Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: استغنى

بخل

Entries on بخل in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
بخل
البخْلُ والبَخَلُ: لُغَتانِ، بَخِلَ يَبْخَلُ بَخلاً، وهو بخِيْلٌ مُبَخَّل. والبَخْلَةُ: بُخْلُ مَرَّةٍ واحِدَة.

بخل


بَخِلَ(n. ac. بَخَل)
بَخُلَ(n. ac. بُخْل)
a. [Bi
or
'Ala
or
'An], Was niggardly with.
بَخَّلَأَبْخَلَa. Accused of niggardliness.

تَبَاْخَلَ
a. [Bi
or
'Ala], Was niggardly to.
بُخْل
بَخَلa. Avarice, niggardliness, parsimony.

بَاْخِلa. see 25
بَخِيْل
(pl.
بُخَلَآءُ)
a. Niggard, miser; stingy, avaricious, penurious.
البخل: هو المنع من مال نفسه، والشح، هو بخل الرجل من مال غيره 

قال عليه الصلاة والسلام: "اتقوا الشح، فإن الشح أهْلَكَ مَن كان قبلكم"، وقيل: البخل: ترك الإيثار عند الحاجة، قال حكيم: البخل: محو صفات الإنسانية، وإثبات عادات الحيوانية.
ب خ ل : بَخِلَ بَخَلًا وَبُخْلًا مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَقَرُبَ وَالِاسْمُ الْبُخْلُ وِزَانُ فَلْسٍ فَهُوَ بَخِيلٌ وَالْجَمْعُ بُخَلَاءُ وَرَجُلٌ بَاخِلٌ أَيْ ذُو بُخْلٍ
وَالْبُخْلُ فِي الشَّرْعِ مَنْعُ الْوَاجِبِ وَعِنْدَ الْعَرَبِ مَنْعُ السَّائِلِ مِمَّا يَفْضُلُ عِنْدَهُ وَأَبْخَلْته بِالْأَلِفِ وَجَدْته بَخِيلًا. 
ب خ ل: (الْبُخْلُ) وَ (الْبَخْلُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْبَخَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَقَدْ (بَخِلَ) بِكَذَا مِنْ بَابِ فَهِمَ وَطَرِبَ وَ (بُخْلًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ فَهُوَ (بَاخِلٌ) وَ (بَخِيلٌ) وَ (بَخَّلَهُ) نَسَبَهُ إِلَى الْبُخْلِ. وَيُقَالُ: «الْوَلَدُ (مَبْخَلَةٌ) مَجْبَنَةٌ» . قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَ (الْبَخَّالُ) الشَّدِيدُ الْبُخْلِ. 
(بخل) - قَولُه تعالى: {فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا} .
قيل: البَخِيل: هو الشَّحِيح الضّنِين بماله. واللَّئِيم: الذي جَمَع الشُّحَّ ومهانةَ النَّفْس ودَناءة الآباء، فُكلّ لَئِيم بَخِيل، وليس كُلُّ بَخِيلٍ لَئِيمًا، يقال بَخِل بَخَلًا نحو فَرِح فَرحًا، والبُخْلُ: الاسْم فهو باخِل، والبَخِيل يَدُل على المُبالَغة، ومعنى البُخْل: مَنعُ الوَاجِب في دينِ أَو مروءةٍ أو عادةٍ.
- وفي الحديث: "الوَلدُ مَبْخَلَة".
: أي يَحمِل الأبوَيْن على البُخل ويَدْعوهما إليه، شَفَقًا على الوَلَد.
ب خ ل

فلان لم يبخل ولم يبخل، وما كانت منه بخلة قط. قال عدي:

وللبخلة الأولى لمن كان باخلاً ... أعف ومن يبخل يلم ويزهد

وفلان أصيل في اللؤم بخال، ماله عم كريم ولا خال. ويقال: لا يكاد يفلح النخيل، إذا أبرها البخيل. وقيل لرجل: بفلان خبل، وبأخيه بخل. فقال: الخبل أهون من البخل، والمبخل فداء للمخبل. ومن المجاز: قول أبي النجم:

والضامنين عثرات الدهر ... إذا السماء بخلت بالفطر
[بخل] الولد "مبخلة" مفعلة من البخل أي يحمل أبويه على البخل. ومنه ح: أنكم "لتبخلون" وتجبنون. ك: فأما أن تعطيني "أو تبخل عني" أي تنسب إلى البخل عن جهتي. و"أي داء أدوى" بهمز وتركه. ط: "البخيل" الذي من إذا ذكرت لم يصل لفظ "من" مقحم للتأكيد. روى ليس "البخيل" من بخل بماله ولكن "البخيل" من بخل بمال غيره، وأبلغ منه من أبغض الجود حتى لا يحب أن يجاد عليه فمن لم يصل عليه منع نفسه من أن يكتال الثواب الأوفى ألا فهل تجد أحداً أبخل منه. مف: أو لا تدري فلعله "بخل" بما لا ينقصه، الهمزة للاستفهام، والعطف على مقدر أي أتقول ولا تدري، وروى بسكون واو بمعنى أتدري أو لا تدري أنه، أو لا تدري فلعله تكلم بما يضره في الآخرة أو بخل بكلام في الخير فإنه لا ينقص من لسانه شيء. ط: ومن تكلم فيما لا يعنيه حوسب عليه فربما لا يتهيأ الجنة مع المناقشة وهو يشمل جميع ما لا ينقص بالبذل كالعلوم.

بخل: البُخْل والبَخَل: لغتان وقريء بهما

(* قوله «وقريء بهما» يؤخذ من

القاموس وشرحه: أَنه قريء باللغات الاربع وهي: البخل والبخل كقفل وعنق

والبخل والبخل كنجم وجبل). والبَخْل والبُخول: ضد الكرم، وقد بَخِلَ

يَبْخَل بُخْلاً وبَخَلاً، فهو باخل: ذو بُخْل، والجمع بُخَّال، وبخيل والجميع

بُخَلاء. ورَجُل بَخَل: وُصِف بالمصدر؛ عن أَبي العَمَيْثل الأَعرابي،

وكذلك بَخَّال ومُبَخَّل. والبَخَّال: الشديد البُخْل؛ قال رؤبة:

فَذَاك بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ،

وكُرَّزٌ يَمْشِي بَطِينَ الكُرْزِ

ورجال باخلون. والبَخْلة: بُخْل مَرَّة واحدة. وبَخَّله: رماه بالبُخل

ونسبه إِلى البُخْل. وأَبْخَله: وجده بَخيلاً؛ ومنه قول عمرو بن مَعْدِ

يكرب: يا بني سُلَيْم، لقد سأَلْناكم فما أَبْخَلناكم؛ وقال الشاعر:

ولا مُعدّ بُخْله عن إِبْخال

ويروى أَبخال، فإِن كان كذلك فهو جمع بُخْل أَو بَخَل لأَنه قد جاءت

مصادر مجموعة كالحُلوم والعُقول، وفسر ابن الأَعرابي وجه جمعه قال: معناه

بعد بخل منك كثير؛ وعن ههنا بمعنى بعد كما قال:

وتُصْبح عن غِبِّ الضَّباب، كأَنَّما

تَرَوَّح قَيْنُ الهَضْبِ عنها بِمصْقَلَه

والمَبْخَلة: الشيء الذي يَحْمِلك على البخل. وفي حديث النبي، صفيفيى الله

عليه وسلم: الوَلَد مَجْبَنَة مَجْهَلة مَبْخَلة: هو مفْعَلة من البُخل،

ومَظِنّة لأَن يَحْمِل أَبويه على البخل، ويدعوهما إِليه فَيَبْخَلان

بالمال لأَجله. ومنه الحديث: إِنكم لتُبَخِّلون وتُجَبِّنون.

بخل

1 بَخِلَ, (JK, S, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. بَخَلٌ; (JK, Msb, K;) and بَخُلَ, aor. ـُ inf. n. بُخْلٌ; (Msb, K;) He was, or became, niggardly, tenacious, stingy, penurious, or avaricious: see بُخْلٌ, below. (K, TA.) You say, بَخِلَ بِكَذَا, (S, TA,) and بَخُلَ بِهِ, He was, or became, niggardly, &c., of such a thing. (TA.) And بَخِلَ عَنْهُ [He withheld, with niggardliness, from him]: and بَخِلَ عَلَيْهِ [he was niggardly to him]. (Bd and Jel in xlvii. last verse.) 2 بخّلهُ, (S, K,) inf. n. تَبْخِيلٌ, (K,) He attributed, or imputed, to him بُخْل [or niggardliness, &c.]: (S:) or he accused him thereof: (K:) or he called him بَخِيل [or niggardly, &c.]. (TA.) 4 ابخلهُ He found him to be بَخِيل [or niggardly, &c.]. (S, Msb, K.) بَخْلٌ: see what next follows.

بُخْلٌ and ↓ بَخَلٌ, [both of which are properly inf. ns.,] (JK, S, K,) and ↓ بَخْلٌ, (Ks, S, Msb, K,) which is a simple subst., (Msb,) and ↓ بُخُلٌ (K) and ↓ بَخِلٌ and ↓ بِخْلٌ (TA) and ↓ بُخُولٌ, (K,) of all which, the first is that which commonly obtains, (TA,) are syn., (JK, S,) signifying Niggardliness, tenaciousness, stinginess, penuriousness, or avarice; contr. of كَرَمٌ (K, TA) and جُودٌ; and its definition is the withholding of acquired articles of property from that wherefrom it is not lawful to withhold them: (TA:) or the debarring the asker, or beggar, from what one has that is superabundant: (Msb:) and in the law, the refusal of what is incumbent, or obligatory. (Msb, TA.) بِخْلٌ: see what next precedes.

بَخَلٌ: see بُخْلٌ: b2: and see also بَخِيلٌ.

بَخِلٌ: see بُخْلٌ.

بُخُلٌ: see بُخْلٌ.

بَخْلَةٌ A single act, or instance, of بُخْل [or niggardliness &c.]. (JK, TA.) بَخَالٌ: see what next follows.

بَخِيلٌ (JK, S, Msb, K) and ↓ بَاخِلٌ (S, Msb, K) Niggardly, tenacious, stingy, penurious, or avaricious; (K;) i. e. ذُو بُخْلٍ; (Msb;) epithets from 1: (S, Msb: *) or one from whom niggardliness is experienced much or often: (TA: [appin explanation of the former:]) and so ↓ بَخَلٌ, in inf. n. used as an epithet [and therefore implying more than the possession of the simple attribute of niggardliness &c., being a kind of personification]; (Abu-l-'Omeythil El-Aarábee, K;) and ↓ بَخَّالٌ (S, K) and ↓ بَخَالٌ (K) and ↓ مُبَخَّلٌ (JK, K) i. e. شَدِيدُ البُخْلِ [very, or vehemently, niggardly &c.]: (S, TA:) pl. of the first, بُخَلَآءُ; (Msb, K;) and of the second, بُخَّلٌ (K) and بُخَّالٌ. (TA.) بُخُولٌ: see بُخْلٌ.

بَخَّالٌ: see بَخِيلٌ.

بَاخِلٌ: see بَخِيلٌ.

مَبْخَلَةٌ A cause of, or a thing that incites to, بُخْل [or niggardliness &c.]: (K:) a word of the same class as مَجْبَنَةٌ and مَهْلَكَةٌ and مَعْطَشَةٌ and مَفَازَةٌ &c. (TA.) So explained as occurring in the trad., (TA,) الوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ [Children are a cause of niggardliness and a cause of cowardice]; (S, TA;) because on account of them one loves property, and continuance of life. (S in art. جبن.) مُبَخَّلٌ: see بَخِيلٌ.
بخل: بخل على فلان بشيء: ضن به عليه وأمسكه، (بوشر).
تبخل: وردت في شعر جاء في الكامل 205.
بُخل: عجز، قصر، قصور (ألكالا).
بخيل: عاجز، قاصر، غير كفء (ألكالا).
أَبْخل: أشد بخلاً، وفي المثل: أبخل من كلب (بوشر). وفي حيان - بسام (1: 142): أنجلهم (أبخلهم) بدرهم وكسرة.
بخل
البُخْلُ: إمساك المقتنيات عمّا لا يحق حبسها عنه، ويقابله الجود، يقال: بَخِلَ فهو بَاخِلٌ، وأمّا البَخِيل فالذي يكثر منه البخل، كالرحيم من الراحم.
والبُخْلُ ضربان: بخل بقنيات نفسه، وبخل بقنيات غيره، وهو أكثرها ذمّا، دليلنا على ذلك قوله تعالى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
[النساء/ 37] . 

بعل

Entries on بعل in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
بعل وَلكم الضامنة من النّخل لَا تُجمع سارحتكم وَلَا تُعَدّ فاردَتُكم وَلَا يُحظر عَلَيْكُم النَّبَات وَلَا يُؤْخَذ مِنْكُم عُشر الْبَتَات.

بعل ضمن سرح فَرد بتت أَبُو عبيد: قَوْله: الضاحية يَعْنِي الظَّاهِرَة [الَّتِي -] فِي الْبر من النّخل. والبعل: الَّذِي يشرب بعروقه من غير سقِِي. والضامنة: مَا تضمنّها أمصارهم وقراهم [من النّخل -] . وَقَوله: لَا تجمع سارحتكم يَقُول: لَا يجمع بَين متفرق وَيُقَال فِيهِ قَول آخر: [إِنَّهَا -] لَا تجمع إِلَى الْمُصدق عِنْد الْمِيَاه وَلَكِن يتبعهَا حَيْثُ كَانَت فَيَأْخُذ صدقتها. وَقَوله: [و -] لَا تعد فاردتكم يَقُول: لَا تضم الشَّاة [المنفردة -] إِلَى الشَّاة فيحتسب بهَا فِي الصَّدَقَة. [وَقَوله -] : وَلَا يُؤْخَذ مِنْكُم عشر الْبَتَات يَعْنِي الْمَتَاع يَقُول: لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاة.

بعل


بَعَلَ(n. ac.
بَعَاْلَة
بُعُوْلَة)
a. Married, wedded; mated.

بَعُلَ(n. ac. بَعَل)
a. Was perplexed, at a loss.

بَاْعَلَa. see I (a)
بَعْل
(pl.
بِعَاْل
بُعُوْل
بُعُوْلَة)
a. Husband
b. Master, lord, owner, possessor.
c. Baal.

بَعْلَةa. Wife, spouse; mistress, lady.

بَعْلَبَكّ
a. Baalbec (city).
بَعْبَعَة
a. Gurgling.
(ب ع ل) : فِي الْحَدِيثِ أَيَّامَ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَ (بِعَالٌ) وَهُوَ مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِعَالٌ مِنْ الْبَعْلِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَيُسْتَعَارُ لِلنَّخْلِ وَهُوَ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَــاسْتَغْنَى عَنْ أَنْ يُسْقَى (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ مَا سُقِيَ بَعْلًا وَيُرْوَى شَرِبَ وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ وَتَمَامُهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ.
ب ع ل

النساء ما يعلوهن، إلا بعولهن. وبعل فلان بعولة حسنة. قال:

يا رب بعل ساء ما كان بعل

أي ساء ما قام بالبعولة. وامرأة حسنة التبعل. وهو يباعل أهله أي يلاعبها. وبينهما مباعلة وملاعبة، وهما يتباعلان، وهم يتباعلون، وهذه أيام أكل وشرب وبعال. وبعل بالأمر إذا عيّ به. وامرأة بعلة: لا تحسن اللبس.

ومن المجاز: هذا بعل النخل لفحلها. ومن بعل هذه الدابة؟ لربها.
ب ع ل: (الْبَعْلُ) الزَّوْجُ وَالْجَمْعُ (الْبُعُولَةُ) وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا (بَعْلٌ) وَ (بَعْلَةٌ) كَزَوْجٍ وَزَوْجَةٍ. وَ (الْبَعْلُ) أَيْضًا الْعِذْيُ وَهُوَ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْعِذْيُ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سَقْيٍ وَلَا سَمَاءٍ وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا شَرِبَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ» وَالْبَعْلُ اسْمُ صَنَمٍ كَانَ لِقَوْمِ إِلْيَاسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قُلْتُ: صَوَابُهُ وَبَعْلٌ اسْمُ صَنَمٍ بِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ كَمَا قَالَ. وَ (بَعْلَبَكُّ) اسْمُ بَلَدٍ، وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي سَامِّ أَبْرَصَ وَذَكَرْنَاهُ فِي [ب ر ص] . 
بعل
بَعَلَ بَعَالَةً وبُعُولَةً: فهو بَعْلٌ مُتَبَعِّلٌ بَعِلٌ. وبَعَلَ بَعْلاً: صارَ بَعْلاً. ويُقال للمَرْأة: بَعْلَةٌ وَبَعْلٌ جميعاً. وقد ابْتَعَلَتْ وتَبَعَّلَتْ: أطاعَتْ زَوْجها، وهُمُ البُعُوْلَةُ البِعَالُ.
والبِعَالُ: مُلاَعَبَةُ الرَّجُلِ أهْلَه. ولا نُبَاعِلُكم: أي لا نُزَوِّجُكم ولا نَتَزَوَّجُ إليكم.
والبَعْلُ: الأرضُ المُرْتَفِعةُ لا يَعْلُوها الماءُ، والجميع: بُعُوْلٌ. والفَحْلُ من النَّخْل. والنَّخْلَةُ التي اجْتَزَأتْ أنْ تَشْرَبَ الماءَ بِعُرُوقِها أيضاً، وقد اسْتَبْعَلَت، واسْتَبْعَلَ المَكانُ: صارَ ذا بَعْلٍ من النَّخْل. والبَعْلُ - أيضاً -: اسْمُ صَنَمٍ كان لِقْومِ إلْيَاس. والبَعِلُ: الدَّهِشُ. والبَطِرُ، جَميعاً. وامْرَأَةٌ بَعِلَةٌ: لا تُحْسِنُ لُبْسَ الثِّياب. والبُعَالُ: جَبَلٌ بالقُصَيْبَة.
بعل: باعل: اتخذ زوجاً (معجم بدرون).
بَعْل: بمعنى أرض لا يسقيها الزراع، ضد سقي (مثل " Siccanea" و" rigua" بالرومانية، وفي معجم الكالا " Sequero o Sequedad" انظر لين ومعجم البلاذري) وقد أخذت من بَعْل الاسم القديم لإله السوريين. (زيشر 11: 489) ولا يزال أهل سورية يقولون أرض بعل. ويسمى كل ما ينبت على هذه الأرض بعل أيضاً، فيقال: تين بعل وعنب بعل ورمان بعل (نفس المصدر) ويذكر بركهارت (سوريا ص297) كلمة بعال بمعنى الحقول يسقيها المطر. وقد أضاف مؤلف معجم البلاذري وهو مخطئ معنى ثالثاً إلى المعنيين اللذين ذكرهما لين. إذ تعني الكلمة في عبارة الماوردي التي ينقلها نفس المعنى الثاني الذي ذكره لين. أما ((ما)) في عبارته هذه فهي بمعنى التي وهي صفة للأشجار في قوله قبل ذلك: والأشجار ينقسم (كذا وصوابه) تنقسم) أربعة أقسام.
بعلي: نسبة إلى بعل، ويدل على نفس المعنى السابق. يقال مثلاً: غيط بعلي، وبصل بعلي، وتين بعلي .. الخ، (دي ساسي مختار 1: 227).
بعل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر أَيَّام التَّشْرِيق فَقَالَ: إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبِعال. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : البعال النِّكَاح وملاعبةُ الرجلِ أهلَه يُقَال للْمَرْأَة: [هِيَ -] تباعل زوجَها بِعالاً ومباعلة - إِذا فعلت ذَلِك مَعَه قَالَ الحطيئة يمدح رجلا: [الطَّوِيل]

وَكم من حصانٍ ذَات بعل تركتهَا ... إِذا اللَّيْل أدجى لم تَجِد مَن تُباعلُهْ

يَقُول: إِنَّك قد قتلت زَوجهَا أَو أسرته. قَالَ الْكسَائي: أَيَّام أكل وشِرْب. [قَالَ أَبُو عُبَيْد -] : وَكَانَ يرْوى عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَنه بعث مناديا فَنَادَى فِي أَيَّام التَّشْرِيق: إِنَّهَا أَيَّام اُكل وشَرْب. وَكَذَلِكَ كَانَ / الْكسَائي يقْرؤهَا: {فَشَارِبُوْنَ شُرْبَ الْهِيمِ} . 22 / ألف والمحدثون يَقُولُونَ: أكل وَشرب.
[بعل] البَعْلُ: الزوجُ، والجمع البُعولَةُ. ويقال للمرأة أيضاً بَعْلٌ وبَعْلَةٌ، مثل زوجٍ وزوجةٍ. وبَعُلَ الرجل، أي صار بَعْلاً. قال:

يا رُبَّ بَعْلٍ ساء ما كان بَعَلْ * وقولهم: مَنْ بَعْلُ هذه الناقة؟ أي من رَبُّها وصاحبُها؟ والبَعْلُ: النخلُ الذي يَشرب بعروقه فيَستغني عن السَقْي. يقال: قد استبعل النخل. قال أبو عمرو: البعل والعذى واحد، وهو ما سقته السماء. وقال الاصمعي: العذى: ما سقته، السماء، والبعل: ما شرب بعروقه من غير سقى ولا سماء. وأنشد : هنالك لا أُبالي نَخْلَ سَقْي ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُمَ الإتاءُ وفي الحديث: " ما شرب بَعْلاً ففيه العشر ". والبعل: اسم صم كان لقوم إلياس عليه السلام. وبعلبك: اسم بلد. والقول فيه كالقول في سام أئرص، وقد ذكرناه في باب الصاد. وأما قول الشاعر:

إذا ما علونا ظهر بعل عريضة * فيقال هي أرض مرتفعة لا يصيبها سيح ولا سيل. والبعال: ملاعبة الرجل أهله. وفي الحديث: " أيام أكلٍ وشربٍ وبِعالٍ ". والمرأة تباعل زوجها، أي تلاعبه. وبَعِلَ الرجلُ، بالكسر أي دهش، وامرأة بعلة.
بعل
البَعْلُ هو الذكر من الزوجين، قال الله عزّ وجل: وَهذا بَعْلِي شَيْخاً [هود/ 72] ، وجمعه بُعُولَة، نحو: فحل وفحولة. قال تعالى:
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [البقرة/ 228] ، ولما تصوّر من الرجل الاستعلاء على المرأة فجعل سائسها والقائم عليها كما قال تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ [النساء/ 34] ، سمّي باسمه كل مستعل على غيره، فسمّى العرب معبودهم الذين يتقربون به إلى الله بَعْلًا، لاعتقادهم ذلك فيه في نحو قوله تعالى:
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ [الصافات/ 125] ، ويقال: أتانا بَعْلُ هذه الدابة، أي: المستعلي عليها، وقيل للأرض المستعلية على غيرها بَعْلٌ، ولفحل النخل بَعْلٌ تشبيها بالبعل من الرجال، ولما عظم حتى يشرب بعروقه بعل لاستعلائه، قال صلّى الله عليه وسلم: «فيما سقي بعلا العشر» . ولمّا كانت وطأة العالي على المستولى عليه مستثقلة في النفس قيل: أصبح فلان بَعْلًا على أهله، أي: ثقيلا لعلوّه عليهم، وبني من لفظ البعل المُبَاعَلَة والبِعَال كناية عن الجماع، وبَعَلَ الرجل يَبْعَلُ بُعُولَةً، واسْتَبْعَلَ فهو بَعْلٌ ومُسْتَبْعِلٌ: إذا صار بعلا، واستبعل النخل: عظم ، وتصوّر من البعل الذي هو النّخل قيامه في مكانه، فقيل: بَعِلَ فلانٌ بأمره:
إذا أدهش وثبت مكانه ثبوت النخل في مقرّه، وذلك كقولهم: ما هو إلا شجر، فيمن لا يبرح.
[بعل] فيه: أيام أكل وشرب و"بعال"، البعال النكاح وملاعبة الأهل، والمباعلة المباشرة، والبعل والتبعل حسن العشرة. ومنه: إذا أحسنتن "تبعل" أزواجكن، أي مصاحبتهم في الزوجية والعشرة، والبعل الزوج ويجمع على بعولة. ومنه ح: إلا امرأة يئست من "البعولة" والهاء لتأنيث الجمع ويجوز كونها مصدر بعلت المرأة صارت ذات بعل. وفيه: أن تلد الأمة "بعلها" أي مالكها يعني كثرة السبي والتسري فيكون ولدها كربها ويزيد بياناً في "رب". ومنه: أنا "بعلها" أي مالك الناقة وربها. وفيه: قوله لمن بايعه على الجهاد هل لك من "بعل"، البعل الكل من صار بعلاً على قومه أي ثقلاً وعيالاً، وقيل أراد هل بقي لك من تجب عليك طاعته كالوالدين. وفي ح الزكاة: ما سقي "بعلاً" ففيه العشر، الأزهري: هو ما نبت من النخيل في أرض يقرب ماؤها فرسخت عروقها في الماء فاستغنت عن ماء السماء والأنهار وغيرها. ومنه: وأن لنا الضاحية من "البعل" أي التي ظهرت وخرجت عن العمارة من هذا النخل. ومنه: العجوة شفاء من السم ونزل "بعلها" من الجنة أي أصلها وقصبها. واستبعل النخل أي صار بعلاً، وفيه: فما زال وارثه "بعليا" حتى مات أي غنياً ذا مال ونخل، قيل لعله منسوب إلى بعل النخل أي اقتنى نخلاً كثيراً، أو من البعل بمعنى المالك والرئيس أي ما زال رئيساً متملكاً. وفي ح الشورى: قوموا فتشاوروا فمن "بعل" عليكم أمركم فاقتلوه أي من أبى وخالف، وفي آخر: من تأمر عليكم من غير مشورة أو "بعل" عليكم أمراً. وفي آخر: فإن "بعل" أحد على المسلمين. وفي ح الأحنف لما نزل به الهياطلة وهم قوم من الهند: "بعل" بالأمر، هو بكسر العين أي دهش.
بعل سقى غيل سيح سنا [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي صَدَقَة النّخل: مَا سُقِىَ مِنْهُ بَعْلاً فَفِيهِ الْعشْر. قَالَ الْأَصْمَعِي: البعل مَا شرب بعروقه من الأَرْض من غير سقِِي سَمَاء وَلَا غَيرهَا فَإِذا سقته السَّمَاء فَهُوَ عذي وَمن البعل قَول النَّابِغَة فِي صفة النّخل وَالْمَاء: [الطَّوِيل]

مِنَ الوَارِدَاتِ المَاء بالقاع تستقي ... بأذنابها قَبْل اسْتِقَاء الْحَنَاجر

فَأخْبر أَنَّهَا تشرب بعروقها. وَأَرَادَ بالأذناب الْعُرُوق. وَقَالَ عبد الله بن رَوَاحَة: [الوافر] هُنَالك لَا أُبَالِي نخلَ سقىٍ ... وَلَا بَعلٍ وَإِن عظم الإتاء

يُقَال: سَقْى وسِقْى فالسَّقْىُ بِالْفَتْح الْفِعْل والسقي بِالْكَسْرِ الشّرْب ويقالك سقيته سقيا [قَالَ -] : والإتاء مَا خرج من الأَرْض من الثَّمر وغَيره يُقَال: هِيَ أَرض كَثِيرَة الإتاء أَي كَثِيرَة الرّيع من الثَّمر وغَيره. قَالَ: وَأما الغيل فَهُوَ مَا جرى فِي الْأَنْهَار وَهُوَ الْفَتْح أَيْضا. قَالَ: والغلل المَاء بَين الشّجر. / قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَالْكسَائِيّ فِي البعل: / الف غلل هُوَ العذي (العذي) وَمَا سقته السَّمَاء قَالَ أَبُو عَمْرو: والعشرى: العِذْى أَيْضا. وَقَالَ بَعضهم: السيح المَاء الْجَارِي مثل الغيل يُسمى سيحا لِأَنَّهُ يسيح فِي الأَرْض أَي يجْرِي قَالَ الرَّاعِي: [الْبَسِيط]

وَارَين جونًا رِواء فِي أكمَّته ... من كرم دومة بَين السيح والجدر

أَرَادَ أَنَّهُنَّ وارين شعورهن ثُمَّ وصفهَا فشبهها بِحمْل الْكَرم. وَمِنْه الحَدِيث أَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كتب إِلَى مُعَاذِ بِالْيمن: إِن فِيمَا سقت السَّمَاء أَو سقِِي غيلا الْعشْر. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما مَا جَاءَ فِي السواني والنواضح أَن يما سقِِي بهَا فَفِيهِ نصف الْعشْر. فَإِن السواني هِيَ الْإِبِل الَّتِي يستقى عَلَيْهَا من الْأَبَّار وَهِي النَّوَاضِح بِأَعْيَانِهَا. يُقَال مِنْهُ: قد سَنَتِ السانيةُ تَسنُو سُنُوًّا ونَضَحَت تَنْضَحُ نَضْحاً إِذا سقت. قَالَ زُهَيْر بْن [أَبِي -] سلمى: [الْبَسِيط]

كَأَن عَيْنَيَّ فِي غَرْبَي مُقَتَّلَةَ ... من النَّوَاضِح تَسقى جَنَّةً سحقا

قَوْله: فِي غربى بغرب الَّتِي تستقى بهَا الْإِبِل وَهِي أعظم مَا يكون من الدلاء وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الحَدِيث: وَمَا سقى مِنْهُ بغارب فَفِيهِ نصف الْعشْر.
(ب ع ل)

البَعْلُ: الأَرْض المرتفعة الَّتِي لَا يُصِيبهَا مطر إِلَّا مرّة وَاحِدَة فِي السّنة، قَالَ سَلامَة ابْن جندل:

إذَا مَا عَلَوْنا ظَهْر بَعْلٍ عَرِيضَةٍ ... تَخَالُ عَلَيْها قَيْضَ بَيْضٍ مُفلَّقِ

أنَّثَها على مَعْنى الأَرْض.

وَقيل: البَعْلُ: كل شجر أَو زرع لَا يسقى. وَقيل: البَعْلُ: مَا سقته السَّمَاء، وَقد اسْتَبْعلَ الْموضع.

والبَعْلُ من النّخل: مَا شرب بعروقه من غير سقِِي وَلَا مَاء سَمَاء. وَقيل: هُوَ مَا اكْتفى بِمَاء السَّمَاء. وَبِه فسر ابْن دُرَيْد مَا فِي كتاب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأكيدر بن عبد الْملك " لكم الضامنة من النّخل وَلنَا الضاحية من البعل " الضامنة: مَا أطاف بِهِ سور الْمَدِينَة. والضاحية: مَا كَانَ خَارِجا. وَأنْشد:

أقْسَمْتُ لَا يذْهَبُ عَنِّي بَعْلُها ... أوْ يَسْتَوِي جَثِيُثها وجَعْلُها

والبَعْلُ: مَا أُعطى من الإتاوة على سقِِي النّخل قَالَ الْأنْصَارِيّ:

هُنالِكَ لَا أُبالِي نَخْلَ بَعْلٍ ... ولاَ سَقْيٍ وإنْ عَظُمَ الإتاءُ

واستَبْعَل الْموضع وَالنَّخْل: صَار بَعْلاً.

والبَعْلُ: الذّكر من النّخل.

والبَعْلُ: الزَّوْج. وَالْجمع بِعالٌ وبُعُولٌ وبُعُولَةٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ ألْحقُوا الْهَاء لتأكيد التَّأْنِيث. وَالْأُنْثَى بَعْلٌ وبَعْلةٌ قَالَ:

شَرُّ قَرِينٍ لِلكبِيِرِ بَعلتُهْ ... تُولغُ كَلْبا سُؤْرَهُ أوْ تَكْفِتُهْ

وبَعَلَ يَبْعَل بُعُولَةً وَهُوَ بَعْلٌ: صَار بَعْلاً قَالَ:

يَا رُبَّ بَعْلٍ ساءَ مَا كَانَ بَعَلْ

واستَبْعَلَ كَبَعَلَ.

وتَبَعَّلَتِ الْمَرْأَة: أطاعت بَعْلَها.

وتَبَعَّلَتْ لَهُ: تزينت.

والتَّباعُلُ والمُباعَلَةُ والبِعالُ: ملاعبة الْمَرْء أَهله. وَقيل: البِعالُ: النِّكَاح. وَمِنْه الحَدِيث فِي أَيَّام التَّشْرِيق " إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبِعال ". وروى عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: يَا عَائِشَة الْيَوْم يَوْم تَبَعُّلٍ وقِران " يَعْنِي بالقران: التَّزْوِيج.

وباعَلَتِ الْمَرْأَة: اتَّخذت بَعْلاً.

وباعلَ الْقَوْم قوما آخَرين مُباعَلةً وبِعالاً: تزوج بَعضهم إِلَى بعض.

وبَعْلُ الشَّيْء: ربُّه ومالكه.

وبَعْلٌ والبَعْلُ جَمِيعًا: صنم، سمي بذلك لعبادتهم إِيَّاه كَأَنَّهُ رَبهم، وَقَوله جلّ وَعز (أتَدْعُونَ بَعْلاً) قيل: مَعْنَاهُ: تدعون رَبًّا، وَقيل: هُوَ صنم.

والبَعْلُ: الصَّنَم معموما بِهِ، عَن الزجاجي. وَقَالَ كرَاع: البَعْلُ صنم كَانَ لقوم يُونُس صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وبَعِلَ بأَمْره بَعَلاً فَهُوَ بَعِلٌ: برم فَلم يدر كَيفَ يصنع فِيهِ.

والبَعَلُ: الدهش عِنْد الروع.

وبَعِلَ بَعَلاً: فرق ودهش.

وَامْرَأَة بَعِلَةٌ: لَا تحسن لبس الثِّيَاب.

وباعَلَهُ: جالسه.

وَهُوَ بَعْلٌ على أَهله: أَي ثقل.

وبَعَل على الرجل: أَبى عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيث الشورى: " فَقَالَ عمر: قومُوا فتشاوروا فَمن بَعَلَ عَلَيْكُم أَمركُم فَاقْتُلُوهُ " التَّفْسِير للهروي فِي الغريبين.

وبَعْلَبَكُّ مَوضِع. تَقول: هَذَا بَعْلَبَكُّ وَدخلت بَعْلَبَكَّ ومررت بِبَعْلبَكَّ فَلَا تصرف، وَمِنْهُم من يضيف الأول إِلَى الثَّانِي وَيجْرِي الأول بِوُجُوه الْإِعْرَاب.

بعل

1 بَعَلَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K,) or ـُ [contr. to rule]; (Msb;) or the pret. is بَعُلَ; (so in the Ham p. 337;) inf. n. بُعُولَةٌ (Msb, K) and بَعَالَةٌ also (Ham ubi suprà) [and app. بَعْلٌ, for it is said in the Ham p. 359 that the primary signification of البَعْلُ is النِّكَاحُ]; He (a man, S) became a husband; (S, K;) as also ↓ استبعل: (K:) he married, or took a wife. (Msb.) And in like manner, بَعَلَتْ, inf. n. بُعُولَةٌ, She became a wife: (TA:) [and it seems to be indicated in the Ham p. 359 that ↓ ابتعلت and ↓ تبعّلت signify the same:] and ↓ باعلت she took to herself a husband. (K.) b2: بَعَلَ عَلَيْهِ [as though originally signifying He became a بَعْل, or lord, over him:] he was incompliant, or unyielding, to him; he resisted him, or withstood him. (K.) Hence, in a trad., فَمَنْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ فَاقْتُلُوهُ And whoso resisteth and disobeyeth your command, slay ye him. (TA.) A2: بَعِلَ, (S, K,) بِأَمْرِهِ, aor. ـَ (K,) (assumed tropical:) He became confounded, or perplexed, so that he was unable to see his right course, (S, K,) by his affair, or case, and feared, and was disgusted, (K,) and remained fixed in his place like as do the palm-trees termed بَعْل, (TA,) not knowing what to do. (K.) 3 باعلت: see 1. b2: باعل القَوْمُ قَوْمًا The people intermarried with a people. (K.) You say also, بَنُو فُلَانٍ لَا يُبَاعَلُونَ The sons of such a one, none is married to them, nor are they married [to any but persons of their own tribe]. (Ham p. 337.) b3: [The inf. n.] بِعَالٌ signifies also The playing, or toying, together, of a man with his wife; (S, Mgh, Msb, K;) and so مُبَاعَلَةٌ [also an inf. n. of the same verb], (Msb, K,) and ↓ تَبَاعُلٌ [inf. n. of 6]. (K.) You say, باعل امْرَأَتَهُ He played, or toyed, with his wife. (Msb.) And تُبَاعِلُ زَوْجَهَا She plays, or toys, with her husband. (S.) and بَيْنَهُمَا مُبَاعَلَةً Between them two is playing, or toying. (TA.) And ↓ هُمَا يَتَبَاعَلَانِ They two play, or toy, together, each with the other. (TA.) b4: And metonymically, (TA,) بِعَالٌ signifies also (tropical:) I. q. جِمَاعٌ; (Az, K, TA;) and so مُبَاعَلَةٌ. (TK.) You say, بَاعَلَهَا, meaning (tropical:) He lay with her. (TK.) b5: And باعل فُلَانٌ فُلَانًا (tropical:) Such a one sat with such a one: (K, TA:) the idea of playing, or toying, being imagined to be implied. (TA.) 5 تبعّلت: see 1. b2: Also She was obedient to her husband; (K;) [so too ↓ ابتعلت, as will be seen from what follows;] and so تبعّلت زَوْجَهَا: (TA:) or she adorned herself for her husband. (K.) You say ↓ اِمْرَأَةٌ حَسَنَةٌ الاِبْتِعَالِ A woman who is good in obedience to her husband. (TA.) 6 تَبَاْعَلَ see 3, in two places.8 إِبْتَعَلَ see 1: b2: and see also 5, in two places.10 استبعل: see 1. b2: Also, said of palm-trees (نَخْل), They became what are termed بَعْل, q. v., (S, TA,) and great. (TA.) b3: And, said of a place, It became what is termed بَعْل: (K:) or it became elevated. (TA.) بَعْلٌ A husband: (S, Mgh, Msb, K:) pl. بُعُولَةٌ (S, Msb, K) and بُعُولٌ and بِعَالٌ. (K.) And A wife; as also بَعْلَةٌ; (S, Msb, K;) like زَوْجٌ and زَوْجَةٌ. (S, Msb. *) b2: A lord, a master, an owner, or a possessor, (S, Msb, K,) of a thing, (K,) such as a house, and a beast, (TA,) or a she-camel: (S:) a head, chief, ruler, or person of authority. (El-Khattábee, TA.) b3: [And hence,] A certain idol, (S, K,) of gold, (TA,) belonging to the people of Ilyás, (S, K,) who is said to be the same as Idrees, the grandfather, or an ancestor, of Noah, or to have been a grandson of Aaron, (Bd in vi. 85,) or the son of the brother of Aaron: (Jel ibid.:) it is mentioned in the Kur xxxvii. 123: accord. to one copy of the K, it belonged to the people of Jonas; and so in the Kitáb el-Mujarrad of Kr: accord. to Mujáhid, it means a deity that is not God: (TA:) or a certain king: (IAar, K:) but [SM says,] the correct explanation is the first: (TA:) or a certain idol belonging to the people of Bekk, in Syria; i. e., of the town now called Baala-Bekk: so in the Kur: (Bd, Jel: *) or it means in the dial. of El-Yemen a lord; and so in the Kur. (Bd.) b4: Also One whom it is a necessary duty to obey; as a father, and a mother, and the like. (TA.) b5: And A family, or household, whose maintenance is incumbent on a man. (TA.) b6: And it may be a contraction of بَعِلٌ, as meaning Lacking strength, or power, or ability; unable to find the right way to accomplish his affair. (TA.) b7: Also (tropical:) A weight, or burden. (K, TA.) You say, أَصْبَحَ فُلَانٌ بَعْلًا عَلَى أَهْلِهِ (tropical:) Such a one became a weight, or burden, upon his family; because of his ascendency over them. (Er-Rághib, TA.) b8: (assumed tropical:) Elevated land, (S, K,) upon which comes neither running water nor torrent, (S,) or that is not rained upon more than once in the year: (K:) or (tropical:) land elevated above other land; as being likened to the man who is thus termed. (Er-Rághib, TA.) b9: (assumed tropical:) Any palm-trees, and other trees, and seed-produce, not watered: or such as are watered by the rain: (K:) or (tropical:) palm-trees (نَخْل) that imbibe with their roots, and so need not to be watered: (S, Mgh, Msb, K:) metaphorically so applied: (Mgh:) AA says that it is syn. with عِذْىٌ, meaning what is watered by the rain: but As says that this latter word has the meaning just given, whereas بعل signifies what imbibes with its roots, without irrigation or rain: (S, Msb:) or palm-trees growing in land whereof the supply of water is near [to the surface], so that it suffices without their having irrigation or rain: (TA:) or large, so as to imbibe with the roots: (Er-Rághib, TA:) and (tropical:) a male palm-tree; (K, TA;) likened to the man who is thus termed: (TA:) and Az says that it is used as meaning (assumed tropical:) [dates such as are termed] قَسْب. (TA.) b10: And (assumed tropical:) The tax, or impost, that is given for the watering of palm-trees. (K.) بَعِلٌ part. n. of بَعِلَ, Confounded, or perplexed, &c. (K.) And Lacking strength, or power, or ability; unable to find the right way to accomplish his affair. (TA.) b2: With ة, applied as an epithet to a woman, (S,) and meaning One who does not dress, or wear clothes, well, (K, TA,) nor well adjust her personal state or condition. (TA.)
بعل
البَعْلُ: الأرضُ المُرتفِعة الَّتِي لَا تُمْطَرُ فِي السَّنَةِ إلاَّ مَرَّةً واحِدةً، قَالَ سَلامَةُ بن جَنْدَل:
(إِذا مَا عَلَوْنا ظَهْرَ بَعْلٍ كأنَّما ... على الهامِ مِنَّا قَيضُ بَيضٍ مُفَلَّقِِ)
قِيل فِي تَفْسِيره: فِي أرضٍ مُرتفعةٍ لَا يُصيبُها سَيحٌ وَلَا سَيْلٌ. ويُروَى: نَعْلٍ بالنّون، وَهَذِه الروايةُ أكثرُ. وَقَالَ الراغِبُ: قِيل للْأَرْض المُسْتعلِية على غيرِها: بَعْلٌ، تَشبِيهاً بالبَعْل مِن الرِّجال. وكلُّ نَخْلٍ وشَجَرٍ وَزَرْعٍ لَا يُسقَى بَعْلٌ. وَفِي العُباب: البَعْلُ مِن النَّخْل: الَّذِي يَشْرَبُ بعُرُوقِه فيستَغْني عَن السَّقْي. أَو البَعْلُ والعِذْيُ واحِدٌ: وَهُوَ مَا سَقَتْه السَّماءُ قَالَه أَبُو عمرٍ و.
وَقَالَ الأصمَعِيّ: العِذْيُ: مَا سَقتْه السماءُ، والبَعْلُ: مَا شَرِب بعُروقِه، مِن غيرِ سَقْيٍ وَلَا سماءٍ، وَمِنْه الحَدِيث: مَا شَرِبَ مِنه بَعْلاً فَفِيه العشْرُ أَي النَّخْلُ النابِتُ فِي أرضٍ تَقْرُب مادَّةُ مائِها، فَهُوَ يَجْتزِئ بذلك عَن المَطَرِ والسَّقْيِ، وإيّاه عَنى النابِغةُ الذُّبْيانيُّ بقوله:
(مِن الشارباتِ الماءَ بالقاعِ تَسْتَقِى ... بأعجازِها قَبْل استِقاءِ الحَناجِرِ)
وَقَالَ الراغِبُ: يُقال لِما عَظُم حتّى شَرِب بعُروقِه: بَعْلٌ لاستِعْلائه. وَقد اسْتَبْعَل المَكانُ: صَار مُسْتَعْلِياً. البَعْلُ: مَا أُعْطِيَ مِن الإِتاوَةِ على سَقْيِ النَّخْلِ. البَعْلُ: الذَّكَرُ مِن النَّخْلِ وَهُوَ مَجازٌ شُبِّه بالبَعْلِ مِن الرِّجَال، وَمِنْه الحَدِيث: إنّ لَنا الضَّاحِيَةَ مِن البَعْلِ وَقَالَ عبدُ الله بن رَواحَةَ، رَضِي الله عَنهُ، يُخاطبُ ناقتَه:
(هُنالِكَ لَا أُبالِي نَخْلَ بَعْلٍ ... وَلَا سَقْيٍ وَإِن عَظُمَ الإِتاءُ)
وَقَول النَّبِي صلّى اللَّه عَلَيْهِ وسلّم: العَجْوَةُ شِفاءٌ مِن السَّمِّ ونَزَل بَعْلُها مِن الجَنّة قَالَ الأزهريُّ: أَرَادَ ببَعْلِها: قَسْبَها الراسِخَ عُروقُه فِي المَاء، لَا يُسْقَى بنَضْحٍ وَلَا غيرِه، ويَجيءُ ثَمَرُه سُحّاً قَعْقاعاً، أَي صَوّاتاً. بَعْلٌ: اسمُ صَنَمٍ كَانَ مِن ذَهَبٍ لقَومِ إلياسَ عَلَيْهِ السّلامُ هَذَا هُوَ الصَّوابُ، ومثلُه فِي نُسَخ الصِّحاح، ويُؤيِّده قولُه تعالَى: وِإنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرسَلِينَ. إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُوَنَ أَتَدْعُوَن بَعْلاً وتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخَالِقِينَ وَفِي نُسخةِ شَيخِنا: لِقَومِ يُونُسَ عَلَيْهِ السّلامُ، ومِثلُه فِي كِتاب المُجَرَّد، لِكُراع. وَقَالَ مُجاهِدٌ فِي تَفْسِير الْآيَة: أَي أَتدْعُون إِلَهًا سِوى اللَّهِ. وَقَالَ الراغِبُ: وسَمَّي العَرَبُ مَعْبُودَهم الَّذِي يَتقرَّبون بِهِ إِلَى الله: بَعْلاً لاعتقادِهم الاستِعلاءَ فِيهِ. قيل: بَعْلٌ: مَلِكٌ مِن المُلُوكِ عَن ابْن الأعرابيّ. من المَجاز: البَعْلُ رَبُّ الشَّيْء ومالِكُه ومِنه: بَعْلُ الدارِ والدابَّةِ، تُصُوِّرَ فِيهِ مَعْنَى الاستِعلاء، يُقال: أَتَانَا بَعْلُ هَذِه الدابَّةِ: أَي المُستَعْلِي عَلَيْهَا. من)
المَجازِ: البَعْلُ: الثِّقَلُ قَالَ الراغِبُ: ولَمّا كَانَ وَطْأةُ العالِي على المُستَعْلَى مُستثقَلَةٌ فِي النَّفْس، قِيل: أصبحَ فلانٌ بَعْلاً على أهلِه: أَي ثَقِيلاً، لعُلُوِّه عَلَيْهِم، وَفِي العُباب: أَي صَار كَلاً وعِيالاً. والبَعْلُ: الزَّوْجُ قَالَ الله تعالَى: هَذَا بَعْلِي شَيخاً. ج: بِعالٌ بالكسرِ وبُعُولَةٌ وبُعُولٌ بضمِّهما، كفَحْلٍ وفُحُولَةٍ وفُحُولٍ، قَالَ الله تَعَالَى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَق بِرَدِّهِنَّ. ويُقال: النِّساءُ مَا يَعُولُهُنّ إلاَّ بُعُولَتُهُنَّ. والأنْثَى: بَعْل وبَعْلَةٌ كَمَا قَالُوا: زَوْجٌ وزَوجَةٌ. وبَعَلَ الرجُلُ كمَنَع، بُعُولَةً بالضمّ: صَار بَعْلاً قَالَ: يَا رُبَّ بَعْلٍ ساءَ مَا كانَ بَعَلْ وَكَذَلِكَ: بَعَلَت المرأةُ بُعُولَةً إِذا صارتْ ذاتَ بَعْلٍ. كاسْتَبعَلَ فَهُوَ بَعْلٌ ومُستَبعَلٌ. بَعَلَ عَلَيْهِ: إِذا أبي وَمِنْه حديثُ الشُّورَى: فمَنْ بَعَلَ عليكُم أمْرَكُم فاقْتُلوه أَي أَبى وخالَفَ. وتَبَعَّلَتِ المرأةُ: أطاعَتْ بَعْلَها وَمِنْه الحديثُ: نَعَم إِذا أحْسَنْتُنَّ تَبَعُّلَ أزواجِكُنَّ وطَلَبْتُنَّ مَرْضاتَهُم وَفِي حَدِيث آخَرَ: وجِهادُ المرأةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ. أَو تَبَعَّلَتْ: إِذا تَزَيَّنَتْ لَهُ، بُنيَ مِن لفظِ البَعْلِ: البِعالُ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ كِنايةٌ عَن الجِماعِ ومُلاعبةِ الرجل أهلَه، كالتَّباعُلِ والمُباعَلَة يُقال: هُوَ يُباعِلُها: أَي يُلاعِبُها، وبينَهما مُباعَلَةٌ ومُلاعَبَةٌ، وهما يَتباعلان. وَفِي الحَدِيث: أَيّامُ التَّشريقِ أيَّامُ أَكل وشُرْبٍ وبِعالٍ رَوَاهُ أَبُو عبيد، وَقَالَ الحُطَيْئةُ:
(وكَم مِن حَصانٍ ذاتِ بَعْلٍ تَركتُها ... إِذا اللَّيلُ أَدْجَى لم تَجِدْ مَن تُباعِلُهْ)
وباعَلَتِ المرأةُ: اتَّخَذتْ بَعْلاً وَلَيْسَ المُفاعَلَةُ فِيهِ حَقِيقيَّةً. باعَلَ القَومُ: تَزوَّج بعضُهم بَعْضًا. وَمن المَجاز: باعَلَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا جالَسَهُ تُصُوِّر فِيهِ مَعْنَى المُلاعَبَةِ. تُصُوِّر مِن البَعْلِ الَّذِي هُوَ النَّخْلُ قِيامُه فِي مَكانِه، فقِيل: بَعِلَ فُلانٌ بأَمْرِه، كفَرِح: إِذا دَ هِشَ وفَرِقَ وبَرِمَ وعَيِىَ، وثَبَت مَكانَه ثُبُوتَ النَّخْلِ فِي مَقَرِّه فَلم يَدْرِ مَا يَصْنَعُ، فَهُوَ بَعِلٌ كَكَتِفٍ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِم: مَا هُوَ إلّا شَجَرٌ، فيمَن لَا يَبْرَحُ. والبَعِلَةُ، كفَرِحةٍ مِن النِّساء: الَّتِي لَا تُحْسِنُ لُبسَ الثِّيابِ وَلَا إصلاحَ شَأنِ النَّفْسِ، وَهِي البَلْهاءُ. بَعَال كسَحابٍ: أرضٌ لِبَني غِفار قُربَ عُسْفانَ. بُعالُ كغُرابٍ: جَبَلٌ بإِرْمِينِيَةَ وَقَالَ ابنُ عبّاد: جَبَلٌ بالقُصَيبَة. وشَرَفُ البَعْلِ: جَبَلٌ بطَريقِ حاجِّ الشأمِ نقَله الصاغانيُّ. وبَعْلَبَكُّ: د بالشَّام والقولُ فِيهِ كالقَوْلِ فِي سامِّ أَبْرَصَ، وَقد ذكِر فِي الصَّاد، كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: سامُّ أَبْرَصَ، اسمٌ مُضافٌ غير مُركَّبٍ عندَ النّحويِّين. قولُ المُصنِّف: ذُكِر فِي ب ك ك إحالةٌ باطِلَةٌ، فإنَّه لم يذكرهُ هُنَاكَ، أَشَارَ لَهُ شيخُنا. قَالَ: وَقد ذَكروا أَن بَعْلَ اسمُ صَنَمٍ، بَكّ)
اسمُ صَاحب هَذِه الْبَلدة، والنِّسبة إِلَيْهَا: البَعْلِيُّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: البَعْلُ: مَن تلزَمُك طاعتُه، مِن أبٍ وأُمٍّ، ونحوِهما، وَبِه فُسِّر الحديثُ: هَل لكَ مِن بَعْلٍ قَالَ: نَعَم، قَالَ: فانْطَلِقْ فجاهِدْ فإنّ لكَ فِيهِ مُجاهَداً حَسَناً. وقِيل: البَعْلُ هُنَا: العِيالُ، ومَن تلزمُه نَفَقَتُه، وَيجوز أَن يكونَ مُخفَّفاً مِن بَعِلٍ، وَهُوَ العاجِزُ الَّذِي لَا يَهْتَدِي لأمرِه، مِن بَعِلَ بِالْأَمر. والبَعْلِيّ: الرجلُ الكثيرُ المالِ، الَّذِي يَعْلَى الناسَ بِمَالِه، وَبِه فُسِّر الحديثُ: فَمَا زَالَ وارِثُه بَعْلِيّاً حتّى مَاتَ. وَقَالَ الخَطّابِيّ: لست أدرى مَا صِحَّةُ هَذَا، وَلَا أَراه شَيْئا، إلاَّ أَن يكونَ نِسبةً إِلَى بَعْلِ النَّخْلِ، يُرِيد أَنه قد اقْتَنَى نَخْلاً كثيرا، مِن بَعْلِ النَّخْل. قَالَ: والبَعْلُ أَيْضا: الرئيسُ، والبَعْلُ: المالِكُ، فعلى هَذَا يكون قَوْله: بَعْلِيّاً أَي رَئِيسا متملِّكاً. قَالَ: وَفِيه وجهٌ آخَرُ، وَهُوَ أشْبَهُ بالْكلَام: وَهُوَ أَن يكون بِ عَلْياءَ على وزن فَعْلاء، مِن العَلاء، قَالَ الأصمَعِيّ: وَهُوَ مَثَلٌ، يُقال: مَا زَالَ مِنْهَا بِعَلْيَاء: إِذا فَعل الرجُلُ الفَعْلةَ فَيَشْرُفُ بهَا ويَرتفِعُ قَدْرُه. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: البَعِل، ككَتِفٍ: البَطِرُ. وامرأةٌ حَسَنةُ الابتِعال: إِذا كَانَت حَسنةَ الطاعةِ لزوجِها. واسْتَبعَلَ النَّخْل: صَار بَعْلاً، وعَظُمَ.

بعل: البَعْلُ: الأَرض المرتفعة التي لا يصيبها مطر إِلا مرّة واحدة في

السنة، وقال الجوهري: لا يصيبها سَيْح ولا سَيْل؛ قال سلامة

بن جندل:

إِذا ما عَلَونا ظَهْرَ بَعْل عَرِيضةٍ،

تَخَالُ عليها قَيْضَ بَيْضٍ مُفَلَّق

أَنثها على معنى الأَرض، وقيل: البَعْل كل شجر أَو زرع لا يُسْقى، وقيل:

البَعْل والعَذْيُ واحد، وهو ما سفَتْه السماء، وقد اسْتَبْعَل الموضع.

والبَعْلُ من النخل: ما شرب بعروقه من غير سَقْي ولا ماء سماء، وقيل: هو

ما اكتفى بماء السماة، وبه فسر ابن دريد ما في كتاب النبي،صلى الله عليه

وسلم، لأُكَيْدِر بن عبد الملك: لَكُم الضَّامنة من النَّخْل ولنا

الضاحية من البَعْل؛ الضامنة: ما أَطاف به سُورُ المدينة، والضاحية: ما كان

خارجاً أَي التي ظهرت وخرجت عن العِمارة من هذا النَّخيل؛ وأَنشد:

أَقسمت لا يذهب عني بَعْلُها،

أَوْ يَسْتوِي جَثِيثُها وجَعْلُها

وفي حديث صدقة النخل: ما سقي منه بَعْلاً فَفِيه العشر؛ هو ما شرب من

النخيل بعروقه من الأَرض من غير سَقْي سماء ولا غيرها. قال الأَصمعي:

البَعْل ما شرب بعروقه من الأَرض بغير سَقْي من سماء ولا غيرها. والبَعْل: ما

أُعْطِي من الإِتَاوة على سَقْي النخل؛ قال عبدالله بن رواحة الأَنصاري:

هُنالك لا أُبالي نَخْلَ بَعْل،

ولا سَقْيٍ، وإِنْ عَظُم الإِتَاء

قال الأَزهري: وقد ذكره القُتَيبي في الحروف التي ذكر أَنه أَصلح الغلط

الذي وقع فيها وأَلفيته يتعجب من قول الأَصمعي: البَعْل ما شرب بعروقه من

الأَرض من غير سقي من سماء ولا غيرها، وقال: ليت شعري أَنَّى يكون هذا

النخل الذي لا يُسْقى من سماء ولا غيرها؟ وتوهم أَنه يصلح غلطاً فجاء

بأَطَمّ غلط، وجهل ما قاله الأَصمعي وَحَمله جَهْلُه على التَّخبط فيما لا

يعرفه، قال: فرأَيت أَن أَذكر أَصناف النخيل لتقف عليها فَيضِحَ لك ما

قاله الأَصمعي: فمن النخيل السَّقِيُّ ويقال المَسْقَوِيُّ، وهو الذي

يُسْقَى بماء الأَنهار والعيون الجارية، ومن السَّقِيّ ما يُسْقى نَضْحاً

بالدِّلاء والنواعير وما أَشبهها فهذا صنف، ومنها العَذْي وهو ما نبت منها في

الأَرض السهلة، فإِذا مُطِرت نَشَّفت السهولة ماء المطر فعاشت عروقها

بالثرى الباطن تحت الأَرض، ويجيء ثمرها قَعْقَاعاً لأَنه لا يكون رَيَّان

كالسَّقِّيّ، ويسمى التمر إِذا جاء كذلك قَسْباً وسَحّاً، والصنف الثالث من

النخل ما نبت ودِيُّه في أَرض يقرب ماؤها الذي خلقه الله تعالى تحت

الأَرض في رقاب الأَرض ذات النَّزِّ فرَسَخَت عروقُها في ذلك الماء الذي تحت

الأَرض واستغنت عن سَقْي السماء وعن إِجْراء ماء الأَنهار وسَقْيِها

نَضْحاً بالدلاء، وهذا الضرب هو البَعْل الذي فسره الأَصمعي، وتمر هذا الضرب

من التمر أَن لا يكون رَيَّان ولا سَحّاً، ولكن يكون بينهما، وهكذا فسر

الشافعي البَعْل في باب القسم فقال: البَعْل ما رَسَخ عُروقه في الماء

فــاسْتَغْنَى عن أَن يُسْقَى؛ قال الأَزهري: وقد رأَيت بناحية البَيْضاء من

بلاد جَذِيمَة عبد القَيْس نَخْلاً كثيراً عروقها راسخة في الماء، وهي

مستغنية عن السَّقْي وعن ماء السماء تُسَمَّى بَعْلاً. واستبعل الموضع

والنخل: صار بَعْلاً راسخ العروق في الماء مستغنياً عن السَّقْي وعن إِجراء

الماء في نَهر أَو عاثور إِليه. وفي الحديث: العَجْوة شِفاء من السُّمِّ

ونزل بَعْلُها من الجنة أَي أَصلها؛ قال الأَزهري: أَراد بِبَعْلِها

قَسْبَها الراسخة عُروقُه في الماء لا يُسْقَى بنَضْح ولا غيره ويجيء تَمْره

يابساً له صوت. واستبْعل النخلُ إِذا صار بَعْلاً. وقد ورد في حديث عروة:

فما زال وارثه بَعْلِيّاً حتى مات أَي غَنِيّاً ذا نَخْل ومال؛ قال

الخطابي: لا أَدري ما هذا إِلا أَن يكون منسوباً إِلى بَعْل النخلِ، يريد أَنه

اقتنى نَخْلاً كَثِيراً فنُسِب إِليه، أَو يكون من البَعْل المَالك

والرئيس أَي ما زال رئيساً متملكاً. والبَعْل: الذَّكَر من النَّخل. قال

الليث: البَعْلُ من النخل ما هو من الغلط الذي ذكرناه عن القُتَبي، زعم أَن

البَعْل الذكر من النخل والناس يسمونه الفَحْل؛ قال الأَزهري: وهذا غلط

فاحش وكأَنه اعتبر هذا التفسير من لفظ البَعْل الذي معناه الزوج، قال: قلت

وبَعْل النخل التي تُلْقَح فَتَحْمِل، وأَما الفُحَّال فإِن تمره ينتقض،

وإِنما يلْقَح بطَلْعه طَلْع الإِناث إِذا انشقَّ. والبَعْل: الزوج. قال

الليث: بَعَل يَبْعَل بُعولة، فهو باعل أَي مُسْتَعْلِج؛ قال الأَزهري:

وهذا من أَغاليط الليث أَيضاً وإِنما سمي زوج المرأَة بَعْلاً لأَنه سيدها

ومالكها، وليس من الاستعلاج في شيء، وقد بَعَل يَبْعَل بَعْلاً إِذا صار

بَعْلاً لها. وقوله تعالى: وهذا بَعْلي شيخاً؛ قال الزجاج: نصب شيخاً على

الحال، قال: والحال ههنا نصبها من غامض النحو، وذلك إِذا قلت هذا زيد

قائماً، فإِن كنت تقصد أَن تخبر من لم يَعْرِف زيداً أَنه زيد لم يَجُز أَن

تقول هذا زيد قائماً، لأَنه يكون زيداً ما دام قائماً، فإِذا زال عن

القيام فليس بزيد، وإِنما تقول للذي يعرف زيداً هذا زيد قائماً فيعمل في

الحال التنبيه؛ المعنى: انْتَبِه لزيد في حال قيامه أَو أُشيرُ إِلى زيد في

حال قيامه، لأَن هذا إِشارة إِلى من حضر، والنصب الوجه كما ذكرنا؛ ومن

قرأَ: هذا بَعْلي شيخٌ، ففيه وجوه: أَحدها التكرير كأَنك قلت هذا بعلي هذا

شيخ، ويجوز أَن يجعل شيخ مُبِيناً عن هذا، ويجوز أَن يجعل بعلي وشيخ

جميعاً خبرين عن هذا فترفعهما جميعاً بهذا كما تقول هذا حُلْوٌ حامض، وجمع

البَعْل الزوجِ بِعال وبُعُول وبُعُولة؛ قال الله عز وجل: وبُعولتهن أَحق

بردّهن. وفي حديث ابن مسعود: إِلا امرأَة يَئِسَتْ من البُعولة؛ قال ابن

الأَثير: الهاء فيها لتأْنيث الجمع، قال: ويجوز أَن تكون البُعولة مصدر

بَعَلَت المرأَة أَي صارت ذات بَعْل؛ قال سيبويه: أَلحقوا الهاء لتأْكيد

التأْنيث، والأُنثى بَعْل وبَعْلة مثل زَوْج وزَوْجة؛ قال الراجز:

شَرُّ قَرِينٍ للكَبِير بَعْلَتُه،

تُولِغُ كَلْباً سُؤرَه أَو تَكْفِتُه

وبَعَل يَبْعَل بُعولة وهو بَعْل: صار بَعْلاً؛ قال

يا رُبَّ بَعْلٍ ساءَ ما كان بَعَل

واسْتَبْعَلَ: كبَعَلَ. وتَبَعَّلَت المرأَةُ: أَطاعت بَعْلَها،

وتَبَعَّلَت له: تزينتْ. وامرأَة حَسَنَة التَّبَعُّل إِذا كانت مُطاوِعة لزوجها

مُحِبَّة له. وفي حديث أَسماء الأَشهلية: إِذا أَحْسَنْتُنَّ تَبَعُّل

أَزواجكن أَي مصاحبتهم في الزوجية والعِشْرة. والبَعْل والتَّبَعُّل:

حُسْن العِشْرة من الزوجين.

والبِعال: حديث العَرُوسَيْن. والتَّباعل والبِعال: ملاعبة المرءِ

أَهلَه، وقيل: البِعال النكاح؛ ومنه الحديث في أَيام التشريق: إِنها أَيام

أَكل وشرب وبِعال. والمُباعَلة: المُباشَرة. ويروى عن ابن عباس، رضي الله

عنه: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال:

يا عائشة، اليَوْمُ يومُ تَبَعُّل وقِرانٍ؛ يعني بالقِران التزويجَ. ويقال

للمرأَة: هي تُباعِل زَوْجَها بِعالاً ومُباعَلة أَي تُلاعبه؛ وقال

الحطيئة:

وكَمْ مِن حَصانٍ ذاتِ بَعْلٍ تَرَكْتَها،

إِذا الليل أَدْجَى، لم تَجِدْ من تُباعِلُه

أَراد أَنك قتلت زوجها أَو أَسرته. ويقال للرجل: هو بَعلُ المرأَة،

ويقال للمرأَة: هي بَعْلُه وبَعْلَتُه. وباعلَت المرأَةُ: اتخذت بَعْلاً.

وباعَلَ القومُ قوماً آخرين مُباعلَة وبِعالاً: تَزَوَّجَ بعضهم إِلى بعض.

وبَعْلُ الشيء: رَبُّه ومالِكُه. وفي حديث الايمان: وأَن تَلِدَ الأَمة

بَعْلَها؛ المراد بالبعل ههنا المالك يعني كثرة السبي والتسرّي، فإِذا

استولد المسلم جارية كان ولدها بمنزلة ربها.

وبَعْلٌ والبَعْل جميعاً: صَنَم، سمي بذلك لعبادتهم إِياه كأَنه

رَبُّهم. وقوله عز وجل: أَتدعون بَعْلاً وتَذَرُون أَحسن الخالقين؛ قيل: معناه

أَتدعون ربّاً، وقيل: هو صنم؛ يقال: أَنا بَعْل هذا الشيء أَي رَبُّه

ومالكه، كأَنه قال: أَتدعون رَبّاً سوى الله. وروي عن ابن عباس: أَن ضالَّة

أُنْشِدَت فجاء صاحبها فقال: أَنا بَعْلُها، يريد ربها، فقال ابن عباس: هو

من قوله أَتدعون بعلاً أَي رَبّاً. وورد أَن ابن عباس مَرَّ برجلين

يختصمان في ناقة وأَحدهما يقول: أَنا والله بَعْلُها أَي مالكها ورَبُّها.

وقولهم: مَنْ بَعْلُ هذه الناقة أَي مَنْ رَبُّها وصاحبها. والبَعْلُ: اسم

مَلِك. والبَعْل: الصنم مَعْموماً به؛ عن الزجاجي، وقال كراع: هو صَنَم

كان لقوم يونس، صلى الله على نبينا وعليه؛ وفي الصحاح: البَعْل صنم كان

لقوم إِلياس، عليه السلام، وقال الأَزهري: قيل إِن بَعْلاً كان صنماً من

ذهب يعبدونه.

ابن الأَعرابي: البَعَل الضَّجَر والتَّبَرُّم بالشيء؛ وأَنشد:

بَعِلْتَ، ابنَ غَزْوانٍ، بَعِلْتَ بصاحبٍ

به قَبْلَكَ الإِخْوَانُ لم تَكُ تَبْعَل

وبَعِل بِأَمره بَعَلاً، فهو بَعِلٌ: بَرِمَ فلم يدر كيف يصنع فيه.

والبَعَل: الدَّهَش عند الرَّوع. وبَعِل بَعَلاً: فَرِق ودَهِشَ، وامرأَة

بَعِلة. وفي حديث الأَحنف: لما نَزَل به الهَياطِلَة وهم قوم من الهند بَعِل

بالأَمر أَي دَهِش، وهو بكسر العين. وامرأَة بَعِلة: لا تُحْسِن لُبْسَ

الثياب. وباعَله: جالَسه. وهو بَعْلٌ على أَهله أَي ثِقْلٌ عليهم. وفي

الحديث: أَن رجلاً قال للنبي،صلى الله عليه وسلم: أُبايعك على الجهاد،

فقال: هل لك من بَعْلٍ؟ البَعْل: الكَلُّ؛ يقال: صار فلان بَعْلاً على قومه

أَي ثِقْلاً وعِيَالاً، وقيل: أَراد هل بقي لك من تجب عليك طاعته

كالوالدين. وبَعَل على الرجل: أَبى عليه. وفي حديث الشورى: فقال عمر قوموا

فتشاوروا، فمن بَعَل عليكم أَمرَكم فاقتلوه أَي من أَبى وخالف؛ وفي حديث آخر:

من تأَمَّر عليكم من غير مَشُورة أَو بَعَل عليكم أَمراً؛ وفي حديث آخر:

فإِن بَعَل أَحد على المسلمين، يريد شَتَّت أَمرهم، فَقدِّموه فاضربوا

عنقه.

وبَعْلَبَكُّ: موضع، تقول: هذا بَعْلَبَكُّ ودخلت بَعْلَبَكَّ ومررت

ببَعْلَبَكَّ، ولا تَصْرف،ومنهم من يضيف الأَول إِلى الثاني ويُجري الأَول

بوجوه الإِعراب؛ قال الجوهري: القول في بعلبك كالقول في سامِّ أَبْرَص؛

قال ابن بري: سامُّ أَبرص اسم مضاف غير مركب عند النحويين.

بعل: {وبعولتهن}: أزواجهن. {بعلا}: صنما.
ب ع ل : الْبَعْلُ الزَّوْجُ يُقَالُ بَعَلَ يَبْعُلُ مِنْ بَابِ قَتَلَ بُعُولَةً إذَا تَزَوَّجَ وَالْمَرْأَةُ بَعْلٌ أَيْضًا وَقَدْ يُقَالُ فِيهَا بَعْلَةٌ بِالْهَاءِ كَمَا يُقَالُ زَوْجَةٌ تَحْقِيقًا لِلتَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ الْبُعُولَةُ قَالَ تَعَالَى {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228] وَالْبَعْلُ النَّخْلُ يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ فَيَسْتَغْنِي عَنْ السَّقْيِ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْبَعْلُ وَالْعِذْيُ بِالْكَسْرِ وَاحِدٌ وَهُوَ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْبَعْلُ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سَقْيٍ وَلَا سَمَاءٍ وَالْعِذْيُ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ السَّيِّدُ
وَالْبَعْلُ الْمَالِكُ وَبَاعَلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مُبَاعَلَةً وَبِعَالًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ لَاعَبَهَا. 

دلج

Entries on دلج in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
دلج: دولج: دسيسة، مكيدة (محيط المحيط).
مدلاج: فرس مدلاج: سريع العدو (ديوان امرئ القيس ص29 قصيدة 9).

دلج


دَلَجَ(n. ac.
دُلُوْج)
a. Transferred water from the well to the
watering-trough.

أَدْلَجَa. Journeyed in the beginning of the night .
دَلْجَة
1t
دُلْجَة
Journey performed in the latter part of the night.

دَلَجa. Journey performed in the early part of the
night.

دَوْلَج
a. Covert, lair.

المُدْلِج
a. Hedgehog.
د ل ج : أَدْلَجَ إدْلَاجًا مِثْلُ: أَكْرَمَ إكْرَامًا سَارَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَهُوَ مُدْلِجٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ مُدْلِجٌ اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنْ كِنَانَةَ وَمِنْهُمْ الْقَافَةُ فَإِنْ خَرَجَ آخِرَ اللَّيْلِ فَقَدْ ادَّلَجَ بِالتَّشْدِيدِ. 
د ل ج: (أَدْلَجَ) سَارَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَالِاسْمُ (الدَّلَجُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (الدُّلْجَةُ) وَ (الدَّلْجَةُ) بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ وَالضَّرْبَةِ. وَ (ادَّلَجَ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ سَارَ مِنْ آخِرِهِ وَالِاسْمُ أَيْضًا (الدُّلْجَةُ) وَ (الدَّلْجَةُ) . 
د ل ج

كفت عيناه وكيف غربي دالج، وهو الذي يختلف بالدلو من البئر إلى الحوض. وبات ليلته يدلج دلوجاً، ومنه دلج الليل وهو سيره كله. قال:

كأنها وقد براها الإخماس ... ودلج الليل وهاد قياس

شرائح النبع براها القوّاس

وتقول: من أراد الفلج، فعليه بالدلج؛ وأدلج القوم: ساروا الليلة كلها وهي الدلجة بالفتح. وادلجوا بالتشديد: ساروا في آخر الليل وهي الدلجة بالضم. وتقول: الدلجه، قبل البلجة؛ ومن الإدلاج قيل للقنفذ: أبو مدلج. " وبات يجول بين المدلجة والمنحاة " فالمدلجة والمدلج ما بين البئر والحوض والمنحاة من البئر إلى منتهى السانية.
(دلج) - في الحَدِيث: "عليكم بالدُّلْجَةِ".
: أي بِسَيْر اللَّيلِ، وهو الدَّلَج أَيضًا، إلَّا أَنَّهم قَالُوا في سَيْرِ أَوَّلِ اللّيلِ أَدلَج بالتَّخْفِيف، ولسَيْر آخره ادَّلَج، والاسْم منه الدَّلَجَة والدَّلَج بفَتْحَتَهما، ومن الأول الدُّلْجَة بالضّمِّ.
والعرب تُفرِّق بَيْن أَوّلِ الأوقاتِ وآخِرِها: تَقولُ لأَوَّل اللَّيلِ زُلفَة، ولآخِرِه سُحْرة، ولأَوَّلِ يومِ من الشَّهر غُرّة، ولآخرِ يومٍ غُبْرَة، ولأَوَّل النَّهار بُكْرةٌ ولآخِرِه طَفَلٌ.
ومنهم من يجعل الادّلاج لِلَّيل كُلّه، وكأنه المَعنِىُّ به في الحَدِيث لأنه عَقَّبَه بقوله: "فَإنَّ الأرضَ تُطوَى باللَّيل" لم يُفرِّق بين أَوَّلِه وآخِرِه. وأَنشَد لِعَلىٍّ رَضِى الله عنه:
اصْبِر على السَّيْر والإدلاجِ في السَّحَرِ
وفي الرَّواحِ على الحَاجَاتِ والبُكَرِ
فجَعَل الِإدلاجَ في السَّحَرِ.
[دلج] أَدْلَجَ القوم، إذا ساروا من أوّل الليل. والاسم الدَلَجُ بالتحريك، والدُلْجَةُ والدَلَجَةُ أيضاً مثل بُرْهَةٍ من الدهر وبَرْهَة. فإن ساروا من آخر الليل فقد ادَّلَجوا بتشديد الدال، والاسم الدُلْجَةُ والدلجة. وأما قول الشماخ: وتشكو بعين ما أكل ركابها * وقيل المنادى أصبح القوم أدلجي فلم يجعل الادلاج مع الصبح، وإنما أراد أن المنادى كان ينادى مرة: أصبح القوم، كما يقال: أصبحتم كما تنامون: ومرة ينادى: أدلجي، أي سيرى ليلا. والدالج: الذى يأخذ الدلو ويمشي بها من رأس البئر إلى الحوض حتّى يُفْرغَها فيه. وقد دَلَجَ يَدْلُجُ بالضم دُلوجاً. وذلك الموضع مَدْلِجٌ ومَدْلَجَةٌ. قال الشاعر : كأنَّ رِماحَهُمْ أَشْطانُ بِئرٍ * لها في كلِّ مَدْلِجَةٍ خُدودُ ومدلج بضم الميم: قبيلة من كنانة، ومنهم القافة. والدولج: كناس الوحش، مثل التولج. وقال :

واجتاب أدمان الفلاة الدولجا * والدولج: السراب.
[دلج] فيه: عليكم "بالدلجة" وهو سير الليل، ادلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل، وبالتشديد إذا سار من أخرهن والاسم منهما الدلجة بالضم والفتحن ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله وكأنه المراد هنا لما في أخره فإن الأرض تطوى، ولم يفرق بين أوله وأخره، وأنشدوا لعلي:
اصبر على السير والإدلاج في السحرا
فجعل التخفيف في السحر. ن: "فأدلجوا" فانطلقوا بالسون أي ساروا أول الليل، والاسم الدلج بالفتح، فإن خرجت من أخره شددت والاسم الدلجة بالتشديد وقيل بالوجهين في كل، و"فأدلجنا" ليلتنا بسكونه سرنا كله. وعرس من وراء الجيش "فادلج" بالتشديد أي سار أخره. ج من خاف "ادلج" أي تشمر من أول الأمر ليكون جديرًا ببلوغ المنزل. ط: أي من خاف البيات من هجوم العدو وقت السحر سار ألو الليل ويبلغ المأمن ثم أرشد إلى صعب طريق الآخرة بقوله: أن سلعة الله غالية، أي رفيعة القدر، ثمنها الأعمال. ك ومنه: واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من "الدلجة" الغدوة بفتح أولها، وقيل بضمها سير أول النهار إلى الزوال، أو ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس، والروحة اسم للوقت من الزوال إلى الليل، وشيء بالجر عطفًا على أحداهما، والدلجة بضم مهملة وسكون لام سير آخر الليل أو كل الليل، استعار سير المسافر في هذه الأوقات المنشطة للعبادة فيهان يعني كالفجر في الغداة والظهر والعصر في الروحة والعشاءين ي جزء الدلجة، فإن المسافر لو سار كل الليل والنهار عجز ولا يمكنه الدوام. ط: وشيء بالرفع مبتدأ وخبره محذوف أي اعملوا فيه، والقصد أي عليكم الوسط بين الإفراط والتفريط، وهو معنى قاربوا أي لا تترهبوا فتسأم نفوسكم ويختل معاشكم، لما بني أول الكلام على أن العمل لا ينجي لئلا يتكلموا عليه عقبه بالحث عليه بالدوام والقصد لئلا يتوهموا أن وجوده وعدمه سواء، تبلغوا بالجزم أي تبلغوا المنزل، وإلا أن يتغمدني أي يسترني استثناء منقطع. ومنه: فلقيناه "مدلجا" بسكون دال، وفيه: "فيدلج" من عندهما بسحر، بشدة دال.
دلج: الدَّلَجُ والدُّلْجَةُ، والفِعْلُ الإِدْلاَجُ والادِّلاَجُ. فالإِدْلاَج: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ، والادِّلاَجُ: من آخِرِه. والاسْمُ الدُّلْجَةُ. ومنهم مَنْ يَقُولُ: أدْلَجَ؛ من آخِرِ اللَّيْلِ، وادَّلَجَ اللَّيْلَ كُلَّه. وقيل: الدَّلَجُ سِيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه وليس هو الخُرُوجَ في آخِرِ اللَّيْلِ. والدّالِجُ: الساقي يأْخُذُ الدَّلْوَ به من رَأْسِ البِئْرِ إلى الحَوْضِ قابِضاً عليها بِيَدِهِ. والمُدْلِجُ: من أَسْمَاءِ القُنْفُذِ. والدَّوْلَجُ: لُغَةٌ في التَّوْلَجِ. وَبَيْتٌ صَغِيرٌ مِثْلُ المِخْدَعِ. وكِنَاسُ الوَحْشِ. والدّلَجَانُ: الجَرَادُ الكَثِيرُ. والدَّلْجُ: النَّقْلُ، دَلَجَه: أي نَقَلَه وباتَ فلانٌ يَدْلُجُ في حَوْضِه لَيْلَتَه: أي يَصُبُّ فيه ويَمْلَؤه. جلد: الجِلْدُ: غِشَاءُ جَسَدِ الإِنسانِ والحَيوانِ. وقيل في تَفْسِيرِ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: " وقالوا لِجُلُودَهِم لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا " أي لفُرُوْجِهم. وجَلَدْتُه بالسَّوْطِ: وهو أنْ تَضْرِبَ جِلْدَه. وجَلَدْتُ به الأَرْضَ: ضَرَبْتَه بها. وجالَدْناهم بالسُّيُوفِ. والمَجْلُوْدُ: المَصْرُوْعُ. وجَلَّدْتُ البَعِيرَ: إذا سَلَخْتَ عنه جِلْدَه. وجَلَدْتُ المَرْأَةَ: نَكَحْتَها. والجَلَدُ: ما صَلُبَ من الأَرْضِ واسْتَوَى مَتْنُه، والجميعُ الأجْلاَدُ. وأرْضٌ جَلَدَةٌ، والجميع جَلْدَاتٌ. وناقَةٌ جَلْدَةٌ ونُوْقٌ جَلْدَاتٌ: وهي القَويَّةُ على العَمَلِ والسَّيْرِ، والجميعُ الجِلاَدُ. وناقَةٌ ذاتُ مَجْلُودٍ: أي فيها جَلاَدَةٌ. وجَلَّدْتُ البَوَّ تَجْلِيداً: إذا حَشَوْتَه بالتِّبْنِ. والقِطْعَةُ من البَوِّ: جِلْدَةً. والجَلَدُ والجِلْدُ: ما تُعْطَفُ عليه الناقَةُ فَتَرْأَمُه. وشاةٌ جَلَدٌ وجَلَدّةٌ: إذا مات وَلَدُها. والجَلْدَةُ: التَّمْرَةُ الصُّلْبَةُ. والجَلِيْدُ: ما جَمَدَ من الماء. وما سَقَطَ على الأرْضِ من الصَّقِيْعِ فَجَمَدَ. وأرْضٌ مَجْلُودَةٌ: أصابَها الجَلِيْدُ. والمِجْلَدُ: الخِرْقَةُ التي تُمْسِك'بها المَرْأَةُ عِنْدَ النَّوْحِ، والجميع المَجَاليْدُ. وصَرَّحْتُ بِجِلْدَانٍ وبِجِدّانٍ: إذا أبْدى الرَّجُلُ أقْصى ما يُريْدُ، وقيل: بِجِدٍّ وتَشْمِيرٍ. وأفْعَلْ كذا بِجِلْدَانٍ: أي بحِدْثَانٍ. وإِنَّه ليَجُلٌد بخَيْرٍ: أي يُظَنُّ به الخَيْرُ. وهو على تَجَالِيْدَ من أبيه: وما أشْبَهَ أجْلادَه وأجَالِيْدَه بأجَالِيْدِ أبيه. ويُقال للجِسْمِ: أجْلاَدٌ. وأجْلادُ الرَّحْلِ: أجْلاَبُه؛ وهي صُفَّتُه من أدَمٍ. واحْتَمَلتُ الإنَاءَ فاجْتَلَدْتُه واجْتَلَدْتُ ما فيه: أي حَمَلْتَه فَحَسَوْتَه كُلَّه. وجَلَدْتُه على هذا الأمْرِ اجْلِدُه جَلْداً: إذا أجْبِرْتَه عليه. والمُجَلَّدُ: الحِمْلُ الثَّقِيلُ. والمَجَالِيْدُ: أفْضَلُ الإِبِلِ وأنْفَعُها لأهْلِها. والجَلَدُ منها: الكِبَارُ التي لا صِغَارَ فيها، وقيل: هي التي لا أوْلادَ لها ولا ألْبَان.

دلج

1 دَلَجَ, (S, L, K,) aor. ـُ (S, L) and دَلِجَ, (L,) inf. n. دُلُوجٌ, He transferred the bucket from the mouth of the well to the watering-trough, to empty it therein: (S, K:) or he took the bucket, when it came forth, and went with it whithersoever he pleased. (TA.) One says also, هُوَ يَدْلُجُ بِالدَّلْوِ and يَدْجُلُ بِهَا: the latter verb being formed by transposition. (Fr, TA in art. دجل.) b2: and He transferred the milk, when the camels had been milked, to the [large bowls called] جِفَان. (K.) b3: [See a remark of IF at the end of art. دلك.]4 ادلج, (inf. n. إِدْلَاجٌ, Msb, TA,) He journeyed from the beginning of the night: and ↓ اِدَّلَجَ he journeyed from the latter part of the night: (Th, S, K:) or the former signifies he journeyed all the night: and ↓ the latter, he journeyed in the latter part of the night: (A, Msb, TA:) or the former, he journeyed in the night, at any hour from the beginning to the end thereof: (Th, from Aboo-Suleymán ElAarábee:) or, accord. to El-Fárisee, ↓ both these verbs are syn., and each bears the first and second of the significations given above: IDrst contends against the assertions of those who make a difference between them, and affirms them to be syn., and to signify he journeyed in the night, at any time, in the beginning or middle or end thereof: therefore, he says, their signification is restricted, in several examples, by the context; and hence, he adds, the appellation مُدْلِجٌ given to a hedgehog: (TA:) [agreeably with this explanation,] 'Alee says, اِصْبِرْ عَلَى السَّيْرِ وَالإِدْلَاجِ فِى السَّحَرِ [Endure thou with patience travelling, and journeying in the night, in the period a little before daybreak]. (MF.) [See another ex. voce أَصْبَحَ.]8 إِدْتَلَجَ see 4, in three places.

دَلْجٌ: see the next paragraph.

دَلَجٌ: see the next paragraph.

دَلْجَةٌ: see the next paragraph.

دُلْجَةٌ and ↓ دَلْجَةٌ and ↓ دَلَجٌ, (S, K,) all substs., (S,) A journeying from the beginning of the night: (S, K:) and the first and second a journeying from the latter part of the night: (S:) or thus the first: (A:) and the second, (ISd, A,) or the first and second, (TA,) a journeying all the night: (ISd, A, TA: ) and the second, also, a journeying a little before daybreak: (ISd, TA:) or the first and second (TA) and third (IDrst, TA) a journeying in the night; and this seems to be the meaning intended in the trad., عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ [Keep ye to journeying in the night, for the earth is to be traversed by night]: (TA:) [and ↓ دَلِيجٌ occurs in the L in the sense of دُلْجَةٌ &c.:] the pl. of the first is دُلَجٌ. (Ham p. 521.) One says also, الدُّلْجَةَ قَبْلَ البُلْجَةِ [Keep to the journeying in the night, &c., before the breaking of the dawn]. (A.) [See another ex. voce بُلْجَةٌ.] b2: Also, the same three words, and ↓ دَلْجٌ and ↓ دَلَجَةٌ, An hour, or a time, or a short portion, (سَاعَةٌ,) of the latter part of the night: (ISd, TA:) or دَلَجٌ signifies the whole of the night, from the beginning to the end. (Th, from Aboo-Suleymán ElAarábee.) دَلَجَةٌ: see the next preceding paragraph.

دَلِيجٌ: see the next preceding paragraph.

دَالِجٌ One who takes the bucket and goes with it from the mouth of the well to the wateringtrough, to empty it therein. (S, K.) b2: and One who transfers the milk, when the camels have been milked, to the [large bowls called]

جِفَان. (K.) دَوْلَجٌ (S, K) and ↓ مَدْلَجَةٌ (K) A wild animal's, (S, K,) or gazelle's, (TA,) covert, or hidingplace, among trees: (S, K, TA:) the former word like تَوْلَجٌ: (S:) the د in دولج is held by Sb to be a substitute for ت, and the ت is a substitute for و. (TA.) b2: Also, the former, A hole, or den, of a wild animal; or a subterranean excavation or habitation; syn. سَرَبٌ. (S, K.) b3: And A closet; a small chamber within a large chamber. (TA.) مَدْلَجٌ and ↓ مَدْلَجَةٌ The space between the well and the watering-trough. (S, A, K.) المُدْلِجُ (K) and أَبُو المُدْلِچ (A, K) The hedgehog; syn. القُنْفُذُ: (A, K:) so called because he goes about all the night: (TA:) or not because he does so in the first part of the night, or in the middle, or in the latter part, or during the whole of it; but because he appears at night at any time when he wants herbage or water &c. (IDrst, TA.) مَدْلَجَةٌ: see مَدْلَجٌ: A2: and see also دَوْلَجٌ.

مِدْلَجَةٌ A large milking-vessel in which milk is transferred [to the جِفَان, or large bowls: see 1]. (K.) سَحَابَةٌ مِدْلَاجٌ [A cloud that comes in the latter part of the night]. (A voce بَكُورٌ, q. v.)
(د ل ج)

الدُّلْجة: سير السحر.

والدَّلْجة: سير اللَّيْل كُله.

والدَّلّج، والدَّلَجان، والدَّلْجة، والدَّلَجة الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب: السَّاعَة من آخر اللَّيْل.

ودَّلَجوا: سَارُوا من آخر اللَّيْل. وأَدْلَجُوا: سَارُوا اللَّيْل كُله، قَالَ الحطيئة:

آثرت إدلاجي على ليل حُرَّةٍ ... هَضيم الحَشَا حُسَّانة المتجرَّدِ

وَقيل: الدَّلَج: اللَّيْل كُله من أَوله إِلَى آخِره، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن أبي سُلَيْمَان الْأَعرَابِي، قَالَ: أَي سَاعَة سرت من اللَّيْل إِلَى آخِره فقد أدْلَجت، على مِثَال أخرجت، وَكَانَ بعض أهل اللُّغَة يُخطئ الشماخ فِي قَوْله:

وتشكو بِعَين مَا أكلَّ ركابهَا ... وَقيل المنادِي أصبح الْقَوْم أدلجى

وَيَقُول: كَيفَ يكون الإدلاج مَعَ الصُّبْح! وَذَلِكَ وهم؛ إِنَّمَا أَرَادَ الشماخ تشنيع الْمُنَادِي على النوام كَمَا يَقُول الْقَائِل: أَصْبَحْتُم كم تنامون. وَهَذَا معنى قَول ابْن قيبة.

والتفرقة الأولى بَين أدلجت وأدَّلَجْتُ قَول جَمِيع أهل اللُّغَة إِلَّا الْفَارِسِي فَإِنَّهُ حكى أَن ادلجت وادّلجت: لُغَتَانِ فِي الْمَعْنيين جَمِيعًا، وَإِلَى هَذَا يَنْبَغِي أَن يذهب فِي قَول الشماخ.

والدَّلِيج: الِاسْم، قَالَ مليح:

بِهِ صُوًى تهدى دليج الواسق

والمُدْلِج: الْقُنْفُذ؛ لِأَنَّهُ يدلج ليلته جَمْعَاء، كَمَا قَالَ:

فَبَاتَ يُقاسي ليل أَنْقَد دائباً ... ويَحْدُر بالقُفّ اختلافَ العُجَاهِن

ودَلَج الساقي يَدْلِج ويَدْلُج دُلُوجا: اخذ الغرب من الْبِئْر فجَاء بهَا إِلَى الْحَوْض، قَالَ:

لَهَا مِرْفَقان أفْتلان كَأَنَّهَا ... أُمِراَّ بسَلْمَىْ دالجٍ متشدّد

والمَدْلَج، والمَدْلَجة: مَا بَين الْحَوْض والبئر.

وَقيل الدَّلْج: أَن يَأْخُذ الدَّلْو إِذا خرجت فَيذْهب بهَا حَيْثُ شَاءَ، قَالَ:

لَو أَن سلمى أَبْصرت مَطَلِّى

تمتح أَو تَدْلِج أَو تُعَلِّى التعلية: أَن ينتأ بعض الطي فِي اسفل الْبِئْر فَينزل رجل فِي أَسْفَلهَا فيعلى الدَّلْو عَن الْحجر الناتئ.

ودَلَج بِحمْلِهِ يَدْلِج دَلْجا، ودُلُوجا، فَهُوَ دَلُوج: نَهَضَ بِهِ مُثقلًا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَذَلِكَ مَشْبُوح الذّراعين خَلْجَمٌ ... خَشوف بأعراض الديار دَلُوجُ

والدَّوْلَج: الكناس الَّذِي يَتَّخِذهُ الْوَحْش فِي أصُول الشّجر، الدَّال فِيهَا بدل من التَّاء عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَالتَّاء بدل من الْوَاو عِنْده أَيْضا، وَإِنَّمَا ذكرته هُنَا لغَلَبَة الدَّال عَلَيْهِ وَأَنه غير مُسْتَعْمل على الأَصْل، قَالَ جرير:

متخذّا فِي ضَغَوات دَوْلَجا

ويروى: " تَوْلَجا ".

والدَّوْلَج: السَّرَب " فوعل " عَن كرَاع، و" تفعل " عِنْد سِيبَوَيْهٍ، داله بدل من تَاء.

ودَلْجة، ودَلَجة، ودَلاَّج، ودَوْلج: أَسمَاء.

ومُدْلِج: رجل، قَالَ:

لَا تحسِبنْ دراهمَ ابْني مُدْلج

تأتيكِ حتَّى تُدْلجِي وتُدْلجِي

وتَقْنَعي بالعَرْفج المُشَجَّجِ

وبالثُّمام وعُرَام العَوْسَجِ

ومُدْلِج: أَبُو بطن.

وَأَبُو دُلَيجة: كُنية، قَالَ أَوْس:

أَبَا دُلَيجة من توصي بأرْملة ... أم من لأشعث ذِي طِمْرَين مِمحال 
دلج
: (الدَّلَجُ، مُحَرَّكَةً، والدَّلْجَةُ، بالضّمّ والفَتْحِ: السَّيْرُ مِن أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقد أَدْلَجُوا) ، كأَخْرَجُوا.
(فإِن سَارُوا مِن آخِرِه، فادَّلَجُوا، بالتّشديد) ، من بَاب الافتعال، وهاذه، التَّفرقةُ قَولُ أَهلِ اللُّغة جَمِيعًا إِلاَّ الفارسيَّ إِنه حَكَى أَدْلَجْت وادَّلَجْت لُغتانِ فِي المَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا، وإِلى هَذَا يَنبغِي أَن يُذْهَب فِي قولِ الشّمَّاخِ الْآتِي ذِكْرُه، وَفِي الحَدِيث (عَلَيْكُم بالدُّلْجَة) .
قَالَ ابْن الأَثير هُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ، وَمِنْهُم من يَجْعَل الإِدْلااجَ لِلَّيْلِ كلِّه قَالَ: وكأَنَّه المرادُ فِي (هَذَا) الحديثِ لأَنَّه عَقَّبَه بقولِه (إِن الأَرْضَ تُطْوَى باللَّيْلِ) وَلم يُفَرّق بَين أَوَّلِه وآخرِه.
قَالَ الأَعشى:
وادِّلاَجٍ بَعْدَ المَنَامِ وتَهْجِي
رٍ وقُفَ وسَبْسَبٍ ورِمَال
وَقَالَ زُهَيْر:
بَكَرْنَ بُكُوراً وادَّلَجْنَ بِسُحْرَةٍ
فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كالْيَدِ للْفَمِ
قَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه: احْتَجَّ بهما أَئمَّةُ اللُّغةِ على اختصاصِ الادِّلاج بسَيْرِ آخرِ الليلِ. انْتهى. فبينَ الإِدلاجِ والادِّجِ العُمُومُ والخُصُوص من وَجْهٍ، يَشْتَرِكَانِ فِي مُطْلَقِ سَيْرِ الّليلِ، ويَنْفَرِدُ الإِدلاجُ المخفَّفُ بالسّيرِ فِي أَوَّله، وينفرِدُ الادِّلاجُ، المشدَّد، بالسّيرِ فِي آخرِه.
وَعند بعضِهم أَنّ الإِدْلاج المخفَّفَ أَعمُّ من المشدَّد، فَمَعْنَى المخفَّفِ عِنْدهم سَيْرُ اللَّيْلِ كلِّه، وَمعنى المشدَّدِ السَّيْرُ فِي آخرِه، وَعَلِيهِ فبَيْنَهما العُمُومُ المُطلَق، إِذ كلّ إِدْلاجٍ، بِالتَّخْفِيفِ، ادِّلاجٌ بِالتَّشْدِيدِ، وَلَا عَكْسَ، وعَلى هاذا اقتصَر الزُّبَيْدِيّ فِي مُختصرِ العَين، وَالْقَاضِي عياضٌ فِي المشارِق وغيرُهما، والمصنّف ذَهَبَ إِلى مَا جرى عَلَيْهِ ثعلبٌ فِي الفصيح وغيرُه من أَئمَّةِ اللُّغةِ، وجعلوه من تحقيقاتِ أَسرارِ الْعَرَب.
وَقَالَ بعضُهم: الإِدْلاج: سيرُ اللّيلِ كلِّه، وَالِاسْم مِنْهُ الدُّلْجَة بالضّمّ.
وَقَالَ ابنُ سِيده: الدَّلْجَة، بِالْفَتْح والإِسكان: سَيْرُ السَّحَرِ، والدَّلْجَة أَيضاً: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه والدَّلْجَة والدُّلْجَة، بِالْفَتْح والضّمّ مَعَ إِسكان اللَّام، والدَّلَجُ والدَّلَجَةُ، بِالْفَتْح والتحريك فيهمَا: الساعةُ من آخرِ الليلِ، وأَدْلَجوا: سَارُوا مِن آخرِه، وادَّلَجُوا: سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّه.
وَقيل: الدَّلَجُ: اللَّيْلُ كُلُّه من أَوَّلهِ إِلى آخرِه، حَكَاهُ ثعلبٌ عَن أَبي سُليمانَ الأَعْرَابيِّ، وَقَالَ: أَيَّ ساعةٍ سِرْتَ من أَوّلِ اللّيلِ إِلى آخرِه فقد أَدْلَجْتَ، على مِثًّلِ أَخْرَجْتَ.
وأَنكر ابنُ دُرُسْتَوَيهِ التَّفْرِقَة من أَصلِهَا، وزعمَ أَنَّ مَعْنَاهُمَا مَعًا سَيرُ اللّيلِ مُطلقاً دونَ تخصيصٍ بأَوَّلِه أَو آخرِه، وغَلَّطَ ثَعلباً فِي تَخْصيصه المُخفَّفَ بأَوّلِ اللّيلِ، والمشدَّدَ بآخرِه، وَقَالَ: بل هُما جَمِيعًا عندنَا سيرُ اللّيْلِ فِي كلِّ وَقتِ من أَوّلهِ ووَسَطه وآخرِه، وَهُوَ إِفْعَال وافْتِعَال من الدَّلَجِ، والدَّلَجُ: سَيْرُ اللّيلِ، بمنزلَة السّرَى، وَلَيْسَ واحدٌ مِن هاذين المِثالَيْنِ بِدَلِيل على شَيْءٍ من الأَوقَات، وَلَو كَانَ المِثال دَليلاً على الوَقْتِ لكانَ قوْلُ القائلِ الاسْتدْلاَج على الاستفعالِ دَليلاً أَيضاً لِوَقْتٍ آخَرَ، وَكَانَ الانْدِلاج لوقتٍ آخَرَ، وهاذا كلُّه فاسدٌ. ولاكنّ الأَمثلةَ عندَ جَمِيعهم موضوعَةٌ لاخْتِلَاف مَعَانِي الأَفعالِ فِي أَنْفسنا لاَ لاِختلاف أَوقاتِهَا. قَالَ: فأَمَّا وَسَطُ الليلِ وآخِرُه وأَوَّلُه وسَحَرُه وقَبْلَ النَّوْمِ وبعْدَه فممّا لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الأَفعالُ وَلَا مصادِرُهَا، ولذالك احتاجَ الأَعْشَى إِلى اشْتِرَاطه بعدَ المهامِ، وزُهَيْرٌ إِلى سَحَرِه، وهاذا بِمَنْزِلَة قولِهم: الإِبْكارُ والابْتِكَارُ والتَّبكيرُ والبُكورُ فِي أَنَّه كُلَّه العملُ بُكْرَةً وَلَا يَتَغَيَّرُ الوقتُ بتغْيِيرُ هاذه الأَمثلةِ وإِن اخْتلفتْ مَعانِيهَا، واحتجاجُهم ببيتِ الأَعشى وزُهَيْرٍ وَهَمٌ وغَلَطٌ، وإِنما كلّ واحدٍ من الشاعريْنِ وَصَفَ مَا فَعَلَه دونَ مَا فَعَلَه غيرُه، وَلَوْلَا أَنّه يكونُ بسُحْرَة وبِغَيْرِ سُحْرَة لما احتاجَ إِلى ذِكْر سُحْرةٍ، فإِنه إِذا كَانَ الادِّلاَجُ بسُحْرَة وبَعْدَ المَنَامِ فقد استغنَى عَن تَقْيِيده، قَالَ: وَمِمَّا يُوضِّح فعسادَ تَأْويلِهم أَنّ العَرَب تُسَمِّى القُنْفُذَ مُدْلِجاً، لأَنّه يَدْرُج باللَّيْلِ، ويَتَرَدَّدُ فِيهِ، لَا لأَنه لَا يَدْرُج إِلاّ فِي أَوَّلِ اللَّيْل أَو فِي وَسَطِه أَو فِي آخِرِه، أَو فِي كُلِّه، ولاكنّه يَظهَرُ باللَّيلِ فِي أَيِّ أَوقاتِه احتاجَ إِلى الدُّرُوجِ لِطَلَبِ عَلَفٍ أَو ماءٍ أَو غيرِ ذالك، قَالَ شيخُنَا: قَالَ أَبو جَعْفَر الَّبْلِيُّ فِي شَرْحِ نظمِ الفصيحِ: هاذا كلامُ ابنِ دُرُسْتَوَيْه فِي رَدِّ كَلامِ ثَعلبٍ ومَن وافقَه من اللُّغوِيّين.
قلت وأَنْشَدُوا لعَلِيَ رَضِي الله عَنهُ:
اصْبِرْ عَلَى السَّيْرِ والإِدْلاجِ فِي السَّحَرِ
وفِي الرَّوَاحِ عَلَى الحَاجَاتِ والبُكَرِ
فجَعَلَ الإِدْلاجَ فِي السَّحَر، ويُنْظَر هاذا مَعَ قولِ المُصَنِّف: الإِدْلاجُ فِي أَوَّلِ اللّيلِ:
وأَما قولُ الشَّمَّاخِ:
وتَشْكُو بِعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَها
وقِيلَ المُنَادِي: أَصْبَحَ القَوْمُ أَدْلِجِي
فَتَهَكُّمٌ وتَشنِيعٌ، كَمَا يَقُول الْقَائِل: أَصبحْتُم، كيفَ تنامون، قَالَه ابنُ قُتَيبةَ.
قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ فِي الفَرْق أَنّه إِن ثَبَتَ عَن العربِ عُموماً أَو خُصوصاً فالعَمَلُ على الثابِت عَنْهُم، لأَنّهم أَئمّة اللّسانِ، وفُرْسَانُ المَيْدَانِ، وَلَا اعتدادَ بِمَا تَعلَّق بهِ ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ وَمن وافَقَه مِن الأَبحاثِ فِي الأَمثلة، فالبحث فِيهَا لَيْسَ من دأْبِ المُحقِّقيْن كَمَا تَقَرَّرَ فِي الأُصول، وإِن لم يَثْبُتْ ذالك وَلَا نُقِل عَنْهُم، وإِنما تَفقَّه فِيهِ بعضُ النّاظرِين فِي أَشعارِ العَربِ اعْتِمَادًا على هاذه الشّواهدِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى ذالك وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي هاذه المَشاهِدِ.
(و) دَلَجَ السَّاقِي يَدْلِجُ، ويَدْلُج بالضّمّ، دُلُوجاً: أَخذَ الغَرْبَ مِن البِئرِ فجاءَ بهَا إِلى الحَوْض، قَالَ الشَّاعِر:
لَهَا مِرْفَقَانه أَفْتَلاَنِ كأَنَّمَا
أُمِرَّا بِسَلْمَيْ دَالِجٍ مُتَشَدِّدِ
و (الدَّالِجُ: الّذي) يَتَرَدَّدُ بينَ البِئر والحَوْضِ بالدَّلْوِ يُفْرِغُها فِيهِ، قَالَ الشَّاعِر:
بَانَتْ يَدَاهُ عَنْ مُشَاشِ وَالِجِ
بَيْنُونَةَ السَّلْمِ بِكَفِّ الدَّالِجِ
وَقيل: الدَّلْجُ: أَن يَأْخُذَ الدَّلْوَ إِذا خَرَجَتْ فيَذْهَبَ بهَا حيثُ شاءَ، قَالَ:
لَوْ أَنَّ سَلْمَى أَبْصَرَتْ مَطَلِّى
تَمْتَحُ أَوْ تَدْلِجُ أَوْ تُعَلَّى
التَّعْلِيَةُ: أَن يَنْتَأَ بعْضُ الطَّيِّ فِي أَسفَلِ البِئرِ فيَنْزِلَ رَجلٌ فِي أَسفلِها فيُعَلِّيَ الدَّلْوع عَن الحَجَرِ النَّاتىءِ.
وَفِي الصّحاح: والدَّالِجُ: الَّذِي (يَأْخُذُ الدَّلْوَ ويَمْشِي بِها مِنَ رَأْسِ البِئرِ إِلى الحَوْضِ لِيُفَرِّغَها فِيهِ) .
(وذالك المَوْضِعُ مَدْلَجٌ ومَدْلَجَةٌ) وَمن سجعاتِ الأَساس: وبَاتَ يَجُولُ بينَ المَدْلَجَةِ والمَنْحَاةِ. المَدْلَجَةُ والمَدْلَجُ: مَا بَيْنَ البِئر والحَوْضِ. والمَنْحَاةُ مِنْ البئرِ إِلى مُنْتَهى السانِيَةِ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
كأَنَّ رِمَاحَهُمْ أَشْطَانُ بئرٍ
لَهَا فِي كُلِّ مَدْلَجَة خُدُودُ
(و) الدَّالِجُ أَيضاً (: الَّذِي يَنْقُلُ اللَّبَنَ إِذا حُلِبَتِ إِلى الجِفَانِ، وقَدْ دَلَجَ) السَّاقِي يَدْلِجُ وَيَدْلُجُ، بالضّمِ (دُلُوجاً) ، بالضّمّ.
(والمُدْلِجُ، كمُحْسِنٍ، وأَبو مُدْلِجٍ: القُنُفُذُ) ، لأَنّه يَدْلُج ليلَتَه جَمْعاءَ، كَمَا قَالَ:
فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً
ويَحْذَرُ بِالقُفِّ اخْتلاَفَ العُجَاهِنِ
وسُمِّيَ القُنْفُذُ مُدْلِجاً، لأَنَّه لَا يَهْدَأُ باللَّيْلِ سَعْياً، قَالَ رُؤبَةُ:
قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهُمُ
حَدَجُوا قَنَافِذَ بِالنَّمِيمَةِ تَمْزَعُ
كَذَا فِي اللِّسَان:
وَفِي الأَساس: وَمن الإِدْلاجِ قيل للقُنْفُذ: أَبو مُدْلجٍ. فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى إِنكار شَيخنَا وتَمَسُّكِ بكلامِ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ السابِقِ أَنه مُدْلِجٌ، بِغَيْر كُنْيَةٍ.
(وبَنُو مُدْلِجٍ قَبِيلَةٌ مِن كنَانَةَ) . فِي التوشيح: هُوَ مُدْلِجُ بنُ مُرَّةَ بنِ عبْدِ مَنَاةَ بنِ كِنَانَةَ. زَاد الجَوْهَريُّ: وَمِنْهُم القَافَةُ.
قلُت: وكُحَيْلاَتُ بنِي مُدْلِجٍ من أَعْرَقِ الخُيُولِ.
(و) المِدْلَجَةُ، (كمِكْنَسَة: العُلْبَةُ الكَبِيرَةُ) الّتي (يُنْقَلُ فِيهَا اللَّبَنُ) .
(و) المَدْلَجَةُ (كمَرْتَبَةٍ: كِنَاسُ الوَحْشِ) يَتَّخِذه فِي أُصولِ الشَّجَر، (كالدَّوْلَجِ) والتَّوْلَجِ، الأَصْلُ وَوْلَجٌ، فقلِبت الواوُ تَاء ثمَّ قُلِبت دَالاً.
قَالَ ابنُ سِيده: الدّال فِيهَا بدَلٌ عَن التاءه، عِنْد سِيبَوَيْهٍ، والتّاءُ بدلٌ عَن الْوَاو عِنْده أَيضاً، قَالَ ابْن سيدَه: وإِنما ذكرته فِي المكانِ لغَلَبةِ الدَّال عَلَيْهِ، وأَنه غيرُ مستعملٍ على الأَصل، قَالَ جَرِيرٌ:
مُتَّخِذاً فِي ضَعَوَاتٍ دَوْلَجَا ويروى (تَوْلَجَا) وَقد سَبق ذِكْرُه فِي حرف التاءِ، وَفِي حديثِ عُمر (أَنّ رَجُلاً أَتاه فَقَالَ: لَقِيَتْني امرأَةٌ أُبايِعُها فأَدْخَلْتُها الدَّوْلَجَ) الدَّوْلَجُ: المَخْدَعُ، وَهُوَ البَيتُ الصغيرُ داخلَ البيتِ الكبيرِ، وأَصلُه وَوْلَجٌ، وَقد جاءَ ذكْرُه فِي حَدِيث إِسلامِ سَلْمَانَ، وقالُوا هُوَ الكِنَاسُ مَأْوَى الظِّبَاءِ.
(والدَّلَجَانُ كرَمَضَانَ: الجَرَادُ الكَثِيرُ) ، إِنّما هُوَ الدَّيَحَانُ، بالمثنَّاة التّحتيّة بدل الّلام، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ، ولعلّهَ تصحَّفَ على المُصنِّف.
(ومُدَّلِجٌ) ، كمُطَّلِبٍ، ابنُ المِقْدَامِ، مُحَدِّثٌ.
(و) دُلَيْجٌ (كزُبَيْرٍ، و) دَلاَّجٌ مثل (كَتَّانٍ، اسْمَانِ) ، وكذالك دَلْجَةُ ودَلَجَةُ مُسكّناً ومحرَّكاً.

ودَوْلَجٌ ومُدْلِجٌ أَسماءٌ.
(والدَّوْلَجُ: السَّرَبُ) ، فَوْعَلٌ، عَن كُراع، وتَفْعَلٌ، عِنْد سِيبَوَيْهٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الدَّلِيجُ الاسمُ مِن دَلَجَ، قَالَ مُلَيْحٌ:
بِه صُوًى تَهْدِي دَلِيجَ الوَاسِقِ
كَذَا فِي الصّحاح وَفِي اللِّسَان.
ودَلَجَ بِحِمْلِه يَدْلِجُ دَلْجاً ودَلُوجاً، فَهُوَ دَلُوجٌ: نَهَضَ بِهِ مُثْقَلاً، قَالَ أَبو دُؤَيب:
وذالِكَ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ خَلْجَمٌ
خَشُوفٌ بِأَعْرَاضِ الدِّيَار دَلُوجُ
وأَبُو دُلَيْجَةَ: كُنْيَةٌ، قَالَ أَوْسٌ:
أَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ تُوصِي بِأَرْمَلَةٍ
أَمْ مَنْ لِأَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ ممْحَالِ
ودُلَيْجَانُ قَرْيَة بأَصْبَهَانَ يُقَال لَهَا دُلَيْكَانُ، مِنْهَا أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بن الحُسين بنِ المُظَفَّر. يُعْرَف بالخَطِيب، وبنتاه أُمُّ البَدْرِ لامِعَةُ وضَوْءُ الصَّباح، سَمِعتا الحَدِيث وَرَوتاه.
وحُبَيْش بنُ دُلَجَةَ كَهُمَزَة أَوّلُ أَمرٍ أَكَلَ على المِنْبر، وَحَدِيثه مشهورٌ، وقُتِل بالرَّبَذَةِ أَيَّامَ ابنِ الزُّبَيْرِ.
ودُلَجَةُ بن قَيْسٍ تابعيٌّ ذَكَرَه ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقاتِ.
والتُّلَجُ، كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقَابِ، أَصْلُه دُلَجٌ، وَقد تقدم فِي تلج، فراجِعه.
ودَوْلَجُ، بِالْجِيم، اسمُ امرأَةٍ فِي رِوَايَة الفَرَّاءِ، وذَكره المُصَنِّف فِي الحاءِ الْمُهْملَة على ضبطِ ابنِ الأَعرابيّ.
ودَلجَةُ محرّكةً قريةٌ بِمصْر.
(دلج)
(س هـ) فِيهِ «عَليكم بالدُّلْجَةِ» هُوَ سَيْر اللَّيْلِ. يُقال أَدْلَجَ بالتَّخفيف إِذَا سَار مِنْ أَوَّلِ اللَّيْل، وادَّلَجَ- بِالتَّشْدِيدِ- إِذَا سارَ مِنْ آخِرِهِ. والاسْم منْهُما الدُّلْجَة والدَّلْجَة، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهما فِي الْحَدِيثِ. وَمِنْهُمْ مَن يَجْعَل الْإِدْلَاجَ لِلَّيل كُلِّه، وَكَأَنَّهُ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، لِأَنَّهُ عَقَّبه بِقَوْلِهِ «فإنَّ الْأَرْضَ تُطْوى باللَّيل» . وَلَمْ يُفَرّق بَيْنَ أوّلِه وآخِره. وأنشدُوا لِعَليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
اصْبر عَلَى السَّيرِ والْإِدْلَاج فِي السَّحَرِ ... وَفِي الرَّوَاح عَلَى الحَاجَات والبُكَرِ
فَجَعَلَ الْإِدْلَاجَ فِي السَّحَر.

دلج: الدُّلْجَةُ: سَيْرُ السَّحَرِ. والدَّلْجَةُ: سَيْرُ الليل كلِّه.

والدَّلَجُ والدَّلَجانُ والدَّلَجَة، الأَخيرة عن ثعلب: الساعة من آخر

الليل، والفعل الإِدْلاجُ.

وأَدْلَجُوا: ساروا من آخر الليل. وادَّلَجُوا: ساروا الليل كله؛ قال

الحطيئة:

آثَرْتُ إِدْلاجي على لَيْلِ حُرَّةٍ،

هَضِيمِ الحَشَى، حُسَّانَةِ المُتَجَرِّدِ

وقيل: الدَّلَجُ الليلُ كله من أَوله إِلى آخره، حكاه ثعلب عن أَبي

سليمان الأَعرابي، وقال: أَيَّ ساعة سرت من أَوَّل الليل إِلى آخره فقد

أَدْلَجْتَ، على مثال أَخْرَجْتَ. ابن السِّكِّيتِ: أَدْلَجَ القومُ إِذا

ساروا الليلَ كله، فهم مُدْلِجُونَ. وادَّلَجُوا إِذا ساروا في آخر الليل،

بتشديد الدال؛ وأَنشد:

إِنَّ لَنا لَسَائِقاً خَدَلَّجا،

لمْ يُدْلِجِ اللَّيْلَةَ فيمن أَدْلَجا

ويقال: خرجنا بِدُلْجَةٍ ودَلْجَةٍ إِذا خرجوا في آخر الليل. الجوهري:

أَدْلَجَ القَوم إِذا ساروا من أَول الليل، والاسم الدَّلَجُ، بالتحريك.

والدُّلْجَةُ والدَّلْجَةُ أَيضاً، مثل بُرْهَةٍ من الدهر وبَرْهَةٍ، فإِن

ساروا من آخر الليل فقد ادَّلَجُوا، بتشديد الدال، والاسم الدَّلْجَةُ

والدُّلْجَةُ. وفي الحديث: عليكم بالدُّلْجَةِ؛ قال: هو سير الليل، ومنهم

مَن يجعل الإِدْلاجَ لليل كله، قال: وكأَنه المراد في هذا الحديث لأَنه

عقبَه بقوله: فإِن الأَرض تُطْوَى بالليل، ولم يفرق بين أَوله وآخره؛

وأَنشدوا لعليّ، عليه السلام:

إِصْبِرْ على السَّيْرِ والإِدْلاجِ في السَّحَرِ،

وفي الرَّواحِ على الحاجاتِ والبُكَرِ

فجعل الإِدلاج في السحر؛ وكان بعض أَهل اللغة يُخَطِّئُ الشَّمَّاخَ في

قوله:

وتَشْكُو بِعَيْنٍ ما أَكَلَّ رِكابَها،

وقِيلَ المُنادِي: أَصْبَحَ القوم، أَدْلِجي

ويقول: كيف يكون الإِدْلاج مع الصبح؟ وذلك وهم، إِنما أَراد الشماخ

تشنيع المُناجي على النُّوّام، كما يقول القائل: أَصبحتم كم تنامون، هذا معنى

قول ابن قتيبة، والتفرقة الأُولى بين أَدْلَجْتُ وادَّلَجْتُ قول جميع

أَهل اللغة إِلاَّ الفارسي، فإِنه حكى أَن أَدْلَجْتُ وادَّلَجْتُ لغتان

في المعنيَين جميعاً، وإِلى هذا ينبغي أَن يذهب في قول الشماخ، وقال

الجوهري: إِنما أَراد أَن المنادي كان ينادي مرة: أَصْبَحَ القومُ، كما يقال

أَصبحتم كم تنامون، ومرة ينادي: أَدْلِجي أَي سيري ليلاً. والدَّلِيج:

الاسم؛ قال مليح:

بِهِ صُوًى تَهْدِي دَلِيجَ الواسِقِ

والمُدْلِجُ: القُنْفُذُ لأَنه يُدْلِجُ ليلته جمعاءَ؛ كما قال:

فَباتَ يُقاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دائِباً،

ويَحْذَرُ بالقُفِّ اخْتلافَ العُجاهِنِ

وسمي القنفذ مُدْلِجاً لأَنه لا يَهْدَأُ بالليل سَعْياً؛ قال رؤبة:

قَوْمٌ، إِذا دَمَسَ الظَّلامُ عليهمُ،

حَدَجُوا قَنافِذَ بالنَّمِيمةِ تَمْزَعُ

ودَلَجَ السَّاقي يَدْلِجُ ويَدْلُجُ، بالضم، دُلُوجاً: أَخذ الغَرْبَ

من البئر فجاء بها إِلى الحوض؛ قال:

لهامِرْفَقانِ أَفْتَلانِ، كأَنَّما

أُمِرَّا بِسَلْمَيْ دالِجٍ مُتَشَدِّدِ

والمَدْلَجُ والمَدْلَجَةُ: ما بين الحوض والبئر؛ قال عنترة:

كأَنَّ رِماحَهُمْ أَشْطانُ بِئْرٍ،

لها في كلِّ مَدْلَجةٍ خُدُودُ

والدَّالِجُ: الذي يتردَّد بين البئر والحوض بالدلو يُفْرغُها فيه؛ قال

الشاعر:

بانَتْ يَداه عن مُشَاشِ والِجِ،

بَيْنُونَةَ السَّلْمِ بِكَفِّ الدّالِجِ

وقيل: الدَّلْجُ أَن يأْخذ الدَّلْو إِذا خرجَتْ، فيذهب بها حيث شاء؛

قال:

لوْ أَنَّ سَلْمى أَبْصَرَتْ مَطَلِّي

تَمْتَحُ، أَو تَدْلِجُ، أَو تُعَلِّي

التَّعْلية: أَن يَنْثَأَ بعضُ الطَّيِّ في أَسفل البئر، فينزل رجل فِي

أَسفلها فَيُعَلِّي الدَّلْو عن الحَجَرِ الناتئ. الجوهري والدَّالِجُ

الذي يأْخذ الدلو ويمشي بها من رأْس البئر إِلى الحوض حتى يفرغها فيه.

ويقال للذي ينقل اللبنَ إِذا حُلبت الإِبل إِلى الجفانِ: دالِجٌ.

والعُلْبَةُ الكبيرة التي يُنقل فيها اللَّبَنُ، هي المَدْلَجَةُ. ودَلَجَ

بِحِمْلِهِ يَدْلِجُ دَلْجاً وَدُلُوجاً، فهو دَلُوجٌ: نهض به مُثْقَلاً؛ قال

أَبو ذؤيب:

وذلك مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ،

خَشُوفٌ بأَعْراضِ الدِّيارِ، دَلُوجُ

والدَّوْلَجُ والتَّوْلَجُ: الكِناس الذي يتخذه الوحش في أُصول الشجر،

الأَصل: وَوْلَج، فقلبت الواو تاءً ثم قلبت دالاً؛ قال ابن سيده: الدال

فيها بدل من التاءِ عند سيبويه، والتاءُ بدل من الواو عنده أَيضاً. قال ابن

سيده: وإِنما ذكرته في هذا المكان لغلبة الدال عليه، وأَنه غير مستعمل

على الأَصل؛ قال جرير:

مُتَّخِذاً في ضَعَواتٍ دَوْلَجا

ويروى تَوْلَجا؛ وقال العجاج:

واجْتابَ أُدْمانُ الفَلاةِ الدَّوْلَجا

وفي حديث عمر: أَن رجلاً أَتاه فقال: لقيتني امرأَة أُبايعها فأَدخلتها

الدَّوْلَج؛ الدَّوْلَجُ: المَخْدَعُ، وهو البيت الصغير داخل البيت

الكبير. قال: وأَصل الدَّوْلَجِ وَوْلَجٌ لأَنه فَوْعَلٌ من وَلَجَ يَلِجُ

إِذا دخل، فأَبدلوا من التاءِ دالاً، فقالوا دَوْلَجٌ. وكل ما وَلَجْتَ من

كَهْف أَو سَرَبٍ، فهو تَوْلَجٌ ودَوْلَجٌ؛ قال: والواو زائدة. وقد جاءَ

الدَّوْلَجُ في حديث إِسلام سَلْمان، وقالوا: هو الكِناسُ مأْوى

الظِّباءِ. والدَّوْلَجُ: السَّرَبُ، فَوْعَلٌ، عن كُراع، وتَفْعَلٌ، عند سيبويه،

داله بدل من تاء.

ودَلْجَةٌ ودَلَجَةٌ ودَلاَّجٌ ودَوْلَجٌ: أَسماءُ.

ومُدْلِجٌ: رجل؛ قال:

لا تَحْسِبي دَراهِمَ ابْني مُدْلِجِ

تأْتيكِ، حتى تُدْلِجِي وتَدْلُجِي

وتَقْنَعِي بالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ،

وبالثُّمام وعُرام العَوْسَجِ

ومُدْلِجٌ: أَبو بَطْنٍ. ومُدْلِجٌ، بضم الميم: قبيلة من كنانة ومنهم

القافَةُ. وأَبو دُلَيْجَة: كنية؛ قال أَوس:

أَبا دُلَيْجَةَ مَنْ تُوصي بأَرْمَلَةٍ؟

أَمْ مَنْ لأَشْعَثَ ذي طِمْرَيْنِ مِمْحالِ؟

والتُّلَجُ: فرخ العقاب، أَصله دُلَجٌ.

غرر

Entries on غرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
(غرر) : الطَّيْرُ أَجْنِحَتها فقد غَرَّرتْ.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ.
غرر كمم قَالَ أَبُو عبيد: فَحكم فيهم عمر أَن صيَّرهم أحرارا بِلَا عوض / لِأَنَّهُ [إِنَّمَا -] كَانَ تَمَلُّكا وَلَيْسَ بسباء. 3 / ب وَفِي هَذَا الحَدِيث أصل لكل من ادّعى رَقَبَة رجل وَأنكر المدَّعي عَلَيْهِ أَن القَوْل قولُه. أَلا ترَاهُ جعل القولَ قَول أهلِ نَجْرَان ولعمر أَيْضا فِي الْوَلَد حكم آخر وَذَلِكَ أَنه قضى فِي ولد الْمَغْرُور غُرَّة يَعْنِي الرجل يزوِّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يَغْرَم الزَّوْج لمولى الأمَة غُرّة وَيكون وَلَده حرا وَيرجع الزَّوْج على من غَرّه بِمَا غَرِم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه رأى جَارِيَة مُتَكَمْكِمَة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمَة آل فلَان فضربها بالدِّرة ضربات وَقَالَ: يَا 
غ ر ر : الْغِرَّةُ بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ وَالْغُرَّةُ بِالضَّمِّ مِنْ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ غُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ
وَغُرَفٍ وَالْغَرَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أُمَّةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وَغَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعَضُدِ وَالسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْغُرَّةُ فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَمُهْرَةٌ غَرَّاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ أَغَرُّ صَبِيحٌ أَوْ سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ.

وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا غُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِيَ غَرُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ.

وَغَرَّ الشَّخْصُ يَغِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَرَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ غَارٌّ وَغِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا.

وَمَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَاغْتَرَرْتَ بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.

وَالْغَرْغَرَةُ الصَّوْتُ وَالْغِرَارَةُ بِالْكَسْرِ شِبْهُ الْعِدْلِ وَالْجَمْعُ غَرَائِرُ. 
غرر
يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ ، وغَرَّهُ كذا غُرُوراً كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب/ 12] ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[لقمان/ 33] ، فَالْغَرُورُ: كلّ ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان، وقد فسّر بالشيطان إذ هو أخبث الْغَارِّينَ، وبالدّنيا لما قيل: الدّنيا تَغُرُّ وتضرّ وتمرّ ، والْغَرَرُ: الخطر، وهو من الْغَرِّ، «ونهي عن بيع الْغَرَرِ» .
والْغَرِيرُ: الخلق الحسن اعتبارا بأنّه يَغُرُّ، وقيل:
فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرة ، فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل: فلان أَغَرُّ إذا كان مشهورا كريما، وقيل: الْغُرَرُ لثلاث ليال من أوّل الشّهر لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس، وغِرَارُ السّيفِ: حدّه، والْغِرَارُ: لَبَنٌ قليل، وغَارَتِ النّاقةُ: قلّ لبنها بعد أن ظنّ أن لا يقلّ، فكأنّها غَرَّتْ صاحبها.
(غ ر ر) : (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.

غرر


غَرَّ(n. ac. غَرّ
غِرَّة
غُرُوْر)
a. Deceived, beguiled, deluded.
b.(n. ac. غَرّ
غِرَاْر), Fed, nourished.
c.(n. ac. غَرَاْرَة), Was inexperienced, ignorant, simple, credulous.
d.(n. ac. غُرَّة
غَرَر
غَرَاْرَة), Was white; was white-fronted (horse).

غَرَّرَ
a. [Bi], Exposed, endangered (himself).
b. Appeared, came through (teeth).
c. Spread out its wings (bird).
غَاْرَرَa. Was dull, slack (market).
b. Yielded but little milk.

إِغْتَرَرَ
a. [Bi], Was deceived, beguiled, deluded by; was seduced
by.
b. Was inattentive, heedless, careless, thoughtless
inconsiderate.
c. Surprised, took unawares.

إِسْتَغْرَرَa. see VIII (a)
غَرّ
(pl.
غُرُوْر)
a. Fold, plait; crease; wrinkle, pucker.
b. Fissure, cleft, rent, crevice.
c. Edge, point ( of a sword ).
غِرّ
(pl.
غِرَاْر
أَغْرَاْر
38)
a. Inexperienced, ignorant, simple, credulous; childish;
tyro.
غِرَّة
(pl.
غِرَر
& reg. )
a. Negligence, carelessness, heedlessness
thoughtlessness, inadvertence, inconsiderateness; inexperience
simplicity, credulousness, credulity; youthfulness.

غُرَّة
(pl.
غُرَر)
a. Whiteness; white mark, blaze.
b. Dawn, day-break.
c. New moon; beginning, commencement ( of the
month ).
d. Brow, forehead.
e. Best, choice of; chief, lord.

غُرِّيّa. Woman of rank, lady; princess.

غَرَرa. Peril, danger, jeopardy, hazard, risk.

أَغْرَرُ
(pl.
غُرّ
غُرَّاْن
35)
a. White: whitefronted (horse); bright
brilliant, shining; fair, beautiful.
b. Noble, illustrious; generous.

غَاْرِر
(pl.
غُرَّاْر)
a. Deceiving, beguiling; deceiver, seducer.
b. Vain, delusive, illusory, fallacious; futile.
c. see 25 (e)
غَرَاْرَةa. see 2t
غِرَاْر
(pl.
أَغْرِرَة)
a. see 1 (c)b. Paucity, scantiness; deficiency.
c. Dulness, slackness, stagnation ( of trade).
d. Way, course, mode, manner, fashion; model
pattern.
e. While, time, space.

غِرَاْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. Sack.
b. [ coll. ], A certain measure: 12
pecks.
غَرِيْر
(pl.
غُرَّاْن)
a. Deceived, beguiled, deluded, infatuated, blinded;
dupe.
b. Warning, caution; warner, cautioner.
c. Easy, comfortable (life).
d. Good nature, easy disposition.
e. (pl.
أَغْرِرَة
أَغْرِرَآءُ
68), Inexperienced, heedless, careless, inadvertent
inconsiderate, thoughtless.
غَرِيْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. fem. of
25. — 26
see 21 (a) (b).
c. [art.], The world.
غُرُوْرa. Deception, delusion, illusion; vanities
deceits.

غَرَّاْرa. see 21 (a) (b).
غَرَّآءُa. fem. of
أَغْرَرُ
N. P.
غَرڤرَa. see 25 (a)
عَلىَ غِرَارٍ
a. Promptly, speedity; in haste.

مُغَارّ الكَفّ (pl.
مَغَاْرِرُ)
a. Close-fisted, niggardly, stingy.

طَوَيْتُهُ عَلىَ غَرِّهِ
a. I left him as I found him.
غ ر ر: (الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .
وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ. 
غ ر ر

تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:

إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر

أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و" ما غرّك بربك الكريم ". ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:

تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر

أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.

ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:

كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل

ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة:

ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه

أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه

وقال:

وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح

وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره "، كقولهم: " سبق سيلك مطرك ". وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة ": وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره.
(غرر) - في الحدَيث : "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا من المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، عَزَّ وجَلَّ"
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة - رضي الله عنهما،: "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله عنهما -: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ. - في الحديث : "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ رضي الله عنه: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن بيعَة أبي بكر [رضوَان الله عَلَيْهِ -] كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها وَعَن ابْن عَوْف قَالَ: خَطَبنا عمر رَضِي الله عَنهُ فَذكر ذَلِك وَزَاد أَنه لَا بيعَة إِلَّا عَن مشورة وَأَيّمَا رجل بَايع من غير مشورة فَلَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَن يقتلا. قَالَ شُعْبَة: فَقلت لسعد: مَا تَغرَّة أَن يُقتلا قَالَ: عُقوبتهما أَن لَا يؤمَّر وَاحِد مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا مذهبٌ ذهب إِلَيْهِ سعد تَحْقِيقا لقَوْل عمر: لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَب حسن وَلَكِن التَغرّة فِي الْكَلَام لَيست بالعقوبة [و -] إِنَّمَا التغرّة التَّغْرِير يُقَال: غرّرت بالقوم تَغريراً وتغرّة وَكَذَلِكَ يُقَال فِي المضاعف خَاصَّة كَقَوْلِك: حلّلت الْيَمين تحليلا وتحلَّة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تِحلَّةَ أيْمَانِكُمْ} وَكَذَلِكَ علّلت الْمَرِيض تَعليلا وتعلة وَإِنَّمَا هَذَا فِي المضاعف فِي فعّلْتُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أنّ فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل وتعرّضا لذَلِك فَنَهَاهُمَا عَنهُ لهَذَا وَأمر أَن لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا لِئَلَّا يطْمع فِي ذَلِك فيفعل هَذَا الْفِعْل. وَأما قَوْله: فَلْتَةً فإنّ معنى الفلتة الْفجأَة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهُ لم ينْتَظر بهَا العوامّ وَإِنَّمَا ابتدرها أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمُهَاجِرين وَعَامة الْأَنْصَار إِلَّا تِلْكَ الطَّيرَة الَّتِي كَانَت من بَعضهم ثمَّ أصفقوا لَهُ كلهم لمعرفتهم أَن لَيْسَ لأبي بكر مُنازع وَلَا شريك فِي الْفضل وَلم يكن يحْتَاج فِي أمره إِلَى نظر وَلَا مُشَاورَة فَلهَذَا كَانَت الفَلتة وَبهَا وقى اللهُ الإسلامَ وأهلَه شرَّها وَلَو علمُوا أنّ فِي أَمر أبي بكر شُبْهَة وأنّ بَين الخاصّة والعامّة فِيهِ اخْتِلَافا مَا استجازوا الحكم عَلَيْهِم بعَقد الْبيعَة وَلَو استجازوه مَا أجَازه الْآخرُونَ إِلَّا لمعْرِفَة مِنْهُم [بِهِ -] مُتَقَدّمَة وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله إنَّ العبدَ إِذا تواضَعَ رَفَع الله حَكَمَتَه وَقَالَ: انتعِش نعَشك الله وَإِذا تكبر وعَدا طورَه وَهَصَه الله إِلَى الأَرْض.
[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز : كأن غر متنه إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغُرَّةُ، بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس: ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقيَّةٌ * وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافر غران - ورجل أغر، أي شريف. وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غُرَرُ قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر . والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: " أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ "، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى:

(ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ) *. والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة. قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحد. قال الهذلى : سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غَرَّكَ من فلان؟ أي من أوطأك عشوةً فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر. وقد غَرَّرَ بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة. ويقال أيضا. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع . الأصمعيّ: يقال غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: " سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ ". يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم. ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر: ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * كما لَفَّت العِقبانُ حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر :

رشيف الغريريات ماء الوقائع  نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا -
[غرر] فيه: جعل في الجنين "غرة" عبدًا أو أمة، هي العبد أو الأمة،أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.

غرر: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو

مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال:

إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ،

بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا، لمغرور

أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ، ولولا ذلك

لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور، فأَيُّ

فائدة في قوله لمغرور، إِنما هو على ما فسر. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ

الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي

غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرٌّ

كريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ.

يقال: فتى غِرٌّ، وفتاة غِرٌّ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛ يريد أَن

المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث

عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق؛ ومنه حديث الجنة:

يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو

الشرِّ منقادون، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده

ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من

الذم؛ وقول طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، كانت غُروراً صَحِيفتي،

ولم أُعْطِكم، في الطَّوْعِ، مالي ولا عِرْضِي

إِنما أَراد: ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك. قاله ابن سيده قال: لأَن

الغُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً.

والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان.

وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال

الزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل،

ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور،

بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا

تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها

يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور.

والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية. وقال

الأَصمعي: الغُرور الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل، كأَنها جمع

غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا، قال: وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً

لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً، وقد

قال الفراء: غَرَرْتُه غُروراً، قال: وقوله: ولا يَغُرّنّكم بالله

الغَرور، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا. والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم؛ أَي

ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك؛ وقال غيره: ما غرّك أَي ما

خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي

والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا

توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه؛ وقال الأَصمعي: ما

غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك

بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

أَغَرَّ هشاماً، من أَخيه ابن أُمِّه،

قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُ

قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها،

قال: والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن

والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما،

والقادِمان: الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره

مثلاً للضأْن، ثم قال: أَغرّ هشاماً لضأْن

(*قوله« لضأْن» هكذا بالأصل

ولعله قوادم لضأن) .له يَسَّرت وظن أَنه قد استغنى عن أَخيه وقال أَبو

عبيد: الغَرير المَغْرور. وفي حديث سارِق أَبي بكر، رضي اللَّه عنه:

عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بالله عز وجل أَي اغترارِه.

والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة من التَّغْرير،

والغارّ: الغافل. التهذيب: وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَيّما رجل

بايعَ آخَرَ على مشورة

(* قوله « على مشورة» هو هكذا في الأصل، ولعله على غير

مشورة. وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ) . فإِنه لا يُؤَمَّرُ

واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته

في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل؛ قال ابن الأَثير:

وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف

وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو

ثَغِرّة مقامه، وانتصب على أَنه مفعول له، ويجوز أَن يكون قوله أَن

يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول، ومن أَضاف ثَغِرّة

إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛ ومعنى الحديث: أَن

البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان

دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا

واطِّراح الجماعة، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً

منهما، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها،

لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت

الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛

هذا قول ابن الأَثير، وهو مختصر قول الأَزهري، فإِنه يقول: لا يُبايع

الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم، ثم قال: ومن بايع

رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر

المؤمَّر منهما، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن

شئت مفعول من أَجله؛ وقوله: أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن

يقتلا؛ قال الأَزهري: وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر، رضي الله عنه، ما

فسرته، فافهمه.

والغَرِير: الكفيل. وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله. وأَنا غَرِيرُك من

فلان أَي أُحذِّرُكَه، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس: أَي لن يأْتيك منه

ما تَغْتَرُّ به، كأَنه قال: أَنا القيم لك بذلك. قال أَبو منصور: كأَنه

قال أَنا الكفيل لك بذلك؛ وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب

عن أَبي نصر عنه قال:

أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها،

وأَنت مما ساءها غَرِيرُها

أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال: ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم: أَنا

غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم

به، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه.

وقال الأَصمعي في هذا المثل: معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا

المَغْرور، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به، ولم يكن على ما

قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أَبو زيد: سمعت أَعرابيا يقول

لآخر: أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك، يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه

اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق. قال:

الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه

ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف،

والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ. ونهى رسول اللَّه ،صلى الله عليه

وسلم، عن بيع الغَرَرِ

وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. والتَّغْرير: حمل النفس

على الغَرَرِ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل

تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة، وقيل: بَيْعُ الغَررِ

المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول، يقال: إِياك

وبيعَ الغَرَرِ؛ قال: بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة. قال

الأَزهري: ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط

بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة. وفي حديث مطرف: إِن لي نفساً واحدة

وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة، قال: وبه سمي

الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه،

كفانا الله فتنته. وفي حديث الدعاء: وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي

مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره. وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا

أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية؛ يريد قوله تعالى:

فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله، وقوله: ومَنْ يَقْتَلْ

مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى

أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.

والغُرَّة، بالضم: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: في جبهة الفرس؛ فرس

أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل: الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم،

وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من

الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً، وهي أَفشى من القُرْحة، والقُرْحة قدر الدرهم

فما دونه؛ وقال بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت

أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر

والعِظَم والدّقّة، وكلهن غُرَر، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح،

وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ ليس

بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما. وغُرّةُ

الفرسِ: البياضُ الذي يكون في وجهه، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة، وإن

كانت طويلة فهي شادِخةٌ. قال ابن سيده: وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي

يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض. والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة

الفرس. ورجل غُرغُرة أَيضاً: شريف. ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك؟ فيقول صاحبه:

بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ. ابن الأَعرابي: فرس أَغَرُّ،

وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور.

والأَغَرُّ: الأَبيض من كل شيء. وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بالفتح، غَرَراً

وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأَعرابي، وفكَّ

مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.

قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي

ههنا، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً، قال: على

أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرّتان: النُّكْتتان

البَيْضاوانِ فوق عينيه. ورجل أَغَرُّ: كريم الأَفعال واضحها، وهو على

المثل. ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان؛ قال

امرؤ القيس يمدح قوماً:

ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ،

وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ

وقال أَيضاً:

أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّ

قال ابن بري: المشهور في بيت امرئ القيس:

وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ

أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم

مستبشرة غير منكرة، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل، والكريم

لا يتغيّر وجهُه عن لونه قال: وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض

المسافر. وقوله: ثياب بني عوف طهارَى، يريد بثيابهم قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى:

وثِيابَك فطَهِّرْ. وفي الحديث: غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء؛

الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم

القيامة؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة:

ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ

بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي

يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ،

وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من

الرجال: الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة؛ قال عبيد

بن الأَبرص:

ولقد تُزانُ بك المَجا

لِسُ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ

(* قوله «ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلعله علاكد، بالدال بلد الزاي) .

وغُرّة الشيء: أَوله وأَكرمُه. وفي الحديث: ما أَجدُ لما فَعَل هذا في

غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر

آخِرُها؛ وغُرّة الإِسلام: أَوَّلُه. وغُرَّة كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:

ثلاث ليال من أَول كل شهر. وغُرّةُ الشهر: ليلةُ استهلال القمر لبياض

أَولها، وقيل: غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كتبت

غُرّةَ شهر كذا. ويقال لثلاث ليال من الشهر: الغُرَر والغُرُّ، وكل ذلك

لبياضها وطلوع القمر في أَولها، وقد يقال ذلك للأَيام. قال أَبو عبيد: قال غير

واحد ولا اثنين: يقال لثلاث ليال من أَول الشهر: ثلاث غُرَر، والواحدة

غُرّة، وقال أَبو الهيثم: سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة

الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه

الليالي أَول شيء فيها. وفي الحديث: في صوم الأَيام الغُرِّ؛ أَي البيض

الليالي بالقمر. قال الأَزهري: وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي،صلى

الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ

عَشْرةَ، ويقال لها البيض، وأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بصومها

لأَنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأَزهري: الليالي الغُرّ التي أَمر النبي، صلى

الله عليه وسلم، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن

الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي، ويوم أَغَرُّ: شديد الحرّ؛ ومنه قولهم:

هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء؛ ومنه قول الشاعر:

أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه،

إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه

(* قوله «وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو حزن أو موضع من

الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم. لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي

جمع سبسب بمعنى المفازة) .

قال وأنشد أَبو بكر:

مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ،

شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:

وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها

إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ

(* قوله «بالماء» رواية الاساس: في الماء) .

الأَصمعي: ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس، كما يقال

هاجرة شَهْباء. وغُرّة الأَسنان: بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ

أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أُولى

أَسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال: غَرَّرَت ثَنِيَّنا

الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما، والأَغَرُّ: الأَبيض، وقوم

غُرّان. وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاع خيارُه

ورأْسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم. ورجل أَغَرُّ:

شريف، والجمع غُرُّ وغُرَّان؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان

وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرّةُ النبات: رأْسه.

وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه: غُرّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ

بُسوقه. وغُرّةُ الرجل: وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أَو

صُبْح، فقد بدت لك غُرّته. ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرّان؛ والغِرُّ

والغرِيرُ: الشابُّ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى

غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ، ورجل غِرٌّ، بالكسر،

وٌغرير أَي غير مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُّ، بالكسر، غرارة، والاسم الغِرّة.

الليث: الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة،وجارية غِرّة. وفي الحديث:

المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء،

فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُّ ضد الغِرّ، وهو الخَدّاع

المُفْسِد، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ، وجمع الغَرِير أَغرّاء. وفي الحديث

ظبيان: إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ

المُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ. وفي حديث ابن عمر: إنّك

ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب

الأُمور. أَبو عبيد: الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب

الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي أَيضاً غِرٌّ، بغير هاء؛

قال الشاعر:

إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ

غِرٌّ، فلا يُسْرَى بها

الكسائي: رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة، بالفتح، من قوم

أَغِرّاء؛ قال: ويقال من الإنسان الغِرّ: غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة، ومن

الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت. ابن الأَعرابي: يقال غَرَرْت بَعْدي

تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى. أَبو عبيد: الغَريرُ

المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة

واحدٌ؛ الغارّ: الغافل والغِرَّة الغفلة، وقد اغْتَرّ، والاسم منهما

الغِرة. وفي المثل: الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق، حكاه

ابن الأَعرابي. ويقال: كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي.

واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه. واغْترَّ بالشيء: خُدِع به. وعيش غَرِيرٌ:

أَبْله يُفَزِّع أَهله. والغَريِر الخُلُق: الحسن. يقال للرجل إِذا

شاخَ: أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه.

والغِرارُ: حدُّ الرمح والسيف والسهم. وقال أَبو حنيفة: الغِراران

ناحيتا المِعْبلة خاصة. غيره: والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ،

فحدُّه غِرارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُّ السيف حدّه؛ ،منه قول هِجْرِس بن

كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه. ولَبِثَ

فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي

مِثالَ شهر أَي طُول شهر، والغِرارُ: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من

النوم وغيره. وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه قال: كانوا لا يَرَون

بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء.

قال الأَصمعي: غِرارُ النوم قلّتُه؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج:

إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ

تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ

أَي قليل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا غِرار في صلاة ولا

تسليم؛ أَي لا نقصان. قال أَبو عبيد: الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها

وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها. قال أَبو عبيد:

فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا

أَركانها، كقول سَلْمان: الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن طَفّفَ

فقد علمتم ما قال الله في المُطَفِّفِين؛ قال: وأَما الغِرَارُ في التسليم

فنراه أَن يقول له: السَّلام عليكم، فَيَرُدُّ عليه الآخر: وعليكم، ولا

يقول وعليكم السلام؛ هذا من التهذيب. قال ابن سيده: وأَما الغِرارُ في

التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول

وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم

في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه؛ قال

ابن الأَثير: ويروى بالنصب والجر، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة، ومن

نصبه كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة

لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر: تُغارُّ

التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ. وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة. ولقيته

غِراراً أَي على عجلة، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة. وما أَقمت عنده

إلا غِراراً أَي قليلاً. التهذيب: ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه

أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة، والغِرار: نُقصانُ لبن الناقة، وفي

لبنها غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلّتُه. قال أَبو بكر في قولهم: غَرَّ

فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ، من قولهم: ناقة

مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه

نَقَصه، من الغِرار وهو النقصان. ويقال:: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً

فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة، وغارَّت الناقةُ بلبنها

تُغارُّ غِراراً، وهي مُغارٌّ: قلّ لبنها؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها

للولد وإنكارها الحالِبَ. الأَزهري: غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ

فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق.

الأَصمعي: من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم: سَبَقَ درَّتُه

غِرارَه، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه. ابن السكيت: غارَّت الناقةُ غراراً

إِذا دَرَّت، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة؛ يقال: ناقة مُغارٌّ، بالضم، ونُوق

مَغارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. ويقال في التحية: لا تُغارَّ أَي

لا تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ، وهو أَن تمرَّ بجماعة

فتخصَّ واحداً. ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على

المثل. وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً: كسَدَت، ودَرَّت دَرَّةً: نفَقَت؛

وقول أَبي خراش

(*: قوله «وقول أبي خراش إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا

ذكره صاحب اللسان هنا، والصواب ذكره في العين المهملة) :

فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما

يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ

قيل: معنى غارَرْت تَلَبَّثت، وقيل: تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ

واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية. الأَصمعي: الغِرارُ

الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد. وبنى

القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ. والغِرارُ: المثالُ الذي يَضْرَب عليه

النصالُ لتصلح. يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد؛ قال الهُذَلي يصف

نصلاً:

سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الـ

ـغِرارُ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ

قوله سديد ، بالسين، أَي مستقيم. قال ابن بري: البيت لعمرو بن الداخل،

وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد. والعَير: الناتئ في وسط النصل. ولم

يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل

فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نَشِيط. ودَرُوجٌ: ذاهِبٌ في الأرض.

والغِرارةُ: الجُوالِق، واحدة الغَرائِر؛ قال الشاعر:

كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى

الجوهري: الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن، قال: وأَظنّه معرباً.

الأَصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه، وقد

غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً. قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً

إذا زقَّها. وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه. وفي حديث

معاوية قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي

يُلْقِمُه إِيّاه. يقال: غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه. وفي حديث علي،

عليه السلام: مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه

أَي فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين، رضوان اللّه عليهم

أَجمعين، فقال: إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا، والغَرُّ: اسمُ ما

زقَّتْه به، وجمعه غُرورٌ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل:

إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفِ،

غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ

يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ. ويقال: غُرَّ فلانٌ من

العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم. وغُرَّ عليه الماءُ

وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه. وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه. وغَرَّرَ

السقاء إِذا ملأَه؛ قال حميد:

وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه،

على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ

يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب. التهذيب: وغَرَرْتُ الأَساقِيَ

ملأْتها؛ قال الراجز:

فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ،

في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ،

غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ

القُصْبُ: الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ: الواسعات. قال الأَزهري: سمعت

أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده

يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه.

الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء، الواحدة

غَرَّاء، ذكراً كان أَو أُنثى. قال ابن سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه

كما وصفناه. والغُرَّةُ: العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله

بالغُرَّة؛ وقال الراجز:

كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه،

حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه

يقول: كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن

قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج امرأَة

على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً، عبداً

أو أَمة، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا. وقال أَبو سعيد:

الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه، والفرس غُرَّةُ مال

الرجل، والعبد غرَّةُ ماله، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة

الفارِهَةُ من غُرَّة المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن حَمَلَ بن

مالك قال له: إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى

بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم

بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً،

عبداً أَو أَمة. وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه

عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أَبو منصور: ولم يقصد النبي،صلى الله

عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس

الحيوان بِعينه فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ

القوم: سيدهم. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في تفسير الغُرّة الجنين،

قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب: لا تكون إِلا

بيضَ الرقيق. قال ابن الأَثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا

جاريةٌ سوداء. قال: وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء، وإنما الغُرَّة عندهم ما

بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء. التهذيب وتفسير الفقهاء: إن

الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية. قال: وإنما تجب الغُرّة في

الجنين إِذا سقط ميّتاً، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة. وقد

جاء في بعض روايات الحديث: بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،

وقيل: إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي. وفي حديث ذي الجَوْشَن: ما كُنْتُ

لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة؛ وأَكثرُ ما

يطلق على العبد والأَمة، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل

شيء، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه. وفي

الحديث :إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ

العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعملُ الصالح، شبهه بغُرّة الفرس. وكلُّ

شيء تُرْفَع قيمتُه، فهو غُرّة. وقوله في الحديث: عَليْكُم بالأَبْكارِ

فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون،

ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ؛ ويؤيده الحديث الآخر:

عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ

الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة.

وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛ قال:

قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه

وجمعه غُرور؛ قال أَبو النجم:

حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها،

عن جُدَدٍ صُفْرٍ، وعن غُرورِها

الواحد غَرُّ، بالفتح؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على

كَسْرِه الأَول. قال الأَصمعي: حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ

فنظر إليه وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِه على« غَرَّه. والغُرورُ في الفخذين:

كالأخادِيد بين الخصائل. وغُرورُ القدم: خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُّ

الظهر: ثَنِيُّ المَتْنِ؛ قال:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ،

سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ

قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن، والغَرُّ تكسُّر

الجلد، وجمعه غُرور، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور. الأَصمعي: الغُرورُ

مَكاسِرُ الجلد. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: رَدَّ

نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه. يقال: اطْوِ الثَّوْبَ على

غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة

دَائِها. وغُرورُ الذراعين: الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما. والغَرُّ:

الشَّقُّ في الأَرض. والغَرُّ: نَهْرٌ دقيق في الأَرض، وقال ابن الأعرابي:

هو النهر، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:

سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

هكذا في المحكم؛ وأَورده الأَزهري، قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة

جارية:

سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

وقال: يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ. ابن الأَعرابي: الغَرُّ النهر

الصغير، وجمعه غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطريق، كلُّ طُرْقة منها

غُرٌّ؛ ومن هذا قيل: اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على

كَسْره؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله:

كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ

غَرُّ المتن: طريقه. يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في

خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل

الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً

بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها

فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ. وقال أَبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل

العَيْر من جانبيه؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً:

فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً،

فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ

والغرّاء: نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها

تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة

صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح؛ قال أَبو حنيفة: يُحبّها المال كله

وتَطِيب عليها أَلْبانُها. قال: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قال ابي سيده:

وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً.

والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق

نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء؛ قال الراعي:

كأَن القَتُودَ على قارِحٍ،

أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ

أراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْغِرة. والغِرْغِر، بالكسر: دَجاج

الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ

البرّي، الواحدة غِرْغرة؛ وأَنشد أَبو عمرو:

أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ،

كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا

حِجْلى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم

الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.

والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا

يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم لَعُوق

ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً

وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ

بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ

معه بَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له

نشِيشاً؛ قال الكميت:

ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا

والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرت؛ قال عنترة:

إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم، وكأَنه قال: أَعْلى لونِها لونُ

صَهْر. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة؛

وأَنشد:وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها

لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا

والغُرْغُرةُ: الحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح؛ أَبو زيد: هي الحوصلة

والغُرْغُرة والغُراوي

(* قوله «والغراوي» هو هكذا في الأصل) .والزاورة.

وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه

بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي

يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي

يتردد.

وغَرٌّ: موضع؛ قال هميان بن قحافة:

أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرٍّ كُورِي،

وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور

والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال:

فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ

والغَرّاء: فرس طريف بن تميم، صفة غالبة. والأَغَرُّ: فرس ضُبَيْعة بن

الحرث. والغَرّاء: فرسٌ بعينها. والغَرّاء: موضع؛ قال معن بن أَوس:

سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا،

ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَثْقُب

(* قوله« خراتي» هكذا في الأصل ولعله حزابي.)

وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما: الأَغَرَّان؛ قال

الراجز:

وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن:

حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن

والغُرَيْرُ: فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ. كقولك في أَحْمَد

حُمَيد، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه؛ قال ذو الرمة:

حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها،

بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَم

يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشدقماً اسمين للقبيلتين؛

وقول الفرزدق يصف نساء:

عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط، وقد نَرَى

بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع

إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه،

رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع

والوَقائعُ: المَناقعُ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء، وقيل في

رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل؛ قال الكميت:

غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَمِيَّة،

يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا

وفي الحديث: أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً

فصلَّى صلاةَ الخوف؛ الغِرَّةُ: الغَفْلة، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ

مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ؛ ومنه الحديث: أَنه أَغارَ على

بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون؛ أَي غافلون. وفي حديث عمر: كتب إِلى أَبي

عُبَيدة، رضي الله عنهما، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ

الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن

على غِرّة. يقال: اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته. ابن

الأَثير: وفي حديث حاطب: كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم؛

قال: قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي

مُلْصَقاً. يقال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به.

قال: وذكره الهروي في العين المهملة: كنت عَرِيراً، قال: وهذا تصحيف منه؛

قال ابن الأَثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح، فإِن

الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في

تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح، والله

تعالى أَعلم. وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها، وقد

تقدم في العين المهملة.

غرر
{غَرَّه الشَّيْطَانُ} يَغُرّه بالضّمّ {غَرّاً، بالفَتْح،} وغُرُوراً، بالضمِّ، {وغِرَّةً، بالكَسْرِ، الأَخِيرَة عَن اللَّحْيَانيّ،} وغَرَراً، محرّكةً عَن ابْن القَطّاع، فَهُوَ {مَغْرُورٌ} وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ، الأَخِيرة عَن أَبي عُبَيْد: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ بالبَاطِلِ، قَالَ الشاعِر:
(إِنّ امْرَأً {غَرَّه مِنْكُنَّ واحَِدٌ ة ... بَعْدِي وبَعْدَكِ فِي الدُّنْيَا} لَمَغْرُورُ)
أَرَاد! لَمَغْرُورٌ جِدّاً أَو لَمَغْرُورٌ حَقَّ مَغْرُورٍ، ولَوْلا ذَلِك لم يَكُن فِي الكَلام ِ فائدَة، لأَنّه قد عُلِم أَنّ كُلَّ مَنْ {غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ، فأَيُّ فائدةٍ فِي قَوْله: لَمَغْرُور إِنّمَا هُوَ على مَا فُسِّر كَذَا فِي المُحْكَم.
} فاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرُورَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قولِهِ تعالَى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا {غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. أَي مَا خَدَعك وسَوَّلَ لَك حتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَب عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُه: أَي مَا خَدَعَكَ برَبِّك وحَمَلَكَ على مَعْصِيَتِه والأَمْنِ من عِقَابِه وَهَذَا تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ للعَبْد الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ وَلَا يَخافُه. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا غَرَّك بفُلانٍ، أَي كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث: عَجِبتُ من} غِرَّتِه باللهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي {اغْتِراره.} والغَرُورُ، كصَبُورٍ: الدُّنْيَا صِفَةٌ غالِبَة، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وَلاَ {يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ} الغَرُورُ، قيل لأَنَّهَا {تَغُرّ وتَمُرّ. والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ من الأَدْوِيَةِ، كاللُّعُوقِ والسَّفُوفِ، لِمَا يُلْعقَُويُسَفّ. والغَرُورُ، أَيضاً: مَا غَرَّك من إِنْسَان وشَيْطَانٍ وغَيْرِهِمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: مِنْ مالٍ وجَاهٍ وشَهْوَةٍ وشَيْطَانٍ، أَو يُخَصّ بالشَّيْطَانِ، عَن يَعْقُوبَ، أَي لأَنَّهُ} يَغُرّ النّاسَ بالوَعْدِ الكاذِبِ والتَنْمِيَة، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَلَا {يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْمِلُ الإِنْسَانَ على مَحابِّه ووَراءَ ذَلِك مَا يَسُوءُه، كَفَانَا اللهُ فِتْنَتَه. وقِيل: إِنّ الشَّيْطَانَ أَقْوَى} الغارِّين وأَخْبَثُهُم. وَقَالَ الزَّجَاج: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {الغُرُور بالضَّمّ، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: الغُرُور: الأَباطِيلُ، كأَنَّهَا جمع} غَرّ مصدر {غَرَرْتُهُ} غَرّاً. قَالَ)
الأَزهريّ: وَهُوَ أَحسنُ من أَنْ يُجْعَل مَصْدَرَ {غَرَرْتُ} غُرُوراً لأَنَّ المتعدِّىَ من الأَفعال لَا تَكادُ تَقعويَدْخُل فِي بَيْع الغَررِ البُيُوعُ المَجْهُولَة الّتي لَا يُحِيطُ بكُنْهِها المُتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. (و) {غَرَّرَ القِرْبَةَ: مَلأَها، قَالَه الصاغانِيّ، وَكَذَا غَرَّرَ السَّقاءَ. قَالَ حُمَيْد:
(} وغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدارَ كَأَنَّهُ ... عَلَى القَرْوِ عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ)
{وغَرَّرَتِ الطَّيْرُ: هَمَّتْ بالطَّيَرَانِ ورَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ} غَرَّرَتْ أَسنانُ الصَّبِيّ، إِذا هَمَّت بالنَّباتِ وخَرَجَت. {والغُرَّةُ} والغُرْغُرَةُ، بضمّهما: بَيَاضٌ فِي الجَبْهَة، وَفِي الصِّحَاح: فِي جَبْهَةِ الفَرَس، وفَرَسٌ {أَغَرُّ} وغَرّاءُ، قَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرَّ الفَرَسُ} يَغَرُّ {غُرَّةً فَهُوَ} أَغَرُّ. وَفِي اللّسَان: وَقيل: {الأَغَرّ من الخَيْلِ: الَّذِي} غُرَّتُه أَكْبَرُ من الدِّرْهَم، قد وَسَطَتْ جَبْهَتَه، وَلم تُصِب واحِدَةً من العَْيَنْين، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ من الخَدَّيْنِ، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي أَفْشَى من القُرْحَةِ، والقُرْحَة قَدْرُ)
الدّرْهم فَمَا دُونَه. وقِيلَ: {الأَغرّ: لَيْسَ بضَرْبٍ واحدٍ بل هُوَ جِنْسٌ جامِعٌ لأَنْوَاعٍ من قُرْحَة وشِمْرَاخٍ ونَحْوِهما. وقِيل:} الغُرَّةُ إِنْ كانَتْ مُدَوَّرَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ، وإِنْ كَانَت طَوِيلَةً فَهِي شادِخَة.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ الغُرَّة نَفْسُ القَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُه البَيَاضُ من الوَجْه لَا أَنّه البَيَاضُ. وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرابيّ: يُقَال: بِم {غُرِّرَ فَرَسُك فيقولُ صاحِبُه: بشادِخَةٍ أَو بِوَتِيرَةٍ أَو بيَعْسُوبٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَرَسٌ} أَغَرُّ، وَبِه {غَرَرٌ، وَقد} غَرَّ {يَغَرُّ} غَرَراً، وجَمَلٌ أَغَرُّ، فِيهِ غَرَرٌ {وغُرُورٌ.
} والأَغَرُّ: الأَبْيَضُ من كُلّ شئٍ وَقد غَرَّ وَجْهُهُ {يَغَرّ، بالفَتْح، غَرَراً} وغَرةً: ابْيَضَّ إِن ابْن الأَعْرَابيّ كَمَا سيأْتي: وَمن المَجاز:! الأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرّ، وأَنشد الزمخشريّ لِذِي الرُّمَّة:
(ويَوْمٍ يُزِيرُ الظَّبْىَ أَقْصَى كِنَاسِه ... وتَنْزُو كَنَزْوِ المُعْلَقاتِ جَنَادِبُهْ)

(أَغَرَّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضاحِي تُرَابِهِ ... إِذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزَّانُه وسَبَاسِبُهْ)
وَمن المَجَازِ أَيضاً، هاجِرَةٌ! غَرّاءُ: شديدةُ الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:
(وهاجِرَةٍ غَرّاءَ قاسَيْتُ حَرَّهَا ... إِلَيْكَ وجَفْنُ العَيْنِ بالمَاءِ سائِحُ)
وَكَذَا ظَهِيرَةٌ غَرّاءُ. قَالَ الأَصمعيّ: أَي بَيْضَاءُ من شِدَّةِ حَرّ الشَّمْس، كَمَا يُقَال: هاجِرَةٌ شَهْبَاءُ.
وأَنشد أَبو بَكْر:
(مِنْ سَمُومٍ كأَنَّهَا لَفْحُ نارٍ ... شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرةٌ غَرّاءُ)
وَكَذَا وَدِيقَةٌ غَرّاءُ، أَي شَدِيدَةُ الحَرِّ. والأَغَرُّ الغِفَارِيُّ، والأَغَرُّ الجُهَنِيُّ، والأَغَرُّ بنُ ياسِرٍ المُزَنِيُّ: صَحابِيُّون. فالغِفارِيُّ رَوَى عَنْه شَبِيبُ بن رَوْح أَنَّه صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والجُهَنِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو بُرْدَةَ بنِ أَبي مُوسَى، والمُزَنِيُّ يَرْوِى عَن مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَنهُ أَبو بُرْدَةَ فِي الصّحِيح، أَو هُمْ واحِدٌ قَالَه أَبو نُعَيمٍ، وَفِيه نَظَرٌ. أَو الأَخِيرَان، أَي الجُهَنِيُّ والمُزَنِيّ واحِدٌ، قَالَه التِّرْمِذِيّ. والأَغَرُّ: تابِعيّان، أَحدُهما الأَغَرُّ بن عَبْدِ الله، كُوفيٌّ، كُنْيَتُه أَبو مُسْلِمٍ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيد، وَعنهُ أَبو إِسحاق المُسَيّبيّ، وعَطاءُ بن السائِب، وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالِياً فِي كِتَاب الذِّكْر للفِرْيابيّ. والثَّاني: الأَغَرُّ بن سُلَيْكٍ الكُوْفِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَغَرُّ بَنِي حَنْظَلَةَ، يَرْوِيَ المَراسِيلَ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، ذكرهمَا ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. والأَغَرُّ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون، مِنْهُم الأَغَرُّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ، مولَى آلِ قَيْسِ بن عاصِمٍ، من أَهْل البَصْرَة، رَوَى عَنْه محمّدُ بنُ ثَوَاءٍ ذكرَه ابنُ حِبّانَ فِي أَتْبَاع التابِعينَ. قلتُ:) وَثَّقَةُ ابنُ مَعِينٍ والنَّسَائِيُّ. {والأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، رَوَى لَهُ ابْن ماجَه حَدِيثا واحِداً: أَنَّ النبيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَزَوَّجَ عائشَة عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُه خَمْسُون دِرْهَماً. والأَغَرّ: الرَّجُلُ الكرِيمُ الأَفْعَالِ الواضِحُهَا وَهُوَ على المَثَلِ. ورَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ: أَبْيَضُهُ. وَفِي الحَدِيث:} غُرٌّ مُحَجَّلُونَ من آثَارِ الوُضُوءِ يُرِيد بَيَاضَ وُجُوهِهِم بنُورِ الوُضُوءِ يَوْمَ القِيَامَة. وقولُ أُمِّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:
(لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمَه ... بعَيْنَيْ قَطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي)
يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قَطَامِيّاً أَبْيَضَ، وإِنْ كَانَ القَطَامِيّ قَلَّمَا يُوصَفُ {بالأَغَرّ، وَقد يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَه، فَيكون} كالأَغرِّ بيْنَ الرِّجَال. والأَغَرُّ من الرِّجال: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جميعَ وَجْهِه إِلاَّ قَلِيلاً كأَنَّه {غُرَّة. والأَغَرُّ: الشَّرِيفُ، وَقد غَرَّ الرجُلُ يَغَرُّ: شَرُفَ،} كالغُرْغُرَةِ، بالضَّمّ، ج {غُرَرٌ، كصُرَدٍ، وغُرّانٌ، بالضَّمّ، قَالَ امُرؤ الْقَيْس:
(ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوْجُهُهمْ عندَ المَشَاهِدِ} غُرّانُ)
أَي إِذا اجْتَمَعُوا لغُرْمِ حَمَالَةٍ أَو لإِدارَة حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُم مُسْتَبشِرَةً غير مُنْكَرَةٍ. ورُوِى: بِيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ. وَقَوله: {غُرَرٌ كصُرَد، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَهُوَ جَمْعُ} غُرَّة، وأَمَّا غُرّانٌ فجَمْعُ الأَغَرِّ، وَلَو قَالَ: جَمْعُه غُرٌّ! وغُرّانٌ كَمَا فِي المُحكم والتَّهْذِيب كانَ أَصْوَبَ والأَغَرُّ: فَرَسُ ضُبَيْعَةَ بنِ الحارِثِ العَبْسِيِّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بن قُطَيْعَةَ والأَغَرُّ: فَرَسُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الله أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّ الشاعِر. والأَغَرُّ: فَرَسُ شَدّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ العَبْسيّ أَبِي عَنْتَرَة والأَغَرُّ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ ثوْرٍ البَكّائِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ عَمْرِو بن النَّاسِي الكِنَانِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيّ، من بَنِي تَمِيمٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ مالِكِ بن حَمّادٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنانيّ، واسمُه خَمِيصَة كَمَا حَقَّقَهُ السِّرَاجُ البُلْقَينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْلِ، والأَغَرُّ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ المُرِّيّ. والأَغَرُّ: فَرَسُ الأَسْعَرِ بن حُمْرَانَ الجُعْفيّ، فَهَذِهِ عشرَة أَفراس كِرام ساقَهم الصاغانيّ هَكَذَا. وَلَكِن فَرَسَ تَمِيمِ بنِ طَرِيف قيل إِنّهَا الغَرّاءُ لَا الأَغُّر، كَمَا فِي اللّسان، وسيأْتي، وغالِبُهُم مِنْ آلِ أَعْوَجَ. وفاتَه الأَغَرُّ فَرَسُ بَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ، وَفِيه يَقُول النابِغَة الجَعْدِيّ:
(أَغَرُّ قَسَامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خَلاَ يَدَهُ اليُمْنَى فتَحْجِيلُه خَسَا)
وَكَذَلِكَ الأَغَرُّ فَرَسُ بَني عِجْل، وَهُوَ من وَلَدِ الحَرُون، وَفِيه يَقُول العِجْليّ:)
(أَغَرّ من خَيْلِ بَنِي مَيْمُون ... بَيْنَ الحُمَيْلِيَّاتِ والحَرُونِ)
والأَغَرُّ: اليَوْمُ الحارُّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مَعَ قَوْله آنِفا: والأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرِّ تكْرَار، ٌ كَمَا لَا يُخْفَى. وَقد، غَرَّ وَجْهُه يَغَرُّ بالفَتْح، قَالَ شيخُنَا: قد يُوهشمُ أَنّه بالفَتْح فِي الماضِي والمُضَارِع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الفَتْح فِي المُضَارع لأَنّ الماضِيَ مَكْسُورٌ، فَهُوَ قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، غَرَراً، مُحَرَّكةً، وغُرَّةً، بالضَّمّ، وغَرَارَةً، بالفَتْح: صارَ ذَا غُرَّةٍ، وأَيضاً ابْيَضَّ، عَن ابنِ الأَعرابي. ّ وفَكَّ مَرّةً الإِدْغامَ ليُرِىَ أَنّ غَرَّ فَعِلَ، فَقَالَ: {غَرِرْتَ} غُرَّةً فأَنْت أَغَرُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ غُرَّةً لَيْسَ بمَصْدَرٍ، كَمَا ذهب إِليه ابنُ الأَعرابيّ هَا هُنا، إِنّمَا هُوَ اسِمٌ، وإِنّمَا كَانَ حُكْمُه أَنْ يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً. قَالَ: عَلَى أَنَّي لَا أُشَاحُّ ابنَ الأَعْرَابيّ فِي مثْل هَذَا.
{والغُرَّةُ، بالضَّمّ: العَبْدُ والأَمَةُ، كأَنَّهُ عَبَّرَ عَن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وَقَالَ الراجِز:
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ)
يَقُول: كُلُّهم لَيْسُوا بكُفْء لِكُلَيْب، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَْقُتَل آلَ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. قَالَ أَبو سَعِيد: الغُرَّةُ عِنْد العَرَبِ: أَنْفَسُ شيْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِه، والأُمَةُ الفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ المَال. وَفِي الحَدِيث: وجَعَلَ فِي الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدَاً أَوْ أَمَةً. قَالَ الأَزهريّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَعْله فِي الجَنين غُرَّةً إِلاَّ جِنْساً واحِداً من أَجْنَاس الحَيَوان بعَيْنِه، فَقَالَ: عَبْداً أَوْ أَمَةً.
ورُوِى عَن أَبي عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قَالَ فِي تَفْسِير غُرَّة الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلَيْسَ ذَلِك شَرْطاً عِنْد الفُقَهاءِ، وإِنّمَا الغُرَّة عِنْدهم مَا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرْ الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ. وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث:} بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَو فَرَس أَو بَغْل. وَقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِي. قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الجَنِين بغُرَّة الحَدِيث، وَلم يَرْوِ هَذِه الِزيادَة عَنهُ إِلاّ عِيسَى بنُ يُونُس، كَذَا حَقَّقه الدارَ قُطْنىّ فِي كتابِ العِلَل. وَقد يُسَمَّى الفرَسُ غُرَّةً، كَمَا فِي حَدِيث ذِي الجَوْشَن: مَا كنتُ لأَقْضِيَه اليَوْمَ بغُرَّة فعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّه أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ. والغُرَّةُ من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلالِ القَمَرِ، لبَياضِ أَوَّلِهَا، يُقَال: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كَذَا.
وَيُقَال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الغُرَرُ والغُرُّ قَالَه أَبو عُبَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: سُمِّينَ غُرَراً، واحدتها غُرَّةٌ، تَشْبِيها بغُرّة الفَرَسِ فيَجْبَهته لأَن البَيَاض فِيهِ أَوّلُ شيْءٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ بَياضُ)
الهِلال فِي هَذِه اللَّيَالِي أَوّلُ شيْءِ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صَوْمِ الأَيّام الغُرِّ أَي البِيضِ اللَّيَالي بالقَمَرِ و، هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ. ويُقال لَهَا: البِيُض أَيضاً. وقرأْتُ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيّ مَا نَصُّه: قَالَ الجَوْهَرِيّ: غُرَّةُ كُلِّ شيْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قَالَ بإِثْر هَذَا: والغُرَرُ: ثلاثُ لَيَال من أَوَل الشَّهْر. وَكَذَا قَالَ غَيْرُه من أَهْلِ اللُّغَة. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عدم اخْتِصَاص الغُرَّةِ باللَّيْلَة الأُولَى. وَقَالَ ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كَذَا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة وتَبِعَه أَبو حَيّانَ. والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انْتهى. وقيلَ الغُرَّةُ من الهِلال: طَلْعَتُه، لِبَيَاضِهَا. الغُرَّةُ من الأَسْنَان: بَياضُها وأَوّلُهَا، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّه أَظْهَر غُرة أَسْنَانِه، أَيْ بَياضها. والغُرَّةُ من المَتَاع: خِيَارُه ورَأْسُه، تَقول: هَذَا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ، وَهُوَ مَجاز. والغُرَّةُ من القَوْمِ: شَرِيفُهُم وسَيَّدُهُم، يُقَال: هُوَ غُرَّةُ قَوْمه، وَمن غُرَرِ قوْمه. والغُرَّةُ من الكَرْم: سُرْعَةُ بُسُوقِه. والغُرَّةُ من النَّبَات: رَأْسُه. والغُرَّةُ من الرَّجُل: وَجْهُه وقيِلَ: طَلْعَتُه. وكلُّ مَا بَدَا لَك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ لَك {غُرَّتُه.} وغُرَّةُ: أُطُمٌ بالمَدِينَة لِبَني عَمْرِو بنِ عَوْف من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِيَ مكانَه مَنارضةُ مَسْجدِ قُبَاءَ الْآن.
{والغَرِيرُ، كأَمِير: الخُلُقُ الحَسَنُ لأَنَّه يَغُرّ. وَمن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: أَدْبَرَ} غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه. أَي قد ساءَ خُلُقُه. (و) {الغَرِيرُ: الكَفِيلُ والقَيِّم والضامِنُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
(أَنتَ لِخَيرِ أُمَّة مُجِيرُهَا ... وأَنْتَ مِمّا ساءَهَا} غَرِيرُهَا)
هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن أَبي نَصْر عَنهُ. وَمن المَجَازِ الغَرِيرُ من العَيْش: مَا لَا يُفَزَّع أَهلُه، يُقَال: عيشٌ غَرِيرٌ، كَمَا يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، ج {غُرّانٌ بالضمّ، ككَثِيبٍ وكُثْبَانٍ. والغَرِيرُ: الشابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ، كالغِرّ، بالكَسْرِ، ج} أَغِرّاءُ {وأَغِرَّةٌ، هُمَا جَمْعُ غَرِير، وأَما الغِرُّ، بِالْكَسْرِ، فجَمْعُه} أَغْرَارٌ {وغِرَارٌ، ككتَاب. وَمن الأَخِير حَدِيثٌ ظَبْيَانَ: إِنّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ} وغِرَارَها. والأُنْثَى {غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ،} وغِرَّةٌ، بكَسْرِهما، قَالَ أَبو عُبَيْد: {الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجرِّب الأُمُورَ وَلم تَكُن تَعْلَمُ مَا يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وَهِي أَيضاً غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ قَالَ الشاعرُ:
(إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ ... غِرٌّ فَلا يُسْرَى بِهَا)
ويُقال أَيضاً: هِيَ} غَرِيرَةٌ. وَمِنْه حديثُ ابنِ عثمَر: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ {غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ} غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ {الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان} الغِرِّ: {غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،} تَغَرّ {غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن} الغارِّ {اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:} المَغْرُور، {والغَرَارَةُ من} الغِرَّة، {والغِرَّةُ من} الغارّ، {والغَرَارَةُ} والغِرَّة واحِدٌ. {والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.} والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد {اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا} الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: {الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ} غارُّون، أَي غافِلُون. (و) {الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه} يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: {غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.} والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:} الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه {غِرَارُه، والجَمْع} أَغِرَّةٌ. (و) {الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ} بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: {غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ} غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَا! غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: الغِرَارُ فِي الصَّلاة: النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا، وَهُوَ أَلاَّ يُتمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا. قَالَ: وَهَذَا كقَول سَلْمان: الصَّلاةُ مِكْيَالٌ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ لَهُ، وَمن طَفَّف فقد عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي المُطَفِّفين. قَالَ: وأَما الغِرارُ فِي التَّسْلِيم فنرَاهُ أَنْ يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكم، فيَرُدّ عَلَيْهِ الآخَرُ: وعَلَيْكُم، وَلَا يقُول: وعَلَيْكُم السَّلام هَذَا من التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي الْمُحكم: عَلَيْكَ، أَوْ أَنْ يَرُدَّ بعَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ: عَلَيْكُم، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَي لَا قَلِيلَ من النَّوْم فِي الصَّلاة وَلَا تَسْلِيمَ، أَي لَا يُسَلِّم المُصَلِّى وَلَا يُسَلَّم عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الأَثِير: ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كَانَ مَعْطُوفاً على الصَّلَاة، وَمن نَصَبَه كَانَ مَعْطُوفاً على الغِرَارِ، وَيكون المَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فِي الصَّلَاة بغيرِ كَلامها لَا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ مَا جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ: لَا {تُغَارُّ التَّحْتِيَّةُ، أَي لَا يُنْقَصُ السَّلاَمُ، ولَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَك أَو زِدْ.
(و) } الغِرَارُ: كَسَادُ السُّوقِ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: للسُّوقِ دِرَّةٌ {وغِرَارٌ، أَي نَفَاقٌ وكَسَادٌ قَالَه الزمخشريّ. قلت: وهومَصْدَرُ غارّتِ السُّوق} تُغارُّ {غِرَاراً، إِذا كَسَدَتْ. وَمن المَجَاز: الغِرَارُ:) قِلَّةُ لَبَنِ الناقَةِ أَو نُقْصَانُه. وَقد} غارَّتْ {تُغارُّ} غِرَاراً، وَهِي {مُغَارٌّ، إِذا ذَهَبَ لَبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعلّة.
وَمِنْهُم من قالَ ذَلِك عِنْد كَرَاهِيَتَهَا للوَلَد وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وَقَالَ الأَزْهَريّ:} غِرَارُ الناقَةِ أَن تُمْرَى فتَدِرّ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهُا رَفَعتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ. وَقَالَ الأَصمعِيّ: وَمن أَمثالهم فِي تَعْجِيل الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِه: سَبَق دِرَّتَه غِرَارُه، ومثْلُه سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال:! غارَّت النَّاقَةُ {غِرَاراً، إِذا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فرَجَعَت الدِّرِّةُ. يُقَال ناقَةٌ} مُغارٌّ بالضّمّ، و (، ج {مَغَارٌّ، بالفتْح، غيْرَ مصْرُوف. (و) } الغِرَارُ: المِثالُ الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النِّصالُ لتُصْلَحَ، يُقَال: ضَرَبَ نِصَالَه على {غرّارٍ واحِد أَي مِثَال، وَزْناً ومعْنىً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ نَصْلاً:
(سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه ال ... غرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ)
(و) } الغِرَارَةُ بهَاءٍ وَلَا تُفْتَحُ خلافًا للعَامَّة: الجُوَالِقُ واحِدَةُ {الغَرَائِرِ، قَالَ الشَّاعِر: كأَنَّهُ} غِرَارَةٌ مَلأَى حَثَى. قَالَ الجَوْهريّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفتْح: رَعَى إِبِلَهُ {الغرْغرَ كَذا نَقَلَه الصاغانيّ. وغَرَّ المَاءُ: نَضَبَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ المصنّف إِيّاه على مَا قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاَ، فيَردُ عَلَيْه مَا نَقَلَه الجوهريُّ عَن الفَرَّاءِ فِي ش د د كَمَا سيأْتي ذِكْرُه. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ:} غَرَّ {يَغُرُّ، إِذا أَكَلَ} الغِرْغرَ: العُشبَ الْآتِي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ، كَمَا رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ. وغَرَّ الحَمَامُ، فَرْخَه، يَغُرُّه {غَرّاً، بالفَتْح،} وغِرَاراً، بالكَسْر: زَقَّةُ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم {يَغُرُّ عَلِيّاً بالعلْمِ أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضيَ الله عَنهُ: مَنْ يُطِع الله} يَغُرَّهُ كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّهُ، أَي فَرْخَه. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ، وَقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا {يُغَرّان العِلْمَ} غَرّاً. والغَرّ، بالفَتْح: اسمُ مَا زَقَّهُ بِهِ، وجَمْعُه! غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال: {غُرَّ فُلانٌ من العِلْم مَا لم} يُغَرَّ غَيْرُه: أَي زُقَّ وعُلِّم. والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرْض. والغَرُّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وَمِنْهُم من خَصَّه فَقَالَ هُوَ النَّهْرُ الدَّقيقُ فِي الأَرْض، وجمعُه {غُرُورٌ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بِهِ لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ. وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جلْد} غَرٌّ، زادَ اللَّيْثُ فِي الأَخير: من السَّمَن، قَالَ:
(قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ ... ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ {غَرِّهِ)
وجَمْعُه} غُرُورٌ، وَقَالَ أَبو النَّجْم:
(حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدِ صُفْرٍ وعَنْ {غُرُورِهَا)
)
(و) } الغَرُّ ع بالبَادِيَة قَالَ: {فالغّرَّ نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ. قلتُ: بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ. (و) } الغَرُّ: حَدُّ السَّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حِين رأى قاتلَ أَبيه: أَمَا وسَيْفِي {وغَرَّيْهِ، ورُمْحي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوُى: سَيْفِي وزِرَّيْهِ وَقد تقدّم. والغُرُّ، بالضّمّ: طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّؤُوسِ فِي المَاءِ، الواحِدُ} غَرّاءُ، ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: وَقد رأَيتُه كثيرا فِي ضواحِي دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.! والغَرّاُء: المَدينَة النَّبَوِيَّة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيم، سُمِّيَت لِبَيَاضها، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة. والغَرّاءُ: نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ، شَديدُ البَيَاض، لَا يَنْبُتُ إِلاّ فِي الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرض، ووَرَقُه تافِهٌ، وعُودُه كَذَلِك، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلاّ أَنّه أُطَيْلِس. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَانُها، أَو هُوَ الغُرَيْراءُ، كحُمَيْرَاءَ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ من رَيْحَانِ البَرِّ، وَلها زَهْرَةٌ شَديدَةُ البَياض، وَبهَا سُمِّيَت غَرّاءَ.
قَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِىّ:
(فيا لَك مِن رَيَّا عَرَارٍ وحَنْوَةٍ ... {وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} والغُرَيْرَاءُ {كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا} الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ: غ بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عِنْد ناصِفَة: قُوَيرةٍ هُناك، قَالَ معْنُ بنُ أَوْس:
(سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ... ودُونِي حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَثْقُبُ)
والغَرّاءُ: فَرَسُ ابْنةِ هِشَام بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلت: وَهُوَ من نَسْل البُطَيْنِ ابْن الحَرُون، ابْن عَمّ الذّائِدِ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ. {والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وسَبَق للمُصَنّفَ فِي الأَغَرِّ تَبَعاً للصاغَانِيّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ذَكَرَه الصاغانيّ، وعَجيبٌ من المصنّف كَيفَ تَرَكَه. والغَرّاءُ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثى، ج} غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هُوَ بِعَيْنِه الّذِي تقدّم ذِكْره، وَقد فَرَّق المصنّف فذَكَرَه فِي محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً، مَعَ أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سِيدَه، وهُمَا مُقْتَداهُ فِي كِتَابه هَذَا، ذكَراه فِي محَلٍّ وَاحِد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فِي التَّهْذيب، وَهَذَا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ. وذُو الغَرّاءِ: ع عِنْد عَقِيقِ المَدينَة، نَقله الصاغانيّ. {والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُت إِلاّ فِي الجَبَل، لَهُ وَرَقٌ نَحْو وَرَقِ الخُزامَى، وزَهْرتُه خَضْراءُ، قَالَ الراعِي:)
(كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ ... أَطاعَ الرَّبِيعَ لَهُ} الغِرْغرُ)

(وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ ... وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ)
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه {غِرْغِرةٌ. والغِرْغِر: دَجَاجُ الحَبَشَةِ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذْرَة والأَقْذَار، أَو الغِرْغِر: الدَّجَاجُ البَرِّيّ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ ... كَمَا لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى} وغِرْغِرَا)
وَذكر الأَزْهريّ قَوْماً أَبادَهُم الله، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، ورُمّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ.
{والغَرْغَرَةُ: تَرْديدُ المَاءِ فِي الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ،} كالتَّغَرْغُرِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ فِي حَلْقِهِ فَلَا يَمُجُّه وَلَا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كَذَلِك.} والغَرْغَرَةُ: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ شِبْهُ الَّذِي يُرَدِّدُ فِي حَلْقِه المَاءَ. والغَرْغَرَةُ: صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ، وَقد غَرْغَرَت، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِذْ لَا تَزالُ لضكُمْ {مُغَرْغِرَةٌ ... تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِهَا صَهْرُ)
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ. والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ، ويُقَال:} غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا. وَقد تقدّم فِي العَين الْمُهْملَة. وأَنشد أَبو زيْد لذِي الرُّمَّة:
(وخَضْراءَ فِي وَكْرَيْنِ {غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا ... لأُبْلِىَ إِذْ فارَقْتُ فِي صاحِبِي عُذْرَا)
وَفِي بعض النَّسَخِ: رَأْسُ القَارُورَة بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قَوْله: كَسْرُ وَهُوَ غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ: الحَوْصَلَةُ، حَكَاهَا كُراعُ بِالْفَتْح، وتُضَمُّ، قَالَ أَبو زَيْد: هِيَ الحَوْصَلةُ} والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرة. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه، يُقَال: الرّاعِي {يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه فِي حَلْقهِ،} ويَتَغَرْغَرُ صَوْتُه فِي حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ. {وغَرَّ} وغَرْغَرَ: جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت، {والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الحَلْقِ. (و) } غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. (و) {غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِي حَلْقِه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وغَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ لَهُ نَشِيشٌ عِنْد الصَّلْىِ، قَالَ الكُميت:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ} غَرْغَرَا)
المَرْضُوفة: الكَرشُ، وَهَذَا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. {والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ} بغُرّانِه، {الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ، نَقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. (و) } الغَرّان، بالفَتْح: ع، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وهُمَا ماءَان بنَجْد، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.! وغُرَارٌ، كغُرَاب: جَبَلٌ بِتهَامَةَ، وقيلَ) هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: {المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه} غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو {الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.} والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا {الأَغَرَّيْنْ)
} واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: {اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:} اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على {غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:} اغْتَرَّهُ: طَلَبَ {غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا} تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا {غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:} غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ {مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ} وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، {وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.} والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ فِي التّهذيِب مَا نَصُّه: ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: {غَرَرْتَ بَعْدي} تَغِرُّ {غَرَارَةً، فأَنْتَ} غِرٌّ، والجَارِيَةُ غِرٌّ، إِذا تَصَابىَ. انْتَهَى، فَلم يَذْكُر فِيهِ: بَعْدَ حُنْكَة. ثمَّ قولُه هَذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عَن الفَرّاءِ فِي ش د د حَيْثُ قَالَ: مَا كَانَ على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَكْسُورُ العَيْن، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فَذكرهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي مَحَلّه فليُنْظَر. {والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فِي قَبِيلَتِهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ فِي العَيْن المهملَة أَن العُرَّى: المَعيبَة من النّسَاءِ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.} وغُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنا {غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَي} مَغْرُورٌ. وتَقُولُ الجَنَّة: يَدْخُلُنِي {غِرَّةُ النَّاسِ، بالكَسْرِ، أَي البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ. ومَنْ غَرَّكَ بفُلان وَمن} غَرَّكَ مِنْ فلَان، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُلان. {وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.)
(} أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ ... قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ)
يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غضنَمِه وأَلْبَانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن، وَهِي فِي الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشاماً قَوادمُ لضأْن لَهُ يَسَّرَت، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عَن أَخِيه. {والغَرَر: الخَطَر. وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فِي الخَطَر.} والتَّغْرِيرُ: المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عَن عاقِبَةِ الأَمْر.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ: اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذَا {الغُرَّتَيْن وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.} وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ: أَوّلُه. وغُرَّةُ النَّباتِ: رَأْسُه. وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال والخَيْل. ويُقَالُ: كَانَ ذَلِك فِي {- غَرَارَتِي، بالفَتْح، أَي حَداثَةِ سِنِّى. ولَبِثَ فُلانٌ} غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب، أَي مِثَالَ شَهْر، أَي طُولَ شَهْرٍ. {وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ. وقولُ أَبي خِراشٍ:
(} فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا ... يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قيل: معنى {غارَرْتُ: تَلَبَّثْتُ، وَقيل تَنَبَّهْتُ هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هُنَا، والصَّوَابُ ذَكَرُه فِي العَيْن المهملَة، وَقد تَقَدّم الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاك، وَكَذَا رِوَايَةُ البَيْتِ. ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ... ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ)
قَالَه الزمخشريّ. وَيُقَال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على} غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب، أَي بعضُهم فِي إِثْرِ بَعْض لَيْسَ بَينهم جارِيَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: {الغِرَارُ: الطَّرِيقَة. يُقَال: رَمَيْتُ ثَلاثَةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد، أَي على مَجْرىً واحِد. وبَنَي القَوْمث بُيوتهم على غِرَارٍ وَاحِد. وأَتانَا على غِرَارٍ واحدٍ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه} غِرَاراً، أَي على عَجَلَة، وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ {غِرَاراً، أَي قَلِيلا.} والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع {غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ:
(إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... } غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ)
يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ {الغُرُورَ. وحَبْلٌ} غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ:
(تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ {غَرَرْ)
} وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،)
وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ {بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ} أَغَرُّ {غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، رَضِي الله عَنْهُمَا: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على} غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز:
(كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه)
وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً:
(فأَرْسَلَ نافِذَ {الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ)
} والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. {وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ:
(أَقْبَلْتث أَمْشِى} وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ {غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ)
} والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة:
(حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ)
يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل {الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه:
(عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ)

(إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ} الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ) الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت:
( {غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا)
)
} والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة.
{وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.} وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس:
(عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ)
كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: {وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.} والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. {وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو} غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ {غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ.
} وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق َ
بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة:
(مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ)
وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. {وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ} - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال.
الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا.
غرر وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم. قَالَ: الغرار هُوَ النُّقْصَان يُقَال للناقة إِذا يبس لَبنهَا: هِيَ مُغارٌ قَالَ الْكسَائي: وَفِي لَبنهَا غرار. وقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي أَنه لَا ينْقض الْوضُوء قَالَ الفرزدق فِي مرثية للحجاج: [الْكَامِل]

إِن الرزية من ثَقِيف هَالك ... ترك الْعُيُون ونومهن غِرارُ

أَي قَلِيل فَكَأَن معنى الحَدِيث لَا نُقْصَان فِي صَلَاة يَعْنِي فِي ركوعها وسجودها وطهورها كَقَوْل سلمَان [الْفَارِسِي -] : الصَّلَاة مكيال فَمن وَفّي وُفي [لَهُ -] وَمن طفف فقد علمْتُم مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي المطففين والْحَدِيث فِي مثل هَذَا كثير فَهَذَا الغرار فِي الصَّلَاة. وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك أَو يرد. فَيَقُول: وَعَلَيْك وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم والغرار أَيْضا فِي أَشْيَاء من الْكَلَام أَيْضا سوى هَذَا. يُقَال لحد الشَّفْرَة وَالسيف وكل شَيْء لَهُ حد: فحده عرار والغرار أَيْضا: الْمِثَال الَّذِي يطبع عَلَيْهِ نصال السهْم قَالَهَا الْأَصْمَعِي والغرار أَيْضا أَن يغر الطَّائِر الفرخ غرارا يَعْنِي أَن يزقه. وَقد رُوِيَ [عَن -] بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث: لَا إغرار فِي صَلَاة بِأَلف وَلَا أعرف هَذَا فِي الْكَلَام وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَجه وَيُقَال: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم أَي لَا نُقْصَان فِيهَا وَلَا تَسْلِيم فِيهَا فَمن قَالَ هَذَا ذهب إِلَى أَنه لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِي الصَّلَاة أَي إِن الْمُصَلِّي لَا يسلَم وَلَا يسلم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن حَكِيم بْن حزَام قَالَ: بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما.

غرق

Entries on غرق in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
غ ر ق: (غَرِقَ) فِي الْمَاءِ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (غَرِقٌ) وَ (غَارِقٌ) وَ (أَغْرَقَهُ) غَيْرُهُ وَ (غَرَّقَهُ) فَهُوَ (مُغَرَّقٌ) وَ (غَرِيقٌ) . وَلِجَامٌ (مُغَرَّقٌ) بِالْفِضَّةِ أَيْ مُحَلًّى. وَ (التَّغْرِيقُ) أَيْضًا مُطْلَقُ الْقَتْلِ. وَ (أَغْرَقَ) النَّازِعُ فِي الْقَوْسِ أَيِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} [النازعات: 1] . وَ (الِاسْتِغْرَاقُ) الِاسْتِيعَابُ. وَ (الْغُرْنَيْقُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ. 
غرق
الغَرَقُ: الرُّسُوْبُ في الماء وفي الدَّيْن.
وأغرَقْتُ النبْلَ وغَرقْتُه: إذا بَلَغْتَ به غايَةَ المَدِّ في القَوْس.
واغتَرَقَ الفَرَسُ الخَيْلَ: سَبَقَها.
واغتَرَقْتُ الشَّيْء: أدرَكْتَه عند أوَّلِ وَثْبَةٍ. وأخَذْتُه مُغْتَرِقاً: أي مُبادراً.
والغِرْقِىء: قِشْرُ البَيْض الداخِلُ. وغَرْقَأتِ الدَّجاجَةُ بَيْضَتها: إذا باضَتْها وليس لها قِشْرٌ يابِسٌ.
والغُرْقَةُ: الحَلبَةُ من اللَّبَن، وجَمْعُها غُرَقٌ. وغَرَقْتُ من اللَّبن: أخَذْت منه كُثْبَةً.
وإنه لَغَرِقُ الصَّوْتِ: إذا كانَ مَذْعُوراً فيَنْقَطِع صَوْتُه.
وأغْرَقْتُ الكأسَ: مَلأتها.
واسْتَغْرَقَ في الضحك.
غرق
الغَرَقُ: الرّسوب في الماء وفي البلاء، وغَرِقَ فلان يَغْرَقُ غَرَقاً، وأَغْرَقَهُ. قال تعالى: حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
[يونس/ 90] ، وفلان غَرِقَ في نعمة فلان تشبيها بذلك. قال تعالى:
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
[البقرة/ 50] ، فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً
[الإسراء/ 103] ، ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [الشعراء/ 66] ، ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ [الشعراء/ 120] ، وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ
[يس/ 43] ، أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
[نوح/ 25] ، فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
[هود/ 43] .

غرق


غَرِقَ(n. ac. غَرَق)
a. Was drowned; sank; was submerged, was dipped, plunged
into water; was shipwrecked.
b. Took a draught ( of milk ).
غَرَّقَa. Plunged, dipped, flung into the water; drowned.
b. [acc. & Bi], Ornamented with ( silver: bit ).

أَغْرَقَa. see II (a) (b).
c. [Fī], Acted extravagantly in; exaggerated.
إِغْتَرَقَa. Caught up; outstripped, outwent (horse).
b. Attracted, engrossed ( looks, attention:
woman ).
إِسْتَغْرَقَa. Took the whole; generalized.
b. [Fī], Went beyond ( the mark ); exaggerated
in.
غَرْقَةa. Submersion, immersion.

غُرْقَة
(pl.
غُرَق)
a. Draught, drink.

غَرَقa. Sinking; submersion, immersion; drowning;
shipwreck.

غَرِقa. see 25 (a) (b), (c).
غَاْرِقa. see 25 (a) (b), (c).
غَرِيْق
(pl.
غَرْقَى)
a. Drowning; drowned; submerged.
b. Shipwrecked.
c. Inundated, under water (land).
d. [ coll. ]
see 4
N. P.
غَرَّقَأَغْرَقَa. Richly ornamented (bridle).
N. Ac.
أَغْرَقَa. Submersion.
b. Exaggeration; hyperbole.
N> Ac, X, Generalization. b. Exaggeration.

إِغْرَوْرَقَ [إِغْرَوْرَقَ]
a. Overflowed, were filled with tears ( eyes).
غَرِق الصَّوْت
a. Breathless.

غَارِيْقُوْن أَغَارِيْقُوْن
G.
a. Agaric (plant).
باب الغين والقاف والراء معهما غ ر ق يستعمل فقط

غرق: رجلٌ غَرِقٌ وغَريقٌ: رَسَبَ في الماء، وابتُلِيَ بالدين والبلوى تشبيهاً به. وأَغْرَقْتُ النبل وغَرَّقْتُه: بَلَغْتُ به غايَةَ المد في القوس. والفرس إذا خالط الخيل ثم سبقها يقال: اغتَرَقَها، قال:

يُغِرقُ الثعلب في شرته ... صائب الخدبة في غير فشلْ

والغِرْقىءُ: قشرة البيضِ الداخلةُ. والغُرْقة: القليل من اللبن، قدر قدحٍ أو أقل. والتَّغريقُ: القتل، وكان إذا اشتد الزمان فولدت المرأة ولداً غَرَّقَتُه القابلة في ماء السلا، ثم تخرجه ميتاً، ذكراً كان أو أنثى، فأنزل الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ . وقال:

أطَوْرَيْن في عامٍ غَزاةٌ ورِحْلَةٌ ... ألا ليت قيساً غَرَّقتْه القوابل  
(غرق) - في حديث عَليٍّ - رضي الله عنه -: "لقد أَغرَق في النَّزْع": أي بَالغَ في الَمَدِّ، وبلغ الغَايةَ في النَّزْع، وأصلُه في النَّزْع في القَوْس، ثم يُسْتَعار لمَنْ بَالغَ فيِ الشَّيءِ. وإذا خالَطَ الفَرسُ الخَيلَ ثم سَبقَها قيل: أَغرقَها، وأَغرقَ في الدِّين: بالَغ فيه.
- وفي صفة وَحْشيٍّ: "أَنَّه ماتَ غَرَقًا في الخَمْر"
أصل الغَرَق: الرُّسوبُ في الماءِ. ثم يقال للمُتَناهِي في السُّكْر وغَيرِه: غَرِق فيه.
في حديث سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ: "وأَنَا على رِجْليِ فَأَغْتَرِقُها"
من أَغْرَقَ الفَرسُ واغْتَرقَ، ويُروَى بالعَيْن.
- في حديث عَليٍّ - رضي الله عنه - في مَسْجِدِ الكُوفَةِ: "أَنَّه الغَارُوقُ"
فاعُول من الغَرَق؛ لأَنّ الغَرقَ كان منه في زَمانِ نُوح - عليه الصّلاة والسَّلام.
- في الحديث: "فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاه"
: أي غَرِقَت في الدَّمْع. 
غ ر ق : غَرِقَ الشَّيْءُ فِي الْمَاءِ غَرَقًا فَهُوَ غَرِقٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَجَاءَ غَارِقٌ أَيْضًا وَحَكَى فِي الْبَارِعِ عَنْ الْخَلِيلِ الْغَرِقُ الرَّاسِبُ فِي الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ فَإِنْ مَاتَ
غَرَقًا فَهُوَ غَرِيقٌ مِثْلُ كَرِيمٍ هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَجَوَّزَ فِي الْبَارِعِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْقِيَاسِ وَعَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْخَلِيلِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْغَرِقِ وَالْغَرِيقِ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ إنْ أُرِيدَ الْإِخْرَاجُ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ أُرِيدَ خَلَاصُهُ وَسَلَامَتُهُ مِنْ الْهَلَاكِ فَهُوَ مُحَالٌ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُتَصَوَّرُ سَلَامَتُهُ وَجَمْعُ الْغَرِيقِ غَرْقَى مِثْلُ قَتِيلٍ وَقَتْلَى وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَغْرَقْتُهُ وَغَرَّقْتُهُ وَأَغْرَقَ الرَّامِي فِي الْقَوْسِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا وَأَغْرَقَ فِي الشَّيْءِ بَالَغَ فِيهِ وَأَطْنَبَ كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ وَالِاسْتِغْرَاقُ الِاسْتِيعَابُ. 
غ ر ق

" أعوذ بالله من الغرق والحرق ". وتقول: رأيت عيونهم مغرورقة، وأناسيّها في الدموع غرقه. وهذه أرض غرقة إذا بلغت الغاية في الريّ. وعندي ورق كغرقي البيض.

ومن المجاز: أنا غريق أياديك. وأغرق الرامي النزع، ومنه: الإغراق في القول وغيره وهو المبالغة والإطناب. وأغرق الكأس: ملأها. وغرّقت القابلة المولود إذا لم تمخّطه عند ولادته فوقع المخاط في خياشيمه فقتله. قال الأعشى:

ألا ليت قيساً غرّقته القوابل

وغرّق اللجام بالحلية، ولجام مغرّق. وتقول: فلان جفن سيفه مغرّق، وجفن ضيفه مؤرّق. والبعير يستغرق الحزام ويغترقه. ولا: لاستغراق الجنس. واستغرق في الضحك، مثل: استغرب. واغترق الفرس الخيل: نضاها. وفلانة تغترق العين أي تشغلها فلا تمتدّ إلى غيرها. قال قيس ابن الخطيم:

تغترق الطرف وهي لاهية ... كأنما شفّ وجهها نزف

وتجارينا فاغترق فرسي حلقة فرسه أي سبقه. وخاصمني فاغترقت حلقته إذا خصمته. وسمعت أهل الحجاز يقولون: غارقني كذا إذا دانى وشارف. وغارقته المنية. وغارقت الوقفة. وجئت ورمضان مغارق.
[غرق] فيه: الحرق شهيد و"الغرق" شهيد، هو بكسر راء من يموت بالغرق، وقيل: هو من غلبه الماء، ولم يغرق، فإذا غرق فهو غريق. ومنه ح: يأتي على الناس زمان لا ينجو إلا من دعا دعاء "الغرق"، كأنه أراد من أخلص الدعاء لأن من أشفى على الهلاك أخلص في دعائه طلب النجاة. وح: أعوذ بك من "الغرق" والحرق، وهو بفتح راء مصدر. ط: بفتحتين. نه: وفيه: فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم احمر وجهه "واغرورقت" عيناه، أي غرقتا بالدموع، افعوعلت من الغرق. ومنه ح وحشي: إنه مات "غرقًا" في الخمر، أي متناهيًا في شربها، والإكثار منه مجاز من الغرق. وح: فعمل بالمعاصي حتى "أغرق" أعماله، أي أضاع أعماله الصالحة بارتكابها. ك: ولا دليل فيه للمعتزلة لأن المراد أنه كفر، ولأن الإغراق لا يستلزم الإحباط، قوله: لرجل غني، هو ضد الفقير، وروى: عني- مجهولًا من العناية. نه: وفيه: لقد "أغرق" في النزع، أي نزع القوس ومدها، وهو استعارة عن مبالغته في الأمر. وفي ح ابن الأكوع: وأنا على رجلي "فاغترقها"، من اغترق الفرس الخيل- إذا خالطها ثم سبقها، واغتراق النفس استيعابه في الزفير، ويروى بعين مهملة- وتقدم. وفي ح علي ومسجد الكوفة: وفي زاويته فار التنور وفيه هلك يغوث وهو "الغاروق"، هو فاعول من الغرق، لأن الغرق في زمان نوح عليه السلام كان منه. وفيه "وغرقًا" فيه دباء، والمعروف: ومرقًا، والغرق: المرق؛ الجوهري: الغرقة بالضم كالشربة من نحو اللبن، وجمعه غرق. ومنه ح: فتكون أصول السلق "غرقة"، وروى: فصارت غرقة، وروى بفاء، أي مما يغرف. غ: ((والنازعات "غرقًا"، الملائكة تنزع الأرواح إغراقًا كالنازع في القوس.
[غرق] غَرِقَ في الماء غَرَقاً، فهو غرق وغارق أيضا. ومنه قول أبى النجم: فأصبحوا في الماء والخنادق من بين مقتول وطاف غارق وأغرقه غيره وغَرَّقَهُ، فهو مُغَرَّقٌ وغَريقٌ. ولجامٌ مُغَرَّقٌ بالفضّة، أي محلّى. والتغريق: القتل. قال الاعشى:

ألا ليت قيسا غرقته القوابل * وذلك أن القابلة كانت تغرق المولود في ماء السلى عام القحط، ذكرا كان أو أنثى حتى يموت. ثم جعل كل قتل تغريقا. ومنه قول ذى الرمة إذا غرقت أرباضها ثنى بكرة بتيهاء لم تصبح رءوما سلوبها والارباض: الحبال. والبكرة: الناقة الفتية. وثنيها: بطنها الثاني. وإنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب. وأغرق النازع في القوس، أي استوفى مدَّها. والاستْغراقُ: الاسْتيعابُ. واغْتَرَقَ الفرسُ الخيلَ، إذا خالطها ثم سبقها. واغْتِراقُ النفَس: استيعابه في الزفير. واغْرَوْرَقَتْ عيناه: دمعتا. والغُرْقَةُ بالضم، مثل الشُربة من اللبن وغيره والجمع غُرَقٌ. ذكره أبو عبيد في المصنف، وأنشد للشماخ يصف الابل: تصحى وقد ضمنت ضراتها غرقا من ناصع اللون حلو الطعم مجهود  والغرنيق، بعضم الغين وفتح النون، من طير الماء طويل العنق. قال الهذلى يصف غواصا:

أزل كغرنيق الضحول عموج * وإذا وصف بها الرجال فواحدهم غرنيق وغرنوق، بكسر الغين وفتح النون فيهما. وغرنوق بالضم وغُرانِقٌ، وهو الشابُّ الناعم، والجمع الغرانق بالفتح، والغرانيق والغرانقة.

غرق

1 غَرِقَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb,) inf. n. غَرَقٌ, (S, Mgh, O, Msb,) He, or it, (a thing, Msb,) sank, syn. غَارَ, (Mgh,) or رَسَبَ, (TA,) فِى المَآءِ [in water, or in the water]: (S, Mgh, O, Msb:) primarily [he drowned; i. e. he sank under water, and] the water entered the two apertures of his nose so that it filled its passages and he died. (TA.) b2: [Hence,] غَرِقَ فِى البِلَادِ, inf. n. as above, * He (a man) went downwards and disappeared (رَسَبَ) in the lands, or tracts of land. (TA.) A2: غَرَقَ, (thus in the O,) or غَرِقَ, like فَرِحَ, (thus accord. to the K,) He drank a [draught such as is termed] غُرْقَة: (O, K:) so says IAar. (O.) And غَرَقْتُ مِنَ اللَّبَنِ, (O, and thus in copies of the K, in the CK غَرِقْتُ,) or غَرَقْتُ مِنَ اللَّبَنِ غُرْقَةً, (TA,) I took a [draught such as is termed] كُثْبَة of the milk: (O, K, TA:) so says Ibn-'Abbád. (O, TA.) A3: And غَرِقَ He was, or became, without want, or need. (IAar, O, K.) A4: غَرْقًا used in the sense of إِغْرَاقًا, see under 4.2 غَرَّقَ see 4, first sentence. b2: Hence تَغْرِيقٌ became used to signify (tropical:) Any killing: the origin of its being thus used being the fact that the midwife used to drown the new-born infant in the fluid of the secundine in the year of drought, (S, O, K, TA,) whether it were a male or female, (S, O, TA,) so that it died: (S, O, K, TA:) or it is from the phrase غَرَّقَتِ القَابِلَةُ الوَلَدَ meaning (tropical:) The midwife was ungentle with the child [at the birth] so that the [fluid called] سَابِيَآء entered its nose and killed it: or, accord. to the A, غَرَّقَتِ القَابِلَةُ المَوْلُودَ means the midwife did not remove from out of the nose of the new-born infant the mucus, so that it entered into the air-passages of the nose and killed it. (TA.) Hence the saying of Dhu-r-Rummeh, إِذَا غَرَّقَتْ أَرْبَاضُهَا ثِنْىَ بَكْرَةٍ

بِتَيْهَآءَ لَمْ تُصْبِحْ رَؤُومًا سَلُوبُهَا i. e. When her ropes [with which her saddle is bound] kill a youthful she-camel's second young one, [and she casts it in consequence, in a desert in which one loses his way,] she [who is bereft of it] does not become one that shows affection for her offspring, by reason of the fatigue that has come upon her: (S, O, TA:) for, as is said in the T, where this verse is cited, when the saddle is bound on the she-camel that has been ten months pregnant, sometimes the fœtus becomes drowned in the fluid of the سَابِيَآء, and she casts it. (TA.) b3: غُرِّقَ, said of a bridle, [and of the scabbard of a sword, as also ↓ أُغْرِقَ, (see مُغَرَّقٌ,)] signifies (tropical:) It was ornamented, or was ornamented in a general manner, with silver. (TA.) b4: See, again, 4.

A2: غرّق البَيْضَةَ He removed the غِرْقِئ

[q. v.] of the egg. (TA.) 3 غَارَقَنِى كَذَا (tropical:) Such a thing was, or became, near to me; drew near to me; or approached me. (TA.) And غَارَقَتْهُ المَنِيَّةُ (tropical:) [Death became near to him]. (TA.) b2: And غَارَقَتِ الوَقْعَةُ (tropical:) The onslaught was, or became, obligatory. (TA.) 4 اغرقهُ, (S, O, Msb, K, TA,) inf. n. أِغْرَاقٌ; (TA;) and ↓ غرّقهُ, (S, Msb, K, TA,) inf. n. تَغْرِيقٌ; (TA;) [primarily, He drowned him: (see 1, first sentence:) generally expl. as meaning] he sank him, or it, (TA, [see again 1, first sentence,]) فِى المَآءِ [in water, or in the water] (S, * O, Msb, * K, TA.) b2: [Hence,] اغرق أَعْمَالَهُ (assumed tropical:) He annulled his [good] works, by the commission of acts of disobedience. (TA.) b3: And اغرقهُ النَّاسُ (assumed tropical:) The people multiplied against him and overcame him: and in like manner, أَغْرَقَتْهُ السِّبَاعُ (assumed tropical:) [The beasts of prey multiplied against him &c.] so says IAar. (TA.) b4: The saying of Lebeed, describing a horse.

يُغْرِقُ الثَّعْلَبَ فِى شِرَّتِهِ is said to mean (assumed tropical:) He outstrips the ثَعْلَب [i. e. the fox] in his sprightliness, and leaves him behind: [see also 8:] or he causes the part of the spearshaft that enters into its iron head to disappear in him who is pierced therewith by reason of the vehemence of his running. (O, TA. *) b5: اغرق الكَأْسَ means (tropical:) He filled the كأس [or wine-cup]. (O, K, TA.) b6: See also 2, near the end. b7: اغرق فِى القَوْسِ [السَّهْمَ being understood] (tropical:) He (the drawer of the bow, i. e., of the string of the bow with the arrow, S, O, K, TA, or the shooter, Msb) drew the bow to the fall: (S, O, Msb, K:) accord. to ISh, الاغراق signifies the sending the arrow far by vehement drawing [of the bow]: accord. to Useyd El-Ghanawee, the drawing of the bow so that it brings the sinews that are wound upon the socket of the arrow, as far as the iron head, to the part that is grasped by the hand; which is termed شُرْبُ القَوْسِ الرِّصَافَ; and one says of him who does so, يَنْزِعُ حَتَّى يَشْرَبَ بِالرِّصَافِ: (TA:) ↓ غرّق, also, signifies the same, (O, K,) inf. n. تَغْرِيقٌ: (O:) and one says, غرّق النَّبْلَ, meaning he drew the bow with the arrows to the utmost extent. (TA.) In the saying in the Kur [lxxix. 1], ↓ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا, the last word is put in the place of the proper inf. n. of أَغْرَقَ, for إِغْرَاقًا; (Fr, * Az, O, K; *) the meaning being By those angels that pull forth the souls of the unbelievers from their bosoms with a vehement pulling. (Fr, O.) b8: Hence, i. e. from اغرق السَّهْمَ [or اغرق فِى القَوْسِ], one says, اغرق فِى القَوْلِ, (TA,) or فِى الشَّىْءِ, (Msb,) (tropical:) He exceeded the usual bounds, degree, or mode; exerted himself much, beyond measure, or to the utmost; or was extravagant, or immoderate; (Msb, TA;) in the saying, (TA,) or in the thing. (Msb.) [See also 10.]8 اغترق الخَيْلَ (tropical:) He (a horse) mixed among the [other] horses, and then outstripped them, or outwent them. (S, O, K, TA.) And اغترق حَلْبَةَ الخَيْلِ (tropical:) He (a horse) outstripped, or outwent, the collection of horses started together for a wager that were preceding. (AO, TA.) And [hence] one says, خَاصَمَنِى فَاغْتَرَقْتُ حَلْبَتَهُ, meaning (assumed tropical:) [He contended with me in an altercation, or he disputed, or litigated, with me, and] I overcame him in the altercation, &c. (TA.) b2: اغترق التَّصْدِيرَ, (O, K, TA,) or البَطَانَ, (O, TA,) (tropical:) He (a camel), his belly being large, (O, K, TA,) and his sides being swollen, (O, TA,) took up the whole of the breast-girth, (O, K, TA,) or the belly-girth, (O, TA,) so that it was too strait for him; as also ↓ استغرقهُ. (O, K, TA.) b3: And اغترق النَّفَسَ (assumed tropical:) He took in the whole of the breath in drawing it in, or back, with vehemence. (S, O, TA.) Accord. to the copies of the K, اغترقت الَّفْسُ, meaning اِسْتَوْعَبَت: but this is a mistake: the correct phrase is اغترق النَّفَسَ, the latter word مُحَرَّكَة [and in the accus. case]; and the explanation, اِسْتَوْعَبَهُ فِى الزَّفِيرِ. (TA.) b4: And تَغْتَرِقُ نَظَرَهُمْ, said of a woman, (tropical:) [She engrosses their look; i. e.] she occupies them in looking at her so as to divert them from looking at other than her, by reason of her beauty: (O, K, TA:) and in like manner one says, تغترق الطَّرْفَ (tropical:) [she engrosses the look]. (O, TA.) [See also what next follows.]10 استغرق (tropical:) He, or it, took, took in or comprised or comprehended or included, or took up or occupied, altogether, wholly, or universally; took in the gross; engrossed; syn. اِسْتَوْعَبَ. (S, O, K, TA.) Hence the phrase of the grammarians, لَا لِاسْتِغْرَاقِ الجِنْسِ (tropical:) [لا denoting the universal inclusion of the genus]. (TA.) [Hence also several other conventional usages of the word]. See also 8 [with which it is interchangeable in several cases]. b2: اِسْتَغْرَقَ فِى الضَّحِكِ is like, (O, TA,) or syn. with, (K,) اِسْتَغْرَبَ (tropical:) [He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; was immoderate in laughing]. (O, K, TA.) [And in the same sense the verb is used in other cases. See also 4, last signification.]12 اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ His eyes shed tears (S, O, K, TA) as though they were drowned therein: (O, K, TA:) or اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ his eyes filled with tears but did not overflow. (ISk, Az, TA.) Q. Q. 1 غَرْقَأَتْ, as said of a hen, mentioned in this art. in the K (as being Q. Q.) and also in the TA as said of an egg, see in art. غرقأ.

غَرِقٌ and ↓ غَارِقٌ and ↓ غَرِيقٌ part. ns. of غَرِقَ, (S, O, Msb, K,) the first and second signifying [Drowning; or] sinking in water without dying; (S, * Msb;) and the third, [drowned; or] dead by sinking in water; (Kh, Msb;) i. q. مُغْرَقٌ or مُغَرَّقٌ; (so in different copies of the S;) and accord. to the Bari', the third may have both meanings agreeably with analogy; (Msb;) [see an instance of its usage in the former sense voce تَغَمْغَمَ; and the first is sometimes used in the latter sense; for] it is said in a trad. that the غَرِق is of those who are [reckoned as] شُهَدَآء [or martyrs: see شَهِيدٌ]; (O, TA;) though it is said that غَرِقٌ signifies sinking in water [like as does غَارِقٌ]; and غَرِيقٌ, dead therein; or, accord. to Aboo-'Adnán غَرِقٌ signifies overcome by the water but not having yet sunk; and غَرِيقٌ, having sunk [therein]: (TA:) the pl. of غَرِيقٌ is غَرْقَى. (Mgh, O, Msb, K. *) b2: It is said in a trad., يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَآءَ الغَرِقِ [A time will come upon men in which no one will become safe but he who prays with the praying of the drowning]; app. meaning, but he who is sincere in praying, as is he who is on the brink of destruction. (TA.) b3: And مَاتَ غَرِقًا فِى الخَمْرِ, in another trad., means (tropical:) He died going to the utmost point, or degree, in the drinking of wine. (TA.) b4: أَرْضٌ غَرِقَةٌ means Land in the utmost state of irrigation. (IF, A, O, K.) b5: غَرِقٌ and ↓ غَرِيقٌ also signify (tropical:) A man much [or deeply] in debt: and overwhelmed by trials. (TA.) b6: and one says, إِنَّهُ لَغَرِقُ الصَّوْتِ, meaning (assumed tropical:) Verily he is frightened so that his voice is stopped short. (Ibn-'Abbád, O, K.) غُرْقَةٌ A single draught (شَرْبَة [in the CK شُرْبَة]) of milk, &c.: (A 'Obeyd, S, O, K:) or a small quantity of milk, and of beverage, or peculiarly of the former: (TA in art. عرق:) pl. غُرَقٌ. (A 'Obeyd, S, O, K.) غِرْقِئٌ: see art. غرقأ: its hemzeh is augmentative (O, K) accord. to Fr: (O, TA:) and Aboo-Is-hák [i. e. Zj] held it to be so: (IJ, MF, TA:) but in the opinion of MF, there is no probable reason for this, either on the ground of analogy or of derivation. (TA.) غَرِيقٌ: see غَرِقٌ, in two places. b2: One says also, أَنَا غَرِيقُ أَيَادِيكَ, meaning (tropical:) [I am the drowned in the flood] of thy favours. (TA.) غِرْيَاقٌ A certain bird: (IDrd, O, K:) so they assert: but it is not of established authority. (IDrd, O.) غَارِقٌ: see غَرِقٌ, first sentence.

غَارِيقُونٌ, (Mgh, K,) or أَغَارِيقُونٌ, (K,) an ancient Greek word, [a>garikon,] (TA,) A certain medicine; a thing [or substance] resembling

أَنْجُذَان; [see حِلْتِيتٌ;] male and female; in the bitterness of which is a sweetness: (Mgh:) or the root, or stem, (أَصْل,) of a certain plant: or a certain thing [or substance] which originates in worm-eaten trees; an antidote to poisons, (K, TA,) an attenuant of turbid humour, exhilarant, (K, * TA,) and good for sciatica; and [it is said that] he upon whom it is suspended will not be stung by a scorpion. (K, TA.) مُغْرَقٌ: see مُغَرَّقٌ.

مُغْرق, [as though مُغَرِقٌ, but I think it more probable that it is correctly ↓ مُغَرِّقٌ,] applied to a she-camel, That casts her young one, in a perfect state or otherwise, and will not be made to incline to it, or to affect it, nor will be milked; not such as yields her milk copiously, nor [such as is termed]

خَلِفَة [q. v.]. (TA.) مُغَرَّقٌ, applied to a bridle, (tropical:) Ornamented, (S, O, K,) or ornamented in a general manner, (TA,) with silver; (S, O, K, TA;) as also ↓ مُغْرَقٌ: (K:) and likewise applied to the scabbard of a sword. (TA.) مُغَرِّقٌ: see مُغْرِق.

رَمَضَانُ مُغَارِقٌ [The observance of Ramadán is obligatory]. (TA.)

غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب في الماء. ويشبّه الذي ركبه الدَّيْن وغمرَتْه

البَلايا، يقال: رجل غَرِق وغَريق، وقد غَرِقَ غَرَقاً وهو غارِقٌ؛ قال

أَبو النجم:

فأَصبحُوا في الماء والخَنادِقِ،

من بين مَقْتول وطَافٍ غارِقِ

والجمع غَرْقى، وهو فعيل بمعنى مُفْعَل، أَغْرَقه الله إِغْراقاً، فهو

غَرِيقٌ، وكذلك مريض أَمْرضه الله فهو مريض وقوم مَرْضَى، والنَّزِيفُ:

السكران، وجمعه نَزْفَى، والنَّزِيفُ فَعِيل بمعنى مَفْعُول أَو مُفْعَل

لأَنه يقال نَزَفَتْه الخمرُ وأَنزفَتْه، ثم يُرَدُّ مُفْعَل أَو مفعول

إِلى فَعِيل فيُجْمَع فَعْلَى؛ وقيل: الغَرِقُ الراسب في الماء، والغَرِيقُ

الميت فيه، وقد أَغْرَقَهُ غيره وغَرَّقه، فهو مُغَرَّقٌ وغَرِيق. وفي

الحديث الحَرَقُ والغرق، وفيه: يأْتي على الناس زمان لا ينجو فيه إِلا من

دَعَا دُعاء الغَرِقِ؛ قال أَبو عدنان: الغَرِقُ، بكسر الراء، الذي قد

غلبه الماء ولمَّا يٍغْرَقْ، فإِذا غَرِقَ فهو الغَرِيق؛ قال الشاعر:

أَتْبَعْتُهُمْ مُقْلةً إِنْسانُها غَرِقٌ،

هل ما أَرى تاركٌ للعَينِ إِنْسانا؟

(* هذا البيت لجرير، ورواية ديوانه: هل ما ترى تارك؛ وفي رواية أخرى: هل

يا ترى تارك).

يقول: هذا الذي أَرى من البَيْن والبكاء غيرُ مُبْقٍ للعين إِنسانها،

ومعنى الحديث كأَنه أَراد إِلاَّ مَنْ أَخلص الدعاء لأَن من أَشفى على

الهلاك أَخلص في دعائه طلبَ النجاةِ؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من

الغَرَق والحَرَق؛ الغَرَقُ، بفتح الراء: المصدر. وفي حديث وحشيّ: أَنه مات

غَرِقاً في الخمر أَي متناهياً في شربها والإِكثار منه، مستعار من

الغَرَقِ.

وفي حديث علي وذكر مسجد الكوفة في زاويته: فَار التَّنُّور وفيه هلك

يَغُوثُ ويَعُوقُ وهو الغارُوق؛ هو فاعول من الغَرق لأَن الغَرَق في زمان

نوح، عليه السلام، كان منه.

وفي حديث أَنس: وغُرَقاً فيه دُبَّاء؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في

رواية والمعروف ومَرَقاً، والغُرَق المَرَق.

وفي التنزيل: أَخَرَقْتَها لتُغْرِق أَهلها. والغرِقُ: الذي غلبه

الدَّيْن. ورجل غَرِقٌ في الدَّين والبَلْوَى وغَرِيق وقد غَرِقَ فيه، وهو مثل

بذلك. والمُغْرَقُ: الذي قد أَغرقه قوم فطردوه وهو هارب عَجْلان.

والتَّغْريق: القتل. والغَرَق في الأَصل: دخول الماء في سَمَّيِ الأَنف حتى

تمتلئ مَنافذُه فيَهلك، والشَّرَق في الفم حتى يُغَص به لكثرته. يقال:

غَرِقَ في الماء وشَرِقَ إِذا غمره الماء فملأَ مَنافذَه حتى يموت، ومن هذا

يقال غَرَّقَتِ القابلة الولد، وذلك إِذا لم تَرْفُقْ بالولد حتى تدخل

السّابِياءُ أَنفه فتقتله، وغَرَّقَتِ القابلة المولود فَِغَرِقَ: خَرُقت به

فانْفَتَقَتِ السابياءُ فانسد أَنفه وفمه وعيناه فمات؛ قال الأَعشى يعني

قيسَ بن مسعود الشيباني:

أَطَوْرَيْن في عامٍ غَزَاةً ورِحْلَةً،.

أَلا لَيْتَ قَيْساً غَرَّقَتْهُ القَوابِلُ

ويقال: إِن القابلة كانت تُغَرِّقُ المولود في ماء السَّلَى عام القحط،

ذكراً كان أَو أُنثى، حتى يموت، ثم جعل كلّ قتل تَغْريقاً؛ ومنه قول ذي

الرمة:

إِذا غَرَّقَتْ أَرْباضُها ثِنْيَ بَكْرَةٍ

بتَيْهاءَ، لم تُصْبِحْ رَؤُوماً سَلُوبُها

الأَرْباض: الحِبال، والبَكْرة: الناقة الفَتِيّة، وثِنْيُها: بطنها

الثاني، وإِنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب. التهذيب: والعُشَراءُ

من النُّوق إِذا شدَّ عليها الرَّحْلُ بالحبال ربما غُرِّقَ الجنين في

ماء السّابياء فتسقطه، وأَنشد قول ذي الرمة.

وأَغْرَقَ النبلَ وغَرَّقه: بلغ به غاية المدّ في القوس. وأَغْرَقَ

النازع في القَوْس أَي استوفى مدها. والاسْتِغْراقُ: الاستيعاب. وأَغْرَقَ في

الشيء: جاوز الحد وأَصله من نزع السهم. وفي التنزيل: والنَّازِعاتِ

غَرْقاً؛ قال الفراء: ذكر أَنها الملائكة وأَن النَّزْعَ نزعُ الأَنفس من

صدور الكفار، وهو قولك والنازعات إِغْراقاً كما يُغْرِقُ النازعُ في القوس؛

قال الأَزهري: الغَرْقُ اسم أُقيم مقام المصدر الحقيقي من أَغْرَقْتُ

إِغْراقاً. ابن شميل: يقال نَزَع في قوسه فأَغْرَقَ، قال: والإِغْراقُ الطرح

وهو أَن يباعد السهم من شدة النزع يقال إِنه لطَرُوح. أُسيد الغنوي:

الإِغْراق في النَّزْع أَن ينزع حتى يُشْرِبَ بالرِّصاف وينتهي إِلى كَبِدِ

القَوْس وربما قطع يد الرامي، قال: وشُرْبُ القوسِ الرِّصافَ أَن يأْتي

النزع على الرِّصاف كله إِلى الحديدة؛ يضرب مثلاً للغُلُوِّ والإِفراط.

واغْتَرَقَ الفرسُ الخيل: خالطها ثم سبقها، وفي حديث ابن الأَكوع: وأَنا

على رِجْلي فأَغْتَرِقُها. يقال: اغترق الفرس الخيل إِذا خالطها ثم

سبقها، ويروى بالعين المهملة، وهو مذكور في موضعه. واغْتِراقُ النَّفَس:

استيعابه في الزَّفِير؛ قال الليث: والفرس إِذا خالط الخيل ثم سبقها يقال

اغْتَرَقها؛ وأَنشد للبيد:

يُغْرِقُ الثَّعلبَ، في شِرَّتِهِ،

صائب الخَدْبة في غير فَشَلْ

قال أَبو منصور: لا أَدري بِمَ جَعَل قوله:

يُغْرِقُ الثعلبَ في شِرَّتِه

حجة لقوله اغْتَرقَ الخيلَ إِذا سبقها، ومعنى الإِغْراقِ غير معنى

الاغْتِرَاقِ، والاغْتِراقُ مثل الاسْتِغْراقِ. قال أَبو عبيدة: يقال للفرس

إِذا سبق ا لخيلَ قد اغْتَرَقَ حَلْبة الخيل المتقدمة؛ وقيل في قول لبيد:

يُغْرِقُ الثعلبَ في شِرَّتِه

قولان: أَحدهما أَنه يعني الفرس يسبق الثعلب بحُضْرِه في شِرَّتِه أَي

نشاطه فيُخَلِّفه، والثاني أَن الثعلب ههنا ثعلب الرمح في السِّنان،

فأَراد أَنه يَطْعُن به حتى يغيبه في المطعون لشدة حُضْره. ويقال: فلانة

تَغْتَرِقُ نظر الناس أَي تَشْغَلُهم بالنظر إِليها عن النظر إِلى غيرها

بحسنها؛ ومنه قول قيس بن الخَطِيم:

تَغْترقُ الطَّرْفَ، وهي لاهيةٌ،

كأَنما شَفَّ وَجْهَهَا نُزْفُ

قوله تغْتَرق الطَّرْف يعني امرأَة تَغْتَرِقُ وتَسْتَغْرِقُ واحد أَي

تستغرِق عُيون الناس بالنظَر إِليها، وهي لاهِية أَي غافلة، كأَنما شَفَّ

وجهها نُزْفٌ: معناه أَنها رَقِيقة المَحاسن وكأَن دمها ودم وجهِها

نُزِفَ، والمرأَة أَحسن ما تكون غِبَّ نفاسها لأَنه ذهب تهيُّج الدم فصارت

رقيقة المَحاسن، والطَّرْف ههنا: النظر لا العين؛ ويقال: طَرَف يَطْرف

طَرْفاً إِذا نظر، أَراد أَنها تستميل نظَر النُّظَّار إِليها بحسنها وهي غير

مُحتَفِلة ولا عامدة لذلك، ولكنها لاهية، وإِنما يفعل ذلك حسنُها. ويقال

للبعير إِذا أَجْفَرَ جَنْباه وضخُم بطنه فاستوعب الحِزام حتى ضاق عنها:

قد اغْتَرَقَ التَّصْدير والبِطَان واستغرقه.

والمُغْرِق من الإِبل: التي تُلْقي ولدَها لتمامٍ أَو لغيره فلا

تُظْأَرُ ولا تُحْلَب وليست مَرِيّة ولا خَلِفة.

واغْرَوْرَقَت عيناه بالدُّموع: امتلأتا، زاد التهذيب: ولم تَفِيضا،

وقال: كذلك قال ابن السكيت. وفي الحديث: فلما رآهم رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، احمرَّ وجهه واغْرَوْرَقَت عيناه أَي غَرِقتا بالدموع، وهو

افْعَوْعَلَت من الغَرَق.

والغُرْقة، بالضم: القليل من اللبن قدْر القدح، وقيل: هي الشَّرْبة من

اللبن، والجمع غُرَق؛ قال الشماخ يصف الإِبل:

تُضْحِ، وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتها غُرَقاً،

من ناصِع اللَّوْنِ، حُلْو الطَّعْم مَجْهود

ورواه ابن القطاع: حُلْو غير مجهود، والروايتان تصحان، والمجهود:

المشتهى من الطعام، والمَجْهود من اللبن: الذي أُخرجَ زُبده، والرواية الصحيحة:

تُصْبِحْْ وقد ضَمِنَتْ؛ وقبله:

إِنْ تُمْسِ في عُرْفُط صُلْعٍ جَماجِمهُ،

من الأَسَالِقِ عارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ

ويروى مَخْضُودِ، والأَسالِقُ: العُرْفط الذي ذهب ورقه، والصُّلْع: التي

أُكل رؤُوسها؛ يقول: هي على قلة رَعْيها وخُبْثِه غَزيرة اللبن. أَبو

عبيد: الغُرْقة مثل الشَّرْبة من اللبن وغيره من الأَشربة؛ ومنه الحديث:

فتكون أُصولُ السِّلْق غُرَقَه، وفي أُخرى: فصارَتْ عَرْقَه، وقد رواه

بعضهم بالفاء، أَي مما يُغْرَف.

وفي حديث ابن عباس: فعمل بالمعاصي حتى أَغْرَقَ أَعماله أَي أَضاع

أَعمالَه الصالحة بما ارتكب من المعاصي. وفي حديث عليّ: لقد أَغْرَقَ في

النَّزْع أَي بالغ في الأَمر وانتهى فيه، وأَصله من نَزْعِ القوس ومَدِّها، ثم

استعير لِمَن بالغ في كل شيء. وأَغْرَقَه الناس: كثروا عليه فغلَبوه،

وأَغْرَقَته السِّباع كذلك؛ عن ابن الأَعرابي.

والغِرْياق: طائر.

والغِرْقئُ: القشرة المُلْتزقة ببياض البيض. النضر: الغِرْقئُ البياض

الذي يؤكل. أَبو زيد: الغِرْقئُ القشرة القِيقيّةُ. وغرْقأَتِ البَيضة:

خرجت وعليها قشرة رقيقة، وغَرْقأَت الدُّجاجة: فعلت ذلك. وغَرْقَأَ

البيضة: أَزال غِرْقِئَها؛ قال ابن جني: ذهب أَبو إِسحق إِلى أَن همزة

الغِرْقئ زائدة ولم يعلل ذلك باشتقاق ولا غيره، قال: ولسْت أَرى للقضاء بزيادة

هذه الهمزة وجهاً من طريق القياس، وذلك أَنها ليس بأُولى فنقضي بزيادتها

ولا نَجِد فيها معنى غَرِق، اللهم إِلا أَن يقول إِنَّ الغِرْقئ يحتوي

على جميع ما يُخفِيه من البَيْضة ويَغْترقُه، قال: وهذا عندي فيه بعد، ولو

جاز اعتقاد مثله على ضَعْفه لجاز لك أَن تعتقد في همزة كِرْفِئَة أَنها

زائدة، وتذهب إِلى أَنها في معنى كَرَف الحمار إِذا رفع رأْسه لشَمِّ

البَوْل، وذلك لأَن السَّحاب أَبداً كما تراه مرتفع، وهذا مذهب ضعيف؛ قال

أَبو منصور: واتفقوا على همزة الغِرْقئ وأَن همزته ليست بأَصلية.

ولجامٌ مُغَرَّق بالفضة أَي مُحَلىًّ، وقيل: هو إِذا عَمَّتْه الحلية،

وقد غُرِّق.

غرق
غَرِقَ فِي الماءِ كفَرح غَرَقاً: رَسَبَ فِيهِ، فهُو غَرِقٌ، وغارِقٌ، وغَريقٌ وَمِنْه الحَدِيث: الشُهَداءُ خَمْسةٌ: المَطْعونُ، والمَبْطون، والغَرِقُ، وصاحِب الهَدْم، والشّهيد فِي سَبيل الله. وَقَالَ أَبُو النّجْم: فأصْبَحوا فِي الماءِ والخَنادِقِ من بيْنِ مقْتولٍ وطافٍ غارِقِ ويُقال: الغَرَقُ فِي الأصلِ: دُخولُ الماءِ فِي سمّي الأنْفِ حَتَّى تمْتَلئَ منافِذهُ، فيَهْلِكَ. والشّرَقُ فِي الفَم حتّى يُغَصَّ بِهِ لكثْرَتِه من قوْمٍ غَرْقَى وَهُوَ جمْعُ غَريقٍ، فَعيل بمَعْنى مُفعَل أغْرَقَه اللهُ إغراقاً فَهُوَ غَريق، وكذلِك مَريضٌ أمْرَضَه الله فَهُوَ مَريضٌ من قومٍ مَرْضَى. والنّزيفُ: السّكران وجَمْعُه نَزْفَى. والنّزيفُ فَعيل بِمَعْنى مَفعول أَو مُفعَل لِأَنَّهُ يُقال: نزفَتْه الخَمْرُ، وأنْزفَتْه، ثمَّ يُرَدُّ مُفعَلٌ أَو مَفْعولٌ الى فَعيلٍ، فيُجمَع فَعْلى. وَقيل: الغَرِقُ: الراسبُ فِي الماءِ.
والغَريق: المَيِّتُ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عدْنان: الغَرِقُ: الَّذِي قد غلَبَه الماءُ ولمّا يغرَقْ، فَإِذا غَرِقَ فَهُوَ الغَريق. قَالَ الشَّاعِر:
(أتبَعْتُهم مُقْلةً إنسانُها غرِقٌ ... هلْ مَا أرَى تارِكٌ للعَينِ إنْسَانا)
يَقُول: هَذَا الَّذِي أرى من البَيْن والبُكاءِ غيرُ مُبْقٍ للعين إنسانَها. وَفِي الحَديث: اللهُمّ إِنِّي أعوذُ بك من الغَرَقِ والحَرَق وَفِيه أَيْضا: يَأْتِي على النّاسِ زَمان لَا ينْجو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعا دُعاءَ الغَرِقِ كأنّه أرادَ إِلَّا مَنْ أخلَصَ الدُعاءَ لأنّ من أشْفَى على الهَلاكِ أخْلَص فِي دُعائِه طلَب النّجاة. وَفِي حَدِيث وحْشِيّ: أنّه مَاتَ غَرِقاً فِي الخَمْر، أَي: مُتناهِياً فِي شُرْبها والإكثارِ مِنْهُ، مُسْتَعارٌ من الغَرَق. وَقَالَ امْرؤُ القَيْسِ يصِف سَيْلاً:
(كأنّ السِّباعَ فِيهِ غَرْقَى عَشيّةً ... بأرْجائِه القُصْوَى أنابيشُ عُنْصُلِ)
وَقَالَ ابنُ فَارس: الغَرِقَة، كفَرِحَة: أرضٌ تكونُ فِي غايةِ الرِّيِّ وَفِي الأساس: بلَغت الغايةَ فِي الرِّيّ. والغاروقُ: مسْجِدُ الكوفَة لأنّ الغَرَق فِي زمَان نوح عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ منْه. وَفِي زاوِية لَهُ فارَ التّنّور، وَفِيه: هلَكَ يَغوثُ ويَعوقُ. وَمِنْه سير جبَل الأهْواز، ووسطه على روْضَة من رِياض الجنّة. وَفِيه ثَلاثْ أعيُن أُنْبِتَتْ بالضِّغْثِ، تُذهِب الرِّجسَ، وتُطهِّرُ المؤمِنين: عيْن من لَبَن، وعيْنٌ من دُهْن، وعيْن من ماءٍ، وَلَو يعْلَم الناسُ مَا فِيهِ لأتَوْه حَبْواً، كَذَا فِي حَديث عَليّ رَضِي الله عَنهُ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الغُرْقَة، بالضّمِّ مثلُ الشَّرْبَة من اللّبَن ونحْوِه ونَصُّ المُصَنِّف)
لَهُ: وَغَيره من الأشرِبة. ج: غُرَق كصُرَد. وَأنْشد للشّمّاخ:
(تُصْبِحْ وَقد ضمِنَتْ ضَرّاتُها غُرَقاً ... من طَيِّب الطّعْمِ حُلْوٍ غيرِ مَجْهودِ)
هَكَذَا رَواهُ الصّاغاني وابنُ القَطّاع. ويروى عَرَقاً بالعَين المُهمَلَ وَقد تقدّم. وَمِنْه الحديثُ: فتَكون أُصولُ السِّلْقِ غُرْقَة. وَفِي أخْرى بِالْعينِ المُهملة. ورَواه بعضُهم بالفاءِ، أَي: مِمَّا يُغْرَف.
وغَرِقَ، كفَرِح: شَرِبَها أَي: تلكَ الشَّرْبة، عَن ابنِ الأعرابيّ. وغَرِق زَيدٌ: استَغْنى. عَنهُ أَيْضا.
وغُرَق كزُفَر: د، باليَمَن لهَمْدانَ نقَله الصّاغاني. وقولُه تَعَالَى:) والنّازِعاتِ غَرْقاً (قَالَ الفَرّاءُ: ذُكِر أنّهما المَلائِكةُ. والنّزْع: نَزْعُ الأنفُس من صُدور الكُفّار، وَهُوَ كقَولك: والنّازِعات إغْراقاً، كَمَا يُغرِق النازِعُ فِي القَوْس. قَالَ الْأَزْهَرِي: أُقيمَ الغرْقُ مُقام المَصْدَر الحَقيقيّ، أَي: إغراقاً.
قَالَ ابنُ شُمَيْل: نزَع فِي قوْسِه فأغْرَق وَسَيَأْتِي. وغَرْقُ بالفَتْح: ة، بمَرْو، وليسَ تصْحيفَ غَزَقَ، بالزّاي مُحرّكةً. نبّه على ذَلِك ابنُ السّمْعاني، وتَبِعَه الصَّاغَانِي وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي غ ز ق مِنْهَا جُرموزُ بنُ عبْدِ الله. وَفِي التّبْصير: عُبيد الله الغَرْقَيّ المُحَدِّثُ رَوى عَن أبي تُمَيْلَة.
والغِرْقِئُ كزبْرِج: قِشْرُ البيْضِ الَّذِي تحْتَ القَيْض. ونظَر أَبُو الغَوْثِ الأعرابيّ الى قِرْطاسٍ رَقيق فَقَالَ: غِرْقئٌ تحْتَ كِرْفئٍ. وَقَالَ الفراءُ: هَمزتُه زائِدةٌ لأنّه من الغَرَقِ، ووافَقَه الزّجّاج، واختارَه الأزهَريُّ، وَهَذَا موضِعُه. ووهِم الجوهَريُّ. قَالَ شيخُنا: لَا وَهَم فِيهِ لأنّه نبّه هُنَاكَ على زِيادَةِ الهَمْزة، على أَن المُصنِّف قد ذكَره هُنَاكَ، وتابَعَ الجوهَريَّ بِلَا تَنْبِيه عَلَيْهِ، فأوهَم أصالَتَه، وَأَعَادَهُ هُنا للاعْتِراض المَحْضِ. قلت: وَقَالَ ابنُ جِنّي: ذهَب أَبُو إسحاقَ ال أنّ همزةَ الغِرْقئِ زائِدَة، وَلم يُعَلِّل ذَلِك باشتِقاقٍ وَلَا غَيرِه، قَالَ: ولستُ أرى للقَضاءِ بزِيادةِ هَذِه الْهمزَة وجْهاً من طَريقِ القِياس وَذَلِكَ أنّها ليسَتْ بأوْلَى فيُقْضَى بزيادَتِها، وَلَا نجِدُ فِيهَا معْنَى الغَرَق، اللهُمّ إِلَّا أَن يَقول: إِن الغِرقِئَ يحتَوي على جَمِيع مَا يُخفِيه من البَيْضَة ويغْتَرِقُه. قَالَ: وَهَذَا عِندي فِيهِ بُعْدٌ، وَلَو جازَ اعْتِقاد مِثلِه على ضَعْفِه لجازَ لَك أَن تعتَقِد فِي هَمْزةِ كِرْفِئَةٍ أَنَّهَا زَائِدَة، وتذهَبَ الى أنّها فِي مَعْنَى كرَفَ الحِمارُ: إِذا رفَع رأسَه لشَمِّ البَوْلِ، وذلِك لأنّ السّحابَ أبدا كَمَا تَراه مرتَفِعٌ، وَهَذَا مذْهَبٌ ضَعيف. وغَرْقَأتِ الدّجاجةُ بيضَتَها: إِذا باضَتْها، وليسَ لَهَا قِشْرٌ يابِسٌ. وغرقَأَت البَيْضَةُ: خرجَت وَعَلَيْهَا قِشْرَةٌ رقيقَة. والغُرَيْق، كزُبَير: وادٍ لبَني سُلَيْم.
وَقَالَ ابنُ عبّاد: غرَقْتُ من اللّبَنِ غَرْقةً، أَي: أخَذْتُ مِنْهُ كُثْبَةً. قَالَ: وإنّه لغَرِقُ الصّوْت ككَتِف أَي: مُنقَطِعُه مذْور. وَقَالَ ابنُ دُريد: الغِرْياقُ، كجِرْيال: طائِرٌ زَعَموا، وَلَيْسَ بثَبْت. وأغرَقَه فِي)
الماءِ إغْراقاً مثل غرّقَه تغْريقاً، فَهُوَ مُغْرَق وغَريقٌ. قَالَ تَعَالَى:) ثمّ أغْرَقْنا بعْدُ الباقِينَ (وَقَالَ تَعَالَى:) وإنْ نَّشَأْ نُغْرِقْهم (وَقَالَ تَعَالَى:) فكانَ من المُغْرَقين (. وأغرقَ الكأسَ إِذا مَلأَها وَهُوَ مجَاز. وأغرَقَ النازِعُ فِي القَوْسِ أَي: استوْفَى مدَّها. وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: الإغْراقُ: الطّرحُ، وَهُوَ أَن تُباعِدَ السّهمَ من شِدّة النّزْعِ. يُقال: إنّه لطَروحٌ. وَقَالَ أسيد الغَنَويّ: الإغْراق فِي النّزْع: أَن ينزِعَ حتّى يُشْرِبَ بالرِّصاف، وينْتَهي الى كَبِدِ القَوْسِ، وربّما قطَع يَدَ الرّامي.
وشُرْبُ القَوْسِ الرِّصافَ: أَن يأتيَ النّزْعُ على الرِّصاف كُلِّه الى الحَديدَة، يُضرَبُ مثَلاً للغُلُوِّ والإفْراطِ. كغَرَّق تغْريقاً. يُقال: غرَّقَ النّبْلَ: إِذا بلَغَ بِهِ غايةَ المَدِّ فِي القَوْس. ولِجامٌ مُغرَّقٌ بالفِضّة، كمُعَظَّمٍ ومُكْرَمٍ أَي: مُحَلّى بِها. وَقيل: إِذا عمّتْه الحِلْية، وَقد غرّق. وتَقول: فلانٌ جَفْنُ سَيْفِه مُغَرَّق، وجَفْنُ ضيْفِه مؤرَّق، وَهُوَ مجَاز. والتّغْريقُ: القَتْل وَهُوَ مَجاز، وأصلُه من الغَرَقِ. يُقال: غرّقَت القابِلَةُ الوَلَدَ وَذَلِكَ إِذا لم ترْفُق بِهِ حتّى تدخلَ السابِياءُ أنفَه، فتَقْتُله. قَالَ الْأَعْشَى، يَعْنِي قيسَ بنَ مسْعود الشّيبانيّ: (أطَوْرَيْنِ فِي عامٍ غَزاةً ورِحْلةً ... أَلا ليْتَ قيْساً غرّقَتْه القَوابِلُ)
ويُقال: إنّ القابِلَةَ كانتْ تُغرِّقُ المَولودَ فِي ماءِ السَّلَى عامَ القَحْط، فيَموت ذكَراً كَانَ أَو أُنْثى، ثمَّ جُعِلَ كُلُّ قتْلٍ تغْريقاً. وَمِنْه قولُ ذِي الرُمّة:
(إِذا غرّقت أرْباضُها ثِنْيَ بَكْرَةٍ ... بتَيْهاءَ لم تُصْبِح رَؤوماً سَلوبُها)
الأرْباضُ: الحِبال. والبَكْرةُ: الناقَة الفَتيّة. وثِنْيُها: بطْنُها الثّاني. وَإِنَّمَا لم تعطِف على ولدِها لِما لحِقَها من التّعَبِ. وَفِي الأساس: غرّقَت القابِلةُ المَولودَ: لم تُمَخّطْه عِنْد وِلادَتِه، فوقَع المُخاطُ فِي خَياشِيمِه، فقتَله، وَهُوَ مجَاز. وَفِي التّهذيب: العُشَراءُ من النّوق إِذا شُدّ عَلَيْهَا الرّحْلُ بالحِبال رُبّما غُرِّقَ الجَنينُ فِي ماءِ السّابِياءِ، فُتسقِطُه. وأنشَدَ قولَ ذِي الرُمّة السابِق. واستَغْرَقَ: استَوْعَبَ وَمِنْه قَول النّحْويّين: لَا: لاسْتِغْراقِ الجِنْس، وَهُوَ مجَاز. واستغْرَق فِي الضّحِكِ مثل استَغْرَبَ وَهُوَ مجَاز. وَمن الْمجَاز: اغْتَرَقَ الفَرسُ الخيْلَ إِذا خالَطَها ثمَّ سبَقها قَالَه اللّيثُ. وَقَالَ أَبُو عُبيدةَ: يُقال للفَرَس إِذا سَبَق الخيلَ: قد اغْتَرَق حَلْبَة الخيْلِ المتقدِّمة. وَفِي حَدِيث ابنِ الأكْوع: وَأَنا على رِجْلي فأغْتَرِقُها حَتَّى آخُذَ بخِطامِ الجَمَل ويُرْوى أَيْضا بالعَيْن المُهْمَلة، وَقد تقدّم. واغترقَت النّفْس: استَوْعبت فِي الزّفير هَكَذَا فِي النُسَخ، وَهُوَ خطأ، والصّوابُ: اغْتَرَق النّفَسَ، مُحرَّكة: استَوْعَبَ فِي الزّفير. وإنّما قُلْنا: إنّه أرادَ النَّفْسَ بالتّسْكين لأنّه أنّث الضّمير،)
فَلَو أرادَ التّحريك لذكّره، فتأملْ. وَمن المَجاز: اغْتَرَق البَعيرُ التّصْديرَ أَو البِطانَ: إِذا أجْفَر جَنْباه وضخُم بطْنُه فاستَوْعَبَ الحِزامَ حَتَّى ضاقَ عَنهُ، كاسْتَغْرَقَه، نَقله الصاغانيُّ والزّمَخْشَريُّ.
وَفِي اللّسان: حَتَّى ضاقَ عنهُما، أَي: عَن الجَنبَيْن. وَمن الْمجَاز: فُلانَةُ تغْتَرِقُ نظرَهُم، أَي: تشْغَلُهم بالنّظَر إِلَيْهَا عَن النّظَرِ الى غيرِها لحُسْنِها. وَمِنْه قَول قيْسِ بنِ الخَطيم:
(تغْتَرِقُ الطّرْفَ وهْيَ لاهِيَةٌ ... كأنّما شَفّ وجْهَها نُزْفُ)
وَرَوَاهُ ابنُ دُرَيد بالعَيْن الْمُهْملَة ذاهِباً الى أنّها تسبِقُ العيْن، فَلَا يُقْدَر على استِيفاءِ محاسنِها، ونُسِب فِي ذَلِك الى التّصْحيف، فَقَالَ فِيهِ المُفجَّع البَصْري:
(ألَسْتَ قِدْماً جعَلْت تعْتَرِقُ ال ... طَّرْفَ بجَهْلٍ مكانَ تغْتَرِقُ)

(وقُلتَ: كَانَ الخِباءُ من أدَمٍ ... وهْوَ خِباءٌ يُهْدَى ويُصْطَدَقُ)
والطّرْفُ: هُنَا النّظَرُ لَا العَيْنُ. يُقال: طَرَف يطرِف طَرْفاً: إِذا نظَر. أَرَادَ أَنَّهَا تسْتميلُ نَظَر النُظّار إِلَيْهَا بحُسْنِها وَهِي غيرُ محتَفِلَةٍ وَلَا عامِدَة لذلِك، ولكنّها لاهِيَةٌ، وَإِنَّمَا يفْعلُ ذلِك حُسنها.
وقولُه: كأنّما شَفّ وجْهَها نُزْفٌ، أَي: أنّها رَقيقَةُ المَحاسِن، وكأنّ دَمَها ودَم وجْهِها نُزِفَ، والمرأةُ أحْسَنُ مَا تكون غِبَّ نِفاسِها لأنّه ذهَبَ تهيُّجُ الدّمِ. واغْرَوْرقَت عيْناه بالدّموع: امتَلأَتا وَلم تَفيضا، نقَله الأزهريُّ عَن ابنِ السِّكّيت. وَقَالَ غيرُه: دَمَعَتا كأنّها غرِقَت فِي دمْعِها، وَهُوَ افعوْعلَت من الغَرَق. وغارِيقون، أَو أغارِيقُون بِالْألف: لفظةٌ يونانيةٌ أصلُ نباتٍ، أَو شَيْءٌ يتكوّن من الْأَشْجَار المُسوَّسَةِ، تِرْياقٌ للسّمومِ مُفَتِّحٌ مُسْهِلٌ للخِلْطِ الكَدِر كُلّها، مُفَرِّحٌ للقَلْب صالِحٌ للنَّسا والمَفاصِل. وَمن خواصّه أنّ من عُلِّق عَلَيْهِ لَا يلْسَعُه عقْرَبٌ. والتّرْكيبُ يدلُّ على انتِهاءِ شيءٍ يَبلُغُ أقْصاه. وَقد شَذّ عَن هَذَا التّركيبِ الغُرْقَةُ من اللّبن. وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: الغَرَقُ: الرّسوبُ فِي الماءِ، وَقد غرِقَ كفَرِح. ورجلٌ غرِقٌ، ككَتِف، وغَريقٌ: ركِبهُ الدَّيْنُ، وغمرتْه البَلايا، وَهُوَ مَجازٌ. والمُغرَقُ: الَّذِي قد أغْرقَه قومٌ، فطَردُوه، وَهُوَ هارِبٌ عَجْلان، وَهُوَ مجَاز.
وأغْرَقَه النّاسُ: كثُروا عَلَيْهِ فغَلَبوه، وأغْرَقَتْه السِّباعُ كَذَلِك، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وأغرقَ فِي القَولِ، وَغَيره: جَاوز الحدَّ، وَبَالغ، وأطْنَب، وَهُوَ مجازٌ، وأصْلُه من إغْراقِ السّهم. وقولُ لَبيد رَضِي الله عَنهُ:
(يُغْرِقُ الثّعْلَبَ فِي شِرَّتِه ... صائِبُ الجِذْمةِ فِي غيْرِ فَشَلْ)
فِيهِ قوْلان: أحدُهما: أنّه يَعْنِي الفَرس يسبِقُ الثّعْلَبَ بحُضْرِه فِي شِرَّتِه، أَي: نشاطِه، فيُخَلِّفُه)
وذلِك إغراقُه. وَالثَّانِي: أنّ الثّعلَب هُنا ثَعْلبُ الرُمْحِ، فَأَرَادَ أنّه يطْعُنُ بِهِ حتّى يُغيِّبَه فِي المَطْعون لشِدّة حُضْرِه. والمُغْرِقُ من الإبِل: الَّتِي تُلقِي ولَدَها لتَمامٍ أَو لغيْره، فَلَا تُظْأَرُ، وَلَا تُحْلَبُ وَلَيْسَت مَريّةً وَلَا خَلِفةً. وأغرقَ أعمالَه: أضاعها بارْتِكاب المعاصِي. وغَرْقَأَ البَيضَةَ: أزالَ غِرقِئَها. وَيُقَال: أَنا غريقُ أياديكَ، أَي: نِعَمِك، وَهُوَ مجازٌ. وَيُقَال: خاصمَني فاغْتَرقْتُ حلْقَتَهُ أَي: خَصَمْتُه. وغارقَني كَذَا: دانَى وشارَفَ. وغارَقَتْه المنيّة، وغارقَتِ الوَقْفَة.وجِئْتُ ورمَضان مُغارِقٌ، وكُلُّ ذلِك مَجازٌ، كَمَا فِي الأساس. وغَرَق عِجْلان: قريةٌ بالفَيّوم. ومُنْية الغُرَقَة: أخْرى بالغربيّة، بِالْقربِ من جوجَر الْقَدِيمَة، وَقد دخَلْتُها مِراراً. والغُراقَة: أخْرَى بهَا.
والغُراق، كغُراب: موضِعٌ باليَمَن. واسمُ مَدينةٍ ببلادِ التُرْك. وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدي بِاللَّه العبّاسي المُسْند المَشهورُ، يُعرَف بابنِ الغَريق، كأمير.
(غ ر ق) : (الْغَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَر غَرِقَ فِي الْمَاء إذَا غَارَ فِيهِ مِنْ بَابِ لَبِسَ فَهُوَ غَرِيقٌ وَهُمْ غَرْقَى (الْغَارِيقُونَ) مِنْ الْأَدْوِيَةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْأَبْجَدَانِ وَهُوَ ذَكَر وَأُنْثَى وَفِي مَرَارَتِهِ حَلَاوَةٌ.

غلم

Entries on غلم in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more

غلم


غَلِمَ(n. ac. غُلْمَة
غَلَم)
a. Was excited by lust, was hot.

أَغْلَمَa. Excited.

إِغْتَلَمَa. see I
غُلْمَةa. Lust, desire, appetency.

غَلِمa. Lustful, appetent.

غُلَاْم
(pl.
غِلْمَة
أَغْلِمَة
غِلْمَاْن
34)
a. Boy, lad; youth; young man.

غُلَاْمَةa. Girl; slave-girl.

غُلَاْمِيَّة
غُلُوْمَة
غُلُوْمِيَّةa. Youth, adolescence: boyhood; girlhood.

غَيْلَم
a. Tortoise.
b. Curly-haired youth.
غ ل م
هم غلمتي وأغيلمتي، وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلطخ أفخاذنا أغيلمة بني عبد المطّلب. وبعير مغتلم: غالب هياجه، وهو شديد الغلمة.

ومن المجاز: اغتلمت أمواج البحر. وتقول: بحرٌ لجة مغتلم، وموجه ملتطم. وسقاء مغتلم وخابية مغتلمة إذا اشتد شرابهما، وإذا اغتلمت عليكم هذه الأشربة فاقصعوا متونها بالماء.
غلم: غُلاَميّة أو جارية غلامية: اسم كان يطلق على بعض الشابات من الجواري في حريم الخلفاء ببغداد.
وقد كنّ موجودات في بلاط هارون الرشيد (المقري 1: 408). ويمكن أن يحملنا بيت لأبي نواس ذكر في ألف ليلة (2: 462) على أن نفترض أنهن كنّ صنفاً خاصاً لأنه يقول:
ممشوقة الخَصْر غلامية ... تصلح للوطيّ والزاني
وهذه الكلمة مذكورة أيضاً في المقري وفي ألف ليلة (2: 459).
غَيْلَم: سلحفاة، والجمع غَيالِم. (فوك).
مغتلم: أكول، تلقامة، شره، نهم.
غلم
غَلِمَ يَغْلَمُ غُلْمَةً وغَلَماً، واغْتَلَمَ. والمُغْتَلِم والغِلِّيْمُ سَوَاءٌ، ويُقال مِغْلِيْمٌ. وامْرَأةٌ غِلِّيْمٌ: أي مُغْتَلِمَةٌ. وغُلامٌ بَيِّنُ الغِلْمَةِ والغُلُومَةِ والغُلاَمِيَّةِ.
والغُلاَمُ: الطّارُّ الشّارِبِ. ويُقال للغُلاَم: غُلَمٌ.
والغَيْلَمُ: مَوْضِعٌ. والسُّلَحْفَاةُ الذَّكَرُ. والمِدْرى. ومَنْبَعُ الماءِ في الآبار. والشّابُّ العَرِيض المَفْرِقِ الكَثيرُ الشَّعرِ، وهو الغَيْلَميُّ أيضاً. وما بالدارِ غَيْلَم: أي أحَدٌ.
غلم
الْغُلَامُ الطّارّ الشّارب. يقال: غُلَامٌ بيّن الغُلُومَةِ والغُلُومِيَّةِ. قال تعالى: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ [آل عمران/ 40] ، وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ [الكهف/ 80] ، وقال: وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ [يوسف/ 19] ، وقال في قصة يوسف: هذا غُلامٌ [يوسف/ 19] ، والجمع: غِلْمَةٌ وغِلْمَانٌ، واغْتَلَمَ الْغُلَامُ:
إذا بلغ حدّ الغلومة، ولمّا كان من بلغ هذا الحدّ كثيرا ما يغلب عليه الشّبق قيل للشّبق: غِلْمَةٌ، واغْتَلَمَ الفحلُ.
(غلم) - في الحديث: "أَنَّه كان يَلْطَخ أُغَيْلِمَة بَنِي عَبدِ المُطَّلب"
الأُغَيْلِمة: تَصْغِير الغِلْمَة ، كما قالوا في تَصْغِير الصِّبْية أُصَيْبِيَة، وهو جمع القِلَّة، وجَمعُ الكَثْرة غِلْمان.
والغلامُ في الأَصْل: هو الطَّارُّ الشَّارِبِ في الأكثر.
وقيل: هو ابنُ سَبْعَ عشرة سنة، ثم هو شَابّ.
- وفي الحديث: "خَيرُ النِّساءِ الغَلِمةُ على زَوجِها العَفِيفَةُ بِفَرْجِها"
الغُلْمَة: هَيَجان شَهْوةِ النِّكاح. وقد اغْتَلَم وغَلِم غَلماً وغُلْمَةً.
(غ ل م) : (الْغُلَامُ) الطَّارُّ الشَّارِبِ وَالْجَارِيَة أُنْثَاهُ وَيُسْتَعَارَانِ لِلْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَغُلَامُ الْقَصَّارِ أَجِيرُهُ وَالْجَمْعُ غِلْمَةٌ وَغِلْمَان (وَقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُغَيْلِمَةَ ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَصْغِير غِلْمَة عَلَى الْقِيَاس الْمَتْرُوك (وَعَلَيْهِ) قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ أَغْلِمَتُهُ عُجْمًا وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ غُلْمَةِ الْفَحْلِ وَاغْتِلَامِهِ وَهُوَ شِدَّةُ شَهْوَتِهِ وَهَيَجَانِهِ (وَمِنْهُ) وَاغْتَلَمَ الشَّرَابُ إذَا اشْتَدَّتْ سَوْرَتُهُ (وَسَقَاهُ مُغْتَلِم) اشْتَدَّ شَرَابُهُ مِنْ مُسْتَعَارِ الْمَجَاز.
[غلم] الغُلامُ معروف، وتصغيره غُلَيِّمٌ، والجمع غِلْمَةٌ وغِلْمانٌ. واستغنوا بغِلمَةٍ عن أغْلِمَةٍ. وتصغير الغِلْمَةِ أُغَيْلِمَةٌ على غير مكبره، كأنهم صغروا أغلمة وإن كانوا لم يقولوه، كما قالوا أصيبية في تصغير صبية. وبعضهم يقول غليمة على القياس. ويقال: غلام بيِّن الغُلومَةِ والغُلومِيَّةِ. والأنثى غُلامَةٌ. وقال يصف فرسا:

تهان لها الغلامة والغلام * والغُلمة بالضم: شهوة الضِراب. وقد غَلِمَ البعير بالكسر غُلْمَةً واغْتَلَمَ، إذا هاج من ذلك. والغَيْلَمُ: الجارية المُغْتَلِمَةُ. والغَيْلَمُ: الذكر من السلاحف. والغيلم في شعر عنترة:

وأهلها بالغيلم * موضع. والغليم بالتشديد: الشديد الغلمة.
غ ل م : الْغُلَامُ الِابْنُ الصَّغِيرُ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ غِلْمَةٌ بِالْكَسْرِ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ غِلْمَانٌ وَيُطْلَقُ الْغُلَامُ عَلَى الرَّجُلِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا كَانَ عَلَيْهِ كَمَا يُقَالُ لِلصَّغِيرِ شَيْخٌ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ غُلَامَةٌ بِالْهَاءِ لِلْجَارِيَةِ قَالَ 
يُهَانُ لَهَا الْغُلَامَةُ وَالْغُلَامُ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ ذَكَرًا غُلَامٌ وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِلْكَهْلِ غُلَامٌ وَهُوَ فَاشٍ فِي كَلَامِهِمْ.

وَالْغُلْمَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ شِدَّةُ الشَّهْوَةِ وَغَلِمَ غَلَمًا فَهُوَ غَلِمٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اشْتَدَّ شَبَقُهُ وَاغْتَلَمَ الْبَعِيرُ إذَا هَاجَ مِنْ شِدَّةِ شَهْوَةِ الضِّرَابِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ لَا يُقَالُ فِي غَيْرِ الْإِنْسَانِ إلَّا اغْتَلَمَ وَقَدْ يُقَالُ فِي الْإِنْسَانِ اغْتَلَمَ وَالْغَيْلَمُ مِثَالُ زَيْنَبَ ذَكَرُ السَّلَاحِفِ. 
الْغَيْن وَاللَّام وَالْمِيم

غَلِم الرجل وَغَيره، غَلْماً وغُلمة، واغتلم، إِذا غُلب شَهْوَة، وَكَذَلِكَ الْجَارِيَة.

وَرجل غَلِمٌ، وغِلِّيم، ومِغْلِيم، وَالْأُنْثَى: غَلِمة، ومِغْليمة، ومِغْليم، وغِلِّيمة، وغلِّيم، قَالَ:

يَا عَمْرو لَو كُنت فَتى كريماَ أَو كُنت ممّن يَمْنع الحريماَ

أَو كَانَ رُمْحُ استك مُستقيماً نِكْتَ بِهِ جَارِيَة هَضيماَ

نَيْك أَخِيهَا اختك الغِلِّيماَ وبَعير غِلِّيم، كَذَلِك.

وَقد اغلمه الشَّيْء.

وَقَالُوا: أغلم الألبان لبنُ الخلفة، يُرِيدُونَ: أغلم الألبان لمن شربه.

وَقَالُوا: شُرْبُ لبن الإبَّل مَغْلمة، أَي: إِنَّه تَشتد عَنهُ الغُلمة، قَالَ جرير:

أجِعْثِنُ قد لاقيت عمْران شارباً على الحَبَّة الخْضراء ألبانَ إبَّلِ

والغُلام: الطارُّ الشَّارِب. وَقيل: هُوَ من حِين يُولد إِلَى أَن يَشيب، وَالْجمع: أغلمة، وغِلْمة، وغلمان، وَالْأُنْثَى غلامة: قَالَ:

ومُرْكَضة صَريحيُّ ابوها تُهان لَهَا الغُلامةُ والغُلامُ

وَهُوَ بَين الغُلومة، والغُلوميّة، والغُلاميّة.

وَقَوله، انشده ثَعْلَب:

تَنحَّ باعَسِيفُ عَن مَقامها وطَرِّح الدَّلْوَ إِلَى غُلامها

قَالَ: غلامُها: صَاحبهَا.

والغَيْلم: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء.

والغَيْلم، والغَيْلميُّ: الشَّاب الْكثير الشَّعر العريض مَفرق الرَّأْس.

والغَيْلم: السُّلَحْفاة. وَقيل ذكرهَا.

والغيلم، أَيْضا: الضِّفْدع.

والغَيْلم: منبع المَاء فِي الْبِئْر.

والغَيلم: المدرى، قَالَ: كَمَا فَرّق اللِّمة الغَيْلمُ والغَيلم: موضعٌ.
باب الغين واللام والميم معهما غ ل م، م غ ل، ل غ م، غ م ل، م ل غ مستعملات

غلم: غَلِمَ يَغْلَمُ غَلَماً وغِلْمةً أي غُلِبَ شهوة. والمِغْليمُ يستوي فيه الذكر والأنثى، يقال: جارية مِغليمٌ. واغتَلَمَ الشراب: صلب واشتد. وغُلامٌ بين الغُلُومِ والغُلامِيَّةِ، وهو الطار الشارب. والغلامة: الجارية قال:

فلم أر عاماً كان أكثر باكياً ... ووجه غلام ...  ......

وغلامٌ هذا عامٌ كان فيه غارات وسباء. والغليم: موضع. والغليم: سرب: السلحفاة، ويقال السلحفاة الذكر. الغَيْلَمُ الجارية، قال البريق الهذلي:

من المدعين إذا نوكروا ... تضيف إلى صوته الغيلم

ويقال: الغيلم المدرى، قال:

يُشذِّبُ بالسَّيْفِ أقرانَه ... كما فَرَّقَ اللَّمَّةَ الغيلم  قال أبو الدُّفيش: الغَيْلَمُ والغَيْلَميُّ الشّابُّ العَريضُ المُفَرَّقُ الكثير الشَّعْر.

لغم: لَغَمَ البَعيرُ يَلْغَم لُغامَه لُغْماً أي رمى به.

ملغ: المِلْغُ: الأحمق الوقس اللفظ. ورجل مِلْغٌ مُتَملَّغٌ أي متحمق، قال رؤبة:

يمارسُ الأَغضالَ بالتَمَلُّغِ

أي بالتَّحَمُّقِ.....  والأعضالُ: الشُّجعانُ، واحدهم عضل. وتقول: جِئتُ بالكلام الأَمْلَغِ وجمع المِلْغِ أملاغٌ، وهو مِلْغٌ بين المُلُوغَةِ.

غمل: غَمَلْتُ الأديم إذا جعلته في غُمَّةٍ لينفسخ عنه صوفه. وغَمَلَ فلان نفسه أي ألقى عليه الثياب ليعرق فيها، وهو الغَمْلُ. والغُمْلُولُ: حشيشةٌ تُطْبَخُ فَتُؤْكَلُ تسميه الفرس برغست. والغَماليلُ: الروابي، والغَماليلُ: كل ما اجتمع نحو الشجر والغَمام إذا كثر وتَراكمَ وأَظلمَ، ويقال: الوادي الشجير.

مغل: المَغْلُ: وجعُ البطن من ترابٍ. تقول: مَغِلَ يَمْغَلُ. وأَمْغَلَتِ الشَّاةُ: أخذَها وجعٌ، فكلما حَمَلَتْ أَلْقَت، وأَمْغَرَتْ: شابت لبنها بدَمٍ، ويقال: أمغَلَت وَلَدَتْ سَنَواتٍ مُتتابعةً. وقد مَغَلَ فلانٌ بفلانٍ عند فُلان أي وقع فيه، يمغل مَغْلاً، وإنه لصاحب مَغالة.
[غلم] نه: فيه: فصادفنا البحر حين "اغتلم"، أي هاج واضطربت أمواجه، والاغتلام مجاوزة الحد. وفيه: إذا "اغتلمت" عليكم هذه الأشربة فاكسروها بالماء، أي إذا جاوزت حدها الذي لا يسكر إلى حد الإسكار. ج: إذا "اغتلمت" الأوعية، أي اشتدت واضطربت عند الغليان. نه: ومنه: تجهزوا لقتال المارقين "المغتلمين"، أي الذين جاوزوا حد ما أمروا به من الدين وطاعة الإمام وبغوا عليه وطغوا. وح: خير النساء "الغلمة" على زوجها العفيفة بفرجها، الغلمة هيجان شهوة النكاح، من غلم غلمة واغتلم اغتلاما. وفيه: بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم "أغيلمة" بني عبد المطلب من جمع بلبل، هو تصغير أغلمة - جمع غلام، ولم يرد في جمعة أغلمة، وإنما جمعه غلمة، ويريد بهم الصبيان ولذا صغر. ط: ومنه: قدمنا "أغليمة"، هو بدل من ضمي قدمنا. وفي حاشية نه عن الطي: هلاك أمتي على يدي "أغليمة" من قريش - بضم همزة، وكان أبو هريرة يعرف أسمائهم وأعيانهم، وسكت عن تعيينهم مخافة مفاسد، وكأنهم يزيد بن معاوية وعبد الله بن زياد ونحوهم من أحداث ملوك بني أمية فد صد عنهم من تل أهل بيت الني صلى الله عليه وسلم وسبيهم وقتل خيار المهاجرين والأنصار، وما صدر عن الحجاج وسليمان ابن عبد الملك وولده من سفك الدماء وإتلاف الأموال فغير خاف. ط: هلكة أمتي على يدي "غلمة"، أي أحداث سن لا يبالون بأصحاب الوقار وذوي النهى. ك: وقول أبي هريرة: لو شئت قلت: هم بنو فلان وفلان - في معرض قول مروان، ولعنه إشارة إلى أنهم من أولاده، قوله: فكنت أخرج قول عمرو بن يحي: والموجب للهلاك أنهم أمراء متغلبون. نه: إن "غلامًا" لأناس فقراء قطع إذن "غلام" الأغنياء، هذا الغلام كان حرًا وكانت جنايته خطأ وكانت عائلته فقراء فلا شئ عليهم لفقرهم، ويشبه أن يكون الغلام المجني عليه حرًا أيضًا لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهل الجاني بالفقر معنى، لأن العاقلة لا يحمل عبدًا كما لا يحمل عمدًا ولا اعترافًا. ك: نام "الغليم" - بضم غين، تصغير شفقة، أراد به ابن عباس، وهمزة الاستفهام مقدرة، أو هو خبر بنومه وهو سمر فيناسب الترجمة، وروى في الحديث في سند أخر: فتحدث مع أهله ساعة، فهو السمر. تو: "الغلام" يقال للصبي من حين الولادة إلى البلوغ ويقال للرجل المستحكم القوة، والأنثى غلامة. ش: رب هذا "غلام" بعثته بعدي، سماه غلاما وقد كان صلى الله عليه وسلم شيخا أو كهلا باعتبار ما كان - وقد مر في بكا.
(غلا) نه: فيه: إياكم "والغلو" في الدين، أي التشديد فيه ومجاوزة الحد كحديث: إن الدين متين فأوغل فيه برفق، وقيل: معناه البحث عن بواطن الأشياء والكشف عن عللها وغوامض متعبداتها. غ: "لا تغلوا" في الدين، أي لا تجاوزوا القدر فتفتروا أو لا تشددوا فتنفروا. منه: حامل القران غير "الغالي" فيه ولا الجافي عنه، إذ خير الأمور أوساطها، و: كلا طرفي قصد الأمور ذميم. ط: الغالي من يبذل جهده في تجويد قراءته من غير فكر، والجافي من ترك قراءته ويشتغل بتأويله وتفسيره. ومنه: تعاهدوا القران ولا تجفوا عنه. مف: الغالي من يجاوز من حيث لفظه أو معناه بتأويل باطل، والجافي عنه المتباعد عن العمل به. نه: ومنه: "لا تغالوا" صداق النساء، وروى: لا تغلوا في صدقاتهن، أي لا تبالغوا في كثرة الصداق، وأصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شئ، غاليت في الشئ وبالشيء وغلوت فيه - إذا جاوزت فيه الحد. و "الغالية" نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن - ومر في غلف. وفيه: فسماه أي السهم قتر "الغلاء"، هو بالكسر والمد، من غاليته مغالاة وغلاء - إذا راميته، والقتر سهم الهدف، وهي أيضًا أمد جري الفرس وشوطه. ومنه: بينه وبين الطريق "غلوة"، هي قدر رمية بسهم. و"غلواء" الشباب أوله وشرته. ج: غلا الرجل بسهمه غلوًا - إذا رمى به أقصى الغاية. ن:"يغلي" كيرمي، والغليان شدة اضطراب الماء ونحوه على النار، من غلت القدر وأغليتها. باب الغين مع الميم

غلم: الغُلْمةُ، بالضم: شهوة الضِّرَاب. غَلِمَ الرجلُ وغيرهُ، بالكسر،

يَغْلَِمُ غَلْماً واغْتَلَمَ اغْتِلاماً إذا هاجَ، وفي المحكم: إذا

غُلبَ شهوةَ، وكذلك الجارية. والغِلِّيمُ، بالتشديد: الشديد الغُلْمة، ورجل

غَلِيمٌ وغِلِّمٌ ومِغْلِيمٌ، والأُنثى غَلِمة ومِغْلِيمةٌ ومِغْلِيمٌ

وغِلِّيمةٌ وغِلِّيمٌ؛ قال:

يا عَمْرُو لو كُنتَ فَتىً كَريما،

أَو كُنْتَ ممَّنْ يمنع الحَرِيما،

أو كان رُمْحُ اسْتِكَ مُسْتَقِيما

نِكْتَ به جاريةً هَضِيما،

نَيْكَ أَخيها أُخْتَكَ الغِلِّيما

وفي الحديث: خَيْرُ النساء الغَلِمةُ على زوجها؛ الغْلْمةُ: هَيَجان

شهوة النكاح من المرأَة والرجل وغيرهما. يقال: غَلِمَ غُلْمةً واغْتَلَمَ

اغتلاماً، وبَعِيرٌ غِلِّيمٌ كذلك. التهذيب: والمِغْلِيمُ سواء فيه الذكر

والأُنثى، وقد أَغْلَمهُ الشيءُ. وقالوا: أَغْلَمُ الأَلبان لَبَنُ

الخَلِفةِ؛ يريدون أَغْلم الأَلبان لمن شربه. وقالوا: شُرْبُ لبن الإيَّل

مَغلَمةٌ أي أَنه تشتدُّ عنه الغْلْمة؛ قال جرير:

أَجِعْثِنُ قَدْ لاقَيْتِ عِمرانَ شارِباً،

عَلى الحَبَّةِ الخَضْراءِ، أَلْبانَ إيَّلِ

وفي حديث تميم والجَسَّاسة: فصادفنا البحر حين اغْتَلَم أي هاج واضطربت

أَمواجه. والاغُتِلام: مجاوزة الحدّ. وفي نسخة المحكم: والاغْتِلامُ

مجاوزة الإنسان حَدَّ ما أُمر به من خير أَو شر، وهو من هذا، لأن الاغتلام في

الشهوة مجاوزة القدر فيها. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: قال تَجَهِّزوا

لقتال المارِقِين المُغْتَلمين. وقال الكسائي: الاغْتلام أن يتجاوز

الإنسان حدّ ما أُمر به من الخير والمباح، أي الذين جاوزوا الحد. وفي حديث

علي: تَجَهَّزوا لقتال المارقين المُغْتَلمين أي الذين تجاوزوا حَدَّ ما

أُمروا به من الدين وطاعة الإمام وبَغَوْا عليه وطَغَوْا؛ ومنه قول عمر،

رضي الله عنه: إذا اغْتَلَمَتْ عليكم هذه الأَشربة فاكْسِروها بالماء. قال

أَبو العباس: يقول إذا جاوزت حَدَّها الذي لا يُسْكِرُ إلى حدها الذي

يسكر، وكذلك المغتلمون في حديث علي. ابن الأعرابي: الغُلُمُ المحبوسون،

قال: ويقال فلان غُلامُ الناس وإن كان كَهْلاً، كقولك فلان فَتى العَسْكَر

وإن كان شيخاً؛ وأَنشد:

سَيْراً ترى منه غُلامَ الناس

مُقَنَّعاً، وما بهِ مِنْ باس،

إلا بَقايا هَوْجَلِ النُّعاس

والغُلامُ معروف. ابن سيده: الغُلامُ الطَّارُّ الشارب، وقيل: هو من حين

يولد إلى أَن يشيب، والجمع أَغْلِمَةٌ وغِلْمَةٌ وغِلْمانٌ، ومنهم من

استغنى بِغِلْمَةٍ عن أَغْلِمَةٍ، وتصغير الغِلْمة أُغَيْلِمَةٌ على غير

مُكَبَّره كأنهم صَغَّرُوا أَغْلِمَة، وإن لم يقولوه، كما قالوا

أُصَيْبِيَة في تصغير صِبْيَة، وبعضهم يقول غُلَيْمة على القياس، قال ابن بري:

وبعضهم يقول صُبَيَّة أَيضاً؛ قال رؤبة:

صُبَيَّة على الدُّخانِ رُمْكا

وفي حديث ابن عباس: بَعثَنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُغَيْلِمَة

بني عبد المطلب من جَمْعٍ بلَيْلٍ؛ هو تصغير أَغْلِمة جمع غُلام في

القياس؛ قال ابن الأثير: ولم يرد في جمعه أَغْلِمة، وإنما قالوا غِلْمَة،

ومثله أُصَيْبِيَة تصغير صِبْيَة، ويريد بالأُغَيْلمة الصِّبْيان، ولذلك

صغرهم، والأُنثى غُلامةٌ؛ قال أَوس بن غَلْفاء الهُجَيمي يصف فرساً:

أَعانَ على مِراس الحَرْب زَغْفٌ،

مُضاعَفَةٌ لها حَلَقٌ تُؤَامُ

ومُطَّرِدُ الكُعوب ومَشْرَفِيٌّ

من الأُولى، مَضَارِبُه حُسامُ

ومُركضَةٌ صَرِيحِيٌّ أَبُوها،

يُهانُ لها الغُلامةُ والغُلامُ

وهو بَيِّنُ الغُلُومة والغُلُوميَّة والغُلامِيَّة، وتصغيره غُلَيِّم،

والعرب يقولون للكهل غُلامٌ نَجيبٌ، وهو فاشٍ في كلاهم؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

تَنَحَّ، يا عَسيفُ، عَنْ مَقامِها

وطَرِّحِ الدَّلْوَ إلى غُلامِها

قال: غُلامُها صاحِبُها.

والغَيْلَمُ: المرأَة الحَسْناء، وقيل: الغَيْلَمُ الجارية

المُغْتَلِمةَ؛ قال عياض الهذلي:

مَعِي صاحِبٌ مِثلُ حَدِّ السِّنان،

شَدِيدٌ عَلى قِرْنِهِ مِحْطَمُ

وقال الشاعر:

من المُدَّعِينَ إذا نُوكِرُوا،

تُنِيفُ إلى صوته الغَيلَمُ

الليث: الغَيلَمُ والغَيْلَمِيُّ الشابُّ العظيم المَفْرِق الكثير

الشعر. المحكم: والغَيْلَمُ والغَيلَمِيُّ الشاب الكثير الشعر العريض مَفْرِقِ

الرأْس. والغَيْلَمُ: السُّلَحْفاة، وقيل: ذكَرُها. والغَيْلَمُ أَيضاً:

الضِّفْدَع. والغَيْلَمُ: مَنْبَعُ الماء في البئر. والغَيْلَمُ:

المِدْرى؛ قال:

يُشَذِّبُ بالسِّيْفِ أَقْرانَهُ،

كما فَرَّقَ اللِّمَّةَ الغَيْلَمُ

قال الأزهري: قوله الغَيْلم المِدْرى ليس بصحيح، ودل استشهاده بالبيت

على تصحيفه. قال: وأَنشدني غير واحد بيت الهذلي:

ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دَعا،

إذا فَرَّ ذو اللِّمِّةِ الغَيْلَمُ

قال: هكذا أنشدنيه الإيادي عن شمر عن أبي عبيد وقال: الغَيْلَمُ العظيم،

قال: وأَنشدنيه غيره:

كما فَرَّقَ اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ

بالفاء، قال: وهكذا أَنشده ابن الأَعرابي في رواية أَبي العباس عنه،

قال: والفَيْلَمُ المُشْط، والغَيْلَمُ: موضعٌ في شعر عَنترة؛ قال:

كيْفَ المَزارُ، وقد تَرَبَّعَ أَهْلُها

بعُنَيزَتَيْنِ، وأَهْلُنا بالغَيْلَم؟

غلم

1 غَلِمَ, aor. ـَ inf. n. غَلَمٌ (Msb, K, TA) and غُلْمَةٌ; (K, TA;) and ↓ اغتلم, (Msb, K,) only the latter of which, accord. to As, is said of other than man, though sometimes said of a man; (Msb;) He was, or became, excited by lust, or appetence: (TA:) or overcome thereby: (M, K, TA:) said of a man; and in like manner one says of a girl, or young woman: (TA:) or he was, or became, vehemently affected with lust, or carnal desire. (Msb.) And ↓ اغتلم said of a camel; (S, Mgh, Msb, K;) and [accord. to some, contr. to an assertion mentioned above,] غَلِمَ, (S, K,) inf. n. غُلْمَةٌ; (S;) He was, or became, excited (S, Mgh, Msb, K) by lust, (S, K,) or by vehement lust, (Mgh, Msb,) to cover. (S, Msb, K.) 4 اغلمهُ It (a thing) excited his lust, or appetence. (K, * TA.) And اغلم said of a beverage, It strengthened in the venereal faculty. (TA in art. اول.) A2: See also 8, in two places.8 اغتلم: see 1, in two places. b2: Also He (a boy) attained to the limit of what is termed الغُلُومَة [app. meaning the seventeenth year]. (Er-Rághib, TA.) b3: Said of a beverage, or wine, (tropical:) It was, or became, strong in its influence upon the head. (Mgh, TA. *) b4: Said of the sea, ?? It became stirred up, in a state of commotion, or tumultuous; its waves dashing together: as also ↓ أَغْلَمَ. (TA.) b5: And الاِغْتِلَامُ and ↓ الإِغْلَامُ signify (assumed tropical:) The exceeding the prescribed limit, of good or of evil. (TA.) غَلِمٌ, (Msb, K, TA,) and ↓ غِلِّيمٌ, (S, K, TA,) but this has an intensive signification, (S, TA,) and ↓ مِغْلِيمٌ, (K, TA,) [but this also has an intensive signification,] Excited by lust, or appetence: (TA:) or overcome thereby: (K, TA:) or vehemently affected with lust, or carnal desire (Msb:) [or the first may generally be better rendered in a state of excitement, or of vehement excitement, by lust and the second and third, lustful, or vehemently lustful:] the epithets applied to a female are غَلِمَةٌ and ↓ مُغْتَلِمَةٌ and ↓ غِلِّيمَةٌ and ↓ غِلِّيمٌ, (K, TA,) this last being applied to a male and to a female, (Az, TA,) and [particularly] applied to a he-camel, (TA,) and ↓ مغْليمَةٌ and ↓ مِغْلِيمٌ, (K, TA,) the last [which is ??

in the CK] being, like غِلِّيمٌ, applied to a male and to a female: (Az, TA:) and ↓ غَيْلَمٌ likewise is applied to a girl, or young woman. in the sense of مُغْتَلِمَةٌ. (S, K.) It is said in a trad., خَيْرُالنِّسَآءِ الغَلِمَةُ عَلَى زَوْجِهَا [The best of women is the appetent to her husband]. (TA.) غُلُمٌ, with two dammehs, [a pl. of which the sing. is not mentioned,] is expl. by IAar as signifying مَحْبُوسُونَ [Persons confined, restricted, imprisoned, &c.]. (TA.) غُلْمَةٌ, (S, Msb, K, TA, &c.,) written by some غِلْمَةٌ, [like a pl. of غُلَامٌ,] is expl. by a number of authors as signifying Lust, appetence, or carnal desire: and the desire, or eager desire, of [i. e. experienced by] غِلْمَان [meaning young men]: (TA:) or it signifies vehement lust or appetence: (Msb:) it is also of women, (K and TA in art. ترج,) meaning their lust, or appetence: (TA ibid.:) [and] it is used [also] in relation to a camel, signifying his lust to cover. (S, K, TA.) [See also 1, where it is mentioned as an inf. n. In the K, voce قَعِرَةٌ, it is used as meaning The gratification of venereal lust.]

غُلَامٌ [A young man, youth, boy, or male child:] one whose mustache is growing forth or has grown forth: (Mgh, K:) or one from the time of his birth until he attains to the period termed شَبَاب [meaning young manhood (see غُلُومَةٌ)]: (K:) or i. q. اِبْنٌ صَغِيرٌ [meaning a son that has not attained to puberty]: (Msb:) and also applied to (tropical:) such as is termed كَهْل [i. e. one of middle age, or between that age and the period when his hair has become intermixed with hoariness]: (IAar, Msb, K:) Az states his having heard the Arabs call thus the new-born child and also the كَهْل: (Msb:) the female is [sometimes] termed غُلَامَةٌ; (S, K;) [i. e.] غُلَامَةٌ occurs in poetry, applied to a جَارِيَة: (Msb:) the pl. of غُلَامٌ is غِلْمَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) a pl. of pauc., (Msb,) and أَغْلِمَةٌ, (K,) [also a pl. of pauc.,] or of these two pls. they used only the former, (S, IAth, TA,) or some of them did so, (M, TA,) and غِلْمَانٌ, (S, Mgh, K,) [a pl. of mult.,] or this is pl. of غِلْمَةٌ: (Msb:) the dim. of غُلَامٌ is ↓ غُلَيِّمٌ; (TA;) and that of غِلْمَةٌ is ↓ أُغَيْلِمَةٌ, as if it were the dim. of أَغْلِمَةٌ though [it has been said that] they did not use this last word; but some of them said ↓ غُلَيْمَةٌ, agreeably with analogy. (S, TA.) b2: It is also used as meaning (tropical:) A male slave; like as جَارِيَةٌ is used as meaning “ a female slave: ” b3: and as meaning (tropical:) A hireling [or servant]. (Mgh.) غُلُومَةٌ and ↓ غُلُومِيَّةٌ (S, K) and ↓ غُلَامِيَّةٌ (K) The state, or condition, of such as is termed غُلَام: (S, K: *) the second is expl. by Mohammad Ibn-Habeeb as meaning the period from birth to the seventeenth year. (TA voce شَبَابٌ.) غُلَيْمَةٌ dim. of غِلْمَةٌ pl. of غُلَامٌ, q. v. (S, TA.) غُلَامِيَّةٌ: see غُلُومَةٌ.

غُلُومِيَّةٌ: see غُلُومَةٌ.

غُلَيِّمٌ dim. of غُلَامٌ, q. v. (TA.) غِلِّيمٌ, and its fem., see غَلِمٌ, in three places.

غَيْلَمٌ: see غَلِمٌ. b2: Also A beautiful woman. (TA.) b3: And A youth, or young man, broad, (K, TA,) in the M large, (TA,) in the place of the parting of the hair of the head, having much hair; (K, * TA;) as also ↓ غَيْلَمِىٌّ. (Lth, K, TA.) b4: مَا بِالدَّارِ غَيْلَمٌ means [There is not in the house] any one. (K.) A2: Also The tortoise: (TA:) or the male tortoise. (S, K, TA. [In the Msb said to be, in this sense, غَلِيم, like زَبِيب.]) b2: And The frog. (K.) [Or so عَيْلَمٌ.]

A3: and The place whence issues the water in wells. (K. [See also عَيْلَمٌ.]) A4: The word signifying “ a comb,” and “ a [thing with which the head is scratched, called] مِدْرًى,” is فَيْلَم, with ف, but has been mistranscribed [غَيْلَم], (K, TA,) by Lth, as has been notified by Az. (TA.) غَيْلَمِىٌّ: see the next preceding paragraph.

أَغْلَمُ [More, and most, exciting to lust]. It is said that أَغْلَمُ الأَلْبَانِ لَبَنُ الخَلِقَةِ [The most exciting to lust, of milks, is the milk of the pregnant camel, or such as has completed a year after bringing forth and has then been covered and has conceived]; i. e., to him who drinks it. (TA.) أُغَيْلِمَةٌ a dim. of غِلْمَةٌ pl. of غُلَامٌ, q. v. (S, TA.) مَغْلَمَةٌ A cause [of lusting, or] of vehemence of lusting: such is said to be the drinking of the milk of the أَيِّل [or إِيَّل i. e. mountain-goat]. (TA.) مِغْلِيمٌ, and with ة: see غَلِمٌ, in three places.

مُغْتَلِمٌ: see its fem. voce غَلِمٌ. b2: سِقَآءٌ مُغْتَلِمٌ, (Mgh, TA,) and خَابِيَةٌ مُغْتَلِمَةٌ, (TA,) (tropical:) [A skin, and a jar,] of which the beverage, or wine, is strong in its influence upon the head. (Mgh, TA. *) b3: The خَارِجِىّ is called مَارِقٌ مُغْتَلِمٌ (assumed tropical:) [A deviater from the true religion,] an exceeder of the prescribed limit. (TA.)
غلم

(غَلِمَ) الرَّجُلُ (كفَرِحَ غَلَمًا) مُحَرَّكَةً (وغُلْمَةً بالضَّمِّ) وعَليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، (واغْتَلَمَ) إِذا هَاجَ من الشَّهْوَةِ. وَفِي المُحْكَمِ: إِذا (غُلِبَ شَهْوَةً) ، وكذلِكَ الجارِيَةُ.
(وَهُوَ غَلِمٌ، كَكَتِفٍ، وسِكِّيتٍ، ومِنْدِيلٍ) ويُقالُ: الغِلِّيمُ، كَسِكِّيتٍ: الشَّدِيدُ الغُلْمَةِ.
(وَهِي غَلِمَةٌ) كَفَرِحَةٍ (ومُغْتَلِمَةٌ وغِلِّيمَةٌ) ، كَسِكِّينَةٍ (ومِغْلِيمَةٌ ومِغْلِيمٌ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَواءٌ فِيهِ الذَّكَرُ والأنْثَى (وغِلِّيمٌ) كَسِكِّيتٍ كَذلِكَ. وَفِي الحَدِيثِ: " خَيْرُ النِّساءِ الغَلِمَةُ على زَوْجِهَا "، وقَالَ الشاعرُ:
(يَا عَمرُو لَو كُنتَ فَتًى كَرِيما ... )

(أَو كُنتَ مِمَّنْ يَمْنَعُ الحَرِيمَا ... )

(أَو كَانَ رُمْحُ اسْتِكَ مُسْتَقِيمَا ... )

(نِكتَ بِهِ جَارِيةً هَضِيمَا ... ) (نَيْكَ أَخِيهَا أُخْتَكَ الغِلِّيما ... )
(و) قد (أَغْلَمَهُ الشَّيءُ) هَيَّجَ غُلْمَتَه.
(والغُلْمَةُ) بالضَّمِّ، وضَبَطَه بَعْضٌ بالكَسْرِ، وإِطلاقُه يَقْتَضِي الفَتْحَ (شَهْوَةُ الضِّرابِ) كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
وفَسَّره جَمَاعَةٌ بالشَّبَقِ واشْتِهاءِ الغِلْمانِ، كَمَا فِي العِنَايَةِ.
وَقد (غَلِمَ البَعِيرُ كَفَرِحَ) غُلْمةً (واغْتَلَم) أَي: (هَاجَ من ذلِك) . وبَعِيرٌ غِلَّيم، كسِكِّيت.
(والغُلامُ) ، بالضَّمِّ، وإنَّمَا أَهمَل ضبَطَه لِشُهْرَتِه، (الطَّارُّ الشَّارِبِ أَو) هُوَ (من حِينِ) أَنْ (يُولَد إِلَى أَنْ يَشِبَّ، و) يُطْلَق أَيْضا على (الكَهْل) . قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: يُقالُ: فُلانٌ غُلامُ النَّاسِ وَإِن كانَ كَهْلاً، كقَوْلِكَ: فُلانٌ فَتَى العَسْكَرِ وَإِن كَانَ شَيْخًا، فَهُوَ (ضِدُّ ج: أَغْلِمَةٌ وغِلْمَةٌ) بِالكَسْرِ، (وغِلْمانٌ) بِالكَسْرِ أَيْضا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، ومِنْهم مَنِ اسْتَغْنَى بغِلْمَةٍ عَن أَغْلِمَةٍ، وعَلَيه مَشَى الجَوْهَرِيُّ. وقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلم يَرِد فِي جَمْعِه أَغْلِمَةٌ، وإنّما قَالُوا: غِلْمةٌ.
(وَهِي غُلامَةٌ) ، قد خَالفَ هُنَا اصْطِلاحَه، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَوسِ بنِ غَلْفَاءَ الهُجَيْمِيّ، ويُرْوَى لِعَمْرِو بنِ سُفْيانَ الأسَدِيِّ:
(ومُرْكِضَةٌ صَرِيحِيٌّ أَبُوها ... تُهانُ لَهَا الغُلامَةُ والغُلامُ)

(والاسْمُ الغُلُومَةُ والغُلُومِيَّةُ والغُلاَمِيَّةُ) بِضَمِّهِنَّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأوَّلَيْن.
(وتَغْلَمُ كَتَمْنَعُ: أَرضٌ) .
(وتَغْلَمانِ مُثَنَّى) تَغْلَمُ: (ع.)
والغَيْلَمُ: مَنْبَعُ المَاءِ فِي الآبارِ.
(و) أَيضًا: (الجارِيَةُ المُغْتَلِمةُ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(من المُدَّعِينَ إذَا نُوكِرُوا ... تُنِيفُ إِلَى صَوْتِهِ الغَيْلَمُ)

(و) أَيْضا: (الضِّفْدَعُ) .
(و) أَيْضا: (ع) فِي شِعْرِ عَنْتَرَةَ، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(كَيْفَ المَزَارُ وقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُنا ... بِعُنْيْزَتَيْنِ وأَهْلُهَا بِالغَيْلَمِ)

(و) الغَيْلَمُ: (السُّلْحَفَاةُ) ، وقِيلَ: (الذَّكَرُ) مِنْهَا.
(و) أَيضًا: (الشَّابُّ العَرِيضُ) كَمَا فِي المُحْكَمِ، ونَصَّ العَيْنِ: العَظِيمُ (المَفْرَقِ) ، اي مَفْرَقِ الرّأْسِ، (الكَثِيرُ الشَّعْرِ كالغَيْلَمِيِّ) ، عَن اللَّيْثِ، (وأَمَّا المُشْطُ والمِدْرَى) المُفَسَّرُ بِهِما قَولُ الهُذَلِيِّ:
(يُشَذِّبُ بِالسَّيْفِ أَقْرَانَهُ ... كَمَا فَرَّقَ اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ)

(فَفَيْلَمٌ، بِالفَاءِ) على الصَّوابِ، (وصَحَّفُوهُ) ، يُشير بِهِ إِلَى اللَّيْثِ، نبَّه على ذَلِك الأَزْهَرِيّ، وقَالَ: هَكَذَا أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيّ بالفَاءِ فِي رِواية أبي العَبَّاس عَنهُ.
(وَمَا بِالدَّارِ غَيْلَمٌ) أيْ: (أَحَدٌ) .
(وكَزُبَيْرٍ) غُلَيْمُ (بنُ سَامِ بنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ) نَزَلَ بِمَكَّةَ وسكَنَها، وَلم يُنْسَبْ إِلَيْهِ أَحَدٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
أَغْلَمُ الأَلْبانِ لَبَنُ الخَلِفَةِ، أَي لِمَنْ شَرِبَه.
وَقَالُوا: شُرْبُ لَبَنِ الإِيَّلِ مَغْلَمَةٌ أَي: تَشْتَدُّ عِنْدَهُ الغُلْمَةُ قَالَ جَرِير:
(أَجِعْثِنُ قَدْ لاقَيْتَ عِمْرانَ شارِبًا ... عَلَى الحَبَّةِ الخَضْرَاءِ أَلبان إِيَّلِ) وأَغَلَمَ البَحْرُ: هاجَ واضْطَرَبَتْ أمْواجُه كاغْتَلَمَ.
والإغْلامُ والاغْتِلامُ: مُجاوَزَةُ الحَدِّ المَأْمُورِ بِهِ من خَيْرٍ أَو شَرٍّ، ومِنْهُ قَولُهم للخَارِجِيّ: مارِقٌ مُغْتَلِمٌ.
وسِقاءٌ مُغْتَلِمٌ، وخابِيَةٌ مُغْتَلِمةٌ، اشتَدَّ شَرَابُهُما، وَمِنْه الحَدِيثُ: (إِذا اغْتَلَمَتْ عَلَيْكُم هَذِهِ الأَشْرِبَةُ فاقصَعُوا قُوَّتَها بالماءِ) .
والغُلُمُ بضَمَّتَيْن: المَجْبُوسُون، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
واغْتَلَمَ الغُلامُ: بَلَغَ حَدَّ الغُلُومَةِ، نَقَلَه الرَّاغِبُ.
وتَصْغِيرُ الغُلامِ: غُلَيِّمٌ، وتَصْغِيرُ الغِلْمَةِ اُغَيْلِمَةٌ على غَيرِ مُكَبَّرِهِ كَأَنَّهُم صَغَّرُوا أَغْلِمَةً، وَإِن كَانُوا لم يَقُولُوه كَمَا قَالُوا: أُصَيْبِيَةٌ فِي تَصْغِيرِ صِبْيَةٍ، وبَعضُهم يَقُول: غُلَيْمَةٌ على القِيَاس، كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وبَعْضُهُم يَقُولُ صُبَيَّةٌ أَيْضا.
والغَيْلَم: المرأَةُ الحَسْنَاءُ.
والغُلامُ لَقَبُ عُتْبَةَ بنِ أَبَانَ بنِ صَمْعَةَ البَصْرِيّ الزاهِدِ مِنْ رِجَالِ الرِّسَالَةِ القُشَيْرِيَّةِ، وَأَيْضًا لقبُ أُبي عُمَرَ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ أَبِي هَاشمٍ اللغويّ، وغُلامُ الهَرَّاسِ وَهُوَ أَبُو عليٍّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ القاسِمِ الواسطيُّ المُقْرِئُ المشهورُ.
غ ل م: (الْغُلَامُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (غِلْمَةٌ) وَ (غِلْمَانٌ) . وَيُقَالُ: (غُلَامٌ) بَيِّنُ (الْغُلُومَةِ) وَ (الْغُلُومِيَّةِ) وَالْأُنْثَى (غُلَامَةٌ) . قَالَ يَصِفُ فَرَسًا:

تُهَانُ لَهَا الْغُلَامَةُ وَالْغُلَامُ 

جوب

Entries on جوب in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
جوب الأداء: عبارة عن طلب تفريغ الذمة.
جوب
عن الفارسية جوب بمعنى نهر وينبوع، أو بمعنى خشب وعصا.
جوب
عن الصيغة الانجليزية للاسم أيوب المأخوذ عن العبرية بمعنى المتبلى أو التائب. يستخدم للذكور.
(ج و ب) : (وَفِي الْحَدِيثِ «أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ» ) أَيْ أَيُّ أَجْزَائِهِ وَسَاعَاتِهِ أَسْرَعُ جَوَابًا وَهُوَ مَجَازٌ فَيُقَالُ جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَوْ الْغَابِرِ أَيْ الْجُزْءُ الْبَاقِي.
ج و ب: (أَجَابَهُ) وَ (أَجَابَ) عَنْ سُؤَالِهِ وَالْمَصْدَرُ (الْإِجَابَةُ) وَالِاسْمُ (الْجَابَةُ) كَالطَّاعَةِ وَالطَّاقَةِ. يُقَالُ: أَسَاءَ سَمْعًا فَأَسَاءَ إِجَابَةً. وَ (الْإِجَابَةُ) وَ (الِاسْتِجَابَةُ) بِمَعْنًى وَمِنْهُ (اسْتَجَابَ) اللَّهُ دُعَاءَهُ. وَ (الْمُجَاوَبَةُ) وَ (التَّجَاوُبُ) التَّحَاوُرُ. وَ (جَابَ) خَرَقَ وَقَطَعَ، وَبَابُهُ قَالَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي} [الفجر: 9] وَ (جُبْتُ) الْبِلَادَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ وَ (اجَتَبْتُهَا) قَطَعْتُهَا. 

جوب


جَابَ (و)(n. ac. جَوْب
تَجْوَاْب)
a. Made a cut, a hole in; cut, hollowed out.
b. Traversed, crossed.
c. [ coll.], (n. ac.
جَوْب), Brought, brought forth ( a child ).

جَاْوَبَa. Answered, replied to; conversed, argued with.
b. Reverberated, resounded, echoed.

أَجْوَبَ
a. [acc. & Ila], Answered, replied, responded to.
b. [acc. & 'An], Answered for.
تَجَاْوَبَa. Answered one another, conversed, argued
together.

إِنْجَوَبَa. Was rent, slit.
b. Cleared away (mist).
إِجْتَوَبَa. Hollowed, dug out.
b. Traversed, passed through.

إِسْتَجْوَبَ
a. [acc.
or
La], Answered favourably; heard.
جَوْب
(pl.
أَجْوَاْب)
a. Bucket; shield; shirt; chemise; fire place.
b. Kind, sort.
c. Journey.

جَوْبَة
(pl.
جُوَب)
a. Hollow, cavity.
b. Interval, interstice; opening, gap.

جَاْوِبَة
(pl.
جَوَائِب [] )
a. News, tidings.

جَوَاْب
(pl.
أَجْوِبَة)
a. Answer, reply, response.
b. Correlative complement.

جَوَّاْبa. Great traveller; guide across the desert.

جَوَاْئِبُa. Echoes.

N. Ag.
أَجْوَبَإِسْتَجْوَبَa. [art.], The Answerer of Prayer (God).
جوب: الجَوْبُ: من التَّرَسَةِ، والجَميعُ الأجْوَابُ، والجِلْدُ المُجَوَّبُ: المَجْعُولُ جَوْباً. وقَطْعُكَ الشَّيْءَ كما يُجَابُ الجَيْبُ، يُقال: جَيْبٌ مَجُوْبٌ ومُجَوَّبٌ ومُجَيَّبٌ. وجُبْتُ المَفَازَةَ: قٌطَعْتها. واجْتَبْتُ الظَّلاَمَ والقَمِيْصَ. وكُلُّ مُجَوَّفٍ قُطِعَ وَسَطُه فهو مَجُوْبٌ. وجُبْتُ القَمِيْصَ: قَوَّرْتُ له جَيْباً. وجَيَّبْتُه: جَعَلْتَ له جَيْباً. والجَيْبُ: من بَنَاتِ الواو. وجابَهُ يَجِيْبُه جَيْباً: بمعنى جابَه يَجُوْبُه جَوْباً. والجَوْبُ: دِرْعٌ تَلْبَسُه المَرْأةُ. واجْتَابَ الرِّدَاءَ: لَبِسَه. ورَجُلٌ جُوْبٌ: للخَرْقِ؛ أي جائبٌ، على مِثالِ بائرٍ وبُوْرٍ. والجَوَابُ: رَدِيْدُ الكَلامِ، أجَابَ يُجِيْبُ، ومَثَلٌ: " أسَاءَ سَمْعاً فأساءَ جابَةً " و " أجَابَةً ". ةإِنَّه لَحَسَنُ الجِيْبَةِ والجابَةِ: أي الجَوَابِ. والجَوائبُ: الجائبَاتُ من الأخْبَارِ، يُقال: أعِنْدَك جائبَةُ خَبَرٍ: أي خَبَرٌ ثابِتٌ، وقيل: ما يَأتي من الخَبَرِ في الجَوَابِ.
(جوب) - في حديث الاستِسْقاء "حتَّى صَارَت المَدِينَةُ مِثلَ الجَوْبَة".
الجَوْبة: الحُفرةُ الواسِعةُ المُسْتَدِيرة، وكل مُنْفَتِق بلا بِناءٍ جَوْبَة.
والجَوْبَة: الوَهْدَة المنقَطِعَة عَمَّا عَلَا من الأرض حوالَيْها.
والجَوبَة: التُّرسُ أيضا.
- ومنه في قِصَّة أُحدٍ: "وأَبُو طَلْحَة، رضي الله عنه، بين يَدَيْه مُجَوِّب عليه بحَجَفَة ".
: أي مُترِّس عليه يَقِيه بالحَجَفَة والجَوْبة.
- في الحَديث: "أَتاه قَومٌ مُجْتابي النِّمارِ"  : أي لابِسِيها. يقال: اجْتَبتُ الظَّلامَ والقَمِيصَ: لِبِسْتُهما ودَخَلْت فيهما، وكل مُجوّف قُطِع وَسَطُه، فهو مُجَوَّب.
وجُبتُ القَمِيصَ: قَوَّرتُ له جَيباً، والجَوْبُ: القَطْع. يقال: جَابَه يَجُوبه جَوْباً، ويَجِيبُه جَيْبًا.
- في حَدِيثِ خَيْفَان بن عَرابَة: "جَوْبُ أَبٍ".
: أي جِيبُوا من أَبٍ واحد.
جوب: جَوّب بالتشديد: أجاب (هلو) جَوّب على فلان (روتجرز ص189) أجابه، وجوّب به: أجاب به (روتجرز 189، 197).
انجاب: يقال: انجاب الثلج: ذاب (معجم المتفرقات).
استجاب: دوّى، رن (فوك) ويقال: الرعد يستجيب: يرتجز، ويرزم، ويقصف (فوك).
جابا: مجانا، بلا ثمن (بوشر، بركهارت جزيرة العرب 1: 51).
جوبة: بطيخة، غدير (معجم الادريسي وص388).
جَوَاب: تقال وحدها بمعنى جواب الشرط (أنظر لين) وهي جملة تقع بعد جملة الشرط مرتبة عليها.
وجملة الشرط هي المسبوقة بأداة الشرط أن ولو وأخواتهما. ويقال أن هذه الجملة جواب لَوْ، أو جواب لِلَوْ (رسالة فليشر ص17).
وجواب: صوت مجموعة ألحان ثماني وحدات في الموسيقى وهو ما يسمى بالفرنسية Replique ( صفة مصر 14: 125).
جَوَبَيرْ (مركبة من كلمة جواب واللاحقة الأسبانية إرو): مُجيب، من يجيب (فوك).
جائب، ذاهبا وجائبا أي باستمرار (تاريخ البربر 1: 607).
مجابة: مرت، ارض جدباء، صحراء (معجم الادريسي).
مُجِيب: مدعي عليه، خصم المدعي بوشر).
مجيبة: انتقال المحكمة إلى مكان الجريمة (هلو). مُجاوِب: متبادل (هلو).
مُجَوَبَة: دفاع المدعى عليه، تفنيد الادعاء في المحكمة (بوشر).
ج وب

جاب الثوب واجتابه: قطعه. وجاب القميص: قور جيبه، وجوب القمص. وجاب الصخرة: خرقها " جابوا الصخر بالواد " وأجابه إلى كذا واستجابه واستجاب له. قال:

فلم يستجبه عند ذاك مجيب

واستجاب الله دعاءه. وتجاوبت القمريتان. و" أساء سمعاً فأساء جابة " أي إجابة كالطاعة والطاقة.

ومن المجاز: جاب الفلاة واجتابها، وجاب الظلام. قال يصف ناقة:

باتت تجوب أدرع الظلام

وهل عندك جائبة خبر؟ وهي المغلغلة التي جابت البلاد، وعند فلان جوائب الأخبار. قال أبو زبيد:

فاصدقوني وقد خبرتم وقد ثا ... بت إليكم جوائب الأنباء

وكلام فلان متناسب متجاوب، ولا يتجاوب أول كلامك وآخره. وأرض سهلة إذا أصابها اليسير من الغيث، أجابت بالكثير من النبت. قال العجاج:

تكسو الشراسيف إلى المجدل ... قرون جثل وارد مجثل

مغدودن يجيب غسل الغسل ... يسقى السعيط في رفاض الصندل
[جوب] الجواب معروف. يقال أجابه وأجاب عن سؤاله، والمصدر الإجابة، والاسم الجابة بمنزلة الطاعة والطاقة. يقال: " أساء سَمْعاً فأساء جابةً " هكذا يُتَكَلَّمُ بهذا الحرف. والإجابة والاستجابة بمعنىً. يقال استجابَ الله دعاءه. قال الشاعر كعبُ بن سعدِ الغَنَويُّ: وداعٍ دعا يا مَنْ يجيب إلى النَّدى * فلم يستجبه عند ذلك مجيب والمجاوبة والتجاوب: التحاوُرُ. وتقول: إنه لحسَنُ الجيبَةِ، بالكسر، أي الجواب. ورجلٌ ناصح الجيب أي أمين. والجيب للقميص، تقولُ: جُبْتُ القميصَ أجوبُهُ وأَجيبُهُ، إذا قورت جيبه. قال الراجز: باتت تجيب أدعج الظلام * جيب البيطر مدرع الهمام * والمجوب: حديدة يجاب بها أي يقطع. وجاب يجوب جَوباً، إذا خرق وقطع. قال الله تعالى: (وثَمودَ الذين جابوا الصخر بالواد) . قال أبو عبيد: وسمى رجل من بنى كلاب جوابا لانه كان لا يحفر بئرا ولا صخرة إلا أماهها. وجبت البلاد أجوبها وأجيبها، واجتبتها، إذا قطعتها. ويقال: هل جاءكم من جائبةِ خبرٍ، أي خَبَرٍ يجوب الأرض من بلد إلى بلد. وجَيَّبْتُ القميص تجييباً، إذا جعلتَ له جيباً. واجتبت القميصَ، إذا لبستَه. قال لبيد: فبِتِلْكَ إذْ رَقَصَ اللوامعُ بالضُحى * واجتاب أَرْدِيَةَ السرابِ إِكامُها والجَوْبَةُ: الفُرْجَةُ في السَحاب وفي الجبال. وانجابت السحابة: انكشفت. والجوبة: موضع ينجاب في الحَرَّةِ، والجمع جُوَبٌ. والجَوْبُ: التُرْسُ. والجَوْبُ كالبقيرة. وتجوب: قبيلة من حمير حلفاء لمراد، منهم ابن ملجم. قال الكميت : ألا إن خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجوبى الذى جاء من مصر وتجيب: بطن من كندة، وهو تجيب بن كندة بن ثور.
[جوب] "المجيب" هو الذي يقابل الدعاء والسؤال بالقبول والإعطاء. ك: من يدعوني "فأستجيب" بالنصب والرفع، والسين ليست للطلب بل بمعنى أجيب، والمراد بالسؤال الحاجة الدنيوية وبالدعاء الأخروية. وح "إجابة" الداعي، وهي لازمة إلى وليمة النكاح إذا لم تكن ثمة من الملاهي ومفارش الحرير ونحوها لوجوب الإعلان، وإجابة غيرها مستحبة عند الجمهور. ن: "أجب" ربك، أي للموت يعني جئت لقبض روحك. وفقولوا: آمين "يجبكم" الله، أي يستجيب دعاءكم و"فيجيبني" ملك في جميعها، بموحدة، وروى: فيجيئني، بالهمز من المجيء. وحتى رأيت المدينة مثل "الجوبة" بسكون واو بعد جيم مفتوحة وبموحدة الفجوة ومعناه تقطع السحاب عن المدينة وصار مستديراً حولها وهي خالية منه. ط: هي الحفرة المستديرة الواسعة، ولا علينا أي لا تمطر علينا. نه: وكل منفتق بلا بناء جوبة. ومنه: "فانجابت" عن المدينة، أي انجمع السحاب وتقبض بعضه إلى بعض وانكشف عنها. وفيه: فأتاه قوم "مجتابي" النمار، أي لابسيها، من اجتبت القميص والظلام أي دخلت فيهما، وكل شيء قطع وسطه فهو مجوب ومجوب، وبه سمي جيب القميص. ومنه ح على: أخذت "فجوبت" وسطه وأدخلته في عنقي. ومنه: وأما هذا الحي "فجوب" أب، أي جيبوا من أب واحد وقطعوا عنه. ومنه ح الصديق للأنصار يوم السقيفة: وإنما "جيبت" العرب عنا كما جيبت الرحا عن قطبها، أي خرقت العرب عنا فكنا وسطاً، وكانت العرب حوالينا كالرحا، وقطبها الذي تدور عليه. وفي ح لقمان: "جواب" ليل أي يسري ليله كله لا ينام، يصفه بالشجاعة، جاب البلاد بسير أي قطعها. وفيه: قيل: أي الليل "أجوب" دعوة، أي أسرع إجابة، وقياسه من جاب لا من أجاب، ويجوز كونه من جبت الأرض إذا قطعتها بالسير بمعنى أمضى دعوة وأنفذ إلى مظان القبول. وفي ح بناء الكعبة: فسمعنا "جواباً" من السماء فإذا بطائر أعظم من النسر، الجواب صوت الجوب وهو انقضاض الطائر. ومنه: وأبو طلحة "مجوب" عليه بحجفة، أي مترس عليه يقيه بها، ويقال للترس أيضاً: جوبة. ن: أي قاطع بينه وبين سلاح الكفار، من الجوب القطع، ويتجوب يتفعل منه. ط: فكبر حتى "جاوبه" الجبال، أي جاوبه بالصدى، كأنه استعظم ما سأل عنه فكبر، ولعل السؤال كان عن رؤية الرب. قوله: أنا بنو هاشم بعث له على التسكين وترك الغيظ والتفكر في الجواب، فإن بني هاشم أهل علم لا يسألون عن أمر مستبعد، ومن ثم لما تفكر أجاب بأنه سحبانه قسم رؤيته وكلامه وقف يجيء في قاف. غ: "جابوا الصخر" نقبوه وجعلوا منه بيوتاً. در: أساء سمعاً فأساء "إجابة" أي جواباً.
(ج وب)

جاب الشَّيْء جَوْبا، واجتابه: خَرَقَه.

وكل مُجَوَّف قطعت وَسطه فقد جُبْتَه.

وجاب الصَّخْرَة جَوْبا: نقبها، وَفِي التَّنْزِيل: (وثَمُود الَّذين جابوا الصخر بالواد) .

وَرجل جَوّاب: مُعْتَاد لذَلِك.

وجوّاب: اسْم رجل، قَالَ ابْن السّكيت: سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ لَا يحْفر بِئْرا وَلَا صَخْرَة إِلَّا أماها.

وجاب النَّعل جَوْبا: قدها.

والمِجْوَب: الَّذِي يُجاب بِهِ.

وجاب الْمَفَازَة والظلمة جَوْبا، واجتابها: قطعهَا.

وجاب الْبِلَاد جَوْبا: قطعهَا سيرا.

وَجَوَاب الفلاة: دليلها لقطعه إِيَّاهَا.

وإنجاب عَنهُ الظلام: انْشَقَّ.

وانجابت الأَرْض: انخرقت.

والجوائب: الْأَخْبَار الطارئة؛ لِأَنَّهَا تجوب الْبِلَاد.

وَهل من جائبة خبر: أَي من طريفة خارقة، حَكَاهُ ثَعْلَب بِالْإِضَافَة.

والجابة: المدرى من الظباء حِين جاب قرنها: أَي قطع اللَّحْم وطلع.

وَقيل: هِيَ الملساء اللينة الْقرن. فَإِن كَانَ على ذَلِك فَلَيْسَ لَهَا اشتقاق.

وجُبْت الْقَمِيص: قوَّرت جيْبه، وَلَيْسَ من لفظ الجيب لِأَنَّهُ من الْوَاو، والجيب من الْيَاء. وَلَيْسَ بفيعل لِأَنَّهُ لم يلفظ بِهِ على فيعل. وَقد تقدم أَن فِي بعض نسخ المُصَنّف: جبت الْقَمِيص، بِالْكَسْرِ: أَي قورت جيبه.

والجُوَب: الْفروج لِأَنَّهَا تقطع مُتَّصِلا.

والجَوْبة: فجوة مَا بَين الْبيُوت.

والجَوْبة: الحفرة.

والجَوْبة: فضاء أملس سهل بَين أَرضين. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَوْبة من الأَرْض: الدارة. وَهِي الْمَكَان الوطئ من الأَرْض مثل الْغَائِط، وَلَا يكون فِي رمل وَلَا جبل، إِنَّمَا يكون فِي أجلاد الأَرْض ورحابها.

وَالْجمع: جُوَب، نَادِر.

والجَوْب: الدرْع تلبسه الْمَرْأَة.

والجَوْب: الدَّلْو الضخمة. عَن كرَاع.

والجَوْب: الترس. وَالْجمع: أَجْواب، وَهُوَ المِجْوَب.

والإجابة: رَجَعَ الْكَلَام.

وَقد أَجَابَهُ اجابة، وإجابا، وجَوَابا، وجَابة، واستجْوَبه، واستجابه، واستجاب لَهُ، قَالَ:

وداعٍ دَعَا يَا مَن يُجِيب إِلَى النَّدَى ... فَلم يستجبه عِنْد ذَاك مُجيبُ

وَالِاسْم الجَوَاب، والجابة، والمَجُوبة، الْأَخِيرَة عَن ابْن جني وَلَا تكون مصدرا لِأَن المفعلة عِنْد سِيبَوَيْهٍ لَيست من ابنية المصادر، وَلَا تكون من بَاب الْمَفْعُول لِأَن فعلهَا مزِيد. وَفِي الْمثل: " أَسَاءَ سمعا فأساء جابةً " هَكَذَا يتَكَلَّم بِهِ لِأَن الْأَمْثَال تحكى على موضوعاتها.

وَقَالَ كرَاع: الجابة مصدر كالاجابة.

وَإنَّهُ لحسن الجِيبة: أَي الْجَواب.

قَالَ سبويه: أجَاب من الْأَفْعَال الَّتِي اسْتغنى فِيهَا بِمَا افْعَل فعله، وَهُوَ افْعَل فعلا عَمَّا افعله وَعَن هُوَ افْعَل مِنْك، فَيَقُولُونَ: مَا اجود جَوَابه وَهُوَ اجود جَوَابا، وَلَا يُقَال: مَا اجوبه وَلَا هُوَ أجوب مِنْك. وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ: أَجود بجوابه وَلَا يُقَال: أجوب بِهِ، وَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث: " أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَي اللَّيْل أجوب دَعْوَة؟ فَقَالَ: جَوف اللَّيْل الغابر ". فسره شمر فَقَالَ: أجوب: أسْرع إِجَابَة. وَهُوَ عِنْدِي من بَاب أعْطى لفارهة، وارسلنا الرِّيَاح لَوَاقِح وَمَا جَاءَ مثله وَهَذَا على الْمجَاز لِأَن الْإِجَابَة لَيست لِليْل إِنَّمَا هِيَ لله تَعَالَى فِيهِ؛ فَمَعْنَاه: أَي اللَّيْل الله أسْرع إِجَابَة فِيهِ مِنْهُ، غَيره.

وانجابت النَّاقة: مدت عُنُقهَا للحلب، وَأرَاهُ من هَذَا كَأَنَّهَا اجابت حالبها، على أَنا لم نجد انفعل من أجَاب. قَالَ أَبُو سعيد: قَالَ لي أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: اكْتُبْ لي الْهَمْز فكتبته لَهُ. فَقَالَ لي: سل عَن انجابت النَّاقة أمهموز أم لَا؟ فسالت فَلم اجده مهموزا؟ وتجاوب الْقَوْم: جاوب بَعضهم بَعْضًا، وَاسْتَعْملهُ بعض الشُّعَرَاء فِي الطير فَقَالَ جحدر:

وممَّا هاجني فازددت شوقا ... بكاء حَمَامَتَيْنِ تَجَاوبانِ

تجاوبتا بلَحْن أَعْجمِيّ ... على غُصْنَين من غَرَب وبانِ

وَاسْتَعْملهُ بَعضهم فِي الْإِبِل وَالْخَيْل فَقَالَ:

تنادَوا باعلى سُحْرَة وتجاوبت ... هوادر فِي حافتهم وصهيلُ

وَقَول ذِي الرمة:

كأنّ رجلَيْهِ رِجْلا مقطِف عجِل ... إِذا تجاوب من برديه ترنيمُ

أَرَادَ: ترنيمان: ترنيم من هَذَا الْجنَاح وترنيم من هَذَا الآخر.

وَأَرْض مُجَوَّبة: أصَاب الْمَطَر بَعْضهَا وَلم يصب بَعْضهَا.

وجابان: اسْم رجل، أَلفه منقلبة عَن وَاو، كَأَنَّهُ جَوْبان، فقلبت الْوَاو قلبا لغير عِلّة.

وَإِنَّمَا قُلْنَا فِيهِ: إِنَّه فعلان وَلم نقل فِيهِ إِنَّه فاعال من " ج ب ن " لقَوْل الشَّاعِر:

عَشَّيتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدّ مَغْرِضُه ... وَكَاد يهْلك لَوْلَا أَنه اطّافا

قولا لجابان فليلحق بطِيَّتِه ... نوم الضُّحَى بعد نوم اللَّيْل إسرافَا

فَترك صرف جَابَان، فَدلَّ ذَلِك على أَنه فَعْلان.

والجابتان: موضعان، قَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ:

لمن الديار تلوح كالوشم ... بالجابتين فروضة الحَزْم 

جوب

1 جَابَهُ, (S, * TA,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. جَوْبٌ (S, A, K, TA) and تَجْوَابٌ, (Har p. 336,) He made a hole in it; or rent, or tore, it; (S, A, K, TA;) as also ↓ اجتابهُ: (K, * TA:) he made a hole through, or in, or into, it; perforated, pierced, or bored, it: (TA:) he cut it: (S, A, K, TA:) he cut it in like manner as one cuts a جَيْب [or an opening at the neck and bosom of a shirt &c.]: (L, TA:) he made, or cut, a hole in the middle of it; cut a piece out of the middle of it; hollowed it out; or excavated it. (TA.) You say, جاب الصَّخْرَةَ He made a hole in the rock; (A, TA;) perforated, pierced, or bored, it. (TA.) Hence, in the Kur [lxxxix. 8], وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالوَادِ (Fr, S, TA) And Thamood, who made holes in the rocks, (Fr, TA,) or cut the rocks, (Bd, Jel,) [or hollowed them out,] and made them dwellings, in the valley, (Fr, Bd, Jel, TA,) i. e., in Wádi-l-Kurà. (Bd, Jel.) You say also, جاب القَمِيصَ, (S, A, K,) aor. ـُ [inf. n. جَوْبٌ;] (S, K, and Msb in art. جيب;) and aor. ـِ (S, K,) [inf. n., app., جِيبٌ, originally جَوْبٌ; see a verse cited below, and a remark of Sh thereon;] and ↓ جوّبهُ; (A, K;) He hollowed out, or cut out in a round form, the جَيْب of the shirt: (S, and Msb in art. جيب:) or he cut the جَيْب of the shirt: (A:) or he made a جَيْب to the shirt; (K;) as also جَيَّبَهُ, (S, and Msb in art. جيب,) inf. n. تَجْيِيبٌ. (S.) And جاب الثَّوْبَ He cut the garment, or piece of cloth; [or cut it out;] as also ↓ اجتابهُ. (A.) And جاب النَّعْلَ, inf. n. جَوْبٌ, He cut out the sandal. (TA.) And جاب القَرْنُ [i. e. جاب اللَّحْمَ] The horn cut the flesh and came forth. (TA.) b2: [Hence, also,] جاب, (S, A, Msb, TA,) aor. ـُ (S, Msb, TA) and يَجِيبُ, (S, TA,) inf. n. جَوْبٌ; (TA;) and ↓ اجتاب; (S, A, TA;) (tropical:) He traversed, or crossed, (S, A, * Msb, TA,) or cut through by journeying, (TA,) a country, (S, TA,) or a land, (Msb,) and a desert, and the darkness: (A, * TA:) and جَوْبٌ signifies likewise the pouncing down of a bird. (TA.) A rájiz says, بَاتَتْ تَجِيبُ أَدْعَجَ الظَّلَامِ جِيبَ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ (assumed tropical:) [She passed the night cutting through the black darkness, like as the tailor cuts through the woollen tunic of the valiant chief, making the opening at the neck and bosom]: (S: [but in one copy, instead of جِيبَ, I here find جَيْبَ; and in art. بطر, شَقَّ:]) and Sh remarks that this [verb تجيب, or the inf. n. جيب,] is not from الجَيْبُ [meaning “ the opening at the neck and bosom ” of a shirt &c.], because its medial radical is و, and that of الجيب is ى: (TA:) [i. e., جاب, aor. ـب is originally جَوَبَ, aor. ـْ One says also, of news, يَجُوبُ الأَرْضَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ (assumed tropical:) [It traverses the earth from country to country, or the land from town to town]. (S, TA.) And of proverbs, تَجُوبُ البِلَادَ (assumed tropical:) They are current in the countries, or towns. (TA.) b3: It is said in a trad., جِيبَتِ العَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَا عَنْ قُطْبِهَا (assumed tropical:) The Arabs were rent from us, like as the mill-stone is rent from its pivot; we being in the midst, and they around us. (TA.) A2: جَابَتِ الدَّعْوَةُ: see أَجْوَبُ.2 جوّب: see 1. b2: Also, said of the light of the moon, (assumed tropical:) It illumined, and rendered clear, [by penetrating,] a dark night. (TA.) A2: جوّب عَلَيْهِ [from جَوْبٌ “ a shield ”] He shielded him. (TA: so accord. to an explanation of the act. part. n.) 3 جَاْوَبَ [جاوبهُ, inf. n. مُجَاوَبَةٌ, He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, with him; bandied words with him.] See 6, in two places.4 اجابهُ, (S, A, Msb, TA,) inf. n. إِجَابَةٌ (S, Msb, K, * TA) and إِجَابٌ (K, * TA) and ↓ جَابَةٌ, (Kr, TA,) or this last is a simple subst., (AHeyth, S, TA,) like طَاعَةٌ and طَاقَةٌ, (S, A,) used in the place of an inf. n.; (AHeyth, TA;) and ↓ استجابهُ (A, K, TA) and ↓ اِسْتَجُوَبَهُ and لَهُ ↓ اِستجاب; (K, TA;) [for] إِجَابَةٌ and ↓ اِسْتِجَابَةٌ are syn.; (S, TA;) He answered him, replied to him, responded to him, (Msb, TA,) either affirmatively or negatively. (Msb.) And اجاب قَوْلَهُ He answered, or replied to, his saying. (Msb.) And اجاب عَنْ سُؤَالِهِ (S, TA) He answered, or replied to, his question. (TA.) And اجاب دُعَآءَهُ, (Msb, TA, *) and دُعَآءَهُ ↓ استجاب, (S, A, TA,) and لَهُ ↓ استجاب, (Msb,) and مِنْهُ ↓ استجاب, (Har p. 307,) said of God, (S, A, Msb, TA,) [He answered his prayer;;] He accepted his prayer; (Msb;) He recompensed his prayer by gift and acceptance. (TA.) It is said in the Kur [ii. 182], أُجِيبُ دَعْوةَ الدَّاعِى إِذَا لِى ↓ دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا [I answer the prayer of him who prayeth to me;] therefore let them answer me; (TA;) i. e., let them answer my call by obedience, (Jel,) when I call them to belief and obedience: (Bd:) accord. to Fr, what is here meant [by the last verb] is تَلْبِيَة [q. v. in art. لبى]: (TA:) [or let them give me their assent, or consent, to my call; or let them obey my call: for you say, اجابهُ إِلَى شَىْءٍ and عَلَى شَىْءٍ, (for the latter of which there is authority in this art. in the TA, but the former is more common,) and] له ↓ استجاب, He obeyed him, or complied with his desire, in doing a thing, [or consented to do it,] when summoned, or invited, to do it. (Msb.) b2: اجابت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land produced plants, or herbage. (Ham p. 94.) b3: دَمْعٌ يُجِيبُ (assumed tropical:) Tears running, or flowing; as though called for and answering the call. (Har p. 71.) A2: The forms أَجْوَبَ and أَجْوِبْ [as verbs of wonder] are not used: therefore you say, مَا أَجْوَدَ جَوَابَهُ and أَجْوِدْ بِجَوَابِهِ [How good is his answer, or reply!]; not مَا أَجْوَبَهُ nor أَجْوِبْ بِهِ: nor do you say, هُوَ

أَجْوَبُ مِنْكَ [meaning He is better in answering, or replying, than thou: but see أَجْوَبُ, below]. (Sb, TA.) 6 تجاوبوا i. q. بَعْضُهُمْ بَعْضًا ↓ جَاوَبَ [They returned one another answer for answer, or answers for answers; they answered one another; replied, one to another; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, together; bandied words, one with another]: (K:) ↓ مُجَاوَبَةٌ and تَجَاوُبٌ both signify i. q. تَحَاوُرٌ. (S, TA.) In like manner one says of turtle-doves, (A,) of pigeons, of braying camels, and of neighing horses. (TA.) b2: [Hence,] يَتَجَاوَبُ أَوَّلُ كَلَامِهِ وَآخِرُهُ (tropical:) The first and the last parts of his speech correspond, or are consistent. (A, TA.) 7 انجاب [It (a garment) became rent, or slit: see مُنْجَابٌ]. b2: Said of a cloud, or a collection of clouds, It cleared away [so as to leave an open space]. (S, Msb.) It is said in a trad., وَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ المَدِينَةِ حَتَّى صَارَكَالإِ كْلِيلِ And the clouds became gathered and drawn together, and cleared away from the city [so that they became like a crown]. (TA.) b3: [It (a place) was, or became, clear, open, or unobstructed.] See جَوْبَةٌ

A2: انجابت She (a camel) stretched forth her neck, to be milked; (K;) as though she complied with the desire of her milker to be restrained [ for that purpose]: but Fr says that he had not found a verb of this measure from أَجَابَ. (TA.) 8 اجتاب: see 1, in three places. b2: He dug a well. (K.) And اجتابت, said of a wild cow, She hollowed out, or excavated, a place to shelter herself from the rain. (TA.) b3: He put on, i. e. clad himself with, (T, S, K,) a garment, (T,) or a shirt; (S, K;) he entered into a shirt: and in like manner, (assumed tropical:) the darkness. (TA.) 10 استجاب and اِسْتَجْوَبَ, inf. n. اِسْتِجَابَةٌ: see 4, nine places.

جَابٌ: see جَأُبٌ, in art. جأب جَوْبٌ [an inf. n. (of 1, q. v.,) used in the sense of a pass. part. n. Hence,] a tribe is said to be جَوْبُ أَبٍ as meaning Cut [as it were] from one father; [sprung from the loins of one father;] occurring in a trad. (TA.) b2: A fire-place; [so called because hollowed out;] syn. كَانُونٌ. (K.) b3: A large دَلْو [or bucket; because of its hollow form]. (Kr, K.) b4: A shield; (S, K;) as also ↓ جَوْبَةٌ (TA) and ↓ مِجْوَبٌ: (K:) [see a verse cited voce يَلَبٌ:] pl. of the first أَجْوَابٌ. (TA.) b5: A garment like the بَقِيرَة: [so called because it has a slit in the middle, through which the head is put:] (S:) or a woman's shift. (K.) b6: See also جَوْبَةٌ

A2: [A kind, or sort.] You say, فُلَانٌ فِيهِ جَوْبَانِ مِنْ خُلُقٍ [In such a one are two kinds of temper, or disposition]; i. e., he does not remain in one temper, or disposition. (TA.) And Dhu-Rummeh says, جَوْبَيْنِ مِنْ هَمَاهِمِ الأَغْوَالِ meaning Thou hearest two kinds of the sounds, or voices, [or mutterings,] of the ghools. (TA.) جَيْبٌ meaning The [part called] طَوْق of a shirt, (see art. جيب,) is, accord. to some, from the root جوب, because the middle of it is cut out: accord. to others, from the root جيب. (TA.) جَابَةٌ is an inf. n. of أَجَابَ, (Kr, TA,) or a simple subst. (A Heyth, S, TA) used in the place of an inf. n. (A Heyth, TA. See 4.) Hence, أَسَآءَ سَمْعًا فَأَسَآءَ جَابَةً [He heard ill, and therefore answered ill]: (S, A, K:) a prov., and therefore not to be rehearsed otherwise than in the original way, as above: [not to be altered by the substitution of إِجَابَةٌ or إِجَابًا for جَابَةً:] its origin is said to have been this: Sahl [or Suheyl] Ibn-' Amr had an insane son; and a man said to him, أَيْنَ

أَمُّكَ, i. e. “ Whither is thy tending? ” to which he (thinking that he said, أَيْنَ أُمُّكَ [“ Where is thy mother ! ”],) answered, “She is gone to buy flour: ” whereupon his father uttered the words of this prov. (TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 603.]) See also جَوَابٌ

A2: جَابَةُ المِدْرَى is a dial. var. of جَأْبَةُ المدرى: (K: [see art. جأب:]) accord. to AO and Sh, it is without ء: accord. to the former, it means A doe-gazelle when her horn has come forth; and accord. to the latter, when her horn has cut the skin and come forth: (T, TA:) or it means having smooth horns; and if so, it has no [known] derivation. (TA.) [See also art. درى.]

جَوْبَةٌ A depressed place amid the houses of a people, into which the rain-water flows: (TA:) a pit, an excavation, or a hollow, (T, K, TA,) round and wide: (T, TA:) a gap, or an opening, in the clouds; and in mountains: and a clear space (↓ مَوْضِعٌ يَنْجَابُ) in a [stony tract such as is called] حَرَّة: (S:) a place (AHn, K) that is clear, (AHn,) plain and smooth, (AHn, K,) such as is termed دَارَةٌ, with few trees, like a round غَائط [or wide and depressed tract], (AHn,) in a tract that is hard, or hard and level, or level but rough, (AHn, K,) and such as is of large extent, not in sands nor in a mountain; so called because [for the most part] clear of trees: (AHn:) and an intervening space between houses; (K;) as also ↓ جَوْبٌ: (TA:) and a wide, or spacious, and smooth tract, between two lands: (K:) any wide gap, or opening: any gap, or opening, without buildings: (TA:) pl. جُوَبٌ (S, K) and جَوْبَاتٌ (TA.) b2: The former of these pls. also signifies The pudenda of women; syn. فُرُوجٌ. (TA.) b3: See also جَوْبٌ جِيبَةٌ i. q. جَوَابٌ, q. v. (S, K.) So in the phrase, إِنَّهُ لَحَسَنُ الجِيَبةِ [Verily he is good in respect of answer or reply or response: or here it seems rather to signify, agreeably with analogy, the mode, or manner, of answering or replying or responding]. (S.) جَوَابٌ An answer, a reply, or a response, (Msb, TA, *) to a letter, or writing, and to a saying, or question; and this is either affirmative or negative: (Msb:) [accord. to some, it is only after a question or demand; but this is not correct; for it is often a reply to an affirmation:] ↓ جِيبَةٌ [q. v.] is syn. therewith; (S, K;) and so are ↓ جَابَةٌ [q. v.] and ↓ مَجُوبَةٌ: (K:) the pl. of جواب is أَجْوِبَةٌ and جَوَابَاتٌ (Msb.) [Hence, in grammar, حَرْفُ جَوَابٍ A responsive, or replicative, particle. And جَوَابُ شَرْطٍ An apodosis; the complement, or correlative, of a condition; as أَكْرَمْتُكَ in the saying, إِنْ جِئْتَنِى أَكْرَمْتُكَ; also called جَزَآءُ شَرْطٍ, and جَوَابُ جَزَآءٍ. And جَوَابُ قَسَمٍ The complement of an oath.] b2: Also The sound of a bird pouncing down from the sky. (TA from a trad.) جَوَّابٌ [An excellent well-digger:] a surname given to Málik Ibn-Kaab El-Kilábee, (AO, ISk, S, K, *) because he dug not a well nor bored a rock without making it to yield water. (AO, ISk, S.) b2: (assumed tropical:) A traverser of countries; one who travels much. (TA.) Hence, جَوَّابُ لَيْلٍ سَرْمَدٍ (assumed tropical:) One who travels all the night without sleeping. (TA.) And جَوَّابٌ جَأّبٌ (assumed tropical:) One who traverses the countries and gains wealth. (TA.) And جَوَّابُ الفَلَاةِ (assumed tropical:) The guide of the desert. (TA.) الجَائِبُ العَيْنِ The lion. (K.) جَائِبَةُ خَبَرٍ (tropical:) News that traverses the earth, from country to country, or town to town: (S, A: *) or i. q. طَرِيقَة خَارِقَة [app. a mistranscription for طِرِيفَة خارقة, meaning recent news that traverses the land]. (K.) And [the pl.] جَوَائِبُ (assumed tropical:) Tidings from afar. (K.) And جَوَائِبُ الأَمْثَالِ (assumed tropical:) Current proverbs; such as traverse the countries. (TA.) أَجْوَبُ, [see 4,] in the following question, put to Mohammad, (TA,) أَىُّاللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً is either from جُبْتُ الأَرْضَ (K, TA) “ I traversed the land,” (TA,) and signifies (tropical:) More, or most, penetrating to the places whence the answer is imagined to proceed; (K, TA;) or [it signifies more, or most, quick in being answered,] from الدَّعْوَةُ ↓ جَابَتِ, of the measure فَعُلَت, [i. e., originally جَوُبَت,] “ the prayer became answered,”

which, however, is a verb not in use, like as فَقِيرٌ and شَدِيدٌ are imagined to be derived from فَقُرَ and شَدُدَ: (Z, TA:) or it signifies more, or most, quick of answer, [from أَجَابَ,] and is [anomalous, and] similar to أَطْوَعُ [“ more obedient ”], from الطَّاعَةُ, [i. e. from أَطَاعَ “ he obeyed,”] (M, L, TA,) and to أَعْطَى [“ more, or most, excellent in giving,” from أَعْطَى “ he gave ”], and لَوَاقِحَ [pl. of لَاقِحَةٌ a “ fecundating ” wind, (in the Kur xv. 22,) from أَلْقَحَ “ he, or it, fecundated ”], (M, L, K, TA,) and the like; (M, L, TA;) and if so, the word is anomalous because a word of the measure أَفْعَلُ of this kind is not derived from a verb of more than three letters, except in certain cases of deviation from the constant course of speech: (L, TA:) the meaning is, (tropical:) What part of the night is that [in which prayer most quickly penetrates? or] in which prayer is most quick in being answered? (Mgh:) or what part of the night is that in which God is most quick in answering prayer? (L, TA.) مَجُوبُ [pass. part. n. of 1, q. v.:] Anything cut in the middle, or of which the middle is cut out; as also ↓ مُجَوَّبٌ; (T, TA;) and the latter, anything hollowed out in the middle. (TA.) مِجْوَبٌ An iron instrument with which one cuts [or perforates or hollows out]. (S, TA.) b2: See also جَوْبٌ المُجِيبُ one of the names of God; The Answerer of prayer; He who recompenses prayer and petition by gift and acceptance. (TA.) مَجُوبَةٌ: see جَوَابٌ مُجَوَّبٌ: see مَجُوبٌ b2: [Hence,] أَرْضٌ مُجَوَّبَةٌ (assumed tropical:) A land of which one part has been rained upon (K, TA) and not another. (TA.) مِجْوَابٌ An instrument with which palm-sticks and canes &c. are bored by the maker of cages or crates or the like. (TA in art. ثطب.) مُتَجَاوِبٌ (tropical:) Speech, or language, of which the several parts correspond, or are consistent. (A, TA.) مُنْجَابٌ A garment rent, or slit. (Ham p. 338.)

جوب: في أَسماءِ اللّه الـمُجِيبُ، وهو الذي يُقابِلُ الدُّعاءَ

والسُّؤَال بالعَطاءِ والقَبُول، سبحانه وتعالى، وهو اسم فاعل مِن أَجاب يُجِيبُ. والجَوابُ، معروفٌ: رَدِيدُ الكلام، والفِعْل: أَجابَ يُجِيبُ. قال اللّه تعالى: فإِني قَريبٌ أُجِيبُ دَعْوةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ

فَلْيَسْتَجِيبُوا لي؛ أَي فَلْيُجِيبوني. وقال الفرَّاءُ: يقال: إِنها التَّلْبِيةُ،

والمصدر الإِجابةُ، والاسم الجَابةُ، بمنزلة الطاعةِ والطاقة.

والإِجابةُ: رَجْعُ الكلام، تقول: أَجابَه عن سُؤَاله، وقد أَجابَه

إِجابةً وإِجاباً وجَواباً وجابةً واسْتَجْوَبَه واسْتَجابَه واسْتَجابَ له. قال كعبُ ابن سَعْد الغَنَويّ يرثي أَخاه أَبا المِغْوار:

وَداعٍ دَعا يا مَنْ يُجيبُ إِلى النَّدَى، * فلم يَسْتَجِبْه، عِنْدَ ذاكَ، مُجِيبُ(1)

(1 قوله «الندى» هو هكذا في غير نسخة من الصحاح والتهذيب والمحكم.)

فقُلتُ: ادْعُ أُخرى، وارْفَعِ الصَّوتَ رَفعةً، * لَعَلَّ أَبا المِغْوارِ مِنْكَ قَرِيبُ

والإِجابةُ والاستِجابةُ، بمعنى، يقال: اسْتَجابَ اللّه دعاءَه، والاسم

الجَوابُ والجابةُ والـمَجُوبةُ،

الأَخيرةُ عن ابن جني، ولا تكون مصدراً لأَنَّ الـمَفْعُلةَ، عند سيبويه، ليست من أَبنية المصادر، ولا تكون من باب الـمَفْعُول لأَنَّ فِعْلها مزيد. وفي أَمثالِ العَرب: أَساءَ سَمْعاً فأَساءَ جابةً. قال: هكذا يُتَكلَّم به لأَنَّ الأَمثال تُحْكَى على موضوعاتها. وأَصل هذا المثل، على ما ذكر الزُّبَيْر ابن بكار، أَنه كان لسَهلِ بن عَمْرٍو ابنٌ مَضْعُوفٌ، فقال له إِنسان: أَين أَمُّكَ أَي أَين قَصْدُكَ؟ فظَنَّ أَنه يقول له: أَين أُمُّكَ، فقال: ذهَبَتْ تَشْتَري دَقِيقاً، فقال أَبُوه: أَساءَ سَمْعاً فأَساءَ جابةً. وقال كراع: الجابةُ مصدر

كالإِجابةِ. قال أَبو الهيثم: جابةٌ اسم يُقُومُ مَقامَ المصدر، وإِنه

لَحَسَنُ الجيبةِ، بالكسر، أَي الجَوابِ.

قال سيبويه: أَجاب مِنَ الأَفْعال التي اسْتُغْني فيها بما أَفْعَلَ

فِعْلَه، وهو أَفْعَلُ فِعْلاً، عَمَّا أَفْعَلَه، وعن هُوَ أَفْعَلُ مِنكَ،

فيقولون: ما أَجْوَدَ جَوابَه، وهو أَجْوَدُ جَواباً، ولا يقال: ما

أَجْوَبَه، ولا هو أَجْوَبُ منك؛ وكذلك يقولون: أَجْوِدْ بَجَوابهِ، ولا

يقال: أَجوِب به. وأَما ما جاءَ في حديث ابن عمر أَنَّ رجلاً قال: يا رسولَ اللّه أَيُّ الليلِ أَجْوَبُ دَعْوةً؟ قال: جَوْفُ الليلِ الغابِرِ،

فسَّره شمر، فقال: أَجْوَبُ من الإِجابةِ أَي أَسْرَعُه إِجابةً، كما يقال

أَطْوَعُ من الطاعةِ. وقياسُ هذا أَن يكون من جابَ لا مِن أَجابَ. وفي المحكم عن شمر، أَنه فسره، فقال: أَجْوَبُ أَسْرَعُ إِجابةً. قال: وهو عندي من باب أَعْطَى لفارِهةٍ، وأَرسلنا الرِّياحَ لوَاقِحَ. وما جاءَ مِثلُه، وهذا على المجاز، لأَنَّ الإِجابةَ ليست لِلَّيل إِنما هي للّه تعالى فيه، فَمعناه: أَيُّ الليلِ اللّهُ أَسرع إِجابةً فِيه مِنه في غَيْرِه، وما زاد على الفِعْل الثُّلاثي لا يُبْنَى مِنْه أفْعَلُ مِنْ كذا، إِلا في أَحرف جاءَت شاذة. وحَكى الزمخشريُّ قال: كأَنـَّه في التَّقْدير مِن جابَتِ الدَّعْوةُ بوزن فَعُلْتُ، بالضم، كطالَتْ، أَي صارَتْ مُسْتَجابةَ، كقولهم في فَقِيرٍ وشَديدٍ كأَنهما مِنْ فَقُرَ وشَدُدَ، وليس ذلك بمستعمل. ويجوز أَن يكون من جُبتُ الأَرضَ إِذ قَطَعْتَها بالسير، على معنى أَمْضَى دَعْوَةً وأَنـْفَذُ إِلى مَظانِّ الإِجابةِ والقَبُول. وقال غيره: الأَصل جاب يجوب مثل طاع يَطُوعُ. قال الفرَّاءُ قيل لأَعرابي: يا مُصابُ. فقال: أَنتَ أَصْوَبُ مني. قال: والأَصل الإِصابةُ مِن صابَ يَصُوبُ إِذا قَصَدَ،

وانجابَتِ الناقةُ: مَدَّت عُنُقَها للحَلَبِ، قال: وأُراه مِن هذا

كَأَنـَّها أَجابَتْ حالِبَها، على أَنـَّا لم نَجِدِ انْفَعَل مِنْ أَجابَ. قال

أَبو سعيد قال لي أَبو عَمْرو بن العلاءِ: اكْتُبْ لي الهمز، فكتبته له فقال لي: سَلْ عنِ انْجابَتِ الناقةُ أَمَهْموز أَمْ لا؟ فسأَلت، فلم

أَجده مهموزاً.

والمُجاوَبةُ والتَّجارُبُ: التَّحاوُرُ.

وتَجاوَبَ القومُ: جاوَبَ بَعضُهم بَعْضاً، واسْتَعمله بعضُ الشُعراءِ في الطير، فقال جَحْدَرٌ:

ومِـمَّا زادَني، فاهْتَجْتُ شَوْقاً، * غِنَاءُ حَمامَتَيْنِ تَجاوَبانِ(1)

(1 قوله «غناء» في بعض نسخ المحكم أيضاً بكاء.)

تَجاوَبَتا بِلَحْنٍ أَعْجَمِيٍّ، * على غُصْنَينِ مِن غَرَبٍ وبَانِ

واسْتَعمَلَه بعضُهم في الإِبل والخيل، فقال:

تَنادَوْا بأَعْلى سُحْرةٍ، وتَجاوَبَتْ * هَوادِرُ، في حافاتِهِم، وصَهِيلُ

وفي حديث بناءِ الكَعْبَةِ: فسَمِعنا جَواباَ مِن السَّماءِ، فإِذا بِطائِرٍ أَعظَم مِن النَّسْرِ؛ الجَوابُ: صَوْتُ الجَوْبِ، وهو انْقِضاضُ

الطير. وقولُ ذي الرمة:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ، * إِذا تَجاوَبَ، مِنْ بُرْدَيْهِ، تَرْنِيمُ

أَراد تَرْنِيمانِ تَرْنِيمٌ من هذا الجَناح وتَرْنِيمٌ مِن هذا الآخر.

وأَرضٌ مُجَوَّبةٌ: أَصابَ المطَرُ بعضَها ولم يُصِبْ بَعْضاً.

وجابَ الشيءَ جَوْباً واجْتابَه: خَرَقَه. وكُلُّ مُجَوَّفٍ قَطَعْتَ

وسَطَه فقد جُبْتَه. وجابَ الصخرةَ جَوْباً: نَقَبها. وفي التنزيل العزيز: وثَمُودَ الذين جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ. قال الفرَّاءُ: جابُوا

خَرَقُوا الصَّخْرَ فاتَّخَذُوه بُيُوتاً. ونحو ذلك قال الزجاجُ واعتبره بقوله: وتَنْحِتُون مِن الجِبال بُيُوتاً فارِهِينَ. وجابَ يَجُوبُ جَوْباً:

قَطَعَ وخَرَقَ. ورجُلٌ جَوَّابٌ: مُعْتادٌ لذلك، إِذا كان قَطَّاعاً للبِلادِ سَيَّاراً فيها. ومنه قول لقمان بن عاد في أَخيه: جَوَّابُ لَيْلٍ سَرْمد. أَراد: أَنه يَسْري لَيْلَه كُلَّه لا يَنامُ، يَصِفُه بالشَّجاعة.

وفلان جوَّابٌ جَأّبٌ أَي يَجُوبُ البِلاد ويَكْسِبُ المالَ.

وجَوَّابٌ: اسم رجل من بني كلابٍ؛ قال ابن السكيت: سُمي جَوَّاباً لأَنه كان لا يَحْفِرُ بئْراً ولا صخْرةً إِلا أَماهَها.

وجابَ النعلَ جَوْباً: قَدَّها. والمِجْوَب: الذي يُجابُ به، وهي حَديدةٌ يُجابُ بها أَي يُقْطَعُ. وجابَ المفَازةَ والظُّلْمةَ جَوْباً واجْتابَها: قَطَعَها. وجابَ البِلادَ يَجُوبُها جَوْباً: قَطَعَها سَيْراً.وجُبْتُ البَلدَ واجْتَبْتُه: قَطَعْتُه. وجُبْتُ البِلاد أَجُوبُها وأَجِيبُها إِذا قَطَعتها. وجَوَّابُ الفَلاةِ: دَلِيلُها لقَطْعِه إِيَّاها.والجَوْبُ: قطْعُك الشيءَ كما يُجابُ الجَيْبُ، يقال: جَيْبٌ مَجُوبٌ ومُجَوَّبٌ، وكلُّ مُجَوَّفٍ وسَطُه فهو مُجَوَّبٌ. قال الراجز:

واجْتابَ قَيْظاً، يَلْتَظِي التِظاؤُهُ

وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه، قال للأَنـْصارِ يَوْم السَّقِيفةِ: إِنما جِيبَتِ العَرَبُ عنا كما جِيبَت الرَّحَى عن قُطْبها أَي خُرِقَتِ العَربُ عَنَّا، فكُنَّا وسَطاً، وكانت العرَبُ حَوالَينا كالرَّحَى.

وقُطْبِها الذي تَدُورُ عليه.

وانْجابَ عنه الظَّلامُ: انْشَقَّ. وانْجابَتِ الأَرضُ: انْخَرَقَتْ.

والجَوائِبُ: الأَخْبارُ الطَّارِئةُ لأَنها تَجُوبُ البِلادَ. تقول: هل

جاءَكم من جائبِة خَبَرٍ أي مِن طَريقةٍ خارِقةٍ، أَو خَبَرٍ يَجُوبُ

الأَرْضَ منْ بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، حكاه ثعلب بالإِضافة. وقال الشاعر:

يَتَنازَعُون جَوائِبَ الأَمْثالِ

يعني سَوائِرَ تَجُوبُ البلاد.

والجابةُ: المِدْرى من الظِّباءِ، حين جابَ قَرْنُها أَي قَطَعَ اللحم

وطَلَع. وقيل: هي الـمَلْساءُ اللَّيِّنةُ القَرْن؛ فإِن كان على ذلك، فليس لها اشتقاق. التهذيب عن أَبي عبيدة: جابةُ المِدْرَى من الظِّباءِ، غير مهموز، حين طَلَعَ قَرْنهُ.

شمر: جابةُ المِدْرَى أَي جائِبَتُه حِينَ جابَ قَرْنُها الجِلدَ، فَطَلَعَ، وهو غير مهموز.

وجُبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه أَجُوبُه وأَجِيبُه. وقال شَمر:

جُبْتُه، وجِبْتُه. قال الراجز:

باتَتْ تَجِيبُ أَدْعَجَ الظَّلامِ،

جَيْبَ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمامِ

قال: وليس من لفظ الجَيْبِ لأَنه من الواو والجَيْبُ من الياءِ. قال:

وليس بفَيْعلٍ لأَنه لم يُلْفظ به على فَيْعَلٍ. وفي بعض نسخ الـمُصَنَّف: جِبْتُ القَمِيصَ، بالكسر، أَي قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: عَمِلت له جَيْباً، واجْتَبْتُ القَمِيصَ إِذا لَبِسْتَه. قال لبيد:

فَبِتِلْكَ، إِذْ رَقَصَ اللَّوامِعُ بالضُّحَى، * واجْتابَ أَرْدِيةَ السَّرابِ إِكامُها

قوله: فَبِتِلْكَ، يعني بناقَتِه التي وصَفَ سَيْرَها، والباءُ في بتلك

متعلقة بقوله أَقْضي في البيت الذي بعده، وهو:

أَقْضِي اللُّبانةَ، لا أَفَرِّطُ رِيبةً، * أَو أَنْ يَلُومَ، بِحاجةٍ، لُوَّامُها

واجْتابَ: احْتَفَر. قال لبيد:

تَجْتابُ أَصْلاً قائماً، مُتَنَبِّذاً، * بُعُجُوبِ أَنْقاءٍ، يَمِيلُ هَيامُها(1)

(1 قوله «قائماً» كذا في التهذيب والذي في التكملة وشرح الزوزني قالصاً.)يَصِف بقرة احْتَفَرَت كِناساً تَكْتَنُّ فيه من المطر في أَصْل أَرطاةٍ.ابن بزرج: جَيَّبْتُ القَمِيصَ وجَوَّبْتُه. التهذيب: واجتابَ فلانٌ ثوباً إذا لَبِسَه. وأَنشد:

تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنها، فأَنْسَلَها، * واجْتاب أُخْرَى جَديداً، بَعْدَما ابْتَقَلا

وفي الحديث: أَتاه قَومٌ مُجْتابي(2)

(2 قوله «قوم مجتابي» كذا في النهاية مضبوطاً هنا وفي مادة نمر.) النِّمارِ أَي لابِسِيها. يقال: اجْتَبْتُ القمِيصَ، والظَّلامَ أَي دَخَلْتُ فيهما. قال: وكلُّ شيءٍ قُطِع وَسَطُه، فهو مَجْيُوبٌ ومَجُوبٌ ومُجَوَّبٌ، ومنه سُمي جَيْبُ القَمِيصِ. وفي حديث عليّ، كَرَّم اللّه وجهه: أَخَذْتُ إِهاباً مَعْطُوناً فَجَوَّبْتُ وَسَطه، وأَدْخَلْتُه في عُنُقي. وفي حديث خَيْفانَ: وأَما هذا الحَيُّ مِن أَنـْمارٍ فَجَوْبُ أَبٍ وأَوْلادُ عَلَّةٍ أَي إِنهم جِيبُوا من أَبٍ واحد وقُطِعُوا منه.

والجُوَبُ: الفُرُوجُ لأَنها تُقْطَع مُتَّصلاً.

والجَوْبة: فَجْوةُ ما بين البُيُوتِ. والجَوْبةُ: الحُفْرةُ.

والجَوْبةُ: فَضاءٌ أَمـْلَسُ سَهْلٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ. وقال أَبو حنيفة:

الجَوْبةُ من الأَرضِ: الدارةُ، وهي المكانُ الـمُنْجابُ الوطِيءُ من الأَرض، القليلُ الشجرِ مِثْلُ الغائط الـمُسْتَدير، ولا يكون في رَمْلٍ ولا جَبَلٍ، إِنما يكون في أَجلاد الأَرض ورِحابِها، سمي جَوْبةً لانْجِيابِ الشجر عنها، والجمع جَوْباتٌ، وجُوَبٌ، نادر. والجَوْبةُ: موضع يَنْجابُ في الحَرَّة، والجمع جُوَبٌ.

التهذيب: الجَوْبةُ شِبْهُ رَهْوة تكون بين ظَهْرانَيْ دُورِ القَوْمِ

يَسِيلُ منها ماءُ المطَر. وكل مُنْفَتِقٍ يَتَّسِعُ فهو جَوْبةٌ. وفي

حديث الاسْتِسْقاء: حتى صارت الـمَدينةُ مِثلَ الجَوْبةِ؛ قال: هي الحُفْرةُ الـمُسْتَديرةُ الواسِعةُ، وكلُّ مُنْفَتِقٍ بلا

بِناءٍ جَوْبةٌ أَي حتى صار الغَيْمُ والسَّحابُ مُحِيطاً بآفاق المدينةِ. والجَوْبةُ: الفُرْجةُ في السَّحابِ وفي الجبال. وانْجابَتِ السَّحابةُ: انْكَشَفَتْ. وقول العَجَّاج:

حتى إِذا ضَوْءُ القُمَيْرِ جَوَّبا، * لَيْلاً، كأَثْناءِ السُّدُوسِ، غَيْهَبا

قال: جَوَّبَ أَي نَوَّرَ وكَشَفَ وجَلَّى. وفي الحديث: فانْجابَ

السَّحابُ عن المدينةِ حتى صار كالإِكْلِيل أَي انْجَمَعَ وتَقَبَّضَ بعضُه إِلى بعض وانْكَشَفَ عنها.

والجَوْبُ: كالبَقِيرة. وقيل: الجَوْبُ: الدِّرْعُ تَلْبَسُه المرأَةُ.

والجَوْبُ: الدَّلْو الضَّخْمةُ، عن كراع. والجَوْبُ: التُّرْسُ، والجمع

أَجْوابٌ، وهو المِجْوَبُ. قال لبيد:

فأَجازَني منه بِطِرْسٍ ناطِقٍ، * وبكلِّ أَطْلَسَ، جَوْبُه في الـمَنْكِبِ

يعني بكل حَبَشِيٍّ جَوْبهُ في مَنْكِبَيْه. وفي حديث غَزْوة أُحُدٍ:

وأَبو طلحةَ مُجَوِّبٌ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، بحَجَفَةٍ أَي

مُتَرِّسٌ عليه يَقِيه بها. ويقال للتُّرْسِ أَيضاً: جَوبةٌ.

والجَوْبُ: الكانُونُ. قال أَبو نخلةَ:

كالجَوْبِ أَذْكَى جَمرَه الصَّنَوْبَرُ

وجابانُ: اسمُ رجل، أَلفُه منقلبة عن واو، كأَنه جَوَبانُ، فقلبت الواو قلباً لغير علة، وإِنما قيل فيه إِنه فَعَلانُ ولم يقل إِنه فاعال من ج ب ن لقول الشاعر:

عَشَّيْتُ جابانَ، حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه، * وكادَ يَهْلِكُ، لولا أَنه اطَّافا

قُولا لجَابانَ: فلْيَلْحَقْ بِطِيَّتِه، * نَوْمُ الضُّحَى، بَعْدَ نَوْمِ الليلِ، إِسْرافُ(1)

(1 قوله «إسراف» هو بالرفع في بعض نسخ المحكم وبالنصب كسابقه في بعضه أيضاً وعليها فلا اقواء.)

فَتَركَ صَرْفَ جابانَ فدلَّ ذلك على أَنه فَعَلانُ ويقال: فلان فيه

جَوْبانِ من خُلُقٍ أَي ضَرْبان لا يَثْبُتُ على خُلُقٍ واحدٍ. قال ذو

الرمة:

جَوْبَيْنِ مِن هَماهِمِ الأَغْوالِ

أَي تَسْمَعُ ضَرْبَيْنِ من أَصوات الغِيلانِ. وفي صفةِ نَهَرِ الجنة:

حافَتاه الياقوتُ الـمُجَيَّبُ. وجاءَ في مَعالِم السُّنَن: الـمُجَيَّبُ أَو الـمُجَوَّبُ، بالباءِ فيهما على الشك، وأَصله: من جُبْتُ الشيءَ إِذا

قَطَعْتَه، وسنذكره أَيضاً في جيب.

والجابَتانِ: موضِعانِ. قال أَبو صَخْرٍ الهُذلي:

لمَن الدِّيارُ تَلُوحُ كالوَشْمِ، * بالجَابَتَيْنِ، فَرَوْضةِ الحَزْمِ

وتَجُوبُ: قَبيلةٌ من حِمْيَر حُلَفاءُ لمُرادٍ، منهم ابن مُلْجَمٍ، لَعَنَهُ اللّه. قال الكميت:

أَلا إِنَّ خَيْرَ الناسِ، بَعْدَ ثلاثةٍ، * قَتِيلُ التَّجُوِبيِّ، الذي جاءَ مِنْ مِصْرِ

هذا قول الجوهري. قال ابن بري: البيت للوَليد بن عُقْبة، وليس للكميت كما ذكر، وصواب إِنشاده:

قَتِيلُ التُّجِيبِيِّ الذي جاءَ من مصرِ

وإِنما غَلَّطه في ذلك أَنه ظَنَّ أَن الثلاثة أَبو بكر وعمرُ وعثمانُ،

رضوانُ اللّه عليهم، فظَنَّ أَنه في عليّ، رضي اللّه عنه، فقال

التَّجُوبِيّ، بالواو، وإِنما الثلاثة سيِّدُنا رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وأَبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما، لأَن الوليد رَثَى بهذا الشِّعْر عثمانَ بن عفان، رضي اللّه عنه، وقاتِلُه كِنانةُ بن بِشر التُّجِيبيّ، وأَما قاتل عليّ، رضي اللّه عنه، فهو التَّجُوبِيُّ؛ ورأَيت في حاشيةٍ ما مِثالُه: أَنشد أَبو عبيد البَكْرِيّ، رحمه اللّه، في كتابه فَصْلِ المقال في شرح كتاب الأَمثال هذا البيت الذي هو:

أَلا إِنَّ خير الناس بعد ثلاثة

لِنائلةَ بنتِ الفُرافِصةِ بن الأَحْوَصِ الكَلْبِيَّةِ زَوْجِ عثمان، رضي اللّه عنه، تَرثِيه، وبعده:

وما لِيَ لا أَبْكِي، وتَبْكِي قَرابَتي، * وقد حُجِبَتْ عنا فُضُولُ أَبي عَمْرِو

جوب
: ( {الجَوْبُ: الخَرْقُ) والنَّقْبُ (} كالاجْتِيَابِ) {جَابَ الشيءَ} جَوْباً {واجْتَابَه: خَرَقَه، وكُلُّ مُجَوَّفٍ قَطَعْتَ وَسَطَه فَقَدْ} جُبْتَهُ، {وجَابَ الصَّخْرَةَ} جَوْباً: نَقَبَها، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَثَمُودَ الَّذِينَ {جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ} (الْفجْر: 9) قَالَ الفراءُ: جَابُوا: خَرَقُوا الصِّخْرَ فاتَّخَذُوهُ بُيُوتاً ونحوَ ذَلِك. قَالَ الزجّاج: واعتبره بقوله: {2. 015 وتنحتون من. . فرهين} (الشُّعَرَاء: 149) (و) الجَوْبُ (: القَطْعُ) جَابَ} يَجُوبُ جَوْباً قَطَعَ وخَرَقَ، وجَابَ النَّعْلَ جَوْباً: قَدَّهَا، {والمِجْوَبُ: الَّذِي} يُجَابُ بِهِ، وَهِي حَدِيدةٌ يُجَابُ بهَا أَي يُقْطَعُ، وجَابَ المَفَازَةَ والظُّلْمَةَ جَوْباً واجْتَابَهَا: قَطَعَهَا، وجَابَ البِلاَدَ {يَجُوبُهَا جَوْباً: قَطَعهَا سَيْراً،} وجُبْتُ البِلاَدَ {واجْتَبْتُهَا: قَطَعْتُهَا، وجُبْتُ البِلاَدَ} أَجُوبُهَا {وَأَجِيبُهَا وَفِي حَدِيث خَيْفَانَ (وأَما هَذَا الحَي مِن أَنْمَارٍ فَجَوْبُ أَبٍ وَأَوْلاَدُ عَلَّةٍ) أَي أَنَّهُم من أَبٍ واحدٍ وقِطِعُوا مِنْهُ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الجَوْبُ: قَطْعُكَ الشيءَ كَمَا يُجَابُ} الجَيْبُ، يُقَال: {جَيْبٌ} مَجُوبٌ {ومُجَوَّبٌ، وكُلُّ مُجوَّف وَسَطُه فَهُو مُجوَّبٌ، وَفِي حَدِيث أَبِي بكَرِ رَضِيَ اللَّه عنهُ (قَالَ لِلأَنْصارِ يوْم السَّقِيفَةِ: وإِنَّما} جِيبَتِ العربُ عنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحا عنْ قُطْبِها) أَي خُرِقَتِ العربُ عنَّا فكُنَّا وَسَطاً وكانتِ العربُ حَوَالَيْنَا كالرَّحا وقُطْبِهَا الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ.
(و) الجَوْبُ (: الدَّلْوُ العظِيمةُ) وَفِي بعض النسخِ: الضَّخْمةُ، حُكِي ذَلِك عَن كُراع.
والجَوْبُ كالبَقِيرةِ (و) قيل: هُوَ (دِرْعٌ لِلْمرْأَةِ) تَلْبَسُهَا.
(و) الجَوْبُ {والجَوْبةُ: (التُّرْسُ) وجمْعُه} أَجْوَابٌ. ( {كالمِجْوَبِ كمِنْبَرٍ) قَالَ لَبيد:
فَأَجَازَنِي مِنْهُ بِطِرْسٍ نَاطِقٍ
وبِكُلِّ أَطْلَسَ} جَوْبُهُ فِي المَنْكِبِ يَعِنِي بِكُلِّ حَبَشِيَ جَوْبُهُ فِي مَنْكِبَيْهِ، وَفِي حَدِيث غَزْوةِ أُحُدٍ (وأَبُو طَلْحةَ مُجَوِّبٌ على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِحَجَفَةِ) أَيْ مُتَرِّس علَيْهِ يقِيهِ بِهَا.
(و) الجَوْبُ (: الكَانُونُ) قَالَ أَبُو نَخْلَةَ:
{كالجَوْبِ أَذْكَى جَمْرَهُ الصَّنَوْبَرُ
وَيُقَال: فُلاَنٌ فِيهِ} جَوْبانِ مِنْ خُلُقٍ أَي ضَرْبانِ، لَا يَثْبُتُ على خُلُقٍ واحدٍ، قَالَ ذُو الرمة:
{جَوْبَيْنِ مِنْ هَمَاهِمِ الأَغْوَالِ
أَي تَسْمُعُ ضَرْبَيْنِ من أَصْواتِ الغِلاَنِ،} والجُوَبُ: الفُرُوجُ، لاِءَنَّهَا تُقْطَعُ مُتَّصِلاً. والجَوْبُ: فَجْوَةُ مَا بيْنَ البُيُوتِ.
(و) الجَوْبُ اسْمُ (رجُلٍ) وَهُوَ جَوْبُ بنُ شِهابِ بنِ مالكِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ صَعْبِ بنِ دَوْمان بْنِ بَكِيل.
(و) الجَوْبُ (: ع) ، وقَبِيلَةٌ من الأَكْرادِ، وَيُقَال لَهُم: الَّتوْبيّة أَيضا، مِنْهَا: أَبُو عِمْرانَ مُوسى بنُ مُحمَّدِ بنِ سعِيدٍ {- الجَوْبِيُّ، كَتَب عَنهُ السِّلَفِيّ فِي (مُعْجم السَّفر) بدِمشْقَ، قَالَ أَبُو حامِدٍ، وَله اسْمانِ وكُنْيتانِ: أَبُو عِمْرانَ مُوسى، وأَبُو مُحمَّدٍ عبْدُ الرَّحْمنِ.
وشِهابُ الدِّينِ مُحمَّدُ بنُ أَحمد بنِ خَليلٍ الجَوْبِيُّ، وُلِد فِي رَجَب سنة 636 ورحلَ إِلى بغدادَ وخُراسانَ، وأَخَذ عَن القُطْبِ الرَّازِيِّ وغيرِه، وروَى عَن ابْن الحاجِبِ وابنِ الصَّابُونِيِّ، وتَولَّى القَضَاءَ بالقاهرةِ ثمَّ القُدْسِ ثمَّ دِمشقَ وتُوُفِّي سنة 693 كَذَا قَالَه عليُّ بنُ عبد الْقَادِر الطُّوخِيُّ فِي تَارِيخ قُضَاةِ مِصْرَ.
وَفِي أَسماء الله تَعَالَى} المُجِيبُ، وَهُوَ الَّذِي يُقَابِلُ الدعاءَ والسُّؤَالَ بالعطَاءِ والقَبُولِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهُوَ اسمُ فاعلٍ من {أَجاب} يُجِيب، قَالَ الله تَعَالَى {2. 015 {أُجِيبُ دَعْوَة. .} فَلْيَسْتَجِيُبوا لي} (الْبَقَرَة: 186) أَي! فَلْيُجِيبُونِي، وَقَالَ الفراءُ يُقَال: إِنَّها التَّلْبِيَةُ، والمصْدرُ: {الإِجابةُ، والاسْمُ} الجَابَةُ بمَنْزِلَةِ الطَّاعةِ والطَّاقَةِ.
( {والإِجابُ} والإِجابَةُ) مصْدرانِ (و) الاسمُ من ذَلِك (الجَابَةُ) كالطَّاعةِ والطَّاقَةِ (والمَجُوبةُ) بِضَم الْجِيم، وَهَذِه عَن ابْن جِنّي (و) يقالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ ( {الجِيبَةِ، بالكَسْرِ) كلُّ ذلكَ بِمَعْنى (} الجَوَاب) .
{والإِجَابَةُ: رَجْعُ الكَلاَمِ. تقولُ: أَجَابَ عَن سُؤَالِهِ. (و) فِي أَمْثَالِ العَرَبِ (أَساءَ سَمْعاً فَأَساءَ إِجَابةً) هَكَذَا فِي النسخِ الَّتِي بأَيدِينا (لَا) يُقَالُ فِيهِ (غَيْرُ) ذلكَ وَفِي نُسْخَة الصِّحَاح جَابَة بِغَيْر همْزٍ، ثمَّ قَالَ: وَهَكَذَا يُتَكَلَّم بن، لأَنَّ الأَمْثَالَ تُحْكَى علَى مَوْضُوعَاتِهَا، وَفِي الأَمثال للميدانيُّ روايةٌ أُخْرَى وَهِي (ساءَ سَمْعاً فأَساءَ أَجَابةً) ، وأَصل هَذَا المثَلِ علَى مَا ذَكَر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ أَنَّه كَانَ لسِهْلِ بنِ عمْرٍ وابنٌ مَضْفوفٌ فقالَ لَهُ أَنْسَانٌ: أَيْنَ أَمُّكَ؟ أَي أَيْنَ قَصْدُكَ، فظَنَّ أَنَّه يقولُ لَهُ أَيْنَ أُمُّكَ، فَقَالَ: ذَهَبَتْ تَشْتَرِي دَقِيقاً، فقالَ أَبُوه: (أَسَاءَ سَمْعاً فَأَسَاءَ جَابةً) وَقَالَ كُراع:} الجَابةُ: مصْدرٌ كالإِجابةِ، قَالَ أَبو الهَيْثَم: جابةٌ اسْمٌ يقُومُ مَقَام المصْدرِ، وَقد تَقَدَّم بيَانُ ذَلِك فِي سَاءَ فَرَاجعْ.
( {والجَوْبَةُ:) شِبْهُ رَهْوَةٍ تكونُ بينَ ظَهْرَانَيْ دُورِ القَوْم يسِيلُ فِيهَا ماءُ المَطَرِ، وكُلُّ مُنْفَتِقٍ مُتَّسعٍ فَهِيَ جَوْبةٌ، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاءِ (حتَّى صارتِ المدِينَةُ مِثْلَ الجَوْبةِ) قَالَ فِي (التَّهْذِيب) : هِيَ (الحُفْرَةُ) المُسْتَدِيرةُ الواسِعةُ، وكلُّ مُنْفَتِقٍ بِلَا بِنَاءٍ جَوْبَةٌ، أَي حَتَّى صَار الغَيْمُ والسَّحَابُ مُحِيطاً بآفاقِ الْمَدِينَة، والجَوْبةُ: الفُرْجَةُ فِي السَّحَابِ وَفِي الجِبالِ، وانْجَابَتِ السَّحَابَةُ: انْكَشَفَتْ، وَقَالَ العجاج:
حتَّى إِذا ضَوْءُ القُمَيْرِ} جَوَّبَا
لَيْلاً كأَثْنَاءِ السُّدُوسِ غَيْهَبَا أَي نَوَّر وكَشَفَ وجَلَّى، وَفِي الحَدِيث ( {وانْجابَ السَّحَابُ عَن المَدِينَةِ حَتَّى صَار كالإِكْلِيلِ) أَيِ انْجَمَعَ وتَقَبَّضَ بعضُه إِلى بعْضٍ وانْكَشَفَ عَنْهَا. (و) قَالَ أَبُو حنِيفَةَ: الجَوْبةُ مِنَ الأَرْضِ: الدَّارَةُ وَهِي (المكَانُ) } المُنْجابُ (الوطِىءُ) منَ الأَرْضِ القَلِيلُ الشَّجرِ، مِثْلُ الغَائِطِ المُسْتَدِيرِ، لَا يكونُ فِي رَمْلٍ وَلَا حَبْلٍ إِنما يكونُ (فِي جَلَدٍ) مِنَ الأَرْضِ ورَحْبِهَا، سُمِّي جَوْبةً {لانْجِيَابِ الشَّجرِ عَنْهَا (و) الجَوْبَةُ} كالجَوْبِ (: فَجْوَةُ مَا بيْنَ البُيُوتِ) وموْضِعٌ {يَنْجابُ فِي الحَرَّةِ (و) الجَوْبَةُ (: فَضَاءٌ أَمْلَسُ) سَهْلٌ (بيْنَ أَرْضَيْنِ، ج) } جَوْبَاتٌ، و ( {جُوَبٌ كَصُرَدٍ) ، وهذَا الأَخِيرُ (نَادِرٌ) .
قَالَ سيبويهِ: أَجَابَ من الأَفْعَالِ الَّتِي اسْتُغْنِيَ فِيهَا بِمَا أَفْعَلَ فِعْلَه، وهُوَ أَفْعَلُ فِعْلاً عمَّا أَفْعَلَهُ، وعنْ: هُو أَفْعَلُ مِنْكَ، فَيقُولُونَ: مَا أَجْوَدَ} جوابَهُ، وهُو أَجْوَدُ {جَواباً، ولاَ يُقَالُ: مَا أَجْوَبَه، وَلَا هُو أَجْوَبُ مِنْكَ، وكذلكَ يقْولُونَ: أَجْوِدْ} بِجوابِهِ، ولاَ يُقَالُ: أَجْوِبْ (بِهِ) (و) أَمَّا مَا جَاءَ فِي حَدِيث ابْنِ عُمر (أَنَّ رجُلاً قَالَ يَا رسُولَ اللَّهِ (أَيُّ الَّليْلِ! أَجْوَبُ دَعْوةً) فَقَال جَوْفُ اللَّيْلِ الغَابِرِ) فإِنَّه (إِمَّا مِن جُبْتُ الأَرْضَ) إِذا قَطَعْتَهَا بالسَّيْرِ (علَى معْنَى: أَمْضَى دَعْوَةً وأَنْفَذَ إِلى مظَانِّ الإِجابةِ) أَو من جابَتِ الدَّعْوَةُ بِوَزْن فَعُلَتْ بالضَّمِّ كطَالَتْ، أَي صَارَت مُسْتَجَابةً، كَقَوْلِهِم فيي فَقِيرٍ وشَدِيد كأَنهما من فَقُر وشَدُد، حُكِي ذَلِك عَن الزمخشريِّ، وَلَيْسَ ذَلِك بمُسْتَعْمَلٍ (أَوْ) أَنَّ أَجْوَب بِمَعْنى أَسْرَع إِجابةً كَمَا يُقَال: أَطْوَعُ من الطَّاعةِ، عزَاهُ فِي الْمُحكم إِلى شَمِرٍ، قَالَ: وهُو عِنْدِي مِنْ بابِ أَعْطَى لِفَارِهةٍ {2. 015 واءَرسلنا الرِّيَاح لَوَاقِح} (الْحجر: 22) وَمَا جاءَ مثلُه، وَهَذَا على المجازِ، لأَن الإِجابةَ لَيست لِلَّيْلِ، إِنَّمَا هِيَ لِلَّهِ تَعَالَى فيهِ، فمعْنَاهُ: أَيُّ الَّليْلِ اللَّهُ أَسْرَعُ إِجابةً فيهِ مِنْهُ فِي غَيْرِه، وَمَا زَاد على الفِعْلِ الثُّلاَثِيِّ لاَ يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ مِنْ كَذَا إِلاَّ فِي أَحْرُفٍ جاءَتْ شَاذَّةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، ونُقِلَ عَن الفراءِ: قِيلَ لاِءَعْرابيَ: يَا مُصابُ، فَقَالَ: أَنْتَ أَصْوَبُ مِنِّي، والأَصْلُ: الإِصابةُ مِنْ صَاب يَصُوبُ إِذا قَصَد.
( {والجوائِبُ: الأَخْبارُ الطَّارِئَةُ) لاِءَنَّهَا تَجُوبُ البِلاَد (و: قَوْلُهُمْ: هلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبرٍ و (هلْ مِنْ} جائِبةِ خبرٍ أَي طَرِيفَةٍ خَارِقَةٍ) أَو خَبرٍ يجُوبُ الاإِرْضَ من بلَدٍ إِلى بلَدٍ، حَكَاهُ ثعلبٌ بالإِضافة قَالَ الشَّاعِر:
يَتَنَازَعُونَ {جوائِب الأَمْثالِ
يعْني سوائِرَ تَجُوبُ البِلاَدَ.
(} وجَابَةُ المِدْرَى) من الظِّباءِ بِلَا همْزٍ، وَفِي بعض النّسخ الجَابةُ المِدْرَى (لُغَةٌ فِي جَأْبتِه) أَي المِدْرَى (بالهمْزِ) أَي حِينَ جابَ قَرْنُهَا أَي قَطَع اللَّحْمَ وطَلَع، وقِيلَ: هِيَ الملْساءُ الَّليِّنَةُ القُرُونِ، فإِن كَانَ كَذَلِك لَيْسَ لَهَا اشتقاقٌ، وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عبيدَة: جَابةُ المِدْرَى مِن الظِّباء، غيرُ مهموزٍ: حِين طَلَعَ قَرْنُه، وَعَن شَمِرٍ: جَابةُ المِدْرَى حينَ جابَ قَرْنُهَا الجِلْدَ وطَلَعَ، وَهُوَ غَيْرُ مَهْمُوز، وَقد تَقَدَّم طَرَفٌ من ذَلِك فِي درأَ فراجعْ.
( {وانْجابَتِ النَّاقَةُ: مَدَّتْ عُنُقَهَا لِلْحَلْبِ) كأَنها أَجابتْ حالِبَها على إِناء، قَالَ الفراءُ: لمْ نَجِدِ انْفَعَل مِنْ أَجاب، قَالَ أَبو سعيدٍ: قَالَ أَبو عمرِو بنُ العلاءِ: اكْتُبْ لِي الهَمْزَ، فكَتَبْتُهُ لَهُ، فقالَ لِي: سَلْ عنِ انْجابتِ النَّاقَةُ، أَمهْمُوزٌ أَمْ لَا؟ فَسأَلْتُ فلَمُ أَجِدْهُ مهْمُوزاً.
(و) قَدْ} أَجَابَ عَن سُؤَالِهِ {وأَجَابَه و (} اسْتَجْوَبَه {واسْتَجَابَه} واسْتَجَابَ لَهُ) قَالَ كَعْبُ بنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخَاهُ أَبَا المِغْوَارِ: وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ {يُجِيبُ إِلَى النَّدَا
فَلَمْ} يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ {مُجِيبُ
فَقُلْتُ ادْعُ أُخْرَى وارْفَع الصَّوْتَ رَفْعَةً
لعَلَّ أَبَا المَغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ
} والإِجَابَةُ {والاسْتِجَابَةُ بِمَعْنًى، يقالُ:} اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَه، والاسْمُ: {الجَوَابُ، وَقد تقدَّم بقيّةُ الكلامِ آنِفاً.
(و) } المُجَاوَبةُ {والتَّجَاوُبُ: التَّجَاوُزُ: و (} تَجَاوَبُوا: {جَاوَبَ بعضُهُمْ بَعْضاً) واستعملَه بعضُ الشَّعَرَاءِ فِي الطَّيْرِ فقالَ جَحْدَرٌ:
وَمِمَّا زَادَنِي فَاهْتَجْتُ شَوْقاً
غِنَاءُ حَمَامَتَيْنِ} تَجَاوَبَانِ
{تَجَاوَبَتَا بِلَحْنٍ أَعْجَمِيَ
عَلَى غُصْنَيْنِ مِنْ غَرَبٍ وبَانِ
وَاسْتَعْملهُ بعضُهم فِي الإِبِلَ والخَيْلِ فقالَ:
تَنَادَوْا بِأَعْلَى سُحُرَةٍ} وتَجَاوَبَتْ
هَوَادِرُ فِي حَافَاتِهِمْ وصَهِيلُ
وَفِي حَدِيث بِنَاءِ الكَعْبَةِ (فَسَمِعْنَا {جوَاباً مِنَ السَّمَاءِ فإِذَا بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النَّسْرِ) الجَوَابُ: صَوْتُ الجَوْبِ وَهُوَ انْقِضَاضُ الطَّيْرِ، وقولُ ذِي الرُّمَّةِ:
كَأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عَجِلٍ
إِذَا} تَجَاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ
أَرَادَ (تَرْنِيمَانِ) تَرْنِيمٌ مِن هذَا الجَنَاح وترنيم من هَذَا الآخَرِ، وَفِي الأَساس: ومِنَ المَجَازِ: وكَلاَمُ فلانٍ مُتَنَاسِبٌ {مُتَجاوِبٌ،} ويَتَجَاوَبُ أَوَّلُ كَلاَمِهِ وآخِرُهُ.
( {والجَابَتَانِ: مَوْضِعَانِ) قَالَ أَبو صَخر الهذليّ:
لِمَنِ الدِّيَارُ تَلُوحُ كالوَشْمِ
} بِالجَابَتَيْنِ فَرَوْضَةِ الحَزْمِ
(! وجَابَانُ) اسمُ (رَجُل) كُنْيَتُهُ: أَبُو مَيْمُونٍ، تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَن عبدِ اللَّهِ ابنِ عُمرَ، أَلِفُه مُنْقَلِبَةٌ عَن واوٍ، كَأَنَّهُ جَوَبَانُ فقُلبَت الوَاوُ قَلْباً لِغَيْرِ عِلَّة وإِنّمَا قِيلَ إِنَّهُ فَعَلاَنُ وَلم يُقْلَ فِيهِ إِنَّه فَاعَالٌ من جبن لقَوْل الشَّاعِر:
عَشَّيْتُ {جابَانَ حتّى اشْتَدَّ مَغْرِضُهُ
وكَادَ يَهْلِكُ لَوْلاَ أَنَّهُ اطَّافَا
قُولاَ} لِجَابَانَ فَلْيَلْحَق بِطِيَّتِهِ
نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نَوْمِ اللَّيْلِ إِسْرَافُ
فَتَرَكَ صَرْفَ جَابَانَ، فَدَلَّ ذلكَ على أَنَّه فَعَلاَنُ.
(و) جَابَانُ (: ة بوَاسِطِ) العِرَاق مِنْهَا ابنُ المُعَلِّم الشَّاعِرُ.
(و) جَابانُ (: مِخْلاَفٌ باليَمَنِ) .
( {وتَجُوبُ: قَبِيلَةٌ مِن) قَبَائِلِ (حِمْيَرَ) حُلَفَاء لمُرَادٍ، مِنْهُم ابنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ تعالَى، قَالَ الكُمَيْت:
أَلاَ إِنَّ خَيْرَ النَّاس بَعْدَ ثَلاَثَةٍ
قَتيلُ} - التَّجُوبِيِّ الَّذُي جَاءَ مِنْ مِصْرِ
هَذَا قولُ الجوهريّ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: البيتُ للوَلِيدِ بنِ عُقْبَةَ، وَلَيْسَ للكميت كَمَا ذَكَر، وصوابُ إِنْشَادِه:
قَتِيلُ! التُّجِيبيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ
وإِنَّمَا غَلَّطَهُ فِي ذَلِك أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الثلاثَةَ أَبُو بَكُرٍ، وعُمَرُ وعُثْمَانُ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُم، فَظن أَنه عَلِيٌّ رَضِيَ الله عَنهُ، فَقَالَ التَّجُوِبى بِالْوَاو، وإِنما الثلاثةُ سيدُنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأَبو بكرٍ، وعمرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، لأَنَّ الولِيدَ رَثَى بهذَا الشِّعْرِ عُثْمَانَ بنَ عَفَّان رَضِيَ الله عَنهُ، وقَاتِلُه كِنَانَةُ بنُ بِشْرٍ التُّجِيبِيُّ، وأَمَّا قَاتِلُ عَلِيَ رَضِيَ الله عنهُ فَهُوَ التَّجُوبِيُّ، ورأَيْتُ فِي حاشِيةٍ مَا مِثَالُه، أَنشد أَبُو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي كِتَابه (فَصْل المَقَالِ فِي كتاب الأَمثال) هَذَا الْبَيْت الَّذِي هُوَ:
أَلا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعِدَ ثَلاَثَةٍ
لِنَائِلَةَ بنتِ الفَرَافِصَةِ بنِ الأَحْوَصِ الكَلْبِيَةِ زَوْجِ عثمَانَ رَضِي الله عَنهُ تَرْثِيهِ، وبَعْدَه: ومَالِيَ لَا أَبْكِي وتَبْكِي قَرابَتِي
وقَدْ حُجِبَتْ عَنَّا فُضُولُ أَبِي عَمْرِو
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {وتُجِيبُ) بالضَّم (ابنُ كِنْدَةَ) بن ثَوْرٍ (بَطْنٌ) مَعْرُوف، وَكَانَ يَنْبَغِي تأْخِيرُ ذِكْرهه إِلى جيب كَمَا صَنَعَه ابنُ منظورٍ الإِفريقِيُّ وغيرُه. (و) تُجِيبُ بِنْتُ ثَوْبَانَ بِنِ سُلَيْم) بنِ رَهَاءِ بنِ مُنَبِّهِ بنِ حَرْبِ بنِ عِلَّةَ بنِ جَلْدِ بنِ مَذْحُجٍ، وَهِي أُمُّ عَدِيَ وسَعْدٍ ابْنَىْ أَشْرَسَ، وَقد سبق فِي ت ج ب.
(} واجْتَابَ القَمِيصَ: لَبِسَهُ) قَالَ لَبيد:
فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعْ بالضُّحَى
واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَا
قَوْله: فَبِتِلْكَ، يَعْنِي بِنَاقَتِهِ الَّتِي وصَفَ سَيْرهَا، والبَاءُ فِي بِتاك متعلِّقةٌ بقوله أَقْضِي، فِي الْبَيْت الَّذِي بعدَه وَهُوَ:
أَقْضِي اللُّبَانَةَ لاَ أُفَرِّطُ رِيبَةً
أَوّ أَنْ تَلُومَ بِحَاجَةٍ لُوَّامُهَا
وَفِي (التَّهْذِيب) : واجْتَابَ فلانٌ ثَوْباً، إِذَا لَبِسَه، وأَنشد:
تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عَنْهُ فَأَنْسَلَهَا
واجْتَابَ أُخْرَى جَدِيداً بَعْدَمَا ابْتَقَةَ
وَفِي الحَدِيث: (أَتَاهُ قَوْمٌ {- مُجْتَابِي النِّمَارِ) أَي لاَبِسيهَا، يقالُ:} اجْتَبْت القَمِيصَ والظَّلاَمَ أَي دَخَلْتُ فيهمَا، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: جَابَ الفَلاَةَ {واجْتَابَهَا، وجَابَ الظَّلاَمَ، انْتهى.
واجْتَابَ: احْتَفَرَ، كاجْتَافَ بالفَاءِ قَالَ لبيد:
} تَجْتَابُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاً
بِعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا
يَصِفُ بَقَرَةً احْتَفَرَتْ كِنَاساً تَكْتَنّ فِيهِ من المَطَرِ فِي أَصْلِ أَرْطَاةِ (و) مِنْهُ اجْتَابَ (البِئرَ: احْتَفَرَهَا) وسيأْتي فِي جَوَّاب.
( {وجُبْتُ القَمِيصَ) بالضَّم: قَوَّرْتُ جَيْبَه (} أَجُوبُه وأَجِيبُه) قَالَ شَمهرٌ:! جُبْتُهُ وجِبْتُهُ، قَالَ الراجز: بَاتَتْ تَجِيبُ أَدْعَجَ الظَّلامِ
جَيْبَ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ
قَالَ: وَلَيْسَ من لفظ الجَيْبِ، لأَنه من الْوَاو، والجَيْب من اليَاءِ. وَفِي بعض النّسخ من الصِّحَاح: جِبْتُ القَمِيصَ، بِالْكَسْرِ، أَي قَوَّرْتُ جَيْبَهُ، وجَيَّبْتُهُ (وجَوَّبْتُه: عَمِلْتُ لَهُ جَيْباً) وَفِي (التَّهْذِيب) كُل شيءٍ قُطِعَ وَسَطَه فَهُوَ {مَجُوبٌ} ومُجَوَّبٌ، وَمِنْه سَمِّي جَيْبُ القَمِيصِ، وَفِي حديثِ عليّ رَضِي الله عَنهُ (أَخَذْتُ إِهاباً مَعْطُوناً {فَجَوَّبْتُ وَسَطَهُ وأَدْخَلْتُه فِي عُنُقي) وَعَن ابنِ بُزُرْجَ: جَيَّبْتُ القَمِيصَ وجَوَّبْتُه.
(وأَرْضٌ} مُجَوَّبَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ) أَي (أَصَابَ المَطَرُ بَعْضَهَا) وَلم يُصِبْ بَعْضاً.
( {والجَائِبُ العَيْنِ:) مِنْ أَسْمَاءِ (الأَسَد) .
(} وجَوَّابٌ، كَكَتَّانٍ: لَقَبُ مَالِكِ بنِ كَعْبٍ) الكِلاَبِيِّ، قَالَ ابْن السكّيت: سُمِّيَ {جَوَّاباً، لأَنَّه كَانَ لَا يَحْفِرُ بِئراً وَلاَ صَخْرَةً إِلاَّ أَمَاهَهَا.
ورَجُلٌ} جَوَّابٌ إِذا كَانَ قَطَّاعاً للبِلاد سَيّاراً، وَمِنْه قولُ لُقْمَانَ بنِ عادٍ:
جَوَّابُ لَيْلٍ سَرْمَدْ
أَرَادَ أَنَّهُ يَسْرِي لَيْلَهُ كُلَّهُ لاَ يَنَامِ، يَصِفُه بالشَّجَاعَةِ، وفلانٌ جَوَّابٌ جآبٌ أَيْ يَجُوبُ البِلاَدَ وَيَكْسِبُ المَالَ، وجَوَّابُ الفَلاَةِ: دَلِيلُهَا، لِقَطْعِهِ إِيَّاهِا.
( {وجُوَبانُ: بالضَّمِّ: ة بِمَرْوِ) الشَّاهِجَانِ (مُعَرَّبُ كُوبَان) مَعْنَاهُ حَافِظُ الصَّوْلَجَانِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} جُوبَانُ بِالضَّمِّ: جَدُّ الشيخِ حسن بنِ تمرتَاشَ صَاحِب المَدْرَسَةِ بِتِبْرِيزَ.
{ومُجْتَابُ الظَّلاَمِ: الأَسَدُ.
} وجُوبة صَيْبَا بِالضَّمِّ من قُرَى عَثَّرَ.
وأَبُو الجَوَابِ الضَّبِّيُّ اسْمهُ الأَخْوَصُ بن! جَوابٍ رَوَى عَن عَمَّارِ بنِ زُرَيْق وَعنهُ الحَجَّاجُ بنُ الشَّاِر.
ج و ب : جَوَابُ الْكِتَابِ مَعْرُوفٌ وَجَوَابُ الْقَوْلِ قَدْ يَتَضَمَّنُ تَقْرِيرَهُ نَحْوُ نَعَمْ إذَا كَانَ جَوَابًا لِقَوْلِهِ هَلْ كَانَ كَذَا وَنَحْوُهُ وَقَدْ يَتَضَمَّنُ إبْطَالَهُ وَالْجَمْعُ أَجْوِبَةٌ وَجَوَابَاتٌ وَلَا يُسَمَّى جَوَابًا إلَّا بَعْدَ طَلَبٍ وَأَجَابَهُ إجَابَةً وَأَجَابَ قَوْلَهُ وَاسْتَجَابَ لَهُ إذَا دَعَاهُ إلَى شَيْءٍ فَأَطَاعَ وَأَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ قَبِلَهُ وَاسْتَجَابَ لَهُ كَذَلِكَ وَبِمُضَارِعِ الرُّبَاعِيِّ مَعَ تَاءٍ الْخِطَابِ سُمِّيَتْ قَبِيلَةٌ مِنْ الْعَرَبِ تُجِيبَ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ وَجَابَ الْأَرْضَ يَجُوبُهَا جَوْبًا قَطَعَهَا وَانْجَابَ السَّحَابُ انْكَشَفَ. 
جوب
الجَوْبُ: قطع الجَوْبَة، وهي كالغائط من الأرض، ثم يستعمل في قطع كلّ أرض، قال تعالى: وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ
[الفجر/ 9] ، ويقال: هل عندك جَائِبَة خبر ؟
وجوابُ الكلام: هو ما يقطع الجوب فيصل من فم القائل إلى سمع المستمع، لكن خصّ بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب، قال تعالى: فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا [النمل/ 56] ، والجواب يقال في مقابلة السؤال، والسؤال على ضربين:
طلب مقال، وجوابه المقال.
وطلب نوال، وجوابه النّوال.
فعلى الأول: أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
[الأحقاف/ 31] ، وقال: وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ [الأحقاف/ 32] .
وعلى الثاني قوله: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما [يونس/ 89] ، أي: أعطيتما ما سألتما.
والاستجابة قيل: هي الإجابة، وحقيقتها هي التحري للجواب والتهيؤ له، لكن عبّر به عن الإجابة لقلة انفكاكها منها، قال تعالى:
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ [الأنفال/ 24] ، وقال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر/ 60] ، فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي [البقرة/ 186] ، فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ [آل عمران/ 195] ، وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [الشورى/ 26] وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ [الشورى/ 38] ، وقال تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي [البقرة/ 186] ، الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ [آل عمران/ 172] .

جوح

Entries on جوح in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
ج و ح

اجتاحتهم السنة، ونزلت بهم جائحة من الجوائح. وتقول: رفع الحوائج، أشد من نزول الجوائح.

جوح


جَاح (و)(n. ac. جَوْح)
a. ['An], Deviated, turned aside, swerved from.
b. Destroyed, devastated.

أَجْوَحَإِجْتَوَحَa. Destroyed, devastated.

جَاْوِحَة
(pl.
جَوَاْوِحُ)
a. Calamity, disaster, plague, pestilence, blight
blast.
[جوح] الجوح: الاستئصال. جحت الشئ أَجوحُه. ومنه الجائحَةُ، وهي الشِدَّةُ التي تَجْتاحُ المالَ من سَنَةٍ أو فِتْنَةٍ. يقال: جاحَتْهم الجائحة. واجتاحتهم. وجاح الله ماله وأجاحه، بمعنى، أي أهلكه بالجائحة.
جوح
الجَوْحُ: من الاجْتِيَاج، اجْتَاحَتْهم السَّنَةُ وجاحَتْهم، وهي تَجُوْحُهم جِيَاحَةً وجَوْحاً، وسَنَةٌ جائحَةٌ: جَدْبَةٌ. والجُوْحُ: جَمْعُ الأجْوَحِ وهو الواسِعُ من كلِّ شَيْءٍ، أنشد:
وحُلُوْمٌ لدى المَجَالِسِ جُوْحُ
وجَوَّحْتُ رِجْلي: أي أحْفَيْتُها.
ج و ح: (جَاحَ) الشَّيْءَ اسْتَأْصَلَهُ وَبَابُهُ قَالَ، وَمِنْهُ (الْجَائِحَةُ) وَهِيَ الشِّدَّةُ الَّتِي تَجْتَاحُ الْمَالَ مِنْ سَنَةٍ أَوْ فِتْنَةٍ يُقَالُ: (جَاحَتْهُمْ) الْجَائِحَةُ وَ (اجْتَاحَتْهُمْ) . وَ (جَاحَ) اللَّهُ مَالَهُ مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضًا، وَ (أَجَاحَهُ) بِمَعْنًى أَيْ أَهْلَكَهُ بِالْجَائِحَةِ. 
(ج و ح) : (الْجَائِحَةُ) الْمُصِيبَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَجْتَاحُ الْأَمْوَالَ أَيْ تَسْتَأْصِلُهَا كُلَّهَا وَسَنَةٌ جَائِحَةٌ جَدْبَةٌ (وَمِنْهُ) فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ كُلُّ مَا أَذْهَبَ الثَّمَرَةَ أَوْ بَعْضَهَا مِنْ أَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ» أَيْ بِوَضْعِ صَدَقَاتِ ذَوَاتِ الْجَوَائِحِ عَلَى حَذْفِ الِاسْمَيْنِ يَعْنِي مَا أُصِيبَ مِنْ الْأَمْوَالِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ لَا تُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَةٌ فِي الْإِبَاقِ.
ج و ح : الْجَائِحَةُ الْآفَةُ يُقَالُ جَاحَتْ الْآفَةُ الْمَالَ تَجُوحُهُ جَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا أَهْلَكَتْهُ وَتَجِيحُهُ جِيَاحَةً لُغَةٌ فَهِيَ جَائِحَةٌ وَالْجَمْعُ الْجَوَائِحُ وَالْمَالُ مَجُوحٌ وَمَجِيحٌ وَأَجَاحَتْهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ فَهُوَ مُجَاحٌ وَاجْتَاحَتْ الْمَالَ مِثْلُ: جَاحَتْهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ الْجَائِحَةُ مَا أَذْهَبَ الثَّمَرَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ.
وَفِي حَدِيثٍ «أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ» وَالْمَعْنَى بِوَضْعِ صَدَقَاتِ ذَاتِ الْجَوَائِحِ يَعْنِي مَا أُصِيبَ مِنْ الثِّمَارِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَةٌ فِيمَا بَقِيَ. 
جوح فتق قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: اسْتغنى أَو كرب - يَقُول: أَو دنا من ذَلِك وَقرب مِنْهُ وكل دَان فَهُوَ كارب قالالشاعر وَهُوَ لعبد قيس بْن خُفاف البرجمي: [الْكَامِل]

ابُنَيّ إِن أَبَاك كارَبِ يومِهُ ... فاذا دعيت إِلَى المكارم فاعجلِ

وَأما قَوْله: فِي الْجَائِحَة فَإِنَّهَا الْمُصِيبَة تحل بِالرجلِ فِي مَاله فتجتاحه كُله. وَأما الفتْق فالحرب تكون بَين الْفَرِيقَيْنِ فَيَقَع بَينهم الدِّمَاء والجراحات فيتحملها رجل ليصلح بذلك بيينهم ويحقن دِمَاءَهُمْ فَيسْأَل فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِم وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيثه الآخر:
(ج وح)

جاحَتْهم السّنة جَوْحاً وجِيَاحَةً وأجاحَتْهم واجتاحَتْهم: استأصلت أَمْوَالهم.

واجتاحَ الْعَدو مَاله: أَتَى عَلَيْهِ.

والجوحَةُ والجائحةُ: النَّازِلَة الْعَظِيمَة الَّتِي تجتاح المَال. وكل مَا استأصله فقد جاحَه واجتاحَه، وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الْيَاء.

وجُوحانُ: اسْم.

ومَجاحٌ: مَوضِع، أنْشد ثَعْلَب:

لَعَنَ للهُ بطنَ لَقْفٍ مَسيلاً ... ومَجَاحاً فَلَا أحِبُّ مَجاحا

وَإِنَّمَا قضينا على مَجاحٍ أَن أَلفه وَاو لِأَن الْعين واوا اكثر مِنْهَا يَاء، وَقد يكون مَجاحٌ فعالا، فَيكون من غير هَذَا الْبَاب، وَقد تقدم هُنَاكَ.
(جوح) - في الحَدِيثِ: "فإن أصابَتِ الثَّمرةَ جائِحةٌ".
الجائِحةُ: الآفَةُ التي تَجْتاح الثِّمار: أي تَسْتَأْصِلُها وتَهْلِكُها.
وكُلُّ مُصِيبَة عَظيمة وفِتْنَة مُبِيرة جَائِحة، والجَمْع الجَوائِح.
- وفي حَدِيثٍ آخرَ: "أَعاذَكم الله تَعالَى من جَوْحِ الدَّهر" . يقال: جَاحَ يَجُوحُ إذا غَشِي بالجَوَائِح.
- في حدِيثِ جَابِر: "نَهَى عن بَيْع السِّنِين، وَوَضَع الجَوَائِحَ".
وفي رواية: "وأَمَر بَوضْعِ الجَوائِح".
وهذا أَمرُ نَدْب، واستِحْبَاب عند عَامَّة الفُقَهاء، لا أَمرُ وُجُوب.
وقال أَحمدُ، وأبو عُبَيد، وجَماعةٌ من أَصْحاب الحَدِيث: هو لَازِم إذا باع الثَّمرَة، فأصَابَتْها آفَةٌ فهَلَكَت.
وقال مَالِك: يُوضَع في الثُّلُث فَصاعِدًا، ولا يُوضَع فيما هو أَقلّ: أي إذا كانَت الجَائِحةُ دُون الثُّلُث. فهو من مال المُشْتَرِي، وإن كانَت أكثرَ فَفِي مَالِ البَائِع.
وقال أَحْمد: يُوضَع ما هَلَك: أَىّ قَدْر كَانَ.
وقال الزَّمخْشَرِي: معناه ذَوات الجَوَائح: أي صَدَقَاتِها.
- في حَدِيث: "إنَّ أَبِي يُرِيدُ أن يَجْتَاحَ مَالِي" . : أي يَسْتَأْصِلُه وَيأتِي عليه. يقال: جَاحَهم الزَّمان، واجْتَاحَهم.
قال الخَطَّابي: يُشبِه أن يَكُونَ ما ذَكَره من اجْتِياح وَالدِه مالَه، إنَّما هو بِسَبَب النَّفَقَة عليه، وأَنَّ مِقدارَ ما يَحْتاج إليه بها النَّفَقَة شَيءٌ كَثِير لا يَسَعُه عَفْوُ ماله، إلَّا بأن يُجتَاح أصلُه فلم يَعِدْه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يُرخِّص له في تَركِ النَّفَقَة عليه. وقال له: "أَنْتَ ومَالُك لأَبِيك". على مَعْنَى أَنَّه إذا احْتاج إلى مَالِك. أَخذَ مِنكَ قَدْرَ الحَاجَة، كما يَأخُذ من مَالِ نَفسِه، وإذا لم يَكُن لَكَ مَالٌ، وكان لك كَسْب لَزِمَك أن تَكْتَسِب وتُنْفِق عليه.
فأَمَّا أن يَكُونَ أَرادَ به إباحَة مَالِه له حتّى يَجْتَاحَه وَيأْتِي عليه إسرافاً وتَبْذِيراً فلا أعْلَم أحدًا ذَهَب إليه، والله تَعالَى أَعْلم.

جوح

1 جَاحَ, (S, A,) aor. ـُ (S,) inf. n. جَوْحٌ, (S, K,) He (a man, S) extirpated, or exterminated, (S, A, K,) a thing: (S:) He (God, S) destroyed (S, A, K) a man's property, or cattle, (S,) by what is termed جَائِحَة: (S, A:) as also ↓ اجاح, (S, A,) inf. n. إِجَاحَةٌ; (K;) and ↓ اجتاح, (S,) inf. n. اِجْتِيَاحٌ. (K.) You say [also], جَاحِتِ الآفَةُ المَالَ, i. e. الجَائِحَةُ, aor. ـُ inf. n. as above; and ↓ اجاحتهُ; and ↓ اجتاحتهُ; The bane, or pest, or the like, destroyed the property, or cattle; as also جَاحَتْهُ, aor. ـِ inf. n. جِيَاحَةٌ: (Msb:) and one says of anything, such as drought, or dearth, and civil war, or conflict and faction, &c., جاح المَالَ and ↓ اجتاحهُ, meaning it extirpated, or exterminated, the property, or cattle. (TA.) And جَاحَتْهُمُ الجَائِحَةُ, (S,) or السَّنَةُ, inf. n. جَوْحٌ and جِيَاحٌ; and ↓ أَجَاحَتْهُمْ; (TA;) and ↓ اِجْتَاحَتْهُمْ; (S, A, TA;) i. e. [The calamity, bane, pest, or the like, or drought, or dearth, destroyed or] extirpated [them, or] their property, or cattle. (TA.) And العَدُوُّ مَالَهُ ↓ اجتاح The enemy destroyed, or made an end of, his property, or cattle; syn. أَتَى عَلَيْهِ. (TA.) b2: Also جاح, aor. ـُ inf. n. جَوْحٌ, He destroyed the property, or cattle, of his relations. (IAar, TA.) A2: And, aor. ـُ He deviated from the road, or beaten track. (IAar, K.) 4 أَجْوَحَ see 1, in three places.8 إِجْتَوَحَ see 1, in five places.

جَوْحَةٌ: see جَائِحَةٌ.

جَائِحٌ [act. part. n. of 1]. You say آفَةٌ جَائِحَةٌ A destructive bane or pest or the like: (Msb:) and سَنَةٌ جَائِحَةٌ a year of drought or dearth or sterility: (Mgh:) pl. جَوَائِحُ. (Mgh, Msb.) b2: [And hence,] The locust. (IAar, T in art. جحى.) جَائِحَةٌ [fem. of جَائِحٌ, q. v.: and hence, as a subst.,] A bane, a pest, (Msb,) a calamity, or the like, (S, Msb, K,) or a great calamity, (Mgh, TA,) that destroys, or extirpates, men's property, or cattle; (S, Mgh, Msb, * K, TA;) as drought, or dearth; or civil war, or conflict and faction, and the like: (S, TA:) drought, or dearth, that destroys, or extirpates, men's property, or cattle; as also ↓ جَوْحَةٌ: (Wásil, TA:) or a calamity that befalls a man, and destroys all his property, or cattle: (A'Obeyd, T:) or severe drought or dearth, that destroys, or extirpates, men's property, or cattle: (ISh:) sometimes it is the effect of large hail; and sometimes, of excessive cold or heat: (T:) or (accord. to Esh-Sháfi'ee, Mgh, Msb) a blast, or blight, or calamity arising from the atmosphere, that destroys the fruits, (Mgh, Msb, TA,) or some thereof; (Mgh;) only relating to fruits: (TA:) pl. جَوَائِحُ. (A, Mgh, Msb.) It is said in a trad., أَمَرَ بِوَضْعِ الجَوَائِحِ, which is an elliptical phrase, meaning He commanded to remit the poor-rate in respect of things affected by a blast, or blight, (Mgh, Msb,) namely, property, (Mgh,) or fruits, (Msb,) so affected; (Mgh, Msb;) i. e., that no portion thereof, (Mgh,) or of the remains thereof, (Msb,) should be taken for the poor-rate. (Mgh, Msb.) مُجَاحٌ: see what next follows.

مَجُوحٌ Property, or cattle, destroyed by a bane, or pest, or the like; as also مَجِيحٌ [belonging to art. جيح], and ↓ مُجَاحٌ. (Msb.) مِجْوَحٌ [A person or thing] that destroys, or extirpates, everything. (K, TA.)
جوح
: ( {الجَوْحُ: البِطِّيخُ الشّامِيّ، والإِهْلاكُ والاسْتِئصالُ) . وَقد} جَاحَتْهم السَّنَةُ {جَوْحاً} وجِيَاحاً ( {كالإِجاحة} والاجْتِيَاح) . وَقد {أَجاحَتْهم} واجْتَاحَتْهم اسْتَأَصَلتْ أَموالَهم. وَفِي الحَدِيث: (أَعاذَكم اللَّهُ من {جَوْحِ الدَّهْرِ) } واجْتَاحَ العَدُوُّ مالَه: أَتَى عَلَيْهِ، (وَمِنْه {الْجَائِحَة: للشِّدة) والنّازِلَةِ الْعَظِيمَة الّتى} تَجْتَاحُ المَالَ من سَنَةٍ أَو فِتْنَة. وكلُّ مَا اسْتَأْصلَه: فقد {جَاحه} واجْتَاحَه. {وجَاحَ اللَّهُ مالَه} وأَجاحَه: بمعنَى أَهْلَكه {بالجائِحة.} والجَوْحةُ {والجائِحة: للْسَّنَةِ (} المُجْتَاحَةِ للمالِ) ، قَالَه وَاصل. وَقَالَ الأَزهريّ عَن أَبي عُبيدٍ: الجائِحةُ: المُصِيبةُ تَحُلّ بالرَّجل فِي مَاله {فتَجْتَاحه كلَّه وَقَالَ ابْن شُميل: أَصابَتْهم} جائِحةٌ، أَي سَنةٌ شديدةٌ {اجتَاحَتْ أَموالهم. وَقَالَ أَبو منصورٍ:} والجائِحة تكون بالبَرَد يَقَعُ من السَّماءِ إِذا عَظُمَ حَجْمُه فكَثُرَ ضَرَرُه، وَتَكون بالبَرْدِ المُحْرِق أَو الحَرّ المُحْرِقِ. قَالَ شَمِرٌ: وَقَالَ إِسحاقُ: {الجائِحة إِنما هِيَ آفةٌ} تَجتاحِ الثَّمَر، سَمَاوِيّة، وَلَا تكون إِلاّ فِي الثِّمَار.
( {والمِجْوَحُ، كمنْبَرٍ: الّذي يَجْتَاحُ كلَّ شَيْءٍ) أَي يستأْصِله.
(} والجَاحُ: السِّتْر) ، وَهُوَ الإِجاحُ كَمَا تقدّم {والوجاحُ، كَمَا سيأْتي.
(} والأَجْوحُ: الواسِعُ من كلِّ شيْءٍ ح {جُوحٌ) ، بالضّمّ.
(و) تَقول (} جَوَّحْتُ رِجْلي) {تَجْوِيحاً: أَي (أَحْفَيْتُها) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (} جاحَ) {يَجُوحُ} جَوْحاً: إِذا أَهْلَك مالَ أَقرِبائه.
{وجاحَ} يَجُوحُ، إِذا (عَدَلَ عَن المَجَحَّةِ) إِلى غيرِها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الجائِح: الجَرَادُ؛ ذَكَرَه الأَزهريّ نقلا عَن ابْن الأَعرابيّ فِي تَرْجَمَة جحا.
} وجَوْحَانُ اسمٌ.
{ومَجَاحٌ: مَوضِع. أَنشد ثَعْلَب:
لَعَنَ اللَّهُ بَطْنَ قُفَ مَسيلاً
} ومَجَاحاً فَلَا أُحِبُّ! مَجَاحَا قَالَ: وإِنّما قَضَينَا على {مَجَاحٍ أَنّ أَلِفَه واوٌ، لأَنّ العَيْنَ واواً أَكثرُ مِنْهَا يَاء، وَقد يكونُ} مَجَاحٌ فَعَالاً، فَيكون من غيرِ هاذا البَابِ، وَقد تَقدّمت الإِشارةُ إِليه، وسيأْتي فِيمَا بعدُ.
جيح: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {جيح، واستُعْمِل مها} جَيْحَانُ {وجَيْحُونُ، مثلُ سَيْحَانَ وسَيْحُونَ: وهما نهرانِ عَظِيمَانِ مَشْهُورانِ؛ وَقد ذِكِر سَيْحَانُ فِي سَاح.
} وجَيْحَانُ: وادٍ معروفٌ.
وَقد جاءَ فِي الحَدِيث ذِكْرُهما، وهما نَهْرانِ بالعَواصِمِ عِنْد أَرْضِ المَصِّيصةِ وطَرَسُوسَ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) .
وَقد جاحَهم اللَّهُ {جَيْحاً} وجائحة: دَهَاهُم، مَصْدَرٌ كالعافِيَةِ.

جوح: الجَوْحُ: الاستئصال، من الاجْتِياح.

جاحَتهم السَّنة جَوحاً وجِياحة وأَجاحَتهم واجتاحَتْهم: استأْصلت

أَموالهم، وهي تَجُوحُهم جَوْحاً وجِياحة، وهي سَنَة جائحة: جَدْبة؛ وجُحْتُ

الشيءَ أَجُوحه. وفي الحديث: إِن أَبي يريد أَن يَجْتاحَ مالي أَي

يستأْصله ويأْتي عليه أَخذاً وإِنفاقاً؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي: يشبه أَن

يكون ما ذكره من اجْتِياح والده مالَه، أَن مقدار ما يَحْتاجُ إِليه في

النفقة شيء كثير لا يَسَعُه مالُه، إِلا أَن يَجتاحَ أَصلَه، فلم

يُرَخِّصْ له في ترك النفقة عليه، وقال له: أَنتَ ومالُك لأَبيك، على معنى أَنه

إِذا احتاج إِلى مالك أَخذ منه قَدْرَ الحاجة، وإِذا لم يكن لك مال وكان

لك كسب لزمك أَن تكتسب وتنفق عليه؛ فأَما أَن يكون أَراد به إِباحة ماله

له حتى يَجْتاحَه، ويأْتي عليه إِسرافاً وتبذيراً فلا أَعلم أَحداً ذهب

إِليه؛ وفي الحديث: أَعاذَكُم اللهُ من جَوْحِ الدهر. واجْتاحَ العَدُوُّ

مالَه: أَتى عليه.

والجَوْحةُ والجائحة: الشدّة والنازلة العظيمة التي تَجتاح المالَ من

سَنَةٍ أَو فتنة. وكل ما استأْصله: فقد جاحَه واجْتاحَه. وجاحَ اللهُ ماله

وأَجاحَه، بمعنىً، أَي أَهلكه بالجائحة. الأَزهري عن أَبي عبيد: الجائحة

المصيبة تحلّ بالرجل في ماله فتَجْتاحُه كُلَّه؛ قال ابن شمل: أَصابتهم

جائحة أَي سَنَة شديدة اجتاحت أَموالهم، فلم تَدَعْ لهم وَِجاحاً،

والوَِجاحُ: بقية الشيء من مال أو غيره. ابن الأَعرابي: جاحَ يَجوحُ جَوْحاً

إِذا هَلَكَ مالُ أَقربائه. وجاحَ يَجُوح إِذا عَدَل عن المَحَجَّة إِلى

غيرها؛ ونزلت بفلان جائِحة من الجَوائِح. وروي عن النبي، صلى الله عليه

وسلم: أَنه نهى عن بيع السِّنين ووَضَعَ الجَوائِح؛ وفي رواية: أَنه أَمر

بوضع الجَوائح؛ ومنه قول الشاعر:

ليْسَتْ بِسَنْهاءٍ ولا رُجَّبِيَّةٍ،

ولكن عَرايا في السِّنين الجَوائح

وروى الأَزهري عن الشافعي، قال: جِماعُ الجَوائح كلُّ ما أَذهب الثمرَ

أَو بعضَها من أَمر سَماوِيٍّ بغير جناية آدمي، قال: وإِذا اشترى الرجل

ثمر نخل بعدما يحلُّ بيعه فأُصيب الثمر بعدما قبضه المشتري لزمه الثمن كله،

ولم يكن على البائع وضع ما أَصابه من الجائحة عنه؛ قال: واحتمل أَمره

بوضع الجوائح أَن يكون خضّاً على الخير لا حتماً، كما أَمر بالصلح على

النصف؛ ومثله أَمره بالصدقة تطوعاً فإِذا خَلَّى البائعُ بين المشتري وبين

الثمر فأَصابته جائحة، لم يحكم على البائع بأَن يضع عنه من ثمنه شيئاً؛

وقال ابن الأَثير: هذا أَمر ندب واستحباب عند عامة الفقهاء، لا أَمر وجوب؛

وقال أَحمد وجماعة من أَصحاب الحديث: هو لازم يوضع بقدر ما هلك؛ وقال

مالك: يوضع في الثلث فصاعداً أَي إِذا كانت الجائحة في دون الثلث، فهو من مال

المشتري، وإِن كان أَكثر فمن مال البائع؛ قال أَبو منصور: والجائحة تكون

بالبَرَدِ يقع من السماء إِذا عَظُم حَجْمُه فكثر ضرره، وتكون بالبَرَد

المُحْرِق أَو الحرّ المُفْرِط حتى يبطل الثمن؛ قال شمر: وقال إِسحق:

الجائحة إِنما هي آفة تجتاح الثمر سماويةٌ، ولا تكون إِلا في الثمار فيخفف

الثلث على الذين اشْتَرَوْه؛ قال: وأَصل الجائحة السَّنة الشديدة تجتاح

الأموال، ثم يقال: اجتاح العَدُوُّ مالَ فلان إِذا أَتى عليه. أَبو عمرو:

الجَوْحُ الهلاك. الأَزهري في ترجمة جحا: الجائح الجراد، عن ابن

الأَعرابي.وجَوْحانُ: اسم.

ومَجاحٌ: موضع؛ أَنشد ثعلب:

لعن اللهُ بَطْنَ قُفٍّ مَسِيلاً،

ومَجاحاً، فلا أُحِبُّ مَجاحا

قال: وإِنما قضينا على مجاح أَن أَلفه واو، لأَن العين، واواً، أَكثر

منها ياء، وقد يكون مَحاج فَعالاً فيكون من غير هذا الباب فنذكره في

موضعه.

[جوح] فيه: إنأبي يريد أن "يجتاح" مالي، أي يستأصله ويأتي عليه أخذاً وإنفاقاً. الخطابي: لعل قدر ما يحتاج إليه والده شيء كثير لا يسعه ماله إلا أن يجتاح أصله فلم يرخص له في ترك النفقة عليه وقال: أنت ومالك لأبيك، على معنى أنه إذا احتاج إليه أخذ منه قدر حاجته، وإن لم يكن لك مال لزمك أن تكتسب وتنفق عليه، ولا يريد إباحة ماله له حتى يجتاحه إسرافاً فلا أعلم أحداً ذهب إليه، والاجتياح من الجائحة وهي آفة تهلك الثمار والأموال، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة جائحة وجمعها الجوائح، وجاحهم يجوحهم إذا غشيهم بالجوائح وأهلكهم. ومنه ح: أعاذكم الله من "جوح" الدهر. وح: نهى عن بيع السنين ووضع "الجوائح" وروى: وأمر بوضع الجوائح، هذا أمر ندب، وقال أحمد وآخرون: أمر وجوب يوضع بقدر ما هلك.
(جوح)
(س) فِيهِ «إنَّ أَبِي يُريد أَنْ يَجْتَاح مَالِي» أَيْ يَسْتَأصِلُه وَيَأْتِيَ عَلَيْهِ أخْذاً وإنْفَاقاً. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِه أَنْ يكُون مَا ذكَره مِنِ اجْتِيَاح وَالِده مَالَه أَنَّ مقْدّار مَا يَحْتاجُ إِلَيْهِ فِي النَّفَقة شَيْءٌ كَثِيرٌ لَا يَسَعُه مَالُه إلاَّ أنْ يَجْتَاح أصْلَه، فَلَمْ يُرَخّص لَهُ فِي تَرْك النَّفَقة عَلَيْهِ. وَقَالَ لَهُ: أنْت ومَالُك لِأَبِيكَ. علَى مَعْنى أَنَّهُ إِذَا احْتَاج إِلَى مَالك أخَذَ مِنْك قَدْرَ الحاجَة، وَإِذَا لَمْ يكُن لَكَ مَالٌ وَكَانَ لَكَ كَسْب لَزمَك أَنْ تَكْتَسب وتُنْفقَ عَلَيْهِ، فأمَّا أَنْ يَكُونَ أرادَ بِهِ إباحَة مَاله لَهُ حَتَّى يَجْتَاحَه وَيَأْتِيَ عَليه إسْرَافاً وتَبْذيراً فَلا أعْلَم أحَداً ذَهَبَ إِلَيْهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. والاجْتِيَاح مِنَ الجَائِحَة: وَهِيَ الآفَةُ الَّتِي تُهْلِك الثِّمَارَ والأمْوال وتَسْتَأصِلُها، وكلُّ مُصِيبَة عَظِيمَةٍ وفِتْنَةٍ مُبِيرَة: جَائِحَة، والجَمْع جَوَائِح.
وجَاحَهُم يَجُوحُهم جَوْحًا: إِذَا غَشِيَهُم بالجَوائِح وَأَهْلَكَهُمْ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ جَوْح الدَّهْرِ» .
(س) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْع السِّنين وَوَضَع الجَوَائِح» وَفِي رِوَايَةٍ «وأمَرَ بوَضْع الجَوَائِح» هَذَا أمْر نَدْب واسْتِحْباب عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، لَا أمرُ وجُوب. وَقَالَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: هُوَ لازِمٌ، يُوضَع بقَدْر مَا هَلَك. وَقَالَ مَالِكٌ: يُوضع فِي الثُّلُثِ فَصَاعِدًا: أَيْ إِذَا كَانَتِ الجَائِحَة دُونَ الثُّلث فَهُوَ مِنْ مَالِ المشْترِي، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ.

جعد

Entries on جعد in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more

جعد

1 جَعُدَ, aor. ـُ inf. n. جُعُودَةٌ (S, A, Msb, K) and جَعَادَةٌ, (K,) said of hair, (S, A, Msb, K,) It was, or became, crisp, or curly, or twisted, and contracted; (Msb;) was, or became, the contr. of سَبْط, (K,) or of مُسْتَرْسِل: (Msb:) or was, or became, short: (Kr, K:) and جَعِدَ, [aor. ـَ (Msb, TA,) inf. n. جَعَدٌ, (TA,) signifies the same; (Msb, TA;) as also ↓ تجعّد. (K.) b2: (assumed tropical:) It became contracted, and compacted in lumps; (L;) as also ↓ تجعّد; (L, K; *) said of earth, (K,) or of moist earth. (L.) [The inf. n.] جُعُودَةٌ is also sometimes used in describing the state of the froth, or foam, of a camel's mouth, when it is accumulated. (S.[See جَعْدٌ.]) b3: Also, said of a cheek, inf. n. جُعُودَةٌ, (assumed tropical:) It was rough, or coarse, and short; contr. of أَسُلَ. (L.) 2 جعّدهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. تَجْعِيدٌ, (S, A, Msb,) He crisped, or curled, or twisted, and contracted, it; (Msb;) made it the contr. of سَبْط, (K,) or of مُسْتَرْسِل; (Msb:) or made it short: (K:) namely, hair. (S, A, Msb, K.) 5 تَجَعَّدَ see 1, in two places.

جَعْدٌ, applied to hair, (S, A, Msb, K,) Crisp, or curly, or twisted, and contracted; (Msb;) contr. of سَبْطٌ (K,) or of مُسْتَرْسِلٌ: (Msb:) or short. (Kr, K.) b2: Applied to a man, (S,) Having hair such as is termed جَعْد: (S, Msb, K:) [or] so جَعْدُ الشَّعَرِ: (A, TA:) fem. with ة: (S, Msb, K:) pl. جِعَادٌ. (A, Msb.) b3: As an epithet of praise, it has two meanings; namely, (assumed tropical:) Compact in limbs, and strong in make; not flabby, nor of slack, or incongruous, make; (L;) or big, or bulky, and compact; (Ham p. 238;) or, as some say, light, or active: (TA:) and having crisp, or curly, not lank, hair; because lankness is the prevalent characteristic of the hair of the Greeks and Persians; and crispness, or curliness, is the prevalent characteristic of the hair of the Arabs: but very crisp, or frizzled, or woolly, hair, like that of the Zenj and the Nubians, is disapproved. (L.) b4: [Hence,] (tropical:) Generous; bountiful; munificent; (T, S, A, K;) alluding to a man's being an Arab of generous disposition, because the Arabs are characterized by crisp, or curly, hair. (A.) As did not know جعد in this sense; but it occurs in many verses of the Ansár. (T, TA.) b5: As an epithet of dispraise, it has also two meanings; namely, (assumed tropical:) Short, and incongruous in make: (L:) [contr. of سَبْطٌ:] b6: and (tropical:) Niggardly; (As, T, S, L, K;) as also جَعْدُ اليَدَيْنِ, (S, K,) and جَعْدُ الأَنَامِلُ, (S,) and جَعْدُ الأَصَابِعُ, (A,) or this signifies (assumed tropical:) having short fingers, (K,) and جَعْدُ البَنَانِ, and جَعْدُ الكَفِّ, (Har p. 96,) and جَعْدُ الجَنَانِ; (A;) contr. of [سَبْطُ اليَدَيْنِ, and]

سبطُ اليَدِ and سبطُ البَنَانِ [&c.]: (Har ubi suprà:) and mean; ungenerous; base: (L:) and جَعْدُ القَفَا (tropical:) mean, or ignoble, in respect of rank, quality, reputation, or the like. (A, K.) b7: A camel having much fur: (K:) or having crisp, or curly, and abundant, fur. (S.) [Hence,] أَبُو الجَعْدِ a surname of The camel. (L.) b8: (assumed tropical:) Soft moist earth; as also ثَعْدٌ: (S:) or moist earth. (K.) b9: (assumed tropical:) A mess of the kind called حَيْس that is thick, (L, K,) not flowing; (L;) as also ↓ مُجَعَّدٌ. (L, K.) IAar cites the following words of a poet, accusing a woman of foul conduct: ↓ وَتَخْلِطُ بِالمَأْقُوطِ حَيْسًا مُجَعَّدًا [And she mixes thick حيس with the food prepared with أَقِط]; meaning, she confounds men together, and does not select him who is to have intercourse with her. (L.) b10: (assumed tropical:) Froth, or foam, accumulated upon the fore part of the mouth of a camel. (S, * L.) And جَعْدُ اللُّغَامِ (assumed tropical:) A camel having froth, or foam, accumulated upon the fore part of his mouth. (S, * L, K. *) b11: (assumed tropical:) A cheek rough, or coarse, and short; not أَسِيل. (L, K.) And (assumed tropical:) A round face, with little مِلْح [or beauty], (K, TA,) or, as in some copies of the K, لَحْم [or flesh]. (TA.) And قَدَمٌ جَعْدَةٌ (tropical:) A short foot; (A, TA;) characteristic of low origin. (TA.) b12: It is also applied, in the manner of an intensive epithet, to the plant called صِلِّيَان; and in like manner, with ة, to the plant called بُهْمَى. (TA.) b13: نَاقَةٌ جَعْدَةٌ (assumed tropical:) A she-camel compact in make, and strong. (TA.) مُجَعَّدٌ: see جَعْدٌ, in two places.

مُتَجَعِّدٌ Moist earth contracted, and compacted in lumps. (L in art. عقد.)
(ج ع د) : (جَعْدَةُ) بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ ابْنُ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ جَعْدًا فِي (صه) .

جعد


جَعُدَ(n. ac. جَعَاْدَة
جُعُوْدَة)
a. Was curly, crisp, frizzed, crimped.

جَعَّدَa. Curled; frizzed, crimped.

تَجَعَّدَa. see Ib. Was rumpled, crumpled, creased.

جَعْد
(pl.
جِعَاْد)
a. Curly, crisp; frizzed, crimped (hair).

جُعَيْدِيّ
a. Miser.
b. Low, illbred, vulgar.
ج ع د : جَعُدَ الشَّعْرُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا جُعُودَةً إذَا كَانَ فِيهِ الْتِوَاءٌ وَتَقَبُّضٌ فَهُوَ جَعْدٌ وَذَلِكَ خِلَافُ الْمُسْتَرْسِلِ وَامْرَأَةٌ جَعْدَةٌ وَقَوْمٌ جِعَادٌ بِالْكَسْرِ وَجَعَّدْتُ الشَّعْرَ تَجْعِيدًا. 
ج ع د: شَعْرٌ (جَعْدٌ) بِوَزْنِ فَلْسٍ بَيِّنُ (الْجُعُودَةِ) وَقَدْ (جَعُدَ) الشَّعْرُ مِنْ بَابِ سَهُلَ وَ (جَعَّدَهُ) صَاحِبُهُ (تَجْعِيدًا) . وَ (الْجَعْدُ) أَيْضًا مُطْلَقًا الْكَرِيمُ. وَ (جَعْدُ) الْيَدَيْنِ وَجَعْدُ الْأَنَامِلِ هُوَ الْبَخِيلُ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ فِي الْبَخِيلِ أَيْضًا وَلَمْ تُذْكَرْ مَعَهُ الْيَدُ. 
جعد
شعَر جَعْدٌ، وقد جَعُدَ جُعُوْدَةً، وقوم جِعَاد وجُعُود. وهو تجعْدُ اليَدَيْنِ: للبَخِيْل، وجَعْدُ الأصَابع: لِقَصِيْرِها. ووَجْة جَعْدٌ: مُسْتَديْرٌ قَليلُ الملْح. وهو جَعْدُ القَفَا: لَئِيمُ الحَسَب. وثَرَىً جَعد: نَدٍ.
وزَبَدٌ جَعْدٌ: إذا صارَ على خَطْم البَعير ِبَعْضُه على بعض. والذئْبُ يُكنًى أبا جَعْدَة لِبُخْلِه. وقيل: الجَعْدَةُ: الرخْلَة، وكُنيَ بها لأنه يَقْصِدُها. والجَعدةُ: حَشِيْشَة تَنْبُتُ على شاطىء الأنْهار.
وجَعَادِيْدُ اللًبَنِ: هي أوَلُ ما يَفْتَحُ الإحْلِيْلُ عِندَ أول اللَبَأ فَيَخْرُجُ اللبَنُ مُصَمَّغاً، لا واحِدَ لها.
ج ع د

شعر جعد، وقد جعد جعودة، ورجل جعد الشعر، وقوم جعاد، وجعد شعره تجعيداً. قال:

قد يتمتني طفلة أملود ... بفاحم زينه التجعيد

ومن المجاز: ثرًى جعد، ونبات جعد. ورجل جعد الأصابع، وجعد البنان: للبخيل. وأما قولهم: جعد للجواد فمن للكناية عن كونه عربياً سخياً، لأن العرب موصوفون بالجعودة. قال:

هل يروين ذودك نزع معد ... وساقيان سبط وجعد

أي عجمي وعهربي، لأنهما لا يتفاهمان فلا يشتغلان بالكلام عن السقي. وزبد جعد: متراكم. قال ذو الرمة:

تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها ... واعتم بالزيد الجعد الخراطم

ورجل جعد القفا: لئيم الحسب. قال:

امسح من الدرمك عندي فاكاً ... إني أراك رجلاً كذاكا

جعد القفا قصيرة رجلاكا

وقدم جعدة: قصيرة. وقال شريح لرجل: إنك لسبط الشهادة، قال: إنها لم تجعد عني.
[جعد] شَعْرٌ جَعْدٌ بيّن الجُعودَةِ. وقد جَعُدَ شعرُهُ، وجَعَّدَهُ صاحبه تَجْعيداً. ورجلٌ جَعْدٌ وامرأةٌ جَعْدَةٌ. ويقال للكريم من الرجال: جَعْدٌ، فأما إذا قيل فلان جعد اليدين، أو جَعْدُ الأنامِلِ، فهو البخيل. وربما لم يذكروا معه اليد. قال الراجز: يا أحسن الناس مناط عقد * لا تعدليني بظرب جعد - ويكنى الذئب أبا جعدة، وأبا جعادة، وليس له بنت تسمَّى بذلك. قال الكميت يصفه: ومُسْتَطْعِمٍ يُكْنى بغيرِ بَناتِهِ * جَعَلْتُ له حظا من الزاد أو فرا - وقال عبيد بن الأبرص: وقالوا هي الخَمرُ تُكْنى الطِلا * كما الذِئْبُ يُكْنى أَبا جَعْده - أي كنيته حسنة وعلمه منكر. والجعدة: نبت على شاطئ الانهار. وجعدة: أبوحى من العرب، وهم جعدة ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، منهم النابغة الجعدى. وقد يوصف زبد البعير بالجعودة، إذا كان بعضه فوق بعض، يقال جعد اللغام. قال ذو الرمة: تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها * واعتم بالزبد الجعد الخراطيم - وثرى جَعْد، مثل ثَعْدٍ، إذا كان ليِّناً. وبعيرٌ جَعْدٌ، أي جَعْدُ الوبر كثيره. 
جعد: جَعْد، الجعد: والصلب وما لا يلين (ملر ص17).
جَعِد: مجتمع متقبض ملتوٍ (بوشر).
جَعْدَة: فوليون، أرطالس، نبات ذكر منه المستعيني ثلاثة أصناف: 1 - الجعدة الجبلية، 2 - الجعدة الحّرايئيَّة، 3 - : مسك الجن- ومعجم المنصوري يذكر صنفين: الجعدة الكبيرة وتسمى الحرانية والجعدة الصغيرة وتسمى عشبة النمل.
وجعدة: سيسارون كبير، جزر أبيض (بوشر بربرية، دومب 59).
وجَعَدَة: جَرْف (براكس، مجلة الشرق والجزائر 8: 284). جعدة القنى: نبات اسمه العلمي: Adiantum Capillius Veneris ( ابن البيطار 1: 126 ولم تذكر في مخطوطتنا بل ذكرت في ترجمة سونثيمر) وفي معجم فريتاج: قنا الجعدة وربما كان هذا خطأ.
جعدي. لوف الجعدي: ايرن، الصقارة (نبات). (بوشر).
جعيد: دهماء، رعاع (هلو).
جعيدة (جُعَيْدَة؟): في مخطوطة (ن) من المستعيني أن الصنف الأول من الجعدة الجعدة الجبلية يسمى في سراقوسة جعيدة. جعيدي (أنظر دي ساسي مختارات 3: 369): وغد، نذل، صعلوك، شحيح، بخيل، حقير، متشرد. (بوشر).
وجُعَيدِي في محيط المحيط نسبة إلى جُعَيد وكان جعيد هذا رجلا من أهل مصر كان يطوف على الناس لابسا قلنسوة ذات أجراس، وفي يده دف ينقر عليه وينشد مدائح مرتجلة يستعطي عليها، فتبعه جماعة في هذه الصناعة وهم المعروفون بالجعيدية نسبة إليه. وتطلق هذا النسبة على من كان من لئام الناس تشبيها له بالجعيدي.
جعيدية: أوغاد، أوباش، لئام الناس (بوشر).
أجْعَدُ، أجعد الشعر: قصير الشعر متقبض ملتو (فوك، بوشر، كرتاس 28).
وفي المعجم اللاتيني- العربي: Cincinni ( وصوابه Cincinnatus) أجعد مفتول مكسر.
(ج ع د)

الجَعْد من الشَّعر: خلاف السَّبط. وَقيل: هُوَ الْقصير، عَن كرَاع. جَعُد جُعُودة وجَعادة، وتَجَعَّد، وجَعَّده صَاحبه. وَرجل جَعْد الشّعْر وَالْأُنْثَى جَعْدة، وَجَمعهَا: جِعاد. قَالَ معقل ابْن خويلد:

وسُودٍ جِعادٍ غِلاظِ الرّقا ... بِ مِثْلَهُمُ يَرْهَبُ الرَّاهب

عَني من أسَرَت هُذَيل من الْحَبَشَة أَصْحَاب الْفِيل وَجمع السَّلامَة فِيهِ اكثر.

وتُراب جَعْدٌ: نَدٍ.

وجَعْد الثَّرى، وتَجَعَّد: تقبَّض.

وزَبَد جَعْد: متراكب، وَذَلِكَ إِذا صَار بعضه فَوق بعض على خطم الْبَعِير أَو النَّاقة، قَالَ ذُو الرمة:

تَنْجُو إِذا جَعَلتْ تَدْمَي أخِسَّتُها ... واعْتَمَّ بالزَّبَد الجَعْدِ الخراطيمُ

وحَيْس جَعْد، ومُجَعَّد: غليظ غير سبط، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

خِذامِيَّة أدَّتْ لَها عَجْوةُ القُرَى ... وتخلِط بالمأْقُوط حَيْسا مُجَعَّدا

رَمَاهَا بالقبيح. يَقُول: هِيَ مخلَّطة، لَا تخْتَار من يواصلها.

وصِلِّيان جَعْد، وبهمى جَعْدةَ: بالغوا بهما.

والجَعْدة: حشيشة تنْبت على شاطئ الْأَنْهَار وتجَعَّد. وَقيل: هِيَ شَجَرَة خضراء، تنْبت فِي شعاب الْجبَال بِنَجْد. وَقيل: فِي القيعان. قَالَ أَبُو حنيفَة: الجَعْدة: خضراء وغبراء، تنْبت فِي الْجبَال، لَهَا رعثة مثل رعثة الديك، طيبَة الرّيح، تحشى بهَا الْمرَافِق.

وَرجل جعد الْيَدَيْنِ: بخيل. وَرجل جَعْدُ الْأَصَابِع: قصيرها. قَالَ:

مِن فائضِ الكفَّينِ غَيرِ جَعْدِ

وَقدم جَعْدة: قَصِيرَة من لؤمها. قَالَ العجاج:

لَا عاجِزَ الهَوْءِ وَلَا جَعْدَ الْقدَم وخَدّ جَعْد: غير أسيل. وبعير جَعْد: كثير الْوَبر.

وَقد كني بِأبي الجَعْد. وَالذِّئْب يكنى أَبَا جَعْدة وَأَبا جُعادة.

وَبَنُو جَعْدة: حَيّ من قيس. وَمِنْهُم النَّابِغَة الْجَعْدِي.

وجُعادة: قَبيلَة. قَالَ جرير:

فوارسُ أبْلَوْا فِي جُعادةَ مَصْدَقا ... وأبْكَوْا عُيونا بالدُّموع السواجمِ

وجُعَيد: اسْم. وَقيل: هُوَ الجُعَيد، بِالْألف وَاللَّام، فعاملوا الصّفة مُعَاملَة الْمَوْصُوف.

جعد: الجعد من الشعر: خلاف السبط، وقيل هو القصير؛ عن كراع. شعر جعْد:

بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صاحبه

تجعيداً، ورجل جعد الشعر: من الجعودة، والأُنثى جعْدة، وجمعهما جعاد؛ قال معقل

بن خويلد:

. . . . وسُود جعاد الرقا

بِ، مثْلَهُمُ يرهَبُ الراهِبُ

(* قوله «وسود» كذا في الأصل بحذف بعض الشطر الأول).

عنى من أَسرت هذيل من الحبشة أَصحاب الفيل، وجمع السلامة فيه أَكثر.

والجَعْد من الرجال: المجتمع بعضه إِلى بعض، والسبط: الذي ليس بمجتمع،

وأَنشد:

قالت سليمى: لا أُحب الجَعْدِين،

ولا السٍّباطَ، إِنهم مَناتِين

وأَنشد ابن الأَعرابي لفُرعان التميمي في ابنه مَنازل حين عقه:

وربَّيْتُه حتى إِذا ما تركتُه

أَخا القوم، واستغنى عن المسح شاربُه

وبالمَحْض حتى آضَ جَعْداً عَنَطْنَطاً،

إِذا قام ساوى غاربَ الفَحْل غارِبُه

فجعله جعداً، وهو طويل عنطنط؛ وقيل: الجَعْدُ الخفيف من الرجال، وقيل:

هو المجتمع الشديد؛ وأَنشد بيت طرفة:

أَنا الرجلُ الجَعْدُ الذي تعرفونه

(* في معلقة طرفة: الرجل الضَّرب).

وأَنشد أَبو عبيد:

يا رُبَّ جَعْدٍ فيهمُ، لو تَدْرِينْ،

يَضْرِبُ ضَرْبَ السّبطِ المقادِيمْ

قال الأَزهري: إِذا كان الرجل مداخَلاً مُدْمَج الخلق أَي معصوباً فهو

أَشد لأَسره وأَخف إِلى منازلة الأَقران، وإِذا اضطرب خلقه وأَفرط في طوله

فهو إِلى الاسترخاءِ ما هو. وفي الحديث: على ناقة جَعْدة أَي مجتمعة

الخلق شديدة. والجَعْد إِذا ذهب به مذهب المدح فله معنيان مستحبان: أَحدهما

أَن يكون معصوب الجوارح شديد الأَسر والخلق غير مسترخ ولا مضطرب، والثاني

أَن يكون شعره جعداً غير سبط لأَن سبوطة الشعر هي الغالبة على شعور

العجم من الروم والفرس، وجُعودة الشعر هي الغالبة على شعور العرب، فإِذا مدح

الرجل بالجعد لم يخرج عن هذين المعنيين. وأَما الجعد المذموم فله أَيضاً

معنيان كلاهما منفي عمن يمدح: أَحدهما أَن يقال رجل جعد إِذا كان قصيراً

متردد الخلق، والثاني أَن يقال رجل جعد إِذا كان بخيلاً لئيماً لا

يَبِضُّ حَجَره، وإِذا قالوا رجل جعد السبوطة فهو مدح، إِلاَّ أَن يكون قَطِطاً

مُفَلْفَلاً كشعر الزَّنج والنُّوبة فهو حينئذ ذم ؛ قال الراجز:

قد تَيَّمَتْنِي طَفْلَةٌ أُمْلُودُ

بِفاحِمٍ، زَيَّنَهُ التَّجْعِيدُ

وفي حديث الملاعنة: إِن جاءت به جَعْداً؛ قال ابن الأَثير: الجعد في

صفات الرجال يكون مدحاً وذمّاً، ولم يذكر ما أَراده النبي، صلى الله عليه

وسلم، في حديث الملاعنة هل جاء به على صفة المدح أَو على صفة الذم. وفي

الحديث: أَنه سأَل أَبا رُهْمٍ الغِفاريّ: ما فَعلَ النَّفَرُ السودُ

الجِعاد؟ ويقال للكريم من الرجال: جعد، فأَما إِذا قيل فلان جَعْد اليدين أَو

جعد الأَنامل فهو البخيل، وربما لم يذكروا معه اليد؛ قال الراجز:

لا تَعْذُلِيني بِضُرُبٍّ جَعْد

(* قوله «بضربّ» كذا بالأصل بالضاد المعجمة، وهذا الضبط. ولعل الصواب

بظرب، بالظاء المعجمة، كعتلّ وهو القصير كما في القاموس).

ورجل جَعْد اليدين: بخيل. ورجل جعد الأَصابع: قصيرها؛ قال:

من فائض الكفين غير جعد

وقَدَمٌ جَعْدَةٌ: قصيرة من لؤمها؛ قال العجاج:

لا عاجِز الهَوْءِ ولا جَعْد القَدَمْ

قال الأَصمعي: زعموا أَن الجعد السخي، قال: ولا أَعرف ذلك. والجعد:

البخيل وهو معروف؛ قال كثير في السخاء يمدح بعض الخلفاء:

إِلى الأَبيضِ الجَعْدِ ابن عاتِكةَ الذي

له فَضْلُ مُلْكٍ، في البرية، غالب

قال الأَزهري: وفي شعر الأَنصار ذكر الجعد، وضع موضع المدح، أَبيات

كثيرة، وهم من أَكثر الشعراء مدحاً بالجعد. وتراب جعد نَدٍ، وثَرىً جعد مثل

ثَعْد إِذا كان ليناً. وجَعُدَ الثرى وتجعَّد: تقبض وتعقد.

وزَبَد جعد: متراكب مجتمع وذلك إِذا صار بعضه فوق بعض على خطم البعير

أَو الناقة، يقال: جعد اللُّغام؛ قال ذو الرمة:

تَنْجُوا إِذا جَعَلت تَدْمَى أَخِشَّتُها،

واعْتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخراطيمُ

تنجو: تسرع السير. والنجاء: السرعة. وأَخشتها جمع خِشاش، وهي حَلْقة

تكون في أَنف البعير. وحَيس جَعْد ومُجَعَّد: غليظ غير سبط؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

خِذامِيَّةٌ أَدَتْ لها عَجْوَةُ القُرى،

وتَخْلِطُ بالمأْقُوطِ حَيْساً مُجَعَّدا

رماها بالقبيح يقول: هي مخلطة لا تختار من يواصلها؛ وصِلِّيانٌ جَعْدٌ

وبُهْمَى جعدة بالغوا بهما. الصحاح: والجعد نبت على شاطئِ الأَنهار.

والجعدة: حشيشة تنبت على شاطئِ الأَنهار وتجَعَّدُ. وقيل: هي شجرة

خضراء تنبت في شعاب الجبال بنجد، وقيل: في القيعان؛ قال أَبو حنيفة: الجعدة

خضراء وغبراء تنبت في الجبال، لها رعْثَة مثل رعثة الديك طيبة الريح تنبت

في الربيع وتيبس في الشتاء، وهي من البقول يحشى بها المرافق؛ قال

الأَزهري: الجعدة بقلة برية لا تنبت على شطوط الأَنهار وليس لها رعثة؛ قال: وقال

النضر بن شميل هي شجرة طيبة الريح خضراء، لها قضب في أَطرافها ثمر أَبيض

تحشى بها الوسائد لطيب ريحها إِلى المرارة ما هي، وهي جَهيدة يَصْلُح

عليها المال، واحدتها وجماعتها جَعْدة؛ قال: وأَجاد النضر في صفتها؛ وقال

النضر: الجعاديد والصَّعارير أَوَّل ما تنفتح الأَحاليل باللبَإِ، فيخرج

شيء أَصفر غليظ يابس فيه رخاوة وبلل، كأَنه جبن، فَيَنْدَلِصُ من الطُّبْي

مُصَعْرَراً أَي يخرج مدحرجاً، وقيل: يخرج اللبأُ أَول ما يخرج مصمغاً؛

الأَزهري: الجَعْدة ما بين صِمْغَي الجدي من اللبإِ عند الولادة.

والجعودة في الخد: ضد الأَسالة، وهو ذم أَيضاً. وخدٌّ جعد: غير أَسيل.

وبعير جعد: كثير الوبر جعْده. وقد كني بأَبي الجعد والذئب يكنى أَبا

جَعْدة وأَبا جُعادة وليس له بنت تسمى بذلك؛ قال الكميت يصفه:

ومُسْتَطْعِمٍ يُكْنى بغيرِ بناته،

جَعَلْت له حظّاً من الزادِ أَوفرا

وقال عبيد بن الأَبرص:

وقالوا هي الخمر تُكْنى الطلا،

كما الذئبُ يُكْنى أَبا جَعْدَه

أَي كنيته حسنة وعمله منكر. أَبو عبيد يقول: الذئب وإِن كني أَبا جعدة

ونوِّه بهذه الكنية فإِن فعله غير حسن، وكذلك الطلا وإِن كان خاثراً فإِن

فعله فعل الخمر لإِسكاره شاربه، أَو كلام هذا معناه.

وبنو جَعْدة: حيّ من قيس وهو أَبو حيّ من العرب هو جعدة بن كعب بن ربيعة

بن عامر بن صعصعة، منهم النابغة الجعدي.

وجُعادة: قبيلة؛ قال جرير:

فَوارِسُ أَبْلَوْا في جُعادة مَصْدَقاً،

وأَبْكَوْا عُيوناً بالدُّموع السَّواجِمِ

وجُعَيْد: اسم، وقيل: هو الجعيد بالأَلف واللام فعاملوا الصفة

(* قوله

«فعاملوا الصفة» كذا بالأصل والمناسب فعاملوه معاملة الصفة).

جعد
: (الجَعْدُ من الشَّعَرِ: خِلاَفُ السَّبْطِ، أَو) هُوَ (القَصِيرُ منْه) ، عَن كُرَاع.
(جَعُدَ) الشَّعرُ، (ككَرُمَ، جُعُودةً) بالضّمّ، (وَجَادةً) ، بِالْفَتْح، وجَعِدَ، بِالْكَسْرِ، جَعَداً، كَذَا فِي الأَفعال (وتجعَّدَ، وجَعّدَه) صاحبُه تجعيداً.
(وَهُوَ جَعْدُ) الشَّعْرِ بَيِّنُ الجُعُودَةِ (وَهِي بهاءٍ) ، وجمْعهما جِعَادٌ. قَالَ مَعقِلُ بن خُوَيلد:
وسُودٌ جِعَادٌ (غِلاَظُ) الرّقا
بِ مِثلَهُم يَرْهَبُ الرّاهِبُ
(وتُرَابٌ جَعْدٌ: نَدٍ) وثَرٍ ى جَعْدٌ مثل ثَعْد إِذا كَانَ لَيِّناً.
(و) جَعِدَ الثَّرَى و (تَجَعَّد: تَقَبَّضَ) وتَعقَّدَ.
(وحَيْسٌ جَعْدٌ ومُجَعَّدٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (غَليظٌ) غَير سَبطٍ. أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
خِذَامِيّة آدَتْ لَهَا عَجْوَةُ القُرَى
وتَخْلِطُ بالمأْقُوطِ حَيْساً مُجَعَّدَا
رَمَاهَا بالقَبِيح، يَقُول: هِيَ مُخلِّطة لَا تَختار مَن يُواصلها.
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ جَعْدٌ) ، أَي (كَريمٌ) جَوَادٌ، كِنَايَةٌ عَن كَوْنه عربيًّا سَخهيًّا، لأَنّ العَربَ مَوصوفون بالجُعودة، كَذَا فِي (الأَساس) .
(و) رَجلٌ جَعْدٌ: (بَخيلٌ) لَئيمٌ. فَهُوَ من الأَضداد وإِنْ لم يُنبِّه. وَفِي (اللِّسَان) : الجَعْد إِذَا ذُهِبَ بِهِ مَذْهَبَ المدْح فَلهُ مَعنيانِ مُستحبَّان: أَحدهما أَن يكون مَعصوبَ الجَوارِح شديدَ الأَسْرِ والخلْق غَيرَ مُسترْخٍ وَلَا مُضطَرب. وَالثَّانِي أَن يكون شَعَرُه جَعْداً غَير سَبْطِ، لأَنَّ سُبُوطَة الشَّعْرِ هِيَ الغَالبةُ على شُعورِ العَجمِ من الرُّوم والفُرْس، وجُعُودة الشَّعَرِ هِيَ الْغَالِبَة على شُعور العَرَب. فإِذا مُدَحَ الرَّجُلُ بالجَعْد لم يَخرُجْ عَن هاذين المَعنيَين. وأَمَّا الجَعْد المذموم فَلهُ أَيضاً مَعنيان كِلَاهُمَا مَنْفِيٌّ عَمَّن يُمْدَح، أَحدهما أَن يُقَال رَجلٌ جَعْدٌ إِذا كَانَ قَصيراً مُتردِّدَ الخَلْق. والثّاني أَن يُقَال رَجُلٌ جَعْدٌ، إِذا كَانَ بَخِيلاً لَئيماً لَا يَبِضُّ حَجَرُه. وإِذا قَالُوا رَجلٌ جَعْدُ السُّبوطةِ فمَدْحٌ، إِلاَّ أَن يكون قَطَطاً مُفَلْفَلاً كشَعرِ الزّنجِ والنُّوبَة فَهُوَ حِينَئِذٍ ذَمٌّ. وَفِي حَدِيث المُلاعَنَة: (إِنّ جاءَت بِهِ جَعْداً) قَالَ ابْن الأَثير: الجَعْد فِي صِفات الرِّجال يكون مَدْحاً وذَمًّا، وَلم يذْكر مَا أَرادَهُ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمهل جاءَت بِهِ على صِفة المدْح أَو الذّمّ. (كجَعْدِ اليَدَيْن) وجَعْدِ الأَنامِلِ، وَهُوَ البَخيلُ.
قَالَ الأَصمعيّ: زَعَمُوا أَنَّ الجعْدَ السَّخيُّ. قَالَ: وَلَا أَعرِف ذالك، والجَعْدُ البَخيلُ، وَهُوَ مَعْرُوف، قَالَ كُثيِّر فِي السّخاءِ يمدح بعضَ الخلفاءِ:
إِلى الأَبيضِ الجَعْدِ ابنِ عاتِكةَ الّذي
لَهُ فَضْلُ مُلْكٍ فِي البَرِيّة غالِب
قَالَ الأَزهريّ: وَفِي شِعر الأَنصار ذِكْرُ الجَعْدِ، وُضِعَ مَوضِعَ المدْح أَبياتٌ كَثِيرَة، وهم من أَكثرِ الشُّعراءِ مَدْحاً بالجَعْد.
(و) من المَجاز: رَجلٌ (جَعْدُ القَفَا) ، إِذا كَانَ (لَئيم الحَسَبِ) . وَفِي (الْمِصْبَاح) يَرِد الجَعْدُ بمَعنَى الجَوادِ والكَريمِ والبَخيل واللَّئيم، ويُقَابِل السَّبْط، ويُوصف بقَطَطٍ كجَبَلٍ وكتِفٍ فِي الكُلُّ.
(و) من المَجَاز رَجلٌ (جَعْدُ الأَصابعِ) ، إِذا كَانَ (قَصيرهَا) وجَعْد الجَنَان، للبَخيل. (و) الجُعُودة فِي الخَدّ: ضدُّ الأَسَالةِ، وَهُوَ ذَمٌّ أَيضاً. يُقَال (خَدٌّ جَعْدٌ) ، أَي (غَيْرُ أَسِيل) .
(وبَعيرٌ جَعْدٌ: كَثِيرُ الوعبَرِ) وَقد يُكنَى البَعيرُ بِأَبي الجَعْدِ.
(و) زَبَدٌ جَعْدٌ: مُتراكِبٌ مُجتمعٌ، وذالك إِذا صَار بعضُه فَوق بعْضٍ على خَطْمِ البَعِير أَو النَّاقَة، يُقَال (جَعْدُ اللُّغَام) ، بالضّمّ، إِذا كَان (مُتَرَاكم الزَّبَدِ) ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
تَنْجُو إِذا جَعَلَت تَدْمَى أَخِشَّتُها
واعْتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخَرَاطيمُ
وأَبُو جَعْدَةَ وأَبو جَعَادَةَ، بفتْح فيهمَا ويُضمّ فِي الأَخير أَيضاً: (كُنْيَةُ الذِّئب) ، وَفِي بعض النُّسخ (كُنْيتَا الذِّئبِ) ، وَلَيْسَ لَهُ بِنْتٌ تُسمَّى بذالك، قَالَ الكُمَيْت يَصفه:
ومُسْتَطْعِمٍ يُكنَى بغَير بَنَاتِه
حَعْلُتُ لَهُ حظًّا من الزّادِ أَوْفَرَا
وَقَالَ عَبِيد بن الأَبرص:
وَقَالُوا هِيَ الخَمْرُ تُكنَى الطِّلا
كَمَا الذِّئبُ يُكنَى أَبا جَعْدَةِ
أَي كُنَيْتُه حسنةٌ وعمَلهُ منْكرٌ. أَبو عُبيد: يَقُول: الذَّئب وإِنّ كُنِيَ أَبا جَعْدةَ ونُوِّه بهاذه الكُنْية فإِنْ فعْلَه غَيرُ حسن وكذالك الطِّلا وإِن كَان خاثِراً فإِنَّ فِعْلَهُ فِعْلُ الخَمْرِ لإِسكارِه شاربَه، أَو كلامٌ هاذا مَعْنَاهُ. وَقيل: كُنِيَ بهما لبُخْله من قَوْلهم: فُلانٌ جَعْدُ اليديْن، إِذا كَانَ بَخيلاً. نقلَه شَيخنَا.
(وبَنُو جَعْدَة: حَيٌّ) من قَيس، وَهُوَ أَبو حَيّ من الْعَرَب، وَهُوَ جَعْدَةُ بن كَعْب بن رَبيعةَ بنِ عَامر بن صَعصَةَ (مِنْهُم النّابغةُ الجَعْدِيُّ) الشاعرُ الْمَشْهُور، وسيأْتاي ذِكْر النَّوابِغِ فِي الْغَيْن إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) من المَجاز (وَجْهٌ جَعْدٌ) ، أَي (مُستدِيرٌ قَلِيلُ المِلْح) ، كَذَا فِي (الأُصول) وَهُوَ الصّواب، وَفِي بعض (النُّسخ) (اللَّحْم) بدل المِلْح. (والجَعْدَة: الرِّخْلُ) ، بِكَسْر الراءِ وَسُكُون الخاءِ الْمُعْجَمَة، وكَكَتِفٍ: الأُنثَى من وَلَدِ الضَّأْن، نَقله الصّاغَانيّ. قيل: وَبهَا كُنِيَ الذِّئب، لأَنّه يَقْصِدها لضَعْفِها وطِيبها. كَذَا فِي (مجمع الأَمثال) .
(و) قَالَ النضْر: (الجَعَادِيدُ) والصَّغَارِير (شيْءٌ أَصْفَرُ غَليظٌ يابسٌ فِيهِ رَخَاوَةٌ وبَلَلٌ) كأَنّه جُبْنٌ، (يَخْرُج من الإِحْلِيل أَوَّلَ مَا يَنفتِحُ باللِّبَإِ) مُدحرجاً، وَقيل يَخرُج اللِّبَأُ أَوّلَ مَا يَخرُجُ مُصَمِّغاً، وَفِي (التَّهْذِيب) الجَعْدَة: مَا بَين صِنْغَي الجَدْيِ من اللِّبإِ عِنْد الوِلادة.
(وسَمَّوْا جَعْداً وجُعَيْداً) ، وَقيل هُوَ الجُعَيد، بِاللَّامِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الجَعْد من الرِّجال: المُجتمِعُ بعضُه إِلى بَعض. والسَّبطُ: الَّذِي لَيْسَ بمجتمِع. وَقيل: الجَعْدُ: الخَفيفُ من الرِّجال. وناقةٌ جَعْدَةٌ: مُجتمعةُ الخَلْق شديدةٌ. وقَدَمٌ جَعْدةٌ: قصيرةٌ من لُؤْمها، وَهُوَ مَجاز. قَالَ العجاج:
لَا عاجِزَ الهَوْءِ وَلَا جَعْدَ القَدَمْ
وصِلِّيَانٌ جَعْدٌ، وبُهْمَى جَعْدَةٌ، بالَغُوا بهما. والحَشيشَةُ تَنْبُتُ على شاطِىء الأَنهار وتَجْعُد. وَقيل هِيَ شَجرةٌ خضَراءُ تَنبُتُ فِي شِهَاب الجِبَالِ بنَجْد، وَقيل فِي القِعَان. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: الجَعْدَةُ خَضْرَاءُ وغَبراءُ تَنبُت فِي الجِبَال، لَهَا رَعْثةٌ مثْل رَعْثَةِ الديكِ طَيِّبَةُ الرِّيحِ، تَنبُت فِي الرَّبِيع وتَيْبَس فِي الشِّتَاءِ، وَهِي من البُقول تُحشَى بهَا المَرافِقُ. قَالَ الأَزهريّ: الجَعْدَة بقْلةٌ بَرِّيّة لَا تَنْبُتُ على شُطوط الأَنهارِ، وَلَيْسَ لهَا رَعْثَةٌ. قَالَ: وَقَالَ النَّضْر بن شُمَيل: هِيَ شَجَرةٌ طيِّبةُ الرّيح خَضراءُ لَهَا قُضُبٌ فِي أَطْرافها ثمرٌ أَبيضُ تُحْشَى بهَا الوسائدُ لطِيبِ رِيحها، إِلى المَرارة مَا هِيَ، وَهِي جَهِيدةٌ يَصلُح عَلَيْهَا المالُ، واحدتُها وجَماعَتُها جَعْدةٌ. وَفِي حَاشِيَة شَيخنَا: الجَعْدةُ نَبْتةٌ طَيِّبةُ الرائِحةِ تَنبُت فِي الرَّبيعِ وتَجِفُّ سَرِيعا. وَكَذَا الذّئب وإِن شَرُفَ بالكُنْية فإِنه يَغدِر سَريعاً وَلَا يَبقَى على حالةٍ وَاحِدَة.
وُعَادَةُ: قبيلةٌ. قَالَ جرير:
فَوَارِسُ أَبْلَوْا فِي جُعَادَةَ معصْدَقاً
وأَبكَوْا عُيوناً بالدُّمُوعِ السَّواجمِ
وجَعْدَةُ بنُ خالدِ بن الصِّمّة الجُشَميّ وجَعْدَة بن هانىء الخَضْرميّ، وجعْدَةُ بن هُبَيْرةَ الأَشجعيّ، وجَعْدَةُ بن هُبَيْرَةَ المخزوميّ: صحابيّون. وجَعْدَةُ كَانَ لَهُ شَعْرٌ جَعْدٌ فسَمَّاه النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمجَعْدَةَ، فِي خَبرٍ لَا يَصِحّ. كَذَا فِي التَّجْرِيد.
وجُعَادَة بنُ بِلالٍ الثابتيّ وفَدَ على النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي بني عَكَ. أَورده الناشيءّ النّسابَة فِي أَنسابِ الْبشر، وَلم يذكرهُ الذَّهبيّ وَلَا ابنُ فَهد.
والجَعْد بن دِرْهمٍ مولى سُوَيْد بن غَفَلة، صاحبُ رأْي أَخَذَ بِهِ جماعَةٌ بالجزيرة، وإِليه نُسِبَ مرْوَان الحِمَار، فيُقال لَهُ الجَعْديّ، وَكَانَ إِذ ذَاك والياً بالجزيرة.
وأَمّا يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسحاق الجعْديّ فإِلى جَدّه شيخ نيسابوريّ مَشْهُور.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
[جعد] فيه: إن جاءت به جعدا، الجعد في صفات الرجال يكون مدحاً وذماً، فالمدح أن يكون شديد الأسر والخلق، أو يكون جعد الشعر وهو ضد السبط لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم، والذم القصير المتردد الخلق، وقد يطلق على البخيل، يقال: هو جعد اليدين، ويجمع على الجعاد. ومنه ح: أنه سأل أبا رهم: ما فعل النفر السود "الجعاد". وح: على ناقة "جعدة" أي مجتمعة الخلق شديدة. ك: أما موسى "فجعد" أراد جعودة الجسم، وهو اجتماعه واكتنازه لا ضد سبوطة الشعر لأنه روى أنه رجل الشعر. ن: وكذا في وصف عيسى، ويحتمل جعودة الشعر بين القطط والسبط، وفي وصف الدجال بمعنى القصير المتردد وبمعنى البخيل.

جوع

Entries on جوع in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
جوع
الجُوع: الألم الذي ينال الحيوان من خلّو المعدة من الطعام، والمَجَاعة: عبارة عن زمان الجدب، ويقال: رجل جائع وجوعان: إذا كثر جوعه.
(جوع) - في حَدِيثِ صِلَة بنِ أَشْيَم: "كان سَرِيعَ الاسْتِجاعَةِ"
الاسْتِجاعَة: قُوَّة الجُوعِ، كاسْتَعلَى من عَلَا، واستَبْشَر من بشرَ. 
جوع: جَوَّع. لا يقال جَوَّع بل جَيّع أيضاً (فوك).
جَوعان: جمعه جواعة في معجم بوشر جَيْعان: جوعان، جائع (فوك، بوشر، ألف بوشر برسل 3: 374).
مُجموَّع: جوعان، جائع (ألكالا).
مِجْواع: شره، نهم، في معجم فوك، وفي التعليق: الكثير الجوع.
(ج و ع) : (الرَّضَاعَةُ) مِنْ (الْمَجَاعَةِ) أَيْ الرَّضَاعَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا الْحُرْمَةُ مَا تَكُونُ فِي صِغَرِ الصَّبِيِّ حَيْثُ يَسُدُّ اللَّبَنُ جَوْعَتَهُ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَسُدَّهَا إلَّا الطَّعَامُ فَلَا وَصَاحِبُهَا حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى رَضِيعًا.
جوع
هو جائعٌ نائعٌ: على الإِتْبَاع، وجوْعَانُ. وانِّي الأجُوْعُ إلى مالي وأعْطَشُ: أي أشْتَاقُ.
وواحِدُ المَجَاوِعِ: مَجْوَعَةٌ وَمَجَاعَةٌ. وهو مِنِّي على قَدْرِ مَجَاعِ الشَّبْعانِ: أي على قَدْرِ ما يَجُوْعُ. وفي المَثَل: " سِمَنُ كَلْبٍ في جُوْعِ أهْلِه " أي عند وقُوع السُّوَافِ في المال.
ج و ع : جَاعَ الرَّجُلُ جَوْعًا وَالِاسْمُ الْجُوعُ بِالضَّمِّ وَجَوْعَةٌ وَهُوَ عَامُ الْمَجَاعَةِ وَالْمَجْوَعَةِ وَجَوَّعَهُ تَجْوِيعًا وَأَجَاعَهُ إجَاعَةً مَنَعَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَالرَّجُلُ جَائِعٌ وَجَوْعَانُ وَامْرَأَةٌ جَائِعَةٌ وَجَوْعَى وَقَوْمٌ جِيَاعٌ وَجُوَّعٌ. 
[جوع] الجوعُ: نقيضُ الشِبَع. وقد جاعَ يَجوعُ جَوْعاً ومَجاعَةً. والجَوْعَةُ: المرَّةُ الواحدة. وقومٌ جِياعٌ وجُوَّعٌ. وعامُ مَجاعَةٍ ومَجْوَعَةٍ بتسكين الجيم. وأجاعه وجوعه. وفى المثل: " أجع كلبك يتبعك ". وتجوع، أي تعمد الجُوعَ. ورجلٌ مُسْتَجيعٌ: لا تراه أبدا إلا أنه جائع. وربيعة الجوع: أبو حى من تميم، وهو ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
ج و ع: الْجُوعُ ضِدُّ الشِّبَعِ تَقُولُ: (جَاعَ) يَجُوعُ (جُوعًا) وَ (مَجَاعَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ. وَ (الْجَوْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَقَوْمٌ (جِيَاعٌ) وَ (جُوَّعٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ. وَعَامُ (مَجَاعَةٍ) وَ (مَجْوَعَةٍ) بِسُكُونِ الْجِيمِ وَ (أَجَاعَهُ) وَ (جَوَّعَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَجَوَّعَ) تَعَمَّدَ (الْجُوعَ) . 
جوعوَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة رَضِي اللَّه عَنْهَا وَعِنْدهَا رجل فَقَالَت: إِنَّه أخي من الرضَاعَة فَقَالَ: انظرن مَا إخوانكن فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة. قَوْله: فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة يَقُول: إِن الَّذِي إِذا جَاع كَانَ طَعَامه الَّذِي يشبعه اللَّبن إِنَّمَا هُوَ الصَّبِي الرَّضِيع فَأَما الَّذِي يشبعه من جوعه الطَّعَام فَإِن أرضعتموه فَلَيْسَ ذَلِك برضاع فَمَعْنَى الحَدِيث: إِنَّمَا الرَّضَاع مَا كَانَ بالحولين قبل الْفِطَام وَهَذَا مثل حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأم سَلمَة رَضِي اللَّه عَنْهَا: إِنَّمَا الرَّضَاع مَا كَانَ فِي الثدي قبل الْفِطَام ومثلهَ حَدِيث عمر بْن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: إِنَّمَا الرضَاعَة رضاعة الصغر وَكَذَلِكَ حَدِيث عبد الله فِيهِ وَعَامة الْآثَار على هَذَا أَن الرضَاعَة بعد الْحَوْلَيْنِ لَا تحرم شَيْئا.
ج و ع

أجاعه وجوعه، وتجوع للدواء. وفلان مستجيع: لا تراه الدهر إلا وهو جائع. وهذا عام مجاعة، وأصابتهم مجاوع ومخامص. قال بعض بني عقيل:

فإنك ما سليت نفساً شحيحة ... عن المال في الدنيا بمثل المجاوع

وفلان من موضع كذا على قدر مجاع الشبعان، وعلى قدر معطش الريان، أي على قد ما يجوع الشبعان سائراً حتى يصل إليه. وفي الحديث " حتى إذا كان من ديار شبام على قدر مجاع الشبعان " هو اسم قبيلة سموا بجبل لهمدان. قال الأعشى:

قد نال أهل شبام فضل سؤدده ... وعاد يسمو إلى الجرباء واطلعا

ومن المجاز: جاع وشاحها: للحمصانة. وفلان جائع القدر، وأجاع قدره. قال:

وإذا هاجت شمال أطعموا ... في قدور مشبعات لم تجع

وإني لأجوع إلى أهلي وأعطش، وإنك لجائع إلى فلان عطشان، قال بعض الهذليين:

وإني لأمضي الهم عنها تعجّلا ... وقلبي إلى اسماء ظمآن جائع
(ج وع)

الجُوعُ: نقيض الشَّبع. جَاع جَوْعا فَهُوَ جائِعٌ وجَوْعانُ وَالْجمع جَوْعى وجِياعٌ ومجُوّعٌ وجُيَّعٌ، قَالَ:

بادَرْتُ طَبْخَتها بِقَوْمٍ جُيَّعِ

شبَّهوا بَاب جُيَّعٍ بِبَاب عِصِىِّ فقلبه بَعضهم. وَقد أجاعه وجَوَّعَه قَالَ:

مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابِيّ الخُلُقْ

والمَجاعَةُ والمَجُوعَةُ والمَجْوَعَةُ: عَام الجُوعِ. وَقَالُوا: إِن للْعِلْمِ إِضَاعَة وهجنة وَآفَة ونكدا واسْتِجاعَةً. إضاعته: وضعك إِيَّاه فِي غير أَهله: واسْتِجاعَتُه: ألاَّ تَشبع مِنْهُ، ونكده: الْكَذِب فِيهِ، وآفته: نسيانه، وهجنته: إضاعته.

وجاع إِلَى لِقَائِه: اشتهاه، كعطش، على الْمثل: وَفِي الدُّعَاء: جُوعا لَهُ ونُوعا، وَلَا يقدم الآخر قبل الأول لِأَنَّهُ تَأْكِيد لَهُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهُوَ من المصادر المنصوبة على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره.

وجائِع نائعٌ، إتباعٌ، مثله.

والجَوْعَةُ: إقفار الْحَيّ. وَرَبِيعَة الجُوعِ: بطن من تَمِيم.
[جوع] فيه: انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من "المجاعة" أي الرضاعة المحرمة في الصغر حين يسد اللبن جوعه، فإن الكبير لا يشبعه إلا الخبز، وهو علة لوجوب النظر والتأمل، ومن استفهامية أي ليس كل من رضع لبن أمها أخاً لها، بل من يكفيه اللبن وينبت به لحمه فيكون كجزء من المرضعة قليلاً كان اللبن أو كثيراً، وهو مذهب البخاري وعليه أبو حنيفة ومالك، وقيل: يريد أن المصة والمصتين لا تسد الجوع وكذا بعد الحولين. نه: هي مفعلة من الجوع. وفيه: وأنا سريع "الاستجاعة" هي شدة الجوع وقوته. ن: قالا "الجوع" فيه ما كان أحواله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الدنيا وضيق العيش، وقيل: إنه كان قبل الفتوح وفتح القرى، ويرده أن راويه أبو هريرة وهو أسلم بعد فتح خيبر، والصواب أنه لم يزل يتقلب في اليسار والقلة إلى وصاله بالحق لإنفاقه في وجوه البر وضيافة الطارقين وتجهيز السرايا، وهكذا كان خلق صاحبيه بل أكثر أصحابه، وكان أهل اليسار من أصحابه مع برهم له وإتحافهم بالطرف ربما لم يعرفوا حاجته في بعض الأحيان، ومن علم منهم ربما كان ضيق الحال، ومعنى إخراجهم الجوع أنهم كانوا مشتغلين بأكل الطاعات وأبلغ أنواع المراقبات فشغلهم الجوع عنها، وقد نهى عن الصلاة مع مدافعة الأخبثين، فخرجوا سعياً في إزالته بوجه مباح، وفيه جواز ذكر الألم لا على التشكي بل للتسلية، أو لالتماس الدعاء، أو مساعدة على التسبب في إزالته. ط: إذا كان بالمدينة "جوع" تقوم عن فراشك فلا تبلغ المسجد حتى يجهدك "الجوع" أي يؤذيك ويوصل المشقة يعني ظهر قحط ويزيل قوتك بحيث لا تقدر أن تمشي إلى المسجد.

جوع: الجُوع: اسم للمَخْمَصةِ، وهو نَقِيضُ الشِّبَع، والفعل جاعَ

يَجُوعُ جَوْعاً وجَوْعةً ومَجاعةً، فهو جائعٌ وجَوْعانُ، والمرأَة جَوْعَى،

والجمع جَوْعَى وجِياعٌ وجُوَّعٌ وجُيَّعٌ؛ قال:

بادَرْتُ طَبْخَتَها لِرَهْطٍ جُيَّع

شَبَّهُوا باب جُيّع بباب عِصِيٍّ فقلبه بعضُهم، وقد أَجاعه وجَوَّعَه؛

قال:

كان الجُنَيْد، وهو فينا الزُّمَّلِقْ،

مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابيَّ الخُلُقْ

وقال:

أَجاع اللهُ من أَشْبَعْتُموه

وأَشْبَعَ من بِجَوْرِكم أُجِيعَا

والمَجاعةُ والمَجُوعة والمَجْوعةُ، بتسكين الجيم: عامُ الجُوعِ. وفي

حديث الرَّضَاع: إِنما الرَّضاعةُ من المَجاعة؛ المَجاعةُ مَفْعلةٌ من

الجُوع أَي أَن الذي يَحْرُم من الرَّضاع إِنما هو الذي يَرْضَعُ من جُوعِه،

وهو الطفل، يعني أَن الكبير إِذا رَضَعَ امرأَة لا يَحْرُم عليها بذلك

الرضاع لأَنه لم يَرْضَعْها من الجوع، وقالوا: إِن للعِلْم إِضاعةً

وهُجْنةً وآفةً ونكَداً واستِجاعةً؛ إِضاعتُه: وضْعُك إِياه في غير أَهله،

واستِجاعتُه: أَن لا تَشْبَع منه، ونكَدُه: الكذِبُ فيه، وآفتُه: النِّسيانُ،

وهُجْنتُه: إِضاعتُه. والعرب تقول: جُعْتُ إِلى لِقائك وعَطِشْتُ إِلى

لِقائك؛ قال ابن سيده: وجاعَ إِلى لقائه اشتهاه كعطِشَ على المثل. وفي

الدعاء: جُوعاً له ونُوعاً ولا يُقَدّم الآخِر قبل الأَوّل لأَنه تأْكيدٌ

له؛ قال سيبويه: وهو من المصادر المنصوبة على إِضمار الفعل المتروك

إِظهاره. وجائعٌ نائعٌ: إِتْباع مثله. وفلان جائعُ القِدْرِ إِذا لم تكن قِدْرُه

ملأَى. وامرأَة جائعة الوِشاح إِذا كانت ضامِرةَ البطن. والجَوْعةُ:

إِقفار الحَيّ. والجَوْعة: المرَّةُ الواحدة من الجَوْع؛ وأَجاعه وجَوَّعه.

وفي المثل: أَجِعْ كَلْبَك يَتْبَعْك. وتَجوّعَ أَي تَعمَّد الجُوع.

ويقال: تَوحَّشْ للدّواء وتجوّعْ للدواء أَي لا تَسْتَوْفِ الطعام. ورجلٌ

مُسْتَجِيع: لا تراه أَبداً إِلاَّ تَرى أَنه جائع؛ قال أَبو سعيد:

المُسْتجِيعُ الذي يأْكل كل ساعة الشيء بعد الشيء.

وربيعةُ الجوعِ: أَبُو حَيّ من تَمِيم، وهو رَبيعةُ ابن مالك بن زيد

مناة بن تميم.

جوع

1 جَاعَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. جَوْعٌ, (Msb, K,) or جُوعٌ, (S, so in two copies,) or this is a simple subst., (Msb, TA,) and مَجَاعَةٌ, (S, K,) He was, or became, hungry; or empty in the belly; (TA;) contr. of شَبِعَ. (S, K, TA.) [See also جُوعٌ below.] b2: [Hence,] جَاعَ إِلَيْهِ, (K,) or جَاعَ إِلَى لِقَائِهِ, (M, TA,) (tropical:) He desired, (M, K, *) and longed, (K,) [as though hungering,] to meet with him; like عَطِشَ. (M, K. *) and جَاعَ إِلَى مَالِهِ (tropical:) He longed for his property. (Az.) 2 جَوَّعَ see 4, in two places.4 اجاعهُ, (S, Msb, K,) inf. n. إِجَاعَةٌ; (Msb;) and ↓ جوّعهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَجْوِيعٌ; (Msb;) He constrained him to be hungry, or empty in the belly: (S, * K, TA:) or he debarred him from food and drink. (Msb.) It is said in a prov., أَجِعْ كَلْبَكَ يَتْبَعْكَ [Make thy dog to be hungry and he will follow thee]; (S, K;) meaning (assumed tropical:) constrain thou the ignoble to have recourse to thee, by want, in order that he may continue by thee; (K, * TA;) for if he be in no need of thee, he will leave thee: and for أَجِعْ, some say ↓ جَوِّعْ. (TA.) 5 تجوّع He made himself hungry, or empty in the belly, intentionally, or purposely. (S, K.) You say, تَوَحَّشْ لِلدَّوَآءِ and تَجَوَّعْ لِلدَّوَآءِ, [Make thyself hungry, or make thy stomach empty of food and beverage, (see art. وحش,) or] abstain thou from eating the full quantity of food, for the purpose of taking medicine. (TA.) 10 استجاع He showed hunger. (KL, PS.) b2: [Hence,] اِسْتِجَاعَةُ العِلْمِ (assumed tropical:) The being insatiable of knowledge. (TA.) جُوعٌ, a subst., (Msb, TA,) signifying Hunger; or emptiness of the belly; (TA;) contr. of شِبَعٌ; (S, K, TA;) as also ↓ مَجَاعَةٌ, [properly an inf. n.,] and ↓ مَجْوَعَةٌ, (K, TA,) and ↓ مَجُوعَةٌ. (TA.) Yousay, جُوعًا لَهُ وَنُوعًا [May God decree hunger to him]: accord. to Sb, an instance of inf. ns. in the accus. case by reason of a verb understood: it is a form of imprecation: and the latter noun may not be put before the former, because it is a corroborative to it: (TA:) or, accord. to some, نُوعٌ means“ thirst. ” (S, &c., in art. نوع.) And ↓ عَامُ مَجَاعَةٍ and ↓ مَجْوَعَةٍ (S, K) and ↓ مَجُوعَةٍ (TA) A year in which is hunger, or emptiness of the belly: (K, TA:) and ↓ عَامُ المَجَاعَةِ and ↓ المَجُوعَةِ [the year of hunger, &c.]: (Msb:) pl. مَجَائِعُ (K) and مَجَاوِهُ: as in the phrases أَصَابَتْهُمُ المَجَاوِعُ [Cases of hunger, &c., befell them] and وَقَعُوافِى

المَجَاوِعِ [They fell into cases of hunger, &c.]. (TA.) And ↓ الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ, meaning The sucking which occasions interdiction [of marriage with the woman whose milk is sucked and certain of her relations] is that consequent upon hunger which is stopped by the milk in the time of infancy of the child; not when the child's hunger is only to be stopped by solid food. (Mgh.) [See also 1 in art. رضع.] And it is said in a prov., سَمَنُ كَلْبٍ بِجُوعِ أَهْلِهِ, i. e. [The dog's becoming fat is] by reason of [the hunger of his owners occasioned by] murrain befalling the camels; (K, * TA;) his owners falling into hunger and distress and leanness: (TA:) or كلب was the name of a certain man, who was an object of fear, wherefore he was asked for a pledge, and he pledged his family: then obtaining possession of the camels, or cattle, of the people to whom he had pledged his family, he drove them away, and left his family: (K, TA:) some relate this prov. differently, saying [سَمِنَ كَلْبٌ “ a dog,” or “ Kelb,”

“ became fat,” and] بِبُؤْسِ أَهْلِهِ [“ by reason of the distress of his owners,” or “ his family ”]. (TA.) [See Freytag's Arab. Prov. i. 615.]

جَوْعَةٌ A single temporary affection of hunger. (S, TA.) A state of destitution and hunger of a tribe. (TA.) جَوْعَانُ: see the next paragraph.

جَائِعٌ and ↓ جَوْعَانُ, (Msb, K, TA,) but not جَيْعَانُ, [as the vulgar say,] for this a mistake, (TA,) Hungry; or empty in the belly: (K, * TA:) or debarred from food and drink: (Msb:) the fem. [of the former] is جَائِعَةٌ and [of the latter] جَوْعَى: (Msb, K:) and the pl. [of the former] is جُوَّعٌ (S, Msb, K) and جُيَّعٌ, with the و changed into ى, (L,) and [of the latter, or perhaps of both,] جِيَاعٌ (S, K) and جَاعَةٌ (K * in art. سوع) and جَيَاعَى [with the و changed into ى contr. to rule, if this be not a mistake for جِيَاعٌ, in which the و is changed into ى by rule]. (Msb.) You say جَائِعٌ نَائِعٌ; the latter word being an imitative sequent; (TA;) or, accord. to some, signifying “ thirsty. ” (S, &c., in art. نوع.) b2: رَجُلٌ جَائِعُ القِدْرِ (tropical:) A man whose cookingpot is not full. (TA.) b3: اِمْرَأَةٌ جَائِعَةُ الوِشَاحِ (tropical:) A woman slender in the [waist, or] belly. (K, * TA.) [See art. وشح.]

مَجَاعٌ [The space in which one becomes hungry]. You say, هُوَ مِنِّى عَلَى قَدْرِ مَجَاعِ الشَّبْعَانِ, i. e., عَلَى قَدْرِ مَا يَجُوعُ الشَّبْعَانُ [He, or it, is distant from me as far as the space in which he who is satiated with food becomes hungry]: (O, K: *) and in like manner, عَلَى قَدْرِ مَعْطَشِ الرَّيَّانِ [as far as the space in which he who is satisfied with drink becomes thirsty]. (Z, TA.) مَجَاعَةٌ: see جُوعٌ, in four places.

مَجْوَعَةٌ and مَجُوعَةٌ: see جُوعٌ, in five places.

مُسْتَجِيعٌ A man (S) who always shows himself, or is seen, to be hungry: (S, A, O, K:) or, accord. to Aboo-Sa'eed, who is always eating one thing after another. (Sgh, L.)
جوع
{الجُوعُ، بالضَّمِّ: اسْمٌ جامِعٌ لِلْمَخْمَصَةِ، وَهُوَ ضِدُّ الشِّبَعِ.
(و) } الجَوْعُ، بالفَتْحِ: المَصْدَرُ يقالُ: {جاعَ} يَجُوعُ {جُوْعاً} ومَجَاعَةً، فَهُوَ {جَائعٌ} وجَوْعَانُ وجَيْعان خَطَأٌ، وَهِي {جائِعَةٌ} وجَوْعَى، مِنْ قَوْمٍ ونِسْوَةٍ {جِيَاعٍ، بالكَسْر،} وجُوّعٍ، كرُكَّعٍ، {وجُيَّعٍ، علَى القَلْبِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ الحَادِرَةِ:
(ومُجَيَّشٍ تَغْلِي المَرَاجِلُ تَحْتَهُ ... عَجَّلْتُ طَبْخَتَهُ لرَهْطٍ} جُوَّعِ)
هكَذَا أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، ويُرْوَى: {جُيَّعِ. وشَاهِدُ} الجِيَاعِ قَوْلُ القُطَامِيّ:
(كَأَنَّ نُسُوعَ رَحْلِي حِينَ ضَمَّتْ ... حَوالِبَ غُزَّراً ومِعي {جِيَاعَاً)

(عَلَى وَحْشِيَّة خَذَلَتْ خَلُوجٍ ... وكانَ لَهَا طَلاً طِفْلٌ فضَاعَا)
وابْنُ} جاعَ قَمْلُه: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذَرَّى حَباً، وبَرَق نَحْرُهُ، وشابَ قَرْنَاها، ويُقَالُ: لَيْسَ هُوَ بابْنِ جاعَ قَمْلُهُ. قالَ أُمَيِّةُ بنُ الأَسْكَرِ:
(وَلَا بِابْنِ جاعَ قَمْلُهُ عِنْدَ عامِرٍ ... مُقِيتاً عَلَيْهِ قَمْلُهُ يِتَنَسَّرُ)
المُقِيتُ: الجادُّ فِي الأَمْرِ. وتَنَسَّرَ: اصْطَادَ النُّسُورَ.)
ورِبِيعَةُ الجُوعِ: هُوَ ابنُ مالِكِ بنِ زَيْد مَناةَ: أَبُو حَيٍّ مِن تَمِيمٍ.
وَمن المَجَازِ: جاعَ إِلَيْه، أَي ْ إِلَى لِقَائِهِ، إِذا عَطِشَ. وجاعَ إِلَى مَالِهِ وعَطِشَ، أَي اشْتاقَ، عَن أَبِي زَيْدٍ. وَفِي المُحْكَمِ: جاعَ إِلَى لِقَائِهِ: اشْتَهاهُ، كعَطِشَ، على المَثَلِ.
ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: امْرَأَةٌ {جَائعَةُ الوِشَاحِ وغَرْثَى الوِشَاحِ، إِذَا كَانَتْ ضَامِرَة البَطْنِ. ويُقَالُ: هُوَ مِنِّى علَى قَدْرِ} مَجَاعِ الشَّبْعَانِ، أَي عَلَى قَدْرِ مَا يَجُوعُ الشَّبْعَانُ، كَذا فِي العُبَابِ، زادَ الزَّمَخْشَرِيّ: وعلَى قَدْرِ مَعْطَشِ الرَّيّانِ، مِثْلُ ذلِكَ. وَفِي المَثَلِ: سِمَنُ كَلْبٍ بالإِضَافَةِ والنَّعْتِ رُوِيَ بِهِمَا {بجُوعِ أَهْلِهِ ويُرْوَى: بِبُؤْسِ أَهْلِهِ، أَيْ بوُقُوع، وَفِي العُبَابِ: عِنْدَ وُقُوعِ السُّوَافِ فِي المَالِ ووُقُوعِهِمْ فِي البَأْساءِ والضَّرَّاءِ وهُزَالهِم. أَوْ كَلْبٌ: اسْمُ رَجُل خِيفَ، فسُئلَ رَهْناً، فرَهَنَ أَهْلَهُ، ثُمَّ تَمَكَّنَ من أَمْوَالِ مَنْ رَهَنْهُمْ أَهْلَه، فسَاقَها وتَرَكَ أَهْلَه، فضُرِبَ المَثَلُ.
ويُقَالُ: هذَا عَامُ} مَجَاعةٍ {ومَجُوعَةٍ، بضَمِّ الجِيم،} ومَجْوَعَةٍ، كمَرْحَلَةٍ، أَي فِيهِ الجُوعُ، ج: {مَجَائعُ} ومَجَاوِعُ. ويُقَالُ: أَصابَتْهُم {المَجَاوِعُ، ووَقَعُوا فِي المَجَاوِع وأَجَاعَهُ: اضْطَّرَهُ إِلى الجُوعِ، قالَ الشّاعِرُ:
(} أَجاعَ اللهُ مَنْ أَشْبَعْتُمُوهُ ... وأَشْبَعَ مَنْ بِجَوْرِكُم {أُجِيعَاً)
} كجَوَّعَهُ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: كَانَ الجُنَيْدُ وهُوَ فِينَا الزُّمِلقْ {مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابِيَّ الخُلُقْ يَعْدُو عَلَى القَوْمِ بِصَوْتٍ صَهْصَلِقْ وَبِهِمَا يُرْوَى المَثَلْ:} أَجِعْ كَلْبَكَ يَتْبعْك. ويُقَالُ:! جَوِّعْ أَيْ اضْطَرَّ اللَّئيمَ إِلَيْكَ بالحَاجَةِ، لِيَقَرَّ عِنْدَكَ فإِنَّهُ إِذا اسْتَغْنَى عَنْكَ تَرَكَكَ. وحُكِيَ أَنَّ المَنْصُورَ العَبّاسيّ قالَ ذَاتَ يَوْم لقُوَّادِهِ: لَقَدْ صَدَقَ الأَعْرَابِيُّ حَيْثُ قالَ: جَوِّعْ كَلْبَكَ يَتْبَعْكَ فقالَ لَهُ أَحَدُهُمْ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ، أَخْشَى إِنْ فَعَلْتَ ذلِكَ أَنْ يُلَوِّحَ لَهُ غَيْرُكَ برَغِيفٍ فَيَتْبَعَهُ وَيَتْرُكَكَ. فأَمْسَكَ المَنْصُور، ولَمْ يُحِرْ جَوَاباً.
{وتَجَوَّعَ: تَعَمَّدَ الجُوعَ. ويُقَالُ: تَوَحَّشَ لِلدَّوَاءِ، وتَجَوَّعْ للدَّوَاءِ، أَيْ لَا تَسْتَوْفِ الطَّعَامَ.
} والمُسْتَجِيعُ: مَنْ لَا تَرَاه أَبَداً إِلاَّ وَهُوَ {جائعٌ، كَمَا فِي الصّحاح والأَسَاس والعُبَاب.
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ كُلَّ سَاعَةٍ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:} الجَوْعَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقالُوا: إِنَّ للْعِلْمِ إِضَاعَةً وهُجْنَةً)
وآفَةً ونَكَداً واسْتِجَاعَةً. فإِضَاعَتُهُ وَضْعُكَ إِيّاه فِي غَيْرِ أَهُلِهِ، {واسْتِجَاعَتُهُ أَنْ لَا تَشْبَعَ مِنْهُ، وَنَكَدُهُ الكَذِبُ فِيهِ، وآفَتُهُ النِّسْيَانُ، وهُجْنتُهُ إِضاعَتُه.
وَفِي الدُّعاءِ:} جُوعاً لَهُ ونُوعاً، وَلَا يُقَدَّمُ الآخِرُ قَبْلَ الأَوَّلِ، لأَنَّهُ تَأْكِيدٌ لَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِنَ المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ عَلَى إِضْمَارِ الفِعْلِ المَتْرُوكِ إِظْهَارُه.
{وجَائِعٌ نائِعٌ: إِتْبَاعٌ مِثْلُه. وفُلانٌ} جَائِعُ القِدْرِ، إِذا لَمْ تَكُنْ قِدْرُهُ مَلأَى، وَهُوَ مَجازٌ.
{والجَوْعَةُ، بالفَتْحِ: إِقْفَارُ الحَيِّ،} ومَجَاعُ الشَّبْعانِ: اسْمُ قَبِيلَةٍ سُمُّوا بجَبَلٍ لِهَمْدَانَ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِي.
! وجَوْعَى، كسَكْرَى: مَوْضِعٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وسَيَأْتِي للْمُصَنِّف فِي الخَاءِ المُعْجَمَةِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.