Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اضطرب

جَثَمَ 

Entries on جَثَمَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(جَثَمَ) الْجِيمُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَجَمُّعِ الشَّيْءِ. فَالْجُثْمَانُ: شَخْصُ الْإِنْسَانِ. وَجَثَمَ، إِذَا لَطِئَ بِالْأَرْضِ. وَجَثَمَ الطَّائِرُ يَجْثُِمُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ» ، وَهِيَ الْمَصْبُورَةُ عَلَى الْمَوْتِ.

وَذَلِكَ عَلَى أَضْرُبٍ:

فَمِنْهُ مَا نُحِتَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ صَحِيحَتَيِ الْمَعْنَى، مُطَّرِدَتَيِ الْقِيَاسِ. وَمِنْهُ مَا أَصْلُهُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ أُلْحِقُ بِالرُّبَاعِيِّ وَالْخُمَاسِيِّ بِزِيَادَةٍ تَدْخُلُهُ. وَمِنْهُ مَا يُوضَعُ كَذَا وَضْعًا. وَسَنُفَسِّرُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَمِنَ الْمَنْحُوتِ قَوْلُهُمْ لِلْبَاقِي مِنْ أَصْلِ السَّعَفَةِ إِذَا قُطِعَتْ (جُذْمُورٌ) . قَالَ: بَابُ مَا جَاءَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ أَوَّلُهُ جِيمٌ

بَنَانَتَيْنِ وَجُذْمُورًا أُقِيمُ بِهَا ... صَدْرُ الْقَنَاةِ إِذَا مَا آنَسُوا فَزَعًا

وَذَلِكَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا الْجِذْمُ وَهُوَ الْأَصْلُ، وَالْأُخْرَى الْجِذْرُ وَهُوَ الْأَصْلُ. وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُمَا. وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنْ أَدَلِّ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي هَذَا الْبَابِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ إِذَا سَتَرَ بِيَدَيْهِ طَعَامَهُ كَيْ لَا يُتَنَاوَلَ (جَرْدَبٌ) مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَدَبَ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ طَعَامَهُ، فَهُوَ كَالْجَدْبِ الْمَانِعِ خَيْرَهُ، وَمِنِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَالْبَاءِ، كَأَنَّهُ جَعَلَ يَدَيْهِ جِرَابًا يَعِي الشَّيْءَ وَيَحْوِيهِ. قَالَ:

إِذَا مَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ شَهَاوَى ... فَلَا تَجْعَلْ شِمَالَكَ جَُرْدُبَانًا

وَمِنْ ذَلِكَ [قَوْلُهُمْ] لِلرَّمَلَةِ الْمُشْرِفَةِ عَلَى مَا حَوْلَهَا (جُمْهُورٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنْ جَمَرَ ; وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الِاجْتِمَاعِ، وَوَصَفْنَا الْجَمَرَاتِ مِنَ الْعَرَبِ بِمَا مَضَى ذِكْرُهُ. وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى جَهَرَ ; وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُوِّ. فَالْجُمْهُورُ شَيْءٌ مُتَجَمِّعٌ عَالٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِقَرْيَةِ النَّمْلِ (جُرْثُومَةٌ) . فَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَرَمَ وَجَثَمَ، كَأَنَّهُ اقْتَطَعَ مِنَ الْأَرْضِ قِطْعَةً فَجَثَمَ فِيهَا. وَالْكَلِمَتَانِ قَدْ مَضَتَا بِتَفْسِيرِهِمَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ إِذَا صُرِعَ (جُعْفِلَ) . وَذَلِكَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جُعِفَ إِذَا صُرِعَ، وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً» .

وَمِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى وَهِيَ جَفَلَ، وَذَلِكَ إِذَا تَجَمَّعَ فَذَهَبَ. فَهَذَا كَأَنَّهُ جُمِعَ وَذُهِبَ بِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْحَجَرِ وَلِلْإِبِلِ الْكَثِيرَةِ (جَلْمَدٌ) . قَالَ الشَّاعِرُ فِي الْحِجَارَةِ:

جَلَامِيدُ أَمْلَاءُ الْأَكُفِّ كَأَنَّهَا ... رُءُوسُ رِجَالٍ حُلِّقَتْ فِي الْمَوَاسِمِ

وَقَالَ آخَرُ فِي الْإِبِلِ الْجَلْمَدِ:

أَوْ مِائَةٍ تُجْعَلُ أَوْلَادُهَا ... لَغْوًا وَعُرْضَ الْمِائَةِ الْجَلْمَدِ

وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنَ الْجَلَدِ، وَهِيَ الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ، وَمِنَ [الْجَمَدِ] ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْيَابِسَةُ، وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُمَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَمَلِ الْعَظِيمِ (جُرَاهِمٌ جُرْهُمٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْجِرْمِ وَهُوَ الْجَسَدُ، وَمِنَ الْجَرَهِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ فِي تَجَمُّعٍ. يُقَالُ سَمِعْتُ جَرَاهِيَةَ الْقَوْمِ، وَهُوَ عَالِي كَلَامِهِمْ دُونَ السِّرِّ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْأَرْضِ الْغَلِيظَةِ (جَمْعَرَةٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَمْعِ وَمِنَ الْجَمْرِ. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلطَّوِيلِ (جَسْرَبٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَسْرِ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ - وَمِنْ سَرَبَ إِذَا امْتَدَّ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلضَّخْمِ الْهَامَةِ الْمُسْتَدِيرِ الْوَجْهِ (جَهْضَمٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَهْمِ وَمِنَ الْهَضَمِ. وَالْهَضَمُ: انْضِمَامٌ فِي الشَّيْءِ. وَيَكُونُ أَيْضًا مِنْ أَهْضَامِ الْوَادِي، وَهِيَ أَعَالِيهِ. وَهَذَا أَقْيَسُ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْهَضَمِ الَّذِي مَعْنَاهُ الِانْضِمَامُ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلذَّاهِبِ عَلَى وَجْهِهِ (مُجْرَهِدٌّ) . فَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَرَدَ أَيِ انْجَرَدَ فَمَرَّ، وَمِنْ جَهَدَ نَفْسَهُ فِي مُرُورِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ الْجَافِي الْمُتَنَفِّجِ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ (جِعْظَارٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ؛ مِنَ الْجَظِّ وَالْجَعْظِ، كِلَاهُمَا الْجَافِي، وَقَدْ فُسِّرَ فِيمَا مَضَى.

وَمِنْهُ (الْجِنْعَاظُ) وَهُوَ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: إِنَّهُ سَيِّئُ الْخُلُقِ، الَّذِي يَتَسَخَّطُ عِنْدَ الطَّعَامِ. وَأَنْشَدَ:

جِنْعَاظَةٌ بِأَهْلِهِ قَدْ بَرَّحَا

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْوَحْشِيِّ إِذَا تَقَبَّضَ فِي وِجَارِهِ (تَجَرْجَمَ) ، وَالْجِيمُ الْأُولَى زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِنَا لِلْحِجَارَةِ الْمُجْتَمِعَةِ: رُجْمَةٌ. وَأَوْضَحُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ لِلْقَبْرِ: الرَّجَمُ، فَكَأَنَّ الْوَحْشِيَّ لَمَّا صَارَ فِي وِجَارِهِ صَارَ فِي قَبْرٍ.

وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ لِلْأَرْضِ ذَاتِ الْحِجَارَةِ (جَمْعَرَةٌ) . وَهَذَا مِنَ الْجَمَرَاتِ - وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ أَصْلَهَا تَجَمُّعُ الْحِجَارَةِ - وَمِنَ الْمَعِرِ وَهُوَ الْأَرْضُ لَا نَبَاتَ بِهِ.

وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ لِلنَّهْرِ (جَعْفَرٌ) . وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ أَنَّهُ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَعَفَ إِذَا صَرَعَ ; لِأَنَّهُ يَصْرَعُ مَا يَلْقَاهُ مِنْ نَبَاتٍ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَمِنَ الْجَفْرِ وَالْجُفْرَةِ وَالْجِفَارِ وَالْأَجْفَرِ وَهِيَ كَالْجُفَرِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي صِفَةِ الْأَسَدِ (جِرْفَاسٌ) فَهُوَ مِنْ جَرَفَ وَمِنْ جَرَسَ، كَأَنَّهُ إِذَا أَكَلَ شَيْئًا وَجَرَسَهُ جَرَفَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلدَّاهِيَةِ (ذَاتُ الْجَنَادِعِ) فَمَعْلُومٌ فِي الْأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْنَاهُ أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ، وَأَنَّهُ مِنَ الْجَدْعِ، وَقَدْ مَضَى. وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ جَنَادِعَ كُلِّ شَيْءٍ أَوَائِلُهُ، وَجَاءَتْ جَنَادِعُ الشَّرِّ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلصُّلْبِ الشَّدِيدِ (جَلْعَدٌ) فَالْعَيْنُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَلَدِ. وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مَنْحُوتًا مِنَ الْجَلَعِ أَيْضًا، وَهُوَ الْبُرُوزُ ; لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَكَانًا صُلْبًا فَهُوَ بَارِزٌ ; لِقِلَّةِ النَّبَاتِ بِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْحَادِرِ السَّمِينِ (جَحْدَلٌ) فَمُمْكِنٌ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الدَّالَ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنَ السِّقَاءِ الْجَحْلِ، وَهُوَ الْعَظِيمُ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ مَجْدُولُ الْخَلْقِ، وَقَدْ مَضَى.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ (تَجَرْمَزَ اللَّيْلُ) ذَهَبَ. فَالزَّاءُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ تَجَرَّمَ. وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ فِي وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ مِنَ الْجَرْزِ وَهُوَ الْقَطْعُ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ قُطِعَ قَطْعًا ; وَمِنْ رَمَزَ إِذَا تَحَرَّكَ وَــاضْطَرَبَ. يُقَالُ لِلْمَاءِ الْمُجْتَمِعِ الْمُضْطَرِبِ: رَامُوزٌ. وَيُقَالُ: الرَّامُوزُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْبَحْرِ.

وَمِنْ ذَلِكَ (تَجَحْفَلَ الْقَوْمُ) : اجْتَمَعُوا، وَقَوْلُهُمْ لِلْجَيْشِ الْعَظِيمِ (جَحْفَلٌ) ، وَ (جَحْفَلَةُ الْفَرَسِ) . وَقِيَاسُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنَ الْحَفْلِ وَهُوَ الْجَمْعُ، وَمِنَ الْجَفْلِ، وَهُوَ تَجَمُّعُ الشَّيْءِ فِي ذَهَابٍ. وَيَكُونُ لَهُ وَجْهٌ آخَرُ: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَفْلِ وَمِنَ الْجَحْفِ، فَإِنَّهُمْ يَجْحَفُونَ الشَّيْءَ جَحْفًا. وَهَذَا عِنْدِي أَصْوَبُ الْقَوْلَيْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْبَعِيرِ الْمُنْتَفِخِ الْجَنْبَيْنِ (جَحْشَمٌ) فَهَذَا مِنَ الْجَشِمِ، وَهُوَ الْجَسِيمُ الْعَظِيمُ، يُقَالُ: " أَلْقَى عَلَيَّ جُشَمَهُ "، وَمِنَ الْجَحْشِ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ فِي بَعْضِ قُوَّتِهِ بِالْجَحْشِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْخَفِيفِ (جَحْشَلٌ) فَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ اللَّامُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْجَحْشِ، وَالْجَحْشُ خَفِيفٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلِانْقِبَاضِ (تَجَعْثُمٌ) . وَالْأَصْلُ فِيهِ عِنْدِي أَنَّ الْعَيْنَ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ التَّجَثُّمِ، وَمِنَ الْجُثْمَانِ. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَافِي (جَرْعَبٌ) فَيَكُونُ الرَّاءُ زَائِدَةً. وَالْجَعَبُ: التَقَبُّضُ وَالْجَرَعُ: الْتِوَاءٌ فِي قُوَى الْحَبْلِ. فَهَذَا قِيَاسٌ مُطَّرِدٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْقَصِيرِ (جَعْبَرٌ) ، وَامْرَأَةٌ جَعْبَرَةٌ: قَصِيرَةٌ. قَالَ:

لَا جَعْبَرِيَّاتٍ وَلَا طَهَامِلًا

فَيَكُونُ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَيَكُونُ الرَّاءُ زَائِدَةً.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلثَّقِيلِ الْوَخِمِ (جَلَنْدَحٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَلْحِ وَالْجَدْعِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ الْكَلِمَتَيْنِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْعَجُوزِ الْمُسِنَّةِ (جَلْفَزِيزٌ) . فَهَذَا مِنْ جَلَزَ وَجَلَفَ. أَمَّا جَلَزَ فَمِنْ قَوْلِنَا مَجْلُوزٌ، أَيْ مَطْوِيٌّ، كَأَنَّ جِسْمَهَا طُوِيَ مِنْ ضُمْرِهَا وَهُزَالِهَا. وَأَمَّا جَلَفَ فَكَأَنَّ لَحْمَهَا جُلِفَ جَلْفًا أَيْ ذُهِبَ بِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْقَاعِدِ (مُجْذَئِرٌّ) فَهَذَا مِنْ جَذَا: إِذَا قَعَدَ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ. قَالَ:

وَصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلَى حَدِّ مَنْسِمِ

وَمِنَ الذَّئِرِ وَهُوَ الْغَضْبَانُ النَّاشِزُ. فَالْكَلِمَةُ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْعُسِّ الضَّخْمِ (جُنْبُلٌ) فَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ النُّونُ كَأَنَّهُ جَبَلٌ، وَالْجَبَلُ كَلِمَةٌ وَجْهُهَا التَّجَمُّعُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَافِي (جُنَادِفٌ) فَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ الْجَدْفُ وَهُوَ احْتِقَارُ الشَّيْءِ ; يُقَالُ جَدَفَ بِكَذَا أَيِ احْتَقَرَ، فَكَأَنَّ الْجُنَادِفَ الْمُحْتَقِرُ لِلْأَشْيَاءِ، مِنْ جَفَائِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْأَكُولِ (جُرْضُمٌ) . فَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الْمِيمُ، فَيُقَالُ [مِنْ] جَرَضَ إِذَا جَرَشَ وَجَرَسَ. وَمِنْ رَضَمَ أَيْضًا فَتَكُونُ الْجِيمُ زَائِدَةً.

وَمَعْنَى الرَّضَمِ أَنْ يَرْضِمَ مَا يَأْكُلُهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَمَلِ الْعَظِيمِ (جُخْدَُبٌ) ، فَالْجِيمُ زَائِدَةٌ. وَأَصْلُهُ مِنَ الْخَدَبِ ; يُقَالُ لِلْعَظِيمِ خِدَبٌّ. وَتَكُونُ الدَّالَّ زَائِدَةً ; فَإِنَّ الْعَظِيمَ جِخَبٌّ أَيْضًا. فَالْكَلِمَةُ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْعَظِيمِ الصَّدْرِ (جُرْشُعٌ) فَهَذَا مِنَ الْجَرْشِ، وَالْجَرْشُ: صَدْرُ الشَّيْءِ، يُقَالُ: جَرْشٌ مِنَ اللَّيْلِ، مِثْلُ جَرْسٍ. وَمِنَ الْجَشَعِ، وَهُوَ الْحِرْصُ الشَّدِيدُ. فَالْكَلِمَةُ أَيْضًا مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَرَادَةِ (جُنْدَبٌ) . فَهَذَا نُونُهُ زَائِدَةٌ، وَ [هُوَ] مِنَ الْجَدْبِ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْجَرَادَ يَجْرُدُ فَيَأْتِي بِالْجَدْبِ، وَرُبَّمَا كَنَوْا فِي الْغَشْمِ وَالظُّلْمِ بِأُمٍ جُنْدَبٍ، وَقِيَاسُهُ قِيَاسُ الْأَصْلِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلشَّيْخِ الْهِمِّ (جِلْحَابَةٌ) . فَهَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ جَنَحَ وَلَحَبَ. أَمَّا الْجَلَحُ فَذَهَابُ شَعَْرِ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ. وَأَمَّا لَحَبَ فَمِنْ قَوْلِهِمْ لُحِبَ لَحْمُهُ يُلْحَبُ، كَأَنَّهُ ذُهِبَ بِهِ. وَطَرِيقٌ لَحْبٌ مِنْ هَذَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْحَجَرِ (جَنْدَلٌ) . فَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ نُونُهُ زَائِدَةً، وَيَكُونُ مِنَ الْجَدْلِ وَهُوَ صَلَابَةٌ فِي الشَّيْءِ وَطَيٌّ وَتَدَاخُلٌ، يَقُولُونَ: خَلْقٌ مَجْدُولٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْحُوتًا مِنْ هَذَا وَمِنَ الْجَنَدِ، وَهِيَ أَرْضٌ صُلْبَةٌ. فَهَذَا مَا جَاءَ عَلَى الْمَقَايِيسِ الصَّحِيحَةِ.

وَمِمَّا وُضِعَ وَضْعًا وَلَمْ أَعْرِفْ لَهُ اشْتِقَاقًا:

خَرَّ 

Entries on خَرَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَرَّ) الْخَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ اضْطِرَابٌ وَسُقُوطٌ مَعَ صَوْتٍ. فَالْخَرِيرُ: صَوْتُ الْمَاءِ. وَعَيْنٌ خَرَّارَةٌ. وَقَدْ خَرَّتْ تَخِرُّ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا اضْطَرَبَ بَطْنُهُ قَدْ تَخَرْخَرَ. وَخَرَّ، إِذَا سَقَطَ. قَالَ أَبُو خِرَاشٍ، يَصِفُ سَيْفًا:

بِهِ أَدَعُ الْكَمِيَّ عَلَى يَدَيْهِ ... يَخِرُّ تَخَالُهُ نَسْرًا قَشِيبًا

قَشِيبٌ: قَدْ خُلِطَ لَهُ السُّمُّ بِطُعْمٍ ; يُقَالُ قَشَبَ لَهُ، إِذَا خَلَطَ لَهُ السُّمَّ. وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ لِيُصَادَ بِهِ، وَمِثْلُهُ لِطُفَيْلٍ: كَسَاهَا رَطِيبَ الرِّيشِ مِنْ كُلِّ نَاهِضٍ ... إِلَى وَكْرِهِ وَكُلِّ جَوْنٍ مُقَشَّبِ

الْمُقَشَّبُ: نَسْرٌ قَدْ جُعِلَ لَهُ الْقِشْبُ فِي الْجِيَفِ لِيُصَادَ. نَاهِضٌ: حَدِيثُ السِّنِّ. وَالنَّسْرُ إِذَا كَبِرَ اسْوَدَّ. وَتَقُولُ: خَرَّ الْمَاءُ الْأَرْضَ: شَقَّهَا. وَالْأَخِرَّةُ، وَاحِدُهَا، خَرِيرٌ، وَهِيَ أَمَاكِنُ مُطْمَئِنَّةٌ بَيْنَ الرَّبْوَيْنِ تَنْقَادُ. وَقَالَ الْأَحْمَرُ:

سَمِعْتُ [بَعْضَ] الْعَرَبِ يُنْشِدُ بَيْتَ لَبِيدٍ:

بِأَخِرَّةِ الثَّلَبُوتِ

وَالْخُرُّ مِنَ الرَّحَى: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُلْقَى فِيهِ الْحِنْطَةُ. وَهُوَ قِيَاسُ الْبَابِ ; لِأَنَّ الْحَبَّ يَخِرُّ فِيهِ. وَخُرُّ الْأُذُنِ: ثَقْبُهَا: مُشَبَّهٌ بِذَلِكَ.

خَبَّ 

Entries on خَبَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَبَّ) الْخَاءُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ: الْأَوَّلُ [أَنْ] يَمْتَدَّ [الشَّيْءُ] طُولًا، وَالثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الْخِدَاعِ.

فَالْأَوَّلُ الْخَبِيبَةُ وَالْخُبَّةُ: الطَّرِيقَةُ تَمْتَدُّ فِي الرَّمْلِ. ثُمَّ يُشَبَّهُ بِهَا الْخِرْقَةُ الَّتِي تُخْرَقُ طُولًا. وَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ الْخَبِيبَةُ مِنَ اللَّحْمِ، وَهِيَ الشَّرِيحَةُ مِنْهُ.

وَأَمَّا الْآخَرُ فَالْخِبُّ الْخِدَاعُ، وَالْخِبُّ الْخَدَّاعُ. وَهَذَا مُشْتَقٌّ مَنْ خَبَّ الْبَحْرُ اضْطَرَبَ. وَقَدْ أَصَابَهُمُ الْخِبُّ.

وَمِنْ هَذَا الْخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ. وَيُقَالُ جَاءَ مُخِبًّا. وَمِنْهُ خَبَّ النَّبْتُ، إِذَا يَبِسَ وَتَقَلَّعَ، كَأَنَّهُ يَخُبُّ، تَوَهَّمَ أَنَّهُ يَمْشِي. قَالَ رُؤْبَةُ:

وَخَبَّ أَطْرَافُ السَّفَا عَلَى الْقِيَقْ

وَالْخَبْخَبَةُ: رَخَاوَةُ الشَّيْءِ وَاضْطِرَابُهُ. وَكُلُّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ ; لِأَنَّ الْخَدَّاعَ مُضْطَرِبٌ غَيْرُ ثَابِتِ الْعَقْدِ عَلَى شَيْءٍ صَحِيحٍ. فَأَمَّا مَا حَكَاهُ الْفَرَّاءُ: [لِي] مِنْ فُلَانٍ خَوَابُّ، وَهِيَ الْقَرَابَاتُ، وَاحِدُهَا خَابٌّ، فَهُوَ عِنْدِي مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ سَبَبٌ يَمْتَدُّ وَيَتَّصِلُ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ " خَبْخِبُوا عَنْكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ "، أَيْ أَبْرِدُوا فَلَيْسَ مِنْ هَذَا، وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، وَقَدْ مَرَّ.

خَدَبَ 

Entries on خَدَبَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَدَبَ) الْخَاءُ وَالدَّالُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا اضْطِرَابٌ فِي الشَّيْءِ وَلِينٌ، وَالْآخَرُ شِقٌّ فِي الشَّيْءِ.

فَالْأَوَّلُ الْخَدَبُ وَهُوَ الْهَوَجُ، وَفِي أَخْبَارِ الْعَرَبِ: " كَانَ بِنَعَامَةَ خَدَبٌ " أَيْ هَوَجٌ ; وَلَعَلَّ ذَلِكَ فِي حُرُوبِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. وَمِنْهُ بَعِيرٌ خِدَبٌّ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي كَثْرَةِ لَحْمٍ وَإِذَا كَثُرَ اللَّحْمُ لَانَ وَــاضْطَرَبَ.

وَيُقَالُ مِنَ الْأَوَّلِ رَجُلٌ أَخْدَبُ وَامْرَأَةٌ خَدْبَاءُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: دِرْعٌ خَدْبَاءُ: لَيِّنَةٌ. قَالَ:

خَدْبَاءُ يَحْفِزُهَا نِجَادُ مُهَنَّدٍ

وَيُقَالُ خَدَبَ، إِذَا كَذَبَ; وَذَلِكَ أَنَّ فِي الْكَذِبِ اضْطِرَابًا، إِذْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ. وَشَيْخٌ خِدَبٌّ، وُصِفَ بِمَا وُصِفَ بِهِ الْبَعِيرُ. قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ فِي لِسَانِهِ خَدَبًا، أَيْ طُولًا. وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالْخَدْبُ بِالنَّابِ: شَقُ الْجِلْدِ مَعَ اللَّحْمِ. وَيُقَالُ ضَرْبَةٌ خَدْبَاءُ، إِذَا هَجَمَتْ عَلَى الْجَوْفِ. وَالْخَدْبُ: الْحَلْبُ الشَّدِيدُ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ شَقَّ الضَّرْعِ بِشِدَّةِ حَلْبِهِ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ: " أَقْبِلْ عَلَى خَيْدَبَتِكَ " أَيْ طَرِيقِكَ الْأَوَّلِ. قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: الْخَيْدَبُ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ. وَإِنَّ صَحَّ هَذَا فَقَدَ عَادَ إِلَى الْقِيَاسِ ; لِأَنَّ الطَّرِيقَ يَشُقُّ الْأَرْضَ.

خَفَقَ 

Entries on خَفَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَفَقَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَرَوْعُهُ، وَهُوَ الِاضْطِرَابُ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ خَفَقَ الْعَلَمُ يَخْفِقُ. وَخَفَقَ النَّجْمُ، وَخَفَقَ الْقَلْبُ يَخْفِقُ خَفَقَانًا. قَالَ:

كَأَنَّ قَطَاةً عُلِّقَتْ بِجَنَاحِهَا ... عَلَى كَبِدِي مِنْ شِدَّةِ الْخَفَقَانِ

وَيُقَالُ أَخْفَقَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ، إِذَا لَمَعَ بِهِ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الْخَفْقُ، وَهُوَ كُلُّ ضَرْبٍ بِشَيْءٍ عَرِيضٍ. يُقَالُ خَفَقَ الْأَرْضَ بِنَعْلِهِ. وَرَجُلٌ خَفَّاقُ الْقَدَمِ، إِذَا كَانَ صَدْرُ قَدَمِهِ عَرِيضًا. وَالْمِخْفَقُ: السَّيْفُ الْعَرِيضُ. وَيُقَالُ إِنَّ الْخَفْقَةَ الْمَفَازَةُ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الرِّيَاحَ تَخْتَفِقُ فِيهَا.

وَمِنَ الْبَابِ نَاقَةقٌ: سَرِيعَةٌ. وَخَفَقَ السَّرَابُ ; اضْطَرَبَ. وَخَفَقَ الرَّجُلُ خَفْقَةً، إِذَا نَعَسَ. وَالْخَافِقَانِ: جَانِبَا الْجَوِّ. وَامْرَأَةٌ خَفَّاقَةُ الْحَشَا، أَيْ خَمِيصَةُ الْبَطْنِ، كَأَنَّ ذَلِكَ يَضْطَرِبُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَخْفَقَ الرَّجُلُ، إِذَا غَزَا وَلَمْ يُصِبْ شَيْئًا، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا عَنِ الْبَابِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِذَا لَمْ يُصِبْ فَهُوَ مُضْطَرِبُ الْحَالِ ; وَهُوَ بَعِيدٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " «أَيُّمَا سَرِيَّةٍ غَزَتْ فَأَخْفَقَتْ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ» ". وَقَالَ عَنْتَرَةُ: فَيُخْفِقُ مَرَّةً وَيُفِيدُ أُخْرَى ... وَيَفْجَعُ ذَا الضَّغَائِنِ بِالْأَرِيبِ

خَجِلَ 

Entries on خَجِلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَجِلَ) الْخَاءُ وَالْجِيمُ وَاللَّامُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اضْطِرَابٍ وَتَرَدُّدٍ. حَكَى بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ ثَوْبٌ خَجِلٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ [تَقْطِيعُهُ] تَقْطِيعًا مُسْتَوِيًا، بَلْ كَانَ مُضْطَرِبًا عَلَيْهِ عِنْدَ لُبْسِهِ. وَمِنْهُ الْخَجَلُ الَّذِي يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ، وَهُوَ أَنْ يَبْقَى بَاهِتًا لَا يَتَحَدَّثُ. يُقَالُ مِنْهُ: خَجِلَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ: " «إِنَّكُنَّ إِذَا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وَإِذَا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ» ". قَالَ الْكُمَيْتُ:

وَلَمْ يَدْقَعُوا عِنْدَمَا نَابَهُمْ ... لِوَقْعِ الْحُرُوبِ وَلَمْ يَخْجَلُوا

يُقَالُ فِي خَجِلْتُنَّ: بَطِرْتُنَّ وَأَشِرْتُنَّ ; وَهُوَ قِيَاسُ الْبَابِ. وَيُقَالُ مِنْهُ خَجِلَ الْوَادِي، إِذَا كَثُرَ صَوْتُ ذُبَابِهِ. وَيُقَالُ أَخْجَلَ الْحَمْضُ: طَالَ ; وَهُوَ الْقِيَاسُ ; لِأَنَّهُ إِذَا طَالَ اضْطَرَبَ.

خَجَا 

Entries on خَجَا  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَجَا) الْخَاءُ وَالْجِيمُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَوِ الْمَهْمُوزُ لَيْسَ أَصْلًا. يَقُولُونَ رِجْلٌ خُجَأَةٌ، أَيْ أَحْمَقُ. وَخَجَأَ الْفَحْلُ أُنْثَاهُ، إِذَا جَامَعَهَا. وَفَحْلٌ خُجَأَةٌ: كَثِيرُ الضِّرَابِ. 

مِنْ ذَلِكَ (الْخَلْجَمُ) ، وَهُوَ الطَّوِيلُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، أَصْلُهُ خَلَجَ. وَذَلِكَ أَنَّ الطَّوِيلَ يَتَمَايَلُ، وَالتَّخَلُّجُ: الِاضْطِرَابُ وَالتَّمَايُلُ، كَمَا يُقَالُ تَخَلَّجَ الْمَجْنُونُ.

وَمِنْهُ (الْخُشَارِمُ) ، وَهِيَ الْأَصْوَاتُ، وَالْمِيمُ وَالرَّاءُ زَائِدَتَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْ خَشَّ.

وَكَذَلِكَ (الْخَشْرَمُ) : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّحْلِ، إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحِكَايَةِ أَصْوَاتِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ (الْخِضْرِمُ) ، وَهُوَ الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْعَطِيَّةِ. وَكُلُّ كَثِيرٍ خِضْرِمٌ. وَالرَّاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ الْخَاءُ [وَالضَّادُ] وَالْمِيمُ. وَمِنْهُ الرَّجُلُ الْخِضَمُّ، وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ (الْخُبَعْثِنَةُ) ، وَهُوَ الْأَسَدُ الشَّدِيدُ، وَبِهِ شُبِّهَ الرَّجُلُ، وَالْعَيْنُ وَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَتَانِ، وَأَصْلُهُ الْخَاءُ وَالْبَاءُ وَالثَّاءُ.

وَمِنْهُ (الْخَدَلَجَّةُ) ، وَهِيَ الْمُمْتَلِئَةُ السَّاقَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ، وَالْجِيمُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْخَدَالَةِ. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ.

وَمِنْهُ (الْخِرْنِقُ) وَهُوَ وَلَدُ الْأَرْنَبِ. وَالنُّونُ [زَائِدَةٌ] ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِضَعْفِهِ وَلُزُوقِهِ بِالْأَرْضِ. مِنَ الْخَرَقِ، وَقَدْ مَرَّ. وَيُقَالُ أَرْضٌ مُخَرْنِقَةٌ. وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ: خَرْنَقَتِ النَّاقَةُ، إِذَا كَثُرَ فِي جَانِبَيْ سَنَامِهَا الشَّحْمُ حَتَّى تَرَاهُ كَالْخَرَانِقِ.

وَمِنْهُ رَجُلٌ (خَلَبُوتٌ) أَيْ خَدَّاعٌ. وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ زَائِدَتَانِ، إِنَّمَا هُوَ مَنْ خَلَبَ. وَمِنْهُ (الْخَنْثَرُ) : الشَّيْءُ الْخَسِيسُ يَبْقَى مِنْ مَتَاعِ الْقَوْمِ فِي الدَّارِ إِذَا تَحَمَّلُوا. وَهَذَا مَنْحُوتٌ مَنْ خَنَثَ وَخَثَرَ. وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُمَا.

وَمِنْهُ (الْمُخْرَنْطِمُ) : الْغَضْبَانُ. وَهَذِهِ مَنْحُوتَةٌ مِنْ خَطَمَ وَخَرَطَ ; لِأَنَّ الْغَضُوبَ خَرُوطٌ رَاكِبٌ رَأْسَهُ. وَالْخَطْمُ: الْأَنْفُ ; وَهُوَ شَمَخٌ بِأَنْفِهِ. قَالَ الرَّاجِزُ فِي الْمُخْرَنْطِمِ:

يَا هَيْءَ مَالِي قَلِقَتْ مَحَاوِرِي ... وَصَارَ أَمْثَالَ الْفَغَا ضَرَائِرِي

مُخْرَنْطِمَاتٍ عُسُرًا عَوَاسِرِي

قَوْلُهُ قَلِقَتْ مُحَاوِرِي، يَقُولُ: اضْطَرَبَــتْ حَالِي وَمَصَايِرُ أَمْرِي. وَالْفَغَا: الْبُسْرُ الْأَخْضَرُ الْأَغْبَرُ. يَقُولُ: انْتَفَخَنَ مِنْ غَضَبِهِنَّ. وَمُخْرَنْطِمَاتٌ: مُتَغَضِّبَاتٌ. وَعَوَاسِرِي: يُطَالِبْنَنِي بِالشَّيْءِ عِنْدَ الْعُسْرِ. وَ (الْمُخْرَنْشِمُ) مِثْلُ الْمُخْرَنْطِمِ، وَيَكُونُ الشِّينُ بَدَلًا مِنَ الطَّاءِ.

وَمِنْ ذَلِكَ (خَرْدَلْتُ) اللَّحْمَ: قَطَّعْتُهُ وَفَرَّقَتُهُ. وَالَّذِي عِنْدِي فِي هَذَا أَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِالْحَبِّ الَّذِي يُسَمَّى الْخَرْدَلَ، وَهُوَ اسْمٌ وَقَعَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ بَيْنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ مِنْ غَيْرِ اشْتِقَاقٍ.

وَمَنْ قَالَ (خَرْذَلَ) جَعَلَ الذَّالَ بَدَلًا مِنَ الدَّالِ.

وَ (الْخُثَارِمُ) : الَّذِي يَتَطَيَّرُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ لِأَنَّهُ إِذَا تَطَيَّرَ خَثِرَ وَأَقَامَ. قَالَ:

وَلَسْتُ بِهَيَّابٍ إِذَا شَدَّ رَحْلَهُ ... يَقُولُ عَدَّانِي الْيَوْمَ وَاقٍ وَحَاتِمُ وَلَكِنَّنِي أَمْضِي عَلَى ذَاكَ مُقْدِمًا

إِذَا صَدَّ عَنْ تِلْكَ الْهَنَاتِ الْخُثَارِمُ

وَمِنْهُ (الْخُلَابِسُ) : الْحَدِيثُ الرَّقِيقُ. وَيُقَالُ خَلْبَسَ قَلْبَهُ: فَتَنَهُ. وَهَذِهِ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: خَلَبَ وَخَلَسَ، وَقَدْ مَضَى.

وَمِنْ ذَلِكَ (الْخَنْثَعْبَةُ) النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ. وَهِيَ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ مَنْ خَنَثَ وَثَعَبَ، فَكَأَنَّهَا لَيِّنَةُ الْخِلْفِ يَثْعَبُ بِاللَّبَنِ ثَعْبًا.

وَمِنْهُ (الْخُضَارِعُ) قَالُوا: هُوَ الْبَخِيلُ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ مِنْ خَضَعَ وَضَرَعَ، وَالْبَخِيلُ كَذَا وَصْفُهُ.

وَمِنْهُ (الْخَيْتَعُورُ) ، وَيُقَالُ هِيَ الدُّنْيَا. وَكُلُّ شَيْءٍ يَتَلَوَّنُ وَلَا يَدُومُ عَلَى حَالٍ خَيْتَعُورٌ. وَالْخَيْتَعُورُ: الْمَرْأَةُ السَّيِّئَةُ الْخُلُقِ. وَالْخَيْتَعُورُ: الشَّيْطَانُ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ خَتَرَ وَخَتَعَ، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُمَا.

وَمِنْهُ (الْخَرْعَبَةُ) وَ (الْخُرْعُوبَةُ) ، وَهِيَ الشَّابَّةُ الرَّخْصَةُ الْحَسَنَةُ الْقَوَامِ. وَهِيَ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنَ الْخَرَعِ وَهُوَ اللِّينُ، وَمِنَ الرُّعْبُوبَةِ، وَهِيَ النَّاعِمَةُ. وَقَدْ فُسِّرَ فِي مَوْضِعِهِ. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى هَذَا فَيُقَالُ جَمَلٌ خُرْعُوبٌ: طَوِيلٌ فِي حُسْنِ خَلْقٍ. وَغُصْنٌ خُرْعُوبٌ: مُتَثَنٍّ. [قَالَ] : كَخُرْعُوبَةِ الْبَانَةِ الْمُنْفَطِرْ

وَمِنْهُ (خَرْبَقَ) عَمَلَهُ: أَفْسَدَهُ. وَهِيَ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنْ خَرَبَ وَخَرِقَ. وَذَلِكَ أَنَّ الْأَخْرَقَ: الَّذِي لَا يُحْسِنُ عَمَلَهُ. وَخَرَبَهُ: إِذَا ثَقَبَهُ. وَقَدْ مَضَى.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِذَكَرِ الْعَنَاكِبِ (خَدَرْنَقُ) فَهَذَا مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يُعَوَّلُ عَلَى مِثْلِهِ، وَلَا وَجْهَ لِلشُّغْلِ بِهِ.

وَ [أَمَّا] قَوْلُهُمْ لِلْقُرْطِ (خَرْبَصِيصُ) فَالْبَاءُ زَائِدَةٌ، لِأَنَّ الْخَرْصَ الْحَلْقَةُ. وَقَدْ مَرَّ. قَالَ فِي الْخَرْبَصِيصِ:

جَعَلَتْ فِي أَخْرَاتِهَا خَرْبَصِيصًا ... مِنْ جُمَانٍ قَدْ زَانَ وَجْهًا جَمِيلَا

وَيَقُولُونَ (خَلْبَصَ) الرَّجُلُ، إِذَا فَرَّ. وَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ خَلَصَ. وَقَالَ:

لَمَّا رَآنِي بِالْبَرَازِ حَصْحَصَا ... فِي الْأَرْضِ مِنِّي هَرَبًا وَخَلْبَصَا

وَيَقُولُونَ (الْخَنْبَصَةُ) : اخْتِلَاطُ الْأَمْرِ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ خَبَصَ، وَبِهِ سُمِّي الْخَبِيصُ.

وَ (الْخُرْطُومُ) مَعْرُوفٌ، وَالرَّاءُ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْخَطْمُ، وَقَدْ مَرَّ. فَأَمَّا الْخَمْرُ فَقَدْ تُسَمَّى بِذَلِكَ. وَيَقُولُونَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَسِيلُ عِنْدَ الْعَصْرِ. فَإِنْ كَانَ كَذَا فَهُوَ قِيَاسُ الْبَابِ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ مُتَقَدِّمٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ اشْتِقَاقُ الْخَطْمِ وَالْخِطَامِ. وَمِنَ الْبَابِ تَسْمِيَتُهُمْ سَادَةَ الْقَوْمِ الْخَرَاطِيمَ. وَمِنْ ذَلِكَ (الْخُنْطُولَةُ) : الطَّائِفَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا. وَالْجَمْعُ حَنَاطِيلُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

دَعَتْ مَيَّةَ الْأَعْدَادُ وَاسْتَبْدَلَتْ بِهَا ... خَنَاطِيلَ آجَالٍ مِنَ الْعِينِ خُذَّلِ

وَالنُّونُ فِي ذَلِكَ زَائِدَةٌ ; لِأَنَّ فِي الْجَمَاعَاتِ إِذَا اجْتَمَعَتْ الِاضْطِرَابَ وَتَرَدُّدَ بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ (تَخَطْرَفَ) الشَّيْءَ، إِذَا جَاوَزَهُ. وَهِيَ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: خَطَرَ وَخَطَفَ ; لِأَنَّهُ يَثِبُ كَأَنَّهُ يَخْتَطِفُ شَيْئًا. قَالَ الْهُذَلِيُّ:

فَمَاذَا تَخَطْرَفَ مِنْ حَالِقٍ ... وَمِنْ حَدَبٍ وَحِجَابٍ وَجَالِ

وَمِنْ ذَلِكَ (الْخُذْرُوفُ) ، وَهُوَ السَّرِيعُ فِي جَرْيِهِ، وَالرَّاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ خَذَفَ، كَأَنَّهُ فِي جَرْيِهِ يَتَخَاذَفُ، كَمَا يُقَالُ يَتَقَاذَفُ إِذَا تَرَامَى. وَالْخُدْرُوفُ: عُوَيْدٌ أَوْ قَصَبَةٌ يُفْرَضُ فِي وَسَطِهِ وَيُشَدُّ بِخَيْطٍ، إِذَا مُدَّ دَارَ وَسَمِعْتَ لَهُ حَفِيفًا. وَمِنْ ذَلِكَ تَرَكْتُ اللَّحْمَ خَذَارِيفَ، إِذَا قَطَّعْتَهُ، كَأَنَّكَ شَبَّهْتَ كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْهُ بِحَصَاةِ خَذْفٍ.

وَأَمَّا (الْخَنْدَرِيسُ) وَهِيَ الْخَمْرُ، فَيُقَالُ إِنَّهَا بِالرُّومِيَّةِ، وَلِذَلِكَ لَمْ نَعْرِضْ لِاشْتِقَاقِهَا. وَيَقُولُونَ: هِيَ الْقَدِيمَةُ ; وَمِنْهُ حِنْطَةٌ خَنْدَرِيسٌ: قَدِيمَةٌ. وَ (الْمُخْرَنْبِقُ) : السَّاكِتُ، وَالنُّونُ وَالْبَاءُ زَائِدَتَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْخَرَقِ وَهُوَ خَرَقُ الْغَزَالِ [وَلُزُوقُهُ] بِالْأَرْضِ خَوْفًا. فَكَأَنَّ السَّاكِتَ خَرِقٌ خَائِفٌ.

وَيَقُولُونَ: نَاقَةٌ بِهَا (خَزْعَالٌ) ، أَيْ ظَلْعٌ. وَهَذِهِ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ خَزَلَ أَيْ قَطَعَ، وَخَزَعَ أَيْ قَطَعَ. وَقَدْ مَرَّا.

وَمِمَّا وُضِعَ وَضْعًا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ غَيْرِنَا مُشْتَقًّا. رَجُلٌ (مُخَضْرَمُ) الْحَسَبِ، وَهُوَ الدَّعِيُّ. وَلَحْمٌ مُخَضْرَمٌ: لَا يُدْرَى أَمِنْ ذَكَرٍ هُوَ أَوْ مِنْ أُنْثَى.

وَمِنْهُ الْمَرْأَةُ (الْخَبَنْدَاةُ) ، وَهِيَ التَّامَّةُ الْقَصَبِ.

وَ (الْخَيْعَلُ) : قَمِيصٌ لَا كُمَّيْ لَهُ. قَالَ تَأَبَّطَ:

عَجُوزٌ عَلَيْهَا هِدْمِلٌ ذَاتُ خَيْعَلِ

وَ (الْخَنَاذِيذُ) الشَّمَارِيخُ مِنَ الْجِبَالِ الطِّوَالِ. وَالْخِنْذِيذُ: الْفَحْلُ. وَالْخِنْذِيذُ: الْخَصِيُّ.

وَ (الْخَنْشَلِيلُ) : الْمَاضِي.

وَ (الْخَنْفَقِيقُ) : الدَّاهِيَةُ. وَ (الْخُوَيْخِيَةُ) : الدَّاهِيَةُ. قَالَ:

وَكُلُّ أُنَاسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُمْ ... خُوَيْخِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الْأَنَامِلُ 

دَلَّ 

Entries on دَلَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(دَلَّ) الدَّالُ وَاللَّامُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا إِبَانَةُ الشَّيْءِ بِأَمَارَةٍ تَتَعَلَّمُهَا، وَالْآخَرُ اضْطِرَابٌ فِي الشَّيْءِ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: دَلَلْتُ فُلَانًا عَلَى الطَّرِيقِ. وَالدَّلِيلُ: الْأَمَارَةُ فِي الشَّيْءِ. وَهُوَ بَيِّنُ الدَّلَالَةِ وَالدِّلَالَةِ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ قَوْلُهُمْ: تَدَلْدَلَ الشَّيْءُ، إِذَا اضْطَرَبَ. قَالَ أَوْسٌ:

أَمْ مَنْ لِحَيٍّ أَضَاعُوا بَعْضَ أَمْرِهِمُ ... بَيْنَ الْقُسُوطِ وَبَيْنَ الدِّينِ دَلْدَالِ

وَالْقُسُوطُ: الْجَوْرُ. وَالدِّينُ: الطَّاعَةُ.

وَمِنَ الْبَابِ دَلَالُ الْمَرْأَةِ، وَهُوَ جُرْأَتُهَا فِي تَغَنُّجٍ وَشِكْلٍ، كَأَنَّهَا مُخَالِفَةٌ، وَلَيْسَ بِهَا خِلَافٌ. وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَمَايُلٍ، وَاضْطِرَابٍ. وَمِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ: فُلَانٌ يُدِلُّ عَلَى أَقْرَانِهِ فِي الْحَرْبِ، كَالْبَازِي يُدِلُّ عَلَى صَيْدِهِ.

وَمِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ قَوْلُ الْفَرَّاءِ عَنِ الْعَرَبِ: أَدَلَّ يُدِلُّ، إِذَا ضَرَبَ بِقَرَابَةٍ.

رَجَّ 

Entries on رَجَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَجَّ) الرَّاءُ وَالْجِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الِاضْطِرَابِ، وَهُوَ مُطَّرِدٌ مُنْقَاسٌ وَيُقَالُ كَتِيبَةٌ رَجْرَاجَةٌ: تَمَخَّضُ لَا تَكَادُ تَسِيرُ. وَجَارِيَةٌ رَجْرَاجَةٌ: يَتَرَجْرَجُ كَفَلُهَا. وَالرِّجْرِجَةُ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ. وَيُقَالُ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ الرِّجَالِ الرَّجَاجُ. قَالَ:أَقْبَلْنَ مِنْ نِيرٍ وَمِنْ سُواجِ ... بِالْقَوْمِ قَدْ مَلُّوا مِنَ الْإِدْلَاجِ

فَهُمْ رَجَاجٌ وَعَلَى رَجَاجٍ

وَالرَّجُّ: تَحْرِيكُ الشَّيْءِ; تَقُولُ: رَجَجْتُ الْحَائِطَ رَجًّا، وَارْتَجَّ الْبَحْرُ. وَالرَّجْرَجُ نَعْتٌ لِلشَّيْءِ الَّذِي يَتَرَجْرَجُ. قَالَ:

وَكَسَتِ الْمِرْطَ قَطَاةً رَجْرَجَا

وَارْتَجَّ الْكَلَامُ: الْتَبَسَ; وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا تَعَكَّرَ كَانَ كَالْبَحْرِ الْمُرْتَجِّ. وَالرِّجْرِجَةُ: الثَّرِيدَةُ اللَّيِّنَةُ. وَيُقَالُ: الرَّجَاجَةُ النَّعْجَةُ الْمَهْزُولَةُ; فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَالْمَهْزُولُ مُضْطَرِبٌ. وَنَاقَةٌ رَجَّاءُ: عَظِيمَةُ السَّنَامِ; وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا عَظُمَ ارْتَجَّ وَــاضْطَرَبَ. فَأَمَّا قَوْلُهُ:

وَرِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْهَا خَنَاطِيلُ

فَيُقَالُ هُوَ اللُّعَابُ.

رَعَدَ 

Entries on رَعَدَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَعَدَ) الرَّاءُ وَالْعَيْنُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى حَرَكَةٍ وَاضْطِرَابٍ. وَكُلُّ شَيْءٍ اضْطَرَبَ فَقَدِ ارْتَعَدَ. وَمِنْهُ الرِّعْدِيدَةُ وَالرِّعْدِيدُ: الْجَبَانُ. وَأُرْعِدَتْ فَرَائِصُ الرَّجُلِ عِنْدَ الْفَزَعِ. وَالرِّعْدِيدَةُ: الْمَرْأَةُ الرَّخْصَةُ، وَالْجَمْعُ رَعَادِيدُ. وَمِنَ الْبَابِ الرَّعْدُ، وَهُوَ مَصْعُ مَلَكٍ يَسُوقُ السَّحَابَ. وَالْمَصْعُ: الْحَرَكَةُ وَالذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ. وَيُقَالُ مَصَعَتِ [الدَّابَّةُ] بِذَنَبِهَا، إِذَا حَرَّكَتْهُ. ثُمَّ يُتَصَرَّفُ فِي الرَّعْدِ، فَيُقَالُ رَعَدَتِ السَّمَاءُ وَبَرَقَتْ. وَرَعَدَ الرَّجُلُ وَبَرَقَ، إِذَا أَوْعَدَ وَتَهَدَّدَ. وَأَجَازُوا: أَرْعَدَ وَأَبْرَقَ. وَأَنْشَدَ:

أَرْعِدْ وَأَبْرِقْ يَا يَزِي ... دُ فَمَا وَعِيدُكَ لِي بِضَائِرْ

وَفِي أَمْثَالِهِمْ: " صَلَفٌ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ "، لِلَّذِي يُكْثِرُ الْكَلَامَ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ. وَالصَّلَفُ: قِلَّةُ النَّزَلِ. وَيُقَالُ أَرْعَدْنَا وَأَبْرَقْنَا، إِذَا سَمِعْنَا الرَّعْدَ وَرَأَيْنَا الْبَرْقَ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: " جَاءَ بِذَاتِ الرَّعْدِ وَالصَّلِيلِ " إِذَا جَاءَ بِشْرٌ وَغَزْوٌ. وَيُقَالُ إِنَّ ذَاتَ الرَّعْدِ وَالصَّلِيلِ الْحَرْبُ. وَذَاتُ الرَّوَاعِدِ: الدَّاهِيَةُ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.