Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: المجر

رحم

Entries on رحم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
(رحم) - في حَدِيثِ مَكَّة: "هي أمُّ رُحْم".
: أي أَصلُ الرَّحْمَة.
ذوو الأرحام: في اللغة بمعنى ذوي القرابة مطلقًا، وفي الشريعة: هو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة.
(ر ح م) : (الرَّحِمُ) فِي الْأَصْلِ مَنْبِتُ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ فِي الْبَطْنِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادِ رَحِمًا وَمِنْهَا ذُو الرَّحِمِ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَفِي التَّنْزِيل {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] .
رحم: ارتحم: ذكرت في معجم فوك في مادة: misereri.
رَحْمَة. الرَحْمة الكَبيرة: النوبة الشديدة للهيضة، للهواء الأصفر، للكوليرا (برتون 1: 368).
ورَحْمَة أبي: قسماً بروح أبي، حقاً (بوشر).
رُحْمَى: رحمة (فوك، عباد 2: 76). رَحُوم: كثير الرحمة (بوشر).
رَحِيم: كثير الرحمة، وتجمع على رُحَمَاء (فوك).
تَرْحِيم، ترحيم على الأموات: الدعاء لهم بالرحمة (بوشر).
تَرْحُوم: بطيخ (شيرب)، نوع خاص من البطيخ يباع في قسطنطينية (مارتن ص104).
رحم الرَّحْمنُ والرَّحِيْمُ اسْمَانِ مُشْتَقّانِ من الرَّحْمَةِ. والمَرْحَمَةُ الرَّحْمَةُ، رَحِمْتُه رَحْمَةً ومَرْحَمَةً، وتَرَحَّمْتُ عليه. والرَّحْمَةُ - بفَتْحَتَيْنِ - مِثْلُه. وما أقْرَبَ رُحْمَ فلانٍ إِذا كَانَ ذا بِرٍّ ورَحْمَةٍ. والرَّحِمُ بَيْتُ مَبِيْتِ الوَلَدِ ووِعاؤه في البَطْنِ. وناقَةٌ رَحُوْمٌ أصَابَها داءٌ في رَحِمِها فلا تَقْبَلُ اللَّقَاحَ، يُقال رَحُمَتْ. والرَّحِمُ القَرابَةُ، والأرْحامُ جَمْعٌ. والرَّحْمَةُ السَّلى في بَطْنِ النَّتُوْج.
ر ح م: رَحِمَنَا اللَّهُ وَأَنَالَنَا رَحْمَتَهُ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَرَحِمْتُ زَيْدًا رُحْمًا بِضَمِّ الرَّاءِ وَرَحْمَةً وَمَرْحَمَةً إذَا رَقَقْتَ لَهُ وَحَنَنْتَ وَالْفَاعِلُ رَاحِمٌ وَفِي الْمُبَالَغَةِ رَحِيمٌ وَجَمْعُهُ رُحَمَاءُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» يُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ يَرْحَمُ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ إنَّ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِينَ.

وَالرَّحِمُ مَوْضِعُ تَكْوِينِ الْوَلَدِ وَيُخَفَّفُ بِسُكُونِ الْحَاءِ مَعَ فَتْحِ الرَّاءِ وَمَعَ كَسْرِهَا أَيْضًا فِي لُغَةِ بَنِي كِلَابٍ وَفِي لُغَةٍ لَهُمْ تُكْسَرُ الْحَاءُ إتْبَاعًا لِكِسْرَةِ الرَّاءِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوَلَاءِ رَحِمًا فَالرَّحِمُ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَالرَّحِمُ أُنْثَى فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَقِيلَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ الْأَكْثَرُ فِي الْقَرَابَةِ. 
ر ح م: (الرَّحْمَةُ) الرِّقَّةُ وَالتَّعَطُّفُ وَ (الْمَرْحَمَةُ) مِثْلُهُ وَقَدْ (رَحِمَهُ) بِالْكَسْرِ (رَحْمَةً) وَ (مَرْحَمَةً) أَيْضًا وَ (تَرَحَّمَ) عَلَيْهِ. وَ (تَرَاحَمَ) الْقَوْمُ (رَحِمَ) بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الرَّحَمُوتُ) مِنَ الرَّحْمَةِ يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ. أَيْ لِأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. وَ (الرَّحِمُ) الْقُرَابَةُ وَالرِّحْمُ أَيْضًا بِوَزْنِ الْجِسْمِ مِثْلُهُ. وَ (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَنَظِيرُهُمَا نَدِيمٌ وَنَدْمَانٌ وَهُمَا بِمَعْنًى وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ الِاسْمَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَ اشْتِقَاقُهُمَا عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ جَادٌّ مُجِدٌّ إِلَّا أَنَّ الرَّحْمَنَ اسْمٌ مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] فَعَادَلَ بِهِ الِاسْمَ الَّذِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ. وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ يُقَالُ لَهُ: (رَحْمَانُ) الْيَمَامَةِ. وَ (الرَّحِيمُ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَرْحُومِ كَمَا يَكُونُ بِمَعْنَى الرَّاحِمِ. وَ (الرُّحْمُ) بِالضَّمَّةِ الرَّحْمَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 81] وَ (الرُّحُمُ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُهُ. 
رحم
الرَّحِمُ: رَحِمُ المرأة، وامرأة رَحُومٌ تشتكي رحمها. ومنه استعير الرَّحِمُ للقرابة، لكونهم خارجين من رحم واحدة، يقال: رَحِمٌ ورُحْمٌ.
قال تعالى: وَأَقْرَبَ رُحْماً [الكهف/ 81] ، والرَّحْمَةُ رقّة تقتضي الإحسان إلى الْمَرْحُومِ، وقد تستعمل تارة في الرّقّة المجرّــدة، وتارة في الإحسان المجرّــد عن الرّقّة، نحو: رَحِمَ الله فلانا. وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلّا الإحسان المجرّــد دون الرّقّة، وعلى هذا روي أنّ الرَّحْمَةَ من الله إنعام وإفضال، ومن الآدميّين رقّة وتعطّف. وعلى هذا قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلم ذاكرا عن ربّه «أنّه لمّا خلق الرَّحِمَ قال له: أنا الرّحمن، وأنت الرّحم، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، ومن قطعك بتتّه» فذلك إشارة إلى ما تقدّم، وهو أنّ الرَّحْمَةَ منطوية على معنيين: الرّقّة والإحسان، فركّز تعالى في طبائع الناس الرّقّة، وتفرّد بالإحسان، فصار كما أنّ لفظ الرَّحِمِ من الرّحمة، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى، فتناسب معناهما تناسب لفظيهما. والرَّحْمَنُ والرَّحِيمُ، نحو: ندمان ونديم، ولا يطلق الرَّحْمَنُ إلّا على الله تعالى من حيث إنّ معناه لا يصحّ إلّا له، إذ هو الذي وسع كلّ شيء رَحْمَةً، والرَّحِيمُ يستعمل في غيره وهو الذي كثرت رحمته، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة/ 182] ، وقال في صفة النبيّ صلّى الله عليه وسلم: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة/ 128] ، وقيل: إنّ الله تعالى: هو رحمن الدّنيا، ورحيم الآخرة، وذلك أنّ إحسانه في الدّنيا يعمّ المؤمنين والكافرين، وفي الآخرة يختصّ بالمؤمنين، وعلى هذا قال: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [الأعراف/ 156] ، تنبيها أنها في الدّنيا عامّة للمؤمنين والكافرين، وفي الآخرة مختصّة بالمؤمنين.
[رحم] نه فيه: "الرحمن الرحيم" من أبنية المبالغة، والرحمن أبلغ وخاص به تعالى فيقال: رجل رحيم، ولا يقال: رحمن. وفيه: ثلاث ينقص بهن العبد في الدنيا ويدرك في الآخرة بما هو أعظم "الرحم" والحياء وعى اللسان، الرحم بالضم الرحمة ويريد بالنقصان ما ينال المرأ بقسوة القلب ووقاحة الوجه وبسط اللسان من الزيادة. ومنه: مكة أم "رحم" أي أصل الرحمة. ك: هو بضم راء وسكون حاء من أسماء مكة. نه وفيه: من ملك ذا "رحم" محرم فهو حر، ذوو "الرحم" هو الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب، ويطلق في الفرائض على أقارب من جهة النساء، يقال: ذو رحم محرم ومحرم، وهو من لا يحل نكاحه، واختلفوا في عنقه. ك: فإنما يرحم الله من عباده "الرحماء" برفعه، وما موصولة أي الذين يرحمهم الله هم الرحماء، ونصبه على أن ما كافة. وفيه ح: "يرحم" الله عمر ما حدث، هذا من الأدب نحو "عفا الله عنك لم أذنت" استغربت من عمر ذلك القول فجعلت ترحم تمهيدًا لما توحش من نسبته إلى الخطأ. وح: "رحم" الله رجلًا سمحًا، ظاهره أنه خبر عن حاله لكن قرينة الاستقبال من إذا تجعله دعاء. و"اقرب "رحما"" هو من الرحم بكسر حاء يعني القرابة، وهو أشد مبالغة من الرحمة التي هي رقة القلب، لاستلزام القرابة الرقة. وح: قامت "الرحم" قيل هوا لمحارم، وقيل كل ذي رحم من ذوي الأم في الإرث، وهو تمثيل عن تعظيم شأنها وفضل واصلها، إذ لا يتأتى منها الكلام، وهذا إشارة إلى المقام، أي قيامي هذا قيام العائذ من القطيعة، ووصل الله إيصال الرحمة، ومر في الحقو شيء، ويجيء في شحنة. ن: وترسل الأمانة "والرحم" لعظم أمرهما فتصوران شخصين فيطالبان بحقهما كل من يريد جواز الصراط. مد: و"الأرحام" أي اتقوها أن تقطعوها. ك: فجعله الله "رحمة" للمؤمنين، أي صورة الطاعون محنة لكن رحمة معنى لأنه سبب أجر الهادة بما كابد الشدة. ومن "لا يرحمعطفه، ورحمة الله عطفه وإحسانه. "وابتغاء "رحمة"" رزق. "وإذا أذقنا الناس" أي الكفار "رحمة" حيا وخصبا "من بعد ضراء" مجاعة. و"تساءلون به و"الأرحام"" بالنصب أي اتقوها أن تقطعوها، وبالجر أي بالأرحام.

رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مثله، وقد

رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عليه. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً.

والرَّحْمَةُ: المغفرة؛ وقوله تعالى في وصف القرآن: هُدىً ورَحْمةً لقوم

يؤمنون؛ أَي فَصَّلْناه هادياً

وذا رَحْمَةٍ؛ وقوله تعالى: ورَحْمةٌ للذين آمنوا منكم؛ أَي هو رَحْمةٌ

لأَنه كان سبب إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛

حكى الأَخيرة سيبويه، ومَرحَمَةً. وقال الله عز وجل: وتَواصَوْا

بالصَّبْر وتواصَوْا بالمَرحَمَةِ؛ أَي أَوصى بعضُهم بعضاً بِرَحْمَة الضعيف

والتَّعَطُّف عليه. وتَرَحَّمْتُ عليه أَي قلت رَحْمَةُ الله عليه. وقوله

تعالى: إِن رَحْمَتَ الله قريب من المحسنين؛ فإِنما ذَكَّرَ

على النَّسَبِ وكأَنه اكتفى بذكر الرَّحْمَةِ عن الهاء، وقيل: إِنما ذلك

لأَنه تأْنيث غير حقيقي، والاسم الرُّحْمى؛ قال الأَزهري: التاء في قوله

إِن رَحْمَتَ أَصلها هاء وإِن كُتِبَتْ تاء. الأَزهري: قال عكرمة في

قوله ابْتِغاء رَحْمةٍ من ربك تَرْجُوها: أَي رِزْقٍ، ولئِنْ أَذَقْناه

رَحْمَةً ثم نزعناها منه: أَي رِزقاً، وما أَرسلناك إِلا رَحْمةً: أَي

عَطْفاً وصُنعاً، وإِذا أَذَقْنا الناسَ رَحْمةً من بعد ضَرَّاءَ: أَي حَياً

وخِصْباً بعد مَجاعَةٍ، وأَراد بالناس الكافرين.

والرَّحَمُوتُ: من الرحمة. وفي المثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ أَي

لأَنْ تُرْهَبَ

خير من أَن تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إِلا مُزَوَّجاً.

وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ. واسْتَرْحَمه: سأَله الرَّحْمةَ، ورجل

مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ

شدّد للمبالغة. وقوله تعالى: وأَدْخلناه في رَحْمتنا؛ قال ابن جني: هذا

مجاز وفيه من الأَوصاف ثلاثة: السَّعَةُ والتشبيه والتوكيد، أَما

السَّعَةُ فلأَنه كأَنه زاد في أَسماء الجهات والمحالّ اسم هو الرَّحْمةُ، وأَما

التشبيه فلأنه شَبَّه الرَّحْمةَ وإِن لم يصح الدخول فيها بما يجوز

الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه، وأَما التوكيد فلأَنه أَخبر عن العَرَضِ

بما يخبر به عن الجَوْهر، وهذا تَغالٍ بالعَرَضِ وتفخيم منه إِذا

صُيِّرَ إِلى حَيّز ما يشاهَدُ ويُلْمَسُ ويعاين، أَلا ترى إِلى قول بعضهم في

الترغيب في الجميل: ولو رأَيتم المعروف رجلاً لرأَيتموه حسناً جميلاً؟ كقول

الشاعر:

ولم أَرَ كالمَعْرُوفِ، أَمّا مَذاقُهُ

فحُلْوٌ، وأَما وَجْهه فجميل

فجعل له مذاقاً وجَوْهَراً، وهذا إِنما يكون في الجواهر، وإِنما

يُرَغِّبُ فيه وينبه عليه ويُعَظِّمُ من قدره بأَن يُصَوِّرَهُ في النفس على

أَشرف أَحواله وأَنْوَه صفاته، وذلك بأَن يتخير شخصاً مجسَّماً لا عَرَضاً

متوهَّماً. وقوله تعالى: والله يَخْتَصُّ برَحْمته من يشاء؛ معناه

يَخْتَصُّ بنُبُوَّتِهِ من يشاء ممن أَخْبَرَ عز وجل أَنه مُصْطفىً

مختارٌ.والله الرَّحْمَنُ الرحيم: بنيت الصفة الأُولى على فَعْلانَ لأَن معناه

الكثرة، وذلك لأَن رحمته وسِعَتْ كل شيء وهو أَرْحَمُ الراحمين، فأَما

الرَّحِيمُ

فإِنما ذكر بعد الرَّحْمن لأَن الرَّحْمن مقصور على الله عز وجل،.

والرحيم قد يكون لغيره؛ قال الفارسي: إِنما قيل بسم الله الرَّحْمن الرحيم

فجيء بالرحيم بعد استغراق الرَّحْمنِ معنى الرحْمَة لتخصيص المؤمنين به في

قوله تعالى: وكان بالمؤمنين رَحِيماً، كما قال: اقْرَأْ باسم ربك الذي

خَلَقَ، ثم قال: خَلَقَ الإِنسان من عَلَقٍ؛ فخصَّ بعد أَن عَمَّ لما في

الإِنسان من وجوه الصِّناعة ووجوه الحكمةِ، ونحوُه كثير؛ قال الزجاج:

الرَّحْمنُ اسم من أَسماء الله عز وجل مذكور في الكتب الأُوَل، ولم يكونوا

يعرفونه من أَسماء الله؛ قال أَبو الحسن: أَراه يعني أَصحاب الكتب الأُوَلِ،

ومعناه عند أَهل اللغة ذو الرحْمةِ

التي لا غاية بعدها في الرَّحْمةِ، لأَن فَعْلان بناء من أَبنية

المبالغة، ورَحِيمٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ كما قالوا سَمِيعٌ بمعنى سامِع وقديرٌ

بمعنى قادر، وكذلك رجل رَحُومٌ وامرأَة رَحُومٌ؛ قال الأَزهري ولا يجوز

أَن يقال رَحْمن إِلاَّ الله عز وجل، وفَعَلان من أَبنية ما يُبالَعُ في

وصفه، فالرَّحْمن الذي وسعت رحمته كل شيء، فلا يجوز أَن يقال رَحْمن لغير

الله؛ وحكى الأَزهري عن أبي العباس في قوله الرَّحْمن الرَّحيم: جمع

بينهما لأَن الرَّحْمن عِبْرانيّ والرَّحيم عَرَبيّ؛ وأَنشد لجرير:

لن تُدْرِكوا المَجْد أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُ

بالخَزِّ، أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانا

أَو تَتْركون إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ،

ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَحْمانَ قُرْبانا؟

وقال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أَحدهما أَرق من الآخر، فالرَّحْمن

الرقيق والرَّحيمُ العاطف على خلقه بالرزق؛ وقال الحسن؛ الرّحْمن اسم ممتنع

لا يُسَمّى غيرُ

الله به، وقد يقال رجل رَحيم. الجوهري: الرَّحْمن والرَّحيم اسمان

مشتقان من الرَّحْمة، ونظيرهما في اللة نَديمٌ ونَدْمان، وهما بمعنى، ويجوز

تكرير الاسمين إِذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد كما يقال فلان جادٌّ

مُجِدٌّ، إِلا أَن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أَن يُسَمّى به

غيره ولا يوصف، أَلا ترى أَنه قال: قل ادْعُوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَنَ؟

فعادل به الاسم الذي لا يَشْرَكُهُ

فيه غيره، وهما من أَبنية المبالغة، ورَحمن أَبلغ من رَحِيمٌ، والرَّحيم

يوصف به غير الله تعالى فيقال رجل رَحِيمٌ، ولا يقال رَحْمن. وكان

مُسَيْلِمَةُ الكذاب يقال له رَحْمان اليَمامة، والرَّحيمُ

قد يكون بمعنى المَرْحوم؛ قال عَمَلَّسُ بن عقيلٍ:

فأَما إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضَّةً،

فإِنك معطوف عليك رَحِيم

والرَّحْمَةُ في بني آدم عند العرب: رِقَّةُ القلب وعطفه. ورَحْمَةُ

الله: عَطْفُه وإِحسانه ورزقه. والرُّحْمُ، بالضم: الرحمة. وما أَقرب رُحْم

فلان إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أَي ما أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ. وفي

التنزيل: وأَقَربَ رُحْماً، وقرئت: رُحُماً؛ الأَزهري: يقول أَبرَّ

بالوالدين من القتيل الذي قتله الخَضِرُ، وكان الأَبوان مسلمين والابن كافراً

فولو لهما بعدُ بنت فولدت نبيّاً؛ وأَنشد الليث:

أَحْنَى وأَرْحَمُ من أُمٍّ بواحِدِها

رُحْماً، وأَشْجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضارِي

وقال أَبو إِسحق في قوله: وأَقربَ رُحْماً؛ أَي أَقرب عطفاً وأَمَسَّ

بالقرابة. والرُّحْمُ والرُّحُمُ في اللغة: العطف والرَّحْمةُ؛ وأَنشد:

فَلا، ومُنَزِّلِ الفُرْقا

ن، مالَكَ عِندَها ظُلْمُ

وكيف بظُلْمِ جارِيةٍ،

ومنها اللينُ والرُّحْمُ؟

وقال العجاج:

ولم تُعَوَّجْ رُحْمُ مَنْ تَعَوَّجا

وقال رؤبة:

يا مُنْزِلَ الرُّحْمِ على إِدْرِيس

وقرأَ أَبو عمرو بن العلاء: وأَقْرَبَ

رُحُماً، وبالتثقيل، واحتج بقول زهير يمدح هَرِمَ بن سِنانٍ:

ومن ضَرِيبتِه التَّقْوى ويَعْصِمُهُ،

من سَيِّء العَثَراتِ، اللهُ والرُّحُمُ

(* في ديوان زهير: الرِّحِم أي صلة القرابة بدل الرحُم).

وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ.

وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مكة. وفي حديث مكة: هي أُمُّ رُحْمٍ أَي

أَصل الرَّحْمَةِ. والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يذهبون بذلك إِلى مؤمني أَهلها. وسَمَّى الله الغَيْث

رَحْمةً لأَنه برحمته ينزل من السماء. وقوله تعالى حكاية عن ذي

القَرْنَيْنِ: هذا رَحْمَةٌ من ربي؛ أَراد هذا التمكين الذي قال ما مَكَّنِّي فيه

ربي خير، أَراد وهذا التمكين الذي آتاني الله حتى أَحكمْتُ السَّدَّ

رَحْمَة من ربي.

والرَّحِمُ: رَحِيمُ الأُنثى، وهي مؤنثة؛ قال ابن بري: شاهد تأْنيث

الرَّحِم قولهم رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، وقولُ ابن الرِّقاع:

حَرْف تَشَذَّرَ عن رَيَّانَ مُنْغَمِسٍ،

مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْهُ رِحْمُها الجَمَلا

ابن سيده: الرَّحِمُ والرِّحْمُ بيت مَنْبِتِ

الولد ووعاؤه في البطن؛ قال عَبيد:

أَعاقِرٌ كذات رِحْمٍ،

أَم غانِمٌ كمَنْ يخيب؟

قال: كان ينبغي أَن يُعادِلَ بقوله ذات رِحْمٍ نقيضتها فيقول أَغَيْرُ

ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، قال: وهكذا أَراد لا مَحالة ولكنه جاء بالبيت على

المسأَلة، وذلك أَنها لما لم تكن العاقر وَلُوداً صارت، وإن كانت ذاتِ

رِحْمٍ، كأَنها لا رِحْم لها فكأَنه قال: أَغيرُِ ذات رِحْمٍ كذات

رِحْمٍ، والجمع أَرْحامٌ، لا يكسّر على غير ذلك. وامرأَة رَحُومٌ إِذا اشتكت

بعد الولادة رَحِمَها، ولم يقيده في المحكم بالولادة. ابن الأَعرابي:

الرَّحَمُ خروج الرَّحِمِ من علة؛ والجمع رُحُمٌ

(* قوله «والجمع رحم» أي جمع

الرحوم وقد صرح به شارح القاموس وغيره)، وقد رَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمتْ

رَحْماً، وكذلك العَنْزُ، وكل ذات رَحِمٍ تُرْحَمُ، وناقة رَحُومٌ كذلك؛

وقال اللحياني: هي التي تشتكي رَحِمَها بعد الولادة فتموت، وقد رَحُمَتْ

رَحامةٌ ورَحِمَتْ رَحَماً، وهي رَحِمَةٌ، وقيل: هو داء يأْخذها في

رَحِمِها فلا تقبل اللِّقاح؛ وقال اللحياني: الرُّحامُ أَن تلد الشاة ثم لا

يسقط سَلاها. وشاة راحِمٌ: وارمةُ الرَّحِمِ، وعنز راحِمٌ. ويقال: أَعْيَا

من يدٍ في رَحِمٍ، يعني الصبيَّ؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ثعلب.

والرَّحِمُ: أَسبابُ القرابة، وأَصلُها الرَّحِمُ التي هي مَنْبِتُ الولد، وهي

الرِّحْمُ. الجوهري: الرَّحِمُ القرابة، والرِّحْمُ، بالكسر، مثلُه؛ قال

الأَعشى:

إِمَّا لِطالِبِ نِعْمة يَمَّمْتَها،

ووِصالَ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها

قال ابن بري: ومثله لقَيْل بن عمرو بن الهُجَيْم:

وذي نَسَب ناءٍ بعيد وَصَلتُه،

وذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلاها

قال: وبهذا البيت سمي بُلَيْلاً؛ وأَنشد ابن سيده:

خُذُوا حِذرَكُم، يا آلَ عِكرِمَ، واذكروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغَيْب تُذكَرُ

وذهب سيبويه إِلى أَن هذا مطرد في كلِّ ما كان ثانِيه من حروف الحَلْقِ،

بَكْرِيَّةٌ، والجمع منهما أَرْحامٌ. وفي الحديث: من مَلَكَ ذا رَحِمٍ

مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ؛ قال ابن الأَثير: ذَوو الرَّحِمِ

هم الأَقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسَب، ويطلق في الفرائض

على الأَقارب من جهة النساء، يقال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم ، وهو مَن

لا يَحِلّ نكاحه كالأُم والبنت والأُخت والعمة والخالة، والذي ذهب إِليه

أَكثر العلماء من الصحابة والتابعين وأَبو خنيفة وأَصحابُه وأَحمدُ

أَن مَنْ مَلك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عليه، ذكراً كان أَو أُنثى،

قال: وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إِلى أَنه يَعْتِقُ

عليه الأَولادُ والآباءُ والأُمهاتُ ولا يَعْتِقُ عليه غيرُهم من ذوي

قرابته، وذهب مالك إِلى أَنه يَعْتِقُ عليه الولد والوالدان والإِخْوة ولا

يَعْتِقُ غيرُهم. وفي الحديث: ثلاث يَنْقُصُ بهنّ العبدُ في الدنيا

ويُدْرِكُ بهنّ في الآخرة ما هو أَعظم من ذلك: الرُّحْمُ والحَياءُ وعِيُّ

اللسان؛ الرُّحْمُ، بالضم: الرَّحْمَةُ، يقال: رَحِمَ رُحْماً، ويريد

بالنقصان ما يَنال المرءُ بقسوة القلب ووَقاحَة الوَجْه وبَسْطة اللسان التي هي

أَضداد تلك الخصال من الزيادة في الدنيا. وقالوا: جزاك اللهُ خيراً

والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بالرفع والنصب، وجزاك الله شرّاً والقطيعَة، بالنصب لا

غير. وفي الحديث: إِن الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعلقة بالعرش تقول: اللهم

صِلْ مَنْ وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعني. الأَزهري: الرَّحِمُ

القَرابة تَجمَع بَني أَب. وبينهما رَحِمٌ أَي قرابة قريبة. وقوله عز

وجل: واتقوا الله الذي تَساءَلون به والأَرْحام؛ من نَصب أَراد واتقوا

الأَرحامَ أَن تقطعوها، ومَنْ خَفَض أَراد تَساءَلون به وبالأَرْحام، وهو

قولك: نَشَدْتُكَ بالله وبالرَّحِمِ. ورَحِمَ السِّقاءُ رَحَماً، فهو

رَحِمٌ: ضَيَّعه أهلُه بعد عينَتِهِ فلم يَدْهُنُوه حتى فسد فلم يَلزم

الماء.والرَّحُوم: الناقةُ التي تشتكي رَحِمَها بعد النِّتاج، وقد رَحُمَتْ،

بالضم، رَحامَةً ورَحِمَتْ، بالكسر، رَحَماً.

ومَرْحُوم ورُحَيْم: اسمان.

رحم

(الرَّحْمَة) بالفَتْح، (ويُحَرَّك) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: (الرِّقَة) . قَالَ الرَاغِب: " الرَّحْمة: رِقَّة تَقْتَضِي الْإِحْسَان إِلَى المَرْحُوم، وَقد يُسْتَعْمَل تارَةً فِي الرِّقَّة المُجرَّــدة وتَارةً فِي الْإِحْسَان المُجَرَّــد وَتارَة فِي الْإِحْسَان المُجَرَّــد عَن الرِّقَّة، نَحْو: رَحِم الله فُلانًا. وَإِذا وُصِف بِهِ البَاري فَلَيْسَ يُرَاد بِهِ إِلَّا الْإِحْسَان المُجَرَّــد دُون الرِّقَّةَ، وعَلى هَذَا رُوِي أنّ الرَّحْمة من الله إنْعام وإفْضال، وَمن الآدَمِيّين رِقَّة وتَعَطّف، وعَلى هَذَا قَوله [
] ذَاكِراً عَن رَبّه:
" أَنّه [لَمَّا] خَلَق الرَّحِم قَالَ [لَهُ] : أَنَا الرَّحْمنُ، وَأنْتِ الرَّحِم، شَقَقْتُ اسمَكِ من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُه، وَمن قَطَعَكِ قَطَعْتُه "، فَذلِك إِشَارَة إِلَى مَا تَقَدَّم، وَهُوَ أَنَّ الرَّحْمَة مُنْطَوِية على مَعْنَيَيْن: الرِّقَّة والإِحسان، فَرَكَّز تَعالَى فِي طَبائِع النَّاس الرِّقَّة، وتَفرَّد بالإِحسان، فصارَ كَمَا أنّ لَفْظ الرَّحِم من الرَّحْمَة فمَعْناه المَوْجُود فِي النّاس من المَعْنَى المَوْجُود لِله، فَتَنَاسَب مَعْنَاهُما تَنَاسُبَ لَفْظَيْهما " انْتهى. وَقَالَ الحَرّالي: الرَّحْمَة: نِحْلَة مَا يُوافِي المَرْحُوم فِي ظَاهره وبَاطِنه، أَدْناه كَشْفُ الضُّرِّ وكَفّ الأَذَى، وَأَعْلاه الاخْتِصَاص برَفْع الحِجاب.
وَقَالَ القَاشَانِي: الرَّحْمَةُ على قِسْمَيْن: امْتِنَانِيَّة ووجُوبِيَّة، فالامْتِنَانِية هِيَ الرَّحْمَة المُفِيضة للنّعم السَّابِقَة على العَمَل، وَهِي الَّتِي وَسِعَت كُلَّ شَيْء، وَأما الوُجُوبِيَّة فَهِيَ المَوعودَة للمُتَّقِين والمُحْسنين فِي قَوْلِه تَعالى: {فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ} ، وَفِي قَولِه تَعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ} قَالَ: وَهِي دَاخِلَة فِي الامْتِنانِيَّة؛ لِأَن الوَعدَ بهَا على العَمَل مَحْض المِنَّة، وَفِي تَفْسِير الإِمَام أَبِي إِسْحَاق أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الثَّعْلَبِي: إرادةُ اللهِ الخَيْرَ بأَهْله، وَهِي على هذَا صَفَةُ ذَات، وَقيل: تَرْكُ العُقُوبة لِمَنْ يَسْتَحِقُّ العُقوبة وإِسداءُ الخَيْر إِلَى من لَا يَسْتَحِق، وعَلى هَذَا صِفَة فِعل، (و) قولُ المُصَنّف: الرَّحْمَةُ: (المَغْفِرة، و) الرَّحْمَةُ: (التَّعَطُّف) فِيهِ تَخْصِيص بعد تَعْمِيم كَمَا يَظْهَر من سِياق عِبارة الرَّاغِب.
وَقَوله تَعالَى: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتنَا} ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَجاز، وَفِيه الأَوْصاف ثَلاثَة: السَّعَةُ، والتَّشْبِيه، والتَّوْكِيد. أما السَّعَة فلأَنّه كأَنّه زادَ فِي أَسْماءِ الجِهات والمَحالّ اسْمًا هُوَ الرَّحْمَة. وَأما التَّشْبِيهُ فلأَنَّه شَبَّه الرَّحْمَة وَإِن لم يَصِحّ الدُّخُول فِيهَا بِمَا يَجوُز الدُّخول فِيهِ؛ فَبِذلِك وَضَعَها مَوْضِعَة. وأَمّا التَّوْكِيدُ فلأَنَّه أَخْبَرَ عَن العَرَض بِمَا يُخْبَر بِهِ عَن الجَوْهَر، وَهَذَا تَغالٍ بالعَرَض، وتَفْخِيم مِنْهُ، إِذْ صِيَر إِلَى حَيّز مَا يُشاهَد ويُلْمَس ويُعايَن (كالمَرْحَمَة) ، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: {وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَتَوَاصَوْا بالمرحمة} أَي: أوصَى بَعضُهم بَعْضًا بِرَحْمة الضَّعِيف والتَّعَطُّف عَلَيْهِ، (والرُّحْم بالضَّم، و) الرُّحُمُ (بِضَمَّتَين) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَأقرب رحما} أَي أقرب عَطْفًا وأمسّ بالقَرَابة، وَأنْشد:
(فَلاَ ومُنَزِّل الفُرْقَان ... مالَكَ عِنْدَها ظُلْمُ)

(وكَيْفَ بِظُلْم جَارِيَةٍ ... وَمِنْهَا اللِّينُ والرُّحْمُ)

وَقَالَ رؤبة:
(يَا مُنْزِل الرُّحْمِ على إِدْرِيسِ ... )

وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء (وأَقْرَبَ رُحُمًا) بالتَّثْقِيل، واحتَجَّ بِقَوْلِ زُهَيْر يَمْدح هَرِمَ بنَ سِنان: (وَمن ضَرِيبَتهِ التَّقْوى ويَعْصِمُه ... من سَيِّئِ العَثَراتِ اللهُ والرُّحُم)

وَهُوَ مثل عُسْر، وعُسْر.
(والفِعْل) من كُلّها رَحِم (كَعَلِم، ورَحَّم عَلَيْهِ تَرْحِيماً. وتَرَحُّمًا. (والأُولَى) هِيَ (الفُصْحَى، والاسْمُ الرُّحْمَى) بالضَّم: (قَالَ لَهُ رَحِمَه الله) ، ونَصّ الجَوْهَرِي: وَقد رَحِمْتُه وتَرَحَّمْت عَلَيْهِ، وَلم يذكر رَحَّمَه الله تَرْحِيماً. وَظَاهر إطْلاقه يَدُلّ على أنّ تَرَحَّم عَلَيْهِ فَصِيحَة لأَنّه شَرَط فِي كِتَابه أَن لَا يذكر إلاّ مَا صَحَّ عِنْده. ونَقَل شَيْخُنا عَن العُبَاب للصَّاغَانِي أنّ تَرَحَّمْت عَلَيْهِ لَحْن، والصِّواب: رَحَّمْتُه تَرْحِيماً، وَكَذَا قَالَ الصَّيْدَلاَنِي، أَنه لَا يُقَال: تَرَحَمَّتْ بل رَحَّمْت. قَالَ: وَفِي التَّرَحُّم مَعْنَى التّكَلُّف، فَلَا يُطْلَق على الله تَعالَى، ورَدَّه جَماعَةٌ من المُحَقِّقِين بأَنَّه وارِدٌ فِي الأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وبأَنَّ صِيغَة التَّفَعُّل لَيست خَاصَّة يالتَّكَلُّف، بل تَكُون لغَيْره كالتَّوحُّدِ والتَّكَبُّر، وَنَقله الشِّهابً مَبْسُوطًا فِي مَواضِع من شَرْحِ الشّفاء، ولشَيْخ شُيُوخِنا الإِمَام أبي السُّرور سَيِّدي العَربيّ الفَاسِيّ فِي ذلِك رِسالة، نقل خُلاصَتَها شَيْخُنا سَيِّدي المَهْدِي الفَاسِي فِي شُروحه لِدَلائِل الخَيْرات. انْتهى سِياقُ شَيْخِنا.
قلت: وَفِي نَقْلِه عَن العُبَاب نَظَر؛ لأَن مُصَنِّفه وَصَل إِلَى تركيب " بكم " وبقى مَا بَعْده ناقِصًا؛ لِأَنَّهُ اختَرَمَتْه المَنِيّةُ كَمَا سَبَق ذَلِك، ولَعلًّه سَاق هذِه الْعبارَة فِي تَرْكيب آخر مِنْ كِتابه بمُناسبة أَو فِي كِتابٍ آخر من مُصَنَّفَاته اللُّغَوِيَّة، فَتَأمَّل ذلِك. وقَولُه: بل تكون لغَيْرِه كالتَّوَحُّد والتَّكَبّر. قلت: أَي: لِلْمُبالَغَة والتَّكْثِير، فَالْأولى جعل هذِ اللَّفْظَة فِي حَدِيث الصَّلاة من هذَا القَبِيل كَمَا حَقَّق ذلِك بعض أَصْحَابنَا. وحاصِلُ مَا فِي شَرْح الدَّلائل للفَاسِي مَا نَصّه: تَرحَّم: لَغَة غَيْر فَصِيحة. وَقيل: لَحْن، وقِيل مَعَ كَوْنِها لَا يَصِح إطْلاقِها على اللهِ تَعالى لِمَا فِيهَا من التَّكَلُّف. وَقيل: إنَّ ذَلِك جَارٍ على إرَادَةِ المُشاكَلَة أَو المُجَازاة أَو نَحْوِهما؛ لأنَّ التَّرَحُّم هُنَا سُؤَال الرَّحْمة وَمن الله إعطاؤها، وَفِي الحَدِيث الْمَذْكُور الدُّعاء للنَبِيَّ [
] بالرَّحْمَة والمَغْفِرة، وَهِي مَسْأَلة مُختَلَف فِيهَا، والحَقُّ مَنْعُ ذَلِك على الانْفِراد، وجَوازُه تَبعًا للصَّلاة وَنَحْوِها.
(و) الرَّحَمُوت، فَعَلُوت من الرَّحْمَة، يُقَال: (رَهَبُوتٌ خَيْر لَك من رَحَمُوت، لم يُسْتَعْمَل) هَذِه الصِّيغَة (إِلَّا مُزْدَوِجًا) وَهُوَ مَثَل من أَمثالِهم (أَي: أَنْ تُرْهَبَ خَيْر لَك مِنْ أَنْ تُرْحَم) ، نَقله الجَوْهَري.
(و) قَوْله تَعالَى: {وَالله يخْتَص برحمته من يَشَاء} . (أَي) : يَخْتَص (بنُبُوِّتِه) مِمَّن أخبرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّه مُصْطَفًى مُخْتار. (والرِّحْم، بالكَسْر، وَككَتِف: بَيْت مَنْبِت الوَلَد، وَوِعاؤُه) فِي البَطْن، كَمَا فِي المُحْكَم. وَأنْشد لِعَبِيد:
(أعاقِرٌ كَذَاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كَمَنْ يَخِيبُ)

واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَة الثَّانِيةَ فَقَالَ: الرَّحِم: رَحِمُ الأُنثى، وَهِي مُؤَنَّثَة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُ تَأْنِيثِ الرَّحم قَولُهم: الرَّحِمُ مَعْقُومَة، وقَوْلُ ابنِ الرِّقاع:
(حَرْفٌ تَشَذَّر عَن رَيَّان مُنْغَمِسٍ ... مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْه رِحْمُها الجَمَلاَ) قُلتُ: وَفِيه أَيْضا شَاهِدٌ على كَسْرِ الرّاء من رَحِم.
(و) من الْمجَاز: الرّحِم: (القَرَابة) تَجْمَع بَنِي أَب، وبَيْنَهُما رَحِمٌ أَي: قَرَابة قَرِيبَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب. قَالَ الجَوْهَرِي: والرِّحْم، بالكَسْر، مثله. وَأنْشَدَ الأَعْشَى:
(أمًّا لِطالبِ نِعْمَةٍ يَمَّمْتَها ... ووِصالَ رِحْمٍ قد بَردتَ بِلالَها)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثلُه لقَيْل بنِ شمرو بنِ الهُجَيْم:
(وَذي نَسَبٍ ناءٍ بَعِيد وَصَلْتُه ... وَذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلالها)

قَالَ: وبِهذا البَيْتِ سُمِّي بُلَيْلاً، وأنشدَ ابنُ سِيدَه:
(خُذُوا حِذرَكم يَا آل عِكْرِم واذْكُرُوا ... أواصِرَنا والرِّحمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ)

وَذهب سِيبَوَيْه إِلَى أنَّ هَذَا مُطَّرِد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه من حُرُوف الحَلْق.
(أَو) الرَّحِمُ: (أَصْلُها وَأَسْبابُها) . ونَصّ المُحْكَم: والرَّحِمُ: أسبابُ القَرابةِ، وأَصلُها الرِّحِم الَّتِي هِيَ مَنْبِت الوَلَد وَهِي الرَّحِم، فَقَوْلُه: وأصلُها، لَيْسَ من تَفْسِير الرِّحِم كَمَا زَعَمه المُصنّف، فَتَأَمَّل ذَلِك بَدِقَّة تَجِدْه، وَيَدُلّ لذلِكَ أَيْضا نَصُّ الأَساس: " هِيَ عَلاقَة القَرابَة وَسَبَبُها ". انْتَهَى. وَقَالُوا: حَزَاك اللهُ خَيْرًا. والرَّحِمُ والرَّحِمَ بالرَّفْع والنَّصْب، وجَزَاكَ شَرٍّ اوالقَطِيْعَةَ بالنَّصْبِ لَا غَيْر. وَفِي الحَدِيث:
" أنّ الرَّحِم شِجْنَة مُعَلَّقة بالعَرْش تَقولُ: اللَّهُمّ صِلْ من وَصَلَني، واقْطَع مَنْ قَطَعَنِي ". وَفِي الحَدِيث القُدْسِيِّ: قَالَ اللهُ تَعالى لَمِّا خَلَقَ الرَّحِم: " أَنا الرَّحْمنُ، وَأَنت الرَّحمُ، شَقَقْتُ اسمَك من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَك وَصَلْته، وَمن قَطَعَك قَطَعْتُه " ويُرْوَى: بَتَتّه، وَقد تَقَدَّم. وَفِي الحَدِيث: " مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: " ذُو الرَّحِم هُوَ الأَقارِب، وَيَقَع على كُلّ مَنْ يَجْمَع بَيْنَك وَبَيْنَه نَسَب، ويُطْلق فِي الفَرائِض على الأَقارب من جِهَة النِّساء، يُقَال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم، وَهُوَ من لَا يَحِلّ نِكاحُه كالأُمِّ والبِنْتِ والأَخْتِ والعَمَّةِ والخَالَةِ. وَالَّذِي ذَهَب إِلَيْهِ أكثرُ العُلَماء من الصَّحَابَة والتَّابِعيِن وَأَبُو حَنِيفة وَأصْحابُه وأحمدُ أَنَّ مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ عَتَق عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثَى، قَالَ: وَذهب الشافِعِيُّ وغَيرُه من الأئِمَّة والصَّحابة والتَّابِعِين إِلَى أَنه يَعْتِق عَلَيْهِ الأولادُ والآباءُ والأمهاتُ، وَلَا يَعْتِق عَلَيْهِ غَيْرُهم.
(ج: أَرحامٌ) ، لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام} ، قَالَ: الأزهريّ: مَنْ نَصَبَ أَرَادَ: واتَّقوا الأرحامَ أَن تَقْطَعُوها، ومَنْ خَفَض: أَرَادَ تَسَاءَلُون بِهِ وبالأَرْحامِ، وَهُوَ قَوْلك: نَشَدْتُك باللهِ وبالرّْحِم.
(وأُمّ رُحْم، بالضَّمّ، وأُمُّ الرُّحْم) مَعُرَّفا باللاَّم: (مَكَّة) ، قد جَاءَ هكَذا فِي الحَدِيث أَي: هِيَ أَصْلُ الرَّحْمَة.
(والمَرْحُومَة: المَدِينة شَرَّفَها اللهُ تَعالَى) وَصَلَّى على سَاكِنها، يَذْهَبُون بِذلِك إِلَى مُؤْمِني أهْلِها.
(والرَّحُومُ، والرَّحْماءُ) مِنَّأ، وَمن الإِبِل والشَّاءِ: (الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بَعْد الوِلادَةِ) ، وَلم يُقَيِّده فِي الْمُحكم بِالْولادَةِ، وقيَّده اللِّحياني، ونَصُّه: نَاقَةٌ رَحُومٌ هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الوِلادةِ، (فتَمُوت مِنْهُ) ، وَفِي الصّحاح: بَعْد النِّتاج، (وَقد رَحُمَت كَكَرُم، وفَرِح، وَعُنِي) ، واقتَصَر الجوهريّ على الأُولَيَيْن (رَحامَةً وَرَحْمًا) بَفَتْحِهما، (ويُحَرَّك) ، الأول مَصْدَر رَحُم، كَكَرُم، وَالثَّانِي مَصدر رحُِم، كَعَنِي، والثالِثُ مَصْدَر رِحِم كفرح، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْر غَيْرُ مُرَتَّب، وكُلُّ ذَاتِ رَحِم تُرْحَم: (أَو هُوَ) أَي الرَّحِم (دَاءٌ يأخُذُ فِي رَحِمها فَلَا تَقْبَل اللِّقَاحَ، أَو أَنْ تَلِد فَلَا يَسْقُط سَلاَها) ، وَهَذَا قَولُ اللِّحْيانيّ، لكنه فَسّر بِهِ الرُّحام، كَغُراب، ونَصٌّ هـ: الرُّحَامُ فِي الشَّاءِ: أَن تَلِدَ إِلَى آخرِ العِبارة، فَفِي سِياقِ المُصَنّف مُخالَفَةٌ لَا تَخْفَى، ثمَّ قَالَ اللِّحْيانيّ: (وشَاةٌ راحِمٌ: وارِمَةُ الرَّحِمِ) ، وَعَنْز راحِمٌ.
(ومحمدُ بنُ رَحْمَوَيْهِ كَعَمْرَوَيْهِ) البُخارِيّ.
(ورُحَيْمٌ، كَزُبَيْر: ابنُ مَالك الخَزْرَجِيّ) ، سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ الغَنِي بنُ سَعِيد، (و) رُحَيْم (بنُ حَسَن الدِّهْقان) الكُوفِيّ، عَن عُبَيْدِ بنِ سِعِيدٍ الأمويّ.
(ومَرْحُومُ) بنُ عبد الْعَزِيز البَصْرِيّ (العَطّار) عَن أَبِي عِمْرانَ الْجونِي وثَابِت، وَعنهُ ابنُ المَدِيني وبِنْدار، وأحمدُ بنُ إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ثِقَة عَبّاد، تُوفِّي سنةَ ثمانٍ وثَمانِينَ ومِائة: (مُحَدِّثون. ورَحْمَةُ: من أسمائِهِن) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَراحَمَ القَومُ: رَحِمَ بَعْضُهم بَعْضًا، نَقله الجوهَرِيُّ.
والرَّحْمَةُ: الرِّزْقُ، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالَى: {وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة ثمَّ نزعناها مِنْهُ} وسُمِّي الغَيْثُ رَحْمَةً لأَنَّه بِرَحْمَتِهِ يَنْزِل من السّماء.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة} أَي: حَيًا وخِصْبًا بعد المَجاعَةِ.
واستَرْحَمَه: سَأَله الرَّحْمَة، وَرجل مَرْحُوم، ومُرَحَّم، شُدِّدَ للمُبالغة، نَقَله الجوهَرِيُّ.
من أَسمائِه تَعالَى: الرَّحْمنُ والرَّحيم، بُنِيت الصِّفَةُ الأولى على فَعْلان، لأنَّ مَعْناه الكَثْرة، وَذَلِكَ لِأَن رَحْمَتَه وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين.
وَقَالَ الزَّجَاج: الرَّحْمنُ: اسمٌ من أَسماءِ اللهِ عَزَّ وَجل مَذْكُور فِي الكُتُب الأُول، وَلم يَكُونُوا يَعرِفُونه من أَسْماءِ الله تَعَالَى. قَالَ أَبُو الحَسَن: أُراه يَعْنِي أصحابَ الكُتُب الأُوَل، ومَعْناه عِنْد أَهْلِ اللُّغة: ذُو الرَّحْمة الَّتِي لَا غايَة بَعْدَها فِي الرَّحمة. ورَحِيمٌ فَعِيل بِمَعْنى فَاعِل، كَمَا قَالُوا سَمِيعٌ بِمَعْنى سَامِع. وَلَا يجوز أَن يُقال: رَحْمن إِلاّ لله عَزَّ وَجَلّ، وَحَكى الأزْهَرِيُّ عَن أَبِي العَبَّاس فِي قَولِه تَعالَى: {الرَّحْمَن الرَّحِيم} : " جمع بَينهمَا لأَن الرَّحْمَن عِبْرانِيّ، والرحيم عرَبِيٌّ، وأنشَدَ لِجَرِير:
(لن تُدْرِكُوا المَجدَ أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُو ... بالخَزِّ أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانَا) (أَو تَتْرُكون إِلَى القَسَّين هِجْرَتَكم ... ومَسْحَكم صُلْبَهَم رَحمانَ قُرْبانا)

وَقَالَ الجوهريّ: " هما اسمَان مُشْتَقَّان من الرَّحْمة، ونَظِيرُهما فِي اللَّغَة: نَدِيم ونَدْمان، وهما بِمَعْنى، ويَجُوز تَكْرِير الاسْمَيْن إِذا اختَلَفَ اشْتِقَاقُهما على جِهَة التَّوْكِيد، كَمَا يُقَال: [فلَان] جَادُّ مُجِدُّ، إِلاّ أَنّ الرَّحْمن اسْم مُخَصَّص بِالله، لَا يَجوزُ أَن يُسَمَّى بِهِ غَيرُه، أَلا تَرى أَنه قَالَ: {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن} فعادَل بِهِ الاسمَ الَّذِي لَا يَشرَكُه فِيهِ غَيرُه، وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب يُقَال لَهُ: رَحْمَان اليَمامة.
والرَّحِيمُ قد يكون بمَعْنَى المَرْحُوم كَمَا يَكُون بمَعْنى الرَّاحِم، قَالَ عَملَّسُ ابنُ عَقِيل:
(فأَمَّا إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضّةً ... فإنّكَ مَعْطوفٌ عليكَ رَحيم)

انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَبّاس: " هما اسْمَان رَقِيقان أحدُهما أَرقُّ من الآخِر، فالرَّحْمنُ: الرّقِيق، والرَّحِيم: العاطف على خَلْقِه بالرّزق ". وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِي: وَقد فَرَّق بَينهمَا قَوْم فَقَالُوا: الرَّحْمن: العاطِف على جَمِيع خَلْقِه كافرِهم ومُؤمِنِهم وفَاجِرِهم بِأَنْ خَلَقَهم وَرَزقَهم. والرَّحِيمُ بالمُؤْمِنين خاصَّة بالهِداية والتَّوفِيْق فِي الدُّنيا والرُّؤْيَة فِي العُقْبى. فالرَّحْمنُ خاصُّ اللَّفظِ عامّ المَعْنَى. والرَّحِيمُ عَام اللَّفْظ خاصُّ المَعْنى. فالرَّحْمنُ خاصٌّ من حَيْث إِنَّه لَا يُسَمَّى بِهِ أحدٌ إِلَّا الله، عَامٌّ من حَيث إِنَّه يَشْمُل جَمِيعَ المَوْجوداتِ من طَرِيقِ الخَلْق والرّزقِ والنِّفْعِ والدَّفْع. والرَّحِيمُ عامٌّ من حَيْث اشْتِراك المَخْلُوقين فِي التَّسَمّي بِهِ، خَاصّ من طَرِيق المَعْنَى؛ لأنَّه يرجع إِلَى اللُّطْفِ والتوفيق، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ جَعْفر الصادِقِ: " الرَّحْمنُ اسْم خاصّ لصِفة عامَّة، والرَّحِيمُ اسمٌ عامٌّ لِصِفَة خاصّة ".
قُلْت: وَفِيه مَباحِث استوْفَيْناها فِي شَرْح حَدِيثِ الرَّحْمة المُسَلْسَل بالأَوَّلِيَّة.
والرَّحَمُ، مُحَرَّكة: خُرُوج الرَّحم من عِلَّة، عَن ابنِ الأَعرابي.
والرُّحَامُ، بالضّم: أَن تَلِد الشَّاةُ ثمَّ لَا يَسْقُط سَلاهَا، عَن اللّحياني.
وناقة رَحِمة، كفَرِحة أَي: رَحُوم، وجَمْع الرَّحوم: رُحُم بِضَمَّتَيْنِ، ورجلٌ رَحُومٌ وَامْرَأَة رَحُومٌ أَي رَحِيم.
وحاجِبُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَرْحُمَ الطَّوسِيّ، كَيَنْصُر: مُحَدِّث مَشْهُور. وجَمْع الرَّحِيم: الرُّحَماء. وجَمْع المَرْحَمَة: المَراحِم.
والرَّحامَة: مَصْدَر الرَّحِم بمَعْنَى وُصْلَة القَرابَةِ.
وَرَحِمَ الشِّقاءُ، كَفَرِح رَحَمًا فَهُوَ رَحِم: ضَيَّعَه أهلُه بعد عِينَتِه، فَلم يَدْهُنُوه، ففَسَد، فَلم يَلْزِم المَاء.
وكَزُبَيْر: رُحَيْم بنُ أَبِي مَعْشَر الكُوفِيّ، رَوَى عَنهُ عُبَيْد بنُ غَنّام، وعبدُ الرَّحْمن بنُ عَبَّاد المعولي البَصْرِي يعرف بُرحَيْم، حَدَّث عَن عَبْدِ القاهر بنِ شُعَيْب بنِ الحَبْحَاب.
وبفتح الرَّاء: المَلِك الرَّحيم فِي بَنِي بُوَيه صاحِب المَوْصل.
ورَحْمَةُ بنُ مُصْعَب الواسِطِيّ، مُحَدِّث ضَعِيف.
ومَحَلَّة عَبْدِ الرَّحْمَن، وتعرف بالرَّحْمانِيّة: قَرْيَة على نِيلِ مَصر، وَقد دَخَلتُها.
رحم: {مرحمة} رحمة. {والأرحام}: القرابات وفي غير هذا ما يشتمل على ماء الرجل.

رحم


رَحِمَ(n. ac. رَحْمَة
رُحْم
رُحُم
مَرْحَمَة)
a. Pitied, had pity, compassion, mercy on.

رَحِمَ(n. ac. رَحَم
رَحَمَة)
رَحُمَ(n. ac. رَحَاْمَة)
a. Died after having brought forth (female).

رَحَّمَتَرَحَّمَ
a. ['Ala], Pitied &c.
تَرَاْحَمَa. Showed one another pity, compassion.

إِسْتَرْحَمَa. Implored the pity or mercy of.

رَحْمa. see 5
رَحْمَةa. Mercy, compassion, pity; grace, favour.

رِحْم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. see 5
رُحْم
رُحْمَىa. see 1t
رَحِم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. Womb, uterus.
b. Ties of blood, blood-relationship, kinship
consanguinity.

مَرْحَمَة
(pl.
مَرَاْحِمُ)
a. see 1t
رَاْحِمa. Merciful, pitiful, compassionate. —
رَحِيْم (pl.
رُحَمَآءُ)
see 21b. see N. P.
رَحڤمَ
رَحْمَاْنُ
a. [art.], The Merciful, The Compassionate One (
God ).
N. P.
رَحڤمَa. Deceased, defunct; the late.
[رحم] الرَحْمَةُ: الرِقَّةُ والتعطُّفُ. والمرحمةُ مثلهُ. وقد رَحِمْتُهُ وترَحَّمْتُ عليه. وتراحَمَ القوم: رَحِمَ بعضُهم بعضاً. والرَحَموتُ من الرَحْمَةِ، يقال: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموتٍ "، أي لأنْ ترهب خيرمن أن ترحم. ورجلٌ مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ، شدّد للمبالغة. والرَحِمُ: رَحِمُ الأنثى، وهي مؤنَّثة. والرَحِمُ أيضاً: القَرابَةُ. والرِحْمُ بالكسر مثله. قال الأعشى: أَمَّا لِطالِبِ نعمةٍ يَمَّمْتَها ووِصالِ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها والرحمنُ والرحيمُ: اسمان مشتقَّان من الرحمة ونظيرهما في اللغة نديم وندْمان، وهما بمعنىً. ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد، كما يقال: فلان جاد مجد. إلا أن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أن يسمى به غيره. ألا ترى أنه تبارك وتعالى قال: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) ، فعادل به الاسم الذى لا يشركه فيه غيره. وكان مسيلمة الكذاب يقال له " رحمن اليمامة ". والرَحيمُ قد يكون بمعنى المرحوم، كما يكون بمعنى الراحِمِ. قال عَمَلَّسُ بن عقيل: فأمّا إذا عَضَّتْ بك الحربُ عَضَّةً فإنّك معطوفٌ عليك رحيمُ والرُحْمُ بالضمة: الرَحْمَةُ. قال تعالى: (وأَقْرَبَ رُحْماً) . وقد حرّكه زهيرٌ فقال: ومِنْ ضَريبَتِهِ التقوى ويَعْصِمُهُ من سَيِّئِ العثرات الله والرحم وهو مثل عسر وعسر. وأم رحم أيضا: اسم من أسماء مكة. والرحوم: الناقة التي تشتكي رَحِمَها بعد النِتاج. وقد رَحُمَتْ بالضم رَحامَةً، ورَحِمَتْ بالكسر رحما.
(ر ح م)

الرحمَةُ: الرقة. والرحمَةُ الْمَغْفِرَة. وَقَوله تَعَالَى فِي وصف لقرآن: (هُدىً ورحْمَةً لقَومٍ يُؤْمنونَ) أَي فصلناه هاديا وَذَا رَحْمَة. وَقَوله تَعَالَى: (ورَحْمَةٌ للذينَ آمَنُوا منكُم) أَي هُوَ رَحْمَةٌ لِأَنَّهُ كَانَ سَبَب إِيمَانهم.

رحِمَهُ رُحْما ورَحْمةً ورَحَمَةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، ومَرْحَمَةً. وَقَوله تَعَالَى: (إنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَريبٌ مِن المُحسنين) فَإِنَّمَا ذكر على النّسَب. وَكَأَنَّهُ اكْتفى بِذكر الرَّحْمَةِ عَن الْهَاء، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَن تَأْنِيث غير حَقِيقِيّ.

وَالِاسْم الرُّحْمَى.

وَفِي الْمثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ، أَي أَن تُرهب خير من أَن تُرْحَمَ، لم يسْتَعْمل على هَذِه الصِّيغَة إِلَّا مزوجا.

وترحَّمَ عَلَيْهِ، دَعَا لَهُ بالرَّحْمةِ. واسترحَمَه، سَأَلَهُ الرحْمةَ. وَقَوله عز وَجل: (وأدخَلناه فِي رَحْمتِنا) قَالَ ابْن جني: هَذَا مجَاز، وَفِيه من الْأَوْصَاف ثَلَاثَة: السعَة والتشبيه والتوكيد، أما السعَة فَلِأَنَّهُ كَأَنَّهُ زَاد فِي أَسمَاء الْجِهَات والمحال اسْما هُوَ الرَّحمَةُ، وَأما التَّشْبِيه فَلِأَنَّهُ شبه الرَّحمَةَ، وَإِن لم يَصح الدُّخُول فِيهِ، فَلذَلِك وَضعهَا مَوْضِعه، وَأما التوكيد فَلِأَنَّهُ اخبر عَن الْعرض بِمَا يخبر بِهِ عَن الْجَوْهَر وَهَذَا تعال بِالْعرضِ وتفخيم مِنْهُ إِذا صَبر إِلَى حيّز مَا يُشَاهد ويلمس ويعاين، أَلا ترى إِلَى قَول بَعضهم فِي التَّرْغِيب فِي الْجَمِيل: وَلَو رَأَيْتُمْ الْمَعْرُوف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا، كَقَوْل الشَّاعِر:

وَلم أرَ كالمعروفِ، أمَّا مَذاقُه ... فَحُلوٌ، وأمَّا وَجهُه فَجميلُ

فَجعل لَهُ مذاقا وجوهرا، وَهَذَا إِنَّمَا يكون فِي الْجَوَاهِر، وَإِنَّمَا يرغب فِيهِ وينبه عَلَيْهِ ويعظم من قدره بِأَن يصوره فِي النَّفس على أشرف أَحْوَاله وأنوه صِفَاته، وَذَلِكَ بِأَن يتَخَيَّر شخصا مجسما لَا عرضا مُتَوَهمًا.

وَقَوله تَعَالَى: (واللهُ يختصُّ برَحمتِه مَنْ يَشاء) مَعْنَاهُ، يخْتَص بنبوته مِمَّن أخبر عز وَجل انه مصطفى مُخْتَار.

وَالله الرَّحْمَنُ الرَّحيمُ: بنيت الصّفة الأولى على فعلان لِأَن مَعْنَاهُ الْكَثْرَة، وَذَلِكَ لِأَن رَحمته وسعت كل شَيْء. فَأَما الرَّحِيم فَإِنَّمَا ذكر بعد الرَّحْمَن لِأَن الرَّحْمَن مَقْصُور على الله عز وَجل، والرحيم قد يكون لغيره، قَالَ الْفَارِسِي: إِنَّمَا قيل: (بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ) فجيء بالرَّحيم بعد استغراق الرَّحمن معنى الرَّحمة، لتخصيص الْمُؤمنِينَ بِهِ فِي قَوْله: (وكَانَ بالمؤْمِنيَن رَحيما) كَمَا قَالَ: (اقْرَأ باسمِ ربِّك الَّذِي خَلَق) ثمَّ قَالَ: (خَلَق الإنسانَ من عَلَقٍ) فَخص بعد أَن عَم، لما فِي الْإِنْسَان من وُجُوه الصِّنَاعَة ووجوه الْحِكْمَة. وَنَحْوه كثير، وَقد استقصيت شرح ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " عِنْد ذكر أَسْمَائِهِ الْحسنى، قَالَ الزّجاج: الرَّحْمَن اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى مَذْكُور فِي الْكتب الأول وَلم يَكُونُوا يعرفونه من أَسمَاء الله. قَالَ: أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي أَصْحَاب الْكتب الأُول، وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل اللُّغَة ذُو الرحْمةِ الَّتِي لَا غَايَة بعْدهَا فِي الرحْمَةِ، لِأَن فعلان بِنَاء من أبنية الْمُبَالغَة.

ورحيمٌ، فعيل بِمَعْنى فَاعل كَمَا قَالُوا: سميعٌ بِمَعْنى سامع، وقدير بِمَعْنى قَادر. وَكَذَلِكَ رجل رَحُومٌ وامرأةٌ رَحُومٌ.

وَمَا أقرب رُحْمَ فلَان، أَي مَا أرْحَمهُ وأبرَّه. وَفِي التَّنْزِيل: (وأقْرَبَ رُحْما) وقرئت: رُحُما.

وأمُّ الرِّحْمِ: مَكَّة.

والمرحومةُ: من أَسمَاء مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يذهبون بذلك إِلَى مؤمني أَهلهَا.

والرَّحِمُ والرَّحْمُ: منبت الْوَلَد ووعاؤه فِي الْبَطن، قَالَ عبيد: أعاقِرٌ كَذاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كمنْ يَخيبُ؟

كَانَ يَنْبَغِي أَن يعادل بقوله: ذَات رِحْمٍ، نقيضتها فَيَقُول: أغير ذَات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، وَهَكَذَا أَرَادَ لَا محَالة، وَلكنه جَاءَ بِالْبَيْتِ على الْمَسْأَلَة، وَذَلِكَ إِنَّهَا لما لم تكن العاقر ولودا، صَارَت، وَإِن كَانَت ذَات رحِمٍ، كَأَنَّهَا لَا رحِمَ لَهَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أغير ذَات رِحْمٍ.

وَالْجمع أرْحامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وَامْرَأَة رَحُومٌ: إِذا اشتكت بعد الْولادَة وَالْجمع رُحُمٌ، وَقد رحِمَت رَحَما ورُحِمَتْ رَحْما. وَكَذَلِكَ العنز وكل ذَات رَحِمٍ تُرحم، وناقة رَحومٌ، كَذَلِك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الْولادَة فتموت. وَقد رَحُمَتْ رَحامةً ورَحِمَت رَحَما، وَهِي رَحِمَةٌ، ورُحِمَت رَحْما. وَقيل: هُوَ دَاء يَأْخُذ فِي رَحِمِها فَلَا تقبل اللقَاح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الرُّحامُ أَن تَلد الشَّاة ثمَّ لَا يسْقط سلاها.

وشَاة راحِمٌ: وارمة الرَّحِمِ.

وَيُقَال: أعيى من يَد فِي رحِمٍ، يَعْنِي الصَّبِي، هَذَا تَفْسِير ثَعْلَب.

والرَّحِم أَسبَاب الْقَرَابَة، وَأَصلهَا الرَّحِمُ الَّتِي هِيَ منبت الْوَلَد، وَهِي الرِّحْمُ، قَالَ: خُذُوا حذركُمْ يَا آل عكرم واذْكُرُوا أواصرنا، والرِّحْمُ بِالْغَيْبِ تذكر وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن هَذَا مطرد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيَة حرف حلق، بكرية، وَالْجمع مِنْهُمَا أرحامٌ.

وَقَالُوا جَزَاك الله خيرا والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بِالرَّفْع وَالنّصب، وجزاك الله شرا والقطيعة، بِالنّصب لَا غير.

وَهِي أُنْثَى، وَفِي الحَدِيث: " إِن الرَّحِمَ شجنة معلقَة بالعرش، تَقول اللَّهُمَّ صِلْ من وصلني واقطع من قطعني ".

ورحِمَ السقاء رَحَما فَهُوَ رَحِمٌ: ضيعه أَهله بعد عينته فَلم يدهنوه حَتَّى فسد فَلم يلْزم المَاء.

ومرْحومٌ وَرَحِيم: اسمان.

رحم

1 رَحِمَهُ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَحْمَةٌ and رُحْمٌ [and رَحَمَةٌ and رُحُمٌ] and مَرْحَمَةٌ, (S, * Msb, K, *) [He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he treated him, or regarded him, with mercy or pity or compassion; i. e.] he was, or became, tender [or tender-hearted] towards him; and inclined to favour him [and to benefit him]: (S, Msb, K: [see also رَخِمَهُ and رَخَمَهُ:]) and he pardoned him, or forgave him: (K:) said of a man: (S, Msb, K:) and also of God [in the former sense, but tropically, or anthropopathically: or as meaning He favoured him, or benefited him; or pardoned, or forgave, him: see explanations of رَحْمَةٌ below]: (Msb, K:) and عَلَيْهِ ↓ ترحّم signifies the same, (MA, [and the same seems to be indicated in the S,]) said of a man: (S:) [and so does ↓ ترحّمهُ, (occurring in the S and K in art. رعى, &c.,) accord. to Ibn-Maaroof, for he says that] تَرَحُّمٌ signifies the regarding [another] with mercy or pity or compassion; or pardoning [him], or forgiving [him]: and also the being merciful or pitiful or compassionate or favourably inclined [عَلَى غَيْرِهِ to another]. (KL: but respecting this latter verb, see 2.) A2: رَحُمَتْ, and رَحِمَتْ, (S, K,) and رُحِمَتْ, (K,) inf. n. رَحَامَةٌ, (S, K,) which is of the first, (S, TA,) and رَحَمٌ, (S, K,) which is of the second, (S, TA,) and رَحْمٌ, (K,) which is of the third, (TA,) She had a complaint of her womb after bringing forth, (S, K,) and died in consequence thereof: (K:) said of a camel, (S, TA,) and of a ewe or goat, and of a woman, and of any animal having a womb: (TA:) or she had a disease in her womb, in consequence of which she did not receive impregnation: or she brought forth without letting fall her secundine: (K, TA:) or, accord. to Lh, the bringing forth without letting fall her secundine, by a sheep or goat, is termed ↓ رُحَامٌ. (TA.) b2: رَحِمَ, aor. ـَ inf. n. رَحَمٌ, is also said of a water-skin, meaning It was left, or neglected, by its owners, after its being seasoned with rob, [for غيته, in the phrase بعد غيته, an evident mistranscription, I read, conjecturally, تَمْتِينِهِ, as the only word at all resembling غيته, that I can call to mind, having an apposite signification,] and they did not anoint it, or grease it, so that it became spoilt, or in a bad state, and did not retain the water: the epithet applied to it in this case is ↓ رَحِمٌ. (TA.) b3: and رَحَامَةٌ is also an inf. n. [of which the verb, if it have one, is app. رَحُمَ,] signifying The being connected by relationship. (TA.) 2 رحّم عَلَيْهِ, inf. n. تَرْحِيمٌ; and ↓ ترحّم; but the former is the more chaste; He said to him, رَحِمَكَ اللّٰهُ [May God have mercy on thee; &c.]. (K.) 5 ترحّم عَلَيْهِ and ترحّمهُ: for both see 1; and for the former see also 2. [Accord. to different authorities, it appears that both may be rendered He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he pitied, or compassionated, him: (see 1:) or he pitied him, or compassionated him, much: (see what follows:) and the former, he said to him, May God have mercy on thee; &c.; (see 2;) or he expressed a wish that God would have mercy on him; or he expressed pity, or compassion, for him: and also he affected, or constrained himself to have or to show, pity, or compassion.] Though تَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ is mentioned by J, and not رَحَّمّهُ, some say that the former is incorrect: and it is said that تَرَحُّمٌ implies self-constraint, and therefore is not to be attributed to God: but some repudiate this assertion, because it occurs in correct traditions, and because تَفَعُّلٌ is not restricted to the denoting peculiarly self-constraint, but has other properties, as in the instances of تَوَحُّدٌ and تَكَبُّرٌ, denoting intensiveness and muchness. (TA.) 6 تراحموا signifies رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [They had mercy, or pity, or compassion, one on another; &c.]. (S, TA.) 10 استرحمهُ He asked, or demanded, of him الرَّحْمَة [i. e. mercy, or pity, or compassion; &c.]. (TA.) رَحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رُحْمٌ: see its syn. رَحْمَةٌ. b2: [Hence,] أُمُّ رُحْمٍ

one of the names of Mekkeh; (S, K; *) as also أُمُّ الرُّحْمِ; (K;) meaning the source of الرَّحْمَة [or mercy, &c.]. (TA.) [See also زُحْمٌ.]

رِحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رَحَمٌ The coming forth of the womb, in consequence of a disease. (IAar, TA.) [See also رَحِمَتْ and رَحِمَ, of each of which it is an inf. n.]

رَحِمٌ The womb, i. e. the place of origin, (Mgh, Msb, K,) and the receptacle, (Mgh, K,) of the young, (Mgh, Msb, K,) in the belly; (Mgh;) as also ↓ رِحْمٌ, (Msb, K,) a contraction of the former, and ↓ رَحْمٌ, which is of the dial. of Benoo-Kiláb: (Msb:) in this sense, (Msb,) which is the primary signification, (Mgh,) [i. e.] as meaning the رَحِم of the female, (S,) it is fem.; (S, Msb;) or, as some say, masc.; (Msb;) but IB cites a verse in which رِحْم is fem.: (TA:) pl. أَرْحَامٌ. (MA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as also ↓ رِحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحْمٌ, (Msb,) (tropical:) Relationship; i. e. nearness of kin; syn. قَرَابَةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) [by some restricted to relationship by the female side; as will be shown below:] and connexion by birth: (Mgh, Msb:) or relationship connecting with a father or an ancestor: or near relationship: so in the T: (TA:) or a connexion, or tie, of relationship: (A, TA:) or the ties of relationship: (M, K, TA:) accord. to the K, الرَّحِمُ signifies القَرَابَةُ or أَصْلُهَا and أَسْبَابُهَا: but in the M it is said, الرَّحِمُ أَسْبَابُ القَرَابَةِ وَأَصْلُهَا الرَّحِمُ الَّتِى هِىَ مَنْبِتُ الوَلَدِ; in which وَأَصْلُهَا forms no part of the explanation of الرحم, as the author of the K asserts it to do: (TA:) as meaning relationship, رحم is in most instances masc.: (Msb:) pl. as above. (K.) It is said in a holy tradition (حَدِيث قُدْسِىّ [i. e. an inspired or a revealed tradition]) that God said, when He created الرَّحِم [meaning “ relationship,” &c.], أَنَا الَّحْمٰنُ وَأَنْتَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِى فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكَ قَطَعْتُهُ (assumed tropical:) [I am الرحمٰن and thou art الرحم: I have derived thy name from my name: therefore whoso maketh thee close, I will make him close; and who severeth thee, I will sever him]. (TA.) [وَصَلَ رَحِمَهُ means (assumed tropical:) He made close his tie, or ties, of relationship, by kind behaviour to his kindred: and قَطَعَ رَحِمَهُ, He severed his tie, or ties, of relationship, by unkind behaviour to his kindred: see art. وصل: and see also بَلَّ رَحِمَهُ, in the first paragraph of art. بل; and a verse there cited.] b3: ذُو الرَّحِمِ means (assumed tropical:) [The possessor of relationship, &c.; i. e.] the contr. of الأَجْنَبِىُّ: (Mgh, Msb:) the pl. ذَوُو الأَرْحَامِ, [or, as in the Kur viii. last verse, and xxxiii. 6, أُولُو الأَرْحَامِ,] in the classical language, means any relations: and in law, any relations that have no portion [of the inheritances termed فَرَائِض] and are not [such heirs as are designated by the appellation]

عَصَبَة [q. v.]; (KT, TA in art. ذو;) [i. e.,] with respect to the فَرَائِض, it means the relations by the women's side. (IAth, TA in the present art.) ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ and [some say] مُحَرَّمٍ [and ذُو رَحِمٍ

مَحْرَمٌ also (see art. حرم)] mean (assumed tropical:) A relation whom it is unlawful to marry, [whether male or female, the latter being included with the former, but the female, when particularly meant, is termed ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ &c.,] such as the mother and the daughter and the sister and the paternal aunt and the maternal aunt [and the male relations of such degrees]: and most of the learned, of the Companions and of the generation following these, and Aboo-Haneefeh and his companions, and Ahmad [Ibn-Hambal], hold that when one possesses a person that is termed ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ, this person becomes emancipated, whether male or female; but Esh-Sháfi'ee and others of the Imáms and of the Companions and of the generation following these hold that the children and the fathers and the mothers become emancipated, and not any others than these. (IAth, TA.) b4: [حَاسَّةُ رَحِمٍ means (assumed tropical:) A feeling of relationship or consanguinity, or sympathy of blood; and in like manner, elliptically, رَحِمٌ alone. You say, أَطَّتْ لَهُ مِنِّى حَاسَّةُ رَحِمٍ; expl. in art. حس: and أَطَّتْ لَهُ رَحِمِى; and أَطَّتْ بِكَ الرَّحِمُ; expl. in art. اط. b5: رَحِمٌ is also often used for فَرْجٌ or حَيَآءٌ, meaning (assumed tropical:) The vulva: see, for exs., شُفْرٌ, and 1 in art. ظآر, and 8 in art. حوص.]

A2: As an epithet, with ة, applied to a she-camel: see رَحُومٌ. b2: And as an epithet without ة, applied to a water-skin: see 1, last sentence but one.

رُحُمٌ: see the next paragraph.

A2: It is also pl. of رَحُومٌ. (TA.) رَحْمَةٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحَمَةٌ (Sb, K) and ↓ رُحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رُحُمٌ, (S, K,) thus in a verse of Zuheyr, (S, TA,) and thus in the Kur xviii. 80 accord. to the reading of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (TA,) and ↓ مَرْحَمَةٌ, (S, Msb, K,) of which last مَرَاحِمُ is pl., (TA,) [all inf. ns.; when used as simple substs. signifying Mercy, pity, or compassion; i. e.] tenderness (S, Msb, K, and Bd on the بَسْمَلَة) of heart; (Bd ibid.;) and inclination to favour, (S, Msb, K,) or inclination requiring the exercise of favour and beneficence: (Bd ubi suprà:) and pardon, or forgiveness: (K:) accord. to Er-Rághib, رَحْمَةٌ signifies tenderness requiring the exercise of beneficence towards the object thereof: and it is used sometimes as meaning tenderness divested of any other attribute: and sometimes as meaning beneficence divested of tenderness; as when it is used as an attribute of the Creator: when used as an attribute of men, it means tenderness, and inclination to favour [without necessarily implying beneficence]: accord. to El-Káshánee, it is of two kinds; namely, gratuitous, and obligatory: the former is that which pours forth favours, or benefits, antecedently to works; and this is the رحمة that embraces everything: the obligatory is that which is promised to the pious and the doers of good, in the Kur vii. 155 and vii. 54: but this, he says, is included in the gratuitous, because the promise to bestow it for works is purely gratuitous: accord. to the explanation of the Imám Aboo-Is-hák Ahmad Ibn-Mohammad-Ibn-Ibráheem Eth-Thaalebee, it is God's desire to do good to the deserving thereof; so that it is an essential attribute: or the abstaining from punishing him who deserves punishment, and doing good to him who does not deserve [this]; so that it is an attribute of operation. (TA.) The saying in the Kur [xxi. 75] وَأَدْخَلْنَاهُ فِى رَحْمَتِنَا (tropical:) [And we caused him to enter into our mercy] is tropical: so says IJ. (TA.) b2: وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَآءُ, in the Kur [ii. 99 and iii. 67], means (assumed tropical:) [And God distinguishes] with his gift of prophecy [whom He will], or his prophetic office or commission. (K, * TA.) b3: رَحْمَةٌ also means (assumed tropical:) Sustenance, or the means of subsistence: this is said to be its meaning as used in the Kur xli. 50. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Rain: (TA:) so in the Kur vii. 55. (Bd, Jel.) b5: And (assumed tropical:) Plenty; or abundance of herbage, and of the goods, conveniences, or comforts, of life: so in the Kur x. 22 and xxx. 35. (TA.) رَحَمَةٌ: see the next preceding paragraph.

رُحْمَى [The saying رَحِمَكَ اللّٰهُ May God have mercy on thee; &c.;] a subst. from رَحَّمَ عَلَيْهِ [like بُقْيَا from أَبْقَى عَلَيْهِ]. (K.) رَحْمَآءُ: see رَحُومٌ.

الرَّحْمٰنُ [thus generally written when it has the article ال prefixed to it, but in other cases رَحْمَانُ, imperfectly decl.,] and ↓ الرَّحِيمُ are names [or epithets] applied to God: (TA:) [the former, considered as belonging to a large class of words expressive of passion or sensation, such as غَضْبَانُ and عَطْشَانُ &c., but, being applied to God, as being used tropically, or anthropopathically, may be rendered The Compassionate: ↓ the latter, considered as expressive of a constant attribute with somewhat of intensiveness, agreeably with analogy, may be rendered the Merciful: but they are variously explained: it is said that] they are both names [or epithets] formed to denote intensiveness of signification, from رَحِمَ; like الغَضْبَانُ from غَضِبَ, and العَلِيمُ from عَلِمَ; and الرَّحْمَةُ, in the proper language, is “ tenderness of heart,” and “ inclination requiring the exercise of favour and beneficence; ” but the names of God are only to be taken [or understood] with regard to the ultimate imports, which are actions, exclusively of the primary imports, which may be passions: and the former is more intensive in signification than the latter; the former including in its objects the believer and the unbeliever, and ↓ the latter having for its peculiar object the believer: (Bd on the بَسْمَلَة:) accord. to J, (TA,) they are two names [or epithets] derived from الرَّحْمَةُ, and are like نَدْمَانُ and نَدِيمٌ, and are syn.; the repetition being allowable when the [mode of] derivation is different, for the purpose of corroboration: (S, TA:) or the repetition is because the former is Hebrew, [originally 165,] and ↓ the latter is Arabic: (I'Ab, TA:) but the former is applicable to God only; though Museylimeh the Liar was called رَحْمَانُ اليَمَامَةِ; (S, TA;) and it is said to mean the Possessor of the utmost degree of الرَّحْمَة; and accord. to Zj, is a name of God mentioned in the most ancient books: (TA:) whereas ↓ the latter is syn. with

↓ الرَّاحِمُ: (S, TA:) or [rather] ↓ رَاحِمٌ is the act. part. n. [signifying having mercy, &c.], and ↓ رَحِيمٌ has an intensive signification [i. e. having much mercy, &c.]: (Msb:) the latter is applied also to a man; and so is ↓ رَحُومٌ, in the same sense, and likewise to a woman: (TA:) the pl. of ↓ رَحِيمٌ is رُحَمَآءُ; (Msb, TA;) occurring in the trad., إِنَّمَا يَرْحَمُ اللّٰهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَآءَ, or الرُّحَمَآءُ, as related by different persons; [i. e. God has mercy on the merciful only of his servants, or verily those on whom God has mercy, of his servants, are the merciful;] الرحماء being in the accus. case as the objective complement of يرحم, and in the nom. case as the enunciative of ما in the sense of الَّذِى. (Msb.) رَحَمُوتٌ is from رَحْمَةٌ, [with which it is syn.,] (S, TA,) but it is used only coupled with its like in form: (K, TA:) one says, رَهَبُوتٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ رَحَمُوتٍ [Fear is better for thee than pity, or compassion], meaning thy being feared is better than thy being pitied, or compassionated: (S, K: but in the former, without لك:) or, accord. to Mbr, ↓ رَهَبُوتَى خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى. (Meyd. [See art. رهب.]) رَحَمُوتَى: see what next precedes.

رُحَامٌ: see 1, last sentence but two.

رَحُومٌ (Lh, S, K) and ↓ رَحْمَآءُ, (K,) applied to a she-camel, (Lh, S, TA,) and to a ewe or she-goat, and to a woman, (TA,) [and app. to any animal having a womb, (see رَحُمَتْ)] Having a complaint of her womb (Lh, S, M, K) after bringing forth, (Lh, S, K,) and dying in consequence thereof; (K;) and ↓ رَحِمَةٌ, applied to a she-camel, signifies the same: the pl. of رَحُومٌ is رُحُمٌ, with two dammehs. (TA.) b2: For the first, see also الرَّحْمٰنُ, near the end of the paragraph.

رَحِيمُ: see الرَّحْمٰنُ, in seven places. b2: Sometimes it is syn. with ↓ مَرْحُومٌ [i. e. Treated, or regarded, with mercy or pity or compassion; &c.: see 1, first sentence]: 'Amelles Ibn-'Akeel says, (using it in this sense, Ham p. 628,) فَأَمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً فَإِنَّكَ مَعْطُوفٌ عَلَيْكَ رَحِيمُ (S, and Ham,) i. e. [But at all events,] when war becomes [once] severe to thee, and thine enemy has almost overcome thee, [verily thou art regarded with favour,] treated with mercy, and defended, by us. (Ham.) رَاحِمٌ: see الرَّحْمٰنُ, in two places, in the latter half of the paragraph. b2: Also, applied to a ewe, and to a she-goat, Having the womb swollen. (Lh, K.) أَرْحَمُ [More, and most, merciful, &c.]. God is أَرْحَمُ الرَّاحِمينَ [The Most Merciful of those that have mercy]. (TA.) مَرْحَمَةٌ: see رَحْمَةٌ.

مُرَحَّمٌ [Treated, or regarded, with much mercy or pity or compassion; &c.]: it is with teshdeed to denote intensiveness of the signification. (S, TA.) b2: [See also 2, of which it is the pass. part. n.]

مَرْحُومٌ: see رَحِيمٌ. b2: المَرْحُومَةُ is a name of El-Medeeneh. (K.) b3: [And المَرْحُومُ, which may be rendered The object of God's mercy, is commonly used in the present day as an epithet applied to the person, whoever he be, that has died in what is believed to be the true faith; as though meaning merely the deceased.]

رحو and رحى1 رَحَتِ الحَيَّةُ, (S, K,) aor. ـْ (S) [and app. تَرْحَى also (see رَحْيَةٌ)]; and ↓ ترحّت; (S, K;) The serpent turned round about, (S, K, TA,) and twisted, or wound, or coiled, itself; ISd adds, كَالرَّحّى [i. e. like the mill, or millstone]; for which reason it is said to be إِحْدّى بَنَاتِ طِبَقٍ. (TA.) A2: رَحَوْتُ الرَّحَا or الرَّحَى, (S, K,) inf. n. رَحْوٌ; (TA;) and رَحَيْتُهَا, (S, K,) inf. n. رَحْىٌ; (TA;) I turned round the رحا or رحى [i. e. the mill, or mill-stone]: (S, K:) or I made it: (K:) in the K, the latter verb is said to be extr.; but not so in the T or S or M: in the M it is said to be the more common. (TA.) A3: And رَحَاهُ He magnified him, or honoured him. (IAar, TA.) 5 تَ1َ2َّ3َ see above, first sentence.

رَحًى (S, Msb, K, &c.) and رَحًا, (Msb, * K,) the former of which is the more approved, (TA,) and some say ↓ رَحَآءٌ, (S,) A mill; syn. طَاحُونٌ: (Msb:) [and] a mill-stone; i. e. the great round stone with which one grinds: (TA:) of the fem. gender: (Zj, S, Msb, K:) dual of the first رَحَيَانِ, (S, Msb, K,) and of the second رَحَوَانِ, (Msb, * K,) and of the third, رَحَاآنِ: (S:) the pl. (of pauc., S) of رَحًى (Msb) [and of رَحًا] is أَرْحٍ and (of mult., S) أَرْحَآءٌ, (S, Msb, K,) which latter is the pl. that is preferred accord. to IAmb, (Msb,) and رُحِىٌّ and رِحِىٌّ, (Msb, K, TA,) with damm and with kesr (Msb, TA) to the ر (Msb,) [for the last of which رَحِىٌّ is substituted in the CK,] and أُرْحِىٌّ, (K, TA,) with damm, and with kesr to the ح and teshdeed to the ى (TA,) [in the CK أَرْحِىٌّ,] and أَرْحِيَةٌ, (Msb, K,) which is extr., (K,) said by AHát to be wrong, and by IAmb to be anomalous, and by Zj to be not allowable, (Msb,) in the T said to be as though it were a pl. pl., (TA,) or it is pl. of رَحَآءٌ [and therefore regular]: (S:) the dim. is ↓ رُحَيَّةٌ. (Zj, Msb.) رَحَا اليَدِ [or رَحَى اليَدِ] signifies The hand-mill. (MA.) b2: [Hence, A molar tooth, or grinder:] i. q. ضِرْسٌ; (S, Msb, K;) pl. أَرْحَآءٌ i. q. أَضْرَاسٌ: (S:) [or rather] the أَرْحَآء, also called the طَوَاحِن, are the twelve teeth, three on each side [above and below], next after the ضَوَاحِك [or bicuspids]. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b3: [And app. A roller with which land is rolled to crush the clods; as being likened to a mill-stone: see 1 in art. ختم, near the end of the paragraph.] b4: Stones: and a great rock, or mass of stone. (TA.) b5: A round piece of ground, rising above what surrounds it, (S, K,) about as large in extent as a mile: (K:) pl. أَرْحَآءٌ: (K, TA:) or this latter, i. e. the pl., signifies pieces of rugged ground, less than mountains, round, and rising above what surrounds them: (M, TA:) or رَحًا مِنَ الأَرْضِ means a round and rugged place [or piece of ground] among sands: (Sh, TA:) or a large and rugged [elevation such as is termed]

قَارَة or أَكَمَة, round, rising above what surrounds it, not spreading upon the surface of the earth, nor producing herbs, or leguminous plants, nor trees. (ISh, TA.) b6: A round cloud; [as being likened to a mill-stone;] (A in art. رجح:) or so رَحَى سَحَابٍ. (S.) b7: The كِرْكِرَة [or callous protuberance upon the breast] of a camel; (T, S, K;) so called because of its roundness: (TA:) pl. أَرْحَآءٌ: (K:) which likewise signifies the callous protuberances upon the knees of the camel. (T, TA.) b8: The foot (فِرْسِن) of the camel and of the elephant: pl. أَرْحَآءٌ. (M, K.) b9: A دَائِرَة [app. meaning a circling border] around the nail. (TA.) b10: The breast, or chest: pl., as in the other senses following, أَرْحَآءٌ. (K.) b11: Spinage, or spinach; (M, K;) because of the roundness of its leaves. (TA.) b12: (tropical:) A collective body of the members of a household. (ISd, K, TA.) b13: (tropical:) An independent tribe: (K, TA:) أَرْحَآءٌ (which is its pl., K, TA) signifies (tropical:) independent tribes, that are in no need of others. (S, TA.) b14: (assumed tropical:) A large number of camels, crowding, or pressing, together; (S, K, TA;) also called طَحَّانَةٌ: (S, TA:) or رَحَا الإِبِلِ means the collective herd of the camels: and in like manner, رَحَا القَوْمِ the collective body of the people, or party. (ISk, TA.) b15: رَحَى القَوْمِ signifies [also] (tropical:) The chief of the people, or party. (T, S, M, K, TA.) [It is added in the TA that 'Omar Ibn-El-Khattáb was called رَحَى الحَرْبِ, as though meaning (assumed tropical:) The chief of war; because of his warlike propensities: but it seems from what here follows, as well as from what precedes, that this may be a mistranscription, for رَحَى القَوْمِ or رَحَى العَرَبِ.] b16: رَحَى الحَرْبِ signifies (tropical:) The most vehement part [or the thickest] of the fight; syn. حَوْمَتُهَا: (S, Msb:) in the K it is said that الرَّحَى signifies حَوْمَةُ الحَرْبِ, and مُعْظَمُهُ; as also ↓ المَرْحَى: but it seems that there is an omission; for الحرب is [generally] fem., and in the M it is said that رَحَى المَوْتِ signifies مُعْظَمُهُ [app. meaning the main stress, or the thickest, of death in battle]. (TA.) In a saying relating to 'Alee's having made an end of الجَمَلِ ↓ مَرْحَي, this expression is expl. by A 'Obeyd as meaning The place around which revolved the thickest of the fight (المَوْضِعُ الَّذِي دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي الحَرْبِ) [in the Battle of the Camel]. (TA.) And دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي المَوْتِ [which may be rendered (assumed tropical:) The main stress of death beset him round about] meansdeath befell him. (Msb, TA.) رَحْيَةٌ [or حَيَّةٌ رَحْيَةٌ meaning A serpent folding, or coiling, itself, so as to resemble a neck-ring]: see رَحَّةٌ, in art. رح.

رَحَآءٌ: see رَحًي, first sentence.

رُحَيَّةٌ dim. of رَحًي, q. v. (Zj, Msb.) قَصْعَةٌ رَحَّآءُ A shallow, or a wide, [bowl such as is termed] قصعة. (TA. [It is there mentioned in art. رحو, but belongs to art. رح q. v.]) مَرْحًي A place of a mill or mill-stone. (MA.) b2: See also رَحًي (near the end of the paragraph), in two places. b3: [Accord. to Freytag, it occurs in the Deewán of the Hudhalees as meaning (assumed tropical:) A place where any one stands firmly.]

مُرَحٍ A maker of mills or mill-stones. (K, TA.) A2: And Moisture in the ground to the extent of a palm. (AHn, TA.)

جري

Entries on جري in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 4 more
(ج ر ي) : (جَرَى الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ (وَمِنْهُ) جَرَى الْفَرَسُ وَأَجْرَاهُ صَاحِبُهُ وَفِي الْمَثَلِ كُلُّ مُجْرٍ فِي الْخَلَاءِ يُسَرُّ وَيُرْوَى كُلُّ مُجِيدٍ أَيْ صَاحِبِ جَوَادٍ (وَالْجَرِيُّ) بِوَزْنِ الْوَصِيِّ الْوَكِيلُ لِأَنَّهُ يَجْرِي فِي أُمُورِ مُوَكِّلِهِ أَوْ يَجْرِي مَجْرَى الْمُوَكِّلِ وَالْجَمْعُ أَجْرِيَاءُ (وَمِنْهُ الْجَارِيَةُ) لِأُنْثَى الْغُلَامِ لِخِفَّتِهَا وَجَرَيَانِهَا بِخِلَافِ الْعَجُوزِ وَبِهَا سُمِّيَ جَارِيَةُ بْنُ ظَفَرٍ الْحَنَفِيُّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَكَذَا وَالِدُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ وَالْحَاءُ وَالثَّاءُ تَصْحِيفٌ يَرْوِي فِي السِّيَرِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَعَنْهُ مَكْحُولٌ (وَجَارَاهُ) مُجَارَاةً جَرَى مَعَهُ (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ (يَتَجَارَيَانِ) مُجَارَاةَ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَأَمَّا يَتَحَاذَيَانِ مُحَاذَاةَ الْمَبِيعِ فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.
جري: {في الجارية}: في السفينة وجمعها الجواري.
ج ر ي

والشمس تجري، والريح تجري. وجرت الخيل، وأجروا الخيل. وجاراه في كذا مجاراة، وتجاروا. وفرس ذو أجاري، وغمر الجراء. وأخبرني عن مجاري أمورك. وأجرى إليه ألف دينار، وأجرى عليهم الرزق. واستجراه في خدمته. وسميت الجارية لأنها تستجرى في الخدمة. وتقول: عمل على هجيراه، وجرى على إجرياه، وهي طريقته وعادته التي يجري عليها وفي الحديث " ولا يستجرينكم الشيطان " أي لا يستتبعنكم حتى تكونوا منه بمنزلة الوكلاء من الموكل.

جري


جَرَى(n. ac.
جَرْي
جِرْيَةجِرَآء [] جَرَيَاْن)
a. Ran; flowed; pursued its course.
b. ['Ala], Happened to.
c. [Ila], Betook himself to; aimed at.
d. Agreed with; was like, similar to.

جَرَّيَa. Made to run or flow; set going; sent
despatched.

جَاْرَيَa. see IIb. Regulated, settled.
c. [acc. & Ila], Entrusted with.
d. ['Ala], Inflicted upon (punishment).

تَجَاْرَيَa. Competed, contended together.

جَرْيa. Course, current.
b. Diarrhoeœa.

جَاْرِيa. Running, flowing.
b. Current (month).
جَاْرِيَة
(pl.
جَوَاْرِيُ
& reg. )
a. Girl; servant; female-slave.
b. Ship.

جَرَاْيَةa. Pay, wages.
b. Daily allowance, rations.
c. Girlhood.

جِرَاْيَةa. Commission; mission.

جَرِيّ
(pl.
أَجْرِيَآءُ)
a. Commissioned agent, representative; messenger, hired
servant.

جَرَيَاْنa. see 1.
مَجْرَى [] (pl.
مَجَارِي)
a. Course, way.

مِن جَرَاك
a. For thy sake!
ج ر ي : جَرَى الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ جَرْيًا وَجَرَيَانًا فَهُوَ جَارٍ وَأَجْرَيْتُهُ أَنَا وَجَرَى الْمَاءُ سَالَ خِلَافُ وَقَفَ وَسَكَنَ وَالْمَصْدَرُ الْجَرْيُ بِفَتْحِ الْجِيمِ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ فَإِنْ أَدْخَلْتَ الْهَاءَ كَسَرْتَ الْجِيمِ وَقُلْتَ جَرَى الْمَاءُ جِرْيَةً وَالْمَاءُ الْجَارِي هُوَ الْمُتَدَافِعُ فِي انْحِدَارٍ أَوْ اسْتِوَاءٍ وَجَرَيْتُ إلَى كَذَا جَرْيًا وَجِرَاءً قَصَدْتُ وَأَسْرَعْتُ وَقَوْلُهُمْ جَرَى فِي الْخِلَافِ كَذَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى
هَذَا الْمَعْنَى فَإِنَّ الْوُصُولَ وَالتَّعَلُّقَ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ قَصْدٌ عَلَى الْمَجَازِ.

وَالْجَارِيَةُ السَّفِينَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجَرْيِهَا فِي الْبَحْرِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَمَةِ جَارِيَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ لِجَرْيِهَا مُسْتَسْخَرَةً فِي أَشْغَالِ مَوَالِيهَا وَالْأَصْلُ فِيهَا الشَّابَّةُ لِخِفَّتِهَا ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ أَمَةٍ جَارِيَةً وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا لَا تَقْدِرُ عَلَى السَّعْيِ تَسْمِيَةً بِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا الْجَوَارِي.

وَجَارَاهُ مُجَارَاةً جَرَى مَعَهُ وَالْجِرْوُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الْكَلْبِ وَالسِّبَاعِ وَالْفَتْحُ وَالضَّمُّ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الْجِرْوُ الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجِرْوَةُ أَيْضًا الصَّغِيرَةُ مِنْ الْقِثَّاءِ شُبِّهَتْ بِصِغَارِ أَوْلَادِ الْكِلَابِ لِلِينِهَا وَنُعُومَتِهَا وَالْجَمْعُ جِرَاءٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَأَجْرٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ وَاجْتَرَأَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْهَمْزِ أَسْرَعَ بِالْهُجُومِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ وَالِاسْمُ الْجُرْأَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَجَرَّأْتُهُ عَلَيْهِ بِالتَّشْدِيدِ فَتَجَرَّأَ هُوَ وَرَجُلٌ جَرِيءٌ بِالْهَمْزِ أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ جَرُؤَ جَرَاءَةً مِثْلُ: ضَخُمَ ضَخَامَةً. 
الْجِيم وَالرَّاء وَالْيَاء

جرى المَاء وَالدَّم وَنَحْوه جَرْيا، وجِرْية وجَرَيانا.

وَإنَّهُ لحسن الجِرْية.

وأجراه هُوَ.

وجَرَى الْفرس وَغَيره جَرْيا، وجِرَاء، وجَرَاءة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يقرَّبُه للمستضِيف إِذا دَعَا ... جِراء وشَدّ كالحَرِيق ضَرِيج

أَرَادَ: جَرْى هَذَا الرجل إِلَى الْحَرْب، وَلَا يَعْنِي فرسا؛ لِأَن هذيلا إِنَّمَا هم عراجلة رجالة وأجراه هُوَ.

والإجْرِىّ: ضرب من الجري، قَالَ:

غمر الأَجَارِىّ مسحاًّ مهرجا

وَقَالَ رؤبة:

غمر الأَجَارِىّ كريم السِّنح ... أبلح لم ولد بِنَجْم الشحّ

أَرَادَ: السنخ فأبدل الْخَاء حاء.

وجَرَت الشَّمْس وَسَائِر النُّجُوم: سَارَتْ من الْمشرق إِلَى الْمغرب.

وَالْجَارِيَة: الشَّمْس، سميت بذلك لجَرْيها من الْقطر إِلَى الْقطر، وَقَوله تَعَالَى: (فَلَا أقسم بالخُنَّس الْجَوَارِي الكُنَّس) يَعْنِي النُّجُوم.

وَجَرت السَّفِينَة جَرْيا: كَذَلِك.

وَالْجَارِيَة: السَّفِينَة، صفة غالبة، وَفِي التَّنْزِيل: (حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة) وَفِيه: (ولَهُ الجوارِ المنشئات فِي الْبَحْر) . قَالَ الْأَخْفَش: والمَجْرَــى فِي الشّعْر: حَرَكَة حرف الروى: فَتحته وضمته وكسرته، وَلَيْسَ فِي الروى الْمُقَيد مجْرى؛ لِأَنَّهُ لَا حَرَكَة فِيهِ فتسمى مجْرى، وَإِنَّمَا سمي ذَلِك مجْرى لِأَنَّهُ مَوضِع جري حركات الْإِعْرَاب وَالْبناء.

والمجارِي: أَوَاخِر الْكَلم؛ وَذَلِكَ لِأَن حركات الْإِعْرَاب وَالْبناء إِنَّمَا تكون هُنَالك.

قَالَ ابْن جني: سمي بذلك لِأَن الصَّوْت يَبْتَدِئ بالجريان فِي حُرُوف الْوَصْل مِنْهُ، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت:

قتيلان لم يعلم لنا النَّاس مصرعا

فالفتحة فِي الْعين هِيَ ابْتِدَاء جَرَيَان الصَّوْت فِي الْألف، وَكَذَلِكَ قَوْلك:

يَا دَار مَيَّة بالعلياء فالسَّندِي

تَجِد كسرة الدَّال هِيَ ابْتِدَاء جَرَيان الصَّوْت فِي الْيَاء، وَكَذَلِكَ قَوْله:

هريرةُ ودّعها وَإِن لَام لائمو

تَجِد ضمة الْمِيم مِنْهَا ابْتِدَاء جَرَيَان الصَّوْت فِي الْوَاو، فَأَما قَول سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مجاري أَوَاخِر الْكَلم من الْعَرَبيَّة، وَهِي تجْرِي على ثَمَانِيَة مجارٍ، فَلم يقصر المجاري هُنَا على الحركات فَقَط كَمَا قصر العروضيون المجرى فِي القافية على حَرَكَة حرف الروى دون سكونه، لَكِن غَرَض صَاحب الْكتاب فِي قَوْله: مجاري أَوَاخِر الْكَلم: أَي أَحْوَال أَوَاخِر الْكَلم وأحكامها والصور الَّتِي تتشكل لَهَا، فَإِذا كَانَت أحوالا وأحكاما فَسُكُون السَّاكِن حَال لَهُ، كَمَا أَن حَرَكَة المتحرك حَال لَهُ أَيْضا، فَمن هُنَا سقط تعقب من تتبعه فِي هَذَا الْموضع فَقَالَ: كَيفَ ذكر الْوَقْف والسكون فِي المجاري، وَإِنَّمَا المجاري، فِيمَا ظَنّه، الحركات، وَسبب ذَلِك خَفَاء غَرَض صَاحب الْكتاب عَلَيْهِ، وَكَيف يجوز أَن يُسَلط الظَّن على اقل أَتبَاع سِيبَوَيْهٍ فِيمَا يلطف عَن هَذَا الْجَلِيّ الْوَاضِح فضلا عَنهُ نَفسه فِيهِ، أفتراه يُرِيد الْحَرَكَة وَيذكر السّكُون؟ هَذِه غباوة مِمَّن أوردهَا، وَضعف نظر وَطَرِيقَة دلّ على سلوكه إِيَّاهَا. قَالَ: أَو لم يسمع هَذَا المتتبع بِهَذَا الْقدر قَول الكافة: أَنْت تجْرِي عِنْدِي مجْرى فلَان، وَهَذَا جَار مجْرى هَذَا. فَهَل يُرَاد بذلك، أَنْت تتحرك عِنْدِي بحركته، أَو يُرَاد: صُورَتك عِنْدِي صورته، وحالك فِي نَفسِي ومعتقدي حَاله؟؟ والإجريَّاء، والإجريَّا: الْوَجْه تَأْخُذ فِيهِ وتَجْرِي عَلَيْهِ، قَالَ لبيد يصف الثور:

ووَلَّى كنَصْل السَّيْف يَبْرُق مَتْنُه ... على كل إجريَّا يَشُقّ الخمائلا

وَقَالُوا: الكَرَم من إجْريَّاه، وَمن إجريائه: أَي من طَبِيعَته، عَن اللحياني، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ الشَّيْء من طبعه جرى إِلَيْهِ وجرن عَلَيْهِ.

والجَرِيُّ: الْوَكِيل، الْوَاحِد وَالْجمع والمؤنث فِي ذَلِك سَوَاء، بَين الجَرَاية والجِرايَة.

وجَرَّى جَرِيّا: وَكله.

قَالَ أَبُو حَاتِم: وَقد يُقَال للانثى: جَرِيَّة، بِالْهَاءِ، وَهِي قَليلَة.

والجَرِيّ: الرَّسُول.

وَقد أجراه فِي حَاجته.

والجَرِيّ: الاجير، عَن كرَاع.

وَالْجَارِيَة: الْفتية من النِّسَاء بَيِّنَة الجَرَاية.

والجِرَاء، والجَرَى، والجَرَاء، والجرائية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجِرِّيّ: ضرب من السّمك.

والجِرِّيَّة: الحوصلة، وَمن جَعلهمَا ثنائيين فهما فعلى وفعلية. وَقد تقدم فِي الثنائي.
جري
: (ى (} جَرَى الماءُ ونحوُه) كالدَّمِ؛ وَفِي الصِّحاحِ: جَرَى الماءُ وغيرُهُ؛ وَالَّذِي قالَهُ المصنِّفُ أَوْلى؛ ( {جَرْياً) .
قالَ الرَّاغبُ:} الجَرْيُ المَرُّ السَّريعُ، وأصْلُه المرَّ الماءِ وَمَا {يَجْرِي جَرْيَه.
(} وجَرَياناً) ، بالتَّحْرِيكِ: ( {وجِرْيَةً، بالكسْرِ) : هُوَ فِي الماءِ خاصَّةً. يقالُ: مَا أَشَدَّ} جِرْيَة هَذَا المَاءِ؛ بالكسْرِ.
وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {وَهَذِه الأنْهارُ {تَجْرِي من تحْتِي} .
(و) جَرَى (الفَرَسُ ونَحْوُهُ) يَجْرِي (جَرْياً} وجِراءً، بالكسْرِ) ؛ ظاهِرُه أنَّه مقْصورٌ والصَّوابُ ككِتابٍ؛ وَهُوَ فِي الفَرَسِ خاصَّةً كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الليْثُ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
يُقَرِّبُه للمُسْتَضِيفِ إِذا دَعا
{جِراءٌ وشَدٌّ كالحَرِيقِ ضَرِيجُوأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
غَمْرُ} الجِراءِ إِذا قَصَرْتَ عِنانَهُ ( {وأَجْراهُ) فَهُوَ} مُجْرى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا {أَجْرَيْتَ الماءَ على الماءِ أَجْزَأَ عَنْك) .
(} وجارَاهُ {مُجارَاةً} وجِراءً: جَرَى مَعَه) فِي الحدِيثِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (من طَلَبَ العِلْمَ {ليُجارِيَ بِهِ العُلماءَ) ، أَي يَجْرِي مَعَهم فِي المُناظَرَةِ والجِدالِ ليُظْهِرَ عِلْمَه إِلَى الناسَ رِياءً وسُمْعةً.
(} والإجْريا، بالكسْر) وتَخْفيفِ الياءِ: (الجَرْيُ) ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: {والإجْرِي بالكسْرِ.
(} والجارِيَةُ: الشَّمسُ) ، سُمِّيَت بذلِكَ لجَرْيها من القُطْر إِلَى القُطْر، وَقد {جَرَتْ تَجْرِي جَرْياً.
وَفِي التَّهذِيب:} الجارِيَةُ عينُ الشمسِ فِي السماءِ: قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {والشمسُ تَجْرِي لمُسْتَقَرَ لَهَا} .
(و) الجارِيَةُ: (السَّفينةُ) صفَةٌ غالِبَةٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {حَمَلْناكُم فِي الجارِيَةِ} ؛ وَقد جَرَتْ جَرْياً، والجَمْعُ {الجَوارِي، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَله} الجَوَارِ المُنْشَآتُ فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ} .
(و) الجارِيَةُ: (النِّعْمَةُ من اللَّهِ تَعَالَى) على عبادِهِ: وَمِنْه الحدِيثُ: (الأرْزاقُ {جارِيَةٌ والأَعْطياتُ دارَّةٌ مُتَّصلةٌ) .
قالَ شَمِرٌ: هُما واحِدٌ يقولُ هُوَ دائِم. يقالُ: جَرَى لَهُ ذلكَ الشيءُ ودَرَّ لَهُ بمعْنَى دامَ لَهُ.
(و) الجارِيَةُ: (فَتِيَّةُ النِّساءِ؛ ج} جَوارِ.
(و) يقالُ: (جاريةٌ بَيِّنَةُ {الجَرايَةِ} والجَراءِ {والجَرَا} والجَرائِيَةِ) ، بفتْحِهِنَّ؛ الأَخيرَةُ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ( {والجِراءُ، بالكسْرِ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى:
والبيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ} جِرَاؤُها
ونَشَأْنَ فِي قِنَ وَفِي أَذْوادِقالَ الجَوْهرِيُّ: يُرْوى بفتْحِ الْجِيم وبكسْرِها.
وقَوْلُهُم: كَانَ ذلكَ أيَّام {جَرَائِها، بالفتْحِ، أَي صِبَاها.
قالَ الأخْفَش: (} والمَجْرَــى فِي الشِّعْرِ: حَرَكَةُ حَرْفِ الرَّوِيِّ) ، فَتْحتُه وضمَّتُه وكسْرَتُه، وليسَ فِي الرَّوِيِّ المُقَيَّدِ {مَجْرىً لأنَّه لَا حَرَكَةَ فِيهِ، فيُسَمَّى مَجْرىً، وإنَّما سُمِّي بذلكَ مَجْرىً لأنَّه مَوْضِع جَرْيِ حَرَكاتِ الإعْرابِ والبِناءِ.
(} والمَجارِي: أَواخِرُ الكَلِمِ) ، وذلكَ لأنَّ حَرَكات الإعْرابِ والبناءِ إنَّما تكونُ هنالكَ.
قالَ ابنُ جنِّي: سُمِّي بذلكَ لأنَّ الصَّوْتَ يَبْتدِىءُ {بالجَرَيانِ فِي حُرُوفِ الوَصْلِ مِنْهُ؛ قالَ: وأَمَّا قَوْل سِيْبَوَيْه هَذَا بابُ} مَجارِي أَواخِرِ الكَلِمِ مِن العَربيَّةِ، وَهِي تَجْرِي على ثمانِيَةِ مَجارٍ، فَلم يَقْصُر {المَجارِيَ هُنَا على الحَرَكاتِ فَقَط كَمَا قَصَر العَرُوضيُّون} المَجْرَــى فِي القافِيَةِ على حركةِ حَرَفِ الرَّوِيِّ دون سكونِيه) ، أَي يُسَائِلُونَه عَلَيه.
والجَداءُ، كسَحابٍ: الغَنَاءُ.
وَمَا يُجْدِي عَنْك هَذَا: أَي مَا يُغْنِي.
وَمَا يُجْدِي عليَّ شَيْئا كَذلِك.
وَهُوَ قَلِيلُ الجَدَاءِ عنْكَ: أَي قَلِيلُ الغَنَاءِ والنَّفْعِ؛ قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَوْل مالِكِ بنِ العَجْلانِ:
لَقَلَّ جْ تَتَبَّعه فِي هَذَا الموْضِعِ فقالَ: كيفَ ذَكَرَ السكونَ والوقْفَ فِي المَجارِي، وإِنَّما المَجارِي فيمَا ظَنَّه الحَركاتُ، وسَبَبُ ذلِكَ خَفاء غَرَضِ صاحِبِ الكِتابِ عَلَيْهِ.
(و) قَوْلُه تَعَالَى: {بِسمِ اللَّهِ {مُجْرَاها) ومُرْساها} ؛ قُرىءَ (بالضَّمِّ والفتْحِ) ، وهُما (مَصْدَرَا جَرَى} وأَجْرَى) ورَسَى؛ وكَذلِكَ قَوْلُ لبيدٍ:
وغَنِيتُ سَبْتاً قبلَ مُجْرَى داحِسٍ
لَو كَانَ للنفسِ اللَّجُوجِ خُلُودُرُوِي بالوَجْهَيْن، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(! وجارِيَةُ بنُ قُدامَةَ؛ ويزِيدُ بنُ جارِيةً) ، كِلاهُما (من رِجالِ الصَّحِيحَيْنِ) ؛ الأَخيرُ مَدنيٌّ عَن معاوِيةً وَعنهُ الحكمُ ابنُ مينا، وُثِّقَ، كَذَا فِي الكاشِفِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا اقْتِفاء لشيْخِه الذهبيِّ. وَإِلَّا فمَنْ يُسَمَّى بذلِكَ عِدَّة فِي الصَّحابَةِ مِنْهُم: جارِيَةُ بنُ ظفر، وجارِيَةُ بنُ جميلٍ الأَشْجعيُّ، وجارِيَة بنُ أَصْرمٍ، وجارِيَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأشْجعيُّ، ومجمّعُ بنُ جارِيَةَ أَخُو يَزِيد، وزيدُ بنُ جارِيَة الأوسي، وجارِيَةُ بنُ عبدِ المنْذرِ، والأسْودُ بنُ العَلاءِ بنِ جارِيةَ الثَّقَفيُّ، وحيُّ بنُ جَارِيَةَ، وأَبو الجارِيَةَ الأنْصارِيُّ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهُم.
وَفِي الرُّواةِ: جارِيَةَ بنُ يَزيدَ بنِ جارِيَةَ، وعُمَرُ بنُ زيْدِ بنِ جارِيَةَ، وجارِيَةُ بنُ إسْحاق بنِ أَبي الجارِيَةَ، وجارِيَةُ بنُ النُّعْمانِ الباهِليُّ كَانَ على مَرْوَ الشَّاهجان، وجارِيَةُ بنُ سُلَيْمان الكُوفيُّ، وجارِيَةُ بنُ بَلْج الواسطيُّ، وجارِيَةُ بنُ هرمٍ ضُعِّفَ، وزِيادُ بنُ جارِيَةَ، وعيسَى بنُ جارِيَةَ، وإياسُ ابنُ جارِيَةَ المُزَنيُّ المِصْريُّ، وعَمْرُو بنُ جارِيَةَ اللّخميُّ، وأَبو الجارِيَةَ عَن أَبي ذرَ، وأَبو جارِيَةَ عَن شعْبَةَ.
وَفِي الشُّعَراء: جارِيَةُ بنُ حَجَّاج أَبو دُوَاد الإيادِيُّ، وجارِيَةُ بنُ مشمت العَنْبريُّ، وجارِيَةُ بنُ سبر أَبو حَنْبلٍ الطائيُّ، وجارِيَةُ بن سليط بنِ يَربوعٍ فِي تمِيمٍ، وغيرُ هؤلاءِ. فعُلِمَ ممَّا تقدَّمَ أَنَّ اقْتِصارَه على الاثْنَيْن قُصورٌ.
(! والإِجْرِيَّا، بالكسْرِ والشّدِّ) مَقْصوراً (وَقد يُمَدُّ) ، والقَصْرُ أَكْثر: (الوَجْهُ الَّذِي تَأْخُذُ فِيهِ {وتجْرِي عَلَيْهِ) ، قالَ لبيدٌ يصفُ الثوْرَ:
وَوَلَّى كنَصْلِ السَّيْفِ يَبْرُقُ مَتْنُه
على كلِّ} إجْريَّا يَشُقُّ الخَمائِلاوقالَ الكُمَيْت:
على تِلْكَ {إجْرِيَّاي وَهِي ضَرِيبَتي
وَلَو أَجْلَبُوا طُرّاً عليَّ وأَحْلَبُوا (و) } الإجْريَّا: (الخُلُقُ والطَّبيعَةُ) . قَالُوا: الكَرَمْ من {إِجْرِيَّاهُ ومِن} إجْرِيَّائِه، أَي مِن طَبيعَتِه؛ عَن اللّحْيانيّ، وذلِكَ لأنَّه إِذا كانَ الشيءُ مِن طبْعِه جَرَى إِلَيْهِ وجَرَنَ عَلَيْهِ.
( {كالجِرِيَّاءِ كسِنِمَّارٍ،} والإجْرِيَّة، بالكسْرِ مُشَدَّدَة) ، الأُولى بحذْفِ الألفِ ونَقْل حَرَكتها إِلَى الجيمِ، والثانِيَة بقلْبه الألفِ الأخيرَةِ هَاء.
(والجَرِيُّ، كغَنِيَ: الوكيلُ) لأنَّه يَجْرِي مَجْرى مُوكِّلِه؛ (للواحِدِ والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ) . يقالُ: جَرِيٌّ بَيِّنُ الجَرَايةِ والجِرايةِ.
قالَ أَبو حَاتِم: وَقد يقالُ لللأنثى جَرِيَّةٌ، وَهِي قَليلةٌ.
قالَ الجوْهرِيُّ: والجَمْعُ أَجْرِياءُ.
(و) الجرِيُّ: (الرَّسُولُ) الجارِي فِي الأمْرِ؛ وَقد أَجْراهُ فِي حاجَتِه.
قالَ الرَّاغبُ: وَهُوَ أَخَصّ مِن الرَّسُولِ والوكيلِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَول الشمَّاخ:
تَقَطَّعُ بَيْننا الحاجاتُ إلاَّ
حَوائجَ يُحْتَمَلْنَ مَعَ الجَرِيِّومنه حدِيثُ أُمِّ إسْماعيل، عَلَيْهِ السَّلَام: (فأرْسَلُوا جَرِيّاً) ، أَي رَسُولاً. (و) {الجَرِيُّ: (الأجيرُ) ؛ عَن كُراعٍ.
(و) الجَرِيُّ: (الضَّامِنُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ وأَمَّا الجَرِيُّ المِقْدَامُ فَهُوَ بالهَمْزِ.
(} والجَرايَةُ، ويُكْسَرْ: الوَكَالَةُ) يقالُ: {جَرِيٌ بَيِّنُ} الجَرَايَةِ {والجِرَايَةِ.
(} وأَجْرَى: أَرْسَلَ وَكِيلاً، {كجَرَّى) بالتّشْديدِ.
قالَ ابنُ السِّكِّيت:} جَرَّى {جَرِيّاً وَكَّلَ وَكِيلاً.
(و) } أَجْرَتِ (البَقْلَةُ: صارَتْ لَهَا جِراءُ) . صَوابُه أنْ يُذْكَرَ فِي جرو.
( {والجِرِّيُّ، كذِمِيَ: سَمَكٌ م) مَعْروفٌ.
(و) } الجِرِّيَّةُ، (بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ) .
قالَ الفرَّاءُ: يقالُ أَلْقِه فِي {جِرِّيَّتِك، وَهِي الحَوْصَلَةُ، هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ نَجْدَةَ بغيرِ هَمْزٍ، ورَواهُ ابنُ هانىء مَهْموزاً لأبي زيْدٍ.
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت بذلِكَ إمَّا لإنْتِهاءِ الطَّعامِ إِلَيْهَا فِي} جَرْيهِ أَو لأنَّها مَجْرى الطَّعامِ.
(وفَعَلْتُه من {جَرَاكَ، ساكنَةً مَقْصورةً وتُمَدُّ) : أَي (من أَجْلِكَ،} كَجَرّاكَ) بالتَّشْدِيدِ؛ قالَ أَبو النجْم:
فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ من {جَرَّاها وَلَا تَقُل فعلتُ ذلكَ} مَجْراكَ.
(وحَبِيبةُ بنتُ أَبي {تُجْراةٍ) العَبْدريَّةُ، بالضَّمِّ (ويُفْتَحُ أَوَّلُه: صَحابيَّةٌ) رَوَتْ عَنْهَا صفيَّةُ بنتُ شيبَةَ؛ (أَو هِيَ بالزَّاي مَهْموزةً) ؛ وَقد ذُكِرَتْ فِي الهَمْزِ. ويقالُ فِيهَا جيبة بالتَّشْدِيدِ مُصَغَّراً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الجِرْيَةُ، بالكسْرِ: حالَةُ {الجَرَيانِ.
} والإجْرِيّ، بالكسْرِ: ضَرْبٌ من الجَرْي؛ والجَمْعُ {الأَجارِيّ. يقالُ: فَرَسٌ ذُو} أَجارِيّ أَي ذُو فُنونٍ مِن الجَرْي؛ قالَ رَؤبَة:
غَمْرُ الأجارِيِّ كَرِيم السِّنْحِ
أَبْلَج لم يُولَدْ بنَجْمِ الشُّحّ {وجَرَتِ النّجومُ: سارَتْ مِن المَشْرق إِلَى المَغْرب.
{} والجَوارِي الكُنَّس} : هِيَ النّجومُ.
{والجارِيَةُ الرِّيحُ، والجَمْعُ} الجَوارِي؛ قالَ الشاعِرُ:
فَيَوْماً تَراني فِي الفَرِيقِ مُعَقَّلاً
ويوْماً أُبارِي فِي الرياحِ {الجَوَارِيَا} وتَجَارَوْا فِي الحدِيثِ {كجَارَوا؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (} تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ، أَي يَتَدَاعَوْنَ فِيهَا وَهُوَ يَجْرِي {مجْرَاهُ: حالُهُ كحالِهِ.
} ومَجْرَى النّهْر: مَسِيلُه.
والجارِيَةُ: عينُ كلِّ حَيوانٍ.
{والجِرَايَةُ: الجارِي من الوَظائِفِ.
} وجَرَى لَهُ الشيءُ: دامَ؛ قالَ ابنُ حازمٍ:
غَذاها قارِصٌ يَجْرِي عَلَيْهَا
ومَحْضٌ حينَ يَنْبَعِثُ العِشارُقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وَمِنْه {أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ كَذَا: أَي أَدَمْتُ لَهُ.
وصدقَةٌ جارِيَةٌ: أَي دارَّةٌ مُتَّصِلَة كالوُقُوفِ المُرْصَدَةِ لأَبوابِ البِرِّ.
} والجَرِيُّ، كغَنِيَ: الخادِمُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا المُعْشِياتُ مَنَعْنَ الصَّبُو
حَ حَثَّ {جَرِيُّكَ بالمُحْصَنِالمُحْصَنُ: المُدَّخَرُ للجَدْبِ.
} واسْتَجْراهُ: طَلَبَ مِنْهُ الجَرْيَ.
{واسْتَجْرى} جَرِيّاً: اتّخَذَه وَكِيلاً؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (وَلَا {يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطانُ) ، أَي لَا يَسْتَتْبعَنَّكُم فيَتَّخِذكُم} جَرِيّه ووَكِيلَه؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
{وجُوَيْرِيةُ بنُ قُدامَةَ التَّيمِيُّ تابِعيٌّ عَن عُمَر ثِقَةٌ.
} والإجْرِيا بالكسْرِ والتّخْفيفِ لُغَةٌ فِي {الإجْرِيّا، بالتّشْدِيدِ، بمعْنَى العادَةِ.
وَلَا} جَرَ بمعْنَى لَا جَرَمَ، وجَرَى حَسُنَ.

سجل

Entries on سجل in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
سجل قَالَ أَبُو عبيد: السَجْل الدَّلْو. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حدثيه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه رأى فِي بَيت أم سَلمَة جَارِيَة وَرَأى بهَا 
(سجل) : السَّوْجلُ: الرِّخْوُ من القَوْم.
سجل: {سجيل}: {سجين}: الصلب من الحجارة

سجل


سَجَلَ(n. ac. سَجْل)
a. Poured out (liquid).
b. [Bi], Threw down.
سَجَّلَa. Registered, recorded ( judicial sentence ).

أَسْجَلَa. Was rich.
b. Filled; gave great gifts to.
c. Let loose; left.
d. Delivered (speech).
سَجْل
(pl.
سِجَاْل
سُجُوْل)
a. Great bucket full of water; great udder; bountiful
man.
b. Gift, present.

سِجِّيْلa. Mystic stones ( whereon are written the names of
the people destined to be punished in Hell ).

سِجِلّ (pl.
سِجِلَّات)
a. Roll, scroll; register, record.
b. Decree, edict.
c. Public scribe, notary.

سَوْجَل
a. Flask-case.
سجل: سْجَّل (بالتشديد): كتب بالسجل ولا يقال: سَجّل القاضي بمعنى اثبت حكمه في السجل فقط، بل يقال أيضاً، سجَّل الأمير وغيره حين يثبت ما يعطى في السجل، يقال سجَّل لفلان بكل ما سأل (منتخبات من تاريخ العرب) .. وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية معناها: انعم عليه وأعطاه امتيازا أفضله عليه.
سَجَّل: دوَّن، قيدَّ (بوشر) واثبت، حقق (هلو) سَجَّل عليه: تمنى له الشر (دي سلان المقدمة 3: 331).
سَجْل = سَجيل: صلب؟ (معجم بدرون) تَسْجِيل وجمعها تساجيل: جزء من سجل الدعوى (ألكالا).
سجل
السَّجْلُ: الدّلو العظيمة، وسَجَلْتُ الماء فَانْسَجَلَ، أي: صببته فانصبّ، وأَسْجَلْتُهُ:
أعطيته سجلا، واستعير للعطيّة الكثيرة، والْمُسَاجَلَةُ: المساقاة بالسّجل، وجعلت عبارة عن المباراة والمناضلة، قال:
من يساجلني يساجل ماجدا
والسِّجِّيلُ: حجر وطين مختلط، وأصله فيما قيل: فارسيّ معرّب، والسِّجِلُّ: قيل حجر كان يكتب فيه، ثم سمّي كلّ ما يكتب فيه سجلّا، قال تعالى: كطيّ السّجلّ للكتاب [الأنبياء/ 104] ، أي: كطيّه لما كتب فيه حفظا له.
س ج ل : السِّجِلُّ كِتَابُ الْقَاضِي وَالْجَمْعُ سِجِلَّاتٌ وَأَسْجَلْتُ لِلرَّجُلِ إسْجَالًا كَتَبْتُ لَهُ كِتَابًا وَسَجَّلَ الْقَاضِي بِالتَّشْدِيدِ قَضَى وَحَكَمَ وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِلِّ وَالسَّجْلُ مِثَالُ فَلْسٍ عِنْدِي الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ إذَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً وَالسَّجْلُ النَّصِيبُ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْ نُصْرَتُهَا بَيْنَ الْقَوْمِ مُتَدَاوَلَةٌ.

وَالسِّجِلَّاطُ نَمَطُ الْهَوْدَجِ وَقِيلَ كِسَاءٌ أَحْمَرُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ مَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَالْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ. 
س ج ل: (السَّجْلُ) مُذَكَّرٌ وَهُوَ الدَّلْوُ إِذَا كَانَ فِيهِ مَاءٌ
قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَا يُقَالُ لَهَا وَهِيَ فَارِغَةٌ: سَجْلٌ وَلَا ذَنُوبٌ وَالْجَمْعُ (سِجَالٌ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْفَارَابِيُّ وَغَيْرُهُمَا: (السَّجْلُ) الدَّلْوُ الْمَلْأَى. وَ (السِّجِلُّ) الصَّكُّ وَقَدْ (سَجَّلَ) الْحَاكِمُ (تَسْجِيلًا) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [هود: 82] قَالُوا: هِيَ حِجَارَةٌ مِنْ طِينٍ طُبِخَتْ بِنَارِ جَهَنَّمَ مَكْتُوبٌ فِيهَا أَسْمَاءُ الْقَوْمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذاريات: 33] وَ (السَّجَنْجَلُ) الْمِرْآةُ وَهُوَ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ. 
س ج ل

سقيته سجلاً وسجالاً وهو الدلو العظيمة، وساجله: باراه في الاستقاء. وكتب عليه سجلاً وعليهم سجلات، وسجل عليهم، وكتاب مسجل.

ومن المجاز: ساجله: فاخره مساجلة. و" الحرب سجال ": مرة على هؤلاء وأخرى على هؤلاء. وله من المجد سجل سجيل: ضخم. قال الحطيئة:

إذا قايسوه المجد أربى عليهم ... بمستفرغماء الذناب سجيل

وجواد عظيم السجل أي العطاء. وله برفائض السجال، وأسجله: أكثر له من العطاء، وأعطاه سجله من كذا أي نصيبه كما يقال: ذنوبه. قال زهير:

تهامون نجديّون كيداً ونجعة ... لكل أناس من وقائعهم سجل

وهذا مسجل له: مرسل مطلق إن شاء أخذه وإن شاء لم يأخذه. وأسجلت البهمة مع أمها وأرجلت إذا أرسلت.
[سجل] فيه: فأمر "بسجل" فصب على بوله، هو الدلو الملأي ماء وجمعه سجال، ومنه: والحرب بيننا "سجال" أي مرة لنا ومرة علينا، وأصله أن المستقين بالسجل يكون لكل سجل. ج: من "المساجلة" المفاخرة لأن لكل من الواردين دلو ولكل منهما يوم في الاستقاء. ط: ونحن منه في هذه المدة أي مدة الهدنة والصلح فلا ندري أيغدر في مدة هذا الصلح أو لا. كل" أي دول، وهو بكسر سين وخفة جيم جمع سجل بفتح فسكون، أي المتحاربون كالمستقين يستقي هذا دلوًا وهذا دلوًا، والمساجلة أن يفعل كل من الخصمين مثل ما يفعله صاحبه. ومنه: "سجلا" من ماء أو ذنوبًا، وهو الدلو الكبير أو المملوء وكذا الذنوب، فأو للشك على الترادف، وللتخيير على غيره. نه: افتتح سورة النساء "فسجلها" أي قرأها قراءة متصلة، من السجل الصب، من سجلت الماء سجلًا صببته صبًا متصلًا. وفيه: مطلقة في الإحسان إلى كل أحد برًا أو فاجرًا، والمسجل المال المبذول. ومنه: و"لا تسجلوا" أنعامكم، أي لا تطلقوها في زروع الناس. وفيه: فتوضع "السجلات" في كفة، هي جمع سجل بالكسر والتشديد وهو الكتاب الكبير. ك: "السجل" الصحيفة، أي يطوى لكتب فيها، ويقال: اسم ملك. غ: ((كطي "السجل" للكتب)) الصحيفة التي فيها الكتاب، أو ملك، أو كاتب للنبي صلى الله عليه وسلم. و"سجيل" من جل وحجازة، أصله فارسي - وبين في قوله: حجارة من طين.
الجيم والسين واللام
سجل: السَّجْلُ: مَلْءُ الدَّلوِ. وأسْجَلْتُ فلاناً. وسِجْلٌ سَجِيْلٌ: أي عَظِيمٌ، وسَجِيْلَةٌ مِثْلُه. والحَرْبُ سِجَالٌ: أي مَرَّةً منها سَجْلٌ على هؤلاء وسَجْلٌ على أولئك. والمُسَاجَلَةُ: المُبَارَاةُ في العَمَلِ أيُّهُما يَغْلِبُ صَاحِبَه. والسَّجْلُ من الضُّرُوْعِ: الطَّوِيْلُ. والخُصْيَةُ السَّجِلَةُ: المُسْتَرْخِيَةُ الصَفَنِ. والسِّجِلُّ: كِتابُ العَهْدِ، وقيل: الكاتِبُ. ويُخَفَّفُ فيُقال: سِجْلٌ. وهذا الشَّيْءُ مُسْجَلٌ: أي مُرْسَلٌ مَنْ شاءَ أَخَذَه. وسَجَلْتُه بالشَّيْءِ: رَمَيْتَه به من فَوْق. وعنْزٌ سَجُولٌ بَيَّنَةُ السَّجَالَةِ: أي غَزِيْرَةٌ، وهو مَأْخُوذٌ من السَّجْلِ وهو الجِزْعَةُ في السِّقَاء. والسَّجْلاءُ من النِّسَاءِ: العَظِيمَةُ المَآكِمِ. والسَّجِيْلَةُ: الضَّخْمَةُ. وتُسَمّى النَّعْجَةُ: السِّجَالَ، وتُدْعَى للحَلَبِ يُقال: سِجَالْ سِجَالْ. والسِّجَالُ: الصَّفِيُّ لها ضَرْعٌ كأنَّه الدَّلْوُ. وقيل: أُسْجِلَ البَهْمُ مَعَ أُمَّهَاتِهِ: أي تُرِكَ مَعَها يَرْضَعها. والسَّجِّيْلُ: الحِجَارَةُ كالمَدَرِ وهو حَجَرٌ وطِيْنٌ. والَّسوْجَلُ: الأوَّلُ المُتَقِّمُ، يُقال: خَلِّ سَوْجَلَ القَوْمِ. والسَّوَاجِيْلُ: غُلفُ القَوارِيْرِ، واحِدُها ساجَلٌ.
باب الجيم والسين واللاّم معهما س ج ل، س ل ج، ج ل س مستعملات

سجل: السَّجلُ: ملاكُ الدَّلِو، وأعطيته سجلا وسجلين، وأسجلته. والحَربُ سِجالٌ أي مرَّةٌ منها سجلٌ على هؤلاء، ومرّةً على هؤلاء. والمُساجَلةُ: المغالبة أيهما يغلب صاحبه. والسجل من الضُّروع: الطويل. وخُصيةٌ سجيلةٌ أي مُسترخية الصَّفنِ. والسِّجِلُّ: كتاب العهدة، ويجمعُ سجلات. والسجيل: حجارة كالمدر، وهو حجَر وطين، ويُفسَّر أنه مُعرَّبٌ دخيلٌ. ويقال: هذا الشيء مسجل للعامَّة أي مرسل من شاء أخذه أو أخذ منه. والسَّجَنجلُ ثلاثي ألحق بالخماسي، وهو المرأة النَّقية.

سلج: السُّلَّجُ نبات رخو من دقِّ الشَّجَر، والسُّلَّجان ضرب منه.

جلس: ناقة جَلسٌ وجَمَلٌ جَلسٌ أي وثيق. والجلسُ: ما ارتفع عن الغور من أرض نجدٍ، وتقول: أغارُوا وأجلسوا وغاروا وجلسوا. وجَلَسَ يجلس جُلوساً، وهو حسن الجلسة. والجَلسِيُّ: ما حول الحَدَقة، ويقال: ظاهر العين. والجُلَّسانُ: دخيل، وهو بالفارسية كُلَّشان، وقال: لنا جلسان عندها وبنفسج ... وسِيسَنبر والمرزجوشُ مُنمنما
[سجل] السَجْلُ مذكَّر، وهو الدلوُ إذا كان فيه ماء، قلَّ أو كثُر. ولا يقال لها وهي فارغةٌ: سَجْلٌ ولا ذَنوبٌ، والجمع السِجالُ. والسَجيلةُ: الدَلو الضَخمةُ. قال الراجز: خذها واعط عمك السجيله إن لم يكن عمك ذا حليله وسَجَلْتُ الماء فانسَجَلَ، أي صببته فانصبّ. وأَسْجَلْتُ الحوض: ملأتُه. وقال: وغادَرَ الأُخْذَ والأَوْجاذَ مُتْرَعَةً تطفو وأُسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرانا والسَجيلُ من الضروعِ: الطويلُ. يقال: ناقةٌ سَجْلاءُ. والسجل: الصك. وقد سجل الحاكم تَسْجيلاً. وقوله تعالى: (حجارةً من سِجِّيْلٍ ) . قالوا: هي حجارةٌ من طين طُبِخَتْ بنار جهنم مكتوب عليها أسماء القوم، لقوله تعالى: (لِنُرْسِلَ عليهم حجارةً من طين) . والمساجلة: المفاخرة، بأن تصنع مثله صنعه في جَرْيٍ أو سَقْيٍ. وأصله من الدَلْو. وقال الفَضْلُ ابن عباس بن عتبة بن أبي لهب: من يُساجِلْني يُساجِلْ ماجِداً يملأ الدَلوَ إلى عَقْدِ الكَرَبْ ومنه قولهم: " الحربُ سِجالٌ ". وتساجلوا، أي تفاخروا. والمسجل: المبذول المباحُ الذي لا يُمْنَعُ من أحد. وأنشد الضبى: أنخت قلوصى بالمُرَيْرِ ورَحْلُها لِما نابَهُ من طارق الليل مُسْجَلُ أراد بالرَحْلِ المنزل. وقوله تعالى: (هل جزاء الاحسان إلا الاحسان) قال فيه محمد بن الحنفية: هي مسجلة للبر والفاجر. قال الاصمعي: أي مرسلة لم يشترط فيها بر دون فاجر. يقال أسجلت الكلام، أي أرسلته. والسجنجل: المرآة، وهو رومى معرّب. قال امرؤ القيس:

تَرائِبُها مصقولة كالسجنجل
سجل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة فِي قَوْله عزّ وجلّ: {هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إلاَّ الإحْسَانُ} قَالَ: هِيَ مُسْجَلة للبَرِّ والفاجر من حَدِيث ابْن عيينه عَن سَالم بن أبي حَفْصَة عَن مُنْذر عَن ابْن الْحَنَفِيَّة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله مُسْجَلة يَعْنِي مُرْسَلة لم يُشْتَرط فِيهَا بَرٌّ دونَ فاجرٍ يَقُول: فالإحسان إِلَى كلّ أحدٍ جَزَاؤُهُ الْإِحْسَان وَإِن كَانَ الَّذِي يُصْطنع إِلَيْهِ فَاجِرًا وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم شَيْء يدلّ على ذَلِك قَالَ سَمِعت إِسْمَاعِيل يحدِّث عَن أيّوب قَالَ: نُبئت أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُتِي على رجلٍ قد قُطعتْ يدُه فِي سرِقة وَهُوَ فِي فُسْطاط فَقَالَ: من آوى هَذَا العَبْد المُصاب فَقَالُوا: فاتك أَو خُرَيْمُ بن فاتِك فَقَالَ: اللهمَّ باركْ على آل فاتك كَمَا آوَى هَذَا العَبْد الْمُصَاب. قَالَ وحَدَّثَنِي حجاج عَن ابْن جريج فِي قَوْله: {وَيُطْعِمُوْنَ الطَّعَامَ عَلى حُبِّه مِسْكِيْناً وَّيَتِيْماً وَّأسِيْراً} قَالَ: لم يكن الْأَسير على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا من الْمُشْركين قَالَ أَبُو عبيد: فَأرى أَن الله عزّ وجلّ قد أثنى على من أحسن إِلَى أَسِير الْمُشْركين وَمِنْه قَول النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله عز وَجل كتب الْإِحْسَان على كل شَيْء فَإِذا قتلتم فأحْسِنوا القتْلةَ وَإِذا ذبحتم فَأحْسنُوا الذّبْح -] .

[حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ رَحمَه الله
(س ج ل)

السَّجْل: الدَّلْو الضخمة المملوءة، مُذَكّر.

وَقيل: هُوَ ملؤُهَا.

وَالْجمع: سِجال، وسُجُول.

وَلَا يُقَال لَهَا فارغة سَجْل، وَلَكِن دلو.

وأسجله: أعطَاهُ سَجْلا أَو سَجْلين.

وَقَالُوا الحروب سِجال: أَي سَجْل مِنْهَا على هَؤُلَاءِ وَآخر على هَؤُلَاءِ.

ودلو سَجِيل، وسَجِيلة: ضخمة، قَالَ:

خُذْهَا وَأعْطِ عَمَّك السَّجِيلهْ

إِن لم يكن عَمُّك ذَا حليلهْ

وخصية سَجيلة بَيِّنَة السَّجَالة: مسترخية الصفن وَاسِعَة.

وضَرْع سَجِيل: طَوِيل متدل.

وناقة سجلاء: عَظِيمَة الضَّرع.

وساجل الرجل: باراه، وَأَصله فِي الاستقاء، وهما يتساجلان.

وَرجل سَجْلٌ: جواد، عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي. وأسجلَ الرجل: كثر خَيره.

وسَجَّل: أنْعط.

وأَسْجل النَّاس: تَركهم.

وأسجل لَهُم الْأَمر: أطلقهُ لَهُم، وَمِنْه قَول مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة رَحمَه الله فِي قَوْله تَعَالَى: (هَل جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان) : هِيَ مُسْجَلة للبر والفاجر، يَعْنِي: مُرْسلَة لم يشْتَرط فِيهَا بر دون فَاجر.

وَفعلنَا ذَلِك والدهر مُسجَل: أَي لَا يخَاف أحد أحدا.

والسِّجِلّ: كتاب الْعَهْد وَنَحْوه.

وَالْجمع: سِجِلاَّت، وَهُوَ أحد الْأَسْمَاء المذكرة الْمَجْمُوعَة بِالتَّاءِ، وَلها نَظَائِر قد أحصيتها فِي الْمُخَصّص وَلَا يكسر السِّجِلّ.

وَقيل: السِّجِلُّ: الْكَاتِب.

وَقد سجّل لَهُ.

والسَّجِيل: النَّصِيب. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ " فَعِيل ": من السَّجْل، الَّذِي هُوَ الدَّلْو المَلأى وَلَا يُعجبنِي.

والسَّجِيل: الصلب الشَّديد.

والسِّجِّيل: حِجَارَة كالمدر، وَفِي التَّنْزِيل: (ترميهم بحجارة من سِجِّيل) . وَقيل: هُوَ حجر من طين، مُعرب دخيل وَهُوَ: " سِنْك وكِلْ " أَي حِجَارَة وطين.

وسَجَّله بالشَّيْء: رَمَاه بِهِ من فَوق.

والسَّاجول، والسَّوْجَل، والسَّوْجَلَة: غلاف القارورة، عَن كرَاع.

والسجنجل: الْمرْآة.

والسَّجَنْجَل، أَيْضا: قطع الْفضة وسبائكها. وَيُقَال: هُوَ الذَّهَب، وَيُقَال الزَّعْفَرَان، وَيُقَال: إِنَّه رومي مُعرب.

سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وقيل:

هو مِلْؤُها، وقيل: إِذا كان فيه ماء قَلَّ أَو كَثُر، والجمع سِجالٌ

وسُجُول، ولا يقال لها فارغةً سَجْلٌ ولكن دَلْو؛ وفي التهذيب: ولا يقال له

وهو فارغ سَجْلٌ ولا ذَنُوب؛ قال الشاعر:

السَّجْلُ والنُّطْفَة والذَّنُوب،

حَتَّى تَرَى مَرْكُوَّها يَثُوب

قال: وأَنشد ابن الأَعرابي:

أُرَجِّي نائلاً من سَيْبِ رَبٍّ،

له نُعْمَى وذَمَّتُه سِجَالُ

قال: والذَّمَّة البئر القليلة الماء. والسَّجْل: الدَّلْو المَلأى،

والمعنى قَلِيله كثير؛ ورواه الأَصمعي: وذِمَّتُه سِجَالٌ أَي عَهْده

مُحْكَم من قولك سَجَّل القاضي لفلان بماله أَي اسْتَوْثق له به. قال ابن بري:

السَّجْل اسمها مَلأى ماءً، والذَّنُوب إِنما يكون فيها مِثْلُ نصفها

ماءً. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً بال في المسجد فأَمَرَ بسَجْلٍ فصُبَّ على

بوله؛ قال: السَّجْل أَعظم ما يكون من الدِّلاء، وجمعه سِجَال؛ وقال

لبيد:

يُحِيلون السِّجَال على السِّجَال

وأَسْجَله: أَعطاه سَجْلاً أَو سَجْلَين، وقالوا: الحروب سِجَالٌ أَي

سَجْلٌ منها على هؤلاء وآخر على هؤلاء، والمُسَاجلة مأْخوذة من السِّجْل.

وفي حديث أَبي سفيان: أَن هِرَقْلَ سأَله عن الحرب بينه وبين النبي، صلى

الله عليه وسلم، فقال له: الحَرْب بيننا سِجَالٌ؛ معناه إِنا نُدَالُ عليه

مَرَّة ويُدَالُ علينا أُخرى، قال: وأَصله أَن المُسْتَقِيَين بسَجْلَين

من البئر يكون لكل واحد منهما سَجْلٌ أَي دَلوٌ ملأى ماء. وفي حديث ابن

مسعود: افتتح سورة النساء فسَجَلَها أَي قَرأَها قراءة متصلة، من

السَّجْل الصَّبِّ. يقال: سَجَلْت الماءَ سَجْلاً إِذا صببته صَبًّا متَّصلاً.

ودَلْوٌ سَجِيلٌ وسَجِيلة: ضَخْمة؛ قال:

خُذْها، وأَعْطِ عَمَّك السَّجِيله،

إِن لم يَكُنْ عَمُّك ذا حَلِيله

وخُصْيَةٌ سَجِيلة بَيِّنَة السَّجَالة: مُسْترخِيَة الصَّفَن واسعةٌ.

والسَّجِيل من الضُّروع: الطَّوِيل. وضَرْعٌ سَجِيلٌ: طويل مُتَدَلٍّ.

وناقة سَجْلاء: عَظيمة الضَّرْع. ابن شميل: ضَرْع أَسْجَل وهو الواسع

الرِّخو المضطرب الذي يضرب رجليها من خَلْفها ولا يكون إِلا في ضروع

الشاء.وساجَلَ الرَّجُلَ: باراه، وأَصله في الاستقاء، وهما يَتَساجَلان.

والمُساجَلة: المُفاخَرة بأَن يَصْنَع مثلَ صَنِيعه في جَرْيٍ أَو سقي؛ قال

الفضل بن عباس بن عبتة بن أَبي لهب:

مَنْ يُساجِلْني يُسَاجِلْ ماجِداً،

يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَب

قال ابن بري: أَصل المُسَاجَلة أَن يَسْتَقِيَ ساقيان فيُخْرج كُلُّ

واحد منهما في سَجْله مثل ما يُخْرج الآخر، فأَيُّهما نَكَل فقد غُلِبَ،

فضربته العرب مثلاً للمُفاخَرة، فإِذا قيل فلان يُساجِل فلاناً، فمعناه أَنه

يُخْرِج من الشَّرَف مثل ما يُخرِجه الآخرُ، فأَيهما نَكَل فقد غُلِب.

وتَساجَلوا أَي تَفاخَروا؛ ومنه قولهم: الحَرْبُ سِجالٌ. وانسَجل الماءُ

انسجالاً إِذا انْصَبَّ؛ قال ذو الرمة:

وأَرْدَفَتِ الذِّراعَ لها بعَيْنٍ

سَجُومِ الماء، فانْسَجَل انسِجالا

وسَجَلْت الماءَ فانْسَجَل أَي صَبَبْته فانْصَبَّ. وأَسْجلْت الحوض:

مَلأْته؛ قال:

وغادَر الأُخْذَ والأَوْجادَ مُتْرَعَةً

تطْفُو، وأَسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرانا

ورجل سَجْلٌ: جَواد؛ عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي. وأَسْجَل الرجلُ:

كثُر خيرُه. وسَجَّل: أَنْعَظَ. وأَسْجَلَ الناسَ: ترَكَهم، وأَسْجَلَ لهم

الأَمرَ: أَطلقه لهم؛ ومنه قول محمد بن الحنفية، رحمة الله عليه، في

قوله عز وجل: هل جَزاءُ الإِحسانِ إِلا الإِحسانُ، قال: هي مُسْجَلة للبَرِّ

والفاجر، يعني مُرْسلة مُطْلَقة في الإِحسان إِلى كل أَحد، لم يُشْترَط

فيها بَرٌّ دون فاجر. والمُسْجَل: المبذول المباح الذي لا يُمْنَع من

أَحد؛ وأَنشد الضبيُّ:

أَنَخْتُ قَلوصِي بالمُرَيْر، ورَحْلُها،

لِما نابه من طارِق اللَّيْل، مُسْجَلُ

أَراد بالرَّحْل المنزل. وفي الحديث: ولا تُسْجِلوا أَنعامَكم أَي لا

تُطْلِقوها في زُروع الناس. وأَسْجَلْت الكلامَ أَي أَرْسَلْته. وفَعَلْنا

ذلك والدهر مُسْجَلٌ أَي لا يخاف أَحد أَحداً.

والسَّجِلُّ: كتاب العَهْد ونحوِه، والجمع سِجِلاّتٌ، وهو أَحد الأَسماء

المُذَكَّرة المجموعة بالتاء، ولها نظائر، ولا يُكَسِّر السِّجِلُّ،

وقيل: السَّجِلُّ الكاتب، وقد سَجَّل له. وفي التنزيل العزيز: كطَيِّ

السِّجِلّ للكتب، وقرئ: السِّجْل، وجاء في التفسير: أَن السِّجِلَّ الصحيفة

التي فيها الكتاب؛ وحكي عن أَبي زيد: أَنه روى عن بعضهم أَنه قرأَها بسكون

الجيم، قال: وقرأَ بعض الأَعراب السَّجْل بفتح السين. وقيل السِّجِلُّ

مَلَكٌ، وقيل السِّجِلُّ بلغة الحبش الرَّجُل، وعن أَبي الجوزاء أَن

السِّجِلَّ كاتب كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، وتمام الكلام للكتاب. وفي حديث

الحساب يوم القيامة: فتُوضَع السِّجِلاَّت في كِفَّة؛ وهو جمع سِجِلٍّ،

بالكسر والتشديد، وهو الكتاب الكبير.

والسَّجِيل: النَّصيب؛ قال ابن الأَعرابي: هو فَعِيلٌ من السَّجْل الذي

هو الدَّلو الملأَى، قال: ولا يُعْجِبني. والسِّجِلُّ: الصَّكُّ، وقد

سَجَّلَ الحاكمُ تَسجيلاً. والسَّجِيلُ: الصُّلْب الشديد.

والسِّجِّيل: حجارة كالمَدَر. وفي التنزيل العزيز: ترْمِيهم بحِجارة من

سِجِّيل؛ وقيل: هو حجر من طين، مُعَرَّب دَخِيل، وهو سَنْكِ رَكِل

(*

قوله «وهو سنك وكل» قال القسطلاني: سنك، بفتح السين المهملة وبعد النون

الساكنة كاف مكسورة. وكل، بكسر الكاف وبعدها لام) أَي حجارة وطين؛ قال أَبو

إِسحق: للناس في السِّجِّيل أَقوال، وفي التفسير أَنها من جِلٍّ وطين،

وقيل من جِلٍّ وحجارة، وقال أَهل اللغة: هذا فارسيٌّ والعرب لا تعرف هذا؛

قال الأَزهري: والذي عندنا، والله أَعلم، أَنه إِذا كان التفسير صحيحاً فهو

فارسي أُعْرِب لأَن الله تعالى قد ذكر هذه الحجارة في قصة قوم لوط فقال:

لنُرْسِل عليهم حجارةً من طين؛ فقد بَيَّن للعرب ما عَنى بسِجِّيل. ومن

كلام الفُرْس ما لا يُحْصى مما قد أَعْرَبَتْه العربُ نحو جاموس ودِيباج،

فلا أُنْكِر أَن يكون هذا مما أُعْرِب؛ قال أَبو عبيدة: من سِجِّيل،

تأْويله كثيرة شديدة؛ وقال: إِن مثل ذلك قول ابن مقبل:

ورَجْلةٍ يَضْرِبون البَيْضَ عن عُرُضٍ،

ضَرْباً تَوَاصَتْ به الأَبْطالُ سِجِّينا

قال: وسِجِّينٌ وسِجِّيلٌ بمعنى واحد، وقال بعضهم: سِجِّيل من

أَسْجَلْته أَي أَرسلته فكأَنها مُرْسَلة عليهم؛ قال أَبو إِسحق: وقال بعضهم

سِجِّيل من أَسْجَلْت إِذا أَعطيت، وجعله من السِّجْل؛ وأَنشد بيت

اللَّهَبي:مَنْ يُساجِلْني يُساجِلْ ماجدا

وقيل مِنْ سِجِّيلٍ: كقولك مِن سِجِلٍّ أَي ما كُتِب لهم، قال: وهذا

القول إِذا فُسِّر فهو أَبْيَنُها لأَن من كتاب الله تعالى دليلاً عليه، قال

الله تعالى: كَلاَّ إِن كتاب الفُجَّار لَفِي سِجِّينٍ وما أَدراك ما

سِجِّينٌ كتابٌ مَرْقومٌ؛ وسِجِّيل في معنى سِجِّين، المعنى أَنها حجارة

مما كَتَب اللهُ تعالى أَنه يُعَذِّبهم بها؛ قال: وهذا أَحسن ما مَرَّ فيها

عندي. الجوهري: وقوله عز وجل: حجارة من سِجِّيل؛ قالوا: حجارة من طين

طُبِخَتْ بنار جهنم مكتوب فيها أَسماء القوم لقوله عز وجل: لنُرْسِل عليهم

حجارة من طين. وسَجَّله بالشيء: رَماه به من فوق.

والسَّاجُول والسَّوْجَلُ والسَّوْجَلة: غِلاف القارورة؛ عن كراع.

والسَّجَنْجَلُ: المرآة. والسَّجَنْجل أَيضاً: قِطَع الفِضَّة

وسَبائِكُها، ويقال هو الذهب، ويقال الزَّعْفران، ويقال إِنه رُومِيٌّ مُعَرَّب،

وذكره الأَزهري في الخماسي قال: وقال بعضهم زَجَنْجَلٌ، وقيل هي رُومِيَّة

دَخَلَت في كلام العرب؛ قال امرؤ القيس:

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاء غَيْر مُفاضَةٍ،

تَرائِبُها مَصْقولةٌ كالسِّجَنْجَل

سجل
السَّجْلُ: الدَّلْوُ الضَّخْمَةُ الْعَظِيمَةُ مَمْلُوءَةً مَاء، مُذَكَّرٌ، وقيلَ: هوَ مِلْءُ الدَّلْوِ، وقيلَ: إِذا كانَ فيهِ ماءٌ قَلَّ أَو كَثُرَ، وَلَا يُقالُ لَها فَارِغَةً: سَجْلٌ، ولَكِنْ: دَلْوٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَلَا يُقالُ لَهُ وَهُوَ فارِغٌ سَجْلٌ وَلَا ذَنُوبٌ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: السَّجْلُ اسْمُها مَلأَى مَاء، والذَّنُوبُ إِنَّما يكونُ فِيهَا مِثْلُ نِصْفِها مَاء، وَفِي حديثِ بَوْلِ الأَعْرابِيِّ فِي المَسْجِدِ: ثُمَّ أَمَرَ بِسَجْلٍ مِن ماءٍ فَأُفْرِغَ عَلى بَوْلِهِ، وقالَ الشَّاعِرُ: السَّجْلُ والنُّطْفَةُ والذَّنُوبُ حتَّى يرى مَرْكُوّها يَثُوبُ والسَّجْلُ: الرَّجُلُ الْجَوادُ، عَن أبي العَمَيْثَلِ الأَعْرابِيِّ. والسَّجْلُ: الضَّرْعُ العَظِيمُ، ج: سِجَالٌ، بالكَسْرِ، وسُجُولٌ، بالضَّمِّ، قالَ لَبِيدٌ: يُجِيلُونَ السَّجالَ على السِّجالِ وأَنْشَدَ أَعْرابِيٌّ:
(أُرْجِّي نَائِلاً منْ سَيْلِ رَبٍّ ... لَهُ نُعْمَى وذَمَّتُهُ سِجالُ)
الذَّمَّةُ: البِئْرُ القَلِيلَةُ الْماءِ، والسِّجَالُ: الدِّلاءُ المَلأَى، والمَعْنَى قَلِيلُهُ كَثِيرٌ، ورَواهُ الأَصْمَعِيُّ: وذِمَّتُهُ، بالكَسْرِ، أَي عَهْدُهُ مُحْكَمٌ، مِنْ قَوْلِكَ: سَجَّلَ القَاضِي لِفُلاَنٍ بِمَالِهِ، أَي اسْتَوْثَقَ لَهُ بهِ. وَلَهُم مِنَ الْمَجْدِ سَجْلٌ سَجِيلٌ: أَي ضَخْمٌ، مُبَالَغَةً. وأِسْجَلَهُ: أَعْطَاهُ سَجْلاً أَو سَجْلَيْنِ، وقيلَ: إِذا كَثَّرَ لَهُ العَطاءَ. وقالُوا: الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ سِجالٌ، ككِتَابٍ: أَي سَجْلٌ مِنْهَا عَلى هؤلاءِ، وآخَرُ عَلى هؤلاءِ، وأَصْلُهُ أَنَّ المُسْتَقِيَيْنِ بسَجْلَيْنِ مِنَ الْبِئْرِ، يَكُونُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا سَجْلٌ، أَي دَلْوٌ مَلآنُ مَاء، وقَدْ جاءَ ذِكْرُهُ فِي حَدَِيثِ أبي سُفْيانَ: لَمَّا سَأَلَهُ هِرَقْلُ، فقالَ: ذلكَ مَعْناهُ: أنَّا نُدَالُ عَلَيْهِ مَرَّةً، ويُدَالُ عَلَيْنَا أُخْرى. ودَلْوٌ سَجِيلٌ، وسَجِيلَةٌ: أَي ضَخْمَةٌ، قَالَ: بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ لابَنِيْ لَهْ خُذْها وأَعْطِ عَمَّكَ السَّجِيلَهْ إنْ لَمْ يَكُنْ عَمُّكَ ذَا حَلِيلَهْ أَي بِئْسَ مَقامُ الشَّيْخِ الَّذِي لَا بَنِينَ لَهُ، هَذَا المَقامُ الَّذِي يُقالُ لَهُ هَذَا الْكَلام. وخُصْيَةٌ سَجِيلَةٌ: بَيِّنَةُ السَّجالَةِ، مُسْتَرْخِيَةُ الصّفَنِ، واسِعَتُهُن. وضَرْعٌ سَجِيلٌ: طَوِيلٌ، وأَسْجَلُ: مُتَدَلٍّ واسِعٍ، وقالَ ابنُ) شُمَيْلٍ: ضَرْعٌ أَسْجَلُ، هُوَ الواسِعُ الرِّخْوُ المُضْطَرِبُ، الَّذِي يَضْرِبُ رِجْلَيْها مِن خَلْفِها، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ مِنْ ضُرُوعِ الشّاءِ، ونَاقَةٌ سَجْلاءُ: عَظِيمَةُ الضَّرْعِ. ومِنَ المَجازِ: سَاجَلَهُ مُساجَلَةً، إِذا بَاراهُ وفاخَرَهُ، بَأنْ صَنَعَ مِثْلَ صُنْعِهِ، فِي جَرْيٍ أَو سَقْيٍ، وأَصْلُهُ فِي الاِسْتِقَاءِ، وهما يَتَساجَلانِ، أَي يَتَبارَيانِ، قالَ الفَضْلُ بنُ عَبَّاسٍ اللَّهَبِيُّ:
(مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ مَاجِداً ... يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الْكَرَبْ)
قالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَصْلُ المُساجَلَةِ، أَنْ يَسْتَقِيَ سَاقِيانِ، فيُخْرِجَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا فِي سَجْلِهِ مِثْلَ مَا يُخْرِجُ الآخَرُ، فَأيُّهُما نَكَلَ فقد غُلِبَ، فضَرَبَتْهُ العَرَبُ مَثَلاً لِلْمُفاخَرَةِ، فَإِذا قيلَ: فُلانٌ يُساجِلُ فُلاناً، فمَعْناهُ أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنَ الشَّرَفِ مِثْلَ مَا يُخْرِجُهُ الآخَرُ، فَأيُّهُما نَكَلَ فد غُلِبَ، وتَساجَلُوا: تَفاخَرُوا، قَالَ ابنُ أبي الحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلاغَةِ: وَقد نَزَلَ القُرْآنُ عَلى مَخْرَج كَلامِهِم فِي المُساجَلَةِ، فَقَالَ: فإِنَّ لِلَّذِين ظَلَمُوا ذَنُوباً الْآيَة، والذَّنُوبُ: الدَّلْوُ. وأَسْجَلَ الرَّجُلُ: كَثُرَ خَيْرُهُ، وبِرُّهُ، وعَطاؤُهُ لِلنَّاسِ، وأْسَجَلَ النَّاسَ: تَرَكَتُهم وأَسجَلَ لَهُمْ الأَمرَ: أَطْلَقَهُ لهُم، وَمِنْه قَوْلُ محمدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: هَلْ جَزَاءُ الإِحْسانِ إِلاَّ الإِحْسانُ قَالَ: هيَ مُسَجَلَةٌ لِلْبَرِّ والفَاجِرِ. يَعْنِي مُرْسَلَةٌ مُطْلَقَةٌ فِي الإِحْسانِ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ، لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا بَرٌّ دُونَ فاجِرٍ، وَفِي الحديثِ: ولاَ تُسْجِلُ أَنْعامَكُم، أَي لَا تُطْلِقُوهَا فِي زُرُوعِ النَّاسِ.
وأَسْجَلَ الحَوْضَ: مَلأهُ، قالَ:
(وغَادَرَ الأُخْذَ والاَوْجَاذًَ مُتْرَعَةً ... تَطْفُو وأَسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرَانَا)
ويُقالُ: فَعَلْنَاه والدَّهْرُ مُسْجَلٌ، كمُكْرَمٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: والدَّهْرُ سجل: أَي لَا يَخافُ أَحَدٌ أَحَداً.
والمُسْجَلُ، كمُكْرَمٍ: الْمَبْذُولُ الْمُباحُ لِكُلِّ أَحَدٍ، وأَنْشَدَ الضَّبِّيُّ:
(أَنَخْتُ قَلُوصِي بِالْمُرَيْرِ ورَحْلُها ... لِمَا نَابَهُ مِنْ طَارِقِ اللَّيْلِ مُسْجَلُ)
أَرادَ بالرَّحْلِ المَنْزِلَ. وسَجَّلَ الرَّجُلُ، تَسْجِيلاً: أَي أَنْعَظَ. وسَجَّلَ بِهِ، إِذا رَمَى بهِ مِنْ فَوْقُ، كسَجَلَ سَجْلاً. وكَتَبَ السِّجِلَّ، بِكَسْرَتَيْنِ وتَشْدِيدِ اللاَّمِ، وهوَ الصَّكُّ: اسْمٌ لِكِتابِ الْعَهْدِ، ونَحْوِهِ، قالَ اللهُ تَعالى: كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ، ج: سِجِلاَّتٌ، وَهُوَ أَحَدُ الأَسْماءِ المُذَكَّرَةِ المَجْمُوعَةِ بالتَّاءِ، وَلها نَظائِرُ، وَمِنْه الحَدِيثِ: فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ فِي كِفَّةٍ، وَهُوَ أَيْضاً: الْكاتِبُ، وَقد سَجَّلَ لَهُ، وبهِ فُسِّرَتِ الآيَةُ وقيلَ: هوَ الرَّجُلُ بِالْحَبَشيَّةِ، ورُوِيَ عَن أبي الجَوْزَاءِ أنَّهُ قالَ: السِّجِلُّ اسْمُ كاتِبٍ للنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وتَمامُ الْكَلامِ لِلْكِتَابِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وذَكَرَهُ بَعْضُهم فِي)
الصَّحابَةِ، وَلَا يَصِحُّ. قلتُ: هَكَذَا أوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي التَّجْرِيدِ، وابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمِهِ، وَقَالا: فيهِ نَزَلَتْ الآيَةُ المَذْكُورَةُ، وَقيل: اسْمُ مَلَكٍ. والسِّجْلُ، بالكسْرِ: هُوَ السِّجِلُّ، لُغَةٌ لِلْكِتابِ، رُوِيَ ذَلِك عَن عِيسَى بنِ عُمَرَ الكُوفِيِّ، وبهِ قَرَأَ، وَلَو قَالَ: وبالكَسْرِ: الصَّحِيفَةُ، كانَ أَخْصَرَ. والسُّجْلُ، بالضَّمِّ: جَمْعٌ لِلنَّاقَةِ السَّجْلاءِ، لِلْعَظِيمَةِ الضَّرْعِ. والسّجِيلُ، كأَمِيرٍ: النَّصِيبُ، قالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: هُوَ فَعِيلٌ مِنَ السَّجْلِ، الَّذِي هُوَ الدَّلْوُ الْمَلأَى، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي. والسَّجِيلُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ.
والسِّجِّيلُ، كَسِكِّيتٍ: حِجَارَةٌ كالْمَدَرِ، قالَ اللهُ تَعالى: تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِن سِجِّيلٍ، وَهُوَ مَعَرَّبٌ دَخِيلٌ، أَصْلُهُ بالْفَارِسِيَّةِ سَنْكِ وَكِل، أَي الحَجَرُ والطِّينِ، والواوُ عَاطِفَةٌ، فَلَمَّا عُرِّبَ سَقَطَتْ، أَو كانَتْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ، طُبِخَتْ بِنَارِ جَهَنَّمَ، وكُتِبَ فِيهَا أَسْماءُ الْقَوْمِ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِن طِينٍ، مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ، وَهَذَا قَوْلُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو إِسْحاقَ: لِلنَّاسِ فِي السِّجِّيلٍ أَقْوالٌ، وَفِي التَّفْسِيرِ أنَّها مِن جِلٍّ وطينٍ، وقيلَ: مِنْ جِلٍّ وحِجَارَةٍ، وقالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: هَذَا فَارِسِيٌّ، والعَرَبُ لَا تَعْرِفُ هَذَا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَالَّذِي عِنْدَنا واللَّهُ أَعْلَمُ، أنَّهُ إِذا كانَ التَّفْسِيرُ صَحِيحاً، فهوَ فَارِسِيٌّ أُعْرِبَ، لأَنَّ اللهَ تَعالى قد ذَكَرَ هَذِه الْحِجارَةَ فِي قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ عَليْهِ السَّلامُ، وقالَ: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ، فقد بَيَّنَ لِلْعَرَبِ مَا عَنَى بِسِجِّيلٍ، ومِنْ كَلام الْفُرْسِ مَا لَا يُحْصَى مِمَّا قد أَعْرَبَتْهُ العَرَبُ، نَحْوَ جَامُوسٍ ودِيبَاجٍ، وَلَا أُنْكِرُ أَنْ يَكونَ هَذَا مِمَّا قد أَعْرَبَتْهُ العَرَبُ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مِنْ سِجِّيلٍ، تَأْوِيلُهُ: كَثِيرَةٌ شَدِيدَةٌ، وقالَ: إِنَّ مِثْلَ ذلكَ قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ:
(ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ عَنْ عُرُضٍ ... ضَرْباً تَواصَتْ بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّينَا)
قَالَ: وسِجِّينٌ وسِجِّيلٌ، بمَعْنىً واحِدٍ، وَقَالَ بعضهُم: سِجِّيلٌ، مِنْ أَسْجَلْتُهُ، أَي أَرْسَلْتُهُ، فكأَنَّها مُرْسَلَةٌ عَلَيْهِم. قَالَ أَبُو إِسْحاقَ: وقالَ بعضُهُم: مِن أَسْجَلْتُ، إِذا أَعْطَيْت، وجَعَلَهُ مِنَ السَّجْلِ، أَو قَوْلُه تَعالى: مِنْ سِجِّيلٍ أَي مِن سِجِلٍّ، أَي مَمَّا كُتِبَ لَهُم أنَّهُم يُعَذَّبُونَ بهَا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا القَوْلُ إِذا فُسِّرَ فَهُوَ أَبْيَنُها، لأَنَّ مِن كَتَابِ اللهِ دَلِيلاً عليْه، قالَ اللهُ تَعَالَى: كَلاً إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّين، وَمَا أدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ، كِتَابٌ مَرْقُومٌ، ويْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذِّبينَ، والسِّجِّيلُ بِمَعْنَى السَّجِّينِ، والمَعْنَى أنَّها حَجَارَةٌ مِمَّا كَتَبَ اللهُ أنَّهُ يُعَذِّبُهم بهَا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا مَرَّ فِيها، أَي فِي الآيَةِ، عنْدِي، وَهَكَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَنهُ أَيْضا، وسَلَّمَهُ، وقَلَّدَهُ المُصَّنِّفُ، وزادَ: وأَثْبَتُهَا، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. والسَّاجُولُ، والسَّوْجَلُ، والسَّوْجَلَةُ: غِلاَفُ الْقَارُورَةِ، عَن كُرَاعٍ، والجمعُ) سَواجِيلُ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبَّادٍ، وغَلَّطَهُ، وقالَ: الصَّوَابُ: السَّاحوُلُ، بالْحَاءِ المُهْمَلَةِ.
والسِّجَنْجَلُ: الْمِرآةُ، رُوِمِيٌّ مُعَرَّبٌ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
(مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ ... تَرَائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجلِ)
وذكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي الخُمَاسِيِّ، قَالَ: وقالَ بَعْضُهم: زَجَنْجَلٌ، وَقد تقدَّم. وَأَيْضًا: الذَّهَبُ، ويُقالُ: سَبائِكُ الْفِضَّةِ، وقِطَعُها، عَلى التَّشْبِيهِ بالمِرْآةِ. ويُقالُ: الزَّعْفَرانُ، ومَن قالَ ذلكَ رَوَى قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ: بالسَّجَنْجَلِ، وفَسَّرَهُ بِهِ. وسَجَلَ الْماءَ، سَجْلاَ، فانْسَجَلَ: صَبَّهُ صَبّاً مُتَّصِلاً، فانْصَبَّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وأَرْدَفَتِ الذِّراعَ لَها بِعَيْنٍ ... سَجُومِ الْماءِ فَانْسَجَلَ انْسِجَالاً)
وعَيْنٌ سَجُولٌ: غَزِيرَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: عَنْزٌ سَجُولٌ، كَمَا هوَ نَصُّ العُبابِ.
والسَّجْلاءُ: الْمَرْأَةُ الْعَظِيمَةُ الْمَأْكَمَةِ، والجَمْعُ السُّجْلُ، بالضَّمِّ. وسِجالْ سِجَالْ، بالكَسْرِ: دُعَاءٌ لِلْنَّعْجَةِ لِلْحَلْبِ، وبهِ تُسَمَّى قالَهُ ابْنُ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَجَّلَ القاضِي لِفُلانٍ بِمَالِهِ: اسْتَوْثَقَ لَهُ بِهِ، وقيلَ: سَجَّلَهُ بِهِ: حَكَمَ بِهِ حُكْماً قَطْعِيّاً، هَكَذَا فَسَّرَهُ الشَّرِيفُ، وقيلَ: قَرَّرَهُ وأَثْبَتَهُ، كَمَا فِي الْعِنايَةِ، وسَجَّل عليْهِ بِكَذَا: شَهَرَهُ، ووَسَمَهُ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي شَرْحِ الْمَقاماتِ لَهُ.
وسَجَلَ الْقِراءَةَ، سَجْلاً: قَرَأَها قِرَاءَةً مُتَّصِلَةً، وأَسْجَلْتُ الْكَلامَ: أَرْسَلتُهُ. ولَهُ بِرٌّ فَائِضُ السِّجَالِ.
وأُسْجِلَتِ البَهِيمَةُ مَعَ أُمِّها، وأَرْحَلَتْ: إِذا أُرْسِلَتِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَقَرَأَ بَعْضُهم: كَطَيِّ السَّجْلِ، بالفَتْحِ، وقالَ: هُوَ مَلَكٌ. قُلْتُ: وهيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وفَسَّرَهُ بَأَنَّهُ رَجُلٌ. والسَّوْجَلُ: الأَوَّلُ المُتَقَدِّمُ، يُقالُ: خَلِّ سَوْجَلَ القَوْمِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وقَرأَ أَبُو زُرْعَةَ عَلى أبي هُرَيْرَةَ: السُّجُلِّ بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ اللاَّمِ، وَهِي لُغَةٌ أُخْرَى للصَّحِيفَةِ. وسِجِلِّينُ: قَرْيَةٌ بِعَسْقَلاَنَ، مِنْهَا عبدُ الجَبَّارِ بنُ أبي عامِرٍ السِّجِلِّينِيُّ، عنهُ أَبُو القاسِمِ الطّبَرَانِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(س ج ل) : (السِّجِلُّ) كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.

سجل

1 سَجَلَ المَآءَ, (S, K,) inf. n. سَجْلٌ, (TA,) He poured out, or forth, the water, (S, K, JM, TA,) continuously. (JM, TA.) b2: Hence, سَجَلَ القُرْآنَ He read, or recited, the Kur-án continuously. (JM. [See also سَحَلَ.]) b3: See also 2: b4: and 4.2 سجّل, inf. n. تَسْجِيلٌ, (S, Msb, K,) said of a judge, (S,) or kádee, (Msb,) He wrote a سِجِلّ [q. v.]: (S, * K:) or he decided judicially, and recorded his sentence in the سِجِلّ: (Msb:) and Mtr says that ↓ إِسْجَالٌ may be syn. with تَسْجِيلٌ, signifying the writing of سِجِلَّات [pl. of سِجِلٌّ], though not found by him in the lexicons: (Har p. 473:) [but I have found it, for Sgh says,] the إِسْجَال of the kádee and his تَسْجِيل are one [in meaning]. (O.) You say, سجّل بِهِ He decided it judicially, [and recorded it in the سِجِلّ;] or he decreed it decisively; so expl. by the Shereef: or, as in the 'Ináyeh, he established it and recorded it [in the سِجِلّ]. (TA.) And سجّل القَاضِى

لِفُلَانٍ بِمَالِهِ The kádee secured to such a one his property [by a judicial decision recorded in the سِجِلّ]. (TA.) And سجّل عَلَيْهِ القَاضِى [The kadee decided judicially against him, and recorded his sentence in the سِجِلّ]. (Mgh.) b2: And سجّل عَلَيْهِ بِكَذَا (assumed tropical:) He rendered him notorious by reason of such a thing, and stigmatized him with it. (Z, TA.) A2: And سجّل بِهِ He threw it from above; as also ↓ سَجَلَ, inf. n. سَجْلٌ. (K.) A3: And سجّل, inf. n. as above, He (a man, TA) became affected with carnal appetite. (K.) 3 ساجلهُ, (K,) inf. n. مُسَاجَلَةٌ, (S, IB, TA,) [and app. سِجَالٌ also, (see سَجْلٌ,)] He vied, competed, or contended for superiority, with him; emulated, or rivalled, him; or imitated him; (S, IB, * K;) doing like as he did; (S, IB;) originally in the drawing of water; (S, * IB;) each of them bringing forth in his سَجْل [or bucket] the like of what the other brought forth [or endeavouring to do so]; the one, of them, that desisted being overcome: (IB:) and also, (assumed tropical:) in running: or in watering. (S.) Hence, فُلَانٌ يُسَاجِلُ فُلَانًا (tropical:) Such a one vies with such a one, each of them producing, [of the evidences] of nobility, the like of what the other produces; the one, of them, that desists being overcome. (IB.) El-Fadl Ibn-'Abbás Ibn-'Otbeh Ibn-Abee-Lahab says, مَنْ يُسَاجِلْنِى يُسَاجِلْ مَاجِدًا يَمْلَأُ الدَّلْوَ إِلَى عَقْدِ الكَرَبْ [He who contends for superiority with me contends for superiority with one possessing glory, who fills the bucket to the tying of the rope that is attacked to the middle of its cross-bars]: and hence the saying, الحَرْبُ سِجَالٌ. (S. [See سَجْلٌ.]) 4 اسجلهُ He gave him a bucketful (سَجْلًا) or two bucketfuls (سَجْلَيْنِ): (K:) or, as some say, (assumed tropical:) he gave him much. (TA.) b2: And اسجل الحَوْضَ He filled the watering-trough, or tank; (S, K;) as also ↓سَجَلَهُ. (JM.) b3: أُسْجِلَتِ البَهِيمَةُ مَعَ أُمِّهَا The beast was sent forth, or set loose or free, with its mother. (TA.) It is said in a trad., لَا تُسْجِلُوا أَنْعَامَكُمْ, meaning Set not loose your cattle in men's fields of seed-produce. (TA.) b4: And you say, اسجل النَّاسَ He left, or left alone, the people. (K.) b5: And اسجل لَهُمُ الأَمْرَ (assumed tropical:) He made the affair free, or allowable, to them. (K.) b6: And أَسْجَلْتُ الكَلَامَ (assumed tropical:) I made the speech, or language, to be unrestricted. (S.) A2: اسجل He (a man, TA) abounded in goodness, (K, TA,) and beneficence, and gifts to men. (TA.) A3: أَسْجَلْتُ لِلرَّجُلِ, inf. n. إِسْجَالٌ, I wrote a writing for the man. (Msb.) b2: See also 2.6 تساجلوا They vied, competed, or contended for superiority, one with another; emulated, or rivalled, one another; or imitated one another; [originally, in the drawing of water: and hence, (assumed tropical:) in other things: (see 3:)] (S, TA:) and هُمَا يَتَسَاجَلَانِ They two vie, &c., each with the other. (K.) 7 انسجل It (water) poured out, or forth; or became poured out, or forth; (S, K;) [app., continuously: see 1.]

سَجْلٌ A full bucket: so accord. to Az and ElFárábee and others: (MS:) or a bucket containing water, whether little or much: such as is empty is not called سَجْلٌ nor ذَنُوبٌ: (S:) or a great bucket: (Msb: [see also سَجِيلٌ:]) or a great bucket that is full (K, TA) of water: (TA:) and a bucketful; the quantity that fills a bucket: (K:) it is of the masc. gender [though دَلْوٌ (the most common word for “ a bucket ”) is generally fem.]: (S, K:) pl. سِجَالٌ. (S.) b2: And [hence,] (assumed tropical:) A share, or portion; (Msb;) like دَلَاةٌ [which likewise originally signifies “ a bucket ”]. (S in art. دلو. [See also سَجِيلٌ.]) And hence is derived the saying, الحَرْبُ سِجَالٌ, [as though meaning (assumed tropical:) War is an affair of shares, or portions;] i. e. the victory in war is shared by turns among the people [engaged therein]: (Msb:) [but it is implied in the S that it is from المُسَاجَلَةُ, and that سِجَالٌ is here an inf. n. like مُسَاجَلَةٌ, agreeably with analogy; and if so, the saying may be rendered war is a contention for superiority: (see 3:)] or the saying الحَرْبُ بَيْنَهُمْ سِجَالٌ means (assumed tropical:) [War between them consists of portions, in such a manner that] a سَجْل [or portion] thereof is against these, and another is against these: (K:) originating from the act of two men drawing water with two buckets from a well, each of them having [in his turn] a full bucket. (TA.) You say also, أَعْطَاهُ سَجْلَهُ مِنْ كَذَا (tropical:) He gave him his share, or portion, of such a thing; like as one says, ذَنُوبَهُ. (Har p. 19.) The phrase سَجْلٌ

↓ سَجِيلٌ in the saying لَهُمْ مِنَ المَجْدِ سَجْلٌ سَجِيلٌ (K, * TA) has an intensive signification; (K, TA;) [the saying app. meaning (assumed tropical:) They have, of glory, a large share.] b3: Hence likewise, metaphorically applied to signify (tropical:) A gift: one says جَوَادٌ عَظِيمُ السَّجْلِ (tropical:) [A bountiful man who is large in gift]. (Har ibid. [The first word in this saying is there written جوّاد.]) One says also, لَهُ بِرٌّ فَائِضُ السِّجَالِ (assumed tropical:) [He has overflowing goodness or beneficence]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A bountiful man. (Abu-l-' Omeythil, K.) b5: And (assumed tropical:) A great udder: pl. سِجَالٌ and سُجُولٌ. (K.) A2: See also سِجِلٌّ, in two places.

سِجْلٌ: see the next paragraph.

سِجِلٌّ A writing; or paper, or piece of skin, written upon; (K, * TA;) as also سُجُلٌّ (TA) and ↓ سِجْلٌ (K, TA) [and ↓ سَجْلٌ, as appears from what follows]: or a طُومَار [meaning a roll, or scroll, or the like,] for writing upon or written upon: (Bd in xxi. 104:) and a written statement of a contract and the like; (K, TA;) i. e. (TA) i. q. صَكٌّ: (S, TA: [but see this word, which has also other meanings, and among them that here following, which is the most common meaning of سِجِلٌّ:]) the record of a kádee, or judge, in which his sentence is written; (Msb;) a judicial record: (Mgh:) [see also مَحْضَرٌ:] pl. سِجِلَّاتٌ. (Msb, K.) كَطَىِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ, in the Kur xxi. 104, means Like the folding of the طُومَار [expl. above] for the purpose of writing [thereon]: or for what is to be written: (Bd:) or upon what is written; (Bd, * Jel;) i. e., upon the written record [of the works] of the son of Adam at his death: (Jel:) or السِّجِلّ here has the third of the meanings here following: (Bd, Jel:] or the second thereof. (Bd.) b2: And A writer, or scribe: (K:) and so some explain it in the verse above cited. (TA.) b3: And السِّجِلُّ A certain scribe of the Prophet. (K.) b4: And A certain angel, (K,) who folds the written statements of [men's] works. (Bd ubi suprà.) b5: And, without the article, A man, in the Abyssinian language. (K.) In the verse cited above, I' Ab read ↓ السَّجْلِ, and explained it as meaning A certain man: but it is also said to mean a certain angel: and another reading is السُّجُلِّ, a dial. var. mentioned above. (TA.) السِّجَالُ a name for The ewe. (Ibn-'Abbád, O.) b2: And سِجَال سِجَال [i. e. سِجَالْ سِجَالْ, so in my MS. copy of the K, but in the CK سِجالِ سِجالِ,] is A call to the ewe to be milked. (Ibn-'Abbád, O, K.) سَجُولٌ A she-goat abounding in milk: thus correctly, as in the O: in the copies of the K, in the place of عَنْزٌ is put عَيْنٌ [making the meaning to be a spring abounding in water or an eye abounding in tears]. (TA.) سَجِيلٌ, applied to a bucket (دَلْو), Large, or big; as also with ة: (K:) or ↓ سَجِيلَةٌ [alone, i. e. as a subst., rendered such by the affix ة,] signifies a large, or big, bucket. (S.) b2: And, applied to an udder (ضَرْع), Long: (S:) or pendent and wide; as also ↓ أَسْجَلُ: (K:) or this latter, applied to an udder, but only of a sheep or goat, wide, flaccid, and tossing about; striking the animal's hind legs, from behind. (ISh, TA.) b3: And, with ة, applied to a testicle (خُصْيَة), Flaccid and wide in the scrotum. (K.) b4: See also سَجْلٌ. b5: Also Hard, and strong. (K.) A2: And A share, or portion: (K:) IAar says, it is of the measure فَعِيلٌ from سَجْلٌ meaning “ a full bucket ” [and likewise “ a share, or portion ”]; but, he adds, it does not please me. (TA.) سَجَالَةٌ, in a testicle, Flaccidity and wideness in the scrotum. (K.) سَجِيلَةٌ: see سَجِيلٌ.

سِجِّيلٌ Stones like lumps of dry, or tough, clay: arabicized from سَنْگ وَ گِلْ; (K, TA;) which are Pers\. words, meaning “ stone and clay; ” the conjunction falling out in the arabicizing: (TA:) or baked clay: (Jel in xi. 84 and xv. 74 and cv. 4:) or stones (S, K) of clay (S) baked by the fire of Hell, whereon were inscribed the names of the people [for whom they were destined]: (S, K:) so in the Kur; as is indicated therein, in li. 33 and 34: (S:) or مِنْ سَجِّيلٍ in the Kur means مِنْ سِجِلٍّ, i. e. of what had been written [or decreed] for them, that they should be punished therewith; and سِجِّيل means the same as سِجِّين, mentioned and expl. in the Kur lxxxiii. 8 and 9: (K:) AO says that من سجّيل means many and hard; and that سِجِّينٌ is syn. with سِجِّيلٌ in this sense: (TA:) it is also said to be from سِجِّينٌ meaning Hell; the ن being changed into ل: (Bd in xi. 84:) also, to be from أَسْجَلْتُهُ meaning “ I sent forth him or it: ” or from أَسْجَلْتُ meaning “ I gave; ” and to be from السَّجْلُ. (TA.) A2: Also i. q. دَائِمٌ; and so سِجِّينْ [q. v.]. (L in art. سجن.) سَجَنْجَلٌ A mirror: (S, K:) or a Chinese mirror: (MA:) [said to be] a Greek word (رُومِىٌّ), (S, K,) arabicized: (S:) and some say زَجَنْجَلٌ. (Az, TA.) [Pl., accord. to Freytag, سَنَاجِلُ.] b2: And (assumed tropical:) Pieces such as are termed سَبَاجِلُ, of silver; (K, * TA;) as being likened to the mirror. (TA.) b3: And Gold. (K.) b4: And Saffron. (K.) أَسْجَلُ: see سَجِيلٌ. b2: سَجْلَآءُ, [the fem.,] applied to a she-camel, (S, K,) means (assumed tropical:) Long in the udder: (S:) or big in the udder: pl. سُجْلٌ. (K.) b3: And, applied to a woman, (assumed tropical:) Big in the posteriors: (K:) pl. as above. (TA.) مُسْجَلٌ Allowed, or made allowable, to every one; (S, K;) not denied to any one. (S.) b2: Mohammad Ibn-El-Hanafeeyeh said, in explaining the words of the Kur [lv. 60], هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَانِ

إِلَّا الْإِحْسَانُ [Shall the recompense of doing good be other than doing good?], هِىَ مُسْجَلَةٌ لِلْبَرِّ وَ الفَاجِرِ, meaning (assumed tropical:) It is unrestricted in its relation to the righteous and the unrighteous: a righteous person is not made to be conditionally intended thereby, exclusively of an unrighteous. (As, S, TA.) b3: And one says, فَعَلْنَاهُ وَ الدَّهْرُ مُسْجَلٌ (assumed tropical:) [We did it when fortune was unrestricted], i. e., when no one feared any one. (K.)

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّــد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّــدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

ليت

Entries on ليت in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
ليت: {لا يلتكم}: ينقصكم. وتقدم. 

ليت


لَاتَ (ي)(n. ac. لَيْت)
a. Prevented.
b. Deceived, wronged; defrauded, cheated.
c. Lessened, diminished.
d. Misled; puzzled; misinformed.

أَلْيَتَa. see I (b)
لِيْت
(pl.
أَلْيَاْت)
a. Side of the neck.

لَيْتَ
a. Would that! Would to God! If only!

يَا لَيْتَ
a. see supra.
ل ي ت
لاته عن الأمر يليته: صرفه. قال:

ولم يلتني عن هواها ليت

ولاته كذا: نقصه. " لا يلتكم من أعمالكم شيئاً " وكذمت الأتن ليتي الحمار: صفحتي عنقه. والقرطان يتذبذبان في ليتيها.
ل ي ت : لَيْتَ حَرْفُ تَمَنٍّ تَقُولُ لَيْتَ زَيْدًا قَائِمٌ إذَا تَمَنَّيْتَ قِيَامَهُ وَنَصْبُ الْجُزْأَيْنِ بِهَا مَعًا لُغَةٌ فَيُقَالُ لَيْتَ زَيْدًا قَائِمًا وَبَعْضُهُمْ يَحْكِي اللُّغَةَ فِي جَمِيعِ بَابِهَا.
وَفِي الشَّاذِّ {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِــمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة: 22] وَهُوَ مُؤَوَّلٌ وَالتَّقْدِيرُ لَيْتَ زَيْدًا كَانَ قَائِمًا وَإِنَّا نَكُونُ مِنْ الْمُجْرِــمِينَ مُنْتَقِمِينَ. 
ليت
يقال: لَاتَهُ عن كذا يَلِيتُهُ: صرفه عنه، ونقصه حقّا له، لَيْتاً. قال تعالى: لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً
[الحجرات/ 14] أي: لا ينقصكم من أعمالكم، لات وأَلَاتَ بمعنى نقص، وأصله: ردّ اللَّيْتِ، أي: صفحة العنق.
ولَيْتَ: طمع وتمنٍّ. قال تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا [الفرقان/ 28] ، يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[النبأ/ 40] ، يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [الفرقان/ 27] ، وقول الشاعر:
وليلة ذات دجى سريت ولم يلتني عن سراها ليت
معناه: لم يصرفني عنه قولي: ليته كان كذا.
وأعرب «ليت» هاهنا فجعله اسما، كقول الآخر:
إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء
وقيل: معناه: لم يلتني عن هواها لَائِتٌ.
أي: صارف، فوضع المصدر موضع اسم الفاعل.
[ليت] نه: ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى "ليتا" هو صفحة العنق، وهما ليتان، وأصغى: أمال. ط: إلا أصغى ليتا، ورفع ليتا، هو بكسر لام، أي يصعق السامع خوفًا ودهشة فيسقط قواه فيميل ليتا ويرفع ليتا، وكذا شأن من يصيبه صيحة فيشق قلبه، فأول ما يظهر منه سقوط رأسه إلى أحد الشقين، فأسند الإصغاء إليه إسناد الفعل الاختياري. نه: وفيه: الحمد لله الذي لا يفات ولا يلات، ولا تشتبه عليه الأصوات، هو من: ألات يليت- لغة في لات- إذا نقص، أي لا ينقص ولا يحبس عنه الدعاء. ن: "ليته" سكت، تمنوا السكوت شفقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكراهة لما يزعجه. وح: "ليت" حظى من أربع ركعتان متقلبتان، يعني ليت عثمان صلى ركعتين بدل الأربع، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم والشيخان يفعلون، ولذا استرجع كراهة المخالفة في الأفضل.
ليت
لَيْتَ: كَلِمَةُ تَمَن، يقولونَ: لَيْتَني ولَيْتي. وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " لا يَلِتْكُم من أعْمَالِكم شَيْئاً " من قوله: ألاتَني حَقي وألاَتَني عن وَجْهي.
ولاتَني - أيضاً -: صَرَفَني.
ولاتَ الخَبَرَ عليه: أي عَمّاه وخَلَّطَه؛ يَلِيْتُه.
ولاتَهُ حَقه يَلِيْتُه وَيلُوْتُه. ويقولون: الحَمْدُ للَّهِ الذي لا يُفَاتُ ولا يُلَاتُ: أي لا يُسْتَبَدُّ عليه بأمر ولا يُمْنَعُ مِما يُرِيْدُ.
وُيقال: اللآت: بمَعْنى اللَيْلِ، وأنْشَدُوا:
كأن طَعْمَ رِيْقِها باللاّتِ ... قُبَيْلَ أنْ تَقُوْمَ للصلاَةِ
ولاتَ في النّاسِ مِثْلُه: أي لَيْسَ.
وقَوْلُه: " ولاَتَ حِيْنَ مَنَاص " بمعنى لَيْسَ.
ولت أنَك فَعَلْتَ كذا: أي لَيْتَ. واللِّيْتُ: صَفْحَةُ العُنُقِ، وهما لِيْتَانِ، والجَمْعُ اللِّيَتَةُ. واللآتُ: اسْمُ صَنَمٍ كانَ يُعْبَدُ.
ليته لم يكن. قَوْله: ليته لم يكن لَيْسَ وَجهه عِنْدِي أَن يكون عَاما فِي كل شَيْء وَلَا أرَاهُ أَرَادَهُ عبد الله وَلَو كَانَ هَذَا فِي الْأَشْيَاء كلهَا لَكَانَ يَنْبَغِي إِذا أذْنب الرجل ذَنبا أَن لَا ينْدَم عَلَيْهِ. وَلَا يَقُول: لَيْتَني لم أكن فعلتُه وَكَيف يكون هَذَا وَعبد الله نَفسه يحدّث عَن النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم إِنَّه قَالَ: النَّدَم تَوْبَة فَهَل النَّدَم إِلَّا أَن يتَمَنَّى أَن الَّذِي كَانَ مِنْهُ لم يكن وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه أَرَادَ المصائب خَاصَّة الَّتِي يُؤجر عَلَيْهَا العَبْد كالمصائب فِي الْأَبدَان والأهل وَالْمَال لِأَنَّهُ إِذا تمنّى أَن ذَلِك لم يكن فكأنّه لم يرض بِقَضَاء الله عَلَيْهِ وَلَا يَأْمَن أَن يكون أجره قد حَبط وَلكنه يرضى ويسلّم لأمر الله وقضائه وَمِمَّا تمنّى النَّاس مِمَّا كَانَ أَنه لم يكن قَول مَرْيَم: {يَا لَيْتَنِيْ مِتُّ قَبْلَ هذَا وَكنت نسيا منسيا} وَقَول عمر: لَيْت أُمِّي لم تلدني وَقَول عبد الله: لَيْتَني كنت طائرا بشراف وَقَول عَائِشَة: لَيْتَني كنت حَيْضَة ملقاة وَقَول بِلَال: لَيْت بِلَالًا لم تلده أمه وَمثل هَذَا كثير وَلَا نجده فِي شَيْء من المصائب للدنيا أَنه تمنّى أَن الَّذِي كَانَ لم يكن.
[ل ي ت] لاتَهُ حَقَّهُ لَيْتًا، وألاته: نَقَصَه، والأُولَى أَعْلَى. وفي التَّنْزِيلِ: {وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا} [الحجرات: 14] . ولاتَهُ عن أَمْرِه لَيْتًا، وأَلاتَه: صَرَفَه. ولاتَهُ لَيْتًا: أخْبَرَه بالشَّيْءِ على غيرِ وَجْهِه، وقِيلَ: هو أَنْ يُعَمِّيَ عليه الخَبَرَ، فيُخْبِرَه بغَيْرِ ما سَأَلَه عنه. واللِّيتُ صَفْحَةُ العُنُقِ، وقيل: اللِّيتانِ: أَدْنَى صَفْحَتَيِ العُنُقِ من الرَّأَسِ، عليها يَنْحَدِرُ القُرْطان، وهُما وَراء لِهْزِمَتَيِ اللَّحْيَيْنِ وقيلَ: هُما مَوْضِعُ المِحْجَمَتَيْنِ، وقِيلَ: هُما ما تحتَ القُرْطِ من العُنُقِ. والجمعُ: أَلْياتٌ ولِيَتَةٌ. ولِيتُ الرَّمْلِ: لُعْطُه، وهو: مارَقَّ منه وطالَ أكْثَرَ من الإِبْطِ. واللِّيتُ: ضَرْبٌ من الخَزَمِ. ولَيْتَ: كَلِمَةُ تَمَنٍّ تَقُولُ: لَيْتَنِي، وقد جاءَ في الشِّعْرِ لَيْتِى، أنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:

(كمُنْيَةِ جابِرٍ إذْ قالَ لَيْتِى ... أُصادِفُه وأُتْلِفُ بَعْضَ مالِى)

وقول الراجز:

(ولَم يَلِتْنِى عَنْ سُراهَا لَيْتُ ... )

قِيلَ: مَعْنَى هذا لم يَلِتْنِى عن سُراها أَنْ أَتَنَدَّم فأَقُولَ: لَيْتَنِى ما سَرَيْتُها، وقيل: مَعْناه لم يَصْرِفْنِى عن سُراها صارِفٌ، أي: لَمْ يَلِتْنِى لائِتٌ فوضَع المَصْدَرَ موضِعَ الاسْمِ.
ل ي ت: (لَيْتَ) كَلِمَةُ تَمَنٍّ وَهِيَ حَرْفٌ يَنْصِبُ الِاسْمَ وَيَرْفَعُ الْخَبَرَ. وَحَكَى النَّحْوِيُّونَ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَسْتَعْمِلُهَا اسْتِعْمَالَ وَجَدْتُ وَيُجْرِيهَا مَجْرَى الْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَيَقُولُ: لَيْتَ زَيْدًا شَاخِصًا فَيَكُونُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

يَا لَيْتَ أَيَّامَ الصِّبَا رَوَاجِعَا
عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ. وَأَمَّا عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ فَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ أَيْ يَا لَيْتَهَا إِلَيْنَا رَوَاجِعَ. وَيُقَالُ: لَيْتِي وَلَيْتَنِي كَمَا قَالُوا: لَعَلِّي وَلَعَلَّنِي وَإِنِّي وَإِنَّنِي. وَ (أَلَاتَهُ) مِنْ عَمَلِهِ شَيْئًا نَقَصَهُ مِثْلُ أَلَتَهُ. قُلْتُ: (لَاتَهُ) يَلِيتُهُ بِمَعْنَى أَلَتَهُ أَشْهَرُ مِنْ أَلَاتَهُ وَهِيَ مِنَ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا. وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ اللُّغَاتِ الثَّلَاثَ فِي التَّهْذِيبِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} قَالَ الْأَخْفَشُ: شَبَّهُوا لَاتَ بِلَيْسَ وَأَضْمَرُوا فِيهَا اسْمَ الْفَاعِلِ. قَالَ: وَلَا تَكُونُ لَاتَ إِلَّا مَعَ حِينَ، وَقَدْ جَاءَ حَذْفُ حِينَ فِي الشِّعْرِ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: « {وَلَاتَ حِينُ مَنَاصٍ} » فَرَفَعَ حِينَ وَأَضْمَرَ الْخَبَرَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ لَا وَالتَّاءُ مَزِيدَةٌ فِي حِينٍ. 
(ليت) - قوله تعالى: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ}
قيل: هي كَلِمةُ نفْىٍ وجَحْدٍ يُنفَى بها، كمَا يُنفى بِلَا، إلَّا أنَّها تُوقَع على الأَزمَان.
قال سيبوَيه: هي مشَبَّهَةٌ بليْسَ في بَعض المواضع، وإنَّما تعمَلُ في الأحيَانِ، فإذَا جَاوَزَتْهَا فَلا تَعْمَلُ.
وقيل: إنَّ أَصلَها لا، والتَّاء زَائِدَةٌ.
وقيل: التَّاء للتَّأنِيثِ، وقد تَجىءُ صِلَةً لِلْكَلام زَائِدَةً.
قال أبُو عَمْروٍ: يُقالُ: لَاتَ في النَّاسِ مثلُه: أي لَيس.
وقال كَعبٌ: إذا أرَادَ السُّريَانيُّ أَن يَقول لَيسَ، يَقولُ: لاتَ.
وقال قَومٌ : إنّ التاءَ مَزِيدَةٌ في لَا، كمَا تُزَادُ في رُبَّتَ وَثَمَّتَ.
وقال آخرون: إنَّها مَزِيدَةٌ في حين، كَما تُزادُ في الآنَ.
فيُقَالُ: تَلَان. قَال أبُو عُبيد: نظرتُ في الِإمَامِ: مُصْحَفِ عُثمان - رَضى الله عَنه - فَوجَدتُ التَّاءَ مُتّصِلَةً بحِينَ، وكانَ الكسَائِىُّ يَقِفُ بالهَاءِ على القَول الأَوَّلِ
- قَولُه تَبارك وتَعالى: {لَا يَلِتْكُم} 
: أي لَا يَنْقُصُكُم؛ وَقَد لَاتَه حَقَّهُ، ولَاتَه عَن الشَّىءِ: صرَفَه.
و"لَيْتَ" كَلِمَةُ تَمَنٍّ. يُقالُ: يا لَيْتِى ويا لَيْتَنى ويَا لَيتَ أَنَّي.
- في الحديث: "يُنفَخ في الصُّور فَلَا يَسْمَعُهُ أحَدٌ إَلّاَ أصغَى لِيتاً"
: أي أَمَالَ صَفْحَةَ عُنُقِهِ، والِّليتَانِ: صَفْحَتَا العُنُق.
- وفي الدُّعَاء: "الحَمْدُ لله الذي لاَ يُفَاتُ وَلا يُلاَثُ، ولا تَشْتَبِه عليه الأَصْوات "
يُلاَت مِن أَلَاتَ يُلِيتُ، لُغة في: لَاتَ يَلِيت؛ أي لَا يُنقَصُ وَلا يُحبَس عنه الدُّعاءُ.
[ليت] لَيْتَ: كلمة تَمَنّ، وهي حرف تنصب الاسم وترفع الخبر، مثل كأنّ وأخواتها، لأنها شابهت الأفعال بقوّة ألفاظها واتّصال أكثر المضمرات بها وبمعانيها. تقول: ليت زيدا ذاهب. وأما قول الشاعر :

يا ليت أيام الصبا رواجعا * فإنما أراد: يا ليت أيام الصبا لنا رواجع، نصبه على الحال. وحكى النحويون أن بعض العرب يستعملها بمنزله وجدت، فيعديها إلى مفعولين ويجريها مجرى الافعال، فيقول: ليت زيدا شاخصا، فيكون البيت على هذه اللغة. ويقال: ليتى ولَيْتني، كما قالوا: لَعَلِّي ولَعَلَّني، وإنّي وإنّني. قال الشاعر : كَمُنْيَةِ جابرٍ إذ قال لَيْتي * أصادفُه وأغْرَم جُلَّ مالي والليتُ بالكسر: صَفْحة العنق، وهما لِيتانِ. ولاتَهُ عن وجهه يَلوتُهُ ويَليتُهُ، أي حبسه عن وجهه وصرفه. قال الراجز : وليلةٍ ذات دُجًى سَرَيْتُ * ولم يَلِتْني عن سُراها لَيْتُ أي لم يمنعني عن سُراها مانع. وكذلك ألاته عن وجهه. فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنًى. ويقال أيضاً: ما ألاتَهُ من عمله شيئاً، أي ما نقَصه، مثل ألَتَهُ. قاله الفراء. وأنشد: ويأكلنَ ما أعنى الوَليُّ فلم يُلِتْ * كأنّ بحافات النهاء المزارعا وقوله تعالى: (ولات حين مناص) . قال الاخفش: شبهوا لات بليس وأضمروا فيها اسم الفاعل. قال: ولا تكون لات إلا مع حين، وقد جاء حذف حين في الشعر، قال مازن ابن مالك: " حنت ولات هنت، وإنى لك مقروع ". فحذف الحين وهو يريده. قال: وقرأ بعضهم (ولات حين مناص) فرفع حين وأضمر الخبر. وقال أبو عبيد: هي لا، والتاء إنما زيدت في حين، وكذلك في تلان، وإن كتبت مفردة . قال أبو وجزة العاطِفونَ تَحينَ ما من عاطِفٍ * والمطعمون زمان أين المطعم وقال المؤرج: زيدت التاء في لات كما زيدت في ثمت وربت.

ليت: لاتَه حَقَّه يَليتُه لَيْتاً، وأَلاتَه: نَقَصه، والأُولى أَعلى.

وفي التنزيل العزيز: وإِن تُطيعُوا اللهَ ورَسُولَه لا يَلِتْكُمْ من

أَعمالكم شيئاً؛ قال الفراء: معناه لا يَنْقُصْكم، ولا يَظْلِمْكم من

أَعمالكم شيئاً، وهو من لاتَ يَلِيتُ؛ قال: والقُرَّاءُ مجتمعون عليها. قال

الزجاج: لاتَه يَلِيتُه، وأَلاتَه يُلِيتُه، وأَلَته يَأْلِتُه إِذا

نَقَصَه، وقُرئ قوله تعالى: وما لِتْناهم، بكسر اللام، مِن عَمَلِهمْ مِن شيء؛

قال: لاتَه عن وَجْهه أَي حَبَسَه؛ يقول: لا نُقْصانَ ولا زيادة؛ وقيل في

قوله: وما أَلَتْناهم؛ قال: يجوز أَن يكون من أَلَتَ ومن أَلاتَ؛ قال:

ويكون لاتَه يَلِيتُه إِذا صَرَفه عن الشيء؛ وقال عُرْوة بن الوَرْد:

ومُحْسِبةٍ ما أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَها،

تَنَفَّسَ عنْها حَيْنُها، فهي كالشَّوي

فأَعْجَبَنِي إِدامُها وسَنامُها،

فبِتُّ أُلِيتُ الحَقَّ، والحَقُّ مُبْتَلِي

أَنشده شمر وقال: أُلِيتُ الحقَّ أُحِيلُه وأَصْرِفُه، ولاتَه عن أَمْره

لَيْتاً وأَلاتَهُ: صَرَفه. ابن الأَعرابي: سمعت بعضهم يقول: الحمد لله

الذي لا يُفاتُ ولا يُلاتُ ولا تَشْتَبهُ عليه الأَصوات؛ يُلاتُ: من

أَلاتَ يُلِيتُ، لغة في لاتَ يَلِيتُ إِذا نَقَصَ، ومعناه: لا يُنْقَصُ ولا

يُحْبسُ عنه الدُّعاء؛ وقال خالد بنُ جَنْبةَ: لا يُلاتُ أَي لا يَأْخُذُ

فيه قولُ قائل أَي لا يُطيعُ أَحَداً.

قال: وقيل للأَسدِيَّة ما المُداخَلَةُ؟ فقالت: أَن تُلِيتَ الإِنسانَ

شيئاً قد عَمِلَهُ أَي تَكْتُمَه وتأْتي بِخَبرٍ سواه. ولاتَه لَيْتاً:

أَخْبَرَه بالشيء على غير وجهه؛ وقيل: هو أَن يُعَمِّيَ عليه الخَبَر،

فيُخْبرَه بغير ما سأَله عنه: قال الأَصمعي: إِذا عَمَّى عليه الخَبَر، قيل:

قد لاتَه يَليتُه لَيْتاً: ويقال: ما أَلاتَه من عَمَله شيئاً أَي ما

نَقَصَه، مثل أَلَته؛ عنه، وأَنشد لعَدِيّ بن زيد:

ويَاْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ فلم يُلِتْ،

كأَنَّ، بِحافاتِ النِّهاءِ، المَزَارِعَا

قوله: أَعْنَى أَنْبَتَ. والوَلِيُّ: المَطَرُ تَقَدَّمه مطَرٌ، والضمير

في يَأْكُلْنَ يَعُودُ على حُمُرٍ، ذكرها قبل البيت.

وقوله تعالى: ولاتَ حِينَ مَنَاصٍ؛ قال الأَخْفَش: شَبَّهوا لاتَ

بلَيْسَ، وأَضمروا فيها اسمَ الفاعل، قال: ولا يكون لاتَ إِلاَّ مع حِينَ. قال

ابن بري: هذا القول نسبه الجوهري للأَخفش، وهو لسيبويه لأَنه يرى أَنها

عاملة عمل ليس، وأَما الأَخفش فكان لا يُعْمِلُها، ويَرْفَعُ ما بعدها

بالابتداء إِن كان مرفوعاً، وينصبه بإِضمار فعلٍ إِن كان منصوباً؛ قال: وقد

جاء حذف حين من الشعر

(* قوله «من الشعر» كذا قال الجوهري أيضاً. وقال في

المحكم انه ليس بشعر.(؛ قال مازنُ بن مالك:

حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لَكَ مَقْرُوع.

فحذف الحين وهو يريده. وقرأَ بعضهم: ولاتَ حِينُ مَنَاصٍ؛ فرفع حين،

وأَضْمَر الخَبر؛ وقال أَبو عبيد: هي لا، والتاء إِنما زِيدت في حين، وكذلك

في تَلانَ وأَوانَ؛ كُتِبَتْ مفردة؛ قال أَبو وَجْزة:

العاطِفُونَ تَحِينَ ما مِنْ عاطِفٍ،

والمُطْعِمُونَ زَمانَ أَينَ المُطْعِمُ؟

قال ابن بري صواب إِنشاده:

العاطِفُونَ تَحِينَ ما مِنْ عاطِفٍ،

والمُنْعِمُونَ زَمانَ أَيْنَ المُنْعِمُ؟

واللاَّحِفُونَ جِفانَهُمْ قَمْعَ الذُّرَى،

والمُطْعِمُونَ زَمانَ أَيْنَ المُطْعِمُ؟

قال المُؤَرِّجُ: زيدت التاء في لات، كما زيدت في ثُمَّت ورُبَّت.

واللَّيتُ، بالكسر: صَفْحة العُنُق؛ وقيل: اللِّيتان صَفْحَتا العُنُق؛

وقيل: أَدْنَى صَفْحَتَي العُنُق من الرأْس، عليهما يَنْحَدِرُ

القُرْطَانِ، وهما وراء لِهْزِمَتَي اللَّحْيَيْن؛ وقيل: هما موضع

المِحْجَمَتَيْن؛ وقيل: هما ما تَحْتَ القُرْطِ من العُنُق، والجمع أَلْياتٌ ولِيتَةٌ.

وفي الحديث: يُنْفَخُ في الصور فلا يَسمَعُه أَحدٌ إِلا أَصْغَى لِيتاً

أَي أَمَالَ صَفْحة عُنُقِه. ولِيتُ الرَّمْلِ: لُعْطُه، وهو ما رَقَّ منه

وطالَ أَكثر من الإِبطِ. واللَّيتُ: ضَربٌ من الخَزَمِ. ولَيْتَ، بفتح

اللام: كلمةُ تَمنٍّ؛ تقول: ليتني فَعَلْتُ كذا وكذا، وهي من الحروف

الناصبة، تَنْصِبُ الاسمَ وتَرْفَعُ الخبر، مثل كأَنَّ وأَخواتها، لأَِنها

شابهت الأَفعال بقوَّة أَلفاظها واتصال أَكثر المضمرات بها وبمعانيها، تقول:

ليت زيداً ذاهبٌ؛ قال الشاعر:

يا لَيْتَ أَيامَ الصِّبا رَواجِعَا

فإِنما أَراد: يا لَيْتَ أَيام الصِّبا لنا رواجع، نصبه على الحال؛ قال:

وحكى النحويون أَن بعض العرب يستعملها بمنزلة وَجَدْتُ، فيُعَدِّيها

إِلى مفعولين، ويُجْريها مُجْرَى الأَفعال، فيقول: ليت زيداً شاخصاً، فيكون

البيت على هذه اللغة؛ ويقال: لَيْتي ولَيْتَنِي، كما قالوا: لعَلِّي

ولَعَلَّنِي، وإِنِّي وإِنَّنِي؛ قال ابن سيده: وقد جاء في الشعر لَيْتي؛

أَنشد سيبويه لزيدِ الخَيْلِ:

تَمَنَّى مِزْيَدٌ زَيْداً، فلاقَى

أَخاً ثِقَةً، إِذا اخْتَلَفَ العَوَالي

كمُنْيَةِ جابرٍ إِذ قال: لَيْتِي

أُصادِفُه، وأُتْلِفُ جُلَّ مَالِي

ولاتَهُ عن وَجْهِه يَلِيتُه ويَلُوتُه لَيْتاً أَي حَبَسه عن وَجْهه

وصَرَفه؛ قال الراجز:

وليلةٍ ذاتِ نَدًى سَرَيْتُ،

ولم يَلِتْنِي عن سُراها لَيْتُ

وقيل: معنى هذا لم يَلِتْني عن سُراها أَنْ أَتَنَدَّم فأَقول لَيْتَني

ما سَرَيْتُها؛ وقيل: معناه لم يَصْرِفْني عن سُراها صارِفٌ إِن لم

يَلِتْني لائِت، فوضع المصدر موضع الاسم؛ وفي التهذيب: إِن لم يَثْنِني عنها

نَقْصٌ، ولا عَجْزٌ عنها، وكذلك: أَلاته عن وَجْهه، فَعَلَ وأَفْعَلَ،

بمعنًى.

ليت

1 لَاتَهُ, aor. ـي (inf. n. لَيْتٌ, S,) as also لَاتَةُ, aor. ـُ or لَاتَهُ عَنْ وَجْهِهِ; as also ↓ أَلَاتَهُ; (and أَلَتَهُ; S, K, art. أَلت;) He withheld him, or restrained him, and turned him, or averted him, from his course, purpose, or object. (S, K.) The Rájiz says, وَلَيْلَةٍ ذَاتِ دُجًا سَرَيْتُ وَلَمْ يَلِتْنِى عَنْ سُرَاهَا لَيْتُ [During many a dark night (or many a rainy, or wet, night, accord. to the reading in the TA, namely ذات نَدًى) have I journeyed;] and no hindrance hindered me from journeying during it: (S:) or the meaning is b2: and no averting thing averted me, &c.; لَيْتُ being put for لَائِتُ: or, nothing made me to repent, and say, لَيْتَنِى

مَا سَرَيْتُهَا Would that I had not journeyed during it! or, no deficiency, nor any impotence, averted me, &c., accord. to the T. (TA.) b3: لَاتَهُ حَقَّهُ, aor. ـِ inf. n. لَيْتٌ; and ↓ أَلَاتَهُ; but the former is the more approved; as also أَلَاتَهُ and أَلِتهُ; He diminished unto him his due, or right: [or defrauded him of part thereof.]. (TA.) It is said in the Kur, [xlix. 14,] لَايَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا He will not diminish unto you, nor defraud you of, aught [of the reward] of your works. (Fr, Zj.) b4: مَا أَلَانَهُ شَيْئًا; as also مَا أَلَتَهُ (and مَا أَلتَهُ; TA;) He did not diminish unto him aught. (Fr, S, K.) In مَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَىْءٍ, in the Kur, [lii. 21, q. v. in art. ألت.] the verb may be from أَلَتَ or from أَلَاتَ. (TA.) b5: الحَقَّ ↓ بِتُّ أُلِيتُ in a verse of 'Orweh Ibn-El-Ward, signifies أُحِيلُهُ and أُصْرِفُهُ [I passed the night putting away (from my mind the thought of) death: the poet having just before mentioned the death of certain of his camels]. (Sh, L.) b6: In the following saying, الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى لَا يُفَاتُ وَلَا يَلَاتُ وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الأَصْوَاتُ [Praise be to God, whom nothing will escape, (lit., who will not be escaped, see Kur xxxiv. 50, and 1 in art. فوت,) and —, and to whom voices will not be confused, or undistinguishable, one from another!], لا يلات is from أَلَاتَ, a dial. var. of لَاتَ, aor. ـي in the sense of نَقَصَ, and signifies unto whom one cannot diminish [aught that is his due], and whom prayer cannot be hindered from reaching: so accord. to IAar: or, accord. to Khálid Ibn Jembeh, upon whom nothing that any one saith can have any power; (expl. by لا يأخد فيه قول قائل;) i. e., who obeyeth no one. (L.) b7: لَاتَ شَيْاً, aor. ـِ He concealed a thing that he knew, and told, or narrated, something different from it. (TA, art. لوث, q. v.) b8: لَاتَهُ, aor. ـِ inf. n. لَيْتٌ, He expressed to him the news, or information, obscurely, or enigmatically, or obscured it to him, or concealed it from him: so accord. to As, and the like is said in the L: but accord. to some, the verb is لَاتَهُ, aor. ـُ q. v., in art. لوت. (TA, art. لوت) b9: وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ, occurring in the Kur, [xxxviii. 2,] (S,) [there meaning, accord. to the general opinion, When (it, or the time,) was not a time of flight: in other cases, and (it, or the time,) is, or was, not a time of flight]. لات is here likened to لَيْسَ; and the name of the agent is understood. (S, K.) So says Akh, accord. to J; but this is the opinion of Sb: so in the margin of some copies of the S. (TA.) Or لات is originally لا; and the ت is added, as in ثُمَّتَ [in the CK, ثَمَّت,] (El-Muärrij, S, K,) and رُبَّتَ. (El-Muärrij, S.) b10: With respect to the proper meaning and etymology of لات there are four opinions. First, that it is a single word, a verb in the pret. tense: and some say, that it is originally لَاتَ in the sense of نَقَصَ, and afterwards used as a negative, like قَلَّ: so says Aboo-Dharr El-Khushanee, in his Expos. of the Book of Sb: others, that it is originally لَيِسَ; that its س is changed into ت, and then the ى into ا, because it is movent and preceded by fet-hah: so says Abu-r-Rabeea. Second, that it is two words, the negative لا, with the fem. ت, added to make the word fem., as say IHsh and Er-Radee, or to render the negation more intensive, as is said in the Expos. of the Katr by the author of the latter work: and this is the general opinion. Third, that it is an independent word, not originally ليس nor لا; as related by the sheykh Aboo-Is- hák Esh-Shátibee alone. Fourth, that it is a word and a part of a word, namely the negative لا, and ت prefixed to حين; which opinion is ascribed to A'Obeyd [as is mentioned in the S] and Ibn-El-Taráweh: the former of whom argues in favour of this opinion from the fact that ت is found so prefixed in Othmán's copy of the Kur-án; but this is no proof, because there are found in the writing of that copy things at variance with analogy. (TA.) تَحِينَ [however] occurs, without لات, in the following verse of Aboo-Wejzeh: العَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ

وَالمُطْعِمُونَ زَمَانَ أَيْنَ المُطْعِمُ [The persons who act affectionately in the time when there is none (other) that acts affectionately; and the feeders in the time when (it is said) Where is the feeder?] (S.) The general opinion is favoured by the following facts: that لات is pronounced in a case of pause لَاتْ and لَاهْ: that it is written separately from حين: and that it is sometimes written لَاتِ, with kesreh to the ت, as is mentioned by Z, agreeably with the fundamental rule with respect to the concurrence of two quiescent letters [when followed by a conjunctive ا]; whereas, were it a verb in the pret. tense, there would be no reason for its being written with kesreh: it is also written لَاتُ, with dammeh to the ت: and both these variations occur in readings of the Kur-án: but لَاتَ, with fet-hah to the ت, is the most common. (TA.) b11: With respect to its government there are also four opinions. First, that it has no government: that if a noun in the nom. case follow it, it is put in that case as an inchoative of which [as is mentioned in the S] the enunciative is suppressed; and that if a noun in the acc. case follow it, it is put in that case as an objective complement of a verb suppressed; which is the opinion of Akh; the meaning of لات حين مناص being, in the former case, لاحِينُ مَنَاصٍ كَائِنٌ لَهُمْ [A place of flight not existing for them; which does not imply that there was none for others; as لا here has the force of a particular, not a general, negation]; and in the latter case, the meaning being, لَا أَرَى حِينَ مَنَاصٍ [I see not a time of flight]. Second, that it governs in the same manner as إِنَّ; which is another opinion of Akh and the Koofees. Third, that it is a particle governing the gen. case; an opinion ascribed to Fr by Er-Radee and IHsh and others. Fourth, that it governs like لَيْسَ; and this is the general opinion; but IHsh restricts it by two conditions; that the two nouns which it governs must be significant of time, and that one of them must be suppressed. (TA.) [It is generally the subject, rarely the predicate, that is suppressed.] b12: لات [when it has grammatical government] does not occur without حين [or, as many say, some word syn. therewith, as وَقْت, &c.]. (S, K.) So says Akh, accord. to J; but this is the assertion of Sb; because the latter holds it to have the same government as ليس; whereas Akh assigns to it no government [as explained above]. (IB.) But [it is said that]

حين is sometimes suppressed, (in poetry, S, [or in prose,]) though meant to be understood; as in the following saying of Mázin Ibn-Málik, [respecting 'Abd-Shems, surnamed Makrooa, the son of Saad the son of Zeyd-Menáh the son of Temeem, and respecting Heyjumáneh the daughter of El-'Ambar the son of 'Amr the son of Temeem, (S, art. قرع,) who was enamoured of Makrooa,] وَحَنَّتْ وَلَاتَ هَنَّتْ وَأَنَّى لَكِ مَقْرُوعٌ [And she conceived a longing desire; but it was not a time for her conceiving such a desire. and how (O Heyjumáneh) should Makrooa be thine? See Freytag, Arab. Prov. i. 343 and ii. 525.] (S, K.) This, however, is said to be not poetry but a prose-example. (TA.) Moreover, it is observed, that لات, in this instance, has no government, and that a word signifying time is not meant to be understood after it: [so that the meaning is, And she conceived a longing desire, but it was as though she did not conceive such a desire:] (MF.) for when لات has government, the subject and predicate cannot both be suppressed. (AHei, MF.) 4 أَلْيَتَ see 1.

لَيْتَ a word denoting a wish [signifying Would that —; I wish that —;] (S, K;) generally relating to a thing that is impossible; rarely to a thing that is possible: (IHsh, K:) governing the subject in the acc. case, and the predicate in the nom. case, (S, K,) like كَأَنَّ (or [rather] إِنَّ, MF) and its coordinates, because it resembles verbs in their force as words, [being composed of at least three letters, and the last being meftoohah,] and in their admitting most of the pronouns as affixes, and in their meanings. (S.) Ex. لَيْتَ زَيْدًا ذَاهِبٌ [Would that Zeyd were going;] (S;) and لَيْتَنِى فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا [Would that I had done so and so.] (TA.) You say لَيْتِى as well as لَيْتَنِى, (S, K,) like لَعَلِّى and لَعَلَّنِى, and إِنِّى and إِنَّنِى: (S:) but ليتنى is more common than ليتى; whereas لعلّنى is less common than لعلّى. (TA.) Youalso say يَا لَيْتَ O, would that —;.] As to the saying of the poet, يَا لَيْتَ أَيَّامَ الصِّبَا رَوَاجِعَا meaning لَنَا رَوَاجِعَ, [O, would that the days of youth were returning (to us)!] رواجع is put in the acc. case therein as a word descriptive of state: (S:) or it is governed in the acc. case by a verb understood, as أَقْبَلَتْ, or عَادَتْ, or some other verb suitable to the meaning: so says Sb: (TA:) or ليت in the above verse may be used in the manner of وَجَدْتُ, [see below], (S,) for ليت is sometimes used in the manner of وَجَدْتُ [I found], (Fr, S, K,) in government, not in meaning, (MF,) as related by the grammarians on the authority of certain of the Arabs, so that it is doubly transitive, and used in the manner of verbs: (S:) you say, لَيْتَ زَيْدًا شَاخِصًا [Would that Zeyd were going away, &c.]: (S, K:) this is done to give intensiveness: one says, for this purpose, لَيْتَ زَيْدًا قَائِمًا (Would that Zeyd were standing) putting both the subject and the predicate in the acc. case. (Msb.) b2: لَيْتَمَا: see De Sacy's Gr. Ar. ii. 63. b3: See also an ex. of ليت as a subst. voce سَوْفَ.

لِيتٌ The side of the neck: (S, K:) or the ليتَانِ are the lower parts of the two sides of the neck, upon which the earrings hang down, behind the two projections of the jaw-bones that are beneath the ear: or the parts of the neck beneath the earrings: or the places upon which the cuppinginstrument is applied; المَحْجَمَتَانِ: pl. أَلْيَاتٌ and ليتة [but whether the latter be لِيتَةٌ or لِيَتَةٌ is not shown]. (TA.) b2: أَصْغَى لِيتًا He inclined the side of his neck. (TA, from a trad.)

ذرح

Entries on ذرح in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
ذرح: ذُرَّاح: يمكن أن نضيف إلى أسماء هذه اللفظة المختلفة: ذُرَيْرِيح التي وردت في معجم المنصوري.
[ذرح] في ح الحوض: ما بين جنبيه كما بين جربي و"أذرح"، هما قريتان بينهما مسيرة ثلاث ليال.

ذرح


ذَرَحَ(n. ac. ذَرْح)
a. Put cantharides into (food).
b. Winnowed.

ذَرَّحَa. see I (a)
ذُرَاْحa. see 29
ذُرَّاْح
(pl.
ذَرَاْرِيْحُ)
a. Cantharis, spanish fly.
ذ ر ح

طعام مذرح، جعل فيه اذراريح وهي سم. وتقول: طولا قلبه على التباريح، وسقاه دم الذراريح؛ وذرح الزعفران في الماء جعل فيه شيأ يسيرا منه، وأحمر ذريحي: قانيء.
ذ ر ح: (الذُّرَّاحُ) بِوَزْنِ التُّفَّاحِ وَ (الذُّرُّوحُ) بِوَزْنِ السُّبُّوحِ دُوَيْبَةٌ حَمْرَاءُ مُنَقَّطَةٌ بِسَوَادٍ وَهِيَ مِنَ السُّمُومِ وَالْجَمْعُ (الذَّرَارِيحُ) وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَاحِدُ الذَّرَارِيحِ (ذُرَحْرَحٌ) بِوَزْنِ مُدَحْرَجٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ أَصْلًا وَكَانَ يَقُولُ: سَبُّوحٌ وَقَدُّوسٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا. 
ذرح الذُّرَحْرَحَةُ واحِدَةُ الذَّرَائحِ، ويُقال ذَرَّيْحَةٌ واحِدَةٌ، وهي أعْظَمُ من الذُّباب، مُجَزَّعٌ. وطَعَامٌ مُذَرَّحٌ. يُقال ذُرُّوْحٌ وذُرّاحٌ وذَرْنُوْحٌ وذِرِّيْحٌ وذُرْحُوْحٌ. وبَنُو ذَرِيْحٍ قَوْمٌ من العَرَب. وأذْرُحُ مَوْضِعٌ. والذَّرائحُ الهِضابُ والغَوَامِضُ من الأرضِ، واحِدَتُها ذَرِيْحَةٌ. وأحْمَرُ ذَرِيْحِيٌّ. وذَرْحُه شِدَّةُ حُمْرَتِه. ولَوْنٌ ذَرِيْحٌ وألْوَانٌ ذُرُحٌ، ورِجَالٌ ذُرَحَاءُ الألْوانِ. وذَرَّحْتُ الماءَ في الزَّعْفَرَانِ دُفْتُهُ فيه. ولَبَنٌ ذَرَاحٌ وضَيَاحٌ فيه شَيْءٌ يَسِيْرٌ من ماءٍ. والذَّرَحُ شَجَرٌ يُتَّخَذُ منه الرِّحَالَةُ.
[ذرح] الذراح، بالضم: دويبة حمراء منقطة بسواد تطير، وهى من السموم، والجمع الذراريح. وقال سيبويه: واحد الذراريح ذرحرح. وليس عنده في الكلام فعول بواحدة. وكان يقول سبوح وقدوس بفتح أوائلهما. قال الراجز: قالت له وريا إذا تنحنح * ياليته يسقى على الذرحرح وهو فعلعل بضم الفاء وفتح العينين. فإذا صغرت حذفت اللام الاولى وقلت ذريرح، لانه ليس في الكلام فعلع إلا حدرد. وذرحت الزعفران وغيره في الماء تَذْريحاً، إذا جعلت فيه منه شيئاً يسيراً. ويقال أيضاً: ذَرَّحَ طعامَه، إذا جعل فيه الذَراريح. وقولهم: أحْمَرُ ذَريحيٌّ، أي شديد الحمرة. وأما الذريحيات من الابل فمنسوبات إلى فحل يقال له ذريح. قال الراجز:

من الذريحيات ضخما آركا * والذريحة: الهضبة. والذريح: الهضاب.
(ذ ر ح)

ذَرَحَ الشَّيْء فِي الرّيح، كذراه، عَن كرَاع.

وذَرَّحَ الزَّعْفَرَان وَغَيره بِالْمَاءِ: جعل فِيهِ مِنْهُ شَيْئا يَسِيرا.

وأحمر ذَرِيحيُّ: شَدِيد الْحمرَة، قَالَ:

من الذَّرِيحِيَّاتِ جَعدًا آركا

والمُذَرَّحُ من اللَّبن: المذيق الَّذِي أَكثر عَلَيْهِ من المَاء.

والذَّرِيحَةُ: الهضبة.

والذَّرَحُ: شجر يتَّخذ مِنْهُ الرّحال. وَبَنُو ذَريحٍ: قوم.

وأذْرُح: مَوضِع.

والذُّرَاحُ، والذَّرِيحَةُ، والذُّرَحْرِحَةُ، والذُّرَحْرِح، والذُّرُحْرُحُ، والذُّرَّحَرْحُ، والذُّرَّحَرْحُ، والذُّرُّوحَةُ، والذُّرّوُحُ، والذَّروحُ والذّرْنوحُ والذَّرِيحُ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ، والذُّرَّاحٌ، والذُّرَّحُ والذَرُّوح، رَوَاهَا كرَاع عَن الَّلحيانيّ، كل ذَلِك دُوَيْبَّة أعظم من الذُّبَاب شَيْئا، مجزع مبرقش بحمرة وَسَوَاد وصفرة، لَهَا جَنَاحَانِ تطير بهما، وَهِي سم قَاتل، فَإِذا أَرَادوا أَن يكسروا حد سمه خلطوه بالعدس فَيصير دَوَاء لمن عضه الْكَلْب، وَالْجمع ذرَارِحُ وذراريحُ، قَالَ:

فلمَّا رَأَتْ أَلا يُجِيبَ دعاءها ... سقَتْه على لَوْحٍ دِماءَ الذَّرَارِحِ

والذُّرَحْرَحُ أَيْضا، السم الْقَاتِل، قَالَ:

يَا ليتهَ يُسْقَى على الذُّرَحْرَحِ

وَطَعَام مُذَرَّحٌ: مَسْمُوم.

ذرح: ذَرَّحَ الشيءَ في الريح: كذَرَّاه؛ عن كراع. وذَرَّحَ الزعفرانَ

وغيره في الماءِ تَذْريحاً: جعل فيه منه شيئاً يسيراً. وأَحْمَرُ

ذَرِيحيٌّ: شديد الحمرة؛ قال:

من الذَّرِيحِيَّاتِ جَعْداً آرِكا

(* قوله «جعداً» أَنشده الجوهري ضخماً.)

وقد استشهد بهذا البيت على معنى آخر.

والذَّرِيحِيَّاتُ من الإِبل: منسوبات إِلى فحل يقال له ذَرِيحٌ؛ وأَنشد

البيت المذكور.

والمُذَرَّحُ من اللبن: المَذِيقُ الذي أُكْثِرَ عليه من الماء.

وذَرَّحَ إِذا صَبَّ في لبنه ماء ليكثر. أَبو زيد: المَذِيقُ والضَّيْحُ

والمُذَرَّحُ والذَّرَاحُ والذُّلاحُ والمُذَرَّقُ، كلُّه: من اللبن الذي مُزِجَ

بالماء.

أَبو عمرو: ذَرَّحَ إِذا طَلَى إِداوته الجديدة بالطين لتَطِيبَ

رائحتُها؛ وقال ابن الأَعرابي: مَرَّخَ إِداوته، بهذا المعنى.

والذَّرِيحة: الهَضْبَة. والذَّرِيحُ. الهِضابُ.

والذَّرَحُ: شجر تتخذ منها الرِّحالة.

وبنو ذَرِيح: قومٌ، وفي التهذيب: بنو ذَرِيح من أَحياء العرب.

وأَذْرُحُ: موضع؛ وفي حديث الحَوْض: بين جَنْبَيْه كما بين جَرْباءَ

وأَذْرُحَ، بفتح الهمزة وضم الراء وحاء مهملة، قرية بالشام وكذلك جَرْياءُ؛

قال ابن الأَثير: هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال.

والذُّراحُ والذَّرِيحة والذُّرَحْرَحَة والذُّرَحْرَحُ والذُّرُوحْرُحُ

والذُّرَّحْرَحُ والذُّرُّوحَة والذُّرُّوحُ، رواها كراع عن اللحياني،

كل ذلك: دُوَيْبَّة أَعظم من الذباب شيئاً، مُجَزَّعٌ مُبَرْقَشٌ بحُمْرة

وسواد وصفرة، لها جناحان تطير بهما، وهو سَمٌّ قاتل، فإِذا أَرادوا أَن

يَكْسِروا حَدَّ سَمِّه خلطوه بالعَدَسِ فيصير دواء لمن عضَّه الكَلبُ

الكَلِبُ: والجمع ذُرَّاحٌ

(* قوله «والجمع ذرّاح» كذا بالأصل بهذا الضبط،

والذي يظهر أَنه تحريف عن ذرارح، بدليل الشاهد وان ثبت في شرح القاموس حيث

قال: والجمع ذرّاح كما في اللسان، قال أبو حاتم: الذراريح الوجه، وإنما

يقال ذرارح في الشعر اهـ.) وذَرَارِيحُ؛ قال:

فلما رأَتْ أَن لا يُجِيبَ دُعاءَها،

سَقَتْه، على لَوْحٍ، دِماءَ الذَّرارِح

الأَزهري عن اللحياني: الذُّرْنُوح لغة في الذِّرِّيح. والذُّرَحْرَحُ

أَيضاً: السم القاتل؛ قال:

قالت له: وَرْياً، إِذا تَنَحْنَحْ،

يا ليتَه يُسْقَى على الذُّرَحْرَحْ

وطعام مُذَرَّح: مَسْمُوم، وفي التهذيب: طعام مَذْرُوح.

وذَرَحَ طعامَه إِذا جعل فيه الذَّراريح؛ قال سيبويه: واحد الذَّرارِيح

ذُرَحْرَحٌ وليس عنده في الكلام فُعُّول بواحدة، وكان يقول سَبُّوح

قَدُّوس، بفتح أَولهما. وذُرَحْرَحٌ فُعَلْعَلٌ، بضم الفاء وفتح العينين،

فإِذا صغَّرتَ حذفت اللام الأُولى، وقلت ذُرَيْرِحٌ، لأَنه ليس في الكلام

فَعْلَعٌ إِلاَّ حَدْرَدٌ. الأَزهري عن أَبي عمرو: الذَراريح تنبسط على

الأَرض، حُمْرٌ ، واحدتها ذَرِيحةٌ.

ذرح

1 ذَرَحَ الطَّعَامَ: see 2.

A2: ذَرَحَ الشَّىْءَ فِى الرِّيحِ He winnowed the thing; syn. ذَرَّاهُ. (Kr, K.) 2 ذرّح الطَّعَامَ, (S, K,) inf. n. تَذْرِيحٌ; (S;) and ↓ ذَرَحَهُ, aor. ـِ (K;) He put ذَرَارِيح [or cantharides] into the food. (S, K.) b2: ذرّحه فِى المَآءِ, inf. n. as above, He put a small quantity of it, namely, saffron, &c., into the water. (S.) b3: And ذرّح, [or ذرّح لَبَنَهُ, (see ذَرَاحٌ, below,)] He poured water into his milk, in order that it might become much in quantity. (TA.) b4: تَذْرِيحٌ also signifies The smearing with clay a new [water-vessel of skin such as is called] إِدَاوَاة, in order that its odour may become good. (AA, K. *) ذَرَحٌ A certain tree, of which camels' saddles are made. (K, TA.) [Forskål mentions, in his “ Flora Aeg. Ar.,” p. xcvi. a fabrile wood of an uncertain kind, of which spears, or lances, are made, called درح (thus with the unpointed د), brought from the region of San'à.]

ذُرَحٌ: see ذُرَّاحٌ.

ذَرَاحٌ, applied to milk, i. q. صَيَاحٌ, (AA, K,) i. e. Mixed with water; as also ↓ مُذَرَّحٌ: (TA:) or the latter, milk, and honey, mixed with a larger quantity of water. (K.) ذُرَاحٌ and أِبُو ذُرَاحٍ: see ذُرَّاحٌ.

ذَرُوحٌ: see ذُرَّاحٌ.

ذَرِيحٌ [a coll. gen. n.] i. q. هِضَابٌ [i. e. Hills; or mountains spreading over the surface of the ground; &c.]: n. un. with ة. (S, K.) ذَرِيحَةٌ: see ذُرَّاحٌ.

أَحْمَرُ ذَرِيحِىٌّ Intensely red; (S, A;) i. e. (TA) i. q. أُرْجُوَانٌ. (K, TA.) A2: إِبِلٌ ذَرِيحِيَّاتٌ A certain race of camels, so called in relation to a stallion named ذَرِيحٌ. (S, K. *) ذُرَّحٌ: see what next follows.

ذَرَّاحٌ: see what next follows.

ذُرَّاحٌ and ↓ ذُرُّوحٌ, (S, A, K,) the latter (respecting which see below) anomalous in form, (TA,) and ↓ ذَرُّوحٌ, (K,) agreeably with analogy, (TA,) and ↓ ذِرَّيحٌ (K) and ↓ ذَرَّاحٌ (Fr) and ↓ ذَرُوحٌ and ↓ ذُرَاحٌ (K) and ↓ ذُرَحٌ (IO) and ↓ ذُرَّحٌ (K) and ↓ ذُرُّوحَةٌ and ↓ ذِرَّيحَةٌ (ISd) and ↓ ذَرِيحَةٌ and ↓ ذُرْنُوحٌ (K) and ↓ ذَرْنُوحٌ, accord. to some, (TA,) and ↓ ذُرْنُوحَةٌ (ISd) and ↓ ذُرَحْرَحٌ and ↓ ذُرُحْرُحٌ, and ↓ the second letter [in the latter of these two forms, or in both,] is sometimes doubled by teshdeed, (K,) and sometimes the second ر is meksoorah, and the termination ة is also added thereto, (ISd,) and ↓ أَبُو ذرحرحٍ and ↓ ابو ذَرْيَاحٍ and ↓ ابو ذُرَاحٍ, and ↓ ابو ذرحرحةَ imperfectly decl., (Kr,) [The cantharis, or Spanish fly;] a kind of insect of a red colour, (S, A, K,) spotted, or speckled, with black, which flies, (S, K,) and is of a poisonous nature; (S, K;) a kind of insect larger than the common fly, variegated with red and black and yellow, having a pair of wings with which it flies, and of a deadly poisonous nature: when they desire to allay the heat of its poison, they mix it with lentils, and so mixed it becomes a remedy for him who has been bitten by a mad dog: (IO:) Ibn-Ed-Dahhán the Lexicologist says that the ذرّوح is a kind of fly variegated with yellow and white; and what is called فَرْخَةُ الدَّيْلَمِ: by certain of the acute physicians it is described as حَيَوَانٌ دُودِىٌّ, app. meaning a worm-like animal, of the size of the finger, and of a conical shape, the head of which is at the thickest part of it: and IDrst says that it is a flying insect, resembling the زُنْبُور [or hornet], and of a deadly poisonous nature. (TA.) It is observed in the S, with reference to ذُرُّوحٌ, that, in the opinion of Sb, لَيْسَ فِى الكَلَامِ فُعَّوْلٌ بِوَاحِدَةٌ; meaning, there is not in the language a subst. (as distinguished from an epithet) of the measure فُعَّوْلٌ; (marg. note in a copy of the S;) or his meaning is, [there is not a word of this measure] with damm alone; (MF;) or with a single dammeh, that is, to the ف; but with dammeh to the ف and to the ع: (IB:) and it is added in the S, that he (Sb) used to say سَبُّوحٌ and قَدُّوسٌ: Sb, however, also mentions the forms سُبُّوحٌ and قُدُّوسٌ. (MF.) The pl. is ذَرَايِحُ: (S, K:) in the L, ذُرَّاحٌ is also said to be a pl.: and Kr mentions ذَرَارِحُ; but AHát says that this last is only used in poetry. (TA.) Sb says that the sing. of ذَرَارِيحُ is ذُرَحْرَحٌ, (or, in other words, that one of the [insects called] ذراريح is [called]

ذرحرح,) which is of the measure فُعَلْعَلٌ, and of which the dim. is ↓ ذُرَيْرِحٌ, formed by throwing out the first ذُريْرِحٌ; [not ح, as it would be by rule, making it of the measure ذُرَيْحِرٌ, and its curtailed original فُعَيْلِعٌ;] for there is not in the language a word of the measure فعلع, except فعلع, (S,) which is the proper name of a man. (MF.) AHát cites a verse in which حَدْرَدٌ occurs as pl. of ذَرَانِحُ; but the correct reading is ذرنوح. (MF.) ذَرَارِحُ and ذَرُّوحٌ and ذُرُّوحٌ: see ذُرَّاحٌ.

ذِرِّيحٌ and ذِرِّيحَةٌ: see ذُرَّاحٌ.

ذُرْنُوحٌ and ذَرْنُوحٌ and ذُرْنُوحَةٌ: see ذُرَّاحٌ.

أَبُو ذَرْيَاحٍ: see ذُرَّاحٌ.

ذُرَحْرَحٌ and ذُرُحْرُحٌ and ذرّحرح and أَبُو ذرحرحٍ and أَبُو ذرحرحةَ: see ذُرَّاحٌ.

ذُرَيْرِحٌ dim. of ذُرَحْرَحٌ: see ذُرَّاحٌ.

مُذَّرَحٌ: see ذَرَاحٌ.

طَعَامٌ مَذْرُوحٌ Food into which cantharides (ذَرَارِيح) have been put. (TA.)
ذرح
: (الذُّرّاح، كَزُنَّارِ) ، وَبِه صَدّرَ الجَوْهرِيّ والزَّمَخْشَريّ (وقُدُّوسٍ) بالضّمّ على الشّذوذ. وَهُوَ أَحدُ الأَلفاظِ الثلاثةِ الَّتِي لَا نَظيرَ لَهَا، جاءَت بالضّمّ على خلافِ الأَصلِ: سُبُّوحٌ وقُدُّوسٌ وذُرُّوحٌ، لأَنّ الأَصل فِي كلّ فعُّولٍ أَن يكون مَفْتُوحًا. وَفِي (الصّحاح) : وَلَيْسَ عِنْد سيبويهِ فِي الْكَلَام فُعُّول بواحدةٍ. وَكَانَ يَقُول: سَبُّوح وقَدُّوس، بِفَتْح أَوائلهما. قَالَ شَيخنَا: قلت: يُرِيد بالضّمّ، وبواحدةٍ مَعْنَاهُ فَقَط، وَكَثِيرًا مَا يستعملونه بِمَعْنى البَتَّة.
قلت: وَفِي هَامِش (الصّحاح) : قَالَ ابْن برِّيّ: قَوْله بواحِدة: أَي بضمَّة واحدةٍ، يَعْنِي فِي الفاءِ. وإِنما الصّواب أَن يكون بضمَّتين: ضمّ الفاءِ وَالْعين كَذَا وَجدْت. وَمَا ذكره شيخُنا أَقرَبُ.
قَالَ شَيخنَا: وَقَوله: وَكَانَ يَقُول: سَبّوحٌ وقَدّوس، بِفَتْح أَوائلهما، صَريحٌ فِي أَنّ سيبويهِ لم يَحْكِ الضّمّ فيهمَا. وَلَيْسَ كذالك، فإِنّ سيبويهِ حكَى الضّمّ فيهمَا مَعَ الْفَتْح أَيضاً، كَمَا فِي الْكتاب وشُروحه. والعَجب من المصنّف كَيفَ غَفَلَ عَن التّنبيه عَن هاطا (وسِكِّين) أَي بِالْكَسْرِ، (وسَفُّودٍ) أَي بِالْفَتْح، وَهُوَ الأَصل فِي فَعُّول، كَمَا تقدّم التنبيهُ عَلَيْهِ، (وصَبُورٍ، وغُرَابٍ وسُكَّرٍ) ، وَفِي نُسخة: قُبَّرٍ، (وكَنِينةٍ) هاكذا بالنُّون من الكِنّ. وَفِي نُسْخَة: سَكِينة، (والذُّرْنُوحُ بالنُّون) مَعَ ضَمّ أَوّلِه. وحكَى جماعةٌ فِيهِ الفَتْحَ أَيضاً، لأَنّ وزْنَه فُعْنُول لأَنّ نُونه زائدةٌ، فَلَا يَرِدُ ضابِطُ فُعْلُولٍ، كَمَا لَا يَخْفَى؛ قَالَه شَيخنَا، وجَمَعوه على ذَارانِحَ؛ حَكَاهُ أَبو حاتمٍ وأَنشد:
وَلما رَأَتْ أَن الحُتوفَ اجْتَنَبْنَنِى
سَقَتْني على لُوحٍ دِمَاءَ الذَّرانحِ
قَالَ شَيخنَا: قلت: وصواب الإِنشاد:
فَلَمَّا رَأَتْ أَن لَا يُجيبَ دُعَاءَهَا
سَقَتْه على لُوحٍ دماءَ الذَّرارِحِ
قَالَه ابْن مَنْظُور وَغَيره، (والذُّرُحْرُحُ) بالضّمّ، (وتُفْتَح الرّاآنِ، وَقد يُشدَّد ثَانِيه) يَعْنِي الرّاءَ الإِولَى، وَقد تُكسر الرّاءُ الثانِية أَيضاً، عَن ابْن سيهد. فهاذه اثْنَتَا عشرةَ لُغَة. وَقد يُؤخذ مِنْهُ بالعناية أَرْبعَ عشرةَ. وَمَعَ ذالك فقد فاتَتْه لُغاتٌ كثيرةٌ غير الكُنَى. مِنْهَا ذُرَحٌ كصُردٍ، حَكَاهَا ابْن عُدَيْس عَن ابْن السِّيد. وذَرّاحٌ ككَتّان، حُكِيَ عَن ابْن عُديس عَن ابْن خالَويْه أَنه حَكَاهُ عَن الفرَّاءِ. وذِرِّيحة بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيد وهاءِ التأْنيث، حَكَاهَا ابْن التّيّانيّ وَابْن شيده. وذُرَحْرَحة بالضّبط المتقدّم بهاءٍ. وذُرُّوحة بالضمّ وهاءٍ، حَكَاهُمَا ابْن سَيّده. وذُرْنُوحَة بالضّمّ مَعَ هاءٍ. حَكَاهَا ابْن سَيّده فِي الفَرْق وَابْن دُرُسْتَوَيه وأَبو حاتمٍ. فهاؤلاءِ ستُّ لغاتٍ. وأَمّا الأَلفاظ الَّتِي وردَتْ بالكُنْية (فقد) حَكَاهَا كُراع فِي المُجرّــد. قَالَ: وطائرٌ صغيرٌ يُقَال لَهُ أَبو ذُرَحْرَح، وأَبو ذِرْيَاحِ وأَبو ذُرّاح، وأَبو ذُرَحْرحَةَ لَا يَنصرفُ مثل ابْن قُنْبُرَةَ. كلّ ذالك (دُوَيْبَّة) . قَالَ ابْن عُديْس: أَعظمُ من الذُّباب (حَمْراءُ مُنقَّطَةٌ بسَواد) ، قَالَ ابْن عُديس: مُجزَّعٌ مُبَرْقَش بحُمرةٍ وسَوادٍ وصُغرةٍ، لَهَا جَناحانِ، (تطيرُ) بهما، (وَهِي من السُّمومِ) القاتِلة. فإِذا أَرادوا أَن يَكْسِرُوا حَرَّسُمِّه خَلَطوه بالعَدَس، فَيصير دَواءً لمن عَضّه الكَلْبُ الكَلِبُ. وَقَالَ ابْن الدّهّان اللُّغَوِيّ: الذُّرُّوحُ: ذُبَابٌ مُنَمْنَمٌ بِصُفْرةٍ وبياضٍ، وفَرْخُهُ الدَّيْلعمُ. وَقَالَ التُّدْمِريّ فِي شرْح الفَصيح: هُوَ اسمُ طائرٍ، فِيمَا نقلْته من خطّ القَاضِي أَبي الوَليد. قَالَ التُّدميريّ: وذَكَر بعضُ حُذّاق الأَطبّاءِ أَن الذُّرُّوحَ حَيَوانٌ دُودِيّ، كأَنّه نِسّبَةٌ إِلى الدُّود تَشْبِيها بِهِ، فِي قَدْر الإِصبع، وَهُوَ صَنَوْبَرِيُّ الشّكْلِ، ورأْسُه فِي أَغْلَظِ مَوْضعٍ مِنْهُ. وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْه: هِيَ دَابَّةٌ طيَّارةٌ تُشْبِه الزُّنْبورَ، من السُّمومِ القاتلةِ. (ج ذَرَاريحُ) ، وذُرّاحٌ، كَمَا فِي (اللِّسَان) . وحكَى كُراع فِي المُجَرَّــد: ذَرَارِح. وَقَالَ: هِيَ زَنَابِيرُ مَسمومةٌ، وَلم يَصفْها. قَالَ أَبو حَاتِم: الذَّرارِيحُ الوَجْهُ، وإِنّما يُقَال: ذَرارِحُ فِي الشِّعر، وَفِي الصّحاح: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: واحدُ الذَّراريحِ ذُرَحْرَحٌ قَالَ الرّاجز:
قالَتْ لَهُ وَرْياً إِذَا تَنَحْنَحْ
يَا لَيْتَه يُسْقَى عَلَى الذُّرَحْرَحْ
وَهُوَ فُعَلْعَل، بضمّ الفاءِ وَفتح العَيْنَيْنِ. فإِذا صغَّرْتَ حَذفتَ اللاّم الأَولى وَقلت: ذُرَيْرِحٌ، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلَعٌ إِلا حَدْرَد.
قَالَ شَيخنَا: ويأْتي فِي حَدْرَد فِي الدّال: أَنه اسْم رجل.
(وذَرَحَ الطَّعَامَ كمَنَعَ: جعلَه) أَي الذُّرّوحَ (فِيهِ) . وطعامٌ مَذْروحٌ، كَمَا فِي (الأَساس) و (التَّهْذِيب) (كذَرَّحه) تَذريحاً. وَفِي (الصِّحَاح) : وذَرَّحْت الزَّعْفَرَانَ وغيرَه فِي الماءِ تَذْريحاً: إِذا جَعَلْتَ فِيهِ مِنْهُ شَيْئا يَسِيرا.
(و) ذَرَّحَ (الشَّيْءَ فِي الرِّيحِ: ذَرّاه) عَن كُراع.
(و) يُقَال: (أَحْمَرُ ذَرِيحيٌّ، كوَزِيريّ: أُرْجُوانٌ) بالضّمّ، أَي شَدِيدُ الحُمرةِ. وَفِي (الأَساس) : (قانىء) . وَهُوَ من الأَلفاظ المؤكِّدة للأَلوانِ، كأَبْيضَ ناصِعٍ، وأَخْضَرَ يانِعٍ؛ أَورده الزَّمخْشريّ فِي (الْكَشَّاف) .
(والذَّرِيح) كأَمِيرٍ: (الهِضابُ، واحِدُه) الذَّرِيحةُ (بهاءٍ) .
(و) الذَّريح (: فَحْلٌ تُنْسب إِليه الإِبلُ) وَهِي الذَّرِيحِيَّات. قَالَ الراجز:
من الذَّريحيَّاتِ ضَحْماً آرِكَا
(و) ذَرِيحٌ: (أَبو حيَ) كم أَحياءِ الْعَرَب؛ كَذَا فِي (التّهذيب) .
(وذُرَيح، كزُبير، الحِمْيَريّ) ، أَبو المُثَنَّى الكُوفيّ: (مُحَدِّثٌ) ، يرْوى عَن عليَ، وَعنهُ الحارثُ بن جملية.
(و) ذَرِيحٌ (كأَمِيرٍ: جَماعةٌ) .
(والذَّرَحُ، محرَّكةً: شجرٌ تُتَّخذ مِنْهُ الرِّحالة) للإِبل.
(و) ذُرَحُ (كزُفَرَ: والدُ يَزيدَ السَّكونيّ) ، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة.
(وذُو ذَرَارِيح: قَيْلٌ بِالْيمن) من الأَقْيالِ الحِمْيرِيّة، (وسيِّدٌ لتَمِيم) .
(ولَبَنٌ) مُذَرَّحٌ ومَذِيقٌ. (و) كذالك (عَسلٌ مُذرَّحٌ، كمُعظَّم) . إِذا (غَلَبَ عَلَيْهِمَا الماءُ) . وَقد ذَرَّحَ إِذا صبَّ فِي لَبنهِ مَاء لَيكْثُر.
(والتَّذرِيح: طِلاءُ الإِدَاوةِ الجَديدةِ بالطِّينِ لتَطِيب) رائحتُها؛ قَالَه أَبو عمرٍ و. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: مَرَّخَ إِدَاوتَه بهاذا المَعْنَى.
(ولَبنٌ ذَرَاحٌ، كسَحَابٍ) ومُذَرَّحٌ، كذالك، ومُذَرَّق ومُذَلّق: (ضَيَاحٌ) أَي ممْزُوجٌ بالماءِ؛ عَن أَبي زيدٍ.
(وأَذْرُحُ، بضمّ الرّاءِ) مَعَ فتح أَوّلِه: موضعٌ. وَقيل: (د، بِجَنْبِ جَرْبَاءَ) ، قَالَ ابنُ الأَثير: هما قريتانِ (بالشَّأْمِ) ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الحَوْض: وَبَينهمَا مسيرةُ ثلاثَةِ أَميال على الصّحيح، (وغَلِطَ من قَالَ: بَينهمَا ثلاثةُ أَيام. و) قد (ذُكِر فِي جرب) وتقدّم مَا يتَعَلَّق بهِ.

صور

Entries on صور in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
(صور) : الصَّوْرُ: اللِّيتُ.
صور: {فصرهن}: ضمهن. وقيل: أملهن. {في الصور}: جمع صورة وفي التفسير: هو قرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام. 
(ص و ر) : (الصُّورَةُ) عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُصَوَّرُ مُشَبَّهًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُمْ وَيُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ الْمُرَادُ التَّمَاثِيلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْمُتَّفَقِ أَنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ وَيُقَال لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ «الْبَيْتُ الَّذِي فِيهِ صُورَةٌ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ» (ابْنُ صُورِيَا) بِالْقَصْرِ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ.
صور حوش [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه خرج إِلَى صور بِالْمَدِينَةِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: الصُّور جمَاعَة النّخل الصغار وَهَذَا جمع على غير لفظ الْوَاحِد وَكَذَلِكَ الحائش جمَاعَة النّخل وَلَيْسَ لَهُ وَاحِد على لَفظه وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِنَّه كَانَ أحب مَا استتر بِهِ إِلَيْهِ عِنْد حَاجته حائش نخل أَو حَائِط وَقَالَ الأخطل: (الْكَامِل)

وَكَأن ظُعن الْحَيّ حائِشُ قَرْية ... داني الجَناة وطيّبُ الأثْمارِ -]

صور


صَوِر(n. ac. صَوَر)
a. Leant, inclined.

صَوَّرَa. Formed, fashioned, shaped; pictured, painted; drew;
represented; imagined, fancied.
b. [ coll. ], Photographed.

أَصْوَرَa. Bent, inclined; broke; demolished.

تَصَوَّرَa. Pass. of II.
b. Imagined.

إِنْصَوَرَa. Was bent; bent.
b. Was demolished.

صَوْر (pl.
صِيْرَان [] )
a. Bank; side.
b. Small palmtrees.

صَوْرَة []
a. Itching, itch.
b. Inclination, bend.

صُوْرa. Horn.
b. Tyre.

صُوْرَة [] (pl.
صُِوَر
[صِوَر
9 ])
a. Form, shape, figure; image; picture; portrait.
b. Exterior, appearance, aspect.
c. Manner, fashion.
d. Character; kind, species.
e. Formula.

صُِوَار [صِوَاْر]
a. Herd, drove of cattle.

مُصَوِّر [ N.
Ag.
a. II], Painter; sculptor.
b. [ coll. ], Photographer.

تَصْوِيْرَة (pl.
تَصَاْوِيْر)
a. Painting, picture; effigy, statue.
b. Image; representation.

تَصَوُّر
a. Idea, conception; imagination, fancy.

تَصَوُّرِيّ
a. Imaginary.

صُوْرَةً
a. Outwardly; in appearance; apparently.
(صور) - في الحديث : "ألا أعلمك كَلِماتٍ لو قُلتَهن وعليك مثل صَوْر، غُفر لك".
قيل: صَوْر: اسم جَبَل، وفي رواية: مثل صِيرٍ.
- وفي صفة مشيته - صلى الله عليه وسلم -: "كان فيه شيء من صَوَر"
: أي مَيَلٌ، ويُشْبِه أن تكون هذه الحالُ إذا جدَّ به السيرُ، لا خِلقة. وقد صَوِرَ فهو أَصْور وصَوِر، وصُرْتُه وأَصَرْتُه: أَملْته.
- وفي صفة الجَنَّة: "وتُرابُها الصِّوار".
وفي رواية: " وحِصْلِبُها" وهو التُّراب بمعنى المِسْك، وأَصْوِرَةُ المِسْك: نَوافِجُه.
- في الحديث: "تَعهَّدوا الصِّوارَين فَإنَّهما مقَعَد الملَك": أي مُلْتَقَى الشِّدْقَيْن: أي تَعهَّدُوهما بالنَّظَافَة - في حديث ابن عمر: "إني لأُدنِي الحائِضَ مِنّى وما بي إليها صَوَرَة"
من الصَّوَر، وهو العطف أي شَهْوَة تَصُورُنيِ إليها.
- في صحيح مسلم: "يتصَوَّرُ المَلَك على الرَّحِم"
يقال: ضَربتُه ضربةً تَصوَّر منها: أي سقَطَ، وتَصَوَّرتُ الأَمَر: عَلِمت حَقِيقَته.
ص و ر: (الصُّورُ) الْقَرْنُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} [الأنعام: 73] قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا أَدْرِي مَا الصُّورُ. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ (صُورَةٍ) مِثْلُ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ أَيْ يُنْفَخُ فِي صُورِ الْمَوْتَى الْأَرْوَاحُ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ: « {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ} [الأنعام: 73] » بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (الصِّوَرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ لُغَةٌ فِي الصُّوَرِ جَمْعُ صُورَةٍ. وَ (صَوَّرَهُ تَصْوِيرًا) (فَتَصَوَّرَ) وَ (تَصَوَّرْتُ) الشَّيْءَ تَوَهَّمْتُ (صُورَتَهُ فَتَصَوَّرَ) لِي. وَ (التَّصَاوِيرُ) التَّمَاثِيلُ. وَ (صَارَهُ) أَمَالَهُ مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ. وَقُرِئَ: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260] بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا، قَالَ الْأَخْفَشُ: يَعْنِي وَجِّهْهُنَّ. وَ (صَارَ) الشَّيْءَ أَيْضًا مِنَ الْبَابَيْنِ قَطَعَهُ وَفَصَلَهُ: فَمَنْ فَسَّرَهُ بِهَذَا جَعَلَ فِي الْآيَةِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا تَقْدِيرُهُ: فَخُذْ إِلَيْكَ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ. 
صور وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عمر -] إنّي لأُدْنِي الحائضَ مِنِّي وَمَا بِي إِلَيْهَا صَوَرَةٌ إِلَّا ليعلم الله أَنِّي لَا أجْتَنِبُها لِحَيْضها. قَوْله: صَوَرَةٌ يَقُول: ليسَ بِي مَيل إِلَيْهَا لشَهوة وأصل الصَوَرة الْميل وَمِنْه قيل لمائل الْعُنُق: أصْور [قَالَ الأخطل يذكر النِّسَاء:

(الوافر)

فَهُنَّ إليّ بالأعناق صُورُ

أَي موائل وَقَالَ لبيد: (الْبَسِيط)

مِن فَقْد مولى تَصُورُ الحيَّ جَفْنتُه ... أَو رُزْء مَال ورُزْء المَال يُجْتبَرُ

يَعْنِي أَن الْجَفْنَة تُميل الحَيّ إِلَيْهَا ليطعموا] . وَالَّذِي أَرَادَ ابْن عمر من إدْناء الْحَائِض الخِلافَ على الكفّار لأنّ الْمَجُوس لَا يُدنُونَ مِنْهُم الْحَائِض وَلَا تقرَّب أحدا مِنْهُم. / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عمر -] وَرَأى 133 / الف قوما فِي الحجّ لَهُم هَيْئَة أنكرها فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الداجُّ وَلَيْسوا بالحاج.
ص و ر

في عنقه صور: ميل وعوج، ورجل أصور، وهو أصور إلى كذا إذا مال عنقه ووجهه إليه. قال:

فقلت لها غضّي فإني إلى التي ... تريدين أن أحبو بها غير أصور

وصار عنقه إليه، وصار وجهه إليّ: أقبل به، وصرت أنا عنقه، وصرت الغصن لأجتني الثمر. وعن مجاهد أنه كره أن يصور شجرة مثمرة لأن ذلك يضرها. وعصفور صوّار: يجيب إذا دعي. وصار الحاكم الحكم: قطعه وفصله. وأجد في رأسي صورة: حكة لأنه يصوره حينئذ إلى الفالي. وأراد أعرابيّ أن يتزوج امرأة فقال له آخر: إذاً لا تشفيك من الصورة، ولا تسترك من الغوره؛ أي لا تفليك ولا تظلّك عند الغائرة. وتقول: لا أنساك متى لاح الصوار، أو فاح الصوار؛ أي البقر والنافجة. قال:

إذا لاح الصوار ذكرت ليلى ... وأذكرها إذا نفح الصوار

وصوره فتصور. وتصورت الشيء. ولا أتصور ما تقول.

ومن المجاز: هو يصور عروفه إلى الناس. وقال:

من فقد مولًى تصور الحيّ جفنته

وأرى لك إليه صورة: ميلة بالمودة. وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إني لأدني الحائض وما بي إليها صورة إلا ليعلم الله أني لا أجتنبها لحيضها.
صور
الصوَرُ: المَيَلُ، والنَعْتُ أصْوَرُ وصَوِرٌ. والرَّجُلُ يَصُوْرُ عُنُقَه إلى الشَيْءِ وَبصِيْرُه: أي مالَ نَحْوَه، وأصَرْتُه إصَارَةً: بمَعْناه. وقَوْلُه عَزَ وجَل: " فَصُرْهُنَ إليك " أي شَقِّقْهُنَّ إليكَ. وصارَهُ عن وَجْهِه واصْطَارَه: أي ثَنَاه. والمُصْطَارُ: الفَرَسُ يَصْطَارُ الحِمَارَ عن جِهَتِه، وقيل: الذي يَصِيْدُ حِمَارَ الوَحْشَ.
ورَجُل صُورِيٌ: أي مائلٌ أصْوَرُ. وصُرْتُ الحُكْمَ: أي فَصَلْته. وصَرَاه: قَطَعَه. والصوْرُ: النَخْلُ الصٌغَار، ولم أسْمَعْ له واحِداً. وقيل: الصيْرَانُ جَمْعُ صَوْرٍ وهو حائشُ النَخْلِ وجَماعَتُه. وقيل: صَوْرُ النَخْلَةِ أصْلُها وما انْغَرَسَ منها في الأرْضَ. وعُصْفُوْر صَوّارٌ: يُجِيْب إذا دُعِيَ. والصُّوْرَة: مَعْرُوْفَةٌ، والجَميعُ الصّوَرُ. والفِعْلُ التَصْوِيْرُ. وإنَه لَصَيِّر: أي حَسَنُ الصوْرَةِ. والصُوْرُ: القَرْنُ، ومنه " يَوْمَ يُنْفَخُ في الصوْرِ "، وقيل: جَمْعُ الصورة؛ أي يَوْمَ تُنْفَخُ الأرْوَاحُ في الصوْر، وقُرئَ بفَتْحِ الواو.
والصُّوَارُ والصوَارُ: القَطِيْعُ من البَقَرِ، والجَميعُ أصْوِرَةٌ وصِيْرَان. وقيل: الصِّوَارُ العِجْلُ. وأَصْوِرَةُ المِسْكِ: نافِقَاتُه، واحِدُها صِوَارٌ وصِيَار، وكذلك الصّارَةُ بمنزلة الفارَةِ.
وصارَةُ الجَبَلِ: رَأْسُه. والمُرْتَفِعُ من الأرْضِ.
وُيقال: انْصَارَ بمعنى انْصَاعَ، وانْصَدَعَ. وانْصَارَتِ الجِبَالُ: انْهَدتْ فَسَقَطَتْ.
[صور] الصورُ: القَرْنُ. قال الراجز: لقد نَطَحْناهُمْ غَداةَ الجمْعَيْنِ * نَطحاً شديداً لا كَنَطْحِ الصورَيْن - ومنه قوله تعالى:

(يومَ يُنْفَخُ في الصورِ) *، قال الكلبيّ: لا أدري ما الصورُ. ويقال: هو جمع صورة، مثل بسرة وبسر، أي ينفخ في صور الموتى الارواح. وقرأ الحسن:

(يوم ينفخ في الصور) *. والصور بالكسر الصاد: لغة في الصور جمع صورة. وينشد هذا البيتُ على هذه اللغة يصف الجواري: أَشْبَهْنَ من بَقَرِ الخَلْصاءِ أَعْيُنَها * وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرانِها صِوَرا - والصيرانُ: جمع صُِوار، وهو القطيع من البقر. والصُِوارُ أيضاً: وعاء المسك. وقد جمعها الشاعر بقوله: إذا لاح الصُِوارُ ذَكَرْتُ لَيْلى * وأَذْكُرُها إذا نَفَخَ الصَُوارُ - والصِيارُ لغة فيه. والصَوْرُ بالتسكين: النخل المجتمع الصِغارُ، لا واحد له. وقول الشاعر: كأن عرفا مائلا من صوره * بين مقذيه إلى سنوره - يريد شعر الناصية. ويقال: إنى لأجدُ في رأسي صَوْرَةً، وهي شبه الحِكَّةِ حتَّى يشتهي أن يفلى رأسه. وصارة: اسم جبل، ويقال أرض ذات شجر. والصور، بالتحريك: الميل. ورجلٌ أَصْوَرُ بَيِّنُ الصَوَرِ، أي مائل مشتاق وأصاره فانصار، أي أمالَهُ فمال. وصَوَّرَهُ الله صُورَةً حسنةً، فتَصَوَّرَ. ورجلشَيِّرٌ، أي حسن الصورة والشارة، عن الفراء. وتصورت الشئ: توهمت صورته فتصور لى. والتصاوير: التماثيل. وطعنه فتصور، أي مال للسقوط. وصارَهُ يَصورُهُ ويَصيرُهُ، أي أماله: وقرئ قوله تعالى:

(فَصُِرْهُنَّ إلَيْك) * بضم الصاد وكسرها. قال الأخفش: يعني وَجِّهْهُنَّ. يقال: صُرْ إليَّ وصُرْ وجهك إليَّ، أي أقبل على. وصرت الشئ أيضا: قطعته وفصلته. قال العجاح :

صُرْنا به الحُكْمَ وأَعْيا الحَكَما * فمن قال هذا جعل في الآية تقديماً وتأخيراً، كأنَّه قال: خُذْ إليك أربعةً من الطير فصُرْهُنَّ. ويقال عُصفور صَوَّارُ، للذي يجيب إذا دعى.
صور
الصُّورَةُ: ما ينتقش به الأعيان، ويتميّز بها غيرها، وذلك ضربان: أحدهما محسوس يدركه الخاصّة والعامّة، بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوان، كَصُورَةِ الإنسانِ والفرس، والحمار بالمعاينة، والثاني: معقول يدركه الخاصّة دون العامّة، كالصُّورَةِ التي اختصّ الإنسان بها من العقل، والرّويّة، والمعاني التي خصّ بها شيء بشيء، وإلى الصُّورَتَيْنِ أشار بقوله تعالى: ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ
[الأعراف/ 11] ، وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
[غافر/ 64] ، وقال: فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
[الانفطار/ 8] ، يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ
[آل عمران/ 6] ، وقال عليه السلام: «إنّ الله خلق آدم على صُورَتِهِ» فَالصُّورَةُ أراد بها ما خصّ الإنسان بها من الهيئة المدركة بالبصر والبصيرة، وبها فضّله على كثير من خلقه، وإضافته إلى الله سبحانه على سبيل الملك، لا على سبيل البعضيّة والتّشبيه، تعالى عن ذلك، وذلك على سبيل التشريف له كقوله: بيت الله، وناقة الله، ونحو ذلك. قال تعالى: وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
[النمل/ 87] ، فقد قيل: هو مثل قرن ينفخ فيه، فيجعل الله سبحانه ذلك سببا لعود الصُّوَرِ والأرواح إلى أجسامها، وروي في الخبر «أنّ الصُّوَرَ فيه صُورَةُ الناس كلّهم» ، وقوله تعالى:

فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ
أي: أَمِلْهُنَّ من الصَّوْرِ، أي: الميل، وقيل: قَطِّعْهُنَّ صُورَةً صورة، وقرئ: صرهن وقيل: ذلك لغتان، يقال: صِرْتُهُ وصُرْتُهُ ، وقال بعضهم: صُرْهُنَّ، أي: صِحْ بِهِنَّ، وذكر الخليل أنه يقال: عصفور صَوَّارٌ ، وهو المجيب إذا دعي، وذكر أبو بكر النّقاش أنه قرئ: (فَصُرَّهُنَّ) بضمّ الصّاد وتشديد الرّاء وفتحها من الصَّرِّ، أي:
الشّدّ، وقرئ: (فَصُرَّهُنَّ) من الصَّرِيرِ، أي: الصّوت، ومعناه: صِحْ بهنّ. والصَّوَارُ:
القطيع من الغنم اعتبارا بالقطع، نحو: الصّرمة والقطيع، والفرقة، وسائر الجماعة المعتبر فيها معنى القطع.
صور: صار، صار على بعضهم لمن لا يحسن شيئاً. أي فضّل على بعضهم من لا يحسن شيئاً (ميرسنج ص22) وهذا هو صواب العبارة (انظر ص32 رقم101).
صار ومضارعه يصير: ثقّل على السمع (بوشر).
صَوَّر (بالتشديد): رسم صورة الحروف. (المقدمة 2: 347).
صَوَّر: في الكامل لابن الأثير (11: 124) في كلامه عن ملك: وكان فاسد التدبير سيء التصوير.
صور عدداً: ألف عدداً (بوشر).
صَوَّر: أصَمَّ، طرَّش (هلو).
تصوَّر له: بدا له، لاح، ظهر، بان (فوك).
تصوَّر: حدث، وقع (الجريدة الأسيوية 1852، 2: 214) ويقال: تصوَّرتْ له به خلوة أي حدث أن وجد نفسه في خلوة معه (المقري 3: 125).
تصوَّر في: تسرّب إلى، تسلّل، توصل ببراعة. ففي حيان - بسام (1: 32 ق): وتصوّر في قلوب الرؤساء فاجزلوا لأرزاقه.
انصور: طاش، انذهل، وصار أصمّ (بوشر).
صُورَة وجمعها صُوَر: قطع الشطرنج (عبد الواحد ص83).
والجمع صُوَر يطلق مجازا على الفتيات الجميلات اللاتي يشبهن التماثيل (عباد 1: 164 رقم 538، ابن بطوطة 3: 249).
صُورَة: لوحة، صورة مختومة (بوشر).
له صورة: صوَّر، شكَّل (بوشر).
صار له صورة: صوَّر، شكّل، لعب دوراً بارزاً (بوشر) وفي مملوك 2: 1): من تكون له صورة من يشغل مركزاً رفيعاً، ومثّل، ظهر أمام الجمهور. أنفق بسخاء (بوشر).
له صورة: يحسن التمثيل (بوشر).
له صورة: أبهة، زهو، بذخ، عظمة، فخفخة (بوشر).
صورة: مثال، نموذج، قدوة. ففي كتاب الخطيب (ص18 و): وكان من صُوَر القضاة.
له صورة: خادع، مموَّه (بوشر).
في الصورة: في الظاهر (بوشر).
لأجل الصورة: لأجل التظاهر والتفاخر والفخفخة. والمحافظة على الظاهر أيضاً (بوشر).
بالصُوَر الظاهرة (دي سلان المقدمة 1: 75) لا تعني حافظ على الظاهر كما ترجمها الناشر، بل تعني: حسب الظاهر.
صُورَة: الطريقة التي حدث بها الشيء (معجم بدرون، حيان ص60 و).
صُورَة: صيغة. يقال مثلاً صورة يمين أي صيغة يمين (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 5).
صُورَة: نسخة، نسخة ثانية من عقد وصورة حجّة: نسخة عقد، وصورة دعوة: محضر رسمي، مضبطة الدعوى (بوشر).
صُورَة: كوكبة نجوم، مجموعة نجوم (بوشر).
صُوَرِيّ: علة صورية: علَّة شكلية، وهي ما يجب بها وجود الشيء (بوشر).
صوار: ترجمت بها في السعدية الكلمة العبرية صوار (السعدية ص35 النشيد الثالث).
تَصَوَّري: مثالي. (بوشر).
العلوم التصورية: العلوم السهلة أو المعاني المجردة عن المادة وعن الأعراض (دي سلان) المقدمة 1: 201 رقم 3).
تَصْوِير: لوحة، صورة (بوشر).
تصوير بضاعة: بيع بضاعة بالمفرد والمفرق (بوشر).
مُصَوَّرة: ذكرت في معجم فوك ويظهر أن معناها قطعة الشطرنج (انظر مادة صورة).
مُصَوَّراتيّ: مصوِّر (بوشر).
مصوراتي: مبرنق، طالٍ بالبرنيق (همبرت ص86).
الصاد والراء والواو ص ور

الصُّورةُ الشَّكْلُ فأمّا مَا جاء في الحديث خَلَقَ اللهُ آدمَ على صُورتِه تحتملُ الهاء أن تكونَ راجعةً على اسْمِ اللهِ وأن تكون راجعةً على آدمَ فإذا كانت عائدةً على اسمِ اللهِ فمعناه على الصُورةِ التي أنشأها اللهُ وقدَّرها فيكونُ المصدرُ حينئذٍ مُضافاً إلى الفاعلِ لأنه سبحانَه هو المُصَوُرُ لها لا أنَّ له عزَّ اسمهُ صُورةً ولا تِمثالاً كما أنّ قولَهم لَعَمْرُ اللهِ إنما هو والحياةِ التي كانت باللهِ والتي آتانِيهَا اللهُ لا أنّ له هو تعالى حَياةً تَحُلُّهُ ولا هُوَ عَلا وجهُه مَحَلٌّ للأَعراضِ وإن جعلتها عائدةً على آدمَ كان معناه على صورةِ أمثالِه ممَّن هو مخلوقٌ مُدَبَّرٌ فيكون هذا حينئذٍ كقَولِكَ للسَّيّدِ والرئيسِ قد خَدَمْتُهُ خِدْمَتَهُ أي الخِدْمةَ التي تَحِقُّ لأَمثالِه وفي العَبْدِ والمُبْتَذَلِ قد استَخْدَمْتُه اسْتِخدامَهُ أي استخدامَ أمثالِه ممَّن هو مأمورٌ بالخُفُوفِ والتصرُّفِ فيكون حينئذٍ كقولِه عزَّ وجلَّ {في أي صورة ما شاء ركبك} الانفطار 8 والجمعُ صُوَرٌ وصِوَرٌ وقد صوَّره فتَصوَّر وقولُه

(وما أيْبُلِيٌّ عَلَى هَيْكَلِ ... بَناهُ وصَلَّبَ فيه وصَارَا)

ذهب أبو عليٍّ إلى أن معنى صَارَ صَوَّرَ ولم أرَها لغيرِه وصارَ الرَّجلُ صَوَّت وعُصفورٌ صَوَّارٌ يُجِيبُ إذا دُعِيَ وصارَ الشيءُ صَوْراً وأَصَارَ فانْصارَ أمَالَهُ فمالَ قالتِ الخَنْساءُ

(لَظَلَّتِ الشُّمُّ منها وَهَيَ تَنْصارُ ... )

وخصَّ بعضُهم به إمالةَ العُنُق وصَوِرَ صَوَراً وهو أصْوَرُ مالَ قال

(اللهُ يَعْلَمُ أَنَّا في تَلَفُّتِنا ... يومَ الفِراقِ إلى أحْبابِنا صُورُ)

وصارَ وجهَهُ يصُورُه أقْبلَ به وفي التنزيل {فصرهن إليك} البقرة 260 وهي قراءة علىٍّ وابنِ عباسٍ وأكثرِ الناسِ أي وَجُهْهُنَّ وقد تقدَّم ذلك في الياء لأن صُرْتُ وصِرْتُ لُغَتان قال اللحيانيُّ قال بعضُهم معنى صُرْهُنَّ وجَّههنَّ ومعنَى صِرْهُنَّ قَطِّعْهنَّ وشَقِّقهُنَّ والمعروفُ أنهما لغتان بمعنىً واحدٍ وصَوْرا النَّهْرِ شَطّاهُ والصَّوْرُ النَّخْلُ الصِّغارُ وقيل هو المُجْتَمِعُ وليس له واحدٌ من لَفْظِه وجَمْعُ الصَّوْرِ صِيرانٌ قال كُثَيِّرُ عزَّةَ

(أَأَلحيُّ أَمْ صِيرانُ دَوْمٍ تَناوحَتْ ... بِتِرْيَمَ قَصْراً واسْتَحَنَّتْ شَمالُهَا)

والصَّوْرُ أصلُ النَّخْلِ قال

(كأنَّ جِذْعاً خارجاً من صَوْرِهِ ... ما بين أُذْنَيْهِ إلى سِنَّوْرِهِ)

والصُّورُ القَرْنُ قال

(نَطْحاً شديداً لا كَنَطْحِ الصُّورَيْنِ ... )

وبه فسَّر المفسِّرون قولَه عزَّ وجَلَّ {فإذا نفخ في الصور} المؤمنون 101 ونحوه وأما أبو عليٍّ فالصُّورُ عنده هنا جمعُ صُورَةٍ وقد تقدّم والصُّورَةُ شِبْه الحِكَّة يجدُها الإِنسانُ في رأسِه حتى يَشْتَهِي أن يُفَلَّى والصِّوارُ والصُّوارُ والصِّيارُ القطيعُ من البَقرِ والجمعُ صِيرانٌ والصُوَّارُ مشدَّدٌ كالصُّوارِ قال جريرٌ

(فَلَمْ يَبْقَ في الدارِ إلاَّ الثُّمامُ ... وَخِيطَ النَّعامِ وصُوَّارُها)

والصِّوَار والصُّوَارُ الرائحةُ الطَّيِّبة والصِّوارُ والصُّوارُ القليلُ من المِسْكِ وقيل القِطعةُ منه والجمعُ أَصْوِرَة فارِسيٌّ ورَوى بعضُهم بيت الأعْشَى

(إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أصْوِرَةً ... والزَّنْبَقُ الوَرْدُ من أَرْدَانِها شَمِلُ)

وضَرَبَهُ فَتَصَوَّر أي سَقَطَ وبنُو صَوْرٍ بَطْنٌ من بنِي هَزَّانَ بن يَقْدُمَ بن عَنَزَةَ وصَارَة الجبلِ أَعلاهُ وتَحْقِيرُها صُؤَيْرَة سماعاً من العربِ والصُّوَر والصِّوَرُ موضِعٌ بالشامِ قال الأخطلُ (أمْسَتْ إلى جانبِ الحَشَّاكِ جِيفَتُهُ ... ورأسُهُ دونَهُ اليَحْمومُ والصِّوَرُ)

وصَارَةُ موضعٌ وإذْ قد تَكافَأَ في ذلك الياءُ والواوُ والْتَبَس الاشْتِقاقانِ فَحَمْلُه على الواوِ أَوْلَى
ص و ر : الصُّورَةُ التِّمْثَالُ وَجَمْعُهَا صُوَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَتَصَوَّرْتُ الشَّيْءَ مَثَّلْتُ صُورَتَهُ وَشَكْلَهُ فِي الذِّهْنِ فَتَصَوَّرَ هُوَ وَقَدْ تُطْلَقُ الصُّورَةُ وَيُرَادُ بِهَا الصِّفَةُ كَقَوْلِهِمْ صُورَةُ الْأَمْرِ كَذَا أَيْ صِفَتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَذَا أَيْ صِفَتُهَا.

وَأَصَارَهُ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ فَانْصَارَ بِمَعْنَى أَمَالَهُ فَمَالَ وَمِنْهُ
يُقَالُ رَجُلٌ أَصْوَرُ بَيِّنُ الصَّوَرِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مُشْتَاقٌ بَيِّنُ الشَّوْقِ.

وَصُوَارُ الْمِسْكِ وِعَاؤُهُ بِضَمِّ الصَّادِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَرَأَيْتُ صِوَارًا مِنْ الْبَقَرِ بِالْكَسْرِ أَيْ قَطِيعًا.

صوع: الصَّاعُ مِكْيَالٌ وَصَاعُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ لِأَنَّهُ الَّذِي تَعَامَلَ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَرُدَّ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عُرْفٌ طَارِئٌ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ لِمَا حُكِيَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَمَّا حَجَّ مَعَ الرَّشِيدِ فَاجْتَمَعَ بِمَالِكٍ فِي الْمَدِينَةِ وَتَكَلَّمَا فِي الصَّاعِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ فَقَالَ مَالِكٌ صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ ثُمَّ أَحْضَرَ مَالِكٌ جَمَاعَةً مَعَهُمْ عِدَّةُ أَصْوَاعٍ فَأَخْبَرُوا عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ بِهَا الْفِطْرَةَ وَيَدْفَعُونَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَايَرُوهَا جَمِيعًا فَكَانَتْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا فَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ قَوْلِهِ إلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَسَبَبُ الزِّيَادَةِ مَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا وَلِيَ الْعِرَاقَ كَبَّرَ الصَّاعَ وَوَسَّعَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَسْوَاقِ لِلتَّسْعِيرِ فَجَعَلَهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَاعُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ إنَّمَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَالْمُدُّ عِنْدَهُمْ رُبُعُهُ وَصَاعُهُمْ هُوَ الْقَفِيزُ الْحَجَّاجِيُّ وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِثْلَ هَذِهِ الْحِكَايَةِ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِيَّ قَالَ قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَمْ قَدْرُ صَاعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ أَنَا حَزَرْتُهُ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خَالَفْتَ شَيْخَ الْقَوْمِ قَالَ مَنْ هُوَ قُلْتُ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ قَالَ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدِّكَ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ عَمِّكَ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ قَالَ فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ عِدَّةُ آصُعٍ فَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي الْفِطْرَةَ بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ مَالِكٌ أَنَا حَزَرْتُهَا فَكَانَتْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا وَالصَّاعُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الْفَرَّاءُ أَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ الصَّاعَ وَيَجْمَعُونَهَا فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَصْوُعٍ وَفِي الْكَثْرَةِ عَلَى صِيعَانٍ وَبَنُو أَسَدٍ وَأَهْلُ نَجْدٍ يُذَكِّرُونَ وَيَجْمَعُونَ عَلَى
أَصْوَاعٍ وَرُبَّمَا أَنَّثَهَا بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ وَقَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ أَفْصَحُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَقَلَ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى آصُعٍ بِالْقَلْبِ كَمَا قِيلَ دَارٌ وَآدُرٌ بِالْقَلْبِ وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ جَعَلَهُ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ خَطَإِ الْعَوَامّ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَلَيْسَ عِنْدِي بِخَطَأٍ فِي الْقِيَاسِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنْ الْعَرَبِ لَكِنَّهُ قِيَاسُ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ الْهَمْزَةَ مِنْ مَوْضِعِ الْعَيْنِ إلَى مَوْضِعِ الْفَاءِ فَيَقُولُونَ أَبْآرٍ وَآبَارٌ 
[صور] فيه: "المصور" تعالى من صور جميع الموجودات ورتبها فأعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة منفردة تتميز بها على اختلافها وكثرتها. وفيه: أتاني ربي الليلة في أحسن "صورة"، الصورة ترد على ظاهرها وعلى حقيقة الشيء وهيئته وعلى معنى صفته، فالمراد بها هنا الصفة، أو تعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أي وأنا في أحسن صورة فتجري معاني الصورة عليه. ط: صليت الليلة ما قضى ربي ووضعت جنبي في المسجد فأتاني ربي، إن كان هذا في الرؤيا فلا إشكال لأن الرائي قد يرى غير المتشكل متشكلًا وبالعكس، ولا يعد ذلك خللًا في الرؤيا، ولذا يفتقر رؤيا الأنبياء عليهم السلام إلى تأويل، وإن كان يقظة فالصورة محمولة على الصفة أي كان ربي أحسن إكرامًا من وقت آخر، قوله: وضع كفه، مجاز عن تخصيصه بمزيد فضل كفعل الملوك مع بعض خدمه، فوجدت بردها كفاية عن وصول ذلك الفيض إلى قلبه، فعلمت تدل على أن وصوله صار سببًا لعلمه أي علمت مما علمني الله لا كل ما فيها فإنه لا يعلم عدد الملائكة وعدد الرمل والتراب، ثم استشهد بالآية بأنه كشف له ذلك، وفتح أبواب الغيوب يعني فتح عليه غيوب السماء والأرض كما أرى إبراهيم ملكوت السماوات، قيل: إن الخليل رأى الملكوت أولًا ثم أيقن بوجود منشئها والحبيب رأى المنشئ أولًا ثم علم ما في السماوات والأرض وشتان ما بينهما! والملكوت عالم المعقولات، وليكون من الموقنين أي ليستدل به وليكون من المؤمنين. ش: فوجدت بردها، البرد الراحة، وضميره للكف. ك: خلق آدم على "صورته"، أي صورة آدم أي خلقه أول أمره بشرًا سويًا بطول ستين لا كغيره نطفة فيأن الصورة تعذبه بعد أن يجعل فيها روح وتكون باء بكل بمعنى في، ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة شخص يعذبه والباء بمعنى لام السبب؛ وإنما كان أشد عذابًا لأنه صورها لتعبد فهو كافر فيضاعف عذابه بكفره وتصويره المعبود، وقيل: هو فيمن قصد مضاهاة خلق الله واعتقده فهو كافر مضاهي، فمن لم يقصد بصورته العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق. وح: فأحسن "صوره"، بفتح واو أي صور الوجه. ز: جمع بإرادة جنس الوجه. ك: (("فصرهن" إليك))، أي قطعهن؛ وغربه القاضي والمعروف أملهن، وقيل: بضم صاد ضمهن إليك، وبكسرها قطعهن.
صور
: (! الصُّورَةُ، بالضَّمّ: الشَّكْلُ) ، والهَيْئَةُ، والحقيقةُ، والصِّفة، (ج: {صُوَرٌ) ، بضمّ فَفتح، (} وصِوَرٌ، كعِنَب) ، قَالَ شَيخنَا وَهُوَ قليلٌ، كَذَا ذكرَه بَعضهم.
قلْت: وَفِي الصّحاح: {والصِّوَرُ، بِكَسْر الصَّاد: لُغَة فِي} الصُّوَرِ، جمع {صُورَة، ويُنْشَد هاذا البيتُ على هاذِه اللُّغَة يَصفُ الجَوَارِيَ:
أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَرِ الخَلْصاءِ أَعْيُنَها
وهُنَّ أَحْسَنُ من} صِيرَانِهَا {صِوَرَا
(} وصُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون.
( {والصَّيِّرُ، كالكَيِّسِ: الحَسَنُهَا) ، قَالَه الفَرّاءُ، قَالَ: يُقَال: رَجُلٌ} صَيِّرٌ شَيِّرٌ، أَي حَسَنُ {الصُّورَةِ والشّارَةِ.
(وَقد} صَوَّرَهُ) {صورَةً حَسَنةً، (} فتَصَوَّرَ) ، تَشَكَّل.
(وتُسْتَعْمَلُ {الصُّورَةُ بمعنَى النَّوْعِ والصِّفَةِ) ، وَمِنْه الحديثُ: (أَتانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي فِي أَحْسَنِ} صُورَةٍ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: {الصُّورَة تَرِدُ فِي كلامِ العَرَبِ على ظاهِرِها، وعَلى معنَى حَقيقةِ الشيْءِ وهيئَتِه، وعَلى معنَى صِفَتِه، يُقَال:} صُورَةُ الفِعْلِ كَذَا وَكَذَا، أَي هَيْئَتُه، {وصُورةُ الأَمْرِ كَذَا، أَي صِفَتُه فَيكون المرادُ بِمَا جاءَ فِي الحَدِيث أَنّه أَتاه فِي أَحْسَنِ صِفَةٍ، وَيجوز أَن يعودَ المعنَى إِلى النّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَتاني رَبِّي وأَنا فِي أَحْسَنِ صورةٍ، وتُجْرَى مَعانِي الصُّورَةِ كلُّهَا عَلَيْهِ، إِن شِئتَ ظاهرَها أَو هيئَتها وصِفَتها، فأَمّا إِطلاقُ ظاهِرِ الصُّورَةِ على اللَّهِ عزّ وجلّ فَلَا، تَعَالَى الله عَن ذالك عُلُوّاً كَبِيرا. انْتهى.
وَقَالَ المصنّفُ فِي البصائر:} الصُّورَةُ مَا ينتقش بِهِ الإِنسان، ويتميَّزُ بهَا عَن غيرِه، وذالك ضَرْبانِ:
ضَرْبٌ محسوس يُدرِكُه الخاصّة والعامّة، بل يُدْركُها الإِنسانُ وكثيرٌ من الْحَيَوَانَات، {كصُورَةِ الإِنْسَان والفَرَسِ والحِمَارِ.
والثَّاني: معقُولٌ يُدْرِكه الخاصَّةُ دونَ العَامَّة،} كالصُّورَةِ الَّتِي اخْتُصّ الإِنْسَانُ بهَا من العَقْلِ والرَّوِيَّة والمَعَانِي الَّتِي مُيِّزَ بهَا، وإِلى {الصُّورَتَيْنِ أَشارَ تَعَالَى بقوله: {} وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ {صُوَرَكُمْ} (غَافِر: 64) ، {فِى أَىّ} صُورَةٍ مَّا شَآء رَكَّبَكَ} (الانفطار: 8) ، {هُوَ الَّذِي {يُصَوّرُكُمْ فِي الاْرْحَامِ كَيْفَ يَشَآء} (آل عمرَان: 6) . وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِنّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ على} صُورَتِه) . أَراد بهَا مَا خَصَّ الإِنسانَ بِهِ من الهَيْئَةِ المُدْرَكَة بالبَصَرِ والبَصِيرَةِ، وَبهَا فضَّله على كَثِير من خَلْقِه، وإِضافَتُه إِلى اللَّهِ تَعَالَى على سَبِيلِ المِلْكِ لَا على سَبِيل البَعْضِيَّة والتَّشَبُّه، تَعَالَى اللَّهُ عَن ذالك، وذالك على سبيلِ التَّشْرِيفِ، كَمَا قيل: حُرَمُ اللَّهِ، وناقَةُ اللَّهِ، وَنَحْو ذالك، انْتهى.
(و) يُقَال: إِنّي لأَجِدُ فِي رَأْسِي {صَوْرَة.} الصَّوْرَةُ (بالفَتْحِ: شِبْه الحِكَّةِ) يَجدُهَا الإِنْسانُ (فِي الرَّأْسِ) من انْتِغَاشِ القَمْلِ الصِّغار (حتّى يَشْتَهِيَ أَنْ يُفَلَّى) . وَقَالَت امرأَةٌ من الْعَرَب لابنَة لَهُم: هِيَ تَشْفِينِي من {الصَّوْرَةِ، وتَستُرُني من الغَوْرَةِ، بالغين، هِيَ الشَّمْسُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَرادَ أَعرابِيّ تزَوُّجَ امرأَةٍ فَقَالَ لَهُ آخر: إِذَنْ لَا تَشْفِيكَ من} الصَّوْرَةِ، وَلَا تَسْتُرك من الغَوْرَةِ. أَي لَا تَفْلِيك وَلَا تُظِلُّكَ عِنْد الغَائِرَةِ.
( {وصَارَ) الرجلُ: (صَوَّتَ) .
(و) يُقَال: (عُصْفُورٌ صَوّارٌ) ، ككَتّان: يُجِيب الدّاعِيَ إِذا دَعَا.
(و) } صارَ (الشَّيءَ) {يَصُورُه (} صَوْراً: أَمالَهُ. أَو) {صارَه} يَصُورُه، إِذا (هَدَّهُ، {كأَصَارَه} فانْصارَ) ، أَي أَمالَه فمالَ.
وَقَالَ الصاغانيّ: {انْصَارَت الجِبَالُ: انْهَدَّتْ فسَقَطت، قلْت: وَبِه فُسِّر قولُ الخَنْسَاءِ:
لظَلّت الشُّهْبُ مِنْهَا وهْيَ} تَنْصَارُ أَي تَنْصَدِع وتَنْفَلِقُ، وخصَّ بعضُهُم بِهِ إِمالَةَ العُنِقِ.
( {وصَوِرَ، كفَرِحَ: مالَ، وَهُوَ أَصْوَرُ) ، وَالْجمع} صُورٌ، بالضَّمّ، قَالَ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنّا فِي تَقَلُّبِنَا
يَوْمَ الفِرَاقِ إِلى أَحْبَابِنَا صُورُ
وَفِي حَدِيث، عِكْرِمَةَ: حَمَلَةُ العَرْشِ كلُّهم صُورٌ، أَي مائِلُون أَعناقهم لِثقَل الحِمْلِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّوَرُ: المَيْلُ، والرجلُ {يَصُورُ عُنُقَه إِلى الشيْءِ، إِذا مالَ نَحوَه بعُنُقِه، والنَّعْت} أَصْوَرُ، وَقد {صَوِرَ.} وصَارَه {يَصُورُه،} ويَصِيرُه، أَي أَمالَه. وَقَالَ غيرُه: رجلٌ {أَصْوَرُ بَيِّنُ} الصَّوَرِ. أَي مائِلٌ مُشْتَاقٌ.
وَقَالَ الأَحمر: صُرْتُ إِليَّ الشَّيْءَ، {وأَصَرْتُه، إِذا أَمَلْتَه إِليكَ، وأَنشد:
} أَصارَ سَدِيسَها مَسَدٌ مَرِيجُ
وَفِي صفة مِشْيَتهه صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم: (كانَ فِيهِ شَيْءٌ من {صَوَرٍ) . يُشْبِه أَن تكونَ هاذه الحالُ إِذَا جَدّ بِه السَّيْرُ لَا خِلْقَةً، وَفِي حديثِ عمر وذكرَ العُلماءَ فَقَالَ: تَنْعَطِفُ عَلَيْهِم بالعِلْمِ قُلُوبٌ لَا} تَصُورُها الأَرْحَامُ، أَي لَا تُمِيلُها، أَخرجه الهَرَوِيّ عَن عمر، وجَعله الزَّمَخْشَرِيّ من كَلَام الحَسَنِ.
وَفِي حَدِيث مُجَاهِد: كَرِهَ أَن {يَصُورَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً، يحْتَمل أَن يكون أَرادَ يُمِيلهَا، فإِنّ إِمالتَهَا رُبما تُؤَدّيها إِلى الجُفُوفِ، أَو أَراد بِهِ قَطْعها.
(} وصَارَ وَجْهَهُ، {يَصُورُه:} ويَصِيرُه: أَقْبَلَ بهِ) ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: صُرْ إِلَيَّ، {وصُرْ وَجْهَكَ إِليَّ أَي أَقْبِلْ عليّ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {} فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} (الْبَقَرَة: 260) ، أَي وَجِّهْهُنّ، وَهِي قراءَةُ عليّ وَابْن عبّاس، وأَكثرِ الناسِ، وذَكَرَه ابْن سيدَه فِي الياءِ أَيضاً؛ لأَنّ {صُرْتُ} وصِرْتُ لُغَتَانِ.
(و) {صارَ (الشَّيْءَ) } يَصُورُه {صَوْراً: (قَطَعَه وفَصَّلَه) } صُورَةً {صُورَةً، وَمِنْه: صارَ الحاكِمُ الحُكْمَ، إِذا قَطَعَه وحَكَم بهِ، وأَنشد الجوهريُّ للعَجّاج:
} صُرْنَا بِهِ الحُكْمَ وأَعْيَا الحَكَمَا
قلْت: وَبِه فَسَّر بعضٌ هاذِه الآيةَ، قَالَ الجَوْهرِيّ: فَمَن قَالَ هاذا جَعَلَ فِي الْآيَة تَقْدِيماً وتأْخيراً، كأَنه قَالَ خُذْ إِليكَ أَربعةً {فصُرْهُنّ.
قَالَ اللِّحْيَانيّ: قَالَ بعضُهم: معنَى} صُرْهُنّ: وَجِّهْهُنّ، ومعنَى {صِرْهُنّ: قَطِّعْهُنّ وشَقِّقْهُنّ. وَالْمَعْرُوف أَنّهما لُغَتَان بِمَعْنى واحدٍ، وكلُّهم فسَّرُوا:} فصُرْهُنّ: أَمِلْهُنّ، والكَسْرُ فُسِّر بمعنَى قَطِّعْهُنّ.
قَالَ الزَّجّاجُ: وَمن قرأَ: ( {فصِرْهُنّ إِليكَ) بِالْكَسْرِ، فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدُهما: أَنه بمعنَى} صُرْهُنّ، يُقَال: {صارَه} يَصُورُه {ويَصِيرُه، إِذا أَمالَه لُغتان.
وَقَالَ المصنّف فِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم:} صُرَّهُنَّ بضمّ الصّادِ، وَتَشْديد الراءِ وَفتحهَا من {الصَّرّ، أَي الشَّدّ، قَالَ: وقُرِىءَ:} فصِرَّهُنّ، بِكَسْر الصَّاد وَفتح الراءِ الْمُشَدّدَة، من الصَّرِيرِ، أَي الصَّوْت، أَي صِحْ بِهِنَّ.
( {والصَّوْرُ) ، بالفَتْح: (النَّخْلُ الصِّغَارُ، أَو المَجْتَمِعُ) ، وَلَيْسَ لَهُ واحدٌ من لَفظه، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
وَقَالَ شَمِرٌ: (ج) } الصَّوْرِ ( {صِيرانٌ) ، قَالَ: وَيُقَال لغير النَّخْل من الشَّجَر} صَوْرٌ {وصِيرَانٌ، وذَكَرَه كُثَيِّر عَزّةَ، فَقَالَ:
أَأَلْحَيُّ أَم} صِيرَانُ دَوْمٍ تَنَاوَحَتْ
بتِرْيَمَ قَصْراً واسْتَحَنَّتْ شَمَالُهَا
قلْت: وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: أَنّ أَبَا سُفْيَانَ بَعَثَ رَجلَيْن من أَصحابِه، فأَحْرَقَا {صَوْراً من} صِيرَانِ العُرَيْضِ.
(و) {الصَّوْرُ: (شَطُّ النَّهْرِ) ، وهما} صَوْرَانِ.
(و) الصَّوْرُ: (أَصْلُ النَّخْلِ) ، قَالَ:
كأَنّ جِذْعاً خَارِجاً مِنْ {صَوْرِهِ
مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ إِلى سِنَّوْرِهِ
وَقَالَ ابْن الأَعرابي:} الصَّوْرَةُ: النَّخْلَة.
(و) {الصَّوْرُ: (قَلْعَةٌ) وَقَالَ الصَّاغانيّ: قَرْيَة على جَبَلٍ (قُرْبَ مارِدِينَ) .
(و) الصَّوْرُ: (اللِّيْتُ) ، بِكَسْر اللَّام، وَهُوَ صفحَةُ العُنُق.
وأَما قَول الشَّاعِر:
كأَنَّ عُرْفاً مائِلاً من} صَوْرِهِ
فإِنّه يُرِيد شَعرَ النّاصِيَةِ.
(وبَنُو {صَوْرٍ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) من بني هِزَّانَ بنِ يَقْدُمَ بنِ عَنَزَةَ.
(و) } الصُّورُ، (بِالضَّمِّ: القَرْنُ يُنْفَخُ فِيهِ) ، وَحكى الجَوْهَرِيّ عَن الكَلْبِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّوَرِ} (الْأَنْعَام: 73) .
وَيُقَال: هُوَ جمْع! صُورَة، مثل: بُسْر وبُسْرَة، أَي يُنْفَخُ فِي {صُوَرِ المَوْتَى للأَرواح، قَالَ: وقَرَأَ الحسنُ: يَوْم يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ.}
قلْت ورُوِيَ ذالك عَن أَبي عُبَيْدَة، وَقد خطّأَه أَبو الهَيْثَمِ، ونَسبه إِلى قِلّة الْمعرفَة، وَتَمَامه فِي التَّهْذِيب.
(و) صُورُ، (بِلَا لَام: د، بسَاْهلِ) بَحْرِ (الشّامِ) ، مِنْهُ محمَّدُ بنُ المُبَاركِ {- الصُّورِيّ، وجَماعةٌ من مَشايخِ الطَّبَرانِيّ، وَآخَرُونَ.
(وعبْدُ اللَّهِ بنُ} صُورِيَا، كبُورِيَا) ، هاكذا ضَبطه الصّاغانيّ، وَيُقَال: ابنُ {صُورِي، وَهُوَ الأَعْوَرُ (من أَحْبارِهِمْ) أَي الْيَهُود، قَالَ السُّهَيْلِيّ: ذكر النَّقّاش أَنّه (أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ) ، أَعاذَنا اللَّهُ من ذالك.
(و) } الصُّوَارُ (ككِتَابٍ وغُرَابٍ: القَطِيعُ من البَقَرِ) ، قَالَه اللَّيْثُ، والجمعُ {صِيرَانٌ، (كالصِّيَارِ) ، بالكَسْر، والتحتيّة، لُغَة فِيهِ.
(} والصُّوَارُ) ، كغُرَاب لغةٌ فِي الصِّوار، بِالْكَسْرِ، وَلَا يَخْفَى أَنه تكْرَار، فإِنه سبق لَهُ ذالك، أَو أَنه كرُمَّانٍ، فَفِي اللسَان: والصُّوَّار مشَدَّدٌ، {كالصُّوَارِ، قَالَ جرير:
فلَمْ يَبْقَ فِي الدّارِ إِلاّ الثُّمَامُ
وخِيطُ النَّعَامِ} وصُوّارُهَا
ولعلّ هاذا هُوَ الصوابُ، فتأَمّلْ.
(و) الصِّوَارُ والصُّوَارُ: (الرَّائِحَةُ الطَّيّبَةُ، و) قيل: {الصِّوارُ} والصُّوَارُ: وِعَاءُ المِسْكِ، وَقيل: (القَلِيلُ من المِسْكِ) ، وَقيل: القِطْعَةُ مِنْهُ، وَمِنْه الحَدِيث فِي صِفَةِ الجَنَّة: (وتُرَابُهَا الصُّوَار) يَعْنِي المِسك، وصوار المَسك: نافِجَته. (ج:! أَصْوِرَةٌ) فَارسي.
وأَصْوِرَةُ المِسْكِ: نافِجاتُه، ورَوَى بعضُهُم بيتَ الأَعشَى:
إِذَا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً
والزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِن أَرْدَانِهَا شَمِلُ
وَقد جَمع الشَّاعِر الْمَعْنيين فِي بَيت وَاحِد، فَقَالَ: إِذا لاحَ {الصُّوَارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى
وأَذْكُرُها إِذا نَفَحَ} الصِّوَارُ
الأُولَى: قَطِيعُ البَقَرِ، وَالثَّانيَِة: وِعَاءُ المِسْكِ.
(وضَرَبَه {فتَصَوَّرَ، أَي سَقَطَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (} يتَصَوَّرُ المَلَكُ على الرَّحِمِ) أَي يسقُط.
( {وصارَةُ الجَبَلِ: أَعْلاهُ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: رَأْسُه، وسُمِعَ من العَرَب فِي تَحْقِيرها صُؤَيْرَة.
(و) } الصّارَةُ (من المِسْكِ: فَأْرَتُه) .
(و) {صَارَةُ: (ع) ، وَيُقَال: أَرضٌ ذاتُ شَجَرٍ، وَيُقَال: اسمُ جَبَلٍ، وهاذا الَّذِي استدركه شيخُنَا على المصنّف، وَقَالَ: إِنّه لم يَذكره، وَهُوَ فِي الصّحاح، وغَفَل عَن قولِه: مَوضِع، أَو سقطَ من نُسخته، فتأَمل.
(و) } المُصَوَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: سَيْفُ بُجَيْرِ بنِ أَوْس) الطّائِيّ.
( {والصِّوارَانِ، بِالْكَسْرِ: صِمَاغَا الفَمِ) ، والعامّةُ تُسَمِّيهما} الصَّوّارَيْنِ، وهما الصّامِغَانِ أَيضاً، وَفِي الحَدِيث: (تَعَهَّدُوا {الصِّوَارَيْنِ فإِنّهُمَا مَقْعَدَا المَلَكِ) . هما مُلْتَقَى الشِّدْقَيْن، أَي تعهَّدُوهُمَا بالنّظَافَةِ.
(} وصُورَةُ، بالضّمّ: ع، من صَدْرِ يَلَمْلَمَ) ، قَالَت ذِئْبَةُ ابنةُ نُبَيْثَة بن لأْيٍ الفَهْمِيّة:
أَلاَ إِنّ يَوْمَ الشَّرِّ يَومٌ {بِصُورَةٍ
ويومُ فَناءِ الدَّمْعِ لَو كَانَ فانِيَا
(و) قَالَ الجُمَحِيّ: (} صارَى، مَمْنُوعَة) من الصَّرْفِ: (شِعْبٌ) فِي جَبَلٍ قُرْبَ مكَّةَ، وَقيل: شِعْبٌ من نَعْمَانَ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
أَقولُ وَقد جاوَزْتُ صَارَى عَشِيَّةً
أَجاوَزْتُ أُوْلَى القَوْمِ أَم أَنا أَحْلُمُ (وَقد يُصْرَفُ) ورُوِي بيتُ أَبي خِراش: (أَقُولُ وَقد خَلَّفت {صَارا) مُنَوَّناً.
(} وصُوَّارُ بنُ عبدِ شَمْس، كجُمّارٍ) .
( {وصَوْرَى، كسَكْرَى: ماءٌ بِبلادِ مُزَيْنَةَ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: وادٍ بهَا، (أَو ماءٌ قُرْبَ المَدينَةِ) ، وَيُمكن الْجمع بَينهمَا بأَنّها لمُزَيْنَةَ، وهاذا الَّذِي استدركَه شيخُنَا على المصنّف، وَنقل عَن التَّصْرِيح والمُرَادِيّ والتّكْمِلَة أَنه اسمُ ماءٍ أَو وَادٍ، وَقد خلا مِنْهُ الصّحَاحُ والقَامُوسُ، وأَنت تَرَاه فِي كَلَام المصنّف، نعم ضَبَطَه الصاغانيّ بالتَّحْرِيك ضبْطَ القَلَمِ، كَمَا رأَيتُه، خلافًا لما ضبطَه المصنّف، وكأَنّ شيخَنَا لم يَستوفِ المادّة أَو سقَط ذالك من نُسْخته.
(} وصَوْرَانُ) ، كسَحْبَانِ: (ة، باليَمَنِ) . قلْتُ: هاكذا قَالَه الصّاغانيّ، إِن لم يكن تَصْحِيفاً عَن ضوران، بالضاد الْمُعْجَمَة، كَمَا سيأْتي.
(و) {صَوّرَانُ (بفَتْحِ الواوِ المُشَدَّدَةِ كُورَةٌ بحِمْصَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) } صُوَّر، (كسُكَّر: ة، بِشاطِىءِ الخَابُورِ) ، وَقَالَ الحافِظُ: هِيَ من قُرَى حَلَب، ونُسِب إِليها أَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سَعْدِ اللَّهِ {- الصُّوَّرِيّ الضّرِير المُقْرِي الحَنْبَلِيّ، عَن أَبِي الْقَاسِم بنِ رَوَاحَةَ، سمع مِنْهُ الدِّمْياطِيّ. قلتُ: وراجَعْتُ مُعْجم شُيُوخ الدِّمياطِيّ فَلم أَجِدْه.
(وذُو} صُوَيْرٍ، كزُبَيْرٍ: ع، بعَقِيقِ المَدِينَةِ) .
(! والصَّوْرَانُ) ، بالفَتْح: (ع، بقُرْبِها) ، نقَلَهما الصاغانيّ، وَفِي حَدِيث غَزْوَةِ الخَنْدَقِ: (لمّا تَوَجَّه النبيُّ صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم إِلى بني قُرَيظَةَ مَرّ على نَفَرٍ من أَصحابِه بالصَّوْرَيْنِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المُصَوِّرُ، وَهُوَ من أَسماءِ اللَّهِ الحُسْنَى، وَهُوَ الَّذِي} صَوَّرَ جَمِيعَ المَوْجُوداتِ، ورَتَّبَها، فأَعْطَى كلَّ شيءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصّةً، وهَيْئَةً منفَرِدَةً يتمَيَّز بهَا على اختلافِها وكثرتِهَا.
{والصُّورَةُ: الوَجْهُ، وَمِنْه حديثُ ابْن مُقرن: (أَما عَلِمْتَ أَنَّ} الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ) والمرادُ بهَا المَنْع من اللَّطْم علَى الوَجهِ، والحديثِ الآخر: (كرِهَ أَن تُعْلَمَ الصُّورَةُ) ، أَي يُجْعَلَ فِي الوجْه كَيٌّ أَو سِمَةٌ.
{وتَصَوَّرْتُ الشيْءَ: تَوهَّمْت صُورَتَه} فتَصَوَّرَ لي.
{والتّصاوِيرُ: التَّمَاثِيلُ.
} وصَارَ بمعنَى {صَوَّرَ، وَبِه فسَّرَ أَبو عليّ قولَ الشَّاعِر:
بَناهُ وصَلَّبَ فيهِ} وصَارَا
قَالَ ابْن سِيده: وَلم أَرَهَا لغيره.
{والأَصْوَرُ: المُشْتَاقُ.
وأَرَى لكَ إِليه} صَوْرَةً، أَي مَيْلاً بالمَوَدَّةِ، وَهُوَ مَجَاز.
{والصَّوَرُ مُحَرَّكَةً: أُكَالٌ فِي الرَّأَسِ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
} والصَّوْرَةُ: المَيْلُ والشَّهْوَة، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَر: (إِنِّي لأُدْنِي الحَائِضَ منّي وَمَا بِي إِليها {صَوْرَة) .
وَيُقَال: هُوَ} يَصُورُ مَعروفَه إِلى النّاس وَهُوَ مَجاز.
! والصُّوَرُ بضمّ فَفتح، وَيُقَال: بالكَسْر: موضعٌ بالشَّام، قَالَ الأَخْطَل:
أَمْسَتْ إِلى جانِبِ الحَشَاكِ جِيفَتُه
ورَأْسُهُ دُونَه اليَحْمُومُ! والصُّوَرُ
يرْوى بالوجهَين.

صور

1 صَارَهُ, aor. ـُ (S, M, K,) inf. n. صَوْرٌ, (M, K,) He made it (a thing, M, K, or, as some say, specially the neck, M) to incline, or lean; (S, M, K;) as also صارهُ, aor. ـِ (S;) and ↓ اصارهُ: (S, M, Msb, K:) or he demolished it threw it down, or pulled it down to the ground; as also ↓ اصارهُ. (K.) One says, of a man, يَصُورْ عُنُقَهُ

إِلَى الشَّىْءِ He inclines his neck to the thing. (Lth.) And صُرْتُ إِلَىَّ الشَّىْءَ, and ↓ أَصَرْتُهُ, I inclined, or bent, the thing to, or towards, me. (El-Ahmar.) And صُرْتُ الغُصْنَ لِأَجْتَنِىَ الثَّمَرَ [I inclined, or bent, the branch, that I might pluck, or gather, the fruit]. (A.) And قُلُوبٌ لَا تَصُورُهَا الأَرْحَامُ (assumed tropical:) [Hearts which the ties of relationship do not incline]. (TA, from a trad.) فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ, in the Kur [ii. 262], means and turn them towards thee; and so فَصِرْهُنَّ: (Akh, S, M:) but the former is the more common reading: this is the meaning commonly known, of each reading: though Lh says that the former means as above, and the latter means cut them, and divide them, in pieces; (M;) and some thus explain the former, making a transposition in the verse, as though the words were thus, فَخُذْ إِلَيْكَ

أَرْبَعَةً مِنَ الطَّّيْرِ فَصُرْهُنَّ. (S.) One says also, صُرْ إِلَىَّ, and صُرْ وَجْهَكَ إِلَىَّ, Turn thou thy face towards me. (Akh, S.) And صَارَ وَجْهَهُ, aor. ـُ (M, K,) and يَصِيرُ, (K,) He turned his face towards a person or thing. (M, K.) And هُوَ يَصُورَ مَعْرُوفَهُ إِلَى النَّاسِ (tropical:) [He turns his beneficence towards men]. (TA.) b2: [Agreeably with a statement cited above, it is said that] صَارَهُ, aor. as above, (S, K,) and so the inf. n., (TA,) signifies also He dissected it; or cut it, or divided it, in pieces. (S, K, TA.) b3: And hence, (TA,) صَارَ الحُكْمَ (assumed tropical:) He (the judge, A, TA) decided the judgment. (S, * A, TA.) b4: [Freytag states, on the authority of the Kitáb el-Addád, that صار, aor. as above, has two contr. significations: He separated, or dispersed: b5: and He collected.] b6: See also 2.

A2: صَارَ also signifies He (a man, M) uttered a cry, or sound. (M, K.) A3: صَوِرَ, (M, A, K,) [aor. ـْ inf. n. صَوَرٌ, (S, M, A,) He, (Lth,) or it, (a thing, M, Msb, K, or a man's neck, M, A, *) inclined, or leaned; (Lth, S, * M, A, K;) as also ↓ انصار: (S, M, Msb, K: *) it bent; or was, or became, crooked. (A.) One says, فِى عُنُقِهِ صَوَرٌ In his neck is an inclining; and a bending, or crookedness. (A.) b2: And صَوَرٌ as an attribute of a man signifies also (tropical:) An inclining, or inclination; (S;) a desiring, or desire. (S, Msb.) 2 صوّر [inf. n. تَصْوِيرٌ,] He formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured, him, or it; (S, M, K;) and ↓ تصوّر signifies the same; (Msb, and Bd in iii. 4;) and so does ↓ صار, accord. to Aboo-'Alec, in the saying, بَنَاهُ وَصَلَّبَ فِيهِ وَصَارَا [Which (referring to a church) he has built, and in which he has made a cross, or crosses, and has made sculptured, or painted, work]. (M.) One says, صَوَّرَهُ اللّٰهُ صُورَةً حَسَنَةً [God formed him a goodly, or beautiful, form]. (S.) b2: See also 5, in two places.4 أَصْوَرَ see 1, in three places.5 تصوّر He, or it, was, or became, formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured. (S, M, K, TA.) b2: And [hence,] تصوّر لِى

[and لِى ↓ صُوِّرَ, like تَخَيَّلَ لِى and خُيِّلَ لِى,] It appeared to my mind, or imagination, (S, Msb,) as an image, or a picture. (Msb.) A2: See also 2. b2: [Hence,] تصوّر شَيْئًا He imagined a thing; imaged it in the mind; as also ↓ صوّرهُ; [like تَخَيَّلَهُ and خَيَّلَهُ;] he imagined, or conceived, the form of the thing. (S.) [تَصَوُّرٌ in logic signifies The forming of an idea; conception, perception, or apprehension; sometimes qualified by the epithet سَاذَجٌ i. e. simple.]

A3: Also He (being pierced with a spear or the like) inclined, to fall: (S:) or he (being struck) fell: (M, K:) or he, or it, fell, or alighted. (TA.) 7 اِنْصَارَ: see صَوِرَ. b2: Also It (a thing) became demolished, and cut, or divided, in pieces: (O:) it (a mountain) became demolished, and fell: (Sgh, TA:) it cracked, and split. (TA.) 8 اصطارهُ He doubled it, or folded it; or he bent it; syn. ثَنَاهُ. (O.) صَارٌ: see صَيِّرٌ, below, in two places.

صَوْرٌ Small palm-trees: (M, K:) or a collection of small palm-trees: (S, M, K:) a word having no proper sing.: (S, M:) [but see صَوْرَةٌ:] pl. صِيرَانٌ: (Sh, M, K:) and other trees: pl. as above. (Sh, TA.) b2: Also The root of a palmtree, (M, K,) or of a palm-trunk. (M.) b3: and The bank, or side, of a river or rivulet. (M, K.) b4: And The side of the neck. (O, * K, * TA. [In the CK, واللِّيتِ is erroneously put for وَاللِّيتُ.]) b5: And The forelock: so in the saying of a rájiz, كَأَنَّ عُرْفًا مَائِلًا مِنْ صَوْرِهِ [As though a mane inclining from his forelock]. (S.) صُورٌ A horn: (S, M:) and a horn in which one blows: (S, M, K:) so in the Kur [vi. 73, &c.], يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ [i. e. On the day when the horn shall be blown in]: El-Kelbee says, I know not what is الصور: and it is said to be pl. of صُورَةٌ, like as بُسْرٌ is of بُسْرَةٌ; [or rather a coll. gen. n., of which صُورَةٌ is the n. un.;] i. e., [the phrase means] when the souls shall be blown into the forms of the dead: and El-Hasan read فِى الصُّوَرِ: (S, L, TA:) this is related on the authority of AO; but AHeyth asserts him to have said wrong. (L, TA.) صَوَرٌ inf. n. of صَوِرَ [q. v.]. (M, A.) b2: Also An itching (أُكَالٌ) in the head. (IAar, TA.) [See also صَوْرَةٌ.]

صَارَةٌ The head, (O,) or the upper, or uppermost, part, (K,) of a mountain: (O, K:) and صُؤَيْرَةٌ [with ء] has been heard from the Arabs as its dim. (TA.) A2: See also صِوَارٌ.

صَوْرَةٌ (tropical:) An inclination, or a desire. (TA.) Yousay, أَرَى لَكَ إِلَيْهِ صَوْرَةً (tropical:) I see thee to have a loving inclination to him. (A.) And مَا بِى إِلَيْهَا صَوْرَةٌ (tropical:) I have not any inclination to, or desire for, her. (TA, from a trad.) b2: And An itching, or itch, (حِكَّة,) in the head: (A:) or an affection like حِكَّة in a man's head, occasioning a desire to be loused. (S, M, K.) [See also صَوَرٌ.]

A2: And A palm-tree. (IAar.) [See also صَوْرٌ.]

صُورَةٌ Form, fashion, figure, shape, or semblance; syn. شَكْلٌ, (M, K,) and مِثَالٌ; (Msb;) the external state of a thing; (IAth;) that whereby a thing is sensibly distinguished by men in general, and even by many other animate beings, from other things; as the صورة of a man, and of a horse, and of an ass. (B.) b2: And An effigy; an image, or a statue; a picture; anything that is formed, fashioned, figured, or shaped, after the likeness of any of God's creatures, animate or inanimate: it is said that the maker of an effigy, or image, will be punished on the day of resurrection, and will be commanded to put life into it; and that the angels will not enter a house in which is a صورة. (Mgh.) [See also تَصَاوِيرُ.] b3: [Hence, A mental image; or a resemblance, of any object, formed, or conceived, by the mind; an idea: a meaning of frequent occurrence in philosophical works &c.] b4: And Species; syn. نَوْعٌ. (K.) b5: And The essence of a thing; that by being which a thing is what it is; or the property, or quality, or the aggregate of properties or qualities, whereby a thing is what it is; syn. حَقِيقَةٌ: (IAth:) [specific character;] that whereby a thing is mentally distinguished by particular persons, not by the vulgar, from other things; as the صورة by which a man is specially distinguished, consisting in reason and thought and other distinctive attributes: (B:) a quality, an attribute, a property; or a description, as meaning the aggregate of the qualities or attributes or properties, of a thing; or the state, condition, or case, of a thing; syn. صِفَةٌ: (IAth, Msb, K:) as when you say, صُورَةُ الأَمْرِ كَذَا [The quality, &c., of the thing is of such a kind]: (IAth, Msb:) and صُورَةُ المَسْأَلَةِ كَذَا [The description, statement, or form, of the question is of such a kind]: (Msb:) and so in the saying of the Prophet, أَتَانِى اللَّيْلَةَ رَبِّى فِى

أَحْسَنِ صُورَةٍ [My Lord came to me to-night in a most goodly state]; or صورة may here refer to the Prophet, and may mean external state, or manner of being, or condition. (IAth.) b6: And The mode, or manner, of an action. (IAth.) b7: The pl. is صُوَرٌ (S, M, Msb, K) and صِوَرٌ and صُورٌ; (S, M, K;) the second of which is rare, and by some disallowed. (MF.) b8: The saying of the Prophet خَلَقَ اللّٰهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ may mean that God created Adam in the صورة [or form &c.] that He, namely, God, originated and ordained; or in the صورة proper to him, namely, Adam. (M.) b9: صُورَةٌ signifies also The face: so in a trad. cited voce مُحَرَّمٌ; in which it is said that the صورة is pronounced sacred, i. e. that it is not to be slapped: and in another, in which it is said that the Prophet disliked marking the صورة with a hot iron. (TA.) صُوَارٌ: see the next paragraph, in four places.

صِوَارٌ A herd of [wild] bulls or cows; (S, M, Msb, K;) as also ↓ صُوَارٌ and ↓ صِيَارٌ [the latter in the CK written صِيّار] and ↓ صُوَّارٌ [in some copies of the K erroneously written صُوَار, which, as observed in the TA, is a repetition]: (M, K, TA:) pl. of the first (S, M) and second and third (M) صِيرَانٌ. (S, M.) A2: Also A sweet odour; and so ↓ صُوَارٌ. (M, K.) b2: And A vesicle (وِعَآء) of musk; (S, Msb;) as also ↓ صُوَارٌ, (Msb,) and ↓ صِيَارٌ, (S,) and ↓ صَارَةٌ [also] signifies [the same, i. e.] a فَارَة or فَأْرَة of musk: (O, K:) or صِوَارٌ and ↓ صُوَارٌ signify a small quantity of musk: (M, K:) or a piece, or portion, thereof: (M:) and صِوَارٌ signifies also musk [itself]: (TA:) pl. أَصْوِرَةٌ. (M, K.) [Said in the M to be Pers\.]

A3: الصِّوَارَانِ The two corners of the mouth; (O, K;) called by the vulgar الصَّوَّارَيْن, (O, TA,) or الصَّوَارَيْن (O in art. صمغ.) صِيَارٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

صُؤَيْرَةٌ [with ء] a dim. of صَارَةٌ [q. v.]. (TA.) صَيِّرٌ Goodly in صُورَة [i. e. form &c.]; (Fr, S, K;) as also ↓ صَارٌ. (TA in art. شور.) One says رَجُلٌ صَيِّرٌ شَيِّرٌ (Fr, S) and شَارٌ ↓ صَارٌ (TA ubi suprà) A man goodly in صورة [or form &c.] and in شَارَة [i. e. appearance or apparel &c.]. (Fr, S.) [See also شَيِّرٌ in art. شور.]

صَوَّارٌ A sparrow (عُصْفُورٌ) that answers when called. (S, M, K. *) صُوَّارٌ: see صِوَارٌ, first sentence.

أَصْوَرُ Inclining: (M, K:) pl. صُورٌ. (M.) One says رَجُلٌ أَصْوَرُ A man having an inclining, or a bending, or crooked, neck. (A.) And هُوَ أَصْوَرُ

إِلَى كَذَا He is inclining his neck and face towards such a thing. (A.) b2: [And hence,] (assumed tropical:) Having an inclination, or a desire, (S, M, Msb,) to, or for, (إِلَى,) a friend, or an object of love. (M.) تَصَاوِيرُ [pl. of تَصْوِيرٌ and تَصْوِيرَةٌ] Effigies, images, or statues; pictures; and the like. (S, Mgh.) [See also صُورَةٌ.]

مُصَوِّرٌ [A sculptor; and a painter, or limner, or the like]. المُصَوِرُ as an epithet of God, The Former, or Fashioner, of all existing things, who hath established them, and given to every one of them a special form and a particular manner of being whereby it is distinguished, with their variety and multitude. (TA.)

غزّ

Entries on غزّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
غزّ: غَزَّ، ومضارعه يَغِزّ، والمصدر غَزّ: وخزه خفيفاً. (بوشر). وفي محيط المحيط: والعامَّة تقول غَرَّ الثوبَ بالابرة غَزّاً غمزه.
غَزَّ: طعن. ضرب بقرنة السيف. (بوشر).
غَزَّ: وخز، نخز، نقر الثمار. (بوشر).
غَزَّ: نخس، همز، حضَ، حرَّض، حثّ (بوشر).
غَزَّ فلاناً: ضربه بيده على كتفه ملاطفة. وتستعمل مجازاً بمعنى انتقده انتقاداً خبيثاً. (بوشر).
غُزَّ الواحد غُزّي. (تاريخ البربر 2: 302، محيط المحيط). والجمع أغزاز: تطلق في الاصل على قبيلة من الترك، غير أنهم أطلقوها على الأكراد. ففي منتصف القرن الثاني عشر للميلاد، جاءت كتيبة من الغزّ من مصر إلى شمال أفريقية بقيادة قرقوش الذي كان له أثر كبير في هذه البلاد. ثم دخل هؤلاء الغزّ شيئاً فشيئاً في خدمة الموحّدين رماة بالقسيّ، وكانت لهم قسي خاصة تسمى قسيّ الغز (تاريخ البربر 2: 332) وكانوا يؤلفون الطبقة الثالثة من الطبقات العسكرية عندهم. وفي الحلل السندسية (ص44 ق) الغزا (الغز) وهم الرماة. واقرأ فيها (ص49 ف) الغز بدل الغزات في قولهم: والغزات عندكم يعني الرماة.
وكان هؤلاء الأجانب يتمتعون في دولة الموحدين برعاية كبيرة جدا. وكان الملك المنصور يفضلهم على جنوده بلاده. ثم تغيرت الأحوال وتبدلت حالاً بعد حال ففقد هؤلاء الغز الرماة في القرن الثامن عشر المكانة التي صاروا إليها من قبل. ففي هذا الوقت، وكانوا لا يزالون رماة أصبحوا من الشرطة المكلفين بتقييد المجرمين المسجونين وجلدهم بالسياط وإعدامهم، وهكذا أصبحت كلمة الغزتدل في اللغة البرتغالية على الجلاد (انظر معجم الأسبانية ص128). غَزَّة شحم: شريحة خنزير، قطعة شحم خنزير. (بوشر).
مُغَزَز: مُرّزًزّ، عنيف، قاسٍ. (فوك).

أثر

Entries on أثر in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
أثر: {آثرك}: فضلك. {أثارة}: بقية تؤثر عن الأولين.
(أ ث ر) : (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.
أث ر

فيه أثر السيف وآثاره. قال:

أداعيك ما مستصحبات على السري ... حسان وما آثارها بحسان

وجاء على أثره وإثره، وكان هذا إثر ذاك أي بعده. وما تأثر إلي أثراً إذا لم يصطنعك بشيء. ووجدت ذلك في الأثر أي السنة، وفلان من حملة الآثار. وفرس أثير: عظيم أثر الحافر. وحديث مأثور يأثره أي يرويه قرن عن قرن. ومنه السيف المأثور: للقديم المتوارث كابراً عن كابر، وقيل الذي له أثر أي فرند. يقال: ما أحسن أثر هذا السيف وإثره! ولهم مآثر أي مساع يأثرونها عن آبائهم. وسمنت الناقة على أثارةٍ من شحم وهي البقية منه. وعن ابن الأعرابي: أغضبني فلان على أثارة غضب أي على أثر غضب كان قبل ذلك. وهم على أثارة من علم أي بقية منه يأثرونها عن الأولين، وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر. وعن النضر: أثرت أن أفعل كذا بوزن علمت، وآثرت أن أقول الحق، وهو أثيري أي الذي أوثره وأقدمه، وله عندي أثرة: وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا، واستأثر الله تعالى بفلان إذا مات مرجواً له الرحمة. وإذا استأثر الله بشيء فآله عنه. وفي الحديث: " سترون بعدي أثرة " أي يستأثر أمراء الجور بالفيء. وافعل هذا آثراً ما وآثر ذي أثير أي أولاً قال الحارث بن مرارة الحنظلي:

رأتني قد بللت برأس طرف ... طويل الشخص آثر ذي أثير
أثر قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: ذَاكِرًا فَلَيْسَ من الذ
أثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحت قدمَي هَاتين مِنْهَا دم ربيعَة بْن الْحَارِث إِلَّا سدانة الْكَعْبَة وسقاية الْحَاج.
أ ث ر: (الْأَثْرُ) بِوَزْنِ الْأَمْرِ فِرِنْدُ السَّيْفِ، وَ (الْمَأْثُورُ) السَّيْفُ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَيْسَ مِنَ (الْأَثْرِ) الَّذِي هُوَ الْفِرِنْدُ وَ (أَثَرَ) الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ (آثِرٌ) بِالْمَدِّ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ حَدِيثٌ (مَأْثُورٌ) أَيْ يَنْقُلُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ» قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا (آثِرًا) أَيْ مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ حَلَفَ بِهِ يَعْنِي لَمْ أَقُلْ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ وَأَبِي لَا أَفْعَلُ كَذَا، وَقَوْلُهُ ذَاكِرًا لَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ بَلْ مِنَ التَّكَلُّمِ كَقَوْلِكَ ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ كَذَا، وَخَرَجَ فِي (إِثْرِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ فِي أَثَرِهِ، وَ (الْأَثَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ رَسْمِ الشَّيْءِ وَضَرْبَةِ السَّيْفِ، وَسُنَنُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (آثَارُهُ) وَ (اسْتَأْثَرَ) بِالشَّيْءِ اسْتَبَدَّ بِهِ وَالِاسْمُ (الْأَثَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِفُلَانٍ إِذَا مَاتَ وَرُجِيَ لَهُ الْغُفْرَانُ، وَ (الْمَأْثَرَةُ) بِفَتْحِ الثَّاءِ وَضَمِّهَا الْمَكْرُمَةُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ يَذْكُرُهَا قَرْنٌ عَنْ قَرْنٍ وَ (آثَرَهُ) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْإِيثَارِ، وَ (أَثَارَةٌ) مِنْ عِلْمٍ بَقِيَّةٌ مِنْهُ، وَكَذَا الْأَثَرَةُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَ (التَّأْثِيرُ) إِبْقَاءُ الْأَثَرِ فِي الشَّيْءِ. 
[أثر] الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ : جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها * خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي بأَثْرِ - أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ، إذا ذكرْتَه عن غيرك. ومنه قيل: حديثٌ مأثورٌ، أي ينقلُه خَلَفٌ عن سلفٍ. قال الأعشى: إنَّ الذي فيه تَمارَيْتما * بُيِّنَ للسامع والآثر - ويروى: " بين ". وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضى الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيرى أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا. والاثر بالضم: أثر الجِراحِ يَبقى بعد البرء، وقد يثقَّل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. قال الشاعر:

بيض مفارقها باق بها الاثر * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والاثره أيضا: أن يسحى باطنُ خفِّ البعير بحديدةٍ لُيقْتَصَّ أثره. تقول منه: أثرت البعير فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم. وأما ميثرة السرج فغير مهموز والاثر بالكسر أيضا: خلاصة السَمْن. وتقول أيضاً: خرجْت في إثْرِهِ، أي في أَثَرِهِ. والأَثَرُ بالتحريك: ما بقي من رسْم الشئ وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الأَثَرَةُ بالتحريك. واسْتَأْثَرَ الله بفلان، إذا ماتَ ورُجيَ له الغفرانُ. وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالاً وأخلاقاً حسنةً. والمَأْثرَة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لانها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. وآثرت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أَفعلُ هذا آثِراً مَّا، وآثِرَ ذي أَثيرٍ، أي أوَّلَ كلَّ شئ. قال عروة بن الورد: وقالوا ما تَشاء فقلتُ أَلْهو * إلى الإصباحِ آثِرَ ذي أَثيرِ - وفلان أثيرى، أي خلصاني. وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بَثيرٌ. أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها. وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه. وكذلك الاثرة بالتحريك. ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك. والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ.
أثر سدن رفد قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهُوَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حُسَيْنِ قَوْله: المأثرة هِيَ المكرمة. وَيُقَال: إِنَّهَا إِنَّمَا سميت مأثرة لِأَنَّهَا تُؤثر ويأثرها قرن عَن قرن أَي يتحدث بهَا كَقَوْلِك: أثرتُ الحَدِيث آثُرهُ أثرا وَلِهَذَا قيل: حَدِيث مأثور فمأثُره مفعُلة من هَذَا - أَي من أثرت. قَالَ: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: الْعَرَب تَقول فِي كل الْكَلَام: فعلت فعلة بِفَتْح الْفَاء إِلَّا فِي حرفين: حَجَجْتُ حُجّة وَرَأَيْت رُؤية. وَأما قَوْله: سدانة الْبَيْت فَإِنَّهُ يَعْنِي خدمته يُقَال مِنْهُ: سَدَنْتُه أسدُنه سدانة وَهُوَ رَجُل سَادِن من قوم سدنة وهم الخدم وَكَانَت السِدانة واللواء فِي الْجَاهِلِيَّة فِي بني عَبْد الدَّار وَكَانَت السِقاية والرفادة إِلَى هَاشم بْن عَبْد منَاف ثُمَّ صَارَت إِلَى عَبْد الْمطلب ثُمَّ إِلَى الْعَبَّاس وَأقر ذَلِك رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عَليّ حَاله فِي الْإِسْلَام والسَّدانة هِيَ الحِجابة. وَأما قَوْله: دم ربيعَة بْن الْحَارِث فَإِن ابْن الْكَلْبِيّ أَخْبرنِي أَن ربيعَة لم يقتل وَقد عَاشَ بعد رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم دهرًا إِلَى زمَان عُمَر وَلكنه قتل ابْن لَهُ صَغِير فِي الْجَاهِلِيَّة فأهدر النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم دَمه فِيمَا أهْدر قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ: دم ربيعَة بْن الْحَارِث لِأَنَّهُ ولي الدَّم فنسبه إِلَيْهِ. وَأما الرفادة فَإِنَّهَا شَيْء كَانَت [قُرَيْش -] ترافد بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيخرج كل إِنْسَان مِنْهُم بِقدر طاقته فَيجْمَعُونَ من ذَلِك مَالا عَظِيما أَيَّام الْمَوْسِم فيشترون بِهِ الجَزَر وَالطَّعَام وَالزَّبِيب للنبيذ فَلَا يزالون يُطعِمون النَّاس حَتَّى يَنْقَضِي الْمَوْسِم وَكَانَ أول من قَامَ بذلك وسنه هَاشم بْن عَبْد منَاف وَيُقَال: إِنَّه سمي هَاشم لهَذَا لِأَنَّهُ هشم الثَّرِيد واسْمه عَمْرو وَفِيه يَقُول الشَّاعِر: [الْكَامِل]

عَمْرو العُلا هَشَمَِ الثريدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مُسْنِتَون عِجَافُ

ثُمَّ قَامَ بعده عبد الْمطلب ثُمَّ الْعَبَّاس فَقَامَ الْإِسْلَام وَذَلِكَ فِي يَد الْعَبَّاس وكَانَ فِي زمن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ لم تزل الْخُلَفَاء تفعل ذَلِك إِلَيّ الْيَوْم. وَقَوله: تَحت قدمي هَاتين يَعْنِي أَنِّي قد أهدرت ذَلِك كُله وَهَذَا كَلَام الْعَرَب يَقُول الرجل للرجل إِذا جرى بَينهمَا شَرّ ثُمَّ أَرَادَ الصُّلْح: اجْعَل ذَلِك تَحت قَدَمَيْك أَي أبْطلهُ وارجع إِلَى الصُّلْح.
أثر: أَثِرْتُ بأنْ أفْعَلَ كذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ: أي اخْتَرْتُ.
وافْعَلْ هذا آثِراً مَا وإثْراً مَا وآثِرَ ذي أثِيْرٍ: أي إنْ أخَّرْتَ ذلك الفِعْلَ فافْعَلْ هذا إمَّا لا؛ وقيل: إمّا لي: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: أثِيْرَةَ ذي أثِيْرٍ وإثْرَةَ ذي أثِيْرٍ: أي افْعَلْهُ مُؤْثِراً له على غَيْرِه.
وهذا أمْرٌ يُؤْثَرُ به الدَّهْرُ: أي يُصْلَحُ به، وهو في الكَذِبِ وما شابَهَه. والأَثَرُ: بَقِيَّةُ ما تَرَى من كُلِّ شَيْءٍ.
وأَثَرُ السَّيْفِ: ضَرْبَتُه. وأُثْرُهُ: فِرِنْدُه ووَشْيُه، والسَّيْفُ مَأْثُوْرٌ، ويَجُوْز أنْ يَكونَ الذي يَأْثُرُه قَرْنٌ عن قَرْنٍ.
وأثْرُ الحَدِيْثِ: أنْ يَأْثُرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ؛ أي يُحَدَّثُ به في آثارِهم أي من بَعْدِهم. والمَصْدَرُ: الأَثَارَةُ. والأَثِرُ: الحاكي للحَدِيْثِ.
ومَرَرْتُ بالأرْنَبِ فاسْتَثَرْتُها، وكذلك الصَّيْدُ.
والإِثْرُ: الاسْتِقْفاءُ والاتِّبَاعُ، والأَثَرُ أيضاً، ذَهَبْتُ في إثْرِه، وهذا أَثَرُه.
وأغْضَبَني على أثَارَةِ غَضَبٍ: أي على أَثَرِ غَضَبٍ:انَ.
وسَمِنَتِ الإِبِلُ على أثَارَةٍ. ومنه قوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " أوْ أَثَارَةٍ من عِلْمٍ " أي بَقِيَّةٍ منه، وجَمْعُها أَثَارَاتٌ.
والأَثَارُ: الأثَرُ بوَزْنِ فَلاَحٍ وفَلَحٍ. والإِثَارُ: جَمْعُ أثَرٍ.
والمَأْثُرَةُ: المَكْرُمَةُ التي يَأْثِرُها قَوْمٌ عن آبَائهم ويَتَوَارَثُوْنَها، والجَمِيْعُ المَآثِرُ، وهي المَأْثَرَةُ أيضاً.
والأثِيْرُ: الكَرِيْمُ عليكَ الذي تُؤْثِرُه بفَضْلِكَ وصِلَتِكَ، والمَرْأَةُ أثِيْرَةٌ، والمَصْدَرُ الأَثَرَةُ.
والأَثَرَةُ أيضاً: الحاجَةُ.
وإنَّ عليهم لأَثَرَةَ ذاك: أي سِيْمَاه.
ودارٌ أَثِرَةٌ: كَثِيْرَةُ الآثَارِ.
والأَثِيْرَةُ من الدَّوَابِّ: العَظِيْمَةُ الأَثَرِ في الأرْضِ بحافِرِها.
وأَثَرَ فلانٌ فِعْلَ أبيه: اقْتَفَاه؛ يَأْثُرُه أُثُوْراً.
واسْتَأْثَرَ اللهُ بفلانٍ: إذا ماتَ.
ورَجُلٌ أَثَرٌ: يَسْتَأْثِرُ على أصْحَابِه، وهي الإِثْرَةُ. وأخَذْتُه بلا أُثْرى عليكَ ولا أَثْرَةَ: أي لم أسْتَأْثِرْ عليكَ.
وما تَأَثَّرَ فلانٌ إليَّ أَثَراً: أي لم يَصْطَنِعْ عندي صَنِيْعَةً.
والمِئْثَرَةُ مَهْمُوْزَةٌ: سِكِّيْنٌ يُؤَثَّرُ بها في بَطْنِ فِرْسِنِ البَعِيْرِ.
والأُثُوْرُ: جَمْعُ أُثْرٍ وهي سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيْرِ يُقْتَفَرُ بها أثَرُه.
والأَثِرُ والواثِرُ: الذي يُؤَثِّرُ تَحْتَ خُفِّ البَعِيْرِ؛ الرَّفِيْقُ بذلك.
والإِثْرُ: خِلاَصُ الزُّبْدِ والسَّمْنِ، وجَمْعُه أُثُوْرٌ.
والإِثَارُ: عِصَابَةٌ يُشَدَّ بها ضَرْعُ الشّاةِ إذا كانَ عَظِيماً طَوِيْلاً، يُقال: عَنْزٌ مَأْثُوْرَةٌ.
وأرْضٌ مَأْثُوْرَةٌ: إذا كانَ المالُ يَرْعاها.
وبِئْرٌ مَأْثُوْرَةٌ: قد اخْتُفِيَتْ قَبْلَكَ فانْدَفَنَتْ ثُمَّ أثَرْتَها أنْتَ.
والتُّؤْثُوْرُ: سِمَةٌ تكونُ في باطِنِ الخُفِّ، والحَدِيْدَةُ التي يُعْلَمُ بها: المِئْثَرَةُ؛ ويُرْشَمُ بها الطَّعَامُ في البَيْدَرِ. وهو أيضاً: الجِلْوَازُ.
[أثر] نه- فيه: ستلقون بعدي "أثرة"- بفتحتين اسم من أثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى- أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستيثار: الانفراد بالشيء، ومنه: حديث إذا "استأثر" الله بشيء. وحديث عمر رضي الله عنهكالصف الأول وإنما هو في الحظوظ الدنيوية. وفيه: ودنيا "مؤثرة" مفعولة من الإيثار- أي يختارون الدنيا على الآخرة ويحرصون على جمع المال. و"إعجاب المرء برأيه" أن لا يرجع إلى العلماء فيما فعل بل يكون مفتي نفسه فيه. و"رأيت أمراً" يشرح في "الأمر". وفيه "أثرنا" ولا "تؤثر" علينا- أي لا تختر علينا غيرنا فتعززه وتذللنا أي لا تغلب علينا أعداءنا. و"أرضنا" من الإرضاء أي أرضنا عنك. نه: كل دم و"مأثرة" في الجاهلية- أي مكارمها ومفاخرها التي تؤثر أي تروى.
[أث ر] الأَثَرُ بقِيَّةُ الشَّيْءِ والجمعُ آثارٌ وأُثُورٌ وخَرَجْتُ فِي إِثْرِه وفي أَثَرِه أَي بَعْدَه وائْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْتُه تَبِعْتُ أَثَرَه عن الفارِسيِّ وأَثَّرَ في الشَّيْءِ تَرَك فيه أَثَرًا والآثارُ الأَعْلامُ والأَثِيرَةُ من الدَّوابِّ العَظِيمَةُ الأَثَرِ في الأَرْضِ بخُفِّها وحافِرِها بَيِّنَةُ الأثارَةِ وحكى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ ما يُدْرَى لَهُ أَيْنَ أَثَرٌ وما يُدْرَى لَهُ ما أَثَرٌ أَي ما يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه ولا ما أَصْلُه وأَثَرَ خُفَّ البَعِيرِ يَأْثُرُه أَثْرًا وأَثَّرَه حَزَّهُ والأَثَرُ سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيرِ يُقْتَفى بها أَثَرُه والجمع أُثُورٌ والمِئْثَرَةُ والتُّؤْثُورُ حَدِيدَةٌ يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البَعِيرِ ليُعْرَف أَثَرُه في الأَرْضِ وقِيلَ الأُثْرَةُ والثُّؤْثُورُ والثَّأْثُورُ كُلُّها عَلامَةٌ تَجْعَلُها الأَعْرابُ في باطِنِ خُفِّ البَعِير ورَأَيْتُ أُثْرَتَه وثُؤْثُورَه أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرْضِ والأَثَرُ الخَبَرُ والجمعُ آثارٌ وقولَهُ تَعالَى {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ} يس 12 أَي نَكْتُب ما أَسْلَفُوا من أَعْمالِهم ونَكْتُبُ آثارَهُم أَي من سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كُتِبَ له ثَوابُها ومن سَنَّ سُنَّةٌ سَيِّئَةً كُتِبَ عَلَيه عِقابُها وأَثَرَ الحِدِيثَ عن القَوْمِ يَأْثُرُه ويَأْثِرُه أَثْرًا وأَثارَةً وأُثْرَةً الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ أَنْبَأَهُم بما سُبِقُوا فيهِ من الأَثَرِ وقِيلَ حَدَّثَ به عَنْهُم في آثارِهِم والصَّحِيحُ عنِدي أَنّ الأُثْرَةَ الاسمُ وهي المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَة وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَتُه وأَثارَتُه بَقِيَّةٌ مِنه تُؤْثَرُ أَي تُرْوَى وتُذكَرُ وقُرِىءَ {أو أَثْرَةٍ من علم} و {أو أَثَرَةٍ من علم} و {أو أثارة} الأحقاف 4 والأَخيرةُ أَعْلَى وقالَ الزَّجّاجُ أَثارَةٌ في مَعْنى عَلامَة ويَجُوز أَنْ يكونَ عَلَى مَعْنَى بَقِيَّةٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ ما يُؤْثَرُ من العِلْمِ وسَمِنَت النّاقَةُ على أَثارَةٍ أَي عَلَى عَتِيقِ شَحْمٍ كانَ قَبْل ذلِكَ قالَ الشَّمّاخُ

(وذَاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عَلَيْه ... نَباتًا في أَكِمَّتِهِ قَفارًا)

وغَضِبَ على أَثارَةٍ قَبْلَ ذاك أَي قَدْ كانَ قَبْلَ ذلك مِنْهُ غَضَبٌ ثم ازْدادَ بعد ذلِك غَضَبًا هذه عن اللِّحْيانِيّ والأُثْرَةُ والمَأْثَرَةُ والمَأْثَرَةُ المَكْرُمَةُ المُتَوارَثَةُ وأَثَرَه أَكْرَمَه ورَجُلٌ أَثِيرٌ مَكِينٌ مُكْرَمٌ والجَمْعُ أُثَراء والأُنْثَى أَثِيرَةٌ وآثَرَه عَلَيه فَضَّلَه وفي التَّنْزِيلِ {لَقَدْءَاثَركَ اللهُ عَلَيْنَا} يوسف 91 وأَثِرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذا أَثَرًا وأَثَرَ وآثَرَ كُلِّه فَضَّلَ وقَدَّم واسْتَاْثَرَ بالشَّيْءِ على غَيْرِه خَصَّ به نَفْسَه قال الأَعْشَى

(اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوَفاءِ وبالعَدْلِ ... وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ)

وفي الحَدِيثِ إِذا اسْتَأْثَرَ اللهُ بشَيْءٍ فالْهَ عَنْهُ ورَجُلٌ أَثُرٌ وأَثِرٌ يَسْتَأْثِرُ على أَصْحابِه في القَسْمِ وفي الأَثَرَةُ وكذلِكَ الأُثْرَةُ والإثْرَةُ قالَ

(ما آثَرُوكَ بها إِذْ قَدَّموكَ لَها ... لكِن بكَ اسْتَأْثَرُوا إِذْ كانَت الإثَرُ)

وهي الأُثْرَى قالَ

(فقُلْتُ لَه يا ذِئْب هَلْ لكَ في أَخٍ ... يُواسِي بِلا أُثْرَى عليكَ ولا بُخْلِ)

واسْتَأْثَرَ اللهُ فلانًا وبفُلانٍ إِذا ماتَ وهو مِمَّنْ تُرْجَى له الجَنَّةُ والأَثْرُ والإثْرُ والأُثْرُ فِرِنْدُ السَّيْفِ ورَوْنَقُه والجَمْعُ أُثورٌ قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ

(بِيضٍ عَلَيْهِنَّ الأُثُورُ بواتِكَا ... )

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قولِه

(فإِنِّي إِن أَقَعْ بكَ لا أُهَلِّل ... كَوقْعِ السَّيْفِ ذِي الأَثَرِ الفِرِنْدِ)

فإِنَّ ثَعْلَبًا قالَ إِنّما أَرادَ ذِي الأَثْرِ فحَرّكَه للضَّرُورَةِ ولا ضَرُورَةَ هُنا عِنْدِي لأَنَّه لو قالَ ذِي الأَثْرِ فسَكَّنَه عَلَى أَصْلِه لصارَ بِ مُفاعَلَتُن إِلى مَفاعِيلُنْ وهذا لا يَكْسِرُ البَيْتَ لكنَّ الشاعِرَ إِنَّما أَرادَ تَوْفِيَةَ الجُزْءِ فحَرَّكَ لذلك ومِثْلُه كَثِيرٌ وأَبْدَل الفِرِنْد من الأَثَرِ وسَيْفٌ مَأْثُورٌ في مَتْنِه أَثْرٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي يُقالَ إِنَّه تَعْمَلُه الجِنُّ ولَيْسَ من الأَثْرِ الَّذِي هو الفِرِنْدُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنّا عَلَى سَفَرٍ)

وعِنْدِي أَنَّ المَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ لَه كما ذَهَبَ إِليه أَبُو عَليٍّ في المَفْؤُودِ الَّذِي هو الجَبانُ وأَثَرُ الوَجْهِ وأُثُرُه ماؤُه ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ ضَرْبَتُه وأَثْرُ الجُرْحِ أَثَرُه يَبْقَى بعدَما يَبْرَأُ والإثْرُ والأُثْرُ خُلاصَةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وقِيلَ هو اللَّبَنُ إِذا فارَقَه السَّمْنُ قالَ

(والإثْرُ والصَّرْبُ مَعًا كالآصِيَةْ ... )

الآصِيَةُ حَساءٌ يُصْنَعُ بالتَّمْرِ ويُقالُ افْعَلْهُ آثِرًا ما وأَثِرًا ما أَي إِن كُنْتَ لا تَفْعَلُ غَيْرَه فافْعَلْه وقِيلَ افْعَلْه مُؤْثِرًا له على غيرِه وما زائِدة وهي لازِمَةٌ لا يَجُوزُ حَذْفُها لأَنَّ مَعْناهُ افْعَلْه آثِرًا مُخْتارًا له مَعْنِيّا له مِن قَوْلِكِ آثَرْتُ أَنْ أَفْعَلَ كذا وكذا ولَقِيتُه آثِرًا ما وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْنِ وذِي يَدَيْنِ وآثِرَ ذِي آثِيرٍ أَي أَوَّلَ شَيْءٍ ولَقِيتُه أَوَّلَ ذِي أَثِيرٍ وافْعَلْه أَوَّلَ ذِي آثِيرٍ وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ وقِيلَ الأثِيرُ الصُّبْحُ وذُو أَثِيرٍ وَقْتُه قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ (فقالُوا ما تُرِيدُ فقُلْتُ أَلْهُو ... إِلى الإصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ وإِثَرَ ذِي أَثِيرَيْنِ وإِثْرَةً ما والأُثْرَةُ الجَدْبُ والحالُ غَيْرُ المَرْضِيَّةِ قال الشّاعِرُ

(إِذا خافَ من أَيْدِي الحَوادِث أُثْرَةً ... كَفاهُ حِمارٌ من غَنِيٍّ مُقَيَّدُ)

ومنه قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ وأَثَرَ الفَحْلُ الناقَةَ يَأْثُرُها أَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابها

أثر: الأَثر: بقية الشيء، والجمع آثار وأُثور. وخرجت في إِثْره وفي

أَثَره أَي بعده. وأْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْته: تتبعت أَثره؛ عن الفارسي.

ويقال: آثَرَ كذا وكذا بكذا وكذا أَي أَتْبَعه إِياه؛ ومنه قول متمم بن نويرة

يصف الغيث:

فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَّيْنِ بِدِيمَةٍ،

تُرَشِّحُ وَسْمِيّاً، من النَّبْتِ، خِرْوعا

أَي أَتبع مطراً تقدم بديمة بعده.

والأَثر، بالتحريك: ما بقي من رسم الشيء. والتأْثير: إِبْقاءُ الأَثر في

الشيء. وأَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أَثراً. والآثارُ: الأَعْلام.

والأَثِيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأَرض بخفها أَو حافرها بَيّنَة

الإِثارَة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرى له أَيْنَ أَثرٌ وما

يدرى له ما أَثَرٌ أَي ما يدرى أَين أَصله ولا ما أَصله.

والإِثارُ: شِبْهُ الشِّمال يُشدّ على ضَرْع العنز شِبْه كِيس لئلا

تُعانَ.

والأُثْرَة، بالضم: أَن يُسْحَى باطن خف البعير بحديدة ليُقْتَصّ

أَثرُهُ. وأَثَرَ خفَّ البعير يأْثُرُه أَثْراً وأَثّرَه: حَزَّه. والأَثَرُ:

سِمَة في باطن خف البعير يُقْتَفَرُ بها أَثَرهُ، والجمع أُثور.

والمِئْثَرَة والثُّؤْرُور، على تُفعول بالضم: حديدة يُؤْثَرُ بها خف

البعير ليعرف أَثرهُ في الأَرض؛ وقيل: الأُثْرة والثُّؤْثور والثَّأْثور،

كلها: علامات تجعلها الأَعراب في باطن خف البعير؛ يقال منه: أَثَرْتُ

البعيرَ، فهو مأْثور، ورأَيت أُثرَتَهُ وثُؤْثُوره أَي موضع أَثَره من

الأَرض. والأَثِيَرةُ من الدواب: العظيمة الأَثرِ في الأَرض بخفها أَو

حافرها.وفي الحديث: من سَرّه أَن يَبْسُطَ اللهُ في رزقه ويَنْسَأَ في أَثَرِه

فليصل رحمه؛ الأَثَرُ: الأَجل، وسمي به لأَنه يتبع العمر؛ قال زهير:

والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أَمَلٌ،

لا يَنْتَهي العمْرُ حتى ينتهي الأَثَرُ

وأَصله من أَثَّرَ مَشْيُه في الأَرض، فإِنَّ من مات لا يبقى له أَثَرٌ

ولا يُرى لأَقدامه في الأَرض أَثر؛ ومنه قوله للذي مر بين يديه وهو يصلي:

قَطَع صلاتَنا قطع الله أَثره؛ دعا عليه بالزمانة لأَنه إِذا زَمِنَ

انقطع مشيه فانقطع أَثَرُه. وأَما مِيثَرَةُ السرج فغير مهموزة.

والأَثَر: الخبر، والجمع آثار. وقوله عز وجل: ونكتب ما قدّموا وآثارهم؛

أَي نكتب ما أَسلفوا من أَعمالهم ونكتب آثارهم أَي مَن سنّ سُنَّة حَسَنة

كُتِب له ثوابُها، ومَن سنَّ سُنَّة سيئة كتب عليه عقابها، وسنن النبي،

صلى الله عليه وسلم، آثاره.

والأَثْرُ: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُه إِذا ذكرته عن غيرك. ابن

سيده: وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُه ويأْثِرُه أَثْراً وأَثارَةً

وأُثْرَةً؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَنبأَهم بما سُبِقُوا فيه من الأَثَر؛

وقيل: حدّث به عنهم في آثارهم؛ قال: والصحيح عندي أَن الأُثْرة الاسم وهي

المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَةُ. وفي حديث عليّ في دعائه على الخوارج: ولا

بَقِيَ منكم آثِرٌ أَي مخبر يروي الحديث؛ وروي هذا الحديث أَيضاً بالباء

الموحدة، وقد تقدم؛ ومنه قول أَبي سفيان في حديث قيصر: لولا أَن يَأْثُرُوا

عني الكذب أَي يَرْوُون ويحكون. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه حلف

بأَبيه فنهاه النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، قال عمر: فما حلفت به

ذاكراً ولا آثراً؛ قال أَبو عبيد: أَما قوله ذاكراً فليس من الذكر بعد

النسيان إِنما أَراد متكلماً به كقولك ذكرت لفلان حديث كذا وكذا، وقوله ولا

آثِراً يريد مخبراً عن غيري أَنه حلف به؛ يقول: لا أَقول إِن فلاناً قال

وأَبي لا أَفعل كذا وكذا أَي ما حلفت به مبتدئاً من نفسي، ولا رويت عن أَحد

أَنه حلف به؛ ومن هذا قيل: حديث مأْثور أَي يُخْبِر الناسُ به بعضُهم

بعضاً أَي ينقله خلف عن سلف؛ يقال منه: أَثَرْت الحديث، فهو مَأْثور وأَنا

آثر؛ قال الأَعشى:

إِن الذي فيه تَمارَيْتُما

بُيِّنَ للسَّامِعِ والآثِرِ

ويروى بَيَّنَ. ويقال: إِن المأْثُرة مَفْعُلة من هذا يعني المكرمة،

وإِنما أُخذت من هذا لأَنها يأْثُرها قَرْنٌ عن قرن أَي يتحدثون بها. وفي

حديث عليّ، كرّم الله وجهه: ولَسْتُ بمأْثور في ديني أَي لست ممن يُؤْثَرُ

عني شرّ وتهمة في ديني، فيكون قد وضع المأْثور مَوْضع المأْثور عنه؛ وروي

هذا الحديث بالباء الموحدة، وقد تقدم. وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَته

وأَثارَتُه: بقية منه تُؤْثَرُ أَي تروى وتذكر؛ وقرئ:

(* قوله: «وقرئ إلخ»

حاصل القراءات ست: أثارة بفتح أو كسر، وأثرة بفتحتين، وأثرة مثلثة

الهمزة مع سكون الثاء، فالأثارة، بالفتح، البقية أي بقية من علم بقيت لكم من

علوم الأولين، هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به، وبالكسر

من أثار الغبار أريد منها المناظرة لأنها تثير المعاني. والأثرة بفتحتين

بمعنى الاستئثار والتفرد، والأثرة بالفتح مع السكون بناء مرة من رواية

الحديث، وبكسرها معه بمعنى الأثرة بفتحتين وبضمها معه اسم للمأثور المرويّ

كالخطبة اهـ ملخصاً من البيضاوي وزاده). أَو أَثْرَةٍ من عِلْم

وأَثَرَةٍ من علم وأَثارَةٍ، والأَخيرة أَعلى؛ وقال الزجاج: أَثارَةٌ في معنى

علامة ويجوز أَن يكون على معنى بقية من علم، ويجوز أَن يكون على ما يُؤْثَرُ

من العلم. ويقال: أَو شيء مأْثور من كتب الأَوَّلين، فمن قرأَ:

أَثارَةٍ، فهو المصدر مثل السماحة، ومن قرأَ: أَثَرةٍ فإِنه بناه على الأَثر كما

قيل قَتَرَةٌ، ومن قرأَ: أَثْرَةٍ فكأَنه أَراد مثل الخَطْفَة

والرَّجْفَةِ. وسَمِنَتِ الإِبل والناقة على أَثارة أَي على عتيق شحم كان قبل ذلك؛

قال الشماخ:

وذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عليه

نَباتاً في أَكِمَّتِهِ فَفارا

قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قوله أَو أَثارة من علم من هذا لأَنها

سمنت على بقية شَحْم كانت عليها، فكأَنها حَمَلَت شحماً على بقية شحمها.

وقال ابن عباس: أَو أَثارة من علم إِنه علم الخط الذي كان أُوتيَ بعضُ

الأَنبياء. وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الخط فقال: قد كان نبيّ

يَخُط فمن وافقه خَطّه أَي عَلِمَ مَنْ وافَقَ خَطُّه من الخَطَّاطِين خَطَّ

ذلك النبيّ، عليه السلام، فقد علِمَ عِلْمَه. وغَضِبَ على أَثارَةٍ قبل

ذلك أَي قد كان

(* قوله: «قد كان إلخ» كذا بالأصل، والذي في مادة خ ط ط

منه: قد كان نبي يخط فمن وافق خطه علم مثل علمه، فلعل ما هنا رواية، وأي

مقدمة على علم من مبيض المسودة). قبل ذلك منه غَضَبٌ ثم ازداد بعد ذلك

غضباً؛ هذه عن اللحياني. والأُثْرَة والمأْثَرَة والمأْثُرة، بفتح الثاء

وضمها: المكرمة لأَنها تُؤْثر أَي تذكر ويأْثُرُها قرن عن قرن يتحدثون بها،

وفي المحكم: المَكْرُمة المتوارثة. أَبو زيد: مأْثُرةٌ ومآثر وهي القدم

في الحسب. وفي الحديث: أَلا إِنَّ كل دم ومأْثُرَةٍ كانت في الجاهلية

فإِنها تحت قَدَمَيّ هاتين؛ مآثِرُ العرب: مكارِمُها ومفاخِرُها التي تُؤْثَر

عنها أَي تُذْكَر وتروى، والميم زائدة. وآثَرَه: أَكرمه. ورجل أَثِير:

مكين مُكْرَم، والجمع أُثَرَاءُ والأُنثى أَثِيرَة.

وآثَرَه عليه: فضله. وفي التنزيل: لقد آثرك الله علينا. وأَثِرَ أَن

يفعل كذا أَثَراً وأَثَر وآثَرَ، كله: فَضّل وقَدّم. وآثَرْتُ فلاناً على

نفسي: من الإِيثار. الأَصمعي: آثَرْتُك إِيثاراً أَي فَضَّلْتُك. وفلان

أَثِيرٌ عند فلان وذُو أُثْرَة إِذا كان خاصّاً. ويقال: قد أَخَذه بلا

أَثَرَة وبِلا إِثْرَة وبلا اسْتِئثارٍ أَي لم يستأْثر على غيره ولم يأْخذ

الأَجود؛ وقال الحطيئة يمدح عمر، رضي الله عنه:

ما آثَرُوكَ بها إِذ قَدَّموكَ لها،

لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بها الإِثَرُ

أَي الخِيَرَةُ والإِيثارُ، وكأَنَّ الإِثَرَ جمع الإِثْرَة وهي

الأَثَرَة؛ وقول الأَعرج الطائي:

أَراني إِذا أَمْرٌ أَتَى فَقَضَيته،

فَزِعْتُ إِلى أَمْرٍ عليَّ أَثِير

قال: يريد المأْثور الذي أَخَذَ فيه؛ قال: وهو من قولهم خُذْ هذا

آثِراً. وشيء كثير أَثِيرٌ: إِتباع له مثل بَثِيرٍ.

واسْتأْثَرَ بالشيء على غيره: خصَّ به نفسه واستبدَّ به؛ قال الأَعشى:

اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوفاءِ وبالـ

ـعَدْلِ، ووَلَّى المَلامَة الرجلا

وفي الحديث: إِذا اسْتأْثر الله بشيء فَالْهَ عنه. ورجل أَثُرٌ، على

فَعُل، وأَثِرٌ: يسْتَأْثر على أَصحابه في القَسْم. ورجل أَثْر، مثال

فَعْلٍ: وهو الذي يَسْتَأْثِر على أَصحابه، مخفف؛ وفي الصحاح أَي يحتاج

(*

قوله: «أي يحتاج» كذا بالأصل. ونص الصحاح: رجل أثر، بالضم على فعل بضم العين،

إذا كان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقاً إلخ). لنفسه أَفعالاً

وأَخلاقاً حَسَنَةً. وفي الحديث: قال للأَنصار: إِنكم ستَلْقَوْنَ

بَعْدي أَثَرَةً فاصْبروا؛ الأَثَرَة، بفتح الهمزة والثاء: الاسم من آثَرَ

يُؤْثِر إِيثاراً إِذا أَعْطَى، أَراد أَنه يُسْتَأْثَرُ عليكم فَيُفَضَّل

غيرُكم في نصيبه من الفيء. والاستئثارُ: الانفراد بالشيء؛ ومنه حديث عمر:

فوالله ما أَسْتَأْثِرُ بها عليكم ولا آخُذُها دونكم، وفي حديثة الآخر

لما ذُكر له عثمان للخلافة فقال: أَخْشَى حَفْدَه وأَثَرَتَه أَي إِيثارَه

وهي الإِثْرَةُ، وكذلك الأُثْرَةُ والأَثْرَة؛ وأَنشد أَيضاً:

ما آثروك بها إِذ قدَّموك لها،

لكن بها استأْثروا، إِذا كانت الإِثَرُ

وهي الأُثْرَى؛ قال:

فَقُلْتُ له: يا ذِئْبُ هَل لكَ في أَخٍ

يُواسِي بِلا أُثْرَى عَلَيْكَ ولا بُخْلِ؟

وفلان أَثيري أَي خُلْصاني. أَبو زيد: يقال قد آثَرْت أَن أَقول ذلك

أُؤَاثرُ أَثْراً. وقال ابن شميل: إِن آثَرْتَ أَنْ تأْتينا فأْتنا يوم كذا

وكذا، أَي إِن كان لا بد أَن تأْتينا فأْتنا يوم كذا وكذا. ويقال: قد

أَثِرَ أَنْ يَفْعلَ ذلك الأَمر أَي فَرغ له وعَزَم عليه. وقال الليث: يقال

لقد أَثِرْتُ بأَن أَفعل كذا وكذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ. ويقال: افعل هذا

يا فلان آثِراً مّا؛ إِن اخْتَرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إِمَّا لا.

واسْتَأْثرَ الله فلاناً وبفلان إِذا مات، وهو ممن يُرجى له الجنة ورُجِيَ له

الغُفْرانُ.

والأَثْرُ والإِثْرُ والأُثُرُ، على فُعُلٍ، وهو واحد ليس بجمع:

فِرِنْدُ السَّيفِ ورَوْنَقُه، والجمع أُثور؛ قال عبيد بن الأَبرص:

ونَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً يَوْمَ أَقْبَلوا

سُيوفاً، عليهن الأُثورُ، بَواتِكا

وأَنشد الأَزهري:

كأَنَّهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ،

عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

وأَثْرُ السيف: تَسَلْسُلُه وديباجَتُه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي

من قوله:

فإِنِّي إِن أَقَعْ بِكَ لا أُهَلِّكْ،

كَوَقْع السيفِ ذي الأَثَرِ الفِرِنْدِ

فإِن ثعلباً قال: إِنما أَراد ذي الأَثْرِ فحركه للضرورة؛ قال ابن سيده:

ولا ضرورة هنا عندي لأَنه لو قال ذي الأَثْر فسكنه على أَصله لصار

مفاعَلَتُن إِلى مفاعِيلن، وهذا لا يكسر البيت، لكن الشاعر إِنما أَراد توفية

الجزء فحرك لذلك، ومثله كثير، وأَبدل الفرنْدَ من الأَثَر. الجوهري: قال

يعقوب لا يعرف الأَصمعي الأَثْر إِلا بالفتح؛ قال: وأَنشدني عيسى بن عمر

لخفاف بن ندبة وندبة أُمّه:

جَلاهَا الصيْقَلُونَ فأَخُلَصُوها

خِفاقاً، كلُّها يَتْقي بأَثْر

أَي كلها يستقبلك بفرنده، ويَتْقِي مخفف من يَتَّقي، أَي إِذا نظر

الناظر إِليها اتصل شعاعها بعينه فلم يتمكن من النظر إِليها، ويقال تَقَيْتُه

أَتْقيه واتَّقَيْتُه أَتَّقِيه. وسيف مأْثور: في متنه أَثْر، وقيل: هو

الذي يقال إِنه يعمله الجن وليس من الأَثْرِ الذي هو الفرند؛ قال ابن

مقبل:إِني أُقَيِّدُ بالمأْثُورِ راحِلَتي،

ولا أُبالي، ولو كنَّا على سَفَر

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ المَأْثور مَفْعول لا فعل له كما ذهب إِليه

أَبو علي في المَفْؤُود الذي هو الجبان. وأُثْر الوجه وأُثُرُه: ماؤه

ورَوْنَقُه وأَثَرُ السيف: ضَرْبَته. وأُثْر الجُرْح: أَثَرهُ يبقى بعدما

يبرأُ. الصحاح: والأُثْر، بالضم، أَثَر الجرح يبقى بعد البُرء، وقد يثقل مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وأَنشد:

عضب مضاربها باقٍ بها الأُثر

هذا العجز أَورده الجوهري:

بيضٌ مضاربها باقٍ بها الأَثر

والصحيح ما أَوردناه؛ قال: وفي الناس من يحمل هذا على الفرند. والإِثْر

والأُثْر: خُلاصة السمْن إِذا سُلِئَ وهو الخَلاص والخِلاص، وقيل: هو

اللبن إِذا فارقه السمن؛ قال:

والإِثْرَ والضَّرْبَ معاً كالآصِيَه

الآصِيَةُ: حُساءٌ يصنع بالتمر؛ وروى الإِيادي عن أَبي الهيثم أَنه كان

يقول الإِثر، بكسرة الهمزة، لخلاصة السمن؛ وأَما فرند السيف فكلهم يقول

أُثْر. ابن بُزرُج: جاء فلان على إِثْرِي وأَثَري؛ قالوا: أُثْر السيف،

مضموم: جُرْحه، وأَثَرُه، مفتوح: رونقه الذي فيه. وأُثْرُ البعير في ظهره،

مضموم؛ وأَفْعَل ذلك آثِراً وأَثِراً. ويقال: خرجت في أَثَرِه وإِثْرِه،

وجاء في أَثَرِهِ وإتِْرِه، وفي وجهه أَثْرٌ وأُثْرٌ؛ وقال الأَصمعي:

الأُثْر، بضم الهمزة، من الجرح وغيره في الجسد يبرأُ ويبقى أَثَرُهُ. قال

شمر: يقال في هذا أَثْرٌ وأُثْرٌ، والجمع آثار، ووجهه إِثارٌ، بكسر الأَلف.

قال: ولو قلت أُثُور كنت مصيباً. ويقال: أَثَّر بوجهه وبجبينه السجود

وأَثَّر فيه السيف والضَّرْبة.

الفراء: ابدَأْ بهذا آثراً مّا، وآثِرَ ذي أَثِير، وأَثيرَ ذي أَثيرٍ

أَي ابدَأْ به أَوَّل كل شيء. ويقال: افْعَلْه آثِراً ما وأَثِراً ما أَي

إِن كنت لا تفعل غيره فافعله، وقيل: افعله مُؤثراً له على غيره، وما زائدة

وهي لازمة لا يجوز حذفها، لأَن معناه افعله آثِراً مختاراً له مَعْنيّاً

به، من قولك: آثرت أَن أَفعل كذا وكذا. ابن الأَعرابي: افْعَلْ هذا

آثراً مّا وآثراً، بلا ما، ولقيته آثِراً مّا، وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْن وذي

يَدَيْن وآثِرَ ذِي أَثِير أَي أَوَّل كل شيء، ولقيته أَوَّل ذِي أَثِيرٍ،

وإِثْرَ ذي أَثِيرٍ؛ وقيل: الأَثير الصبح، وذو أَثيرٍ وَقْتُه؛ قال عروة بن

الورد:

فقالوا: ما تُرِيدُ؟ فَقُلْت: أَلْهُو

إِلى الإِصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِير

وحكى اللحياني: إِثْرَ ذِي أَثِيرَيْن وأَثَرَ ذِي أَثِيرَيْن وإِثْرَةً

مّا. المبرد في قولهم: خذ هذا آثِراً مّا، قال: كأَنه يريد أَن يأْخُذَ

منه واحداً وهو يُسامُ على آخر فيقول: خُذْ هذا الواحد آثِراً أَي قد

آثَرْتُك به وما فيه حشو ثم سَلْ آخَرَ. وفي نوادر الأَعراب: يقال أَثِرَ

فُلانٌ بقَوْل كذا وكذا وطَبِنَ وطَبِقَ ودَبِقَ ولَفِقَ وفَطِنَ، وذلك

إِذا إِبصر الشيء وضَرِيَ بمعرفته وحَذِقَه.

والأُثْرَة: الجدب والحال غير المرضية؛ قال الشاعر:

إِذا خافَ مِنْ أَيْدِي الحوادِثِ أُثْرَةً،

كفاهُ حمارٌ، من غَنِيٍّ، مُقَيَّدُ

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنكم ستَلْقَوْن بَعْدي أُثْرَةً

فاصبروا حتى تَلْقَوني على الحوض.

وأَثَر الفَحْلُ الناقة يأْثُرُها أَثْراً: أَكثَرَ ضِرابها.

الأثر: له ثلاثة معانٍ: الأول، بمعنى: النتيجة، وهو الحاصل من الشيء، والثاني بمعنى العلامة، والثالث بمعنى الجزء.
أثر
أَثَرُ الشيء: حصول ما يدلّ على وجوده، يقال: أثر وأثّر، والجمع: الآثار. قال الله تعالى: ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا [الحديد/ 27] ، وَآثاراً فِي الْأَرْضِ [غافر/ 21] ، وقوله: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [الروم/ 50] .
ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدّم: آثار، نحو قوله تعالى: فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ [الصافات/ 70] ، وقوله: هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي [طه/ 84] .
ومنه: سمنت الإبل على أثارةٍ ، أي: على أثر من شحم، وأَثَرْتُ البعير: جعلت على خفّه أُثْرَةً، أي: علامة تؤثّر في الأرض ليستدل بها على أثره، وتسمّى الحديدة التي يعمل بها ذلك المئثرة.
وأَثْرُ السيف: جوهره وأثر جودته، وهو الفرند، وسيف مأثور. وأَثَرْتُ العلم: رويته ، آثُرُهُ أَثْراً وأَثَارَةً وأُثْرَةً، وأصله: تتبعت أثره.
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [الأحقاف/ 4] ، وقرئ: (أثرة) وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر.
والمآثر: ما يروى من مكارم الإنسان، ويستعار الأثر للفضل، والإيثار للتفضل ومنه:
آثرته، وقوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ [الحشر/ 9] وقال: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ 91] وبَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [الأعلى/ 16] .
وفي الحديث: «سيكون بعدي أثرة» أي:
يستأثر بعضكم على بعض.
والاستئثار: التفرّد بالشيء من دون غيره، وقولهم: استأثر الله بفلان، كناية عن موته، تنبيه أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له. ورجل أَثِرٌ: يستأثر على أصحابه.
وحكى اللحياني : خذه آثراً ما، وإثراً ما، وأثر ذي أثير .
أثر: آثره به: اختصه به، ففي أخبار ص152: مؤاثرتك بكتبك (راجع: استأثر).
وآثر شيئا على شيء: فضله عليه غير أن المفعول يحذف أحيانا فيكون معنى الفعل أيضا: أعطاه وأداه (معجم المختارات).
وآثر على فلان بالشيء، أو آثر إلى فلان بالشيء: أعطاه إياه وهذا تفسير كاترمير، ويقول مونج ص365 وما يليها: ((آثر معناه فضل فلانا على فلان أو شيئا على شيء، ومنه هنا صار معناها: فضل فلانا على نفسه في ملك شيء. وأخيرا أصبحت تعني أيضا أكثر من العطاء عطاء الدراهم والأشياء الثمينة. وقد نقل هذا النص: ((الإيثار بالشيء أن تعطيه لغيرك مع احتياجك إليه)) وهو يرى أن معنى آثره به هو آثره به على نفسه. (راجع رياض النفوس ص47 و) ففيه: ((وقد حضر ما يأكل غير إنه آثر بها الفقير على نفسه)) وبعد ذلك ((آثرنا بما عندنا هذا الرجل الفقير)) وهو يذكر أمثلة كثيرة. وأضيف اليها ما جاء في عباد 2: 115 (راجع 3: 208) وابن جبير 288، وابن بطوطة 1: 104، 232، 234، 345، 2: 25، 54، 72، 138، 166، 179، 338، 3: 255، 269، 337، 4: 286، والمقدمة 2: 238، وتاريخ البربر 1: 407، وكرتاس 36، 42، 189، 221. والمقري 1: 590، 595، 597، والخطيب 72 ق. وتعني كلمة إيثار في كل هذه الأمثلة الكرم والإحسان.
واستأثر: اختص به (بيديا 31، راجع ما ذكرنا في آثر)، واستأثره بالشيء: أعطاه إياه خاصا به عن غيره من الناس. (تاريخ البربر 1: 130).
أثر: رفاة الأولياء وما بقي من ذخائرهم (بطوطة 1: 95)، وأثر وجمعها آثار: المنقول كالأثاث وغيره (الإدريسي 103، ألف ليلة 3: 8).
ولما كانت كلمة أثر تعني الخبر المنقول والسنة الباقية وكان الكثير من هذه الأخبار المنقولة تعني غالبا بالكشف عن المستقبل (راجع المقدمة 2: 179) فان لفظ ((أثر حدثاني)) (جبير 76) صار يعني ((التنبؤات المكتوبة)) (بدرون 212، أخبار 154، بيان 2: 275) وصحح بهذا المعنى ما جاء في معجم ألفاظ بدرون ومعجم ألفاظ البيان. وكلمتا عين وأثر اللتان وردتا في عباد 1: 306) تدلان على معناهما المعروف ومصراع البيت فيه ومعناه ((وانك لا تقول لي شيئا غير معروف)).
والأثر: التأثير الدائم المستمر وبخاصة أثر الأفلاك (المقدمة 1: 191، 202، 204، 2: 187، 3: 108، وفي حيان - بسام (2: 116 و): كان بصيرا بالآثار العلوية عالماً بالأفلاك والهيئة.
والأثر خط المحراث (المعجم اللاتيني وهمبرت 178).
والأثر وجمعه آثار: الأرض الزراعية تتوارثها أسرة واحدة (صفة مصر 11: 488 أثْرَة: أثر، انطباع ومجازاً: الإحساس والشعور (بوشر).
آثر: أفضل، (معجم المختار، عبد الواحد 109) وفي حيان - بسام (3: 142 و) ((وملأ قلبه وعينه بالمطعم الذي كان آثر الأشياء عنده)).
أثارة: بقية الشيء، ففي المقدمة (2: 185) اثارة من النبوة، أي بقية من النبوة.
ويقال: أثارة من علم، وأثارة علم.
واثارة وحدها (راجع: لين) تعني التنبؤ بالمستقبل. (بربر 1: 23، 136، 2: 11. المقري 2: 752، راجع فليشرب) وفي ابن عبد الملك (86ق): ذكر لأصحابه قبل موته بمدة ما يتوقع من حلول الفتنة على رأس أربعمائة وما يحملها فيها من أثارة. ومعنى هذه الكلمة ((أثارة)) ليس واضحا لدي في نص تاريخ البربر (1: 476): ((لأثارة من الخير والعبادة وصلت بينهم وبينه. وقد ترجمها دى سلان بما معناه: لقد وصلت بينه وبينهم العبادة وأفعال الخير)).
مَأثْرة وجمعها مآثر: اثر الفكر ونتاجه (عباد 1: 12) والحيلة (بطوطة 4: 356 أن صحت كتابتها).
مُؤَثّر. قوة مؤثرة: ذات أثر، وقوة النفس المبتكرة والفكر المبدع (بوشر).

الجوهر

Entries on الجوهر in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الجوهر:
[في الانكليزية] Substance ،essence
[ في الفرنسية] Substance ،essence

يطلق على معان: منها الموجود القائم بنفسه حادثا كان أو قديما ويقابله العرض بمعنى ما ليس كذلك. ومنها الحقيقة والذات، وبهذا المعنى يقال أي شيء هو في جوهره أي ذاته وحقيقته، ويقابله العرض بمعنى الخارج من الحقيقة. والجوهر بهذين المعنيين لا شكّ في جوازه في حقّ الله تعالى وإن لم يرد الإذن بالإطلاق. ومنها ما هو من أقسام الموجود الممكن، فهو عند المتكلمين لا يكون إلّا حادثا إذ كل ممكن حادث عندهم. وأما عند الحكماء فقد يكون قديما كالجوهر المجرّــد وقد يكون حادثا كالجوهر المادي. وعند كلا الفريقين لا يجوز إطلاقه بهذا المعنى على الله تعالى بناء على أنّه قسم من الممكن. فتعريفه عند المتكلّمين الحادث المتحيز بالذات، والمتحيز بالذات هو القابل للإشارة الحسّية بالذات بأنه هنا أو هناك، ويقابله العرض. فقال الأشاعرة:
العرض هو الحادث القائم بالمتحيّز بالذات فخرج الإعدام والسّلوب لعدم حدوثها لأنّ الحادث من أقسام الموجود. وخرج أيضا ذات الربّ وصفاته لعدم كونها حادثة ولا قائمة بالمتحيّز بالذات، فإنّ الربّ تعالى ليس بمتحيّز أصلا. وبالجملة فذات الربّ تعالى وصفاته ليست بأعراض ولا جواهر. وقال بعض الأشاعرة العرض ما كان صفة لغيره وينبغي أن يراد بما الحادث بناء على أنّ العرض من أقسام الحادث وألّا ينتقض بالصفات السلبية وبصفات الله تعالى إذا قيل بالتغاير بين الذات والصفات كما هو مذهب بعض المتكلمين، وإن لم يكن بالتغاير بينهما فصفات الله تعالى تخرج بقيد الغيرية. وقال المعتزلة العرض هو ما لو وجد لقام بالمتحيّز. وإنما اختاروا هذا لأنّ العرض ثابت عندهم في العدم منفكا عن الوجود الذي هو زائد على الماهية ولا يقوم بالمتحيّز حال العدم، بل إذا وجد العرض قام به. وهذا بناء على قولهم بأنّ الثابت في العدم ذوات المعدومات من غير قيام بعضها ببعض، فإنّ القيام من خواص الوجود إلّا عند بعضهم، فإنّهم قالوا باتصاف المعدومات بالصفات المعدومة الثابتة. ويردّ عليهم فناء الجواهر فإنه عرض عندهم وليس على تقدير وجوده قائما بالمتحيّز الذي هو الجوهر عندهم لكونه منافيا للجواهر، ولا ينعكس أيضا على من أثبت منهم عرضا لا في محل كأبي هذيل العلّاف، فإنه قال: إنّ بعض أنواع كلام الله لا في محل، وكبعض البصريين القائلين بإرادة قائمة لا في محل. وأما ما قيل من أنّ خروجها لا يضرّ لأنه لا يطلق العرض على كلام وإرادة حادثين فمما لا يلتفت إليه، إذ عدم الإطلاق تأدّبا لا يوجب عدم دخولهما فيه. ومعنى القيام بالمتحيّز إمّا الطبيعة في المتحيّز أو اختصاص الناعت كما يجئ في لفظ الوصف، ويجئ أيضا في لفظ القيام ولفظ الحلول.
واعلم أنه ذكر صاحب العقائد النسفية أنّ العالم إمّا عين أو عرض لأنّه إن قام بذاته فعين وإلّا فعرض، والعين إمّا جوهر أو جسم لأنه إمّا متركّب من جزءين فصاعدا وهو الجسم أو غير متركّب وهو الجوهر، ويسمّى الجزء الذي لا يتجزأ أيضا. قال أحمد جند في حاشيته هذا مبني على ما ذهب إليه المشايخ من أنّ معنى العرض بحسب اللغة ما يمتنع بقاؤه ومعنى الجوهر ما يتركّب منه غيره، ومعنى الجسم ما يتركّب من غيره انتهى. فالجوهر على هذا مرادف للجزء الذي لا يتجزأ وقسم من العين وقسم للجسم. وقيل هذا على اصطلاح القدماء. والمتأخرون يجعلون الجوهر مرادفا للعين ويسمّون الجزء الذي لا يتجزأ بالجوهر الفرد، ويؤيده ما وقع في شرح المواقف من أنه قال المتكلمون لا جوهر إلّا المتحيّز بالذات، فهو إمّا يقبل القسمة في جهة واحدة أو أكثر وهو الجسم عند الأشاعرة، أو لا يقبلها أصلا وهو الجوهر الفرد وقد سبق تحقيق تعريف الجوهر الفرد في لفظ الجزء. ثم لا يخفى أنّ هذا التقسيم إنّما يصح حاصرا عند من قال بامتناع وجود المجرّــد أو بعدم ثبوت وجوده وعدمه. وأمّا عند من ثبت وجود المجرّــد عنده كالإمام الغزالي والراغب القائلين. بأنّ الإنسان موجود ليس بجسم ولا جسماني كما عرفت فلا يكون حاصرا. وأعمّ من هذا ما وقع في المواقف من أنّه قال المتكلمون الموجود في الخارج إمّا أن لا يكون له أول وهو القديم أو يكون له أول وهو الحادث. والحادث إمّا متحيّز بالذات وهو الجوهر أو حال في المتحيّز بالذات وهو العرض أو لا يكون متحيّزا ولا حالا فيه وهو المجرد انتهى. وهذا التقسيم أيضا ليس حاصرا بالنسبة إلى من ثبت عنده وجود المجرّــد فإنّ صفات المجرّــد خارجة عن التقسيم. ثم الظاهر أنّ القائل بوجود المجرّــد يعرّف العرض بما كان صفة لغيره فإنّ الغير أعمّ من المتحيّز وغيره، ويقسّم الحادث إلى ما كان قائما بنفسه وهو الجوهر، فإن لم يكن متحيّزا فهو المجرّــد.
والمتحيّز إمّا جسم أو جوهر فرد، وإلى ما لا يكون قائما بنفسه بل يكون صفة لغيره وهو العرض. ويؤيده ما في الچلپي حاشية شرح المواقف من أنّ الراغب والغزالي قالا النفس الناطقة جوهر مجرد عن المادة انتهى. فإنهما وصفا الجوهر بــالمجرّــد. فــالمجرّــد يكون قسما من الجوهر بلا واسطة لا من الحادث والله أعلم بحقيقة الحال.
فائدة: الجوهر الفرد لا شكل له باتفاق المتكلّمين لأنّ الشكل هيئة أحاطها حدّ أو حدود، والحدّ أي النهاية لا يعقل إلّا بالنسبة إلى ذي النهاية فيكون هناك لا محالة جزءان. ثم قال القاضي ولا يشبه الجوهر الفرد شيئا من الأشكال لأنّ المشاكلة الاتحاد في الشكل، فما لا شكل له كيف يشاكل غيره. وأمّا غير القاضي فلهم فيه اختلاف. فقيل يشبه الكرة في عدم اختلاف الجوانب ولو كان مشابها للمضلع لاختلف جوانبه فكان منقسما. وقيل يشبه المربّع إذ يتركب الجسم بلا انفراج إذ الشكل الكروي وسائر المضلعات وما يشبهها لا يتأتى فيها ذلك الانفراج. وقيل يشبه المثلّث لأنه أبسط الأشكال.
فائدة: الجواهر يمتنع عليها التداخل وإلّا يكون هذا الجسم المعيّن أجساما كثيرة وهذا خلف. وقال النّظّام بجوازه. والظاهر أنه لزمه ذلك فيما قال من أنّ الجسم المتناهي المقدار مركّب من أجزاء غير متناهية العدد إذ لا بدّ حينئذ من وقوع التداخل فيما بينها. وأمّا أنه التزمه وقال به صريحا فلم يعلم كيف وهو جحد للضرورة وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى شرح المواقف في موقف الجوهر.
وتعريف الجوهر عند الحكماء الممكن الموجود لا في موضوع ويقابله العرض بمعنى الممكن الموجود في موضوع أي محل مقوّم لما حلّ فيه. ومعنى وجود العرض في الموضوع أنّ وجوده هو وجوده في الموضوع بحيث لا يتمايزان في الإشارة الحسّية كما في تفسير الحلول. وقال المحقق التفتازاني إنّ معناه أنّ وجوده في نفسه هو وجوده في الموضوع، ولذا يمتنع الانتقال عنه. فوجود السّواد مثلا هو وجوده في الجسم وقيامه به بخلاف وجود الجسم في الحيّز فإنّ وجوده في نفسه أمر ووجوده في الحيّز أمر آخر ولهذا ينتقل عنه.
وردّ بأنّه يصح أن يقال وجد في نفسه فقام بالجسم فالقيام متأخّر بالذات من وجوده في نفسه. وأجيب بأنّا لا نسلّم صحة هذا القول.
كيف وقد قالوا إنّ الموضوع شرط لوجود العرض ولو سلّم فيكفي للترتيب بالفاء التغاير الاعتباري كما في قولهم رماه فقتله. إن قيل على هذا يلزم أن لا تكون الجواهر الحاصلة في الذهن جواهر لكونها موجودة في موضوع مع أنّ الجوهر جوهر سواء نسب إلى الإدراك العقلي أو إلى الوجود الخارجي. قلت المراد بقولهم الموجود لا في موضوع ماهية إذا وجدت كانت لا في موضوع، فلا نعني به الشيء المحصّل في الخارج الذي ليس في موضوع، بل لو وجد لم يكن في موضوع، سواء وجد في الخارج أو لا، فالتعريف شامل لهما. ثم إنها أعراض أيضا لكونها موجودة بالفعل في موضوع ولا منافاة بين كون الشيء جوهرا وعرضا، بناء على أنّ العرض هو الموجود في موضوع لا ما يكون في موضوع إذا وجدت فلا يشترط الوجود بالفعل في الجوهر ويشترط في العرض. فالمركّب الخيالي كجبل من ياقوت وبحر من زيبق لا شكّ في جوهريته، إنّما الشكّ في وجوده. وفيه بحث لأنّ هذا مخالف لتصريحهم بأنّ الجوهر والعرض قسما الممكن الموجود، وأنّ الممكن الموجود منحصر فيهما، فإذا اشترط في العرض الوجود بالفعل ولم يشترط في الجوهر يبطل الحصر إذ تصير القسمة هكذا الموجود الممكن إمّا أن يكون بحيث إذا وجد في الخارج كان لا في موضوع، أو يكون موجودا في الخارج في موضوع فيخرج ما لا يكون بالفعل في موضوع، ويكون فيه إذا وجد كالسواد المعدوم. والحقّ أنّ الوجود بالفعل معتبر في الجوهر أيضا كما هو المتبادر من قولهم الموجود لا في موضوع.
وتفسيره بماهية إذا وجدت الخ ليس لأجل أنّ الوجود بالفعل ليس بمعتبر فيه بل الإشارة إلى أنّ الوجود الذي به موجوديته في الخارج زائد على ماهية الجوهر والعرض كما هو المتبادر إلى الفهم. ولذا لم يصدق حدّ الجوهر على ذات الباري تعالى لأنّ موجوديته تعالى بوجود هو نفس ماهيته، وإن كان الوجود المطلق زائدا عليها. وإلى أنّ المعتبر في الجوهرية كونه بهذه الصفة في الوجود الخارجي، لا في العقل، أي أنه ماهية إذا قيست إلى وجودها الخارجي ولوحظت بالنسبة إليه كانت لا في موضوع. ولا شكّ أن تلك الجواهر حال قيامها بالذهن يصدق عليها أنها موجودة في الخارج لا في موضوع وإن كانت باعتبار قيامها بالذهن في موضوع فهي جواهر وأعراض باعتبار القيام بالذهن وعدمه وكذا الحال في العرض.
وبالجملة فالممتنع أن يكون ماهية شيء توجد في الأعيان مرة عرضا ومرة جوهرا حتى تكون في الأعيان تحتاج إلى موضوع ما وفيها لا تحتاج إلى موضوع، ولا يمتنع أن يكون معقول تلك الماهية عرضا. وظهر بما ذكرنا أنّ معنى الموجود لا في موضوع وماهية إذا وجدت كانت لا في موضوع واحد، كما أنّ معنى الموجود في موضوع وماهية إذا وجدت كانت في موضوع واحد لا فرق بينهما إلّا بالإجمال والتفصيل. وهذا على مذهب من يقول إنّ الحاصل في الذهن هو ماهيات الأشياء. وأما عند من يقول إن الحاصل في الذهن هو صور الأشياء وأشباهها المخالفة لها في الماهية، فلا تكون صور الجواهر عنده إلّا أعراضا موجودة بوجود خارجي قائمة بالنفس كسائر الأعراض القائمة بها، هكذا حقّق المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف.
التقسيم

قال الحكماء: الجوهر إن كان حالّا في جوهر آخر فصورة إمّا جسمية أو نوعية. وإن كان محلا لجوهر آخر فهيولى، وإن كان مركّبا منهما فجسم، وإن لم يكن كذلك أي لا حالا ولا محلا ولا مركّبا منهما، فإن كان متعلقا بالجسم تعلّق التدبير والتصرّف والتحريك فنفس وإلّا فعقل. وإنما قيد التعلّق بالتدبير والتصرّف والتحريك لأنّ للعقل عندهم تعلّقا بالجسم على سبيل التأثير، وهذا كلّه بناء على نفي الجوهر الفرد إذ على تقدير ثبوته لا صورة ولا هيولى ولا المركّب منهما بل هناك جسم مركّب من جواهر فردة كذا في شرح المواقف.
الجوهر: ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضع وهو منحصر في خمسة: هيولى وصورة وجسم ونفس وعقل، لأنه إما أن يكون مجردا أو لا، والأول إما أن لا يتعلق بالبدن تعلق تدبير وتصرف أو يتعلق. والأول العقل والثاني النفس، وغير المجرد إما مركب أولا، والأول الجسم والثاني إما حال أو محل، الأول الصورة والثاني الهيولى وتسمى الحقيقة.
فالجوهر ينقسم إلى بسيط روحاني كالعقول، والنفوس المجردة، وإلى بسيط جسماني كالعناصر، وإلى مركب في العقل دون الخارج كالماهيات الجوهرية المركبة من الجنس والفصل، وإلى مركب منهما كالمولدات الثلاثة. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.