Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: الميزان

سنه

Entries on سنه in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 9 more
سنه: {يتسنه}: يتغير. يقال: سنِهَ الطعام: تغير، وذلك إذا قدرت الهاء أصلية. 

سنه


سَنِهَ(n. ac. سَنَه)
a. Was old, ancient; was aged.

سَاْنَهَa. Made a contract with for a twelvemonth; engaged by the
year.

تَسَنَّهَa. see Ib. Was stale, mouldy (bread).
سَنِهa. Aged.

N. Ag.
تَسَنَّهَa. Mouldy, stale.

سَنَة
a. see under
سَنَوَ
س ن هـ: (السَّنَةُ) وَاحِدَةُ (السِّنِينَ) وَفِي نُقْصَانِهَا
قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْوَاوُ وَالْآخَرُ الْهَاءُ. وَأَصْلُهَا (السَّنْهَةُ) بِوَزْنِ الْجَبْهَةِ وَتَصْغِيرُهَا (سُنَيَّةٌ) وَ (سُنَيْهَةٌ) . وَاسْتَأْجَرَهُ (مُسَانَاةً) وَ (مُسَانَهَةً) فَإِذَا جَمَعْتَهَا بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَسَرْتَ السِّينَ وَبَعْضُهُمْ يَضُمُّهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: (سِنِينٌ) وَمِئِينٌ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ فَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَ الْمُفْرَدِ. قُلْتُ: وَأَكْثَرُ مَا يَجِيءُ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ وَيُلْزَمُ الْيَاءَ إِذْ ذَاكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} [الكهف: 25] قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّهُ بَدَلٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَمِنِ الْمِائَةِ أَيْ لَبِثُوا ثَلَاثَمِائَةٍ مِنَ السِّنِينَ. قَالَ: فَإِنْ كَانَتِ السُّنُونَ تَفْسِيرًا لِلْمِائَةِ فَهِيَ جَرٌّ، وَإِنْ كَانَتْ تَفْسِيرًا لِلثَّلَاثِ فَهِيَ نَصْبٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] أَيْ لَمْ تُغَيِّرْهُ السُّنُونَ. وَ (التَّسَنُّهُ) التَّكَرُّجُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْخُبْزِ وَالشَّرَابِ وَغَيْرِهِ يُقَالُ: خُبْزٌ مُتَسَنِّهٌ. سِنَةٌ فِي وس ن.
سنه
السَّنَةُ في أصلها طريقان: أحدهما: أنّ أصلها سَنَهَةٌ، لقولهم: سَانَهْتُ فلانا، أي: عاملته سَنَةً فسنة، وقولهم: سُنَيْهَةٌ، قيل: ومنه قوله تعالى:
لَمْ يَتَسَنَّهْ
[البقرة/ 259] ، أي: لم يتغيّر بمرّ السّنين عليه، ولم تذهب طراوته. وقيل:
أصله من الواو، لقولهم سنوات، ومنه: سَانَيْتُ، والهاء للوقف، نحو: كِتابِيَهْ [الحاقة/ 19] ، وحِسابِيَهْ [الحاقة/ 20] ، وقال عزّ وجلّ: أَرْبَعِينَ سَنَةً [المائدة/ 26] ، سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
[يوسف/ 47] ، ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ [الكهف/ 25] ، وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ
[الأعراف/ 130] ، فعبارة عن الجدب، وأكثر ما تستعمل السَّنَةُ في الحول الذي فيه الجدب، يقال: أَسْنَتَ القوم: أصابتهم السَّنَةُ، قال الشاعر:
لها أرج ما حولها غير مُسْنِتٍ
وقال آخر:
فليست بِسَنْهَاءَ ولا رجبيّة
فمن الهاء كما ترى، وقول الآخر:
يأكل أزمان الهزال والسِّنِي
فليس بمرخّم، وإنما جمع فعلة على فعول، كمائة ومئين ومؤن، وكسر الفاء كما كسر في عصيّ، وخفّفه للقافية، وقوله: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ [البقرة/ 255] ، فهو من الوسن لا من هذا الباب.
[سنه] السَنَةُ: واحدة السنين. وفي نقصانها قولان: أحدهما الواو وأصلها سَنْوَةٌ، والآخر الهاء وأصلها سَنْهَةٌ مثل جَبْهَةٍ، لأنّها من سَنَهَتِ النخلةُ وتَسَنَّهَتْ، إذا أتت عليها السنون. ونخلةٌ سَنْهاء، أي تحمل سَنَةً ولا تحمل أخرى. وقال بعض الأنصار : فليست بسَنْهاَء ولا رُجَّبِيَّةٍ * ولكن عَرايا في السنينِ الجوائح وفيه قول آخر: أنها التي أصابتها السَنَةُ المجدِبة. قاله أبو عبيد، وقال أيضاً: يقال أرضُ بني فلانٍ سَنَةٌ، إذا كانت مجدِبة. والعرب تقول: تَسَنَّيْتُ عنده، وتَسَنَّهْتُ عنده. واستأجرته مُسَانَاةً ومُسانَهَةً. وفي التصغير سُنَيَّةٌ وسُنَيْهَةٌ. وإذا جمعتَ بالواو والنون كسرتَ بالسين فقلت سنون وبعضهم يقول سنون بالضم. وأما من قال سنين ومئين ورفع النون ففى تقديره قولان: أحدهما أنه فعلين مثل غسلين محذوفة إلا أنه جمع شاذ، وقد يجئ في الجموع ما لا نظير له نحو عدى، وهذا قول الاخفش. والقول الثاني أنه فعيل وإنما كسروا الفاء لكسرة ما بعدها، وقد جاء الجمع على فعيل نحو كليب وعبيد، إلا أن صاحب هذا القول يجعل النون في آخره بدلا من الواو، وفى المائة بدلا من الياء. وقوله تعالى: (ثلثمائة سنين) قال الاخفش: إنه بدل من ثلاث ومن المائة، أي لبثوا ثلثمائة من السنين. قال: فإن كانت السنون تفسيرا للمائة فهى جر، وإن كانت تفسير اللثلاث فهى نصب. والتسنه : التكرج الذى يقع على الخبز (*) والشراب وغيرهما. تقول: خبز متسنه.
س ن هـ : السَّنَةُ الْحَوْلُ وَهِيَ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ وَفِيهَا لُغَتَانِ إحْدَاهُمَا جَعْلُ اللَّامِ هَاءً وَيُبْنَى عَلَيْهَا تَصَارِيفُ الْكَلِمَةِ وَالْأَصْلُ سَنْهَةٌ وَتُجْمَعُ عَلَى سَنَهَاتٍ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَتُصَغَّرُ عَلَى سُنَيْهَةٍ وَتَسَنَّهَتْ النَّخْلَةُ وَغَيْرُهَا أَتَتْ عَلَيْهَا سِنُونَ وَعَامَلْتُهُ مُسَانَهَةً وَأَرْضٌ سَنْهَاءُ أَصَابَتْهَا السَّنَةُ وَهِيَ الْجَدْبُ وَالثَّانِيَةُ جَعْلُهَا وَاوًا يُبْنَى عَلَيْهَا تَصَارِيفُ الْكَلِمَةِ أَيْضًا وَالْأَصْلُ سَنْوَةٌ وَتُجْمَعُ عَلَى سَنَوَاتٍ مِثْلُ: شَهْوَةٍ وَشَهَوَاتٍ وَتُصَغَّرُ عَلَى سُنَيَّةٍ وَعَامَلْتُهُ مُسَانَاةً وَأَرْضٌ سَنْوَاءُ أَصَابَتْهَا السَّنَةُ وَتَسَنَّيْتُ عِنْدَهُ أَقَمْتُ سِنِينَ قَالَ النُّحَاةُ وَتُجْمَعُ السَّنَةُ كَجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ أَيْضًا فَيُقَالُ سِنُونَ وَسِنِينَ وَتُحْذَفُ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَفِي لُغَةٍ تَثْبُتُ الْيَاءُ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَتُجْعَلُ النُّونُ حَرْفَ إعْرَابٍ تُنَوَّنُ فِي التَّنْكِيرِ وَلَا تُحْذَفُ مَعَ الْإِضَافَةِ كَأَنَّهَا مِنْ أُصُولِ الْكَلِمَةِ وَعَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينًا كَسِنِينَ يُوسُفَ» وَالسَّنَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا وَرُبَّمَا أُطْلِقَتْ السَّنَةُ عَلَى الْفَصْلِ الْوَاحِدِ مَجَازًا يُقَالُ دَامَ الْمَطَرُ السَّنَةَ كُلَّهَا وَالْمُرَادُ الْفَصْلُ. 
(س ن هـ)

السَّنةُ: الْعَام، منقوصة، والذاهب مِنْهَا يجوز أَن يكون هَاء وواوا، بِدَلِيل قَوْلهم فِي جمعهَا: سَنَهاتٌ وسَنواتٌ، كَمَا أَن عضة كَذَلِك، بِدَلِيل قَوْلهم: عضاه وعضوات.

والسَّنةُ مُطلقَة: السَّنةُ المجدبة، أوقعوا ذَلِك عَلَيْهَا إكبارا لَهَا، وتشنيعا واستطالة، يُقَال: أَصَابَتْهُم السَّنةُ، وَالْجمع من كل ذَلِك سَنَهاتٌ وسِنونَ، كسروا السِّين ليعلم بذلك انه قد أخرج عَن بَابه إِلَى الْجمع بِالْوَاو وَالنُّون، وَقد قَالُوا سنينٌ، أنْشد الْفَارِسِي:

دَعانِيَ مِن نَجدٍ فإنَّ سِنينَه ... لَعِبنَ بِنا شِيباً وشَيَّبنَنا مُرْدا

فثبات نونه مَعَ الْإِضَافَة يدل على إِنَّهَا مشبهة بنُون قنسرين فِيمَن قَالَ هَذِه قنسرين.

وسانَههَ مُسانَهَهً وسِناها، والأخيرة عَن اللحياني: عَامله بالسَّنةِ واستأجره لَهَا.

وسانَهَت النَّخْلَة وَهِي سَنْهاءُ: حملت سَنةً وَلم تحمل أُخْرَى، فَأَما قَوْله:

لَيسَتْ بِسَنهاءَ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ ... وَلَكِن عَرايا فِي السنينَ الجَوائِحِ

فقد تكون النَّخْلَة الَّتِي حملت عَاما وَلم تحمل آخر، وَقد تكون الَّتِي أَصَابَهَا الجدب وأضرَّ بهَا، فنفى ذَلِك عَنْهَا.

وَأَرْض بني فلَان سَنةٌ، أَي مُجْدِبَة.

وسَنِهَ الطَّعَام وَالشرَاب سَنَها، وتَسَنَّهَ: تغير، وَعَلِيهِ وَجه بَعضهم قَوْله تَعَالَى: (فانظُرْ إِلَى طَعامِك وشَرابِك لم يَتَسَنَّهْ) .
(سنه) - في الحديث: "نَهَى عن بَيْع السِّنِين".
يعني إذا باع ثَمرةَ نَخلة لعدة سِنِين لأنه غَرَرٌ، فإنها لا تُؤمَن عليها العاهات التي تَجْتاحُها.
وهو مِثلُ نَهْيهِ عن المُعَاوَمة، وإذا كان بيع الثمرة قبل بُدوِّ صلاحها مَنْهيًّا عنه، فكيف يَبِيعها قَبلَ خَلْقِ الله تعالى إِيَّاها.
- وفي حديثَ الدُّعاءِ على قُريْش: "أَعِنِّى عليهم بسِنِين كَسِنِى يوُسُف"
يعني الذي ذَكَره الله عز وجل في قِصَّة يوسف عليه الصلاة والسلام حين قال الملِك: {إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ} . إلى أن قال: {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ}: أي سَبْعُ سِنِين فيها جُدوبَةٌ وقَحْطٌ. والسَّنَة: القَحُط، ويجمع سَنَوات، وقد أَسْنَنْت: أي دخلت في السَّنَة، وهذه التَّاء بدل حروف العِلَّة وهي الياء لأن أَصلَ أسنَنْت أَسنَيْت. - ومنه حديث أبي تَمِيمَة ، رضي الله عنه،: "اللَّهُ الذي إذا أَسْنَتَّ أَنبتَ لك".
: أي أَصابَك القَحْط فهو مُسنِت.
- ومنه حَديثُ أُمِّ مَعْبد: "فإذا القَوم مُرْمِلُون مُسْنِتُون ".
: أي داخلون في المَجاعَة والجَدْب، وأَسنَتَت الأَرضُ: إذا لم يُصِبْها المَطرُ، فلم تُنبِت شَيئاً.
- قوله تبارك وتعالى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} .
قال المُفضَّل الضَّبِّىُّ: السِّنَة في الرأس، والنَّومُ في القَلْب، ويشهد لذلك قَولُه عليه الصَّلاة والسلام: "تَنامُ عَيناىَ ولا يَنامُ قَلبِى". وأنشد:
وَسْنان أَقصَدَه النُّعاسُ فرنَّقَت
في عَينِهِ سِنَةٌ وليس بنائِم
وهذا من باب الواو؛ لأن الفعل منه وَسَن كالعِدَة من وَعَد، وإنما أوردناه لِظَاهر لَفظِه.
سنه
: (السَّنَةُ: العامُ) ؛) كَمَا فِي المُحْكَم.
وقالَ السّهيليّ فِي الرَّوْضِ: السَّنَةُ أَطْولُ من العامِ، والعامُ يُطْلَقُ على الشّهورِ العَربيَّةِ بخِلافِ السَّنَةِ، وَقد تقدَّمَ فِي (ع وم) .
وذَكَرَ المصنِّفُ السَّنَةَ هُنَا بِنَاء على القَوْلِ بأَنَّ لامَها هاءٌ ويعيدُها فِي المعْتلِّ على أَنَّ لامَها واوٌ، وكِلاهُما صَحِيحٌ وَإِن رَجَّح بعضٌ الثَّانِي، فإنَّ التَّصْريفَ شاهِدٌ لكلَ مِنْهُمَا.
(ج سِنُونَ) ، بكسْرِ السِّين.
قالَ الجوْهرِيُّ: وبعضُهم يقولُ بضمِّ السِّيْن.
(و) قالَ ابنُ سِيدَه: السَّنَةُ مَنْقوصَةٌ، والذاهِبُ مِنْهَا يَجوزُ أَنْ يكونَ هَاء وواواً بدَليلِ قوْلِهم فِي جَمْعِها: (سَنَهاتٌ وسَنَواتٌ) .
(قالَ ابنُ بَرِّي: الدَّليلُ على أَنَّ لامَ سَنَة واوٌ قَوْلُهم سَنَواتٌ؛ قالَ ابنُ الرِّقاع:
عُتِّقَتْ فِي القِلالِ من بَيْتِ رأْسٍ سَنَواتٍ وَمَا سَبَتْها التِّجارُ (و) السَّنَةُ مُطْلقَةً: (القَحْطُ؛ و) كَذلِكَ (المُجْدِبَةُ من الأراضِي) ، أَوْقَعُوا ذلكَ عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا إكْباراً لَهَا وتَشْنِيعاً واسْتِطالَةً. يقالُ: أَصابَتْهم السَّنَة؛ والجَمْعُ من كلِّ ذلِكَ سَنَهاتٌ وسِنُون، كسرُوا السِّين ليُعْلَم بذلكَ أنَّه قد أُخْرِج عَن بابِهِ إِلَى الجَمْع بالواوِ والنونِ، وَقد قَالُوا سِنِيناً؛ أَنْشَدَ الفارِسِيُّ:
دَعانِيَ من نَجْدٍ فإنَّ سِنينَهلَعِبْنَ بِنَا شِيباً وشَيَّبْنَنا مُرْدَافثَباتُ نُونِها مَعَ الإضافَةِ يدلُّ على أَنَّها مُشَبَّهةٌ بنونِ قِنِّسْرين فيمَنْ قالَ: هَذِه قِنَّسْرينُ، وبعضُ العَرَبِ يقولُ هَذِه سِنينٌ، كَمَا تَرَى، ورأَيْت سِنِيناً فيعربُ النونَ، وبعضُهم يَجْعلُها نونَ الجَمْعِ فيقولُ هَذِه سِنُونَ ورأَيْت سِنِينَ.
وأَصْلُ السَّنَةِ السَّنْهَةُ مِثَالُ الجَبْهَةِ، فحُذِفَتْ لامُها ونُقِلَتْ حَرَكَتُها إِلَى النونِ فبَقِيَتْ سَنَةً، وقيلَ: أَصْلُها سَنَوَةٌ بالواوِ، كَمَا حُذِفَتْ الهاءُ.
ويقالُ: هَذِه بِلادٌ سِنِينٌ، أَي جَدْبةٌ، قالَ الطرمَّاحُ:
بمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الرِّيحُ فيهِحَنِينَ الجُِلْبِ فِي البَلَدِ السِّنِينِوقالَ الأصْمعيُّ: أَرضُ بَني فلانٍ سَنَةٌ إِذا كانتْ مُجْدِبةً.
قالَ الأزْهرِيُّ: وبُعِثَ رائِدٌ إِلَى بَلَدٍ فوَجَدَه مُمْحِلاً فلمَّا رجعَ سُئِلَ عَنهُ فقالَ: السَّنَةُ، أَرادَ الجُدُوبةَ.
وَفِي الحدِيثِ: (اللهُمّ أَعِنِّي على مُضَر بالسَّنَةِ) ، أَي الجَدْب، وَهِي مِن الأسْماءِ الغالِبَة نَحْو الدّابَّة فِي الفَرَسِ، والمَال فِي الإبِلِ، وَقد خَصُّوها بقَلْبِ لامِها تَاء فِي أَسْنَتُوا إِذا أَجْدَبُوا.
(ووَقَعُوا فِي السُّنَيَّاتِ البِيضِ) ، وَهُوَ جَمْعُ سُنَيَّة، وسُنَيَّةُ تَصْغيرُ تَعْظيمٍ للسَّنَةِ؛ (وَهِي سَنواتٌ اشْتَدَدْنَ على أَهْلِ المدينةِ) .
(وَفِي حدِيثِ طَهْفَة: (فأَصابَتْها سُنَيَّةٌ حَمْراءُ) ، أَي جَدْبٌ شَديدٌ.
(وسانَهَهُ مُسانَهَةً وسِناهاً) ، الأخيرَةُ عَن اللّحْيانيِّ، (و) كَذلِكَ (سَاناهُ مُسانَاةً) ، على أَنَّ الذاهِبَ مِن السَّنَةِ واوٌ: (عامَلَهُ بالسَّنَةِ) أَو اسْتَأْجَرَه لَهَا.
(و) سانَهَتِ (النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً) وَلم تَحْملْ أُخْرى أَو سَنَةً (بعْدَ سَنَةٍ) .
(وقالَ الأَصْمعيُّ: إِذا حَمَلَتِ النَّخْلَةُ سَنَةً وَلم تَحْملْ سَنَة قيلَ قد عاوَمَتْ وسَانَهَتْ.
(وَهِي سَنْهاءُ) :) أَي تَحْمل سَنَةً وَلَا تَحْمِل أُخْرَى؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لبَعضِ الأنْصارِ، وَهُوَ سُوَيْدُ بنُ الصَّامت:
فلَيْسَتْ بسَنْهاء وَلَا رُجَّبِيَّةٍ ولكنْ عَرايا فِي السِّنينِ الجَوائحِ (والتَّسَنُّهُ: التَّكَرُّجُ) الَّذِي (يَقَعُ على الخُبْزِ والشَّرابِ وغيرِهِ.
(و) قالَ أَبو زيْدٍ: (طَعامٌ سَنِهٌ) وسَنٍ: (أَتَتْ عَلَيْهِ السِّنُونَ.
(وخُبْزٌ مُتَسَنِّهٌ: مُتَكَرِّجٌ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تَسَنَّهْتُ عنْدَه، كتَسَنَّيْتُ: إِذا أَقَمْتُ عنْدَه سَنَةً.
ونَخْلَةٌ سَنْهاءُ: أَصابَتْها السَّنَةُ المُجْدِبَةُ؛ وَبِه فَسَّر أَبو عبيدٍ الأنْصارِيّ.
وسَنَةٌ سَنْهاءُ: لَا نَباتَ بهَا وَلَا مَطَر.
وتُصَغَّرُ السَّنَةُ أَيْضاً على سُنَيْهَةٌ على أَنَّ الأَصْلَ سَنْهَةٌ، ويقالُ أَيْضاً سُنَيْنَةٌ، وَهُوَ قَليلٌ. وسنه الطَّعَام وَالشرَاب كفرح سنّهَا، وتسنه: تغير، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَانْظُر إِلَى طَعَامك وشرابك لم يتسنه} وَقيل لم تغيره السنون. وَقَالَ الْفراء: لم يتَغَيَّر بمرور السنين عَلَيْهِ. قَالَ ثَعْلَب: قَرَأَهَا أَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة وَنَافِع وَعَاصِم بِإِثْبَات الْهَاء إِن وصلوا أَو قطعُوا وَكَذَلِكَ قَوْله: {فبهداهم أقتده} وَوَافَقَهُمْ أَبُو عَمْرو فِي {لم يتسنه} وَخَالفهُم فِي {اقتده} فَكَانَ حذف الْهَاء مِنْهُ فِي الْوَصْل ويثبتها فِي الْوَقْف، وَكَانَ الْكسَائي بِحَذْف الْهَاء مِنْهُمَا فِي الْوَصْل ويثبتها فِي الْوَقْف. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الْوَجْه فِي الْقِرَاءَة: {لم يتسنه} بِإِثْبَات الْهَاء فِي الْوَقْف والإدراج وَهُوَ اخْتِيَار أبي عَمْرو، من قَوْلهم: سنه الطَّعَام: إِذا تغير. وَقَالَ أبوعمرو الشَّيْبَانِيّ: أَصله يتسنن، فأبدلوا كَمَا قَالُوا تظنيت وقصيت أظفاري.

سنه

1 سَنِهَ see 5, in two places.3 سانههُ, inf. n. مُسَانَهَةٌ and سِنَاهٌ; and سَاناهُ, inf. n. مُسَانَاةٌ; (K;) or عَامَلَهُ مُسُانَهَةً, and مُسَانَاةً; (Msb;) He made an engagement, or a contract, with him for work or the like, by the year: (K:) and اِسْتَأْجَرْتُهُ مُسَانَهَةً, and مُسَانَاةً, [I hired him by the year:] (S:) مُسَانَهَةٌ and مُسَانَاةٌ from السَّنَةُ are like مُعَاوَمَةٌ from العَامُ, and مُشَاهَرَةٌ from الشَّهْرُ, and مُرَابَعَةٌ from الرَّبِيعُ, &c. (TA in art. ربع.) b2: سانهت النَّخْلَةُ The palm-tree bore one year and not another; (As, K;) as also عَاوَمَت. (As, TA.) 4 أَسْنَهَ In this form of the verb, the final radical letter is changed into ت, so that they say أَسْنَتُوا, meaning They experienced drought, or barrenness. (TA. [See also art. سنت.]) 5 تَسَنَّهْتُ عِنْدَهُ, (S,) and تَسَنَّيْتُ عنده, (S, Msb,) I remained, stayed, dwelt, or abode, with him, or at his abode, a year: (Msb:) both signify the same. (TA.) [See also 5 in art. سنو and سنى.]

b2: تسنّهت النَّخْلَةُ (assumed tropical:) The palm-tree underwent the lapse of years; (S, Msb;) as also ↓ سَنِهَت: (S:) and in like manner one says of other things. (Msb.) b3: تسنّه said of food and of beverage, (Fr, S, TA,) (assumed tropical:) It became altered [for the worse]; as also ↓ سَنِهَ, aor. ـَ inf. n. سَنَهٌ: (TA:) or it became altered [for the worse] by the lapse of years: (Fr, S, TA:) and التَّسَنُّهُ in relation to bread and beverage &c. means the becoming mouldy, or musty, or spoiled. (S: and so in some copies of the K and in the TA: in other copies of the K, السَّنِهُ, like كَتِف, is put in the place of التَّسَنُّهُ; and المُتَكَرِّجُ in the place of the explanation التَّكَرُّجُ.) فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ, in the Kur [ii. 261], means (assumed tropical:) [But look at thy food and thy beverage,] it has not become altered [for the worse] by the lapse of years: (Fr, S, TA:) Az says that this is the right way of reading, by pronouncing the ه in يتسنّه in pausing after it and in continuing without pausing: Ks used to suppress the ه in the latter case and to pronounce it in the former: and Aboo-'Amr EshSheybánee says that the original form [of يَتَسَنَّ] is يَتَسَنَّنْ; the like change being made in it as is made in تَظَنَّيْتُ [for تَظَنَّنْتُ] and in قَصَّيَتُ أَظْفَارِى

[for قَصَّصْتُ اظفارى]. (TA. [See also 5 in art. سنو and سنى, last sentence.]) سَنَةٌ a word of which the final radical letter is rejected, (S, Msb,) and of which there are two dial. vars., (Msb,) being, accord. to some, originally سَنْهَةٌ, (S, Msb,) like جَبْهَةٌ (S) or سَجْدَةٌ, (Msb,) and accord to others, سَنْوةٌ, (S, * Msb,) like شَهْوَةٌ, and upon each of these originals are founded modifications of the word, (Msb,) therefore it is mentioned in the K [and S and other lexicons] in the present art. and again in art. سنو, (TA,) A year; syn. حَوْلٌ; (Msb;) or عَامٌ: (M, K:) or, as Suh says, in the R, the سَنَة is longer than the عَام; the latter word being applied to the [twelve] Arabian months [collectively], and thus differing from the former word: (TA:) with the Arabs it consists of four seasons, mentioned before [in art. زمن, voce زَمَنٌ]: but sometimes it is tropically applied to (tropical:) a single فَصْل [or quarter]; as in the saying, دَامَ المَطَرُ السَّنَةَ كُلَّهَا, meaning [The rain continued] during the فَصْل [or quarter, all of it]: (Msb:) [see more in art. سنو and سنى:] the dim. is ↓ سُنَيْهَةُ (S, Msb) accord. to those who make the original of سَنَةٌ to be سَنْهَةٌ, (Msb,) and ↓ سُنَيَّةٌ (S, Msb) accord. to those who make the original of سَنَةٌ to be سَنْوَةٌ; (Msb;) and some say سُنَيْنَةٌ, but this is rare: (TA:) the pl. is سَنَهَاتٌ (Msb, K) accord. to those who make the original of سَنَةٌ to be سَنْهةٌ, (Msb,) and سَنَوَاتٌ (Msb, K) accord. to those who make the original of سَنَةٌ to be سَنْوَةٌ; (Msb;) and سِنُونَ also, (S, Msb, K,) like the masc. perfect pl., (Msb,) [agreeably with a rule applying to other cases of this kind,] with kesr, to the س, (S, TA,) and سِنِينَ [in the accus. and gen. cases], (Msb, TA,) so that one says, هٰذِهِ سِنُونَ [These are years], and رَأَيْتُ سِنِينَ [I saw years], (TA,) and the ن is elided when it is prefixed to another noun, governing the latter in the gen. case, (Msb,) and some say سُنُونَ, with damm to the س; (S, TA;) and in one dial., the ى is retained in all the cases, and the ن is made a letter of declinability, with tenween when the word is indeterminate, [so that one says سِنِينٌ,] and is not elided when the word is prefixed to another noun, governing the latter in the gen. case, because it is [regarded as] one of the radical letters of the word; and of this dial. is the saying of the Prophet, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينًا كَسِنِينِ يُوسُفَ [O God, make them to be to them years like the years of Joseph]; (Msb; [but in my copy of the Mgh, I find كَسِنِى يُوسُفَ;]) or with respect to سِنِينٌ, like مِئِينٌ, with refa [and tenween], there are two opinions; one is, that it is of the measure فِعْلِينٌ, like غِسْلِينٌ, with a rejection [of one letter], though this is an anomalous pl., for there sometimes occurs among pls. that which has no parallel, as عِدًى, and this is the opinion of Akh; the other is, that it is of the measure فَعِيلٌ, changed to فِعِيلٌ because of the kesreh of the second letter; the pl. being in some instances of the measure فَعِيلٌ, like كَلِيبٌ and عَبِيدٌ; but he who holds this opinion makes its final ن to be a substitute for و, and that of مِائَةٌ a substitute for ى: (S:) you may also suppress the tenween in سِنِينٌ; [in which case it seems that one says سِنِينَ in the nom. case (assimilating it to سِنُونَ) as well as in the accus. and the gen.; like as one does in the instances of بُرِين and بِرِين, pls. of بُرَةٌ, accord. to the K, though, as I have shown in art. برو, there is some doubt on this point;] but the suppression of the tenween in سِنِينٌ is more rare than its pronunciation: (I' Ak p. 18:) and another pl. is سُنِىٌّ, [originally سُنُوٌّ,] of the measure فُعُولٌ. (Er-Rághib, TA in art. سنو.) The phrase ثَلٰثَ مِائَةٍ سِنِينَ, in the Kur [xviii. 24], is said by Akh to be for ثَلٰثَمِائَةٍ مِنَ السِّنِينَ [Three hundred of years]: and he says that if the سِنُون be an explicative of the مِائَة, it is in the gen. case [to agree with مِائَةٍ]; and if an explicative of the ثَلٰث, it is in the accus. case [to agree with ثَلٰثَ]. (S. [See also Bd on this phrase; and see De Sacy's Ar. Gr., 2nd ed., i. 423.]) [لِسَنَةٍ, relating to an animal or a plant or the like, means To the completion of a year: and لِسَنَتِهِ, to the completion of his, or its, year; i. e. in his, or its, first year.] And one says, ↓ لَقِيتُهُ مُنْذُ سُنَيَّاتٍ [I met him some years ago; three or more, to ten, years ago]: a phrase like لَقِيتُهُ ذَاتَ العُوَيْمِ. (Az, TA in art. عوم.) And ↓ سُنَيَّةٌ is a dim. of enhancement, of سَنَةٌ: one says سُنَيَّةٌ حَمْرَآءُ A severe year of drought or barrenness or dearth: (TA:) and البِيضِ ↓ وَقَعُوا فِى السُّنَيَّاتِ [They lapsed into the severe years of scantiness of herbage]: these were years that pressed hard upon the people of ElMedeeneh. (K, TA.) b2: سَنَةٌ [alone] also signifies (tropical:) Drought, or barrenness: (Msb, K, TA:) or vehement, or intense, drought: (TA in art. سنو:) an instance of a noun used especially in one of its senses, like دَابَّةٌ applied to “ a horse,” and مَالٌ applied to “ camels: ” pl., in this, as in the former, sense, سَنَهَاتٌ [and سَنَوَاتٌ] and سِنُونَ and سِنِينٌ. (TA.) One says of a land (أَرْضٌ), أَصَابَتْهَا السَّنَةُ (tropical:) Drought, or barrenness, befell it. (Msb.) And in like manner one says of people, أَصَابَتْهُمُ السَّنَهُ (tropical:) [Drought, &c., befell them]. (TA.) A seeker of herbage and of a place in which to alight was sent to a tract, and found it dried up by want of rain, and when he returned, being asked respecting it, he said, السَّنَةُ, meaning (tropical:) Drought, &c. [has befallen it]. (TA.) And it is said in a trad., اَللّٰهُمَّ أَعِنِّى عَلَى مُضَرَبِالسَّنَةِ, i. e. (tropical:) [O God, aid me against Mudar] by drought &c. (TA.) A2: It is also [used as an epithet,] applied to land (أَرْضٌ), as meaning (tropical:) Affected with drought, or barrenness; (As, S, K;) as also ↓ سَنْهَآءُ and سَنْوَآءُ. (Msb.) One says likewise, هٰذِهِ بِلَادٌ سِنِينٌ (tropical:) These are countries, or tracts, affected with drought &c.: and Et-Tirimmáh says بِمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الرِّيحُ فِيهِ حَنِينَ الحُلْبِ فِى البَلَدِ السِّنِينِ (tropical:) [In a gusty tract, the wind moaning therein like the moaning of the milch ewes or goats (see حَلُوبٌ) in the country affected with drought, or the countries, &c., بَلَد being regarded as a coll. gen. n. and therefore qualified by a pl., like قَوْمٌ in the phrase قَوْمٌ كَافِرُونَ]. (TA.) سَنَهْ سَنَهْ, also pronounced with teshdeed to the ن: see سَنًا, in art. سنو and سنى, last sentence.

طَعَامٌ سَنِهٌ (assumed tropical:) [Food, or wheat,] that has undergone the lapse of years; (Az, K;) as also سَنٍ. (Az, TA.) b2: See also مُتَسَنِّهٌ.

نَخْلَةٌ سَنْهَآءُ (assumed tropical:) A palm-tree that bears one year and not another: (S, K:) or a palm-tree affected by a year of drought. (S.) And سَنَةٌ سَنْهَآءُ A year in which is no herbage nor rain. (TA.) b2: See also سَنَةٌ, last sentence but one.

سُنَيْهَةٌ and سُنَيَّةٌ (dims. of سَنَةٌ), and the pl. سُنَيَّات: see سَنَةٌ, in five places: and see also سُنَيَّةٌ in art. سنو and سنى.

مُتَسَنِّهٌ, applied to bread, (S, K,) and so ↓ سَنِهٌ applied to bread and to beverage &c., (CK, but see 5, third sentence,) (assumed tropical:) Mouldy, or musty, or spoiled. (S, K.)
سنه: سَنَهِيّ: سنويّ (محيط المحيط).
سنه
سَنَةٌ: تَصْغِيرُها سُنَيْهَةٌ. والُمعامَلَةُ من وَقْتِها: مُسَانَهَةٌ. وشَجَرَةٌ سَنْهَاءُ: تَحْمِلُ سَنَةً ولا تَحْمِلُ أُخرى.

عدد

Entries on عدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
(ع د د) : (الْعَدِيدُ) الْعَدَدُ وَفُلَانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
عدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ من الْعداد وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِيك لوقت. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ مثل ذَلِك أَو نَحوه
العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة.
(عدد) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} : أي تَسْتَوْفُونَها مِنْهُنّ.
- في الحديث : "إن وَلَدى لَيَتَعادُّون مِائةً"
: أي يَزيدُون عليها، وكذا يتعَدَّدون.
- في الحديث: "نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَة"
: أي المِياه ذَواتِ المَادَّة كالعُيونِ والآبارِ، من المَاءِ العِدِّ.
- في الحديث: "آدَى شَىْءٍ وأَعَدُّه"
: أي أَكَثرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استِعْدَادًا.
ع د د

هوف ي عداد الصالحين. وفلان عداده في بني تميم أي يعدّ منهم في الديوان. وعداد الوجع: اهتياجه لوقت معلوم. ويقال: عداد السليم سبعة أيام مادام فيها قيل: هو في عداده. وبه مرض عداد وهو أن يدعه ثم يأتيه. ولا آتيك إلا عداد القمر الثريّا أي مرة في السنة لأن القمر لا ينزلها في السنة إلا مرة واحدة. وهم عديد الحصى، وهذه الدراهم عديد هذه، وما أكثر عديدهم أي عددهم. وبنو فلان يتعدّدون على بني فلان أي يزيدون عليهم. وتعدّد الجيش على عشرة آلاف. وماء عدّ، ومياه أعداد. قال:

وقد أجوب على عنس مضبرة ... ديمومة ما بها عدّ ولا ثمد

ومعدّا الفرس: حيث يقع دفّتا السرج من جنبيه. وتقول: عرق معدّاه.

ومن المستعار: حسب عدٌّ. قال الحطيئة:

أتت آل شمّاس بن لأيٍ وإنما ... أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ

عدد


عَدَّ(n. ac. عَدّ)
a. Counted, numbered, reckoned; calculated.
b. Accounted, considered, thought, deemed.

عَدَّدَa. see I (a)b. Recounted, enumerated the merits of.
c. see IV
عَاْدَدَa. Drew lots with.
b. [Fī], Shared with equally.
c. Returned with force (pain).
أَعْدَدَ
a. [La], Prepared, made ready for.
تَعَدَّدَa. Was prepared, ready.
b. Multiplied, increased.
c. ['Ala], Exceeded the number of.
تَعَاْدَدَa. see V (b)
إِعْتَدَدَa. Pass. of I (a).
b. [Bi], Reckoned on; took into account.
c. [ coll. ], Was consequential
self-satisfied.
d. see V (a)
إِسْتَعْدَدَ
a. [La], Prepared; made ready for; was ready for.

عِدّ
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Large number; multitude; host.
b. Equal; fellow, companion.

عِدَّة
(pl.
عِدَد)
a. Number.
b. A number, several, many.

عُدّa. Beautyspot, mole.

عُدَّةa. see 3b. (pl.
عُدَد), Equipment, out-fit, accoutrement; munitions
supplies.
c. [ coll. ], Apparatus
appliances, instruments, implements, tools.
d. [ coll. ], Saddle.
عَدَد
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Number; quantity.
b. Age.

عَدَدِيّa. Numerical.

عِدَدa. Paroxysm, periodical recurrence ( of pain).
عِدَاْدa. Calculation; counting, reckoning; enumeration.
b. Fit of insanity.
c. see 7
عَدِيْدa. Numerous.
b. Reckoned, counted amongst.
c. Number.
d. see 2 (b)

عَدِيْدَة
(pl.
عَدَاْئِدُ)
a. fem. of
عَدِيْدb. Lot, share, part, portion.

عِدَّاْنa. Time, epoch, period.
b. Beginning, commencement.

تَعْدَاْدa. Reckoning; calculation; enumeration; account.

N. Ac.
عَدَّدَa. see 62
N. Ag.
أَعْدَدَa. Ready.

N. P.
أَعْدَدَa. Equipped.
b. Sides ( of a horse ).
N. Ag.
إِسْتَعْدَدَa. Ready, prepared; willing.

أَيَّام عَدِيْدَة
a. Numbered days, numerous days.

سَنِيْن عَدِيْدَة
a. [ coll. ], Many years.

كُوْنُوا عَلَى عُدَّةٍ
a. Be ye prepared, ready.
عدد وَقَالَ أَبُو عبيد: وَسَأَلَهُ أَيْضا مَاذَا يُحمي من الْأَرَاك قَالَ: مالم تنله أَخْفَاف الْإِبِل. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: أما قَوْله: المَاء العِدّ فَإِنَّهُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ قَالَ: وَهُوَ مثل مَاء الْعين وَمَاء الْبِئْر وَجمع العِد أعداد قَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة تَنَجَعت مَاء عِدا وَذَلِكَ فِي الصَّيف إِذا نشّت مياه الْغدر فَقَالَ: [الطَّوِيل] دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتُ بهَا ... خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ

يَعْنِي منازلها الَّتِي تركتهَا فَصَارَت بهَا الْعين. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقطع القطائع وَقل مَا يُوجد هَذَا فِي حَدِيث مُسْند وَفِيه أَنه لما قيل لَهُ: إِنَّه مَا ترك إقطاعه كَأَنَّهُ يذهب بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَن المَاء إِذا لم يكن فِي ملك أحد لِأَنَّهُ لِابْنِ السَّبِيل وَأَن النَّاس فِيهِ جَمِيعًا شُرَكَاء وَفِيه أَنه حكم بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَهَذَا حجَّة للْحَاكِم إِذا حكم حُكما ثمَّ تبين لَهُ أَن الْحق فِي غَيره أَن ينْقض حكمه ذَلِك وَيرجع عَنهُ وَفِيه أَيْضا أَنه نهى أَيْن يُحمي مَا نالته أَخْفَاف الْإِبِل من الْأَرَاك. وَذَلِكَ أَنه مرعي لَهَا فَرَآهُ مُبَاحا لِابْنِ السَّبِيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كلأ مَهْمُوز مَقْصُور وَالنَّاس شُرَكَاء فِي المَاء والكلأ ومَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل كَانَ لمن شَاءَ أَن يُحْمِيه حماه.
ع د د: (عَدَّهُ) أَحْصَاهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَالِاسْمُ (الْعَدَدُ) وَ (الْعَدِيدُ) يُقَالُ: هُمْ عَدِيدُ الْحَصَى. وَ (عَدَّهُ فَاعْتَدَّ) أَيْ صَارَ (مَعْدُودًا) وَ (اعْتَدَّ) بِهِ. وَالْأَيَّامُ (الْمَعْدُودَاتُ) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَ (أَعَدَّهُ) لِأَمْرِ كَذَا هَيَّأَهُ لَهُ. وَ (الِاسْتِعْدَادُ) لِلْأَمْرِ التَّهَيُّؤُ لَهُ. وَ (عِدَّةُ) الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا وَقَدِ (اعْتَدَّتْ) وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَأَنْفَذَ (عِدَّةَ) كُتُبٍ أَيْ جَمَاعَةَ كُتُبٍ. وَ (الْعُدَّةُ) بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ يُقَالُ: كُونُوا عَلَى عُدَّةٍ. وَ (الْعُدَّةُ) أَيْضًا مَا أَعْدَدْتَهُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَالِ وَالسِّلَاحِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [الهمزة: 2] وَيُقَالُ: جَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. وَ (مَعَدٌّ) أَبُو الْعَرَبِ وَهُوَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ. وَ (تَمَعْدَدَ) الرَّجُلُ تَزَيَّا بِزِيِّهِمْ. أَوِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ. أَوْ تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْشَوْشَنُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ الْغِلَظِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَغَلُظَ قَدْ تَمَعْدَدَ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنَ التَّشْبِيهِ يُقَالُ: تَمَعْدَدُوا أَيْ تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدٍّ. وَكَانُوا أَهْلَ قَشَفٍ وَغِلَظٍ فِي الْمَعَاشِ. يَقُولُ: كُونُوا مِثْلَهُمْ وَدَعُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، قَالَ: وَهَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرُ: «عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ (الْمَعَدِّيَّةِ) » وَ (عَادَّتْهُ) اللَّسْعَةُ إِذَا أَتْتَهُ (لِعِدَادٍ) بِالْكَسْرِ أَيْ لِوَقْتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا زَالَتْ أُكَلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» وَفُلَانٌ فِي (عِدَادِ) أَهْلِ الْخَيْرِ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ مِنْهُمْ. 
ع د د : عَدَدْتُهُ عَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ قَالُوا وَالْعَدَدُ هُوَ الْكَمِّيَّةُ الْمُتَأَلِّفَةُ مِنْ الْوَحَدَاتِ فَيَخْتَصُّ بِالْمُتَعَدِّدِ فِي ذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ إذْ التَّعَدُّدُ الْكَثْرَةُ.
وَقَالَ النُّحَاةُ:
الْوَاحِدُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمَبْنِيُّ مِنْهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الشَّيْءِ لَيْسَ مِنْهُ وَلِأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ كَمْ عِنْدَكَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ ثَلَاثَةٌ وَغَيْرُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى بَابِهِ وَالْمَعْنَى سِنِينَ مَعْدُودَةً وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى مَعْنَى الْأَعْوَامِ وَعَدَّدْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَاعْتَدَدْتُ بِالشَّيْءِ عَلَى افْتَعَلْتُ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْعَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ مُعْتَدٌّ بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ سَاقِطٍ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَدِّ وَالْحِسَابِ وَقِيلَ تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وقَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قَالَ النُّحَاةُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي عِدَّتِهِنَّ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مُلْتَبَسًا وَقِيلَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ اخْتِلَافًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِسِتٍّ بَقِينَ أَيْ فِي أَوَّلِ سِتٍّ بَقِينَ وَالْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ مِثْلُ مَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِدُّ بِلُغَةِ تَمِيمٍ هُوَ الْكَثِيرُ وَبِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ هُوَ الْقَلِيلُ وَالْعُدَّةُ بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَالْعُدَّةُ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ عُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَعْدَدْتُهُ إعْدَادًا هَيَّأْتُهُ وَأَحْضَرْتُهُ وَالْعَدِيدُ الرَّجُلُ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا عَشِيرَةٌ وَهُوَ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ وَفِي عِدَادِهِمْ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ. 
[عدد] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العَددُ والعَديدُ. يقال: هم عَديدُ الحصَى والثَرى، أي في الكثرة. وفلانٌ عَديدُ بني فلانٍ، أي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّهُ فاعْتَدَّ، أي صار معدوداً. واعْتَدَّ به. وقول لبيد: تَطيرُ عَدائدُ الأشْراكِ شفعا * ووترا والزعامة للغلام - يعنى من يُعادُّهُ في الميراث. ويقال هو من عِدَّةِ المال. والأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. وأعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له. والاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له. وإنهم ليَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدونَ على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العَدد. وعِدَّةُ المرأة: أيام أقْرائِها. وقد اعْتَدَّتْ، وانقضتْ عِدَّتُها. وتقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أي جماعةَ كتبٍ. والعُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. والعُدّةُ أيضاً: ما أعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ وعَتاده، بمعنًى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى:

(جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ) *، ويقال: جعله ذا عَدَدٍ. والمَعَدَّانِ: موضعُ دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف. فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضي الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعْدادُ. قال الشاعر :

دَيْمومَةٍ ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ * * والعِدُّ أيضاً: الكثرة. يقال: إنَّهُم لَذَوو - عِدٍّ وقِبْصٍ . والعِدادُ: اهتياجُ وجعِ اللَديغِ، وذلك إذا تمَّت له سنةٌ منذ يوم لُدِغَ اهتاج به الألم. والعِدَدُ مقصورٌ منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادَّتْهُ اللسعةُ، إذا أتتْه لعداد. وفى الحديث: " مازالت أُكْلَةُ خَيبَر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى من تَذَكُّرِ آلِ لَيْلى * كما يَلْقى السَليمُ من العِدادِ - ولقيت فلاناً عِدادَ الثريَّا، أي مرّةً في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عُتبة بن الوَعْلِ: وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِبَعْلِها * أرى عُتْبَةَ بن الوَعْلِ بَعْدي تَغَيَّرا - ويقال: بالرجلِ عِدادٌ، أي مسٌّ من جنون. وفلانٌ في عِدادِ أهل الخير، أي يُعَدُّ معهم. وعِدادُ القوس: رَنينُها، وهو صوت الوترِ. وفلانٌ عِدادُهُ في بني فلانٍ، إذا كانَ ديوانُه معهم، أي يُعَدُّ منهم في الديوان. وقولهم: كانَ ذلك على عِدَّان فلان ، وعَدَّان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق:

ككسرى على عدانه أو كقيصرا
[عدد] أقطعته الماء "العد"، أي الدائم لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد. ش: هو بالكسر ماء لا ينقطع والكثير والقديم، والظاهر هنا الكثرة بدلالة قوله: ما يقف دونه العد- بالفتح. ط: و"الأعداد" بفتح همزة، والمأب بالهمزة موضع باليمن، وهذا الموضع مملحة يحصل منه الملح، فاستقطعه أي سأله أن يقطعه إياه، فأسعفه إلى ملتمسه ظنًا بأن القطيعة معدن يحصل منه الملح بعمل وكد، ثم لما تبين أنه مثل "العد" رجع عنه. نه: ومنه: نزلوا "أعداد" مياه الحديبية، أي ذوات المادة كالعيون والآبار. وفيه: ما زالت أكلة خيبر "تعادني"، أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة، يقال: به عداد من ألم، أي يعاوده في أوقات معلومة، والعداد اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. ش: "تعادني" بضم أوله ورابعه وتشديده. نه: وفيه: "فيتعاد" بنو الأم كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الواحد؛ أي يعد بعضهم بعضًا. ومنه ح أنس: إن ولدي "ليتعادون" مائة أو يزيدون، وكذا: يتعددون. ط: "ليتعادون" على نحو المائة، أي يتجاوز عددهم هذا المبلغ؛ وفيه دليل لمن فضل الغنى، وأجيب بأنه مختص بدعائه صلى الله عليه وسلم وأنه قد بارك فيه. ش: "ليعادون" بضم ياء وبعد الألف دال مهملة مشددة مضمومة، وروى: ليتعادون-أو العدد المعدود ونصبه على الحال. و"فسئل "العادين"" أي الملائكة تعد عليهم أنفاسهم. و""نعد" لهم" أي أنفاسهم. و"عدده" جعله عدة الدهر، وبالتخفيف جمع مالًا وقومًا ذوي عدد. ط: "نعد" لنفسه، أي نراعي أوقات أجله سنة فسنة.

عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً

وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ في قوله تعالى: وأَحْصَى كلَّ شيءٍ عَدَداً؛

له معنيان: يكون أَحصى كل شيء معدوداً فيكون نصبه على الحال، يقال: عددت

الدراهم عدّاً وما عُدَّ فهو مَعْدود وعَدَد، كما يقال: نفضت ثمر الشجر

نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، ويكون معنى قوله: أَحصى كل شيء عدداً؛ أَي

إِحصاء فأَقام عدداً مقام الإِحصاء لأَنه بمعناه، والاسم العدد والعديد.

وفي حديث لقمان: ولا نَعُدُّ فَضْلَه علينا أَي لا نُحْصِيه لكثرته، وقيل:

لا نعتده علينا مِنَّةً له. وفي الحديث: أَن رجلاً سئل عن القيامة متى

تكون، فقال: إِذا تكاملت العِدَّتان؛ قيل: هما عِدّةُ أَهل الجنة وعِدَّةُ

أَهلِ النار أَي إِذا تكاملت عند الله برجوعهم إِليه قامت القيامة؛ وحكى

اللحياني: عَدَّه مَعَدّاً؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلِيني بِظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

(* قوله «لا تعدليني» بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي

لا تسوّيني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا

المؤلف في المحلين وان كان الظاهر ما هنا).

قوله: مقرف المعد أَي ما عُدَّ من آبائه؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

المَعَدَّ هنا الجَنْبُ لأَنه قد قال كز القصيرى، والقصيرى عُضْو، فمقابلة

العضو بالعضو خير من مقابلته بالعِدَّة. وقوله عز وجل: ومَن كان مَريضاً أَو

على سَفَرٍ فَعِدّة من أَيام أُخَر؛ أَي فأَفطر فَعليه كذا فاكتفى

بالمسبب الذي هو قوله فعدة من أَيام أُخر عن السبب الذي هو الإِفطار. وحكى

اللحياني أَيضاً عن العرب: عددت الدراهم أَفراداً وَوِحاداً، وأَعْدَدْت

الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَمن العدد أَم من العدة، فشكه

في ذلك يدل على أَن أَعددت لغة في عددت ولا أَعرفها؛ وقول أَبي ذؤيب:

رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ

يُعَدُّ بها، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل

إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بالباء لأَنه في معنى احْتُسِبَ بها.

والعَدَدُ: مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه، والجمع أَعداد وكذلك العِدّةُ،

وقيل: العِدّةُ مصدر كالعَدِّ، والعِدّةُ أَيضاً: الجماعة، قَلَّتْ أَو

كَثُرَتْ؛ تقول: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ

كُتُبٍ أَي جماعة كتب.

والعديدُ: الكثرة، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها في

العِدّة، جاؤوا به على هذا المثال لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل، فهو

من باب الكَمِيعِ والنَّزيعِ. ابن الأَعرابي: يقال هذا عِدادُه وعِدُّه

ونِدُّهُ ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّهُ وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه

وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه (قوله «وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه» كذا

بالأصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح

القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا) أَي مِثْلُه وقِرْنُه،

والجمع الأَعْدادُ والأَبْدادُ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ، واحدُهم عَديدٌ.

ويقال: ما أَكْثَرَ عَديدَ بني فلان وبنو فلان عَديدُ الحَصى والثَّرى

إِذا كانوا لا يُحْصَوْن كثرة كما لا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هم بعدد

هذين الكثيرين.

وهم يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ على عَدَدِ كذا أَي يزيدون عليه في

العَدَد، وقيل: يَتَعَدَّدُونَ عليه يَزيدون عليه في العدد، ويَتَعَادُّون

إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضاً من المَكارِم. وفي التنزيل:

واذكروا الله في أَيام معدوداتٍ. وفي الحديث: فَيَتعادُّ بنو الأُم كانوا

مائةً فلا يجدون بَقِيَ منهم إِلا الرجل الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم

بعضاً. وفي حديث أَنس: إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مائة أَو يزيدون عليها؛ قال:

وكذلك يَتَعدّدون. والأَيام المعدودات: أَيامُ التشريق وهي ثلاثة بعد

يوم النحر، وأَما الأَيام المعلوماتُ فعشر ذي الحِجة، عُرِّفَتْ تلك

بالتقليل لأَنها ثلاثة، وعُرِّفَتْ هذه بالشُّهْرة لأَنها عشرة، وإِنما قُلِّلَ

بمعدودة لأَنها نقيض قولك لا تحصى كثرة؛ ومنه وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دَراهِمَ معدودة أَي قليلة. قال الزجاج: كل عدد قل أَو كثر فهو معدود،

ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو

دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ، وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير.

والعِدُّ: الكَثْرَةُ. يقال: إِنهم لذو عِدٍّ وقِبْصٍ. وفي الحديث:

يَخْرُجُ جَيْشٌ من المشرق آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً

وأَتَمُّه وأَشَدُّه استعداداً. وعَدَدْتُ: من الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين

بعد اعتقاد حذف الوسيط. يقولون: عددتك المالَ، وعددت لك المال؛ قال

الفارسي: عددتك وعددت لك ولم يذكر المال.

وعادَّهُم الشيءُ: تَساهَموه بينهم فساواهم. وهم يَتَعادُّون إِذا

اشتركوا فيما يُعادُّ فيه بعضهم بعضاً من مكارِمَ أَو غير ذلك من الأَشياء

كلها.

والعدائدُ: المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ.

ابن الأَعرابي: العَدِيدَةُ الحِصَّةُ، والعِدادُ الحِصَصُ في قول لبيد:

تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً

وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلام

يعني من يَعُدُّه في الميراث، ويقال: هو من عِدَّةِ المال؛ وقد فسره ابن

الأَعرابي فقال: العَدائد المالُ والميراثُ. والأَشْراكُ: الشَّرِكةُ؛

يعني ابن الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يقتسمونها بينهم شَفْعاً

وَوِتْراً: سهمين سهمين، وسهماً سهماً، فيقول: تذهب هذه الأَنصباء على

الدهر وتبقى الرياسة للولد. وقول أَبي عبيد: العَدائدُ من يَعُدُّه في

الميراث، خطأٌ؛ وقول أَبي دواد في صفة الفرس:

وطِمِرَّةٍ كَهِراوةِ الأَعْـ

ـزَابِ، ليسَ لها عَدائدْ

فسره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأَنها ملساء فكأَنّ العدائد هنا

العُقَدُ، وإِن كان هو لم يفسرها. وقال الأَزهري: معناه ليس لها نظائر. وفي

التهذيب: العدائد الذين يُعادُّ بعضهم بعضاً في الميراث. وفلانٌ عَدِيدُ

بني فلان أَي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّه فاعْتَدَّ أَي صار معدوداً

واعْتُدَّ به. وعِدادُ فلان في بني فلان أَي أَنه يُعَدُّ معهم في ديوانهم،

ويُعَدُّ منهم في الديوان. وفلان في عِدادِ أَهل الخير أَي يُعَدُّ منهم.

والعِدادُ والبِدادُ: المناهَدَة. يقال: فلانٌ عِدُّ فلان وبِدُّه أَي

قِرْنُه، والجمع أَعْدادٌ وأَبْدادٌ.

والعَدِيدُ: الذي يُعَدُّ من أَهلك وليس معهم. قال ابن شميل: يقال أَتيت

فلاناً في يوم عِدادٍ أَي يوم جمعة أَو فطر أَو عيد. والعرب تقول: ما

يأْتينا فلان إِلا عِدادَ القَمَرِ الثريا وإِلا قِرانَ القمرِ الثريا أَي

ما يأْتينا في السنة إِلا مرة واحدة؛ أَنشد أَبو الهيثم لأُسَيْدِ بنِ

الحُلاحِل:

إِذا ما قارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا

لِثَالِثَةٍ، فقد ذَهَبَ الشِّتاءُ

قال أَبو الهيثم: وإِنما يقارنُ القمرُ الثريا ليلةً ثالثةً من الهلال،

وذلك أَول الربيع وآخر الشتاء. ويقال: ما أَلقاه إِلا عِدَّة الثريا

القمرَ، وإِلا عِدادَ الثريا القمرَ، وإِلا عدادَ الثريا من القمر أَي إِلا

مَرَّةً في السنة؛ وقيل: في عِدَّةِ نزول القمر الثريا، وقيل: هي ليلة في

كل شهر يلتقي فيها الثريا والقمر؛ وفي الصحاح: وذلك أَن القمر ينزل

الثريا في كل شهر مرة. قال ابن بري: صوابه أَن يقول: لأَن القمر يقارن الثريا

في كل سنة مرة وذلك في خمسة أَيام من آذار؛ وعلى ذلك قول أُسيد بن

الحلاحل:

إِذا ما قارن القمر الثريا

البيت؛ وقال كثير:

فَدَعْ عَنْكَ سُعْدَى، إِنما تُسْعِفُ النوى

قِرانَ الثُّرَيَّا مَرَّةً، ثمّ تَأْفُِلُ

رأَيت بخط القاضي شمس الدين أَحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ على

الجوهري لا يرد عليه لأَنه قال إِن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة،

وهذا كلام صحيح لأَن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة، ويكون كل ليلة في

منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة، وما تعرض

الجوهري للمقارنة حتى يقول الشيخ صوابه كذا وكذا.

ويقال: فلان إِنما يأْتي أَهلَه العِدَّةَ وهي من العِدادِ أَي يأْتي

أَهله في الشهر والشهرين. ويقال: به مرضٌ عِدادٌ وهو أَن يَدَعَه زماناً ثم

يعاوده، وقد عادَّه مُعادَّة وعِداداً، وكذلك السليم والمجنون كأَنّ

اشتقاقه من الحساب من قِبَل عدد الشهور والأَيام أَي أَن الوجع كأَنه

يَعُدُّ ما يمضي من السنة فإِذا تمت عاود الملدوغَ. والعِدادُ: اهتياجُ وجع

اللديغ، وذلك إِذا تمت له سنة مذ يوم لُدِغَ هاج به الأَلم، والعِدَدُ،

مقصور، منه، وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادّتُه اللسعة إِذا أَتته

لِعِدادٍ. وفي الحديث: ما زالت أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فهذا أَوانُ

قَطَعَتْ أَبْهَري أَي تراجعني ويعاودني أَلَمُ سُمِّها في أَوقاتٍ معلومة؛

قال الشاعر:

يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى،

كما يَلْقَى السَّلِيمُ مِنَ العِدادِ

وقيل: عِدادُ السليم أَن تَعُدَّ له سبعة أَيام، فإِن مضت رَجَوْا له

البُرْءَ، وما لم تمض قيل: هو في عِدادِه. ومعنى قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: تُعادُّني تُؤْذيني وتراجعني في أَوقاتٍ معلومة ويعاودني أَلمُ

سمها؛ كما قال النابغة في حية لدغت رجلاً:

تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُ

ويقال: به عِدادٌ من أَلَمٍ أَي يعاوده في أَوقات معلومة. وعِدادُ

الحمى: وقتها المعروفُ الذي لا يكادُ يُخْطِيئُه؛ وعَمَّ بعضُهم بالعِدادِ

فقال: هو الشيءُ يأْتيك لوقته مثل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعِ، وكذلك السمّ

الذي يَقْتُلُ لِوَقْتٍ، وأَصله من العَدَدِ كما تقدم. أَبو زيد: يقال

انقضت عِدَّةُ الرجل إِذا انقضى أَجَلُه، وجَمْعُها العِدَدُ؛ ومثله:

انقضت مُدَّتُه، وجمعها المُدَدُ. ابن الأَعرابي قال: قالت امرأَة ورأَت

رجلاً كانت عَهِدَتْه شابّاً جَلْداً: أيَن شَبابُك وجَلَدُك؟ فقال: من طال

أَمَدُه، وكَثُر ولَدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذهب جَلَدُه. قوله: رق عدده أَي

سِنُوه التي بِعَدِّها ذهب أَكْثَرُ سِنِّه وقَلَّ ما بقي فكان عنده

رقيقاً؛ وأَما قول الهُذَلِيِّ في العِدادِ:

هل أَنتِ عارِفَةُ العِدادِ فَتُقْصِرِي؟

فمعناه: هل تعرفين وقت وفاتي؟ وقال ابن السكيت: إِذا كان لأَهل الميت

يوم أَو ليلة يُجْتَمع فيه للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. وعِدَّةُ المرأَة:

أَيام قُروئها. وعِدَّتُها أَيضاً: أَيام إِحدادها على بعلها وإِمساكها

عن الزينة شهوراً كان أَو أَقراء أَو وضع حمل حملته من زوجها. وقد

اعتَدَّت المرأَة عِدَّتها من وفاة زوجها أَو طلاقه إِياها، وجمعُ عِدَّتِها

عِدَدٌ وأَصل ذلك كله من العَدِّ؛ وقد انقضت عِدَّتُها. وفي الحديث: لم تكن

للمطلقة عِدَّةٌ فأَنزل الله تعالى العِدَّة للطلاق. وعِدَّةُ المرأَة

المطلقة والمُتَوَفَّى زَوْجُها: هي ما تَعُدُّه من أَيام أَقرائها أَو

أَيام حملها أَو أَربعة أَشهر وعشر ليال. وفي حديث النخعي: إِذا دخلت

عِدَّةٌ في عِدَّةٍ أَجزأَت إِحداهما؛ يريد إِذا لزمت المرأَة عِدَّتان من رجل

واحد في حال واحدة، كفت إِحداهما عن الأُخرى كمن طلق امرأَته ثلاثاً ثم

مات وهي في عدتها فإِنها تعتد أَقصى العدتين، وخالفه غيره في هذا، وكمن

مات وزوجته حامل فوضعت قبل انقضاء عدة الوفاة فإِن عدتها تنقضي بالوضع عند

الأَكثر. وفي التنزيل: فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها؛ فأَما

قراءة من قرأَ تَعْتَدُونَها فمن باب تظنيت، وحذف الوسيط أَي تعتدون

بها.وإِعْدادُ الشيء واعتِدادُه واسْتِعْدادُه وتَعْدادُه: إِحْضارُه؛ قال

ثعلب: يقال: اسْتَعْدَدْتُ للمسائل وتَعَدَّدْتُ، واسم ذلك العُدَّة.

يقال: كونوا على عُدَّة، فأَما قراءةُ من قرأَ: ولو أَرادوا الخروج

لأَعَدُّوا له عُدَّهُ، فعلى حذف علامة التأْنيث وإِقامة هاء الضمير مُقامها

لأَنهما مشتركتان في أَنهما جزئيتان. والعُدَّةُ: ما أَعددته لحوادث الدهر من

المال والسلاح. يقال: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه بمعنىً. قال

الأَخفش: ومنه قوله تعالى: جمع مالاً وعَدَّدَه. ويقال: جعله ذا عَدَدٍ.

والعُدَّةُ: ما أُعِدَّ لأَمر يحدث مثل الأُهْبَةِ.

يقال: أَعْدَدْتُ للأَمر عُدَّتَه.

وأَعَدّه لأَمر كذا: هيَّأَه له. والاستعداد للأَمر: التَّهَيُّؤُ له.

وأَما قوله تعالى: وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأً، فإِنه إِن كان كما ذهب

إِليه قوم من أَنه غُيِّرَ بالإِبْدالِ كراهيةَ المثلين، كما يُفَرُّ منها

إِلى الإِدغام، فهو من هذا الباب، وإِن كان من العَتادِ فظاهر أَنه ليس

منه، ومذهب الفارسي أَنه على الإِبدال. قال ابن دريد: والعُدَّةُ من

السلاح ما اعْتَدَدْتَه، خص به السلاح لفظاً فلا أَدري أَخصه في المعنى أَم

لا. وفي الحديث: أَن أَبيض بن حمال المازني قدم على النبي، صلى الله عليه

وسلم، فاسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ فأَقطعه إِياه، فلما ولى

قال رجل: يا رسول الله، أَتدري ما أَقطعته؟ إِنما أَقطعت له الماءَ

العِدَّ؛ قال: فرَجَعه منه؛ قال ابن المظفر: العِدُّ موضع يتخذه الناس يجتمع

فيه ماء كثير، والجمع الأَعْدادُ، ثم قال: العِدُّ ما يُجْمَعُ ويُعَدُّ؛

قال الأَزهري: غلط الليث في تفسير العِدِّ ولم يعرفه؛ قال الأَصمعي:

الماء العِدُّ الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر،

وجمعُ العِدِّ أَعْدادٌ. وفي الحديث: نزلوا أَعْدادَ مياه الحُدَيْبِيَةِ

أَي ذَوات المادة كالعيون والآبار؛ قال ذو الرمة يذكر امرأَة حضرت ماء

عِدّاً بَعْدَما نَشَّتْ مياهُ الغُدْرانِ في القَيْظِ فقال:

دَعَتْ مَيَّةَ الأَعْدادُ، واسْتَبْدَلَتْ بِها

خَناطِيلُ آجالٍ مِنَ العِينِ خُذَّلُ

استبدلت بها: يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أَعداد المياه فخالفتها

إِليها الوحش وأَقامت في منازلها؛ وهذا استعارة كما قال:

ولقدْ هَبَطْتُ الوَادِيَيْنِ، وَوَادِياً

يَدْعُو الأَنِيسَ بها الغَضِيضُ الأَبْكَمُ

وقيل: العِدُّ ماء الأَرض الغَزِيرُ، وقيل: العِدُّ ما نبع من الأَرض،

والكَرَعُ، ما نزل من السماء، وقيل: العِدُّ الماءُ القديم الذي لا

يَنْتَزِحُ؛ قال الراعي:

في كلِّ غَبْراءَ مَخْشِيٍّ مَتالِفُها،

دَيْمُومَةٍ، ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ

قال ابن بري: صوابه خفض ديمومة لأَنه نعت لغبراء، ويروى جَدَّاءَ بدل

غبراء، والجداء: التي لا ماء بها، وكذلك الديمومة. والعِدُّ: القديمة من

الرَّكايا، وهو من قولهم: حَسَبٌ عِدٌّ قَديمٌ؛ قال ابن دريد: هو مشتق من

العِدِّ الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح هذا الذي جرت العادة به في

العبارة عنه؛ وقال بعضُ المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ كثير، تشبيهاً

بالماء الكثير وهذا غير قوي وأَن يكون العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ؛ قال

الشاعر:

فَوَرَدَتْ عِدّاً من الأَعْدادِ

أَقدَمَ مِنْ عادٍ وقَوْمِ عادِ

وقال الحطيئة:

أَتتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ، وإِنما

أَتَتْهُمْ بها الأَحلامُ والحَسَبُ العِدُّ

قال أَبو عدنان: سأَلت أَبا عبيدة عن الماءِ العِدِّ، فقال لي: الماءُ

العِدُّ، بلغة تميم، الكثير، قال: وهو بلغة بكر بن وائل الماءُ القليل.

قال: بنو تميم يقولون الماءُ العِدُّ، مثلُ كاظِمَةٍ، جاهِلِيٌّ إِسلامِيٌّ

لم ينزح قط، وقالت لي الكُلابِيَّةُ: الماءُ العِدُّ الرَّكِيُّ؛ يقال:

أَمِنَ العِدِّ هذا أَمْ مِنْ ماءِ السماءِ؟ وأَنشدتني:

وماءٍ، لَيْسَ مِنْ عِدِّ الرَّكايا

ولا جَلْبِ السماءِ، قدِ اسْتَقَيْتُ

وقالت: ماءُ كلِّ رَكِيَّةٍ عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.

وعِدَّانُ الشَّبابِ والمُلْكِ: أَوّلُهما وأَفضلهما؛ قال العجاج:

ولي على عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

والعِدَّانُ: الزَّمانُ والعَهْدُ؛ قال الفرزدق يخاطب مسكيناً الدارمي

وكان قد رثى زياد بن أَبيه فقال:

أَمِسْكِينُ، أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنما

جرى في ضَلالٍ دَمْعُها، فَتَحَدَّرَا

أَقولُ له لمَّا أَتاني نَعِيُّهُ:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا

أَتَبْكِي امْرأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً،

كَكِسرى على عِدَّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

قوله: به لا بظبي، يريد: به الهَلَكَةُ، فحذف المبتدأَ. معناه: أَوقع

الله به الهلكة لا بمن يهمني أَمره. قال: وهو من العُدَّة كأَنه أُعِدَّ

وهُيِّئَ. وأَنا على عِدَّانِ ذلك أَي حينه وإِبَّانِه؛ عن ابن الأَعرابي.

وكان ذلك على عَدَّانِ فلان وعِدَّانِه أَي على عهده وزمانه، وأَورده

الأَزهري في عَدَنَ أَيضاً. وجئت على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذلك وعَدَّان

تَفْعَلُ ذلك أَي حينه. ويقال: كان ذلك في عِدَّانِ شبابه وعِدَّانِ مُلْكِه

وهو أَفضله وأَكثره؛ قال: واشتقاقه من أَن ذلك كان مُهَيَّأً مُعَدّاً.

وعِدادُ القوس: صوتها ورَنِينُها وهو صوت الوتر؛ قال صخر الغيّ:

وسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ

ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

والعُدُّ: بَثرٌ يكون في الوجه؛ عن ابن جني؛ وقيل: العُدُّ والعُدَّةُ

البَثْرُ يخرج على وجوه المِلاح. يقال: قد اسْتَكْمَتَ العُدُّ فاقْبَحْه

أَي ابْيَضَّ رأْسه من القَيْح فافْضَخْه حتى تَمْسَحَ عنه قَيْحَهُ؛

قال: والقَبْحُ، بالباء، الكَسْرُ.

ابن الأَعرابي: العَدْعَدَةُ العَجَلَةُ. وعَدْعَدَ في المشي وغيره

عَدْعَدَةً: أَسرع. ويوم العِدادِ: يوم العطاء؛ قال عتبة بن الوعل:

وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لبعلها:

أَرى عُتْبَةَ بنَ الوَعْلِ بَعْدِي تَغَيَّرا

قال: والعِدادُ يومُ العَطاءِ؛ والعِدادُ يومُ العَرْض؛ وأَنشد شمر

لجَهْم بنِ سَبَلٍ:

مِنَ البيضِ العَقَائِلِ، لم يُقَصِّرْ

بها الآباءُ في يَوْمِ العِدادِ

قال شمر: أَراد يومَ الفَخَارِ ومُعادَّة بعضِهم بعضاً. ويقال: بالرجل

عِدادٌ أَي مَسٌّ من جنون، وقيده الأَزهري فقال: هو شِبهُ الجنونِ يأْخذُ

الإِنسانَ في أَوقاتٍ مَعلومة. أَبو زيد: يقال للبغل إِذا زجرته

عَدْعَدْ، قال: وعَدَسْ مثلُه. والعَدْعَدةُ: صوتُ القطا وكأَنه حكاية؛ قال

طرفة:أَرى الموتَ أَعْدادَ النُّفُوسِ، ولا أَرى

بَعِيداً غَداً، ما أَقْرَبَ اليومَ مِن غَدِ

يقول: لكل إِنسان مِيتَةٌ فإِذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهُم كلها. وأَما

العِدّانُ جمع العتُودِ، فقد تقدّم في موضعه.

وفي المثل: أَنْ تَسْمَع بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ وهو تصغير

مَعَدِّيٍّ مَنْسوب إِلى مَعَدّ، وإِنما خففت الدال استثقالاً للجمع بين

الشديدتين مع ياء التصغير، يُضْرَب للرجُل الذي له صيتٌ وذِكْرٌ في الناس،

فإِذا رأَيته ازدريتَ مَرآتَه. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أَنْ

تراهُ؛ وكأَن تأْويلَه تأْويل أَمرٍ كأَنه اسْمَعْ به ولا تَرَه.

والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَّرْجِ.

ومَعَدٌّ: أَبو العرب وهو مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ، وكان سيبويه يقول الميم

من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَدَ لِقِلَّة تَمَفْعَلَ في الكلام، وقد

خولِفَ فيه. وتَمَعْدَدَ الرجلُ أَي تزَيَّا بِزيِّهم، أَو انتسب إِليهم،

أَو تَصَبَّرَ على عَيْش مَعَدّ. وقال عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْدَدُوا؛ قال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال هو من الغِلَظِ ومنه قيل

للغلام إِذا شبَّ وغلُظ: قد تَمَعْدَدَ؛ قال الراجز:

رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا

ويقال: تَمَعْدَدوا أَي تشبَّهوا بعَيْش مَعَدّ، وكانوا أَهلَ قَشَفٍ

وغِلَظ في المعاش؛ يقول: فكونوا مثلَهم ودعوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجم؛

وهكذا هو في حديث آخر: عليكم باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة؛ وفي الصحاح:

وأَما قول معن بن أَوس:

قِفَا، إِنها أَمْسَت قِفاراً ومَن بها،

وإِن كان مِن ذي وُدِّنا قد تَمَعْدَدَا

فإِنه يريد تباعد، قال ابن بري: صوابه أَن يذكر تمعدد في فصل مَعَدَ

لأَن الميم أَصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولَهم مَعَدٌّ فقال الميم أَصلية

لقولهم تَمَعْدَدَ. قال: ولا يحمل على تمَفْعل مثل تَمَسْكنَ لقلَّته

ونَزَارَتِه، وتمعدد في بيت ابن أَوْس هو من قولهم مَعَدَ في الأَرض إِذا

أَبعد في الذهاب، وسنذكره في فصل مَعَدَ مُسْتَوْفًى؛ وعليه قول الراجز:

أَخْشَى عليه طَيِّئاً وأَسَدَا،

وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا

أَي أَبْعَدَا في الذهاب؛ ومعنى البيت: أَنه يقول لصاحبيه: قفا عليها

لأَنها مَنْزِلُ أَحبابِنا وإِن كانت الآن خاليةً، واسمُ كان مضمراً فيها

يعود على مَن، وقبل البيت:

قِفَا نَبْكِ، في أَطْلال دارٍ تنَكَّرَتْ

لَنا بَعْدَ عِرْفانٍ، تُثابَا وتُحْمَدَا

عدد
: ( {العَدُّ: الإِحصاءُ) ،} عَدَّ الشيْءَ {يَعُدُّه} عَدًّا، {وتَعدَاداً،} عِدَّةً. {وعَدَّدَه، (والاسمُ:} العَدَدُ {والعَدِيدُ) ، قالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لَهُ مَعْنَيانِ: يكونُ أَحْصَى كُلَّ شيْءٍ {مَعْدُوداً، فيكونُ نَصْبُه على الحالِ، يُقَال:} عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ {عَدًّا، وَمَا} عُدَّ فَهُوَ {مَعْدُودٌ وَ} عَدَدٌ، كَمَا يُقَال: نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ. ويكونُ مَعْنَى قولِهِ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء {عَدَداً} أَي إِحصاءً، فأَقَامَ} عَدَداً مُقَامَ الإِحصاءِ لأَنَّهُ بِمَعْنَاه.
وَفِي الْمِصْبَاح: قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقد يكونُ العَدَدُ بِمَعْنى المَصْدَر 2 كقولِهِ تَعَالَى: {سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) وَقَالَ جمَاعَة: هُو على بابِهِ، والمعنَى: سِنِينَ {مَعْدُودةٌ، وإِنَّمَا ذكَّرها على معنَى الأَعْوَامِ} وعَدَّ الشيءَ: حَسَبَهُ. وَقَالُوا: العَدَد هُوَ الكَمِّيَّةُ المُتَأَلِّفَة من الوَحَدَاتِ، فيَخْتَصُّ {بالمتعدِّد فِي ذاتِهِ، وعَلى هاذا فالواحِدُ لَيْسَ} بِعَدَدٍ، لأَنّه غير {متعدِّد، إِذ} التَّعَدُّدُ الكَثْرَةُ. وَقَالَ النُّحاةُ: الواحِدُ من العَدَدِ، لأَنَّه الأَصْلُ المَبْنِيُّ مِنْهُ، ويَبْعُدُ أَن يكونَ أَصلُ الشيْءِ ليسَ مِنْهُ، ولأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فإِنَّه إِذا قِيل: كَمْ عِنْدَك؟ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الجَوَابِ: وَاحِد، كَمَا يُقَال: ثلاثَةٌ وغيرُها. انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَفِي حَدِيثِ لُقْمَان: (وَلَا {نَعُدُّ فَضْلَه عَلَيْنَا) أَي لَا نُحْصِيه لِكَثْرَته، وَقيل: لَا} نَعْتَدُّه علينا مِنَّةً لَهُ.
قَالَ شيخُنَا: قَالَ جماعةٌ من شُيوخنا الأَعلامِ: إِنَّ المعروفَ فِي! عَدِّ أَنَّه لَا يُقَالُ فِي مُطاوِعِه: انْعَدَّ، على انْفَعَلَ، فَقيل: هِيَ عامِيَّةٌ، وَقيل رَدِيئةٌ. وأَشارَ لَهُ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح اشفاءِ) .
وَجمع {العِدِّ الأَعدادُ (و) فِي الحَدِيث: (أَن أَبيضَ بن حَمَالٍ المازِنِيَّ قَدِمَ على رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فاستَقْطَعَه المِلْحَ الّذِي بِمَأْرِبَ، فأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ، فلمّا ولَّى قَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَه؟ إِنما أَقْطَعْتَ لَهُ الماءَ} العِدَّ. قَالَ. فَرَجَعَه مِنْهُ) . قَالَ اللَّيْث: العِدُّ، (بِالْكَسْرِ) مَوْضِعٌ يَتَّخِذُه الناسُ يَحْتَمِعُ فِيهِ ماءٌ كَثِيرٌ. والجمْع الأَعدادُ.
قَالَ الأَزهريُّ: غَلِطَ اللّيثُ فِي تفسيرِ العِدِّ وَلم يَعْرِفْهُ. قَالَ الأَصمَعِيّ: (الماءُ) العِدُّ هُوَ (الجارِي) الدائِمُ (الَّذِي لَهُ مادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ، كماءِ العَيْنِ) والبِئرِ. وَفِي الحَدِيث (نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَةِ) أَي ذواتِ المادَّةِ المادَّةِ كالعُيُونِ والآبارِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذكر امرأَةً حَضَرَتْ مَاء {عِدًّا بعْدَ مَا نَشَّتْ مِيَاهُ الغُدْرَانِ فِي القَيْظِ، فَقَالَ:
دَعَتْ مَيَّةَ} الأَعدَادُ واسْتَبْدَلَتْ بهَا
خَنَاطِيلَ آجَالٍ من العِينِ خُذَّلِ
اسْتَبْدَلَتْ بهَا يَعْني منازِلَها الَّتِي ظَعَنَتْ عَنْهَا حاضِرةً أَعدادَ المياهِ فخالَفَتْهَا إِليها الوَحشُ وأَقامَتْ فِي منازِلِهَا، وهاذا استعارةٌ، كَمَا قَالَ:
وَلَقَد هَبَطتُ الوادِيَيْنِ ووادِياً
يَدْعُو الأَنِيسَ بهَا الغَضِيضُ الأَبْكَمُ
وَقيل: العِدُّ ماءُ الأَرْضِ الغَزِيرُ. وَقيل: العِدُّ: مَا نَبَعَ من الأَرضِ، والكَرَعُ: مَا نَزَلَ من السّماءِ. وَقيل: العِدُّ: الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ، قَالَ الرَّاعي:
فِي كُلِّ غَبْرَاءَ مَخْشِيَ مَتالِفُهَا
دَيْمُومةٍ مَا بِهَا عِدٌّ وَلَا ثَمَدُ وَقَالَ أَبو عَدنَانَ: سَأَلتُ أَبا عُبَيْدَة عَن المَاءِ العِدِّ، فقالَ لي: الماءُ العِدُّ بلغَةِ تَمِيمٍ: الكَثِيرُ. قَالَ: وَهُوَ بِلُغَةِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: الماءُ القليلُ. قَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولون: الماءُ العِدُّ مِثْلُ كاظِمَةَ، جاهلِيٌّ إِسْلامِيٌّ لم يُنْزَحْ قعطُّ. وَقَالَت لي الكلابِيَّة: الماءُ العِدُّ: الرَّكِيُّ. يُقَال: أَمِنَ العِدِّ هاذا أَم من ماءِ السَّماءِ. وأَنْشدتْنِي:
وماءٍ لَيْسَ من {عِدِّ الرَّكَايَا
وَلَا جَلْبِ السّماءِ قد استقَيْتُ
وَقَالَت: ماءُ كُلِّ رَكِيَّة عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.
(و) العِدُّ: (الكَثْرَةُ فِي الشَّيْءِ) ، يُقَال: إِنَّهم لَذُو عِدَ وقِبْص. وَفِي الحَدِيث (يَخْرُجُ جَيْشٌ من المَشْرِق آدَى شيْءٍ وأَعَدُّه) أَي أَكثَرُه عِدَّةً وَأَتَمُّه وأَشدُّه اسْتِعْدَادًا.
(و) العِدُّ: (القَدِيمُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: القَديمة (من الرَّكايا) وَقد تقدَّم قولُ الكلابِيَّةِ.
وَفِي الْمُحكم: هُوَ من قولِهم: حَسَبٌ عِد قَديمٌ. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مُشْتَقٌّ من العِدِّ الَّذِي هُوَ الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتزِحُ، هاذا الَّذِي جَرَت العادةُ بِهِ فِي العِبَارةِ عَنهُ.
وَقَالَ بعض المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ: كَثِيرٌ، تَشْبِيهاً بالماءِ الكَثِيرِ. وهاذا غيرُ قَوِيَ وأَن يكونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ، وأَنشد أَبو عبيدةَ:
فَوَرَدَتْ عِدًّا من الأَعدادِ
أَقْدَمَ مِن عادٍ وقَوْمِ عادِ
وَقَالَ الحُطَيْئةُ:
أَتَتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لَأْيٍ وإِنَّما
أَتَتْهُمْ بهَا الأَحْلَامُ والحَسَبُ العِدُّ
(} والعَدَدُ: {المَعْدُودُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) وَقد تقدَّ، (و) العَدَدُ (مِنْكَ: سِنُو عُمرِكَ الّتي تَعُدُّهَا) : تُحْصِيها. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَت امرأَةٌ، ورأَتْ رَجُلاً كانَتْ عَهدَتْهُ شابًّا جَلْداً: أَين شَبَابُكَ وَجَلَدُك؟ فَقَالَ: مَن طالَ أَمَدُه، وكَثُرَ وَلدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذَهَبَ جَلَدُه.
قَوْله: رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه الَّتِي {يَعُدُّها ذَهَبَ أَكثَرُ سِنِّه، وقَلَّ مَا بَقِيَ فكانَ عِنْدَه رَقِيقاً.
(} والعَدِيدُ: النِّدُّ والقِرْنُ، {كالعِدِّ، والعِدَادِ، بكسرهما) يُقَال: هاذه الدَّراهِمُ} عَدِيدُ هاذِه الدراهِمِ، أَي مِثْلُهَا فِي العِدَّةِ، جاءُوا بِهِ على هاذا المِثَال من بَاب الكَمِيعِ والنَّزِيعِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: هاذا {عِدَادُه} وعِدُّه، ونِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُهْ، وسِيّه، وزِنُه وزَنه، وَحَيْدُه وحِيدُه، وعَفْرُه، وَغفْرُه، ودَنُّه، أَي مِثْلُه وقِرْنُه. وَالْجمع الأَعْدَاد، والأَبدَادُ، قَالَ أَبو دُوادٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوَةِ الأَعْ
زَابِ لَيْسَ لَها {عَدائِدْ
وجَمْعُ} العَدِيدِ: {العَدَائِدُ، وهم النُّظَرَاءُ، وَيُقَال: مَا أَكْثَرَ عَدِيدَ بني فلانٍ. وبَنُو فلانٍ عَدِيدُ الحَصَى والثَّرَى، إِذا كانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة، كَمَا لَا يُحْصَى الحَصَى والثَّرَى، أَي هم} بِعَدَدِ هاذينِ الكَثِيريْنِ.
(و) {العَدِيدُ (من القَوْمِ: مَنْ يُعَدُّ فِيهِمْ) وَلَيْسَ مَعَهم،} كالعِدَادِ.
( {والعَدِيدةُ: الحِصَّةُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.} والعِدَادُ: الحِصَصُ، وجَمْعُ العَدِيدة: عَدائِدُ، قَالَ لَبِيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْراً والزَّعَامةُ للغُلامِ
وَقد فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ، فَقَالَ: العَدَائِدُ: المالُ والمِيرَاثُ، والأَشْرَاكُ: الشَّرِكَةُ، يَعْنِي ابنُ الأَعرابِيّ بالشَّرِكَة جمْع شَرِيك، أَي يَقتسمونها بَينهم، شَفْعاً وَوِتْراً، سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وسَهْماً سَهْماً، فَيَقُول: تَذْهَبُ هاذه الأَنْصِباءُ على الدَّهْرِ، وتَبْقَى الرِّياسَة للِوَلَدِ.
(والأَيَّامُ {المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) ، وَهِي ثلاثةٌ بعدَ يَومِ النَّحْرِ.
وأَمَّا الأَيامُ المَعْلُوماتُ فعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، عُرِّفَتْ تِلْكَ بالتَّقْلِيلِ، لأَنَّها ثلاثةٌ. وعُرِّفَت هاذه بالشُّهْرَةِ، لأَنَّهَا عَشَرةٌ. وإِنما قُلِّل} بِمَعْدُودةٍ لأَنَّهَا نَقِيضُ قولِكَ لَا تُحْصَى كَثْرةً. وَمِنْه {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ {مَعْدُودَةٍ} (يُوسُف: 20) أَي قليلةٍ. قَالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ، قَلَّ أَو كَثُرَ، فَهُوَ مَعْدُودٌ. ولكنَّ} مَعْدُودَاتٍ أَدلُّ على القِلَّةِ، لأَنَّ كُلَّ تَقْلِيلٍ يُجْمَعُ بالأَلِفِ والتاءِ، نَحْو دُرَيْهِماتٍ، وحَمَّامَات. وَقد يَجُوزُ أَن تَقَعَ الأَلِفُ والتَّاءُ للتَّكْثِير.
(و) {العِدَّةُ. مَصْدَرٌ} كالعَدِّ، وَهِي أَيضاً: الجماعةُ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ، تَقول: رأَيتُ {عِدَّةَ رِجالٍ وعِدَّةَ نِساءٍ وأَنفَذْتُ (عِدَّةَ كُتُبٍ، أَي جَماعة) كُتُبٍ.
(و) فِي الحَدِيث: (لم تَكُنْ للمُطَلَّقَةِ} عِدَّةٌ فأَنْزلَ اللهُ تَعَالَى العِدَّة للطَّلاق) و (عِدَّةُ المَرْأَةِ) المُطَلَّقةِ والمُتَوفَّى زَوْجُها: هِيَ مَا {تَعُدُّه مِن (أَيَّام أَقْرائِها) ، أَو أَيَّامِ حَمْلها، أَو أَربعة أَشْهُرٍ وعَشْر ليالٍ. (و) } عِدَّتُها أَيضاً: (أَيامُ إِحْدَادِها على الزَّوْجِ) وإِمساكِها عَن الزِينةِ، شُهُوراً كَانَ أَو أَقراءً، أَن وَضْعَ حَمْلٍ حَمَلَتْه من زَوْجِها، وَقد {اعتَدَّت المرأَةُ عِدَّتَها من وَفَاةِ زَوْجِها، أَو طَلاقِهِ إِيَّاها. وجَمْعُ} عِدَّتِها عِدَدٌ. وأَصْلُ ذالك كُلِّه مِن العَدِّ. وَقد انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(! وَعِدَّانُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، وَلَو قَالَ: وعَدَّان الشيْءِ، ويُكْسَر كَانَ أَخْصَر: (زَمَانِ وعَهْدُهُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ، يُخَاطب مِسْكِيناً الدارِمِيَّ، وَكَانَ قد رَثَى زِيَادَ ابنَ أَبِيه:
أَمِسْكِينُ أَبكَى اللهُ عَينكَ إِنّمَا
جَرَى فِي ضَلَالٍ دَمْعُها فتَحَدَّر أَقولُ لَهُ لَمَّا أَتانِي نَعِيُّهُ
بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا
أَتَبْكِي امْرَأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً
ككِسْرَى على {عِدَّانِه أَوْ كَقَيْصَرَا
وأَنا على} عِدَّانِ ذالِكَ أَي حِينِه وإِبَّانِهِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وأَوردَه الأَزهريُّ فِي عَدَنَ، أَيضاً. وجِئْتُ على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ( {وعَدَّانِ تَفْعَل ذالك) أَي حِينِه. (أَو) معنى قَوْلهم: كَانَ ذالك فِي عِدَّانِ شَبَابِه،} وعِدَّانِ مُلْكه، هُوَ (أَوَّلُهُ وأَفْضَلُهُ) وأَكثرُه. قَالَ الأَزهريُّ: (و) اشتقاقُ ذالك من قولِهِم: ( {أَعَدَّهُ) لأَمْرِ كَذَا: (هَيَّأَهُ) لَهُ،} وأَعْدَدتُ للأَمرِ {عُدَّته، (و) يُقَال: أخَذَ للأَمْر عُدَّتَهُ وعَتَادَه، بِمَعنًى، قَالَ الأَخفشُ: وَمِنْه قولُه تعالَى: {جَمَعَ مَالاً} وَعَدَّدَهُ} (الْهمزَة: 2) أَي (جَعَلَهُ {عُدَّةً للدَّهْرِ) ، وَيُقَال: جَعَلَه ذَا عَدَدٍ.
(} واستَعَدَّ لَهُ: تَهَيَّأَ) ، {كأَعَدَّ،} واعْتَدَّ، {وتَعَدَّدَ، قَالَ ثَعْلبٌ: يُقَالُ:} استَعْدَدتُ للمَسائل، {وتَعدَّدْتُ. وَاسم ذالك: العُدَّةُ.
(و) يُقَال: (هُم} يَتَعَادُّونَ، {ويَتَعَدَّدُون على أَلْفٍ، أَي يَزِيدُون) عَلَيْهِ فِي العَدَدِ، وَقيل: يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ: يَزِيدُون عَلَيْهِ فِي العَدَد، ويَتعادُّونَ: إِذا اشتَركُوا فِيمَا} يُعادُّ بِهِ بَعْضُهُم بَعضاً من المَكَارِمِ.
( {والمَعَدَّانِ: مَوْضِعُ دَفَّتَيِ السَّرْجِ) على جَنْبَيْهِ من الفَرَسِ، تقولُ: عَرِقَ} مَعَدَّاه، وأَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ:
كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ {المَعَدِّ
وَقَالَ:} عَدَّه {مَعَدًّا، وفَسَّرَه ابنُ سَيّده وَقَالَ: المَعَدُّ هُنا: الجَنْبُ، لأَنَّه قد قَالَ: كَزّ القُصَيْرَى، والقُصَيْرَى عُضْوٌ، فمُقَابَلَةُ العُضْوِ بالعُضْوِ خَيْرٌ من مُقَابَلَتِهِ بالعِدَّةِ.
(} ومَعَدُّ بنُ عَدْنَانَ: أَبو العَرَبِ) ، والمِيمُ زائدةٌ، (أَو المِيمُ أَصْلِيَّةٌ، قَوْلهم: تَمَعدَدَ) ، لِقِلةِ تَمَفْعَلَ فِي الْكَلَام، وهاذا قولُ سِيبويهِ، وَقد خُولِفَ فِيهِ. {وتَمَعْدَدَ الرَّجُلُ، (أَي تَزَيَّا بِزِيِّ مَعَدَ، فِي تَقَشُّفِهِم، أَو تَنَسَّبَ) هاكذا فِي النُّسخ. وَفِي بَعْضهَا؛ أَو انْتَسَبَ (إِليهِمْ) أَو تكلَّم بكَلامِهِمْ (أَو تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ) ، ونقَلَ ابنُ دِحْيَةَ فِي (كتاب التَّنْوِير) لَهُ، عَن النُّحاةِ: أَنَّ الأَغلبَ على مَعَدَ، وقُرَيْشٍ، وثَقِيفٍ، التذكيرُ والصَّرْفُ، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ. قَالَه شيخُنا.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: قَالَ عُمَرُ، رَضِي اللهُ عَنهُ. الصَّوابُ: قالَ رسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا) وانتَضِلُوا، وامشُوا حُفاةً) أَي تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدَ، وكانُوا أَهلَ تَقَشُّفٍ وغِلْظَةٍ فِي المَعَاشِ، يَقُول كُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزيَّ الأَعاجِمِ.
وهاكذا هُوَ فِي حَدِيث آخَرَ: (عَلَيْكُم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) .
وَفِي (الناموس) و (حَاشِيَة سَعْدِي لبي) وشرْحِ شَيْخِنا: لَا يَبْعُدُ أَن يكونَ الحديثُ جاءَ مرفُوعاً عَن عُمَر، فَلَيْسَ للتَّخْطئةِ وَجْهٌ والحديثُ ذَكَرَه السُّيوطيُّ فِي (الْجَامِع) ، (رَواه) الطَّبرانِيُّ عَن (ابْن حَدْرَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بعضٍ: ابْن أَبِي حَدْرَد. وَهُوَ الصّواب وَهُوَ: عبدُ اللهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ. أَخرجَه الطَّبرانِيُّ، وأَبو الشَّيخ، وَابْن شاهِين، وأَبو نُعَيمٍ، كُلُّهم مِن حديثِ يَحيَى بنِ أَبي زائدةَ، عَن ابْن أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عَن أَبيه عَن القَعْقاع، عَن ابْن أَبي حَدْرَدٍ. قَالَ الهَيْثَميُّ: عبدُ الله بنُ أَبي سَعِيدٍ ضعِيفٌ. وَقَالَ العِراقيُّ: ورَواه أَيضاً البَغَوِيُّ، وَفِيه اخْتِلَاف. وَرَوَاهُ ابنُ عَدِيٌّ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. والكُلُّ ضَعِيفٌ. وأَوردَه ابنُ الأَثِيرِ، فَقَالَ: وَفِي حَدِيث عُمر: (واخْشَوْشِنُوا) بالنُّون، كَمَا فِي الرِّواية الْمَشْهُورَة، وَفِي بَعْضهَا: بالموحَّد. وَفِي رِواية أُخْرَى: (تَمَعَّزُوا) بالزاي، من المَعْزِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ. وَقد بَسَطَه ابنُ يَعِيشَ فِي (شَرْحِ المُفَصَّلِ) .
(و) يُقَال: {تَمَعْدَدَ (الغُلامُ) ، إِذا (شَبَّ وغَلُظَ) قَالَ الراجِزُ:
رَبَّيْتُه حتَّى إِذَا} تَمَعْدَدَا (و) فِي (شرح الفصيح) لأَبي جَعفَرٍ: و ( {- المُعَيْدِيُّ) فِيمَا قالَه أَبو عُبَيْدٍ، حاكِياً عَن الكِسَائيِّ (تَصْغِيرُ} - المَعَدِّيّ) ، هُوَ رَجُلٌ مَنْسوبٌ إِلى مَعَدَ. وكانَ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ، فيقُولُ: {- المُعَيِدِّيّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هاذا من غَيْرِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإِنَّمَا (خُفِّفَت الدَّالُ) من المُعَيْدِيّ (استثقالاً للتَّشْدِيدَيْنِ) ، فِي هَرَباً من الجَمعِ بينَهُمَا (مَعَ ياءِ التَّصْغِيرِ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ أَكثَرُ فِي كَلامُهِمْ من تَحْقِيرِ مَعَدِّيَ فِي غيرِ هاذا المَثَلِ، يَعْنِي أَنَّهُم يُحَقِّرُونَ هاذا الاسمَ إِذَا أَرادُوا بِهِ المَثَل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِنْ حَقَّرتَ (} - مَعدِّيّ) ، ثَقَّلْتَ الدَّالَ، فقلتَ:! - مُعَيِدِّيّ.
قَالَ ابنُ التيانِ: يَعْنِي إِذا كَانَ اسمَ رَجُلٍ وَلم تُرِدْ بِهِ المَثَلَ، وَلَيْسَ من بَاب أُسَيْدِيَ فِي شيْءٍ، لأَنَّه إِنَّمَا حُذِفَ من أُسَيْدِيَ، كَرَاهَةَ تَوالِي الياءاتِ، والكَسَرَات، فحُذِفَتْ ياءٌ مَكْسُورَة، وإِنَّمَا حُذِفَتْ من معدِّيّ دالٌ ساكنةٌ لَا ياءٌ وَلَا كَسْرةٌ، فعُلِمَ أَن لَا عِلَّةَ لِحَذْفِهِ إِلَّا الخِفَّةُ، وأَنَّهُ مَثَلٌ، كَذَا تُكُلِّم بِهِ، فوجبَ حِكَايَتُهُ. وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَويْهِ: الأَصْلُ فِي المُعَيْدِيّ تشدِيدُ الدَّالِ، لأَنَّه فِي تقديرِ المُعَيْدِدِيِّ فكُرِهَ إِظهارُ التَّضْعِيفِ، فأَدْغِم الدَّالُ الأُولَى فِي الثانيةِ، ثمَّ استثْقِلَ تشديدُ الدَّالِ، وتَشْدِيدُ الياءِ بعدَها، فخُفِّفَت الدّالُ، فَقيل: المُعَيْدِيّ، وَبَقِيَت الياءُ مُشَدَّدةً. وهاكذا قَالَه أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ، وأَنشدَ قولَ النَّابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وغَرَّهُمُ
سَنُّ المُعَيْدِيّ فِي رَعْيٍ وتَغْرِيبِ
(و) هاذا المَثَلُ على مَا ذكره شُرَّاحُ الفَصِيحِ فِيه رِوَايَتَانِ، وتَتَولَّدُ مِنْهُمَا رِوَايَاتٌ أُخَرُ، كَمَا سيأْتِي بيانُها، إِحداهُما: (تَسْمَعُ) بضَمّ العينِ، وَحذف أَنْ، وَهُوَ الأَشْهَرُ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. ومِثْلُه قولُ جَمِيلٍ:
جَزِعْتُ حِذارَ البَينِ يومَ تَحَمَّلُوا
وحَقَّ لمِثْلِي يَا بُثَيْنةُ يَجْزَعُ أَراد: أَن يَجْزَعَ، فلَمَّا حَذَف (أَن) ، ارتفَع الفِعْلُ، وإِن كانتْ محذوفَةً من اللفظِ فَهِيَ مُرادةٌ، حتَّى كأَنَّهَا لم تُذَفْ. ويدلّ على ذالك رفعُ تَسْمَعُ بالابتداءِ، على إِرادة أَنْ. وَلَوْلَا تقديرُ أَن لم يَجُزْ رفعُه بالابتداءِ.
ورُوِيَ بنصْبِها على إِضْمارِ أَن، وَهُوَ شاذٌّ يُقتَصر على مَا سُمعَ مِنْهُ، نَحْو هاذا المَثَلِ، وَنَحْو قولِهم. خُذ اللِّصَّ قبلَ يأْخُذَكَ، بِالنّصب وَنَحْو: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ} (الزمر 64) بِالنّصب فِي قراءَةٍ.
قَالَ شيخُنا: وكونُ النصبِ بعد أَن، محذوفةً، مَقْصُورا على السَّماع، صَرَّح بِهِ ابنُ مالِكٍ فِي مواضِع من مصنَّفاتِه. والجوزُ مَذهبُ الكوفيّين ومَن وافَقَهُم.
(! - بالمُعَيْدِيِّ) قَالَ الميدانيُّ وجماعةٌ: دخَلتْ فِيهِ الباءُ، لأَنه على معنَى تُحَدِّث بِهِ، وأَشار الشِّهاب الخَفاجيُّ وغيرُه إِلى أَنَّه غيرُ مُحْتَاجٍ للتأْويلِ، وأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كذالك. وسَمِعْت بِكَذَا، من الأَمرِ المشهورِ. قَالَ شيخُنا، وَهُوَ كذالك، كَمَا تَدلُّ لَهُ عباراتُ الجُمْهورِ، (خَيْرٌ) خَبَرُ تَسْمَع. والتقديرُ أَن تَسمعَ أَو سماعُكَ بالمُعَيْدِيِّ أَعظمُ (مِن أَن تراهُ) ، أَي خَبَرُهُ أَعظمُ من رُؤْيتِهِ.
قَالَ أَبو جَعْفَرٍ الفِهْريُّ: وَلَيْسَ فِيهِ إِسنادٌ إِلى الفِعْلِ الَّذِي هُوَ تَسْمع، كَمَا ظَنه بعضُهم. وَقَالَ: قد جاءَ الإِسنادُ إِلى الفِعْل. واستَدلَّ على ذالك بهاذا المَثَلِ. وَبِقَوْلِهِ تبارَكَ وتعالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} (الرّوم: 24) وَقَول الشَّاعِر:
وحَقَّ لِمِثْلى بابْثَيْنَةُ يَجْزَعُ
قَالَ: فالفِعْلُ فِي كُلُّ هاذا مبتدأٌ، مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه الْفِعْل الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
وَمَا قَالَه هاذا القائِلُ فاسِدٌ، لأَن الفِعْلَ فِي كلامِهم إِنَّما وُضِعَ للإِخْبارِ بِه لَا عَنهُ. وَمَا ذكرَه يُمكِن أَن يُرَدَّ إِلى الأَصْلِ الّذِي هُوَ الإِخبارُ عَن الاسْمِ، بأَن تُقَدَّر فِي الكلامِ أَن محذُوفَةً للعِلْم بهَا، فتقديرُ ذالك كُلِّه: أَن تَسْمَعَ بالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ من أَن تَرَاه. ومِن آيَاتِه أَن يُريَكُم البَرْقَ. وحَقَّ لِمِثْلِي أَن يَجْزَعَ. وأَنْ وَمَا بعدَهَا فِي تَأْويل اسمٍ، فَيكون ذالك إِذا تُؤُوِّلَ على هاذا الوَجْهِ، من الإِخبارِ عَن الاسمِ، لَا من الإِخبار عَن الفِعْلِ. كَذَا فِي شرح شيخِنا.
قَالَ أَبو جَعْفَر: ورُوِيَ (مِن عَنْ تَرَاه) قَالَه الفرّاءُ فِي المصادر، يَعْنِي أَنّه ورد بإِبدال الهمزةِ فِي أَنْ عينا، فَقيل (عَن) بدل (أَن) ، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الجماهِيرٌ.
(أَو) المَثَلُ: (تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ (لَا أَنْ تَرَاهُ)) بتجرِيدِ سمعُ، من (أَنْ) مَرْفُوعا على القياسِ، ومنصوباً على تَقدِيرها وإِثبات لَا العاطِفةِ النافيةِ وأَنْ، قبْلَ: ترَاهُ. وَهِي الرِّواية الثّانِية. وَقد صحَّحها كثيرُون.
ونقَل أَبو جَعفرٍ عَن الفَرَّاءِ قَالَ: وَهِي فِي بَنى أَسَدٍ، وَهِي الَّتِي يَختارُها الفصحاءُ.
وَقَالَ ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ: وأَكثرُه يَقُول: لَا أَنْ ترَاهُ. وكذالك قَالَه ابْن السِّكِّيت.
قَالَ الفَرَّاءُ: وقَيْسٌ تَقول: (لأَنّ تَسمعَ بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تَراه) وهاكذا فِي (الفصيح) .
قَالَ التّدْمريُّ فاللّام هُنَا لامُ الابتداءِ، وأَن مَعَ الفِعْلِ بتأْوِيلِ الْمصدر، فِي موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ. والتقديرُ: لسَمَاعُكَ بالمُعيدِيِّ خيرٌ من رُؤيَتِهِ. فسَمَاعُكَ: مبتدأٌ. وخيرٌ: خَبَرٌ عَنهُ. وأَن ترَاهُ: فِي موضعِ خَفْضٍ بِمِنْ. قَالَ: وَفِي الخَبَرِ ضميرٌ يعُود على المصدرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الفِعْلُ، وَهُوَ المبتدأُ، كَمَا قَالُوا: مَن كَذَب كَان شَرًّا لَهُ.
(يُضْرَبُ فيمَنْ شُهِرَ وذُكِرَ) وَله صِيتٌ فِي النَّاس (وتُزْدَرَى مَرْآتُهُ) ، أَي يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُه لِدَمَامَتِهِ وحقَارَتِهِ. (أَو تَأْوِيلُهُ أَمْرٌ) ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، (أَي اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ) .
وهاذا المَثَلُ أَوردَهُ أَهلُ الأَمثال قاطِبَةٌ: أَبو عُبَيْدٍ أَوَّلاً. والمُتَأَخِّرُون كالزَّمَخْشَرِيِّ، والمَيْدانِيِّ. وأَورده أَبو العَبّاسِ ثَعْلَبٌ فِي (الفَصِيح) بروايَتَيْهِ. وبَسطه شُرَّاخه. وَزَادُوا فِيهِ.
قَالَ سِيبويْه: يُضْرَب المَثَلُ لمن تَراه حَقِيراً، وقَدْرُه خَطِيرٌ. وخَبَرُه أَجَلُّ مِن خُبْرِه.
وأَوّلُ مَن قَالَه النُّعْمَانُ بن المُنذِرِ، أَو المُنْذِرُ بنُ ماءِ السماءِ.
والمُعَيْديُّ رجُلٌ من بني فِهْرٍ، أَو كِنانةَ، واختُلِفَ فِي اسمِهِ: هَل هُوَ صَقْعَب بن عَمْرٍ و، أَوشِقَّة بن ضَمْرةَ، أَو ضَمحرَة التَّمِيمِيّ، وَكَانَ صَغِيرَ الجُثَّةِ، عَظِيمِ الهَيْئةِ. ولَمَّا قِيل لَهُ ذالك، قَالَ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ الرجالَ ليسُوا بِجُزُرٍ، يُرَادُ بهَا الأَجسام، وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْهِ. وَمثله قَالَ ابْن التّيانيّ تبعا لصاحِب (العَيْن) وأَبو عُبَيْدٍ عَن ابْن الكَلْبِيِّ والمفضَّل. وَفِي بعضِها زياداتُ على بعضٍ.
وَفِي رِوَايَة افمضَّل: فقالله شِقَّة: أَبيتَ اللَّعْن: إِنَّمَا المرءُ بأَصْغَرَيْهِ: لسانِهِ وقَلْبِهِ، إِذا نَطَق نَطَق ببَيَان، وإِذا قاتَلَ قَاتل بِجَنان. فعَظُم عَيْنِه، وأَجزل عَطِيَّتَه. وسَمَّاه باسمِ أَبِيه، فَقَالَ لَهُ: أَنتَ ضَمْرةُ بنُ ضَمْرَةَ. وأَورده العلَّامة أَبو عليَ اليوسيّ فِي (زَهر الأَكم) بأَبْسَطَ من هاذا، وأَوضَحَ الكلامَ فِيهِ. وَفِيه: أَن هاذا المثلَ أَولَ مَا قِيلَ، لخَيْثَم بنِ عَمْرٍ والنَّهْديّ، الْمَعْرُوف، بالصّقعَب الَّذِي ضُرِب بِهِ المثَلُ فَقيل: (أَقْتَلُ مِن صَيْحَةِ الصَّقْعَب) زعَمُوا أَنَّه صاحَ فِي بَطْنِ أُمِّه، وأَنَّه صاحَ بقَوْمٍ فهَلَكُوا عَن آخِرِهم.
وَقيل: المثَلُ للنُّعْمَانِ بن ماءِ السماءِ، قَالَه لشِقَّة بن ضَمْرة التّميميّ. وَفِيه: فَقَالَ شِقّة: أَيُّها الملِكُ إِنَّ الرِّجالَ لَا تُكال بالقُفْزَان، وَلَا تُوزَن بــالمِيزَان. وَلَيْسَت بمُسوكٍ ليُسْتقَى فِيهَا الماءُ. وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْه: قَلْبِه ولِسَانِه، إِن قَالَ قَالَ بِبَيان، وإِن صالَ صالَ بجَنان: فأَعْجَبَهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ أَنت ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ.
قَالَ شيخُنا: قَالُوا: لم يَرَ الناسُ من زَمَنِ المُعَيْدِيِّ إِلى زَمَنِ الجَاحِظِ أَقبَحَ مِنْهُ، وَلم يُرَ من زَمنِ الجاحِظِ إِلى زَمَنِ الحَرِيريِّ أَقْبَحُ مِنْهُ.
وَفِي (وفَيات الأَعيان) لِابْنِ خلِّكان أَن أَبَا محمدٍ القاسِمَ بنَ عليّ الحريريَّ، رَحمَه الله، جاءَه إِنسان يَزُوره ويأْخُذُ عَنهُ شَيْئا من الأَدب، وَكَانَ الحَرِيريُّ دَميم الخِلْقة جِدًّا فلَمَّا رَآهُ الرّجلُ استزرَى خِلقَتَه، ففَهِمَ الحريريُّ ذالك مِنْهُ، فَلَمَّا طلبَ الرَّجلُ من الحريريِّ أَن يُمْلِيَ عَلَيْهِ شَيْئا من الأَدب، قَالَه لَهُ: اكتُب:
مَا أَنْتَ أَولُ سارٍ غَرَّهُ قَمَرٌ
ورائدٍ أَعجبتْهُ خُضْرَةُ الدِّمَنِ
فاخْتَرْ لنفسِكَ غيرِي إِنَّني رَجُلٌ
مِثْلُ المُعَيْدِيِّ فاسمَعْ بِي وَلَا تَرَنِي
وَزَاد غيرُ ابنِ خلّكان فِي هاذه القصّةِ أَن الرجلَ قَالَ:
كانَتْ مُساءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنا
عَنْ قاسِمِ بنَ عَلِيَ أَطيَبَ الخَبَرِ
حتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا واللهِ مَا سَمِعَتْ
أُذْنِي بأَحْسَنَ مِمَّا قد رَأَى بَصَرِي
(وذُو مَعَدِّيِّ بْنُ بَرِيمٍ كَكَرِيم، بن مَرْثَد، (قَيْلٌ) من أَقْيَالِ اليَمن.
( {والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ) ، ويومُ العِدَادِ: يَوْم العَطَاءِ، قَالَ عُتَيْبَة بن الوَعْل:
وقائلةٍ يومَ العِدَادِ لِبَعْلِها
أَرى عُتبةَ بِهِ الوَعْلِ بَعدِي تَغَيَّرَا
(و) يُقَال: بالرَّجل عِدَادٌ، أَي (مَسٌّ مِن جُنُونٍ) ، وقيَّدَه الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: هُوَ شِبْهُ الجُنونِ يأْخذ الإِنسانَ فِي أَوقاتٍ مَعلومةٍ.
(و) } العِدَادُ: (المُشَاهَدَةُ ووَقْتُ المَوْتِ) قَالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيُّ:
هلْ أَنْتِ عارِفَةُ العِدَادِ فتُقْصِرِي
أَم هَلْ أَراحَكِ مَرَّةً أَن تَسْهَرِي مَعْنَاهُ: هَل تَعرفين وَقْتَ وفاتِي.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لأَهْلِ المَيِّتِ يومٌ أَو ليلةٌ يُجتمع فِيهِ للنِّياحة عَلَيْهِ، فَهُوَ عِدادٌ لَهُم.
(و) العِدَاد (مِن القَوْسِ: رَنِينُهَا) وَهُوَ صَوتُ الوَتَرِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وسَمْحَةٌ من قِسِيِّ زارةَ حَم
راءُ هَتُوفٌ عِدَادُها غَرِدُ
( {كالعَدِيدِ) ، كأَمير.
(و) العِدَاد: (اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ بَعْدَ) تَمَامِ (سَنَةٍ) ، فإِذا تَمَّت لَهُ مُذْ يَوْمَ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الأَلمُ، (كالعِدَدِ، كَعِنَبٍ) مقصورٌ مِنْهُ. وَقد جاءَ ذالك فِي ضرورةِ الشِّعْر. وَيُقَال: بِهِ مَرضٌ عِدادٌ، وَهُوَ أَن يَدَعَه زَماناً، ثمَّ يُعَاوِدَه، وَقد عادَّه مُعَادَّة مِداداً. وكذالك السَّلِيمُ والمَجُنُونُ، كأَنَّ اشتقاقَه من الحِسَاب، من قِبَلِ عَدَدِ الشُّهُورِ والأَيَّامِ، (و) يُقَال: (} عادَّتْهُ اللَّسْعَةُ) {مُعَادَّةٌ، إِذا (أَتَتْهُ} لِعِدادٍ، وَمِنْه) الحديثُ الْمَشْهُور: (مَا زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ {تُعَادُّنِي) ، فهاذا أَوانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) أَي يُرَاجِعُني ويُعَاوِدُني أَلَمْ سمِّهَا فِي أَوقاتٍ مَعْلُومة، وَقَالَ الشَّاعِر:
يُلاقِي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى
كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ من العِدَادِ
وَقيل: عِدَادُ السَّلِيم أَن} تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لم تَمْضِ قيل هُوَ فِي {عِدَادِه. وَمعنى الحَدِيث:} تُعادُّنِي: تُؤْذِيني وتُراجِعُنِي، فِي أَوقاتٍ معلومةٍ كَمَا قَالَ النابِغةُ فِي حَيَّةٍ لدَغت رَجُلاً:
تُطَلَّقُهُ حِيناً وحِيناً تُرَاجِعُ
وَيُقَال: بِهِ عِدَادٌ من أَلمٍ، أَي يُعَاوِدُه فِي أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ. وعِدَادُ الحُمَّى: وَقْتُها المعروفُ الَّذي لَا يَكاد يُخْطِئُه. وعَمَّ بعضُهم بالعِدَادِ فَقَالَ: هُوَ الشيْءُ يأْتِيك لِوَقْتِهِ مثْل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعٍ وكذالك السمُّ الَّذي يَقْتُلُ لِوَقْتِه، وأَصْله من الععَدِ، كَمَا تقدَّم.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيل: يُقَال: أَتيتُ فُلاناً فِي (يَومِ عِدادٍ، أَي) يَوْم (جُمْعَ أَو فِطْرٍ أَو أَضْحَى) .
(و) يُقَال: ( {عِدَادُه فِي بَنِي فُلانٍ، أَي} يُعَدُّ مِنْهُم) ومعَهم (فِي الدِّيوانِ) ، وفلانٌ فِي عِدَادِ أَهْلِ الخَيْرِ، أَي يُعَدُّ مِنْهُم.
(و) الْعَرَب تَقول: (لَقِيتُهُ! عِدَادَ الثُّرَيَّا) القَمَرَ، (أَي مرّةً فِي الشَّهْرِ) وَمَا يأْتِينا فلانٌ إِلَّا عِدَادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا قِرَانَ القَمَر الثُّرَيَّا. أَي مَا يأْتِينا فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَة، أَنشدَ أَبُو الهَيْثَم، لأُسَيْد بن الحُلَاحِلِ:
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
لِثَالِثَةٍ فقد ذَهَب الشِّتَاءُ
قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وإِنَّمَا يُقَارِنُ القَمرُ الثُّريَّا لَيْلَةً ثَالِثَة من الهِلال وذالك أَوَّلَ الرَّبِيعِ وآخِرَ الشِّتَاءِ. وَيُقَال: مَا أَلْقَاه إِلّا عِدَّةَ الثُّرَيّا القَمَرَ، وإِلّا عِدادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا عِدادَ الثُّريَّا من القَمَرِ، أَي إِلَّا مَرَّةٌ فِي السَّنة. وَقيل: فِي عِدَّةِ نُزُولِ القَمَرِ الثُّرَيَّا. وَقيل: هِيَ ليلةٌ فِي كلِّ شَهرٍ يلتقِي فِيهَا الثريّا والقمرُ. وَفِي الصّحاح: وذالك أَن القَمَرَ يَنزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّةً. قَالَ ابْن بَرِّيَ: صوابُه أَن يَقُول: لأَنَّ القَمَر يُقَارِنُ الثَّريَّا فِي كلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وذالك فِي خَمْسَةِ أَيّامٍ من آذار، وعَلى ذالك قوْل أُسَيْدِ بن الحُلاحلِ:
إِذا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
البَيْت. وَقَالَ كُثَيِّر:
فدَعْ عَنْك سُعْدَى إِنّما تُسْعِفُ النَّوَى
قِرَانَ الثُّرَيَّا مَرّةً ثمَّ تَأْفُلُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيتُ بخطّ القَاضِي شمْسِ الدّين أَحمد بن خلكّان: هاذا الَّذِي استدركه الشيخُ على الجوهريِّ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ، لأَنه قَالَ: إِن القَمَرَ يَنْزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّة ً وهاذا كلامٌ صحيحٌ، لأَن القَمَرَ يَقطَع الفَلَكَ فِي كل شهرٍ مرَّةً، وَيكون كلَّ لَيلَةٍ فِي مَنْزِلةٍ، والثُّريَّا من جُمْلَة المَنَازِل، فَيكون القَمَرُ فِيهَا فِي الشَّهْر مرَّةً: ويقالُ: فُلانٌ إِنّما يأْتِي أَهْلَهُ العِدَّةَ، أَي فِي الشَّهْر والشَّهْرَينِ وَمَا تعرَّض الجوهريُّ للمقارَنةِ حتَّى يقولَ الشيخُ: صَوابُه كَذَا وَكَذَا.
( {والعَدْعَدَةُ: العَجَلَةُ والسُّرْعَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.} وعَدْعَدَ (فِي المَشْيِ) وغَيْرِه {عَدْعَدَةً: أَسرَعَ.
(و) العَدْعَدةُ: (صَوْتُ القَطَا) ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وكأَنَّهَا حِكايةٌ.
(وعَدْعَدْ: زَجْرٌ للبَغْلِ) ، قَالَه أَبو زيدٍ، قَالَ وعَدَسْ مثلُه.
(وعَدِيدٌ) كأَمِيرٍ: (ماءٌ لِعَمِيرَةَ) ، كسَفِينةٍ، بطْن من كَلْب.
(} والعُدُّ {والعُدَّةُ بضمِّهما بَثْرٌ) يكون فِي الوَجْه، عَن ابْن جِنِّي، وَقيل: هما بَثْرٌ (يَخْرُج فِي) ، وَفِي بعض النُّسخ: على (وُجُوهِ المِلَاحِ) ، يُقَال: قد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فأقْبَحْهُ، أَي ابيضَّ رأْسُه فاكْسِرْه هاكذا فَسَّروه.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
حكى اللِّحْيَانيُّ عَن الْعَرَب:} عَدَدتُ الدَّراهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، {وأَعْددتُ الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدري، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ. فشَكُّه فِي ذالك يَدُلُّ على أَن} أَعددْت لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ، وَلَا أَعرفها.
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط، يَقُولُونَ: عَدَدْتُكَ المالَ، {وعَدَدْت لكَ المالَ. قَالَ الفارسيّ:} عددتُكَ {وعَددْت لَك، وَلم يَذكر المالَ.
} وعادَّهم الشيْءُ: تَساهَمُوه بَينهم فسَاوَاهُم، وهم {يَتعادُّون، إِذا اشتَرَكُوَا فِيمَا يُعادُّ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا من مَكارِمَ أَو غيرِ ذالك مت الأَشياءِ كُلِّهَا.
} والعَدَائِدُ: المالُ المُقْتَسمُ والميراثُ. وَقَول أَبي دُوَادٍ فِي صِفَة عرَسٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوةِ الأَعْ
زابِ ليسَ لَهَا {عَدائِدْ
فسَّره ثَعلبٌ فَقَالَ: شَبَّهها بعصَا المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ، فكأَنَّ العَدائِدَ هُنَا العُقَدُ، وإِن كَانَ هُوَ لم يُفَسِّرها.
وَقَالَ الأَزهريُّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهَا نَظَائِرُ.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال انقضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجعلُه، وجمعُهَا:} العِدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه. وجَمْعها المُدَدُ.
{وإِعْدَادُ الشيْءِ،} واعتِدادُه، {واسْتِعْدَاده، وتَعْداده: إِحضارُه.
} والعُدَّةُ، بالضّمِّ: مَا {أَعددْتَه لحوادِثِ الدَّهْرِ، من المالِ والسِّلاحِ، يُقَال: أَخَذَ للأَمْرِ عُدَّتَه وعَتادَه، بِمَعْنى، الأُهْبة، قَالَه الأَخْفشُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: العُدَّة من السِّلاحِ مَا} اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظا، فَلَا أَدرِي: أَخَصَّه فِي المَعْنَى أَم لَا.
والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: يومُ العَرْضِ، وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بن سَبَل:
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ
بِهَا الآباءُ فِي يومِ العِدَادِ
قَالَ شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ {ومُعادَّةِ بعضِهِم بَعْضًا.
} والعِدَّانُ: جع! عَتُودٍ. وَقد تقدَّم.
وتَمَعْدَدَ الرجلُ: تَباعَدَ وذهَبَ فِي الأَرضِ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها
وإِن كانَ مِن ذِي وُدَّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا
وَهُوَ من قَوْلهم: مَعَدَ فِي الأَرضِ، إِذا أَبْعَدَ فِي الذَّهابِ. وَسَيذكر فِي فصل: مَعَدَ مُسْتَوفى.

عمد

Entries on عمد in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
ع م د: (الْعَمُودُ) عَمُودُ الْبَيْتِ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ (أَعْمِدَةٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (عَمَدٌ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (عُمُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [الهمزة: 9] وَسَطَعَ (عَمُودُ) الصُّبْحِ. وَ (الْعِمَادُ) بِالْكَسْرِ الْأَبْنِيَةُ الرَّفِيعَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدَةُ عِمَادَةً. وَ (عَمَدَ) لِلشَّيْءِ قَصَدَ لَهُ أَيْ (تَعَمَّدَ) وَهُوَ ضِدُّ الْخَطَإِ. وَ (عَمَدَ) الشَّيْءَ (فَانْعَمَدَ) أَيْ أَقَامَهُ بِعِمَادٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (عَمُودُ) الْقَوْمِ وَ (عَمِيدُهُمْ) سَيِّدُهُمْ. وَ (الْعُمْدَةُ) بِالضَّمِّ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ. وَ (اعْتَمَدَ) عَلَى الشَّيْءِ اتَّكَأَ. وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي كَذَا اتَّكَلَ. 
(ع م د) : (الْعَمُودُ) مَا يُتَّخَذُ مِنْ الْحَدِيدِ فَيُضْرَبُ بِهِ وَجَمْعُهُ أَعْمِدَة (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الصُّورَةُ عَلَى الْمَسَارِجِ وَالْأَعْمِدَةِ وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَة تَصْحِيفٌ (وَالْعَمُودُ) أَيْضًا عَمُودُ الْخَيْمَةِ (وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ بَطْنِهِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ أَنَّى شَاءَ وَمَتَى شَاءَ يَعْنِي الظَّهْرَ لِأَنَّهُ قِوَامُ الْبَطْنِ وَمِسَاكُهُ (وَعَنْ اللَّيْثِ) هُوَ عِرْقٌ يَمْتَدُّ مِنْ الرَّهَابَةِ إلَى السُّرَّةِ (قَالَ) أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا مَثَلٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ فِي تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ لَا أَنَّهُ يَحْمِلهُ عَلَى الظَّهْرِ أَوْ عَلَى هَذَا الْعِرْقِ (وَالْمَعْمُودِيَّة) مَاءٌ لِلنَّصَارَى أَصْفَرُ كَانُوا يَغْمِسُونَ بِهِ أَوْلَادَهُمْ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ ذَلِكَ تَطْهِيرٌ لِلْمَوْلُودِ كَالْخِتَانِ لِغَيْرِهِمْ وَلَمْ أَسْمَع هَذَا إلَّا فِي التَّفْسِيرِ.
[عمد] نه: زوجي رفيع "العماد"، أي عماد بيت شرفه، والبيت توضع موضع الشرف في النسب والحسب، والعماد والعمود خشبة يقوم عليها البيت. ومنه ح: يأتي به أحدهم على "عمود" بطنه، أي ظهره لأنه يمسك البطن ويقويه فصار كالعمود له، وقيل: أراد أنه يأتي على تعب ومشقته وإن لم يكن على ظهره، وهو مثل، وقيل: عمود البطن عرق يمتد من الرهابة إلى دوين السرة فكأنما حمله عليه. ج: جلب على "عمود" كبده، أي ظهره وذلك أنه يأتي به على تعب وإن لم يكن جارية على ظهره، وسمي الظهر عمودًا لأنه يعمدها أي يقيمها ويحفظها. نه: وقال أبو جهل حين قتل "أعمد" من رجل قتله قومه! أي هل زاد على رجل قتله قومه وهل كان إلا هذا! أي ليس عليه بعار، وقيل: أعمد بمعنى أعجب من رجل قتله قومه، وقيل: أعمد بمعنى أغضب، وقيل: معناه أتوجع وأشتكي، من عمدني الأمر فعمدت أي أوجعني فوجعت، والمراد أن يهون على نفسه ما حل به من الهلاك وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه. وفي ح نادبةوا عمراه! أقام الأود وشفا "العمد"، هو بالحركة ورم ودبر يكون في البدن، أرادت أنه أحسن السياسة. ومنه ح: لله بلاء فلان فلقد قوم الأود وداوى "العمد". وفيه: كم أداريكم كما يداري البكار "العمدة"، هو جمع بكر الفتى من الإبل، والعمدة من العمد الورم والدبر، وقيل: هي التي كسرها ثقل حملها. وفي ح الحسن في طالب العلم: و"أعمدتاه" رجلاه، أي صيرتاه عميدًا وهو مريض لا يستطيع أن يثبت على المكان حتى يعمد من جوانبه لطول اعتماده في القيام عليهما، من عمدت الشيء: أقمته، وأعمدته: جعلت له عمادًا، وأعمدتاه كأكلوني البراغيث. ك: "فعمد" الخضر، هو من ضرب. وح صلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة: جعل "عمودًا" عن يساره و"عمودًا" عن يمينه، العمود جنس يشمل الواحد والاثنين لما في أخرى: وعمودين عن يمينه، إذ هي ثلاثة فلابد من كونه في أحد الطرفين اثنين، أو يقال: الأعمدة الثلاثة لم تكن على سمت واحد بل عمودان سامتان والثالث على غير سمته. وأهل "عمود"، أي كانوا بدويين غير مقيمين في بلد. وح: و"عمده" خشب، بضم عين وميم وبفتحهما. ط: حمل جنازة سعد بين "العمودين"، أي عمودي الجنازة. وح: من زارني "متعمدًا"، أي لا يقصد فيه غيره ولذا لم يزره بعض العارفين في سفر الحج واستأنف له سفرًا أو لا يقصد شيئًا من أغراض الدنيا. ج: "عمدتم" إلى الأنفال، أي قصدتم غليه. غ: "بغير "عمد" ترونها" أي لا ترون تلك العمد، وهي قدرة الله جمع عماد. و"في "عمد" ممددة" أي شبه أخبية من النار. ك: أي موثقين في أعمدة ممدودة مثل القاطرة التي يقطر فيها اللصوص. و"ارم ذات "العماد"" أي ذات البناء الرفيع، أو القدود الطوال، أو الرفعة والثبات.

عمد

1 عَمَدَهُ, (S, A, O, L, Msb, K,) aor. ـِ (L,) inf. n. عَمْدٌ; (L, Msb;) and ↓ اعمدهُ; (Msb, K;) He stayed it, propped it up, or supported it; (S, A, O, L, Msb, K;) namely, a wall, (A, L, Msb,) or other thing; (S, O, L;) i. q. دَعَمَهُ: (A, L, Msb:) or ↓ اعمده, [and app. sometimes عَمَدَهُ, (see مَعْمُودٌ,) and in a similar manner ↓ عمّدهُ is expl. by Golius, as on the authority of J, whom I do not find to have anywhere mentioned it, but it is probably correct, (see its pass. part. n. in this art.,)] he placed beneath it columns, pillars, or props. (S, O. [See عَمُودٌ, &c.]) b2: And عَمَدَهُ, (L, K,) aor. ـِ (L,) or ـُ (TA,) inf. n. عَمْدٌ, (L,) He struck him, or beat him, with an [iron weapon such as is called] عَمُود. (O, L, K.) b3: And He struck him, or beat him, upon the part called عَمُودُ البَطْن. (O, L, K.) A2: عَمَدَ لَهُ, (S, A, O, L, Msb,) and عَمَدَ إِلَيْهِ, (L, Msb,) and عَمَدَهُ, (L, K,) aor. ـِ [or عَمِدَ and عَمُدَ, (Har p. 299,)] inf. n. عَمْدٌ (S, O, L, Msb) and عَمَدٌ and عِمَادٌ and عُمْدَةٌ (Mtr, TA) and عُمُودٌ (Nawádir el-Aaráb, TA) and مَعْمَدٌ; (Ibn-'Arafeh, TA;) and ↓ تعمّدهُ, (L, Msb, K,) and لَهُ ↓ تعمّد; (S, L;) and ↓ اعتمدهُ; (L, TA;) He intended it, or purposed it; did it intentionally, or purposely; the inf. n. signifying the contr. of خَطَأٌ: (Az, S, L, TA:) he directed himself, or his course or aim, to it, or towards it; made for it, or towards it; made it his object; aimed at it; sought, or endeavoured, after it; or tended, repaired, or betook himself, to it, or towards it; syn. قَصَدَهُ; (L, K;) or قَصَدَ لَهُ, (S, A, O,) or إِلَيْهِ. (Msb.) You say, الأَمْرَ ↓ اعتمد He intended, or purposed, the affair; or aimed at it; &c.; syn. صَمَدَهُ; (A in art. صمد;) or صَمَدَ صَمْدَهُ, i. e. قَصَدَ قَصْدَهُ. (M in that art.) And ذَنْبًا ↓ تعمّد He committed a sin, or the like, intentionally. (TA in art. خطأ.) And تعمّد ↓ صَيْدًا [He aimed at an object of the chase]. (Sgh, in Msb.) And عَمَدَ لِرَأْسِهِ بِالعَصَا He aimed at his head with the staff, or stick. (M in art. صمد.) And عَمَدَهُ, [and عَمَدَ إِلَيْهِ,] aor. ـِ and ↓ اعتمدهُ; and ↓ تعمّدهُ; He betook himself to him, or had recourse to him, in a case of need. (A.) b2: And [hence] one says, فَعَلْتُهُ عَمْدًا عَلَى عَيْنٍ, (S, O, Msb, K,) and عَمْدَ عَيْنٍ, (S, A, O, Msb, K,) I did it seriously, or in earnest, and with certain knowledge, or assurance. (S, A, O, Msb, K. [See also عَيْنٌ.]) When a man sees a bodily form and imagines it to be an object of the chase and therefore shoots at it, he cannot use this phrase, for he only aims at what is an object of the chase in his imagination: so says Sgh. (Msb.) A3: عَمَدَهُ, (S, O, L, K,) aor. ـِ (L,) said of disease, (S, O, L,) It pressed heavily upon him, or oppressed him; (S, O, L, K;) on the authority of IAar: (TA:) and so said of straitness, or confinement, or imprisonment, and captivity; (O;) and it caused him to fall; (O, K;) in this sense in like manner said of confinement, &c.: (O:) also, (O, K,) said of a disease, (O,) it pained him. (O, K.) And عَمَدَهُ, (K, TA,) aor., in this case, عَمُدَ, (TA, [but this, I think, requires confirmation,]) It grieved him, or made him sorrowful. (K, TA.) One says, مَا عَمَدَكَ What has grieved thee, or made thee sorrowful? (TA.) A4: عَمِدَ, (S, O, L, K,) aor. ـَ inf. n. عَمَدٌ, (S, O,) said of earth, It became moistened by rain so that when a portion of it was grasped in the hand it became compacted by reason of its moisture: (S, O, L, K:) or it became moistened by rain and compacted, layer upon layer. (L.) And عَمِدَتِ الأَرْضُ, inf. n. as above, The land became moistened by the rain's sinking into the earth so that when a portion of it was grasped in the hand it became compacted by reason of its moisture. (Az.) b2: Also, (inf. n. as above, L,) said of a camel, He had the inner part of his hump broken [or bruised] by being [much] ridden, while the outer part remained whole, or sound: (S, O, L, K:) or he had his hump swollen in consequence of the galling of the saddle and the cloth beneath it, and broken [or bruised]: whence عَمِيدٌ and مَعْمُودٌ as epithets applied to a man. (L.) And عَمِدَتْ أَلْيَتَاهُ مِنَ الرُّكُوبِ His buttocks became swollen, and quivered, or throbbed, in consequence of [long and hard] riding. (En-Nadr, O, K.) And عَمِدَ, aor. and inf. n. as above, said of a pustule, It became swollen in consequence of its having been squeezed before it had become ripe, and its egg [or white globule] did not come forth. (L, TA.) b3: Also He suffered pain. (L.) b4: And, (T, O, L, K,) inf. n. as above, (T, L,) He was, or became, angry: (T, O, L, K:) like عَبِدَ (T, L) [and أَمِدَ and أَبِدَ]. One says, عَمِدَ عَلَيْهِ He was angry with him. (T, L.) b5: [And He wondered.] One says, أَنَا أَعْمَدُ مِنْهُ I wonder at him, or it: (S, O, L, K:) or, as some say, I am angry at him, or it: and some say that it means I lament at, or complain of, him, or it. (L.) أَعْمَدُ مِنْ سَيِّدٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ (S, O, L) i. e. Do I wonder at a chief whom his [own] people have slain? (L) was said by Aboo-Jahl (S, O, L) when he lay prostrated at Bedr; meaning, hath anything more happened than the slaughter of a chief by his [own] people? this is not a disgrace [to him]: he meant thereby that the destruction that befell him was a light matter to him: (A'Obeyd, L:) the saying is interrogative; (Sh, L;) أَعْمَدُ being app. contracted from أَأَعْمَدُ, by the suppression of one of the two hemzehs. (Az, L.) And أَعْمَدُ مِنْ كَيْلٍ مُحِّقَ, as related by A'Obeyd, [and thus in the O, in two copies of the S written مُحِقّ, and in a third copy omitted,] or مُحِقَ, without teshdeed, as seen by Az written in an old book, [i. e. Do I wonder at a measure incompletely filled?] is a saying of the Arabs, expl. in the book above alluded to, and, Az thinks, correctly, as meaning is it anything more than a measure incompletely filled? [and in a similar manner, but not so fully, expl. in two copies of the S and in the O:] or, accord. to IB, is it anything more than the fact of my measure's being incompletely filled? (L:) thus expl. also by ISk: and in a similar manner the saying of Aboo-Jahl. (From a marginal note in one of my copies of the S.) b6: عَمِدَ بِهِ means He kept, or clave, to it; (Ibn-Buzurj, O, K;) namely, a thing. (O.) 2 عمّد السَّيْلَ, inf. n. تَعْمِيدٌ, He stopped, or obstructed, the course of the torrent, so as to make it collect in a place, by means of earth, (O, K,) or the like, (K,) or stones. (O.) b2: See also 1, first sentence. b3: [عمّدهُ as used by the Christians, and held to be of Syriac origin, means He baptized him: see مَعْمُودِيَةٌ.]4 أَعْمَدَ see 1, first sentence, in two places. b2: أَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ occurs in a trad. as meaning His legs rendered him عَمِيد, i. e. in such a state that he could not sit unless propped up by cushions placed at his sides: (L:) it is of the dial. of Teiyi, who say in like manner أَكَلُونِى البَرَاغِيثُ. (TA.) 5 تَعَمَّدَ see 1, former half, in five places.7 انعمد It became stayed, propped up, or supported; (S, O, L, K;) said of a wall, (L,) or other thing. (S, O, L.) 8 اِعْتَمَدْتُ عَلَى الشَّىْءِ I leaned, reclined, bore, or rested, upon the thing; stayed, propped, or supported, myself upon it. (S, O, L, Msb.) b2: and [hence] اعتمدت عَلَيْهِ فِى كَذَا (assumed tropical:) I relied upon him in such a thing, or case; (S, O, L;) as also اِعْتَمَدْتُهُ. (L.) And اعتمدت عَلَى الكِتَابِ [and اعتمدت الكِتَابَ, and perhaps بِالكِتَابِ (see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., i. 315),] (tropical:) I relied upon the book, and held to it: a metaphorical phrase, from the first above. (Msb.) b3: [Hence also the phrase, used by grammarians, يَعْتَمِدُ عَلَى مَا قَبْلَهُ (assumed tropical:) It is syntactically dependent upon what is before it; as, for instance, an enunciative upon its inchoative, an epithet upon the subst. which it qualifies, and an objective complement of a verb upon its verb. b4: اعتمد المَطَرُ عَلَى الأَرْضِ, a phrase occurring in the K in art. نكح, app. meansThe rain rested upon the ground so as to soak into it: see عَمِدَ.] b5: اعتمد عَلَى السَّيْرِ He went, or journeyed, gently; went a gentle pace. (L in art. هود.) And اعتمد لَيْلَتَهُ He rode on journeying during his night. (A, O, K.) A2: See also 1, former half, in three places. b2: [اعتمدهُ بِكَذَا means قَصَدَهُ بِكَذَا i. e. He brought to him such a thing; lit. he directed, or betook, himself to him with such a thing: see two exs. in the first paragraph of art. بى.]

عَمَدٌ: see عَمُودٌ (of which it is a quasi-pl. n., as it is also of عِمَادٌ), in four places: and عُمْدَةٌ.

A2: [It is also an inf. n. of عَمَدَ لَهُ, q. v.: A3: and the inf. n. of عَمِدَ, q. v.: b2: and hence it signifies] A swelling, with galls, in the back of a camel. (L.) عَمِدٌ Earth moistened by rain so that when a portion of it is grasped in the hand it becomes compacted by reason of its moisture: (S, O, L:) or moistened by rain and compacted, layer upon layer. (L.) b2: [Hence] one says, هُوَ عَمِدُ الثَّرَى abundant in goodness, beneficence, or bounty. (Az, Sh, O, K.) b3: عَمِدٌ is also applied to a camel, meaning Having the inner part of his hump broken [or bruised] by his being [much] ridden, while the outer part remains whole, or sound: (S, O, L:) or having his hump swollen in consequence of the galling of the saddle and of the cloth beneath it, and broken [or bruised]: fem. with ة: and, with ة, a she-camel broken, or subdued, by the weight of her burden. (L.) Lebeed says, describing rain (S, O, L) that caused the valleys to flow, (S,) فَبَاتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جَانِبَيْهِ مِنَ البَقَّارِ كَالعَمِدِ الثَّقَالِ [And the torrent continued during the night, what resembled the heavy, or slow-paced, camel such as is termed عَمِد overlying its two sides, from the valley of El-Bakkár]: As says, he means that a collection of clouds resembling the [camel termed]

عَمِد overlay the two sides of the torrent; i. e., that clouds encompassed it with rain. (S, O, L.) b4: Also, applied to a pustule, Swollen in consequence of its having been squeezed before it had become ripe, and retaining its egg [or white globule]. (L.) عُمْدَةٌ A thing by which another thing is stayed, propped, or supported; a stay, prop, or support; as also ↓ عِمَادٌ; of which latter the pl. [or rather quasi-pl. n.] is ↓ عَمَدٌ; (Msb;) as it is also of عَمُودٌ: (S, Msb, &c.:) a thing upon which one leans, reclines, or bears; upon which one stays, props, or supports, himself: a thing upon which one relies: (S, * O, * L, * K, TA:) and أَمْرٍ ↓ عِمَادُ (S and K voce قِوَامٌ) and ↓ عَمُودُهُ and ↓ عَمِيدُهُ (L) signify the stay, or support, of a thing or an affair; that whereon it rests, or whereby it subsists; its efficient cause of subsistence; that without which it would not subsist: (L, and S * and K * ubi suprà:) and ↓ مُعْتَمَدٌ, applied to a man, is syn. with سَنَدٌ [meaning a person upon whom one leans, rests, stays himself, or relies; a man's stay, support, or object of reliance; like عَمْدَةٌ and ↓ عِمَادٌ]: (S and K * in art. سند:) عُمْدَةٌ is used alike as masc. and fem. and as sing. and dual and pl.: (TA:) one says, أَنْتَ عُمْدَتُنَا Thou art he to whom we betake ourselves, or have recourse, in our necessities; (A;) or عُمْدَ تُنَا فِى الشَّدَائِدِ our stay, or support, or object of reliance, (↓ مُعْتَمَدُنَا,) in difficulties: (Msb:) and أَنْتُمْ عُمْدَتُنَا Ye are they upon whom we stay ourselves, or rely: (TA:) and one says also حَيِّهِ ↓ هُوَ عَمُودُ He is the stay, or support, of his tribe: (A:) and القَوْمِ ↓ عِمَادُ means the stay, support, or object of reliance, of the people, or party; syn. سَنَدُهُمْ. (Ham p. 457.) See also عَمُودٌ, second quarter. b2: [Hence, as used by grammarians,] (assumed tropical:) An indispensable member of a proposition; as, for instance, the agent; contr. of فَضْلَةٌ. (I'Ak p. 143.) b3: Also An intention, a purpose, an aim, or a course: so in the phrase اِلْزَمْ عُمْدَتَكَ [Keep to thy intention, &c.]. (A.) عِمْدَةٌ The place that swells, or becomes inflated, in the hump and withers of a camel. (L. [See عَمِدَ and عَمَدٌ.]) عُمْدَانٌ: see عَمُودٌ, second quarter.

عُمُدٌّ and ↓ عُمُدَّانِىٌّ (O, L, K) and ↓ عُمُدَّانٌ and ↓ مُعَمَّدٌ (L) or ↓ مُعْمَدٌ (TA) A youth, or young man, full of the sap, or vigour, of youth: (O, L, K:) or bulky, or corpulent, and tall: (L:) the fem. (of every one of these, L) is with ة: (L, K:) and the pl. of the second is ↓ عُمُدَّانِيُّونَ: and ↓ عُمُدَّانِيَّةٌ signifies a corpulent, bulky, woman; (O, L;) as also ↓ عُمُدَّانَةٌ. (O.) عُمُدَّانٌ (O, K, TA, in the CK عُمَّدان) Tall; (O, K;) applied to a man; fem. with ة, applied to a woman: (O:) and ↓ مُعْمَدٌ, (A, K,) like مُكْرَمٌ [in measure], (K,) or ↓ مُعَمَّدٌ, (O,) signifies the same, (A, O, K,) applied to a man; (A;) and so ↓ طَوِيلُ العِمَادِ. (Mbr, L.) b2: See also عُمُدٌّ, in two places.

عُمُدَّانِىٌّ, and its pl., and fem.: see عُمُدٌّ.

عِمَادٌ: see عُمْدَةٌ, in four places: b2: and عَمُودٌ also, former half, in four places. b3: Also Lofty buildings: (S, O, L, Msb, K:) masc. and fem.: (S, O, L, K:) [being a coll. gen. n.:] one thereof is called عِمَادَةٌ. (S, O, L, Msb, K.) b4: إِرَمُ ذَاتُ العِمَادِ [mentioned in the Kur lxxxix. 6] means Irem possessing lofty buildings supported by columns: or possessing tallness: (L:) or possessing tallness and lofty buildings: (O:) or, accord. to Fr, the possessors of tents; i. e. who dwelt in tents, and were accustomed to remove to places of pasture and then to return to their usual places of abode. (O, L.) b5: طَوِيلُ العِمَادِ: see عُمُدَّانٌ. b6: Also (i. e. طويل العماد) (assumed tropical:) A man whose abode is a place known for its visiters. (S, O, L, K.) b7: And فُلَانٌ رَفِيعُ العِمَادِ means (assumed tropical:) [Such a one is a person of exalted nobility; lit.] such a one has a high pole of the tent of nobility. (A.) عَمُودٌ a word of well-known meaning, (Msb, K,) The عَمُود of a بَيْت, (S, O,) or of a خَيْمَة; (Mgh;) [i. e.] a pole of a tent; as also ↓ عِمَادٌ: and a column, or pillar, of a house or the like: (L:) pl. (of pauc., S, O) أَعْمِدَةٌ, and (of mult., S, O) عُمُدٌ, and (quasi-pl. n., L) ↓ عَمَدٌ. (S, O, L, Msb, K.) [The former is the primary, and more common, meaning: and hence the phrase]

أَهْلُ عَمُودٍ (Lth, A, Msb) and عُمُدٍ or ↓ عَمَدٍ, (Msb,) or this last is not said, (L,) and ↓ أَهْلُ عِمَادٍ, (Lth, A, Msb, K,) [The people of the tent-pole or of the tent-poles;] meaning the people of, or who dwell in, tents: (Lth, A, Msb, K:) or the last means the people of lofty tents, (K,) or of lofty structures. (TA.) تَرَوْنَهَا ↓ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ, in the Kur [xxxi. 9 (and see also xiii. 2)], (O, L,) accord. to Ibn-'Arafeh, (O,) or Fr, (L,) meanseither He created the heavens without عَمَد [or pillars] as ye see them; and with the sight ye need not information: or He created the heavens with pillars (عَمَد) that ye see not; [i. e., with invisible pillars;] (O, * L;) the pillars that are not seen being his power; or, accord. to Lth, Mount Káf, which surrounds the world [or earth]; the sky being like a cupola, whereof the extremities rest on that mountain, which is of green chrysolite, whence, it is said, results the greenness of the sky. (L.) And ↓ عَمَدٍ and عُمُدٍ in the Kur [civ., last verse], accord. to different readings, are pls. [or rather the former is a quasipl. n.] of عَمُودٌ; (Fr, L;) or of ↓ عِمَادٌ; and mean [pillars] of fire. (Zj, L.) b2: Also Any tent (خِبَآء) supported on poles: or any tent extending to a considerable length along the ground, supported on many poles. (L.) b3: See also عُمْدَةٌ, in two places. b4: [Hence,] A lord, master, or chief, (S, O, K,) of a people, or party; (S, O;) as also ↓ عَمِيدٌ; (S, A, O, K;) both signify a lord, master, or chief, upon whom persons stay themselves, or rely, in their affairs, or to whom they betake themselves, or have recourse; and the pl. of the latter is عُمَدَآءُ. (TA.) And (accord. to IAar, O, L, TA) The رَئِيس [or chief, or commander], (so in the L, and in the copy of the K followed in the TA,) or رَسِيل [app. meaning, if correct, the scout, or emissary, or perhaps the advanced guard], (so in the O, and in the CK, and in my MS. copy of the K,) of an army; (O, L, K;) also called the زُوَيْر [which corroborates the former explanation, being syn. with رَئِيس]; (L, TA; [in the O written زَوِير;]) as also ↓ عِمَادٌ and ↓ عُمْدَةٌ and ↓ عُمْدَانٌ. (O, L, K.) b5: Also, [from the same word in the first of the senses expl. above,] A staff, or stick. (L.) b6: And A weapon made of iron, with which one beats, or strikes; (Mgh;) a rod of iron; (L;) [a kind of mace; app. a rod of iron with a ball of the same metal at the head: I have heard this appellation applied to the kind of weapon which I have mentioned in an explanation of طَوَارِقُ, pl. of طَارِقَةٌ, q. v.; and it is vulgarly said, in Egypt, to have been used by the فِدَاوِيَّة, the sect called in our histories of the Crusades “ the Assassins: ”] pl. [of pauc.] أَعْمِدَةٌ. (Mgh.) b7: [And A bar of iron, or of any metal. b8: And A perpendicular.] b9: And A slender and lofty mountain: so in the saying, العُقَابُ تَبِيضُ فِى رَأْسِ عَمُودٍ [The eagle lays her eggs in the top of a slender and lofty mountain]. (A.) b10: عَمُودُ البِئْرِ [Each of] the two upright supports (قَائِمَتَانِ [or قَامَتَانِ]) upon which is [placed the horizontal cross-piece of wood whereto is suspended] the great pulley (مَحَالَة) of the well: (O, K:) [both together being termed the عَمُودَانِ:] a poet says, إِذَا اسْتَقَلَّتْ رَجَفَ العَمُودَانْ [When it (the bucket, الدَّلْوُ,) rises, the two upright supports of the piece of wood to which hangs the great pulley tremble]. (O.) b11: عَمُودُ الظَّلِيم [Each of] the two legs of the male ostrich: (K:) his two legs are called his عَمُودَانِ. (O, L, TA.) b12: عَمُودُ الصَّلِيبِ [The upright timber of the cross] is an appellation applied by the vulgar to the star [e] upon the tail of the constellation Delphinus. (Kzw.) b13: عَمُودُ المِيزَانِ The شَاهِين, (K voce شاهين,) i. e. the beam of the balance; the same as the مِنْجَم, except that it (the عَمُود) is generally of the قَبَّان, or steelyard. (MA.) b14: عَمُودُ السَّيْفِ The شَطِيبَة [or شُطْبَة, generally meaning a ridge, but sometimes a channel, or depressed line,] that is in the مَتْن [or broad side, or middle of the broad side, of the blade] of the sword, (En-Nadr, O, K,) in the middle of its مَتْن, extending to its lower part: (En-Nadr, O:) [the swords of the Arabs in the earlier ages being generally straight and twoedged:] and sometimes the sword had three أَعْمِدَة [pl. of pauc. of عَمُودٌ] in its back, termed شُطُب and شَطَائِب. (En-Nadr, O.) b15: And عَمُودُ السِّنَانِ The ridge (عَيْر, in the O and in copies of the K [erroneously] written غَيْر,) rising along the middle of the spear-head, between its two cutting sides. (ISh, O, L, K. *) b16: عَمُودُ البَطْنِ The back; (S, A, Mgh, O, L, K;) because it supports the belly: (Mgh, O, L:) or a vein (عِرْق), (K,) or a thing resembling a vein, (O, L,) extending from the place of the رُهَابَة [or lower extremity of the sternum] to a little below the navel, (O, L, K,) in the middle whereof the belly of the sheep or goat is cut open; so says Lth: (O, L:) or, accord. to Lth, a vein extending from the رهابة to the navel. (Mgh.) They said, حمَلَهُ عَلَى عَمُودِ بَطْنِهِ, meaning He carried it on his back: (S, O, L:) or, in the opinion of A'Obeyd, (tropical:) with difficulty, or trouble, and fatigue; whether upon his back or not. (O, L.) b17: عَمُودُ الكَبِدِ The rising thing (المُشْرِفُ [app. meaning the longitudinal ligament]) in the middle of the liver: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or a certain vein that irrigates the liver: (Lth, O, L, K:) or عَمُودَا الكَبِدِ signifies two large veins, on the right and left of the navel. (ISh, O, L.) One says, إِنَّ فُلَانًا لَخَارِجٌ عَمُودُ كَبِدِهِ مِنَ الجُوعِ [Verily such a one has his عمود of his liver coming forth in consequence of hunger]: (O:) or عَمُودُهُ مِنْ كَبِدِهِ [his عمود from his liver]; (L, TA;) and some say that by his عمود in this saying is meant what here next follows. (TA.) b18: عَمُودُ السَّحْرِ The وَتِين [app. meaning the aor. a, as though it were considered as the support of the lungs]. (O, K.) b19: عَمُودُ الأُذُنِ The main part, and support, of the ear: (O, L, K, TA: [in the CK, قَوامُها is erroneously put for قِوَامُهَا:]) or the round part which is above the lobe. (L.) b20: عَمُودُ القَلْبِ The middle of the heart, (A, L,) lengthwise: or, as some say, a certain vein that irrigates it. (L.) One says, اِجْعَلْ ذٰلِكَ فِى عَمُودِ قَلْبِكَ Put thou that in the middle of thy heart. (A.) b21: عَمُودُ اللِّسَانِ The middle of the tongue, lengthwise. (L.) b22: عَمُودُ الكِتَابِ The text of the book: thus in the saying, هُوَ مَذْكُورٌ فِى عَمُودِ الكِتَابِ [It is mentioned in the text of the book]. (A, TA.) b23: عَمُودُ الصُّبْحِ The bright gleam of dawn; (L;) the dawn that rises and spreads, (A, L, Msb, *) filling the horizon with its whiteness: (Msb voce فَجْرٌ:) [app. thus called as being likened to a tent, or long tent:] it is the second, or true, فَجْر, and rises after the first, or false, فجر has disappeared; and with its rising, the day commences, and everything by which the fast would be broken becomes forbidden to the faster. (Msb voce فَجْرٌ.) One says, سَطَعَ عَمُودُ الصُّبْحِ, (S, O, L,) or ضَرَبَ الصُّبْحُ بِعَمُودِهِ, (A,) or ضَرَبَ الفَجْرُ بِعَمُودِهِ, i. e. [The bright gleam of dawn] rose and spread. (Msb.) b24: عَمُودُ الإِعْصَارِ That [meaning the dust] which rises into the sky, or extends along the surface of the earth, in consequence of the [wind called] إِعْصَار [q. v.]. (O, L.) b25: عَمُودُ الحُسْنِ (assumed tropical:) Tallness of stature. (TA in art. ملأ.) b26: عَمُودُ النَّوَى (tropical:) The state of distance, from their friends, in which travellers continue. (L.) b27: دَائِرَةُ العَمُودِ The curl of the hair [which we term a feather] on a horse's neck, in the places of the collar: it is approved by the Arabs. (L.) b28: اِسْتَقَامُوا عَلَى عَمُودِ رَأْيِهِمْ means They continued in the course upon which they placed reliance. (O, K.) A2: Also, i. e. عَمُودٌ, (accord. to the O and K,) or ↓ عَمِيدٌ, (accord. to the TA [agreeably with an explanation of the latter in the L],) Affected with vehement, or intense, grief or sorrow. (O, K, TA.) عَمِيدٌ: see عُمْدَةٌ b2: and see also عَمُودٌ, first quarter. b3: Also A man sick, (L,) or very sick, (A,) so that he cannot sit unless propped up by cushions placed at his sides. (A, * L.) b4: Also, and ↓ مَعْمُودٌ, (S, O, L, K,) and ↓ معَمَّدٌ, (K,) A man broken, or enervated, by the passion of love; (S, O, K;) and in like manner all the three are applied to a heart: (O:) or the first and second signify a man whose عَمُود of his heart is severed: (A:) or a man much distressed, or afflicted, by love; likened to a camel's hump of which the interior is broken: (L. [See عَمِدَ:]) and ↓ مَعْمُودٌ signifies diseased, or sick. (L.) b5: See also عَمُودٌ, last sentence.

A2: عَمِيدُ الوَجَعِ The place of pain. (L.) عَامِدٌ applied to the latter part of the night, Causing pain. (IAar, O.) And لَيْلَةٌ عَامِدَةٌ A night causing pain. (IAar, Az, O.) مُعْمَدٌ A tall [tent such as is called] طِرَافٌ. [So in a copy of the A. [Perhaps a mistranscription for مُعَمَّدٌ, q. v.]) See also عُمُدَّانٌ. b2: And see عُمُدٌّ.

مُعَمَّدٌ, applied to a tent, Set up with poles: (O, K:) occurring in a verse of [the Mo'allakah of] Tarafeh [p. 88 in the EM]. (O. [See also مُعْمَدٌ.]) b2: وَشْىٌ مُعَمَّدٌ (O, K, TA, in some copies of the K شَىْءٌ,) A sort of وَشْى [or variegated cloth] (O, K, TA) [figured] with the form of عِمَاد [app. meaning lofty buildings]. (TA.) b3: See also عَمُدَّانٌ: b4: and عُمُدٌّ: and عَمِيدٌ.

مُعْمِدَانٌ and مُعْمِدَانِىٌّ and مَعْمُودَانِىٌّ epithets used by the Christian Arabs, meaning A baptist.]

مَعْمُودٌ applied to a thing that presses heavily, such as a roof, Held [up, or supported,] by columns: differing from مَدْعُومٌ [q. v.]. (TA in art. دعم.) A2: Also A person resorted to in cases of need. (A.) A3: See also عَمِيدٌ, in two places.

المَعْمُودِيَةُ, thus correctly, as in the 'Ináyeh, without teshdeed to the ى, but in the copies of the K with teshdeed, [and so in the O; held by some to be of Arabic origin, but by others, of Syriac;] said by Es-Sowlee to be an arabicized word, from مَعْمُوذِيت, with the pointed ذ, signifying الطَّهَارَةُ [app. as meaning “ ablution,” or “ purification ”]; (TA;) [Baptism: and baptismal water; expl. as signifying] a yellow water, pertaining to the Christians, (O, K, TA,) consecrated by what is recited over it from the Gospel, (TA,) in which they dip their children, believing that is is a purification to them, like circumcision to others. (O, K, TA.) [See also صِبْغَةٌ.]

مُعْتَمَدٌ: see عُمْدَةٌ, in two places. b2: [Also A ground of reliance:] one says, مَا عَلَى فُلَانِ مَعْتَمَدٌ [There is not any ground of reliance upon such a one]. (S voce مَحْمِلٌ, q. v.)
(عمد) في حديث الحَسَن: "وأَعْمَدَتَا رِجْلاه"
: أي صَيَّرتاه عَمِيدًا، وهو المَريضُ الذي لا يستطيع أن يَثبُتَ على المَكانِ حتى يُعمَد من جَوانِبه لِطُولِ اعْتِماده في القيامِ عليهما، فَعِيل بمعنى مَفْعُول.
وقيل: عَمدْتُ الشيّءَ: أَقمتُه. وأَعمدْتُه: جَعلْت تحتَه عِمادًا. الأَلِف للتَّثْنِية لا لِلضَّمير ، وهي لُغَةُ طَيِّىء.
عمد وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فِي الجالب قَالَ: يَأْتِي بِهِ أحدهم على عَمُود بَطْنه. قَالَ أَبُو عَمْرو: وعمود بَطْنه هُوَ ظَهره وَيُقَال: إِنَّه الَّذِي يمسك الْبَطن ويقوّيه فَصَارَ كالعمود لَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي عَمُود بطنهه أَنه أَرَادَ أَن يَأْتِي بِهِ على مشقة وتعب وَإِن لم يكن ذَلِك على ظَهره وَإِنَّمَا هَذَا مثل.
عمد نجد رمد ندى سرح [أَبُو عُبَيْدٍ -] وحَدثني بعض أهل الْعلم أَن شَيخا كَبِيرا من الْعَرَب كَانَ قد أولِعَ بِهِ شَاب من شُبَّانهمْ فَكلما / رَآهُ قَالَ: أجززت يَا أَبَا فلَان عبره فَيَقُول: قد آن 70 / الف لَك أَن تُجَزّ يَا أَبَا فلَان [يَعْنِي الْمَوْت -] . فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: أَي بني وتختضرون أَي تموتون شبَابًا. وَمِنْه قيل: خُذ هَذَا الشَّيْء خَضِرا مَضِرا فالخضر: الغض الْحسن والمضر إتباع لَهُ. وَقَالَ اللَّه عز وَجل {فَأَخْرْجنَا مِنْهُ خَضِراً} - يُقَال: إِنَّه الْأَخْضَر وَهُوَ من هَذَا وَيُقَال: إِنَّمَا سمي الْخضر لِأَنَّهُ كَانَ إِذا جلس فِي مَوضِع اخضر مَا حوله.
عمد
العَمْدُ: قصد الشيء والاستناد إليه، والعِمَادُ: ما يُعْتَمَدُ. قال تعالى: إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
[الفجر/ 7] ، أي: الذي كانوا يَعْتَمِدُونَهُ، يقال:
عَمَّدْتُ الشيء: إذا أسندته، وعَمَّدْتُ الحائِطَ مثلُهُ. والعَمُودُ: خشب تَعْتَمِدُ عليه الخيمة، وجمعه: عُمُدٌ وعَمَدٌ. قال: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
، [الهمزة/ 9] وقرئ: فِي عَمَدٍ
، وقال:
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
[الرعد/ 2] ، وكذلك ما يأخذه الإنسان بيده مُعْتَمِداً عليه من حديد أو خشب. وعَمُودُ الصّبحِ: ابتداء ضوئه تشبيها بالعمود في الهيئة، والعَمْدُ والتَّعَمُّدُ في التّعارف خلاف السّهو، وهو المقصود بالنّيّة، قال: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
[النساء/ 93] ، وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
[الأحزاب/ 5] ، وقيل: فلان رفيع العِمَادِ أي: هو رفيع عند الِاعْتِمَادِ عليه، والعُمْدَةُ: كلُّ ما يعتمد عليه من مال وغيره، وجمعها: عُمُدٌ. وقرئ: فِي عَمَدٍ
والْعَمِيدُ: السَّيِّدُ الذي يَعْمُدُهُ الناسُ، والقلب الذي يَعْمُدُهُ الحزن، والسّقيم الذي يعمده السّقم، وقد عَمَدَ : توجّع من حزن أو غضب أو سقم، وعَمِدَ البعيرُ : توجّع من عقر ظهره.
ع م د : عَمَدْتُ لِلشَّيْءِ عَمْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَمَدْتُ إلَيْهِ قَصَدْتُ وَتَعَمَّدْتُهُ قَصَدْتُ إلَيْهِ أَيْضًا وَنَبَّهَ الصَّغَانِيّ عَلَى دَقِيقَةٍ فِيهِ فَقَالَ فَعَلْتُ ذَلِكَ عَمْدًا عَلَى عَيْنٍ وَعَمْدَ عَيْنٍ أَيْ بِجِدٍّ وَيَقِينٍ وَهَذَا فِيهِ احْتِرَازٌ مِمَّنْ يَرَى شَبَحًا فَيَظُنُّهُ صَيْدًا فَيَرْمِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى عَمْدَ عَيْنٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَعَمَّدَ صَيْدًا عَلَى ظَنِّهِ وَعَمَدْتُ الْحَائِطَ عَمْدًا دَعَمْتُهُ وَأَعْمَدْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَالْعِمَادُ مَا يُسْنَدُ بِهِ وَالْجَمْعُ عَمَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ.

وَاعْتَمَدْتُ عَلَى الشَّيْءِ اتَّكَأْتُ.

وَاعْتَمَدْتُ عَلَى الْكِتَابِ رَكَنْتُ وَتَمَسَّكْتُ
مُسْتَعَارٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَالْعُمْدَةُ مِثْلُ الْعِمَادِ.

وَأَنْتَ عُمْدَتُنَا فِي الشَّدَائِدِ أَيْ مُعْتَمَدُنَا.

وَعُمْدَةُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ أَيْ مُعْتَمَدُهُ وَمَقْصُودُهُ الْأَعْظَمُ.

وَالْعِمَادُ الْأَبْنِيَةُ الرَّفِيعَةُ الْوَاحِدَةُ عِمَادَةٌ.

وَالْعَمُودُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَعْمِدَةٌ وَعُمُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحَتَيْنِ وَيُقَالُ لِأَصْحَابِ الْأَخْبِيَةِ أَهْلُ عَمُودٍ وَعُمُدٍ وَعِمَادٍ.

وَضَرَبَ الْفَجْرُ بِعَمُودِهِ سَطَعَ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ. 
ع م د

أنت عمدتنا أي الذي نعمده لحوائجنا. ويقال: الزم عمدتك أي قصدك، وفلان معمود مصمود أي مقصود بالحوائج. وعمده واعتمده وتعمده، وهو عميد قومه وعمود حيّه أي قوامهم. قالت أخت حجر بن عدي الكنديّ عمة امريء القيس ترثي حجراً:

فإن تهلك فكلّ عمود قوم ... من الدنيا إلى هلك يصير

ويقال للظّهر: عمود البطن. ويقال لأصحاب الأخبية: هم أهل عمود وأهل عماد وأهل عمدٍ. ويقال: لكلّ أهل عمود نوًى أي كل إنسان ينطلق على وجهه. وضرب الفجر بعموده وهو الصبح المستطير. وفي الحديث " أوّل وقت الفجر إذا انشقّ عمود الصبح ". والعقاب تبيض في رأس عمود وهو الجبل المستدق المصعد في السماء. وهو مذكور في عمود الكتاب أي في فصّه ومتنه. واجعل ذلك في عمود قلبك أي في وسطه. ويقال: فلان عميد أي شديد المرض لا يقدر على القعود حتى يعمد بالوسائد، ثم اتسع فيه حتى قيل: قلب عميد، وقيل: هو الذي قطع عموده فهو معمود وعميد، وقيل: هو الذي قطع عموده فهو معمود وعميد. وطراف معمد. ورجل معمد: طويل. وعمد الحائط ودعمه: جعل له ما يعتمد عليه. وفلان رفيع العماد أي شريف لرفعة عماد خباء الشريف منهم. قال الأعشى:

طويل النجاد رفيع العما ... د يحمي المضاف ويعطي الفقيرا

واعتمدت ليلتي أسيرها إذا ركبتها سارياً. قال:

ليس لولدانك ليلٌ فاعتمد

أي هم سهود من الجوع فاطلب لهم، وروي بالغين أي اجعله لنفسك غمداً. وفعلت ذلك عمد عين إذا فعلته بجدّ ويقين. قال عمر بن أبي ربيعة:

ثم بوجهها عمد عينٍ ... زينب للقضاء أم الحباب
عمد
عَمَدْته عَمْداً وتَعَمَّدْتُهُ واعْتَمَدْتُه: قَصَدْته. وُيقال: الْزَمْ عُمْدتَك: أي قَصدك.
والعَمُوْدُ والعِمَادُ: واحِدٌ، وجَمْعُها: أعْمِدَة وعَمَدٌ وعُمُدٌ. ويُقال لأصحاب الأخْبِيَةِ الذين لا ينزلون غيرَها: هم أهْلُ عَمُودٍ وعِمادٍ.
وعَمَدْتُ الشيءَ: أي أقَمته. وأعْمَدْتُه: جَعَلْت تحتَه عِماداً. والعَمُوْدُ: عِرْقُ الكَبِد الذي يَسْقِيهما.
وُيقال للوَتيْنِ: عَمُودُ السحْر.
وعَمُوْدُ البَطْنِ: قيل هو الظَهْرُ، وفي الحديث: " أيما جالِبٍ جَلَبَ على عَمودِ بَطْنِه ". وقيل: عِرْقٌ مَمْدُودٌ من لَدُنِ الرهَابَةِ الى دوينِ السرة. وعَمُودُ السِّنانِ: ما تَوَسَّطَ شَفْرَتَيْه من أصلِه.
وُيسَمّى رجْلا الظلِيْم: العَمُودَيْن.
وعَمودُ الأذُنِ: مُعْظَمُها وقِوامُها. وكذلك عَمُودُ الأمْر.
وُيقال للرئيس: عَمُوْدٌ وعَميدٌ وعِمَادٌ، وقد يُجمعُ العِمادُ في هذا على العَمَائد.
والعَمِيْدُ: الذي لا يستطيع الجُلوسَ من مَرَضِه حتى يُعْمَدَ بِوَسائِدَ، ومنا قَلْبٌ عَمِيدٌ ومَعْمود ومُعَمَد. وقيل: بل العَمِيدُ: الذي يَصِلُ الداءُ إلى جَوْف ويُقال: ما يَعِمدُكَ: أي يُوجِعك.
وعَمِدَ من الوَصَب: اشْتَكى، ومنه قَوْلُ أبي جَهْل: أعْمَدُ من سيد قَتَلَه قَوْمُهُ، ومَعْناه: ليس ذلك بِعَارٍ فأشْكُوه، وقيل: بل هو من قولهم أنا أعْمَدُ من كذا: أي أعْجَبُ، وقيل معناه: هَلْ زادَ على ذلك. ويقولون: أعْمَد ُمن كَيْل مُحِق: أي هَلْ زِدْنَا على هذا.
والعَمِدُ: المُتَمادي في الغَضَب. والمُعْمَدُ: الطوِيلُ. والعِمَادُ: الطوْل، ومنه قَوْله عز وجَلً: " إرَمَ ذاتِ العِمَاد " وقَوْلُهم: رفِيْعُ العِماد.
والعُمُدانُ والعُمُدانِي والعُمد: المُمْتَلىءُ شَباباً العَبْلُ. وبَعيرٌ عَمِدٌ وسَنَامٌ عَمِدٌ: إذا كان عظيماً فحُمِلَ عليه ثِقْلٌ فتكسرَ وماتَ شَحْمُه فيه.
وثَرَىً عَمِدٌ: مُبْتَل. وعَمِدَتِ الأرْضُ: إذا رَسَخَ فيها المَطَرُ إلى الثرى.
[عمد] العَمودُ: عَمودُ البيت، وجمع القلَّة أعمِدَةٌ، وجمع الكثرة عَمَدٌ وعمدٌ . وقرئ بهما قوله تعالى:

(في عُمُدٍ مُمَدَّدَةٍ) *. يقال: خِباءٌ معَمَّدٌ وسطعَ عَمود الصبح. والعِمادُ: الأبنية الرفيعة، تذكَّر وتؤنَّث. قال الشاعر عمر وبن كلثوم: ونحن إذا عِمادُ الحيِّ خرَّت * على الأحفاضِ نمنع من يلينا - والواحدة عِمادَةٌ. وفلانٌ طويلُ العِمادِ، إذا كان منزله مَعْلَماً لزائريه. وعَمَدْتُ للشئ أعمدت عمدا: قصدت له، أي تعمدت، وهو نقيض الخطاء. وفعلت ذلك عَمداً على عينٍ، وعَمْدَ عينٍ، أي بجدٍّ ويقين. قال خفاف بن ندبة: إن تكُ خيْلي قد أصيبَ صَميمُها * فعَمْداً على عينٍ تيمَّمْتُ مالِكا - وعمدت الشئ فانعمد، أي أقمته بعِمادٍ يَعْتَمِد عليه. وأعْمَدْتُهُ: جعلت تحته عمدا. وعمد المرض، أي فدحَه. ورجلٌ مَعْمودٌ وعَميدٌ، أي هدَّه العشق. وقولهم: أنا أعْمَدُ من كذا، أي أعجب منه. ومنه قول أبي جهل " أعْمَدُ من سيِّدٍ قتله قومه ". والعرب تقول: " أعْمَدُ من كيْلٍ مُحِقٍّ "، أي هل زاد على هذا. وقولهم: حملَه على عَمودِ بطنِهِ، أي على ظهره. وعَميدُ القومِ وعَمودُهُمْ: سيِّدهم. والعُمْدَةُ: ما يُعتمد عليه. واعتمد على الشئ: اتكأت. واعْتَمَدْتُ عليه في كذا، أي اتكلت عليه. وعمد الثرى بالكسر يعْمَدُ عَمَداً، إذا بلَّلَهُ المطر، وذلك إذا قبضت على شئ منه تعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّتِهِ. قال الراعي يصف بقرة: حتَّى غَدت في بياضِ الصُبْحِ طيَّبَةً * ريح المباءة تخدى والثرى عمد - ويقال أيضاً: عَمِدَ البعيرُ: إذا انفضح داخل سنامه من الركوب وظاهره صحيح: فهو بعيرٌ عَمِدٌ. قال لبيد يصف مطر أسال الاودية: فبات السيل يركب جانبيه * من البقَّارِ كالعَمِدِ الثَقالِ - قال الأصمعيّ: يعني أنَّ السيل يركب جانبيه سحابٌ كالعَمِدِ، أي أحاط به سحابٌ من نواحيه بالمطر.
عمد: عَمَد الولد: استعمل له المعمودية. (محيط المحيط).
عَمَّد ب (بالتشديد): سَند، عَمَد، أقامه بعماد ودعمه. (فوك).
عَمدَّ: شدَّ، مطَّ، وتّر، وأكَّد. (فوك).
عمد: عَمَد الولد: استعمل له المعمودية (م. المحيط ص631، فوك، بوشر هربرت 27، هيلو، تقويم 19: 5 حيث ينبغي أن تحل كلمة غمر محل كلمة عُمّد.
عمّد ولداً: بمعنى عَمَده وهما من اصطلاح النصارى (م. المحيط ص631) أو شاله (بين ذراعيه)، أو كان شبيناً له (بوشر).
عمد ب: اعتمد، استند إلى، اتكأ على (ديوان الهذليين 133، 3) حيث يجب أن تحل أتَعمد محل أتُعمد إذ أن الناشر قد وضع الضمة فوق الكلمة والكسرة تحت الكلمة مطالبي.
عمّد- أنظر الكلمة في معجم (فوك) في مادة Baptizare: تعمد واعتمد (رحلة ابن جبير 347: 1، بوشر، م. المحيط). اعتمد على: عزم على، صمم، قصد أن .. (بوشر).
اعتمد على أن: عقد النية على: اعتمدت أروح (بوشر).
تعمد ب: وضع (فوك) هذه الكلمة في مادة apropiare اللاتينية مرادفاً ل خصّه ب، وأعتقد إنه كان يريد الإشارة إلى معنى: أبغضه، حقد عليه، وفقاً لما أورده المقري (1: 375، 17) لقد تعمدني منذر بخطبته وما عنى بها غيري.
تعمد: حرك، أدار، سير (البكري 74: 7) وربما ينبغي أن نقرأها اعتمده (= قصده).
تعمد: فلان قبل المعمودية (م. المحيط).
عمد بدلاً من قتل العمد (فنسنت، دراسات 64، ويقال، أيضاً، العمد، فقط (من باب استعمال الحذف في علم البيان).
المقتول في العمد. وفيه: ولاة الدم في العمد. وفي (ص621): ولا يحلف أقَلَّ من رَجُليْن.
وفيه: لا يحلف في العهد إلا الذكور.
عمد: وند (معجم الطرائف).
عَمَد: في همبرت (ص51) عمد من دون ضبط للحركات: غصن، فنن.
عمدة: جمعه عُمَدْ. (فوك).
عُمْدة: مثال، قدوة، نموذج. (بوشر).
عُمْدة، وجمعه عُمَد: عند المولدين رجل أو أكثر يقام لأجل النظر في أمر ما والإفادة منه أو إجرائه أو لأجل قضاء مصلحة من المصالح. (محيط المحيط).
عِماد: ضد رفيع العماد (لين) ذليل العماد. (معجم البلاذري).
عَموُد: عمد على النسيج، ومعناها الأصلي دعامة رأسية وتطلق على الخطوط في النسيج. (مملوك 2: 2: 70) وانظر لين في مادة وشيٌ مُعَمَّد، وترجمته لها إلى الإنجليزية بما معناه بناء رفيع أي عالٍ خطأ.
عَمُود: قرش (عملة نقدية) ذو أعمدة (محيط المحيط).
عمل العمود: اختصار عمل أهل العمود وهو ديوان البدو، أي دائرة أو مصلحة الضرائب التي تؤخذ من البدو .. (تاريخ البربر 1: 395).
عمود: تطلق بالأندلس في الجيش الأموي على خيمة كبيرة يسجن فيها الأسرى. ففي حيان (ص86 و): وكان في حبس العسكر رجال من أسرى أهل شذونة كانوا في العمود عند صاحب الصناعة بالعسكر.
عَمُود: عمود النسب، شجرة النسب. (المقدمة 1: 308، 309، تاريخ البربر 1: 292161، 2: 73، 560).
عَمود: قضيب من الحديد لسد الأبواب والنوافذ، مثل alamud بالأسبانية (معجم الأسبانية ص56).
وفي المعجم اللاتيني العربي: Sera عُمُود (كذَا) و (ضبَّة).
عَمُود: مِقمَعة، (دبوس صغير تعلوه كتلة معدنية)، (دي يونج، معجم الطرائف).
عَمُود السرير: يد النقالة أو السرير الذي يحمل عليه الميت. وهما عصوان متوازيتان تمتدان حتى تتجاوزا طرفي السرير، وتستعملان لرفع السرير وحمله (الأغاني ص29).
عَمُود: يد الآلة الموسيقية المسماة كمنجة. (صفة مصر 13: 322).
عَمود: خشبة القذافة، حاضن القذافة. (فوك، ألكالا الجريدة الآسيوية 1/ 184، 2: 208).
عَمُود: جذع، ساق القسم الأكبر من بعض الأشياء: يقال مثلاً عمود الشجرة أي ساقها. (ابن العوام 1: 634) واقرأ في السطر الثاني عشر منه عنق وفقاً لما جاء في مخطوطتنا بدل (عمق) وانظر مادة إنْسيّ.
عمود النهر: الشعبة الرئيسة الأصلية من النهر (معجم الادريسي).
عَمود: عمودي، قائم رأسي. يقال مثلاً: خط عمود (بوشر) وانظر لين.
عمَادَة: لقب العميد، ومنصب العميد، وهو الرئيس، (جريدة الجنوب 1847ص177).
عِمادة: عمَاد، الغسل بماء المعمودية عند النصارى. (بوشر، همبرت ص154، محيط المحيط).
عمادى. طلع قوس عمادى؟ (ألف ليلة برسل 9: 254). ولم تذكر في طبعة ماكن.
عمادى: نسبة إلى عماد وهو الغسل بماء المعمودية عند النصارى. (بوشر).
عمودية: عماد، تعميد. (كرتاس ص150).
عامِد. بالعامد= عَمدّاً أي قصداً، وعن تعمد. (ألف ليلة برسل 4: 86).
عامُود، والجمع عواميد: عمود، عماد، دعام دعامة. (بوشر، معجم أبي الفداء، باين سميث 1311، ياقوت 3: 762).
عامود: اسطوان. (بوشر).
عامود: عمود، قضيب من حديد. (بوشر، ألف ليلة 4: 302).
عامود درابزين: ركيزة صغيرة للدرابزين، قائمة الدرابزين وعموده. (بوشر).
عامودة. عامودة الشمعدان: حاملة الشمعدان وهي لوح مدور على عمود. (بوشر).
عامُوديّ: اسطواني. (بوشر).
إعماد: عِماد ففي المعجم اللاتيني - العربي tinctio babtismum إعماد وطُهْر.
رجل مُعمَّد: فسرت بطويل. (الكامل ص739) يوحنا المُعْمدَان (سريانية) أو المُعْمدانّي: سنت جان باتيست. (بوشر، محيط المحيط). الإدريسي الباب الثالث الفصل الخامس، أبو الفداء (تاريخ ما قبل الإسلام ص58).
يخص المعماد: بيت العماد، مكان يعمّد فيه أو يتضمن أجراء العماد ومثبت العماد، سجلّ المعمودية. (بوشر).
دين المَعْمودَية: الديانة المسيحية. (أماري ديب ص69).
بنو المعمودية: النصارى. (أماري ديب ص ؤ222). ابن المعمودية. بنت المعمودية: ابن بالعمودية أو بنت بالعمودية. فليول أو فليولة (بوشر).
اِعْتمادَة: اجتهاد، جّد، مثابرة، (فوك).
مُعْتمَّداً: رسمياً، معوّل عليه، (بوشر).
(ع م د)

العَمْدُ: ضد الْخَطَأ فِي الْقَتْل وَسَائِر الْجِنَايَة، وَقد تَعمَّدَه وتعَمَّد لَهُ.

وعَمَدَهُ يَعْمِدُه عَمْداً، وعَمَد إِلَيْهِ وَله وتعَمَّده واعتَمَده: قَصَده.

وعَمَدَ الشَّيْء يَعْمِدُه عَمْداً: أَقَامَهُ.

والعِمادُ: مَا أُقيم بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: (بِعادٍ إرَمَ ذاتِ العِمادِ) قيل: مَعْنَاهُ: ذَات الْبناء الرفيع المُعَمَّد، وَجمعه عُمُدٌ.

والعَمَدُ: اسْم الْجمع.

وأعْمَد الشَّيْء: جعل تَحْتَهُ عَمَداً.

والعَميدُ: الْمَرِيض لَا يَسْتَطِيع الْجُلُوس حَتَّى يُعْمَدَ من جوانبه، أَي يُقَام.

وَقد عَمَدَه الْمَرَض يَعْمِدُه عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَدخل على بعض الْعَرَب وَهُوَ مَرِيض فَقيل لَهُ: كَيفَ تجدك؟ فَقَالَ: أما الَّذِي يَعْمِدُنِي فَحَضَرَ وَأسر.

واعتمَد على الشَّيْء: توكَّأ، وَهُوَ مِنْهُ.

والعَمُود: الْعَصَا. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: يَهْدِي العَمُودُ لَهُ الطريقَ إِذا هُمُ ... ظَعَنُوا ويَعْمِدُ للطَّرِيقِ الأسْهَل

واعتَمد عَلَيْهِ فِي الْأَمر: تورَّك، على الْمثل.

والاعتماد: اسْم لكل سَبَب زاحفته. وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّك إِنَّمَا تزاحف الْأَسْبَاب لاعتمادها على الْأَوْتَاد.

والعَمودُ: الْخَشَبَة الْقَائِمَة فِي وسط الخباء، وَالْجمع أعْمِدَةٌ وعُمُدٌ، والعَمَد: اسْم للْجمع. وَقَوله تَعَالَى: (خَلَقَ السَّموَاتِ بغَيرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) قَالَ الزّجاج: قيل فِي تَفْسِيره: إِنَّهَا بعَمَدٍ لَا ترونها، أَي لَا ترَوْنَ ذَلِك العَمَد، وَقيل: خلقهَا بِغَيْر عَمَدٍ وَكَذَلِكَ ترونها. قَالَ: وَالْمعْنَى فِي التَّفْسِير يؤول إِلَى شَيْء وَاحِد، وَيكون التَّأْوِيل بِغَيْر عَمَدٍ ترونها التَّأْوِيل الَّذِي فسر بعَمَدٍ لَا ترونها، وَتَكون العَمَدُ قدرته الَّتِي يمسك بهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض.

وَأهل العَمُودِ: أَصْحَاب الأخبية الَّذين لَا ينزلون غَيرهَا.

وعَمُودُ الْأذن: مَا اسْتَدَارَ فَوق الشحمة، وَهُوَ قوام الْأذن الَّتِي تثبت عَلَيْهِ.

وعَمُودُ اللِّسَان: وَسطه طولا. وعَمُودُ الْقلب كَذَلِك، وَقيل: هُوَ عروق تسقيه.

والعَمُودُ: الوتين.

وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ فِي الجالب قَالَ: " يَأْتِي بِهِ أحدهم على عَمُودِ بَطْنه " قَالَ أَبُو عَمْرو: عَمُودُ بَطْنه: ظَهره لِأَنَّهُ يمسك الْبَطن ويقويه فَصَارَ كالعَمُود لَهُ، وَقَالَ أَبُو عبيد: عِنْدِي انه كنى بعمود بَطْنه عَن الْمَشَقَّة والتعب، وَإِن لم يكن على ظهر.

والعَمُود: عرق من لدن الرهابة إِلَى السحر.

ودائرة العَمودِ فِي الْفرس: الَّتِي فِي مَوَاضِع القلادة، وَالْعرب تستحبها.

وعَمُودُ الْأَمر: قوامه الَّذِي لَا يَسْتَقِيم إِلَّا بِهِ.

وعَمُودُ الصُّبْح: مَا تبلَّج من ضوئه، على التَّشْبِيه بذلك.

وعَمُودُ النَّوَى: مَا استقامت عَلَيْهِ السيارة من بَيتهَا، على الْمثل.

وعَميد الْأَمر: قوامه.

والعَمِيدُ: السَّيِّد الْمُعْتَمد عَلَيْهِ فِي الْأُمُور أَو المَعْمُودُ إِلَيْهِ. قَالَ:

إِذا مَا رأتْ شْمسا عَبُ الشَّمسِ شَمَّرَت ... إِلَى رَمْلِها والجُلْهُميُّ عَميدُها وَالْجمع: عُمَدَاء.

وَكَذَلِكَ العُمْدَةُ، الْوَاحِد والاثنان والجميع والمذكر والمؤنث فِيهِ سَوَاء.

والعَمِيد: الشَّديد الْحزن.

والعميدةُ، والمعْمود: المشغوف عشقا. وَقيل: الَّذِي قد بلغ بِهِ الْحبّ مبلغا.

وقلب عَمِيدٌ: هده الْعِشْق وكسره.

وعميدُ الوجع: مَكَانَهُ.

وعَمِدَ الْبَعِير عَمَداً فَهُوَ عَمِدٌ - وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ - ورم سنامه من عض القتب والحلس وانشدخ، قَالَ لبيد:

فَبَاتَ السَّيْلُ يَركَبُ جانِبَيه ... مِنَ البَقَّار كالعَمِدِ الثَّقالِ

وَقيل: هُوَ أَن يكون السنام واريا فَيحمل عَلَيْهِ ثقل فيكسره فَيَمُوت فِيهِ شحمه فَلَا يَسْتَوِي وَقيل: هُوَ أَن يرم ظهر الْبَعِير مَعَ الغدة. وَقيل: هُوَ أَن ينشدخ السنام انشداخا، وَذَلِكَ أَن يركب وَعَلِيهِ شَحم كثير.

والعِمْدَةُ: الْموضع الَّذِي ينتفخ من سَنَام الْبَعِير وغاربه.

وعَمِد الخرَّاج عَمَداً: إِذا عُصر قبل أَن ينضج فورم وَلم تخرج بيضته.

وعَمِدَ الثرى عَمَداً فَهُوَ عَمِدٌ: تقبض وجعد.

والعَمُودُ: قضيب الْحَدِيد.

وَمن كَلَامهم: أعْمَدُ من كيل محق. أَي هَل زَاد على هَذَا. وَفِي الحَدِيث: " أَن أَبَا جهل لما صُرع يَوْم بدر قَالَ: أعْمَدُ من سَيِّدٍ قَتله قومه "، أَي أعجب، يُرِيد: هَل زَاد على هَذَا؟ قَالَ ابْن ميادة:

وأعْمَدُ من قومٍ كَفاهُمْ أخُوهُمُ ... صِدامَ الأعادي حيثُ فُلَّتْ نُيُوبُها

والمُعْمَدُ والعُمُدُّ والعُمُدَّانُ والعُمُدَّانِيّ: الممتلي شبَابًا. وَقيل: هُوَ الضخم الطَّوِيل، وَالْأُنْثَى من كل ذَلِك بِالْهَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (إرَمَ ذاتِ العِمادِ) قيل: مَعْنَاهُ ذَات الطول، وَقيل: مَعْنَاهُ ذَات الْبناء الرفيع، وَقد تقدم.

وعَمِدَ عَلَيْهِ: غضب، كَعبد، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْمُبدل.

وعَمُودانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ حَاتِم الطَّائِي:

بكيْتَ وَمَا يُبْكيك من دِمْنَةٍ قَفْرِ ... بسُقْفٍ إِلَى وَادي عَمودانَ فالغَمْرِ

عمد: العَمْدُ: ضدّ الخطإِ في القتل وسائر الجنايات. وقد تَعَمَّده

وتعمِد له وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وله يَعْمَّد عمداً

وتعمَّده واعتَمَده: قصده، والعمد المصدر منه. قال الأَزهري: القتل على ثلاثة

أَوجه: قتل الخطإِ المحْضِ وهو أَن يرمي الرجل بحجر يريد تنحيته عن موضعه

ولا يقصد به أَحداً فيصيب إِنساناً فيقلته، ففيه الدية على عاقلة الرامي

أَخماساً من الإِبل وهي عشرون ابنة مَخاض، وعشرون ابنة لَبُون، وعشرون ابن

لبون، وعشرون حِقَّة وعشرون جَذَعة؛ وأَما شبه العمد فهو أَن يضرب

الإِنسان بعمود لا يقتل مثله أَو بحجر لا يكاد يموت من أَصابه فيموت منه فيه

الدية مغلظة؛ وكذلك العمد المحض فيه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأَربعون ما

بين ثَنِيَّةٍ إِلى بازِلِ عامِها كلها خَلِفَةٌ؛ فأَما شبه العمد فالدية

على عاقلة القائل، وأَما العمد المحض فهو في مال القاتل. وفعلت ذلك

عَمْداً على عَيْن وعَمْدَ عَيْنٍ أَي بِجدٍّ ويقين؛ قال خفاف بن ندبة:

إِنْ تَكُ خيلي قد أُصِيبَ صَميمُها.

فعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكا

وعَمَد الحائط يَعْمِدُه عَمْداً: دعَمَه؛ والعمود الذي تحامل الثِّقْلُ

عليه من فوق كالسقف يُعْمَدُ بالأَساطينِ المنصوبة. وعَمَد الشيءَ

يَعْمِدُه عمداً: أَقامه. والعِمادُ: ما أُقِيمَ به. وعمدتُ الشيءَ فانعَمَد

أَي أَقمته بِعِمادٍ يَعْتَمِدُ عليه. والعِمادُ: الأَبنية الرفيعة، يذكر

ويؤَنث، الواحدة عِمادة؛ قال الشاعر:

ونَحْنُ، إِذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ

على الأَحَفاضِ، نَمْنَعُ مَنْ يَلِينا

وقوله تعالى: إِرَمَ ذاتِ العِماد؛ قيل: معناه أَي ذات الطُّولِ، وقيل

أَي ذات البناءِ الرفيع؛ وقيل أَي ذات البناءِ الرفيع المُعْمَدِ، وجمعه

عُمُدٌ والعَمَدُ اسم للجمع. وقال الفراء: ذاتِ العِماد إِنهم كانوا أَهل

عَمَدٍ ينتقلون إِلى الكَلإِ حيث كان ثم يرجعون إِلى منازلهم؛ وقال

الليث: يقال لأَصحاب الأَخبِيَة الذين لا ينزلون غيرها هم أَهل عَمود وأَهل

عِماد. المبرد: رجل طويلُ العِماد إِذا كان مُعْمَداً أَي طويلاً. وفلان

طويلُ العِماد إِذا كان منزله مُعْلَماً لزائريه. وفي حديث أُم زرع: زوجي

رفيعُ العِمادِ؛ أَرادت عِمادَ بيتِ شرفه، والعرب تضع البيت موضع الشرف في

النسب والحسب. والعِمادُ والعَمُود: الخشبة التي يقوم عليها البيت.

وأَعمَدَ الشيءَ: جعل تحته عَمَداً.

والعَمِيدُ: المريض لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يُعْمَدَ من جوانبه

بالوَسائد أَي يُقامَ. وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم: وأَعْمَدَتاه

رِجْلاه أَي صَيَّرَتاه عَمِيداً، وهو المريض الذي لا يستطيع أَن يثبت على

المكان حتى يُعْمَدَ من جوانبه لطول اعتماده في القيام عليها، وقوله:

أَعمدتاه رجلاه، على لغة من قال أَكلوني البراغيثُ، وهي لغة طيء.

وقد عَمَدَه المرضُ يَعْمِدُه: فَدَحَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ ومنه اشتق

القلبُ العَمِيدُ. يَعْمِدُه: يسقطه ويَفْدَحُه ويَشْتَدُّ عليه. قال: ودخل

أَعرابي على بعض العرب وهو مريض فقال له: كيف تَجدُك؟ فقال: أَما الذي

يَعْمِدُني فَحُصْرٌ وأُسْرٌ. ويقال للمريض مَعمود، ويقال له: ما

يَعْمِدُكَ؟ أَي يُوجِعُك. وعَمَده المرض أَي أَضناه؛ قال الشاعر:

أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ الليل عامِدِ

معناه: موجع. روى ثعلب أن ابن الأَعرابي أَنشده لسماك العامليّ:

كما أَبَداً ليلةٌ واحِدَه

وقال: ما مَعْرِفَةٌ فنصب أَبداً على خروجه من المعرفة كان جائزاً

(*

قوله «وقال ما معرفة إلى قوله كان جائزاً» كذا بالأصل).

قال الأَزهري: وقوله ليلة عامدة أَي مُمْرضة موجعة.

واعْتَمَد على الشيء: توكّأَ. والعُمْدَةُ: ما يُعتَمَدُ عليه.

واعْتَمَدْتُ على الشيء: اتكأْتُ عليه. واعتمدت عليه في كذا أَي اتَّكَلْتُ عليه.

والعمود: العصا؛ قال أَبو كبير الهذلي:

يَهْدي العَمُودُ له الطريقَ إِذا هُمُ

ظَعَنُوا، ويَعْمِدُ للطريق الأَسْهَلِ

واعْتَمَد عليه في الأَمر: تَوَرَّك على المثل. والاعتماد: اسم لكل سبب

زاحفته، وإِنما سمي بذلك لأَنك إِنما تُزاحِفُ الأَسباب لاعْتِمادها على

الأَوْتاد. والعَمود: الخشبة القائمة في وسط الخِباء، والجمع أَعْمِدَة

وعُمُدٌ، والعَمَدُ اسم للجمع. ويقال: كل خباء مُعَمَّدٌ؛ وقيل: كل خباء

كان طويلاً في الأَرض يُضْرَبُ على أَعمدة كثيرة فيقال لأَهْلِه: عليكم

بأَهْل ذلك العمود، ولا يقال: أَهل العَمَد؛ وأَنشد:

وما أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ،

ولا النَّعَمُ المُسامُ لنا بمالِ

وقال في قول النابغة:

يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاح والعَمَدِ

قال: العمد أَساطين الرخام. وأَما قوله تعالى: إِنها عليهم مؤصدة في

عَمَدٍ مُمَدَّدة؛ قرئت في عُمُدٍ، وهو جمع عِمادً وعَمَد، وعُمعد كما قالوا

إِهابٌ وأَهَبٌ وَأُهُبٌ ومعناه أَنها في عمد من النار؛ نسب الأَزهري

هذا القول إِلى الزجاج، وقال: وقال الفراء: العَمَد والعُمُد جميعاً جمعان

للعمود مثل أَديمٍ وأَدَمٍ وأُدُمٍ وقَضيم وقَضَمٍ وقُضُمٍ. وقوله تعالى:

خلق السموات بغير عمد ترونها؛ قال الزجاج: قيل في تفسيره إِنها بعمد لا

ترونها أَي لا ترون تلك العمد، وقيل خلقها بغير عمد وكذلك ترونها؛ قال:

والمعنى في التفسير يؤول إِلى شيء واحد، ويكون تأْويل بغير عمد ترونها

التأْويل الذي فسر بعمد لا ترونها، وتكون العمد قدرته التي يمسك بها السموات

والأَرض؛ وقال الفراء: فيه قولان: أَحدهما أَنه خلقها مرفوعة بلا عمد

ولا يحتاجون مع الرؤية إِلى خبر، والقول الثاني انه خلقها بعمد لا ترون تلك

العمد؛ وقيل: العمد التي لا ترى قدرته، وقال الليث: معناه أَنكم لا ترون

العمد ولها عمد، واحتج بأَن عمدها جبل قاف المحيط بالدنيا والسماء مثل

القبة، أَطرافها على قاف من زبرجدة خضراء، ويقال: إِن خضرة السماء من ذلك

الجبل فيصير يوم القيامة ناراً تحشر الناس إِلى المحشر.

وعَمُودُ الأُذُنِ: ما استدار فوق الشحمة وهو قِوامُ الأُذن التي تثبت

عليه ومعظمها. وعمود اللسان: وسَطُه طولاً، وعمودُ القلب كذلك، وقيل: هو

عرق يسقيه، وكذلك عمود الكَبِد. ويقال للوَتِينِ: عَمُودُ السَّحْر، وقيل:

عمود الكبد عرقان ضخمان جَنَابَتَي السُّرة يميناً وشمالاً. ويقال: إِن

فلاناً لخارج عموده من كبده من الجوع. والعمودُ: الوَتِينُ. وفي حديث عمر

بن الخطاب، رضي الله عنه، في الجالِبِ قال: يأْتي به أَحدهم على عمود

بَطْنِه؛ قال أَبو عمرو: عمود بطنه ظهره لأَنه يمسك البطن ويقوِّيه فصار

كالعمود له؛ وقال أَبو عبيد: عندي أَنه كنى بعمود بطنه عن المشقة والتعب

أَي أَنه يأْتي به على تعب ومشقة، وإِن لم يكن على ظهره إِنما هو مثل،

والجالب الذي يجلب المتاع إِلى البلاد؛ يقولُ: يُتْرَكُ وبَيْعَه لا يتعرض له

حتى يبيع سلعته كما شاء، فإِنه قد احتمل المشقة والتعب في اجتلابه وقاسى

السفر والنصَب. والعمودُ: عِرْقٌ من أُذُن الرُّهَابَةِ إِلى السَّحْرِ.

وقال الليث: عمود البطن شبه عِرْق ممدود من لَدُنِ الرُّهَابَةِ إِلى

دُوَيْنِ السّرّة في وسطه يشق من بطن الشاة. ودائرة العمود في الفرس: التي

في مواضع القلادة، والعرب تستحبها. وعمود الأَمر: قِوامُه الذي لا يستقيم

لا به. وعمود السِّنانِ: ما تَوَسَّط شَفْرتَيْهِ من غيره الناتئ في

وسطه. وقال النضر: عمود السيف الشَّطِيبَةُ التي في وسط متنه إِلى أَسفله،

وربما كان للسيف ثلاثة أَعمدة في ظهره وهي الشُّطَبُ والشَّطائِبُ.

وعمودُ الصُّبْحِ: ما تبلج من ضوئه وهو المُسْتَظهِرُ منه، وسطع عمودُ الصبح

على التشبيه بذلك. وعمودُ النَّوَى: ما استقامت عليه السَّيَّارَةُ من

بيته على المثل. وعمود الإِعْصارِ: ما يَسْطَعُ منه في السماء أَو يستطيل

على وجه الأَرض.

وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوامُه. والعميدُ: السَّيِّدُ المُعْتَمَدُ عليه في

الأُمور أَو المعمود إِليه؛ قال:

إِذا ما رأَتْ شَمْساً عَبُ الشَّمْسِ، شَمَّرَتْ

إِلى رَمْلِها، والجُلْهُمِيُّ عَمِيدُها

والجمع عُمَداءُ، وكذلك العُمْدَةُ، الواحد والاثنان والجمع والمذكر

والمؤنث فيه سواء. ويقال للقوم: أَنتم عُمْدَتُنا الذين يُعْتَمد عليهم.

وعَمِيدُ القوم وعَمُودُهم: سيدهم. وفلان عُمْدَةُ قومه إِذا كانوا يعتمدونه

فيما يَحْزُبُهم، وكذلك هو عُمْدتنا. والعَمِيدُ: سيد القوم؛ ومنه قول

الأَعشى:

حتى يَصِيرَ عَمِيدُ القومِ مُتَّكِئاً،

يَدْفَعُ بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ

ويقال: استقامَ القومُ على عمود رأْيهم أَي على الوجه الذي يعتمدون

عليه.واعتمد فلان ليلته إِذا ركبها يسري فيها؛ واعتمد فلان فلاناً في حاجته

واعتمد عليه.

والعَمِيدُ: الشديد الحزن. يقال: ما عَمَدَكَ؟ أَي ما أَحْزَنَك.

والعَمِيدُ والمَعْمُودُ: المشعوف عِشْقاً، وقيل: الذي بلغ به الحب مَبْلَغاً.

وقَلبٌ عَمِيدٌ: هدّه العشق وكسره. وعَمِيدُ الوجعِ: مكانه. وعَمِدَ

البعَيرُ عَمَداً، فهو عَمِدٌ والأُنثى بالهاء: وَرِمَ سنَامُه من عَضِّ

القَتَب والحِلْس وانْشدَخَ؛ قال لبيد يصف مطراً أَسال الأَودية:

فَبَاتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْهِ،

مِنَ البَقَّارِ، كالعَمِدِ الثَّقَالِ

قال الأَصمعي: يعني أَن السيل يركب جانبيه سحابٌ كالعَمِد أَي أَحاط به

سحاب من نواحيه بالمطر، وقيل: هو أَن يكون السنام وارياً فَيُحْمَلَ عليه

ثِقْلٌ فيكسره فيموت فيه شحمه فلا يستوي، وقيل: هو أَن يَرِمَ ظهر

البعير مع الغُدَّةِ، وقيل: هو أَن ينشدخ السَّنَامُ انشداخاً، وذلك أَن

يُرْكَب وعليه شحم كثير.

والعَمِدُ: البعير الذي قد فَسَدَ سَنَامُه. قال: ومنه قيل رجل عَمِيدٌ

ومَعْمُودٌ أَي بلغ الحب منه، شُبه بالسنام الذي انشدخ انشداخاً. وعَمِدَ

البعيرُ إِذا انفضح داخلُ سَنَامِه من الركوب وظاهره صحيح، فهو بعير

عَمِدٌ.

وفي حديث عمر: أَنّ نادبته قالت: واعُمراه أَقام الأَودَ وشفى

العَمَدَ. العمد، بالتحريك: ورَمٌ ودَبَرٌ يكون في الظهر، أَرادت به أَنه أَحسن

السياسة؛ ومنه حديث عليّ: لله بلاء فلان فلقد قَوَّم الأَوَدَ ودَاوَى

العَمَدَ؛ وفي حديثه الآخر: كم أُدارِيكم كما تُدارَى البِكارُ العَمِدَةُ؟

البِكار جمع بَكْر وهو الفَتيُّ من الإِبل، والعَمِدَةُ من العَمَدِ:

الورَمِ والدَّبَرِ، وقيل: العَمِدَةُ التي كسرها ثقل حملها. والعِمْدَةُ:

الموضع الذي ينتفخ من سنام البعير وغاربه. وقال النضر: عَمهدَتْ

أَلْيَتَاهُ من الركوب، وهو أَن تَرِمَا وتَخْلَجَا. وعَمدْتُ الرَّجُلَ أَعْمِدُه

عَمْداً إِذا

(* قوله «أعمده عمداً إذا إلخ» كذا ضبط بالأَصل ومقتضى

صنيع القاموس أنه من باب كتب.) ضربته بالعمود. وعَمَدْتُه إِذا ضربت عمود

بطنه. وعَمدَ الخُراجُ عَمَداً إِذا عُصرَ قبل أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ ولم

تخرج بيضته، وهو الجرح العَمِدُ. وعَمِدَ الثَّرى يَعْمَدُ عَمَداً:

بَلَّلَه المطر، فهو عَمِدٌ، تقَبَّضَ وتَجَعَّدَ ونَدِيَ وتراكب بعضه على

بعض، فإِذا قبضت منه على شيء تَعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّته؛ قال الراعي يصف

بقرة وحشية:

حتى غَدَتْ في بياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً،

رِيحَ المَباءَةِ تَخْدِي، والثَّرَى عَمِدُ

أَراد طيبة ريِحِ المباءَةِ، فلما نَوَّنَ طيبةً نَصعبَ ريح المباءة.

أَبو زيد: عَمِدَتِ الأَرضُ عَمَداً إِذا رسخ فيها المطر إِلى الثرى حتى

إِذ قَبَضْتَ عليه في كفك تَعَقَّدَ وجَعُدَ. ويقال: إَن فلاناً لعَمِدُ

الثَّرَى أَي كثير المعروف.

وعَمَّدْتُ السيلَ تَعْميداً إِذا سَدَدْتَ وَجْهَ جَريته حتى يجتمع في

موضع بتراب أَو حجارة.

والعمودُ: قضِيبُ الحديد.

وأَعْمَدُ: بمعنى أَعْجَبُ، وقيل: أَعْمَدُ بمعنى أَغْضبُ من قولهم

عَمِدَ عليه إِذا غَضِبَ؛ وقيل: معناه أَتَوَجَّعُ وأَشتكي من قولهم عَمعدَني

الأَمرُ فَعَمِدْتُ أَي أَوجعني فَوَجِعتُ.

الغَنَويُّ: العَمَدُ والضَّمَدُ والغَضَبُ؛ قال الأَزهري: وهو العَمَدُ

والأَمَدُ أَيضاً. وعَمِدَ عليه: غَضب كَعَبِدَ؛ حكاه يعقوب في المبدل.

ومن كلامهم: أَعْمَدُ من كَيلِ مُحِقٍّ أَي هل زاد على هذا. وروي عن أَبي

عبيد مُحِّقَ، بالتشديد. قال الأَزهري: ورأَيت في كتاب قديم مسموع من

كَيْلٍ مُحِقَ، بالتخفيف، من المَحْقِ، وفُسِّر هل زاد على مكيال نُقِصَ

كَيْلُه أَي طُفِّفَ. قال: وحسبت أَن الصواب هذا؛ قال ابن بري: ومنه قول

الراجز:

فاكْتَلْ أُصَيَّاعَكَ مِنْهُ وانْطَلِقْ،

وَيْحَكَ هَلْ أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقْ

وقال: معناه هل أَزيد على أَن مُحِقَ كَيْلي؟ وفي حديث ابن مسعود: أَنه

أَتى أَبا جهل يوم بدر وهو صريع، فوضع رجله على مُذَمَّرِهِ لِيُجْهِزَ

عليه، فقال له أَبو جهل: أَعْمَدُ من سيد قتله قومه أَي أَعْجَبُ؛ قال

أَبو عبيد: معناه هل زاد على سيد قتله قومه، هل كان إِلا هذا؟ أَي أَن هذا

ليس بعار، ومراده بذلك أَن يهوّن على نفسه ما حل به من الهلاك، وأَنه ليس

بعار عليه أَن يقتله قومه؛ وقال شمر: هذا استفهام أَي أَعجب من رجل قتله

قومه؛ قال الأَزهري: كأَن الأَصل أَأَعْمَدُ من سيد فخففت إِحدى

الهمزتين؛ وقال ابن مَيَّادة ونسبه الأَزهري لابن مقبل:

تُقَدَّمُ قَيْسٌ كلَّ يومِ كَرِيهَةٍ،

ويُثْنى عليها في الرَّخاءِ ذُنوبُها

وأَعْمَدُ مِنْ قومٍ كفَاهُمْ أَخوهُمُ

صِدامَ الأَعادِي، حيثُ فُلَّتْ نُيُوبُها

يقول: هل زدنا على أَن كَفَينَا إخوتنا.

والمُعْمَدُ والعُمُدُّ والعُمُدَّات والعُمَدَّانيُّ: الشابُّ الممتلئ

شباباً، وقيل هو الضخم الطويل، والأُنثى من كل ذلك بالهاء، والجمع

العُمَدَّانِيُّونَ. وامرأَة عُمُدَانِيَّة: ذاتُ جسم وعَبَالَةٍ. ابن

الأَعرابي: العَمودُ والعِمادُ والعُمْدَةُ والعُمْدانُ رئيس العسكر وهو

الزُّوَيْرُ.

ويقال لرِجْلَي الظليم: عَمودانِ. وعَمُودانُ: اسم موضع؛ قال حاتم

الطائي:

بَكَيْتَ، وما يُبْكِيكَ مِنْ دِمْنَةٍ قَفْرِ،

بِسُقفٍ إِلى وادي عَمُودانَ فالغَمْرِ؟

ابن بُزُرج: يقال: جَلِسَ به وعَرِسَ به وعَمِدَ به ولَزِبَ به إِذا

لَزِمَه. ابن المظفر: عُمْدانُ اسم جبل أَو موضع؛ قال الأَزهري: أُراه أَراد

غُمْدان، بالغين، فصحَّفه وهو حصن في رأْس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي

يزن؛ قال الأَزهري: وهذا تصحيف كتصحيفه يوم بُعاث وهو من مشاهير أيام

العرب أَخرجه في الغين وصحفه.

عمد
: (العَمُودُ) ، كصَبُورٍ، (م) ، وَهُوَ الخَشَبَةُ القائمَةُ فِي وَسط الخِبَاءِ (ج: أَعْمدَةٌ) ، فِي القِلَّةِ، (وعَمَدٌ) ، محرّكةً، (وعُمُدٌ) ، بضمَّتين، وبضمّ فَسُكُون، تَخْفِيفًا، الثلاثةُ فِي القِلَّة.
وَفِي اللِّسَان: العَمَدُ: اسمٌ للجَمْع، وَيُقَال: كلُّ خِبَاءٍ مُعَمَّدٌ. وَقيل: كلُّ خِبَاءٍ كَانَ طَويلا فِي الأَرضِ، يُضْرَب على أَعْمِدةٍ كثيرةٍ، فَيُقَال لأَهْله: عليكُم بأَهْل ذالك العَمُودِ، وَلَا يُقَال: أَهْل العَمَدِ، وأَنشد:
مَا أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ
وَلَا النَّعَمُ المُسَامُ لنا بمالِ
وَقَالَ فِي قَوْله النَّابِغَة:
يَبْنُون تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ
قَالَ: العَمَد: أَساطِينُ الرُّخامِ.
وأَما قَوْله تَعَالَى: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} (الْهمزَة: 8، 9) . قُرِئتْ فِي عُمُدٍ) ، وَهُوَ جمْع عِمادٍ، وعَمَدٌ وعُمُدٌ كَمَا قَالُوا: إِهابٌ وأَهَبٌ وأُهُبٌ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا فِي عُمُدٍ من النّار، نَسب الأَزهَريُّ هاذا القَولَ إِلى الزَّجَّاجِ. وَقَالَ الفرَّاءُ: العَمَدُ العُمُد جَمِيعًا: جَمْعَانِ للعَمُودِ، مثل أَدِيمٍ وأَدَمٍ وأُدُمٍ، وقَضِيمٍ وقَضَمٍ وقُضُمٍ.
وَفِي الْمِصْبَاح: العَمُود معروفٌ، وَالْجمع: أَعمِدَةٌ، وعُمُدٌ، بضمّتين، وبفتحتين، والعِمَادِ مَا يُسْنَد بِه، والجَمْع عَمَدٌ، بفحتين. قَالَ شيخُنَا: فالعَمَد، محرّكَةً، يَبْكُونَ جمْعاً لِعَمُودٍ، ولِعِمَادٍ. وهاذا لم يُنَبِّهُوا عَلَيْهِ.
وقولُه تَعَالَى: {خَلَقَ السَّمَاواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} (لُقْمَان: 10) قَالَ الفَرّاءُ: فِيهِ قَولَانِ: أَحدُها أَنَّه خَلَقَها مَرفُوعةً بِلَا عَمَدٍ، وَلَا تَحْتَاجُون مَعَ الرؤْية إِلى خَبَرٍ. والقولُ الثَّانِي أَنه خَلَقَها بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَ تِلك العَمَدَ، وَقيل: العَمَدُ الَّتِي لَا تُرَى: قُدْرَتُه. واحتَجَّ اللَّيْثُ بأَنَّ عَمَدَها جَبَلُ قَاف المحيطُ بالدُّنْيا، والسَّماءُ مثْلُ القُبَّةِ أَطرَافُها على قافٍ مِن زَبَرْجَدةٍ خَضراءَ، وَيُقَال: إِنَّ خُضرةَ السّمَاءِ من ذالك الجَبَلِ.
(و) العَمُود: (السَّيِّدُ) المُعْتَمَد عَلَيْهِ فِي الأُمورِ، أَو المَعْمُودُ إِليه، (كالعَمِيدِ) ، وَمِنْه قَول الأَعشى:
حتَّى يَصِيرَ عَمِيدُ الْقَوْم مُتَّكِئاً
بالرَّاحِ يَدفَعُ عَنهُ نُسْوَةٌ عُحُلُ
والجمْعُ عُمَدَاءُ. وكذالك العُمْدَةُ الْوَاحِد والإثنانِ، والجمْعُ، والمذكَّر الْمُؤَنَّث فِيهِ سواءٌ، وَيُقَال للقَوم: أَنتُم عُمْدَتُنا الّذِين يُعْتَمَدُ عليهِم، وَهُوَ عَمِيدُ قَومِه، وعَمُودُ حَيِّه.
(و) قَالَ النَّضر: العَمود (من السَّيْفِ: شَطِيبَتِ الّتي فِي مَتْنِه) إِلى أَسْفَلِه، وربَّمَا كَانَ للسّيفِ ثلاثةُ أَعمدةٍ فِي ظَهْرِه، وَهِي الشُّطَبُ، والشَّطَائِبُ.
(و) وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: العَمُودُ: (رِئيسُ) ، كَذَا فِي النّسخ. وَفِي التكملة: رَسِيلُ (العَسْكَرِ، كالعِمَادِ، بِالْكَسْرِ، والعُمْدَةِ والعُمْدانِ، بضمِّهما) وَهُوَ الزُّوَيْرُ.
(و) فِي حديثِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِي الله عَنهُ: (أَيمَا جالبٍ جَلَبَ على عَمُودِ بَطْنِه فإِنه يَبِيع كَيفَ شاءَ ومَتَى شاءَ) . قَالَ اللَّيْث: العَمُود (من البَطْنِ) : شِبْه (عِرْق يَمْتَدُّ من لَدُنِ الرُّهابَةِ) بالضمِّ، (إِلى دُوَيْنِ السُّرَّةِ) فِي وَسَطِه، يُشَقُّ مِن بَطْن الشَّاة. (أَو عَمُودُ البَطْن الظَّهْرُ) ، لأَنه يُمْسِكُ البَطْنَ ويُقَوِّيه، فصارَ كالعَمُود لَهُ. وَبِه فَسَرَّ أَبو عمرٍ والحَديثَ المتقدِّم.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: عِنْدِي أَنَّه كَنَى بعَمُود بَطْنه عَن المَشَقّة والتَّعَب، أَي أَنَّه يأْتي بِهِ على تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ وإِن لم يكنْ على ظَهْره، إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ. والجالب: الّذي يَجْلِبُ المَتَاعَ إِلى الْبِلَاد، يَقُول: يُتحرَك وبيعَه لَا يُتَعَرَّضُ لَهُ، حَتَّى يَبيعَ سلْعَته كَمَا شَاءَ، إِنَّه قد احْتَمَل المَشَقَّةَ والتَّعَبَ فِي اجتلابه، وقاسَى السَّفَرَ والنَّصَبَ.
قَالَ اللَّيْث: (و) العَمُود (من الكَبد: عِرْقٌ يُسْقِيها) ، وَقيل: عَمُودُ الكَبد: عِرْقانِ ضَخْمان جَنَابَتَيِ السُّرَّةِ، يَميناً وشِمَالاً، وَيُقَال: إِنَّ فُلاناً لَخارجٌ عَمُودُه من كَبدِه من الجُوع: عَن ابْن شُمَيْلٍ.
(و) العَمُود، (منَ السِّنان: مَا تَوَسَّطَ شَفْرتَيْه من عَيْره) الناتىء فِي وسَطه.
(و) العَمُود، (من الاذُن: مُعْظَمُها وقِوَامُهَا) الَّتِي ثَبَتَ عَلَيْهِ، وَقيل عَمُدُ الأُذُن: مَا استدارَ فوقَ الشَّحْمة.
(و) العَمُود: (الحَزينُ الشَّديدُ الحُزْنِ، يُقَال: مَا عَمَدَك، أَي مَا أَحْزَنك.
(و) العَمُود، (من الظَّليم: رِجُلاهُ) وهما عَمُوداه.
(و) العَمُودُ (من البئْرِ: قائمَتاهُ) تكون (عَلَيْهِمَا المَحَالةُ) .
وعَمُودُ السَّرِ: الوَتِينُ، (وَبِه فُسِّر قولُهُم: إِن فُلَاناً لَخارجٌ عَمُودُه من كَبده من الجُوع.
(والعِمَادُ) ، بِالْكَسْرِ: (الأَبنيَةُ الرَّفِيعَةُ، جَمعُ عَمَادَةٍ) ، يذكّر (ويُؤَنَّثُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
ونَحْنُ إِذا عَمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ
علَى الأَحفاض نَمْنَعُ مَن يَلينا وقولُه تَعَالَى: {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} (الْفجْر: 7) قيل: مَعْنَاهُ ذَا لاطُّول، وَقيل ذاتُ البِناءِ الرَّفيع المُعْمَد. وَجمعه: عُمُدٌ. وَقَالَ الفرّاءُ: ذاتُ العمَاد: أَنهم كَانُوا أَهْلَ عَمَدٍ يَنْتَقلُون إِلى الكَلَإِ حيثُ كَانَ، ثمَّ يَرْجِعُون إِلى مَنازلهم.
وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَال لأَصحاب الأَخْبِيَة الّذين لَا يَنْزِلُون غيرَهَا: هُم أَهلُ عَمُودٍ، وأَهلُ عِمَادِ.
(و) عَن المبرِّد: (هُوَ طَويلُ العِمَاد) ، إِذا كَانَ مُعْمَداً، أَي طَويلاً، وفُلان طَويلُ العِمَادِ: (مَنْزِلُهُ مُعْلَمُ لزائِرِيه) وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع. " زَزْجِي رَفِيعُ العِمَاد "، أَرادتْ عمَادَ بَيْتِ شَرَفهِ. والعَرب تَضَعُ البَيْتَ مَوضِعَ الشَّرَفِ فِي النَّسَبِ والحَسَبِ.
(وعَمَدَه) يَعْمِدُه عَمْداً: دَعَمَه و (أَقامَه بِعِمَاد) ، والعِمَادُ مَا أُقِيم بِهِ، (كأَعْمَدَهُ فانْعَمَدَ) ، ذَكَرَه يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ، وَهُوَ مُطَاوِعُ الثُّلاثيِّ، كانْكَسر وانْجَبر، لَا الرُّباعيِّ، على مَا عُرِف من اصْطِلَاحه، قَالَه شيخُنا.
والعَمُود الّذي تَحامَلَ الثِّقْلُ عَلَيْهِ من فَوقِ السَّقْفِ يُعْمَد بالأَساطين المَنصوبة.
(و) عَمَدَ (لِلَّشْيءِ) وعَمَد إِلَيْهِ، وعَمَدَه يَعْمِدُه، من حدِّ ضَرَب - كَمَا صرَّحَ بِهِ أَربابُ الأَفعال. وَلَا عِبرةَ بإِطلاقِ المصنِّف على مَا اصْطَلحه، وَبِه جَزَم عِيَاضٌ فِي " الْمَشَارِق " والفيُّوميُّ فِي " الْمِصْبَاح " عَمْداً، بِالْفَتْح، وعَمَداً، محرّكةً، وعِماداً، بِالْكَسْرِ، وعُمْدَةً، بالضّمِّ، كُلُّها فِي " شرح الفصيح " للمطرِّز. وزادُوا: عُمُوداً، بالضّمّ، على الْقيَاس، ومَعْمَداً، مصدر ميميّ، الأَوّل من نَوَادِر ابْن الأَعرابَّي، وَالثَّانِي من شّرْح ابنِ عَرفة لشِعْر ديوانِ سُحَيم، كَذَا فِي شرْح اللَّبليّ على " الفصيح " - (: قَصَدَهُ) ، وَزْنا وَمعنى وتَصريفاً، فِي كَونه يَتعدَّى بنفسْه، وباللام، وبإلى. (كتَعَمَّدَهُ) وتَعَمَّد لَهُ، واعْتَمَده.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: العَمْدُ ضِدُّ الخَطَإ فِي القَتْلِ وسائرِ الجِنَايَاتِ.
والقَتْلُ على ثلاثةِ أَوْجهٍ: قَتْلُ الخطإِ المَحْضِ، والعَمْدِ المَحْضِ، وشِبْهِ العَمْد.
(و) عَمَدَ المَرَضُ (فُلاناً: أَضْنَاهُ وأَوجَعَهُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ عامِدِ
مَعْنَاهُ: مُوجِع.
روى ثعلبٌ أَنَّ ابنَ الأَعرابيِّ أَنشدهُ لسِمَاكٍ العامِليِّ:
أَلَا مَنْ شَجَتْ لَيْلَةٌ عامِدَهْ
كَما أَبداً لَيْلةٌ واحدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ: أَي مُمِضَّة مُوجعة.
(و) عَمَدَه المَرضُ يَعْمِده (: فَدَحَهُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وَمِنْه اشتُقَّ القَلْبُ العَمِيدُ.
(و) عَمَدَهُ يَعْمِده: (أَسْقَطَهُ) ، قَالَ: ودَخَلَ أَعرابيٌّ على بَعْضِ العَرَبِ، وَهُوَ مَرِيض، فَقَالَ لَهُ: كيفَ تَجِدُك؟ فَقَالَ: أَمَّا الّذِي يَعْمِدُني فَحُصْرٌ وأُسْرٌ. وَيُقَال للْمَرِيض: مَعْمُودٌ. (و) عَمَدَه (ضَرَبَهُ بالعَمُود) . (و) عَمَدَه يَعْمده: (ضَرَبَ عَمُودَ بَطْنِهِ. و) عَمَده: (أَحْزَنَهُ) ، وَهَذَا، وَالَّذِي قبلَه من حَدِّ نَصَر.
(و) عَمِدَ عَلَيْهِ، (كفَرِحَ: غَضِبَ) كعَبِدَ، حَكَاهُ يعقُوبُ فِي المُبْدلِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: هُوَ العَمَدُ والأَمَدُ.
وَقَالَ الغَنَوِيُّ: العَمَدُ والضَّمَدُ: الغضَبُ.
(و) عَن ابْن بُزُرج: يُقَال: حَلِسَ بِهِ، وعَرِسَ بِهِ، وعَمِدَ (بِهِ) ، ولَزِبَ بِهِ، إِذا (لَزِمَهُ) .
(و) عَمِدَ (البَعِيرُ: انفَضَخَ داخِلُ سَنَامِهِ من الرُّكُوبِ، وظاهِرُهُ صَحِيحٌ) فَهُوَ بَعِيرٌ عَمِدٌ، وَهِي بهاءٍ. وَقيل عَمِدَ البَعِيرُ، إِذا وَرِمَ سَنَامُه مِن عَضِّ القَتَبِ الحِلْسِ وانْشَدَخَ، وَمِنْه قيل: رجُلٌ عَمِيدٌ وَمَعْمُودٌ.
(و) عَمِدَ (الثَّرَى) يَعْمَدُ عَمَداً: (بَلَّلَهُ المَطَرُ) ، فَهُوَ عَمِدٌ: تَقَبَّضَ، وتعَّدَ، ونَدِيَ، وتَرَاكبَ بعضُه على بعْضٍ، فإِذا قَبَضْتَ مِنْهُ على شيْءٍ تَعقَّدَ واجْتَمَعَ من نُدُوَّتِه، قَالَ الراعِي يَصف بقرة وَحشيّةً:
حتَّى غَدَتْ فِي بَيَاضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً
رِيحَ المَباءَ تَخْدِي والثَّرَى عَمِدُ
أعراد: طَيّبَةَ رِيحِ المَبَاءَةِ، وَقَالَ أَبو زيد: عَم 2 ت الأَرضُ عَمَداً، إِذا رَسَخَ فِيهَا المَطَرُ إِلى الثَّرَى (حَتَّى إِذا قَبَضْتَ عَلَيْهِ) فِي كَفِّكَ (تَعَقَّدَ) وجَعُد (لِنُدُوَّتِهِ) .
(و) قَالَ النَّضْر: عَمِدَت (أَلْيَتاهُ من الرُّكُوبِ: وَرِمَتَا واخْتَلَجَتا) ، وَفِي بعض الأُمهات: خلجَتا (و) يُقَال: (هُو عَمِدُ الثَّرَى، ككَتِفٍ، أَي كَثِيرُ المَعْرُوفِ) ، عَن أَبي زيدٍ وشَمِرٍ.
(وأَنا أَعْمَدُ مِنْهُ، أَي أَتَعَجَّبُ) ، وَقيل: أَعْمَدُ بمعنَى أَغْضَبُ، من قَوْلهم عَمِدَ عَلَيْهِ، إِذا غَضِبَ، وَقيل: مَعْنَاهُ أَتَوَجَّعُ وأَشْتَكِي، من قَوْلهم: عَمَدَنِي الأَمْرُ فَعَمِدْتُ: أَوْجَعَنِي فَوَجِعْ: 7 / 8:
7 - / 8 ً:،، ْس: 2222 22 وكَسَرَه، وَقيل: الّذِي بَلَغ بِه الحُبُّ مَبْلَغاً، شُبِّهَ بالسَّنامِ الَّذِي انُشَدَخَ انْشداخاً.
وَيُقَال للْمَرِيض: مَعْمُودٌ، وَيُقَال لَهُ: مَا يَعْمِدُك؟ أَي مَا يُوجِعُك؟ .
(والعُمْدَةُ، بالضّمِّ: مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ أَي يُتَّكأُ ويُتَّكَلُ) ، واعتَمدْتُ على الشيْءِ: اتَّكأْتُ عَلَيْهِ، واعْتَمدْتُ عَلَيْهِ فِي كَذَا، أَي اتَّكَلْت عَلَيْهِ.
(والعُمُدُّ، كعُتُلَ) ، والعُمُدَّنُ، (العُمُدَّانِيُّ) ، والمُعْمَدُ، كمُكْرَمٍ: (الشَّابُّ الممتلِيءُ شَبَاباً، وَقيل: هُوَ الضَّخْمُ الطَّوِيلُ. (وَهِي) أَي الأُنثَى من كلِّ واحدٍ مِنْهَا (بهاءٍ) .
(والمَعْمُودِيَّة) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، بتَشْديد الياءِ التّحْتيّة، وَمثله فِي التكملة. وَالصَّوَاب تخفيفُها، كَمَا فِي (العنايَة) .
وَقَالَ الصُّوليُّ فِي (شرح ديوَان أبي نُوَاس) : إِن لفظَ مَعْمُودية مُعَرّب: مَعمُوذيت، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، ومعناهَا: الطَّهَارَة وَهُوَ: (ماءٌ) أَصفرُ (للنَّصارَى) يُقَدَّس مِمَّا يُتْلَى عبيه من الإِنْجِيل (يَغْمِسُونَ فِيهِ وَلَدَهُمْ مُعْتَقدينَ أَنه تَطهيرٌ لَهُ، كالخِتَان لغَيْرهمْ) .
وَفِي (الْعِنَايَة فِي أَثناءِ البقرةِ: وإِن: {صِبْغَةَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 138) هُنَاكَ فِي مُقَابلَة مَا كَانَت النَّصَارَى تَفعَلُه فِي أَولادِهَا، على أَحدِ الْوُجُوه. أَشار لَهُ شيخُنا.
(و) يُقَال (استقامُوا عى عَمُودِ رَأْيهِمْ أَي عَلَى وَجْهٍ يَعتَمِدُون عَلَيْهِ) . وَهُوَ مَجاز.
(وفَعَلْتُهُ عَمْداً على عَيْنٍ، وعَمْدَ عَيْنٍ، أَي بِجِدَ ويَقِينٍ) ، قَالَ خُفَاف بن نَدْبة:
وإِنْ تَكُ خَيْلِي قَد أُصِيبَ صَمِيمُهَا
فَعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا
قَال الصاغَانيُّ: وهَذَا فِيهِ احتِراز مِمَّن يَرى شَبَحاً، فيَظُنّه صَيْداً فَيَرْمِيه، فإِنَّه لَا يُسَمَّى عَمْدَ عَيْنٍ، لأَنَّه تَعَمَّدَ صَيْداً على ظَنِّه. قَالَ شيخُنا: وهاذه دقيقةٌ.
(ووادِي عَمْدٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون (بِحَضْرَمَوْت) اليَمَنِ.
(وعَمَّدْتُ السَّيْلَ تَعْمِيداً: سَدَدْتُ) وَجْهَ (جِريَته بِتُرابٍ ونحْوِه) كالحِجَارةِ (حَتَّى يَجتمِعَ فِي مَوْضعٍ) . نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال (اعتَمَدَ) فلانٌ (لَيْلَتَهُ) ، إِذا (رَكبَ يَسْرِي فِيهَا) ، نَقله الصاغانيُّ.
(والمُعْمَدُ، كُكْرَمٍ: الطويلُ) ، عَن المبرِّد، (كالعُمُدَّانِ، كَجُلُبَّانٍ) ، والجَمْع: عُمُدَّانِيُّونَ. وامرأَةٌ عُمُدَّانِيَّةٌ: ذَاتُ جِسْمٍ، وعَبَالَةٍ.
(و) يُقَال كلُّ (خِبَاء مُعَمَّد) ، وَهُوَ (كمُعَظَّمٍ) ، بمعنَى (مَنْصُوب بالعِمَاد. و) يُقَال: (وَشْيٌ مُعَمَّدٌ) ، وَهُوَ (ضَرْبٌ مِنْهُ) على هَيْئَة العُمْدَانِ.
(وأَهلُ العِمَادِ: أَهلُ الأَخْبِيَةِ) وهم الَّذين لَا يَنْزِلُون غيرَهَا. وَيُقَال لَهُم: أَهْلِ العَمُودِ أَيْضا. قَالَه اللَّيْثُ. (أَو) أَهلُ العِمَاد: أَهلُ الأَبْنِيَةِ (العالِيَةِ الرَّفِيعَةِ، وَقد تقدَّم.
(وغَوْرُ العِمَادِ: ع لِبَنه سُلَيْمٍ) فِي ديارِهِم.
(وعِمَادُ الشَّبَى) ، بِكَسْر الْعين، وَفتح الشين الْمُعْجَمَة، والموحّدة وأَلف مَقْصُورَة: (ع بمِصْرَ) ، هاكذا نَقله الصاغانيُّ.
(والعِمَادِيَّةُ) ، بِالْكَسْرِ: (قَلْعَةٌ شَمالِيَّ المَوْصِلِ) حَصِينة، يسكُنُها الأَكرادُ.
(وعَمُودُ غَرْيفَةَ) ، بِكَسْر الْغَيْن وَفتحهَا وَسُكُون الرّاءِ وفتْح التْحْتِيّ والفاءِ: (جَبَلٌ فِي أَرْضِ غَنِيّ) بن يَعْصُر.
(وعَمُودُ المْحَدِّثِ) على صيغَة اسْم مفعُول: (ماءٌ لمُحَارِب) بن خَصَفة.
(وعَمُودُ سَوَادِمَةَ أَطْوَلُ جَبَلٍ بالمَغْرِبِ) ، هاكذا فِي النّسخ. وَفِي التكملة: ببلادِ العَرَب.
(وعَمُودُ الحَفِيرَةِ: ع) آخر.
(وعَمُودُ الْبَانِ، وعَمُودُ السَّفْحِ: جَبَلانِ طوِيلانِ، لَا يَرْقَاهُمَا إِلَّا طائِرٌ) لِعُلُوِّهما. وَمن ذالك قَوْلهم: (العُقَابُ يَبِيضُ فِي رأْسٍ عَمُودٍ) والمُرادُ بِهِ الجَبَلُ المُسْتَدِقُّ المُصْعِدُ فِي السّماء.
(وعَمُودُ الكَوْدِ: ماءٌ لِبَنِي جَعْفَرٍ) ، وَهُوَ جَرُورٌ أَنكَدُ.
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَعْمَدَ الشيْءَ: جعلَ تحتَه عَمَداً.
والعَمِيدُ: المَرِيضُ لَا يَسْتَطِيعُ الجُلُوسَ، مِن مَرَضِهِ، حتّى يُعمَدَ من جَوَانِبِهِ بالوَسَائِدِ، أَي يُقَام.
وَفِي حَدِيث الحَسَن، وذَكَرَ طالِبَ العِلْم: (وأَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ، أَي صَيَّراه عَمِيداً. وَهُوَ على لُغَةِ من قَالَ أَكَلُوني البراغيثُ. وَهِي لغةُ طَيِّءٍ.
والعَمُود: العَصا، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليّ:
يَهْدِي العَمُودُ لَهُ الطَّرِيقَ إِذا هُمُ
ظَعَنُوا ويَعْمِدُ للطَّرِيقِ الأَسْهَلِ
واعتَمد عَلَيْهِ فِي الأَمر: تَوَرَّكَ، على المَثَل. والاعْتِمَاد: اسمٌ لكلّ سَببٍ زاحَفْته.
العَمَد، محرّكَةً: أَساطِينُ الرّخامِ.
وعَمُودُ اللِّسانِ: وَسَطُه طُولاً. وعَمُودُ القَلْبِ كذالك. وَمن ذالك قولُهم: اجعَل ذالك عَمُودَ قَلْبِكَ. وَهُوَ مذكورٌ فِي عَمُودِ الْكتاب: فِي فَصِّه ودائرةُ العَمُودِ، فِي الفرسِ: الّتي فِي مواضِع القِلَادة، والعربُ تَسْتَحِبها. وعَمُودُ الأَمْرِ: قِوَامُه الّذي لَا يَسْتَقِيمُ إِلّا بِهِ. وعَمُود الصُّبْح: مَا تَبَلَّجَ من ضَوْئِهِ، وَهُوَ المُسْتَظْهِرُ مِنْه، وسَطَعَ عَمُودُ الصُّبْحِ، على التشْبيه بذالك. وعَمُودُ النَّوَى: مَا استقامَت عَلَيْهِ السَّيَّارةُ من نِيَّتِها، على المَثَل. وعَمُود الإِعصارِ: مَا تسْطَع مِنْهُ فِي السماءِ، أَو يسْتَطِيل على وجْهِ الأَرض.
وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوَامَه.
والْزَمْ عُمْدَتَك: قَصْدَك.
وفلانٌ مَعْمُودٌ مَصْمُودٌ، أَي مقصودٌ بالحَوائِجِ.
وعَمِيدُ الوَجَعِ: مكانُه.
والعَمَدُ، محركةً: وَرَمٌ ودَبَرُ، يكون فِي الظَّهْرِ. وَفِي حَدِيث عُمَر (أَنَّ نادِبَتَه قَالَت: واعمَراه: أَقام الأَوَد، وشَفَى العَمَد) . أَرادَتْ بِهِ أَنه أَحْسَنَ السِّيَاسَةَ.
وناقَةٌ عَمِدَةٌ. كسَرَها ثِقَلُ حِمْلِها.
والعِمْدَةُ، بِالْكَسْرِ: الموضعُ الَّذِي يَنْتَفِخُ من سَنامِ البَعير وغارِبِهِ.
وعَمِدَ الخُرَّاجُ، كفَرِحَ، عَمَداً، إِذا عُصِرَ قَبْلَ أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ وَلم تَخرُج بَيضَته. وَهُوَ الجُرْح العَمِد.
والعَمُود: قَضِيبُ الحَدِيد.
وَفِي كَلَامهم: أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقَ، ورُوِيَ عَن أَبي عُبيد: مُحِّقَ، بِالتَّشْدِيدِ. مَعْنَاهُ هَل أَزِيدُ على أَن مُحِقَ كَيْلِي.
وَقَول أَبي جَهْلٍ فِي بَدْر: (أَعْمَدُ مِن سَيِّدِ قَتَلَه قَومُه) ، أَي هَل زَاد على هاذا؟ أَي هَل كَانَ إِلّا هاذا، أَي أَنَّ هاذا لَيْسَ بعارٍ، ومُراده بذالك أَن يُهَوِّن على نَفْسِه مَا حَلَّ بِهِ من الهَلَاكِ، قَالَ ابنُ ميَّادَ، وَنسبه الأَزهريُّ لِابْنِ مُقْبِل:
تُقَدَّمُ قَيْسٌ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
ويُثْنَى عَلَيْهَا فِي الرَّخَاءِ ذُنُوبُها
وأَعْمَدُ من قومٍ كَفَاهُمْ أَخُوهُمُ
صِدَامَ الأَعَادِي حَيْثُ فُلَّتْ نُيوبُها
يَقُول: زِدْنَا على أَن كَفَيْنَا إِخْوَتَنَا.
وعَمُودانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ حاتِم الطائِيُّ:
بَكَيْتَ وَمَا يُبْكِيكَ مِن دِمْنَةٍ قَفْرِ
بِسُقْفٍ إِلى وادِي عَمُودَانَ فالغَمْرِ
وَعَن اللَّيْث: عُمْدَانُ: اسمُ جَبَل أَو موضعٍ قَالَ الأَزهريُّ: أُراه أَراد: غُمْدَانَ، بالغين فصَحَّفه كتَصْحِيفِه يَوْم بُعث.
وعِمْدَانُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ، ذَكره ابنُ دُرَيْد. وَذُو يَعْمِدَ كيَضْرِب قَرْيَةٌ باليَمَنِ. هاكذا ضَبَطَها التقيُّ الفاسِيّ، قَالَ: كَانَ بهَا بطَّال بنُ أَحمَدَ الركبيّ أَحدُ محدِّثِي اليَمَن، وشارِحُ البُخَارِيِّ.

عدل

Entries on عدل in 20 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 17 more
عدل
هو عًدلٌ: أي مَرضِي. وهُمْ عَدْل، وإنْ شئتَ: عُدُوْلٌ. بين العَدَالَةِ والعُدُوْلَة. وهم أهْلُ المَعْدُوْل والمَعْدَلَةِ والمَعْدِلَة.
وعِدل الشيءِ وعَدلُه: نَظيرًه، وفي مثَل: " هما عِدْلا عَيْرٍ " أي مُسْتَويان، وعَدَلْتُه به، وهو يُعَادِلُه، وإنْ شئتَ: يَعْدِلُه.
والعِدْلانِ: الحِملانِ على الدابة. وعدلْتُ الأحْمَالَ: جَعَلْتها أعْدَالاً مُستًوَيةً.
وعَدَلَ بالله: كَفَرَ. وعَدَلْتُه عنه: أمَلْتُه. وعَدَلْتُ أنا عن الطَريق، وعَادَلْتُ أيضاً.
وانْعَدَلَ الطًرِيق: انْعَرَجَ. ويقولون للطَريقِ أيضاً: هو يَعْدلُ إلى مَكانِ كذا. والعَدِيْل: مَنْ يُعَادلكَ في المحْمِل. والعَدْلُ: الفِدَاء. فأما قوله: " لا يُقْبَلُ منها عَدْلٌ " فقيل: الفَرِيْضَةُ أيضاً فيه.
وعَدَلْتًه فاعْدَلَ: أقَضته فاسْتَوى.
والمُعْتَدِلَةُ من النوْق وغيرِها: المُتفِقَةُ الأعْضاءِ بعضها ببعضٍ. ولَيالي الصَفَريةِ أربعونَ لَيْلَةً، وتُسَمى المُعْتَدِلات. والعَدَوْلية: ضَرْب من السفن، وقيل: نُسِبَتْ إِلى عَدَوْلى: مَوْضِع.
والعَدوْليُّ: القَديم. وعُدَيْلُ بن الفَرْخَ: رَجُلٌ.
ع د ل

فرس معتدل الغرة، وغرة معتدلة وهي التي توسطت الجبهة ولم تمل إلى أحد الشقين. وجارية حسنة الاعتدال أي القوام. وهذه أيام معتدلات، غير معتذلات؛ أي طيبة غير حارّة. وفلان يعادل أره ويقسمه إذا دار بين فعله وتركه. وأنا في عدالٍ من هذا الأمر. وقطعت العدال فيه إذا صمّمت. قال ذو الرمة:

إلى ابن العامريّ إلى بلال ... قطعت بنعف معقلة العدالا

وقال:

إذا الهمّ أمسى وهو داء فأمضه ... فلست بممضيه وأنت تعادله وأخذ فلان معدل الباطل. وتقول: انظر إلى سوء معادله، ومذموم مداخله. وفلان شديد المعادل. وعدّل هذا المتاع تعديلا أي اجعله عدلين. ويقال لما يئس منه: وضع علي يدي عدل وهو اسم شرطيّ تبع. وتقول في عدول قضاة السوء: ما هم عدول، ولكنهم عدول: تريد جمع عدل كريود وعمور، وهو حكم ذو معدلة في أحكامه. وتقول العرب: اللهم لا عدل لك أي لا مثل لك، ويقال في الكفارة: عليه عدل ذلك. ولا قبل الله منك عدلاً أي فداء. وما يعدلك عندي شيء أي ما يشبهك. وعدلته عن طريقه. وعدلت الدابة إلى طريقها: عطفتها، وهذا الطريق يعدل إلى مكان كذا. وفي حديث عمر رضي الله عنه: الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني كما يعدل السهم.
[عدل] العَدْلُ: خلاف الجَوَر. يقال: عَدَلَ عليه في القضيّة فهو عادِلٌ. وبسط الوالي عَدْلَهُ ومَعْدِلَتَهُ ومَعْدَلَتَهُ. وفلان من أهل المَعْدَلَةِ، أي من أهل العَدْلِ. ورجلٌ عَدْلٌ، أي رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة. وهو في الأصل مصدرٌ. وقومٌ عَدْلٌ وعُدولٌ أيضاً، وهو جمع عَدْلٍ. وقد عَدُلَ الرجلُ بالضم عَدالَةً. قال الأخفش: العِدْلُ بالكسر: المثل. والعدل بالفتح، أصله مصدر قولك: عَدَلْتُ بهذا عَدْلاً حسناً، تجعله اسماً للمِثْلِ، لتفرّق بينه وبين عدل المتاع، كما قالوا: امرأة رزان وعجز رزين، للفرق. وقال الفراء: العَدْلُ بالفتح ما عادَلَ الشئ من غير جنسه. والعدل بالكسر: المِثْلُ. تقول: عندي عِدْلُ غلامِك وعِدْلُ شاتِكَ، إذا كانَ غلاماً يَعْدِلُ غلاماً وشاةً تعدل شاةً. فإذا أردت قيمتَه من غير جنسه نصبت العين، وربَّما كسرها بعض العرب وكأنه منه غلطٌ. قال: وقد أجمعوا على واحد الأعْدُلِ أنه عِدْلٌ بالكسر. والعَديلُ: الذي يُعادِلُكَ في الوزن والقَدْر. يقال: فلانٌ يُعادِلُ أمره عِدالاً ويُقَسِّمُهُ، أي يُمَيِّلُ بين أمرين أيهما يأتي. قال ابن الرقاع: فإن يك في مناسهما رجاء فقد لقيت مناسمها العدالا والعدال: أن يقول واحدٌ فيها بقيةٌ، ويقول الآخر: ليس فيها بقيَّةٌ. وعَدَلَ عن الطريق: جارَ. وانْعَدَلَ عنه مثله. وعدل الفحل عن الابل، إذا ترك الضِراب. وعادَلْتُ بين الشيئين. وعَدَلْتُ فلاناً بفلان، إذا سويت بينهما. وتعديل الشئ: تقويمه. يقال عَدَّلْتُهُ فاعْتَدَلَ، أي قوَّمته فاستقام. وكلُّ مثقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وتَعْديلُ الشهود: أن تقول إنَّهم عُدولٌ. ولا يُقْبَلْ منها صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. فالصَرفُ التَوبَةُ، والعدلُ: الفديةُ. ومنه قوله تعالى: (وإنْ تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها) أي تَفْدِ كلَّ فِداءٍ. وقوله تعالى: (أوْ عَدْلُ ذلك صِياماً) أي فداء ذلك. والعادِلُ: المشركُ الذي يَعْدِلُ بربّه، ومنه قول تلك المرأة للحجاج: " إنك لَقاسِطٌ عادل ". وقولهم: " وضع فلان على يدى عدل "، قال ابن السكيت: هو العدل بن جزء بن سعد العشيرة، وكان ولى شرط تبع، وكان تبع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقال الناس: " وضع على يدى عدل "، ثم قيل ذلك لكل شئ يئس منه. والعدولية في شعر طرفة : سفينة منسوبة إلى قرية بالبحرين، يقال لها عدولى. والعدولى: الملاح.
ع د ل: (الْعَدْلُ) ضِدُّ الْجَوْرِ يُقَالُ: (عَدَلَ) عَلَيْهِ فِي الْقَضِيَّةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ (عَادِلٌ) . وَبَسَطَ الْوَالِي عَدْلَهُ وَ (مَعْدَلَتَهُ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ (الْمَعْدَلَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ. وَرَجُلٌ (عَدْلٌ) أَيْ رِضًا وَمَقْنَعٌ فِي الشَّهَادَةِ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَقَوْمٌ (عَدْلٌ) وَ (عُدُولٌ) أَيْضًا وَهُوَ جَمْعُ عَدْلٍ. وَقَدْ (عَدُلَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ. قَالَ الْأَخْفَشُ: (الْعِدْلُ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ وَ (الْعَدْلُ) بِالْفَتْحِ أَصْلُهُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (عَدَلْتُ) بِهَذَا (عَدْلًا) حَسَنًا. تَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْمِثْلِ لِتَفْرُقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (عِدْلِ) الْمَتَاعِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْعَدْلُ) بِالْفَتْحِ مَا عَدَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَ (الْعِدْلُ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ تَقُولُ: عِنْدِي (عِدْلُ) غُلَامِكَ وَعِدْلُ شَاتِكَ إِذَا كَانَ غُلَامًا يَعْدِلُ غُلَامًا أَوْ شَاةً تَعْدِلُ شَاةً. فَإِنْ أَرَدْتَ قِيمَتَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَتَحْتَ الْعَيْنَ. وَرُبَّمَا كَسَرَهَا بَعْضُ الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ غَلَطٌ مِنْهُمْ. قَالَ: وَأَجْمَعُوا عَلَى وَاحِدِ (الْأَعْدَالِ) أَنَّهُ عِدْلٌ بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَدِيلُ) الَّذِي يُعَادِلُكَ فِي الْوَزْنِ وَالْقَدْرِ. وَ (عَدَلَ) عَنِ الطَّرِيقِ جَارَ وَبَابُهُ جَلَسَ، وَ (انْعَدَلَ) عَنْهُ مِثْلُهُ. وَ (عَادَلْتُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَ (عَدَلْتُ) فُلَانًا بِفُلَانٍ إِذَا سَوَّيْتُ بَيْنَهُمَا وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (تَعْدِيلُ) الشَّيْءِ تَقْوِيمُهُ، يُقَالُ: (عَدَّلَهُ تَعْدِيلًا فَاعْتَدَلَ) أَيْ قَوَّمَهُ فَاسْتَقَامَ وَكُلُّ مُثَقَّفٍ (مُعَدَّلٌ) . وَ (تَعْدِيلُ) الشُّهُودِ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُمْ عُدُولٌ. وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا صَرْفٌ وَلَا (عَدْلٌ)
فَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] أَيْ وَإِنْ تَفْدِ كُلَّ فِدَاءٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] أَيْ فِدَاءُ ذَلِكَ. وَ (الْعَادِلُ) الْمُشْرِكُ الَّذِي يَعْدِلُ بِرَبِّهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّكَ لَقَاسِطٌ عَادِلٌ. 
ع د ل : الْعَدْلُ الْقَصْدُ فِي الْأُمُورِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْرِ يُقَالُ عَدَلَ فِي أَمْرِهِ عَدْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَدَلَ عَلَى الْقَوْمِ عَدْلًا أَيْضًا وَمَعْدِلَةً بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَعَدَلَ عَنْ الطَّرِيقِ عُدُولًا مَالَ عَنْهُ وَانْصَرَفَ وَعَدَلَ عَدْلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ جَارَ وَظَلَمَ وَعِدْلُ الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِقْدَارِهِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعِدْلُ الَّذِي يُعَادِلُ فِي الْوَزْنِ وَالْقَدْرِ وَعَدْلُهُ بِالْفَتْحِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ عَدَلْتُ هَذَا بِهَذَا عَدْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا جَعَلْتُهُ مِثْلَهُ قَائِمًا مَقَامَهُ قَالَ تَعَالَى {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] وَهُوَ أَيْضًا الْفِدْيَةُ قَالَ تَعَالَى {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» وَالتَّعَادُلُ التَّسَاوِي وَعَدَّلْتُهُ تَعْدِيلًا فَاعْتَدَلَ سَوَّيْتُهُ فَاسْتَوَى وَمِنْهُ.

قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ وَهِيَ قِسْمَةُ الشَّيْءِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَالْمَنْفَعَةِ لَا بِاعْتِبَارِ الْمِقْدَارِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ الْأَقَلُّ
يُعَادِلُ الْجُزْءَ الْأَعْظَمَ فِي قِيمَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.

وَعَدَّلْتُ الشَّاهِدَ نَسَبْتُهُ إلَى الْعَدَالَةِ وَوَصَفْتُهُ بِهَا.

وَعَدُلَ هُوَ بِالضَّمِّ عَدَالَةً وَعُدُولَةً فَهُوَ عَدْلٌ أَيْ مَرْضِيٌّ يُقْنَعُ بِهِ وَيُطْلَقُ الْعَدْلُ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَجَازَ أَنْ يُطَابَقَ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ فَيُجْمَعُ عَلَى عُدُولٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ
وَتَعَاقَدَا الْعَقْدَ الْوَثِيقَ وَأَشْهَدَا ... مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ عُدُولًا
وَرُبَّمَا طَابَقَ فِي التَّأْنِيثِ وَقِيلَ امْرَأَةٌ عَدْلَةٌ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْعَدَالَةُ صِفَةٌ تُوجِبُ مُرَاعَاتُهَا الِاحْتِرَازَ عَمَّيْ يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ عَادَةً ظَاهِرًا فَالْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ صَغَائِرِ الْهَفَوَاتِ وَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ لَا تُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ظَاهِرًا لِاحْتِمَالِ الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ وَالتَّأْوِيلِ بِخِلَافِ مَا إذَا عُرِفَ مِنْهُ ذَلِكَ وَتَكَرَّرَ فَيَكُونُ الظَّاهِرُ الْإِخْلَالَ وَيُعْتَبَرُ عُرْفُ كُلِّ شَخْصٍ وَمَا يَعْتَادُهُ مِنْ لُبْسِهِ وَتَعَاطِيهِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَحَمْلِ الْأَمْتِعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ قَدَحَ وَإِلَّا فَلَا. 
باب العين والدّال واللاّم معهما ع د ل- ع ل د- دلع مستعملات د ع ل- ل ع د- ل د ع مهملات

عدل: العَدْلَ: المَرْضيُّ من الناسِ قولُهُ وحُكْمُهُ. هذا عَدْلٌ، وهم عَدْلٌ، وهم عَدْلٌ، فإذا قلت: فهُمْ عدولٌ على العدّة قلت: هما عدلان، وهو عدلٌ بيّن العدل. والعُدُولَةُ والعَدْلُ: الحكْمُ بالحقّ. قال زهير :

متى يَشْتَجِرْ قومٌ يقلْ سَرَواتُهُمْ ... هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضىً وهُمُ عدل

وتقول: هو يَعْدِلُ، أي: يحكُمُ بالحقّ والعدلِ. وهو حَكَمٌ عدلٌ ذو مَعْدَلَةٍ في حُكْمه. وعِدْل الشيء: نظيره، هو عِدْلُ فلانٍ. وعَدَلْتُ فلاناً بفلانٍ أعدِله به. وفلان يعادل فلاناً، وإن قلت: يَعْدِلُهْ فَحَسَنٌ. والعادِلُ: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربّه. والعدلان: الحملان على الدّابّة، من جانبين، وجمعه: أعْدالٌ، عُدِلَ أحدهما بالآخر في الإستواء كي لا يرجح أحدهما بصاحبه. والعَدْلُ أن تَعْدِلَ الشيء عن وجهه فتميله. عَدَلْتُهُ عن كذا، وعَدَلْتُ أنا عن الطريق. ورجل عَدْلٌ، وامرأة عَدْلٌ سواء. والعِدْلُ أحدُ حِمْلَي الجَمَل، لا يقال إلا لِلحمل، وسمّي عِدْلاً، لأنّه يُسَوَّى بالآخر بالكيل والوزن. والعَديلُ الذي يُعادلك في المَحْملِ. وتقول: اللهم لا عدل لك، أي: لا مثل لك. ويقول في الكفّارة أَوْ عَدْلُ ذلِكَ

، أي: ما يكون مثله، وليس بالنّظير بعينه. ويقال: العَدْلُ: الفداء. قال الله [تعالى] لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ

ويقال: هو هاهنا الفريضة. والعَدْلُ: نقيض الجَوْر. يقال عَدْلٌ على الرّعيّة. ويقال لما يؤكَلُ إذا لم يكن حارّاً ولا بارداً يضرّ: هو مُعْتَدِلٌ. وجعلت فلاناً عَدْلاً لفلانٍ وعِدلاً، كلّ يتكلّم به على معناه. وعَدَلْتُ فلاناً بنظيره، أعْدِلُهُ. ومنه: يقال: ما يعدلك عندنا شيء، أي: ما يقع عندنا شيء موقعك. وعَدَلْتُ الشيءَ أقمته حتى اعتدل. قال :

صَبَحْتُ بها القومَ حتّى امتسكت ... بالأرض أعْدِلُها أنْ تَميلا

أي: لئلاّ تميل. وعَدَلْتُ الدّابّة إلى كذا: أي: عطفتها فانعدلت. والعَدْل: الطريق. ويقال: الطريق يُعْدَلُ إلى مكان كذا، فإذا قالوا يَنْعَدِلُ في مكان كذا أرادوا الاعوجاج.

وفي حديث عمر: الحمدُ لله الذي جعلني في قومٍ إذا مِلْتُ عَدَلوني، كما يُعْدَلُ السّهمُ في الثقاف .

والمعتدلة من النّوق: الحسنة المتّفقة الأعضاء (بعضها ببعض) . والعَدَوْلِيّةُ: ضربٌ من السّفن نُسِبَ إلى موضعٍ يقال له: عَدَولاة، أُمِيتَ اسمه. قال حماس: وأرويه أيضاً: عَدْوَلِيّة من الاستواء والإعتدال. وغصنٌ معتدل: مستو. وو جارية حسنة الاعتدال، أي: حسنة القامة. والانعدال: الانعراج. قال ذو الرّمة :

وإنّي لأنْحي الطَّرْفَ من نَحْوِ غَيْرِها ... حياءً ولو طاوعْتُهُ لم يُعادِل

أي: لم ينعدل. وقال طرفة في العَدَوْلِيّة :

عَدَوْلِيَةٍ، أو من سفينِ ابنِ يامِنٍ ... يَجُورُ بها الملاّحُ طوراً ويَهْتدي

علد: العَلْدُ: الصُّلْبُ الشّديدُ من كل شيء كأن فيه يُبْساً من صلابته. وهو الرّاسي الذي لا ينقاد ولا ينعطف. وسَيِّدٌ عِلْوَدٌ: رزين ثخين، قد اعلّود اعلودا. واعلوَّدَ الشيءُ إذا لزِمَ مكانَهُ فلم يقدرْ على تحريكه. قال رؤبة :

وعزُّنا عٌّز إذا توحّدا ... تثاقَلَتْ أركانُهُ واعْلَوَّدا

والعلَنْدَى: البعيرُ الضخم، وهو على تقدير فَعَنْلَى، فما زاد على العين واللام والدّال فهو فضل، والأنثى: علنداة، ويجمع علاندة وعلادَى وعَلَنْدَيات وعلاند، على تقرير قلانس. والعَلَنْداةُ: شجرةُ طويلةُ من العِضاهِ لا شوك لها. قال :

دُخانُ العَلَنْدَى دونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ

دلع: دَلَعَ لسانُهُ يَدْلَعُ دَلْعاً ودُلوعاً، أي: خرج من الفمِ، واسترخى وسقط على عَنْفَقَتِهِ، كلَهَثانِ الكلب، وأدلعه العطش ونحوه، وانْدَلَعَ لِسانَه. قال أبو العتريف الغَنَويّ يصفُ ذئباً طرده حتّى أعيا ودَلَعَ لسانُه :

وقلّص المشفر عن أسنانه ... ودَلَعَ الدالعُ من لسانه

وفي الحديث : إنَّ الله أَدْلَعَ لسانَ بَلْعَمَ، فَسَقَطَتْ أَسَلَتُه على صدرِه.

ويقال للرّجلِ المُنْدَلِثِ البطنِ أمامَه: مُنْدَلِع البطن. والدّليعُ: الطّريق السّهل في مكانٍ حَزْنٍ لا صَعُودَ فيه ولا هَبُوط، ويُجْمَعُ: دلائع. 
عدل: عدل. أعْدلُ منحوضاً: وردت في شعر الشنفري (دي ساسي طرائف 2: 139) أي أضع رأسي على ذراع ذهب لحمه. ويزعم دي ساسي أن أعدل معناها أسوي حسب قول أهل اللغة وإن الشاعر أراد أن يقول أضع رأسي على وسط ذراعي الناحل (دي ساسي طرائف 2: 378 - 379). عدل: حَسْن جعله أحسن (بوشر).
عدل كرسياً: قوَّم كرسياً (بوشر).
عدل: رصّع بالذهب أو الفضة (الكالا) = حلَّى ولعل الفعل عدَّل الذي كتبه عدل دون تشديد الدال.
عدل الى: رجع الى، اختار، ففي طرائف دي ساسي (2: 264): عدل إلى لون الخضرة.
عدل عن: رجع عن، انقطع عن، توقف عن، اقلع عن، تخلى عن، يقال مثلاً: عدلت عن الرواح إلى عنده.
عدل الشيء بالشيء: ساواه (ويجرز ص48) وقيل فيه: نَعِدل كما في مخطوطة ا.
عدَّل (بالتشديد): رتّب، نسَّق، حسَّن، أصلح، زيَّن (الكالا) وهو يذكر هذا الفعل بدال غير مشددة. غير إنه يريد به عدّل بالتشديد ويؤيد هذا ذكره المصدر واسم الفاعل والمفعول من الفعل عدَّل. وعدَّل أيضاً من مصطلح الطب ففي شكوري (ص187 ق): فأخذت في تدبير ذلك الخلط بالتعديل والإنضاج.
عدل: نحت حجراً وسوّاه (المقري 1: 346، 373).
عَدَّل: ضبط الآلة الموسيقية ودوزنها (بوشر).
عدَّل: لاحم، قرن، وصل بين شيئين، وتعديل: وصل بين شيئين في نفس الاستواء، أو وصل بين القديم والجديد (بوشر).
عَدَّل: سوّى، ساوى. وجعل السطح مستوياً مسنقيماً (المقري 1: 270، ابن العوام 1: 12، 134).
عَدَّل: بمعنى قاد سفينة وهو ما ذكره فريتاج من غير اعتماد على نص، موجود في كليلة ودمنة (27).
عَدَّل: وزن، ففي المستعيني (مادة ودع): وقد يصنع منه مثاقيل للتعديل.
عدل: وازن بين شيئين يحل أحدهما محل الأخر (بوشر).
عَدَّل: يقال في مصطلح التنجييم تعديل الكواكب بالحسبان. أي: حسب مواقع النجوم (المقدمة 1: 204).
ويقال: المعدّلون لحركات الكواكب (تاريخ البربر 2: 282).
كوكب تعديلها لا يبرح عن منزل السعد: نجم طالعه لا يبرح منزل السعد (ابن بطوطة 1: 68).
عدَّلت طالع ولايته: فحصت عن طالع نجمه حين تولى القضاء (ابن بطوطة 1: 35).
وانظر: تعديل ومُعَدّل.
عَدَّل: اعتمد الهاجرة الأصلية لقياس طول الأمكنة (معجم الادريسي).
عَدَّل أحداً عن المناهي: هداه إلى الدين، أعاده إلى التعبد، حوله عن المناهي (بوشر).
عَدّلَه: جعله عَدْلاً، أي زكاه فصار من جملة الشهود العدول. (مملوك 2، 2: 112).
عَدَّل: لا تستعمل فقط. بمعنى تعديل الشهود أي تزكيتهم لقبول شهادتهم، بل تستعمل أيضاً في تعديل الرواة (المقدمة 3: 271).
عَدَّل: في بيت الأغاني في الكلام عن موعد (ص66) تقول العاشقة: اضرب لنا أجَلاً نُعِدّله. وأنا لا أجرؤ على القول أن ترجمة كوز جارتن له، وهي: عينّ لنا مدة معلومة نحسب لها حسابها في المستقبل ترجمة جيدة.
عَدَّل: انظر ألكالا في مادة عَدّل.
عادل: قاس طول مُنحن، قوّم المنحني وسدّده، وجعله مستقيماً وعدّله (بوشر).
عادَل: عدَّل (الكالا) بالمعنى الأول الذي ذكرته.
أَعْدَل: أزال مفعوله، إندال تأثيره.
يقال: أعد الملح. (بوشر).
أعدل: ما ذكر فريتاج لهذا الفعل من غير سند ويبدو لي مشكوكاً فيه، وقد ذكره صاحب محيط المحيط. ولعل لم يفعل إلا أن ترجم ما ذكره فريتاج.
تعدَّل: تحسَّن، صار أجود وأفضل. ويقال: تعدَّل الطقس: عاد إلى الصحو (بوشر).
تعدَّل: صار من الشهود العدول. (محلوك 2، 2: 113).
تعادَل: تساوي. ويقال: تعادل عدد من الناس تساووا فيما بينهم (أماري ديب ص233).
وفي دي ساسي (ديب 11: 9): سواء وتعالاً في ربطه وإبرامه. وقد ترجمها الناشر بما معناه: مع معادل ومساو تام له في المبادلة والتكافؤ.
انعدل: تقوّم، أصلح، تهذّب. (بوشر).
انعدل له الريح: هو مدفوع نحو النجاح.
ومجازاً: صار في رَخاء ورفاهية وازدهار (بوشر).
اعتدل. اعتدل الهواء: يعني غالباً عند مؤلفي القرون الوسطى أن الهواء أو الطقس معتدل، لطيف. وفي معجم بوشر: تحسن الجو ولَطُف.
اعتدل الخمرة: قتلها، مزجها بالماء (ألكالا) اعتدل: تواضع (ألكالا).
استعدل: تحسّن، صار حسناً، صار جيداً (بوشر).
استعدل مزاجه: تعافى، برى، أبل من مرضه، شفي، استعاد صحته (بوشر).
عدْل: قل عدل (قَلَّ عدلاً) على: شتم، سبَّ أهان. (بوشر).
عَدَّل: مستقيم، قويم، سَوِيّ. (بوشر).
عَدْل: مستقيم، قويم، سَوِيّ (بوشر).
عَدْل: مباشرة، رأساً (بوشر).
عَدْل: عموديّ، قائم، رأسي (بوشر).
عدلاً: مستقيماً، قويماً، سوياً (بوشر).
عدلاً: مكتوبة على الدراهم معناها صحيحة الوزن (زيشر 9: 833).
عَدْل: حَكم، وسيط (مملوك 2، 2: 111) العَدْل: العدول وهم مساعدو القاضي ومعاونوه.
ويقومون بأذن من القاضي بوظيفة الشهود على التعهدات والسندات والتعاقدات بين الجمهور. ويختمون هذه بأختامهم، يؤدون الشهادة إذا ما حصل خلاف أو خصومة حولها. ولهم في كل مدينة كبيرة مكتب يقصده من يريد أن يتعاقد مشافهة أو كتابة. فإذا أريد التعاقد كتابة فان العدل هو الذي يكتب العقد. ولكي يكون صالحاً لهذا فيختار له ولا يكفي أن يكون متبحراً في علوم الشريعة التي تتصل بالتعاقد والتعهدات فقط، بل يجب أن يكون معروفاً بأنه رجل صالح ومستقيم صاحب ذمة، وعنيف لا يقبل رشوة. ويراقب مساعديه وأعوانه هؤلاء الذين تستند وظيفتهم على أية من القرآن الكريم (2: 282).
(انظر دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 367، مملوك 2،2: 111).
ريح عدل: ريح مؤاتية (بوشر).
ساعة عدل: ساعة معتدلة (ألكالا). وهي الجزء الرابع والعشرون من الوقت ما بين شروق الشمس وشروقها التالي. ولم يستعمل القدماء الا ساعات الوقت (انظر مُعْتَدل) وكان العرب أول من وضع الساعات المعتدلة. (سيدلّو ص 28).
عِدْل: أحسن لين تفسيرها، وتستعمل بمعنى جُوالق كبير (ألكالا)، وجوالق كبير للحبوب والدقيق (بوشر، أبن العوام 1: 22676: 58) وهي عند البكري (ص101) كلمة مؤنثة وهذا غريب.
عَدُول: شريط لضفيرة الشعر (ألكالا).
عُدُول: هي مفرد عند (ألكالا) بمعنى عَدْل.
عَدِيل: من يعادل أو يوازن في المحمل. (ابن بطوطة 3: 19).
عَدِيل: قويم، سوىّ، مستقيم (بوشر). عَدِيل: حسن، صالح، طيّب، جيّد (بوشر).
عَدِيل: زوج الأخت، وأخو الزوج، ومن تزوج أخت الزوجة. (بوشر، محيط المحيط).
عَدَالَة: ضرب من ميزان صغير من الخشب لوزن الدراهم. ففي توريس (ص84): ويستعملون لوزن الدراهم ميزاناً صغيراً من الخشب يسمونه عدالة، وقد صنع بحيث توزن فيه ست قطع مرة واحدة. ويكتب هوست (ص281 - 281) هذه الكلمة: عَدِيله: وفيه صورة هذا الميزان (لوحة 17 رقم 7) عَدِيلَة، وجمعها عدائل: تدل على نفس معنى عدل أي نصف الحمل (محيط المحيط).
عَدِيلَة: جوالق أو غرارة كبيرة للحبوب والدقيق. (بوشر، ابن بطوطة 2: 159، بارت 5: 713) وقد أخطأ بارت فكتبها غَدِيَلة وقال إنها كلمة بربرية وقد فسرها ببالة، طَرْد، رزمة.
عَدِيَلة: زوجة الأخ، وأخت الزوج، وأخت الزوجة. (بوشر).
عَدِيَلة: انظرها في مادة عَدَالَة.
تَعْدِيَل. تعديل المزاج: شفاء، ابلال من المرض، استعادة الصحة (بوشر).
تَعْدِيل: تحديد موقع النجوم في وقت معين. (المقدمة 3: 107) ومن هذا قيل: أهل التعديل أي المنجمون. (المقري 1: 369، تقويم ص1، 38).
تعديل القرانات الانتقالية: علم التنجيم الفضائي.
(ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 9). ويقال أيضاً: صناعة التعديل (عباد 2: 165، 3: 224، القه ي 1: 807، 3: 40).
وفي كتاب الخطيب (ص33 ق): وله بصر بصناعة التعديل وجداول الأبراج وتدرُّب في احكام النجوم.
ويحار المرء أحياناً بترجمتها بما معناه علم التنجيم أو بما معناه علم الفلك وعلم الهيئة لأنهم كانوا يخلطون بينهما في القرون الوسطى.
تَعْدِيل: قطيع من الدواب ربطت إحداهما وراء الأخرى. (ألكالا).
مَعْدِل: مقابلة، مقارنة، موازنة، مضاهاة. (بوشر).
معدل حساب: ميزان حساب، كشف الحساب الأخير. (بوشر).
مُعَدَّل: (الفخري ص341، كرتاس ص157) = شاعِدُ مُعَدَّل (ألفخري ص372) = عَدْل.
معدل النهار والليل: اعتدالَ الربيع أو الخريف. (بوشر).
دائرة معدل النهار: خط الاعتدال الربيعي أو الخريفي (المقدمة 1: 74، 75، 82) وفي معجم فوك: خَطّ، مُعَدَّل النهار. وأري أن النقطة بعد كلمة خط زائدة. وهو يريد أن يقول خط الاعتدال الربيعي أو الخريفي المسمى معدل النهار عند ياقوت (1: 15، 20، 26، 42، 43) وليس يريد به مدار انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي.
مُعَدّل: منجم أو فلكي. ففي بسّام (3: 86و): أربع روميات -وهُنَّ الآن- معدّلات نجوميّات.
اعتدال: نَصَف، نزاهة، تجرّد (المقدمة 1: 56).
اعتدال النهار والليل: تساوي النهار والليل في الربيع وفي الخريف (بوشر) واعتدال فقط (محيط المحيط، ألكالا)، ابن العوام 1: 63، 354).
اعْتدِاليّ: متعلق باعتدال الربيع أو الخريف (بوشر).
الإقليم الاعتدالي: المنطقة المعتدلة الحرارة من الأرض. (الثعالبي لطائف ص105= ياقوت 1: 686).
مُعْتَدِل: ساعة من الزمان (ألكالا). ومدة ساعات الزمان تختلف باختلاف زيادة مدة النهار أو نقصها (سديلر ص28). وانظرها في مادة عَدْل.
مُتَعادلان: عددان متساويان، وقد يطلق على عددين مجموع أجزاء أحدهما الفردة مساويا لمجموع أجزاء الآخر. (محيط المحيط).
الْعين وَالدَّال وَاللَّام

العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفوس أَنه مُسْتَقِيم. وَهُوَ ضدُّ الْجور. عَدَل يعْدِل عَدْلاً وَهُوَ عادلٌ من قوم عُدُولٍ وعَدْلٍ. الأخيرةُ اسمٌ للْجمع كتَجْرٍ وشَرْبٍ.

وَرجل عَدْلٌ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ، وعَلى هَذَا لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمع وَلَا يُؤنَّث، فَإِن رأيتَه مجموعا أَو مثَنًّى أَو مؤنثا فعلى أَنه قد أُجْرِىَ مُجْرىَ الْوَصْف الَّذِي لَيْسَ بمصدر. وَقد حكى ابْن جنيّ: امرأةٌ عَدْلَةٌ. أنثَّوا الْمصدر لما جَرَى وَصفا على الْمُؤَنَّث. وَقَالَ ابْن جنيّ: قَوْلهم: رجلٌ عَدْلٌ وَامْرَأَة عَدْلٌ، إِنَّمَا اجْتمعَا فِي الصفّةِ المذكَّرةِ لِأَن التَّذْكِير إِنَّمَا اتاها من قِبَل المصدريَّة، فَإِذا قيل: رجلٌ عدلٌ فَكَأَنَّهُ وُصِفَ بِجَمِيعِ الجِنْس مُبَالغَة كَمَا تَقول: استولى على الفَضْل، وَحَازَ جَمِيع الرّياسة والنُّبْل. وَنَحْو ذَلِك، فَوُصِفَ بالجِنْسِ أجَمَعَ تمكينا لهَذَا الْموضع وتوكيداً. وَجعل الإفرادُ والتذكيرُ أمارَةً للمصدرِ الْمَذْكُور، وَكَذَلِكَ القولُ فِي خَصْمٍ ونحوِه مِمَّا وُصِفَ بِهِ من المصادر. فَإِن قلتَ: فَإِن لفظ المصدرِ قد جَاءَ مؤنَّثا نحوَ الزِّيَادَة والعِيادة والصَّولة والجُهُومة والَمحْمِيةِ والَموجدةِ والطَّلاقة والبَساطة وَنَحْو ذَلِك، فَإِذا كَانَ نفسُ الْمصدر قد جَاءَ مؤنَّثا فَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ ومحمولٌ بالتأويل عَلَيْهِ احْجَى بتأنيثه. قيل: الأصلُ لقوَّته أَحمْلُ لهَذَا الْمَعْنى من الفَرْع لضعفِه، وَذَلِكَ أنّ الزّيادة والعِيادةَ والجُهومة والطَّلاقةَ ونحوَ ذَلِك مصادرُ غيرُ مَشْكُوك فِيهَا، فَلَحاق التَّاء لَهَا لَا يُخْرِجها عَمَّا ثَبتَ فِي النَّفْس من مصدريتَّها، وَلَيْسَ كَذَلِك الصّفة، وَلِأَنَّهَا لَيست فِي الْحَقِيقَة مصدرا، وَإِنَّمَا هِيَ متأوَّلةٌ عَلَيْهِ ومردودةٌ بالصَّنْعَةِ إِلَيْهِ، فَلَو قيل: رجلٌ عَدْلٌ وامرأةٌ عَدْلةٌ - وَقد جَرَتْ صفة كَمَا ترى - لم يُؤْمَن أَن يُظَنَّ بهَا أَنَّهَا صِفَةٌ حَقِيقِيَّة كصَعْبةٍ من صَعْبٍ، ونَدْبَةٍ من نَدْبٍ، وفخْمة من فَخْم، فَلم يكن فِيهَا من قُوَّة الدَّلالةِ على المصدريَّةِ مَا فِي نَفْس المصدرِ نَحْو الجُهومِة والشُّهُومة والخَلاقِة. فالأصول لقُوَّتِها يُتَصرَّفُ فِيهَا، والفروعُ لضَعْفها يُتَوَقَّفُ بهَا ويُقْتَصَرُ على بعض مَا تُسَوّغُه الْقُوَّة لأُصولها. فإنْ قلت: فقد قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ، وَامْرَأَة عَدْلَةٌ، وفرسٌ طَوْعَةُ القِيادِ. وقولُ أُمَيَّة:

والحَيَّةُ اْلحَتْفَةُ الرَّقْشاءُ أخْرَجَها ... مِنْ بَيْتِها آمِناتُ الله والكَلِمُ

قيل: هَذَا قد خرجَ على صُورة الصّفةِ، لأَنهم لم يُؤْثِروا أَن يَبْعُدُوا كلَّ البُعْد عَن أصْلِ الوصْف الَّذِي بابُه أَن يَقعَ الفرْقُ فِيهِ بينَ مُذكَّرِه ومؤنَّثه، فجَرى هَذَا فِي حِفْظ الْأُصُول والتَّلَفُّتِ إِلَيْهَا للمباقاةِ لَهَا والتنبيه عَلَيْهَا مَجْرَى إِخْرَاج بعض المعْتلّ على أَصله. نَحْو اسْتَحْوَذَ وضَنِنُوا. ومَجْرَى إِعْمَال صُغْته وعُدْته وَإِن كَانَ قد نُقِل إِلَى فَعُلْتُ لمَّا كَانَ أَصله فَعَلْتُ. وعَلى ذَلِك أنَّث بعضُهم فَقَالَ: خَصْمَةُ وضَيْفةَ وَجمع فَقَالَ:

يَا عَين هَلاَّ بكَيْتِ أرْبَدَ إذْ ... قُمْنا وَقَامَ الخصومُ فِي كَبَدِ

وَعَلِيهِ قولُ الآخر:

إِذا نَزَل الأضيافُ كَانَ عَذَوَّرًا ... على الحَيّ حَتَّى تَستقِلَّ مَرِاجِلُهْ

والعَدَالة والعُدُولة والمَعْدَلة والمَعْدِلةُ، كُلُّه: الَعدْل.

وعدَّلَ الحُكْمَ: اقامه.

وعدَّل الرَّجُلَ: زَكَّاهُ.

والعَدَلةُ والعُدَلَة: المُزَكُّونَ، الأخيرةُ عَن ابْن الأعرابيّ.

وعَدَّلَ الموازينَ والمكاييلَ: سَوَّاها.

وعَدَل الشيءُ الشيءَ يَعْدلِهُ عَدْلاً، وعادَلَه: وَازَنَه.

والعَدْلُ والعِدْل والعَدِيلُ: النَّظيرُ والمِثل، وَقيل: هُوَ المِثلُ وَلَيْسَ بالنَّظير عَيِنْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (أوْ عَدْلُ ذلكَ صياما) . وَقَالَ مُهَلْهِلٌ:

على أنْ لَيْسَ عَدْلاً من كُلَيْبٍ ... إذَا بَرَزَتْ مُخَبَّأةُ الخُدُوِر

وقولُ الأعلم:

مَتى مَا تَلْقَنِي وَمَعِي سلاحي ... تُلاقِ الموتَ لَيْسَ لَهُ عَدِيلُ

يَقُول: كأنَّ عَدِيلَ الْمَوْت فَجْأتُهُ. يُرِيد: لَا مَنْجى مَعَه، وَالْجمع أعدالٌ وعُدَلاءُ.

وعَدَل الرَّجُلَ فِي المَحْمِلِ وعادَلَه: ركب مَعَه.

وعديلُك: المعادِلُ لَك.

والعِدْل: نِصفْ الحِمْل يكون على أحَدِ جَنْبَيِ البعيرِ، وَالْجمع أعدالٌ وعدُوُل، عَن سِيبَوَيْهٍ. وفرَّق سِيبَوَيْهٍ بَين العِدْلِ والعَدِيل، فَقَالَ: العِدْل من الْمَتَاع خاصَّةً والعَدِيلُ من النَّاس.

وشَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ، أَي صَار بطْنُه كالعِدل.

وَوَقع المصطرعِانِ عدلي عير إِذا وَقعا مَعًا لم يصرع أَحدهمَا الآخر.

والعدَيِلتان: الغِرَارتَان، لِأَن كل واحدةٍ مِنْهُمَا تُعادل صاحِبَتَها.

والاعتدال: تَوَسُّطُ حالٍ بَين حالَين فِي كَمّ أَو كَيْفٍ، كَقَوْلِهِم: جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ: بَين الطُّول وَالْقصر. وماءٌ معتدِلٌ: بَين الْبَارِد والحارّ. وَيَوْم معتدل: طَيِّبُ الْهَوَاء، ضد مُعْتَذِل بِالذَّالِ، وَقد عدَّله.

وكل مَا تناسب: فقد اعتدل.

وكلُّ مَا اقمتَه فقد عَدّلْتَه. وَزَعَمُوا أنَّ عمر ابْن الخطَّاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " الْحَمد لله الَّذِي جعلني فِي قوم إِذا مِلْتُ عَدَلُوني كَمَا يُعْدَل السَّهْمُ فِي الثِّقافِ "، قَالَ:

صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتَّى امتْسَكَ ... تُ بالأرْضِ أعْدِلُها أنْ تَمِيلا

وعَدَّله كعَدَله.

واعتدل الشِّعْرُ: اتَّزَنَ واستقام، وعدَّلتُه أَنا، وَمِنْه قولُ أبي عليّ الفارسيّ: لِأَن المُرَاعَي فِي الشِّعر إِنَّمَا هُوَ تَعْديل لاجزاء.

وقوُلهم: لَا يُقْبَل لَهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، قيل: العَدْلُ: الفِداءُ. وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: (وإنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ) وَقيل: العَدْلُ: الكَيْل. وَقيل: العَدْلُ: المِثْلُ، وأصْلهُ فِي الدِّيةِ، يُقَال: لم يَقْبَلوا مِنْهُم عَدْلا وَلَا صَرْفا، أَي لم يَأْخُذُوا مِنْهُم دِيةً وَلم يَقْتُلوا بقتيلهم رجُلا وَاحِدًا أَي طلبُوا مِنْهُم أَكثر من ذلكَ، وَقيل: العَدْلُ الْجَزَاء، وَقيل: الفريضةُ، وَقيل: النَّافلةُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الَعدْلُ: الاستقامةُ. وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الصَّرْفِ فِي مَوْضِعه.

وعَدَل عَن الشَّيْء يَعْدِل عَدْلاً وعُدُولا: حادَ.

وعَدَل إِلَيْهِ عُدُولا: رَجَعَ.

ومالَهُ مَعْدِلُ وَلَا مَعْدُولٌ: أَي مَصرِف.

وعَدَل الطَّريقُ: مَال.

وقوُل أبي خِرَاشٍ: على أنَّنِي إذَا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُمْ ... تَضِيقُ علىَّ الأرْضُ ذاتُ المَعادِلِ

أَرَادَ: ذاتَ السَّعَة يُعْدَلُ فِيهَا يَمينا وشمِالا من سَعَتِها.

وانْعَدَل وعادل: اعْوَجّ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَإِنِّي لأُنْحي الطَّرْفَ مِن نحوِ غَيرِها ... حَياءً ولَو طاوَعْتُهُ لم يُعادِلِ

والعِدَال: أَن يَعْرِضَ لَك أمْران فَلَا تَدري إِلَى أيِّهما تَصِير. فَأَنت تُرَوّي فِي ذَلِك، عَن ابْن الأعرابيّ، وَأنْشد:

وذُو الَهمّ تُعْدِيه صَرِيمةُ أمْرِه ... إِذا لم تُمَيِّثْهُ الرُّقَي ويُعادِلُ

وعَدَل الفَحْلَ عَن الضِّرِابِ فانعَدَل: نَحَّاه فتنحَّى. قَالَ أَبُو النَّجْم:

وانْعَدَل الفَحلُ ولمَّا يُعْدَلِ

وعَدَل بالِلّهِ يَعْدِل: أشْرَكَ.

وَقَوْلهمْ للشيءِ إِذا يِئُسِ مِنْهُ: وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ. هُوَ الَعدْل بن جزْءِ بنِ سَعْدِ العَشيرةِ، وَكَانَ وَلِيَ شُرَطَ تُبَّعٍ، وَكَانَ تُبَّعٌ إِذا أَرَادَ قَتْلَ رَجُلٍ دَفعه إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّاس: وُضِع على يَدَيْ عَدْلٍ.

وَعَدَوْلي: قريةٌ بالبَحرين. وَقد نَفى سِيبَوَيْهٍ فَعَوْلى فاحْتُجَّ عَلَيْهِ بعَدَوْلي، فَقَالَ الفارِسِيُّ: أَصْلهَا عَدَوْلاً. وَإِنَّمَا تُرِك صَرْفه لِأَنَّهُ جُعِل اسْما للْبُقْعَة، وَلم نسْمع نَحن فِي أشعارهم عَدَوْلاً مَصْرُوفا.

والعَدَوْلِيَّةُ: سفُنٌ منسوبةٌ إِلَى عَدَوْلي. فَأَما قَول نَهْشَلِ بن حَرّىّ:

فَلَا تأْمَنِ النَّوْكَي وَإِن كَانَ دارُهُمْ ... وَرَاءَ عَدَوْلاتٍ وكُنْتَ بقَيْصَرَا فزَعم بعضُهم أنَّه أنَّثَ بِالْهَاءِ للضَّرُورَة، وَهَذَا يُؤَنِّسُ بقول الفارِسِيّ. وَأما ابْن الأعرابيّ فَقَالَ: هُوَ مَوْضع. وَذهب إِلَى أَن الْهَاء فِيهَا وَضْعٌ، لَا أَنه أَرَادَ عَدَوْلِيّ. ونظيُرهُ قَوْلهم قَهوَبْاةٌ للنَّصْلِ العريض.

وَشَجر عَدَوْلِيّ: قديم، عَنهُ أَيْضا، واحدتُه عَدَوْلِيَّةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَدَوْلِيُّ: القديمُ من كلّ شيءٍ، وَأنْشد غَيره:

عليَها عَدَوْلِيُّ الهَشيمِ وصَامِلُهْ

ويروى: عَداميل الهشيم. يَعْنِي الْقَدِيم أَيْضا. وَفِي خبرِ أبي العارِم " فآخُذُ فِي أرطَى عَدَوْلِيّ عُدْمُلِيّ ".
(عدل) : رَجُلٌ عُدْلَة، وقَومٌ عُدْلَة، أي عَدْلٌ. 
عدل: {فعدلك}: قوم خلقك. و {عدلك}: صرفك إلى ما شاء من الصور. {أو عدل ذلك}: مثل. {صرفا ولا عدلا}: فرضا ولا نفلا. 
عدل فَرد حظر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لياط مبرّأ من اللَّه أصل اللياط كل شَيْء أَلْصَقته بِشَيْء فقد لطته [بِهِ -] واللياط هَهُنَا الرِّبَا الَّذِي كَانُوا يربونه فِي الْجَاهِلِيَّة [سمي لياطا -] لِأَنَّهُ شَيْء لَا يحلّ ألصق بِشَيْء فَأبْطل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ذَلِك الرِّبَا وردّ الْأَمر إِلَى رَأس المَال كَمَا قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى فِي كِتَابه {فلكم رُؤُوس أمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُوْنَ وَلاَ تُظْلَمُوْنَ} .
العدل: عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، وفي اصطلاح النحويين: خروج الاسم عن صيغته الأصلية إلى صيغة أخرى، وفي اصطلاح الفقهاء: من اجتنب الكبائر، ولم يصر على الصغائر، وغلب صوابه، واجتنب الأفعال الخسيسة، كالأكل في الطريق والبول، وقيل: العدل، مصدر بمعنى: العدالة، وهو الاعتدال والاستقامة، وهو الميل إلى الحق.

العدل الحقيقي: ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياسٌ غير منع الصرف، يدل على أن أصله شيء آخر، كثلاث ومثلث. 

العدل التقديري: ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه قياسٌ يدل على أن أصله شيء آخر، غير أنه وجد غير منصرف، ولم يكن فيه إلا العلمية فقدر فيه العدل حفظًا لقاعدتهم، نحو: عمر.
(ع د ل) : (عِدْلُ) الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ وَفِي الْمِقْدَارِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) عِدْلَا الْجَمَلِ (وَعَدْلُهُ) بِالْفَتْحِ مِثْلُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ أَيْ مِثْلَهُ (وَهَذَا عَدْلٌ بَيْنَهُمَا) أَيْ مُتَعَادِلٌ مُتَسَاوٍ لَا فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ وَلَا فِي نِهَايَةِ الرَّدَاءَةِ (وَعَدَّلَ) الشَّيْءَ تَعْدِيلًا سَوَّاهُ (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ) مِنْهُ لُقِّبَ عَمْرُو بْنُ جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلُ مَوْلَى الدَّوْسِيِّينَ وَالْمُرَادُ بِتَعْدِيلِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ تَسْكِينُ الْجَوَارِحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقَوْمَةِ بَيْنَهُمَا وَالْقَعْدَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
(عدل) - في الحديث: "العِلم ثلاثَة، منها فَرِيضَةٌ عادلة".
قيل: يحتمل أنه أَرادَ العَدْلَ في القِسمَة: أي مُعَدَّلة على السِّهام المَذكُورة فِى الكِتابِ والسُّنَّة، ويُحْتَمل أن يُريَد مُسْتَنْبطةً من الكتاب والسُّنَّة فتكونَ هذه الفَريضَةُ تُعْدل بما أُخِذَ عن الكِتاب والسُّنَّة.
- في حَديث المِعْرَاج: "فأُتِيتُ بإناءَيْن فعَدَّلت بَيْنَهما".
يقال: هو يُعادِل أمره ويُعدِّله، إذا كان مرتَبِكًا يَمِيلُ بَينهَ وبَين غَيرِه أيُّهما يَأتىِ. قال ابنُ الرِّقاع:
* فقد لَقِيَتْ مَناسِمُها العِدالَا *
: أي يقول واحد: فيها بَقِيَّة، فيقُول الآخَر: لا بَقِيَّة فيها، مأخوذ من العِدْل. يقال: هما عِدْلان: أىَ مُسْتَويِان، وعَدَّلتُ الأَحمالَ: جعلتها أَعدالاً متساوية، كأنهما عنده بِمنزلة واحدةٍ لا يَقدِر على اخْتِيار أحدِهِما دون الآخر، أو من قَوْلهِم: عَدَل عنه إذا مال إلى غَيره، كأنه يَعدِل من هذا إلى ذاك، ومن ذَاكَ إلى هذا لتَساوِيهما عِنْدَهَ، يقال: عَدَلْتَه عنه فعَدَل، لازِمٌ ومُتَعَدٍّ.
- في الحديث: "لا تُعدل سَارِحَتكم"
: أي لا تُمنَع ولا تُصْرَف ماشِيَتكم، وتُمالُ عن المَرعَى.

عدل


عَدَلَ(n. ac. عَدْل
مَعْدَلَة
مَعْدِلَة
عَدَاْلَة
عُدُوْلَة)
a. Was just; gave right judgment.
b.(n. ac. عَدْل), Balanced, counterbalanced, counterpoised; equalled.
c. [acc. & Bi], Made equal to; divided equally.
d. Straightened.
e.(n. ac. عَدْل
عُدُوْل) ['An], Deviated, declined from; turned away from.
f. [Ila], Returned to.
g. see III (d)
عَدُلَ(n. ac. عَدَاْلَة)
a. Was just, equitable, fair.

عَدَّلَa. Made right. just; rectified (judgment).
b. Adjusted; made equal, even; straightened.
c. Directed rightly; led straight.
d. Placed in equilibrium (balance).
e. Pronounced trustworthy (witness).

عَاْدَلَa. Equalled; was level, even with; was parallel
to.
b. Counterpoised, counterbalanced.
c. [Bain], Arranged matters between.
d. [Bain], Made equal.
e. Wavered, hesitated, vacillated.

أَعْدَلَa. Made, put right, rectified; adjusted; made to
correspond to.

تَعَدَّلَa. Was equal, even.

إِنْعَدَلَ
a. ['An], Deviated, swerved from.
إِعْتَدَلَa. Was straight, upright; was equal, equable, uniform; was
symmetrical; was proportionate.
b. Was of medium size &c.
c. Was moderate, temperate.
d. Was in equilibrium.
e. see X
إِسْتَعْدَلَ
a. [ coll. ], Was stout, corpulent.

عَدْلa. Justice, equity; right; righteousness; rectitude
uprightness, honesty, straightforwardness, fairness.
b. Just, upright; equitable, fair; impartial.
c. Measure, right measure.
d. Equidistant, midway.
e. (pl.
أَعْدَاْل), Equal; like; equivalent.
f. Requital, compensation; ransom. quital, compensation;
ransom.
عِدْل
(pl.
عُدُوْل
أَعْدَاْل
38)
a. Equal; like, similar, corresponding; fellow; half (
a load ).
b. Saddle-bag; sack.

عَدَلa. Equilibrium; counterpoise; counterbalancing.

عَدَلَةa. Trustworthy, reliable (witnesses).

عَدِلa. see 21
عُدَلَةa. see 4t
مَعْدَلَة
مَعْدِلَةa. see 1 (a)
عَاْدِلa. Just, upright, honest, straightforward; fair
equitable, equable; impartial.

عَدَاْلَةa. see 1 (a)
عَدِيْل
(pl.
عُدَلَآءُ)
a. Equal.
b. [ coll. ], Brother-in-law.

عَدِيْلَة
a. [ coll. ]
see 2 (b)
عَدُوْلَى
عَدُوْلِيّa. Old tree.
b. Seaman, sailor, mariner.

عُدُوْلَةa. see 1 (a)
N. P.
عَدَّلَa. Proportionate; symmetrical.
b. Average.

N. Ag.
عَاْدَلَa. Equal, equivalent.

N. Ag.
إِعْتَدَلَa. Proportionate; symmetrical; uniform.
b. Right; straight.
c. Temperate, moderate.
d. Medium, average.

N. Ac.
إِعْتَدَلَa. Equity; equality; equilibrium; proportion;
symmetry.
b. Moderation.
c. Equinox.

مُعَادَلَة [ N.
Ac.
عَاْدَلَ
(عِدْل)]
a. Equivalence; equality; equilibrium; proportion
proportionateness.
b. Equation.

بِعَدَالَةٍ
a. Equitably, justly.

مُعَدِّل النَّهَار
a. The equator.

الإِعْتِدَال الرَّبِيْعِيّ
a. The vernal equinox.

إِعْتِدَالِيّ
a. Equinoctial.
عدل
العَدَالَةُ والمُعَادَلَةُ: لفظٌ يقتضي معنى المساواة، ويستعمل باعتبار المضايفة، والعَدْلُ والعِدْلُ يتقاربان، لكن العَدْلُ يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام، وعلى ذلك قوله: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
[المائدة/ 95] ، والعِدُل والعَدِيلُ فيما يدرك بالحاسّة، كالموزونات والمعدودات والمكيلات، فالعَدْلُ هو التّقسيط على سواء، وعلى هذا روي: «بالعَدْلِ قامت السّموات والأرض» تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر، أو ناقصا عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظما.
والعَدْلُ ضربان:
مطلق: يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا، ولا يوصف بالاعتداء بوجه، نحو: الإحسان إلى من أحسن إليك، وكفّ الأذيّة عمّن كفّ أذاه عنك.
وعَدْلٌ يُعرَف كونه عَدْلًا بالشّرع، ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة، كالقصاص وأروش الجنايات، وأصل مال المرتدّ. ولذلك قال: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ [البقرة/ 194] ، وقال: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [الشورى/ 40] ، فسمّي اعتداء وسيئة، وهذا النحو هو المعنيّ بقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
[النحل/ 90] ، فإنّ العَدْلَ هو المساواة في المكافأة إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه، والشرّ بأقلّ منه، ورجلٌ عَدْلٌ: عَادِلٌ، ورجالٌ عَدْلٌ، يقال في الواحد والجمع، قال الشاعر: 311-
فهم رضا وهم عَدْلٌ
وأصله مصدر كقوله: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
[الطلاق/ 2] ، أي: عَدَالَةٍ. قال تعالى:
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
[الشورى/ 15] ، وقوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ
[النساء/ 129] ، فإشارة إلى ما عليه جبلّة النّاس من الميل، فالإنسان لا يقدر على أن يسوّي بينهنّ في المحبّة، وقوله: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
[النساء/ 3] ، فإشارة إلى العَدْلِ الذي هو القسم والنّفقة، وقال: لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا
[المائدة/ 8] ، وقوله: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
[المائدة/ 95] ، أي: ما يُعَادِلُ من الصّيام الطّعام، فيقال للغذاء: عَدْلٌ إذا اعتبر فيه معنى المساواة. وقولهم:
«لا يقبل منه صرف ولا عَدْلٌ» فالعَدْلُ قيل: هو كناية عن الفريضة، وحقيقته ما تقدّم، والصّرف: النّافلة، وهو الزّيادة على ذلك فهما كالعَدْلِ والإحسان. ومعنى أنه لا يقبل منه أنه لا يكون له خير يقبل منه، وقوله: بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
[الأنعام/ 1] ، أي: يجعلون له عَدِيلًا فصار كقوله: هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ [النحل/ 100] ، وقيل: يَعْدِلُونَ بأفعاله عنه وينسبونها إلى غيره، وقيل: يَعْدِلُونَ بعبادتهم عنه تعالى، وقوله: بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
[النمل/ 60] ، يصحّ أن يكون من قولهم: عَدَلَ عن الحقّ: إذا جار عُدُولًا، وأيّام مُعْتَدِلَاتٌ: طيّبات لِاعْتِدَالِهَا، وعَادَلَ بين الأمرين: إذا نظر أيّهما أرجح، وعَادَلَ الأمرَ: ارتبك فيه، فلا يميل برأيه إلى أحد طرفيه، وقولهم: (وضع على يدي عَدْلٍ) فمثل مشهور .
[عدل] فيه: "العدل" تعالى الذي لا يميل به الهوى فيجوز، وهو مصدر سمي به مبالغة. وح: صرفًا ولا "عدلًا"- مر في ص. وفي ح: قارئ القرآن وصاحب الصدقة ليست لهما "بعدل"، هو بالكسر والفتح بمعنى المثل، وقيل: بالفتح ما عادله من جنسه وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. ط: من حالم دينار أو "عدله"، أي ما يساويه، فتحوا عينه للفرق بينه وبينه بمعنى المثل، والحالم البالغ. نه: ومنه ح: قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد "عدلنا"، أي أشركنا به وجعلنا له مثلًا. ومنه ح: كذب "العادلون" بك، إذ شبهوك بأصنامهم. ط: ومنه: لا "نعدل" به شيئًا، أي لا نساوي بالله شيئًا. مد: "لا يؤخذ منها "عدل"" أي فدية. ك: ومنه: "ثم الذين كفروا بربهم "يعدلون"". وفيه: "عدل" ذلك، مثله، فإذا كسر عدل فهو زنته، أي هو بفتح عين مثله- بكسر ميم، وبكسر عين بمعنى زنة ذلك أي موازنة قدرًا، وكسر مجهولًا، وفي بعضها: كسرت عدلًا- بتاء خطاب. وح: "عدل" عشر رقاب- بالفتح، أي مثلها. در: أي مثلالصفات؛ وقيل: ثوابه يضاعف بقدر ثواب ثلثه بغير تضعيف. وقيمة "عدل"، أي لا زيادة ولا نقص. و"تعدل" بين اثنين صدقة، أي صلحه بينهما بالعدل، فهو مبتدأ بتأويل مصدر. ط: حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما "يعدل" به، أي يقابل بالنوم أي غلب النوم حتى صار أحب من كل شيء. وح: "فعدلني" كذلك من وراء ظهري، هو بخفة دال أي صرفني كذلك أي أخذ بيدي من وراء، وفيه جواز الإمامة في النفل، قوله: فأخذ بيدينا أي أخذ بيمينه شمال أحدهما وبشماله يمين الآخر فدفعهما أي أخرهما. وح: فجلس وسطنا "ليعدل" بنفسه لنا، أي يسوي نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا تواضعا ورغبة فيما نحن فيه. وح: و"يعدلان" قال: نعم، أي نعم ساوى الدائن المنافق لأن الرجل إذا غرم كذب وأخلف الوعد، والفقير الذي لم يصبر على فقره أسوء حالًا من الدائن وقد كاد الفقر أن يكون كفرًا. وح: "فيعدل" ما هم فيه، أي يماثل جوعهم ما يكون عليهم من العذاب في الألم. غ: "فلا تتبعوا الهوى "أن تعدلوا"" أي فرارًا عن إقامة الشهادة، أو لتعدلوا نحو لا تتبعن الهوى لترضي ربك.

عدل

1 عَدَلَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَدْلٌ (S, * O, * Msb, K, * TA) and مَعْدِلَةٌ (S, * O, * Msb, K *) and مَعْدَلَةٌ (S, * Msb, K *) and عَدَالَةٌ and عُدُولَةٌ, (K, * TK,) He acted equitably, justly, or rightly. (S, O, Msb, K.) So in the phrase عَدَلَ فِى أَمْرِهِ, [He acted equitably, &c., in his affair,] inf. n. عَدْلٌ. (Msb.) And so in the phrase عَدَلَ عَلَيْهِ فِى القَضِيَّةِ [He acted equitably, &c., towards him in the judgment]: (S, O:) and عَدَلَ عَلَى القَوْمِ, [he acted equitably, &c., towards the people, or party,] inf. n. عَدْلٌ and مَعْدِلَةٌ and مَعْدَلَةٌ. (Msb.) لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَآءِ, [Ye will not be able to act with perfect equity between women], in the Kur [iv. 128], is said to mean, in respect of love, and of جِمَاع. (TA.) [See also عَدْلٌ below.] b2: وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ, in the Kur [vi. 69], means and if it would ransom with every [degree of] ransoming: (T, S, O, Msb, TA:) AO used to say, and if it would act equitably with every [degree of] equitable acting; but Az says that this is a blunder. (TA.) [See, again, عَدْلٌ below.] b3: [عَدَلَ signifies also He declined, deviated, or turned aside or away; and particularly from the right course: thus having a meaning nearly agreeing with that assigned to عَدِلَ in the last sentence of this paragraph.] بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ, in the Kur [xxvii. 61], means [Nay but they are a people] who decline, or deviate, from the truth, and from the right course; i. e., who disbelieve. (O.) And one says, عَدَلَ عَنْهُ, aor. ـِ inf. n. عَدْلٌ and [more com-monly] عُدُولٌ, He declined, deviated, or turned aside or away, from him, or it. (K.) And عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ, (S, O, Msb,) inf. n. عُدُولٌ, (Msb,) He declined, &c., from the road, or way; (S, O, Msb;) as also عَنْهُ ↓ انعدل. (S, O, K. *) and عَدَلَ الطَّرِيقُ The road declined, or deflected. (K.) And عَدَلَ الفَحْلُ (S, O, K) عَنِ الإِبِلِ (S, O) The stallion left, left off, or desisted from, covering the she-camels; (S, O, K; *) and so عَنِ الضِّرَابِ ↓ انعدل. (TA.) [عَدَلَ الفَحْلَ see in what follows.] and عَدَلَ إِلَيْهِ, inf. n. عُدُولٌ, He returned to him, or it. (K.) A2: عَدَلَهُ: see 2, in two places. b2: عَدَلَ فُلَانًا بِفُلَانٍ He made such a one to be equal, or like, to such a one; (K;) [and] so به ↓ عادلهُ: (S:) or, accord. to some, العَدْلُ signifies the rating a thing as equal to a thing of another kind so as to make it like the latter. (TA.) One says, عَدَلْتُ هٰذَا بِهٰذَا I made this to be like and to stand in the stead of, this. (Msb.) And عَدَلَ بِرَبِّهِ, (El-Ahmar, TA,) aor. ـِ (S, O, TA,) inf. n. عَدْلٌ and عُدُولٌ, [غَيْرَهُ being understood,] He made another to be equal with his Lord, and worshipped him. (El-Ahmar, TA.) بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ, in the Kur [vi. 151, and accord. to some in vi. 1], means Attributing a copartner, or copartners, to their Lord. (O. [And the like is said in the S and Msb and TA.]) b3: عَدَلْتُ أَمْتِعَةَ البَيْتِ I made the goods, or furniture, of the house, or tent, into equal loads, [so as to counterbalance one another,] on the day of departure, or removal. (TA.) And بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ↓ عَادَلَ (S, O, TA) He made an equiponderance to subsist between the two things. (TA.) b4: فُلَانٌ يَعْدِلُ فُلَانًا Such a one is equal to such a one. (TA.) And يَعْدِلُهُ He, or it, is like him, or it. (Fr, S, O.) [Hence] one says, مَا يَعْدِلُكَ عِنْدَنَا شَىْءٌ Nothing stands with us in thy stead. (TA.) And عَدَلَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. عَدْلٌ, (TA,) It was, or became, equiponderant to it; as also ↓ عادلهُ, (K,) inf. n. مُعَادَلَةٌ. (TA.) And [hence] عَدَلَهُ فِى المَحْمِلِ, (K,) and ↓ عادلهُ, (TA,) He rode with him in the [vehicle called] محمل [so as to counterbalance him]. (K, TA.) b5: And عَدَلَ, aor. ـِ inf. n. عَدْلٌ, signifies also He turned a thing from its course, direction, or manner of being. (TA.) You say, عَدَلْتُ فُلَانًا عَنْ طَرِيقِهِ I turned such a one from his road, or way. (TA.) And لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ Your pasturing cattle shall not be turned away, nor prevented, from pasturing. (TA, from a trad.) And عَدَلَ الفَحْلَ (K, TA) عَنِ الضِّرَابِ (TA) He removed the stallion, or made him to withdraw [or desist], from covering. (K, TA.) And عَدَلْتُ الدَّابَّةَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا I turned the beast to such a place. (TA.) [See also two meanings assigned to this verb in the next paragraph, third sentence.]

A3: عَدُلَ, [aor. ـُ inf. n. عَدَالَةٌ (S, O, Msb) and عُدُولَةٌ, (Msb,) He (a man, S, O, i. e. a witness, Msb) was, or became, such as is termed عَدْل [q. v.]. (S, O, Msb.) A4: عَدِلَ, aor. ـَ inf. n. عَدَلٌ, He acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically. (Msb.) 2 عدّلهُ, inf. n. تَعْدِيلٌ, i. q. أَقَامَهُ, (K,) meaning He made it to be conformable with that which is right; (TK;) namely, a judgment, or judicial decision. (K, TK.) b2: He made it straight, or even; namely, a thing; as, for instance, an arrow; (TA;) right, or in a right condition; direct, or rightly directed; (S, O, Msb, K, TA;) and so ↓ عَدَلَهُ. (O, K.) Hence, فَعَدَّلَكَ and ↓ فَعَدَلَكَ, accord. to different readers, in the Kur [lxxxii. 7, which I would rather render And hath made thee symmetrical]: (O:) or the latter means and hath turned thee from unbelief to belief; (IAar, O, TA;) or, accord. to Fr, and hath turned thee to whatever form He pleased, beautiful or ugly, tall or short: but Az says that the former reading was the more pleasing to Fr, and is the better. (TA.) b3: He made it equal; (Mgh, Msb, K, TA;) namely, a pair of scales, or a weight, (K, TA,) and a measure, &c. (TA.) Hence, قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ i. e. The division of a thing [in an equal manner] with regard to the value and utility, not with regard to the quantity, so that the smaller portion may be equal to the larger portion in value and utility. (Msb.) Yousay, عَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِبَآءَ لِلْقَسْمِ بَيْنَ الشُّرَكَآءِ i. e. [The divider of inheritances] made equal the shares [for distribution among the participators]. (TA.) b4: عدّل الشِّعْرَ He made the poetry, or verse, to be right in measure. (TA.) b5: تَعْدِيلُ

أَرْكَانِ الصَّلَاةِ means The making the limbs, or members, to be still, in the bowing of the head and body, and in the prostration, and in the standing between these two acts, and in the sitting between the two prostrations. (Mgh.) b6: عدّلهُ signifies also He attributed to him (i. e. a witness, Msb) what is termed عَدَالَة [inf. n. of عَدُلَ]; (O, Msb;) described him as possessing that quality; (Msb;) pronounced him to be veracious, and good, or righteous; (K;) pronounced him to be such as is termed عَدْل [q. v.]: (TA:) تَعْدِيلُ الشُّهُودِ is the pronouncing the witnesses to be عُدُول [pl. of عَدْلٌ]. (S.) b7: عدّل أَمْرَهُ: and عَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا: see 3. b8: شَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ He drank until he became full: (Aboo-'Adnán, O, TA:) or until his belly became like the [load called] عِدْل. (K.) 3 عَاْدَلَ see 1, in four places. One says, يُعَادِلُ فِى

الوَزْنِ [It is equal in weight; is equiponderant]. (IF, Msb.) And يُعَادِلُكَ فِى الوَزْنِ وَالقَدْرِ [He is equal to thee in weight and in size: as one who rides with thee in a مَحْمِل]. (S.) يُعَادِلُهُ فِى

القِيمَةِ وَالمَنْفَعَةِ [It is equal to it in value and utility]. (Msb.) b2: And عَادَلَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ He bound them two upon the two sides of a camel [or of a camel used for carrying water for irrigation, so that they counterbalanced each other] like the [two loads called] عِدْلَانِ. (TA.) b3: And فُلَانٌ يُعَادِلُ أَمْرَهُ, and يُقَسِّمُهُ, (O, and so accord. to a copy of the S,) or عَدَالٌ, (so in another copy of the S,) inf. n. يُعَادِلُ هٰذَا الأَمْرَ, Such a one wavers, or vacillates, [in his case] between two affairs, hesitating which of them he shall do. (S, O.) And عادل أَمْرَهُ تَعْدِيلٌ He is in a state of entanglement in this affair, and does not execute it: (K:) he is in doubt respecting it. (TA.) And عادل أَمْرَهُ He paused [in his case], hesitating between two affairs, which he should do; as also ↓ عدّلهُ inf. n. تَعْدِيلٌ: and hence, in the trad. of the مِعْرَاج [or ladder by which Mohammad is related to have ascended from Jerusalem to Heaven], ↓ فَعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا [And I paused in hesitation between them two]; meaning that they were equal in his estimation, and he could not make choice of either of them. (TA.) And عَادَلْتُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا

آتِى I wavered, or vacillated, between two affairs, hesitating which of them I should do. (TA.) المُعَادَلَةُ is The doubting respecting two affairs: and one says, أَنَا فِى عِدَالٍ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ I am in doubt respecting this affair, whether I should do it or leave it undone: (TA:) or العِدَالُ is the considering deliberately respecting the case of two affairs that have occurred to one, when one knows not to which of them he should betake himself. (IAar, K.) And The case of one person's saying

“ There is in it something remaining ” and another's saying “ There is not in it anything remaining. ” (S, O.) And one says, when he wavers, or vacillates, between two affairs, hesitating which of them he shall do, and then a right opinion occurs to him, and he determines upon that which is the more fit in his estimation, قَطَعْتُ العِدَالَ فِى أَمْرِى وَمَضَيْتُ عَلَى عَزْمِى [I cut short wavering in my affair, and executed my determination]. (TA.) b4: And عادل signifies also It became crooked, or bent. (K.) 5 تعدّل It became, or was rendered, straight, or even; syn. تَقَوَّمَ. (Msb in art. قوم.) b2: and تَعَدَّلَتْ قِيمَةُ المَتَاعِ بِكَذَا The value of the commodity was equal to such a thing; syn. قَامَ المَتَاعُ بِكَذَا. (Msb in art. قوم.) 6 تَعَادُلٌ The being, or becoming, equal. (Msb.) You say, تَعَادَلَا [They two became equal]. (M and K voce تَبَاوَآ, q. v., in art. بوأ.) b2: [Also The being, or becoming, intermediate in quality.]7 إِنْعَدَلَ see 1, former half, in two places.8 اعتدل It was, or became, right, or in a right condition; direct, or rightly directed; straight, or even; (S, O, Msb, TA;) equal; (as a pair of scales, or a weight, and a measure, &c.; TA;) equable, or uniform; (Msb, TA;) [symmetrical, proportionate,] suitable in itself [or in its parts]. (K.) The saying, cited by Sh, وَاعْتَدَلَتْ ذَاتُ السَّنَامِ الأَمْيَلِ means And she that had an inclining hump became straight [and erect] in her hump by reason of fatness. (TA.) And one says جَارِيَةٌ حَسَنَةُ الاِعْتِدَالِ A girl, or young woman, goodly in respect of stature [or proportion]. (A, TA.) And اعتدل الشِّعْرُ The poetry, or verse, was, or became, measured, and right in its feet. (TA.) b2: Also It was, or became, of a middling sort, in quantity, or quality; (K, TA;) as a body between tallness and shortness, and water between the hot and the cold; and [moderate, or temperate,] as a day of which the air is pleasant. (TA.) عَدْلٌ Equity, justice, or rectitude; contr. of جَوْرٌ; (S, O, Msb, K, TA;) i. e. i. q. قَصْدٌ, in affairs; (Msb;) and قِسْطٌ; (S, M, Mgh, &c., in art. قسط;) and سَوِيَّةٌ; (O, K;) and اِسْتِقَامَةٌ; (IAar, K;) and a thing that is established in the minds as being right; (K, TA;) as also ↓ مَعْدِلَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَعْدَلَةٌ (S, Msb, K) and ↓ عَدَالَةٌ and ↓ عُدُولَةٌ: (K:) or, as some say, it is the mean between excess and falling short: and Er-Rághib says, it is of two sorts: one is absolute, such that reason requires the inference of its goodness; and this will not at any time be abrogated, nor described as a mode of transgression; as the doing good to him who does good to thee, and the abstaining from harming him who abstains from harming thee: and the other is such as is known to be عَدْل by the law; and this may be abrogated sometimes; as retaliation, and fines for wounds and maimings, and the taking the property of the apostate; and this is what is meant by the saying in the Kur [xvi. 92], إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ i. e. [Verily God commandeth] equality in recompensing, if good, with good, and if evil, with evil, and the requiting of good with more good, and of evil with less evil: [see also 4 in art. حسن:] and he says of ↓ عَدَالَةٌ and ↓ مَعْدِلَةٌ, that each is a term requiring the inference of equality, and is used with a regard to correlation. (TA.) One says, بَسَطَ الوَالِى عَدْلَهُ and ↓ مَعْدِلَتَهُ (S, O) and ↓ مَعْدَلَتَهُ (S) [The governor, or ruler, largely extended his equity, or justice]. And ↓ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ المَعْدَلَةِ, (S,) or ↓ المَعْدِلَةِ, (O,) i. e. من اهل العَدْلِ [Such a one is of the people of equity, &c.]. (S, O.) وَأَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ, in the Kur [lxv. 2], is said by Sa'eed Ibn-El-Museiyib to mean ذَوَىْ عَقْلٍ [i. e. And make ye to be witnesses two persons of intelligence from among you: but this rendering I think questionable]. (TA.) b2: Also Repayment, requital, compensation, or recompense. (K.) b3: And Ransom, (S, O, Msb, K, TA,) when regard is had therein to the meaning of equality, or equivalence. (TA.) This is [said to be] the meaning in the phrase of the Kur [v. 96], أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [Or the ransom thereof by fasting: but this is generally expl. as meaning or the like thereof of fasting; (see عِدْلٌ;) i. e., in lieu of feeding a number of poor men, one shall fast the like number of days]. (S, O.) And so [accord. to some] in the saying, occurring in a trad., لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ [of which see various explanations (including three renderings here following) in art. صرف]. (O, Msb.) b4: And Measure; syn. كَيْلٌ. (K.) So in the phrase أَعْطَاهُ بِالعَدْلِ [He gave him by measure]. (TK.) b5: And An obligatory act or divine ordinance. (En-Nadr, O, K.) b6: And A supererogatory act. (O, K.) A2: Also One who acts equitably, justly, or rightly; and so ↓ عَادِلٌ: (K, TA:) or the latter signifies thus: (S, O:) and the former [particularly] signifies a man approved and satisfactory in testimony; originally an inf. n.; (S, O, TA;) whose testimony is approved and available; (Msb;) a man whose testimony is allowable, or legally admissible, as also ↓ عَادِلٌ; a man whose saying, and whose judgment, or judicial decision, are approved; and, accord. to Ibráheem, one from whom a thing occasioning doubt, or suspicion, or evil opinion, has not appeared: being originally an inf. n., it means ذُو عَدْلٍ: or, accord. to IJ, it is an intensive epithet, as though meaning possessing every kind of عَدْل: (TA:) one says رَجُلٌ عَدْلٌ, (S, O, Msb, * K,) and اِمْرَأَةٌ عَدْلٌ and عَدْلَةٌ, (Msb, K,) the latter mentioned by IJ, (TA,) and رَجُلَانِ عَدْلٌ and عَدْلَانِ, (Msb, * TA,) and قَوْمٌ عَدْلٌ (S, O, Msb, * K) and نِسْوَةٌ عَدْلٌ (TA) and قَوْمٌ عُدُولٌ, (S, O, Msb, * K,) عُدُولٌ being pl. of عَدْلٌ, (S, O, Msb,) or of عَادِلٌ, (K,) and عَدْلٌ used in a pl. sense being a quasi-pl. n. of عَادِلٌ, (M, K,) like تَجْرٌ [of تَاجِرٌ] and شَرْبٌ [of شَارِبٌ]; (M, TA;) or رِجَالٌ عَدْلٌ and نِسْوَةٌ عَدْلٌ mean رِجَالٌ ذَوُو عَدْلٍ and نِسْوَانٌ ذَوَاتُ عَدْلٍ. (TA.) b2: العَدْلُ as one of the names of God means He whom desire does not cause to incline, or decline, so that he should deviate from the right course in judgment. (TA.) b3: And one says, هٰذَا عَدْلٌ بَيْنَهُمَا, meaning This is intermediate in quality between them two, not in the utmost degree of goodness nor in the extreme degree of badness. (Mgh.) And مَكَانٌ عَدْلٌ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ [A place equidistant, or midway, between two parties]. (S in art. سوى.) b4: See also عِدْلٌ, throughout the greater part of the paragraph.

A3: عَدْلٌ is also the name of a certain chief of the [body of armed men called] شُرَط, (S, O,) or شُرْطَة, (K,) of a تُبَّع [or King of El-Yemen], who, when he desired the slaughter of a man, delivered him to this person; (S, O, K;) whereupon the people said, وُضِعَ عَلَى

يَدَىْ عَدْلٍ [He has been consigned to the hands of 'Adl]; (S, O;) and this was afterwards said of anything of which one despaired. (S, O, K.) [Meyd mentions عَلَى يَدَىْ عَدْلٍ, as a prov., without وُضِعَ: see Freytag's Arab. Prov. ii. 80.]

عِدْلٌ The like (IAar, Zj, O, K) of a thing; (IAar, O;) as also ↓ عَدْلٌ; syn. مِثْلٌ; (IAar, Zj, O, K;) and نَظِيرٌ [which signifies the same, or the equal]; and so ↓ عَدِيلٌ: (K:) or, accord. to Er-Rághib, ↓ عَدْلٌ and عِدْلٌ are nearly the same; but the former is used in relation to what is perceived mentally, as in the phrase of the Kur [v. 96], أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [mentioned voce عَدْلٌ]; and عِدْلٌ and ↓ عَدِيلٌ, in relation to what is perceived by the sense, as things weighed and things numbered and things measured: Ibn-'Ámir, however, read او عِدْلُ ذلك; and Ks and the people of El-Medeeneh, with fet-h [i. e. عَدْلُ]: (TA:) or عِدْلُ الشَّىْءِ, with kesr, signifies the like of the thing in kind, (Mgh, Msb,) or in quantity, or measure, or the like, (Msb,) or also in quantity, or measure, or the like, (Mgh,) and IF says, in weight; (Msb;) and ↓ عَدْلُهُ, with fet-h, (Mgh, Msb,) its like, (Mgh,) or what will stand in its stead, (Msb,) of a thing different in kind, (Mgh, Msb;) whence the phrase of the Kur أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [mentioned above]; عَدْل being originally an inf. n.: (Msb:) Akh says, العِدْلُ, with kesr, signifies المِثْلُ; and ↓ العَدْلُ, with fet-h, is originally an inf. n., but is made a subst. to denote المِثْلُ in order to distinguish it from the عِدْل of goods or commodities [which will be expl. in what follows]: Fr says, العِدْلُ, with kesr, is the like (المِثْلُ), as in the saying عِنْدِى عِدْلُ غُلَامِكَ [I have the like of thy boy or young man] and عِدْلُ شَاتِكَ [the like of thy sheep or goat]; but you say ↓ العَدْلُ, with nasb [i. e. fet-h] to the ع, when you mean the [equal in] value, of what is different in kind; though sometimes it is pronounced with kesr by some of the Arabs, app. by an error on their part: (S, O:) or some allow one's saying عِنْدِى عِدْلُ غُلَامِكَ as meaning I have the like of thy boy or young man, [and app. ↓ عَدْلُهُ also,] and عَدْلُهُ with fet-h only as meaning his value: (TA:) but Zj says that العَدْلُ and العِدْلُ both signify the like, whether it be of the same kind or of a different kind; and if one make a mistake, he should not say that some of the Arabs have erred: (O:) the pl. (S, O, K) of عِدْلٌ, by common consent, (S, O,) is أَعْدَالٌ, (S, O, K,) and [that of ↓ عَدِيلٌ is] عُدَلَآءُ. (K.) b2: Also The half of a load, (K, TA,) such as is on either of the two sides of the camel; (TA;) or a burden [borne on one side of a beast, counterbalancing another on the other side, or] made equiponderant to another burden: (Az, TA:) pl. [of pauc.] أَعْدَالٌ and [of mult.] عُدُولٌ: (Sb, K:) and ↓ عَدِيلٌ signifies the equal of a person in weight and measure or size or the like (S, K, * TA) in the [vehicle called] مَحْمِل: (TA:) Sb says that it signifies a human being that is the equal of another [in weight]; distinguishing it from عِدْلٌ, which, he says, is applied only to goods, or commodities: (IB, TA:) [but] ↓ عَدِيلَتَانِ signifies two sacks (غِرَارَتَانِ); because each counter balances, or is equiponderant to, the other. (TA.) Hence one says of the عُدُول of an evil judicial decision, مَا هُمْ عُدُولٌ وَلٰكِنْ عُدُولٌ [meaning They are not witnesses whose testimony is approvable, but equalized loads of merchandise]. (TA.) And [hence also] one says, وَقَعَ المُصْطَرِعَانِ عِدْلَىْ بَعِيرٍ, meaning The two [men wrestling] fell together, neither of them having thrown down the other. (TA. [See also عِكْمٌ.]) عَدَلٌ The equalizing of the [two burdens, or half-loads, called] عِدْلَانِ. (IAar, O, K.) عَدَلَةٌ: see what next follows, in two places.

عُدَلَةٌ Men who pronounce witnesses to be veracious, and good, or righteous; (Az, IAar, O, K, * TA;) as also ↓ عَدَلَةٌ; (K;) and the former is also applied to a man who does so: (Az, O, TA: *) or the former is applied to a single per-son, and ↓ عَدَلَةٌ is applied to a pl. number. (AA, K, TA.) عَدِيلٌ: see عِدْلٌ, in four places.

عَدَالَةٌ: see عَدْلٌ, in two places. It is an inf. n. of عَدُلَ (S, O, Msb) said of a witness; like ↓ عُدُولَةٌ: and signifies The quality of a witness such as is termed عَدْلٌ [q. v.]: it is expl. as being a quality the regard of which necessitates the guarding against what falls short of the requirements of manly virtue or moral goodness, habitually and evidently; which evident falling short thereof is not effected by small instances of lapses or falls into wrongdoing, and by perversion of speech, because mistake and forgetfulness are supposable [as the causes thereof], and interpretation not according to the obvious meaning; but it is when such is the known and repeated practice of the person: regard is to be had to the goodness, or honesty, of every individual, and his usual practice in respect of his apparel, and his dealing in selling and buying, and the conveyance of goods, and other things; and when he does that which is not suitable to him, without necessity, his testimony is impugned; otherwise it is not. (Msb.) عُدُولَةٌ: see عَدْلٌ, first sentence: and عَدَالَةٌ.

عَدِيلَتَانِ: see عِدْلٌ, last quarter.

عَدَوْلَى An old, tall tree: (K:) or ↓ شَجَرٌ عَدَوْلِىٌّ signifies old trees; one of which is termed عَدَوْلِيَّةٌ: or, accord. to AHn, ↓ عَدَوْلِىٌّ signifies anything old. (TA.) A2: See also the next following paragraph.

عَدَوْلِىٌّ: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: Also, thus correctly, as in the S, (TA, [and thus, app., accord. to the K, though this is thought by SM, and not altogether without reason, to require by its context the reading of ↓ عَدَوْلَى, as does, app., the O,]) A seaman, or mariner. (S, O, K, TA.) b2: And pl. [app. a mistake for n. un.] of عَدَوْلِيَّةٌ, (K,) which latter means Certain ships or boats, (O, K, TA,) or a [sort of] ship or boat, (S,) or it is an epithet applied to certain ships or boats, (EM p. 58,) so called as being of عَدَوْلَى, (S, O, * K, TA,) meaning a city of El-Bahreyn, (S, O, * TA,) not meaning, as would be imagined from the context in the K, the tree [said to be] thus called; (TA;) mentioned in the poetry of Tarafeh, (S, O, TA,) in the fourth verse of his Mo'allakah, (O, TA,) and thus expl. by As: (TA:) or meaning old; or large: (O, TA:) or so called as being of a place named عَدَوْلَاة, of the measure فَعَوْلَاة: (TA:) or of عَدَوْل, a man who used to construct ships or boats: or of a people who used to alight and abide in Hejer. (O, K.) عَادِلٌ: see عَدْلٌ, latter half, in two places. b2: Also An attributer of a copartner, or of copartners, to God. (S, TA.) A woman is related to have said to El-Hajjáj, يَا قَاسِطُ يَا عَادِلُ; [by which she meant O deviater from the right course; O attributer of a copartner, or of copartners, to God;] (S, * O;) whereupon, the people thinking that she was commending him, he said that by her saying يا قاسط, she referred to the words of the Kur [lxxii. 15] أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [expl. voce قَاسِطٌ; and by her saying يا عادل, to the words in the same [vi. 151] وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [expl. above, see 1]. (O.) مَعْدِلٌ A place of turning away or back; as also ↓ مَعْدُولٌ: so in the saying, مَا لَهُ مَعْدِلٌ and ↓ مَعْدُولٌ [There is for him no place of turning away or back]: (K:) pl. مَعَادِلُ: Aboo-Khirásh says, تَضِيقُ عَلَىَّ الأَرْضُ ذَاتُ المَعَادِلِ meaning [The earth having those ways in which one may turn in various directions becomes strait to me; or] having such amplitude that by reason thereof one may turn in it to the right and left. (TA.) b2: And A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: thus in the saying أَخَذَ فِى مَعْدِلِ الحَقِّ [He took to the right way of acting], and مَعْدِلِ البَاطِلِ [the false, or wrong, way of acting]: and in like manner one says, اُنْظُرُوا إِلَى سُوْءِ مَعَادِلِهِ Look ye at his evil ways of acting: and هُوَ سَدِيدُ المَعَادِلِ [He is one who takes a right direction in respect of the ways of acting]. (TA.) مَعْدَلَةٌ: see عَدْلٌ, former half, in seven places.

مُعَدَّلٌ Anything straightened, or made even: (S, O, K:) [&c.: see its verb.] b2: الكُرُّ المُعَدَّلُ see in art. كر.

مُعَدَّلَاتٌ The angles, or corners, of a house or chamber. (IAar, O, K.) مَعْدُولٌ: see مَعْدِلٌ, in two places.

مُعْتَدِل [Right, or having a right direction; straight, or even; equal; equable, or uniform; symmetrical, proportionate; suitable in itself or in its parts: see its verb]. مُعْتَدِلَةٌ applied to a she-camel means Whose limbs, or members, are rendered even, one with another, (Lth, Az, TA,) including her hump and other parts; as is the case when she becomes fat: erroneously said by Sh, on the authority of Mohárib, to be مُعَنْدَلَة, belonging to art. عندل. (Az, TA.) b2: And Of a middling sort, in quantity, or quality; as a body between tallness and shortness, and water between the hot and the cold; and [moderate, or temperate,] as a day of which the air is pleasant; contr. of مُعْتَذِلٌ, with the pointed ذ. (TA.) فَرَسٌ مُعْتَدِلُ الفرقِ [app. الفَرْقِ] means A horse whose غُرَّة [or blaze] occupies the middle of his forehead, not reaching to one of the eyes nor inclining upon one of the cheeks. (AO, TA.) أَيَّامٌ مُعْتَدِلَاتٌ signifies [Days moderate in temperature; or] pleasant, not hot, days. (TA.) and المُعْتَدِلَاتُ is applied to Forty nights of varying, or alternating, heat and cold, commencing from the [auroral] rising of Suheyl [or Canopus, which, in Central Arabia, at the commencement of the era of the Flight, was about the 4th of August, O. S.]: (Az, TA in art. صفر: see صَفَرِىٌّ:) or the days of heat known by the appel-lation of وَقَدَاتُ سُهَيْلٍ [the most vehement heats of Canopus]; as also المُعْتَذِلَاتُ [q. v.]. (El-Hareeree's Durrat-el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 37 of the Arabic text.)
عدل
الْعَدْلُ: ضِدُّ الْجَوْرِ، وَهُوَ مَا قامَ فِي النُّفُوسِ أَنَّهُ مُسْتَقِيمٌ، وقيلَ: هُوَ الأَمْرُ الْمُتَوَسِّطُ بينَ الإِفْراطِ والتَّفْرِيطِ، وقالَ الرَّاغِبُ: العَدْلُ ضَرْبَانِ، مُطْلَقٌ يَقْتَضِي العَقْلُ حُسْنَهُ، وَلَا يَكونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَزْمِنَةِ مَنْسُوخاً، وَلَا يُوصَفُبالاعْتِداءِ بِوَجْهٍ، نَحْوُ الإِحْسانِ إِلى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ، وكَفِّ الأَذِيَّةِ عَمَّن كَفَّ أَذاهُ عَنْكَ، وعَدْلٌ يُعْرَفُ كَوْنُهُ عَدْلاً بالشَّرْعِ، ويُمْكِنُ نَسْخُهُ فِي بعضِ الأَزْمِنَةِ، كالقِصَاصِ، وأُرُوشِ الجِناياتِ، وأَخْذِ مالِ المُرْتَدِّ، ولذلكَ قالَ تَعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فاَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ، وقالَ تَعالَى: وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها، فَسَمَّى ذلكَ اعْتِداءً وسَيِّئَةً، وَهَذَا النَّحْوُ هُوَ المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ، فَإِنَّ العَدْلَ: هُوَ المُساوَاةُ فِي المُكافَأَةِ، إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ، وإِنْ شَرّاً فَشَرٌّ، والإِحْسَانُ: أنْ يُقابِلَ الخَيْرَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، والشَّرَّ بِأَقَلَّ مِنْهُ، كالْعَدالَةِ، والعُدُولَةِ، بالضَّمِّ، والْمَعْدِلَةِ، بكسْرِ الدَّالِ، والمَعْدَلَةِ، بِفَتْحِها، قالَ الرَّاغِبُ: العَدَالَةُ، والمَعْدَلَةُ: لَفْظٌ يَقْتَضِي المُساوَاةَ، ويُسْتَعْمَلُ باعْتِبارِ المُضَايَفَةِ. عَدَلَ الحاكِمُ فِي الحُكْمِ، يَعْدِلُ، من حَدِّ ضَرَبَ، عَدْلاً، فَهُوَ عَادِلٌ، يُقالُ: هُوَ يَقْضِي بالحَقِّ ويَعْدِلُ، وَهُوَ حَكَمٌ عَادِلٌ، ذُو مَعْدَلَةٍ فِي حُكْمِهِ، مِن قَوْمٍ عُدُولٍ، وعَدْلٍ أَيضاً، بِلَفْظِ الْواحِدِ، وَهَذَا أَي الأَخِيرُ، اسْمٌ لِلْجَمْعِ، كتَجْرٍ وشَرْبٍ، كَما فِي المُحْكَمِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ، لِكُثَيِّر:
(وبَايَعْتُ لَيْلَى فِي الخَلاءِ ولَمْ يَكُنْ ... شُهُودٌ عَلى لَيْلَى عُدُولٌ مَقانِعُ)
قالَ شَيْخُنا: قَوْلُه بِلَفْظِ الواحِدِ، صَرِيحُهُ أَنَّ العَدْلَ هُوَ لَفْظُ الوَاحِدِ، وقَدَّمَ أَنَّ الواحِدَ هوالعادِلُ، فَفِي كلامِهِ نَوْعٌ مِنَ التَّناقُضِ، فتَأَمَّلْ، انْتَهى. والعَدْلُ مِنَ النَّاسِ: المَرْضِيُّ قَوْلُهُ وحُكْمُهُ، وقالَ البَاهِلِيُّ: رَجُلٌ عَدْلٌ، وعَادِلٌ: جائِزُ الشَّهادَةِ، ورَجُلٌ عَدْلٌ: رِضاً، ومَقْنَعٌ فِي الشَّهادَةِ، بَيِّنُ العَدْلِ والْعَدالَةِ، وَصْفٌ بالمَصْدَرِ، مَعْنَاهُ ذُو عَدْلٍ، ويُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ، ورَجُلاَنِ عَدْلٌ، ورِجَالٌ عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلٌ، ونِسْوَةٌ عَدْلٌ، كُلُّ ذلكَ على مَعْنَى: رِجَالٌ ذَوُو عَدْلٍ، ونِسْوَةٌ ذَوَاتُ عَدْلٍ، فَهُوَ لَا يُثَنَّى، وَلَا يُجْمَعُ، وَلَا يُؤَنَّثُ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ مَجْمُوعاً أَو مُثَنّىً، أَو مُؤَنَّثاً، فعَلى أَنَّهُ قد أُجْرِيَ مُجْرَى)
الوَصْفِ الَّذِي ليسَ بِمَصْدَرٍ، قالَ شيخُنا: العَدْلُ بالنَّظَرِ إِلى أَصْلِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْرِ، لَا يُثَنَّى، وَلَا يُجْمَعُ، وبالنَّظَرِ إِلى مَا صَارَ إِلَيْهِ مِنَ النَّقْلِ لِلذَّاتِ يُثَنَّى ويُجْمَعُ. وقالَ الشِّهابُ: الْمَصْدَرُ المَنْعُوتُ بهِ يَسْتَوِي فيهِ الواحِدُ المُذَكَّرُ وغيرُه، قالَ: وَهَذَا الاِسْتِواءُ هوَ الأَصْلُ المُطَّرِدُ، فَلَا يُنافِيهِ قَوْلُ الرَّضِيِّ: إِنَّهُ يُقالُ: رَجُلانِ عَدْلاَنِ، لأَنَّهُ رِعَايَةٌ لِجَانِبِ المَعْنَى، قَالَ: وَقَوْلُ المُصَنِّفِ: وَهَذَا اسْمٌ للجَمْعِ، مُخالِفٌ لِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ، انْتهى. قلتُ: وقالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَوْلُهم رَجُلٌ عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلٌ، إِنَّما اجْتَمَعا فِي الصِّفَةِ المُذَكَّرَةِ، لأَنَّ التَّذْكِيرَ إِنَّما أَتاهَا مِن قِبَلِ المَصْدَرِيَّةِ، فَإِذا قيل: رَجُلٌ عَدْلٌ، فَكَأَنَّهُ وُصِفَ بِجَميعِ الجِنْسِ، مُبالَغَةً، كَما تَقُولُ: اسْتَوْلَى على الفَضْلِ، وحازَ جميعَ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، ونَحْوَ ذلكَ، فوُصِفَ بالجِنْسِ أَجْمَعَ تَمْكِيناً لهَذَا المَوْضِعِ، وتَأْكِيداً، وجُعِلَ الإِفْرادُ والتَّذْكِيرُ أَمارةً للمَصْدَرِ المَذْكُورِ، وكذلكَ القَوْلُ فِي خَصْمٍ ونَحْوِهِ، مِمَّا وُصِفَ بِهِ مِنَ الْمَصادِرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حَكَى ابنُ جِنِّيٍّ: امْرَأَةٌ عَدْلَةٌ، أَنَّثُوا الْمَصْدَرَ، لَمَّا جَرَى وَصْفاً عَلى المُؤَنَّثِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ على صُورَةِ اسْمِ الْفاعِلِ، وَلَا هُو الفَاعِلُ فِي الحَقيقَةِ، وإِنَّما اسْتَهْوَاهُ لذلكَ جَرْيُها وَصْفاً علَى المُؤَنَّثِ. قلتُ: وَبِهَذَا سَقَطَ قَوْلُ شَيْخِنا: العَدْلَةُ، غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَا مَسْمُوعٍ، واللُّغَةُ ليسَ مَوْضُوعُها ذِكْرَ المَقِيسَاتِ، فَتَأَمَّلْ، انْتَهَى. وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ أَيْضا: فَإِنْ قِيلَ: فقد قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلَةٌ، وفَرَسٌ طَوْعَةُ الْقِيادِ، وقَوْلُ أُمَيَّةَ:
(والْحَيَّةُ الْحَتْفَةُ الرَّقْشَاءُ أَخْرَجَها ... مِنْ بَيْتِها آمِناتُ اللَّهِ والْكَلِمُ) قيلَ: هَذَا قد خَرَجَ على صَورَةِ الصِّفَةِ، لأنَّهُم لَمْ يُؤْثِرُوا أَنْ يَبْعُدُوا كُلَّ البُعْدِ عَنْ أَصْلِ الوَصْفِ، الَّذِي بابُه أَنْ يَقَعَ الفَرْقُ فِيهِ بَيْنَ مُذَكَّرِهِ ومُؤَنَّثِهِ، فَجَرَى هَذَا فِي حِفْظِ الأُصُولِ والتَّلَفُّتِ إِليها لِلْمُباقَاةِ لَهَا، والتَّيْبِيهِ عليْها، مَجْرَى إِخْراجِ بعضِ المُعْتَلِّ على أَصْلِهِ، نحوِ اسْتَحَوَذَ، ومَجْرَى إِعْمالِ صُغْتُهُ وعُدْتُهُ، وإِنْ كانَ قد نُقِلَ إِلَى فَعُلْتُ، لَمَّا كانَ أَصْلُهُ فَعَلْتُ، وعَلى ذلكَ أَنَّثَ بَعْضُهم فَقَالَ: خَصْمَةٌ، وضَيْفَةٌ، وجَمَعَ، فقالَ: خُصُومٌ، وأَضْيَافٌ. وعَدَّلَ الْحُكْمَ، تَعْدِيلاً: أقامَهُ، وعَدَّلَ فُلاَناً: زَكَّاهُ، أَي قَالَ: إِنَّهُ عَدْلٌ. وعَدَّلَ الْمِيزانَــ، والمِكْيَالَ: سَوَّاهُ، فاعْتَدَلَ. والْعَدَلَةُ، مُحَرَّكَةً، وكَهُمَزَةٍ، وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ: المُزَكُّونَ للشُّهُودِ، وقالَ شَمِر: قالَ القُرْمُلِيُّ: سَأَلْتُ عَن فُلانٍ العُدَالَةَ، كتُؤَدَةٍ، أَي الذينَ يُعَدِّلُونَهُ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ عُدَلَةٌ، وقَوْلٌ عُدَلَةٌ، أَيْضا، أَو كَهُمَزَةٍ لِلْوَاحِدِ، وبالتَّحْرِيكِ لِلْجَمْعِ، عَن أبي عَمْروٍ. وعَدَلَهُ، يَعْدِلُهُ، عَدْلاً، وعَادَلَهُ، مُعادَلَةً: وَازَنَهُ، وَكَذَا: عادَلَ بينَ الشَّيْئَيْنِ. وعَدَلَهُ فِي الْمَحْمِلِ، وعَادَلَهُ: رَكِبَ مَعَهُ. والْعَدْلُ: الْمِثْلُ، والنَّظِيرُ،)
كالْعِدْلِ، بالكسرِ، والْعَدِيلِ، كأميرٍ، وَقيل: هُوَ الْمِثْلُ، وليسَ بالنَّظِيرِ عَيْنِهِ، ج: أَعْدَالٌ، وعُدَلاَءُ.
قالَ الرَّاغِبُ: العَدْلُ، والعِدْلُ، مُتَقارِبَانِ، لَكِن العَدْلُ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُدْرَكُ بالبصِيرَةِ كالأَحْكَامِ، وعَلى ذلكَ قَوْلُه تَعالى: أوْ عَدْلُ ذلكَ صِيَاماً، والعِدْلُ والعَدِيلُ، فِيمَا يُدْرَكُ بالحاسَّةِ، كالمَوْزُوناتِ، المَعْدُودَاتِ، والمَكِيلاَتِ. وَفِي الصِّحَاح: قالَ الأَخْفَشُ: العِدْلُ، بِالْكَسْرِ: المِثْلُ، والعَدْلُ، بالفتحِ: أَصْلُهُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: عَدَلْتُ بِهَذَا عَدْلاً حَسَناً، تَجْعَلُهُ اسْماً لِلْمِثْلِ،يَوْمَئِذٍ. ويُقالُ: العَدْلُ: السَّوِيَّةُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَدْلُ: الاِسْتِقَامَةُ. وعَدْلٌ، بِلاَ لاَمٍ: رَجُلٌ مِنْ سَعْدِ العَشِيرَةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هوَ العَدْلُ بنُ جِزْءِ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، هَكَذَا وَقَعَ فِي الصِّحاحِ، والصَّوابُ: مِنْ سَعْدِ العَشيرَةِ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِ وَالِدِهِ، فَقيل: هُوَ جَزْءٌ، هَكَذَا بالهَمْزَةِ، كَما وَقَعَ فِي نُسَخِ الإِصْلاَحِ لابنِ السِّكِّيتِ، ومثلُهُ فِي الصِّحاحِ، وَفِي جَمْهَرَةِ الأَنْسابِ لابنِ الكَلْبِيِّ: هُوَ)
العَدْلُ بنُ جُرٍّ، بِضَمِّ الجِيم والرَّاءِ المُكَرَّرَةِ، وَكَانَ وَلِيَ شُرْطَةَ تُبَّعٍ، فَإِذا أُرِيدَ قَتْلُ رَجُلٍ دُفِعَ إلَيْهِ، ونَصُّ الصِّحاحِ: وكانَ تُبَّعٌ إِذا أرادَ قَتْلَ رَجُلٍ دَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَقِيلَ بَعْدَ ذلكَ لِكُلِّ مَا يُئِسَ مِنْهُ: وُضِعَ عَلى يَدَيْ عَدْلٍ. والعِدْلُ، بِالْكَسَرِ: نِصْفُ الْحِمْلِ، يكونُ عَلى أَحَدِ جَنْبَي البَعِيرِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العِدْلُ: اسْمُ حِمْلٍ مَعْدُولٍ بِحِمْلٍ، أَي مُسَوّىً بِهِ، ج: أَعْدَالٌ، وعُدُولٌ، عَن سِيبَوَيْهِ، ومِنْ ذلكَ تقولُ فِي عُدُولِ قَضاءِ السُّوءِ: مَا هم عُدُولٌ، ولكنْ عُدُولٌ. وعَدِيلُكَ: مُعَادِلُكَ فِي المَحْمَلِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: العَدِيلُ الَّذِي يُعادِلُكَ فِي الوْزَنِ والقَدْرِ، قالَ ابنُ بِرِّيٍّ: لم يَشْتَرِطِ الجَوْهَرِيُّ فِي العَدِيل أَن يكونَ إِنْساناً مِثْلَه، وفَرَّقَ سِيبَوَيْه بينَ العَدِيلِ والعِدْلِ، فقالَ: العَدِيلُ مَا عَادَلَكَ مِنَ النَّاسِ، والعِدْلُ لَا يكونُ إِلاَّ لِلْمَتاعِ خَاصَّةً، فَبَيَّنَ أَنَّ عَدِيلَ الإِنْسانِ لَا يكونُ إِلاَّ إِنْساناً مِثْلَه، وأَنَّ العِدْلَ لَا يَكونُ إِلاَّ لِلْمَتاعِ خَاصَّةً. ويُقالُ: شَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ، أَي صارَ بَطْنُهُ كالْعِدْلِ، وبالكسرِ، وامْتلأَ، عَن أبي عَدْنانَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وكذلكَ حتَّى عَدَّنَ، وأَوَّنَ، بمَعْنَاهُ. والاعْتِدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بينَ حَالَيْنِ، فِي كَمٍّ أَو كَيْفٍ، كقولِهِم: جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بينَ الطُّولِ والقِصَرِ، وماءٌ مُعْتَدِلٌ بينَ البارِدِ والحَارِّ، ويومٌ مُعْتَدِلٌ طَيِّبُ الهَواءِ، ضِدُّ مُعْتَذِلٍ، بالذَّالِ المُعْجَمَةِ، وكُلُّ مَا تَنَاسَبَ فَقَدْ اعْتَدَلَ، وكُلُّ مَا أَقَمْتَهُ فَقَدْ عَدَلْتَهُ، بالتَّخْفِيفِ، وعَدَّلْتَهُ، بالتَّشْدِيدِ، وزَعَمْوا أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: الحمدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنِي فِي قَوْمٍ إِذا مِلْتُ عَدَّلُونِي، كَمَا يُعَدَّلُ السَّهْمُ فِي الثِّقافِ، أَي قَوَّمُونِي، وقالَ الشاعِرُ:
(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتَّى امْتَسَكْ ... تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلاَ)
وَقَوله تَعَالَى: فَعَدلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ، قُرِئَ بالتَّخْفِيفِ وبالتَّثْقِيلِ، فالأُولَى قِراءَةُ عاصِمٍ والأَخْفَشِ، والثانِيَةُ قِراءَةُ نافِعٍ وأَهْلِ الحِجازِ، قالَ الفَرَّاءُ: مَنْ خَفَّفَ فَوَجْهُه واللهُ أَعْلَمُ فصَرَفَكَ إِلى أيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ، إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قَبِيحٍ، وإِمَّا طَوِيلٍ وإِمَّا قَصِيرٍ، وقيلَ: أرادَ عَدَلَكَ مِنَ الْكُفْرِ إِلى الإِيمانِ، وَهِي نِعْمَةٌ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والتَّشْدِيدُ أَعْجَبُ الوَجْهَيْنِ إِلى الفَرَّاءِ، وأَجْوَدُهُما فِي العَرَبِيَّةِ، والمَعْنَى فَقَوَّمَكَ وجَعَلَكَ مُعْتَدِلاً، مُعَدَّلَ الخَلْقِ، وَقد قالَ الفَرَّاءُ، فِي قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ بالتَّخْفِيفِ: إِنَّهُ بِمَعْنَى فَسَوَّاكَ، وقَوَّمَكَ، مِنْ قَوْلِكَ: عَدَلْتُ الشَّيْءَ فاعْتَدَلَ، أَي سَوَّيْتُه فاسْتَوَى، ومنهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَعَدَلْنَاهُ بِبَدْرٍ فاعْتَدَلْ أَي قَوَّمْنَاهُ فاسْتَقَامَ، وكُلُّ مُثَقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَلَ عَنْهُ، يَعْدِلُ، عَدْلاً، وعُدُولاً: حَادَ، وَعَن الطَّرِيقِ:) جَارَ وعَدَلَ إِلَيْهِ، عُدُولاً: رَجَعَ، وعَدَلَ الطَّرِيقُ نَفْسُهُ: مَالَ. وعَدَلَ الْفَحْلُ عَن الإِبِلِ، إِذا تَرَكَ الضِّرَابَ، وعَدَلَ الْجَمَّالُ الْفَحْلَ عَن الضِّرابِ: نَحَّاهُ، فانْعَدَلَ، تَنَحَّى. وعَدَلَ فُلاناً بِفُلاَنٍ، إِذا سَوَّى بَيْنَهُما. ويُقالُ: مَالَهُ مَعْدِلٌ، كمَجْلِسٍ، وَلَا مَعْدُولٌ: أَي مَصْرِفٌ. وانْعَدَلَ عَنْهُ: تَنَحَّى، وعَادَلَ: اعْوَجَّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وإِنِّي لأُنْحِي الطَّرْفَ عَن نَحْوِ غَيْرِها ... حَيَاءً وَلَو طَاوَعْتُهُ لم يُعادِلِ)
أَي لم يُنْعَدِلْ، وقيلَ: مَعْناهُ لَمْ يَعْدِلْ بِنَحْوِ أَرْضِها، أَي بِقَصْدِها، نَحْواً. والعِدَالُ، كَكِتَابٍ: أنْ يَعْرِضَ لَك أَمْرَانِ، فَلا تَدْرِي لأَيِّهِمَا تَصِيرُ، فَأَنْتَ تَرَوَّى فِي ذلكَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(وذُو الْهَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِهِ ... إِذا لم تُمَيِّثْهُ الرُّقَى ويُعَادِلُ)
أَي يُعادِلُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ أَيَّهُما يَرْكَبُ، تُمَيِّثْهُ: تُذَلِّلْهُ المَشُورَاتُ، وقَوْلُ النَّاسِ أَيْنَ تَذْهَبُ.
والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ فِي أَمْرَيْنِ، يُقالُ: أَنا فِي عِدَالٍ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، أَي فِي شَكٍّ مِنْهُ، أَأَمْضِي عَلَيْهِ، أَمْ أَتْرُكُهُ وَقد عادَلْتُ بينَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُما آتِي، أَي مَيَّلْتُ. وعَدَوْلَى، بِفَتْحِ العَيْنِ والدَّالِ وسُكُونِ الْواوِ مَقْصُورَةً: ة بِالْبَحْرَيْنِ، وَقد نَفَى سِيبَوَيْه فَعَوْلَى فاحْتُجَّ عَلَيْهِ بعَدَوْلَى، فقالَ الفارِسِيُّ: أَصْلُهَا عَدَوْلاً، وإِنَّما تُرِكَ صَرْفُهُ لأَنَّهُ جُعِلَ اسْماً للبُقْعَةِ، وَلم نَسْمَعْ فِي أَشعَارِهِم عَدَوْلاً مَصْرُوفاً، فَأَمَّا قَوْلُ نَهْشَلِ بنِ حَرِّيٍّ:
(فَلَا تَأَمَنِ النَّوْكَى وإِنْ كانَ دارُهُم ... وَرَاءَ عَدَوْلاَةٍ وكنتَ بِقَيْصَرا)
فَزَعَمَ بعضُهم أَنَّهُ بالْهَاءِ ضَرُورَةً، وَهَذَا يُؤَنِّسُ بِقَوْلِ الفَارِسِيِّ، وأَمَّا ابنُ الأَعْرابِيِّ فَإِنَّهُ قالَ: هِيَ مَوْضِعٌ، وذَهَبَ إِلى أنَّ الهاءَ فِيهَا وَضْعٌ، لَا أَنَّهُ أَرادَ عَدَوْلَى، ونَظِيرُهُ قولُهُم: قهَوْبَاةٌ، للنَّصْلِ العَرِيضِ. والعَدَوْلَى: الشَّجَرَةُ الْقَدِيمَةُ الطَّوِيلَةُ. والعَدَوْلِيَّةُ: سُفُنٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا، أَي إِلى القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ، كَما فِي الصِّحاحِ، لَا إِلى الشَّجَرَةِ، كَما يُتَوَهَّمُ مِنْ سِياقِ المُصَنِّفِ، قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(عَدَوْلِيَّةٌ أَو مِنْ سَفِينِ ابنِ يَامِنٍ ... يجُوزُ بهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَدي)
وَهَكَذَا فَسَّرَهُ الأَصْمَعِيُّ، قالَ: والخُلُجُ: سُفُنٌ دونَ العَدَوْلِيَّةِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، فِي قَوْلِ طَرَفَةَ: عَدَوْلِيَّةٌ إِلَخ، قَالَ: نَسَبَها إِلى ضِخَمٍ وقِدَمٍ، يَقولُ: هيَ قَدِيمَةٌ أَو ضَخْمَةٌ، وقيلَ: نُسِبَتْ إِلَى مَوْضِع كانَ يُسَمَّى عَدَوْلاً، بَوَزْنِ فَعَوْلاَة، أَو إِلَى عَدَوْلٍ: رَجُلٍ كانَ يَتَّخِذُ السُّفُنَ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ، أَو إِلَى قَوْمٍ كانُوا يَنْزِلُونَ هَجَرَ، فِيمَا ذَكَرَ الاَصْمَعِيُّ، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: عَدَوْلَى لَيْسُوا مِنْ رَبِيعَةَ)
وَلَا مُضَرَ، وَلَا مِمَّنْ يُعْرَفُ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، إِنَّما هم أُمَّةٌ عَلى حِدَةٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والقَوْلُ فِي العَدَوْلَى مَا قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، والْعَدَوْلَى جَمْعُهَا. والعَدَوْلَى: الْمَلاَّحُ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: والعَدَوْلِيُّ، بِكسرِ اللاَّمِ وشَدِّ الياءِ: المَلاَّحُ، وَهُوَ الصَّوابُ. والْعُدَيْلُ، كزُبَيْرٍ، ابْنُ الْفَرْخِ: شاعِرٌ مَعْرُوفٌ، مِنْ بِنِي العِجْلِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وعُدَيْلٌ، بِلَا لاَمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ. وَأَبُو الأَزْهَرِ مَعْدِلُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ مُصَعَبٍ، كمَجْلِسٍ: مُحَدِّثٌ نَيْسَابُورِيٌّ، رَوَى عَن الأَصَمِّ، وعنهُ محمدُ بنُ يحيى المُزَكَّي. والْمُعَدَّلاَتُ، كمُعَظَّمَاتٍ، زَوَايَا الْبَيْتِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ: وهيَ الدَّواقِيعُ، والمُزَوَّيَاتُ، والأَخْصَامُ، والثَّفِناتُ أَيْضا. ويُقالُ: هُوَ يُعادِلُ هَذَا الأَمْرَ، إِذا ارْتَبَكَ فيهِ، وَلم يُمْضِهِ، قالَ الشاعِرُ:
(إِذا الهَمُّ أَمْسَى وَهْوَ دَاءٌ فَأَمْضِهِ ... ولَسْتَ بِمُمْضِيهِ وأَنْتَ تُعَادِلُهْ)
أَي: وأَنتَ تَشُكُّ فِيهِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الْعَدَلُ، مُحَرَّكَةً: تَسْوِيَةُ الأَوْنَيْنِ، أَي الْعِدْلَيْنِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَدْلُ فِي أَسْماءِ اللهِ سبحانَهُ: هُوَ الَّذِي لَا يَمِيلُ بهِ الهَوَى فيَجُورُ فِي الحُكْمِ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ، فوُضِعَ مَوْضِعَ الْعَادِلِ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ، لأَنَّهُ جُعِلَ المُسَمَّى نَفْسُهُ عَدْلاً، وَقد عَدُلَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، عَدَالَةً: صارَ عَدْلاً، وقولُهُ تَعالى: وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ.
قالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: ذَوَيْ عَقْلٍ، وقالَ إبراهيمُ: العَدْلُ الَّذِي لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةٌ، وقولُهُ تَعالى: ولَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ، قالَ عُبَيْدَةُ السَّلْمانِيُّ: والضَّحَّاكُ: فِي الحُبِّ والجِمَاعِ، وقالَ الرَّاغِبُ: إِشَارَةً إِلَى مَا عليهِ جِبِلَّةُ النَّاسِ مِنَ المَيْلِ. وفُلانٌ يَعْدِلُ فُلانَاً، أَي يُساوِيِهِ. ويُقالُ: مَا يَعْدِلُكَ عِنْدَنا شَيْءٌ، أَي مَا يَقَعَ عِنْدَنا شَيْءٌ مَوْقِعَكَ. وعادَلَهُما عَلى نَاضِحٍ: شَدَّهُما عَلى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ كالعِدْلَيْنِ. ووَقَعَ المُصْطَرِعَانِ عِدْلَيْ عَيْرٍ، أَي وَقَعَا مَعاً، وَلم يَصْرَعْ أَحَدُهما الآخَرَ. والعَدِيلَتانِ: الْغِرَارَتانِ، لأَنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا تُعادِلُ صاحِبَتَها. ويُقالُ: عَدَّلْتُ أَمْتِعَةَ البَيْتِ، إِذا جَعَلْتَها أَعْدَالاً مُسْتَوِيَةً لِلاِعْتِكامِ يَوْمَ الظَّعْنِ. واعْتَدَلَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ، واسْتَقامَ، وعَدَّلْتُه أَنا، ومنهُ قَوْلُ أبي عليٍّ الفَارِسِيِّ: لأنَّ المُراعَى فِي الشِّعْرِ إِنَّما هُوَ تَعْدِيلُ الأَجْزَاءِ.
وعَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِبَاءَ لِلْقَسْمِ بَيْنَ الشُّرِكاءِ، إِذا سَوَّاهَا عَلى الْقِيمَ. وَفِي الحديثِ: الْعِلْمُ ثَلاَثَةٌ، فَرِيضَةٌ عادِلَةٌ، أرادَ العَدْلَ فِي القِسْمَةِ، أَي مُعَدَّلَةٌ على السِّهامِ المذكورَةِ فِي الكِتابِ والسُّنَّةِ، مِنْ غَيْرِ جَوْرٍ. والعَدْلُ: الْقِيمَةُ، يُقالُ: خُذْ عَدْلَهُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا، أَي قِيمَتَهُ. ويُقالُ: هَذَا قَضاءٌ حَدْلٌ غيرُ عَدْلٍ، وأَخَذَ فِي مَعْدِلِ الحَقِّ، ومَعْدِلِ الباطِلِ، أَي فِي طَرِيقِهِ ومَذْهَبِهِ. ويُقالُ: انْظُرُوا إِلَى) سُوءِ مَعادِلِهِ، ومَذْمُومِ مَدَاخِلِهِ، أَي إِلَى سُوءِ مَذاهبِهِ ومَسالِكِهِ، وَهُوَ سَدِيدُ المَعَادِلِ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ:
(على أَنَّني إِذا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُمْ ... تَضِيقُ عَلَيَّ الأَرْضُ ذاتُ الْمَعَادِلِ)
أرادَ ذاتَ السَّعَةِ، يُعْدَلُ فِيهَا يَمِيناً وشِمَالاً مِنْ سَعَتِهَا. والعَدْلُ: أنْ تَعْدِلَ الشَّيْءَ عَن وَجْهِهِ، تَقول: عَدَلْتُ فُلاناً عَن طَرِيقِهِ، وعَدَلْتُ الدَّابَّةَ إلَى مَوْضِعِ كَذَا، وَفِي الحديثِ: لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكَم، أَي لَا تُصَرَفُ ماشِيَتُكُم، وتُمالُ عَن المَرْعَى، وَلَا تُمْنَعَ. ويُقالُ: قَطَعْتُ العِدَالَ فِي أَمْرِي، ومَضَيْتُ عَلى عَزْمِي، وذلكَ إِذا مَيَّلَ بينَ أَمْرَيْنِ، أَيَّهُما يَأْتِي، ثُمَّ اسْتَقَامَ لَهُ الرَّأْيُ، فعَزَمَ عَلى أَوْلاهُما عِنْدَهُ، ومنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(إِلَى ابنِ الْعَامِرِيِّ إِلَى بِلاَلٍ ... قَطَعْتُ بِنَعْفِ مَعْقُلَةَ الْعِدَالاَ)
وعَدَّلَ أَمْرَهُ، تَعْدِيلاً، كعَادَلَهُ: إِذا تَوَقَّفَ بينَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُما يَأْتِي، وبهِ فُسِّرَ حديثُ المِعْراجِ: أُتِيتُ بِإِناءَيْنِ، فَعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا، يُرِيدُ أَنَّهُما كَانَا عندَهُ مُسْتَوِيَيْنِ، لَا يَقْدِرُ عَلى اخْتِيارِ أَحَدِهِما، وَلَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ. وفَرَسٌ مُعْتَدِلُ الْغُرَّةِ: إِذا تَوَسَّطَتْ غُرَّتُهُ جَبْهَتَهُ، فلمْ تَصِبْ واحِدَةً مِنَ العَيْنَيْنِ، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ مِنَ الخَدَّيْنِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وانْعَدَلَ الفَحْلُ عنِ الضَّرابِ: تَنَحَّى، قالَ أَبُو النَّجْمِ: وانْعَدَلَ الفَحْلُ ولَمَّا يُعْدَلِ وعَدَلَ باللَّهِ، يُعْدِلُ: أَشْرَكَ، والعادِلُ: المُشْرِكُ الَّذِي يَعْدِلُ بِرَبِّهِ، ومنهُ قَوْلُ المَرْأَةِ للحَجَّاجِ: إِنَّكَ لَقاسِطٌ عَادِلٌ. وقالَ الأَحْمَرُ: عَدَلَ الكَافِرُ بِرَبِّهِ، عَدْلاً، عُدُولاً: سَوَّى بِهِ غيرَه، فعَبَدَهُ. وشَجَرٌ عَدَوْلِيٌّ: قديمٌ، واحِدَتُهُ عَدَوْلِيَّةٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: العَدَوْلِيُّ: القَدِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَنْشَدَ غيرُهُ: عَلَيْها عَدَوْلِيُّ الْهَشِيمِ وصامِلُهْ ويُرْوَى: عَدَامِيلُ الْهَشِيمِ، كَما سَيَأْتِي. وَفِي خَبَرِ أبي الْعَارِمِ: فآخُذُ فِي أَرْطىً عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ.
ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ: المُعْتَدلَةُ مِنَ النُّوقِ: المُثَقَّفَةُ الأَعْضاءِ بَعْضُها بِبَعْضٍ، قالَ: ورَوى شَمِر، عَن مُحَارِبٍ، قَالَ: المُعَنْدِلَة مِنَ النُّوقِ، وجَعَلَهُ رُباعِيّاً من بابِ ع ن د ل، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والصَّوابُ مَا قالَهُ اللَّيْثُ، ورَوَى شَمِر عَن أبي عَدْنانَ أنَّ الكِنَانِيَّ أَنْشَدَهُ: وعَدَلَ الفَحْلُ وإِنْ لَمْ يُعْدَلِ واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنَامِ الأَمْيَلِ قالَ: اعَتِدَالُ ذاتِ السَّنامِ، اسْتِقَامَةُ سَنامِها مِنَ السِّمَنِ بعدَما كانَ مائِلاً، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا يَدُلُّ)
على أنَّ الحَرْفَ الَّذِي رَوَاهُ شَمِر، عَن مُحارِبٍ، فِي المُعَنْدِلَة، غيرُ صَحِيحٍ، وأَنَّ الصَّوابَ: المُعْتَدِلَة، لأنَّ النَّاقَةَ إِذا سَمِنَتْ اعْتَدَلَتْ أَعْضَاؤُها كُلُّها مِنَ السَّنامِ وغَيْرِه. وَفِي الأَسَاسِ: جارِيَةٌ حَسَنَةُ الاعْتِدَالِ: أَي الْقَوامِ. وأَيَّامٌ مُعْتَدِلاَتٌ غَيْرُ مُعْتَذِلاَتٍ، أَي طَيِّبَةٌ غَيْرُ حَارَّةٍ. وإِسْماعِيلُ بنُ أحمدَ بنِ مَنصورِ بنِ الْحسن بنِ محمدِ بنِ عادِلٍ البُخَارِيُّ العَادِلِيُّ: مُحَدِّثٌ. 

عدل: العَدْل: ما قام في النفوس أَنه مُسْتقيم، وهو ضِدُّ الجَوْر.

عَدَل الحاكِمُ في الحكم يَعْدِلُ عَدْلاً وهو عادِلٌ من قوم عُدُولٍ

وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَل عليه في القضيَّة، فهو

عادِلٌ، وبَسَطَ الوالي عَدْلَه ومَعْدِلَته. وفي أَسماء الله سبحانه:

العَدْل، هو الذي لا يَمِيلُ به الهوى فيَجورَ في الحكم، وهو في الأَصل مصدر

سُمِّي به فوُضِعَ مَوْضِعَ العادِلِ، وهو أَبلغ منه لأَنه جُعِلَ

المُسَمَّى نفسُه عَدْلاً، وفلان من أَهل المَعْدِلة أَي من أَهل العَدْلِ.

والعَدْلُ: الحُكْم بالحق، يقال: هو يَقْضي بالحق ويَعْدِلُ. وهو حَكَمٌ

عادِلٌ: ذو مَعْدَلة في حكمه. والعَدْلُ من الناس: المَرْضِيُّ قولُه

وحُكْمُه. وقال الباهلي: رجل عَدْلٌ وعادِلٌ جائز الشهادة. ورَجُلٌ عَدْلٌ:

رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة؛ قال ابن بري ومنه قول كثير:

وبايَعْتُ لَيْلى في الخَلاء، ولم يَكُنْ

شُهودٌ على لَيْلى عُدُولٌ مَقَانِعُ

ورَجُلٌ عَدْلٌ بيِّن العَدْلِ والعَدَالة: وُصِف بالمصدر، معناه ذو

عَدْلٍ. قال في موضعين: وأَشْهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم، وقال: يَحْكُم به

ذَوَا عَدْلٍ منكم؛ ويقال: رجل عَدْلٌ ورَجُلانِ عَدْلٌ ورِجالٌ عَدْلٌ

وامرأَة عَدْلٌ ونِسْوةٌ عَدْلٌ، كلُّ ذلك على معنى رجالٌ ذَوُو عَدْلٍ

ونِسوةٌ ذوات عَدْلٍ، فهو لا يُثَنَّى ولا يجمع ولا يُؤَنَّث، فإِن رأَيته

مجموعاً أَو مثنى أَو مؤَنثاً فعلى أَنه قد أُجْرِي مُجْرى الوصف الذي ليس

بمصدر، وقد حكى ابن جني: امرأَة عَدْلة، أَنَّثوا المصدر لما جرى وصفاً

على المؤنث وإِن لم يكن على صورة اسم الفاعل، ولا هو الفاعل في الحقيقة،

وإِنما اسْتَهْواه لذلك جَرْيُها وصفاً على المؤنث؛ وقال ابن جني: قولهم

رجل عَدْلٌ وامرأَة عَدْل إِنما اجتمعا في الصفة المُذَكَّرة لأَن التذكير

إِنما أَتاها من قِبَل المصدرية، فإِذا قيل رجل عَدْلٌ فكأَنه وصف بجميع

الجنس مبالغةً كما تقول: استَوْلى على الفَضْل وحاز جميعَ الرِّياسة

والنُّبْل ونحو ذلك، فوُصِف بالجنس أَجمع تمكيناً لهذا الموضع وتوكيداً،

وجُعِل الإِفراد والتذكير أَمارةً للمصدر المذكور، وكذلك القول في خَصْمٍ

ونحوه مما وُصِف به من المصادر، قال: فإِن قلت فإِن لفظ المصدر قد جاء

مؤنثاً نحو الزِّيادة والعِيادة والضُّؤُولة والجُهومة والمَحْمِيَة

والمَوْجِدة والطَّلاقة والسَّباطة ونحو ذلك، فإِذا كان نفس المصدر قد جاء

مؤَنثاً فما هو في معناه ومحمول بالتأْويل عليه أَحْجى بتأْنيثه، قيل: الأَصل

لقُوَّته أَحْمَلُ لهذا المعنى من الفرع لضعفه، وذلك أَن الزِّيادة

والعيادة والجُهومة والطَّلاقة ونحو ذلك مصادر غير مشكوك فيها، فلحاقُ التاء

لها لا يُخْرِجها عما ثبت في النفس من مَصدَرِيَّتها، وليس كذلك الصفة

لأَنها ليست في الحقيقة مصدراً، وإِنما هي مُتَأَوَّلة عليه ومردودة

بالصَّنْعة إِليه، ولو قيل رجُلٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْلة وقد جَرَت صفة كما ترى لم

يُؤْمَنْ أَن يُظَنَّ بها أَنها صفة حقيقية كصَعْبة من صَعْبٍ، ونَدْبة

من نَدْبٍ، وفَخْمة من فَخْمٍ، فلم يكن فيها من قُوَّة الدلالة على

المصدرية ما في نفس المصدر نحو الجُهومة والشُّهومة والخَلاقة، فالأُصول

لقُوَّتها يُتَصَرَّف فيها والفروع لضعفها يُتَوَقَّف بها، ويُقْتَصر على بعض

ما تُسَوِّغه القُوَّةُ لأُصولها، فإِن قيل: فقد قالوا رجل عَدْل وامرأَة

عَدْلة وفرسٌ طَوْعة القِياد؛ وقول أُميَّة:

والحَيَّةُ الحَتْفَةُ الرَّقْشاءُ أَخْرَجَهَا،

من بيتِها، آمِناتُ اللهِ والكَلِمُ

قيل: هذا قد خَرَجَ على صورة الصفة لأَنهم لم يُؤْثِروا أَن يَبْعُدوا

كلَّ البُعْد عن أَصل الوصف الذي بابه أَن يَقع الفَرْقُ فيه بين مُذَكره

ومؤَنَّثه، فجرى هذا في حفظ الأُصول والتَّلَفُّت إِليها للمُباقاة لها

والتنبيه عليها مَجْرى إِخراج بعض المُعْتَلِّ على أَصله، نحو استَحْوَذَ

وضَنِنُوا، ومَجرى إِعمال صُغْتُه وعُدْتُه، وإِن كان قد نُقِل إِلى

فَعُلْت لما كان أَصله فَعَلْت؛ وعلى ذلك أَنَّث بعضُهم فقال خَصْمة وضَيْفة،

وجَمَع فقال:

يا عَيْنُ، هَلاَّ بَكَيْتِ أَرْبَدَ، إِذ

قُمْنا، وقامَ الخُصومُ في كَبَد؟

وعليه قول الآخر:

إِذا نزَلَ الأَضْيافُ، كان عَذَوَّراً،

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُه

والعَدالة والعُدولة والمَعْدِلةُ والمَعْدَلةُ، كلُّه: العَدْل. وتعديل

الشهود: أَن تقول إِنهم عُدُولٌ. وعَدَّلَ الحُكْمَ: أَقامه. وعَدَّلَ

الرجلَ: زَكَّاه. والعَدَلةُ والعُدَلةُ: المُزَكُّون؛ الأَخيرة عن ابن

الأَعرابي. قال القُرْمُليُّ: سأَلت عن فلان العُدَلة أَي الذين

يُعَدِّلونه. وقال أَبو زيد: يقال رجل عُدَلة وقوم عُدَلة أَيضاً، وهم الذين

يُزَكُّون الشهودَ وهم عُدُولٌ، وقد عَدُلَ الرجلُ، بالضم، عَدالةً. وقوله

تعالى: وأَشهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم؛ قال سعيد بن المسيب: ذَوَيْ عَقْل،

وقال إِبراهيم: العَدْلُ الذي لم تَظْهَر منه رِيبةٌ. وكَتَب عبدُ الملك

إِلى سعيد بن جُبَير يسأَله عن العَدْل فأَجابه: إِنَّ العَدْلَ على أَربعة

أَنحاء: العَدْل في الحكم، قال الله تعالى: وإِن حَكَمْتَ

(* قوله «قال

الله تعالى وان حكمت إلخ» هكذا في الأصل ومثله في التهذيب والتلاوة

بالقسط) فاحْكُمْ بينهم بالعَدْل. والعَدْلُ في القول، قال الله تعالى: وإِذا

قُلْتُم فاعْدِلوا: والعَدْل: الفِدْية، قال الله عز وجل: لا يُقْبَل منها

عَدْلٌ. والعَدْل في الإِشْراك، قال الله عز وجل: ثم الذين كفروا

برَبِّهم يَعْدِلون؛ أَي يُشْرِكون. وأَما قوله تعالى: ولن تَسْتَطِيعوا أَن

تَعْدِلوا بين النساء ولو حَرَصْتُم؛ قال عبيدة السَّلماني والضَّحَّاك: في

الحُبِّ والجِماع. وفلان يَعْدِل فلاناً أَي يُساوِيه. ويقال: ما

يَعْدِلك عندنا شيءٌ أَي ما يقَع عندنا شيءٌ مَوْقِعَك.

وعَدَّلَ المَوازِينَ والمَكاييلَ: سَوَّاها. وعَدَلَ الشيءَ يَعْدِلُه

عَدْلاً وعادَله: وازَنَه. وعادَلْتُ بين الشيئين، وعَدَلْت فلاناً بفلان

إِذا سَوَّيْت بينهما. وتَعْدِيلُ الشيء: تقويمُه، وقيل: العَدْلُ

تَقويمُك الشيءَ بالشيءِ من غير جنسه حتى تجعله له مِثْلاً. والعَدْلُ

والعِدْلُ والعَدِيلُ سَواءٌ أَي النَّظِير والمَثِيل، وقيل: هو المِثْلُ وليس

بالنَّظِير عَيْنه، وفي التنزيل: أَو عَدْلُ ذلك صِياماً؛ قال

مُهَلْهِل:على أَنْ ليْسَ عِدْلاً من كُلَيْبٍ،

إِذا بَرَزَتْ مُخَبَّأَةُ الخُدُور

والعَدْلُ، بالفتح: أَصله مصدر قولك عَدَلْت بهذا عَدْلاً حَسَنًا،

تجعله اسماً للمِثْل لِتَفْرُق بينه وبين عِدْل المَتاع، كما قالوا امرأَة

رَزانٌ وعَجُزٌ رَزِينٌ للفَرْق. والعَدِيلُ: الذي يُعادِلك في الوَزْن

والقَدر؛ قال ابن بري: لم يشترط الجوهري في العَدِيل أَن يكون إِنساناً

مثله، وفَرَق سيبويه بين العَدِيل والعِدْل فقال: العَدِيلُ من عادَلَك من

الناس، والعِدْلُ لا يكون إِلاَّ للمتاع خاصَّة، فبَيَّن أَنَّ عَدِيل

الإِنسان لا يكون إِلاَّ إِنساناً مثله، وأَنَّ العِدْل لا يكون إِلاَّ

للمتاع، وأَجاز غيرُه أَن يقال عندي عِدْلُ غُلامِك أَي مِثْله، وعَدْلُه،

بالفتح لا غير، قيمتُه. وفي حديث قارئ القرآن

(* قوله «وفي حديث قارئ

القرآن إلخ» صدره كما في هامش النهاية: فقال رجل يا رسول الله أرأيتك النجدة

تكون في الرجل؟ فقال: ليست إلخ. وبهذا يعلم مرجع الضمير في ليست. وقوله:

قال ابن الاثير إلخ عبارته في النهاية: قد تكرر ذكر العدل والعدل بالكسر

والفتح في الحديث وهما بمعنى المثل وقيل هو بالفتح الى آخر ما هنا).

وصاحب الصَّدَقة: فقال ليْسَتْ لهما بعَدْل؛ هو المِثْل؛ قال ابن الأَثير: هو

بالفتح، ما عادَله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس؛ وقول

الأَعلم:

مَتى ما تَلْقَني ومَعي سِلاحِي،

تُلاقِ المَوْتَ لَيْس له عَدِيلُ

يقول: كأَنَّ عَدِيلَ الموت فَجْأَتُه؛ يريد لا مَنْجَى منه، والجمع

أَعْدالٌ وعُدَلاءُ. وعَدَل الرجلَ في المَحْمِل وعَادَلَهُ: رَكِب معه. وفي

حديث جابر: إِذا جاءت عَمَّتي بأَبي وخالي مَقْتولَيْنِ عادَلْتُهما على

ناضِحٍ أَي شَدَدْتُهما على جَنْبَي البَعير كالعِدْلَيْن. وعَدِيلُك:

المُعادِلُ لك.

والعِدْل: نِصْف الحِمْل يكون على أَحد جنبي البعير، وقال الأَزهري:

العِدْل اسم حِمْل مَعْدُولٍ بحِمْلٍ أَي مُسَوًّى به، والجمع أَعْدالٌ

وعُدُولٌ؛ عن سيبويه. وقال الفراء في قوله تعالى: أَو عَدْل ذلك صياماً، قال:

العَدْلُ ما عادَلَ الشيءَ من غير جنسه، ومعناه أَي فِداءُ ذلك.

والعِدْلُ: المِثْل مِثْل الحِمْل، وذلك أَن تقول عندي عِدْلُ غُلامِك وعِدْلُ

شاتك إِذا كانت شاةٌ تَعْدِل شاةً أَو غلامٌ يَعْدِل غلاماً، فإِذا أَردت

قيمته من غير جنسه نَصَبْت العَيْن فقلت عَدْل، وربما كَسَرها بعضُ

العرب، قال بعض العرب عِدْله، وكأَنَّه منهم غلطٌ لتَقارُب معنى العَدْل من

العِدْل، وقد أَجمعوا على أَن واحد الأَعدال عِدْل؛ قال: ونُصِب قوله

صياماً على التفسير كأَنَّه عَدْلُ ذلك من الصِّيام، وكذلك قوله: مِلْء

الأَرضِ ذَهباً؛ وقال الزجاج: العَدْلُ والعِدْلُ واحد في معنى المِثْل، قال:

والمعنى واحد، كان المِثْلُ من الجنس أَو من غير الجنس. قال أَبو إِسحق:

ولم يقولوا إِن العرب غَلِطَت وليس إِذا أَخطأَ مُخْطِئٌ وجَب أَن يقول

إِنَّ بعض العرب غَلِط. وقرأَ ابن عامر: أَو عِدْلُ ذلك صِياماً، بكسر

العين، وقرأَها الكسائي وأَهل المدينة بالفتح. وشَرِبَ حتى عَدَّل أَي صار

بطنه كالعِدْل وامْتَلأ؛ قال الأَزهري: وكذلك عَدَّنَ وأَوَّنَ بمعناه.

ووقع المُصْطَرِعانِ عِدْلَيْ بعيرٍ أَي وَقَعا مَعاً ولم يَصْرَع

أَحدُهما الآخر.

والعَدِيلتان: الغِرَارتانِ لأَن كل واحدة منهما تُعادِل صاحبتَها.

الأَصمعي: يقال عَدَلْت الجُوالِقَ على البعير أَعْدِله عَدْلاً؛ يُحْمَل على

جَنْب البعير ويُعْدَل بآخر.

ابن الأَعرابي: العَدَلُ، محرّكٌ، تسوية الأَوْنَيْن وهما العِدْلانِ.

ويقال: عَدَلْت أَمتعةَ البيت إِذا جَعَلْتها أَعدالاً مستوية للاعْتِكام

يومَ الظَّعْن. والعدِيل: الذي يُعادِلُك في المَحْمِل.

والاعْتِدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بين حالَيْن في كَمٍّ أَو كَيْفٍ، كقولهم

جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بين الطُّول والقِصَر، وماء مُعْتَدِلٌ بين البارد

والحارِّ، ويوم مُعْتَدِلٌ طيِّب الهواء ضدُّ مُعْتَذِل، بالذال المعجمة.

وكلُّ ما تَناسَبَ فقد اعْتَدَل؛ وكلُّ ما أَقَمْته فقد عَدَلْته. وزعموا

أَن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: الحمد لله الذي جَعَلَني في قَوْمٍ

إِذا مِلْتُ عَدَلُوني كما يُعْدَل السَّهْم في الثِّقافِ، أَي

قَوَّمُوني؛ قال:

صَبَحْتُ بها القَوْمَ حتى امْتَسَكْـ

ـتُ بالأَرض، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا

وعَدَّلَه: كعَدَلَه. وإِذا مالَ شيءٌ قلت عَدَلته أَي أَقمته فاعْتَدَل

أَي استقام. ومن قرأَ قول الله، عز وجل: خَلَقَكَ فَسوّاك فَعَدَلك،

بالتخفيف، في أَيِّ صورةٍ ما شاء؛ قال الفراءُ: من خَفَّف فَوجْهُه، والله

أَعلم، فَصَرَفك إِلى أَيِّ صورة ما شاء: إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قبيح،

وإِمَّا طَويل وإِمَّا قَصير، وهي قراءة عاصم والأَخفش؛ وقيل أَراد عَدَلك

من الكفر إِلى الإِيمان وهي نِعْمة

(* قوله «وهي نعمة» كذا في الأصل،

وعبارة التهذيب: وهما نعمتان) ومن قرأَ فعَدَّلك فشَدَّد، قال الأَزهري: وهو

أَعجبُ الوجهين إِلى الفراء وأَجودُهما في العربية، فمعناه قَوَّمك

وجَعَلَك مُعْتدلاً مُعَدَّل الخَلْق، وهي قراءة نافع وأَهل الحجاز، قال:

واخْتَرْت عَدَّلك لأَنَّ المطلوب الإثنتين التركيب أَقوى في العربية من أَن

تكون في العَدْل، لأَنك تقول عَدَلْتك إِلى كذا وصَرَفتك إِلى كذا، وهذا

أَجودُ في العربية من أَن تقول عَدَلْتك فيه وصَرَفْتك فيه، وقد قال غير

الفراء في قراءة من قرأَ فَعَدَلك، بالتخفيف: إِنه بمعنى فَسَوّاك

وقَوَّمك، من قولك عَدَلْت الشيء فاعْتَدل أَي سَوّيْته فاسْتَوَى؛ ومنه

قوله:وعَدَلْنا مَيْلَ بَدْر فاعْتَدَل

أَي قَوَّمْناه فاستقام، وكلُّ مُثَقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَلْت الشيءَ

بالشيء أَعْدِلُه عُدولاً إِذا ساويته به؛ قال شَمِر: وأَما قول الشاعر:

أَفَذاكَ أَمْ هِي في النَّجا

ءِ، لِمَنْ يُقارِبُ أَو يُعادِل؟

يعني يُعادِلُ بي ناقته والثَّوْر. واعْتَدَل الشِّعْرُ: اتَّزَنَ

واستقام، وعَدَّلْته أَنا. ومنه قول أَبي علي الفارسي: لأَن المُرَاعى في

الشِّعْر إِنما هو تعديل الأَجزاء. وعَدَّل القَسَّامُ الأَنْصِباءَ للقَسْمِ

بين الشُّركاء إِذا سَوّاها على القِيَم.

وفي الحديث: العِلْم ثلاثة منها فَرِيضةٌ عادِلَةٌ، أَراد العَدْل في

القِسْمة أَي مُعَدَّلة على السِّهام المذكورة في الكتاب والسُّنَّة من غير

جَوْر، ويحتمل أَن يريد أَنها مُسْتَنْبَطة من الكتاب والسُّنَّة، فتكون

هذه الفَريضة تُعْدَل بما أُخِذ عنهما.

وقولهم: لا يُقْبَل له صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، قيل: العَدْل الفِداء؛ ومنه

قوله تعالى: وإِنْ تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها؛ أَي تَفْدِ كُلَّ

فِداء. وكان أَبو عبيدة يقول: وإِنْ تُقْسِطْ كلَّ إِقْساط لا يُقْبَلْ

منها؛ قال الأَزهري: وهذا غلط فاحش وإِقدام من أَبي عبيدة على كتاب الله

تعالى، والمعنى فيه لو تَفْتدي بكل فداء لا يُقْبَل منها الفِداءُ يومئذ.

ومثله قوله تعالى: يَوَدُّ المُجْرِمُ لو يَفْتَدي من عذاب يَوْمئذٍ

ببَنِيه (الآية) أَي لا يُقْبَل ذلك منه ولا يُنْجيه. وقيل: العَدْل

الكَيْل، وقيل: العَدْل المِثْل، وأَصله في الدِّية؛ يقال: لم يَقْبَلوا منهم

عَدْلاً ولا صَرْفاً أَي لم يأْخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقتيلهم رجلاً

واحداً أَي طلبوا منهم أَكثر من ذلك، وقيل: العَدْل الجزاء، وقيل الفريضة،

وقيل النافلة؛ وقال ابن الأَعرابي: العَدْل الاستقامة، وسيذكر الصَّرْف في

موضعه. وفي الحديث: من شَرِبَ الخَمْر لم يَقْبَل اللهُ منه صَرْفاً ولا

عَدْلاً أَربعين ليلة؛ قيل: الصَّرْف الحِيلة، والعَدْل الفدْية، وقيل:

الصَّرْف الدِّية والعَدْلُ السَّوِيَّة، وقيل: العَدْل الفريضة،

والصَّرْف التطَوُّع؛ وروى أَبو عبيد عن النبي، صلى الله عليه وسلم، حين ذكر

المدينة فقال: من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً أَو آوى مُحْدِثاً لم يقبلِ الله

منه صَرْفاً ولا عَدْلاً؛ روي عن مكحول أَنه قال: الصَّرْف التَّوبة

والعَدْل الفِدْية؛ قال أَبو عبيد: وقوله من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً؛ الحَدَثُ

كلُّ حَدٍّ يجب لله على صاحبه أَن يقام عليه، والعَدْل القِيمة؛ يقال:

خُذْ عَدْلَه منه كذا وكذا أَي قيمتَه. ويقال لكل من لم يكن مستقيماً حَدَل،

وضِدُّه عَدَل، يقال: هذا قضاءٌ حَدْلٌ غير عَدْلٍ. وعَدَلَ عن الشيء

يَعْدِلُ عَدْلاً وعُدولاً: حاد، وعن الطريق: جار، وعَدَلَ إِليه عُدُولاً:

رجع. وما لَه مَعْدِلٌ ولا مَعْدولٌ أَي مَصْرِفٌ. وعَدَلَ الطريقُ:

مال.ويقال: أَخَذَ الرجلُ في مَعْدِل الحق ومَعْدِل الباطل أَي في طريقه

ومَذْهَبه.

ويقال: انْظُروا إِلى سُوء مَعادِله ومذموم مَداخِله أَي إِلى سوء

مَذَاهِبه ومَسالِكه؛ وقال زهير:

وأَقْصرت عمَّا تَعلمينَ، وسُدِّدَتْ

عليَّ، سِوى قَصْدِ الطّريق، مَعادِلُه

وفي الحديث: لا تُعْدَل سارِحتُكم أَي لا تُصْرَف ماشيتكم وتُمال عن

المَرْعى ولا تُمنَع؛ وقول أَبي خِراش:

على أَنَّني، إِذا ذَكَرْتُ فِراقَهُم،

تَضِيقُ عليَّ الأَرضُ ذاتُ المَعادِل

أَراد ذاتَ السَّعة يُعْدَل فيها يميناً وشمالاً من سَعَتها. والعَدْل:

أَن تَعْدِل الشيءَ عن وجهه، تقول: عَدَلْت فلاناً عن طريقه وعَدَلْتُ

الدابَّةَ إِلى موضع كذا، فإِذا أَراد الاعْوِجاجَ نفسَه قيل: هو يَنْعَدِل

أَي يَعْوَجُّ. وانْعَدَل عنه وعادَلَ: اعْوَجَّ؛ قال ذو الرُّمة:

وإِني لأُنْحي الطَّرْفَ من نَحْوِ غَيْرِها

حَياءً، ولو طاوَعْتُه لم يُعادِل

(* قوله «واني لانحي» كذا ضبط في المحكم، بضم الهمزة وكسر الحاء، وفي

القاموس: وأنحاء عنه: عدله).

قال: معناه لم يَنْعَدِلْ، وقيل: معنى قوله لم يُعادِل أَي لم يَعْدِل

بنحو أَرضها أَي بقَصْدِها نحواً، قال: ولا يكون يُعادِل بمعنى

يَنْعَدِل.والعِدال: أَن يَعْرِض لك أَمْرانِ فلا تَدْرِي إِلى أَيِّهما تَصيرُ

فأَنت تَرَوَّى في ذلك؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

وذُو الهَمِّ تُعْدِيه صَرِيمةُ أَمْرِه،

إِذا لم تُميِّتْه الرُّقى، ويُعَادِلُ

يقول: يُعادِل بين الأَمرين أَيَّهما يَرْكَب. تُميِّتْه: تُذَلِّله

المَشورات وقولُ الناس أَين تَذْهَب.

والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ في أَمرين، يقال: أَنا في عِدالٍ من هذا الأَمر

أَي في شكٍّ منه: أَأَمضي عليه أَم أَتركه. وقد عادلْت بين أَمرين

أَيَّهما آتي أَي مَيَّلْت؛ وقول ذي الرمة:

إِلى ابن العامِرِيِّ إِلى بِلالٍ،

قَطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلَة العِدالا

قال الأَزهري: العرب تقول قَطَعْتُ العِدالَ في أَمري ومَضَبْت على

عَزْمي، وذلك إِذا مَيَّلَ بين أَمرين أَيَّهُما يأْتي ثم استقام له الرأْيُ

فعَزَم على أَوْلاهما عنده. وفي حديث المعراج: أُتِيتُ بإِناءَيْن

فَعَدَّلْتُ بينهما؛ يقال: هو يُعَدِّل أَمرَه ويُعادِلهُ إِذا تَوَقَّف بين

أَمرين أَيَّهُما يأْتي، يريد أَنهما كانا عنده مستويَيْنِ لا يقدر على

اختيار أَحدهما ولا يترجح عنده، وهو من قولهم: عَدَل عنه يَعْدِلُ عُدولاً

إِذا مال كأَنه يميل من الواحد إِلى الآخر؛ وقال المَرَّار:

فلما أَن صَرَمْتُ، وكان أَمْري

قَوِيماً لا يَمِيلُ به العُدولُ

قال: عَدَلَ عَنِّي يَعْدِلُ عُدُولاً لا يميل به عن طريقه المَيْلُ؛

وقال الآخر:

إِذا الهَمُّ أَمْسى وهو داءٌ فأَمْضِه،

ولَسْتَ بمُمْضيه، وأَنْتَ تُعادِلُه

قال: معناه وأَنتَ تَشُكُّ فيه. ويقال: فلان يعادِل أَمرَه عِدالاً

ويُقَسِّمُه أَي يَميل بين أَمرين أَيَّهُما يأْتي؛ قال ابن الرِّقاع:

فإِن يَكُ في مَناسِمها رَجاءٌ،

فقد لَقِيَتْ مناسِمُها العِدالا

أَتَتْ عَمْراً فلاقَتْ من نَداه

سِجالَ الخير؛ إِنَّ له سِجالا

والعِدالُ: أَن يقول واحدٌ فيها بقيةٌ، ويقولَ آخرُ ليس فيها بقيةٌ.

وفرسٌ مُعْتَدِلُ الغُرَّةِ إِذا توَسَّطَتْ غُرَّتُه جبهتَهُ فلم تُصِب

واحدةً من العينين ولم تَمِلْ على واحدٍ من الخدَّين، قاله أَبو عبيدة.

وعَدَلَ الفحلَ عن الضِّراب فانْعَدَلَ: نحَّاه فتنحَّى؛ قال أَبو

النجم:وانْعَدلَ الفحلُ ولَمَّا يُعْدَل

وعَدَلَ الفحلُ عن الإِبل إِذا تَرَك الضِّراب. وعَدَلَ بالله يَعْدِلْ:

أَشْرَك. والعادل: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربِّه؛ ومنه قول المرأَة

للحَجَّاج: إِنك لقاسطٌ عادِلٌ؛ قال الأَحمر: عَدَلَ الكافرُ بربِّه

عَدْلاً وعُدُولاً إِذا سَوَّى به غيرَه فعبَدَهُ؛ ومنه حديثُ ابن عباس، رضي

الله عنه: قالوا ما يُغْني عنا الإِسلامُ وقد عَدَلْنا بالله أَي

أَشْرَكْنا به وجَعَلْنا له مِثْلاً؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: كَذَبَ

العادِلون بك إِذ شَبَّهوك بأَصنامهم.

وقولُهم للشيء إِذا يُئِسَ منه: وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ؛ هو العَدْلُ

بنُ جَزْء بن سَعْدِ العَشِيرة وكان وَليَ شُرَطَ تُبَّع فكان تُبَّعٌ

إِذا أَراد قتل رجل دفَعَه إِليه، فقال الناس: وُضِعَ على يَدَي عَدْلٍ، ثم

قيل ذلك لكل شيء يُئِسَ منه.

وعَدَوْلى: قريةٌ بالبحرين، وقد نَفَى سيبويه فَعَولى فاحتُجَّ عليه

بعَدَوْلى فقال الفارسي: أَصلها عَدَوْلاً، وإِنما تُرك صرفُه لأَنه جُعل

اسماً للبُقْعة ولم نسمع نحن في أَشعارهم عَدَوْلاً مصروفاً.

والعَدَوْلِيَّةُ في شعر طَرَفَةَ: سُفُنٌ منسوبة إِلى عَدَوْلى؛ فأَما

قول نَهْشَل بن حَرِّيّ:

فلا تأْمَنِ النَّوْكَى، وإِن كان دارهُمُ

وراءَ عَدَوْلاتٍ، وكُنْتَ بقَيْصَرا

فزعم بعضهم أَنه بالهاء ضرورة، وهذا يُؤَنِّس بقول الفارسي، وأَما ابن

الأَعرابي فقال: هي موضع وذهب إِلى أَن الهاء فيها وضْعٌ، لا أَنه أَراد

عَدَوْلى، ونظيره قولهم قَهَوْباةُ للنَّصْل العريض. قال الأَصمعي:

العَدَوْلِيُّ من السُّفُن منسوب إِلى قرية بالبحرين يقال لها عَدَوْلى، قال:

والخُلُجُ سُفُنٌ دون العَدَوْلِيَّة؛ وقال ابن الأَعرابي في قول

طَرَفة:عَدَوْلِيَّة أَو من سَفين ابن نَبْتَل

(* قوله «نبتل» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة: يا من؛

وتمامه:يجوز بها الملاح طورا ويهتدي).

قال: نسبها إِلى ضِخَم وقِدَم، يقول هي قديمة أَو ضَخْمة، وقيل:

العَدَوْليَّة نُسبَتْ إِلى موضع كان يسمى عَدَوْلاة وهي بوزن فَعَوْلاة، وذكر

عن ابن الكلبي أَنه قال: عَدَوْلى ليسوا من ربيعةَ ولا مُضر ولا ممن

يُعْرَفُ من اليمن إِنما هم أُمَّةٌ على حِدَة؛ قال الأَزهري: والقولُ في

العَدَوْليَّ ما قاله الأَصمعي. وشجر عَدَوْلِيٌّ: قديمٌ، واحدته

عَدَوْلِيَّة؛ قال أَبو حنيفة: العَدَوْليُّ القديمُ من كل شيء؛ وأَنشد

غيره:عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيم وصامِلُه

ويروى: عَدامِيل الهَشيم يعني القديمَ أَيضاً. وفي خبر أَبي العارم:

فآخُذُ في أَرْطًى عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ. والعَدَوْلِيُّ: المَلاَّح. ابن

الأَعرابي: يقال لزوايا البيت المُعَدَّلات والدَّراقِيع والمُرَوَّيات

والأَخْصام والثَّفِنات، وروى الأَزهري عن الليث: المُعْتَدِلةُ من النوق

الحَسَنة المُثَقَّفَة الأَعضاء بعضها ببعض، قال: وروى شَمِر عن مُحارِب

قال: المُعْتَدِلة مِن النوق، وجَعَله رُباعيّاً من باب عَندَل، قال

الأَزهري: والصواب المعتدلة، بالتاء، وروى شمر عن أَبي عدنانَ الكناني

أَنشده:

وعَدَلَ الفحلُ، وإِن لم يُعْدَلِ،

واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنام الأَمْيَلِ

قال: اعتدالُ ذات السَّنامِ الأَمْيلِ استقامةُ سَنامها من السِّمَن

بعدما كان مائلاً؛ قال الأَزهري: وهذا يدل على أَن الحرف الذي رواه شمر عن

محارب في المُعَنْدِلة غيرُ صحيح، وأَن الصوابَ المُعْتَدِلة لأَن الناقة

إِذا سَمِنَت اعْتَدَلَتْ أَعضاؤها كلُّها من السَّنام وغيره،

ومُعَنْدِلة من العَنْدَل وهو الصُّلْبُ الرأْس، وسيأْتي ذكره في موضعه، لأَن

عَنْدَل رُباعيٌّ خالص.

بخس

Entries on بخس in 15 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

بخس


بَخَسَ(n. ac. بَخْس)
a. Diminished.
b. Wronged, defrauded.
c. Put out ( the eye of ).
تَبَاْخَسَa. Defrauded one another.

بَخْس
(pl.
بُخُوْس)
a. Deficient, defective.
b. Low (price).
بَخِسa. Low priced: cheap.

بَاْخِسa. Tyrannous, tyrannical.
بخس البخس أرض تنبت من غير سقي، والجميع بخوس. وفقء العين بالإصبع وغيرها. وكذلك الظلم، وتبخس أخاك حقه فتنقصه. وانه لشديد الأباخس يعني أصابعه إذا قبضها، واحدها أبخس. وتبخس المخ تبخساً دخل في السلامى والعين. والتبخيس ذهاب المخ من العظام.
بخس: بَخَس: عاب، نقص، ازدري (بوشر ألف ليلة 1: 14). ويقال: بخس ثمن الشيء: نقصه (بوشر).
أبخسَ: ازدري، عاب (الكالا).
انبخس: بُخِس (فوك).
أبْخسُ، بأبخس ثمن: بأقل ثمن وأرخصه (بوشر).
مباخس: الأراضي التي لا تروى بل يسقيها المطر (معجم البلاذري 15).
[بخس] نه فيه: يأتي زمان يستحل فيه الربا بالبيع و"البخس" بالزكاة، هو ما يأخذه الولاة باسم العشر والمكوس يتأولون فيه الزكاة والصدقة. ج: "بخست" صلاته نقصت. غ: "لا تبخسوا الناس" لا تظلموا بهم أموالهم. وبثمن "بخس" أي ذي ظلم.
ب خ س: (الْبَخْسُ) النَّاقِصُ يُقَالُ شَرَاهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ وَقَدْ (بَخَسَهُ) حَقَّهُ أَيْ نَقَصَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَيُقَالُ لِلْبَيْعِ إِذَا كَانَ قَصْدًا: لَا (بَخْسَ) فِيهِ وَلَا شَطَطَ. 
(ب خ س) : (الْبَخْسِيُّ) خِلَافُ السَّقِيِّ مَنْسُوبٌ إلَى الْبَخْسِ وَهُوَ الْأَرْضُ الَّتِي تَسْقِيهَا السَّمَاءُ لِأَنَّهَا مَبْخُوسَةُ الْحَظِّ مِنْ الْمَاءِ وَفِي التَّهْذِيبِ الْبَخْسِيُّ مِنْ الزَّرْعِ مَا لَمْ يُسْقَ بِمَاءِ غَدِيرٍ إنَّمَا سَقَاهُ مَاءُ السَّمَاءِ.
ب خ س

بخس الكيال مكياله. وفي المثل: " تحسبها حمقاء وهي باخس ". وبخس الناس: مكسهم، وضرب عليهم بخساً فاحشاً. قال:

وفي كل أسواق العراق إتاوة ... وفي كل ما باع امرؤ بخس درهم

ولا تبخس أخاك حقه. وباعه بثمن بخس أي مبخوس. ومنه بخس المخ وتبخس إذا دخل في السلامى والعين وهو آخر ما يبقى.
بخس
البَخْسُ: نقص الشيء على سبيل الظلم، قال تعالى: وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ
[هود/ 15] ، وقال تعالى: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ [الأعراف/ 85] ، والبَخْسُ والبَاخِسُ: الشيء الطفيف الناقص، وقوله تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [يوسف/ 20] قيل: معناه: بَاخِس، أي: ناقص، وقيل: مَبْخُوس أي: منقوص، ويقال: تَبَاخَسُوا أي: تناقصوا وتغابنوا فبخس بعضهم بعضا.
ب خ س : بَخَسَهُ بَخْسًا مِنْ بَابِ نَفَعَ نَقَصَهُ أَوْ عَابَهُ وَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} [الشعراء: 183] وَبَخَسْت الْكَيْلَ بَخْسًا نَقَصْته وَثَمَنٌ بَخْسٌ نَاقِصٌ قَالَ السَّرَقُسْطِيُّ بَخَسْت الْعَيْنَ بَخْسًا فَقَأْتهَا وَبَخَصْتهَا أَدْخَلْت الْأُصْبُعَ فِيهَا وَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَخَسْتهَا وَبَخَصْتهَا خَسَفْتهَا وَالصَّادُ أَجْوَدُ. 
[بخس] البَخْسُ: الناقص. يقال: {شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} . وقد بَخَسَهُ حقَّه يبخسه بخسا، إذا نقصه. يقال للبيع إذا كان قَصْداً: لا بَخْسَ فيه ولا شَطَط. وفي المثل: " تَحْسَبُها حمقاءَ وهي باخِسٌ ". هكذا جرى المثل. قال ثعلب: وإن شئت قلت باخسة. والبَخْسُ أيضاً: أرض تُنْبِتُ من غير سَقْي. قال الأمويّ: يقال بَخَّسَ المُخُّ تَبْخيساً، أي نقص ولم يَبْقَ إلا في السُلامى والعين، وهو آخر ما يبقَى.

بخس

1 بَخَسَهُ, aor. ـَ inf. n. بَخْسٌ, He diminished it; lessened it; made it deficient, or defective: (S, A, Msb, K:) or he made it faulty. (Msb.) You say, بَخَسَ الكَيَّالُ [for بَخَسَ الكَيَّالُ الكَيْلَ The measurer made defective measure]. (A.) And of a just sale, لَا بَخْسَ فِيهِ وَ لَا شَطَطَ, (S,) or وَلَا شُطُوطَ, (T, TA,) [There is no deficiency in it nor excess.] And it is said in the Kur [lxxii. 13], فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا He shall not fear diminution of the reward of his actions, nor wrong, or injustice. (TA.) And in this sense, [as also in the next,] the verb is doubly trans. (Msb.) Yousay, بَخَسَهُ حَقَّهُ He diminished to him his right, or due; deprived him, or defrauded him, of a part of it. (S, A.) And it is said in the Kur [vii. 83 and xi. 86 and xxvi. 183], وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ [And ye shall not diminish unto men their things]: (Msb:) or the verb in this instance has the signification next following. (TA.) b2: He wronged him; acted wrongfully, or unjustly, towards him. (A, K.) A2: بَخَسَ عَيْنَهُ: see بَخَصَ.6 تباخسوا They defrauded one another in a sale. (K.) بَخْسٌ Deficient; defective. (S.) It is said in the Kur [xii. 20], وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ And they sold him for a deficient, or defective, price: (S, * Msb, * TA:) or for a price less than was incumbent: or for an insufficient price: or for an unjust price; accord. to Zj; because the sale of a man that has been found is unlawful. (TA.) A2: Land that produces herbage without being [artificially] watered: (JK, S, K:) or land which is watered by the rain; because it has deficient watering: (Mgh:) pl. بُخُوسٌ. (JK, TA.) b2: Also, (TA, as from Ibn-Málik,) or ↓ بَخْسِىٌّ, [which is more probably the correct form,] a rel. n. from بَخْسٌ in the sense immediately preceding, explained in the T as signifying, (Mgh,) Seed-produce that is not irrigated with water from a spring or well or the like, but only by the rain. (Mgh, and TA from Ibn-Málik.) بَخْسِىٌّ: see بَخْسٌ.

بَاخِسٌ Any one who acts wrongfully, or unjustly. (TA.) It is said in a prov., تَحْسِبُهَا حَمْقَآءَ وَ هِىَ بَاخِسٌ; (S, A, K;) so runs the prov.; but accord. to Th, (S,) you may also say بَاخِسَةٌ; (S, K;) i. e., [Thou thinkest her stupid,] but she is wrongful, or unjust: applied to him who feigns himself to be of weak understanding when he is crafty and cunning. (K, TA.) The origin of the prov. was this: a man of the Benu-l-' Ambar, of Temeem, mixed his property with that of a woman, coveting the possession of it, and thinking that she was stupid, and that she did not take care of her property nor know it: then he made a division with her, after he had mixed; but she was not content with the division until she took her property: she complained of him to those in authority, so that he released himself from her by giving her what she desired of the property: and the man was reproved for his conduct; it being said to him, “Thou cheatest a woman: is not this wrongful conduct (بَخْس)? ” whereupon he replied in the words above, which became a proverb. (Th, K, * TA.)
بخس
البَخْس: النَّقص، يُقال: بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً.
وقوله تعالى:) وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ (أي ذي بَخْسٍ، ويكون وصفاً بالمصدر كما سبق.
ويقال للبيع إذا كان قصداً: لا بَخْسَ فيه ولا شَطَطَ، كما يقال: لا وَكْسَ فيه ولا شَطَطَ.
وفي المثل: تَحْسِبُها حَمٍقاء وهي باخِسٌ. هكذا جرى المثل بلا هاءٍ، وقال ثعلَبٌ: وإنْ شئت قُلْتَ: باخِسَة. فمن روى باخِس أراد أنَّها ذاةُ بَخِسٍ تَبْخَسُ الناسَ حقوقهم، ومَنْ روى باخِسَة بنى الكلام على بَخَسَت فهي باخِسَة. يقال أنَّ المثل تكلَّم به رجل من بني العًنبَر من تميم جاورته امرأة فنظر إليها فحَسِبَها حمقاء لا تَعقِل ولا تَحفَظُ ولا تعرِف مالها، فقال العَنْبَريُّ: ألاَ أخلِطُ مالي ومتاعي بمالها ومتاعها ثم أُقاسِمُها فآخذُ خير متاعها وأُعطيها الرَّديءَ من متاعي، فقاسمها بعدما خلط متاعَهُ بمتاعها، فلم تَرْضَ عند المقاسمة حتى أخذت متاعها، ثم نازَعَتهُ وأظهَرَت له الشكوى حتّى افتدى منها بما أرادَتْ. فعوقِبَ عندَ ذلك فقيل له: اختَدَعْتَ امرَأَةً وليس ذلك بِحَسِنٍ، فقال: تحسِبها حمقاء وهي باخِسٌ. يُضرَبُ لِمَنْ يَتَبَالَه وفيه دَهْيٌ.
قال الله تعالى:) ولا تَبْخَسُوا النّاس أشيْائهم (أي لا تَظلِموهم أموالهم. وكَلَّ ظالِمٍ باخِس.
وقَوله تعالى:) وهم فيها لا يُبْخَسونَ (أي لا يُنْقَصونَ من أرزاقِهم ولا يقلِّلون.
والبَخْسُ - أيضاً -: أرْضٌ تُنبِتُ من غيرِ سَقيٍ. وقال الليث: البَخسُ: فَقءُ العين بالإصبَعِ وغيرِها. وقال ابن السكِّيت: يقال: بَخَصتُ عينَهُ - بالصاد -، ولا يقال بَخَسْتُها - بالسين -. وقال الأصمعيُّ: بَخَصَ عَينَهُ وبَخَزَها وَبَخَسَها: إذا فقأَها.
وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - يأتي على الناس زمان يُسْتَحَلُّ فيه الرِّبا بالبيع؛ والخمر بالنبيذ؛ والبَخْسُ بالزكاة؛ والسُّحتُ بالهديّة؛ والقتل بالموعظة. البَخْسُ: المَكْسُ، وقيل: هو ما يأخُذُه الوُلاةُ باسْمِ العَشْرِ؛ يَتَأوَّلون الزَّكاة والصدقات.
ويُقال: إنَّهُ لَشَديدُ الأباخِسِ: وهي اللحم العَصِبُ، وقيل الأباخِس: ما بين الأصابِع وأُصولِها. والأصابِع نفسُها يقال لها الأباخِس - أيضاُ -، قال الكُمَيْتُ:
جَمَعتُ نِزاراُ وهي شتّى شعوبها ... كما جَمَعَتْ كفٌّ إليها الأباخِسا
وبَخَّسَ المُخَّ تبخيساً: إذا نقص ولم يبقَ إلاّ في السلامى والعين؛ وهو آخر ما يبقى، وكذلك تَبَخَّسَ المُخُّ؛ وهذه عن ابنِ عبّاد.
وتبَاخسَ القوم: إذا تغابَنوا.
والتَّركيب يدل على النَّقصِ.

بخس: البَخْسُ: النَّقْصُ. بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً إِذا نقصه؛

وامرأَة باخِسٌ وباخِسَةٌ. وفي المثل في الرجل تَحْسَبُه مغفلاً وهو ذو

نَكْراءَ: تَحسَبُها حمقاءَ وهي باخِسٌ أَو باخِسَةٌ؛ أَبو العباس:

باخِسٌ بمعنى ظالم، ولا تَبْخَسُوا الناس. لا تظلموهم. والبَخْسُ من الظلم

أَنْ تَبْخَسَ أَخاك حَقَّه فتنقصه كا يَبْخَسُ الكيالُ مكياله فينقصه.

وقوله عز وجل: فلا يَخافُ بَخْساً ولا رَهَقاً؛ أَي لا ينقص من ثواب عمله،

ولا رهقاً أَي ظلماً. وثَمَنٌ بَخْسٌ: دونَ ما يُحَبُّ. وقوله عز وجل:

وشَرَوْه بثمن بَخْسٍ؛ أَي ناقص دون ثمنه. والبَخْسُ: الخَسِيسُ الذي بَخَس

به البائعُ. قال الزجاج: بَخْس أَي ظُلْم لأَن الإِنسان الموجود لا يحل

بيعه. قال: وقيل بَخْسٌ ناقص، وأَكثر التفسير على أَن بَخْساً ظلم، وجاءَ

في التفسير أَنه بيع بعشرين درهماً، وقيل باثنين وعشرين، أَخذ كل واحد من

إِخوته درهمين، وقيل بأَربعين درهماً، ويقال للبيع إِذا كان قَصْداً: لا

بَخْسَ فيه ولا شطط. وفي التهذيب: لا بَخْس ولا شُطُوط. وبَخَسَ

الميزانً: نَقَصَه. وتَباخَسَ القومُ، تغابنوا. وروي عن الأَوزاعي في حديث: أَنه

يأْتي على الناس زمانٌ يُستحلُّ فيه الربا بالبيع، والخمرُ بالنبيذ،

والبَخْسُ بالزكاة؛ أَراد بالبَخْس ما يأْخذه الولاة باسم العُشْر، يتأَوّلون

فيه أَنه الزكاة والصدقات. والبَخْسُ: فَقْءُ العين بالإِصبع وغيرها،

وبَخَسَ عينه يَبْخَسُها بخساً: فقأَها، لغة في بَخَصَها، والصاد أَعلى.

قال ابن السكيت: يقال بَخَصْتُ عينَه، بالصاد، ولا تقل بَخَسْتُها إِنما

البَخْسُ نقصانُ الحق. والبَخْسُ: أَرض تُنْبِتُ بغير سَقْي، والجمع

بُخُوسٌ. والبَخْسُ من الزرع: ما لم يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ إِنما سقاه ماء السماء؛

قال أَبو مالك: قال رجل من كندة يقال له العُذافَة وقد رأَيته:

قالتْ لُبَيْنَى: اشْتَرْ لنا سَويقَا،

وهاتِ بُرَّ البَخْسِ أَو دَقِيقا،

واعْجَلْ بِشَحْمٍ نَتَّخِذْ حُرْذِيقا

واشْتَرْ فَعَجِّلْ خادِماً لَبِيقا،

واصْبُغْ ثيابي صِبَغاً تَحْقِيقا،

من جَيِّدِ العُصْفُرِ لا تَشْرِيقا

بِزَعْفَرَانٍ، صِبَغاً رَقيقا

قال: البَخْسُ الذي يزرع بماء السماء، تشريقاً أَي صُفِّرَ شيئاً

يسيراً. والأَباخِسُ: الأَصابعُ. قال الكُمَيْتُ:

جَمَعْتَ نِزَاراً، وهي شَتَّى شُعُوبُها،

كما جَمَعَتْ كَفُّ إليها الأَباخِسا

وإِنه لشديد الأَباخِسِ، وهي لحم العَصَب، وقيل: الأَباخِسُ ما بين

الأَصابع وأُصولها.

والبَخِيسُ من ذي الخُفِّ: اللحم الداخل في خُفِّه. والبَخِيسُ: نِياطُ

القلب. ويقال: بَخَّسَ المُخُّ تَبْخِيساً أَي نقص ولم يبق إِلا في

السُّلامَى والعين، وهو آخر ما يبقى. وقال الأُموي: إِذا دخل في السُّلامَى

والعين فذهب وهو آخر ما يبقى.

بخس
البَخْسُ: النَّقْصُ والظُّلْمُ، وَقد بخسَه بَخْساً، كمنعَه، وقولُه تَعَالَى: وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَي لَا تَظْلِمُوهُم، وَقَوله تَعَالَى: فَلَا يَخافُ بَخْساً وَلَا رَهَقَاً أَي لَا يُنْقَصُ من ثَوابِ عملِه، وَلَا رَهَقاً، أّي ظُلْماً. وَقَوله تَعَالَى: وشَرَوْهُ بثَمَنٍ بَخْسٍ، وَقَالَ الزَّجّاجُ: بَخْسٍ أَي ظُلْمٍ، لأَنَّ الإنسانَ المَوجودَ لَا يَجوزُ بيعُه، وَقيل: إنَّه ناقِصٌ دونَ مَا يَجِب، وَقيل: دونَ ثمَنِه، وجاءَ فِي التَّفسير: أَنَّه بِيعَ بعِشرينَ دِرهَماً، وَقيل بِاثْنَيْنِ وعشرينَ دِرْهَماً، أَخَذَ كلُّ واحدٍ من إخوَتِه دِرهَمَيْنِ، وَقيل: بأَربَعين دِرْهَماً. قَالَ الليثُ: البَخْسُ: فَقْءُ العَيْنِ بالإصْبَعِ وغيرِها، قَالَه الأَصمعيُّ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي البَخْصِ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: بَخَصَ عينَه، بالصَّادِ، وَلَا تَقُل: بَخَسَها، وإنَّما البَخْسُ: نُقصانُ الحَقِّ، كَمَا نَقله الأَزْهَرِيُّ، وسيأْتي فِي الصَّادِ، والجَمعُ بُخوسٌ. البَخْسُ، من الزَّرْعِ: مَا لم يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ، إنَّما سقَاهُ ماءُ السَّماءِ، قَالَه أَبو مالِكٍ، قَالَ رَجُلٌ من كِنْدَةَ يُقال لَهُ العُذافِرُ وَقد رأَيْتُه:
(قالتْ لُبَيْنَى اشْتَرْ لَنا سَوِيقَا ... وهَاتِ بُرَّ البَخْسِ أَو دَقِيقا)
واعْجَلْ بشَحْمٍ نَتَّخِذْ خُرْدِيقا قَالَ: البَخْسُ: الَّذِي يُزرَع بماءِ السَّماءِ. البَخْسُ: المَكْسُ، وَهُوَ مَا يأْخذُه الوُلاةُ باسمِ العُشْرِ يتأَوَّلونَ فِيهِ أَنَّه الزَّكاةُ والصَّدَقاتُ، وَمِنْه مَا رُويَ عَن الأَوزاعِيِّ فِي حَدِيث: أَنَّه يأْتي على النَّاسِ زَمانٌ يُسْتَحَلُّ فِيهِ الرِّبا بالبيعِ، والخَمْرُ بالنَّبيذ، والبَخْسُ بالزَّكاةِ، والسُّحْتُ بالهَدِيَّة، والقَتْلُ بالمَوعِظَةِ وكُلُّ ظالمٍ باخِسٌ. من أَمثالهم: تَحسِبُها حَمقاءَ وَهِي بَاخِسٌ، أَي ذاتُ بَخْسٍ، أَو باخِسَةٌ، يُضْرَبُ لِمَنْ يَتبَالَهُ وَفِيه دَهاءٌ ونُكْرٌ. قيل: أَصْلُ المَثلِ: خَلَطَ رَجُلٌ من بني العَنْبَر من تميمٍ مالَه بِمَال امْرأَةٍ طامعاً غيها، ظانَّاً أَنَّها حَمْقاءُ مُغَفَّلَةٌ لَا تَعْقِلُ وَلَا تَحفَظُ وَلَا تَعرِفُ مالَها، فقاسمَها بعدَ مَا خَلَطَ فَلم تَرْضَ عِنْد المُقاسَمةِ حتَّى أَخذَت مالَها واسْتَوْفَتْ وشَكَتْهُ عِنْد الوُلاةِ)
حتَّى افْتَدى مِنْهَا بِمَا أَرادَتْ من المالِ، فعُوتِبَ الرجلُ فِي ذلكَ وَقيل لَهُ بأَنَّكَ تَخدَعُ امْرأَةً وَلَيْسَ ذَلِك بحسَنٍ، فَقَالَ الرَّجُل عِنْد ذلكَ: تَحْسَبُها حمقاءَ وَهِي باخِسٌ، فَذهب المَثَلُ، أَي وَهِي ظالِمَةٌ، قَالَه ثعلبٌ. والأَباخِسُ: الأَصابِعُ نفسُها، قَالَ الكُمَيْتُ:
(جَمَعْتُ نِزاراً وهْيَ شَتَّى شُعوبُها ... كَمَا جمَعَتْ كَفٌّ إِلَيْهَا الأَباخِسا)
قيل: مَا بَين الأَصابِع وأُصولِها. يُقال: إنَّه لّشديدُ الأَباخِسِ: أَي لَحمِ العَصَب. يُقَال: بَخَّسَ المُخُّ تَبْخيساً، كَذَا تَبَخَّسَ، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيِّ: نقَصَ وَلم يبقَ إلاّ فِي السُّلامَى والعَيْنِ، وَهُوَ آخِرُ مَا بقِيَ، وَقَالَ الأُمَوِيُّ: إِذا دخلَ فِي السُّلامَى والعَيْنِ فذهَبَ، وَهُوَ آخِرُ مَا يَبْقَى، وَقد رُويَ بِالْجِيم، وَقد تقدَّم، وبخَطِّ أَبي سَهْلٍ: قلتُ: هَذَا يُروَى بالباءِ والنُّون. وتَباخَسوا: تَغابَنوا. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: يُقَال للْبيع إِذا كَانَ قَصْداً: لَا بَخْسَ فِيهِ وَلَا شَطَطَ، وَفِي التهذيبِ: وَلَا شُطُوطَ. والبَخِيسُ، كأَميرٍ: نِياطُ القَلْبِ، هَكَذَا فِي اللِّسَان، ولعلَّ الصوابَ فِيهِ بالنُّونِ، كَمَا سيأْتي. والبَخيسُ من ذِي الخُفِّ: اللَّحمُ الدَّاخِلُ فِي خُفِّه.

كدر

Entries on كدر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
كدر
الْكَدَرُ: ضدّ الصّفاء، يقال: عيش كَدِرٌ، والكُدْرَةُ في اللّون خاصّة، والْكُدُورَةُ في الماء، وفي العيش، والِانْكِدَارُ: تغيّر من انتثار الشيء.
قال تعالى: وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
[التكوير/ 2] ، وانْكَدَرَ القوم على كذا: إذا قصدوا متناثرين عليه.
(ك د ر) : ( أُكَيْدِرُ) بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ أَكْدَرَ صَاحِبُ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، كَاتَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ وَأَهْدَى إلَيْهِ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَبَعَثَ بِهَا إلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

(وَالْأَكْدَرِيَّةُ) مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ تَكَدَّرَ فِيهَا مَذْهَبُ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقِيلَ لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَلْقَاهَا عَلَى فَقِيهٍ اسْمُهُ أَوْ لَقَبُهُ أَكْدَرُ وَقِيلَ بِاسْمِ الْمَيِّتِ الْمُنْكَدِرُ فِي (هـ د) .

(الْكَدِيُورُ) فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ الَّذِي يَعْمَلُ فِي الْكَرْمِ وَالْمَبْطَخَةِ وَيَأْخُذُ النَّصِيبَ هَكَذَا بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الدَّالِ.
ك د ر: (الْكَدَرُ) ضِدُّ الصَّفْوِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَسَهُلَ فَهُوَ (كَدِرٌ) وَ (كَدْرٌ) مِثْلُ فَخِذٍ وَفَخْذٍ وَ (تَكَدَّرَ) أَيْضًا. وَ (كَدَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَكْدِيرًا) . وَ (الْكَدَرُ) أَيْضًا مَصْدَرُ (الْأَكْدَرِ) وَهُوَ الَّذِي فِي لَوْنِهِ (كُدْرَةٌ) . وَ (الْأَكْدَرِيَّةُ) مَسْأَلَةٌ فِي الْفَرَائِضِ مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْكُنْدُرُ) اللُّبَانُ. وَ (انْكَدَرَ) أَيْ أَسْرَعَ وَانْقَضَّ وَمِنْهُ انْكَدَرَتِ النُّجُومُ. 
ك د ر

كدر الماء عن ابن الأعرابيّ فيه اللغات الثلاث، وماء كدرٌ وأكدر: بيّن الكدر والكدرة والكدورة. ونطفة سجراء كدراء: حديثة عهد بالسماء لأن فيها كدرة حينئذ. وطائر أكدر، وطير كدر، وقطاة كدريّة من قطاً كدريٍّ. وكأنهن بنات أكدر: حمير الوحش نسبت إلى فحل. وانكدر النجم والطائر.

ومن المجاز: كدر عيشه وتكدّر. " وخذ ما صفا ودع ما كدر ". وكدر عليّ فلانٌ، وهو كدر الفؤاد عليّ. قال:

وإني لمشتاق إلى ظلّ صاحب ... يرق ويصفو إن كدرت عليه

وأطعمنا الكديراء: المجيع لكدرة لونها. وصفا أمري فكدّره فلان. وانكدر في سيره: أسرع. وانكدر عليهم العدوّ: انصبوا عليهم أرسالاً. وتكادرت العين إذا أدامت النظر إليه.
كدر
الكَدَرُ: نَقِيْضُ الصَّفَاء، كَدِرَ عَيْشُه كَدَراً، وعَيْشٌ أكْدَرُ وكَدِرٌ، وماءٌ أكْدَرُ: كَدِرٌ.
والكُدْرَة: في اللَّوْنِ خاصَّةً.
والكُدْرِيَّةُ: ضَرْبٌ من القَطا وهي كُدْرُ اللَّوْنِ.
وانْكَدَرَ عليهم القَوْمُ: جاؤوا أرْسالاً حتّى انْصَبُّوا عليهم.
وانْكَدَرَتِ النُّجُوْمُ: إذا تَنَاثَرَتْ.
والكَدَرُ: القُلاّعَةُ الضَّخْمَةُ من مَدَرِ الأرض المُثَارَةِ.
والكُدُرُّ: الصُّلْبُ من الحُمُرِ. ومن الرجالِ: الشابُّ الحادِرُ.
وغُلاَمٌ كُدُرٌ: إذا كان تامّاً دُوْنَ المُحْتَلِم.
والكُدَارَةُ: ثفْلُ السَّمْن في أسْفَل القِدْرِ.
والكدَيْرَاءُ: اللَّبَنُ إذا نُقِعَ فيه التَّمْرُ.
والكَدَرَةُ: كُل قَبْضَةٍ محْصُوْدَةٍ من البُرِّ مَوْضُوْعَةٍ في الدَّبَرَة، والجميعُ الكَدَرُ.
وأهْل اليَمَن يُسَمُّونَ المَدَرَ العِظَامَ التي تَتَقَلَعُ من الأرض إذا أُثِيْرَتْ: كَدَراً.
والأكْدَرُ من السَّيْل: الذي يَقْشِرُ وَجْهَ الأرضِ فَيَكْدُرُه ويَسْحُوْهُ.
وأكْدَرُ: اسْمُ كَلْبٍ.
ك د ر : كَدِرَ الْمَاءُ كَدَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ زَالَ صَفَاؤُهُ فَهُوَ كَدِرٌ وَكَدُرَ كُدُورَةً وَكَدَرَ مِنْ بَابَيْ صَعُبَ صُعُوبَةً وَقَتَلَ وَتَكَدَّرَ كُلُّهَا بِمَعْنًى وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ كَدَّرْتُهُ

وَكَدِرَ الْفَرَسُ وَغَيْرُهُ كَدَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالِاسْمُ الْكُدْرَةُ وَالذَّكَرُ أَكْدَرُ وَالْأُنْثَى كَدْرَاءُ وَالْجَمْعُ كُدْرٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَكَدُرَ مِنْ بَابِ قَرُبَ لُغَةٌ وَتَصْغِيرُ الْأَكْدَرِ أُكَيْدِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُكَيْدِرُ صَاحِبُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَكَاتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ وَأَهْدَى إلَيْهِ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَبَعَثَ بِهَا إلَى عُمَرَ وَالْكُدْرِيُّ ضَرْبٌ مِنْ الْقَطَا نِسْبَةٌ إلَى الْكُدْرَةِ.

وَالْأَكْدَرِيَّةُ مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَلْقَاهَا عَلَى فَقِيهٍ اسْمُهُ أَوْ لَقَبُهُ أَكْدَرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. 
[كدر] الكَدَرُ: خلاف الصَفو. وقد كَدِرَ الماءُ بالكسر يَكْدَرُ كَدَراً ، فهو كدر وكدر أيضا، مثل فخذ وفخذ. وأنشد ابن الأعرابي:

لو كُنْتَ ماءً كنت غير كدر  وكدر الماء بالضم يَكْدُرُ كُدورَةً مثله، وكذلك تَكدَّرَ وكَدَّرَهُ غيره تَكْديراً. ويقال: كَدَرَ عيشُ فلان، وتَكَدَّرَتْ معيشته. والكَدَرُ أيضاً: مصدر الأكْدَرِ، وهو الذى في لونه كدرة. قال رؤبة:

أكدر لفاف عناد الروغ * ويقال لِحُمر الوحش: بناتُ أكْدَرَ، نُسبت إلى فحلٍ. والكُدْرِيُّ: ضربٌ من القطا، وهو ثلاثة أضرُبٍ: كُدْرِيٌّ، وجونيٌّ، وغَطاطٌ. فالكُدْرِيُّ الغُبْرُ الألوانِ الرقشُ الظهورِ والبطونِ الصفرُ الحلوقِ، وهو ألطف من الجونيِّ، كأنَّه نسب إلى معظم القطا، وهي كُدْرٌ. ونذكر الباقيَيْن في موضعهما. والأكْدَرِيَّةُ: مسألة في الفرائض، وهي: زوجٌ وأمٌّ وجَدٌّ وأختٌ لأبٍ وأمٍّ. والكُدَيْراءُ: لبن حليب يُنْقَعُ فيه تمرٌ. وتَكادَرَتِ العينُ في الشئ، إذا أدامت النظر إليه. والكندر: اللبان. والكندر والكنادر: القصير الغليظ مع شِدَّةٍ، ويوصف به الغليظُ من حُمُرِ الوحش. قال الراجز : كأن تحتي كندرا كنادرا * جأبا قطوطى ينشج المشاجرا - والكدر بتشديد الراء: الشاب الحادر الشديد. وانكدر، أي أسرع وانقضَّ. وانْكَدَرَتِ النجومُ.
الْكَاف وَالدَّال وَالرَّاء

الكدر: نقيض الصفاء.

كدر، وكدر كدارة، وكدر كدراً، وكدوراً، وكدرة، وكدورة، وكدارة، واكدر، قَالَ ابْن مطير الاسدي:

وكائن ترى من حَال دنيا تَغَيَّرت ... وَحَال صفا بعد اكدرار غديرها

وَهُوَ أكدر، وكدرٌ، وكدير.

وكدره: جعله كدراً.

وَالِاسْم: الكدرة، والكدورة.

والكدرة من الألوان: مَا نحا نَحْو السوَاد والغبرة، قَالَ بَعضهم: الكدرة: فِي اللَّوْن خَاصَّة والكدورة: فِي المَاء والعيش، والكدر: فِي كلٍّ.

وكدر لون الرجل، بِالْكَسْرِ، عَن اللحياني.

وكدرة الْحَوْض، بِفَتْح الدَّال: طينه، وكدره عَن ابْن الاعرابي، وَقَالَ مرّة: كدرته: مَا علاهُ من طحلب وعرمض وَنَحْوهمَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ السَّحَاب رَقِيقا لَا يوارى السَّمَاء فَهِيَ الكدرة، بِفَتْح الدَّال.

والكدري، والكداي، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضرب من القطا، غبر الألوان، رقش الظُّهُور والبطون، صفر الحلوق، قصار الاذناب، فصيحة تنادي باسمها، وَهِي ألطف من الْجونِي، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تلقى بِهِ بيض القطا الكداري

توائما كالحدق الصغار

واحدته: كدرية، وكدارية. وَقيل: إِنَّمَا أَرَادَ: " الكدري "، فحرك وَزَاد أَيْضا للضَّرُورَة.

وَرَوَاهُ غَيره: " الكداري " وَفَسرهُ: بِأَنَّهُ جمع " كدرية ".

قَالَ بَعضهم: الكدري: مَنْسُوب إِلَى طير كدر، كالدبسي: مَنْسُوب إِلَى دبس.

والكدرة: القلاعة الضخمة المثارة من الْمدر.

والكدر: القبضات المحصودة المتفرقة من الزَّرْع وَنَحْوه.

واحدته: كدرة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وانكدر يعدو: أسْرع بعض الْإِسْرَاع.

وانكدر عَلَيْهِ الْقَوْم: إِذا جَاءُوا أَرْسَالًا حَتَّى ينصبوا عَلَيْهِم.

وانكدرت النُّجُوم: تناثرت، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِذا النُّجُوم انكدرت) .

والكديراء: حليب ينقع فِيهِ تمر برني.

وَقيل: هُوَ لبن يمرس بِالتَّمْرِ ثمَّ تسقاه النِّسَاء ليسمن.

وَقَالَ كرَاع: هُوَ صنف من الطَّعَام، وَلم يحله.

وحمار كدر، وكندر، وكنادر: غليظ.

وَرجل كندر، وكنادر: قصير غليظ شَدِيد.

وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن كندراً رباعي، وَقد نرى " كدراً ". يسوغ غير ذَلِك.

وَبَنَات الأكدر: حمير وَحش، منسوبة إِلَى فَحل مِنْهَا.

وأكيدر: صَاحب دومة الجندل.

والكدراء، مَمْدُود: مَوضِع.

وأكدر: اسْم. وكودر: ملك من مُلُوك حمير، عَن الْأَصْمَعِي قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وَيَوْم دَعَا ولدانكم عِنْد كودر ... فخالوا لَدَى الدَّاعِي ثريداً مفلفلا
باب الكاف والدال والراء معهما ك د ر، ك ر د، د ك ر، ر ك د، د ر ك مستعملات

كدر: [الكَدَرُ: نقيض الصفاء] . وكَدِرَ عيشه كَدَراً فهو كَدِرٌ أكدرُ. وماء أَكْدَرُ: كدر. والكُدْرَةُ في اللون، والكُدُورةُ في العيش والماء. والكَدَرُ في كل شيء. والكَدَرةُ: القلاعة الضخمة من مدر الأرض المثارة. والكُدْرِيةُ من القطا: ضرب منه، فهي كدراء اللون، فإذا نسبوا نعت الكَدْراء، قالوا: كُدْريّة، وللجَوْنيّة: جُونيّة. وانكدر القوم: جاءوا أرسالاً حتى انصبوا عليهم. والمُنْكَدِرُ: طريق بين طريقي مكة من البصرة إلى مكة. كُديَر: رجل من بني ضبة. والمُنْكَدِرُ: اسم والد محمد بن المُنْكَدِر.

كرد: الكَرْدُ: سوق العدو في الحملة.. يَكْرُدُهم كَرْداً، ويزرهم زراً. والكَرْدُ: لغة في القَرْد، وهو مجثم الرأس على العنق. والكَردُ: العنق. قال الفرزدق:

وكنا إذا القيسي نب عتوده ... ضربناه [فوق] الأنثيين على الكَرْدِ

وقال:

[فطار بمشحوذ الحديدة صارم] ... فطبق ما بين الذؤابة والكَرْدِ

والكُرْدُ: جيل من الناس، قال:

لعمرك ما كُرْدٌ من أبناء فارسٍ ... ولكنه كُرْدُ بن عمرو بن عامر دكر: الدَّكْر ليس في كلام العرب، وربيعة تغلط فتقول: الدِّكْر للذِّكْر، ويقال: هو اسم موضوع من الذِّكر، قال جرير:

هاج الهوى وضمير الحاجة الدَّكُر ... [واستعجم اليوم من سلومة الخبر]

ركد: رَكَدَ الماء والريح رُكوداً، أي: سكن. والميزان إذا استوى فقد ركد، وهو راكد، قال:

وقوم الميزان حين يَركُدُ ... هذا سميريٌّ وذا مولدُ

يعني: الدرهمين. ورَكَدَ القوم: هدءوا وسكنوا. رُكُوداً. والجفنة الرَّكود: المملوءة الثقيلة، قال:

المطعمين الجفنة الرَّكُودا

درك: الدَّرَكُ: إدْراكُ الحاجة والطلبة، تقول: بكر ففيه دَرَكُ. والدَّرَك: أسفل قعر الشيء. والدَّرَك: واحد من أَدْراك جهنم من السبع. والدَّرْك: لغة في الدَّرَك الذي هو من القعر. والدَّرَكُ: اللحق من التبعة والدِّراك: إتباع الشيء بعضه على بعض في كل شيء، يطعنه طعنا دراكا متداركاً، أي: تباعاً واحداً إثر واحد، وكذلك في جري الفرس، ولحاقه الوحش قال الله تعالى: حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً

، أي: تداركوا، أدرك آخرهم أولهم فاجتمعوا فيها. والدَّرَكَةُ: حلقة الوتر التي تقع في الفرضة، وهي أيضاً ما يوصل به وتر القوس العربية. والمُتَدارَكُ من القوافي والحروف المختلفة: ما اتفق [فيه] متحركان بعدهما ساكن مثل: فعو وأشباه ذلك. والإِدراكُ: فناء الشيء.. أَدْرَكَ هذا الشيء، أي: فني، وقوله عز وجل، عن الحسن: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ

أي: جهلوا علم الآخرة، أي: لا علم عندهم في أمرها. وأَدْرَكَ علمي فيه، مثله، قال الأخطل:

وأَدْرَكَ علمي في سواءة أنها ... تقيم على الأوتار، والمشرب الكَدْرِ

والدَّرَك: حبل من ليف يعقد على عراقي الدلو، ثم يعقد طرف الرشاء به.

كدر: الكَدَرُ: نقيض الصفاء، وفي الصحاح: خلاف الصَّفْوِ؛ كَدَرَ

وكَدُرَ، بالضم، كَدارَةً وكَدِرَ، بالكسر، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً

وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قال ابن مَطِيرٍ الأَسَدِيُّ:

وكائنْ تَرى من حال دُنْيا تَغَيَّرتْ،

وحالٍ صَفا، بعد اكدِرارٍ، غَديرُها

وهو أَكْدَرُ وكَدِرٌ وكَدِيرٌ؛ يقال: عَيْشٌ أَكْدَرُ كِدرٌ، وماءٌ

أَكدَرُ كَدِرٌ؛ الجوهري: كَدِرَ الماءُ بالكسر، يَكْدَرُ كَدَراً، فهو

كَدِرٌ وكَدْرٌ، مثل فَخِذٍ وفَخْذٍ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لو كنتَ ماءً كنتَ غيرَ كَدرِ

وكذلك تَكَدَّر وكَدَّره غيرُه تَكْديراً: جعله كَدِراً، والاسم

الكُدْرة والكُدُورَة. والكُدْرَةُ من الأَلوان: ما نَحا نَحوَ السواد

والغُبْرَةِ، قال بعضهم: الكُدْرة في اللون خاصةً، والكُدُورة في الماء والعيش،

والكَدَرُ في كلٍّ. وكَدِرَ لونُ الرجل، بالكسر؛ عن اللحياني. ويقال:

كَدُرَ عيش فلان وتَكَدَّرَتْ معيشته، ويقال: كَدِرَ الماء وكَدُرَ ولا يقال

كَدَرَ إِلا في الصبِّ. يقال: كَدَرَ الشيءَ يَكْدُرُه كَدْراً إِذا صبه؛

قال العجاج يصف جيشاً:

فإِن أَصابَ كَدَراً مَدَّ الكَدَرْ،

سَنابِكُ الخَيْلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَرّ

والكَدَرُ: جمع الكَدَرَة، وهي المَدَرَةُ التي يُثيرها السَّنُّ، وهي

ههنا ثُثيرُ سَنابِكُ الخيل.

ونُطفة كَدْراء: حديثة العهد بالسماء، فإِن أُخِذَ لبن حليب فأُنْقِعَ

فيه تمر بَرْنِيٌّ، فهو كُدَيْراء. وكَدَرَةُ الحوض، بفتح الدال: طينه

وكدَرُه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقال مرة: كَدَرَتُه ما علاه من طُحْلُبٍ

وعَرْمَضٍ ونحوهما؛ وقال أَبو حنيفة: إِذا كان السحاب رقيقاً لا يواري السماء

فهو الكَدَرة، بفتح الدال. ابن الأَعرابي: يقال خُذْ ما صفا ودَعْ ما

كَدَرَ وكدُرَ وكَدِرَ، ثلاث لغات. ابن السكيت: القَطا ضربان: فضرب

جُونِيَّة، وضرب منها الغَطاطُ والكُدْرِيُّ، والجُونيُّ ما كان أَكْدَرَ الظهر

أَسود باطن الجناح مُصْفَرَّ الخلق قصير الرجلين، في ذنبه ريشتان أَطول من

سائر الذنب. ابن سيده: الكُدْرِيُّ والكُدارِيّ؛ الأَخيرة عن ابن

الأَعرابي: ضرب من القَطا قِصارُ الأَذناب فصيحة تُنادي باسمها وهي أَلطف من

الجُونيّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تَلْقى به بَيْضَ القَطا الكُدارِي

تَوائماً، كالحَدَقِ الصِّغارِ

واحدته كُدْرِيَّةٌ وكُدارِيَّة، وقيل: إِنما أَراد الكُدْرِيّ فحرّك

وزاد أَلفاً للضرورة، ورواه غيره الكَدَارِيّ، وفسره بأَنه جمع كُدْرِيّة.

قال بعضهم: الكُدْرِيّ منسوبٌ إِلى طير كُدْرٍ، كالدُّبْسِيّ منسوب إِلى

طير دُبْسٍ. الجوهري: القَطا ثلاثة أَضرب: كُدْرِيٌّ وجُونيّ وغَطاطٌ،

فالكُدْرِيّ ما وصفناه وهو أَلطف من الجُونيِّ، كأَنه نسب إِلى معظم القطا

وهي كُدْرٌ، والضربان الآخران مذكوران في موضعيهما.

والكَدَرُ: مصدر الأَكْدَرِ، وهو الذي في لونه كُدْرَة؛ قال رؤبة:

أَكْدَرُ لَفَّافٌ عِنادَ الرُّوع

والكَدَرَةُ: القُلاعَة الضَّخْمَة المُثارة من مَدَر الأَرض.

والكَدَرُ: القَبضات المحصودة المتفرّقة من الزرع ونحوه، واحدته كَدَرَة؛ قال ابن

سيده: حكاه أَبو حنيفة.

وانْكَدَرَ يَعْدُو: أَسرع بعض الإِسراع، وفي الصحاح: أَسرع وانْقَضّ.

وانكَدَر عليهم القومُ إِذا جاؤوا أَرسالاً حتى يَنْصَبُّوا عليهم.

وانْكَدَرَتِ النجومُ: تَناثَرَتْ. وفي التنزيل: وإِذا النجومُ

انْكَدَرَتْ.والكُدَيْراءُ: حليب يُنْقَع فيه تمر بَرْنيٌّ، وقيل: هو لبن يُمْرَسُ

بالتمر ثم تسقاه النساء ليَسْمَنَّ، وقال كراع: هو صنف من الطعام، ولم

يُحَلِّهِ.

وحمار كُدُرٌّ وكُنْدُر وكُنادِرٌ: غليظ؛ وأَنشد:

نَجاءُ كُدُرٍّ من حَمِيرِ أَتِيدَةٍ،

بفائله والصَّفْحَتَيْن نُدُوبُ

ويقال: أَتان كُدُرَّة. ويقال للرجل الشاب الحادر القوي المكتنز:

كُدُرٌّ، بتشديد الراء؛ وأَنشد:

خُوص يَدَعْنَ العَزَبَ الكُدُرَّا،

لا يَبْرَحُ المنزلَ إِلا حُرّا

وروى أَبو تراب عن شُجاع: غلام قُدُرٌ وكُدُرٌ، وهو التام دون المنخزل؛

وأَنشد:

خوص يدعن العزب الكدرا

ورجل كُنْدُر وكُنادِرٌ: قصير غليظ شديد. قال ابن سيده: وذهب سيبويه

إِلى أَن كُنْدُراً رباعي، وسنذكره في الرباعي أَيضاً.

وبناتُ الأَكْدَرِ: حَميرُ وَحْشٍ منسوبة إِلى فحل منها.

وأُكَيْدِرُ: صاحبُ دُومَةِ الجَنْدَلِ. والكَدْراء، ممدود: موضع.

وأَكْدَرُ: اسم. وكَوْدَرُ: ملك من ملوك حِمْيَر؛ عن الأَصمعي؛ قال النابغة

الجعدي:

ويومَ دَعا وِلْدانَكم عِنْدَ كَوْدَرٍ،

فَخَالُوا لدى الدَّاعي ثَرِيداً مُفلْفَلا

وتَكادَرت العين في الشيء إِذا أَدامت النظر إِليه. الجوهري:

والأَكْدَرِيّة مسأَلة في الفرائض، وهي زوج وأُم وجَدّ وأُخت لأَب وأُم.

كدر

1 كَدِرَ, aor. ـَ and كَدُرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K, &c.;) and كَدَرَ; (Sgh, K;) but this last is said in the L to be allowable only as signifying “ he poured out ” water; (TA;) inf. n. كَدَرٌ, (S, A, Msb, K,) of the first, (S, Msb,) or second, (TA,) and كُدُورَةٌ, (S, A, Msb, K,) of the second, (S, Msb,) and كَدَارَةٌ, (K,) also of the second, (TA,) and كُدُورٌ, and كُدْرَةٌ, (K,) or the last is a simple subst.; (TA;) and ↓ تكدّر; (S, Msb, K;) and ↓ اكدرّ, inf. n. إِكْدِرَارٌ; (K;) and ↓ انكدر; (Bd lxxxi. 2;) It (water, S, Msb, &c.) was, or became, turbid, thick, or muddy; contr. of صَفَا; (S, A, K;) it ceased to be clear: (Msb:) or كُدْرَةٌ relates to colour, (K,) specially; (TA;) and كُدُورَةٌ, to water, (K,) and to life, العَيْش; in the K, العَيْن, but this is a mistake; (TA;) and كَدَرٌ, to all of these. (K.) b2: كَدِرَ, aor. ـَ (Lh, Msb,) inf. n. كَدَرٌ (S, Msb) [and كُدْرَةٌ, (see above,)] It (the complexion of a man, Lh) and he (a horse, &c., Msb) was, or became, of the colour termed كُدْرَةٌ [i. e. dusky, dingy, or inclining to black and dust-colour]. (Lh, S, Msb.) b3: كَدِرَ عَيْشُ فُلَانٍ, (S, A,) [inf. n. كَدَرٌ and كُدُورَةٌ; (see above;)] and ↓ تكدّر, (A,) (tropical:) [The life of such a one became troublesome, or perturbed, or attended with trouble:] and مَعِيشَتُهُ ↓ تكدّرت [signifies the same; or his means of living became attended with trouble]. (S.) b4: خُذْ مَا صَفَا وَدَعْ مَا كَدِرَ, and كَدُرَ, and كَدَرَ, (tropical:) [Take thou what is free from trouble, and leave what is attended with trouble.] (IAar, L, Msb.) b5: كَدِرَ عَلَىَّ فُؤَادُهُ (tropical:) [His heart, or mind, became perturbed by displeasure against me]. (A, TA.) b6: [and in like manner you say] مَذْهَبُهُ فى الْمَسْأَلَةِ ↓ تكدّر [(tropical:) His opinion respecting the question became confounded, or perplexed]. (Mgh.) A2: كَدَرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. كَدْرٌ, (TA,) He poured out, or forth water. (K, TA.) Said in the L to be the only signification of this form of the verb. (TA.) [But see above.]2 كدّرهُ, inf. n. تَكْديرٌ, He rendered it (namely water, S, Msb) turbid, thick, or muddy. (S, Msb, K.) b2: [كدّر عَيْشَ فُلَانٍ (tropical:) He or it, troubled the life of such a one; rendered it troublesome, or perturbed; caused it to be attended with trouble.]

b3: [كدّر عَلَىَّ فُؤَادَ فُلَانٍ (tropical:) He, or it, caused the heart, or mind, of such a one to be perturbed by displeasure against me.] b4: كدّرت المَسْأَلَةُ عَلَيْهِ مَذْهَبَهُ [(tropical:) The question confounded, or perplexed, his opinion]. (TA.) b5: صَفَا أَمْرِى فَكَدَّرَهُ فُلَانٌ (tropical:) [My affair, or case, was free from trouble, and such a one caused it to be attended with trouble]. (A.) b6: كدّر نِعْمَةً [(tropical:) He sullied a favour]. (ElAashà, quoted in the S, art. نشد.) 5 تَكَدَّرَ see 1, in four places.6 تكادرت العَيْنُ فى الشَّىْءِ (tropical:) The eye continued looking at the thing. (S, A.) 7 إِنْكَدَرَ see 1.

A2: He, or it, darted down. (S, K.) It is said of a bird, (A,) or of a hawk, in this sense; (TK;) and of a star. (A.) So in the Kur lxxxi. 2, وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ: (S, * Bd:) or this means, And when the stars dart down, and fall, one after another, upon the earth: (Jel:) or when the stars fall and become scattered. (El-Basáïr, K. *) b2: انكدر عليهم العَدُوُّ (tropical:) The enemy poured down upon them. (A.) And انكدر عَلَيْهِ القَوْمُ (tropical:) The people poured upon him: (K:) or poured down upon him: (TA:) or repaired towards him, scattering themselves upon him. (El-Basáïr.) b3: انكدر (tropical:) He hastened: (S, K:) or he hastened in some measure. (TA.) You say انكدر فِى سَيْرِهِ (tropical:) He hastened in his pace. (A.) And انكدر يَعْدُو (tropical:) He hastened in some measure, running; (TA;) accord. to A'Obeyd. (TA, voce اِنْصَلَتَ.) 9 إِكْدَرَّ see 1.

كَدْرٌ: see كَدِرٌ.

كَدَرٌ [a coll. gen. n., of which the n. of unity is كَدَرَةٌ] Handfuls of reaped corn: (O, TA:) see عَصْفٌ.

كَدِرٌ (S, A, Msb, K) and ↓ كَدْرٌ (S, K) and ↓ كَدِيرٌ and ↓ أَكْدَرُ (K) Turbid; thick; muddy: (S, A, Msb, K) applied to water. (S, A, Msb.) A2: عَيْشٌ كَدِرٌ, and ↓ أَكْدَرُ (tropical:) [Life that is attended with trouble]. (TA.) b2: هُوَ كَدِرُ الفُؤَادِ عَلَىَّ (tropical:) [He is perturbed in heart, or mind, by displeasure against me]. (A.) كُدْرَةٌ Duskiness, or dinginess, of colour; (S, * Msb;) a hue inclining to black and dust-colour. (TA.) See 1.

كَدَرَةٌ: see كَدَرٌ.

كُدْرِىٌّ (S, K) and ↓ كُدَارِىٌّ (IAar, TA) A species of the kind of bird called قَطًا, (S, K,) one of three species, whereof the two others are called جُونِىٌّ and غَطَاطٌ; (S;) the species called كدرى are of a dusty [or dusky] colour, (S, K,) short in the legs, (TA,) diversified, or speckled, or marked, with duskiness, or dinginess, and blackness, (رُقْش,) in the backs (S, K) and bellies, (S,) black in the inside of the wing, (TA,) yellow in the throats, (S, K,) having in the tail two feathers [in the L and TA ريشان, but the right reading is رِيشَتَانِ,] longer than the rest of the tail; (ISk, TA;) it is smaller than the جونى, (S,) and has a clear cry, calling out its own name [قَطَا قَطَا]: (ISd, TA:) it seems to be thus named, كدرى, in relation to the greater number of birds of the kind called قَطًا, which are كُدْر [in colour]; (S;) كدرى

being, as some assert, a rel. n. from طَيْرٌ كُدْرٌ, like دُبْسِىٌّ from طَيْرٌ دُبْسٌ: (TA:) the n. un. is كُدْرِيَّةٌ and كُدَارِيَّةٌ. (TA.) [See also غَطَاطٌ, and قَطًا; and De Sacy's Chrest. Arabe, 2nd ed., ii. 369.]

كَدِيرٌ: see كَدِرٌ.

كُدَارِىٌّ: see كُدْرِىٌّ.

كُدَايْرَآءُ, [dim. of كَدْرَآءُ, fem. of أَكْدَرٌ,] A certain kind of food, accord. to Kr, who does not describe its composition; (TA;) fresh milk in which dates (S, K) of the kind called بَرْبِىّ (K) are macerated: (S, K:) or milk in which dates are steeped and mashed with the hand: (TA:) women are fattened with it: (K:) so called because of the duskiness (كُدْرَة) of its colour. (Z, TA.) كُنْدُرٌ: see art. كندر.

أَكْدَرُ [Dusky, or dingy; of a hue inclining to black and dust-colour;] having كُدْرَة in its colour: (S, TA:) fem. كَدْرَآءُ: pl. كُدْرٌ: and dim. of اكدر, أُكَيْدِرُ. (Msb.) b2: بَنَاتُ أَكْدَرَ The wild asses: (S:) the same, (A,) or بَنَاتُ الأَكْدَرِ, (K,) certain wild asses: (A, K:) so called after a particular stallion (S, A, K) or theirs. (K.) b3: See also كَدِرٌ, in two places.
كدر
كَدَرَ، مثلَّثةَ الدَّالِ، الكَسر والضَّمُّ فِي التَّهذيب والمحْكَم، وَالْفَتْح نَقله الصاغانيّ، كَدارَةً وكَدَراً، محَرَّكَةً مَصدرا كَدُرَ كَكَرُمَ، وكُدوراً، وكُدورةً، وكُدرَةً، بضمِّهِنَّ مصَادر الْبَابَيْنِ. واكْدَرَّ اكْدِراراً، قَالَ ابنُ مُطَيْر الأَسَدِيّ:
(وكائِنْ تَرَى من حالِ دُنيا تَغَيَّرَتْ ... وحالٍ صفا بعدَ اكْدِرارٍ غَديرها)
وتكَدَّرَ: نقيض صفا. وَفِي الصِّحَاح: الكَدر: نقيض الصَّفْوِ، وَهُوَ أَكْدَرُ وكَدِرٌ، بيِّنُ الكُدورَةِ والكَدارَةِ. وَيُقَال: عيشٌ أَكْدَرُ كَدِرٌ، وماءٌ أَكْدَرُ كَدِرٌ. فِي الصِّحَاح: كَدِرَ الماءُ، بِالْكَسْرِ، يكدَرُ كَدَراً فَهُوَ كَدْرٌ، وكَدِرٌ، كفَخذ وفَخْذ، كَذَلِك كديرٌ، كأَمير. وكَدَّرَه غيرُه تَكديراً: جعله كَدِراً، وَالِاسْم الكُدرَةُ والكُدورَةُ. والكُدْرَةُ من الأَلوان: مَا نَحَا نحوَ السَّواد والغُبْرَة، وَقَالَ بعضُهم: الكُدرةُ فِي اللونِ خاصَّة، والكُدورة فِي المَاء والعينِ. هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّواب: والعيشِ، والكَدَر، محرَّكة فِي الكُلِّ. وكَدِرَ لونُ الرَّجُلِ، بِالْكَسْرِ، عَن اللّحيانيّ، وَيُقَال: كَدُرَ عَيْشُ فلانٍ وتكَدَّرَتْ معيشتُه. ويُقال: كَدِرَ الماءُ وكَدُرَ، وَلَا يُقَال: كَدَرَ إلاّ فِي الصَّبِّ. كَذَا فِي اللِّسَان، إلاّ أنَّ الصاغانيّ أَثبتَهُ فَقَالَ: كَدَرَ الماءُ أَيضاً: تَكَدَّرَ، لُغَة ثَالِثَة فِي كَدِرَ وكَدُرَ، بِالْكَسْرِ والضَّمّ. وَفِي الأساس: كَدَُِرَ عيشُهُ وتكَدَّرَ من الْمجَاز. وَمِنْه: خُذْ مَا صفا ودَعْ مَا كَدَُِرَ. وَكَذَا قَوْلهم: كَدَرَ عليَّ فؤادُه، وَهُوَ كَدِرُ الفؤادِ عليَّ. والكَدَرَةُ، محرَّكَةً، من الحوضِ: طينُهُ وكَدَرُه عَن ابْن الأعرابيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَوْ كَدَرَتُه: مَا علاهُ من طُحلُب ونحوِه، كَعَرْمَض، والكَدَرَةُ أَيضاً: السَّحابُ الرَّقيقُ لَا يواري السماءَ، قَالَه أَبُو حنيفَة، كالكُدْرِيِّّ والكُدارِيِّ، بضمِّهما، وَلم أرَ أَحداً وَصَفَ السَّحابَ)
بهما، بل هما من صِفَات الطَّير، كَمَا يَأْتِي فِي آخر المادَّة عَن ابْن الأعرابيّ. وَقَالَ اللَّيْث: الكَدَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: القُلاعَة الضَّخْمَةُ المُثارَةُ من مَدَر الأرضِ قَالَ العجّاجُ:
(وإنْ أَصابَ كَدَراً مَدَّ الكَدرْ ... سنابِكُ الخيلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَرّْ)
قَالَ: الكَدَرُ جمع الكَدَرَة، وَهِي المَدَرَةُ الَّتِي تُثيرُها السِّنُّ وَهِي هَا هُنَا مَا تثير سنابك الْخَيل. قَالَ: والكَدَرَةُ أَيْضا: القَبْضَةُ المَحصودَة المتفَرِّقة من الزَّرع ونحوِه، الكَدَرُ، مُحرَّكة، قَالَ ابْن سِيدَه: وَحَكَاهُ أَبُو حنيفَة. من الْمجَاز: انْكَدَرَ يعْدو: أَسْرَعَ بعضَ الْإِسْرَاع، وَفِي الصِّحَاح: أَسْرعَ وانْقَضَّ، وَمِنْه قولُ العجَّاج فِي صِفة الْبَازِي: أَبْصَرَ خِرْبانَ فَضاءٍ فانْكَدَر من الْمجَاز: انْكَدَر عَلَيْه القومُ: انْصَبُّوا أَرْسَالاً. وَفِي البَصائر: أَي قصدُوا مُتناثِرين عَلَيْهِ، قَالَ: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإِذا النُّجومُ انْكَدَرَتْ أَي تناثَرَتْ. من الْمجَاز: أَطْعَمَنا الكُدَيْراء كحُمَيْراء: حَليبٌ يُنْقَع فِيهِ تَمْرٌ بَرْنِيٌّ. وَقيل: هُوَ لَبَنٌ يُمرَس ُ بالتَّمْر يُسَمَّنُ بِهِ النِّساء. وَقَالَ كُراع: هُوَ صِنْف من الطَّعام، وَلم يُحَلِّه. وَقَالَ الزمخشريّ: سُمِّيَت لكُدْرَةِ لَوْنِها. وحِمارٌ كُدُرٌ بضَمَّتَيْن، وكُنْدُرٌ وكُنادِر، بضَمِّهما: غَليظٌ، وَيُقَال أتانٌ كُدُرَةٌ. وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أنَّ كُنْدُراً رُباعي، وَقد ذكرَه المصنّف هُنَاكَ. وبناتُ الأَكْدَر: حَميرُ وَحْشٍ مَنْسُوبةٌ إِلَى فَحْلٍ مِنْهَا. وأُكَيْدِرٌ كأُحَيْمِر: تَصْغِير أَكْدَر: صاحِبُ دُومةِ الجَنْدَل، جَاءَ ذكرُه فِي الحَدِيث. والكَدْراء: د، بِالْيمن شماليّ زَبيد يُنْسَب إِلَيْهِ الْأَدِيم، وَفِي المعجم: هُوَ من زابِ تِهامةِ الْيمن، وَهُوَ ومَوْر والمَهْجَم من أعظم أَوْدِية الْيمن. قلتُ: وَكَانَت الخَطابة والتَّدْريس بِهِ لبَني أبي الْفتُوح من الناشريِّين. والأكْدَرُ اسمٌ. والأَكْدَرُ: السَّيْلُ القاشِرُ لوجهِ الأرضِ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. أَكْدَر: اسمُ كَلْب. وكَوْدَرٌ، كَجَوْهرٍ: مَلِكٌ من مُلوكِ حِمْيَر، عَن الأصمعِيّ. قَالَ النَّابِغَة الجَعْدِيّ:
(ويَوْمَ دَعا وِلْدانَكمْ عَبْدُ كَوْدَرٍ ... فخالوا لَدى الدَّاعي ثَريداً مُقَلْقَلا)
أَو عَريفٌ كَانَ للمُهاجِرِ بنِ عبد الله الكِلابيّ، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. وكَدَرَ الماءَ يَكْدُره كَدْرَاً، من حدّ نصَر: صَبَّه.
والأَكْدَرِيَّةُ فِي الفَرائض: مَسْأَلةٌ مَشْهُورَة، وَهِي: زَوْجٌ، وأمٌّ، وجدٌّ وأختٌ لأَب وأمٍّ، وأصلُها من ستَّة، وتَعول لتسعة، وتَصِحُّ من سَبْعَة وَعشْرين، قَالَه شَيخنَا. لُقِّبَت بهَا لأنَّ عبدَ الْملك بن مروانَ سَأَلَ عَنْهَا رجلا يُقال لَهُ أَكْدَر فَلَمْ يَعْرِفها، أَو كَانَت الميِّتَةُ تُسمَّى أَكْدَريَّة، أَو لأنَّها كدَّرَت على زَيْد بن ثابتٍ مَذْهَبه، لصُعوبتها وَقد اسْتَفْتَيْتُ فِيهَا شيخَنا الفَقيه المُحدِّثَ أَبَا الْحسن عَليّ بن مُوسَى بن شَمْسِ الدّين ابْن النَّقيب حَفِظَه اللهُ تَعَالَى فَأجَاب مَا نَصُّه: الزَّوج النصْف ثَلاثة، وللأُمِّ الثُّلُث، اثْنان، وللجدِّ واحدٌ، وَأَصلهَا من سِتَّة، وَالْقِيَاس سُقوط الأُختِ بالجدِّ لأنَّها عصبةٌ بالغَيْر، ولكنْ فُرض لَهَا النِّصفُ ثَلَاثًا لنصِّ الله تَعَالَى، وبالنَّصِّ يُترَك القياسُ، فَتَصِير المسألةُ من تسْعة، ثمَّ يعود الجدُّ والشَّقيقة إِلَى المُقاسَمة أثْلاثاً: للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأُنْثَيَيْن، فانكسَرت السِّهامُ الْأَرْبَعَة على ثَلاثة، مخرج الثُّلث ثَلَاثَة من)
تِسْعَة فِي ثَلَاثَة بتِسعة، وللأمِّ الثُّلث عائلاً اثنانِ فِي ثلاثةٍ بسِتَّة، وَالْبَاقِي اثْنَا عشر، للجدِّ ثمانيةٌ تَعْصِيباً، وَللْأُخْت أَرْبَعةٌ تعصيباً بالجدِّ، وَمن هُنَا حصل التَّكْديرُ على الْأُخْت لكَون فَرْضِها عَاد تعصيباً، وَحصل أَيْضا للجدِّ لكونِه كَالْأَبِ يَحْجُب الإخوةَ والأَخَوات، فَعَاد انفِرادُه بالتَّعصيب إِلَى المُقاسَمة فشاركَتْه الأختُ فِي التَّعصيب، لَهُ الثُّلُثان، وَلها الثُّلث. فَهَذَا وَجه تَلْقِيبِها بالأَكْدَرِيَّة. انْتهى. والكُدُرُّ كعُتُلٍّ: الشابُّ الحادِرُ الشَّديد القويُّ المُكْتَنِز. وروى أَبُو تُراب عَن شُجاع: غلامٌ قُدُرٌ وكُدُرٌ، وَهُوَ التامُّ دون المُنْخَزِل. والكُدارَة، كثُمامَة: الكُدادَة، وَهِي ثُفْلُ السَّمنِ فِي أَسْفَلِ القِدْر. والمُنْكَدِر: فَرَسٌ لبني العَدَوِيَّة نَقله الصَّاغانِيّ. وطريقُ المُنْكَدِر: طريقُ اليمامةِ إِلَى مَكَّة شرَّفها اللهُ تَعَالَى.والكُدْر، ظاهرُه يَقْتَضِي أنَّه بالفَتح، وَضَبَطه الصَّاغانِيّ بالضمِّ وَقَالَ: ع قرب الْمَدِينَة على ثمانيةِ بُرُدٍ مِنْهَا. وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ: ماءَةٌ لبني سُلَيْم بالحِجاز فِي ديار غَطفان نَاحيَة المَعْدن. وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خرج إِلَى قَرْقَرة الكُدْرِ لجمع من سُلَيْم فَوجدَ الحيَّ خُلوفاً، فاستاقَ النَّعم، وَكَانَت غَيْبَتُه فِيهِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. وَفِي حَدِيث عمر: كنتُ زَميلَه فِي غَزْوَةِ قَرْقَرةِ الكُدْر، وَقد تقدّم فِي قرر. والأكادِرُ جبالٌ م، الْوَاحِد أكدر. قَالَ شَمْعَلَةُ بن الأخضَر:
(وَلَو مَلأَتْ أَعْفَاجَها مِن رَثِيئَة ... بَنو هاجرٍ مالَتْ بِهَضْبِ الأكادِرِ)
وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ: الأكادِر: بلدٌ من بِلَاد فَزارَة. والكُدْرِيُّ، كتُرْكِيٍّ، والكُدَارِيُّ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الأعرابيّ: ضَرْبٌ من القَطا غُبْرُ الألوان قِصارُ الأَرْجُل رُقْشُ الظُّهور سودُ باطنِ الجناحِ صُفْرُ الحُلوق. فِي ذَنَبِها ريشَتانِ أَطْوَلُ من سَائِر الذَّنَب، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَزَاد ابْن سِيدَه: فَصيحة تُنادى باسمِها، وَهِي أَلْطَف من الجونِيّ، وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:
(تَلْقَى بِهِ بَيْضَ القَطا الكُداري ... تَوائِماً كالحَدَقِ الصِّغارِ)
واحِدَته كُدْرِيَّةٌ وكُدارِيَّةٌ، وَقَالَ بعضُهم: الكُدْرِيّ: مَنْسُوبٌ إِلَى طَيْرٍ كُدْرٍ، كالدُّبْسِيّ مَنْسُوب إِلَى طير دُبْس وَقَالَ الجوهريّ: القَطا ثلاثةُ أَضْرُب: كُدْرِيٌّ، وجونِيّ، وغَطَاطٌ، فالكُدْرِيُّ مَا وَصَفْناه وَهُوَ أَلْطَفُ من الجونِي، كأنَّه نُسِب إِلَى مُعظَم القَطا وَهِي كُدْرٌ، والضربان الْآخرَانِ مَذكوران فِي مَوضعيهما. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: الأكْدَر: هُوَ الَّذِي فِي لَوْنِه كُدْرَةٌ، قَالَ رؤبة: أَكْدَرَ لَفَّافِ عِنادَ الرُّوَّغِ وَمن المَجاز: تكادرَتْ العَيْنُ فِي الشَّيء، إِذا أدامَتْ النَّظرَ إِلَيْهِ، قَالَه الزمخشريُّ. وَمن أمثالِهم: مَن رَشَّكَ بُلَّه، وَمَنْ رماكَ بِكَدَرَة ارْمِهِ بحَجَرَة. والكَدَر، محرَّكَة: مَوْضِع قريبٌ من الحَزْنِ فِي ديارِ بني يَربوع بنِ حَنْظَلة. والمُنْكَدِرُ بن محمَّد بن المُنْكَدِر ثقةٌ.)
كدر: {انكدرت}: انتصرت وانصبت.
[كدر] غ: فيه: يقال لما انتثر ومر مرًا سريعًا "انكدر".

كدر


كَدَرَ(n. ac. كُدْرَة
كَدَاْرَة
كُدُوْر
كُدُوْرَة)
a. Was troubled, turbid, thick (water).
b.(n. ac. كَدْر), Poured out (water).
كَدِرَ(n. ac. كَدَر)
a. see supra
(a)b.(n. ac. كُدْرَة
كَدَر), Was dingy, dark, dusky.
c.(n. ac. كَدَر
كُدُوْرَة), Was perturbed, unhappy.
d. ['Ala], Was set, biased against.
كَدُرَ(n. ac. كُدْرَة
كَدَاْرَة
كُدُوْر
كُدُوْرَة)
a. see (كَدَرَ) (a) & (كَدِرَ) (b).
كَدَّرَa. Troubled, fouled, muddied, stirred up (
water ); troubled, perturbed, disturbed;
embittered.
c. [Ala], Turned, set, biased against.

تَكَدَّرَa. see I (a)
& (كَدِرَ) (c).
c. Became dim, tarnished (colour).
d. Was vexed, mortified, disheartened, disgusted.
e. [Fī], Vacillated, wavered respecting ( a matter :
opinion ).
تَكَاْدَرَ
a. [Fī], Was bent, fixed upon (eye).

إِنْكَدَرَa. see I (a)b. Swooped, darted down (bird).
c. ['Ala], Rushed, poured upon; pounced upon.
d. Fell (stars).
e. [Fī], Was quick about.
إِكْدَرَّa. see I (a)
& V (c).
كَدْرa. see 5 (a)
كُدْرَةa. Duskiness, dinginess; dulness, dimness, deadness (
of colour ).
كُدْرِيّa. A certain bird.
b. Light cloud.

كَدَرa. Turbidness, impureness, muddiness.
b. Trouble, perturbation; vexation; annoyance
disgust.
c. see 3t
كَدَرَة
(pl.
كَدَر)
a. Handful; sheaf ( of corn ).
كَدِرa. Thick, turbid, muddy, foul.
b. Troublesome, painful, disturbed (life).
c. Perturbed, troubled, vexed, annoyed; disgusted.

أَكْدَرُ
(pl.
كُدْر)
a. Dusky, dingy, dark; dim, dull, dead colour).
b. see 5 (a) (b).
d. Torrent.

كُدَاْرِيّa. see 3yi
كَدِيْرa. see 5 (a)
كَدْرَآءُa. fem. of
أَكْدَرُ
أُكَيْدَر
a. Dim. of
أَكْدَرُ
كُدَيْرَآء
a. Dates steeped in milk.

بَنَات أَكْدَر
a. Wild asses.
كدر: كَدَّر (بالتشديد). كدَّر على فلان. أقلقه، نعَّص عليه عيشه، أزعجه فلم يتمتع بماله (بوشر).
كذا: أحزن. (فوك) وفي ويجزر (ص44).
فحُرْنا من اللَّذات أطْيَبَ عيشها ... ولم يَعْدُنا همٌّ ولا عاق تكديرُ
كدَّر الخاطر: أزعج، أغاظ، (بوشر).
كدَّر: أسام، أضجر، أغمَّ. (ألكالا).
كدَّر: أكمد، أذهب صفاء اللون. (ألكالا، بوشر).
تكدَّر: انذعر، ارتعب، خاف، فزع. ففي ألف ليلة (306:1): فقال يا أمير المؤمنين إذا طلعت عليهم رُبَّما تكدَّروا وأما الشيخ إبراهيم فيموت من الخوف.
تكدَّر خاطرُه: انزعج، اغتاظ. (ألف ليلة 70:1).
انكدر: صار كدراً ضد صفاً. (البيضاوي السورة 81).
استكدر: استقذر، صار قذراً، اتَّسخ. (المقري 685:1).
كَدَر: هي في الأصل مصدر. وتستعمل اسماً بمعنى قَذَر،، قذارة، وسَخ. وتجمع على أكدار.
(دي ساسي طرائف 169:1، ألف ليلة 8:2).
كَدَر، والجمع أكدار: اضطراب، شَغَب (فوك).
كَدَر: خِصام، نزاع. (ألكالا).
من غير أكدار: بهدوء، بسلام. (بوشر).
شراب الكدر: في ابن البيطار (338:2): وأما الشراب الكاذي فإنه المعروف بشراب الكدر. (أنظره في مادة كاذي) وكَدَر كلمة فارسية.
كَدِر: باهت، كامد، كأب، شاحب. (بوشر).
لون كدر: لون رديء، لون غير متساو، لون يختلف بعضه عن بعض حيث كان. (بوشر).
كَدِر: شيء كدر: شيء حقير لا قيمة له. ففي المقري (694:1): وجوامك المدارس قليلة كدرة.
كدر: نوع من الطير يشبه القطا. (أنظر: كُدْرِي في المعاجم) وهو أكبر من الحجل بقليل، وجناحاه سوداوان، وهو يحدث ضجة غريبة حين يطير، وهو يطير طيران الزقزاق. (ريشاردسن مراكش 231:2، 240، 259) وهوة يكتبها Kader مرة و gedur أخرى. وانظر أيضاً تريسترام (ص399) وهو يكتبها EI Koudhre ويقول إنه طائر القطا المألوف ( common sand grouse) أنظر: كدري.
كُدُرّ: ذكرت في ديوان الهذليين (ص48).
لون الكُدْرَة: أشهب يضرب إلى السواد (زيشر يشبه الضرب الكبير من الحجل قصير الرجلين جداً وعلى صدره حلقتان سوداوان). (أنظر: كدر).
كُدُورَة: اختلاف اللون عن بعض حيث كان وهو رديء. (بوشر).
كدَّار: خزّاف، فخّاري عند دومب (ص102) وهي تصحيف غَضَّار.
كَيْدار، والجمع كيدار: فرس ضعيف بليد. (شيرب) وأنظر: قِدار.
مُكَدَّار: مزعج، محزن. ويكدّر على: شاق على، عسير على. (بوشر).
مُكَدَّر: محب للخصام، خَصِم، مماحك. (ألكالا).

خسر

Entries on خسر in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more

خسر


خَسِرَ(n. ac. خَسْر
خُسْر
خَسَر
خُسُر
خَسَاْر
خَسَاْرَة
خُسْرَاْن)
a. [acc.
or
Fī], Lost, suffered losses.
b. Was lost; went astray, erred.

خَسَّرَa. Caused to lose, caused loss to; caused to
perish.
b. Met with losses ( in business ).

أَخْسَرَa. Lessened, diminished.
b. Met with losses ( in business ).

خُسْرa. see 22t (a)b. Punishment.

خَاْسِرa. Losing, suffering-loss.
b. see 25
خَسَاْرa. Error; baseness, treachery.

خَسَاْرَةa. Loss.
b. see 22
خَسِيْرa. Going astray, erring; perishing.

خَسْرَاْنُa. see 21
خُسْرَاْنa. see 22t (a)
[خسر] غ فيه: "فما تزيدونني غير "تخسير" أي كلما دعوتكم إلى هدى ازددتم تكذيبًا فزادت خسارتكم. 
خسر الخسر النقص، والخسران كذلك، خسر يخسر خسراناً. وأخسرته أي نقصته. والخاسر الموضوع في تجارته، ومصدره الخسارة، وصفقة خاسرة. ويقولون حمى خيبرى وخيسرى أي أنها خاسرة. والخسرواني اسم الشراب.
خ س ر

خسر التاجر في بيعه خسراناً وخسراً، وتاجر خاسر. وأخسر الميزان وخسره وخسره: نقصه، وميزان مخسور. وأخسر فلان وأكسد: وقع في الخسران والكساد. وأخسرت الرجل: نقيض أربحته. وقيل لسلم الخاسر لأنه باع مصحفاً ورثه واشترى بثمنه عوداً يضرب به. وثوب خسرواني وخسروي، منسوب إلى خسرو شاه من الأكاسرة.

ومن المجاز: خسرت تجارته وربحت، وتجارة خاسرة ورابحة. ومن لم يطع الله فهو خاسر. وقد خسر خسارا وخسارة. وخسره سوء عمله: أهلكه. وتقول: لا يكون الراسخ ساخراً، ولا الساخر إلا خاسراً. والمساخر مخاسر.
خ س ر: (خَسِرَ) فِي الْبَيْعِ بِالْكَسْرِ (خُسْرًا) بِالضَّمِّ وَخُسْرَانًا أَيْضًا. وَ (خَسَرَ) الشَّيْءَ نَقَصَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (أَخْسَرَهُ) مِثْلُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} [الكهف: 103] قَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدُهُمُ (الْأَخْسَرُ) مِثْلُ الْأَكْبَرُ. وَ (التَّخْسِيرُ) الْإِهْلَاكُ. وَ (الْخَسَارُ) وَ (الْخَسَارَةُ) وَ (الْخَيْسَرَى) بِفَتْحِ الْخَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ الضَّلَالُ وَالْهَلَاكُ. 
خ س ر : خَسِرَ فِي تِجَارَتِهِ خَسَارَةً بِالْفَتْحِ وَخُسْرًا
وَخُسْرَانًا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَخْسَرْتُهُ فِيهَا وَخَسِرَ خُسْرًا وَخُسْرَانًا أَيْضًا هَلَكَ وَأَخْسَرْتُ الْمِيزَانَ إخْسَارًا نَقَصْتُ الْوَزْنَ وَخَسَرْتُهُ خَسْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ فِيهِ وَخَسَّرْتُ فُلَانًا بِالتَّثْقِيلِ أَبْعَدْتُهُ وَخَسَّرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى الْخُسْرَانِ مِثْلُ: كَذَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ إذَا نَسَبْتَهُ إلَى الْكَذِبِ وَمِثْلُهُ فَسَّقْتُهُ وَفَجَّرْتُهُ إذَا نَسَبْتَهُ إلَى هَذِهِ الْأَفْعَالِ. 
[خسر] خَسِرَ في البَيْع خُسْراً وخسرانا، وهو مثل الفرق والفرقان. وخسرت الشئ بالفتح وأخسرته: نَقَصْتُهُ. وقوله تعالى:

(هل نُنَبِّئُكُمْ بالأَخْسَرَيْنِ أَعْمالاً) *، قال الأخفش: واحدهم الاخسر مثل الاكبر. والتخسير الاهلاك. والخناسير: الهلاك، لا واحد له. قال كعب بن زهير، إذا ما نتجنا أربعا عام كفأة * بغاها خناسيرا فأهلك أربعا - وفى بغاها ضمير من الجد هو الفاعل. يقول: إنه شقى الجد، إذا نتجت أربع من إبله أربعة أولاد هلكت من إبله الكبار أربع غير هذه، فيكون ما هلك أكثر مما أصاب. والخسار والخسارة والخيسرى: الضلال والهلاك.
الْخَاء وَالسِّين وَالرَّاء

خَسِرَ خَسْرا، وخُسْراً، وخُسْراناً، وخَسَارة، فَهُوَ خاسر، وخَسِرٌ، كُله: ضلّ. وخَسِر التَّاجِر: وُضِع فِي تِجَارَته أَو غَبِن. وَالْأول الأَصْل.

وَرجل خَيْسَرَي: خاسر.

وَفِي بعض الاسجاع: بِفيه البَرَي، وحُمى خَيْبَري، وشَرُّ مَا يُرَى، فَإِنَّهُ خَيْسَرَى.

وَقيل: أَرَادَ: خَيْسَرَ، فَزَاد للإتباع.

وَقيل: لايقال: خيسرى، إِلَّا فِي هَذَا السجع.

والخَسْر، والخُسران: النَّقص.

وخَسَرَ الوزنَ والكيلَ خَسْراً، وأخسره: نَقصه.

وصفقة خاسرة: غير رابحة.

وكَرّة خاسرة: غير نافعة.

وَفِي التَّنْزِيل: (تِلْكَ إِذا كَرّة خاسرة) .

وَقَوله عز وَجل: (وخَسِر هُنَالك المُبطلون) ، (وخَسر هُنَالك الْكَافِرُونَ) الْمَعْنى: تبين لَهُم خُسرانهم لما راوا الْعَذَاب، وَإِلَّا فهم كَانُوا خاسرين فِي كل مَكَان وَفِي كل وَقت.
خسر
الخُسْرُ والخُسْرَان: انتقاص رأس المال، وينسب ذلك إلى الإنسان، فيقال: خَسِرَ فلان، وإلى الفعل فيقال: خسرت تجارته، قال تعالى:
تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
[النازعات/ 12] ، ويستعمل ذلك في المقتنيات الخارجة كالمال والجاه في الدّنيا وهو الأكثر، وفي المقتنيات النّفسيّة كالصّحّة والسّلامة، والعقل والإيمان، والثّواب، وهو الذي جعله الله تعالى الخسران المبين، وقال: الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ [الزمر/ 15] ، وقوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
[البقرة/ 121] ، وقوله: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ- إلى- أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [البقرة/ 27] ، وقوله: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ [المائدة/ 30] ، وقوله:
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ [الرحمن/ 9] ، يجوز أن يكون إشارة إلى تحرّي العدالة في الوزن، وترك الحيف فيما يتعاطاه في الوزن، ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى تعاطي ما لا يكون به ميزانه في القيامة خاسرا، فيكون ممّن قال فيه: وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ [الأعراف/ 9] ، وكلا المعنيين يتلازمان، وكلّ خسران ذكره الله تعالى في القرآن فهو على هذا المعنى الأخير، دون الخسران المتعلّق بالمقتنيات الدّنيويّة والتّجارات البشريّة.
خسر: خَسِر، من يخسر على هذين الشيخين أي من يريد أن يغبن فيشتري هذين الشيخين (أخبار ص45).
وخَسِر: غُلِبَ، قُهر (بوشر).
وخَسِر: ترك صديقه وغيره وهجره، ليجد لنفسه نفعاً (بوشر).
خَسَّر (بالتشديد) أتلف، أفسد (ألكالا).
وخَسَّر: أفسد أخلاقه (بوشر).
وخَسَّر: أسرف في تدليله، أفسده بكثرة التغاضي عنه (بوشر).
وخَسَّر: دنَّس، أساء استعمال الشيء النفيس (بوشر).
تخسَّر: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: خسر، اضاع، فقد (باين سميث 1340).
وتَخَسَّر: تلف، فسد (الكالا).
استخسر. استخسر التعب. ندم على ما بذل من جهد (بوشر).
واستخسر عليه الشيء: أعطاه إياه وهو آسف (بوشر).
خسر: فجور، فسق (بوشر).
خَسْران: خاسر في لعب القمار (بوشر).
خُسْران: تلف، فساد، خراب (بوشر).
وخُسْران: بخل، شح (بوشر).
وخُسْران: هلاك النفس، هلاك أبدي (بوشر).
وخُسْران: خبث، فجور، فسق (بوشر).
خُسْرَوان: صفة على الأسلوب الفارسي نسبة إلى خسرو بمعنى كسروى، ملكي، فاخر (فليشر بريشت ص82 في تعليقه على المقري (2: 516).
خُسْرَواني: يدل على نفس المعنى السابق. ويوصف به الديباج فيقال: ديباج خسرواني (المقري 43002) ويوصف به النشيد (الغناء) فيقال: نشيد خسرواني (المقري 2: 516).
خَسارة، وفي معجم الكالا خِسارة وتجمع على خَسَائر: رزيئة، ضرر، مضرة (ألكالا، بوشر، همبرت ص194) وتلف، خراب، فساد، عبث، ضرر، أذية (بوشر).
يا خسارة: إنه لأمر مؤسف، إنه أسوأ شئ، حيفاً (بوشر).
وخسارة: عيب، عوار (ألكالا).
وخسارة: تدنيس، تنجيس (بوشر).
وهو خسارة في القتل (ألف ليلة وليلة 3: 243) وفي طبعة برسل: ما يستأهل القتل: لا يستحق القتل.
خاسر، ويجمع على خُسَّار وخُسَّر: فاسد، داعر، خبيث، نذل، لئيم، رجل بور، حرامي شقي، صعلوك (بوشر).
ولد خاسر: ولد مدلل، ولد مدلع (بوشر).
باب الخاء والسين والراء معهما خ س ر، خ ر س، س خ ر، ر س خ مستعملات

خسر: الخُسْر: النقصان، والخسران كذلك، والفعل: خَسِرَ يَخْسَرُ خُسْرانا. والخاسِرُ: الذي وضع في تجارته، ومصدره: الخَسارَةُ والخُسْرُ. كِلْتُهُ ووزَنْتُهُ فأَخْسَرْتُهُ، أي: نقصته. وقوله [جل وعز] : وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً

، أي: نقصا. وصفقة خاسرِةٌ، أي: غير مربحة

خرس: خَرِسَ خَرَساً. والخَرَسُ: ذهاب الكلام خلقة، أو عيا. وكتيبة خرساء: لا يسمع لها صوت ولا جلبة، وفيهم نجدة. وصوة خَرساءُ، وعلم أَخْرَسُ، أي: لا يسمع فيه صوت صدى. يعني الأعلام التي يهتدي بها. والخُرُس: طعام الولادة، والعقيقة، وخرّستها: أطعمتها عند ولادها. وناقة خرساء: لا يسمع لها صوت. والخُرْسِيُّ: منسوب إلى خُراسانَ، ومثله: الخُراسيُّ والخُراسانِيُّ، ويجمع الخُرْسيّ على الخُرْسِين، بتخفيف ياء النسبة كالأشعرين. قال :

لا تكرين بعدها خُرْسِيّا

والخَرْساء: الداهية. سخر: سَخِرَ منه وبه، أي: استهزأ. والسُّخْرِيَّةُ: مصدر في المعنيين جميعا، وهو السُّخْرِيُّ أيضا ويكون نعتا كقولك: هم لك سِخْرِيُّ وسُخْريّةٌ، مذكر ومؤنث [من ذكر قال: سِخْرِيّ، ومن أنث قال: سُخْريّة] . والسُّخَرَة: الضُّحَكَةُ، وأما السُّخْرةُ فما تَسَخَّرْتَ من خادم ودابة بلا أجر ولا ثمن. تقول: هم لك سُخْرَةً وسُخْرِيّاً. قال الله جل وعز: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي

، أي: سُخْرِيّة، من تَسَخُّرِ الخول وما سواه، وسخريا في الاستهزاء. سَخَرَتِ السفن: أطاعت وطاب لها السير. قال :

سَواخِرٌ في سواء اليم تحتفز

وقد سَخَّرَها الله لخلقه تَسْخيرا، وتَسَخَّرتُ دابة لفلان: ركبتها بغير أجر.

رسخ: رَسَخ الشيء رُسوخا، إذا ثبت في موضعه. وأَرْسَخْته إِرساخاً، كالحبر يَرْسَخُ في الصِّحيفة، والعلم يَرْسَخُ في القلب، وهو راسِخٌ في العلم: داخل فيه مدخلا ثابتا، والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ

* يقال: هم المدارسون. والدِّمْنةُ الرّاسخة: الثّابتة. قال لبيد : راسخ الغديرُ رُسُوخاً: نش ماؤه فذهب. 

خسر: خِسِرَ خَسْراً

(* قوله: «خسر خسراً إلخ» ترك مصدرين خسراً، بضم

فسكون، وخسراً، بضمتين كما في القاموس). وخَسَراً وخُسْراناً وخَسَارَةً

وخَسَاراً، فهو خاسِر وخَسِرٌ، كله: ضَلَّ. والخَسَار والخَسارة

والخَيْسَرَى: الضلال والهلاك، والياء فيه زائدة. وفي التنزيل العزيز: والعصرِ إِن

الإِنسان لفي خُسْر؛ الفراء: لفي عقوبة بذنبه وأَن يَخْسَر أَهله ومنزله

في الجنة. وقال عز وجل: خَسِرَ الدنيا والآخرة ذلك هو الخُسْران المبين.

وفي الحديث: ليس من مؤمن ولا كافر إِلا وله منزل في الجنة وأَهل وأَزواج،

فمن أَسلم سَعِدَ وصار إِلى منزله، ومن كفر صار منزله وأَزواجه إِلى من

أَسلم وسعد، وذلك قوله: الذين يرثون الفردوس؛ يقول: يرثون منازل الكفار،

وهو قوله: الذين خسروا أَنفسهم وأَهليهم يوم القيامة؛ يقول: أَهلكوهما؛

الفراء: يقول غَبِنُوهما. ابن الأَعرابي: الخاسر الذي ذهب ماله وعقله أَي

خسرهما. وخَسِرَ التاجر: وُضِعَ في تجارته أَو غَبِنَ، والأَوّل هو

الأَصل. وأَخْسَرَ الرجلُ إِاذ وافق خُسْراً في تجارته. وقوله عز وجل: قل هل

ننبئكم بالأَخْسَرِينَ أَعمالاً؛ قال الأَخفش: واحدهم الأَخْسَرُ مثل

الأَكْبَرِ. وقوله تعالى: فما زادوهم غير تَخْسِيرٍ؛ ابن الأَعرابي: أَي غير

إِبعاد من الخير أَي غير تخسير لكم لا لي.

ورجل خَيْسَرَى: خاسِرٌ، وفي بعض الأَسجاع: بفِيهِ البَرَى، وحُمَّى

خَيْبَرَى، وشَرُّ ما يُرَى، فإِنه خَيْسَرَى؛ وقيل: أَراد خَيْسَرٌ فزاد

للإِتباع؛ وقيل: لا يقال خَيْسَرَى إِلا في هذا السجع؛ وفي حديث عمر ذكر

الخَيْسَرَى، وهو الذي لا يجيب إِلى الطعام لئلا يحتاج إِلى المكافأَة، وهو

من الخَسَارِ. والخَسْرُ والخُسْرانُ: النَّقْصُ، وهو مثل الفَرْقِ

والفُرْقانِ، خَسِرَ يَخْسَرُ

(*

قوله: «خسر يخسر» من باب فرح، وقوله وخسرت الشيء إلخ من باب ضرب، كما في

القاموس). خُسْراناً وخَسَرْتُ الشيءَ، بالفتح، وأَخْسَرْتُه:

نَقَصْتُه. وخَسَرَ الوَزْنَ والكيلَ خَسْراً وأَخْسَرَهُ: نقصه. ويقال: كِلْتُه

ووَزَنْتُه فأَخْسَرْته أَي نقصته. قال الله تعالى: وإِذا كالوهم أَو

وزنوهم يُخْسِرُونَ؛ الزجاج: أَي يَنْقُصُون في الكيل والوزن. قال: ويجوز في

اللغة يَخْسِرُون، تقول: أَخْسَرْتُ الميزانَ وخَسَرْتُه، قال: ولا أَعلم

أَحداً قرأَ يَخْسِرُونَ. أَبو عمرو: الخاسر الذي ينقص المكيال والميزان

إِذا أَعطى، ويستزيد إِذا أَخذ. ابن الأَعرابي: خَسَرَ إِذا نقص ميزاناً

أَو غيره، وخَسِرَ إِذا هلك. أَبو عبيد: خَسَرْتُ الميزان وأَخْسَرْتُه

أَي نقصته. الليث: الخاسِرُ الذي وُضِعَ في تجارته، ومصدره الخَسَارَةُ

والخَسْرُ، ويقال: خَسِرَتْ تجارته أَي خَسِرَ فيها، ورَبِحَتْ أَي ربح

فيها. وصَفْقَةٌ خاسرة: غير رابحة، وكَرَّةٌ خاسرة: غير نافعة. وفي

التهذيب: وصَفَقَ صَفْقَةً خاسِرَةً أَي غير مُرْبِحَةٍ، وكَرَّ كَرَّةً

خاسِرَةً أَي غير نافعة. وفي التنزيل: تلك إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ. وقوله عزل

وجل: وخَسِرَ هنالك المُبْطِلُونَ. وخَسِرَ هنالك الكافرون؛ المعنى: تبين

لهم خُسْرانُهم لما رأَوا العذاب وإِلاَّ فهم كانوا خاسرين في كل وقت.

والتَّخْسِيرُ: الإِهلاك. والخَنَاسِيرُ: الهُلاَّكُ، ولا واحد له؛ قال

كعب بن زهير:

إِذا ما نُتِجْنا أَرْبَعاً عامَ كَفْأَةٍ،

بَغَاها خَنَاسِيراً، فأَهْلَكَ أَرْبَعا

وفي بغاها ضمير من الجَدِّ هو الفاعل، يقول: إِنه شَقِيُّ الجَدِّ إِذا

نُتِجَتْ أَربعٌ من إِبله أَربعَةَ أَولادٍ هلكت من إِبله الكِبار أَربع

غير هذه، فيكون ما هلك أَكثر مما أَصاب.

خسر

1 خَسِرَ, (S, A, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K;) and خَسَرَ, aor. ـِ (K;) but the latter is an unusual form [except in the sense of أَخْسَرَ]; (B, TA;) inf. n. خُسْرَانٌ (S, A, Msb, K) and خُسْرٌ (S, Msb, K) and خَسَارَةٌ (Msb, K) [which are the only forms assigned in the TA to the verb when used with reference to traffic] and خُسُرٌ and خَسْرٌ and خَسَرٌ and خَسَارٌ; (K;) He lost, or suffered loss or diminution: or he was deceived, cheated, beguiled, or circumvented: (K:) فِى البَيْعِ in selling; (S;) or فِى بَيَعِهِ in his selling; (A;) or فِى تِجَارَتِهِ in his traffic: (Msb, K: [see also 4:]) the former is the original signification: (TA:) he suffered diminution of his capital; he lost part thereof: (B, TA:) and he lost his capital altogether. (Bd in iv. 118; &c.) خُسْرَانٌ is also attributed to an action, as well as to a man: (B, TA:) you say, (but in this case the verb is used tropically, A,) خَسِرَتْ تِجَارَتُهُ (tropical:) [His traffic was losing; or an occasion of loss]; (A, B;) opposed to رَبِحَتْ. (A.) It is also used in relation to personal acquisitions; such as health, and safety, and intellect, and faith, and the recompense or reward of obedience [to God], which God has declared [Kur xxii. 11 and xxxix. 17] to be manifest خُسْرَان, (B,) since there is none like it. (Bd.) For instance, you say, خَسِرَ عَقْلَهُ, and مَالَهُ, He lost his intellect, and his property. (IAar.) [In a phrase of this kind, the noun which immediately follows the verb may be considered as put in the accus. case on account of the rejection of a prep., namely فِى: for] it is said that خَسِرَ is never used otherwise than intransitively: though this has been contradicted, on the ground of the following phrase in the Kur [xxii. 11], خَسِرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ [He hath lost, or he loseth, the things of the present life and of the latter life]; and the like; as الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ [Who shall have lost themselves, or their own souls, and their families, or their wives; Kur xxxix. 17 and xlii. 44]; (MF, TA;) i. e., themselves, or their own souls, by their having erred, and their families by their having caused them to err, or by being separated from them for ever; (Bd;) or by being themselves made to remain for ever in Hell, and by their not gaining access to the حُور prepared in Paradise [as wives] for the believers: (Jel:) or the meaning is, accord. to Fr, who shall be deceived of their own souls, &c.: or, accord. to others, who shall have destroyed their own souls, &c. (TA.) b2: Also [He experienced, or saw, that he was loser; or] his having lost became manifest to him: so in the Kur xl. [78 and] last verse. (TA.) b3: Also (with all the forms of the inf. n. above mentioned, K,) He erred; went astray; deviated from, or lost, or missed, the right way: or he became lost; he perished; or he died: syn. ضَلَّ, (K,) and هَلَكَ. (Msb.) A2: خَسَرَهُ, (A 'Obeyd, IAar, Zj, S, A, &c.,) aor. ـِ (Zj, Msb) and خَسُرَ, (Bd in lv. 8,) inf. n. خَسْرٌ (Msb, K) and خُسْرَانٌ; (K;) and ↓ اخسرهُ, (A 'Obeyd, Zj, S, A, Msb,) inf. n. إِخْسَارٌ; (Msb, K;) and ↓ خسّرهُ; (A;) He made it defective, or deficient; (A 'Obeyd, IAar, Zj, S, A, Msb, K;) namely, the weight, and the measure; (Zj, TA;) and the thing weighed; (TA;) and the balance, (A 'Obeyd, IAar, Zj, A, Msb,) by diminishing the weight. (Msb.) ↓ The second of these forms is more common, in this sense, than the first (Zj, TA) [and than the third]. For الْمِيزَانَ ↓ وَ لَا تُخْسِرُوا, in the Kur lv. 8, there are three other readings; namely تَخْسُرُوا and تَخْسُروا and تَخْسَرُوا; in the last of which, the prep. فِى is omitted after the verb. (Bd.) b2: [And He, or it, made him to lose, or suffer loss; to err, or go astray; to become lost, or to perish.]2 خسّرهُ, (A, K,) inf. n. تَخْسِيرٌ, (S, K,) i. q. خَسَرَهُ, q. v.: (A:) [and particularly] He, or it, destroyed him; caused him to perish. (S, K.) You say, خسّرهُ سُوْءُ عَمَلِهِ (tropical:) The evilness of his conduct caused him to perish. (A.) b2: He put him away, or far away; removed, alienated, or estranged, him; (IAar, Msb;) from good, or prosperity. (IAar.) b3: He attributed, or imputed, to him خُسْرَان [i. e. loss; or error, or deviation from the right way]: like كَذَّبَهُ meaning “ he attributed, or imputed, to him lying,”

&c. (Msb.) 4 اخسرهُ i. q. خَسَرَهُ, which see in three places: (A 'Obeyd, Zj, S, A, Msb:) [and particularly] He made him to lose, or suffer loss, in his traffic; contr. of أَرْبَحَهُ. (A.) A2: And اخسر He fell into loss; (A;) he met with loss in his traffic. (TA. [See also 1.]) خُسْرٌ an inf. n. of خَسِرَ. (S, Msb, K.) In the Kur ciii. 2, accord. to some, it means Punishment for sin. (TA.) خَسِرٌ: see خَاسِرٌ.

خُسْرَانٌ an inf. n. of خَسِرَ. (S, A, Msb, K.) [For particular usages thereof, see 1. As a simple subst., it generally signifies Loss, or the state of suffering loss or diminution: the state of being deceived or cheated: error, or deviation from the right way: (see also خَسَارٌ:) or the state of becoming lost, of perishing, or of dying.] b2: It is also an inf. n. of خَسَرَهُ. (K.) خُسْرَوِىٌّ: see what next follows.

خُسْرَوَانِىٌّ, (A, K,) or خُسْرُوَانِىٌّ, (TA, [but the former is the better known,]) A certain kind of garment or cloth; (A, K;) so called in relation to Khusrow Sháh, one of the [kings of Persia called] أَكَاسِرَة [pl. of كِسْرَى or كَسْرَى]; as also ↓ خُسْرَوِىٌّ. (A, TA.) b2: And A certain wine or beverage. (K.) خَسَارٌ and ↓ خَسَارَةٌ, [both inf. ns. of خَسِرَ, q. v.,] (S,) and ↓ خَيْسَرَى, (S, M, K, in some copies of the K written خَنْسَرَى, with ن, TA,) Error; or deviation from the right way: [like خُسْرَانٌ:] (S:) and perdition; or death; (S, K;) as also ↓ خَنَاسِيرُ, (S, and K in art. خنسر,) which last [is of a pl. form, but] has no sing. (S.) b2: And all the foregoing words, including ↓ خناسير, Baseness, ignobleness, ungenerousness, or meanness; (K;) the last, in poetry, shortened to ↓ خَنَاسِرُ: (TA:) and ↓ خَيْسَرَى, (K,) and, as some say, ↓ خَنَاسِيرُ, (TA,) perfidy, unfaithfulness, or treachery. (K, TA.) خَسِيرٌ: see خَاسِرٌ.

خَسَارَةٌ: see خَسَارٌ.

خَاسِرٌ Losing, or suffering loss, in his traffic. (Lth.) And [hence,] تِجَارَةٌ خَاسِرَةٌ (tropical:) [Losing traffic; traffic which is an occasion of loss]; opposed to رَابِحَةٌ. (A.) And صَفْقَةٌ خَاسِرَةٌ (assumed tropical:) A bargain that does not bring gain [but on the contrary occasions loss]. (TA.) And كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (assumed tropical:) An unprofitable charge or assault. (K.) b2: One who has lost his property, and his intellect. (IAar.) b3: Erring; going astray; deviating from, or losing, or missing, the right way: or becoming lost; perishing; or dying: syn. ضَالٌّ: (K:) and so ↓ خَسِرٌ (TA) and ↓ خَسِيرٌ and ↓ خَيْسَرَى, (K, TA, but the last written in the CK خَيْسَرِىٌّ,) or ↓ خَيْسَرٌ, for it is said to occur [as an epithet] only in the following saying, in which خَيْسَرَى is said to be put for خَيْسَرٌ to assimilate it to preceding words: بِفِيهِ البَرَى وَ حُمَّى خَيْبَرَى وَ شَرٌّ مَا يَرَى فَإِنَّهُ خَيْسَرَى [In his mouth be dust, and may the fever of Kheyber befall him, and evil be that which he shall see, for he is one who goeth astray: but in the TA, in art. ورى, is another reading; for بفيه البرى, substituting بِهِ الوَرَى, meaning a certain disease]. (TA.) [Hence,] أَحْمَقُ خَاسِرٌ دَابِرٌ دَامِرٌ [Foolish, or stupid, erring, and utterly perishing]. (T in art. بت. [See بَاتٌّ: and see also دَامِرٌ.]) b4: Also One who makes the measure, and the balance, defective, or deficient, when he gives, and demands excess when he receives. (AA.) خَاسِرَةٌ: see the next paragraph.

خَنْسَرٌ and ↓ خَنْسَرِىٌّ A man in a place [or condition] of خُسْرَان [or loss, &c.]: (K in the present art. and in art. خنسر:) pl. خَنَاسِرَةٌ. (K in art. خنسر.) b2: And [the pl.] الخَنَاسِرَةُ, in several copies of the K, in other copies of the K ↓ الخَاسِرَةُ, but correctly ↓ الخَنَاسِرُ, (TA,) The weak of mankind; (K, TA;) and the small, or little, of them; (TA;) as also ↓ الخَنَاسِيرُ, in the former sense, (K and TA in art. خنسر,) and in the latter sense also: (TA in that art.:) and أَهْلُ الخِيَانَةِ; (K and TA in this art.; and K in art. خنسر, accord. to several copies;) i. e. The people of perfidy, unfaithfulness, or treachery; and of baseness, ignobleness, ungenerousness, or meanness: (TA in the present art.:) or اهل الجبانة; because of their weakness; (TA in art. خنسر;) [as though meaning the people of cowardice (الجَبَانَة): or it may mean the people of the burial-ground (الجَبَّانَة); for, accord. to AHát, ↓ الخناسير signifies those who conduct [to the burial-ground] the corpse or the bier with the corpse; perhaps from خَنَاسِرُ meaning “ small, or little, and weak men. ” (TA.) خِنْسِرٌ, (K in art. خنسر, [in the CK, erroneously, خِنْسَر,]) or ↓ خِنْسِيرٌ, (Ibn-'Osfoor, AHei, and K in the present art.,) Base, ignoble, ungenerous, or mean: (K:) and perfidious, unfaithful, or treacherous. (TA in explanation of the latter.) A2: Also (the former accord. to the K in art. خنسر, and the latter likewise accord. to the TA in the present art.,) A calamity, or misfortune: (K, TA:) pl. [of the latter] in this sense خَنَاسِيرُ, like خَنَاثِيرُ. (IAar, TA.) خَيْسَرٌ: see خَاسِرٌ.

خَيْسَرَى: see خَسَارٌ, in two places: A2: and see also خَاسِرٌ. b2: Also One who will not accept an invitation to partake of food, lest he should be required to make a requital: so in a trad. of 'Omar. (TA.) خَنْسَرِىٌّ: see خَنْسَرٌ.

خِنْسِيرٌ: see خِنْسِرٌ.

خَنَاسِرُ: see خَسَارٌ: A2: and see also خَنْسَرٌ.

خَنَاسِيرُ a word [of a pl. form] having no sing.: (S:) see خَسَارٌ, in three places.

A2: [Also pl. of خِنْسِيرٌ, q. v.]

A3: See also خَنْسَرٌ, in two places.

A4: Also The urine of the mountain-goats upon the herbage and the trees [or shrubs]: (K in this art. and in art. خنسر:) in which sense, also, it has no singular. (TA in the present art.) أَخْسَرُ sing. of أَخْسَرُونَ, which occurs in the Kur [xi. 24 and] xviii. 103 [and xxi. 70 and xxvii. 5], (Akh, S,) and signifies The greatest losers; those who suffer, or shall suffer, the greatest loss. (Bd.) مَخْسَرَةٌ An occasion, or a cause, of loss; or of error, or going astray; or of being lost, of perishing, or of dying: a word of the same class as مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ &c.: pl. مَخَاسِرُ. Hence the saying,] المَسَاخِرُ مَخَاسِرُ (tropical:) [Occasions, or causes, of mockery, or derision, or ridicule, are occasions, or causes, of loss, &c.]. (A.)
خسر
: (خَسَِرَ، كفَرِحَ وضَرَبَ) ، الثَّاني لُغة شَاذَّة، كَمَا صَرْ بِهِ المُصَنِّف فِي البَصَائر، قَالَ ومِنْه قِرَاءَةُ الحَسَن البَصْرِيّ {وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ} (: 9) (خَسْراً) ، بفَتْح فَسكُون، (وخَسَراً) ، مُحَرَّكَةً، (وخُسْراً) ، بضَمَ فسُكُون، (وخُسُراً) ، بضَمَّتَيْن، وَبِه قرأَ الأَعْرَاجُ وعِيسَى بنُ عُمَر وأَبو بَكْر وابنُ عَبَّاس: {لَفِى خُسْرٍ} (الْعَصْر: 2) (وخُسْراناً) ، كعُثْمَان، (وخَسَارةً) ، بالفَتْح، (وخَسَاراً) ، كسَحَابٍ، الثّانِيَة والثَّالِثَة عَن ابْنِ دُرَيْد (: ضَلَّ) وَلَا يُسْتَعْمَل هاذا البَابُ إِلاَّ لازِماً، كَمَا صَر 2 بِهِ أَئِمَّة التَّصْرِيف.
قَالَ شَيْخُنَا: وتَعَقَّب هاذا القَوْلَ جماعةٌ، مُسْتَدِلِّين بقَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ} (الْأَنْعَام: 12) و {خَسِرَ الدُّنْيَا وَالاْخِرَةَ} (الْحَج: 11) وَنَحْوهمَا، وَقَالَ: لَا عِبْرَة بظَواهِر نُصُوصِهِم مَعَ وُرُودِ خِلافِها فِي الآياتِ القرآنِية. (فَهُوَ خَاسِرٌ) ، وخَسِرٌ، (وخَسِيرٌ، وخَيْسَرَى) ، بالأَلِف المَقْصُورَة. يُقَال: رَجُلٌ خَيْسَرَى، أَي خاسِرٌ. وَفِي بَعْضِ الأَسْجَاع:
بِفِيه البَرَى، وحُمَّى خَيْبَرَى، وشَرُّ مَا يُرى، فَإِنَّه خَيْسرَى.
وَقيل: أَراد خَيْسَرَ، فَزَادَ للإِتْباع. وَقيل: لَا يُقَالُ خَيْسرَى إِلاَّ فِي هاذا السجع.
(و) خَسِرَ (التَّاجِر) فِي بَيْعِه خُسْرَاناً: (وُضِعَ فِي تِجَارَتهِ أَوْ غُبِن) ، والأَوَّل هُوَ الأَصْل.
وَفِي البَصَائِر للمُصَنِّف: الخُسْرانُ فِي البَيْع: انتِقَاصُ رَأْ المَالِ، وقَوْلُه تَعالى: {الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (الزمر: 15 والشورى: 45) قَالَ الفَرَّاءُ: يَقُولُ: غَبِنُوهما. وَقَالَ غَيره: أَي أَهلكوهما، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخاسِرُ: الّذِي ذَهَبَ عَقْلُه ومَالُه، أَي خَسِرَهما.
(والخَسْرُ) ، بالفَتح: (النَّقْصُ، كالإِخْسَارِ، والخُسْرَانِ) بالضَّمّ، مثل الفَرْق والفُرْقَانِ. خَسِرَ يَخْسَر خُسْرَاناً. وخَسَرْتُ الشَّيْءَ، بالفَتْح، وأَخْسَرْتُه: نَقَصْتُه. وخَسَرَ الوَزْنَ والكيْل خَسْراف، وأَخْسَرَه: نَقَصَه. ويقَال: كِلْتُه ووَزَنْتُه فأَخْسَرْتُه، أَي نَقَصْتُه. وهاكَذا فَسَّر الزَّجّاجُ قَولَه تَعَالى: {أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} (المطففين: 3) أَي يَنْقُصُون فِي الكَيْل والوَزْنِ. قَالَ: ويَجُوزُ فِي اللُّغَة يَخْسِرُون، تَقُولُ: أَخْسَرْتُ المِيزَانَ وخَسَرْتُه. قَالَ: وَلَا أَعْلَم أَحَداً قَرَأَ (يَخْسِرُون) . قُلتُ: وَهُوَ قِرَاءَةُ بِلال بْنِ أَبِي بُرْدَة. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الخَساِر: الَّذِي يَنْقُص المِكْيَالَ والمِيزَانَ إِذَا أَعْطَى، ويَءْحتَزِيدُ إِذَا أَخَذَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: خَسَرَ إِذَا نَقَصَ مِيزَاناً أَو غَيْرَه. وَعَن أَبي عُبَيْد: خَسَرْتُ المِيزَانَ وأَخْسَرْتُه أَي نَقَصْته. وَقَالَ اللَّيْث: الخاسِر: الّذي وُضِع فِي تِجارته، ومَصدرُه الخَسَارةُ والخُسرُ. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} (النازعات: 12) أَي (غَيْرُ نَافِعَةٍ) . وَصَفَقَ صَفْقَةً خاسِرَةً، أَي غيرَ مُرْبِحَةٍ، وأَنشد المُصَنّف فِي البَصَائِر:
إِذا لم يكُنْ لامِرى نِعْمَةٌ
لَدَيَّ وَلَا بَيْنَنَا آصِرَهْ
وَلَا لِيَ فِي وُدِّهِ حاِلٌ وَلَا نَفْعَ دُنْيَا وَلَا آخِرَهْ
وأَفْنَيْتُ عُمْرِي على بابِه
فتِلْك إِذاً صَفْقَةٌ خاسِرَهْ (والخَنْسَرَى) ، هاكذا بسُكُونِ النُون بَعْدَ الخَاءِ. وَفِي الأُصول الجَيِّدَة بالتَّحْتِيَّة السَّاكِنَة بدل النُّون (: الضَّلاَلُ والهَلاَكُ) . زَادَ ابنُ سِيدَه والياءُ فِيهِ زَائِدَة.
(و) الخَيْسَرَى: (الغَدْرُ واللُّؤمُ كالخَسَارِ والخَسَارَةِ) ، بفَتْحِهِما، (والخَنَاسِيرِ) ، وَهُوَ الهلاكُ، وَلَا واحِد لَهُ. قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْر:
إِذا مَا نُتجْنَا أَرْبَعاً عامَ كَفْأَة
بَغَاهَا خَناسِيراً فأَهْلَكَ أَرْبَعَاً
يَقُولُ: إِنه شَقِيُّ الجَدِّ إِذا نُتِجَت أَرْبَعٌ من إِبلِه أَربعَةَ أَوْلاَدِ هَلَكَت من إِبلِ الكِبَار أَربَعٌ غَيْرُ هاذِهِ فَيَكُونُ مَا هَلَك أَكْثَرَ مِمّا أَصابَ.
وَقَالَ آخر:
فإِنَّكَ لَو أَشْبَهْتَ عَمِّي حَمَلْتَنِي
ولاكِنَّه قد أَدْرَكَتْك الخَنَاسِرُ
أَي أَدْرَكَتْك مَلاَئمُ أُمِّكَ.
(والخُسْرُوَانِيُّ) بضمّ الأَوَّلِ والثالِث: (شَرَابٌ. ونَوعٌ مِنَ الثِّيَابِ) ، كالخُسْرَوِيّ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ منسوبٌ إِلى خُسْرُوشَاه من الأَكاسرة.
(وخسْرَاوِيَّة) بالضّمّ: (ة بواسِطَ) ، نَقله الصّغانيّ.
(وخَسَّرَهُ تَخْسَيرا: أَهْلَكَه) . وَمن المَجَاز: خَسَّرَه سُوءُ عَمَلِه، أَي أَهْلَكَه.
(والخَاسِرَة: الضِّعَاف مِن النَّاسِ) وصِغَارُهم. هاكذا فِي النُّسخ، وصوابُه والخَناسِرُ، وَكَذَا فِيمَا بَعْده كَمَا فِي أُمَّهات اللُّغَة، (و) الخاسِرَةُ: (أَهلُ الخِيَانَةِ) والغَدْرِ واللُّؤْم.
(والخِنْسِير) بالكَسْر فِنْعِيل، وجَزَمَ بِهِ أَبُو حَيَّان تبعا لِابْنِ عُصْفُورٍ: (اللَّئِيمُ) الغادِر. (والخَنْسَرُ) ، كجَعْفَر، (والخَنْسَرِيُّ) بياءِ النِّسْبَة: (مَنْ هُوَ فِي مَوْضِعِ الخُسْرَانِ) .
(والخَنَاسِيرُ: أَبْوا الوُعُولِ عَلَى الكَلإِ والشَّجَرِ) ، لَا واحِد لَهُ.
(وسَلْمُ بْنُ عَمرو) بْنِ عَطَاءِ بنِ زَبّان الحِمْيَريّ قَدِم بَغْدَاد ومَدَح المَهْدِيُّ والهاديَ والبَرَامِكَةَ، ولَقبُه (الخَاسِرُ) ، وإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذالِك (لأَنَّه باعَ مُصْحَفاً واشْتَرى بثَمَنِه دِيوانَ شِعْر) أَبِي نُوَاس، كَمَا فِي أَنْسَابِ السّمْعَانِي. وَفِي الأَساس: عُودَ لَهْوٍ. (أَوْ لِأَنَّه حَصَلَت لَهُ أَمْوال) كَثِيرة (فبَذَّرَهَا) وأَتْلَفَهَا فِي مُعاشَرَةٍ الأُدباءِ الفِتْيَان.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخُسْر، بالضَّمّ: العُقُوبَةُ بالذَّنْب. وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالى: {إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ} (الْعَصْر: 2) عَن الفَرَّاءِ.
وأَخْسَرَ الرَّجُلُ، إِذا وافَقَ خُسْراً فِي تِجارَته. والتَّخْسِيرُ: الإِبْعَادُ مِن الخَير. قَالَه ابْنُ الأَعْرَابِيّ. وَفِي حَدِيث عُمَر: ذكر (الخَيْسَرى) . وَهُوَ الَّذي لَا يُجِيبُ إِلى الطَّعَام لِئَلاَّ يَحْتَاج إِلى المُكَافَأَة.
وَمن المَجَازِ: خَسِرَت تِجَارَتُه، أَي خَسِرَ فِيهَا، ورَبِحَت أَي رَبِح فِيها.
وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِر: قد يُنْسَب الخُسْرَانُ إِلى الإِنسان، فَيُقَال: خَسِرَ فُلانٌ، وإِلى الفِعْل فَيُقَال: خَسِرَتْ تِجارَتُه. ويُسْتَعْمل ذالِكَ فِي المُقْتَنَيات النَّفِيسَةِ، كالصِّحَّة والسَّلامة والعقْل وَالْإِيمَان والثَّواب، وهُوَ الَّذي جَعَله الله، {الْخُسْرانُ الْمُبِينُ} (الْحَج: 15) {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ} ) (غَافِر: 85) أَي تَبَيَّن لَهُم خُسْرَانُهم لمَّا رَايلأا العَذَاب، وإلاّ فَهُم كانُوا خاسِرِين فِي كُلِّ وَقْت.
وتجارَةٌ خاسرةٌ وتِجَارَةٌ رابِحَةٌ، وَمن لَمْ يُطِع اللَّهَ خَاسِرٌ، وتَقُولُ: لاَ يَكُونُ الرَّاسِخُ ساخِراً، وَلَا السَّاخِرُ إِلاّ خاسِراً. والمَسَاخِرُ مَخَاسِر.
وخَوْسَرٌ، كجَوْهَر: وَادٍ فِي شَرْقِيّ المَوْصِل، أَحدُ الأَوْدِيَة الَّتي تَمُدّ الدِّجْلَة مِنْهَا.
قَالَ شَيْخُنَا، ووَقَع فِي شَعْر حُرَيْث ابْنِ جَبَلَة العُذْريّ:
وذاكَ آخِرُ عَهْد مِنْ أَخِيكَ إِذَا
مَا المَرْءُ ضَمَّنه اللَّحْدَ الخَنَاسِيرُ
قَالَ أَبو حَاتِم: الخَنَاسِيرُ: الّذين يُشيعون الجنَازَة. وَنَقله البَغْدَادِيّ فِي شَرْح شواهِد المُغْنِي.
قلت: وَرُبمَا يُؤْخَذ مِنْ قَوْلِهم: الخَنَاسِر: صِغَارُ النَّاس وضِعافُهم، مَعَ مَا فِي كَلاَم المُصَنّف من المُخَالَفَة، فَتَأَمّل. والخَنَاسِيرُ: الدَّواهِي. والخِنْسِير بالكَسْر: الدّاهِيَة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
خَاخَسْر: من قُرَى دَرْغم من نَواحِي سَمَرْقَنْد. مِنْهَا أَبُو القَاسِم سَعْد بنُ سَعِيد الخاخَسْرِيّ، خَادِم أَبي عليّ اليونانيّ الفَقِيه، والقَاضي عَبْدُ القادِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِم الدّرْغَمِيّ الخَاخَسْريّ، وَقد حَدَّثَا.
واستَدْرك شيخُنَا هُنَا:
خِسْرُوجِرْد من قُرَى بَيْهَقَ.
قلت: وخِسْرُوشَاه: من قُرَى مَرْوَ. وَقد نُسِب إِليها جماعةٌ من المُحَدِّثين.
ويُستدرك أَيضاً:
خُونْسار، بالضّمّ: قَرية من قُرى أَصْبهانَ. وَمِنْهَا الإِمام العلاّمة حُسين ابْن جمالٍ الأَصبهانيّ، وُلِد بخونْسار سنة 1017 وقرأَ بأَصْبَهان على جَعْفَرِ ابنِلُطْفِ الله العامليّ والسيّد محمّد باقراماد الحسينيّ. وممّن تَخرَّجَ بِهِ وَلدُه العلاّمة مُلاَّ جمال وَالشَّيْخ جمال الدّين محمّد شفع الاستراباديّ، وتُوَفّيَ بأَصبهان سنة 1098 وقَدِمَ جمالُ بن حُسين هاذا إِلى مَكَّة سنة 1114 وَهُوَ من أشهر علماءِ الْعَجم.
(خ س ر) : (إنَاءٌ خُسْرَوَانِيٌّ) مَنْسُوبٌ إلَى خُسْرو: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ.

قسط

Entries on قسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
[قسط] القُسوطُ: الجَورُ والعدولُ عن الحقّ. وقد قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً. قال الله تعالى: {وأمَّا القاسِطونَ فكانوا لجنهم حطبا} . والقسط بالكسر: العدل. تقول منه: أقْسَطَ الرجلُ فهو مُقْسِطٌ. ومنه قوله تعالى: {إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطين} . والقِسْطُ أيضاً: مكيال، وهو نصف صاع. والفرق: ستة أقساط. والقسط: الحصة والنصيب. يقال: تقسطنا الشئ بيننا. والقُسْطُ بالضم، من عقاقير البحر . والقسط بالتحريك: انتصاب في رجلَي الدابَّة وذلك عيبٌ لأنَّه يستحب فيهما الانحناء والتوتيرُ. يقال: فرسٌ أقْسَطُ بيِّن القَسَطِ. والأقْسَطُ من الإبل، هو الذي في عَصَب قوائمه يبسٌ خِلقةً. وقد قسط قسطا. والناقة قسطاء. وقاسط: أبو حى، وهو قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وقول الراجز: تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها * يقال: هي الساق، نقلته من كتاب. 

قسط


قَسَطَ(n. ac. قَسْط
قُسُوْط)
a. Was unjust.
b. Separated, dispersed; distributed, divided.
c.
(n. ac.
قِسْط)
see IV
قَسِطَ(n. ac. قَسَط)
a. Was hard in the sinews ( of the foot ).

قَسَّطَa. see I (b)b. [acc. & Bain], Divided, distributed amongst.
c. [acc. & 'Ala], Assigned, apportioned to; assessed (
taxes ).
d. ['Ala], Stinted, scanted; was niggardly, mean to.
e. Paid by instalments.
f. [ coll. ], Boasted, bragged.

أَقْسَطَa. Was just, fair, equitable; acted justly.

تَقَسَّطَ
a. [acc. & Bain], Divided, shared amongst (themselves).

إِقْتَسَطَa. see V
قِسْطa. Justice, equity, uprightness; fairness.
b. Equitable, just, fair; upright.
c. Just weight, just measure.
d. (pl.
أَقْسَاْط), Share, portion, lot; quantity, measure.
e. A certain measure, bushel.
f. Balance; dividend; income.
g. A kind of mug.
قُسْط
G.
a. Costus ( a certain drug ).
قُسُطa. Stiff, stiff-jointed.

أَقْسَطُ
(pl.
قُسْط)
a. Stiff.
b. Juster, fairer, more equitable.

قَاْسِط
( pl.
reg. &
قُسَّاْط)
a. Unjust.

قَسِيْطa. see 10
قُسْطَاْنa. Rainbow.
b. Dust.

قُسْطَاْنِيّ
قُسْطَاْنِيَّةa. see 35 (a)
N. Ac.
قَسَّطَa. Register.

N. Ag.
أَقْسَطَ
( pl.
reg. )
a. Just.
b. [art.], God.
قَسْطَار
a. Banker, money-changer.

قَسْطَر
a. see supra.
b. [ coll.], (pl.
قَسَاْطِ4ُ), Conduit, pipe.
قُِسْطَاس (pl.
قَسَاْطِيْ4ُ)
a. Balance.
(قسط) - قوله تعالى: {بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ}
قيل: هو الشَّاهِينُ ، وهو أَقومُ الموازينِ، تُضَمُّ قافُه وتُكسَر
- وفي حديث أمّ عَطِيَّة في المُتوفَّى عنها زَوجُها: "لا تَمسُّ طِيبًا إلّا نُبذةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ"
القُسْطُ: العُودُ الذي يُتبخَّر به. وقيل: هو طِيبٌ غَيرُه. 
ق س ط: (الْقُسُوطُ) الْجَوْرُ وَالْعُدُولُ عَنِ الْحَقِّ وَبَابُهُ جَلَسَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] . وَ (الْقِسْطُ) بِالْكَسْرِ الْعَدْلُ تَقُولُ مِنْهُ: (أَقْسَطَ) الرَّجُلُ فَهُوَ (مُقْسِطٌ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] وَ (الْقِسْطُ) أَيْضًا الْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ يُقَالُ: (تَقَسَّطْنَا) الشَّيْءَ بَيْنَنَا. 
ق س ط : قَسَطَ قَسْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقُسُوطًا جَارَ وَعَدَلَ أَيْضًا فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَأَقْسَطَ بِالْأَلِفِ عَدَلَ وَالِاسْمُ الْقِسْطُ بِالْكَسْرِ وَالْقِسْطُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَقْسَاطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَقَسَّطَ الْخَرَاجَ تَقْسِيطًا إذَا جَعَلَهُ أَجْزَاءً مَعْلُومَةً.

وَالْقُسْطُ بِالضَّمِّ بَخُورٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ عَرَبِيٌّ.

وَالْقِسْطَاسُ الْمِيزَانُ قِيلَ عَرَبِيٌّ مَأْخُوذٌ مِنْ الْقِسْطِ وَهُوَ الْعَدْلُ وَقِيلَ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ وَالْجَمْعُ قَسَاطِيسُ. 
قسط
الْقِسْطُ: هو النّصيب بالعدل كالنّصف والنّصفة. قال تعالى: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ [يونس/ 4] ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ [الرحمن/ 9] والقِسْطُ: هو أن يأخذ قسط غيره، وذلك جور، والْإِقْسَاطُ: أن يعطي قسط غيره، وذلك إنصاف، ولذلك قيل: قَسَطَ الرّجل: إذا جار، وأَقْسَطَ: إذا عدل. قال: أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
[الجن/ 15] وقال: وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
[الحجرات/ 9] ، وتَقَسَّطْنَا بيننا، أي: اقتسمنا، والْقَسْطُ: اعوجاج في الرّجلين بخلاف الفحج، والقِسْطَاسُ: الميزانــ، ويعبّر به عن العدالة كما يعبّر عنها بــالميزانــ، قال: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ [الإسراء/ 35] .
(ق س ط) : (قَسَطَ) جَار قَسْطًا وَقُسُوطًا (وَمِنْهُ) {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى فِرْقَة مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَمِنْهُ) الْحَدِيث تَقَاتُلُ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ (وَأَقْسَطَ) إقْسَاطًا عَدَلَ (وَمِنْهُ) {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا} [النساء: 3] وَالِاسْمُ الْقِسْطُ وَهُوَ الْعَدْلُ وَالسَّوِيَّةُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ جَدُّ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ فِي الدَّعْوَى (وَفِي التَّنْزِيل) {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135] أَيْ مُجْتَهِدِينَ فِي إقَامَةِ الْعَدْلِ حَتَّى لَا تَجُورُوا (وَمِنْهُ) الْقِسْطُ فِي الْمِكْيَالِ وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ (وَقَسَّطَ) الْخَرَاجَ تَقْسِيطًا وَظَّفَهُ عَلَيْهِمْ بِالْقِسْطِ وَالسَّوِيَّة (وَالْقُسْطُ) بِالضَّمِّ مِنْ الطِّيبِ يَتَبَخَّرُ بِهِ وَقُسْطَنْطِينَةُ (وَقُسْطَنْطِينِيَّة) بِتَخْفِيفِ الْيَاء وَالْعَامَّة بِالتَّشْدِيدِ مَدِينَةٌ بِالرُّومِ.
الْقَاف وَالسِّين والطاء

الْقسْط: الْحصَّة والنصيب.

وتقسطوا الشَّيْء بَينهم: تقسموه على الْعدْل.

وأقسط فِي حكمه: عدل، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (واقسطوا إِن الله يحب المقسطين) .

والقسط: الْعدْل، وَهُوَ من المصادر الْمَوْصُوف بهَا كَعدْل، يُقَال: ميزَان قسط، وميزانان قسط، وموازين قسط، وَقَوله تَعَالَى: (ونضع الموازين الْقسْط) : أَي ذَوَات الْقسْط.

وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (وأما القاسطون فَكَانُوا لِجَهَنَّم حطبا) .

وقسط قسوطاً: جَار.

وقسَّط الشَّيْء: فرقه عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

لَو كَانَ خَز وَاسِط وسقطه ... وعالج نصيه وسبطه

وَالشَّام طراً زيته وحنطه ... يأوى إِلَيْهَا أَصبَحت تقسطه

والقسط: الْكوز عِنْد أهل الْأَمْصَار.

والقسط: يبس يكون فِي الرجل والساق وَالركبَة.

وَقيل: هُوَ فِي الْإِبِل: أَن يكون الْبَعِير يَابِس الرجلَيْن خلقَة. وَهُوَ فِي الْخَيل: قصر الْفَخْذ والوظيف وانتصاب السَّاقَيْن، وَذَلِكَ ضعف، وَهُوَ من الْعُيُوب الَّتِي تكون خلقَة.

قسط قسطاً، وَهُوَ أقسط.

والقسطانية، والقسطاني: خيوط كخيوط قَوس المزن تحيط بالقمر وَهِي من عَلامَة الْمَطَر.

والقسط: عود يتبخر بِهِ: لُغَة فِي الكسط، وَقَالَ يَعْقُوب: الْقَاف بدل.

وقاسط، وقسيط: اسمان.
قسط: قسط: رسم وفرض الحصص. (بوشر).
قسط بين: قسم، وزع. (بوشر). قسط (بالتشديد): حدد وعين مقدار الضريبة التي يدفعها كل فرد. (معجم البيان). وفي حيان- بسام (1: 14 ق) واقسموا حينئذ انهم يقوموا بما يجب عليهم ولا سيما عند تكرر التقسيط عليهم للغرامة.
قسط: فرض ضريبة. ففي الفخري (ص252): قسط على الناس خمسة عشر ألف دينار.
قسط، وقسط بين: قسم، وزع (فوك، الكالا).
قسط الدين: جعله أجزاء معلومة بآجال معينة. (محيط المحيط).
قسط الغارس الأعراس: جعل بين الواحد منها والآخر مسافة معلومة على السوية. (محيط المحيط).
قسط: رسم، ضريبة، خراج. ففي باين سميث. (1491): قسطا (السريانية): الخراج والطقس والقسط والمال. وقسط قلب طقس تعريب الكلمة اليونانية تكيسيس. وكثير من صيغ هذه الكلمة ماخوذة من الكلمة اليونانية.
قسط: وعاء من الجلد المدبوغ يحفظ فيه الزيت والدهن والعسل (صفة مصر 18 قسم 2 ص388). وانظر: قسط.
قسط: وعاء اللبن- (ميهرن ص33).
قسط: في اصطلاح العامة مجمع النساء العواهر المجاهرات بالفحش، ويقال للواحدة منهن قسطية (محيط المحيط).
قسط: في المستعيني: القسط البحري هو الأبيض المر والقسط الهندي هو الأسود. وكذلك عند ابن البيطار (2: 301). الصنف الأول منه يسمى العربي أيضا (ابن جزلة).
وصنف ثالث منه هو القرنفلي وهو ثقيل رديء (ابن جزلة، النويري مخطوطة رقم 273 ص798).
قسط: عنب الحية. بوطانية (الكالا).
قسط بستاني: بقلة الرماة، راسن، جناح رومي، جناح شامي، الانيون. (ابن العوام 2: 313).
ويقال له أيضا: قسط رومي (نفس المصدر) وقسط شامي (ابن البيطار 2: 301).
قسط نيقي: هو عند أهل السواد البقلة اليمانية.
قسط: جرة، إناء فخاري للماء أو للزيت وغير ذلك.
(رولاند) انظر: قسط.
قسطية: انظرها في مادة قسط.
أقسط: أعدل. (القرآن الكريم 2: 282).
أقسط: عادل، منصف. (رولاند).
تقسيط: ذكرت في الضرائب غير المشروعة (كرتاس ص108).
تقسيط: براءة الاختراع، براءة، إجازة التجار (بوشر).
تقسيط: شهادة تعطى للورثة بأنهم الورثة الشرعيون (صفة مصر 11: 512).
وفي صفة مصر (11: 512): وكان الدفتردار يحصل على أجر أو مكافأة مقدارها ألف درهم عن قيمة الأرض التي تمنح للملتزم الجديد، وهو يستلم هذا المبلغ عند إعطائه التقسيط ولابد منه لكي يتمتع بحقوقه في الأرض سواء كانت حيازته للأرض بالوراثة لو بالبيع.
وفي تاج العروس: التقسيط ما كتب فيه قسط الإنسان من المال وغيره.
باب القاف والسين والطاء معهما ق س ط، س ق ط، ط س ق مستعملات

قسط: القُسْطُ: عود هندي يجعل في البخور والدواء. والقُسُوط: الميل عن الحق، وقسط يقسط فهو قاسِطٌ، قال:

يشفى من الغيظ قُسُوطَ القاسِطِ

ورجل قَسطاءُ: في ساقها اعوجاج حتى تتنحى القدمان وتنضم الساقان. والقَسَطُ خلاف الفحج. والإِقْساطُ: العدل في القسمة والحكم، وتقول: أَقسَطْتُ بينهم وأَقسَطْتُ إليهم. والقِسْطُ: الحصة التي تنوبه، وتقسطوا بينهم الشيء أي اقتسموه بالتسوية فكل مقدار قسط في كل شيء. والقِسطاسُ والقُسطاسُ: أقوم الموازين، وبعضهم يفسره الشاهين.

سقط: السَّقط والسِّقط، لغتان: الولد المُسقَطٌ، الذكر والأنثى فيه سواء. والسِّقطٌ: ما سَقطَ من النار، قال:

وسقط كعين الديك عاورت صحبتي ... أباها وهيأنا لموقعها وكرا  وسَقطُ البيت نحو الإبرة والفأس والقدر، ويجمع على أسقاطِ. والسَِّقَطُ من البيع نحو السكر والتوابل، وبياعه سَقّاطٌ. وقال بعضهم: بل يقال: صاحب سَقَطٍ. والسًّقَطُ: الخطأ في الكتابة والحسابة. والسقط من الأشياء: ما تسقطه فلا تعتد به. والسَّقَطُ من الجند والقوم ونحوهم. والسّاقِطةُ: اللئيم في حسبه ونفسه، وهو السّاقِطُ أيضاً، قال:

نحن الصميم وهم السًّواقِطُ

ويقال للمرأة الدنيئة الحمقاء: سَقيطةُ. والسُّقاطاتُ: ما لا يعتد به تهاوناً من رذالة الثياب والطعام ونحوه. ويقال: سَقَطَ الولد من بطن أمه، ولا يقال: وقع، هذا حين يولد. وهو يحن إلى مَسْقطِهِ أي إلى حيث ولد. والمَسقِطُ مَسقِطُ الرمل، وهو حيث ينتهي إليه طرفه، وسَقْطُه أيضاً. وسِقْطُ السحاب: طرف منه كأنه ساقِطٌ في الأرض من ناحية الأفق، وكذلك سِقْطُ الخباء، وسِقْط جناحي الظليم ونحوه إذا رأيتهما ينحوان على الأرض، قال:

عنس مذكرة كأن عفاءها ... سِقْطانِ من كفي ظليمٍ جافل  والسِّقاطُ في الفرس: ألا يزال منكوباً، وكذلك إذا جاء مسترخي المشي، والعدو، ويقال: يُساقِط العدو سِقاطاً. وإذا لم يلحق الإنسان ملحق الكرام يقال: قد تَساقط، قال سويد بن أبي كاهل:

كيف يرجونَ سقاطي بعد ما ... لفع الرأس مشيب وصلع
[قسط] نه: فيه: «المقسط» تعالى، هو العادل، من: أقسط - إذا عدل، وقسط - إذا جار، والهمزة للسلب. وفيه: يخفض «القسط» ويرفعه، القسط: الميزانــ، أي يخفض الله ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن، وهو تمثيل لما يقدره الله وينزله، وقيل: أراد بالقسط القسم من الرزق الذي هو نصيب كل مخلوق، وخفضه تقليله، ورفعه تكثيره. ن: خفض اليد ورفعها تمثيل بفعل الوزان لتقدير تنزيل الأرزاق النازلة والأعمال الصاعدة. ط: أي يقتر الرزق ويوسعه، ولعله إشارة إلى قوله «كل يوم هو في شأن». ك: «ونضع الموازين «القسط»» العادلات، وهو مصدر يستوي فيه المذكر وغيره، وثمة ميزان واحد، جمع باعتبار العباد والموزونات، و «ليوم القيمة» أي فيه - ويجيء في الوزن، القسط مصدر المقسط، أي بحذف الزوائد وإلا فمصدره الإقساط. ط: ومنه: إن «المقسطين» عند الله على منابر، أي العادلين، وكونهم على منابر حقيقة أو كناية عن منازل رفيعة، وكونهم عن يمينه عبارة عن كرامتهم، لأن من عظمه الملك يبوء عن يمينه، ثم نزه ربه تعالى عما يسبق إلى فهم القاصرين من مقابلة اليمين باليسار، وعند الله - خبر إن، أي مقربون عنده، وعلى منابر - خبر آخر أو حال، ومن نور - صفة منابر، وعن يمين - صفة آخر. وما ولوا - بضم لام كرضوا، والذين يعدلون - خبر محذوف أو نصب على البدل. ن: قسم صلى الله عليه وسلم قسمًا - بفتح قاف - «مقسطًا»، أي عادلًا، والقسط - بكسر قاف: العدل، وبفتحها: الظلم. نه: وفيه: إذا قسموا «أقسطوا»، أي عدلوا. وفيه: أمرت بقتال الناكثين و «القاسطين» والمارقين، الناكثين: أهل الجمل، لأنهم نكثوا بيعتهم. والقاسطين: أهل صفين، لأنهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه، والمارقين: الخوارج، لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية. غ: «إن خفتم «ألا تقسطوا» في اليتمى» أن لا تعدلوا فيهن وتحرجتم أن تلوا أموالهم فتحرجوا من الزنا «فانكحوا ما طاب لكم» أي حل، او إن خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا كذلك في النساء إذا جمعتم أكثر من أربع، فإن خفتم أن لا تعدلوا بين الأربع فانكحوا واحدة. نه: وفيه: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة «القسط» والسراج، القسط: نصف الصاع، وأصله من القسط: النصيب، وأراد به هنا إناء توضئه فيه، كأنه أراد إلا التي تخدم بعلها وتقوم بأموره في وضوئه وسراجه. وفيه: أجرى للناس المديين و «القسطين»، القسطان نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس. وح: لا تمس طيبًا إلا نبذة من «قسط» وأظفار - وروي: من قسط أظفار، هو ضرب من طيب، وقيل: العود، والقسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال، هو أشبه بالحديث لإضافته إلى الأظفار. ك: القسط من عقاقير البحر طيب الرائحة وهو العود الهندي، وأطبقوا على أنه يدر الطمث والبول ويرفع السموم ويحرك شهوة الجماع ويقتل الديدان في الأمعاء إذا شرب، ويذهب الكلف إذا طلي عليه، ويسخن المعدة، وينفع من حمى الربع. ط: هو بضم قاف ينفع من حمى الورد وغير ذلك، والمراد من السبعة الكثرة، وهو نوعان: عندي وبحري، والبحري القسط الأبيض وهو أفضل من الهندي وأقل حرًّا منه. ن: وهو والأظفار نوعان من البخور، رخص للمغتسلة من الحيض تتبع به أثر الدم لإزالة الرائحة الكريهة، ويقال: كست - ويتم في كاف. ك: «القسطاط» وهو الفسطاط - بضم فاء وكسرها: السرادق.

قسط

1 قَسَطَ, (S, M, &c.,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. قُسُوطٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and قَسْطٌ, (Mgh, Msb, K,) He declined, or deviated, from the right course; acted unjustly, wrongfully, injuriously, or tyrannically. (S, M, Mgh, Msb, K.) A2: See also 4, in two places: A3: and see 2.2 قسّطهُ, (IAar, M, TA,) inf. n. تَقْسِيطٌ, (IAar, TA,) He distributed it; or dispersed it. (IAar, M, TA.) It is implied in the K that the verb in this sense is ↓ قَسَطَ, of three letters [only, without teshdeed]. (TA.) You say, قسّط المَالَ بِيْنَهُمْ He distributed the property among them. (TA.) And قسّط الخَرَاجَ عَلَيْهِمْ He assigned the several portions which each one of them should pay of the [tax called] خراج: (TA:) or قسّط الخَرَاجَ, inf. n. as above, signifies he assessed, or apportioned, the خراج (Mgh, Msb) with equity and equality, (Mgh,) to be paid at certain times. (Msb.) b2: قسّط عَلَى عِيَالِهِ النَّفَقَةَ, (TA,) inf. n. as above, (K,) He was niggardly, or parsimonious, towards his household in expenditure. (K, * TA.) 4 اقسط, (S, M, Mgh, Msb,) inf. n. إِقْسَاطٌ, (Mgh, K,) He acted equitably, or justly, (S, M, Mgh, Msb, K,) in his judgment or the like; (M, TA;) as also, (Msb, K,) accord. to IKtt, (Msb,) ↓ قَسَطَ, aor. ـِ (Msb, K) and قَسُطَ, (K,) but the former of these aor. ., as well as the former verb, is the more known, (TA,) inf. n. قَسْطٌ, (Msb, TA,) or قِسْطٌ [q. v. infra]; (M, K;) or إِقْسَاطٌ is only in division: (TA:) thus the latter of these two verbs is made to have two contr. significations: (Msb, TA:) in the former of them, accord. to some, the أ has a privative effect, [so that the verb properly signifies he did away with, or put away, injustice, or the like,] as [it has in اشكاه] in the phrase شَكَى إِليَسْهِ فَأَشْكَاهُ [he complained to him and he made his complaint to cease]. (TA.) It is said in the Kur, [iv. 3,] وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِى اليَتَامَى [And if ye fear lest ye should not act equitably with respect to the orphans]: (Mgh:) or, accord. to one reading, ↓ تَقْسُطُوا, with damm to the س. (TA.) And you say also, أَقْسَطْتُ بَيْنَهُمْ [I acted equitably between them], and إِلَيْهِمْ [towards them]. (TA.) 5 تَقَسَّطُوا الشَّىْءِ بَيْنَهُمْ They divided the thing among themselves (Lth, S, * M [in which last بينهم is omitted] and O, L, K) equitably, (M, O,) or equitably and equally, (L,) or with equality. (Lth, K.) You say also, المَالَ بَيْنَهُمْ ↓ إِقْتَسَطُوا They divided the property among themselves; (TK;) إِقْتِسَاطٌ being syn. with إِقْتِسَامٌ. (K.) 8 إِقْتَسَطَ see 5.

قُسْطٌ a dial. var. of كُسْطٌ, or, accord. to Yaakoob, the ق is a substitute [for ك]; (M;) said by IF to be Arabic; (Msb;) [Costus; so in the present day;] a certain substance, (AA, Msb,) or perfume, (Mgh,) or wood, (M,) or a certain Indian wood, and also Arabian, (K,) with which one fumigates; (AA, M, Mgh, Msb;) well known; (Msb;) also called كُسْطٌ and كُشْطٌ (AA) and قُشْطٌ: (TA in art. قشط:) or a wood which is brought from India, and which is put into the substances used for fumigating, and into medicine: (Lth:) or a certain drug of the sea: (S:) [it is said in the S and TA, voce حِنْزَابٌ, that the carrot of the (جَزَرُ البَحْرِ) is called قُسْطٌ:] in a trad., القُسْطُ البَحْرِىُّ [or قُسْط of the sea] is mentioned as one of the best of remedies: and in another trad., قُسْط is coupled by the conjunction و with أَظْفَار, or, accord. to one relation thereof, is prefixed to the latter word, governing it in the gen. case: and IAth says, that it is a sort of perfume: but some say that it is aloes-wood (عُود, q. v.): [see also ظَفَارِىٌّ:] and others, a well-known drug, of sweet odour, with which women and infants are fumigated: (TA:) it is diuretic, beneficial to the liver in a high degree, and for the colic, and for worms, and the quartan fever, as a beverage; and for rheum, and defluxions, and pestilence, when the patient is fumigated therewith; and for the [leprous-like disorder called] بَهَق, and the [discolouration of the face termed] كَلَف, when applied as a liniment; (K;) and it confines the bowels, expels wind, strengthens the stomach and heart, occasions pleasurable sensation, is an ingredient in many sorts of perfume, and is the best of perfumes in odour when one fumigates therewith. (TA.) قِسْطٌ Equity; justice: (S, * M, Mgh, Msb, K: *) [an inf. n. having no proper verb, or] a subst. from أَقْسَطَ. (Mgh, Msb.) A2: Equitable; just: (S, * M, K:) an inf. n. used as an epithet, like its syn. عَدْلٌ; (M, K;) and [therefore] applied alike to a sing. n. [and to a dual] and to a pl.: (K:) you say مِيزَانٌ قِسْطٌ an equitable, or a just, balance; and مِيزَانَانِ قِسْطٌ; and, agreeably with the usage of the Kur, xxi. 48, مَوَازِينُ قِسْطٌ. (M.) A3: A portion, share, or lot; (S, M, Msb, K;) of a thing; (K;) and pertaining to a person: (TA:) pl. أَقْسَاطٌ. (Msb.) You say, وَفَّاهُ قِسْطَهُ He gave him in full his portion, share, or lot. (TA.) And أَخَذَ كُلٌّ مِنَ الشُّرَكَآءِ قِسْطَهُ Every one of the partners took his portion, or share. (TA.) b2: A portion, or piece. (So accord. to an explanation of the pl., أَقْسَاطٌ, in the TA.) b3: The means of subsistence: (K:) or the portion thereof which is the share of every created being. (TA.) يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ, said of God, in a trad., has been explained as meaning He maketh the portion of the means of subsistence which is the share of any created being little, and maketh it much. (TA.) [See, below, another meaning which is assigned to it in this instance; and see also art. خفض.] b4: A quantity, (K, TA,) of water only; or any quantity, of water and of other things. (TA.) b5: A measure with which corn is measured, (S, Mgh, K,) which holds (K) half of a صَاع; (S, Mgh, K;) six thereof making a فَرْقَ: (S:) accord. to Mbr, four hundred and eighty-one dirhems. (TA.) Sometimes it is used for performing the ablution termed وُضُوْء: and hence it is said in a trad., إِنَّ النِّسَآءَ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَآءِ

إِلَّا صَاحِبَةَ القِسْطِ وَالسِّرَاجِ; (K;) the قِسْط being here the vessel in which the وضوء is performed; (TA;) the meaning app. being, [Women are of the most lightwitted of the lightwitted,] except she who serves her husband, and assists him to perform the وضوء, [so I render تُوَضِّئُهُ,] and takes care of the vessel which he uses for that purpose, and stands at his head with the lamp: (K:) or who performs his affairs with respect to his وضوء and his lamp. (Nh.) b6: A [mug of the kind called]

كُوز; (M, K;) so called by the people of the great towns: (M:) now applied to one with which olive-oil is measured. (TA.) b7: A balance, or weighing-instrument. (K.) Some say that this is its meaning in the phrase mentioned above, يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ He depresseth the balance, and raiseth it: alluding to the means of subsistence which He decrees. (TA.) قَاسِطٌ Declining, or deviating, from the right course; acting unjustly, wrongfully, injuriously, or tyrannically: pl. قَاسِطُونَ (S, M, Mgh, TA) and قُسَّاطٌ. (TA.) You say, هُوَ قَاسِطٌ غَيْرُ مُقْسِطٍ He is declining, or deviating, from the right course; &c.: not acting equitably, or justly. (TA.) And it is said in the Kur, [lxxii. 15,] أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [As for the deviators from the right course, they shall be fuel for hell]. (S, M, Mgh.) [See also عَادِلٌ.] b2: القَاسِطُونَ is also specially applied to The party of Mo'áwiyeh; (Mgh;) the people of Siffeen. (TA.) b3: [and it has the contr. meaning, i. e. Acting equitably, or justly. See, again, عَادِلٌ.]

أَقْسَطُ More [and most] equitable, just, or right: occurring in the Kur, ii. 282, and xxxiii. 5: (TA:) formed from the triliteral verb [قَسَطَ], not from the quadriliteral [أَقْسَطَ], as some assert it to be, holding it anomalous. (MF.) تَقْسِيطٌ The register in which is written a man's portion, or share, (قِسْط,) of property &c: a subst., like تَمْتِينٌ. (TA.) مُقْسِطٌ Acting equitably, or justly. (S, M.) It is said in the Kur, [v. 46, and xlix. 9, and lx. 8,] إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ [God loveth those who act equitably, or justly]. (S, M.) b2: المُقْسِطُ is one of the names of God, meaning The Equitable. (TA.)

قسط: في أَسماء اللّه تعالى الحسنى المُقْسِطُ: هو العادِلُ. يقال:

أَقْسَطَ يُقْسِطُ، فهو مُقْسِطٌ إِذا عدَل، وقَسَطَ يَقْسِطُ، فهو قاسِطٌ

إِذا جارَ، فكأَن الهمزة في أَقْسَطَ للسَّلْب كما يقال شَكا إِليه

فأَشْكاه. وفي الحديث: أَنّ اللّهَ لا يَنامُ ولا ينبغي له أَن ينامَ، يَخْفِضُ

القِسْطَ ويرفَعُه؛ القِسْطُ: المِيزانُــ، سمي به من القِسْطِ العَدْلِ،

أَراد أَن اللّه يَخفِضُ ويَرْفَعُ مِيزانَ أَعمالِ العِبادِ المرتفعةِ

إِليه وأَرزاقَهم النازلةَ من عنده كما يرفع الوزَّانُ يده ويَخْفِضُها عند

الوَزْن، وهو تمثيل لما يُقَدِّرُه اللّه ويُنْزِلُه، وقيل: أَراد

بالقِسْط القِسْمَ من الرِّزقِ الذي هو نَصِيبُ كل مخلوق، وخَفْضُه تقليلُه،

ورفْعُه تكثيره. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ. يقال: أَخذ كل واحد من

الشركاء قِسْطَه أَي حِصَّتَه. وكلُّ مِقدار فهو قِسْطٌ في الماء وغيره.

وتقَسَّطُوا الشيءَ بينهم: تقسَّمُوه على العَدْل والسَّواء. والقِسْط،

بالكسر: العَدْلُ، وهو من المصادر الموصوف بها كعَدْل، يقال: مِيزانٌ

قِسْط، ومِيزانانِ قسط، ومَوازِينُ قِسْطٌ. وقوله تعالى: ونضَعُ المَوازِينَ

القِسْطَ؛ أَي ذواتِ القِسْط. وقال تعالى: وزِنُوا بالقِسْطاس المستقيم؛

يقال: هو أَقْوَمُ المَوازِين، وقال بعضهم: هو الشَّاهِينُ، ويقال:

قُسْطاسٌ وقِسْطاسٌ. والإِقساطُ والقِسْطُ: العَدْلُ. ويقال: أَقْسَطَ

وقَسَطَ إِذا عدَلَ. وجاءَ في بعض الحديث: إِذا حكَمُوا عدَلوا وإِذا قسَموا

أَقْسَطُوا أَي عَدَلُوا

(*

قوله «وإِذا قسموا أَي عدلوا ههنا فقد جاء إلخ» هكذا في الأَصل.) ههنا،

فقد جاءَ قَسَطَ في معنى عدل، ففي العدل لغتان: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وفي

الجَوْر لغة واحدة قسَطَ، بغيرِ الأَلف، ومصدره القُسُوطُ. وفي حديث عليّ،

رضوان اللّه عليه: أُمِرْتُ بِقتالِ الناكثِينَ والقاسِطِينَ

والمارِقِينَ؛ الناكِثُون: أَهلُ الجمَل لأَنهم نَكَثُوا بَيْعَتهم، والقاسِطُونَ:

أَهلُ صِفَّينَ لأَنهم جارُوا في الحُكم وبَغَوْا عليه، والمارِقُون:

الخوارِجُ لأَنهم مَرَقُوا من الدين كما يَمْرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ.

وأَقْسطَ في حكمه: عدَلَ، فهو مُقْسِطٌ. وفي التنزيل العزيز: وأَقْسِطُوا

إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُقْسِطينَ. والقِسْط: الجَوْر. والقُسُوط:

الجَوْرُ والعُدُول عن الحق؛ وأَنشد:

يَشْفِي مِنَ الضِّغْنِ قُسُوطُ القاسِطِ

قال: هو من قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً وقسَطَ قُسوطاً: جارَ. وفي التنزيل

العزيز: وأَمَّا القاسِطُون فكانوا لجهنَّم حَطَباً؛ قال الفراء: هم

الجائرون الكفَّار، قال: والمُقْسِطون العادلُون المسلمون. قال اللّه تعالى:

إِن اللّه يُحب المقسطين. والإِقْساطُ: العَدل في القسْمة والحُكم؛ يقال:

أَقْسَطْتُ بينهم وأَقسطت إِليهم.

وقَسَّطَ الشيءَ: فرَّقَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لو كان خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُهْ،

وعالِجٌ نَصِيُّه وسَبَطهْ،

والشَّامُ طُرّاً زَيْتُه وحِنَطُهْ

يأْوِي إِليها، أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ

ويقال: قَسَّطَ على عِيالِه النفَقةَ تَقْسِيطاً إِذا قَتَّرَها؛ وقال

الطرمَّاح:

كَفَّاه كَفٌّ لا يُرَى سَيْبُها

مُقَسَّطاً رَهْبةَ إِعْدامِها

والقِسْطُ: الكُوزُ عنه أَهل الأَمصار. والقِسْطُ: مِكْيالٌ، وهو نِصْف

صاعٍ، والفَرَقُ ستةُ أَقْساطٍ. المبرد: القِسْطُ أَربعمائة وأَحد

وثمانون دِرهماً. وفي الحديث: إِنَّ النِّساءَ من أَسْفَهِ السُّفَهاء إِلاّ

صاحِبةَ القِسْطِ والسِّراج؛ القِسْطُ: نصف الصاع وأَصله من القِسْطِ

النَّصِيبِ، وأَراد به ههنا الإِناء الذي تُوَضِّئُه فيه كأَنه أَراد إِلاَّ

التي تَخْدُم بعْلها وتَقُوم بأُمُورِه في وُضُوئه وسِراجه. وفي حديث علي،

رضوان اللّه عليه: أَنه أَجْرى للناسِ المُدْيَيْن والقِسْطَيْن؛

القِسْطانِ: نَصِيبانِ من زيت كان يرزُقُهما الناسَ.

أَبو عمرو: القَسْطانُ والكَسْطانُ الغُبارُ.

والقَسَطُ: طُول الرِّجل وسَعَتُها. والقَسَطُ: يُبْسٌ يكون في الرِّجل

والرأْس والرُّكْبةِ، وقيل: هو في الإِبل أَن يكون البعير يابس الرِّجلين

خِلْقة، وقيل: هو الأَقْسَطُ والناقةُ قَسْطاء، وقيل: الأَقْسَطُ من

الإِبل الذي في عَصَب قَوائمه يُبْسٌ خِلقَةً، قال: وهو في الخيل قِصَرُ

الفخذ والوَظِيفِ وانْتِصابُ السَّاقين، وفي الصحاح: وانْتصابٌ في رِجلي

الدابة؛ قال ابن سيده: وذلك ضَعْف وهو من العُيوب التي تكون خلقة لأَنه

يستحب فيهما الانْحناءُ والتوْتِيرُ، قَسِطَ قَسَطاً وهو أَقْسَطُ بَيِّنُ

القَسَطِ. التهذيب: والرِّجل القَسْطاءُ في ساقها اعْوِجاجٌ حتى تَتَنَحَّى

القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السَّاقانِ، قال: والقَسَطُ خِلافُ الحَنَفِ؛ قال

امرؤُ القَيْس يَصفُ الخيل:

إِذْ هُنَّ أَقْساطٌ كَرِجْلِ الدَّبى،

أَوْ كَقَطا كاظِمةَ النَّاهِلِ

(* قوله «إذ هن أقساط إلخ» أورده شارح القاموس في المستدركات وفسره

بقوله أي قطع.)

أَبو عبيد عن العَدَبَّس: إِذا كان البعير يابسَ الرجلين فهو أَقْسَطُ،

ويكون القَسَطُ يُبْساً في العنُق؛ قال رؤْبة:

وضَرْبِ أَعْناقِهِم القِساطِ

يقال: عُنُقٌ قَسْطاء وأَعْناقٌ قِساطٌ. أَبو عمرو: قَسِطَتْ عِظامُه

قُسُوطاً إِذا يَبِسَتْ من الهُزال؛ وأَنشد:

أَعطاه عَوْداً قاسِطاً عِظامُه،

وهُوَ يَبْكي أَسَفاً ويَنْتَحبْ

ابن الأَعرابي والأَصمعي: في رِجله قَسَطٌ، وهو أَن تكون الرِّجل

مَلْساء الأَسْفل كأَنَّها مالَجٌ.

والقُسْطانِيَّةُ والقُسْطانيُّ: خُيوطٌ كخُيوطِ قَوْسِ المُزْنِ تخيط

بالقمر

(* قوله «تخيط بالقمر» كذا بالأَصل وشرح القاموس.) وهي من علامة

المطر.

والقُسْطانةُ: قَوْسُ قُزحَ

(* قوله «والقسطانة قوس إلخ» كذا في الأَصل

بهاء التأنيث.)؛ قال أَبو سعيد: يقال لقوس اللّه القُسْطانيُّ؛ وأَنشد:

وأُديرَتْ خفَفٌ تَحْتَها،

مِثْلُ قُسْطانيِّ دَجْن الغَمام

قال أَبو عمرو: القُسْطانيُّ قَوْسُ قُزَحَ ونُهِي عن تسمية قَوْسِ

قزحَ. والقُسْطَناس: الصَّلاءَةُ.

والقُسْطُ، بالضم: عود يُتَبخَّر به لغة في الكُسْطِ عُقَّارٌ من

عَقاقِير البحر، وقال يعقوب: القاف بدل، وقال الليث: القُسط عُود يُجاءُ به من

الهِند يجعل في البَخُور والدَّواء، قال أَبو عمرو: يقال لهذا البَخُور

قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْط؛ وأَنشد ابن بري لبشر ابن أَبي خازِم:

وقَدْ أُوقِرْنَ من زَبَدٍ وقُسْطٍ،

ومن مِسْكٍ أَحَمَّ ومن سَلام

وفي حديث أُمّ عطِيَّة: لا تَمَسُّ طِيباً إِلاَّ نُبْذةً من قُسْطٍ

وأَظْفارٍ، وفي رواية: قُسْط أَظْفار؛ القُسْطُ: هو ضَرْب من الطِّيب، وقيل:

هو العُودُ؛ غيره: والقُسْطُ عُقَّار معروف طيِّب الرِّيح تَتَبخَّر به

النفساء والأَطْفالُ؛ قال ابن الأَثير: وهو أَشبه بالحديث لأَنه أَضافه

إِلى الأَظفار؛ وقول الراجز:

تُبْدِي نَقِيّاً زانَها خِمارُها،

وقُسْطةً ما شانَها غُفارُها

يقال: هي الساق نُقِلت من كتاب

(* قوله: نقلت من كتاب، هكذا في

الأَصل.).وقُسَيْطٌ: اسم. وقاسطٌ: أَبو حَيّ، وهو قاسِطُ ابن هِنْبِ بن أَفْصَى

بن دُعْمِيّ بن جَدِيلةَ بن أَسَدِ ابن رَبيعةَ.

قسط
القسطُ - بالكسر -: العدلُ، قال الله تعالى:) قلْ أمَر يأمرُ بالعدلِ والإحسان (، يقال: قسطِ يقسطَ - بالضم -: لغة، والضم قليل، وقرأ يحيى بن وثابٍ وإبراهيم النخعي:) وإنُ خفتمْ ألا تقسطوا (بضم السين.
وقوله تعالى) ذلُكم أقسطُ عند الله (أي أقومُ واعدلُ.
وقوله تعالى) ونَضعُ الموازينَ القسطَ (أي ذوات القسط: أي العدلَ.
والقسطُ - أيضا - مكيال، وهو نصف صارع، ومنه الحديث: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج. كأنه أرادِ التي تخدمُ بعلها وتوضه وتقومُ على رأسه بالسراج، والقسطُ: الإناء الذي توضه فيه؛ وهو نصف صاعٍ.
وقولُ النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: إن شاء لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفضُ القسطُ ويرفعهُ، حجابه النورُ، لو كشفَ طبقهُ أحرق سبحاتُ وجهه كل شئٍ أدركهُ بصرهُ، واضع يدهَ لمسيء الليل ليتوبَ بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها.
لا ينبغي له أن ينام: أي يستحيلُ عليه ذلك.
القسطُ: القسمُ من الرزق والحصةُ والنصيبُ أي يبسطه لمن يشاء ويقدره. والطبقُ: كل غطاءٍ لازمٍ.
السبحاتُ: جمعُ سبحةٍ فتح العينِ وتسكنها العجائز لأنهن يسبحنِ بهمَ، والمرادُ: صفاتُ الله: - جل ثناؤه - التي يسبحهُ بها المسبحونَ من جلاله وعظمته وقدرته وكبريائه. وجهه: ذاته ونفسه. النورُ: الآيات البيناتُ التي نضبها أعلاماً لتشهدَ عليه وتطرقَ إلى معرفتهِ والاعتراف به، شبهتْ بالنور في آثارها وهدايتها، ولماَ كانَ الملوك أن تضربَ بينَ أيديهم حجبُ إذا رآها الراءون علموا أنها هي التي يحتجبون وراءها فاستدلوا على مكانهم بها قيل: حجابهُ النور؛ الذي يستدل به عليه كما يستدل بالحجاب على الملك المحتجب. ولو كشف طبقه: أي طبقُ هذا الحجاب وما يغطي منه وعُلم جلاله وعظمتهُ علماً جلياً غير استدلاليّ لما أطاقت النفوس ذلك ولهلك كل منْ أدركه بصرهُ: أي لما أطاقتُ النفوسُ ذلك ولهلكَ كل من إدراكه بصرهُ: أي علمه الجلي، فشبه بإدراك البصر لجلاله، واضع يده: من قولهم وضعَ يده عن فلانٍ، إذا كف عنه؛ يعني لا يعاجلُ المسيء بالعقوبةِ بل يمهله ليتوبَ.
وقولُ امرئ القيس:
نطعنهمُ سُلكىُ ومخلوجةً ... كركَ كرجلِ لامتينِ على نابلِ
إذ هنّ أقساط كرجلِ الدبى ... أو كقطاً كاظمةَ الناهلِ
ويروى: " كر كلامين "، ويروى: " فهن أرسال ". أقساطُ: أي قطع. وأرسال: أي أقطاع؛ واحدها رسل.
وقاسط: أبو حي من العربَ، وهو قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
والقسطُ - بالتحريك -: يبس في العنق، يقالُ: عنق قسطاءُ وأعناق قساط، قال رؤبة:
حتى رضوا بالذل والايهاطِ ... وضربِ أعناقهم القساط
ويروى: " القساط " جمع قاسطٍ وهو الجائرُ.
والقسطُ - أيضا -: انتصاب في رجليَ الدابة وذلك عيب لأنه يستحب فيهما الانحناءُ والتوتير.
يقال: فرس أقسط بينُ القسطَ.
والأقسطُ من الإبل: هو الذي ف عصبَ قوائمه يبس خلقه.
وقال أبو عمرو: قسطتْ عظامه قسوطاً: إذا يبستْ من الهزال، وأنشد:
أعطاه عودا قاسطاً ... عظامهُ وهو ينحي أسفاً وينتخب
والقسوطُ: الجورُ والعدولُ عن الحق، وقد قسط يقسطُ وقسوطاُ، قال الله تعالى:) وأما القاسطونَ فكانوا لجهنم حطبا (، ونمه قولُ عزةَ للحجاج، يا قسطُ يا عادلُ، ويروى: أنت قاسط عادل. نظرتْ إلى هذه الآية وإلى قوله تعالى:) وهُمْ بربهمَ يعدلون (، وقال القطامي:
أليسوا بالأُلى قسطوا ... قديماُ على النعمان وابتدروا السطاعا
والقسطُ: من عقاقيرِ البحرْ، وهو دوار خشي، في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن خيرَ ما تداويتمُ به الحجامةُ والقسطُ البحري.
وأما قولُ غادية الدبيرية:
أبدتْ نفياً زانهُ خمارها ... وقسطةً ما شانها غفارها
فقيل: هي الساقُ، ورواه أبو محمدٍ الأعرابي: " وقضصةً ".
وإسماعيل بن عبد الله قسطنطينين المعروفُ بالقسطُ، المكيُ، مولىَ بني مسيرة، قرأ على عبد الله بن كثير المكي.
وقال ابن عمرو: القسطانُ: قوس قزح، وقد نهي أن يقال قوسُ قزحَ، ويقالُ لها: قوس الله والندءةُ والندءةُ. وقال أبو سعيدٍ: يقال لقوس الله: القسطاني: قال الطرماح:
وأديرتْ خففّ دونها ... مثلُ قسطاني دجنِ الغمامْ
وقسطانة: حصن بالأندلس.
وقسطانةُ: قرية على مرحلة من الري على طريق ساوة.
وقسطونُ: حصن من أعمال حلب.
وقسنطينية: قلعةَ كبيرة حصينة من حدود إفريقية. وقسطنطينية: ويقالُ قسطنطينية -: دار ملك الروم، وفتحها من أشراط قيام الساعة، وهو ما روى أبو هريرة - رضى الله عنه - عن النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تقوم الساعة حتى تنزلُ الرومُ بالأعماق أو بدايقٍ فيخرجُ إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ؛ فإذا تصافوا قالتِ الرومُ، خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهمُ، فيقول المسلمون: لا الله ولا نخلي بينكم وبين اخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ويقتلُ ثلث هم أفضلُ الشهداء عند الله ويفتتحُ الثلث لا يفتنون أبداً. فيفتتحونَ قسطنطينية؛ فينما هم يقتسمونَ الغنائم قد علقوا سيوفهم بتالزيتون إذا صاحَ فيهم الشيطانُ إن المسيح قد خلفكم في أهاليكمُ، فيخرجونَ، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرجَ فبينما هم يعدون يسوون الصفوفَ إذا أقيمتِ الصلاةُ فينزلُ عيسى بن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماء، فلو تركه لانذابَ حتى يهلك، ولكنْ يقتلهُ الله بيده فيريهمْ دمهَ في حربته. وفي حديث معاوية - رضي الله عنه -: أنه لما بلغه خبر صاحب الروم أنه يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين كَتَبَ إليه يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكُونن مقدمته إليك فلا جعلن القسطنطينية البخراء حممةً سوداء ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة ولأرُدنَّك إريسا من الأرارسة ترى الدوابل.
وقال أبو عمر: القَسطَان والكسطان: الغُبار، وأنشد:
أثَاب راعِيها فَثَارَتْ بِهَرَج ... تُثِيْرُ قَسطانَ غُبَارٍ ذي رَهَجْ
وأقْسَطَ الرجل: أي عدل، قال الله تعالى:) وأقْسِطُوا إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِين (.
والتَّقْسِيْطُ: التقتير، قال الطَّرِمّاحُ يرثي عدبس بن محمد بن نفر:
كَفّاهُ كَفُّ لا يُرى سَيْبُها ... مُقَسَّطاً رَهْبةَ إعْدَامِها
أي لا يُقَسَّطُه؛ أي لا يقدره؛ ولكن يعطي بغير تقدير.
والاقتِسَاطُ: الاقِتَسام، وقال الليث: يقال تَقَسطُوا الشيء بينهم: أي اقْتَسَمُوا على القِسْطِ والعدل بينهم بالسوية.
والتركيب يدل على معنيين متضادين، وقد شَذَّ عنه القُسْطُ للدَّواء.
قسط
القِسْطُ، بالكَسْرِ: العَدْلُ، قَالَ الله تعَالَى: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بالقِسْطِ وَهُوَ كقَوْلهِ تَعالى: إِن الله يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحْسَانِ وَهُوَ من المَصَادِرِ المَوْصُوفِ بهَا كالعَدْلِ، يُقالِ: مِيزانٌ قِسْطٌ ومِيزانانِ قِسْطٌ، ومَوازِينُ قِسْطٌ، يَسْتَوِي فيهِ الواحدُ والجَمِيعُ. وقولُه تَعَالى: ونَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ أَي ذواتِ القِسْطِ، أَي العَدْلِ، يَقْسِطُ بالكَسْرِ قِسْطاً، وَهُوَ الأَكْثَرُ ويَقْسُطُ، بالضَّمِّ لُغَةٌ، والضَّمُّ قَلِيلٌ. وقرأَ يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وإِبراهيمُ النَّخْعِيُّ: وَإِن خِفْتُم أَنْ لَا تقْسُطوا بضمِّ السِّينِ. وقولُه تعَالى: ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ أَي أَقْوَمُ وأَعْدَلُ، كالإِقسَاطِ. يُقال: قَسَطَ فِي حُكْمِهِ، وأَقْسَطَ، أَي عَدَلَ، فَهُوَ مُقْسِطٌ. وَفِي أَسْمَائِه تَعَالَى الحُسْنَى: المُقْسِطُ: هُوَ العادِلُ. ويُقَال: الإِقْسَاطُ: العَدْلُ فِي القِسْمَة فَقَط، أَقْسَطْتُ بَينهم، وأَقْسَطْتُ إِليهم، فَفِي الحَدِيث: إِذا حَكَمُوا عَدَلُوا، وإِذا قَسَمُوا أَقْسَطُوا أَي: عَدَلُوا. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القِسْطُ، بالكَسْرِ: العَدْلُ، تَقُولُ مِنْهُ: أَقْسَطَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُقْسِطٌ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: إِنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِينَ. قَالَ شيخُنَا نَقْلاً عَن أَئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ الحُفَّاظِ: وَمن الثُّلاثِيِّ بَنَوْا نَحْو هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله، لَا من الرُّبَاعِيِّ، كَمَا تَوَهَّمَه بعضُهم، وقالُوا: هُوَ شاذٌّ لَا يَأْتِي إِلاَّ على مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ. وأَقْسَطَ الَّذِي مَثَّلَ بِهِ هُوَ المَعْرُوفُ المَشْهُور، ولذلِكَ حَسُنَ التَّشْبِيهُ بمَصْدَرِه فِي قَوْلِه كالإِقْسَاطِ، انْتهى. قلتُ: وَهُوَ حَسَنٌ، ويُؤَيِّدُه صَرِيحُ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيِّ. وبَقِيَ أَنَّهُم قالُوا: إِنَّ الهَمْزَةَ فِي الإِقْسَاطِ للسَّلِب، كَمَا يُقَال: شَكَا إِلَيْهِ فأَشْكاهُ. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، يُقال: وَفّاهُ قِسْطَه، أَي نَصِيبُه وحِصَّتَه. وكُلُّ مِقْدَارٍ فَهُوَ قِسْطٌ، فِي الماءِ وغيرِه.
والقِسْطُ: مِكْيَالٌ يَسَعُ نِصْفَ صاعٍ، وَفِي الصّحاحِ والعُبَابِ: وَهُوَ نِصْفُ صاعٍ، والفَرَقُ: سِتَّةُ أَقْسَاطٍ، وَقَالَ المُبَرِّدُ: القِسْطُ: أَرْبَعُمَائَةٍ وأَحَدٌ وثَمَانُونَ دِرْهَماً، وَقد يُتَوَضَّأُ فِيه، ومنهُ الحَدِيثُ: إِنَّ النِّسَاءَ من أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إلاّ صاحِبَةَ القِسْطِ والسِّرَاجِ القِسْطُ: هُنَا: الإِنَاءُ الَّذِي يُتَوضَّأُ فِيهِ، كأَنَّهُ أَرادَ إِلاّ الَّتِي تُخْدُمُ بَعْلَهَا وتَوَضِّئُهُ وتَزْدَهِرُ بمِيضَأَتِه وتَقُومُ على رَأْسِهِ بالسِّرَاجِ. وَفِي النِّهَايَةِ: تقومُ بأُمُورِهِ فِي وُضُوئِهِ وسِرَاجِه. والقِسْطُ: الحِصَّةُ من الشَّيْءِ، يُقَال: أَخَذَ كُلٌّ من الشُّرَكَاءِ قِسْطَه، أَي حِصَّتَه. والقِسْطُ: المِقْدَارُ فِي الماءِ أَو غَيْرِه. والقِسْطُ: القِسْمُ من الرِّزْق الَّذِي هُوَ نَصِيبُ كُلِّ مَخْلُوقٍ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: إِنَّ الله لاَ يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ)
ويَرْفَعُه، حِجَابُه النُّورُ، لَو كُشِفَ طَبَقُهُ أَحْرَقَ سُبَحَاتُ وَجْهِه كُلَّ شَيْءِ أَدْرَكَهُ بَصَرُه وخَفْضُهُ: تَقْلِيلُه، ورَفْعُه: تَكْثِيرُه، وقِيلَ: القِسْطُ، فِي الحَدِيثِ: المِيزَانُــ، أَرادَ أَنَّ الله تَعَالَى يَخْفِضُ ويَرْفَعُ مِيزَانَ أَعْمَالِ العِبَادِ المُرْتَفِعةَ إِليه، وأَرْزَاقهم النّازِلَة من عِنْده، مَا يَرْفَعُ الوَزّانُ يَدَه ويَخْفِضُها عِنْد الوَزْنِ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لما يُقدِّرُه اللهُ تَعالَى ويُنْزِلُه. والقِسْطُ: الكُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الأَمْصارِ. قلتُ: ويُسْتَعْمَلُ الآنَ فِيمَا يُكالُ بِهِ الزَّيْتُ. والقُسْطُ: بالضَّمّ: عُودٌ هِنْدِيٌّ يُتَبَخَّرُ بِهِ، لغةٌ فِي الكُسْط، وَقَالَ اللَّيْثُ: عُودٌ يُجاءُ بهِ منَ الهِنْدِ، يُجْعَلُ فِي البَخُورِ والدَّوَاءِ وأَيْضاً عَرَبِيٌّ، قِيل عَقّارٌ عَقَاقِيرِ البَحْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، وقالَ يَعْقُوبُ: القافُ بَدَلٌ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يَقَالُ لهَذَا البَخُورِ: قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْطٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لبِشْرِ بنِ أَبي خازمٍ:
(وقَدْ أُوقِرْنَ من رَنْدٍ وقُسْطٍ ... ومِنْ مِسْكٍ أَحَمَّ ومِنْ سِلاَحِ)
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ: لَا تَمَسّ طِيباً إِلاّ نُبْذَةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ ضَرْبٌ من الطِّيبِ، وقِيلَ: هُوَ العُودُ، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ عَقّارٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ تَتَبَخَّر بِهِ النُّفَسَاءُ والأَطْفَالُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ أَشْبَه بالحَدِيثِ لأَنَّه أَضَافَه إِلى الأَظْفَارِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُم بِهِ الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ. وَقَالَ البَدْرُ مُظَفَّرُ ابْن قاضِي بَعْلَبَكَّ فِي كِتَابِه سُرور النَّفْس: العُودُ: خَشبٌ يَأْتِي من قِمَارَ وَمن الهِنْد، وَمن مَواضِعَ أَخَر، وأَجْوَدُه القِمَارِيُّ الرَّزِينُ الأَسْوَدُ اللَّوْنِ الذَّكِيُّ الرَّائِحَةِ، الذّائبُ إِذا أُلْقِيَ على النّارِ، الرّاسِبُ فِي الماءِ، ومِزَاجُه حارٌّ يابِسٌ فِي الثّانِيَةِ. انْتَهَى. وَهُوَ مُدِرٌّ نافِعٌ للكَبِدِ جَدّاً، والمَغَص، والدُّودِ، وحُمَّى الرِّبْعِ شُرْباً، وللزُّكامِ والنَّزَلاتِ والوَباءِ بُخُوراً، وللبَهَقِ والكَلَفِ طِلاءٍ ويَحْبِسُ البَطْنَ ويَطْرُدُ الرِّيَاحَ، ويُقَوِّي المَعِدَةَ والقَلْبَ، ويُوجِبُ اللَّذَّة. ويَدْخُل فِي أَصْنَافٍ كَثِيرَةٍ من الطِّيبِ، وَهُوَ أَحْسَنُ الطِّيبِ رائِحَةً عِنْد التَّبَخُّر. والقَسَطُ، بالتَّحْرِيكِ: يُبْسٌ فِي العُنُقِ، يُقَال: عُنُقٌ قَسْطاءُ من أَعْنَاقٍ قِساطٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(حَتَىّ رَضُوا بالذُّلِّ والإيهاطِ ... وضَرْبِ أَعْناقِهم القِساطِ) وَفِي الصّحاحِ: القَسَطُ: انْتِصَابٌ فِي رِجْلَيِ الدَّابَّةِ، وذلِك عَيْبٌ، لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهما الانْحِنَاءُ والتَّوْتِيرُ، يُقَال: فَرَسٌ أَقْسَطُ بيِّنُ القَسَط. وجَعَلَ ابنُ سِيدَه الانْتِصَابِ المَذْكُورَ ضَعْفاً، قَالَ: وهُوَ من العُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقةً. وَقَالَ غيرُه: القَسَطُ فِي البَعِيرِ: أَنْ يَكُونَ يَابِسَ الرِّجْلَيْنِ خِلْقةً، وَهُوَ الأَقْسَط، والنّاقَةُ قَسْطَاءُ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ عَن العَدَبَّسِ. وقِيل: الأَقْسَطُ من الإِبِلِ: الَّذِي فِي) عَصَبِ قَوَائِمِه يُبْسٌ خِلْقةً، وَفِي الخَيْلِ: قِصَرُ الفَخِذِ والوَظِيفِ، انْتِصَابُ السّاقَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: قَسِطَتْ عِظَامُه، كسَمِعَ قُسُوطاً، إِذا يَبِسَتْ من الهُزَالِ وأَنشد:
(أَعْطَاهُ عُوْداً قاسِطاً عِظَامُه ... وهَوَ يَبْكِي أَسَفاً ويَنْتَحِبْ)
فَهُوَ أَقْسَطُ، ورِجْلٌ قَسْطاءُ: مُعَوَّجَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الرِّجْلُ القَسْطَاءُ: فِي سَاقِهَا اعْوِجَاجٌ حَتَّى تَتَنَحَّى القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السّاقَان، قَالَ: والقَسَطُ: خِلافُ الحَنَفِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ والأَصْمَعِيُّ: فِي رِجْلِه قَسَطٌ، وَهُوَ أَن تكُونَ الرِّجْلُ مَلْسَاءَ الأَسْفَلِ، كأَنَّها مَالَجٌ. وَقيل: القَسَطُ: يُبْسٌ يَكُونُ فِي الرِّجْلِ والرَّأْسِ والرُّكْبَةِ. يُقال: رُكْبَةٌ قَسْطاءُ، إِذا يَبِسَتْ وغَلُظَتْ حتَّى لَا تَكاد تَنْقبِضُ من يُبْسِها، ج: قُسْطٌ، بالضَّمِّ. وقاسِطُ بنُ هِنْب بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ بنِ جَدِيَلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ: أَبُو حَيٍّ من العَرَبِ. وقَسَطَ يَقْسِطُ من حَدِّ ضَرَبَ، قَسْطاً، بالفَتْحِ، وقُسُوطاً، بالضَّمِّ: جارَ وعَدَلَ عَن الحَقِّ وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ، لأَنَّ العَدْلَ عَن الحَقِّ هُوَ الجَوْرُ ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ هكذَا، واقْتَصَرَ على ذِكْرِ المَصْدَرِ الأَخِيرِ، فَفِي العَدْلِ لُغَتَانِ: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وَفِي الجَوْر لغةٌ واحِدَةٌ قَسَطَ بغيرِ أَلِف، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وأَمَّا القاسِطُونَ فكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبَاً قَالَ الفَرّاءُ: هم الجَائِرُون الكُفّارُ. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أُمِرْتُ بقِتَال النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ النَّاكِثُون: أَهْلُ الجَمَلِ، لأَنَّهم نَكَثُوا بَيْعَتَهم، والقاسِطُون أَهْلُ صِفِّين، لأَنَّهُم جارُوا فِي الحُكْمِ وبَغَوْا عَلَيْهِ، والمارِقُون: الخَوَارِجُ، لأَنَّهُمْ مَرَقُوا من الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة، وَقَالَ الرّاجزُ: يَشْفِي من الضِّغْن قُسُوطُ القَاسِطِ ويُقَال: هُوَ قاسِطٌ غيرُ مُقْسِطٍ، أَي جائِرٌ غَيْرُ عَدْلٍ. وتَقُول: اللهُ يَقْبِضُ ويَبْسطُ، ويُقْسِطُ وَلَا يَقْسُط، وَمِنْه قَوْلُ عَزَّةَ للحَجَّاجِ: يَا قَاسِطُ يَا عادِلُ، نَظَرَت إِلى قَوْلِه تَعَالَى السّابِق، وإِلى قَوْلِه تعالَى: وهُمْ برَبِّهِم يَعْدِلُون وَقَالَ القُطَامِيُّ:
(أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً ... على النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السِّطاعَا)
وقَسَّطَ الشَّيْءَ: فَرَّقَهُ، ظاهِرُه أَنَّه ثُلاثِيٌّ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ فِي النّوادِرِ: قَسَّطَ الشَّيْءَ تَقْسِيطاً: فَرَّقَه، وأَنْشَدَ:
(لَو كَانَ خَزُّ وَاسِطٍ وسَقَطُهْ ... وعَالِجٌ نَصِيُّبه وسَبَطُهْ)

(والشّامُ طُرًّازَيْتُه وحِنْطُهْ ... يَأْوِي إِلَيْهَا أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ)
وإِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنَ قُسْطَنْطِينَ، المَعرُوفُ بالقُسْطِ: مُقْرِئٌ مَكِّيٌّ، مَوْلَى بني مَيْسَرَةَ، قرأَ)
على عَبْدِ اللهِ بن كَثِيرٍ المَكِّيِّ. والقُسْطَانُ، والقُسْطَانِيُّ، والقُسْطَانِيَّةُ، بضَمِّهِنَّ، الأُولَى عَن أَبي عَمْرٍ و، والثّانِيَةُ عَن أَبِي سَعِيدٍ قَوْسُ اللهِ، ويُقَالُ أَيْضاً: قَوْسُ المُزْنِ، وَهِي خُيُوطٌ تُحِيطُ بالقَمَرِ، وَهِي من عَلامَةِ المَطَرِ وأَنْشَدَ أَبو سعيد للطِّرِمّاح: (وأُدِيرَتْ خُفَفُ دُونَها ... مِثْلُ قُسْطَانِيِّ دَجْنِ الغَمامِ)
والعامَّةُ تَقُول: قَوْسُ قُزَحَ قالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَقد نُهِيَ أَنْ يُقَالَ ذلِكَ، وَقد غَفَلَ المُصَنِّفُ عَن هَذَا فذَكَرهُ فِي مَوَاضِعَ من كِتَابِه فِي قَزَح وخَضَل، وقَسْطَل فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ.
وقُسْطانةُ، بالضَّم: ة، بَيْنَ الرَّيِّ وسَاوَةَ، وَهِي عَلَى طَرِيقِ سَاوَةَ، بينَها وَبَين الرِّيِّ مَرْحَلَةٌ.
وقُسْطَانَةُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ وَفِي التَّكْمِلَة: قُسُطَانَةُ بضَمَّتيْنِ، وبعدَ السِّينِ نونٌ ساكِنَة.
وقُسْطُونُ، بالضَّمِّ: حِصْنٌ كَانَ من عَمَلِ حَلَبَ، خَرِبَ.
وقُسَنْطِينِيَّةُ، بضِّم القافِ وفتحِ السِّينِ، والطّاءُ مكسورَةٌ، والياءُ مُشَدَّدَة وَقد تُقْلَب النُّونُ مِيماً: حِصْنٌ عَظِيمٌ بحُدُودِ إِفْرِيقِيَّةَ وَقد نُسِب إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ.
وقُسْطَنْطِينَةُ، أَو قُسْطَنْطِينِيَّةُ بزيادَةِ ياءٍ مُشَدَّدَةٍ، وَقد تُضَمُّ الطّاءُ الأُولى مِنْهُمَا، وأَمّا القافُ فإِنَّها مضمومةٌ، كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، وإِنْ كانَ الإِطْلاقُ يُوهِمُ الفَتْح، فَهِيَ خمسُ لُغاتٍ، ويُرْوَى أَيضاً تَخْفِيفُ الياءِ كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، فَهِيَ سِتُّ لُغاتٍ، وَقَالَ ابنُ الجَوْزيِّ فِي تَقْوِيمٍ البُلْدانِ: لَا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطَاكِيّة، وَهِي مُشَدَّدَةٌ أَبداً، كَمَا لَا يَجُوزُ تَشْدِيدُ القُسْطَنْطِينِيَة، وعدَّ ذلِكَ من أَغْلاط العَوامِّ، فتأَمَّلْ: دارُ مَلِكِ الرُّومِ وَهِي الآنَ دارُ مَلِكِ المُسْلِمِينَ، وفاتِحُها السُّلْطَانُ المُجَاهِدُ الغازِي أَبُو الفُتُوحَاتِ مُحَمَّدُ بنُ السُّلْطَانِ مُرَادِ ابنِ السَّلْطَانِ مُحَمَّدِ بنِ السُّلْطَانِ بايَزِيد ابنِ السُّلْطَانِ مُرَادٍ الأَوَّلِ بنِ أُورخانَ بنِ عُثمانَ، تغَمَّدَهُ اللهُ تَعالَى برَحْمَتِه، فهُو الَّذِي جَعَلَها كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِه بعد اقْتِلاعِه لَهَا من يَدِ الإِفْرَنْجِ، وَكَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي المَمْلَكَةِ بعد أَبِيهِ فِي سنة. كَانَ مَلِكاً عَظِيماً اقْتَفَى أَثَرَ أَبِيهِ فِي المُثَابَرَةِ على دَفْعِ الفِرِنْجِ حَتَّى فاقَ مُلوكَ زمانِه، مَعَ وَصْفِه بمُزَاحَمَةِ العُلَمَاءِ، ورَغْبَتِه فِي لِقَائِهِم، وتَعْظِيمِ من يَرِدُ عليهِ مِنْهُم، وَله مآثِرُ كثيرةٌ مِنْ مَدَارِسَ وزَوايا وجَوامِعَ، تُوُفّي أَوائلَ سنة فِي تَوَجُّهِه مِنْهَا إِلى بُرْصَا، ودُفِن بالبَرِّيَّةِ هُناكَ، ثمَّ حُوِّلَ إِلى اسْطَنْبُولَ فِي ضَرِيحٍ بالقُرْبِ من أَجَلِّ جَوَامِعِه بهَا، واسْتَقَرَّ فِي المَمْلَكَةِ بَعْدَهُ وَلَدُه الأَكْبَرُ السُّلطانُ أَبو يزِيدَ، المَعْرُوف بيلدرم، ومَعْنَاه: البَرْق، ويُكْنَى بهِ عَن الصَّاعِقَةِ، كَمَا ذَكَرَه السَّخَاوِيُّ فِي الضَّوْءِ. قلتُ: وَهُوَ جَدُّ سُلطانِ زَمانِنا الإِمَامِ المُجَاهِدِ الغازِي، سُلْطانِ البَرَّيْنِ)
والبَحْرَيْنِ، خادِمِ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَينِ. وفَتْحُها من أشْراطِ قِيامِ السّاعَةِ وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنْه، عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه قَالَ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بالأَعْمَاقِ أَو بِدَابِقٍ، فيَخْرِجُ إِلَيْهِم جيشٌ من المَدِينَةِ من خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فإِذا تَصافُّوا قالَتِ الرُّوم: خَلُّوا بَيْنَنَا وبينَ الَّذِين سَبَوْا مِنّا نُقَاتِلْهُم، فيَقُولُ المُسْلِمُون: لَا واللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ إِخْوَانِنا، فيُقَاتِلُونَهم، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ هم أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عندَ اللهِ، ويَفْتَحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُون أَبداً، فيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة، فَبَيْنَمَا هُم يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِم قد عَلَّقُوا سُيُوفَهُم بالزَّيْتُونِ إِذ صاحَ فيهم الشَّيْطَانُ: إِنَّ المسِيح قَد خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُم، فيَخْرُجُونَ، وذلِك باطِلٌ، فإِذا جاءُوا الشّامَ خرجَ فبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ للقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فيَنْزِلُ عِيَسى ابنُ مَرْيَم فَأَمَّهُم فإِذا رَآهُ عَدُوُّ الله ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ، فَلَو تَرَكَه لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، ولكِن يَقْتُلُه نَبِيُّ الله بيَدِه فيُرِيهِم دَمَه فِي حَرْبَته.
وَقد جاءَ ذِكْرُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ أَيْضاً فِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وذلِكَ أَنَّه لَمّا بَلَغَه خبرُ صاحِبِ الرُّوم أَنَّه يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بلادَ الشّامِ أَيَّامَ فِتْنَةِ صِفِّين كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْلِفُ بِاللَّه لئِنْ تَمَّمْتَ على مَا بَلَغَنِي من عَزْمِك لأَصالِحَنَّ صاحِبي، ولأَكُونَنَّ مُقدِّمَتَه إِليك، فلأَجْعَلَنّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءِ حُمَمَةً سَوْداءَ، ولأَنْزِعَنَّكَ من المُلْكِ انْتِزاعَ الإِصْطَفْلِينَةِ، ولأَرُدَّنَّك إِرِّيساً من الأَرارِسَة تَرْعَى الدَّوَابِلَ، وتُسَمَّى بالرُّومِيَّة بُوزَنْطِيَا، بالضَّمِّ، وتُعْرَفُ الْآن باسْطَنْبُول، وإِسْلامُ بُول، وَفِي معجَمِ ياقُوت: اصْطنْبُول بالصَّاد، وارْتِفاع سُورِه أَحدٌ وعِشْرُونَ ذِراعاً، وكَنِيسَتُها المَعْرُوفَةُ بأَيا صُوفيا مُسْتَطِيلَةٌ وبجانِبِها عُمُودٌ عالٍ فِي دَوْرِ أَرْبَعَةٍ أَبْواعٍ تَقْرِيباً. وَفِي رأْسِهِ فَرَسٌ من نُحَاسٍ، وَعَلَيه فَارس، وَفِي إِحْدَى يَدَيْه كُرَةٌ من ذَهَبٍ، وَقد فَتَح أَصابعَ يَدِه الأُخْرَى مُشِيراً بِها، ويُقال: هُوَ صورَةُ قُسْطَنْطِينَ بانِيها. قلتُ: وَقد جُعِلت هذِه الكنِيسَةُ جامِعاً عَظِيماً، وأُزِيلَ مَا كَانَ فِيهِ من الصُّورِ حينَ فَتْحِها، وَفِيه من الزُّخْرُف والنُّقُوشِ البَدِيعَةِ والفُرُش المَنِيعَة الْآن مَا يَكِلُّ عَنهُ الوَصْفُ، يُتْلَى فِيهِ القُرآنُ آناءَ اللَّيْلِ وأَطْرَافَ النَّهارِ، جَعَلَه الله عامِراً بأَهْلِ العِلْمِ ببقاءِ دَوْلَةِ المُلُوكِ الأَبْرَارِ، والسّلاطِينِ الأَخْيار، وأَقام بهم نُصْرَةَ دِينِ النَّبِيِّ المُخْتارِ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القسْطانُ والكُسْطانُ: الغُبَارُ وأَنْشدَ:
(أَثابَ راعِيها فثارَتْ بِهَرَجْ ... تُثِيرُ قُسْطان غُبَارٍ ذِي رَهَجْ)

والتَّقْسِيطُ: التَّقْتِيرُ، يُقال: قَسَّطَ على عِيَالِه النَّفَقَةَ، إِذا قَتَّرَها عَلَيْهِم، قَالَ الطِّرِمّاح:
(كفّاهُ كَفٌّ لَا يُرَى سَيْبُهَا ... مُقَسَّطاً رَهْبَةَ إِعْدَامِهَا)
والاقْتِسَاطُ: الاقْتِسَامْ.
وقالَ اللَّيْثُ: يُقَال: تَقَسَّطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهُم، أَي اقْتَسَمُوه بالسَّوِيَّةِ وَفِي العُبَاب: على القِسْطِ والعَدْلِ.
وَفِي اللِّسان: تَقَسَّمُوه، على العَدْل والسَّواءِ.
ورَجُلٌ قَسِيط، كأَمِيرٍ، وقُسُطُ الرِّجْلِ، بضَمَّتَيْنِ، أَي مُسْتَقِيمُها بِلَا أَطَرٍ.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على مَعْنَيَيْن مُتَضَادَّيْنِ، وَقد شَذَّ عَنهُ القُسْطُ للدَّواءِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّقْسِيطُ: التَّفْرِيقُ، يُقَال: قَسَّطَ الخَرَاجَ عَلَيْهِم، وقَسَّطَ المالَ بينَهُم.
والقُسْطَةُ، بالضَّمِّ فِي قَوْلِ الرّاجِزِ:
(تُبْدِي نَقِيّاً زانَهَا خِمَارُهَا ... وقُسْطَةً مَا شَانَها غُفَرُهَا)
يُقال: هِيَ السَّاقُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: نَقَلْتُه من كِتَابٍ.
قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ غَادِيَةَ الدُّبَيْرِيَّةِ ورَوَاه أَبُو مُحَمَّدٍ الأَعْرَابِيُّ: وقُصَّةً. .
وقُسَيْطٌ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ، وكذلِك قسطَةُ. والقُسّاطُ، كرُمّانٍ: جمع قاسِط، وَهُوَ الجائرُ، وهكذَا رَوَى بعضهُم رَجَزَ رُؤْبَةَ: وضَرْبِ أَعْنَاقِهِم القُسّاطِ قولُ امْرئِ القَيْسِ:
(إذْ هُنَّ أَقْسَاطٌ كرِجْلِ الدَّبَى ... أَو كقَطَا كاظِمَةَ النّاهِلِ)
أَي قِطَع. وأَقْسَطَتِ الرِّيحُ العِيدَانَ: أَيْبَسَتْها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
قَالَ شيخُنَا: بَقِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُم صَرَّحُوا بأَنَّ قَسَطَ مِنَ الأَضْدادِ، كَمَا فِي أَفْعَالِ ابنِ القَطّاع، والمِصْباحِ وغَيْرِ دِيوَان، وأَهْمَلَ التَّنْبِيهَ على ذلِكَ غَفْلَةً وتَفْرِيقاً للمَعَانِي. قلتُ: أَما قَوْلَهُ من الأَضْدادِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وأَمّا ابْنُ القَطّاع فَم رَأَيْتُه فِي أَفْعَالِه ولَعَلَّهُ ذَكَرَه فِي كِتَابِ آخر.
والتَّقْسِيطُ: مَا كُتِبَ فيهِ قِسْطُ الإِنْسَانِ من المالِ وغَيْرِه، اسمٌ كالتَّمْتِينِ.
وأَحْمَدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ هِشَامٍ القِسْطِيّ، بالكَسْرِ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّة. والقُسَيْطَةُ، كجُهَيْنَة: قريةٌ بمِصْرَ.
وقَسْطَنْطانَةُ، بِالْفَتْح: بلدَةٌ بالأَنْدَلُسِ من أَعْمَالِ دانِيَةَ، مِنْهَا جَعْفَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سيدبُونةَ المُقْرِئُ، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ فِي طَبَقَات القُرّاءِ.)
قسط: {القاسطون}: الجائرون، و {المقسطون}: العادلون يقال: أقسط: عدل، وقسط: جار، وقد يقال: قسط بمعنى عدل، فيكون مشتركا بين العدل والجور.
ق س ط

هو قاسط غير مقسط: جائر غير عادل. وقد قسط عليّ قسطاً وقسوطاً. وتقول: الله يقبض ويبسط، ويقسط ولا يقسط، وأمر الله بالقسط، ونهى عن القسط. وقسّط الخراج عليهم. وقسّط بينهم المال: قسمه على القسط والسوية. وتقسّطوه فيما بينهم. ووفّاه قسطه: نصيبه " وزنوا بالقسطاس المستقيم " وتقول: فلان يقيس الأمر بمقياسه، ويزنه بقسطاسه. وبرجله قسط: اعوجاج، وساق قسطاء. وأقسطت الريح العيدان: أيبستها.
قسط
القُسْطُ: عُودٌ هِنْديٌّ. والرِّجْلُ القَسْطاءُ: في ساقِها اعْوِجاجٌ.
والقَسَطُ: ضِدًّ الفَحَج. والقُسُوطُ: المَيْلُ عن الحَقِّ.
والإقْسَاطُ: العَدْلُ في القِسْمَة والحُكْم.
والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ. واقْتَسَطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهم: اقْتَسموه على القِسْطِ والعَدْل.
وقيل: القِسْطُ نِصفُ صاعٍ، وجَمْعُه أقْسَاطٌ.
والقُسْطاسُ: هو أقْوَمُ المِيزانِ. وقيل: هو الشاهِيْنُ.
والقاسِطُ: اليابسُ القاسي، وكذلك المُقْسَطُ. وأقْسَطَتِ الرًّيْحُ العِيدانَ: أيْبَسَتْها.

ركد

Entries on ركد in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more

ركد


رَكَدَ(n. ac. رُكُوْد)
a. Was still, calm, motionless, stationary; stopped;
settled.

رَاْكِدa. Still, calm, motionless.

رَكُوْدa. Full.
ركد: رَكَد، ركد في الصلاة: قرأ فيها بتأن (معجم البلاذري).
راكِد، تجمع على رُكُود (ديوان الهذليين ص255، قصيدة 12).
راكِد، ماء راكد: مستنقع، غدير (ويجرز ص22).
ر ك د: (رَكَدَ) الْمَاءُ سَكَنَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَكَذَا الرِّيحُ وَالسَّفِينَةُ. 
ر ك د : رَكَدَ الْمَاءُ رُكُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ سَكَنَ وَأَرْكَدْتُهُ أَسْكَنْتُهُ وَرَكَدَتْ السَّفِينَةُ وَقَفَتْ فَلَا تَجْرِي. 
ركد
رَكَدَ الماءُ رُكُوداً: سَكَنَ. ورَكَدَتِ الرِّيْحُ فهي راكِدَةٌ.
ورَكَدَ المِيزانُ: اَسْتَوى. والجَفْنَةُ الرَّكُوْدُ: الثَّقِيْلَةُ المَمْلُوْءَةُ.
وناقَةٌ رَكُوْدٌ: يَرْكُدُ لَبَنُها أي يَدُوْمُ فلا يَنْقَطِعُ.
ركد
رَكَدَ الماء والرّيح، أي: سكن، وكذلك السّفينة، قال تعالى: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ
[الشورى/ 33] ، وجفنة رَكُودٌ: عبارة عن الامتلاء.
(ركد) - في حَدِيثِ سَعْد بنِ أَبِى وَقَّاص، رَضِى اللهُ عنه، في الصَّلاة: "أَركُد بهم في الأُولَيَيْن وأَحْذِف في الأُخرَيَيْن". أَركْد: أي أُطِيلُ القِيامَ في الرَّكْعَتَين الأُولَيَيْن، يَعنِى في الصَّلاةِ الرُّباعيَّة والثُّلاثِيّة. والرُّكودُ: السُّكُون وطُولُ اللُّبْثِ، ورَكَد الرِّيحُ والمَاءُ: سَكنا .
[ركد] رَكَدَ الماء رُكوداً: سَكَنَ. وكذلك الريحُ والسَفينَةُ. والشمسُ: إذا قام قائم الظهيرة. وكل ثابت في مكانٍ فهو راكِدٌ. ورَكَدَ الميزان: استَوى. ورَكَدَ القوم: هدءوا. والمَراكِدُ: المواضع التي يَرْكُدُ فيها الانسان وغيره. وقال الشاعر يصف حمارا طردته الخيل فلجأ إلى الجبال في شعابها وهو يرى السماء طرائق: أرته من الجرباء في كل منزل * طبابا فمرعاه النهار المراكد - وجفنة ركود، أي مملوءة.
ر ك د

ريح راكدة: ساكنة، رياح رواكد. وماء راكد: لا يجري. وركدت السفينة. وللشمس ركود وهو أن تدوم حيال رأسك كأنها لا تريد أن تبرح. وركد الميزان: استوى. وركد القوم في مكانهم هدؤوا، وهذه مراكدهم ومراكزهم.

ومن المجاز: ركدت ريحهم إذا زالت دولتهم وأخذ أمرهم يتراجع، وطفقت ريحهم تتراكد. وجفنة ركود: ثقيلة. وتقول: لبني فلان لقحة رفود، وجفنة ركود: تملأ الرفد وهو العسّ. وناقة مكود ركود: دائمة اللبن.
[ركد] فيه: نهى أن يبال في الماء "الراكد"، هو الدائم الساكن الذي لا يجري. ومنه ح الصلاة: في ركوعها وسجودها و"ركودها"، هو سون يفصل بين حركتها كالقيام والطمأنينة بعد الركوع والقعدة بين السجدتين وفي التشهد. ومنه ح: سعد "اركد" بهم في الأوليين وأحذف في الأخريين، أي أسكن وأطيل القيام في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية وأخفف في الأخريين. ك: "فاركدهم" بضم كاف، أي أطول القيام حتى ينقضي القراءة وأخف بضم همزة وكسر خاء معجمة، وروى: واحذف، أي احذف التطويل. غ: "ركد" الماء والريح سكنًا والميزان استوى.
(ر ك د)

ركد الْقَوْم يركدون ركودا: هدءوا وَسَكنُوا.

وَكَذَلِكَ: المَاء وَالرِّيح وَالْحر وَالشَّمْس إِذا قَامَ قَائِم الظهيرة.

وركد الْعصير من الْعِنَب: سكن غليانه. وكل مَا ثَبت فِي شَيْء: فقد ركد.

والرواكد: الأثافي، مُشْتَقّ من ذَلِك ثباتها.

وركدت البكرة: ثبتَتْ ودارت، وَهُوَ ضد، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَمَا ركدت حَوَّاء أعطي حكمه ... بهَا الْقَيْن من عود تعلل جاذبه

ثمَّ فسره فَقَالَ: " ركدت ": دارت، وَتَكون بِمَعْنى: وقفت، يَعْنِي: بكرَة من عود و" الْقَيْن ": الْعَامِل.

والمراكد: مغامض الارض، قَالَ اسامة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

أرته من الجرباء فِي كل موطن ... طباباً فمثواه النَّهَار المراكد

وجفنة ركود: ثَقيلَة مَمْلُوءَة.

ركد: ركد القوم يَرْكُدون رُكوداً: هدأُوا وسكنوا؛ قال الطرماح:

لها، كُلَّما رِيعَتْ، صلاةٌ ورَكْدَةٌ

بِمُصْدانَ، أَعْلى اثْنَيْ شمام البوائن

ورَكَدَ الماءُ والريحُ والسفينةُ والحرُّ والشمسُ إِذا قامَ قائمُ

الظهيرة. وكل ثابت في مكان: فهو راكد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه نهى أَن يُبالَ في الماء الراكد ثم يُتوضأَ منه؛ قال أَبو عبيد:

الراكد هو الدائم الساكن الذي لا يجري. يقال: رَكَدَ الماءُ رُكُوداً إِذا

سكن؛ ومنه حديث الصلاة: في ركوعها وسجودها ورُكودها؛ هو السكون الذي يفصل

بين حركاتها كالقيام والطمأْنينة بعد الركوع والقَعْدة بين السجدتين وفي

التشهد؛ ومنه حديث سعد ابن أَبي وقاص: أَركُدُ بهم في الأُولَيَيْن

وأَحْذِفُ في الأَخيرَتَيْن أَي أَسكن وأُطيل القيام في الركعتين الأُولَيين من

الصلاة الرباعية، وأُخفِّف في الأَخيرتين. ورَكَدت الريح إِذا سكنت فهي

راكدة. وركَد الميزان إِذا استوى؛ وأَنشد:

وقوّم الميزان حين يَرْكُد،

هذا سميريٌّ، وهذا مولد

قال: هما درهمان. ورَكَد العَصير من العنب: سَكَن غَلَيانه. وكل ما ثبت

في شيء، فقد رَكَد. والرواكِدُ: الأَثافي، مشتق من ذلك لثباتها. ورَكَدت

البكرة: ثبتت ودارت، وهو ضد؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كما رَكَدَتْ حَوَّاءُ، أُعْطِيَ حُكْمَه

بها القَيْنُ من عُودٍ، تَعَلَّلَ جاذبه

ثم فسره فقال: ركدت؛ وتكون بمعنى وقفت، يعني بَكْرة من عود. والقين:

العامل.

والمَراكِدُ: المواضع التي يَرْكُدُ فيها الإِنسان وغيره. والمراكد:

مَغامِض الأَرض؛ قال أُسامة بن حبيب الهذلي يصف حماراً طردته الخيل فَلَجأَ

إِلى الجبال في شعابها وهو يرى السماء طرائق:

أَرَتْهُ من الجَرْباء في كلِّ موطن

طِباباً، فَمثْواهُ، النهارَ، المراكِدُ

وجفنة رَكُود: ثقيلة مملوءة؛ وأَنشد:

المُطْعِمِينَ الجَفْنَةَ الرَّكُودا،

ومَنعُوا الرَّيْعانَة الرَّفودا

يعني بالرَّيْعانة الرَّفود: ناقة فَتِيَّة تُرِفدُ أَهلها بكثرة لبنها.

ركد

1 رَكَدَ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. رُكُودٌ, (S Msb, K,) It was, or became, still, or motionless; (S, A, Msb, K;) said of water: (S, A, Msb:) and fixed, or stationary. (K.) and in like manner, using the verb in the former sense, one says of the wind: (S, A:) [whence] one says also, رَكُدَتْ رِيحُهُمْ [lit. Their wind became still, or calm] meaning (tropical:) their good fortune ceased, and their affairs, or circumstances, began to retrograde by degrees: and [in like manner,] ↓ طَفِقَتْ رِيحُهُمْ تَتَرَاكَدُ (tropical:) [their good fortune began to cease by degrees]. (A.) So too one says of the expressed juice of grapes, meaning It ceased to estuate. (L.) And of the heat, i. e. It remitted, or subsided. (L. [See also رَقَدَ.]) and رَكَدَتِ السَّفِينَةُ The ship became still, or motionless, (S, * A, * Msb, TA,) or aground. (TA.) and رَكَدَ المِيزَانُ The balance was, or became, in a state of equilibrium. (S, A, K.) And رَكَدَتِ البَكْرَةُ The sheave of the pulley was, or became, fixed: and also the sheave of the pulley turned, or revolved: thus bearing two contr. significations. (L.) And رَكَدَتِ الشَّمْسُ The sun was, or became, at its midday-height: (S:) or continued overhead; as though not quitting its place. (A.) And رَكَدَ القَوْمُ The people were, or became, still, motionless, or silent. (S, A.) 4 اركدهُ He rendered it still, or motionless; namely, water [&c.]. (Msb.) 6 تراكد [app., in its proper sense, It became still, or motionless, by degrees]. See 1.

جَفْنَةٌ رَكُودٌ (tropical:) A bowl that is full, (K,) or filled; (S;) or heavy; (A;) or filled and heavy. (L.) And نَاقَةٌ رَكُودٌ (tropical:) A she-camel whose supply of milk is constant, (A, K,) unceasing. (K.) رَاكِدٌ [Still, or motionless: and] anything remaining fixed in its place; stationary. (S.) You say مَآءٌ رَاكِدٌ Water that is not running: and رِيحٌ رَاكِدَةٌ a wind becoming still, or calm; pl. رِيَاحٌ رَوَاكِدُ. (A.) b2: [Hence,] الرَّوَاكِدُ [and also, accord. to Reiske, as mentioned in Freytag's Lex., الرُّكَّدُ,] The three pieces of stone upon which a cooking-pot is set: so called because they remain in their places. (L.) مَرَاكِدُ [pl. of مَرْكَدٌ, like مَرْكَزٌ,] Places in which a man, or some other thing, remains still, or motionless. (S, A, * L.) And Much depressed parts of the earth. (L.) Usámeh Ibn-Habeeb El-Hudhalee says, describing an ass [i. e. a wild ass] that had been chased by horses, or horsemen, and had fied for refuge to the mountains, whence, from their ravines, he saw the sky like streaks, أَرْتْهُ مِنَ الجَرْبَآءِ فِى كُلِّ مَوْطِنٍ

طِبَابًا فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ [They (the ravines) showed him, in every spot where he stopped, streaks of the shy, and the much-depressed parts of the earth were his places of abode all the day]. (S, * L.) [J quotes this verse, in the S, but with مَنْزِلٍ in the place of موطن, and مَرْعَاهُ in the place of مثواه, as an ex. of مراكد in the former of the senses explained above.]
ركد
: (الرُّكُودُ) ، بالضّمّ: (السُّكُونُ، والثَّبَاتُ) ، وكُلّ ثابتٍ فِي الْمَكَان فَهُوَ رَاكِدٌ.
ورُوِيَ عَن النّبيّ، صلّى اللهُ عليْه وسلّم: (أَنه نَهَى أَن يُبَالَ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ ثمَّ يُتَوضَّأَ مِنْهُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: الرَّاكِد هُوَ الدائمُ الساكنُ الَّذِي لَا يَجْرِي، يُقَال رَكَدَ الماءُ رُكوداً، إِذا سَكَنَ. ورَكَدَ القَوْمُ يَركُدون رُكُوداً: هَدَءُوا وَسَكَنُوا. ورَكَدَ الماءُ والرِّيح: سَكَنَ. وريحٌ راكدةٌ، ورِيَاح رَوَاكِدُ، ورَكَدَت السَّفِينةُ: أَرْسَتْ. ورَكَدت الشَّمْسُ، إِذا قامَ قائِمُ الظَّهِيرةِ. وَفِي الأَساس: دامتْ حِيالَ رَأْسكَ، كأَنَّهَا لَا تَبْرَحُ. وهاذه مَرَاكِدُهم ومَرَاكِزُهم، وَهِي المواضعُ الّتي يَرْكُد فِيهَا الإِنسانُ وغيرُه.
(و) من الْمجَاز: ناقَةٌ مَلُودٌ رَكُودٌ، (كَقَبُول) ، وَهِي (النّاقَةُ يَدُومُ لَبَنُها وَلَا يَنقَطعُ) ، كَمَا فِي الأَساس والتكملة.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: الرَّكُودُ هِيَ (الجَفْنَةُ المَلْأَى) الثقيلةُ، قَالَ:
المُطْعمِينَ الجَفْنَةَ الرَّكُودَا
وَمَنَعُوا الرَّيْعانَةَ الرَّفُودَا: ناقَةً فَتِيةً يُرْفَد أَهْلُهَا بكثرةِ لَبنها.
(وَرَكَدَ المِيزَانُ) ، إِذا (اسْتَوَى) ، وأَنشدوا:
وقوّم المِيزان حِين يَركُدُ
هاذا سميريٌّ وهاذا مولدُ
قَالَ: هما دِرْهَمانِ.
ومِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
ركَد العَصِيرُ من العِنَبِ: سكَنَ غَلَيَانُه.
والرَّواكِدُ الأَثافِيّ، سُمِّيَت لثَباتِها. ورَكَدَت البَكْرَةُ: ثَبَتَتْ وَدَارَتْ، وَهُوَ ضِدٌّ. أَنشد الأَعرابيّ:
كمَا رَكَدَتْ حَوَّاءُ أُعْطِيَ حُكْمَهُ
بهَا القَيْنُ من عُودٍ تَعَلَّلَ جاذِبُهْ
ثمَّ فَسَّرَه فَقَالَ: رَكَدَت (دَارَتْ) وَيكون بمعنَى: وَقَفَت، يَعنِي (بالحواءِ) بَكْرَةً (صُنِعتْ) من عُودٍ (أحْوَى) والقَيْن: العامِل.
والمَرَاكِدُ: مَغَامِضُ الأَرضِ، قَالَ أُسامةُ بنُ حَبيب الهُذَلِيُّ، يَصِف حِمَاراً طَرَدتْه الخَيْلُ فلَجَأَ إِلى الجِبَال فِي شِعَابِهَا، وَهُوَ يَرَى السَّمَاءَ طَرَائِقَ:
أَرَتْهُ مِن الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ
طِبَاباً فَمثْواهُ النَّهارَ المَرَاكِدُ
وَمن الْمجَاز: رَكَدَتْ رِيحُهم، أَي زالَتْ دَوْلَتُهم وأَخَذَ أَمرُهم يَتراجَع، وطَفِقَت رِيحُهم تَتَرَاكَدُ، كَمَا فِي الأَساس.

أشر

Entries on أشر in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 6 more
أ ش ر

فلان بطر أشر، وقوم أشارى جمع أشران. وثغر مؤشر، وفي ثغرها أشر وهو حسنه وتحزيز أطرافه.

ومن المجاز: وصف البرق بالأشر إذا تردد في لمعانه، ووصف النبات به إذا مضى في غلوائه. قال نصيب الأصغر:

إن العروق إذا استسربها الثرى ... أشر النبات بها وطاب المزرع
أ ش ر: (الْأَشَرُ) الْبَطَرُ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (أَشِرٌ) وَ (أَشْرَانُ) وَقَوْمٌ (أَشَارَى) بِالْفَتْحِ مِثْلُ سَكْرَانَ وَسَكَارَى. وَ (تَأْشِيرُ) الْأَسْنَانِ تَحْزِيزُهَا وَتَحْدِيدُ أَطْرَافِهَا. وَ (أَشَرَ) الْخَشَبَةَ بِالْمِئْشَارِ مَكْسُورٌ مَهْمُوزٌ وَبَابُهُ نَصَرَ. 
(أشر) - في الحديث. "فَقَطَّعُوهم بالمَآشِيرِ".
: أي المَناشِير. وفيه ثلاث لُغات: مآشِير بالهَمْز، واحدُها مِئْشار، ومَواشِيرُ واحِدُها مِيشار غير مَهْمُوز، ومَناشِيرُ بالنون واحدها مِنْشار، وأنشد:
أنَاشِر لا زالتْ يَميِنُك آشِرَه
: أي يا ناشِرَة، وهو نِداءٌ مُرخَّم. والآشِرة يَعنى المَأْشُورَة.
[أشر] نه في ح الخيل: رجل اتخذها "أشرا" أي بطرا وقيل: أشد البطر. ومنه حديث الزكوة: كأغذ ما كانت وأسمنه و"أشره" أي أبطره وأنشطه، والمشهور وأبشره. ومنه: اجتمع جوار فأرن و"آشرن". وفيه: يوضع "الميشار" على مفرق رأسه هو بالهمزة والنون. ن: ويجوز قلبها ياء. نه يقال: أشرت الخشبة أشرا ووشرتها وشرا إذا شققتها مثل نشرتها نشرا ويجمع على مآشير ومواشير. ومنه ح: فقطعوهم "بالمآشير" أي المناشير.
أشر
الأَشَرُ: شدّة البطر، وقد أَشِرَ يَأْشَرُ أَشَراً، قال تعالى: سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [القمر/ 26] ، فالأشر أبلغ من البطر، والبطر أبلغ من الفرح، فإنّ الفرح- وإن كان في أغلب أحواله مذموما لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص/ 76]- فقد يحمد تارة إذا كان على قدر ما يجب، وفي الموضع الذي يجب، كما قال تعالى: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [يونس/ 58] وذلك أنّ الفرح قد يكون من سرور بحسب قضية العقل، والأَشَرُ لا يكون إلا فرحا بحسب قضية الهوى، ويقال: ناقة مِئْشِير ، أي: نشيطة على طريق التشبيه، أو ضامر من قولهم: أشرت الخشبة .
[أشر] الأَشَرُ: البَطَرُ. وقد أشِرَ بالكسر يَأْشَرُ أشَراً، فهو أشِرٌ وأشران. وقوم أشارى مثل سكران وسكارى. قال الشاعر : وخَلَّتْ وُعولاً أشارى بها * وقد أزْهَفَ الطَعْنُ أبْطالها - ومنه ناقةٌ مِئْشِيرٌ، وجوادٌ مِئْشِيرٌ، يستوي فيه المذكَّر والمؤنث. وتَأْشيرُ الأسنانِ: تَحْزيزُها وتحديدُ أطرافها. والجُعَلُ مُؤَشَّرُ العَضُدين. ويقال: بأسنانه أُشُرٌ وأُشَرٌ ، مثال شُطُبِ السيفِ وشُطَبِهِ، وأُشورٌ أيضاً. قال جميل:

سَبَتْكَِ بمصقولٍ تَرِفُّ أشوره * وفى المثل: " أعييتني بأشرفكيف بدردر. وأشرت الخشبة بالمئشار، مهموزٌ. وقال الشاعر . لَقَدْ عَيَّلِ الايتام طعنة ناشره * أنا شر لا زالَتْ يَميِنُكَ آشِرَهْ - أي مَأشورَةٌ، مثل عيشَةٍ راضِيَةٍ أي مَرْضِيَّةٍ.
أشر ووشر: الوُشُرُ: لُغَةٌ في الأُشُرِ. وفي الحَدِيثِ: " لَعَنَ اللهُ الواشِرَةَ والمُؤْتَشِرَةَ " وهي الآشِرَةُ [242ب] تَأْشِرُ أسْنَانَها: أي تُصَيِّرُها ذَوَاتُ أُشُرٍ وهو تَحْزِيْزٌ في أطْرَافِها، وفي المَثَلِ: " أعْيَيْتِني بأُشُرٍ فَكَيْفَ بِدُرْدُرٍ ". وأُشُرُ الأسْنَانِ وأُشَرُها. والمِيْشَارُ: يُوْشَرُ بها الخشَبُ أي يُقْطَعُ. وتَأْشِيْرُ الجَرَادَةِ: الذي يَعَضُّ به، وجَمْعُه تآشِيْرُ. وفي رَأْسِ ذَنَبِ الجَرَادَةِ كالمِخْلَبَيْنِ يُقال لهما الأشْرَتَانِ. والأُشَرُ: بُطُوْنُ الرِّيَاضِ التي أصَابَها المَطَرُ. والَّأْشِيْرُ والتَّأْرِيْشُ: واحِدٌ. والأَشَرُ: البَطَرُ والمَرَحُ، رَجُلٌ أشِرٌ أشْرَانُ، وقَوْمٌ أَشَارى. والمِئْشِيْرُ: من ذلك، وكذلك المِئْشَارُ. شور: المُشْتَارُ: المُجْتَني للعَسَلِ، شُرْتُ العسَلَ أشُوْرُه شَوْراً؛ وأُشِيْرُه أشارَةً؛ واشْتَرْتُه اشْتِيَاراً. والشَّوْرَةُ: مَوْضِعُ ذلك. والمَشَاوِرُ: عِيْدَانٌ يُشَارُ بها العَسَلُ. والمَشَارَةُ: مَفْعَلَةٌ من شُرْتُه. والشَّوَارُ: مَتَاعُ الرَّجُلِ. وإذا دُعِيَ عليه يُقال: أبْدى اللهُ شَوَارَكَ. وشَوَّرْتُ به: أي عِبْتَه. وكذلك إذا رَفَعْتَ يَدَكَ بِثَوْبِكَ تُشِيْرُ إليه. والمَشْورَةُ: مَفْعَلَةٌ من الإِشَارَةِ، أشَرْتُ عليه بكذا أشارَةً. وإذا تَشَاوَرَ القَوْمُ فهو الشُّوْرى. وأشَرْتُ إلى كذا: أوْمَأت إليه. والمُشِيْرَةُ: السَّبّابَةُ. والشّارَةُ: الهَيْئَةُ واللِّبَاسُ الحَسَنُ. وخَيْلٌ شِيَارٌ: حٍَِانٌ سِمَانٌ. واسْتَشَارَ البَعِيرُ: أخَذَ شَلرَتَه؛ فهو مُسْتَسِيْرٌ. وهو من الجِمَالِ: الذي يَعْرِفُ الحائلَ من غَيْرِها. والشّارَةُ والمَشَارَةُ: السِّمَنُ وصَلاَحُ الدّابَّةِ. وإِنَّهُ لَحَسَنِ الصُّوْرَةِ والشُّوْرَةِ. وهو شَيِّرٌ وصَيِّرٌ. وكذلك الشَّورَةُ. والشَّوْرَةُ من الإِبل: السَّمِيْنَةُ التّامَّةُ، وجَمْعُها شُوْرٌ. وهي الكِرَامُ أيضاً. والتَّشْوِيْرُ: التَّخْجِيْلُ، شَوَّرْتُ به وتَشَوَّرَ. وهو أيضاً: تَشْوِيْرُ الدابَّةِ تَنْظُرُ كَيْفَ مِشْوَارها أي سَيْرها. والفاعِلُ: المُشَوَّرُ والشّائرُ. والمُشَاوِرُ: الذي يَنْظُرُ في مِشْوَارِ الدّابَّةِ. والشَّوْرُ والشَّوَارُ والشّارَةُ: الهَيْئَةُ. وشارَ الدابَّةَ وشَوَّرَها. والمَكَانُ الذي يُشَاوَرُ فيه الدّابَّةُ: مِشْوَارٌ. وشارَ الزَّمانُ يَشُوْرُ: إذا اشْتَدَّ الفَرَسُ ورَفَعَ ذَنَبَه. واشْتَارَ كذا: أي اكْتَارَ. واشْتَارَ أمْرُه: تَبَيَّنَ ووَضَحَ. والشَّوْرُ والبَوْرُ واحِدٌ: وهُما التَّجْرِبَةُ. والمَشَارَةُ: أوْتَارُ قِسِيِّ القُطْنِ والنَّدْفِ، الواحِدَةُ مِشْوَرٌ. وبَيْني وبَيْنَه شَوْرُ النَّبْلِ: أي مَدَّه، شير: يَوْمُ السَّبْتِ: يَوْمُ شِيَارٍ، وجَمْعُه شُيُرٌ على صُيُدٍ. والشَّيَرُ: الشّجَرُ، الواحِدَةُ شِيَرَةٌ وتصغيرها وشِيَيْرَةٌ.

أشر: الأَشَرُ: المَرَح. والأَشَرُ: البَطَرُ.

أَشِرَ الرجلُ، بالكسر، يَأْشَرُ أَشَراً، فهو أَشِرٌ وأَشُرٌ

وأَشْرانُ: مَرِحَ. وفي حديث الزكاة وذكر الخيل: ورجلٌ اتَّخَذَها أَشَراً

ومَرَحاً؛ البَطَرُ. وقيل: أَشَدُّ البَطَر. وفي حديث الزكاة أَيضاً: كأَغَذِّ

ما كانت وأَسمنه وآشَرِهِ أَي أَبْطَرِه وأَنْشَطِه؛ قال ابن الأَثير:

هكذا رواه بعضهم، والرواية: وأَبْشَرِه. وفي حديث الشعْبي: اجتمع جَوارٍ

فَأَرِنَّ وأَشِرْنَ. ويُتْبعُ أَشِرٌ فيقال: أَشِرٌ أَفِرٌ وأَشْرَانُ

أَفْرانُ، وجمع الأَشِر والأَشُر: أَشِرون وأَشُرون، ولا يكسَّران لأَن

التكسير في هذين البناءَين قليل، وجمع أَشْرانَ أَشارى وأُشارى كسكران

وسُكارى؛ أَنشد ابن الأَعرابي لمية بنت ضرار الضبي ترثي أَخاها:

لِتَجْرِ الحَوادِثُ، بَعْدَ امْرِئٍ

بوادي أَشائِنَ، إِذْلالَها

كَريمٍ نثاهُ وآلاؤُه،

وكافي العشِيرَةِ ما غالَها

تَراه على الخَيْلِ ذا قُدْمَةٍ،

إِذا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفالهَا

وخَلَّتْ وُعُولاً أُشارى بها،

وقدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها

أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها أَي صَرَعَها، وهو بالزاي، وغَلِطَ بعضهم

فرواه بالراء. وإِذْلالها: مصدرُ مقدَّرٍ كأَنه قال تُذِلُّ إِذْلالها.

ورجل مِئْشِيرٌ وكذلك امرأَةٌ مِئْشيرٌ، بغير هاء. وناقة مِئْشِير

وجَواد مِئْشِير: يستوي فيه المذكر والمؤَنث؛ وقول الحرث بن حلِّزة:

إِذْ تُمَنُّوهُمُ غُروراً، فَساقَتْـ

ـهُمْ إِلَيْكُمْ أُمْنِيَّةٌ أَشْراءُ

هي فَعْلاءُ من الأَشَر ولا فعل لها. وأَشِرَ النخل أَشَراً كثُر

شُرْبُه للماء فكثرت فراخه.

وأَشَرَ الخَشَبة بالمِئْشار، مهموز: نَشَرها، والمئشار: ما أُشِرَ به.

قال ابن السكيت: يقال للمِئشار الذي يقطع به الخشب مِيشار، وجمعه

مَواشِيرُ من وَشَرْتُ أَشِر، ومِئْشارٌ جمعه مآشِيرُ من أَشَرْت آشِرُ. وفي

حديث صاحب الأُخْدود: فوضع المِئْشارَ على مَفْرَِقِ رأْسه؛ المِئْشارُ،

بالهمز: هو المِنْشارُ، بالنون، قال: وقد يترك الهمز. يقال: أَشَرْتُ

الخَشَبة أَشْراً، ووَشَرْتُهَا وَشْراً إِذا شَقْقْتَها مثل نَشَرْتُها نشراً،

ويجمع على مآشيرَ وموَاشير؛ ومنه الحديث: فقطعوهم بالمآشير أَي

بالمناشير؛ وقول الشاعر:

لَقَدْ عَيَّلَ الأَيتامَ طَعْنَةُ ناشِرَه،

أَناشِرَ لا زالَتْ يَمِينُك آشرَه

أَراد: لا زالتْ يَمينُك مأْشُورة أَو ذاتَ أَشْر كما قال عز وجل:

خُلِقَ من ماء دافق؛ أَي مدفوق. ومثلُ قوله عز وجل: عيشة راضية؛ أَي

مَرْضِيَّة؛ وذلك أَن الشاعر إِنما دعا على ناشرة لا له، بذلك أَتى الخبر، وإِياه

حكت الرواة، وذو الشيء قد يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً؛ قال ابن بري:

هذا البيت لنائِحةِ هَمّام ابن مُرَّةَ بن ذُهْل بن شَيْبان وكان قتله

ناشرة، وهو الذي رباه، قتله غدراً؛ وكان همام قد أَبْلي في بني تَغْلِبَ في

حرب البسوس وقاتل قتالاً شديداً ثم إِنه عَطِشَ فجاء إِلى رحله يستسقي،

وناشرة عند رحله، فلما رأَى غفلته طعنه بحربة فقتله وهَرَب إِلى بني تغلب.

وأُشُرُ الأَسنان وأُشَرُها: التحريز الذي فيها يكون خِلْقة

ومُسْتَعملاً، والجمع أُشُور؛ قال:

لها بَشَرٌ صافٍ وَوَجْهٌ مُقَسَّمٌ،

وغُرُّ ثَنَايا، لم تُفَلَّلْ أُشُورُها

وأُشَرُ المِنْجَل: أَسنانُه، واستعمله ثعلب في وصف المِعْضاد فقال:

المِعْضاد مثل المنْجل ليست له أُشَر، وهما على التشبيه.

وتأْشير الأَسنان: تحْزيزُها وتَحْديدُ أَطرافها. ويقال: بأَسنانه أُشُر

وأُشَر، مثال شُطُب السيف وشُطَبِه، وأُشُورٌ أَيضاً؛ قال جميل:

سَبَتْكَ بمَصْقُولٍ تَرِفُّ أُشُوره

وقد أَشَرَتِ المرأَة أَسنْانها تأْشِرُها أَشْراً وأَشَّرَتْها:

حَزَّزتها. والمُؤُتَشِرَة والمُسْتأْشِرَة كلتاهما: التي تدعو إِلى أَشْر

أَسنانها. وفي الحديث: لُعِنتَ المأْشورةُ والمستأْشِرة. قال أَبو عبيد:

الواشِرَةُ المرأَة التي تَشِرُ أَسنانها، وذلك أَنها تُفَلِّجها وتُحَدِّدها

حتى يكون لها أُشُر، والأُشُر: حِدَّة ورِقَّة في أَطراف الأَسنان؛ ومنه

قيل: ثَغْر مؤُشَّر، وإِنما يكون ذلك في أَسنان الأَحداث، تفعله المرأَة

الكبيرة تتشبه بأُولئك؛ ومنه المثل السائر: أَعْيَيْتِني بأُشُرٍ

فَكَيْفَ أَرْجُوكِ

(* قوله: «أرجوك» كذا بالأَصل المعوّل عليه والذي في الصحاح

والقاموس والميداني سقوطها وهو الصواب ويشهد له سقوطها في آخر العبارة).

بِدُرْدُرٍ؟ وذلك أَن رجلاً كان له ابن من امرأَة كَبِرَت فأَخذ ابنه

يوماً يرقصه ويقول: يا حبذا دَرادِرُك فعَمَدت المرأَة إِلى حَجَر فهتمت

أَسنانها ثم تعرضت لزوجها فقال لها: أَعْيَيْتِني بأُشُر فكيف بِدُرْدُر.

والجُعَلُ: مُؤَشَّر العَضُدَيْن. وكلُّ مُرَقَّقٍ: مُؤَشَّرٌ؛ قال عنترة

يصف جُعلاً:

كأَنَّ مؤَشَّر العَضُدَيْنِ حَجْلاً

هَدُوجاً، بَيْنَ أَقْلِبَةً مِلاحِ

والتَّأْشِيرة: ما تَعَضُّ به الجَرادةُ. والتَّأْشِير: شوك ساقَيْها.

والتَّأْشْيرُ والمِئْشارُ: عُقْدة في رأْس ذنبها كالمِخْلبين وهما

الأُشْرَتان.

أش ر

أَشِرَ الرَّجُلُ أَشَراً فهو أَشِرٌ وأَشُرٌ وأَشْرَانُ مَرِحَ ويتبعُ فيقال أشِرٌ أَفِرٌ وأَشْرانُ أفرانُ وجَمْعُ الأَشِرِ والأَشُرِ أَشِرُونَ وأَشُرُونَ ولا يُكَسَّرانِ لأن التَّكْسيرَ في هذين البنائينِ قليلٌ وجَمْعُ أَشْرانَ أَشَارَى وأُشَارَى أنشد ابنُ الأعرابيِّ لِمَيَّة بنتِ ضِرارٍ الضَّبْيِّ تَرْثِي أخاها

(وخَلَّتْ وُعُولاً أُشَارَى بِها ... وقد أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها)

وقولُ الحارِثِ بن حِلِّزَةَ

(إذْ تُمَنُّونَهُم غُرُوراً فساقَتْهُمْ ... إلَيْكُمْ أُمْنِيَّةٌ أَشْرَاءُ)

هي فَعْلاَءُ من الأَشْر ولا فِعْلَ لها وَأَشِرَ النَّخْلُ أشراً كَثُرَ شُرْبه للماءِ فكَثُرتْ فِراخُه وأَشَرَ الْخَشَبَةَ أشْراً نَشَرها والمِيشَارُ ما أُشِرَ بِهِ وقولُه

(لَقَدْ عَيَّلَ الأَيْتامَ طَعْنةُ نَاشِرَهْ ... أَنَاشِرُ لا زالت يَمِينُكَ آشِرَهْ)

أراد مَأْشورةً أو ذات أَشْرٍ وذلك أن هذا الشاعرَ إنما دَعَا على ناشِرةَ لاَ لَهُ بذلك أتى الخَبَرُ وإيَّاه حَكَتِ الرُّواةُ وذُو الشيءِ قد يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً وأُشُرُ الأَسْنانِ وأُشَرُها التَّحْزيزُ الذي فيها يكونُ خِلْقَةً ومًسْتَعْملاً والجمع أُشُورٌ قال

(لها بَشَرٌ صافٍ وَوَجْهٌ مُقَسَّمٌ ... وغُرٌّ ثَنَايا لم تَفَلَّلْ أُشُورُها)

وأُشَرُ المِنْجَلِ أَسْنانُه واستعملَه ثعلبٌ في وَصْفِ المِعْضاد فقال المِعْضادُ مثلُ المِنْجَلِ ليست له أُشَرٌ وهما جميعاً على التَّشْبِيه وقد أشَرَتِ الْمَرْأةُ أسْنَانَها تأشِرُهَا أَشْراً وأَشَّرَتْها حزَّزَتْها والمُؤتَشِرَةُ والمُسْتَأْشِرَةُ كِلْتاهُما التي تَدْعُو إلى أَشْرِ أَسْنَانِها وفي الحديث لُعِنتِ المَأْشورَةُ والمُسْتَأشِرةُ وكل مُرقَّقٍ مُؤَشَّر قال عَنْترةُ يَصِفُ جُعَلاً

(كأنَّ مؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ جَحْلاً ... هَدُوجاً بَيْنَ أقْلِبَةِ مِلاَحٍ)

والتَّأشِيرةُ ما تَعضُّ به الجَرادَةُ والتأْشِيرُ شَوْكُ ساقَيْها والتَّأْشِيرُ والمِئْشارُ عُقْدَةٌ في رَأْسِ ذَنَبِها كالْمِخْلَبَيْنِ وهما الأْشْرَتانِ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.