Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: التماس

رعي

Entries on رعي in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
رعي
: (ى {الرِّعْيُ، بالكسْرِ: الكَلأُ، ج} أرْعاءٌ) ، كحِمْلٍ وأَحْمالٍ.
(و) الرَّعْيُ، (بالفتْحِ: المَصْدَرُ) . يقالُ: {رَعَى} رَعْياً.
( {والمَرْعَى) و (} الرِّعْيُ) بمعْنىً واحِدٍ وَهُوَ مَا {تَرْعاهُ} الرَّاعِيَةُ؛ قالَ الله تَعَالَى: {وَالَّذِي أَخْرَجَ {المَرْعَى} ، وأَيْضاً: {أَخْرَجَ مِنْهَا ماءَها} ومَرْعَاها} .
(و) المَرْعَى أَيْضاً: (المَصْدَرُ) المِيمِي من رَعَى.
(و) أَيْضاً: (المَوْضِعُ) ؛ وَمِنْه المَثَلُ: {مَرْعىً وَلَا كالسَّعْدانِ، والجَمْعُ} المَراعِي؛
( {كالمَرْعاةِ) ، وَهَذِه عَن الصَّاغانيّ.
قالَ أَبو الهَيْثم: يقالُ: لَا تَفْتَنِ فَتاةً وَلَا} مَرْعاةً فإنَّ لكُلَ بُغاةً، يقولُ: {المَرْعَى حيثُما كانَ يُطْلَبُ والفَتاةُ تُخْطَبُ حيثُما كانتْ.
(} والرَّاعي: كُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ) بالحِفْظِ والسِّياسَةِ.
ويُسَمَّى أَيْضاً مَنْ وَلِيَ أَمْرَ نَفْسِه بالسِّياسَةِ {رَاعِياً، وَمِنْه الحدِيثُ: (كُلُّكُم} رَاعٍ وكُلَّكُم مَسْؤُولٌ عَن {رَعِيَّتِه) ؛ (ج} رُعاةٌ) كقَاضٍ وقُضاةٍ، ( {ورُعْيانٌ) بالضمِّ كشَابَ وشُبَّانٍ.
وقيلَ: أَكْثَر مَا يقالُ رُعاةٌ للوُلاةِ، ورُعْيانٌ لجمْعِ رَاعِي الغَنَم.
(} ورُعاءٌ) ، بالضَّمِّ (ويُكْسَرُ) ، كجائِعٍ وجِياعٍ، وَلم يَذْكُرِ الجوهريُّ الضمَّ.
(و) {الرَّاعِي: (شاعِرٌ) مِن بَني نُمَيْر، وَهُوَ عبيدُ بنُ الحُصَيْن،} والرّاعِي لَقَبٌ لَهُ، وَهُوَ مِن رِجالِ الحماسَةِ.
(والقوْمُ {رَعِيَّةٌ، كغَنِيَّةٍ) ، وهم العامَّةُ، والجَمْعُ} الرَّعايا.
(و) يقالُ: (رجُلٌ {تَرْعِيَّةٌ، مُثَلَّثَةً) مَعَ تَشْدِيدِ الياءِ، ذَكَرَ التَّثْلِيثَ ابنُ سِيدَه وذَكَرَه الجوهرِيُّ عَن الفرَّاء بكَسْر التاءِ وضمِّها مَعَ التّشْديدِ؛
(وَقد يُخَفَّفُ) كَسْر التاءِ مَعَ التَّخْفيفِ نقلَهُ الصَّاغانيُّ عَن الفرَّاء.
(و) يقالُ أَيْضاً: رجُلٌ (} تِرْعايَةٌ) ، بالكسْرِ، ( {وتُراعيَةُ بالضَّمِّ والكسْرِ) ؛ الَّذِي نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ بالضمِّ فَقَط عَن الفرّاء؛ (} وتِرْعِيٌّ بالكسْر) : إِذا كانَ (يُجيدُ {رِعْيَةَ الإِبِلِ) أَو هُوَ الحسَنُ الارْتِياد للكَلأِ للماشِيَةِ.
(أَو صِناعَتُهُ وصِناعَةُ آبائِهِ} رِعايَةُ الإِبِلِ) ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
واقْتَصَرَ الجوهرِيُّ على القوْلِ الأوَّل.
( {والرَّعاوَى، كسَكارَى ويُضَمُّ: الإِبلُ) الَّتِي (} تَرْعَى حَوالِيَ القَوْمِ ودِيارِهِمْ) لأنَّها الإِبلُ الَّتِي يُعْتَملُ عَلَيْهَا، قَالَت امْرأَةٌ مِن العَرَبِ تُعاتِبُ زوْجَها:
تَمَشَّشْتَني حَتَّى إِذا مَا تَرَكْتَني
كنِضْو {الرَّعاوَى قلتَ إنِّي ذَاهِبُوالذي فِي التكمِلَةِ:} الرُّعاوِيَّةُ، هَكَذَا هُوَ بالضمِّ وكسْرِ الواوِ مَعَ تَشْديدِ الياءِ، مِن المالِ: مَا {يَرْعَى حَوْل دِيارِهِمْ.
(} وراعَيْتُه) {مُراعاةً: (لاحَظْتُه مُحْسِناً إِلَيْهِ) ، وَمِنْه} مُراعاةُ الحُقوقِ.
(و) {راعَيْتُ (الأَمْرَ) } مُراعاةً: راقَبْتُه و (نَظَرْتُ إلامَ يَصِيرُ) وماذا مِنْهُ يكون؛ نقلَهُ الراغبُ؛ قالَ: وَمِنْه {مُراعاةُ النّجُومِ.
(و) } رَاعَى (الحِمارُ الحُمُرَ) : إِذا ( {رَعَى مَعهَا) ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
من وَحشِ حَوْضَى} يُراعِي الصَّيْدَ مُنْتَبِذاً
كأَنَّهُ كوْكَبٌ فِي الجَوِّ مُنْجَرِدُويقالُ: هَذِه الإبِلُ {تُراعِي الوَحْشَ: أَي} تَرْعَى مَعهَا.
(و) {رَاعَى (النُّجُومَ) } مُراعاةً: (راقَبَها) وتأَمَّل فِيهَا (وانْتَظَرَ مَغِيبَها؛ {كرَعَاها) ، وأَنْشَدَ الجوهريُّ للخنساءِ:
} أَرْعى النُّجومَ وَمَا كُلِّفْت {رِعْيَتَها
وتارَةً أَتَغَشَّى فَضْلَ أَطْمارِي (و) } رَاعَى (أَمْرَهُ) {مُراعاةً: (وحَفِظَهُ) وتَرَقَّبَهُ، (} كرَعاهُ) ! رعْياً.
وقالَ الراغبُ: أَصْلُ {الرّعْي حفْظُ الحَيَوانِ إمَّا بغِذائِهِ الحافِظِ لحَياتِه، أَو بذبِّ العَدُوِّ عَنهُ، ثمَّ جُعِلَ للحفْظِ والسِّياسَةِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {فَمَا} رعوها حَقّ {رِعايتِها} ، أَي مَا حافَظُوا عَلَيْهَا حَقّ المُحافَظَةِ؛
(والاسمُ} الرُّعْيَا {والرُّعْوَى) ، بضمِّهما (ويُفْتَحُ) ، أَي فِي الأخيرِ كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي المُحْكَم.
(و) } رَاعَتِ (الأرضُ) ؛ هَكَذَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه والصَّوابُ {أَرْعَتِ الأرضُ؛ (كَثُرَ فِيهَا} المَرْعَى) ، وسَيَأْتِي قرِيباً.
( {واسْتَرعاهُ إيَّاهُم) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ إيَّاهُ بدَلِيلِ قوْلِه: (اسْتَحْفَظَهُ) ؛ وَمِنْه المَثَلُ: مَنِ} اسْتَرْعَى الذئبَ فقد ظَلَمَ، أَي مَنِ ائتَمَنَ خائِناً فقد وَضَعَ الأَمانَةَ غَيْر موضِعِها.
( {والرَّعِيَّةُ) ، كغَنِيَّةٍ: (الماشِيَةُ} الرَّاعِيَةُ) ، فَعِيلَة بمعْنَى فاعِلَةٍ.
(و) أَيْضاً: ( {المَرْعِيَّةُ) فَعِيلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ، والجَمْعُ} الرَّعايا، وَمِنْه الحدِيثُ: (كلُّ {راعٍ مَسْؤُولٌ عَن} رعيَّتِه) .
( {ورَعَتِ الماشِيَةُ) الكَلأَ (} تَرْعَى {رَعْياً) ، بالفتْحِ، (} ورِعايَةً) ، بالكسْرِ، ( {وارْتَعَتْ} وتَرَعَّتْ) ، كُلُّه بمعْنىً واحِدٍ.
( {ورَعاها) } يَرْعَاها {رعْياً، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {كُلُوا} وارْعَوْا أَنْعامَكُم} .
( {وأَرْعاها) مثْلُه.
(} والرِّعْيَةُ، بالكسْرِ: الاسمُ) مِنْهُ.
(و) {الرِّعْيَةُ: (أَرْضٌ فِيهَا حِجارَةٌ ناتِئَةٌ تَمْنَعُ اللُّؤْمَةَ) أَنْ تَجْرِي.
(و) } رَعْيَةٌ، (بِلا لامٍ: صَحابيٌّ سُحَيْمِيٌّ) ؛ هَكَذَا ضَبَطَه المحدِّثُونَ.
(أَو هُوَ كسُمَيَّة) ، وَهَكَذَا ضَبَطَه جريرٌ الطَّبَرِيّ.
( {وأَرْعاهُ المَكانَ: جَعَلَهُ لَهُ} مَرْعىً) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) {أَرْعَتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ} رِعْيُها) ، أَي الكَلأُ أَو المَرْعَى، قالَهُ الزجَّاجُ.
( {والرَّعايا} والرَّعاوِيَّةُ) ، بتَشْديدِ الياءِ، وَفِي نسختنا بتَخْفِيفها: (الماشِيَةُ {المَرْعِيَّةُ لكُلِّ مَنْ كَانَ) للسوقةِ والسُّلْطانِ.
(} والأَرْعاوِيَةُ للسُّلْطانِ) خاصَّةً وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا وُسومُه ورُسومُه.
( {وأَرْعِنِي سَمْعَكَ) ، بقَطْعِ الهَمْزةِ، (} وراعِنِي سَمْعَكَ) ، مِن بابِ المُفاعَلَةِ، أَي (اسْتَمِعْ لمقالِي) .
وَفِي مُصْحَف ابنِ مَسْعود: {لَا تَقولُوا {رَاعُونا} .
وَفِي الصَّحاحِ: أَرْعَيْتُه سَمْعِي، أَي أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} رَاعِنا} .
قالَ الأخْفَش: هُوَ فاعِلُنا مِن المُراعاةِ على مَعْنى {أَرْعِنا سَمْعَك، ولكنَّ الياءَ ذَهَبَتْ للأَمْرِ.
وقالَ الَّراغبُ:} أَرْعَيْتُه سَمْعِي جَعَلْتَه راعِياً لكَلامِه.
( {وراعِي البُسْتانِ،} وراعِيَةُ الأُتُنِ: ضَرْبانِ مِنَ الجَنادِبِ) ، الْأَخير نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ الصَّاغانيُّ: راعِي البُسْتانِ جندبٌ عَظِيمٌ تُسَمِّيه العامَّةُ جَمَل الحُمَّى، وراعِيَةُ الأُتْنِ ضَرْبٌ آخَرُ لَا يطيرُ.
(وراعِيَةُ الجَبَلِ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ الخَيْل، بالخاءِ المعْجمةِ والتَّحْتيَّة كَمَا هُوَ نَصّ التكْمِلَةِ؛ (طائِرٌ) أَصْفَر يكونُ تحْتَ بطونِ الدَّوابِ، هَكَذَا هُوَ فِي التكْملَةِ.
وقالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل: طائِرَةٌ صَغيرَةٌ مثْلُ العُصْفورِ تَقَعُ تحْتَ بُطونِ الخَيْلِ والدَّوابِّ صَفْراءُ، كأَنَّما خضبَ عُنُقُها وجَنَاحُها بالزَّعْفرانِ وظَهْرُها فِيهِ كدْرَةٌ وسَوادٌ ورأْسُها أَصْفَر وزمكاها ليسَتْ بطَوِيلَةٍ وَلَا قَصيرَةٍ، انتَهَى.
( {والأُرْعُوَّةُ، بالضَّمِّ) والواوُ مُشدَّدَة: (نِيرُ الفَدَّانِ) يُحْتَرَثُ بهَا، بلُغَةِ أَزْدشَنُوءَةَ، نقلَهُ الصَّاغانيُّ عَن أَبي عَمْروٍ.
(} وأَرْعَيْتُ عَلَيْهِ: أَبْقَيْتُ) عَلَيْهِ (وتَرَحَّمْتُه.
( {وراعِيَةُ الشَّيْبِ} ورَواعِيهِ: أَوائِلُهُ) ومُقدّماتُه وَهُوَ مجازٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{راعِي الماشِيَةِ: حافِظُها، صفَةٌ غالبَةٌ عَلَيْهِ،} يَرْعاها أَي يحوطُها، والجَمْعُ {الرِّعاءُ، بالكسْرِ،} والرُّعاةُ {والرُّعْيانُ، وجَمْعُ} رُعاةٍ {رُعىً، كمُهاةٍ ومُهىً.
} والرِّعاءُ، ككِتابٍ: حفظ النَّخْل، وَقد جاءَ فِي قَوْل أُحَيْحَة.
{والمَرْعِيُّ، كمَرْمِيِّ: المَسُوسُ؛ وَمِنْه المَثَلُ: ليسَ} المَرْعِيّ {كالرَّاعِي.
} وأَرْعَى عَلَيْهِ كَذَا: أَبْقَى، يعدَّى بعلَى، وحَقِيقَتُه {أَرْعاه مُتَطلِّعاً عَلَيْهِ؛ قالَ أَبو دَهْبَل:
إنْ كانَ هَذَا السِّحْرُ منكِ فَلَا
} تُرْعي عليَّ وجَدِّدِي سِحْراوفي حدِيثِ عُمَر: (ورِّع اللِّصَّ وَلَا تُراعِهْ) ، أَي كُفَّه أَنْ يأْخُذَ مَتاعَكَ وَلَا تُشْهِدْ عَلَيْهِ؛ قالَهُ ثَعْلَب.
وَعَن ابنِ سِيرِين: أنَّهم مَا كَانُوا يُمْسِكون عَن اللِّصِّ إِذا دَخَلَ دُورَهُم تأَثُّماً؛ وقيلَ: مَعْناه وَلَا تَنْتَظِره.
وإبِلٌ {راعِيَةٌ، والجَمْعُ} رَواعِي.
{والمُراعاةُ: الإبْقاءُ على الشيءِ والمُناظَرَةُ.
وَهُوَ لَا} يُرعِي إِلَى قَوْل أَحَدٍ: أَي لَا يَلْتَفِتُ إِلَى أَحدٍ. وأَمْرُ كَذَا أَرْفَقُ بِي {وأَرْعى عليَّ.
وفلانٌ} يرْعَى على أَبيهِ: أَي {يَرْعَى غَنَمَه؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ} رَعَيْتُ عَلَيْهِ حُرْمَتَه {رِعايَةً.
} وأَرْعَى اللَّهُ الماشِيَةَ: أَي أَنْبَتَ لَهَا مَا {تَرْعاهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
كأنَّها ظَبْيةٌ تَعْطُو إِلَى فَنَنٍ
تأْكُلُ مِنْ طَيِّبٍ واللَّهُ} يُرْعِيها {ورَعاهُ} تَرْعِيَةً: قالَ رَعاهُ اللَّهُ.
{والرَّاعِيَةُ: طائِرٌ.
} ورعاءَةُ الخَيْلِ: لُغَةٌ فِي رَاعِيَةِ الخَيْل، عَن الصَّاغاني.
ورجُلٌ {تُرْعايَةٌ، بالضمِّ: لُغَةٌ فِي} تَرْعِيَّةِ، عَن الفرَّاء نقلَهُ الصَّاغانيُّ.
{والرَّعوة: هنيةٌ تدْخُلُ فِي الشَّجرِ لَا تَراها الدَّهْرَ إلاَّ مزعورَةً تهزُّ ذَنَبَها؛ نقلَهُ السُّيُوطِيّ.
ر ع ي : رَعَتْ الْمَاشِيَةُ تَرْعَى رَعْيًا فَهِيَ رَاعِيَةٌ إذَا سَرَحَتْ بِنَفْسِهَا وَرَعَيْتُهَا أَرْعَاهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْفَاعِلُ رَاعٍ وَالْجَمْعُ رُعَاةٌ بِالضَّمِّ مِثْلُ: قَاضٍ وَقُضَاةٍ وَقِيلَ أَيْضًا رِعَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَرُعْيَانٌ مِثْلُ: رُغْفَانٍ وَقِيلَ لِلْحَاكِمِ وَالْأَمِيرِ رَاعٍ لِقِيَامِهِ بِتَدْبِيرِ النَّاسِ وَسِيَاسَتِهِمْ وَالنَّاسُ رَعِيَّةٌ وَالرَّعْيُ وِزَانُ حَمْلٍ وَالْمَرْعَى بِمَعْنًى وَهُوَ مَا تَرْعَاهُ الدَّوَابُّ وَالْجَمْعُ الْمَرَاعِي وَارْعَوَى عَنْ الْقَبِيحِ مِثْلُ: ارْتَدَعَ وَرَاعَيْتُ الْأَمْرَ نَظَرْتُ فِي عَاقِبَتِهِ وَرَاعَيْتُهُ لَاحَظْتُهُ وَأَرْعَيْتُهُ سَمْعِي مِثْلُ: أَصْغَيْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَرْعِنِي سَمْعَكَ. 

رعي


رَعَى(n. ac. رَعْي)
a. Browsed, grazed; cropped, pastured upon.
b. Pastured, tended, kept, guarded, watched.
c. Ruled, governed.
d. ['Ala], Kept the flocks of.
e.(n. ac. رُعْيًا
رُعْوَى )
a. Kept, guarded, took care of.
f. Watched, observed (stars).
g. Itched.

رَاْعَيَa. Grazed together.
b. Abounded in pasture.
c. Shewed regard, consideration for.
d. see I (e) (f).
أَرْعَيَa. Pastured, led to the pasture; gave to ( pasture
field ).
b. Abounded in pasture.
c. [Ila], Gave heed, listened to.
d. ['Ala], Shewed kindness to; spared.
تَرَعَّيَإِرْتَعَيَa. see I (a)
إِسْتَرْعَيَa. Took as shepherd, as herdsman.
b. Asked for attention, for a hearing.

رِعْي (pl.
أَرْعَآء [] )
a. Pasture, herbage.

رِعْيَة []
a. Pasturing.

مَرْعًى []
مَرْعَاة [] ( pl.

مَرَاعٍ [] )
a. Pasture, pastureland; field, meadow.

رَاعٍ (pl.
رُعَاة
[رُعَيَة
9t
a. A ], رُِعَآء [رِعَاْي], رُعْيَان [رُعْيَاْن]), Herdsman, shepherd; pastor; ruler, governor.

رِعَايَة []
a. Cattle-keeping; watching, tending of cattle
&c.
b. Itching.

رَعِيّa. Pastured, tended, guarded; ruled, governed.

رَِعَِيَّة [] (pl.
رَعَايَا)
a. Cattle; flocks, herds.
b. Community; subjects; parishioners.

مُرَاعَاة ل
a. In consideration of; out of regard for; for the sake
of.
(ر ع ي) : (الرَّعْيُ) مَصْدَرُ رَعَتْ الْمَاشِيَةُ الْكَلَأَ (وَالرِّعْيُ) بِالْكَسْرِ الْكَلَأُ نَفْسُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْتَمِسُوا فِيهِ الرِّعْيَ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) نَوَوْا أَنْ يُقِيمُوا فِيهِ لِلرَّعْيِ فَالْفَتْحُ أَظْهَرُ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَإِنْ كَانَتْ الْيَدُ تَرْعَى مَا هُنَالِكَ كِنَايَةٌ عَنْ مَسِّ الْفَرْجِ نَفْسِهِ (وَقَوْلُ) الْكَرْخِيِّ فِي جَامِعِهِ الصَّغِيرِ بَاعَ طَيْرًا عَلَى أَنَّهُ رَاعٍ مِنْ الرِّعَايَةِ بِمَعْنَى الْوَفَاءِ وَذَلِكَ فِي الْحَمَامِ مَعْرُوفٌ حَتَّى قَالَ أَحْمَدُ
يَا لَائِمِي فِي اصْطِنَاعِي لِلْحَمَامِ لَقَدْ ... خَابَتْ ظُنُونُكَ فِي هَذَا وَلَمْ أَخِبْ
رِعَايَةٌ لَوْ غَدَا فِي النَّاسِ أَيْسَرُهَا ... لَمْ يُعْرَفْ الْغَدْرُ فِي عُجْمٍ وَلَا عَرَبٍ
وَفِي أَمْثَالِ الْعَرَبِ أَهْدَى مِنْ حَمَامَةٍ وَالْهِدَايَةُ بِالرِّعَايَةِ وَالْحَمَامُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ تُشْتَرَى بِالْأَثْمَانِ الْغَالِيَةِ وَتُرْسَلُ مِنْ الْغَايَاتِ الْبَعِيدَةِ بِكُتُبِ الْأَخْبَارِ فَتُؤَدِّيهَا ثُمَّ تَعُودُ بِالْأَجْوِبَةِ عَنْهَا قَالَ الْجَاحِظُ لَوْلَا الْحَمَامُ الْهُدَى لَمَا عُرِفَ بِالْبَصْرَةِ مَا حَدَثَ بِالْكُوفَةِ فِي بَيَاضِ يَوْمٍ وَاحِدٍ (وَفِي بَعْضِ) نُسَخِ الْمُنْتَقَى عَلَى أَنَّهُ رَاعِبِيٌّ مَكَانُ رَاعٍ وَكَأَنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْحَمَامِ وَالْأُنْثَى رَاعِيَةٌ وَقَالَ اللَّيْثُ الْحَمَامُ الرَّاعِبِيُّ يُرَعِّبُ فِي صَوْتِهِ تَرْعِيبًا وَهُوَ شِدَّةُ الصَّوْتِ وَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ.
ر ع ي: (الرِّعْيُ) بِالْكَسْرِ الْكَلَأُ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ. وَ (الْمَرْعَى) الرِّعْيُ وَالْمَوْضِعُ وَالْمَصْدَرُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ. وَجَمْعُ (الرَّاعِي) رُعَاةٌ كَقَاضٍ وَقُضَاةٍ وَ (رُعْيَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَ (رِعَاءٌ) كَجَائِعٍ وَجِيَاعٍ. وَ (رَاعَى) الْأَمْرَ نَظَرَ الْأَمْرَ إِلَى أَيْنَ يَصِيرُ. وَ (رَاعَاهُ) لَاحَظَهُ. وَرَاعَاهُ مِنْ (مُرَاعَاةِ) الْحُقُوقِ. وَ (اسْتَرْعَاهُ) الشَّيْءَ (فَرَعَاهُ) . وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ (اسْتَرْعَى) الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ. وَ (الرَّاعِي) الْوَالِي وَ (الرَّعِيَّةُ) الْعَامَّةُ يُقَالُ: لَيْسَ الْمَرْعِيُّ كَالرَّاعِي. وَقَدِ (ارْعَوَى) عَنِ الْقَبِيحِ أَيْ كَفَّ. وَ (أَرْعَاهُ) سَمْعَهُ أَصْغَى إِلَيْهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رَاعِنَا} [البقرة: 104] قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ فَاعِلْنَا مِنَ الْمُرَاعَاةِ عَلَى مَعْنَى أَرْعِنَا سَمْعَكَ وَلَكِنَّ الْيَاءَ ذَهَبَتْ لِلْأَمْرِ. قَالَ: وَيُقَالُ: رَاعِنًا بِالتَّنْوِينِ عَلَى إِعْمَالِ الْقَوْلِ فِيهِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا تَقُولُوا حُمْقًا وَلَا تَقُولُوا هَجْرًا وَهُوَ مِنَ الرُّعُونَةِ. وَ (رَعَى) الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ (رِعَايَةً) وَكَذَا (رَعَى) عَلَيْهِ حُرْمَتَهُ (رِعَايَةً) . وَ (رَعَيْتُ) الْإِبِلَ وَ (رَعَتِ) الْإِبِلُ (رَعْيًا) فِيهِمَا وَ (مَرْعًى) أَيْضًا وَ (ارْتَعَتِ) الْإِبِلُ مِثْلُ رَعَتْ. وَ (رَعَى) النُّجُومَ رَقَبَهَا (رِعْيَةً) بِالْكَسْرِ. قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:

أَرْعَى النُّجُومَ وَمَا كُلِّفْتُ رِعْيَتَهَا
وَ (أَرْعَى) اللَّهُ الْمَاشِيَةَ أَنْبَتَ لَهَا مَا تَرْعَاهُ. 
(ر ع ي)

رَعاهُ يَرْعاهُ رَعْيا ورِعايَةً: حفظه.

وكل من ولى أَمر قوم فَهُوَ رَاعيهم وهم رَعِيَّتُه: فَعِليَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ.

وَقد استرعاه اياهم: استحفظه، وَفِي الْمثل " من استَرْعَى الذِّئْب فقد ظلم " أَي من ائْتمن خائنا فقد وضع الْأَمَانَة غير موضعهَا.

ورَعَى النُّجُوم رَعْيا ورَعاها: راقبها وانتظر مغيبها.

وراعَى أمره: حفظه وترقبه. وَقَوله عز وَجل (يَا أيُّها الَّذينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنا) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: قيل فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال، قَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ أرعِنا سَمعك. وَقيل: كَانَ الْمُسلمُونَ يَقُولُونَ للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَاعِنا، وَكَانَت الْيَهُود تساب بِهَذِهِ الْكَلِمَة بَينهَا وَكَانُوا يسبون النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نُفُوسهم فَلَمَّا سمعُوا هَذِه الْكَلِمَة اغتنموا أَن يظهروا سبه بِلَفْظ يسمع وَلَا يلحقهم فِي ظَاهره شَيْء، فأظهر الله النَّبِي وَالْمُسْلِمين على ذَلِك وَنهى عَن الْكَلِمَة. وَقَالَ قوم قَوْله: راعِنا، من المراعاة والمكافأة فأُمروا أَن يخاطبوا النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالتعزيز والتوقير أَي لَا تَقولُوا رَاعنا أَي كافئنا فِي الْمقَال كَمَا يَقُول بَعْضكُم لبَعض.

ورَعا عَهده وَحقه: حفظه وَالِاسْم من كل ذَلِك الرَّعْيا والرَّعْوَى وَأرى ثعلبا حكى الرُّعْوَى بِضَم الرَّاء وبالواو وَهُوَ مِمَّا قلبت ياؤه واوا للتصريف وتعويض الْوَاو من كَثْرَة دُخُول الْيَاء عَلَيْهَا، وللفرق أَيْضا بَين الِاسْم وَالصّفة، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مثله كالبقوي وَالْفَتْوَى وَالتَّقوى والشروى والثنوى.

ورَاعي الْمَاشِيَة: حافظها، صفة غالبة غَلَبَة الِاسْم، وَالْجمع رُعاةٌ ورِعاءٌ ورُعْيانٌ كسروه تكسير الْأَسْمَاء كحاجر وحجران لِأَنَّهَا صفة غالبة وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم على فَاعل يعتور عَلَيْهِ فُعَلَةٌ وفِعالٌ إِلَّا هَذَا، وَقَوْلهمْ آس وأساة وإساء، فَأَما قَول ثَعْلَبَة بن عبيد الْعَدوي فِي صفة نخل: تَبِيتُ رُعاها لَا تخافُ نِزَاعَها ... وَإِن لمْ تُقَيَّدْ بالقُيُودِ وبالأُبْضِ

فَإِن أَبَا حنيفَة ذهب إِلَى إِن رُعىً جمع رُعاةٍ لِأَن رُعاةً وَإِن كَانَ جمعا فَإِن لَفظه لفظ الْوَاحِد فَصَارَ كمهاة ومهى إِلَّا أَن مهاة وَاحِد وَهُوَ مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة، ورعاة جمع، وَقَول أحيحة:

وتُصْبِحُ حيثُ يبيتُ الرِّعاءُ ... وَإِن ضَيَّعُوها وَإِن أْهَمَلُوا

إِنَّمَا عَنى بالرِّعاءِ هُنَا حفظَة النّخل، لِأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ فِي صفة النخيل. يَقُول: تصبح النّخل فِي أماكنها لَا تَنْتَشِر كَمَا تَنْتَشِر الْإِبِل الْمُهْملَة.

والرَّعِيَّةُ: الْمَاشِيَة الرَّاعِيَةُ والمَرْعيَّةُ قَالَ:

ثمَّ مُطِرْنا مَطْرَةً رَوِيَّةْ ... فَنَبَتَ البَقْلُ وَلَا رَعِيَّهْ

وَرجل تِرْعِيَّةٌ وتِرْعِىٌّ - بِغَيْر هَاء نَادِر - قَالَ تأبط شرا:

ولسْت بِترِعْىٍّ طَوِيلٍ عَشاؤُه ... يُؤَنِّفُها مُسْتأنِفَ النَّبْتِ مُبْهِلِ

وَكَذَلِكَ تُرْعيَّةٌ وتَرْعِيَّةٌ وتِرْعايَةٌ: صناعته وصناعة آبَائِهِ الرّعايةُ - وَهُوَ مِثَال لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ -.

والِّتْرِعَّيُة: الْحسن الــالتماس والارتياد للكلأ للماشية.

ورَعَتِ الْمَاشِيَة تَرْعَى رَعْيا ورِعايَة وارْتعتْ وتَرَعَّت، قَالَ كثير عزة:

ومَا أمُّ خشْفٍ تَرَعَّى بِهِ ... أرَاكا عَمِيماً ودَوْحا ظَلِيلاَ

ورَعاها وأرْعاها، وَفِي التَّنْزِيل (كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكُمْ) ، وَقَالَ الشَّاعِر:

كَأَنَّهَا ظَبيةٌ تَعطُو إِلَى فَننٍ ... تأكُلُ مِنْ طَيِّبٍ وَالله يُرْعِيها

أَي ينْبت لَهَا مَا تَرْعَى.

وَالِاسْم الرِّعْيَةُ عَن اللحياني.

وأرْعاه الْمَكَان: جعله لَهُ مَرْعى، قَالَ الْقطَامِي: فَمَنْ يَكُ أرْعاهُ الحِمى أخَوَاتُه ... فماليَ منْ أُخْتٍ عَوَانٍ وَلَا بِكْرِ

والرِّعْيُ: الْكلأ، وَالْجمع أرْعاءٌ.

والمَرْعَى: كالرِّعْي. وَفِي التَّنْزِيل (والَّذي أخْرَجَ المَرْعَى) وَفِي الْمِثَال " مرعى وَلَا كالسعدان " وَقَول أبي الْعِيَال:

أفُطَيْمُ هَلْ تَدْرِينَ كمْ مِنْ مَتْلَفٍ ... جاوَزْتُ لَا مَرْعى وَلَا مَسْكُونِ

عِنْدِي أَن المَرْعَى هُنَا فِي مَوضِع المَرْعِىّ لمقابلته إِيَّاه بقوله، وَلَا مسكون. وَقد يكون المَرْعَى الرِّعْيَ أَي ذُو رِعْيٍ.

وأرْعتِ الأَرْض: كثر رعيها.

والرَّعايا والرَّعاوِيَّة: الْمَاشِيَة المرعيَّة تكون للسوقة وَالسُّلْطَان. والأرْعاوِيَّةُ: للسُّلْطَان خَاصَّة، وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا وسومة ورسومة.

وأرْعى عَلَيْهِ: أبقى، قَالَ أَبُو دهبل، أنْشدهُ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء:

إنْ كَانَ هَذَا السِّحْرُ منكِ فَلَا ... تُرْعِى عَلىَّ وجَدّدِي سِحْرَا

وأرْعِني سَمعك، ورَاعِنِي سَمعك أَي اسْتمع إليَّ، وَفِي التَّنْزِيل (لَا تَقُولُوا رَاعِنا) وَفِي مصحف ابْن مَسْعُود راعونا.

وأرْعَى إِلَيْهِ: اسْتمع، وَقَول عمر رَضِي الله عَنهُ " وَرِّع اللص وَلَا تُراعِه " فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ كَفه أَن يَأْخُذ متاعك وَلَا تشهد عَلَيْهِ. ويروي عَن ابْن سِيرِين انه قَالَ: مَا كَانُوا يمسكون عَن اللص إِذا دخل دَار أحدهم تأثما.

والرَّاعِيَةُ: مُقَدّمَة الشيب.

والرِّعْيُ: أَرض فِيهَا حِجَارَة ناتئة تمنع اللؤمة أَن تجْرِي.

وراعيةُ الأتن: ضرب من الجنادب.
رعي: {راعنا}: احفظنا، نرعى من الرعي. 
ر ع ي

رعاك الله وأحسن رعايتك. وهو راعيهم وهم رعيته ورعاياه. وليس المرعيّ كالراعي. ويقولون للمرأة: راعية البيت. واسترعى الله خليفته خليقته. ورعيت له عهده وحرمته. وما أرعاك للعهود. وأرعى عليه: أبقى. وهو حسن الرعوى والرعيا، كالبقوي والبقيا. وارعوى عن القبيح. ورعت الماشية الكلأ وارتعت، ورعاها صاحبها. وهو راعي الإبل وهم رعاتها ورعاؤها ورعاؤها ورعيانها. ورجل ترعية وترعية: حسن الرعية للإبل. قال:

يسوقها ترعي جاف فضل ... إن رتعت صلّى وإلا لم يصل

وأخرجها إلى المرعى والرعي. وإبل راعية ورواع. والحمار يراعى الحمر: يرعى معها. وظلت الإبل تراعى. واسترعيت راعي سوء ورويعي سوء. وفي مثل " من استرعى الذئب ظلم " وأرعت الأرض: كثر مرعاها. وأرض مرعية. وأرعى الله البهائم: أنبت لها المراعي.

ومن المجاز: رعيت النجوم وراعيتها، وطالت عليّ رعية النجوم. قالت الخنساء:

أرعى النجوم وما كلفت رعيتها ... وتارة أتغشى فضل أطماري

وراعيت الأمر: نظرت إلام يصير. وأنا أراعي فلاناً: أنظر ماذا يفعل. وأرعيته سمعي، وأرعني سمعك وراعني سمعك. وما في رأسه راعية: فملة لأنها ترعى في الرأس وهو مرعاها.

رعي: الرَّعْيُ: مصدر رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعى رَعْياً. والراعِي

يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعى أَي ترتفع

وتأْكل. وراعي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غالبة غلَبةَ الاسم، والجمع رُعاةٌ مثل

قاضٍ وقُضاةٍ، ورِعاءٌ مثل جائعٍ وجِياعٍ، ورُعْيانٌ مثل شابٍّ

وشُبَّانٍ، كسَّروه تكسير الأَسماء كَحاجِرٍ وحُجْرانٍ لأَنها صفة غالبة، وليس في

الكلام اسم على فاعل يَعْتَوِرُ عليه فُعَلَة وفِعالٌ إلا هذا، وقولهم

آسٍ وأُساةٌ وإساءٌ. وفي حديث الإيمان: حتى تَرى رِعاءَ الشَّاءِ

يَتَطاوَلُون في البُنْيان. وفي حديث عمر: كأَنه راعِي غَنَمٍ أَي في الجَفَاء

والبَذاذةِ. وفي حديث دُرَيْدٍ قال يوم حُنَيْنٍ لمالك بن عوف: إنما هو

راعِي ضأْنٍ ما لَه وللحربِ، كأَنه يَسْتَجْهله ويُقَصِّر به عن رُتْبةِ

من يَقُودُ الجُيوشَ ويَسُوسُها؛ وأَما قول ثعلبة بن عُبَيْدٍ العَدَوِيِّ

في صفة نخل:

تَبِيتُ رُعاها لا تَخافُ نِزاعَها،

وإن لم تُقَيَّدْ بالقُيودِ وبالأُبض

فإن أَبا حنيفة ذهب إلى أَنَّ رُعىً جمعُ رُعاةٍ، لأَن رُعاةً وإن كان

جمعاً فإن لفظه الواحد، فصار كمَهُاةٍ ومُهىً، إلا أَن مُهاةً واحد وهو

ماءُ الفحل في رَحِم الناقة، ورُعاة جمع؛ وأَما قول أُحَيْحَة:

وتُصْبِحُ حيثُ يَبِيتُ الرِّعاء،

وإنْ ضَيَّعوها وإنْ أَهْمَلُوا

إنما عنى بالرِّعاء هنا حَفَظَة النَّخْل لأَنه إنما هو في صفة

النَّخِيل؛ يقول: تُصْبح النخلُ في أَماكنها لا تَنْتَشِر كما تنتشر الإبل

المُهْمَلة. والرَّعِيَّة: الماشيةُ الراعيةُ أَو المَرْعِيَّة؛ قال:

ثُمَّ مُطِرْنَا مَطْرَةً رَوِيَّهْ،

فنَبَتَ البَقْلُ ولا رَعِيَّهْ

وفي التنزيل: حتى يُصْدِرَ الرِّعاءُ؛ جمع الراعي. قال الأَزهري:

وأَكثر ما يقال رُعاةٌ للوُلاةِ، والرُّعْىانُ لراعِي الغَنَمِ. ويقال

للنَّعَم: هي تَرْعَى وتَرْتَعِي. وقرأَ بعض القُرَّاء: أَرْسِلْهُ مَعَنا

غَداً نَرْتَعي

(* قوله «نرتعي» كذا بالأصل والتهذيب بإثبات الياء بعد العين

وهي قراءة قنبل وقفاً ووصلاً كما في الخطيب المفسر). ونَلْعَبْ؛ وهو

نَفْتَعِلُ من الرَّعْيِ، وقيل: معنى نَرْتَعي أَي يَرْعَى بعضُنا بعضاً.

وفلان يَرْعَى عَلَى أَبِيه أَي يَرْعَى غَنَمَه.

الفراء: يقال إنَّه لَتِرْعِيَّةُ مالٍ

(* قوله «إنه لترعية مال» حاصل

لغاتها إنها مثلثة الأول مع تشديد الياء المثناة التحتية وتخفيفها كما في

القاموس). إذا كان يَصْلُح المالُ على يَدِهِ ويُجِىدُ رِعْيةَ الإبِل.

قال ابن سيده: رجلٌ تَرعيَّةٌ وتِرْعِيٌّ، بغير هاء، نادرٌ؛ قال تأَبط

شرّاً:

ولَسْت بِتِرْعِيّ طَوِيلٍ عَشَاؤُه،

يُؤَنِّفُها مُسْتَأَنَفَ النَّبْتِ مُبْهِل

وكذلك تَرْعِيّة وتُرْعِيَّة، مشددة الياء، وتِرْعايَة وتُرْعَايَةٌ

بهذا المعنى صِناعتُه وصِنَاعة آبائِهِ الرِّعَايَة، وهو مثال لم يذكره

سيبويه. والتِّرْعِيَّة: الحَسَن الــالْتِماسِ والارْتِيادِ لِلْكَلإ

للماشية؛ وأَنشد الأََزهري للفراء:

ودَار حِفاظٍ قَدْ نَزَلْنَا، وغَيرُها

أَحبُّ إلى التِّرْعِيَّةِ الشَّنَآنِ

قال ابن بري: ومنه قول حكيم بن مُعَيَّة:

يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ فيه خَضَعْ،

في كَفِّة زَيْعٌ، وفي الرُّسْغِ فَدَعْ

والرِّعَايَةُ: حِرْفةُ الرَّاعِي، والمَسُوسُ مَرْعِيٌّ؛ قال أَبو قيس

بن الأَسْلَت:

لَيس قَطاً مثلَ قُطَيٍّ، ولا الـْ

ـرْعِيٌّ، في الأَقْوامِ، كالرَّاعِي

وَرَعتِ الماشِيةُ تَرْعَى رَعْياً ورِعايَةً وارْتَعَتْ وتَرَعَّتْ؛

قال كثير عزة:

وما أُمُّ خِشْفٍ تَرَعَّى به

أَراكاً عَمِيماً ودَوْحاً ظَلِيلا

ورَعاها وأَرْعاها، يقال: أَرْعَى اللهُ المَواشِيَ إذا أَنْبَتَ لها ما

تَرْعاه. وفي التنزيل العزيز: كُلُوا وارْعَوْا أَنْعامَكُم؛ وقال

الشاعر:

كأَنَّها ظَبْيةٌ تَعْطُو إلى فَنَنٍ،

تأْكُلُ مِنْ طَيِّبٍ، واللهُ يُرْعِيها

أَي يُنْبِتُ لها ما تَرْعَى، والاسمُ الرِّعْية؛ عن اللحياني.

وأَرْعاهُ المكانَ: جعلَهَ له مَرْعىً؛ قال القُطامي:

فَمَنْ يَكُ أَرْعاهُ الحِمَى أَخَواتُه،

فَما ليَ مِنْ أُخْتٍ عَوانٍ ولا بِكْرِ

وإبِلٌ راعِيةٌ، والجمع الرَّواعِي. ورَعَى البعِيرُ الكلأَ بنَفْسِه

رَعْىاً، وارْتَعَى مثلُه؛ وأَنشد ابن بري شاهداً عليه:

كالظَّبْيةِ البِكْرِ الفَرِيدةِ تَرْتَعِي،

في أَرْضِها، وفَراتِها وعِهادَها

خَضَبَتْ لها عُقَدُ البِراقِ جَبِينَها،

من عَرْكِها عَلَجانَها وعَرادَها

والرِّعْي، بكسر الراء: الكَلأُ نَفْسُه، والجمع أَرْعاءٌ. والمَرْعَى:

كالرَّعْيِ. وفي التنزيل: والذي أَخْرَجَ المَرْعَى. وفي المثل:

مَرْعىً ولا كالسَّعْدانِ؛ قال ابن سيده: وقول أَبي العِيالِ:

أَفُطَيْم، هل تَدْرِينَ كَمْ مِنْ مَتْلَفٍ

جاوَزْتُ، لا مرْعىً ولا مَسْكُونِ؟

عندي أَن المَرْعَى ههنا في موضع المَرْعِيَّ لمقابلته إياه بقوله ولا

مَسْكون. قال: وقد يكون المَرْعَى الرِّعْيَ أَي ذُو رِعْيٍ. قال

الأَزهري: أَفادني المُنْذِرِيُّ يقال لا تَقْتَنِ فَتاةً ولا مَرْعاة فإنَّ

لكُلٍّ بُغاةً؛ يقول: المَرْعَى حيث كان يُطْلَبُ، والفَتاةُ حيثما كانت

تُخْطَبُ، لكلِّ فتاةٍ خاطِب، ولكلِّ مَرْعىً طالب؛ قال: وأَنشدني محمد بن

إسحق:

ولَنْ تُعايِنَ مَرْعىً ناضِراً أُنُفاً،

إلاَّ وجَدْتَ به آثارَ مأْكُولِ

وأَرْعَتِ الأَرضُ: كثُر رِعْيُها.

والرَّعايا والرَّعاوِيَّةُ: الماشية المَرْعِيَّة تكون للسوقة

والسلطان، والأَرْعاوِيَّةُ للسلطان خاصة، وهي التي عليها وُسومُه

ورُسومُه.والرَّعاوَى والرُّعاوَى، بفتح الراء وضمها: الإبل التي تَرْعَى حَوالَى

القومِ وديارِهم لأنها الإبل التي يُعْتَمَلُ عليها؛ قالت امرأَة من

العرب تُعاتب زوجَها:

تَمَشَّشْتَني، حتى إذا ما تَرَكْتَنِي

كنِضْوِ الرَّعاوَى، قلتَ: إنِّي ذَاهِبُ

قال شمر: لم أَسمع الرَّعاوَى بهذا المعنى إلاّ ههنا. وقال أَبو عمرو:

الأُرْعُوَّة بلغة أَزْدِ شَنُوأَة نِيرُ الفَدَّان يُحْتَرَثُ بها.

والراعِي: الواليِ. والرِّعِيَّة: العامَّة. ورَعَى الأَمِيرُ رَعِيَّته

رِعايةً، ورَعَيْتُ الإبلَ أَرْعاها رَعْياً ورَعاه يَرْعاه رَعْياً

ورِعايَةً: حَفِظَه. وكلّ مَنْ وَلِيَ أَمرَ قومٍ فهو راعِيهم وهُم رَعِيَّته،

فعيلة بمعنى مفعول. وقد اسْترعاهُ إيَّاهم: اسْتَحْفَظه، وإسْتَرْعَيْته

الشيءَ فَرَعاه. وفي المثل: مَن اسْترعى الذئْبَ فقد ظَلَمَ أَي مَنِ

ائتَمَنَ خائناً فقد وضع الأَمانة في غيرِ موْضِعِها. ورَعى النُّجُوم

رَعْياً وراعاها: راقَبَها وانْتَظَر مَغِيبَها؛ قالت الخنساء:

أَرْعى النُّجوم وما كُلِّفْت رِعْيَتَها،

وتارةً أَتَغَشَّى فَضْلَ أَطْمارِي

وراعَى أَمرهَ: حَفِظَه وتَرَقَّبَه. والمُراعاة: المُناظَرة

والمُراقَبَة. يقال: راعَيْتُ فلاناً مراعاةً ورِعاءً إذا راقَبْتَه وتأَمَّلْت

فِعْلَه. وراعَيْتُ الأَمرَ: نَظَرْت إلامَ يصير. وراعَيْته: لاحَظته.

وراعَيْته: من مُراعاةِ الحُقوق. ويقال: رَعَيْتُ عليه حُرْمَتَه رِعايَةً.

وفلانُ يُراعي أَمرَ فُلانٍ أَي ينظر إلى ما يصير إليه أَمره. وأَرْعى

عليه: أَبْقى؛ قال أَبو دَهْبَل: أَنشده أَبو عمرو بن العلاء:

إن كان هذا السِّحْرُ منكِ، فلا

تُرْعي عَليَّ وجَدَّدِي سِحْرا

والإرْعاءُ: الإبْقاء على أَخيكَ؛ قال ذو الإصْبَع:

بَغى بعضُهُمُ بَعْضاً،

فلم يُرْعُوا على بَعْضِ

والرُّعْوى: اسم من الإرْعاء وهو الإبْقاءُ؛ ومنه قول ابن قيس:

إن تكن للإله في هذه الأُمْـ

مَةِ رُعْوى، يعُدْ إليك النَّعيمُ

وأَرْعِني سَمْعَكَ وراعِني سمعكَ أَي اسْتَمِعْ إليّ. وأَرْعى إليه:

اسْتَمَع. وأَرْعَيْت فُلاناً سَمْعي إذا اسْتَمَعْت إلى ما يقولُ

وأَصْغَيْت إليه. ويقال: فلان لا يُرْعِي إلى قَوْلِ أَحدٍ أَي لا يلتفِتُ إلى

أَحد. وقوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا لا تقولوا راعِنا وقولوا

انْظُرْنا؛ قال الفراء: هو من الإرْعاءِ والمُراعاةِ، وقال الأَخفش: هو فاعِلْنا

من المُراعاة على معنى أَرْعِنا سَمْعَك ولكن الياء ذَهَبَتْ للأَمْر،

وقرئ راعِناً، بالتنوين على إعْمال القولِ فيه كأَنه قال لا تقولوا

حُمْقاً ولا تقولوا هُجْراً، وهو من الرُّعونَةِ، وقد تقدم. وقال أَبو إسحق:

قيل فيه ثلاثة أَقوال، قال بعضهم: معناه أَرْعِنا سَمْعَك، وقيل: أَرْعِنا

سَمْعَك حتى نُفْهِمَك وتَفْهَمَ عَنَّا، قال: وهي قراءة أَهل المدينة،

ويُصَدِّقُها قراءة أُبَيِّ بنِ كعب: لا تقولوا راعونا، والعرب تقول

أَرْعِنا سَمْعك وراعنا سَمْعَك، وقد مَرَّ معنى ما أَراد القومُ يقول

راعِنا في تَرْجَمة رَعَنَ، وقيل: كان المسلمون يقولون للنبي، صلى الله عليه

وسلم: راعِنا، وكانت اليهود تَسابُّ بهذه الكلمة بينها، وكانوا يسُبُّون

النبي، عليه السلام، في نُفوسِهِم فلما سَمِعوا هذه الكلمة اغتنموا أَن

يظهروا سبّه بلفظ يُسمع ولا يلحقهم في ظاهره شيء؛ فأَظهر الله النبيَّ، صلى

الله عليه وسلم، والمسلمين على ذلك ونَهَى عن الكلمة، وقال قوم: راعِنا

من المُراعاة والمُكافأَةِ، وأُمِرُوا أَن يخاطِبوا النبي، صلى الله عليه

وسلم، بالتعزير والتَّوْقير، أَي لا تقولوا راعِنا أَي كافِئْنا في

المَقال كما يقول بعضهم لبعض. وفي مصحف ابن مسعود، رضي الله عنه: راعُونا.

ورَعى عَهْدَه وحَقَّه: حَفِظَه، والاسم من كل ذلك الرَّعْيا والرَّعْوى.

قال ابن سيده: وأُرى ثعلباً حكى الرُّعوى، بضم الراء وبالواو، وهو مما

قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول الياء عليها وللفرق

أَيضاً بين الاسم والصفة، وكذلك ما كان مثله كالَبقْوى والفَتْوى والتَّقْوى

والشِّرْوى والثَّنْوى، والبَقْوى والبَقْيا اسمان يوضعان موضع

الإبْقاء. والرَّعْوى والرَّعْيا: من رِعايةِ الحِفاظِ.

ويقال: ارْعَوى فلان عن الجهل يَرْعوي ارْعِواءً حَسَناً ورَعْوى

حَسَنةً، وهو نُزُوعُه وحُسْنُ رُجوعهِ. قال ابن سيده: الرَّعْوى والرَّعْيا

النزوع عن الجهل وحسنُ الرجوعِ عنه. وارْعَوى يَرْعَوي أَي كفَّ عن

الأُمور. وفي الحديث: شَرُّ الناسِ رجلٌ يقرأُ كتابَ اللهِ لا يَرْعَوي إلى

شَيءٍ منه أَي لا ينكفُّ ولا ينزجر، من رعا يَرْعُو إذا كفَّ عن الأُمور.

ويقال: فلان حسن الرَّعْوةَ والرِّعْوة والرُّعْوة والرُّعوى والارْعواء،

وقد ارْعَوى عن القبيح، وتقديره افْعَوَلَ ووزنه افْعَلَل، وإنما لم

يُدْغَمْ لسكون الياء، والاسم الرُّعْيا، بالضم، والرَّعْوى بالفتح مثل

البُقْيا والبَقْوى. وفي حديث ابن عباس: إذا كانت عندك شهادة فسُئِلْت عنها

فأَخْبِرْ بها ولا تقُلْ حتى آتِيَ الأَمير لعله يرجع أَو يَرْعَوي. قال

أَبو عبيد: الارْعواءُ النَّدَم على الشيء والانصراف عنه والتركُ له؛

وأَنشد:

إذا قُلْتُ عن طُول التَّنائي: قد ارْعَوى،

أَبى حُبُّها إلا بَقاءً على هَجْرِ

قال الأَزهري: ارْعَوى جاء نادراً، قال: ولا أَعلم في المعتلات مثله

كأَنهم بنوه على الرَّعْوى وهو الإبْقاءُ. وفي الحديث: إلاَّ إرْعاءً عليه

أَي إبْقاءً ورِفْقاً. يقال: أَرْعَيْتُ عليه، من المُراعاةِ والمُلاحظةِ.

قال الأَزهري: وللرَّعْوى ثلاثةُ مَعانٍ: أَحدها الرَّعْوى اسمٌ من

الإبْقاء، والرَّعْوى رِعاية الحِفاظِ للعهد، والرَّعْوى حسنُ المُراجَعةِ

والنُّزوع عن الجَهْلِ. وقال شمر: تكون المُراعاة من الرَّعْيِ مع آخَرَ،

يقال: هذه إبِلٌ تُراعِي الوَحْشَ أَي تَرْعى معها. ويقال: الحِمارُ

يُراعي الحُمُر أَي يَرْعى معها؛ قال أَبو ذُؤَيب:

من وَحشِ حَوضَى يُراعى الصَّيْدَ مُنْتَبِذاً،

كأَنَّه كوْكَبٌ في الجَوِّ مُنْجَرِدُ

والمُراعاةُ: المحافَظة والإبْقاءُ على الشيءِ. والإرْعاء: الإبْقاء.

قال أَبو سعيد: يقال أَمْرُ كذا أَرْفَقُ بِي وأَرْعى عليَّ. ويقال:

أَرْعَيْت عليه إذا أَبْقَيْت عليه ورحِمتْه. وفي الحديث: نِساءُ قُرَيْشٍ

خيرُ نِساءٍ أَحْناهُ على طِفْلٍ في صِغَرِه وأَرْعاهُ على زوجٍ في

ذاتِ يدهِ؛ هو من المُراعاةِ الحِفْظِ والرِّفْقِ وتَخْفِيفِ الكُلَفِ

والأَثْقالِ عنه، وذاتُ يدهِ كِنايةٌ عما يَمْلِكُ من مالٍ وغيرهِ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: لا يُعْطى من الغَنائِمِ شيءٌ حتى تُقْسَم إلا لِراعٍ

أَو دليلٍ؛ الراعي هنا: عَيْنُ القوم على العدوِّ، من الرِّعايَةِ

الحِفْظِ. وفي حديث لقمان بن عادٍ: إذا رَعى القومُ غَفَلَ؛ يريد إذا

تَحافَظَ القومُ لشيءٍ يخافُونَه غَفَلَ ولم يَرْعَهُم. وفي الحديث: كُلُّكُمْ

راعٍ وكلُّكُم مسؤول عن رعيَّتهِ أَي حافِظٌ مؤْتَمَنٌ. والرَّعِيَّةُ:

كل من شَمِلَه حِفْظُ الراعي ونَظَرهُ.

وقول عمر، رضي الله عنه:ورِّعِ اللِّصَّ ولا تُراعِهْ، فسره ثعلب فقال:

معناه كُفَّه أن يأْخُذَ مَتاعَك ولا تُشْهِدْ عليه، ويروى عن ابن

سيرين أَنه قال: ما كانوا يُمْسِكون عن اللِّصِّ إذا دخل دارَ أَحدِهم

تأَثُّماً.

والراعِيَةُ: مُقَدِّمَةُ الشَّيْبِ. يقال: رأَى فلانٌ راعِيَةَ

الشَّيْبِ، ورواعي الشيب أَوَّلُ ما يَظْهَرُ منه.

والرِّعْيُ: أَرْضٌ فيها حجارة ناتِئَةٌ تمنع اللُّؤْمَة أَن تَجْري.

وراعِية الأَرضِ: ضَرْبٌ من الجَنادِب. والراعي: لقب عُبْيدِ لله ابن

الحُصَيْن النُّمَيْري الشاعر.

سفن

Entries on سفن in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more

سفن

1 سَفَنَهُ, (S, M, L, K,) aor. ـِ (M, L, K,) inf. n. سَفْنٌ, (S, M, L,) i. q. قَشَرَهُ [i. e. He divested or stripped it of, or he stripped off, scraped off, rubbed off, abraded, or otherwise removed, its outer covering or integument, or superficial part; he pared it, peeled it, &c.: and he, or it, pared, peeled, stripped, or rubbed, it off; namely, anything superficial and generally a thing adhering to the surface of another thing]. (S, M, L, K.) Imra-el-Keys says, فَجَاءَ خَفِيًّا يَسْفِنُ الأَرْضَ بَطْنُهُ تَرَىالتُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كُلَّ مَلْصَقِ [And he came clandestinely, his belly paring the ground, thou seeing the dust sticking to him with the utmost sticking]; (S, M, L; but in the S, لَازِقًا and مَلْزَقِ;) meaning that he came cleaving to the ground in order that the objects of the chase might not see him and flee from him. (S, L.) b2: And He pared and smoothed it; as also ↓ سفّنهُ [but app. in an intensive sense, or used in relation to several objects]. (M, L.) b3: and سَفَنَتِ الرِيحُ التُّرَابَ, (M, L,) aor. as above, (L,) and so the inf. n., (M, L,) The wind reduced the dust to a fine powder: (M, L:) or سَفَنَت ِالرِيحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِ الأرْضِ [The wind pared off the dust from the surface of the earth]. (S, L.) b4: And سَفَنَتِ الرِّيحُ, aor. ـُ (Lh, M, L, K,) inf. n. سُفُونٌ, (Lh, M, L,) The wind blew upon the surface of the earth [app. removing the dust]; as also سَفِنَتِ, (Lh, M, L, K,) aor. ـَ (K.) b5: and السَّفِينَةُ تَسْفِنُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ The ship, or boat, sticks upon the ground. (L.) 2 سَفَّنَ see the preceding paragraph.

سَفَنٌ A carpenter's adz, or axe, (L,) or a large adz or axe, (M, L,) or a thing (S, L, K) of any kind, (K,) with which one hews, or shapes out, or pares, a thing; as also ↓ مِسْفَنٌ: (S, L, K:) or an adz with which palm-trunks are pared; as also سَفَرٌ and شَفَرٌ. (ISk, L.) b2: Also Rough skin, (S, M, L, K,) thick, or coarse, (M,) such as the skins of crocodiles, (S, L,) which is put upon the hilts of swords: (S, M, L:) or the skin of the fish called أَطُوم, which is a rough skin, wherewith whips and arrows are rubbed [to smooth them], and which is upon the hilts of swords: (Mgh, L: *) accord. to AHn, (M, L,) a rough piece of the skin of the [lizard called] ضَبّ, or of the skin of a fish, with which the arrow is rubbed so as to remove from it the marks of the paring-knife: (M, L, K:) or, as some say, (M, L,) a stone with which one shapes out, or pares, and smooths: (M, L, K:) sometimes, accord. to Lth, an iron implement with which one rubs wood so as to smooth it: (L:) accord. to AHeyth, a cane which is hollowed, and has some notches cut in it, through which an arrow is put and repeatedly drawn [to smooth it]; also called طَرِيدَةٌ. (L in art. طرد.) See an ex. in a verse cited in art. خوف, conj. 5.

سَفُونٌ A wind that blows upon the surface of the earth [app. removing the dust]; (M, K;) as also ↓ سَافِنَةٌ: (K:) or the former, a wind always blowing: (L:) and ↓ the latter signifies a wind as though wiping the surface of the earth; (A 'Obeyd, L;) or paring it; (L;) or [simply] a wind; (S;) and its pl. is سَوَافِنُ. (A 'Obeyd, S, L, K.) سَفِينٌ: see سَفِينَةٌ, in two places.

سِفَانَةٌ The craft, or occupation, of constructing, (M, L, K,) and of navigating, (M, L,) ships or boats. (M, L, K.) سَفِينَةٌ A ship, or boat; (M, L;) of the measure فَعيلَةٌ in the sense of the measure فَاعِلَةٌ; (IDrd, S, M, L, Msb;) as though it pared the surface of the water; (IDrd, S, L, Msb;) or so called because it pares [meaning skims] the surface of the water; (M, L;) or because it pares the sands [by running aground] when the water is little [in depth]; or because [in that case] it sticks upon the ground; or it may be from سَفَنٌ meaning “ a carpenter's adz or axe with which he hews &c.,”

and, if so, having the meaning of the measure مَفْعُولَةٌ: (L:) the pl. is سَفَائِنُ and سُفُنٌ (M, L, Msb, K) and [coll. gen. n.] ↓ سَفِينٌ: (S, M, L, Msb, K:) the first of these is a regular pl.: (Sb, M, L:) the second is pl. of the third, (Msb,) or it is as though it were pl. of the third: (Sb, M, L:) ↓ the third is anomalous, being of a class proper to created things, as in the instances of تَمْرَةٌ and تَمْرٌ, and نَخْلَةٌ and نَخْلٌ, and only heard in a few instances in the cases of things made by art; and some say that it is a dial. var. of سَفِينَةٌ. (Msb.) [Hence,] السَّفِينَةُ (assumed tropical:) [The constellation Argo;] one of the southern constellations, of which the stars are five and forty, the bright great star upon the southern oar being سْهَيْلٌ [i. e. Canopus], accord. to Ptolemy, and it is the most remote star from the سفينة, in the south, and is marked on the astrolabe; but some of the Arabs say that the bright star at the extremity of the second oar [but what star is meant thereby I know not] is called سُهَيْلٌ, without restriction. (Kzw.) b2: [Also An oblong book: and a commonplace book: app. post-classical.]

سَفَّانٌ A constructor, or builder, of ships or boats: (M, L, K:) and a navigator, (M, L,) or a master, (S, Msb,) of a ship or boat. (S, M, L, Msb.) سَفَّانَهٌ A pearl. (K.) سَافِنَةٌ; pl. سَوَافِنُ: see سَفُونٌ, in two places.

السَّافِينُ A certain vein in the inner side of the spine, extending lengthwise, with which is united the نِيَاط [q. v.] of the heart. (K.) [Golius and Freytag explain it as meaning the “ Saphæna: ”

but this is called الصَّافِنُ.]

سِيفَنَّةٌ A certain bird [found] in Egypt, that does not alight upon a tree without eating all the leaves thereof. (K.) مسْفَنٌ: see سَفَنٌ.
[سفن] ش: فيه: تركب "السفين" إنما جمع السفينة وقد كان لنوح عليه السلامنة واحدة للوزن.
(سفن) قوله تعالى: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} .
السفينة: الفُلْك، سُمَيت به لأنها تَسْفِن وَجْهَ الماء: أي تقشره، وسَفَنَت الرِّيحُ التُرابَ عن وجهِ الأرض: كَشفَته. وحاتِم طَيِّءٍ يُكْنَى أبا سَفَّانة.
س ف ن: (السَّفِينَةُ) الْفُلْكُ وَ (السَّفَّانُ) صَاحِبُهَا وَ (السَّفِينُ) جَمْعُ سَفِينَةٍ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: سَفِينَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ كَأَنَّهَا تَسْفِنُ الْمَاءَ أَيْ تَقْشِرُهُ. 

سفن


سَفَنَ(n. ac. سَفْن)
a. Stripped, scraped, peeled; skinned.
b.(n. ac. سُفُوْن), Blew (wind).
سَفِنَ(n. ac. سَفْن)
a. see supra
(b)
سَفَنa. see 20
مِسْفَنa. Rough skin, leather, stone &c. used for
polishing.
b. Adz &c.

سِفَاْنَةa. Navigation.
b. Ship-building.

سَفِيْن
a. [ coll. ], Wedge; adz.

سَفِيْنَة
(pl.
سُفُن سَفِيْن
سَفَاْئِنُ)
a. Vessel, ship.

سَفَّاْنa. Ship-builder.

سَفَّاْنَةa. Pearl.

سَِفَنْج سُفِنْج
P.
a. Sponge.
سفن
السَّفَنُ: نحت ظاهر الشيء، كَسَفَنَ العودَ، والجلدَ، وسَفَنَ الرّيح التّراب عن الأرض، قال الشاعر:
فجاء خفيّا يَسْفِنُ الأرض صدره
والسَّفَنُ نحو النّقض لما يُسْفَنُ، وخصّ السَّفَنُ بجلدة قائم السّيف، وبالحديدة التي يَسْفِنُ بها، وباعتبار السَّفْنِ سمّيت السَّفِينَةُ. قال الله تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ [الكهف/ 79] ، ثمّ تجوّز بالسفينة، فشبّه بها كلّ مركوب سهل.
س ف ن : السَّفِينَةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ سَفِينٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَسَفَائِنُ وَيُجْمَعُ السَّفِينُ عَلَى سُفُنٍ بِضَمَّتَيْنِ وَجَمْعُ السَّفِينَةِ عَلَى سَفِينٍ شَاذٌّ لِأَنَّ الْجَمْعَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ الْهَاءُ بَابُهُ الْمَخْلُوقَاتُ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَنَخْلَةٍ وَنَخْلٍ وَأَمَّا فِي الْمَصْنُوعَاتِ مِثْلِ سَفِينَةٍ وَسَفِينٍ فَمَسْمُوعٌ فِي أَلْفَاظٍ قَلِيلَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ السَّفِينُ لُغَةٌ فِي الْوَاحِدَةِ وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ لِأَنَّهَا تَسْفِنُ الْمَاءَ أَيْ تَقْشِرُهُ وَصَاحِبُهَا سَفَّانٌ. 
سفن
السَّفَنُ: جِلْدُ السَّمَكِ يُجْعَلُ على قَوائم السيُوْفِ. وهي - أيضاً -: الحَدِيْدَةُ التي يُنْحَتُ بها على السيْفِ.
والسفَنَةُ: دُويبةٌ دُوْنَ السَّفَنَةِ.
والسُّفَنُ: جُعَلٌ صَغِيْرٌ له قَوَائمُ قَصِيْرَة. والريْحُ تَسْفِنُ التُرابَ: تَجْعَلُه دُقَاقاً. وهي السفّانَةُ.
وزَرْعٌ سَفوْن: إذا هَبَّتْ عليه الرِّيْحُ. والسفِيْنَةُ: مَعْرُوْفَةٌ، والجميع السفَائنُ والسُفُنُ. والسفّانُ: المَلاحُ. وسُميَتِ السفِيْنَةُ لأنَها تَسْفِنُ الماءَ بصَدْرِها كأنَها تَقْشِرُه.
والسفِيْنَةُ: كَوَاكِبُ خَفِيَّةٌ مُتَتَابِعَة.
س ف ن

سفنت الريح التراب عن وجه الأرض. وسفن العود: قشره. قال امرؤ القيس:

فجاء خفياً يسفن الأرض صدره ... ترى الترب منه لاصقاً كل ملصق

وبرى العود بالسفن وهو مبراة السهام. قال الأعشى:

وفي كل عام له غزوةتحك الدوابر حك السفن ومنه السفينة لأنها تسفن الماء كما تمخره، والجمع سفين وسفن وسفائن. وقائم سيفه مغشّى بالسفن وهو جلد سمك أخشن يسفن به الخشب فيلين. و" أجود من أبي سفانة " وهو حاتم.

ومن المجاز: الإبل سفائن البرّ. وقال ذو الرمة:

طروقاً وجلب الرحل مشدودة به ... سفينة بر تحت خدي زمامها
سفن: سَفَّن (بالتشديد: جعل له سفيناً ليقتله أو يفلقه (محيط المحيط).
سَفَن وجمعها اسافن: وتد، إسفين آلة حديدية يفلق بها (بوشر).
سَفَين: لا تستعمل فقط جمعا لسفينة، بل تستعمل مفرداً بمعنى سفينة واحدة (عبد الواحد ص101، عباد 1: 61، تاريخ البربر 1: 367).
سفين: ملاك، نوع من سمك البحر (باجني مخطوطات).
سفين: وتد، إسفين آلة يفلق بها. وفي محيط المحيط في مادة دكدك جمعها أسافين.
سفينة: مجموعة النجوم (آرجو) لا تسمى السفينة فقط بل سفينة نوح أيضاً (بوشر) سفينة النجاة عند الدروز: الوكلاء الذين يلون حمزة، وهي إشارة إلى السفينة التي أنقذت نوحاً (عليه السلام) من الطوفان (دي ساسي طرائف 2: 272 رقم 118).
سفينة: كتاب مستطيل. عرضه اكبر من طوله - وجامع الأغاني، ديوان الأغاني (بوشر) ومجموع أشعار يكتبه الوراقون لأهل البطالة (شيربرنو في الجريدة الآسيوية 1860، 1: 419، 426) وتطلق هذه الكلمة على كل مجموعة من الشعر والنثر. انظر زيشر (16: 217، 226).
[سفن] السَفَنُ: ما ينحت به الشئ. والمسفن مثله. قال:

وأنت في كفك المبراة والسفن * يقول: إنك نجار. وقال ذو الرمة: تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف ظهر النبعة السفن يعنى تنقص. والسفن أيضا: جلدٌ أخشنُ كجلود التماســيح يُجعَل على قوائم السيوف. وسفنت الشئ سَفْناً: قشرته. قال امرؤ القيس: فجاء خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأرضَ بَطْنُهُ تَرى التُرْبَ منه لازِقاً كلَّ مَلْزَقِ وإنَّما جاء متلبِّداً على الأرض لئلا يراه الصيدُ فيَنْفر منه. وسفنت الريح التراب عن وجه الأرض. والسَوافِنُ: الرياحُ، الواحدة سافِنَةٌ. والسَفينَةُ معروفة. والسَفَّانُ صاحبها. وسفانة بنت حاتم طيئ، وبها يكنى. والسَفينُ : جمع سَفينة. قال ابن دريد سفينة فعيلة بمعنى فاعلة، كأنها تِسْفِنُ الماء، أي تَقْشره.
س ف ن

سَفَنَ الشيءَ يَسْفِنُهُ سَفْناً قشَرهُ قال امْرُؤُ القَيْس

(فجاءَ خَفِيّا يَسْفِنُ الأرضَ بَطْنُهُ ... تَرَى التُّرْبَ منه لاصِقاً كُلَّ مَلْصَقِ)

والسَّفينَةُ الفُلكُ لأنَّها تَسْفِنُ وجْهَ الماءِ أي تَقْشِرُه فعيلةٌ بمعْنَى فاعلةٍ والجمع سَفَائِنُ وسُفُنٌ وسَفِين قال عَمْرُو بن كُلْثومٍ

(مَلأْنَا البَرَّ حتَّى ضاقَ عنَّا ... ونحنُ البَحْرَ نَمْلَؤُه سَفِينَا)

وقال العَجّاجُ

(وهَمَّ رَعْنُ الآل أن يَكُونَا ... بَحْراً يَكُبُّ الحُوتَ والسَّفِينا)

سيبويه أما سفائنُ فَعَلَى بابِه وفُعُلٌ داخِلٌ علَيْه لأنَّ فُعُلاً في مِثْل هذا قليل وإنَّما شبَّهوهُ بقَلِيب وقُلُب كأنَّهم جَمَعُوا سَفيناً حين عَلِمُوا أن الهاء ساقِطة شبَّهوها بِجُفْرَةٍ وجِفَارٍ حين أجْرَوْها مُجْرى جُمْدٍ وجِمادٍ والسَّفَّانُ صانِع السُّفُنِ وسائسُهَا وحِرْفَتُهُ السِّفَانَةُ والسَّفَنُ الفأسُ العظيمةُ قال بعضُهم لأنها تَسْفُن أي تقْشِرُ وليْسَ عِندي بقَوِيٍّ والسَّفَنُ جِلْدُ أخْشَنُ غليظٌ يكونُ على قوائِم السُّيوفِ وقيل هوَ حَجَرٌ يُنْحَتُ بِه ويُلَيَّنُ وقد سَفَنَهُ سَفْناً وسَفَّنَه وقال أبو حنيفَةَ السَّفَنُ قِطْعةٌ خشْنَاء من جِلْدِ ضَبٍّ أو جِلْدِ سَمكة يُسْحَجُ بِها القِدْحُ حتَّى تَذْهَبَ عنْه آثارُ المِبراةِ وسَفَنَت الرِّيحُ التُّرابَ سَفْناً جَعَلَتْهُ دُقَاقاً وقال اللحْيانيُّ سَفَنَتِ الرِّيحُ تسْفُن سُفُوناً وتَسْفِنُ وسَفِنَتْ إذا هبَّتْ على وَجْه الأرْضِ وهي رِيحٌ سَفُونٌ وأنْشَد

(مَطَاعيِمُ للأضيْافِ في كلِّ شَتْوةٍ ... سَفُونِ الرِّياحِ تَتْرُكُ اللِّيطَ أغْبرَا) والسَّفينَةُ اسمٌ وبه سُمّي عَبْدٌ أو عَسِيفٌ مُتكَهَّن كان لِعَليِّ بن أبي طالب رضِيَ اللهُ عنْه وأخبرني أبو العَلاَءِ أنه إنما سُمَّيَ سفينَةً لأنه كان يَحْمِلُ الحَسَنَ والحُسَينَ أو متاعَهُما فشُبِّه بالسَّفينَة مِن الفُلْكِ وسفَّانَةُ بِنْتُ حاتِم طَيِّئٍ وبها كان يُكنى

سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قشره؛ قال

امرؤُ القيس:

فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه،

تَرى التُّرْبَ منه لاصقاً كلَّ مَلْصَق.

وإنما جاء متلبداً

على الأَرض لئلا يراه الصيد فينفر منه. والسَّفِينة: الفُلْك لأَنها

تَسْفِن وجه الماء أَي تقشره، فَعِيلة بمعنى فاعلة، وقيل لها سفينة لأَنها

تَسْفِنُ الرمل إذا قَلَّ الماء، قال: ويكون مأْخوذاً من السفن، وهو

الفأْس التي يَنْحَت بها النجارُ، فهي في هذه الحال فعيلة بمعنى مفعولة، وقيل:

سميت السفينة سفينة لأَنها تَسْفِنُ على وجه الأَرض أَي تَلزَق بها، قال

ابن دريد: سفينة فعيلة بمعنى فاعلة كأَنها تَسْفِنُ الماء أَي تَقْشِره،

والجمع سَفائن وسُفُن وسَفِين؛ قال عمرو ابن كلثوم:

مَلأْنا البَرَّ حتى ضاقَ عَنَّا،

ومَوْجُ البحر نَمْلَؤُه سَفينا

(* قوله «وموج البحر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: ونحن البحر). وقال

العجاج:

وهَمَّ رَعْلُ الآلِ أَن يكونا

بحْراً يَكُبُّ الحُوتَ والسَّفِينا

وقال المَثقَّب العَبْدي:

كأَنَّ حُدوجَهُنَّ على سَفِين.

سيبويه: أَما سَفائن فعلى بابه، وفُعُلٌ داخل عليه لأَن فُعُلاً في مثل

هذا قليل، وإِنما شبهوه بِقَليب وقُلُب كأَنهم جمعوا سَفيناً حين علموا

أَن الهاء ساقطة، شبهوها بجُفرةٍ وجِفارٍ حين أَجرَوْها مُجرى جُمْد

وجِماد. والسَّفَّانُ: صانع السُّفن وسائسها، وحِرْفَته السِّفانة.

والسَّفَنُ: الفأْس العظيمة؛ قال بعضهم: لأَنها تَسْفِنُ أَي تَقْشر، قال ابن سيده:

وليس عندي بقويّ. ابن السكيت: السَّفَن والمِسْفَن والشَّفْرُ أَيضاً

قَدوم تُقْشر به الأَجذاع؛ وقال ذو الرمة يصف ناقة أَنضاها السير:

تَخَوَّفَ السَّيْرُ منها تامكاً قَرِداً،

كما تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعةِ السَّفَنُ

(* قوله «تخوف السير إلخ» الذي في الصحاح: الرحل بدل السير، وظهر بدل

عود. قال الصاغاني: وعزاه الأزهري لابن مقبل وهو لعبد الله بن عجلان

النهدي، وذكر صاحب الأغاني في ترجمة حماد الراوية أَنه لابن مزاحم الثمالي).

يعني تَنقَّص. الجوهري: السَّفَنُ ما يُنْحَت به الشيء، والمِسْفَن مثله؛

وقال:

وأَنتَ في كَفِّكَ المِبْراةُ والسَّفَنُ

يقول: إِنك نجَّار؛ وأَنشد ابن بري لزهير:

ضَرْباً كنَحتِ جُذوعِ الأَثْلِ بالسَّفَنِ

والسَّفَنُ: جِلدٌ أَخشَن غليظ كجلود التماســيح يكون على قوائم السيوف،

وقيل: هو حجَرٌ يُنْحَت به ويُليَّن، وقد سَفَنَه سَفْناً وسَفَّنَه. وقال

أَبو حنيفة: السَّفَنُ قطعة خشناء من جلد ضَبٍّ أَو جلد سمكة يُسْحَج

بها القِدْح حتى تذهب عنه آثار المِبراة، وقيل: السَّفَنُ جلد السمك الذي

تُحَكُّ به السِّياط والقِدْحان والسِّهام والصِّحافُ، ويكون على قائم

السيف؛ وقال عديّ بن زيد يصف قِدْحاً:

رَمَّه البارِي، فَسوَّى دَرْأَه

غَمْزُ كَفَّيه، وتحْليقُ السَّفَنْ

وقال الأََعشى:

وفي كلِّ عامٍ له غَزْوَةٌ

تَحُكّ الدوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ

أَي تأْكل الحجارةُ دوابرَ لها من بعد الغزو. وقال الليث: وقد يجعل من

الحديد ما يُسَفَّن به الخشبُ أَي يُحَك به حتى يلين، وقيل: السَّفَنُ جلد

الأَطومِ، وهي سمكة بحرية تُسَوَّى قوائمُ السيوف من جلدها. وسَفَنَتِ

الريحُ الترابَ تَسْفِنُه سَفْناً: جعلته دُقاقاً؛ وأَنشد:

إذا مَساحِيجُ الرِّياحِ السُّفَّن

أَبو عبيد: السَّوافِنُ الرياح التي تَسْفِنُ وجه الأَرض كأَنها

تَمْسحه، وقال غيره: تقشره، الواحدة سافِنَة، وسَفَنَت الريح التراب عن وجه

الأَرض؛ وقال اللحياني: سَفَنَتِ الريح تَسْفُنُ سُفُوناً وسَفِنَتْ إذا

هَبَّتْ على وجه الأرض، وهي ريح سَفُونٌ إذا كانت أَبداً هابَّةً؛ وأَنشد:

مَطاعِيمُ للأَضيافِ في كلِّ شَتْوَةٍ

سَفُونِ الرِّياحِ، تَتْرُكُ الليطَ أَغْبرا

والسَّفِينَةُ: اسم، وبه سمي عبد أَو عَسِيف مُتكَهِّن كان لعلي بن أَبي

طالب، رضي الله عنه، وأَخبرني أَبو العَلاء أَنه إِنما سمي سفِينَة

لأَنه كان يحمل الحسنَ والحسين أَو متاعَهما، فشبَّه بالسَّفينة من الفُلْكِ.

وسَفَّانة: بنت

(*

قوله «وسفانة بنت إلخ» أصل السفانة اللؤلؤة كما في القاموس). حاتم

طَيِّءٍ، وبها كان يُكنى. وورد في الحديث ذكر سَفَوانَ، بفتح السين والفاء،

وادٍ من ناحية بدر بلغ إليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في طلب كُرْزٍ

الفِهْرِي لما أَغار على سَرْحِ المدينة، وهي غزوة بدر الأُولى، والله

أَعلم.

سفن
: (سَفَنَهُ يَسْفِنُه) سَفْناً: (قَشَرَهُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الرَّاغبُ: السَّفْنُ: نَحْتُ ظاهِرِ الشيءِ كسَفْنِ الجلْدِ والعُودِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامرِىءِ القَيْسِ:
فجاءَ قَفِيّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُهتَرى التُّرْبَ مِنْهُ لاصِقاً كلَّ مُلْصَقوإِنَّما جاءَ مُتَلَبِّداً على الأَرضِ لئلاَّ يَراهُ الصَّيْد فيفرَّ مِنْهُ، هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ ويقالُ الْمَحْفُوظ فجاءَ خَفِيّاً ومثْلُه فِي المُفْردَاتِ؛ (وَمِنْه السَّفِينَةُ لقَشْرِها وجْهَ الماءِ) ، فَهِيَ فَعِيلَة بمعْنَى فاعِلَةٍ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وقالَ غيرُهُ: لأَنَّها تَسْفِنُ الرَّمْل إِذا قلَّ الماءُ.
وقيلَ: لأَنَّها تَسْفِنُ على وجْهِ الأَرضِ، أَي تلزقُ بهَا؛ (ج سَفائِنُ وسُفُنٌ) ، بضمَّتَيْن، (وسَفِينٌ) ، الأَوَّلان مقيسان، والثَّالِثُ اسمُ جنْسٍ جَمْعيَ، وأَهْل اللُّغَةِ يُطْلِقُون الجَمْع على مَا يدلُّ على جَمْعٍ وَلَو لم يَقْتضِهِ القِياسُ كأَسْماءِ الجُموعِ وأَسْماء الأَجْناسِ الجَمْعيَّةِ ونَحْو ذلِكَ، قالَهُ شيْخُنا، رَحِمَه اللهاُ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم:
مَلأَنا البَرِّ حَتَّى ضاقَ عَنَّاومَوْجُ البَحْرِ نَمْلَؤُه سَفِيناوقالَ المثَقّبُ العبْدِيُّ:
كأَنَّ حُدوجَهُنَّ على سَفِين وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا سَفائِن فعلى بابِهِ، وفُعُلٌ داخِلٌ عَلَيْهِ لأنَّ فُعلاً فِي مثْلِ هَذَا قَلِيل، وإِنَّما شبَّهُوه بقَلِيبٍ وقُلُب كأنَّهم جَمَعُوا سَفِيناً حِين عَلِموا أَنَّ الهاءَ ساقِطَةٌ، شبَّهُوها بجُفْرةٍ وجِفارٍ حينَ أَجْرَوْها مُجْرى جُمْد وجِمَاد.
(وصانِعُها) سَفَّانٌ، وحِرْفَتُه السِّفانَةُ) ، بالكسْرِ.
وَفِي الصِّحاحِ: والسَّفَّانُ: صاحِبُها.
قلْتُ: ويُطْلَقُ أَيْضاً على سائِسِها.
(والسَّفَنُ، محرَّكةً؛ جِلْدٌ أَخْشَنُ) غَلِيظٌ كجلُودِ التَّماسِــيحِ، يُجْعَل على قوائِمِ السّيوفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهّذيبِ.
(و) قيلَ: السَّفَنُ: (حَجَرٌ يُنْحَتُ بِهِ ويُلَيَّنُ) ، وَقد سَفَنَه سَفْناً؛ (أَو) هُوَ (كُلُّ مَا يُنْحَتُ بِهِ الشَّيءُ) .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: السِّفَنُ والمِسْفَن والشَّفْرُ: قَدومٌ تُقْشَرُ بِهِ الأَجْذاعُ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ ناقَةً أَنْضاها السَّير:
تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تامكاً قَرِداً كَمَا تَخَوَّفَ عُوذَ النَّبْعةِ السَّفَن ُيعْني: تَنقَّص، هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ لذِي الرُّمَّة، وقيلَ لابنِ مُقْبِلٍ، وأَوْرَدَه أَبو عَدْنان فِي كتابِ النبل لابنِ المزاحِمِ الثُّماليّ، وقالَ: لم أَجِدْه فِي شعْرِ ذِي الرُّمَّةِ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ لعبْدِ الّلهِ بنِ عجلانَ النَّهْديِّ جاهِلِيٌّ، كَمَا وُجِدَ بخطِّ أَبي زَكَريا.
وَفِي المُحْكَم: السَّفَنُ: الفَأْسُ العَظيمَةُ؛ قالَ بعضُهم: لأَنَّها تَسْفِنُ أَي تَقْشِرُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ عنْدِي بقوِيَ، وأنْشَدَ الجَوْهرِيُّ.
وأَنتَ فِي كَفِّكَ المِبْراةُ والسَّفَنُ يقولُ: إنَّك نجَّارٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْر:
ضَرْباً كنَحْتِ جُذوعِ الأَثْلِ بالسَّفَنِ قيلَ: وَبِه سُمِّيت السَّفِينَةُ فَهِيَ فِي هَذَا الحالِ فَعِيلَة بمعْنَى مَفْعولَةٍ.
قالَ الرَّاغبُ: ثمَّ تجوز بِهِ فَسُمي كُلُّ مَرْكُوبٍ سَفِينَةً (كالمِسْفَنِ، كمِنْبَرٍ) ؛ نقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قالَ أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى: السَّفَنُ (قِطْعَةٌ خَشْناءُ من جِلْدِ ضَبَ، أَو سَمَكَةٍ يُسْحَجُ بهَا القِدحُ حَتَّى تَذْهَبَ عَنهُ آثارُ المِبْراةِ) .
وقيلَ: هُوَ جِلْدُ السَّمَكِ الَّذِي تُحَكُّ بِهِ السَّياطُ والقِدْحان والسِّهام والصِّحافُ، ويكونُ على قائِمِ السَّيْفِ؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ يَصِفُ قِدْحاً:
رَمَّه البارِي فَسَوَّى دَرْأَهغَمْزُ كَفَّيْه وتحْليقُ السَّفَنْوقالَ الأَعْشى:
وَفِي كلِّ عامٍ لَهُ غَزْوَةٌ تَحُكّ الدوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ أَي تأْكلُ الحِجارَةُ دَوابرَها مِن بعْدِ الغَزْو.
وقيلَ: السَّفَنُ: جِلْدُ الأَطومِ، وَهِي سَمَكَةٌ. بَحْريَّةٌ تُسَوَّى قوائمُ السّيوفِ مِن جِلْدِها.
(وسَفَنَتِ الرِّيحُ) التُّرابَ عَن وجْهِ الأرْضِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي جَعَلَتْه دُقاقاً.
وقالَ اللّحْيانيُّ: سَفَنَتِ الرِّيحُ، (كنَصَرَ وعَلِمَ) ، سُفُوناً: (هَبَّتْ على وجْهِ الأرضِ فَهِيَ رِيحٌ سَفُونٌ) إِذا كانتْ أَبداً هابَّةً؛ (و) رِيحٌ (سافِنَةٌ) ، كذلِكَ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ اللّحْيانيُّ:
مَطاعِيمُ للأَضْيافِ فِي كلِّ شَتْوَةٍ سَفُونِ الرِّياحِ تَتْرُكُ اللِّيطَ أَغْبرا (ج سَوافِنُ) .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: السَّوافِنُ: الرِّياحُ الَّتِي تَسْفِنُ وجْهَ الأَرضِ كأَنَّها تَمْسَحه.
وقالَ غيرُهُ: تَقْشرُه، الواحِدَةُ سافِنَةٌ.
(والسَّافِينُ: عِرْقٌ فِي باطِنِ الصُّلْبِ طُولاً مُتَّصِلٌ بِهِ نياطُ القلْبِ) . هَكَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: والسافِنُ، وكأَنَّه لُغَةٌ فِي الصادِ فسَيَأْتي هَذَا الحَدّ بعَيْنِه فِيهِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الأَكْحَل.
(والسَّفَّانَةُ، بالتَّشْديدِ؛ اللُّؤْلُؤَةُ، و) بِهِ سُمِّيَت (بنتُ حاتِمٍ طَيِّىءٍ) ، وَبهَا كانَ يُكْنَى، كَمَا فِي الصِّحاحِ. ويقالُ: هُوَ أَجْودُ من أَبي سفانَةَ.
(وسِيفَنَّةُ، بكسْرِ السِّين وفتْح الفاءِ والنُّون المشدَّدَة: طائِرٌ بمِصْرَ لَا يَقَعُ على شجرةٍ إِلاَّ أَكَلَ جَمِيعَ وَرَقِها) ؛ كَذَا رَواهُ ابنُ الأَثيرِ.
ويقالُ لَهُ سِيبَنَّةُ بالباءِ أَيْضاً كَمَا تقدَّمَ فِي سَبَنَ.
قالَ الحافِظُ: والحقُّ أنَّه حَرْفٌ بينَ حَرْفَيْن.
(و) أَيْضاً: (لَقَبُ إبراهيمَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ دِيرِيلَ الهَمَدانيُّ) المُحدِّث الحَافِظ (لُقِّبَ بِهِ لأنَّه) كانَ (إِذا أتَى محدِّثاً كتبَ جَمِيعَ حدِيثِه) تَشْبيهاً بِهَذَا الطَّائِرِ؛ نَقَلَه عبْدُ الغنيِّ عَن الدَّارْقطْنِيّ روى عَن آدَمَ بنِ أَبي إِيَاس وإسْمعيل بنِ أَبي أَوْس، وَعنهُ أَبو حفْص المُسْتمليُّ.
(و) سَفَّانٌ، (كشَدَّادٍ: ناحِيَةٌ بينَ نَصِيبينَ وجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ.
(ونَجيبُ بنُ مَيْمُون الوَاسِطِي) يقالُ لَهُ (السَّفَّانِيُّ: محدِّثٌ.
(و) سَفِينٌ، (كأَميرٍ: ع بالمَشْرقِ.
(وسَفِينَةُ: مَوْلَى رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ) ، أَو مَوْلَى عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللهاُ عَنْهُمَا، (واسْمُه مِهرانُ) ، وقيلَ: رُومانُ، وقيلَ: عَبْسٌ، وقيلَ: قَيْسٌ.
وقالَ أَبو العَلاءِ: إنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّه كانَ يَحْمِل الحَسَنَ والحُسَيْن أَو مَتاعَهما فشُبِّه بالسَّفِينَةِ مِن الفُلْكِ.
(وسُفْيانُ) ، بالضَّمِّ، (فِي الياءِ) ، لأنَّه مِن سَفَى يَسْفي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ للإبِلِ سَفائِنُ البَرِّ، وَهُوَ مجازٌ.
وسَفَّانُ، كشَدَّادٍ: ناحِيَةٌ بوادِي الْقرى، وقيلَ بشِينٍ معْجمَةٍ، نَقَلَه نَصْر.
وأَسفُونا، بِالْفَتْح: حِصْنٌ قُرْبَ المَعَرَّةِ وَهُوَ خَرَابٌ الآنَ، وَقد ذُكِرَ فِي أسف.
(س ف ن) : (السَّفَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ جِلْدُ الْأَطُومِ وَهِيَ سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ جِلْدٌ أَخْشَنُ يُحَكُّ بِهِ السِّيَاطُ وَالسِّهَامُ وَيَكُونُ عَلَى قَوَائِم السُّيُوفِ.

ترس

Entries on ترس in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
ت ر س: (التُّرْسُ) جَمْعُهُ (تِرَسَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (تِرَاسٌ) بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ (تَارِسٌ) ذُو تُرْسٍ وَ (تَرَّاسٌ) صَاحِبُ تُرْسٍ. وَ (التَّتَرُّسُ) التَّسَتُّرُ بِالتُّرْسِ وَكَذَا (التَّتْرِيسُ) وَ (الْمِتْرَسُ) خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ الْبَابِ. 
ت ر س :
مَتَرْسٌ الْمِيمُ زَائِدَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي ترس. 
[ترس] التُرْسُ جمعه تِرَسَةٌ، وتِراسٌ، وأتْراسٌ، وتُروسٌ. قال يعقوب: ولا تقل أتْرِسَةٌ. ورجلٌ تارِسٌ: ذو تُرْسٍ. ورجلٌ تَرَّاسٌ: صاحب تُرْسٍ. والتَتَرُّسُ: التستُّر بالتُرْسِ. وكذلك التَتْريسُ. والمَتْرَسُ: خشبةٌ توضع خَلْفَ الباب .
ترس
التُرْسُ: مَعْرُوْفٌ، والجَميعُ الترَسَةُ والتُرُوْسُ. والتّارِسُ: صاحِبُ التُّرْسِ. وكُلُ شَيْءٍ تَتَرست به فهو مِتْرَسَةٌ لك.
والمِتْرَسُ: يُوْضَعُ خَلْفَ الباب.

والتُرْسُ من جَلَدِ الأرْضِ: الغَلِيْظُ منها.

ترس


تَرَسَ(n. ac. تَرْس)
a. Shut, closed, fastened (door).

تَرَّسَa. Armed with a shield.

تَتَرَّسَa. Shielded himself.

تُرْس
(pl.
تَرِسَة
أَتْرِسَة
تِرَاْس
تُرُوْس أَتْرَاْس)
a. Shield, buckler.

مِتْرَس
مِتْرَسَة
(pl.
مَتَاْرِسُ)
a. Rampart, entrenchment; barricade; stockade.

تِرَاْسَةa. Art of making shields.

تَرَّاْسa. Shieldmaker.

تَرْسَاْنَة
P.
a. Dockyard; naval arsenal.

تَاْرُوْس
(pl.
تَوَاْرِيْسُ)
a. A kind of rope.

مِتْرَاْس
(pl.
مَتَاْرِيْسُ)
a. see 20
تَرْسَخَانَة
a. see 33t
supra.
ت ر س

رجل تارس وتراس: ذو ترس.

تقول: لا يستوي الراجل والفارس، والأكشف والتارس. واترس وتترس.

ومن المجاز: تسترت بك من الحدثان، وتترست من نبال الزمان. وهو مترسة لك. وأخذت إيلي سلاحها، وتترست بترستها إذا سمنت وحسنت، ومنعت بذلك صاحبها من العقر. وغاب ترس الشمس. وواجهنا ترساً من الأرض، وهو القاع الأملس المستدير. قال ابن ميادة:

سفين تراب الأرض حتى أبدنه ... وواجهن ترساً من متون صحاري
ت ر س

التُّرْس من السِّلاح المُتَوَفَّى بها وجمعُه أَتْراسٌ وتِراسٌ وتِرسَةٌ وتُرُوسٌ قال

(كأنَّ شَمْساً نازعَتْ شُمُوساً ... دُروعَنَا والبيضَ والتُّرُوسَا)

ورَجُلٌ تَرَّاسٌ صَاحِبُ تُرسٍ وتَتَرَّسَ بالتُّرْسِ تَوَفَّى وحكى سيبويه اتَّرَسَ والمِتْرَسَةُ ما تُتُرِّسَ بِهِ والتُّرْسُ خَشَبَةٌ تَوضَعُ خَلْف البابِ يُضبَّبُ بها السَّريرُ وهي المَتْرسُ بالفارسيَّة
ت ر س : التُّرْسُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ تِرَسَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ وَتُرُوسٌ وَتِرَاسٌ مِثْلُ: فُلُوسٍ وَسِهَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ أَتْرَاسٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَتْرِسَةٌ وِزَانُ أَرْغِفَةٍ وَتَتَرَّسَ بِالشَّيْءِ جَعَلَهُ كَالتُّرْسِ وَتَسَتَّرَ بِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ تَتَرَّسْتَ بِهِ فَهُوَ مَتْرَسَةٌ لَك وَقَوْلُهُمْ مَتَرْسٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مَعْنَاهُ لَكَ الْأَمَانُ فَلَا تَخَفْ قِيلَ فَارِسِيٌّ وَإِذَا كَانَ التُّرْسُ مِنْ جُلُودٍ لَيْسَ فِيهِ خَشَبٌ وَلَا عَقَبٌ سُمِّيَ حَجَفَةً وَدَرَقَةً. 

ترس: التُّرْس من السلاح: المُتَوَقَّى بها، معروف، وجمعه أَتْراسٌ

وتِراسٌ وتِرَسَةٌ وتُروسٌ؛ قال:

كأَنَّ شَمْسَاً نازَعَتْ شُموسا

دُروعَنا، والبَيْضَ والتُّروسا

قال يعقوب: ولا تقل أَتْرِسَة. وكل شيء تَتَرَّسْتَ به، فهو مِتْرَسَةٌ

لك. ورجل تارِسٌ: ذو تُرْسٍ. ورجل تَرَّاسٌ: صاحب تُرْسٍ. والتَّتَرُّسُ:

التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ، وكذلك التَتْريس. وتَتَرَّس بالتُّرْسِ:

تَوَقَّى، وحكى سيبويه اتَّرَسَ.

والمَتْروسَةُ: ما تُتُرِّسَ به. والتُّرْسُ: خشبة توضع خلف الباب

يُضَبَّبُ بها السرير، وهي المَتَرْسُ بالفارسية. الجوهري: المَتْرَسُ خشبة

توضع خلف الباب. التهذيب: المَتَّرَسُ الشِّجار الذي يوضع قِبَلَ البابِ

دِعامَةً، وليس بعربي، معناه مَتَرْس أَي لا تَخَفْ.

ترس
التُّرس: جمعُه تِرسَة وتِراس وأتراس وتُروس: قال يعقوب:
وقد تعالَلْتُ ذَميلَ العَنسِ ... بالسَّوطِ في ديمومَةٍ كالتُّرسِ
لأشْرِفَ المَرقَبَ قبل الدَمْسِ
الدَّمس: الظُّلمة. وأنشد ابن دريد:
كأنَّ شمساً نزلت شُموسا ... دُرُوعُنا والبَيضَ والتُّروسا
ورجل تَرّاس: صاحب تُرسٍ.
والتَّرّاس - أيضاً -: صانع التُّرْسِ. والتِّرَاسَةُ - بالكسر -: صَنْعَتُهُ.
وقال ابنً عَبّاد: التُّرْسُ من جَلَد الأرض: الغليظ منها.
والمَتَّرْس: خشبة توضع خلف الباب. وليس بعربيٍّ، وأصله بالفارسية مَتَرْسْ: أي لا تخف.
وكلُّ شيء تَتَرَّسْتَ به: فهو مِترَسة لك.
والتَّتْريس والتَّتَرَّس: التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ، ومنه حديث خالد بن الوليد - رضي الله عنه -: وأنا مُتَتَرِّسٌ بتُرْسي. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب هـ ل ب.
ترس: تَرس ومصدره تروس. وترس على: لا بد وأن معناها اعتاد على، فيما ورد في كلام الادريسي (الجزء الخامس الفصل الأول): ومرساها تَرْش لا تدخله المراكب إلا عن معرفة وتروس على ركوب البحر. ولا أدري كيف أن هذا الفعل صار يدل على هذا المعنى. غير أن جميع المخطوطات متفقة على ذلك تَرَّسَ ب: (تاريخ البربر 2: 146) حيث تجد هذه الكلمة في مخطوطة رقم 1350. وأظن أن الصواب عرّس كما وردت في نفس هذه المخطوطة في الفقرة 2: 155، وكما جاءت في نص الكتاب (2: 278) تَرْس: متراس الباب، مزلاج (أبو الوليد 103) وفي معجم لين (مادة مَتَرْس) تُرس.
وجندي المشاة الراجل من الجنود (مارتن 23) تُرْس، ترس الغدر: هو هذا الترس الذي يربطه الجندي في فنقه، في وسطه ثقب يمكن أن يمر به عود القوس. ويمسك حامل القوس هذا الترس أمامه، ويغتنم غفلة عدوه فيرميه بسهم (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 223).
دبابة وهي آلة حربية مؤلفة من عدة ألواح سميكة يحتمي وراءها المحاربون من السهام والحجارة (فريتاج مختارات 131، راجع مادة طارقة).
سمك الترس: شفنين بحري، وهو سمك بحري مفلطح.
وشبوط بحري وهو سمك على شكل الترس (بوشر).
تِرْسَة: سلحفاة بحرية (هلو) وهي سمكة بحرية مدورة كالترس تأكل صغار التماســيح إذا ظفرت بها. (فانسلب 79، سيتزن 3: 502،4: 518، زيشر مجلة مايس 1866 ص55 وتموز (يوليه) ص83).
تريس: الجنود المشاة (همبرت 138) تَرّاس وتجمع على ترارسة: جندي المشاة، راجل (بوشر) (بربرية)، همبرت 43، 138، شيرب، باربيه، هلو، رولاند ديال 566، دلابورت 177، بواريه 1: 147 وفيه: دراس.
وترّاس وجمعه تراسون: سائق عجلة. وسائق المحراث (بوشر).
ومن يستخدم العتلة (الرافعة) لرفع الأثقال، والذي يحمل البضاعة ويفرغها (فليشر معجم 74 رقم 3).
مَتْرس وجمعه متارس ويقال له متراس أيضاً: مزلاج (بوشر).
ومرمى السهام (برتون 1: 74).
مترس وراني: حصن خلفي يتقدمه حصن (بوشر) راجع وتجرز 166.
ومَتْرس: رافعة (فليشر معجم 74 رقم 3) وهو متراس أيضاً.
ومتاريس: درابزين على ظهر السفينة (هيلو).
مَتْرسَة: سور، متراس (بوشر) مِيراس ويجمع على متاريس: مدقة الحبوب وسوط من حديد. وقضيب من حديد متحرك خلف الباب تغلق به، مزلاج (بوشر، فليشر معجم 74 رقم 3).
وحصن، سور، (بوشر) وخندق، معقل (همبرت 143).
ومتاريس: خنادق، خطوط الدفاع (بوشر، بارت1: 37، وفيه ما معناه والخنادق وخطوط الدفاع تسمى متاريس).
نصب متاريسه: استعد، اتخذ للعمل أهبته (بوشر).
ومتراس راجع معناه في مترس.

ترس

1 تَرَسَ البَابَ, aor. ـُ inf. n. تَرْسٌ, He fastened, or closed, the door [with a bar or] in any manner. (TA.) 2 ترّس, inf. n. تَتْرِيسٌ, He made a person to arm himself with a shield. (KL.) A2: See also 5.5 تترّس, (S, A, K,) or تترّس بِتُرْسٍ, (M,) He defended himself with a تُرْس [or shield]; (S, M, A, * K;) as also ↓ ترّس, inf. n. تَتْرِيسٌ; (S, K;) and ↓ اِتَّرَسَ, (Sb, M, A, TA,) inf. n. اِتِّرَاسٌ, of the measure اِفْتِعَالٌ: (TA:) and تترّس بِشَىْءٍ he made a thing to be as a تُرْس; he defended, or protected, himself with it. (Msb.) You say also, تَسَتَّرْتُ بِكَ مِنَ الحَدَثَانِ فَتَتَرَّسْتُ مِنْ نِبَالِ الزَّمَانِ (tropical:) [I protected myself by thee from calamities, and so shielded myself from the arrows of fortune]. (A.) and أَخَذَتٌ إِبِلِى سِلَاحَهَا وَتَتَرَّسَتْ بِتُرْسِهَا, meaning (tropical:) My camels became fat and goodly, and prevented their owner from slaughtering them. (A, TA.) [See سِلَاحٌ.]8 إِتَّرَسَ see 5.

تُرْسٌ [A shield;] a certain piece of defensive armour; (M, TA;) a thing well known: (A, Msb, K:) pl. تِرَسَةٌ and تِرَاسٌ (S, M, Msb, K) and تِرَاسَةٌ (S) and تُرُوسٌ, [all pls. of mult.,] and أَتْرَاسٌ, [a pl. of pauc.,] (S, M, Msb, K,) but not أَتْرِسَةٌ. (ISk, S, Msb.) A تُرْس that is made of skins, without wood and without sinews in it, is called حَجَفَةٌ and دَرَقَةٌ. (Msb.) b2: Also (tropical:) The disk of the sun. (A, * TA.) b3: And (tropical:) A smooth, round, level piece of ground: (A, TA:) or a rugged piece of hard, or hard and level, ground. (Ibn-'Abbád, K.) b4: See also مَتَرْسٌ.

تِرَاسَةٌ The art of making shields. (K.) تَرَّاسٌ A man having a shield; (S, M, A, K;) as also ↓ تَارِسٌ. (S, A.) b2: And A maker of shields. (K.) تَارِسٌ: see تَرَّاسٌ.

مَتَرْسٌ; so accord. to El-Háfidh Ibn-Hajar, and this is the correct form; written in the T and the Towsheeh مَتَّرْسٌ; and by some, مَتْرَسٌ [as in the CK]; and by some, مَتْرَسٌ [as I find it in two copies of the S and in a copy of the K]; (TA;) [A wooden door-bar;] a piece of wood that is put behind the door; (S, K) the شِجَار [or wooden bar] that is put against the door as a stay: (T, L, TA:) [مَتَرْسْ is] a Persian word, [having the above-mentioned signification, but originally a contraction of مَهْ تَرْسْ, and] meaning “ fear not thou,” with it [being here understood]: (T, K, TA:) or the name of this piece of wood in Arabic is ↓ تُرْسٌ: (M, TA:) which also signifies a piece of wood with which a couch-frame (سَرِير) is repaired, by its being affixed as a ضَبَّة: (M:) [and the Arabic word شِجَارٌ has this latter signification also:] the Persian word is مَتَرْسْ. (M, TA.) b2: Their saying مَتَرْس, with fet-h to the م and ت, and sukoon to the ر means [also] Security [is given] to thee, therefore fear thou not: it is said to be Persian. (Msb.) مَتْرَسَةٌ, (M, A,) or متْرَسَةٌ, (K, accord. to the TA, [and so I find in a MS. copy of that work, and in the CK, but the former is probably the correct form, being agreeable with analogy, like مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ &c.,]) Anything by which one is defended, or protected. (M, Msb, K.) Yousay also هُوَ مَتْرَسَةٌ لَكَ (tropical:) [He is a cause of defence, or protection, to thee]. (A.) بَابٌ مَتْرُوسٌ A door fastened, or closed, [with a bar, or] in any manner. (TA.)
ترس
التُّرْسُ، بالضَّمِّ، من السِّلاح: المُتَوَقَّى بهَا، م، مَعروفٌ، ج أَتْراسٌ وتِرَسَةٌ، كعِنَبَةٍ، وتِراسٌ، بالكسْر، وتُرُوسٌ، بالضَّمّ، قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُل: أَتْرِسَةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ شَمْساً نازَعَتْ شُمُوسا ... دُرُوعَنا والبِيضَ والتُّرُوسَا)
والتَّرَّاسُ، كشَدَّادٍ: صاحبُه وصانِعُه. والتِّراسَةُ، بالكسْرِ، صَنعَتُه، وإنَّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِه قِياساً على صِيَغِ الحِرْفَةِ. والتَّتْرِيسُ والتَّتَرُّسُ: التَّسَتُّرُ بِهِ، أَي بالتُّرْسِ، يُقَال: تَتَرَّسَ بالتُّرْسِ، أَي تَوَقَّى.
والمِتْرِسُ، ضبطوه كمِنْبَرٍ، وَظَاهره أَنه بِالْفَتْح كمَقْعَدٍ، وَقد وقعَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي أَخرجَه البخاريُّ، وَاخْتلفُوا فِي ضَبطِه فَقيل: كمِنْبَرٍ، وَقيل كمَقْعَدٍ، وَقيل بتَشْديد المُثَنَّاة، كَمَا فِي التَوشيحِ: خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ البابِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَالصَّحِيح فِي ضبطِه أَنَّه بفتحِ الميمِ والتَّاءِ وسُكونِ الرَّاءِ، كَمَا ضبطَه الْحَافِظ بن حَجَر، فِي حَدِيث البُخاريّ، وَهِي فارسيَّةٌ، وَفِي التَّهذيبِ المَتَّرَسُ: الشِّجارُ الَّذِي يوضَعُ قِبَلَ البابِ دِعامَةً، وَلَيْسَ بعَربيٍّ، ومَعناهُ مَتَرْسُ، أَي لَا تَخَفْ مَعهَا، وَلَيْسَ فِي نَصِّ التَّهذيبِ لَفْظَة مَعهَا، ويُقال: إنَّ اسمَ هَذِه الخَشَبَةِ بالعَربيَّةِ التُّرْسُ بالضَّمِّ، وَهِي بالفارسيَّة مَتَرْسُ، فعلى هَذَا لَا وَهْم فِي عبارَة المصنِّف، كَمَا زعمَه شيخُنا، إلاّ أَنَّه أَطْلَقَ الضَّبْطَ فأَخَلَّ، وأَمّا لَفظُ البخاريِّ فَمَعْنَاه لَا تَخَفْ، بالاتِّفاقِ، والصَّحيح فِي ضَبطِه مَا مَرَّ عَن الحافِظِ بن حَجَر، كَمَا جَزَمَ بِهِ جَماعَةٌ، ووافقَه أَهلُ اللسانِ، فإنَّ الميمَ عندَهم علامَةُ النَّهْيِ، وتَرْسُ مَعْنَاهُ: خَفْ، فَإِذا قيل: مَتَرْس: فَمَعْنَاه: لَا تَخَفْ. وكُلُّ مَا تَتَرَّسْتَ بِهِ فَهُوَ مِتْرَسَةٌ لَكَ، هَكَذَا ضبطَه بكسْر الْمِيم، وَهَذَا يُشْعِرُ أَنَّه المِتْرَسُ الَّذِي ذُكِرَ قبل ذلكّ، وَفِي الأَساس: هُوَ مَتْرَسَةٌ لَك، وَهُوَ مَجازٌ، أَي كأَنَّه يُتَوَقَّى بِهِ فِي النَّوائبِ. قَالَ ابنُ عَبَّاد: التُّرْسُ، بالضَّمِّ، من جَلَدِ الأَرضِ: الغليظُ مِنْهَا، كَأَنَّهُ على التَّشبيه، وَيُقَال: هُوَ القاعُ المَستديرُ الأَملَسُ، كَمَا قَالَه الزّمخشريُّ، وَمِنْه قولُهم: واجَهْتُ تُرْساً من الأَرضِ، قَالَ ابنُ مَيَّادَة:
(سَفَيْنَ تُرابَ الأَرضِ حَتَّى أَبَدْنَه ... ووَاجَهْنَ تُرْساً من مُتُونِ صَحَارِي)
وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ تارِسٌ: ذُو ترس، تَقول: لَا يَسْتَوِي الرَّاجِلُ والفارِسُ، والأَكْشَفُ والتَّارِسُ. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ: اتَّرَسَ الرَّجُلُ اتِّراساً، من بَاب الافتِعالِ، إِذا تَوَقَّى بالتُّرْسِ.
والمِتْرَسَةُ: مَا تُتُرِّسَ بهِ. والتُّرْسُ، بالضَّمِّ: هُوَ المِتْرَسُ خلْفَ البابِ، هَذَا هُوَ الأَصلُ، ثمَّ استُعمِلَ فِي غَلْقِ البابِ كَيفَ كانَ، يقولونَ: تَرَسَ البابَ، وَبَاب مَتْرُوسٌ، والعامَّةُ تقولُه بالشِّين)
المُعْجَمَة. وَفِي الأَساس: تسَتَّرْتُ بك من الحَدثَان، وتَتَرَّسْت من نِبال الزَّمان. وأَخذَتْ إبِلِي سِلاحَها، وتَتَرَّسَتْ بتُرْسِها، إِذا سَمِنَتْ وحَسُنَتْ ومَنَعَتْ بذلكَ صاحبَها من العَقْرِ. وتُرْسُ الشَّمسِ: قُرْصُها، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وتِرْسا، بالكَسرِ: اسمٌ لِثلاث قُرى بمِصْرَ: فِي الشَّرقيّة والجِيزِيَّة والفَيُّومِ، فمِن الجِيزِيَّة وَقد دَخَلْتُها ثلاثَ مِرارٍ: أَبو الْبَقَاء مُحَمَّد بن عليِّ بنِ خلَفٍ الشَّافِعِيُّ التِرْساوِيُّ، وُلد بهَا سنة وسَمِعَ على الدِّيميّ والسَّخاوِيِّ. وأَبو تُرَيْسٍ، كزُبَيْرٍ: جَمَلَةُ بنُ عامِرٍ تابِعِيٌّ روَى عَن عُمَرَ، قَالَه الحافظُ. وتَرَّسَه، بِفَتْح وَتَشْديد راءٍ: قَريَةٌ بالأَندَلُسِ مِنْهَا عَبْد الله بنُ إدريسَ التَّرَّسِيُّ، هَكَذَا ضبطَه الْحَافِظ. وإتْرِيسُ، كإدْريس: قريةٌ بمصرَ من أَعمال حَوْفِ رَمسيس. والتُّرْسُ، بالضَّمِّ: خشَبَةٌ تَشَبَّه بِهِ، قَالَ جالينوس إنَّها تَنفَعُ من عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ، هَكَذَا فِي المِنهاج. وتِراسُ الخليجِ، بالكَسْرِ: قريةٌ فِي الدَّقَهْلِيَّةِ بمِصْرَ، بِالْقربِ من دِمياط، وَقد دخلْتُها مِراراً، والعامَّةُ تقولُ: رأْسُ الخليج. ونُصَيْر بن تَرْوَس، من قسطة، كجَعْفَر، من شيوخِ الشَّرفِ الدِّمْياطِيِّ.

ثمل

Entries on ثمل in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
ث م ل

شرب حتى ثمل، وهو نشوان ثمل. قال الأعشى:

أقول للركب في درنا وقد ثملوا ... شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل

وأثملهم الشراب. وأنا لا أشرب إلا على ثميلة وهي بقية العلف في البطن. وما بقي من الماء إلا ثمل وهو الثمد. وشرب ثمالة اللبن وهو رغوته، وأثمل اللبن وثمل إذا رغا. وسقاء السم المثمل وهو المنقع. وثمل السم: ترك في الإنقاع أياماً حتى اختمر وهو الثمال. وهو ثمال قومه أي قوامهم وغياثهم، وقد ثملهم يثملهم.

ومن المجاز: رنحه ثمل الكرى. قال:

وفتية أرقتهم من مهجع ... والنوم أحلى عندهم من العسل

فنهضوا مائلة عماتهم ... كأنهم من الكلال والثمل

شرب تساقوا قرقفا حمصية ... كرت عليهم عللا بعد نهل

وأثملة النعاس، وهو ثمل مما غلبه الوسن. ووطب ثمل: ملآن ثقيل. وأصبحت نفسي ثملة غائية أي مسترخية خبيثة. وثمل الحمام، وحمام مثمل، وهو المطرب الذي يكاد يثمل من يسمع صوته.
(ثمل) : المِثْمَلَةُ: مصَنْعَةَ صَغِيرة يَقَعُ فيها السَّيْلُ قَبْلَ الكَبيرَةِ.
ثمل: ثَمَّل وتثَمّل: ذكرتا في معجم فوك في مادة temulancia.
ثَمَل: أساس، مؤسسات (هلو).
ثَمْلَة: سكرة (المعجم اللاتيني العربي، فوك).
مثمول: سكران (فوك).
ث م ل : ثَمِلَ الْمَاءُ فِي الْحَوْضِ ثَمَلًا بَقِيَ وَمِنْهُ الثُّمَالَةُ بِالضَّمِّ وَهِيَ أَيْضًا الرَّغْوَةُ وَالْجَمْعُ ثُمَالٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ. 
(ث م ل) : (الثِّمَالُ) الْمَلْجَأُ (وَمِنْهُ)
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
(وَالثُّمَالُ) بِالضَّمِّ الرَّغْوَةُ وَكَذَا الثُّمَالَةُ بِالْهَاءِ وَبِهَا لُقِّبَ الْبَطْنُ مِنْ الأزد الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَاسْمُهُ ثَابِتُ بْنُ دِينَارٍ أَبِي صَفِيَّةَ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ يَرْوِي عَنْ عِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَهُوَ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ النَّضْرُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ.
[ثمل] فيه: فحلب فيه ثجا حتى علاه "الثمال" هو بالضم الرغوة. وفيه: ثمال اليتامى عصمة للأرامل
هو بالكسر الملجأ والغياث، وقيل: المطعم في الشدة. ومنه ح عمر: فإنها "ثمال" حاضرتهم أي غياثهم. ك: "ثمال" اليتامى بالنصب والرفع صفة لأبيض، المرفوع خبر محذوف، والمنصوب صفة موصوف مقدم أي يكفي اليتامى بأفضالهم أو طعمهم أو ملجأهم أو معينهم. عصمة للأرامل أي مانعهن مما يضرهن، ووجه وصفه به أنه قحط قريش فخرج أبو طالب بالنبي صلى الله عليه وسلم وألصق ظهره بالكعبة فمطروا، وهذا البيت من قصيدة جليلة ذات أبيات مائة وعشرة قالها لما أبى قريش عليه ونفروا عنه من يريد الإسلام. وفيه: فإذا حمزة "ثمل" أي أخذ فيه الشراب والسكر وهو بكسر ميم. نه وفي ح طلاء عمر بعيره بالقطران: لو أمرت عبدا كفاك فضرب "بالثملة" في صدره وقال: عبد أعبد منى. هي بفتح ثاء وميم صوفة أو خرقة يهنأ بها البعير ويدهن بها السقاء. وفي حديثه: أنه جاءته امرأة جليلة فحسرت عن ذراعيها وقالت: هذا من احتراش الضباب، فقال: لو أخذت الضب فوريته ثم دعوت بمكتفة فثملته كان أشبع أي أصلحته. وفي ح عبد الملك للحجاج: وليتك العراقين صدمة فسر إليها منطوي "الثميلة". أصل الثميلة ما يبقى في بطن الدابة من العلف والماء، وما يدخره الإنسان من طعام أو غيره، وكل بقية ثميلة، المعنى سر إليها مخفًّا.
[ثمل] الثَميلَةُ: البقيّةُ من الماء في الصخرة وفي الوادي، والجمع ثميل. ومنه قول أبو ذؤيب:

بجرداء ينتاب الثميل حمارها * أي يرد حمار هذه المفازة بقايا الماء في الحوض، لان مياه الغدران قد نضبت. والثميلة أيضا: البقية تبقى من العلف والشراب في بطن البعير وغيره. وكلُّ بقيةٍ ثَميلَةٌ. وقال يونس: يقال ما ثَمَلْتُ شرابي بشئ من طعام، ومعناه ما أكلت قبل أن أشربَ طعاماً، وذلك يسمَّى الثَميلَةَ. قال أبو عمرو: الثَمَلَةُ بالتحريك: البقية في أسفل الإناء وغيره، وكذلك الثُمْلَةُ بالضم. والثَمَلَةُ أيضاً بالتحريك: صوفة يهنأ بها البعير. قال الراجز : ممغوثة أعراضهم ممرطله كما تلاث بالهناء الثمله وهى المِثْمَلَةُ أيضاً، بالكسر. والثُمالُ أيضاً: السم المنقع، وكذلك المثمل بالتشديد، كأنه أُنْقِع فبَقيَ وثَبَتَ. والثُمال أيضاً: جمع ثُمالَةٍ، وهي الرغْوة. وقد أَثْمَلَ اللبنُ، أي كثرت ثُمالَتُهُ. والثُمالَةُ أيضاً مثل الثَمَلَةِ، وهي البقيّة في أسفل الإناء أو الحوض. وقد أَثْمَلْتُ الشئ، أي أبقيته. وثملته تثميلا: بقيته. وثمالة: حى من العرب. والثمال بالكسر: الغياث. يقال: فلان ثِمالُ قومه، أي غياثٌ لهم يقوم بأمرهم. قال الخليل: المثمل: الملجأ. وثَمِلَ الرجل بالكسر ثَمَلاً، إذا أخذ فيه الشرابُ، فهو ثَمِلٌ، أي نشوان.
(ثمل) - في حَديثِ الهِجْرَة : "فَحَلَب منه حتَّى عَلتْه الثُّمالُ".
: أي الرَّغوة، جَمْع ثُمالَة، والمُثْمِل: المُرغِي.
ويروى: "حتَّى عَلَاهُ البَهاءُ" وفُسِّر البَهاءُ بالرَّغوة أَيضًا.
- في حَدِيثِ عُمَر: "أنَّه طَلَى بَعِيرًا من إِبِل الصَّدَقَة بقَطِران. فقال رَجلٌ: لو أمرتَ عبدًا كَفاكَه، فضَرَب بالثَّمَلة في صَدْرِه وقال: وعَبدٌ أَعبدُ مِنِّي".
قال أبو زيد: الثَّمَلة: صُوفَةٌ أو خِرقَة يُهنَأُ بها البَعِير، ويُدَّهَن بها السِّقاء.
وقال الجَبَّان: الثُّمْلَة والثَّمَلة والثَّمِلَة لِهذِه الصُّوفة، والثَّمَلَة: خرقة الحَائِض، والتى يُنزَل بها القِدْر، وقيل: الرِّبذَة، فإذا أُلقِيت الرِّبذَةُ فهي قِشَّة، ويُقالُ: لمَنْ لا خَيْر فيه قِشَّة.
- في حَدِيثِ تَزْويجِ خَدِيجَة، رضي الله عنها: "أنَّها انْطَلقت إلى أَبيها وهو ثَمِل".
: أي أَخَذ الشَّرابُ والسُّكْر فيه، وقَومٌ ثِمالٌ: سُكارَى، ومنه: وَطْب ثَمِلٌ: مَلآنُ، ويُحتَمل أن تَكُونَ الثَّمَلَة من هذا لامتلائها بِها مِمَّا يُطلَى بِهِ.
- وفي حَدِيث عُمَر: "فإنَّها ثِمالُ حَاضِرَتِهِم" :
: أي غِياثُهم وعِصْمَتُهم - وبَنو ثُمالَة: حَيٌّ من العَرَب، والنِّسبة إليهم ثُمالِيٌّ "بضَمِّ الثَّاء". - في حَدِيث عُمَر: "لو دعوتِ بمِلْفَفَةٍ فَثَمَلْتِه كَانَ أَشَبعَ"
: أي أصلَحْتِه.
ثمل: الثَّمِيْلَةُ والثَّمَائِل: الماءُ القَلِيْلُ في الحَوْضِ. وكُلُّ بَقِيَّةٍ من طَعَامٍ أو غَيْرِه: ثَمِيْلَةٌ وثَمَلَةٌ.
وأَتَانُ الثَّمِيْلَةِ: الصَّخْرَةُ في الوادي يَجْري عليها الماءُ. والمَثْمَلَةُ: المَصْنَعَةُ.
والثُّمْلَةُ: ما أخْرَجْتَه من أسْفَلِ البِئْرِ من الطِّيْنِ والحَمْأَةِ.
والثُّمْلَةُ: الحَبُّ والسَّوِيْقُ والتَّمْرُ في الوِعَاءِ، وجَمْعُه ثُمَلٌ. وكذلك ثُمْلَةٌ من حِنْطَةٍ.
وثَمَلْتُ الحُبَّ: أخْرَجْت ثُمَالَتَه من أسْفَلِه، وأثْمَلْتُه أيضاً.
والمَثْمِلُ: قَرَارٌ من الأرْضِ في هُبُوْطٍ.
والثَّمَلُ: الظِّلُّ. والسُّكْرُ، يُقال منه: ثَمِلَ.
والوَطْبُ الثَّمِلُ: المَلآْنُ.
والثَّمَلُ: الاسْتِرْخَاءُ وضَعْفُ التَّمَاسُــكِ.
والثُّمْلَةُ: الصُّوْفَةُ التي تُجْعَلُ في الهِنَاءِ ثُمَّ يُطْلى بها البَعِيْرُ، ويُقال: ثَمَلَةٌ أيضاً ومِثْمَلَةٌ.
والثَّمَلَةُ: خِرْقَةُ الحائِض. والذي تُنْزَلُ به القِدْرُ.
والثُّمَالَةُ والثُّمَالُ: الرُّغْوَةُ. والثَّمِيْلُ: اللَّبَنُ الحامِضُ.
وتَثَمَّلَ ما في العُلْبَةِ: حَسَاها.
وما ثَمَلْتُ بشَيْءٍ من طَعَامٍ: أي ما أكَلْتُ طَعَاماً قَبْلَ أنْ أشْرَبَ.
والثَّمِيْلُ: الخُبْزُ الذي يُمْسِكُ الماءَ. والمِثْمَلَةُ: خَصَفَةٌ يُجْعَلُ فيها المَصْلُ. وهي أيضاً: خَرِيْطَةٌ في مَنْكِبِ الرّاعي لَيْسَتْ بصَغِيْرَةٍ ولا كَبِيْرَةٍ.
وبَلَدٌ مُثْمِلٌ وثامِلٌ: أي يَحْمِلُ المُقَامَ به. وثَمَلْنا بمَوْضِعِ كذا: أي أقَمْنَا. والثَّمْلُ: المَنْزِلُ.
وأنَا ثَمِلٌ إلى مَوْضِعِ كذا: أي مُحِبٌّ له. وهو يَثْمُلُ إليه: أي يَطْمَئِنُّ.
ولَيْسَتْ دارُكَ بدارِ ثَمْلٍ: أي بدارِ إقَامَةٍ، وقيل: دارِ خَفْضٍ ودَعَةٍ. والمَثْمِلُ: الخَفْضُ. وفُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
وأعْلاَمُها ثَمْلُ
على ذلك، ويُرْوى: " ثُمْلُ " وهو جَمْعُ ثِمَالٍ أي غِيَاثٍ؛ من قَوْلِهم: هو ثِمَالٌ لبَني فلان: أي يَقُوْمُ بأمْرِهم. وثِمَالُ اليَتَامى وثُمَالَتُهم: إذا كانَ يُعْطِيهم. والثَّمْلُ: كُلُّ عِصْمَةٍ اعْتَصَمْتَ بها. والمِثْمَلُ: الذي يَثْمُلُ النَّاسَ أي يُغِيْثُهم.
والثّامِلُ من السُّيُوْفِ: الذي طالَ مَكْثُه مَعَ أصْحَابِه زَماناً، وقيل: طالَ عَهْدُه بالصِّقَالِ.
والسَّمُّ المُثَمَّلُ: الذي قد ثُمِّلَ أي أُنْقِعَ فبَقِيَ مَتْرُوْكاً في مَكَانِه حَتّى يَخْتِمَ. والثُّمَالُ: السَّمُّ.
والثَّمِيْلُ: ما يَسْتَقِرُّ فيه العَلَفُ من جَوْفِ الدّابَّةِ. وقيل: بَقِيَّةُ العَلَفِ.
والمُثَمِّلُ: من نَعْتِ أصْوَاتِ الحَمَامِ فَوْقَ التَّغْرِيْدِ.
وثَمَلَتِ الأرْضُ: أكْلأَتْ.
[ث م ل] الثُّمْلَةُ والثَّمِيلَةُ الحَبُّ والسَّوِيقُ والتَّمْرُ يكونُ في الوِعاءِ يكونُ نِصْفه فما دُونَه وقِيلَ نِصْفَه فصاعِدًا والثُّمْلَةُ والثَّمَلةُ والثَّمِيلَةُ والثُّمالَةُ الماءُ القَليلُ يَبْقَى في أَسفَلِ الحوضِ أو السِّقاءِ أَو في أَيِّ إِناءٍ كان والمَثْمَلَةُ مُسْتَنْقَعُ الماءِ وقِيلَ الثُّمالَةُ الماءُ القَلِيلُ في أَيَّ شَيْءٍ كان والثَّمِيلَةُ البَقِيَّةُ من الطَّعامِ والشَّرابِ تَبْقَى في البَطْنِ قال ذُو الرُّمَّةِ

(وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى من ثَمِيلَتِه ... ومن ثَمائِلِها واسْتُنْشِئَ الغَرَبُ)

وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ في صِفَة الذِّئْب

(وطَوَى ثَمِيلَتَه فأَلْحَقَها بالصُّلْبِ بعد لُدُونَةِ الصُّلْبِ ... )

وقالَ اللِّحْيانِيُّ ثَمِيلَةُ النّاسِ ما يَكونُ فيه الطعام والشراب والثميلة ايضاً ما يكون فيه الشَّرابُ في جَوْفِ الحمارِ وما ثَمَلَ شَرابَه بشيءٍ من طَعام أَي ما أَكَلَ شَيْئًا من الطَّعامِ قبلَ أَنْ يَشْرَبَ والثُّمْلَةُ ما أُخْرِجَ من أَسْفَلِ الرَّكِيَّةِ من الطِّينِ والتُّرابِ والثَّمَلُ السُّكْرُ ثَمِلَ ثَمَلاً فهو ثَمِلٌ قال الأَعْشَى

(فقُلْتُ للشًّرْبِ في دُرْنَى وقد ثَمِلُوا ... شِيمُوا وكَيْفَ يَشِيمُ الشّارِبُ الثَّمِلُ) وجَعَلَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الثَّمَلَ السُّكْرَ من الجِراحِ فقال

(ماذَا هُنالِكَ من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ ... وساهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَمِ)

والثَّمَلُ الظِّلُّ والثَّمْلَةُ والثَّمَلَةُ الخِرْقَةُ التي تُغْمَسُ في القَطِرانِ ثم يُهْنَأُ بها الجَرِبُ ويُدْهَنُ بها السِّقاءُ الأُولى عن كُراعٍ قال

(مَمغُوثَةً أَعْراضُهم مُمَرْطَلَهْ ... )

(كما تُلاثُ بالهِناءِ الثَّمَلَهْ ... )

والثَّمَلُ بَقِيَّةُ الهِناءِ في الإناءِ والثُّمُولُ والثَّمَلُ الإقامَةُ والمُكْثُ وحَكَى الفارِسيُّ عن ثَعْلَبٍ مَكانٌ ثَمْلٌ أَي عامِرٌ وأَنْشَدَ بيتَ زُهَيْرٍ

(مَشارِبُها عَذْبٌ وأَعْلامُها ثَمْلُ ... )

ودارُ ثَمَلٍ وثَمْلٍ أَي إِقامَة وسَيْفٌ ثامِلٌ طالَ عَهْدُه بالصِّقالِ فدَرسَ وبَلِيَ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(لِمَن الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسّاحِلِ ... وكأَنَّها أَلْواحُ سَيْفٍ ثامِلِ)

سُمٌّ مُثَمَّلٌ طالَ إِنْقاعُه وبَقِي وقيل إِنَّه من المَثْمَلَةِ الَّذِي هو المُسْتَنْقَع قالَ العَبّاسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ

(فلا تَطْعَمَنْ ما يَعْلِفُونَكَ إِنَّهُم ... أَتَوْكَ على قُرْبانِهِم بالمُثَمِّلِ)

وهو الثُّمالُ والثُّمالَةُ رَغْوَةُ اللَّبَنِ إِذا حُلِبَ وقِيلَ هي الرَّغْوَةُ ما كانَتْ قال مُزَرِّدٌ

(إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالَةِ أَنْفُه ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ فأَقْنَعا)

وجَمْعُها ثُمالٌ قالَ

(وأَتَتْهُ بزَغْرَبٍ وحَتَّى ... )

(بعد طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمالِ ... )

ثامِك يَعْنِي سَنامًا تامِكًا ولَبَنٌ مُثَمِّلٌ ومُثْمِلٌ ذُو ثُمالةٍ والثُّمالُ كهَيْئَةِ زَبَدِ الغَنَمِ قالَت اليَنَمَةُ أَنَا اليَنَمَة أَغْبُقُ الصَّبِيَّ قَبْلَ العَتَمَة وأكُبُّ الثُّمالَ فوقَ الأَكَمَة اليَنَمَةُ نَبْتٌ لَيِّنٌ تَسْمَنُ عَلَيْه الإبلُ وقولُها أَغْبُقُ الصَّبِيَّ قبلَ العَتَمَة أَيْ أُعَجِّلُ ولا أُبْطِئُ وقولُها وأكُبُّ الثُّمالَ فوقَ الأكَمَة تَقُول ثُمالُ لَبَنِها كَثِيرٌ وزَعَم ثعلبٌ أَنّ الثُّمال رَغْوَةُ اللَّبَنِ فجَعَلَه واحِدًا لا جَمْعًا فالثُّمَالُ والثُّمالَةُ على هذا من باب كَوْكَبٍ وكَوْكَبَةٍ وأَمّا أَبُو عُبَيْدٍ فجَعَله جَمْعًا كما بَيَّنّا وفُلانٌ ثِمالُ بَنِي فُلانٍ أَي عِمادُهُم قال الحُطَيْئَةُ

(فِدًى لابنِ حِصْنٍ ما أُرِيجُ فإِنَّهُ ... ثِمالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ في المَهالِكِ)

وقالَ اللِّحْيانِيُّ ثِمالُ اليَتَامَى غِياثُهُم وثَمَلُهم ثَمْلاً أَطْعَمَهُم وسَقاهُم وقامَ بأَمْرِهم وثَمَلَت المَرْأَةُ الصِّبْيانَ تَثْمُلُهم كانَتْ لَهُم أَصْلاً تُقِيمُ مَعَهُم والثَّمائلُ الضَّفائرُ الَّتِي تُبْنَى بالحِجارةِ لتُمْسِكَ الماءَ على الحَرْثِ واحِدَتُها ثَمِيلَةٌ وقِيلَ الثَّمِيلَةُ الجَدْرُ نَفْسُه وقِيلَ الثَّمِيلَةُ البِناءُ الَّذِي فيه الغِراسُ والخَفْضُ والوَقائدُ والثَّمِيلَةُ طائِرٌ صَغِيرٌ يكونُ بالحِجازِ وبَنُو ثُمالَةَ بَطْنٌ من الأَزْدِ وثُمالَةُ لَقَبٌ

ثمل

1 ثَمَلَ, [aor., app., ثَمِلَ and ثَمُلَ,] inf. n. ثَمْلٌ, It (water) remained in a watering-trough or tank. (Msb.) b2: Also, (T, TA,) aor. ـِ and ثَمُلَ, (TK,) inf. n. ثَمْلٌ (T, M, K) and ثُمُولٌ, (M, K,) He (a man, T) remained, stayed, resided, dwelt, or tarried. (T, M, K.) You say, ثَمَلَ فُلَانٌ فَمَا يَبْرَحُ Such a one remained, &c., and does not quit his place. (T.) And ارْتَحَلَ بَنُو فُلَانٍ وَثَمَلَ فُلَانٌ فِى

دَارِهِمْ, i. e., [The sons of such a one removed, or departed, and such a one] remained [in their abode]. (T, TA.) A2: ثَمَلَهُ He steeped it, or macerated it, and left it, or kept it, long; namely, poison. (Skr p. 194.) [See ثُمَالٌ.] b2: ثَمَلَتِ الصِّبْيَانَ, aor. ـِ [inf. n., app., ثَمْلٌ,] She (a woman) was a support to the children, remaining, or abiding, with them. (M.) And ثَمَلَهُمْ, (T, M, K,) aor. ـُ (T, K) and ثَمِلَ, (K,) inf. n. تَمْلٌ, (M,) He aided them, or succoured them, (T, K,) namely, his party, kinsfolk, or tribe, (K,) and undertook, or managed, their affairs: (Ibn-Buzurj, T, K:) he fed them, and gave them drink, (M, K,) namely, orphans, (M,) and undertook, or managed, their affairs. (M, K.) b3: مَا ثَمَلَ شَرَابَهُ بِشَىْءٍ (Yoo, T, S, M, K) مِنْ طَعَامٍ (Yoo, S) He ate no food before drinking. (Yoo, T, S, M, K.) b4: You say also, أَكَلَتِ المَاشِيَةُ مِنَ الكَلَأِ مَا يَثْمُلُ مَا فِى أَجْوَافِهَا مِنَ المَآءِ The cattle ate of the herbage what was equal to the water that they had drunk. (T.) b5: And ثَمَلَ, aor. ـِ He ate (K) food. (TK.) A3: ثَمِلَ, (S, M, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ثَمَلٌ, (S, M, K, *) He (a man, S) became intoxicated. (S, M, K.) 2 ثمّل as an intrans. v.: see 4.

A2: ثمّلهُ, inf. n. تَثْمِيلٌ, He made it, or caused it, to remain; he left it; or reserved it; (S, K; [in the former of which, for the explanation بقّاهُ, Golius found نقّاه;]) as also ↓ اثملهُ. (S, TA.) You say, اُحْقُنِ الثُّمَالَةَ ↓ الصَّرِيحَ وَأَثْمِلِ, i. e., [Collect thou the clear milk in a skin, and] leave the ثمالة [or froth] in the milking-vessel. (T.) b2: ثَمَّلْتُ الحُبَّ I took forth the ثُمَالَة [or remaining water or the like] from the bottom of the jar; as also ↓ أَثْمَلْتُهُ. (TA.) 4 اثمل It (a thing, S, or milk, TA) had much ثُمَالَة, i. e., froth; (S, * TA;) as also ↓ ثمّل. (TA.) b2: اثملت She (a camel) gave much froth in her milk. (TA in art. حلب.) A2: See also 2, in three places.5 تثمّل He supped, or sipped, what was in a vessel. (Ibn-'Abbád, K.) ثَمْلٌ: see ثَمَلٌ, in four places.

ثُمْلٌ: see ثُمْلَةٌ.

ثَمَلٌ Remanence, stay, residence, or tarriance; like ↓ ثَمْلٌ: (T, M, K:) [the latter is an inf. n.: see 1:] and both signify also ease; repose; easiness of life, and ampleness of the circumstances thereof. (T.) You say دَارُ ثَمَلٍ (T, M) and ↓ ثَمْلٍ (M) An abode of [fixed] residence, (T, M,) and of ease, or repose, &c. (T.) And ↓ مَكَانُ ثَمْلٍ A place peopled, inhabited, well stocked with people and the like. (Th, AAF, M.) And دَارُ بَنِى فُلَانٍ

ثَمَلٌ and ↓ ثَمْلٌ The abode of the sons of such a one is an abode of [fixed] residence. (IDrd, TA.) b2: Shade, or shadow. (M, K.) A2: Intoxication: (K:) inf. n. of ثَمِلَ. (S, M.) A3: See also ثَمَلَةٌ, in two places.

ثَمِلٌ, Intoxicated. (S, M, K.) b2: أَنَا ثَمِلٌ إِلَى

مَوْضِعِ كَذَا (tropical:) I have a love for such a place. (K, * TA.) ثَمْلَةٌ, (T, M,) or ↓ ثُمْلَةٌ, (K,) Mud taken forth from the bottom of a well. (Az, T, M, K.) b2: See also ثُمْلَةٌ, in two places.

ثُمْلَةٌ Grain, and meal of parched barley or wheat (سَوِيق), and dates, of which half and less, (Az, T, M, K,) or half and more, (M, K,) is [remaining] in the receptacle, or bag; (Az, T, M, K;) as also ↓ ثَمْلَةٌ (K) and ↓ ثَمِيلَةٌ: (M, K:) pl. (of the first, TA) ثُمَلٌ and (of the last, TA) ثَمَائِلُ. (K.) b2: And in like manner, A [heap such as is termed] صُبْرَة of wheat. (TA.) b3: Also, and ↓ ثَمَلَةٌ, (AA, S, M, K,) and ↓ ثَمْلَةٌ, (K,) and ↓ ثُمَالَةٌ, (S, M, Msb,) and ↓ ثَمِيلَةٌ, (K,) A remainder, (AA, S,) or water remaining, (Msb,) or a little water remaining, (M, K,) in a wateringtrough, (Msb,) or in the bottom of a wateringtrough, (S, M, K,) or of a skin, (M, K,) or of a vessel (AA, S, M) of any kind, (M,) &c.; (AA, S;) and the same, (TA,) or ↓ ثَمِيلَةٌ, of which ↓ ثَمِيلٌ is the pl. [or rather coll. gen. n.], (S,) water, (S,) or a little water, (TA,) remaining in a rock, or in a valley: (S, TA:) or these two words signify water remaining in pools left by torrents, and in hollows that have been bug. (T.) [See an ex. of ↓ ثُمَالَةٌ in a verse cited voce قَصَرَ.]

b4: بِهِ ثُمْلَةٌ and ↓ ثُمْلٌ (assumed tropical:) In him is somewhat [remaining] of intelligence, and prudence, (K, TA,) and judgment, to which regard, or recourse, may be had. (TA.) b5: See also ثَمْلَةٌ. b6: And see ثَمَلَةٌ.

ثَمَلَةٌ: see ثُمْلَةٌ. b2: Also, (IF, TA,) or ↓ ثَمَلٌ, (M,) Some tar remaining in a vessel. (IF, M, TA.) b3: And (hence, IF, TA) the former, A piece of rag, (IF, M,) dipped in tar, (M,) or a tuft of wool, (S, K,) with which a camel is tarred, (IF, S, M, K,) [to cure him of, or preserve him from, the mange, or scab,] and with which a skin for water or milk is anointed; (M, K;) as also ↓ ثُمْلَةٌ (M, K) and ↓ مِثْمَلَةٌ. (S, K.) b4: and (hence, as being likened thereto, TA) The rag of the menses: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ ثَمَلٌ. (M, K.) ثُمَالٌ Steeped, or macerated, poison; as also ↓ مُثَمَّلٌ: (T, S, K: [in the CK, المُنْتَقِعُ is put for المُنْقَعُ:]) or ↓ the latter signifies poison that has been long steeped, and has remained: (S, * M:) or that has been steeped in a vessel, and remained steeped for some days, until it has fermented: (Ibn-'Abbád, Z:) or poison with which has been mixed something that strengthens it and excites its energy, that it may be more penetrating, or more effective: (Ham p. 215:) and simply poison. (T.) [The poison of a serpent or other thing. (Golius, from Meyd.)] b2: [Hence,] الكَرَى ↓ رَنَّحَهُ مُثَمَّلُ (tropical:) [The infection of drowsiness made him to incline from side to side]. (TA.) b3: See also ثَمَالَةٌ.

ثِمَالٌ An aider, or a succourer, who undertakes, or manages, the affairs, of his party, kinsfolk, or tribe: (T, S, K:) their stay, or support: (M:) the aider, or succourer, of orphans: (Lh, M:) a refuge, or protector. (Mgh. [See also مَثْمِلٌ.]) Hence, (Mgh,) ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ [The aider, &c., or the stay, or support, or the refuge, of the orphans; a defence to the widows]; (Mgh, TA;) said by Aboo-Tálib, in praising Mohammad. (TA.) [See also another ex. in a verse cited voce أَنْ.]

ثَمِيلٌ: see ثُمْلَةٌ.

ثُمَالَةٌ: see ثُمْلَةٌ, in two places: b2: and see ثَمِيلَةٌ. b3: Also, (S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ ثُمَالٌ, (M, Mgh,) accord. to Th, (M,) or the latter is pl. of the former, (S, M, Msb, K,) [or rather coll. gen. n.,] Froth, (S, M, Mgh, Msb, K,) of any kind: (M:) or froth of milk (Th, M) when it is drawn. (M.) ثَمِيلَةٌ: see ثُمْلَةٌ, in three places. b2: Also Remains of food, (M, K,) or of herbage, or fodder, (S,) or of fresh pasture and of fodder, (T,) and of drink, (S, K,) in the belly, (S, M, K,) or in the intestines and other parts, (T,) of a camel, or other animal; (S;) as also ↓ ثُمَالَةٌ: (K:) and food that has been eaten before drinking: (T, S:) and any remains, or anything remaining: (S:) pl. ثَمَائِلُ. (TA.) b3: Also The part (Lh, M, K) of the belly (K) of a man (Lh, M) in which are the food and drink: (Lh, M, K:) and the part in which is the drink in the belly of the ass. (Lh, M.) مَثْمِلٌ, (S, Sgh, K,) like مَنْزِلٌ, (K, TA, but in one copy of the S مَثْمَل, and in another مُثْمَل, and in the CK like مِنْبَر,) A refuge; an asylum. (S, Sgh, K. [See also ثِمَالٌ.]) مُثْمِلٌ Milk having froth; [or, app., having much froth; see 4;] as also ↓ مُثَمِّلٌ. (M, K.) مِثْمَلَةٌ: see ثَمَلَةٌ.

مُثَمَّلٌ: see ثُمَالٌ, in three places.

مُثَمِّلٌ: see مُثْمِلٌ.
ثمل
الثمْلَةُ، بالضّم والفَتح، وكسَفِينَةٍ وَاقْتصر ابنُ عَبّاد على الأولى: الحَبُّ والسَّوِيقُ والتَّمْر يكون فِي الوِعاء زَاد ابنُ سِيدَه: نِصْفَه فَمَا دُونَه، أَو نِصْفَه فصاعِداً، ج: ثُمَلٌ كصُرَدٍ، هُوَ جَمْعُ الثُّمْلَة بالضَّم. جَمْع الثَّمِيلَةِ ثَمائِلُ وَكَذَلِكَ ثُمْلَةٌ مِن حِنْطَةٍ: أَي صُبْرَةٌ. الثمْلَةُ: الماءُ القَلِيلُ يَبقَى فِي أسفلِ الحَوْضِ والسِّقاء والصَّخْرةِ والوادِي كالثَّمَلَةِ، مُحَرَّكَةً وَهَذِه عَن أبي عَمْرو. والثَّمِيلَةُ، كسَفِينةِ، والجَمعُ ثَمِيلٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(ومُدَّعَسٍ فِيهِ الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُهُ ... بجَرداءَ يَنتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها)
أَي يَرِدُ حِمارُ هَذِه المَفازَةِ بَقايا الماءِ فِي الحَوْضِ، لأنّ مِياهَ الغُدْران قد نَضَبَتْ. الثمالَةُ كثُمامَةٍ وسَفِينةٍ: البَقيَّةُ مِن الطَّعام والشَّراب فِي البَطْنِ أَي بَطْنِ البَعِير وغيرِه. والثَّمِيلَةُ: مَا يكونُ فِيهِ الطَّعامُ والشَّرابُ فِي الجَوْفِ وكُلُّ بَقيَّةٍ ثَمِيلَةٌ، والجَمْعُ ثَمائِلُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى مِن ثَمِيلَتِهِ ... ومِن ثَمائِلِها واستُنْشِئَ الغَرَبُ)
والثمْلَةُ، بالضّم: مَا يَخرُجُ مِن أسْفَل الرَّكِيَّةِ مِن الطِّينِ، أَيْضا: صُوفَةٌ يُهْنَأ بهَا البَعِيرُ، ويُدْهَنُ بهَا السِّقاءُ، كالثَّمَلَةِ، مُحَرَّكَةً قَالَ صَخْرُ بنُ عَمرو: كَما تُماثُ بالهِناءِ الثَّمَلَهْ وَقَالَ ابنُ فارِس: الثَّمَلَةُ: بَاقِي الهِناء فِي الْإِنَاء، وَهِي هُنَا الخِرقَةُ الَّتِي يُهْنَأُ بهَا البَعِيرُ، وإنّما سُمِّيتْ باسمِ الهِناء علَى المُجاوَرَة رُبّما سُمِّيتْ هَذِه مِثْمَلَةً كمِكْنَسَةٍ. يُقَال: بِهِ ثُمْلَةٌ وثُمْلٌ، بضمِّهما: أَي شَيْء مِن عَقْلٍ وحَزْمٍ ورأيٍ يُرجَعُ إِلَيْهِ. والثَّمَلُ، مُحرَّكةً: السُّكْرُ والنَّشْوَة، وَقد ثَمِلَ الرجُلُ كفَرِحَ، فَهُوَ ثَمِلٌ أَخَذَ فِيهِ الشَّرابُ، فَهُوَ نَشْوانُ قَالَ الْأَعْشَى:
(فقُلْتُ للشَّربِ فِي دُرْنَى وقَدْ ثَمِلُوا ... شِيمُوا وكيفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ)
الثَّمَلُ: الظِّلُّ. أَيْضا: الإقامَةُ عَن الأصمَعِي. أَيْضا: المُكْثُ، كالثَّمْلِ بِالْفَتْح. قَالَ ابنُ دُرَيْد: دارُ بني فُلانٍ ثَمَل وثَمْلٌ: أَي دارُ مُقامٍ. وَقَالَ الأصمَعِيُّ: اخْتَار فُلان دارَ الثَّمَلِ: أَي دارَ الخَفْضِ والمُقام كَذَلِك الثُّمُولُ كقُعُودٍ. الثَّمَلُ، مُحرَّكةً: جَمْعُ ثَمَلَةٍ بالتَّحريك أَيْضا لِخِرْقَةِ الحَيضِ على التَّشبيهِ بالصُّوفة الَّتِي يُهْنَأُ بهَا البَعِيرُ فِي القَذارَةِ. الثِّمالُ ككِتابٍ: الغِياثُ الَّذِي يَقومُ بأمْرِ قَومِه قَالَ أَبُو طالِبٍ يَمدحُ النبيَّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم:
(وأبيضُ يُسْتَسقَى الغَمامُ بوَجْهِهِ ... ثِمالُ اليَتامَى عِصْمَةٌ للأَرامِلِ)

وَقد ثَمَلَهُم يَثْمُلُهم ويَثْمِلُهم مِن حَدَّى نَصَر وضَرَب: إِذا قَامَ بأمرهم، عَن ابْن بُزرْج. الثُّمالُ كغُرابٍ: السَّمُّ المُنْقَعُ، كالمُثَمَّلِ، كالعَظَّمٍ وَهُوَ الَّذِي أُنْقِعَ فِي الْإِنَاء وثَمِل فبَقِيَ متروكاً فِي الإِنقاع أيّاماً حتّى اخْتَمَر، نقَله الزَّمَخْشَرِيّ وَابْن عباد، قَالَ أميَّةُ بن أبي عائذٍ الْهُذلِيّ:
(فَعَمّا قَلِيلٍ سَقاها مَعاً ... بِمُزْعِفِ ذَيْفانِ قِشْبٍ ثُمالِ)
الثُّمالُ: جَمْعُ ثُمالَةٍ للرِّغْوة قَالَ مُزَرِّدٌ:
(إِذا مَسَّ خِرشاءَ الثُّمالَةِ أَنْفُهُ ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ فأَقْنَعا)
المَثْمِلُ كمَنْزِلٍ: المَلْجَأُ نَقله الصاغانيّ. قَالَ يونُسُ: مَا ثَمَلَ شَرابَه بشيءٍ مِن طَعامٍ، يَثْمُل ويَثْمِل: أَي مَا أكَل قبلَ أَن يشرَبَ طَعاماً وَذَلِكَ يُسمَّى الثَّمِيلَةَ. والثَّامِلُ: السَّيفُ القَدِيمُ العَهْدِ بالصِّقال قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسَّاحِلِ ... وكأنَّها أَلْواحُ سَيفٍ ثامِلِ)
كَأَنَّهُ بَقِيَ فِي أيدِي أصحابِه زَماناً. ولَبنٌ مُثْمِلٌ، كمُحْسِنٍ ومُحَدِّثٍ: ذُو رُغْوَةٍ وَقد أَثْمَلَ وثَمَلَ: كَثُرَتْ ثُمالَتُه. والثَّامِلِيَّةُ: ماءَةٌ لأشْجَعَ بَينَ الصُّرادِ ورَحْرحانَ، قَالَه نَصْرٌ. المَثْمَلَةُ كمَرْحَلَةٍ: المَصْنَعَةُ نَقله الصاغانيّ. وثَمَلَهُم يَثْمُلُهم ثَمْلاً: أَطْعَمَهُم وسَقاهُم وَبِه سُمِّيَ ثُمالَة أَبُو القَبِيلة، كَمَا سَيَأْتِي. ثَمَلَهُم مِن حَدَّى نَصَر وضَرَب: قَامَ بأَمْرِهم وَهَذَا قد تقدَّم، فَهُوَ تَكرارٌ. وثَمَلَ يَثْمِلُ: أَكَلَ هُوَ. الثَّمِيلُ: كأَمِيرٍ: اللَّبنُ الحامِضُ. الثَّمِيلُ: الخُبزُ الَّذِي يمْسِكُ الماءَ وَفِي بعض النُّسَخ: الجِسرُ، بدل الخُبز، وَهُوَ غَلَطٌ. وكزُبَيرٍ ثُمَيلُ بنُ عبدِ اللَّه الأشْعَرِيُّ، تابِعِيٌّ عِدادُه فِي أهل الشَّام، يَروِي عَن أبي الدَّرْداء، رَضِي الله عَنهُ، وَعنهُ سِماكُ بنُ حَرب، ذكره ابنُ حِبَّان فِي الثِّقات. الثَّمِيلَةُ كسَفِينَةٍ: البِناءُ فِيهِ الفِراشُ والخَفْضُ. أَيْضا: اسمُ طائرٍ. أَيْضا ضَفِيرَةٌ تُبْنَى بالحِجارَة لِتُمْسِكَ الماءَ علَى الحَرثِ. ثُمالَةُ كثُمامَة هَذَا هُوَ الصَّوابُ فِي ضَبطِه، وضَبطه ابنُ خِلِّكان فِي تَرْجَمَة المُبَرّد، بِالْفَتْح. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ غَلَطٌ ظاهِرٌ: لَقَبُ عَوْفِ بن أسْلَمَ بن أحْجَنَ بن كَعب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن نَصر بن الأَزد أبي بَطْنٍ وهم رَهْطُ محمّدِ بنِ يَزِيدَ المُبَرَّد النَّحويّ، وَفِيه يَقُول مُحَمَّد بن عبد الصَّمد المُعَذَّل:
(سَأَلْنا عَن ثُمالَةَ كُلَّ حَيٍّ ... فَقَالَ القائلونَ ومَنْ ثُمالَهْ)

(فقلتُ مُحمَّدُ بنُ يَزِيدَ مِنْهُمْ ... فَقَالُوا زِدْتَنا بِهِمُ جَهالَهْ)
وَمَا فِي بعض كُتب الأَنْساب: لِهْبُ بن أحْجَنَ وَالِد ثُمالَة، فِيهِ تَسامُحٌ ولُقِّب بِهِ لِأَنَّهُ أطْعَم قَومَه)
وسَقاهُم لَبَناً بثُمالَتِه فغَلَب عَلَيْهِ ذَلِك. وبَلَدٌ ثامِلٌ، مُثْمِلٌ كمُحْسِنٍ: إِذا كَانَ يَحْمِلُ المُقامَ بِهِ. قَالَ ابنُ عَبّاد: المِثْمَلَةُ كمِكْنَسَةٍ: خَصَفَةٌ يُجْعَلُ فِيهَا المَصْلُ. هِيَ أَيْضا: خَرِيطَةٌ تكونُ فِي مَنْكِبَى ونَصُّ المُحِيط: فِي مَنْكِبِ الرَّاعِي لَيست بصغيرةٍ وَلَا كَبِيرَة. مِن المَجاز: أَنا ثَمِلٌ إِلَى مَوضِعِ كَذَا، ككَتِفٍ: أَي مُحِبٌّ لَهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: المُثَمِّلُ كمُحَدِّثٍ: مِن نَعْتِ أَصْواتِ الحِمارِ فَوْقَ التَّغْرِيدِ. قَالَ: وتَثَمَّل مَا فِي الْإِنَاء: أَي تَحَسَّاه، وثَمَّلَه تَثْمِيلاً: بَقَّاهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الثمالَةُ، بالضّمّ: البَقيَّةُ فِي أسْفَلِ الْإِنَاء. والمَثْمِلُ، كمَجْلِسٍ: قَرارٌ من الأَرْض فِي هُبُوطٍ. ويُقال: ارْتَحَل بَنُو فُلانٍ وثَمَلَ فُلانٌ فِي دارِهم: أَي بَقِيَ، ويُقال: ثَمَل فُلانٌ فَمَا يَبرَح. وَقَالَ ابنُ عَبّاد: ثَمَلْتُ الحُبَّ: أخرجتُ ثُمالَتَه مِن أسفلِه، وَكَذَلِكَ أثْمَلْته، وأثْمَلْت الشَّيْء: أبْقَيتُه. ومِن المَجاز: رَنَّحَهُ ثَمَلُ الكَرا.

ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق والتمر يكون في الوِعاء

يكون نِصْفَه فما دونه، وقيل: نِصْفَه فصاعداً. والثُّمَل: جمع ثُمْلة.

أَبو حنيفة: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد لتأَبَّط شَرّاً:

ويَوْماً على أَهل المَواشي، وتارةً

لأَهْلِ رَكيبٍ ذي ثَمِيلٍ وسُنْبُل

والثُّمْلة والثَّمَلة والثَّمِيلة والثُّمالة: الماء القليل يبقى في

أَسفل الحوض أَو السِّقاء أَو في أَي إِناء كان. والمَثْمَلة: مُسْتَنْقَع

الماء، وقيل: الثُّمالةُ الماء القليل في أَيّ شيء كان. وقد أَثْمَل

اللبنُ أَي كثرت ثُمالته. ويقال لبقية الماء في الغُدْران والحَفير: ثَمِيلة

وثَمِيل؛ قال الأَعشى:

بعَيْرانَةٍ كأَتان الثَّميل،

توافي السُّرى بعد أَيْنٍ عَسِيرا

(* قوله «توافي السرى» كذا بالأصل، وفي ترجمة عسر: تقضي بدل توافي).

توافي السُّرى أَي توافيها. والثَّمِيلة: البَقِيَّة من الماء في

الصَّخرة وفي الوادي، والجمع ثَمِيل؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

ومُدَّعَسٍ فيه الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه

بِجَرْداءَ، يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها

أَي يرد حِمارُ هذه المَفازة بقايا الماء في الحوض لأَن مياه الغُدْران

قد نَضَبَت؛ وقال دُكَيْن:

جادَ به من قَلْتِ الثَّمِيل

الثَّميل: جمع ثَمِيلة وهي بقِيَّة الماء في القَلْتِ أَعْنِي النُّقْرة

التي تُمْسِك الماء في الجبل. والثَّمِيلة: البَقِيَّة من الطعام

والشراب تبقى في البطن؛ قال ذو الرمة يصف عَيْراً وابنه:

وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى من ثَمِيلَتِه

ومِن ثَمائِلِها، واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ

يعني ما بقي في أَمعائها وأَعضائها من الرُّطْب والعَلَف؛ وأَنشد ثعلب

في صفة الذئب:

وطَوى ثَمِيلَتَه فأَلْحَقها

بالصُّلْبِ، بَعْدَ لُدُونَةِ الصُّلْب

وقال اللحياني: ثَميلة الناس ما يكون فيه الطعام والشراب. والثَّمِيلة

أَيضاً: ما يكون فيه الشراب في جَوْفِ الحِمار. وما ثَمَل شرابَه بشيء من

طعام أَي ما أَكل شيئاً من الطعام قبل أَن يشرب، وذلك يسمى الثَّميلة.

ويقال: ما ثَمَلْتُ طعامي بشيء من شراب أَي ما أَكلت

(* قوله «أَي ما أَكلت

إلخ» هكذا في الأصل) بعد الطعام شَراباً. والثَّمِيلة: البَقِيَّة تبقى

من العَلَف والشراب في بطن البعير وغيره، فكل بَقِيَّة ثَمِيلة. وقد

أَثْملت الشيء أَي أَبقيته. وثمَّلته تثميلاً: بَقَّيته. وفي حديث عبد الملك:

قال للحجاج أَما بعد فقد وَلَّيتُكَ العِرَاقَيْن صَدْمة فسِر إِليها

مُنْطَوِيَ الثَّمِيلة؛ أَصل الثَّمِيلة: ما يبقى في بطن الدابة من العَلَف

والماء وما يَدَّخِرْه الإِنسان من طعام أَو غيره، المعنى سِرْ إِليها

مُخِفّاً.

والثُّمْلة: ما اُخْرجَ من أَسفل الرَّكيَّة من الطين والتراب، والميم

فيها وفي الحَبِّ والسَّويق ساكنة، والثاء مضمونة. قال القالي: روينا

الثَّمْلة في طين الرَّكِيِّ وفي التمر والسَّويق بالفتح؛ عن أَبي نصر،

وبالضم عن أَبي عبيد.

والثَّمَل: السُّكْر. ثَمِل، بالكسر، يَثْمَل ثَمَلاً، فهو ثَمِل إِذا

سَكِر وأَخذ فيه الشَّرابُ؛ قال الأَعشى:

فَقُلْت للشَّرْب في دُرْنَى، وقد ثَمِلوا:

شِيمُوا، وكَيْف يَشِيمُ الشَّارب الثَّمِلُ؟

وفي حديث حمزة وشارِفَيْ عليٍّ، رضي الله عنهما: فإِذا حمزة ثَمِل

مُحْمَرَّةٌ عيناه؛ الثَّمِل: الذي قد أَخذ منه الشرابُ والسُّكْر؛ ومنه حديث

تزويج خديجة، رضي الله عنها: أَنها انطلقت إِلى أَبيها وهو ثَمِل؛ وجعل

ساعدةُ بن

جُؤَيَّة الثَّمَل السُّكْرَ من الجِراح؛ قال:

ماذا هُنالك من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ،

وسَاهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَم

والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمْلة والثَّمَلة، بتحريك الميم: الصُّوفة

أَو الخِرْقة التي تُغْمَس في القَطِران ثم يُهْنَأُ بها الجَرِب ويُدْهَن

بها السِّقاء؛ الأُولى عن كراع؛ قال الراجز صخر بن عمير:

مَمْغُوثَة أَعراضُهم مُمَرْطَله،

في كُلِّ ماء آجِنٍ وسَمَله،

كما تُلاثُ بالهِنَاءِ الثَّمَله

وهي المِثْمَلة أَيضاً، بالكسر. وفي حديث عمر، رضي افيفي عنه: أَنه طَلَى

بعيراً من الصدقة بقَطِران فقال له رجل: لو أَمَرْتَ عَبْداً كَفاكَهُ،

فَضَرَب بالثَّمَلة في صدره وقال: عَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي الثَّمَلة،

بفتح الثاء والميم: صُوفَة أَو خِرْقة يُهْنَأُ بها البعير ويُدْهَن بها

السِّقاء؛ وفي حديثه الآخر: أَنه جاءته امرأَة جَلِيلَةٌ فَحَسَرَتْ عن

ذراعيها وقالت: هذا من احْتِراش الضِّباب، فقال: لو أَخَذْتِ الضَّبَّ

فورَّيْتِه ثم دعَوْتِ بمكتفه

(* قوله «بمكتفه» هكذا في الأصل وسيأتي في وري

مثله، وفي ثمل من النهاية: بمنكفة) فَثَمَلْتِه كان أَشْبَع أَي أَصلحته.

والثَّمَلة: خِرْقة الحَيضِ، والجمع ثَمَل. والثَّمَل: بَقِيَّة الهِناء

في الإِناء. والثُّمُول والثَّمَل: الإِقامة والمُكْث والخَفْض. يقال: ما

دارُنا بدار ثَمَل أَي بدار إِقامة. وحكى الفارسي عن ثعلب: مكان ثَمْل

عامر؛ وأَنشد بيت زهير:

مَشارِبُها عَذْب وأَعْلامُها ثَمْل

وقال أُسامة الهذلي:

إِذا سَكَنَ الثَّمْل الظِّباءُ الكَواسِعُ

ودارُ ثَمَلٍ وثَمْل أَي إِقامة. وسَيْفٌ ثامل أَي قديم طال عَهْدُه

بالصِّقال فدرس وبَلِي؛ قال ابن مقبل:

لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسَّاحِلِ،

وكأَنَّها أَلواحُ سَيْفٍ ثامِلِ؟

الأَصمعي: الثَّامل القديم العَهْدِ بالصِّقَال كأَنه بقي في أَيدي

أَصحابه زماناً من قولهم ارتحل بنو فلان وثَمَل فلان في دارهم أَي بقي.

والثَّمْل: المُكْث.

والثُّمال، بالضم: السُّمُّ المُنْقَع. ويقال: سَقاه المُثَمَّلَ أَي

سقاه السُّمَّ، قال الأَزهري: ونُرى أَنه الذي أُنْقِع فَبَقِي وثَبَت.

والمُثَمَّل: السُّم المُقَوَّى بالسَّلَع وهو شجر مُرٌّ. ابن سيده: وسُمٌّ

مُثَمَّل طال إِنقاعُه وبَقِي، وقيل: إِنه من المَثْمَلة الذي هو

المُسْتَنْقَع؛ قال العباس بن مِرْداس السُّلَمي:

فَلا تَطْعَمَنْ ما يَعْلِفونَكَ، إِنَّهُم

أَتَوْكَ على قُرْبانِهم بالمُثَمَّل

وهو الثُّمال. والمَثْمِل: أَفضل العَشِيرة. وقال شمر: المُثَمَّل من

السُّمِّ المُثَمَّن المجموع.

وكل شيء جمعته فقد ثَمَّلْته وثَمَّنْته. وثَمَلْت الطعام: أَصلحته،

وثَمَلْته سَتَرته وغَيَّبته.

والثُّمالُ: جمع ثُمالة وهي الرَّغوة. ابن سيده: والثُّمالة رَغْوة

اللبن. والثُّمالة: بياض البَيْضة الرَّقِيقُ ورَغْوَتُه، وبه شبهت رَغْوَة

اللبن؛ قال مُزَرِّد:

إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالة أَنْفُه،

ثَنى مِشْفَرَيْه للصَّرِيح فأَقْنَعا

ابن سيده: الثُّمالة رَغْوَة اللَّبن إِذا حُلِب، وقيل: هي الرَّغْوة ما

كانت، وأَنشد بيت مُزَرِّد؛ وأَنشد الأَزهري في ترجمة قشعم:

وقِصَعٍ تُكْسَى ثُمالاً قَشْعَما

وقال: الثُّمال الرَّغْوة؛ وقال آخر:

وقِمَعاً يُكْسى ثُمالاً زَغْرَبا

وجمعها ثُمال؛ قال الشاعر:

وأَتَتْه بزَغْرَبٍ وحَتِيٍّ،

بَعْدَ طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمال

تامكٍ يعني سَنَاماً تامِكاً. ولبن مُثَمِّل ومُثْمِل: ذُو ثُمَالة،

يقال: احْقِن الصَّريح وأَثْمِل الثُّمالةَ أَي أَبْقِها في المِحْلَب. وقال

أَبو عبيد في باب فُعَالة: الثُّمالة بَقِيَّة الماء وغيره، وفي حديث

أُم مَعْبَد: فحَلَب فيه ثَجًّا حتى عَلاه الثُّمال؛ هو، بالضَّم، جمع

ثُمالة الرَّغوة. والثُّمال: كهيئة زُبْد الغنم، وتقول العرب في كلامها: قالت

اليَنَمة أَنا اليَنَمه، أُغْبُق الصَّبيَّ قبل العَتَمه، وأَكُبّ

الثُّمَال فوق الأَكَمه؛ اليَنَمة: نَبْتٌ لَيِّنٌ تَسْمَن عليه الإِبل، وقيل:

بَقْلَة طَيِّبة، وقولها أُغْبُق الصَّبيَّ قبل العَتَمة أَي أُعَجِّل

ولا أُبْطِئ، وقولها وأَكُبُّ الثُّمَال فوق الأَكَمَة، تقول: ثُمَال

لَبَنِها كَثيرٌ، وقيل: أَراد بالثُّمَال جمع الثُّمَالة وهي الرغوة، وزعم

ثعلب أَن الثُّمَال رغوة اللبن فجعله واحداً لا جمعاً؛ قال ابن سيده:

فالثُّمَال والثُّمَالة على هذا من باب كَوْكَبٍ وكَوْكَبَة، فأَما أَبو عبيد

فجعله جمعاً كما بيَّنَّا. ابن بزرج: ثَمَلت القومَ وأَنا أُثْمِلُهم،

قال أَبو منصور: معناه أَن يكون ثِمَالاً لهم أَي غِيَاثاً وقِوَاماً

يَفْزَعون إِليه.

والثَّمل: المُقام والخَفْض، يقال: ثَمَل فلان فما يَبْرَح. واختار فلان

دار الثَّمل أَي دار الخَفْض والمُقَام.

والثِّمَال، بالكسر: الغِيَاث. وفلان ثِمَال بني فلان أَي عِمَادُهم

وغِيَاثٌ لهم يقوم بأَمرهم؛ قال الحطيئة:

فِدًى لابن حِصْنٍ ما أريح، فإِنه

ثِمَالُ اليَتَامى، عِصْمَةٌ في المَهَالِكِ

وقال اللحياني: ثِمَال اليتامى غِياثُهم. وثَمَلهم ثَمْلاً: أَطعمهم

وسقاهم وقام بأَمرهم؛ وقال أَبو طالب يمدح سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم:

وأَبيَض يُستَسقَى الغَمامُ بوجهه،

ثِمَال اليتَامى، عِصْمَة للأَرامل

والثِّمَال، بالكسر: المَلْجأُ والغِيَاث والمُطْعِم في الشِّدَّة.

ويقال: أَكَلَتِ الماشية من الكَلإِ ما يثمل ما في أَجوافها من الماء أَي

يكون سواء لما شربت من الماء. وقال الخليل: المَثْمِل المَلْجأُ؛ أَنشد ابن

بري لأَبي كبير الهذلي:

وعَلَوْت مُرْتَقِباً على مَرْهُوبَةٍ

حَصَّاءَ، ليس رَقِيبُها في مَثْمِل

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فإِنها ثِمال حاضرتهم أَي غِيَاثُهم

وعِصْمَتُهم.

وثَمَلَت المَرْأَةُ الصِّبيانَ تَثْمُلهم: كانت لهم أَصلاً يُقيم

مَعَهم. والمِثْمَلة: خَريطة وَسَطٌ يَحْمِلها الراعي في مَنكِبه.

والثَّمَائل: الضفائر التي تُبْنَى بالحجارة لِتُمسِكَ الماء على

الحَرْث، واحدتها ثَميلة، وقيل: الثَّميلة الجَدْر نَفْسُه، وقيل: الثَّمِيلة

البناء الذي فيه الغِراس

(* قوله: الغراس، هكذا في الأصل. وفي القاموس:

الفراش) والخَفْضُ والوقائد. والثَّمِيلة: طائر صغير يكون بالحجاز. وبنو

ثُمَالَة: بطن من الأَزْدِ إِليهم يُنسب المُبَرَّد. وثُمالة: لَقَبٌ.

وثُمَالة: حَيٌّ من العَرَب.

ثمل


ثَمَلَ(n. ac.
ثَمْل
ثُمُوْل)
a. Remained, stayed, tarried.
b. Succoured, became the stay of.

ثَمِلَ(n. ac. ثَمَل)
a. Became intoxicated.

ثَمَّلَأَثْمَلَa. Reserved, left.

ثَمْلa. Intoxication.

ثَمْلَةa. Residue; dregs, sediment.
b. Love.

ثُمْلَة
(pl.
ثُمَل)
a. see 1t (a)
ثَمَلa. Stay; fixed residence.

ثَمِلa. Intoxicated, inebriated.
b. [Ila], Charmed with.
ثِمَاْلa. Succour, aid.

ثُمَاْلa. Poison.

ثُمَاْلَةa. see 25t (a)
ثَمِيْلa. Sour milk-

ثَمِيْلَة
(ثَمَاْئِلُ)
a. Remnant, residue; leavings, refuse.
b. Love.

وعد

Entries on وعد in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
وعد
وَعَدَه خَيْراً وشَرّاً، وَعْداً وَمَوْعِداً ومَوْعِدَةً وعِدَةً. والمِيْعَادُ: لا يكونُ إلاّ وَقْتاً أو مَوْضِعاً. وأوْعَدْتُه: تَهَدَّدْتَه. واتَّعَدَ: وَثِقَ بِعِدَتِكَ. وأرْضٌ واعِدَةٌ وشَجَرٌ واعِدٌ: يُرْجى خَيْرُهُما.
[وعد] نه: فيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان يصرفان و"يوعدان"، وعيد فحل الإبل: هديره إذا أراد أن يصول، أوعد إيعادًا، والوعد يستعمل في الخير والشر بالتقييد، وعند الإطلاق ينصرف العدة والوعد إلى الخير، والإيعاد والوعيد إلى الشر. ك: قضى ابن الأشوع "بالوعد" بإنجازه. وفيه: إن "موعدكم" الحوض، أي مكان وفاء الوعد وألا فمكان الوعد المدينة المشرفة. وح: والله "الموعد"، مصدر أو مكان أو زمان، والحمل بحذف أو تجوز، أي يظهر يوم القيامة أنكم على الحق في الإنكار أو أنى عليه في الإكثار - ومر في مل من م. ن: من أجل ذلك "وعد" المتقون، فإنه لما وعدهم بالجنة ورغبهم فيها كثر سؤال العباد إياها بالثناء عليه. غ: "ما أخلفنا "موعدك"" أي عهدك. وهذه غداة "تعد" البرد - إذا عرفت أمارات ذلك فيها. ش: و"توعدهم"، التوعد: التهدد. وح: "وعد" صهره - يجيء في وفى.

وعد


وَعَدَ
a. [ يَعِدُ] (n. ac.
وَعْدعِدَة []
مَوْعِد
مَوْعِدَة
مَوْعُوْد
مَوْعُوْدَة), Made promises to.
b. [acc. & acc.
or
Bi], Promised; gave hope of; announced to; threatened
with; foretold; intimated to.
c.(n. ac. وَعْد
وَعِيْد), Bellowed.
وَاْعَدَa. Promised definitely; pledged.
b. Outdid in promising.

أَوْعَدَa. see I (b)
& V.
تَوَعَّدَa. Threatened, menaced; intimidated, frightened.

تَوَاْعَدَa. Made promises to each other.
b. [Ila], Agreed upon, fixed.
إِوْتَعَدَ
(a. ت
or
ي ), Received a promise; was
promised.
b. Threatened each other.

وَعْد
(pl.
وُعُوْد)
a. Promise; pledge; assurance; asseveration.

وَعْدَةa. see 1b. Vow.

وِعْدَة
(pl.
عِدَات)
a. see 1
مَوْعِد
(pl.
مَوَاْعِدُ)
a. Time or place, term of a promise.

وَاْعِدa. Promising; promiser.
b. Announcing, giving signs of; portending.

وَاْعِدَةa. fem. of
وَاْعِد
وَعِيْدa. Threats, menaces.
b. Bellowing.

وَعِيْدِيَّةa. A certain sect.

مِوْعَاْد
(pl.
مَوَاْعِيْدُ)
a. see 18b. Fulfilment of a promise.

N. P.
وَعڤدَ
(pl.
مَوَاْعِيْدُ)
a. Promised.
b. see 1
عِد
a. see 1
عِدِيّ عِدَوِيّ
a. Promissory; by way of promise.
b. Promised.

أَرْض المِيْعَاد
a. The Promised Land.
و ع د

وعدته كذا. وأوعدته بالعقوبة وتوعدته. وقد أخلف وعده وعدته وموعده وموعدته وموعوده وميعاده، وهذا الوقت والمكان ميعادهم وموعدهم، وتواعدوا واتعدوا، ووعدته فاتعد: قبل الوعد نحو وعظته فاتعظ. واشتدّ الوعيد.

ومن المجاز: وعدته شراً " الشيطان يعدكم الفقر " وأصبحت أرضهم واعدة إذا رُجيَ خيرها، وقد وعدت. ويوم وعام واعد. ورأيت شجرها ونباتها واعداً. وفرس واعد يعد الجري. قال في صفة النخل:

كيف تراها واعداً صغارها ... تسوء شنّاء العدا كبارها

وأنشد ابن دريد:

راحت ركائبهم وفي أكوارها ... ألفان من عم الأثيل الواعد

ما إن رأيت ولا سمعت بأركبٍ ... حملت حدائق كالظّلام الرّاكد

أراد السجل بالنخل الموهوب. وقال سويد:

رعى غير مذعور بهنّ وراقه ... لعاع تهاداه الدّكادك واعد

وقال ابن ميّادة يصف مطراً:

سبقت أوائله أواخر نوئه ... بمشرّع عذبٍ ونبتٍ واعد

وقال خفاف:

جدّ سبوحاً غير ذي سقطةٍ ... مستفراً ميعته واعد

وقال:

إذا ما استحمّت أرضه من سمائه ... جرى وهو مودوع وواعد مصدق

وأوعد الفحل وعيداً شديداً إذا هدر وهم أن يصول. قال أبو النجم:

يرعد أن يوعد قلب الأعزل
[وعد] الوَعْدُ يستعمل في الخير والشر. قال الفراء: يقال: وعدتُه خيراً ووعدتُه شرًّا. قال الشاعر : أَلا عَلِّلاني كلُّ حيٍّ مُعلَّلِ * ولا تَعِداني الشَرَّ والخيرُ مُقْبِلُ - فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوَعْدُ والعِدَةُ، وفي الشر الإيعادُ والوَعيدُ. قال الشاعر : وإنِّي وإنْ أوْعَدْتُهُ أو وَعَدْتُهُ * لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي - فإن أدخلوا الباء في الشر جاءوا بالألف. قال الراجز: أَوْعَدَني بالسجنِ والأَداهمِ * رِجْلي ورِجْلي شَثْنَةُ المناسِمِ - تقديره: أوْعَدَني بالسجن، وأوْعَدَ رِجلي بالأداهم. ثم قال: رِجْلي شَثْنَةٌ، أي قويَّةٌ على القيد. والعِدَةُ: الوَعْدُ، والهاء عوضٌ من الواو، ويجمع على عِداتٍ، ولا يجمع الوَعْدُ. والنسبة إلى عِدَةٍ عِدِيٌّ، وإلى زنة زنى، فلا ترد الواو كما تردها في شية. والفراء يقول: عدوى وزنوى، كما يقال شيوى. قال: وقول الشاعر زهير: إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عدا الامر الذى وعدوا - أراد عدة الامر، فحذف الهاء عند الاضافة. والميعادُ: المُواعدَةُ، والوقتُ، والموضعُ. وكذلك الموعد، لان ما كان فاء الفعل منه واو أو ياء ثم سقطتا في المستقبل نحو: يعد، ويزن، ويهب، ويضع، ويئل ، فإن المفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعا، ولا تبالي منصوبا كان يفعل منه أو مكسورا، بعد أن تكون الواو منه ذاهبة، إلا أحرفا جاءت نوادر: قالوا: دخلوا موحد موحد ، وفلان بن مورق، وموكل اسم رجل أو موضع، وموهب اسم رجل، وموزن موضع، هذا سماع والقياس فيه الكسر. فإن كانت الواو من يفعل فيه ثابتة نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان. فإن أردت به المكان والاسم كسرته، وإن أردت به المصدر نصبته فقلت موجل وموجل. فإن كان مع ذلك معتل الآخر فالمفعل منه منصوب، ذهبت الواو في يفعل أو ثبتت، كقولك: المولى والموفى والموعى، من يلى ويفى ويعى. ويقال: تواعد القوم، أي وَعَدَ بعضهم بعضاً. هذا في الخير، وأمَّا في الشرّ فيقال اتَّعَدوا. والاتِّعادُ أيضاً: قَبول الوعد، وأصله الاوْتِعادُ، قلبوا الواوَ تاءً ثم أدغموا. وناس يقولون: ائتعد يأتعد فهو مؤتعد بالهمز، كما قالوا يأتسر في أيسار الجزور. والتوعد: التهدد. ويوم واعِدٌ، إذا وَعَدَ أوَّله بحرٍّ: أو برد. وأرضٌ واعِدَةٌ، إذا رُجيَ خيرُها من النبت. ووَعيدُ الفحل: هديره إذا هَمَّ أن يصول.
وعد:
وعده يوماً يجمع فيه أهل المملكة (كليلة ودمنة 1:30، ابن الأثير 3:359:6): وعدتني للقبة التي في جنتي. (أشارت إلى القبة التي في حديقتي وقالت إن موعدها معي فيها) (المقري 14:541:2).
واعد فلاناً: وعده ب (فهرست المخطوطات، ليدن 2:155:1): وواعدوه بخمسمائة درهم قبض منها ثلاثمائة.
وعد: وعده الأمر قال انه يجريه له أو ينيله إياه ويؤمله به (بقطر).
وعد فلاناً ووعد ب: ضرب له موعداً في المكان الفلاني (البربرية 441:1): واعدهم بمرسى تونس (409:2، وانظر 2:455).
أوعد فلاناً وأوعد ب: وعد فلاناً بشيء (بقطر).
أوعد نفسه بالباطل: تعلل بالأوهام الباطلة (بقطر).
وعد إلى فلان ووعد أن: أمر فلاناً بكذا (عبّاد 204:2)؛ إلا إنني اشك أن وعد إلى هنا ينبغي أن تكون أوعز إلى.
تواعدوا الصباح: اتفقوا، فيما بينهم، على أن يباشروا القتال صباح اليوم الثاني (حيّان 51، ابن الأثير 12:356:6): تواعدوا يوماً يحضر مازيار عنده.
اتّعد له أو لهم واتعّد إلى أو إليهم: في الحديث عن شخصين أو أكثر حددوا وقتاً أو موضعاً، للقيام بعمل معين (معجم الطرائف، الجغرافيا، البربرية 4:568:11 و1:203:2).
وَعْد: وقت محدد (كليلة ودمنة 3:29): فلما تم الحول أنفذ إليه الملك أن قد جاء الوعد فماذا صنعتَ.
وعد: اتفاق، عهد (مخطوطة صيغ العقود 7): والوعد بينهما يوم كذا ووقت كذا في شهر كذا.
وعد: قدَر (زيتشر 679:11، ألف ليلة 202:3، 11): كل حي ووعدَه، (لين: (أي كل حي وما قدر عليه)، ليل الوعد = ليلة القدر (المقري 7:572:1).
وعدة: وعد Promesse ( بقطر).
وعد: أجل، موعد الدفع؛ تمام وعدة: انتهاء الأجل، حلول موعد الاستحقاق؛ وعدة ثلاثين يوم: استحقاق كمبيالة، اصطلاح تجاري، أجل الثلاثين يوماً (بقطر).
موعِد: ميعاد (الأغاني 5:64، قرطاس 7:1:6، مولر 1:18).
اجتماعات مواعد: لقاءات بأوقات محددة (الإدريسي كليم 6: قسم الخامس): بها أسواق واجتماعات مواعد يأتونها من أقاصي البلاد المتجاورة والأقطار المصاقبة.
موعود والجمع مواعيد: وعود أيضاً في (بقطر).
موعود: أمر، حكم (الكالا): order, commandement.
ميعاد: الوعد (ومثال ذلك ما ورد في القرآن الكريم، الجزء الثالث 7) والجمع ميعادات (فوك).
ميعاد: ملقى (بقطر، عبّاد 171:1، ألف ليلة برسل 12:162:2).
ميعاد: وقت محدد مسبقاً (النويري أسبانيا 425): وأتى الناس أفواجاً عند الميعاد؛ في الميعاد: أي في الوقت المحدد أو الأجل، وكذلك الوقت المعين للدفع؛ ميعاد الدفع وقت حلول الأجل؛ ميعاد الساعي: يوم وصول أو رحيل ساعي البريد؛ فوت الميعاد اصطلاح قانوني يتعلق بسقوط الحق لغواتهِ، أي لعدم تنفيذه في وقته؛ فوات ميعاد: تقادم، حق اكتساب بمرور الزمن أو التقادم المكسب Presciption وكذلك طريقة الحصول على الملكية أو حجبها عن الخصم في المحكمة؛ أو سقوط الدين بسبب عدم المطالبة به في الوقت المحدد؛ فات ميعاده: سقط بالتقادم (بقطر).
ميعاد: الميعاد الجديد: العهد الجديد: مجموعة القوانين (مخطوطة الأسكوريال). موعد والجمع مواعيد: موعظة دينية (مملوك 47:2:2، المقري 1: - 585، الإدريسي كليم 3، القسم الخامس (أورشليم): مائدة العشاء السري ما زالت موجودة ولها ميعاد في يوم الخميس.
ميعادة: اتفاق، معاهدة (أماري دبلوماسية 2:178) (التصحيح من الناشر).
(وع د)

وَعَدهُ الْأَمر وَبِه عِدَةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدَةً ومَوْعُوداً ومَوْعُودَةً، وَهُوَ من المصادر الَّتِي جَاءَت على مَفعول ومَفْعُولة كالمحلوف والمرجوع والمصدوقة والمكذوبة. قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا جَاءَ من المصادر مجموعا معملا قَوْلهم:

مَوَاعِيد عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَتْرَب

والوَعْدُ من المصادر الْمَجْمُوعَة قَالُوا: الوُعود. حَكَاهُ ابْن جني. وَقَوله تعال (ويَقُولونَ مَتى هَذَا الوَعْدُ إنْ كُنْتمْ صَادِقينَ) أَي إنجاز هَذَا الوَعْدِ أرونا ذَلِك. وَقَوله (وَإذْ وَاعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً) وَيقْرَأ وَعَدْنا، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: اخْتَار جمَاعَة من أهل اللُّغَة: وَإِذ وَعَدنا - بِغَيْر ألف - وَقَالُوا: إِنَّمَا اخترنا هَذَا لِأَن المواعدة إِنَّمَا تكون من الْآدَمِيّين فَاخْتَارُوا وعدنا وَقَالُوا: دليلنا قَوْله (إنَّ اللهَ وَعَدَكمْ وَعْدَ الحَقّ) وَمَا أشبهه. قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ لَيْسَ مثل هَذَا، وَأما واعدنا هَذَا فجيد لِأَن الطَّاعَة فِي الْقبُول بِمَنْزِلَة المُوَاعَدَةِ فَهُوَ من الله تَعَالَى وَعْدٌ وَمن مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبُول وَاتِّبَاع فَجرى مجْرى المُواعَدَةِ.

والميعادُ: وَقت الوَعْدِ وموضعه. وَقد تواعد الْقَوْم واتَّعَدُوا.

ووَاعَدَهُ الْوَقْت والموضع. وَفِي التَّنْزِيل (وَوَاعَدْنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة) وقريء ووعدنا قَالَ ثَعْلَب فوَاعَدْنا من اثْنَيْنِ ووَعَدْنا من وَاحِد. وَقَالَ:

فَوَاعِدْ بِهِ سَرْحَتْي مالِك ... أَو الَّذِي بَينهمَا أسْهَلا

ووَاعَدَه فوَعده: كَانَ أَكثر وَعدا مِنْهُ.

وَفرس واعِدٌ: يعدك جَريا بعد جري.

وَأَرْض واعِدَةٌ: كَأَنَّهَا تَعِد بالنبات.

وسحاب واعِدٌ: كَأَنَّهُ وعَد بالمطر.

وَيَوْم واعِدٌ: يَعدُ بِالْحرِّ.

والوعِيدُ التهدد وَقد أوْعدَه وتَوَعَّدَه. قَالَ الْفراء: يُقَال: وَعَدْتُه خيرا ووعَدْتُه شرا، بِإِسْقَاط الْألف، فَإِذا اسقطوا الْخَيْر وَالشَّر قَالُوا فِي الْخَيْر وَعَدْتُه. وَفِي الشَّرّ: أوْعَدْته. وَفِي الْخَيْر الوَعْدُ والعِدَةُ، وَفِي الشَّرّ: الإيعاد والوَعيدُ. فَإِذا قَالُوا: أوْعَدْتُه بِالشَّرِّ أثبتوا الْألف مَعَ الْبَاء، وَأنْشد لبَعض الرجاز:

أوْعدَنِي بالسِّجْنِ والأدَاهِمِ ... رِجْلِي ورِجْلِي شَشْنَةُ المناسِمِ

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أوْعدْته خيرا، وَهُوَ نَادِر، وَأنْشد:

يَبْسُطُنِني مَرَّةً ويُوعِدُنِي ... فَضْلاً طَرِيفا إِلَى أياديه
و ع د : وَعَدَهُ وَعْدًا يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ وَعَدَهُ الْخَيْرَ وَبِالْخَيْرِ وَشَرًّا وَبِالشَّرِّ وَقَدْ أَسْقَطُوا لَفْظَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَقَالُوا فِي الْخَيْرِ وَعَدَهُ وَعْدًا وَعِدَةً وَفِي الشَّرِّ وَعَدَهُ وَعِيدًا فَالْمَصْدَرُ فَارِقٌ وَأَوْعَدَهُ إيعَادًا وَقَالُوا أَوْعَدَهُ خَيْرًا وَشَرًّا بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَأَدْخَلُوا الْبَاءَ مَعَ الْأَلِفِ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً وَالْخُلْفُ فِي الْوَعْدِ عِنْدَ الْعَرَبِ كَذِبٌ وَفِي
الْوَعِيدِ كَرَمٌ قَالَ الشَّاعِرُ 
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفُ إيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي
وَلِخَفَاءِ الْفَرْقِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ انْتَحَلَ أَهْلُ الْبِدَعِ مَذَاهِبَ لِجَهْلِهِمْ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ طَاغِيَةُ الْمُعْتَزِلَةِ لَمَّا انْتَحَلَ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْوَعِيدِ قِيَاسًا عَلَى الْعَجَمِيَّةِ مِنْ الْعُجْمَةِ أُتِيتَ أَبَا عُثْمَانَ إنَّ الْوَعْدَ غَيْرُ الْوَعِيدِ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْوَعْدَ حَاصِلٌ عَنْ كَرَمٍ وَهُوَ لَا يَتَغَيَّرُ فَنَاسَبَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ مَا حَصَلَ عَنْهُ.

وَالْوَعِيدُ حَاصِلٌ عَنْ غَضَبٍ فِي الشَّاهِدِ وَالْغَضَبُ قَدْ يَسْكُنُ وَيَزُولُ فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مَا حَصَلَ عَنْهُ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا فَقَالَ الْوَعْدُ حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ أَوْلَى بِالْوَفَاءِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَعِيدُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ عَفَا فَقَدْ أَوْلَى الْكَرَمَ وَإِنْ وَاخَذَ فَبِالذَّنْبِ وَإِنَّمَا حُذِفَتْ الْوَاوُ مِنْ يَعِدُ وَشِبْهِهِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ وَحُذِفَتْ مَعَ بَاقِي حُرُوفِ الْمُضَارَعَةِ طَرْدًا لِلْبَابِ أَوْ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُضَارَعَةِ وَيُسَمَّى هَذَا الْحَذْفُ اسْتِدْرَاجَ الْعِلَّةِ وَأَمَّا يَهَبُ وَيَضَعُ وَنَحْوُهُ فَأَصْلُهُ الْكَسْرُ وَالْحَذْفُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ فُتِحَ بَعْدَ الْحَذْفِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وَأَمَّا يَذَرُ فَفُتِحَتْ بَعْدَ الْحَذْفِ حَمْلًا عَلَى يَدَعُ وَالْعَرَبُ كَثِيرًا مَا تَحْمِلُ الشَّيْءَ عَلَى نَظِيرِهِ وَقَدْ تَحْمِلُهُ عَلَى نَقِيضِهِ وَالْحَذْفُ فِي يَسَعُ وَيَطَأُ مِمَّا مَاضِيهِ مَكْسُورٌ شَاذٌّ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فَعِلَ بِالْكَسْرِ مُضَارِعُهُ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ وَاسْتَثْنَوْا أَفْعَالًا تَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا.

وَالْعِدَةُ تَكُونُ بِمَعْنَى الْوَعْدِ وَالْجَمْعُ عِدَاتٌ وَأَمَّا الْوَعْدُ فَقَالُوا لَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ.

وَالْمَوْعِدُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَوَقْتًا وَمَوْضِعًا وَالْمِيعَادُ يَكُونُ وَقْتًا وَمَوْضِعًا وَالْمَوْعِدَةُ مِثْلُ الْمَوْعِدِ وَوَاعَدْتُهُ مَوْضِعَ كَذَا مُوَاعَدَةً.

وَتَوَعَّدْتُهُ تَهَدَّدْتُهُ وَتَوَاعَدَ الْقَوْمُ فِي الْخَيْرِ وَعَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
وعد
الوَعْدُ يكون في الخير والشّرّ. يقال وَعَدْتُهُ بنفع وضرّ وَعْداً ومَوْعِداً ومِيعَاداً، والوَعِيدُ في الشّرّ خاصّة. يقال منه: أَوْعَدْتُهُ، ويقال: وَاعَدْتُهُ وتَوَاعَدْنَا. قال الله عزّ وجلّ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِ
[إبراهيم/ 22] ، أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ
[القصص/ 61] ، وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
[الفتح/ 20] ، وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
[المائدة/ 9] إلى غير ذلك. ومن الوَعْدِ بالشّرّ:
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ
[الحج/ 47] وكانوا إنّما يستعجلونه بالعذاب، وذلك وَعِيدٌ، وقال: قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[الحج/ 72] ، إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ
[هود/ 81] ، فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
[الأعراف/ 70] ، وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
[الرعد/ 40] ، فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
[إبراهيم/ 47] ، الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
[البقرة/ 268] .
ومما يتضمّن الأمرين قول الله عزّ وجلّ:
أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ
[يونس/ 55] ، فهذا وَعْدٌ بالقيامة، وجزاء العباد إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ. والمَوْعِدُ والمِيعَادُ يكونان مصدرا واسما.
قال تعالى: فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً
[طه/ 58] ، لْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً
[الكهف/ 48] ، مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ [طه/ 59] ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ
[الكهف/ 58] ، قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ
[سبأ/ 30] ، وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ
[الأنفال/ 42] ، إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ [لقمان/ 33] أي: البعث إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ
[الأنعام/ 134] ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا
[الكهف/ 58] . ومِنَ المُواعَدَةِ قوله: وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
[البقرة/ 235] ، وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
[الأعراف/ 142] ، وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [البقرة/ 51] وأربعين وثلاثين مفعول لا ظرف. أي: انقضاء ثلاثين وأربعين، وعلى هذا قوله: وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ
[طه/ 80] ، وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
[البروج/ 2] وإشارة إلى القيامة كقوله عزّ وجلّ:
مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الواقعة/ 50] . ومن الإِيعَادِ قوله: وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[الأعراف/ 86] ، وقال: ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ
[إبراهيم/ 14] ، فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ [ق/ 45] ، لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ
[ق/ 28] ورأيت أرضهم وَاعِدَةً: إذا رجي خيرها من النّبت، ويومٌ وَاعِدٌ:
حرّ أو برد، ووَعِيدُ الفحلِ: هديره، وقوله عزّ وجلّ: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا إلى قوله:
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ [النور/ 55] وقوله:
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ تفسير لوَعَدَ كما أنّ قوله عزّ وجلّ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء/ 11] تفسير الوصيّة. وقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
[الأنفال/ 7] فقوله:
أَنَّها لَكُمْ بدل من قوله: إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، تقديره: وَعَدَكُمُ اللهُ أنّ إحدى الطائفتين لكم، إما طائفة العير، وإما طائفة النّفير. والعِدَةُ من الوَعْدِ، ويجمع على عِدَاتٍ، والوَعْدُ مصدر لا يجمع. ووَعَدْتُ يقتضي مفعولين الثاني منهما مكان، أو زمان، أو أمر من الأمور. نحو: وَعَدْتُ زيداً يوم الجمعة، ومكان كذا، وأن أفعل كذا، فقوله: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لا يجوز أن يكون المفعول الثاني من: واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ
[البقرة/ 51] لأنّ الوَعْدَ لم يقع في الأربعين بل انقضاء الأربعين وتمامها: لا يصحّ الكلام إلا بهذا.

وعد

1 وَعَدَ, aor. ـِ inf. n. وَعْدٌ and عِدَةٌ, (S, L, Msb, K,) [in which the ة is a substitute for the elided و,] or the latter is a quasi-inf. n., (L,) and مَوْعِدٌ and مَوْعِدَةٌ, (L, Msb, K,) or the last is a quasi-inf. n., (L,) and مَوْعُودٌ and مَوْعُودَةٌ, (L, K,) the last two being instances of inf. ns. of the measures مَفْعُولٌ and مَفْعوُلَةٌ, (L,) He promised. (TA.) It is trans. immediately, and by means of the prep. ب; (L, Msb, K;) but some say that the ب is redundant in this case; and most of the lexicologists disallow it with this form of the verb, allowing it only with أَوْعَدَ. (TA.) It is also used with reference to good and evil: (S, L, Msb, K:) you say وَعَدَهُ خَيْرًا [He promised him good]: and وَعَدَهُ شَرًّا (tropical:) [He threatened him with evil]: (Fr, Fs, S, L, Msb, K, &c.:) and, [accord. to some,] وعده بِخَيْرٍ, and بِشَرّ. (IKoot, Msb.) When neither good nor evil is mentioned, if you mean the former, you say وَعَدَ [He promised good]: and if you mean the latter, ↓ أَوْعَدَ, (Fr, T, S, L, Msb, K,) inf. n. إِيعَادٌ, with which وَعِيدٌ is syn., (S, L, Msb, K,) being one irregular inf. n., [or quasiinf. n.,] (Msb,) [He threatened,] or threatened with, evil]; and ↓ أَوْعَدَهُ [He threatened him, menaced him, or threatened him with evil]; (Msb;) as also ↓ توعّدهُ, (L, Msb,) inf. n. تَوَعُّدٌ; (S, L, K;) and ↓ اتّعدهُ. (L.) You also say خَيْرًا ↓ اوعد [He promised good]; (IAar, T, ISd, Msb, K;) but this is extr.: (L:) and بِشَرٍّ ↓ اوعد [He threatened, or threatened with, evil]: (S, L, Msb, K:) when ب is introduced after this form of the verb, it relates only to evil: (Fs, Msb:) but you also say شَرًّا ↓ اوعده. (Msb.) b2: Failure of performance, with respect to a promise, the Arabs regard as a lie; but with regard to a threat, as generosity. A poet says, وَإِنِّى وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ لَمُخْلِفُ إِيعَادِى وَمُنْجِزُ مَوْعِدِى

[And verily I, if I threaten him or promise him, fail to perform my threat, but fulfil my promise]. (Msb.) Nay, they do not apply the term خُلْفٌ to the failure of performing a threat. (TA.) b3: يَوْمُنَا يَعِدُ بَرْدًا (tropical:) Our day promises cold. (L.) b4: وَعَدَتِ الأَرض (tropical:) The land promised good produce. (A.) b5: وَاعَدَهُ فَوَعَدَهُ: see 3.3 واعدهُ, inf. n. مُوَاعَدَةٌ, He promised him, the latter doing the same to him. (Aboo-Mo'ádh, L.) b2: وَاعَدَهُ فَوَعَدَهُ He vied with him in promising, and surpassed him therein, by promising more. (L, K. *) b3: وَاعَدهُ الوقْتَ, and المَوْضِعَ, [He appointed with him the time, and the place]. (L, K.) أَوْعَدَنِى مَوْعِدًا is a vulgar mistake. (Aboo-Bekr, L.) 4 أَوْعَدَ see 1 throughout.

A2: اوعد, (A, L,) inf. n. إِيعَادٌ, (L,) in the sense of which وَعِيدٌ is also used [as a quasi-inf. n.], (S, A, L, K) (tropical:) He (a stallion-camel) brayed, (هَدَرَ, S, A, &c.) on his being about to attack and fight with other camels. (S, A, L.) 5 تَوَعَّدَ see 1.6 تواعدوا and ↓ اتّعدوا signify the same, [They promised one another]: (K *, TA:) or the former relates to good, (S, Msb, K,) signifying they promised one another something good: (S, Msb,) and the latter, to evil, (S, L, K,) signifying they threatened one another: (L:) and this distinction is commonly admitted and observed. (TA.) b2: تَواَعَدْنَا المَوْضِعَ, [and الوَقْتَ, We appointed mutually the place, and the time]. (Msb.) 8 اتّعد, (A,) [aor. ـّ inf. n. إِتِّعَادٌ, (S, L, K,) He accepted a promise: (S, A, L, K:) originally إِوْتَعَدَ; the و being changed into ت and then incorporated [into the augmentative ت]: some persons say ائْتَعَدَ, aor. ـْ (inf. n. ائْتِعَادٌ, TA) and pronounce the act. part. n. مُؤْتَعِدٌ, with ء; (S, L, K;) like as they say يَأْتَسِرُ: (S, L:) but [if they do not change the و into ت] they should say إِيتَعَدَ, and يَاتَعِدُ, and مُوتَعِدٌ, without وَعُدَ. (IB, L.) b2: Also, He confided in the promise of another. (L.) b3: See also 1: b4: and 6.

وَعْدٌ and ↓ عِدَةٌ (in which latter the ة is a substitute for the [elided] و, S, L) and ↓ مَوْعِدٌ and ↓ مَوْعِدَةٌ and ↓ مَوْعُودٌ (A) and ↓ مَوْعُودَةٌ: (L:) see 1: A promising; a promise; (A, L;) meaning, of something good: (S, L, &c.:) pl. of the first, وُعُودٌ; (IJ, L;) or this has no pl.: (T, S, L, Msb:) and of the second, عِدَاتٌ: (T, S, L, Msb:) (and of the ↓ third, مَوَاعِدُ:] and of ↓ موعود, مَوَاعِيدُ. (L.) When عِدَة is used as a prefixed n., [in a case of wasl,] the ة is elided, (Fr, S, L,) and ى is substituted for it: (Fr, L:) a poet says, وَأَخْلَفُوكَ عِدَى الْأَمْرِ الَّذِى وَعَدُوا [And they have broken to thee the promise of the thing which they promised]. (Fr, S, L.) b2: عَطِيَّةٌ ↓ العِدَةُ [A promise is equivalent to a gift]: i. e., it is base to break it as it is to take back a gift. A proverb. (TA.) b3: الثريَّا ↓ وَعَدَهُ عِدَةَ بِالقَمَرِ [He promised him as the moon promises the Pleiades]: for the moon and the Pleiades are in conjunction once in every month. Another proverb. (TA.) [Perhaps we may also read عِدَّةَ الثُّزَيَّا القَمَرَ: see مدَاد, in art. عد.] b4: إِخْلَافُ الوَعْدِ مِنْ أَخْلَاقِ الوَغْدِ [The breaking of a promise is one of the natural habits of the mean and base]. A saying of the Arabs. (MF.) b5: وَعْدٌ also signifies The fulfilment of a promise. Ex. مَتَى هٰذَا الوَعْدُ, in the Kur, [x. 49, &c.] means, When shall be the fulfilment of this promise? (L.) b6: Also, a thing promised. (TK, art. نجز.) عِدَةٌ: see وَعْدٌ, and 1.

عِدِىٌّ Of, or relating or belonging to, a promise: rel. n. of عِدَةٌ, like زِنِىٌّ of زِنَةٌ, formed without restoring the و like as it is restored in [the rel. n. of] شِيَةٌ: [see art. شيو:] but Fr says عِدَوِىٌّ and زِنَوِىٌّ, like شِيَوِىٌّ. (S, L.) وَعِيدٌ: see 1: A threatening; a threat: (S, L, K:) also written وِعِيدٌ. (TA.) See also 4.

الوَعِيدِيَّةُ A certain sect of the خَوَارِج, who are extravagant in threatening; asserting that transgressors [who have been true believers] shall remain in hell for ever. (TA.) وَاعِدٌ (tropical:) A horse that promises run after run. (L, K.) b2: (tropical:) A beast that promises to be productive of good, and fortunate. (L.) (tropical:) See an ex. in a verse cited voce مَصْدَق. b3: (tropical:) A tree, or herbage, promising good produce. (A.) b4: (tropical:) A cloud, which, as it were, promises rain. (L, K.) b5: (tropical:) A day which promises heat; (L;) as also a year: (TA:) or of which the commencement promises heat; or cold. (S, L, K.) b6: أَرْضٌ وَاعِدَةٌ (tropical:) Land of which the herbage is hoped to prove good and productive, (As, S, A, L, K,) by reason of its first appearance. (As, L.) مَوْعِدٌ signifies A covenant, or compact. So, accord. to Mujáhid, in ch. xx. vv. 89 and 90, of the Kurn. (L.) b2: مَوْعِدٌ and مَوْعِدَةٌ: see 1, and وَعْدٌ. b3: See also مِيعَادٌ.

مِيعَادٌ (S, A, L, Msb, K) and ↓ مَوْعِدٌ (S, A, L, Msb) A time, and a place, of promise: (S, A, L, Msb, K:) [and , of appointment; an appointed time, and place]. b2: مِيعَادٌ A mutual promising, or promise. (S, K.) مَوْعُودٌ and مَوْعُودَةٌ: see 1, and وَعْدٌ b2: اليَوْمُ الموعود [The promised day; meaning] the day of resurrection. (TA.) b3: مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ Past and present and future: the tenses of a verb. (Kh, in L, art. عهد.) b4: مَوْعُودٌ is one of the inf. ns. which have pls. governing as verbs; its pl. being مَوَاعِيدُ.

Ex. مَوَاعِيدَ عُرْقوب أَخَاهُ بِيَثْرِبَ [As 'Orkoob's promisings of his brother in Yethrib.] (IJ, ISd.) See عُرْقُوبٌ.
وعد
: (} وعَدَه الأَمْرَ) ، مُتَعَدِّياً بِنَفسِهِ، (و) {وعَدَه (بِهِ) . مُتَعدِّياً بالباءِ وَهُوَ رأْيُ كَثيرٍ، وَقيل: الْبَاء زائدةٌ ومَنَع جَماعَةٌ دُخُولَها مَعَ الثلاثيِّ، قَالُوا: وإِنما تكون مَعَ الرُّباعيّ، (} يَعِدُ {عِدَةً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْقيَاس فِي كُلِّ مِثَالٍ، ورُبَّمَا فُتِح كسَعَةٍ، (} ووَعْداً) ، وَهُوَ من المصادر المَجْموعة، قَالُوا {الوُعُودُ، حَكَاهَا ابنُ جِنِّي، وَقَوله تَعَالَى: {مَتَى هَاذَا} الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (سُورَة يُونُس، الْآيَة: 48) أَي إِنجاز هاذا الوَعْد، أَرُونَا ذَلِك. وَفِي التَّهْذِيب: الوَعْدُ {والعِدَةُ يَكُونَانِ مَصْدَراً واسْماً، فأَمَّا} العِدَةُ فتُجْمَع {عِدَات،} والوَعْد لَا يُجْمَع، وَقَالَ الفراءُ {وَعَدْتُ} عِدَةً، ويَحذِفون الهاءَ إِذا أَضَافُوا، وأَنشد:
إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فَانْجَرَدُوا
وأَخْلَفُوكَ {عِدَى الأَمْرِ الذِي} وَعَدُوا
وَقَالَ ابْن الأَنبارِيّ وغيرُه: الفَرَّاءُ يَقُول: {عِدَةٌ} وعِدًى، قَالَ: ويُكْتَب بالياءِ. وَفِي الصّحاح {والعِدَةُ:} الوَعْدُ، والهاءُ، عِوَضٌ من الْوَاو، ويُجْمَع على {عِدَاتٍ، وَلَا يُجْمَع} الوَعْدِ، والنِّسْبَةُ إِلى {عِدَةٍ} عِدِىٌّ، وإِلى زِنَةٍ زِنِيٌّ، فَلَا تَرُدُّ الواوَ كَمَا تَرُدُّهَا فِي شِيَةٍ. الفراءُ يَقُول {- عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌّ كَمَا يُقَال شِيَوِيٌّ. قلت: وَقَوله: وَلَا يُجْمَع، أَي لكَوْنِه مَصدَراً، والمصادِرُ لَا تُجْمَع إِلاَّ مَا شَذَّ، كالأَشْغَالِ والحُلُومِ، كَمَا قَالَه سيبويهِ وغيرُه، (} ومَوْعِداً {ومَوْعِدَةً) ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ أَيضاً مِن المَقِيس فِي بَاب المِثَالِ، فَيُقَال فِيهِ مَفْعِلَة بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْعين، وَمَا جَاءَ بالفَتْح فَهُوَ علِى خِلافِ القِياسِ كمَوْحَد، وَمَا مَعَه من الأَلفاظ الَّتِي جاءَ بهَا الجوهريُّ وذكَرَها ابنُ مالِكٍ وغيرُه من أَئمَّةِ الصرْفِ، وَهنا للجوهريِّ مباحثُ وقواعِدُ صَرْفِيَّة أَغفلَها المُصنِّفُ لعدَمِ إِلْمامه بذالك الفَنِّ. قلْتُ: وسَنَسُوقُ عِبَارَةَ الجَوْهَرِيِّ وسَببَ عُدولِ المُصَنِّف عَنْهَا قَرِيبا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: ويَكُون} المَوْعِدُ مصدرَ {وَعَدْتُه، وَيكون} المَوْعِدلم يَلْتَفِتْ إِليه المُصنِّف، وزَعَم شيخُنَا سامحه الله تَعَالَى أَنه لجَهْلِه بالقَوَاعِد الصَّرْفِيَّة، وَهُوَ تَحَامُلٌ مِنْهُ عَجِيبٌ، (وَ {مَوْعُوداً} ومَوْعُودَةً) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ من المصادر الَّتِي جاءَت على مَفْعُولٍ ومَفْعُولَةٍ كالمَحْلُوف والمَرْجُوعِ والمَصْدُوقَة والمَكْذُوبَةِ، قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِمَّا جاءَ مِن المصادِر مجْمُوعاً مُعْمَلاً قولُهم:
{مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَثْرِبِ
قَالَ شَيخنَا: ووُرُود مَفْعُولٍ مَصْدَراً من الثلاثي الجُمْهُورُ حَصَرُوه فِي السَّمَاعِ، وَقَصْروه على الْوَارِد، وأَبو الخَطَّاب الأَخفشُ الكبيرُ فِي جَمَاعَة قاسُوه فِي الثُّلاثيِّ، كَمَا قَاس الْكل اسْمَ مَفعولٍ مَصْدَراً فِي غيرِ الثلاثي، على مَا عُرِف فِي الصَّرْف.
(و) } وَعَدَه (خَيْراً وشَرًّ) ، فَيُنْصَبَانِ على المفعوليَّة المُطلقَة، وَقيل: على إِسقَاطَ الجَار، والصوابُ الأَوّل، كَمَا حَقَّقَه شيخُنَا، وعبارَة الفَصِيح: وَعَدْت الرجُلَ خيرا وشَرًّا قَالَ شُرَّاحُه. أَي مَنَّيْتُه بهما، قَالَ الله تَعَالَى فِي الخيرِ.
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} (سُورَة الْفَتْح، الْآيَة: 29) ومثلُه كَثِيرُ، وَقَالَ فِي الشَّرِّ {قُلْ أَفَأُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذالِكُمُ النَّارُ {وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (سُورَة الْحَج، الْآيَة: 27) وأَنْشَدُوا:
إِذَا} وَعَدَتْ شَرّاً أَتَى قَبْلَ وَقْتِهِ
وَإِنْ وَعَدَتْ خَيْراً أَرَاثَ وعَتَّمَا
قلت: وصَرَّح الزمخشريّ فِي الأَساس بأَن قولَهم وَعَدْتُه شَرًّا، وَكَذَا قَول الله تَعَالَى: {الشَّيْطَانُ! يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 268) من المَجازِ، (فَإِذا أُسْقِطَا) أَي الْخَيْر والشَّرّ (قِيلَ فِي الخَيْرِ {وَعَدَ) ، بِلَا أَلف، (وَفِي الشَّرِّ} أَوْعَدَ) ، بالأَلف، قَالَه المُطرّز، وَحَكَاهُ القُتَيْبِيّ عَن الفرَّاءه، وَقَالَ اللَّبْليّ فِي شَرْح الفَصِيح: وهاذا هُوَ المَشْهورُ عِنْد أَئِمَّة اللغَةِ. وَفِي التَّهْذِيب: كلامُ العَرَب: {وَعَدْتُ الرجُلَ خَيْراً، ووعَدْتُه شَرًّا،} وأَوْعَدْتُه خَيْراً، {وأَوْعَدْتُه شَرًّا، فإِذا لم يَذْكُرُوا الخَيْرَ قالُوا} وَعَدْتُه، وَلم يُدْخِلُوا أَلِفاً، وإِذا لم يَذْكروا الشرَّ قالُوا {أَوْعَدْتُه وَلم يُسْقِطُوا الأَلف، وأَنْشَدَ لِعَامِرِ بنِ الطفَيْل:
وإِنِّي وَإِنْ} أَوْعَدْتَه أَوْ {وَعَدْتُهُ
لأَخْلِفُ} إِيعَادِي وأُنْجِزُ {مَوْعِدِي
(وَقَالُوا:} أَوْعَدَ الخَيْرَ) ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن ابْن الأَعرابِيِّ، وَهُوَ نادِرٌ، وأَنشد:
يَبْسُطُنهي مَرَّةً {- ويُوعدُنِي
فَضْلاً طَريفاً إِلى أَيَادَيه
(و) أَوْعَدَه (بالشَّرِّ) ، أَي إِذا أَخَلوا الباءَ لم يكن إِلاَّ فِي الشَّرِّ، كَقَوْلِك: أَوْعَدْتُه بالضَّرْبِ، وعبارةُ الفَصِيحِ: فإِذا أَدْخَلْت الباءَ قُلْتَ: أَوْعَدْتُه بِكَذا وكَذَا، تَفْنِي مِن الوَعِيد، قَالَ شُرَّاحُه: مَعْنَاهُ مِن الوَعِيد، قَالَ شُرَّاحُه: مَعْنَاهُ أَنهم إِذا أَدْخَلوا الباءَ أَتَوْا بالأَلفِ مَعَهَا، فَقَالُوا، أَوْعَدْتُه: بِكَذَا، وَلَا تَدْخُلُ البَاءُ فِي وَعَدَ بغيرٍ أَلِفٍ، فَلَا تَقُلْ وَعَدْتُه بِخَيْرٍ وبِشَر وعَلى هَذَا القولِ أَكثَرُ أَهلِ اللغةِ، قلت: وَفِي الْمُحكم: وَفِي الخَيْرِ الوَعْدُ} والعِدَةُ وَفِي الشرِّ {الإِيعادُ} والوَعِيدُ، فإِذا قَالُوا {أَوْعَدْتُه بالشرّ أَثبتُوا الأَلِفَ مَعَ الباءِ، وأَنْشَد لبعْضِ الرُّجَّازِ:
} - أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ والأَدَاهِمِ
رِجْلِي ورِجْلي شَئْنَةُ المَنَاسِمِ
قَالَ الْجَوْهَرِي: تقديرُه {- أَوْعَدَني بالسِّجْنِ،} وأَوْعَدَ رِجْلِي بالأَدَاهِم، ورِجْلي شَئْنَةٌ، أَي قَوِيَّة على القَيْدِ. قلت، وحكَى ابنُ القُوطِيَّة، {وَعَدْتُهُ خَيْراً وشَرًّا، وبِخَيْر وبَشَرَ، فعلى هَذَا لَا تَخْتَصُّ الباءُ} بأَوْعَدَ، بل تكون مَعَهَا وَمَعَ وَعَدَ، فَتَقول: {أَوْعَدْته بِشرَ،} ووعَدْته بِخَيْرٍ، لَكِن الأَكْثَر مَا مَرَّ. وَحكى قُطْرَب فِي كِتاب فَعَلْت وأَفعلْت: {وَعَدْت الرَّجُلَ خَيْراً،} وأَوْعَدْتُه خيرا، و {وعدته شَرًّا،} وأَوْعَدْتُه شَرًّا. ( {والمِيعَادُ: وَقْتُه ومَوْضِعُه و) كَذَا (} المُواعَدَةُ) يكون وقتا ومَوْضِعاً، قَالَ الجوهَرِيُّ، وكذالك {المَوْعِدُ، أَي يكون وَقْتاً ومَوْضِعاً. وَفِي الأَساس: وهاذا الوَقْتُ والمَكَانُ} مِيعَادُهم {ومَوْعدُهُم.
(} وتَوَاعَدُوا {واتَّعَدُوا) بِمَعْنى واحدٍ، (أَو الأُولَى فِي الخَيْرِ، والثانِيَةُ فِي الشَّرِّ) ، وهاذا الفَرْقُ هُوَ المَشْهورُ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمهُورُ، فَفِي اللّسَان:} اتَّعَدْت الرَّجُلَ، إِذا {أَوْعَدْتَه، قَالَ الأَعْشَى:
فَإِنْ} - تَتَّعِدْنِي {أَتَّعِدْكَ بِمِثْلِهَا
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم:} أَوْعَدْت الرجُلَ {أُوعِدُه} إِيعَاداً، {وتَوَعَّدْتُه} تَوَعُّداً. {واتَّعَدْت} اتِّعَادا، ( {ووَاعَدَه الوَقْتَ والمَوْضِعَ) وواعَدَه (} فَوَعَدَه: كَانَ أَكْثَرَ {وَعْداً مِنه) ، وَقَالَ أَبو مُعاذٍ:} وَاعَدْتُ زَيْداً، إِذ وَعَدَك {وَوَعَدْتَه،} ووَعَدْتُ زَيْداً، إِذا كَانَ الوَعْدُ مِنْك خاصَّةً.
(و) من المَجاز (فَرَسٌ {وَاعِداً: يَعِدُكَ جَرْياً بعْدَ جَرْيٍ) ، وعبارَةُ الأَساسِ: يَعِدُ الجَرْيَ. (و) من المَجاز أَيضاً (سَحَابٌ) واعِدٌ، (كأَنَّهُ وَعَدَ بالمَطَرِ، و) من المَجاز أَيضاً (يَوْمٌ) واعِدٌ: (يَعِدُ بالحَرِّ) وَكَذَا عَامٌ واعِدٌ، (أَو) يَوْمٌ واعِدٌ:} يَعِدُك (بالبَرْدِ أَوَّلُه) ، وَيُقَال: يَوْمُنَا يَعِدُ بَرْداً، ويَوْمٌ {واعِدٌ، إِذا} وَعَدَ أَوَّلُه بَحَرَ أَو بَرْدٍ، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) من المَجاز أَيضاً: (أَرْضٌ! واعِدَةٌ: رُجِيَ خَيْرُهَا مِن النَّبْتِ) ، قَالَ الأَصمعيُّ: مَرَرْتُ بأَرْضِ بني فُلانٍ غِبَّ مَطَرٍ وَقَعَ بهَا فرأَيْتُهَا وَاعِدَةً، إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وتَمَامُ نَبْتِها فِي أَوَّلِ مَا يَظْهَرُ النَّبْتُ، قَالَ سُوَيْدُ بن كُرَاع:
رَعَى غَيْرَ مَذْعُورٍ بِهِنَّ ورَاقَهُ
لُعَاعٌ تَهَادَاهُ الدَّكَادِكُ {وَاعِدُ
(و) اشتدّ (} الوَعِيدُ) وَهُوَ (التَّهْدِيد) ، وَقد أَوْعَدَه، وَقَالَ يَعقُوبُ عَن الفَرصاءِ: وَفِي الخَيْرِ {الوَعْدُ} والعِدَةُ، وَفِي الشَّرّ {الإِيعادُ} والوَعِيدُ، وَحَكَاهُ أَيضاً صاحِبُ المُوعب، قَالَ: وَقَالُوا: الجَنَّةُ لِمَن خَافَ وعيدَ الله، كسروا الْوَاو.
(و) من المَجاز: الوَعِيدُ (: هَدِيرُ الفَحْلِ) إِذا هَمَّ أَن يَصُولَ. وَفِي الحَدِيث (دَخَلَ حَائِطاً مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ فإِذا فِيهِ جَمَلاَنِ يَصْرِفَانِ {ويُوعِدَانِ) ، أَي يَهْدِرَانِ، وَقد} أَوْعَدَ {يُوعِدُ} إِيعاداً.
( {والتَّوَعُّد: التَّهْدُّد،} كالإِيعادِ) ، وَقد {أَوْعَدَه} وتَوَعَّدَهُ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: {أَوْعَدْتُ الرجُلَ} أَوعِدُه {إِيعَاداً،} وتَوَعَّدْتُه {تَوَعُّداً،} واتَّعَدْت {اتِّعَاداً، ونقلَ ابنُ مَنْظُورٍ عَن الزَّجَّاجِ أَنَّ العَامَّة تُخْطِىءُ وَتقول أَوْعَدَنِي فُلاَنٌ مَوْعِداً أَقِفُ عَلَيْهِ.
(} والاتِّعَادُ: قَبُولُ {العِدَةِ، وأَصلُه الاوتِعَادُ، قَلَبُوا الوَاوَ تَاءً وأَدْغَمُوا، وناسٌ يَقُولون} ائْتَعَد {يَأْتَعِد) } ائْتِعَاداً (فَهُوَ {مُؤْتَعِدٌ، بالهَمْز) ، كَمَا قَالُوا يَأْتَسِرُو فِي ائْتِسارِ الجَزُورِ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ: صَوَابُه} ايتَعَدَ، {يَاتَعِدُ، فَهُوَ} مُوتَعِدٌ، من غير همزٍ، وكذالك ايتَسَرَ، يَاتَسِرُ، فَهُوَ مُوتَسِرٌ، بِغَيْر هَمْزٍ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَه سِيبويه، وأَصْحَابُه يُعِلُّونَه على حَرَكَةِ مَا قَبْلَ الحَرْفِ المُعْتَلِّ، فيجعَلُونَه يَاءً إِن انْكَسَرَ مَا قَبْلَها، وأَلِفاً إِن انْفَتح مَا قَبلهَا، وواوا إِن انضمّ مَا قَبْلَها، (قَالَ) وَلَا يَجُوز بِالْهَمْز، لأَنه لَا أَصْلَ لَهُ فِي بَاب الوَعْد، واليسْرِ، وعَلى ذالك نَصَّ سِيبويهِ وجميعُ النحويِّينَ البصرِيِّينَ، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المَوْعِدُ: العَهْدُ، وَبِه فسّرَ مُجَاهِدٌ قولَه تَعَالَى: {مَآ أَخْلَفْنَا} مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} (سُورَة طه، الْآيَة: 87) وكذالك قَوْله: {9. 028 فاءَخلفتم موعدي} (سُورَة طه، الْآيَة: 86) قَالَ: عَهْدِي.
وَيُقَال للدّابَّة والماشِيَةِ إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وإِقْبَالُها: واعِدٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَيُقَال: هَذَا غُلامٌ تَعدُ مَخايِلُه كَرَماً، وشِيَمُه تَعِدُ جَلَداً وصَرَامَةً، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ بعضُهم: فُلان يَتَّعِدُ إِذا وَثِقَ بَعِدَتِك، وَقَالَ:
إِنِّي ائْتَمَمْتُ أَبَا الصَّبَّاحِ {- فَاتَّعِدِي
وَاسْتَبْشِرِي بِنَوَالٍ غَيْرِ مَنْزُورِ
{وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} (سُورَة البروج، الْآيَة: 2) يومِ الْقِيَامَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} (سُورَة الْوَاقِعَة، الْآيَة: 50) وَفِي الأَمْثَال (} العِدَةُ عَطِيَّةٌ) أَي تُعدُّ لَها أَو يَقْبُح إِخْلاَفُهَا كاسترِجَاعِ العَطِيَّة، وَقَوْلهمْ ( {وَعَدَه عِدَةَ الثُّرَيَّا بالقَمَرِ) ، لأَنهما يَلْتَقِيَانِ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، قَالَه الميدانيُّ.
والطَّائِفَةُ} الوَعيدِيَّةُ، فِرْقَةٌ من الخَوَارِج أَفْرَطوا فِي الوَعِيدِ فَقَالُوا بِخُلوده الفُسَّاق فِي النّار.

تَابع كتاب تذييل.
قَالَ الله تَعَالَى: {9. 029 وذ {واعدنا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَة} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 51) قرأَ أَبو عَمْرٍ و: وَعَدْنَا بغيرِ أَلفٍ، وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ ونَافِعٌ وابنُ عامِرٍ وعاصمٌ وحَمْزَةُ والكسَائيُّ: واعَدْنَا، بالأَلف، قَالَ أَبو إِسحَاقَ، اخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِن أَهلِ اللغةِ (وإِذ} وَعَدْنَا) بِغَيْر أَلفٍ وَقَالُوا: إِنما اخْتَرْنَا هَذَا لأَن {المُوَاعَدَة إِنما تَكُونُ مِن الآدَمِيّينَ، فاختارَوا (} وَعَدْنا) وقالُوا: دليلنا قولُ الله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ {وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقّ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 22) وَمَا أشبَهَه، قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرُوه لَيْسَ مِثْلَ هاذا. وأَمّا} وَاعَدْنَا هَذَا فجيد، لِأَن الطاعَةَ فِي القَبُولِ بمنزِلةِ {المُوَاعَدَةِ فَهُوَ من الله وَعْدٌ ومِن مُوسى قبولُ واتِّبَاعٌ، فَجَرَى مَجْرى} المُواعَدَة، وَقد أَشارَ لَهُ فِي التَّهْذِيب والمُحكم، ونُقَل مثلُ ذَلِك عَن ثَعْلبٍ. تَكْمِيل:
قَالُوا: إِذا وَعَدَ خَيْراً فَلم يَفْعَلْه قَالُوا: أَخْلَفَ فُلانٌ، وَهُوَ العَيْبُ الفاحِش، وإِذا أَوْعَدَ وَلم يَفْعَلْ فَذَلِك عِنْدهم العَفْوُ والكَرَمُ، وَلَا يُسَمُّون هاذا خُلْفاً، فإِن فَعَلَ فَهُوَ حَقُّه، قَالَ ثَقلبٌ: مَا رَأَيْنَا أَحَداً إِلاَّ وقولُه إِن الله جلَّ وَعَلاَ إِذا وَعَدَ وَفَى وإِذا أَوْعَدَ عَفَا، وَله أَن يُعَذِّب. قَالَه المُطرّز فِي الياقُوت، وحَكَى صاحبُ المُوعب عَن أَبي عمرِو بنِ العَلاَءِ أَنه قَالَ لعَمْرِو بن عُبَيْدٍ إِنّك جاهِلٌ بلُغةِ العَرَب، إِنهم لَا يععُدُّونَ العَافيَ مُخْلِفاً، إِنما يَعُدُّون مَن وَعَدَ خَيْراً فَلم يَفْعَلْ مُخْلِفاً، وَلَا يَعُدُّونَ مَن وَعَدَ شَرًّا فعَفَا مُخْلفاً. أَمَا سَمِعْت قولَ الشاعرِ:
وَلاَ يَرْهَبُ المَوْلَى ولاَ العَبْدُ صَوْلَتِي
وَلاَ اخْتَتِي مِنْ صَوْلَةِ المُتَهَدِّدِ
وإِنِّي وإِنْ أَوْعَدْتُه أَوْ وَعَدْتُه
لَمُخْلِف إِيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي
وَقد أَوْسَع فِيهِ صاحبُ المُجْمل فِي رِسَالةٍ مُخْتَصَّةٍ بالفَرْق بَين الوَعْد والوَعِيد، فراجِعْهَا.
واختُلِف فِي حُكْم الوفاءِ {بالوْعد، هَل هُوَ واجِبٌ أَو سُنَّة؟ أَقوالٌ. قَالَ شيخُنَا: وأَكثرُ العلماءِ على وجوب الوفَاءِ بالوَعْدِ وتَحْرِيمِ الخَلْفِ فِيهِ، وكاَتْ العرَبُ تَستَعِيبه وتَسْتَقْبِحه، وَقَالُوا: إِخْلافُ الوَعْد من أَخلاق الوَغْد، وَقيل: الوَفَاءُ سُنَّة، والإِخلاف مكروهٌ واستَشْكَلَه بعضُ العلماءِ، وَقَالَ القَاضِي أَبو بكر بن العَرَبيّ بعد سَرْدِ كلامٍ: وخُلْفُ الوَعدِ كَذِبٌ نِفاقٌ، وإِن قَلَّ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ. وَقد أَلَّف الحافِظُ السَّخَاوِيُّ فِي ذالك رِسَالَةً مستقلَّة سمَّاهَا (الْتِمَاس السَّعْد فِي الوَفَاءِ بالوَعْد) جمعَ فِيهَا فأَوْعَى. وكذَا الْفَقِيه أَحمد بن حَجَر المَكِّيّ أَلَمَّ على هاذا البَحْثِ فِي (الزَّواجِرِ) ، ونَقلَ احاصِلَ كلامِ السَّخاوِيّ بِرُمَّتِه، فراجِعْه، ثمّ قَالَ شيخُنَا: وأَمَّا الأَخْلافُ فِي} الإِيعاد الَّذِي هُوَ كَرَمٌ وعَفْوٌ فمُتَّفَقٌ على تَخَلُّفِه والتمدُّحِ بِترْكِه، وإِنما اختَلَفوا فِي تَخَلُّفِ الوَعِيدِ بالنِّسْبَة إِليه تَعالَى، فأَجَازَه جَمَاعَة وقالُوا: هُوَ من العَفْوِ والكَرَمِ اللائقِ بِهِ سُبْحَانَه. ومَنَعَه آخَرُونَ، وَقَالُوا: هُوَ كَذِبٌ ومُخَالِفٌ لِقَوْلِه تَعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ} (سُورَة ق، الْآيَة: 29) وَفِيه نَسْخُ الخَبَره، وَغير ذالك، وصُحِّح الأَوَّلُ وَقد أَورَدَهَا مبْسُوطَةً أَبو المُعِين النَّفسيّ فِي التَّبْصِرَة. فراجِعْهَا، وَالله أَعلَمُ.
وعد: {الوعد}: والعدة: وعد الخير.
و ع د: (الْوَعْدُ) يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، يُقَالُ: (وَعَدَ) يَعِدُ بِالْكَسْرِ (وَعْدًا) . قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ: (وَعَدْتُهُ) خَيْرًا وَوَعَدْتُهُ شَرًّا فَإِذَا أَسْقَطُوا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ قَالُوا فِي الْخَيْرِ: (الْوَعْدُ) وَ (الْعِدَةُ) وَفِي الشَّرِّ (الْإِيعَادُ) وَ (الْوَعِيدُ) فَإِنْ أَدْخَلُوا الْبَاءَ فِي الشَّرِّ جَاءُوا بِالْأَلِفِ، فَقَالُوا: (أَوْعَدَهُ) بِالسَّجْنِ وَنَحْوِهِ. (وَالْعِدَةُ) الْوَعْدُ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَأَخْلَفُوكَ عِدَ الْأَمْرِ الَّذِي وَعَدُوا
أَرَادَ عِدَةَ الْأَمْرِ فَحَذَفَ الْهَاءَ عِنْدَ الْإِضَافَةِ. وَ (الْمِيعَادُ الْمُوَاعَدَةُ) وَالْوَقْتُ وَالْمَوْضِعُ وَكَذَا (الْمَوْعِدُ) . (وَتَوَاعَدَ) الْقَوْمُ وَعَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. هَذَا فِي الْخَيْرِ. وَأَمَّا فِي الشَّرِّ فَيُقَالُ: (اتَّعَدُوا) . (وَالِاتِّعَادُ) أَيْضًا قَبُولُ الْوَعْدِ. (وَالتَّوَعُّدُ) التَّهَدُّدُ. 

وعد: وعَدَه الأَمر وبه عِدةً ووَعْداً ومَوْعداً ومَوْعِدةٍ ومَوْعوداً

ومَوْعودةً، وهو من المَصادِرِ التي جاءَت على مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ

كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ والمكذوبة؛ قال ابن جني: ومما جاء من المصادر

مجموعاً مُعْمَلاً قوله:

مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ أَخاه بِيَثْرِبِ

والوَعْدُ من المصادر المجموعة، قالوا: الوُعودُ؛ حكاه ابن جني. وقوله

تعالى: ويقولون متى هذا الوَعْدُ إِن كنتم صادقين؛ أَي إِنجازُ هذا

الوَعْد أَرُونا ذلك؛ قال الأَزهري: الوَعْدُ والعِدةُ يكونان مصدراً واسماً،

فأَما العِدةُ فتجمع عِدات والوَعْدُ لا يُجْمَعُ. وقال الفرء: وعَدْتُ

عِدةً، ويحذفون الهاء إِذا أَضافوا؛ وأَنشد:

إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّو البَيْنَ فانجَرَدُوا،

وأَخْلَفُوكَ عِدى الأَمرِ الذي وَعَدُوا

وقال ابن الأَنباري وغيره: الفراء يقول: عِدةً وعِدًى؛ وأَنشد:

وأَخْلَفُوكَ عِدَى الأَمرِ

وقال أَراد عدة الأَمر فحذف الهاء عند الإِضافة، قال: ويكتب بالياء. قال

الجوهري: والعِدةُ الوَعْدُ والهاء عوض من الواو، ويجمع على عِداتٍ ولا

يجمع الوَعْدُ، والنسبة إلى عِدَةٍ عَدِيّ وإِلى زِنةٍ زنيٌّ، فلا تردَّ

الواو كما تردُّها في شية. والفراء يقول: عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌّ كما يقال

شِيَوِيٌّ؛ قال أَبو بكر: العامة تخطئ وتقول أَوعَدَني فلان مَوْعِداً

أَقِفُ عليه. وقوله تعالى: وإِذْ واعدنا موسى أَربعين ليلة، ويقرأُ:

وَعَدْنا. قرأَ أَبو عمرو: وعدنا، بغير أَلف، وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر

وعاصم وحمزة والكسائي واعدنا، باللأَلف؛ قال أَبو إِسحق: اختار جماعة من

أَهل اللغة. وإِذا وعدنا، بغير أَلف، وقالوا: إِنما اخترنا هذا لأَن

المواعدة إِنما تكون من الآدميين فاختاروا وعدنا، وقالوا دليلنا قول الله عز

وجل: إِن الله وعدكم وعد الحق، وما أَشبهه؛ قال: وهذا الذي ذكروه ليس مثل

هذا. وأَما واعدنا فجيد لأَن الطاعة في القبول بمنزلة المواعدة، فهو من

الله وعد، ومن موسى قَبُول واتّباعٌ فجرى مجرى المواعدة قال الأَزهري: من

قرأَ وعدنا، فالفعل لله تعالى، ومن قرأَ واعدنا، فالفعل من الله تعالى

ومن موسى. قال ابن سيده: وفي التنزيل: وواعدنا موسى ثلاثين ليلة، وقرئ

ووعدنا؛ قال ثعلب: فواعدنا من اثنين ووعدنا من واحد؛ وقال:

فَواعِديهِ سَرْحَتَيْ مالِكٍ،

أَو الرُّبى بينهما أَسْهَلا

قال أَبو معاذ: واعدت زيداً إِذا وعَدَك ووَعَدْته. ووعدت زيداً إِذا

كان الوعد منك خاصة.

والمَوْعِدُ: موضع التواعُدِ، وهو المِيعادُ، ويكون المَوْعِدُ مصدر

وعَدْتُه، ويكون المَوْعِدُ وقتاً للعِدةِ. والمَوْعِدةُ أَيضاً: اسم

للعِدةِ. والميعادُ: لا يكون إِلا وَقْتاً أَو موضعاً. والوَعْدُ: مصدر حقيقي.

والعدة: اسم يوضع موضع المصدر وكذلك المَوْعِدةُ. قال الله عز وجل: إِلا

عن مَوْعِدةٍ وعدها إِياه. والميعادُ والمُواعَدةُ: وقت الوعد وموضعه.

قال الجوهري: وكذلك الموعِدُ لأَن ما كان فاء الفعل منه واواً أَو ياء

سقطتا في المستقبل نحو يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ ويَضَعُ ويَئِلُ، فإِن

المَفْعِل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعاً، ولا تُبالِ أَمنصوباً كان

يَفْعَلُ منه أَو مكسوراً بعد أَن تكون الواو منه ذاهبة، إِلا أَحْرُفاً جاءَت

نوادر، قالوا: دخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، وفلان ابن مَوْرَقٍ، ومَوْكلٌ اسم

رجل أَو موضع، ومَوْهَبٌ اسم رجل، ومَوزنٌ موضع؛ هذا سماع والقياس فيه

الكسر فإِن كانت الواو من يَفْعَلُ منه ثانية نحو يَوْجَلُ ويَوْجَعُ

ويَوْسَنُ ففيه الوجهان، فإِن أَردت به المكان والاسم كسرته، وإِن أَردت به

المصدر نصبت قلت مَوْجَلٌ ومَوْجِلٌ مَوْجِعٌ، فإِن كان مع ذلك معتل الآخر

فالفعل منه منصوب ذهبت الواو في يفعل أَو ثبتت كقولك المَوْلى والمَوْفى

والمَوْعَى من يلي ويَفِي ويَعِي. قال ابن بري: قوله في استثنائه إِلا

أَحرفاً جاءَت نوادر، قالوا دخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، قال: موحد ليس من

هذا الباب وإِنما هو معدول عن واحد فيمتنع من الصرف للعدل والصفة كأُحادَ،

ومثله مَثْنى وثُناءَ ومَثْلَثَ وثُلاثَ ومَرْبَعَ ورباع. قال: وقال

سيبويه: مَوْحَدَ فنحوه لأَنه ليس بمصدر ولا مكان وإِنما هو معدول عن واحد،

كما أَن عُمَرَ معدول عن عامر.

وقد تَواعَدَ القوم واتَّعَدُوا، والاتِّعادُ: قبول الوعد، وأَصله

الاوْتِعادُ قلبوا الواو تاء ثم أَدغموا. وناس يقولون: ائْتَعَدَ يأْتَعِدُ،

فهو مُؤْتَعِدٌ، بالهمز، كما قالوا يأْتَسِرُ في ائْتِسار الجَزُور. قال

ابن بري: ثوابه إِيتَعَد ياتَعِدُ، فهو مُوتَعِدٌ، من غير همز، وكذلك

إِيتَسَر ياتَسِرُ، فهو موتَسِرٌ، بغير همز، وكذلك ذكره سيبويه وأَصحابه

يُعِلُّونه على حركة ما قبل الحرف المعتل فيجعلونه ياء إِن انكسر ما قبلها،

وأَلفاً إِن انفتح ما قبلها، وواواً إِذا انضم ما قبلها؛ قال: ولا يجوز

بالهمز لأَنه أَصل له في باب الوعد واليَسْر؛ وعلى ذلك نص سيبويه وجميعُ

النحويين البصريين. وواعَدَه الوقتَ والموضِعَ وواعَدَه فوعَده: كان أَكبر

وعْداً منه. وقال مجاهد في قوله تعالى: ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ

بِمَلْكِنَا؛ قال: المَوْعِدُ العَهْد؛ وكذلك قوله تعالى: وأَخلفتم مَوْعِدي؛

قال: عَهْدي. وقوله عز وجل: وفي السماءِ رِزْقُكم وما تُوعَدون؛ قال: رزقكم

المطر، وما توعدون: الجنةُ. قال قتادة في قوله تعالى: واليَوْمِ

المَوْعُودِ؛ إِنه يوم القيامة.

وفرس واعِدٌ: يَعِدُك جرياً بعد جري. وأَرض واعِدةٌ: كأَنها تَعِدُ

بالنبات. وسَحاب واعِدٌ: كأَنه يَعِدُ بالمطر. ويوم واعِدٌ: يَعِدُ بالحَرِّ؛

قال الأَصمعي: مررت بأَرض بني فلان غِبَّ مطر وقع بها فرأَيتها واعِدةً

إِذا رجي خيرها وتمام نبتها في أَول ما يظهر النبت؛ قال سويد بن كراع:

رَعَى غيرَ مَذْعُورٍ بِهنَّ وَراقَه

لُعاعٌ، تَهاداهُ الدَّكادِكُ، واعِدُ

ويقال للدابّة والماشية إِذا رُجِيَ خيرها وإِقبالها: واعد؛ وقال

الراجز:كيفَ تَراها واعِداً صِغارُها،

يَسُوءُ شنَّاءَ العِدى كِبارُها؟

ويقال: يَوْمُنا يَعِدِ بَرْداً. ويَوْمٌ واعِدٌ إِذا وَعَدَ أَوَّلُه

بَحَرٍّ أَو بَرْدٍ. وهذا غلام تَعِدُ مَخايِلُه كَرَماً، وشِيَمُه تَهِدُ

جَلْداً وصَرامةً.

والوَعِيدُ والتَّوَعُّدُ: التَّهَدُّدُ، وقد أَوْعدَه وتَوَعَّدَه. قال

الجوهري: الوَعْدُ يستعمل في الخير والشرّ، قال ابن سيده: وفي الخير

الوَعْدُ والعِدةُ، وفي الشر الإِيعادُ والوَعِيدُ، فإِذا قالوا أَوْعَدْتُه

بالشر أَثبتوا الأَلف مع الباء؛ وأَنشد لبعض الرُّجاز:

أَوعَدَني بالسِّجْنِ والأَداهِمِ

رِجْلي، ورِجْلي شثْنةُ المَناسِمِ

قال الجوهري: تقديرهُ أَوعدني بالسجن وأَوعَدَ رجلي بالأَداهم ورجلي

شَثْنة أَي قويّة على القَيْد. قال الأَزهري: كلام العرب وعدْتُ الرجلَ

خَيراً ووعدته شرّاً، وأَوْعَدْتُه خيراً وأَوعَدْتُه شرّاً، فإِذا لم يذكروا

الشر قالوا: وعدته ولم يدخلوا أَلفاً، وإِذا لم يذكروا الشر قالوا:

أَوعدته ولم يسقطوا الأَلف؛ وأَنشد لعامر بن الطفيل:

وإِنّي، إِنْ أَوعَدْتُه، أَو وَعَدْتُه،

لأُخْلِفُ إِيعادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي

وإِذا أَدخلوا الباء لم يكن إِلا في الشر، كقولك: أَوعَدُتُه بالضرب؛

وقال ابن الأَعرابي: أَوعَدْتُه خيراً، وهو نادر؛ وأَنشد:

يَبْسُطُني مَرَّةً، ويُوعِدُني

فَضْلاً طَرِيفاً إِلى أَيادِيهِ

قال الأَزهري: هو الوَعْدُ والعِدةُ في الخَيْر والشرّ؛ قال القطامي:

أَلا عَلِّلاني، كُلُّ حَيٍّ مُعَلَّلُ،

ولا تَعِداني الخَيْرَ، والشرُّ مُقْبِلُ

وهذا البيت ذكره الجوهري:

ولا تعداني الشرّ، والخير مُقبل

ويقال: اتَّعَدْتُ الرجلَ إِذا أَوْعَدْتَه؛ قال الأَعشى:

فإِنْ تَتَّعِدْني أَتَّعِدْك بِمِثْلها

وقال بعضهم: فلان يَتَّعِدُ إِذا وثقِ بِعِدَتكَ؛ وقال:

إِني ائْتَمَمْتُ أَبا الصَّبّاحِ فاتَّعِدي،

واسْتَبْشِرِي بِنوالٍ غير مَنْزُورِ

أَبو الهيثم: أَوْعَدْتُ الرجل أَتَوَعَّدُه إِيعاداً وتَوَعَّدْتُه

تَوَعُّداً واتَّعَدْتُ اتِّعاداً.

ووَعِيدُ الفحْل: هَديرهُ إِذا هَمَّ أَنْ يَصُولَ. وفي الحديث: دخَلَ

حائِطاً من حيطان المدينة فإِذا فيه جَمَلان يَصْرِفان ويُوعِدانِ؛ وعِيدُ

فَحْلِ الإِبل هَديرُه إِذا أَراد أَنْ يصول؛ وقد أَوْعَد يُوعدُ

إِيعاداً.

وسل

Entries on وسل in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
و س ل: (الْوَسِيلَةُ) مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْغَيْرِ وَالْجَمْعُ (الْوَسِيلُ) وَ (الْوَسَائِلُ) . وَ (التَّوْسِيلُ) وَ (التَّوَسُّلُ) وَاحِدٌ، يُقَالُ: (وَسَّلَ) فُلَانٌ إِلَى رَبِّهِ وَسِيلَةً بِالتَّشْدِيدِ، وَ (تَوَسَّلَ) إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ إِذَا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِعَمَلٍ. 
وسل
وَسِلَ فلانٌ إلى رَبِّه وَسِيْلَةً: أي عَمِلَ قرْبَةً، وتَوَسَّلَ بكتابٍ أو بقَرَابَةٍ، وهو واسِلٌ. والوَسِيْلَةُ: المَنْزِلَةُ، وهي الواسِلَةُ أيضاً.
وأمُ مَوْسِلٍ: اسْمُ هَضْبَةٍ.
و س ل

لي إليه وسيلة ووسائل. وأنا متوسّل إليه بكذا وواسل، ووسلت إليه، وتوسّلت إلى الله بالعمل: تقرّبت. قال لبيد:

أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم ... بلى كلّ ذي دينٍ إلى الله واسل
و س ل : وَسَلْتُ إلَى اللَّهِ بِالْعَمَلِ أَسِلُ مِنْ بَابِ وَعَدَ رَغِبْتُ وَتَقَرَّبْتُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْوَسِيلَةِ وَهِيَ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ الْوَسَائِلُ وَالْوَسِيلُ قِيلَ جَمْعُ وَسِيلَةٍ وَقِيلَ لُغَةٌ فِيهَا وَتَوَسَّلَ إلَى رَبِّهِ بِوَسِيلَةٍ تَقَرَّبَ إلَيْهِ بِعَمَلٍ. 
وس ل

الوَسِيلة المَنْزِلَةُ عند المَلِك والوَسِيلةُ الدَّرَجة والوَسِيلةُ القُرْبة ووَسَل إلى الله وَسِيلة عمل عملاً تَقَرَّبَ به إليه وتوَسَّل إليه بكذا تَقَرَّبَ وشيءٌ واسِلٌ واجِبٌ قال رُؤْبَة (وأنْت لا تَنْهَرُ حَظّا واسِلاً ... )

وسل


وَسَلَ
a. [ يَسِلُ] (n. ac.
وَسِيْلَة)
see V (a)
وَسَّلَa. see V (a)
تَوَسَّلَ
a. [Ila & Bi], Interceded with, supplicated, entreated .... for.
b. Stole (cattle).
وَاْسِلa. Pious, devout; godly.

وَاْسِلَةa. Relationship, kinship; affinity.
b. Influence, power, credit; favour.

وَسِيْلَة
(pl.
وَسَاْئِلُ)
a. see 21t (a) (b).
c. [ coll. ], Means
instrumentality.
N. Ac.
تَوَسَّلَa. Intercession, entreaty, supplication.

تَوَسُّلًا
a. Furtively, stealthily.
وسل
الوَسِيلَةُ: التّوصّل إلى الشيء برغبة وهي أخصّ من الوصيلة، لتضمّنها لمعنى الرّغبة. قال تعالى: وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ [المائدة/ 35] وحقيقةُ الوَسِيلَةِ إلى الله تعالى: مراعاة سبيله بالعلم والعبادة، وتحرّي مكارم الشّريعة، وهي كالقربة، والوَاسِلُ: الرّاغب إلى الله تعالى، ويقال إنّ التَّوَسُّلَ في غير هذا: السّرقة، يقال:
أخذ فلان إبل فلان تَوَسُّلًا. أي: سرقة.
[وسل] الوَسيلَةُ: ما يتقرَّب به إلى الغير، والجمع الوَسيلُ والوَسائِلُ. والتوسيل والتَوَسُّلُ واحد. يقال: وَسَّلَ فلانٌ إلى ربّه وَسيلَةً، وتوَسَّلَ إليه بوَسيلَةٍ، أي تقرَّب إليه بعمل. والتَوْسيلُ والتَوَسُّلُ أيضاً: السرقةُ. يقال: أخذ فلان إبلي تَوَسُّلاً، أي سرقه. والواسِلُ: الراغب إلى الله. قال لبيد:

بَلى كلُّ ذي دينٍ إلى الله واسِلُ * ومويسل: ماء لطيئ. قال واقد بن الغطريف الطائى، وكان قد مرض فحمى الماء واللبن: لئن لبن المعزى بماء مويسل بغانى داء إننى لسقيم

وسل

1 وَسڤلَ see 5.2 وَسَّلَ see 5.5 تَوَسَّلَ بِالدَّلْوِ إِلَى المَآءِ [He sought to get at, or obtain, the water by means of the bucket]. (M in art. دلو.) b2: تَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِكَذَا He sought to bring himself near to him, or to approach to him, to gain access to him, or to advance himself in his favour, by such a thing: (Msb, &c.:) so too ↓ وَسَّلَ; (S, K;) and ↓ وَسَلَ, aor. ـِ (Msb.) وَسِيلَةٌ A means of access to a thing; (IAth;) a means of becoming near to a thing: (IAth, Msb:) these are the primary significations: (IAth:) a means of becoming near to, or intimate with, or of ingratiating oneself with, another: (S:) honourable rank or station with a king: degree: affinity: (K:) a tie, or connexion: (TA:) it may be rendered a means of access, nearness, intimacy, ingratiating oneself, attachment, or connexion: and also, of attainment, or accomplishment.

وسل: الوَسِيلةُ: المَنْزِلة عند المَلِك. والوَسِيلة: الدَّرَجة.

والوَسِيلة: القُرْبة. ووَسَّل فلانٌ إِلى الله وسِيلةً إِذا عَمِل عملاً

تقرَّب به إِليه. والواسِل: الراغِبُ إِلى الله؛ قال لبيد:

أَرى الناسَ لا يَدْرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم،

بَلى كلُّ ذي رَأْيٍ إِلى الله واسِلُ

وتوَسَّل إِليه بوَسيلةٍ إِذ تقرَّب إِليه بعَمَل. وتوَسَّل إِليه بكذا:

تقرَّب إِليه بحُرْمَةِ آصِرةٍ تُعْطفه عليه. والوَسِيلةُ: الوُصْلة

والقُرْبى، وجمعها الوسائل، قال الله تعالى: أُولئك الذين يَدْعون يَبْتَغون

إِلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ؛ الجوهري: الوَسِيلةُ ما

يُتَقَرَّبُ به إِلى الغَيْر، والجمع الوُسُلُ والوسائلُ. والتَّوْسيلُ

والتَّوسُّلُ واحد. وفي حديث الأَذان: اللهمَّ آتِ محمداً الوَسِيلَة؛ هي

في الأَصل ما يُتَوَصَّل به إِلى الشيء ويُتَقَرَّب به، والمراد به في

الحديث القُرْبُ من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعةُ يوم القيامة، وقيل: هي

منزلة من مَنازِل الجنة كما جاء في الحديث. وشيء واسِلٌ: واجبٌ؛ قال

رؤبة:وأَنت لا تَنْهَرُ حَظًّا واسِلا

والتَّوَسُّل أَيضاً: السَّرِقة، يقال: أَخذ فلان إِبِلي تَوَسُّلاً أَي

سَرقة.

ومُوَيْسِلٌ: ماءٌ لِطَيّءٍ؛ قال واقِدُ بن

الغِطْرِيف الطائي وكان قد مَرِضَ فَحُمِيَ الماء واللبن:

لَئنْ لَبَنُ المِعْزَى بِماءِ مُوَيْسِل

بَغانِيَ داءً، إِنَّني لَسَقيمُ

وسل: توسل إليه في أمر: التمس، استرحم، حث على، رغَب على، رغّب في (بقطر)؛ قطعاً. حتماً، مطلقاً (معجم الجغرافيا). التمس فضل أن ... (المقري 6:573:2): فتوسلت إلى جابر بخط الحكَم أي (استرحمت جابراً (حاكم المدينة) بأن جعلته ينظر في الشهادة التي أعطاها إياها الأمير الحكم). وفي (عبد الواحد 3:20): وكان محباً للعلوم مؤثراً مفرطاً في إكرام مَنْ ينسب إلى شيء من ذلك ويفد عليه متوسلاً به؛ استنجد طلب المساعدة (كوسج، كرست 4:110): وهو يحض الناس على القتال ويسألهم الثبات معه ويتوسل إليهم بالله وبنبيه وببردته (حرب الجر ب هنا معناه: باسم فلان)؛ ناشده الرحمة (عبد الواحد 3:87): (نظم في سجنه أبياتاً من الشعر لو توسل بها إلى الدهر لنزع عن جوره؛ توسّل ب: التمس، طلب بإلحاح، طلب شفاعة، أو توسط، فلاناً (الخطيب 53) (في موضوع أحد الأسرى): وصدرت عن أبي جعفر في هذه الحركة من لطائف الأدب نظماً ونثراً في سبيل التوسل بتربة أمامهم عجائب ُ.
توسل فيه: توسط (في خلاف). تشفع، التمس الرحمة لفلان لكل يحقق له بعض الخير أو توسل به ليقيه شراً ما (فوك)؛ وهناك أيضاً توسل له (بوسويه، دي سلان المقدمة 1: Lxxir) .
توسل: أنظر اسم المصدر فيما يأتي.
وسيلة: طريقة (4:462:1:1) للخروج من مأزق (ألف ليلة 51:1):
قد ضقت بالأمر الذي قد نالني ... فوسيلتي بالمصطفى والمرتضى
إن النقود أيضاً يطلق عليها اسم وسيلة لأنها الواسطة التي تستخدم لتحديد قيمة الأشياء والحصول عليها.
توسل بالصالحين: Litanies: صلوات (طلبة) (الكالا).
قلة توسل: أمل ضعيف. (الكالا) L'autre L'unet: كلاهما، الاثنان= قلة رجا.
توسيل: التماس (بقطر).
وسل

( {الوَسِيْلَةُ} والواسِلَةُ: المَنْزِلَةُ عِنْدَ المَلِكِ، والدَّرَجَةُ والقُرْبَةُ) والوُصْلَةُ، والجَمْعُ: {الوَسَائِلُ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الوَسِيْلَةُ: مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى الغَيْرِ، والجَمْعُ:} الوُسُلُ {والوَسَائِلُ. وَفِي حَدِيْثِ الأَذَان:
" اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيْلَةَ "، قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: هِيَ فِي الأَصْلِ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلى الشَّيْءِ وَيُتَقَرَّبُ بِه، والمُرادُ بِهِ فِي الحَدِيْثِ القُرْبُ مِنَ اللهِ - تَعَالَى -، وقِيْلَ: هِيَ الشَّفاعَةُ يَوْمَ القِيامَة، وَقِيْلَ: هِيَ مَنْزِلَةٌ مِنْ مَنَازِلِ الجَنَّةِ، كَذَا جَاءَ فِي الحَدِيْثِ. (} وَوسَّلَ إِلى الله تَعَالَى {تَوْسِيْلاً، عَمِلَ عَمَلاً تَقَرَّبَ بِهِ إِلَيْهِ، كَتَوَسَّلَ) ، يُقَالُ:} وَسَّلَ {وَسِيْلَةً،} وَتَوَسَّلَ {بِوَسِيْلَةٍ، وَفِي الصِّحاح: التَّوْسِيْلُ} والتَّوَسُّلُ وَاحِد. ( {والواسِلُ: الواجِبُ) ، قَالَ رُؤْبَة:
(وَأَنْتَ لاَ تَنْهَزُ حَظًّا} وَاسِلا ... )

(و) {الواسِلُ: (الرَّاغِبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى) ، قَالَ لَبِيْدٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ:
(أَرَى الْنَّاسَ لاَ يَدْرُونَ مَا قَدْرُ أَمْرِهِمْ ... بَلَى كُلُّ ذِي لُبٍّ إِلَى اللهِ} وَاسِلُ)
( {والتَّوَسُّلُ: السَّرِقَةُ، يُقَالُ: أَخَذَ) فُلاَن (إِبِلِي} تَوَسُّلاً: أَيْ: سَرِقَةً) ، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان.
(! وَمُوَيْسِلٌ) ، عَلَى التَّصْغِيْر: (ماءٌ لطَيِّئ) ، قَالَ وَاقِدُ بنُ الغِطْرِيفِ الطّائِيُّ، وَكَانَ قَدْ مَرِضَ فَحُمِيَ المَاءَ واللَّبَنَ:
(يَقُولُونَ لاَ تَشْرَبْ نَسِيًّا فَإِنَّهُ ... إِذَا كُنْتَ مَحْمُومًا عَلَيْكَ وَخِيْمُ) (لَئِنْ لَبَنُ المِعْزَى بِماءِ مُوَيْسِلٍ ... بَغانِيَ دَاء إِنَّنِي لَسَقِيمُ)
(وَأُمُّ {مَوْسِلٍ، كَمَنْزِلٍ: هَضْبةٌ) . (} وَأَوْسِلَةُ) ، بِكَسْرِ السِّيْن: (هِيَ) اسْمُ (هَمْدانَ) القَبِيْلَةُ المَشْهُورَة. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {مُواسِلُ، بِضَمِّ المِيمِ وَكَسْر السِّين: جَبَلٌ لِأَجَأ، قَالَهُ نَصْرٌ.
[وسل] نه: فيه: أت محمدًا "الوسيلة"، أصلها ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به، وجمعها وسائل، وسل إليه وسيلة وتوسل، والمراد هنا القرب من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل: هي منزلة من منازل الجنة. ط: لأن الواصل إليها يكون قريبًا من الله، وأن أكون أنا - وضع ضمير المرفوع موضع إياي خبر كان، ويحتمل كون أنا مبتدأ لا تأكيدًا وهو خبره. ومنه: سلوا الله لي "الوسيلة"، طلب من أمته الدعاء له افتقارًا إلى الله هضمًا لنفسه، أو لينتفع به أمته ويثاب عليه، أو للإرشاد ليكل كل صاحبه الدعاء له. ن: وأرجو - هذا الرجاء والسؤال قبل علمه أنه صاحب المقام المحمود، ومع هذا فإنه يزيده رفعة بدعاء أمته كما يزيدهم بصلاته عليهم.

وصل

Entries on وصل in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
[وصل] نه: فيه: من أراد أن يطول عمره "فليصل" رحمه، وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا أو أساءوا، وصل رحمه يصلها وصلا وصلة، فكأنه بالإحسان وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر. و"الوصيلة": الشاة، إذا ولدت سبعة أبطن اثنين اثنين وولدت في السابعةوإسحاق إلى السحر، واحتج لهم بأن النهي للشفقة، وبوصاله صلى الله عليه وسلم، وللجمهور عموم النهي، والشفقة هي الداعية للتحريم، وأما الوصال بهم فاحتمل للمصلحة في تأكيد زجرهم، وحكمته الملل عن وظائف الدين من الخشوع في الصلاة ملازمة الأذكار. ك: واختلفوا أنه نهى تحريم أو تنزيه، والظاهر الأول. ن: "واصل" في أول رمضان - كذا في ح عاصم ووهم، وصوابه: أخر شعبان. نه: وفيه: إنه نهى عن "المواصلة" في الصلاة وقال: إن امرأ واصل في الصلاة خرج منها صفرا، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سأل عنه أبي الشافعي فقال: هي في مواضع: 1 - أن يقول الإمام: ولا الضالين، فيقول من خلفه: أمين - معًا لا أن يقولها بعد أن سكت الإمام، 2 - أن يصل القراءة بالتكبير، 3 - أن يصل التسليمة الأولى بالثانية، الأولى فرض والثانية سنة فلا يجمع بينهما، 4 - إذا كبر الإمام فلا يكبر معه حتى يسبقه ولو بواو. وفيه: اشترى مني بعيرًا وأعطاني "وصلا" من ذهب، أي صلة وهبة كأنه ما يتصل به أو يتوصل في معاشه، من وصله- إذا أعطاه مالا، والصلة: الجائزة. وفي ح عتبة والمقدام: إنهما كانا أسلما "فتوصلا" بالمشركين حتى خرجا إلى عبدة بن الحارث، أي أرياهم أنهما معهم حتى خرجا إلى المسلمين، وتوصلا - بمعنى توسلا وتقربا. وفي ح ابن مقرن: إنه لما دخل على العدو ما "وصلنا" كتفيه حتى ضرب في القوم، أي لم نتصل به ولم نقرب منه حتى حمل عليهم من السرعة. وفيه: رأيت سببًا "واصلا" من السماء إلى الأرض، أي موصولا - كذا شرح، ولو جعل على بابه لم يبعد. وفي ح على: "صلوا" السيوف بالخطى والرماح بالنبل، أي إذا قصرت السيوف عن الضريبة فتقدموا تلحقوا، وإذا لم تلحقهم الرماح فارموهم بالنبل. ومنه شعر زهير:
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ... ضاربهم فإذا ما ضاربوا اعتنقا وفيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم فعم "الأوصال"، أي ممتليء الأعضاء، جمع وصل. وكان اسم نبله صلى الله عليه وسلم "الموتصلة"، تفاؤلًا بوصولها إلى العدو، وهي لغة قريش بفك إدغامه كموتعد وموتفق، ولغة غيرهم متصل ومتعد به. وفيه: من "اتصل" فأعضوه، أي من ادعى دعوة الجاهلية نحو: يا لفلان! قولوا له: اعضض أير أبيك، وصل إليه واتصل - إذا انتمى. ومنه ح أبي: أنه أعض إنسانًا "اتصل". ك: وفيه:
يبارك على "أوصال" شلو ممزع
هو جمع وصل وهو العضو. "وتقطعت بهم الأسباب" أي "الوصلات"- بضم واو وصاد وفتحها وسكونها، جمع الوصلة وهي الاتصال. ن: تقطعت أوصاله، أي مفاصله. وفيه: "لا نوصل" صلاة حتى نتكلم أو نخرج، فيه حجة لنا في أن النافلة الراتبة وغيرها يتحول لها من مكان الفرض، لتكثر مواضع سجوده، وليفصل صورة النافلة عن الفريضة، وأنه يحصل الفصل بالتكلم. شم: كان صلى الله عليه وسلم "متواصل" الأحزان، قيل: هذا لا يثبت وفي إسناده من لا يعرف، كيف وقد صانه الله تعالى عن الحزن في الدنيا وأسبابها ونهاه عن الحزن على الكفار وغفر له ما تقدم وما تأخر فمن أين يأتيه الحزن! بل كان دائم البشر ضحوك السن، وقد استعاذ من الهم والحزن. وح: إذا تحدث "اتصل" بها، أي وصل حديثه بإشارته تؤكده. غ: "ولقد "وصلنا"" أي أنزلناه شيئًا فشيئًا يصل بعضه ببعض ليكونوا له أوعى. و""يصلون" إلى قوم" ينتمون.
وصل:
وصل: مضارعها بالعامية يوصل (بقطر).
وصل: خاط (المقدمة 13:327:2؛ انظر (الكالا) في أوصلَ.
وصل يده بفلان: أبرم تحالفاً مع فلان (البربرية 2:198:1 (وفي حالة الجمع وصلوا يدهم ب)). وفي (5:203) (أيديهم). وفي (2:209) أيضاً ... الخ. وفي (عبّاد 40:347:1) نقرأ وصل يده ولكني في شكل في ما إذا كانت كلمة به قد حذفت أم لم تحذف من المخطوطة.
وصلتك رحم: تعبير متداول في (معجم البلاذري) على سبيل المثال و (الأغاني 5:20) وهو مديح يوجه لمَنْ قام بالواجب الذي تقتضيه صلة بالقرابة.
وصل فلاناً بغيره: قدَّمه له (معجم البلاذري).
وصل كلاماً: يحسن ربط الكلام ببعضه (محمد بن الحارث 217): كان يقول متى لحظت الناس لم أصل كلاماً فكان إذا خطب سدل على وجهه من ثوبه.
وصل: ربط شيئاً بآخر (البربرية 2:214:2) أو من شيء آخر وتدلى لهم بحبل وصله من عمامته التي كان متعمماً بها.
وصل: استطال، أصبح أكثر طولاً حين أضاف شيئاً (بقطر).
وصل: استمر، تابعَ (معجم الإدريسي، المقري 3:237:1، حيّان 26): فقال قد جاءني يا سيدي يسعدك بعض الذي أردته واندفع فوصل البيتين.
وصل: أدام (المقري 9:336:1): (وهو سبحانه يصل سعدكم ويحرس مجدكم (العبدري 74، بعد أن ذكر اسم الأمير قال: وصل الله علاءه).
وصل: دخل، عاد (بقطر): للأموال ntrer, teveair: (Fonds) .
وصل: ذهب إلى حيث يجد أحد الناس، ذهب لكي يجد فلاناً (أخبار 2:147): ذهبنا إلى صلته وقصده بمكانه.
وصل إليه تأذى = آذاه (الإدريسي كليم، 2، القسم الخامس).
وصل: جاء بعده، تبعه (المقري 14:251:1): ثم تلاهم الرماة ثم وصلت صفوف هؤلاء الخصيان الصقالبة صفوف العبيد الفحول.
وصل: أهدى فلاناً (دي ساسي كرست 9:17:1، النويري أسبانيا 455): فأحسن إلى القائد ووصله وأعلى محله. إن وصل بمعنى وأعطى التي وردت عند (فوك - elemosina) تشير أيضاً إلى وصله ووصل به؛ إلا أن هذا الفعل يصاغ بالتعدي إلى المفعول به. ففي (محيط المحيط): (وصل زيداً برُه وأعطاه). وصل: في (محيط المحيط): (وصل فلانٌ دعا دعوى الجاهلية وهو أن يقول يا لفلان).
وصل: في (محيط المحيط): (وقولهم في الدعاء وصِلك الله من باب علم أي انعم الله عليك وأعطاك لغة قليلة في وصَلك الله).
وصّل: وصَّله مكاتيب: أبلغه رسائل إلى فلان (بقطر) ووصَل إلى = بلغه إياه (م. المحيط) (رياض النفوس 57): (لاحظ إن هم في المثال الآتي تعود إلى السمكتين موضوع البحث) فقال لي إذا كان هكذا فوصلهم أنت إليه.
الله يوصلك بالسلامة ويروينا وجهك لخير: رحلة طيبة (بقطر).
وصّلك قاد، رافقه بعد أن استقبله؛ وصّله إلى، قاد فلاناً أو رافقه إكراماً له إلى مكان قريب أو لضمان سلامته (بقطر).
يواصلني بمشرّفاته: أي يكرمني بمواصلة الكتابة لي (بقطر).
واصل: كان لي علاقة غير مشروعة مع امرأة (زيتشر 3:510:20، عنتر 4:1:4).
واصل لهم الإقامات: (كان يمونهم دائماً) (مملوك 22:1:1). (كان يمونهم دائماً) (مملوك 22:1:1).
وصل أياماً أو إلى أيام: أو بتعبير آخر، واصل: صام عدة أيام متواصلة (ابن بطوطة 161:3 و294 و445 و446 و447 و28:4 و217، وفي محيط المحيط): صوم الوصال هو المواصلة في الصوم هو أن يصل صوم النهار بإمساك الليل مع صوم الذي بعده من غير أن يطعم شيئاً.
أوصل: نقل (ابن الخطيب 22): جاءت امرأة تخاصم مياراً أوصلها من بعض المدن.
أوصل: جمع، ضم، ألحق ب، أضاف إلى آخر (الكالا).
أوصل جبلة المناسبة: عقد زواجاً؛ أوصل بينهم حبائل المحبة جعلهما يرتبطان بالمحبة (بقطر).
أوصل: خاط شيئاً بشيء آخر (الكالا).
توصل: نسل (فريتاج) إلى هذه الصيغة أربعة معانٍ كلها غير صحيحة. إن معاجم العامية اقتصرت على تفسير توصل إليه ب تلطف في الوصول إليه وهذا ما جعل (غوليوس) يتابع فيه (فريتاج) لأننا لو تأملنا كلمة لطف حين تكون بوزن (تفعل) وجدناها تفيد: استعمل طرقاً لطيفة، ثاقبة، ذكية أو استعمل على سبيل المثال الحيلة، أو التملق للوصول إلى ... (معجم الطرائف، أبو الفرج 1:263): (لقد تعلُّم هونان اللغة اليونانية وتوصل في تحصيل كتب الحكمة غاية إمكانه (أي بذل كل نباهته في الحصول على كتب الطب .. الخ. أو براعته وحدة ذهنه في الحصول عليها قدر المستطاع).
وكذلك الأمر في العبارة التي وردت في (الماسين 5:40) حيث لم يصب (اربينوس) في ترجمته ( corrupit muneribus) بالغش والخديعة التي تابعه في معناها كل من (شولتنز وفريتاج): لقد كان (قيس) حاكم مصر زمن علي (رضي الله عنه) على جانب كبير من الحصافة وسداد الرأي؛ فأجتهد معاوية في إخراجه من مصر فتوصل (أي لهذا السبب استعمل (توصل) (معاوية) طرقاً بارعة (لكي يحقق هذا الغرض)). أي انه قد استعمل فعل (توصل) وحده (طرائف تاريخ العرب 2:190).
توصل إلى: حصّل (عبّاد 5:71:1): شاعره المتصل به المتوصل إلى المُنا لسببه -كذا في الأصل. المترجم- أي الذي جعله ينال كل ما كان يرغب، ورد هذا المعنى الذي ورد بطريقة الحذف البلاغي في (الثعالبي، طبعة كول، رقم 128): حين تلا أبو النواس قصيدته على (الفضل) ذكر البيت الآتي:
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد ... هواكِ لعل الفضل يجمع بيننا
فيقول الفضل: ما زدت عليَّ بأن جعلتني قواداً.
فيجيب الشاعر: أصلحك الله إنه جمع تفضل لا جمع توصل. أي إن هناك تتمة للجملة هي إلى أجر بعد توصل أو ما شابه الأجر كالمكافأة أو الجمالة لأن المعنى: (إن ما سأحصل عليه منك هو لقاء بلا مقابل وليس للحصول على مقابل يذهب إلى القوادين maquereau لأنهم لا يفعلون هذا دون جعالة. إن المعنى الذي يريده (بوسويه) من إضافة اللام -ل- إلى الفعل هو لكي يصبح المعنى: أفضى إلى، حصل؛ تسلم، قبل، تناول، حاز وعلى سبيل المثال يروم التوصل إلى حقه: يريد أن يحوز حقوقه وكذلك نوال وصال امرأة obtenir le Fareur de: التوصل إلى نفي (الكامل 2:419) وذكر الليثي إن رجلاً أحب جارية ولم يكن يحسن مما يُتوصّل به
إلى النساء شيئاً إلا أنه كان يحفظ القرآن فكان يتوصل إليها بالآية بعد الآية. توصل إلى: وجد وسيلة إلى (المقدمة 3:33:1): فتوصل شيعة آل العباس بذلك عند ظهور العبيديين إلى الطعن في نسبهم؛ وحول استبداد (علي بن حمود) أورد (حيّان بسّام 33:1) القول الآتي كمثال على توصل إلى فلان أي وجد وسيلة للإضرار بفلان: وأغرم عامُتهم وتوصل إلى عيالهم بقوم من شرار الناس ففتحوا له من البلاء أبواباً اهلكوا بها الأمة وتقربوا إليه بالسعاية.
توصّل: من مشتقات كلمة وصلة بمعنى التدخل أو القيام بدور الوسيط. في عبارة (للحريري 101) ذكرها (فريتاج) الذي ترجم توصل ب ( pervenit) وهذا خطأ بيَّن قال المعلق إن معنى أن أتوصل هو أن أكون وصلة لتحصيل الباقي؛ وفي (ياقوت 2:353:1): فحبُس وطال حسبه فتوصل ابن المهتدي صاحب الخبر في إيصال قصة إلى المقتفي يسأله فيها الإفراج عنه.
تواصل: أخطأ (فريتاج) مرتين فيما يتعلق بالكلمة تواصل الأولى حين ادعى إذ أن (العمراني 168) هو الذي ذكر تواصلت رسل continui legati venrunt التي ينبغي أن تترجم إلى صيغة أخرى. أما المعنى الثاني الذي قال (فريتاج) إنه قد وجده عند (شولتنز) فأنه لا يحمل هذا المعنى أيضاً.
تواصل: وكذلك المعنى عند (بقطر): تواصلت السخونة ثلاث مرات أي عاودته ثلاث مرات.
اتصل ذلك بفلان: أي بلغت مسامعه (مملوك 44:1:1).
اتصلوا = تسلسلوا: أي أمسك بعضهم بعضاً بالأيدي وشكلّوا سلسلة (ابن جبير 18:14).
اتصل مَنْ بعده في إيثارها: أي كل الذين تعاقبوا على هذا المنزل الريفي أحبوه وآثروه (المقري 304:1).
اتصل: = وصل في (محيط المحيط): (وصل فلان وصلا وصلة القائم به ويكون في عفاف المحب ودعارته وفلان دعا دعوة الجاهلية وهو أن يقول يا لفلان).
استوصلت: تشككت. إن (فريتاج) كان على حق حين أدان ترجمة هذه الكلمة إلى معناها الذي ذكره في منتخباته.
استوصل فلاناً: انضم فلان إليه (البربرية 2:638:1): زاحم بيوتات المصر بمناكب استوصلها سوائر عمره من الدعار والأوغاد.
وصل: ضد هجر، ووصال المرأة لقاء الحب أو نوالها أو الحصول عليها: جاء بالوصل سمح به (بقطر).
وصل: الوصل عند الصوفية الاتحاد بالله؛ وهو نوعان: مؤقت يحدث في حال الوجد ويدعى أيضاً بالجذب وانخطاف واختطاف بالروح والمشاهدة؛ ودائم بالموت (دي سلان ابن خلكان. الترجمة 513:1).
وَصْل ووُصل ووَصل: في (محيط المحيط): (والوِصل والوُصل كل عضو على حدة لا يُكسر ولا يوصل به غيره والجمع أوصال. وقال الجوهري الأوصال المفاصل. وقال غيره مجتمع العظام كقول الجوهري في المعنى).
في (الكامل 9:76 و10) بالكسرة فقط وفي (الملاحظات b بالفتحة أو الكسرة). إن الوصًل والوِصل يفيد من الناحية التقنية وُصلة ومفصل، ومن ناحية البناء فاصل بين حجرين، ومن الناحية الجيولوجية حِلٌ (صدع في صخر الخ (الإدريسي 3:139).: أحجارها من صميم الكذّان. وقد أفرغ الرصاص في أوصالها فبعضها مرتبط ببعض بعقود لا ينفك التئامها. وفي (المقري 8:253:1): كرسي مكسو الأوصال بالفضة. وفي (مملوك 310:2:2) (في الحديث عن الأنبيق): تطيّن أوصالها.
وصل: قطع الربط التي توصل المصنوعات الخشبية أو الرخامية المتلونة (بقطر) مثل ما يطلق عليه اسم مفصِل (انظر الكلمة في فصل - مفصل في الجزء الثامن من ترجمة هذا المعجم). وهي مرادف وصل بمعنى موصل ومفصِل Joint ( المقري 1:363:1): وقال في المنبر إنه مركب من 36 ألف وصل قام كل واحد منها بسبعة دراهم فضة وسمّرت بمسامير الذهب والفضة وفي بعضها نفيس الأحجار (9:404 و2:405).
وصل: خط مستقيم يسحب بالمسطرة وعلى سبيل المثال: ( .. يترك بعد وصل الطرة ستة أوصال بياضاً، أي بعد الخط الذي تكون فيه الطرّة ستة خطوطة .. الخ). وقد تردد هذا التعبير عند (كاترمير مملوك 310:2:2) أكثر من مرة واحدة؛ إلا أن هذا العالم قد خلط أربعة تعابير في واحد (من ذلك ترجمته للوصل بالجماعة والزمرة واللسان الصغير من الورق أو الخشب) وهو ما لم ارتح له.
وصل: لوح (مملوك 310:2:2): على ثلاث وعشرين معدية مدت عليها أوصال الخشب.
وَصَل والجمع أوصال: حربة، رمح (فوك).
وَصْلة والجمع وصلات: لوح يوضع عليه ويحمل الخبز الذي يخرج من الفرن (الكالا).
وَصلة والجمع وصِال: زنبيل أو سلة الخبز mannequin ( الكالا).
وَصلة: الاسم الذي يطلق في الشام على السوط الذي يوضع في مؤخرة البعير (زيتشر 120:22). وَصلة: اصطلاح نحوي (رايت. في النحو العربي - شذرات أو نتف صغيرة opuscula) (1: ص17).
وُصلة: قطعة مضافة للتوسيع (بقطر).
وُصلة: قطعة. حافة للتطويل (بقطر).
وُصلة: قضية، سبب، علة، مبدأ، موجب، مصلحة (فوك): cause.
صِلة: والجمع صلات: ضم، إلحاق (ابن جبير 10:98): والركن الأسفل منها متصل بالركن الذي يليه من الشرفة الأخرى وتحت كل صلة منها ثقب مستدير في دور الشبر منفوذ يخترقه الهواء.
صلة: تتمة، ملحق، تكملة (عبّاد 166:2).
صلة: وصلة. اصطلاح نحوي (رايت، نُتف 1: ص 17).
صلة: اصطلاح نحوي يتعلق بجملة الربط ( Proposition corjonctire) ( دي ساسي كريست نحو 444:1 و (259 و261)، وعلى سبيل المثال: مررت برجل أبوه نائم، والملك الذي يعدل.
صلة: يرد في النحو، أيضاً، اسم صلة لبعض حروف الجر كالباء، وعلى سبيل المثال، ما ورد في (محيط المحيط): ( .. وتطلق الصلة عند أهل العربية على حرف زائد كالباء في كفى بالله شهيداً. أو على حرف جر يتعدى به الفعل وما أشبهه كفي من دخلت في الدار. يقولون الباء في المثال الأول وفي المثال الثاني صلة. وعلى جملة خبرية أو شبهها متصلة باسم ولا يتم ذلك الاسم جزءاً إلا مع هذه الجملة المشتملة على ضميره عائداً إليه ويسمى ذلك حشواً. نحو جاء الذي قام أبوه).
صلة: اصطلاح خاص بوزن الشعر يتعلق بملحق الحرف الساكن كالألف والواو والياء، أو ُهْ، ِهْ، َهْ (رايت، في النحو العربي 2، ص 379).
صلة: في (محيط المحيط): (العطية والإحسان والبر، وقيل صلة عبارة عن أداء مال ليس بمقابلة عوض مال كالزكاة وغيرها من النذور والكفّارات والجمع صلات.) (معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 9:137:1).
الوصال: عند الصوفية الاتحاد بالله. وفي (محيط المحيط): (الوصال مصدر واصل وعند السالكين مرادف للوصل والاتصال).
وصول: عوائد الأموال (بقطر).
وصول والجمع وصولات: في (محيط المحيط): (الوصول مصدر وصل، وعند المولدين وريقة يدرج فيها بيان وصول دراهم ونحوها من رجل تسمية بالمصدر). براءة ذمة، وصل استلام (بقطر، هلو، مملوك 5:25:1:1).
وصول: أمر بدفع مبلغ معين (الملابس 270): فيكتب على صاحب تلك الدار الوصولات بالجمل الثقال وكل مَنْ امتنع من العطاء بهدوله، وسبّوه. وفي (باسم 74): فكتب له وصول على إنسان حلواني - وأخذ منه ورقة بأن يحضر ومعه خمسة آلاف وان يحضر بهم إلى الخزانة. وفي (75): هذه الورقة الوصول وفيه ثم ناوله الوصول.
وصيلة: في (محيط المحيط): ( .. وبعض العوام يسمي الضفيرة من الشعر بالوصيلة وربما شددوا الصاد).
توصيل: كتابة اقرارية بوصول مبلغ. (شيربونو ريال 208:59).
موصَّل أو موصول: اصطلاح في البناء، في الحديث عن الأحجار (انظر معجم الجغرافيا). ويبدو أن الإشارة هنا هي للنتوءات أو الحديبات الحجرية المعمارية التي تترك عارية على جدار بقصد الزينة للنقش عليها كما في الطرز المعمارية (أو البناء بحجارة غير منحوتة، وكما في الأرياف).
موصل، موصلي، موصول (آلة موسيقية). أنظر ماصول في مصل.
مَوْصِلّي: (عامية مُوصلي أنظر م. المحيط): والكلمة تشير إلى مدينة الموصل حيث يصنع فيها القماش الموصلي الخفيف
(بقطر، ألف ليلة 159:2، مارمول 111:3 وبالأسبانية cotonias illamadas moscales) .
موصول: في (محيط المحيط): (وهو عدم سقوط راو من رواة الحديث ومجيء إسناده متصلاً ويسمى ذلك الحديث متصلاً وموصولاً).
موصول: أنظر موَصُل.
اتصال: انظر (موصول) في أعلاه التي وردت في (محيط المحيط).
اتصال: والجمع: اتصالات: (في محيط المحيط): (وعند المنجمين كون الكوكبين على وضع مخصوص من النظر والتناظر.). (أبو الفداء).
الاتصال: في (محيط المحيط): (عند الصوفية الاتحاد بالله).
الاتصال: التماس مع العالم العلوي (المقدمة 8:179:1 و11).
بينهما اتصالية: في (محيط المحيط): (والعامة تقول بينهما اتصالية أي علق نسب أو سببُ).
متصل: أنظر موصول التي وردت في (محيط المحيط) في أعلاه حول الحديث الموصول. وانظر (دي سلان المقدمة 482).
المتصلة: هي التي يأتي بها الحدس conjecture يشترك به صاحبه في معرفة بعض الأسرار في الديانات القديمة ceux qui venaient se faire initier ( وقد ترجمها دي ساسي كريست 9:141:1) بالحدس. ضمير متصل: في (محيط المحيط): (عند النحاة خلاف المنفصٍِل) (بقطر)؛ إلا أن النحاة العرب زادوا بعض النهايات التي شملت الصور المختلفة للأفعال، سواء في النهايات أو البدايات مثل كتبتَ فالتاء هنا (ت) ضمير متصل وفقاً لما قرره (دي ساسي نحو 462:1).
متصل: عرّفَ (فوك) كلمة condicionalis اللاتينية بأنها قضية شرطية، منفصلة أو متصلة. وفي (محيط المحيط): في مادة اتصال: (وعند المنطقيين ثبوت قضية على تقدير قضية أخرى).
متواصل: مستمر تتداخل فيه الأجزاء (بقطر).
متواصل ب: متتابع أو متقدم دون توقف أو فاصل (بقطر).
الوصل: عطف بعض الجمل على البعض.
وصل: {وصلنا}: أتبعنا بعضه بعضا فاتصل. {ولا وصيلة}: هي الشاة التي تلد سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه النساء والرجال أو أنثى تركت في الغنم، أو ذكرا وأنثى معا. قالوا: وصلت أخاها فلم يذبح لمكان الأنثى وحرم لحم الأنثى ولبنها على النساء إلا أن يموت منهما شيء فيأكله الرجال والنساء.
(و ص ل) : (كُرِهَ صَوْمُ الْوِصَالِ) هُوَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا (وَالْوَصِيلَةُ) الشَّاةُ إذَا أَتْأَمَتْ عَشْرَ إنَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ فِي خَمْسَةِ أَبْطُنٍ لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ فَيُقَالُ قَدْ وَصَلَتْ فَكَانَ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِلذُّكُورِ دُونَ الْبَنَاتِ وَقِيلَ كَانُوا إذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا قَالُوا هَذَا لِآلِهَتِنَا فَيَتَقَرَّبُونَ بِهِ وَإِذَا وَلَدَتْ أُنْثَى قَالُوا هَذِهِ لَنَا وَإِذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يَذْبَحُوهُ لِمَكَانِهَا.
وصل
الِاتِّصَالُ: اتّحادُ الأشياء بعضها ببعض كاتّحاد طرفي الدائرة، ويضادّ الانفصال، ويستعمل الوَصْلُ في الأعيان، وفي المعاني.
يقال: وَصَلْتُ فلاناً. قال الله تعالى:
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
[البقرة/ 27] ، وقوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
[النساء/ 90] أي:
ينسبون. يقال: فلان مُتَّصِلٌ بفلان: إذا كان بينهما نسبة، أو مصاهرة، وقوله عزّ وجلّ:
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
[القصص/ 51] أي: أكثرنا لهم القول مَوْصُولًا بعضُهُ ببعض، ومَوْصِلُ البعيرِ: كلّ موضعين حصل بينهما وُصْلَةٌ نحو: ما بين العجز والفخذ، وقوله: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
[المائدة/ 103] وهو أنّ أحدهم كان إذا ولدت له شاته ذكرا وأنثى قالوا: وَصَلَتْ أخاها، فلا يذبحون أخاها من أجلها، وقيل: الوَصِيلَةُ:
العمارة والخصب، والوَصِيلَةُ: الأرضُ الواسعة، ويقال: هذا وَصْلُ هذا. أي صِلَتُهُ.
و ص ل : وَصَلْتُ إلَيْهِ أَصِلُ وُصُولًا.

وَالْمَوْصِلُ
مِثْلُ مَسْجِدٍ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَكَانًا وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ عَلَى دِجْلَةَ مِنْ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ.

وَوَصَلَ الْخَبَرُ بَلَغَ.

وَوَصَلَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ غَيْرِهِ وَصْلًا فَهِيَ وَاصِلَةٌ وَاسْتَوْصَلَتْ سَأَلَتْ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا ذَلِكَ وَوَصَلْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَصْلًا فَاتَّصَلَ بِهِ.

وَوَصَلْتُهُ وَصْلًا وَصِلَةً ضِدُّ هَجَرْتُهُ وَوَاصَلْتُهُ مُوَاصَلَةً وَوِصَالًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ كَذَلِكَ وَمِنْهُ صَوْمُ الْوِصَالِ وَهُوَ أَنْ يَصِلَ صَوْمَ النَّهَارِ بِإِمْسَاكِ اللَّيْلِ مَعَ صَوْمِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا وَأَوْصَلْتُ زَيْدًا الْبَلَدَ فَوَصَلَهُ وَبَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ أَيْ اتِّصَالٌ. 
و ص ل

وصل الشيء بغيره فاتصل. ووصّل الحبال وغيرها توصيلاً: وصل بعضها ببعض ومنه: " ولقد وصّلنا لهم القول ". وخيط موصّل: فيه وصل كثير. ووصلني بعد الهجر وواصلني، وصرمني بعد الوصل والصلة والوصال، وتصارموا بعد التواصل. وهذا موصل الحبلين والعظمين. ووصلت شعرها بشعر غيرها. " ولعن الله الواصلة والمستوصلة. وقطع الله أوصاله: مفاصله جمع وصلٍ ووصلٍ. قال ذو الرمة:

إذا ابن أبي موسى بلالاً بلغته ... فقام بفاس بين وصليك جازر

" ما جعل الله من بحيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وصيلةٍ " وهي التي وصلت أخاها من أولاد الغنم فلم تذبح، وإذا مات رجل أو نكب قيل للآخر: لا كنت له بوصيلٍ أي لا وصلت به فيصيبك ما أصابه. وهو وصيل فلان: لمواصله الذي لا يكاد يفارقه. ووصل إليه وصولاً. وأوصلته إليه. وتوصّلت إليه: تلطّفت حتى وصلت إليه. وهذا وصلةٌ إلى كذا، وبينهم وصلةٌ ووصلٌ. وساق الله إليّ وصلةً حتى بلغت مقصدي أي رفقة حملوني. وسمعتهم يسمون الزاد: صلةً بالضم.

ومن المجاز: وصله بألف درهم، وهذه صلة الأمير وصلاته. ووصل إلى بني فلان واتصل: انتمى. قال الأعشى:

إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم

وضربه ضربة لا توصل: لا تداوي. قال الفرزدق:

وهم الذين علوا عمارة ضربة ... شوهاء فوق شؤونه لا توصل

ووصل رحمه، وأمر الله تعالى بصلة الرحم.
وصل
كُلُ شَيْءٍ اتَصَلَ بشَيْءٍ فما بينهما: وُصلَة.
واتَصَلَ الرجُلُ: انْتَسَبَ.
ومَوْصِلُ البَعِيرِ: ما بَيْنَ عَجُزِه وفَخِذِه.
والوَصْلَانِ: طَبَقا الظَّهْرِ.
وضَرَبَه ضَرْبَةً لا تُوْصَلُ: أي لا تُدَاوى.
والوَصَلُ: المُتَّصِلُ، إنّا لَفي وَصَلٍ من مَكانِ كذا ومُؤْتَصَلٍ منه. وأوْصَالُ الدابةِ: واحِدُها وَصَلٌ ووِصْلٌ.
والأوْصَالُ: مَفَاصلُ الأرْضِ، واحِدُها وَصَلٌ.
والوَصِيْلَةُ من الغَنَمِ: كانَتِ العَرَبُ إذا وَلدُوا الشاةَ ذَكَراً قالوا: هذا لآلِهَتِنا، وإذا وَلَدُوها أُنثى وَصَلَتْ أخاها من أجْلِها.
وتقول إذا دَعَوْتَ له: لا كُنْتَ له بِوَصيْلٍ: أي لامِتَ فَتَصِلَ المَيتَ ولا تُوْصَلُ بمَيتٍ. وقيل: إن الحَي لا يَصِلُ المَيِّتَ بَعْدَ مَمَاتِه أي لا يَرْعى من حَقِّه ما كانَ يَرْعاه وهو حَيٌ. والوَصِيْلَةُ: العِمَارَةُ والخِصْب من البُلْدانِ في حَدِيث عَبْدِ اللِه بن مَسْعُودٍ. والوُصْلَةُ: المَكأنُ المُكْلِئ. والرُفْقَةُ أيضاً.
والوَصِيْلَةُ: الأرْضُ الواسِعَةُ البَعِيْدَةُ كأنها وُصِلَتْ بأخرى.
والوَصائلُ: ثِياب حمْر مخَطَّطَة يُجَاء بها من اليَمَن يَتَّخِذُها النسَاءُ دُرُوْعاً. وهذا وَصِيْلُ هذا: أي مِثْله.
والوَصِيْلَةُ: كُبَّةُ الغَزْلِ، وجَمْعُها وَصَائلُ. ووَصِيْلُ الرَّجُلِ: الذي يَخْرُجُ مَعَه وَيدْخُلُ مَعَه. والمَوْصُوْلُ: دابَّةٌ في خِلْقَةِ الدبْرِ أسْوَدُ وأحْمَرُ يَلْسَعُ الناسَ.
[وصل] وصلت الشئ وصلا وصلة. ووَصَلَ إليه وُصُولاً، أي بلغ. وأوصله غيره. (*) ووصل بمعنى اتصل، أي دَعا دعوى الجاهليَّة، وهو أن يقول يا لفلان. قال تعالى: (إلا الذين يَصِلونَ إلى قومٍ) أي يَتَّصِلونَ. والوَصْلُ: ضدُّ الهِجرانِ. والوَصْلُ: وَصْلُ الثوبِ والخُفِّ. ويقال: هذا وَصْلُ هذا، أي مثله. وبينهما وُصْلَةٌ، أي اتِّصالٌ وذريعة. وكل شئ اتصل بشئ فما بينهما وُصْلَةٌ، والجمع وُصَلٌ. والأوْصالُ: المفاصِلُ. والوَصيلَةُ التي كانت في الجاهليَّة، هي الشاةُ تلد سبعة أبطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ: فإن ولدت في الثامنة جديا ذبحوه لآلهتهم، وإن ولدت جَدْياً وعَناقاً، قالوا: وَصَلَتْ أخاها. فلا يذبحونَ أخاها من أجلها، ولا يشرب لبنها النساء وكان للرجل، وجرت مجرى السائِبة. والوَصيلَةُ: العِمارَةُ والخِصْبُ. والوَصيلَةُ: الأرضُ الواسعةُ. والوَصائِلُ: ثيابٌ مخطَّطةٌ يمانِيَّةٌ. وفي الحديث: " لعن الله الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ ". فالواصلةُ: التي تصل الشعر. والمُستوصِلةُ: التي يفعل بها ذلك. وتَوَصَّلَ إليه، أي تلطَّف في الوُصولِ إليه. والتَواصُلُ: ضد التصارم. ووصله توصيلا، إذا أكثر من الوصل. وواصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصالاً. و. منه المواصلة في الصوم وغيره. وموصل البعير: مابين عجزه وفخذه. والمَوْصِلُ: ما يُوصَلُ من الحبل. قال المتنخل الهذلى: ليس لميت بوصيل وقد علق فيه طرف الموصل دعاء لرجل. أي لا وصل هذا الحى بهذا الميت، أي لا مات معه. ثم قال: وقد علق فيه طرف الموصل، على أنه سيتصل به، أي قد علق في الحى السبب الذى يصير به إلى ما صار إليه الميت. والموصل: بلد. وقول الشاعر: وبصرة الازد منا والعراق لنا والموصلان ومنا المصر والحرم يريد الموصل والجزيرة. وواصل: اسم رجل. والجمع أواصل، تقلب الواو همزة كراهية اجتماع الواوين.

وصل


وَصَلَ
a. [ يَصِلُ] (n. ac.
وَصْل
صِلَة [وِصْلَة]) [acc. & Bi], United, joined, linked, coupled to; combined
connected with.
b.(n. ac. وِصْلَة
وُصْلَة
وُصُوْل) [acc.
or
Ila], Reached; arrived at.
c.(n. ac. وَصْل
وِصْلَة), Was closely united to.
d. [acc. & Bi], Presented with.
وَصَّلَa. see I (a)b. [ acc. or acc.
& Ila], Made to reach; brought or sent to.
وَاْصَلَa. see I (c)b. [acc.
or
Fī], Did without interruption; was intent upon;
persevered, persisted in.
c. Gave.

أَوْصَلَa. see II (b)
تَوَصَّلَ
a. [Bi], Was joined to; was attached to.
b. [Ila]
see I (b)c. [Ila], Won access to; bribed.
تَوَاْصَلَa. Were joined, united; was consecutive.

إِوْتَصَلَ
(ت)
a. Was continuous, consecutive.
b. [Bi], Was contiguous to; adjoined, bordered, abutted
upon.
c. see I (b)
& V (a).
إِسْتَوْصَلَa. Was joined.

وَصْلa. Union; connection; junction; conjunction.
b. Intimacy, amity.
c. Equal; like.
d. Copula, link.

وَصْلَة
a. [ coll. ], Beam; rafter.

وَصْلِيّa. Conjunctive; copulative; connective.

وِصْلa. see 3
وِصْلَةa. Gift; favour.

وُصْل
(pl.
أَوْصَاْل)
a. Limb; joint; link.
وُصْلَةa. see 1 (a) (b).
c. (pl.
وُصَل), Bond; link.
مَوْصِل
(pl.
مَوَاْصِلُ)
a. Juncture.
b. Instrument of music.

وَاْصِلa. Arriving; reaching.

وَاْصِلَةa. Woman who wears false hair.

وِصَاْلa. see 1 (a) (b).
وَصِيْلa. Uninterrupted, continuous.
b. Inseparable friend, confidant, alter ego.

وَصِيْلَة
(pl.
وَصَاْئِلُ)
a. fem. of
وَصِيْل
&
see 3t (c)c. Culture, refinement; affability.
d. Productiveness.
e. Wide region.
f. Striped cloth from Yemen.
g. Hank ( of thread ).
h. Sword.
i. Female that has brought forth many times in
succession.
j. Company.
k. Charitable institution.

وَصُوْلa. see 1yib. Generous.

وُصُوْلa. Arrival.
b. see 1 (a) (b).
d. (pl.
وُصُوْلَات) [ coll. ], Receipt
acknowledgment.
N. P.
وَصڤلَa. Joined.
b. Conjunctive.
c. (pl.
مَوْصُوْلَات), Conjunction.
d. A species of hornet.
e. Sword.

N. P.
وَصَّلَa. Joined.

مُوَاصَلَة [ N.
Ac.
وَاْصَلَ
(وِصْل)]
a. see I (a) (b).
c. Continuity; continuance.

مُتَّصِل [ N.
Ag.
a. VIII], Contiguous, adjacent, adjoining.
b. Continuous, continual, unintermittent.

إتِّصَال [ N.
Ac.
a. VIII]
see 3t (c)b. Continuity, continuousness.
c. Contiguity, juxta-position, adjacency;
adherence.

المُوْصِل
a. [ coll. ], Mausil (
city ).
المَوْصِلَان
a. Mesopotamia.

إِتِّصَالِيَّة
a. [ coll. ]
see N. Ac.
إِوْتَصَلَ
(b), (c).
مُسْتَوْصِلَة
a. see 21t

أَلِفُ ا@لوَصْل
a. Alif-ul-wasl ا@

لَيْلَة الوَصْل
a. Last night of a lunar month.

مَوْصُوْل إِسْمِىّ
a. Relative pronoun.

وصل

1 وَصَلَهُ

, and وَصَلَ إِلَيْهِ, He, or it, arrived at, came to, reached, attained, him, or it; (S, K, &c.;) as also إِلَيْهِ ↓ تَوَصَّل. (M.) b2: وَصَلَ رَحِمَهُ He made close his ties of relationship by behaving with goodness and affection, &c., to kindred: see صِلَةُ الرَّحِمِ. b3: وَصَلَهُ and ↓ وَاصَلَهُ He had, or held, close, or loving, communion, commerce, or intercourse, with him. (Msb, K.) b4: وَصَلَهُ, inf. n. وَصْلٌ and صلَةٌ; and ↓ وَاصَلَهُ, inf. n. مُوَاصَلَةٌ and وِصَالٌ; are said with relation to love, whether chaste or unchaste. (M, K.) b5: And وَصَلَ حَبْلَهُ, inf. n. وَصْلٌ and صِلَةٌ; and حَبْلَهُ ↓ وَاصَلَ: [He made close his bond of love, by affectionate conduct]. (M.) b6: وَصَلَهُ He gave him property. (TA.) and وَصَلَهُ بِجَائِزَةٍ [He gave him a gift]. (K in art. حذف.) b7: وَصَلَ He connected, or conjoined, a word with a following word, not pausing after the former; he made no interruption.2 وَصَّلَهُ

, inf. n. تَوْصِيلٌ, He joined, or connected, much: he made a string to have many joinings. (TA: the latter from an explanation of the pass. part. n.) b2: وَصَّلَهُ إِلَيْهِ He made it to reach it, or him: syn. أَنْهَاهُ إِلَيْهِ, and أَبْلَفَهُ

إِيَّاه; like إِلَيْهِ ↓ أَوْصَلَهُ [q. v.]. (TA.) See an ex. voce غفَلَ.3 وَاْصَلَ See 1. b2: وَاصَلَ الصِّيَامَ, inf. n. مُوَاصَلَةٌ and وِصَالٌ, He continued the fasting uninterruptedly. (TA.) b3: وَاصَلَ: see وَاتَرَ. b4: وَاصَلَ المَرْأَةَ He held communion, or commerce, of love with the woman. b5: وَاصَلَا Contr. of قَاطَعَا. (K in art. قطع.) 4 أَوْصَلَهُ He made, or caused, him, or it, to reach; he caused to come, brought, conveyed, or delivered, him, or it; (S, * M, K, *) إِلَيْهِ to him, or it; as also ↓ وَصَّلَهُ. (M.) See أَدَّاهُ.5 توصّل إِلَيْهِ He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to him. (S.) See 1.8 اِتَّصَلَ بِهِ It communicated with it. (Modern usage.) وَصْلٌ Union [of companions or friends or lovers]; contr. of فِرَاقٌ (T, S, voce بَيْنٌ) or of فُرْقَةٌ (Msb, ibid.) or of فَصْلٌ (Bd in vi. 94) or of هِجْرَانٌ. (S.) b2: فِى الوَصْلِ وَالوَقْفِ In the case of connexion with a following word and in the case of a pause.

وِصْلٌ and ↓ وُصْلٌ A limb: see فَخِذٌ and فَعْمٌ; and see also Har, p. 346. Between every فَصْلَانِ [or rather between every فَصْل and the فَصْل next to it] is a وِصْل. (O, K, in art. فصل.) وُصْلٌ

: see وِصْلٌ.

صِلَةُ الرَّحِمِ (tropical:) The [making close one's ties of relationship by] behaving with kindness, or goodness and affection and gentleness, and considerateness, or regard for their circumstances, to kindred, or relations, even though remote, or evil-doers: and قَطْعُ الرَّحِمِ signifies the contr. (IAth, TA.) b2: صِلَةٌ A gift for which no compensation is to be made; a free gift; a gratuity; like هِبَةٌ and صَدَقَةٌ. (Marg. note in a copy of the KT.) b3: صِلَةٌ The connexion of a verb with the objective complement, whether immediate or by means of a preposition. b4: صِلَةٌ The complement of a مَوْصُول [or conjunct], (I have thus rendered it voce أَلْ,) whether the latter be a particle or a noun. (I' Ak, sect. المَوْصُولُ.) b5: [The term صِلَةٌ is also applied in the Msb, art. أذن, to لَهُ in the phrase مَأْذُونٌ لَهُ.] Often applied to the connective prep. by which a verb or act. part. n. is transitive, together with the noun or pronoun governed by it; as to لَهُ in أَذَنَ لَهُ: and that prep. alone is called حَرْفُ الصِّلَةِ.

Also, to a prep. by which a pass. verb or part. n. is connected with its subject, together with that subject; as لَهُ in أُذِنَ لَهُ. In this case it is an inf. n. in the sense of a pass. part. n., namely, of مَوْصُولٌ. (IbrD.) b6: [صِلَةٌ A connective word or phrase: as يَكَدْ is said to be in the phrase لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا: see art. كود. In this case it is an inf. n. used in the sense of an act. part. n.] It is used in this sense especially with reference to cases in the Kurn. (MF, art. كود.) وُصْلَةٌ

: see عُلْقَةٌ: A means of connexion, or attachment: see ذَرِيعَةٌ.

مَوْصِلٌ A joint, or place of juncture.

مَوْصُولٌ

, in grammar, [A conjunct]. This is of two kinds; مَوْصُولٌ حَرْفِىٌّ and مَوْصُولٌ إِسْمِىٌّ.

The former term [or conjunct particle] is applied to the infinitive particles أَنْ, أَنَّ, كَى, لَوْ, and مَا. The latter term [or conjunct noun] (I have thus rendered it voce أَلْ, and voce إِنْ, and voce إِنَّ) is applied to the conjunctive nouns أَلَّذِى, and its fem. اَلَّتِى, and مَنْ, and مَا, and ذُو in the dial. of Teiyi, and to اَلْ, which last some incorrectly hold to be a conjunct particle, and others assert to be a determinative particle and not a conjunct, and to ذَا after the interrogative مَا or مَنْ. (I' Ak, sect. المَوْصُولُ.) إِسْتِثْنَآءٌ مُتَّصِلٌ An exception in which the thing excepted is united in kind to that from which the exception is made; contr. of مُنْقَطِعٌ.
(وصل) - أخبرنا الزَّاهِدُ أبُو عَبد الله أحمد بن على الأسْوَارِى وغَيْرُه - رحمهم الله - إذناً عَنِ كتاب أحمد بن جعفرِ الفقِيه، ثنا أبو الفَتح الفَضلُ بن جَعْفر بن ريْطَةَ الحَانِى، ثنا أبو قِلاَبَةَ: محمدُ بنُ أَحْمَدَ، إمَامُ جَامع البَصْرَة، ثنا أحمدُ بن العَبَّاسِ بن الوليد النحوىّ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أَبى رحمه الله، ثنا حَفْصُ بن غِياث، عن لَيْث، عن المُغيرةِ بنِ حَكِيم، عن عَبدِ الله بن عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال:
"نَهَى رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلم عَن المُوَاصَلَة في الصَّلاةِ، وقال: إنَّ اْمَرأً واصَلَ في الصَّلَاةِ خَرَجَ منها صِفْرًا".
قال عَبدُ الله : قال أَبى: مَا كُنَّا نَدْرِى مَا المواصَلَة في الصَّلاة، حتى قَدِمَ علينا الشّافعىُّ، قال عبدُ الله: فَمضىَ إليه أَبِى فسَأله عن أشْيَاءَ، وكان فيما سَألَه أن سَأَله عن المُواصَلة في الصَّلَاة، فقال يعَنى هي في مَواضِعَ، منها:أن يقُوَل الإمامُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فيقُولَ مَن خَلْفَه: {آمِينَ} مَعاً. قال له أبِى: أو لَيْسَ قد أَمَر رَسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - بقولِ آمين؟ قال: نعم: ولكن بَعد أن يَسْكُتَ الإمَامُ، قال له: هل بَقِى من المواصَلةِ شىء؟ قال: نعم. أن يقرأَ الإمامُ: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} الله أكبرُ، فيصِل التكبيرَ بالقِراءَةِ، قال له: هَل بَقِى من المواصَلةِ شىء؟
قال: نعم، السَّلَامُ عليكم ورحمةُ الله، السَّلامُ عليكم وَرحمة الله، فيصل التَّسليمَةَ الأولى بالثانية، الأُولى فرض، والثانية سُنَّةٌ ولا يُجْمَعُ بين الفرض والسُّنّة، فعَلى الإمَام من النّهى اثْنَتانِ، وَعَلى المأمُوم وَاحِدَةٌ.
وكتب إلىَّ أحمدُ بن عَلى بن بَدْران الحلواني - رحمه الله - من بَغدَاد، ثنا أَبو على محمدُ بن المُسْلِمَة، ثنا عَلىّ بنُ أَحمدِ الحمامى، ثنا أحمد بن جعفر بن سَلَم، حدثنى أبُو عَلىّ، ثنا محمد بن العَبَّاس، ثنا عبدُ الله بن أحمد بن حَنْبل قال: قَال أَبى - رحمه الله -: لم نَدرِ مَا المواصَلَة؟ حتى قدِمَ علينَا الشافعىُّ - رحمه الله - فَسَألتُهُ عنها، فقال: ثِنْتَان على الإمام وَوَاحِدَة على المَأمُوم، فأمَّا الأُولَى فإذا كَبَّر الإمَامُ فلا يُكَبِّرْ معه، حتى يَسْبِقَهُ الإمَامُ، ولَوْ بوَاوٍ؛ لقولِ النَّبِىّ - صلّى الله عليه وسلّم: "إذَا كَبَّر الإمامُ فكبّروا"، وأخرى على الإمام إذا فرغ من السُّورة التي يركَع بها أن لا يَصِلَ تكبيرةَ الرُّكوع بالقراءةِ حتى يكون بينهما فَصْل سُكُوت.
- ومنه حديثُ الحَسَنِ عن سَمُرَة - رضي الله عنه -: "كانت لرَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - سَكتتَان. والثالثة إذا سَلَّمَ الإمَامُ عَن يَمينِه لم يَصِل الثانِيَة بالأولى؛ لأن الأُولَى فرض، والثانِيةُ إذْنٌ لِلنَّاسِ".
قلت: وقد رَأيْتُ بعضَ الفقهَاءِ ذكَر لِمُواصَلَةِ الصَّلاةِ وُجُوهًا عِدَّةً غيرَ هذا.
- أخبرنا قُتَيْبَةَ بن محمد بن أحمد - رحمه الله - إذناً، ثنا شُجاع بنُ على، ثنا أَبو عُمَر بن عبد الوَهّاب ثنا أَبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، ثنا أَبو شُعَيب عبد الله بن عبد الله بن الحسَن الحراني، ثنا الحسَنُ بن القاسِمِ التّمِيمِى، جَارُ أحمد بن حنبل - رحمه الله، ثنا مُسلِم بن إبراهيم [البَصَلِى] ، ثنا شَمْلةُ بن هزال أَبو الحُتْروُشِ، عن سَعْد الإِسْكَاف قال:
لقِيتُ ابنَ أَشْوَعَ فسَألتُه عن حديثٍ لِعائشة - رضي الله عنها - في الوَاصِلَة والمُسْتَوصِلَةِ، فأَسْكتَنِى وقال: إنك لَمُفْتِن ، فألححتُ عليه، فقال: نعَم.
قالَت عائشَةُ: "ليْسَت الوَاصِلَةُ بالتى تَعْنُون، ومَا بَأس، تَعنِى أن تَعْرَى المرأةُ عن الشَّعَر، فَتصِلَ قَرْناً مِن قُرُونِها بصُوفٍ أسْوَدَ، إنّما الوَاصِلَة : التي تكُون بَغِيًّا في شَبيَبتِها، فإذا أسَنَّتْ وصَلَتْها بالقِيَادَةِ."
أنا به ابنُ رُزَين، أنا الطّيِّب، أنا محمد بن عمر النُّرسىّ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا أبو شعيب بمعناه في ترجمة الحسن، كتبته في رجب سنة أربع وسبعين قال الحسَنُ بن القَاسِم؛ فَذَكرته لأحمَد بن حَنْبَل رَحمه الله - فقال: مَا سَمعْتُ بأعْجَبَ من هذا. وقال شُعَيْب بنُ واقد، ثنا سَلَمة بن حِزام الضَّبّى، عن سَعْد الإسكاف، وقد ورَدَت رُخصةٌ في وَصْل الشَّعَر بالصّوفِ، عن ابنِ عباس وعائشة رضي الله عنهم، وهي إحدى مَنْ رَوَى حِديثَ؛ "لَعْن الواصِلَة".
- في حديث جابر: "اشْتَرى مِنِّي بَعِيرًا، وأعطاني وَصْلاً من ذَهَبٍ."
: أي صِلَةً وهِبَةً، كأنّه ما يَتَّصِل أو يَتَوصَّل به في مَعاشِه، وَوصَلَه: إذا أَعطاهُ مَالًا، والصِّلَةُ: الجَائزة .
- وفي حديث عُتْبةَ والمِقْدَامِ - رضي الله عنهما -: "أنهما كَانا أسْلَما فتَوصَّلَا بالمُشْركين، حتى خَرَجا إلى عُبَيْدَة بن الحارِث"
: أي أرَيَاهم أنهما معَهم، حتى خرجا إلى المُسْلِمين.
قال سَلمةُ: توصَّلَا: تَقرَّبَا، وقال غيره: تَوسَّلا.
- في حديث النُّعْمان بن مُقَرِّن - رضي الله عنه -: "أنّه لمّا حَمَل، يعنى على العَدُوِّ، ما وَصَلْنا كَنَفَيْه ، حتى ضَرَبَ في القَوْم"
: أي لم نَتَّصِل به ولم نَقْرُب منه، حتى حَمَلَ عليهم من السُّرْعَة. - في الحديث : "أنه كان فَعْمَ الأوْصَال"
: أي مُمْتَلىء الأعضَاء، الواحِدُ: وُصْل.
- في الحديث : "رأيتُ سَبَباً واصِلًا من السَّماء إلى الأرض".
: يعنى مَوْصُولًا، فاعِلُ بمعنى مَفعُول، كماءٍ دَافقٍ بمعنى مَدفُوق.
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "صِلُوا السُّيوفَ بالخُطَا".
: أي إذا قَصُرت عن الضَّرَائب، فَتَقَدَّموا تَلْحَقوا، "والرِّماحَ بالنَّبْل"
: أي إذا لم تَلْحَقْهُم الرِّماحُ فَارْمُوا بالنَّبْلِ.
وص ل

الوَصْلُ خلافُ الفَصْل وصَلَ الشيءَ بالشيءِ وَصْلاً وصِلَةً وصُلةً الأخيرةُ عن ابنِ جِنّي قال لا أدرِي أَمُطَّرِدٌ هو أم غيرُ مطَّردٍ وأظنُّه مُطَّرِداً كأنهم يجعلونَ الضمَّة مُشْعِرَةً بأن المحذوفَ إنما هي الفاءُ التي هي الواوُ وقال أبو عليٍّ الضَّمَّة في الصُّلَة ضَمّةُ الواو المحذوفةِ من الوُصْلَةِ والحَذْفُ والنّقْلُ في الضَّمَّة شاذٌ كشُذوذِ حذفِ الواوِ في يَجُدُ ووَصَّلَه كلاهما لامُه وفي التنزيل {ولقد وصلنا لهم القول} القصص 51 أي وصَّلنا ذِكْرَ الأنْبياءِ وأقاصيصَ مَنْ مَضَي بعضها ببعضٍ لعلَّهم يَعْتَبرونَ واتَّصلَ الشيءُ بالشّيءِ لم يَنْقطِعْ وقولُه أنشده ابنُ جِنِّي

(قام بها يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ ... وايْتَصَلَتْ بمثلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ)

إنما أراد اتَّصَلَتْ فأبْدلَ من التاء الأولى ياءً كَراهةً للتشديد وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(سُحَيْراً وأَعْنَاقُ المَطِيِّ كأنها ... مَدَافِعُ ثِغْبَانٍ أَضَرَّ بها الوَصْلُ)

معناه أضرَّ بها فِقدانُ الوَصْلِ وذلك أن ينقطعَ الثَّغَبُ فلا يَجْرِي ولا يتَّصلُ والثَّغَبُ مَسِيلٌ دقيقٌ شبَّه الإِبلَ في مَدِّها أعناقَها إذا جَهَدَها السَّيْرُ بالثَّغَبِ الذي يَخُدُّه السَّيْلُ في الوادي ووَصَلَ الشيءُ إلى الشيءِ وتوصَّل إليه انْتَهَى إليه وبَلَغَه قال أبو ذُؤيبٍ

(تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً وتُؤْلِف ... الجِوارَ ويُغْشيها الأَمَانَ رِبابُها)

ووصَّلُه إليه وأوْصَلَهُ أَنهاهُ إليه وأبْلَغَه إيّاه واتَّصَلَ الرَّجلُ انْتَسَبَ وهو من ذلك قال الأعشَى

(إذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكرِ بنِ وائلٍ ... وبَكْرٌ سَبَتْهَا والاُنُوفُ رَوَاغِمُ)

والواصِلةُ من النِّساءِ التي تَصِلُ شَعَرَها بَشَعَرِ غيرها والمُسْتَوْصِلَةُ الطالبةُ لذلك وفي الحديث لُعِنَتْ الواصِلةُ والمُسْتَوْصِلَةُ ووصَلَهُ وَصْلاً وصِلَةً وواصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصَالاً كلاهما يكون في عَفافِ الحُبِّ ودَعارَتِه وكذلك وصَلَ حَبْلَهُ وصْلاً وصِلَةً قال أبو ذؤيبٍ

(فإنْ وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفَاءِ فَدْمْ لها ... وإنْ صَرَمَتْهُ فانْصَرِفْ عن تَجامُلِ)

وواصَلَ حَبْلَهُ كوَصَلَه والوُصْلةُ الاتِّصالُ والوُصْلَة ما اتَّصَل بالشيء والمَوْصِلُ مَعْقِدُ الحَبْلِ ويقال للرَّجُلينِ يُذْكَرانِ بِفِعالٍ وقد مات أحدُهُما فَعَل كذا ولا يُوصَل حيٌّ بميِّتٍ وليس له بَوَصِيلٍ أي لا يَتْبَعُهُ قال الغَنَوِيُّ

(كَمَلْقَى عِقالٍ أو كَمَهْلَكِ سَالمٍ ... ولَسْتَ لِمَيْتٍ هالكٍ بِوَصِيلِ)

ويُرْوَى

(ولَيْسَ لِحَيٌّ هالكٍ بَوَصِيلِ ... )

وهو معنى قَوْلِ الهُذَليِّ

(لَيْسَ لِمَيْتٍ بوَصِيلٍ وَقَدْ ... عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ)

أي لا وُصِلَ بالمَيِّتِ ثم قال وقد عُلِّق فيه طَرَفٌ من الموتِ أي سَيمُوتُ ويَتَّصِلُ به هذا قولُ ابن السّكِّيت والمعنَى فيه عندي على غير الدُّعاء إنَّما يريدَ ليس هو ما دام حَيّا بِوَصيل للمَيِّتِ على أنه قد عُلِّق فيه طَرَفُ المَوْصِل أي أنه سيمُوتُ لا محالةَ فيتَّصِلُ به وإن كان الآن حياً والمَوْصِلُ المَفْصِلُ ومَوْصِلُ البعيرِ ما بين العَجُزِ والفَخِذِ والوِصْلانُ العَجُزُ والفَخِذُ وقيل طَبَقُ الظَّهر والوِصْلُ والوُصْلُ كلُّ عَظْمٍ لا يُكَسَّر ولا يُخْلَطُ بغيرِه والجمع أوْصالٌ وقيل الأَوصالُ مُجْتَمَعُ العِظامِ وكلُّه من الوَصْلِ والوَصِيلَة الناقةُ التي وصَلَتْ بين عَشَرةِ أبْطُنٍ وهي من الشاءِ التي ولَدتْ سبعةَ أبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَنَاقَيْن فإن ولَدتْ في السابعِ عَنَاقاً قيلَ وصَلَتْ أخاها فلا يَشْرَبُ لبنَ الأُمِّ إلا الرِّجالُ دون النِّساءِ وتَجْرِي مَجْرَى السائبةِ وقيل الوَصيلةُ في الغَنَمِ خاصَّةً كانت الشاةُ إذا ولَدت أُنْثَى فهي لهم وإذا ولَدت ذكراً جعلُوه لآلِهَتِهم فإن ولدت ذكراً وأنثى قالوا وصلَت أخاها فلم يَذْبحُوا الذَّكَرَ لآلِهتِهم والوَصيلةُ العِمارَةُ والخِصْبُ سُمِّيت بذلك لاتّصِالها واتصالِ الناسِ فيها والوَصائِلٌ ثيابٌ يمانيةٌ مُخَطَّطَةٌ بِيضٌ وحُمْرٌ على التشبيه بذلك واحدتُها وَصيلةٌ وحرفُ الوَصْلِ هو الذي بعد الرَّوِيِّ وهو على ضَرْبَيْنِ أحدُهُما ما كانَ بعده خُروجٌ كقَوْله

(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقَامُها ... )

والثاني ألا يكونَ بعده خُروجٌ كقَوْلِه

(أَلا طالَ هذا اللَّيلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ ... وأَرَّقَني ألا خَليلَ أُلاعِبُه)

قال الأخفشُ يلزم بعدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ ولا يكون إلاَّ ياءً أو واواً أو ألِفاً كلُّ واحدةٍ منهنَّ ساكِنةٌ في الشِّعر المُطْلَقِ قال ويكون الوصلُ أيضاً هاءً وذلك هاء التأنيث التي في حَمْزةَ ونحوِها وهاءُ الإضمارِ للمذكَّرِ والمؤنَّثِ متحرِّكةً كانت أو ساكِنةً نحو غُلامِه وغُلامِها والهاء التي تُبَيَّن بها الحركة نحوُ عَلَّيهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ وادْعُهُ يريدُ علَيَّ وعَمَّ واقْضِ وادْعُ فأُدخِلَتِ الهاءُ لتُبَيَّنَ بها حركة الحرُوفِ قال ابنُ جِنِّي فقولُ الأخفشِ يَلْزَمُ بعدَ الرَّويِّ الوصْلُ لا يريدُ بِهِ أنه لا بُدَّ مع كلِّ رويِّ أن يَتْبَعَهُ الوَصْلُ ألا تَرى أن قولَ العجَّاجِ

(قد جَبَرَ الدِّينَ الإلُه فَجَبَّرْ ... ) لا وصْلَ معه وأنّ قولَ الآخر

(يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفسِي نُفوسَكُما ... وحَيثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدا)

إنما فيه وَصْلٌ لا غير ولكن الأخفشَ إنَّما يريدُ أنه مما يجوزُ أن يَأتي بعد الرَّوِيِّ فإذا أتى لَزِمَ فلم يكُنْ منه بُدٌّ فأجْمَلَ القولَ وهو يعتقِدُ تَفْصِيلَه وقد أحكمنا بقيّةَ القولِ على الوَصْل في كتابِنا الموسوم بالوافِي وجَمَعَه ابنُ جِنّي على وُصُولٍ وقياسُه ألا يُجْمَعَ والصِّلة كالوَصْلِ الذي هو الحرفُ الذي بعد الرَّوِيِّ وقد وَصَلَ به وليْلة الوَصْلِ آخِرُ ليلةٍ من الشَّهر لاتِصالِها بالشَّهر الآخَر والمَوْصِلُ أرضٌ بين العراقِ والجزيرة والموصولُ دابَّةٌ على شَكْلِ الدَّبْرِ تَلْسَعُ الناسَ والموصولُ من الدَّوابِّ الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غير أبِيه عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(هذا فصيلٌ ليس بالموصولِ ... لكِنْ لِفَحْلٍ طَرقَةُ فَحِيلِ)

وموصولٌ اسمُ رَجُلٍ أنشد ابن الأعرابيِّ

(أَغَرَّكَ يا مَوْصولُ منها ثُمالةٌ ... وبَقْلٌ بأكنافِ الغَرِيفِ تُؤَانُ)

أرادَ تُؤام فأَبْدَلَ

وصل: وَصَلْت الشيء وَصْلاً وَصِلةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابن

سيده: الوَصْل خلاف الفَصْل. وَصَل الشيء بالشيء يَصِلُه وَصْلاً وَصِلةً

وصُلَةً؛ الأَخيرة عن ابن جني، قال: لا أَدري أَمُطَّرِدٌ هو أَم غير

مطَّرد، قال: وأَظنه مُطَّرِداً كأَنهم يجعلون الضمة مُشْعِرة بأَن المحذوف

إِنما هي الفاء التي هي الواو، وقال أَبو علي: الضمَّة في الصُّلَة ضمة

الواو المحذوفة من الوُصْلة، والحذف والنقل في الضمة شاذ كشذوذ حذف الواو

في يَجُدُ، ووَصَّلَهُ كلاهما: لأَمَهُ. وفي التنزيل العزيز: ولقد

وَصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ، أَي وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبياء وأَقاصِيصَ من

مَضَى بعضها ببعض، لعلهم يَعْتَبرون.

واتَّصَلَ الشيءُ بالشيء: لم ينقطع؛ وقوله أَنشده ابن جني:

قامَ بها يُنْشِدُ كلّ مُنْشِدِ،

وايتَصَلَتْ بمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ

إِنما أَراد اتَّصَلَتْ، فأَبدل من التاء الأُولى ياء كراهة للتشديد؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

سُحَيْراً، وأَعْناقُ المَطِيِّ كأَنَّها

مَدافِعُ ثِغْبانٍ أَضَرَّ بها الوصْلُ

معناه: أَضَرَّ بها فِقْدان الوَصْل، وذلك أَن ينقطِع الثَّغَب فلا

يَجْري ولا يَتَّصِل، والثَّغَبُ: مَسِيلٌ دَقيقٌ، شَبَّه الإِبِل في مَدِّها

أَعناقها إِذا جَهَدَها السير بالثَّغَب الذي يَخُدُّه السَّيْلُ في

الوادي. ووَصَلَ الشيءُ إِلى الشيء وُصُولاً وتَوَصَّل إِليه: انتهى إِليه

وبَلَغه؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَصَلُ بالرُّكْبان حيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها

ووَصَّله إِليه وأَوْصَله: أَنهاهُ إِليه وأَبْلَغَهُ إِياه. وفي حديث

النعمان بن

مُقَرِّن: أَنه لما حمَل على العدُوِّ ما وَصَلْنا كَتِفَيْه حتى ضرَب

في القوم أَي لم نَتَّصِل به ولم نَقْرُب منه حتى حمَل عليهم من

السُّرْعة. وفي الحديث: رأَيت سَبَباً واصِلاً من السماء إِلى الأَرض أَي

مَوْصولاً، فاعل بمعنى مفعول كماءٍ دافِقٍ؛ قال ابن الأَثير: كذا شرح، قال: ولو

جعل على بابه لم يَبْعُد. وفي حديث عليّ، عليه السلام: صِلوا السيوفَ

بالخُطى والرِّماحَ بالنَّبْل؛ قال ابن الأَثير: أَي إِذا قَصُرت السيوف عن

الضَّريبة فتقدَّموا تَلْحَقوا وإِذا لم تَلحَقْهم الرماحُ فارْمُوهم

بالنَّبْل؛ قال: ومن أَحسن وأَبلغ ما قيل في هذا المعنى قول زهير:

يَطعَنُهُمْ ما ارْتَمَوْا، حتى إِذا طَعَنُوا

ضارَبَهُمْ، فإِذا ما ضارَبُوا اعْتَنَقا

وفي الحديث: كان اسمُ نَبْلِه، عليه السلام، المُوتَصِلة؛ سميت بها

تفاؤلاً بوُصولها إِلى العدوِّ، والمُوتَصِلة لغة قريش فإِنها لا تُدْغم هذه

الواو وأَشباهها في التاء، فتقول مُوتَصِل ومُوتَفِق ومُوتَعِد ونحو ذلك،

وغيرهم يُدْغم فيقول مُتَّصِل ومُتَّفِق ومُتَّعِد.

وأَوْصَله غيرُه ووَصَلَ: بمعنى اتَّصَل أَي دَعا دعْوى الجاهلية، وهو

أَن يقول: يالَ فلان وفي التنزيل العزيز: إِلاَّ الذين يَصِلون إِلى قوم

بينكم وبينهم ميثاقٌ؛ أَي يَتَّصِلون؛ المعنى اقتُلوهم ولا تَتَّخِذوا

منهم أَولياء إِلاَّ مَنِ اتَّصَل بقوم بينكم وبينهم مِيثاق واعْتَزَوْا

إِليهم. واتَّصَلَ الرجلُ: انتسَب وهو من ذلك؛ قال الأَعشى:

إِذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكْرِ بنِ وائِلٍ،

وبَكْرٌ سَبَتْها، والأُنُوفُ رَواغِمُ

(* قوله «قالت لبكر» في المحكم والتهذيب: قالت أَبكر إلخ).

أَي إِذا انتَسَبَتْ. وقال ابن الأَعرابي في قوله: إِلا الذين يَصِلون

إِلى قوم؛ أَي يَنتَسِبون. قال الأَزهري: والاتِّصال أَيضاً الاعْتزاءُ

المنهيّ عنه إِذا قال يالَ بني فلان ابن السكيت: الاتِّصال أَن يقول يا

لَفُلان، والاعتزاءُ أَن يقول أَنا ابنُ فلان. وقال أَبو عمرو: الاتصالُ

دُعاء الرجل رَهْطه دِنْياً، والاعْتزاءُ عند شيء يعجبُه فيقول أَنا ابن

فلان. وفي الحديث: مَنِ اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي مَنِ ادَّعى دَعْوى

الجاهلية، وهي قولهم يالَ فلان، فأَعِضُّوه أَي قولوا له اعْضَضْ أَيْرَ أَبيك.

يقال: وَصَل إِليه واتَّصَل إِذا انتَمى. وفي حديث أُبَيٍّ: أَنه

أَعَضَّ إِنساناً اتَّصَل.

والواصِلة من النساء: التي تَصِل شعَرَها بشعَر غيرها، والمُسْتَوْصِلة:

الطالِبة لذلك وهي التي يُفْعَل بها ذلك. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، لعَنَ الواصِلةَ والمُسْتَوْصِلة؛ قال أَبو عبيد: هذا في

الشعَر وذلك أَن تَصِل المرأَة شعَرها بشَعَرٍ آخر زُوراً. وروي في حديث

آخر: أَيُّما امرأَةٍ وَصَلت شعَرها بشعر آخر كان زُوراً، قال: وقد

رَخَّصَت الفقهاء في القَرامِل وكلِّ شيء وُصِل به الشعر، وما لم يكن الوَصْل

(* قوله «وما لم يكن الوصل» أي الموصول به شعراً إلخ) شعراً فلا بأْس به.

وروي عن عائشة أَنها قالت: ليست الواصِلةُ بالتي تَعْنون، ولا بأْسَ أَنْ

تَعْرَى المرأَةُ عن الشعَر فتَصُِل قَرْناً من قرُونها بصُوفٍ أَسوَد،

وإِنما الواصِلة التي تكون بغيّاً في شَبيبَتِها، فإِذا أَسَنَّتْ

وصَلَتْها بالقِيادة؛ قال ابن الأَثير: قال أَحمد بن حنبل لمَّا ذُكِر ذلك له:

ما سمعت بأَعْجَب من ذلك. ووَصَله وَصْلاً وصِلة وواصَلَهُ مُواصَلةً

ووِصالاً كلاهما يكون في عَفاف الحبّ ودَعارَتِه، وكذلك وَصَل حَبْله

وَصْلاً وصِلةً؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِن وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاء فَدُمْ لها،

وإِن صَرَمَتْه فانْصَرِف عن تَجامُل

وواصَلَ حَبْله: كوَصَله. والوُصْلة: الاتِّصال. والوُصْلة: ما اتَّصل

بالشيء. قال الليث: كلُّ شيء اتَّصَل بشيء فما بينهما وُصْلة، والجمع

وُصَل. ويقال: وَصَل فلان رَحِمَه يَصِلها صِلةً. وبينهما وُصْلة أَي اتِّصال

وذَرِيعة. ووَصَل كتابُه إِليّ وبِرُّه يَصِل وُصولاً، وهذا غير واقع.

ووَصَّله تَوْصيلاً إِذا أَكثر من الوَصْل، وواصَله مُواصَلةً ووِصالاً،

ومنه المُواصَلةُ بالصوم وغيره. وواصَلْت الصِّيام وِصالاً إِذا لم

تُفْطِر أَياماً تِباعاً؛ وقد نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الوِصال في

الصوم وهو أَن لا يُفْطِر يومين أَو أَياماً، وفيه النهي عن المُواصَلة في

الصَّلاة، وقال: إِنَّ امْرَأً واصَلَ في الصلاة خرج منها صِفْراً؛ قال

عبد الله بن أَحمد بن حنبل: ما كُنَّا نَدْري ما المُواصَلة في الصلاة حتى

قَدِم علينا الشافعيُّ، فمضى إِليه أَبي فسأَله عن أَشياء وكان فيما

سأَله عن المُواصَلة في الصلاة، فقال الشافعي: هي في مواضع: منها أَن يقول

الإِمامُ ولا الضّالِّين فيقول مَن خلفه آمين معاً أَي يقولها بعد أَن

يسكُت الإِمام، ومنها أَن يَصِل القراءة بالتكبير، ومنها السلامُ عليكم

ورحمةُ الله فيَصِلها بالتسليمة الثانية، الأُولى فرض والثانية سُنَّة فلا

يُجْمَع بينهما، ومنها إِذا كبَّر الإِمام فلا يُكَبِّر معه حتى يسبقه ولو

بواو. وتَوَصَّلْت إِلى فلان بوُصْلة وسبب توَصُّلاً إِذا تسبَّبت إِليه

بحُرْمة. وتوصَّل إِليه أَي تلطَّف في الوُصول إِليه. وفي حديث عُتْبة

والمقدام: أَنهما كانا أَسْلَما فَتَوَصَّلا بالمشركين حتى خَرجا إِلى

عُبيدة بن الحرث أَي أَرَياهم أَنهما مَعَهم حتى خرجا إِلى المسلمين،

وتوصَّلا بمعنى توسَّلا وتقرَّبا.

والوَصْل: ضد الهجران. والتَّواصُل: ضد التَّصارُم. وفي الحديث: مَن

أَراد أَن يَطول عُمْره فَلْيَصِلْ رَحِمَه، تكرّر في الحديث ذكر صِلة

الرَّحِم؛ قال ابن الأَثير: وهي كِناية عن الإِحسان إِلى الأَقرَبين من ذوي

النسَب والأَصْهار والعَطف عليهم والرِّفْق بهم والرِّعاية لأَحْوالهم،

وكذلك إِن بَعُدُوا أَو أَساؤوا، وقَطْع الرَّحِم ضدُّ ذلك كلِّه. يقال:

وَصَل رَحِمَه يَصِلُها وَصْلاً وصِلةً، والهاء فيها عِوَض من الواو

المحذوفة فكأَنه بالإِحسان إِليهم قد وَصَل ما بينه وبينهم من عَلاقة القَرابة

والصِّهْر. وفي حديث جابرٍ: إِنه اشترى مِنِّي بَعيراً وأَعطاني وَصْلاً

من ذهَب أَي صِلةً وهِبةً، كأَنه ما يَتَّصِل به أَو يَتَوَصَّل في

مَعاشه. ووَصَله إِذا أَعطاه مالاً. والصِّلة: الجائزة والعطيَّة. والوَصْل:

وَصْل الثوب والخُفّ. ويقال: هذا وَصْل هذا أَي مثله.

والمَوْصِل: ما يُوصَل من الحبل. ابن سيده: والمَوْصِل مَعْقِد الحبْل

في الحَبْل.

ويقال للرجُلين يُذكران بِفِعال وقد مات أَحدهما: فَعَل كذا ولا يُوصَل

حَيٌّ بميت، وليس له بِوَصِيل أَي لا يَتْبَعُه؛ قال الغَنَوِي:

كمَلْقَى عِقالٍ أَو كمَهْلِك سالِمٍ،

ولسْتَ لِمَيْتٍ هالك بِوَصِيلِ

ويروى:

وليس لِحَيٍّ هالِك بِوَصِيل

وهو معنى قول المتنَخِّل الهذلي:

ليسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ، وقد

عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ

دُعاء لرجل أَي لا وُصِل هذا الحيّ بهذا المَيت أَي لا ماتَ معه ولا

وُصِل بالميت، ثم قال: وقد عُلِّقَ فيه طَرَفٌ من الموت أَي سيَمُوت

ويَتَّصِل به، قال: هذا قول ابن السكيت، قال ابن سيده: والمعنى فيه عندي على غير

الدُّعاء إِنما يُريد: ليس هو ما دام حَيًّا بِوَصِيلٍ للميت على أَنه

قد عُلِّق فيه طَرَف المَوْصِل أَي أَنه سيَمُوت لا محالة فيَتَّصِل به

وإِن كان الآن حَيًّا، وقال الباهلي: يقول بان الميت فلا يُواصِله الحيُّ،

وقد عُلِّق في الحي السَّبَب الذي يُوَصِّله إِلى ما وَصَل إِليه الميت؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنْ وَصَلْت الكِتابَ صِرْتَ إِلى اللهِ،

ومَن يُلْفَ واصِلاً فهو مُودِي قال أَبو العباس: يعني لَوْح المَقابر

يُنْقر ويُتْرَك فيه موضع للميت

(* قوله «موضع للميت» لعله موضع لاسم

الميت) بَياضاً، فإِذا مات الإِنسانُ وُصِل ذلك الموضع باسمه.

والأَوْصال: المَفاصِل. وفي صِفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان فَعْمَ

الأَوْصالِ أَي ممْتَلئَ الأَعضاء، الواحدُ وِصْل.

والمَوْصِل: المَفْصِل. ومَوْصِل البعير: ما بين العَجُز والفَخِذ؛ قال

أَبو النجم:

ترى يَبِيسَ الماءِ دون المَوْصِلِ

منه بِعجْزٍ، كصَفاةِ الجَيْحَلِ

الجَيْحَل: الصُّلْب الضَّخْم. والوِصْلانِ: العَجُز والفَخِذ، وقيل:

طَبَق الظهر. والوِصْل والوُصْل: كلُّ عظم على حِدَة لا يكسَر ولا يُخْلط

بغيره ولا يُوصَل به غيره، وهو الكَِسْرُ والجَِدْلُ، بالدال، والجمع

أَوْصال وجُدُول، وقيل: الأَوْصال مجتَمَع العظام، وكلّه من الوَصْل.

ويقال: هذا رجل وَصِيلُ هذا أَي مثله. والوَصِيل: بُرود اليمن، الواحدة

وَصِيلة. وفي الحديث: أَن أَوَّل من كَسَا الكعبة كسْوةً كامِلةً

تُبَّعٌ، كَسَاها الأَنْطاعَ ثم كساها الوَصائل أَي حِبَر اليَمَن. وفي حديث

عمرو: قال لمعاوية ما زلت أَرُمُّ أَمْرَك بِوَذائله وأَصِلُهُ بوَصائله؛

القتيبي: الوَصائل ثياب يمانية، وقيل: ثياب حُمْرُ مُخَطَّطة يمانية،

ضَرَبَ هذا مثلاً لإِحكامه إِياه، ويجوز أَن يكون أَراد بالوَصائل الصِّلاب،

والوَذِيلة قطعة من الفضة، ويقال للمِرآة الوَذيلةُ والعِنَاسُ

والمَذِيَّةُ؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالوَصائل ما يُوصَل به الشيء، يقول: ما

زِلْت أُدَبِّر أَمْرك بما يَجِب أَن يُوصَل به من الأُمور التي لا غِنَى به

عنها، أَو أَراد أَنه زَيَّن أَمْرَه وحَسَّنه كأَنه أَلْبَسَه الوَصائل.

وقوله عز وجل: ما جَعَل اللهُ من بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وَصِيلةٍ؛ قال

المفسرون: الوَصِيلةُ كانت في الشاء خاصة، كانت الشاة إِذا وَلَدَتْ

أُنثى فهي لهم، وإِذا وَلَدَتْ ذكَراً جعلوه لآلهتهم، فإِذا وَلَدَتْ ذكَراً

وأُنثى قالوا وَصَلَتْ أَخاها فلم يَذْبَحوا الذكَر لآلهتهم. والوَصِيلة

التي كانت في الجاهلية: الناقةُ التي وَصَلَتْ بين عشرة أَبْطُن وهي من

الشاء التي وَلَدَتْ سبعة أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَت في

السابع عَناقاً قيل وَصَلتْ أَخاها فلا يشرَب لَبَنَ الأُمِّ إِلاَّ

الرِّجال دون النساء وتَجْري مَجْرَى السائبة. وقال أَبو عرفة وغيره:

الوَصِيلة من الغنم كانوا إِذا وَلَدَتِ الشاةُ ستة أَبْطُن نَظَرُوا، فإِن كان

السابعُ ذكَراً ذُبِحَ وأَكَل منه الرجال والنساء، وإِن كانت أُنثى

تُرِكتْ في الغنم، وإِن كانت أُنثى وذكَراً قالوا وَصَلتْ أَخاها فلم يُذْبَح

وكان لَحْمُها

(* قوله «وكان لحمها» في نسخة لبنها) حَراماً على النساء؛

وفي الصحاح: الوَصِيلةُ التي كانت في الجاهلية هي الشاة تَلِدُ سبعة

أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَتْ في الثامنة جَدْياً وعَناقاً

قالوا وَصَلَتْ أَخاها، فلا يذبَحُون أَخاها من أَجلها ولا يشرَب لبَنها

النساء وكان للرجال، وجرَتْ مَجْرَى السائبة. وروي عن الشافعي قال:

الوَصِيلة الشاة تُنْتَجُ الأَبْطُن، فإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بعد الأَبْطُن التي

وَقَّتوا لها قيل وَصَلتْ أَخاها، وزاد بعضهم: تُنْتَجُ الأَبْطُن الخمسة

عَناقَيْن عَناقَيْن في بَطْن فيقال: هذه وُصْلةٌ تَصِلُ كلَّ ذي بطن

بأَخٍ له معه، وزاد بعضهم فقال: قد يَصِلونها في ثلاثة أَبْطُن ويُوصِلونها

في خمسة وفي سبعة. والوَصِيلةُ: الأَرض الواسعة البعيدة كأَنها وُصِلَتْ

بأُخْرى، ويقال: قطعنا وَصِيلة بعيدة. وروي عن ابن مسعود أَنه قال: إِذا

كنت في الوَصِيلة فأَعْطِ راحِلتَكَ حَظَّها، قال: لم يُرِد بالوَصِيلة

ههنا الأَرض البعيدة ولكنه أَراد أَرضاً مُكْلِئة تَتَّصل بأُخرى ذاتِ

كَلأٍ؛ قال: وفي الأُولى يقول لبيد:

ولقد قَطَعْت وَصِيلةً مَجْرُودةً،

يَبْكي الصَّدَى فيها لِشَجْوِ البُومِ

والوَصِيلة: العِمَارة والخِصْب، سمِّيت بذلك

(* قوله «سميت بذلك إلخ»

عبارة المحكم: سميت بذلك لاتصالها واتصال الناس فيها، والوصائل ثياب

يمانية مخططة بيض وحمر على التشبيه بذلك، واحدتها وصيلة) واحدتها

وَصِيلة.وحَرْفُ الوَصْل: هو الذي بعد الرَّوِيِّ، وهو على ضربين: أَحدهما ما

كان بعده خروج كقوله:

عفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها

والثاني أَن لا يكون بعده خروجٌ كقوله:

أَلا طالَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ،

وأَرَّقَني أَن لا حَليلٌ أُلاعِبُهْ

قال الأَخفش: يلزم بعد الرَّوِيِّ الوَصْل ولا يكون إِلا ياءً أَو واواً

أَو أَلِفاً كل واحدة منهنّ ساكنة في الشعر المُطْلَق، قال: ويكون

الوَصْل أَيضاً هاءً الإِضْمار وذلك هاءُ التأْنيث التي في حَمْزة ونحوها،

وهاءُ للمُذكَّر والمؤَنث متحرِّكة كانت أَو ساكنة نحو غُلامِه وغُلامِها،

والهاء التي تُبَيَّن بها الحركة نحو عَلَيَّهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ

وادْعُهُ، يريد عَلَيَّ وعَمَّ واقضِ وادعُ، فأُدخلت الهاء لتُبَيَّن بها حركة

الحروف؛ قال ابن جني: فقول الأَخفش يلزم بعد الرَّوِيِّ الوَصْل، لا يريد

به أَنه لا بُدَّ مع كل رَويّ أَن يَتْبَعه الوَصْل، أَلا ترى أَن قول

العجاج:

قد جَبَر الدِّينَ الإِلَهُ فجَبَرْ

لا وَصْل معه؛ وأَن قول الآخر:

يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفْسي نُفوسَكما،

وحيْثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدَا

إِنما فيه وَصْل لا غير، ولكن الأَخفش إِنما يريد أَنه مما يجوز أَن

يأْتي بعد الرَّوِيٍّ، فإِذا أَتَى لَزِم فلم يكن منه بُدٌّ، فأَجْمَل

القَوْلَ وهو يعتقد تفصِيله، وجمعه ابن جني على وُصُول، وقياسُه أَن لا

يُجْمَع. والصِّلةُ: كالوَصْل الذي هو الحرف الذي بعد الرَّوِيّ وقد وَصَل به.

وليلة الوَصْل: آخر ليلة من الشهر لاتِّصالها بالشهر الآخَرَ.

والمَوْصِل: أَرض بين العِراق والجزيرة؛ وفي التهذيب: ومَوْصِل كُورة

معروفة؛ وقول الشاعر:

وبَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا، والعِراقُ لنا،

والمَوْصِلانِ، ومِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ

يريد المَوْصِل والجزيرة.

والمَوْصولُ: دابَّة على شكل الدَّبْرِ أَسْوَد وأَحْمَر تَلْسَع

الناسَ. والمَوْصول من الدوابّ: الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غيرُ أَبيه؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

هذا فَصِيلٌ ليس بالمَوْصولِ،

لكِنْ لِفَحْلٍ طرقة فَحِيلِ

ووَاصِل: اسم رجل، والجمع أَواصِل بقلْب الواو همزة كراهة اجتماع

الواوين. ومَوْصول: اسم رجل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَغَرَّكَ، يا مَوْصولُ، منها ثُمالةٌ،

وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيفِ تُؤانُ؟

أَراد تُؤام فأَبدل.

واليَأْصُول: الأَصْلُ؛ قال أَبو وجزة:

يَهُزُّ رَوْقَيْ رِماليٍّ كأَنَّهما

عُودَا مَدَاوِسَ يَأْصولٌ ويأْصولُ

يريد أَصْلٌ وأَصْلٌ.

وصل
( {وَصَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ) } يَصِلُهُ ( {وَصْلاً} وَصِلَةً، بِالكَسْرِ والضَّمّ) ، الأَخِيْرَة عَنْ ابْنِ جِنِّي، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: لاَ أَدْرِي أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مُطَّرِدٍ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ مُطَّرِدًا كَأَنَّهمْ يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرَةً بِأَن المَحْذوفَ إِنَّمَا هِيَ الفَاءُ الَّتِي هِيَ الواوُ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الضَّمَّةُ فِي {الصُّلَّة ضَمَةُ الواوِ المَحْذُوْفَة مِنَ الوُصْلَة، والحَذْفُ والنَّقْلُ فِي الضَّمَّة شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الواوِ فِي يَجُدُ. (} وَوَصَّلَهُ) {تَوْصِيْلاً: (لَأَمَهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ فَصَّلَهُ، وَفِي التَّنْزِيْلِ العَزِيْز: {وَلَقَد} وصلنا لَهُم القَوْل} . أَيْ: وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبِياءِ وَأَقاصِيْصَ مَنْ مَضَى بَعْضَها بِبَعْضٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ. وَيُقَالُ: {وَصَّلَ الحِبَالَ وَغَيْرَها} تَوْصِيْلاً: {وَصَلَ بَعْضَها بِبَعْضٍ.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: (} وَصِلَكَ اللهُ، بِالكَسْرِ، لُغَةٌ) فِي الفَتْحِ. (و) وَصَلَ (الشَّيْءَ (و) وَصَلَ (إِلَيْهِ) يَصِلُ ( {وُصُولاً} وَوُصْلَةً) ، بِضَمِّهِما، ( {وَصِلَةً) ، بِالكَسْر: (بَلَغَهُ وَانْتَهى إِلَيْهِ) .

} وَوَصَلَهُ إِلَيْهِ ( {وَأَوْصَلَهُ) : أَنْهاهُ إِلَيْهِ وَأَبْلَغَهُ إِيَّاه.
(} وَاتَّصَلَ) الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ: (لَمْ يَنْقَطِع) ، قَالَ شَيْخُنَا: وَقَعَ فِي مُصَنَّفاتِ الصَّرْفِ أَنَّهُ يُقَالُ {ايْتَصَلَ، بِإِبْدَالِ التّاءِ الأُوْلَى يَاءً، وَاسْتَدَلُّوا بِبَيْتٍ قد يُقَال إِنَّه مَصْنوعٌ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّان: وَهذا عِنْدِي لَيْسَ كَمَا ذَهَبوا إِلَيْهِ، بل الياءُ المُنْقَلِبَةُ عَن الواوِ المُنْقَلِبَةِ عَنْهَا التّاءُ عَلَى أَقَلِّ اللُّغَتَيْنِ فِي اتَّعَدَ، وَأَطَالَ فِي تَوْجِيهِه، انْتَهَى.
قُلْتُ: والبَيْتُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي:
(قَامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلُّ مُنْشِدِ ... )

(} وَايْتَصَلَتْ بِمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ ... )
قَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ {اتَّصَلَتْ فَأَبْدَلَ مِنَ التَّاءِ الأُوْلَى يَاءً كَرَاهَةً لِلْتَّشْدِيْد.
(و) فِي الحدِيْثِ: " لَعَنَ اللهُ (} الواصِلَة) {والمُسْتَوْصِلَة "، فالواصِلَةُ: (المَرْأَةُ} تَصِلُ شَعَرَها بِشَعَرِ غَيْرِها، والمُسْتَوْصِلَةُ: الطَالِبَةُ لِذلِكَ) وَهِيَ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذلِكَ. وَرُوِي فِي حَدِيْثٍ آخَرَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ {وَصَلَتْ شَعَرَها بِشَعَرِ غَيْرِها كَانَ زُورًا "، قَالَ أَبُو عُبَيْدَ: وَقَدْ رَخَّصَت الفُقَهَاءُ فِي القَرامِل وَكُلِّ شَيْءٍ} وُصِلَ بِهِ الشَّعَر، وَمَا لَمْ يَكُنِ! الوَصْلُ شَعَرًا فَلاَ بَأْسَ بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَيْسَتِ الوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنُونَ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ تَعْرَى المَرْأَةُ عَنِ الشَّعَرِ، {فَتَصِل قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ، وَإِنَّمَا الواصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيْبَتِها فَإِذا أَسَنَّتْ وَصَلَتْها بِالقِيادَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: لَمَّا ذُكِرَ ذلِكَ لَهُ: مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ ذلِكَ. (} ووَصَلَهُ {وَصْلاً} وَصِلَةً، {وَوَاصَلَهُ} مُوَاصَلَةً {وَوِصَالاً، كِلاَهُمَا يَكُونُ فِي عَفافِ الحُبِّ وَدَعارَتِهِ) ، وَكَذلِكَ وَصَلَ حَبْلَهُ وَصْلاً وَصِلَةً، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فَإِنْ} وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاءِ فَدُمْ لَها ... وَإِنْ صَرَمَتْهُ فَانْصَرِفْ عَنْ تَجامُلِ)
{وَوَاصَلَ حَبْلَها} كَوَصَلَه. ( {والوُصْلَةُ، بِالضَّمِّ:} الاتِّصَالُ: وَمَا {اتَّصَلَ بِالشَّيْءِ، (و) قَالَ اللَّيْثُ: (كُلُّ مَا اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَما بَيْنَهُما} وُصْلَةٌ، ج) {وُصَلٌ، (كَصُرَدٍ) .
(} والمَوْصِلُ) ، كَمَجْلِسٍ: مَا {يُوْصَلُ مِنَ الحَبْلِ، وَقَالَ ابْنُ سِيْدَه: هُوَ (مَعْقَدُ الحَبْلِ فِي الحَبْلِ) .
(} والأَوْصَالُ: المَفاصِلُ) ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ: " كَانَ فَعْمَ {الأَوْصَالِ " أَيْ: مُمْتَلِئَ الأَعْضَاءِ.
(أَو) هِيَ (مُجْتَمَعُ العِظَامِ. و) قِيْلَ الأَوْصَالُ: (جَمْعُ وُِصْلٍ، بِالكَسرِ والضَّمِّ، لِكُلِّ عَظْمٍ) عَلَى حِدَةٍ، (لاَ يُكْسَرُ وَلاَ يَخْتَلِطُ بِغَيرِهِ) وَلاَ يُوْصَلُ بِهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ الكَسْرُ والجَدْلُ، بِالدَّالِ، وَشَاهِدِ} الوِصْلِ، بِالكَسْرِ، قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِذَا ابْنُ أَبِي مُوسَى بِلالاً بَلَغْتِهِ ... فَقَامَ بِفَأْسٍ بَيْنَ {وِصْلَيْكِ جَازِرُ)

(و) قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا} وصيلة} قَالَ المُفَسِّرُون: (! الوَصَيْلَةُ) الَّتِي كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ (النّاقَةُ الَّتِي وَصَلَتْ بَيْنَ عَشَرَةِ أَبْطُن، و) فِي الصِّحاحِ: الوَصِيْلَةُ (مِنَ الشَّاءِ الَّتِي وَصَلَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ فِي السَّابِعَةِ) ، وَنَصُّ الصِّحَاحِ فِي الثّامِنَة، (عَناقًا وَجَدْيًا قِيْلَ {وَصَلَتْ أَخاها، فَلاَ) يَذْبَحُونَ أَخَاها مِنْ أَجْلِهَا، وَلاَ (يَشْرَبُ لَبَنَ الأُمِّ إِلاَّ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ وَتَجْرِي مَجْرَى السَّائِبَةِ) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانُوا إِذا وَلَدَتْ سِتَّةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ وَوَلَدَتْ فِي السَّابِعِ عَناقًا وَجَدْيًا قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاها فَأَحَلُّوا لَبَنَهَا لِلْرِّجَالِ وَحَرَّمُوهُ عَلَى النِّسَاءِ. (أَو الوَصِيْلَةُ) كَانَتْ فِي (الشّاة خَاصَّةً، كَانَتْ إِذَا وَلَدَت الأُنْثَى فَهِيَ لَهُمْ، وَإِذَا وَلَدَت ذَكَرًا جَعَلُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يَذْبَحُوا الذَّكَرَ لِآلِهَتِهِمْ) . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: كَانُوا إِذا وَلَدَت الشَّاةُ سِتَّة أَبْطُنٍ نَظَرُوا، فَإِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَرًا ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ الرِّجَالُ والنِّساءُ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ فِي الغَنَم، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا وَلَمْ يُذْبَحْ، وَكَان لَحْمُها حَرامًا عَلى النِّساء. (أَوْ هِيَ شَاةٌ تَلِدُ ذَكَرًا ثُمَّ أُنْثَى} فَتَصِلُ أَخَاهَا فَلاَ يَذْبَحُونَ أَخَاها مِنْ أَجْلِها، وَإِذا وَلَدَتْ ذَكَرًا قَالُوا: هَذَا قُرْبانٌ لِآلِهَتِنا) . وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: {الوَصِيْلَةُ: الشاةُ تُنْتَجُ الأَبْطُنَ، فَإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بَعْدَ الأَبْطُنِ الَّتِي وَقَّتُوا لَهَا قِيْلَ: وَصَلَتْ أَخَاهَا؛ وَزَادَ بَعْضُهُم: تُنْتَجُ الأَبْطُن الخَمْسَة عَناقَيْن عَناقَيْن فِي بَطْنٍ فَيُقَالُ: هذِهِ} وَصِيْلَةٌ تَصِلُ كُلَّ ذِيْ بَطْنٍ بِأَخٍ لَهُ مَعَه. وَزَادَ بَعْضُهُم فَقَالَ: قَدْ {يَصِلُونَها فِي ثَلاثَةِ أَبْطُنٍ} وَيُوْصِلُونَها فِي خَمْسَةٍ وَفِي سَبْعَة.
(و) الوَصِيْلَةُ: (العِمارَةُ والخِصْبُ) ، وَاتِّصَالُ الكَلَإِ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (ثَوْبٌ) أَحْمَرُ (مُخَطَّطٌ يَمانٍ) ، والجَمْعُ {الوَصَائِلُ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" أَوَّلُ مَنْ كَسَا الكَعْبَةَ كُسْوَةً كَامِلَةً تُبَّعٌ، كَسَاهَا الأَنْطاعَ ثُمَّ كَساهَا الوَصائِلَ ". وَقَالَ الذُّبْيانِيُّ:
(وَيَقْذِفْنَ بِالأَفْلاَءِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ ... تَشَحَّطُ فِي أَسْلاَئِهَا} كَالْوَصَائِلِ) وَهِيَ بُرُودٌ حُمْرٌ فِيْها خُطوطٌ خُضْرٌ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (الرُّفْقَةُ) فِي السَّفَرِ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (السَّيْفُ) ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالبُرْدِ المُخَطَّط.
(و) الوَصِيْلَةُ: (كُبَّةُ الغَزْلِ) .
(و) الوَصِيْلَةُ: (الأَرْضُ الواسِعَةُ) البَعِيْدَةُ كَأَنَّهَا {وُصِلَتْ بِأُخْرَى، قَالَ لَبِيْدٌ:
(وَلَقَدْ قَطَعْتُ وَصِيْلَةً مَجْرُودَةً ... يَبْكِي الصَّدَى فِيْهَا لِشَجْوِ البُومِ)
(وَلَيْلَةُ الوَصْلِ: آخِرُ لَيَالِي الشَّهْرِ) } لاتِّصَالِها بِالشَّهْرِ الآخَرِ.
(و) مِنَ المَجاز: (حَرْفُ الوَصْلِ) هُوَ (الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ، سُمِّيَ) بِهِ (لِأَنَّهُ {وَصَلَ حَرَكَة حَرْفِ الرَّوِيِّ) ، وهذِهِ الحَرَكات إِذا} اتَّصَلَتْ وَاسْتَطالَتْ نَشَأَتْ عَنْهَا حُرُوف المَدِّ واللِّيْنِ، وَيَكُونُ الوَصْلُ فِي اصْطِلاَحِهِم بِأَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ، وَهِيَ: الأَلِفُ والواوُ والياءُ والهاءُ، سَواكِنَ يَتْبَعْنَ مَا قَبْلَهُنَّ، أَيْ: حَرْفَ الرَّوِيِّ، فَإِذَا كَانَ مَضْمُومًا كَانَ بَعْدَها الواوُ، وَإِنْ كَانَ مَكْسُورًا كَانَ بَعْدَها الياءُ، وَإِنْ كَانَ مَفْتُوحًا كَانَ بَعْدَها الأَلِفُ، والهاءُ سَاكِنَةٌ وَمُتَحَرِّكَةٌ. فَالأَلِفُ نَحْوَ قَوْلِ جَرِيرٍ:
(أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ والعِتابَا ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا)
وَالْوَاو (كَقَوْلِهِ) أَيْضًا:
(مَتَى كَانَ الخِيامُ بِذِي طُلُوحٍ
(سُقِيْتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيامُو))

(و) اليَاءُ مِثْلُ (قَوْلِهِ) أَيْضًا:
(هَيْهَاتَ مَنْزِلُنا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ
(كَانَتْ مُبَارَكَةً مِنَ الأَيّامِي))

(و) الهَاءُ سَاكِنة نَحْو (قَوْلِهِ) ، أَيْ: ذِي الرُّمَّة: (وَقَفْتُ عَلى رَبْعٍ لِمَيَّةَ نَاقَتِي
(فَما زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وَأُخاطِبُهْ))

(و) المُتَحَرِّكَة نَحْو (قَوْلِهِ) أَيْضًا:
(وَبَيْضَاءَ لاَ تَنْحاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا
(إِذَا مَا رَأَتْنا زَالَ مِنَّا زَوِيْلُها))
يَعْنِي بَيْضَ النَّعامِ، (فالمِيْمُ والباءُ واللاَّمُ رَوِيٌّ، و) الأَلِفُ و (الواوُ والياءُ والهاءُ وَصْلٌ) . وَقَالَ الأَخْفَشُ: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ يَاءً أَوْ واوًا أَو أَلِفًا، كُلّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَاكِنَةٌ فِي الشِّعْرِ المُطْلَق، قَالَ: وَيَكُونُ الوَصْلُ أَيْضًا هَاء، وَذلِكَ هاءُ التَأْنِيثِ الَّتِي فِي حَمْزَةَ وَنَحْوِها، وهَاءُ الإِضْمارِ لِلْمُذَكَّر والمُؤَنَّث مُتَحَرِّكَةً كَانَتْ أَوْ سَاكِنَةً، نَحْو غُلاَمِهِ وَغُلاَمِها، والهاءُ الَّتِي تُبَيَّنُ بِها الحَرَكَةُ، نَحْو عَلَيَّهْ وَعَمَّهْ وَاقْضِهْ وَادْعُهْ، يُرِيْدُ عَلَيَّ وَعَمَّ وَاقْضِ وَادْعُ، فَأُدْخِلَت الهاءُ لِتُبَيَّنَ بِهَا حَرَكَةُ الحُرُوف. قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَقَوْلُ الأَخْفَش: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ؛ لاَ يُرِيْدُ بِهِ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مَعَ كُلِّ رَوِيٍّ أَنْ يَتْبَعَهُ الوَصْلُ، أَلاَ تَرَى أَنَّ قَوْلَ العَجّاجِ:
(قَدْ جَبَرَ الدِّيْنَ الإِلهُ، فَجَبَرْ ... )
لاَ {وَصْلَ مَعَهُ، وَأَنَّ قَوْلَ الآخَرِ:
(يَا صَاحِبَيَّ فَدَتَ نَفْسِي نُفُوسَكُما ... وَحَيْثُما كُنْتُما لاَ قَيْتُما رَشَدَا)
أَنَّ مَا فِيْهِ وَصْلٌ لاَ غَيْر، وَلكِنَّ الأَخْفَش إِنَّمَا يُرِيْدُ أَنَّهُ يَجُوْزُ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَ الرَّوِيِّ، فَإِذَا أَتَى لَزِمَ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ، فَأَجْمَلَ القَوْلَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تَفْصِيْلَهُ. وَجَمَعَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى وُصولٍ، وَقِياسُهُ أَنْ لاَ يُجْمَعَ. (} والمَوْصِلُ، كَمَجْلِسٍ: د) ، وَيُسَمَّى أَيْضًا أَثُوْر، بِالمُثَلَّثَة، وَهُوَ إِلَى الجَانِبِ الغَرْبِيّ مِنْ دِجْلَةَ، بَنَاهُ مُحَمَّد بنِ مَرْوان إِذْ وَلِيَ الجَزِيْرَةَ فِي خِلاَفَةِ أَخِيْهِ عَبْد المَلِك. (أَو أَرْضٌ بَيْنَ العِراقِ والجَزِيْرَة) ، وَزَعَمَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ أَنَّها سُمّيَتْ بِذلِكَ، لِأَنَّها وَصَلَتْ بَيْنَ الفُراتِ وَدِجْلَةَ. وَفِي التَّهْذِيب: كُوْرَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْها جُمْلَةٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا. وَقاَلَ ابْنُ الأَثِيْرِ: المَوْصِلُ مِنَ الجَزِيْرَة، قِيْلَ لَها: الجَزِيْرَةُ؛ لِأَنَّها بَيْنَ دِجْلَةَ والفُراتِ، وَتُسَمَّى المَوْصِلُ الحَدِيْثَةُ، وَبَينَها وَبَيْنَ القَدِيْمَة فَرَاسِخُ، (و) قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَبَصْرَةُ الأَزْدِ مِنَّا والعِراقُ لَنا ... و ( {المَوْصِلاَنِ) وَمِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ)
يُرِيْدُ (هِيَ والجَزِيْرَةُ) . (و) قَالَ أَبُو حَاتِم: (} المَوْصُولُ: دَابَّةٌ كالدَّبْرِ) سَوْداءُ وَحَمْرَاءُ (تَلْسَعُ النَّاسَ) . (و) {مَوْصُول: اسْمُ (رَجُلٍ) ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
(أَغَرَّكَ يَا مَوْصُولُ مِنْهَا ثُمَالَةٌ ... وَبَقْلٌ بِأَكْنَافِ الغَرِيْفِ تُؤَانُ)
أَرَادَ: " تُؤَامُ " فَأَبْدَلَ.
(و) أَبو مَرْوانَ (إِسْماعِيْلُ بنُ} مُوَصَّلِ) بنِ إِسْماعِيْلَ بنِ سُلَيْمَانَ اليَحْصَبِيُّ (كَمُعَظَّمٍ) ، وَضَبَطَهُ الحَافِظ كَمُحَدِّث: (مُحَدِّثٌ) ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُس.
( {وَوَصِيْلُكَ: مَنْ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مَعَكَ) . وَفِي الأَساسِ:} وَصِيْلُ الرَّجُلِ: {مُوَاصِلُهُ الَّذِي لاَ يَكَادُ يُفارِقُهُ.
(} وَتَصِلُ) ، كَتَعِدُ: (بِئْرٌ بِبِلاَدِ هُذَيْلٍ) .
( {وَوَاصِلٌ: اسْمُ) رَجُلٍ، وَجَمْعُهُ} أَوَاصِلُ، تُقْلَبُ الواوُ هَمْزَةً كَرَاهَةَ اجْتِماعِ الواوَيْنِ.
(! ووَاصِلَةُ بنُ جَنابٍ) القُرَشِيُّ: (صَحابِيُّ، أَو الصّوابُ واثِلَةُ بنُ الخَطّابِ) الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْره صَحَّفَهُ بَعْضُهُم فَإِنَّ صَاحِبَهُ هُوَ مُجاهِدُ بنُ فَرْقَد المَذْكُور، والمَتْن وَاحِد.
(وَأَبُو الوَصْلِ: صَحابِيٌّ) ، حَدِيْثُهُ عِنْدَ أَوْلاَدِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه فِي تارِيْخِهِ وَلَم يَذْكُرْهُ فِي كِتَاب الصَّحابَةِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {تَوَصَّلَ إِلَيْهِ: تَلَطَّف حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ وَبَلَغَهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(} تَوَصَّلُ بِالرُّكْبانِ حِينًا وَتُؤْلِفُ الجِوارَ ... وَيُغْشِيها الأَمَانَ رِبابُهَا)
وَسَبَبٌ وَاصِلٌ، أَيْ: مَوْصُولٌ، كَماءٍ دَافِقٍ.
وَكَانَ اسْمُ نَبْلِهِ - عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَم - {المُوتَصِلَةُ، سُمِّيَتْ بِهَا تَفَاؤُلاً} بِوُصُولِهَا إِلَى العَدُوِّ، وَهِيَ لُغَةُ قُرَيْشٍ، فَإِنَّها لاَ تُدْغِم هذِهِ الواوَ وَأَشْبَاهَها فِي التّاءِ فَتَقُولُ: {مُوتَصِلٌ وَمُوتَفِقٌ وَمُوتَعِدٌ، وَغَيْرُهُم يُدْغِمُ فَيَقُولُ:} مُتَّصِلٌ وَمُتَّفِقٌ وَمُتَّعِدٌ. {وَوَصَلَ} وَاتَّصَلَ: دَعا دَعْوَى الجَاهِلِيَّة بِأَنْ يَقُولَ: يَا آلَ فُلاَنٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: {الاتِّصَالُ: دُعاءُ الرَّجُلِ رَهْطَهُ دِنْيًا، والاعْتِزاءُ عِنْدَ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: أَنَا ابْنُ فُلانٍ. وَفِي الحَدِيْثِ:
" مَنِ} اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ "، أَيْ: مَنِ ادَّعَى دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ فَقُولُوا لَهُ: اعْضُضْ أَيْرَ أَبِيْكَ. وَفِي حَدِيْثِ أُبَيٍّ:
" أَنَّهُ أَعَضَّ إِنْسانًا اتَّصَلَ ". وَاتَّصَلَ أَيْضًا: انْتَسَبَ، وَهُوَ مِنْ ذلِكَ، قَالَ الأَعْشَى:
(إِذَا {اتَّصَلَتْ قَالَتْ لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ... وَبَكْرٌ سَبَتْهَا وَالأُنُوفُ رَواغِمُ)
} وَوَصَلَ فُلاَنٌ رَحِمَهُ {يَصِلُهَا} صِلَةً. وَبَيْنَهُمَا {وُصْلَةٌ: أَيْ:} اتِّصَالٌ وَذَرِيْعَةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابْنُ الأَثِيْر:! صِلَةُ الرَّحِمِ المَأْمُورُ بِهَا كِنَايَةٌ عَنِ الإِحْسَانِ إِلى الأَقْرَبين مِنْ ذَوِي النَّسَبِ والأَصْهارِ والعَطْفِ عَلَيْهِم والرّفْقِ بِهِمْ، والرِّعَايَةِ لِأَحْوَالِهِم وَإِنْ بَعُدُوا وَأَسَاءُوا، وَقَطْعُ الرَّحِم ضِدُّ ذلِكَ كُلّه. {وَوَصَّلَ} تَوْصِيْلاً: أَكْثَرَ مِنَ {الوَصْلِ، وَمِنْهُ خَيْطٌ} مُوَصَّلٌ، فِيْهِ {وُصَلٌ كَثِيْرَةٌ.} وَوَاصَلَ الصِّيَامَ {مُوَاصَلَةً} وَوِصَالاً: إِذا لَمْ يُفْطِرْ أَيَّامًا تِباعًا، وَقَد نُهِيَ عَنْهُ، وَفِي الحَدِيْثِ:
" إِنَّ امْرَأً {وَاصَلَ فِي الصَّلاَةِ خَرَجِ مِنْها صِفْرًا "، قَالَ عَبْدُ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل: كُنَّا مَا نَدْرِي} المُواصَلَة فِي الصَّلاةِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنا الشَّافِعِيُّ، فَمَضَى إِلَيْهِ أَبِي فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْياءَ، وَكَانَ فِيْما سَأَلَهُ عَنِ المُواصَلَةِ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ فِي مَواضِعَ، مِنْهَا: أَنْ يَقُولُ الإِمَامُ وَلاَ الضّالِّيْنَ فَيَقُولُ مَنْ خَلْفَهُ: آمِين مَعًا، أَيْ: يَقُولُها بَعْدَ أَنْ يَسْكُتَ الإِمام؛ وَمِنْها: أَنْ {يَصِلَ القِرَاءَةَ بِالتَّكْبِير، وَمِنْها: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ} فَيَصِلُها بالتَّسْلِيْمَةِ الثّانِيَة، الأُوْلَى فَرْضٌ وَالثّانِيَةُ سُنَّة فَلاَ يُجْمَعُ بَينهمَا؛ وَمِنْهَا: إِذا كبر الإِمَام فَلَا يكبر مَعَه حَتَّى يسْبقهُ وَلَو بواو. {وتوصل، أَي: توسل وتقرب.} والتواصل: ضد التصارم. وَأَعْطَاهُ {وصلا من ذهب، أَي: صلَة وَهبة كَأَنَّهُ مَا يتَّصل بِهِ أَو يتَوَصَّل فِي معاشه.} وَوَصله: إِذا أعطَاهُ مَالا. {والوصل: الرسَالَة ترسلها إِلَى صَاحبك، حجازية، وَالْجمع} الْوُصُول. {وصلَة الْأَمِير: جائزته وعطيته.} والوصل: {وصل الثَّوْب والخف، وَيُقَال: هَذَا وصل هَذَا، أَي: مثله. وَيُقَال للرجلين يذكران بفعال وَقد مَاتَ أَحدهمَا: فعل كَذَا، وَلَا} يُوصل حَيّ بميت. وَلَيْسَ لَهُ! بوصيل، أَي: لَا يتبعهُ، قَالَ الغنوي: (كملقى عقال أَو كمهلك سَالم ... وَلست لمَيت هَالك {بوصيل)
ويروى: " وَلَيْسَ لحي هَالك ... "} والموصل، كمجلس: الْمَوْت، قَالَ المتنخل:
(لَيْسَ لمَيت {بوصيل وَقد ... علق فِيهِ طرف} الْموصل)
أَي: طرف من الْمَوْت، أَي: سيموت {ويتصل بِهِ.} والموصل: الْمفصل، {وموصل الْبَعِير: مَا بَين الْعَجز والفخذ، قَالَ أَبُو النَّجْم:
(ترى يبيس المَاء دون} الْموصل ... )

(مِنْهُ بعجز كصفاة الجيحل ... )
{والوصلان: الْعَجز والفخذ، وَقيل: طبق الظّهْر. وَيُقَال: هَذَا رجل وصيل هَذَا، أَي: مثله.} والوصيلة: مَا {يُوصل بِهِ الشَّيْء،} والوصيلة: أَرض ذَات كلأ {تتصل بِأُخْرَى ذَات كلأ، وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود: " إِذا كنت فِي} الوصيلة، فأعط راحلتك حظها ". وَيُقَال: قَطعنَا {وصلَة بعيدَة، بِالضَّمِّ، أَي: أَرضًا بعيدَة. وسَاق الله إِلَيّ وصلَة حَتَّى بلغت مقصدي، أَي: رفْقَة حملوني. ويسمون الزَّاد وصلَة، بِالضَّمِّ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.} والصلة: {كالوصل الَّذِي هُوَ الْحَرْف بعد الروي. وَيُقَال لكثير الْحِيَل والتدابير: هُوَ} وصال قطاع.! والموصول من الدَّوَابّ: الَّذِي لم ينز على أمه غير أَبِيه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: (هَذَا فصيل لَيْسَ {بالموصول ... )

(لَكِن لفحل طرْقَة فحيل ... )
واليأصول: الأَصْل، قَالَ أَبُو وجزة:
(يهز روقي رمالي كَأَنَّهُمَا ... عودا مداوس يأصول ويأصول)
يُرِيد: أصل وأصل. وَيُقَال: ضربه ضَرْبَة لَا} توصل، أَي: لَا تداوى، وَهُوَ مجَاز. {ووصيلة بنت وائلة، ذكرهَا ابْن بشكوال فِي الصَّحَابَة.
و ص ل: (وَصَلْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَ (صِلَةً) أَيْضًا. وَ (وَصَلَ) إِلَيْهِ يَصِلُ (وُصُولًا) أَيْ بَلَغَ. وَ (وَصَلَ) بِمَعْنَى (اتَّصَلَ) أَيْ دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ، يَا لَفُلَانٍ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ} [النساء: 90] أَيْ يَتَّصِلُونَ. وَ (الْوَصْلُ) ضِدُّ الْهِجْرَانِ. وَالْوَصْلُ أَيْضًا وَصْلُ الثَّوْبِ وَالْخُفِّ. وَبَيْنَهُمَا (وُصْلَةٌ) أَيِ اتِّصَالٌ وَذَرِيعَةٌ. وَكُلُّ شَيْءٍ اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَمَا بَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ، وَالْجَمْعُ (وُصَلٌ) . وَ (الْأَوْصَالُ) الْمَفَاصِلُ. (وَالْوَصِيلَةُ) الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هِيَ الشَّاةُ تَلِدُ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَنَاقَيْنِ عَنَاقَيْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ فِي الثَّامِنَةِ جَدْيًا ذَبَحُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، وَإِنْ وَلَدَتْ جَدْيًا وَعَنَاقًا قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَا يَذْبَحُونَ أَخَاهَا مِنْ أَجْلِهَا، وَلَا تَشْرَبُ لَبَنَهَا النِّسَاءُ، وَكَانَ لِلرِّجَالِ وَجَرَتْ مَجْرَى السَّائِبَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَعَنَ اللَّهُ (الْوَاصِلَةَ) وَ (الْمُسْتَوْصِلَةَ) » فَالْوَاصِلَةُ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ. وَ (تَوَصَّلَ) إِلَيْهِ أَيْ تَلَطَّفَ فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ. وَ (التَّوَاصُلُ) ضِدُّ التَّصَارُمِ، وَ (وَصَّلَهُ تَوْصِيلًا) إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الْوَصْلِ. وَ (وَاصَلَهُ مُوَاصَلَةً) وَ (وِصَالًا) وَمِنْهُ (الْمُوَاصَلَةُ) فِي الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ. وَ (الْمَوْصِلُ) بَلَدٌ. 
باب الصاد واللام و (وأ يء) معهما وص ل، ص ل و، ل ص و، ص ل ي، ل وص، أص ل، ص ول مستعملات

وصل: كلُّ شيءٍ اتَّصَلَ بشيءٍ فما بينَهما وُصْلَةٌ. ومَوْصِل البعير: ما بين عَجُزه وفَخِذه، قال:

تَرَى يبيسَ البَوْلِ دونَ المَوْصِلِ

[وقال المُتَنَخِّل:

ليس لِمَيْتٍ بوَصيل وقد ... عُلِّقَ فيه طرف الموصل]  والوَصيلة من الغَنَم كانت العربُ اذا ولَدَتِ الشّاةُ ذَكَراً قالوا: هذا لآلهتنا فتَقَرَّبوا به، واذا وَلَدَت أنثَى قالوا: وَصَلَتْ أخاها فلا يذبَحون أخاها، قال تأبَّط شرّاً:

اجدَّك إما كنتَ في الناس ناعقاً ... تراعي بأعلَى ذي المجاز الوَصائلا

واتَّصَلَ الرجلُ أي انتَسَبَ فقال: يا لفُلان، قال:

اذا اتَّصَلَتْ قالَتْ لبَكرِ بنِ وائلٍ

صلو: الصَّلاةُ ألفَها واوٌ لانّ جَماعتَها الصَّلَوات، ولأنّ التثنيةَ صَلَوان. والصّلا: وَسَط الظَّهْر لكلِّ ذي أربعٍ وللناس. وكلُّ أنثَى اذا وَلَدَت انفرَجَ صَلاها، قال:

كأنَّ صلا جهيزة حين قامت ... حباب الماء يتبع الحبابا

واذا أتى الفَرَسُ على أَثَر الفَرَسِ السابق قيلَ: قد صَلّى وجاء مُصَلِّياً لأنَّ رأسَه يتلو الصَّلاَ الذي بين يديه. وصَلَواتُ اليَهود: كنائِسهُم واحدُها صلاة . وصَلَواتُ الرسول للمسلمين: دُعاؤه لهم وذكرهم. وصَلَواتُ اللهِ على أنبيائه والصالحين من خلقه: حُسنُ ثَنائه عليهم وحُسن ذكره لهم. وقيل: مَغفرتُه لهم. وصَلاةُ الناسِ على المَيِّتِ: الدُّعاء. وصلاة الملائكةِ: الاستِغفارُ.

وفي الحديث: ان للشيطان مَصاليَ وفُخُوخاً

والمِصلاةُ أن تنصِبَ شَرَكاً ونحوه ليَقَعَ فيه شيءٌ فيُصطاد، وتقول: صَلَيْتُ أي نَصَبتُ المِصلاةَ وتجمع مَصالي. والصَّلا: الحَطَبُ. والصَّلا: النار، وصَلَى الكافرُ ناراً فهو يَصْلاها أي قاسَى حَرَّها وشِدَّتَها. وصَلَيْتَ اللَّحمَ صَليْاً: شَوَيتَه، واذا ألقَيْتَه في النّار قلتَ: أصلَيتُه أُصليه إصلاءً وصَلَّيتُه تَصليةً . والصَّلا اسمٌ للوَقود اذا اصطَلَى به القوم، قال العجاج: وصالياتٌ للصَّلا صليُّ .

والصّاليات: الأَثافيُّ لأنَّهنَّ قد صَلِينَ النّارَ وصَلِيَ فلانٌ بشَرِّ فلانٍ وبرَجُل سُوءٍ. وفلانٌ لا يُصطَلَي بناره أي لا يُتَعَرَّض لحَدِّه. وصَلَّى عَصاه اذا أدارَها على النار يُثَقِّفُها، قال:

فلا تعجل بأمرك واستدمه ... فما صَلَّى عصاكَ كمُستَديم

وفي الحديث : لو شِئتُ لدَعَوتُ بصِلاءٍ

فالصِّلاءُ الشِّواءُ لأنّه يُصْلَى بالنّار. والصِّلِّيانُ: نَبْتٌ على فِعِّلاّن، ويقال: فِعْلِيان له سَنَمةٌ عظيمةٌ كأنّها رأسُ القَصَبة، اذا خَرَجَتْ أذنابُها تَجِدُ بها الاِبِل تُسمِّيها العربُ خُبْزَةَ الاِبِل، فمن قال فِعْلِيان قال أأرض مَصْلاةٌ.

لصو: لَصَى فلانٌ فلانا يلصوه ويلصو اليه اذا انضمَّ إليه لرِيبةٍ، ويَلْصي أَعْربُهما. ويقال: لَصَاه يَلْصَاه، قال العجاج:

عَفٌّ فلا لاصٍ ولا ملصي  [أي لا يُلْصَى إليه] .

لوص: اللَّوصُ من المُلاوَصة، وهو في النَّظَر كأنّه يَختِلُ ليرومَ أمراً. وفلانٌ يُلاوِصُ الشَّجَرةَ اذا أراد قَلْعَها بالفأس، فتراه يلاوِص في نظره يَمْنَةً ويَسْرةً كيف يأتي لها وكيف يضربُها، قال خُفاف:

أمسَى يُلاوِصُ عَبّاسٌ بمِعْوَله ... مُدَلِّصاً قد نَبَتْ عنه المَناقير

أصل: واستَأْصَلَتْ هذه الشَّجَرةُ أي ثَبَتَ أصلُها. واستَأْصَلَ اللهُ فلاناً أي لم يَدَعْ له أصلاً. ويقال: إنَّ النَّخْلَ بأرضنا أصيلٌ أي هو بها لا يَفْنَى ولا يَزول. وفلانٌ أصيلُ الرأيِ، وقد أَصُلَ رأيُه أَصالةً، وإنّه لأصيلُ الرأيِ والعَقْل. [والأصلُ أسفَلُ كُلِّ شيءٍ] . والأصيلُ: العَشِيُّ، وهو الأُصُل، وتَصغيره أُصَيلال. ولَقِيتُه مُؤْصِلاً أي بأصيلٍ. والأصَلَةُ: حَيَّةٌ قصيرةٌ تَثِبُ فتُساوِر الانسانَ وتكون برَمْلٍ عاقرٍ شبيهةً بالرِّئَة مُنْضَمَّةً، فاذا انتَفَخَتْ ظَنَنْتَها بها ، ولها رِجْلٌ واحدة تقومُ عليها ثم تدور فتثب لا تُصيب نَفْخَتُها شيئاً اِلاّ أَهْلكَتْه لأنَّ السُمَّ فيها. [والاصيلُ: الهَلاكُ، وقال أوس:

خافُوا الأصيلَ وقد أَعيَتْ مُلُوكُهُم ... وحُمِّلوا من ذوي غَومٍ بأثقالِ

والأصيل: الأصيل، ورجلٌ أَصيلٌ: له أصْلٌ]

صول: صالَ فلانٌ، وصالَ الأَسَدُ صَوْلاً يصف بأسَه قال:

فصالوا صَوْلَهم فيمن يَليهم ... وصُلْنا صَوْلنا فيمن يَلينا

زعج

Entries on زعج in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
ز ع ج

أزعجه من بلاده: خلاف أقره. وانزعج من مكانه. وامرأة مزعاج: لا تقر في مكان.
[زعج] أَزْعَجَهُ، أي أقلقَه وقلعَه من مكانه. وانزعج بنفسه. والمِزْعاجُ: المرأة التي لا تستقرُّ في مكان.
ز ع ج: (أَزْعَجَهُ) أَقْلَقَهُ وَقَلَعَهُ مِنْ مَكَانِهِ وَ (انْزَعَجَ) هُوَ. 
[زعج] فيه: رأيت عمر "يزعج" أبا بكر "إزعاجًا" يوم السقيفة، أي يقيمه ولا يدعه يستقر حتى بايعه. وفيه: الحلف "يزعج" السلعة ويمحق البركة، أي ينفقها ويخرجها من يد صاحبها ويقلقها.
زعج
أزْعَجْته من بَلَدِه فَشَخَصَ، قال الخَليلُ: ولا يُقال: زَعَجَ، ولو قِيْلَ: انْزَعَجَ وازْدَعجَ كان قِياساً. قال أبو سَعِيْد: أزْعَجْتُه فَزَعَجَ؛ قال:
لأقْحَمَ الفَارِسَ عنه زَعَجَا
ونَزْعٌ مُزْعِجٌ: شَدِيْدٌ. والزعْجُ: الطرْدُ والصيَاحُ.
(ز ع ج)

الإزعاج: نقيض الْقَرار. أزْعَجْته من بِلَاده فشخص، وانزَعَج قَليلَة. وَالِاسْم: الزَّعَج. وَقَول عبد الله بن مَسْعُود، رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: إِن الْيَمين تُزْعِج السّلْعَة، وتمحق الْبركَة، فسره فَقَالَ: تزعج السّلْعَة تحطها.
ز ع ج : أَزْعَجْتُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ إزْعَاجًا أَزَلْتُهُ عَنْهُ قَالُوا وَلَا يَأْتِي الْمُطَاوِعُ مِنْ لَفْظِ الْوَاقِعِ فَلَا يُقَالُ فَانْزَعَجَ وَقَالَ الْخَلِيلُ لَوْ قِيلَ كَانَ صَوَابًا وَاعْتَمَدَهُ الْفَارَابِيُّ فَقَالَ أَزْعَجْتُهُ فَانْزَعَجَ وَالْمَشْهُورُ وَفِي مُطَاوِعِهِ أَزْعَجْتُهُ فَشَخَصَ. 
(زعج) - في حديث أنس - رضي الله عنه -: "رأيتُ عمرَ يُزعِجُ أبا بكْرٍ - رضي الله عنه - إِزْعَاجاً"
: أي يُقيمه ولا يَدَعُه يَستقِرُّ - أظنّه حينَ بايَعه -، والزَّعْج: القَلَق.
- وفي حديث ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "الحَلِفُ يُزْعِجُ السِّلعَةَ وَيمْحقُ البَرَكةَ"
: أي يُنفِقُها ويُخْرِجها من يد صاحبها ويُتلِفها، والإزعاج نَقيضُ القَرَارِ
يقال: أزعجْتُه فزَعَج وانْزَعَج. وقيل: الأَصحُّ في مُطاوعِه شَخص. 

زعج: الإِزْعاجُ: نقيضُ الاقرار؛ تقول أَزْعَجْتُه من بلاده فشخص،

وانْزَعَج قليلاً؛ قال: ولو قيل انْزَعَجَ وازْدَعَجَ لكان قياساً، ولا يقولون

أَزْعَجْتُه فزَعَج؛ والاسم: الزَّعَجُ؛ قال ابن دريد: يقال زعجه

وأَزعجه إِذا أَقلقه.

والزَّعَجُ: القَلَقُ. وقد أَزْعَجَه الأَمر إِذا أَقلقه. وفي حديث

أَنس: رأَيت عمر يُزْعِجُ أَبا بكر، رضي الله عنهم، إِزْعاجاً يوم

السَّقِيفَةِ أَي يُقيمه ولا يدعه يستقرّ حتى بايعه. وفي حديث عبد الله بن مسعود:

الحَلِفُ يُزْعِجُ السِّلْعَةَ ويَمْحَقُ البَرَكَةَ؛ قال الأَزهري: فسره،

فقال: يُزعِج السِّلْعَة يحطها؛ وقال ابن الأَثير: أَي يُنَفِّقُها

ويخرجها من يد صاحبها ويُقْلِقُها.

والمِزْعاجُ: المرأَة التي لا تستقرّ في مكان.

زعج
: (زَعَجَه، كمَنَعَه: أَقْلَقَه وقَلَعَهُ من مَكَانَهُ، كأَزْعَجَه) ، رِباعيًّا، (فانْزَعَجَ) .
وَفِي (اللِّسَان) : الإِزْعاجُ نقيضُ الإِقرارِ، تَقول: أَزْعَجْتُه من بِلادِه فشَخَصَ، وانْزَعَجَ قَلِيلا. قَالَ: وَلَو قيلَ: انْزَعَجَ وازْدَعَجَ، لَكَانَ قِيَاسا. وَلَا يَقُولُونَ: أَزْعَجْتُه فَزَعَجَ. قَالَ ابْن دُريد: يُقَال: زَعَجه وأَزْعَجَه: إِذا أَقْلَقه. وَفِي حَدِيث أَنَس: (رأَيتُ عُمَرَ يُزْعِج أَبا بكرٍ إِزْعَاجاً يومَ السَّقِيفَةِ) ، أَي يُقِيمُه وَلَا يَدَعُه يَستَقرُّ حتّى بَايَعَه.
(و) زَعَجَ: إِذا (طَرَدَ وصاحَ. و) الِاسْم (الزَّعَجُ، مُحَرَّكَةً) ، وَهُوَ (القلق) . وَفِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود: الحَلِف يُزْعِجُ السِّلْعَةَ ويَمْحَقُ البَرَكَةَ) قَالَ الأَزهريّ: أَي يَحُطُّهَا. وَقَالَ ابْن الأَثير: أَي يُنَفِّقها ويُخرِجُها من يدِ صَاحبهَا ويُقْلِقُهَا.
(والمِزْعَاجُ) بِالْكَسْرِ (: المَرْأَةُ) الَّتِي (لاَ تَستقِرُّ فِي مَكانٍ) .
زعج: زعج: وضع شيئاً في أخر (ألكالا)، وغرز مسماراً وأدخله في الشيء (فوك). زعج: أثر تأثيراً سيئاً (بوشر).
أزعج: أقلق، أضجر، أبرم، أسأم، ثقل عليه (بوشر).
أزعج: غرز مسماراً وأدخله في الشيء (فوك).
أزعج السير: أسرع في السير، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة: فأزعج السير حتى أجاز البحر.
انزعج: أسرع في السير، أو بالأحرى هرب بسرعة.
وانزعج له وإليه: اتجه نحوه، وانزعج منه: فارقه وتركه (عباد 1: 272 رقم 79، الفخري ص363، كرتاس ص94)، وفي حيان (ص78 و): فكان ذلك سبب انزعاجه لغزوة أتاه (لغزوه إياه لحصن بلاي ومنحه له، ولعل الصواب بحصن). ويقال أيضاً: انزعج عنه، ففي حيان - بسام (1: 121ق): فكان من أغرب الأخبار انزعاج زاوى بن زيري عن سلطانه أي أنه ترك مملكته في غرناطة ليعود إلى إفريقية.
والمصدر انزعاج: يعني فورة، فوران حدة. ويقال مثلاً: انزعاج الماء (معجم الإدريسي، ابن جبير ص227)، وانظر ألف ليلة (برسل 9: 240).
وانزعج: تردد ذهاباً وإياباً كما يفعل الحارس (المقري 1: 245).
وانزعج من: طُرِد من ونُفي من (فوك).
وانزعج له: أسرع في قضاء حاجاته (عباد 1: 247).
وانزعج إليه: رغب فيه (المقري 1: 147).
انزعج خاطره: قلق فلم يدر ما يقول، خرج عن طوره. ففي ألف ليلة (1: 816): وشمَّر عن ذراعيه قدام أبيه وهو في غيظه وتكلم مع أبيه بكلام كثير وانزعج خاطره.
انزعج: طرد، نفى (تاريخ البربر 1: 26).

زعج

1 زَعَجَ: see 4. b2: Also i. q. طَرَدَ [He drove away, &c.]. (K.) A2: And [i. q. زَعَقَ, meaning] He called, called out, cried out, or shouted. (K.) 4 ازعجهُ He disquieted, disturbed, agitated, or flurried, him; (IDrd, S, K;) and removed him from his place: (S, A, Msb, K:) and ↓ زَعَجَهُ signifies the same. (IDrd, K.) You say, أَزْعَجْتُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ, (Msb,) or مِنْ مَحَلِّهِ, (A,) and مِنْ بِلَادِهِ, (L,) I removed him, or unsettled him, from his place, and from his country. (A, L, Msb.) And it is said in a trad., رَأَيْتُ عُمُرَ يُزْعِجُ أَبَا بَكْرٍ, meaning I saw 'Omar rousing Aboo-Bekr, and not suffering him to remain still. (TA.) And in another, الحَلِفُ يُزْعِجُ السِّلْعَةَ وَيَحْمَقُ البَرَكَةَ, meaning, accord. to Az, [Swearing] lowers in estimation [the commodity that one desires to recommend thereby and does away with the blessing thereof]: or, accord. to IAth, causes it to be easy of sale and to go forth from the hand of its owner [but does away with the blessing thereof]. (TA.) إِزْعَاجٌ [is the inf. n.; and as inf. n. of the pass. verb,] signifies [The being disquieted, &c.; and hence,] the quitting of home. (Har p. 392.) 7 انزعج He was, or became, disquieted, disturbed, agitated, or flurried; (S, K;) and was, or became, removed, or unsettled, from his place: (S, A, L, Msb, K:) it may be thus used as quasipass. of ازعج: (Kh, Msb:) or it should not be so used: (Msb:) it is, however, agreeable with analogy, as is also ↓ ازدعج: (L:) but the word commonly used in its stead is شَخَصَ: (L, Msb:) زَعَجَ in this sense is not allowable. (L.) 8 ازدعج: see what next precedes.

زَعَجٌ Disquietude, disturbance, or agitation: (K, TA:) a subst. [not an inf. n.] in this sense. (TA.) مِزْعَاجٌ An unquiet woman, who remains not still, or settled, in one place. (S, A, K.)

زعج


زَعَجَ(n. ac. زَعْج)
a. Unsettled, disturbed, disquieted; vexed, tormented
harassed, troubled.
b. Displaced; snatched, tore away.

أَزْعَجَa. see I
إِنْزَعَجَa. Pass. of I.
زَعَجa. Trouble, anxiety, worry.

N. Ac.
إِنْزَعَجَa. see 4

لذذ

Entries on لذذ in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
(لذذ) - في الحديث: "لَصُبَّ عليكم العذابُ صَبًّا، ثُمَّ لُذَّ لَذًّا"
: أي قُرِن العَذابُ بالعذَاب .
ل ذ ذ : لَذَّ الشَّيْءُ يَلَذُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ لَذَاذًا وَلَذَاذَةً بِالْفَتْحِ صَارَ شَهِيًّا فَهُوَ لَذٌّ وَلَذِيذٌ وَلَذِذْتُهُ أَلَذُّهُ وَجَدْتُهُ كَذَلِكَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالْتَذَذْتُ بِهِ وَتَلَذَّذْتُ بِمَعْنًى وَاسْتَلْذَذْتُهُ عَدَدْتُهُ لَذِيذًا وَاللَّذَّةُ الِاسْمُ وَالْجَمْعُ لَذَّاتٌ. 
[لذذ] اللَذَّةُ: واحدة اللَذَّاتِ. وقد لذذت الشئ بالكسر لذاذ ولذاذة، أي وجدته لذيذا. والتذذت به وتلذذت به، بمعنًى. وشرابٌ لَذٌّ ولَذيذٌ، بمعنًى. واسْتَلَذَّهُ: عدَّه لذيذاً. واللَذُّ: النوم في قول الشاعر : ولَذٍّ كطَعمِ الصَرْخَدِيِّ طَرَحْتُهُ * عَشِيَّةَ خِمْسِ القومِ والعينُ عاشِقُه - واللَذِ واللَذْ بكسر الذال وتسكينها: لغةٌ في الذي. والتثنية اللَذا بحذف النون، والجمع الذينَ، وربَّما قالوا في الرفع: اللذون.
ل ذ ذ: (اللَّذَّةُ) وَاحِدَةُ (اللَّذَّاتِ) وَقَدْ (لَذِذْتُ) الشَّيْءَ وَجَدْتُهُ (لَذِيذًا) وَبَابُهُ سَلِمَ وَ (لَذَاذًا) أَيْضًا. وَ (الْتَذَّ) بِهِ وَ (تَلَذَّذَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَشَرَابٌ (لَذٌّ) وَ (لَذِيذٌ) بِمَعْنًى. وَ (اسْتَلَذَّهُ) عَدَّهُ لَذِيذًا. وَ (اللَّذُّ) النَّوْمُ. وَ (اللَّذِ) وَ (اللَّذْ) بِكَسْرِ الذَّالِ وَتَسْكِينِهَا لُغَةٌ فِي الَّذِي وَالتَّثْنِيَةُ اللَّذَا بِحَذْفِ النُّونِ، وَالْجَمْعُ الَّذِينَ وَرُبَّمَا قَالُوا: فِي الرَّفْعِ اللَّذُونَ. 

لذذ


لَذَّ(n. ac. لَذَّة
لَذَاْذ
لَذَاْذَة)
a. Was agreeable, pleasant, delightful.
b. [acc.
or
Bi], Enjoyed, was pleased with; delighted in.
c. see II
لَذَّذَa. Pleased, delighted; made pleasant.

لَاْذَذَa. Gave pleasure to.

أَلْذَذَa. see II
تَلَذَّذَa. Enjoyed himself; was delighted.
b. see I (b)

تَلَاْذَذَa. Delighted in each other.

إِلْتَذَذَa. see I (a) (b).
إِسْتَلْذَذَa. see I (b)
& V (a).
لَذّa. see 25 (a)b. [art.], Sleep.
لَذَّةa. Pleasure, delight; enjoyment.
b. Pleasantness, delightfulness; deliciousness; sweetness
lusciousness.
c. see 22t
أَلْذَذُa. Pleasanter.

أَلْذِذَةa. Voluptuaries.

مَلْذَذ
(pl.
مَلَاْذِذُ)
a. Pleasant place; smooth ground.

لَذَاْذa. see 22t
لَذَاْذَةa. Pleasure; comfort; gratification.

لَذِيْذ
(pl.
لُذّ
لِذَاْذ
23)
a. Agreeable, pleasant, nice; desirable; delightful
delectablc; sweet, delicious, luscious
b. [art.], Wine.
c. see 22tN. Ac
VIII X
see 1t (a) لَذْوَى
a. see 22t
[ل ذ ذ] اللَّذَّةُ نَقِيضُ الأَلَمِ لَذَّه ولَذَّ بهِ يَلَذُّ لَذّا ولذاذة ولَذاذَاً والْتَذَّه والْتَذَّ بهِ واسْتَلَذَّه ورَجُلٌ لَذٌّ مُلْتَذٌّ وأَنْشَد ابنُ الأَعرابِيِّ لابنِ سَعْنَةَ

(فراحَ أَصِيلُ الحَزْمِ لَذّا مُرَزّأً ... وباكَرَ مَمْلُوءًا عن الرَّاح مُتْرَعَا)

وشَرابٌ لَذٌّ من أَشْرِبَةٍ لُذٍّ ولِذاذٍ ولذيذ من أشربه لذاذ وكأس لذة لذيذة وفي التَّنْزِيلِ {بيضاء لذة للشاربين} الصافات 46 وقد رُوِيَ بَيْتُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلَيِّ

(لَذٌّ بهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ ... فِيه كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ)

أَراد تَلذُّ به الكَفُّ وجَعَلَ اللَّذَّةَ للعَرَضِ الَّذِي هُوَ الهَزُّ لتَشَبُّثِه بالكَفِّ وتحرير كُلِّ ذلك تَلَذُّ به الكَفُّ إِذا هَزَّتْه والمَعْرُوفُ لَدْنٌ وكَذا رَواه سِيبَوَيْهِ وأَنْشَد ثَعْلَبٌ

(حَتّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِناعًا أَشْهَبا ... )

(أَمْلَحَ لا لَذّا ولا مُحَبَّبَا ... )

فَنَفَى عنه أَنْ يكونَ لذّا وكذلِكَ لو احتاجَ إلى إَثْباتِه وإِيجابِه لوَصَفَه بأنه لَذٌّ كأَن يَقُولَ قِناعًا أَشْهَبا أَمْلَحَ لَذّا مُحَبًّبًا ولَذَّ الشَّيْءُ صارَ لَذِيذًا واللَّذْلَذَةُ السُّرْعةُ والخِفَّةُ ولَذْلاذٌ الذِّئْبُ لسُرْعَتِه هكذا حكى لَذْلاذ بغيرِ الأَلفِ واللامِ كأَوْسٍ ونَهْشَلٍ

لذذ: اللَّذَّةُ: نقيض الأَلم، واحدة اللذان. لذَّه ولَذَّ به يَلَذُّ

لَذًّا ولَذَاذَةً والْتَذَّهُ والْتَذّ به واسْتَلَذّه: عدّه لَذِيذاً.

ولَذِذْتُ الشيءَ، بالكسر، لَذَاذاً ولَذَاذَةً أَي وجدته لذيذاً. والتذذت

به وتلذذت به بمعنى. واللَّذّة واللَّذَادَةُ واللَّذِيذُ واللَّذْوَى:

كله الأَكل والشرب بِنَعْمَةٍ وكفاية. ولَذِذْتُ الشيء وأَنا أَلَذُّ به

لَذَاذَةً ولَذِذْته سواء؛ وأَنشد ابن السكيت:

تَقاكَ بِكَعْبً واحد وتَلَذّه

يداك، إِذا ما هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ

ولَذَّ الشيءُ يَلَذُّ إِذا كان لذيذاً؛ وقال رؤْبة:

لَذَّتْ أَحاديثُ الغَوِيِّ المُبْدِعِ

أَي اسْتُلِذ بها؛ ويُجْمَعُ اللَّذيذُ لِذاذاً.

وفي الحديث: إِذا ركب أَحدكم الدابة فليحملها على مَلاذِّها أَي

ليُجْرِها في السُّهولة لا في الحُزُونة. والمَلاذُّ: جمع مَلَذٍّ، وهو موضع

اللذة، من لَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذاذة، فهو لذيذ أَي مشتهى. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: أَنها ذكرت الدنيا فقالت: قد مضى لَذْواها وبقي

بَلْواها أَي لذتها، وهو فَعْلى من اللذة فقلبت احدى الذالين ياء كالتقضي

والتلظي، وأَرادت بذهاب لَذْواها حياة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وبالبلوى ما حدث بعده من المحن. وقول الزبير

(* قوله «وقول الزبير إلخ» في

شرح القاموس وفي الحديث كان الزبير يرقص عبد الله ويقول).

في الحديث حين كان يُرَقّص عبدَ الله ويقول:

أَبيضُ من آل أَبي عَتيقِ،

مُبارَكٌ من ولَدِ الصِّدِّيقِ،

أَلَذُّه كما أَلَذُّ رِيقي

قال: تقول لذذته، بالكسر، أَلذه، بالفتح. ورجل لَذٌّ: مُلْتذ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لابن سَعْنَهَ:

فَراحَ أَصِيلُ الحَزْم لَذّاً مُرَزَّأً

وباكَرَ مَمْلُوءاً من الرَّاح مُتْرَعا

واللَّذّ واللَّذيذ: يجريان مَجرى واحداً في النعت. وقوله عز وجل: من

خمر لذةٍ للشاربِين أَي لذيذة، وقيل لذة أَي ذات لذةٍ؛ وشراب لَذٌّ من

أَشربة لُذٍّ ولِذاذ، ولَذيذٌ من أَشربة لِذاذ. وكأْسٌ لَذَّةٌ: لذيذة. وفي

التنزيل: بيضاء لَذةٍ للشاربين. وقد روي بيت ساعدة: لَذٌّ بِهَزِّ

الكَفِّ؛ أَراد يلتذ الكف به، وجعل اللذة للعَرَض الذي هو الهز لتشبثه بالكف

إِذا هزته، والمعروف لَدْنٌ، وكذلك رواه سيبويه؛ وأَنشد ثعلب:

حَتى اكْتَسى الرأْسُ قِناعاً أَشبها

أَمْلَحَ، لا لَذًّا ولا مُحَبَّا

فنفى عنه أَن يكون لَذًّا، وكذلك لو احتاج إِلى إِثباته وإِنجابه لوصفه

بأَنه لَذٌّ؛ وكان يقول:

«قناعاً أَشهبا، أَملح لذّاً محببا». ولَذَّ الشيءُ: صار لذيذاً. ابن

الأَعرابي: اللَّذُّ النوم؛ وأَنشد:

ولَذٍّ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ، تركتُه

بأَرْضِ العِدى، من خَشْيَةِ الحَدَثانِ

واستشهد الجوهري هنا بقول الشاعر:

ولَذٍّ كطعم الصّرْخَدِيّ

قال ابن بري: البيت للراعي وعجزه:

. . . . . . . . . دفعته

عَشيَّةَ خَمْسِ القومِ والعينُ عاشقه.

أَراد أَنه لما دخل ديار أَعدائه لم ينم حذاراً لهم. وقوله في الحديث:

لَصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً ثم لُذَّ لَذًّا أَي قُرن بعضه إِلى بعض.

واللَّذْلَذَةُ: السُّرْعَةُ والخِفَّةُ. ولَذْلاذٌ: الذئبُ لسرعته؛

هكذا حكي لَذْلاذٌ بغير الأَلف واللام كأَوس ونَهْشَلٍ.

الجوهري: واللذِ واللذْ، بكسر الذال وتسكينها، لغة في الذي، والتثنية

اللذا بحذف النون، والجمع الذين؛ وربما قالوا في الجمع اللذون. قال ابن

بري: صواب هذه أَن تذكر في فصل لذا من المعتل. تاموضع قال وقد ذكره في ذلك

وإِنما غلّطه في جعله في هذا الموضع كونُه بغير ياء، قال: وهذا إِنما بابه

الشعر أَعني حذف الياء من الذي.

لذذ
: ( {اللَّذَّةُ) : الشَّهْوَة، أَو قَرِيبة مِنْهَا، وكأَنها لمَّا كَانَت لَا تَحْصُل إِلاّ لصحيحِ المِزَاجِ سالِمةً من الأَوجاع فسَّرها بقوله: (ضِدُّ الأَلَمِ، ج} لَذَّاتٌ. {لَذَّهُ و) } لَذَّ (بِهِ) ، يَتعَدَّى وَلَا يتعَدَّى، {لَذًّا} ولَذَاذَةً، وَهُوَ من بَاب فَرِحَ، كَمَا صرَّح بِهِ الجوهَرِيُّ أَربابُ الأَفعال، وإِن تَوَقَّفَ فِيهِ بعضُهم نظرا إِلى اصْطِلَاحه، فإِن مُقْتَضَاهُ أَن يكون المضارعُ مِنْهُمَا على يَفْعُل، بالضمّ، ككَتَبَ، وَلَيْسَ كذالك، وَفِي الْمُحكم: {لَذِذْتُ الشيءَ، بِالْكَسْرِ، (} لَذَاذاً، {ولَذَاذَةً،} والْتَذَّه) {الْتِذَاذاً، (و) } التَذَّ (بِهِ، {واسْتَلَذَّه: وجَدَه} لَذِيذاً) أَو عَدَّه {لَذِيذا،} والْتَذَّ بِه {وتَلَذَّذَ بِمَعْنى واحِدٍ،} ولَذِذْتُ الشيءَ {أَلَذُّه، إِذا} استَلْذَذْته، وكذالك لَذِذْتُ بذالك الشيْءِ، وأَنا {أَلَذُّ بِهِ} لَذَاذَةً {ولَذِذْتُه سواءٌ، وَفِي الحَدِيث: كَانَ الزُّبَيْرُ يُرَقِّص عبدَ الله وَيَقُول:
أَبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ
مُبَارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ
أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيقِي
(} ولَذَّ هُوَ) {يَلَذُّ (: صَارَ} لَذِيذاً) قَالَ رُؤبة:
{لَذَّتْ أَحَادِيثُ الغَوِيِّ المِنْدَغِ
أَي} اسْتُلِذَّ بهَا.
(و) عَن ابنِ الأَعرابِيّ: ( {اللَّذُّ: النَّوْمُ) ، وأَنشد:
} ولَذَ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ تَرَكْتُه
بِأَرْضِ العِدَا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثَانِ
( {واللَّذِيذُ: الخَمْرُ) هُوَ} واللَّذُّ يَجرِيَانِ مَجْرًى وَاحِدًا فِي النَّعْت، ( {كاللَّذَّةِ) ، قَالَ الله عزّ وجَلّ {مّنْ خَمْرٍ} لَذَّةٍ لّلشَّارِبِينَ} (سُورَة مُحَمَّد، الْآيَة: 15) أَي {لَذِيذَة، وَقيل: ذَات} لَذَّةٍ. وكَأْسٌ {لَذَّةٌ:} لَذِيذَةٌ. (ج {لُذٌّ) ، بِالضَّمِّ، (} ولِذَاذٌ) ، بِالْكَسْرِ، شَرَابٌ {لَذٌّ مِن أَشْرِبَةٍ} لُذٍّ {ولِذَاذٍ،} ولَذِيذٌ من أَشْرِبَة لِذَاذٍ.
( {واللَّذْلاَذُ: السَّرِيعُ الخَفِيفُ فِي عَمَلِه، وقذ} لَذْلَذَ، و) بِهِ سُمِّيَ (الذِّئْبُ) {لَذْلاَذاً، لسُرْعته، هاكذا حُكِيَ} لَذْلاَذٌ، بِلَا لامٍ كَأَوْسٍ ونَهْشَلٍ، فَكَانَ يَنبَغِي للمصنِّف أَن يَقُول: وَبلا لَام الذِّئْبُ، قَالَ عَمْرُو بن حُمَيْل:
لِكُلِّ عَيَّالِ الضُّحَى لَذْلاَذِ
لَوْنِ التُّرَابِ أَعْقَدِ الشِّمَاذِ
أَرادَ بِعَيَّالِ الضُّحَى ذِئْباً يَتَعَيَّلُ فِي عِطْفَيْهِ، أَي يَتَثَنَّى، والأَعْقَد: الَّذِي يَلْوِي ذَنَبَه كأَنَّه مُنْعَقِدٌ.
(ورَوْضَةُ {مُلْتَذٍّ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، ذكَرَه الزُّبير فِي كتاب العَقِيق، وأَنشد لِعْرُوَة بن أُذَيْنَةَ:
فَرَوْضَةُ مُلْتَذَ فَجنْبَا مُنِيرَةٍ
فَوَادِي العَقِيقِ انْسَاحَ فِيهِنَّ وَابِلُه
كَذَا فِي المعجم.
(} والأَلِذَّةُ: الذينَ يَأْخُذُونَ! لَذَّتَهُمْ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) قَالَ ابنُ بَرِّيَ فِي الْحَوَاشِي، (ذِكْرُ الجَوْهَرِيِّ اللَّذ) بِسُكُون الذَّال، (هُنا وَهَمٌ، وإِنما موضِعُه) لذا مِن (المُعْتَلّ) ، قَالَ: وَقد ذكره فِي ذالك الْموضع، وإِنما غَلطُه فِي جَعْلِه فِي هاذا الموضِع كونُه بِغَيْر ياءٍ، وعبارةُ الجوهريّ: {واللَّذِ} واللَّذْ، بِكَسْر الذَّال وتسكينِها لُغَةٌ فِي الَّذِي، والتثنيةُ {اللَّذَا، بِحَذْف النونِ، وَالْجمع الذِين وَرُبمَا قَالُوا فِي الْجمع} اللَّذونَ، قَالَ شَيخنَا: وهاذا، أَي ذِكحرُ اللغةِ فِي موضعٍ غيرِ بابِها من بَاب جَمْعِ النظائرِ والأَشباهِ، فَلَا يُغْنِي عَن ذِكْرِ كُلِّ كلمةٍ فِي بابِها، لأَنه مُوهِمٌ كَمَا تَوَّهَمه المُصَنِّف.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المَلاَذُّ جَمْعُ} مَلَذٍّ، وَهُوَ مَوْضِعُ اللَّذَّةِ مِن لَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذَاذَةً فَهُوَ لَذِيذٌ، أَي مُشْتَهًى، وَفِي الحَدِيث (إِذَا رَكِبَ أَحدُكم الدَّابَّةَ فَلْيَحْمِلْهَا عَلَى {مَلاَذِّهَا) أَي ليُجْرِهَا فِي السُّهُولَة لَا فِي الحْزُونَةِ.
} واللَّذْوَى، فَعْلَى من اللَّذَّةِ، قُلِبَتْ إِحدَى الذالينِ يَاء، كالتَّقَضِّي والتَّلَظِّي، وَقد جاءَ فِي حدَيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا، أَنها ذَكرتِ الدُّنْيَا فَقَالت: (قد مَضَى {لَذْوَاهَا، وَبَقِي بَلْوَاهَا) ، أَي} لَذَّتُها.
{واللَّذَّة} واللَّذَاذَة {واللَّذِيذ} واللَّذوني الأَكلُ والشُّرْبُ بِنَعْمَةٍ وكِفَايَةٍ.
وَرجل {لَذٌّ:} مُلْتَذٌّ، انشد ابنُ الأَعرابيِّ لأَبي سَعْنَةَ:
فَرَا 2 أَصِيلُ الحَزْمِ {لَذًّا مُرَزَّأً
وبَاكَرَ مَمْلُوءًا مِنَ الرَّاحِ مُتْرَعاً
وَفِي الحَدِيث (لَصُبَّ عليكُم العَذَابُ صَبًّا ثمَّ} لُذَّ {لَذًّا) أَي قُرِنَ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ.
وَهُوَ فِي} لَذٍّ من عَيْشٍ، وَله عَيْشٌ {لَذٌّ.
ورجُلٌ لَذٌّ: طَيِّبُ الحَديث.
وَذَا أَطْيَبُ} وأَلَذُّ.
وذَا مِمَّا {- يَلَذُّنِي} - ويُلَذِّذُنِي. {ولاَذَّ الرَّجُلُ امرأَتَه} مُلاَذَّةً {ولِذَاذاً،} وتَلاَذَّا عِنْدَ التَّمَاسِّ.
[لذذ] نه: إذا ركب أحدكم الدابة فليحملها على "ملاذها"، أي ليجرها في السهولة لا في الحزونة، جمع ملذ وهو موضع اللذة، لذ لذاذة فهو لذيذ أي مشتهى. ومنه ح الزبير يرقص ابنه:
أبيض من آل أبي عتيق ... مبارك من ولد الصديق
"ألذه"، كما لذ ريقي
من لذذته، من سمع. وفيه: لصب عليكم العذاب صبًا ثم "لذ لذا"، أي قرن بعضه إلى بعض.
ل ذ ذ

لذّ الشيء لذةً ولذاذةً، والتذ التذاذاً، وشيء لذٌ ولذيذ. وهو في لذّ من العيش، وله عيش لذّ. قال محمد بن ذؤيب العماني:

إذ العيش لذّ والجميع بغبطةٍ ... لهم سامر والروض مستأسد البقل

وقال:

ولذ كطعم الصّرخديّ تركته ... بأرض العدى من خشية الحدثان أراد النوم. وخمرٌ لذّة. ورجل لذ: طيب الحديث. وهذا أطيب وألذ. ولذذت الشيء ولذذت به والتذذته والتذذت به وتلذذت، وهذا مما يلذّني ويلذّذني، واستلذه. ولاذّ الرجل امرأته ملاذّةً ولذاذاً، وتلاذّا عند التماسّ.

ذهب

Entries on ذهب in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
(ذهب) - في الحديث: "فبعث عَلِىٌّ بذُهَيْبَة" .
هي تَصْغِير ذَهَبة، أَدخَل الهاءَ فيها على نِيَّة القِطْعَة منها. وقد يُؤَنَّثُ الذَّهَب، فعَلَى هذا تَكُون تَصْغِير ذَهَبَ. كما يُقالُ: في تَصْغِير قِدْر وطَسْت : قُدَيْرَة وطُسَيْسَة.
[ذهب] الذهب معروف، وربما أُنِّثَ، والقطعة منه ذَهَبَةٌ، ويجمع على الا ذهاب والذهوب. والذهب أيضا: مكيال لأهل اليمن معروفٌ، والجمع أذهابٌ، وجمع الجمع أذاهب، عن أبى عبيد. وذهب الرجل بالكسر، إذا رأى ذَهَباً في المعدن فبرق بصره من عظمه في عينه. قال الراجز: ذهب لما أن رآها ثرمله * وقال يا قوم رأيت منكره شذرة واد ورأيت الزهره والمذاهب: سيور تموه بالذهب. وكل شئ موه بالذهب فهو مُذْهَبُ، والفاعل مُذْهِبٌ: والإذهابُ والتذهيبُ واحدٌ، وهو التمويهُ بالذهب. ويقال كميت مذهب، للذى تعلو حمرته صفرة، فإذا اشتدت حمرته ولم تعله صفرة فهو المدمى. والذَهابُ: المرورُ، يقال: ذهب فلانٌ ذَهاباً وذُهوباً، وأَذْهَبَهُ غيره . وذهب فلان مذهباً حسناً. وقولهم به مذهب يعنون به الوسوسة في الماء وكثرة استعماله في الوضوء. والذِهْبَةُ بالكسر: المَطْرَةُ، والجمع الذِهاب. قال البَعيثُ: وَذي أُشَرٍ كالأُقْحُوانِ تَشوفُهُ * ذِهابُ الصَبا والمُعْصِراتُ الدَوالِحُ
ذهب خضل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَبْد اللَّه [بْن عُمَر -] أَنه كَانَ يَأْمر بِالْحِجَارَةِ فتطرح فِي مذْهبه فيستطيب ثمَّ يخرج فَيغسل وَجهه وَيَديه وينضح فرجه حَتَّى يُخْضِلَ ثَوْبه. قَوْله: فِي مذْهبه الْمَذْهَب عِنْد أهل الْمَدِينَة مَوضِع الْغَائِط. وَقَوله: يُخْضِلُ ثَوْبه يَعْنِي يَبُلُّه [يُقَال: أخْضَلْتُ الشَّيْء إِذا بَلَلْتَهُ -] [وَهُوَ خَضِلٌ إِذا كَانَ رطبا وَقَالَ الْجَعْدِي: (الْبَسِيط)

كَأَن فاها بُعَيْدَ النَّوم خَالَطَهُ ... خَمْرُ الفُرات ترى رَاُوْوقها خَضِلا

وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر لَا تَبْتَعْ من مُضْطَر شَيْئا
ذ هـ ب : الذَّهَبُ مَعْرُوفٌ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هِيَ الذَّهَبُ الْحَمْرَاءُ وَيُقَالُ إنَّ التَّأْنِيثَ لُغَةُ الْحِجَازِ وَبِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ذَهَبَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الذَّهَبُ مُذَكَّرٌ وَلَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ جَمْعًا لِذَهَبَةٍ وَالْجَمْعُ أَذْهَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَذُهْبَانٌ مِثْلُ: رُغْفَانٍ وَأَذْهَبْتُهُ بِالْأَلِفِ مَوَّهْتُهُ بِالذَّهَبِ وَذَهَبَ الْأَثَرُ يَذْهَبُ ذَهَابًا وَيُعَدَّى بِالْحَرْفِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ذَهَبْتُ بِهِ وَأَذْهَبْتُهُ وَذَهَبَ فِي الْأَرْضِ
ذَهَابًا وَذُهُوبًا وَمَذْهَبًا مَضَى وَذَهَبَ مَذْهَبَ فُلَانٍ قَصَدَ قَصْدَهُ وَطَرِيقَتَهُ وَذَهَبَ فِي الدِّينِ مَذْهَبًا رَأَى فِيهِ رَأْيًا وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ أَحْدَثَ فِيهِ بِدْعَةً. 
ذهب
الذَّهَبُ معروف، وربما قيل ذَهَبَةٌ، ورجل ذَهِبٌ: رأى معدن الذّهب فدهش، وشيء مُذَهَّبٌ: جعل عليه الذّهب، وكميت مُذْهَبٌ:
علت حمرته صفرة، كأنّ عليها ذهبا، والذَّهَابُ:
المضيّ، يقال: ذَهَبَ بالشيء وأَذْهَبَهُ، ويستعمل ذلك في الأعيان والمعاني، قال الله تعالى:
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي
[الصافات/ 99] ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ [هود/ 74] ، فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ [فاطر/ 8] ، كناية عن الموت، وقال: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [إبراهيم/ 19] ، وقال: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر/ 34] ، وقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، وقوله تعالى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ [النساء/ 19] ، أي:
لتفوزوا بشيء من المهر، أو غير ذلك مما أعطيتموهنّ وقوله: وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقال: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [البقرة/ 17] ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
[البقرة/ 20] ، لَيَقُولَنَّ: ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي [هود/ 10] .
(ذ هـ ب)

الذَّهابُ: السّير، ذهَبَ يَذْهَب ذَهابا وذُهوبا، فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهوبٌ، وذَهَب بِهِ، وأذْهَبه: أزاله، وَيُقَال: أذهَبَ بِهِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: هُوَ قَلِيل، فَأَما قِرَاءَة بَعضهم: (يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذهِبُ بالأبصارِ) فنادر.

وَقَالُوا: ذَهَبتُ الشَّام، فعدَّوه بِغَيْر حرف وَإِن كَانَ الشَّام ظرفا مَخْصُوصًا، شبهوه بِالْمَكَانِ الْمُبْهم، إِذْ كَانَ يَقع عَلَيْهِ الْمَكَان وَالْمذهب، وَحكى اللحياني: إِن اللَّيْل طَوِيل وَلَا يذهب بِنَفس أحد منا، أَي لَا ذَهَبَ.

والمَذْهَبُ: المتوضأ، لِأَنَّهُ يُذهَب إِلَيْهِ.

والمَذْهَبُ: المعتقد الَّذِي يُذهَب إِلَيْهِ.

وذهَبَ فلَان لذَهَبِهِ، أَي لِمَذْهَبِه الَّذِي يذهب فِيهِ، وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: مَا يدْرِي لَهُ أَيْن مَذْهَبٌ، وَلَا يدْرِي لَهُ مَا مَذْهَبٌ، أَي لَا يدْرِي أَيْن أَصله.

والذَّهَبُ: التبر، واحدته ذَهَبَةٌ، وعَلى هَذَا يذكر وَيُؤَنث، على مَا تقدم فِي الْجمع الَّذِي لَا يُفَارِقهُ واحده إِلَّا بِالْهَاءِ.

وأذهَبَ الشَّيْء: طلاه بالذَّهَبِ، قَالَ لبيد:

أوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ عَلى ألواحهِ ... النَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتومُ ويروى " على الواحهن النَّاطِق " وَإِنَّمَا عدل عَن ذَلِك بعض الروَاة استيحاشا من قطع ألف الْوَصْل، وَهَذَا جَائِز عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِي الشّعْر وَلَا سِيمَا فِي الْإِنْصَاف، لِأَنَّهَا مَوَاضِع فُصُول.

وكل مَا موه فقد أُذهِبَ.

وَشَيْء ذَهِيبٌ: مُذْهَبٌ، أرَاهُ على توهم حذف الزِّيَادَة. قَالَ حميد بن ثَوْر:

مُوَشَّحَةُ الأقرابِ أمَّا سَراتُها ... فَمُلْسٌ وَأما جِلدُها فَذَهِيبُ

وذَهِبَ الرجل ذَهَبا فَهُوَ ذَهِبٌ: هجم فِي الْمَعْدن على ذَهَبٍ كثير، فَزَالَ عقله وبرق بَصَره فَلم يطرف، مُشْتَقّ من الذَّهَب، قَالَ:

ذَهِبَ لَمَّا أنْ رَآها ثُرْمَلَهْ

وقالَ يَا قَومِ رَأيتُ مُنكَرَهْ

شَذْرَةَ وادٍ أوْ رَأيتُ الزُّهَرَهْ

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي ذِهِبَ، وَهَذَا عندنَا مطرد إِذا كَانَ ثَانِيه حرفا من حُرُوف الْحلق، وَكَانَ الْفِعْل مكسور الثَّانِي، وَذَلِكَ فِي لُغَة بني تَمِيم: وسَمعه ابْن الْأَعرَابِي فَظَنهُ غير مطرد فِي لغتهم، فَلذَلِك حَكَاهُ.

والذِّهْبَةُ: المطرة الضعيفة، وَقيل: الْجُود، وَالْجمع ذِهابٌ، قَالَ ذُو الرمة يصف رَوْضَة:

حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشراطِيَّةٌ وكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ

والذَّهَبُ: مكيال مَعْرُوف لأهل الْيمن، وَالْجمع ذِهابٌ وإذهابٌ، واذاهيبُ جمع الْجمع.

والذَّهابُ، والذُّهابُ: مَوضِع، وَقيل: هُوَ جبل بِعَيْنِه، قَالَ أَبُو دَاوُد:

لِمَنْ طَلَلٌ كَعُنوانِ الكِتابِ ... بِبَطنِ لُواقَ أَو بَطْنِ الذُّهابِ

ويروى " الذِّهاب ".

وذَهْبانُ: أَبُو بطن.

وذَهُوبُ: اسْم امْرَأَة. والمُذْهِبُ: اسْم شَيْطَان يتَصَوَّر للقراء عِنْد الْوضُوء، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.
ذهب: ذهب: مصدره ذَهَبٌ، ففي معجم المنصوري إمعان الإبعاد في الذَهَب، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة، غير المخطوطة جيدة صحيحة وهي مضبوطة بالشكل.
اذهب فعل الأمر يستعمل للتحريض والزجر مثل مقابله الفرنسي (معجم الماوردي).
وذَهَب: هلك. فعند ابن القوطية (ص7 و): فدارت بينهم حرب عظيمة ذهب فيها كلثوم وعشرة آلاف من الجيش. وفي النويري (الأندلس ص457): مجاعة ذهب فيها خلق كثير. وفي معجم البيان (ص15): مما يذهب فيه الوَصف بمعنى مما لا يمكن وصفه (تاريخ البربر 2: 45).
ذهب عنه: تركه وأفلت منه. ففي المقري (1: 241): فما للصنيعة مَذْهَب عنه.
وذهب: خرج من المعسكر ليقضي حاجته، ومصدره مَذْهَب (انظر لين)، ونجد عن كوسج (طرائف ص141): وكان جميل إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب. وفي تاريخ البربر (1: 607): أبعد المذهب.
وذهب: ذاع وانتشر. ففي الأغاني (ص44) في كلامه عما حصل عليه امرؤ من ذيوع الصيت: قال مَعْبَد غَنَّيْت فأعجبني غنائي وأعجب الناس وذهب لي به صَوْت وذكر. ذهب في: دخل، تغلغل، ففي ابن العوام (1: 194) في كلامه عن نباتات: ما لا يذهب عروقها في الأرض وفي (1: 290) عليك أن تقرأ وفقاً لما جاء في مخطوطتنا: لأنه ليس له أصل ذاهب في الأرض.
ويقال أيضاً: ذاهب في الهواء أو ذاهب في السماء أي مرتفع جداً. وذاهب في العرض أي عريض جداً (معجم الإدريسي) وذاهب في العمق أي عميق جداً (معجم المنصوري انظر غور).
وذاهب وحدها ترادف كلمة كثير، يقال شجرتين ذاهب أي شجرتين كثير (معجم الإدريسي) وكلمة قاطع معناها قوي، يقال نبيذ قاطع وخميرة قاطعة إلى غير ذلك غير أن صاحب محيط المحيط يفسر ((دواء قاطع)) (أي دواء قوي) بقوله: ذهبت قوته.
ذهب عليه: لا يعني نسيه فقط (لين، دي يونج) بل يعني أيضاً: لم ينتبه إليه وانصرف عنه، ففي النووي (ص81) وقد نقله دي يونج: وأيّ علم كان يذهب على الشافعي، يريد أن الشافعي قد درس كل العلوم.
وذهب يليها فعل مضارع: من أفعال الشروع بمعنى أخذ يفعل وبدأ يفعل (معجم الطرائف، تاريخ الأغالبة ص16).
وذهب: صمم، عزم، نوى، قصد. يقال: ذهب أن، ففي كتاب محمد بن الحارث (294): فذهب صاحب المدينة أن يأمر بزجره. كما يقال: ذهب إلى، ففي حيان (ص57 ق): وذهب إلى إدخال المسجد الجامع معه في قصبته. وفيه أيضاً: اجتمع بنو خلدون - لأفكار ما ذهب إليه من ذلك.
ويجب إضافة إلى، إلى العبارة في حيان - بسام (1: 46 ق): فعَرَّفْناه مَن كره مِنْ ورائنا لاجتيازه ذهابهم (إلى) التمرس به (المقدمة 2: 44، ملّر ص8، أماري ديب ص224).
ويقال: ذهب إلى أن أيضاً، ففي حيان (ص57 ق): وذهب أمية بن عبد الغافر إلى أن يأخذ بالحزم في حراسة نفسه ودولته.
وذهب إلى: فكر، رأى، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 368): ذهب الأمير إلى راحتي.
وذهب مع: وافق، طاوع، جارى (تاريخ البربر 1: 608، 2: 165).
ذَهَب، وتجمع على ذهبات: ذهبة، قطعة من الذهب (بوشر، همبرت ص 103، ألف ليلة برسل 4: 323 وما يليها، 9: 200، 11، 14) وفي عقود غرناطة: وثلاثة ذهب جشطوش (أي جديد) ذهب قشطلياته وريقي (أي نقود ذهبية تسمى قسطلانه وانريق).
ذهب أَبْيض: بلاتين (بوشر).
ذهب المِسْكِين: خرزات من الخزف الصيني سود منقطة بنقط صفر (ليون ص152).
من ذهب: تستعمل مجازاً بمعنى رابح، يقال: سواق من ذهب أي تجارة رابحة، وكلام من ذهب: كلام حسن (بوشر). ذَهَبِيّ: صفر مصفح لامع (فوك).
وذهبي: اسم نوع من الدود فيما يظهر (ابن العوام 1: 630).
ذَهَبِيَّة: نوع من السفن في النيل يستعملها المسافرون، وليس لها سطح، وفي مؤخرتها بيت كبير ذو غرف حيث يستطيع ستة مسافرين الجلوس والنوم، وشراعها المثلث الزوايا (اللاتيني) مفرط السعة. انظر برتون (1: 29) وفيسكيه (ص59، 60) وبخاصة فان كارنبيك في المجلة الهولندية ((جيدس)) (سنة 1868، مجلد 4 ص128).
ذَهَبِية: طعام يعمل من طبيخ الباذنجان مفتوتاً فيه الخبز كالثريد (محيط المحيط).
ذَهْبان: في ألف ليلة (برسل 9: 359): كانوا دهبانين (كذا) من الجوع. أي كادوا يموتون من الجوع. وفي طبعة ماكن: ضعيفين.
ذَهَاب: إسراف، تبذير (بوشر).
ذَهَّاب به: حَمَّال له (الشهرستاني ص438).
أَذْهَب مع: أكثر انسجاماً. ففي قلائد العقيان (ص118): فلو تركت فعل هذا لكان أَلْيَقَ بك، وأَذْهَبَ مع حسن مذهبك.
أَذْهَب: أولى بالحذف (المفصل طبعة بروش ص87).
تذهيب، وتجمع على تذاهيب: أشياء مذهبة (المقري 1: 91).
مَذْهَب: ملجأ، سفر (معجم بدرون).
ومَذْهَب: غزوة، غزاة، غارة (تاريخ البربر 1: 250، 359، 617).
ومَذْهَب: طيّار، متبخر. ففي ابن البيطار (1: 119): والبادزهر دقيق المذاهب أي شديد التبخر والطيران.
والمذهب: المعتقد الذي يذهب إليه في كل أمر لا في الدين وحده. (المقري 1: 97، 2: 381، تاريخ البربر 1: 280).
ومذهب: غرض، قصد، نيَّة. ففي أبحاث (ص286 الطبعة الأولى): وقد أَعَدَّ المعتضد له النزل والضيافة هنالك ومذهبه القبض عليه وعلى نعمته.
مُذْهِب الكَلَبِ: ألوسن. (ابن البيطار 2: 494) وضبط الكلمة هذا في مخطوطة ب.
المُذَهَّبَات: اسم يطلق على سبع قصائد جاهلية تعد في الطبقة الثانية بعد المعلقات (محيط المحيط).

ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والـمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً

وذُهوباً فهو ذاهِبٌ وذَهُوبٌ.

والـمَذْهَبُ: مصدر، كالذَّهابِ.

وذَهَبَ به وأَذهَبَه غيره: أَزالَه. ويقال: أَذْهَبَ

به، قال أَبو إِسحق: وهو قليل. فأَمـَّا قراءة بعضهم: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، فنادِرٌ. وقالوا: ذَهَبْتُ الشَّامَ، فعَدَّوْهُ بغيرِ حرفٍ، وإِن كان الشامُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً شَبَّهوه بالمكان الـمُبْهَم، إِذ كان يَقَعُ عليه المكانُ والـمَذْهَبُ. وحكى اللحياني: إِنَّ الليلَ طوِيلٌ، ولا يَذْهَبُ بنَفْسِ أَحدٍ منَّا، أَي لا ذَهَب.

والـمَذْهَب: الـمُتَوَضَّـأُ، لأَنـَّهُ يُذْهَبُ إِليه. وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلّم، كان إِذا أَراد الغائطَ أَبْعَدَ في الـمَذْهَبِ، وهو مَفْعَلٌ من الذَّهابِ.

الكسائي: يقالُ لـمَوضع الغائطِ: الخَلاءُ، والـمَذْهَب، والـمِرْفَقُ،

والـمِرْحاضُ.

والـمَذْهَبُ: الـمُعْتَقَد الذي يُذْهَبُ إِليه؛ وذَهَب فلانٌ لِذَهَبِه أَي لـمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ فيه. وحَكى اللحياني عن الكسائي: ما

يُدْرَى له أَينَ مَذْهَبٌ، ولا يُدْرَى لَهُ ما مَذْهَبٌ أَي لا يُدْرَى

أَين أَصلُه. ويقال: ذَهَبَ فُلانٌ مَذْهَباً حَسَناً. وقولهم به: مُذْهَب،

يَعْنون الوَسْوَسَة في الماءِ، وكثرة استعمالِه في الوُضوءِ. قال

الأَزْهَرِيُّ: وأَهلُ بَغدادَ يقولون للـمُوَسْوِسِ من الناس: به

الـمُذْهِبُ، وعَوَامُّهم يقولون: به الـمُذْهَب، بفَتح الهاء، والصواب

الـمُذْهِبُ.والذَّهَبُ: معروفٌ، وربما أُنِّثَ. غيره: الذَّهَبُ التِّبْرُ،

القِطْعَةُ منه ذَهَبَة، وعلى هذا يُذَكَّر ويُؤَنَّث، على ما ذُكر في الجمعِ الذي لا يُفارِقُه واحدُه إِلاَّ بالهاءِ. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهه: فبَعَثَ من اليَمَنِ بذُهَيْبَة. قال ابن الأَثير: وهي تصغير ذَهَبٍ، وأَدْخَلَ الهاءَ فيها لأَنَّ الذَّهَب يُؤَنَّث، والـمُؤَنَّث الثُّلاثيّ إِذا صُغِّرَ أُلْـحِقَ في تصغيرِه الهاءُ، نحو قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ؛ وقيل: هو تصغيرُ ذَهَبَةٍ، على نِـيَّةِ القِطْعَةِ منها، فصَغَّرَها على لفظِها؛ والجمع الأَذْهابُ والذُّهُوبُ. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه تعالى وجهه: لو أَرادَ اللّه أَن يَفْتَحَ لهم كنوزَ الذِّهْبانِ، لفَعَل؛ هو جمعُ ذَهَبٍ، كبَرَقٍ وبِرْقانٍ، وقد يجمع بالضمِّ، نحو حَمَلٍ وحُمْلانٍ.

وأَذْهَبَ الشيءَ: طلاه بالذَّهَبِ.

والـمُذْهَبُ: الشيءُ الـمَطْليُّ بالذَّهَب؛ قال لبيد:

أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ، على أَلْواحِهِ * أَلنَّاطِقُ الـمَبْرُوزُ والـمَخْتُومُ

ويروى: على أَلواحِهِنَّ النَّاطِقُ، وإِنما عَدَل عن ذلك بعض الرُّواةِ اسْتِـيحاشاً من قَطْعِ أَلِفِ الوَصْل، وهذا جائِزٌ عند سيبويه في الشِّعْرِ، ولاسِـيَّـما في الأَنْصافِ، لأَنها مواضِعُ فُصُولٍ.

وأَهلُ الـحِجازِ يقولون: هي الذَّهَبُ، ويقال نَزَلَت بلُغَتِهِم:

والذين يَكنِزُونَ الذَّهَبَ والفضة، ولا يُنْفِقونها في سبيل اللّه؛ ولولا ذلك، لَغَلَبَ الـمُذَكَّرُ الـمُؤَنَّثَ. قال: وسائِرُ العَرب يقولون: هو الذَّهَب؛ قال الأَزهري: الذَّهب مُذَكَّر عندَ العَرَب، ولا يجوزُ

تأْنِـيثُه إِلا أَنْ تَجْعَلَهُ جَمْعاً لذَهَبَةٍ؛ وأَما قوله عزَّ وجلَّ: ولا يُنْفِقُونَها، ولم يَقُلْ ولا يُنْفِقُونَه، ففيه أَقاويل: أَحَدُها أَنَّ المعنى يَكْنزُون الذَّهَبَ والفِضَّة، ولا يُنْفِقُونَ الكُنُوزَ في سَبِـيلِ اللّه؛ وقيل: جائِزٌ أَن يكونَ مَحْمولاً على الأَمْوالِ فيكون: ولا يُنْفِقُونَ الأَموال ؛ ويجوز أن يَكونَ: ولا يُنْفِقُونَ الفِضَّة، وحذف الذَّهب كأَنه قال: والذين يَكْنِزُونَ الذَّهَب ولا يُنْفِقُونَه، والفِضَّة ولا يُنْفِقُونَها، فاخْتُصِرَ الكَلام، كما قال:

واللّه ورسولُه أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه، ولم يَقُلْ يُرْضُوهُما.

وكُلُّ ما مُوِّهَ بالذَّهَبِ فقَدْ أُذْهِبَ، وهو مُذْهَبٌ، والفاعل مُذْهِبٌ.

والإِذْهابُ والتَّذْهِـيبُ واحدٌ، وهو التَّمويهُ بالذَّهَب.

ويقال: ذَهَّبْتُ الشيءَ فهو مُذَهَّب إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ. وفي حديث جرير وذِكْرِ الصَّدَقَةِ: حتى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، يَتَهَلَّل كأَنـَّه مُذْهَبَةٌ؛ كذا جاءَ في سنن النسائي وبعضِ طُرُقِ مُسْلم، قال: والرواية بالدال المهملة والنون،

وسيأْتي ذكره؛ فَعَلى قوله مُذْهَبَةٌ، هو من الشيءِ الـمُذْهَب، وهو

الـمُمَوَّه بالذَّهَبِ، أَو هو من قولهم: فَرَس مُذْهَبٌ إِذا عَلَتْ

حُمْرَتَه صُفْرَةٌ، والأُنْثَى مُذْهَبَة، وإِنما خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ

لأَنـَّها أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً.

ويقال: كُمَيْتٌ مُذْهَب للَّذي تَعْلُو حُمْرَتَه صُفْرَة، فإِذا اشتَدَّتْ حُمْرَتُه، ولم تَعْلُه صُفْرَةٌ، فهو الـمُدَمَّى، والأُنْثى مُذْهَبَة. وشيءٌ ذَهِـيبٌ مُذْهَبٌ؛ قال: أُراه على تَوَهُّم حَذْفِ الزِّيادَةِ؛ قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:

مُوَشَّحَة الأَقْرابِ، أَمـَّا سَرَاتُها * فَمُلْسٌ، وأَمـَّا جِلْدُها فَذَهِـيبُ

والـمَذَاهِبُ: سُيُورٌ تُـمَوَّه بالذَّهَبِ؛ قال ابن السّكيت، في قول

قيس بن الخَطِـيم:

أَتَعْرفُ رَسْماً كاطِّرَادِ الـمَذَاهِبِ

الـمَذاهِبُ: جُلُودٌ كانت تُذْهَب، واحِدُها مُذْهَبٌ، تُجْعَلُ فيه

خُطوطٌ مُذَهَّبة، فيرى بَعْضُها في أَثرِ بَعْضٍ، فكأَنها مُتَتابِعَةٌ؛

ومنه قول الهذلي:

يَنْزِعْنَ جِلْدَ الـمَرْءِ نَزْ * عَ القَينِ أَخْلاقَ الـمَذَاهِبْ

يقول: الضِّباع يَنزِعْنَ جِلْدَ القَتِـيل، كما يَنزِعُ القَين خِلَل

السُّيُوف. قال، ويقالُ: الـمَذاهِبُ البُرود الـمُوَشَّاةُ، يقال: بُرْدٌ

مُذْهَبٌ، وهو أَرْفَعُ الأَتحَمِـيِّ.

وذَهِبَ الرجلُ، بالكسر، يَذْهَبُ ذَهَباً فهو ذَهِبٌ: هَجَمَ في الـمَعْدِن على ذَهبٍ كثير، فرآه فَزَالَ عقلُه، وبَرِقَ بَصَره من كثرة

عِظَمِه في عَيْنِه، فلم يَطْرِفْ؛ مُشْتَقٌّ من الذهب؛ قال الرَّاجز:

ذَهِبَ لـمَّا أَن رآها تَزْمُرَهْ

وفي رواية(1) :

(1 قوله «وفي رواية إلخ» قال الصاغاني في التكملة الرواية:

«ذهب لما أن رآها تزمرة» وهذا صريح في أنه ليس فيه رواية أخرى.)

ذَهِبَ لـمَّا أَن رآها ثُرْمُلَهْ،

وقال: يا قَوْمِ، رأَيتُ مُنْكرَهْ:

شَذْرَةَ وادٍ، ورأَيتُ الزُّهَرَهْ

وثُرْمُلَة: اسمُ رجل. وحكى ابن الأَعرابي: ذِهِبَ، قال: وهذا عندنا مُطَّرِدٌ إِذا كان ثانيهِ حَرْفاً من حُروفِ الـحَلْقِ، وكان الفعْل مكسور الثاني، وذلك في لغة بني تميمٍ؛ وسمعه ابن الأَعرابي فظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ في لغتِهِم، فلذلك حكاه. والذِّهْبةُ، بالكسر، الـمَطْرَة، وقيل: الـمَطْرةُ الضَّعيفة، وقيل: الجَوْدُ، والجمع ذِهابٌ؛ قال

ذو الرُّمة يصف روضة:

حَوَّاءُ، قَرْحاءُ، أَشْراطِـيَّة، وكَفَتْ * فيها الذِّهابُ، وحفَّتْها البراعيمُ

وأَنشد الجوهري للبعيث:

وذي أُشُرٍ، كالأُقْحُوانِ، تَشُوفُه * ذِهابُ الصَّبَا، والـمُعْصِراتُ الدَّوالِـحُ

وقيل: ذِهْبةٌ للـمَطْرة، واحدَةُ الذِّهاب. أَبو عبيد عن أَصحابه:

الذِّهابُ الأَمْطارُ الضَّعيفة؛ ومنه قول الشاعر:

تَوَضَّحْنَ في قَرْنِ الغَزَالَةِ، بَعْدَمَا * تَرَشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهابِ الرَّكائِكِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، في الاستسقاء: لا قَزَعٌ رَبابُها، ولا شِفّانٌ ذِهابُها؛ الذِّهابُ: الأَمْطارُ اللَّـيِّـنة؛ وفي الكلام مُضافٌ محذوف تقديرُه: ولا ذَاتُ شِفّانٍ ذِهابُها.

والذَّهَب، بفتح الهاءِ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهْلِ اليَمَن، والجمع ذِهابٌ

وأَذهابٌ وأَذاهِـيبُ، وأَذاهِبُ جمع الجمع. وفي حديث عِكرمة أَنه قال: في أَذاهِبَ من بُرٍّ وأَذاهِبَ من شَعِـيرٍ، قال: يُضَمُّ بعضُها إِلى بعضٍ فتُزَكَّى. الذَّهَبُ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهلِ اليمنِ، وجمعُه

أَذهابٌ، وأَذاهِبُ جمعُ الجمع.

والذِّهابُ والذُّهابُ: موضعٌ، وقيل: هو جبلٌ بعَيْنه؛ قال أَبو دواد:

لِـمَنْ طَلَلٌ، كعُنْوانِ الكتابِ، * ببَطْنِ لُواقَ، أَو بَطْنِ الذُّهابِ

ويروى: الذِّهابِ.

وذَهْبانُ: ابو بَطْنٍ.

وذَهُوبُ: اسم امرأَةٍ.

والـمُذْهِبُ: اسمُ شيطانٍ؛ يقالُ هو من وَلد ابليسَ، يَتَصَوَّر

للقُرَّاءِ، فيَفْتِنهُم عند الوضوءِ وغيرِه؛ قال ابن دُرَيْد: لا أَحسبُه

عَرَبِـيّاً.

ذهب
: (ذَهَبَ كَمَنَعَ) يَذْهَبُ (ذَهَاباً) بالفَتْحِ ويُكْسَرُ مَصْدَرٌ سَمَاعِيٌّ (وذُهُوباً) بِالضَّمِّ، قِيَاسِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ (ومَذْهَباً، فَهُوَ ذَاهِبٌ وذَهُوبٌ) كصَبُورٍ (: سَارَ أَو: مَرَّ، و) ذَهَبَ (بِهِ: أَزَالَهُ، كأَذْهَبَهُ) غَيْرُهُ (و) أَذْهَبَه (بِهِ) قَالَ أَبو إِسحاق، وَهُوَ قَلِيلٌ، فأَمَّا قِرَاءَةُ بعضِهِم {2. 031 يكَاد سنا برقه يذهب بالاءَبصار} (النُّور: 43) فنَادِرٌ، وَمن الْمجَاز: ذَهَبَ عَلَيَّ كَذَا: نَسِيتُه، وذَهَبَ فِي الأَرْضِ كِنَايَة عَن الإِبْدَاءِ، كَذَا فِي (الأَساس) ، قَالَ شَيخنَا: ذَهَبَتْ طائفةٌ مِنْهُم السُّهَيْلِيُّ إِلى أَنَّ التَّعْدِيَةَ بالبَاءِ تُلْزِمُ المُصَاحَبَةَ، وبغَيْرِهَا لَا تُلْزِم، فإِذا قلتَ: ذَهَبَ بِه فمَعْنَاهُ: صَاحَبَه فِي الذَّهَابِ، وإِذَا قلتَ أَذْهَبَه أَو ذَهَّبَه تَذْهِيباً فمعناهُ: صَيَّرَه ذَاهِبًا وحْدَه وَلم يُصَاحِبْهُ، وبَقِي على ذَلِك أَسْرَاهُ وأَسْرَى بِهِ وتَعَقَّبُوهُ بِنَحْوِ {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} (الْبَقَرَة: 17) فإِنه لَا يُمْكِنُ فِيهِ المُصَاحَبَةُ، لاستِحَالَتِهَا، وقَالَ بعضُ أَئمة اللغةِ والصَّرْفِ: إِنْ عُدِّيَ الذَّهَابُ بالبَاءِ فمَعْنَاهُ الإِذْهَابُ، أَو بعَلَى فَمَعْنَاه النِّسْيَانُ، أَو بعَنْ فالتَّرْكُ، أَو بإِلَى فالتَّوَجُّه، وَقد أَورد أَبو الْعَبَّاس ثَعْلَب: ذَهَبَ وأَذْهَبَ فِي (الفصيح) ، وصحَّحَ التَّفْرِقَةَ، انْتهى، قلتُ: ويقولونَ: ذَهَب الشَّأْمَ، فَعَدَّوْه بِغَيْر حَرْفٍ، وإِن كَانَ الشَّأْمُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً، شَبَّهُوه بالمَكَانِ المُبْهَمِ.
(و) من الْمجَاز (المَذْهَبُ: المُتَوَضَّأُ) لأَنَّه يُذْهَبُ إِليه، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَانَ إِذا أَرَادَ الغَائِطَ أَبْعَدَ فِي المَذْهَبِ) وَهُوَ مَفْعَلٌ مِن الذَّهَابِ، وَعَن الكَسائيّ: يقالُ لِمَوْضِعِ الغَائِطِ: الخَلاَءُ والمَذْهَبُ والمِرْفَقُ، والمِرْحَاضُ، وَهُوَ لُغَةُ الحجازيّين. (و) من الْمجَاز: المَذْهَبُ: (المُعْتَقَدِ الَّذِي يُذهَب إِليْه) وذَهَبَ فلانٌ لِذَهَبِه أَي لِمَذْهَبِه الَّذِي يَذْهَب فِيهِ. (و) المَذْهَب (: الطَّرِيقَةُ) يُقَال: ذَهَبَ فلانٌ مَذْهَباً حَسَناً، أَي طَريقَة حَسَنَةً، (و) المَذْهَبُ (: الأَصْلُ) حكى اللحيانيُّ عَن الكسائِيّ: مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ مَذْهَبٌ، وَلاَ يُدْرَى لَهُ مذْهبه أَي لَا يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه.
(و) المُذْهَبُ (بِضَمِّ المِيمِ) اسْمُ (الكَعْبَةِ) زِيدَتْ شَرَفاً.
(و) المُذْهَبُ مِنَ الخَيْلِ: مَا عَلَتْ حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ، وإِنّمَا خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ لاِءَنَّهَا أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً، وَيُقَال: كُمَيْتٌ مُذْهَبٌ: لِلَّذِي تَعْلُو حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ، فإِذا اشْتَدَّت حُمْرَتُهُ وَلم تَعْلُهُ صُفْرَةٌ فَهُوَ المُدَمَّى، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ، والمُذْهَبُ (: فَرَسُ أَبْرَهَةَ بنِ عُمَيْرِ) بنِ كُلْثُومٍ (و) أَيضاً فَرَسُ (غَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ) أَبِي قَبِلَةٍ، (و) المُذْهَبُ: اسْمُ (شَيْطَانٍ) يُقَال: هُوَ من وَلَدِ إِبْلِيسَ، يَتَصَوَّرُ لِلْقُرَّاءِ فَيَفْتِنُهُمْ عِنْدَ (الوُضُوءِ) وغيرِه، قَالَه الليثُ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسَبُه عَرَبِيًّا، وَفِي (الصِّحَاح) ، وقولُهُمْ: بِه مُذْهَبٌ يَعْنُونَ الوَسْوَسَةَ فِي المَاءِ وكُثْرِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الوُضُوءِ، انْتهى، قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ بَغْدَادَ يَقُولُونَ لِلْمُوَسْوِسِ من النَّاسِ: المُذْهِبُ، وعَوَامُّهُمْ يَقُولُونَ: المُذْهَبُ بفَتحِ الهاءِ (وكَسْرُ هَائِهِ الصَّوَابُ) قَالَ شيخُنَا: عَرَّفَ الجُزْأَيْنِ لإِفَادَةِ الحَصْرِ، يَعْنِي أَنَّ الصَّوَابَ فِيهِ هُوَ الكَسْرُ لَا غيرُ (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ عبارةَ الجوهريُّ لَيْسَ فِيهَا تَقْييدُ فَتْحٍ أَو كَسْرٍ، بل هِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهما، اللُّهُمّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَبْطَ قَلَمٍ، فقد جَزَمَ القُرْطُبِيُّ وطَوَائِفُ مِن المُحَدِّثِينَ، ومِمَّنْ أَلَّفَ فِي الرُّوحَانِيِّينَ أَنه بالفَتْحِ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ هَذَا وأَمْثَالَ ذَلِك لَا يكونُ وَهَماً، أَشَارَ لَهُ شَيخنَا.
وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُذْهِبِ: مُحَدِّثٌ، حَدَّثَ عَن أَبِي بَكْرٍ القَطِيعِيّ وغيرِهِ.
(والذَّهَبُ) معروفٌ، قَالَ الجوهريّ وابنُ فارسٍ وَابْن سَيّده والزُّبَيْدِي والفيُّوميّ، وَيُقَال: وَهُوَ (التِّبْرُ) قَالَه غيرُ وَاحِدٍ من أَئمة اللُّغَة، فَصَرِيحُهُ: تَرَادُفُهُمَا، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَن الذهَبَ: أَعَمّ مِن التِّبْرِ، فإِنَّ التِّبْرَ خَصُّوهُ بِمَا فِي المَعْدِنِ، أَو بِالَّذِي لم يُضْرَبْ وَلم يُصْنَعْ، (ويُؤَنَّثُ) فيقالُ: هِيَ الذَّهَبُ الحَمْرَاءُ، وَيُقَال: إِنَّ التأْنيثَ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ، ويقولونُ نَزَلَتْ بِلُغَتِهِم. {وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله} (التَّوْبَة: 34) والضَّمِيرُ للذَّهَبِ فَقَطْ، خَصَّهَا بذلك لِعِزَّتِهَا، وسَائِرُ العَرَبِ يقولونَ: هُوَ الذَّهَبُ، قَالَ الأَزهريّ: الذّهَبُ مُذَكَّرٌ عِنْد العَرَبِ، وَلَا يجوزُ تَأْنِيثُه، إِلاَّ أَنْ تجْعَلَهُ جَمْعاً لِذَهَبَةٍ، وقيلَ: إِنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلى الفِضَّةِ، لكثرتها، وَقيل إِلى الكُنُوزِ، وجائزٌ أَن يكونَ مَحْمُولا على الأَمْوَالِ، كَمَا هُو مُصَرَّح فِي التفاسير وحَوَاشِيهَا، وَقَالَ القُرْطُبيّ: الذَّهَبُ مُؤَنَّثٌ، تقولُ العَرَبُ: الذَّهَبُ الحَمْرَاءُ، وَقد يُذَكَّرُ، والتأْنيثُ أَشهَرُ. (واحدتُهُ بهاءٍ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ مِنْهُ ذَهَبَةٌ، وعَلى هَذَا يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ على مَا ذُكِر فِي الجَمْعِ الَّذِي لَا يفارِقُه واحِدِه إِلا بالهَاءِ وَفِي حديثِ عَلِيَ كرَّمَ الله وَجهه (فَبَعَثَ مِنَ اليَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ) قَالَ ابْن الأَثِير: وَهِي تصغيرُ ذَهَبٍ وأَدْخَلَ فيهَا الهَاءَ لأَن اذَّهَبَ يُؤَنَّثُ، والمُؤَنَّثُ الثُّلاَثِيُّ إِذَا صُغِّرَ أُلحقَ فِي تَصْغِيرِه الهَاءُ، نحوُ قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ، وقيلَ: هُوَ تَصْغَيرُ ذَهَبَةٍ، على نِيَّةِ القِطْعَةِ مِنْهَا، فصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا، (ج أَذْهَابٌ) ، كَسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، (وذُهُوبٌ) بالضَّمِّ، زَادَهُ الجوهَرِيّ (وذُهْبَانٌ بالضَّمِّ) كَحَمَلٍ وحُمْلاَنٍ، وَقد يُجْمَعُ بالكَسْرِ أَيضاً، وَفِي حَدِيث عليَ كرّم الله وَجهه (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ الذِّهْبَانِ لَفَعَلَ) هُوَ جمع ذَهَبٍ كَبَرَقٍ وبِرْقَانٍ، كِلاَهُمَا (عَن النِّهَايَة) لِابْنِ الأَثير، والضَّمُّ وحْدَه عَن الْمِصْبَاح للفَيْوميّ، (وأَذْهَبَهُ: طَلاَهُ بِهِ) أَي الذَّهَبِ (كَذَهَّبَهُ) مُشَدَّداً، والإِذْهَابُ والتَّذْهِيبُ واحِدٌ، وَهُوَ التَّمْوِيهُ بالذَّهَبِ (فَهُوَ مُذْهَبُ) وكُلُّ مُمَوَّهٍ بالذَّهَبِ فَقَدْ أُذْهِبَ، وَالْفَاعِل مُذْهِبٌ، قَالَ لبيد:
أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْوَاحِهِ
أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتَومُ
(و) شيءٌ (ذَهِيبٌ) : مُذْهَبُ، قَالَ أَبُو مَنصور: أُرَاهُ عَلَى تَوَهُّمِ حَذْفِ الزِّيَادَةِ قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:
مُوَشَّحَة الأَقْرَابِ أَمَّا سَرَاتُهَا
فَمُلْسٌ وَأَمَّا جِلْدُهَا فَذَهِيبُ
والمَذَاهِبُ: سُيُورٌ تُمَوَّهُ بالذَّهَبِ، وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول قَيْس بنِ الخَطِيمِ:
أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرَادِ المَذَاهِبِ
المَذَاهِبُ: جُلُودٌ كانَتْ تُذْهَبُ، وَاحِدُهَا مُذْهَبٌ، تُجْعَلُ فِيهِ خُطُوطٌ مُذْهَبَةٌ فَتَرَى بَعْضَها فِي إِثْرِ بَعْضٍ، فكَأَنَّهَا مُتَتَابِعَةٌ، وَمِنْه قَول الهُذَلِيّ:
يَنْزِعْنَ جِلْدَ المَرِءِ نَزْ
عِ القَيْنِ أَخْلاَقَ المَذَاهِبْ
يَقُول: الضِّبَاعُ يَنْزِعْنَ جِلدَ القَتِيلِ كَمَا يَنْزِعُ القَيْنُ جِلْدَ السُّيُوفِ، قَالَ: وَيُقَال: المَذَاهِبُ: البُرُودُ المُوَشَّاةُ، يُقَال: بُرْدٌ مُذْهَبٌ، (و) يُقَال: ذَهَّبْتُ الشيءَ فَهُوَ (مُذَهَّبٌ) إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ. وَفِي حَدِيث جرير (حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يتهلَّل) كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ (قَالَ ابْن الأَثير: كَذَا جَاءَ فِي سنَن النَّسائيّ، وَبَعض طُرُقِ مُسْلمِ، هُوَ من الشيءِ المُذْهَبِ أَي المُمَوَّه بالذَّهَبِ، قَالَ: وَالرِّوَايَة بِالدَّال الْمُهْملَة وَالنُّون.
(والذَّهَبِيُّونَ مِنَ المُحَدِّثِينَ جَمَاعَةٌ) مِنْهُم: أَبُو الحُسَيْنِ عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وأَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَفٍ البَاجِيّ، وأَبُو طاهِرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن المُخْلص الأُطْرُوشُ، وأَبُو الفَتْحِ عُمَرُ بنُ يعقوبَ بنِ عُثْمَانَ الإِرْبِليْ، وشاهِنْشَاه بنُ عبدِ الرَّزاقِ بنِ أَحمدَ العامِرِيّ.
وَمن المتأَخرينَ: حافظُ الشأْمِ محمدُ بن عثمانَ قايماز شيخ المصنِّف، وَغَيرهم، رَضِي الله عَنْهُم أَجمعين.
وَتَلُّ الذَّهَبِ مِنْ إِقْلِيمِ بُلْبَيْسَ، وخَلِيجُ الذَّهَبِ فِي إِقْلِيمِ الأُشْمُونَيْنِ، وجَزِيرَةُ الذَّهَبِ: اثْنَتَانِ: إِحْدَاهُمَا فِي المزاحمتين.
(وذَهِبَ) الرَّجُلُ (كَفرِحَ) يَذْهَبُ ذَهَباً فَهُوَ ذَهِبٌ (و) حكى ابنُ الأَعرابيّ (ذِهِبَ بِكَسْرَتَيْنِ) قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا عِنْدَنَا مُطَّرِدٌ، إِذا كَانَ ثانِيهِ حَرْفاً من حروفِ الحَلْقِ وكانَ الفِعْلُ مكسورَ الثانِي وَذَلِكَ فِي (لُغَةِ) بَنِي تميمٍ، وسَمِعَه ابنُ الأَعْرَابِيّ فَظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ فِي لُغَتِهِم فلذلكَ حكاهُ (: هَجَمَ فِي المَعْدِنِ على ذَهَبٍ كَثِيرٍ) فَرَآهُ (فَزَالَ عَقْلُهُ وَبَرِقَ بَصَرُهُ) من عِظَمِهِ فِي عَيْنِه، فَلم تَطْرِفْ، مُشْتَقٌّ من الذَّهَبِ قَالَ الراجز:
ذَهِبَ لَمَّا أَنْ رَآهَا تُزْمُرَهْ
وقَالَ يَا قَوْمِ رَأَيْتُ مُنْكَرَهْ
شَذْرَةَ وَادٍ ورَأَيْتُ الزُّهْرَهْ
(والذَّهْبَةُ بِالْكَسْرِ: المَطْرَةُ) واحدةُ الذِّهَابِ، وَحكى أَبو عُبيد عَن أَصحابه الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ (الضَّعِيفَةُ، أَو الجَوْدُ، ج ذِهَابٌ) قَالَ الشَّاعِر:
نَوْضَّحْنَ فِي قَرْنِ الغَزَالَةِ بَعْدما
تَرشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهَابِ الرَّكَائِكِ
وأَنشد الجوهريّ للبَعِيثِ:
وعذِي أُشُرٍ كَالأُقْحُوَانِ تَشُوفهُ
ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوَالِحُ
وأَنشد ابنُ فَارس فِي الْمُجْمل قولَ ذِي الرّمة يصف رَوْضَةً:
حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وكفَتْ
فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْهَا البَرَاعِيمُ
وَفِي حَدِيث عليَ فِي الاسْتِسْقَاءِ (لاَ قَزَعٌ رَبَابُهَا: وَلاَ شِفَّانٌ ذِهَابُهَا) الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ اللَّيِّنَةُ، وَفِي الكلامِ مضافٌ محذوفٌ، تقديرُه: ولاَ ذَاتُ شِفَّانٍ ذِهَابُهَا.
(والذَّهَبُ مُحَرَّكَةً: مُحُّ) بِالْمُهْمَلَةِ (البَيْضِ) ومِكْيَالٌ (معروفٌ) لأَهْلِ اليَمَنِ) ، ورأَيتُ فِي هامِشِ نُسْخَة (لِسَان الْعَرَب) مَا صُورَتُه: فِي نُسْخَة (التَّهْذِيب) الذَّهْب بسُكُونِ الهَاءِ (ج ذِهَابٌ وأَذْهَابٌ، وجج) : أَي جَمْعُ الجَمْعِ (أَذَاهِبُ) . فِي حَدِيث عِكْرَمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَذَاهِبَ مِنْ بُرَ وأَذَاهِبَ مِنْ شَعِيرٍ قَالَ: يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَيُزَكَّى.
(و) ذَهُوبُ (كصَبُورٍ: امْرَأَةٌ) نَقله الصاغانيّ.

(و) ذُهَابٌ (كغُرَابٍ: ع) فِي دِيَارِ بَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ.
(و) ذَهْبَانُ (كسَحْبَانَ: ع باليَمَنِ) بالسَّاحِلِ، وأَبُو بَطْنٍ.
وذَهْبَابَة: قَرْيَةٌ من قُرَى حَرَّانَ، بهَا تُوُفِّيَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ الحَدِيدِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، تَرْجَمَهُ المُنْذِرِيُّ فِي التَّكْملة (وكشَدَّادٍ: لَقَبُ عَمْرِو) بنِ جَنْدَلِ بنِ مَسْلَمَةَ، كَمَا سَمَّاهُ ابْن الكَلْبِيِّ فِي (جَمْهَرَةِ النَّسَبِ) (أَو) هُوَ لَقَبُ (مالِكه بنِ جَنْدَلٍ الشَّاعِر) كَمَا سَمَّاهُ ابنُ الكَلْبِيِّ أَيضاً فِي كتاب (أَلْقَاب الشُّعَرَاء) وَقَالَ لُقِّبَ بقوله:
وَمَا سَيْرُهُنَّ إِذْ عَلَوْنَ قُرَاقِراً
بِذِي يَمَمٍ وَلاَ الذّهَاب ذَهَابُ
(و) الذِّهَابُ (كَكِتَابٍ:) موضعٌ، وقيلَ: هُوَ (جَبَلٌ) بِعَيْنِهِ قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
لِمَنْ طَلَلٌ كعُنْوَانِ الكِتَابِ
بَبَطْنِ لُوَاقَ أَوْ بَطْنِ الذُّهَابِ
(ويُضَمُّ) فِيهِ أَيضاً، (و) يُرْوَى أَيضاً (كسَحَابٍ) وَهُوَ بالفَتْحِ (يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ العَرَبِ، واسمُ قَبِبلَةٍ) .
ذ هـ ب : (الذَّهَبُ) مَعْدِنٌ ثَمِينٌ وَشَيْءٌ (مُذَهَّبٌ) وَ (مُذْهَبٌ) أَيْ مُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ. وَ (ذَهَبَ) يَذْهَبُ (ذَهَابًا) وَ (ذُهُوبًا) وَ (مَذْهَبًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مَرَّ. 

ذهب


ذَهَبَ(n. ac. مَذْهَب
ذَهَاْب
ذِهَاْب
ذُهُوْب)
a. Went or passed away, departed; vanished, disappeared;
died.
b. [Bi], Went away with, took away, did away with.
c. [Ila], Held, believed, thought, considered, deemed
regarded.
ذَهِبَ(n. ac. ذَهَب)
a. Found a large quantity of gold in a mine.

ذَهَّبَa. Gilded.

أَذْهَبَa. see IIb. Carried off, took away; did away with; made to go away;
destroyed.

ذَهَب
(pl.
ذُهُوْب
ذِهْبَاْن
ذُهْبَاْن أَذْهَاْب)
a. Gold.
b. Yolk (egg).
ذَهَبِيّa. Golden.

مَذْهَب
(pl.
مَذَاْهِبُ)
a. Way, path, passage.
b. Course, manner of acting.
c. Opinion, belief; persuasion; tenet.

ذَاْهِبa. Disappearing & c.

ذَهَاْبa. Departure; disappearance; removal.

ذَهِيْبa. Gilt, gilded.

ذُهُوْبa. see 22
N. Ag.
أَذْهَبَa. Gilder.
ذهب
الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ: ذَهَبَةٌ. ويُؤَّنثُ الذَّهَبُ ويُذَكَّرُ. وجَمْعُه أذْهابٌ. والمُذْهَبُ: الشَّيْءُ المَطْليُّ بالذَّهَب. وذَهِبَ الرَّجُلُ ذَهَباً: تَحَيَّرَ في الذَّهَبِ والمَعْدِن.
والمَذَاهِبُ: جُلُوْدٌ تُذَهْبُ، واحِدُها مُذْهَبٌ، وهي البُرُوْدُ المُوَشّاةُ أيضاً. والمُذَهَّبُ: شَيْءٌ يُكْتَبُ فيه. والذِّهَابُ والذُّهُوب: لُغَتَانِ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرُ الذَّهَاب، واسْمٌ للمَوْضِع، ووَقْتٌ من الزَّمان، والمُتَوَضَّأ بلُغَةِ أهل الحِجاز. والذَّهْبَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ من الذَّهاب. ويقولون: ذَهَبَ لِذَهَبِه: أي لِمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ إليه. وجَرى الفَرَسُ مُذْهِباً: أي سَرِيعاً. والذِّهْبَةُ: المَطْرُة الجَوْدُ، والجميع الذِّهَابُ. والذَّهَبُ: مِكْيالٌ لأهْلِ اليَمَنِ، يُجْمَعُ على الأذْهاب ثم على الأذاهِب.
ذ هـ ب

ذهب من داره إلى المسجد ذهاباً ومذهباً. وذهب مذهباً بعيداً. وأذهبه: جعله ذاهباً. وذهب به: مرّ به مع نفسه. وكثر عنده الذهب وكثرت عند أهل الحجاز. ويقولون: أعطني ذهيبتي. وعندي ذهبة: قطعة من الذهب. ولفلان ذهبان وأذهاب كثيرة. ورجل ذهب: يرى الذهب فيدهش ويبرق بصره من عظمه في عينه. ولوح مذهب ومذهب. واطلب لي المذاهب وهي السيور المموهة بالذهب. وكميت مذهب: تعلو حمرته صفرة. ووقعت الذهاب في أرضنا جمع ذهبة وهي أمطار غزار.

ومن المجاز والكناية: ذهب فلان مذهباً حسناً. وذهب عليّ كذا: نسبته. وذهب الرجل في القوم والماء في اللبن: ضل. وفلان يذهب إلى قول أبي حنيفة أي يأخذ به. وذهبت به الخيلاء. وخرج إلى المذهب وهو المتوضأ عند أهل الحجاز. وتقول: مثل مذهبكم وقدره، مثل مذهبكم وقذره؛ وذهب في الأرض: كناية عن الإبداء. وأبعد فلان المذهب وأبعد الأثر. تنحى للإبداء.
[ذهب] حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلهل كأنه "مذهبة" كذا في سنن النسائي وبعض طرق مسلم، والرواية بالدال المهملة والنون ومرت، فإن صح الأول فهو بمعنى المموه بالذهب، أو من فرس مذهب إذا علت حمرته صفرة، وخص الأنثى لأنها أصفى لونًا وأرق بشرة. ط: مذهبة بفتح هاء. نه وفيه: فبعث من اليمن "بذهبية" مصغرة ذهب وهي مؤنثة فظهر التاء فيها. وكنوز "الذهبان" جمع ذهب كبرقان وقد يضم. وفيه: إذا أراد الغائط أبعد "المذهب" هو موضع يتغوط فيه. وفيه: وفي ح الاستسقاء: لا قزع ربابها ولا شفان "ذهابها" هي الأمطار اللينة جمع ذهبة، أي ولا ذات شفان ذهابها. وفيه: سئل عن "أذاهب" من بر و"أذاهب" من شعير، فقال: يضم بعضها إلى بعض ثم تزكى، هي جمع أذهاب جمع ذهب بفتح هاء مكيال باليمن. ك: "لا تذهبوا" فتقولوا قال ابن عباس كذا، أي تقولونه من غير أن تضبطوا قولي. وفيه: كان كأمس "الذاهب" هو صفة مؤكدة لأمس أي قتله في الحال. فيه: والذي "ذهب" به، أي توفاه أي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ط: أي أقسم بالذي توفاه ما تركهما أي الركعتين بعد وفد عبد القيس. وفيه: لا يزال الرجل "يذهب" بنفسه، الباء للتعدية أي يرفع نفسه ويبعدها عن الناس في المرتبة ويعتقدها عظيمة القدر أو للمصاحبة، أي يرافق نفسه ويعززها ويكرمها كما يكرم الخليل حتى تصير متكبرة وتغتر. وفيه: "اذهب" بها الآن أي بما جئت به وتمسكت لحط منزلة عثمان بعد ما بينت لك الحق المحض. مق: أو بما بينت لك من مقالتي. ز: والأول أنسب لقوله: الآن.

ذهب

1 ذَهَبَ, (S, A, &c.,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. ذَهَابٌ (S, A, Msb, K) and ذِهَابٌ (TA) and ذُهُوبٌ (S, A, K) and مَذْهَبٌ, (A, K,) He (a man, S, [and a beast,]) went [in any manner, or any pace]; went, or passed, along; marched; journeyed; proceeded: went, or passed, away; departed: syn. مَشَى, (A,) or سَارَ, (K,) or مَرّ: (S, A, K:) and said of a mark or trace or the like [as meaning it went away]. (Msb.) [And hence, (assumed tropical:) It wasted away; became consumed, destroyed, exhausted, spent, or expended.] b2: ذَهَبَ إِلَيْهِ He went, repaired, betook himself, or had recourse, to him, or it. (TA.) And they say also, ذَهَبَ الشَّأْمَ [He went to Syria]; making the verb trans. without a particle; for although الشأم is here a special adv. n., they liken it to a vague locality. (TA.) b3: ذَهَبَ عَنْهُ He, or it, went from, quitted, relinquished, or left, him, or it. (TA.) b4: ذَهَبَ فِىالأَرْضِ, (A, Msb,) inf. n. ذَهَابٌ and ذُهُوبٌ and مَذْهَبٌ, He went away [into the country, or in the land]: (Msb:) [but it often means (assumed tropical:) he went into the open country, or out of doors, to satisfy a want of nature: or simply] (tropical:) he voided his excrement, or ordure. (A.) b5: ذَهَبَ بِهِ He went, or went away, with him, or it: (A:) and he made him, or it, to go, go away, pass away, or depart; (A, Msb, K;) as also ↓ اذهبهُ, (S, A, Msb, K,) and بِهِ ↓ اذهب, (K,) but this is rare; (Zj, TA;) and ↓ ذهّبهُ, inf. n. تَذْهِيبٌ: (MF:) [all may likewise be rendered he removed, dispelled, put away, or banished, it; properly and tropically: and (assumed tropical:) he made it to cease; made away with it, did away with it, made an end of it; wasted, consumed, destroyed, exhausted, spent, or expended, it; and these meanings may perhaps be intended by أَزَالَهُ, whereby the first is explained in the A and K, as are also the second and third in the K:] or, accord. to some, when ذَهَبَ is trans. by means of بِ, accompaniment is necessarily signified; but not otherwise; so that if you say ذَهَبَ بِهِ, the meaning is, he went away with him, or it; i. e., accompanying him, or it; [he took away, or carried off or away, him, or it;] but if you say ↓ اذهبهُ or ↓ ذهّبهُ, the meaning is, he made him, or it, to go, go away, pass away, or depart, alone, without accompanying him, or it: this, however, is not agreeable with the phrase in the Kur [ii. 16], ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ [though this may be well rendered God taketh away their light]. (MF, TA.) [Hence,] one says, أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ, which may mean (assumed tropical:) Where, or whither, wilt thou be taken away, and what will be done with thee and made to come to pass with thee, if this be thine intellect? or, accord. to Mtr, it is a saying of the people of Baghdád, addressed to him whom they charge with foolish judgment or opinion, as meaning أَيْنَ يُذْهَبُ بِعَقْلِكَ (assumed tropical:) [Where, or whither, is thine intellect taken away?]. (Har p. 574.) [In like manner one says, ذَهَبَ عَقْلُهُ (assumed tropical:) His reason, or intellect, quitted him, or forsook him; he became bereft of his reason, or intellect. And ذَهَبَ فُؤَادُهُ (assumed tropical:) His heart forsook him, or failed him, by reason of fear or the like.] and ذَهَبَ لَحْمُهُ (assumed tropical:) [His flesh wasted away]. (K in art. بحر, &c.) And ذَهَبَ الرَّجُلُ فِى القَوْمِ (tropical:) The man became lost [or he disappeared] among the people, or party. (A.) And ذَهَبَ المَآءَ فِى اللَّبَنِ (tropical:) The water became lost [or it disappeared] in the milk. (A.) b6: ذَهَبَ عَلَيْهِ (tropical:) It escaped his memory; he forgot it. (A, TA.) And (assumed tropical:) It was, or became, dubious, confused, or vague, to him. (MA.) b7: ذَهَبَ مَذْهَبًا حَسَنًا (S, A, TA) (tropical:) He pursued a good way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like. (TA.) And ذَهَبَ فِى الدِّينِ مَذْهَبًا (assumed tropical:) He formed, or held, an opinion, or a persuasion, or a belief, respecting religion: or, accord. to Es-Sarakustee, he introduced an innovation in religion. (Msb.) And ذَهَبَ مَذْهَبَ فُلَانٍ (assumed tropical:) He pursued the way, course, mode, or manner, of acting &c. of such a one. (Msb.) And ذَهَبَ لِذَهْبِهِ and لِمَذْهَبِهِ (tropical:) He pursued his way, course, mode, or manner, of acting &c. (JK, TA.) and ذَهَبَ إِلَى مَذْهَبٍ (tropical:) He betook himself to [or took to or held] a belief, a creed, a persuasion, a doctrine, an opinion, a tenet, or a body of tenets or articles of belief. (K, TA.) And فُلَانٌ يَذْهَبُ

إِلَى قَوْلِ أَبِى حَنِيفَةَ (tropical:) Such a one takes to, or holds, [the saying, or] the belief, creed, persuasion, doctrine, &c., of Aboo-Haneefeh. (A.) [and ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الأَمْرَ كَذَا (assumed tropical:) He held, or was of opinion, that the thing, or affair, or case, was so. And ذَهَبَ بِلَفْظٍ إِلَىلَفْظٍ آخَرَ (assumed tropical:) He regarded a word, or an expression, in his manner of using it, as equivalent to another word, or expression; as, for instance, when one makes a fem. noun masc. because it is syn. with a noun that is masc., or makes a verb trans. by means of a certain perticle because it is syn. with a verb that is trans. by means of that same particle: and also (assumed tropical:) he regarded a word, or an expression, as etymologically relating, or traceable, to another word, or expression. And ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) He regarded it, or used it, (i. e. a word, or an expression,) as relating to such a meaning, or as meaning such a thing.] b8: ذَهَبَ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ (assumed tropical:) [He tried every way, or did his utmost, in seeking the thing]. (K in art. موت.) And ذَهَبَ فِىاللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ (assumed tropical:) [It attained the utmost degree of softness]: said of the skin. (TA in that art.) b9: اِذْهَبْ إِلَيْكَ (assumed tropical:) Betake, or apply, thyself to thine own affairs; or occupy thyself therewith. (T and K * voce إِلَى.) b10: ذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ فِى الشَّبَهِ i. q. نَزَعَ (assumed tropical:) [He inclined to his father in likeness; resembled him; or had a natural likeness to him]. (S in art. نزع.) A2: ذَهِبَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ذَهَبٌ; (TA;) and ذِهِبَ, with two kesrehs, (IAar, K,) of the dial. of Temeem, held by AM to be a variation generally allowable in the case of a verb of which the medial radical letter is a faucial and with kesr; (TA;) He (a man) saw gold in the mine, (S,) or came suddenly, in the mine, upon much gold, and his reason departed in consequence thereof, (K,) and his eyes became dazzled, so as not to close, or move, the lids, or became confused, so as not to see, (S, K,) by reason of the greatness thereof in his eye: (S:) it is derived from ذَهَبٌ: and the epithet applied to a man in this case is ↓ ذَهِبٌ. (TA.) 2 ذَهَّبَ see 1, in the former half of the paragraph, in two places: A2: and see also 4.4 أَذْهَبَ see 1, in the former half of the paragraph, in three places.

A2: Also اذهبهُ, (Msb, K,) inf. n. إِذْهَابٌ; (S;) and ↓ ذهّبهُ, (K,) inf. n. تَذْهِيبٌ; (S;) He gilded it; did it over with gold. (S, Msb, K.) Q. Q. 2 تَمَذْهَبَ, from مَذْهَبٌ, is used by late writers as meaning (assumed tropical:) He followed, or adopted, a certain religious persuasion or the like.]

ذَهْبٌ: see مَذْهَبٌ: A2: and see also the last sentence of the paragraph here following.

ذَهَبٌ [Gold;] a certain thing well known; (S, Msb, &c.;) accord. to several of the leading lexicologists, (TA,) i. q. تِبْرٌ; (A, L, K, &c.;) but it seems to have a more general meaning; for تِبْرٌ is specially applied to such [gold] as is in the mine, or such as is uncoined and unwrought: (TA:) [it is a coll. gen. n.; and therefore] it is masc. and fem.: (S, * Msb, K, * TA:) or it is fem. in the dial. of El-Hijáz: or, accord. to Az, it is masc., and not to be made fem. unless regarded as pl. of ↓ ذَهَبَةٌ, (Msb, TA,) [or rather as a coll. gen. n., for] ذَهَبَةٌ is the n. un., (K,) signifying a piece of ذَهَب [or gold]: (S, A, L, TA:) or, accord. to El-Kurtubee, it is fem., and sometimes masc., but more commonly fem.: ↓ ذُهَيْبَةٌ is the dim. of ذَهَبٌ, the ة being added because the latter word is fem., like as it is in قُوَيْسَةٌ and شُمَيْسَةٌ; or it is the dim. of ذَهَبَةٌ, and signifies a little piece of ذَهَب [or gold]: (TA:) the pl. of ذَهَبٌ is أَذْهَابٌ [a pl. of pauc.] (S, A, Msb, K) and ذُهُوبٌ (S, K) and ذُهْبَانٌ (Nh, Msb, K) and ذِهْبَانٌ. (Nh, TA.) [مَآءُ الذَّهَبِ means Water-gold; goldpowder mixed with size, for ornamental writing &c.] b2: The yolk, or the entire contents, i. e. yolk and white, (مُحّ, K, TA, with the unpointed ح, TA, [in the CK and in my MS. copy of the K مُخّ,]) of an egg. (K.) A2: Also, (S, K,) in a copy of the T written ↓ ذَهْبٌ, (TA,) A certain measure of capacity, for corn, used by the people of ElYemen, (S, K,) well known: (S:) pl. ذِهَابٌ (K) and أَذْهَابٌ, [the latter a pl. of pauc.,] (S, K,) and pl. pl. [i. e. pl. of the latter of the pls. above]

أَذَاهِبُ, (S, and so in the K accord. to the TA,) mentioned by A' Obeyd, (S,) or أَذَاهِيبُ. (So in the CK.) ذَهِبٌ: see 1, last sentence.

ذِهْبَةٌ A rain: (S:) or a weak rain: or a copious rain: (A'Obeyd, K:) pl. ذِهَابٌ. (A'Obeyd, S, K.) ذَهَبَةٌ: see ذَهَبٌ, first sentence.

ذَهُوبٌ: see ذَاهِبٌ.

ذَهِيبٌ: see مُذْهَبٌ, first sentence.

ذُهَيْبَةٌ: see ذَهَبٌ, first sentence.

ذَاهِبٌ [part. n. of ذَهَبَ;] Going [in any manner, or any pace]; going, or passing, along; marching; journeying; proceeding: going, or passing, away; departing: [&c.:] (A, K:) and ↓ ذَهُوبٌ signifies the same [in an intensive manner]. (K.) b2: [ذَاهِبٌ فِى الطُّولِ means (assumed tropical:) Excessive in length or tallness.]

مَذْهَبٌ is an inf. n.: (JK, A, K:) b2: and also signifies A place of ذَهَاب [or going, &c.]: and a time thereof. (JK.) b3: [Also A place to which one goes: see an ex. voce مَحْضَرٌ. b4: And hence,] (tropical:) A place to which one goes for the purpose of satisfying a want of nature; a privy; (TA;) i. q. مُتَوَضَّأٌ; (JK, A, K, TA;) in the dial. of the people of El-Hijáz. (JK, A, TA.) b5: [Also A way by which one goes or goes away. b6: and hence, as in several exs. in the first paragraph of this art.,] (tropical:) A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: (Msb, K, TA:) (tropical:) [a way that one pursues in respect of doctrines and practices in religion &c.; and particularly a way of believing, opining, thinking, or judging;] a belief, a creed, a persuasion, a doctrine, an opinion, a tenet, or a body of tenets or articles of belief; (K, TA;) an opinion in, or respecting, religion; and, accord. to Es-Sarakustee, an innovation in religion: (Msb:) and ↓ ذَهْبٌ signifies the same. (JK, TA.) [The pl. is مَذَاهِبُ.

Hence, ذَوُو مَذَاهِبُ (assumed tropical:) Persuasions, as meaning persons holding particular tenets in religion or the like.] b7: Also (assumed tropical:) Origin: (Ks, Lh, K:) so in the sayings, مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ مَذْهَبَهُ and لَا يُدْرَى لَهُ مَذْهَبٌ, i. e. (assumed tropical:) It is not known whence is his origin. (Ks, Lh, TA.) مُذْهَبٌ Gilt, or done over with gold; (S, A, K;) as also ↓ مُذَهَّبٌ (A, K) and ↓ ذَهِيبٌ. (T, K.) b2: Also sing. of مَذَاهِبُ, which signifies Skins gilt, (ISk, JK, TA,) i. e. having gilt tines, or stripes, regularly, or uniformly, succeeding one another: (ISk, TA:) or gilt straps or thongs: (S, TA:) and variegated, or figured, [garments of the kind called] بُرُود: (JK, TA:) [or it is applied as an epithet to such garments; for] you say بُرْدٌ مُذْهَبٌ. (TA.) The pl. above mentioned is also applied [as an epithet] to swords [app. meaning Adorned with gilding]. (TA.) b3: Applied to a horse, Of a red colour tinged over with yellow; (TA;) and so كُمَيْتٌ مُذْهَبٌ [i. e. of a gilded bay colour]: (S, TA:) fem. with ة: the mare thus termed is of a clearer colour and thinner skin. (TA.) A2: المُذْهَبُ is also a name of The Kaabeh. (K, TA.) A3: See also the next paragraph, in three places.

مُذْهِبٌ A gilder. (S.) b2: ↓ المُذْهَبُ, explained by Lth as the name of (assumed tropical:) A certain devil, said to be of the offspring of Iblees, who tempts reciters of the Kur-án in the performance of [the ablution termed] الوُضُوْء, (K, * TA,) and on other occasions, (TA,) is [said to be] correctly [المُذْهِبُ,] with kesr to the ه: (K:) applied to the devil, (TA in art. شيط,) as meaning (assumed tropical:) he who embellishes, or renders goodly in appearance, acts of disobedience [to God], as also المُهَذِّبُ, (Fr, TA in art. هذب,) IDrd thinks that it is not [genuine] Arabic. (TA.) And accord. to the S and El-Kurtubee and many others, ↓ بِهِ مُذْهَبٌ means (assumed tropical:) [In him is] a vain suggestion [of the devil] respecting the water, and [respecting] the using much thereof in the وُضُوْء: [i. e. a vain suggestion that may induce him to think that the water is unfit, or deficient in quantity, or the like:] but accord. to the K, it is correctly المُذْهِبُ. (TA.) Az says that the people of Baghdád apply the appellation مُذْهِبٌ to (assumed tropical:) A man who inspires vain suggestions; and that the vulgar among them pronounce it ↓ مُذْهَبٌ. (TA.) مَذْهَبَةٌ [A cause, or means, of doing away with, removing, dispelling, or banishing]. Fasting is said, in a trad., to be مَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ [i. e. (assumed tropical:) A cause, or means, of dispelling exultation, or excessive exultation, and resting the mind upon things agreeable with natural desire]. (T and S voce مَحْسَمَةٌ, q. v.) مُذَهَّبٌ: see مُذْهَبٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.