Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اشتقاق

ذَنْب

Entries on ذَنْب in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ذَنْب
: (الذَّنْبُ: الإِثْمُ) والجُرْمُ والمَعْصِيَةُ (الجَمْعُ: ذُنُوبٌ، وجج) أَي جَمْعُ الجَمْعِ (ذُنُوبَاتٌ، وقَدْ أَذْنَبَ) الرّجُلُ: صارَ ذَا ذَنْبٍ، وَقد قَالُوا إِنَّ هَذَا من الأَفْعَالِ الَّتِي لم يُسْمَعْ لَهَا مصْدرٌ عَلَى فِعْلِهِا، لأَنَّه لم يُسْمعْ إِذنَابٌ كإِكرام، قَالَه شيخُنا. وَقَوله عزّ وجلْ فِي مُنَاجَاة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {2. 030 وَلَهُم على ذَنْب} (الشُّعَرَاء: 14) عنَى بِهِ قَتل الرجلِ الَّذِي وَكَزَه مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقَضَى عَلَيْه، وَكَانَ ذَلِك الرجلُ من آلِ فِرْعَوْنَ.
(و) الذَّنَبُ (بالتَّحْرِيكِ) معروفٌ (وَاحِدُ الأَذْنَابِ) ، وَنقل شيخُنا عَن عِنَايَةِ الشِّهَابِ أَن الذَّنْبَ مَأْخُوذٌ مِنَ الذَّنَبِ مُحَرَّكَة، وَهُوَ الذَّيْلُ، وَفِي الشِّفَاءِ أَنه مأْخُوذٌ مِنَ الشيْءِ الدَّنِيءِ الخَسِيسِ الرَّذْلِ، قَالَ الخفاجي: الأَخْذُ أَوْسَعُ دَائِرَةً مِن الــاشْتِقَاقِ (وذَنَبُ الفَرَس: نَجْمٌ) فِي السماءِ (يُشْبِهُهُ) وَلذَا سُمِّيَ بِهِ (و) من ذَلِك (ذَنَبُ الثَّعْلَب: نَبْتٌ يُشْبِهُهُ) وَهُوَ الذَّنَبَانُ، وَقد يأْتي (وذَنَبُ الخَيْلِ: نَبَات) ويقَال فِيهِ: أَذْنَابُ الخَيْلِ وَهِي عُشْبَةٌ تُحْمَدُ عُصَارَتُهَا، على التَّشْبِيه.
(والذُّنَابَى والذُّنُبَّى بضَمِّهِما) وَفتح النُّون فِي الأَول وضَمِّهِمَا مَعَ تَشْدِيد المُوَحَّدة فِي الثَّانِي (والذِّنِبَّى بالكَسْرِ: الذَّنَبُ) ، الأَخِيرَانِ عَن الهَجَرِيّ، وأَنشد:
يُبَشِّرُنِي بالبَيْنِ مِنْ أُم سَالِمٍ
أَحَمُّ الذّنبَّى خُطَّ بالنَّفْسِ حَاجِبُهْ
يْرْوى بِهِمَا، وعَلى الأَول قولُ الشَّاعِر:
جَمُومُ الشَّدِّ شَائِلَةُ الذُّبَابَى
وَفِي الصِّحَاح: الذُّنَابَى: ذَنَبُ الطَّائِر، وَقيل: الذُّنَابَى: مَنْبِت الذَّنَبِ وذُنَابَى الطَّائِرِ: ذَنَبُه، وَهِي أَكْثَرُ مِنَ الذَّنَبِ، وذَنَبُ الفَرَسِ والعَيْرِ وذُنَابَاهُمَا وذَنَبٌ، فِيهِمَا، أَكْثَرُ مِنْ ذُنَابَى، وَفِي جَنَاحِ الطَّائرِ أَرْبَعُ ذُنَابَى بَعْدَ الخَوَالِي، وَعَن الفراءِ: يُقَالُ: ذَنَبُ الفَرَسِ وذُنَابَى الطَّائِرِ، وَالَّذِي قالَهُ الرِّياشِيُّ: الذُّنَابَى لِذِي جَنَاحٍ، والذَّنَب لِغَيْرِه وربَّمَا اسْتُعِيرَ الذُّنَابَى لِلْفَرَسِ، نَقله شَيخنَا (و) من الْمجَاز: ذَنَبُ الرَّجُلِ و (أَذْنَابُ النَّاسِ وذَنَبَاتُهُم مُحَرَّكَة) أَي (أَتْبَاعُهمْ وسَفِلَتُهُمْ) دونَ الرُّؤَساءِ، على المَثَلِ، وسَفِلَتُهُمْ بكَسْرِ الفاءِ، وَيُقَال: جاءَ فلانٌ بِذَنَبِهِ، أَي بأَتْبَاعِه، وَقَالَ الحُطيئةُ يمدح قوما:
قَوْمُ هُمُ الرَّأْسُ والأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ
وَمَنْ يُسَوِّي بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبَا
وهؤلاءِ قومٌ من بَنهي سَعْدِ بنِ زيدِ مَنعاةَ، يُعْرَفُونَ ببني أَنْفِ الناقةِ لقولِ الحطيئة هَذَا، وهم يَفْتَخُرُونَ بِهِ.
وأَذْنَابُ الأُمُورِ: مآخِيرُها، على المَثَلِ أَيضاً.
(و) مِنَ المَجَازِ: الذَّانِبُ: التَّابِع الشيْءِ على أَثرِه، يُقَال: (ذَنَبَهُ يَذْنُبُهُ) بالضَّمِّ (ويَذْنِبُهُ) بالكَسْرِ (: تَلاَهُ) واتَّبَعَ ذُنَابَتَه (فَلم يُفَارِقْ أَثَرَهُ) قَالَ الكِلابِيُّ:
وجَاءَتِ الخَيْلُ جَمِيعاً تَذْنُبُهْ
(كاسْتَذْنَبَه) : تَلاَ ذَنَبَه، والمُسْتَذُنِبُ: الَّذِي يكونُ عندَ أَذْنَابِ الإِبِلِ، لَا يُفَارِقُ أَثَرَهَا قَالَ:
مِثْل الأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّوَاحِلاَ
(والذَّنُوبُ: الفَرَسُ الوَافِرُ الذَّنَبِ) ، والطَّوِيلُ الذَّنَبِ، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (كانَ فِرْعَوْنُ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ) أَي وافِرِ شَعَرِ الذَّنَبِ، (و) الذَّنُوبُ (مِنَ الأَيَّامِ: الطَّوِيلُ الشَّرِّ) لاَ يَنْقَضِى، كأَنَّهُ طَوِيلُ الذَّنَبِ، وَفِي قولٍ آخَرَ: يَوْمٌ ذَنُوبٌ: طَوِيلُ الذَّنَبِ لاَ يَنْقَضِي، يَعْنِي طُولَ شَرِّهِ، ورَجُلٌ وَقَّاحُ الذَّنَبِ: صَبُورٌ عَلَى الرُّكُوبِ، وقولُهُم: عْقَيْلٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ، لَمْ يُفَسِّرْهُ ابنُ الأَعْرَابيّ قَالَ ابنُ سِيده: وعِنْدِي أَنَّ معناهُ أَنَّهَا كَثِيرَة رِكَابِ الخَيْلِ، وحَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ، لاَ يَكَادُ يَنْقَضِي، عَلَى المَثَلِ أَيضاً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) الذَّنُوبُ (: الدَّلْوُ) العَظيمَةُ مَا كَانَتْ، كَذَا فِي (الْمِصْبَاح) ، أَو الَّتِي كانَتْ لَهَا ذَنَبٌ (أَو) هِيَ الَّتِي (فِيهَا مَاءٌ، أَو) هِيَ الدَّلْو (المَلأَى) ، قَالَ الأَزهريّ: وَلَا يُقَال لَهَا وَهِي فَارِغَةٌ، (أَو) هِيَ الَّتِي يكون الماءُ فِيهَا (دُونَ المَلْءِ) أَو قريبٌ مِنْهُ، كلُّ ذَلِك مذكورٌ عَن اللِّحْيَانيّ والزَّجَّاج، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: إِنَّ الذَّنُوبَ تُؤَنَّثُ وتُذَكَّرُ، (و) من الْمجَاز: الذَّنُوبُ: (الحَظُّ والنَّصَيبُ) قَالَ أَبو ذُؤيب:
لَعَمْرُكَ والمَنعايَا غَالِبَاتٌ
لِكُلِّ بَنِي أَبٍ مِنْهَا ذَنُوبُ
(ج) فِي أَدْنَى العَدَدِ (أَذْنِبَةٌ، و) الكَثِيرُ (دَنَائِبُ) ، كقَلُوصٍ وقَلاَئِص (وذِنَابٌ) ككِتَابٍ، حَكَاهُ الفَيُّوميّ، وأَغفله الجوهريّ (و) قَد يُسْتَعَارُ الذَّنُوبُ بِمَعْنى (القَبْرِ) قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَكْنْتُ ذَنُوبَ البِئْرِ لَمَّا تَبَسَّلَتْ
وسُرْبِلْتُ أَكْفَانِي وَوُسِّدْتُ سَاعِدِي وَقد اسْتَعْمَلَهَا إِمَيَّةُ بنُ أَبِي عَائِذٍ الهُذَلِيُّ فِي السَّيْرِ فقالَ يَصِفُ حِمَاراً:
إِذَا مَا انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الحِضَا
رِ جَاشَ خَسِيفٌ فَرِيغُ السِّجَالِ
يَقُول: إِذا جَاءَ هَذَا الحِمَارُ بذَنُوبٍ مِنْ عَدْوٍ جاءَتِ الأُتُنُ بخَسِيفٍ، وَفِي (التَّهْذِيب) والذَّنُوبُ فِي كَلامِ العَرَبِ على وُجُوهٍ، مِنْ ذَلِك قولُه تعالَى: {2. 030 فان للَّذين. . اءَصحابهم} (الذاريات: 59) وَقَالَ الفراءُ: الذَّنُوبُ فِي كَلاَمِ العَرَبِ: الدَّلْوُ العَظِيمَةُ، ولكنَّ العربَ تَذْهَبُ بِه إِلى النَّصِيبِ والحَظِّ، وَبِذَلِك فَسَّرَ الأَيةَ، أَي حَظًّا مِنَ العَذَابِ كَمَا نَزَلَ بالذين من قبلهم وأَنشد:
لَهَا ذَنُوبٌ ولَكُمْ ذَنُوبُ
فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلَكُم قَلِيبُ
(و) من الْمجَاز قولُهُم: ضَرَبَهُ على ذَنُوبِ مَتْنِهِ، الذَّنُوبُ (: لَحْمُ المَتْنِ) وقِيلَ: هُوَ مُنْقَطَعُ المَتْنِ وأَسْفَلُه، (أَو) الذَّنُوبُ (الأَلْيَةُ والمَآكِمُ) قَالَ الأَعْشَى:
وَارْتَجَّ مِنْهَا ذَنُوبُ المَتْنِ والكَفَلُ
(والذَّنُوبَانِ: المَتْنَانِ) من هُنَا وهُنَا.
(و) الذِّنَابُ بالكَسْرِ (كَكِتَابٍ: خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ ذَنَبُ البَعِيرِ إِلى حَقَبِهِ لِئَلاَّ يَخْطِرَ بِذَنَبِهِ فَيُلَطِّخَ) ثَوْبَ (رَاكِبِهِ) ، نَقله الصاغانيّ.
وذَنَبُ كُلِّ شيْءٍ: آخِرُهُ، وجَمْعُه ذِنَابٌ (و) الذِّنابُ (مِنْ كُلِّ شيْءٍ: عَقِبُهُ ومُؤَخَّرُه) قَالَ:
وتَأْخُذْ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ
أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ
وَقَالُوا: مَنْ لَكَ بِذِنَابٍ (و) الذِّنَابُ (مَسِيلُ مَا بَيْنَ كُلِّ تَلْعَتَيْنِ) ، على التَّشْبِيه بذلك (ج ذَنَائِبُ، و) من الْمجَاز رَكِبَ المَاءُ (ذَنَبَة الوَادِي) والنَّهْرِ (والدَّهْرِ، مُحَرَّكَةً، وذُنَابَته، بالضَّمِّ ويُكْسَرُ) وَكَذَا ذِنَابُه بالكَسْرِ، وذَنَبُهُ مُحَرَّكَةً، عَن الصاغانيّ، وذِنَابَتُه بالكسْرِ عَن ثعلبٍ أَكْثَرُ من ذَنَبَتِه (: أَوَاخِرُهُ) ، وَفِي بعض النّسخ: آخِرُهُ، وَفِي التكملة: هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يَنْتهي إِليه سَيْلُه، وَقَالَ أَبو عبيد: الذُّنَابَةُ بالضَّمِّ: ذَنَبُ الوَادِي وغَيْرِه، وأَذْنَابُ التِّلاَعِ: مَآخِيرُهَا، وَكَانَ ذَلِك على ذَنَبِ الدَّهْرِ، أَي فِي آخِرِهِ، وجَمْعُ ذُنَابَةِ الوَادِي: ذَنَائِبُ.
(والذُّنَابَةُ بالضَّمِّ: التَّابعُ، كالذَّانِبِ) وَقد تقدّم، (و) الذُّنعابَةُ (مِنَ النعْلِ: أَنْفُها) .
وَمن الْمجَاز: ذِنَابَة العَيْنِ وذِنَابُهَا بكَسْرِهِمَا وذَنَبْهَا: مُؤَخَّرُهَا.
(و) الذِّنَابَةُ (بالكَسْرِ، مِنَ الطَّرِيقِ: وَجْهُهُ) خكاه ابْن الأَعْرابيّ، وَقَالَ أَبُو الجَرَّاحِ لِرَجُلٍ: أَنَّكَ لَمْ تُرْشَدْذِنَالَةَ الطَّرِيقِ، يَعْنهي وَجْهَهُ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنعابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ) يَعْنِي عَلَى قَصْدِ طَرِيقٍ، وَأَصْل (الذُّنَابَى مَنْبتُ ذَنَبِ الطَّائِر) .
(و) الذِّنَابَةُ (: القَرَابَةُ والرَّحِمُ) :
(وذُنَابَةُ العِيصِ) بالضَّمِّ (: ع) .
وذَنَبُ البُسْرَةِ وغَيْرِهَا من التَّمْرِ: مُؤَخَّرُهَا.
(و) من الْمجَاز (ذَنَّبَتِ البُسْرَةُ تَذْنِيباً) فَهِيَ مُذَنِّبَةٌ (وَكَّتَتْ مِنْ) قِبَلِ (ذَنَبِهَا) قَالَ الأَصمعيّ: إِذَا بَدَتْ نُكَتٌ مِنَ الإِرْطَابِ فِي البُسْرِ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهَا قِيلَ: ذَنَّبَ (وَهُوَ) أَيِ البُسْرُ مُذَنِّبٌ كمُحَدِّثٍ.
و (تَذْنُوبٌ) بالفَتْحِ وتاؤه زائدةٌ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : التَّذْنُوبُ: البُسْرُ الَّذِي قد بَدَا فِيهِ الإِرْطَابُ من قِبَلِ ذَنَبِهِ، (ويُضَمُّ) ، وَهَذِه نَقَلَها الصاغانيّ عَن الفراءِ، وحينئذٍ يحتملُ دَعْوَى أَصَالَتِهَا، وَقَالَ الأَصمعيّ: والرُّطَبُ: التَّذْنُوبُ (وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ) أَي تَذْنُوبَةٌ قَالَ:
فَعَلِّقِ النَّوْطَ أَبَا مَحْبوبِ
إِنَّ الغَضَى لَيْسَ بِذِي تَذْنُوبِ
وَعَن الفراءِ: جاءَنَا بِتُذْنُوبٍ، وَهِي لِغَةُ بَني أَسَدٍ، والتَّمِيمِيُّ يقولُ: تَذْنُوبٌ، وَهِي تَذْنُوبَةٌ، وَفِي الحَدِيث (كَانَ يَكْرَه المُذَنِّبَ مِنَ البُسْرِ مَخَافَةَ أَن يَكُونَا شَيْئيْنِ فَيكون خَلِيطاً) ، وَفِي حَدِيث أَنسٍ (كَانَ لاَ يَقْطَعُ التَّذْنُوبَ مِنَ البُسْرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَضِخَه) وَفِي حَدِيث ابْن المُسَيِّبِ (كانَ لاَ يَرَى بالتَّذْنُوبِ أَنْ يُفْتَضَخَ بَأْساً) ، ومِنَ المَجَازِ: ذَنَّبْت كَلاَمَهُ تَعَلَّقْت بأَذْنَابِهِ وأَطْرَافِهِ.
(والمِذُنَبُ كمِنْبَرٍ) والمِذْنَبَةُ وضَبَطَهُ فِي الأَساس كمَقْعَدٍ (: المِغْرَفَةُ) لاِءَنَّ لَهَا ذَنعباً أَوْ شِبْهَ الذَّنَبِ والجَمْعُ مَذَانِبُ، قَالَ أَبو ذُؤيب الهذليّ:
وسُودٌ مِنَ الصَّيْدَانِ فِيهَا مَذَانِبُ النُّ
ضَارِ إِذَا لَمْ نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا
الصَّيْدَانُ: القُدُورُ الَّتِي تُعْمَلُ مِنَ الحِجَارَةِ، ويُرْوَى (مَذَانهبٌ نُضَارٌ) ، والنُّضَارُ بالضَّمِّ: شَجَرُ الأَثْلِ، وبالكسر الذَّهَبُ، كَذَا فِي (أَشعار الهُذليّين) .
(و) المِذْنَبُ (: مَسِيلُ) مَا بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ، وَيُقَال لِمَسِيلِ مَا بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ: ذَنَبُ التَّلْعَةِ، وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (حَتَّى يَركَبَهَا اللَّهُ بالمَلاَئِكَة فَلَا يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعَةٍ أَو هُوَ مَسِيلُ (الماءِ إِلَى الأَرْضِ، و) المِذْنَبُ (مَسِيلٌ فِي الحَضِيضِ) لَيْسَ بِخَدَ واسِعٍ، وأَذْنعابُ الأَوْدِيَةِ ومَذَانِبُهَا: أَيَافِلُهَا، وَفِي الصِّحَاح: المِذْنَبُ: مَسِيلُ مَاءٍ فِي الحَضِيضِ والتَّلْعَةِ فِي السَّنَدِ (و) المِذْنَبُ (: الجَدْوَلُ) وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: كَهَيْئَةِ الجَدْوَلِ (يَسِيلُ عَنِ الرَّوْضَةِ بمَائِهَا إِلى غَيْرِهَا) فَيُفَرَّقُ ماؤُهَا فِيهَا، وَالَّتِي يَسِيلُ عَلَيْهَا الماءُ: مِذْنَبٌ أَيْضاً، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
وقَدْ أَغْتَدِى والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا
وَمَاءُ النَّدَى يَجْرِى عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ وكُلُّهُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ، وَفِي حَدِيث ظَبْيَانَ (وذَنَبُوا خِشَانَهُ) أَي جععَلُوا لَهُ مَذَانِبَ ومَجَارِيَ، والخِشانُ مَا خَشُنَ من الأَرْضِ.
(كالذُّنَابَةِ والذِّنَابَةِ بالضَّمِّ والكَسْرِ، و) المِذْنَبُ (: الذَّنَبُ الطَّوِيلُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
ومُذَيْنِبٌ كأُحَيْمِرٍ: اسْمُ وادٍ بالمَدِينَةِ يَسِيلُ بالمَطَرِ، يَتَنَافسُ أَهْلُ المَدِينَةِ بسَيْلِهِ كَمَا يَتَنَافَسُونَ بسَيْلِ مَهْزُورٍ، كَذَا قَالَه ابْن الأَثِير، وَنَقله فِي (لِسَان الْعَرَب) ، واستدركه شَيخنَا.
(والذَّنَبَانُ مُحَرَّكَةً) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ، وبَعْضُ العَرَبِ يُسَمِّيهِ (ذَنَبَ الثَّعْلَبِ) وَقيل: الذَّنَبَانُ بالتَّحْرِيكِ نِبْتَةٌ ذَاتُ أَفْنَانٍ طِوعال غُبْرِ الوَرَقِ، وتَنْبُتُ فِي السَّهْلِ على الأَرْضِ لَا تَرْتَفِعُ، تُحْمَدُ فِي المَرْعَى، وَلَا تَنْبُتُ إِلاّ فِي عامٍ خَصِيبٍ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: الذَّنَبَانُ: (عُشْبٌ) لَهُ جَزَرَةٌ لَا تُؤْكَلُ، وقُضْبَانٌ مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِهَا إِلى أَعْلاَهَا، وَله وَرَقٌ مِثْلُ وَرَقِ الطَّرْخُونِ، وَهُوَ نَاجعٌ فِي السَّائِمةِ، وَله نُوَيْرَةٌ غَبْرَاءُ تَجْرُسُهَا النَّحْلُ، وتَسْمُو نَحْوَ القَامَةِ تُشْبِعُ الثِّنْتَانِ مِنْهُ بَعِيراً، قَالَ الراجز:
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ
فِي ذَنَبَانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ
وَفِي رُفُوضِ كَلإٍ غَيْرِ قَشِعْ
(أَوْ نَبْتٌ) لَهُ سُنْبُلٌ فِي أَطْرَافِهِ (كالذُّرَةِ) وقُضُبٌ وَوَرَقٌ، ومَنْبِتُه بكلِّ مكانٍ مَا خَلاَ حُرَّ الرَّمْلِ، وهُوَ يَنْبُتُ على سَاقٍ وسَاقَيْنِ، (وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ:
فِي ذَنَبَانٍ يَسْتَظِلُّ رَاعِيهْ
(و) الذَّنَبَانٌ (: ماءٌ بالعِيصِ) .
(والذنَيْبَاءُ) مَمْدُودَةٌ (كالغُبَيْرَاءِ) وَهِي (حَبَّةٌ تَكُونُ فِي البُرِّ تُنَقَّى مِنْهُ) عَن أَبي حنيفةَ، جتَّى تَسْقُطَ.
(والذِّنَابَةُ بالكَسْرِ، والذَّنائبُ، والذُّنَابَةِ، بالضَّمِّ) والذَّانِبُ والذَّنُوبُ، والذِّنَابُ (مَوَاضِعُ) قَالَ ابْن بَرِّيّ: الذَّنَائِبُ موضعٌ بِنَجْدٍ، هُوَ عَلَى يَسَارِ طرِقِ مَكَّةَ، قَالَ مُهَلْهِلُ بنُ رَبِيعَةَ.
فَلَوْ نُبِشَ المَقَابِرُ عَنْ كُلَيْبٍ
فَتُخْبِرَ بالذَّنَائِبِ أَيَّ زِيرِ
وَبَيت (الصِّحَاح) لَهُ أَيضاً:
فإِنْ يَكُ بالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِي
فَقَدْ أَبْكِي عَلَى اللَّيْلِ القَصِيرِ
وَفِي كتاب أَبي عُبَيْد: قَالُوا: الذَّنَائِبُ عَن يَسَارِ فَلْجَةَ لِلْمُصْعِدِ إِلى مَكَّةَ وَبِه قَبْرُ كُلَيْبٍ وفيهَا منَازِل رَبِيعةَ ثمَّ منَازِل بني وَائلٍ، وَقَالَ لبيد، شَاهد المذانب:
أَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الدِّمَنِ الخَوَالِي
لِسَلْمَى بالمَنَاقِبِ فالقُفَالِ
وَقَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ، شَاهد الذُّنُوب:
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ
فالقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ
وأَمَّا الذِّنَابُ كَكِتَابٍ فَهُوَ وَادٍ لِبَنِي مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ غَزِيرُ الماءُ كَثِيرُ النَّخْلِ (والذُّنَيْبِيُّ كَزُبَيْرِيَ) وياءُ النِّسْبَةِ متروكة: ضَرْبٌ (مِنَ البُرُودِ) قالَه أَبُو الهَيْثَمِ وأَنشد:
لَمْ يَبْقَ مِنْ سُنَّةِ الفَارُوقِ نَعْرِفُهُ
إِلاَّ الذُّنَيْبِي وإِلاَّ الدِّرَّةُ الخَلَقُ
(و) عَن أَبي عُبَيْدَة: (فَرسٌ مُذَانِبٌ وقَدْ ذَانَبَتْ) ، قَالَ شَيخنَا: ضَبَطَه الصاغانيّ بخطِّه بِالْهَمْزَةِ، وغيرُهُ بغيرِها، وَهُوَ الظاهرُ: إِذا (وَقَعَ وَلَدُهَا فِي القُحْقُحِ) بِضَمَّتَيْنِ، هُوَ مُلْتَقَى الوَرِكَيْنِ من باطنٍ (ودَنَا خُرُوجُ السِّقْيِ) وارْتَفَعَ عَجْبُ الذَّنَبِ وعُكْوَتُه، والسِّقْيُ بكَسْرِ السِّينِ المُهْمَلَةِ هَكَذَا فِي (النّسخ) الَّتِي بأَيدينا، وَمثله فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَضَبطه شيخُنا بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة، قَالَ: وَهُوَ جِلْدة فِيهَا ماءٌ أَصْفَرُ، (و) فِي حَدِيث عَليَ كرَّم اللَّهُ وَجهه ((ضَرَب) يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه) أَي سارَ فِي الأَرْضِ ذَاهِبًا بأَتْبَاعِه، وَيُقَال أَيضاً: ضَرَبَ (فلانٌ بِذَنَبِهِ: أَقَامَ وثَبَتَ) ، وَمن الْمجَاز: أَقَامَ بأَرْضِنَا وغَرَزَ ذَنَبَهُ، أَي لاَ يَبْرَح، وأَصْلُه فِي الجَرَادِ، (و) العربُ تقولُ: (رَكِبَ) فلانٌ (ذَنَبَ الرِّيحِ) ، إِذا (سَبَقَ فَلَمْ يُدْرَك) ، مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ، وَهُوَ مجَاز (و) من الْمجَاز أَيضاً: يَقُولُونَ (رَكِبَ ذَنَبَ البَعِيرِ) إِذَا (رَضِيَ بِحَظَ نَاقِصٍ) مَبْهُوس وَمن الْمجَاز أَيضاً: ولَّى الخَمْسِينَ ذَنَباً: جَاوَزَهَا، وأَرْبَى عَلَى الخَمْسِينَ وَوَلَّتْهُ ذَنَبَهَا، قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: قلتُ للكِلاَبيّ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ: فَقَالَ: قَدْ وَلَّتْ لِي الخَمْسُونَ ذَنَبَهَا، هَذِه حكايةُ ابنُ الأَعْرَابيّ، والأَول حكايةُ يعقوبَ، وبَيْنِي وبَيْنَهُ ذَنَبُ الضَّبِّ، إِذَا تَعَارَضَا، واسْتَرْخَى ذَنَبُ الشَّيخِ، فَتَرَ شَيْبُه، وكلُّ ذَلِك مجَاز.
(واسْتَذْنَب الأَمْرُ:) تَمَّ و (اسْتَتَبَّ) .
(والذَّنَبَةُ مُحَرَّكَةً: مَاءٌ بَيْنَ إِمَّرَةَ) بكسرِ الهمزةِ وتشديدِ الميمِ (وأُضَاخَ) كَانَ لِغَنِيَ ثمَّ صَار لتَمِيمٍ.
(وذَنَبُ الحُلَيْفِ: مَاءٌ لِبَنِي عُقَيْلِ) بنِ كعبٍ.
وذَنَبُ التِّمْسَاحِ مِنْ قُرَى البَهْنَسَا.
(و) من الْمجَاز (تَذَنَّبَ الطَّرِيقَ: أَخَذَهُ) كأَنَّه أَخَذَ ذُنَابَتَه، أَو جَاءَه من ذَنَبِهِ، (و) من الْمجَاز: تَذَنَّبَ (المُعْتَمُّ ذَنَبَ عِمَامَتِهِ) وذلكَ إِذا أَفْضَلَ مِنْهَا شَيْئاً فَأَرْخَاهُ كالذَّنَبِ.
وتَذَنَّبَ عَلَى فُلاَنٍ: تَجَنَّى وتَجَرَّمَ، كَذَا فِي (الأَساس) .
(والمُذَانِبُ مِنَ الإِبِلِ) كالمُسْتَذْنِبِ (: الَّذِي يكونُ فِي آخِرِ الإِبِلِ) وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: عِنْدَ أَذْنَابِ الإِبلِ.
(و) المُذَنِّبُ (كمُحَدِّثٍ:) الضَّبُّ، و (: الَّتِي تَجِدُ مِنَ الطَّلْقِ شِدَّةً فتُمَدِّدُ ذَنَبَهَا) .
فِي (لِسَان الْعَرَب) التَّذْنِيبُ لِلضَّبِّ والفَرَاشِ ونحوِ ذَلِك إِذا أَرَادَتِ التَّعَاظُلَ والسِّفَادَ، قَالَ الشَّاعِر:
مِثلَ الضِّبَابِ إِذَا هَمَّتْ بِتَذْنِيبِ
وذَنَّبَ الجَرَادُ والفَرَاشُ والضِّبَابُ إِذَا أَرَادَتِ التَّعَاظُلَ والبَيْضَ فَغَرَزَتْ أَذْنَابَهَا، وذَنَّبَ الضَّبُّ: أَخْرَجَ ذَنَبَهُ مِنْ أَدْنَى الحُجْرِ، ورَأْسُه فِي دَاخلِهِ، وَذَلِكَ فِي الحَرِّ، قَالَ أَبو مَنْصُور: إِنَّمَا يُقَال للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذَا ضَرَبَ بِذَنَبِهِ مَنْ يُرِيدُهُ مِنْ مُحْتَرِشٍ أَو حَيَّةٍ، وقَدْ ذَنَّبَ تَذْنِيباً إِذا فَعَلَ ذلكَ.
وضَبٌّ أَذْنَبُ: طَوِيلُ الذَّنَبِ، وَفِي (الأَسَاس) : وذَنَّبَهُ الحَارِشُ: قَبَضَ عَلَى ذَنَبِهِ، وَمن أَمثالهم: (مَنْ لَكَ بِذِنَابِ لَوْ) قَالَ الشَّاعِر:
فَمَنْ يَهْدِي أَخاً لِذِنَابِ لَوَ
فَأَرْشُوَهُ فإِنَّ اللَّهَ جَارُ
واستشهَدَ عَلَيْهِ شيخُنا بقول الشَّاعِر:
تَعَلَّقْتُ مِنْ أَذْنَابِ لَوَ بلَيْتَنِي
ولَيْتٌ كَلَوَ خَيْبَةٌ لَيْسَ يَنْفَعُ
وَمن الْمجَاز: اتَّبَعَ ذَنَبَ الأَمْرِ: تَلَهَّفَ عَلَى أَمْرٍ مَضَى.
وَمِمَّا فِي (الصِّحَاح) نقْلاً عَن الفراءِ: الذُّنَابَي: شِبْهُ المُخَاطِ يَقَعُ مِنْ أُنُوفِ الإِبِلِ، وَقَالَ شيخُنَا: وَلَعَلَّ المصنّف اعْتمد مَا ذكره ابْن بَرِّيّ فِي رَدّه وعدمِ قَبُوله: فإِنه قَالَ: هاكذا فِي الأَصل بخَطِّ الجوهريّ، وَهُوَ تصحيفٌ، وَالصَّحِيح الذُّنَانَي بالنُّون، وَهَكَذَا قَرَأْنَاه على شَيخنَا أَبِي أُسَامَةَ جُنَادَةَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَزْديِّ، مأْخوذٌ من الذَّنِينِ، وَهُوَ الَّذِي يَسِيلُ من أَنْفِ الإِنْسَانِ، والمِعْزَى، فكانَ حَقُّهُ أَن يَذْكُرَه ويتعقّبَه تبعا لابت بَرِّيّ لأَنه يتبعهُ فِي غَالب تَعقُّبَاتِه، أَو يذكُرَه ويُبْقِيَه اقْتِفَاءً أَثَرِ الجوهريّ، لأَنه صحَّ عِنْده، أَمَّا تركُه مَعَ وجوده فِي (الصِّحَاح) ، وخصوصاً مَعَ البَحْثِ فإِنه بمَعْزِل فِيهِ عَن التَّحْقِيق انْتهى، قُلْتُ: ومِثْلُه فِي (المُزْهر) للسيوطيّ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) مَا نصُّه: ورأَيت فِي نسخٍ متعدّدة من (الصِّحَاح) حواشيَ مِنْهَا مَا هُوَ بخطّ الْحَافِظ الصَّلاَحِ المُحَدِّث رَحمَه الله مَا صُورته: حَاشِيَة من خطّ الشَّيْخ أَبي سَهْلِ الهَرَوِيِّ قَالَ: هكَذَا فِي الأَصل بخطُّ الجوهَرِيّ، قَالَ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصوابُ: الذُّنَانَي: شِبْهُ المُخَاطِ يَقَع من أُنُوفِ الإِبِلِ بِنُونَيْنِ بَينهمَا أَلفٌ، قَالَ: وَهَكَذَا قَرَأْنَاه على شَيخنَا أَبِي أُسَامَةِ جُنَادَةَ بنِ مُحَمَّد الأَزْدِيِّ. وَهُوَ مأْخوذٌ من الذَّنِينِ، ثمَّ قَالَ صاحبُ الحاشيةِ: وهذَا قد صَحَّفَه الفرّاءُ أَيضاً، وَقد ذكر ذَلِك فِيمَا رَدَّ عَلَيْهِ من تَصْحِيفِه، وَهَذَا ممّا فَاتَ الشيخَ ابنَ بَرِّيَ وَلم يذكرهُ فِي أَماليه، انْتهى.
ويقالُ: اسْتَذْنَبَ فلَانا إِذَا تَجَنَّاهُ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: المِذنَبُ كمِنْبَرٍ: الذَّنَبُ الطَّوِيلُ.
والذُّنَابَةُ بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ باليَمَنِ، نَقله الصاغانيّ هَكَذَا، وَقد تَقَدَّم فِي الْمُهْملَة أَيضاً، والذُّنَابَةُ أَيضاً: موضعٌ بالبَطَائِحِ.

الجُبابَةُ

Entries on الجُبابَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الجُبابَةُ:
بالضم، وقد تقدّم اشتقاقــه في الجباب: وهو موضع عند ذي قار كان به يوم الجبابات، وقد تقدّم قال أبو زياد: الجبابة من مياه أبي بكر بن كلاب.

العِرَضْنَةُ

Entries on العِرَضْنَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
العِرَضْنَةُ والعِرَضْنى عَدْوٌ في اشْتِقاقٍ. وامْرَأَةٌ عِرَضْنَةٌ ضَخْمَةٌ قد ذَهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها. ورَجُلٌ عَرْضَنٌ وامْرَأَةٌ عِرْضَنَّةٌ تَعْتَرِضُ على النّاس بالباطِل.

احْرَنْجَمَتِ

Entries on احْرَنْجَمَتِ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(احْرَنْجَمَتِ) الْإِبِلُ، إِذَا ارْتَدَّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. وَاحْرَنْجَمَ الْقَوْمُ، إِذَا اجْتَمَعُوا. وَهَذِهِ فِيهَا نُونٌ وَمِيمٌ، وَإِنَّمَا الْأَصْلُ الْحَرَجُ، وَهُوَ الشَّجَرُ الْمُجْتَمِعُ الْمُلْتَفُّ، وَقَدْ مَرَّ اشْتِقَاقُــهُ وَقِيَاسُهُ. 

عَجَسَ 

Entries on عَجَسَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَجَسَ) الْعَيْنُ وَالْجِيمُ وَالسِّينُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى تَأَخُّرِ الشَّيْءِ كَالْعَجُزِ، فِي عِظَمٍ وَغِلَظٍ وَتَجَمُّعٍ. مِنْ ذَلِكَ الْعُجْسُ وَالْمَعْجِسُ: مَقْبِضُ [الْقَوْسِ] ، وَعُجْسُهَا وَعُجْزُهَا سَوَاءٌ. وَإِنَّمَا ذَلِكَ مُشَبَّهٌ بِعَجُزِ الْإِنْسَانِ وَعَجِيزَتِهِ. قَالَ أَوْسٌ فِي الْعَجْسِ:

كَتُومٌ طِلَاعُ الْكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِهَا وَلَا ... عَجْسُهَا عَنْ مَوْضِعِ الْكَفِّ أَفْضَلَا

يَقُولُ: عَجْسُهَا عَلَى قَدْرِ الْقَبْضَةِ، سَوَاءٌ. وَقَالَ فِي الْمَعْجِسِ مُهَلْهِلٌ:

أَنْبَضُوا مَعْجِسَ الْقِسِيِّ وَأَبْرَقْ ... نَا كَمَا تُوعِدُ الْفُحُولُ الْفُحُولَا

وَمِنَ الْبَابِ: عَجَاسَاءُ اللَّيْلِ: ظُلْمَتُهُ، وَذَلِكَ فِي مَآخِيرِهِ; وَشُبِّهَتْ بِعَجَاسَاءِ الْإِبِلِ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْعَجَاسَاءُ مِنَ الْإِبِلِ: الْعِظَامُ الْمَسَانُّ. قَالَ الرَّاعِي:

إِذَا بَرَكَتْ مِنْهَا عَجَاسَاءُ جِلَّةٌ ... بِمَحْنِيَةٍ أَجْلَى الْعِفَاسَ وَبَرْوَعَا الْعِفَاسُ وَبَرْوَعُ: نَاقَتَانِ. وَهَذَا مُنْقَاسٌ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَآخِيرِ الشَّيْءِ وَمُعْظَمِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: التَّعَجُّسُ: التَّأَخُّرُ. قَالُوا: وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اشْتِقَاقُ الْعَجَاسَاءِ مِنَ الْإِبِلِ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَسْتَأْخِرُ عَنِ الْإِبِلِ فِي الْمَرْتَعِ. قَالُوا: وَالْعَجَاسَاءُ مِنَ السَّحَابِ: عِظَامُهَا. وَتَقُولُ: تَعَجَّسَنِي عَنْكَ كَذَا، أَيْ أَخَّرَنِي عَنْكَ. وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْقِيَاسِ الَّذِي قِسْنَاهُ.

وَقَالَ الدُّرَيْدِيُّ: تَعَجَّسْتَ الرَّجُلَ، إِذَا أَمَرَ أَمْرًا فَغَيَّرْتَهُ عَلَيْهِ. وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مِنَ التَّعَقُّبِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَوَّلِ وَإِتْيَانِ الْآخَرِ عَلَى سَاقَتِهِ وَعِنْدَ عَجُزِهِ. وَذَكَرُوا أَنَّ الْعَجِيسَاءَ: مِشْيَةٌ بَطِيئَةٌ. وَهُوَ مِنَ الْبَابِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قِيَاسِنَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَعَجَاسَائِهِ قَوْلُ الْخَلِيلِ: الْعَجَسْ: آخِرُ اللَّيْلِ. وَأَنْشَدَ:

وَأَصْحَابِ صِدْقٍ قَدْ بَعَثْتُ بِجَوْشَنٍ ... مِنَ اللَّيْلِ لَوْلَا حُبُّ ظَمْيَاءَ عَرَّسُوا

فَقَامُوا يَجُرُّونَ الثِّيَابَ وَخَلْفَهُمْ ... مِنَ اللَّيْلِ عَجْسٌ كَالنَّعَامَةِ أَقْعَسُ

وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: أَنَّ الْعُجْسَةَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي اللَّيْلِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: " وَلَا آتِيكَ سَجِيسَ عُجَيْسٍ " فَمِنْ هَذَا أَيْضًا، أَيْ لَا آتِيكَ آخِرَ الدَّهْرِ. وَحُجَّةُ هَذَا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:

سَقَى أُمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ ... لَيْلَةٍ حَنَاتِمُ مُزْنٍ مَاؤُهُنَّ ثَجِيجُ

لَمْ يُرِدْ أَوَاخِرَ اللَّيَالِي دُونَ أَوَائِلِهَا، لَكِنَّهُ أَرَادَ أَبَدًا. 

حنْطَب

Entries on حنْطَب in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
حنْطَب
: (الحَنْطَبُ) ، كجَعْفَرٍ، هَكَذَا فِي النّسخ الَّتِي بأَيدينا، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُذْكَرَ بعد حنزب كَمَا هُوَ ظَاهر، وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: أَهمله الجوهَرِيّ، وَهِي لَفْظَةٌ قد تَصَحَّفَهَا بعضُ المُحَدِّثينَ فَيَقُول حَنْظَبٌ، وَهُوَ غَلَطٌ (: مِعْزَى الحِجَازِ، و) قَالَ ابْن دُريد: هُوَ (اسمٌ، و) عَبْدُ اللَّهِ بنُ حَنْطَبِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُومٍ، ذكره البَغَوِيُّ، وَقَالَ أَبو عليِّ بنُ رَشِيقٍ: حَنْطَبٌ هَذَا من مَخْزُومٍ، وَلَيْسَ فِي العربِ حَنْطَبٌ غيرُه، حَكَى ذلكَ عَنهُ الفَقِيهُ السَّرَقُوسِيُّ، وَزعم أَنه سَمِعَهُ مِن فِيهِ و (المُطَّلِبُ بنُ) عَبْدِ اللَّهِ (بنِ حَنْطَبِ) ، هَذَا أُمُّهُ بِنْتُ الحَكَمِ بنِ أَبِي العَاصِ، ومَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ خَالُهُ، قَالَ الشَّاعِر:
مِنَ الحَنْطَبِيِّينَ الذينَ وُجُوهُهُمْ

دَنَانِيرُ مِمَّا شِيفَ فِي أَرْضِ قيْصَرَا
(وحَنْطَبُ بن الحَارث) بنِ عُبَيدِ بنِ عُمر بنِ مَخْزُوم، ويُسْتَدْرَكُ بِهِ على ابْن رَشِيقٍ (صَحَابِيَّانِ) ذكرهمَا فِي (الإِصابة) .
(والحَنْطَبَةُ: الشَّجَاعَةُ) قَالَ أَبو عَمرٍ و: (و) الحَنْطَبَةُ: (جِنْسٌ من أَحْنَاشِ الأَرْضِ) أَي حَشَرَاتِها، ذَكرَه ابنُ دُرَيْد فِي كتاب (الِــاشْتِقَاق) . والحَنْطَبُ ذَكَرُ الخَنَافِسِ والجَرَادِ، لغةٌ فِي الظَّاء المُشَالَةِ، قَالَه ابْن الأَثير، وَقد تقدم فِي حظب.

أَسر

Entries on أَسر in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَسر
: ( {الأَسْرُ: الشَدُّ) } بالإِسار: و (العَصْبُ) {كالإِسار وَقد} أَسَرتُه {أَسْراً} وإِساراً.
(و) الأَسْر فِي كلامِ العربِ: (شِدَّةُ الخَلْقِ) ، يُقَال: فلانٌ شَدِيدُ {أَسْرِ الخَلْقِ، إِذا كَانَ معْصُوبَ الخَلْقِ غيرَ مُسْتَرْخٍ، وَفِي التَّنزِيل: {نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ} أَسْرَهُمْ} (الْإِنْسَان: 28) ، أَي خَلْقَهُم، وَقَالَ الفَرّاءُ: {أَسَرَه اللهُ أَحسنَ} الأَسْرِ، وأَطَرَه أَحسنَ الأَطْرِ، وَقد أَسَرَه اللهُ، أَي خَلَقَه. (والخُلُق) بضمَّتين، أَي وشِدَّةُ الخُلُقِ، كَمَا فِي سائرِ النُّسَخ، والصّوابُ أَنَّه بالرَّفْع معطوفٌ على (وشِدَّةُ) ، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: شَدَّ اللهُ أَسْرَه، أَيْ قَوَّى إِحكامَ خَلْقِه.
(و) ! الأُسْرُ، (بالضَّمِّ: احتباسُ لبَوْلِ) وكذالك الأُسُر بضمَّتينِ، إتباعاً حَكَاه شُرّاحُ الفَصِيح، وصَرَّح اللَّبْلِيُّ بأنَّه لغةٌ، فَهُوَ مُستدركٌ على المصنِّف. وَفِي أَفعال ابنِ القَطّاع: {أَسِرَ، كفَرِحَ: احُتَبَسَ بَولُه.} والأُسْرُ، بالضّمّ: اسمُ المصدرِ.
وَقَالَ الأَحمر: إِذا احْتَبَس الرَّجلُ بَوْلُه قِيلَ: أَخذه الأُسْرُ، وإِذا احتَبس الغائِطُ فَهُوَ الحُصْرُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرَابِيِّ: {الأُسْرُ: تَقْطِيرُ البَوْلِ، وحَزٌّ فِي المَثَانَة، وإِضَاضٌ مثلُ إِضَاضِ الماخِضِ، يُقَال: أَنالَه اللهُ} أُسْراً، وَفِي حديثِ أَبي الدَّرْداء: (أَنَّ رجلا قَالَ لَهُ: إِن أَبِي أَخَذَه {الأُسْرُ) يَعْنِي احتباس البَوْلِ.
(و) يُقَال: (عُودُ} أُسْرٍ) كقُفْلٍ، وعُودُ {الأُسْرِ، بالإِضافة والتَّوْصِيف، هاكذا سُمِعَ بهما، كَمَا فِي شُرُوح الفَصِيح، (ويُسْرٍ) ، بالياءِ بَدَلَ الهمزةِ، (أَو هِيَ) ، أَي الأَخِيرة (لَحْنٌ) ، وأَنكرَه الجوهريُّ فَقَالَ: وَلَا تَقُلْ: عُودُ يُسْرٍ، ووافقَه على إِنكارِه صاحبُ الواعِي والمُوعب، وأَقَرَّه شُرّاحُ الفَصِيح. قلت: وَقد سَبَقَهُم بذالك الفَرّاءُ فَقَالَ: قُلْ: هُوَ عُود} الأُسْرِ، وَلَا تَقُلْ: عُودُ اليُسْرِ. وَفِي الأَساس: وقولُ العامَّةِ: عُودُ يُسْرٍ خطأٌ إِلّا بقَصْد التَّفَاؤُلِ. وَهُوَ (عُودٌ يُوضَعُ على بَطْنِ مَن احْتَبَسَ بوْلُهُ) فَيَبْرَأُ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: هاذا عُودُ يُسْرٍ {وأُسْرٍ، وَهُوَ الَّذِي يُعالَجُ بِهِ المَأْسُور، وكلامُه يَقْضِي أَنْ فِيهِ قَولَيْن، وإِليه ذَهَب المصنِّفُ، ومَا تَحاملَ بِهِ شيخُنا على المصنِّف فِي غير مَحَلِّه كَمَا لَا يَخْفَى.
(} والأُسُرُ، بضمَّتيْن: قَوَائِمُ السَّرِيرِ) ، نقَله الصّاغانيُّ.
(و) {الأَسَرُ، (بالتَّحْرِيك: الزُّجَاجُ) نقلَه الصّاغانيُّ.
(} والإِسَارُ، ككِتَابٍ: مَا يُشَدُّ بِهِ) {الأَسِيرُ، كالحَبْلِ والقدِّ، وَقَالَ الراغبُ وغيرُه: هُوَ القدُّ يُشَدُّ بِهِ} الأَسير.
وَقَالَ اللَّيْثُ: {أُسرَ فلانٌ} إِساراً، {وأُسِرَ} بالإِسارِ. {والإِسارُ: الرِّباطُ،} والإِسارُ: المَصْدَرُ {كالأَسْرِ، وَقد تَقدَّمت الإِشارةُ إِليه.
وَفِي الْمُحكم:} أَسَرَه {يَأْسرُه} أَسْراً {وإِسارةً: شَدَّه} بالإِسار،! والإِسارُ: مَا شَدَّ بِهِ، والجمعُ {أُسُرٌ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: مَا أَحْسَنَ مَا} أَسَرَ قَتَبَه، أَي مَا أَحْسَنَ مَا شَدَّه بالقِدِّ، والقِدُّ الَّذِي {يُؤْسَرُ بِهِ القَتَبُ يُسَمَّى} الإِسارَ و (ج {أُسُرٌ) بضمَّتَيْن.
كتاب م كتاب (وَقَتَبٌ} مَأْسُورٌ، وأَقْتَابٌ {مآسِيرُ.
} والإِسارُ: القَيْدُ، ويكونُ حَبْلَ الكِتَاف.
(و) الإِسار، ككِتابٍ: (لُغَةٌ فِي اليَسَارِ الَّذِي هُوَ) ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: الَّتِي هِيَ (ضِدُّ اليَمِينِ) قَالَ الصّاغانيُّ: وَهِي لغةٌ ضعيفةٌ.
( {والأَسِيرُ) كأَمِير هُوَ بِمَعْنى} المَأْسُورِ، وَهُوَ المَرْبُوطُ {بالإِسارِ، ثمَّ استُعمِلَ فِي (الأَخِيذِ) مُطلقًا وَلَو كَانَ غيرَ مربوطٍ بشْيءٍ، (و) } الإِسار: القَيْدُ، ويكونُ حَبْلَ الكِتَافِ، وَمِنْه {الأَسِيرُ، أَي (المُقَيَّدُ) يُقَال:} أَسَرْتُ الرَّجلَ، {أَسْراً} وإِساراً، فَهُوَ {أَسِيرٌ} ومَأْسُور. (و) كلُّ محبوسٍ فِي قِدِّ أَو سِجْنٍ: أَسِيرٌ، وقولُه تعالَى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً {وَأَسِيراً} (الْإِنْسَان: 8) قَالَ مُجاهِدٌ:} الأَسِيرُ: (المَسْجُونُ ج {أُسَرَاءُ} وأُسَارَى {وأَسارَى} وأَسْرَى) ، الأَخِيرَان بِالْفَتْح، قَالَ ثعلبٌ: لَيْسَ الأَسْر بعاهَةٍ فيُجْعَل {أَسْرَى من بَاب جَرْحَى فِي المعنَى، ولاكنه لما أُصِيبَ} بالأَسْر صَار كالجَرِيح واللَّديغ؛ فكُسِّر على فَعْلَى، كَمَا كُسِّر الجَرِيحُ ونحوُه، وهاذا معنَى قَوْله: ويُقال {للأَسِير من العَدُوِّ} أَسِيرٌ؛ لأَن آخِذَه يَسْتَوثِقُ مِنْهُ {بالإِسار وَهُوَ القِدُّ؛ لئلَّا يُفْلِتَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق: يُجْمَع} الأَسِير {أَسْرَى، وَقَالَ: وفَعْلَى جَمْعٌ لكلِّ مَا أُصِيبُوا بِهِ فِي أَبدانِهم أَو عُقُولهم، مثل مَرِيضٍ ومَرْضَى، وأَحمقَ وحَمْقَى، وسكران وسكْرَى، قَالَ: ومَن قرأَ} أَسَارَى {وأُسَارَى فَهُوَ جَمْعُ الجَمْع، يُقَال:} أَسِيرٌ {وأَسْرَى، ثمَّ} أَسَارَى جَمْعُ الجَمْع. قلتُ: وَقد اخْتَار هاذا جماعةٌ من أَهل الِــاشْتِقَاق.
(و) ! الأَسِير: (المُلْتَفُّ من النَّبَاتِ) ، عَن الصّغانيّ كالأَصِير، بالصّاد.
( {والأُسْرَةُ، بالضَّمِّ: الذِّرْعُ الحَصينَةُ) ، قَالَه شَمرٌ، وأَنشدَ لسَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسٍ جَدِّ أَبِي طَرَفة بنِ العَبْد:
} والأُسْرَةُ الحَصْداءُ والبَ
يْضُ المُكَلَّلُ والرِّماحُ
(و) {الأُسْرَةُ (مِن الرِّجُل: الرَّهْطُ الأَدْنَوْنَ) وَعَشِيرَتُه؛ لأَنَّه يتقوَّى بهم، كَمَا قَالَه الجوهريّ. وَقَالَ أَبو جعْفَرٍ النَّحْاسُ: الأُسْرَةُ، بالضّمّ: أَقاربُ الرَّجلِ مِن قِبَلِ أَبِيه، وشَذَّ الشيخُ خالدٌ الأَزهريُّ فِي إِعراب الأَلفيَّة؛ فإِنه ضَبَطَ الأُسْرَةَ بالفَتْح، وإِنْ وافقَه على ذالك مُخْتَصِرُه الحَطَّابُ وتَبِعَه تقليداً، فِنه لَا يُعْتَدُّ بِهِ.
(و) عَن أَبِي زَيْد: (} تَأَسَّر عَليه) فُلانٌ، إِذا (اعْتَلَّ وأَبْطَأَ) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاكذا رَوَاهُ ابنُ هانِىء عَنهُ، وأَما أَبو عُبَيْد فإِنَّه رَوَاه عَنهُ: تَأَسَّنَ، بالنُّونِ، وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّوابُ بالرّاءِ. وَقَالَ الصّاغانيّ: ويُحتَملُ أَن تَكُونَا لُغَتَيْن، والرّاءُ أَقربُهما إِلى الصّواب وأَعرفُهما.
( {وأَسَارُونُ: مِن العَقَاقِيرِ) ، وَهُوَ حَشِيشةٌ ذاتُ بُزُورٍ، كثيرةُ عُقَدِ الأُصولِ، مُعْوَجَّةٌ، تُشْبِهُ النِّيلَ، طَيِّبةُ الرَّائِحَة لَذَّاعةُ اللِّسَانِ، وَلها زَهرٌ بَين الوَرقِ عِنْد أُصولها، وأَجودُها الذَّكِيُّ الرائحةِ الرقيقُ العُودِ، يَلْذَعُ اللِّسَانَ عِنْد الذَّوقِ، حارٌّ يابسٌ، يُلَطِّفُ ويُسَخِّنُ، ومِثْقَالٌ مِنْهُ إِذا شُرِبَ نَفَعَ من عِرْق النَّسَا ووَجَعِ الوَرِكَيْن ومِن سددِ الكَبِد.
(و) قولُه تعالَى: {نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ} أَسْرَهُمْ} (الْإِنْسَان: 28) ، أَي: خَلْقَهم، قَالَه الجوهريُّ، وَقيل: أَسْرَه، أَي (مَفاصِلَهم، أَو) المُرَادُ بِهِ (مَصَرَّتَي البَوْلِ والغَائِطِ إِذا خَرَجَ الأَذَى تَقَبَّضَتَا، أَو مَعْنَاهُ أَنَّها لَا يسْتَرْخِيَانِ قبل الإِرادةِ) ، نقلَهما ابنُ الأَعرابيِّ.
(وسَمَّوْا {أَسِيراً كأَمِيرٍ و) } أُسَيْراً {وأُسَيْرةَ (كَزْبَيْرٍ وحُهَيْنَةَ) ، مِنْهُم} أُسَيْرُ بنُ جابِر، {وأُسَيْرُ بنُ عُرْوَة، وأُسَيْرُ بنُ عَمْرٍ والكِنْدِيُّ، وأُسَيْرٌ الأَسْلَميُّ، صحابِيون، وأُسَيْرُ بن جابِرٍ العَبْدِيُّ تابِعِيّ.
(وإِسْرَالُ) يأْتي (فِي) حَرْفِ (الّلامِ) وَلم يَذْكُرْهُ هُنَاكَ سَهْواً مِنْهُ، وَهُوَ مخفَّفٌ عَن إِسرائيلَ، وَمَعْنَاهُ صَفْوَةُ الله وَقيل: عبدُ اللهِ، قَالَه البَيْضَاوِيُّ، وَهُوَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السّلامُ. وَقَالَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض: مَعْنَاهُ سَرِيّ الله.
(} وتَآسِيرُ السُّرجْ: السُّيُورُ) الَّتِي (بهَا {يُؤْسَرُ) ويُشَدُّ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ من الجُمُوعِ الَّتِي لَا مُفْرَدَ لَهَا فِي الأَصَحِّ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قولُهم:} اسْتَأْسرْ، أَي كُنْ {أَسِيراً لِي.
وَمن سَجَعَات الأَسَاس: مَنْ تَزَوَّجَ فَهُوَ طَلِيقٌ (قد) اسْتَأْسَرَ، ومَنْ طَلَّقَ فَهُوَ بُغاثُ (قد) اسْتَنْسَرَ.
وهاذا الشيءُ لكَ} بأَسْرِه، أَي بِقدُه، يَعْنِي جَميعه، كَمَا يُقالُ: بِرُمَّته. وجاءَ القَومُ {بأَسْرِهم، قَالَ أَبو بكر: مَعْنَاهُ جاءُوا بجَميعِهم، وَفِي الحَدِيث: (تَجْفُو القَبِيلَة} بأَسْرها) ، أَي جَمِيعهَا.
ورجلٌ {مَأسُور ومَأْطُور: شَديدُ عَقْدِ المَفَاصلِ.
وَفِي حَدِيث عُمر: (لَا} يُؤْسَرُ أَحَدٌ فِي الإِسلام بشهادةِ الزُّور، إِنَّا لَا نَقْبَلُ إِلَّا العُدُولَ) ، أَي لَا يُحْبَسُ.
{وأُسُر، بضمَتَيْن: بَلَدٌ بالحَزْنِ: أَرضِ بَنِي يَرْبُوع بنِ حَنْظَلَةَ، وَيُقَال فِيهِ: يُسُر أَيضاً.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.