Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اتهم

عَقَلَ 

Entries on عَقَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَقَلَ) الْعَيْنُ وَالْقَافُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُنْقَاسٌ مُطَّرِدٌ، يَدُلُّ عُظْمُهُ عَلَى حُبْسَةٍ فِي الشَّيْءِ أَوْ مَا يُقَارِبُ الْحُبْسَةَ. مِنْ ذَلِكَ الْعَقْلِ، وَهُوَ الْحَابِسُ عَنْ ذَمِيمِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.

قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَقْلُ: نَقِيضُ الْجَهْلِ. يُقَالُ عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا، إِذَا عَرَفَ مَا كَانَ يَجْهَلُهُ قَبْلُ، أَوِ انْزَجَرَ عَمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ. وَجَمْعُهُ عُقُولٌ. وَرَجُلٌ عَاقِلٌ وَقَوْمٌ عُقَلَاءُ. وَعَاقِلُونَ. وَرَجُلٌ عَقُولٌ، إِذَا كَانَ حَسَنَ الْفَهْمِ وَافِرَ الْعَقْلِ. وَمَا لَهُ مَعْقُولٌ، أَيْ عَقَلٌ ; خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَجْلُودِ لِلْجَلَّادَةِ، وَالْمَيْسُورِ لِلْيُسْرِ. قَالَ: فَقَدْ أَفَادَتْ لَهُمْ عَقْلًا وَمَوْعِظَةً ... لِمَنْ يَكُونُ لَهُ إِرْبٌ وَمَعْقُولُ

وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: " رُبَّ أَبْلَهٍ عَقُولٌ ". وَيَقُولُونَ: " عَلِمَ قَتِيلًا وَعَدِمَ مَعْقُولًا ". وَيَقُولُونَ: فُلَانٌ عَقُولٌ لِلْحَدِيثِ، لَا يُفْلِتُ الْحَدِيثَ سَمْعُهُ، وَمِنَ الْبَابِ الْمَعْقِلُ وَالْعَقْلُ، وَهُوَ الْحِصْنُ، وَجَمْعُهُ عُقُولٌ. قَالَ أُحَيْحَةُ:

وَقَدْ أَعْدَدْتُ لِلْحِدْثَانِ صَعْبًا ... لَوْ أَنَّ الْمَرْءَ تَنْفَعُهُ الْعُقُولُ

يُرِيدُ الْحُصُونَ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعَقْلُ، وَهِيَ الدِّيَةُ. يُقَالُ: عَقَلْتُ الْقَتِيلَ أَعْقِلُهُ عَقْلًا، إِذَا أَدَّيْتُ دِيَتَهُ. قَالَ:

إِنِّي وَقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلَهُ ... كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ الْبَقَرُ

الْأَصْمَعِيُّ: عَقَلْتُ الْقَتِيلَ: أَعْطَيْتُ دِيَتَهُ. وَعَقَلْتَ عَنْ فُلَانٍ، إِذَا غَرِمْتَ جِنَايَتَهُ. قَالَ: وَكَلَّمْتُ أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِيَ فِي ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ، حَتَّى فَهَّمْتُهُ.

وَالْعَاقِلَةُ: الْقَوْمُ تُقَسَّمُ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ إِذَا كَانَ قَتِيلَ خَطَأٍ. وَهُمْ بَنُو عَمِّ الْقَاتِلِ الْأَدْنَوْنَ وَإِخْوَتُهُ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: صَارَ دَمُ فُلَانٍ مَعْقُلَةً عَلَى قَوْمِهِ، أَيْ صَارُوا يَدُونَهُ. وَيَقُولُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ الْمَرْأَةَ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا. يَعْنُونَ أَنَّ مُوضِحَتَهَا وَمُوَضِحَتَهُ سَوَاءٌ، فَإِذَا بَلَغَ الْعَقْلُ مَا يَزِيدُ عَلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ صَارَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى نِصْفِ دِيَةِ الرَّجُلِ.

وَبَنُو فُلَانٍ عَلَى مَعَاقِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يَعْنِي مَرَاتِبَهُمْ فِي الدِّيَاتِ، الْوَاحِدَةُ مَعْقُلَةٌ. قَالُوا أَيْضًا: وَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا لِأَنَّ الْإِبِلَ الَّتِي كَانَتْ تُؤْخَذُ فِي الدِّيَاتِ كَانَتْ تُجْمَعُ فَتُعْقَلُ بِفَنَاءِ الْمَقْتُولِ، فَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ. وَقِيلَ سُمِّيَتْ عَقْلًا لِأَنَّهَا تُمْسِكُ الدَّمَ.

قَالَ الْخَلِيلُ: إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ صَدَقَةَ الْإِبِلِ تَامَّةً لِسَنَةٍ قِيلَ: أَخَذَ عِقَالًا، وَعِقَالَيْنِ لِسَنَتَيْنِ. وَلَمْ يَأْخُذْ نَقْدًا، أَيْ لَمْ يَأْخُذْ ثَمَنًا، وَلَكِنَّهُ أَخَذَ الصَّدَقَةَ عَلَى مَا فِيهَا. وَأَنْشَدَ:

سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا ... فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ

وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ كُلَّهَا عِقَالٌ. يُقَالُ: اسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى عِقَالِ بَنِي فُلَانٍ، أَيْ عَلَى صَدَقَــاتِهِمْ. قَالُوا: وَسُمِّيَتْ عِقَالًا لِأَنَّهَا تَعْقِلُ عَنْ صَاحِبِهَا الطَّلَبَ بِهَا وَتَعْقِلُ عَنْهُ الْمَأْثَمَ أَيْضًا.

وَتَأَوَّلُوا قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا مَنَعَتِ الْعَرَبُ الزَّكَاةَ: " وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا مِمَّا أَدَّوْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ "، فَقَالُوا: أَرَادَ بِهِ صَدَقَةَ عَامٍ، وَقَالُوا أَيْضًا: إِنَّمَا أَرَادَ بِالْعِقَالِ الشَّيْءَ التَّافِهَ الْحَقِيرَ، فَضَرَبَ الْعِقَالَ الَّذِي يُعْقَلُ بِهِ الْبَعِيرُ لِذَلِكَ مَثَلًا. وَقِيلَ إِنَّ الْمُصَدِّقَ كَانَ إِذَا أَعْطَى صَدَقَةَ إِبِلِهِ أَعْطَى مَعَهَا عُقُلَهَا وَأَرْوِيَتَهَا.

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: عَقَلَ الظَّبْيُ يَعْقِلُ عُقُولًا، إِذَا امْتَنَعَ فِي الْجَبَلِ. وَيُقَالُ: عَقَلَ الطَّعَامُ بَطْنَهُ، إِذَا أَمْسَكَهُ. وَالْعَقُولُ مِنَ الدَّوَاءِ: مَا يُمْسِكُ الْبَطْنَ. قَالَ: وَيُقَالُ: اعْتَقَلَ رُمْحَهُ، إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ رِكَابِهِ وَسَاقِهِ. وَاعْتَقَلَ شَاتَهُ، إِذَا وَضَعَ رِجْلَهَا بَيْنَ فَخْذِهِ وَسَاقِهِ فَحَلَبَهَا. وَلِفُلَانٍ عُقْلَةٌ يَعْتَقِلُ بِهَا النَّاسَ، إِذَا صَارَعَهُمْ عَقَلَ أَرْجُلَهُمْ. وَيُقَالُ عَقَلْتُ الْبَعِيرَ أَعْقِلُهُ عَقْلًا، إِذَا شَدَدْتَ يَدَهُ بِعِقَالِهِ، وَهُوَ الرِّبَاطُ. وَفِي أَمْثَالِهِمْ:

الْفَحْلُ يَحْمِي شَوْلَهُ مَعْقُولًا

وَاعْتُقِلَ لِسَانُ فُلَانٍ، إِذَا احْتُبِسَ عَنِ الْكَلَامِ.

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: فُلَانَةٌ عَقِيلَةُ قَوْمِهَا، فَهِيَ كَرِيمَتُهُمْ وَخِيَارُهُمْ. وَيُوصَفُ بِذَلِكَ السَّيِّدُ أَيْضًا فَيُقَالُ: هُوَ عَقِيلَةُ قَوْمِهِ. وَعَقِيلَةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَكْرَمُهُ. وَالدُّرَّةُ: عَقِيلَةُ الْبَحْرِ. قَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:

دُرَّةٌ مِنْ عَقَائِلِ الْبَحْرِ بَكْرٌ ... لَمْ يَشِنْهَا مَثَاقِبُ اللَّآلِ وَذُكِرَ قِيَاسُ هَذَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالُوا عَنْهُ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَقِيلَةً لِأَنَّهَا عَقَلَتْ صَوَاحِبَهَا عَنْ أَنْ يَبْلُغْنَهَا. وَقَالَ الْخَلِيلُ: بَلْ مَعْنَاهُ عُقِلَتْ فِي خِدْرِهَا. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

عَقِيلَةُ أَخْدَانٍ لَهَا لَا دَمِيمَةٌ ... وَلَا ذَاتُ خُلُقٍ أَنْ تَأَمَّلْتَ جَأْنَبِ

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعَقِيلَةُ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ. قَالَ:

بَكْرٌ يُبِذُّ الْبُزْلَ وَالْبِكَارًا ... عَقِيلَةٌ مِنْ نُجُبٍ مَهَارَى

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: الْعَقَلُ فِي الرِّجْلَيْنِ: اصْطِكَاكُ الرُّكْبَتَيْنِ، يُقَالُ: بَعِيرٌ أَعْقَلُ، وَقَدْ عَقِلَ عَقَلًا. وَأَنْشَدَ:

أَخُو الْحَرْبِ لَبَّاسٌ إِلَيْهَا جِلَالَهَا ... وَلَيْسَ بِوَلَّاجِ الْخَوَالِفِ أَعْقَلَا

وَالْعُقَّالُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ فِي الرِّجْلَيْنِ، وَقَدْ يُخَفَّفُ. وَدَابَّةٌ مَعْقُولَةٌ وَبِهَا عُقَّالٌ، إِذَا مَشَتْ كَأَنَّهَا تَقْلَعُ رِجْلَيْهَا مِنْ صَخْرَةٍ. وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ فِي الشَّاءِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: امْرَأَةٌ عَقْلَاءُ، إِذَا كَانَتْ حَمْشَةَ السَّاقَيْنِ ضَخْمَةَ الْعَضَلَتَيْنِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَاقُولُ مِنَ النَّهْرِ وَالْوَادِي وَمِنَ الْأُمُورِ أَيْضًا: مَا الْتَبَسَ وَاعْوَجَّ.

وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ سَمَاعًا، أَنَّ الْعِقَالَ: الْبِئْرُ الْقَرِيبَةُ الْقَعْرِ، سُمِّيَتْ عِقَالًا لِقُرْبِ مَائِهَا، كَأَنَّهَا تُسْتَقَى بِالْعِقَالِ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا.

وَمِمَّا يَقْرُبُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْعَقَنْقَلُ مِنَ الرَّمْلِ، وَهُوَ مَا ارْتَكَمَ مِنْهُ; وَجَمَعُهُ عَقَاقِيلُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِكَامِهِ وَتَجَمُّعِهِ. وَمِنْهُ عَقَنْقَلُ الضَّبِّ: مَصِيرُهُ. وَيَقُولُونَ: " أَطْعِمْ أَخَاكَ مِنْ عَقَنْقَلِ الضَّبِّ "، يُتَمَثَّلُ بِهِ. وَيَقُولُونَ إِنَّهُ طَيِّبٌ. فَأَمَّا الْأَصْمَعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ يُرْمَى بِهِ، وَيُقَالُ: " أَطْعِمْ أَخَاكَ مِنْ عَقَنْقَلِ الضَّبِّ " اسْتِهْزَاءً. قَالُوا: وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَقَنْقَلًا لِتَحَوِّيِهِ وَتَلَوِّيِهِ، وَكُلُّ مَا تَحَوَّى وَالْتَوَى فَهُوَ عَقَنْقَلُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِقُضْبَانِ الْكَرْمِ: عَقَاقِيلُ، لِأَنَّهَا مُلْتَوِيَةٌ. قَالَ:

نَجُذُّ رِقَابَ الْقَوْمِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ كَجَذِّ عَقَاقِيلِ الْكُرُومِ خَبِيرُهَا

فَأَمَّا الْأَسْمَاءُ الَّتِي جَاءَتْ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ وَلَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ مُنْقَاسَةً، فَعَاقِلٌ: جَبَلٌ بِعَيْنِهِ. قَالَ:

لِمَنِ الدِّيَارُ بِرَامَتَيْنِ فَعَاقِلٍ ... دَرَسَتْ وَغَيَّرَ آيَهَا الْقَطْرُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بَنُو عَاقِلٍ رَهْطُ الْحَارِثِ بْنِ حُجْرٍ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ نَزَلُوا عَاقِلًا، وَهُمْ مُلُوكٌ.

وَمَعْقِلَةُ: مَكَانٌ بِالْبَادِيَةِ. وَأَنْشَدَ:

وَعَيْنٍ كَأَنَّ الْبَابِلِيَّيْنِ لَبَّسَا ... بِقَلْبِكَ مِنْهَا يَوْمَ مَعْقُلَةٍ سِحْرَا

وَقَالَ أَوْسٌ:

فَبَطْنُ السُّلَيِّ فَالسِّخَالُ تَعَذَّرَتْ ... فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مُطَارٍ فَوَاحِفٌ

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: بِالدَّهْنَاءِ خَبْرَاءُ يُقَالُ لَهَا مَعْقُلَةٌ. وَذُو الْعُقَّالِ: فَرَسٌ مَعْرُوفٌ. وَأَنْشَدَ:

فَكَأَنَّمَا مَسَحُوا بِوَجْهِ حِمَارِهِمْ ... بِالرَّقْمَتَيْنِ جَبِينَ ذِي الْعُقَّالِ

عَوَرَ 

Entries on عَوَرَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَوَرَ) الْعَيْنُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى تَدَاوُلِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَرَضٍ فِي إِحْدَى عَيْنَيِ الْإِنْسَانِ وَكُلِّ ذِي عَيْنَيْنِ. وَمَعْنَاهُ الْخُلُوُّ مِنَ النَّظَرِ. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: تَعَاوَرَ الْقَوْمُ فُلَانًا وَاعْتَوَرُوهُ ضَرْبًا، إِذَا تَعَاوَنُوا، فَكُلَّمَا كَفَّ وَاحِدٌ ضَرْبَ آخَرُ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَالتَّعَاوُرُ عَامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَيُقَالُ تَعَاوَرَتِ الرِّيَاحُ رَسْمًا حَتَّى عَفَتْهُ، أَيْ تَوَاظَبَتْ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَعْشَى:

دِمْنَةٌ قَفْرَةٌ تَعَاوَرَهَا الصَّيْ ... فُ بَرِيحَيْنِ مِنْ صَبَا وَشَمَالِ وَحَكَى الْأَصْمَعِيُّ أَوْ غَيْرُهُ: تَعَوَّرْنَا الْعَوَارِيَّ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْعَوَرُ فِي الْعَيْنِ. قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ انْظُرُوا إِلَى عَيْنِهِ الْعَوْرَاءِ. وَلَا يُقَالُ لِإِحْدَى الْعَيْنَيْنِ عَمْيَاءُ. لِأَنَّ الْعَوَرَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ. وَتَقُولُ: عُرْتُ عَيْنَهُ، وَعَوَّرَتْ، وَأَعَرْتُ، كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ. وَيَقُولُونَ فِي مَعْنَى التَّشْبِيهِ وَهِيَ كَلِمَةٌ عَوْرَاءُ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْكَلِمَةُ الَّتِي تَهْوِي فِي غَيْرِ عَقْلٍ وَلَا رُشْدٍ. قَالَ:

وَلَا تَنْطِقِ الْعَوْرَاءَ فِي الْقَوْمِ سَادَرًا ... فَإِنَّ لَهَا فَاعْلَمْ مِنَ الْقَوْمِ وَاعِيًا

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَوْرَاءُ: الْكَلِمَةُ الْقَبِيحَةُ الَّتِي يَمْتَعِضُ مِنْهَا الرَّجُلُ وَيَغْضَبُ. وَأَنْشَدَ:

وَعَوْرَاءُ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَلْتَفِتْ لَهَا ... وَمَا الْكَلِمُ الْعَوْرَاءُ لِي بِقَبُولِ

وَمِنَ الْبَابِ الْعَوَاءُ، وَهُوَ خَرْقٌ أَوْ شَقٌّ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعَوْرَةُ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَأَنَّهُ مِمَّا حُمِلَ عَلَى الْأَصْلِ، كَأَنَّ الْعَوْرَةَ شَيْءٌ يَنْبَغِي مُرَاقَبَتُهُ لِخُلُوِّهِ. وَعَلَى ذَلِكَ فُسِّرَ قَوْلُهُ - تَعَالَى: {يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ} [الأحزاب: 13] ، قَالُوا: كَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَرِيزَةٍ. وَجَمْعُ الْعَوْرَةِ عَوْرَاتٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: فِي جَمِيعٍ حَافِظِي عَوْرَــاتِهِمْ ... لَا يَهُمُّونَ بِإِدِّعَاقِ الشَّلَلْ

الْإِدْعَاقُ: الْإِسْرَاعُ. وَالشَّلَلُ: الطَّرْدُ. وَيُقَالُ فِي الْمَكَانِ يَكُونُ عَوْرَةً: قَدْ أَعْوَرَ يُعْوِرُ إِعْوَارًا. قَالَ الْخَلِيلُ: وَلَوْ قُلْتُ أَعَارَ يُعِيرُ إِعَارَةً جَازَ فِي الْقِيَاسِ، أَيْ صَارَ ذَا عَوْرَةٍ. وَيُقَالُ أَعْوَرَ الْبَيْتُ: صَارَتْ فِيهِ عَوْرَةٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: عَوِرَ يَعْوَرُ عَوَرًا. فَعَوْرَةٌ، فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى: {إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} [الأحزاب: 13] ، قَالَ الْخَلِيلُ: نَعْتٌ يَخْرُجُ عَلَى الْعِدَّةِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ، وَعَوْرَةٌ مَجْزُومَةٌ عَلَى حَالٍ وَاحِدٍ فِي الْجَمْعِ وَالْوَاحِدِ، وَالتَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ، كَقَوْلِكَ رَجُلٌ صَوْمٌ وَامْرَأَةٌ صَوْمٌ، وَرِجَالٌ صَوْمٌ وَنِسَاءٌ صَوْمٌ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعَوَرَ تَرْكُ الْحَقِّ، وَإِنْشَادُهُمْ قَوْلَ الْعَجَّاجِ:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الْإِلَهُ فَجَبَرْ ... وَعَوَّرَ الرَّحْمَنُ مَنْ وَلَّى الْعَوَرْ

فَالْقِيَاسُ غَيْرُ مُقْتَضٍ لِلَّفْظِ الَّذِي ذُكِرَ مِنْ تَرْكِ الْحَقِّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْعَجَّاجُ الْعَوَرَ الَّذِي هُوَ عَوَرُ الْعَيْنِ، يَضْرِبُهُ مَثَلًا لِمَنْ عَمِيَ عَنِ الْحَقِّ فَلَمْ يَهْتَدِ لَهُ.

وَأَمَّا قَوْلُ الْعَرَبِ: إِنَّ لِفُلَانٍ مِنَ الْمَالِ عَائِرَةَ عَيْنٍ، يُرِيدُونَ الْكَثْرَةَ، فَمَعْنَاهُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، كَأَنَّ الْعَيْنَ تَتَحَيَّرُ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى الْمَالِ الْكَثِيرِ فَكَأَنَّهَا عَوْرَةٌ. وَيَقُولُونَ عَوَّرْتَ عَيْنَ الرَّكِيَّةِ، إِذَا كَبَسْتَهَا حَتَّى نَضَبَ الْمَاءُ. وَالْمَكَانُ الْمُعْوِرُ: الَّذِي يُخَافُ فِيهِ الْقَطْعُ.

عَدَلَ 

Entries on عَدَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَدَلَ) الْعَيْنُ وَالدَّالُ وَاللَّامُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، لَكِنَّهُمَا مُتَقَابِلَانِ كَالْمُتَضَادَّيْنِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِوَاءٍ، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى اعْوِجَاجٍ.

فَالْأَوَّلُ الْعَدْلُ مِنَ النَّاسِ: الْمَرَضِيُّ الْمُسْتَوِي الطَّرِيقَةِ. يُقَالُ: هَذَا عَدْلٌ، وَهُمَا عَدْلٌ. قَالَ زُهَيْرٌ:

مَتَّى يَشْتَجِرْ قَوْمٌ يَقُلْ سَرَوَــاتُهُمْ ... هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضًا وَهُمُ عَدْلُ

وَتَقُولُ: هُمَا عَدْلَانِ أَيْضًا، وَهُمْ عُدُولٌ، وَإِنَّ فُلَانًا لَعَدْلٌ بَيِّنُ الْعَدْلِ وَالْعُدُولَةِ. وَالْعَدْلُ: الْحُكْمُ بِالِاسْتِوَاءِ. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ يُسَاوِي الشَّيْءَ: هُوَ عِدْلُهُ. وَعَدَلْتُ بِفُلَانٍ فُلَانًا، وَهُوَ يُعَادِلُهُ. وَالْمُشْرِكُ يَعْدِلُ بِرَبِّهِ - تَعَالَى عَنْ قَوْلِهِمْ عُلُوًّا كَبِيرًا - كَأَنَّهُ يُسَوِّي بِهِ غَيْرَهُ.

وَمِنَ الْبَابِ: الْعِدْلَانُ: حِمْلَا الدَّابَّةِ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِتَسَاوِيهِمَا. وَالْعَدِيلُ: الَّذِي يُعَادِلُكَ فِي الْمَحْمَلِ. وَالْعَدْلُ: قِيمَةُ الشَّيْءِ وَفِدَاؤُهُ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة: 123] ، أَيْ فِدْيَةٌ. وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْمُعَادَلَةِ، وَهِيَ الْمُسَاوَاةُ.

وَالْعَدْلُ: نَقِيضُ الْجَوْرِ، تَقُولُ: عَدَلَ فِي رَعِيَّتِهِ. وَيَوْمٌ مُعْتَدِلٌ، إِذَا تَسَاوَى حَالَا حَرِّهِ وَبَرْدِهِ، وَكَذَلِكَ فِي الشَّيْءِ الْمَأْكُولِ. وَيُقَالُ: عَدَلْتُهُ حَتَّى اعْتَدَلَ، أَيْ أَقَمْتُهُ حَتَّى اسْتَقَامَ وَاسْتَوَى. قَالَ:

صَبَحْتَ بِهَا الْقَوْمَ حَتَّى امْتَسَكْ ... تَ بِالْأَرْضِ تَعْدِلُهَا أَنْ تَمِيلَا

وَمِنَ الْبَابِ: الْمُعْتَدِلَةُ مِنَ النُّوقِ، وَهَلِ الْحَسَنَةُ الْمُتَّفِقَةُ الْأَعْضَاءِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِضَرْبٍ مِنَ السُّفُنِ: عَدَوْلِيَّةٌ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقِيَاسِ الَّذِي قِسْنَاهُ، لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا مُسْتَوِيَةً مُعْتَدِلَةً. عَلَى أَنَّ الْخَلِيلَ زَعَمَ أَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ عَدَوْلَى. قَالَ طَرَفَةُ:

عَدَوْلِيَّةٍ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَامِنٍ ... يَجُورُ بِهَا الْمَلَّاحُ طَوْرًا وَيَهْتَدِي

فَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَيُقَالُ فِي الِاعْوِجَاجِ: عَدَلَ. وَانْعَدَلَ، أَيِ انْعَرَجَ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَإِنِّي لَأُنْحِي الطَّرْفَ مِنْ نَحْوِ غَيْرِهَا ... حَيَاءً وَلَوْ طَاوَعْتُهُ لَمْ يُعَادِلِ 

عَرَقَ 

Entries on عَرَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَرَقَ) الْعَيْنُ وَالرَّاءُ وَالْقَافُ أَرْبَعَةُ أُصُولٍ صَحِيحَةٌ: أَحَدُهَا الشَّيْءُ يَتَوَلَّدُ مِنْ شَيْءٍ كَالنَّدَى وَالرَّشْحِ وَمَا أَشْبَهَهُ. وَالْآخَرُ الشَّيْءُ ذُو السِّنْخِ، فَسِنْخُهُ مُنْقَاسٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ. وَالثَّالِثُ كَشْطُ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا يَكَادُ يَكُونُ إِلَّا فِي اللَّحْمِ. وَالرَّابِعُ اصْطِفَافٌ وَتَتَابُعٌ فِي أَشْيَاءَ. ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الْأُصُولِ وَمَا يُقَارِبُهَا.

فَالْأَوَّلُ الْعَرَقُ، وَهُوَ مَا جَرَى فِي أُصُولِ الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجِلْدِ. تَقُولُ: عَرِقَ يَعْرَقَ عَرَقًا. قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ لِلْعَرَقِ جَمْعًا، فَإِنْ جُمِعَ فَقِيَاسُهُ أَعْرَاقٌ، كَجَمَلٍ وَأَجْمَالٌ. وَرَجُلٌ عُرَقَةٌ: كَثِيرُ الْعَرَقِ. وَيُقَالُ: اسْتَعْرَقَ، إِذَا تَعَرَّضَ لِلْحَرِّ كَيْ يَعْرَقَ.

وَمِنَ الْبَابِ: جَرَى الْفَرَسُ عَرَقًا أَوْ عَرَقَيْنِ، أَيْ طَلَقًا أَوْ طَلَقَيْنِ. وَذَلِكَ مِنَ الْعَرَقِ. وَيُقَالُ: عَرِّقْ فَرَسَكَ، أَيِ أَجْرِهِ حَتَّى يَتَعَرَّقَ. قَالَ الْأَعْشَى:

يُعَالَى عَلَيْهِ الْجِلُّ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... وَيَرْفَعُ نَقْلًا بِالضُّحَى وَيُعَرَّقُ

وَيُقَالُ: اللَّبَنُ عَرَقٌ يَتَحَلَّبُ فِي الْعُرُوقِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الضَّرْعِ. قَالَ الشَّمَّاخُ:

تُضْحِ وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتُهَا عَرَقًا ... مِنْ طَيِّبِ الطَّعْمِ حُلْوٍ غَيْرِ مَجْهُودِ

وَلَبَنٌ عَرِقٌ، وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ فِي سِقَاءٍ فَيُشَدُّ بِجَنْبِ الْبَعِيرِ فَيُصِيبَهُ الْعَرَقُ فَيَفْسُدُ. وَأَمَّا عَرَقُ الْقِرْبَةِ فِي قَوْلِهِ: " جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ الْقِرْبَةِ " فَمَعْنَاهُ فِيمَا زَعَمَ يُونُسُ: عَطِيَّةُ الْقِرْبَةِ، وَهُوَ مَاؤُهَا، كَأَنَّهُ يَقُولُ: جَشِمْتُ إِلَيْكَ حَتَّى سَافَرْتُ وَاحْتَجْتُ إِلَى عَرَقِ الْقِرْبَةِ فِي الْأَسْفَارِ، وَهُوَ مَاؤُهَا. وَيُقَالُ: عَرِقَ لَهُ بِكَذَا، كَأَنَّهُ تَنَدَّى لَهُ وَسَمَحَ. قَالَ:

سَأَجْعَلُهُ مَكَانَ النُّونِ مِنِّي ... وَمَا أُعْطِيتُهُ عَرَقَ الْخِلَالِ

يَقُولُ: لَمْ أُعْطَهُ عَطِيَّةَ مَوَدَّةٍ، لَكِنَّهُ أَخَذْتُهُ قَسْرًا. وَالنُّونُ: السَّيْفُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَشِمْتُ إِلَيْكَ حَتَّى عَرِقْتُ كَعَرَقِ الْقِرْبَةِ، وَهُوَ سَيَلَانُ مَائِهَا. وَقَالَ قَوْمٌ: عَرَقُ الْقِرْبَةِ أَنْ يَقُولَ: تَكَلَّفْتُ لَكَ مَا لَا يَبْلُغُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَجَشَّمْتُ مَا لَا يَكُونُ ; لِأَنَّ الْقِرْبَةَ لَا تَعْرَقُ، يَذْهَبُ إِلَى مِثْلِ قَوْلِهِمْ: " حَتَّى يَشِيبَ الْغُرَابُ ". وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: عَرَقُ الْقِرْبَةِ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى الشِّدَّةِ، وَمَا أَدْرِي مَا أَصْلُهَا وَقَالَ ابْنُ أَبِي طَرَفَةَ: يُقَالُ لَقِيتُ مِنْ فُلَانٍ عَرَقَ الْقِرْبَةِ، أَيِ الشِّدَّةَ. قَالَ: وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ:

لَيْسَتْ بِمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وَعَفْوُهَا ... عَرَقُ السِّقَاءِ عَلَى الْقَعُودِ اللَّاغِبِ

يَمْدَحُ رَجُلًا يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ الشَّدِيدَةَ فَلَا يَأْخُذُ صَاحِبَهَا بِهَا. وَمِنَ الْبَابِ: عَرَّقْتُ فِي الدَّلْوِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ دُونَ الْمِلْءِ، كَأَنَّ هَذَا لِقِلَّتِهِ شُبِّهَ بِالْعَرَقِ. وَيُقَالُ لِلْمُعْطِي الْيَسِيرِ: عَرَّقَ. قَالَ:

لَا تَمْلَأِ الدَّلْوَ وَعَرِّقْ فِيهَا ... أَمَا تَرَى حَبَارَ مَنْ يَسْقِيهَا

وَيُقَالُ: كَأْسٌ مُعْرَقَةٌ، إِذَا لَمْ تَكُنْ مَمْلُوءَةً، قَدْ بَقِيَتْ مِنْهَا بَقِيَّةٌ. وَخَمْرٌ مُعْرَقَةٌ، أَيْ مَمْزُوجَةٌ مَزْجًا خَفِيفًا، شُبِّهَ ذَلِكَ الْمَزْجُ الْيَسِيرُ بِالْعَرَقِ. وَقَالَ فِي الْمُعْرَقِ الْقَلِيلِ الْمَزْجِ:

أَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَدَفَعْتُ عَنْهُ ... بِمُعْرَقَةٍ مَلَامَةَ مَنْ يَلُومُ

وَالْأَصْلُ الثَّانِي السِّنْخُ الْمُتَشَعِّبُ. مِنْ ذَلِكَ الْعِرْقُ عِرْقُ الشَّجَرَةِ. وَعُرُوقُ كُلِّ شَيْءٍ: أَطْنَابٌ تَنْشَعِبُ مِنْ أُصُولِهِ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: " اسْتَأْصَلَ اللَّهُ عِرْقَــاتَهُمْ " زَعَمُوا أَنَّ التَّاءَ مَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ قَوْمٌ: أَرَادُوا وَاحِدَةً وَأَخْرَجَهَا مُخْرَجَ سِعْلَاةٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ تَاءُ جَمَاعَةِ الْمُؤَنَّثِ لَكِنَّهُمْ خَفَّفُوهُ بِالْفَتْحَةِ وَيُقَالُ: أَعْرَقَتِ الشَّجَرَةُ، إِذَا ضَرَبَتْ عُرُوقُهَا فَامْتَدَّتْ فِي الْأَرْضِ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: عَرَقُ الرَّجُلِ يَعْرُقُ عُرُوقًا، إِذَا ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ. وَهَذَا تَشْبِيهٌ، شُبِّهَ ذَهَابُهُ بِامْتِدَادِ عُرُوقِ الشَّجَرَةِ وَذَهَابِهَا فِي الْأَرْضِ.

فَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» فَهُوَ مَثَلٌ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْعُرُوقُ أَرْبَعَةٌ: عِرْقَانِ ظَاهِرَانِ، وَعِرْقَانُ بَاطِنَانِ. فَالظَّاهِرَانِ: الْغَرْسُ وَالْبِنَاءُ، وَالْبَاطِنَانِ الْبِئْرُ وَالْمَعْدِنُ. وَمَعْنَى الْعِرْقِ الظَّالِمِ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلَ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا غَرْسًا أَوْ يُحْدِثَ شَيْئًا يَسْتَوْجِبُ بِهِ الْأَرْضَ.

وَالْعِرْقُ: نَبَاتٌ أَصْفَرُ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: " فُلَانٌ مُعْرِقٌ [لَهُ] فِي الْكَرَمِ "، أَيْ لَهُ فِيهِ أَصْلٌ وَسِنْخٌ. وَقَدْ عَرَّقَ فِيهِ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ تَعْرِيقًا، وَأَعْرَقُوا فِيهِ أَعْرَاقًا. وَقَدْ أَعْرَقَ فِيهِ أَعْرَاقُ الْعَبِيدِ، إِذَا خَالَطَهُ ذَلِكَ وَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِمْ. وَيُقَالُ: تَدَارَكَهُ أَعْرَاقُ خَيْرٍ وَأَعْرَاقُ شَرٍّ. قَالَ الشَّاعِرُ:

جَرَى طَلَقًا حَتَّى إِذَا قِيلَ ... سَابِقٌ تَدَارَكَهُ إِعْرَاقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا

وَالْعَرِيقُ مِنَ الْخَيْلِ وَالنَّاسِ: الَّذِي لَهُ عِرْقٌ فِي الْكَرَمِ. وَفُلَانٌ يُعَارِقُ

فُلَانًا، أَيْ يُفَاخِرُهُ، وَمَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّنَا أَكْرَمُ عِرْقًا. وَيُقَالُ: " عِرْقٌ فِي بَنَاتِ صَعْدَةَ " وَهِيَ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ. وَقَوْلُ عِكْرَاشَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: " أَتَيْتُهُ بِإِبِلٍ كَأَنَّهَا عُرُوقُ الْأَرْطَى " أَرَادَ أَنَّهَا حُمْرٌ، لِأَنَّ عُرُوقَ الْأَرْطَى حُمْرٌ، وَحُمْرُ الْإِبِلِ كَرَائِمُهَا. قَالَ:

يُثِيرُ وَيُبْدِي عَنْ عُرُوقٍ كَأَنَّهَا ... أَعِنَّةُ جَرَّازٍ تُحَطُّ وَتُبْشَرُ

وَصَفَ ثَوْرًا يَحْفِرُ كِنَاسًا تَحْتَ أَرْطَى.

وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ كَشْطُ اللَّحْمِ عَنِ الْعَظْمِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعُرَاقُ: الْعَظْمُ الَّذِي قَدْ أُخِذَ عَنْهُ اللَّحْمُ. قَالَ:

فَأَلْقِ لِكَلْبِكَ مِنْهُ عُرَاقًا فَإِذَا كَانَ الْعَظْمُ بِلَحْمِهِ فَهُوَ عَرْقٌ. وَيُقَالُ: الْعُرَاقُ جَمْعُ عَرَقٍ، كَمَا يُقَالُ ظِئْرٌ وَظُؤَارٌ. وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: " هُوَ أَلْأَمُ مِنْ كَلْبٍ عَلَى عَرْقٍ ". قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: جَمْعُ عَرْقٍ عِرَاقٌ. وَأَنْشَدَ:

يَبِيتُ ضَيْفِي فِي عِرَاقٍ مُلْسِ ... وَفِي شَمُولٍ عُرِّضَتْ لِلنَّحْسِ

مُلْسٌ، يَعْنِي الْوَدَكَ وَالشَّحْمَ. وَالنَّحْسُ: الرِّيحُ. يُقَالُ: عَرَقْتُ الْعَظْمَ وَأَنَا أَعْرُقُهُ، وَاعْتَرَقْتُهُ وَتَعَرَّقْتُهُ، إِذَا أَكَلْتَ مَا عَلَيْهِ [مِنْ] اللَّحْمِ. وَيُقَالُ: أَعْطِنِي عَرْقًا أَتَعَرَّقَهُ، أَيْ عَظْمًا عَلَيْهِ اللَّحْمُ. وَفُلَانٌ مُعْتَرَقٌ، أَيْ مَهْزُولٌ، كَأَنَّ لَحْمَهُ قَدِ اعْتُرِقَ. قَالَ:

غُولٌ تَصَدَّى لِسَبَنْتًى مُعْتَرِقْ

وَقَالَ:

قَدْ أَشْهَدُ الْغَارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُنِي ... جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللِّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ

يَصِفُ الْفَرَسَ بِقِلَّةِ اللَّحْمِ عَلَى وَجْهِهِ، وَذَلِكَ أَكْرَمُ لَهُ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: فَمٌ مُعْرَقٌ: قَلِيلُ الرِّيقِ. وَوَجْهٌ مَعْرُوقٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ.

وَالْأَصْلُ الرَّابِعُ: الِامْتِدَادُ وَالتَّتَابُعُ فِي أَشْيَاءَ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا. مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقَةُ، وَالْجَمْعُ عَرَقَاتٌ، وَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مَضْفُورٌ أَوْ مُصْطَفٌّ. وَإِذَا اصْطَفَّتِ الطَيْرُ فِي الْهَوَاءِ فَهِيَ عَرَقَةُ، وَكَذَلِكَ الْخَيْلُ. قَالَ طُفَيْلٌ:

كَأَنَّهُ بَعْدَ مَا صَدَّرْنَ مِنْ عَرَقٍ ... سِيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ اللَّيْلِ مَبْلُولُ

وَالْعَرَقَةِ: السَّفِيفَةُ الْمَنْسُوجَةُ مِنَ الْخُوصِ قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ مِنْهَا زَبِيلٌ. وَسُمِّيَ الزَّبِيلُ عَرَقًا لِذَلِكَ. وَيُقَالُ عَرَقَةُ أَيْضًا. قَالَ أَبُو كَبِيرٍ:

نَغْدُو فَنَتْرُكُ فِي الْمَزَاحِفِ مَنْ ثَوَى ... وَنُمِرُّ فِي الْعَرَقَاتِ مَنْ لَمْ يُقْتَلِ

يَعْنِي نَأْسِرُهُمْ فَنَشُدُّهُمْ فِي الْعَرَقَاتِ، وَهِيَ النُّسُوعُ.

وَيُقَالُ لِآثَارِ الْخَيْلِ الْمُصْطَفَّةِ عَرَقَةٌ. وَالْعَرَقَةُ: طُرَّةٌ تُنْسَجُ ثُمَّ تُخَاطُ عَلَى شَقَّةٍ، الشُّقَّةُ الَّتِي لِلْبَيْتِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَرَقَةُ: جَمَاعَةٌ مِنَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْقَائِمَةِ عَلَى سَطْرٍ. فَأَمَّا عِرَاقُ الْمَزَادَةِ وَالرَّاوِيَةِ فَهُوَ الْخَرْزُ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا، وَالْجَمْعُ عُرُقٌ. وَذَلِكَ عِنْدَنَا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الِامْتِدَادِ وَالتَّتَابُعِ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:

مِنْ ذِي عِرَاقٍ نِيطَ فِي جَوْزِهَا ... فَهُوَ لَطِيفٌ طَيُّهُ مُضْطَمِرْ

وَقَالَ آخَرُ:

تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ عِرَاقِ الشَّنَّهْ

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: الْعِرَاقُ، وَهُوَ عِنْدَ الْخَلِيلِ شَاطِئُ الْبَحْرِ. وَسُمِّيَتِ الْعِرَاقُ عِرَاقًا لِأَنَّهُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ عِدَاءً حَتَّى يَتَّصِلَ بِالْبَحْرِ. وَالْعِرَاقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: شَاطِئُ الْبَحْرِ عَلَى طُولِهِ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: الْعِرَاقُ، وَهُوَ مَا أَحَاطَ بِالظُّفُرِ مِنَ اللَّحْمِ. قَالَ الدُّرَيْدِيُّ: " سُمِّيَتِ الْعِرَاقُ لِأَنَّهَا اسْتَكَفَّتْ أَرْضَ الْعَرَبِ "، أَيْ صَارَتْ كَالْكِفَافِ لَهَا. وَذُكِرَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّ الْعِرَاقَ مَأْخُوذٌ مِنْ عُرُوقِ الشَّجَرِ، وَهِيَ مَنَابِتُ الشَّجَرِ. وَالْعِرَاقَانِ: الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْعِرَاقُ كُلُّ مَوْضِعِ رِيفٍ. قَالَ جَرِيرٌ:

نَهْوَى ثَرَى الْعِرْقِ إِذْ لَمْ نَلْقَ بَعْدَكُمُ ... كَالْعِرْقِ عِرْقًا وَلَا السُّلَانِ سُلَّانَا

وَيُقَالُ: أَعْرَقَ الرَّجُلُ وَأَشْأَمَ، أَيْ أَتَى الْعِرَاقَ وَالشَّامَ. قَالَ الْمُمَزَّقُ:

فَإِنْ تُنْجِدُوا أُتْهِمْ خِلَافًا عَلَيْكُمُ ... وَإِنْ تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِبِي الشَّرِّ أُعْرِقِ

وَأَمَّا عُرْقُوَةُ الدَّلْوِ فَالْخَشَبَةُ الْمَعْرُوضَةُ عَلَيْهَا.

غَنَّ 

Entries on غَنَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(غَنَّ) الْغَيْنُ وَالنُّونُ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى صَوْتٍ كَأَنَّهُ غَيْرُ مَفْهُومٍ، إِمَّا لِاخْتِلَاطِهِ، وَإِمَّا لِعِلَّةٍ تُصَاحِبُهُ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: قَرْيَةٌ غَنَّاءُ، يُرَادُ بِذَلِكَ تَجَمُّعُ أَصْوَــاتِهِمْ وَاخْتِلَاطُ جَلَبَتِهِمْ. وَوَادٍ أَغَنُّ: مُلْتَفُّ النَّبَاتِ، فَتَرَى الرِّيحَ تَجْرِي فِيهِ وَلَهَا غُنَّةٌ ; وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ ذُبَابِهِ. وَمِنْهُ الْغُنَّةُ فِي الرَّجُلِ الْأَغَنِّ، وَهُوَ خُرُوجُ كَلَامِهِ كَأَنَّهُ بِأَنْفِهِ.

فَدَّ 

Entries on فَدَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(فَدَّ) الْفَاءُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ، يَدُلُّ عَلَى صَوْتٍ وَجَلَبَةٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّ الْجَفَاءَ وَالْقَسْوَةَ فِي الْفَدَّادِينَ» ، وَهِيَ أَصْوَــاتُهُمْ فِي حُرُوثِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ. قَالَ الشَّاعِرُ:

نُبِّئْتُ أَخْوَالِي بَنِي يَزِيدَ ... ظُلْمًا عَلَيْنَا لَهُمُ فَدِيدُ

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا: الْفَدْفَدُ: الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ.

قَفِيَ 

Entries on قَفِيَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(قَفِيَ) الْقَافُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِتْبَاعِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الْقَفْوُ، يُقَالُ قَفَوْتُ أَثَرَهُ. وَقَفَّيْتُ فُلَانًا بِفُلَانٍ، إِذَا أَتْبَعْتُهُ إِيَّاهُ. وَسُمِّيَتْ قَافِيَةُ الْبَيْتِ قَافِيَةً لِأَنَّهَا تَقْفُو سَائِرَ الْكَلَامِ، أَيْ تَتْلُوهُ وَتَتْبَعُهُ. وَالْقَفَا: مُؤْخِرُ الرَّأْسِ وَالْعُنُقِ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ يَقْفُو الْوَجْهَ. وَالْقَافِيَةُ: الْقَفَا. وَفِي الْحَدِيثِ: " «يَقْعُدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِهِمْ» ".

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ فُلَانٌ قِفْوَتِي: أَيْ تُهْمَتِي، وَقِفْوَتِي، أَيْ خِيَرَتِي. قَالَ: فَكَأَنَّهُ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فَإِنَّ الْمَعْنَى فِيهِ إِذَا اتَّهَمَــهُ: قَفَاهُ أَيْ تَبِعَهُ يَطْلُبُ سَيِّئَةً عِنْدَهُ، وَإِذَا كَانَ خِيَرَتَهُ قَفَاهُ أَيْضًا أَيْ تَبِعَهُ يَرْجُو خَيْرَهُ. وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْ طَرِيقَةِ الْأَضْدَادِ فِي شَيْءٍ. وَالْقَفِيُّ وَالْقَفَاوَةُ: مَا يُدَّخَرُ مِنْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِهِ لِمَنْ يُرَادُ تَكْرِمَتُهُ بِهِ. وَهُوَ مِنَ الْقِيَاسِ، كَأَنَّهُ يُرَادَ [وَ] يُتْبَعُ بِهِ إِذَا أُهْدِيَ لَهُ. قَالَ سَلَامَةُ:

لَيْسَ بِأَسَفَى وَلَا أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ ... يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ

وَقَوْلُهُمْ: قَفَوْتُ الرَّجُلَ، إِذَا قَذَفْتُهُ بِفُجُورٍ هُوَ مِنْ هَذَا، كَأَنَّهُ أَتْبَعَهُ كَلَامًا قَبِيحًا. وَفِي الْحَدِيثِ: " «لَا نَقْفُو أُمَّنَا» ".

نَضَدَ 

Entries on نَضَدَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(نَضَدَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ضَمِّ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ فِي اتِّسَاقٍ وَجَمْعٍ، مُنْتَصِبًا أَوْ عَرِيضًا. وَنَضَدْتُ الشَّيْءَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ مُتَّسِقًا أَوْ مِنْ فَوْقٍ. وَالنَّضَدُ: الْمَنْضُودُ مِنَ الثِّيَابِ. قَالَ النَّابِغَةُ:

خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِيٍّ كَانَ يَحْبِسُهُ ... وَرَفَّعَتْهُ إِلَى السَّجْفَيْنِ فَالنَّضَدِ

وَالنَّضَدُ: السَّرِيرُ يُنْضَدُ عَلَيْهِ الْمَتَاعُ. وَأَنْضَادُ الْجِبَالِ: جَنَادِلُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَالنَّضَدُ مِنَ السَّحَابِ كَالصَّبِيرِ، يَكُونُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَالْجَمْعُ أَنْضَادٌ. وَأَنْضَادُ الْقَوْمِ: جَمَاعَــاتُهُمْ وَعَدَدُهُمْ. وَنَضَدُ الرَّجُلِ: أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ الَّذِينَ يَتَجَمَّعُونَ لِنُصْرَتِهِ. وَالنَّضَدُ: الشَّرَفُ. وَنَضَائِدُ الدِّيبَاجِ: جَمْعُ نَضِيدَةٍ، وَهِيَ الْوِسَادَةُ وَمَا حُشِيَ مِنَ الْمَتَاعِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَمَا نُضِدَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَهُوَ نَضِيدٌ.

نَقَسَ

Entries on نَقَسَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(نَقَسَ)النُّونُ وَالْقَافُ وَالسِّينُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى لَطْخِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ غَيْرِ حَسَنٍ. وَنَقَسْتُهُ: عِبْتُهُ، كَأَنَّكَ لَطَخْتَهُ بِشَيْءٍ قَبِيحٍ. وَأَصْلُهُ نِقْسُ الْمِدَادِ، وَالْجَمْعُ أَنْقَاسٌ.
(نَقَسَ)
(س) فِي حَدِيثِ بَدْء الْأَذَانِ «حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كادُوا يَنْقُسُونَ» النَّقْسُ: الضَّرْب بِالنَّاقُوسِ، وَهِيَ خَشَبة طَوِيلَةٌ تُضْرب بخَشَبة أصغَرَ مِنْهَا. والنَّصارى يُعْلِمون بِهَا أوقاتَ صَلــاتِهم.

هَلَكَ 

Entries on هَلَكَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(هَلَكَ) الْهَاءُ وَاللَّامُ وَالْكَافُ: يَدُلُّ عَلَى كَسْرٍ وَسُقُوطٍ. مِنْهُ الْهَلَاكُ: السُّقُوطُ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِلْمَيِّتِ هَلَكَ. وَاهْتَلَكَتِ الْقَطَاةُ خَوْفَ الْبَازِي: رَمَتْ بِنَفْسِهَا عَلَى الْمَهَالِكِ. فَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:

وَلَا هُلُكِ الْمَفَارِشِ عُزَّلِ

فَيَقُولُ: لَيْسَ أُمَّهَــاتُهُمْ أُمَّهَاتِ سَوْءٍ. وَامْرَأَةٌ هَلُوكٌ، إِذَا تَهَالَكَتْ فِي غُنْجِهَا مُتَكَسِّرَةً. وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ هَلُوكٌ. وَالْمُهْتَلِكُ: الَّذِي يَهْتَلِكُ أَبَدًا إِلَى مَنْ يَكْفُلُهُ، وَنَاسٌ مُهْتَلِكُونَ وَهُلَّاكٌ. وَقَوْلُ الْحُطَيْئَةِ: مُسْتَهْلِكُ الْوِرْدِ كَالْأَسْدِيِّ قَدْ جَعَلَتْ ... أَيْدِي الْمَطِيِّ بِهِ عَادِيَّةً رُغُبَا.

قَالُوا: مُسْتَهْلِكٌ: جَادٌّ وَالْقِيَاسُ لَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي صِفَةِ الْقَطَاةِ إِذَا اهْتَلَكَتْ مِنْ خَوْفِ الْبَازِي. وَالْأَرْضُ الْهَلَكِينُ: الْجَدْبَةُ. وَالْهَلَكُ: الشَّيْءُ الْهَالِكُ. وَالْهَلَكُ: الْمَهْوَى بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

تَرَى قُرْطَهَا فِي وَاضِحِ اللِّيتِ مُشْرِفًا ... عَلَى هَلَكٍ فِي نَفْنَفٍ يَتَطَوَّحُ

أَمَّا الْهَالِكِي فَالْحَدَّادُ، يَقُولُونَ: نُسِبَ إِلَى الْهَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَكَانَ يَعْمَلُ الْحَدِيدَ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِبَنِي أَسَدٍ: الْقُيُونُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.