Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: المجر

مجرط

Entries on مجرط in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
مجرط
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه: مِجْرِيطَةُ، بالكَسْرِ: مَدِينَةٌ بالمَغْرِبِ، وَمِنْهَا الفَيْلَسُوف الماهِرُ المِجْرِــيطِيّ، مُؤَلِّ غايَة الحَكِيم وأَحَقّ النَّتِيجَتَيْنِ بالتَّقْدِيم، ورَسائل إِخْوانِ الصَّفا وغَيْرهمَا. واسْمُه أَبُو القَاسِمِ مَسْلَمَةُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، ذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوَالَ هكَذَا، وتَوُفِّيَ سنة، وهُوَ من رُؤُوسِ الفَلاسِفَةِ، أَنْكَرَ عَلَيْهِ ابنُ تَيْمِيَة. كَذا فِي فَتَاوَى ابنِ حَجَرٍ الصُّغْرَى، وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي مرجط قَرِيباً، والمَعْرُوفُ مَا ذَكَرْناهُ.

أَظظ

Entries on أَظظ in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَظظ
} أَظظ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقَالُ: امْتَلأَ الإِناءُ، حَتَّى مَا يَجِدُ {مِئَظاً، أَيْ مَا يَجِدُ مَزِيداً، هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَان هُنَا. قُلْتُ: الصَّوَابُ فِيهِ} مِئَطَّاً، بالطَّاءِ المُهْمَلَة، وقَدْ سَبَقَ ذلِكَ لِلْمُصَنِّف، ونَقَلَهُ كُرَاع فِي المُجَرَّــدِ فِي تَرْكِيبِ م ابنِ عَبّادٍ ط كَمَا أشَرْنَا إِلَيْهِ.

خَلل

Entries on خَلل in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَلل
{الخَلُّ: مَا حَمُضَ مِن عَصيرِ العِنَب وغيرِه قَالَ ابنُ دُرَيد: وَهُوَ عَربيٌّ صَحِيحٌ وَمِنْه الحديثُ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلّ. والطائِفَةُ مِنه} خَلَّةٌ قَالَ أَبُو زِياد: جَاءُونَا {بخَلَّةٍ لَهُم. فَلَا أَدْرِي أَعَنَى الطائفةَ مِن} الخَلِّ، أم هِيَ لُغةٌ كخَمْيرِ وخَمْرةٍ. وأَجْوَدُه {خَلّ الخَمْرِ، مُرَكَّبٌ مِن جَوْهَريْن لَطِيفَين حارٍّ وبارِدٍ والبارِدُ أَغْلَبُ، وَالَّذِي فِيهِ حَرافَةٌ أسْخَنُ، وَإِن لم تَكُن، فبارِدٌ رَطْبٌ. والطَّبخُ يُنْقِصُ مِن بُرودَتِه. نافِعٌ للمَعِدَة الحارَّةِ الرَّطْبة، مُنَقِّ للشَّهْوةِ، مُعِينٌ على الهَضْمِ، كُلُّ ذَلِك لدَفْعِه المَعِدَة. إِذا تُمُضْمِضَ بِهِ نَفَع اللِّثَة وشَدَّها. ينفَعُ مِن سَعْيِ القُرُوحِ الخَبِيثَةِ والجَرَب والحِكَّةِ والقوباءِ، بوَضْعِ صُوفٍ مَبلُولٍ مِنْهُ عَلَيْهَا. ينفَعُ مِن نَهْشِ الهَوامِّ صَبّاً علَيها. ينفَعُ مِن أَكْلِ الأَفْيُونِ والشَّوْكَرانِ، يُشْرَبُ مُسَخَّناً. ينفَعُ مِن حَرقِ النارِ أَسْرَعَ مِن كلِّ شَيْء. مِن أَوجاعِ الأَسنانِ مَضْمَضةً بِهِ.
وبُخارُ حارِّه نافِعٌ اللاستِسقاء ولكنّ الإدْمانَ مِنْهُ رَّبما أدَّى إِلَى الاستِسقاء. ينفَع أَيْضا بُخارُ حارِّه مِن عُسرِ السَّمعِ ويَحُدُّه، ويَفْتَحُ سُدَدَ المِصْفاة بقُوّة. ويُحَلِّلُ الدَّوِيَّ والطَّنِين. والمُتَّخَذُ مِن العِنَب البَرِّيّ بمِلْح يَنفَعُ مِن عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ. وَإِذا طُلِيَ مَعَ الكُرُنْبِ علَى النِّقْرِسِ نَفع. قَالَه الرئيسُ.
} والخَلُّ أَيْضا: الطَّرِيقُ يَنفُذُ فِي الرَّمْلِ أيّاً كَانَ، يُقَال: حَيَّةُ! خَلِّ، كَمَا يُقَال: أَفْعَى صَرِيمَةٍ، فَإِذا كَانَ الطَّريقُ فِي جَبلٍ فَهُوَ نَقْبٌ. أَو النّافِذُ بينَ رَمْلَتَيْن، أَو النّافِذُ فِي الرَّمْلِ المُتَراكِمِ أَو الرِّمالِ المُتَراكِمَة، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ {يَتَخلَّلُ: أَي يَنفُذُ. يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، ج:} أَخُلٌّ بضمّ الْخَاء وخِلالٌ بِالْكَسْرِ.) مِن المَجاز: {الخَلُّ: الرَّجُلُ النَّحِيفُ المُخْتَلُّ الجِسمِ وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ الخَفِيفُ الجِسم، قَالَ تَأَبَّطَ شَرّاً:
(فاسْقِنِيها يَا سَوادَ بْنَ عَمرٍ و ... إنَّ جِسمِى بَعْدَ خالِي} لَخَلُّ)
{كالخَلِيلِ وَهُوَ الفَقيرُ المُخْتَلُّ الحالِ، قَالَ زُهَير يَمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:
(وَإِن أتاهُ} خَلِيلٌ يومَ مَسأَلَةٍ ... يقولُ لَا غائِبٌ مالِيولا حَرِمُ)
(و) {الخَلُّ: الثَّوبُ البالِي فِيهِ طَرائِقُ. الخَلّ: عِرْقٌ فِي العُنُقِ وَفِي الظَّهْر عَن ابْن دُرَيد، زَاد غيرُه: مُتَّصِلٌ بالرَّأس، وَأنْشد لجَنْدَل الطُّهَوِيّ: تَمَّتْ إِلَى صُلْبٍ شَدِيدِ الخَلِّ وعُنُقٍ أتْلَعَ مُتْمَهِلِّ وَقَالَ آخَرُ: نابى المِلاطَيْنِ شَدِيدُ الخَلِّ الخَلُّ: ابنُ المَخاضِ، كالخَلَّةِ وَهَذِه عَن الأصمَعِي، يُقَال: أتاهُم بقُرصٍ كَأَنَّهُ فِرسِنُ} خَلَّةٍ، قَالَ الأزهريّ: يَعْنِي السَّمِينةَ. وَهِي بِهاءٍ أَيْضا. الخَلُّ: القَلِيلُ الريشِ مِن الطَّيرِ قَالَ أَبُو النَّجْم: وكُلّ صَعْلِ الرأسِ كالجُمَّاحِ خَلّ الذُّنابى أَجْدَف الجَناح (و) {الخَلّ: الحَمْضُ قَالَ: ليسَتْ مِن} الخَلِّ وَلَا الخِماطِ الخَل: المَهْزُولُ والسَّمِينُ، ضِدٌّ يكون فِي النَّاس والإبلِ. الخَلُّ: الفَصِيلُ المَهْزُولُ. الخَلُّ: الشَّرُّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وتُضْرَبُ {الخَلَّةُ مَثَلاً للدَّعَةِ والسَّعَةِ، والحَمضُ للشّرِّ والحَرب. أَيْضا: الشَّقُّ فِي الثَّوبِ. ورِمالُ} الخَلِّ: قُربَ لِينَةَ بالحِجاز. أَبُو الْحسن محمّدُ بن المُبارَك ابْن الخَلِّ، فقيهٌ سَمِع ابنَ البَطِر، وَعنهُ أَبُو الْحسن القَطِيعيُّ. {والخَلَّةُ: الثُّقْبَةُ الصَّغيرَةُ، أَو عامٌّ وَفِي التَّهْذِيب: هِيَ الفُرجَةُ فِي الخُصِّ. قَالَ الفرَّاء: الخَلَّةُ: الرَّمْلَةُ اليتِيمَةُ المُنْفَرِدَةُ مِن الرَّمل. الخَلَّةُ: الخَمْر عامَّةً أَو حامِضَتها وَهُوَ القِياسُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(فجَاء بهَا صَفْرَاءَ لَيسَتْ بخَمْطَةٍ ... وَلَا} خَلَّةٍ يَكْوِى الشُّرُوبَ شِهابُها)
أَو هِيَ الخَمْرَةُ المُتَغَيرهُّ الطَّعْمِ بِلا حُمُوضَةٍ، ج: خَلٌّ. خَلَّةُ: ة باليَمَنِ قُربَ عَدَنِ أَبْينَ، عندَ سَبَأ) صُهَيب، لِبني مُسلِيَةَ، وَمِنْهَا أَبُو الرَّبيع سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان {- الخَلِّيّ النَّحوِيّ، كَانَ بمِصرَ فِي دولة الْكَامِل. وَهُوَ شَدِيدُ الاشتِباه} - بالخِلِّي بِالْكَسْرِ، وجماعةٌ باليَمَن ينتسِبون هَكَذَا إِلَى بَيتِ بَرخِلّ: قَريةٍ بهَا، وَقد تقدَّم ذِكرُها. (و) {الخَلَّةُ: المَرأةُ الخَفِيفَةُ الجِسمِ النَّحِيفَةُ. الخَلَّةُ: مَكانَةُ الإنسانِ الخالِيةُ بعدَ مَوتِه.} وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها مِن الأشْرِبةِ تَخلِيلاً: حَمُضَتْ وفَسَدتْ. (و) {خَلَّلَ العَصِيرُ: صَار خَلّاً،} كاخْتَلَّ وَهَذِه عَن اللَّيث، وأنكرها الأزهريّ، وَقَالَ: لم أسمع لغيرِه أَنه يُقَال: اخْتَلَّ العَصِيرُ: إِذا صَار خَلّا، وكَلامُهم الجَيِّدُ: خَلّلَ شَرابُ فُلانٍ: إِذا فَسَد وصارَ خَلّاً. خَلَّلَ الخَمرَ: جَعَلَها خَلّاً فَهُوَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ. (و) {خَلَّلَ البُسرَ: وَضَعه فِي الشَّمسِ ثمَّ نَضَحه بالخَلِّ، فجَعلَه فِي جَرَّةٍ كَمَا فِي المُحكَم، وَهُوَ} المُخَلَّلُ، وَكَذَا غيرُ البُسر، كالخِيارِ والكُرُنْبِ والباذِنْجانِ والبَصَلِ. يُقال: مَا لَهُ {خَلٌّ وَلَا خَمرٌ: أَي خيرٌ وَلَا شَرٌّ وَهُوَ مَثَلٌ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلَب:
(هَلَّا سأَلْتِ بعادِياء وبَيتِه ... } والخَلِّ والخَمْرِ الَّذِي لم يُمْنَعِ)
{والاخْتِلالُ: اتِّخاذُ الخَلِّ مِن عَصِيرِ العِنَب والتَّمر.} والخَلَّالُ كشَدَّادٍ: بائِعُه. {والخُلَّةُ، بالضّمِّ: شَجَرةٌ شاكَةٌ وَهِي الَّتِي ذكرتْها إِحْدَى المُتَخاصِمتَيْن إِلَى ابنةِ الخُسِّ، حِين قالَت: مَرعَى إبلِ أبي الخُلَّة، فَقَالَت لَهَا ابنةُ الخُسِّ: سَرِيعَةُ الدِّرَّة والجِرَّة. وَقَالَ اللِّحيانيُّ:} الخُلَّةُ يكون من الشَّجَرِ وغيرِه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ مِن الشَّجَر خاصَّةً. وَقَالَ أبوعُبَيد: لَيْسَ شَيْء مِن الشَّجَر العِظامِ بخُلَّةٍ. الخُلَّةُ مِن العَرفَجِ: مَنْبِتُه ومُجْتَمَعُه. أَيْضا: مَا فِيهِ حَلاوَةٌ مِن النَّبْتِ. وقِيل: المَرْعَى كُلُّه حَمْضٌ وخُلَّةٌ، فالحَمْضُ: مَا فِيهِ مُلُوحةٌ، {والخُلَّةُ: مَا سِواه. وَتقول العَربُ:} الخلَّةُ: خُبزُ الإبِلِ، والحَمْضُ لَحْمُها أَو خَبِيصُها، وَفِي التَّهْذِيب: فاكِهَتُها. وكُلُّ أرضٍ لم يكنْ بهَا حَمْضٌ فَهِيَ {خُلَّةٌ، وَإِن لم يَكُنْ بهَا من النَّباتِ شَيءٌ، قَالَه أَبُو حنيفَة. ج:} خُلَلٌ كصُرَدٍ يَقُولُونَ: عَلَونا أَرضًا خُلَّةً، وأَرَضِينَ! خُلَلاً. وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: {الخُلَّةُ إِنَّمَا هِيَ الأَرضُ، يُقَال: أرضٌ خُلَّةٌ،} وخُلَلُ الأرضِ: الَّتِي لَا حَمْضَ بهَا، ورّبما كَانَت بهَا عِضاهٌ، ورّبما لم تَكُن، وَلَو أتيتَ أَرضًا لَيْسَ بهَا شيءٌ مِن الشَّجَر، وَهِي جُرُزٌ مِن الأَرْض، قلت: إِنَّهَا خُلَّةٌ. إِذا نَسَبتَ إِلَيْهَا قلت: بَعِيرٌ {- خُلِّيٌّ، إبِلٌ} خُلِّيَّةٌ عَن يَعْقُوب. قَالَ غيرُه: إبِلٌ {مُخِلَّة} ومُخْتَلَّةٌ: إِذا كَانَت تَرعاها يُقَال: جَاءَت الإبِلُ مُخِلَّةً ومُخْتَلَّة، وَمِنْه المَثَلُ: إِنَّك {مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ: أَي انتقِلْ مِن حالٍ إِلَى حَال، قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال ذَلِك للمُتوعِّد المُتَهدَد.} وأَخَلُّوا {إخْلالاً: رَعَتْها إبِلُهُم وَمِنْه قولُ بعضِ نساءِ الْأَعْرَاب، وَهِي تَتَمنَّى بَعْلاً: إِن ضَمَّ قَضْقَضْ، وَإِن دَسَرَ أغْمَضْ، وَإِن} أخَلَّ أَحْمَضْ. قَالَت لَهَا أُمُّها: لقد فَرَرْتِ)
لي شِرَّةَ الشَّباب جَذَعَةً. تَقول: إِن أخذَ مِن قُبلٍ أَتْبَع ذَلِك بِأَن يأخُذَ مِن دُبَر. وقولُ العَجّاج: كَانُوا {مُخِلِّين فَلاقَوْا حَمْضا أَي لاقَوْا أَشدَّ ممّا كَانُوا فِيهِ، يُضرَبُ لمن يَتَوعَّدُ ويتَهدَّد فيَلْقَى مَن هُوَ أشَدُّ مِنْهُ.} وخَلَّ الإبِلَ {يُخُلُّها} خلّاً: {وأخَلَّها: إِذا حَوَّلها إِلَيْهَا، واخْتَلَّت الإبِلُ: أَي احْتَبَستْ فيهاز} والخَلَلُ مُحرَّكةً: مُنْفَرَجُ مَا بينَ الشَّيئَينْ. (و) {الخَلَلُ مِن السَّحاب: مَخارِجُ الماءِ،} كخِلالِه بِالْكَسْرِ. وَقيل: {الخِلالُ: جَمْعُ خَلَلٍ، كجِبالٍ وجَبَلٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ} خِلَالِهِ وَقَرَأَ ابنُ عبّاسٍ وَابْن مَسعود رَضِي الله عَنْهُم، والحسنُ البَصْرِيّ، وَسَعِيد بن جُبَير، والضّحّاك، وَأَبُو عَمْرو، وَأَبُو البَرَهْسَم: مِنْ{وخَلّ الشَّيْء} يَخلَّه {خَلّا فَهُوَ} مَخْلُولٌ، {وخَلِيلٌ،} وتَخلَّلَهُ كَذَلِك: أَي ثَقَبَهُ ونَفَذَهُ كَمَا فِي المحكُم. (و) {الخِلالُ ككِتابٍ: مَا} خَلَّهُ بِهِ أَي ثَقَبَهُ بِهِ. ج: {أَخِلَّةٌ. أَيْضا: مَا} تُخَلَّلُ بِهِ الأَسْنانُ بعدَ الطَّعامِ، وَهُوَ معروفٌ. الخِلالُ أَيْضا: عُودٌ يُجْعَلُ فِي لِسانِ الفَصِيلِ لئلَّا يَرضَعَ، قد {خَلَّهُ} خَلّاً: إِذا شَقَّ لِسانَه فأدخَلَ فِيهِ ذَلِك العُودَ قَالَ امْرُؤ القَيس:
(فكَرَّ إِلَيْهِ بمِبراتِهِ ... كَمَا {خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّْ)
) خَلَّ الكِساءَ وغيرَه: شَدَّه} بخِلالٍ. وَفِي التَّهْذِيب: خَلَّ ثَوبَه: شَكَّهُ {بالخِلال، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(سألتُكَ إذْ خِباؤُك فَوْقَ تَلٍّ ... وَأَنت تَخُلُّه} بالخَلِّ خَلّا)
وَذُو {الخِلال: أَبُو بكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لُقِّبَ بِهِ الأنه لَمّا حث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الصَّدقةِ تَصدَّقَ بجميعِ مالِه كلِّه، فَسَأَلَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: مَا تَركتَ لأهلِكَ فَقَالَ: الله ورسولَه قد} خَلَّ كِساءَه وَهِي عَباءةٌ كَانَت عَلَيْهِ بخِلالٍ وَقَالَ لَهُ طارِقُ بنُ شِهابٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: يَا ذَا الخِلالِ. أَبُو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ {- الخِلالِيُّ، مُحدِّثٌ ثِقَة رَوى عَن الرَّبيع والمُزَنيِّ، هَكَذَا ضبَطه ابنُ نُقْطَة فِي التَّقييد، وتَبِعه الحافِظُ فِي التَّبصير، وترجمه ابنُ السُّبكِيّ فِي الطَّبَقَات. وبالفتح والشّدِّ أَبُو الْقَاسِم إبراهيمُ بنُ عثمانَ} - الخَلَّالِي الجُرجانيُّ، عَن حَمزَة السَّهْمي.! واخْتَلَّهُ بالرُّمْح: نَفَذَه كَمَا فِي المحكَم. قيل: انْتَظَمهُ كَمَا فِي التَّهْذِيب. وَقيل: طَعَنَهُ {فاخْتَلَّ فُؤادَه، قَالَ: لَمّا} اخْتَلَلْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِ {وتَخَلَّلَهُ بِهِ: طَعَنَهُ طَعْنةً إِثْرَ أُخرَى كَمَا فِي المحكَم. قَالَ: وعَسكَرٌ خالٌّ} ومُتَخَلْخِلٌ: أَي غيرُ مُتَضامٍّ كأنّ فِيهِ مَنافِذَ. {والخَلَلُ مُحرَّكةً: الوَهْنُ فِي الأَمرِ وَهُوَ من ذَلِك، كَأَنَّهُ تُرِكَ مِنْهُ مَوضِعٌ لم يُبرَمْ وَلَا أُحْكِم. (و) } الخَلَلُ: الرِّقَّةُ فِي الناسِ. أَيْضا: التَّفَرُّقُ فِي الرَّأي، والانتِشارُ وَهُوَ مَجازٌ.
وأَمْرٌ {مُخْتَل: واهٍ وَفِي المحكَم: واهِنٌ.} وأخَلَّ بالشَّيْء: أجْحَفَ بِهِ. (و) {أخَلَّ بالمكانِ وغيرِه: إِذا غابَ عَنهُ وتَرَكَهُ. أخَلَّ الوالِي بالثُّغُورِ: إِذا قَلَّلَ الجُنْدَ بهَا. أَخَلَ بالرَّجُلِ: إِذا لم يَفِ لَهُ.} والخَلَّةُ الحاجَةُ والفَقرُ والخَصاصةُ يُقَال: بِهِ {خَلَّةٌ شَدِيدةٌ: أَي خَصاصَةٌ، عَن اللِّحياني. وَيُقَال فِي الدُّعاء: سَدَّ اللَّهُ} خَلَّتَه، وَفِي حدِيث الاستِسقاء: اللهُمَّ سادَّ {الخَلَّةِ. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الأصمَعِيُ: يُقَال لمَن مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ: اللهُمَّ اخلُفْ على أهلِه بخَيرٍ واسدُدْ} خَلَّتَه أَي الفُرْجةَ الَّتِي تَرَك، قَالَ أَوْسٌ:
(لِهُلْكِ فَضَالَةَ لَا يَستَوِي ال ... فُقُودُ وَلَا {خَلَّةُ الذّاهبِ)
وَفِي المَثَل: الخَلَّهْ تَدْعُو إِلَى السَّلَّهْ: أَي الخَصاصَةُ تَحمِلُه على السَّرِقَة. وَقد} خَلَّ الرجُلُ {خَلّاً.
} وأُخِلَّ، بالضمّ: أَي احْتَاجَ. ورجُلٌ! مُخَلٌّ بِفَتْح الْخَاء، وَفِي نُسَخ المحكَم بكسرِها {ومُخْتَلّ،} وخَلِيلٌ، {وأَخَلُّ: أَي مُعْدِمٌ فقيرٌ مُحتاجٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: وَفِي بعضِ صَدَقاتِ السَّلَف:} للأَخَلِّ الأقْربِ أَي الأَحْوَج. {واخْتَلَّ إِلَيْهِ: احتاجَ وَمِنْه قولُ ابنِ مسعودٍ رَضِي الله. عَنهُ: عليكُمْ بالعِلْمِ فإنّ أحدَكم لَا يَدْرِي متَى} يُخْتَلُّ إِلَيْهِ أَي مَتى يحتاجُ الناسُ إِلَى مَا عِندَه. وَمَا {أَخَلَّكَ الله إِلَيْهِ: أَي مَا أَحْوَجَك)
عَن اللِّحياني. قَالَ:} والأَخَلُّ: الأَفْقَرُ وَمِنْه قولُهم: الزَقْ {بالأَخَلِّ} فالأَخَلِّ وقولُ الشَّاعِر:
(وَمَا ضَمَّ زيدٌ مِن مُقِيمٍ بأَرْضِهِ ... أخَلَّ إِلَيْهِ مِن أبِيهِ وأَفْقَرا)
هُوَ أَفْعَلُ مِن قولِك: {أخَلَّ إِلَى كَذَا: إِذا احْتَاجَ، لَا مِن} أُخِلَّ، لأنّ التَّعجُّبَ إِنَّمَا هُوَ من صيغةِ الْفَاعِل، لَا من صِيغَة الْمَفْعُول: أَي أشَدَّ {خَلَّةً إِلَيْهِ وأفقرَ من أَبِيه.} والخَلَّةُ: الخَصْلَةُ تكون فِي الرَّجُل، يُقَال: فِي فُلانٍ خَلَّة حَسَنةٌ، قَالَه ابنُ دُرَيد، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهَب بهَا إِلَى الخَصْلةِ الحَسنةِ خاصَّةً. ويجوزُ أَن يكونَ مَثَّلَ بالحَسَنةِ لمَكانِ فَضْلِها على السَّمِجَة. ج: {خِلالٌ بِالْكَسْرِ. (و) } الخُلَّةُ بالضمّ: الخَلِيلَةُ قَالَ كعبُ بن زُهَير رَضِي الله عَنهُ:
(يَا وَيْحَها {خُلَّةً لَو أنّها صَدَقَتْ ... مَوعُودَها أَو لوَانَّ النُّصْحَ مقبولُ)

(لكنّها خُلَّةٌ قَد سِيطَ مِن دَمِها ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وإخلافٌ وَتبدِيلُ)
(و) } الخُلَّةُ أَيْضا: الصَّداقةُ المُختَصَّةُ الَّتِي لَا خَلَلَ فِيهَا، تكون فِي عَفافِ الحُبِّ وَفِي دَعارَةٍ مِنْهُ. ج:! خِلالٌ، ككِتابٍ، وَالِاسْم: {الخُلُولَةُ} والخَلالَةُ الأخيرةُ مُثلَّثة عَن الصَّاغَانِي، وَأنْشد:
(وكيفَ تُواصِلُ مَن أَصْبَحَتْ ... {خِلالَتُه كَأبي مَرحَبِ)
وَأَبُو مَرْحَب: كُنْيةُ الظِّلِّ، وَقيل: كُنْية عُرْقُوب. وَقد} خالَّهُ {مُخالَّةً} وخِلالاً، ويُفتَحُ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ولستُ بمَقْلِيِّ الخلِالِ وَلَا قالي وقولُه تَعَالَى: لاَ بَيعٌ فِيهِ وَلا {خِلالٌ قيل: هُوَ مصدرُ} خالَلْتُ، وَقيل: جَمْعُ {خُلَّةٍ، كجُلَّةٍ وجِلالٍ.
وَإنَّهُ لكَرِيمُ} الخِلِّ {والخِلَّةِ، بكسرهما: أَي المُصادَقَةِ والإخاءِ والمُوادَّة، هَكَذَا فِي التَّهْذِيب: المُصادَقَة وَفِي الْمُحكم: الصَّداقَة.} والخُلَّةُ أَيْضا: الصَّدِيقُ يُقَال للذَّكَرِ والأُنْثى، والواحدِ والجَمِيع لِأَنَّهُ فِي الأَصْل مصدرٌ، قَالَ أَوْفى بنُ مَطَرٍ المازِنيُّ:
(ألاَ أبْلِغا {- خُلَّتِي جابِراً ... بأنَّ} خَلِيلَكَ لم يُقْتَلِ)
وَقد ثَنَّاه جِرانُ العَوْدِ فِي قولِه:
(خُذَا حَذَراً يَا {- خُلَّتَيَّ فإنَّنِي ... رأيتُ جِرانَ العَوْدِ قدْ كَاد يَصْلُحُ)
أوقَعَهُ على الزَّوجتين، لِأَن التَّزاوُج خُلَّةٌ أَيْضا. والخُلُّ، بِالْكَسْرِ والضمِّ: الصَّديقُ المُختَصُّ، أَو لَا يُضَمُّ إلاّ مَعَ وُدٍّ، يُقَال: كَانَ لي وُدّاً} وخُلّاً قَالَ ابنُ سِيدَه: وكَسرُ الخاءِ أكثَرُ، والأنثَى: خِلٌّ أَيْضا. ج: {أَخْلالٌ قَالَ الشاعِر:)
(أُولَئِكَ أَخْدانِي} وأَخْلالُ شِيمَتِي ... وأَخْدانُكَ اللَّائِي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ)
! كالخَلِيلِ كأمِيرٍ.وولدُه الشَّمسُ مُحَمَّد، شيخُ الخَلِيل. وأولادُه البُرهان إِبْرَاهِيم، وأحمدُ ومحمدٌ وعمرُ وعليٌّ، حدَّثُوا، الأخيرُ سَمِع علَى المِيدُومِيّ، وتُوفي سنَةَ. وأخوهُ غمرُ استجازَ لَهُ البِرزالِي جَمْعاً، وتُوفي سنةَ. والزَّينُ عبدُ الْقَادِر بنُ مُحَمَّد بنِ عَليّ سَمِع علَى المِيدُومِي، وتُوفي سنة. وَأَخُوهُ شمسُ الدِّين مُحَمَّد، شيخُ حَرَمِ الخَلِيل، حَدَّث، وتُوفي سنةَ. وأخوهم الثَّالِث السِّراجُ عُمرُ عَن الحافِظ ابْن حَجَر، والقاياتي، وأخَذ المَشيخةَ، تُوفي سنةَ. والزَّينُ عبدُ الباسِط بن محمّد بن محمّد بن عَليّ، أجَاز لَهُ الحافظُ ابْن حَجَر،)
وابنُ إِمَام الكامِلِيّة، تُوفي سنةَ. وَمن المُتأخِّرين: شيخُ مشايخِنا شَرَفُ الدِّين أَبُو عبد الله محمدُ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخَليلي الشافِعي، أَخذ عَن الحافِظ البابِلِي وجماعةٍ، وَعنهُ عِدَّةٌ من شيوخِنا. {وخلِيلُك: قَلْبُك عَن ابنِ الأعرابيّ. وقولُ لَبِيدٍ:
(وَلَقَد رأى صُبحٌ سَوادَ} خَلِيلِه ... مِنْ بَين قائمِ سَيفِهِ والمِحْمَلِ)
صُبحٌ: كَانَ مِن مُلُوكِ الحَبَشْة، {وخَلِيلُه: كَبِدُه، ضُرِبَ ضَربةً فَرَأى كَبِدَ نَفسِه ظاهِرةً. أَو} خَلِيلُك: أَنْفُكَ وَبِه فُسِّر قولُ الشاعِر:
(إِذا رَيْدَةٌ مِن حَيثُما نَفَحَتْ بِه ... أَتَاهُ بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُواصِلُهْ)
{وخَلَّ} خَلّاً: إِذا خَصَّ وَهُوَ ضِدُّ عَمَّ ذَكره اللِّحياني فِي نَوادِرِه، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: قد عَمَّ فِي دُعائِه! وخَلَّا وخَطَّ كاتِباهُ واسْتَمَلّا (و) {خَلَّ لَحمُه} يَخِلّ {ويَخلُّ مِن حَدَّى ضَرَب ونَصَر} خَلّاً {وخُلُولاً،} واخْتَلَّ وَهَذِه عَن الصاغانيُّ: أَي نَقَصَ وهُزِلَ فَهُوَ مَخلُولٌ ومُخْتَلٌّ. وَقَالَ الكِسائيُ: {خَلَّ لَحمُه} خَلّاً {وخُلُولاً: قَلَّ ونَحُفَ. (و) } الخِلَلُ كعِنَبٍ وكِتابٍ وثمامَةٍ: بقيَّةُ الطَّعامِ بينَ الْأَسْنَان، الواحِدَةُ: خِلَّةٌ، بِالْكَسْرِ، قِيل: {خِلَلَةٌ وَيُقَال: أَكَل خلالَتَه. وَقد} تَخَلَّلَهُ يُقَال: وجدتُ فِي فَمِي {خِلَّةً} فتَخلَّلتُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب. وَفِي العُباب: {الخُلالَةُ: مَا يَقَعُ مِن} التَّخَلُّلِ، يُقَال: فُلانٌ يأكلُ {خُلالَتَه،} وخِلَلَتَه {وخِلَلَه: أَي مَا يخرجُ مِن بينِ أسنانِه إِذا} تَخلَّلَ، وَهُوَ مَثَلٌ. {والمُخْتَلُّ: الشَّدِيدُ العَطَشِ نقلَه ابنُ سِيدَه.} والمُخَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ نافِعِ بن خَلِيفةَ الغَنَوِيِّ الشاعرِ نَقله الحافظُ فِي التَّبصير. قَالَ الصَّاغَانِي: ولُّقب بِهِ لقَوْله:
(وَلَو كُنْتُ جارَ البُرْجُمِيَّةِ أُدِّيَت ... ولكنّما يَسعَى بذِمَّتِها عَبدُ)

(أَزَب كِلابِيُّ بني اللُّؤمُ فَوقَهُ ... خِباءً فَلم تُهْتَك {أخِلَّتُه بَعْدُ)
الخَلالُ كسَحابٍ: البَلَحُ قَالَ الأزهريّ: بلُغةِ أهلِ البَصرة، الواحِدَةُ: خَلالَةٌ.} وأَخلَّت النَّخْلَةُ: أطْلَعَتْه، أخَلَّتْ: أساءَت الحَمْلَ أَيْضا حَكَاهُ أَبُو عبيد، وَهُوَ ضِدٌّ. (و) {الخُلالُ كغُرابٍ: عَرَضٌ يَعْرضُ فِي كلِّ حُلْوٍ فيُغَيِّرُ طعمَه إِلَى الحُمُوضةِ.} والخِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَفْنُ السَّيفِ المُغَشَّى بالأَدَمِ، أَو بِطانَةٌ يُغَشَّى بهَا جَفْنُ السَّيفِ تُنقَشُ بالذَّهب وَغَيره، قَالَ الأغْلَبُ العِجْلِيُّ: جارِيةٌ مِن قَيسٍ ابنِ ثَعْلَبَهْ قَبَّاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَعَّبَهْ) مَمْكُورَةُ الأعْلَى رَداحُ الحَجَبَهْ كَأَنَّهَا {خِلَّةُ سَيفٍ مُذْهَبَهْ (و) } الخِلَّةُ أَيْضا: السَّيرُ يكونُ فِي ظَهْرِ سِيَةِ القَوْسِ وَفِي التَّهْذِيب: داخِل سَيرِ الجَفْن، يُرَى مِن خارِجٍ، وَهُوَ نَقْشٌ وزِينَةٌ. وكُلُّ جِلْدَةٍ مَنْقُوشةٍ خِلَّةٌ، كَمَا فِي المحكَم. ج: {خِلَلٌ} وخِلالٌ قَالَ ذُو الرُمَة:
(إِلَى لَوائحَ مِن أَطْلالِ أَجْوِبَةٍ ... كَأَنَّهَا {خِلَلٌ مَوْشِيَّةٌ قُشُبُ)
وَقَالَ عَبِيدُ بن الأَبْرَص:
(دارُ حَيٍّ مَضَى بِهِم سالفُ الدَّه ... رِ فأضْحَتْ دِيارُهُم} كالخِلالِ)
جج جَمْعُ الجَمعِ: {أَخِلَّةٌ وَمِنْه قولُ الشاعِر: إنّ بني سَلْمَى شُيوخٌ جِلَّهْ بِيضُ الوُجوهِ خُرُقُ} الأَخِلَّهْ قَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ جَمْعُ {خِلَّةٍ، أَعنِي جَفْنَ السَّيف. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيفَ يكون} الأَخِلَّةُ جمعَ خِلَّةٍ، لأنّ فِعْلَةً لَا تُكَسَّرُ على أَفْعِلة، هَذَا خَطأٌ، فأمّا الَّذِي أُوَجِّهُه عَلَيْهِ: أَن تُكَسَّرَ على خِلالٍ، ثمَّ {خِلالٌ على} أَخِلَّةٍ، فَيكون جَمْعَ الجَمْع، وَعَسَى أَن يكونَ الخِلالُ لُغةً فِي خِلّةِ السَّيفِ، فيكونَ {أَخِلَّةٌ جَمْعَها المألُوفَ وقياسَها الْمَعْرُوف، إلّا أَنِّي لَا أعرِفُه لُغةً فِيهَا.} والخَلْخَلُ كجَعْفَرٍ ويُضَمّ، {الخَلْخَالُ كبَلْبالٍ: حَلْيٌ م معروفٌ للنِّساء، قَالَ: مَلْأي البَرِيمِ مُتْأَقُ} الخَلْخَلِّ شَدّد لامَه ضَرُورةً، وَقَالَ آخَرُ: بَرَّاقة الجِيدِ صَمُوت {الخَلْخَل وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(كأنِّىَ لم أركَبْ جَواداً للذَّةٍ ... وَلم أَتَبَطَّنْ كاعِباً ذاتَ} خَلْخالِ)
والجَمْعُ: {خَلاخِلُ} وخَلاخِيلُ. {والمُخَلْخَلُ كمُدَحْرَجٍ: مَوضِعُه زَاد الْأَزْهَرِي: مِن الساقِ أَي ساقِ المرأةِ.} وتَخَلْخَلتْ: لَبِستْه. وثَوْبٌ {خَلْخالٌ} وخَلْخَلٌ وهَلْهالٌ وهَلْهَلٌ: رَقِيقٌ. {وخَلْخال: د، بأَذْرَبِيجانَ، قُربَ السلْطانِيَّة بينَها وبينَ تِبرِيز. وَمِنْهَا الإِمَام مُوفَّق الدِّين يوسفُ، إمامُ الخانْقاه السُّمَيساطِيَّة، شارِحُ القُدُورِيّ، توفّي سنةَ، تَرجَمه العَينيُّ فِي طَبَقَات الحنفيّة، وشيخُ) مَشايخِنا.} وخَلْخَلَ العَظْمَ: أخَذ مَا عَلَيْهِ مِن اللَّحم. {وخَلِيلانُ، بضمّ النُّون: اسمُ مُغَنّ جَاءَ ذِكره فِي كتاب الأغاني.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:} المَخْلُول: الفَصِيلُ الَّذِي خُلَّ أنفُه لئلّا يَرتَضِعَ، عَن شَمِرٍ. {والمَخْلولُ: السَّمِينُ.} وخَلَّ البَعِيرُ مِن الرَّبيعِ: أخطأه، فهزَلَه، عَن ابنِ عَبّاد. {والخَلَّةُ: الطَّرِيقَةُ بينَ الطَّرِيقَتين. والخَلَّةُ: العَظِيمةُ من الإبِل. والهَضْبَةُ أَيْضا، عَن ابْن عَبّاد. وَقيل: الأُنثى من الْإِبِل، كَمَا فِي المحكَم.} والخِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: الخَلِيلَةُ. وأرضٌ {مُخِلَّةٌ: كثيرةُ} الخُلَّةِ لَيْسَ فِيهَا حَمْضٌ، عَن يَعْقُوب. {والخَلِيلُ: السَّيفُ، وَأَيْضًا: الرُّمْحُ، والناصِحُ. كلّ ذَلِك عَن ابنِ الأعرابيّ. والخَلِيلُ بنُ أحمدَ الفَرهُودِيّ، أحدُ أئمَّة اللُّغة.} والخَلَلُ، محرَّكةً: اللَّيلُ، عَن ابنِ عَبّاد. {والخِلالُ، بِالْكَسْرِ: العُودُ الَّذِي} يُخَلُّ بِهِ الثَّوبُ.
{وأخَلَّ الرجُلُ: افْتَقَر، مِثْلُ} خَلَّ. {وأُخِلَّ بِهِ، مَبنِيّاً للْمَفْعُول، أَي أُحْوِج.} وأخَلَ الرجُلُ بمَرْكزِه: تَركَهُ. {وخَلَّلَ فِي دُعائِه: خَصَّ، قَالَ أُفْنُون التَّغْلِبي:
(أَبْلِغْ حُبَيباً} وخَلِّلْ فِي سَرَاتِهِمُ ... أنّ الفُؤادَ انْطَوَى مِنْهُم علَى حَزَنِ)
وَقَالَ غيرُه:
(كأنكَ لم تَسمَعْ وَلم تَكُ شاهِداً ... غَداةَ دَعا الدَّاعِي فعَمَّ {وخَلَّلَا)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} التَّخلِيلُ: أَن تَتَّبعَ القثَّاءَ والبِطِّيخَ، فتَنظُرَ كُلَّ شَيْء لم يَنْبُتْ وضعتَ آخَرَ فِي مَوْضِعِه، يُقَال: {خَلِّلُوا قِثَّاءَكُم. وَقَالَ الدِّينَوَرِيُّ: يُقَال:} تَخَلَّلْ هَذِه النَّخلةَ وتَكَرَّبْها: أَي القُطْ مَا فِي أصولِ الكَرَبِ مِن تَمْرِها. وَيُقَال: كَانَ عندَ فُلانٍ نَبِيذٌ {فتَخلَّلَه: إِذا جَعلَه خَلاً.} وخَلْخَلْتُها: ألبستُها الخَلْخالَ. وعَرَقُ الخِلالِ، فِي قَول الْحَارِث بن زُهير، تقدَّم ذِكره فِي ع ر ق. وَيُقَال للخَمْر: أُمُّ {الخَلِّ، قَالَ:
(رَمَيتُ بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ ... فَلم يَنْتَعِشْ مِنها ثَلاثَ لَيالِ)
} والخُلَّةُ، بالضمّ: الخُمْرةُ الحامِضَةُ، أَي الخَمِيرُ، حَكَاهُ ابنُ الأعرابيّ. {والأَخِلَّةُ: الخَشَباتُ الصِّغارُ اللَّواتِي} يُخَلُّ بهَا مَا بينَ شِقاقِ البَيت. وأحمدُ بن الْحسن بن أَحْمد بن محمّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن أبي {الخِلِّ، فقيهٌ، روَى عَن عَمِّه صَالح بن أَحْمد، وَإِسْمَاعِيل بن الحَضْرَمِي، توفّي سنةَ. وأمّ} الخُلُولِ، بالضمّ: حَيَوانٌ بَحْرِيٌّ. {وخَلَّ الشَّيْء: جَمَع أطرافَه} بخِلالٍ. وقولُ الشاعِر:)
(سَمِعْنَ بمَوْتِه فظَهَرنَ نَوْحاً ... قِياماً مَا {يُخَلُّ لَهُنَّ عُودُ)
أَرَادَ: لَا يُخَلُّ لهنّ ثوبٌ بعُود، فأوقَعَ} الخَلَّ علَى العُودِ اضطراراً. {والخالُّ: بَقِيَّةُ الطّعامِ بينَ الْأَسْنَان. ورَمْلٌ} خَلْخالٌ: فِيهِ خُشُونةٌ. {وتَخلَّلَ الرَّملَ: مضَى فِيهِ، عَن الْأَزْهَرِي.} والخَلُّ: كَيٌّ.
! والخَلِيلُ: موضعٌ باليَمَنِ، نُسِبَ إِلَيْهِ أحدُ الأَذْواء، هَكَذَا قَالَه نَصْرٌ، والصَّواب: خَيْلِيلٌ، كَمَا سَيَأْتِي.

بهمن

Entries on بهمن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بهمن
: (البَهْمَنُ) ، كجَعْفَرٍ:
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وَهُوَ (أَصْلُ نَباتٍ شَبيهٌ بأَصْلِ الفُجْلِ الغَليظِ فِيهِ اعْوِجاجٌ غَالِبا، وَهُوَ أَحْمَرُ وأَبْيَضُ، ويُقْطَعُ ويُجَفَّفُ نافِعٌ للخَفَقانِ البارِدِ مُقَوَ للقَلْبِ جدّاً باهِيٌّ.
(وبَهْمَنُ: اسمُ) رجُلٍ مِن مُلُوكِ الفُرْسِ.
(وبَهْمَن: ماهْ) اسمُ شَهْرٍ (من الشُّهورِ الفارِسِيَّةِ الحادِي عَشَرَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
بَهْمانُ: والدُ عبدِ الرَّحمنِ التَّابِعِيّ الحجازيّ الرَّاوي عَن عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابِتٍ، قالَ البُخارِي: وقالَ بعضُهم: عبدُ الرَّحمنِ بنِ يَهْمان بالياءِ التحْتِيّة وَلَا يَصحُّ.
وَقد أَوْرَدَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي الزَّاي فقالَ بَهْماز والدُ عبدِ الرَّحمنِ فحرَّفَ وصحَّفَ، وَقد نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ فرَاجِعْه.

بَين
: ( {البَيْنُ) فِي كَلامِ العَرَبِ جاءَ على وَجْهَيْن: (يكونُ فُرْقَةً، و) يكونُ (وَصْلاً) ، بانَ} يَبِينُ {بَيْناً} وبَيْنُونَةً، وَهُوَ مِن الأَضْدادِ؛ وشاهِدُ البَيْنِ بمعْنَى الوَصْلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
لقد فَرَّقَ الواشِينَ {بَيْني} وبينَها فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عَيْني وعينُهاوقالَ قيسُ بنُ ذَريح:
لَعَمْرُكَ لَوْلَا البَيْنُ لانْقَطَعَ الهَوَى وَلَوْلَا الهَوَى مَا حَنَّ {للبَيْنِ آلِف} فالبَيْنُ هُنَا الوَصْلُ؛ وأَنْشَدَ صاحِبُ الاقْتِطافِ، وَقد جَمَعَ بينَ المَعْنَيَيْن: وكنَّا على {بَيْنٍ ففَرَّقَ شَمْلَنافأَعْقَبَه البَيْن الَّذِي شَتَّتَ الشَّمْلافيا عجبا ضِدَّان واللّفْظ واحِدفللَّهِ لَفْظ مَا أَمَرّ وَمَا أَحْلى وقالَ الرَّاغبُ: لَا يُسْتَعْمل إلاَّ فيمَا كانَ لَهُ مَسافَة نَحْو بَيْن البُلْدان؛ أَوله عَدَدٌ مَّا اثْنانِ فصاعِداً نَحْو بَيْن الرَّجُلَيْن} وبَيْن القَوْمِ، وَلَا يُضَافُ إِلَى مَا يَقْتَضِي معْنَى الوحِدَةِ إلاَّ إِذا كُرِّرَ نَحْو: {وَمن {بَيْننا} وبَيْنك حِجابٌ} .
وقالَ ابنُ سِيْدَه: (و) يكونُ البَيْنُ (اسْماً وظَرْفاً مُتَمَكِّناً) .
(وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {لقَدْ تقَطَّعَ! بَيْنكم وضَلَّ عَنْكم مَا كُنْتم تَزْعَمُون} ؛ قُرِىءَ بَيْنكم بالرَّفْعِ والنَّصْبِ، فالرَّفْع على الفِعْل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنَّصبُ على الحَذْفِ، يريدُ مَا بَيْنكم، وَهِي قِراءَةُ نافِعٍ وَحَفْص عَن عاصِمٍ والكِسائي، والأَوْلى قِراءَةُ ابنِ كثيرٍ وابنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ.
ومَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ فإنَّ أَبا العبَّاس رَوَى عَن ابنِ الأَعْرابيِّ أنَّه قالَ: مَعْناهُ تقَطَّع الَّذِي كانَ بَيْنَكم.
وقالَ الزَّجَّاجُ: لقد تقَطَّع مَا كُنْتم فِيهِ مِن الشَّركةِ بَيْنَكم؛ ورُوِيَ عَن ابنِ مَسْعودٍ أنَّه قَرَأَ لقد تقَطَّع مَا بَيْنَكم، واعْتَمَدَ الفرَّاءُ وغيرُهُ مِن النَّحويينِ قِراءَةَ ابنِ مَسْعودٍ، وكانَ أَبو حاتِمٍ يُنْكِرُ هَذِه القِراءَةَ ويقولُ: لَا يَجوزُ حَذْفُ المَوْصولِ وبَقَاء الصِّلَة.
وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزْهرِيُّ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي تَهْذِيبِه.
وقالَ ابنُ سِيدَه: مَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ احْتَمَل أَمْرَيْن: أَحَدُهما أَنْ يكونَ الفاعِلُ مُضْمَراً أَي تقَطَّع الأَمرُ أَو الودُّ أَو العَقْدُ بَيْنَكم، والآخَرُ مَا كانَ يَراهُ الأَخْفشُ مِن أَنْ يكونَ بَيْنَكم، وَإِن كانَ مَنْصوبَ اللفْظِ مَرْفوعَ الموْضِعِ بفِعْلِه، غيرَ أنَّه أُقِرَّتْ نَصْبةُ الظَّرْفِ، وَإِن كانَ مَرْفوعَ الموْضِعِ لاطِّرادِ اسْتِعْمالِهم إيَّاه ظَرْفاً، إِلَّا أنَّ اسْتِعْمالَ الجُملةِ الَّتِي هِيَ صفَةٌ للمُبْتدأِ مَكانَه أَسْهلُ مِن اسْتِعمالِها فاعِلةً، لأنَّه ليسَ يَلْزمُ أَنْ يكونَ المُبْتدأُ اسْماً مَحْضاً كلزومِ ذلكَ الفاعِل، أَلا تَرَى إِلَى قوْلِهِم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِن أَنْ تَراهُ؛ أَي سماعُك بِهِ خيرٌ مِن رُؤْيتِك إيَّاهُ.
(و) البَيْنُ: (البُعْدُ) كالبُونِ. يقالُ: بَيْنَهما بُونٌ بَعيدٌ وبَيْنٌ بَعيدٌ، والواوُ أَفْصَحُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {البِينُ، (بالكسْرِ: النَّاحِيَةُ) ؛) عَن أَبي عَمْرو.
(و) أَيْضاً: (الفَصْلُ بينَ الأَرْضَينِ) وَهِي التّخومُ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:
بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ بهأَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ} البِينا والجَمْعُ! بُيونٌ.
(و) أَيْضاً: (ارْتِفاعٌ فِي غِلَظٍ.
(و) أَيْضاً: القطْعَةُ مِن الأرضِ (قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ) مِن الطَّريقِ.
(و) البِينُ: (ع قُرْبَ نَجْرانَ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ الحِيرةِ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ المَدينَةِ) ، جاءَ ذِكْرُها فِي حدِيثِ إسلامِ سلَمَةَ بنِ جَيش، ويقالُ فِيهِ بالتاءِ أَيْضاً.
(و) أَيْضاً: (ة بفَيْرُوزآبادِ فارِسَ.
(و) أَيْضاً: (ع) آخَرُ.
(و) أَيْضاً: (نَهْرٌ بَين بَغْدادَ ودَفاعِ) ، وَفِي نسخةٍ: دَماغ، وقيلَ: رَماغ بالرَّاءِ، والصَّوابُ فِي سِياقِ العِبارَةِ ونَهْرُ بِينَ ببَغْدادَ، فإنَّ ياقوتاً نَقَلَ فِي معجمِهِ أنَّه طسو ج مِن سَوادِ بَغْدادَ مُتَّصِل بنَهْر بوق. ويقالُ فِيهِ باللامِ أَيْضاً؛ وَقد يُنْسَبُ إِلَيْهِ أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ النَّهْرُبينيُّ سَمِعَ الطيوريَّ، وسَكَنَ الحديثَةَ من قُرَى الغُوطَةِ وبهاماتَ، وأَخُوه أَبُو عبدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بنُ محمدٍ النَّهْرُبينيُّ المُقْرِىءُ سَكَنَ دِمَشْقَ مدَّةً.
(و) يقالُ: (جَلَسَ بَين القَوْمِ: وَسْطَهُمْ) بالتخْفيفِ.
قالَ الرَّاغبُ: بَين مَوْضوعٌ للخَلَلِ بينَ الشَّيْئَيْن ووَسْطَهما؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وجَعَلْنا {بَيْنهما زرعا} .
قالَ الجوْهرِيُّ: وَهُوَ ظَرْفٌ، وَإِن جَعَلْتَه اسْماً أَعْرَبْتَه، تقولُ: لقد تقَطَّع بَيْنُكم برَفْعِ النونِ، كَمَا قالَ الهُذَليُّ:
فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ فصادَفَ بينَ عَيْنَيْه الجَبُوبا (و) يقالُ: (لَقِيَهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ: إِذا لَقِيَهُ بَعْدَ حِينٍ ثمَّ أَمْسَكَ عَنهُ ثمَّ أَتَاهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) قد (} بانُوا {بَيْناً} وبَيْنونةً) :) إِذا (فارَقُوا) ؛) وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
فهَاجَ جَوًى بالقَلْب ضَمَّنه الهَوَى {ببَيْنُونةٍ يَنْأَى بهَا مَنْ يُوادِعُوقالَ الطرمَّاحُ:
أَآذَنَ الثَّاوِي ببَيْنُونةٍ (و) } بانَ (الشَّيءُ بَيْناً {وبُيوناً وبَيْنُونَةً: انْقَطَعَ؛} وأَبانَهُ غيرُه) {إبانَةً: قَطَعَهُ.
(و) } بانَتِ (المرْأَةُ عَن الرَّجُلِ فَهِيَ! بائِنٌ: انْفَصَلَتْ عَنهُ بطَلاقٍ. (وتَطْليقَةٌ {بائِنَةٌ) ، بالهاءِ (لَا غَيْر) ، فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ: أَي تَطْليقَةٌ ذَات} بَيْنُونَةٍ، ومثْلُه عِيشَةٌ راضِيَةٌ أَي ذَات رِضاً.
والطّلاقُ {البائِنُ: الَّذِي لَا يملكُ الرَّجُلُ فِيهِ اسْتِرجاعَ المرْأَةِ إلاَّ بعَقْدٍ جَديدٍ وَله أَحْكامٌ تَفْصِيلُها فِي أَحْكامِ الفُروعِ مِن الفقْهِ.
(و) بانَ (} بَياناً: اتَّضَحَ، فَهُوَ {بَيِّنٌ) ، كسَيِّدٍ، (ج} أَبْيِناءُ) ، كهَيِّنٍ وأَهْيِناء، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه مثْلُ هَيِّن وأَهْوِناء لأنَّه مِن الهوانِ.
( {وبِنْتُه، بالكسْرِ،} وبَيَّنْتُه {وتَبَيَّنْتُه} واسْتَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه وعَرَّفْتُه {فبانَ} وبَيَّنَ {وتَبَيَّنَ} وأَبانَ {واسْتَبَانَ، كُلُّها لازِمَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ) ، وَهِي خَمْسَةُ أَوْزانٍ، اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ مِنْهَا على ثلاثَةٍ وَهِي:} أَبانَ الشَّيْء اتَّضَحَ، {وأَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه، واسْتَبَانَ الشيءُ: ظَهَرَ، واسْتَبَنْتُه: عَرفْتُه، وتَبَيَّنَ الشيءُ: ظَهَرَ، وتبَيَّنْتُه أَنا، ولكلَ مِن هَؤلاء شَواهِدُ.
أَمَّا} بانَ {وبانَهُ، فقد حَكَاه الفارِسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
كأَنّ عَيْنَيَّ وَقد} بانُوني غَرْبانِ فَوْقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِوأَمَّا أَبانَ اللاّزِمَ فَهُوَ {مُبِينٌ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ:
لَو دَبَّ ذَرَّ فوقَ ضاحِي جلْدِها} لأَبانَ مِن آثارِهِنَّ حُدورُقالَ الجَوْهرِيُّ: {والتَّبْيينُ: الإيضاحُ، وأَيْضاً: الوُضوحُ.
وَفِي المَثَل:
قد} بَيَّنَ الصبحُ لذِي عَيْنَينِ أَي {تَبَيَّنَ.
وقالَ النابِغَةُ:
إلاَّ الأَوارِيّ لَأْياً مَا} أُبَيِّنُها والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمظلومةِ الجَلَد ِأَي {أَتَبيَّنُها.
وقوْلُه تعالَى: {آياتٌ} مُبَيِّناتٍ} ، بكسْرِ الياءِ وتَشْديدِها بمعْنَى {مُتَبَيِّناتٍ؛ ومَنْ قَرَأَ بفتْحِ الياءِ فالمعْنَى أَنَّ اللَّهَ بَيَّنَها.
وقالَ تعالَى: {قد} تَبَيَّنَ الرشد من الغيِّ} ، وقوْلُه تعالَى: {إلاَّ أَنْ يأْتِين بفاحِشَةٍ {مُبَيِّنة} ، أَي ظاهِرَةٍ} مُتَبَيِّنة؛ وقالَ ذُو الرُّمّة:
تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً كَمَا {بَيَّنْتَ فِي الأَدَم العَواراأَي} تُبَيِّنُها، ورَوَاهُ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: تُبيِّن نِسبةُ، بالرَّفْع، على قوْلِه:
قد {بَيَّنَ الصبْحُ لذِي عَيْنَيْن وقوْلُه تَعَالَى: {والكِتابُ} المُبِينُ} ، قيلَ: مَعْناه المُبِين الَّذِي {أَبانَ طُرُقَ الهُدَى مِن طُرُقِ الضّلالِ} وأَبانَ كلَّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ الأُمَّةُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: {الاسْتِبانَةُ قد يكونُ واقِعاً. يقالُ:} اسْتَبَنْتُ الشيءَ إِذا تَأَملْتَه حَتَّى {يَتَبيَّنَ لكَ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} ولِتَسْتَبين سبيلَ المُجْرِــمين} ، المَعْنى {لِتَستبينَ أَنْتَ يَا محمدُ، أَي لتَزْدادَ} اسْتِبَانَةً.
وأَكْثَرُ القرَّاءِ قَرأُوا ولِتَسْتَبينَ سبيلُ المُحْرِمِين، {والاسْتِبانَةُ حينَئِذٍ غَيْر واقِعٍ.
(} والتِّبْيانُ) ، بالكسْرِ (ويُفْتَحُ مَصْدَرُ) {بَيَّنتْ الشَّيءَ} تَبْيِيناً {وتِبْياناً وَهُوَ (شاذٌّ) .
(وعِبارَةُ الجوْهرِيِّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، أَوْفى بالمُرادِ مِن عِبارَتِه فإنَّه قالَ:} والتِّبْيانُ مَصْدَرٌ وَهُوَ شادٌّ، لأنَّ المَصادِرَ إنَّما تَجِيءُ على التَّفْعال بفتْحِ التاءِ نَحْو التَّذْكار والتَّكْرار والتَّوْكاف، وَلم يَجِيءْ بالكسْرِ إلاَّ حَرْفان وهُما! التِّبْيان والتِّلْقاء، اه.
وأَيْضاً حِكَايَةُ الفتْحِ غَيْرُ مَعْروفَةٍ إلاّ على رأْي مَنْ يُجِيزُ القِياسَ مَعَ السماع وَهُوَ رأْيٌ مَرْجوحٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا ذَكَرَه من انْحِصار تِفْعال فِي هذَين اللَّفْظَيْن بِهِ جَزَمَ الجَماهِير مِن الأَئِمَّة، وزَعَمَ بعضُهم أنَّه سَمِعَ التِّمْثال مَصْدَر مَثلْتُ الشيءَ تَمْثِيلاً وتِمْثالاً.
وزادَ الحَرِيري فِي الدرَّةِ على الأَوَّلَيْن تِنْضالاً مَصْدَر الناضلة.
وزادَ الشّهابُ فِي شرْحِ الدرَّة: شَربَ الخَمْر تِشْراباً، وزَعَمَ أَنَّه سَمِعَ فِيهِ الفَتْحَ على القِياسِ، والكَسْرَ على غيرِ القِياسِ، وأَنْكَر بعضُهم مَجِيءَ تِفْعال، بالكسْرِ، مَصْدراً بالكُلِيَّة؛ وقالَ: إنَّ كلَّ مَا نَقَلوا من ذلكَ على صحَّتِه إنَّما هُوَ مِن اسْتِعمالِ الاسمِ مَوْضِعَ المَصْدرِ كَمَا وَقَعَ الطَّعامُ، وَهُوَ المَأْكُولُ، مَوْقِعَ المَصْدَرِ وَهُوَ الإطْعامُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وقوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عَلَيْك الكِتابَ {تِبْياناً لكلِّ شيءٍ} ، أَي} بُيِّنَ لكَ فِيهِ كلُّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ أَنْتَ وأُمَّتُك مِن أَمْرِ الدِّيْن، وَهَذَا مِن اللَّفْظِ العامِّ الَّذِي أُرِيد بِهِ الخاصُّ، والعَرَبُ تقولُ: بَيَّنْتُ الشيءَ تَبْيِيناً وتِبْياناً، بكسْرِ التاءِ، وتِفْعالٌ، بالكسْرِ يكونُ اسْماً، فأَمَّا المَصْدَرُ فإنَّه يَجِيءُ على تَفْعالٍ بالفتْحِ، مثْلُ التّكْذاب والتَّصْداق وَمَا أَشْبَهه، وَفِي المَصَادِرِ حَرْفان نادِرَان. وهُما تِلْقاء الشَّيْء {والتِّبْيان، وَلَا يقاسُ عَلَيْهِمَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه فِي قوْلِه تعالَى: {والكِتابُ المُبِين} ، قالَ: هُوَ} التِّبْيانُ، وليسَ على الفِعْل إنَّما هُوَ بناءٌ على حِدةٍ، وَلَو كانَ مَصْدَراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنَّما هُوَ من {بَيَّنْتُ كالغارَةِ من أَغَرْتُ.
وقالَ كراعٌ: التِّبْيانُ مَصْدرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إلاَّ التِّلْقاء.
(وضَرَبَهُ} فأَبانَ رأْسَه) مِن جَسَدِه وفَصَلَه (فَهُوَ مُبِينٌ.
(و) قوْلُه: (مُبْيِنٌ، كمُحْسِنٍ) ، غَلَطٌ وإنّما غَرَّهُ سِياقُ الجوْهرِيِّ ونَصّه فَتَقول: ضَرَبَه فأَبانَ رأْسَه مِن جَسَدِه فَهُوَ مُبِينٌ. {ومُبْيِنٌ أَيْضاً: اسمُ ماءٍ، وَلَو تأَمَّل آخِرَ السِّياقِ لم يَقَعْ فِي هَذَا المَحْذورِ. وَلم أَرَ أَحداً مِن الأَئِمةِ قالَ فِيهِ مُبْينٌ كمُحْسِنٍ، وَلَو جازَ ذلكَ لوَجَبَ الإشارَة لَهُ فِي ذِكْرِ فِعْله كأَنْ يقولَ:} فأَبانَ رأْسَه {وأَبْيَنَه، فتأَمَّلْ.
(} وبايَنَه) {مُبايَنَةً: (هاجَرَه) وفارَقَه.
(} وتَبايَنا: تَهاجَرا) ، أَي {بانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا عَن صاحِبِه، وكذلِكَ إِذا انْفَصَلا فِي الشّركةِ.
(} والبائِنُ: مَنْ يأْتي الحَلوبَةَ مِن قِبَلِ شِمالِها) ، والمُعَلِّي الَّذِي يأْتي مِن قِبَلِ يَمِينِها، كَذَا نَصّ الجوْهرِيّ، والمُسْتَعْلي من يعلى العلبة فِي الضّرْعِ.
وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ للأزْهرِيّ يُخالِفُ مَا نَقَلَه الجوْهرِيُّ فإنَّه قالَ: {البائِنُ الَّذِي يقومُ على يَمينِ الناقَةِ إِذا حَلَبَها والجَمْعُ} البُيَّنُ، وقيلَ: البائِنُ والمُسْتَعْلي هُما الحالِبَانِ اللذانِ يَحْلُبان الناقَةَ أَحدُهما حالِبٌ، والآخَرُ مُحْلِب، والمُعينُ هُوَ المُحْلِبُ، والبائِنُ عَن يَمينِ الناقَةِ يُمْسِكُ العُلْيةَ، والمُسْتَعْلي الَّذِي عَن شِمالِها، وَهُوَ الحالِبُ يَرْفعُ البائِنُ العُلْبةَ إِلَيْهِ؛ قالَ الكُمَيْت:
يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ من الحالبَيْنِ بأَن لَا غِرارا (و) البائِنُ: (كلُّ قَوْسٍ {بانَتْ عَن وَتَرِها كثيرا) ؛) عَن ابنِ سِيدَه؛ (} كالبائِنَةِ) عَن الجوْهرِيّ، قالَ: وأَمَّا الَّتِي قرُبَتْ من وَتَرِها حَتَّى كادَتْ تلْصَقُ بِهِ فَهِيَ {البانِيةُ، بتقْدِيمِ النونِ، وكِلاهُما عَيْبٌ.
(و) البائِنُ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه؛ وَفِي الصِّحاح،} البائِنَة (البئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الواسِعَةُ {كالبَيُونِ) ، كصَبُورٍ، لأنَّ الأَشْطانَ} تَبِينُ عَن جرابِها كثيرا.
وقيلَ: بِئْرٌ! بَيُونٌ واسِعَةُ الجالَيْنِ.
وقالَ أَبو مالِكٍ: هِيَ الَّتِي لَا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلكَ لأنَّ جِرابَ البِئْرِ مُسْتَقيمٌ.
وقيلَ: هِيَ البِئْرُ الواسِعَةُ الرأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَل؛ وأَنشد أَبو عليَ الفارِسِيّ:
إنَّك لَو دَعَوْتَني ودُوني زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ لقُلْتُ لَبَّيْه لمَنْ يَدْعوني والجَمْعُ {البَوائِنُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للفَرَزْدقِ يَصِفُ خَيْلاً:
يَصْهِلْنَ للشبحِ البَعِيدِ كأَنَّماإرْنانُها} ببَوائنِ الأَشْطانِ أَرادَ: أَنَّ فِي صَهِيلِها خُشُونَةً وغِلَظاً كأَنَّها تَصْهَل فِي بئْرٍ دَحُول، وذلكَ أَغْلَظُ لِصَهِيلِها.
(وغُرابُ {البَيْنِ) :) هُوَ (الأبْقَعُ) ؛) قالَ عَنْترةُ:
ظَعَنَ الَّذين فِراقَهم أَتَوَقَّع ُوجَرَى} ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لَحْيَيْ رأْسِه جَلَمَانِ بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ (أَو) هُوَ (الأَحْمَرُ المِنْقارِ والرِّجْلَيْنِ، وأَمَّا الأَسْوَدُ، فإنَّه الحاتِمُ لأنَّه يَحْتِمُ بالفِراقِ) ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي الغَوْثِ.
(وَهَذَا) الشَّيءُ (! بَيْنَ بَيْنَ أَي بينَ الجيِّد والرَّدِيءِ) ، وهما (اسْمانِ جُعِلا واحِداً وبُنِيا على الْفَتْح؛ والهمزةُ المُخَفَّفَةُ تُسَمَّى) هَمْزَةَ (بَيْنَ بَيْنَ) أَي هَمْزَةٌ بَيْنَ الهَمْزَةِ وحَرْف اللّين، وَهُوَ الحَرْفُ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُها إنْ كَانَت مَفْتوحَة، فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والأَلِفِ مِثْل سَأَلَ، وَإِن كانتْ مَكْسورَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والياءِ مِثْل سَئِم، وَإِن كانتْ مَضْمومَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والواوِ مِثْل لَؤُمَ، وَهِي لَا تَقَعُ أَوَّلاً أَبداً لقرْبِها بالضِّعْفِ مِن السَّاكِنِ، إلاَّ أَنَّها وَإِن كانتْ قد قَرُبَتْ مِن السّاكِن وَلم يكنْ لَهَا تَمكّن الهَمْزَةِ المُحَقَّقَة فَهِيَ مُتَحرِّكَة فِي الحَقيقَةِ، وسُمِّيَت بَيْنَ بَيْنَ لضَعْفِها؛ كَمَا قالَ عَبيد بنُ الأَبْرص: نَحْمي حَقيقَتَنا وبعضُ القَوْمِ يَسْقُط بَيْنَ {بَيْنَا أَي يَتَساقَطُ ضَعِيفاً غَيْر معتدَ بِهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ السِّيرافي: كأَنَّه قالَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء، كأَنَّه رجلٌ يدْخلُ بينَ الفَرِيقَيْنِ فِي أَمرٍ مِنَ الأُمورِ فيسْقُط وَلَا يُذْكَر فِيهِ.
قالَ الشيْخ: ويجوزُ عنْدِي أَن يُريدَ بينَ الدّخولِ فِي الحرْبِ والتّأَخر عَنْهَا، كَمَا يقالُ: فلانٌ يُقدِّمُ رِجْلاً ويُؤخِّرُ أُخْرَى.
(و) قوْلُهم: (بَيْنا نَحْنُ كَذَا) إِذا حَدَثَ كَذَا: (هِيَ بينَ) ، وَفِي الصِّحاحِ: فعلى، (أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها فحَدَثَتِ الألِفُ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: فصارَتْ أَلِفاً.
قالَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: ومَن زَعَمَ أَنَّ بَيْنا مَحْذُوفَة مِن} بَيْنما احْتَاجَ إِلَى وَحي يصدقهُ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
! فبَيْنا نَحن نَرْقُبُه أَتانامُعَلّقُ وَفْضةٍ وزِنادُ راعِيأَرادَ بَيْنَ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، فَإِن قِيلَ: لِمَ أَضافَ الظَّرْفَ الَّذِي هُوَ بَيْن، وَقد علِمْنا أَنَّ هَذَا الظَّرْفَ لَا يُضافُ مِنَ الأَسْماءِ إلاَّ لمَا يدلُّ على أَكْثَر مِنَ الواحِدِ أَو مَا عُطِف عَلَيْهِ غيرُه بالواوِ دُونَ سائِرِ حُروف العَطْف، وقوْلُه نحنُ نَرْقُبُه جمْلَةٌ، والجمْلَةُ لَا يُذْهَب لَهَا بَعْدَ هَذَا الظَّرْفِ؟
فالجَوابُ: أنَّ هَهُنَا واسِطَةٌ مَحْذوفةٌ وتقْديرُ الكَلامِ بَيْنَ أَوْقاتِ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، أَي أَتَانا بَيْنَ أَوقاتِ رَقْبَتِنا إيَّاه، والجُمَلُ ممَّا يُضافُ إِلَيْهَا أَسْماءُ الزَّمانِ كقوْلِكَ: أَتَيْتك زَمَنَ الحجاجُ أَميرٌ، وأَوانَ الخَلِيفةُ عبدُ الملِكِ، ثمَّ إنَّه حذف المضافُ الَّذِي هُوَ أَوْقاتٌ ووَليَ اللَّفْظ الَّذِي كانَ مُضافاً إِلَى المَحْذوفِ الجُمْلة الَّتِي أُقِيمت مُقامَ المُضاف إِلَيْهَا كقوْلِه تعالَى: {واسْئَل القَرْيةَ} ؛ أَي أَهْلَ القَرْيةِ، ( {وبَيْنا} وبَيْنما من حُروفِ الاِبْتِداءِ) وليْسَتِ الأَلفُ بصلةٍ، وبَيْنما أَصْله بَيْنَ زِيْدَتْ عَلَيْهِ مَا والمَعْنى واحِدٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وقوْلُه: مِن حُروفِ الاِبْتِداءِ، إِن أَرادَ بالحُروفِ الكَلِماتَ كَمَا هُوَ مِن إطْلاقات الحُرُوف، فظاهِرٌ، وأَمَّا إِن أَرادَ أَنَّهما صَارا حَرْفَيْن فِي مُقابلةِ الاسْم والفِعْل فَلَا قائِل بِهِ، بل هما باقِيانِ على ظَرْفِيّتِهما والإشْبَاعِ وهما لَا يُخْرِجان بَيْنَ عَن الاسْميَّةِ، وإنَّما يقْطَعانه عَن الإضافَةِ كَمَا عُرِف فِي العربيَّة؛ اه.
وقالَ غيرُهُ: هما ظَرْفا زَمانٍ بمعْنَى المُفاجَأَة، ويُضافَان إِلَى جُمْلةٍ مِن فِعْل وفاعِلٍ ومُبْتدأ وخَبَر فيَحْتاجَانِ إِلَى جَوابٍ يتمُّ بِهِ المعْنَى.
قالَ الجوْهرِيُّ: (و) كانَ (الأَصْمَعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا إِذا صَلُحَ فِي موْضِعِه بَيْنَ كقَوْلِه) ، أَي أَبي ذُؤَيْب الهُذَليّ كانَ ينْشدُه هَكَذَا بالكَسْر:
(بَيْنا تَعَنَّفِه الكُماةَ ورَوْغِه (يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِيءٌ سَلْفَعُ) كَذَا فِي الصِّحاحِ تَعَنُّفه بالفاءِ، وَالَّذِي فِي نسخِ الدِّيوان تَعَنُّقه بالقافِ؛ أَرادَ بينَ تَعَنُّقه فزادَ الألِفَ إشْباعاً؛ نَقَلَه عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ.
وقالَ السّكَّريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: كانَ الأَصْمعيُّ يقولُ بَيْنا الأَلِف زائِدَة إنَّما أَرادَ بينَ تَعَنُّقه! وبينَ رَوَغَانِه أَي بَيْنا يقتلُ ويُراوِغُ إِذْ يخْتل. (وغيرُه يَرْفَعُ مَا بَعْدَها على الاِبْتِداءِ والخَبَرِ) ؛) نَقَلَه السُّكَّريُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه فِي جوازِ الرَّفْع والخفْضِ قوْلُ الرّاجزِ:
كُنْ كيفَ شِئْتَ فقَصْرُك الموتُلا مَزْحَلٌ عَنهُ وَلَا فَوْتُبَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهزالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُقالَ: وَقد تأْتي إذْ فِي جوابِ بَيْنا؛ قالَ حُمَيْد الأَرْقط:
بَيْنا الفَتَى يَخْبِطُ فِي غَيْساتِهإذِ انْتَمَى الدَّهْرُ إِلَى عِقْراتِهقالَ: وَهُوَ دَليلٌ على فَسَادِ قوْلِ مَنْ قالَ إنَّ إذْ لَا تكونُ إلاَّ فِي جوابِ بَيْنما بزِيادَةِ مَا، وممَّا يدلُّ على فَسادِ هَذَا القَوْل أَنَّه جاءَ بَيْنما وليسَ فِي جوابِها إِذْ كقوْلِ ابنِ هَرْمة:
بَيْنما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقاعِ سِراعاً والعِيسُ تَهْوي هُوِيَّاخطَرَتْ خطْرةٌ على القلبِ مِن ذِكراكِ وَهْناً فَمَا استَطَعتُ مُضِيَّا ( {والبَيانُ: الإفْصاحُ مَعَ ذَكاءٍ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ الفَصاحَةُ واللَّسَن.
وَفِي النهايةِ: هُوَ إظْهارُ المَقْصودِ بأبْلَغ لَفْظٍ وَهُوَ مِن الفَهْم وذَكاء القَلْب مَعَ اللّسَن وأَصْلُه الكَشْف والظّهور.
وَفِي الْكَشَّاف: هُوَ المَنْطقُ الفَصِيحُ المُعْربُ عمَّا فِي الضَّميرِ.
وَفِي شرْحِ جَمْع الجوامِعِ:} البَيانُ إخْراجُ الشيءِ من حيِّزِ الأَشْكالِ إِلَى حيِّزِ التَّجَلِّي.
وَفِي المَحْصول: البَيانُ إظْهارُ المعْنَى للنَّفْسِ حَتَّى {يتبيَّنَ من غيرِهِ ويَنْفصِلَ عمَّا يلتبسُ بِهِ.
وَفِي المُفْردات للرَّاغب، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: البَيانُ أَعَمُّ مِن النُّطْقِ لأنَّ النُّطْقَ مُخْتصٌّ باللِّسانِ ويُسمَّى مَا} يَبِينُ بِهِ {بَيَانا وَهُوَ ضَرْبان: أَحَدُهما بالحالِ وَهِي الأشْياءُ الدَّالَّةُ على حالٍ مِنَ الأَحْوالِ مِن آثارِ صفَةٍ؛ وَالثَّانِي بالإخْبارِ وَذَلِكَ إمَّا أَنْ يكونَ نُطْقاً أَو كِتابَةً، فَمَا هُوَ بالحالِ كقولِهِ تَعَالَى: {إنَّه لكُم عَدوٌّ مُبِينٌ} ، وَمَا هُوَ بالإخْبارِ كقوْلِهِ تَعَالَى: {فاسْئَلُوا أَهْل الذِّكْر إِن كُنْتم لَا تَعْلمُونَ} بالبَيِّناتِ والزُّبُر} ؛ قالَ: ويُسمَّى الكَلام بَيَانا لكَشْفِه عَن المعْنَى المَقْصودِ وإظْهارِهِ نَحْو {هَذَا بَيانٌ للناسِ} ؛ ويُسمَّى مَا يُشْرَحُ بِهِ المُجْمَلُ والمُبْهَم مِن الكَلامِ بَيَانا نحوَ قوْلِه تعالَى: {ثمَّ إنَّ علينا {بَيانَه} .
وَفِي شرْحِ المَقامَاتِ للشَّريشي، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: الفَرْقُ بَيْنَ البَيانِ} والتِّبْيان أَنَّ البَيانَ وُضوحُ المعْنَى وظُهورُه، والتِّبْيان تَفْهِيم المعْنَى {وتَبْيِينه، والبَيانُ منْك لغيرِكَ، والتِّبْيان منْك لنَفْسِك مثْلُ} التَّبْيِين، وَقد يَقَعُ التَّبْيينُ فِي معْنَى البَيانِ، وَقد يَقَعُ البَيانُ بكثْرةِ الكَلامِ ويُعَدُّ ذلكَ مِن النِّفاقِ، وَمِنْه حدِيثُ التّرمذيّ: (البذاءُ والبَيانُ شُعْبتان مِنَ النِّفاقِ) ، اه.
قلْتُ: إنّما أَرادَ مِنْهُ ذَمَّ التَّعَمّقِ فِي المنْطِقِ والتَّفاصُحَ وإظْهارَ التَّقدُّمِ فِيهِ على الناسِ، وكأَنَّه نوعٌ من العُجْبِ والكِبْرِ؛ ورَاوِي الحَدِيْثِ أَبو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ؛ وجاءَ فِي رِوايَةٍ أُخْرى: (البَذاءُ وبعضُ البَيانِ) ، لأنَّه ليسَ كلُّ البَيانِ مَذْموماً.
وأَمَّا حَدِيْث: (إنَّ مِن البَيانِ لسِحْراً) ، فرَاجِع النِّهايَة.
(! والبَيِّنُ) مِن الرِّجالِ: (الفَصيحُ) ؛) زادَ ابنُ شُمَيْل: السَّمْحُ اللِّسانِ الظَّريفُ العالِي الكَلام القَلِيل الرَّتَج؛ وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ ويَلْتَئي على {البَيِّنِ السَّفَّاكِ وَهُوَ خَطيبُ (ج} أَبْيِناءُ) ، صحَّتِ الباءُ لسكونِ مَا قَبْلها.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ فِي جَمْعِه: ( {أَبْيانٌ} وبُيَناءُ) ، فأَمَّا أَبْيانُ فكمَيِّتٍ وأَمْواتٍ، قالَ سِيْبَوَيْه: شَبَّهوا فَيْعِلاً بفاعِلٍ حينَ قَالُوا شَاهِد وأَشْهاد، مِثْل، قَيِّلٍ وأَقْيالٍ؛ وأَمَّا بُيَناءُ فنادِرٌ، والأَقْيَس فِي ذلِكَ جَمْعُه بالواوِ، وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه.
(و) قالَ الأزْهرِيُّ فِي أَثْناءِ هَذِه التَّرْجَمةِ: رُوِي عَن أَبي الهَّيْثم أَنَّه قالَ: (الكَواكِبُ {البَيانِيَّاتُ) هِيَ (الَّتِي لَا تَنْزِلُ الشمسُ بهَا وَلَا القمرُ) إنَّما يُهْتَدَى بهَا فِي البرِّ والبَحْرِ، وَهِي شآمِيةٌ، ومَهَبُّ الشّمالِ مِنْهَا، أَوَّلُها القُطْبُ وَهُوَ كوكبٌ لَا يَزُولُ، والجدْيُ والفَرْقَدان، وَهُوَ بَيْنَ القُطْب، وَفِيه بَناتُ نعْشٍ الصُّغْرى.
هَكَذَا النَّقْل فِي هَذِه التَّرْجَمة صَحِيحٌ غَيْر أَنَّ الأَزْهرِيَّ استدلَّ بِهِ على قَوْلِهم: بَيْنَ بمعْنَى وَسْط، وذلِكَ قَوْله: وَهُوَ عَيْنُ القُطْب، أَي وَسْطُه.
وأَمَّا الَّذِي استدلَّ بِهِ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، مِن كوْنِ تلْك الكَواكِبِ تسمَّى} بَيانِيَّاتٍ فتَصْحِيفٌ مَحْضٌ لَا يَتَنبَّه لَهُ إلاَّ مَنْ عانَى مُطالَعَةَ الأُصولِ الصَّحِيحةِ ورَاجَعَها بالذِّهْن الصَّحِيحِ المُسْتَقِيم. والصَّوابُ فِيهِ {الببانيات، بموحَّدَتَيْن، ويقالُ فِيهِ أَيْضاً} البابانيات، هَكَذَا رَأَيْته مُصحَّحاً عَلَيْهِ، والدَّليلُ فِي ذلِكَ أَنَّ صاحِبَ اللِّسانِ ذَكَرَ هَذَا القَوْلَ بعَيْنِه فِي تَرْكِيبِ ب ب ن، كَمَا مَرَّ آنِفاً فتَفَهَّم ذلِكَ.
( {وبَيَّنَ} بنْتَه: زَوَّجَها، {كأَبانَها) } تَبْيِيناً! وإِبانَةً، وَهُوَ مِن البَيْنِ بمعْنَى البُعْدِ، كأَنَّه أَبْعَدها عَن بيتِ أَبِيها.
(و) مِن المجازِ: بَيِّنَ (الشَّجرُ) :) إِذا (بَدا) ورَقُه (وظَهَرَ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ.
(و) بَيَّن (القَرْنُ: نَجَمَ) ، أَي طَلَعَ.
(وأَبو عليِّ بنُ {بَيَّانٍ) العاقُوليُّ، (كشَدَّادٍ: زاهِدٌ ذُو كَراماتٍ) ، وقَبْرُهُ يُزارُ؛ قالَهُ ابنُ ماكُولا.
(} وبَيَّانَةُ، كجبَّانَةٍ: ة بالمغْربِ) ، وَالْأولَى فِي الأَنْدَلُس فِي عَمَلِ قرطبَةَ، ثمَّ إنَّ التَّشْديدَ الَّذِي ذَكَرَه صَرَّح بِهِ الحافِظُ الذهبيُّ وابنُ السّمعانيّ والحافِظُ، وشَذِّ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فقالَ: هُوَ بالتَّخْفِيفِ مِثْل سَحابَةٍ، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ الأَئِمَّةِ؛ (مِنْهَا) أَبو محمدٍ (قاسِمُ بنُ أَصْبَغِ) بنِ محمدِ بنِ يُوسُف بنِ ناسجِ بنِ عطاءٍ مَوْلى أَميرِ المُؤْمِنِينَ الوَلِيد بنِ عبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ (! البَيَّانيُّ الحافِظُ المُسْنِدُ) بالأَنْدَلُس، سَمِعَ مِن قرطبَةَ مِن بقيّ بنِ مَخْلدٍ ومحمدِ بنِ وَضَّاح، ورَحَلَ إِلَى مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، والعِرَاق ومِصْر، وسَمِعَ مِن ابنِ أَبي الدُّنْيا والكِبار، وَكَانَ بَصِيراً بالفقْهِ والحَدِيْثِ، نَبِيلاً فِي النَّحْوِ والغَريبِ والشِّعْرِ، وصنَّفَ على كتابِ أَبي دُاوَد، وَكَانَ يُشاوَرُ فِي الأحْكامِ، وتُوفي سَنَة 144 عَن ثَلَاث وتسْعِيْن سَنَة، وحَفِيدُه قاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ الأَنْدَلُسيُّ البَيَّانيُّ رَوَى عَنهُ ابْنُه أَبو عَمْرٍ ووأَحْمد، وأَحْمدُ هَذَا مِن شيوخِ ابنِ حَزْم، وقاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمِ بنِ سَيَّار البَيَّانيُّ أَنْدلُسِيُّ لَهُ تَصانِيف صَحِبَ المُزَنيّ وغيرَه، وكانَ يميلُ إِلَى مَذْهَبِ الإِمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ماتَ سَنَة 278. [وَابْنه مُحَمَّد، روى عَن مُحَمَّد بن وضاح، وَغَيره، مَاتَ سنة 328 -] . وابْنُه أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ رَوَى عَن أَبيهِ. (وبَلَدِيُّهُ محمدُ بنُ سُليمانَ) بنِ أَحْمد المراكشيُّ الصنهاجيُّ (المُقْرىءُ) .
(قُلْت: الصَّوابُ فِي نِسْبَتِه البَياتيُّ، بالتاءِ الفوْقيَّةِ بدلُ النُّونِ، كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ وصَحَّحَه، فقَوْله بَلَديُّه غَلَطٌ، ومحلُّ ذِكْرِه فِي ب ي ت، وَهُوَ مِن شيوخِ الإسْكَنْدريَّة، سَمِعَ مِن ابنِ رواح ومظفر اللُّغَويّ، وَعنهُ الوَانِي وجماعَةٌ.
( {وبَيانٌ) ، كسَحابٍ: (ع بَبَطْلَيُوسَ) مِن كُورِ الأَنْدلُس.
(ويوسفُ بنُ المُبارَكِ بنِ} البِينِي، بالكسْرِ) ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفتْحِ، (مُحَدِّثٌ) هُوَ وأَخُوهُ مهنا ووالدُهُما، سَمِعَ الثلاثَةُ عَن أَبي القاسِمِ الرَّبَعيِّ، سَمِعَ مِنْهُم أَبو القاسِمِ بنُ عَساكِر.
وقالَ عُمَرُ بنُ عليَ القُرَشِيُّ: سَمِعْتُ مِن يُوسُف، وماتَ سَنَة 561.
( {وبَيْنونُ: حِصْنٌ باليمنِ) يُذْكَرُ مَعَ سَلْحَيْنَ، خرَّبَهما أرياطُ عامِلُ النَّجاشِيّ، يقالُ: إنَّهما مِن بِناءِ سُلَيْمان، عَلَيْهِ السَّلامُ، لم يَرَ الناسُ مثْلُه، ويقالُ: إنَّه بَناهُ} بَينونُ بنُ مَنافِ بنِ شرحبيلِ بنِ ينكف بنِ عبْدِ شمسِ بنِ وائِلِ بنِ غوث؛ قالَ ذُو وجدن الحِمْيريُّ:
أَبَعْدَ بَينُونَ لَا عينٌ وَلَا أَثَرٌ وبَعْدَ سَلْحينَ بيني الناسُ أبياتا (و) ! بَيْنونَةٌ، (بهاءٍ، ة بالبَحْرَيْنِ) ؛) وَفِي التهْذِيبِ: بينَ عُمَان والبَحْرَيْن؛ وَفِي مُعْجمِ نَصْر: أَرْضٌ فَوْق عُمَان تتَّصِلُ بالشَّحْرِ؛ قالَ:
يَا رِيحَ بَيْنونَةَ لَا تَذْمِيناجئْتِ بأَرْواحِ المُصَفَّرِينا (و) هُما {بَيْنونَتان، (بَيْنُونَةُ الدُّنْيَا، و) بَيْنُونَةُ (القُصْوَى) ، وكِلْتاهُما (قَرْيتَانِ فِي شِقِّ بني سَعْدٍ) بَيْنَ عُمانَ ويَبْرِين.
(} وبَيْنَةُ: ع بوادِي الرُّوَيْثَةِ) بَيْنَ الحَرَمَيْن، ويقالُ بكسْرِ الباءِ أَيْضاً، كَمَا فِي مُعْجمِ نَصْر، (وثَنَّاها كُثَيِّرٌ) عزَّة؛) (فقالَ:
(أَلا شَوْقَ لَمَّا هَيَّجَتْكَ المنازِلُ (بحَيْثُ الْتَقَتْ مِن {بَيْنَتَيْنِ العَياطِلُ) وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} البائِنُ: أَي المُفْرِطُ طُولاً الَّذِي بَعُدَ عَن قَدِّ الرِّجالِ الطِّوال.
وحَكَى الفارسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ: طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْه {البائِنَةَ، وذلِكَ إِذا طَلَبَ إِلَيْهِمَا أَنْ} يُبِينَاهُ بمالٍ فيكونَ لَهُ على حِدَةٍ، وَلَا تكونُ البائِنَةُ إلاَّ مِن الأَبَوَيْن أَو أَحدِهما، وَلَا تكونُ مِن غيرِهما، وَقد {أَبانَه أَبواهُ} إبانَةً حَتَّى بانَ هُوَ بذلِكَ {يَبينُ} بُيُوناً.
{وبانَتْ يَدُ الناقَةِ عَن جَنْبِها} تَبِينُ {بُيُوناً.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يقالُ للجارِيَةِ إِذا تزوَّجَتْ: قد} بانَتْ، وهنَّ قد {بِنَّ إِذا تزوَّجْنَ كأَنَّهنَّ قد بَعَدْنَ عَن بَيْتِ أَبِيهنَّ؛ وَمِنْه الحدِيْثُ: (مَنْ عالَ ثلاثَ بَناتٍ حَتَّى} يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ) .
{وبَيَوانُ، محرَّكةً: مَوْضِعٌ فِي بحيرَةِ تنيس، قد ذُكِرَ فِي ب ون.
} وأَبانَ الدَّلْوَ عَن طَيِّ البئْرِ: حادَ بهَا عَنهُ لئَلاَّ يُصيبَها فتَنْخرِق؛ قالَ:
دَلْوُ عِراكٍ لجَّ بِي مَنينُهالم يَرَ قبْلي مائِحاً {يُبينُها} والتَّبْيينُ: التَّثبُّتُ فِي الأَمْرِ والتَّأَني فِيهِ؛ عَن الكِسائي.
وَهُوَ! أَبْيَنُ مِن فلانٍ: أَي أَفْصَح مِنْهُ وأَوْضَح كَلاماً.
وأَبانَ عَلَيْهِ: أَعْرَبَ وشَهِدَ. ونَخْلَةٌ بائِنَةٌ: فاتَتْ كبائِسُها الكوافرَ وامتدَّتْ عَراجِينُها وطالَتْ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ؛ وأَنْشَدَ:
مِن كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَهاعنها وحاضنةٍ لَهَا مِيقارِ {والباناةُ مَقْلوبَةٌ عَن البانِيَةِ، وَهِي النَّبْلُ الصِّغارُ؛ حَكَاه السُّكَّريُّ عَن أَبي الخطَّاب.
} والبائِنُ: الَّذِي يُمْسِكُ العُلْبة للحالِبِ.
ومِن أَمْثالِهم: اسْتُ {البائِنِ أَعْرَفُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فَهُوَ أَعْلَم بِهِ ممَّن لم يُمارِسْه.
} ومُبِينٌ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسْمُ ماءٍ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رِيَّها اليومَ على مُبِينِعلى مبينٍ جَرَدِ القَصِيمِجَمَعَ بَيْنَ المِيمِ والنُّونِ، وَهُوَ الإِكْفاءُ.
{وأَبْيَنُ، كأَحْمدَ: اسْمُ رجُلٍ نُسِبَتْ إِلَيْهِ عَدَنُ مَدينَةٌ على ساحِلِ بَحْرِ اليمنِ؛ ويقالُ} يبين بالياءِ.
{والبَيِّنَةُ: دَلالَةٌ واضِحَةٌ عَقْليَّة كانَتْ أَو مَحْسوسَة، وسُمِّيَت شَهادَةُ الشاهِدَيْن بَيِّنَة لقَوْلِه، عَلَيْهِ السّلامُ:} البَيِّنَةُ على المُدَّعِي واليمينُ على مَنْ أَنْكَر؛ والجَمْعُ {بَيِّناتٌ.
وَفِي المَحْصولِ: البَيِّنَةُ: الحجَّةُ الوَاضِحَةُ.
} والبِينَةُ، بالكسْرِ: مَنْزلٌ على طرِيقِ حاجِّ اليَمامَةِ بينَ الشِّيح والشُّقَيْرَاءَ.
وذاتُ {البَيْنِ، بالفتْحِ، مَوْضِعٌ حِجازيٌّ عَن نَصْر.
} وبَيانُ، كسَحابٍ: صقْعٌ مِن سَوادِ البَصْرَةِ شَرْقيّ دجْلَةَ عَلَيْهِ الطَّريقُ إِلَى حِصْنِ مَهْدِي.
{والبَيْنِي: نوعٌ من الذُّرَةِ أَبْيَض} بَيَانِيَّة. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الخالِقِ {البَيَانيُّ مِن شيوخِ الحافِظِ الذهبيِّ، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى، مَنْسوبٌ إِلَى طَريقَةِ الشيْخ أَبي} البَيان تبَاين مُحَمَّد بن مَحْفُوظ القُرَشِيّ عُرِفَ بابنِ الحورانيّ المُتَوفّى بدِمَشْق سَنَة 551، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، لَبِسَ الخرقَةَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِياناً يقْظَة، وَكَانَ الملبوس مَعَه معايناً للخلقِ كَمَا هُوَ مَشْهورٌ.
وقالَ الحافِظُ أَبو الفُتوحِ الطاووسيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: إنَّه مُتواتِرٌ.
{وبايانُ: سكَّةٌ بنَسَفَ، مِنْهَا أَبو يَعْلى محمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر الإمامُ الأَدِيبُ، تُوفي سَنَة 337، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
} ومباينُ الحقِّ: مواضِحُه.
ودِينارُ بنُ {بَيَّان، كشَدَّادٍ، وداودُ بنُ} بَيَّان، وقيلَ: {بنُون ثَقيلَة، مُحَدِّثان.
وعُمَرُ بنُ بَيانٍ الثَّقفيُّ، كسَحابٍ: مُحَدِّثٌ.
} وبَيانٌ أَيْضاً: لَقَبُ محمدِ بنِ إمامِ بنِ سراجٍ الكِرْمانيِّ الفارِسِيّ الكازرونيِّ مُحَدِّث وحَفِيدُه محمدُ.
ويُلَقَّبُ {ببَيان أَيْضاً ابنُ محمدٍ، ويُلَقَّبُ بعباد ابْن محمدٍ، ماتَ سَنَة 857. ووَلَدُه عليّ وَرَدَ إِلَى مِصْرَ فِي أَيَّام السُّلْطان قايتباي، فأَكْرَمَه كَثيراً، وَله تَأْليفٌ صَغيرٌ رَأَيْته.
} والبيانيَّةُ: طائِفَةٌ مِن الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى بَيان بنِ سمْعَان التَّمِيميّ.
ومُبِينٌ، بالضمِّ: ماءٌ لبَني نُمَيْرٍ ورَاءَ القَرْيَتَيْن بنصفِ مَرْحَلة بمُلْتَقى الرَّمْل والجلْد؛ وقيلَ لبَني أَسَدٍ وبَني حَبَّة بَيْنَ القَرْيَتَيْن أَو فِيهِ؛ قالَهُ نَصْر.
! ومَبْيَنٌ، كمَقْعَدٍ: حِصْنٌ باليمنِ من غَرْبي صَنْعاء فِي البِلادِ الحجية؛ واللَّهُ أَعْلَم بالصَّواب. 

الغَذِيُّ

Entries on الغَذِيُّ in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
الغَذِيُّ: الجَمَلُ والجديُ يعلَّل بلبن غير أمه وأيضاً كل ما في بطون الحوامل، أو هو خاص بالشاء وأيضاً صغار المواشي.
الغِرُّ: بالكسر الغافلُ الغيرُ المُجرّــب، الشابّ الذي لا خبرة له.

المُرِيد

Entries on المُرِيد in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
المُرِيد: عند الصوفية هو المجرَّــد عن الإرادة قاله السيد: وفي "الرسالة القشيرية": الإرادة عندهم التجرّد لِله في السلوك إلى كمال التوحيد.

المِلك المُطلَق

Entries on المِلك المُطلَق in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
المِلك المُطلَق: هو المجرَّــد عن بيان سبب معين بأن ادَّعى أن هذا مِلكَه ولا يزيد عليه فإن قال: أنا اشتريته أو ورثته لا يكون دعوىالملك المطلق. وأيضاً الملك المطلق أن يكون مملوكاً رقبةً ويداً كذا في البدائع.

النَّقْض

Entries on النَّقْض in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
النَّقْض: وجودُ العلة مع عدم الحكم، وأيضاً هو بيان تخلّف الحكم المدّعى ثبوتُه أو نفيُه عن دليل المعلّل الدالّ عليه في بعض الصُوَر، فإن وقع بمنع شيء من مقدّمات الدليل على الإجمال سمّي نقضاً إجماليّاً، وإن وقع بالمنع المجرد أو مع السند سمِّي نقضاً تفصيليّاً.

الضن والظن

Entries on الضن والظن in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Mālik, al-Iʿtimād fī Naẓāʾir al-Ẓāʾ wa-l-Ḍād
الضن والظن
فأما (الضن) بالضاد فمصدر ضن بالشيء ضنا وضِنا وضنانة إذا بخل به وشح. والضنين: البخيل. وقرئ: "وما هو على الغيب بضنين" وأما (الظن) بالظاء فهو خلاف اليقين، وقد يكون في معناه، وهو من الأضداد. فمما جاء منه بمعنى الشك قوله تعالى:: "وظننتم ظن السوء" ومما جاء بمعنى اليقين قوله تعالى: "ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها". وقوله تعالى: "وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه" معناه، والله أعلم: استيقنوا وعلموا. وقال دريد بن الصمة القشيري:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد
أي: استيقنوا، لأنه يخوف أعداءه باليقين لا بالشك. والظنة، بكسر الظاء: التهمة، وقرئ: "وما هو على الغيب بضنين" أي بمهتم. وكلاهما، بالظاء والضاد، متوجهان في حق النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه ليس ببخيل ولا بمهتم.

اسفيل

Entries on اسفيل in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
اسفيل: (معرب من الإيطالية stafile؟) : سوط من جلد مضفور يستعمل لجلد المجرمين (هوست 118، 240، جوابرج 240، رحلة تاريخية إلى مراكش 62، 294، 295، 299، 325 وفيها ( Sofeles) .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.