَرْجِيُّ:

كأَنِّي لم أَكُنْ فيهم وسِيطاً،

ولم تَكُ نِسْبَتي في آلِ عَمْرِ

والتوْسِيطُ: أَن تجعل الشيء في الوَسَط. وقرأَ بعضهم: فوَسَّطْنَ به

جمعاً؛ قال ابن بري: هذه القراءة تُنسب إِلى عليّ، كرّم اللّه وجهه، وإِلى

ابن أَبي ليلى وإِبراهيم بن أَبي عَبْلَةَ. والتوْسِيطُ: قَطْعُ الشيء

نصفين. والتَّوَسُّطُ من الناس: من الوَساطةِ، ومَرْعىً وسَطٌ أَي خِيار؛

قال:

إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطا،

ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعىً وَسَطا

ووَسَطُ الشيءِ وأَوْسَطُه: أَعْدَلُه، ورجل وَسَطٌ ووَسِيطٌ: حسَنٌ من

ذلك. وصار الماءُ وَسِيطةً إِذا غلَب الطينُ على الماء؛ حكاه اللحياني عن

أَبي طَيْبة. ويقال أَيضاً: شيءٌ وَسَطٌ أَي بين الجَيِّدِ والرَّدِيء.

وفي التنزيل العزيز: وكذلك جَعَلْناكم أُمّة وسَطاً؛ قال الزجاج: فيه

قولان: قال بعضهم وسَطاً عَدْلاً، وقال بعضهم خِياراً، واللفظان مختلفان

والمعنى واحد لأَن العَدْل خَيْر والخير عَدْلٌ، وقيل في صفة النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: إِنه كان من أَوْسَطِ قومِه أَي خِيارِهم، تَصِف

الفاضِلَ النسَب بأَنه من أَوْسَطِ قومه، وهذا يَعرِف حقيقَته أَهلُ اللغة لأَن

العرب تستعمل التمثيل كثيراً، فَتُمَثِّل القَبِيلةَ بالوادي والقاعِ وما

أَشبهه، فخيرُ الوادي وسَطُه، فيقال: هذا من وَسَط قومِه ومن وَسَطِ

الوادي وسَرَرِ الوادي وسَرارَته وسِرِّه، ومعناه كله من خَيْر مكان فيه،

وكذلك النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، من خير مكان في نسَب العرب، وكذلك

جُعِلتْ أُمّته أُمة وسَطاً أَي خِياراً.

وقال أَحمد بن يحيى: الفرق بين الوسْط والوَسَط أَنه ما كانَ يَبِينُ

جُزْء من جُزْء فهو وسْط مثل الحَلْقة من الناس والسُّبْحةِ والعِقْد، قال:

وما كان مُصْمَتاً لا يَبِينُ جزء من جزء فهو وسَط مثل وسَطِ الدارِ

والراحة والبُقْعة؛ وقال الليث: الوسْط مخففة يكون موضعاً للشيء كقولك زيد

وسْطَ الدارِ، وإِذا نصبت السين صار اسماً لما بين طَرَفَيْ كل شيء؛ وقال

محمد ابن يزيد: تقول وَسْطَ رأْسِك دُهْنٌ يا فَتى لأَنك أَخبرت أَنه

استقرّ في ذلك الموضع فأَسكنت السين ونصبت لأَنه ظرف، وتقول وسَطُ رأْسِك

صُلْب لأَنه اسم غير ظرف، وتقول ضربْت وسَطَه لأَنه المفعول به بعينه،

وتقول حَفَرْتُ وسَطَ الدارِ بئراً إِذا جعلت الوَسَط كله بِئراً، كقولك

حَرَثْت وسَطَ الدار؛ وكل ما كان معه حرف خفض فقد خرج من معنى الظرف وصار

اسماً كقولك سِرْت من وَسَطِ الدار لأَنَّ الضمير لِمنْ، وتقول قمت في وسَط

الدار كما تقول في حاجة زيد فتحرك السين من وسَط لأَنه ههنا ليس بظرف.

الفراء: أَوْسَطْت القومَ ووَسَطْتُهم وتوَسَّطْتُهم بمعنى واحد إِذا

دخلت وسْطَهم. قال اللّه عزّ وجلّ: فوَسَطْنَ به جَمْعاً. وقال الليث: يقال

وَسَطَ فلانٌ جماعةً من الناس وهو يَسِطُهم إِذا صار وَسْطَهم؛ قال:

وإِنما سمي واسِطُ الرحْل واسِطاً لأَنه وسَطٌ بين القادِمة والآخرةِ، وكذلك

واسِطةُ القِلادةِ، وهي الجَوْهرة التي تكون في وسَطِ الكِرْسِ

المَنْظُوم. قال أَبو منصور في تفسير واسِطِ الرَّحْل ولم يَتَثَبَّتْه: وإِنما

يعرف هذا من شاهَدَ العَربَ ومارَسَ شَدَّ الرِّحال على الإِبل، فأَما من

يفسِّر كلام العرب على قِياساتِ الأَوْهام فإِنَّ خَطأَه يكثر، وللرحْلِ

شَرْخانِ وهما طَرَفاه مثل قرَبُوسَيِ السَّرْج، فالطرَفُ الذي يلي ذنب

البعير آخِرةُ الرحل ومُؤْخِرَتُه، والطرف الذي يلي رأْس البعير واسِطُ

الرحل، بلا هاء، ولم يسمَّ واسطاً لأَنه وَسَطٌ بين الآخرة والقادِمة كما

قال الليث: ولا قادمة للرحل بَتَّةً إِنما القادمةُ الواحدةُ من قَوادِم

الرِّيش، ولضَرْع الناقة قادِمان وآخِران، بغير هاء، وكلام العرب يُدَوَّن

في الصحف من حيث يصح، إِمّا أَن يُؤْخَذَ عن إِمام ثِقَة عَرَفَ كلام

العرب وشاهَدَهم، أَو يقبل من مؤدّ ثقة يروي عن الثقات المقبولين، فأَما

عباراتُ مَن لا معرفة له ولا أَمانة فإِنه يُفسد الكلام ويُزيله عن صِيغته؛

قال: وقرأْت في كتاب ابن شميل في باب الرحال قال: وفي الرحل واسِطُه

وآخِرَتُه ومَوْرِكُه، فواسطه مُقَدَّمه الطويل الذي يلي صدر الراكب، وأَما

آخِرته فمُؤخرَته وهي خشبته الطويلة العريضة التي تحاذي رأْس الراكب،

قال: والآخرةُ والواسط الشرْخان. ويقال: ركب بين شَرْخَيْ رحله، وهذا الذي

وصفه النضْر كله صحيح لا شك فيه. قال أَبو منصور: وأَما واسِطةُ القِلادة

فهي الجوهرة الفاخرة التي تجعل وسْطها. والإِصْبع الوُسطى.

وواسِطُ: موضع بين الجَزيرة ونَجْد، يصرف ولا يصرف. وواسِط: موضع بين

البصرة والكوفة وُصف به لتوسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة وصار اسماً كما

قال:

ونابِغةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه،

عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع

قال سيبويه: سموه واسطاً لأَنه مكان وسَطٌ بين البصرة والكوفة: فلو

أَرادوا التأْنيث قالوا واسطة، ومعنى الصفة فيه وإِن لم يكن في لفظه لام. قال

الجوهري: وواسِط بلد سمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة،

وهو مذكر مصروف لأَن أَسماء البُلدان الغالب عليه التأْنيث وتركُ الصرف،

إِلاَّ مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابِقاً وفَلْجاً وهَجَراً فإِنها

تذكر وتصرف؛ قال: ويجوز أَن تريد بها البقعة أَو البلْدة فلا تصرفه كما

قال الفرزدق يرثي به عمرو بن عبيد اللّه بن مَعْمر:

أَمّا قُرَيْشٌ، أَبا حَفْصٍ، فقد رُزِئتْ

بالشامِ، إِذ فارَقَتْك، السمْعَ والبَصَرا

كم من جَبانٍ إِلى الهَيْجا دَلَفْتَ به،

يومَ اللِّقاء، ولولا أَنتَ ما صَبرا

مِنهنَّ أَيامُ صِدْقٍ، قد عُرِفْتَ بها،

أَيامُ واسِطَ والأَيامُ مِن هَجَرا

وقولهم في المثل: تَغافَلْ كأَنَّك واسِطِيٌّ؛ قال المبرد: أَصله أَن

الحجاج كان يتسخَّرُهم في البِناء فيَهْرُبون ويَنامون وسْط الغُرباء في

المسجد، فيجيء الشُّرَطِيُّ فيقول: يا واسِطيّ، فمن رفع رأْسه أَخذه وحمله

فلذلك كانوا يتَغافلون.

والوَسُوط من بيوت الشعَر: أَصغرها. والوَسُوط من الإِبل: التي تَجُرُّ

أَربعين يوماً بعد السنة؛ هذه عن ابن الأَعرابي، قال: فأَما الجَرُور فهي

التي تجرّ بعد السنة ثلاثة أَشهر، وقد ذكر ذلك في بابه. والواسطُ:

الباب، هُذَليّة.

وسط



وَسُوطٌ A middle-sized tent of goats hair: see مِظَلَّةٌ.
الوسط: ما يقترن بقولنا: "لأنه"؛ حيث يقال: لأنه كذا -مثلًا- إذا قلنا: العالم محدث لأنه متغير، فالمقارن لقولنا لأنه متغير وسط.
و س ط

جلس وسط الدار. وضرب وسطه وأوساطهم. وهو أوسط أولاده، ووسطى بناته. ووسط القوم وتوسّطهم: حصل في وسطهم. قال:

وقد وسطت مالكاً وحنظلاً

وتوسّطت الشمس السماء. ووسّطته القوم. وتوسّط بين الخصوم. ووسّطته. وهي واسطة القلادة، ووسائط القلائد.

ومن المجاز: هو وسطٌ في قومه، وسطةٌ ووسيطٌ فيهم، وقد وسط وساطة، وقوم وسطٌ وأوساط: خيار. " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ". وقال زهير:

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم

وهو من واسطة قومه. وهو أوسط قومه حسباً. واكتريت من أعرابيّ فقال لي: أعطني من سطاتهنّه: أراد من خيار الدنانير.
وسط
الوَسْطُ - مُخَففٌ -: مَوْضِعٌ للشَّيْءِ. والوَسَطُ من الشيْءِ: أعْدَلُه وأفْضَلُه. وهو - أيضاً -: اسْمٌ لكُلِّ ما لَهُ طَرَفَانِ. ووَسَطَ فلان جَمَاعَةَ الناسِ فهو يَسِطُهم: إذا صارَ في وَسَطِهم. ومنه سُمَيَ واسِطَةُ الرحْلِ لأنَه وَسَطٌ بين القادِمَةِ والآخِرَةِ، وكذلك واسِطَةُ القِلادَةِ. والواسِطُ: الخَشَبَةُ التي تكونُ في وَسَطِ نِيْرِ الثَّوْرِ. وفلانٌ وَسِيْطُ الدّارِ والحَسَبِ في قَوْمِه، وقد وَسَطَ حَسَبُه وَسَاطَةً وسِطَةً، ووَشَطَ تَوْسِيْطاً. وهُنَّ من وُسْط بَنَاتِ فلانٍ: أي من أوْساطِهِنَّ. والواسِطُ: النّابُ. والوَسُوْطُ: أصْغَرُ من المِظَلةِ. وواسِطُ البَيْتِ: ما كانَ في ناحِيَتِه من وَسَطِه. والمُوْسِطُ: ما كانَ في وَسَطِه خاصةً.
وناقَةٌ وَسُوْط وإبِلٌ وُسُطٌ: وهي التي يُحْمَلُ على رُؤوْسِها وظُهُوْرِها صِعَابٌ لا تُعْقَلُ ولا تُقَيدُ.
ودارَةُ وَسَطٍ: جَبَلٌ عَظِيْمٌ طَوِيلٌ.

وسط


وَسُطَ(n. ac. وَسَاْطَة)
a. Was distinguished, influential.

وَسَّطَa. Placed, put in the middle.
b. Halved, bisected.

تَوَسَّطَa. see Ib. Took, chose the medium quality.
c. [Bain], Mediated, intervened between.
d. [Fī], Interceded for.
تَوَاْسَطَa. Interposed.

وَسْطa. Middle; centre; midst; waist.

وُسْطَى
(pl.
وُسَط)
a. fem. of
أَوْسَطُb. Middle finger.

وَسَط
(pl.
أَوْسَاْط)
a. see 1b. Middling; medium; average; mean; mediocre
ordinary.
c. Middle; central.
d. Just, equitable, fair.
e. Exquisite; magnificent.
f. Opulent.

أَوْسَطُ
(pl.
أَوَاْسِطُ)
a. see 1 & 4
(b).
c. Middle term.
d. Moderate.

وَاْسِطa. Door.
b. Front part ( camel's saddle ).
c. see 1 & 4
(b), (c).
وَاْسِطَةa. see 21 (b)b. (pl.
وَسَاْئِطُ), Mediator.
c. Means, expedient.
d. Cause, reason.
e. Middle terms ( in arith. ).
f. The best, finest of.
g. see 22t (a)h. Prime minister ( in Egypt ).
وَسَاْطَةa. Mediation, intervention; intercession.
b. Mediocrity.
c. Premiership ( in Egypt ).
وَسِيْط
(pl.
وُسَطَآءُ)
a. Mediator; intercessor.
b. Highest, first.

وَسِيْطَةa. fem. of
وَسِيْط
وَسُوْطa. Camel.
b. Hair-tent.

وَسْطَاْنِيّa. Half-way, intermediate.
b. [ coll. ]
see 4 (b)
N. P.
أَوْسَطَa. Interior, inside.

N. Ag.
تَوَسَّطَa. see 4 (b) & 25
(a).
N. Ac.
تَوَسَّطَa. see 22t (a)
بِوَاسِطَة
a. Because of, on account of, by reason of.
b. [ coll. ], By means of, by the
help of.
صَارَ المَآءُ وَسِيْطة
a. The water has risen above the mud.
(وسط) - في حديث رُقَيْقَةَ: "انْظُروا رَجُلًا وَسِيطاً" : أي حَسِيبًا في قَوْمِه؛ وقد وسُطَ وَساطَةً وسِطَةً.
- وقولُه تَعالَى: {أُمَّةً وَسَطًا}
يُشبه أن يَكون جمع واسِطٍ، كَخدَم وخَادِم، وأنشد:
* وَإن كان فيهم واسِطَ العَمِّ مُخْوِلًا *
- وفي الحديث: "الوَالِد أَوْسَطُ أبواب الجَنَّةِ"
قيل: أي خَيْرُها، كما يقال: هو مِن أوْسَط قومِه.
- وفي الحديث: "الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ"
هو بِسُكُون السِّين ؛ لأنه ظرف غَيرُ مُتَّصِلٍ، فأمَّا إذا كان الوسط منه مُتصِلاً به، فهو بالفَتح، كَاتِّصالِ الفَتحةِ بالفَتحة فيه، كَما يُقال: احتَجَم وَسَطَ رَأسِه. وقيل: كُلّ مَوضعٍ يَصْلُح أن يَكُون مكانَ وَسْط كَلِمَة بَيْن فهو بالسُّكونِ، على وزن بَيْن؛ وكلُّ موضع لا يصلح فيه بَيْنَ فهو بالفَتح، وقيل: بالسكون داخِلُ الشىءِ في أي طرف يتفق منه، ويكون ذلك ظرفا له، وبالفَتْح حيث مركز الدائرة. وقيل: بالفتح نَفْسُ الشىء، نحو وَسَط رأسِه صُلْب، وبالسكون: ما بين الطرفين نحو وسط رأسِه: دُهْن، ومعناه: أن يحول من نَظَر بعَضِهم إلى بعض فيتضررون به، وقيل: هو أن يدخل فيما بينهم فيَجْلِس ويَضِيق عليهم، ولا يَقعُد خلفَهم.
- في صحيح مسلم: "من سِطَة النّساءِ"
: أي من وَسَطِهن.
وفي رواية: "لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النساء"
(و س ط) : (الْوَسَطُ) بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الشَّيْءِ كَمَرْكَزِ الدَّائِرَةِ وَبِالسُّكُونِ اسْمٌ مُبْهَمٌ لِدَاخِلِ الدَّائِرَةِ مَثَلًا وَلِذَا كَانَ ظَرْفًا فَالْأَوَّلُ يُجْعَلُ مُبْتَدَأً وَفَاعِلًا وَمَفْعُولًا بِهِ وَدَاخِلًا عَلَيْهِ حَرْفُ الْجَرِّ وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الثَّانِي تَقُولُ (وَسَطُهُ) خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ وَاتَّسَعَ (وَسَطُهُ) وَضَرَبْتُ وَسَطَهُ وَجَلَسْت فِي (وَسَطِ) الدَّارِ وَجَلَسْتُ وَسْطَهَا بِالسُّكُونِ لَا غَيْرُ وَيُوصَفُ بِالْأَوَّلِ مُسْتَوِيًا فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] وَفِي مَسْأَلَةِ الْجَامِعِ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاتَيْنِ وَسَطًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ أُعْتِقَ عَبْدَيْنِ وَسَطًا وَقَدْ يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ فَقِيلَ لِلْمُذَكَّرِ الْأَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ الْوُسْطَى قَالَ تَعَالَى {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] يَعْنِي الْمُتَوَسِّطَ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ وَقَدْ أَكْثَرُوا فِي ذَلِكَ وَهُوَ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ إطْعَامُ أَوْ كِسْوَتُهُمْ عَطْفٌ عَلَيْهِ {وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] الْعَصْرُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالظُّهْرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْمَغْرِبُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْفَجْرُ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ.
وسط
وَسَطُ الشيءِ: ما له طرفان متساويا القدر، ويقال ذلك في الكمّيّة المتّصلة كالجسم الواحد إذا قلت: وَسَطُهُ صلبٌ، وضربت وَسَطَ رأسِهِ بفتح السين.
ووَسْطٌ بالسّكون. يقال في الكمّيّة المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين. نحو: وَسْطِ القومِ كذا. والوَسَطُ تارة يقال فيما له طرفان مذمومان.
يقال: هذا أَوْسَطُهُمْ حسبا: إذا كان في وَاسِطَةِ قومه، وأرفعهم محلّا، وكالجود الذي هو بين البخل والسّرف، فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتّفريط، فيمدح به نحو السّواء والعدل والنّصفــة، نحو: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
[البقرة/ 143] وعلى ذلك قوله تعالى: قالَ أَوْسَطُهُمْ
[القلم/ 48] وتارة يقال فيما له طرف محمود، وطرف مذموم كالخير والشّرّ، ويكنّى به عن الرّذل. نحو قولهم: فلان وَسَطُ من الرجال تنبيها أنه قد خرج من حدّ الخير. وقوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[البقرة/ 238] ، فمن قال: الظّهر ، فاعتبارا بالنهار، ومن قال: المغرب ، فلكونها بين الرّكعتين وبين الأربع اللّتين بني عليهما عدد الرّكعات، ومن قال: الصّبح فلكونها بين صلاة اللّيل والنهار.
قال: ولهذا قال: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ الآية [الإسراء/ 78] . أي:
صلاته. وتخصيصها بالذّكر لكثرة الكسل عنها إذ قد يحتاج إلى القيام إليها من لذيذ النّوم، ولهذا زيد في أذانه: (الصّلاة خير من النّوم) ، ومن قال: صلاة العصر فقد روي ذلك عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، فلكون وقتها في أثناء الأشغال لعامّة الناس بخلاف سائر الصلوات التي لها فراغ، إمّا قبلها، وإمّا بعدها، ولذلك توعّد النّبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال: «من فاته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله» .
و س ط: (وَسَطَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ وَعَدَ (وَسِطَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيْ (تَوَسَّطَهُمْ) . وَالْإِصْبَعُ (الْوُسْطَى) مَعْرُوفَةٌ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَنْ يُجْعَلَ الشَّيْءُ فِي الْوَسَطِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا» بِالتَّشْدِيدِ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَيْضًا قَطْعُ الشَّيْءِ نِصْفَيْنِ. وَالتَّوَسُّطُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ (الْوَسَاطَةِ) . وَ (الْوَسَطُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَعْدَلُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] أَيْ عَدْلًا. وَشَيْءٌ (وَسَطٌ) أَيْضًا بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِئِ. وَ (وَاسِطَةُ) الْقِلَادَةِ الْجَوْهَرُ الَّذِي فِي وَسَطِهَا وَهُوَ أَجْوَدُهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ الْجَوْهَرَةُ الْفَاخِرَةُ الَّتِي تُجْعَلُ وَسَطَهَا. وَ (وَاسِطٌ) بَلَدٌ سُمِّيَ بِالْقَصْرِ الَّذِي بَنَاهُ الْحَجَّاجُ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْبُلْدَانِ الْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَتَرْكُ الصَّرْفِ إِلَّا مِنًى وَالشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَوَاسِطًا وَدَابِقًا وَفَلَجًا وَهَجَرًا فَإِنَّهَا تُذَكَّرُ وَتُصْرَفُ وَيَجُوزُ أَنْ تُرِيدَ بِهَا الْبُقْعَةَ أَوِ الْبَلْدَةَ فَلَا تَصْرِفُهَا. وَتَقُولُ: جَلَسْتُ (وَسْطَ) الْقَوْمِ بِالتَّسْكِينِ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، وَجَلَسْتُ فِي (وَسَطِ) الدَّارِ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّهُ اسْمٌ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَصْلُحُ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسْطٌ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسَطٌ بِالتَّحْرِيكِ وَرُبَّمَا سُكِّنَ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ. 
[وسط] وَسَطْتُ القومَ أسِطُهُمْ وَسْطاً وسطة، أي توسطتهم. قال الراجز :

وقد وسطت مالكا وحنظلا * أراد: وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء ألفا لانه ليس بينهما إلا الههة، وقد ذهبت عند الوقف فأشبهت الالف، كما قال امرؤ القيس: وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا * بذى شطب عضب كمشية قسورا * أراد: قسورة، ولو جعله اسما محذوفا منه الهاء لاجراه. وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوْسَطَهُمْ نسبا وأرفعَهُم مَحَلاًّ. قال العَرْجِيُّ: كأنِّي لم أكنْ فيهم وَسيطاً * ولم تَكُ نِسْبَتي في آل عَمْرِو * والاصبع الوسطى.والتوسيط: أن تجعل الشئ في الوسط. وقرأ بعضهم: {فوسطن به جمعا} . والتوسيط: قطع الشئ نصفين. والتَوسُّط بين الناس، من الوساطة. والوسط من كل شئ: أعدَلُهُ. قال تعالى: {وكذلكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} أي عدلاً. ويقال أيضا: شئ وسط، أي بين الجيد والردئ. وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وَسَطها، وهو أجودها. وواسط: بلد سمى بالقصر الذى بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف لان أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف، إلا منى والشام والعراق وواسطا ودابقا وفلجا وهجرا، فإنها تذكر وتصرف. ويجوز أن تريد به البقعة أو البلدة فلا تصرفه، كما قال الشاعر : منهن أيام صدق قد عرفت بها * أيام واسط والايام من هجرا * وقولهم في المثل: " تغافل كأنك واسطى " قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيهربون وينامون وسط الغرباء في المسجد، فيجئ الشرطي ويقول: يا واسطى، فمن رفع رأسه أخذه وحمله، فلذلك كانوا يتغافلون.وواسط الكور: مقدمه. قال طرفة: وإن شئت سامى واسط الكور رأسها * وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد * ويقال: جلست وَسْط القومِ بالتسكين، لأنَّه ظرف، وجلست في وَسَطِ الدار بالتحريك، لانه اسم. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه، كقول الشاعر: وقالوا يال أشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا
و س ط : الْوَسَطُ بِالتَّحْرِيكِ الْمُعْتَدِلُ يُقَالُ شَيْءٌ وَسَطٌ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ وَعَبْدٌ وَسَطٌ وَأَمَةٌ وَسَطٌ وَشَيْءٌ أَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ وُسْطَى بِمَعْنَاهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] أَيْ مِنْ وَسَطٍ بِمَعْنَى الْمُتَوَسِّطِ وَالْيَوْمُ الْأَوْسَطُ وَاللَّيْلَةُ الْوُسْطَى وَيُجْمَعُ الْأَوْسَطُ عَلَى الْأَوَاسِطِ مِثْلُ الْأَفْضَلِ وَالْأَفَاضِلِ وَيُجْمَعُ الْوُسْطَى عَلَى الْوُسَطِ مِثْلُ الْفُضْلَى وَالْفُضَلُ وَإِذَا أُرِيدَ اللَّيَالِي قِيلَ الْعَشْرُ الْوُسَطُ وَإِنْ أُرِيدَ الْأَيَّامُ قِيلَ الْعَشَرَةُ الْأَوَاسِطُ وَقَوْلُهُمْ الْعَشْرُ الْأَوْسَطُ عَامِّيٌّ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فَشَا عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ مُخَالِفًا لِمَا نَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ وَجَمَاعَةٌ إنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ تَنَاقَلَتْهُ أَيْدِي الْعَجَمِ حَتَّى فَشَا فِيهِ اللَّحْنُ وَتَلَعَّبَتْ بِهِ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ
حَتَّى حَرَّفُوا بَعْضَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِأَلْفَاظِهِ الْمُخَالِفَةِ لِأَنَّ الْمُحَدِّثِينَ لَمْ يَنْقُلُوا الْحَدِيثَ لِضَبْطِ أَلْفَاظِهِ حَتَّى يُحْتَجَّ بِهَا بَلْ لِمَعَانِيهِ وَلِهَذَا أَجَازُوا نَقْلَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى وَلِهَذَا قَدْ تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَلِأَنَّ الْعَشْرَ جَمْعٌ وَالْأَوْسَطَ مُفْرَدٌ وَلَا يُخْبَرُ عَنْ الْجَمْعِ بِمُفْرَدٍ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ غَلَطُ الْكَاتِبِ بِسُقُوطِ الْأَلِفِ مِنْ الْأَوَاسِطِ وَالْهَاءِ مِنْ الْعَشَرَةِ وَحَقِيقَةُ الْوَسَطِ مَا تَسَاوَتْ أَطْرَافُهُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يُكْتَنَفُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَسَاوٍ كَمَا قِيلَ إنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ هِيَ الْوُسْطَى وَيُقَالُ ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يَكْتَنِفُهُ مِنْ جِهَاتِهِ غَيْرُهُ وَيَصِحُّ دُخُولُ الْعَوَامِلِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ فَاعِلًا وَمَفْعُولًا وَمُبْتَدَأً فَيُقَالُ اتَّسَعَ وَسَطُهُ وَضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ وَجَلَسْتُ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَوَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ قَالُوا وَالسُّكُونُ فِيهِ لُغَةٌ وَأَمَّا وَسْطٌ بِالسُّكُونِ فَهُوَ بِمَعْنَى بَيْنَ نَحْوُ جَلَسْتُ وَسْطَ الْقَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَيُقَالُ وَسَطْتُ الْقَوْمَ وَالْمَكَانَ أَسِطُ وَسْطًا مِنْ بَابِ وَعَدَ إذَا تَوَسَّطْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْفَاعِلُ.

وَاسِطٌ وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَدُ الْمَشْهُورُ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ تَوَسَّطَ الْإِقْلِيمَ.

وَوَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ وَفِيهِمْ وَسَاطَةً تَوَسَّطَ فِي الْحَقِّ وَالْعَدْلِ وَفِي التَّنْزِيلِ {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [القلم: 28] أَيْ أَقْصِدُهُمْ إلَى الْحَقِّ. 
وس ط

وَسَطُ الشَّيءِ ما بَيْنَ طَرَفَيْه قال

(إذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي وِسطاً ... إني كبيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدَا)

أي اجْعَلُونِي وَسَطاً لكم تَرْفُقُونَنِي وتَحْفَظُونَنِي فإنِّي أَخَاف إذا كنتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لكم أو مُتَأَخِّراً عَنْكُم أن تَفْرُط بِي دابَّتِي أو ناقَتِي فَتَصْرَعني فإذا سكَّنْتَ السِّينَ من وسْط صار ظَرْفاً وقَوْلُ الفَرَزْدَق

(أَتَتْهُ بمَجْلُومٍ كأنَّ جَبِينَه ... صَلاءَةُ وَرْسٍ وَسْطُها قد تَفَلَّقَا)

فإنه احتاج إليه فجعله اسما وقول الهذليِّ (ضَرُوبٌ لِهَامَاتِ الرِّجَالِ بسَيْفِه ... إذا عَزَمَتْ وَسْطَ الشُّئُون شِفَارهُا)

يكون على ذلك أيضاً وقد يُجُوزُ أن يكون أراد إذا عَجَمَت وَسْط الشُّئون شِفَارُها الشُّئُون أو مُجْتَمعُ الشُّئُونِ فاستعمله ظَرْفاً على وَجْهِه وحَذف المَفْعُول لأن حَذْفَ المَفْعُول كَثِيرٌ قال الفَارِسيُّ ويُقَوِّي ذَلِك قَوْلُ المَرَّار الأَسديِّ

(فلا يَسْتَحْمِدُونَ الناسَ أمْراً ... ولكن ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّئُونِ)

وحكى عن ثعلب وَسَطُ الشَّيءِ ووَسْطُهُ بالفَتْح والإِسْكان إذا كان مُصْمَتاً فأما إذا كان أجزاءٌ مخلَصَةً مُتَبَايِنَةً فهو وَسْطٌ بالإسْكَانِ لا غير وأَوْسَطُه كوَسَطٍ وهو اسم كأَفْكَلٍ وأزْمَلٍ وقوله

(شَهْمٌ إذا اجْتَمَع الكُمَاة وأُلْجِمَت ... أَفْوَاقُها بأواسِطِ الأوتارِ)

فقد يكون جَمْع أوسْط وقد يَجُوز أن يكون جَمَعَ واسِطاً على وَوَاسِطَ فاجتمعت واوان فهمز الأولى ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه صارَ في وَسَطِه قال غَيْلان بن حُرَيث

(وقَدْ وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا ... )

ووَسَّطَ الشيءَ وتَوَسَّطه صارَ في وَسَطِه ووُسُوط الشَّمْسِ تَوَسُّطُها السماء وواسِطُ الرَّحْلِ وواسِطَتُه الأخيرة عن اللحيانيِّ ما بين القادِمَة والآخرِة وواسِطَة القِلادةِ الدُّرَّة التي في وَسَطها وهي أنْفَسُ خَرَزِها فأما قولُ الأعرابيِّ للحسن عَلِّمْنِي دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا ساقِطاً سُقُوطاً فإن الوَسُوطَ هنا المُتَوَسط بين الغَالِي والتّالِي ألا تَرَاه قال لا ذاهِباً فُرُوطاً أي ليس بِغَالٍ ولا ساقِطاً سُقُوطاً أي لَيْسَ بتالٍ وهو أحسن الأديان ألا ترى إلى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه خَيْرُ النَّاسِ هذا النمط الأوسْطُ يلحق بهم التَّالي ويرجُع إليهم الغَالِي قال الحَسَنُ للأعرابيِّ خير الأُمُورِ أوْساطُها أي إن ما كان من الأمُور مُتَوَسِّطاً بين طَرَفَيْه فهو أشْرَف أشخاص نوعه ووَسُطَ في حَسَبِه وَساطةً وسِطَةً ووَسَّطَ وَوَسَطَ ووَسَطَه أي أَكْرَمَه قال

(بَسِطُ البُيُوتَ لكي تكون رَدِيَّةً ... من حَيث تُوضَعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْقِدِ)

ووَسَطَ قومَه في الحَسَب يَسِطُهُمْ سطَةً حَسَنَةً ومَرْعَى وَسَطٌ خِيارٌ قال

(إنَّ لها فَوَارِساً وفَرَطاً ... ونَفْرةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطا)

ووَسَطُ الشيءِ وأوْسَطُه أَعْدَلُه ورَجُلٌ وَسَطٌ وَوسِيطٌ خَيْرٌ من ذلك قال أبو الحسن وقوله تعالى {والصلاة الوسطى} البقرة 238 هي صلاة الجمعة لأنها أفضل الصلوات ومن قال خلاف هذا فقد أخطأ إلا أن يقولَه برواية مُسْنَدَةٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصارَ الماءُ وَسِيطةً إذا غَلَب الطِّينُ على الماءِ حكاه اللحيانيُّ عن أبي ظَبْيَة وواسِطُ مَوْضِعٌ بين الجَزِيرة ونَجْد يُصرف ولا يُصرف وواسِط موضع بين البَصْرَةِ والكُوفَةِ وُصِفَ به لتَوَسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة فصار اسماً كما قال

(ونابِغَةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه ... عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع)

قال سيبويه سَمُّوهُ واسِطاً لأنَّه مكان وَسَطٌ بين البَصْرَة والكُوفَةِ فلو أرادوا التَّأْنِيث قالوا واسِطَةٌ ومعنى الصِّفَة فيه وإن لم يكن في لَفْظِه لام والوَسُوطُ من بيوت الشِّعْر أَصْغَرُها والوَسُوطُ من الإِبِلِ التي تَجُرُّ أَرْبَعِين بعد السَّنة هذه عن ابن الأعرابيِّ قال فأما الجَرُورُ فَهِي التي تجر بعد السنة ثلاثة أشهر وقد تقدم ذكر الجَرُور والواسِطُ البابُ هُذَلِيَّة
وسط:
وسّط: قتله بأن شطر جسمه إلى شطرين. انظر فيما يتعلق بهذا النوع من التنكيل الوحشي: (مملوك 27:1:1، الملابس 276، عدد 18).
وسّطه: جعله وسيطاً أو أرسل فلاناً لكي يتوسط (معجم بدرون).
وسّط: سار إلى منتصف الطريق (بيرتون 235:1).
توسّط في: تشفع له إلى ... أو توسل لأجله إلى (الجريدة الآسيوية 1849، 3:1831).
تواسط: توسّط بين s'entremettre ( بقطر).
وَسَط: للحرارة المعتدلة tempéré ( معجم الجغرافيا) للأسلوب style ( بقطر).
وساط الناس: آبارهم (معجم الجغرافيا).
وسط: حزام، الموضع الذي يشد فيه الجسم (بقطر): شدَّ وسطه (ألف ليلة 60:1 و 68و 83 مخطوطة المقريزي 450:2): وأوساطهم مشدودة ببنود قطن بعلبكي. (النويري، أفريقيا 24): وجعل على وسط كل خادم ألف دينار. إن تعبير ضرب أوساطهم الذي ورد في (أخبار 2:61) = وسطَّهم أي قتلهم بأن قطع أجسامهم نصفين (انظر المقدمة 197:1).
وسط: حزام، أو ما يشدّ به وسط الجسم (ابن جبير 9:36): وأدخلت الأيدي إلى أوساطهم بحثاً عما عسى أن يكون فيها. وفي (16:59): وإدخال الأيدي إلى أوساط التجار فحصاً عما تأبطوه أو احتضنوه من دراهم أو دنانير (المقري 22:657:1): فقال لممالكيه أنظروا وسطه فجسّوا الكمران وقالوا خذوا الصرّة التي فيه. وفي (11:217): فوجدوا أكثر الغرقى والدنانير في أوساطهم. وفي (رياض النفوس 84): وكانوا ربما جعلوا الكتب في أوساطهم وحجرهم.
انقطع وسطي: كنت في حاجة إلى التبول (بقطر).
له يد في الوسط: كان له غرض ما للتدخل في هذه القضية (بقطر).
من وسط: من خلال وعلى سبيل المثال من وسط البرية؛ وهناك تعبير مرّق سيفه من وسط جسده أي ادخله في أحدهم وتعبير من وسط البلور (بقطر).
وسط: في (محيط المحيط): (الوَسَط عند المنطقيين والحسابين الواسطة) أنظرها.
وسط الحمل: ما يضاف إلى الحمل الذي تحمله الدابة بعد تحميلها (الكالا).
وسط القبر: الحجارة الموسِّطة (الوسطانية) المغطاة ببلاطة من المرمر أو الحجارة أو الأدواز وأحياناً من الطابوق وغالباً بالأعشاب (بروسلار) بحث حول قبور أمراء بني زيان 20).
سطة؟ = واسطة ( et Proestan tior margarita sive bacca norilis media) ( عباد 76:3).
وسطىّ: التي في المنتصف (فوك).
الوسطى: إصبع الوسط (دومب 86).
وَسطاني: الذي في الوسط (بقطر).
وسطاني: (في محيط المحيط): ( .. ومن الأولاد المتوسط بين ولدين أكبر وأصغر. مولّدة).
وسطاني: معتدل، مقارب، متوسط (بقطر).
وسطاني: موسط ومتوسط mur mitoyen: بالغ، ناضج، يافع، رشيد، عاقل، مطبوخ (ألف ليلة 101:2، برسل 276:9).
وسطانية: نوع من الملابس في سومطرا (ابن بطوطة 232:4).
وساطة والجمع وسائط: سبيل، طريقة moyen؛ عمل وساطة: اتخّذ شفيعاً. (بقطر).
واسطة: متوسط، وسيط، مصلح بين طرفين
والجمع وسائط (فوك، ابن الأثير 48:1).
واسطة: مداخلة، توسط entrmise meditation, ( بقطر).
واسطة: والجمع وسائط: تسوية، صك تراض، صك تحكيم Compromis ( الكالا).
واسطة: وسط الأمور mezzo-termine ( بقطر).
واسطة: الاعتدال في الأمور، وَسْط ووَسَط (مجازاً أو حقيقةً أو توفيقاً بين أمرين) (بقطر).
واسطة: فاصل زمني، فاصل ترفيهي بين مسرحيتين interméde وتطلق أيضاً على المواد التي تضم إلى بعضها وتقطّر (بقطر).
واسطة: أقطار تتوسط أقطاراً أخرى (معجم الجغرافيا).
واسطة: قناة، ومجازاً طريق أو واسطة؛ بواسطة: la faveur de تحت ظل ال ... ، على يد ال .. (بقطر).
واسطة: في (محيط المحيط): ( ... وعند المنطقيين الحد الأوسط في التصديق. وعند الحسابين العدد الثاني والثالث في الأربعة، وذلك كالستة والثمانية من قولنا نسبة أربعة إلى ستة كنسبة ثمانية إلى اثنتي عشر. ويسمى العددان الآخران بالطرفين).
واسطة: في (محيط المحيط): (يقال فلان من واسطة قومه أي خيارهم).
واسطي: نعت لنوع فاخر من الأستار يصنع في مدينة واسط (معجم الجغرافيا).
واسطي: نعت لنوع من أنواع الأقواس عامية متوسط أي متوسط السعة (معجم الجغرافيا).
واسطية: نوع من أنواع السفن (معجم الجغرافيا).
أوسط: في (محيط المحيط): (واليوم الأوسط والليلة الوسطى ويجمع الأوسط على الأواسط والوسطى على الوسط كأفضل وإذا أريد الليالي يقال العشر الوُسَط وإن أريد الأيام قيل العشرة الأواسط؛ وفي المصباح قولهم العشر الأوسط عامي ولا عبرة بما فشا على ألسنة العوام مخالفاً لما نقله أئمة اللغة ... ).
أوسط: أكثر ملائمة (تقوم21): وهذا الوقت أوسط نتاج الإبل وأعدل الأزمنة له.
الأوسط: inpudicus ( المعجم اللاتيني).
العلم الأوسط: (في محيط المحيط): ( ... هو الرياضي ويسمى بالحكمة الوسطى).
وسطى: الإصبع الوسطى والجمع عند (فوك): وُسطيّات.
الطريقة الوسطى: دين الدروز (دي ساسي كرست 238:2).
توّسط: اعتدال (المقدمة 342:2): médiocrite. موسَط: الخشبة التي ترفع هيكل البناء أو الجزء الوسطي المركزي منه (م. الأسبانية 166).
مَوُسَطَة: (الأصح: موسطة) والجمع مواسط: وسّط (فوك).
موسَطة: خليج (الكالا)؛ وكذلك منتصف المرسى أو الجوف (ديلاب 159)؛ ولعل (الكالا) قد خطر بباله المعنى نفسه حين جعل الكلمة مرادفاً ل: Profundo.
مواسطة: مداخلة، توسط بين .. (بقطر): interposition intervention.
متوسِط: وسط، سعة أو حجم متوسط (بقطر)؛ سعة معتدلة (دي ساسي كرست 326:1). معتدل فيما يملكه، أي بين الغني والفقير (معجم التنبيه)؛ ويقال متوسِط
(المقري 21:136:1) أي معتدل ويقال أيضاً في الحديث عن شخص من الأشخاص انه متوسط أي معتدل (مرسنج 90: معجم الجغرافيا).
متوسِط: مصلح بين، وسيط (بقطر).
متوسط: في (محيط المحيط): ( ... وعند المهندسين الأصم الذي هو في المرتبة الثانية وفيما بعدها).
متواسط: متوسط mitoyen ( بقطر).
وسط
الوَسَط من كل شيءٍ: أعدَلُه. وقوله تعالى:) وكذلك جَعَلْناكم أمَّةً وَسَطاً (أي عدلا خياراً.
وواسِطَةُ الكُور: مقدمه، وكذلك واسطه. وعن يعلى بن مرة بن وهب أبى المرازم الثقفي - رضي الله عنه - وهو يعلى بن سيابة - وسيابة أمه - قال: أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصبي فقالت: أصابه بلاء، قال: ناولينيه؛ فرفعتهايه؛ فجعله بينه وبين واسطة الرحل، ثم دعا له فَبَرَأ. وقال طرفه بن العبد يصف ناقته:
وإن شِئتُ سامي واسِطَ الكُوْرِ رَأسُها ... وعامَت بِضَبْعَيها نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ
وقال أسامة الهذلي يصف متلفاً:
تَصِيحُ جَنَادِبهُ رُكَّداً ... صِيَاح المَسَامِيرِ في الوَاسِطِ
وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وسطها، وهو أجودها.
وواسِطُ: بلد سُمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف، لأن أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف؛ ألا مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابقاً وفلجاً وهجراً وقُبَاءً؛ فإنها تذكر وتصرف، ويجوز أن تريد بها البقعة أو البلدة فلا تصرفه، قال الفرزدق يرثي عمر بن عبد الله بن معمر:
مِنْهنَّ أيام صِدقٍ قد بُليْتَ بها ... أيامُ واسِط والأيَام مِنْ هَجَرا
هكذا أنشد بعض من صنف في اللغة شاهداً على ترك الصرف في هجر، والرواية: " أيام فارس " لا غير، والبيت من أبيات الكتاب، وأراد بلاء عمر وصبره، ويوم هجر يوم أبي فديكٍ الخارجي.
وفي المثَل: تَغَافَل كأنك واسطي. قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيربون وينامون وسط الغرباء في المسجد فيجيء الشرطي فيقول يا واسطي؛ فمن رفع رأسه أخذه وحمله؛ فلذلك كانوا يتغافلون.
وقال أبو حاتم: فأما واسط هذا البلد المعروف فمذكر لأنهم أرادوا بلداً واسطاً؛ فهو مصروف على كل حال.
قال ابن دريدٍ: وواسِطٌ: موضعٌ بنجدٍ.
قال: وبالجزيرةِ - أيضاً - واسطٌ، وإياه عنى الأخطلُ بقولهِ:
عَفَا واسِطٌ من آلِ رضوى فَنَبْتَلُ ... فَمجتَمَعُ الحُرينِ فالصبرُ أجملُ
وواسطُ: قريةٌ من قرى اليمن قُربَ زبِيْدَ.
وواسطٌ: الجبلُ الذي يقعدُ عندهَ المساكينُ إذا ذهبتَ إلى منىً: قال الحارِثُ بن مُضاضٍ الجُرهميُ يتشوقُ إلى مكةَ - حرسها الله تعالى - لما أجلاهُم عنها خُزاعةُ:
كأن لم يكن بين الحَجُونِ إلى الصفاَ ... أنيسٌ ولم يسمُرْ بمكةَ سامرُ
ولم يتربعْ واسِطاً وجنوبهُ ... إلى السر من وادي الأراكةِ حاضرُ
وقال أبو عبيدةَ: مِجدلٌ: حِصنٌ لبني حنيفةَ يقال له واسِطٌ، وأنشدَ قولَ الأعشى:
في مِجْدَلٍ شيدَ بُنيانهُ ... يزلُ عنه ظُفُرُ الطائرِ
وواسِطٌ: جبلٌ لبني عامر، قال:
أماً نسلمْ أو نَزُر أهلَ واسِطٍ ... وكيفَ بتسليمٍ وأنت حَرَامُ
وواسطٌ - أيضاً -: من منازلِ بني قُشيرٍ.
وواسطٌ: بين العُذيبةِ والصفراء، قال كُثير:
أجدوا فأما آل عَزةَ غُدوةً ... فبانوا وأما واسِطٌ فَمقيمُ
هكذا هو في شرحِ شعرِ كُثيرٍ. وروي أن عبد المجيد بن أبي روادٍ وقفَ بأحمدَ بن ميسرةَ على واسِطٍ في طريق منىً فقال: هذا واسطٌ الذي يقولُ فيه كُثيرُ عَزةَ: وأما واسِطٌ فمقيمُ.
وقال ابنُ السكيتِ - أيضاً - في قولِ كُثيرٍ:
فإذا غَشِيْتُ لها بِبُرقَةِ واسِطٍ ... فَلوى لُبينةَ منزلاً أبكاني
واسِطٌ هذا: بينَ العُذيبةِ وبين الصفراءِ كما تقدمَ.
وواسطُ الرقةِ: قريةٌ غربي الفُراتِ مقابلَةَ الرقةِ.
وواسِطٌ: موضعٌ في بلادِ بني تميمٍ، قال ذو الرمة:
بحيثُ استفاضَ القنعُ غربي واسِطٍ ... نِهاءً ومجتْ في الكَثيبِ الأباطحُ
ويروى: " بحيثُ اسَتَراضَ ".
وواسطُ: قريةٌ متوسطةٌ بين بَطْنِ مَرّ ووادي نخلةَ؛ ذاةُ نَخيلٍ.
وواسِط: قريةٌ من قرى بَلْخَ، ينسبُ اليها بشيرُ بن ميمونٍ الواسطيُ من شُيُوخِ أبي رجاءٍ قُتيبةَ بن سعيد بن جميل بن طريفٍ البغلاني.
وواسط: من قرى حلب قُربَ بِزاغةَ.
وواسطِ: قريةٌ بالخابورِ قُربَ قِرْقيساءَ.
وواسِطُ: بُليدةٌ بالأندلس من أعمالِ قبرةَ.
وقال ابنُ الكلبي: كان بالقربِ من واسطِ الحجاجِ موضعٌ يسمى واسطَ القصبِ، وهو الذي بناه الحجاجُ أولاً قبل أن يبنيَ واسِطاً.
وواسِطُ - أيضاً -: قريةٌ قُربَ مُطير اباذ.
وواسِط: قرْيةٌ بنهرِ الملكِ.
وواسطُ: قريةٌ شرقي دجلة الموصلِ.
وواسِطُ - أيضاً -: من قرى دجيل.
والواسِطُ: النابُ بلغةِ هذيلٍ.
ووسطت القومَ آسِطهمُ وسطاً وسِطةً: أي توسطهمُ، قال:
وقد وسَطْتُ مالكاً وحنظلا ... صُيابها والعددَ المجَلْجَلا
أراد: وحنظلةَ، فلما وقفَ جعلَ الهاءَ ألفاً؛ لانه ليس بينهما إلا الهةُ وقد ذهبت عند الوقفِ؛ فأشبهتِ الألف، كما امرؤ القيسِ.
وعمرو بن درماءَ الهمامَ إذا غدا ... بذي شُطبٍ عضبٍ كمشيةِ قسورا
أراد: قَسورةَ، ولو جعلهَ اسماً محذوفاً منه الهاءُ لأجراه.
وفُلانٌ وسيطٌ في قومهِ: إذا كان أوسطهمُ نسباً وأرفعهمُ محلاً، قال العرجيُ - واسمهُ عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمانَ بن عفانَ؛ رضي الله عن عثمان -:
أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ... ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثغرِ
وصبرٍ عِندَ معترك المنايا ... وقد شرعتْ أسِنتها بنحري أجررُ في الجوامع كل يومٍ ... فيا للِه مظلمتي وصبري
كأني لم أكنْ فيهم وسِيطاً ... ولم تَكُ نُسبتي في آلِ عمرو
والوسيطُ: المتوسطُ بين القوم.
والوسُوطُ: بيتٌ من بيوتِ الشعرِ أكبرُ من المظلةِ وأصغرُ من الخباءِ.
ويقال: الوسوطُ من النوقِ: مثلُ الطفُوفِ تملأ الإناءَ.
ويُقال: ناقةٌ وسُوطٌ وإبلٌ وسُوطٌ: هي التي تحملُ على رؤوسها وظهورها؛ صعابٌ لا تعقلُ ولا تُقيدُ.
ووسطانُ - مثالُ حمدان -: موضعٌ، قال الأعلمُ الهُذليُ:
بَذلتُ لهم بذي وسطانَ شدي ... غداتَئذٍ ولم أبذل قتالي
أي: خرجتُ أعدوُ ولم أقاتلْ، ويروى: " بذي شوطانَ ".
ودارةُ وسَطٍ: من داراتِ العَرَب.
ووسَطٌ: جبلٌ على أربعةِ اميال من ضَريةَ، قال:
دَعوتُ الله إذ شَقيتْ عِيالي ... لِيرزقني لدى وسَطٍ طعاما
فأعطاني ضرِيةَ خيرَ أرضٍ ... ثمجُ الماءَ والحب التؤاما
وقد تُسكنُ منه السينُ.
ويقال: جلستُ وسْطَ القومِ - بالتسكين -؛ لأنه ظرفٌ. وجلستُ وسَطَ الدارِ؟ بالتحريك -؛ لأنه اسمٌ. وكلُ موضعٍ صلحَ فيه بين فهو وسْطٌ - بالتسكين -، وإن لم يصلحْ فيه بين فهو وسَطٌ - بالتحريك -. وقال ثعلبٌ: الفرقُ بين الوسطِ والوَسَطِ: أن ما كان يبينُ بين جزءٍ - مثلَ الحلقةِ من الناس والسبحة والعقدِ - فهو وسْطٌ بالتسكين، وما كان مُصمتاً لا يبينُ جزءٌ فهو وسَطٌ بالتحريك - مثل وَسَطِ الدارِ والراحةِ والبُقعةِ -، قال عنترةُ بن شدادٍ العبسيُ:
ما راعني إلا حمولةُ أهلها ... وِسطَ الديارِ تَسَفُ حَب الخِمخمِ
ويروى: " وسطَ الركاب ".
وقد تُسكنُ السينُ من الوَسَطِ، وليس بجبيدٍ، وأنشد الكسائيُ في نوادره:
فِدىً لِبني خلاوَةَ عَمر أمي ... لائنةٍ وقلتُ لهم فدايا
عَشيةَ أقبلتْ من كل أوبٍ ... كِنانةُ عاقدينَ لهم لِوايا
فقالوا: يا آلَ أشجعَ يومُ هيج ... فتوسطَ الدارِ ضَرباً واحتمايا
والوسطى من الأصابع: معروفةٌ.
والصلاةُ الوسطى في قوله تعالى:) حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوُسطى (قيل: هي الفجرُ، وقيل: الظهرُ، وقيل: العصرُ، وقيل: المغربُ، وقيل: العِشاءُ. والصحيحُ أنه صلاة العصر، لقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأحزابِ لعُمرَ - رضي الله عنه -: شغلونا عن الصلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ؛ مَلأ اللهُ بيوتهم وقبورهم ناراً.
وقال ابنُ عباد: مُوسِطُ البيتِ: ما كان في وسَطهِ خاصةً.
والتوسِيطُ: أن تجعل الشيء في الوسط وقرأ علي - رضي الله عنه - وعمرو بن ميمونٍ وقتادةُ وزيدُ بن علي وابن ابي ليلى وابنُ أبي عبلةَ وأبو حيوةَ وأبو إبراهيمِ:) فَوَسَّطنَ به جمعا (بالتشديد.
والتوسيطُ - أيضاً -: قطعُ الشيءِ نصفينِ.
والتوسطُ بين الناس: من الوَسَاطةِ.
وتوسطَ: أخذَ الوَسَطَ بين الجيدِ والرديءِ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمةَ يصفُ سخاءة:
واقذفْ بحبلكَ حيثُ نالَ بأخذِهِ ... من عُوذها وأعتم ولا تتوسطِ
والتركيبُ يدلُ على العدلِ والنصفِ.
وسط
{الوَسَطُ، مُحَرَّكَةً، من كُلِّ شَيْءٍ: أَعْدَلُهُ. ويُقَالُ: شَيْءٌ} وَسَطٌ، أَيْ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً {وَسَطاً، قَالَ الزّجاجُ: فِيهِ قَوْلانِ، قَالَ بَعْضُهُم: أَيْ عَدْلاً، وقالَ بَعْضُهُم: خِيَاراً. اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ والمَعْنَى وَاحِدٌ، لأَنَّ العَدْلَ خَيْرٌ، والخَيْرَ عَدْلٌ.
} ووَاسِطَةُ الكُورِ، وَ {وَاسِطُهُ، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ: مُقَدَّمُهُ، وعَلَى الثانِيَةِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ:
(وإِنْ شِئْتُ سَامَى} وَاسِطُ الكُورِ رَأْسُها ... وعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ)
وأَنشد الصّاغَانِيّ لأُسامَةَ الهُذَلِيّ يَصِفُ مَتْلَفاً:
(تَصِيحُ جَنَادِبُه رُكَّداً ... صِياحَ المَسامِيرِ فِي {الوَاسِطِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ:} وَاسِطُ الكُورِ {ووَاسِطَتُه: مَا بَيْنَ القَادِمَةِ والآخِرَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ يَتَثَبَّت اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ} وَاسِطِ الرَّحْلِ، وإِنَّمَا يَعْرِفُ هَذَا مَنْ شاهَدَ العَرَبَ.
ومَارَسَ شَدَّ الرِّحالِ عَلَى الإِبِلِ، فَأَمَّا مَنْ يُفسِّرُ كَلامَ العَرَبِ على قِياسَاتِ الأَوْهَامِ فإِنَّ خَطَأَهُ يَكْثُرُ. وللرَّحْلِ شَرْخَانِ، وهُمَا طَرَفاه مِثْلُ قَرَبُوسَيِ السَّرْجِ، فالطَّرَفُ الَّذِي يَلِي ذَنَبَ البَعِير: آخِرَهُ الرَّحْلِ ومُؤْخرَتُه، والطَّرَفُ الَّذِي يَلِي رَأْسَ البَعِير: وَاسِطُ الرَّحْلِ، بِلا هاءٍ، ولَمْ يُسَمَّ {وَاسِطاً لأَنَّهُ وَسَطٌ بَين الآخِرَةِ والقَادِمَةِ، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ. وَلَا قادِمَةَ لِلرَّحْلِ بَتّةً، إِنَّمَا القادِمَةُ الوَاحِدَةُ مِنْ قَوَادِمِ الرِّيش. ولضَرْعِ الناقَةِ قادِمانِ وآخِرَان، بِلا هاءٍ.
وكَلامُ العَرَبِ يُدَوَّنُ فِي الصُّحُفِ مِنْ حَيْثُ يَصِحُّ، إِمَّا أَنْ يُؤْخَذَ عَن إِمامٍ ثِقَةٍ عَرَفَ كَلامَ العَرَبِ)
وشاهَدَهُمْ، أَوْ يُقْبَلَ من مُؤَدٍّ ثِقَةٍ يَرْوِي عَن الثِّقَاتِ المَقْبُولِينَ. فأَمَّا عِبَارَاتُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا أَمانَةَ فإِنَّهُ يُفْسِدُ الكَلاَمَ ويُزِيلُه عَن صِيغَتِهِ. قَالَ: وقَرَأْتُ فِي كِتَابِ ابنِ شُمَيْلٍ فِي بابِ الرِّحَالِ قَالَ: وَفِي الرَّحْلِ} وَاسِطُه وآخِرَتُهُ ومَوْرِكُه، فَوَاسِطُهُ مُقَدَّمُهُ الطَّوِيلُ الَّذِي يُحَاذِي صَدْرَ الراكِبِ، وأَمَّا آخِرتُهُ فمُؤْخرَتُه، وَهِي خَشَبَتُه الطَّوِيلَةُ العَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الراكِبِ. قالَ: والآخِرَةُ {والوَاسِطُ: الشَّرْخَانِ. ويُقَالُ: رَكِبَ بَيْنَ شَرْخَيْ رَحْلِهِ، وَهَذَا الَّذِي وَصَفَهُ النَّضْرُ كُلُّهُ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ.} ووَاسِطٌ، مُذَكَّراً مَصْرُوفاً، لأَنَّ أَسْمَاءَ البُلْدَانِ الغالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وتَرْكُ الصَّرْف، إِلاَّ مِنى والشَّأْمَ، والعِرَاقَ،! ووَاسِطاً، ودَابِقاً، وفَلْجاً وهَجَراً فإِنَّهَا تُذَكَّرُ وتُصْرَفُ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
وقَدْ يُمْنَعُ إِذا أَرَدْتَ بِها البُقْعَةَ والبَلْدَةَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر: (مِنْهُنّ أَيّامُ صِدْقٍ قَدْ عُرِفْتَ بِهَا ... أيّامُ {وَاسِطَ والأَيّامُ مِنْ هَجَر)
هَكَذا فِي الصّحاح، وهُوَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ يَرْثِي بِهِ عُمَرَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعْمَرٍ، وصَوَابُهُ: مِنْ هَجَرَا، فإِنَّ أَوّلَ الأَبْيَاتِ: أمَّا قُرَيْشٌ أَبا حَفْص فَقَدْ رُزِئَتْبالشَّامِإِذْ فارَقَتْكَالسَّمْعَ والبَصَرا
(كَمْ مِنْ جَبانٍ إِلَى الهَيْجا دَلَفْت بِه ... يَوْمَ اللِّقَاءِ ولَوْلا أَنْتَ مَا جَسَرا)
د، بالعِراقِ، اخْتَطَّها، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه اخْتَطَّه الحَجَّاجُ ابنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيّ فِي سَنَتَيْنِ بَيْنَ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ، ولِذلِكَ سُمِّيَتْ وَاسِطاً، لأَنَّهَا مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُمَا، لأَنَّ مِنْها إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسِينَ فَرْسَخاً قَالَ ياقُوت: لَا قَوْلَ فِيهِ غَيْرَ ذلِكَ إِلاَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ حِكَايَةً عَنِ الكَلْبِيّ. وهُوَ قَوْلُ المُصَنِّف. ويُقَالُ لَهُ: وَاسِطُ القَصَبِ أَيْضاً، فَلَمَّا عَمَّرَ الحَجّاجُ مَدَينَتَهُ سَمّاهَا باسْمِهِ، أَوْ هُوَ قَصْرٌ كانَ قَدْ بَنَاهُ الحَجّاجُ أَوّلاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ البَلَدَ، ثُمَّ لَمّا بَنَاهُ سُمِّيَ بِهِ.
ومِنْهُ المَثَلُ: تَغافَلْ كَأَنَّكَ واسطِيٌّ. قَالَ المُبَرِّدُ: سَأَلْتُ عَنهُ الثَّوْرِيَّ فَقال: لأَنَّهُ كانَ، أَي الحَجّاجُ، يَتَسَخَّرُهُم فِي البِنَاءِ فيَهْرُبُونَ وَينَامُونَ بَيْن، وَفِي الصِّحَاح: وَسْطَ: الغُرَباءِ فِي المَسْجِدِ. فَيَجِئُ الشُّرَطِيّ ويقُولُ: يَا} - وَاسِطِيُّ، وَفِي المُعْجَم: يَا كِرْشِيّ فَمَنْ رَفَع رَأْسَهُ أَخَذَهُ وحَمَلَهُ فَلِذلِكَ كانُوا يَتَغَافَلُون، انْتَهَى نَصُّ الصّحاح. {وَوَاسِطُ: ة، قُرْبَ مَكَّةَ بِوَادِي نَخْلَةَ} مُتَوَسِّطَةٌ، بَيْنَها وبَيْنَ بَطْنِ مَرٍّ، ذاتُ نَخِيلٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وياقُوت. وَاسِطُ: ة، ببَلْخَ، مِنْهَا مُحَمَّد ابنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم، حَدَّثَ عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيم المُسْتَمْلِي، وعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَحْمَدَ السَّرّاجِ، وبَشِيرُ ابنُ مَيْمُون أَبو صَيْفِيّ عَنْ عُبَيْدٍ المَكْتِبِ،)
وعَنْهُ قُتَيْبَةُ المُحَدِّثان. ووَاسِطُ: ة، بِبَابِ نَوقان طُوسَ، ويُقَالُ لَهَا وَاسِطُ اليَهُودِ، وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الإِمَام أَبُو بَكْرِ الوَاعِظُ المُحَدِّثُ الفَرَضِيّ، رَوَى عَن أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسَيْنِ الفَرَائضيّ، وَعَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانيّ. وَاسِطُ: ة، بحَلَبَ قُرْبَ بُزاعَةَ مَشْهُورَة، وبقُرْبِها قَرْيَةٌ أُخْرَى تُسَمَّى الكُوفَة. نَقله ياقُوت هكَذَا.
ووَاسِطُ: ة، بالخابُورِ قُرْبَ قَرْقِيساء. قَالَ ياقُوت: وإِيّاهَا عَنَى الأَخْطَلُ فيمَا أَحسب لأَن الجزيرة مَنازِلُ بَنِي تَغْلب: عَفَا وَاسِطٌ من أهْلِ رَضْوَى ونَبْتَلُ ووَاسِطُ: قَرْيَتَانِ بالمَوْصِلِ، إِحْدَاهُما: بالفَرْجِ مِنْ نَوَاحِي المَوْصِلِ، والثّانيةُ: شَرْقِيّ دِجْلة المَوْصِلِ، بَيْنَهُما مِيلانِ، ذاتُ بَساتينَ كَثِيرَة.
ووَاسِطُ: ة، بدُجَيْلٍ، عَلَى ثَلاَثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ ويَاقُوت هَكَذَا، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ العَطَّارُ المُحَدَّثُ الحَرْبِيُّ ثُمَّ! - الوَاسِطِيُّ، مِنْ وَاسِطِ دُجَيْلٍ، رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ناصِرٍ السَّلامِيّ، وعَنْهُ ابنُ نُقْطَةَ.
ووَاسِطُ: ة، بالحِلَّة المَزْيَدَيَّةِ، قُرْبَ مُطَيْراباذَ، يُقَالُ لَهَا: وَاسِطُ مَرْزاباذَ، مِنْهَا أَبو النَّجْمِ عِيسَى بنُ فَاتِكٍ الوَاسِطِيّ الشاعِرُ. وَمن شِعْرِهِ.
(وَما عَلَى قَدْرِه شَكَرْتُ لَهُ ... لكِنَّ شُكْرِي لَهُ عَلَى قَدْرِي)

(لأَنّ شُكْرِي السُّهَى وأَنْعمُهُ الْ ... بَدْرُ وأَيْنَ السُّهَى مِنَ البَدْرِ)
وواسط: ة، باليَمَن، بالقُرْب من زَبِيدَ، قُرْبَ العَنْبَرَةِ، ومِنْهَا خَرَجَ عَلِيُّ بن مَهْدِيّ المُسْتَوْلِي عَلَى اليَمِنِ.
ووَاسِط: ع، بَيْنَ العُذَيْبَةِ والصَّفْرَاءِ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيتِ قَوْلَ كُثَيِّر:
(فَإِذا غَشِيتُ لَها ببُرْقَةِ واسِطٍ ... فِلَوى كُتَيْنَةَ مَنْزِلاً أَبْكَانِي)
ووَاسِط: ع، لبني قُشَيْر لِبَنِي أُسَيْدَةَ، وهُمْ بَنُو مالِكِ بنِ سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ.
ووَاسِط: ع، لَبني تَمِيمٍ نَقَلَهُ ياقُوتٌ عَن العمرانيّ. قَالَ: وَهُوَ المُرَاد فِي قَول ذِي الرُّمَّة.
ووَاسِطُ: د، بالأَنْدَلُس من أَعْمَالِ قَبْرَةَ، ذَكَرَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيّ. مِنْهُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ ابنُ ثابِت بن أَبِي الجَهْمِ الوَاسِطِيّ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، رَوَى عَن أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصيلِيّ، وتُوُفِّيَ سنة ذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوال. ووَاسِطُ: ة، باليَمَامَةِ، قالَهُ أَبُو النَّدَى، ونَقَلَهُ عَنهُ الأَسْوَدُ. قَالَ: وإِيّاهَا عَنَى الأَعْشَى)
فِي شِعْرِهِ. ووَاسِطُ: حِصْنٌ لِبَنِي السُّمَيْرِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لِهذا الحِصْنِ مَجْدَلٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وإِيّاهُ عَنَى الأَعْشَى:
(فِي مَجْدَلٍ شَيَّدَ بُنْيَانَهُ ... يَزِلّ عَنْهُ ظُفُرُ الطّائِرِ)
ووَاسِطُ: ة، بنَهْرِ المَلِكِ، وَهِي وَاسِطُ العَرَاق، ذَكَرَها أَبُو النَّدَى.
ووَاسِط: جَبَلٌ أَسْفَلَ مِنْ جَمْرَةِ العَقَبَةِ بَين المَأْزِمَيْنِ، إِذا ذَهَبْتَ إِلَى مِنَى، كَانَ يَقْعُدُ عِنْدَهُ المَسَاكِينُ قالَهُ الحُمَيْديّ، ونَقَلَهُ السُّهَيْلِيّ عَنْهُ فِي الرَّوْضِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الحارِث بنِ مُضَاضٍ الجُرْهُمِيِّ:
(ولَمْ يَتَرَبَّعْ {وَاسِطاً وجنُوبَهُ ... إِلَى السِّرِّ من وَادِي الأراكَةِ حاضِرُ)
أَو وَاسِط: اسمٌ لِلْجَبَلَيْنِ الَّلذَيْنِ دُونَ العَقَبَةِ. قالَهُ مُحَمَّد بنُ إِسْحاقَ الفاكِهِيّ فِي تَارِيخِ مَكَّة.
وَقَالَ بَعْضُ المَكِّيّين: بَلْ تِلْكَ الناحِيَةُ مِنْ بِرْكَةِ القَسْرِيّ إِلَى العَقَبَةِ تُسَمَّى وَاسِطَ المُقِيمِ.
} والوَاسِطُ: البابُ، هُذَلِيَّةٌ.
{ووَسَطَهُمْ، كوَعَدَ، وَسْطاً، بالفتْحِ وسِطَةً، كعِدَةٍ: جَلَسَ وَسْطَهُمْ، أَي بَيْنَهُمْ،} كتَوَسَّطَهُمْ، ويُقَالُ أَيضاً: وَسَطَ الشَّيْءَ وتَوَسَّطَهُ: صارَ فِي وَسَطِهِ.
وَهُوَ {وَسِيطٌ فِيهِمْ، أَيْ} أَوْسَطُهُم نَسَباً وأَرْفَعُهُمْ مَحَلاًّ، كَذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ مَجْداً.
قَالَ العَرْجِيُّ، وهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو ابنِ عُثْمَانَ:
(كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ فِيهِمْ وَسِيطاً ... ولَمْ تَكُ نِسْبَتِي فِي آلِ عُمْرِو)
وقالَ اللَّيْثُ: فُلانٌ {وَسِيطُ الدّارِ والحَسَبِ فِي قَوْمِهِ، وَقد} وَسُطَ {وَسَاطَةً} وسِطَةً، {ووَسَّطَ} تَوْسِيطاً، وأَنْشَدَ: {وَسَّطْتُ مِنْ حَنْظَلَةَ الأُصْطُمَّا} والوَسِيطُ: {المُتَوَسِّطُ بَيْنَ المُتَخَاصِمَيْنِ. وَفِي العُبَابِ: بَيْنَ القَوْمِ.
(و) } الوَسُوطُ، كصَبُورٍ: بَيْتٌ من بُيُوتِ الشَّعرِ أَكْبرُ من المَظَلَّةِ وأَصْغَرُ من الخِبَاءِ، أَوْ هُوَ أَصْغَرُها.
وَيُقَال: الوَسُوطُ، النَّاقَةُ تَمْلأُ الإِناءَ، مِثْلُ الطَّفُوفِ، جَمْعُه وُسُطٌ، بضَمَّتَيْن، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَحْمِل على رُؤُوسَها وظُهُورِها، صِعابٌ لَا تُعْقَل وَلَا تُقَيَّد، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً.)
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَجُرُّ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَعْدَ السَّنَةِ، هذِه عَن ابْنِ الأَعْرَابِي، قَالَ: فَأَمَّا الجَرُورُ فَهِيَ الَّتِي تَجُرُّ بَعْد السَّنَةِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ.
وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعهِ. {ووَسْطَانُ: د، للأَكْرَادِ، لَمْ يَذْكُرْهُ ياقُوتٌ فِي مُعْجَمِهِ وَلَا الصّاغَانِيّ، وإِنَّما ذَكَرَ ياقُوتٌ} وَسْطَان: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الهُذَلِيّ يَأْتِي فِي المُسْتَدْرَكَات {ووَسَطٌ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ ضَخْمٌ على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَرَاءَ ضَرِيَّةَ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: عَلَمٌ لِبَنِي جَعْفَرِ بنِ كَلابٍ ودَارَهُ وَاسِطٍ: ابْن الأَعْرَابِيّ هُوَ جَبَلٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ ضَرِيَّةَ، وَقد ذُكِرَ فِي الدَّاراتِ.
ووَسَطُ الشَّيْءِ، مُحَرَّكَةً: مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ، قالَ:
(إِذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي} وَسَطَا ... إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ العُنَّدَا)
أَيْ اجْعَلُونِي وَسَطاً لَكُمْ، تَرْفُقُونَ بِي وتَحْفَظُونَنِي، فإِنّي أَخافُ إِذا كُنْتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لَكُمْ، أَو مُتَأَخِّراً عَنْكُمْ أَنْ تَفْرُطَ دَابَّتِي أَوْ ناقَتِي فَتَصْرَعَنِي.! كأَوْسَطِه، وَهُوَ اسْم كأَفْكَل وأَزْمَل، فإِذا سُكِّنَت السِّينُ مِنْهَا كَانَتْ ظَرْفاً. وَفِي الصّحاح، يُقَالُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ، بالتَّسْكِينِ، لأَنَّهُ ظَرْفٌ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، بالتَّحْرِيك، لأَنَّهُ اسْمٌ.
وللشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بنِ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى هُنَا كَلامٌ مُفِيدٌ لَا يُسْتَغْنَي عَنْ إِيرادِهِ كُلِّه، لحُسْنِهِ. قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الوَسَطَ، بالتَّحْرِيكِ: اسمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَي الشَّيْءِ، وهُوَ مِنْهُ، كقَوْلِكَ: قَبَضْتُ وَسَطَ الحَبْلِ، وكَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، ومِنْهُ المَثَلُ: يَرْتَقِي وَسَطاً ويَرْبِضُ حَجْرَةً، أيْ يَرْتعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيَارَهُ مَا دامَ القَوْمُ فِي خَيْرٍ، فإِذا أَصابَهُمْ شَرٌّ اعْتَزَلَهُمْ، ورَبَضَ حَجْرَةً، أَيْ ناحِيَةً مُنْعَزِلاً عَنْهُم. وجاءَ الوَسَطُ مُحَرَّكاً! أَوْسَطُه على وِزانٍ نَقِيضِه فِي المَعْنَى وَهُوَ الطَّرَفُ، لأَنَّ نَقِيضَ الشَّيْءِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ نَظِيره فِي كَثِيرٍ من الأَوْزَانِ، نَحْوُ: جَوْعَان وشَبْعان، وطَوِيلٍ وقَصِير. قَالَ: ومِمّا جاءَ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِه قَوْلُهم: الحَرْدُ، لأَنّه عَلَى وِزَانِ القَصْدِ، والحَرَدُ لأَنَّهُ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِهِ وهُوَ الغَضَبُ. يُقَالُ: حَرَدَ يَحْرِد حَرْداً، كَمَا يُقَالُ: قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْداً. ويُقَالُ: حَرِدَ يَحْرَدُ حَرَداً كَما يُقَالُ: غَضِبَ يَغْضَبُ غَضَباً. وقالُوا: العَجْمُ، لأَنَّهُ على وِزانِ العَضِّ، وقالُوا: العَجَمُ لِحَبّ الزَّبِيبِ وغَيْرِه، لأَنَّهُ وِزَانُ النَّوَى.
وقالُوا: الخِصْبُ والجَدْب لأَنَّ وِزَانَهُمَا العِلْمُ والجَهْلُ، لأَنَّ العِلْمَ يُحْيِي الناسَ كَمَا يُحْيِيهِمُ الخِصْبُ.
والجَهْلَ يُهلِكهم كَمَا يَهْلِكُهم الجَدْبُ. وقالُوا المَنْسِرُ لأَنَّهُ عَلَى وَزَانِ المَنْكِب. وَقَالُوا: المِنْسَرُ،)
لأَنَّهُ على وِزَان المِخْلَبِ. قالُوا: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ: إِذا أَرْسَلْتَها فِي البِئْرِ، ودَلَوْتُهَا: إِذا جَذَبْتَها، فجاءَ أَدْلَى على مِثَال أَرْسَلَ، ودَلاَ عَلَى مِثَالَ جَذَبَ قَالَ: فبِهذَا تَعْلَمُ صِحّةَ قَوْلِ مَنْ فرَقَ بَيْنَ الضَّرِّ والضُّرِّ، ولَمْ يَجْعَلْهُما بمَعْنَىً، فقالَ الضَّرُّ: بإِزاءِ النَّفْعِ الَّذِي هُوَ نَقِيضُهُ، والضُّرُّ بإِزاءِ السُّقْمِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُهُ فِي المَعْنَى.، وقالُوا: فادَ يَفِيدُ، جاءَ عَلَى وزانِ مَاسَ يَمِيسُ، إِذا تَبَخْتَرَ، وقَالُوا: فادَ يَفُودُ على وِزَانِ نَظِيرِه، وَهُوَ ماتَ يَمُوتُ، والنَّفَاقُ فِي السُّوقِ جاءَ على وَزْنِ الكَسَادِ، والنِّفاقُ فِي الرَّجُلِ جاءَ على وِزَانِ الخِدَاعِ. قالَ: وَهَذَا النَّحْوُ فِي كَلامِهِم كَثِيرٌ جِدّاً.
قَالَ: واعْلَمْ أَنَّ {الوَسَطَ قَدْ يَأْتِي صِفَةً وإِنْ كانَ أَصْلُه أَنْ يَكُونَ اسْمَاً مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَوْسَطَ الشَّيْءِ أَفْضَلُه وخِيَارُه، كوَسَطِ المَرْعَى خَيْرٌ مِنْ طَرَفَيْهِ،} وكوَسَطِ الدَّابَّة للرُّكُوبِ خَيْرٌ من طَرَفِيْهَا لِتَمَكُّنِ الرّاكِبِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: خِيَارُ الأُمُورِ {أَوْسَاطُها. وَقَول الراجز: إِذا رِكِبْتُ فاجْعَلانِي} وَسَطَا فَلَمَّا كانَ وَسَطُ الشَّيْءِ أَفْضَلَهُ وأَعْدَلَهُ جازَ أَنْ يَقَعَ صفة، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً أَيْ عَدْلاً، فَهَذَا تَفْسِيرُ الوَسَطِ وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ، وأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَيِ الشَّيْءِ وَهُوَ مِنْهُ. أَو هُمَا فِيمَا مُصْمَتٌ كالحَلْقَةِ مِنَ النَّاسِ والسُّبْحَةِ والعِقْدِ فإِذا كانَتْ أَجْزَاؤُه مُتَبَايِيَةً فبالإِسْكَانِ فَقَط، والَّذِي حُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: وَسَطُ الشِّيْءِ بالفَتْحِ إِذا كَانَ مُصْمَتاً، فإِذا كانَ أَجْزَاءً مُتَخَلْخِلَةً فهُوَ وَسْطٌ، بالإِسْكَانِ لَا غَيْرُ، فتأَمَّلْ. أَو كُلُّ مَوْضِعٍ صَلَحَ فِيهِ بَيْنَ فهُوَ وَسْطٌ، بالتَّسْكِينِ، وإِلاَّ فبِالتَّحْرِيكِ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
قَالَ: ورُبَّمَا سُكِّنَ ولَيْسَ بالوَجْهِ، كقَوْلِ الشّاعِرِ، وَهُوَ أَعْصُرُ بنُ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ:
(وقَالُوا يَالَ أَشْجَعَ يَوْم هَيْجٍ ... ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمَايَا)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأَمّا الوَسْطُ، بسُكُونِ السِّين، فهُوَ ظَرْفٌ لَا اسْمٌ، جَاءَ على وَزانِ نَظِيرِهِ فِي المَعْنَى وهُوَ بَيْنَ، تَقُولُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْم، أَي بَيْنَهُمْ. وَمِنْه قَوْلُ أَبي الأَخْزَرِ الحِمّانيّ: سَلّو لَو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأَعْجَمِ أَي بَيْنَ الأَعْجَمِ. وَقَالَ آخَرُ:
(أَكْذَبُ من فاخِتَةٍ ... تَقُولُ وَسْط الكَرَبِ)

(والطَّلْعُ لَمْ يَبْدُ لَهَا ... هَذا أَوانُ الرُّطَبِ)
وَقَالَ سَوَّارُ بنُ المُضرّب:)
(إِنّي كَاَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَياءَ لَهُ ... وَلَا أَمانَةَ وَسْطَ النّاسِ عُرْيَانَا)
وَفِي الحَدِيثِ أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسْطَ القَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ. ولَمّا كانَتْ بَيْنَ ظَرْفاً، كَانَت {وَسْطَ ظَرْفاً ولهذَا جاءَتْ سَاكِنَةَ} الأَوْسَط لِتَكُونَ على وِزَانِهَا، ولَمّا كانَتْ بَيْنَ لَا تَكُونُ بَعْضاً لِمَا يُضَافُ إِلَيْهَا بخِلافِ {الوَسَطِ الَّذِي هُوَ بَعْضُ مَا يُضَافُ إِلَيْه، كَذلِكَ} وَسْط لَا تكُونُ بَعْضَ مَا تُضَافُ إِلَيْه، أَلا تَرَى أَنَّ {وَسَطَ الدّارِ مِنْهَا،} ووَسْط القَوْمِ غَيْرهم، ومِنْ ذلِكَ قَوْلُهم: {وَسَطُ رَأْسِه صُلْب، لأَنَّ وَسَطَ الرّأْسِ بَعْضها، وتَقُولُ: وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ. فتَنْصِبُ} وَسْطَ على الظَّرْف. ولَيْسَ هُوَ بَعْضَ الرَّأْسِ. فقَدْ حَصَلَ لَكَ الفَرْقُ بَيْنَهُما من جِهَةِ المَعْنَى، ومِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ. أَمَّا من جِهَةِ المَعْنَى فإِنَّهَا تَلْزَمُ الظَّرْفِيَّةَ، ولَيْسَتْ باسْمٍ مُتَمَكِّنٍ يَصِحُّ رَفْعُهُ ونَصْبُه، عَلَى أَنْ يَكُونَ فاعِلاً ومَفْعُولاً، وغَيْرَ ذلِكَ بِخلافِ الوَسَطِ.
وأَمَّا من جِهَةِ اللَّفْظِ فإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُضَافُ إِلَيْهِ، بخِلافِ الوَسَطِ أَيْضاً. فإِنْ قُلْتَ: قَدْ يَنْتَصِبُ الوَسَطُ عَلَى الظَّرْفِ، كَمَا يَنْتَصِبُ الوَسْط كقَوْلِهِم: جَلَسْتُ وَسَطَ والدّارِ، وهُوَ يَرْتَعِي وَسَطاً، ومِنْهُ مَا جاءَ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ كانَ يَقِفُ فِي الجَنَازَةِ عَلَى المَرْأَةِ وَسَطَها فالجَوَابُ أَنَّ نَصْبَ الوَسَطِ على الظَّرْفِ إِنَّمَا جاءَ عَلَى جِهَةِ الاتِّسَاعِ، والخُرُوجِ عَنِ الأَصْلِ عَلَى حَدِّ مَا جَاءَ الطَّرِيق ونَحْوهُ، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ ولَيْسَ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِ عَلَى مَعْنَى بَيْنَ كَمَا كانَ ذلِكَ فِي وَسْط، أَلا تَرَى أنَّ {وَسْطاً لاَزِمٌ للظَّرْفِيّة، ولَيْسَ كَذلِكَ} وَسَطٌ، بَلِ الّلازِمُ لَهُ الاسْمِيَّة فِي الأَكْثَرِ والأَعَمّ، ولَيْسَ انْتِصَابُه عَلَى الظَّرْفِ وإِنْ كانَ قَلِيلاً فِي الكَلامِ عَلَى حَدِّ انْتِصَابِ {الوَسْطِ فِي كَوْنِهِ بِمَعْنَى بَيْنَ، فافْهَم ذلِكَ. قَالَ: واعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى دَخَلَ عَلَى} وَسْط حَرْفُ الوِعَاءِ خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ ورَجَعُوا فِيه إِلَى وَسَط، ويَكُونُ بمَعْنَى وَسْط، كقَوْلِكَ: جَلَسْتُ فِي وَسَطِ القَوْمِ.
وَفِي وَسَطِ رَأْسِه دُهْنٌ. والمَعْنَى فِيهِ مَعَ تَحَرُّكِهِ، كَمَعْناهُ مَعَ سُكُونِهِ، إِذا قُلْتَ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ ووَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ، أَلاَ تَرَى أَنَّ وَسَطَ القَوْمِ بمَعْنَى وَسْط القَوْمِ، إِلاّ أَنّ {وَسْطاً يَلْزَمُ الظَّرفِيّة، وَلَا يَكُونُ إلاَّ اسْماً، فا سْتُعِيرَ لَهُ إِذا خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيّة الوَسَطُ على جِهَةِ النِّيَابَةِ عَنْهُ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هذَا مُخَالِفٌ لِمَعْنَاهُ. وَقد يُسْتَعْمَلُ الوَسْطُ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ اسْماً ويُبْقَّى عَلَى سُكُونه، كَمَا اسْتَعْمَلُوا بَيْنَ اسْماً عَلَى حكمِهَا ظَرْفاً فِي نَحْوِ قَوْلِه تَعالَى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُم قَالَ القَتَّالُ الكِلابِيُّ:)
(مِنْ وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ بَعْدَما ... هَتَفَتْ رَبِيعَةُ يَا بَنِي خَوَّارِ)
وَقَالَ عُدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(} وَسْطُهُ كاليَراعِ أَوْ سُرُجِ المَجْ ... دَلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ)
انْتهى كَلامُ ابْن بَرِّيّ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ: الجالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ مَا نَصَّهُ: الوَسْط بالتَّسْكِينِ يُقالُ فيِما كانَ مُتَفَرِّقَ الأَجْزَاءِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ، كالنّاسِ والدَّوَابِّ وغَيْرِ ذلِكَ، فإِذا كانَ مُتَّصِلَ الأَجْزَاءِ كالدّارِ والرَّأْسِ فَهُوَ بالفَتْحِ. وكُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالسُّكُونِ، وَمَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالفَتْحِ. وقِيلَ: كُلٌّ مِنْهُما يَقَعُ مَوْقِعَ الآخَرِ، قالَ: وكَأَنَّه الأَشْبَهُ. قالَ: وإِنَّمَا لُعِنَ الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ لأَنَّهُ لَا بُدَّ وأَنْ يَسْتَدْبِرَ بَعْضَ المُحِيطِين، بِهِ فَيُؤْذَيهِمْ، فيَلْعَنُونَهُ ويَذُمُّونَهُ. قُلْتُ: هَذَا خُلاصَةُ مَا ذَكَرَهُ الأَئِمَّةُ فِي الفَرْقِ بَيْنَ {وَسْط} ووَسَطَ. وكلامُ اللَّيْثِ يَقْرُبُ مِنْ كَلامِ ابنِ بَرّيّ، أَعْرَضْنا عَنْ إِيرادِ نُصُوصِهِم كُلّهَا مَخافَةَ التَّطْوِيلِ، وفِيما ذَكَرْناهُ كِفَايَةٌ، وإِلَى تَحْقِيق مَا سَطَّرْنَاه النِّهَايَة. وقَدِيماً كُنْتُ أَسْمَعُ شُيُوخَنَا يَقُولُون فِي الفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَلاماً شَامِلاً لِما ذَكَرُوهُ وَهُوَ: السَّاكِنُ مُتَحَرِّكٌ، والمُتَحَرِّكُ ساكِنٌ، وَمَا فَصَّلْناه مُدْرَجٌ تَحْتَ هَذَا الكامِنِ. وَقَالَ الصَّفَدِيّ فِي تارِيخه: أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ جَمَالُ الدّين يوسُفُ ابنُ مُحَمَّد العُقَيْلِيّ السُّرمَرِّيّ لِنَفْسِهِ:
(فرق مَا بَينهم وَسَط الشيْ ... ءِ ووَسْط تَحْرِيكاً أَوْ تَسْكِينا)

(مَوْضِعٌ صَالِحٌ لِبَيْنَ فَسَكِّنْ ... ولِفِي حَرِّكَنْ تَرَاهُ مُبِينا)

(كجَلَسْتُ وَسْطَ الجَمَاعَةِ إِذْ هُمْ ... وَسَطَ الدّارِ كُلُّهُم جالِسينَا)
وَالله أَعْلَم وبِهِ نَسْتَعِينُ.
ويُقالُ: صارَ الماءُ {وَسِيطَةً: إِذا غَلَبَ عَلَى الطِّينِ، كَذَا فِي الأُصُولِ، والَّذِي حَكَهُ اللِّحْيَانِيّ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، أَي غَلَبَ الطِّينُ على الماءِ.} والوَسْطَى من الأَصَابِعِ: م، أَيْ مَعْرُوفَةٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والصَّلاةُ المَذْكُورَة فِي التَّنْزِيل العَزِيز وَهُوَ قَولُه تَعالَى: حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ {الوَسْطَى، لأَنَّها} وَسَطٌ بَيْنَ صَلاتَيِ اللِّيلِ والنَّهَارِ.
ولِهذَا المَعْنَى وَقَعَ الاخْتِلافُ فِي تَعْيِينِهَا،نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، وَاخْتَارَهُ السَّخاوِيّ المقرئُ، أَو الفِطْرُ، نَقَلَهُ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الضُّحَى حَكاه بَعْضُهُم وتَرَدَّد فِيهِ، أَو الجَمَاعَة نَقَلَهُ الحافِظُ الدّمْيَاطِيّ، أَو جَمِيعُ الصَّلُواتِ المَفْرُوضاتِ وهُوَ قَولُ مُعَاذٍ بنِ جَبَلٍ، نَقَلهُ القُرْطُبِيُّ، أَو الصُّبْحُ والعُصْرُ مَعاً، قالَهُ أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ. أَوْ صَلاةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، وهُوَ قَوْلُ نافِعٍ والرَّبِيعِ بن خُثَيْمٍ، أَو العِشَاءُ والصُّبْحُ مَعاً، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عُمَرَ، وعُثْمانَ، أَو صَلاَةُ الخَوْفِ، نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الجُمْعَةُ فِي يُوْمِها، وَفِي سائِرِ الأَيّامِ الظُّهْرُ، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عَلِيّ، نَقَلَه ابنُ حَبيب، أَو {المُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ الطُّولِ والقِصَرِ، وَهَذَا القَوْلُ قَدْ رَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ فِي البَحْرِ، أَوْ كُلٌّ مِنَ الخَمْسِ لأَنَّ قَبْلَهَا صَلاتَيْنِ وبَعْدَهَا صَلاتَيْنِ.
قَالَ شَيْخُنا: وحَاصِلُ مَا عُدَّ مِنَ الأَقْوَالِ تِسْعَةَ عَشَر قَوْلاً، والمَسْأَلَةُ خَصَّها أَقْوَامُ من المُحَدِّثِينَ والفُقَهاءِ وغَيْرِهِمْ بالتَّصْنِيفِ، واتَّسَعَتْ فِيهَا الأَقْوَالُ وزَادَتْ على أَرْبَعِينَ قَوْلاً، فَمَا هذَا الَّذِي ذَكَرَهُ وَافِياً وَلَا بــالنِّصْفِ مِنْهَا، مَعَ أَنَّهُمْ عَزَوا الأَقْوَال لأَرْبَابِهَا، واعْتَنَوْا بِفَتْحِ بابِها. وصَحَّحَ أَرْبَابُ التَّحْقِيقِ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، كَلَيْلةٍ القَدْرِ، والاسْمِ الأَعْظَمِ، وساعَةِ الجُمُعَةِ ونَحْوِها، مِمّا قُصِدَ بإِبهامِها الحَثُّ والحَضُّ والاعْتِنَاءُ بِتَحْصِيلها، لِئَلاّ يُتْرَكُ شَيْءٌ مِنْ أَنْظَارِهَا. وأَنْشَدَ شَيْخُنَا الإِمامُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدُ بنُ المسناويّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ:
(واُخْفِيَتِ} الوُسْطَى كساعَةِ جُمْعَةٍ ... كَذَا أَعْظَمُ الأَسْماءِ مَعْ لَيْلَةِ القَدْرِ)
ولَمْ يَلْتَفِتِ العارفُونَ المُتَوَجِّهُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، وأَخَذُوا فِي الجِدّ والاجْتِهاد، نَفَعَنا الله بِهِمْ.) قُلْتُ: ولِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هذِهِ الأَقَوالِ المَذْكُورَةِ دَلِيلٌ وتَوْجِيهٌ مَذْكُورٌ فِي مَحَلَّه، وأَقَوَى الأَقْوَال ثَلاثةٌ: العَصْرُ، والصُّبْحُ، والجَمُعَةُ، كَمَا فِي البصائِر.
قَالَ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم: مَنْ قَالَ هِيَ غَيْرُ صَلاةِ الجُمُعَةِ فقَدْ أَخْطَأَ، إِلاَّ أَنْ يَقُولَهُ بِرِوَايَةِ مُسْنَدَةٍ إِلىَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، انْتَهَى.
وعَلَّلها بكَوْنِها أَفْضَل الصَّلَوَاتِ، قِيلَ لَا يَرِدُ عَلَيْه قَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي يَوْمِ الأَحْزَابِ، شَغَلُونا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى صَلاةِ العَصْرِ مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وقُبُورَهُمْ نَاراً لأَنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِهَا فِي الحَدِيثِ المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ أَي أَنّ المَذْكُورَةِ فِي الحَدِيثِ لَيْس المُرَادُ بِهَا المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ، أَيْ لاِحْتِمَالِ أَنَّهَا غَيْرُها، وهُوَ كَلامٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْه، فِإِنّ الآيَاتِ تُفسِّرُها الأَحَادِيثُ مَا أَمْكَن، كالعَكْس، وَلَا يَجُوز لأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي آيَةٍ وَقَعَ فِيهَا نَصٌّ من السَّلَفِ، وَلَا فِي حَدِيثٍ وَافَقَ آيَةً، وصَرَّح السَّلَفُ بِأَنَّهَا تُوافِقُه أَو وَرَدَتْ فِيهِ، أَو نَحْو ذلِكَ، كَمَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا. ثُمَّ إِنَّ الحَدِيثَ المَذْكُورَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، ويعضدُه حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّهَا الصّلاةُ الَّتِي شُغِلَ عَنْهَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السّلامُ حَتَّى تَوَارَتْ بالحِجَابِ، أَوْرَدَ مُلاّ عَلِيٍّ فِي نَامُوسِه كَلاماً قد ذَكَرَ حاصِلَهُ، واسْتَدَلَّ بِهَذَا الحَدِيثِ، وبِمَا فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ، وذَكَرَ شَيْخُنَا الإِجْمَاعَ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ على أَنَّهَا صَلاةُ العَصْرِ، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْه. فَتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَقد أَفْرَدْتُ فِي هذِهِ المَسْأَلَةِ رِسَالَةً مُسْتَقِلَّةً، جَلَبْتُ فِيهَا نُصُوصَ العُلَمَاءِ والأَئِمّةِ كالقُرْطُبِيِّ، وابْنِ عَطِيّةَ، والسُّلَمِيّ، وأَبِي حَيّانَ، والنَّسْفِيّ، والحَافِظِ الدّمْيَاطِيّ، والبِقَاعِيّ، وغَيْرِهم، فراجِعْها. {ووَسَّطَهُ} تَوْسِيطاً: قَطَعَهُ نِصْفَيْن، يُقَالُ: قُتِلَ فُلانٌ {مُوَسَّطاً. أَو} وَسَّطَهُ: جَعَلَه فِي الوَسَطِ، ومِنْهُ قِرَاءَةُ بَعْضِهِم: {فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعا قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هذِه القِرَاءَة تُنْسَب إِلَى عَلِيّ، كَرَّمَ اللهُ وجههَ، وإِلى ابنِ أَبِي لَيْلَى، وإِبْرَاهِيَم بنِ أَبِي عَبْلَةَ. قُلتُ: وعَمْرِو بنِ مَيْمُونَ، وزَيْدِ بنِ عَلِيّ، وأَبُو حَيْوَةَ، وأَبُو البَرَهْسَمِ، والباقُونَ بالتَّخْفِيفِ.
} وتَوَسَّطَ بَيْنَهُمْ: عَمِلَ {الوَساطَةَ. (و) } تَوَسَّطَ: أَخَذَ الوَسَطَ، وَهُوَ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ. قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ يَصِف سَخاءَهُ:
(واقْذِفْ بِحَبْلِكَ حَيْثُ نالَ بِأَخْذِهِ ... مِنْ عُوذِهَا واعْتَمْ وَلَا تَتَوَسَّطِ)
{ومُوسَطُ البَيْتِ، كمُكْرَمٍ: مَا كانَ فِي} وَسَطِهِ خَاصَّةً، نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الأَواسِطُ: جَمْع} أَوْسَط، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:)
(شَهْمٌ إِذا اجْتَمَعَ الكُماةُ وأُلْهِمَتْ ... أَفْوَاهُها {بأَواسِطِ الأَوْتَارِ)
وَقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ وَاسِطاً على} وَوَاسِطَ، فاجْتَمَعَتْ وَاوانِ، فَهَمَزَ الأُولَى.
{ووَسَطَ الشَّيْءَ: صَارَ بأَوْسَطِهِ. قَالَ غَيْلانُ بنُ حُرَيْثٍ:
(وَقد} وَسَطْتُ مَالِكاً وحَنْظَلا ... صُيَّابَها والعَدَدَ المُجَلْجِلا)
{ووُسُوطُ الشَّمْس:} تَوَسُّطُهَا السَّمَاءَ.
{ووَاسِطَةُ القِلادَةِ: الدُّرَّةُ الَّتِي فِي} وَسَطِها، وَهِي أَنْفَسُ خَرَزِهَا.
ودِينٌ {وَسُوطٌ، كصَبُورٍ: مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الغالِي والتّالِي.
ورَجُلٌ} وَسِيطٌ، أَي حَسِيبٌ فِي قَوْمِهِ، {ووَسُطَ فِي حَسَبِهِ} وَسَاطَةً {وسِطَةً،} ووَسَّطَ {تَوْسِيطاً.
} ووَسَطَهُ: حَلَّ وَسَطَهُ، أَيْ أَكْرَمَهُ.
قَالَ:
( {يَسِطُ البُيُوتَ لِكَيْ تَكُونَ رَدِيَّةً ... مِنْ حَيْثُ تَوضَعُ جَنْفنَةُ المُسْتَرْفِدِ)
} ووَسَاطَةُ الدَّنانِيرِ: خِيَارُهَا. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَاسِطٌ: مَوْضِعٌ بنَجْدٍ.
{ووَاسِطَةُ، بالهَاءِ: قَرْيَةٌ تَحْتَ المَوْصِلِ، وأُخْرَى فِي حَضْرَمَوْت، وأُخْرَى من قُرَى قَزْوِينَ.
وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي الرَّبِيعِ} - الوَاسِطِيّ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي تارِيخِ قَزْوِينَ. ووَاسِطُ: جَبَلٌ لِبَنِي عامِرٍ مِمّا يَلِي ضَرِيَّةَ، قِيلَ: هُوَ الَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْه الدّارَةُ، وقِيلَ: غَيْرُهُ.
ووَاسِطُ: قَرْيَةٌ قُرْبَ مُطَيْرَاباذَ، وهِيَ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّفُ بالقُرْبِ مِنَ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّة، وأُخْرَى القُرْبِ مِنَ الرَّقَّةِ، أَوَّلُ مَنِ اسْتَحْدَثَها هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِك، ومِنْها أَبُو سَعِيدٍ مَسْلَمَةُ ابنُ ثابِتٍ الخُرَاسانِيّ، نَزيلُ وَاسِطِ الرَّقَّةِ، حَدَّثَ عَنْ شريكٍ وغَيْرِهِ، وَوَلَدُه أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بنُ مَسْلَمَة، صاحِبُ تَارِيخ الرَّقَّة، قَالَ فِيهِ: وَهِي قَرْيَةٌ غَرْبِيِّ الفُراتِ مُقَابِلَ الرَّقَّة. وقالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاسِطُ بالجَزِيرَةِ، فَالله أَعْلَم هِيَ هذِهِ أَو الَّتِي بقَرْقِيسَاء، أَوْ غَيْرهما. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَبِيبَ فِي شَرْحٍ دِيوانِ كُثَيِّر عَزَّةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله:
(فَوَاحَزَنِي لَمَّا تَفَرَّقَ وَاسِطٌ ... وأَهْلُ الَّتِي أَهْذِي بِهَا وأَحُومُ)
إِنَّهَا قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الرَّقَّةِ. قَالَ ياقُوتٌ: هكَذَا قالَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّهَا وَاسِطُ نَجْدٍ أَو الحِجَازِ، واللهُ أَعْلَمْ.
{ووَسْطَانُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الأَعْلَمِ الهُذَلِيّ: بذَلْتُ لَهُم بذِي} وَسْطانَ جَهْدِي)
ويُرْوَى شَوْطَان، كَذا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ قُلت: وهكَذا هُوَ فِي دِيوَانِ شِعْره ونَصُّه:
(بَذَلْتُ لَهُمْ بِذِي شَوْطَانَ شَدِّي ... غَدَا تَئذٍ ولَمْ أَبْذُلْ قِتَالِي)
[وسط] نه: فيه: الجالس "وسط" الحلقة ملعون، هو بالسكون فيما كان متفرق الأجزاء كالناس والدواب، وفي متصلها بالفتح كالدار والرأس، وقيل: كل ما يصلح فيه بين فبالسكون وما لا فبالفتح، وقيل: هما سواء، وكأنه الأشبه، ومر في حلق وجه اللعن. ن: فقام "وسطها" - بسكون سين. ك: أي صلى محاذيًا لوسطها، بفتح سين اسم وبسكونها ظرف. وح: فقال بها على "وسط" رأسهن بفتحها، والقول تعبير عن فعل. تو: فلما بلغ رأسه غرف من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على "وسط" رأسه، بفتح سين لأنه اسم، وفيه أنه يجزي الغسل عن المسح، واختلف في كراهته. ك: واحتجم "وسط" رأسه، بفتحها لمركز الدائرة وبسكونها أعم. نه: وفيه: خير الأمور "أوساطها"، كل خصلة محمودة فطرفاها مذمومان، كالسخاء المتوسط بين البخل والتبذير، والشجاعة بين الجبن والتهور، وكلما كان أبعد من الطرفين كان أبعد تعريا منهما، وأبعد الأماكن منهما الوسط فلذا كان خبرها. وفيه: الوالد "أوسط" أبواب الجنة، أي خيرها. ط: أي مطاوعة الوالد أحسن ما يتوسل به إلى دخولها. نه: ومنه: إنه كان من "أوسط" قومه، أي من أشرفهم وأحسبهم، وسط وساطة فهو وسيط. ومنه: انظروا رجلًا "وسيطًا"، أي حسيبًا في قومه. ومنه الصلاة "الوسطى"، لأنها أفضلها وأعظمها أجران أو لأنها وسط بين صلاتي الليل وصلاتي النهار، ولذا اختلف فيها عصر أو صبح أو غيرهما. ك: ومنه: فإنه "أوسط" الجنة وأعلاها، أي أفضلها فلا ينافيها كونه أعلاها. ن: من "سطة" النساء، بكسر سين وفتح طاء خفيفة، وفي بعضها: واسطة، أي من خيارهن، قيل صوابه: من سفلة النساء - كما في أخرى، قلت: بل هو صحيح بمعنى جالسة في وسط النساء لا بمعنى الخيار. وفيه: "توسطوا" الإمام وسدوا الخلل، أي اجعلوا إمامكم متوسطًا بأن تقفوا في الصفوف عن يمينه وشماله. وفيه: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل "الأوسط"، يعني بقدر نصف الليل الأوسط لا الطويل ولا القصير، الأوسط صفة الليل، والمراد وقت الاختيار. غ: "وسط" البيوت: نزل وسطها. ك: كان قال "بواسط" قبل هذا، أي كان شعبة قال ببلد واسط في الزمان السابق في شانه كله أي زاد عليه هذه الكلمة.

وسط

1 وَسَطَ القَوْمَ, aor. ـِ inf. n. وَسْطٌ (S, Msb, K) [and وُسُوطٌ (as shown below)] and سِطَةٌ, (S, K,) He sat, [or was, or became,] in the middle, or midst, of the people, or company of men; (K;) or among them: (TA;) i. q. ↓ توسّطهُمْ; (S, K;) or بَيْنَهُمْ ↓ توسّط: (Msb:) and in like manner, وَسَطَ المَكَانَ [he was, or became, or sat, in the middle, or midst, of the place]: (Msb:) and وَسَطَ الشَّىْءَ, and ↓ وسّطهُ, and ↓ توسّطهُ, he was, or became, in the middle, or midst, of the thing: and [in like manner] وُسُوطُ الشَّمْسِ signifies السَّمَآءَ ↓ تَوَسُّطُهَا [The sun's being, or becoming, in the middle, or midst, of the sky]. (M.) b2: وَسَطَ الشَّىْءَ also signifies He, or it, was, or became, in the best part of the thing, most remote from the two extremes. (TA.) And وَسَطَهُ He alighted, or took up his abode, in, or among, the best, or most generous, thereof. (M.) and وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ, and فِى قَوْمِهِ, inf. n. وَسَاطَةٌ, The man occupied, or held, a middle place, [meaning the best place, or one of the best places,] among his people, in respect of truth and equity. (Msb.) And وَسَطَ قَوْمَهُ فِى الحَسَبِ, aor. ـِ inf. n. سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank among his people in regard of grounds of pretension to respect.] (M.) And وَسُطَ فِى

حَسَبِهِ, [aor. ـْ inf. n. وَسَاطَةٌ and سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank in regard of his grounds of pretension to respect;] (M, TA;) and وَسَطَ signifies the same; (M;) and so does ↓ وسّط, (M, TA,) inf. n. تَوْسِيطٌ. (TA.) [See وَسَطٌ, below.]2 وسّطهُ, (K,) inf. n. تَوْسِيطٌ, (S, K,) He put it in the middle, or midst. (S, K.) b2: And [so in the S, but in the K “ or,”] He cut it [in the middle, or midst, i. e.] in two halves. (S, K.) [See the pass. part. n., below.] b3: [In the Kur, c. 5,] some read, فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا [which may mean And have put in the midst, thereby, a company of the enemy: or have divided in two halves, thereby, &c.: or have thereby become in the midst of a company of the enemy]: (S, TA:) others read فَوَسَطْنَ. (TA.) See 1, first sentence. b4: وسّط فى حَسَبِهِ: see 1, last sentence.5 تَوَسَّطَ see 1, first sentence, in four places. b2: توسّط بَيْنَ النَّاسِ He mediated, or interceded, between the men, or people, for the purpose of accommodation; from وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ and فِى

قَوْمِهِ, explained above; (Msb;) or from وَسَاطَةٌ; (S;) he made mediation, or intercession, (عَمِلَ الوَسَاطَةَ,) between them. (K.) b3: توسّط also signifies He took what was of a middle sort, between the good and the bad. (K.) وَسْط, with the س quiescent, is an adv. n.; [as such written وَسْطَ, meaning In the middle of: in the midst of; or among;] (S, M, IB, Mgh, K;) and it is for this reason that it has its middle letter quiescent, (S, IB,) like بَيْنَ (IB) with which it is syn.; (IB, Msb;) [for] it may be used in any case in which بَيْنَ may be substituted for it; (S, IAth, K;) and, like بَيْنَ, it does not denote a part of the thing denoted by the noun to which it is prefixed, wherein differing from ↓ وَسَط. (S, IB, K.) You say, جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ (S, IB, Msb) I sat [in the middle of, or in the midst of,] or among, the people, or company of men, (IB, Msb;) not being one of them. (IB.) And وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ [In the middle of his head is oil]; not meaning a component part of the head. (IB.) And it is said in a trad.

الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ [The sitter in the midst of the ring is cursed]: for he must of necessity turn his back towards some of those who surround him, and so displease them; wherefore they curse him and revile him. (IAth.) b2: It may not [properly] be used as a decl. n., (IB,) i. e. as an inchoative, (Mgh,) nor as an agent, nor as an objective complement; (IB, Mgh) &c.; thus, also, differing from ↓ وَسَط; unless it have the adverbial particle [فِى] prefixed to it; in which case it has the sense of وَسَط, and you say, جَلَسْتُ فِى وَسْطِ القَوْمِ and فى وَسْطِ رَأْسِهِ دُهْنٌ [like as you say جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ and وَسْطَ رَأْسِهِ دُهنٌ, explained above]: and sometimes it is used as a subst., preserving the quiescence [and the adverbial form], like as بَيْنَ is used as a subst. though virtually an adv. n., in cases like that where it is said in the Kur, [vi. 94,] لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [meaning مَا بَيْنَكُمْ, or, as explained in the Expos. of the Jel., وَصْلُكُمْ بَيْنَكُمْ]: (IB:) or وَسْط is sometimes used for ↓ وَسَط, improperly; (S;) or it may be so used; (Msb;) or it is so used by poetic license; (M;) or, as some say, each of them may take the place of the other; and this seems the most likely: (IAth:) or one says وَسْط, with sukoon, only, of that whereof the component parts are separate, or distinct, (IAth, K *,) such as a number of men, and beasts of carriage, &c.; (IAth;) and ↓ وَسَط, (IAth,) or both, (K,) of that whereof the component parts are united, (IAth, K *,) such as a house, and the head, (IAth,) or such as a ring: (K:) it is related, as on the authority of Th, that الشَّىْءِ ↓ وَسَطُ and وسْطُهُ [both meaning The middle, or midst, of the thing] are said when the thing is solid; but when its component parts are separate, or distinct, the word is وَسْطٌ, with sukoon, exclusively. (M.) وَسَطٌ [The middle, midst, or middle part, of a thing; i. e.,] properly, the part of which several lateral, or outer, portions are equal; as, for instance, the middle finger: but also meaning the part which is surrounded, or enclosed, on its several sides, although unequally: (Msb:) or the part that is between the two sides or extremities of a thing; (M, IB, Mgh, K;) [or the part, or point, that is between every two opposite extremities of a thing; and properly when equidistant;] as, for instance, the centre of a circle: (Mgh:) as also ↓ أَوْسَطُ, (M, K,) which is [likewise] a subst., like أَفْكَلٌ and أَزْمَلٌ [but imperfectly decl. because originally an epithet]: (M:) وَسَطٌ has its middle letter with fet-h in order that it may agree in measure with its contr., which is طَرَفٌ; the like agreement being frequent: (IB:) and it is only used in cases in which بَيْنَ may not be substituted for it, herein [and in other respects, mentioned in the next preceding paragraph,] differing from وَسْط: (S, IB, K:) [respecting the similar and dissimilar usages of وَسَط and وَسّط, sufficient observations have been made in the next preceding paragraph, which see throughout, and more especially in its latter part:] the pl. of وَسَطٌ is أَوْسَاطٌ; and that of its syn. ↓ أَوْسَطُ is أَوَاسِطُ; or this may be a pl. of ↓ وَاسِطٌ, and originally وَوَاسِطُ. (M.) You say, جَلَسْتُ فِى

وَسَطِ الدَّارِ [I sat in the middle, or middle part, of the house]; (S, Mgh, Msb;) because وَسَط is a subst. (S.) And إِتَّسَعَ وَسَطُهُ [The middle, or middle part, thereof, became wide]. (Mgh, Msb.) And ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ [I smote the middle, or middle part, of his head]. (Mgh, * Msb.) And كَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ [I broke the middle, or middle part, of the spear]. (IB.) And وَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ [The middle, or middle part, thereof is better than the extremity]. (Mgh, Msb.) And خَيَرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا The best of affairs, or actions, or cases, are such of them as are between two extremes. (M. [See R. Q. 1, in art. حق.]) It is sometimes put in the accus. case as an adv. n.; as in the saying, جَلَسْتُ وَسَطَ الدَّارِ; but this is an instance of departure from the original usage; and [the meaning is جَلَسْتُ فِى وَسَطِ الدَّارِ signifying as explained above; so that] it is not here syn. with بَيْنَ, like as وَسْطَ is. (IB.) b2: It is also used as an epithet: (IB, Mgh:) [as such signifying Middle; intermediate; midway, or equidistant, between the two extremities or extremes; in place, or position: but in this sense superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ and ↓ وَاسِطٌ and ↓ مُتَوَسِّطٌ: and in time; but in this sense also superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ:] middling; of middle sort, kind, or rate; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ (S, * M, Mgh, Msb, K) and ↓ مُتَوَسِّطٌ (M, Mgh, Msb) and ↓ وَسُوطٌ (M, TA) [and ↓ وَسِيطٌ]; between good and bad; (Msb, TA;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, K:) good; (Zj, M, Msb, K;) as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) most conforming, or conformable, to the just mean; most just; most equitable; applied to what is so of a thing; (S, M, K;) whatever it be; (S, K;) as also ↓ أَوْسَطَ: (M:) best; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (S, * Msb, K *:) most generous: (M:) and when used as an epithet, it is applied alike to a masc., fem., sing., dual, and pl., subst.: (Mgh:) the fem. of ↓ أَوْسَطُ is وُسْطَى; (Mgh, Msb;) and the pl. masc. أَوَاسِطُ; and pl. fem. وُسَطٌ. (Msb.) Hence, (Msb,) ↓ الإِصْبَعُ الوُسْطَى (S, Msb, K) The middle finger. (Msb.) And ↓ اليَوْمُ الأَوْسَطُ [The middle day]. (Msb.) And ↓ اللَّيْلَةُ الوُسْطَى [The middle night. (Msb.) And ↓ العَشَرَةُ الأَوَاسِطُ, meaning The [ten middle] days. (Msb.) And العَشْرُ

↓ الوُسَطُ, meaning The [ten middle nights: not ↓ العَشْرُ الأَوْسَطُ; for this is a vulgar mistake, into which relaters of traditions have fallen; or it may be a mistake of transcription. (Msb.) and ↓ الصَّلٰوةُ الوُسْطَى, (M, Mgh, &c.,) mentioned in the Kur, [ii. 239,] (M, K,) meaning The middle prayer (Bd, TA) between the other prayers, (Bd,) or between the prayers of the night and the day; (TA;) or the most excellent of them in particular: (Bd:) i. e. the prayer of the afternoon; ('Alee Ibn-Abee-Tálib, I'Ab, and others, Mgh, Bd, K;) because the prophet said, on the day of the Ahzáb, “they have diverted us from الصلوة الوسطى, the prayer of the afternoon: ” (Bd:) or the prayer of daybreak; (also said to be on the authority of 'Alee, Mgh, Bd, K;) because it is between the prayers of the night and the day; (Bd;) for the saying of the prophet mentioned above does not contravene this and other assertions, since what is meant in the trad. is not what is meant in the Kur: (K:) or, (M, K,) accord. to Abu-l-Hasan, (M,) the prayer of Friday; (M, K;) because it is the most excellent of the prayers; (M;) and he who says otherwise errs, unless he trace up the assertion to the prophet: (M, K:) these three opinions are of the strongest authority; (B;) and the first is that which commonly obtains: (Mgh:) or the prayer of noon; (Mgh, Bd, Msb, K;) because it is in the middle of the day: (Bd:) or the prayer of Friday on the day thereof; but on other days the prayer of noon: (K, and also said to be on the authority of 'Alec:) or the prayer of sunset: (Mgh, Bd, K:) or the prayer of nightfall: (Bd, K:) or [the night-prayer called] الوِتْر: (K:) or the prayer of the breaking of the fast: (K:) or the prayer of sacrifices: (K:) or the prayer of the period called the ضُحَى: (K:) or the prayer of the congregation: (K:) or the prayer of fear: (K:) or the prayers of nightfall and daybreak together: (K, and said to be on the authorities of 'Omar and 'Othmán:) or the prayers of daybreak and the afternoon together: (K:) or any of the five prayers; because before it are two prayers and after it are two prayers: (K:) or all the divinely-appointed prayers: (K:) or certain prayers not particularized: (K:) or prayer of middling length, between long and short. (K.) Hence also, شَىْءٌ وَسَطٌ A middling thing; a thing of middle sort or kind; (Msb;) between good and bad; (S, Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) and in like manner it is applied to a male slave, and a female slave, (Msb,) and two male slaves, and two sheep or goats. (Mgh.) And مَا تُطْعِمُونَ ↓ مِنْ أَوْسَطِ

أَهْلِيكُمْ, in the Kur, [v. 91,] Of the middle sort of that which ye give for food to your families, (Mgh, Msb,) between what is prodigal and what is niggardly. (Mgh.) And ↓ النَّمَطُ الأَوْسَطُ The middle class of men: occurring in a saying of 'Alee, cited in full in art. غط. (M.) And عَلِّمْنِى

↓ دِينًا وَسُوطا Teach thou to me a religion of the middle sort: occurring in a saying of an Arab of the desert to El-Hasan, cited in full voce فَرَطَ. (M, TA.) And جَعَلْنَاكُمْ أَمَّةً وَسَطًا, in the Kur, [ii. 137,] (S, Mgh, Msb,) [We have made you to be a nation] conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, IB, Bd, K:) or good. (Zj, Bd, Msb, K.) And مَرْعًى

وَسَطٌ Choice pasturage. (M.) And رَجُلٌ وَسَطٌ A good man; as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) or a man having good grounds of pretension to respect. (TA.) And فِى قَوْمِهِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطٌ, (S, K *,) or بَيْنَهُمْ, (as in some copies of the K,) Such a one is the best of his people (↓ أَوْسَطُهُمْ) in race, and the highest of them in station. (S, K.) and الدَّارِ وَالحَسَبِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطُ [Such a one is of good quality, or of the best quality, in respect of tribe, and of grounds of pretension to honour]. (Lth.) And هُوَ مِنْ وَسَطِ قَوْمِهِ, and ↓ من أَوْسَطِهِمْ, He is of the best of his people. (Msb.) And in like manner, هُوَ مِنْ وَسَطِ الشَّىْءِ, and ↓ من أَوْسَطِهِ, It is of the best of the thing. (Msb.) And قَالَ

↓ أَوْسَطُهُمْ in the Kur, lxviii. 28, The best of them said: (Jel:) or the most rightly directed, of them, to the truth: (Msb:) or it means ↓ أَوْسَطُهُمْ رَأْيًا [the most remote, of them, from either extreme, in judgment]; or سِنًّا [in age]. (Bd.) وَسُوطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

وَسِيطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in five places. b2: A mediator, or an intercessor, for the purpose of accommodation, (O, K,) between people, (O,) or between two persons engaged in mutual altercation or litigation. (K.) وَسَاطَةٌ [originally an inf. n.: (see 1:) b2: and hence, as a subst., Mediation, or intercession]. (S, K: see 5.) b3: وَسَاطَةُ الدَّنَانِيرِ The best of deenárs. (TA.) وَسِيطَةٌ A mean, or means: pl. وَسَائِطُ.]

وَاسِطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., and also as an epithet. b2: وَاسِطُ الكُورِ, (Lth, S, K,) or الرَّحْلِ, (ISh, Az, M,) and ↓ وَاسِطَتُهُ, (Lth, M, K,) and ↓ مَوْسِطَتُهُ, (Lh, M, [or perhaps ↓ مُوسِطَتُهُ, corresponding to ↓ مُؤْخِرَتُهُ,]) The fore-part of the camel's saddle: (S, K:) accord. to Lth, (Az, TA,) the part, of the camel's saddle, which is between the تَادِمَة and the آخِرَة; (Az, M, L;) but this is a mistake; (Az, L;) for the واسط of the camel's saddle is one of the شَرْخَانِ, (ISh, Az, L,) which are its two extremities, [or upright pieces of wood,] like the قَرَبُوسُانِ of the horse's saddle, (Az, L,) between which the rider sits; (ISh, Az, L;) it is the extremity which is next to the head of the camel; (Az, L;) the tall forepart next to the breast of the rider, (ISh, Az, L,) against which the breast of the rider sometimes strikes; (TA, in art. نحز;) the آخِرةَ being the extremity which is next to the tail of the camel; (Az, L;) the hinder part of the saddle, which is its tall and broad piece of wood that is against (تُحَاذِى) the head of the rider: (ISh, Az, L:) the former of these is not called واسط as being a middle part between the آخرة and the قادمة, as Lth says; nor has the camel's saddle any [part called] قادمة. (Az, L.) b3: الوَاسِطُ also signifies The piece of wood that is in the middle, between the two pieces called the عِضَادَتَانِ, in the yoke that is upon the neck of a bull which draws a cart or the like. (L in art. عضذ.) وَاسِطَةٌ The jewel that is in the middle of a قِلَادَة [or necklace], which is the best thereof; (S;) the large pearl (دُرَّة) that is in the middle thereof, which is the most precious of the beads thereof. (L.) b2: [In modern Arabic, A means of doing a thing. You say, بِوَاسِطَةِ كَذَا By means of such a thing. b3: Also, An intermediary, interposer, or agent between parties; a go-between.] b4: See also وَاسِطٌ. b5: هُوَ فِى

وَاسِطَةٍ مِنَ العَيْشِ (assumed tropical:) He is in a good condition of life. (Er-Rághib, TA, in art. حف.) أَوْسَطُ; fem. وُسْطَى; pl. masc. أَوَاسِطُ; pl. fem.

وُسَطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., in two places; and as an epithet, throughout.

مُوسَطٌ What is in the middle of a بَيْت [i. e. house, or tent, &c.], particularly. (Ibn-'Abbád, K.) مَوْسِطَةٌ, or مُوسِطَةٌ: see وَاسِطٌ.

قَتَلَ فُلَانًا مُوَسَّطًا He slew such a one cut [in the middle, or midst,] in two halves. (TA.) [This mode of slaughter, termed تَوْسِيطٌ, was often practised under the rule of the Egyptian Sultáns; many instances thereof being mentioned by ElMakreezee and other historians. See De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., vol. i. p. 468.]

مُتَوَسِّطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

صدع

Entries on صدع in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
صدع: {فاصدع}: افرُق. {ذات الصدع}: تصدع بالنبات. {يصدعون}: يتفرقون.
(ص د ع) : (الصَّدْعُ) الشَّقُّ (وَمِنْهُ) تَصَدَّعَ النَّاسُ إذَا تَفَرَّقُوا وَمِصْدَعُ أَبُو يَحْيَى الْأَعْرَجُ الْأَنْصَارِيُّ مِفْعَلٌ مِنْهُ.
صدع صدأ دفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين سَأَلَ الأسقف عَن الْخُلَفَاء فحدثه حَتَّى انْتهى إلىنعت الرَّابِع فَقَالَ: صَدَع من حَدِيد فَقَالَ عمر: وادفراه قَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة يَقُول: صدأ حَدِيد قَالَ: وَهَذَا أشبه بِالْمَعْنَى لِأَن الصدأ لَهُ دَفر والصّدع لَا دَفر لَهُ.
ص د ع: (الصَّدْعُ) الشَّقُّ وَقَدْ (صَدَعَهُ فَانْصَدَعَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} [الطارق: 12] . وَ (صَدَعَ) بِالْحَقِّ تَكَلَّمَ بِهِ جِهَارًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] . قَالَ الْفَرَّاءُ: أَرَادَ فَاصْدَعْ بِالْأَمْرِ أَيْ أَظْهِرْ دِينَكَ. وَ (تَصَدَّعَ) الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا. وَ (الصُّدَاعُ) وَجَعُ الرَّأْسِ. وَ (صُدِّعَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (تَصْدِيعًا) . 
صدع
الصَّدْعُ: الشّقّ في الأجسام الصّلبة كالزّجاج والحديد ونحوهما. يقال: صَدَعْتُهُ فَانْصَدَعَ، وصَدَّعْتُهُ فَتَصَدَّعَ، قال تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
[الروم/ 43] ، وعنه استعير:
صَدَعَ الأمرَ، أي: فَصَلَهُ، قال: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
[الحجر/ 94] ، وكذا استعير منه الصُّدَاعُ، وهو شبه الاشتقاق في الرّأس من الوجع. قال: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
[الواقعة/ 19] ، ومنه الصَّدِيعُ للفجر ، وصَدَعْتُ الفلاة: قطعتها ، وتَصَدَّعَ القومُ أي: تفرّقوا.
ص د ع : صَدَعْتُهُ صَدْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ فَانْصَدَعَ وَصَدَعْتُ الْقَوْمَ صَدْعًا فَتَصَدَّعُوا فَرَّقْتُهُمْ فَتَفَرَّقُوا وقَوْله تَعَالَى {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ شُقَّ جَمَاعَاتِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ وَقِيلَ اُفْرُقْ بِذَلِكَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَقِيلَ أَظْهِرْ ذَلِكَ وَصَدَعْتُ بِالْحَقِّ تَكَلَّمْتُ بِهِ جِهَارًا وَصَدَعْتُ الْفَلَاةَ قَطَعْتُهَا

وَالصُّدَاعُ وَجَعُ الرَّأْسِ يُقَالُ مِنْهُ صُدِّعَ تَصْدِيعًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ. 

صدع


صَدَعَ(n. ac. صَدْع)
a. Split, cleft, parted, divided, separated.
b. Crossed, traversed (desert).
c. Made clear, evident, manifest.
d. [Bi], Manifested, declared, disclosed, revealed.
e. [Bi], Carried out, accomplished (
affair ).
f.(n. ac. صُدُوْع) [Ila], Inclined to.
صَدَّعَa. see I (a)b. (c).
d. [ coll. ], Distressed, molested.

تَصَدَّعَa. Was split, cleft, divided; opened.
b. Separated, became dispersed.

إِنْصَدَعَa. see V (a)
صَدْع
(pl.
صُدُوْع)
a. Split, crack, rent.
b. see 4
صَدْعَة
(pl.
صَدَعَات)
a. Piece, bit, fragment.
b. Difference, divergence of opinion
disagreement.

صِدْع
(pl.
صِدَع)
a. Half, portion, part.
b. Troop, band.

صِدْعَةa. see 2 (a)
صَدَعa. Young & robust, sturdy, vigorous.

صُدَاْعa. Headache, megrim, neuralgia.

صَدِيْع
(pl.
صُدُع)
a. see 2 (a)
صدع
الصدَع: الفتي من الأوْعال، وكذلك الصديع. وقيل: هو مَرْبُوْعُ الخَلْق. والصدَع - وقد تُسَكنُ دَالُه خاصةً -: الرجُلُ الرَّبْعَةُ، والمَصْدَرُ الصًدَاعَةُ. وقيل: الشّاب المُسْتَقيمُ القَناة.
والصدْع: الشقُّ في الشيْء الصلْب. وصَدَعْتُ الفَلاة والنهرَ: قَطَعْتَهما. وصَدَع بالحق: تَكلمَ به جهاراً، ومنه خَطيب مِصْدَع: أي مِصْقَع.
والصدِيْعُ: الفَجْر. والرقْعَةُ الجَديْدَةُ في ثَوْب خَلَقٍ. وثَوْبٌ يُلْبَسُ تحت الدرْع. والفِرْقَةُ من الغَنَم والظباء، وتسمى الصدْعَة أيضاً.
والصدْعُ - بالكَسْر -: الجَماعةُ من الناس. والمرْأةُ تَصْدَعُ أمْرَ القَوْم فلا تشَعبُه. وهم علينا صَدْعٌ واحِدٌ: أي ألْبٌ واحِد. وتَصدعُوا عنه: تَفَرًقوا. وتَصَدَّعَتْ به الأرْضُ: تَغَيبَ فَاراً.
وصُدعَ الرجلُ - وقد يُخفَّف -: أصَابَه الصدَاعُ، ولا يقولون: هو مِصْدَعٌ؛ لأنه لا يَقَعُ جُملَةً؛ إنَّما يأتي شَيْئاً بعد شَيْء.
(صدع) - في حديث الاسْتِسْقَاء، من رِواية عبدِ العَزيز بن أنس: "فَتَصدَّع السَّحَاب"
: أي تَفرَّق وتَقطَّع وذَهَب، وهو مُطاوع صَدَّعتُه، وربّما خُصَّ به الشَّىءُ الصُّلْبُ.
- في الحديث: "فأَعْطانىِ (*) قُبْطِيَّة فقال: اصْدَعْها صِدْعَينْ"
: أي شُقَّها بنِصْفَينَ. يقال لكلّ شِقٍّ منهما صِدْع بالكسر، والمَصْدر بالفَتْح.
- في حديث الخلفاء: "صَدَعٌ من حَدِيد".
يعنى الوَعِل بين الوَعِلين يُوصَف بذلك لاجْتماع القوة والخِفَّة له، أي متوسط لا صغير ولا كبير، وتَشْبِيهُه بالحَدِيد لبَأسِه ونَجْدتِه، ويجوز أن تكون العين مبدلة من الهمز، كما قال: "وللَّهِ عَنْ يَشْفِيَكَ ".
يعنى دَوامَ لُبْس الحَدِيد للحروب. وصَدَأُ الحَديِد: سَهَكُه.
وشَاة صَدَعٌ. أي خَفِيفٌ
[صدع] الصَدْعُ: الشقُّ. يقال: صَدَعْتُهُ فانْصَدَعَ هو، أي انشقَّ. والصَديعُ: الصبحُ. والصَديعُ: الصِرْمَةُ من: الإبل، والفرقة من الغنم. وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت الشئ: أظهرته وبينته. ومنه قول أبي ذؤيب:

يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ * يقال: صَدَعْتُ بالحقِّ، إذا تكلّمت به جهاراً. وقوله تعالى: {فاصْدَعْ بما تُؤْمَر} . قال الفراء: أراد فاصْدَعْ بالأمر، أي أَظْهِرْ دينَكَ. أبو زيد: صدعت إلى الشئ أصدع صُدوعاً: مِلْتُ إليه. وما صَدَعَكَ عن هذا الأمر، أي ما صرفك. والتَصْديعُ: التفريقُ. وتَصَدَّعَ القوم: تفرَّقوا. والصُداعُ: وجعُ الرأس. وصُدِّعَ الرجل تَصْديعاً. والصِدْعَةُ بالكسر: الصِرْمَةُ من الإبل والفِرْقَةُ من الغنم. يقال: صَدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْنِ، أي فِرْقتين، وكل واحدة منهما صِدْعَةٌ. ورجلٌ صَدْعٌ بالتسكين وقد يحرَّك، وهو الضربُ الخفيفُ اللحم الشابُّ. فأمَّا الوَعِلُ فلا يقال فيه إلا صَدَعٌ بالتحريك، وهو الوسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير، ولكنه وعل بين وعلين. وكذلك هو من الظباء والحُمُرِ. قال الراجز: يا رب أباز من العُفْرِ صَدَعْ * تَقَبَّضَ الذئبُ إليه واجْتَمَعْ * يقال رأيت بين القوم صَدَعاتٍ، أي تفرّقاً في الرأي والهوى.
ص د ع

في العود ونحره من الأشياء صدع وصدوع، وصدعته فانصدع، وكأنه صدع الزجاجة.

ومن المجاز: صدع البين شملهم. وصدع الظعائن يوم بن فؤاده. وتصدع الحي. وتصدعوا عني. وانصدع الفجر. وجئته وعمود الصبح منصدع. قال ذو الرمة:

فغلت وعمود الصبح منصدع ... عنه وسائره بالليل محتجب

وطلع الصديع وهو الفجر. وانصدعت الأرض بالنبات. وصدعها الله تعالى " والأرض ذات الصدع " وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت النهر. وصدعت الغنم صدعتين. وصدع ثوبه صدعتين. وقال:

وأنحر للشرب الكرام مطبتي ... وأصدع بين القينتين ردائياً

وفي مثل " صدعه صدع الرداء " " وبان منه كشق صديع " وهو الرداء المصدوع. قال لبيد:

دعي اللوم أو بيني كشق صديع ... فقد لمت قبل اليوم غير مضيع

وصدع بالحق: جهر به وصرح مفرقاً بينه وبين الباطل. " فأصدع بما تؤمر " وخطيب مصقع: مصدع، ويقال: هو أصدعهم بالصواب، في أسرع جواب. وقال ذو الرمة:

صدوع بحكم الله في كل شبهة ... ترى الناس في ألباسها كالبهائم

جمع لبس. ورأيت منهم صدعات: تفرقا في الرأي والهوى، وأصلحوا ما فيكم من الصدعات، وإنهم على ما فيهم من الصدعات لألباء كرام. وسبيل صادع، وجبل وواد صادع: ذاهب في الأرض طولاً، وهذا الطريق يصدع في أرض كذا.
[صدع] نه: في ح الاستسقاء:"فتصدع" السحاب "صدعًا"، أي تقطع وتفرق، صدعت الرداء صدعًا إذا شققته. وح: فأعطاني قبطية وقال:"ًادعها صدعين" بالكسر، أي ضقها بنصفين. ط: تختمر به، أي تجعله خمارًا لا يصفها، بالجزم جواب أمر أو بالرفع إستئناف، يعني كان الثوب رقيقًا يظهر منه لون البشرة فأمرت أن تجعل تحته مقنعة أخرى. ك: قد "انصدع" فسلسله، أي انشق. نه: ومنه: "فصدعت" منه "صدعة" فاختمرت بها. وح: المصدق يجعل الغنم "صدعين" ثم يأخذ منهما الصدقة، أي فرقين. وح: فقال بعد ما: تصدع" القوم، أي تفرقوا. ومنه: النساء أربع منهن "صدع" تفرق ولا تجمع. وفي ح عمر "صدع" من حديد، في رواية: الصدع الوعل الذي ليس بغليظ ولا دقيق، ويوصف به لاجتماع القوة فيه والخفة، شبه في نهضته إلى صعاب الأمور وخفته في الحروب بالوعل لتوقله في رؤس الجبال؛ وجعله من حديد مبالغة في شدته وصبره على الشدائد. ومنه: فإذا "صدع" من الرجال، أي رجل بين الرجلين. ج: هو بسكون دال وربما حرك، هو من الرجال الشاب المعتدل ومن الوعول الفتي الفارسي، أي جماعة في موضع من المسجد. ط: حتى قيل لمن "يتصدعا"، أي يتفرقا. وفيه: فإذا فرقت له صلى الله عليه وسلم رأسه "صدعت" فرقه، أي فرقت فرقه عن يافوخه، الفرق بسكون راء خط يظهر بين شعر الرأس إذا قسم قسمين، واليافوخ وسط الرأس، يعني كان أحد طرفي ذلك الخط عند اليافوخ والطرف الآخر عند الجبهة محاذيًا لما بين عينيه، وأرسلت ناصيته بين عينيه أي جعلت رأس فرقه محاذيًا لما بين عينيه بحيث يكون نصف شعر ناصيته من جانب يمين الفرق والنصف الآخر من جانب يساره. ش: "يصدع" بالحق، أي يظهره. غ: (("فاصدع" بما تؤمر))، أي شق جماعاتهم بالتوحيد، احكم بالحق وافصل بالأمر، والصديع الصبح؛ أو افرق بين الحق والباطل. و ((الأرض ذات "الصدع")) أي تصدع بالنبات. والصدع الربعة من الرجال.
صدع: صَدَع: مصدره صدوع: وصدوع كلماته: بمعنى قوة كلماته وتأثيرها (حيان - بسَام 1: 47 و).
صَدَع: صدم، أغاظ، ضادّ (بوشر).
صدَع: أربك، حيَّر، ضايق (هلو).
صَدَّع (بالتشديد): سبّب له الصُداع وهو وجع الرأس. ولا يقال: صدَّع فلانا فقط (لين، بوشر) بل يقال أيضاً: صَدَّع الرأس. ففي ابن البيطار (1: 145) مصدِعّة للرأس، في (ص: 166): البلوط مصدّع للرأس.
صدّع فلانا: أتعبه: أزعجه، ضايقه. (عبد الواحد ص221) ويقال أيضاً: صدع رأسه (بوشر، ألف ليلة، 1: 238، 244) وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية بمعنى أزعج وأقلق.
تصديع الرأس أو الخاطر: إزعاج (بوشر).
صَدَّع خاطر فلان: كلّفه قضاء حاجة، وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
صدَّع: ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية معناها شق، وأضاف سبب له الإزعاج. وقد ذكر هذا الفعل أيضاً في مادة لاتينية معناها تشقق ينظر: صداع.
انصدع: تفرق، تشتت، تبدّد (أخبار ص150) وفي حيان (ص3 ق): فحين علموا بوفاة أميرهم المنذر انصدعت حشود الكور ووفود القبائل وتفرقوا الخ.
انصدع: صُدِّع، أصيب بالصداع (ابن البيطار 1: 74، 86).
انصدعت رِجْلُه: زلَّت فالتوى مفصلها، وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
انصدعتْ اصبعتي: أصبت بريج الشوكة (بوشر).
صَدْع: كناية عن فرج المرأة (محيط المحيط).
الصَدْع تفرّق اتصال في طول العظم إذ لو كان في العرض سمي كسراً أو تفتتاً (محيط المحيط).
صُدلع: تشقق (فوك).
صداع الأصابع: ريح الشوكة، ألم في طرف الأصابع، داحس، داحوس، التهاب في أطراف الأصابع (بوشر).
صديع: مفلوق، مشقوق (عباد 1: 86، 159 رقم 507).
مَصْدَع وجمعها مَصادِعِ: حلقة، مجلس القوم على شكل حلقة (ألكالا).
مَصْدَع: سِيرك، ملعب شعبي. مكان مخصص للألعاب الشعبية.
مِصْدَع. دليل مِصْدَع: ماض في أمر صدع به. (الكامل ص51).
مَصْدُوعْ: اصبعتي مصدوعة: مصابة بريح الشوكة (بوشر).
الانصداع عند الأطباء: انشقاق عرق في غير الرأس (محيط المحيط).
(ص د ع)

الصَّدْع: الشق فِي الشَّيْء الصلب، كالزجاجة والحائط وَغَيرهمَا. وَجمعه: صُدُوع. قَالَ قيس ابْن ذريح:

أيا كَبِداً طارَت صُدُوعا نَوَافِذاً ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تغَلْغَلَ للقلبِ ذهب فِيهِ إِلَى أَن كل جُزْء مِنْهَا صَار صَدْعا.

وصَدَع الشَّيْء يَصْدَعُه صَدْعا، وصَدَّعه فانْصَدَع، وتصدَّع: شقَّه بنصفين. وَقيل صَدَّعه: شقَّه، وَلم يفْتَرق. وَقَوله تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ) : قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ يتفرقون، فيصيرون فريقين: فريق فِي الْجنَّة، وفريق فِي السعير. وَأَصلهَا: يتصَدَّعون. فقلبت التَّاء صادا، وأدغمت فِي الصَّاد. وكل نصف مِنْهُ: صِدْعَة، وصَدِيع، قَالَ ذُو الرمة:

عَشِيَّةَ قَلْبِي فِي المُقِيمِ صَدِيعُهُ ... ورَاحَ جَنابَ الظَّاعِنينَ صَدِيعُ

وَقَول قيس بن ذريح:

فلمَّا بَدَا مِنها الفِرَاقُ كَمَا بَدَا ... بظهْر الصَّفا الصَّلْدِ الشُّقوقُ الصَّوادعُ

يجوز أَن يكون صَدَع: فِي معنى تَصَدَّع لُغَة، وَلَا أعرفهَا. وَيجوز أَن يكون على النّسَب، أَي ذَات انصداع وتَصَدُّع. وصَدَع الفلاة وَالنّهر يَصْدعهما صَدْعا، وصَدَّعهما: شقهما. على الْمثل، قَالَ لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِىّ وصَدَّّعا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

والصَّدْع: نَبَات الأَرْض، لِأَنَّهُ يصْدعُها: يشقها. وَفِي التَّنْزِيل: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ) .

وتَصَدَّعَت الأَرْض بالنبات: تشققت.

وانْصَدَع الصُّبْح: انْشَقَّ عَنهُ اللَّيْل.

والصَّديع: الْفجْر لانشقاقه، قَالَ:

تَرَى السِّرْحانَ مُفْتَرِشا يدَيْهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّته صَدِيعُ

والصَّدِيعُ: الرقعة الجديدة فِي الثَّوْب الْخلق، كَأَنَّهَا صُدِعَتْ، أَي شقَّتْ.

والصِّدْعة: الْقطعَة من الثَّوْب، تشق مِنْهُ. وصَدَع الشَّيْء فتَصَدَّع: فرقه فَتفرق. وَقَوله:

فَلَا يُبْعِدَنْكَ اللهُ خَيرَ أخي امْرِئٍ ... إِذا جَعَلَتْ نجْوَى النَّدِىِّ تَصَدَّعُ

مَعْنَاهُ: تفرق، فتظهر وَتكشف. وصَدَعتهم النَّوى، وصَدَّعَتْهُم: فرقتهم. والتَّصْداع: تفعال. من ذَلِك. قَالَ قيس بن ذريح:

إِذا افْتَلَتَتْ منكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّةٍ ... حَبِيبا بتَصْدَاعٍ منَ البَين ذِي شَعْبِ

والصُّداع: وجع الرَّأْس. وَقد صُدِّع الرجل. وَجَاء فِي الشّعْر: صُدِعَ.

وَعَلِيهِ صِدْعة من مَال: أَي قَلِيل. والصِّدْعَةُ والصِّدْيَعُ: نَحْو السِّتين من الْإِبِل، وَمَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين من الضَّأْن. وَقيل: الْقطعَة من الْغنم إِذا بلغت سِتِّينَ. وَقيل: هُوَ القطيع من الظباء.

والصَّدَع والصَّدْع: الْفَتى الشَّاب الْقوي من الأوعال، والظباء، وَالْإِبِل. وَقيل: هُوَ الشَّيْء بَين الشَّيْئَيْنِ من أَي نوع كَانَ، كَانَ بَين الطَّوِيل والقصير، والفتى والمسن، وَبَين السمين والمهزول، والعظيم وَالصَّغِير. قَالَ:

يَا رُبَّ أبَّازٍ منَ العُفْرِ صَدَعْ

تَقَبَّضَ الذّئْبُ إلَيه واجْتَمَعْ

والصَّدِيعُ: الْقَمِيص بَين القميصين، لَا بالكبير وَلَا بالصغير.

وَرجل صَدَعٌ: مَاض فِي أمره.

وصَدَع بِالْأَمر يَصْدَعُ صَدْعا: أصَاب بِهِ مَوْضِعه، وجاهر بِهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (فاصْدَعْ بِما تُؤْمَر) .

وَدَلِيل مِصْدَع: مَاض لوجهه. وخطيب مِصْدَع: بليغ جريء على الْكَلَام.

وَالنَّاس علينا صَدْع وَاحِد: أَي مجتمعون بالعداوة.

وَمَا صَدَعَكَ عَن الْأَمر صَدْعا: أَي صرفك.

والمَصْدَع: طَرِيق سهل فِي غلظ من الأَرْض. والمِصْدَع: المشقص من السِّهَام.

صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ في الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ

وغيرهما، وجمعه صُدُوعٌ؛ قال قيس ابن ذريح:

أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً،

ويا حَسْرَتا ماذا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟

ذهب فيه أَي أَن كل جزء منها صار صَدْعاً، وتَأْوِيل الصَّدْعِ في

الزجاج أَن يَبِينَ بعضُه من بعض. وصَدَعَ الشيءَ يَصْدَعُه صَدْعاً وصَدَّعَه

فانْصَدَعَ وتَصَدَّعَ: شَقّه بنصفين، وقيل: صَدّعه شقّه ولم يفترق.

وقوله عز وجل: يومئذ يَصَّدَّعُون؛ قال الزجاج: معناه يَتَفَرَّقُون فيصيرون

فَرِيقَيْنِ فريق في الجنة وفريق في السعير، وأَصلها يَتَصَدَّعُون فقلب

التاء صاداً وأُدغمت في الصاد، وكل نصف منه صِدْعةٌ وصَدِيعٌ؛ قال ذو

الرمة:

عَشِيّةَ قَلْبِي في المُقِيم صَدِيعُه،

وراحَ جَنابَ الظاعِنينَ صَدِيعُ

وصَدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْن، بكسر الصاد، أَي فِرْقَتَيْن، وكل واحدة

منهما صِدْعة؛ ومنه الحديث: أَنَّ المُصَدِّقَ يجعل الغنم صدْعَيْنِ ثم

يأْخذ منهما الصَّدَقةَ، أَي فِرْقَيْنِ؛ وقول قيس بن ذريح:

فلَمّا بَدا منها الفِراقُ كما بَدا،

بِظَهْرِ الصَّفا الصَّلْدِ، الشُّقُوقُ الصَّوادِعُ

يجوز أَن يكون صَدَعَ في معنى تَصَدع لغة ولا أَعرفها، ويجوز أَن يكون

على النسب أَي ذاتُ انْصِداعٍ وتَصَدُّعٍ. وصَدَع الفَلاةَ والنهرَ

يَصْدَعُهما صَدْعاً وصَدَّعَهما: شَقَّهما وقَطَعَهما، على المثل؛ قال

لبيد:فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا

مَسْجُورةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

وصَدَعْتُ الفَلاةَ أَي قَطَعْتُها في وسَط جَوْزها.

والصَّدْعُ: نباتُ الأَرض لأَنه يَصْدَعُها يَشُقُّها فَتَنْصَدِعُ به.

وفي التنزيل: والأَرضِ ذاتِ الصَّدْعِ؛ قال ثعلب: هي الأَرضُ تَنْصَدِعُ

بالنبات. وتَصَدَّعَتِ الأَرضُ بالنبات: تشَقَّقَت. وانْصَدَعَ الصبحُ:

انشَقَّ عنه الليلُ. والصَّدِيعُ: الفجرُ لانصِداعِه؛ قال عمرو بن

معديكرب:تَرَى السِّرْحانَ مُفْتَرِشاً يَدَيْهِ،

كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِه صَدِيعُ

ويسمى الصبح صَدِيعاً كما يسمى فَلَقاً، وقد انْصَدَعَ وانْفَجَرَ

وانْفَلَقَ وانْفَطَرَ إِذا انْشَقَّ.

والصَّدِيعُ: انصِداعُ الصُّبْح، والصَّدِيعُ: الرُّقْعةُ الجديدة في

الثوب الخَلَق كأَنها صُدِعَتْ أَي شُقَّتْ. والصَّدِيعُ: الثوب

المُشَقَّقُ. والصِّدْعةُ: القِطْعةُ من الثوب تُشَقُّ منه؛ قال لبيد:

دَعِي اللَّوْمَ أَوْ بِينِي كشقِّ صَدِيعِ

قال بعضهم: هو الرِّداءُ الذي شُقَّ صِدْعَيْن، يُضْرب مثلاً لكل

فُرْقةٍ لا اجتِماعَ بعدها.

وصَدَعْتُ الشيءَ: أَظهَرْتُه وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

وكأَنَّهُنَّ رِبابةٌ، وكأَنَّه

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

وصَدَعَ الشيءَ فَتَصَدَّعَ: فزّقه فتفرَّقَ. والتصديعُ: التفريقُ. وفي

حديث الاستسقاء: فتَصَدَّعَ السَّحابُ صِدْعاً أَي تقطَّعَ وتفرَّقَ.

يقال: صَدَعْتُ الرّداء صَدْعاً إِذا شَقَقْتَه، والاسم الصِّدْعُ، بالكسر،

والصَّدْع في الزجاجة، بالفتح؛ ومنه الحديث: فأَعطانِي قُبْطِيّةً وقال:

اصْدَعْها صَدْعَيْنِ أَي شُقَّها بنصفين. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: فَصَدَعَتْ منه صَدْعةً فاخْتَمَرَتْ بها. وتصَدَّعَ القوم تفرَّقُوا.

وفي الحديث: فقال بعدما تَصَدّعَ كذا وكذا أَي بعدما تفرّقوا؛ وقوله:

فلا يُبْعِدَنْكَ اللهُ خَيْرَ أَخِي امْرئٍ،

إِذا جَعَلَتْ نَجْوى الرِّجالِ تَصَدَّعُ

معناه تَفَرَّقُ فتَظْهَرُ وتُكْشَفُ. وصَدَعَتْهم النَّوَى

وصَدَّعَتْهم: فرَّقَتْهم، والتَّصْداعُ، تَفْعالٌ من ذلك؛ قال قيس بن

ذريح:إِذا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذا مَوَدّةٍ،

حَبِيباً بِتَصْداعٍ مِنَ البَيْنِ ذِي شَعبِ

ويقال: رأَيتُ بين القوم صَدَعاتٍ أَي تفرُّقاً في الرأْي والهَوَى.

ويقال: أَصْلِحوا ما فيكم من الصَّدَعاتِ أَي اجْتَمِعوا ولا تتفَرَّقُوا.

ابن السكيت: الصَّدْعُ الفَصْلُ؛ وأَنشد لجرير:

هو الخَلِيفةُ فارْضَوْا ما قَضَى لكُمُ،

بالحَقِّ يَصْدَعُ، ما في قوله جَنَفُ

قال: يَصْدع يفْصِلُ ويُنَفِّذُ؛ وقال ذو الرمة:

فأَصْبَحْتُ أَرْمي كُلَّ شَبْحٍ وحائِلٍ،

كأَنِّي مُسَوِّي قِسْمةِ الأَرضِ صادِعُ

يقول: أَصبحتُ أَرْمي بعيني كل شَبْحٍ وهو الشخص. وحائِل: كل شيء

يَتَحَرَّكُ؛ يقول: لا يأْخُذُني في عينَيّ كَسْرٌ ولا انْثِناءٌ كأَني

مُسَوٍّ، يقول: كأَني أُرِيكَ قِسْمةَ هذه الأَرض بين أَقوام. صادِعٌ: قاضٍ

يَصْدَعُ يَفْرُقُ بين الحقّ والباطل.

والصُّداعُ: وجَعُ الرأْس، وقد صُدِّعَ الرجلُ تَصْدِيعاً، وجاء في

الشعر صُدِعَ، بالتخفيف، فهو مَصْدُوعٌ.

والصّدِيعُ: الصِّرْمةُ من الإِبل والفِرْقةُ من الغنم. وعليه صِدْعةٌ

من مالٍ أَي قَليلٌ. والصِّدْعةُ والصَّدِيعُ: نحو السِّتين من الإِبل،

وما بين العشرة إِلى الأَربعين من الضأْن، والقِطْعةُ من الغنم إِذا بلغت

سِتين، وقيل: هو القَطِيعُ من الظّباء والغنم. أَبو زيد: الصِّرْمةُ

والقِصْلةُ والحُدْرةُ ما بين العشرة إِلى الأَربعين من الإِبل، فإِذا بلغت

ستين فهي الصِّدْعةُ؛ قال المَرَّارُ:

إِذا أَقْبَلْن هاجِرةً، أَثارَتْ

مِنَ الأَظْلالِ إِجْلاً أَو صَدِيعا

ورجل صَدْعٌ، بالتسكين وقد يحرك: وهو الضَّرْب الخفِيفُ اللحم.

والصَّدَعُ والصَّدْعُ: الفَتِيُّ الشابُّ القَوِيُّ من الأَرْعال والظِّباء

والإِبل والحُمُرِ، وقيل: هو الوَسَطُ منها؛ قال الأَزهري: الصَّدْعُ

الوَعِلُ بين الوَعِلَيْنِ. ابن السكيت: لا يقال في الوَعِل إِلا صَدَعٌ،

بالتحريك، وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْنِ وهو الوَسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير،

وقيل: وهو الشيء بين الشيئين من أَيّ نوع كان بين الطويل والقصير

والفَتِيّ والمُسِنّ والسمين والمَهْزول والعظيم والصغير؛ قال:

يا رُبَّ أَبَّازٍ مِنَ العُفْرِ صَدَعْ،

تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِليه واجْتَمَعْ

ويقال: هو الرجل الشابُّ المُسْتَقُِمُ القَناة. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، حين سأَل الأُسْقُفَّ عن الخلفاء فلمّا انتَهى إِلى نعْت الرابع

قال: صَدَعٌ من حديد، فقال عمر: وادَفَراه قال شمر: قوله صَدَعٌ من

حَدِيدٍ يريد كالصَّدَعِ من الوُعُولِ المُدَمَّجِ الشديد الخلق الشابّ

الصُّلْبِ القَوِيِّ، وإِنما يوصف بذلك لاجتماع القوة فيه والخفة، شبّهه في

نَهْضَتِه إِلى صِعابِ الأُمور وخِفَّته في الحروب حتى يُفْضى الأمرُ إِليه

بالوَعِلِ لتوَقُّلِه في رُؤوس الجبال، وجعلَه من حديد مبالغة في وصفه

بالشدّة والبأْس والصبر على الشدائدِ، وكان حماد بن زيد يقول: صَدَأٌ من

حديد. قال الأَصمعي: وهذا أَشبه لأَن الصَّدَأَ له دَفَرٌ وهو النَّتْنُ.

وقال الكسائي: رأَيت رجلاً صَدَعاً، وهو الرَّبْعةُ القليل اللحم. وقال

أَبو ثَرْوانَ: تقول إِنهم على ما تَرى من صَداعَتِهم

(* قوله «صداعتهم» كذا

ضبط في الأصل ولينظر في الضبط والمعنى وما الغرض من حكاية أبي ثروان هذه

هنا.) لَكِرامٌ. وفي حديث حذيفة: فإِذا صَدَعٌ من الرجال، فقلتُ: مَن

هذا الصَّدَعُ؟ يعني هذا الرَّبْعةَ في خَلْقِه رجلٌ بين الرجلين، وهو

كالصَّدَعِ من الوُعُول وعِلٌ بين الوَعِلينِ. والصَّدِيعُ: القميص بين

القميصين لا بالكبير ولا بالصغير.

وصَدَعْتُ الشيء: أَظْهَرْتُه وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

ورجل صَدَعٌ: ماضٍ في أَمرِهِ. وصَدَعَ بالأَمرِ يَصْدَعُ صَدْعاً:

أَصابَ به موضِعَه وجاهَرَ به. وصَدَعَ بالحق: تكلم به جهاراً. وفي التنزيل:

فاصدع بما تؤمر؛ قال بعض المفسرين: اجْهَرْ بالقرآن، وقال ابن مجاهد أَي

بالقرآن، وقال أَبو إِسحق: أَظْهِرْ ما تُؤْمَرُ به ولا تَخفْ أَحداً،

أُخِذَ من الصَّدِيع وهو الصبح، وقال الفراء: أَراد عز وجل فاصْدَعْ

بالأَمر الذي أَظْهَرَ دِينَك، أَقامَ ما مُقامَ المصدر، وقال ابن عرفة: أَي

فَرِّقْ بين الحق والباطل من قوله عز وجل: يومئذ يَصَدَّعون، أَي

يتفرَّقُون، وقال ابن الأَعرابي في قوله: فاصْدَعْ بما تُؤْمَرُ، أَي شُقَّ

جماعتهم بالتوحيد، وقال غيره: فَرِّقِ القول فيهم مجتمعين وفُرادى. قال ثعلب:

سمعت أَعرابيّاً كان يَحْضُر مجلس ابن الأَعرابي يقول معنى اصْدَعْ بما

تُؤْمَرُ أَي اقْصِدْ ما تُؤْمَرُ، قال: والعرب تقول اصدع فلاناً أَي اقصده

لأَنه كريم.

ودلِيلٌ مِصْدَعٌ: ماضٍ لوجهه. وخطِيبٌ مِصْدَعٌ: بَلِيغٌ جرِيءٌ على

الكلام.

قال أَبو زيد: هُمْ إِلْبٌ عليه وصَدْعٌ واحد، وكذلك هم وَعْلٌ عليه

وضِلْعٌ واحد إِذا اجتمعوا عليه بالعَداوةِ، والناسُ علينا صَدْعٌ واحد أَي

مجتمعون بالعَداوة.

وصَدَعْتُ إِلى الشيء أَصْدَعُ صُدُوعاً: مِلْتُ إِليه. وما صَدَعَكَ عن

هذا الأَمرِ صَدْعاً أَي صَرَفَكَ. والمَصْدَعُ: طريق سهل في غِلَظٍ من

الأَرض. وجَبَلٌ صادِعٌ: ذاهِبٌ في الأَرض طولاً، وكذلك سبيل صادِعٌ

ووادٍ صادِعٌ، وهذا الطريق يَصْدَعُ في أَرض كذا وكذا. والمِصْدَعُ:

المِشْقَصُ من السهام.

صدع

1 صَدَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. صَدْعٌ, (S, * Msb, K, *) He clave, split, slit, or cracked, it [i. e. a hard thing, such as a glass vessel, and a wall, and the like of these; (see صَدْعٌ below;) or so generally]; syn. شَقَّهُ; (S, Msb, K;) as also ↓ صدّعهُ, [but app. in an intensive sense, or relating to a number of objects,] inf. n. تَصْدِيعٌ: (TA:) or so as to divide it in halves: or so that it did not separate. (K.) b2: [Hence,] one says, صَدَعَهُ صَدْعَ الرِّدَآءِ [He slit it, or rent it, as with the slitting, or rending, of the garment called رداء]. (TA.) b3: And صَدَعَ الفَلَاةَ (tropical:) He traversed, or crossed, the desert; [as though he clave it;] (S, Msb, K, TA;) and in like manner, النَّهْرَ the river. (TA.) And هٰذَا الطَّرِيقُ يَصْدَعُ فِى

أَرْضِ كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) [This road extends through such and such a land]. (TA.) And صَدَعَ اللَّيْلَ, inf. n. as above, (tropical:) He journeyed during [or through] the night. (IKtt, TA.) b4: صَدْعٌ also signifies The act of separating, or dispersing, or scattering; (Msb;) and so ↓ تَصْدِيعٌ; (S, O;) syn. تَفْرِيقٌ [with which each is probably syn. in other, but similar, senses]. (S, O, Msb.) One says, صَدَعَ الشَّىْءَ He, or it, separated, or dispersed, or scattered, the thing. (TA.) And صَدَعْتُ القَوْمَ, inf. n. صَدْعٌ, (assumed tropical:) I separated, or dispersed, or scattered, the people, or party. (Msb.) And صَدَعَتْهُمُ النَّوَى means [in like manner] فَرَّقَتْهُم [i. e. (tropical:) The place that was the object of the journey separated them from their homes &c.]; and so ↓ صَدَّعَتْهُم; whence التَّصْدَاعُ [as an inf. n., like التَّصْدِيعُ]. (TA.) and صَدَعْتُ الغَنَمَ صِدْعَتَيْنِ (assumed tropical:) I separated, or divided, the sheep, or the goats, into two flocks or herds. (S, TA.) b5: [And hence,] صَدَعْتُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) I made the thing distinct [as though separate from others], apparent, manifest, evident, clear, or plain: whence the saying of Aboo-Dhu-eyb in a verse cited in art. فيض, conj. 4. (S.) b6: and صَدَعَ بِالحَقِّ (tropical:) He spoke the truth openly, or aloud, (S, Msb, K, TA,) distinguishing, or discriminating, between it and falsehood: and thus Kh has expl. the verb as used in the verse of Aboo-Dhu-eyb above referred to. (TA.) And صَدَعَ بِالأَمْرِ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He made known the affair, or case, by speaking of it. (K, TA.) b7: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ, in the Kur [xv. 94], means (assumed tropical:) Therefore cleave thou, or divide thou, their congregation, [app. by separating the believers from the unbelievers, with that wherewith thou art charged, (بِهِ being understood after تؤمر,) i. e.,] with the declaration of the unity [of God]: (IAar, O, Msb, K:) or (assumed tropical:) distinguish thou therewith between the truth and falsehood: (AO, O, Msb, K:) or (assumed tropical:) dispense thou among them in their collective state [that wherewith thou art charged, i. e.] the announcement [of the unity &c.]: (TA:) or (assumed tropical:) reveal thou, or make manifest, (Fr, Zj, S, Msb, K, TA,) that with which thou art charged, (Zj, Msb, TA,) and fear not any one, (Zj, TA,) or the ordinance, i. e., (Fr, TA,) thy religion; (Fr, S, TA;) ما [with what follows it] being held by Fr, who thus explains the phrase, to occupy the place of an inf. n., namely, الأَمْر: (TA:) or (assumed tropical:) utter thou openly, or aloud, (O, K, TA,) that with which thou art charged, meaning, accord. to Ibn-Mujáhid, (TA,) the Kur-án: (O, K, TA:) in the R it is said to be from الصَّدِيعُ meaning “ the daybreak; ” ignorance being likened to the darkness of night, and the Kur-án to light that cleaves that darkness: (TA:) or (assumed tropical:) order thou, or ordain, or decree, [that with which thou art charged, i. e.,] the truth: and (assumed tropical:) decide thou according to the ordinance [prescribed to thee]: (O, K, TA:) or (tropical:) direct thy course by that [revelation] with [the preaching of] which thou art charged: (O, K, TA:) so says Th, on the authority of an Arab of the desert; accord. to whom, (O, TA,) b8: صَدَعَ فُلَانًا signifies (tropical:) He directed his course to such a one because of his generosity. (Th, O, K, TA.) b9: صَدَعَ بِالأَمْرِ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) also signifies (assumed tropical:) He hit, or attained, with the affair, its proper place [or object]. (K, TA.) b10: and صَدَعْتُ إِلَى الشَّىْءِ, (Az, S, K,) aor. as above, (Az, S,) inf. n. صُدُوعٌ, (assumed tropical:) I inclined to the thing. (Az, S, K. *) b11: And صَدَعَهُ عَنْهُ (assumed tropical:) He, or it, turned him away from him, or it. (K.) One says, مَا صَدَعَكَ عَنْ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) What turned thee away from this affair? (S, O, TA:) and some say, ما صَدَغَكَ, with the pointed غ, which is better. (O, TA.) A2: See also the next paragraph.

A3: and see صَادِعٌ, last sentence.2 صَدَّعَ see 1, in three places.

A2: [Freytag adds two other explanations of صدّع: namely, “Immisit,”

followed by an accus. and فى; taken by inference from the Ham p. 196, l. 12 from the bottom: and “ Rupit, perdidit; ” from Reiske's additions to Golius: but both of these require consideration.]

b2: [صدّعهُ also signifies (assumed tropical:) It affected him with headache; as though it made his head to split.] One says, صَدَّعَنِى أَزِيزُ الرَّحَى (assumed tropical:) [The sounding of the mill-stone affected me with headache]. (A and TA in art. از.) And صُدِّعَ, inf. n. تَصْدِيعٌ, (assumed tropical:) He (a man, S) was, or became, affected with صُدَاع [or headache]; (S, O, K; [see the Kur lvi. 19;]) and ↓ صُدِعَ [without teshdeed], pass. part. n. ↓ مَصْدُوعٌ, is allowable in poetry. (O, K.) 5 تصدّع, of which اِصَّدَّعَ is a var.: (O, K:) see 7, in four places. b2: Also It became separated, or dispersed, or scattered. (K.) One says, تصدّع القَوْمُ (tropical:) The people, or party, became separated, or dispersed, or scattered. (S, Msb, TA.) And تصدّعوا عَنِّى (assumed tropical:) They became separated, &c., from me. (TA.) يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ, in the Kur [xxx. 42], means On that day they shall become separated into two parties, a party in Paradise and a party in Hell. (Zj, O, TA.) and one says, تصدّع السَّحَابُ (assumed tropical:) The clouds became [scattered, or] dissundered. (TA.) And تَصَدَّعَتِ الأَرْضُ بِفُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one, fleeing, became concealed in the earth or land [as though it became cloven with him]. (O, K, and Ham pp. 136 and 418.) A2: تصدّع لَهُ: see تصدّأ, in art. صدأ.7 انصدع [generally said of a hard thing, such as a glass vessel, and a wall, and the like of these, (see 1, first sentence,)] It became cloven, split, slit, or cracked; or, in an intrans. sense, it clave, split, slit, or cracked; syn. اِنْشَقَّ: (S, Msb, K:) [or so as to become divided in halves: or so that it did not separate: (see again 1, first sentence:)] as also ↓ تصدّع [but app. in an intensive sense, meaning it became cloven &c., or it clave &c., much, or in several places]. (O, K.) One says, البَيْضَةُ وَلَمْ تَتَفَلَّقْ ↓ تَصَدَّعَتِ [The egg cracked, or rather cracked in several places, but did not split apart]. (Az, S in art. قيض.) And ↓ تصدّع الثَّوْبُ The garment, or piece of cloth, became slit or rent, or much slit or rent; i. q. اِنْصَاحَ. (Msb in art. صيح.) And انصدعت الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ The earth clave with, or became cloven by, the plants, or herbage; as also ↓ تصدّعت. (TA.) and انصدع الصُّبْحُ (assumed tropical:) The dawn broke; like انفجر, and انفلق, and انفطر. (TA.) صَدْعٌ [originally an inf. n.] A cleft, split, slit, or crack, (Lth, S, O, K, TA,) [generally] in a hard thing, (Lth, O, K, TA,) such as a glass vessel, and a wall, and the like of these: pl. صُدُوعٌ. (TA.) Hassán says, satirizing El-Hárith Ibn-'Owf El-Murree, وَأَمَانَةُ المُرِّىِّ حَيْثُ لَقِيتَهُ مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَمْ يُجْبَرِ

[And the fidelity of the Murree, where (meaning wherever) thou meetest him, is like the glass vessel, of which the crack is not repaired]. (O, TA.) b2: And A part, or portion, separated, of a thing, (O, K, TA,) of sheep or goats, and the like: (TA:) an inf. n. used as a subst. [properly thus termed]: (O, K, TA:) like خَلْقٌ in the sense of مَخْلُوقٌ, &c. (O, TA.) b3: And The plants of the earth; (K;) because they cleave it: (TA:) [i. e.] the plants from over which the earth cleaves: so in the phrase وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ, in the Kur lxxxvi. 12: (Bd:) or this phrase means And the earth which is cloven by the plants (Th, Bd, TA) and by the springs. (Bd.) A2: And i. q. إِلْبٌ: (TA:) you say, النَّاسُ عَلَيْهِمْ صَدْعٌ وَاحِد, (K, TA,) and إِلْبٌ وَاحِدٌ [or أَلْبٌ وَاحِدٌ], (TA,) The people are one company combined in hostility against them: (K, TA:) and in like manner وَعْلٌ واحد and ضِلَعٌ واحد: so says Az. (TA.) A3: And A man light of flesh; and so ↓ صَدَعٌ, (S, K,) sometimes: (S:) or of middling stature, light of flesh: (Ks, TA:) like the mountain-goat thus termed. (TA.) b2: See also صَدَعٌ.

صِدْعٌ The half of a thing that is cloven, or split, or slit, in halves. (K, * TA. [See also صِدْعَةٌ.]) You say, صَدَعَ الشَّىْءَ صِدْعَيْنِ He clave, or split, or slit, the thing in halves. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A company of men. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A woman who makes a division in the state of a people and does not repair it. (Ibn-'Abbád, O, TA.) صَدَعٌ and ↓ صَدْعٌ, (K,) or the former only, (S,) applied to a mountain-goat, and a gazelle, and an ass, [app. a wild ass,] (S, K,) and a camel, (K,) Of a middling size, neither great nor small, but between the two: (S:) or youthful and strong: [see also صَدِيعٌ:] or [in the CK “ and ”] the former word signifies a thing of any sort between two things; between tall and short, and youthful and advanced in age, and fat and lean, and great and small. (K.) b2: For the former word as applied to a man: see صَدْعٌ. b3: Also, thus applied Penetrating, sharp, or effective, in his affair. (TA.) A2: [It is said that] صَدَعٌ signifies also The صَدَأ [i. e. rust] of iron. (K.) [But this seems to be a mistake, which has arisen from what here follows.] It is said that [a certain person called] El-Uskuff [which generally means “ the bishop ”], being asked by 'Omar respecting the Khaleefehs, designated [him who was afterwards] the fourth of them ['Alee] as صَدَعٌ مِنْ حَدِيدٍ, meaning [lit.] thereby A mountain-goat of iron; using it as a hyperbolical appellation to denote his might and courage and endurance and hardness: or the phrase, as some relate it, is صَدَأٌ حَديدٌ [which may be rendered, “light or active in body ” (a meaning assigned to صَدَأٌ and صَدَعٌ, the latter of which is said to be in this sense the original), and “ sharp ”]; or صَدَأُ حَدِيدٍ [i. e.

“ rust of iron,” app. alluding to his frequent and long-continued wearing of mail and bearing of weapons]; which last is thought by As to be most probably correct. (O, * TA.) صِدْعَةٌ The half of a thing that is cloven, split, or slit, in halves; as also ↓ صَدِيعٌ. (K. [See also صِدْعٌ.]) b2: And A [herd such as is termed] صِرْمَة of camels; (S, O, K;) and so ↓ صَدِيعٌ: (S, O, K: *) or, accord. to Az, a herd of camels amounting to sixty. (O, TA.) and A separate flock, or herd, of sheep or goats; as also ↓ صَدِيعٌ: (S, O, K:) or, as some say, of these also, amounting to sixty: and it is said to signify also a herd of gazelles: (TA:) and ↓ صَدِيعٌ signifies also a herd of oxen [probably meaning wild oxen]. (O, TA.) b3: One says also, عَلَيْهِ صِدْعَةٌ مِنْ مَالٍ i. e. [On him lies a debt of] a small amount of property. (TA.) صَدَعَاتٌ (tropical:) [Divisions in opinion &c.]. One says, بَيْنَهُمْ صَدَعَاتٌ فِى الرَّأْىِ وَالهَوَى (tropical:) Between them is division [in opinion and affection; or rather between them are divisions &c.]. (O, K, TA.) And أَصْلِحُوا مَا فِيكُمْ مِنَ الصَّدَعَاتِ (tropical:) [Repair ye the divisions that are among you;] i. e. become ye in a state of unity. (O, TA.) and إِنَّهُمْ عَلَى مَا فِيهِمْ مِنَ الصَّدَعَاتِ أَلِبَّآءُ كِرَامٌ (tropical:) [Verily they, notwithstanding the divisions that are among them, are intelligent and generous]. (TA.) [It is stated in the TA, among the additions to the K in this art., that one says also, إِنَّهُمْ عَلَى مَا تَرَى

لَكِرَامٌ ↓ مِنْ صَدَاعَتِهِمْ app. as meaning (assumed tropical:) Verily they, notwithstanding what thou seest of their disunion, are generous: but I think it most probable that صَدَاعَتِهِمْ is a mistranscription for صَدَعَاتِهِمْ.]

A2: [Reiske, as stated by Freytag, explains it as signifying also Camels going swiftly.]

صُدَاعٌ (assumed tropical:) Headache: (S, O, Msb, K:) Er-Rághib says that it is like a splitting in the head by reason of pain; and is a metaphorical term. (TA.) صَدِيعٌ Either half of a garment, or piece of cloth, (O, K,) that is slit in halves: (O:) and a thing [شَىْءٌ accord. to the copies of the K, but I think that the right reading is شَىْءٍ i. e. “ of a thing,”] that is cloven, or split, or slit, in halves: pl. صُدُعٌ. (K.) See also صِدْعَةٌ, first sentence. It is also said to signify A [garment of the kind called] رِدَآء, that is slit in halves. (TA.) And A new patch in an old and worn-out garment. (O, K.) And A garment much rent. (TA.) and A black garment which a wailing woman wears with a white garment beneath it, and which she rends at her bosom so that the white one appears: so says Kásim Ibn-Thábit. (TA.) And A garment that is worn beneath the coat of mail. (O, K.) And A shirt [of a middling size] between two shirts, neither large nor small. (TA.) b2: See also صِدْعَةٌ, second and third sentences, in three places. b3: Accord. to Ibn-'Abbád, (O,) applied to a mountain-goat, it signifies Youthful: and (some say, O) of middling size; syn. مَرْبُوعُ الخَلْقِ; (O, K, TA;) i. e. between two [in size]; like صَدَعٌ [q. v.]. (TA.) A2: Also (assumed tropical:) Daybreak: (S, O, K:) because it cleaves the night. (O.) A3: And Fresh milk which is put in a place, and becomes cool, and overspread by a thin skin: (O, K:) so called because you skim off (تَصْدَعُ, lit.

“ cleave,”) that thin skin from the clear milk. (O.) صَدَاعَةٌ: see a saying mentioned above, voce صَدَعَاتٌ.

صَادِعٌ [act. part. n. of صَدَعَ; Cleaving, splitting, &c.] b2: [Hence,] applied to a valley, (O, K,) and a road, or way, (سَبِيلٌ, O, TA, in the K erroneously written سَيْلٌ [a torrent], TA, [or both may be correct,]) and a mountain, (K, TA, [in the O, حَبْلٌ is put for جَبَلٌ,]) (assumed tropical:) Extending far along the earth. (O, K, TA.) b3: And, applied to the daybreak, (assumed tropical:) Shining, or bright; syn. مُشْرِقٌ. (IDrd, O, K.) b4: Also (assumed tropical:) One who decides, or judges, between, or among, a people, or party. (TA.) b5: A poet (قيس بن ذريح) says, فَلَمَّا بَدَا مِنْهَا الفِرَاقُ كَمَا بَدَا بِظَهْرِ الصَّفَا الصَّلْدِ الشُّقُوقُ الصَّوَادِعُ

[i. e. And when separation from her appeared, like as appear the cleaving cracks in the surface of the hard and smooth rock]: it may be that ↓ صَدَعَ is syn. with تَصَدَّعَ in some dial. [and that صَوَادِع is pl. of its part. n.]: or this may be an instance of a possessive epithet, meaning having a cleaving. (TA.) هُوَ أَصْدَعُهُمْ بِالصَّوَابِ فِى أَسْرَعِ جَوَابٍ (assumed tropical:) [app. He is the most effective of them in deciding rightly in a most quick answer]. (TA.) مَصْدَعٌ (tropical:) A smooth, or plain, road, in a rugged tract of ground: pl. مَصَادِعُ. (IDrd, O, K, TA.) مِصْدَعٌ A [sort of arrow-head, or arrow, such as is termed] مِشْقَص [q. v.]: pl. مَصَادِعُ. (IDrd, O, K.) Hence the quiver is called خَابِئَةُ المَصَادِعِ [The concealer, or guarder, of the مصادع]. (TA.) b2: دَلِيلٌ مِصْدَعٌ (assumed tropical:) A guide going his way [app. with energy]. (TA.) b3: And خَطِيبٌ مِصْدَعٌ (assumed tropical:) An orator, or a preacher, perspicuous, (O, K, TA,) eloquent, (K, TA,) and bold in speech. (TA.) مَصْدُوعٌ: see 2, last sentence.
صدع
الصَّدْع: الشَّقُّ فِي شيءٍ صُلْبٍ، كالزُّجاجةِ والحائطِ ونَحوِهما، قَالَه الليثُ، وأنشدَ لحَسّانَ يهجو الْحَارِث بنَ عَوْفٍ المُرِّيَّ:
(وأمانَةُ المُرِّيِّ حَيْثُ لقيتَهُ ... مِثلُ الزُّجاجةِ صَدْعُها لم يُجْبَرِ)
وجَمعُه صُدوع، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَريحٍ:
(أيا كَبِدَاً طارَتْ صُدوعاً نَوافِذا ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغلَ بالقلْبِ)
ذهب فِيهِ إِلَى أنّ كلَّ جُزءٍ مِنْهَا صارَ صَدْعَاً، وتَأْوِيلُ الصَّدْعِ فِي الزُّجاجةِ أَن يَبينَ بَعْضُه من بعضٍ. الصَّدْع: الفِرقَةُ من الشيءِ كالغنَمِ ونَحوِه، سُمِّيت بالمصدرِ كَمَا قيل للمخلوقِ: خَلْقٌ، وللمَحمول: حَمْلٌ، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ فِي صَدَقَةِ الغنَم: ثمّ يَصْدَعُ الغنَمَ صَدْعَيْن. الصَّدْع: الرجُلُ الضَّرْب الخفيفُ اللَّحْم، وَقد يُحرّك، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الكسائيُّ: رأيتُ رجلا صَدَعَاً، وَهُوَ: الرَّبْعَة القليلُ اللَّحْم، وَفِي حديثِ حُذَيْفةَ: فَإِذا صَدَعٌ من الرِّجالِ، فقلتُ: مَن هَذَا الصَّدَع يَعْنِي: من هَذَا الرَّبْعَةُ فِي خَلْقِه، رجلٌ بَيْنَ الرَّجُلَيْن، وَهُوَ كالصَّدَعِ من الوعول: وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن. الصَّدْع: نباتُ الأَرْض، لأنّه يَصْدَعُها، أَي يشقُّها فَتَنْصَدِعُ بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل: والأرضِ ذاتِ الصَّدْعِ قَالَ ثعلبٌ: هِيَ الأرضُ تَنْصَدِعُ بالنبات، وَهُوَ مَجاز.
يُقَال: الناسُ عَلَيْهِم صَدْعٌ واحدٌ، أَي أَلْبٌ واحدٌ، أَي مُجتَمِعون بالعَداوَةِ، وَكَذَلِكَ هم وَعْلٌ عَلَيْهِ، وضِلَعٌ واحدٌ. قَالَه أَبُو زيدٌ. الصِّدْع، بالكَسْر: الجماعةُ من النَّاس، عَن ابْن عَبَّادٍ. الصِّدْع: الشُّقَّةُ من الشيءِ، اسمٌ من صَدَعَ الشيءَ صِدْعَيْن، إِذا شَقَّه بنِصفَيْن. الصِّدْعَة، بهاءٍ: الصِّرْمَةُ من الْإِبِل، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبُو زيد: الصِّرْمَة، والقِصْلَة، والحُدْوَة: مَا بينَ العَشَرةِ إِلَى الْأَرْبَعين من الْإِبِل، فَإِذا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَهِيَ الصِّدعَة. قلتُ: فَفِي هَذَا إزالةُ الإبهامِ عَن معنى الصِّدْعة، والنَّصُّ على كَمِّيَّتِها. الصِّدْعَة: الفِرقَةُ من الغنَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، يُقَال: صَدَعْتُ الغنَمَ) صِدْعَتَيْن، أَي فِرْقتَيْن، كلُّ واحدةٍ مِنْهُمَا صِدْعةٌ، وَقيل: الصِّدْعَة: القِطعةُ من الغنَمِ إِذا بَلَغَتْ ستِّين، وَقيل: هُوَ القَطيعُ من الظِّباءِ والغنَم. الصِّدْعَةُ: النِّصْفُ من الشيءِ المَشقوقِ نِصفَيْن، كلُّ شقٍّ مِنْهُ صِدْعَةٌ، كالصَّديع، فيهمَا، هَكَذَا بضميرِ التثْنِيَة فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: فِيهَا، أَي فِي الثَّلَاثَة، فإنّ الصَّديعَ يُطلَقُ على الفِرقَةِ من الغنَم، وعَلى الصِّرْمَةِ من الْإِبِل، وعَلى كلِّ شيءٍ يُشَقُّ نِصفَيْن، فكلُّ شِقٍّ مِنْهُ صَديعٌ، والأخيرُ قد يَأْتِي أَيْضا فِي سِياقِ المُصَنِّف فِيمَا بعد، وَلَو اقتصرَ على هَذَا كَانَ أَجْوَدَ، وشاهِدُ الصَّديعِ بِمَعْنى الصِّرْمةِ من الإبلِ قولُ المَرّارِ بنِ سعيدٍ الفَقْعَسيِّ يصفُ الإبلَ:
(إِذا أَقْبَلْنَ هاجِرَةً أثارَتْ ... من الأَظْلالِ إجْلاً أَو صَديعا) وقَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤمَرُ أَي: شُقَّ جَماعاتِهم بِالتَّوْحِيدِ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، أَو مَعْنَاهُ اجْهَرْ بِمَا تُؤمَر، من صَدَعَ بِالْأَمر، إِذا جاهَرَ بِهِ. وَقَالَ مُجاهِدٌ: بالقُرآن. أَو مَعْنَاهُ: أَظْهِرْ مَا تُؤمَر بِهِ، وَلَا تَخَفْ أَحَدَاً. من الصَّديع، وَهُوَ الصُّبْح، قَالَه أَبُو إِسْحَاق، أَو من صَدَعْتُ الشيءَ: أَظْهَرتُه، وَقَالَ الفَرّاءُ: أرادَ عزّ وجلَّ فاصْدَعْ بالأمرِ الَّذِي أَظْهَرَ دِينَك، أقامَ مَا مُقامَ المصدرِ، أَو احْكُمْ بالحَقِّ. من صَدَعَ بالحَقِّ، إِذا تكلَّمَ بِهِ. قيل: افْصِلْ بِالْأَمر، نَقله بعضُ المُفسِّرين، وَقَالَ الرَّاغِب: أَي افْصِلْه، قَالَ: وَهُوَ مُستَعارٌ من صَدْعِ الأجْسام. أَو اقْصِدْ بِمَا تُؤمَر، نَقله ثعلبٌ عَن أعرابيٍّ كَانَ يحضُرُ مجلِسَ ابْن الأَعْرابِيّ، وَكَانَ ابْن الأَعْرابِيّ ربّما يأخذُ عَنهُ. أَو افْرُقْ بِهِ بينَ الحقِّ وَالْبَاطِل، نَقَلَه ابنُ عَرَفَةَ، وَهُوَ قَوْلُ مَعْمَر، وَبِه فُسِّر قولُ أبي ذُؤَيْبٍ يصفُ الحمارَ والأُتُن:
(فَكَأَنَّهُنَّ رَبابَةٌ وكأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ)
أَي يُفرِّقُ على القِداحِ، أَي بالقِداح وَقيل: مَعْنَاهُ: يُبيِّنُ بالحُكم، ويُخبِرُ بِمَا يَجيء، وَبِه فُسِّرَ قولُ جَريرٍ يَمْدَحُ يَزيدَ بنَ عبدِ المَلِك:
(هُوَ الخَليفةُ فارَضَوْا مَا قَضى لكُمُ ... بالحقِّ يَصْدَعُ، مَا فِي قولِه جَنَفُ)
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوضِ فِي تفسيرِ قَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤمَر هُوَ من الصَّديع، بِمَعْنى الفَجر، شبَّه الجهلَ بظلمَةِ اللَّيْل، والقرآنُ نُورٌ، فَصَدَعَ بِهِ تلكَ الظُّلمَةَ، كَمَا يَصْدَعُ الفَجرُ ظُلمَةَ اللَّيْل. وَصَدَعهُ، كَمَنَعه، صَدْعَاً: شَقَّه، أَو شَقَّه نِصفَيْن، أَو شقَّه وَلم يَفْتَرِقْ، فَهِيَ ثلاثةُ أقوالٍ.
وَلَا يَخْفَى أنّ الثالثَ هُوَ عَيْنُ الأوّل، فهما قوْلانِ لَا غير. صَدَعَ فلَانا: قَصَدَه لكَرَمِه، نَقله ثعلبٌ)
عَن الأعرابيِّ الَّذِي كَانَ يحضرُ مجلِسَ ابْن الأَعْرابِيّ. وَبِه فُسِّرت الآيةُ، كَمَا تقدّم، وَهُوَ مَجاز. صَدَعَ بالحقِّ: تكلَّمَ بِهِ جِهاراً مُفَرِّقاً بَينه وَبَين الْبَاطِل، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فُسِّرت الْآيَة، كَمَا تقدّم، وَبِه فسَّرَ أَيْضا الخليلُ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ السَّابِق، قَالَ: يَصْدَعُ، أَي يقولُ بِأَعْلَى صَوْتِه: فازَ قِدْحُ فلَان، أَو هَذَا قِدْحُ فلانٍ. صَدَعَ بالأمرِ يَصْدَعُ صَدْعَاً: أصابَ بِهِ موضِعَه، وجاهَرَ بِهِ. قَالَ أَبُو زيدٍ: صَدَعَ إِلَيْهِ صُدوعاً: مالَ. صَدَعَه عَنهُ: صَرَفَه، يُقَال: مَا صَدَعَكَ عَن هَذَا الأمرِ، أَي مَا صَرَفَك، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: وناسٌ يَقُولُونَ: مَا صَدَغَكَ، بالغَين المُعجَمة، وَهَذَا أَحْسَن، وَكَذَلِكَ ذَكَرَه ابْن دُرَيْدٍ بالغَين المُعجَمة. قلتُ: وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ أَيْضا بالغَين المُعجَمة، كَمَا سَيَأْتِي. صَدَعَ الفَلاةَ: قَطَعَها، وَهُوَ مَجاز وَكَذَلِكَ النَّهرَ، إِذا شقَّه. يُقَال: بَينهم صَدَعَاتٌ فِي الرأيِ والهَوى، مُحرّكةً، أَي تفَرُّق، وَيُقَال: أَصْلِحوا مَا فِيكُم من الصَّدَعات، أَي اجتمِعوا وَلَا تَتَفَرَّقوا. وَيُقَال أَيْضا: إنّهم على مَا فيهم من الصَّدَعاتِ ألِبّاءُ كِرامٌ. وَهُوَ مَجاز.
يُقَال: جبلٌ صادِعٌ، أَي ذاهِبٌ فِي الأرضِ طُولاً، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَلِكَ: سَيْلٌ صادِع، كَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: سَبيلٌ صادِعٌ، ووادٍ صادِعٌ، وَهَذَا الطريقُ يَصْدَعُ فِي أرضِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الصُّبْحُ الصّادِع: المُشرِق. قَالَ: والمَصادِع: طرُقٌ سَهْلَةٌ فِي غِلَظٍ من الأَرْض، الواحدُ مَصْدَعٌ، كَمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَجاز. المَصادِع أَيْضا: المَشاقِص من السِّهام، وَبِه سُمِّيت الكِنانةُ خابِئَةَ المَصادِع، الواحدُ مِصْدَعٌ كمِنبَرٍ، وَرُبمَا قَالُوا: خَطيبٌ مِصْدَعٌ، كمِنبَرٍ، أَي بَليغٌ جَريءٌ على الكلامِ، ذُو بَيان، كَمَا قَالُوا: مِصْلَقٌ، ومِسْلَقٌ، ومِصقَع. والصَّدَع محرّكةً من الأوْعالِ والظِّباءِ والحمُرِ وَالْإِبِل: الفَتِيُّ الشابُّ القويُّ، وتُسَكَّنُ الدالُ وَلَو قَالَ: ويُسَكَّنُ كَمَا هُوَ دَأْبُه فِي عباراتِه، كَانَ أَخْصَرَ. أَو الصَّدَع، بِالتَّحْرِيكِ: هُوَ الشيءُ بينَ الشيئَيْن من أيِّ نوعٍ كَانَ، بَين الطويلِ والقصير، والفَتِيِّ والمُسِنِّ، والسمين والمَهزول، والعظيمِ وَالصَّغِير، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الصَّدَع: الوسَطُ من الوُعولِ لَيْسَ بالعظيمِ وَلَا الصَّغِير، ولكنّه وَعِلٌ بَين وَعِلَيْن، وَكَذَلِكَ هُوَ من الظِّباءِ والحُمُر، لَا يُقَال فِيهِ إلاّ بِالتَّحْرِيكِ. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن السِّكِّيت، وأنشدَ:
(يَا رُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ ... تقَبَّضَ الذئبُ إِلَيْهِ واجْتَمعْ)
والرّجزُ لمَنظورٍ الأسَديِّ، وَقَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
(يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعْ ... أَخُبُّ فِيهَا وأَضَعْ)

(أقودُ وَطْفَاءَ الزَّمَعْ ... كأنَّها شاةٌ صَدَعْ)

وَقَالَ الْأَعْشَى:
(قد يَتْرُكُ الدهرُ فِي خَلْقَاءَ راسِيَةٍ ... وَهْيَاً ويُنزِلُ مِنْهَا الأَعْصَمَ الصَّدَعا)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(لَو أَخْطَأ الموتُ شَيْئا أَو تخَطَّأَهُ ... لأَخْطأَ الأعْصَمَ المُستَوْعِلَ الصَّدَعا) الصَّدَعُ من الْحَدِيد: صدَؤُه، وَسَأَلَ عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ الأُسْقُفَ عَن الخُلفاء، فحدَّثَه حَتَّى انْتهى إِلَى نَعْتِ الرَّابِع، فَقَالَ: صدَعٌ من حديدٍ ويُروى صدَأٌ من حَدِيد فَقَالَ عمرُ: وادَفْراه.
قَالَ شَمِرٌ: يريدُ كالصَّدَعِ من الوعولِ المُدمَجِ الشديدِ الخَلْق، الشابِّ الصُّلْب القويّ، شبَّهَه فِي خِفَّتِه فِي الحروبِ ونُهوضِه إِلَى مُزاوَلةِ صِعابِ الْأُمُور حِين يُفضى الأمرُ إِلَيْهِ بالوَعِل لتَوَقُّلِه فِي شَعَفَاتِ الجبالِ الشاهَقةِ، وجعلَ الصَّدَعَ من حديدٍ مُبالغةً فِي وَصْفِه بالبأسِ والنجدة، والصبرِ والشِّدّةِ، وَقد تقدّم شيءٌ من هَذَا البَحثِ فِي الهَمزَة. وَكَانَ حَمّادُ بن زَيْدٍ يَقُول: صَدَأٌ من حَدِيد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَهَذَا أَشْبَه، لأنّ الصدَأَ لَهُ دَفَرٌ، وَهُوَ النَّتَنُ، وَفِي كلامِ المُصَنِّف نظَرٌ يُتَأَمَّلُ فِيهِ. منَ المَجاز: الصَّدِيع، كأمير: الصُّبح، لانْصِداعِه، وَفِي العُباب: لأنّه يَصْدَعُ الليلَ، أَي يَشقُّه، ويُسمّى صَديعاً، كَمَا يُسمّى فَلَقَاً، قَالَ عَمْرُو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(وَكم مِن غائِطٍ من دونِ سَلْمَى ... قليلِ الإنْسِ ليسَ بِهِ كَتيعُ)

(بِهِ السِّرْحانُ مُفتَرِشاً يَدَيْهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّتِه صَديعُ)
الصَّديع: رُقعَةٌ جديدةٌ فِي ثوبٍ خَلْقٍ، كأنّها صُدِعتْ، أَي شُقَّت، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ:
(دَعي اللُّؤْمَ أَو بِيني كشَقِّ صَديعِ ... فقد لُمْتِ قبلَ اليومِ غيرَ مُطيعِ)
وكلُّ نِصفٍ من ثوبٍ، أَو شيءٍ يُشَقُّ نِصفَيْن فَهُوَ صَديعٌ، وَقيل: صَديعٌ فِي قولِ لَبيدٍ هُوَ الرِّداءُ الَّذِي شُقَّ صِدعَيْن، يُقَال: باتَ مِنْهُ كشِقِّ صَديعِ، ويُضربُ فِي كلِّ فُرقَةٍ لَا اجتِماعَ بَعْدَها، ج: صُدُعٌ، كُتُبٍ. الصَّديع: اللبَنُ الحَليبُوَضَعْتَه فَبَرَدَ، فَعَلَتْهُ الدُّوَايَة، وسُمِّيَ صَديعاً لأنّك تَصْدَعُ الدُّوايةَ عَن صَريحِ اللبَن. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الصَّديع: الفَتِيُّ من الأوعال، وَقيل: هُوَ المَرْبوعُ الخَلقِ، أَي وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن، كالصَّدَع، محرّكةً. قَالَ: والصَّديع: ثوبٌ يُلبَسُ تحتَ الدِّرْع، وَهُوَ القَميصُ بَين القميصَيْن، لَا بالكبير وَلَا بالصغير. الصُّدَاع، كغُرابٍ: وَجَعُ الرَّأْس، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الراغبُ: هُوَ شِبهُ الانشِقاقِ فِي الرأسِ من الوجَع، مُستَعارٌ من الصَّدْع، بِمَعْنى الشَّقِّ فِي الحائطِ وغيرِه، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للقُطاميِّ يصفُ نَاقَة:)
(وسارَتْ سِيرَةً تُرْضيكَ مِنها ... يَكادُ وَشيجُها يَشْفِي الصُّدَاعا)
وصُدِّعَ الرجلُ، بالضَّمّ، تَصْدِيعاً، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي أصابَه الصُّداع، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهُوَ الاختِيارُ ويَجوزُ فِي الشِّعرِ صُدِعَ، كعُني، فَهُوَ مَصْدُوعٌ. والمُصَدِّع، كمُحدِّثٍ: سَيْفُ زُهَيْر بنِ جَذيمةَ العَبسيِّ أبي قَيْسٍ، وَيُقَال: اجتمعَ زُهَيْرُ بنُ جَذيمَةَ وخالدُ بنُ جَعْفَرٍ عندَ بعضِ ملوكِ بَني نَصْرٍ بالحِيرَة، فَجَرَى بَينهمَا فَخْرٌ، فَقَالَ زُهَيْرٌ: جَدَعْتُ واللهِ رجُلاً من بَني جعفرِ بنِ كِلابٍ وَأَنا شابٌّ، فسَمَّاني أبي مُجَدِّعاً، وضَرَبْتُ بسَيفي رجلا من بَني كلابٍ، فصُدِّعَ، فسُمِّي سَيْفِي مُصَدِّعاً. مُصَدِّع: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: تصَدَّعَ، أَي تفرَّقَ، يُقَال: تصَدَّعَ القومُ، أَي تفرَّقوا. قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرة يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
(وكُنّا كَنَدْمانَيْ جَذيمَةَ حِقبَةً ... من الدهرِ حَتَّى قيل: لن يَتَصَدَّعا) فلمّا تفَرَّقْنا كأنِّي ومالِكاً لطُولِ اجتِماعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا كاصَّدَّعَ، بتشديدِ الصادِ وَالدَّال، قَالَ الله تَعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعون قَالَ الزَّجَّاج: مَعْنَاهُ يَتَفَرَّقون، فيَصيرون فريقَيْن، فريقٌ فِي الجَنّةِ وفريقٌ فِي السَّعير، وأصلُها يَتَصَدَّعون، قُلِبَتْ التَّاء صاداً، ثمّ أُدغِمَتْ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: تصَدَّعَت الأرضُ بفلانٍ، إِذا تغَيَّبَ فِيهَا فارّاً. وانْصَدَعَ: انْشَقَّ، كَتَصَدَّعَ، وهما مُطاوِعا صَدَعَه وصدَّعَه، قَالَ سُوَيْدُ بن أبي كاهِلٍ اليَشْكُريُّ:
(فبِهم يُنْكى عَدُوٌّ وبهمْ ... يُرْأَبُ الشَّعْبُ إِذا الشَّعْبُ انْصَدَعْ)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(وَنَكْبَةٍ لَو رمى الرَّامِي بهَا حَجَرَاً ... أصَمَّ مِن جَنْدَلِ الصّوَّانِ لانْصَدَعا)

(أَتَتْ عليَّ فَلم أَتْرُكْ لَهَا سَلَبي ... وَمَا اسْتَكَنْتُ لَهَا شَكْوَى وَلَا جَزَعَا.)
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: صدَّعَه تَصْدِيعاً: شَقَّه، وصدَّعَ الفَلاةَ والنهرَ تَصْدِيعاً: شقَّهُما وَقَطَعهُما، على المثَل، قَالَ لَبيدٌ:
(فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيّ وصَدَّعا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِزاً قُلاَّمُها)
وَقَول قَيْسِ بنِ ذَريحٍ:
(فلمّا بَدا مِنها الفِراقُ كَمَا بَدا ... بظَهرِ الصَّفا الصَّلْدِ الشُّقوقُ الصَّوادِعُ)
يجوزُ أَن يكونَ صَدَعَ فِي معنى تصَدَّع، لُغَة، ويجوزُ أَن يكونَ على النَّسَب، أَي ذاتُ انْصِداعٍ وَتَصَدُّعٍ. وانْصَدَعَت الأرضُ بالنبات، وَتَصَدَّعَت: انْشَقَّت. وانْصَدعَ الصُّبحُ: انْشقَّ عَنهُ الليلُ،)
كَمَا يُقَال: انْفجرَ، وانْفلقَ، وانْفطرَ. والصَّديع: الثوبُ المُشَقَّق. وصَدَعَ الشيءَ: بيَّنَه وفرَّقَه. وَتَصَدَّع السَّحابُ: تقطَّع. وصَدَعَتْهم النَّوَى، وصدَّعَتْهُم: فرَّقَتْهُم، وَهُوَ مَجاز. والتَّصْداعُ تَفْعَالٌ من ذَلِك. قَالَ قيسُ بن ذَريحٍ:
(إِذا افْتَلَتَتْ مِنْك النَّوى ذَا موَدَّةٍ ... حَبيباً بتَصْداعٍ من البَيْنِ ذِي شَعْبِ)
والصَّدْع: الفَصل، نَقَلَه ابْن السِّكِّيت، وَهُوَ مَجاز. والصادِع: القَاضِي بَين الْقَوْم. وَعَلِيهِ صِدْعَةٌ من مالٍ، بالكَسْر: أَي قَلِيل. والصَّديع: نحوُ السِّتِّينَ من الْإِبِل. وَقَالَ أَبُو ثروان: تَقول: إنّهم على مَا ترى من صَدَعَاتِهم لكِرامٌ. ورجلٌ صَدَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ: ماضٍ فِي أَمْرِه. وَقيل: فِي قَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر أَي فرِّقِ القولَ فيهم مُجتَمِعين وفُرادى. ودليلٌ مِصْدَعٌ، كمِنبَرٍ: ماضٍ لوَجهِه. وَتَصَدَّعوا عنّي: تفرَّقوا. وَيُقَال: صَدَعَه صَدْعَ الرِّداءِ. وَيُقَال: هُوَ أَصْدَعُهم بِالصَّوَابِ، فِي أَسْرَعِ جَوابِ. والصِّدْع، بالكَسْر: المرأةُ تَصْدَعُ أَمْرَ القومِ فَلَا تَشْعَبُه، عَن ابْن عَبَّادٍ.
والصَّديع: الجماعةُ من الْبَقر. وصَدَعَ الليلَ صَدْعَاً: سَراه، وَهُوَ مَجاز، نَقله ابنُ القَطّاع. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض: الصَّديعُ فِي بيتِ الشّمّاخِ: ثَوبٌ تَلْبَسُه النَّوَّاحةُ أَسْوَدُ تحتَ ثوبٍ أَبيض َ وتَصْدَعُ الأَسْوَدَ عِنْد صَدْرِها، فيبدو الأَبْيَض: نَقله قاسِمُ بنُ ثابِتٍ، وَأنْشد:
(كأنَّهُنَّ إذْ وَرَدْنَ لِيعا ... نَوَّاحَةٌ مُجْتابَةٌ صَديعا)
ولِيعٌ: اسمُ طريقٍ.

أطر

Entries on أطر in 9 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 6 more
(أ ط ر) : (إطَارُ) الشَّفَةِ مُلْتَقَى جِلْدَتِهَا وَلَحْمَتِهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ إطَارِ الْمُنْخُلِ أَوْ الدُّفِّ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُئِلَ عَنْ السُّنَّةِ فِي قَصِّ الشَّارِبِ فَقَالَ أَنْ تَقُصَّهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْإِطَارُ وَأَمَّا اللَّطَارُ كَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ فَتَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ.
أطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان رَحمَه الله أَنه سُئِلَ عَن السّنة فِي قصّ الشَّارِب فَقَالَ: أَن تَقُصَّه حَتَّى يَبْدُو الإطارُ. قَوْله: الإطار يَعْنِي الحَيد الشاخص مَا بَين مَقَصِّ الشَّارب وطَرْف الشِّفة الْمُحِيط بالفم وَكَذَلِكَ كل شَيْء مُحِيط بِشَيْء فَهُوَ إطارٌ لَهُ [قَالَ بِشْر بن أبي خازِم الْأَسدي: (الوافر)

وحلَّ الحيُّ حيُّ بني سُبَيع ... قُراضِبةً وَنحن لَهُم إطار أَي محدقون بهم وقراضبة أَرض] .
(أطر) - في صفة آدمَ عليه الصلاة والسلام "كان طُوالًا فأَطَر اللهُ منه".
: أي ثَناه وقَصَّره ونَقَص من طُولِه، ومنه إطارُ الثَّوْبِ. يقال: أطرتُ الثوبَ فانأَطَر وتَأَطَّر: أي انثَنَى.
- وفي حديث على رضي الله عنه: "فأطرتُها بين نسائي".
قيل معناه: شقَقْتُها وقَسمتُها بيْنَهُنّ، يقال: طارَ لفلانٍ في القِسْمة كَذا: أي صارَ له، وَوقَع في حِصَّته، وأنشد:
* وما طارَ لِي في القَسْم إلا ثَمِينُها * : أي ثُمنُها، كالنَّصيف بمعنى النِّصف.
- وفي حديث قَصِّ الشّارب: "يُقَصّ حتى يَبدُوَ الِإطار"
يعني الحَرفَ الذي يَحُولُ بين مَنابِتِ الشَّعر والشَّفَةِ، والِإطَارُ: جانِبُ الشَّىء الذي يُحِيطُ به، ومنه إطارُ الرَّحَى.
[أطر] أبو زيد: أطَرْتُ القوسَ آطِرُها أطْراً، إذا حَنَيْتُها. قال: وتَأَطَّرَتِ المرأةُ تَأَطُّراً، إذا أَقامَتْ في بيتها. وأنشَدَ لعمر بن أبي ربيعة: تَأَطَّرْنَ حتَّى قُلْتُ لِسْنَ بَوارِحاً * وذُبْنَ كما ذابَ السَديفُ المُسَرْهَدُ - وتَأَطَّرَ الرمحُ: تَثَنَّى. وإطارُ المُنْخُلِ: خَشبُه. وإطارُ الحما أحاط بالأشْعَرِ. ومنه إطارُ الشفة. وكل شئ أحاط بشئ فهو إطارٌ له. قال بشر: وحَلَّ الحَيُّ حيُّ بَني سُبَيْعٍ * قُراضِبَةٌ ونَحْنُ لهم إطارُ - والأُطْرَةُ بالضم: العَقَبَةُ التي تلفُّ على مَجمع الفوقِ. تقول منه: أَطَرْتُ السهم أَطْراً. والأُطْرَةُ أيضاً: أن يؤخّذَ رَمادٌ ودمٌ فيُلطَخ به كَسْرُ القِدْرِ. قال الراجز:

قد أصحلت قدرا لها بأطره * والاطير: الذنْبُ. يقال: أخذَني بأَطيرِ غيري. 
أطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر الْمَظَالِم الَّتِي وَقعت فِيهَا بَنو إِسْرَائِيل والمعاصي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: لَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْخُذُوا على يَدَي الظَّالِم وتأطِرُوه على الْحق أطرا. قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره: تأطروه - يَقُول: تَعطِفوه عَلَيْهِ وكل شَيْء عطفته على شَيْء فقد أطرته تأطره أطرا قَالَ طرفَة يصف نَاقَة وَيذكر ضلوعها: [الطَّوِيل]

كَأَن كِناسَيْ ضالةٍ يكنفانها ... وأطر قِسِىٍّ تَحت صلب مؤيَّدِ

شبه انحناء الأضلاع بِمَا حني من طرفِي الْقوس وَقَالَ الْمُغيرَة بْن حبناء التَّمِيمِي: [الطَّوِيل]

وَأَنْتُم أُناسٌ تُقْمِصون من القَنَا ... إِذا مَا رقي أكتافَكم وتأطَّرَا

يَقُول: إِذا يثنى فِيهَا.
أ ط ر

أطر العود أطر القوس إذا عطفه، ورأيت في يده مأطورةً أي قوساً. وتأطَّر القنا في ظهورهم وانأطر: انثنى. قال المغيرة بن حبناء:

وأنتم أناس تقمصون من القنا ... إذا مار في أكتافكم وتأطرا

وقال آخر:

نضرب بالسيف إذا الرمح انأطر

وتأطرت المرأة: تثنت في مشيها. قال:

وتشتاقها جاراتها فيزرنها ... وتعتل عن إتيانهن فتعذر

وإن هي لم تفصد لهن أتينها ... نواعم بيضاً مشيهن التأطر

وقص شاربك حتى يبدو الإطار وهو ما أحاط بالشفة، وكل محيط بالشيء فهو إطاره، كإطار الدف، وإطار المنخل.

ومن المجاز: أطرت فلاناً على مودتك. وبنو فلان إطار لبني فلان إذا حلوا حولهم. قال بشر:

وحل الحي حي بني نمير ... قراضبة ونحن لهم إطار
أطر
الأطْرُ: عِوَجُكَ الشيْءَ، يَأطِرُه فَيَنْاطِرُ. وأطِرْتُه: عَطَفْتُه، ولَتَاطِرَنَه على الحَق أطْراً: أي لَتَعْطِفَنَّه. وإنَ بَيْنَهم لأوَاطِرَ وأوَاصِرَ. ورَحِم أطُوْرٌ. والأطْرَةُ: عَقَبَة تُلْوى على رِيْشِ السَّهْمِ. ورَمَادٌ ودَم يُصْلَحُ بهما كُسُوْرُ القِدْرِ. وطَرَفُ الأبْهَرِ في رَأسِ الحَجَبَةِ من الفَرَسِ. والإطَارُ: إطَارُ الدُّفِّ والمُنْخُلِ والشَّفَةِ؛ وهو الحَيْدُ الشاخِصُ ما بَيْن مَقَص الشارِبِ وطَرَفِ الشَّفَةِ. وإطَارُ البَيْتِ: كالمِنْطَقَةِ حَوْلَ البَيْتِ.
وقُضْبَانُ الكَرْم: إطَار.
وقَوْلُ الكُمَيْتِ: حِيْناً عَدُوّاً وحِيْناً إطَارا أي صُلْحاً.
والتأطُرُ: لُزُوْمُ المَرْأةِ لبَيْتِها حتّى لا تَبْرَحَ. وهو التلَبّثُ والتمَكُّثُ. والوُقُوْفُ أيضاً.
والأطِيْرُ: الذَنْبُ، لا تَأخُذْني بأطِيْرِ غَيْري. وجَعَلَه في أطِيْرٍ: أي في ضِيْقٍ.
وأسَرَه اللَّهُ وأطَرَه أحْسَنَ الأطْرِ: أي شَدَّه، وهو مَأطُوْر. والمَأطُوْرَةُ من الأبارِ: التي إلى جَنْبِها بِئْرٌ أخْرى تُضِرُّ بها.
والمَأطُورُ: الماءُ يكونُ في السَّهْلِ فَيُطْوى بالشَّجَرِ مَخَافَةَ الانْهِيَارِ. والمَأطُوْرَةُ: العُلْبَةُ.
[أط ر] الأَطْرُ: عَطْفُ الشَّيءِ تَقْبِضُ على أَحَدِ طَرَفَيْه فَتْعَوِّجُه. أَطَرَه يَأْطِرُه ويَأْطُرُه أَطْراً، فانْأَطَرَ، وأَطَّرَه فَتَأَطَّرَ، قَالَ أبو النَّجم يَصِفُ قَوْساً:

(كَبداءُ قَعْساءُ عَلَى تَأْطِيرِها ... )

وقَالَ ابنُ حَبْناءَ التَّمِيميّ:

(وأَنتمُ أُناسٌ تَقْمُصُونَ من القَنَا ... إذا مارَ فِي أكتافِكُم وتَأَطَّرَا ... )

وقال:

(تَأَطَّرْنَِ بالميناءِ ثُمَّ جَزَعْنُه ... وقد لَجَّ من أحمالِهنَّ شُحونُ) وأَطْرُ القَوسِ والسَّحابِ: مُنْحَناهُما، سُمِّي بالمَصدرِ، قَالَ:

(وهاتِفَة لأَطْرَبها خَفِيفٌ ... وزُزْقٌ في مُرَكَّبَةٍ دِقاقٍ)

ثَنَاه وإنْ كانَ مَصْدراً لأَنَّه جَعَلَه كالاسْمِ. والأَطْرُ كالاعْوِجاج تَراهُ في السَّحابِ، قَالَ الهُذَلِيُّ:

(أَطْرُ السَّحابِ بها بَياضُ المِجدَلِ ... )

وهو مَصْدَرٌ في مَعنَي مَفْعولٍ. وتَأَطَّر بالمكانِ: تَحبَّسَ. وتَأَطَّرتِ المرأَة: لَزِمتْ بيتَها، قَالَ:

(تَأَطَّرْنَ حَتَّي قُلْتُ لَسْنَ بوارِحاً ... وذُبْنَ كما ذابِ السَّديِفُ المُسَرْهَدُ)

والأُطْرةُ: ما أَجاطَ بالزظُّفُر من اللَّحمِ، والجَمعُ: أَطْرٌ، وإطَرٌ. وكُلُّ ما أَحاطَ بشَيء فهو لَه أُطْرةٌ، وإطارٌ، والَجمعُ: أُطُرٌ. وإطارُ الشَّفَةِ: ما يَفْصِلُ بينَها وَبينَِ شَعَرِ الشّاربِ، وهما إِطارانِ. وإطارُ الذَّكَرِ وأطْرَتُه: حَرْفُ حُوقِه. وإطارُ السَّهمِ، وأُطْرَتُه: عَقَبةٌ تُلْوَى عَلَيْه، وقِيلَ: هي العَقَبةُ التي تَجْمعُ الفُوقَِ. وأَطَرَه يَأْطِرُه أَطْراً: عِمِلَ له إطاراً. وإطارُ البَيتِ، كالمْنَطَقِة حَوْلَه. والإطارُ: قُضْبانُ الكَرْمِ تُلْوَي للتَّعرِيشِ. والإطارُ: الحَلْقَةُ من النّاسِ، لإحاطِتهم بما حَلَّقُوا به، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي حَازِم:

(وحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَنَي سُبَيْع ... قَراضِبَةً ونَحنُ لهم إطارُ)

والأُطْرةُ: طَرَفُ الأَبْهِر في رَأْسِ الحَجَبةِ إلى مُنْتَهى الخاصرِةَ، وقِيلَِ: هي من الفَرسِ: طَرَفُ الأَبْهرِ، وهي طَفْطَفَةٌ غَلِيظَةٌ. وأُطْرَةُ الرَّمْلِ: كُفَّتُه. والأَطِيرُ: الذَّنْبُ، وقِيلَ: هو الكَلامُ والشَّرُّ يَجيءُ من بِعيدٍ، وقِيلَ: إِنَّما سُمِّي بذلك لإحاطَتِه بالعُنُقِ. والأُطْرَةُ: رَمادٌ ودَمٌ يُلْطَخُ به كَسْرُ القِدْرِ، قَالَ:

(قد أَصْلَحَتْ قِدْراً لها بأُطْرَهْ ... )

أطر: الأَطْرُ: عَطْفُ الشيءِ تَقْبِضُ على أَحَدِ طَرَفَيْهِ

فَتُعَوِّجُه؛ أَطَرَه يأْطِرُهُ ويأْطُرُه أَطراً فَانْأَطَرَ انْئِطاراً

وأَطَّرَه فَتَأَطَّر: عطَفه فانعطف كالعُود تراه مستديراً إِذا جمعت بين طرفيه؛

قال أَبو النجم يصف فرساً:

كَبْداءُ قَعْشَاءُ على تَأْطِيرِها

وقال المغيرة بن حَبْنَاءَ التميمي:

وأَنْتُمْ أُناسٌ تَقْمِصُونَ من القَنا،

إِذا ما رَقَى أَكْتَافَكُمْ وتَأَطَّرا أَي إِذا انْثنى؛ وقال:

تأَطَّرْنَ بالمِينَاءِ ثُمَّ جَزَعْنَه،

وقدْ لَحَّ مِنْ أَحْمالِهنَّ شُجُون

وفي الحديث عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه ذكر المظالم التي وقعت فيها بنو إِسرائيل

والمعاصي فقال: لا والذي نفسي بيده حتى تأْخذوا على يَدَي الظالم

وتَأْطِرُوهُ على الحق أَطْراً؛ قال أَبو عمرو وغيره: قوله تَأْطِرُوه على الحق يقول

تَعْطِفُوه عليه؛ قال ابن الأَثير: من غريب ما يحكى في هذا الحديث عن

نفطويه أَنه قال: بالظاء المعجمة من باب ظأَر، ومنه الظِّئْرُ وهي

المرضِعَة، وجَعَلَ الكلمة مقلوبةً فقدّم الهمزة على الظاء وكل شيء عطفته على

شيء، فقد أَطَرْته تَأْطِرُهُ أَطْراً؛ قال طرفة يذكر ناقة وضلوعها:

كأَنَّ كِناسَيْ ضالَةٍ يَكْنُفانِها،

وأَطْرَ قِسِيٍّ، تحتَ صُلْبٍ مُؤَبَّد

شبه انحناء الأَضلاع بما حُني مِن طرَفي القَوْس؛ وقال العجاج يصف

الإِبل:

وباكَرَتْ ذَا جُمَّةٍ نَمِيرا،

لا آجِنَ الماءِ ولا مَأْطُورا

وعَايَنَتْ أَعْيُنُها تامُورَا،

يُطِيرُ عَنْ أَكتافِها القَتِيرا

قال: المأْطور البئر التي قد ضَغَطَتْها بئر إِلى جنبها. قال: تَامُورٌ

جُبَيْل صَغير. والقَتِيرُ: ما تطاير من أَوْبارِها، يَطِيرُ مِنْ شِدَّة

المزاحَمَة. وإِذا كان حالُ البِئر سَهْلاً طُوي بالشجر لئلا ينهدم، فهو

مأْطور. وتَأَطَّرَ الرُّمحُ: تَثَنَّى؛ ومنه في صفة آدم، عليه السلام:

أَنه كان طُوالاً فَأَطَرَ اللهُ منه أَي ثَنَاه وقَصَّره ونَقَصَ من

طُوله. يقال: أَطَرْتُ الشيء فَانْأَطَرَ وتَأَطَّرَ أَي انْثَنَى. وفي حديث

ابن مسعود: أَتاه زياد

بن عَديّ فأَطَرَه إِلى الأَرض أَي عَطَفَه؛ ويروى: وَطَدَه، وقد تقدّم.

وأَطْرُ القَوْسِ والسَّحاب: مُنحناهُما، سمي بالمصدر؛ قال:

وهاتِفَةٍ، لأَطْرَيْها حَفِيفٌ،

وزُرْقٌ، في مُرَكَّبَةٍ، دِقاقُ

ثنَّاه وإن كان مصدراً لأَنه جعله كالاسم. أَبو زيد: أَطَرْتُ القَوْسَ

آطِرُها أَطْراً إِذا حَنَيْتَها.

والأَطْرُ: كالاعْوِجاج تراه في السحاب؛ وقال الهذلي:

أَطْرُ السَّحاب بها بياض المِجْدَلِ

قال: وهو مصدر في معنى مفعول. وتَأَطَّرَ بالمكان: تَحَبَّسَ.

وتَأَطَّرَتِ المرأَةُ تَأَطُّراً: لزمت بيتها وأَقامت فيه؛ قال عمر بن أَبي

ربيعة:تَأَطَّرْنَ حَتى قُلْنَ: لَسْنَ بَوارِحاً،

وذُبْنَ كما ذابَ السَّدِيفُ المُسَرْهَدُ

والمأْطورة: العُلْبَة يُؤْطَرُ لرأْسها عُودٌ ويُدارُ ثم يُلْبَسُ

شَفَتَها، وربما ثُنِيَ على العود المأْطور أَطرافُ جلد العلبة فَتَجِفُّ

عليه؛ قال الشاعر:

وأَوْرَثَكَ الرَّاعِي عُبَيْدٌ هِرَاوَةً،

ومَأْطُورَةً فَوْقَ السَّوِيَّةِ مِنْ جِلدِ

قال: والسوية مرْكبٌ من مراكب النساء. وقال ابن الأَعرابي: التأْطير أَن

تبقى الجارية زماناً في بيت أَبويها لا تتزوَّج.

والأُطْرَةُ: ما أَحاط بالظُّفُرِ من اللحم، والجمعُ أُطَرٌ وإِطارٌ؛

وكُلُّ ما أَحاط بشيء، فَهُوَ لَهُ أُطْرَةٌ وإِطارٌ. وإِطارُ الشَّفَةِ:

ما يَفْصِلُ بينها وبين شعرات الشارب، وهما إِطارانِ. وسئل عمر ابن عبد

العزيز عن السُّنَّة في قص الشارب، فقال: نَقُصُّهُ حتى يَبْدُوَ الإِطارُ.

قال أَبو عبيد: الإِطارُ الحَيْدُ الشاخص ما بين مَقَصِّ الشارب والشفة

المختلطُ بالفم؛ قال ابن الأَثير: يعني حرف الشفة الأَعلى الذي يحول بين

منابت الشعر والشفة. وإِطارُ الذَّكَرِ وأُطْرَتُه: حَرْفُ حُوقِه.

وإِطارُ السَّهْم وأُطْرتُه: عَقَبَةٌ تُلْوى عليه، وقيل: هي العَقَبَةُ التي

تَجْمَعُ الفُوقَ. وأَطَرَه يَأْطِرُهُ أَطْراً: عمل له إِطاراً ولَفَّ

على مَجْمَعِ الفُوقِ عَقَبَةً. والأُطْرَةُ، بالضم: العَقَبَةُ التي

تُلَفُّ على مجمع الفُوقِ. وإِطارُ البيتِ: كالمِنطَقَة حَوله. والإِطارُ:

قُضْبانُ الكرم تُلْوى للتعريش. والإِطارُ: الحلقة من الناس لإِحاطتهم بما

حَلَّقُوا به؛ قال بشر بن أَبي خازم:

وحَلَّ الحَيُّ، حَيُّ بني سُبَيْعٍ،

قُراضِبَةً، ونَحْنُ لَهم إِطارُ

أَي ونحن مُحْدِقُون بهم. والأُطْرَةُ: طَرَفُ الأَبْهَرِ في رأْس

الحَجَبَةِ إِلى منتهى الخاصرة، وقيل: هي من الفرس طَرَفُ الأَبْهَرِ. أَبو

عبيدة: الأُطْرَةُ طَفِطَفَة غليظة كأَنها عَصَبَةٌ مركبة في رأْس

الحَجَبَةِ وضِلَعِ الخَلْفِ، وعند ضِلَعِ الخَلْفِ تَبِينُ الأُطْرَةُ، ويستحب

للفرس تَشنُّجُ أُطْرتِهِ؛ وقوله:

كأَنَّ عَراقِيبَ القَطا أُطُرٌ لهَا،

حَدِيثٌ نَواحِيها بِوَقْعٍ وصُلَّبِ

يصف النِّصَالَ. والأُطُرُ على الفُوقِ: مثل الرِّصافِ على الأَرْعاظِ.

الليث: والإِطارُ إِطارُ الدُّفّ. وإِطارْ المُنْخُلِ: خَشَبُهُ. وإِطارُ

الحافر: ما أَحاط بالأَشْعَرِ، وكلُّ شيء أَحاط بشيء، فهو إِطارٌ له؛

ومنه صفة شعر عليّ: إِنما كان له إِطارٌ أَي شعر محيط برأْسه ووسطُه

أَصلَعُ. وأُطْرَة الرَّمْلِ: كُفَّتُه.

والأَطِيرُ: الذَّنْبُ، وقيل: هو الكلام والشرّ يجيء من بعيد، وقيل:

إِنما سمي بذلك لإِحاطته بالعُنُق. ويقال في المثل: أَخَذَني بأَطِيرِ غيري؛

وقال مسكين الدارمي:

أَبَصَّرْتَني بأَطِير الرِّجال،

وكلَّفْتَني ما يَقُولُ البَشَرْ؟

وقال الأَصمعي: إِن بينهم لاَّواصِرَ رَحِمٍ وأَواطِرَ رَحِمٍ وعَواطِفَ

رَحِمٍ بمعنى واحد؛ الواحدة آصِرةٌ وآطِرَةٌ.

وفي حديث عليّ: فَأَطَرْتُها بين نسائي أَي شققتها وقسمتها بينهنُّ،

وقيل: هو من قولهم طار له في القسمة كذا أَي وقع في حصته، فيكون من فصل

الطاء لا الهمزة.

والأُطْرَة: أَن يُؤخذ رمادٌ ودَمٌ يُلْطَخ به كَسْرُ القِدْرِ ويصلح؛

قال:

قد أَصْلَحَتْ قِدْراً لها بأُطْرَهْ،

وأَطْعَمَتْ كِرْدِيدَةً وفِدْرَهْ

عصر

Entries on عصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 16 more
عصر: {والعصر}: الدهر. {إعصار}: ريح عاصف يرفع ترابا إلى السماء كأنه عمود. {أعصِر}: أستخرج. {يعصرون}: ينجون، وقيل: يعصرون العنب والزيت.
عصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ يَعْتَصِر الْوَالِد على وَلَده فِي مَاله يحدثه ابْن إِدْرِيس عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ. قَوْله: يَعْتَصر يَقُول: لَهُ أَن يحْبسهُ عَنهُ ويمنعه إِيَّاه وكل شَيْء حَبسته ومنعته قد اعْتَصْرتَه وَقَالَ ابْن أَحْمَر: (السَّرِيع)

وإنَّما العَيشُ بِرُبَّانِه ... وَأَنت من أفنانِه مُعْتَصِرْ

ويروى: مُقتفْر وَيُقَال من هَذَا: عَصَرْت الشَّيْء أعصره قَالَ طرفَة:

(الرجز)

يَعْصِر فِينَا كَالَّذي تعصر]
عصر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة / أنَّ امْرَأَة مرت بِهِ مُتَطَيِّبَةً لذيلها عَصَرة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدِينَ يَا أمةَ الجَبّار فَقَالَت: أريدُ المَسْجِد بعض أَصْحَاب الحَدِيث يروي: عُصْرة. [قَوْله: لذيلها عَصَرة -] أَرَادَ الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبها وَهُوَ الإعصار [قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {فَأَصَاَبَها إعْصَاُرِ فِيْهِ نَاٌر فَاحْتَرَقَتْ} وَجمع الإعصار أعاصير قَالَ وأنشدني الْأَصْمَعِي: (الْبَسِيط)

وبينما المرءُ فِي الْأَحْيَاء مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأعاصِيرُ]

وَقد تكون العَصَرة من فَوْح الطّيب وهَيْجه فشبّهه بِمَا تُثير الرِّيَاح من الأعاصير فَلهَذَا كره لَهَا أَبُو هُرَيْرَة إتْيَان الْمَسْجِد.
(ع ص ر) : (الْعَصْرُ) مَصْدَرُ عَصَرَ الْعِنَبَ وَغَيْرَهُ (وَالْعَصِيرُ) مَا عُصِرَ وَفِي الْحَدِيثِ لَعَنَ اللَّهُ فِي الْخَمْرِ عَشْرَ أَنْفُسٍ (عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا) أَيْ مَنْ عَصَرَهَا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ وَأُرِيدَ بِالْمُعْتَصِرِ فِي حَدِيثِ بِلَالٍ الْمُتَغَوِّطُ وَاتُّسِعَ فِي الِاعْتِصَارِ فَقِيلَ اعْتَصَرَ النَّخْلَةَ إذَا اسْتَرَدَّهَا وَارْتَجَعَهَا (وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ الْوَلَدَ فِيمَا أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لَلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ يَعْنِي أَنَّ الْوَالِدَ إذَا نَحَلَ وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شُبِّهَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ وَاسْتِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ بِالِاعْتِصَارِ (وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ) يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَرْجِعُ وَيَعُودُ كَمَا ضُمِّنَ مَعْنَى الْأَخْذِ فِيمَا قَبْلُ فَعُدِّيَ بِمَنْ وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُوَطَّأِ لَا سَبِيلَ لِلْوَالِدِ إلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا وَلَا إلَى اعْتِصَارِهَا فَالْمُرَادُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ.
عصر
العَصْرُ: مصدرُ عَصَرْتُ، والمَعْصُورُ: الشيءُ العَصِيرُ، والعُصَارَةُ: نفاية ما يُعْصَرُ. قال تعالى:
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً

[يوسف/ 36] ، وقال: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
[يوسف/ 49] ، أي:
يستنبطون منه الخير، وقرئ: (يُعْصَرُونَ) أي: يمطرون، واعْتَصَرْتُ من كذا: أخذت ما يجري مجرى العُصَارَةِ، قال الشاعر:
وإنّما العيش بربّانه وأنت من أفنانه مُعْتَصِرٌ
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
[عم/ 14] ، أي: السحائب التي تَعْتَصِرُ بالمطر.
أي: تصبّ، وقيل: التي تأتي بالإِعْصَارِ، والإِعْصَارُ:
ريحٌ تثير الغبار. قال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ
[البقرة/ 266] . والاعْتِصَارُ: أن يغصّ فَيُعْتَصَرَ بالماء، ومنه: العَصْرُ، والعَصَرُ: الملجأُ، والعَصْرُ والعِصْرُ: الدّهرُ، والجميع العُصُورُ.
قال: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[العصر/ 1- 2] ، والعَصْرُ: العشيُّ، ومنه: صلاة العَصْرِ وإذا قيل: العَصْرَانِ، فقيل: الغداة والعشيّ ، وقيل: اللّيل والنهار، وذلك كالقمرين للشمس والقمر . والمُعْصِرُ: المرأةُ التي حاضت، ودخلت في عَصْرِ شبابِهَا.
(عصر) - في حديث فَضَالةَ - رضي الله عنه -: " حافِظْ على العَصْرَيْن"
يريد: صَلاةَ العَصْر، وصَلاةَ الفَجْر، فيُشبِه أن يكونا سُمِّيا عَصْرَين. وقال حُمَيْد بنُ ثَورٍ:
ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرَان يَومٌ وليلَةٌ إذا طَلَبا أن يُدرِكَا ما تَيَمَّمَا ويُشْبِه أن يكون الفَجْرُ، سُمَّى عصرا تَشْبيهًا وتخفيفا؛ لأن العرب تحمِل أَحَدَ الاسْمَينْ على الآخر إذا كان بينهما تناسبٌ في معنى، فتجمَع بَينَهما في التَّسْمِية، طَلَبًا للتَّخفِيف، كالعُمَرَين لأَبي بَكْر وعُمَر، والأَسْوَدَين للمَاءِ والتَّمْر.
- في حَديِث الطَّحاوِى بإسْنَاده عَن أَبى جَمْرةَ، عن أبي بَكْر، عن أَبِيه، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "من صلّى العَصْرَيْن دَخَل الجَنَّةَ".
ورَوَاه أيضًا بأسانِيدَ عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن أبي حَرْب بنِ الأَسْود، عن عبدِ الله بن فَضَالَة ، عن أبيه: "أَنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: قال له: حافِظْ على العَصْرَيْن. قلت: وما العَصْران؟ قال: صَلاةٌ قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ، وصَلاةٌ قَبلَ طلوعِ الشَّمسِ"
قال الطَّحاوِى: سُمِّى عَصْرًا؛ لأنها تُصَلَّى بعد الإعصار؛ وهو التَّأْخِير، كذا قاله أبو قِلابَة.
قال: ومنه قَولُ العَرب: عَصَرنى فُلانٌ حَقِّى؛ إذا أَخَّره عن وقت أدائه.

عصر


عَصَرَ(n. ac. عَصْر)
a. Pressed; wrung (linen).
عَصَّرَa. see Ib. Put forth ears (corn).
c. Became marriageable ( young girl ).

عَاْصَرَa. Was the contemporary of, coeval with.

أَعْصَرَa. see II (c)b. Came in the afternoon.

تَعَصَّرَإِنْعَصَرَa. Was pressed, trodden out.

إِعْتَصَرَa. see I
& V.
c. [acc. & Min], Extorted, exacted from.
عَصْر
(pl.
أَعْصُر عُصُوْر)
a. Afternoon.
b. see 2
عِصْر
عُصْر (pl.
أَعْصُر
عُصُوْر
أَعْصَاْر
38)
a. Time: season; epoch, period, age, era; century.

عَصَر
عَصَرَةa. see 23 (a)
مَعْصَر
مَعْصَرَة
17t
(pl.
مَعَاْصِرُ)
a. Presshouse ( for grapes & c.). —
مِعْصَر مِعْصَرَة
(pl.
مَعَاْصِرُ), Wine-press, vat &c.
عَاْصِر
(pl.
عَصَرَة)
a. Presser.

عَاْصِرَة
(pl.
عَوَاْصِرُ)
a. fem. of
عَاْصِر
عَصَاْر
عَصَاْرَة
22ta. see 24t
عِصَاْرa. Dustcloud.
b. see N. Ac.
أَعْصَرَ
عُصَاْر
عُصَاْرَة
24ta. Juice; syrup.

عَصِيْرa. Pressed out.
b. see 24
عَصِيْرَةa. see 24t
عَصَّاْرa. see 21b. Extortioner, exactor.

عَوَاْصِرُa. Stones of a press.

N. P.
عَصڤرَعَصَّرَa. Pressed.

N. Ag.
عَاْصَرَa. Contemporary, coeval.

N. Ac.
عَاْصَرَ
(عِصْر)
a. Contemporaneity.

N. Ag.
أَعْصَرَ
(pl.
مَعَاْصِرُ
مَعَاْصِيْرُ)
a. Adult, marriageable ( young girl ).

N. Ac.
أَعْصَرَ
(pl.
أَعَاْصِرُ
أَعَاْصِيْرُ)
a. Whirlwind, hurricane, tornado.

مُعْصِرَات
a. Rain-clouds.

عَصْرُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Afternoon-meal.

العَصْرَان
a. Day & night.

جَآء عَصْرًا
a. He came late.

لَم يَجْى^ لِعُصْرٍ
a. He came not at the proper, fitting time.

كَرِيْم العَصْر
كَرِيْم العَصِيْر
a. One of a generous, illustrious race; aristocrat.
كَرِيْم العُصَارَة
كَرِيْم المَعْصَر
كَرِيْم المُعْتَصَر
a. Generous, liberal, openhanded.

هُوَ فَرِيْد عَصْرِهِ
a. He is the wonder, the glory of his age.

عَُصْعَُص (pl.
عَصَاْرِ4ُ)
a. Rump-bone.
ع ص ر: (الْعَصْرُ) الدَّهْرُ وَكَذَا (الْعُصْرُ) وَ (الْعُصُرُ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي
وَالْجَمْعُ (عُصُورٌ) . وَ (الْعَصْرَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَهُمَا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ صَلَاةُ (الْعَصْرِ) . وَ (الْعَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغُبَارُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَصِرُ) وَ (الْعَاصِرُ) الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] يَنْجُونَ مِنَ (الْعُصْرَةِ) بِوَزْنِ النُّصْرَةِ وَهِيَ الْمَنْجَاةُ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: يَسْتَغِلُّونَ وَهُوَ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ. وَ (اعْتَصَرَ) مَالَهُ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» أَيْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ وَيَحْبِسُهُ عَنْهُ. وَ (عَصَرَ) الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اعْتَصَرَهُ فَانْعَصَرَ) وَ (تَعَصَّرَ) . وَ (اعْتَصَرَ عَصِيرًا) اتَّخَذَهُ. وَ (الْعُصَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَالَ مِنَ الْعَصْرِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ أَيْضًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَ (الْمِعْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْصَرُ فِيهِ الْعِنَبُ. وَ (الْمُعْصِرَاتُ) السَّحَائِبُ تَعْتَصِرُ بِالْمَطَرِ. وَ (عُصِرَ) الْقَوْمُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ مُطِرُوا وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَفِيهِ يُعْصَرُونَ» . وَ (الْإِعْصَارُ) رِيحٌ تُثِيرُ الْغُبَارَ فَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ} [البقرة: 266] وَقِيلَ: هِيَ رِيحٌ تُثِيرُ سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ. وَ (الْعُنْصُرُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الْأَصْلُ. 
ع ص ر : عَصَرْتُ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ عَصْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهُ وَاعْتَصَرْتُهُ كَذَلِكَ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الْعَصِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالْعُصَارَةُ بِالضَّمِّ مَا سَالَ عَنْ الْعَصْرِ وَمِنْهُ قِيلَ اعْتَصَرْتُ مَالَ فُلَانٍ إذَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ.

وَعَصَرْتُ الثَّوْبَ عَصْرًا أَيْضًا إذَا اسْتَخْرَجْتَ مَاءَهُ بِلَيِّهِ.

وَعَصَرْتُ الدُّمَّلَ لِتُخْرِجَ مِدَّتَهُ.

وَأَعْصَرَتْ الْجَارِيَةُ إذَا حَاضَتْ فَهِيَ مُعْصِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ فَإِذَا حَاضَتْ فَقَدْ بَلَغَتْ وَكَأَنَّهَا إذَا حَاضَتْ دَخَلَتْ فِي عَصْرِ شَبَابِهَا.

وَالْإِعْصَارُ رِيحٌ تَرْتَفِعُ بِتُرَابٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَتَسْتَدِيرُ كَأَنَّهَا عَمُودٌ وَالْإِعْصَارُ مُذَكَّرُ قَالَ تَعَالَى {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ} [البقرة: 266] وَالْعَرَبُ تُسَمِّي هَذِهِ الرِّيحَ الزَّوْبَعَةَ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْأَعَاصِيرُ وَالْعُنْصُرُ الْأَصْلُ وَالنَّسَبُ وَوَزْنُهُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْعَيْنُ لِلتَّخْفِيفِ وَالْجَمْعُ الْعَنَاصِرُ.

وَالْعَصْرُ اسْمُ الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ مَعَ الصَّلَاةِ وَبِدُونِهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَعْصُرٌ وَعُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَصْرُ الدَّهْرُ وَالْعُصُرُ بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعَصْرَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ
وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ أَيْضًا وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ لَفْظُ الْعَصْرَيْنِ وَالْمُرَادُ الْفَجْرُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَغُلِّبَ أَحَدُ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَقِيلَ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يُصَلَّيَانِ فِي طَرَفَيْ الْعَصْرَيْنِ يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. 
عصر
العَصْرُ - بِفَتْح العَيْن وكَسْرِها -: الدَّهْرُ، فإذا ثَفَلُوه قالوا: عُصُرٌ مَضْمُوم. والعَصْرَانِ: الَليْلُ والنَهار. والعَصْرُ: العَشِيُ، ولذلك سميَ الغَداةُ والعَشِي: العصْرَيْن. والعَصْرُ: المَطَر، وقد أعصِرُوا. والرِّيَاحُ المُثيرةُ والسحَاباتُ - جَميعاً -: المُعْصِرَات.
وفَعَلَ كذا عَصْراً: أي مَرَّةً. والعَصْرُ: شَجَرةٌ كَبيرة. والعَصْرُ: العَطِيَّةُ، وقد عَصَر.
وعَصَرْتُ العِنَبَ: وَليْتُه بنَفْسي. واعْتَصَرْتُ: عُصِرَ لي. والمِعْصَارُ: ما يُجْعَلُ فيه شيءٌ لِيعْصَرَ، والعَصِيْرُ والعُصَارَةُ: ما تَحلَبَ. وهما أيضاً: بَقِيةُ الرُّطْب في أجْوَافِ الوَحْشِيّات إِذا اجْتَزَأتْ. وهو كَريمُ العُصَارَةِ والمُعْتَصَر: أي عِنْدَ المَسْألة. والعُصَارَةُ: الغَلَّة، وفُسرَ قولُه تعالى: " وفيه يَعْصِرُوْنَ " بِفَتْح الياء: أي يَسْتَغلُون أرْضَهم ويعْتَصِرُونَ من زَرْعِها.
والاعْتِصارُ: أنْ يُخْرَجَ من إِنْسانٍ مال بِغُرْم أو غيره. وأنْ يُشرَبَ الماءُ قليلاً قليلاً إذا غص بالطعام. والارْتجِاعُ في النحْلَة. والَمنْعُ. والحَبْسُ، وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالدُ على وَلَدِه في ماله ". والالْتِجاء.
والعَصَرُ والعُصْرَة والمُعْتَصَر والمُتَعصر،: المُلْتَجأ، وقد عاصَرْتُه مُعَاصَرَةً - مِثْلُ راوَغْتُه -: إذا الْتَجَأتَ على عَصَرٍ فَتَرُوْغ. وما نامَ لِعُصْر: أي لِم يَكَدْ يَنام. وما نامَ عُصْراً: لم يَنمْ حِيْنَ نَوْمً. ولم يَجِىءْ لِعُصْرٍ: أي لم يَجِىءْ حينَ مَجِيْءٍ. وهُمْ مَوَالِيْنا عُصْرَةً: أي دِنْيَةً دوْنَ مَنْ سِواهم. وعَصَرَ الزَّرْعُ: صَارَ في أكْمامِه. وأعْصَرَتِ الجارِيَةُ: بَلَغَتْ إدراكَها وعَصْرَ شَبابِها وعُصْرَها وعُصُوْرَها. والإعْصَارُ: الغُبَارُ السّاطِعُ المُسْتَدِيْرُ، والجَميعُ الأعَاصِيْرُ. وقد عَصَرَت الريْحُ وأعْصَرَتْ: جاءتْ بالإعْصَار.
والعِصَارُ: تَلَهُّبُ النارِ. والرِّيْحُ الدَّوّارَةُ، ومِثْلُه الإعْصَار، من قَوْلهم: " إنْ كُنتَ ريْحاً فقد لاقَيْتَ إعْصَاراً " قال الشَمّاخ:
أثرنَ عَلَيْه من رَهَج عِصَاراً
وبَنُو عَصَرٍ: من عَبْدِ القيْس. وباهِلَةُ بنُ أعْصُر.
ع ص ر

كل نفس طريدة عصريها. قال المتلمس:

ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما وما فعلت ذلك عصراً ولعصرٍ أي في وقته. ونام فلان ولم ينم عصراً ولعصرٍ أي في وقت نوم. وتقول: منبّه بن سعد بن قيس عيلان عصّره قوله:

أعمير إن أباك غيّر رأسه ... مرّ الليالي واختلاف الأعصر

فكان يلقب بأعصر بن سعد لهذا البيت.

وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه. وشرب عصارة العنب وعصاره. قال الأخطل:

حتى إذا ما أنضجته شمسه ... وأنى فليس عصاره كعصاري

ومن المجاز: أنا معصور اللسان أي يابسه عطشاً. وولد فلان عصارة كرمٍ ومن عصارات الكرم. وفلان قد اشتفّ عصارة أرضي أي أخذ غلتها. وأعطاه شيأً ثم اعتصره أي ارتجعه. وفي الحديث " لابأس أن يعتصر الواهب ممن وهب " ويقال للمستغزر: المعتصر. وفلان منيع المعتصر كريم المعتصر أي منيع الملجأ كريم عند المسألة. ويقال: فلان عصرتي وعصري ومعتصري. واعتصرت به وعاصرته: لذت به واستغثت. واعتصر الغصان بالماء. قال عدي:

كنت كالغصّان بالماء اعتصاري

وتقول: وعده إعصار، ليس بعده إعصار؛ من أعصرت السحابة " وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً ". وقال الشماخ:

إذا اجتهد الترويح مدّا عجاجةً ... أعاصير مما تستثير خطاهما

أراد الرواح إلى بيضهما يعني الظليم والنعامة. وجارية معصر من جوار عاصير. وتعصّر الرجل: بكى. قال جرير:

إذا ذكرت ليلى جبيراً تعصرت ... وليس بشافٍ داءها أن تعصّرا

وعصر الرّكض الفرس: عرّقه. قال أبو النجم:

يعصرها الركض بطشٍّ يهطله

وعصر البارح العيدان: أيبسها. قال الأخطل:

شرقن إذ عصر العيدان بارحها ... وأيبست غير مجرى السنة الخضر

ومرّت ولذيلها عصرة أي غبرة من كثرة الطّيب.
[عصر] فيه: حافظ على "العنصرين"، أي صلاة الفجر والعصر لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار، والأشبه أنه تغليب. ومنه ح: من صلى "العصرين" دخل الجنة. وح: ذكرهم بأيام الله واجلس لهم "العصرين"، أي بكرة وعشيا. وفيه: أمر أن يؤذن قبل الفجر "ليعتصر معتصرهم"، من يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة وهو من العصر أو العصر، وهو الملجأ والمستخفى. وفيه: قضى أن الوالد "يعتصر" ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن "يعتصر" من والده، يعتصره أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه، وكل شيء منعته فقد اعتصرته، وقيل: يعتصر يرتجع، واعتصر العطية ارتجعها، يعني أن الوالد إذا أعطى ولده شيئًا فله أن يأخذه منه. ومنه ح: "يعتصر" الوالد على ولده في ماله، وعدى بعلي لتضمن معنى يرجع عليه. وفيه: سئل عن "العصرة" للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني، العصرة منع البنت من التزويج، من الاعتصار: المنع، أي ليس لأحد منع امرأة من التزويج إلا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها. وفيه: كان إذا قدم دحية لم تبق "معصرًا" إلا خرجت تنظر إليه من حسنه، المعصر الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها، وخصت مبالغة في خروج غيرها من النساء. وفيه: إن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها "إعصار" وروى: عصرة، أي غبار، والعصرة والإعصار الغبار الصاعد إلى السماء مستطيل، وهي الزوبعة، قيل: ويكون العصرة من فوح الطيب فشبهه بما يثير الريح من الأعاصير. ج: شبه ما كان يثيره أذيالها من التراب بالإعصار. غ: "الإعصار" بكسر همزة ريح عاصف ترفع ترابًا وتديره كأنه عمود. نه: وفيه: سلك صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر على "عصر"، هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع وعنده مسجد صلى به صلى الله عليه وسلم. ك: وفي ح تحويل القبلة: فمر على قوم من الأنصار في صلاة "العصر"، هذا وقع مع بني حارثة داخل المدينة، وح: مر بهم وهم في صلاة الصبح، وقع مع بني عمرو في قباء خارجها. وفيه: على يمين كاذبة بعد "العصر"، خص به لشرفه لاجتماع الملائكة وختام الأعمال؛ بغوى: ويحتمل أن الغالب من التاجر إنفاقه من ربح ماله، وقد يتفق في اليوم أن لا يربح فيحرص حين الانصراف عند العصر على إمضاء صفقته إن اتفقت باليمين الكاذبة. ن: حين "عصرت" العكة ذهبت بركة السمن، لأن عصرها مضاد للتسليم والتوكل، ويتضمن التدبير وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله. ط: "المعتصر" من يؤذيه بول أو غائط، ومن يعصر الخمر لنفسه، والعاصر من يعصرها مطلقًا ككال واكتال، قوله: لعن في الخمر، أي في شأنها وبسببها، وفيه: أو "عصارة" أهل النار، هو بالضم ما يسيل عنهم من الدم والصديد. ومنه: يسقون من "عصارة" أهل النار- ومر في الذرة. غ: "يعصرون" أي الزيت أو ينجون من الجدب. و"عصره" و"معتصره" ملجأه. و"يعصرون" يمطرون. وإن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا، يضرب لقوى يلقى من فوقه. و"أعصر" السحاب: دنا أن يمطر. قا: "وأنزلنا من "المعصرات"" السحائب شارفت أن يعصرها الرياح فتمطر أو من الرياح التي تعصرها أو ذات إعصار، وجعلت مبدأ للإنزال لأنها تنشئ السحاب وندر إخلافه.
عصر: عَصَر. عصر عيْنَيهْ: قلْص جفني عينيه ليستدر منهما الدمع. (بدرون تعليقات ص57) وفي رياض النفوس (ص63 و) في الكلام عن مغافق فإذا مَرّ القارئ بشيء عصر عينيه.
عَصَر: ضغط، شدَّ، بخاصة على الخصية. (مملوك 2، 1: 94).
عَصَر: ضغط وشدَّ بقوة على رجلي الرجل أو على رأسه بين قطعتي خشب على شكل كُلاّبة وملزمة. والمصدر منها عصر وعصير (مملوك 2،1، 94، المقري 1: 693، 694، ابن بطوطة 1: 361، ألف ليلة برسل 12: 331).
عصر: الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر. (عواده ص107) وحوالي الساعة الرابعة بعد الظهر (عوادة ص53، عشر سنوات ص28، 69).
عَصْرَة: عَصْر، ضغط. (بوشر).
عَصْرِيّ: معاصر، مزامن، (دي يونج).
العصريات، ومن العصريات: فيما بعد الظهر (بوشر) عُصَار عند العامة= زحير في فصيح الكلام. (معجم المنصوري في مادة زحير).
عَصير. عصير العنب: مسطار، سلافة العنب (بوشر) ويقال: عصير فقط (همبرت ص17، برجون، المقدمة 3: 423) وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
عَصِير: زيت الزيتون (معيار ص25، 28، 29) وهو بدل عصير زيت كما هو مذكور فيما يقول ملّر (ص64) في مخطوطتين.
عَصِير: غلَّة، محصول الأرض (فوك) وفيه جمعها عُصْران.
عَصِير: قِطاف العنب، مثل الكلمة البرتغالية القديمة Alacir بمعنى قطاف العنب. وموسم قطاف العنب وهو فصل الخريف. (فوك، ألكالا) وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): كان يقرأ في شبيبته على الاستاذ الخ- بكَرْم له خارج الحضرة على أميال منها في فصل العصير. وفي ابن البيطار (2: 521): ويجمع حبه في آخر العصير. (ابن العوام 2: 92) وقد أراد بانكرى تغيير كتابة الكلمة وهو مخطئ في ذلك.
عصير الدب: اسم عند عامة الأندلس لثمر شجر القطلب (ابن البيطار 2: 156) كذلك في (2: 305) منه. وفي المستعيني هو أجاص وقاتل أبيه.
عصاريّ: من يحاول العصر والضغط ويبذل وسعه في العصر والضغط. (ملّر نصوص من ابن الخطيب وابن فاتحة 1863، 2: 4) وفيه: وغلى الدم غلياً عصارياً قاذفاً بالرطوبات الفاسدة الطافية.
عَصِيريّ: خريفي (ابن العوام 2: 443) وفي شكوري (ص198 و): وأما التفاح الرياشي- فمنه شتوي ومنه عصيري.
عَصَّارَة: مِعصرة، وجمعها معاصر آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها، ومِعصر، جهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت.
(المعجم اللاتيني - العربي).
عاصِر: عند الأطباء دواء يبلغ قبضه إلى إخراج ما في تجويف العضو كالاهليلج (محيط المحيط).
مَعْصَرَة: آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها. وجهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت، عصارة، معصْر. (معجم الادريسي، أبو الوليد ص293 رقم 48، ص567، باين سميث 1570). مَعْصَرَة: طاحونة، وبخاصة طاحونة لاستخراج الزيت والسكر. (معجم الادريسي).
مَعْصَرَة: محل بيع الزيت. (دومب ص97).
مَعْصَريّ: نوع من الزيت. (انظر بلسييه ص351). وعند دي جابرناتس: (ويستخرج في الساحل نوعان من الزيت: (المسري أو الذي يباع في السوق تجارياً، ودار بلميه (؟) أو الذي يؤكل. وطاحونة المسري تسحق الزيتون بالمعصرة، وطاحونة دار بلمية تغسله في أحواض الزيت المتتابعة فيستخرج منها زيت أحسن وأغلى).
مِعْصَار: آلة العصر. وتجمع على معاصير (معجم الادريسي).
مِعْصَار: وتجمع على معاصير: اسم آلة للتعذيب مكونة من قطعتي خشب على شكل كلابة أو مِلْزّمة تضغط بشدة على رجلي الرجل أو رأسه.
(مملوك 2، 1: 294 ألف ليلة برسل 12: 331).
[عصر] العَصْرُ: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر، مثل عسر وعسر. قال امرؤ القيس: الأعم صباحا أيها الطللُ البالي * وهل يَعِمْنَ من كان في العُصُرِ الخالي - والجمع عصور. قا العجاج: والعصر قبل هذه العُصورِ * مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ - والعَصْرانِ: الليل والنهار. قال حميد ابن ثَور: ولن يَلبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليلةٌ * إذا طَلبا أن يدركا ما تيمما - والعصران أيضا: الغداةُ والعشيّ. ومنه سمِّيت صلاة العَصْرِ. قال الشاعر: وأمطُلُه العَصْرَيْنِ حتَّى يملَّني * ويرضَى بِنصف الدَين والأنفُ راغِمُ - يقول: إنه إذا جاءني أوَّل النهار وعَدْتُه آخره. قال الكسائيّ: يقال: جاءني فلانٌ عصرا، أي بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد. والعصر بالتحريك: الملجأ والمَنْجاة. والعَصَرُ أيضاً: الغُبار. وفي الحديث: " مرّت امرأةٌ متطيِّبة لذيلها عصر ". وبنو عصر أيضا من عبد القيس، منهم مرجوم العصرى. والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زُبَيدٍ: صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ * ولقد كان عُصْرَةَ المنجودِ - والعُصْرَةُ أيضاً: الدِنْيَة. يقال: هؤلاء موالينا عصرة، أي دنية، دون مَن سواهم. واعْتَصَرْتُ بفلان وتَعَصَّرْتُ، أي التجأت إليه. والمُعْتَصِرُ: الذى يصيب من الشئ ويأخذ منه. وقال ابن أحمر: وإنَّما العيش بِرُبَّانِهِ * وأنت من أفنانه تعتصر - قال أبو عبيد: ومنه قول طَرفة: لو كان في أملاكنا مَلِكٌ * يَعْصِرُ فينا كالذي تَعْتَصِرْ - وكذلك قوله تعالى:

(فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون) * وقال أبو عبيدة: يَعْصِرون، أي ينجون، وهو من العُصْرَةِ، وهي المَنْجاة. وقال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العنب. واعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده. وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده في ماله " أي يمنعه إيّاه ويَحبِسه عنه. وعَصَرْتُ العنب واعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَر وتَعَصَّرَ. وقد اعْتَصَرْتُ عَصيراً، أي اتَّخَذْتُهُ. وقول أبي النجم: خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرعُ منها المؤتَزَرْ * لو عُصْرَ منه البانُ والمِسكُ انْعَصَرْ - يريد عُصِرَ فخفَّف. والاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، وهو أن يشربه قليلاً قليلاً ليسيغه. قال عديُّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ * كنتُ كالغصان بالماء اعْتِصاري - والعُصارَةُ: ما سال عن العَصْرِ، وما بقي من الثُفْل أيضاً بعد العَصْرِ. والمِعْصَرَةُ: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب. وفلان كريم المَعْصَرِ، بالفتح، أي كريم عند المسألة. والمُعْصِرُ: الجارية أوَّلَ ما أدرَكتْ وحاضت يقال: قد أعْصَرَتْ، كأنَّها دخلت عَصْرَ شبابها أو بَلَغتْهُ. قال الراجز : جارية بِسَفَوانَ دارُها * تمشي الهُوَيْنى ساقطاً خِمارُها * يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارها * قد أعصرت أو قددنا إعصارها * والجمع معاصر. ويقال: هي التي قاربت الحيضَ، لأنَّ الإعصارَ في الجارية كالمراهَقَة في الغلام. سمعته من أبى الغوث الاعرابي. وقولهم: لا أفعله ما دام للزَيت عاصِرٌ، أي أبداً. والمُعْصِراتُ: السحائب تُعْتَصَرُ بالمطر. وعصِرَ القوم ، أي مطروا. ومنه قرأ بعضهم:

(وفيه يعصرون) *. والاعصار: ريح تهبُّ تُثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى:

(فأصابَها إعْصارٌ فيه نارٌ) *. ويقال: هي ريحٌ تثير سحاباً ذات رعد وبرق. ويعصر وأعصر: اسم رجل، لا ينصرف لانه مثل يقتل وأقتل. وهو أبو قبيلة منها باهلة. والعنصر والعنصر: الاصل والحسب.
الْعين وَالصَّاد وَالرَّاء

والعَصْرُ، والعِصْر، والعُصْر، والعُصُر، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ: الدَّهْر. وَالْجمع: أعْصُر، وإعصار، وعُصور، وعُصُر. والعَصْر: اللَّيْلَة. وَالْعصر: الْيَوْم. قَالَ الشَّاعِر:

وَلنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليْلَةٌ ... إِذا طَلَبا أنْ يُدْرِكا مَا تَيَمَّما

وَقيل العَصْران: الْغَدَاة والعشي. يُقَال: لَا أفعل ذَلِك مَا اخْتلف العَصْران. والعَصْر: الْعشي إِلَى احمرار الشَّمْس. وَصَلَاة العَصْر: مُضَافَة إِلَى ذَلِك الْوَقْت. قَالَ:

تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرُو قَدْ َقصُرَ العَصْرُو فِي الرَّوْحَة الأُولى الغَنيمَة والأجرُ

وَقَالُوا: هَذِه العَصْر، على سَعَة الْكَلَام، يُرِيدُونَ: صَلاة العَصْر.

وأعْصَرْنا: دَخَلنَا فِي العَصْر. وأعصرنا أَيْضا: كأقصرنا.

وَجَاء عَصْرا: أَي بطيئا.

والمُعْصِر: الَّتِي بلغت عَصْرَ شبابها، وَأدْركت. وَقيل: هِيَ الَّتِي راهقت الْعشْرين. وَقيل: حَتَّى تدخل الْحيض. وَقيل هِيَ الَّتِي تحبس فِي الْبَيْت سَاعَة تطمث. وَقيل: هِيَ الَّتِي قد ولدت. الْأَخِيرَة أزدية. وَالْجمع مَعاصر، ومَعاصِير. وَقد عَصَّرَت، وأعْصَرَت.

وعَصَر الْعِنَب وَنَحْوه مِمَّا لَهُ دهن، أَو شراب، أَو عسل، يعْصِره عَصْراً، فَهُوَ معْصُور وعَصِير، واعْتَصره: استخرج مَا فِيهِ. وَقيل: عَصَره: ولى ذَلِك بِنَفسِهِ، واعْتَصره: عُصِر لَهُ خَاصَّة. وَقد انْعَصَر، وتَعَصَّر.

وعُصارة الشَّيْء، وعُصارُه، وعَصِيرُه: مَا تحلب مِنْهُ، قَالَ: فإنَّ العَذَارَى قدْ خَلَطْنَ لِلِمتى ... عُصَاَرَةَ حِنَّاءٍ مَعا وصَبِيبِ

وَقَالَ:

حَتَّى إِذا مَا أنْضَجَتْه شَمْسُه ... وأَني فلَيسَ عُصَارُهُ كَعُصَارِ

وَقيل: العُصار: جمع عَصارة.

والمَعْصَرَة: مَوضِع العَصْر.

والمِعْصَارُ: الَّذِي جعل فِيهِ الشَّيْء، ثمَّ يُعْصَرُ حَتَّى يتحلب مَاؤُهُ.

والعَوَاصِر: ثَلَاثَة أَحْجَار يَعْصِرُون الْعِنَب بهَا: يجْعَلُونَ بَعْضهَا فَوق بعض.

وَلَا أَفعلهُ مَا دَامَ للزيت عاصِر: يذهب إِلَى الْأَبَد.

والمُعْصِراتُ: السَّحَاب فِيهَا الْمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات مَاء ثَجَّاجا) .

وأُعْصِرَ النَّاس: أُمطروا. وَبِذَلِك قَرَأَ بَعضهم: (فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفيهِ يُعْصَرُونَ) وَمن قَرَأَ " يَعْصِرُون " فَهُوَ من عصر الْعِنَب. وقريء: " وَفِيه تَعْصِرون " من الْعَصْر أَيْضا. وَقيل: المُعْصِر: السحابة الَّتِي قد آن لَهَا أَن صب، قَالَ ثَعْلَب: وَجَارِيَة مُعْصِر: مِنْهُ. وَلَيْسَ بِقَوي. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقَالَ قوم: إِن المُعْصِرات: الرِّيَاح ذَوَات الأعاصير. وَهُوَ الرهج وَالْغُبَار واستشهدوا بقول الشَّاعِر:

وكأنَّ سُهْكَ المُعْصِراتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدافِد والنِّقاع بمُنْخُلِ

وَزَعَمُوا أَن معنى من، من قَوْله " من المُعْصرات " معنى الْبَاء، كَأَنَّهُ قَالَ: وأنزلنا بالمُعْصِرات مَاء ثجَّاجا. وَقيل: بل المُعْصِرات: الغيوم أَنْفسهَا. وَفسّر بَيت ذِي الرمة:

وتَبْسِمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْرِ الأَقاحِي شافَ ألواَنها العَصْرُ

فَقيل: العَصْر من المُعْصِرات. وَالْأَكْثَر والأعرف: شاف ألوانها الْقطر.

وَإِن الْخَيْر بِهَذَا الْبَلَد عَصْرٌ مَصْرٌ: أَي يقلل وَيقطع.

والإعصار: الرّيح تثير السَّحَاب. وَقيل: هِيَ الَّتِي فِيهَا نَار، مُذَكّر. وَفِي التَّنْزِيل: ( فأصَاَبها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ) . وَقيل: الَّتِي فِيهَا غُبَار شَدِيد. وَقَالَ الزّجاج: الإعصار: الرّيح الَّتِي تهب من الأَرْض كالعمود، إِلَى نَحْو السَّمَاء، وَهِي الَّتِي تسميها النَّاس الزوبعة. والإعْصارُ والعِصارُ: أَن تهيج الرّيح التُّرَاب فترفعه. والعِصار: الْغُبَار الشَّديد. قَالَ الشماخ:

إِذا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيها ... أثَرْنَ علَيه مِن رَهَجٍ عِصَارَا

والعَصَرَة: الْغُبَار. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " أَن امْرَأَة مرت بِهِ متطيبة، لذيلها عَصَرَة، فَقَالَ: أَيْن تريدين يَا أمة الجبَّار؟ فَقَالَت: أُرِيد الْمَسْجِد ". وَيجوز أَن تكون العَصَرة من فوح الطّيب وهيجه، فشبهه بِمَا تثيره الرِّيَاح. وَبَعض أهل الحَدِيث يرويهِ: عَصْرَة.

والعَصْرُ: الْعَطِيَّة.

عَصَرَه يَعْصِرُه: أعطَاهُ. قَالَ طرفَة:

لَو كانَ فِي أملاكِنا واحِدٌ ... يَعْصِر فِينَا كالَّذي تَعْصِرُ

والاعتصار: انتجاع الْعَطِيَّة. واعْتَصَر من الشَّيْء: أَخذ. قَالَ ابْن أَحْمَر:

وإنَّما العَيْش برُبَّانِهِ ... وأنتَ مِنْ أفْنانِهِ مُعْتَصِرْ

وَرجل كريم المُعْتَصَر والعُصَارة: أَي جواد عِنْد الْمَسْأَلَة.

والاعْتِصار: أَن تخرج من إِنْسَان مَالا بغرم أَو بِوَجْه غَيره، قَالَ:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى وَلم يَعْتَصِرْ

وكل شَيْء منعته، فقد عَصَرْتَه. واعْتَصَر عَلَيْهِ: بخل عَلَيْهِ بِمَا عِنْده، وَمنعه. وَفِي الحَدِيث: " يعَتَصِر الوالدُ على وَلَدِه فِي مالِه ". والعَصَرُ، والعُصْرَة: الملجأ.

وعَصَر بالشَّيْء، واعْتَصَر بِهِ: لَجأ إِلَيْهِ. وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيه يَعْصِرُونَ) : أَنه من هَذَا: أَي ينجون من الْبلَاء، ويعتصمون بِالْخصْبِ. وَقَالَ عدي ابْن زيد:

لَو بغَيْرِ الماءِ حَلْقيِ شَرِقٌ ... كنتُ كالغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي

وعَصَّر الزَّرْع: نَبتَت أكمام سنبله، كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من العَصَر، الَّذِي هُوَ الملجأ والحرز، عَن أبي حنيفَة.

والمُعْتَصَر: الْعُمر والهرم. عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِي

وَقيل مَعْنَاهُ: مَا كَانَ فِي الشَّبَاب من اللَّهْو: أَدْرَكته ولهوت بِهِ. يذهب إِلَى الاعْتِصار، الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة للشَّيْء. وَالْأَخْذ مِنْهُ. وَالْأول احسن.

وعَصَرُ الرجل: عصبته ورهطه.

وهم موالينا عُصْرَهً: أَي دِنْيَةً.

وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

أيامَ أعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيِر

فسره فَقَالَ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجدب، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير.

وَبَنُو عَصَر: حَيّ من عبد الْقَيْس.

وأعْصُر ويَعْصُرُ: قَبيلَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: باهلة بن أعْصُر، وَإِنَّمَا سمي بِجمع عَصْر. وَأما يَعْصُر فعلى بدل الْيَاء من الْهمزَة، يشْهد بذلك مَا ورد بِهِ الْخَبَر، من أَنه إِنَّمَا سمي بذلك لقَوْله:

أبُنَيَّ إنَّ أباكَ غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيالي واختِلافُ الأعْصُرِ

وعَوْصَرَة: اسْم. وعَصَوْصَر، وعَصَيْصَر، وعَصَنْصَر، كُله مَوضِع.
باب العين والصاد والراء معهما (ع ص ر، ع ر ص، ص ع ر، ر ع ص، ص ر ع، ر ص ع)

عصر: العَصْرُ: الدّهر، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا: عُصُر، وإذا سكنوا الصاد لم يقولوا إلاّ بالفتح، كما قال

............ ... وهل يَنْعَمَنْ من كان في العُصُرِ الخالي

والعصران: الليل والنهار. قال حميد بن ثور :

ولا يَلْبِثُ العَصْرَانِ يوماً وليلةً ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما

والعَصر: العشيّ. قال :

يروحُ بنا عمْروٌ وقد عَصَرَ العَصْرُ ... وفي الرَّوْحَةِ الأولَى الغنيمةُ والأجرُ

به سمّيت صلاة العصر، لأنّها تعصر. والعصران: الغداة والعشيّ. قال :

المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ ... جفان شيزى كجوابي الغربين

يعني للحدس التي يصيب فيها الغربان. والعصارة ما تحلب من شيء تعصره. قال العجاج :

عصارة الجزء الذي تحلبا

يعني بقية الرَّطْب في أجواف حمر الوحش التي تجزّأ بها عن الماء. وهو العصير أيضاً. قال : وصار باقي الجزء من عصيره ... إلى سَرار الأرض أو قعوره

يعني العصير ما بقي من الرَّطب في بطون الأرض، ويبس ما سواه. وكلّ شيء عُصِر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر. والاعتصار أن تخرج من إنسان مالاً بغرم أو بوجه من الوجوه. قال :

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المكسر

مَكسِره لشيء أصله، يقول: منّ على أسيره فلم يأخذ منه مالاً من فرعه، أي: من حيث تفرّع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنّك تقول للعود إذا كسَرته: إنّه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشّعر فوصف به أصله وفرعه. والاعتصار أن يغصَّ الإنسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلاً قليلاً، قال الشاعر

لو بغير الماءِ حَلْقي شرِق ... كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري

أي: لو شرقت بغير الماء، فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر؟ والجارية إذا حرُمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال

............ ... وفنّقها المراضعُ والعصورُ ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد :

جاريةٌ بِسَفَوان دارهَا ... تمشي الهُوَيْنا مائلاً خمارُها

يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها

والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عزّ وجلَ: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عزّ وجلّ: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم ، لأن الله يُغنيهم فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله عز وجلّ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ

يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في تفسير هذا البيت، في قوله :

وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ

قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر ] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:

وعصَّ جارٍ هدَّ جاراً فاعتصر

أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس :

مِسَحٌّ لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ

قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار : والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب. والمِعْصار: الذي يُجْعَلُ فيه شيء يُعْصَر حتى يُتَحلَّب ماؤه. وعَصَرْتُ الكرمَ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة. والعَصْرُ العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة :

لو كان في إملاكنا واحدٌ  ... يَعْصِرُنا مثل الذي تَعْصِرُ

والعرب تقول: إنّه لكريم العُصارة. وكريم المعتَصَر، أي: كريم عند المسألة. وكلّ شيء منعته فقد اعتصرته.

ومنه الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله أي: يحبسه عنه، ويمنعه إياه.

وعَصرت الشيء حتى تحَلَّب. قال مرار بن منقد:

وهي لو تعصر من أردانها ... عبقَ المسكِ لكادت تَنعَصِر

وبعير معصور قد عصره السّفر عصراً.

عرص: العَرْص: خشبة توضع على البيت عُرضاً إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصّغار. وعَرَّصت السقف تعريصاً. والعرّاص من السّحاب ما أطلّ من فوق، فقرب حتى صار كالسقف، ولا يكون إلاّ (ذا) رعد وبرق. قال ذو الرّمة

يَرْقَدُّ في ظلِّ عرَّاصٍ ويطرده ... حفيف نافجة عثنونها حصب والمُعَرَّص من اللّحم ما ينضج على أيّ لون كان في قدر أو غيره. يقال المعرَّص الذي تعرَّصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه. والمملول : المغيّب في الجمر، المفأد : المشوي فوق الجمر، والمحنود: المشويّ بالحجارة المحماة خاصة. وعَرْصَةُ الدار: وسطها، والجميع العَرَصات والعِراص.

صعر: الصَّعَرُ: مَيَل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصعير إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبْر وعظمة، كأنّه مُعْرض، قال الله عز وجل: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وربما كان الإنسان والظّليم أصعَر خلقةً.

وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلاّ أَصْعَرُ أو أبترُ

يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان :

قد باشر الخد منه الأصعر العَفِرُ

والصُّعرورة: دحروجة الجُعَل، يصعرِرُها بالأيدي، قال زائدة: الصُّعْرور أيضاً جنس من الصَّمغ يخرج من الطَّلح. وقال زائدة: أقول: دُحْروجَة وصُعرورة وحُدْروجة، وكتلة ودهدهة كله واحد. قال :

يبعرْنَ مثل الفلفل المصعرر  وضربته فاصعنرر إذا استدار من الوجع مكانه، وتقبّض، ولكنّهم يدغمون النون في الراء فيصير : اصعرّر وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمّى الصعارير.

رعص: الرَّعْص بمنزلة النّفض . ارتعصت الشجرة، ورَعَصَتْها الريح، وأَرْعَصَتْها، لغتان. والثور يحتمل الكلب بطعنةٍ فيرعَصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه.

صرع: صرعه صرعاً، أي: طرحه بالأرض . والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. ورجل صِرّيع، أي: تلك صنعته الّتي يعرف بها. وصرّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفاً ... وصَروع للأقران، أي: كثير الصّرع لهم. والصّراعة مصدر الاصطراع بين القوم، وأصَّرَعة: القوم يصرعون من صارعوا. والصُّرَعَةُ: القوم يصرعون من صارعوا. والمِصراعان من الأبواب بابان منصوبان ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين. ومن الشّعر: ما كان قافيتان في بيت.. يقال: صرَّعت الباب والشعر تصريعاً. ومصارع القوم: سقوطهم عند الموت. قال :

............ ... ...... ولكل جنب مصرع والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب. قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد

............ ... منها مصارع غابة وقيامها

فالمصارع هاهنا كان قياسه: مصاريع، لأن مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. و [ما] ينبغي أن يكون المصَارعُ جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.

رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي: ليست بعجزاء، ويقال: هي التي لا إسْكَتَيْن لها. وأما الرَّصْعُ، جزماً فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج.

رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا ... قابل من أجوافهنّ الأخدعا

قوله : أرصعاً، أي: لازقاً. والرَّصيعَةُ : العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه: قال الفرزدق :

وجئنَ بأولاد النصارى إليكُمُ ... حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع أي: الختم في أعناقهنّ. والرَّصَعُ: فراخ النّحل.

عصر

1 عَصَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (O, Msb, K,) inf. n. عَصْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعتصرهُ; (S, O, Msb, K;) [He pressed it, or squeezed it, so as to force out, i. e. he expressed, its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture;] he extracted, or fetched out by labour or art [i. e. by pressure or wringing], (Msb, K,) its water, or juice, or the like, (Msb,) or what was in it, (K,) namely, what was in grapes, (S, Msb, K,) and the like, (Msb, K,) of things having oil, or sirup, or honey: (TA:) or عَصَرَهُ signifies he performed that act himself; (K;) as also ↓ عصّرهُ, inf. n. تَعْصِيرٌ: (Sgh, TA:) or the latter, he superintended the pressing thereof, i. e., of grapes: (O:) and ↓ اعتصرهُ, he had it done for him: (K:) or this last, he did it for another, or others: (Mgh, as implied by an explanation of مُعْتَصِرٌ:) and عَصِيرًا ↓ اعتصر he prepared expressed juice or the like. (S, O.) [See also 8 below.] عُصْرَ is used as a contraction of عُصِرَ. (S, O.) b2: [Hence,] عَصَرَ الثَّوْبَ, inf. n. as above, He wrung out the water of the garment, or piece of cloth; he forced out its water by wringing it. (Msb.) b3: And عَصَرَ الدُّمَّلَ لِتَخْرُجَ مِدَّتُهُ [He squeezed, or pressed, the pustule in order that its thick purulent matter might come forth]. (Msb.) b4: And عَصَرَ حَلْقَهُ [He squeezed his throat]. (Mgh and Msb in art. خنق.) b5: and عَصَرَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He took, or collected, the produce of the earth: from the same verb in the first of the senses expl. above: and hence, accord. to Abu-l-Ghowth, in the Kur [xii. 49], وَفَيهِ يَعْصِرُونَ (assumed tropical:) And in it they shall take, or collect, the produce of the earth: (S:) or the meaning is, and in it they shall press grapes, or olives, or the like: or they shall milk the udders. (Bd.) [And there are other explanations, which see below.]

A2: عُصِرُوا, (S, IKtt, O,) or ↓ أُعْصِرُوا, (O, K,) They were rained upon; they had rain; syn. مُطِرُوا, (S, O,) or أُمْطِرُوا [which is less correct]. (IKtt, K.) Hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall have rain]. (S, O.) [See also above, and below.]

A3: عَصَرَهُ also signifies He saved him; preserved him: and hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall be saved, or preserved]. (Bd.) b2: Hence also, perhaps, the other reading, وَفِيهِ يُعْصِرُونَ And in it they shall aid, or succour, one another. (Bd.) b3: See also 8, last quarter, in two places.

A4: Also, عَصَرَهُ, (O, TA,) inf. n. عَصْرٌ, (O, K, TA,) It [or he] withheld, hindered, or prevented, him: (O, K, * TA:) one says, مَا عَصَرَكَ What withheld, hindered, or prevented, thee? (O, TA.) And He refused, and withheld, it; (K, * TA;) namely, anything. (TA.) [See also 8, which signifies the same.] b2: And عَصَرَهُ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَصْرٌ, He gave (O, K, TA) to him. (K, TA.) Thus it has two contr. significations. (IKtt, TA.) Tarafeh says, لَوْ كَانَ فِى أَمْلَاكِنَا أَحَدٌ يَعْصِرُ فِينَا كَالَّذِى تَعْصِرُ (S, O, TA, but in the S with مَلِكٌ in the place of أَحَدٌ,) i. e. [If there were, or would that there were, among our kings one] giving to us the like of what thou givest: (TA:) and another reading is, مِثْلَ مَا تَعْصِرُ; (O;) and it is expl. (by A'Obeyd, TA) as meaning, doing to us benefits (O, TA) like as thou dost: (O:) but Aboo-Sa'eed relates it thus; يُعْصَرُ فِينَا كالَّذِى تُعْصَرُ i. e. يُصَابُ مِنْهُ [app. from عَصَرَ signifying “ he pressed ” grapes and the like; and thus meaning, (assumed tropical:) from whom is gotten, among us, like what is gotten from thee; or, as it may be less freely rendered, who has his bounty drawn forth, among us, like as thou hast thine drawn forth]; and he disallowed the reading [يَعْصِرُ and] تَعْصِرُ. (TA.) See also 8, first quarter.

A5: See also 4, second sentence: b2: and last two sentences.

A6: And see the paragraph here following.2 عَصَّرَ see 1: A2: and see also 4, second sentence.

A3: عصّر الزَّرْعُ, inf. n. تَعْصِيرٌ; (K, TA;) but in the Tekmileh written الزَّرْعُ ↓ عَصَرَ, without teshdeed; (TA;) The corn put forth its glumes: (K, TA:) app. from عَصَرٌ meaning “ a place of protection: ”

i. e. [the rudiments of its ears] became protected in its glumes. (TA.) 3 عاصر فُلَانًا, inf. n. مُعَاصَرَةٌ and عِصَارٌ, He was contemporary with such a one: or he attained to, or reached, the time of such a one. (O, TA.) Hence the saying, المُعَاصَرَةُ مُعَاسَرَةٌ وَالمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِرُ [The being contemporary is an occasion of hard, or harsh, treatment; and the contemporary will not render reciprocal aid to his fellow]. (TA. [But I have substituted معاسرة for معاصرة, which latter seems to have been written by mistake for the former.]) A2: See also 8, last quarter.4 اعصر He (a man, TA) entered upon the time called العَصْر: (K, TA:) and also he entered upon the evening, or last part of the day; like اقصر. (TA.) b2: And اعصرت, (S, Msb, K,) and ↓ عصّرت, (K,) so in all the copies of the K, but in a copy of the Tahdheeb of IKtt ↓ عَصَرَتْ, without tesh-deed, (TA,) (tropical:) She (a girl, S, Msb, or woman, K) attained the عَصْر of her youth, (TA,) or [simply] attained the period of her youth, (K,) and arrived at the age of puberty: (K, TA:) or entered upon the time of puberty, and began to have the menstrual discharge; (S, O;) because of her womb's being pressed; (O;) or as though she entered upon the عَصْر of her youth: (S, O, TA:) or she attained the age of puberty: (S, IKtt:) or she had the menstrual discharge: (Msb:) or she entered upon the time of that discharge: (K:) or she approached that time; for, said of a girl, it is like رَاهَقَ said of a boy; accord. to Abu-lGhowth el-Aarábee: (S:) or she approached the age of twenty: (K:) or she became confined in the house, (K,) and had a retreat (عَصَرٌ) appointed for her, (TA,) at the time of her having the menstrual discharge: (K:) or she brought forth; (K;) in which sense it is of the dial. of Azd. (TA.) The woman, or girl, is termed ↓ مُعْصِرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مُعْصِرَةٌ, with ة: (IDrd, O, TA:) pl. مَعاصِرٌ (S, K) and مَعَاصِيرُ. (K.) A2: أَعْصَرَتِ السَّحَائِبُ (assumed tropical:) The clouds were at the point of having rain pressed forth from them by the winds. (O, and Bd in lxxviii. 14. [But see مُعْصِرٌ.]) b2: أُعْصِرُوا: see 1.

A3: اعصرت الرِّيحُ, (O, TA,) and ↓ عَصَرَت, (TA,) The wind brought what is termed إِعْصَار [q. v. infrà.]. (O, TA.) And you say also, الرِّيحُ بِالتُّرَابِ فِى الهَوَآءِ ↓ عَصَرَتِ [The wind raised the dust into the air in the form of a pillar]. (TA.) 5 تعصّر: see 7: A2: and 8, latter half.

A3: I. q.

تَعَسَّرَ [it was, or became, difficult, strait, or intricate]. (TA.) A4: (tropical:) He wept. (A.) 7 انعصر quasi-pass. of 1 in the first of the senses expl. above; [It became pressed, or squeezed, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, was forced out; its juice, or the like, became extracted, or fetched out by labour or art, i. e. by pressure or wringing;] (S, O, Msb, K;) as also ↓ تعصّر. (S, O, K.) b2: You say also, انعصر الخِنَاقُ فِى حَلْقِهِ [The strangling-rope, or the like, became compressed upon his throat]. (TA in art. خنق.) 8 اعتصرهُ: see عَصَرَهُ, in three places. b2: [Hence, app.,] اعتصر (tropical:) He voided his ordure. (O, K, * TA.) [See the act. part. n., below.] b3: And اعتصر بِالمَآءِ (assumed tropical:) He swallowed the water by little and little in order that some food by which he was choked might be made to descend easily in his throat. (S, O, K.) b4: And اعتصر مَالَهُ (tropical:) He extracted, or extorted, his property from his hand, or possession: (S, Msb, TA:) from the same verb as syn. with عَصَرَ expl. in the beginning of this art.: (Msb:) he took forth his property for a debt or for some other reason: (K, * TA:) and اعتصر, (assumed tropical:) he took; (K;) as also ↓ عَصَرَ, aor. ـِ (TA:) (assumed tropical:) he took of, or from, a thing: (TA:) (assumed tropical:) he got, and took, of, or from, a thing: (S, as implied in an explanation of the act. part. n.:) (assumed tropical:) he got a thing from a person: (L:) or, accord. to El-'Itreefee, (assumed tropical:) he took the property of his son for himself; or he suffered the property of his son to remain in his (the latter's) possession: you do not say اعتصر فُلَانٌ مَالَ فُلَانٍ [such a one took for himself the property of such a one] unless he be a relation to him: [you say so of a father:] and of a boy you say, اعتصر مَالَ أَبِيهِ, meaning, (assumed tropical:) he took the property of his father. (TA.) [See اعتسر.] And بِالمَالِ ↓ اعتصر العَصَّارُ [or المَالَ?

i. e. (tropical:) The extorter, or exacter, extorted, or exacted the property]. (A, TA.) b5: Also اعتصر, (tropical:) He took back a gift: (A, Mgh, L, TA:) in the K, the inf. n. is expl. by اِنْتِجَاعُ العَطِيَّةِ; but in the L, the verb is expl. by اِرْتَجَعَ العَطِيَّةَ, [and in like manner in the A and Mgh,] and رَجَعَ فِيهَا: (TA:) (assumed tropical:) he revoked, recalled, or retracted, the gift; syn. اِرْتَجَعَ, (Mgh, O,) and اِسْتَرَدَّ. (Mgh.) Hence the trad. of 'Omar, الوَالِدُ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فِيمَا

أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ, i. e., (tropical:) The father may take from his child what he has given him; [but it is not for the child to take from his father what he has given him.] (Mgh, O.) But as to the trad. of Esh-Shaabee, يَعْتَصِرُ الوَالِدُ عَلَى

وَلَدِهِ فِى مَالِهِ [(tropical:) The father may take back what he has given to his child], the verb is made trans. by means of على because it implies the meaning of يَرْجِعُ عَلَيْهِ, and يَعُودُ عَلَيْهِ: (IAth, Mgh, O: *) or this latter trad. means, the father may forbid his child his property, and withhold it from him: (S:) and [in like manner] the former trad., the father may withhold his child from giving his property, and forbid it to him: (TA:) for اعتصر also signifies he prevented, hindered, withheld, or refused; syn. مَنَعَ. (K, TA.) Hence, اِعْتِصَارُ الصَّدَقَةِ [The withholding, or refusing, the poorrate]. (TA.) [See also 1.] b6: اعتصر also signifies (assumed tropical:) He was niggardly, or avaricious, (K, TA,) عَلَيْهِ towards him. (TA.) A2: اعتصر بِهِ; (S, A, K;) and به ↓ تعصّر, (S, K,) or إِلَيْهِ; (O;) and به ↓ عَصَرَ, inf. n. عَصْرٌ; (TA;) and ↓ عاصرهُ; (A;) (tropical:) He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; (S, A, K;) and sought, desired, or asked, aid, or succour, of him. (A.) In the Kur [xii. 49], ↓ وَفِيهِ تُعْصَرُونَ [sic], which is one reading, is expl. by Lth as signifying And in it ye shall have recourse for refuge, or protection; but Az disapproves of this: (TA:) [the common reading] وفيه يَعْصِرُونَ, accord. to AO, (so in one copy of the S,) or A'Obeyd, (as in another copy of the S,) signifies and in it they shall be safe; from عُصْرَةٌ signifying “ a cause, or means, of safety: ” (S:) or they shall be safe from trial, or affliction, and shall preserve themselves by plenty, or fruitfulness. (TA.) عَصْرٌ [which is the most common form] and ↓ عُصُرٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ عُصْرٌ (S, A, O, K) and ↓ عِصْرٌ (A, O, K) i. q. دَهْرٌ [as meaning Time; or a time; or a space or period of time]; (S, A, O, Msb, K;) or any unlimited extent of time, during which peoples pass away and become extinct; (Esh-Shiháb, in the “ Sharh esh-Shifè; ”) [a succession of ages:] such is said by Fr to be its meaning in the Kur ciii. l: (TA:) pl. (of pauc., O) أَعْصُرٌ (O, K) and أَعْصَارٌ; (K;) and [of mult.] عُصُورٌ (S, O, K) and عُصُرٌ. (K.) You say, مَا فَعَلْتُهُ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, I did it not in its time. (A.) And ↓ جَآءُ لٰكِنَّ لَمْ يَجِئْ لِعُصْرٍ He came, but he came not at the [proper] time of coming. (Az, O, K: but Az relates it without لكنّ. TA.) And ↓ نَامَ وَمَا نَامَ لِعُصْرٍ, (K,) or, accord. to Az and Sgh and the author of the L and others, ما ↓ نام عُصْرًا, (TA,) He slept, but hardly, or scarcely, slept. (Az, K, &c.) And نَامَ فُلَانٌ وَلَمْ يَنَمْ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, Such a one slept, but slept not during a [considerable period of] time, or day; (A;) agreeably with other significations, here following. (TA.) b2: عَصْرٌ also signifies An hour, or a time, (سَاعَةٌ,) of the day. (Katádeh, O.) b3: A day: (K:) [or day, as opposed to night:] and a night: (K:) [or night, as opposed to day:] also the morning, before, or after, sunrise; syn. غَدَاةٌ: and the afternoon; or evening; or last part of the day; until the sun becomes red; as also ↓ عَصَرٌ, (IDrd, K.) Hence, العَصْرَانِ The night and the day: (O, TA:) or night and day: (Msb:) and the morning, before, or after, sunrise, and the afternoon or evening; or the first part of the day and the last part thereof: الغَدَاةُ وَالعَشِىُّ. (ISk, S, O, Msb.) [See also الأَبْرَدَانِ.] A poet says, وَأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلُّنِى

وَيَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالأَنْفُ رَاغِمُ [And I put him off, delaying the payment of his debt, morning and evening, or from morning to evening, so that he loathes me, and is content with half of the debt, though unwilling]: meaning, when he comes to me in the first part of the day, I promise to pay him in the last part of it: (ISk, S:) or, accord. to Sgh, the right reading (instead of والانف راغم) is فِى غَيْرِ نَائِلِ [without liberality]: and the verse is by 'Abd-Allah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee. (TA.) b4: Hence also (S, O) صَلَاةُ العَصْرِ, (S, O, Msb,) and ↓ صلاة العَصَرِ, (O, TA,) fem. only, and simply العَصْرُ, [and ↓ العَصَرُ,] mase. and fem., (Msb,) [The prayer of afternoon; the time of which commences about mid-time between noon and nightfall; or accord. to the Shá-fi'ees, Málikees, and Hambelees, when the shade of an object, cast by the sun, is equal to the length of that object, added to the length of the shade which the same object casts at noon; and accord. to the Hanafees, when the shadow is equal to twice the length of the object added to the length of its mid-day shadow: its end being sunset, or the time when the sun becomes red:] so called because performed in one of the عَصْرَانِ, i. e., in the last portion of the day: (O:) also called الصَّلَاةُ الوَسْطَى [accord. to some], because it is between the two prayers of the day [that of daybreak and that of noon] and the two prayers of the night [that of sunset and that of nightfall]: (Abu-l-'Abbás:) pl. [of pauc.] أَعْصُرٌ; and [of mult.] عُصُورٌ. (Msb.) [And hence likewise,] العَصْرَانِ is applied in a trad. to The prayer of daybreak and that of the عَصْر; one being made predominant over the other; (Msb, TA;) as is the case in القَمَرَانِ applied to the sun and the moon; (TA;) or they are so called because they are performed at the two extremities of the عَصْرَانِ, meaning the night and the day; (Msb, TA;) but the former is the more likely. (TA.) [See an ex. of the dim., العُصَيْرُ, voce مُرْهِقَة, in art. رهق.]

b5: You say also, جَآءَ فُلَانٌ عَصْرًا, meaning Such a one came late. (Ks, S, O.) A2: See also عَصِيرٌ. b2: عَصْرٌ also signifies (assumed tropical:) Rain from the [clouds called] مُعْصِرَات. (K.) A3: Also A man's [near kinsfolk such as are termed his] رَهْط and عَشِيرَة: (O, K, * TA:) or his عَصَبَة [q. v.]. (TA.) عُصْرٌ: see عَصْرٌ, in four places.

A2: And see also عَصَرٌ.

عِصْرٌ: see عَصْرٌ.

عَصَرٌ: see عَصْرٌ, in three places.

A2: Also A place to which one has recourse for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; a place of refuge; an asylum; a refuge: (S, O, K:) and a cause, or means, of safety; syn. مَنْجَاةٌ: (S, K:) as also ↓ عُصْرٌ (K) and ↓ عُصْرَةٌ (S, O, TA) and ↓ مُعَصَّرٌ (O, K) and ↓ مُعْتَصَرٌ (TA) and ↓ عُصُرٌ, from which عُصْرٌ is said to be contracted, (TA,) [and ↓ عَصِيرَةٌ.] You say, ↓ زَيْدٌ عُصْرَتِى and ↓ عَصِيرَتِى and ↓ مَعْتَصَرِى (tropical:) [Zeyd is my refuge]. (A.) A3: Also Dust; or dust raised and spreading; syn. غُبَارٌ: (S, O, K:) or vehement dust; (TA;) which latter is also the signification of ↓ عِصَارٌ and ↓ عَصَرَةٌ: (O, K, TA:) or this last, or, accord. to some, ↓ عُصْرَةٌ, has the former signification. (L.) It is said in a trad., مَرَّتِ امْرَأَةٌ مُتَطَيِّبَةٌ لِذَيْلِهَا عَصَرٌ, (S, O,) or ↓ عُصْرَةٌ.

or, as some relate it, ↓ عَصَرَةٌ, (l.,) A perfumed woman passed by, her skirt having a dust proceeding from it, (S, A, L,) occasioned by her dragging it along [upon the ground], (l.,) or occasioned by the abundance of the perfume: (A:) or ↓ عَصَرَةٌ may mean (tropical:) an exhalation of perfume: (L, TA: *) [for] it has this meaning also: (IDrd, O:) but accord. to one relation, it is إِعْصَارٌ, (L,) which also signifies dust raised by wind. (TA.) عُصُرٌ: see عَصْرٌ: A2: and see عَصَرٌ.

عُصْرَةٌ [app., A thing from which water or the like may, or may almost, be expressed, or wrung out]. You say, بَلَّ المَطَرُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ عُصْرَةً

The rain wetted his clothes so that their water was almost wrung out. (TA.) A2: See also عَصَرٌ, in four places.

A3: Also i. q. دِنْيَةٌ: one says, هٰؤُلَآءِ مَوَالِينَا عُصْرَةً i. e. دِنْيَةً [These are sons of our paternal uncle, or the like, closely related], exclusively of others: (S, O:) and so قُصْرَةً. (TA.) عَصَرَةٌ: see عَصَرٌ, in three places.

عُصَارٌ: see عُصَارَةٌ.

عِصَارٌ: see عَصَرٌ, and إِعْصَارٌ.

عَصُورٌ: see عَاصِرٌ.

عَصِيرٌ i. q. ↓ مَعْصُورٌ [Pressed, or squeezed, or wrung, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, is forced out]; (K;) as also ↓ عَصْرٌ. (TA.) See also عُصَارَةٌ, in two places.

عُصَارَةٌ Expressed juice or the like; what flows (S, O, Msb, K) from grapes and the like, (Msb, K,) of things having oil or sirup or honey, (TA,) on pressure or squeezing or wringing; (IDrd, S, O, Msb, TA;) [an extract; but properly, such as is expressed;] as also ↓ عَصِيرٌ (Mgh, Msb, K) and ↓ عُصَارٌ; (K;) or, as some say, عُصَارٌ is a pl. of [or rather a coll. gen. n. of which the n. un. is]

عُصَارَةٌ. (TA.) b2: Also What remains of dregs, after pressing to force out the juice or the like. (S, O, TA.) b3: Also The choice part, or the refuse, (نُقَايَة [which has these two contr. significations]) of a thing. (TA.) b4: Also (tropical:) The produce (IF, A, O) of a land. (A.) b5: وَلَدُ فُلَانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ and مِنْ عُصَارَاتِ الكَرَمِ [means (tropical:) The children of such a one are of generous race, or of generous disposition]. (A.) b6: رَجُلٌ كَرِيمُ العُصَارَةِ, (K,) and ↓ المَعْصَرِ, (S, O, K,) and ↓ المُعْتَصَرِ, (K,) (tropical:) A man generous, or liberal, when asked. (S, O, K.) And ↓ مَنِيعُ المُعْتَصَرِ (tropical:) One with whom one cannot take refuge, or whose protection is unobtainable. (TA.) And ↓ كَرِيمُ العَصِيرِ, (O, L,) or كَثِيرُ العَصِيرِ, not كَرِيمُ العَصْرِ as in the [O and] K, (TA,) (tropical:) Of generous race. (O, L, K.) [See also عُنْصُرٌ.]

عَصِيرَةٌ: see عَصَرٌ, in two places.

عَصَّارٌ A presser of [grapes or] oil [and the like]. (MA, KL.) b2: [And hence, (tropical:) An extorter, or exacter.] See 8, former half.

عَاصِرٌ act. part. n. of 1. b2: لَا أَفْعَلُهُ مَا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرٌ [I will not do it as long as there is an expresser of the oil of the olive]; i. e., ever. (S, O.) b3: ↓ عَوَاصِرُ [as though pl. of عَاصِرٌ or of عَاصِرَةٌ] Three stones with which grapes are pressed so as to force out the juice, (K,) being placed one upon another. (TA.) b4: عَاصِرٌ and ↓ عَصُورٌ (tropical:) One who takes of the property of his child without the latter's permission. (TA.) b5: فُلَانٌ عَاصِرٌ (tropical:) Such a one is tenacious, or avaricious. (TA.) عُنْصُرٌ (S, O, Msb, K) and عُنْصَرٌ, (S, O, K,) the former of which is the more commonly known, but the latter [accord. to my copy of the Msb عَنْصر, but this I regard as a mistake of the copyist,] is the more chaste, (TA,) Origin; syn. أَصْلٌ: (S, O, Msb, K:) race, lineage, or family: (Msb:) rank or quality, nobility or eminence, reputation or note or consideration, derived from ancestors, or from one's own deeds or qualities; syn. حَسَبٌ: (S, O, K:) pl. عَنَاصِرُ. (Msb.) You say فُلَانٌ كَرِيمُ العُنْصُرِ [Such a one is of generous origin, or race, &c.,] like as you say كَرِيمُ العَصِيرِ. (L.) b2: An element (أَصْلٌ) [of those] whereof are composed the material substances of different natures; [an element considered as that from which composition commences:] it is of four kinds; namely, fire, air, earth, and water. (KT.) [But this application belongs to the conventional language of philosophy. See also مَادَّةٌ, and جِسْمٌ.]

عَوَاصِرُ: see عَاصِرٌ.

إِعْصَارٌ A whirlwind of dust [or sand], resembling a pillar; a wind that raises dust [or sand] between the sky and the earth, and revolves, resembling a pillar; called also by the Arabs a زَوْبَعَة; of the masc. gender; (Msb;) a wind that raises the dust [or sand], and rises towards the sky, as though it were a pillar; (S, O;) a wind that blows from the ground, (K, TA,) and raises the dust [or sand], and rises (TA) like a pillar towards the sky; (K, TA;) called by the people a زَوْبَعَة: (TA:) unless it blow in this manner, with vehemence, it is not thus called: (Zj, TA:) [see عَمُودٌ:] a wind that rises into the sky: (Az:) or a wind that raises the clouds, (S, O, K,) with thunder and lightning: (S, O:) or in which is fire: (K:) mentioned in the Kur ii. 268: (S, O:) or in which is ↓ عِصَار, which signifies vehement dust, (K,) or this latter word signifies dust raised into the air, by the wind, in the form of a pillar (مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِى الهَوَآءِ): (TA:) [see also عَصَرٌ:] pl. أَعَاصِيرُ, (Msb, TA,) and أَعَاصِرُ [occurring in poetry]. (Ham p. 678.) b2: إِنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لَاقَيْتَ إِعْصَارًا [If thou be a wind, thou hast met with a whirlwind of dust like a pillar] is a prov. of the Arabs, (O, TA,) relating to a man in whom is somewhat of power and who meets with one superior to him, (O,) or to a man who meets his adversary with courage. (TA.) b3: And one says, وَعْدُهُ إِعْصَارٌ [His promising is unprofitable like a whirlwind of dust]. (A, TA.) كَرِيمُ المَعْصَرِ: see عُصَارَةٌ.

مُعْصِرٌ and مُعْصِرَةٌ: see 4, near the end. b2: مُعْصِرَاتٌ signifies (assumed tropical:) Clouds; (Az, K;) so called because they press forth water: (Aboo-Is-hák, TA:) this explanation is most agreeable with what is said in the Kur lxxviii. 14, because the winds called أَعَاصِيرُ [pl. of إِعْصَارٌ] are not of the winds of rain: (Az, TA:) or clouds at the point of having rain pressed forth from them by the winds: (Bd in lxxviii. 14; and TA: *) or clouds ready to pour forth rain: (TA:) or clouds pressing forth rain: (S, O:) or clouds that flow with [or ooze forth] rain but have not yet collected together; like as مُعْصِرٌ is applied to a girl who has almost had the menstrual discharge but has not yet had it: (Fr, TA:) or winds ready to press forth the rain from the clouds: (Bd, ubi suprà:) or winds having أَعَاصِير; (Bd, ubi suprà; and TA;) i. e., dust. (TA.) مِعْصَرٌ (K, TA) and مِعْصَرَةٌ (S, O, TA) The thing in which grapes (S, O, K) and olives (S) are pressed, to force out their juice (S, O, K) and oil. (S.) [See also مِعْصَارٌ.]

مَعْصَرَةٌ A place in which grapes and the like are pressed, to force out their juice or the like. (K, * TA.) مُعَصَّرٌ: see عَصَرٌ.

مِعْصَارٌ That in which a thing is put and pressed, in order that its water, or the like, may flow [or ooze] out. (K, * TA.) [See also مِعْصَرٌ.]

مَعْصُورٌ: see عَصِيرٌ. b2: Also (tropical:) A tongue dry (O, TA) by reason of thirst. (TA.) مُعْتَصَرٌ: see عَصَرٌ, in two places: b2: and see عُصَارَةٌ, in two places.

مُعْتَصِرٌ: One who expresses the juice of grapes, to make wine, for another or others. (Mgh.) [But see 1.] b2: (tropical:) Voiding ordure: (Mgh, K, * TA:) from عَصْرٌ, or from عَصَرٌ signifying “ a place of refuge or concealment. ” (TA.) b3: and (tropical:) One who gets, and takes, of, or from, a thing. (S, O.)
ع ص ر
العصْرُ، مُثَلَّثةً، أَشْهُرُهَا الفَتْح، وبضَمَّتَيْن، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس: وهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي.: الدَّهْرُ، وَهُوَ كُلّ مُدَّةٍ مُمْتَدّةٍ غَيْرِ مَحْدُودَة، تَحْتَوِي على أُمَمٍ تَنْقَرِض بانْقِراضِهِم، قَالَه الشِّهَابُ فِي شرح الشفاءِ، ونَقَلَه شيخُنَا. قلتُ: وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَهُ تَعَالَى: والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ. ج أَعْصَارٌ وعُصُورٌ وأَعْصُرٌ وعُصُرٌ، الأَخِير بضَمَّتَيْن. قَالَ العَجّاج:
(والعَصْرِ قَبْلَ هَذِه العُصُورِ ... مُجَرَّسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ.)
والعَصْرُ: اليَوْمُ. والعَصْرُ: اللَّيْلَةُ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... إِذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا)
وَفِي الحَدِيث حافظْ على العَصْرَيْنِ يُرِيد صَلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْر، سمَّاهُمَا العَصْرَيْنِ لأَنَّهما يَقَعَان فِي طَرَفَيِ العَصْرَيْنِ، وهُما اللَّيْلُ والنَّهارُ، والأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ، كالقَمَرَيْنِ للشَمْسِ والقَمَر. والعَصْرُ: العَشِىُّ إِلى احْمِرارِ الشَّمْسِ. وصَلاةُ العَصْرِ مُضافَةٌ إِلَى ذَلِك الْوَقْت، وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَ الشَّاعِر:
(تَرَوَّحْ بِنا يَا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصْرُ ... وَفِي الرَّوْحَةِ الأُولَى الغَنِيمَةُ والأَجْرُ)
)
وَقَالَ أَبو العَبّاس: الصَّلاةُ الوُسْطَى: صَلاةُ العَصْرِ، وَذَلِكَ لأَنَّها بَيْنَ صَلاتَيِ النّهَارِ وصَلاَتَيِ اللَّيْل، ويُحَرَّك فيُقَال: صَلاةُ العَصَر، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن دُريد. والعَصْرُ: الغَدَاة، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِيمَا جاءَ مُثَنّىً. قَالَ ابنُالسكِّيّت: وَيُقَال: العَصْرانِ: الغَدَاةُ والعَشِىّ، وَأنْشد:
(وأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّني ... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْنِ والأَنْفُ راغِمُ)
يَقُول: إِذا جاءَني أَوّلَ النّهَار وَعَدْتُه آخِرَه. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: والصَّوابُ فِي الرِّوايَة: ويَرْضَى بنِصْفٍ الدِّيْن فِي غَيْرِ نائلِ.
والشِعْرُ لعَبْد الله بن الزَّبِيرِ الأَسَديّ. وَفِي الحَدِيث: حافِظْ على العَصْرَيْنِ: يُرِيد صَلاةَ الفَجْر وصَلاَةَ العَصْرِ. وَفِي حديثِ عَليّ رَضيَ الله عَنهُ: ذَكَّرْهُم بأَيّام الله، واجْلسْ لَهُم العَصْرَيْن، أَيْ بُكْرَةً وعَشيّاً. والعَصْرُ: الحَبْسُ، يُقَال: ماعَصَركَ وَمَا شَجَرَكَ وثَبَرَكَ وغَصَنَك أَي مَا حَبَسَكَ ومَنَعَكَ. قيل: وَبِه سُمِّيَتْ صَلاةُ العَصْرِ لأَنّها تُعْصَر أَي تُحْبَسُ عَن الأُولَى. والعَصْرُ: الرَّهْطُ والعَشيرَةُ، يُقَال: تَوَلَّى عَصْرُك، أَي رَهْطُك وعَشِيرَتُكُ. وَقيل: عَصْرُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُه.
والعَصْرُ: المَطَرُ من المُعْصِراتِ، وَبِه فُسِّر بَيْتُ ذِيِ الرُّمَّة:
(تَبَسَّمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْر الأَقاحِي شافَ أَلْوَانَها العَصْرُ)
والأَكْثَرُ والأَعْرَف فِي رِوَايَة البيتِ: شَافَ أَلْونَهَا القَطْر. والعَصْرُ: المَنْعُ والحَبْسُ وكُلّ شيْءٍ مَنَعْتَه فقد عَصَرْتَهُ، وَمِنْه أُخِذَ اعْتِصَارُ الصَدَقَةِ. والعَصْرُ أَيضاً: العَطِيَّةُ. عَصَرَه يَعْصِرُهُ، بالكَسْر: أَعْطَاهُ، فهُما من الأَضْداد صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع فِي كتاب التَّهْذِيب، وأَغْفَلَه المُصَنِّف.
وَقَالَ طَرَفَةُ:
(لَوْ كانَ فِي أَمْلاكِنَا أَحَدٌ ... يَعْصِرُ فِينَا كالَّذي تَعْصِرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَتَّخِذُ فِينَا الأَياديَ. وَقَالَ غيرُه: أَي يُعْطِينا كَالَّذي تُعْطِى. وَكَانَ أَبو سَعِيد يَرْوِيه: يُعْصَر فِينَا كَالَّذي يُعْصَر، أَي يُصابُ مِنْهُ، وأَنْكَرَ نَعْصِر. والعَصَرُ، بالتَّحْريك: المَلْجَأُ والمَنْجَاةُ، قَالَ أَبو عُبَيْدة. وَقَالَ الدَّينَوَرِيّ: وكُلُّ حِصْنٍ يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ، كالعُصْرِ، بالضَّمّ، والمُعَصَّر، كمُعَظَّم، والعُصْرَةِ والمُعْتَصَرِ. قَالَ لَبِيدُ:
(فَبَاتَ وأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهمْ ... وَمَا كانَ وَقّافاً بِدَارِ مُعَصَّرِ)
وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:)
(صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ... ولقَدْ كَانَ عُصْرَهَ المَنْجُودِ)
أَي كَانَ مَلْجَأَ المَكْرُوبِ، وَهُوَ مَجاز. الأَخيران ذَكَرَهُمَا الصاغانيّ فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(يًدْعُونَ جارَهُمُ وذِمَّتَهُ ... عَلَهاً وَمَا يَدْعُونَ منْ عُصْرِ)
أَراد: من عُصُر، فخفّف، وَهُوَ المَلْجَأُ. قلتُ فالعُصْر الَّذِي ذكره المُصَنِّف تَبَعاً للصاغانيّ إِنّما هُوَ مُخَفَّف من عُصُر، بضَمَّتين، فتأَمَّل. والعَصَرُ: الغُبَارُ الشَّديدُ، كالعَصَرَة، والعِصَارِ، ككِتَابٍ.
وأَعْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي العَصْرِ. وأَعْصَرَ أَيضاً: كأَقْصَرَ. وَمن المَجاز: أَعْصَرَت المَرْأَةُ: بَلَغَتْ عَصْرَ شَبابِها وأَدْرَكَتْ، وقِيل: أَوّلَ مَا أَدْرَكَتْ وحاضَتْ، يُقَال: أَعْصَرَتْ، كأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبابِها. قَالَ مَنْصُورُ بن مَرْثَدِ الأَسَدِيّ، كَمَا جَاءَ فِي اللِّسَان، وَيُقَال لمَنْظُور بنِ حَبَّةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة:
(جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها ... تَمْشِي الهُوَيْنَا سَاقِطا إِزارُها)
قد أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعصارُهَا أَو أَعْصَرتْ: دَخَلَتْ فِي الحَيْضِ، أَو قَارَبَت الحَيْضَ، لأَنّ الإِعْصَارَ فِي الجَارِيَة كالمُرَاهَقَة فِي الغُلام، رُوِىَ ذَلِك عَن أَبي الغَوْثِ الأَعرابِيّ، أَو أَعْصَرت: رَاهَقَتْ العِشْرِينَ، أَو هِيَ الّتي قد وَلَدَتْ، وَهَذِه أَزْديَّةٌ، أَو هِيَ الَّتِي حُبِسَتْ فِي البَيْت، يُجْعَلُ لَهَا عَصَراً سَاعَةَ طَمِثَتْ، أَي حاضَتْ، كعَصَّرَتْ، فِي الكُلِّ، تَعْصيراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائرِ النُّسَخ، وَفِي نُسْخَة التَّهْذيب لِابْنِ القَطَّاع: وأَعْصَرَت الجارِيَةُ: بَلَغَتْ، وعَصَرَتْ لُغَةٌ فِيهِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفيف. وَهِي مُعْصِرٌ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مُعْصِرَةٌ، بالهاءِ، وأَنشد قَوْلَ منظُورِ بن حَبَّة السَّابِق: مُعْصِرَةٌ أَوْقَدْ دَنَا إِعْصَارُها.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي رَجَزِه: قد أَعْصَرَت. ج مَعاصِرُ ومَعَاصِيرُ وَقيل: سُمِّيَت المُعْصِر لانْعِصارِ دَمِ حَيْضِها ونُزُولِ ماءِ تَريبَتها للجِمَاعِ وَيُقَال: أَعْصَرَت الجاريَةُ وأَشْهَدتْ وتَوَضَّأَتْ، إِذا أَدْرَكَتْ. قَالَ اللَّيْث: ويُقال للجارِيَة إِذا حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلاةُ ورَأَتْ فِي نَفْسَها زِيَادَةَ الشَّبابِ: قد أَعْصَرَتْ، فَهِيَ مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ شَبَابِها وإِدْراكِها، ويُقَال: بَلَغَت عَصْرَهَا وعُصُورَهَا، وأَنشد: وفَنَّقَها المَرَاضِعُ والعُصُورُ.)
وَفِي حديثِ ابْن عَبّاس: كانَ إِذا قَدِمَ دِحْيَةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلاّ خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِليه من حُسْنة. قَالَ ابْن الأَثير: المُعْصِرُ: الجارِيَةُ أَوّلَ مَا تَحِيضُ لانْعِصَارِ رَحِمِها. وإِنّمَا خَصّ المُعصِرَ بالذِّكْر للمُبَالَغَةِ فِي خُرُوج غَيْرِهَا من النِّسَاءِ. وعَصَرَ العِنَبَ ونَحْوَهُ ممّا لَهُ دُهْنٌ أَو شَرابٌ أَو عَسَلٌ يَعْصِرُه، بِالْكَسْرِ، عَصْراً، فَهُوَ مَعْصُورٌ وعَصِيرٌ، واعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَج مَا فِيهِ. أَو عَصَرَهُ: وَلِىَ عَصْرَ ذَلِك بنَفْسِهِ، كعَصَّره تَعْصِيراً، أَيضاً، كَمَا نَقله الصاغانيّ. واعْتَصَره، إِذا عُصِرَ لَهُ خاصّةً. واعْتَصَرَ عَصِيراً: اتَّخَذَهُ. وَقد انْعَصَر وتَعَصَّرَ. وعُصَارَتُه، أَي الشَّيْءِ، بالضّمّ وعُصَارُهُ، بِغَيْر هاءٍ، وعَصيرُه: مَا تحلَّبَ مِنْهُ إِذا عَصَرْتَه، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ العَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلمَّتِى ... عُصَارَةَ حِنّاءٍ مَعاً وصَبيبِ)
وَقَالَ آخَرُ:
(حَتَّى إِذَا مَا أَنْضَجَتْهُ شَمْسُه ... وأَنَي فَلَيْسَ عُصَارُه كعُصَارِ)
وكُلّ شَيْءٍ عُصِرَ ماؤُه فَهُوَ عَصِيرٌ، قَالَ الراجز:
(وصارَ بَاقِي الجُزءِ من عَصِيرِهِ ... إِلى سَرَارِ الأَرْضِ أَو قُعُورِهِ)
وَقيل: العُصَارُ: جِمْعُ عُصَارَةٍ. والعُصَارَةُ أَيضاً: مَا بَقِيَ من الثُّفْل بعد العَصْرِ والمَعْصَرَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعُه أَي العَصْر. والمِعْصَرُ، كمِنْبَر: مَا يُعْصَرُ فِيهِ العِنَبُ، كالمِعْصَرَة. والمِعْصَارُ: الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الشيْءُ فيُعْصَرُ حتَّى يَتحَلَّبَ ماؤُه. والعَوَاصِرُ: ثَلاثةُ أَحْجَارٍ يُعْصَر بهَا العِنَبُ يَجْعَلُون بعضَها فَوْق بعضٍ. وَمن المَجاز: المُعْصِرَاتُ: السحَائِبُ فِيهَا المَطَر. وَقيل: المُعْصِراتُ: السحَائِبُ تُعْتَصَر بالمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: وأَنْزَلْنَا منَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً. وَقَالَ أَبو إِسحاق: المُعْصِراتُ: السَّحَائبُ، لأَنَّها تُعْصِرُ الماءَ، وَقيل: مُعْصِراتٌ كَمَا يُقَال: أَجْنَى الزرْعُ إِذا صَار إِلى أَن يُجْنَى وَكَذَلِكَ صَار السَّحابُ إِلى أَنْ يُمْطِر، فيُعُصِر. وَقَالَ البَعيثُ فِي المُعْصِرات، فجَعَلَها سَحائبَ ذواتِ المَطَر:
(وذِي أُشُرٍ كالأُقْحُوان تَشُوفُهُ ... ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوالِحُ)
والدَّوالحُ: من نَعْت السَّحابِ لَا من نَعْتِ الرِّياح، وَهِي الَّتِي أَثْقَلَهَا الماءُ فَهِيَ تَدْلحُ، أَي تَمْشِي مَشْيَ المُثْقَلِ. والذَّهَاب: الأَمْطار. وأُعْصِرُوا: أُمْطِرُوا، وَبِذَلِك قرأَ بعضُهُمْ فِيه يُغَاثُ النَّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُون. أَي يُمْطَرُون. وَقَالَ ابْن القَطّاع: وعُصِرُوا أَيضاً: أُمْطِرُوا، وَمِنْه قراءَة يُعْصَرُون أَي يُمْطَرُون. انْتهى. ومَنْ قَرَأَ يَعْصِرون قَالَ أَبو الغَوْث: أَراد يَسْتَغِلُّون، وَهُوَ من عَصْرِ العِنَبِ)
والزَّيْتِ. وقُرِئ وَفِيه تَعْصِرُون من العَصْرِ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة. هُوَ من العَصَرِ، وَهُوَ المَنْجَاةُ. وَقيل: المُعْصِرُ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد آنَ لَهَا أَنْ تَصُبّ. قَالَ ثَعْلَب: وجارِيَةٌ مُعْصِرٌ، مِنْهُ، وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِرُ: الَّتِي تَتَحَلَّب بالمَطَر، ولَمّا تَجْتَمعْ، مثْل الجارِيَة المُعْصِر قد كادَتْ تَحِيضُ ولَمّا تَحِضْ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: وَقَالَ قَوْمٌ: إِنّ المُعْصِرَاتِ الرِّياحُ ذَواتُ الأَعَاصير، وَهُوَ الرَّهَجُ والغُبَارُ، واسْتشْهَدُوا بقول الشَّاعِر:
(وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرَاتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدَافِدِ والنِّقَاعَ بمُنْخُلِ)
ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاس أَنّه قَالَ: المُعْصِرَات: الرِّياحُ. وزَعَمُوا أَنّ معنى مِنْ فِي قَوْله من المُعْصِرَات مَعْنَى الباءِ، كأَنَّه قَالَ: وأَنْزَلْنا بالمُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً. وَقيل: بل المُعْصِراتُ: الغُيُوم أَنْفُسُها. قَالَ الأَزْهريّ: وقَوْلُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحابِ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لأَنَّ الأَعاصِيرَ من الرِّياح لَيْسَتْ من رِيَاحِ المَطَرِ، وَقد ذكر الله تعالَى أَنَّه يُنْزِل مِنْهَا مَاء ثَجّاجاً. والإِعْصَارُ: الرِّيح تُثيرُ السَّحَابَ، أَو هِيَ الَّتي فِيهَا نارٌ، مذكَّر. وَفِي التَّنْزِيل: فأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحْتَرَقَتْ وَقيل: الإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِير سَحاباً ذاتُ رَعْد وبَرْقٍ أَو الإِعْصارُ: الرِّياحُ: الَّتِي تَهُبُّ من الأَرْضِ وتُثِيرُ الغُبَارَ: وتَرْتَفعُ كالعَمُودِ إِلَى نَحْوِ السَّماءِ وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهَا الناسُ الزَّوْبَعَة، وَهِي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لَا يُقَال لَهَا: إِعْصَارٌ، حَتَّى تَهُبَّ كَذَلِك بشِدَّة، قَالَه الزَّجّاجُ، أَو الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي فِيهَا العِصَارُ، ككِتَاب، وَهُوَ الغُبَارُ الشَّدِيدُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(إِذَا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيْهَا ... أَثَرْنَ عَلَيْه من رَهَجٍ عِصَارا)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّماءِ. وجَمْعُ الإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ، وأَنشد الأَصْمَعيّ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
كالعَصَرَةِ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ: أَنّ امْرَأَةً مَرَّت بهِ مُتَطِّيَبةً بِذَيْلها عَصَرَةٌ. وَفِي رِوَايَة: إِعْصَارٌ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدينَ يَا أَمَةَ الجَبَّار فقالَتْ: أُرِيدُ المَسْجِدَ أَرادَ الغُبَارَ أَنّه ثارَ من سَحْبِها. وبعضُهم يَرْويه: عُصْرَة، بالضَّمّ. وَفِي الأَساس: ولِذَيلها عَصَرةٌ: غَبَرَةٌ من كثْرة الطِّيب. وَمن المَجَاز: الاعْتِصار: انْتِجَاعُ العَطِيّة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: ارْتِجاعُ العَطيّة. فَفِي اللّسَان: الاعْتِصَارُ على وَجْهَيْن: يُقَال: اعْتَصَرْتُ من فُلانٍ شَيْئاً، إِذا أَصَبْتَه مِنْهُ، والآخَرُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَيْت فُلاناً عَطِيَّةً فاعْتَصَرْتُها، أَي رَجَعْتُ فِيهَا،)
وأَنشد:
(نَدِمْتُ على شَيْءٍ مَضَى فاعْتَصَرْتُهُ ... ولَلنِّحْلَةُ الأُولَى أَعَفُّ وأَكْرَمُ) واعْتَصَرَ العَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا. ومنهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ يَعْتَصِر الوالِدُ على وَلَده فِي مالِه. قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عَدّاه بعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى يَرْجِع عَلَيْه ويَعُودُ عَلَيْه. والاعْتِصَارُ أَيضاً: أَنْ يَغَصَّ إِنسانٌ بالطَّعام فيَعْتَصِرَ بالمَاءِ، أَي يَشْرَبَه قَلِيلا قَلِيلا ليُسِيغَهُ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ كالغَصّانِ بالمَاءِ اعْتصَارِي)
والاعْتصَارُ: أَنْ تُخْرِجَ من الإِنسان مَالا بغُرْمٍ أَو بِغَيْرِه من الوُجُوهِ، قَالَ: فمَنَّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ.
والاعْتصَار: البُخْلُ، يُقَال: اعْتَصَرَ عَلَيْه: بَخِلَ عَلَيْهِ بِمَا عنْدَهُ، والاعْتصَارُ: المَنْعُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهُ: أَنّه قَضَى أَنَّ الوالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فيمَا أَعْطَاهُ، ولَيْس للوَلَد أَن يَعْتَصِرَ من وَالِده، لفَضْلِ الوالِد عَلَى الوَلَد: أَي لَهُ أَنْ يَحْبِسَه عَن الإِعْطَاءِ ويَمْنَعَه إِيّاهُ، وكُلّ شَيْءٍ مَنَعْتَه وحَبَسْتَه فقد اعْتَصَرْتَه، وَمن المَجَاز: الاعْتصارُ: الالْتِجاءُ، كالتَّعَصُّر، والعَصْرِ، وَقد اعْتَصَرَ بِهِ وعَصَرَ وتَعَصَّر، إِذا لَجَأَ إِلَيْه ولاذَ بِهِ، وَكَذَلِكَ عاصَرَهُ، كَمَا فِي الأَسَاس. وَمن المَجَازِ: الاعْتِصَارُ: الأَخْذُ، وَقد اعْتَصَرَ من الشَّيْءٍ: أَخَذَ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(وإِنَّمَا العَيْشُ برُبّانهِ ... وأَنْتَ من أَفْنَانِه مُعْتَصِرْ)
أَي آخِذٌ. وَقَالَ العْتريفيّ: الاعْتِصَارُ: أَخْذُ الرَّجُلِ مالَ وَلَدِه لِنَفْسِه أَو إِبقاؤُه على وَلَدِه. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فُلانٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَريباً لَهُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلْغُلامِ أَيضاً: اعْتَصَرَ مالَ أَبِيه، إِذَا أَخَذَه. وَمن المَجَاز: قَوْلُهُم: رَجُلٌ كَرِيمُ المَعْصَر، كمَقْعَد، والمُعْتَصَرِ، والعُصَارَةِ، بالضّمّ، أَي جَوادٌ عنْد المَسْأَلَةِ كَريمٌ. ويُقَال: مَنيعُ المُعْتَصَرِ، أَي مَنيعُ المَلْجَإِ. وَمن المَجَاز: يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العَصْرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ: كريم العَصِيرِ، كأَمِير، كَمَا هُوَ فِي اللّسَان والتّكملة، أَي كَرِيمُ النَّسَبِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(تَجَرَّدَ مِنْهَا كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ ... لِعَوْهَجَ أَو للدّاِعريِّ عَصِيرُهَا)
وَمن المَجاز: عَصَّرَ الزَّرْعُ تَعْصِيراً: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِه، كأَنّه مَأْخُوذٌ من العَصَر، الَّذِي هُوَ المَلْجَأُ والحِرْز، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي تَحرَّزَ فِي غُلُفِه. وأَوْعيَةُ السُّنْبل: أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيتُه وأَكِمَّتُه وقَنَابِعُه وكلُّ حِصْن يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ. وَفِي التكملة: عَصَرَ: الزَّرْعُ: صَار فِي) أَكْمامِه، هَكَذَا ضَبطه بالتَّخْفيف. والمُعْتَصَرُ: الهَرَمُ والعُمُرُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
(أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِى)
هَكَذَا فَسَّره بالعُمُرِ والهَرَمِ. وَقيل: معناهُ مَا كانَ فِي الشَّبَابِ من اللَّهْو أَدْرَكْتُه ولَهَوْتُ بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَارِ الَّذِي هُوَ الإِصابَةُ للشَيْءِ والأَخْذُ مِنْه. والأَوَّلُ أَحْسَنُ. ويَعْصُرُ، كيَنْصُرُ، أَو أَعْصُرُ: أَبو قبِيلَة من قَيْس، واسْمُه مُنَبِّهُ بنُ سَعْد ابْن قَيْس عَيْلاَنَ، لَا يَنْصَرفُ لأَنّه مثلُ يَقْتُلُ وأَقْتُلُ ويُقَال ليَعْصُرَ: الصّادِحانِ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ مِنْهَا باهِلَةُ، وهُمْ بَنو سَعْد مَناةَ بن مالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وأُمُّه باهَلُة بنْتُ صَعْب بن سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِج، وَبهَا يُعْرَفُونَ: قَالَ سيبويْه: وقالُوا: باهِلَةُ بنُ أَعْصُر، وإِنّما سُمِّيَ بجَمْع عَصْر، وأَمّا يَعْصُرُ فعضلَى بَدَلِ الياءِ من الهَمزة، ويَشهَدُ بذلِك مَا وَرَدَ بِهِ الخبَرُ، من أَنّه إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لقَوْله:
(أَبُنَىَّ إِنَّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيَالِي واخْتلافُ الأَعْصُرِ)
والعَوْصَرَةُ، وَفِي التّكملَة: وعَوْصَرَةُ: اسْمٌ، والواوُ زائدَةٌ. وعَوْصَرٌ وعَيْصَرٌ، كجَوْهَر وحَيْدَر، وعَنْصَرٌ بالنُّون بَدَل التَّحْتيَّة: مَواضِعُ، والّذي فِي اللّسَان: عَصَوْصَرٌ وعَصَيْصَرٌ وعَصَنْصَرٌ، كُلُّه مَوْضِع، فَلْيُتَأَمَّل والعِصَارُ، ككِتَاب: الفُسَاءُ، وَهُوَ مَجاز، وأَصْلُه مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَاب فِي الهَوَاءِ. قَالَ الفَرَزْدق:
(إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ قَامَ لَهُ ... تَحْتَ الخَميلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِ)
وعصَارٌ: مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ الصاغانيّ: من مَخَاليف الطَّائِف. ويُقَالُ: جَاءَ على عِصَارٍ من الدَّهْرِ، أَي حِين، هَكَذَا فِي اللّسَان والتَّكْمِلَة. وَفِي حَديث خَيْبَر: سَلَكَ رسُولُ الله، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، فِي مَسيره إِلَيْهَا عَلَى عِصْر هُوَ بالكَسْر، هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ فِي التَكْملَة، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ بالتَّحْرِيك، ومثلُه فِي مُعْجَم أَبي عُبَيْدٍ: جَبَلٌ بَين المَدينَة الشريفَة ووَادِي الفُرْعِ، وعنْدَه مَسْجدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله، صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والعَصْرَةُ، بالفَتْح: شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ، أَوْرَدَه الصاغانيّ. والعُصْرَةُ، بالضَّمّ: المَنْجاة. وَلَو ذَكَره عِنْد نَظَائِره لَكَانَ أَحْسَنَ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْه هُناك، وأَوْرَدَنا لَهُ شاهِداً. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَال: جاءَ فُلانٌ لَكِن لم يَجِئ لعُصْرٍ، بالضَّمّ ولَيْسَ فِي نَصِّ أَبي زَيْد لَفْظَة لكِنْ: لم يَجِئْ حينَ المَجئِ، ويُقَال أَيْضَاً: نَامَ فلانٌ وَمَا نامَ لعُصْرٍ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي فِي نَصّ أَبي زَيْد: مَا نَام عُصْراً، وَهَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسَان والصاغانيّ وغَيْرُهما: أَي لم يَكَد يَنامُ. ومُقْتَضَى عِبَارَة الأَساس أَنْ يكونَ بالفَتْح فِي الكُلّ فإِنّه)
قَالَ: مَا فَعَلْتُه عَصْراً ولِعَصْر، أَي فِي وَقْته، ونام فُلانٌ وَلم يَنَم عَصْراً أَو لِعَصْر، أَي فِي وَقت وَيَوْم وَقد تقدّم للمُصَنّف فِي أَوّل المَادَّة أَنَّ العَصْرَ بالفَتْح يُطلَقُ على الوَقْتِ واليَوْم، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ قَتَادَةَ: هِيَ ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَار، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الحَديث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَمَرَ بِلالاً أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الفَجْر ليَعْتَصِرَ مُعْتصِرُهم أَرادَ الَّذي يُريدُ أَنْ يَضْربَ الغائِطَ، وَهُوَ قَاضِي الحاجَة لَيَتَأَهَّبَ للصَّلاةِ قبلَ دُخول وَقْتِها فكَنَى عَنْهُ بالمُعْتَصِرِ، إِمّا مِنَ العَصْرِ أَو العَصَر: وَهُوَ المَلْجَأُ والمُسْتَخْفَى. وبَنُو عَصَرٍ، محرّكةً: قَبِيلَةٌ من عَبْدِ القَيْس بن أَفْصَى، مِنْهُم مَرْجُومٌ العَصَرِيّ، بالجِيم، واسمُه عامِرُ بن مُرِّ بن عَبْدِ قَيْسِ بن شِهَاب، وَكَانَ من أَشْرَاف عَبْد القَيْسِ فِي الجاهِلِيّة، قَالَه الحافِظ. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَكَانَ المُتَلَمِّسُ قد مَدَح مَرْجُوماً. قلتُ: وابنُه عَمْرُو بنُ مَرْجُوم أَحَدُ الأَشراف، ساقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَةِ آلَاف، فصارَ معَ عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ. وَفِي مُعْجَم الصَّحَابَة لابْنِ فَهْد: عَمْرُو بنُ المَرْجُوم العَبْديّ، قَدِمَ فِي وَفْد عَبْد القَيْس، قَالَه ابنُ سَعْد، واسمُ أَبيه عَبْدُ قَيْس بنُ عمْروٍ، فانْظُرْ هَذَا مَعَ كَلَام الحافظِ. وَفِي أَنْسَاب ابْن الكَلْبيّ أَنّ عَمْرَو بنَ مَرْجُوم هَذَا من بَني جَذِيمَةَ بن ِ عَوْفِ بنِ بَكْر بن عَوْف بن أَنْمارِ ابنِ عَمْرِو بن وَديعَة بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْد القَيْس. والعُنْصُرُ، بِضَم العَيْن وَالصَّاد وتُفْتَحُ الصادُ، الأَوّل أَشْهَر، وَالثَّانِي أَفْصَح، هَكَذَا صَرَّح بِهِ شُرّاح الشِّفَاءِ: الأَصْلُ والحَسَبُ، يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العُنْصُر، كَمَا يُقال: كَرِيمُ العَصِير. وَهَذَا يَدُلّ على أنَ النُّونَ زائدةٌ، وإِليه ذَهَب الجوهريّ.
وَمِنْهُم مَن جَزَم بأَصَالَتهَا. قَالَ شيخُنَا: وَقد ضَعّفُوه. وعَصَنْصَرٌ، كسَفَرْجَل: جَبَلٌ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اسمُ مَوْضِع. وَذكره الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسيّ كَمَا فِي اللّسان واستَدْركه شيخُنَا، وَهُوَ موجودٌ فِي الكِتَاب. نَعَمْ قولُه: واسْمُ طائِر صَغِير، لم يَذْكُره، فَهُوَ مُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ عَصْراً، أَي بَطِيئاً. وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ: جاءَت بالإِعصَار، قَالَه الصاغانيّ. وَيَقُولُونَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِك مَا دَامَ للزَّيْتِ عاصرٌ. يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى الأَبَدِ. واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِي: أَخَذَ غَلَّتها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَمِنْه قراءَة مَنْ قَرَأَ وَفِيه يَعْصِرُونَ قَالَ أَبو الغوْث، أَي يَسْتَغِلُّونَ، وَهُوَ من عَصْر العِنَب والزّيْتِ. وقُرِئّ وَفِيه تعْصِرُون، من العَصَر مُحَرَّكة، وَهُوَ المَلْجَأُ، أَي تَلْتَجِئُوون قَالَه اللّيث، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيّ وَقيل: يَعْصِرُون: يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ. ويُقَال: إِنّ الخَيْر بِهَذَا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ، أَي يُقَلَّل ويُقَطَع.
وَمن أَمثالِ العَرَب: إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لاَ قَيْت إِعْصَاراً. يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه فِي النَّجْدَة)
والبَسَالَةِ. وَفِي حَدِيث الْقَاسِم: أَنّه سُئلَ عَن العُصْرَة للمَرْأَة، فَقَالَ: لَا أَعْلَم رُخِّصَ فِيهَا إِلاّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِي. العُصْرَةُ هُنَا: مَنْعُ البِنْتِ من التَّزْويج، وَهُوَ من الاعْتِصَار: المَنْع، أَرادَ لَيْسَ لأَحَدٍ مَنْعُ امرأَة من التَزْوِيج إِلاَّ شَيْخٌ كَبِير أَعْقَفُ، لَهُ بنْتٌ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلى استِخْدَامها.
واعْتَصَر مالَه: اسْتَخْرَجَه من يدِه. وفلانٌ أَخَذ عُصْرَهَ العَطَاءِ، أَي ثَوَابَه. ويُقَال: أَخَذَ عُصْرَتَه، أَي الشَّيْءَ نَفْسَه. والعَاصِرُ والعَصُورُ: الَّذِي يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مَال وَلَدِه شَيئاً بِغَيْر إِذْنِه.
ويُقَال: فلانٌ عَاصرٌ، إِذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير. وتَعَصَّر الرَّجُلُ، إِذا تَعَسَّر. والعَصّارُ: المَلِكُ المَلْجأُ. والعُصْرَةُ، بالضَّمِّ: المَوَالي الدَّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: قُصْرَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وَيُقَال: مَا بَينهمَا عَصَرٌ وَلَا بَصَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَبْصَرُ، أَي مَا بَيْنَهما مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ. وَيُقَال: مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ ومَعْصُورُ اللِسَانِ، أَي يابسٌ عَطَشاً.
والمَعْصُورُ: اللِّسان الْيَابِس عَطَشاً، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الطِّرِمّاح:
(يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَيْ ضَئيلَةٍ ... أَفاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُ)
وعامَ المَعَاصير: عامُ الجَدْب، قَالَه ثَعْلَب، وأَنشد: أَيّامَ أَعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيرِ. فَسَّره فَقَالَ: بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمي، وَهَذَا من الجَدْب. قَالَ ابنِ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير والعَصَرَة، محركةً: فَوْحةُ الطِّيبِ، وَهُوَ مَجاز. والعِصَار، بِالْكَسْرِ: مصدر عاصَرْتُ فلَانا مُعَاصَرَةً وعِصَاراً، أَي كنتُ أَنا وهُوَ فِي عَصْرٍ وَاحِد، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ. قَالَه الصاغانيّ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: المُعاصَرَة مُعاصَرَة، والمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِر. ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ، وَمن عُصَارَاتِ الكَرَم، وَهُوَ مَجاز. واعْتَصَرْتُ بِهِ وعاصَرْتُه: لُذْتُ بِهِ واسْتَغَثْتُ، كَمَا فِي الأساس، وَهُوَ مَجاز. وَيَقُولُونَ: بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حتىَّ صارَتْ عُصْرَةً، بالضّمّ، أَي كادَتْ أَنْ تُعْصَر. والعَصْرُ: المَعْصُور. وعُصارَةُ الشيءِ: نُقايَتُه. واعْتَصَرَ الغَصّانُ بالماءِ. وَتقول: وَعْدُه إِعْصارٌ وَلَيْسَ بعده إِحضارٌ بل إِعصار. وتَعَصَّر: بَكَى، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الصاغانيّ: قَالَ أَبو عَمْرو: العُنْصُر: الداهيَةُ. وَقَالَ بعضُهم: العُنْصُر: الهِمَّة، والحاجَة. قَالَ البَعيث:
(أَلاَ راحَ بالرَّهْن الخَليطُ فَهَجَّرَا ... وَلم تقضِ من بَين العَشّياتِ عُنْصُرَا)
والمَعْصَرَةُ: أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ، بالبُحَيْرَة والجِيزَة والفَيّوم والبِهْنَسا. وعصْر بن الرَّبيع: بَطْنٌ من بَلِىّ، بِتَثْلِيث العَيْن وسُكُون الصادِ، نَقله الحافظُ عَن السَّمْعَانيّ. واستدرك شَيْخُنا: العَصْرانِ،)
وذَكَر معناهُ: الغَدَاةُ والعَشىُّ، وَقيل: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، نقلا عَن الفَرْق لابْنِ السِّيدِ وَقَالَ: أَغْفَلَهُ المُصَنّفُ تَقْصِيراً، مَعَ أَنّه مَوْجُودٌ فِي الصِّحَاح. قُلْتُ: لم يُغْفِلْه المُصَنّف فإِنَّه ذَكَرَ اليَوْمَ واللَّيْلَة، وأَنّه يُطْلَقُ على كلٍّ مِنْهُمَا العضصْرُ، وَكَذَلِكَ العَشيُّ والغَداةُ، وَزَاد أَنّه فِي مَعْنَى العَشىِّ قد يُحَرَّك أَيضاً، ولَمْ يَأْت بصيغَة المُثَنَّى كَمَا أَتى بهَا غَيْرُه إِشارةً إِلى أَنّه لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَغْليب كَمَا فِي الشَّمْسَيْن والعُمَريْن. وَقد غَفَل شيخُنَا عَن هَذِه النُّكْتَة، وتَفطَّنَ لَهَا صاحبُ القامُوس، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، سامَحَهُ الله تَعالَى وعَفا عَنهُ. والعَصّارُ، ككَتّان: لَقبُ جماعَة، مِنْهُم القاسمُ بن عِيسَى الدِّمَشْقِيّ، وهارُونُ بنُ كامِل البَصْرِيّ، وهاشِمُ بن يُونُس، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الرّحيمِ اللُّغَويُّ، ومحمّد بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن حُمَيْد المَادَرائيُّ، ومُحْمّدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن، وعبدُ اللهِ بنُ محمّد بن عَمْرو الجُرْجَانِيّ وعليُّ بنُ محمّد بن عيسَى بنِ سَيْفٍ الجُرْجانيّ، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ العبّاسِ الجُرْجَاني، وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى الجُرْجانِيّ، وابنُه إِسحَاقُ، وحَفِيدُهُ محمّدُ بنُ عبد الله بن إِسْحَاقَ، وفَهْدُ بنُ الحارِثِ بنِ مِرْداس العَرْعَريّ، ويَحْيَى بنُ هِشَام، وَغَيرهم.
ونُعْمَانُ بن عصْر بالكَسْر وقِيلَ بالفَتْح البَلَويُّ بَدْريٌّ، وَقد اخْتُلِف فِي اسمِ والِدِه كثيرا. وابنُ أَبي عَصْرُونَ المَوْصِلِيُّ مشهورٌ.

عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عن اللحياني: الدهر.

قال الله تعالى: والعَصْرِ إِنّ الإِنسان لفي خُسْرٍ؛ قال الفراء:

العَصْر الدهرُ، أَقسم الله تعالى به؛ وقال ابن عباس: العَصْرُ ما يلي المغرب

من النهار، وقال قتادة: هي ساعة من ساعات النهار؛ وقال امرؤ القيس في

العُصُر:

وهل يَعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي؟

والجمع أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصْرٌ وعُصورٌ؛ قال العجاج:

والعَصْر قَبْل هذه العُصورِ

مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ

والعَصْران: الليل والنهار. والعَصْر: الليلة.

والعَصْر: اليوم؛ قال حميد بن ثور:

ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة،

إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما

وقال ابن السكيت في باب ما جاء مُثْنى: الليل والنهار، يقال لهما

العَصْران، قال: ويقال العَصْران الغداة والعشيّ؛ وأَنشد:

وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حتى يَمَلَّني،

ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ، والأَنْفُ راغمُ

يقول: إِذا جاء في أَول النهار وعَدْتُه آخره. وفي الحديث: حافظْ على

العَصْرَيْنِ؛ يريد صلاةَ الفجر وصلاة العصر، سمّاهما العَصْرَينِ لأَنهما

يقعان في طرفي العَصْرَين، وهما الليل والنهار، والأَشْبَهُ أَنه غلَّب

أَحد الاسمين على الآخر كالعُمَرَيْن لأَبي بكر وعمر، والقمرين للشمس

والقمر، وقد جاء تفسيرهما في الحديث، قيل: وما العَصْران؟ قال: صلاةٌ قبل

طلوع الشمس وصلاةٌ قبل غروبها؛ ومنه الحديث: من صلَّى العَصْرَيْنِ دخل

الجنة، ومنه حديث علي رضي الله عنه: ذَكَّرْهم بأَيَّام الله واجْلِسْ لهم

العَصْرَيْن أَي بكرة وعشيّاً. ويقال: لا أَفعل ذلك ما اختلف العَصْران.

والعَصْر: العشي إِلى احمرار الشمس، وصلاة العَصْر مضافة إِلى ذلك الوقت،

وبه سميت؛ قال:

تَرَوَّحْ بنا يا عَمْرو، قد قَصُرَ العَصْرُ،

وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُ

وقال أَبو العباس: الصلاة الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ، وذلك لأَنها بين

صلاتَي النهار وصلاتي الليل، قال: والعَصْرُ الحَبْسُ، وسميت عَصْراً لأَنها

تَعْصِر أَي تَحْبِس عن الأُولى، وقالوا: هذه العَصْر على سَعة الكلام،

يريدون صلاة العَصْر. وأَعْصَرْنا: دخلنا في العَصْر. وأَعْصَرْنا

أَيضاً: كأَقْصَرْنا، وجاء فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً.

والعِصارُ: الحِينُ؛ يقال: جاء فلان على عِصارٍ من الدهر أَي حين. وقال

أَبو زيد: يقال نام فلانٌ وما نام العُصْرَ أَي وما نام عُصْراً، أَي لم

يكد ينام. وجاء ولم يجئ لِعُصْرٍ أَي لم يجئ حين المجيء؛ وقال ابن

أَحمر:

يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه

عَلَهاً، وما يَدْعُون من عُصْر

أَراد من عُصُر، فخفف، وهو الملجأ.

والمُعْصِر: التي بَلَغَتْ عَصْرَ شبابها وأَدركت، وقيل: أَول ما أَدركت

وحاضت، يقال: أَعْصَرَت، كأَنها دخلت عصر شبابها؛ قال منصور بن مرثد

الأَسدي:

جارية بسَفَوانَ دارُها

تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها،

قد أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُها

والجمع مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ؛ ويقال: هي التي قاربت الحيض لأَنّ

الإِعصارَ في الجارية كالمُراهَقة في الغُلام، روي ذلك عن أَبي الغوت الأَعرابي؛

وقيل: المُعْصِرُ هي التي راهقت العِشْرِين، وقيل: المُعْصِر ساعة

تَطْمِث أَي تحيض لأَنها تحبس في البيت، يجعل لها عَصَراً، وقيل: هي التي قد

ولدت؛ الأَخيرة أَزْديّة، وقد عَصَّرَت وأَعْصَرَت، وقيل: سميت المُعْصِرَ

لانْعِصارِ دم حيضها ونزول ماء تَرِيبَتِها للجماع. ويقال: أَعْصَرَت

الجارية وأَشْهَدَت وتَوضَّأَت إِذا أَدْرَكَت. قال الليث: ويقال للجارية

إِذا حَرُمت عليها الصلاةُ ورأَت في نفسها زيادةَ الشباب قد أَعْصَرت، فهي

مُعْصِرٌ: بلغت عُصْرةَ شبابِها وإِدْراكِها؛ بلغت عَصْرَها وعُصورَها؛

وأَنشد:

وفَنَّقَها المَراضِعُ والعُصورُ

وفي حديث ابن عباس: كان إِذا قَدِمَ دِحْيةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلا

خرجت تنظر إِليه من حُسْنِه؛ قال ابن الأَثير: المُعْصِرُ الجارية أَول ما

تحيض لانْعِصار رَحِمها، وإِنما خصَّ المُعْصِرَ بالذِّكر للمبالغة في

خروج غيرها من النساء.

وعَصَرَ العِنَبَ ونحوَه مما له دُهْن أَو شراب أَو عسل يَعْصِرُه

عَصْراً، فهو مَعْصُور، وعَصِير، واعْتَصَرَه: استخرج ما فيه، وقيل: عَصَرَه

وَليَ عَصْرَ ذلك بنفسه، واعْتَصَره إِذا عُصِرَ له خاصة، واعْتَصَر

عَصِيراً اتخذه، وقد انْعَصَر وتَعَصَّر، وعُصارةُ الشيء وعُصارهُ وعَصِيرُه:

ما تحلَّب منه إِذا عَصَرْته؛ قال:

فإِن العَذَارى قد خَلَطْنَ لِلِمَّتي

عُصارةَ حِنَّاءٍ معاً وصَبِيب

وقال:

حتى إِذا ما أَنْضَجَتْه شَمْسُه،

وأَنى فليس عُصارهُ كعُصارِ

وقيل: العُصارُ جمع عُصارة، والعُصارةُ: ما سالَ عن العَصْر وما بقي من

الثُّفْل أَيضاً بعد العَصْر؛ وقال الراجز:

عُصارة الخُبْزِ الذي تَحَلَّبا

ويروى: تُحْلِّبا؛ يقال تَحَلَّبت الماشية بقيَّة العشب وتَلَزَّجَته

أَي أَكلته، يعني بقية الرَّطْب في أَجواف حمر الوحش. وكل شيء عُصِرَ ماؤه،

فهو عَصِير؛ وأَنشد قول الراجز:

وصار ما في الخُبْزِ من عَصِيرِه

إِلى سَرَار الأَرض، أَو قُعُورِه

يعني بالعصير الخبزَ وما بقي من الرَّطْب في بطون الأَرض ويَبِسَ ما

سواه.

والمَعْصَرة: التي يُعْصَر فيها العنب. والمَعْصَرة: موضع العَصْر.

والمِعْصارُ: الذي يجعل فيه الشيء ثم يُعْصَر حتى يتحلَّب ماؤه. والعَواصِرُ:

ثلاثة أَحجار يَعْصِرون العنب بها يجعلون بعضها فوق بعض. وقولهم: لا

أَفعله ما

دام للزيت عاصِرٌ، يذهب إِلى الأَبَدِ.

والمُعْصِرات: السحاب فيها المطر، وقيل: السحائب تُعْتَصَر بالمطر؛ وفي

التنزيل: وأَنزَلْنا من المُعْصِرات ماءً ثجّاجاً. وأُعْصِرَ الناسُ:

أُمْطِرُوا؛ وبذلك قرأَ بعضهم: فيه يغاث الناس وفيه يُعْصَرُون؛ أَي

يُمْطَرُون، ومن قرأَ: يَعْصِرُون، قال أَبو الغوث: يستغِلُّون، وهو مِن عَصر

العنب والزيت، وقرئ: وفيه تَعْصِرُون، من العَصْر أَيضاً، وقال أَبو

عبيدة: هو من العَصَر وهو المَنْجاة والعُصْرة والمُعْتَصَر والمُعَصَّر؛ قال

لبيد:

وما كان وَقَّافاً بدار مُعَصَّرٍ

وقال أَبو زبيد:

صادِياً يَسْتَغِيثُ غير مُغاثٍ،

ولقد كان عُصْرة المَنْجود

أَي كان ملجأَ المكروب. قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القُرَّاء

المشهورين قرأَ يُعْصَرون، ولا أَدري من أَين جاء به الليث، فإِنه حكاه؛

وقيل: المُعْصِر السحابة التي قد آن لها أَن تصُبّ؛ قال ثعلب: وجارية

مُعْصِرٌ منه، وليس بقويّ. وقال الفراء: السحابة المُعْصِر التي تتحلَّب بالمطر

ولمَّا تجتمع مثل الجارية المُعْصِر قد كادت تحيض ولمّا تَحِضْ، وقال

أَبو حنيفة: وقال قوم: إِن المُعْصِرات الرِّياحُ ذوات الأَعاصِير، وهو

الرَّهَج والغُبار؛ واستشهدوا بقول الشاعر:

وكأَنَّ سُهْلءَ المُعْصِرات كَسَوْتَها

تُرْبَ الفَدافِدِ والبقاع بمُنْخُلِ

وروي عن ابن عباس أَن قال: المُعْصِراتُ الرِّياحُ وزعموا أَن معنى مِن،

من قوله: من المُعْصِرات، معنى الباء الزائدة

(* قوله: «الزائدة» كذا

بالأصل ولعل المراد بالزائدة التي ليست للتعدية وإن كان للسببية). كأَنه

قال: وأَنزلنا بالمُعْصِرات ماءً ثجّاجاً، وقيل: بل المُعْصِراتُ الغُيُومُ

أَنفُسُها؛ وفسر بيت ذي الرمة:

تَبَسَّمَ لَمْحُ البَرْقِ عن مُتَوَضِّحٍ،

كنَوْرِ الأَقاحي، شافَ أَلوانَها العَصْرُ

فقيل: العَصْر المطر من المُعْصِرات، والأَكثر والأَعرف: شافَ أَلوانها

القَطْرُ. قال الأَزهري: وقولُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحاب أَشْبَهُ

بما أَراد الله عز وجل لأَن الأَعاصِير من الرياح ليستْ مِن رِياح

المطر، وقد ذكر الله تعالى أَنه يُنْزِل منها ماءً ثجّاجاً. وقال أَبو إِسحق:

المُعْصِرات السحائب لأَنها تُعْصِرُ الماء، وقيل: مُعْصِرات كما يقال

أَجَنَّ الزرعُ إِذا صارَ إِلى أَن يُجنّ، وكذلك صارَ السحابُ إِلى اين

يُمْطِر فيُعْصِر؛ وقال البَعِيث في المُعْصِرات فجعلها سحائب ذوات

المطر:وذي أُشُرٍ كالأُقْحُوانِ تَشُوفُه

ذِهابُ الصَّبا، والمعْصِراتُ الدَّوالِحُ

والدوالحُ: من نعت السحاب لا من نعت الرياح، وهي التي أَثقلها الماء،

فهي تَدْلَحُ أَي تَمِْشي مَشْيَ المُثْقَل. والذِّهابُ: الأَمْطار، ويقال:

إِن الخير بهذا البلد عَصْرٌ مَصْرٌ أَي يُقَلَّل ويُقطَّع.

والإِعْصارُ: الريح تُثِير السحاب، وقيل: هي التي فيها نارٌ، مُذَكَّر.

وفي التنزيل: فأَصابها إِعْصارٌ فيه نارٌ فاحترقت، والإِعْصارُ: ريح

تُثِير سحاباً ذات رعد وبرق، وقيل: هي التي فيها غبار شديد. وقال الزجاج:

الإِعْصارُ الرياح التي تهب من الأَرض وتُثِير الغبار فترتفع كالعمود إِلى

نحو السماء، وهي التي تُسَمِّيها الناس الزَّوْبَعَة، وهي ريح شديدة لا

يقال لها إِعْصارٌ حتى تَهُبّ كذلك بشدة؛ ومنه قول العرب في أَمثالها: إِن

كنتَ رِيحاً فقد لاقيت إِعْصاراً؛ يضرب مثلاً للرجل يلقى قِرْنه في

النَّجْدة والبسالة. والإِعْصارُ والعِصارُ: أَن تُهَيِّج الريح التراب

فترفعه. والعِصَارُ: الغبار الشديد؛ قال الشماخ:

إِذا ما جَدَّ واسْتَذْكى عليها،

أَثَرْنَ عليه من رَهَجٍ عِصَارَا

وقال أَبو زيد: الإِعْصارُ الريح التي تَسْطَع في السماء؛ وجمع

الإِعْصارِ أَعاصيرُ؛ أَنشد الأَصمعي:

وبينما المرءُ في الأَحْياء مُغْتَبِطٌ،

إِذا هو الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ

والعَصَر والعَصَرةُ: الغُبار. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: أَنّ

امرأَة مرَّت به مُتَطَيِّبة بذَيْلِها عَصَرَةٌ، وفي رواية: إِعْصار،

فقال: أَينَ تُرِيدين يا أَمَةَ الجَبّارِ؟ فقالت: أُريدُ المَسْجِد؛

أَراد الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبِها، وهو الإِعْصار، ويجوز أَن تكون

العَصَرة من فَوْحِ الطِّيب وهَيْجه، فشبّهه بما تُثِير الرياح، وبعض أَهل

الحديث يرويه عُصْرة والعَصْرُ: العَطِيَّة؛ عَصَرَه يَعْصِرُه: أَعطاه؛ قال

طرفة:

لو كان في أَمْلاكنا واحدٌ،

يَعْصِر فينا كالذي تَعْصِرُ

وقال أَبو عبيد: معناه أَي يتخذ فينا الأَيادِيَ، وقال غيره: أَي

يُعْطِينا كالذي تُعْطِينا، وكان أَبو سعيد يرويه: يُعْصَرُ فينا كالذي

يُعْصَرُ أَي يُصابُ منه، وأَنكر تَعْصِر. والاعْتِصَارُ: انْتِجَاعُ العطية.

واعْتَصَرَ من الشيء: أَخَذَ؛ قال ابن أَحمر:

وإِنما العَيْشُ بِرُبَّانِهِ،

وأَنْتَ مِن أَفْنانِه مُعْتَصِرْ

والمُعْتَصِر: الذي يصيب من الشيء ويأْخذ منه. ورجل كَريمُ المُعْتَصَرِ

والمَعْصَرِ والعُصارَةِ أَي جَوَاد عند المسأَلة كريم. والاعْتِصارُ:

أَن تُخْرِجَ من إِنسان مالاً بغُرْم أَو بوجهٍ غيرِه؛ قال:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

وكل شيء منعتَه، فقد عَصَرْتَه. وفي حديث القاسم: أَنه سئل عن

العُصْرَةِ للمرأَة، فقال: لا أَعلم رُخِّصَ فيها إِلا للشيخ المَعْقُوفِ

المُنْحَنِي؛ العُصْرَةُ ههنا: منع النبت من التزويج، وهو من الاعْتِصارِ

المَنْع، أَراد ليس لأَحد منعُ امرأَة من التزويج إِلا شيخ كبير أَعْقَفُ له بنت

وهو مضطر إِلى استخدامها. واعْتَصَرَ عليه: بَخِلَ عليه بما عنده ومنعه.

واعْتَصَر مالَه: استخرجه من يده. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله

عنه: أَنه قضى أَن الوالد يَعْتَصِرُ ولَدَه فيما أَعطاه وليس للولَد أَن

يَعتَصِرَ من والده، لفضل الوالد على الولد؛ قوله يَعْتَصِرُ ولده أَي له

أَن يحبسه عن الإِعطاء ويمنعه إِياه. وكل شيء منعته وحبسته فقد

اعْتَصَرْتَه؛ وقيل: يَعْتَصِرُ يَرْتَجِعُ. واعْتَصَرَ العَطِيَّة: ارْتَجعها،

والمعنى أَن الوالد إِذا أَعطى ولده شيئاً فله أَن يأْخذه منه؛ ومنه حديث

الشَّعْبي: يَعْتَصِرُ الوالد على ولده في ماله؛ قال ابن الأَثير: وإِنما

عداه يعلى لأَنه في معنى يَرْجِعُ عليه ويعود عليه. وقال أَبو عبيد:

المُعْتَصِرُ الذي يصيب من الشيء يأْخذ منه ويحبسه؛ قال: ومنه قوله تعالى: فيه

يُغَاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرُون. وحكى ابن الأَعرابي في كلام له: قومٌ

يَعْتَصِرُونَ العطاء ويَعِيرون النساء؛ قال: يَعْتَصِرونَه يَسْترجعونه

بثوابه. تقول: أَخذت عُصْرَتَه أَي ثوابه أَو الشيء نَفسَه. قال:

والعاصِرُ والعَصُورُ هو الذي يَعْتَصِرُ ويَعْصِرُ من مال ولده شيئاً بغير

إِذنه. قال العِتريفِيُّ: الاعْتِصَار أَن يأْخذ الرجال مال ولده لنفسه أَو

يبقيه على ولده؛ قال: ولا يقال اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فلان إِلا أَن يكون

قريباً له. قال: ويقال للغلام أَيْضاً اعْتَصَرَ مال أَبيه إِذا أَخذه.

قال: ويقال فلان عاصِرٌ إِذا كان ممسكاً، ويقال: هو عاصر قليل الخير، وقيل:

الاعْتِصَارُ على وجهين: يقال اعْتَصَرْتُ من فلان شيئاً إِذا أَصبتَه

منه، والآخر أَن تقول أَعطيت فلاناً عطية فاعْتَصَرْتُها أَي رجعت فيها؛

وأَنشد:

نَدِمْتُ على شيء مَضَى فَاعْتَصَرْتُه،

وللنَّحْلَةُ الأُولى أَعَفُّ وأَكْرَمُ

فهذا ارتجاع. قال: فأَما الذي يَمْنَعُ فإِنما يقال له تَعَصَّرَ أَي

تَعَسَّر، فجعل مكان السين صاداً. ويقال: ما عَصَرك وثَبَرَكَ وغَصَنَكَ

وشَجَرَكَ أَي ما مَنَعَك. وكتب عمر، رضي الله عنه، إِلى المُغِيرَةِ:

إِنَّ النساء يُعْطِينَ على الرَّغْبة والرَّهْبة، وأَيُّمَا امرأَةٍ

نَحَلَتْ زَوجَها فأَرادت أَن تَعْتَصِرَ فَهُوَ لها أَي ترجع. ويقال: أَعطاهم

شيئاً ثم اعْتَصَره إِذا رجع فيه. والعَصَرُ، بالتحريك، والعُصْرُ

والعُصْرَةُ: المَلْجَأُ والمَنْجَاة. وعَصَرَ بالشيء واعْتَصَرَ به: لجأَ

إِليه. وأَما الذي ورد في الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمر بلالاً أَن

يؤذن قبل الفجر لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ؛ فإِنه أَراد الذي يريد أَن

يضرب الغائط، وهو الذي يحتاج إِلى الغائط ليَتَأَهَّبَ للصلاة قبل دخول

وقتها، وهو من العَصْر أَو العَصَر، وهو المَلْجأُ أَو المُسْتَخْفَى، وقد

قيل في قوله تعالى: فيه يُغَاثُ الناس وفيه يَعْصِرُون: إِنه من هذا،

أَي يَنْجُون من البلاء ويَعْتَصِمون بالخِصْب، وهو من العُصْرَة، وهي

المَنْجاة. والاعْتِصَارُ: الالتجاء؛ وقال عَدِي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِي

والاعْتِصار: أَن يَغَصَّ الإِنسان بالطعام فَيَعْتَصِر بالماء، وهو أَن

يشربه قليلاً قليلاً، ويُسْتَشْهد عليه بهذا البيت، أَعني بيت عدي بن

زيد.

وعَصَّرَ الزرعُ: نبتت أَكْمامُ سُنْبُلِه، كأَنه مأَخوذ من العَصَر

الذي هو الملجأُ والحِرْز؛ عن أَبي حنيفة، أَي تَحَرَّزَ في غُلُفِه،

وأَوْعِيَةُ السنبل أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيَتُه وأَكِمَّتُه

وقبائِعُهُ، وقد قَنْبَعَت السُّنبلة وهي ما دامت كذلك صَمْعَاءُ، ثم تَنْفَقِئُ.

وكل حِصْن يُتحصن به، فهو عَصَرٌ. والعَصَّارُ: الملك الملجأُ.

والمُعْتَصَر: العُمْر والهَرَم؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

أَدركتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَني

حِلْمِي، ويَسَّرَ قائِدِي نَعْلِي

مُعْتَصَري: عمري وهَرَمي، وقيل: معناه ما كان في الشباب من اللهو

أَدركته ولَهَوْت به، يذهب إِلى الاعْتِصَار الذي هو الإِصابة للشيء والأَخذ

منه، والأَول أَحسن. وعَصْرُ الرجلِ: عَصَبته ورَهْطه. والعُصْرَة:

الدِّنْية، وهم موالينا عُصْرَةً أَي دِنْيَةً دون من سواهم؛ قال الأَزهري:

ويقال قُصْرَة بهذا المعنى، ويقال: فلان كريم العَصِير أَي كريم النسب؛ وقال

الفرزدق:

تَجَرَّدَ منها كلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ،

لِعَوْهَجٍ آوِ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُها

ويقال: ما بينهما عَصَرٌ ولا يَصَرٌ ولا أَعْصَرُ ولا أَيْصَرُ أَي ما

بينهما مودة ولا قرابة. ويقال: تَوَلَّى عَصْرُك أَي رَهْطك وعَشِيرتك.

والمَعْصُور: اللِّسان اليابس عطشما ً؛ قال الطرماح:

يَبُلُّ بمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ

أَفَاوِيق، منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عَامُ المَعَاصِيرِ

فسره فقال: بَلَغَ الوسخُ إِلى مَعَاصِمِي، وهذا من الجَدْب؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير. والعِصَارُ: الفُسَاء؛ قال الفرزدق:

إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ، قام له

تَحْتَ الخَمِيلِ عِصَارٌ ذو أَضَامِيمِ

وأَصل العِصَار: ما عَصَرَتْ به الريح من التراب في الهواء. وبنو عَصَر:

حَيّ من عبد القيس، منهم مَرْجُوم العَصَرَيّ. ويَعْصُرُ وأَعْصُرُ:

قبيلة، وقيل: هو اسم رجل لا ينصرف لأَنه مثل يَقْتُل وأَقتل، وهو أَبو قبيلة

منها باهِلَةُ. قال سيبويه: وقالوا باهِلَةُ بن أَعْصُر وإِنما سمي بجمع

عَصْرٍ، وأَما يَعْصُر فعلى بدل الياء من الهمزة، ويشهد بذلك ما ورد به

الخبر من أَنه إِنما سمي بذلك لقوله:

أَبُنَيّ، إِنّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَه

كَرُّ الليالي، واخْتِلافُ الأَعْصُرِ

وعَوْصَرة: اسم. وعَصَوْصَرَ وعَصَيْصَر وعَصَنْصَر، كله: موضع؛ وقول

أَبي النجم:

لو عُصْرَ منه البانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ

يريد عُصِرَ، فخفف. والعُنْصُرُ والعُنْصَرُ: الأَصل والحسب. وعَصَرٌ:

موضع. وفي حديث خيبر: سَلَكَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في مَسِيرِه

إِليها على عَصَرٍ؛ هو بفتحتين، جبل بين المدينة ووادي الفُرْع، وعنده

مسجد صلى فيه النبي، صلى الله عليه وسلم.

عنس

Entries on عنس in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
عنس: عَنُس يَعْنُس: عَنَس يَعْنُس. (فوك).
ع ن س

أعرابيّ جعل الفحل يضرب في أبكارها وعنّسها، جمع: عانس، يقال: عنست المرأة وعنّست فهي عانس ومعنّسة وهي البكر النصف. وعنّسها أهلها: حبسوها عن التزويج حتى بلغت هذه السن.
[عنس] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: لا "عانس" ولا مفند، هو من يبقى زمانًا بعد أن يدرك لا يتزوج، وأكثر استعماله في النساء، عنست فهي عانس وعنست فهي معنسة إذا كبرت وعجزت في بيت أبويها. ومنه ح: العذرة يذهبها "التعنيس" والحيضة. 
عنس
العنْسُ: الناقةُ التامةُ السن القويةُ. واعنَوْنَسَ ذَنبها: طالَ وكَثُرَ هُلْبُها.
وعَنَسَتِ المرأةُ عُنُوْساً؛ وعَنسَت أيضاً: صارتْ نصَفاً ولم تَتَزَوجْ بَعْدُ، وعَنسَها أهلُها، وهي عانسٌ ومُعَنسَةٌ، ورَجُل عانِسٌ أيضاً، وتُجْمَع المُعَنسَة على المَعَانِس والمُعَنًسات.
وعَنَسَه الشيْبُ - بالتخْفيف -: جَعله عانِساً.
(ع ن س) : (الْعُذْرَةُ يُذْهِبُهَا التَّعْنِيسُ) وَهُوَ مَصْدَرُ عَنَّسَتْ الْجَارِيَةُ بِمَعْنَى عَنَسَتْ عُنُوسًا إذَا صَارَتْ عَانِسًا أَيْ نَصَفًا وَهِيَ بِكْرٌ لَمْ تَتَزَوَّج (وَعَنَّسَهَا أَهْلُهَا) عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ لَا يُقَالُ عَنَسَتْ وَلَا عَنَّسَتْ وَلَكِنْ يُقَالُ عُنِّسَتْ فَهِيَ مُعَنَّسَةٌ.

عنس


عَنَسَ(n. ac. عَنْس)
a. Bent, curved.
b.
(n. ac.
عِنَاْس
عُنُوْس), Remained unmarried, single; was a spinster.

عَنِسَ(n. ac. عَنَس)
a. see supra
(b)b. Looked frequently into the mirror.

عَنَّسَ
(& pass. )
a. Remained unmarried &c.

أَعْنَسَa. see IIb. Altered, changed, aged.

عَنْسa. Rock.
b. Eagle.

عَاْنِس
(pl.
عُنْس
عُنَّس
عُنُوْس
عَوَاْنِسُ
41)
a. Single; spinster, old maid.

عِنَاْسa. Mirror, looking-glass.

إِعْنَوْنَسَ
a. Was abundant (hair).
عَنْسَل
a. Swift (camel).
(عنس) - وفي صِفَتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "لا عانِسٌ ولا مُفَنَّدٌ"
العَانِسُ من النِّساء: التي تَبقَى زَمانًا لا تتزوَّج، وكذلك الرَّجُل إذا أَخَّر الَّتَّزْويجَ بعد ما يُدرِك عَانِسٌ.
قال أبو ذُؤَيْب:
فإنِّي على ما كُنْتَ تَعهَد بَينَنا
وَلِيدَيْنِ حتى أَنتَ أَشمطُ عانِسُ
ويروى: لا عَابِسٌ ولا مُفَنَّد
ع ن س: (عَنَسَتِ) الْجَارِيَةُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (عِنَاسًا) بِالْكَسْرِ فَهِيَ (عَانِسٌ) إِذَا طَالَ مُكْثُهَا فِي بَيْتِ أَهْلِهَا بَعْدَ إِدْرَاكِهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عِدَادِ الْأَبْكَارِ. هَذَا إِذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ. فَإِنْ تَزَوَّجَتْ مَرَّةً فَلَا يُقَالُ: عَنَسَتْ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَيْضًا: عَانِسٌ، وَالْجَمْعُ (عُنْسٌ) وَ (عُنَّسٌ) كَبَازِلٍ وَبُزْلٍ وَبُزَّلٍ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَ (عَنَّسَتِ) الْجَارِيَةُ أَيْضًا (تَعْنِيسًا) ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا يُقَالُ عَنَّسَتْ وَلَكِنْ (عُنِّسَتْ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَ (عَنَّسَهَا) أَهْلُهَا. 
عنس وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي الرجل / يَقُول إِنَّه 136 / الف لم يجد امْرَأَته عَذْراء قَالَ: لَا شَيْء [عَلَيْهِ -] لِأَن العُذْرة قد تُذْهِبُها الحَيْضَة والوَثْبَة وطولُ التَّعْنيس. قَالَ الْأَصْمَعِي: التَّعنيس أَن تمكث الْجَارِيَة فِي بَيت أَبَوَيْهَا لَا تزوج حَتَّى تُسِنّ [يُقَال مِنْهُ: قد عُنِّست فَهِيَ تُعَنّس تَعْنِيْساً قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ غَيره: عَنَسَت تَعْنُسُ فَإِن تَزَوَّجتْ مَرَّة فَلَا يُقَال عَنَسَتْ إِنَّمَا يُقَال ذَلِك قبل التَّزْوِيجْ فَهِيَ مُعَنَّسَة وعانِس] . وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه لَيْسَ بَينهمَا لعان لِأَنَّهُ لَيْسَ بقاذف.
ع ن س : عَنَسَتْ الْمَرْأَةُ تَعْنِسُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ عَنَسَتْ عُنُوسًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَالِاسْمُ الْعِنَاسُ بِالْكَسْرِ إذَا طَالَ مُكْثُهَا فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا بَعْدَ إدْرَاكِهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عِدَادِ الْأَبْكَارِ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ مَرَّةً فَلَا يُقَالُ عَنَسَتْ وَهِيَ عَانِسٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَعَنَسَ الرَّجُلُ إذَا أَسَنَّ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ فَهُوَ عَانِسٌ وَعَنَّسَتْ وَعُنِّسَتْ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَأْكِيدٌ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الثُّلَاثِيَّ وَقَالَ إنَّمَا يُقَالُ رُبَاعِيًّا مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ عَنَّسَهَا أَهْلُهَا وَقَالَ اللَّيْثُ عَنَّسَهَا أَهْلُهَا أَمْسَكُوهَا عَنْ التَّزْوِيجِ وَسُئِلَ بَعْضُ التَّابِعِينَ عَنْ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَإِذَا هِيَ لَا عُذْرَةَ لَهَا فَقَالَ إنَّ الْعُذْرَةَ يُذْهِبُهَا التَّعْنِيسُ وَالْحَيْضَةُ. 
[عنس] العَنْسُ: الناقة الصُلبة، ويقال هي التي اعْنَوْنَسَ ذنبها، أي وفر. وقال الراجز:

كم قد حسرنا من علاة عنس * وعنس أيضا: قبيلة من اليمن، منهم الاسود العنسى الكذاب. وعنست الجارية تعنس بالضم عُنوساً وعِناساً، فهي عانِسٌ، وذلك إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتَّى خرجت من عداد الأبكار. هذا ما لم تتزوَّج، فإن تزوَّجت مرَّةً فلا يقال عَنَسَتْ. قال الأعشى: والبيضُ قد عَنَسَتْ وطال جِراؤُها * ونَشَأْنَ في فَنَنٍ وفي أذْوادِ * ويروى: " والبيض " مجرورا بالعطف على الشرب في قوله: ولقد أرجل لمتى بعشية * للشرب قبل حوادث المرتاد * ويروى: " سنابك "، أي قبل حوادث الطالب. يقول: أرجل لمتى للشرب وللجواري الحسان التى قد نشأن في فنن ; أي في نعمة. وأصلها أغصان الشجر. هذه رواية الاصمعي. وأما أبو عبيدة فإنه رواه: " في قن " بالقاف، أي عبيد وخدم. ويقال للرجل أيضاً: عانِسٌ. قال أبو قيس ابن رفاعة: منَّا الذي هو ما إنْ طَرَّ شارِبُهُ * والعانِسونَ ومنَّا المُرْدُ والشيبُ * والجمع عنس وعنس، مثال بازل وبزل وبزل. قال الراجز:

يعرس أبكارا بها وعنسا * قال أبو زيد: وكذلك عَنَّسَتِ الجارية تَعْنيساً. وقال الأصمعيّ: لا يقال عَنَّسَتْ، ولكن عُنِّسَتْ على ما لم يسمّ فاعله. وعَنَّسَها أهلها. وقال الكسائي: العانس فوق المعصر. وأنشد :

معاصيرها والعاتقات العوانس * ويقال: فلان لم تُعْنِسُ السِنُّ وجهَهُ، أي لم تغيِّره إلى الكبر. قال سويد الحارثى  فَتىً قَبَلٌ لم تُعْنِس السِنُّ وَجْهَهُ * سِوى خُلْسَةٍ في الرأس كالبرق في الدجا
(ع ن س)

عَنَسَتِ الْمَرْأَة تَعْنُسُ عُنُوسا، وعِناسا، وَهِي عانِسٌ، من نسْوَة عُنَّس، وعَنَّسَت وَهِي مُعَنِّس، وعَنَّسَها أَهلهَا: حبسوها عَن الْأزْوَاج، حَتَّى جَازَت فتاء السن وَلما تعجز. وَرجل عانِس: كَذَلِك. قَالَ أَبُو قيس بن رِفَاعَة:

مِنَّا الَّذِي هوَ مَا إنْ طَرَّ شارِبُهُ ... والعانِسُونَ ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ

والعُنَّس من الْإِبِل: فَوق الْبكارَة: أَي الصغار. قَالَ بعض الْعَرَب: جعل الْفَحْل يضْرب فِي أبكارها وعُنَّسِها. يَعْنِي بالأبكار: جمع بكر، وبالعُنَّس المتوسطات الَّتِي لسن بأبكار.

والعَنْسُ: الصَّخْرَة. والعَنْس: النَّاقة القوية، شبهت بالصخرة لصلابتها. وَالْجمع: عُنْس وعُنوس. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَنْس: البازل الصلبة من النوق، لَا يُقَال لغَيْرهَا عَنْس. وَجَمعهَا: عِناسٌ. وعُنُوس: جمع عِناس. هَذَا قَول ابْن الْأَعرَابِي. وَأَظنهُ وهما مِنْهُ، لِأَن " فِعالا " لَا يجمع على " فُعُول " كَانَ وَاحِدًا أَو جمعا، بل عُنُوس: جمع عَنْسٍ كعِناس. والعَنْسُ: الْعقَاب.

وعَنَسَ الْعود: عطفه، والشين أفْصح.

واعْنَوْنَسَ ذَنبه: توفر هلبه وَطَالَ: قَالَ الطرماح:

يَمْسَحُ الأرْضَ بمُعْنَوْنِسٍ ... مِثلِ مِئْلاةِ النِّياحِ الْفِئامِ

وعَنْس: قَبيلَة، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ، وَأنْشد:

لَا مَهْلَ حَتَّى تَلْحِقي بعَنْسِ

أهْلِ الرّياطِ البِيضِ والقَلَنْسِ

قَالَ: وَلم يقل القَلَنْسُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم آخِره وَاو قبلهَا حرف مضموم. وَيَكْفِيك من ذَلِك أَنهم قَالُوا: هَذِه أدلى زيد.

والعَناس: الْمَرْأَة. وَأنْشد الْأَصْمَعِي: حَتَّى رأى الشَّيْبَةَ فِي العَناسِ

وعادم الجُلاحِبِ العَوَّاسِ

عنس

1 عَنَسَتْ, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, A, O, Msb, K) and عَنِسَ; (A, O, Msb, K;) and عَنِسَتْ, aor. ـَ (A, O, K;) inf. n. عُنُوس (S, A, Mgh, O, Msb, K) and عِنَاسٌ, (S, A, O, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) and ↓ أَعْنَسَتْ; (O, K;) and ↓ عَنَّسَتْ, (Az, S, A, Mgh, O, K,) or this last has an intensive signification, (Msb,) inf. n. تَعْنِيسٌ; (Az, S, Mgh, O;) and ↓ عَنِّسَتْ; (K;) or, accord. to As, (S, Mgh, O, Msb, TA,) you do not say عَنَسَتْ, (Msb,) or you do not say ↓ عَنَّسَتْ, (S, O,) or you do not say either of these two, (Mgh, TA,) but you say ↓ عُنِّسَتْ; (S, Mgh, O, TA;) or, accord. to some, you say عَنَسَتْ and ↓ عُنّسَتْ, but not ↓ عَنَّسَتْ; (TA;) or what As says is, that you say ↓ عَنَّسَتْ, with fet-h and teshdeed, and عَنَسَتْ, without teshdeed, contr. to what J says; (IB, TA;) She (a girl, S, A, Mgh, O, K, or woman, A, Msb) became of middle age, remaining a virgin, (A, Mgh,) not having married; (Mgh;) she stayed long in the abode of her family after she had attained to puberty, until she ceased to be reckoned among virgins, and did not marry: (S, A, O, Msb, K:) of one who has once married, you say not thus. (S, O, Msb.) Also عَنَسَ He (a man) became advanced in age without having married. (O, * Msb.) 2 عَنَّسَتْ and عُنِّسَتْ, inf. n. تَعْنِيسٌ: see 1, in seven places.

A2: عَنَّسَهَا أَهْلُهَا, (inf. n. as above, K,) Her family restrained her (namely a girl or woman) from marriage (Lth, A, Mgh, * Msb) until she was of middle age; (A, Mgh; *) or until she had passed the period of youthfulness but had not yet become aged; (TA;) or long after she had attained to puberty, until she had ceased to be reckoned among virgins. (S, O, Msb, K.) 4 أَعْنَسَتْ: see 1.

A2: اعنس He nourished, or brought up, a girl who became of middle age remaining a virgin, not marrying; expl. by رَبَّى

عَانِسًا. (TA.) A3: اعنسهُ He, or it, altered him, or it. (K.) You say فُلَانٌ لَمْ تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهَهُ Such a one, age did not alter his face. (S, O. *) and اعنس الشَّيْبُ وَجْهَهُ, (O, K,) or رَأْسَهُ, (T, TA,) Hoariness interspersed his face, (O, K,) or his head. (TA.) 12 اِعْنَوْنَسَ, (S,) inf. n. اِعْنِينَاسٌ, (O, K,) It (the tail of a she-camel) was, or became, full, or ample, (S, O, K,) and long, in its hair. (O, K.) عَنْسٌ A rock. (TA.) b2: And hence, as being likened thereto, (TA,) (assumed tropical:) A she-camel that is hard, or firm, (IAar, S, O, K, TA,) or strong, (TA,) such as is termed بَازِل, when she is of full age, and has become very strong, and full in her bones and her limbs; not applied to any other [beast]: (IAar, TA:) or whose tail has become full, or ample: (S:) pl. عِنَاسٌ and عُنُوسٌ. (IAar, ISd, TA.) b3: And An eagle: (O, K;) because of its hardness: (TA:) and so عَنْزٌ; (O;) or this signifies “ a female eagle. ” (S, O, K, in art. عنز.) عَانِسٌ A woman who has become of middle age remaining a virgin, (Lth, A, Mgh,) not having married; (Lth, Mgh;) or a woman who has not married, but waits, or expects, to be married; (Fr, TA;) or who has stayed long in the abode of her family after having attained to puberty, until she has ceased to be reckoned among virgins, and has not married; (S, O, Msb, K;) beyond the age of her who is termed مُعْصِرٌ; (Ks, S, O;) and ↓ مُعَنَّسَةٌ signifies the same: (Fr, Mgh, TA:) pl. عَوَانِسُ and عُنْسٌ and عُنَّسٌ (S, O, K) and عُنُوسٌ: (O, K:) and the pl. of ↓ مُعَنَّسَةٌ is مَعَانِسُ and مُعَنَّسَاتٌ. (TA.) And عَانِسٌ is applied in like manner to a man, (S, O, K,) signifying One who is far advanced in age and has not married: (Msb, TA:) and its pl. is عَانِسُونَ. (S, O, TA.) b2: Also (assumed tropical:) A camel fat, and complete, or perfect, in make: fem. with ة: (O, K, TA:) or [the pl.]

عُنَّسٌ applied to camels means such as are above the بِكَارَة [pl. of بَكْرٌ]; i. e. the young in a middling degree. (TA.) مُعَنَّسَةٌ: see عَانِسٌ, in two places. Quasi عنصر عُنْصُرٌ and عُنْصَرٌ: see art. عصر. Quasi عنصل العُنْصَُلُ and العُنْصَُلآءُ: see art. عصل.

عنس: عَنَسَتِ المرأَة تَعْنُس، بالضم، عُنُوساً وعِناساً وتَأَطَّرَتْ،

وهي عانس، من نِسوة عُنَّسٍ وعَوَانِسَ، وعَنَّسَتْ، وهي مُعَنَّس،

وعَنَّسَها أَهلُها: حَبَسُوها عن الأَزواج حتى جازت فَتَاءَ السِّن ولمَّا

تَعْجُِزْ. قال الأَصمعي: لا يقال عَنَسَتْ ولا عَنَّسَت ولكن يقال

عُنِّسَت، على ما لم يسمَّ فاعلُه، فهي مُعَنَّسَة، وقيل: يقال عَنَسَت،

بالتخفيف، وعُنِّسَتْ ولا يقال عَنَّسَت؛ قال ابن بري: الذي ذكره الأَصمعي في

خَلْق الإِنسان أَنه يقال عَنَّسَت المرأَة، بالفتح مع التشديد، وعَنَسَت،

بالتخفيف، بخلاف ما حكاه الجوهري. وفي صفته، صلى اللَّه عليه وسلم: لا

عانِسٌ ولا مُفَنِّدٌ؛ العانِس من الرجال والنساء: الذي يَبقى زماناً بعد

أَن يُدْرِك لا يتزوج، وأَكثر ما يُستعمل في النساء. يقال: عَنَسَتِ

المرأِة، فهي عانِس، وعُنِّسَت، فهي مُعَنِّسَة إِذا كَبِرَت وعَجَزَتْ في

بيت أَبويها. قال الجوهري: عَنَسَتِ الجارية تَعْنُس إِذا طال مكثها في

منزل أَهلها بعد إِدْراكها حتى خرجتْ من عِداد الأَبكار، هذا ما لم تتزوج،

فإِن تزوجت مرَّة فلا يقال عَنَسَت؛ قال الأَعشى:

والبِيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ جِراؤُها،

ونَشَأْنَ في فَنَنٍ وفي أَذْوادِ

ويروى: والبيضِ، مجروراً بالعطف على الشَّرْب في قوله:

ولقد أُرَجَّل لِمَّتي بِعَشِيَّةٍ

للشَّرْبِ، قبلَ حَوادثِ المُرْتادِ

ويروى: سَنابِك، أَي قيل حوادث الطَّالِب؛ يقول: أُرَجِّلُ لِمَّتي

للشَّرْب وللجواري الحِسان اللواتي نشَأْن في فَنَنٍ أَي في نعمة. وأَصلها

أَغصان الشجر؛ هذه رواية الأَصمعي، وأَما أَبو عبيدة فإِنه رواه: في قِنٍّ،

بالقاف، أَي في عبيد وخَدَم. ورجل عانِس، والجمع العانِسُون؛ قال أَبو

قيس بن رفاعة:

مِنَّا الذي هو ما إِنْ طَرَّ شارِبُه،

والعانِسُون، ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ

وفي حديث الشعبي: سئل عن الرجل يَدخل بالمرأَة على أَنها بكر فيقول لم

أَجدها عَذْراء، فقال: إِن العُذْرة قد يُذهِبها التَعْنيسُ والحَيْضَة،

وقال الليث: عَنَسَت إِذا صارت نَصَفاً وهي بكر ولم تتزوَّج. وقال

الفَرَّاء: امرأَة عانس التي لم تتزوج وهي تترقب ذلك، وهي المُعَنَّسة. وقال

الكسائي: العَانِس فوق المُعْصِر؛ وأَنشد لذي الرمة:

وعِيطاً كأَسْراب الخُروج تَشَوَّقَتْ

مَعاصِيرُها، والعاتِقاتُ العَوانِسُ

العِيطُ: يعني بها إِبلاً طِوال الأَعناق، الواحدة منها عَيْطاء. وقوله

كأَسراب الخروج أَي كجماعة نساء خرجْن متشوّفات لأَحد العِيدين أَي

متزينات، شبَّه الإِبل بهنَّ. والمُعْصِر: التي دنا حيضها. والعانِقُ: التي في

بيت أَبويها ولم يقع عليها اسم الزوج، وكذلك العانِس.

وفلان لم تَعْنُس السِّنُّ وَجهَه أَي لم تغيّره إِلى الكِبَرِ؛ قال

سُوَيْدٌ الحارثي:

فَتى قَبَلٌ لم تَعْنُس السنُّ وجهَهُ،

سِوى خُلْسَةٍ في الرأْس كالبَرْقِ في الدُّجى

وفي التهذيب: أَعْنَس الشيبُ رأْسَه إِذا خالطه؛ قال أَبو ضب الهذلي:

فَتى قَبَلٌ لم يَعْنُسِ الشَّيبُ رأْسَه،

سِوى خُيُطٍ في النُّورِ أَشرَقْنَ في الدُّجى

ورواه المُبَرَّد: لم تعْنُس السِّنُّ وَجهه؛ قال الأَزهري: وهو أَجود.

والعُنَّسُ من الإِبلِ فوق البَكارة أَي الصِّغار. قال بعض العرب: جَعل

الفحلُ يضرب في أَبكارِها وعُنَّسِها؛ يعني بالأَبكار جمع بَكْر،

والعُنَّس المتوسِّطات التي لَسْن بأَبكار.

والعَنْسُ: الصَّخرة. والعَنْسُ: الناقة القويَّةُ، شبهت بالصخرة

لصلابتها، والجمع عُنْسٌ وعُنُوس وعُنَّس مثل بازِل وبُزْلٍ وبُزَّل؛ قال

الراجز:

يُعْرِسُ أَبكاراً بها وعُنَّسا

وقال ابن الأَعرابي: العَنْس البازِل الصُّلبة من النُّوق لا يقال

لغيرها، وجمعها عِناس، وعُنُوس جمع عِناس؛ قال ابن سيده: هذا قول ابن

الأَعرابي وأَظنه وهَماً منه لأَن فِعالاً لا يجمع على فُعُول، كان واحداً أَو

جمعاً، بل عُنُوس جمع عَنْس كعِناس. قال الليث: تُسمّى عَنْساً إِذا

تَمَّتْ سِنّها واشتدت قوَّتها ووفَر عظامها وأَعضاؤُها؛ قال الراجز:

كَمْ قَدْ حَسَرْنا مِنْ عَلاةٍ عَنْسِ

وناقة عانِسَة وجمل عانِس: سمين تامّ الخَلق؛ قال أَبو وجزة السعدي:

بعانِساتٍ هَرِماتِ الأَزْمَلِ،

جُشٍّ كبَحْريّ السَّحاب المُخْيِلِ

والعَنْس: العُقاب. وعَنَسَ العودَ: عَطَفَه، والشين أَفصح.

واعْنَوْنَسَ ذنَب الناقةٍ، واعْنِيناسُه: وفُورُ هُلْبِه وطولُه؛ قال

الطِّرِمَّاح يصف ثوراً وحشيّاً:

يَمْسَحُ الأَرض بمُعْنَوْنِسٍ،

مِثل مئلاة النِّياح القِيام

أَي بذنب سابغ. وعَنْسٌ: قبيلة، وقيل: قبيلة من اليمن؛ حكاها سيبويه؛

وأَنشد:

لا مَهْلَ حَتى تَلْحَقي بعَنْسِ،

أَهلِ الرِّباطِ البِيضِ والقَلَنْسِ

قال: ولم يقل القَلَنْسُو لأَنَه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف

مضموم، ويكفيك من ذلك أَنهم قالوا: هذه أَدْلي زير.

والعِناسُ: المرآة. والعُنُس: المرايا؛ وأَنشد الأَصمعي:

حتى رَأَى الشَّيْبَة في العِناسِ،

وعادمَ الجُلاحبِ العَوَّاسِ

وعُنَيِّس: اسم رَمْل معروف؛ وقال الراعي:

وأَعْرَضَ رَمْلٌ من عُنَيِّس، تَرْتَعِي

نِعاجُ المَلا، عُوذاً به ومَتالِيا

أَراد: ترتعي به نعاجُ الملا أَي بَقَرُ الوحش. عوذاً: وضَعَتْ

حَدِيثاً، ومَتَاليَ: يتلوها أَولادها. والملا: ما اتّسع من الأَرض، ونَصَب

عُوذاً على الحال.

عنس
العَنْسُ: الناقة الصُّلْبَة، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان:
كم قد حَسَرنا من عَلاَةٍ عَنْسِ ... كَبْدَاءَ كالقَوْسِ وأُخرى جَلْسِ
دِرَفْسَةٍ أو بازِلٍ دِرَفْسِ
وقال عَبْدَة بن الطَّبيب العَبْشَمِيّ:
بِجَسْرَةٍ كَعَلاةِ القَيْنِ دَوْسَرَةٍ ... فيها على الأيْنِ إرْقالٌ وتَبْغِيْلُ
عَنْسٍ تَشيرُ بِقِنْوَانٍ إذا زُجِرَت ... من خَصْبَةٍ بَقِيَت فيها شَمَاليلُ وعَنْس - أيضاً -: قبيلة من اليمن، وعَنْس: لقب، واسمه زيد بن مالِك بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كهلان بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب ابن قحطان، منهم عَبْهَلَة العَنْسيّ الكَذّاب.
ومِخْلاف عَنْس: من مخاليف اليَمَن، مضاف إلى عَنْس بن مالِك هذا.
والعَنْس والعَنْز: العُقَاب.
وعَنَسْتُ العودَ وعَنَشْتُه: أي عَطَفْتُه أو قَلَبْتُه.
وعَنَسَت الجارية تَعْنَسُ وتَعْنِسُ عُنُوساً وعِنَاساً فهيَ عانِس: وذلك إذا طالَ مَكْثُها في منزِلِ أهلِها بعدَ إدْراكِها حتى خَرَجَت من عِدادِ الأبْكار، هذا ما لَم تتزوّج، فإن تَزَوّجَت مَرَّةً فلا يُقال لها عَنَسَتْ. وعَنِسَت - بالكسر -: لُغَةٌ في عَنَسَتْ بالفتح، قال الأعشى:
ولَقَد أُرَجِّلُ لِمَّتي بِعَشِيَّةٍ ... للشَّرْبِ قَبْلَ سَنَابِكِ المُرْتادِ
والبِيضِ قد عَنَسَتْ وطالَ جِرَاؤها ... ونَشَأْنَ في قِنٍّ وفي أذْوادِ
ويروى: " سَبائِكُ المُرْتاد " أي دراهِمِ الذي يَشْتَري الخَمْرَ، ويروى: " في فَنَنٍ " أي في نِعْمَة، وأصلها أغصان الشَجَر، و " في قِنٍّ " أي في عَبيدٍ وخَدَم؛ وهذه رواية أبي عُبَيْدَة؛ و " في فَنَنٍ " رواية الأصمعي.
وقال الكِسائي: العانِس: فَوْقَ المُعْصِر، والجَمْع: عَوانِس وعُنَّس وعَنْس - كبازِل وبَوازِل وبُزَّلٍ وبُزْل -، قال:
يُعْرِس إبْكاراً بها وعُنَّسا ... أكْرَمُ عِرْسٍ باءةً إذْ أعْرَسا
وعُنُوْس أيضاً، كقاعِد وقُعود وجالِسٍ وجُلُوس وشاهِدٍ وشُهُود وساجِدٍ وسُجُود، قال رؤبة:
وقد نَرى الأبْكارَ والعُنُوسا ... ذاكَ وأتْراباً بها أُنُوسا
لا تُمْكِن الخَنّاعَةَ النّاموسا ... وتَحْصِبُ اللاعِنَةَ الجاسُوْسا
الأُنُوْسُ: الأوانِس. وقال ذو الرُّمَّة يصف الإبل الطِّوال الأعناق:
وَعِيْطاً كأسرابِ القَطا قد تَشَوَّفَت ... مَعَاصِيْرُها والعاتِقاتُ العَوَانِسُ
أي: لا تَحْسَبي مُرَاعاتَكِ الآجالَ وَعِيْطاً. وقال المُرَقِّش الأكبَر يصف ناقَتَه:
وتًصْبِحُ كالدَّوْدَاةِ ناطَ زِمامَها ... إلى شُعَبٍ فيها الجَواري العَوَانِسُ
ويقال للرجل - أيضاً - عانِس، قال أبو قيس بن رِفاعَة:
مِنّا الذي هوَ ما إنْ طُرَّ شارِبُهُ ... والعانِسونَ ومِنّا المُرْدُ والشِّيْبُ
وقال أبو ذؤيبٍ الهُذَليّ:
فانّي على ما كُنتَ تَعْلَمُ بَيْنَنا ... وليدَيْنِ حتى أنتَ أشْمَطُ عانِسُ
وجملٌ عانِس: سمين تام الخَلْق، وناقة عانِسة: كذلك.
والأعْنَس بن سلمان: شاعِر.
وقال أبو عمرو: العِنَاسُ - بالكسر -: المِرآة، والجمع: عُنُسٌ.
والعَنَسُ - بالتحريك -: النَّظَرُ في العِناسِ كُلَّ ساعة.
وعُنَيِّس - كأنَّه تصغير عِنَاس -: اسم رملٍ معروف، وأنشد الأزهري للرّاعي:
وأعْرَضَ رَمْلٌ من عُنَيِّسَ تَرْتَعي ... نِعَاجُ المَلا عُوْذاً به ومَتَالِيا
ورواه ابن الأعرابي: " مِنْ يُتَيِّمَ " وقال: اليَتَائمُ بأسفَل الدَّهْنى مُنْقَطَعُهُ من الرَّمْلِ، ويروى: مِنْ عُتَيِّيْنَ.
وأعْنَسَتْ الجارِيَة: مِثل عَنَسَتْ وعَنِسَتْ.
وأعْنَسَ الشَّيْبُ وَجْهَه: إذا خالَطَه.
وأعْنَسَتِ السِّنُ وَجْهَه: إذا غَيَّرَتْه، قال أبو ضَبٍّ الهُذَليُّ:
كأنَّ حُوَيّاً والجَدِيَّةُ فَوْقَهُ ... حُسَامٌ صَقيلٌ قَصَّهُ الضِّرْبُ فانْحَنى
فَتىً قُبُلاً لم يُعْنِسِ الشَّيْبُ رَأسَهُ ... سِوى خَيِّطٍ كالنُّورِ أشْرَق في الدُّجى
قُبُلاً: مُسْتَقْبَلَ الشباب، وروى أبو عمرو: " قَبَلاً " أي مُقْبِلاً، وروى أيضاً: " خُيُطٍ " بضمّتَين، وأنشد الشعر أبو تمّام في الحَماسَة لِسُوَيْد الحارِثيّ.
وقال أبو زيد: عَنَّسَتِ الجارِيَة تَعْنِيْساً: مِثل عَنَسَتْ وعَنِسَتْ وأعْنَسَتْ، وقال الأصمعي: لا يقال عَنَّسَتْ ولكن عُنِّسَتْ - على ما لَم يُسمّى فاعِلُه -، وعَنَّسَها أهْلُها. وكذلك عَنَّسَ الرَّجُل، قال أبو الغِطْريف يصف الخيل:
فأنْكَحْنَ أبْكاراً وغادَرْنَ نِسْوَةً ... أيامى وقد يَحْظى بِهِنَّ المُعَنِّسُ
هَنيئاً لأربابِ البُيُوتِ بُيُوتُهُم ... وللعَزَبِ المِسْكِينِ ما يَتَلَمَّسُ واعْنِيْناسُ ذَنَبِ الناقَة: وُفُوْرُ هُلْبِه وطُوْلُه، قال الطِّرْماح يصف الثَّوْر:
يَمْسَحُ الأرضَ بِمُعْنَوْنِسٍ ... مِثْلِ مِيْلاةِ النِّيَاحِ القِيَامْ
والتركيب يدل على قوّةٍ في شيءٍ وشِدَّةٍ.
عنس
العَنْس: الناقَةُ القَوِيَّةُ، شُبِّهت بالصَّخْرَةِ، وَهِي العَنْسُ، لصَلابَتِها، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: العَنْس البازِلُ الصُّلْبَةُ من النُّوقِ، لَا يقَالُ لغَيْرِها، وقالَ اللَّيْثُ: تُسَمَّى عَنْساً إِذا تَمَّتْ سِنُّها، واشْتَدَّتْ قُوَّتُها، ووَفُرَ عِظَامُها وأَعْضَاؤُهَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هِيَ الَّتِي اعْنَوْنَسَ ذَنَبُها، أَي وَفُرَ، قَالَ الرّاجِزُ:
(كم قَدْ حَسَرْنا مِنْ عَلاَةٍ عَنْسِ ... كَبْداءَ كالقَوْسِ وأُخْرَى جَلْسِ)
والجمْع: عِنَاسٌ وعُنُوسٌ، قَالَه ابنُ الأَعْرابيِّ وابنُ سِيدَه. والعَنْس: العُقَاب، لصَلاَبَتِه. والعَنْس: عَطْفُ العُودِ وقَلْبُه، وَفِي نَصِّ ابنِ دُرَيْدٍ: أَو قَلْبُه، قالَ: وَهُوَ لغةٌ فِي العَنْشِ، بالشين الْمُعْجَمَة، وَزَاد الأُرْمَوِيُّ: والشينُ أَفْصَحُ. وعَنْسٌ: لَقَبُ زَيْدِ بنِ مالِكِ بنِ أُدَد بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُبَ بن عَرِيبِ ابْن زَيْد بن كَهْلانَ. ومالكٌ لَقَبُه مَذْحجٌ، أَبو قَبِيلَةٍ من اليَمَن، من مَذْحِجٍ، حَكاها سِيبَوَيْه، وأَنْشَدَ:
(لَا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بعَنْسِ ... أَهْلِ الرِّياط البِيضِ والقَلَنْس)
ومِخلافُ عَنْسٍ: بهَا، مضَافٌ إِليه، ومنْهُم جَماعَةٌ نَزَلُوا بالشّام بدَارَيًّا، وَمن الصَّحابَة: عَمّار بنُ يَا سرٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ، والأَسْوَد الكَذّابُ المتَنَبِّئ، لعَنَه الله، منهُم. وعَنسَت الجاريَةُ، كسَمِعَ ونَصَر وضَرَبَ، نَقله الصّاغَانِيُّ، عُنُوساً، بالضَّمِّ، وعِنَاساً، بالكَسْر: طالَ مُكْثُهَا فِي مَنْزِل أَهْلِهَا بعدَ إِدْرَاكِها حَتَّى خَرَجَتْ من عِدَادِ الأَبْكَارِ وَلم تَتَزوَّجْ قَطُّ، وعبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ: هَذَا مَا لَمْ تَتَزوَّجْ، فإِن تَزَوَّجَت مَرَّةً فَلَا يقَال: عَنسَتْ، قَالَ الأَعْشَى:
(والبِيضِ قَدْ عَنَسَتْ وطَالَ جِرَاؤُهَا ... ونَشَأْنَ فِي فَنَنٍ وَفِي أَذْوادِ)
كأَعْنَسَتْ وعَنَّستْ، وَهَذِه عَن أَبِي زَيْدٍ، وعُنِّسَتْ، وَقَالَ الأَصْمعِيّ: لَا يقَال: عَنَسَتْ وَلَا عَنَِّسَتْ، وَلَكِن يقَال: عُنِّسَتْ، على مَا لم يسَمَّ فاعلُه، فَهِيَ مُعَنِّسَةٌ، وَقيل: يقَال: عَنَسَتْ، بالتَّخفيف، وعُنِّسَتْ، وَلَا يقَال: عَنَّسَتْ. قَالَ ابْن بَرّيّ: الَّذِي ذكرَه الأَصْمَعيّ فِي خَلْق الإِنْسَان، أَنّه يقَال: عَنَّسَت المرأَةُ، بالفَتح مَعَ التَّشْديد، وعَنَسَت، بِالتَّخْفِيفِ، بِخِلَاف مَا حَكَاه الجَوْهَرِيّ. وعَنَّسَها أَهْلُهَا تَعْنِيساً: حَبَسُوهَا عَن الأَزْواجِ حتَّى جَاوَزَت فَتَاءَ السِّنِّ ولَمَّا تَعْجُزْ، فَهي مُعَنَّسَةُ، وتُجْمَع:) مَعَانِس ومعَنَّسَات. وعَنَسَتْ المَرْأَةُ، وَهِي عانِسٌ، إِذا صارَت نَصَفاً، وَهِي البِكْرُ لم تَتَزَوَّجْ، قَالَه اللَّيْثُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: امرأَةٌ عانِسٌ: الَّتِي لم تَتَزَوَّجْ وَهِي تَرْقُب ذلكَ، وَهِي المُعَنَّسة، وَقَالَ الكِسَائيُّ: العانِس: فَوْقَ المُعْصِرِ. وَج عَوَانِس، وأَنْشَدَ لذِ الرُّمَّة:
(وعِيطاً كأَسْرَابِ الخُرُوج تَشَوَّفَتْ ... مَعاصِيرهَا والعَاتِقَاتُ العَوَانِسُ)
يَصِفُ إِبلاً طِوَالَ الأَعْنَاقِ. ويُجْمَع أَيْضاً على عُنْسٍ، بالضّمِّ، وعُنَّسٍ، بضمٍّ فتَشْدِيدٍ، مثْل بازِلٍ وبُزْلٍ وبُزَّلٍ، قَالَ الرَّاجِزُ: يُعْرِس أَبْكَاراً بهَا وعُنَّسَا وعُنُوسٍ، بالضَّمِّ، كقَاعِدٍ وقُعُودٍ، وَهُوَ أَيْضاً جَمْعُ عَنْسٍ، بالفَتْح، للنّاقَة القَوِيَّة، كَمَا حَقَّقه ابنُ سِيدَه. والرجُلُ عانِسٌ أَيضاً، إِذا طَعَنَ فِي السِّنِّ وَلم يَتَزَوَّجْ، وَمِنْه فِي صِفَته صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم: لَا عانِسٌ وَلَا مُفَنِّدٌ هَكَذَا روى، أَو الصَّوَاب بالمُوَحَّدَة. وأَكثر مَا يُسْتَعْمَل العانِسُ فِي النِّسَاءِ. والجَمْع: عانِسُون، قَالَ أَبو قَيْس بنُ رِفَاعَةَ: منّا الَّذِي هُوَ مَا إِنْ طَرَّ شارِبُه والعَانِسُونَ ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ والعَانِسُ: الجَمَلُ السَّمِينُ التّامُّ الخِلْقَةِ، وَهِي بهَاءٍ، ويُقَال: العُنْسُ من الإِبل: فَوق البِكارَة، أَي الصِّغارُ المُتَوسِّطاتُ الَّتِي لَسْنَ أَبْكَاراً، قَالَ أَبو وَجْزةَ السَّعْدِيُّ:
(بِعَانِسَاتٍ هَرِمَاتِ الأَزْمَلِ ... جُشٍّ كبَحْرِيِّ السَّحَابِ المُخْيِلِ) والعِنَاسُ، ككِتَابٍ: المِرْآةُ، والجَمْعُ العُنُنسُ، بضَمَّتَيْن، عَن أَبي عَمْرٍ و، وأَنشَدَ الأَصْمَعِيّ:
(حتَّى رَأَى الشَّيْبَةَ فِي العِنَاسِ ... وعَادِمَ الجُلاَحِبِ العَوَّاسِ)
والعَنَسُ، مُحَرَّكةً: النَّظَرُ فيهَا كُلَّ ساعَةٍ، نقَله الصّاغَانِيُّ. وعَنَّاسٌ، كشَدّادٍ: عَلَم رَجُلٍ. وعُنَيِّسٌ، كقُصَيِّرٍ، كأَنَّه تَصْغيرُ عِنَاسٍ، اسْم: رَمْل، م، مَعْرُوف، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، ومثلُه فِي العُباب، وَهُوَ غَلَطٌ، وصوابُه: اسمُ رَجُل مَعْروف، ومثلُه فِي الأُصُول الصَّحِيحَة، قالَ الرَّاعِي:
(وأَعْرَضَ رَمْلٌ من عُنَيِّسَ تَرْتَعِي ... نِعَاجُ المَلاَ عُوذاً بِهِ ومَتَاليَا)
هَكَذَا أنشَدُ الأَزْهَرِيّ، وَرَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ: منْ يُتَيّم وَقَالَ: اليَتَائِمُ: بأَسْفَل الدَّهْنَاءِ منْقَطعةٌ من الرَّمْل، ويرْوَى: من عُتَيِّين والأَعْنَس بنُ سَلْمَانَ: شاعرٌ، هَكَذَا فِي سائِر أُصُولِ القَاموس، ومثْله فِي التكملة والعباب، وَهُوَ غَلَطٌ من الصّاغَانِيِّ قَلَّده المصَنِّفُ فِيهِ، وَصَوَابه على مَا حَقَّقه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ وَغَيره أَن الشَّاعِر هُوَ الأَعْنَس بنُ عُثْمَانَ الهَمْدانيُّ، من أَهْل دِمَشْق، ذَكَره المَرْزُبانِيّ)
فِي الشراءِ. وأَمّا ابنُ سَلْمَان فإِنّه أَبو الأَعْيَس، بالتَّحْتِيَّة، عبد الرَّحْمن بنُ سَلْمَانَ الحِمْصِيُّ، وسيأْتِي للمصَنِّف فِي ع ي س كَذَلِك، ونُنَبِّه عَلَيْهِ هُنَالك. وأَعْنَسه: غَيَّرَه، يُقَال: فُلانٌ لم تُعْنِس السِّنُّ وَجْهَه، أَي لم تُغَيِّرْه إِلى الكِبَرَ، قَالَ سُوَيْدٌ الحَارِثيُّ:
(فَتىً قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهه ... سِوَى خُلْسَةٍ فِي الرَّأْسِ كالبَرْقِ فِي الدُّجَى)
هَكَذَا أَنْشَدَه أَبو تَمّامٍ فِي الحَمَاسة. وأَعْنَس الشَّيْبُ وَجْهه وَفِي التَّهْذِيب: رَأْسَه، إِذا خالَطَه، قَالَ أَبو ضَبٍّ الهُذَليّ:
(فَتىً قَبَلٌ لَمْ يعْنُس الشَّيْبُ رَأْسَه ... سوَى خُِيُطٍ فِي النُّور أَشْرَقْنَ فِي الدُّجَى)
وَفِي بعضِ النُّسَخ: قُبُلاً، وَرَوَاهُ المبَرِّد: لم تَعْنُس السِّنُّ وَجْهَه قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ أَجْوَد.
واعنينَاسُ ذَنَبِ النّاقَةِ: وُفُورُ هُلْبِه وطُولُه، وَقد اعْنَوْنَس الذَّنَب، قَالَ الطِّرمّاح يَصفُ ثَوْراً وَحْشِياً:
(يَمْسَحُ الأَرْضَ بمُعْنَوْنِسٍ ... مِثْل مِئْلاةِ النِّيَاحِ الفِئامِ)
أَي بِذَنَبٍ سابغٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَنْسُ، بالفَتْح: الصَّخْرةُ، وَبهَا سُمِّيَت النّاقَةُ. وأعْنَسَ، إِذا اتَّجَر فِي المَرَائِي. وأَعْنَسَ، إِذا رَبَّى عانِساً. وعَنَّاس أَبو خلِيفَةَ: شَيخٌ لعَبْدِ الصَّمدِ بن عبدِ الوارِثِ. وعبدُ الرّحمنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ العَنْسِيُّ، رَحَلَ إِلى بَغْدادَ ثُمّ إِلى خُرَاسانَ، قَالَ ابنُ نُقْطَةَ: وَقد صَحَّفه ابنُ عَساكر. وعُمَرُ بنُ عبدِ الله بنِ شُرَحْبِيل العَنْسِيُّ، مِصْرِيّ، رَوَى عَنهُ عَمْرُو بنِ الحارِثِ.

عنص

Entries on عنص in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more

عنص


عَنَصَ
أَعْنَصَa. Had but little hair.

عَنَاصٍ
a. Scanty hair, few, straggling hairs.

عِنْصَاة
a. see under
عَنْصَلَ
عنص
قَرَبٌ عَنَصْنَص: حَثِيْثٌ.
وبقِيَ من مالِه عَنَاص: إذا ذَهَبَ مُعْظَمُه وبَقِيَ منه نَبْذٌ.
والعَنَاصِي: بَقَاياً تَبْقى من الشَعر في السنام وغيرِه، والواحِدَةُ: عِنْصِيَةٌ وعُنْصُوَةٌ وعِنْصَاةٌ.
[عنص] يقال في أرض بنى فلان عَناصٍ من النبت، وهو القليل المتفرِّق وما بقي من ماله إلا عَناصٍ، وذلك إذا ذهب معظمه وبقي نبذٌ منه، وبقيت في رأسه عَناصٍ، إذا بقي في رأسه شَعَرٌ متفرِّقٌ في نواحيه. قال أبو النجم: إن يمس رأسي أشمط العناصى * كأنما فرقه مناصى * الواحدة عنصوة، وهى فعلوة بالضم. وبعضهم يقول عنصوة وثندوة وإن كان الحرف الثاني منهما نونا، ويلحقهما بعرقوة وترقوة وقرنوة.

عنص: العُنْصُوَة والعِنْصُوَة والعَنْصُوَة والعِنْصِيةُ والعَناصِي:

الخُصْلةُ من الشعر قدر القُنْزُعةِ؛ قال أَبو النجم:

إِن يُمْسِ رَأْسي أَشْمَطَ العَناصِي،

كأَنما فَرّقَه مُناصِ،

عن هامةٍ كالحَجَرِ الوَبّاصِ

والعُنْصُوة والعِنْصُوة والعَنْصُوة: القطعة من الكَلإِ والبقيةُ من

المال من النصف إِلى الثلث أَقلّ ذلك. وقال ثعلب: العَناصِي بقيّةُ كل شيء.

يقال: ما بقي من ماله إِلا عَنَاصٍ، وذلك إِذا ذهب مُعْظَمُه وبقي

نَبْذٌ منه؛ قال الشاعر:

وما تَرَك المَهْرِيُّ مِنْ جُلِّ مالِنا،

ولا ابْناهُ في الشهرين، إِلا العَناصِيَا

وقال اللحياني: عَنْصُوةُ كلِّ شيء بقيّتُه، وقيل: العَنْصُوة

والعِنْصُوة والعُنْصُوة والعِنْصِيةُ قطعةٌ من إِبلٍ أَو غنمٍ. ويقال: في أَرض

بني فلان عَناصٍ من النبت، وهو القليل المتفرق. والعَناصِي: الشعرُ المنتصب

قائماً في تفَرُّقٍ. وأَعْنَصَ الرجل إِذا بقِيَت في رأْسه عَناصٍ من

ضَفائِره، وبَقِيَ في رأْسه شعرٌ متفرِّق في نواحيه، الواحدةُ عُنْصُوةٌ،

وهي فُعْلُوة، بالضم، وما لم يكن ثانيه نوناً فإِن العرب لا تَضُمُّ

صَدْرَه مثل ثُنْدُوة، فأَما عَرْقُوةٌ وتَرْقوةٌ وقَرنوة فمفتوحات؛ قال

الجوهري: وبعضهم يقول عَنْصُوة وثَنْدُوة وإِن كان الحرف الثاني منهما نوناً

ويُلْحِقُهما بعَرْقُوةٍ وتَرْقُوةٍ وقَرْنُوة.

عنص
العِنْصِيَةُ، والعِنْصاةُ، بكَسْرِهِمَا، عَن ابْنِ عَبّادٍ جَمْعُهُما العَنَاصِي، والعنْصُوَةُ مُثَلَّثَةَ العَيْنِ مَضْمُومَةَ الصَّادِ. أَما الضَّمُّ فظَاهِر، والفَتْحُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن بَعضِهم، قَالَ: وإِنْ كَانَ الحَرْفُ الثَّانِي مِنْهُما نُوناً، وكَذلِك ثَنْدُوَة ويُلحِقُهما بعَرْقُوَةٍ وتَرْقُوَة وقَرْنُوَةٍ، أَي هَذِه إِشارةٌ إِلى قاعدَة مَا لَمْ يَكُنْ ثَانِيهِ نُوناً، فإِنَّ العَرَبَ لَا تَضُمُّ صَدْرَه مِثْل ثُنْدُوَةٍ، فأَمَّا عَرْقُوَة وتَرْقُوَة وقَرْنُوَة فمَفْتُوحَاتٌ. وأَما كَسْرُ العَيْنِ مَع ضَمِّ الصَّادِ فَهُوَ غَرِيبٌ. وَقَالَ شَيخُنا: فِي زِيادَةِ نُونِ عِنْصِيَةٍ بجَمِيع لُغَاتِهَا خلافٌ قَوِيٌّ، ولِذلِكَ ذُكِرَت فِي المُعْتَلّ أَيضاً: القَلِيلُ المُتَفَرِّقُ من النَّبْتِ. يُقالُ: فِي أَرض بَني فُلانٍ عَنَاصٍ من النَّبْتِ، أَي القَلِيلُ المُتَفرِّقُ مِنْهُ، كَذَا مِنْ غَيْرِه. قيل: العَنْصُوَةُ: القِطْعَةُ من الكَلإِ، والبَقِيَّةُ من المالِ، من النِّصْفِ إِلى الثُّلْثِ أَقَلَّ ذلكَ. العنْصُوَةُ والعِنْصِيَةُ: قِطْعَةٌ مِنْ إِبِلٍ أَو غَنَم، ج عَنَاصٍ. ويُقَالُ: مَا بَقِيَ مِنْ مالِهِ إِلاَّ عَناصٍ، وذلِكَ إِذَا ذَهَبَ مُعْظَمُه وبَقِيَ نَبْذٌ مِنْهُ، قَالَه ثَعْلَب. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَعْنَصَ الرَّجُلُ، إِذا بَقِيَ فِي رَأْسِه عَنَاصٍ مِنْ ضَفَائِرِه، أَي شَعَرٌ مُتَفَرِّقٌ فِي نَوَاحِيه، الوَاحِدَةُ عنْصُوَةٌ. وَقيل: العَنَاصِي: الخُصْلَةُ مِن الشّعرِ قَدْرَ القُزَّعةِ. وقِيل: العَناصِي: الشَّعْرُ المُنْتَصِبُ قَائِما فِي تَفَرُّقٍ، قَالَ أَبو النَّجْم: إِن يُمْسِ رَأْسِي أَشْمَطَ العَنَاصِي كأَنَّمَا فَرَّقَهُ مُنَاصِي عَنْ هَامَةٍ كالحَجَرِ الوَبَّاصِ كانَ عَلَيْهَا الدَّهْرَ كالحُصَاصِ أَوْ هِيَ، أَي العَنَاصِي، منْ كُلِّ شيْءٍ: بَقِيَّتُهُ عَن ثَعْلَب. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: عنْصُوَةُ كُلِّ شَيْءٍ: بَقْيَّتُهُ. وقَرَبٌ عَنَصْنَصُ، كسَفَرْجَلٍ: شَدِيدٌ، نَقله الصّاغَانِيّ.
باب العين والصاد والنون معهما (ع ن ص، ن ع ص، ص ن ع، ن ص ع مستعملات ص ع ن، ع ص ن مهملان)

عنص: العُنْصُوَةُ: الخُصلة من الشّعر على تقدير ثُنْدُوة . وما لم يكن ثانية نوناً لا تضمّ العرب صدره، مثل عَرْقُوة وتَرْقُوة وقُرْنُوَة ، وهي شجرة طيبة الريح يدبغ بها الأَدم، وهي جنس من الجَنَبَة. وتجمع عناصيَ. قال :

فقد عيّرتني الشّيبَ عِرسي ومسّحتْ ... عناصيَ رأسي فهي من ذاك تعجب

نعص: وأما نعص فليس [ت] بعربية، إلاّ ما جاء من اسم ناعصة المشّبب بخنساء، وكان جيّد الشّعر، وقلّما يروى شعره لصعوبته

صنع: صَنَعَ يَصْنَعُ صُنْعاً. وما أحسن صُنْعَ الله عنده وصنيعه. والصُّنّاع: الذين يعملون بأيديهم. تقول: صنعتُه فهو صِناعتي. وامرأة صَناع، وهي الصّنّاعة الرقيقة بعمل يديها، ويجمع صوانع. ورجل صَنَعُ اليدين وصِنْع اليدين. والصنيعة: ما اصطنعت من خير إلى غيرك. قال: .

إنّ الصنيعة لا تكون صنيعة ... حتى يصاب بها طريق المصنع

وفلان صنيعتي، أي: اصطنعته وخرّجته. والتّصنّع: حسن السّمت والرأي سّره يخالف جهره. وفرس صَنيع، أي: قد صَنَعه أهلُه بحسن القيام عليه. تقول: صَنَعَ الفرسَ، وصنّع الجارية تصنيعاً، لأنّه لا يكون إلاّ بأشياء كثيرة وعلاج. والمصنعة: شبه صهريج عميق تتخذ للماء، وتجمع مصانع. والمصانع: ما يَصْنَعُه العباد من الأبنية والآبار والأشياء. قال لبيد:

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع

وقال الله عزّ وجلّ: وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ . والصَّنّاعُ والصَّنَّاعةُ أيضاً: خشب يتّخذ في الماء ليحبس به الماء، أو يسوّى به، ليمسكه حيناً، لم يعرفه أبو ليلى ولا عرّام. والأصْناعُ: جمع الصِّنْع [وهو مثل الصَّنَّاع أيضاً: خشب] يتخذ لمستنقع الماء.

نصع: النِّصْعُ: ضرب من الثِّياب شديد البياض. قال العجّاج:  تخالُ نِصْعِّاً فوقَها مقطّعاً

والناصع: الشديد البياض، الحسن اللّون. نَصَعَ لونه نَصَاعة ونُصُوعاً. ويقال للإنسان إذا تصدى للشر: قد أنْصَعَ للشر إنصاعاً. والنّصيعُ: البحر، قال:

أدليت دلوي في النّصيع الزّاخر

لم يعرفه عرّام، ولم ينكره. قال أبو عبد الله: هو بالضاد والباء، وكذلك البيت ، ولم يشك فيه، وقال: هو مأخوذ من البضع، وهو الشقّ، كأن هذا البحر شقة شُقّتْ من البحر الأعظم. ومما يشبه: الخليج، لأنه خلج من النّهر الأعظم. قال عرّام: هذا صحيح لا شك فيه. قال عرام: ويكون الأبيض ناصعاً كما قال النابغة:

............ ... ولم يأتك الحقّ الذي هو ناصع

أي: الحق الواضح، والواضح: الأبيض.

عضض

Entries on عضض in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more

عضض


عَضَّ(n. ac. عَضّ
عَضِيْض) [ acc.
a. or
Bi
or
'Ala], Gripped, bit; champed ( the bit ).
b. [acc. & Bi], Reviled.
c. [Fī], Perfected (knowledge).
d. [Bi], Clave to.
e. Rendered expert, matured.

عَضَّضَa. see I (a)
عَاْضَضَa. Bit each other.

أَعْضَضَa. Made to bite.

تَعَاْضَضَa. see III
عَضّa. Biting, bite.

عَضَّةa. Bite.

عَضِيْضa. see 1
عَضُوْضa. Biting, mordacious; snappish.
b. Tyrant.
c. Hard times.
d. Bit, morsel.

عُضَّاْضa. The bridge of the nose.

N. P.
عَضڤضَعَضَّضَa. Bit, bitten.

عَضَّ الزَّمَان وَالحَرْب
a. The ravages of time & war.
(ع ض ض) : (الْعَضُّ) قَبْضٌ بِالْأَسْنَانِ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَعَضَّ فِي الْعِلْمِ) بِنَاجِذِهِ إذَا أَتْقَنَهُ مَجَاز وَالنَّاجِذُ ضِرْسُ الْحُلُمِ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ بَعْدَمَا تَمَّ عَقْلُهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» أَمْرٌ بِالْتِزَامِ السُّنَّةِ وَالِاعْتِصَام بِهَا وَفِيهِ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي فَأَعِضُّوهُ فِي ع ز.
ع ض ض : عَضِضْتُ اللُّقْمَةَ وَبِهَا وَعَلَيْهَا عَضًّا أَمْسَكْتُهَا بِالْأَسْنَانِ وَهُوَ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي الْأَكْثَرِ لَكِنْ الْمَصْدَرُ سَاكِنٌ وَمِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.
وَفِي أَفْعَالِ ابْنِ الْقَطَّاعِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَضَّ الْفَرَسُ عَلَى لِجَامِهِ فَهُوَ عَضُوضٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَالِاسْمُ الْعَضِيضُ وَالْعِضَاضُ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لَيْسَ فِي الْأَمْرِ معض أَيْ مُسْتَمْسَكٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا» أَيْ الْزَمُوهَا وَاسْتَمْسِكُوا بِهَا. 
ع ض ض

ترأس قبل أن يعض في العلم بضرسٍ قاطع. وبرئت إليك من عضاض هذه الدابة. وما ذقت عضاضاً أي ما يعض. " ومن تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ".

ومن المستعار: هو أعوج ما يصلّيه عض الثقاف. وأعض المحاجم قفاه. وأعضّ السيف بساق البعير. قال لبيد:

ولكنا نعضّ السيف منها ... بأسوق عافيات الشحم كوم

وعضّه الأمر: اشتد عليه. وعضّته الحرب. قال الأخطل:

ضجّوا من الحرب إذ عضّت غواربهم ... وقيس عيلان من أخلاقها الضجر

وعضه بلسانه: تناوله. وما في هذا الأمر معض أي مستمسك. وعضذ فلان بالشر إذا لزمه فلم يخله. قال ابن أحمر:

نأت عن سبيل الخير إلا أقلّه ... وعضت من الشرّ القراح بمعظم وقوس عضوض: لزق وترها بكبدها. وزمن عضوض: كلب. وملك عضوض: غشوم. وعن أبي بكر رضي الله تعالى عنه: سترون بعدي ملكاً عضوضاً وأمةً شعاعاً. وبئر عضوض: بعيدة القعر كأنها تعض الماتح بما تشقّ عليه. ويقال للفهم العالم بمغمّضات الأمور: " إنه لعضٌّ ": قال القطاميّ:

أحاديث من عادٍ وجرهم جمّةٌ ... يثوّرها العضان زيد ودغفل

وإنه لعض مال أي حسن القومية عليه. وغلق عض: لا يكاد ينفتح. قال رؤبة:

وارتدّ في قلبي هوى لا أصرمه ... كغلق الروميّ عضّاً مبهمه

وهو عض سفر: قويّ عليه قد عضّته الأسفار وجرّسته، فعل بمعنى مفعول. ويقال للمنكر الخصم: إنه لعض. قال:

ولم أك عضاً في الندامى ملومّاً

وهو بمعنى فاعل لأنه يعض الناس بلسانه ويقولون: ما كنت عضاً ولقد عضضت، كقولهم: نكلٌ: للذي ينكل أقرانه.
[عضض] ابن السكيت: عَضِضْت باللقمة فأنا أعَضُّ. وقال أبو عبيدة: عَضَضْتُ بالفتح: لغة في الرِبابِ. يقال: عَضَّهُ، وعَضَّ به، وعَضَّ عليه. وهما يَتَعاضَّان، إذا عَضَّ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه. وكذلك المعاضة والعضاض. وأعضضته الشئ فعضه. وفى الحديث: " فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ". قال الاعشى: عض بما أبقى المواسى له * من أمه في الزمن الغابر * ويقال أعْضَضْتُهُ سيفي، أي ضربته به. وعَضَّ الرجل بصاحبه يَعَضُّ عَضيضاً، أي لزمه. وما لنا في هذا الأمر مَعَضٌّ، أي مستمسمك. وما عندنا عضوض وعضاض بالفتح، أي ما يُعَضُّ عليه فيؤكل. وأنشد الفراء: كأن تحتي بازيا ركاضا * أخدر خمسا لم يذق عضاضا * وفرس عضوض، أي يعض، والاسم منه العِضاضُ بالكسر. يقال: برئت إليك من العِضاضِ والعَضيضِ أيضا. عن يعقوب. وفلان عضاض عيش، أي صبورٌ على الشدّة. وعاضَّ القومُ العيشَ منذ العام فاشتدّ عِضاضُهُم، أي عيشُهم. وبئرٌ عضوضٌ، أي بعيدة القعر ضيِّقةٌ تُسْتَقى بالسانية. ومياه بنى تميم عضض. وما كانت البئر عَضوضاً، ولقد أعَضَّتْ. وما كانت جَروراً، ولقد أجَرَّتْ. وزمنٌ عَضوضٌ، أي كَلِبٌ. وفلانٌ يعَضِّضُ شفتيه، أي يَعَضُّ ويكثر ذلك، من الغضب. والتَعْضوضُ: تمرٌ أسود شديدُ الحلاوةِ، معدِنُهُ هَجَرٌ. والعُضُّ بالضم: علفُ أهل الأمصار، مثل الكسب والنوى المَرضوخ. تقول منه: أعض القوم، إذا أكلت إبلهم العُضُّ. وبعيرٌ عُضاضِيٌّ، أي سمينٌ، كأنه منسوب إليه والعِضُّ بالكسر: الداهي من الرجال، والبليغُ المتكبِّر المنكرُ. وقد عَضِضْتَ يا رجل، أي صرت عِضًّا. قال القطامى: أحاديث من أبناء عاد وجرهم * يثورها العضان زيد ودغفل * ويقال أيضاً: إنه لعِضُّ مالٍ، إذا كان شديد القيام عليه. وعِضُّ سفرٍ، أي قويٌّ عليه. وغَلَقٌ عِضٌّ: لا يكاد ينفتح. والعِضُّ أيضاً: الشرس، وهو ما صَغُر من شجر الشوك كالشُبْرُمِ، والحاجِ، والشِبْرِقِ، واللَصَفِ، والعِتْرِ، والقَتادِ الأصغر. يقال: هذا بلدٌ به عِضٌّ وأعْضاضٌ. وبعيرٌ عاضٌّ: يرعى العِضَّ. وبنو فلان مُعِضُّون، إذا رعت إبلهم العِضَّ. وقد أعَضُّوا. وأعَضَّتِ الأرض، فهي مُعِضَّةٌ كثيرةُ العض .

عضض: العَضُّ: الشدُّ بالأَسنان على الشيء، وكذلك عَضّ الحيَّة، ولا

يقال للعَقْرَب لأَن لَدْغَها إِنما هو بِزُباناها وشَوْلَتِها، وقد

عَضِضْتُه أَعَضُّه وعَضِضْتُ عليه عَضّاً وعِضاضاً وعَضِيضاً وعَضَّضْتُه،

تميمة ولم يسمع لها بآتٍ على لغتهم، والأَمر منه عَضَّ واعْضَضْ. وفي حديث

العِرْباض: وعَضُّوا عليها بالنواجِذِ؛ هذا مثل في شدّة الاستماك بأَمر

الدين لأَن العَضَّ بالنواجذ عَضٌّ بجميع الفم والأَسنان، وهي أَواخِرُ

الأَسنان، وقيل: هي التي بعد الأَنياب. وحكى الجوهري عن ابن السكيت: عضضت

باللقمة فأَنا أَعَضُّ، وقال أََبو عبيدة: عَضَضْتُ، بالفتح، لغة في

الرِّبابِ. قال ابن بري: هذا تصحيف على ابن السكيت، والذي ذكره ابن السكيت في

كتاب الإِصلاح: غَصِصْتُ باللقمة فأَنا أَغَصُّ بها غَصَصاً. قال أَبو

عبيدة: وغَصَصْتُ لغة في الرِّبابِ، بالصاد المهملة لا بالضاد المعجمة.

ويقال: عَضَّه وعَضَّ به وعَضَّ عليه وهما يَتعاضّانِ إِذا عَضَّ كل واحد

منهما صاحبه، وكذلك المُعاضَّةُ والعِضاضُ. وأَعْضَضْتُه سيفي: ضربته به.

وما لنا في هذا الأَمر مَعَضٌّ أَي مُسْتَمْسَكٌ. والعَضُّ باللسان: أَنْ

يَتَناوَلَه بما لا ينبغي، والفعلُ كالفعلِ، وكذلك المصدر.

ودابةٌ ذاتُ عَضِيضٍ وعِضاضٍ، قال سيبويه: العِضاضُ اسم كالسِّبابِ ليس

على فَعَلَه فَعْلاً. وفرَسٌ عَضُوضٌ أَي يَعَضُّ، وكلب عَضوض وناقة

عَضوض، بغير هاء. ويقال: بَرِئْتُ إِليك من العِضاضِ والعَضِيضِ إِذا باع

دابَّة وبَرِئَ إِلى مشتريها من عَضِّها الناسَ، والعُيُوبُ تجيءُ على

فِعال، بكسر الفاء.

وأَعْضَضْتُه الشيءَ فَعَضَّه، وفي الحديث: من تَعَزَّى بِعَزاءِ

الجاهلية فأَعِضُّوه بِهَنِ أَبيه ولا تَكْنُوا أَي قُولوا له: اعْضَضْ بأَيْرِ

أَبيك ولا تكنوا عن الأَير بالهن تنكيلاً وتأْديباً لمن دعَا دَعْوى

الجاهلية؛ ومنه الحديث أَيضاً: من اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي من انتسَب

نِسْبَةَ الجاهلية وقال يا لفلان. وفي حديث أُبَيّ: أَنه أَعَضَّ إِنساناً

اتّصَل. وقال أَبو جهل لعتبة يوم بدر: واللّه لو غَيْرُك يقول هذا

لأَعْضَضْتُه؛ وقال الأَعْشى:

عَضَّ بما أَبْقَى المَواسِي له

من أُمِّه، في الزَّمَنِ الغابِرِ

وما ذاقَ عَضاضاً أَي ما يُعَضُّ عليه. ويقال: ما عندنا أَكالٌ ولا

عَضاضٌ؛ وقال:

كأَنَّ تَحْتي بازِياً رَكَّاضا

أَخْدَرَ خَمْساً، لم يَذُقْ عَضاضا

أَخْدَرَ: أَقامَ خَمْساً في خِدْره، يريد أَن هذا البازي أَقام في

وَكْره خمس ليال مع أَيامهن لم يذق طعاماً ثم خرج بعد ذلك يطلب الصيد وهو

قَرِمٌ إِلى اللحم شديد الطيران، فشبه ناقته به. وقال ابن بزرج: ما أَتانا

من عَضاضٍ وعَضُوضٍ ومَعْضُوضٍ أَي ما أَتانا شيءٌ نَعَضُّه. قال: وإِذا

كان القوم لا بنين لهم فلا عليهم أَن يَرَوْا عَضاضاً. وعَضَّ الرجلُ

بصاحِبه يَعَضُّه عَضّاً: لَزِمَه ولَزِقَ به. وفي حديث يعلى: يَنْطَلِقُ

أَحدكم إِلى أَخيه فَيَعَضُّه كَعَضِيضِ الفَحْلِ؛ أَصل العَضِيضِ اللزوم،

وقال ابن الأَثير في النهاية: المراد به ههنا العَضُّ نفسه لأَنه بعضه له

يلزمه. وعَضَّ الثِّقافُ بأَنابِيبِ الرُّمْحِ عَضّاً وعَضَّ عليها:

لَزِمَها، وهو مَثَلٌ بما تقدَّمَ لأَن حقيقة هذا الباب اللزوم واللزوق.

وأَعَضَّ الرُّمْحَ الثِّقافَ: أَلزمه إِيّاه. وأَعَضَّ الحَجَّامُ

المِحْجَمةَ قفاه: أَلزمها إِيّاه؛ عن اللحياني. وفلان عِضُّ فلان وعَضِيضُه أَي

قِرْنُه. ورجل عِضٌّ: مُصْلِحٌ لِمَعِيشته وماله ولازم له حَسَنُ القِيامِ

عليه. وعَضِضْتُ بمالي عُضُوضاً وعَضاضةً: لَزِمْتُه. ويقال: إِنه

لَعِضُّ مال، وفلان عِضُّ سفَر قويٌّ عليه وعِضُّ قتال؛ وأَنشد

الأَصمعي:لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعادي عِضّا

والعَضُوضُ: من أَسماء الدَّواهي. وفي التهذيب: العَضْعَضُ العِضُّ

الشديد، ومنهم من قَيَّدَهُ من الرجال. والضَّعْضَعُ: الضعيفُ. والعِضُّ:

الداهِيةُ. وقد عَضِضْتَ يا رجل أَي صِرْتَ عِضّاً؛ قال القطامي:

أَحادِيثُ مِن أَنباءِ عادٍ وجُرْهُمٍ

يُثَوِّرُها العِضّانِ: زَيْدٌ ودَغْفَلُ

يريد بالعِضِّينِ زيد بن الكَيِّسِ النُّمَيْري، ودَغْفَلاً النسَّابةَ،

وكانا عالمي العرب بأَنسابها وأَيامها وحِكَمِها؛ قال ابن بري: وشاهد

العِضِّ أَيضاً قول نجاد الخيبري:

فَجَّعَهُمْ، باللَّبَنِ العَكَرْكَرِ،

عِضٌّ لَئِيمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ

والعِضُّ أَيضاً: السَّيءُ الخُلُق؛ قال:

ولم أَكُ عِضّاً في النَّدامى مُلَوَّما

والجمع أَعضاضٌ. والعِضُّ، بكسر العين: العِضاهُ. وأَعَضَّتِ الأَرضُ،

وأَرضٌ مُعِضَّة: كثيرة العِضاهِ. وقومٌ مُعِضُّونَ: تَرْعَى إِبلهم

العِضَّ.

والعُضُّ، بضم العين: النوى المَرْضُوخُ والكُسْبُ تُعْلَفُه الإِبل وهو

عَلَف أَهل الأَمصار؛ قال الأَعشى:

من سَراة الهِجانِ صَلَّبَها العُـ

ـض، ورَعْيُ الحِمَى، وطولُ الحِيالِ

العُضُّ: عَلَفُ أَهل الأَمصار مثل القَتِّ والنوى. وقال أََبو حنيفة:

العُضُّ العجينُ الذي تعلفه الإِبل، وهو أَيضاً الشجر الغليظ الذي يبقى في

الأَرض. قال: والعَضاضُ كالعُضِّ، والعَضاضُ أَيضاً ما غَلُظَ من النبت

وعَسا. وأَغَضَّ القومُ: أَكَلَتْ إِبلهم العُضَّ أَو العَضاضَ؛ وأَنشد:

أَقولُ، وأَهْلي مُؤْرِكُونَ وأَهْلُها

مُعِضُّونَ: إِن سارَتْ فكيفَ أَسيرُ؟

وقال مرة في تفسير هذا البيت عند ذكر بعض أَوصاف العِضاه: إِبل

مُعِضَّةٌ تَرْعَى العِضاهَ، فجعلها إِذ كان من الشجر لا من العُشْبِ بمنزلة

المعلوفة في أَهلها النَّوَى وشبهه، وذلك أَن العُضَّ هو علَف الرِّيفِ من

النوى والقَتِّ وما أَشبه ذلك، ولا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا

على هذا التأْويل. والمُعِضُّ: الذي تأْكل إِبله العُضَّ. والمُؤْرِكُ:

الذي تأْكل إِبله الأَراكَ والحَمْضَ، والأَراكُ من الحَمْضِ. قال ابن

سيده: قال المتعقب غَلِطَ أَبو حنيفة في الذي قاله وأَساءَ تخريج وجه كلام

الشاعر لأَنه قال: إِذا رعى القوم العِضاه قيل القوم مُعِضُّونَ، فما

لذكره العُضّ، وهو علف الأَمصار، مع قول الرجل العِضاه:

وأَين سُهَيْلٌ من الفَرْقَدِ

وقوله: لا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا على هذا التأْويل، شرط

غير مقبول منه لأَنَّ ثَمَّ شيئاً غَيَّره عليه قبل، ونحن نذكره إِن شاء

اللّه تعالى. وفي الصحاح: بعير عُضاضِيٌّ أَي سمين منسوب إِلى أَكل

العُضِّ؛ قال ابن بري: وقد أَنكر عليُّ بنُ حمزة أَن يكون العُضُّ النوى لقول

امرئ القيس:

تَقْدُمُه نَهْدَةٌ سَبُوحٌ،

صَلَّبَها العُضُّ والحِيالُ

قال أَبو زيد في أَول كتاب الكلإِ والشجر: العضاه اسم يقع على شجر من

شجر الشوك له أََسماء مختلفة يجمعها العضاه، واحدتها عِضاهةٌ، وإِنما

العِضاه الخالص منه ما عظم واشتد شوكه، وما صغر من شجر الشوك فإِنه يقال له

العِضُّ والشِّرْسُ، وإِذا اجتمَعَت جموع ذلك فما له شوك من صغاره عِضٌّ

وشِرْسٌ، ولا يُدْعَيانِ عِضاهاً، فمن العِضاه السَّمُرُ والعُرْفُطُ

والسَّيالُ والقَرَظُ والقَتادُ الأَعظم والكَنَهْبَلُ والعَوْسَجُ والسِّدْرُ

والغافُ والغَرَبُ، فهذه عِضاهٌ أَجمع ومن عِضاهِ القِياسِ، وليس

بالعضاه الخالص الشَّوْحَطُ والنَّبْعُ والشِّرْيانُ والسَّراءُ والنَّشَمُ

والعُجْرُمُ والتَّأْلَبُ والغَرَفُ فهذه تدعى كلُّها عِضاهَ القِياسِ، يعني

القِسيَّ، وليست بالعضاه الخالص ولا بالعِضِّ؛ ومن العِضِّ والشَّرْسِ

القَتادُ الأَصغر، وهي التي ثمرتها نُفّاخةٌ كَنُفّاخةِ العُشَرِ إِذا

حركت انفقأَت، ومنها الشُّبْرُمُ والشِّبْرِقُ والحاجُ واللَّصَفُ

والكَلْبةُ والعِتْرُ والتُّغْرُ فهذه عِضٌّ وليست بعضاه، ومن شجر الشوك الذي ليس

بِعضٍّ ولا عضاه الشُّكاعَى والحُلاوَى والحاذُ والكُبُّ والسُّلَّحُ.

وفي النوادر: هذا بلدُ عِضٍّ وأَعضاضٍ وعَضاضٍ أَي شجر ذي شوك. قال ابن

السكيت في المنطق: بعير عاضٌّ إِذا كان يأْكل العِضَّ وهو في معنى عَضِهٍ،

وعلى هذا التفصيل قول من قال مُعِضُّونَ يكون من العِضِّ الذي هو نفس

العِضاه وتصح روايته.

والعَضُوضُ من الآبارِ: الشاقَّةُ على الساقي في العمل، وقيل: هي

البعِيدةُ القعرِ الضَّيِّقةُ؛ أَنشد:

أَوْرَدَها سَعْدٌ عليَّ مُخْمِسا،

بِئْراً عَضُوضاً وشِناناً يُبَّسا

والعرب تقول: بِئْرٌ عَضُوضٌ وماءٌ عَضُوضٌ إِذا كان بعيدَ القعر يستقى

منه بالسانِيةِ. وقال أَبو عمرو: البئرُ العَضُوضُ هي الكثيرة الماء،

قال: وهي العَضِيضُ. في نوادره: ومِياهُ بني تميم عُضُضٌ، وما كانت البئر

عَضُوضاً ولقد أَعَضَّتْ، وما كانت جُدّاً ولقد أَجَدَّتْ، وما كانت

جَرُوراً ولقد أَجَرَّتْ.

والعُضَّاضُ: ما بين رَوْثةِ الأَنف إِلى أَصله، وفي التهذيب: عِرْنِينُ

الأَنف؛ قال:

لمَّا رأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا،

أَعْدَمْتُه عُضَّاضَه والكَفَّا

وقال ابن بري: قال أَبو عُمَر الزاهد العُضاضُ، بالضم، الأَنف؛ وقال ابن

دريد: الغُضاضُ، بالغين المعجمة؛ وقال أَبو عمرو: العُضَّاضُ، بالضم

والتشديد، الأَنف؛ وأَنشد لعياض بن درة:

وأَلْجَمَه فأْسَ الهَوانِ فلاكَه،

فأَعْضَى على عُضّاضِ أَنْفٍ مُصَلَّمِ

قال الفراء: العُضاضِيُّ الرجل الناعم اللَّيِّنُ مأْخوذ من العُضاضِ

وهو ما لانَ من الأَنف.

وزَمَنٌ عَضُوضٌ أَي كَلِبٌ. قال ابن بري: عَضَّه القَتَبُ وعَضَّه

الدهْرُ والحرْبُ، وهي عَضوض، وهو مستعار من عَضِّ الناب؛ قال المخبّل

السعدي:لَعَمْرُ أَبيكَ، لا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ،

على الحِدْثانِ، خَيْراً من بَغِيضِ

غَداةَ جَنَى عليّ بَنيَّ حَرْباً،

وكيفَ يَدايَ بالحرْبِ العَضُوضِ؟

وأَنشد ابن بري لعبد اللّه بن الحجاج:

وإِنِّي ذو غِنىً وكَرِيمُ قَوْمٍ،

وفي الأَكْفاءِ ذو وَجْهٍ عَرِيضِ

غَلَبْتُ بني أَبي العاصِي سَماحاً،

وفي الحرْبِ المُنَكَّرَةِ العَضُوضِ

ومُلْكٌ عَضُوضٌ: شديدٌ فيه عَسْفٌ وعَنْفٌ. وفي الحديث: ثم يكون مُلْكٌ

عَضُوضٌ أَي يُصيبُ الرَّعِيَّةَ، فيه عسف وظلم، كأَنهم

(* قوله «كأَنهم

إلخ» كذا بالأصل. وأصل النسخة التي بأيدينا من النهاية ثم أصلحت كأنه

يعضهم عضاً.) يُعَضُّونَ فيه عَضّاً. والعَضُوضُ من أَبْنِيةِ المُبالغَةِ،

وفي رواية: ثم يكون مُلوك عُضُوضٌ، وهو جمع عِضٍّ، بالكسر، وهو

الخَبِيثُ الشَّرِسُ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: وسَتَرَوْنَ بعدي

مُلْكاً عَضُوضاً. وقوْسٌ عَضُوضٌ إِذا لَزِقَ وترُها بِكَبدِها. وامرأَة

عَضوض: لا يَنْفُذ فيها الذكَر من ضِيقها.

وفلان يُعَضِّضُ شفتيه أَي يَعَضُّ ويُكْثِرُ ذلك من الغضَب. وفلان

عِضاضُ عَيْشٍ أَي صَبُورٌ على الشدة. وعاضَّ القومُ العَيْشَ منذُ العامِ

فاشتد عِضاضُهم أَي اشتدَّ عَيْشُهم. وغَلَقٌ عِضٌّ: لا يكادُ

يَنْفَتِحُ.والتَّعْضُوضُ: ضرب من التمر شديد الحلاوة، تاؤُه زائدة مفتوحة، واحدته

تَعْضُوضةٌ، وفي التهذيب: تمر أَسود، التاء فيه ليست بأَصلية. وفي

الحديث: أَن وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ قَدِموا على النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

فكان فيما أَهْدَوْا له قُرُبٌ من تَعْضُوض؛ وأَنشد الرياشي في صفة نخل:

أَسْوَد كاللَّيْلِ تَدَجَّى أَخْضَرُهْ،

مُخالِط تَعْضُوضه وعُمُرُهْ،

بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَلِيلٍ قِشَرُهْ

العُمُر: نخل السُّكَّر. قال أَبو منصور: وما أَكلت تمراً أَحْمَتَ

حَلاوةً من التَّعْضُوضِ، ومعدنه بهجر وقُراها. وفي الحديث أَيضاً: أَهْدَتْ

لنا نَوْطاً من التعضوض. وقال أَبو حنيفة: التَّعْضُوضةُ تمرة طَحْلاءُ

كبيرة رطْبة صَقِرةٌ لذيذة من جَيِّد التمر وشَهِيِّه. وفي حديث عبد الملك

بن عمير: واللّه لتَعْضُوضٌ كأَنه أَخفاف الرِّباع أَطيب من هذا.

عضض
{عَضَضْتُهُ، مُتعدّياً بنَفْسه، و} عَضِضْتُ عَلَيْه، مُتَعَدِّياً بعَلَى، وكَذَا عَضضْتُ بِهِ، مُتَعَدِّياً بالبَاءِ، صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، كسَمِعَ ومَنَعَ. قَالَ شيخُنا: وَزْنُه بمَنَع وَهَمٌ إِذِ الشَّرْطُ غَيْرُ مَوْجُودٍ، كَمَا فِي النَّاموس، إِلاَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَاتِ، انْتهى. قُلْتُ: الفَتْحُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ونَصُّه: ابنُ السِّكِّيت: عَضَضْتُ باللُّقْمَة فأَنَا أَعَضُّ. وَقَالَ أَبو عُبيْدٍ: عَضَضْتُ بالفَتْحِ لُغةٌ فِي الرِّبابِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا تَصْحِيفٌ على ابنِ السِّكِّيتِ، والَّذِي ذَكَرَهُ ابْن السِّكِّيت فِي كِتاب الإِصلاح: غَصِصْتُ باللُّقْمَةِ، فأَنا أَغَصُّ بهَا غَصَصاً، قَالَ أَبو عُبَيْدة: وغَصَصْتُ لُغَةٌ فِي الرِّباب، بالصَّاد المُهْمَلَةيَنْطَلِقُ أَحَدُكُم إِلى أَخيه {فيَعَضُّه} كعَضِيضِ الفَحْلِ أَصْلُ {العَضِيضِ اللُّزُومُ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُراد بِهِ هُنَا العَضُّ نَفْسُهُ، لأَنَّهُ} بعَضِّه لَهُ يَلْزَمُهُ. {والعَضِيضُ، كأَميرٍ:} العَضُّ الشَّديدُ، هكَذا فِي سَائر الأُصُول، وَهُوَ) غَلَطٌ، والَّذي نَقَلَه الصّاغَانيُّ فِي كِتَابَيْه عَن ابْن الأَعْرَابيّ: {العَضْعَضُ، مثَالُ سَبْسَبٍ: العَضُّ الشَّدِيدُ، هَكَذَا بفَتْح العَيْن فِي العَضِّ وَهُوَ غَلَطٌ أَيْضاً، والصَّوَابُ كَمَا فِي التَّهْذيب عَن ابْن الأَعْرَابيّ: العَضْعَضُ هُوَ العِضُّ الشَّدِيدُ، هَكَذَا بكَسْر العَيْن. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ قَيَّدَهُ بالرِّجَال، والدَّليلُ على ذلكَ أَنَّه قالَ بَعْدُ: والضَّعْضَعُ: الضَّعيفُ، وسَيَأْتي العِضُّ، بالكَسْر، بمَعْنَى الدَّاهِيَة، فتَأَمَّلْ فيمَا وَهِمَ فِيهِ المُصَنِّف والصَّاغَانيّ، وقَد قَيَّدَه على الصَّواب صاحبُ اللِّسَان وابنُ حامدٍ الأُرْمَويّ وغَيْرُهما من أَئمَّة اللُّغَة، ويَدُلُّ لَهُ أَيْضاً قَولُ ابْن القَطَّاع:} عَضَّ {يَعَضُّ} عَضيضاً: اشْتَدَّ وصَلُبَ. وقَوْلُ صَاحب الأَساس: {والعَضِيضُ} والعِضُّ: الشَّديدُ، غَيْرَ أَنّ قوْلَه: {والعَضِيضُ، تَحْريفٌ من النُّسَّاخ، والصَّواب} العَضْعَضُ كَمَا ذَكَرْنَا. و {العَضِيضُ: القَرِينُ يُقَالُ: هُوَ عَضِيضُ فُلانٍ، أَيْ قَرِينُه. من المَجَاز عَضُّ الزَّمَان والحَرْب: شِدَّتُهُمَا، يُقَال:} عَضَّهُ الزَّمَانُ، {وعَضَّتْه الحَرْبُ، إِذَا اشْتَدّا عَلَيْه، وَهِي} عَضُوضٌ. مُسْتَعَارٌ من {عَضِّ النّابِ. قَالَ المُخْبَّلُ السَّعْديّ:
(لَعَمْرُ أَبِيكَ لَا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ ... عَلَى الحدثَانِ خَيْراً من بَغِيضِ)

(غَدَاةَ جَنَى عَلَيَّ بَنِيَّ حَرْباً ... وكَيْفلَ يَدَايَ بالحَرْبِ} العَضُوضِ)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لعَبْد الله بن الحَجّاج:
(وإِنّي ذُو غِنىً وكَرِيمُ قَوْمٍ ... وَفِي الأَكْفَاءِ ذُو وَجْهٍ عَرِيضِ) (غَلَبْتُ بَنِي أَبِي العَاصِي سَمَاحاً ... وَفِي الحَرْبِ المُنْكَّرَةِ العَضُوضِ)
أَو هُمَا بالظَّاءِ المُشَالَة. وعَضُّ الأَسْنَان، بالضّاد، كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ. والَّذي صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطَّاع وغَيْرُه أَنَّهما لُغَتَان، كَمَا سَيَأْتِي. {والعَضُوضُ، كصَبُورٍ: مَا} يُعَضُّ عَلَيْه ويُؤْكَلُ. وَفِي الصّحاح فيُؤْكَل، {كالعَضَاض بالفَتْحِ. قَالَ ابْن بُزُرج: مَا أَتانَا من} عَضَاضٍ {وعَضُوضٍ} ومَعْضُوضٍ، أَيْ مَا أَتَانَا شَيْءٌ {نَعَضُّه. وقَال غَيْرُهُ: يُقَال: مَا ذَاقَ} عَضَاضاً. ويُقَال: مَا عنْدَنَا أَكَالٌ وَلَا {عَضَاضٌ. قَالَ الجَوْهَريُّ والصّاغَانيّ: وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ: كَأَنَّ تَحْتِي بَازِياً رَكَّاضَا أَخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ} عَضَاضَا وَفِي اللِّسَان: أَخْدَرَ: أَقامَ فِي خِدْرِه يُريدُ أَنَّ هذَا البَازِيَ أَقامَ فِي وَكْره خَمْسَ لَيالٍ مَعَ أَيّامهنّ لَمْ يَذُقْ طَعَاماً، ثمّ خَرَجَ بعدَ ذَلِك يَطْلُبُ الصَّيْدَ وهُو قَرِمٌ إِلى اللَّحْم، شَدِيدُ الطَّيَرَان، فشَبَّه نَاقَتَهُ بِهِ.
من المَجَاز، {العَضُوضُ: القَوْسُ لَصِقَ وَتَرُهَا بكَبِدهَا. نَقَله صاحبُ اللِّسَان والأَسَاس)
والصَّاغَانيّ فِي كِتَابَيْه. من المَجَاز: العَضَوضُ: المَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ الفَرْجِ، لَا يَنْفُذ فِيهَا الذَّكَرُ من ضِيقهَا،} كالتَّعْضُوضَة. قَالَ فِي نَوَادر الأَعْرَاب: امْرَأَةٌ {تَعْضُوضَةٌ. قَالَ الأَزْهَريّ: أُراهَا الضَّيِّقَةَ. العَضُوضُ: الدَّاهِيَةُ، كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللّسَان: من أَسْمَاءِ الدَّوَاهِي، وَهُوَ مَجَازٌ.
من المَجَاز: العَضُوضُ: الزَّمَنُ الشَّدِيدُ، الكَلِبُ. وَفِي الصّحاح: زَمَنٌ} عَضُوضٌ: كَلِبٌ، وزَدَ فِي العُبَاب: شَديدٌ، وأَنْشَدَ: إِلَيْكَ أَشْكُو زَمَناً {عَضُوضَا مَنْ يَنْجُ مِنْهُ يَنْقَلِبْ جَرِيضَا من المَجَاز: مُلْكٌ} عَضُوضٌ: شَدِيدٌ، فِيهِ عَسْفٌ وظُلْمٌ للرَّعِيَّة وعُنْفٌ. وَمِنْه الحَديثُ أَنْتُمُ الْيَوْمَ فِي نُبُوَّة ورَحْمَةٍ، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ ورَحْمَةٌ، ثمّ يَكُونُ كَذَا وكَذَا، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ {عَضُوضٌ. وَفِي حَديث أَبي بَكْرٍ، رَضيَ اللهُ عَنهُ: وسَتَرَوْنَ بَعْدي مُلْكاً} عَضُوضاً أَيْ يُصِيبُ الرَّعِيَّةَ فِيهِ عَسْفٌ وظُلْمٌ، كأَنَّهُم {يُعَضُّونَ فِيهِ} عَضّاً. {والعَضُوضُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَة. من المَجَاز: العَضُوضُ: البِئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الضَّيِّقَةُ، يُسْتَقَى فِيهَا بالسَّانِيَة، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ: أَوْرَدَهَا سَعْدٌ عَلَيَّ مُخمِسَا بِئْراً} عَضُوضاً وشِنَاناً يُبَسَّا وقيلَ: هِيَ من الآبَار: الشّاقَّةُ عَلَى السَّاقِي. قَالَ الزّمَخْشَريُّ: كأَنَّهَا تَعَضُّ المَاتِحَ ممَّا يَشُقّ علَيْه.
وَفِي اللّسَان: تَقُولُ العَرَبُ: بِئْرٌ عَضُوضٌ، ومَاءٌ عَضُوضٌ: إِذا كَانَ بَعيدَ القَعْرِ يُسْتَقَى مِنْهُ بالسّانِيَة، أَو هيَ الكَثِيرَةُ المَاءِ، عَن أَبي عَمْرٍ و، فِي نَوَادره، ج {عُضُضٌ، بضَمَّتَيْن،} وعِضَاضٌ، بالكَسْر. وَفِي الصّحاح: ومِيَاهُ بَني تَميمٍ عُضَضٌ. {والتَّعْضُوضُ، بالفَتْح: تَمْرٌ أَسْوَدُ حُلْوٌ، ومَعْدِنُه هَجَرُ، كَما فِي الصّحاح. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: تَاؤُه زائِدَةٌ، وَاحدَتُه بهَاءٍ، وَفِي الحَديث أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْس قَدِمُوا على النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، فكَانَ فيمَا أَهْدَوْا لَهُ قَرُبٌ منْ تَعْضُوضِ هَجَرَ ويُرْوَى: أَهْدَوْا لَهُ نَوْطاً من} تَعْضُوضِ هَجَرَ. النَّوْطُ: الجُلَّةُ الصَّغيرَةُ. قَالَ الأَزْهَريّ: أَكَلْتُ التَّعْضُوضَ بالبَحْرَيْن فَمَا عَلِمْتُني أَكَلْتُ تَمْراً أَحْمَتَ حَلاوَةً منْهُ، ومَنْبِتُه هَجَرُ وقُرَاهَا. وأَنشد الرِّيَاشيّ فِي صِفَة نَحْلٍ: أَسْوَد كاللَّيْل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ مُخالِطٌ {تَعْضُوضُهُ وعُمُرُهْ) بَرْنِيَّ عَيْدَانٍ قَليلِ قِشَرُهْ العُمُر: نَخْلُ السُّكَّر، وَقد تَقَدَّم. وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ:} التَّعْضُوضَةُ: تَمرَةٌ طَحْلاءُ، كَبيرَةٌ رَطْبَةٌ صَقِرَةٌ لَذِيذَةٌ، منْ جَيِّدِ التَّمْرِ وشَهِيِّه، قَالَ وأَخْبَرَني أَعْرَابيٌّ منْ رَبيعَةَ أَنَّ التَّعْضُوضَةَ تَحْمِلُ بهَجَرَ أَلْفَ رِطْلٍ بالعِرَاقيّ. و {العَضَاضُ كسَحَابٍ: مَا غَلُظَ من الشَّجَر، نَقَلَهُ أَبو حَنيفَةَ عَن أَبي عَمْرٍ و. يُقَال: مَا بَقِي فِي الأَرْض إِلاّ العَضَاضُ. وَقَالَ غَيْرُه: العَضَاضُ: مَا غَلُظَ من النَّبْت وعَسَا.
و} العِضَاضُ، ككِتَابٍ: {عَضُّ الفَرَسِ. يُقَالُ: بَرِئْتُ إِلَيْكَ من العِضَاضِ،} والعَضِيض أَيْضاً، عَن يَعْقُوبَ، كَمَا فِي الصّحاح، يَعنِي بِهِ عَضَّ الفَرَسِ، يَقُولُه إِذا باعَ دَابَّةً وبَرِئَ إِلى مُشْتَرِيها من {عَضِّها النّاسَ، والعُبُوبُ تَجيءُ على فِعَالٍ، بالكَسْر. ويُقَال: دابَّةٌ ذَاتُ} عَضِيضٍ {وعِضَاضٍ. قَالَ سيبَوَيْه:} العِضَاضُ اسْمٌ كالسِّبَاب، لَيْسَ على: فَعَلَهُ فَعْلاً. قَالَ المُفَضِّل: {العُضُّ بالضَّمِّ: العَجينُ، زَاد أَبو حَنيفَةَ: الَّذي تُعْلَفُهُ الإِبلُ. قالَ:} العُضُّ: القَتُّ، وَهُوَ الفِصْفِصَةُ ورَطْبَهُ القَدَّاحِ. قَالَ الأَعْشَى:
(مِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ صَلَّبَها العُضُّ ... ورَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيَالِ)
وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(تَقْدُمُنِي نَهْدَةٌ سَبُوحٌ ... صَلَّبَهَا العُضُّ والحِيَالُ)
قَالَ أَبو عَمْرٍ و: العُضُّ: الشَّعيرُ، والحِنْطَةُ لَا يَشْرَكُهُمَا شَيْءٌ، أَوْ هُوَ النَّوَى المَرْضُوخُ، والقَتُّ تُعْلَفُه الإِبلُ، وَهُوَ عَلَفُ أَهْلِ الأَمْصَار، أَو هُوَ النَّوَى والكُسْبُ، كَمَا فِي اللِّسَان والصّحاح والعُبَاب. العُضُّ: الشَّجَرُ الغَلِيظُ يَبْقَى فِي الأَرْض، {كالعَضَاض، نَقَلَه أَبو حَنيفَةَ عَن أَب عَمْرٍ و. أَو النَّوَى المَرْضُوخُ. والعَجِينُ. وقيلَ: هُوَ الشَّعِيرُ مَعَ أَحَدِهما. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقد أَنْكَرَ عَليُّ بنُ حَمْزَةَ أَنْ يَكُونَ} العُضُّ النَّوَى لقَوْل امْرِئ القَيْس السَّابق. العُضُّ أَيْضاً: الخَشَبُ الجَزْلُ الكَبيرُ يُجْمَعُ. وقيلَ: هُوَ اليَابِسُ من الحَشِيش تُعْلَفُه الدَّوَابُّ. و {العِضُّ، بالكَسْر: السَّيِّئُ الخُلُق، عَن اللَّيْث، وأَنشَدَ: ولَمْ أَكُ} عِضّاً فِي النَّدَامَى مُلَوَّمَا والجَمع {أَعْضاضٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. فِي الصّحاح: العِضُّ هُوَ البَليغُ المُنْكَرُ، وَقد} عَضِضْتَ يَا رَجُلُ، أَي صِرْتَ {عِضّاً، زَادَ الصَّاغَانيّ: ومَصْدَرُه} العَضَاضَةُ. وَفِي الأَسَاس: وَمن المَجَاز: يُقَالُ للمُنْكَرِ الخَصمِ: إِنَّهُ {لَعِضٌّ، وَهُوَ بمَعْنَى فاعِلٍ لأَنَّهُ} يَعَضُّ الناسَ بلِسَانه. وتَقُولُ: مَا كُنْتَ) {عِضّاً ولَقَدْ} عَضِضْتَ. كقُولهم: نِكْلٌ للَّذي يُنَكِّلْ أَقْرَانَه. العِضُّ: القِرْنُ، يُقَالُ: فُلانٌ {عِضٌّ فُلانٍ،} كعَضِيضه، أَي قِرْنُهُ. و {العِضُّ: القَوِيُّ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَال: إِنَّه} لعِضُّ سَفَرٍ، {وعِضُّ قِتَالٍ، أَيْ قَوِيٌّ عَلَيْهمَا. زادَ الزَّمَخْشَريّ: قد} عَضَّتْهُ الأَسْفَارُ وجَرَّسَتْه، فِعْلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَهُوَ مَجَاز.
من المَجَاز: العِضُّ: القَيِّمُ للْمَال، يُقَال: هُوَ عِضُّ مالٍ، إِذا كَانَ شَدِيدَ القِيَامِ عَلَيْه، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ عِضٌّ: مُصْلِحٌ لمَعِيشَتِه ومالهِ ولازِمٌ لَهُ، حَسَنُ القِيَام عَلَيْهِ. {وعَضِضْتُ بمَالِي} عُضُوضَةً {وعَضَاضَةً: لَزِمْتُه. قلتُ: مِنْهُ العِضُّ: البَخِيلُ فإِنَّ لُزُومَهُ مَالَهُ يُوقِعُهُ فِي البُخْل غَالِباً، أَوْ هُوَ مُشَبَّهٌ بالغَلَقِ الَّذي لَا يَنْفَتِحث، كَمَا سَيَأْتِي. العِضُّ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ، كالعَضْعَض، عَن ابْن الأَعْرَبيّ، وَقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فِيهِ قَريباً. العِضُّ: الدَّاهِيَةُ، وَفِي الصّحاح: الدَّاهِي من الرِّجَال، ج} عَضُوضٌ، بالضّمّ،! وأَعْضَاضٌ. ومنْهُ الرِّوَايَةُ الأُخْرَى ثمّ تَكُونُ مُلُوكٌ عَضُوضٌ يَشْرَبُون الخَمْرَ ويَلْبَسُون الحَريرَ، وَفِي ذَلِك يُنْصَرُون على مَنْ ناوَأَهُمْ.
وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ لرُؤْبة: إِنَّا إِذَا قُدْنَا لقَوْمٍ عَرْضَا لم نُبْقِ مِن بَغِي الأَعَادِي عِضَّا فِي الصّحاح والعُبَاب: العِضُّ أَيضاً الشِّرْسُ، وَهُوَ مَا صَغُرَ من شَجَرِ الشَّوْكِ، كالشُّبْرُم، والحَاجِ، والشِّبْرِقِ، واللَّصَفِ، والعِتْر، والقَتَادِ الأَصْغَرِ. انْتَهَى. ويُضَمُّ، عَن أَبي حَنِيفَةَ، أَوْ هِيَ الطَّلْحُ، والعَوْسَجُ، والسَّلَمُ، والسَّيَالُ، والسَّرْحُ، والعُرْفُطُ، والسَّمُرُ، والشَّبَهَانُ، والكَنَهْبَلُ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ فِي أَوَّل كِتَاب الكَلإِ والشَّجَر مَا نَصُّهُ: العِضَاهُ: اسمٌ يَقَعُ على شَجَر منْ شَجَرِ الشَّوْكِ، لَهُ أَسْمَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ يَجْمَعُهَا العِضَاهُ، وَاحِدُها عِضَاهَةٌ. وإِنَّمَا العِضَاهُ، الخَالِصُ منْهُ مَا عَظُم واشْتَدَّ شَوْكُه. ومَا صَغُرَ من شَجَرِ الشَّوْكِ فإِنَّه يُقَال لَهُ العِضّ والشَّرْسُ. وإِذا اجتَمَعَتْ جُمُوعُ ذلكَ، فَمَا لَهُ شَوْكٌ مِن صغَاره عِضٌّ، وشِرْسٌ، وَلَا يُدْعَيان عِضَاهاً، فَمن العِضَاه السَّمُرُ، والعُرْفُطُ، والسَّيَالُ، والقَرَظُ، والقَتَادُ الأَعْظَمُ، والكَنَهْبَلُ، والعَوْسَجُ، والسِّدْرُ، والغَافُ، والغَرَبُ، فَهَذِهِ عِضَاهٌ أَجْمَعُ. وَمن عِضَاهِ القِيَاسِ ولَيْسَ بالعِضَاهِ الخَالِص: الشَّوْحَطُ، والنَّبْعُ، والشَّرْيانُ، والسَّرَاءُ، والنَّشَمُ، والعُجْرُمُ، والتَّأْلَبُ، والغَرَفُ، فَهَذِهِ تُدْعَى كُلُّها عِضَاهَ القِيَاسِ، يَعْنِي القِسِيَّ ولَيْسَتْ بالعِضَاه الخَالِصِ، وَلَا بالعِضِّ. وَمن العِضِّ والشِّرْسِ القَتادُ الأَصْغَرَ، وَهِي الَّتي ثَمَرَتُهَا نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخَةِ العُشَرِ إِذا حُرِّكَت انفَقَأَتْ، وَمِنْهَا الشُّبْرُمُ، والشِّبْرِقُ، والحَاجُ،)
واللَّصَفُ، والكَلْبَةُ، والعِتْرُ، والتُّغْرُ، فَهَذِهِ عِضٌّ ولَيْسَت بعِضَاهٍ. وَمن شَجَرِ الشَّوْكِ الَّذي لَيْسَ بعِضٍّ وَلَا عِضَاهٍ: الشُّكَاعَى، والحُلاَوَى، والحَاذُ، والكُبُّ، والسُّلَّحُ. العِضُّ: مَا لَا يَكَادُ يَنْفَتِحُ مِن الأَغَاليقِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. فِي الأَساس: من المَجَاز يُقَال للفَهِمِ العالِمِ بمُغَمَّضَاتِ الأُمُورِ: إِنَّهُ لَعِضٌّ. وأَنشد الجَوْهَريّ للْقُطاميّ:
(أَحاديثُ منْ أَنْبَاءِ عادٍ وجُرْهُمٍ ... يُثَوِّرُهَا! العِضَّانِ زَيْدٌ ودَغْفَلُ)
وَفِي العُبَاب: أَحاديثُ من عادٍ وجُرْهُمَ جَمَّةٌ ووُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ: من أَبْنَاءِ عادٍ، بتَقْديم المُوَحَّدَة على النُّونِ. وَفِي الحاشيَة بخَطِّه أَيضاً: من أَنْبَاءِ. بتَقْديم النُّون، ويُرْوَى: يُنَوِّرُهَا. بالنُّون. وهُمَا: زَيْدُ بنُ الحَارث ابْن حارثَةَ بن زَيْدِ مَنَاةَ بن هِلاَلٍ النَّمَرِيُّ. المَعْرُوف بالكَيِّس، النَّسّابَةُ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُهُ فِي السِّين، ودَغْفَلُ بْنُ حَنْظَلَةَ بن يَزيدَ بن عَبدةَ بن عَبْد الله بن رَبيعَةَ بن عَمْرو بن شَيْبَانَ بن ذُهْلٍ الذُّهْلِيُّ، النَّسَّابَةُ، عَالِمَا العَرَبِ بحِكَمِهَا وأَيَّامِهَا وأَنْسَابها، وحَديثُ دَغْفَل مَعَ سَيِّدنا أَبي بَكْر الصَّدِّيق، رَضيَ اللهُ عَنهُ، مَشْهُورٌ. يَدُلُّ على عِلْمهما بأَيّام العَرَب وأَنْسَابهَا، وإِنَّمَا قيلَ لهُمَا العِضَّانِ لمَا قَدَّمناهُ، عَن الأَساس. {والعُضَاضُ، كغُرَابٍ، كَمَا ضَبَطَه أَبو عُمَرَ الزَّاهدُ، ونَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ بالغَيْن المُعْجَمَة، قَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ} العُضَّاض، مثْلُ رُمَّانٍ، وعَلَى الأَوَّل اقْتَصَرَ الصَّاغَانيّ: عِرْنينُ الأَنْف، كَمَا فِي التَّهْذيب، وأَنْشَد: لَمَّا رَأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا للشَّرِّ لَا يُعْطِي الرِّجالَ النِّصْفَــا أَعْدَمْتُهُ {عُضَاضَهُ والكَفَّا وقيلَ: هُوَ الأَنْفُ كُلُّه، قَالَه أَبُو عُمَر الزاهدُ، وقيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ رَوْثَةِ الأَنْفِ إِلى أَصْله. وأَمَّا شاهدُ التَّشْديدِ. أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ ولِعيَاضِ بن دُرَّةَ:
(وأَلْجَمَهُ فَأْسَ الهَوَانِ فلاَكَهُ ... فَأَغْضَى على} عُضَّاضِ أَنْفٍ مُصَلَّمِ)
قَالَ الفَرَّاءُ: العُضَاضِيُّ: الرَّجُلُ النَّاعمُ اللَّيِّنُ، مَأْخُوذٌ من العُضَاض، وَهُوَ مَا لاَنَ من الأَنْفِ.
و {- العُضَاضِيُّ: البَعيرُ السَّمِينُ، قَالَ الجَوْهَريُّ: كَأَنَّه مَنْسُوبٌ إِلى العُضِّ، قَالَ الصّاغَانيّ: على التَّغْيِير. يُقَال:} أَعْضَضْتُهُ الشَّيْءَ، إِذا جَعَلْتَه {يَعَضُّه} فعَضِّه، نَقَلَه الجَوْهَريّ، أَعْضَضْتُه) سَيْفِي، أَي ضَرَبْتُه بِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ أَيْضاً. {وأَعَضُّوا: أَكَلَتْ إِبلُهُم} العُضَّ، بالضَّمّ، أَو {العَضَاضَ كَمَا فِي اللِّسَان.} وأَعَضُّوا أَيْضاً، إِذا رَعَتْ إِبِلُهُمُ العِضَّ، أَي بالكَسْر. وأَنْشَدَ ابنُ فَارِسٍ: (أَقُولُ وأَهْلِي مُؤْرِكُون وأَهْلُهَا ... {مُعِضُّونَ إِنْ سَارَت فكَيْفَ أَسَيرُ)
كَمَا فِي العُبَاب.} والمُعِضّ: الَّذي تَأْكُلُ إِبلُهُ {العُضَّ. والمُؤْرِكُ: الَّذي تَأْكُل إِبلُهُ العُضَّ. والمُؤْرِكُ: الَّذي تَأْكُل إِبلُه الأَرَاكَ. وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ فِي تَفْسير البَيْت: إِبلٌ} مُعِضَّةٌ: تَرْعَى العِضَاهَ، فجَعَلَها إِذْ كانَ منَ الشَّجَر لَا منَ العُشْر بمَنْزِلَةِ المَعْلُوفَةِ فِي أَهْلهَا النَّوَى وشِبْهَهُ، وذلكَ أَنَّ العُضَّ هُوَ عَلَفُ الرِّيف من النَّوَى والقَتِّ وَمَا أَشْبَهَ ذلكَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مِنَ العِضَاه: {مُعِضٌّ، إِلاَّ على هذَا التَّأْويل. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد غَلِطَ أَبو حَنيفَةَ فِيمَا قالَه، وأَسَاءَ تَخْريجَ وَجْهِ كَلامِ الشَّاعر، لأَنَّه قَالَ: إِذَا رَعَى كَلامِ الشَّاعر، لأَنَّه قَالَ: إِذَا رَعَى القَوْمُ العِضَاهَ قِيلَ: القَوْمُ مُعِضُّون، فَمَا لذِكْرِه العُضّ، وَهُوَ عَلَفُ الأَمْصَار مَع قَوْلِ الرَّجلِ العِضَاه: وأَيْنَ سُهَيْلٌ من الفَرْقَد وقَوْلُه: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ من العِضَاه، مُعِضٌّ إِلاّ عَلَى هَذَا التَّأْويل، شَرْطٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ، فقد قالَ ابنُ السِّكِّيت فِي الإِصْلاح: بَعِيرٌ عاضٌّ، إِذا كَانَ يَأْكلُ العِضَّ، وَهُوَ فِي مَعْنَى عَضِهِ، وعَلَى هَذَا التَّفْصيل قَوْلُ مَنْ قَالَ: مُعِضُّون يَكُونُ من العِضِّ الَّذي هُوَ نَفْسُ العِضَاه، وتَصِحُّ رِوَايَتُه.
فتَأَمَّل. و} أَعَضَّت البِئْرُ: صَارَتْ {عَضُوضاً. وَفِي الصّحاح: وَمَا كانَت البئْرُ} عَضُوضاً ولَقَدْ {أَعَضَّتْ، وَمَا كَانَتْ جَرُوراً ولقَد أَجَرَّت. قُلْتُ: وكَذَا: وَمَا كانَتْ جُدّاً ولَقَدْ أَجَدَّتْ. أَعَضَّت الأَرْضُ: كَثُرَُعِضُّهَا، بالضَّم وبالكَسْر. وَفِي الحَديث: مَنْ تَعَزَّى بعَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ} فأَعِضُّوهُ بهَنِ أَبِيه ولاَ تَكْنُوا، واقْتَصَرَ فِي الصّحاح على هَذِه الجُمْلَة، أَيْ قُولُوا لَهُ: اعْضَضْ أَيْرَ.
وَفِي العُبَاب واللِّسَان: بأَيْر أَبِيكَ، وَلَا تَكْنُوا عَنْهُ، أَي عَن الأَيْر بالهَنِ، تَنْكِيلاً وتَأْديباً لمَنْ دَعَا دَعْوَى الجاهليَّة. وَمِنْه الحَديثُ أَيْضاً: مَن اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ أَيْ مَن انْتَسَبَ نِسَبَةَ الجاهليَّة، وَقَالَ يَا لفُلان. وَفِي حَديث أُبَيٍّ أَنَّه أَعَضَّ إِنْسَاناً اتَّصَلَ وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ للأَعْشَى:
(عَضَّ بمَا أَبْقَى المَوَاسِي لَهُ ... مِنْ أُمِّه فِي الزَّمَنِ الغَابِرِ)
{وعَضَّضَ} تَعْضيضاً: عَلَفَ إِبِلَهُ {العُضَّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. و} عَضَّضَ، إِذا اسْتَقَى منَ البِئْر {العَضُوضِ. عَنهُ أَيْضاً. و} عَضَّضَ، إِذا مَازَحَ جَارِيَتَهُ، عَنهُ أَيْضاً. وحِمَارٌ {مُعَضَّضٌ، كمُعَظَّمٍ:) } عَضَّضَتْهُ الحُمُرُ، وكَدَمَتْه بأَسْنَانِهَا، وكَدَحَتْه. كَمَا فِي العُبَاب. {والعِضَاضُ فِي الدَّوَابّ، بالكًسْر: أَنْ} يَعَضَّ بَعْضُهَا بَعْضاً، مَصْدَرُ {عَاضَّتْ} تَعَاضُّ {مُعَاضَّةً} وعِضَاضاً. يُقَال: هُوَ {عِضَاضُ عَيْشٍ، أَي صَبُورٌ على الشِّدَّة.} وعَاضَّ القَوْمُ العَيْشَ مُنْذُ الْعَام فاشْتَدَّ عِضَاضُهُم، أَيْ عَيْشُهُم. كَمَا فِي الصّحاح. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: {عَضَّضَهُ} تَعْضيضاً، لُغَةٌ تَمِيميَّةٌ، وَلم يُسْمَعْ لَهَا بآتٍ على لُغَتهم، وهُمَا {يَتَعَاضّانِ، إِذَا} عَضَّ كُلُّ وَاحدٍ منْهُمَا صَاحِبَهُ، وَكَذَلِكَ {المُعَاضَّة} والعِضَاضُ. وَمَا لَنَا فِي هذَا الأَمْرِ {مَعَضٌّ، أَي مُسْتَمْسَكٌ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. وكَذَا: مَا لَنَا فِي الأَرْض مَعَضٌّ. كَمَا فِي الأَسَاس.} والعَضُّ باللِّسَان: التَّنَاوُلُ بمَا لَا يَنْبَغِي. وَهُوَ مَجَازٌ.
وفُلانٌ {يُعَضِّضُ شَفَتَيْه، أَيْ يَعَضُّ ويُكْثِرُ ذَلِك من الغَضَب، نَقَلَه الجَوْهَريّ.} والعَضِيضُ فِي الدَّابَّة! كالعِضَاض، عَن ابْن السَّكِّيت. {وعَضَّ فُلانٌ بالشَّرِّ: لَزِمَه فَلم يُخَلِّه. وَهُوَ مَجَازٌ. وفَرَسٌ} عَضُوضٌ، أَي {يَعَضُّ. كَمَا فِي الصّحاح، وزِيدَ فِي بَعض النُّسَخ: الحَيَوان.} والمَعْضُوضُ: مَا يُعَضُّ، {كالعَضُوض.} وعَضَّ الثِّقَافُ بأَنَابيبِ الرُّمْحِ {عَضّاً،} وعَضَّ عَلَيْهَا: لَزِمَها. وهُوَ مَجَازٌ. يُقال: هُوَ أَعْوَجُ مَا يُصَلِّبُهُ {عَضُّ الثِّقافِ، وكَذَا أَعَضَّ المَحَاجمَ قَفَاه: أَلْزَمَهَا إِيّاه، عَن اللّحْيَانيّ.
} والعِضُّ، بالكَسْر، العِضَاهُ، وَقد سَبَقَ تَفْصيلُه فِي قَوْل المُصَنِّف. وأَرْضٌ {مُعِضَّةٌ: كَثيرَةُ العِضَاه. ومنَ المَجَاز: عَضَّ عَلَى يَدِه غَيْظاً، إِذَا بَالَغَ فِي عَدَاوَتهِ. وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالمُ عَلَى يَدَيْه يَعْني نَدَماً وتَحَسُّراً، قَالَ الشّاعر:
(كمَغْبُونٍ يَعَضُّ عَلَى يَدَيْه ... تَبَيَّنَ غَبْنُهُ بَعْدَ البِيَاعِ)
وَفِي المَثَل: عَضَّ على شِبْدِعه أَي لِسَانِه، يُضْرَبُ للْحَليم، قَالَ: عَضَّ عَلَى شِبْدِعِه الأَرِيبُ فآضَ لَا يَلْحَى وَلَا يَحُوبُ وَفِي الحَديث: مَنْ عَضَّ على شِبْدعِه سَلِمَ مِن الآثَام وسَيَأْتِي فِي العَيْن.} وعَضَّه الأَمْرُ: اشتَدَّ عَلَيْه، وَهُوَ مَجَاز، وكَذَا عَضَّهُم السَّلاَحُ. {والعَضُوضُ، كصَبُورٍ: فَرَسُ عَامرِ بن الحَارِث بن سُبَيْعٍ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ. وَهَذَا بَلَدٌ بِهِ} عِضٌّ {وأَعْضَاضٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ، وَهُوَ فِي النَّوَادر، ونَصُّه: هَذَا بَلَدُ} عِضٍّ {وأَعْضَاضٍ} وعَضَاضٍ. أَيْ شَجَرٍ ذِي شَوْكٍ. وبَعِيرٌ {عَاضٌّ: يَرْعَى العِضَّ. نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ فِي كتَاب الإِصْلاح.} والعَضَاضُ، كسَحَابٍ، مَا غَلُظَ من النَّبْت وعَسَا. {والعُضُوضَ، بالضَّمِّ،} والعَضَاضَةُ، بالفَتْح، اللُّزُومُ. {والعَضِيضُ من الميَاه:} العَضُوضُ:) كَذَا فِي نَوَادِر أَبي عَمْرو. {وعَضَّهُ القَتَبُ} عَضّاً، على المَثَل، نَقَلَهُ ابنُ بَرّيّ. {والعِضُّ، بالكَسْر: الخَبِيثُ الشَّرِسُ. وأَعَضَّ السَّيْفَ بسَاقِ البَعيرِ. وَهُوَ مَجازٌ. وبَعِيرٌ} عَضَّاضٌ، كشَدَّادٍ: {عَضُوضٌ.
وَمن أَمْثَالهم فِي فِرارِ الجَبَانِ وخُضُوعِه: دَرْدَبَ لَمَّا} عَضَّه الثِّقَافُ
(عضض) : العُضُّ: الشَّعِيرُ والحِنْطَة لا يَشْرَكُهما شيءٌ، يقالُ: قد عاثُوا العُضَّ زَماناً: إذا لَزمُوه لم يَأْكُلوا غيرَه.
ع ض ض: (عَضَّهُ) وَعَضَّ بِهِ وَعَضَّ عَلَيْهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى، وَقَدْ عَضَّهُ يَعَضُّهُ بِالْفَتْحِ (عَضًّا) . وَفِي لُغَةٍ بَابُهُ رَدَّ. وَ (أَعَضَّهُ) الشَّيْءَ (فَعَضَّهُ) أَيْ أَمْسَكَهُ بِأَسْنَانِهِ. 
[عضض] نه: فيه: و"عضوا" عليها بالنواجذ، هو مثل في شدة الاستمساك بأمر الدين لأن العض بها عض بجميع الفم والأسنان وهي أواخرها، وقيل: التي بعد الأنياب. وفيه: من تعزى بعزاء الجاهلية "فأعضوه" بهن أبيه ولا تكنوا، أي قولوا له: اغضض باير أبيك، ولا تكنوا بالهن تنكيلًا له وتأديبًا- وقد مر في عزى بيانه. ومنه ح: من اتصل "فأعضوه"، أي من انتسب نسبة الجاهلية وقال: يا لفلان. وح أبي: أنه "اعض" إنسانًا اتصل. وقول أبي جهل لعتبة يوم بدر: والله لو غيرك بقوله "لأعضضته". وفيه: "فيعضه كعضيض" الفحل، أصل العضيض اللزوم، عض عليه: لزمه، والمراد هنا العض نفسه لأنه بعضه له يلزمه. ومنه: ولو أن "تعض" بأصل شجرة. ك: هو بفتح عين وضمه لغة- ومر في دخن. نه: وفيه: ثم يكون ملك "عضوض"، أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه، وروى: ملوك عضوض، وهو جمع عض بالكسر وهو الخبيث الشرس، ومن الأول ح الصديق: وسترون بعدي ملكًا "عضوضًا". ش: هو بفتح عين من أبنية المبالغة. مف: إن هذا الأمر أي الدين وما بعثت به بدا ظهر رحمة ونبوة، تميز أو حال، أي كان أول الدين زمان نزول الوحي والرحمة، ثم بعد وفاته إلى انقضاء الخلفاء الراشدين زمان رحمة وشفقة وعدل، ثم شوش الأمر وظهر بعض الظلم، والعض أخذ الشيء بالسن؛ ثم كائن جبرية- بالنصب تميز أي قهرًا وغلبة، أي يغلب الظلم والفساد. ش: هو بفتح جيم وسكون موحدة. وح: فمت وأنت "عاض"- يشرح في ق. غ: "عض" يده، أي غيظًا وعداوة أو ندمًا. نه: وفيه: أهدت لنا نوطًا من "التعضوض"، هو نوع التمر- ومر في ت.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.