Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إلى_الشمال

أمر

Entries on أمر in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
أمر: أمر: يقال أمر له في الشيء أي أمر له بالشيء ففي الاكتفاء (165و): وأمر له بقشتالة في قرى ومزارع وأرضين ذات مراجع.
وأمره: سرحه، وأذن له في الذهاب (الكالا).
أَمَّر بالتضعيف، أمّره: جعله أميراً، ولقبه بالأمير ومنها مؤمّر من يلقب بالأمير (معجم الادريسي).
وأمّره: قال له أيها الأمير (دى يونج).
وأمر أهل البلد في أنفسهم: جعل أمرهم إليهم يدبرونه بأنفسهم (بربر 1: 253).
تأمر على: تسلط يقال تأمر على القوم تسلط عليهم وتأمر على فلان تعالى عليه.
بتأمر: بتسلط وتعال (بوشر).
تآمر معه: تواطأ معه، وأجمع رأيه معه على فعل أمر سراً (بوشر).
ائتمر له: أطاعه (فوك).
استأمر فلاناً في الشيء: طلب أمره فيه (معجم البلاذري).
وفي ابن بطوطة (4: 238): استأمر للسلطان وأرى الصواب: استأمر السلطان.
أَمْر: إمْر، وهو الأمر العظيم الشنيع، ففي الأغاني ((20)): قومنا على أمر. - والأمر: ما يجب فعله ففي كوسج، المختار ص146: إني أمنحها حياتي ان كان ذلك من أمري، أي كان ذلك ضرورياً.
وتستعمل كلمة أمر أحيانا حشواً في الكلام مثل كلمة حق (يقال في حقه = فيه) ففي ابن عباد (1: 313) مثلا: راغبا في قبول أمرها = في قبولها.
وأمر في معجم الكالا معناها: صرف، تسريح، ويراد بها صرف الخادم وتسريحه حين لا ترضى خدمته.
والأمر: الصرف والتسريح (الكالا).
والأمر العزيز يراد به في أفريقية: الخليفة ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (23ق): وسنّى الله تعالى ببركة الأمر العزيز أدامه الله أن الخ. وفيه (28و): لما وصل خبر هذه الوقيعة إلى حضرة الأمر العزيز أدامه الله برباط الفتح بسلى (أماري ديب 19، 20، 21، 32).
وكذلك الأمر الكريم، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (28و): اختار منهم الأمر الكريم أدامه الله عسكراً ضخماً.
غير أن كلمة الأمر وحدها تدل على نفس المعنى ويؤيد هذا تعليقه على هامش كتاب عبد الواحد 199 رقم 1، وعباد 2: 190، ابن الابار 242، وتاريخ البربر 1: 393، وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص50): لو علم الأمر بمكانكم لزاد في إحسانكم وأمر الله: ما حكم به وقضاه أو ما توعد به العصاة من العذاب (انظر: لين) والطاعون والوباء (فويت 402).
أَمْرِيُ: نسبة إلى أمر، أي الطلب باستعلاء (بوشر).
أمير: من يأتي بعد السلطان في درجات الحكم. - والمركيز وصاحب الاقطاعة (بوشر).
الأمير الكبير: انظر عنه مملوك 1: 1.
أمير ألاي: عميد (كولونيل) (بوشر).
أمير الأمراء: أكبر الأمراء رتبة (بوشر، وفيه دوق).
أمراء عساكر: أكابر قادة الجيش رتبة (بوشر).
أمير بارس أو أمير باريس وتكتب أيضاً كلمة واحدة، وهو الأصح: برباريس، زرشك (بوشر، سنج) وفي المستعيني أمير باريس، وفي مادة حضض: أمير باريس وفيه حضض: وقيل هو عصارة الاميرباريس.
وفي ابن البيطار (1: 79) أميرباريس في نسختي أوب وليس أمْبَرْباريس كما في (سونثيمر).
أمير البحر: أميرال، قائد البحرية (أبو المحاسن 2: 116، بوشر)، وآمر الميناء (العربية السعيدة 41، بروس 1: 249، بركهارت، جزيرة العرب 1: 44، 91، برتون 1، 174).
أمير جباية: جابي أموال الدولة، ففي قصيدة ذكرها ابن بسام (3: 179و):
أقمت بأرض قرطبة كأني ... أمير جباية أو قهرمان
أمير الحاج: نغم موسيقى، مقام (هوست 258).
أميري: اسم نسيج يصنع في خوارزم. - وتفاح أميري، نوع جيد من التفاح في غزنة (دى يونج).
والدينار الأميري (ابن خلكان 1: 644): اسم أطلقه أهل بغداد على دنانير الخلفاء المتأخرين، وهذا الدينار يتميز عن سابقيه بوجود لقب (أمير المؤمنين) عليه، وأن عيار الذهب ووزنه أكثر فيه مما هي في الدنانير التي قبله (انظر ترجمة دي سلان 2: 651).
أمارة = قصب (انظر قصب): نوع من الدخن والذرة البيضاء (بارت 1: 156).
إمارة: رتبة الأمير - وولاية الأمير - والاقطاعة (بوشر).
إمارة البحر: وظيفة أمير البحر ورتبته (بوشر).
والإِمارة: ديوان بيت المال (بربر 1: 432).
وإمارة وجمعها أمائر: العلامة والإشارة (معجم الأسبانية 141، 142). والتأشير (بوشر، رولاند) وأعطى إمارة: أشار (بوشر).
والإِمارة: العلامة والسمة توجد على الشخص عند الولادة يتفاءل بها (الكالا، كرتاس 193).
والإمارة: نداء الحرب وشعارها (المقدمة 2: 156).
والعقد والميثاق بين شخصين أو عدة أشخاص (أماري ديب 63، 64، وتوجد صورة من وثيقة الإمارة في كتاب العقود ص10.
أميرية، أميرية البحر: إمارة البحر (وظيفة أمير البحر) (بوشر).
مأمورية: المهمة التي يندب إليها الموظف، ومأمورية الرسول: الرسالة التي يؤديها.
مؤامرة: اتفاق خاص لارتكاب عمل ضد الدولة (بوشر) - وأمر مكتوب إلى موظف ليعيد الأموال التي استولى عليه لنفسه يذكر فيه مقدارها (ابن خلكان 9: 40، 41). متوامر: متآمر (بوشر).

أمر: الأَمْرُ: معروف، نقيض النَّهْيِ. أَمَرَه به وأَمَرَهُ؛ الأَخيرة

عن كراع؛ وأَمره إِياه، على حذف الحرف، يَأْمُرُه أَمْراً وإِماراً

فأْتَمَرَ أَي قَبِلَ أَمْرَه؛ وقوله:

ورَبْرَبٍ خِماصِ

يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ

إِنما أَراد أَنهنَّ يشوّقن من رآهن إِلى تصيدها واقتناصها، وإِلا فليس

لهنَّ أَمر. وقوله عز وجل: وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين؛ العرب

تقول: أَمَرْتُك أَن تفْعَل ولِتَفْعَلَ وبأَن تفْعَل، فمن قال: أَمرتك

بأَن تفعل فالباء للإِلصاق والمعنى وقع الأَمر بهذا الفعل، ومن قال

أَمرتُك أَن تفعل فعلى حذف الباء، ومن قال أَمرتك لتفعل فقد أَخبرنا بالعلة

التي لها وقع الأَمرُ، والمعنى أُمِرْنا للإِسلام. وقوله عز وجل: أَتى

أَمْرُ اللهِ فلا تَسْتَعْجِلوه؛ قال الزجاج: أَمْرُ اللهِ ما وعَدهم به من

المجازاة على كفرهم من أَصناف العذاب، والدليل على ذلك قوله تعالى: حتى

إِذا جاء أَمرُنا وفارَ التَّنُّور؛ أَي جاء ما وعدناهم به؛ وكذلك قوله

تعالى: أَتاها أَمرُنا ليلاً أَو نهاراً فجعلناها حصِيداً؛ وذلك أَنهم

استعجلوا العذاب واستبطؤوا أَمْرَ الساعة، فأَعلم الله أَن ذلك في قربه بمنزلة

ما قد أَتى كما قال عز وجل: اقْتَرَبَتِ الساعةُ وانشقَّ القمر؛ وكما

قال تعالى: وما أَمرُ الساعة إِلا كلَمْحِ البَصَرِ. وأَمرتُه بكذا أَمراً،

والجمع الأَوامِرُ.

والأَمِيرُ: ذو الأَمْر. والأَميرُ: الآمِر؛ قال:

والناسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ، إِذا هُمُ

خَطِئُوا الصوابَ، ولا يُلامُ المُرْشِدُ

وإِذا أَمَرْتَ مِنْ أَمَر قُلْتَ: مُرْ، وأَصله أُؤْمُرْ، فلما اجتمعت

همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأَصلية فزال الساكن فاستغني عن

الهمزة الزائدة، وقد جاءَ على الأَصل. وفي التنزيل العزيز: وأْمُرْ

أَهْلَكَ بالصلاة؛ وفيه: خذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ.

والأَمْرُ: واحدُ الأُمُور؛ يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ وأُمُورُهُ

مستقيمةٌ. والأَمْرُ: الحادثة، والجمع أُمورٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك. وفي

التنزيل العزيز: أَلا إِلى الله تصير الأُمورُ. وقوله عز وجل: وأَوْحَى

في كل سماءٍ أَمْرَها؛ قيل: ما يُصلحها، وقيل: ملائكتَهَا؛ كل هذا عن

الزجاج. والآمِرَةُ: الأَمرُ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على فاعِلَة

كالعَافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازيَةِ والخاتمة.

وقالوا في الأَمر: أُومُرْ ومُرْ، ونظيره كُلْ وخُذْ؛ قال ابن سيده؛

وليس بمطرد عند سيبويه. التهذيب: قال الليث: ولا يقال أُومُرْ، ولا أُوخُذْ

منه شيئاً، ولا أُوكُلْ، إِنما يقال مُرْ وكُلْ وخُذْ في الابتداء

بالأَمر استثقالاً للضمتين، فإِذا تقدَّم قبل الكلام واوٌ أَو فاءٌ قلت:

وأْمُرْ فأْمُرْ كما قال عز وجل: وأْمُرْ أَهلك بالصلاة؛ فأَما كُلْ من أَكَلَ

يَأْكُلُ فلا يكاد يُدْخِلُون فيه الهمزةَ مع الفاء والواو، ويقولون:

وكُلا وخُذَا وارْفَعاه فَكُلاه ولا يقولون فَأْكُلاهُ؛ قال: وهذه أَحْرُفٌ

جاءت عن العرب نوادِرُ، وذلك أَن أَكثر كلامها في كل فعل أَوله همزة مثل

أَبَلَ يَأْبِلُ وأَسَرَ يَأْسِرُ أَنْ يَكْسِرُوا يَفْعِلُ منه، وكذلك

أَبَقَ يَأْبِقُ، فإِذا كان الفعل الذي أَوله همزة ويَفْعِلُ منه مكسوراً

مردوداً إِلى الأَمْرِ قيل: إِيسِرْ يا فلانُ، إِيْبِقْ يا غلامُ،

وكأَنَّ أَصله إِأْسِرْ بهمزتين فكرهوا جمعاً بين همزتين فحوّلوا إِحداهما ياء

إِذ كان ما قبلها مكسوراً، قال: وكان حق الأَمر من أَمَرَ يَأْمُرُ أَن

يقال أُؤْمُرْ أُؤْخُذْ أُؤْكُلْ بهمزتين، فتركت الهمزة الثانية وحوِّلت

واواً للضمة فاجتمع في الحرف ضمتان بينهما واو والضمة من جنس الواو،

فاستثقلت العرب جمعاً بين ضمتين وواو فطرحوا همزة الواو لأَنه بقي بعد طَرْحها

حرفان فقالوا: مُرْ فلاناً بكذا وكذا، وخُذْ من فلان وكُلْ، ولم يقولوا

أُكُلْ ولاأُمُرْ ولا أُخُذْ، إِلا أَنهم قالوا في أَمَرَ يَأْمُرُ إِذا

تقدّم قبل أَلِفِ أَمْرِه وواو أَو فاء أَو كلام يتصل به الأَمْرُ من

أَمَرَ يَأْمُرُ فقالوا: الْقَ فلاناً وأَمُرْهُ، فردوه إِلى أَصله، وإِنما

فعلوا ذلك لأَن أَلف الأَمر إِذا اتصلت بكلام قبلها سقطت الأَلفُ في

اللفظ، ولم يفعلوا ذلك في كُلْ وخُذْ إِذا اتصل الأَمْرُ بهما بكلام قبله

فقالوا: الْقَ فلاناً وخُذْ منه كذا، ولم نسْمَعْ وأُوخُذْ كما سمعنا

وأْمُرْ. قال الله تعالى: وكُلا منها رَغْداً؛ ولم يقل: وأْكُلا؛ قال: فإِن قيل

لِمَ رَدُّوا مُرْ إِلى أَصلها ولم يَرُدُّوا وكُلا ولا أُوخُذْ؟ قيل:

لِسَعَة كلام العرب ربما ردُّوا الشيء إلى أَصله، وربما بنوه على ما سبق،

وربما كتبوا الحرف مهموزاً، وربما تركوه على ترك الهمزة، وربما كتبوه على

الإِدغام، وكل ذلك جائز واسع؛ وقال الله عز وجل: وإِذا أَرَدْنا أَنْ

نُهْلِكَ قريةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فيها؛ قرأَ أَكثر القراء:

أَمرْنا، وروى خارجة عن نافع آمَرْنا، بالمدّ، وسائر أَصحاب نافع

رَوَوْهُ عنه مقصوراً، وروي عن أَبي عمرو: أَمَّرْنا، بالتشديد، وسائر أَصحابه

رَوَوْهُ بتخفيف الميم وبالقصر، وروى هُدْبَةُ عن حماد بن سَلَمَةَ عن ابن

كثير: أَمَّرْنا، وسائر الناس رَوَوْهُ عنه مخففاً، وروى سلمة عن الفراء

مَن قَرأَ: أَمَرْنا، خفيفةً، فسَّرها بعضهم أَمَرْنا مترفيها بالطاعة

ففسقوا فيها، إِن المُتْرَفَ إِذا أُمر بالطاعة خالَفَ إِلى الفسق. قال

الفراء: وقرأَ الحسن: آمَرْنا، وروي عنه أَمَرْنا، قال: وروي عنه أَنه

بمعنى أَكْثَرنا، قال: ولا نرى أَنها حُفِظَتْ عنه لأَنا لا نعرف معناها

ههنا، ومعنى آمَرْنا، بالمد، أَكْثَرْنا؛ قال: وقرأَ أَبو العالية: أَمَّرْنا

مترفيها، وهو موافق لتفسير ابن عباس وذلك أَنه قال: سَلَّطْنا

رُؤَساءَها ففسقوا. وقال أَبو إِسحق نَحْواً مما قال الفراء، قال: من قرأَ

أَمَرْنا، بالتخفيف، فالمعنى أَمرناهم بالطاعة ففسقوا. فإِن قال قائل: أَلست

تقول أَمَرتُ زيداً فضرب عمراً؟ والمعنى أَنك أَمَرْتَه أَن يضرب عمراً

فضربه فهذا اللفظ لا يدل على غير الضرب؛ ومثله قوله: أَمرنا مترفيها ففسقوا

فيها، أَمَرْتُكَ فعصيتَني، فقد علم أَن المعصيةَ محالَفَةُ الأَمْرِ،

وذلك الفسقُ مخالفةُ أَمْرِ الله. وقرأَ الحسن: أَمِرْنا مترفيها على مثال

عَلِمْنَا؛ قال ابن سيده: وعسى أَن تكون هذه لغةً ثالثةً؛ قال الجوهري:

معناه أَمَرْناهم بالطاعة فَعَصَوْا؛ قال: وقد تكون من الإِمارَةِ؛ قال:

وقد قيل إِن معنى أَمِرْنا مترفيها كَثَّرْنا مُتْرَفيها؛ قال: والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم؛ خير المال سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَو

مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ؛ أَي مُكَثِّرَةٌ. والعرب تقول: أَمِرَ بنو فلان

أَي كَثُرُوا.

مُهَاجِرٌ عن عليّ بن عاصم: مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَي نَتُوجٌ وَلُود؛

وقال لبيد:

إِنْ يَغْبِطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أَمِرُوا،

يَوْماً، يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ والنَّكَدِ

وقال أَبو عبيد في قوله: مُهْرَةٌ مَأْمورة: إِنها الكثيرة النِّتاج

والنَّسْلِ؛ قال: وفيها لغتان: قال أَمَرَها اللهُ فهي مَأْمُورَةٌ،

وآمَرَها الله فهي مُؤْمَرَة؛ وقال غيره: إِنما هو مُهرة مَأْمُورة للازدواج

لأَنهم أَتْبَعُوها مأْبورة، فلما ازْدَوَجَ اللفظان جاؤُوا بمأْمورة على

وزن مَأْبُورَة كما قالت العرب: إِني آتيه بالغدايا والعشايا، وإِنما

تُجْمَعُ الغَدَاةُ غَدَوَاتٍ فجاؤُوا بالغدايا على لفظ العشايا تزويجاً

للفظين، ولها نظائر. قال الجوهري: والأَصل فيها مُؤْمَرَةٌ على مُفْعَلَةٍ،

كما قال، صلى الله عليه وسلم: ارْجِعْنَ مَأْزُورات غير مَأْجورات؛ وإِنما

هو مَوْزُورات من الوِزْرِ فقيل مأْزورات على لفظ مأْجورات

لِيَزْدَوِجا. وقال أَبو زيد: مُهْرَةٌ مأْمورة التي كثر نسلها؛ يقولون: أَمَرَ اللهُ

المُهْرَةَ أَي كثَّرَ وَلَدَها. وأَمِرَ القومُ أَي كَثُرُوا؛ قال

الأَعشى:

طَرِفُونَ ولاَّدُون كلَّ مُبَارَكٍ،

أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ

ويقال: أَمَرَهم الله فأَمِرُوا أَي كَثُرُوا، وفيه لغتان: أَمَرَها فهي

مأْمُورَة، وآمَرَها فهي مُؤْمَرَةٌ؛ ومنه حديث أَبي سفيان: لقد أَمِرَ

أَمْرُ ابنِ أَبي كَبْشَةَ وارْتَفَعَ شَأْنُه؛ يعني النبيَّ، صلى الله

عليه وسلم؛ ومنه الحديث: أن رجلاً قال له: ما لي أَرى أَمْرَكَ يأْمَرُ؟

فقال: والله لَيَأْمَرَنَّ أَي يزيد على ما ترى؛ ومنه حديث ابن مسعود: كنا

نقول في الجاهلية قد أَمِرَ بنو فلان أَي كثروا. وأَمِرَ الرجلُ، فهو

أَمِرٌ: كثرت ماشيته. وآمَره الله: كَثَّرَ نَسْلَه وماشيتَه، ولا يقال

أَمَرَه؛ فأَما قوله: ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعلى ما قد أُنِسَ به من

الإِتباع، ومثله كثير، وقيل: آمَرَه وأَمَرَه لغتان. قال أَبو عبيدة: آمرته،

بالمد، وأَمَرْتُه لغتان بمعنى كَثَّرْتُه. وأَمِرَ هو أَي كَثُرَ

فَخُرِّجَ على تقدير قولهم علم فلان وأَعلمته أَنا ذلك؛ قال يعقوب: ولم يقله أَحد

غيره. قال أَبو الحسن: أَمِرَ مالُه، بالكسر، أَي كثر. وأَمِرَ بنو فلان

إِيماراً: كَثُرَتْ أَموالهم. ورجل أَمُورٌ بالمعروف، وقد ائتُمِرَ

بخير: كأَنَّ نفسَه أَمَرَتْهُ به فَقَبِلَه.

وتأَمَّروا على الأَمْرِ وائْتَمَرُوا: تَمَارَوْا وأَجْمَعُوا آراءَهم.

وفي التنزيل: إِن المَلأَ يَأْتِمرونَ بك ليقتلوك؛ قال أَبو عبيدة: أَي

يتشاورون عليك ليقتلوك؛ واحتج بقول النمر بن تولب:

أَحَارُ بنَ عَمْرٍو فؤَادِي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ

قال غيره: وهذا الشعر لامرئ القيس. والخَمِرُ: الذي قد خالطه داءٌ أَو

حُبٌّ. ويعدو على المرء ما يأْتمر أَي إِذا ائْتَمَرَ أَمْراً غَيْرَ

رَشَدٍ عَدَا عليه فأَهلكه. قال القتيبي: هذا غلط، كيف يعدو على المرء ما

شاور فيه والمشاورة بركة، وإِنما أَراد يعدو على المرء ما يَهُمُّ به من

الشر. قال وقوله: إِن المَلأَ يأْتمرون بك؛ أَي يَهُمون بك؛ وأَنشد:

إِعْلمَنْ أَنْ كُلَّ مُؤْتَمِرٍ

مُخْطِئٌ في الرَّأْي، أَحْيَانَا

قال: يقول من ركب أَمْراً بغير مَشُورة أَخْطأَ أَحياناً. قال وقوله:

وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ أَي هُمُّوا به واعْتَزِمُوا عليه؛ قال: ولو كان

كما قال أَبو عبيدة لقال: يَتَأَمَّرُونَ بك. وقال الزجاج: معنى قوله:

يَأْتِمرُونَ بك؛ يَأْمُرُ بعضهم بعضاً بقتلك. قال أَبو منصور: ائْتَمَر

القومُ وتآمَرُوا إِذا أَمَرَ بعضهم بعضاً، كما يقال اقتتل القوم وتقاتلوا

واختصموا وتخاصموا، ومعنى يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً

بقتلك وفي قتلك؛ قال: وجائز أَن يقال ائْتَمَرَ فلان رَأْيَهُ إِذا شاور

عقله في الصواب الذي يأْتيه، وقد يصيب الذي يَأْتَمِرُ رَأْيَهُ مرَّة

ويخطئُ أُخرى. قال: فمعنى قوله يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً

فيك أَي في قتلك أَحسن من قول القتيبي إِنه بمعنى يهمون بك. قال: وأَما

قوله: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ فمعناه، والله أَعلم، لِيَأْمُرْ بعضُكم

بعضاً بمعروف؛ قال وقوله:

اعلمن أَنْ كل مؤتمر

معناه أَن من ائْتَمَرَ رَأَيَه في كل ما يَنُوبُهُ يخطئُ أَحياناً؛

وقال العجاج:

لَمّا رَأَى تَلْبِيسَ أَمْرٍ مُؤْتَمِرْ

تلبيس أَمر أَي تخليط أَمر. مؤتمر أَي اتَّخَذَ أَمراً.

يقال: بئسما ائْتَمَرْتَ لنفسك. وقال شمر في تفسير حديث عمر، رضي الله

عنه: الرجالُ ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ؛ قال

شمر: معناه ارْتَأَى وشاور نفسه قبل أَن يواقع ما يريد؛ قال وقوله:

اعلمن أَنْ كل مؤتمر

أَي كل من عمل برأْيه فلا بد أَن يخطئ الأَحيان. قال وقوله: ولا

يأْتَمِرُ لِمُرْشِدٍ أَي لا يشاوره. ويقال ائْتَمَرْتُ فلاناً في ذلك الأَمر،

وائْتَمَرَ القومُ إِذا تشاوروا؛ وقال الأَعشى:

فَعادَا لَهُنَّ وَزَادَا لَهُنَّ،

واشْتَرَكَا عَمَلاً وأْتمارا

قال: ومنه قوله:

لا يَدَّري المَكْذُوبُ كَيْفَ يَأْتَمِرْ

أَي كيف يَرْتَئِي رَأْياً ويشاور نفسه ويَعْقِدُ عليه؛

وقال أَبو عبيد في قوله:

ويَعْدُو على المَرءِ يَأْتَمِرْ

معناه الرجل يعمل الشيء بغير روية ولا تثبُّت ولا نظر في العاقبة فيندَم

عليه. الجوهري: وائْتَمَرَ الأَمرَ أَي امتثله؛ قال امرؤٌ القيس:

ويعدو على المرءِ ما يأْتمر

أَي ما تأْمره به نفسه فيرى أَنه رشد فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال:

ائْتَمَرُوا به إِذا هَمُّوا به وتشاوروا فيه.

والائْتِمارُ والاسْتِئْمارُ: المشاوَرَةُ، وكذلك التَّآمُرُ، على وزن

التَّفاعُل.

والمُؤْتَمِرُ: المُسْتَبِدُّ برأْيه، وقيل: هو الذي يَسْبِقُ إِلى

القول؛ قال امرؤٌ القيس في رواية بعضهم؛

أَحارُ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المرْءِ ما يَأْتَمِرْ

ويقال: بل أَراد أَن المرء يَأْتَمِرُ لغيره بسوء فيرجع وبالُ ذلك عليه.

وآمَرَهُ في أَمْرِهِ ووامَرَهُ واسْتَأْمَرَهُ: شاوره. وقال غيره:

آمَرْتُه في أَمْري مُؤامَرَةً إِذا شاورته، والعامة تقول: وأَمَرْتُه. وفي

الحديث: أَمِيري من الملائكة جبريلُ أَي صاحبُ أَمْرِي ووَلِيِّي. وكلُّ

من فَزَعْتَ إِلى مشاورته ومُؤَامَرَته، فهو أَمِيرُكَ؛ ومنه حديث عمر؛

الرجال ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَه أَي شاور نفسه

وارْتأَى فيه قبل مُواقَعَة الأَمر، وقيل: المُؤْتَمِرُ الذي يَهُمُّ

بأَمْرٍ يَفْعَلُه؛ ومنه الحديث الآخر: لا يأْتَمِرُ رَشَداً أَي لا يأْتي

برشد من ذات نفسه. ويقال لكل من فعل فعلاً من غير مشاورة: ائْتَمَرَ،

كَأَنَّ نَفْسَه أَمرته بشيءِ فأْتَمَرَ أَي أَطاعها؛ ومن المُؤَامَرَةِ

المشاورةُ، في الحديث: آمِرُوا النساءَ في أَنْفُسِهِنَّ أَي شاوروهن في

تزويجهن قال: ويقال فيه وأَمَرْتُه، وليس بفصيح. قال: وهذا أَمْرُ نَدْبٍ وليس

بواجب مثل قوله: البِكر تُسْتَأْذَنُ، ويجوز أَن يكون أَراد به

الثَّيِّبَ دون البكر، فإِنه لا بد من إِذنهن في النكاح، فإِن في ذلك بقاءً لصحبة

الزوج إِذا كان بإِذنها. ومنه حديث عمر: آمِرُوا النساءَ في بناتهنَّ،

هو من جهة استطابة أَنفسهن وهو أَدعى للأُلفة، وخوفاً من وقوع الوحشة

بينهما، إِذا لم يكن برضا الأُم إِذ البنات إِلى الأُمَّهات أَميل وفي سماع

قولهنَّ أَرغب، ولأَن المرأَة ربما علمت من حال بنتها الخافي عن أَبيها

أَمراً لا يصلح معه النكاح، من علة تكون بها أَو سبب يمنع من وفاء حقوق

النكاح، وعلى نحو من هذا يتأَول قوله: لا تُزَوَّجُ البكر إِلا بإِذنها،

وإِذْنُها سُكوتُها لأَنها قد تستحي أَن تُفْصِح بالإِذن وتُظهر الرغبة في

النكاح، فيستدل بسكوتها على رضاها وسلامتها من الآفة. وقوله في حديث آخر:

البكر تُسْتَأْذَنُ والثيب تُسْتَأْمَرُ، لأَن الإِذن يعرف بالسكوت

والأَمر لا يعرف إِلا بالنطق. وفي حديث المتعة: فآمَرَتْ نَفْسَها أَي شاورتها

واستأْمرتها.

ورجل إِمَّرٌ وإِمَّرَة

(* قوله «إمر وإمرة» هما بكسر الأول وفتحه كما

في القاموس). وأَمَّارة: يَسْتَأْمِرُ كلَّ أَحد في أَمره.

والأَميرُ: الملِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإِمارة والأَمارة،

والجمعُ أُمَراءُ. وأَمَرَ علينا يَأْمُرُ أَمْراً وأَمُرَ وأَمِرَ: كوَليَ؛

قال: قد أَمِرَ المُهَلَّبُ، فكَرْنِبوا ودَوْلِبُوا وحيثُ شِئْتُم

فاذْهَبوا.

وأَمَرَ الرجلُ يأْمُرُ إِمارةً إِذا صار عليهم أَميراً. وأَمَّرَ

أَمارَةً إِذا صَيَّرَ عَلَماً. ويقال: ما لك في الإِمْرَة والإِمارَة خيرٌ،

بالكسر. وأُمِّرَ فلانٌ إِذا صُيِّرَ أَميراً. وقد أَمِرَ فلان وأَمُرَ،

بالضم، أَي صارَ أَميراً، والأُنثى بالهاء؛ قال عبدالله بن همام

السلولي:ولو جاؤُوا برَمْلةَ أَو بهنْدٍ،

لبايَعْنا أَميرةَ مُؤْمنينا

والمصدر الإِمْرَةُ والإِمارة، بالكسر. وحكى ثعلب عن الفراء: كان ذلك

إِذ أَمَرَ علينا الحجاجُ، بفتح الميم، وهي الإِمْرَة. وفي حديث علي، رضي

الله عنه: أَما إن له إمْرَة كلَعْقَةِ الكلب لبنه؛ الإِمْرَة، بالكسر:

الإِمارة؛ ومنه حديث طلحة: لعلك ساءَتْكَ إِمْرَةُ ابن عمك.

وقالوا: عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ، ففتحوا. التهذيب: ويقال: لك عليَّ

أَمْرَةٌ مطاعة، بالفتح لا غير، ومعناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي

المرة الواحدة من الأُمور، ولا تقل: إِمْرَةٌ، بالكسر، إِنما الإِمرة من

الولاية.

والتَّأْميرُ: تَوْلية الإِمارة. وأَميرٌ مُؤَمَّرٌ: مُمَلَّكٌ. وأَمير

الأَعمى: قائده لأَنه يملك أَمْرَه؛ ومنه قول الأَعشى:

إِذا كان هادي الفتى في البلا

دِ صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَميرا

وأُولوا الأَمْرِ: الرُّؤَساءُ وأَهل العلم. وأَمِرَ الشيءُ أَمَراً

وأَمَرَةً، فهو أَمِرٌ: كَثُرَ وتَمَّ؛ قال:

أُمُّ عِيالٍ ضَنؤُها غيرُ أَمِرْ

والاسم: الإِمْرُ. وزرعٌ أَمِرٌ: كثير؛ عن اللحياني. ورجل أَمِرٌ:

مباركٌ يقبل عليه المالُ. وامرأَة أَمِرَةٌ: مباركة على بعلها، وكلُّه من

الكَثرة. وقالوا: في وجه مالِكَ تعرفُ أَمَرَتَه؛ وهو الذي تعرف فيه الخير من

كل شيء. وأَمَرَتُه: زيادته وكثرته. وما أَحسن أَمارَتَهم أَي ما يكثرون

ويكثر أَوْلادُهم وعددهم. الفراء: تقول العرب: في وجه المال الأَمِر

تعرف أَمَرَتَه أَي زيادته ونماءه ونفقته. تقول: في إِقبال الأَمْرِ

تَعْرِفُ صَلاحَه. والأَمَرَةُ: الزيادة والنماءُ والبركة. ويقال: لا جعل الله

فيه أَمَرَةً أَي بركة؛ من قولك: أَمِرَ المالُ إِذا كثر. قال: ووجه

الأَمر أَول ما تراه، وبعضهم يقول: تعرف أَمْرَتَهُ من أَمِرَ المالُ إِذا

كَثُرَ. وقال أَبو الهيثم: تقول العرب: في وجه المال تعرف أَمَرَتَه أَي

نقصانه؛ قال أَبو منصور: والصواب ما قال الفراء في الأَمَرِ أَنه الزِّيادة.

قال ابن بزرج: قالوا في وجه مالك تعرف أَمَرَتَه أَي يُمنَه،

وأَمارَتَهُ مثله وأَمْرَتَه. ورجل أَمِرٌ وامرأَة أَمِرَةٌ إِذا كانا

ميمونين.والإِمَّرُ: الصغيرُ من الحُمْلان أَوْلادِ الضأْنِ، والأُنثى

إِمَّرَةٌ، وقيل: هما الصغيران من أَولادِ المعز. والعرب تقول للرجل إِذا وصفوه

بالإِعدامِ: ما له إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أَي ما له خروف ولا رِخْلٌ، وقيل:

ما له شيء. والإِمَّرُ: الخروف. والإِمَّرَةُ: الرِّخْلُ، والخروف ذكر،

والرِّخْلُ أُنثى. قال الساجع: إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَراً فلا

تَغْدُونَّ إِمَّرَةً ولا إِمَّراً. ورجلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ: أَحمق ضعيف

لا رأْي له، وفي التهذيب: لا عقل له إِلا ما أَمرتَه به لحُمْقِهِ، مثال

إِمَّعٍ وإِمَّعَةٍ؛ قال امرؤُ القيس:

وليس بذي رَيْثَةٍ إِمَّرٍ،

إِذا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا

ويقال: رجل إِمَّرٌ لا رأْي له فهو يأْتَمِرُ لكل آمر ويطيعه. وأَنشد

شمر: إِذا طلعت الشعرى سفراً فلا ترسل فيها إِمَّرَةً ولا إِمَّراً؛ قال:

معناه لا تُرْسِلْ في الإِبل رجلاً لا عقل له يُدَبِّرُها. وفي حديث آدم،

عليه السلام: من يُطِعْ إِمَّرَةً لا يأْكُلْ ثَمَرَةً. الإِمَّرَةُ،

بكسر الهمزة وتشديد الميم: تأْنيث الإِمَّرِ، وهو الأَحمق الضعيف الرأْي

الذي يقول لغيره: مُرْني بأَمرك، أَي من يطع امرأَة حمقاء يُحْرَمِ الخير.

قال: وقد تطلق الإِمَّرَة على الرجل، والهاء للمبالغة. يقال: رجل

إِمَّعَةٌ. والإِمَّرَةُ أَيضاً: النعجة وكني بها عن المرأَة كما كني عنها

بالشاة. وقال ثعلب في قوله: رجل إِمَّرٌّ. قال: يُشَبَّه بالجَدْي.

والأَمَرُ: الحجارة، واحدتُها أَمَرَةٌ؛ قال أَبو زبيد من قصيدة يرثي

فيها عثمان بن عفان، رضي الله عنه:

يا لَهْفَ نَفْسيَ إِن كان الذي زَعَمُوا

حقّاً وماذا يردُّ اليومَ تَلْهِيفي؟

إِن كان عثمانُ أَمْسَى فوقه أَمَرٌ،

كراقِب العُونِ فوقَ القُبَّةِ المُوفي

والعُونُ: جمع عانة، وهي حُمُرُ الوحش، ونظيرها من الجمع قارَةٌ وقورٌ،

وساحة وسُوحٌ. وجواب إِن الشرطية أَغنى عنه ما تقدم في البيت الذي قبله؛

وشبَّه الأَمَرَ بالفحل يَرقُبُ عُونَ أُتُنِه. والأَمَرُ، بالتحريك: جمع

أَمَرَّةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من حجارة، وهو بفتح

الهمزة والميم. وقال الفراء: يقال ما بها أَمَرٌ أَي عَلَمٌ. وقال أَبو

عمرو: الأَمَرَاتُ الأَعلام، واحدتها أَمَرَةٌ.

وقال غيره: وأَمارةٌ مثل أَمَرَةٍ؛ وقال حميد:

بسَواءٍ مَجْمَعَةٍ كأَنَّ أَمارّةً

مِنْها، إِذا بَرَزَتْ فَنِيقٌ يَخْطُرُ

وكلُّ علامَةٍ تُعَدُّ، فهي أَمارةٌ. وتقول: هي أَمارةُ ما بيني وبينك

أَي علامة؛ وأَنشد:

إِذا طلَعَتْ شمس النهار، فإِنها

أَمارةُ تسليمي عليكِ، فسَلِّمي

ابن سيده: والأَمَرَةُ العلامة، والجمع كالجمع، والأَمارُ: الوقت

والعلامة؛ قال العجاجُ:

إِذّ رَدَّها بكيده فارْتَدَّتِ

إِلى أَمارٍ، وأَمارٍ مُدَّتي

قال ابن بري: وصواب إِنشاده وأَمارِ مدتي بالإِضافة، والضمير المرتفع في

ردِّها يعود على الله تعالى، والهاء في ردّها أَيضاً ضمير نفس العجاج؛

يقول: إِذ ردَّ الله نفسي بكيده وقوّته إِلى وقت انتهاء مدني. وفي حديث

ابن مسعود: ابْعَثوا بالهَدْيِ واجْعَلوا بينكم وبينه يَوْمَ أَمارٍ؛

الأَمارُ والأَمارةُ: العلامة، وقيل: الأَمارُ جمع الأَمارَة؛ ومنه الحديث

الآخر: فهل للسَّفَر أَمارة؟

والأَمَرَةُ: الرابية، والجمع أَمَرٌ. والأَمارة والأَمارُ: المَوْعِدُ

والوقت المحدود؛ وهو أَمارٌ لكذا أَي عَلَمٌ. وعَمَّ ابنُ الأَعرابي

بالأَمارَة الوقتَ فقال: الأَمارةُ الوقت، ولم يعين أَمحدود أَم غير محدود؟

ابن شميل: الأَمَرةُ مثل المنارة، فوق الجبل، عريض مثل البيت وأَعظم،

وطوله في السماء أَربعون قامة، صنعت على عهد عاد وإِرَمَ، وربما كان أَصل

إِحداهن مثل الدار، وإِنما هي حجارة مكوَّمة بعضها فوق بعض، قد أُلزقَ ما

بينها بالطين وأَنت تراها كأَنها خِلْقَةٌ. الأَخفش: يقال أَمِرَ يأْمَرُ

أَمْراً أَي اشتدّ، والاسم الإِمْرُ، بكسر الهمزة؛ قال الراجز:

قد لَقفيَ الأَقْرانُ مِنِّي نُكْرا،

داهِيَةً دَهْياءَ إِدّاً إِمْرا

ويقال: عَجَباً. وأَمْرٌ إِمْرٌ: عَجَبٌ مُنْكَرٌ. وفي التنزيل العزيز:

لقد جِئْتَ شيئاً إِمْراً؛ قال أَبو إِسحق: أَي جئت شيئاً عظيماً من

المنكر، وقيل: الإمْرُ، بالكسر، والأَمْرُ العظيم الشنيع، وقيل: العجيب، قال:

ونُكْراً أَقلُّ من قوله إِمْراً، لأَن تغريق من في السفينة أَنكرُ من

قتل نفس واحدة؛ قال ابن سيده: وذهب الكسائي إِلى أَن معنى إِمْراً شيئاً

داهياً مُنْكَراً عَجَباً، واشتقه من قولهم أَمِرَ القوم إِذا كثُروا.

وأَمَّرَ القناةَ: جعل فيها سِناناً. والمُؤَمَّرُ: المُحَدَّدُ، وقيل:

الموسوم. وسِنانٌ مُؤَمَّرٌ أَي محدَّدٌ؛ قال ابن مقبل:

وقد كان فينا من يَحُوطُ ذِمارَنا،

ويَحْذي الكَمِيَّ الزَّاعِبيَّ المُؤَمَّرا

والمُؤَمَّرُ أَيضاً: المُسَلَّطُ. وتَأَمَّرَ عليهم أَيَّ تَسَلَّطَ.

وقال خالد في تفسير الزاعبي المؤَمر، قال: هو المسلط. والعرب تقول: أمِّرْ

قَنَاتَكَ أَي اجعل فيها سِناناً. والزاعبي: الرمح الذي إِذا هُزَّ

تدافع كُلُّه كأَنَّ مؤَخّرِه يجري في مُقدَّمه؛ ومنه قيل: مَرَّ يَزْعَبُ

بحِملِه إِذا كان يتدافع؛ حكاه عن الأَصمعي.ويقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ

عليه إِذا كان الياً وقد كان سُوقَةً أَي أَنه مجرَّب. ومتا بها أَمَرٌ

أَي ما بها أَحدٌ.

وأَنت أَعلم بتامورك؛ تامورهُ: وعاؤُه، يريد أَنت أَعلم بما عندك

وبنفسك. وقيل: التَّامورُ النَّفْس وحياتها، وقيل العقل. والتَّامورُ أَيضاً:

دمُ القلب وحَبَّتُه وحياته، وقيل: هو القلب نفسه، وربما جُعِلَ خَمْراً،

وربما جُعِلَ صِبغاً على التشبيه. والتامور: الولدُ. والتّامور: وزير

الملك. والتّامور: ناموس الراهب. والتَّامورَةُ: عِرِّيسَة الأَسَدِ، وقيل:

أَصل هذه الكلمة سريانية، والتَّامورة: الإِبريق؛ قال الأَعشى:

وإِذا لها تامُورَة مرفوعةٌ

لشرابها . . . . . . . . . .

والتَّامورة: الحُقَّة. والتَّاموريُّ والتأْمُرِيُّ والتُّؤْمُريُّ:

الإِنسان؛ وما رأَيتُ تامُرِيّاً أَحسن من هذه المرأَة. وما بالدار تأْمور

أَي ما بها أَحد. وما بالركية تامورٌ، يعني الماءَ؛ قال أَبو عبيد: وهو

قياس على الأَوَّل؛ قال ابن سيده: وقضينا عليه أَن التاء زائدة في هذا كله

لعدم فَعْلول في كلام العرب. والتَّامور: من دواب البحر، وقيل: هي

دوَيبةٌ. والتَّامور: جنس من الأَوعال أَو شبيه بها له قرنٌ واحدٌ مُتَشَعِّبٌ

في وسَطِ رأْسه. وآمِرٌ: السادس من أَيام العجوز، ومؤُتَمِرٌ: السابع

منها؛ قال أَبو شِبل الأَعرابي:

كُسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبْرِ:

بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ

وبآمِرٍ وأَخيه مؤُتَمِرٍ،

ومُعَلِّلٍ وبمُطْفَئٍ الجَمْرِ

كأَنَّ الأَول منهما يأْمرُ الناس بالحذر، والآخر يشاورهم في الظَّعَن

أَو المقام، وأَسماء أَيام العجوز مجموعة في موضعها. قال الأَزهري: قال

البُستْي: سُمي أَحد أَيام العجوز آمِراً لأَنه يأْمر الناس بالحذر منه،

وسمي الآخر مؤتمراً. قال الأَزهري: وهذا خطأٌ وإِنما سمي آمراً لأَن الناس

يُؤامِر فيه بعضُهم بعضاً للظعن أَو المقام فجعل المؤتمر نعتاً لليوم؛

والمعنى أَنه يؤْتَمرُ فيه كما يقال ليلٌ نائم يُنام فيه، ويوم عاصف

تَعْصِف فيه الريحُ، ونهار صائم إِذا كان يصوم فيه، ومثله في كلامهم ولم يقل

أَحد ولا سمع من عربي ائتْمَرْتُه أَي آذنتْهُ فهو باطل. ومُؤْتَمِرٌ

والمُؤْتَمِرُ: المُحَرَّمُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَحْنُ أَجَرْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ،

في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدي المُؤْتَمِرْ

أَنشده ثعلب وقال: القَمِرُ المتكبر. والجمع مآمر ومآمير. قال ابن

الكلبي: كانت عاد تسمِّي المحرَّم مُؤتَمِراً، وصَفَرَ ناجِراً، وربيعاً

الأَول خُوَّاناً، وربيعاً الآخر بُصاناً، وجمادى الأُولى رُبَّى، وجمادى

الآخرة حنيناً، ورَجَبَ الأَصمَّ، وشعبان عاذِلاً، ورمضان ناتِقاً، وشوّالاً

وعِلاً، وذا القَعْدَةِ وَرْنَةَ، وذا الحجة بُرَكَ.

وإِمَّرَةُ: بلد، قال عُرْوَةَ بْنُ الوَرْد:

وأَهْلُكَ بين إِمَّرَةٍ وكِيرِ

ووادي الأُمَيِّرِ: موضع؛ قال الراعي:

وافْزَعْنَ في وادي الأُمَيِّرِ بَعْدَما

كَسا البيدَ سافي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ

ويومُ المَأْمور: يوم لبني الحرث بن كعب على بني دارم؛ وإِياه عنى

الفرزدق بقوله:

هَلْ تَذْكُرُون بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا،

أَو تَذْكُرونَ فَوارِسَ المَأْمورِ؟

وفي الحديث ذكرُِ أَمَرَ، وهو بفتحِ الهمزة والميم، موضع من ديار

غَطَفان خرج إِليه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لجمع محارب.

الأمر: قول القائل لمن دونه: افعل.
أمر: {الإمْر}: العجب. {أمرنا}: كثرنا، وكذلك آمرنا. {وائتمروا}: من الأمر. {يأتمرون}: يتآمرون.
أم ر [أمرنا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: أَمَرْنا مُتْرَفِيها.
قال: سلّطنا عليهم الجبابرة فساموهم سوء العذاب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة يقول:
إن يغبطوا ييسّروا وإن أمروا ... يوما يصيروا للهلك والنّكد 
(أ م ر) : (قَوْلُهُ الْأَمْرُ) قَرِيبٌ يَعْنِي قُرْبَ السَّاعَةِ وَسَيَجِيءُ فِي (ن ت) (وَالِائْتِمَارُ) مِنْ الْأَضْدَادِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَسَاسِ أَمَرْتُهُ فَائْتَمَرَ وَأَبَى أَنْ يَأْتَمِرَ أَيْ فَاسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ وَلَمْ يَمْتَثِلْ وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْتَمِرِ الْمُمْتَثِلُ وَهُوَ فِي خُطْبَةِ شَرْحِ الْكَافِي (وَالْمُؤَامَرَةُ) الْمُشَاوَرَةُ (وَمِنْهَا) «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» أَيْ شَاوِرُوهُنَّ فِي أَبْضَاعِهِنَّ.
الْإِمَارَةُ الْإِمْرَةُ (وَفِي حَدِيثِ) عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ جَعَلَ الْوَادِيَ بَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ وَبَيْنَ الْإِمَارَةِ نِصْفَيْنِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْإِمَارَةِ يَعْنِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَمَّرَهُ إذَا جَعَلَهُ أَمِيرًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُبَيْدَةَ لِرَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَيْهِ أَتُأَمِّرَانِنِي أَيْ أَتُحَكِّمَانِنِي وَرُوِيَ أَتُؤَامِرَانِنِي مِنْ الْمُؤَامَرَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ (وَالْأَمَارُ وَالْأَمَارَةُ) الْعَلَامَةُ وَالْمَوْعِدُ أَيْضًا وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِمْ يَوْمَ أَمَارٍ.
(أمر) - في الحديث : "أَمِر أَمرُ ابنِ أبي كَبْشَة".
: أي عَظُم وارتفعَ، وأَمِر القومُ كَثُر عَدَدُهم.
- ومنه الحديث "أنَّ رجلًا قال له: مالى أرَى أمْرَك يأمَر؟ فقال: والله ليأمَرَنَّ".
: أي يَزِيد على ما تَرَى، وأبو كَبْشَة: رجل من خُزاعَة خالَف قريشاً في عبادة الأصنام، وعَبَد الشِّعْرَى العَبُور، فكانوا يَنسُبون النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - إليه، تَشْبِيهاً له في مخالفته إِيَّاهم في الدِّين. وقيل: بل أَبُو كَبْشَة كُنيةُ زوجِ حَلِيمةَ حاضِنَةِ النّبىّ - صلى الله عليه وسلم - واسْمُه: الحارِث بن عبد العُزَّى ابن رِفاعة، أحد بني سَعْد بن بكر - وقيل: هو كُنيَة جَدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من قِبَل أُمِّه: وَهْب بن عَبدِ مَناف وقيل: كَبشة أُمّ حَلِيمة، وأبوها أبو كَبْشَة، وقد نُسِبَت في بعض الرِّوايات، قِيل: حَلِيمة بنتُ كَبشَة، والأولُ أشْهرُ وأَعرف.
- في الحديث: "آمِرُوا النِّساءَ في أَنفُسِهن". : أي شاوِروهن في تَزْويجِهنّ. يقال: آمرَه مُؤامَرة وإمارًا: شاوَرَه. ويقال: وامَرتُه، وليس بفصيح.
في حديث ابنِ عمر : "آمِروا النِّساءَ في بناتِهنّ"
وذلك من جِهَةِ استِطابة أَنفُسِهِنّ؛ لأنَّ ذلك أَبقَى للصُّحْبة وأدعَى إلى الأُلفَةِ بين البَنَات. وأَزواجِهن، وإذا كان بخلافه لم يُؤمَن تَفرِيقُهُنّ، لا أَنَّهن يَملِكن من عَقْد النِّكاح شَيئًا.
- في حديث آدَمَ عليه الصلاة والسلام "من يُطِع إمَّرةً لا يأكل ثَمرةً"
الِإمَّرة: تَأنِيث الِإمَّر، وهو الأَحمقُ الضَّعِيفُ الرَّأىِ الذي يقول لِغَيرِه: مُرنِي بأَمرِك: أَى مَنْ يُطِع امرأَةً حَمقاءَ يُحرَم الخَيرَ، والِإمَّرة: الأُنثى من وَلَد الضَّأن، ويجوز أن يُكْنى بها عن المَرْأة كما كُنِي عنها بالشَّاة.
أَمَرٌ:
بلفظ الفعل من أمر يأمر معرب ذو أمر:

موضع غزاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال الواقدي: هو من ناحية النخيل، وهو بنجد من ديار غطفان، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خرج في ربيع الأول من سنة ثلاث للهجرة لجمع بلغه أنه اجتمع من محارب وغيرهم، فهرب القوم منهم إلى رؤوس الجبال، وزعيمها دعثور بن الحارث المحاربي، فعسكر المسلمون بذي أمر، قال عكّاشة بن مسعدة السعدي:
فأصبحت ترعى مع الوحش النفر، ... حيث تلاقى واسط وذو أمر،
حيث تلاقت ذات كهف وغمر
والأمر: في الأصل الحجارة تجعل كالأعلام، قال ابن الأعرابي: الأروم واحدها إرم وهي أرفع من الصّوى، والأمر أرفع من الأروم، الواحدة أمرة، قال ابو زبيد:
إن كان عثمان أمسى فوقه أمر، ... كراتب العون فوق القبّة الموفي
وقال الفرّاء: يقال ما بها أمر أي علم، ومنه:
بيني وبينك أمارة أي علامة، وأمر: موضع بالشام، قال الراعي فيه:
قبّ سماويّة، ظلّت محّلأة ... بجلة الدار فالرّوحاء فالأمر
كانت مذانبها خضرا فقد يبست، ... وأخلفتها رياض الصيف بالغدر
أَمَرُّ:
بفتح أوله وثانيه، وتشديد الراء، وهو أفعل من المرارة: موضع في برية الشام من جهة الحجاز على طرف بسيطة من جهة الشمال، وعنده قبر الأمير أبي البقر الطائي، قال سنان بن أبي حارثة:
وبضرغد وعلى السّديرة حاضر، ... وبذي أمرّ حريمهم لم يقسم
وأنشد ابن الأعرابي:
يقول: أرى أهل المدينة أتهموا ... بها ثم أكروها الرجال فأشأموا
فصبّحن من أعلى أمرّ ركيّة ... جلينا، وصلع القوم لم يتعمّموا
أي من قبل طلوع الشمس، لأن الأصلع حرّ الشمس أشدّ عليه من البرد.
أَمَّرُ:
بتشديد الميم، بوزن شمّر، بلفظ أمّر الإمام تأميرا: موضع.
أ م ر

إنه لأمور بالمعروف نهو عن المنكر.

وأمرت فلاناً أمره أي أمرته بما ينبغي له من الخير. قال بشر بن سلوة:

ولقد أمرت أخاك عمراً أمره ... فعصى وضيعه بذات العجرم

وقال دريد:

أمرتهمو أرمي بمنعرج اللوى

أي ما ينبغي لي أن أقوله. وأمر إمر أي عجب.

وأتمرت ما أمرتني به: امتثلت. وفلان مؤتمر: مستبد. يقال: فلان لا يأتمر رشداً أي لا يأتي برشد من ذات نفسه. قال:

ويعدو على المرء ما يأتمر

وتقول أمرته فأتمر. وأبى أن يأمر أي استبد ولم يمتثل. وتآمر القوم وأتمروا مثل تشاوروا واشتوروا. ومرني بمعنى أشر عليّ. قال بعض فتّاكهم:

ألم تر أني لا أقول لصاحب ... إذا قال مرني أنت ما شئت فافعل

ولكنني أفري له فأريحه ... ببزلاء تنجيه من الشك فيصل

وتقول: فلان بعيد من المثمر، قريب من المئبر؛ وهو المشورة: مفعل من المؤامرة. والمئبر النميمة. وهو أميري أي مؤامري. وفلانة مطيعة لأميرها أي لزوجها. ورجل إمرة: يقول لكل أحد مرني بأمرك. وأمر علينا فلان فنعم المؤمر. وتأمر علينا فحسنت إمرته. ولك على أمرة مطاعة أي تأمرني مرة واحدة فأطيعك. واجعله في تأمورك، ولقد علم تأمورك ذاك، وهو تفعول من الأمر وهو القلب والنفس، لأنها الأمارة. وما في الدار تأمور أي أحد. وقل بنو فلان بعد ما أمروا أي كثروا وأمرهم الله تعالى. وتقول العرب: الشر أمر. وفي مثل " من قل ذل، ومن أمر فل " وتقول: إن ماله لأمر، وعهدي به وهو زمر. ويقولون: ألقى الله في مالك الأمرة وهي البركة والزيادة. وأمر فلان أمارة إذا نصب علماً قال:

إذا طلعت شمس النهار فإنها ... أمارة تسليمي عليك فسلمي

ومن المجاز: مهرة مأمورة: كثيرة التاج، كأنها أمرت بذلك. وقيل لها: كوني نثوراً فكانت. وما في الركية تأمور أي ماء، وهذا كما قيل له النفس. قال:

أتجعل النفس التي تدير ... في جلد شاة ثم لا تسير
أمر: الأمْرُ: نَقِيْضُ النَّهْيِ، والجَمِيْعُ الأُمُوْرُ.
وائْتَمَرَ الرَّجُلُ ائْتِمَاراً: اسْتَبَدَّ برَأْيِه. ولا يَأْتَمِرُ رُشْداً: أي لا يَأْتِيْه.
وأمَرْتُ فلاناً أمْرَه: أي أمَرْتُه بما يَنْبَغِي. وإنَّه لأَمُوْرٌ بالمَعْرُوْفِ من قَوْمٍ أُمُرٍ.
والأَمَرَةُ: البَرَكَةُ والنَّمَاءُ. وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ: مُبَارَكَةٌ على زَوْجِها.
وأَمِرَ الشَّيْءُ والقَوْمُ: كَثُرُوا؛ أَمَارَةً وأمَراً؛ فهو أَمِرٌ، وكذلك إذا وَلَدَتْ نَعَمَهُم. وآمَرْتُه: أكْثَرْته؛ وأمَرْتُه: مِثْلُه. ومالُهُم أمَارَةٌ كَثِيْرَةٌ. وزَرْعٌ إمَّرٌ: كَثِيْرٌ؛ وإمَرٌ بالتَّخْفِيفِ؛ وأَمِرٌ بوَزْنِ كَبِدٍ. و " في وَجْهِ مالِكَ تَعْرِفُ أمَرَتَه ": أي زِيَادَتَه وخَيْرَه، وفي الدُّعَاءِ إذا أرَادُوا بالرَّجُلِ خَيْراً: ألْقى اللهُ في مالِكَ الأَمَرَةَ. وأمَرَ هُ مالَهُ فهو مَأْمُوْرٌ وآمَرَه فهو مُؤْمَرٌ: أي كَثَّرَه. وفي الحَدِيْثِ: " خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُوْرَةٌ أو مُهْرَةٌ مَأْمُوْرَةٌ " وهي الكَثِيْرَةُ النِّتَاجِ. ومَثَلٌ: " مَنْ أَمِرَ فَلَّ " أي مَنْ كَثُرَ غَلَبَ.
والأَمَرَةُ بِنَاءٌ كالرّابِيَةِ، والجَمِيْعُ الأَمَرُ.
والإِمْرَةُ: الإِمَارَةُ، وأمِيْرٌ مُؤَمَّرٌ، وأمَرَ علينا فلانٌ: وَلِيَ، ولكَ عَلَيَّ أمْرَةٌ مُطَاعَةٌ.
والأمَارُ: المَوْعِدُ.
والأَمَارَةُ: العَلاَمَةُ، والأَمَرَةُ: مِثْلُه. وأَمَرَ أمَرَةً وأمَارَةً: أي صَيَّرَ عَلَماً، وأمَّرَ تَأْمِيْراً: مِثْلُه.
والإِمْرُ: العَجِيْبُ من الأُمُوْرِ.
والإِمَّرُ: الصَّغِيْرُ من أوْلاَدِ الضَّأْنِ، والأُنْثى إمَّرَةٌ. وقيل: الإِمَّرَةُ الرَّجُلُ الذي لا عَقْلَ له ولا رَأْيَ، ومنه قَوْلُ السّاجِعِ: إذا طَلَعَتِ الشِّعْرى سَفَرا؛ فلا تُرْسِلْ فيها إمَّرَةً ولا إمَّرا. وقيل: هو الأُنْثى من الحِمْلانِ.
وسِنَانٌ مُؤَمَّرٌ: أي مُحَدَّدٌ.
والمُؤامَرَةُ: المُشَاوَرَةُ، آمَرْتُ الرَّجُلَ، ومُرْني: أي أَشِرْ عَلَيَّ، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " إنَّ المَلأَ يَأْتَمِرُوْنَ بك ".
والمِئْمَرَةُ: المَشْوَرَةُ.
والمُؤْتَمِرُ من أسْمَاءِ الشُّهُوْرِ: المُحَرَّمُ، وجَمْعُه مُؤْتَمِرَاتٌ.
والآمِرُ: اسْمُ أوَّلِ يَوْمٍ من أيّامِ العَجُوْزِ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَأْمُرُ النّاسَ بالحَذَرِ منه. والمُؤْتَمِرُ: اليَوْمُ الثاني؛ لأنَّه يَأْتَمِرُ بالنّاسِ أي يُؤْذِيِهم ببَرْدِه.
أ م ر: يُقَالُ أَمْرُ فُلَانٍ مُسْتَقِيمٌ وَ (أُمُورُهُ) مُسْتَقِيمَةٌ وَ (أَمَرَهُ) بِكَذَا وَالْجَمْعُ (الْأَوَامِرُ) وَ (أَمَرَهُ) أَيْضًا كَثَّرَهُ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ (مَأْمُورَةٌ) أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ» أَيْ مُهْرَةٌ كَثِيرَةُ النِّتَاجِ وَالنَّسْلِ وَ (آمَرَهُ) أَيْضًا بِالْمَدِّ أَيْ كَثَّرَهُ وَ (أَمِرَ) هُوَ كَثُرَ وَبَابُهُ طَرِبَ فَصَارَ نَظِيرَ عَلِمَ وَأَعْلَمْتُهُ. قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ (أَمَرَهُ) مِنَ الثُّلَاثِيِّ بِمَعْنَى كَثَّرَهُ بَلْ مِنَ الرُّبَاعِيِّ حَتَّى قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا قِيلَ مَأْمُورَةٌ لِلِازْدِوَاجِ، وَأَصْلُهُ مُؤْمَرَةٌ كَمُخْرَجَةٍ كَمَا قَالَ لِلنِّسَاءِ ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ لِلِازْدِوَاجِ وَأَصْلُهُ مَوْزُورَاتٌ مِنَ الْوِزْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء: 16] أَيْ أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا وَقَدْ يَكُونُ مِنَ (الْإِمَارَةِ) .
قُلْتُ: لَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُصُولِ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ أَنَّ
أَمَرْنَا مُخَفَّفًا مُتَعَدِّيًا بِمَعْنَى جَعَلَهُمْ أُمَرَاءَ. وَ (الْإِمْرُ) كَالْإِصْرِ، الشَّدِيدُ وَقِيلَ الْعَجَبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف: 71] وَ (الْأَمِيرُ) ذُو الْأَمْرِ وَقَدْ (أَمَرَ) يَأْمُرُ بِالضَّمِّ (إِمْرَةً) بِالْكَسْرِ صَارَ أَمِيرًا وَالْأُنْثَى أَمِيرَةٌ بِالْهَاءِ. وَ (أَمُرَ) أَيْضًا يَأْمُرُ بِضَمِّ الْمِيمِ فِيهِمَا (إِمَارَةً) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (أَمَّرَهُ تَأْمِيرًا) جَعَلَهُ أَمِيرًا وَ (تَأَمَّرَ) عَلَيْهِمْ تَسَلَّطَ. وَ (آمَرَهُ) فِي كَذَا (مُؤَامَرَةً) شَاوَرَهُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وَأَمَرَهُ وَ (أْتَمَرَ) الْأَمْرَ أَيِ امْتَثَلَهُ وَأْتَمَرُوا بِهِ إِذَا هَمُّوا بِهِ وَتَشَاوَرُوا فِيهِ وَ (الِائْتِمَارُ) وَ (الِاسْتِئْمَارُ) الْمُشَاوَرَةُ وَكَذَا (التَّآمُرُ) كَالتَّفَاعُلِ. قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 6] أَيْ لِيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَعْرُوفِ وَ (الْأَمَارَةُ) وَ (الْأَمَارُ) أَيْضًا بِفَتْحِهِمَا الْوَقْتُ وَالْعَلَامَةُ. 
[أمر] الأَمْرُ: واحدُ الأُمورِ. يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ، وأُمورُهُ مستقيمةٌ. وقولهم: لك عَلَيَّ أَمْرَةٌ مُطاعةٌ، معناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي المرَّة الواحدة من الامر. ولا تقل إمرة بالسكر، إنَّما الإمْرَةُ من الولاية. وأَمَرْتُهُ بكذا أَمْراً. والجمع الأَوامِرُ. قال أبو عبيدة: آمَرتُهُ بالمد، وأَمَرْتُهُ لغتان بمعنى كَثَّرْتُهُ. ومنه الحديث: " خير المال مهرة مأمورة، أوسكة مأبورة "، أي كثيرة النتاج والنَسْلِ. وأَمِرَ هو، أي كَثُرَ. فخرج على تقدير قولهم: عَلِمَ فلانٌ ذلك، وأَعْلَمْتُهُ أنا ذلك. قال يعقوب: ولم يقله أحد غيره . وقال أبو الحسن: أَمِرَ مالُه بالكسر، أي كثُر. وأَمِرَ القوم، أي كَثِروا. قال الشاعر الأعشى:

أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ * وآمر الله ماله بالمد. قا ل: وإنما قيل " مهرة مأمورة " للازدواج، والاصل مؤمرة عل مفعلة، كما قال صلى الله عليه وسلم للنساء: " ارجعن مأزورات غير مأجورات "، وإنما هي " موزورات " من الوزر، فقيل مأزورات على لفظ مأجورات، ليزدوجا. وقوله تعالى:

(أَمَرْنا مُتْرَفيها) *، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا. وقد يكون من الامارة . قال الاخفش: يقال أيضاً: أَمِرَ أَمْرُهُ يَأْمَرُ أَمَراً، أي اشتدَّ. والاسم الإمْرُ بكسر الهمزة. قال الراجز: قد لَقيَ الأقرانُ منِّي نُكْرَا * داهيةً دهياَء إدّاً إمْرا - ومنه قوله تعالى:

(لقَدْ جئْتَ شَيْئاً إمْراً) *، ويقال عَجَباً. والأَميرُ: ذو الأَمْرِ. وقد أَمَرَ فلانٌ وأَمُرَ أيضاً بالضم، أي صار أَميراً. والأنثى بالهاء. وقال :

لبايعنا أميرة مؤمنينا * والمصدر الامرة، بالكسر. والامارة: الولايةُ. يقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ عليه، إذا كان واليا وقد كان سوقَةً، أي إنَّهُ مجرَّبٌ ويقال أيضاً: في وجه المال تَعرف أَمَرَتَهُ، أي نَماءَهُ وكثرته ونفقته. (74 - صحاح - 2) والتأمير: تولية الامارة. يقال: هو أَميرٌ مُؤَمَّرٌ. وتَأَمَّرَ عليهم، أي تسلَّطَ. وآمَرْتُهُ في أمري مؤامراة، إذا شاورته. والعامة تقول: وامرته. وائتمر الامر، أي امتثله. قال امرؤ القيس: أَحارَ بنَ عَمْروٍ كأني خَمِرْ * ويَعْدو على المَرْءِ ما يأتمر - أي ما تأمر به نفسه فيرى أنه رشد، فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال: ائتمروا به، إذا هَمُّوا به وتشاوَروا فيه. والائْتِمارُ والاستئْمارُ: المشاورة. وكذلك التَآمُرُ، على وزن التَفاعُلْ . وأما قول الشاعر : وبِآمِرٍ وأَخيهِ مُؤْتَمِرٍ * وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الجَمْرِ - فهما يومان من أيّام العجوز، كان الأوّل منهما يأمر الناسَ بالحَذَر. والآخر يشاورهم في الظَعْن أو المُقام. قال الأصمعي: الأَمارُ والأَمارَةُ: الوقتُ والعلامةُ. وأنشد: * إلى أمار وأمار مدتي * والأَمَرُ بالتحريك: جمعُ أَمَرَةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من الحجارة. وقال أبو زبيد:

إن كان عثمان أمسى فوقه أمر * ورجل إمَّرٌ وإمَّرَةٌ، أي ضعيف الرأي يأتمر لكلِّ أحدٍ، مثال إمَّعٍ وإمَّعَةٍ. وقال امرؤ القيس . ولَسْتُ بذي رَثْيَةٍ إِمْرٍ * إذا قيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا - والإمَّرُ أيضاَ: الصغيرُ من وَلَدِ الضأنِ، والأنثى إمَّرَةٌ. يقال: ماله إمر ولا إمرة، أي شئ. قال الساجعُ: " إذا طَلَعَتِ الشِعْرى سفرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا ". 
[أم ر] الأَمْرُ نَقِيضُ النَّهْيِ أَمَرَهُ به وآمَرَهُ الأَخِيرةُ عن كُراعٍ وأَمَرَه إِيّاه على حَذْفِ الحَرْفِ يَأْمُرُه أَمْرًا وإِمارًا فائْتَمَرَ أي قَبِلَ أَمْرَه وقولُه (ورَبْرَبٍ خِماصِ ... )

(يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ ... )

إِنَّما أَرادَ أَنَّهُنّ يُشَوِّقْنَ مَن رآهُنَّ إِلى تَصَيُّدِها واقْتناصِها وإِلاَّ فلَيْسَ لهم أَمْرٌ وقَوْلُه تَعالى {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} الأنعام 71 العَرَبُ تَقُولُ أَمَرْتُك أن تَفْعَلَ ولِتَفْعَلَ وبأَنْ تَفْعَلَ فمَنْ قالَ أَمَرْتُكَ بأَنْ تَفْعَلَ فالباءُ للإلْصاقِ والمَعْنَى وَقَعَ الأَمْرُ بهذا الفِعْلِ ومَنْ قالَ أَمَرْتُكَ بأَنْ تَفْعَلَ فعَلَى حَذْفِ الباءِ ومَنْ قالَ أَمَرْتُكَ لِتَفْعَلَ فقد أَخْبَرَنا بالعِلَّةِ التي لها وَقَع الأَمْرُ والمَعْنَى أُمِرْنَا للإسْلامِ وقولُه تَعالَى {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} النحل 1 قالَ الزَّجّاجُ أَمْرُ اللهِ ما وَعَدَهُم به من المُجازاةِ عَلَى كُفْرِهم ومن أَصْنافِ العَذابِ والدَّلِيلُ على ذلِك قَوْلُه تَعالى {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} هود 40 أي جاءَ ما وَعَدْناهُم به وكَذلِكَ قَوْلُه تَعالَى {أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا} يونس 24 وذلِكَ أَنَّهُم تَعَجَّلُوه العَذابَ واسْتَبْطَؤُوا أَمْرَ السَّاعَةِ فأَعْلَم اللهُ أَنَّ ذلِكَ فِي قُرْبِه بمَنْزِلَةِ ما قَدْ أَتَى كما قالَ {اقتربت الساعة وانشق القمر} القمر 1 وكما قالَ {وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر} القمر 50 والأَمِيرُ الآمِرُ قالَ

(والنَّاسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ إِذا هُمُ ... خَطِئُوا الصَّوابَ ولا يُلامُ المُرْشِدُ)

وإِذا أَمَرْتَ مِن أَمَرَ قُلتَ مُرْ وأَصْلُه أُؤْمُر فَلَمّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتان وكَثُرَ استِعمالُ الكَلِمةِ حُذِفَت الهَمْزَةُ الأَصْلِيّةُ فزَال السّاكِنُ فاسْتُغْنِيَ عن الهَمْزَة الزّائِدَةِ ونَظِيرُه كُلْ وخُذْ ولَيْسَ بمُطَّرِدٍ عند سِيبَوَيْهِ وقد جاءَ أُومُرْهُ على الأصْلِ وفِي التَّنْزِيلِ {وأمر أهلك بالصلاة} طه 132 وفِيه {خذ العفو وأمر بالعرف} الأعراف 199 والأَمْرُ الحادِثَةُ والجَمعُ أُمُورٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك وفي التَّنْزِيل {ألا إلى الله تصير الأمور} الشورى 53 وقوله تعالى {وأوحى في كل سماء أمرها} فصلت 12 قِيلَ ما يُصْلِحُها وقِيلَ مَلائِكَتُها كِلاهُما عن الزَّجَاجِ والآمِرَةُ الأَمْرُ وهُو أَحَدُ ما جاءَ من المَصادِرِ على فاعِلَةٍ كالعافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازِيَةِ والخاتِمَةِ ورَجُلٌ أَمُورٌ بالمَعْرُوفِ وقد ائْتَمَرَ بخَيْرٍ كأَنَّ نَفْسَه أَمَرَتْه به فقَبِلَهُ وتَأَمَّرُوا عَلَى الأَمْرِ به وائْتَمَرُوا تَمالَئُوا وأَجْمَعُوا آراءَهُم وفي التَّنْزِيلِ {إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك} القصص 20 والمُؤْتَمِرُ المُسْتَبِدُّ برَأْيِه وقِيلَ هو الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى القَوْلِ قالَ امْرُؤُ القَيْس في رِوايَة بَعْضِهم

(أحارُِ ابنَ عَمْرٍ وكأَنَّي خَمِرْ ... ويَعْدُو عَلَى المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ)

ويُقالُ بل أراد أنَّ المَرْءَ يَأْتَمِرُ لغَيْرِه بسُوءٍ فِيهِ فيَرْجِعُ وَبالُ ذلك عليهِ وآمَرَهُ في أَمْرِه ووَامَرَه واسْتَأْمَرَه شاوَرَهُ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرةٌ وأَمّارَةٌ يَسْتَأْمِرُ كُلَّ أَحَدٍ في أَمْرِه والأَمِيرُ المَلِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإمارَةِ والأمارَةِ والجَمْع أُمَراءُ وأَمَرَ عَلَيْنا يَأْمُرُ أَمْرًا وأَمُرَ وأَمِرَ كوَلِي قالَ

(قد أَمِرَ المُهَلَّبُ ... )

(فكَرْنِبُوا ودَوْلِبًوا ... )

(وحَيْثُ شِئْتُم فاذْهَبُوا ... )

وحَكَى ثَعْلَبٌ عن الفَرّاءِ كانَ ذلِكَ إِذْ أَمَرَ عَلَيْنا الحجّاجُ بفَتْحِ المِيمِ وهي الإمْرَةُ وقالوا عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ ففَتَحُوا وأَمِيرٌ مُؤَمَّرٌ مُمَلَّكٌ وأَمِيرُ الأَعْمَى قائدُه لأَنَّه يَمْلِكُ أَمْرَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى

(إِذا كانَ هادِي الفَتَى فِي البِلادِ ... صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَمِيرَا)

وأُولُو الأَمْرِ الرُّؤَساءُ وأَهْلُ العِلْمِ وأَمِرَ الشَّيْءُ أَمَرًا وأَمَرَةً فهو أَمِرٌ كَثُرَ وتَمَّ قالَ

(أُمّ العِيالِ ضِنْؤُها غَيْرُ أَمِرْ ... )

والاسمُ الإمْرُ وزَرْعٌ أَمِرٌ كَثِيرٌ عن اللِّحْيانِيِّ ورَجُلٌ أَمِرٌ مُباركٌ يُقْبِلُ عَلَيهِ المالُ وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ مُبارَكَةٌ على بَعْلِها وكُلُّه من الكَثْرَةِ وأَمِرَ الرَّجُلُ فهُوَ أَمِرٌ كَثُرَت ماشِيَتُه وآمَرَهُ اللهُ كَثَّرَ نَسْلَه وماشِيَتَه ولا يُقالُ أَمَرَهُ فأَمَّا قَوْلُه خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعَلَى ما قَدْ أُنِسَ به من الإتْباعِ ومثلُه كَثِيرٌ وقِيلَ آمَرَهُ وأَمَرَه لُغَتانِ وقَرَأَ الحَسَنُ {أمرنا مترفيها ففسقوا} الإسراء 16 على مِثالِ عَلِمْنا فعَسَى أن تكونَ لُغَةً ثالِثَةً وآمَرَ بَنُو فُلانٍ إِيمارًا كَثُرَت أَمْوالُهم وقالُوا في وَجْهِ مالِكَ تُعْرَفُ أَمَرَتُه وكسرُ المِيم لُغَيَّةٌ وأَمَرَتُه أي بَرَكَتُه وقالَ اللِّحْيانِيُّ في وَجْهِ مالِكَ تَعْرِفُ أَمَرَتَه وهو الَّذِي تَعْرِفُ في أَوَّلِه الخَيْرَ من كُلِّ شَيْءٍ وأَمَرَتُه زِيادَتُه وكَثْرَتُه وما أَحْسَن أَمارَتَهُم أي ما يَكْثُرُونَ ويَكْثُرُ أَوْلادُهم وعَدَدُهُم والإمَّرُ الصَّغِيرُ من الحُمْلانِ والأُنْثَى إِمَّرَةٌ وقِيلَ هُما الصَّغِيرانِ من أَوْلادِ المَعْزِ وما لَهُ إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أي ما لَهُ خَرُوفٌ ولا رَخْلٌ وقِيلَ ما لَه شَيْءٌ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ أَحْمَقُ ضَعِيفٌ لا رَأْيَ لَه قالَ ثَعْلَبٌ يُشَبَّهُ بالجَدْيِ والأَمَرُ الحِجارَةُ واحِدَتُها أَمَرَةٌ قالَ أبو زُبَيْدٍ الطّائِيّ يَرْثِي عُثمانَ بنَ عَفّانَ رضيَ اللهُ عنه (إِنْ كانَ عُثْمانُ أَمْسَى فوقَه أَمَرٌ ... كراقِبِ العُونِ فوقَ القُنَّةِ المُوفِي)

والأَمَرَةُ العَلامَةُ والجمعُ كالجمعِ والأَمَرَةُ الرّابِيَةُ والجَمْعُ أَمَرٌ والأَمَارَةُ والأَمارُ المَوْعِدُ والوَقْتُ المحْدُودُ وهذا أَمارٌ لكَذا أي عَلَمٌ وعَمَّ ابنُ الأَعْرابِيِّ بالأَمارَةِ الوَقْتَ فقالَ الأَمارَةُ الوَقْتُ ولم يُعَيِّنْ أَمَحْدُودٌ أم غَيْرُ مَحْدُودٍ وأَمْرٌ أَمِرٌ عَجَبٌ مُنكَرٌ وفي التَّنْزِيلِ {لقد جئت شيئا إمرا} الكهف 71 وذَهَبَ الكِسائِيُّ إِلَى أَنَّ مَعْناه شَيْئًا داهِيًا مُنْكَرًا عَجَبًا واشْتَقَّه من قَوْلِهِم أَمِرَ القَوْمُ إِذا كَثُرُوا وأَمَّرَ القَناةَ جَعَلَ فِيها سِنانًا والمُؤَمَّرُ المُحَدَّدُ وقِيلَ المَوْسُومُ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ

(وقَدْ كانَ فِينَا مَنْ يَحُوطُ ذِمارَنا ... ويُحْذِي الكَمِيَّ الزّاعِبِيَّ المُؤَمَّرَا)

والمُؤَمَّرُ أيضًا المُسَلَّطُ وما بِها أَمَرٌ أَي ما بِها أَحَدٌ وأَنْتَ أَعْلَمُ بتَأْمُورِكَ تأمُورُه وِعاؤُه يُرِيدُ أَنْتَ أَعْلَمُ بما عِنْدَكَ وبنَفْسِكَ وقيلَ التَّأمُور أيضًا دَمُ القَلْبِ وحَبَّتُه وحَياتُه وقيل هُو القَلْبُ نَفْسُه ورُبَّما جُعِلَ خَمْرًا ورُبَّما جُعِلَ صِبْغًا على التَّشْبِيه والتَّأْمُورُ الوَلَدُ والتَّأْمُور وَزِيرُ المَلِكِ والتَّأْمُور نامُوسُ الرّاهبِ والتّامُورَةُ عِرِّيسَةُ الأَسَدِ وقِيلَ أصْلُ هذه الكلمةِ سريانِيَّة والتّامُورَةُ الإِبْرِيقُ قال الأَعْشَى

(وإِذا لَنا تَأمورَةٌ ... مَرْفُوعةٌ لشَرابِها)

والتَّامُورَةُ الحُقَّةُ والتّامُورِيُّ والتَّأْمُرِيُّ والتُّؤْمُرِيُّ الإنسانُ وما رأَيْتُ تأْمُرِيّا أَحْسَنَ من هذه المَرْأَةِ وما بالدّارِ تَأْمُورٌ أَي ما بها أَحَدٌ وما بالرَّكِيَّة تأمُورٌ يعني الماءَ قال أبو عُبَيد وهو قِياسٌ عَلَى الأول وإنَّما قَضَيْتُ بزِيادَةِ التّاءِ في هذا كُلِّه لعدم فَعْلُول في كَلاَمِ العَرَبِ واليَأْمُور من دَوابِّ البَحْرِ وقِيلَ هي دُوَيْبَّةٌ واليَأمُورُ جِنْسٌ من الأَوْعالِ أو شَبِيهٌ بها له قَرْنٌ واحِدٌ مُتَشَعِّبٌ في وَسَطِ رَأْسِه وآمِرٌ السادِسُ من أَيّامِ العَجُوزِ ومُؤْتَمِرٌ السّابِعُ منها قال

(وبآمِرٍ وأخِيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلِّلٍ وبمُطْفِئِ الجَمْرِ)

وقد جَمَعْتُ أَسماءَ أَيّامِ العَجُوزِ فيما تَقَدَّم ومُؤْتَمِرٌ والمُؤْتَمِرُ المُحَرِّمُ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(نَحْنُ أَجَرْنا كُلّ ذَيّالٍ قَتِرْ ... )

(في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ ... )

أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ وقالَ القَتِرُ المُتَكَبٍّ رُ والجَمْعُ مَآمِرُ ومآمِيرُ وإِمَّرَةُ بَلَدٌ قال عُرْوَةُ بن الوَرْدِ (وأَهْلُكُ بينَ إِمَّرَةِ وكِيرِ ... )

ووادِي الأُمَيِّرِ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي

(وأَفْرَعْنَ في وادِي الأُمَيِّرِ بَعْدَمَا ... كَسَا البِيدَ سافِي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ)

ويَوْمُ المَأْمُورِ يَوْمٌ لبَنِي الحارِثِ بن كَعْبٍ عَلَى بَنِي دارِم وإِيَّاهُ عَنَى الفَرَزْدَقُ بقولِه

(هَلْ تَذْكُرُونَ بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا ... أَو تَذكُرُونَ فوارِسَ المَأْمُورِ)
أمر
الأَمْرُ: الشأن، وجمعه أُمُور، ومصدر أمرته:
إذا كلّفته أن يفعل شيئا، وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها، وعلى ذلك قوله تعالى: إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [هود/ 123] ، وقال: قُلْ: إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ، يَقُولُونَ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران/ 154] ، أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ [البقرة/ 275] ويقال للإبداع: أمر، نحو: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [الأعراف/ 54] ، ويختص ذلك بالله تعالى دون الخلائق وقد حمل على ذلك قوله تعالى: وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها [فصلت/ 12] وعلى ذلك حمل الحكماء قوله:
قُلِ: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الإسراء/ 85] أي: من إبداعه، وقوله: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل/ 40] فإشارة إلى إبداعه، وعبّر عنه بأقصر لفظة، وأبلغ ما يتقدّم فيه فيما بيننا بفعل الشيء، وعلى ذلك قوله: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ [القمر/ 50] ، فعبّر عن سرعة إيجاده بأسرع ما يدركه وهمنا.
والأمر: التقدم بالشيء سواء كان ذلك بقولهم: افعل وليفعل، أو كان ذلك بلفظ خبر نحو: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ [البقرة/ 228] ، أو كان بإشارة أو غير ذلك، ألا ترى أنّه قد سمّى ما رأى إبراهيم في المنام من ذبح ابنه أمرا حيث قال: إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ [الصافات/ 102] فسمّى ما رآه في المنام من تعاطي الذبح أمرا .
وقوله تعالى: وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [هود/ 97] فعامّ في أقواله وأفعاله، وقوله:
أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل/ 1] إشارة إلى القيامة، فذكره بأعمّ الألفاظ، وقوله: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً [يوسف/ 18] أي:
ما تأمر النفس الأمّارة بالسوء.
وقيل: أَمِرَ القومُ: كثروا، وذلك لأنّ القوم إذا كثروا صاروا ذا أمير من حيث إنهم لا بدّ لهم من سائس يسوسهم، ولذلك قال الشاعر:
لا يصلح النّاس فوضى لا سراة لهم
وقوله تعالى: أَمَرْنا مُتْرَفِيها
[الإسراء/ 16] أي: أمرناهم بالطاعة، وقيل: معناه:
كثّرناهم.
وقال أبو عمرو: لا يقال: أمرت بالتخفيف في معنى كثّرت، وإنما يقال: أمّرت وآمرت.
وقال أبو عبيدة: قد يقال: أمرت بالتخفيف نحو: «خير المال مهرة مأمورة وسكّة مأبورة» وفعله: أمرت.
وقرئ: (أَمَّرْنَا) أي: جعلناهم أمراء، وكثرة الأمراء في القرية الواحدة سبب لوقوع هلاكهم، ولذلك قيل: لا خير في كثرة الأمراء، وعلى هذا حمل قوله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها [الأنعام/ 123] ، وقرئ: (آمَرْنَا) بمعنى: أكثرنا.
والائْتِمَارُ: قبول الأمر، ويقال للتشاور: ائتمار لقبول بعضهم أمر بعض فيما أشار به.
قال تعالى: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ [القصص/ 20] . قال الشاعر:
وآمرت نفسي أيّ أمريّ أفعل
وقوله تعالى: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
[الكهف/ 71] أي: منكرا، من قولهم: أَمِرَ الأَمْرُ، أي: كَبُرَ وكَثُرَ كقولهم: استفحل الأمر.
وقوله: وَأُولِي الْأَمْرِ [النساء/ 59] قيل:
عنى الأمراء في زمن النبيّ عليه الصلاة والسلام.
وقيل: الأئمة من أهل البيت ، وقيل: الآمرون بالمعروف، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هم الفقهاء وأهل الدين المطيعون لله.
وكل هذه الأقوال صحيحة، ووجه ذلك: أنّ أولي الأمر الذين بهم يرتدع الناس أربعة:
الأنبياء، وحكمهم على ظاهر العامة والخاصة وعلى بواطنهم، والولاة، وحكمهم على ظاهر الكافّة دون باطنهم، والحكماء، وحكمهم على باطن الخاصة دون الظاهر، والوعظة، وحكمهم على بواطن العامة دون ظواهرهم.

أور

Entries on أور in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
[أور] الاوار بالضم: حرارة النار والشمس، وحرارة العطش أيضا: قال الراجز:

والنار قد تشفى من الاوار * والنار ههنا: السمات. وأوارة: اسم ماء.
أور: الأوار: حُّر التَّنُّور من بعيدٍ. ويُقال: إرة في ورة، فالإرة: النّار بعينها، والورة: الحُفْرة. والمُسْتأْوِرُ: الفَزِع، قال:

كأنّه بزِوانٍ نام عن غنم ... مستأور في سواد اللّيل مَذْءُوبُ 
أ و ر

لحني أوار النار، وأوار الشمس ومررت بتنور فلفحني بأواره.

ومن المجاز: كاد يغشي عليه من الأوار وهو العطش، كما قيل له الحرة. قال:

ظللنا نخبط الظلماء ظهراً ... لديه والمطيُّ به أوار

جوعهم حتى أظلمت أبصارهم، فكأنهم ظهراً في ليل مظلم. ورجل أواري: شديد العطش.
(أور) - في حديث عَطاء أَنَّ في بَعضِ الكُتُب "أبشِرى أُورِى شَلِمَ براكِب الحِمار".
ويُريد بيتَ المَقْدِس، قال الأَعشى:
وقد طُفْت للمالِ آفَاقَه ... عُمانَ فَحِمْصَ فأُورِى شَلِمَ
وقال أبو نصر: فأورِى سَلِم، بالسين المهملة وكسر اللام، كأنّه عرَّبه، قال: وهذا بالعِبْرانية أُورِى شُولُومِ وقيل معناه: بَيتُ السَّلم، ويقال: بتَشْدِيد اللَّام.
ورُوِى عن كعب: أَنَّ الجَنَّة في السمّاء السَّابِعَة بمِيزان بَيتِ المقدس والصخرة، ولو وَقَع حجرٌ منها وَقَع على الصَّخْرة، لذلك دعيت أورَسَلِم، ودُعِيت الجنة دَارَ السلام. 
[أور] الأُوَارُ حَرُّ الشمس والنار والعطش وقيل الدخان واللهب قال أبو حنيفة الأُوَارُ أرقُّ من الدخان وألطف قال الكِسَائيُّ الأُوَارُ مقلوبٌ أصلُه الوُآرُ ثم خُفِّفت الهمزة فأُبدلت في اللفظ واوًا فصارت وُرَارٌ فلما التقت في أول الكلمة واوان وأُجري غير اللازم مُجْرى اللازم أُبدلت الأولى همزة فصارت أُوَارًا والجمع أُورٌ وأرض أَوِرَةٌ وَوَئِرةٌ مقلوبٌ شديدة الأُوارِ وريح إيرٌ وأَوْرٌ باردة والأُوارُ أيضًا الجَنُوبُ والْمستَأْوِرُ الفَزِعُ واسْتأْوَرَتِ الإبلُ نَفَرت في السَّهْلِ وكذلك الوحش وآرَةُ وأُوَارَةُ موضعانِ قال

(عُدَاويَّةٌ هيهاتَ منكَ مَحَلُّها ... إذا ما هيَ احتَلَّتْ بقُدْسَ وآرَتِ)

ويروى بقدسِ أُوَارَتِ عُداويَّةٌ منسوبة إلى عديٍّ على غير قياس وأُورِيَا رجل من بني إسرائيل وهو زوج المرأة التي فتن بها داود عليه السلام

أور: الأُوارُ، بالضم: شدَّةُ حر الشمس ولفح النار ووهجها والعطشُ،

وقيل: الدُّخان واللَّهَبُ. ومن كلام علي، رضي الله عنه: فإِن طاعة الله

حِرْزٌ من أُوار نيران مُوقَدةٍ؛ قال أَبو حنيفة: الأُوارُ أَرَقُّ من الدخان

وأَلطف؛ وقول الراجز:

والنَّارُ قد تَشْفي من الأُوارِ

النار ههنا السِّماتُ. وقال الكسائي: الأُوار مقلوبٌ أَصله الوُ آرُ ثم

خففت الهمزة فأُبدلت في اللفظ واواً فصارت وُواراً، فلما التقت في أَول

الكلمة واوان وأُجْريَ غيرُ اللازم مجرى اللازم أُبدلت الأُولى همزة فصارت

أُواراً، والجمع أُورٌ. وأَرض أَوِرَةٌ ووَيِرَةٌ، مقلوب: شديدة

الأُوار. ويوم ذو أُوارٍ أَي ذو سَمُوم وحر شديد. وريح إِيرٌ وأُورٌ. باردةٌ.

والأُوارُ أَيضاً: الجنوبُ. والمُسْتَأْوِرُ: الفَزِع؛ قال الشاعر:

كأَنَّه بزوانٍ نامَ عَنْ غَنَمٍ،

مُسْتَأْوِرٌ في سواد اللَّيل مَدْؤُوبُ

الفراءُ: يقال لريح الشَّمال الجِرْبياءُ بوزنَ رَجُلٌ نِفْرِجاءُ وهو

الجبانُ. ويقال للسَّماء إِيرٌ وأَيْرٌ وأَيِّرٌ وأَوُورٌ؛ قال: وأَنشدني

بعض بني عُقَيْل:

شَآمِيَّة جُنْحَ الظَّلام أَوُورُ

قال: والأَوُروُ على فَعُول.

قال: واسْتَأْوَرَتِ الإِبلُ نَفَرَتْ في السَّهْل، وكذلك الوحشُ. قال

الأَصمعي: اسْتَوْأَرَتِ الإِبِلُ إِذا تَرابَعتْ على نِفارٍ واحدٍ؛ وقال

أَبو زيد: ذاك إِذا نفرَتْ فصَعِدَت الجَبَلَ، فإِذا كان نِفارُها في

السَّهْلِ قيل: اسْتَأْوَرَتْ؛ قال: وهذا كلام بني عَقَيْلٍ. الشَّيْباني:

المُسْتَأْوِرُ الفارُّ. واستَأْوَرَ البعير إِذا تَهَيَّأَ للوُثوب وهو

بارك. غيره: ويقال للحُفْرَة التي يجتمع فيها الماءُ أُورة وأُوقَةٌ؛ قال

الفرزدق:

تَرَبَّعَ بَيْنَ الأُورَتَيْنِ أَميرُها

وأَما قول لبيد:

يَسْلُبُ الكانِسَ، لم يُورَ بها،

شُعْبَةَ السَّاقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَلْ

وروي: لم يُوأَرْ بها؛ ومن رواه كذلك فهو من أْوار الشمس، وهو شدّة

حرها، فقلبه، وهو من التنفير. ويقال: أَوْأَرْتُه فاسْتَوْأَر إِذا

نَفَّرْتَه. ابن السكيت: آرَ الرجلُ حليلته يَؤُورُها، وقال غيره: يَئِيرُها

أَيْراً إِذا جامَعَها.

وآرَةُ وأُوارَةُ: موضعان؛ قال:

عَداوِيَّةٌ هيهاتَ منك مَحَلُّها،

إِذا ما هي احْتَلَّتْ بقُدْسٍ وآرَتِ

ويروي: بقدس أُوارَةِ. عداوية: منسوبة إلى عدي على غير قياس. وأُوارَةُ:

اسم ماء. وأُورِياءُ: رجل من بني إِسرائيل، وهو زوج المرأَة التي فُتِنَ

بها داود، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وفي حديث عطاء: أَبْشِري

أُورى شَلَّمَ براكب الحمار؛ يريد بيت الله المقدَّس؛ قال الأَعشى:

وقَدْ طُفْتُ للمالِ آفاقَهُ:

عُمانَ فَحِمْصَ فَأُورَى شَلَمْ

والمشهور أُورى شَلَّم، بالتشديد، فخففه للضرورة، وهو اسم بيت المقدس؛

ورواه بعضهم بالسين المهملة وكسر اللام كأَنه عرّبه وقال: معناه

بالعبرانية بيت السلام. وروي عن كعب أَن الجنة في السماء السابعة بميزان بيت

المقدس والصخرة ولو وقع حجر منها وقع على الصخرة؛ ولذلك دعيت أُورَشلَّم

ودُعيت الجنةُ دارَ السلام.

أدم

Entries on أدم in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 9 more
أدم
الأدَمُ: جَماعَةُ الأدِيْمِ. والأدَمَةُ: خِلاَفُ البَشَرَةِ، يُقَال: أدَمْتُه: أخَذْتُ أدَمَتَه أي قِشْرَه. وفلانٌ مُؤْدَمِِ مُبْشَر: إذا جَمَعَ لِيْنَ الأدَمَةِ وخُشُوْنَةَ البَشَرَةِ. وما أحْسَنَ أدَمَتَه وإدَامَتَه: أي سحنته. وأدَمَةُ الأرْضِ: وَجْهُها، وآدَمُ: مُشْتَق منه. وباتَ أدِيْمَ التَيْلِ لا يَنَامُ: أي اللَّيْلَ كُلَّه. وأدِيْمُ الضُحى: ارْتِفَاعه.
وفلان أدَمَةُ بَني أبِيْهِ: أي يُعْرَفُوْنَ به، أدَمَهُم يَأدُمُهُم أدْماً. والأدْمَةُ في الناسِ: شُرْبَة من سَوَادٍ، وفي الإِبِلِ والظبَاءِ: بَيَاض.
والأدْمَةُ - أيضاً -: الوَسِيْلَةُ. ومن الأولِ: ما أحْسَنَ إدَامَتَه: أي أدْمَتَه. والأدْمَانَةُ والأدْمَاءُ. وما كانَ آدَمَ؛ ولقد أدُمَ واءدَامَ واءدَوْدَمَ.
والأدْمُ: مَعْرُوْفٌ؛ وهو الإِدَامُ يُؤْتَدَمُ به. وطَعَامٌ مَأدُوْمٌ وأدِيْمٌ. واسْتَأدَمَنِي فأدَمْتُه وآدَمْتُه. وهو أدْم أهْلِه: أي ثِمَالُهم.
وفي المَثَلِ: " سَمْنُكم هُرِيْقَ في أدِيْمِكُم " أي في طَعَامِكم المَأدُوْم. وَقَوْلُ المَرأةِ: أطْعَمْتُكَ مَأدُوْمي: أي أتَيْتُكَ بعُذْرَتي.
والأدْمُ: الاتفَاقُ، أدَمَ اللَّهُ بَيْنَهما يَأدِمُ أدْماً. وجَعَلْتُه أدَمَةَ فلانٍ: أي أسْوَتَه. وعَمِيْدُ القَوْمِ وإدَامُهم: بمعنىً.
وائْتَدَمَ العُوْدُ: جَرى فيه الماءُ. وشَاب مُؤْدَم: ناعِمٌ. وعِنَانٌ مُؤْدَم: لَين. والأدَمى - على فُعَلى: حِجَارَة في أرْضِ بَنِي قُشَيْرٍ. ومَوْضِع أيضاً. وأدَيْمَةُ: اسْمُ جَبَل. والأيَادِيْمُ: مُتوْنُ الأرْضِ الغَلِيْظَةُ، الواحِدُ إيْدَامَةٌ.
(أدم) - في الحَدِيثِ: "نِعْم الِإدامُ الخَلّ"
: أي ما يُؤدَم به الطَّعام ويُصلَح به ويُصطَبَغُ، وهذا البِناءُ كَثِير فيما يُفعَل به الشَّىءُ، كالرِّكَاب: لِما يرُكَب به، والحِزام لِما يُحزَم به.
- في حَديثِ نَجَبَةَ : "فابنَتُكَ المُؤدَمَةُ المُبْشَرَة". قال أبو زيد: يقال للرَّجُل الكَامِل: إنه لَمُؤدَمٌ مُبشَرٌ: أي جَمَع شِدَّةَ البَشَرة وخُشونَتَها، ولِينَ الأَدَمة ونُعومتَها، والأَدَمة: باطِنُ الجِلْد، والبَشَرةُ: ظاهِرُه.
- وفي حديث آخر : "إن كنتَ تُرِيد النِّساءَ البِيضَ والنُّوقَ الأُدْمَ فعَلَيْك بِبَنِى مُدْلج".
الأُدمَة في الِإبِل: البَياضُ مع سَوادِ المُقْلَتَين.
أدمه أدما وَقَالَ أَبُو الْجراح الْعقيلِيّ مثله. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أرى هَذَا إِلَّا من أَدَم الطَّعَام لِأَن صَلَاحه وطيبه إِنَّمَا يكون بالإدام [و -] كَذَلِك يُقَال: طَعَام مأدوم. قَالَ: وَرُوِيَ عَن ابْن سِيرِينَ فِي [إطْعَام -] كَفَّارَة الْيَمين قَالَ: أَكلَة مَأْدُومَة حَتَّى يَصُدُّوا. وَرُوِيَ أَن دُرَيْد بْن الصِمّة أَرَادَ أَن يُطلق امْرَأَته فَقَالَت: أَبَا فلَان أتطلقني فوَاللَّه لقد أطعمتك مأدومي وأبْثَثْتُكَ مكتومي وَأَتَيْتُك باهِلاً غير ذَات صِرارٍ فالباهل النَّاقة الَّتِي لَيست بمصرورة فلبنها مُبَاح لمن حلب فَجعلت هَذَا مثلا لمالها تَقول: فأبَحْتُك مَالِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي الْأدم لُغَة أُخْرَى يُقَال: آدم اللَّه بَينهمَا يؤدمه إيداما فَهُوَ مؤدم بَينهمَا وَقَالَ الشَّاعِر: [الرجز]

والبِيْضُ لَا يُؤْدِمْنَ إِلَّا مُؤدَماً

أَي لَا يُحْبِبْنَ إِلَّا محببا موضعا لذَلِك.
[أدم] فيه: نعم "الإدام" الخل، الإدام بالكسر، والأدم بالضم ما يؤكل مع الخبز. ومنه: فعصرت عكة "فأدمته، أي خلطته وجعلت فيهما وهو بالمد والقصر، وروى بالتشديد للتكثير. ومنه ح: أم معبد أنا رأيت الشاة وأنها "لتأدمها وتأدم" صرمتها. ومنه ح: أنه مر بقوم فقال: أنكم "تأتدمون" على أصحابكم فأصلحوا حالكم حتى تكونوا كالشامة أي أن لكم من الغنا ما يصلحكم كالإدام يصلح الخبز فإذا أصلحتم حالكم كنتم كالشامة تظهر للناظرين، وروى أنكم قادمون. ومنه: فإنه أحرى أن "يؤدم" بينكما أي يكون بينكما محبة واتفاق من أدم يأدم وأدم يؤدم بالمد أي ألف ووفق. ط: أحرى أن "يؤدم" أي بأن يؤدم، وضمير فإنه لمصدر نظرت، أو للشأن، وبينكما نائب فاعله. وح: نعم "الأدم" الخل جمع أدام ككتب في كتاب، وروى سيد أدامكم لأنه أقل مؤنة وأقرب إلى القناعة، ولذا قنع به أكثر العارفين. ن القاضي: هو مدح الاقتصار في المآكل وعدم التأنق في الملاذ، والصواب أنه مدح للخل، والاقتصار عن الملاذ معلوم من قواعد أخر. وح: فإذا "بأدم" لقاء الأنبياء أما للأرواح في غير عيسى أو لقاء الأجساد. وح: لا "بالأدم" أي ليس بأسمر ولا أبيض كريه البياض بل أبيض بياضاً نيراً. غ: وهو اسماً يجمع على الأدميين، ونعتاً يجمع على الأدم. نه: إن كنت تريد النساء البيض والنوق "الأدم" جمع أدم كأحمر وحمر، والأدمة في الإبل البياض مع سواد المقلتين، وفي الناس السمرة الشديدة، وقيل هو من أدمة الأرض وهو لونها وبه سمي أدم، ويقال للرجل الكامل أنه لمؤدم مبشر أي جمع لين الأدمة ونعومتها وهي باطن الجلد، وشدة البشرة وخشونتها وهي ظاهره. ولأدمة بالمد جمع أديم كأرغفة لرغيف، والمشهور في جمعه أدم. ك: قبة حمراء من "أدم" بفتحتين أي جلد. وكذا وشاح من "أدم". وفي ظروف الأدم. ط: علماؤهم شر من تحت "أديم" السماء أي وجهها، وأديم الأرض صعيدها "من عندهم تخرج الفتنة" أي يستقر ضررهم فيهم ويتمكن منهم كل التمكن.
[أدم] الادم: جمع الاديم، مثل أفيق وأفق. وقد يجمع على آدمة، مثل رغيف وأرغفة، عن أبى نصر. وربما سمى وجهُ الأرض أديماً. قال الأعشى: يوما تراها كشبه أردية العصب ويوما أديمها نغلا والادمة: باطن الجلد الذى يلى اللحم، والبشرة ظاهرها. وفلان مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أي قد جمع لِينَ الأَدَمَةِ وخُشونة البشرة. ويقال أيضاً: جعلتُ فلاناً أَدَمَةَ أهلي، أي إسْوَتَهُمْ. والأُدْمَةُ بالضم: السُمرة. والادمة أيضا: الوسيلة إلى الشئ، عن الفراء. والآدَمُ من الناس: الأسمر، والجمع أُدْمانٌ. وآدَمُ عليه السلام: أبو البشر، وأصله بهمزتين، لانه أفعل، إلا أنهم لينوا الثانية، فإذا احتجت إلى تحريكها جعلتها واوا وقلت أوادم في الجمع، لانه ليس لها أصل في الياء معروف، فجعلت الغالب عليها الواو، عن الاخفش. قال الاصمعي: والادم من الظباء بيِضٌ تعلوهنّ جُدَدٌ، فيهن غُبْرَةٌ، تسكن الجبال. قال: وهي على ألوان الجبال. يقال ظبيةٌ أدماء. وقد جاء في شعر ذى الرمة أدمانة، قال: أقول للركب لما أعرضت أصلا أدمانة لم تربيها الاجاليد وأنكره الاصمعي. والادمة في الابل: البياض الشديد، يقال: بعيرٌ آدَمُ وناقةٌ أدماء، والجمع أدم. وقال  فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل من الادم دبرت صفحتاه وغاربه ويقال هو الابيض الاسود المقتلين. والادم والادام: ما يؤتدم به. تقول منه: أدم الخبزَ باللحم يَآْدِمُهُ، بالكسر. والأُدْمُ: الأُلْفَةُ والاتفاقُ، يقال: أَدَمَ اللهُ بينهما، أي أصلح وأَلَّفَ، وكذلك آدَمَ الله بينهما، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنى. وفي الحديث: " لو نظرْتَ إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما "، يعني أن تكون بينكما المحبة والاتفاق. وقال:

والبيضُ لا يُؤْدِمْنَ إلاَّ مؤْدَما * أي لا يحببن إلا محببا. وأدمى، على فعلى، بضم الفاء وفتح العين: اسم موضع. والاياديم: متون الارض، لا واحد لها.
أدم

( {الأُدْمَةُ، بالضَّمّ: القَرابَةُ والوَسِيلَةُ) إِلَى الشَّيْء نَقله الجوهريّ عَن الفَرّاء، يُقَال: فُلانٌ} أُدْمَتِي إِليك، أَي: وَسِيلَتِي، (ويُحَرَّكُ. و) الأُدْمَةُ أَيْضا: (الخُلْطَةُ) ، يُقَال: بَيْنَهُما {أُدْمَةٌ ولُحْمَة، أَي: خُلْطَة. (و) قيل: (المُوافَقَة) والأُلْفَة. (} وَأَدَمَ) اللهُ (بَيْنَهُم {يأْدِمُ) } أَدْمًا: (لَأَمَ) وأَصْلَحَ وأَلَّفَ وَوَفَّقَ، ( {كآدَمَ) بَينهمَا} يُؤْدِمُ {إيدامًا، فَعلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنى، قَالَ:
(والبِيضُ لَا} يُؤْدِمْنَ إِلَّا {مُؤْدَما ... )
أَي: لَا يُحْبِبْنَ إِلَّا مُحَبَّبًا، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي الحَدِيث: " فإنَّهُ أَحْرَى أنْ} يُؤْدَمَ بَيْنَكُما " قَالَ الكسائيّ: يَعْنِي أنْ يكونَ بينكُما المَحَبَّة والائْتِلاف. (و) {أَدَمَ (الخُبْزَ) } يَأْدِمهُ {أَدْمًا: (خَلَطَهُ} بالأُدْمِ، وَأنْشد ابْن بَرّي:
(إِذا مَا الخُبْزُ {تَأْدِمُهُ بلَحْمٍ ... فذاكَ أمانَةِ الله الثَّرِيدُ)
(} كآدَمَ) بالمَدّ، وَبِهِمَا رُوي حَدِيثُ أَنَسٍ: " وعَصَرت عَلَيْه أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا {فَأَدَمَتْه " أَي: خلطته، ويروى:} آدَمَتْهُ. (و) أَدَمَ (القَوْمَ) يَأْدِمُهُم أَدْمًا: ( {أَدَمَ لَهُم خُبْزَهُم) ، أَي: خَلَطه} بالإدام. (و) من المَجاز: (هُوَ {أَدْمُ أَهْلِهِ) ، بِالْفَتْح، (} وأَدْمَتُهُمْ) كَذَلِك، (ويُحَرَّكُ، {وإدامُهُم، بالكَسْرِ) ؛ أَي: (أُسْوَتُهُمْ الَّذِي بِهِ يُعْرَفُونَ) ، كَمَا فِي المُحكم. وَقَالَ الأزهريُّ: يُقَال: جَعَلْتُ فلَانا} أَدَمَةَ أهْلِي، أَي: أُسْوَتَهُمْ. وَفِي الأساس: فُلان {إدامُ قَوْمِه} وإدامُ بَنِي أبِيه أَي: ثِمالُهم وِقوامُهم وَمن يُصْلِحُ أُمُورَهم. وَهُوَ {أَدَمَةُ قَوْمِه: سَيِّدُهم وَمُقَدَّمُهُم، (وَقد} أَدَمَهُم، كَنَصَر: صارَ كَذَلِك) ، أَي: كَانَ لَهُمْ أَدَمَةً، عَن ابْن الْأَعرَابِي. (و) {الإدامُ، (ككتابٍ: كُلُّ مُوافِقٍ) ، قَالَت غاَدِيَة الدُّبَيْرِيَّة:
(كانُوا لِمَنْ خالَطَهم} إدامَا ... )
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: (و) إدامُ اسمُ (امْرَأَة) من ذَلِك، وَأنْشد:
(أَلَا ظَعَنَتْ لِطِيَّتِها {إدامُ ... وكُلُّ وِصالِ غانِيةٍ زِمامُ)
(و) إدامُ: اسْم (بِئْر عَلَى مَرْحَلَةٍ من مَكَّةَ) حَرَسها اللَّه - تعالَى - على طَرِيق السِّرَّيْن، كَمَا فِي الْعباب، قَالَ الصاغانيّ: رأيتُ النبيَّ - صلّى اللَّه تعالَى عَليّ وسلَّم - فِي المَنامِ وَهُوَ يَقُول:} إدامُ من مَكَّة، قَالَه ياقوت. (و) {الإدامُ: (مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ) مَعَ الخُبْزِ، فِي الحَدِيث: " نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ ". وَفِي آخرَ: " سَيِّد إدامِ الدُّنْيا والآخِرَةِ اللَّحْمُ ". وَقَالَ الشَّاعِر:
(الأَبْيَضان أَبْرَدا عِظامِي ... )

(الماءُ والفَثُّ بِلَا} إدامِ ... )
(ج: آدِمَةٌ وآدامٌ) بالمَدّ فيهمَا. (و) {أَدام، (كسَحابٍ: ع) ، قَالَ الأصمعيّ: بَلَدٌ، وَقيل: وادٍ، وَقَالَ أَبُو حازِم: هُوَ من أَشْهَرِ أَوْدِيَة مَكّة، وَقَالَ صَخْرُ الغَيّ الهُذَلِيُّ:
(لَقَدْ أَجْرَى لِمَصْرَعِه تَلِيدٌ ... وساقَتْه المَنِيَّة من} أَدامَا)
نَقله ياقوت. ( {والأَدِيمُ: الطَّعامُ} المَأْدُومُ) ، وَمِنْه الْمثل: " سَمْنُكُم هُرِيقَ فِي! أَدِيمِكُم " أَي: فِي طَعامِكم {المأْدُوم، يَعْنِي: خَيْرُكم راجعٌ فِيكُم، وَيُقَال: فِي سِقائكم: قلتُ: والعامة تَقُول فِي دَقِيقِكم. (و) أَدِيم: (ع، بِبلاد هُذَيْلٍ) ، قَالَ أَبُو جُنْدُب الهُذَلِيُّ:
(وأَحْياءٌ لَدَى سَعْدِ بن بَكْرٍ ... بِأَمْلاحٍ فظاهِرَة الأَدِيمِ)
(و) الأَدِيمُ: (فَرَسُ الأَبْرَشِ الكَلْبِيّ) وَفِيه قيل:
(قد سَبَقَ الأَبْرَشُ غَيْرَ شَكِّ ... )

(على الأَدِيم وعَلى المِصَكِّ ... )
(و) الأَدِيمُ: (الجِلْدُ) مَا كانَ، (أَو أَحْمَرُهُ أَو مَدْبُوغُهُ) ، وَقيل: هُوَ بَعْدَ الأَفِيق، وَذَلِكَ إِذا تَمَّ واحْمَرَّ (ج:} آدِمَة) كرَغِيفٍ وَأَرْغِفَة، عَن أبي نَصْر، وَمِنْه حديثُ عُمَرَ قَالَ لِرَجُلٍ: مَا مالُكَ، فَقَالَ: أَقْرُنٌ {وآدِمَةٌ فِي مَنِيئَة " أَي: فِي دِباغٍ، (} وأُدُمٌ) ، بضمَّتَين، عَن اللحياني، وَهُوَ المشهورُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَن من قَالَ رُسْل فسَكَّن قَالَ أُدْمٌ، هَذَا مُطَّرِد، ( {وآدامٌ) ، كيَتِيمٍ وأَيْتام. (} والأَدَمُ) ، محرّكة (اسمٌ للجَمْعِ) عِنْد سيبوبه، مثل أَفِيقٍ وَأَفَقٍ. وَفِي المُحْكَم أَنَّهُ جَمْع أَدِيم، قَالَ: وَهُوَ الجِلْدُ الَّذِي قد تَمَّ دِباغُه وتَناهَى، قَالَ: وَلم يجمع فَعِيلٌ على فَعَل إلّا أَدِيم وأَدَم وأَفِيق وأَفَق وقَصِيم وَقصَم. قلت: ويوافِقُه الجَوْهريّ والصاغانيّ، إلّا أنّ المصنّف تبع ابنَ سِيدَه وَهُوَ تَبع سِيبَوَيْهِ فَتَأمل. قَالَ ابنُ سِيده: ويجوزُ أنْ يَكُونَ {الآدامُ جمعَ} الأَدَم، أنْشد ثَعْلَب:
(إِذا جَعَلْت الدَّلْوَ فِي خِطامِها ... )

(حَمْراءَ من مَكَّة أَو حَرامِها ... )

(أَو بَعْض مَا يُبْتاع من {آدامِها ... )
(و) } أُدَيْم، (كَزُبَيْرٍ: ع يُجاوِر) ، وَفِي المعجم: أرضٌ تُجاوِر (تَثْلِيثَ) تَلِي السَّراةَ بَين تِهامَةَ واليَمَن، وَكَانَت من ديار جُهَيْنَةَ وجَرْمٍ قَدِيما. (و) {أُدَيْمَةَ، (كَجُهَيْنَةَ: جَبَلٌ) ، عَن الزمخشريّ، زَاد غَيره بَين قَلَهَى وتَقْتَد بالحِجاز، قَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة:
(كَأَنَّ بَنِي عَمْرٍ ويُرادُ بِدارِهِم ... بِنَعمانَ راعٍ فِي أُدَيْمَةَ مُعْزِبِ)
(} والأَدمَةُ، محرّكَةً: باطِنُ الجِلْدَةِ الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ) ، والبَشَرَةُ ظاهِرُها، (أَو ظاهِرُها الَّذِي عَلَيْهِ الشّعَرُ) وباطِنُها البَشَرَة. وَفِي كَلَام المصنّف وسِياقه قُصُورٌ لَا يخفَى، وَلذَا قَالَ شَيخنَا: هَذَا مُخالِفٌ لما أَطْبَقُوا عَلَيْهِ من أنّها مُقَابِل البَشَرَة، انْتهى. وَحَيْثُ أَوْرَدْنا الْعبارَة بِنَصّها ارتفَعَ الاشْتِباهُ. قَالَ ابنُ سَيّده: وَقد يجوز أَن يكونَ الأَدَمُ جَمْعًا لهَذَا، بل هُوَ القِياس، إلّا أنَّ سِيبَوَيْهٍ جعله اسْمًا لِلْجَمْع ونَظَّرَه بأَفِيقٍ وَأَفَق. (و) الأَدَمةُ: (مَا ظَهَرَ من جِلْدَةِ الرّأْسِ، و) {الأَدَمةُ: (باطِنُ الأَرْضِ) ،} والأدِيمُ: وَجْهُها، كَمَا سَيَأْتِي. وَقيل: {أَدَمةُ الأَرْض: وَجْهُها. (} وآدَمَ الأدِيمَ: أَظْهَرَ {أَدَمَتَهُ) فَهُوَ} مُؤْدَمٌ، قَالَ العجَّاج:
(فِي صَلَبٍ مِثْلِ العِنانِ {المُؤْدَمِ ... )
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ} مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، كَمُكْرَمٍ) فيهمَا، أَي: مَحْبُوبٌ، وَقيل: (حاذِقٌ مُجَرَّبٌ) قد (جَمَعَ لِينَ الأَدَمَةِ وخُشُونَةَ البَشَرَةِ) مَعَ الْمعرفَة بالأمور، وأصلُه من {أَدَمَة الجِلْد وبَشَرَته، فالبَشَرَةُ ظاهرُهُ وَهُوَ مَنْبِتُ الشَّعر،} والأَدَمَة باطِنُه الّذي يَلِي اللَّحْمَ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: مَعْنَاهُ: كَرِيمُ الجِلْد غَلِيظُه جَيِّدهُ. وَقَالَ الأصمعيّ: مَعْنَاهُ: جامِعٌ يصلُح للشِّدَّة والرَّخاء، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يُقال: رَجُلٌ مُبْشَرٌ {مُؤْدَمٌ، بِتَقْدِيم المُبْشَر على} المُؤْدَم، قَالَ: والأُولَى أَعْرَفُ، (وهِي بهاءٍ) يُقَال: امرأةٌ {مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَة؛ إِذا حَسُنَ مَنْظَرُها وصَحَّ مَخْبَرُها. (و) من الْمجَاز: ظَلَّ (} أَدِيم النَّهارِ) صَائِما، قيل: (عامَّتُه) ، أَي: كُلّه، كَمَا فِي الأساس، (أَو بَياضُهُ) ، حكى ابنُ الأعرابيِّ: مَا رأيتُه فِي {أَدِيمِ نَهارٍ وَلَا سَوادِ لَيْلٍ. (و) من الْمجَاز:} الأَدِيمُ (من الضُّحَى: أَوِّلُهُ) ، حكى اللّحيانيّ: جِئْتُكَ أَدِيمَ الضُّحَى، أَي: عِنْد ارْتِفاعِ الضُّحَى. (و) من الْمجَاز: الأَدِيمُ (من السَّماءِ والأَرْضِ: مَا ظَهَرَ) مِنْهُمَا، وَفِي الصِّحَاح: ورُبَّما سُمِّي وَجْهُ الأرضِ {أَدِيمًا، قَالَ الْأَعْشَى:
(يَوْمًا تَراها كَشِبْه أَرْدِيَة ... العُصْبِ وَيَوْمًا} أَدِيْمُها نَغِلَا)
( {والأُدْمَةُ، بالضَّمِّ، فِي الإِبِل، لَوْنٌ مُشْرَبٌ سَوادًا أَو بَياضًا، أَو هُوَ البَياضُ الواضِحُ، أَو) هُوَ (فِي الظِّباءِ لَوْنٌ مُشْرَبٌ بَياضًا، وَفينَا السُّمْرَةُ) ، كل ذَلِك فِي الْمُحكم، وَفِي النّهاية:} الأُدْمَةُ فِي الْإِبِل البَياضُ مَعَ سَوادِ المُقْلَتَيْن، وَهِي فِي النَّاس السُّمْرة الشَّدِيدَة، وَقيل: هُوَ من {أُدْمَة الأرْض وَهُوَ لَوْنُها. وَقد (} أَدُمَ كَعَلِمَ وَكَرُمَ، فَهُوَ {آدَمُ) ، بالمَدّ، (ج:} أُدْمٌ. و) قَالُوا أَيضًا: ( {أُدْمانٌ، بِضَمِّهما) ، كأَحْمَرَ وَحُمْرٍ وَحُمْران، كَسَّرُوه على فُعْل كَمَا كَسَّروا صَبُورًا على صُبُرٍ؛ لِأَن أَفْعَلَ من الثَّلاثَة إِلَّا أَنَّهم لَا يُثَقّلون العَيْنَ فِي جمع أَفْعَلَ إِلّا أَن يُضْطَرَّ شاعرٌ. (وَهِي} أَدْماءُ، وشذّ {أُدْمانَةٌ) ، قَالَ الجوهريّ: وَقد جَاءَ فِي شِعْرِ ذِي الرُّمَّة:
(أَقُولُ للرَّكْبِ لَمَّا أَعْرَضَتْ أُصُلًا ... أُدْمانَةٌ لَمْ تُرَبِّيها الأجالِيدُ)
وَأَنْكر الأصمعيُّ} أُدْمانَة؛ لأنّ {أُدْمانًا جَمْعٌ مثل حُمْرانٍ وسُودانٍ وَلَا تدخله الْهَاء. وَقَالَ غَيره:} أدْمانَةٌ {وأُدْمانٌ مثل خُمْصانَةٍ وَخُمْصانٍ فَجعله مُفْرَدًا لَا جمعا. قَالَ ابْن بَرّي: فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ قولُ الجوهريّ. قلتُ: وَقد جَاءَ أَيْضا فِي قَول ذِي الرُّمَّة:
(والجِيدِ من} أُدْمانَةٍ عَتُودِ ... )
وعيبَ عَلَيْهِ فَقيل: إِنّما يُقال هِيَ {أَدْماءُ وَكَانَ أَبُو عليّ يَقُول: بُنِيَ من هَذَا الأَصْلِ فُعْلَانَة كخُمْصانَة. (ج:} أُدْمٌ، بالضمّ) . والعَرَب تَقول: قُرَيْشُ الإِبِلِ {أُدْمُها وصُهْبُها، يذهبون فِي ذلِكَ إِلَى تَفْضِيلِها على سَائِر الْإِبِل. وَفِي الحَدِيث: " أَنَّه لَمَّا خَرَج مِنْ مَكَّةَ قَالَ لَهُ رجلٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ النّساءَ البِيضَ والنُّوقَ} الأُدْمَ فَعَلَيْك ببني مِدْلج " قَالَ اللّيْثُ: يُقال: ظَبْيَةٌ {أَدْماءُ، وَلم أسمع أحدا يقولُ للذُّكور من الظِّباء} أُدْمٌ، قَالَ: فإنْ قِيلَ كَانَ قِياسًا. وَقَالَ الأصمعيّ: {الآدَمُ من الْإِبِل الأَبْيَضُ، فإنْ خالطته حُمْرَة فَهُوَ أَصْهَب، فإنْ خالطت الحُمْرَة صَفاءً فَهُوَ مُدَمَّى، قَالَ:} والأُدْمُ من الظِّباء بِيضٌ يَعْلُوهنّ جُدَدٌ فِيهِنَّ غُبْرَةٌ، فَإِن كَانَت خالِصَةَ البَياضِ فَهِيَ الآرامُ. وَرَوَى الأَزهريُّ بِسَنَدِهِ عَن أَحْمَدَ بنِ عُبَيْد بنِ ناصِحٍ قَالَ: كُنَّا نَأْلَفُ مجلسَ أبي أَيُّوب بنِ أُخْتِ الْوَزير، فَقَالَ لنا يَوْمًا، وَكَانَ ابنُ السِّكِّيت حَاضرا، مَا تَقول فِي! الأُدْمِ من الظِّباء فَقَالَ: هِيَ البِيضُ البُطُونِ، السُّمْرُ الظُّهورِ، يَفْصِلُ بَين لَوْنِ ظُهورها وبُطونِها جُدَّتان مِسْكِيَّتان، قَالَ فَالْتَفت إلَيَّ وَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا جَعْفَر؟ فَقلت: الأُدْمُ على ضَرْبَيْن أَمَّا الَّتِي مَساكِنُها الجِبال فِي بِلَاد قَيْسٍ فَهِيَ على مَا وَصَفَ، وَأما الَّتِي مَساكِنُها الرَّمْلُ فِي بِلَاد تَمِيمٍ فَهِيَ الخَوالِصُ البَياض، فَأنْكر يعقوبُ. واسْتَأْذَن ابنُ الأعرابيّ على تَفِيئَةِ ذَلِك، فَقَالَ أَبُو أَيُّوب: قد جَاءَكُم من يَفْصِلُ بَيْنكُم، فَدخل، فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوب يَا أَبَا عَبْدِ الله، مَا تَقُول فِي الأُدْمِ من الظِّباء؟ فتكلّم كَأَنَّمَا يَنْطِقُ عَن لسانِ ابنِ السِّكِّيت. فقلتُ: يَا أَبَا عبد الله مَا تَقول فِي ذِي الرُّمَّة؟ فَقَالَ: شاعرٌ، قلتُ: مَا تَقول فِي قصِيدَته صَيْدَح؟ قَالَ: هُوَ بهَا أَعْرَفُ مِنْهَا بِهِ، فأَنْشَدْتُه:
(مِنَ المُؤْلِفاتِ الرَّمْلَ أَدْماءُ حُرَّةٌ ... شُعاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِها يَتَوَضَّحُ)
فسكتَ ابنُ الأعرابيِّ وَقَالَ هِيَ العَرَبُ تقولُ مَا شَاءَت. وَقَالَ ابْن سِيده: الأُدْمُ من الظِّباء بِيضٌ يعلوها جُدَدٌ فِيهَا غُبْرَةٌ. زَاد غيرُه: وتَسْكُن الجِبالَ، قَالَ: وَهِي على أَلْوانِ الجِبال. ( {وآدَمُ) صفيّ اللَّه (أبُو البَشَرِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْه) وعَلى وَلَده مُحَمّد (وسَلامهُ. وشَذَّ} أَدَمُ، مُحَرَّكَة) ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(النّاسُ أَخْيافٌ وَشَتَّى فِي الشِّيَمْ ... )

(وَكُلُّهُمْ يَجْمَعُهُمْ بَيْتُ {الأَدَمْ ... )
قيل: أَرَادَ} آدَم، وَقيل: أَرَادَ الأَرْضَ (ج: {أَوادِمُ) . قَالَ الجوهريُّ:} آدَمُ أصلُه بهمزتين لأنَّهُ أَفْعَلُ إِلّا أَنهم لَيَّنُوا الثانِيَةَ، فَإِذا احتجتَ إِلَى تَحْرِيكِها جعلْتَها واوًا وَقلت:! أَوادِمُ فِي الجَمْع؛ لأنَّه لَيْسَ لَهَا أصلٌ فِي الْيَاء معروفٌ فجُعِل الغالِبُ عَلَيْهَا الْوَاو، عَن الْأَخْفَش. قَالَ ابنُ بَرّي كلُّ أَلِفٍ مَجْهُولَةٍ لَا يُعْرَف عَمّاذا انْقِلابُها وَكَانَت عَن هَمْزَةٍ بعد هَمْزَةٍ يدعُو أمرٌ إِلَى تحريكها فَإِنَّهَا تُبْدَل واوًا، حملا على ضَوارِبَ وضُوَيْرِب، فَهَذَا حُكْمها فِي كَلَام العَرَب، إِلَّا أنْ تكون طرفا رَابِعَة فحينئذٍ تُبْدَل يَاء. واخْتُلِف فِي اشتقاق اسْم آدَمَ فَقَالَ بعضُهم: سُمِّيَ {آدَم لأنَّه خُلِقَ من} أَدَمَةِ الأَرْضِ. وَقَالَ بعضُهم: {لِأُدْمَةٍ جعلهَا الله فِيهِ. وَقَالَ الزجّاج: يَقُول أهلُ اللُّغَة لأنّه خُلِقَ من تُرابٍ، وَكَذَلِكَ} الأُدْمَةُ إِنّما هِيَ مُشَبَّهة بِلَوْنِ التُّرابِ. وقولُ الشاعِر:
(سادُوا المُلُوك فَأَصْبحُوا فِي آدَمٍ ... بَلَغُوا بهَا غُرَّ الوُجوهِ فُحولَا)
جعل آدَمَ اسْم قَبِيلَةٍ لأنّه قَالَ: بلغُوا بِها، فَأَنَّثَ وَجَمَعَ وَصَرَف آدَم ضَرُورَة. قَالَ الأَخْفش: لَو جعلت فِي الشّعْر آدَمَ مَعَ هاشِمٍ لجازَ. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَهَذَا هُوَ الوَجْهُ القويُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحَقِّق أحدٌ همزةَ آدَمَ وَلَو كَانَ تحقيقُها حَسَنًا لَكَانَ التحقيقُ حَقيقًا بأنْ يُسْمَع فِيهَا، وَإِذ كَانَ بَدَلًا البَتَّةَ وَجَبَ أَن يُجْرَى على مَا أَجْرَتْه عَلَيْهِ العربُ من مُراعاة لَفظه وتَنْزِيل هَذِه الْهمزَة الْأَخِيرَة منزلةَ الألِفِ الزائدةِ الَّتِي لَا حَظَّ فِيهَا للهمز، نَحْو عالِمٍ وصابرٍ، أَلا تَراهُمْ لمّا كَسَّرُوا قَالُوا: {آدَمُ} وأَوادِمُ كسالِمٍ وسَوالِم. قَالَ شيخُنا: والصَّحِيح أَنَّه أعجميٌّ كَمَا مَال إِلَيْهِ فِي الكشَّاف قَائِلا: إِنَّه فاعَلٌ كآزَرَ. وجرَى فِي المُفَصَّل على أنّه عربيٌّ ووزنه أَفْعَلُ، من الأُدْمَة أَو من الأَدِيم، وَمنعه حِينَئِذٍ للعَلَمِيّة والوَزْن. وَقَالَ الطبريُّ: هُوَ منقولٌ من فِعْلٍ رباعيّ كأَكْرَمَ، وتعقَّبه الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاء. وَذكر فِيهِ الإِمَام السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض ثَلاثَةَ أقوالٍ: سُرْيانِيّ أَو عِبْرانِيّ أَو عَرَبِىّ، من {الأُدْمَة أَو} الأَدِيم، كَمَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس. وَقَالَ قُطْرُب: لَو كَانَ من {أَدِيمِ الأَرْض لَكَانَ وَزْنُه فاعَلَ، والهَمْزَة أَصْلِية، فَلَا مانِعَ لِصَرْفه. ونَظَّر فِيهِ السُّهَيْلِيّ بِجَوازِ كَوْنِه من الْأَدِيم على وزن أَفْعَل بِإِدْخَال الْهمزَة الزَّائِدَة على الأصلِيّة. وَبسط القولَ فِيهِ الشِّهابُ فِي العِنايَة فِي أَوَائِل " البَقَرة ". (وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ) مُحَمَّد بن (} آدَمَ) الشاشِيّ ( {الآدَمِيُّ) ، بالمَدِّ، نِسْبَة إِلَى جدِّه الْمَذْكُور: (مُحَدِّثٌ) رَحّالٌ، سَمِعَ مُحَمَّد بنَ عبدِ اللَّهِ الغزّي وَأَبا حاتِم، هَكَذَا ضَبَطه الْحَافِظ. (} والأَدَمانُ، محرّكة: شَجَرٌ) ، حَكَاهَا أَبُو حنيفَةَ، قَالَ: وَلم أَسْمَعْها إلّا من شُبَيْلِ بنِ عَزْرَةَ. (و) {الأَدَمانُ: (عَفَنٌ) فِي النَّخْل، كالدَّمانِ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. (و) قيل: الأَدَمانُ. (سَوادٌ فِي قَلْبِ النَّخْلَةِ) وَهُوَ وَدِيُّهُ، عَن كُراع، وَلم يقل أحدٌ فِي القَلْبِ إِنَّهُ الوَدِيُّ إِلَّا هُوَ. (} وأُدَمَى) على فُعَلَى، (و) {الأُدَمَى (باللاَّمِ كأُرَبَى) قَالَ ابنُ خالَوَيْة: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فُعَلَى بِضَمٍّ فَفَتْح مَقْصُورا غيرُ ثلاثةِ أَلْفاظٍ: شُعَبَى اسْم مَوضِع، وأُرَبَى اسمٌ للداهِيَة، وأُدَمَى اسمُ (ع) ، وَأنْشد:
(يَسْبِقْنَ} بالأُدَمَى فِراخَ تَنُوفَةٍ ... )
وفُعَلَى هَذَا وزنٌ يختصّ بالمؤَنّث. وَقيل الأُدَمَى: أرضٌ بظَهْر اليَمامة، وَقَالَ بعضُهم: اسمُ جَبَلٍ بفارِسَ. وَقَالَ الزمخشريُّ: أرضٌ ذاتُ حِجارَةٍ فِي بِلَاد قُشَيْرٍ، قَالَ الكِلابيُّ:
(وأَرْسَلَ مَرْوانُ الأمِيرُ رَسُولَه ... لِآتِيه إِنّي إِذًا لَمُضَلَّلُ) (وَفِي ساحَةِ العَنْقاءِ أَو فِي عَمايَةٍ ... أَو {الأُدَمَى من رَهْبَة المَوْت مَوْئِلُ)
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّريُّ فِي قولِ جَرِير:
(يَا حَبَّذا الخَرْجُ بَيْنَ الدَّامِ} والأُدَمَى ... فالرِّمْثُ من بُرْقَةِ الرَّوْحانِ فالغَرَفُ)
الدّامُ والأُدَمَى من بِلَاد بَني سعد. وبيتُ الكِلابِيِّ يدلُّ على أَنَّهُ جَبَل. وَقَالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيُّ:
(تَرَى طالِبِي الحاجاتِ يَغْشَوْنَ بابَه ... سِراعًا كَمَا تَهْوِي إِلَى أُدَمَى النَّحْلُ)
قَالُوا فِي تَفْسِيره: أُدَمَى جبلٌ بالطائِفِ. وَقَالَ مُحَمَّد بن إِدْرِيس: الأُدَمَى جبلٌ فِيهِ قريةٌ باليَمامَة قريبَة من الدّامِ، وكِلاهُما بِأَرْض اليَمامة. فتلخّص من هَذَا أنّ فِيهِ أقوالًا، فَقيل: جَبَلٌ بأرْضِ فَارس أَو بالطائفِ أَو باليَمامة، أَو أرضٌ بِبِلَاد بني سَعْد أَو بظَهْر اليمَامَة أَو بِبِلَاد بني قُشَيْر، أَو جَبَلٌ فِيهِ قَرْيَة باليَمامَة، فَفِي كَلَام المصنِّف قصورٌ بَالغ لَا يَخْفَى. ( {والإيدامَةُ، بالكَسْرِ: الأَرْضُ الصُّلْبَةُ بِلَا حِجارَةٍ) مأخوذةٌ من أَدِيمِ الأَرْضِ وَهُوَ وَجْهُها. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: هِيَ من الأرْض السَّنَدُ الَّذِي لَيْسَ بشَدِيدِ الإشْراف، وَلَا يكون إِلّا فِي سُهول الأَرْض، وَهِي تُنْبِتُ وَلَكِن فِي نَبْتِها زُمَرٌ لِغلَظِ مَكانها وقلّة اسْتقرار الماءِ فِيهَا. (ج:} أَيادِيمُ. وَوَهِمَ الجوهريُّ فِي قولِه لَا واحِدَ لَهَا) ، ونصُّ الجوهريِّ:! الأيادِيمُ مُتون الأَرْضِ لَا واحِدَ لَهَا. قَالَ شيخُنا: مثل هَذَا لَا يكون وَهَمًا إِنّما يُقال فِيهِ إِذا صَحَّ قُصُورٌ أَو عَدَمُ اطّلاعٍ وَنَحْو ذَلِك، على أنَّ إِنكارَه ثابتٌ عَن جماعةٍ من أَئِمَّة اللِّسان، وعَلى المُثْبِت إقامَةُ الدَّليل وَلَا دَليِلَ، فَالواهِمُ ابنُ أُخْتِ خالَتِه. قلتُ: وَهَذَا من شَيخنَا غَرِيب، فقد صرَّحَ ابنُ بَرِّي أنّ المشهورَ عِنْد أهْلِ اللُّغة أنّ واحدَها {إيدامَةٌ، وَهِي فِيعالَةٌ من أَدِيم الأَرْض، وَكَذَا قَالَ الشَّيْبانِيُّ، واحِدُها إِيدامةٌ فِي قَول الشاعِرِ:
(كَمَا رَجا من لُعابِ الشَّمْسِ إِذْ وَقَدَتْ ... عَطْشانُ رَبْعَ سَرابٍ} بالأياديمِ)
وَقَالَ الأصمعيُّ: الإيدامَةُ أرضٌ مُسْتَوِيَة صُلْبة لَيست بالغَلِيظة، وَجَمعهَا الأياديِمُ، قَالَ: أُخِذَت من الأَدِيم، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَأَنَّهُنَّ ذُرَى هَدْيٍ مُجَوَّبَةٍ ... عَنْها الجِلالُ إِذا ابْيَضَّ الأَيادِيمُ)
وابْيِضاضُ الأيادِيم للسَّرابِ، يَعْنِي الإِبِلَ الَّتِي أُهْدِيَت إِلَى مَكَّة جُلِّلَت بالجِلالِ، وَهَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ أيْضًا، فأيّ دَلِيلٍ أثبتُ من أَقْوالِ هَذِه الْأَئِمَّة؛ فتَدَبَّرْ، واللَّه تَعَالَى أَعْلَم. (و) من الْمجَاز: ( {ائْتَدَمَ العُودُ) : إِذا (جَرَى فِيهِ الماءُ) ، نَقله الزمخشريُّ. (والأَدَمُ، محرّكةً: القَبْرُ، و) أَيْضا: (التَّمْرُ البَرْنِيُّ) كَمَا فِي العُباب. وبالقَبْرِ فسّر أَيضًا قَول الشَّاعِر السَّابِق:
(وكُلُّهُم يَجْمَعُهم بَيْتُ} الأَدَمْ ... )
وَأما تَسْمِيَتُه التَّمْرُ البَرْنِيُّ الأَدَمُ فلعلَّه على التَّشْبيه بالإدام. (و) أَدَمٌ: (ع، قُرْبَ ذِي قارٍ) ، وَهُنَاكَ قُتِلَ الهامُرْزُ. (و) أَيضًا: (ع، قُرْبَ العَمْقِ) ، قَالَ نَصْر: وأظنّه{وآدمََ القَوْمَ، بالمَدّ:} أَدَمَ لَهُم خُبْزَهم، لُغةٌ فِي {أَدَمَهُم، أنْشد يعقوبُ فِي صِفَةِ كِلابِ الصَّيْد:
(فَهِيَ تُبارِي كُلَّ سارٍ سَوْهَقِ ... )

(} وَتَأْدِمُ القَوْمَ إِذا لَمْ تُغْبِقِ ... )
وَهُوَ {أدْمَةٌ لِفُلانٍ، بالضَّمّ، أَي: أُسْوَة، عَن الفَرّاء، لُغَة فِي} الأَدَمَة {والأَدْمَة. ويستعار} الأَدِيمُ للحَرْب، قَالَ الحارِثُ بنُ وَعْلَة:
(وَإِيّاكَ والحَربَ الَّتي لَا {أَدِيمُها ... صَحِيحٌ وَقد تُعْدَى الصِّحاحُ على السُّقْمِ)
إِنَّمَا أَرَادَ لَا} أَدِيمَ لَهَا. وَفِي المَثَل: " إِنَّما يُعاتَبُ {الأدِيمُ ذُو البَشَرَة " أَي: مَنْ يُرْجَى وَفِيه مُسْكَةٌ وقُوّة، ويُراجَعُ من فِيهِ مُراجَع.} وأَدَمْتُ الأَدِيمَ أَي: قَشَرْتُه، كَمَشَنْتُه وبَشَرْتُه. {وآدَمْتُه، بالمَدّ: بَشَرْتُ} أَدَمَتَهُ. {وَأَدِيمُ الّلَيْلِ: ظُلْمَتُهُ، عَن ابْن الأعرابيّ، وَأَنْشَدَ:
(قَدْ أَغْتَدِي واللَّيْلُ فِي جَرِيمِهِ ... )

(والصُّبْحُ قد نَشَّم فِي} أَدِيمِهِ ... )
وَهُوَ مجازٌ، ويقالُ: ظَلَّ (أَدِيمَ النَّهارِ صائِمًا، و) أَدِيمَ اللَّيْلِ قَائِمًا، يَعْنُون كُلَّه. وفلانٌ بَرِيء الأَدِيمِ مِمَّا لُطِّخ بِهِ، وَهُوَ مجَاز. {والأُدْمَةُ: الحُمْرَة كَذَا بِخَطِّ أبي سَهْل. ورجٌ} آدَمُ: أَحْمَرُ اللَّوْنِ. ويُقال:! الأُدْمَةُ فِي الإِبِل: البَياضُ
الشَّدِيد، قَالَ الأَخْطَل فِي كَعْبِ بن جُعَيْل: (فإِنْ أَهْجُهُ يَضْجَر كَمَا ضَجْرَ بازِلٌ ... من الأُدْمِ دَبْرَتْ صَفْحتاهُ وغارِبُه)
كَمَا فِي الصّحاح. {وأُدْماءُ، بالضَّمّ والمَدّ: موضعٌ بَين خَيْبَر ودِيارِ طَيىء. وثَمَّ غَدِيرُ مُطْرق، قَالَه ياقوت.} واسْتَأْدَمَه: طَلَب مِنْهُ {الإدامَ} فَأَدَمَهُ. وطعامٌ {أَدِيمٌ:} مَأدُومٌ. {وأُدْمانُ، كَعُثْمانَ: شُعْبة تَدْفَع عَن يَمِين بَدْر بَيْنهما ثلاثةُ أَمْيالٍ، قَالَه يَعْقُوب، وَأنْشد لكُثَيِّرٍ:
(لِمَنِ الدّيارُ بأَبْرَقِ الحَنّانِ ... فالبُرْقِ فالهَضَباتِ من} أُدْمانِ)
{وأَدَمُ، مُحرّكة: أَوّل مَنْزِلٍ من واسِطِ الحَجَّاج للقاصِدِين مَكَّةَ.} وأُدُمٌ، بِضَمَّتَيْنِ: قَرْيَةٌ بِالطَّائِف. وَمن الكِنايَة: لَيْسَ بَيْنَ الدّراهِمِ {والأَدَمِ مِثْلُه، أَي: بَين العِراقِ واليَمَنِ؛ لأَنَّ تَبايُعَ أَهْلِهِما بالدَّراهم والجُلُود، كَذَا فِي الأساس.} والأَدَمِيُّ، مُحَرَّكَة: من يَبِيعُ الجُلُودَ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ إبراهيمُ بنُ راشِدٍ، وداودُ بنُ مهرانَ، وَأَبُو الحَسَن عليّ بن الفَضْل، وَأَبُو قُتَيْبَةَ مُسْلِمُ بن الفَضْلِ، وغيرُهم.
(أ د م) : (الْأَدَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ لِجَمْعِ أَدِيمٍ وَهُوَ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ الْمُصْلَحُ بِالدِّبَاغِ مِنْ الْإِدَامِ وَهُوَ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ وَالْجَمْعُ أُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ مَعْنَاهُ الَّذِي يُطَيِّبُ الْخُبْزَ وَيُصْلِحُهُ وَيَلْتَذُّ بِهِ الْآكِلُ وَالْأُدْمُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ آدَامٌ كَحُلْمٍ وَأَحْلَامٍ وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَالْمُلَاءَمَةِ وَهُوَ أَعْنِي الْإِدَامَ عَامٌّ فِي الْمَائِعِ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا الصِّبْغُ فَمُخْتَصٌّ بِالْمَائِعِ وَكَذَا الصِّبَاغُ.
أدم: أدَّم الخبز ب: أكل الخبز بالادام (بوشر).
تأدم به: أكله أداما مع الخبز (فوك، وبيطار وقد نقله عنه دى ساسي مختار (1: 148) ففي نسخة أمنه: يتأدم به مملوحا بالخبز. وفي نسخة ب: مع الخبز. وهو أصح.
ادام: صباغ (همبرت 15) مرق، حساء (همبرت 13) - والادام: الطعام الذي يتقاضاه الملوك من اتباعهم أصحاب الإقطاع.
أديم: يقال أديم النبيذ مجازا ويراد به وجهه ولونه (معجم مسلم).
إداميّ: بائع الإِدام وهو كل ما يؤتدم به مع الخبز، ففي بيطار (1: 48): وقد يتخذ الاداميون بالشام منه أخلاطا باللبن.
آدامي: مؤدب، مهذب، حسن الأدب والسلوك. (بوشر، زيشر 22: 119) ويقال في الجمع: ناس اوادم، أو أوادم فقط (نفس المصدر).
أ د م: (الْأَدَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ (أَدِيمٍ) وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (آدِمَةٍ) كَرَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ وَجْهُ الْأَرْضِ (أَدِيمًا) وَ (الْأَدَمَةُ) بَاطِنُ الْجِلْدِ الَّذِي يَلِي اللَّحْمَ، وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُهَا وَ (الْأُدْمَةُ) السُّمْرَةُ. وَ (الْآدَمُ) مِنَ النَّاسِ الْأَسْمَرُ وَالْجَمْعُ (أُدْمَانٌ) . وَ (الْآدَمُ) مِنَ الْإِبِلِ الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ، وَقِيلَ هُوَ الْأَبْيَضُ الْأَسْوَدُ الْمُقْلَتَيْنِ يُقَالُ: بَعِيرٌ (آدَمُ) وَنَاقَةٌ (أَدْمَاءُ) وَالْجَمْعُ (أُدْمٌ) وَ (آدَمُ) أَبُو الْبَشَرِ. وَ (الْأُدْمُ) وَ (الْإِدَامُ) مَا (يُؤْتَدَمُ) بِهِ تَقُولُ مِنْهُ أَدَمَ الْخُبْزَ بِاللَّحْمِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (الْأَدْمُ) الْأُلْفَةُ وَالِاتِّفَاقُ يُقَالُ: (أَدَمَ) اللَّهُ بَيْنَهُمَا أَيْ أَصْلَحَ وَأَلَّفَ وَبَابُهُ أَيْضًا ضَرَبَ وَكَذَا (آدَمَ) اللَّهُ بَيْنَهُمَا فَعَلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنًى. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَوْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» يَعْنِي أَنْ تَكُونَ بَيْنَكُمَا الْمَحَبَّةُ وَالِاتِّفَاقُ. 
[أد م] الأُدْمَةُ: القَرابَة والوَسِيلَةُ، وقِيلَ: الخُلْطَةُ. وقيلَ: المُوافَقَة. وأَدَمَ اللهُ بَيْنَهُم يَأْدِمُ أَدْماً، وآدَمَ: لأَمَ. وكُلُّ مُوافِقٍ: إِدامٌ، قالَتْ غادِيَةُ الدُّبَيْرِيَّةُ:

(كانُوا لِمَنْ خالَطَهُم إِدامَا ... )

قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وإِدامُ: اسمُ امْرَأَة، من ذِلكَ، وأَنْشَدَ:

(أَلاَ ظَعَنَتْ لطِيَّتها إِدامُ ... وكُلُّ وِصالِ غانِيَةٍ زِمامُ)

وأًَدَمَهُ بأَهْلهِ أِدْمًا: خَلَطَه. وفُلانٌ أَدمُ أَهْلِهِ، وأَدْمَتُهُمْ، وأَدَمَتُهُم، أي: إِسْوَتُهُم وبه يُعْرَفُونَ. وأًَدَمَهُمْ يَأْدُمُهم أَدْماً: كانَ لَهْم أَدَمَةً، عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ. والإدَامُ مَعْرُوفٌ، والجَمْعُ آدِمَةٌ، وهو الأُدْمُ أيضاً، والجَمْعُ آدَامٌ. وقد ائْتَدَمَ به. وأَدَمَ الخُبْزَ يَأْدِمُه أَدْماً: خَلَطَه بالأُدْمِ، ومِنْهُ قولُ خَدِيجَةَ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ((فواللهِ إِنَّكَ لتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وتَطْعِمُ الَمأْدُوم)) . وقَوْلُ أمْرًَأَةِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ حينَ طَلَّقَها: ((أبَا فُلانٍ تُطَلِّقُنِي، فواللهِ لَقَدْ أبْثَثْتُكَ مَكْتُومِي، وأَطْعَمْتُكَ مَأْدُومِي، وجِئْتُكَ باهِلاً)) . إِنَّما عَنَتْ بالَمأْدُومِ الخُلُقَ الحَسَنَ. وآدَمَ القُومَ: أَدَمَ لهم خُبْزَهُمْ، وأنشدَ يَعْقُوبُ في صِفَةِ كلابِ الصَّيْدِ:

(فََهْي تُبارِي كُلَّ سارٍ سُهْوَقِ ... )

(لا يُؤِدْمُ القَوْم إِذا لمْ يُغْبَقِ ... )

وقولُهم: ((سَمْنَهُم في أِديِمِهِم)) . يَعْنِي طَعامَهُم المَأْدُومَ، أي: خَيرُهُم راجِعٌ فِيهِمِ. والأَدِيمُ: الجِلْدُ ما كانَ، وقِيلَ: الأَحْمَرَ. وقِيلَ: هو المَدْبُوغُ. وقيل: هو بَعْدَ الأَفِيقِ، وذلك إِذا تَمَّ واحْمَرَّ. واسْتَعارَهُ بعضُهم للحَرْبِ، فقالَ - أَنْشَدَِهُ بَعْضُهمُ للحارِثِ بنِ وَعْلَةَ _:

(وإِيّاكَ والْحْرْبَ الَّتِي لا أَدِيُمهَا ... صِحِيحٌ وقَدْ تُعْدِي الصِّحاحَ عَلَى السُّقْمِ)

إِنَّما أرادَ: لا اَدِيمُ أَهْلِها، وأَرادَ على ذاتِ السُّقْمِ، والجَمْعُ: آدِمَةٌ وأُدُمٌ بضمّتَيْنِ، عن الِّحْيانِيِّ. وعِنْدِي أَنَّ مَنْ قالَ: رُسْلٌ. فسَكَّن قال: أًَدْمٌ، هذا مُطِّرِدٌ. والأَدَمُ: اسمٌ للجَمْعِ عندَ سِيبَوَيْهِ، والآدامُ: جِمعُ أَدِيمٍ، كَيتِيمٍ وأَيْتامٍ، وإِنْ كانَ هذا في الصِّفَةِ أَكْثَر، وقد يَجُوزُ أَِنْ يَكُونَ جمعَ أَدَمِ، أَِنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(إِذا جَعَلْتَ الدَّلْوَ فِي خِطامِها ... )

(حَمْراءَ مِنْ مَكَّةَ أو أَحْرامِها ... )

(أو بَعْضِ ما يُباعُ من آدامِها ... )

والأَدَمَةُ: باطِنُ الجِلْدِ الّذي يَلِي اللَّحْمِ، وقِيلَ: ظاهِرهُ الَّذيِ عَلَيْهِ الشَّعَر، وباطِنُه البَشَرةُ، وقد يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الأَدَمُ جَمْعاً لِهذاَ، بل هو القِياسُ، إِلاَّ أَنّ سِيبوَيَهْ جَعَلَه اسْماً للجَمْعِ، ونَطَّرَة بأَفِيقٍ وأَفَقٍ. وهو الأديمُ أيضاً. وآدَمَ الأَدِيم: أَظْهَرَ أَدَمَتَه، قالَ العجّاجُ:

(فِي صَلَبٍ مِثْل العِنَانِ المُؤْدَمِ ... ) ورَجُلِّ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ: حاذِقٌ مُجَرَّبٌ، قد جَمَعَ لِينَ الأَدَمَةِ، وخُشُونَةَ البَشَرَةِ. وقال ابنُ الأَعْرابِيٍّ: معناه: كَرِيمُ الجِلْدِ غَلِيظُه جَيِّدُه. وامْرَأةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةُ: إذا حسُن مَنْظَرُهَا وَصَحَّ مُخْبَرها، وقَدْ يُقَالُ: رَجلٌ مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ، وامْرَأةٌ مُبْشَرَةٌ مُؤْدَمَةٌ. فيُقَدِّمُونَ المُبْشَرَ على المُؤْدِمِ، والأَوَّلُ أَعْرَفُ، أَعْنِي تَقْدِيمَ المُؤْدَمِ عَلَى المُبْشَرِ. وقِيلَ: الأَدَمَةُ: ما ظَهَرَ من جِلْدَةِ الرَّأْسِ. وأَدَمَةُ الأَرْضِ: باطِنُها، وأدِيمُها: وَجْهَها. وأَدِيمُ اللَّيْلِ: ظُلْمَتُه، عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ، وأنْشَدَ:

(قد أَغْتدِي واللَّيْلُ في حَرِيمِه ... )

(والصَّبْحُ قَدْ نَشَّمَ في أَديِمِهِ ... )

وأَدِيمُ النَّهارِ: بَياضُه، حَكَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: ما رَأَيْتُهُ في أَديِم نهارٍ، ولا سَوادِ لَيْلٍ، وقِيلَ: أَدِيمُ النَّهارِ: عامَّتُه. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: جئْتُكَ أَدِيمَ الضُّحى: أي في أَوَّلَهِ، كما تَقُولُ: جِئْتُكَ شَدَّ الضُّحَى، كأَنَّه يُرِيدُ ارْتِفاعَ الضُّحَى. وأدِيمُ السَّماءِ: ما ظَهَرَ مِنْها. وفُلانٌ بَرِيءُ الأَدِيِم مّما يُلْطَخُ به. والأُدْمَةُ في الإبِلِ: لَوْنٌ مُشْرَبٌ سَواداً أو بَياضاً، وقِيلَ: هو البَياضُ الواضِحُ، وهي في الظِّباءَ: لَوْنٌ مُشْرَبٌ بيَاضاً، وفي الإنْسانِ: السُّمْرَةُ. قالَ أبو حَنِيفَةَ: الأُدْمَةُ: البَياضُ، وقد أَدِمَ وأَدُمَ فهو آدَمُ، والجمعُ: أُدْمٌ، كَسَّرُوه على فُعْلٍ، كما كَسَّرُوا فَعُولاً على فُعُلٍ، نحو صَبُورٍ وصُبُرٍ؛ لأَنَّ أَفْعَلَ من الثَّلاثَةِ، وفيهِ زِيادَةٌ، كما أَنَّ فَعُولاً فيه زيادَةٌ، وعِدَّةُ حُرُوفِه كعِدَّةِ حُرُوفِ فَعُول، إلاَّ أَنَّهُم لا يُثَقَّلُونَ العَيْنَ في جَمْعِ أَفْعَلَ، إلاَّ أَنْ يُضْطَرَّ شاعِرٌ، وقد قَالُوا في جَمْعِه أُدْمانٌ، والأُنْثَى أَدْماءُ، وجَمْعُها أُدْمٌ، ولا تَجْمَعُ على فُعْلانٍ، وقولُ ذِي الرُّمَّةِ:

(والجِيدِ من أَدْمانَةٍ عَتُودُ ... )

عِيبَ عليهِ، فَقَيل: إِنّما يُقال: هي أَدْماءٌ. والأُدْمانُ: جَمْعٌ كأَحْمَرَ وحُمَرانٌ، وأَنْتَ لا تَقُول: حُمْرانَةٌ ولا صُفْرانَةٌ. وكان أبُو عِليٍّ يَقْولِ: بُنِيَ من هذا الأًصلِ فًعلانَةٌ كخُمْصانِةٍ. والعَرَبٌ تقولُ: ((قُرَيْشُ الإِبلِ أَدْمُها وصُهْبُها)) يَذْهَبُونَ في ذلك إِلى تَفْضِيلِهما على سائِرِ الإبِل، وقد أَوََْضَحُوا ذلك بقَوْلِهم: خَيْرُ الإِبلِ صُهْبُها وحَمْرُها. فجَعلُوها خيرَ أَنْواعِ الإِبلِ، كما أَنَّ قُرَيْشاً خيرُ النّاسِ. والأُدْمُ من الظِّباءِ: ظِباءٌ بِيضٌ تَعُلُوها جَدَدٌ فيها غُبْرَةٌ. وآدَمُ: أبو البَشَرِ، صلى الله عليه وسلم، اخْتَلَفُوا في اشْتِقاقِ اسْمِه، فقالَ بعَضهم: سُمَّيَ آدَمَ؛ لأَنَّهُ خُلِقَ من أَدَمَة الأَرْضِ، وقالَ بعضُهمِ: لأُدْمَةٍ جَعلَها اللهُ فيهُ. وقولُه:

(سادُوا المُلُوكَ وأَصْبَحُوا في آدَمٍ ... بَلَغُوا بِها غُرَّ الوُجُوهِ فُحُولاَ)

جَعَلَ آدَمَ اسْماً للقبِيلَةِ؛ لأَنَّه قالَ: ((بَلَغُوا بها)) . فأَنَّثَ وجَمَعَ وصَرَفَ آدَمَ ضرُورَة، وقولُه:

(النّاسُ أَخْيافٌ وشَتَّي في الشِّيَمْ ... )

(وكُلُّهْم يَجْمَعُهمُ بَيْتُ الأَدَم ... )

قيل: أرادَ آدَمَ: وقيل: أَرادَ الأَرْضَ. قالَ الأَخْفَشُ: لو جَعَلْتَ في الشِّعْرِ ((آدم)) مع ((هاشم)) لجازَ. قال ابنُ جِنِّي: وهذا هو الوَجْهُ القَوِيُّ، لأَنَّه لا يُحَقِّقُ أحَدٌ هَمْزَةَ آدَمَ، ولو كان تَحْقيِقُها حَسَناً لكانَ التَّحْقِيقُ حَقِيقاً بأَنْ يُسْمَعَ فِيها، وإذا كانَ بَدلاً البَتَّةَ وَجَبَ أن يُجْرَي على ما أَجْرَتْهُ عليه العَرَبُ من مُراعاةِ لَفْظِه، وتَنْزِيلِ هذه الهَمْزَةِ الأَخيرَةَِ مَنْزِلَة الأَلِفِ الزّائِدةِ الّتِي لاحَظَّ فيها للهَمْزِ، نَحْو: عالِمٍ، وصابِرٍ، ألا تَراهُم لمَا كَسَّرُوا قالُوا: آدَمُ وأَوادِمُ، كسالِمٍ وسَوالِمَ. والأَدمانُ في النَّخْلِ كالدَّمانِ: وهو العَفَنُ وقد تَقَدَّمَ، وقِيلَ: الأَدَمانُ: عَفَنٌ وسَوادٌ في قَلْبِ النَّخْلَةِ، وهو وَدِيُّهُ، عن كُراع، ولم يَقُلْ أَحَدٌ في القَلْبِ إِنَّه الوَدِيُّ إلا هَوَ. والأَدَمانُ: شَجَرَةٌ، حَكاهَا أبو حَنِيفَةَ، قال: ولم أَسْمَعْها إِلا مِنْ شُبَيْلِ بنِ عَزْرَةَ. والإيدامَةُ: الأَرْضُ الصَّلْبَةُ من غيرِ حِجارَةٍ. وأَدَمَى والأُدَمَى: مَوْضِعٌ، وقيل: الأُدَمَى: أَرْضٌ بظَهْرِ اليَمامِةَ. وأَدامُ: بَلْدَةٌ. قال صَخْرُ الغَيِّ:

(لَقَدْ أَجْرَى لَمصْرَعِه تَلِيدٌ ... وساقَتْهُ المَنِيَّةُ من أَدَامَا)

وأُدَيْمَةُ: مَوْضِعٌ، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:

(كأَنَّ بَنِي عَمْرِو يُرادُ بدارِم ... بنَعمانَ راعٍ في أُدَيْمَةَ مُعْزِبُ)

يَقُولُ: كأَنَّهُم من امْتِناعِهِم عَلَى من أَرادَهُم في جَبَلٍ وإنْ كانُوا في السَّهْلِ.
أد م

استأدمني فأدمته وآدمته. وطعام

أدم: الأُدْمةُ: القَرابةُ والوَسيلةُ إِلى الشيء. يقال: فلان أُدْمَتي

إِليك أَي وَسيلَتي. ويقال: بينهما أُدْمةٌ ومُلْحة أَي خُلْطةٌ، وقيل:

الأُدْمة الخُلْطة، وقيل: المُوافَقةُ. والأُدْمُ: الأُلْفَةُ والاتِّفاق؛

وأَدَمَ الله بينهم يَأْدِمُ أَدْماً. ويقال: آدَم بينهما يُؤْدِمُ

إِيداماً أَيضاً، فَعَل وأَفْعَل بمعنى؛ وأَنشد:

والبِيضُ لا يُؤْدِمْنَ إِلاَّ مُؤْدَما

أَي لا يُحْبِبْنَ إِلاَّ مُحَبَّباً موضِعاً

(* قوله «الا محبباً

موضعاً» الذي في التهذيب: الا محبباً موضعاً لذلك). وأَدَمَ: لأَمَ وأَصْلَح

وأَلَّفَّ ووفَّق وكذلك آدم يُؤْدِمُ، بالمدّ، وكل موافق إِدامٌ؛ قالت

غاية الدُّبَيْرِيَّة:

كانوا لِمَنْ خالَطَهُمْ إِداما

وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه قال للمغيرة بن شُعبة

وخَطَبَ امرأَة لو نَظَرْت إِليها فإِنه أَحْرى أَن يُؤْدَمَ بينكما؛ قال

الكسائي: يُؤدَم بينكما يعني أَن تكون بينهما المحبَّة والاتِّفاق؛ قال

أَبو عبيد: لا أَرى الأَصل فيه إِلا من أَدْمِ الطعام لأَن صَلاحَه وطِيبَه

إِنما يكون بالإِدامِ، ولذلك يقال طعام مَأْدُومٌ.

قال ابن الأَعرابي: وإِدامُ اسم امرأَة من ذلك؛ وأَنشد:

أَلا ظَعَنَتْ لِطِيَّتِها إِدامُ،

وكلُّ وِصالِ غانِيةٍ زِمامُ

(* قوله «زمام» كذا في الأصل، وشرح القاموس بالزاي، ولعله بالراء).

وأَدَمَهُ بأَهْلهِ أَدْماً: خَلَطه. وفلان أَدْمُ أَهْلِه وأَدْمَتُهم

أَي أُسْوَتُهم، وبه يُعْرَفون. وأَدَمَهم يَأْدُمُهم أَدْماً: كان لهم

أَدَمَةٌ؛ عن ابن الأَعرابي. التهذيب: فلان أَدَمَةُ بني فلان، وقد

أَدَمَهم يَأْدُمُهم وهو الذي عَرّفهم الناس. الجوهري: يقال جعلتُ فلاناً

أَدَمَةَ أَهلي أَي أُسْوَتَهُم. والإِدامُ: معروف ما يُؤْتَدَمُ به مع الخبز.

وفي الحديث: نِعْمَ الإِدام الخَلُّ؛ الإِدام، بالكسر، والأُدْمُ،

بالضم: ما يؤكل بالخبز أَيَّ شيء كان. وفي الحديث: سَيِّدُ إِدامِِ أَهْل

الدُّنيا والآخرة اللحمُ؛ جعل اللحم أُدْماً وبعض الفقهاء لا يجعله أُدْماً

ويقول: لو حَلَفَ أَن لا يَأْتَدِمَ ثم أَكل لَحْماً لم يحنَث، والجمع

آدِمةٌ وجمع الأُدْمِ آدامٌ، وقد ائتَدَمَ به. وأَدَمَ الخبز يَأْدِمُه،

بالكسر، أَدْماً: خلطه بالأُدْم، وقال غيره: أَدَمَ الخبزَ باللحم؛ وأَنشد

ابن بري:

إِذا ما الخُبْزُ تَأْدِمُه بلَحْمٍ،

فذاك أَمانَة الله الثَّريدُ

وقال آخر:

تَطْبُخه ضُروعُها وتَأْدِمُهْ

قال: وشاهد الإِدامِ قولُ الشاعر:

الأَبْيَضانِ أَبْرَدا عِظامِي:

الماءُ والفَثُّ بلا إِدامِ

وفي حديث أُمّ مَعْبَد: أَنا رأَيت الشاةَ وإِنها لَتأْدُمُها وتَأْدُم

صِرْمَتها

(* قوله «وانها لتأدمها وتأدم صرمتها» ضبط في الأصل والنهاية

بضم الدال). وفي حديث أَنس: وعَصَرَتْ عليه أُمُّ سُلَيْم عُكَّةً لها

فأَدَمَتْه أَي خَلَطته وجعلت فيه إِداماً يؤْكل، يقال فيه بالمَدّ

والقَصْر، وروي بتشديد الدال على التكثير. وفي الحديث: أَنه مَرَّ بقوم فقال:

إِنَّكم تَأْتَدِمون على أَصحابكم فأَصْلِحوا رِحالَكم حتى تكونوا شامَةً في

الناس، أَي إِنَّ لكم من الغِنى ما يُصْلِحكم كالإِدامِ الذي يُصلِح

الخُبز، فإِذا أَصلَحتم حالكم كنْتُم في الناس كالشَّامة في الجسَد تَظْهرون

للناظِرين؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في بعض كتب الغريب مَرْوِيّاً

مَشْروحاً، والمعروف في الرواية: إِنكم قادِمون على أَصحابكم فأَصْلِحوا

رِحالَكم، قال: والظاهر، والله أَعلم، أَنه سَهْوٌ. وفي حديث خديجة، رضوان

الله عليها: فوالله إِنك لتَكْسِبُ المَعْدُوم وتُطْعِم المأْدوم. وقول

امرأَة دُرَيد بن الصِّمَّة حين طلَّقها: أَبا فلان، أَتُطَلِّقُني؟ فوالله

لقد أَبْثَثْتَك مَكْتُومي، وأَطْعَمْتُك مَأْدُومي، وجئتُك باهِلاً غير

ذات صِرارٍ؛ إِنما عَنَت بالمَأْدُومِ الخُلُق الحسَن، وأَرادت أَنها لم

تَمْنَع منه شيئاً كالناقة الباهِلة التي لم تُصَرَّ ويأْخُذ لبنَها مَن

شاء.

وأَدَمَ القومَ: أَدَمَ لهم خُبْزَهم؛ أَنشد يعقوب في صفة كلاب الصيد:

فهي تُباري كلَّ سارٍ سَوْهَقِ،

وتُؤْدِمُ القوم إِذا لم تُغْبقِ

(* قوله «فهي تباري إلخ» هكذا في الأصل هنا، وتقدم في مادة سهق عل غير

هذا الوجه وأتى بمشطورين بين هذين المشطورين).

وقولهم: سَمْنُهم في أَديمهم، يعني طَعامَهم المَأْدُوم أَي خُبزهم راجع

فيهم. التهذيب: من أَمثالهم: سَمْنُكم هُرِيقَ في أَدِيمِكم أَي في

مَأْدُومِكم، ويقال: في سِقائكم.

والأَدِيمُ: الجِلْد ما كان، وقيل: الأَحْمَر، وقيل: هو المَدْبوغُ،

وقيل: هو بعد الأَفيق، وذلك إِذا تَمَّ واحْمَرَّ، واستعاره بعضهم للحرب

فقال أَنشده بعضهم للحرث بن وَعْلة:

وإِيَّاك والحَرْبَ التي لا أَدِيمها

صحيحٌ، وقد تُعْدَى الصِّحاحُ على السُّقْمِ

إِنما أَراد لا أَدِيمَ لها، وأَراد على ذَوات السُّقْم، والجمع آدِمَةٌ

وأُدُمٌ، بضمتين؛ عن اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن من قال رُسْل

فسكَّنَ قال أُدْمٌ، هذا مطرد، والأَدَمُ، بنصب الدال: اسم للجمع عند

سيبويه مثل أَفِيقٍ وأَفَقٍ. والآدامُ: جمع أَدِيمٍ كَيَتيمٍ وأَيْتام، وإِن

كان هذا في الصفة أَكثر، قال: وقد يجوز أَن يكون جمع أَدَمٍ؛ أَنشد

ثعلب:إِذا جَعَلْت الدَّلْوَ في خِطامِها

حَمْراءَ من مكَّة، أَو حَرَامِها،

أَو بعض ما يُبْتاع من آدامِها

والأَدَمَةُ: باطنُ الجلْد الذي يَلي اللحم والبَشَرةُ ظاهرها، وقيل:

ظاهرهُ الذي عليه الشعَر وباطنه البَشَرة؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أَن يكون

الأَدَم جمعاً لهذا بل هو القياس، إِلاَّ أَن سيبويه جعله اسماً للجمع

ونَظَّره وأَفَيقٍ، وهو الأَدِيمُ أَيضاً. الأَصمعي: يقال للجلد إِهابٌ،

والجمع أُهُبٌ وأَهَبٌ، مؤنثة، فأَما الأَدَمُ والأَفَقُ فمذكَّران إِلاّ

أَن يقْصد قَصْد الجلودِ والآدِمَة فتقول: هي الأَدَمُ والأَفَقُ. ويقال:

أَدِيمٌ وآدِمَةٌ في الجمع الأَقلّ، على أَفعِلة. يقال: ثلاثة آدِمةٌ

وأَربعة آدِمةٍ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لرجل ما مالُكَ؟ فقال:

أَقْرُنٌ وآدِمةٌ في المَنِيئةِ؛ الآدِمةُ، بالمدّ: جمع أَديم مثل رَغِيف

وأَرْغِفة، قال: والمشهور في جمعه أُدَم، والمَنِيئةُ، بالهمز: الدِّباغ.

وآدَمَ الأَدِيمَ: أَظهر أَدَمَتَهُ؛ قال العجاج:

(* قوله «قال العجاج»

عبارة الجوهري في صلب: والصلب، بالتحريك، لغة في الصلب من الظهر، قال

العجاج يصف امرأة:

ريا العظام فخمة المخدّم * في صَلَبٍ مثل العِنانِ

المُؤْدَمِ) :

في صَلَبٍ مثل العِنانِ المُؤْدَمِ

وأَدِيمُ كل شيء: ظاهِرُ جلْدِه. وأَدَمَةُ الأَرض: وجهُها؛ قال

الجوهري: وربما سمي وجْهُ الأَرض أَديماً؛ قال الأَعشى:

يَوْماً تَراها كَشِبْه أَرْدِية الـ

ـعَصْب، ويوماً أَدِيُمها نَغِلا

ورجل مُؤْدَمٌ أَي مَحبْوب. ورجل مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ: حاذقٌ مُجَرَّب قد

جمع لِيناً وشدَّةً مع المعرفة بالأُمور، وأَصلُه من أَدَمَةِ الجلد

وبَشَرَته، فالبَشرةُ ظاهِرةُ، وهو مَنْبتُ

الشعَر. والأَدَمةُ: باطِنُه، وهو الذي يَلي اللَّحْم، فالذي يراد منه

أَنه قد جَمع لينَ الأَدَمةِ وخُشونَة البَشرة وجرَّب الأُمورَ؛ وقال ابن

الأَعرابي: معناه كريم الجلْدِ غلِيظُه جَيِّده؛ وقال الأَصمعي: فلان

مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ أَي هو جامع يصلُح للشدَّة والرَّخاء، وفي المثل: إِنما

يُعاتَبُ الأَدِيمُ ذو البَشرةِ أَي يُعادُ في الدِّباغِ، ومعناه إِنما

يُعاتَب من يُرْجَى وفيه مُسْكةٌ وقُوَّةٌ ويُراجَع مَن فيه مُراجَعٌ.

ويقال: بَشَرْتُه وأَدَمْتُه ومَشَنْتُه أَي قَشَرْته، والأدِيمُ إِذا

نَغِلَتْ بَشَرَته فقد بَطَل. ويقال: آدَمْتُ الجلد بَشَرْتُ أَدَمَتَهُ.

وامرأَة مُؤدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: إِذا حسن مَنْظَرُها وصحَّ مَخْبَرُها.

وفي حديث نَجبَة: ابنتُك المُؤْدَمَة المُبْشَرة. يُقال للرجل الكامل: إِنه

لَمُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أَي جمع لينَ الأَدَمِة ونُعُومَتَها، وهي باطن

الجِلْد، وشدَّة البشرة وخُشونَتها، وهي ظاهره. قال ابن سيده: وقد يقال رجل

مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ وامرأَة مُبْشَرة مُؤْدَمَةٌ فيُقدِّمون المُبْشَر

على المؤدَم، قال: والأَول أَعرف أَعني تقديم المُؤْدَمِ على المُبْشَر.

وقيل: الأَدَمةُ ما ظهر من جلدة الرأْس. وأَدَمَةُ الأَرض: باطِنُها،

وأَدِيُمها، وَجْهُها، وأَدِيمُ الليل: ظلمته؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:قد أَغْتَدِي والليلُ في جَرِيمِه،

والصُّبْحُ قد نَشَّمَ في أَدِيمهِ

وأَدِيمُ النهار: بَياضُه. حكى ابن الأَعرابي: ما رأَيته في أَدِيمِ

نَهارٍ ولا سَوادِ لَيْلٍ، وقيل: أَدِيمُ النهار عامَّته. وحكى اللحياني:

جئتُك اديمَ الضُّحي أَي عند ارتفاع الضُّحى. وأَديمُ

السماء: ما ظهَر منها. وفلان بَرِيءُ الأَدِيمِ مما يُلْطخ به.

والأُدْمَةُ: السُّمرةُ. والآدَمُ من الناس: الأَسْمَرُ. ابن سيده:

الأُدْمةُ في الإِبل لَوْنٌ مُشْرَب سَواداً أَو بياضاً، وقيل: هو البياضُ

الواضِحُ، وقيل: في الظِّباء لَوْنٌ مُشْرَبٌ بياضاً وفي الإِنسان

السُّمرة. قال أَبو حنيفة: الأُدْمةُ البياضُ، وقد أَدِمَ وأَدُمَ، فهو آدمُ،

والجمع أُدْمٌ، كسَّروه على فُعْل كما كسَّروا فَعُولاً على فُعُل، نحو

صَبور وصُبُرٍ، لأَن أَفْعَل من الثلاثة

(* قوله «لأن أفعل من الثلاثة إلخ»

هكذا في الأصل، ولعله لان أفعل من ذي الثلاثة وفيه زيادة كما أن فعولا

إلخ). وفيه كما أَن فَعُولاً فيه زيادة وعدة حُروفه كعِدَّة حُروف فَعُول،

إِلاَّ أَنهم لا يثقِّلون العين في جمع أَفْعَل إِلاَّ أَن يُضطَرَّ

شاعر، وقد قالوا في جمعه أُدْمانٌ، والأُنثى أَدْماءُ وجمعها أُدْمٌ، ولا

يجمع على فُعْلان؛ وقول ذي الرمة:

والجِيدُ، من أُدْمانَةٍ، عَتُودُ

عِيبَ عليه فقيل: إِنما يقال هي أَدْماءُ، والأُدْمان جمع كأَحْمَر

وحُمْران، وأَنت لا تقول حُمْرانة ولا صُفْرانة، وكان أَبو عليّ يقول: بُنَيَ

من هذا الأَصل فُعْلانة كخُمْصانة. والعرب تقول: قُرَيْش الإِبلِ

أُدْمُها وصُهْبَتُها، يذهبون في ذلك إِلى تفضيلها على سائر الإِبلِ، وقد

أَوضحوا ذلك بقولهم: خَيرُ الإِبل صُهْبُها وحُمْرُها، فجعلوهما خيرَ أَنواع

الإِبل، كما أَنّ قُرَيْشاً خيرُ الناس. وفي الحديث: أَنه لمَّا خرج من

مكة قال له رجل: إِن كنتَ تُريد النساء البيضَ والنُّوقَ الأُدْمَ

فعَلَيْكَ بَبَنِي مُدْلِجٍ؛ قال ابن الأَثير: الأُدْم جمع آدم كأَحْمَر وحُمْر.

والأُدْمة في الإِبل: البياض مع سواد المُقْلَتَيْن، قال: وهي في الناس

السُّمرة الشديدة، وقيل: هو من أُدْمة الأَرض، وهو لَوْنُها، قال: وبه سمي

آدم أَبو البَشَر، على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

الليث: والأُدْمةُ في الناس شُرْبةٌ من سَواد، وفي الإِبِل والظِّباء

بَياض. يقال: ظَبْيَة أَدْماء، قال: ولم أَسمع أَحداً يقول للذُّكور من

الظِّباء أُدْمٌ، قال: وإن قيل كان قياساً. وقال الأَصمعي: الآدَمُ من

الإِبل الأَبْيض، فإِن خالطته حُمْرة فهو أَصْهب، فإِن خالَطَتِ الحُمْرة

صَفاءً فهو مُدَمّىً. قال: والأُدْمُ من الظِّباء بيضٌ تَعْلوهُنّ جُدَدٌ

فيهنَّ غُبْرة، فإِن كانت خالصة البَياض فهي الآرامُ. وروى الأَزهري بسنده

عن أَحمد بن عبيد بن ناصح قال: كُنّا نأْلَف مجلِس أَبي أَيوب بن أُخت

الوزير فقال لنا يوماً، وكان ابنُ السكيت حاضراً: ما تَقولُْ في الأُدْمِ من

الظِّباء؟ فقال: هي البيضُ البُطون السُّمْر الظُّهور يَفْصِل بين

لَوْنِ ظُهورِها وبُطونها جُدَّتان مِسْكِيَّتان، قال: فالتفت إِليَّ وقال: ما

تقول يا أَبا جعفر؟ فقلت؟ الأُدْمُ على ضَرْبين: أَما التي مَساكنها

الجِبال في بِلاد قَيسْ فهي على ما وَصَف، وأَما التي مَساكنها الرمْل في

بلاد تَميم فهي الخَوالِص البَياض، فأَنكر يعقوب واستأْذن ابنُ الأَعرابي

على تَفِيئَةِ ذلك فقال أَبو أَيوب: قد جاءكم مَن يفصِل بينكم، فدَخَل،

فقال له أَبو أَيوب: يا أَبا عبد الله، ما تقول في الأُدْم من الظِّباء؟

فتكلَّم كأَنما يَنْطِق عن لسان ابن السكِّيت، فقلت: يا أَبا عبد الله، ما

تقول في ذي الرمة؟ قال: شاعر، قلت: ما تقول في قصيدته صَيْدَح

(* قوله

«في قصيدته صيدح» هكذا في الأصل والتهذيب وشرح القاموس، ولعله في قصيدته في

صيدح لأنه اسم لناقة ذي الرمة ويمكن أن يكون سمى القصيدة باسمها)؟ قال:

هو بها أَعرف منها به، فأَنشدته:

من المُؤْلِفاتِ الرَّمْل أَدْماءُ حُرَّةٌ،

شُعاعُ الضُّحى في مَتْنِها يَتَوَضَّح

فسكت ابنُ

الأَعرابي وقال: هي العرب تقول ما شاءت. ابن سيده: الأُدْمُ من الظِّباء

ظِباء بيضٌ يَعْلوها جُدَدٌ فيها غُبْرة، زاد غيره: وتسكُن الجِبال،

قال: وهي على أَلْوان الجبال؛ يقال: ظَبْية أَدْماء؛ قال: وقد جاء في شعر ذي

الرمة أُدْمانة؛ قال:

أَقُول للرَّكْب لمَّا أَعْرَضَتْ أُصُلاً:

أُدْمانةٌ لمْ تُرَبِّيها الأَجالِيدُ

قال ابن بري: الأَجاليد جمع أَجْلاد، وأَجْلاد جمع جَلَد، وهو ما صَلُب

من الأَرض، وأَنكر الأَصمعي أُدْمانة لأَن أُدْماناً جمعٌ مثل حُمْران

وسُودان ولا تدخله الهاء، وقال غيره: أُدْمانةٌ وأُدْمان مثل خُمْصانة

وخُمْصان، فجعله مُفرداً لا جمعاً، قال: فعلى هذا يصح قوله. الجوهري:

والأُدْمة في الإِبِلِ البياض الشديد. يقال: بعير آدَم وناقة أَدْماء، والجمع

أُدْمٌ؛ قال الأَخْطل في كَعْب بن جُعَيْل:

فإِنْ أَهْجُهُ يَضْجَرْ كما ضَجْرَ بازِلٌ

من الأُدْمِ، دَبْرَت صَفْحَتاه وغارِبُهْ

ويقال: هو الأَبيضُ الأَسودُ المُقْلَتَيْن.

واختُلف في اشتِقاق اسم آدَم فقال بعضهم: سُمِّيَ آدَم لأَنه خُلِق من

أَدَمةِ الأَرض، وقال بعضهم: لأُدْمةٍ جعلَها الله تعالى فيه، وقال

الجوهري: آدَمُ أَصله بهمزتين لأَنه أَفْعَل، إِلا أَنهم لَيَّنُوا الثانية،

فإِذا احتَجْت إِلى تحريكها جعلتها واواً وقلت أَوادِم في الجمع، لأَنه ليس

لها أَصل في الياء معروف، فَجُعِلَ الغالبُ

عليها الواو؛ عن الأَخفش؛ قال ابن بري: كل أَلِفق مجهولة لا يُعْرَف

عَمَّاذا انْقِلابُها، وكانت عن همزة بعد همزة يدعو أَمْرٌ إِلى تحريكها،

فإِنها تبدَل واواً حملاً على ضَوارب وضُوَيْرب، فهذا حكمُها في كلام العرب

إِلا أَن تكون طَرفاً رابعةً فحينئذ تبدل ياءً؛ وقال الزجاج

(*قوله

«وقال الزجاج إلخ» كذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وقال الزجاج يقول أهل اللغة

في آدم إن اشتقاقه من أديم الأرض لأنه خلق من تراب): يقول أَهلُ اللغة

إِنَّ اشْتِقاق آدم لأَنه خُلِق من تُراب، وكذلك الأُدْمةُ إِنَّما هي

مُشَبَّهة بلَوْن التُّراب؛ وقوله:

سادُوا الملُوكَ فأَصْبَحوا في آدَمٍ،

بَلَغُوا بها غُرَّ الوُجوهِ فُحُولا

جعل آدمَ اسْماً للقَبيلة لأَنه قال بَلَغوا بها، فأَنّث وجمَع وصرف آدم

ضرورة؛ وقوله:

الناسُ أَخْيافٌ وشَتَّى في الشِّيَمْ،

وكلُّهم يَجْمَعُهم بيتُ الأَدَمْ

قيل: أَراد آدَم، وقيل: أَراد الأَرض؛ قال الأَخفش: لو جعلت في الشعر

آدَم مع هاشم لجَاز؛ قال ابن جني: وهذا هو الوجه القويُّ لأَنه لا يحقِّق

أَحدٌ همزةَ آدَم، ولو كان تحقيقُها حَسَناً لكان التحقيقُ حَقيقاً بأَن

يُسْمَع فيها، وإِذا كان بَدلاً البتَّة وجَب أَن يُجْرى على ما أَجْرَتْه

عليه العرب من مُراعاة لفظِه وتنزيل هذه الهمزة الأَخيرة منزلةَ الأَلفِ

الزائدة التي لا حظَّ فيها للهمزة نحو عالم وصابر، أَلا تَرهم لما

كسّروا قالوا آدَم وأَوادِم كسالِم وسَوالِم؟

والأَدَمانُ في النَّخْل: كالدَّمانِ وهو العَفَن، وسيأْتي ذكره؛: وقيل:

الأَدَمانُ عَفَن وسَوادٌ في قلْب النَّخْلة وهو وَدِيُّه؛ عن كُراع،

ولم يقل أَحَد في القَلْب إِنه الوَدِيُّ إِلاَّ هو. والأَدَمان: شجرة؛

حكاها أَبو حنيفة، قال: ولم أَسمعها إِلا من شُبَيْل بن عزرة.

والإِيدامةُ: الأَرضُ

الصُّلْبة من غير حجارة مأْخوذة من أَديم الأَرض وهو وَجْهُها. الجوهري:

الأَياديمُ مُتون الأَرض لا واحد لها؛ قال ابن بري: والمشهور عند أهل

اللغة أَن واحدتها إِيدامة، وهي فيعالة من أَدِيم الأَرض؛ وكذا قال

الشيباني واحدتها إِيدامةٌ في قول الشاعر:

كما رَجَا من لُعابِ الشمْسِ، إِذَ وقَدَتْ،

عَطْشانُ رَبْعَ سَراب بالأَيادِيمِ

الأَصمعي: الإِيدامةُ

أَرض مُسْتَوِية صُلْبة ليست بالغَليظة، وجمعها الأَياديمُ، قال:

أُخِذَتِ الإِيدامةُ من الأَديمِ؛ قال ذو الرمَّة:

كأَنَّهُنَّ ذُرى هَدْيٍ محوبة

عنها الجِلالُ، إِذا ابْيَضَّ الأَياديمُ

(* قوله «كأنهن ذرى إلخ» الشطر الاول في الأصل من غير نقط، وكتب في هامش

الأصل وشرح القاموس:

كأنهن ذرى هدي بمجوبة

ثم شرحه شارح القاموس بمثل ما هنا، ولعل عنها في البيت بمعنى عليها كما

يؤخذ من تفسيره).

وابْيِضاضُ الأَياديمِ للسَّراب: يعني الإِبل التي أُهْدِيَتْ إِلى مكة

جُلِّلَتْ بالجِلال. وقال: الإِيدامةُ الصُّلْبة من غير حجارة. ابن شميل:

الإِيدامةُ من الأَرض السَّنَد الذي ليس بشديد الإشْراف، ولا يكون إِلا

في سُهول الأَرض، وهي تنبت ولكن في نَبْتِها زُمَرٌ، لِغِلَظِ مكانها

وقِلَّة اسْتقْرار الماء فيها.

وأُدمى، على فُعَلى، والأُدَمى: موضع، وقيل: الأُدَمى أَرض بظهر

اليمامة. وأَدام: بلد؛ قال صخر الغيّ:

لقد أَجْرى لِمَصْرَعِه تَلِيدٌ،

وساقَتْه المَنِيَّةُ من أداما

وأُدَيْمَةُ: موضع؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

كأَن بَني عَمْرو يُرادُ ، بدارهم

بِنَعْمانَ، راعٍ في أُدَيْمَةَ مُعْزبُ

يقول: كأَنهم من امتناعِهم على مَن أَرادهم في جَبَل، وإِن كانوا في

السَّهْل.

أرن

Entries on أرن in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more
أر ن

فيه أرن أي مرح، ومهر أرن. ويوم أرونان وأروناني: شديد. قال:

وظل لنسوة النعمان منا ... على سفوان يوم أروناني
[أرن] نه فيه: "أرن" أو أعجل من أران القوم إذا هلكت مواشيهم، أي أهلكها ذبحاً بكل ما أنهر الدم غير السن والظفر، فهو بوزن "أغث" أو من أرن يأرن إذا نشط وخف، يقول: خف وأعجل لئلا تقتلها خنقاً فإن غير الحديد لا يمور في الذكاة موراً فهو إأرن بوزن أعجل، أو من رنوت النظر إلى الشيء إذا أدمته بمعنى أدم الخز ولا تفتر، أو أراد أدم النظر وراعه ببصرك لئلا تزل عن المذبح، ويكون بوزن إرم من رمى. ك: إعجل بكسر همزة وفتح جيم و"أرن" روى كأقم، وأعط، وأرني بفتح الهمزة والياء إشباع، وهو شك من الراوي ويتم في "أعجل". نه ومنه ح: اجتمع حوار "فأرن" أي نشطن. وفي ح الاستسقاء: حتى رأيت "الأرينة" تأكلها صغار الإبل، الأرينة نبت يشبه الخطمي وهو بمثناة تحت فنون، ورواه الأكثر الأرنبة واحدة الأرانب حملها السيل حتى تعلقت بالشجر فأكلت، واستبعد بأن الإبل لا تأكل اللحم، وقيل هو نبت لا يكاد يطول فأطاله هذا المطر حتى صار مرعى للإبل.
أرن: الأَرَنُ: النَّشَاطُ، أَرِنَ يَأْرَنُ أَرَناً، والجَمِيْعُ الإِرَانُ.
والإِرَانُ: سَرِيْرُ المَيِّتِ. والكِنَاسُ أيضاً. والسَّيْفُ؛ في بَيْتِ الجَعْدِيِّ:
كالإِرَانِ المَنْقُوْفِ من خَلَلِ الجَفْنِ
وفي صِفَةِ الفَرَسِ: هُوَ كَشَاةِ الإِرَانِ: يُرِيْدُ به الثَّوْرَ الذي يَأْلَفُ الأُرَانى وقيل: الكِنَاس، وجَمْعُه آرِنَةٌ وأُرُنٌ.
والمِئْرَانُ بالهَمْزِ: مِثْلُ الإِرَانِ، وجَمْعُه مَآرِيْنُ: للكُنُسِ. وقيل: الإِرَانُ الظَّبْيُ أيضاً.
وسُمِّيَ الثَّوْرُ إرَاناً: لأنَّه يُؤارِنُ البَقَرَةَ يَطْلُبُها للضِّرَابِ، وهو من الأَرَنِ والنّشَاطِ. وقيل: أَرَنَه أي كَدَمَه وعَضَّه.
والأرِيْنُ: المَكَانُ والمَرْتَعُ للإِبِلِ؛ نَحْو الإِرَانِ.
والأُرَانى: جَنَاةُ الضَّعَةِ؛ وهي بَيْضَاءُ فيها ثَمَرَةٌ سَوْدَاءُ تُؤْكَلُ. وقيل: حَبُّ بَقْلٍ يُطْرَحُ في اللَّبَنِ فيُجَبِّنُه.
ويُقال للرَّجُلِ إذا كانَ رِخْواً: أنْتَ كالأُرْنَةِ وهي الجُبْنَةُ الرَّطْبَةُ، وجَمْعُها أُرَنٌ.
والأُرْنَةُ في قَوْلِ ابْنِ أحْمَرَ في صِفَةِ الحِرْبَاءِ:
وتَقَنَّعَ الحِرْبَاءُ أُرْنَتَهُ
هي ما لُفَّ على رَأْسِه، ولم يُسْمَعْ بهذه الكَلِمَةِ إلاَّ في شِعْرِه.
وذَكَرَ الخارزنجيُّ: الأَرُوْنَانَ للكَرِيْهَةِ والشِّدَّةِ؛ في هذا الباب، وقالَ قَوْمٌ: هو مِنْ أرَنَه يَأْرَنُه إذا عَضَّهُ وكَدَمَه.
والمُؤارَنَةُ: المُبَارَاةُ في السَّيْرِ وغَيْرِه، آرَنَه يُؤارِنُه.
وذَكَرَ الأُرْيَانَ: الخَرَاجَ والإِتَاوَةَ؛ في هذا البابِ فقال: أصْلُه فُعْيَالٌ.
والأرَاني: الأرَانِبُ؛ كالثَّعَالي.
وأَرِنٌ: اسْمُ قَرْيَةٍ من قُرى بَني سُلَيْمٍ.
(أرن) - في الحديث الذي رَواه رافِع بنُ خَدِيجٍ، رضي الله عنه، في الذَّبِيحَة: "أَرِنْ أوِ اعْجَلْ ما أَنهَرَ الدَّمَ".
أخبرَنا إسْماعيلُ بن الفَضْل، أنا أَحمَدُ بن الفَضْل، أنا عُمَرُ بنُ إبراهيم في كِتابِه، ثنا مُحمَّدُ بنُ الحَسنَ، ثنا أحمدُ بن الحارِث، حدَّثنى محمدُ بن عبد الكريم، ثنا الأَصَمِعىُّ قال: قال عِيسىَ بنُ عُمَر: سألتُ أبا مالك الغَنَوىّ قلت. يَقُولُ: ارْنِى هَذا المتاع أَو أَرِنى فقال: إنما ارْنِى: هاتِ، وكان يَقولُ: كان من أفْصَحِ مَنْ رأيتُ.
قال الِإمام إسماعيل ، رحمه الله، في شرح كِتابِ مُسلِم قوله: "اعجَلْ أو أَرِن" الشّكّ من الرّاوِى، ومَعْنَى قولِه: أَرِن "أيضا اعْجَل، ومنهم من يُسَكِّن الراءَ فيقول: "أَرْنِى"، ومنهم من يحذف الياءَ من آخر الكَلِمة، وهذا الذي ذكره لا أَعرفُ وجهَه.
وقال غيره: أَرِن، على وزن عَرِن، ورواه بعضهم أَرْنِ على وزن عَرْنِ، قال: وهو مُشكِل، إلا أن يكون من أرانَ القَومُ، إذا هَلكَت ماشِيَتُهم، فيكون المعنى. كُنْ ذا شاةٍ هالِكَة وأَزهِق نفسَها بكُلِّ ما أَنهرَ الدَّمَ غيرَ السِّن والظُّفر، قال: ويحتمل أن يكون "إِيرَن" مثل عِيرَن، من الأَرْنِ، وهو النشاط، ومعناه: خِفَّ واعْجَل وانْشَط، واذْبَح بكل ما حَضَر لئَلّا تَختَنِق الذَّبِيحةُ؛ لأنَّ الذَّبْحَ إذا كان بِغَيْر حديد احْتاجَ صاحِبُه إلى خِفَّة يدٍ في إمرارِ تلك الآلةِ على المَرِىء والحُلْقُوم قبل أن تَهلِك الذَّبِيحةُ، بما يَنالُها من أَلَم الضَّغْط.
يقال: أَرِن يأرَن أرَناً وإِرَاناً، إذا نَشِط، فهو أَرِن، والأمر ائرَنْ على وَزْن احْفَظ.
والوجه الثالث: أن يكون أَرْنِ مثل عَرن: أي أَدم الحَزَّ ولا تَفتُر في ذلك، من قولك: رَنَوْتُ، إذا أدمتَ النَّظَر، وهذا أيضا غَيرُ صَحِيح، لأنَّ الأمرَ من رَنا يَرنُو ارْنُ.
قال: ويقال: أَرِنِّ: أي شُدَّ يدَك على المَحزِّ والمَذْبَح واعتَمِد بها، واللهُ عزَّ وجَلَّ أَعلَم.
وقال الزمخشرى: أَرِن وأعْجَل، وكُلُّ مَنْ علاك وغَلبَك فقد رَانَ بك، ورَانَ عليك، ورِينَ بفُلان؛ ذَهَبَ به المَوتُ وأَرانَ القَومُ: رِينَ بمواشِيهم: أي هَلَكَت. وصاروا ذَوِى رَيْن في مَواشِيهم.
ومنه أَرِن: أيْ صِر ذا رَيْن في ذَبِيحَتِك، قال: ويجوز أن يكون أَرانَ تَعْدِية لِرَان، كما يُعَدَّى بالباء في رانَ به. أي ازْهَق نفسَها.
وقيل: ائرَنْ من أَرِن إذا نَشِط: أي خَفَّ
وقيل: ارْنُ من الرَّنَا ، وهو إدامة النَّظر: أي رَاعِه بِبَصَرك لا يَزِلّ عن المَذْبح.
ولو قيل: ارَّنَّ: أي اذبحَنَّ بالِإرَارِ وهو ظُرَرَة: أي حَجَرٌ مُحدّد يَؤُرُّبها الرّاعِى ثَفْرَ النّاقةِ، إذا انقطَع لبنُها كان وَجْهاً.
أرن
: ( {أَرِنَ، كفَرِحَ،} أَرَناً) ، بالتَّحْرِيكِ، ( {وأَرِيناً) ، كأَميرٍ، (} وإِراناً، بالكسْرِ، فَهُوَ {أَرِنٌ) ، ككَتِفٍ، (} وأَرُونٌ) :) أَي (نَشِطَ) ؛) أَنْشَدَ ثَعْلَب للهُذليِّ:
مَتى يُنازِعْهُنَّ فِي! الأَرِينِ يَذْرَعْنَ أَو يُعْطِينَ بالماعونِوقالَ حُمَيْد الأَرْقط:
أَقَبَّ مِيفاءٍ على الرُّزونِ حدّ الرَّبيعِ أَرِنٍ {أَرُونِ وَفِي التَّهْذيبِ:} الأَرَنُ: البطَرُ، وجَمْعُه {آرانٌ.
} والإرانُ: النَّشاطُ، وجَمْعُه {أُرُنٌ.
(و) } الإرَانُ: (ككِتابٍ: سَريرُ المَيِّتِ) ؛) كَمَا فِي المُحْكَمِ؛ (أَو تابوتُه) ؛
(وقالَ أَبو عَمْرو: الإرانُ: تابوتُ خَشَبٍ؛ وأَنْشَدَ لطَرَفَة:
أَمُونٍ كأَلواحِ الإِرانِ نَسَأْتُهاعلى لاحبٍ كأَنَّه ظَهْرُ بُرْجُد ِقالَ: وَكَانُوا يَحْمِلُونَ فِيهِ مَوْتاهُم.
(و) الإرانُ: (السَّيْفُ.
(و) أَيْضاً: (كِناسُ الوَحْشِ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
كأَنَّه تَيْسُ {إرانٍ مُنْبَتِلْ أَي مُنْبَتّ؛ (ج) أُرُنٌ، (ككُتُبٍ؛} كالمِئْرانِ) ، بالكسْرِ، (ج {مآرينُ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ؛} ومَيارِينُ {ومآرنٌ، وشاهِدُه قوْلُ جريرٍ:
قد بُدِّلَتْ سَاكن) الآرام بَعْدهُمُ) والباقِرُ الخِيسِ يَنْحينَ} المَآرِينا وقالَ سؤارُ الذِّئب:
قَطَعْتُها إِذا المَها تَجَوَّفَتْ {مآرِناً إِلَى ذُراها أَهْدَفَتْ (و) قيلَ: إرانٌ: اسمُ (ع يُنْسَبُ إِلَيْهِ البَقَرُ) ؛) كَمَا قالُوا: ليْثُ خَفيَّةٍ وجِنُّ عَبْقَر.
(} والأَرُونُ، كصَبُورٍ: السَّمُّ؛ أَو) هُوَ (دِماغُ) ، أَي خالَطَه دِماغُ (الفِيلِ، ويَموتُ آكلُه، ج) أُرُنٌ، (ككُتُبٍ) .
(وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هُوَ حَبُّ بقْلةٍ يقالُ لَهُ: {الأُرَانَى،} والأُرانَى أُصولُ ثمرِ الضَّعةِ.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: هِيَ جَناتُها.
( {وآرَنَهُ) } مُؤَارَنَةً {وإِراناً: (باهَاهُ.
(و) } أَرَنَ (الثَّوْرَ البَقَرَةَ مُؤَارَنَةً {وإِراناً: طَلَبَها) وَبِه سُمِّي الرَّجلُ} إِراناً. (وشاةُ إرانٍ، ككِتابٍ: الثَّوْرُ) الوَحْشيُّ لأنّه {يُؤَارِنُ البَقَرَةَ، أَي يطلُبُها، قالَ لبيدٌ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
فكأنَّها هِيَ بعدَ غِبِّ كِلالِهاأَو أَسْفعِ الخَدَّيْنِ شاةُ} إِرانِ ( {والأُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الجُبْنُ الرَّطْبُ) ، والجَمْعُ} أُرَنٌ.
(و) كنى بالأُرْنَةِ عَن (السَّرابِ) لأنَّه أَبْيض، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعرابيِّ قوْلَ ابنِ أَحْمر:
وتَعَلَّلَ الحِرْباءُ {أُرْنَتَه مُتَشاوِساً لِوَرِيدِه نَقْرُورُوِي: وتَقَنَّعَ.
(و) } الأُرْنَةُ: (حَبٌّ يُطْرَحُ فِي اللَّبَنِ فيُجَبِّنُه) ؛) قالَ:
هِدانٌ كشَحْمِ الأُرْنةِ المُتَرَجْرِج ( {كالأُرانَى، كحُبارَى.
(و) } الأُرَيْنُ، مِثْلُ (زُبَيْرٍ، والأُرَبَى، بالباءِ) ، الموحَّدَةِ وضمِّ الهَمْزَةِ وفتْحِ الراءِ، ( {والأَرينُ) ، كأَميرٍ: (الهَدَرُ) ، محرَّكةً، وَفِي بعضِ النسخِ بالتَّسْكينِ.
(و) } الأرِينُ: (المَكانُ.
( {وأَرَنَهُ) } أَرناً: (عَضَّهُ.
(و) {أَرُونٌ، (كصَبُورٍ: د بطَبَرِسْتانَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ بالأَنْدَلُس، كَذَا فِي معْجَمِ ياقوت، قالَ: وَهِي ناحِيَةٌ مِن أَعْمال باجَةَ ولكتانِها فَضْل على سائِرِ كتَّان الأَنْدَلُس.
(و) } أَرَنٌ، (كجَبَلٍ: د) بطَبَرِسْتان، وكذلِكَ شَرَن.
(و) {أَرِينٌ، (كأَميرٍ: ع) ، الصَّوابُ فِيهِ بالضمِّ فالكَسْر.
(و) } أُرَيْنَةُ، (كجُهَيْنَة: ناحيَةٌ بالمَدينَةِ) ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة وَالسَّلَام؛ قالَ كثيِّرٌ:
وذكرتُ عَزَّةَ إِذا تُصَاقِبُ دارُهابرُحَيْبٍ {فأُرَيْنَةٍ فَنُحَالِ (} وأُرَيْنِيَّةُ، كزُبَيْرِيَّةٍ) ، وضَبَطَه ياقوتُ بتَخْفيفِ الباءِ الموحَّدَةِ المَفْتوحَة وقالَ: (ماءٌ لغَنِيِّ) بنِ أَعْصر، (قُرْبَ ضَريَّةَ) ، وبالقُرْبِ مِنْهَا الأَوْدِيَة، فالصَّوابُ إِذا ذَكَرَها فِي الموحَّدَةِ.
( {وأَرونٌ، وخَيْفُ} الأَرينِ، {وأُرَيْنَةُ: مَواضِعُ) ؛) أَمَّا} أَرونٌ فقد تقدَّمَ ذِكْرُه وأَنّه بَلَدٌ بالأَنْدَلُس؛ وأَمَّا خَيْفُ الأَرِينِ فظاهِرُ إِطْلاقِه أنَّه كأَمِيرٍ، وليسَ كذلِكَ، بل هُوَ بضمَ فكَسْرٍ، جاءَ ذِكْرُه فِي حدِيثِ أَبي سُفْيان، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، أنَّه قالَ: أَقْطَعَني خَيْف {الأُرِينِ أملأه عَجْوَة؛ وأَمَّا} الأَرِيْنَةُ، كسَفِينَةٍ؛ فَلم أَرَ أَحداً تَعَرَّضَ لَهُ، وكأنَّه {الأُرَيْنَةُ، كجُهَيْنَة، الَّذِي تقدَّمَ.
(و) } الأَرِنُ، (ككَتِفٍ، فَرَسُ عُمَيْرِ بنِ جَبَلٍ البَجَلِيِّ.
( {وأَرَّانُ، كشَدَّادٍ: إِقْليمٌ بأَذْرَبيجانَ) مُشْتَملةٌ على بِلادٍ كثيرَةٍ مِنْهَا: خبزةُ وبردعَةُ وشَمْكُورُ وبَيْلقان، وبَيْنه وبَيْنَ أَذْرَبِيجانَ نَهْرٌ يقالُ لَهُ الرّسّ، كلّ مَا جاوَزَه مِن ناحِيَةِ المَغْرِبِ والشّمالِ فَهُوَ مِن ناحِيَة} أَرَّانَ، وَمَا كانَ مِن جهَةِ الشَّرْق فَهُوَ مِن أَذْرَبيجانَ.
(و) أَيْضاً: (قَلْعةٌ) مَشْهورَةٌ (بقَزْوِينَ.
(و) أَيْضاً: (اسمٌ لمَدينَةِ حَرَّانَ) المَشْهورَة (بدِيارِ مُضَرَ.
(! والأَرانِيَةُ: مَا يَطولُ ساقُه مِن شجرِ الحَمْضِ) وغيرِهِ: عَن أَبي حنيفَةَ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى. وَفِي بعضِ نسخِ كتابِ النَّباتِ مَا لَا يَطولُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الأُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الشَّمسُ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ وَبِه فسّرَ قَوْل ابنِ أَحْمر:
وتَقَنَّعَ الحِرْباءُ} أُرْنَتَه وقالَ ثَعْلَب: يعْنِي شَعَرَ رأْسِه.
وَفِي التهْذِيبِ: الرِّوايَة أُرْتَتَه، بتاءَيْن، قالَ: وَهِي الشَّعراتُ فِي رأْسِه.
وقالَ الجوْهرِيُّ: {أُرْنَةُ الحِرْباءِ مَوْضِعُه مِن العُودِ إِذا انْتَصَبَ عَلَيْهِ؛ ومِثْلُه فِي المُجْملِ لابنِ فارِس.
وَقد رَدَّ عَلَيْهِمَا ذلِكَ قالَ أَبُو زَكَرِيَّا فِي حاشِيَة الصِّحاحِ: لَا وَجْهَ لمَا ذَكَره الجوْهرِيّ.
ورَدَّ على ابنِ فارِس بمثْلِهِ الحُسَيْنُ بنُ مظفرٍ النَّيْسابُورِيُّ فِي تَهْذيبِ المُجْمل.
وقالَ الأصْمعيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: الأُرْنَة مَا لُفَّ على الرأْسِ، قالَ: وَلم أَسْمَعْه إلاَّ فِي شِعْرِ ابنِ أَحْمَر.
ويُرْوى: أُرْبَته، بالباءِ، أَي قِلادَته، وأَرادَ سَلْخَه لأنَّ الحِرْباءَ يُسْلَخُ كَمَا تُسْلَخُ الحيَّةُ، فَإِذا سُلِخَ بَقِي مِنْهُ فِي عُنُقِه شيءٌ كأَنَّه قِلادَة.
} والأَرينَةُ: نباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ يُشْبه الخِطْميّ؛ وَبِه فُسِّر حدِيثُ الاسْتِسْقاءِ: (حَتَّى رأَيت {الأَرِينَةَ تأْكلُها صِغارُ الإِبِلِ) .
ونَقَلَه شَمِرٌ عَن أَعْرابِ سعْدِ بنِ بكْرٍ ببطنِ مُرَ، وَعَن أَعْرابِ كِنانَة ونُقِل عَن الأَصْمعيّ أنَّه قالَ: الأَرِنية.
وخَطَّأَهُ الأَزْهرِيُّ وأَيَّدَ قوْلَ شَمِرٍ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي} الأُرِين، بضمَ فكَسْرٍ: نَبْتٌ بالحِجازِ لَهُ وَرَقٌ كالخِيريّ؛ قالَ:
ويقالُ: {أَرَنَ} يأْرُنُ {أُرُوناً، دَنا للحجِّ.

أرن: الأَرَنُ: النشاطُ، أَرِنَ يأْرَنُ أَرَناً وإرِاناً وأَرِيناً؛

أَنشد ثعلب للحَذْلميّ:

مَتى يُنازِعْهُنَّ في الأَرِينِ،

يَذْرَعْنَ أَو يُعْطِينَ بالماعونِ

وهو أَرِنٌ وأَرُونٌ، مثل مَرِحٍ ومروحٍ؛ قال حُميد الأَرْقَط:

أقَبَّ ميفاءٍ على الرُّزون،

حدّ الرَّبيع أَرِنٍ أَرُونِ

والجمع آرانٌ. التهذيب: الأَرَنُ البطَرُ، وجمعه آرانٌ. والإرانُ:

النَّشاطُ؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر يصف ثَوْراً:

فانْقَضَّ مُنْحَدِباً، كأَنَّ إرانَه

قَبَسٌ تَقَطَّع دون كفِّ المُوقِد

وجمعه أُرُنٌ. وأَرِنَ البعيرُ، بالكسر، يأْرَنُ أَرَناً إذا مَرِحَ

مَرَحاً، فهو أَرِنٌ أَي نشيطٌ. والإرانُ: الثورُ، وجمعه أُرُنٌ. غيره:

الإرانُ الثورُ الوحشيُّ لأنه يُؤارِنُ البقرةَ أَي يطلبُها؛ قال الشاعر:

وكم من إرانٍ قد سَلَبْتُ مقِيلَه،

إذا ضَنَّ بالوَحْشِ العِتاقِ مَعاقِلُه

وآرَنَ الثورُ البقرةَ مُؤارَنَةً وإراناً: طلبَها، وبه سُمِّي الرجل

إراناً، وشاةُ إرانٍ: الثورُ لذلك؛ قال لبيد:

فكأَنها هي، بعدَ غِبِّ كلالِها

أَو أَسْفعِ الخَدَّيْنِ، شاةُ إرانِ

وقيل: إرانٌ موضعٌ ينسب إليه البقرُ كما قالوا: ليْثُ خفيَّةٍ وجنُّ

عَبْقَر. والمِئْرانُ: كِناسُ الثورِ الوحشيّ، وجمعُه الميَارينُ والمآرينُ.

الجوهري: الإرانُ كِناسُ الوحش؛ قال الشاعر:

كأَنه تَيْسُ إرانِ مُنْبَتِلْ

أَي مُنْبَتّ؛ وشاهد الجمع قول جرير:

قد بُدِّلَتْ ساكن الآرام بَعْدهم،

والباقِر الخِيس يَنْحينَ المَآرِينا

وقال سُؤْرُ الذِّئب:

قَطَعْتُها، إذا المَها تَجَوَّفَتْ،

مآرِناً إلى ذُراها أَهْدَفَتْ.

والإرانُ: الجنازةُ، وجمعه أُرُنٌ. وقال أَبو عبيد: الإرانُ خشبٌ

يُشدُّ بعضه إلى بعض تُحْمَل فيه الموتى؛ قال الأَعشى:

أثَّرَتْ في جَناجِنٍ كإرانِ الـ

ـمَيتِ عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ

وقيل: الإران تابوت الموتى. أَبو عمرو: الإرانُ تابوتُ خشب؛ قال طرفة:

أَمُونٍ كأَلواحِ الإرانِ نَسَأْتُها

على لاحبٍ، كأَنه ظَهْرُ بُرْجُدِ

ابن سيده: الإرانُ سرير الميت؛ وقول الراجز:

إذا ظُبَيُّ الكُنُساتِ انْغَلاَّ

تحتَ الإرانِ، سَلَبَتْه الظِّلاَّ

يجوز أَن يعني به شجرةً شِبْه النعْش، وأَن يعني به النشاط أَي أَن هذه

المرأَة سريعة خفيفة، وذلك فيهن مذموم. والأُرْنةُ: الجُبن الرَّطْب،

وجمعها أُرَنٌ، وقيل: حبٌّ يُلقى في اللبن فينتفخُ ويسمّى ذلك البياضُ

الأُرْنةَ؛ وأَنشد:

هِدانٌ كشَحْمِ الأُرْنةِ المُتَرَجْرِج

وحكي الأُرنى أَيضاً

(*

قوله «وحكي الأرنى أيضاً» هكذا في الأصل هنا وفيما بعد مع نقط النون،

وفي القاموس بالباء مضبوطاً بضم الهمزة وفتح الراء والباء). والأُرانى:

الجُبن الرَّطبُ، على وزن فُعالى، وجمعه أَرانيّ. قال: ويقال للرجل إنما

أَنتَ كالأُرْنةِ وكالأُرْنى. والأُرانى: حبُّ بقْلٍ يُطرَح في اللبن

فيُجبِّنُه؛ وقول ابن أَحمر:

وتَقَنَّعَ الحِرْباءُ أُرْنَتَه

قيل: يعني السَّرابَ والشمس؛ عن ابن الأَعرابي. وقال ثعلب: يعني شعرَ

رأْسه، وفي التهذيب: وتقنَّع الحرباء أُرْتَته، بتاءَين، قال: وهي

الشَّعرات التي في رأْسه. وقوله: هِدانٌ نَوَّامٌ لا يُصلِّي ولا يُبكِّر لحاجته

وقد تَهَدَّن، ويقال: هو مَهْدونٌ؛ قال:

ولم يُعَوَّدْ نَوْمةَ المَهْدُونِ

الجوهري: وأُرْنةُ الحِرباء، بالضم، موضعه من العود إذا انتصب عليه؛

وأَنشد بيت ابن أَحمر:

وتَعَلَّلَ الحِرْباءُ أُرْنَتَه

مُتَشاوِساً لِوَريدِهِ نَقْرُ

وكنى بالأُرْنة عن السَّراب لأَنه أَبيض، ويروى: أُرْبَته، بالباء،

وأُرْبَتُه: قِلادته، وأَراد سَلْخَه لأَن الحِرْباء يُسْلَخ كما يُسلخ

الحيّة، فإذا سُلخ بقي في عُنُقِهِ منه شيء كأَنه قلادة، وقيل: الأُرْنة ما

لُفَّ على الرأْس. والأَرُون: السّمُّ، وقيل: هو دماغُ الفيل وهو سمٌّ؛

أَنشد ثعلب:

وأَنتَ الغَيْثُ ينفعُ ما يَليه،

وأَنتَ السَّمُّ خالَطه الأَرُونُ

أَي خالطه دماغُ الفيل، وجمعه أُرُنٌ. وقال ابن الأَعرابي: هو حبُّ

بقْلةٍ يقال له الأُراني، والأُراني أُصول ثمر الضَّعة؛ وقال أَبو حنيفة: هي

جناتُها. والأَرانيةُ: ما يطول ساقُه من شجر الحَمْض وغيره، وفي نسخة: ما

لا يطول ساقُه من شجر الحمض وغيره. وفي حديث اسْتسقاء عمر، رضي الله

عنه: حتى رأَيت الأَرِينةَ تأْكلها صغارُ الإبل؛ الأَرينةُ: نبتٌ معروف

يُشْبه الخِطميّ، وقد روي هذا الحديث: حتى رأَيْتُ الأَرْنبةَ. قال شمر: قال

بعضهم: سأَلت الأَصمعي عن الأَرينة فقال: نبتٌ، قال: وهي عندي الأَرْنبة،

قال: وسمعت في الفصيح من أَعراب سَعْد بن بكر ببطن مُرٍّ قال: ورأَيتُه

نباتاً يُشبَّه بالخطميّ عريض الورق. قال شمر: وسمعت غيره من أَعراب

كنانة يقولون: هو الأَرِين، وقالت أَعرابيَّة من بطن مُرٍّ: هي الأَرينةُ،

وهي خِطْمِيُّنا وغَسولُ الرأْس؛ قال أَبو منصور: والذي حكاه شمر صحيحٌ

والذي روي عن الأَصمعي أَنه الأَرْنَبة من الأَرانب غيرُ صحيح، وشمر

مُتْقِن، وقد عُنِيَ بهذا الحرف وسأَل عنه غيرَ واحدٍ من الأَعراب حتى أَحكمه،

والرُّواة ربما صحَّفوا وغيَّروا، قال: ولم أَسمع الأَرينةَ في باب النبات

من واحد ولا رأَيته في نُبوت البادية، قال: وهو خطأ عندي، قال: وأحسب

القتيبي ذكرَ عن الأَصمعي أَيضاً الأَرْنبة، وهو غير صحيح، وحكى ابن بري:

الأَرين، على فَعِيل، نبتٌ بالحجاز له ورق كالخِيريّ، قال: ويقال أَرَنَ

يأْرُنُ أُروناً دنا للحج. النهاية: وفي حديث الذبيحة أَرِنْ أَو اعْجَلْ

ما أَنَهَر الدمَ؛ قال ابن الأَثير: هذه اللفظة قد اختُلف في ضبطها

ومعناها، قال الخطابي: هذا حرف طال ما اسْتَثْبَتُّ فيه الرُّواةَ وسأَلتُ عنه

أَهلَ العلم فلم أَجدْ عند واحد منهم شيئاً يُقْطعُ بصحته، وقد طلبت له

مَخْرَجاً فرأَيته يتجه لوجوه: أَحدها أَن يكون من قولهم أَرانَ القوم

فهم مُرينون إذا هلكت مواشيهم، فيكون معناه أَهلِكْها ذَبحاً وأَزْهِقْ

نفْسَها بكل ما أَنَهَرَ الدمَ غير السنّ والظفر، على ما رواه أَبو داود في

السُّنن، بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون، والثاني أَن يكون إئْرَنْ،

بوزن أَعْرَبْ، من أَرِنَ يأْرَنُ إذا نَشِط وخَفَّ، يقول: خِفَّ

واعْجَلْ لئلا تقتُلَها خَنْقاً، وذلك أَن غير الحديد لا يمورُ في الذكاة

مَوْرَه، والثالث أَن يكون بمعنى أَدِمِ الحَزَّ ولا تَفْتُرْ من قولك

رَنَوْتُ النظرَ إلى الشيء إذا أَدَمْتَه، أَو يكون أَراد أَدِمِ النظرَ إليه

وراعِه ببصرِك لئلا يَزلَّ عن المذبح، وتكون الكلمة بكسر الهمزة

(* قوله

«وتكون الكلمة بكسر الهمزة إلخ» كذا في الأصل والنهاية وتأمله مع قولهما

قبل من قولك رنوت النظر إلخ، فإن مقتضى ذلك أن يكون بضم الهمزة والنون مع

سكون الراء بوزن اغز إلا أن يكون ورد يائياً أيضاً). والنون وسكون الراء

بوزن ارْمِ. قال الزمخشري: كلُّ مَن علاكَ وغَلَبكَ فقد رانَ بك. ورِينَ

بفلان: ذهبَ به الموتُ وأَرانَ القومُ إذا رِينَ بمواشيهم أَي هلكت وصاروا

ذَوي رَيْنٍ في مواشيهم، فمعنى أَرِنْ أَي صِرْ ذا رَيْنٍ في ذبيحتك،

قال: ويجوز أَن يكون أَرانَ تَعْدِيةَ رانَ أَي أَزْهِقْ نَفْسَها؛ ومنه

حديث الشعبي: اجتمع جوارٍ فأَرِنَّ أَي نَشِطْنَ، من الأَرَنِ النَّشاطِ.

وذكر ابن الأَثير في حديث عبد الرحمن النخعي: لو كان رأْيُ الناسِ مثلَ

رأْيك ما ادِّيَ الأَرْيانُ، وهو الخراجُ والإتاوةُ، وهو اسم واحدٌ

كالشيْطان. قال الخطابي: الأَشْبَهُ بكلام العرب أَن يكون الأُرْبانَ، بضم

الهمزة والباء المعجمة بواحدة، وهو الزيادة على الحقّ، يقال فيه أُرْبانٌ

وعُرْبانٌ، فإن كانت معجمة باثنتين فهو من التأْرية لأَنه شيء قُرّر على

الناس وأُلْزِموه.

[أر ن] الأَرَنُ النَّشاطُ أَرِنَ يَأرَنُ أَرَنًا وإِرانًا وأَرِينًا أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ للحَذْلَمِيِّ

(مَتَى يُنازِعُهُنَّ فِي الأَرِينِ ... )

فهُوَ أَرِنٌ وأَرُونٌ والجمعُ آرانٌ وآرَنَ الثَّوْرُ البَقَرَة مُؤارَنَةً وإِرانًا طَلَبَها وشاةُ إِرانٍ الثَّوْرُ لذلِكَ قالَ لَبِيدٌ

(فكَأَنَّها هِيَ بعدَ غِبِّ كَلالِها ... أَو أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ شاةُ إِرانِ)

وقِيلَ إِرانٌ مَوْضِعٌ تُنْسَبُ إليه البَقَرُ كما قالُوا لَيْثُ خَفِيَّةٍ وجِنُّ عَبْقَر والإرانُ سَرِيرُ المَيِّتِ وقَوْلُ الرّاجِزِ

(إِذا ظُبَيُّ الكُنُساتِ انْغَلاَّ ... )

(تَحتَ الإرانِ سَلَبَتْه الظِّلاَّ ... )

يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ به شَجَرَةً شِبْهَ النَّعْشِ وأَن يَعْنِيَ به النَّشاطَ أي أَنَّ هذه المَرْأَةَ سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ وذلِكَ فِيهِنَّ مَذْمُومٌ والأُرْنَةُ الجُبْنُ الرَّطْبُ وقِيلَ حَبٌّ يُلْقَى في اللَّبَنِ فيَنْتَفِخُ ويُسَمّى ذلك البَياضُ الأُرْنَةَ وأَنْشَدَ

(هِجان كشَحْمِ الأُرْنَةِ المُتَرَجْرِجِ ... )

وقولُ ابنِ أَحْمَرَ

(وتَقَنَّعَ الحِرْباءُ أُرْنَتَه ... )

قِيلَ يَعْنِي السَّرابَ والشَّمْسَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وقالَ ثَعْلَبٌ يَعْنِي شَعرَ رَأْسِه وقِيلَ الأُرْنَةُ ما لُفَّ عَلَى الرَّأْسِ والأَرُونُ السُّمُّ وقِيلَ هو دِماغُ الفِيلِ وهو سُمٌّ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(وأَنْتَ الغَيْثُ يَنْفَعُ ما يَلِيهِ ... )

(وأَنْتَ السٌّ مُّ خالَطَهُ الأَرُونُ ... )

أي خالَطَهُ دِماغُ الفِيلِ والأُرانَى أَصُولُ ثَمَرِ الضَّعَةِ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ هي جَناتُها والأُرانِيَةُ كُلُّ ما يَطُولُ ساقُه من شَجَرِ الحَمْضِ وغَيْرِه

عرر

Entries on عرر in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 10 more
عرر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سعد أَنه ان يدمل أرضه بالعرة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله عُرّة يَعْنِي عَذِرة النَّاس قَالَ وَمِنْه قيل: قد عرّ فلَان قومه بشرٍّ إِذا لطخهم بِهِ.
(عرر) - - في الحديث: "إنها تُظْهِر العُرَّةَ" .
وهي القَذَر ، فاستُعِيرَ للمَساوِئ والمَثَالِب.
- في الحديث: "أَنَّ مُشْتَرِى النَّخلَ يَشْتَرِط على البَائِع ليس له مِعْرارٌ"
وهو الذي يُصيبه مِثل العُرِّ، وهو الجَرَب.
(ع ر ر) : الْمَعَرَّةُ) الْمَسَاءَةُ وَالْأَذَى مَفْعَلَةٌ مِنْ الْعَرِّ وَهُوَ الْجَرَبُ (أَوْ مِنْ عَرَّهُ) إذَا لَطَّخَهُ بِالْعُرَّةِ وَهِيَ السِّرْجِينُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيث «لَعَنَ اللَّهُ بَائِعَ الْعُرَّةِ وَمُشْتَرِيَهَا» وَيُقَالُ عَرَّ الْأَرْضَ إذَا أَصْلَحَهَا بِالْعُرَّةِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يُخَابِرُ أَرْضَهُ وَيَشْتَرِط عَلَى أَنْ لَا يَعُرَّهَا.
ع ر ر: فُلَانٌ (عُرَّةٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَ (عَارُورٌ) وَ (عَارُورَةٌ) أَيْ قَذِرٌ. وَهُوَ (يَعُرُّ) قَوْمَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ يُدْخِلُ عَلَيْهِمْ مَكْرُوهًا يَلْطَخُهُمْ بِهِ. وَ (الْمَعَرَّةُ) بِوَزْنِ
الْمَبَرَّةِ الْإِثْمُ. وَ (الْعَرَارُ) بِالْفَتْحِ بَهَارُ الْبَرِّ وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ الْوَاحِدَةُ (عَرَارَةٌ) . وَ (الْعَرِيرُ) بِوَزْنِ الْحَرِيرِ الْغَرِيبُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَرُّ) الَّذِي يَتَعَرَّضُ لِلْمَسْأَلَةِ وَلَا يَسْأَلُ. 
عرر بن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سلمَان أَنه كَانَ إِذا تعارَّ فِي اللَّيْل قَالَ: سُبْحَانَ رب النَّبِيين وإله الْمُرْسلين. [قَالَ الْكسَائي -] قَوْله: تعارَّ من اللَّيْل يَعْنِي اسْتَيْقَظَ يُقَال مِنْهُ: قد تعارّ الرجل يتعارّ تعارّا إِذا اسْتَيْقَظَ من نَومه وَلَا أَحسب ذَلِك يكون إِلَّا مَعَ كَلَام / أوصوت وَكَانَ بعض أهل الْعلم يَجعله 7 / ب مأخوذا من عِرار الظليم وَهُوَ صَوته [وَلَا أَدْرِي أهوَ من ذَلِك أم لَا -] .

أَحَادِيث معَاذ جبل رَحمَه الله
ع ر ر

لقيت منه شراً وعراً وهو الجرب لأنه أبغض شيء إليهم. وفي الحديث " لعن الله بائع العرة ومشتريها " وفلان يظهر العرة، ويدفن الغرّة. وعن عائشة رضي الله عنها: مال اليتيم عرة لا أدخله في مالي ولا أخلطه به. ولا تفعل هذا لا تصبك منه معرة. وفي الحديث " كلما تعاررت ذكرت الله " وكان سلمان رضي الله تعالى عنه إذا تعارّ من الليل قال: سبحان رب النبيين، وإله المرسلين؛ وهو أن يهب من النوم مع كلام من عرار الظليم وهو صياحه. " وأطعموا القانع والمعتر " أي المعترض بسؤاله. وسئل أعرابيّ عن منزله فقال: نزلت بين المجرة والمعرة: أراد بين حيّين كثيري العدد فشبههما بهما لكثرة نجومهما، والمعرة: مكان من السماء في الجهة الشاميّة نجومه تكثر وتشتبك وهو من العر، كما قيل للسماء: الجرباء. ونزل العدوّ بعرعرة الجبل ونحن بحضيضه.
ع ر ر : الْعُرَّةُ بِالضَّمِّ الْجَرَبُ وَالْعُرَّةُ الْفَضِيحَةُ وَالْقَذَرُ وَيُقَالُ فُلَانٌ عُرَّةٌ كَمَا يُقَالُ قَذَرٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسَ الْعُرُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا الْجَرَبُ وَالْمَعَرَّةُ الْمَسَاءَةُ وَالْمَعَرَّةُ الْإِثْمُ وَعَرَّهُ بِالشَّرِّ يَعُرُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ لَطَّخَهُ بِهِ وَالْمَفْعُولُ مَعْرُورٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَالْمُعْتَرُّ الضَّيْفُ الزَّائِرُ وَالْمُعْتَرُّ الْمُتَعَرِّضُ لِلسُّؤَالِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ يُقَالُ عَرَّهُ وَاعْتَرَّهُ وَعَرَاهُ أَيْضًا وَاعْتَرَاهُ إذَا اعْتَرَضَ لِلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرُّ بِالسَّلَامِ وَلَا يَسْأَلُ. 

عرر


عَرَّ(n. ac.
عَرّ)
a. Was mangy, scabby (camel).
b. [Bi
or acc. & Bi ], Sullied
bespattered; aspersed, defamed.
c. Vexed, grieved.
d. Dunged, manured.
e.(n. ac. عِرَاْر), Cried out; roared, bellowed.

عَرَّرَa. see I (d)
عَاْرَرَa. see I (e)
أَعْرَرَa. Was dirty, filthy.

تَعَاْرَرَa. Was restless, uneasy, disturbed ( sleeper).
إِعْتَرَرَ
a. [acc.
or
Bi], Begged of.
إِسْتَعْرَرَa. Spread (mange).
عَرّa. Itch, mange, scab.
b. Vice, fault; evil, mischief.
c. Mangy, scabby.

عُرّa. see 1 (a)b. Birds' dung.

عُرَّةa. see 3 (a) (b).
c. Dirt, filth; filthiness.
d. Dirty, filthy.
e. Madness.

عُرَّىa. Prostitute, drab, wanton.

عَرَرa. Manginess, scabbiness.

أَعْرَرُ
(pl.
عُرّ)
a. Mangy, scabby.

مَعْرَرَةa. Sin, crime; iniquity.
b. Damage, injury.
c. Violence; perfidy, treachery.
d. Fine, mulet; blood-money.

عَاْرِرa. see 14
عَرَاْرa. Retaliation.
b. Weaned too soon (child).
c. Oxeye; wild narcissus.

عَرَاْرَةa. see 24b. Power; splendour, grandeur, magnificence; pomp.
c. Root.

عُرَاْرa. Badness, wickedness, viciousness.

عَرِيْرa. Stranger; settler.
b. [ coll. ], Roaring, bellowing.

عُرُوْرa. see 4
عَاْرُوْرa. see 3t (d)
N. P.
إِعْتَرَرَa. Suppliant.
[عرر] فيه: كان إذا "تعار" من الليل قال كذا، أي استيقظ ولا يكونالنجوم فيها تشبيهًا بالجرب في البدن. ومنه ح: يشترط مشترى النخل ليس له "معرار"، هي التي يصيبها مثل الجرب. وفيه: إياكم ومشارة الناس فإنها تظهر "العرة"، هي القذر وعذرة الناس فاستعير للمساوي والمثالب. ومنه ح سعد: كان يدمل أرضه "بالعرة"، أي يصلحها، وروى: كان يحمل مكيال عرة إلى أرض له بمكة. وح ابن عمر: كان "لا يعر" أرضه، أي لا يزبلها بالعرة. وح: كل سبع تمرات من نخلة غير "معرورة"، أي غير مزبلة بالعرة. غ: "عر" قومه بشر، لطخهم به.
[عرر] الأمويّ: العَرّ، بالفتح: الجَرَب. تقول منه: عَرَّتِ الإبل تَعِرُّ، فهي عَارَّةٌ. وحكى أبو عبيد: جمل أَعَرُّ وعَارٌّ، أي جَرِبٌ. والعُرُّ بالضم: قروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرِّقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر، فتكوى الصحاح لئلا تُعديها المِراض. تقول: منه عرَّتِ الإبل، فهي مَعرورَةٌ. قال النابغة: فحَّملتَني ذنبَ امرئٍ وتركتَه * كذي العُرِّ يكوى غيره وهو راتع - قال ابن دريد: من وراه بالفتح فقد غلط، لان الجرب لا يكوى منه. ويقال: به عُرَّةٌ، وهو ما اعْتَراه من الجنون. قال امرؤ القيس: ويَخْضِدُ في الآريِّ حتَّى كأنما * به عرة أو طائف غير معقب - والعرة أيضا: البعر والسرجين وسلح الطير. تقول: منه أعزت الدار. وعَرَّ الطَيْرُ يَعُرُّ عَرَّةً: سلح. وفلان عُرَّةٌ وعَارورٌ وعَارورةٌ، أي قَذِر. وهو يّعُرُّ قومه، أي يدخل عليهم مكروهاً يلطخهم به. والمَعَرَّةُ: الإثم. ويقال: اسْتَعَرَّهُمُ الجربُ، أي فشا فيهم. والعَرارُ: بهار البرّ، وهو نبت طيِّب الريح، الواحدة عرارة. وقال الشاعر : تمتَّعْ من شميمِ عرار نجدٍ * فما بعدَ العشيَّة من عَرارِ - وعرار مثل قطام: اسم بقرة. وفى المثل: " باءت عرار بكحل "، وهما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعا، باءت هذه بهذه. يضرب هذا لكل مستويين. قال ابن عنقاء الفزارى: باءت عرار بكحل والرفاق معا * فلا تمنوا أمانى الاباطيل - والعرارة بالفتح: سوء الخلق، واسم فرس. وقال الكلحبة: تسائلني بنو جشم بن بكر * أغراء العرارة أم بهيم - كميت عير محلفة ولكن * كَلَوْنِ الصِرْفِ عُلَّ به الأَديمُ - ويقال: هو في عَرارَةِ خيرٍ، أي في أصل خير. وقال الأصمعيُّ: العَرارَةُ: الشدَّة. وأنشد للأخطل: إن العَرارَةَ والنُبوحَ لدارمٍ * والعزُّ عند تكامُل الأحْسابِ - وعارَّ الظليم يُعارُّ عِراراً، وهو صوته. وبعضهم يقول: عر الظليم يعر عرارا، كما قالوا: زمر النعام يزمر زمارا. وعرارا أيضا: اسم رجل، وهو عرار بن عمرو ابن شأس الاسدي، قال فيه أبوه : أرادت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم - فإن عرارا إن يَكُنْ غيرَ واضحٍ * فإنِّي أحبُّ الجون ذا المنكب العمم - وتعار الرجل من الليل، إذا ذهب من نومه مع صوت. والعرعر: شجر السرو، واسم موضع. قال امرؤ القيس:

وحلت سليمى بطن ظبى فعرعرا * ويروى: " بطن قو ". والعرعرة: لعبة للصبيان. وعرعار أيضاً، بُنيَ على الكسر، وهو معدول من عرعرة، مثل قرقار من قرقرة. قال النابغة: مُتكنِّفَيْ جَنْبَيْ عكاظَ كِلَيهما * يدعو وليدُهم بها عَرْعارِ لأنَّ الصبيَّ إذا لم يجد أحداً رفعَ صوته فقال: عَرْعارِ! فإذا سمِعوه خرجوا إليه فلَعبوا تلك اللُعبة. وعَرْعَرْتُ رأسَ القارورة، إذا استخرجتَ صمامها. وعُرْعُرَةُ الجبل بالضم: أعلاه. وكذلك السنام، وعرعرة الانف.ويقال: ركب عُرْعُرَهُ، إذا ساء خُلُقه، كما يقال: ركب رأسه. وعر أرضه يَعُرُّها، أي سمَّدها. والتَعْريرُ مثله. ونخلةٌ مِعْرارٌ، أي مِحْشافٌ. الفراء: عَرَرْتُ بك حاجتي، أي أنزلتُها. وعَرَّهُ بِشَرٍّ، أي لَطَخه به، فهو مَعْرورٌ. وعَرَّهُ، أي ساءه. قال العجّاج : ما آيبٌ سَرَّك إلا سَرَّني * نُصْحاً ولا عَرَّكَ إلا عَرَّني - والعَريرُ في الحديث: الغريب. وبعير أعر بين العرر: الذى لاسنام له. تقول منه: أعَرَّ الله البعير. والمُعْتَرُّ: الذي يتعرَّض للمَسْألة ولا يسأل. وجزور عراعر، بالضم، أي سمينة. واسم موضع أيضا. قال النابغة : زيد بن بدر حاضر تعراعر * وعلى كثيب مالك بن حمار - ومنه ملح عراعرى. والعراعر أيضا: السيِّد، والجمع عَراعِرُ بالفتح. قال الكُميت: ما أنتَ من شَجَر العُرى * عند الأُمور ولا العَراعِرْ - وقال مهلهل: خلعَ الملوكَ وصار تحت لوائه * شجر العرى وعَراعِرُ الأقوامِ - والعَراعِرُ أيضاً: أطراف الأسنِمة، في قول الكميت: سَلَفَى نزارٍ إذ تحولت المناسم كالعراعر

عرر: العَرُّ والعُرُّ والعُرَّةُ: الجربُ، وقيل: العَرُّ، بالفتح،

الجرب، وبالضم، قُروحٌ بأَعناق الفُصلان. يقال: عُرَّت، فهي مَعْرُورة؛ قال

الشاعر:

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد عَرِّه

أَي جَرَبِه، ويروى غَرّه، وسيأْتي ذكره؛ وقيل: العُرُّ داءٌ يأْخذ

البعير فيتمعّط عنه وَبَرُه حتى يَبْدُوَ الجلدُ ويَبْرُقَ؛ وقد عَرَّت

الإِبلُ تَعُرُّ وتَعِرُّ عَرّاً، فهي عارّة، وعُرَّتْ. واستعَرَّهم الجربُ:

فَشَا فيهم. وجمل أَعَرُّ وعارٌ أَي جَرِبٌ. والعُرُّ، بالضم: قروح مثل

القُوَباء تخرج بالإِبل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثلُ الماء

الأَصفر، فتُكْوَى الصِّحاحُ لئلا تُعْدِيها المِراضُ؛ تقول منه: عُرَّت

الإِبلُ، فهي مَعْرُورة؛ فهي مَعْرُورة؛ قال النابغة:

فحَمَّلْتَنِي ذَنْبَ امْرِئٍ وتَرَكْتَه،

كذِي العُرِّ يُكْوَى غيرُه، وهو راتِعْ

قال ابن دريد: من رواه بالفتح فقد غلط لأَن الجرَب لا يُكْوى منه؛

ويقال: به عُرَّةٌ، وهو ما اعْتَراه من الجنون؛ قال امرؤ القيس:

ويَخْضِدُ في الآرِيّ حتى كأَنما

به عُرَّةٌ، أَو طائِفٌ غيرُ مُعْقِب

ورجل أَعَرُّ بيّنُ العَرَرِ والعُرُورِ: أَجْرَبُ، وقيل: العَرَرُ

والعُرُورُ الجرَبُ نفسه كالعَرِّ؛ وقول أَبي ذؤيب:

خَلِيلي الذي دَلَّى لِغَيٍّ خَلِيلَتي

جِهاراً، فكلٌّ قد أَصابَ عُرُورَها

والمِعْرارُ من النخل: التي يصيبها مثل العَرّ وهو الجرب؛ حكاه أَبو

حنيفة عن التَّوَّزِيّ؛ واستعار العَرّ والجرب جميعاً للنخل وإِنما هما في

الإِبل. قال: وحكى التَّوَّزِيُّ إِذا ابتاع الرجل نخلاً اشترط على البائع

فقال: ليس لي مِقْمارٌ ولا مِئْخارٌ ولا مِبْسارٌ ولا مِعْرارٌ ولا

مِغْبارٌ؛ فالمِقْمارُ: البيضاءُ البُسْر التي يبقى بُسْرُها لا يُرْطِبُ،

والمِئْخارُ: التي تُؤَخِّرُ إِلى الشتاء، والمِغْبارُ: التي يَعْلُوها

غُبارٌ، والمِعْرار: ما تقدم ذكره.

وفي الحديث: أَن رجلاً سأَل آخر عن منزله فأَخْبَره أَنه ينزل بين

حَيّين من العرب فقال: نَزَلْتَ بين المَعَرّة والمَجَرّة؛ المَجرّةُ التي في

السماء البياضُ المعروف، والمَعَرَّة ما وراءَها من ناحية القطب الشمالي؛

سميت مَعَرّة لكثرة النجوم فيها، أَراد بين حيين عظيمين لكثرة النجوم.

وأَصل المَعَرَّة: موضع العَرّ وهو الجرَبُ ولهذا سَمَّوا السماءَ

الجَرْباءَ لكثرة النجوم فيها، تشبيهاً بالجَرَبِ في بدن الإِنسان.

وعارَّه مُعارّة وعِراراً: قاتَلَه وآذاه. أَبو عمرو: العِرارُ

القِتالُ، يقال: عارَرْتُه إِذا قاتلته. والعَرَّةُ والمَعُرَّةُ: الشدة، وقيل:

الشدة في الحرب.

والمَعَرَّةُ: الإِثم. وفي التنزيل: فتُصِيبَكم منهم مَعَرَّة بغير

عِلْم؛ قال ثعلب: هو من الجرب، أَي يصيبكم منهم أَمر تَكْرَهُونه في

الدِّيات، وقيل: المَعَرَّة الجنايةُ أَي جِنايَتُه كجناية العَرِّ وهو الجرب؛

وأَنشد:

قُلْ لِلْفوارِس من غُزَيّة إِنهم،

عند القتال، مَعَرّةُ الأَبْطالِ

وقال محمد بن إِسحق بن يسار: المَعَرَّةُ الغُرْم؛ يقول: لولا أَن

تصيبوا منهم مؤمناً بغير عِلْم فتَغْرموا دِيَته فأَما إِثمه فإِنه لم يخْشَه

عليهم. وقال شمر: المَعَرّةُ الأَذَى. ومَعَرَّةُ الجيشِ: أَن ينزلوا

بقوم فيأْكلوا من زُروعِهم شيئاً بغير عمل؛ وهذا الذي أَراده عمر، رضي الله

عنه، بقوله: اللهم إِني أَبْرَأُ إِليك من مَعَرّةِ الجَيْش، وقيل: هو

قتال الجيش دون إِذْن الأَمير. وأَما قوله تعالى: لولا رجالٌ مؤمنون ونساءٌ

مؤمنات لم تَعْلَمُوهم أَن تَطَأُهم فتصيبَكم منهم مَعَرَّةٌ بغير علم؛

فالمَعَرَّةُ التي كانت تُصِيب المؤمنين أَنهم لو كَبَسُوا أَهلَ مكة

وبين ظَهْرانَيْهم قومٌ مؤمنون لم يتميزوا من الكُفّار، لم يأْمنوا أَن

يَطَأُوا المؤمنين بغير عِلْمٍ فيقتلوهم، فتلزمهم دياتهم وتلحقهم سُبّةٌ

بأَنهم قتلوا مَنْ هو على دينهم إِذ كانوا مختلطين بهم. يقول الله تعالى: لو

تميزَ المؤمنون من الكُفّار لسَلّطْناكم عليهم وعذّبناهم عذاباً

أَلِيماً؛ فهذه المَعَرّةُ التي صانَ الله المؤمنين عنها هي غُرْم الديات

ومَسَبّة الكُفار إِياهم، وأَما مَعَرّةُ الجيشِ التي تبرّأَ منها عُمر، رضي

الله عنه، فهي وطْأَتُهم مَنْ مَرُّوا به من مسلم أَو معاهَدٍ، وإِصابتُهم

إِياهم في حَرِيمِهم وأَمْوالِهم وزُروعِهم بما لم يؤذن لهم فيه.

والمَعَرّة: كوكبٌ دون المَجَرَّة. والمَعَرّةُ: تلوُّنُ الوجه مِن الغضب؛ قال

أَبو منصور: جاء أَبو العباس بهذا الحرف مشدد الراء، فإِن كان من تَمَعّرَ

وجهُه فلا تشديد فيه، وإِن كان مَفْعَلة من العَرّ فالله أَعلم.

وحِمارٌ أَعَرُّ: سَمينُ الصدر والعُنُقِ، وقيل: إِذا كان السِّمَنُ في

صدره وعُنُقِه أَكثرَ منه في سائر خلقه. وعَرَّ الظليمُ يَعِرُّ عِراراً،

وعارَّ يُعارُّ مُعارَّةً وعِراراً، وهو صوته: صاحَ؛ قال لبيد:

تحَمَّلَ أَهُلها إِلاَّ عِرَاراً

وعَزْفاً بعد أَحْياء حِلال

وزمَرَت النعامةُ زِماراً، وفي الصحاح: زَمَرَ النعامُ يَزْمِرُ

زِماراً. والتَّعارُّ: السَّهَرُ والتقلُّبُ على الفراش لَيْلاً مع كلام، وهو من

ذلك. وفي حديث سلمان الفارسي: أَنه كان إِذا تعارَّ من الليل، قال:

سبحان رَبِّ النبيِّين، ولا يكون إِلا يَقَظَةً مع كلامٍ وصوتٍ، وقيل:

تَمَطَّى وأَنَّ. قال أَبو عبيد: وكان بعض أَهل اللغة يجعله مأْخُوذاً من

عِرارِ الظليم، وهو صوته، قال: ولا أَدري أَهو من ذلك أَم لا. والعَرُّ:

الغلامُ.والعَرّةُ: الجارية. والعَرارُ والعَرارة: المُعجَّلانِ عن وقت

الفطام. والمُعْتَرُّ: الفقير، وقيل: المتعَرِّضُ للمعروف من غير أَن يَسأَل.

ومنه حديث علي، رضوان الله عليه: فإِن فيهم قانِعاً ومُعْتَرّاً. عَراه

واعْتَراه وعرّه يعُرُّه عَرّاً واعْتَرَّه واعْتَرَّ به إِذا أَتاه فطلب

معروفه؛ قال ابن أَحمر:

تَرْعَى القَطاةُ الخِمْسَ قَفُّورَها،

ثم تَعُرُّ الماءَ فِيمَنْ يَعُرُّ

أَي تأْتي الماء وترده. القَفُّور: ما يوجد في القَفْر، ولم يُسْمَع

القَفّورُ في كلام العرب إِلا في شعر ابن أَحمر. وفي التنزيل: وأَطْعِمُوا

القانِعَ والمُعْتَرَّ. وفي الحديث: فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانعَ

والمُعْتَرَّ. قال جماعة من أَهل اللغة: القانعُ الذي يسأْل، والمُعْتَرُّ الذي

يُطِيف بك يَطْلُب ما عندك، سأَلَك أَو سَكَتَ عن السؤال.

وفي حديث حاطب بن أَبي بَلْتَعة: أَنه لما كَتَب إِلى أَهل مكة كتاباً

يُنْذِرُهم فيه بِسَيْرِ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِليهم

أَطْلَع اللهُ رسولَه على الكتاب، فلما عُوتِبَ فيه قال: كنت رجلاً عَريراً

في أَهل مكة فأَحْبَبْت أَن أَتقربَ إِليهم ليحُفَظُوني في عَيْلاتي

عندهم؛ أَراد بقوله عَريراً أَي غَريباً مُجاوِراً لهم دَخيلاً ولم أَكن من

صَميمهم ولا لي فيهم شُبْكَةُ رَحِمٍ. والعَرِيرُ، فَعِيل بمعنى فاعل،

وأَصله من قولك عَرَرْته عَرّاً، فأَنا عارٌّ، إِذا أَتيته تطلب معروفه،

واعْتَرَرْته بمعناه.

وفي حديث عمر، رضي الله تعالى عنه: أَن أَبا بكر، رضي الله عنه، أَعطاه

سَيْفاً مُحَلًّى فنزَعَ عُمَرُ الحِلْيةَ وأَتاه بها وقال: أَتيتك بهذا

لِمَا يَعْزُرُك من أُمور الناس؛ قال ابن الأَثير: الأَصل فيه يَعُرُّك،

ففَكّ الإِدغامَ، ولا يجيء مثل هذا الاتساعِ إِلا في الشعر، وقال أَبو

عبيد: لا أَحسبه محفوظاً ولكنه عندي: لما يَعْرُوك، بالواو، أَي لما

يَنُوبُك من أَمر الناس ويلزمك من حوائجهم؛ قال أَبو منصور: لو كان من العَرّ

لقال لما يعُرُّك. وفي حديث أَبي موسى: قال له عليّ، رضي الله عنه، وقد

جاء يعود ابنَه الحَسَنَ: ما عَرَّنا بك أَيّها الشَّيْخُ؟ أَي ما جاءنا

بك. ويقال في المثل: عُرَّ فَقْرَه بفِيه لعلّه يُلْهِيه؛ يقول: دَعْه

ونَفْسَه لا تُعِنْه لعل ذلك يَشْغَلُه عما يصنع. وقال ابن الأَعرابي: معناه

خَلِّه وغَيِّه إِذا لم يُطِعْكَ في الإِرشاد فلعله يقع في هَلَكة

تُلْهيه وتشغله عنك. والمَعْرورُ أَيضاً: المقرور، وهو أَيضاً الذي لا يستقرّ.

ورجل مَعْرورٌ: أَتاه ما لا قِوَام له معه. وعُرّاً الوادي: شاطِئاه.

والعُرُّ والعُرّةُ: ذَرْقُ الطير. والعُرّةُ أَيضاً: عَذِرةُ الناس

والبعرُ والسِّرْجِينُ؛ تقول منه: أَعَرَّت الدارُ. وعَرَّ الطيرُ يَعُرُّ

عَرَّةٍ: سَلَحَ. وفي الحديث إِيَّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تُظْهِرُ

العُرّةَ، وهي القذَر وعَذِرة الناس، فاستعِير للمَساوِئِ والمَثالب. وفي

حديث سعد: أَنه كان يُدْمِلْ أَرْضَه بالعُرّة فيقول: مِكْتَلُ عُرّةٍ

مكُتَلُ بُرٍّ. قال الأَصمعي: العُرّةُ عَذِرةُ الناس، ويُدْمِلُها:

يُصْلِحها، وفي رواية: أَنه كان يَحْمِل مكيالَ عُرّةٍ إِلى أَرض له بمكة.

وعَرَّ أَرْضه يَعُرُّها أَي سَمَّدَها، والتَّعْرِيرُ مثله. ومنه حديث ابن

عمر: كان لا يَعُرُّ أَرْضَه أَي لا يُزَبِّلُها بالعُرَّة. وفي حديث جعفر

بن محمد، رضي الله عنهما: كُلْ سَبْعَ تَمَراتٍ من نَخْلةٍ غيرِ

مَعْرورةٍ أَي غير مُزَبَّلة بالعُرّة، ومنه قيل: عَرَّ فلانٌ قومَه بشرٍّ إِذا

لطّخهم؛ قال أَبو عبيد: وقد يكون عرّهم بشرٍّ من العَرّ وهو الجَربُ أَي

أَعْداهم شرُّه؛ وقال الأَخطل:

ونَعْرُرْ بقوم عُرَّةً يكرهونها،

ونَحْيا جميعاً أَو نَمُوت فنُقْتَل

وفلانٌ عُرّةٌ وعارُورٌ وعارُورةٌ أَي قَذِرٌ. والعُرّةُ: الأُبْنةُ في

العَصا وجمعها عُرَرٌ.

وجَزورٌ عُراعِرٌ، بالضم، أَي سَمِينة. وعُرَّةُ السنام: الشحمةُ

العُليا، والعَرَرُ: صِغَرُ السنام، وقيل: قصرُه، وقيل: ذهابُه وهو من عيوب

الإِبل، جمل أَعرُّ وناقة عرّاء وعرّة؛ قال:

تَمَعُّكَ الأَعَرّ لاقَى العَرّاء

أَي تَمَعَّك كما يتمعك الأَعَرُّ، والأَعَرُّ يُحِبُّ التمعُّكَ لذهاب

سنامه يلتذّ بذلك؛ وقال أَبو ذؤيب:

وكانوا السَّنامَ اجتُثَّ أَمْسِ، فقومُهم

كعرّاءَ، بَعْدَ النَّيّ، راثَ رَبِيعُها

وعَرَّ إِذا نقص. وقد عَرَّ يَعَرُّ: نقص سنامُه.

وكَبْشٌ أَعَرُّ. لا أَلْية له، ونعجة عَرّاء. قال ابن السكيت:

الأَجَبُّ الذي لا سنام له من حادِثٍ، والأَعَرُّ الذي لا سنام له من

خلْقة.وفي كتاب التأْنيث والتذكير لابن السكيت: رجل عارُورةٌ إِذا كان

مشؤوماً، وجمل عارُورةٌ إِذا لم يكن له سنام، وفي هذا الباب رجل صارُورةٌ.

ويقال: لقيت منه شرّاً وعَرّاً وأَنت شرٌّ منه وأَعَرُّ، والمَعَرَّةُ: الأَمر

القبيح المكروه والأَذى، وهي مَفْعلة من العَرّ.

وعَرَّه بشرٍّ أَي ظلَمه وسبّه وأَخذ مالَه، فهو مَعْرُورٌ. وعَرَّه

بمكروه يعُرُّه عَرّاً: أَصابَه به، والاسم العُرَّة. وعَرَّه أَي ساءه؛ قال

العجاج:

ما آيبٌ سَرَّكَ إِلا سرَّني

نُصحاً، ولا عَرَّك إِلا عَرَّني

قال ابن بري: الرجز لرؤبة بن العجاج وليس للعجاج كما أَورده الجوهري؛

قاله يخاطب بلال بن أَبي بردة بدليل قوله:

أَمْسى بِلالٌ كالرَّبِيعِ المُدْجِنِ

أَمْطَرَ في أَكْنافِ غَيْمٍ مُغْيِنِ،

ورُبَّ وَجْهٍ من حراء مُنْحَنِ

وقال قيس بن زهير:

يا قَوْمَنا لا تَعُرُّونا بداهيَةٍ،

يا قومَنا، واذكُروا الآباءَ والقُدمَا

قال ابن الأَعرابي: عُرَّ فلانٌ إِذا لُقِّبَ بلقب يعُرُّه؛ وعَرَّه

يعُرُّهُ إِذا لَقَّبه بما يَشِينُه؛ وعَرَّهم يعُرُّهم: شانَهُم. وفلان

عُرّةُ أَهله أَي يَشِينُهم. وعَرَّ يعُرُّ إِذا صادَفَ نوبته في الماء

وغيره، والعُرَّى: المَعِيبةُ من النساء. ابن الأَعرابي: العَرَّةُ الخَلّةُ

القبيحة. وعُرّةُ الجربِ وعُرّةُ النساء: فَضيحَتُهنّ وسُوءُ عشْرتهنّ.

وعُرّةُ الرجال: شرُّهم. قال إِسحق: قلت لأَحمد سمعت سفيان ذكَر العُرّةَ

فقال: أَكْرَهُ بيعَه وشراءَه، فقال أَحمد: أَحْسَنَ؛ وقال ابن راهويه

كما قال، وإِن احتاج فاشتراه فهو أَهْون لأَنه يُمْنَحُ. وكلُّ شيءٍ باءَ

بشيءٍ، فهو له عَرَار؛ وأَنشدَ للأَعشى:

فقد كان لهم عَرار

وقيل: العَرارُ القَوَدُ. وعَرارِ، مثل قطام: اسم بقرة. وفي المثل:

باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ، وهما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعاً؛ باءت هذه بهذه؛

يُضْرَب هذا لكل مستويين؛ قال ابن عنقاء الفزاري فيمن أَجراهما:

باءَتْ عَرارٌ بكَحْلٍ والرِّفاق معاً،

فلا تَمَنَّوا أَمانيَّ الأَباطِيل

وفي التهذيب: وقال الآخر فيما لم يُجْرِهما:

باءَتْ عَرارِ بكَحْلَ فيما بيننا،

والحقُّ يَعْرفُه ذَوُو الأَلْباب

قال: وكَحْل وعَرارِ ثورٌ وبقرة كانا في سِبْطَينِ من بني إِسرائيل،

فعُقِر كَحْل وعُقِرت به عَرارِ فوقعت حرب بينهما حتى تَفانَوْا، فضُربا

مثلاً في التساوي.

وتزوّجَ في عَرارة نِساءٍ أَي في نساءٍ يَلِدْن الذكور، وفي شَرِيَّةِ

نساء يلدن الإِناث.

والعَرَارةُ: الشدة؛ قال الأَخطل:

إِن العَرارةَ والنُّبُوحَ لِدارِمٍ،

والمُسْتَخِفُّ أَخُوهمُ الأَثْقالا

وهذا البيت أَورده الجوهري للأَخطل وذكر عجزه:

والعِزُّ عند تكامُلِ الأَحْساب

قال ابن بري: صدر البيت للأَخطل وعجزه للطرماح، فابن بيت الأَخطل كما

أَوردناه أَولاً؛ وبيت الطرماح:

إِن العرارة والنبوح لِطَيِّءٍ،

والعز عند تكامل الأَحساب

وقبله:

يا أَيها الرجل المفاخر طيئاً،

أَعْزَبْت لُبَّك أَيَّما إِعْزاب

وفي حديث طاووس: إِذا اسْتَعَرَّ عليكم شيءٌ من الغَنم أَي نَدَّ

واسْتَعْصَى، من العَرارة وهي الشدة وسوء الخلق، والعَرَارةُ: الرِّفْعة

والسُودَدُ.

ورجل عُراعِرٌ: شريف؛ قال مهلهل:

خَلَعَ المُلوكَ، وسارَ تحت لِوائِه

شجرُ العُرا، وعُراعِرُ الأَقْوامِ

شجر العرا: الذي يبقى على الجدب، وقيل: هم سُوقة الناس. والعُراعِرُ

هنا: اسم للجمع، وقيل: هو للجنس، ويروى عَراعِر، بالفتح، جمع عُراعِر،

وعَراعِرُ القوم: ساداتُهم، مأْخوذ من عُرْعُرة الجبل، والعُراعِرُ: السيد،

والجمع عَراعِرُ، بالفتح؛ قال الكميت:

ما أَنْتَ مِنْ شَجَر العُرا،

عند الأُمورِ، ولا العَراعِرْ

وعُرْعُرة الجبل: غلظه ومعظمه وأَعلاه. وفي الحديث: كتب يحيى بن يعمر

إِلى الحجاج: إِنا نزلنا بعُرْعُرةِ الجبل والعدوُّ بحَضِيضِه؛ فعُرْعَرتُه

رأْسه، وحَضِيضُه أَسفلُه. وفي حديث عمر بن عبد العزيز أَنه قال:

أَجْمِلوا في الطَلب فلو أَن رِزْقَ أَحدِكم في عُرْعُرةِ جبلٍ أَو حَضِيض أَرض

لأَتاه قبل أَن يموت. وعُرْعُرةُ كل شيءٍ، بالضم: رأْسُه وأَعلاه.

وعَرْعَرةُ الإِنسان: جلدةُ رأْسِه. وعُرْعرةُ السنامِ: رأْسُه وأَعلاه

وغارِبُه، وكذلك عُرْعُرةُ الأَنف وعُرْعُرةُ الثورِ كذلك؛ والعراعِرُ: أَطراف

الأَسْمِنة في قول الكميت:

سَلَفي نَِزار، إِذْ تحوّ

لت المَناسمُ كالعَراعرْ

وعَرْعَرَ عينَه: فقأَها، وقيل: اقتلعها؛ عن اللحياني. وعَرْعَرَ صِمامَ

القارورة عَرْعرةً: استخرجه وحرّكه وفرّقه. قال ابن الأَعرابي:

عَرْعَرْت القارورةَ إِذا نزعت منها سِدادَها، ويقال إِذا سَدَدْتها، وسِدادُها

عُرعُرُها، وعَرَعَرَتُها وِكاؤها. وفي التهذيب: غَرْغَرَ رأْسَ القارورة،

بالغين المعجمة، والعَرْعَرةُ التحريك والزَّعْزعةُ، وقال يعني قارروةً

صفْراء من الطيب:

وصَفْراء في وَكْرَيْن عَرْعَرْتُ رأْسَها،

لأُبْلِي إِذا فارَقْتُ في صاحبِي عُذْرا

ويقال للجارية العَذْراء: عَرَّاء. والعَرْعَر: شجرٌ يقال له الساسَم،

ويقال له الشِّيزَى، ويقال: هو شجر يُعْمل به القَطِران، ويقال: هو شجر

عظيم جَبَليّ لا يزال أَخضرَ تسميه الفُرْسُ السَّرْوُ. وقال أَبو حنيفة:

للعَرْعَر ثمرٌ أَمثال النبق يبدو أَخضر ثم يَبْيَضُّ ثم يَسْوَدُّ حتى

يكون كالحُمَم ويحلُو فيؤكل، واحدته عَرْعَرةٌ، وبه سمي الرجل. والعَرَارُ:

بَهارُ البَرِّ، وهو نبت طيب الريح؛ قال ابن بري: وهو النرجس البَرِّي؛

قال الصمّة

بن عبدالله القشيري:

أَقولُ لصاحِبي والعِيسُ تَخْدِي

بنا بَيْنَ المُنِيفة فالضِّمَارِ

(* قوله: والعيس تخدي» في ياقوت: تهوي بدل تخدي):

تمَتَّعْ مِن شَمِيمِ عَرَارِ نَجْدٍ،

فما بَعْدَ العَشِيَّة مِن عَرارِ

أَلا يا حَبّذا نَفَحاتُ نَجْدٍ،

ورَيّا رَوْضه بعد القِطَار

شهورٌ يَنْقَضِينَ، وما شَعَرْنا

بأَنْصافٍ لَهُنَّ، ولا سَِرَار

واحدته عَرارة؛ قال الأَعشى:

بَيْضاء غُدْوَتها، وصَفْـ

ـراء العَشِيّة كالعَراره

معناه أَن المرأَة الناصعةَ البياض الرقيقةَ البشرة تَبْيَضّ بالغداة

ببياض الشمس، وتَصْفَرّ بالعشيّ باصفرارها. والعَرَارةُ: الحَنْوةُ التي

يَتَيَمّن بها الفُرْسُ؛ قال أَبو منصور: وأَرى أَن فرَس كَلْحَبةَ

اليَرْبوعي سميت عَرَارة بها، واسم كلحبة هُبَيرة بن عبد مناف؛ وهو القائل في

فرسه عرارة هذه:

تُسائِلُني بنو جُشَمَ بنِ بكْرٍ:

أَغَرّاءُ العَرارةُ أَمْ يَهِيمُ؟

كُمَيتٌ غيرُ مُحْلفةٍ، ولكن

كلَوْنِ الصِّرْفِ، عُلَّ به الأَدِيمُ

ومعنى قوله: تسائلني بنو جشم بن بكر أَي على جهة الاستخبار وعندهم منها

أَخبار، وذلك أَن بني جشم أَغارت على بَلِيٍّ وأَخذوا أَموالهم، وكان

الكَلْحَبةُ نازلاً عندهم فقاتَلَ هو وابنُه حتى رَدُّوا أَموال بَلِيٍّ

عليهم وقُتِلَ ابنُه، وقوله: كميت غير محلفة، الكميت المحلف هو الأَحَمُّ

والأَحْوى وهما يتشابهان في اللون حتى يَشُكّ فيهما البَصِيران، فيحلف

أَحدُهما أَنه كُمَيْتٌ أَحَمُّ، ويحلف الآخرُ أَنه كُمَيت أَحْوَى، فيقول

الكلحبة: فرسِي ليست من هذين اللونين ولكنها كلون الصِّرْف، وهو صبغ أَحمر

تصبغ به الجلود؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده أَغَرّاءُ العَرادةُ،

بالدال، وهو اسم فرسه، وقد ذكرت في فصل عرد، وأَنشد البيت أَيضاً، وهذا هو

الصحيح؛ وقيل: العَرَارةُ الجَرادةُ، وبها سميت الفرس؛ قال بشر:

عَرارةُ هَبْوة فيها اصْفِرارُ

ويقال: هو في عَرارة خيرٍ أَي في أَصل خير. والعَرَارةُ: سوءُ الخلق.

ويقال: رَكِبَ عُرْعُرَه إِذا ساءَ خُلُقه، كما يقال: رَكِبَ رَأْسَه؛ وقال

أَبو عمرو في قول الشاعر يذكر امرأَة:

ورَكِبَتْ صَوْمَها وعُرْعُرَها

أَي ساء خُلُقها، وقال غيره: معناه ركبت القَذِرَ من أَفْعالها. وأَراد

بعُرْعُرها عُرَّتَها، وكذلك الصوم عُرَّةُ النعام. ونخلة مِعْرارٌ أَي

محْشافٌ. الفراء: عَرَرْت بك حاجتي أَي أَنْزَلْتها. والعَرِيرُ في

الحديث: الغَرِيبُ؛ وقول الكميت:

وبَلْدة لا يَنالُ الذئْبُ أَفْرُخَها،

ولا وَحَى الوِلْدةِ الدَّاعِين عَرْعارِ

أَي ليس بها ذئب لبُعْدِها عن الناس. وعِرَار: اسم رجل، وهو عِرَار بن

عمرو بن شاس الأَسدي؛ قال فيه أَبوه:

وإِنَّ عِرَاراً إِن يكن غيرَ واضحٍ،

فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنكِب العَمَمْ

وعُرَاعِر وعَرْعَرٌ والعَرَارةُ، كلها: مواضع؛ قال امرؤ القيس:

سَمَا لَكَ شَوْقٌ بعدما كان أَقْصرَا،

وحَلَّت سُلَيْمى بَطْنَ ظَبْيٍ فعَرْعَرَا

ويروى: بطن قَوٍّ؛ يخاطب نفسه يقول: سما شوقُك أَي ارتفع وذهب بك كلَّ

مذهب لِبُعْدِ مَن تُحِبُّه بعدما كان أَقصر عنك الشوق لقُرْب المُحِبّ

ودُنوِّه؛ وقال النابغة:

زيدُ بن زيد حاضِرٌ بعُراعِرٍ،

وعلى كُنَيْب مالِكُ بن حِمَار

ومنه مِلْحٌ عُراعِرِيّ. وعَرْعارِ: لُعْبة للصبيان، صِبْيانِ الأَعراب،

بني على الكسرة وهو معدول من عَرْعَرَة مثل قَرْقارٍ من قَرْقَرة.

والعَرْعَرة أَيضاً: لُعْبةٌ للصبيان؛ قال النابعة:

يَدْعُو ولِيدُهُم بها عَرْعارِ

لأَن الصبي إِذا لم يجد أَحداً رفَع صوتَه فقال: عَرْعارِ، فإِذا

سَمِعُوه خرجوا إِليه فلَعِبوا تلك اللُّعْبَةَ. قال ابن سيده: وهذا عند سيبويه

من بنات الأَربع، وهو عندي نادر، لأَن فَعالِ إِنما عدلت عن افْعل في

الثلاثي ومَكّنَ غيرُه عَرْعار في الاسمية. قالوا: سمعت عَرْعارَ الصبيان

أَي اختلاطَ أَصواتهم، وأَدخل أَبو عبيدة عليه الأَلف واللام فقال:

العَرْعارُ لُعْبةٌ للصبيان؛ وقال كراع: عَرْعارُ لعبة للصبيان فأَعْرَبه،

أَجراه مُجْرَى زينب وسُعاد.

ع ر ر
{العَرُّ، بالفَتح،} والعُرّ، {والعُرّة بضمّهما: الجَرَب، هَكَذَا ذَكَرَه غيرُ وَاحِد من أَئمّة اللُّغَة، وزَاد المصنِّف فِي البصائر: لأَنّه} يَعُرُّ البَدَنَ، أَي يَعترِضه. أَو {العَرّ، بالفَتْح: الجَرَب، و) } العُرّ، بالضّمّ: قُرُوحٌ فِي أَعناقِ الفُصْلان، وَقد {عُرّت} عَرّاً فَهِيَ {مَعْرُورةٌ، قَالَه ابْن القَطّاع، وَقيل العُرّ: دَاءٌ يتَمعَّط مِنْهُ وَبَرُ الإِبِلِ حتّى يَبْدُوَ الجِلْدُ ويَبْرُقَ، وَقد عَرَّت الإِبلُ} تَعُرّ، بالضَّمّ، {وتَعِرّ، بِالْكَسْرِ،} عَرّاًً، فيهمَا، فَهِيَ {عارَّة،} وعُرَّت، بالضّمّ {عَرّاً فَهِيَ} مَعْرُورة، {وتَعَرْعرتْ، وَهَذِه عَن تَكْمِلَة الصاغانىّ. وجمَلٌ} أَعَرُّ، {وعارٌّ، أَي جَربٌ. وَقَالَ بَعضهم:} العُرّ، بالضّمّ: قُرُوحٌ مثْل القُوَباءِ تَخرجُ بالإِبِل متفرِّقَةً فِي مشَاغرِهَا وقَوَائِمِها، يَسِيل مِنْهَا مثلُ الماءِ الأَصفرِ، فتُكوَى الصِّحاح لِئَلَّا تُعدِيَهَا المِرَاضُ، تَقول مِنْهُ: {عُرَّت الإِبلُ فَهِيَ} مَعْرورَة، قَالَ النابِغَة:
(فَحَمَّلْتَني ذَنْبَ امرِئ وتَرَكْتَه ... كذِى {العُرِّ يُكْوَى غَيْرُه وهُوَ رَاتعُ)
قَالَ ابْن دُرَيْد: مَنْ رَوَاه بالفَتْح فقد غَلطَ، لأَنّ الجَرَبَ لَا يُكْوَى مِنْهُ.} واسْتَعَّرهم الجَرَبُ: فَشَا فيهم وظهرَ. {وعَرَّه: ساءَه، قَالَ رؤبةُ بن العجّاج:
(مَا آيِبٌ سَرَّكَ إِلاّ سَرَّنِي ... نُصْحاً وَلَا} عَرَّكَ إِلاّ {- عَرَّنِي)
وَقَالَ قَيْسَ بنُ زُهير:)
(يَا قَوْمَنَا لَا} تَعُرُّونَا بدَاهيَةٍ ... يَا قَوْمَنَا واذْكُرُوا الآباءَ والقَدَمَا)
(و) {عَرَّه بشَرٍّ: لَطَخَه بِهِ، قيل: هُوَ مأْخوذٌ من} عَرَّ أَرْضَه! يَعُرُّها، إِذَا زبَّلها، كَمَا سيأْتِي، قَالَ أَبو عُبَيْد: وَقد يكون {عَرَّهم بشَرٍّ، من} العرّ، وَهُوَ الجَرَب، أَي أَعْدَاهُم شَرُّه. وَقَالَ الأَخطل:
( {ونَعْرُرْ بِقوم} عُرّةً يَكْرَهونَها ... ونَحْيَا جَميعا أَو نَمُوتُ فنُقْتَلُ)
ورَجلٌ {عَرٌّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي أُصول اللغةِ:} أَعَرّ بَيِّن {العَرَرِ، مُحَرّكةً،} والعُرُورِ، بالضّمّ، أَي أَجْرَبُ، وَقيل: {العرَرُ} والعُرُورُ: الجَرَبُ نَفْسُه، {كالعَرّ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
(خَلِيلِي الَّذِي دَلَّى لِغَىٍّ خَلِيلَتِي ... جِهَارَاً فكُلٌّ قدْ أَصَابَ} عُرُورهَا)
وَحكى التَّوَّزيّ: يُقَال: نَخْلَةٌ {مِعْرَارٌ، أَي جَرْباءُ، قَالَ: وَهِي الّتي يُصيبها مثْلُ} العَرِّ، وَهُوَ الجَرَبُ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو حنيفةَ عَنهُ. قَالَ: واسْتَعَار الجَرَبَ {والعَرّ جَمِيعًا للنَّخْل، وإِنْما هما فِي الإِبل. وحَكَى التَّوّزيّ، إذَا ابتَاع الرَّجلُ نَخْلاً اشترطَ على البَائِع، فَقَالَ: لَيْسَ لي مِقْمارٌ وَلَا مِئْخارٌ وَلَا مِبْسَارٌ وَلَا} مِعْرارٌ وَلَا مِغْبَارٌ. وكلّ ذَلِك مَذْكور فِي مَحَلّه.
{والمَعَرَّة، بالفَتْح: الإِثْم، وَقَالَ شَمِرٌ:} المَعَرّة: الأَذَى، وَقَالَ محمدّ بن إِسحاقَ بن يَسار: {المَعَرّة: الغُرْمُ والدِّيَةُ، قَالَ الله تَعالى: فتُصِيبَكُمْ منْهُم} مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ. يَقُول: لَوْلاَ أَنْ تُصيبُوا مِنْهُم مُؤْمِناً بِغَيْر عِلْم فَتَغْرَمُوا دِيَتَه، فأَمّا إِثْمُه فإِنّه لم يَخْشَه عَلَيْهِم. وَقَالَ ثَعْلَب: {المَعَرَّة: مَفْعَلَةٌ من} العَرّ، وَهُوَ الجَرَب، أَي يُصِيبكم مِنْهُم أَمْر تكرهونَهُ فِي الدِّيات. وَقيل:! المَعَرّة الَّتِي كَانَت تُصِيبُ المُؤْمنين أَنّهم لَوْ كَبَسُوا أَهْل مكّة بَين ظَهْرَانَيْهم قومٌ مُؤْمِنون لم يَتَمَيَّزُوا من الكُفّار، لم يأْمَنُوا أَنْ يَطَأوا المؤْمنين بغيرِ عِلْمٍ فيَقْتُلُوهم، فتَلْزَمَهُم دِيَاتُهم، وتَلْحَقَهم سُبَّةٌ بأَنَّهُم قَتَلُوا مَنْ على دِينِهم، إِذْ كانُوا مُخْتلطين بهم. يقولُ الله تَعَالَى: لَوْ تَمَيَّز المُؤْمِنُون من الكُفّارِ لَسَلّطْناكم عَلَيْهِم وعَذَّبناهم عذَابا أَلِيماً، فَهَذِهِ {المَعرّةُ الَّتِي صان اللهُ الْمُؤمنِينَ عَنْهَا هِيَ غُرْم الدَّيَات ومَسبَّة الكُفّار إِيّاهُم.
وَقيل} المَعَرَّة: الخِيَانَةُ، هَكَذَا فِي سَائِر أُصُول القَامُوس بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، والصَّواب الَّذِي لَا مَحيدَ عَنهُ: الجِنَايَة، ومِثْلُه فِي التكملةِ واللّسَان. وَزَاد فِي الأَخِير: أَي جِنَايَته كجنَايَة {العَرّ وَهُوَ الجَرَب، وأَنشد:
(قُلْ لِلْفَوارس منْ غَزِيَّةَ إِنَّهُمْ ... عنْدَ القتَالِ} مَعَرَّةُ الأَبْطَالِ)
(و) {المَعَرَّة: كَوْكَبٌ دونَ المَجَرَّة وَفِي الحَدِيث: أَنَّ رَجُلاً سَأَل آخَرَ عَن مَنْزِله، فأَخْبَره أَنّه يَنْزِل بَيْنَ حَيَّيْنِ مِن العَرَب فَقَالَ: نَزَلْتَ بَيْنَ} المَعَرَّةِ والمَجَرَّةِ المَجَرّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ: البَيَاضُ)
الْمَعْرُوف. {والمَعرة: مَا وَرَاءَها من ناحِيَةِ القُطْب الشَّمَاليّ، سُمِّيت} مَعَرَّةً لِكَثْرَة النُّجُوم فِيهَا. أَراد: بَين حَيَّيْن عَظيمين، لِكَثْرَة النجوُم. وأَصل {المَعَرَّة موضعُ} العَرِّ وَهُوَ الجَرَب، وَلِهَذَا سَمَّوُا السماءَ الجَرْباءَ، لِكَثْرَة النُّجوم فِيهَا. تَشْبِيهاً بالجَرَب فِي بَدَن الإِنْسَان. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِي الله عَنهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ من مَعَرَّةِ الجَيْش. قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ أَنْ يَنْزِلُوا بِقَوْم فيَأْكُلُوا من زُرُوعهم شَيئاً بِغَيْر عِلْمٍ. وَقيل: هُوَ قِتَالُ الجَيْشِ دُونَ إِذْنِ الأَمِيرِ. وَقيل: وَطْأَتهُمُ مَنْ مَرُّوا بِهِ مِنْ مسْلِمٍ أَو مُعَاهَد، وإِصابَتهم إِيّاهم فِي حَرِيمِهم وأَمْوالِهِم بِما لَمْ يُؤْذَنْ لَهُم فِيهِ.
والمَعَرَّة: تَلوُّنُ الوَجْهِ غَضَبا. قَالَ أَبُو مَنْصُور: جاءَ أَبو العَبّاس بِهَذَا الحرْف مُشَدَّدَ الراءِ، فإِنْ كَانَ مِنْ تَمعَّر وَجْهُه فَلَا تَشْدِيد فِيهِ، وإِنْ كَانَ مَفْعَله من العَرّ فَالله أَعلم. وحِمَار {أَعَرُّ: سَمِينُ الصَّدْرِ والعُنُق. وَقيل: إِذا كَانَ السِّمَنُ فِي صَدْرِه وعُنُقِه أَكثرَ مِنْهُ فِي سائرِ خَلْقِهِ.} وعَرَّ الظَّلِيمُ {يَعِرُّ، بِالكَسْر،} عِرَاراً، بالكَسْر، وَكَذَا {عارَّ} يُعَارّ {مُعَارَّةً} وعِرَاراً، ككِتَاب، وَهُوَ صَوْتُه: صاحَ، قَالَ لَبِيد:
(تَحَمَّلَ أَهْلُهَا إِلا عرِاَراً ... وعَزْفاً بَعْدَ أَحْيَاءٍ حِلالِ)
وَفِي الصّحاح: زَمَرَ النَّعَامُ يَزْمِرُ زِمَاراً. قلتُ: ونَقَلَ ابنُ القَطّاع عَن بعضهِم: إِنما هُوَ عارَ الظَّلِيمُ يَعُور. {والتَّعَارُّ: السَّهَرُ والتَّقَلُّب على الفِرَاشِ لَيْلاً. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَكَانَ بعض أَهْل اللُّغَةِ يَجْعَله مَأْخُوذاً من عِرَارِ الظَّلِيمِ، وَهُوَ صَوْتُه. قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَهُوَ مِنْ ذلِك أَمْ لَا وَفِي حَدِيث سَلْمَانَ الفارِسيّ: كَانَ إِذا} تَعَارَّ من اللَّيْلِ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّ النِّبِيِّين، وإِلهِ المُرْسَلِين، وَهُوَ لَا يكونُ إِلاّ يَقَظَةً معَ كَلاٍ م وصَوْتٍ. وَقيل: تَمَطَّى وأَنَّ. {والعُرُّ، بالضَّمّ: جَبَلُ عَدَنَ، قَالَه الصاغانيّ.
(و) } العُرّ الغُلامُ. و) {العُرَّة بهاءٍ: الجَارِيَةُ، وضبطهما الصاغانيّ بالفَتح، وَمثله فِي اللّسان. وَيُقَال} العَرَارُ {والعَرُّ، بفتحهما: المُعَجَّلُ عَن وَقْت الفِطَامِ، وَهِي بهاءٍ،} عَرَّةٌ {وعَرَارَةٌ. وَقَالَ ابْن القَطَّاع:} عَرَّ الغُلامِ {عَرّاً} وعَرَارَةً وعِرَارًا {وعَرَّةً: عَجلْتَ فِطامَه وَفِي التنزيلَ وأَطْعَمُوا القَانِعَ} وَالمُعْتَرَّ قيل: هُوَ الفَقِير، وَقيل: هُوَ المُعْتَرض، هَكَذَا فِي النّسخ. وَفِي المُحْكَم والتَّهْذيب المُتَعَرِّض للمعروفِ مِنْ غير أَنْ يَسْأَلَ، وَمِنْه حديثُ عَليٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: فإِنّ فيهم قانِعاً {ومُعْتَرّاً. يُقَال:} عَرَّه، {عَرّاً وعَرَاهُ، و (} اعْتَرَّه) ، واعْتَرَاهُ، (و) ! اعْتَرّ بِهِ، إِذا أَتاهُ فطلَبَ مَعْرُوفَهُ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(تَرْعَى القَطَاةُ الخِمْسَ قَفُّورَهَا ... ثمَّ {تَعُرُّ الماءَ فيمَنْ} يَعُرّ)
أَي تأْتي الماءَ وتَرِدُهُ. والقَفُّور: مَا يُوجَد فِي القَفْرِ، وَلم يُسْمَع القَفُّورُ فِي كَلَام العَرَب إِلاّ فِي) شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: المُعْتَرُّ: الزائِرُ، من قَوْلك: {عَرَرْتُ الرَّجُلَ} عَرّاً: نَزَلْتُ بِهِ.
انْتهى. وَقَالَ جماعةٌ من أَهْلِ اللُّغَةِ فِي تَفْسِير قَوْله تعالَى: القَانع: هُوَ الَّذِي يَسْأَلُ. {والمُعْتَرّ: الَّذِي يُطِيفُ بك يَطْلُب مَا عنْدَك: سَأَلَك أَوْ سَكَتَ عَن السُّؤال.} والعَرِيرُ: الغَرِيبُ فِي القَوْمِ فَعِيلٌ بمعنَى فَاعل، وأَصلُه من قَوْلك: {عَرَرْته} عَرّاً فأَنا {عارٌّ: إِذا أَتَيْتَهُ تَطْلُب معروفَه،} واعتَرَرْتُه بِمَعْنَاهُ. وَمِنْه حَدِيث حاطِبِ بنِ أَبِي بَلْتَعَةَ: أَنّه لما كَتَبَ إِلى أَهْلِ مَكَّة كتابا يُنْذِرُهُمْ فِيهِ بسَيْر سَيِّدنا رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم إِليم أَطْلَعَ اللهُ رَسُولَه على الكتَاب، فلَمَاَّ عُوتِبَ فِيهِ قَالَ: كنتُ رجلا! عَرِيراً فِي أهَلِ مَكَّةَ، فأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِليهم، ليَحْفَظُوني فِي عَيْلاتِي عِنْدَهم أَراد غَرِيباً مجُاَوراً لَهُم دخَيِلاً، وَلم أَكُنْ من صَمِيمِهم، وَلَا لِيَ فيهم شُبْكَةُ رَحِم. وَفِي رِوَايَة: غَرِيراً بالغين الْمُعْجَمَة. وَفِي اللِّسَان فِي غرر مَا نصّه: قَالَ بعضُ المتأَخِّرين: هَكَذَا الرِوَايَة، والصَّواب: كنت غَرِيّاً: أَي مُلْصَقاً، يُقَال: غَرِىَ فلانٌ بالشَّيْءِ: إِذَا لَزِمَهُ، وَمِنْه الغِرَاءُ الَّذِي يُلْصَق بِهِ. قَالَ: وذَكَرَه الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ فِي العَيْن الْمُهْملَة: كنتُ عَرِيراً. قَالَ: وَهَذَا تَصْحِيف مِنْهُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَما الهَرَوِيّ فلمْ يُصَحِّف وَلَا شَرَح إِلاّ الصَحِيحَ، فإِنّ الأَزْهَرِيّ والجَوْهَرِيّ والخَطّابيّ والزّمَخْشَرِيّ ذكرُوا هذِه اللفْظَة بالعَينْ الْمُهْملَة فِي تَصَانيفِهِم، وشَرَحُوها بالغَرِيب، وكَفَاكَ بِوَاحِد مِنْهُم حُجَّةً للهَرَوِيّ فِيمَا رَوَى وشَرَحَ. {والمَعْرُورُ: المَنْزُولُ بِهِ، وَهُوَ أَيْضاً المَقْرُورُ الَّذِي أَصابَه القُرُّ. (و) } المَعْرُورُ أيَضاً: مَنْ أَصابَهُ مَالا يَسْتَقِرُّ عَلَيْه، أَوْ أَتاهُ مَالا قِوَامَ لَهُ مَعَه. ومَعْرُورُ بنُ سُوَيْدٍ المُحَدِّثُ شَيْخُ الأَعْمَشِ. والبَرَاءُ بنُ {مَعْرُورِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ الأَنْصَاريُّ الخَزْرَجِيُّ أَبو بِشْر، نَقِيبُ بَنِي سَلِمَةَ، صَحَابِيٌّ، وَقد تَقَدَّم ذِكْره فِي الْهمزَة، ولِذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ هُنَا. وأَمّا سَيّارُ بنُ مَعْرُور الذِي حَدَّثَ عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْب فاخْتُلِفَ فِيهِ، فقِيلَ: هُوَ بالغَيْنِ الْمُعْجَمَة. قَالَ الحافِظُ فِي التَّبْصِير: وحَكَى ابنُ مَعِين أَنَّ أَبا الأَحْوَصِ صَحَّفه بالعَيْنِ المُهْمَلة. انْتهى. قلتُ: وَقد ضَبَطَهُ الذَّهَبيّ بِالْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ: رَوَى عَنْ عُمَرَ. وَقَالَ ابنُ المَدِينِيّ: مجهولٌ، لَمْ يَرْوِ عَنهُ غَيْرُ سِمَاك. (و) } المَعْرُورَةُ، بهاءٍ: الَّتِي أَصَابَتْها عَيْنٌ فِي لَبَنِها، نَقله الصاغانيّ. {والعَرَّةُ، بالفَتْح: الشَّدَّةُ،} كالمَعَرَّةِ، وَقيل: الشِّدَّةُ فِي الحَرْبِ، نَقله الصّاغانيّ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: العَرَّةُ الخَلَّةُ القَبيحَةُ. (و) {العُرَّةُ، بالضّمّ: زَرْقُ الطَّيْرِ.} وَعَرَّ الطَّيْرُ {يَعُرّ: سَلَحَ.} كالعُرِّ بِغَيْر هاءٍ، (و) {العُرَّةُ أَيضاً: عَذِرَةُ الناسِ، والبَعَرُ والسِّرْجِينُ. وَمِنْه الحَدِيث: إِيّاكُمْ ومُشارَّةَ النَّاسِ، فإِنَّهَا تُظْهِر العُرَّة، استُعِيرَ للمَساوِئ والمَثَالِبِ. وَفِي حديثِ سَعْد: أَنَّه كَانَ} يَعُرّ أَرْضَه، أَي) يَدْمُلُها بالعَذِرَةِ ويُصْلِحُهَا بِهَا. وَكَذَا حَدِيث ابْن عُمَرَ: كَانَ لَا يَعُرّ أَرْضَهُ أَي لَا يُزَبِّلُهَا {بالعُرَّةِ.
وَقد أَعرَّتِ الدارُ، إِذا كَثُرَ بهَا العُرّةُ كأَعْذَرَتْ. والعُرَّة: شَحْمُ السَّنَام وَيُقَال:} عُرّةُ السَّنَام: هِيَ الشَّحْمَةُ العُلْيَا. والعُرَّةُ: الإِصابَةُ بمَكْرُوهٍ. وَقد {عَرَّه} يَعُرُّه {عَرّاً، بالفَتْح إِذا أَصابَهُ بِه. (و) } العُرَّة: الجُرْمُ، {كالمَعَرَّة، والعُرَّةُ: رَجُلٌ يَكون شَيْنَ القَوْم. وَقد} عَرَّهُمْ {يَعُرُّهُم: شَانَهم: يُقَال: فُلانٌ عُرَّةُ أَهْلهِ، أَي شَرُّهُمْ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: العُرَّةُ، بِالضمّ: الرَّجُلُ المَعْرُورُ بالشَّرّ.} والعَرَارُ، كسَحاب: القَوَدُ، وكلُّ شْئٍ باءَ بشَيْءٍ فَهُوَ لَهُ {عَرَارٌ. قَالَ الأَعْشَى: فقد كانَ لَهُم} عَرَارُ وذاتُ {العَرَارِ: وَادٍ من أَوْدِيَةِ نَجْد. والعَرَارُ: بَهَارُ البَرِّ، وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ النَّرْجسُ البَّرِّيُّ. قَالَ الصِّمَّةُ ابنُ عبد الله القُشَيْريّ:
(أَقولُ لصاحِبي والعِيسُ تَهْوى ... بِنَا بَيْنَ المُنيفَةِ فالضِّمَارِ)

(أَلاَ يَا حَبَّذَا نَفَحَاتُ نَجْدٍ ... ورَيَّا رَوْضِه بَعْدَ القِطَارِ)

(شُهُورٌ يَنْقَضِينَ وَمَا شَعَرْنَا ... بأَنْصافٍ لَهُنَّ وَلَا سَرَارِ)

(تَمتَّعْ مِنْ شَمِيم عَرَارِ نَجْدٍ ... فَما بَعْدَ العَشِيَّةِ من عَرَارِ)
وبِهَاءٍ واحِدَتُه، قَالَ الأَعْشَى:
(بَيْضَاءُ غُدْوَتُهَا وصَفْ ... رَاءُ العَشِّيَةِ} كالعَرَارَهْ)
مَعْنَاهُ أَنّ المرأَةَ الناصِعَةَ البَيَاضِ الرَّقِيقَةَ البَشَرَةِ، تَبْيَضُّ بالغَدَاةِ بِبَيَاضِ الشَّمْسِ، وتَصْفَرّ بالعَشِىّ باصْفِرَارِهَا. والعَرَارَةُ: الشِّدَّةُ. والعَرَارَةُ: الرِّفْعةُ والسُّودَدُ. قَالَ الأَخْطَل:
(إِنَّ العَرَارَةَ والنُّبُوحَ لِدَارِمٍ ... والمُسْتَخِفّ أَخُوهُمُ الأَثْقَالاَ) وَقَالَ الطِّرِمّاح:
(إِنَّ {العَرَارَةَ والنُّبُوحَ لطَيِّئ ... والعِزُّ عِندَ تَكامُلِ الأَحْسابِ)
والعَرَارَةُ: النِّساءُ يَلِدْنَ الذُّكُورَ، والشَّرِيَّةُ: النِّساءُ يَلِدْنَ الإِنَاثَ. يُقَال: تَزَوَّج فِي عَرَارَةِ نِسَاءٍ.
والعَرَارَةُ: سُوءُ الخُلُقِ، وَمِنْه: رَكِبَ فلانٌ} عُرْعُرَهُ، إِذا ساءَ خُلُقُه، كَمَا سيأْتي قَرِيبا. {والعَرَرُ، مُحَرَّكةً: صِغَرُ السَنَامِ أَو قِلَّتُه، بأَنْ يكونَ قَصِيراً، أَو ذَهَابُه، وَهُوَ من عُيُوبِ الإِبل. وَهُوَ} أَعَرُّ، وَهِي {عَرّاءُ} وعَرَّةٌ، وَقد عَرَّ سَنَامُهُ {يَعَرُّ، بالفَتْح، إِذا نَقَصَ، قَالَ: تَمَعُّكَ} الأَعَرِّ لاقَى العَرَّاءْ.) أَي تَمَعَّكَ كَمَا يَتَمَعَّكُ الأَعَرُّ، {والأَعَرُّ يُحِبُّ التَمَعُّكَ لذَهابِ سَنامِه، يَلْتَذُّ بذلك. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ.
(كانُوا السَّنَامَ اجْتُبَّ أَمْسِ فقَوْمُهم ... } كعَرّاءَ بَعْدَ النَّىِّ رَاثَ رَبِيعُها)
وَقَالَ ابنُ السكِّيت: الأَجَبُّ: الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ من حادِث، {والأَعَرُّ: الَّذِي لَا سَنامَ لَهُ من خِلْقَه.
} والعُرَاعِرُ، بالضَّمِّ: الشَّرِيفُ. قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(خَلعَ المُلُوكَ وسَارَ تَحْتَ لِوَائِه ... شَجَرُ العُرَى {وعُرَاعِرُ الأَقْوَامِ)
شَجَرُ العُرَى: الّذِي يَبْقَى على الجَدْبِ، وقِيلَ: هُمْ سُوْقَةُ النَّاسِ. والعُرَاعِرُ هُنَا اسمٌ للجَمْع، وَقيل: هُوَ للجِنْس، ج} عَرَاعِرُ، بالفَتْح. قَالَ الكُمَيْتُ:
(مَا أَنْتَ منْ شَجَرِ العُرَى ... عِنْدَ الأُمورِ وَلَا {العَرَاعِرْ)
والعُرَاعِرُ: السَّيِّدُ، مأْخُوذٌ من} عُرْعُرَة الجَبَلِ، والعُرَاعِرُ مِنَ الإِبِل: السَّمِينُ يُقَال: جَزُورٌ {عُرَاعِرٌ: أَي سَمِينَةٌ. وعُرَاعِرٌ: ع يُجْلَب مِنْهُ المِلْحُ وَمِنْه: مِلْحٌ} عُرَاعِرِيّ. قَالَ النَّابِغَة:
(زَيْدُ بنٌ زَيْدٍ حاضِرٌ {- بعُرَاعِرٍ ... وعَلى كُنَيْبٍ مالِكُ بنُ حِمَارِ)
قلتُ: وَهُوَ ماءٌ لكَلْب بناحيَةِ الشَّام، وآخَرُ بَعَدَنَةَ فِي شَمال الشَّرَبَّةِ.} وعُرْعُرَةُ الجَبَل، والسَّنَامِ، وكلِّ شَيْءٍ، بالضَّمّ: رَأْسُهُ ومُعْظَمُه، فِي التَّهْذِيب: {عُرْعُرَةُ الجَبَلِ: غِلْظُهُ ومُعْظَمُه وأَعْلاهُ. وَفِي الحَدِيث: كتبَ يَحْيَى بنُ يَعْمرَ إِلى الحَجّاج: إِنَّا نَزَلْنَا} بعُرْعُرةِ الجَبَل والعَدُوُّ بحَضيضه فعُرْعُرَتُه: رَأْسُه. وحَضِيضُه: أَسْفَلُه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز: أَنّه قَالَ: أَجْمِلوا فِي الطَّلَب، فَلَو أَنّ رِزْقَ أَحَدِكُمْ فِي عُرْعُرَةِ جَبَلٍ أَو حَضِيضِ أَرْضٍ لأَتاه قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ. وعُرْعُرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: رَأْسُه وأَعْلاه. {وعَرْعَرَ عَيْنَهُ: فَقَأَهَا، وَقيل: اقْتَلَعَهَا، عَن اللّحيانيّ.} وعَرْعَرَ صِمَامَ القَارُورَةِ عَرْعَرَةً: اسْتَخْرَجَه وحَرَّكَه وفَرَّقَه، قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: {عَرْعَرْتُ القَارُورَةَ: إِذا نَزَعَتْ مِنْهَا سِدَادَها. ويُقَال، إِذَا سَدَدْتها. وسِدَادُها:} عُرْعُرُها. ووِكاؤُهَا: {عَرْعَرَتُها. وَفِي التَّهذيب: غَرْغَرَ رَأْسَ القارُورة، بالغين الْمُعْجَمَة.} والعَرْعَرُ، كجَعْفَر: شَجَرُ السَّرْوِ، فارِسِيَّةٌ، وَقيل: هُوَ السّاسَمُ، ويُقال لَهُ: الشِّيزَى، ويُقَال: هُوَ شَجرٌ يُعْمَلُ بِهِ القَطِرَانُ، ويُقَال: شَجَرٌ عظيمٌ جَبَلِىّ لَا يزَال أَخْضَرَ، يُسَمِّيه الفُرْسُ السَّرْوَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: {لِلْعَرْعَرِ ثَمرٌ أَمْثالُ النَّبْقِ، يَبْدُو أَخْضَرَ، ثمَّ يَبْيَضُّ، ثمَّ يَسْوَدُّ حتَّى يكونَ كالحُمَمِ، ويَحْلُو فيُؤْكَل، واحِدَتُه} عَرْعَرَةٌ، وَبِه سُمِّىَ الرَّجلُ.
! وعَرْعَرٌ: ع، بل عِدَّةُ مَواضِعَ نَجْدِيَّة وَغَيرهَا. {وعَرْعَرٌ: وَادٍ بنَعْمَانَ، قُرْبَ عَرَفَةَ. قَالَ امرُؤْ القَيْس:)
(سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَ أَنْ كانَ أَقْصَرَا ... وحَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ ظَبْيٍ} فَعَرْعَرَا)
ويُرْوَى: بَطْنَ قَوّ. (و) {العَرْعَرَةُ، بهاءٍ: سِدَادُ القَارُورَةِ، ويضَم، حَكَاهُ الصاغانيّ وَيُقَال: العَرْعَرَة، بالفَتْح: وِكَاءُ القارُورَةِ،} والعُرْعُرُ، بالضَّمْ: سِدَادُها، وَقد تَقَدّم. والعَرْعَرَةُ: جِلْدَةُ الرَّأْسِ من الإِنْسانِ. والعَرْعَرَةُ: التّحْرِيكُ والزَّعْزَعَةُ، وَقَالَ يَعْنِي قارُورَةً صَفْرَاءَ من الطِّيبِ:
(وصَفْرَاءَ فِي وَكْرَيْنِ {عَرْعَرْتُ رَأْسَها ... لأُبْلِى إِذَا فارَقْتُ فِي صاحِبي عُذْرَا)
والعَرْعَرَة: لُعْبَةٌ للصِّبْيَان،} كعَرْعَارِ، مَبْنِيَّة على الْكسر، وَهُوَ مَعْدُولٌ عَن عَرْعَرَة، مثل قَرْقَارِ من قَرْقَرة. قَالَ النَّابِغَة: يَدْعُو وَلِيدُهم بهَا {عَرْعَارِ. لأَنّ الصَّبيّ إِذَا لم يَجِدْ أَحَداً رَفَع صَوْتَه فَقَالَ: عَرْعَارِ، فإِذَا سَمِعُوه خَرَجُوا إِليه فلَعِبُوا تِلْكَ اللّعْبةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ من بَنَات الأَرْبَعَة، وَهُوَ عِنْدِي نادِر، لأَنّ فَعَالِ إِنّمَا عُدِلَت عَن أَفْعَلَ فِي الثُلاثِيّ ومَكَّنَ غيرُه عَرْعَار فِي الاسْمِيَّة، فَقَالُوا: سَمِعْتُ عَرْعارَ الصِّبْيانِ، أَي اخْتِلاَطَ أَصْواتِهم. وأَدْخَلَ أَبو عُبَيْدَةَ عَلَيْهِ الأَلْفَ وَاللَّام وأَجْرَاهُ كُرَاعُ مُجْرَى زَيْنَبَ وسُعَادَ. (و) } العُرْعُرَةُ، بالضَّمّ: مَا بَيْنَ المَنْخِرَيْن، نَقله الصاغانيّ، وَقَالَ: غَيْرُه: هُوَ أَعْلى الأَنْف. والعُرْعُرَةُ: الرَّكَبُ، أَي فَرْجُ المرأَةِ، نَقله الصاغانيّ. ورَكِبَ! عُرْعُرَهُ: ساءَ خُلُقُه، مُقْتَضى سِياقِه أَنْ يَكُونَ بالضّمّ، ومثلُه فِي اللِّسَان، وَهُوَ كَمَا يُقَال: رَكِبَ رَأْسَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ فِي قَوْلِ الشَّاعِر يذكر امْرَأَةً: ورَكِبَتْ صَوْمَها {وعُرْعُرَها. أَي ساءَ خُلُقُها. وَقَالَ غَيْرُه: مَعْنَاهُ رَكِبَت القَذِرَ من أَفْعَالِها. وأَرادَ} بعُرْعُرِهَا عُرَّتَها، وكذلِك الصَّوْمُ {عُرَّةُ النَّعَامِ. وَفِي التكملة: وحَكَى ابنُ الأَعْرابيّ: رَكِبَ} عَرْعَرَهُ، إِذا ساءَ خُلُقُه هَكَذَا قَالَ بفَتْحِ العَيْن، فإِذا كانَ كَذَا فالمُرَادُ الشَّجَر. (و) {عَرَارِ، كقَطَام: اسمُ بَقَرَةٍ، وَمِنْه المَثَلُ: باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلٍ. وهُمَا بَقَرَتانِ انْتطَحَتا فماتَتا جَمِيعاً، أَي باءَتْ هذِه بهذِهِ. يُضْرَبُ هَذَا لِكُلِّ مُسْتَوِيَيْنِ، قَالَ ابنُ عَنْقَاءَ الفَزَارِيُّ فِيمَنْ أَجْرَاهُمَا:
(باءَتْ} عَرَارٌ بِكَحْلٍ والرِّفَاقُ مَعًا ... فَلَا تَمَنَّوْا أَمانِيَّ الأَباطِيلِ)
وَفِي التَّهْذِيب: وَقَالَ الآخَرُ فِيمَا لم يُجْرِهِمِا:
(باءَتْ {عَرَارِ بكحْلَ فِيمَا بَيْنَنا ... والحَقُّ يَعْرِفُه ذَوُو الأَلْبابِ)
قَالَ: وكَحْل} وعَرارِ ثَوْرٌ وبَقَرَةٌ، كَانَا فِي سِبْطَيْنِ من بَنِي إِسْرَائِيلَ، فعُقِرَ كَحْل، وعُقِرَتْ بِهِ عَرَارِ، فوقَعَتْ حَرْبٌ بَينهمَا حَتَّى تَفَانَوْا، فَضُرِبَا مَثَلاً فِي التَّسَاوِي. وَفِي كِتَابِ التَّأْنِيث والتَّذْكير لابنِ السِّكِّيت: {العَارُورَةُ: الرَّجُلُ المَشْؤُومُ، والعَارُورَةُ: الجَمَلُ لاسَنامَ لَه. وَفِي هَذَا الْبَاب: رَجُلٌ)
صارُورَةٌ، وَقد تَقَدَّم.} والعَرَّاءُ: الجارِيَةُ العَذْرَاءُ. {والعُرَّى كعُزَّى، بالزَّاي: المَعِيبَةُ من النِّسَاءِ، أَوْرَدَه الصاغانيُّ وابنُ مَنْظُور. وَقَالَ الصاغانيّ فِي التكملة: قولُ الجَوْهَرِيِّ فِي} العَرَارَةِ: أَنه إِنّهُ اسمُ فَرَسٍ، قَالَ الكَلْحَبَةُ العَرِينيّ:
(تسائِلُني بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ ... أَغَرّاءُ {العَرَارَةُ أَم بَهيمُ)
تَصْحِيفٌ، وإِنّمَا اسْمُها العَرَادَة، بالدَّال المُهْمَلَة، وَكَذَا فِي الشِّعْر الَّذِي ذَكَرَه، ولعلَّه أَخَذه من ابنِ فارِسٍ اللُّغَويّ فِي المُجْمَلِ، لأَنَّه هكَذا وَقَعَ فِيهِ، وَقد ذَكَرَهُ فِي الدّال المُهْمَلَةِ على الصِّحَّةِ، قُلْتُ: فَهَذَا نَصُّ الصاغانِيّ مَعَ تَغْيِير يَسِيرٍ، وَقد سَبَقَهُ ابنُ بَرِّىّ فِي حَواشِي الصّحاح. والَّذِي فِي اللّسَان:} والعَرَارَةُ: الحَنْوَةُ الَّتِي يَتَيَمَّن بهَا الفُرْسُ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأُرَى أَنَّ فَرَسَ كَلْحَبَة اليَرْبُوعِيّ سُمِّيَتْ عَرَارَةً بِهَا. واسْمُ كَلْحَبَةَ هُبَيْرَةُ بنُ عَبْدِ مَنَاف. وَهُوَ القائلُ فِي فَرَسِه {عَرَارَة هَذِه:
(تُسَائِلُنِي بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ ... أَغْرّاءُ} العَرَارَةُ أَم بَهِيمُ)

(كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ)
ومَعْنَى قَوْله: تُسَائِلُني: أَي على جِهَةِ الاسْتِخْبار، وعندهُمْ مِنْهَا أَخبارٌ، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي جُشَمَ أَغَارَتْ على بَلِىٍّ وأَخَذُوا أَمْوَالَهم، وَكَانَ الكَلْحَبَة نازِلاً عِنْدهم، فقاتَلَ هُوَ وابْنُه حَتَّى رَدُّوا أَمْوَالَ بَلِىٍّ عَلَيْهِم، وقُتِلَ ابنُهُ. وَقَوله: كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ، الكُمَيْتُ المُحْلِفُ: هُوَ الأَحَمُّ والأَحْوَى، وهما يَتَشَابَهَان فِي اللَّوْنِ حَتَّى يَشُكَّ فِيهما البَصيرَانِ، فيَحْلِفُ أَحدُهما أَنَّه كُمَيتٌ أَحَمُّ، ويَحْلِفُ الآخَرُ أَنّه كُمَيْتٌ أَحْوَى، فيَقُول الكَلْحَبَةُ: فَرَسي هَذِه لَيست من هذَيْنِ اللَّوْنَيْنِ، ولكنّها كَلَوْنِ الصِّرْف، وَهُوَ صِبْغٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ الجُلُود. انْتهى. قلتُ وقرأْتُ فِي أَنْسَاب الخَيْل لِابْنِ الكَلْبِيّ مَا نَصُّه: وَمِنْهَا! العَرَادَة: فَرَسُ كَلْحَبَة، وَهُوَ هُبَيْرَةُ بنُ عَبْدِ مَنَافٍ اليَرْبُوعِيُّ، وَذَلِكَ أَنّه أَغَارَ علَى حَزِيمةَ بن طارِق، فأَسَرَه أَسِيدُ بنُ حِناءَة أَخُو بَنِي سَلِيطِ بنِ يَرْبُوع، وأُنِيْف بنُ جَبَلَةَ الضَّبِّىُّ، وَكَانَ أُنَيْفٌ نَقِيلا فِي بَنِي يَرْبُوع. فاخْتَصَما فِيهِ، فجَعَلا بَينهمَا رَجُلاً من بني حُمَيْرَي ابنِ رِيَاحِ يَرْبُوع يُقَال لَهُ الْحَارِث ابْن قُرّانَ، وكانَت أُمُّهُ ضَبِّيَّةً. فحَكَمَ أَنّ ناصِيَةَ حَزيمة لأُنَيْفِ بن جبَلَةَ، وعَلى أُنَيْفٍ لأَسِيدِ بنِ حِنّاءَةَ مائَة من الإِبل. فَقَالَ فِي ذَلِك كَلْحَبَةُ اليَرْبُوعِيّ:
(فإِنْ تَنْجُ مِنْهَا يَا حَزِيمُ بنَ طارِق ... فقد تَرَكَتْ مَا خَلْفَ ظَهْرِك بَلْقَعَا)

(إِذَا المَرْءُ لم يَغْشَ الكَرِيهةَ أَوْشَكَتْ ... حِبَالُ المَنَايَا بالفَتَى أَنْ تَقْطَعَا)
)
(فأَدْرَكَ إِبْطَاءَ العَرَادَةِ صَنْعَتِي ... فقد تَرَكَتْنِي من حَزِيمَةَ إِصْبَعَا)
وَقَالَ: َ تُسَائِلُني بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ أَغَرَّاءُ العَرَادَةُ أَمْ بَهِيمُ
(هِيَ الفَرسُ الَّتِي كَرَّتْ عليكُمْ ... عَلَيْهَا الشَّيْخُ، كالأَسَدِ، الظَّلِيمُ)
{وعارَرْت: تمَكَثَّتْ، ُ نَقله الصاغانيُ وَلم يَعْزُه، وَهُوَ قولُ الأَخْفَش وقرأْتُ فِي شَرْح ديوَان الحَمَاسَة، فِي شرح قَول أَبي خِرَاشٍ الهُذَلِيّ:
(فعارَيْتُ شَيْئاً والرِدَاءُ كأَنَّما ... يُزَعْزِعُهُ وِرْدٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قَالَ أَبو سَعيدٍ السُكَّرِيّ شارحُ الدِّيوَان: ويُرْوَى:} فعارَرْت، وَمَعْنَاهُ تَحَرَّنْتُ قَلِيلا، وَمن قَالَ: عارَيْت، أَي انْصَرَفْتُ قَلِيلا، والوِرْدُ: البِرْسَامُ. وَقَالَ الأَخْفَش: {عارَرْتُ: تَلَّبثتُ شَيْئا، يُقَال:} عارَّ الرَّجُلُ، إِذا انْتَبَه.! ومَعَرَّةُ، بفَتْحٍ وتَشْدِيد الراءِ: د، بَيْنَ حَمَاةَ وحَلَبَ، وَهِي بلدُ الفُسْتُقِ، وتُضَاف إِلى النُّعْمان بن بَشِير الأَنْصَاري، ّ اجتازَ بهَا فماتَ لَهُ بهَا وَلَدٌ، فأَقَام أَيّاماً حَزِيناً، فنُسَبت إِليه، كَذَا ذكره البَلاذُرِيّ فِي كتاب البلْدَان. نَقله الفَرضيّ، نَقله الجاحظ. وذُكِرَ ذَلِك فِي نعم وسَيَأْتي إِنْ شاءَ اللهُ تعالَى. قلتُ: وَقد نُسِبَ إلِى هَذِه المَدينَة أَبو العَلاءِ أَحْمَدُ ابْن عبد الله بن سَلَيْمَانَ الأَديبُ التَّنُوخِيُّ، الَّذِي اسْتَشْهَدَ بقوله المصنِّفُ فِي خُطْبَة هَذَا الْكتاب، وأَقارِبُه. ومَيْمُونُ بن أَحْمدَ المَعَرِّيّ، عَن يُوسُفَ ابنِ سَعِيدِ بن مسُلْم، وآخَرُون. {ومَعَرَّةُ عَلْيَاءَ: مَحَلَّةٌ بهَا. ومَعَّرَةُ: كُورَةٌ على مَرْحَلَة من حَلَبَ، وَهِي} مَعَرَّةُ مَصْرِينَ. (و) {مَعَرَّةُ: ة، قُرْبَ كَفِرْطابَ. ومَعَرَّةُ: ة قُرْبَ أَفامِيَةَ.} ومَعَرُّ بِلَا هاءٍ، وضبَطه الْحَافِظ فِي التَّبْصِير بالتَّخْفِيف: إِحْدَى عَشْرَةَ قَرْيَةً، كلُّهَا بالشّام، وَقَالَ الحافظُ كُلُّهَا بأَعْمَالِ حَماةَ، مَا عَلِمْتُ أَحداً يُنْسَبُ إِلَيْهَا. {ومَعَرِّينُ، بِزِيَادَة ياءٍ وَنون: د، بنَوَاحِي نَصِيبينَ.} ومَعَرّينُ: ة، بشَيْزَرَ، و: ة، أُخْرَى بحَمَاةَ، وبجَبَلِهَا مَشْهَدٌ يُزَارُ، و) {مَعَرِّينُ أَيْضاً: ة شَمالِيَّ عَزّازٍ، بالقُرْبِ من الرَّقَّةِ، وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} العُرَّةُ، بالضَّمّ: مَا يَعْتَرِي الإِنْسَانَ من الجُنُونِ قَالَ امُرؤ القَيْسِ:
(ويَخْضِدُ فِي الآرِيِّ حَتَّى كأَنَّمَا ... بِه عُرّةٌ أَو طائِفٌ غيرُ مُعْقِبِ)
{وعارَّه} مُعَارَّةً {وعِرَاراً: قاتَلَهُ وآذَاهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} العِرَارُ: القِتَالُ. يُقَال: {عارَرْتُه، إِذَا قَاتَلْتَه.
وَمن جُمْلَة مَعَانِي} المَعَرَّة: الشِّدّةُ، والمَسَبَّةُ، والأَمْرُ القَبِيحُ، والمَكْرُوهُ. وَمَا! عَرَّنا بِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ: مَا جاءَنَا بك. وَفِي المَثَلِ: {عُرَّ فَقْرَهُ بفيهِ لَعَلَّه يُلْهِيهِ يقولُ: دَعْهُ ونَفْسَهُ لَا تُعِنْهُ لعَلّ ذَلِك) يَشْغَلُه عَمّا يَصْنَعُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَعْنَاهُ: خَلِّه وغَيَّه إِذا لمْ يُطِعْكَ فِي الإِرشاد فَلَعَلَّه يَقَعُ فِي هَلَكَة تُلْهِيه وتَشْغَلُه عَنْك} وعُرَّا الوادِي، بالضَّمّ: شاطِئاهُ. ونَخْلَةٌ {مَعْرورةٌ: مُزَبَّلة بالعُرَّة.
وَفُلَان} عُرَّةٌ، {وعارُورٌ،} وعارُورَةٌ، أَي قَذِرٌ. {والعُرَّةُ: الأُبْنَةُ فِي العَصَا، والجَمْع} عُرَرٌ. {والعَرَرُ، بالتَّحْرِيك: صِغَرُ أَلْيَةِ الكَبْشِ. وَقيل: كَبْشٌ} أَعَرُّ: لَا أَلْيَةَ لَهُ، ونَعْجَةٌ {عَرّاءُ. وَيُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ شَرّاً} وعَرّاً، وأَنْتَ شَرٌّ مِنْهُ {وأَعَرُّ.} وعَرَّهُ بِشَرًّ: ظَلَمَه وسَبَّهُ وأَخَذَ مالَهُ، فَهُوَ مَعْرُورٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: {عُرَّ فُلانٌ: إِذَا لُقِّبَ بلَقَب} يَعُرُّه. {وعَرَّه} يَعُرُّه، إِذا لَقَّبَهُ بِمَا يَشِينُهُ. {وعَرَّ} يَعُرُّ، إِذا صَادف نَوْبَتَه فِي المَاءِ وغَيْرِه. {وعُرَّةُ الجَرَبِ،} وعُرَّةُ النّسَاءِ: فضِيحَتُهُنّ وسُوءُ عِشْرَتِهِن. وَقَالَ إِسحاقُ: قلتُلأَحْمَدَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ ذَكر العُرَّة. فَقَالَ: أَكْرَهُ بَيْعَهُ وشِرَاءَهُ. فَقَالَ أَحْمَدُ، أَحْسَنَ، وَقَالَ ابنُ راهُوَيْه كَمَا قالَ. وَفِي حَدِيث: لَعَنَ لله بائعَ العُرَّةِ ومُشْتَرِيَها. وَفِي حديثِ طاوُوس: إِذا {اسْتَعَرَّ عَلَيْكُم شئٌ من الغَنَم: أَي نَدَّ واسْتَعْصَى، من} العَرارَةِ، وَهِي الشِّدَّةُ وسُوءُ الخُلُقِ.
{والعَرَاعِرُ: أَطْرَافُ الأَسْنِمَةِ، فِي قَول الكُمَيْت:
(سَلَفَىْ نِزَارٍ إِذْ تَحَوَّ ... لَتِ المَنَاسِمُ} كالعَرَاعِرْ) {والعَرَارَة: الجَرَادَةُ قيل: وَبهَا سُمِّيَتْ فَرَسُ الكَلْحَبَة، قَالَ بِشْرٌ:} عَرَارَةَ هَبْوةٍ فِيها اصْفِرَارُ.
وَيُقَال: هُوَ فِي عَرَارَةِ خَيْرٍ، أَي فِي أَصْلِ خَيْر. وَقَالَ الفَرّاءُ: {عَرَرْتُ بِكَ حاجَتِي: أَنْزَلتُهَا.
} وعَرَارٌ، كسَحَاب: اسمُ رَجُل، وَهُوَ {عَرَارُ بنُ عَمْرِو بنِ شَأْسٍ الأَسَديُّ، قَالَ فِيهِ أَبوه:
(وإِنَّ} عَرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضح ... فإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ)
{والعَرَارَةُ، بِالْفَتْح: مَوْضِع.} وعُرَّ بَعِيرَكَ: أَي أَدِنْهِ إِلى المَاءِ. {وعِرَارُ بنُ سُوَيْدٍ الكُوِفِيّ، ككِتَاب، شيخٌ لحَمّادِ بنِ سَلَمَةَ:} وعِرَارُ بنُ عبدِ اللهِ اليَامِيُّ شَيْخٌ لشُجَاع ابنِ الوَلِيد. والعَلاءُ بنُ {عِرَارٍ، عَن ابْنِ عُمرَ. وعائشةُ بنتُ عِرَارٍ، عَن مُعاذَةَ العَدَوِيّةِ. ولَيْثُ بنُ عِرَارٍ، عَن عُمَرَ بن عبد العَزيز. والحَكَمُ بن} عُرْعُرَةَ النُّمَيْرِيّ، من أَبْصَرِ الناسِ فِي الخَيْل، وفَرَسُه الجَمُوم. وعُرْعُرَةُ بنُ البِرِنْدِ، ضَعَّفَه ابنُ المَدِينِيّ.! وعِرَارُ بنُ عِجْلِ بن عَبْدِ الكَريم، من آلِ قَتَادَةَ.

عيف

Entries on عيف in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
(ع ي ف) : (عَافَ) الْمَاءَ كَرِهَهُ عِيَافًا مِنْ بَاب لَبِسَ (وَمِنْهُ) قَوْلهُمْ هَذَا مِمَّا يَعَافُهُ الطَّبْعُ.
ع ي ف: (عَافَ) الرَّجُلُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ يَعَافُهُ (عِيَافَةً) كَرِهَهُ فَلَمْ يَشْرَبْهُ فَهُوَ (عَائِفٌ) . 
ع ي ف : عَافَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ يَعَافُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ عِيَافَةً بِالْكَسْرِ كَرِهَهُ فَالطَّعَامُ مَعِيفٌ.

وَالْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ وَهُوَ أَنْ يَرَى غُرَابًا فَيَتَطَيَّرُ بِهِ. 
عيف
عَافَه: كَرِهَه؛ عِيَافاً. وعَافَ الطًّيْرَ: زَجَرَه، عِيَافَةً. والعِيَافُ: لُعْبَةٌ لجَواري طَيِّءٍ.
والعَيَّفَانُ: الذي من سُوْسِهِ كَراهَةُ الشَّيْءِ. وعافَتِ الطَّيْرُ على الماء عَيْفاً: حامَتْ. والعَيّافُ: الذي يَعْرِفُ مواضِعَ الماء من الأرض. واعْتَافَ: تَزَوَّدَ زاداً للسَّفَر.

عيف


عَافَ (ي) (n. ac.
عَيْف
عِيَاْف
عِيَاْفَة
عَيَفَاْن)
a. Disliked, loathed.
b.(n. ac. عِيَاْفَة), Augured, drew omens from (birds).
c.(n. ac. عَيْف) ['Ala], Hovered, circled over (bird).

إِعْتَيَفَa. see I (a)b. Took provisions for a journey.
عَيْفَةa. Flight ( of a bird ).
عَاْيِفa. Disliking; loath, averse, disinclined.
b. Augur, diviner, soothsayer.

N. Ag.
تَعَيَّفَa. see 21 (b)
عيف: عاف. عافه وعاف من: كره الشيء فتركه (فوك).
وعافه: تركه، تخلى عنه، عدل منه، أقلع عنه. (بوشر).
عافة: حالة الشيء الكريه الباعث على التقزز.
ففي كتاب الخطيب (ص32 و) في كلامه عن قدر فيها زفت: فقالوا له وكيف يسوغ الطبخ فيها ولو طبخ فيها شيء تأكله البهائم لعافته.
عيفة: كريه. ويقال: رجل عيفة أي رجل كريه. (بوسييه) وفي دوماس (حياة العرب ص101): عيَفة بن عيَفه أي كريه ابن كريه.
ع ي ف

هو يعاف الطعام والشراب عيافاً فهو عيوف. قال:

وإني لشرّاب المياه إذا صفت ... وإنّي إذا كدّرتها لعيوف

وناقة عيوف: تشم الماء ثم تدعه. وعاف الطير عيافةً: زجرها. قال الأعشى:

وما تعيف اليوم في الطّير الرّوح

وتقول: فلان لهبيّ العيافه، مدلجيّ القيافة.
[عيف] عافَ الرجلُ الطعامَ أو الشراب يَعافُهُ عِيافاً، أي كرهه فلم يشربه، فهو عائف. وقال  أنى وقتلى سليكا ثم أعقله كالثور يضرب لما عافت البقر وذلك أن البقر إذا امتنعت عن شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. وعفت الطير أعيفُها عِيافَةً، أي زجرتها، وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأصواتها. والعائِفُ: المتكهّنُ. وعافَتِ الطيرُ تَعيفُ عَيْفاً، إذا كانت تحوم على الماء أو على الجيَف وتتردَّد ولا تمضي تريد الوقوع، فهى عائفة. ومنه قول أبى زُبيد: كأنَّ أَوْبَ مَساحي القومِ فَوْقَهُمُ طيرٌ تَعيفُ على جونٍ مزاحيف والاسم العَيْفَةُ. والعَيوفُ من الإبل: الذي يشمّ الماء فيدعه وهو عطشان. 
عيف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس حِين ذكر إِبْرَاهِيم وإسكانه إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَأمه مَكَّة وَأَن الله [تبَارك و -] تَعَالَى فجر لَهما زَمْزَم قَالَ: فمرّت رُفْقة من جُرْهُم فَرَأَوْا طائرا وَاقعا على جبل فَقَالُوا: إِن [هَذَا -] الطَّائِر لعائف على مَاء. [قَوْله: عائف على مَاء -] قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العائف الَّذِي يتَرَدَّد على المَاء ويَحُوم وَلَا يمْضِي قَالَ أَبُو عبيد: [وَمِنْه قَول أبي زبيد وَذكر إبِلا أَو خيلا قد أزْحَفَتْ وتساقطتْ فالطير تحوم عَلَيْهَا فَقَالَ: (الْبَسِيط) كَأَن أوبَ مساحِي الْقَوْم فوقَهُم ... طير تَعِيف على جُونَ مزلِحيفِ

فَشبه اخْتِلَاف الْمساحِي بأجنحة الطير. والعائف فِي أَشْيَاء سوى هَذَا] [مِنْهَا الَّذِي يعيف الطير يَزْجُرها وَهِي العِيافة وَقد عاف يعيف. والعائف أَيْضا الكاره للشَّيْء المقذّر لَهُ وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِنَّه أُتي بضب فَلم يَأْكُل وَقَالَ: أَعافُه لَيْسَ من طَعَام قومِي. يُقَال من هَذَا: يَعاف عيفا وَمن الأول وَالثَّانِي: يَعِيف عَيفا] .
[عيف] نه: فيه: "العيافة" والطرق من الجبت، هو زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها، من عاف يعيف عيفًا إذا زجر وحدس وظن، وبنو أسد يذكرون بالعيافة قيل عنهم إن قومًا من الجن تذاكروا عيافتهم فأتوهم فقالوا: ضلت لنا ناقة فلو أرسلتم معنا من يعيف! فأرسلوا غليمًا معهم فاستردفه أحدهم ثم ساروا فلقيهم عقاب كاسرة إحدى جناحيها فاقشعر الغلام وبكى فقالوا: ما لك؟ فقال: كسرت جناحًا ورفعت جناحًا وحلفت بالله صراحًا ما أنت بانسي ولا تبغي لقاحًا- ومر في ج وط. ومنه ح: إن عبد الله أبا النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة تنظر و"تعتاف" فدعته إلى أن يستبضع منها فأبى. وح: إن شريحًا كان عائفًا، أراد صادق الحدس والظن كما يقال لمن يصيب بظنه: ما هو إلا كاهن- وللبليغ: ساحر. وفيه: أتى بضب مشوي "فعافه" وقال: "أعافه" لأنه ليس من طعام قومي، أي كرهه. ن: أي أكرهه تقذرًا، وأجمعوا على عدم كراهة أكله إلا ما حكى عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته وعن قوم من حرمته ولا أظنه يصح عن أحد. نه: ومنه ح المغيرة: لا تحرم "العيفة"، قال: المرأة تلد فيحصر لبنها في ضرعها فترضعه جارتها؛ أبو عبيد: إنما هو العفة: بقية اللبن في الضرع؛ الأزهري: يصح عيفة وسميت عيفة من عفته: كرهته. غ: العيفة الإرضاع مرة أو مرتين. نه: وفي ح أم إسماعليه السلام: ورأوا طيرًا "عائفًا" على الماء، أي حائمًا عليه ليجد فرصة فيشرب، من عاف يعيف عيفًا. 
(عيف) - في الحَديثِ : "العِيافَة والطَّرْقُ من الجبْتِ."
العِيافة: زَجْر الطير، واعْتِبارُها بأَسَمائِها وأَصواتِها ومَسَاقِطِها، وأَمثَالِ ذلك منها، مِثْل قولِ الشاعر:
تَغنَّى الطَّائِرانِ ببَيْن سَلْمَى
على غُصْنَيْن من غَرَبٍ وبَانِ  وقال جِرانُ العَوْدِ:
جَرَى يَومَ جِئْنَا بالرِّكاب نَزُفُّها
عُقابٌ وشَحَّاجٌ من الطَّيْر مِتْيَحُ
العُقَاب: لِلعُقُوبة، والشَّحَّاج: الغُرابُ للاغْتِراب، والمِتْيَح: الذي يَعرِض في كلّ وَجْه.
وقال آخر:
جَرَتْ سُنُحًا فقُلتُ لها أجِيزِي
نَوًى مَشْمُولَةً فَمَتى الِّلقاءُ
: أي حَالِى نَوًى. والمَشْمولَة: المَكْروهَة، من الشَّمالِ؛ فإنهم يَكْرَهُونَها لِما فيها من البَرْد وذِهابِها بالغَيْمِ الذي فيه الخِصْبُ والحَياء.
وبَنُوِ أَسَد يُذْكَرون بالعِيافَةِ، فقيل: إنّ قَومًا من الجنّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهم، فأَتَوْهم فَقالُوا: ضَلَّت لنا ناقَةٌ فلو أَرسَلْتُم مَعَنا مَنْ يَعِيفُ، فقالوا: لِغُلَيِّم منهم: انطَلِقْ معهم، فاسْتَرْدَفه أَحَدُهم، ثم سار فلَقِيَتْهم عُقابٌ كاسِرَة إحدى جَناحَيْها؛ فاقْشَعَرَّ الغُلامُ وبَكَى، فقالوا: مَالَك؟ فقال: كَسَرت جَناحًا، ورفَعَت جَناحاً، وحَلَفَت بالله صُراحًا ما أَنتَ بإِنسيٍّ، ولا تَبْغِي لِقاحًا.
فأمَّا ما رُوِي أنَّ شُرَيْحًا كان عَائِفًا؛ فالمراد به إصابة الظَّنِّ، لا أَنَّه كان يَفعل، كفِعْلِ أَهلِ الجاهِلِيَّة.
عيف طرق قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: العيافة يَعْنِي زجر الطير يُقَال مِنْهُ: عفت الطير أعيفها عيافة وَيُقَال فِي غير هَذَا: عافت الطير تعيف عيفا إِذا كَانَت تحوم على المَاء وعاف الطَّعَام يعافه عيافا وَذَلِكَ إِذا كرهه. وَأما قَوْله فِي الطّرق فَإِنَّهُ الضَّرْب بالحصى وَمِنْه قَول لبيد:

[الطَّوِيل]

لعمرك مَا تَدْرِي الطوارقُ بالحصى ... وَلَا زاجراتُ الطير مَا اللَّه صانُع

وَقَالَ: بَعضهم يرويهِ: الضوارب بالحصى ومعناهما وَاحِد وأصل الطّرق الضَّرْب وَمِنْه سميت مطرقة الصَّائِغ والحداد مطرقة لِأَنَّهُ يطْرق بهَا [أَي -] يضْرب [بهَا -] وَكَذَلِكَ عَصا النجاد الَّتِي يضْرب بهَا الصُّوف. والطرق [أَيْضا -] فِي غير هَذَا: المَاء الَّذِي قد خوضته الْإِبِل وبولت فِيهِ فَهُوَ طرق ومطروق وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم [أَنه قَالَ -] : الْوضُوء بالطرق أحب إِلَيّ من التَّيَمُّم. وَأما الطروق فَإِنَّهُ من الطارق الَّذِي يطْرق لَيْلًا. وَأما الإطراق فَإِنَّهُ يكون من السُّكُوت وَيكون أَيْضا استرخاء فِي جفون الْعين يُقَال مِنْهُ: رجل مطرق وقَالَ الشَّاعِر فِي عمر بْن الْخطاب يرثيه: [الطَّوِيل]

وَمَا كنت أخْشَى أَن تكون وَفَاته ... بِكَفَّي سَبَنْتَيْ أزرقِ العينِ مُطرقِ

وَأما التطارق فَهُوَ اتِّبَاع الْقَوْم بَعضهم بَعْضًا يُقَال مِنْهُ: قد تطارق 46 - / ب الْقَوْم إِذا فعلوا ذَلِك / وَمِنْه قيل للتَّرسة: المَجَانّ المطرقة يَعْنِي قد أُطرِقت بالجلود والعصَب [أَي -] ألبسته وَكَذَلِكَ النَّعْل المطرقة هِيَ الَّتِي أضيفت إِلَيْهَا أُخْرَى وَاحِد المجان مجن وَجمعه مجان.
عيف
عافَ الرجل الطعام أو الشراب يَعَافُه - وزاد الفراء: يعيفه - عِيَافاً: أي كرهه فلم يشربه. وفي حديث النبي - صلى الله عليه سلم -: أنه قيل له: أحرامٌ الضبُّ يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجد نفسي تعافه. وقال انس بن مدرك الخثعمي:
أني وقتلي سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافَتِ البقر
وذلك أن البقر إذا امتنعت من الشروع في الماء لا تضرب أنها ذاة لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب.
وعِفْتُ الطير أعِيْفُها عِيَافَةً: أي زجرتها؛ وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأنوائها فتتسعد أو تتشام. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: الطيرة والعِيَافَةُ والطرق من الجبت. وذكر ابن سيرين شُرَيحا فقال: كان عائفاً وكان قائفاً.
والعائف - أيضا -: المتكهن بالطير أو غيرها، قال الأعشى:
ما تَعيْفُ اليوم في الطير الروح ... من غُرَاب البين أو تيس برحْ
وعافَتِ الطير تَعِيْفُ عَيْفاً: إذا كانت تحوم على الماء أو على الجيف وتتردد ولا تمضى تريد الوقوع؛ فهي عائفَةٌ، قال أبو زبيد حرملة حرملة بن المنذر الطائي:
كأنهن بأيدي القوم في كبد ... طير تَعِيْفُ على جون مَزَاحِيْفِ
ويروى: " طير تكشف عن ". والاسم: العَيْفَةُ.
والعَيُوْفُ من الإبل: الذي يشم الماء فيدعه وهو عطشان.
وعَيُوْفُ: من أعلام النساء.
وقال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - لا تحرم العَيْفَةُ، قيل له: وما العَيْفَةُ؟ قال: المرأة تلد فيحصر لبنها في ثديها فترضعه جارتها المزة والمزتين. وقال أبو عبيد: لا نعرف العَيْفَةَ في الرضاع، ولكن نراها العُفَّةَ وهي بقية اللبن في الضرع بعدما يمتك أكثر ما فيه. وقال الأزهري: الذي صح عندي أنها العَيْفَةُ لا العُفَّةُ، ومعناها أن جارتها ترضعها المزة والمزتين لينفتح ما انسد من مخارج اللبن، سميت عَيْفَةً لأنها تَعَافُه: أي تقذره.
والعَيَّفَانُ - مثال التَّيَّهانِ -: الذي من سوسه كراهية الشيء.
والعِيْفَةُ - بالكسر -: الخيرة؛ مثل العِيْمَةِ.
وقال شمر: العِيَافُ والطريدة: لعبتان لصبيان الأعراب، وقد ذكر الطرماح جواري شببن عن هذه اللعب فقال:
قَضَتْ من عِيَافٍ والطرية حاجة ... فهن إلى لهو الحديث خضوعُ
خُضُوْعٌ: دانيات.
وقال ابن السكيت: أعَافَ القوم: إذا عافَتْ دوابهم الماء فلم تشربه.
وقال ابن عباد: أعْتَافَ الرجل: إذا تزود زاداً للسفر.
والتركيب يدل على كراهة.

عيف

1 عَافَهُ, aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K,) and يَعِيفُهُ, (Fr, O, K,) inf. n. عِيَافٌ, (S, Mgh, O,) or عِيَافَةٌ, (Msb, [but probably a mistranscription for the former,]) or both, or the latter is a simple subst., and the former is an inf. n., also عَيْفٌ and عَيَفَانٌ, (ISd, K,) He (a man, S, O, Msb, [and any animal,]) disliked it, or loathed it, (S, Mgh, O, Msb, K,) namely, food, (S, O, Msb, K,) or water, (Mgh,) or beverage, (S, O, Msb, K,) and would not drink it, (S, O, K,) and sometimes it is said in relation to other things, (K,) but mostly in relation to food: (ISd, TA:) and ↓ اِعْتَافَهُ signifies the same as عَافَهُ. (TA.) A poet says, (namely, Anas Ibn-Mudrik, O, TA, and so in a copy of the S,) إِنِّى وَقَتْلِى سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلُهُ كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ

[Verily I, in the case of my slaying Suleyk and then giving the bloodwit for slaying him, am like the bull that is beaten when the cows loathe the water]: for when the cows hold back from entering into the water and drinking, they are not beaten, because they have milk, but only the bull is beaten, in order that they may be frightened, and therefore drink. (S, O, TA. [See also the Ham, p. 416; where the former hemistich is somewhat differently related.]) And hence the saying, هٰذَا مِمَّا يَعَافُهُالطَّبْعُ [This is of the things that the natural disposition dislikes, or loathes]. (Mgh.) A2: عِفْتُ الطَّيْرَ, aor. ـِ inf. n. عِيَافَةٌ, I augured from the birds, (S, O, K, TA,) good or evil, (O, K, TA,) taking warning, or the like, by considering their names, and their places of alighting (S, O, K, TA) and of passage, (TA,) and their cries: thus, correctly, as in the T and S and M and L, i. e. وَأَصْوَاتِهَا; for which the authors of the O and K have substituted وَأَنْوَائِهَا, deceived by the word مَسَاقِط in what goes before: and the verb is used in like manner in relation to gazelles or other animals passing with the right side, or the left side, turned towards the spectator: (TA:) العِيَافَةُ primarily signifies the man's throwing a pebble at a bird, or crying out at it; and, if it turn its right side towards him in flying, the auguring good from it; and if its left side, evil: (Har p. 308:) or, accord. to Az, it signifies the seeing a bird, (TA,) or a raven, or crow, (Msb, TA,) or the like, (Msb,) and auguring evil [or good] therefrom: (Msb, TA:) and also the saying [a thing] conjecturally, or surmising; without seeing anything: and it is said in a trad. to be مِنَ الجِبْتِ [expl. in art. جبت]: the verb in عِفْتُ الطَّيْرَ, as ISd says, is originally عَيِفْتُ. (TA.) A3: عَافَتِ الطَّيْرُ, aor. ـِ inf. n. عَيْفٌ, (S, O, K,) is like عافت having for its aor. ـُ and inf. n. عَوْفٌ, (K, TA,) i. e. (TA) The birds circled over the water, or over carcasses or corpses, and went to and fro, not going away, desiring to alight. (S, O, TA. [See also art. عوف.]) 4 أَعَافُوا [They became in the condition of finding that] their beasts disliked, or loathed, the water, and would not drink it. (ISk, O, K.) 5 تعيّف is probably used as signifying He practised عِيَافَة, i. e. auguration from birds, &c. see its part. n., below.]8 إِعْتَيَفَ see 1, first sentence.

A2: Accord. to Ibn-'Abbád, (O,) اعتاف signifies He furnished himself with provisions for journeying. (O, K.) عَيْفَةٌ is a term employed in the case when a woman brings forth and her milk is suppressed in her breast, wherefore her fellow-wife, or female neighbour, draws it, by the single sucking and the two suckings: (Nh, O, L, K, * TA: but in the K, فَتَرْضِعُهَا is erroneously put for فَتَرْضِعُهُ; and المَرَّةَ and المَرَّتَيْنِ are put for المَرَّةَ and المَرَّتَيْنِ: TA:) thus in the saying of ElMugheereh, (O, K, TA,) as expl. by himself, (O, TA,) لَا تُحَرِّمُ العَيْفَةُ [i. e. The woman's sucking once and twice in drawing the breast of another woman whose milk is suppressed after child-birth will not render unlawful the marriage of either of them to a relation of the other, nor the marriage of a relation of either to a relation of the other; as the case of regular or continued suckling of a child does]: (O, K, TA: [but in the O and CK, تُحَرَّمُ is erroneously put for تُحَرِّمُ: see a similar saying voce مَزَّةٌ:]) the action is performed in order that the obstructed channels by which the milk issues may become opened: and it is thus termed because the woman loathes it: (Az, O, K:) A'Obeyd says, We know not العَيْفَة in sucking the breast, but think it to be العُفَّة: his saying thus, however, is disapproved by Az. (O, K, * TA.) A2: عَيْفَةٌ is also the subst. from عَافَتِ الطَّيْرُ [q. v., app. signifying A circling of birds over the water, &c.]. (S, O, K.) عِيفَةٌ A good thing: (O:) or the choice, or best, or excellent, of camels or cattle or other property: (K:) like عِيمَةٌ. (O, K.) العَيَافُ and الطَّرِيدَةُ are Two games (Sh, O, K) of the boys of the Arabs of the desert: (Sh, O: [see the latter of these words:]) or the former is what is called لُعْبَةُ الغُمَيْصَآءِ, or, as in some of the copies of the K, الغُمَيْضَآءِ. (K, TA. [But I do not find elsewhere الغُمَيْصَآء as the name of a game, nor الغُمَيْضَآء in any sense.]) عَيُوفٌ: see عَائِفٌ. Applied to a camel, it means That smells the water and then leaves it, though thirsty. (S, O, K.) عَيْفانٌ: see عَائِفٌ.

عَيَفَانٌ, like تَيَّهَانٌ, (O, K,) or عَيِّفَانٌ, like تَيِّهَانٌ, (so in the CK,) One whose natural disposition, (O, K,) and habit, or wont, (K,) it is to dislike, or loathe, a thing. (O, K.) عَائِفٌ Disliking, or loathing, food or beverage: (S, TA:) and ↓ عَيُوفٌ and ↓ عَيْفَانٌ, applied to a man, signify the same as عَائِفٌ [app. in this sense: see an ex. of the former in a verse of Ibn-Mukbil cited voce سَوْفَ, last sentence]. (TA.) A2: Auguring, or divining, (S, O, K,) from birds or other things. (O, K,) b2: كَانَ عَائِفًا, said of Shureyh, in a trad, of Ibn-Seereen, means He was true in conjecture and opinion: like the saying, of him who is right in his opinion, مَا هُوَ

إِلَّا كَاهِنٌ; and of him who is eloquent in his speech, مَا هُوَ إِلَّا سَاحِرٌ. (TA.) A3: طَيْرٌ عَائِفَةٌ Birds circling over water, or over carcasses or corpses, and going to and fro, not going away, desiring to alight. (S, O.) And نُسُورٌ عَوَائِفُ [Vultures] circling over the slain, and going to and fro. (TA.) مَعِيفٌ, applied to food [and beverage], Disliked, or loathed. (Msb.) مُتَعَيِّفٌ One who practises auguration from birds [&c.]. (Har p. 564.)

عيف: عافَ الشيءَ يَعافه عَيْفاً وعِيافةً وعِيافاً وعَيَفاناً: كَرِهه

فلم يَشْربه طعاماً أَو شراباً. قال ابن سيده: قد غلب على كراهية الطعام،

فهو عائف؛ قال أَنس ابن مُدْرِكة الخثعمي:

إني، وقتلي كُليباً ثم أَعْقِلَه،

كالثَّور يُضْرَبُ لمَّا عافت البَقَرُ

(* قوله «كليباً» كذا في الأصل، ورواية الصحاح وشارح القاموس: سليكاً،

وهي المشهورة فلعلها رواية أخرى.)

وذلك أَن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تُضْرَب لأنها ذات

لبن، وإنما يضرب الثور لتَفزع هي فتشرب. قال ابن سيده: وقيل العياف المصدر

والعيافة الاسم؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كالثَّور يُضْرَبُ أَن تَعافَ نِعاجُه،

وَجَبَ العِيافُ، ضَرَبْتَ أَو لم تَضْرِب

ورجل عَيُوفٌ وعَيْفان: عائف، واستعاره النجاشي للكلاب فقال يهجو ابن

مقبل:

تَعافُ الكِلابُ الضارِياتُ لحُومَهُمْ،

وتأْكل من كعب بنِ عَوْفٍ ونَهْشَل

وقوله:

فإنْ تَعافُوا العَدْلَ والإيمانا،

فإنَّ في أَيْمانِنا نِيرانا

فإنه يعني بالنيران سيوفاً أَي فإنا نضربكم بسيوفنا، فاكتفى بذكر السيوف

عن ذكر الضرب بها. والعائف: الكاره للشيء المُتَقَذِّر له؛ ومنه حديث

النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه أُتي بضَبّ مَشْوِي فلم يأْكله، وقال:

إني لأَعافُه لأَنه ليس من طعام قومي أَي أَكرهه. وعاف الماءَ: تركه وهو

عطشانُ. والعَيُوف من الإبل: الذي يَشَمُّ الماء، وقيل الذي يشمه وهو صاف

فيدَعُه وهو عطشانُ. وأَعاف القومُ إعافةً: عافَتْ إبلُهُم الماء فلم

تشربه. وفي حديث ابن عباس وذكره إبراهيم، صلى اللّه على نبينا وعليه وسلم،

وإسكانه ابنه إسمعيل وأُمه مكة وأَن اللّه عز وجل فجَّر لهما زمزم قال:

فمرَّتْ رُفقةٌ من جُرْهُمٍ فرأَوا طائراً واقعاً على جبل فقالوا: إن هذا

الطائر لعائف على ماء؛ قال أَبو عبيدة: العائف هنا هو الذي يتردد على الماء

ويحُوم ولا يَمْضِي. قال ابن الأَثير: وفي حديث أُم إسمعيل، عليه

السلام: ورأَوا طيراً عائفاً على الماء أَي حائماً ليَجِد فُرْصة فيشرب. وعافت

الطير إذا كانت تحوم على الماء وعلى الجيف تَعيف عَيْفاً وتتردد ولا تمضي

تريد الوقوع، فهي عائفة، والاسم العَيْفةُ. أَبو عمرو: يقال عافت الطيرُ

إذا استدارت على شيء تَعُوف أَشدّ العَوْف. قال الأَزهري وغيره: يقال

عافت تَعِيفُ؛ وقال الطرماح:

ويُصْبِحُ لي مَنْ بَطْنُ نَسْرٍ مَقِيلُهُ

دويْنَ السماء في نُسُورٍ عوائف

وهي التي تَعِيف على القتلى وتتردد. قال ابن سيده: وعاف الطائر

عَيَفاناً حام في السماء، وعاف عَيْفاً حام حول الماء وغيره؛ قال أَبو

زُبَيْد:كأَن أَوبَ مَساحي القومِ فوقهُمُ

طير، تَعِيف على جُونٍ مَزاحِيف

والاسم العَيْفة، شبه اخْتِلاف المَساحي فوق رؤوس الحفّارين بأَجنحة

الطير، وأَراد بالجُون المزاحيف إبلاً قد أَزْحَفَت فالطير تحوم عليها.

والعائف: المتكهن. وفي حديث ابن سيرين: أَن شريحاً كان عائفاً؛ أَراد أَنه

كان صادق الحَدْس والظن كما يقال للذي يصيب بظنه: ما هو إلا كاهن، وللبليغ

في قوله: ما هو إلا ساحر، لا أَنه كان يفعل فعل الجاهلية في العيافة.

وعاف الطائرَ وغيرَه من السَّوانِح يَعيفُه عِيافة: زجَره، وهو أَن يَعتبر

بأَسمائها ومساقطها وأَصواتها؛ قال ابن سيده: أَصل عِفْتُ الطيرَ فَعَلْتُ

عَيَفْتُ، ثم نقل من فَعَلَ إلى فِعَلَ، ثم قلبت الياء في فَعِلتُ

أَلفاً فصارَ عافْتُ فالتقى ساكنان: العينُ المعتلة ولام الفعل، فحذفت العينُ

لالتقائهما فصار التقدير عَفْتُ، ثم نقلت الكسرة إلى الفاء لأَن أَصلها

قبل القلب فَعِلْت، فصار عِفْت، فهذه مراجعة أَصل إلا أَن ذلك الأَصل

الأَقربُ لا الأَبعدُ، أَلا ترى أَن أَولَ أَحوالِ هذه العين في صيغة المثال

إنما هو فتحةُ العين التي أُبدِلت منها الكسرةُ؟ وكذلك القول في أَشباه

هذا من ذوات الياء؛ قال سيبويه: حملوه على فِعالة كراهيةَ الفُعول، وقد

تكون العِيافة بالحدْس وإن لم تر شيئاً؛ قال الأَزهري: العيافة زجر الطير

وهو أَن يرى طائراً أَو غراباً فيتطير وإن لم ير شيئاً فقال بالحدس كان

عيافة أَيضاً، وقد عاف الطيرَ يَعيفه؛ قال الأَعشى:

ما تَعِيف اليومَ في الطَّيْر الرَّوَحْ

من غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ بَرَحْ

(* قوله «برح» كتب بهامش الأصل في مادة روح في نسخة سنح.)

والعائف: الذي يَعيفُ الطير فيَزْجُرُها وهي العِيافة. وفي الحديث:

العِيافة والطَّرْق من الجِبْتِ؛ العِيافة: زجْرُ الطير والتفاؤل بأَسمائها

وأَصواتها ومَمَرِّها، وهو من عادة العرب كثيراً وهو كثير في أَشعارهم.

يقال: عافَ يَعِيف عَيْفاً إذا زجَرَ وحدَس وظن، وبنو أَسْد يُذْكَرون

بالعيافة ويُوصَفون بها، قيل عنهم: إن قوماً من الجن تذاكروا عيافتهم

فأَتَوْهم فقالوا: ضَلَّتْ لنا ناقةٌ فلو أَرسلتم معنا من يَعِيف، فقالوا

لغُلَيِّم منهم: انطَلِقْ معهم فاستردَفَه أَحدُهم ثم ساروا، فلقِيَهُم عُقابٌ

كاسِرَةٌ أَحد جناحَيْها، فاقشَعَرّ الغلام وبكى فقالوا: ما لَكَ؟ فقال:

كسَرَتْ جَناحاً، ورَفَعَتْ جَناحاً، وحَلَفَتْ باللّه صُراحاً: ما أَنت

بإنسي ولا تبغي لِقاحاً. وفي الحديث: أَن عبدَاللّه ابنَ عبدِ المطلب

أَبا النبي، صلى اللّه عليه وسلم، مرَّ بامرأَة تَنْظُرُ وتَعْتافُ فدعته

إلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها فأَبى.

وقال شمر: عَيافٌ والطَّريدةُ لُعْبَتان لصِبْيانِ الأَعراب؛ وقد ذكر

الطرماح جَواريَ شَبَبْن عن هذه اللُّعَب فقال:

قَضَتْ من عَيافٍ والطَريدَة حاجَةً،

فَهُنَّ إلى لَهْو الحديث خُضُوعُ

وروى إسمعيل بن قيس قال: سمعت المغيرةَ بن شُعْبة يقول: لا تُحَرِّمُ

(*

قوله «لا تحرم إلخ» هكذا بضم التاء وشد الراء المكسورة في النهاية

والأصل، وضبط في القاموس: بفتح التاء وضم الراء. وقوله «المرة والمرتين» هكذا

بالراء في الأصل والقاموس، وقال شارحه: الصواب المزة والمزتين بالزاي كما

في النهاية والعباب.) العَيْفَةُ، قلنا: وما العَيْفة؟ قال: المرأَة

تَلِدُ فيُحْصَرُ لبَنُها في ثديها فتَرْضَعُه جارَتُها المرَّة والمرتين؛

قال أَبو عبيد: لا نعرف العَيْفَةَ في الرضاع ولكن نُراها العُفَّةَ، وهي

بقِيَّة اللبن في الضَرْع بعدما يُمْتَكُّ أَكثرُ ما فيه؛ قال الأَزهري:

والذي هو أَصح عندي أَنه العَيْفةُ لا العُفَّة، ومعناه أَن جارتها

ترضَعُها المرة والمرتين ليتفتح ما انسدَّ من مخارج اللبن، سمي عيفة لأَنها

تَعافُه أَي تقذَرُه وتكرَهُه.

وأَبو العَيُوف: رجل ؛ قال:

وكان أَبو العَيُوف أَخاً وجاراً،

وذا رَحِمٍ، فقلتَ له نِقاضا

وابن العيِّف العَبْديّ: من شعرائهم.

عيف
{عافَ الرَّجُلُ الطَّعامَ، أَو الشَّراب وقدْ يُقالُ فِي غَيرهمَا يَعافُه، وزادَ الفَرّاءُ:} يَعِيفُه {عَيْفاً بِالْفَتْح،} وعَيَفَاناً مُحَرَّكَةً، {وعِيافَةً} وعِيافاً بكَسْرِهِما واقتَصَر الجَوْهَرِيُّ والصاغانيُّ على الأَخِيرِ، وَمَا عَداه فَفِي ابنِ سِيدَه: كَرِهَهُ فلَمْ يَشْرَبْه طَعاماً أَو شَراباً قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد غَلَبَ على كَراهِيَةِ الطَّعامِ، فَهُوَ {عائِفٌ، وَفِي حديثِ الضَّبِّ: ولكِنَّه لَمْ يَكُنْ بأَرْضِ قَوْمِي، فأَجِدُ نَفْسِي} تَعافُه وَقَالَ أَنَسُ بنُ مُدْرِكٍ الخَثْعَمِيُّ:
(إِنِّي وقَتْلِي سُلَيْكاً ثمَّ أَعْقِلُه ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا {عافَت البَقَرُ)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَذَلِكَ أَنَّ البَقَرَ إِذا امْتَنَعتْ من شُرْوعِها فِي الماءِ لَا تُضْرَبُ لأَنَّها ذاتُ لَبَنٍ، وإِنّما يُضْرَبُ الثّورُ، لتَفْزَعَ هِيَ، فتَشْرَبَ. أَو} العِيافُ ككِتاب: مَصْدَرٌ، وككِتابَةٍ: اسْمٌ قالَه ابنُ سِيدَه، وأَنْشَد ابنُ الأَعرابِيِّ:
(كالثَّوْرِ يُضْرَبُ أَنْ {تَعافَ نِعاجُه ... وَجَبَ العِيافُ ضَرَبْتَ أَو لَمْ تَضْرِبِ)
} وعِفْتُ الطَّيْرَ وغيرَها من السَّوانِحِ {أَعِيفُها} عِيافَةً بالكسرِ: أَي زَجَرْتُها، وَهُوَ أَنْ تَعْتَبِر بأَسْمائِها ومَساقِطِها ومَمَرِّها وأَنْوائِها هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسخِ، ومثلُه فِي العُبابِ، وَهُوَ غَلَطٌ، قلَّدَ المُصَنِّفُ فِيهِ الصاغانِّي، وإنَّما غَرَّهُما تَقَدُّمُ ذِكْرِ المَساقِطِ، وأَينَ مَساقطُ الطَّيْرِ من مساقِطِ الغَيْثِ، فتَأَمَّلْ، والصَّوابُ: وأَصْواتها، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكمِ والتَّهْذِيبِ والصِّحاحِ، ونَقَلَه صاحبُ اللِّسانِ هَكَذَا على الصَّوابِ فتتسَعَّد، أَو تَتَشأمُ وَهُوَ من عادةِ العَرَيبِ كثيرا، وَهُوَ كثيرٌ فِي أَشْعارِهِم قَالَ الأَعْشَى:
(مَا {تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطَّيْرِ الرَّوَحْ ... من غُرابِ البَيْنِ أَو تَيْسٍ بَرَحُ)
وَقَالَ الأَزْهَريًّ:} العِيافَةُ: زَجْرُ الطَّيْرِ، وَهُوَ أَنْ يَرَى طائِراً أَو غُراباً فيتطَيَّرَ، وإِنْ يَرَى طائِراً)
أَو غُراباً فيتطَيَّرَ، وإِنْ لم يرَ شَيْئاً فَقَالَ بالحدسِ كانَ {عِيافَةً أَيضاَ، وَفِي الحَديث:} العِيافَةُ والطَّرْقُ وَمن الجِبْتِ قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَصْلُ عِفْتُ الطّيْرَ فعَلْتُ! عَيَفْتُ، ثمَّ نُقِلَ من فَعَلَ إِلَى فَعِلَ، ثمَّ قُلِبَت الياءُ فِي فَعِلْتُ أَلفاً، فَصَارَ{عَافْتُ، فالْتَقَى ساكِنانِ: العيْنُ المُعْتَلَة ولامُ الفِعْلِ، فحُذِفَت العَيْنُ لَا لتِقائِهما، فَصَارَ التَّقْدِيرُ} عَفْتُ، ثمَّ نُقِلت الكَسْرةُ إِلى الفاءِ لأَنَّ أَصْلَها قبلَ القَلْبِ فَعِلْتُ فصارَ عِفْتُ، فهذهِ مُراجعةُ أَصْلٍ، إِلاّ أَنَّ ذَلِك الأَصْلَ الأَقْرَبُ لَا الأَبْعَدُ، أَلا تَرَى أَنَّ أَوّل أحوالِ هَذِه العَيْنِ فِي صِيغَةِ المِثالِ إِنما هُوَ فَتْحَةُ العْينِ الَّتِي أُبْدِلَتْ مِنْهَا الكَسْرَةُ، وكذلِك القَوْلُ فِي أَشباهِ هَذَا من ذَواتِ الياءِ، قَالَ سِيبوَيْهِ: حملُوه على فِعالةَ كَراهِيةَ الفُعُولِ. {والعائِفُ: المُتَكَهِّنُ بالطَّيْرِ، أَو غَيْرِها من السّوانِحِ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ سِيرِينَ: أَنَّ شُرَيْحاً كانَ} عائِفاً أَرادَ أَنَّه كانَ صادقَ الحَدْسِ والظَّنِّ، كَمَا يُقالُ للَّذِي يُصِيبُ بظَنِّهِ: مَا هُوَ إِلاّ كاهِنٌ، وللبَلِيغ فِي قَوْلِه: مَا هُو إِلاّ ساحِرٌ، لَا أَنَّه كانَ يفْعَلُ فِعْلَ الجاهِلِيَّة فِي العِيافَةِ. {وعافَت الطَيْرُ،} تَعِيفُ {عَيْفاً: إِذا حاَمتْ عَلى الماءِ، أَو على الجِيَفِ، تَتَرَدَّدُ وَلَا تَمْضِي، تُرِيدُ الوُقُوعَ} كتَعُوفُ {عَوْفاً لُغَةٌ فِيهِ، وهِيَ} عائِفَةٌ، قالَ أَبو زُبَيْدٍ الطائِيُّ:
(كأَنَّهُنَّ بأَيْدِي القَوم فِي كَبَدٍ ... طيْرٌ تَعِيفُ على جُونٍ مَزاحِيفِ)
هَكَذَا أَنشَدَه الصاغانيُّ، والَّذِي فِي الصِّحاحِ:
(كأَنّ أَوْبَ مَساحِي القَوْمِ فَوْقَهُمُ ... طَيْرٌ. . إِلَخ)
والإسم {العَيْفَةُ نَقله الْجَوْهَرِي قالَ:} والعَيُوفُ كصَبُورٍ من الإِبِلِ: الَّذِي يَشَمُّ الماءَ، فيدَعُهُ وَهُوَ عَطْشانُ. قَالَ الصاغانِيُّ:! وعَيُوفُ: اسمُ امْرَأَةٍ. وقَوْلُ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ رضِيَ الله عَنهُ فِيما رَواه عَنهُ إِسْماعيلُ بنُ قَيْسِ: لَا تَحْرُمُ {العَيْفَةُ قِيلَ لَه: وَمَا العٍيْفَةُ قالَ: هِيَ أَنْ تَلِدَ المرْأَةُ، فيُحْصَرَ لَبَنُها فِي ثَدْيِها، فَتْرضَعَها هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب فتَرْضَعَه، كَمَا فِي العُبابِ والنِّهايَةِ جارَتُها المرَّةَ والمَرَّتَيْنِ هَكَذَا فِي النّسخ بالراءِ والصوابُ المَزَّةَ والمَزَّتَيْنِ، بالزّايِ، كَمَا هُوَ فِي النِّهايَةِ واللِّسانِ والعُبابِ، زادَ الاَزْهَرِيُّ: ليَنْفَتِحَ مَا انْسَدَّ مِن مَخارجِ اللَّبَنِ فِي ضَرْعِ الأُمِّ. قَالَ: سُمِّيَتْ عَيْفَةً لأَنَّها} تَعَافُه وتَقْذَرُهُ، وتَكْرَهُه، قَالَ الْأَزْهَرِي: وقولُ أَبي عُبَيْدٍ: لَا نَعْرِفُ العَيْفَةَ فِي الرَّضاعِ، ولكنْ نُراها {العُفَّةَ وَهِي بَقِيَّةُ اللَّبَن فِي الضَّرْعِ بعدَ مَا يُمْتَكُّ أَكْثَرُ مَا فِيهِ قُصُورٌ مِنهُ قَالَ: والذِي صَحَّ عندِي أَنَّها العَيْفَةُ لَا العُفَّةُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ جارَتَها تَرْضَعُها المَزَّةَ والمَزَّتَيْنِ ليَنْفَتِحَ مَا انْسَدَّ من مَخارِجِ اللَّبَنِ، كَمَا تَقدم.} والعَيِّفانُ،، كتَيِّهانٍ: مَن دَأْبُه وخُلُقُه كَراهةُ الشَّيْءِ نَقَلَه الصاغانيُّ. {والعِيفَةُ،)
بالكسرِ: خِيارُ المالِ مِثلُ العِيمَة. وقالَ شَمِرٌ:} العَيَافُ كسحابٍ والطَّرِيدَةُ: لُعْبَتانِ لَهُم أَي لصِبْيانِ الأَعْرابِ، وَقد ذَكَر الطِّرِمّاحُ جوارِيَ شَبَبْنَ عَن هَذِه اللُّعَبِ، فَقَالَ:
(قَضَتْ مِنْ {عَيافٍ والطَّرِيدِة حاجَةً ... فهُنَّ إِلى لهْوِ الحدِيثِ خُضُوعُ)
أَو العَيافُ: هِيَ لُعْبةُ الغُمَيْصاءِ وَفِي بعْضِ النُّسخِ: الغُميْضاءِ، بالضَادِ المُعْجَمة.} وأَعافُوا: {عافَتْ دوابُّهُم الماءَ، فَلم تَشْرَبْهُ قَالَه ابنُ السِّكِّيتِ. قَالَ ابنُ عبّادٍ:} واعْتافَ الرَّجُلُ: إِذا تَزَوَّد زاَداً للسَّفَرِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ {عَيُوفٌ،} وعَيْفانُ: {عائِفُ. ونُسُورٌ} عوائِفُ:! تَعِيفُ على الْقَتْلَى وتَتَرَدَّدُ. {واعْتَافَه:} عافَهُ، وَمِنْه الحديثُ: أَنَّ أَبا النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مرَّ بامْرأَةٍِ تَنْظُرُ {وتَعْتافُ. وأَبُو} العَيُوفِ، كصبُورٍ: رجُلٌ قالَ: وكانَ أَبُو العَيُوفِ، كصبُورٍ: رجُلٌ قالَ:
(وكانَ أَبُو العَيُوفِ أَخاً وجاراً ... وَذَا رَحِمٍ فقُلْتُ لَهُ نِقاضَا)
وابنُ {العَيِّفِ العبْدِيُّ، كسيِّدٍ: من شُعرائِهِم.} ومَعْيُوفُ بنُ يحيى الحِمْصِيُّ، روى عَن الحكَمِ بنِ عبد المُطَّلِبِ المخْزُومِيِّ، وَعنهُ ابنُه حُميْدٌ، نَقله ابنُ العدِيم فِي تاريخِ حَلبَ. ومَعْيُوفٌ أَيضاً: رجلٌ آخرُ حَدَّث بدِمْياطَ، رَوَى عَنهُ أَبو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ نَقله الحافِظُ. وأَبُو البرَكاتِ مُسْلمُ بنُ عبْدِ الواحِدِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرٍ و،! - المعْيُوفيُّ الدِّمشْقِيُّ: حدَّث عَن أَبِي مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ.

عقق

Entries on عقق in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more
ع ق ق: (الْعَقِيقُ) وَ (الْعَقِيقَةُ) وَ (الْعِقَّةُ) بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ الَّذِي يُولَدُ عَلَيْهِ كُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ (عَقِيقَةً) . وَ (الْعَقِيقُ) ضَرْبٌ مِنَ الْفُصُوصِ. وَهُوَ أَيْضًا وَادٍ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ. وَ (عَقَّ) عَنْ وَلَدِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ إِذَا ذَبَحَ عَنْهُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ. وَكَذَا إِذَا حَلَقَ عَقِيقَتَهُ. وَ (عَقَّ) وَالِدَهُ يَعُقُّ بِالضَّمِّ (عُقُوقًا) وَ (مَعَقَّةً) بِوَزْنِ مَشَقَّةٍ فَهُوَ (عَاقٌّ) وَ (عُقَقٌ) كَعُمَرَ. وَجَمْعُ عَاقٍّ (عَقَقَةٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَفِي الْحَدِيثِ: «ذُقْ (عُقَقُ) » أَيْ ذُقْ جَزَاءَ فِعْلِكَ يَا عَاقُّ. قُلْتُ: وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (عَقَّ) وَالِدَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (الْعَقْعَقُ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَصَوْتُهُ (الْعَقْعَقَةُ) . 

عقق


عَقَّ(n. ac. عَقّ)
a. Split, cleft, rent, ripped.
b.(n. ac. مَعْقَقَة
عُقُوْق), Was disobedient, refractory, wilful, undutiful to
resisted.
c.(n. ac. عَقَق
عَقَاْق
عِقَاْق), Was pregnant, big with young.
d.(n. ac. عَقَق)
see VII (a)
أَعْقَقَa. Made bitter.
b. Put forth shoots (palm-tree).
c. see I (c)
إِنْعَقَقَa. Was split, rent; burst, broke.
b. Was tight, firm, fast.

عَقّa. see 21
عِقّa. Furrow, cleft, rent.

عِقَّة
(pl.
عِقَق)
a. see 2
عُقّa. Bitter.

عُقَقa. see 21
أَعْقَقُa. see 21
عَاْقِق
(pl.
عَقَقَة
أَعْقِقَة
15t)
a. Disobedient, wilful, undutiful.

عَاْقِقَة
(pl.
عَوَاْقِقُ)
a. fem. of
عَاْقِق
عَقِيْق
(pl.
أَعْقِقَة)
a. Ravine, gully.
b. Carnelian; coral.

عَقِيْقَة
(pl.
عَقَاْئِقُ)
a. Flash of lightning.
b. see 25 (b)
عَقُوْقa. see 21
عِقَّاْنa. Shoots.
ع ق ق

ما أعقّه لأبيه. وتقول: فلان هيّن المبرة شديد المعقّة. قال:

أحلام عاد وأجساد مطهرة ... من المعقّة والآفات والأثم

" وذق عقق ". مثلك في وادي العقوق، " أعز من الأبلق العقوق "؛ وهي الحامل التي نبتت العقيقة وهي الشعر على ولدها، وقد أعقت فهي معق وعقوق. ويقال: أهش من نوى العقوق وهو نوىً هشّ ليّن الممضغة تعلفه العقوق إلطافاً بها. وتقول: ما أدري شمت عقيقه، أم شمت عقيقه؛ أي سللت سيفاً أم نظرت إلى برقٍ وهي البرقة التي تستطيل في عرض السحاب، ولقد أكثروا استعارتها للسيف حتى جعلوها من أسمائه، فقالوا: سلّوا عقائق، كالعقائق؛ ونحوه قول بشر بن أبي خازم:

رأى درّةً بيضاء يحفل لونها ... سخام كغربان البرير المقصّب

وهي عناقيده. وانعقّ البرق: تسرّب في السحاب. وفي كلام أعرابيّة: سحماء عقّاقه، كأنها حولاء ناقه.
[عقق] فيه: إنه "عق" عن الحسنين، هي ما تذبح عن الولد، من العق: الشق والقطع. ومنه ح: الغلام مرتهن "بعقيقته"، أي يحرم أبوه شفاعته إذا لم يعق عنه- ومر في ر. وح: لا أحب "العقوق"، ليس فيه توهين لأمر العقيقة وإنما كره الاسم وأحب اسم النسيكة والذبيحة كما اعتاده في تغيير الاسم القبيح، ويقال للشعر الذي يخرج من بطن أمه: عقيقة، لأنها تحلق؛ وجعله الزمخشري أصلًا والذبيحة مشتقة منه. ط: ويحتمل أنه استعار العقوق للوالد جعل إباءه عن العقيقة مع قدرته عقوقًا- ومر في يدمي، وإماطة الأذى حلق شعره أو تطهيره من أوساخ وأوضار تلطخ به عند الولادة. نه: منه: إن انفرقت "عقيقته"، أي شعره تشبيهًا بشعر المولود. ومنه ح: نهى عن "عقوق" الأمهات، من عق والده إذا أذاه وعصاه، من العق: الشق، وخصت لأن لهن مزية وإن كان عقوق الآباء وغيرهم من ذوي الحقوق عظيمًا. ك: لتقدمهن برًا وإن تقدم الأب طاعة. ش: أو لأن أكثر العقوق يقع لهن. نه: ومنه: مر أبو سفيان بحمزة قتيلًا فقال: ذق "عقق"، هو معدول عن عاق كفسق من فاسق، أي ذق القتل يا عاق قومه بالقتل منهم يوم بدر. وفيه: مثلكم ومثل عائشة مثل العين في الرأس تؤذي صاحبها ولا يستطيع أن "يعقها" إلا بما هو خير لها، هو مستعار من عقوق الوالدين وفيه: إن من أطرق مسلمًا "فعقت" له فرسه كان كأجر كذا، عقت: حملت، والأجود: أعقت، فهي عقوق. ومنه المثل: أعز من الأبلق "العقوق"، لأن العقوق الحامل والأبلق من صفات الذكر. ومنه: أتاه رجل معه فرس "عقوق"، أي حامل، وقيل: حائل، وقيل: هو من التفاؤل كأنهم أرادوا أنها ستحمل إن شاء الله. وفيه: يغدو إلى بطحان "والعقيق"، هو واد من أودية المدينة، وورد أنه واد مبارك. ك: ومنه: أتاني آت "بالعقيق"، والآتي جبرئيل، ولعل المراد بصل سنة الإحرام، وقل: عمرة في حجة، أي مدرجة في حجة- يعني القرآن، أو في بمعنى مع. نه: وفيه: إن "العقيق" ميقات أهل العراق، وهو موضع قريب من ذات عرق، وهو اسم مواضع أخر كثيرة، وكل موضع شققته من الأرض فهو عقيق، والجمع أعقة وعقائق.
ع ق ق : الْعُقَّافَة وِزَانُ تُفَّاحَةٍ وَرُمَّانَةٍ هِيَ الْمِحْجَنُ وَعَقَفَهُ عَقْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْعَقَفَ عَطَفَهُ فَانْعَطَفَ وَعَقَفْتُ الشَّيْءَ تَعْقِيفًا عَوَّجْتُهُ.

(ع ق ق) : عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ عَقَّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْعَقِيقَةُ وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ يَوْمَ الْأُسْبُوع.
وَفِي الْحَدِيثِ «قُولُوا نَسِيكَةٌ وَلَا تَقُولُوا عَقِيقَةٌ» وَكَأَنَّهُ رَآهُمْ تَطَيَّرُوا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فَقَالَ قُولُوا نَسِيكَةٌ وَيُقَالُ لِلشَّعْرِ الَّذِي يُولَدُ عَلَيْهِ الْمَوْلُودُ مِنْ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ عَقِيقَةٌ وَعَقِيقٌ وَعِقَّةٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ أَصْلُ الْعَقِّ الشَّقُّ يُقَالُ عَقَّ ثَوْبَهُ كَمَا يُقَالُ شَقَّهُ بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ يُقَالُ عَقَّ الْوَلَدُ أَبَاهُ عُقُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا عَصَاهُ وَتَرَكَ الْإِحْسَانَ إلَيْهِ فَهُوَ عَاقٌّ وَالْجَمْعُ عَقَقَةٌ.

وَالْعَقِيقُ الْوَادِي الَّذِي شَقَّهُ السَّيْلُ قَدِيمًا وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ عِدَّةُ مَوَاضِعَ مِنْهَا الْعَقِيقُ الْأَعْلَى عِنْدَ مَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا يَلِي الْحُرَّةَ إلَى مُنْتَهَى الْبَقِيعِ وَهُوَ مَقَابِرُ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْهَا الْعَقِيقُ الْأَسْفَلُ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْهَا الْعَقِيقُ الَّذِي يَجْرِي مَاؤُهُ مِنْ غَوْرَيْ تِهَامَةَ وَأَوْسَطُهُ بِحِذَاءِ ذَاتِ عِرْقٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَتَّصِلُ بِعَقِيقَيْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ لَوْ أَهَلُّوا مِنْ الْعَقِيقِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ وَجَمْعُ الْعَقِيقِ أَعِقَّةٌ وَالْعَقِيقُ حَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْفُصُوصُ.

وَالْعَقْعَقُ وِزَانُ جَعْفَرٍ طَائِرٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ طَوِيلُ الذَّنَبِ فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ وَالْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ. 
(عقق) - في حديث أبي إدْريسَ: "مَثَلُكُم وَمَثلُ عائِشَةَ - رَضي الله عنها - مَثَلُ العَيْنِ فيِ الرَّأسِ تُؤذِي صَاحِبَها، ولا يَسْتَطِيعُ أن يَعُقَّها إلاّ بالَّذِي هو خيْرٌ لها". أصل العَقّ: القَطْعُ والشَّقُّ: يقال: عقَّ ثَوبَه: أي شَقَّه؛ ومنه الوَلَدُ العَاقُّ، والرَّحِم العَقُوِق.
- في الحديث: "أتاه رَجلٌ معه فرسٌ عَقُوق"
: أي حَامِلٌ. وقيل: حَائِل، وهو من الأَضْداد.
قال أَبو حَاتِم: أَظنُّ أنّ هذا من التَّفَاؤل، كأنهم أَرادُوا أنها سَتَحْمِل إن شَاءَ الله.
- في الحديث : "الغُلامُ مُرْتَهَن بِعَقِيقتِه"
ذُكِر عن أحمدَ بنِ حَنْبل - رحمه الله - أَنَّ مَعْنَاه أَنَّ أباه يُحَرمُ شَفاعةَ وَلَدِه إذا لم يَعُقَّ عنه.
- في الحديث: "أَيُّكم يُحبُّ أن يَغْدُوَ إلى بُطْحَانَ أو العَقِيقَ"
والعَقِيق هذا عَقِيقُ المَدِينة وادٍ من أَودِيَتِها - مسِيلٌ للماء الذي ورد ذِكرُه في الأَحادِيثِ، وأَنَّه وادٍ مُبارَك.
- وفي حديث آخر: "إنَّ العَقِيقَ مِيقاتُ أهلِ العِراقِ"
وهذا غَيرُ ذَلك، كما أَنَّ بَطْحانَ الذي ذُكِر مع العَقِيقِ ليس بِبَطْحاءِ مكَّةَ وأَبْطَحِها الذي ضُرِبَتْ بها قُبَّتُه حين حجَّ.
قال الجَبَّان: قِيلَ للوَادِي المعَروفِ بالمدينة: العَقِيقُ؛ لأنه كان عُقَّ: أي شُقَّ، فهو عَقِيقٌ بمعنى مَعْقُوق. وكُلُّ شيءٍ شقَقْتَه من الأرضِ فهو عَقِيقٌ. والجمع أعِقَّة وعَقائِقُ.
وفي بِلادِ العَرَب عَقائِقُ كَثيرَة. كُلُّ واحد منها يُسَمَّى العَقِيقَ.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: كُتِبَ إليه بأَبْيَاتٍ في صحيفة منها:
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْن مُعَقَّلات ... قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَف التِّجَارِ 
يعني نساءً مُعقَلاتٍ لأزواجهنّ، كما تُعَقَّل النُوقُ عند الضِّراب.
ومن الأَبْياتِ أيضا:
* يُعَقَّلهُنّ جَعْدَةُ من سُلَيْم *
أرادَ أنه يَتَعرَّض لهُنَّ، فَكنَى بالعَقْلِ عن الجماع: أي أَنَّ أزواجَهنّ يُعَقِّلُونَهُنّ، وهو يُعَقِّلُهُنَّ أيضا، كأنَّ البَدْءَ للأَزْواجِ والإعادةَ له
[عقق] العَقيقَةُ: صوت الجَذَعِ. وشَعَرُ كلِّ مولودٍ من الناس والبهائم الذى يولد عليه عقيقة، وعقيقة، وعِقَّةٌ أيضاً بالكسر. قال ابن الرقاع يصف حماراً: تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فأنْسَلَها واجْتابَ أخرى جديداً بعد ما ابْتَقَلا ومنه سمِّيت الشاة التي تُذبحُ عن المولود يوم أسبوعه عَقيقَةً. وقال أبو عبيد: العِقَّةُ في الناس والحُمُرِ، ولم نسمعه في غيرهما. وعَقيقَةُ البرقِ: ما انْعَقَّ منه، أي تَضَرَّبَ في السحاب، وبه شبِّه السيف. قال عنترة وسيفي كالعَقيقةِ فهو كِمْعي سلاحي لا أفل ولافطارا وكل انشقاق فهو انْعقاقٌ، وكل شقٍّ وخرقٍ في الرمل وغيره فهو عَقٌّ. ويقال: انعَقَّتِ السحابة، إذا تَبَعَّجت بالماء. والعقيق: ضرب من الفصوص. والعقيق: واد بظاهر المدينة. وكل مسيلٍ شَقَّه ماء السيل فوسَّعه فهو عَقيقٌ، والجمع أعِقّةٌ. وعَقَّ بالسهم، إذا رمى به نحو السماء. وينشد للهذليّ : عَقُّوا بسهمٍ ثم قالوا صالِحوا يا ليتني في القوم إذا مسحوا اللحى وذلك السهم يسمَّى عَقيقةً، وهو سهم الاعتذار، وكانوا يفعلونه في الجاهلية. فإن رجع السهم ملطخا بالدم لم يرضوا إلا بالقود، وإن رجع نقيا مسحوا لحاهم وصالحوا على الدية، وكان مسح اللحى علامة للصلح. قال ابن الاعرابي: لم يرجع ذلك السهم إلا نقيا. ويروى: " عقوا بسهم " بفتح القاف، وهو من باب المعتل. وينشد  عقوا بسهم فلم يشعُر به أحدٌ ثمَّ استفاءوا وقالوا حبذا الوضح وعق عن ولده يعق عَقًّا، إذا ذَبَح عنه يوم أسبوعه، وكذلك إذا حلق عَقيقَتَهُ. وعَقَّ والدَه يَعُقُّ عُقوقاً ومَعَقَّةً، فهو عاق وعقق مثل عامر وعمر، والجمع عققة مثل كفرة. وفي الحديث: " ذُقْ عُقَقُ " أي ذُقْ جزاءَ فعلك يا عاقُّ. قاله بعضهم لحمزة رضى الله عنه وهو مقتول. تقول منه: أعَقَّ فلانٌ، إذا جاء بالعُقوقِ. وأعَقَّتِ الفرسُ، أي حملتْ فهي عَقوقٌ، ولا يقال مُعِقٌّ إلا في لغة رديئة وهو من النوادر، والجمع عُقَقٌ، مثل رسول ورسل. ونَوى العَقوقِ: نوًى رِخْوٌ تعلفُهُ الإبلُ العُقَقُ. وربَّما سمُّوا تلك النواة عَقيقَةً. والعِقاقُ: الحوامل من كل حافرٍ، وهو جمع عُقُقٍ، مثل قلص وقلاص، وسلب وسلاب. والعَقاقُ بالفتح: الحَمْلُ. يقال: أظهرت الاتان عقاقا، وكذلك العقق. قال عدى ابن زيد: وتركت العير يدمى نحره ونحوصا سمحجا فيها عقق وقولهم: " طلب الأبلَقَ العَقوقَ " مثلٌ لما لا يكون، وذلك إن الأبلق ذَكَرٌ ولا يكون الذكر حاملاً. وأمَّا قول الشاعر، أنشده ابن السكيت: ولو طَلَبوني بالعَقوقِ أتيتُهُمْ بألفٍ أؤدِّيهِ إلى القوم أقْرَعا فيقال الابلق، ويقال موضع. والعقعق: طائر معروف، وصوته العقعقة. وعقه: بطن من النمر بن قاسط، ومنه قول الاخطل: ومُوَقِّع أَثَرُ السِفارِ بِخَطْمِهِ من سُودِ عَقة أو بني الجَوَّال وماء عُقٌّ مثل قُعٍّ. وأعَقَّه الله، أي أمَرَّهُ، مثل أقَعَّهُ. وعِقَّانُ النخيل والكروم: ما يخرج من أصولها. وإذا لم تقطع العِقَّانُ فسدت الأصول. وقد أعَقَّتِ النخلة والكرمة. 
عقق
! العَقيقُ، كأمِير: خَرَزٌ أحْمَر تُتّخذُ مِنْهُ الفُصوصُ، يكون باليَمَن بالقُرْبِ من الشِّحْر. يتكوّن ليَكُون مَرْجاناً، فيمنَعُه اليُبْس والبَرْد. قَالَ التّيفاشِيّ: يُؤْتَى بِهِ من اليَمَن من مَعادِن لَهُ بصَنْعاءَ، ثمَّ يؤتَى بِهِ الى عَدَن، وَمِنْهَا يُجْلَب الى سائِرِ البلادِ. قلتُ: وَقد تقدّم للمصنِّفِ فِي ق ر أأن معدِن العَقيق فِي موضِع قُرب صَنعاءَ يُقال لَهُ: مُقرأ. وبسَواحِل بحْرِ روميّة مِنْهُ جنْسٌ كدِرٌ، كماءٍ يجْري من اللّحْمِ المُمَلَّح، وَفِيه خُطوطٌ بيضٌ خفيّةٌ. قلت: وَهُوَ المَعْروف بالرُّطَبيّ، قالَه التّيفاشيُّ. وأجودُ أنواعِه الْأَحْمَر، فالأصْفر، فالأبيضُ، وغيرُها رَديء. وَقيل: المُشَطَّبُ مِنْهُ أجْوَد، وَهِي أصْليّةٌ لَا مُنقَلِبَة بالطّبْخ، كَمَا ظُنّ. حقّقه داودُ فِي التّذْكِرة. وَمن خَواصّ الْأَحْمَر مِنْهُ أنّ: مَنْ تخَتّم بِهِ سكَنَت روعتُه عِنْد الخِصام وَزَالَ عَنهُ الهمُّ والخَفَقان، وانْقَطَع عَنهُ الدّم من أَي موضِع كَانَ ولاسيّما النِّساء اللّواتي يَدُوم طمْثُهن، وشُربُه يُذهِب الطِّحال ويفْتَحُ السُّدَد. ونُحاتَةُ جَمِيع أصنافِه تُذهِب حفَر الأسْنان. ومحْروقُه يثبِّت متحَرِّكَها ويشُدُّ اللِّثَة. وَقد وردَ فِي بعْض الْأَخْبَار: تختّموا {بالعَقيقِ فإنّه برَكَة. وَقَالَ صاحبُ اللِّسان: ورأيتُ فِي حاشيةِ بعْضِ نُسَخ التّْذيب الموْثوق بهَا.
قَالَ أَبُو الْقَاسِم: سُئل إبْراهيمُ الحَرْبيُّ عَن الحَدِيث: لَا تخَتّموا بالعَقيق فَقَالَ: هَذَا تصْحيفٌ، إِنَّمَا هُوَ لَا تُخَيِّموا بالعَقيق أَي: لَا تُقيموا بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ خَراباً الواحِدةُ بهاءٍ، ج: عَقائِق. والعَقيقُ: الْوَادي، ج: أعِقّة وعَقائِقُ. (و) } العَقيقُ: كُلُّ مَسيلٍ شَقّه ماءُ السّيْل فأنْهَرَه ووسّعه، والجَمْع كالجَمْع.
والعَقيقُ: ع بالمَدينة على ساكنِها أفضَلُ الصّلاةِ والسّلام، فِيهِ عُيونٌ ونَخيلٌ، وَهُوَ الَّذِي وردَ ذِكرُه فِي الحَدِيث: أَنه وادٍ مُباركٌ كأنّه عُقَّ، أَي: شُقَّ، غلَبت الصِّفةُ عَلَيْهِ غلَبةَ الاسْم، ولزِمَتْه الألِف واللاّم لِأَنَّهُ جُعِلَ الشّيء بعَيْنه، على مَا ذهَب إِلَيْهِ الخَليلُ فِي أسْماءِ الأعْلامِ الَّتِي أصلُها الصّفة كالحارِث والعبّاس. وَأَيْضًا: موضِع باليَمامَة وَهُوَ وادٍ واسعٌ ممّا يَلي العرَمة، تتدفّق فِيهِ شِعابُ العارِض، وَفِيه عُيون عذْبة الماءِ. وَأَيْضًا: مَوضِع بتِهامَة وَمِنْه الحَدِيث: وقّتَ لأهْل العِراقِ بطْنَ العَقيق. قَالَ الأزهريُّ: أرادَ العَقيقَ الَّذِي بالقُرْبِ من ذاتِ عِرْق قبلَها بمَرْحَلة أَو مرْحلَتَيْن. وَهُوَ الَّذِي ذكَره الشافِعيُّ رحِمه الله فِي المَناسِك، وَهُوَ قَوْله: وَلَو أهَلّوا من العَقيق كَانَ أحبَّ إليّ. وَأَيْضًا: موضِع بنَجْد يُقال لَهُ: عَقيقُ القَنان، تجْرِي إِلَيْهِ مياهُ قُلَل نجْدٍ وجِبالِه.
والعَقيق: ستّة مواضِع أُخَر وَهِي أودِيَة شقّتْها السَّيْلُ عاديّةٌ، مِنْهَا العَقيقان: بلدان فِي بِلَاد بني عامِر من ناحيةِ الْيمن، فَإِذا رأيتَ هَذِه اللفظَة مُثنّاةً فإنّما يفعْنى بهَا ذانِكَ البَلَدان، وَإِذا رأيتَها)
مُفْردَة فقد يجوزُ أَن يُعْنَى بهَا العَقيق الَّذِي هُوَ وادٍ بالحجاز، وَأَن يُعْنى بهَا أحد هذَيْن البلَدين لأنّ مثْل هَذَا قد يُفْرد، كأبانَيْن. والعَقيقُ: شعَر كُلِّ موْلود يخرجُ على رأسِه فِي بطْنِ أمّه من النّاس. قَالَ أَبُو عُبَيد: وَكَذَلِكَ من البَهائِم، {كالعِقّة بِالْكَسْرِ، والعَقيقَة كسَفينة. وَأنْشد الأزهريُّ للشَّمّاخ:
(أطار} عَقيقَه عَنهُ نُسالاً ... وأُدمِج دَمْجَ ذِي شَطَنٍ بَديعِ)
أَرَادَ شَعْره الَّذِي يولَد عَلَيْهِ أنّه أنْسَله عَنهُ. وَأنْشد أَبُو عُبَيد لِابْنِ الرِّقاع يصف العَيْر:
(تحسّرَتْ {عِقّةٌ عَنهُ فأنْسَلَها ... واجْتابَ أخْرى جَديداً بَعْدَمَا ابْتَقَلا)
يَقُول: لمّا تربّع وأكَلَ بُقولَ الرّبيع أنْسَلَ الشّعرَ المولودَ مَعَه، وأنْبَتَ الآخر، فاجْتابَه، أَي: اكْتَساه. وَفِي الحَدِيث: كُلّ موْلودٍ مُرْتَهَنٌ} بعَقيقَتِه أَي: العَقيقةُ لازِمةٌ لَهُ، لابُدّ لَهُ مِنْهَا. قَالَ الليثُ: وَإِذا سقَطَ عَنهُ الشّعْر مرّةً ذهبَ ذَلِك الاسْم مِنْهُ. قَالَ امْرُؤ القَيس:
(يَا هِنْدُ لَا تنْكِحي بوهَةً ... عليهِ {عَقيقَته أحْسَبا)
وَقد مرّ تمامُ الأبيات فِي ر س ع يصِفُه باللّؤْم والشُحِّ، أَي: لم يحْلِق عَقيقَتَه فِي صغَرِه حتّى شاخ. وَقَالَ زُهير:
(أذلِك أمْ أقَبُّ البَطْنِ جأْبٌ ... عَلَيْهِ من} عَقيقَتِه عِفاءُ)
وَفِي الحَدِيث: إِن انفَرَقَتْ عَقيقتُه فرَق أَي شعره، سُمّي! عَقيقةً تشْبيهاً بشَعْر الْمَوْلُود. أَو {العِقّة بالكَسْر فِي الحُمُر والنّاس خاصّة وَلم تُقَلْ فِي غيْرهما، قَالَ أَبُو عُبَيد. قَالَ عديُّ بنُ زيْد العِباديّ يصِف حِماراً:
(صَيِّتُ التّعْشير رَزّامُ الضُحى ... ناسِلٌ} عِقّته مثلُ المَسَدْ)
ج: {عِقَق كعِنب. قَالَ رؤبةُ: كالهَرَويّ انْجابَ عَن لَيْلِ البَرَقْ طيّر عَنْهَا النّسْرُ حوْلِيَّ} العِقَقْ النَّسْر: السِّمَن. {والعَقيقةُ أَيْضا: صوفُ الجذَع كَمَا أنّ الجَنيبة: صوف الثّنِيّ. وسُمّيَت الشّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عِنْد حلْقِ شعَر الموْلودِ} عَقيقة لأنّه يُحْلَقَ عَنهُ ذلِك عندَ الذّبْح، وَلذَا جَاءَ فِي الحَدِيث: فأهرِيقوا عَنهُ دَمًا، وأميطُوا عَنهُ الأذَى يَعْنِي بالأذَى ذلِك الشَّعَر الَّذِي يُحْلَق عَنهُ، وَهَذَا من الأشياءِ الَّتِي ربّما سُمّيتْ باسْم غيْرِها إِذا كَانَت معَها، أَو من سَبَبِها. وَفِي الحَدِيث: أَنه سُئلَ عَن)
العَقيقَة فَقَالَ: لَا أحِب {العُقوقَ لَيْسَ فِيهِ توْهينٌ لأمر} العَقيقة، وَلَا إسْقاطٌ لَهَا، وَإِنَّمَا كرِه الاسمَ، وأحَبَّ أَن تُسَمّى بأحْسَن مِنْهُ، كالنّسيكَةِ، والذّبيحَة، جرْياً على عادَتِه فِي تغْيير الاسْم القَبيح.
وجعَل الزّمَخْشَريُّ الشَّعر أصْلاً، والشّاة المذبوحةَ مُشتَقّة مِنْهُ. والعَقيقَةُ من البَرْقِ: مَا يبْقَى فِي السَّحابِ من شُعاعِ، قَالَه اللّيثُ. وَقَالَ غيرُه: عَقيقةُ البَرْق: مَا انْعقّ مِنْهُ، أَي: تسرّب فِي السَّحاب كالعُقَقِ، كصُرَد. وَقيل: {العَقيقة} والعُقَق: البَرْق إِذا رأيتَه وسط السّحاب كأنّه سيْف مسْلول قَالَ اللّيث: وَبِه تُشَبَّه السّيوفُ فتُسمّى عَقائِقَ. قَالَ عنْتَرَةُ:
(وسَيْفي! كالعَقيقَةِ فَهُوَ كِمْعِي ... سِلاحي لَا أفَلَّ وَلَا فُطارا) وَأنْشد اللّيثُ لعَمْرو بنِ كُلْثوم:
(بسُمْرٍ من قَنا الخَطّيِّ لُدْنٍ ... وبيضٍ {كالعَقائِقِ يجْتَلينا)
وَفِي الأساس: مَا أدْري شِمْتَ عَقيقَة أم شِمتُ} عقيقة أَي: سَللتَ سَيفاً أم نظَرتُ الى برْقٍ. وَهِي البَرقَة الَّتِي تستَطيل فِي عُرْضِ السّحابِ، وَقد أكثَروا استِعارَتَها للسّيف، حَتَّى جعَلوها من أسمائِه، فَقَالُوا: سَلّوا {عَقائِقَ} كالعَقائِق. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: العَقيقَة: المَزادَة. والعَقيقَة: النّهْر.
والعَقيقَة: العِصابةُ سَاعَة تُشَقُّ من الثّوْب. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة، وابنُ الأعرابيّ أَيْضا: العَقيقَة: غُرْلَة الصّبيّ إِذا خُتِن. وَالْأَصْل فِي كلِّ ذَلِك {عَقّ} يعُقّ {عقّاً: إِذا شقّ وقطَع، فَهُوَ} معْقوقٌ {وعَقيقٌ. وَمِنْه تسمِيَةُ شَعَر الموْلودِ عَقيقَة، لِأَنَّهُ إِن كَانَ على رأسِ الإنسيّ حُلِقَ وقُطِع، وَإِن كَانَ على البَهيمة فإنّها تُنْسِلُه. والذّبيحَة تُسمّى عَقيقة لِأَنَّهَا تُذبَح، فيُشَقّ حُلْقومها ومَريئُها وودَجاها قطْعاً، كَمَا سُمّيَت ذَبيحةً بالذّبْح، وَهُوَ الشّقُّ. (و) } عقّ عَن الْمَوْلُود {يعِقُّ} ويَعُقّ: حلَق {عَقيقَتَه، أَو ذبَح عَنهُ شَاة.
وَفِي التّهذيب والصِّحاح: يومَ أسبوعِه، فقيّدَه بالسّابع. قَالَ اللّيثُ: تُفصَل أعضاؤُها، وتُطْبَخُ بماءٍ ومِلْح، فيَطْعَمُها الْمَسَاكِين. وَفِي الحَدِيث: أنّ النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم عقّ عَن الْحسن والحُسين رَضِي الله عَنْهُمَا. وعقّ بالسّهْم: إِذا رمَى بِهِ نحْوَ السّماءِ، وذلِك السّهمُ يُسَمّى} عَقيقةً وَهُوَ سهم الاعْتِذار، وَكَانُوا يفعَلونه فِي الجاهليّة، فَإِن رجَع السّهم مُلطَّخاً بالدّم لم يرْضوا إِلَّا بالقَوْد، وَإِن رجعَ نقيّاً مسَحوا لِحاهُم، وصالَحوا على الدِّيّة. وَكَانَ مسْحُ اللِّحَى عَلامَة للصُّلْح، كَمَا فِي العُباب. وَفِي اللّسان: أصلُه أَن يُقتَل رجلٌ من القَبيلة، فيُطالَب القاتِلُ بدَمِه، فتجْتَمع جَماعة من الرّؤساءِ الى أولياءِ القَتيل، ويعْرِضون عَلَيْهِم الدِّيَة، ويسألون العَفْوَ عَن الدّم، فإنْ كَانَ وليُّه قَوِيا حَميّاً أَبى أخعذَ الدِّيَة، وَإِن كانَ ضَعيفاً شاورَ أهلَ قبيلَتِه، فَيَقُول للطّالِبين: إنّ)
بينَنا وَبَين خالِقنا عَلامَة للأمْر والنّهْي، فيقولُ لَهُم الآخَرون: مَا عَلامَتُكم فَيَقُولُونَ: نأخذُ سهْماً فنُركِّبُه على قوْس، ثمَّ نرْمي بِهِ نَحْو السّماء، فَإِن رجعَ إِلَيْنَا مُلَطَّخاً بالدّم فقد نُهينا عَن أخذِ الدِّية، وَلم يرْضَوا إِلَّا بالقَوَد، وَإِن رجَعَ نقِياً كَمَا صعَد فقد أُمِرْنا بأخذِ الدِّية، وصالَحوا، فَمَا رجَع هَذَا السّهمُ قطُّ إِلَّا نقِيّاً، وَلَكِن لَهُم بِهَذَا عُذْر عِنْد جُهّالِهم. وَقَالَ شاعِرٌ من أهل الْقَتِيل وَقيل: من هُذَيْل. وَقَالَ ابنُ بَرّي: هُوَ للأشْعَر الجُعْفِيّ وَكَانَ غائِباً عَن هَذَا الصُلْح:
( {عَقّوا بسَهْمٍ ثمّ قَالُوا صالِحوا ... يَا ليتَني فِي القَوْم إذْ مسَحوا اللِّحَى)
قَالَ الأزهَريُّ: وَأنْشد الشافِعي للمُتَنَخِّل الهُذَلي:
(عقّوا بسَهْمٍ وَلم يشْعُر بِهِ أحدٌ ... ثمَّ استفاءُوا وَقَالُوا حبّذا الوضَحُ)
أخْبَرَ أنّهم آثَروا إبِلَ الدِّيَة وألبانَها على دمِ قاتِل صاحِبهم. والوَضَح هَاهُنَا: اللّبَن. ويُروى عقّوا بسَهم بِفَتْح الْقَاف، وَهُوَ من بابِ المُعْتَلّ.} وعقَّ والِدَه {يعُق} عقًّا، و {عُقوقاً بالضّمِّ} ومَعَقّة: شَقّ عَصا طاعَتِه، وَهُوَ ضِدُّ بَرَّه وَقد يُعَمّ بلَفْظ العُقوق جميعُ الرّحِم. وَفِي الحَدِيث: أكبَرُ الكَبائِر الإشراكُ بِاللَّه، وعُقوق الوالِدَين، وقَتْلُ النّفْس، واليَمين الغَموس. وَأنْشد لسَلَمة المخْزوميّ:
(إنّ الْبَنِينَ شِرارُهم أمثالُه ... مَنْ عقّ والدَه وبَرَّ الأبعدا)
وَقَالَ زُهَير: (فأصْبحْتُما فِيهَا على خيْرِ موْطِن ... بعيدَيْنِ فِيهَا من عُقوق ومأثَمِ)
وَقَالَ آخر، وَهُوَ النَّابِغَة:
(أحْلامُ عادٍ وأجْسامٌ مطهَّرَةٌ ... من {المَعَقّةِ والآفاتِ والأثَمِ)
فَهُوَ} عاقٌّ {وعَقٌّ. وَمِنْه قولُ الزَّفَيان واسمُه عَطاءُ بنُ أُسَيد: أَنا أَبُو المِرْقاِ} عَقّاً فَظّا لمَن أُعادِي مِدْسَرا دَلَنْظَى هَكَذَا أنشدَه الصَّاغَانِي، وروايةُ ابْن الأعرابيّ هَكَذَا: أَنا أَبُو المِقْدام {عَقّاً فَظّا بِمن أُعادي مِلْطَساً مِلَظّا أكُظُّه حَتَّى يموتَ كَظّا ثُمَّتَ أُعْلي رأسَه المِلْوَظّا)
صاعِقَةً من لَهَبٍ تلظّى قيل: أَرَادَ} بالعَقّ هُنا {العاقّ، وقيلَ: المُرُّ من الماءِ} العُقاق، كَمَا سَيَأْتِي، {وعَقَقٌ، مُحرَّكة هَكَذَا فِي سائِر النُسَخ، وَالصَّوَاب:} عُقَق، كعامِرٍ وعُمَر، معْدولٌ من عاقّ للمُبالغة، كغُدَرٍ من غادِرٍ، وفُسَق من فاسِق. وَمِنْه قَول أبي سُفْيان يومَ أُحُد لحَمْزَة رَضِي الله عَنهُ حِين رَآهُ مقْتولاً: ذُقْ عُقَقُ أَي: ذُق جَزاءَ فِعلِك يَا {عاَقّ، كَمَا فِي الصِّحاح. ويُروى أَيْضا: رجُلٌ عُقُق بضمّتين أَي: عاقٌّ، كَمَا فِي اللّسان جمْع الأولى:} عقَقَة، مُحرَّكَة ككافر وكفَرة، كَمَا فِي الصّحاح، زَاد الصاغانيّ: {وعُقَّق، مِثَال سُكَّر. وَأنْشد لرؤْبَة: من العِدا والأقربينَ} العُقَّقا {وعَقاقِ، كقطام: اسْم من} العُقوقِ كَمَا فِي العُباب. ونقلَه ابْن بَرّي أَيْضا، وَأنْشد لعَمْرة بنتِ دُريد ترْثيه: (لعَمْرُك مَا خشيتُ على دُرَيْدٍ ... ببَطْنث سُمَيْرةٍ جيْش العَناقِ)

(جَزَى عنّا الإلهُ بَني سُلَيْمٍ ... {وعقّتْهُم بِمَا فَعَلوا} عَقاقِ)
وماءٌ {عُقٌّ} وعُقاقٌ، بضمِّهما أَي: مُرٌّ شَديدُ المَرارة، أَو مُرٌ غليظ، الواحِدُ والجَمْعُ سَواءٌ مثل قُعّ وقُعاع. وفَرَسٌ {عَقوق، كصَبور: حائِلٌ، أَو حامِل، وَذَلِكَ إِذا انفتَق بطْنُها واتّسَع للولَد ضِدٌّ. قَالَ أَبُو حَاتِم فِي الأضداد: زعَم بعضُ شيوخِنا أنّ الفرَس الحامِل يُقال لَهَا: عَقوق، وَيُقَال أَيْضا للحائِل: عَقوقٌ. وَفِي الحَدِيث: أَتَاهُ رجُلٌ مَعَه فرَسٌ عَقوقٌ، أَي: حائِل أَو هُوَ على التّفاؤل كَمَا ظنّه أَبُو حَاتِم قَالَ: كأنّهم أَرَادوا أنّها ستحْمِل إِن شاءَ الله تَعَالَى. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا يفرْوى عَن أبي زيْد ج:} عُقُقٌ، بضمّتين كقَلوصٍ وقُلُصٍ، كَمَا فِي العُباب. ونظّره الجوْهَريُّ برَسولٍ ورسُل. قَالَ رؤبَة يصِف صائِداً: وسَوْسَ يدْعو مُخْلِصاً ربَّ الفَلَقْ سِرّاً وَقد أوّن تأْوينَ العُقُقْ يُروى أوّن على وزن فعّل، يُريد الواحدَ من الحَمير، والأوْنُ: العِدْلُ، أَي: شرِبَ حَتَّى صَار كأنّه فرَسٌ حامِل، ويُروى: أوّنَّ على وزن فعّلْن يُريد بذلِك الجماعةَ مِنْهُم، أَي شربْن حَتَّى كأنّ كُلَّ واحدَة منهنّ {عَقوقٌ، أَي: حَامِل، فشبّه بطونَها بالأعْدالِ. جج أَي جمْع الجَمْع: عِقاقٌ ككِتاب مثل قُلُص وقِلاص. وَقد} عقّت {تعِقُّ من حدّ ضرَبَ، وَمِنْه الحَدِيث: من أطْرَقَ مُسلِماً،} فعقّت لَهُ)
فرسُه، كَانَ لَهُ كأجرِ كَذَا {عقّتْ أَي: حملَت} عَقاقاً كسَحاب {وعَققاً مُحرَّكة} وأعَقّت، وَسَيَأْتِي قَرِيبا فِي كَلامِ المُصنِّف أَو {العَقاق، كسَحابٍ، وكِتاب: الحَمْلُ بعَيْنِه. قَالَ أَبُو عمْرو: أظْهَرت الأتانُ} عَقاقاً، بِفَتْح الْعين: إِذا تبيّن حمْلُها. ويُقال للجَنين: عَقاقٌ. قَالَ:
(جَوانِحُ يمْزَعْنَ مزْعَ الظِبا ... ءِ لم يتّرِكْنَ لبَطْنٍ عَقاقا)
أَي: جَنيناً. هَكَذَا قَالَ الشّافِعيّ: {العَقاقُ بِهَذَا المعْنى فِي آخِر كِتاب الصّرفِ. وَأما الأصمعيُّ فإنّه يَقُول العَقاق مصْدر العَقوق. قَوْله:} والعَقَقُ، مُحرَّكة: الانْشِقاقُ هَكَذَا فِي سَائِر النُسَخ، والصّوابُ {كالعَقَق محرّكةً، أَي: بِمَعْنى الحَمْلِ، كَمَا فِي اللّسان والصِّحاح والعُباب. يُقال: أظْهَرت الأتانُ} عقَقاً، أَي: حمْلاً. وأنشَدوا لعَديّ بنِ زَيْدٍ العِباديّ:
(وترَكْتُ العَيْر يدْمَى نحْرُه ... ونَحوصاً سَمْحَجاً فِيهَا {عَقَقْ)
وَأما} العَقَق، محركةً، بمعْنى الانشِقاق فخطأٌ ينْبَغي التّنَبُّه لذَلِك، وَالله أعلم. وَفِي الْمثل: أعزّ من الأبلَق {العَقوق:
(طلَب الأبْلَقَ} العَقوقَ فلمّا ... لم ينَلْه أرادَ بيْضَ الأنوقِ)
وَمن أمثالِهم أَيْضا فِي الرّجُل يسألُ مَا لَا يكون، وَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ: كلّفتَني الأبْلَق العَقوقَ.
ومثلُه: كلّفْتَني بَيْضَ الأنوقِ. وَقيل: الأبْلَقُ العَقوق: الصُّبح لِأَنَّهُ ينْشَقّ. وَقد مرّ مَا يتعلّق بِهِ فِي: ب ل ق وأ ن ق فراجعْه. ويُقال: أهشُّ من نَوَى العَقوق وَهُوَ نَوًى هشٌّ أيّ رِخْو لَيِّنُ المَمْضَغَةِ تأكُله العَجوز أَو تَلوكُه، تُعْلَفُه النّاقةُ العَقوق إلْطافاً لَهَا، فلِذلك أُضيف إِلَيْهَا. قَالَ اللّيثُ: وَهُوَ من كَلَام أهْل البَصْرة، وَلَا تعرِفُه الأعرابُ فِي بادِيَتها.! وعَقّةُ: بطْنٌ من النَّمِر بنِ قاسِط بنِ هِنْب بنِ أفْصَى بن بُعْمِيّ بن جَديلَة قَالَ الأخْطَل:
(ومُوَقَّع أثَرُ السِّفارِ بخَطْمِه ... من سودِ عَقّةَ أَو بَني الجوّالِ)
الموقَّع: الَّذِي أثّر القَتَبُ على ظهْرِه. وَبَنُو الجوّال فِي بَني تغْلِب. وَقَالَ ابنُ الكَلبيّ فِي الجَمْهَرة: فمِنْ بَني هِلال {عقّةُ بنُ البِشْرِ بنِ هِلالِ بنِ البِشْر بن قيْس بنِ زُهَيْر بنِ عقّة بن جُشَم بن هِلال بنِ رَبيعةَ بنِ زَيد مَناةَ الَّذِي كَانَ على بني النَّمِر يومَ عيْنِ التّمر، لَقيَهُم خالِدُ بنُ الوَليد، فقتَله خالدُ بنُ الوَليد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وصلَبه. قلت: وَالَّذِي فِي أنْسابِ أبي عُبَيد القاسِم بنِ سَلاّم مَا نصُّه: وَكَانَت أوسُ مَناة من النّمِر بن قاسِط أُبيدُوا يَوْم لَقِيَهم خالدُ بنُ الوَليد فِي زَمَن أبي بكْر رَضِي الله عَنْهُمَا، ورَئِيسهم يَوْمئِذٍ لَبيدُ بنُ عُتْبة، يُقَال: هُوَ رَئيسُ أوْس خاصّة، ثمَّ قَالَ:)
وَمن بَني تَيْم الله من النَّمِر الضّحْيان، واسمُه عامرُ بن سَعْد بنِ الخَزْرج بنِ تيْم الله، وَأَخُوهُ عَوفُ بنُ سعْد، من ولَده عَقّةُ بنُ قيْس بنِ بِشر: كَانَ على بَني النَّمِر يَوْم لَقيَهم خالدُ بن الوَليد بعَيْن التّمر، فقتلَه وصلَبَه. وَقَالَ ابنُ دُريد: العَقّةُ: البَرْقَةُ المُستَطيلة فِي السّماءِ. وَفِي الأساس: فِي عُرْضِ السّحاب. زَاد غيرُه: كأنّه سيفٌ مسْلول. والعَقّة: حُفْرةٌ عَميقةٌ فِي الأرضِ والجمعُ} عَقّات {كالعِقّ، بالكَسْر. هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب بالفَتْح، وَهُوَ حفْر فِي الأَرْض مُستطَيلٌ، سُمِّيَ بالمَصْدر، كَمَا فِي اللّسان.} والعُقّة، بالضّمِّ: الَّتِي يلعَبُ بهَا الصِّبْيان كَمَا فِي اللِّسَان. وَفِي الصِّحاح: {عِقّانُ النّخيل والكُرومِ، بِالْكَسْرِ: مَا يخرُج من أصولِهما. وَفِي الصِّحاح والعُباب: من أصولِها، وَإِذا لم تُقْطَع} العِقّانُ فسدَت الْأُصُول. وَقد {أعقّت} إعقاقاً: أخرَجَتا {عِقّانَهما.} وعَواقُّ النّخْل: رَوادِفُه، وَهِي فُسْلانٌ تنبُت مَعَه كَمَا فِي العُباب. {والعَقْعَقُ كجَعْفَر: طائِرٌ معْروف فِي حجْم الحَمامِ أبْلَقُ بسَواد وبَياض أذْنَب، وَهُوَ نوْع من الغِرْبان، والعَرَبُ تتشاءَمُ بِهِ، كَمَا فِي المِصْباح،} يُعَقْعِق بصَوْتِه {عقْعَقَةً: يُشْبِه صوتُه العيْنَ والقافَ إِذا صات، وَبِه سُمّي، وَقد} عقْعَق الطائِرُ بصوْتِه: إِذا جاءَ وذهَب، قَالَ رؤبة: ومَنْ بَغَى فِي الدّين أَو تعمّقا وفرّ مخْذولاً فَكَانَ {عَقْعَقا قَالَ ابنُ بَرّيّ: ورَوى ثعْلَبٌ عَن إسحاقَ المَوْصليّ أَن} العَقْعَق يُقال لَهُ الشّجَجَى. وَفِي حَدِيث النّخَعيّ: يقتُلُ المُحرِمُ العَقْعَقَ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَإِنَّمَا أجازَ قتْلَه لأنّه نوعٌ من الغِرْبان. وَهَذَا ماءٌ {أعقّه الله، أَي: أمرّه وَكَذَلِكَ: أقعّه الله.} وأعقّت الأرضُ الماءَ: أمرّتْه. وَقَالَ الجعدِيُّ: بحرُك بحرُ الجودِ مَا {أعقّهُ ربّكَ والمَحْرومُ مَنْ لم يُسْقَهُ أَي: مَا أمرّه. (و) } أعقّت الفرَسُ والأتانُ: إِذا حملَت وانْفَتَق بطنُها. {والإعْقاقُ فِي الخَيْل والحُمُر بعدَ الإقْصاص. وَقيل:} عقّت: إِذا حمَلت، {وأعقّت إِذا نبتَت} العَقيقةُ فِي بطنِها على الولَد الَّذِي حملَتْه.
وَهِي {عَقوقٌ على غيْر القِياس، وَلَا يُقال:} مُعِقٌّ، وَهَذَا نادِر، أَو يُقال ذلِك فِي لُغَيّة رَديئَة وَمِنْه قولُ رُؤبَة: قد عتَق الأجْدَعُ بعد رِقِّ بقارحٍ أَو زَوْلَة! مُعِقِّ) وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: {عقّت، فَهِيَ} عَقوق، {وأعَقّتْ فهيَ} مُعِقّ. واللُغَة الفَصيحةُ {أعقّت فَهِيَ} عَقوق. وَفِي نَوادِر الْأَعْرَاب: {اعتَقّ السّيْفَ من غِمدِه، واهْتَلَبه، وامْتَرقَه، واختلَطَه: إِذا استلّه.
قَالَ الجُرْجانيّ: الأصلُ اخترَطه، وكأنّ اللاّم مُبدَلة مِنْهُ، وَفِيه نظَر. (و) } اعتقّ السّحابُ: انْشَقّ واندَفَع مَاؤُهُ. قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(حتّى إِذا أنْجَدَتْ أرواقُه انهزَمَتْ ... {واعتَقّ مُنْبعِجٌ بالوَبْلِ مبْقورُ)
} وانعَقّ الغُبارُ: انشقّ وسَطَع عَن ابنِ فارِس، قَالَ رؤبةُ: إِذا العَجاجُ المُستَطارُ {انْعَقّا (و) } انعقّت العُقْدَة: انْشَدّت واستَحْكَمَت. وانعقّت السّحابَة: تبعّجَتْ بالماءِ وانشَقّت. وكُلُّ انشِقاقٍ فَهُوَ {انعِقاقٌ. يُقال:} انعَقّ الثّوبُ، أَي: انشَقّ، عَن ثَعْلب. {وانعَقّ البَرْقُ: تشقّق. والتّركيبُ يدلُّ على الشَّقِّ، وَإِلَيْهِ ترجع فُروعُ البابِ بلُطْفِ نظَر. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:} العَقيقُ، كأمير: البَرقُ، وَبِه فَسّر بعضُهم قولَ الفَرزْدَق:
(قِفي ودِّعينا يَا هُنَيْدُ فإنّني ... أرى الحَيَّ قد شامُوا العَقيقَ اليَمانِيا)
أَي: شامُوا البَرْقَ من ناحِيَة اليَمَن. {وعَقّ البرقُ: انشقّ. ويُقال:} الانعِقاقُ: تشقُّقه. والتّبوّجُ: تكَشُّفه، {وعَقيقَتُه: شُعاعُه.} وانعَقّ الوادِي: عَمُق. {والعَقائِقُ: النِّهاءُ والغُدْران فِي الأخاديدِ} المُنْعَقّة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة. وأنْشَدَ لكُثيِّر بنِ عبدِ الرّحمنِ الخُزاعي يصفُ امْرَأَة:
(إِذا خرَجَت من بيْتِها راقَ عينَها ... مُعوَّذُه وأعجَبَتْها {العَقائِقُ)
أَرَادَ معوَّذَ النّبت حوْل بيتِها. وقيلَ: العَقائِق: الرِّمال الحُمْر. وعقّت الريحُ المُزْنَ} تعُقُّه {عَقّاً: إِذا استدرّتْه كأنّها تشُقُّه شقّاً. قَالَ الهُذَليُّ يصِف غيْثاً:
(حارَ} وعقّتْ مُزْنَهُ الرّيحُ وانْ ... قارَ بهِ العَرْضُ وَلم يُشْمَلِ)
حَار: تحيّر وتردّد، واستدَرّته ريحُ الجَنوب، وَلم تهُبّ بِهِ الشّمالُ فتَقْشَعَه. وانْقارَ بِهِ العرْضُ، أَي: عرْض السّحابِ وقَعَت مِنْهُ قِطْعة. وسَحابة {مَعْقوقَة: إِذا} عُقَّت {فانْعَقّتْ. وسَحابة} عَقّاقة: إِذا دَفَعت ماءَها وَقد {عقَّت. قَالَ عبدُ بَني الحَسْحاس يصِف غيْثاً:
(فمرّ على الأنْهاءِ فانْثَجَّ مُزنُه ... } فعَقّ طَويلاً يسكُبُ الماءَ ساجِيا)
ومنهُ قولُ ابنةِ المُعَقِّر البارِقيّة: أرى سَحابةً سَحماءَ {عَقّاقَة، كأنّها حُوَلاءُ نَاقَة، ذَات هَيْدب دانٍ، وسَيْرٍ وانٍ. رَوَاهُ شَمِر. وَمَا} أعقّه لوالِدِه. {وأعقّ فلانٌ: إِذا جاءَ} بالعُقوقِ. كَمَا يُقال: أحْوَب: إِذا)
جاءَ بالحُوبِ. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى أنشَده ابنُ السِّكيت:
(فإنّي وَمَا كلّفتُموني بجَهْلِكمْ ... ويعْلَمُ رَبّي مَنْ {أعقَّ وأحْوَبا)
وَفِي المثَل:} أعقُّ من ضَبٍّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا يُريدُ بِهِ الأُنثَى. {وعُقوقُها: أنّها تأكُلُ أولادَها.} والعُقُق، بضمّتين: البُعَداء من الأعْداءِ. وَأَيْضًا: قاطِعو الأرْحام. ويُقال: {عاقَقْتُ فُلاناً} أُعاقُّه {عِقاقاً: إِذا خالَفْتَه. وَفِي الحَدِيث: مثَلكم ومثَلُ عائِشَة مثَلُ العَيْن فِي الرّأسِ تؤذي صاحِبَها وَلَا يَسْتَطيع أَن} يعُقَّها إِلَّا بالّذي هُوَ خيْر لَهَا. هُوَ مُسْتَعار من عُقوق الوالِدَين. ويُقال للصّبيّ إِذا نشأَ مَعَ حيٍّ حَتَّى شَبّ وقَوِيَ فيهم: {عقّت تَميمَتُه فِي بني فُلان. وَمِنْه قولُ الشّاعر:
(بلادٌ بهَا عَقَّ الشّبابُ تَميمَتي ... وأوّلُ أرضٍ مسَّ جِلدِي تُرابُها)
والأصلُ فِي ذَلِك أنّ الصّبيَّ مادام طِفلاً تُعَلِّق أمُّه عَلَيْهِ التّمائم تُعَوِّذُه من العَيْن، فَإِذا كبِر قُطِعَت عَنهُ. قلت: ووقَع فِي خُطْبةِ المُطَوَّل للسّعد: بِلادٌ بهَا نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي وَمَا ذَكَرنا هُوَ الأصحُّ. وكُلّ شقّ وخَرْق فِي الرّمل وغيْره فَهُوَ} عَقٌّ. {والعَقوق، كصَبور: موضِع، وَبِه فُسِّر قولُ الشّاعر، أنشدَه ابنُ السِّكّيت:
(وَلَو طلبُوني} بالعَقوقِ أتيتُهم ... بألفٍ أؤدِّيه الى القومِ أقْرَعا)
ويُقال: المُرادُ بِهِ الأبْلق، والوَجْهان ذكَرَهما الجوهَريُّ. ويُقال للمُعْتَذِر إِذا أفرطَ فِي اعتِذاره: قد {اعْتَقّ} اعْتِقاقاً. ويُقال للدّلو إِذا طلَعت من البِئْر مَلأى: قد {عقّت} عَقّاً. وَمن العَرِب مَن يَقُول: {عَقّت} تعْقِيَة. وأصلُها عقّقَت فَلَمَّا اجتَمَعت ثُلاثُ قافات قلَبوا إحْداها يَاء، كَمَا قَالُوا: تظَنّيْت من الظَّنِّ، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: عقّتْ كَمَا عقّتْ دَلوفُ العِقْبان شبّه الدّلْوَ وَهِي تَشُقُّ هَواءَ البِئْر طالِعةً بسرعَةٍ بالعُقاب تدْلِف فِي طيَرانِها نحوَ الصَّيد. {والعَقْعَقَة: حركةُ القِرْطاسِ والثّوبِ الجَديد، كالقَعْقَعَة.} والعَقيقِيّون: جماعةٌ من الأشرافِ. مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الحسَن بنُ محمدِ بنِ يَحْيى العدَويّ، صَاحب كتاب النَّسَب. روى عَن جدّه يَحْيى بنِ الحسَن. وَأَبُو الْقَاسِم أحمدُ بنُ الحُسَيْن بنِ أحمدَ بنِ عليّ بنِ محمدِ بنِ جعْفرٍ العَقيقيُّ، من كبار الدِّمَشْقِيّين فِي أثناءِ المائةِ الرابعةِ، وَهُوَ صَاحب الدّار الَّتِي صَارَت المدرسةَ الظاهريّةَ بِدِمَشْق، مَاتَ سنة. ومُنية {عَقيق: قَرْيَة بِمصْر.} والأعِقّة: رمل. وَبِه فسّر السّكريُّ قولَ أبي) خِراشٍ: وَمن دونِهم أرضُ! الأعِقّة والرّملُ
(ع ق ق) : (الْعَقُّ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) عَقِيقَةُ الْمَوْلُودِ وَهِيَ شَعْرُهُ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ عَنْهُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ (وَبِهَا سُمِّيَتْ) الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنْهُ وَإِنَّمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا «قُولُوا نَسِيكَةً وَلَا تَقُولُوا عَقِيقَةً» كَرَاهِيَة الطِّيَرَةِ وَقَدْ قَرَّرْتُ هَذَا فِي رِسَالَةٍ لِي (وَالْعَقِيقُ) مَوْضِعٌ بِحِذَاءِ ذَاتِ عِرْقٍ وَهُوَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ بَطْنَ الْعَقِيقِ» وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَوْ أَهَلَّ (بِالْعَقِيقِ) كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ وَأَصْلُهُ كُلُّ مَسِيلٍ شَقَّهُ السَّيْلُ فَوَسَّعَهُ.

عقق: عَقَّه يَعُقُّه عَقاًّ، فهو مَعْقوقٌ وعَقِيقٌ: شقَّه.

والعَقِيقُ: وادٍ بالحجاز كأَنه عُقَّ أَي شُقّ، غلبت الصفة عليه غلبة الاسم ولزمته

الأَلف واللام، لأَنه جعل الشيء بعينه على ما ذهب إِليه الخليل في

الأَسماء الأَعلام التي أَصلها الصفة كالحرث والعباس. والعَقَيقَان: بلدان في

بلاد بني عامر من ناحية اليمن، فإِذا رأَيت هذه اللفظة مثناة فإِنما

يُعْنى بها ذَانِكَ البلدان، وإِذا رأَيتها مفردة فقد يجوز أَن يُعْنى بها

العَقُِيقُ الذي هو واد بالحجاز، وأَن يُعْنى بها أَحد هذين البلدين لأَن

مثل هذا قد يفرد كأَبَانَيْن؛ قال امرؤ القيس فأفرد اللفظ به:

كأَنّ أَبَاناً، في أَفَانِينِ وَدْقِهِ،

كبيرُ أُناسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّلِ

قال ابن سيده: وإِن كانت التثنية في مثل هذا أَكثر من الإِفراد، أَعني

فيما تقع عليه التثنية من أَسماء المواضع لتساويهما في الثبات والخِصْب

والقَحْط، وأَنه لا يشار إِلى أَحدهما دون الآخر، ولهذا ثبت فيه التعريف في

حال تثنيته ولم يجعل كزيدَيْن، فقالوا هذان أَبانَان بَيِّنَيْن

(* قوله

«فقالوا هذان إلخ» فلفظ بينين منصوب على الحال من أَبانان لأنه نكرة وصف

به معرفة، لأن أَبانان وضع ابتداء علماً على الجبلين المشار إليهما، ولم

يوضع أَولاً مفرداً ثم ثني كما وضع لفظ عرفات جمعاً على الموضع المعروف

بخلاف زيدين فإنه لم يجعل علماً على معينين بل لإنسانين يزولان، ويشار

إلى أحدهما دون الآخرفكأنه نكرة فإذا قلت هذان زيدان حسنان رفعت النعت لأنه

نكرة وصفت به نكرة ، أفاده ياقوت)، ونظير هذا إفرادهم لفظ عرفات، فأَما

ثبات الأَلف واللام في العَقِيقَيْن فعلى حدِّ ثباتهما في العَقِيق، وفي

بلاد العرب مواضع كثيرة تسمى العَقِيقَ؛ قال أَبو منصور: ويقال لكل ما

شَقَّه ماء السيل في الأَرض فأَنهره ووسَّعه عَقِيق، والجمع أَعِقَّةٌ

وعَقَائِق، وفي بلاد العرب أَربعةُ أَعِقَّةَ، وهي أَودية شقَّتها السيول،

عادِيَّة: فمنها عَقيقُ عارضِ اليمامةِ وهو وادٍ واسع مما يلي العَرَمة

تتدفق فيه شِعابُ العارِض وفيه عيون عذبة الماء، ومنها عَقِيقٌ بناحية

المدينة فيه عيون ونخيل. وفي الحديث: أَيكم يجب أَن يَغْدُوَ إِلى بُطْحانِ

العَقِيقِ؟ قال ابن الأَثير: هو وادٍ من أَودية المدينة مسيل للماء وهو

الذي ورد ذكره في الحديث أَنه وادٍ مبارك، ومنها عَقِيقٌ آخر يَدْفُق ماؤُه

في غَوْرَي تِهَامةَ، وهو الذي ذكره الشافعي فقال: ولو أَهَلُّوا من

العَقِيقِ كان أَحَبَّ إِليّ؛ وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، وقَّتَ لأَهل العِراق بطن العَقِيقِ؛ قال أَبو منصور: أَراد العَقِيقَ

الذي بالقرب من ذات عِرْقٍ قبلها بمَرْحلة أَو مرحلتين وهو الذي ذكره

الشافعي في المناسك، ومنها عَقِيق القَنَانِ تجري إِليه مياه قُلَلِ نجد

وجباله؛ وأَما قول الفرزدق:

قِفِي ودِّعِينَا، يا هُنَيْدُ، فإِنَّني

أَرى الحيَّ قد شامُوا العَقِيقَ اليمانيا

فإِن بعضهم قال: أَراد شاموا البرق من ناحية اليمن.

والعَقّ: حفر في الأَرض مستطيل سمي بالمصدر. والعَقَّةُ: حفرة عميقة في

الأَرض، وجمعها عَقَّات. وانْعَقَّ الوادي: عَمُقَ. والعقائق: النِّهَاء

والغدرانُ في الأَخاديد المُنْعَقَّةِ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لكثير بن

عبد الرحمن الخزاعي يصف امرأَة:

إِذا خرجَتْ من بيتها راق عَيْنَها

مُعَِوِّذه، وأَعْجَبَتْها العَقَائِقُ

يعني أَن هذه المرأَة إِذا خرجت من بيتها راقَها مُعَوَّذ النبت حول

بيتها، والمُعَوَّذ من النبت: ما ينبت في أَصل شجر يستره، وقيل: العقائق هي

الرمال الحمر. ويقال: عَقَّت الريحُ المُزْنَ

تَعُقُّه عَقاًّ إِذا استدَرَّتْه كأَنها تشقه شقّاً؛ قال الهذلي يصف

غيثاً:

حارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الريحُ، وانْـ

ـقَارَ بِهِ العَرْضُ، ولم يُشْمَلِ

حارَ: تحيَّر وتردد واستَدَرَّته ريح الجَنوب ولم تهب به الشَّمال

فتَقْشَعَه، وانْقَارَ به العَرْضُ أَي كأَن عرضَ السحاب انْقارَ

بهِ أَي وقعت منه قطعة وأَصله من قُرْتُ جَيْب القميص فانْقار، وقُرْتُ

عينه إِذا قلعتها. وسحبة مَعْقُوقة إِذا عُقَّت فانْعَقَّت أَي تَبَعَّجت

بالماء. وسحابة عَقَّاقة إِذا دفعت ماءها وقد عَقَّت؛ قال عبدُ

بني الحَسْحاص يصف غيثاً:

فمرَّ على الأَنهاء فانْثَجَّ مُزْنُه،

فَعَقَّ طويلاً يَسْكُبُ الماءَ ساجِيَا

واعْتَقَّت السحابة بمعنى؛ قال أَبو وَجْزة:

واعْتَقَّ مُنْبَعِجٌ بالوَبْل مَبْقُور

ويقال للمُعْتذر إِذا أَفرط في اعتذاره: قد اعْتَقَّ اعْتِقاقاً. ويقال:

سحابة عَقَّاقة منشقة بالماء. وروى شمر أَن المُعَقِّرَ بن حمار

البارِقِيّ قال لبنته وهي تَقُوده وقد كُفَّ بصرُه وسمع صوت رعد: أَيْ بُنَيّةُ

ما تَرَيْنَ؟ قالت: أَرى سحابة سَحْماء عَقَّاقَة، كأَنها حوِلاءُ ناقة،

ذات هَيْدب دَانٍ، وسَيرٍ وان قال: أَيْ

بُنَيّة وائلي إِلى قَفْلةٍ فإِنها لا تَنْبُت إِلا بمنْجَاةٍ من السيل؛

شَبَّه السحابة بِحِوَلاءِ الناقة في تشققها بالماء كتشقق الحِوَلاءِ،

وهو الذي يخرج منه الولد، والقَفَلة الشجرة اليابسة؛ كذلك حكاه ابن

الأَعرابي بفتح الفاء، وأَسكنها سائر أَهل اللغة. وفي نوادر الأعراب: اهْتَلَبَ

السيفَ من غِمْدِه وامْتَرَقه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه؛

قال الجرجاني: الأَصل اخْتَرَطَه، وكأَنّ اللام مبدل منه وفيه نظر.

وعَقَّ والدَه يَعُقُّه عَقّاً وعُقُوقاً ومَعَقَّةً: شقَّ عصا طاعته.

وعَقَّ والديه: قطعهما ولم يَصِلْ

رَحِمَه منهما، وقد يُعَمُّ بلفظ العُقُوقِ جميع الرَّحِمِ، فالفعل

كالفعل والمصدر كالمصدر. ورجل عُقَقٌ وعُقُق وعَقُّ: عاقٌّ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي للزَّفَيان:

أَنا أَبو المِقْدَامِ عَقّاًّ فَظّا

بمن أُعادي، مِلْطَساً مِلَظّا،

أَكُظُّهُ حتى يموتَ كَظّا،

ثُمَّتَ أُعْلِي رأْسَه المِلْوَظَّا،

صاعقةً من لَهَبٍ تَلَظَّى

والجمع عَقَقَة مثل كَفَرةٍ، وقيل: أَراد بالعقّ المُرَّ من الماء

العُقَاقِ، وهو القُعَاع، المِلْوَظّ: سوطٌ أَو عصا يُلْزِمُها رأْسَه؛ كذا

حكاه ابن الأَعرابي، والصحيح المِلْوَظُ، وإِنما شدد ضرورة. والمَعَقَّةُ:

العُقُوق؛ قال النابغة:

أَحْلامُ عادٍ وأَجْسادٌ مُطَهَّرَة

من المَعَقَّةِ والآفاتِ والأَثَمِ

وأَعَقَّ

فلانٌ إِذا جاءَ بالعُقوق. وفي المثل: أَعَقِّ من ضَبٍّ؛ قال ابن

الأَعرابي: إِنما يريد به الأُنثى، وعُقُوقُها أَنها تأْكل أَولادها؛ عن غير

ابن الأَعرابي؛ وقال ابن السكيت في قول الأَعشى:

فإِني، وما كَلَّفْتُموني بِجَهْلِكم،

ويَعْلم ربَي من أَعَقَّ وأَحْوَبا

قال: أَعَقَّ جاء بالعُقُوقِ، وأَحْوَبَ جاء بالحُوبِ. وفي الحديث: قال

أَبو سفيان بن حرب لحمزة سيد الشهداء، رضي الله عنه، يوم أُحد حين مرَّ

به وهو مقتول: ذُقْ عُقَقُ

أَي ذق جزاء فعلك يا عاقّ، وذق القتل كما قتلت مَن قتلتَ يوم بدر من

قومك،يعني كفار قريش، وعُقَق: معدول عن عاق للمبالغة كغُدَر من غادرٍ وفُسَق

من فاسقٍ. والعُقُق: البعداء من الأَعداء. والعُقُق أَيضاً: قاطعو

الأَرحام. ويقال: عاقَقْتُ فلاناً أُعَاقُّه عِقاقاً إِذا خالفته. قال ابن بري

عَقَّ والدَه يَعُقُّ عقوقاً ومَعَقَّةً؛ قال هنا: وعَقَاقِ مبنية على

الكسر مثل حَذَامِ ورَقَاشِ؛ قالت عمرة بنت دريد ترثيه:

لَعَمْرُك ما خشيتُ على دُرَيْد،

ببطن سُمَيْرةٍ، جَيْشَ العَنَاقِ

جَزَى عنّا الإِلهُ بني سُلَيْم،

وعَقَّتْهم بما فعلوا عَقَاقِ

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن عُقُوقِ الأُمّهات، وهو

ضد البِرّ، وأَصله من العَقّ الشَّقّ والقطع، وإنما خص الأُمهات وإن كان

عُقوقُ الآباء وغيرهم من ذوي الحقوق عظيماً لأَن لِعُقوقِ الأُمهات مزيّة

في القبح. وفي حديث الكبائر: وعدَّ منها عقوقَ الوالدين. وفي الحديث:

مَثَلُكم ومَثَلُ عائشةَ مَثَلُ العينِ في الرأْس تؤذي صاحبها ولا يستطيع

أن يَعُقَّها إِلا بالذي هو خير لها؛ هو مستعار من عُقُوقِ

الوالدين. وعَقَّ البرقُ وانْعَقَّ: انشق. والانْعِقاق: تشقق البرق،

والتَّبَوُّجُ: تَكَشُّفُ البرقِ، وعَقِيقَتُهُ: شعاعه؛ ومنه قيل للسيف

كالعَقِيقَة، وقيل: العَقِيقَةُ والعُقَقُ البرق إِذا رأَيته في وسط السحاب

كأَنه سيف مسلول. وعَقِيقةُ البرق: ما انْعَقَّ منه أَي تَسَرَّبَ

في السحاب، يقال منه: انْعَقَّ البرقُ، وبه سمي السيف؛ قال عنترة:

وسَيْفي كالعَقِيقةِ، فهو كِمْعِي

سِلاحِي، لا أَفَلَّ ولا فُطَارَا

وانْعَقَّ الغبار: انشق وسطع؛ قال رؤبة:

إِذا العَجاجُ المُسْتَطارُ انْعَقَّا

وانْعَقَّ الثوبُ: انشق؛ عن ثعلب.

والعَقِيقةُ: الشعر الذي يولد به الطفل لأَنه يشق الجلد؛ قال امرؤ

القيس:يا هندُ، لا تَنْكِحي بُوهَةً

عليه عَقِىقَتُه، أَحْسَبَا

وكذلك الوَبَرُ لِذي الوَبَرِ. والعِقَّة: كالعَقِيقةِ، وقيل: العِقَّةُ

في الناس والحمر خاصة ولم تسمع في غيرهما كما قال أَبو عبيدة؛ قال رؤبة:

طَيَّرَ عنها النَّسْرُ حْولِيَّ العِقَق

ويقال للشعر الذي يخرج على رأْس المولود في بطن أُمه عَقِيقةٌ لأَنها

تُحْلق، وجعل الزمخشري الشعرَ أصلاً والشاةَ المذبوحة مشتقة منه. وفي

الحديث: إِن انفرقت عَقِيقَتُه فَرَقَ أَي شعره، سمي عَقيقةً تشبيهاً بشعر

المولود. وأَعَقَّت الحامل: نبتت عَقيقَةُ ولدها في بطنها. وأَعَقَّت الفرس

والأَتان، فهي مُعِقّ وعَقُوق: وذلك إِذا نبتت العَقيقةُ في بطنها على

الولد الذي حملته؛ وأَنشد لرؤبة:

قد عَتَق الأَجْدعُ بعد رِقِّ،

بقارحٍ أَو زَوْلَةٍ مُعِقِّ

وأَنشد أَيضاً في لغة من يقول أَعَقَّتْ فهي عَقُوق وجمعها عُقُق:

سِراًّ وقد أَوَّنَّ تَأْوِينَ العُقُقْ

(* قوله «سراً إلخ» صدره كما في الصحاح:

وسوس يدعو مخلصاً رب الفلق

أَوَّنَّ: شربن حتى انتفخت بطونهن فصار كل حمار منهن كالأَتان العَقُوق،

وهي التي تكامل حملها وقرب ولادها، ويروى أَوَّنَّ على وزن فَعَّلْنَ

يريد بذلك الجماعة من الحمير، ويروى أَوَّنَّ على وزن فَعَّل، يريد الواحد

منها.

والعَقاقُ، بالفتح: الحَمْل، وكذلك العَقَقُ؛ قال عديّ بن زيد:

وتَرَكْن العَيْر يَدْمَى نَحْرُه،

ونَحُوصاً سَمْحجاً فيها عَقَقْ

وقال أَبو عمرو: أَظهرت الأَتانُ عَقاقاً، بفتح العين، إِذا تبين حملها،

ويقال للجنين عَقاق؛ وقال:

جَوانِحُ يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظِّبا

ء، لم يَتَّرِ كْنَ لبطن عَقَاقا

أَي جَنِيناً؛ هكذا قال الشافعي: العَقاق، بهذا المعنى في آخر كتاب

الصرف، وأَما الأَصمعي فإِنه يقول: العقاق مصدر العَقُوقِ، وكان أَبو عمرو

يقول: عَقَّتْ فهي عَقُوق. وأَعَقّعتْ فهي مُعِقّ، واللغة الفصيحة

أَعَقَّتْ فهي عَقُوق.

وعَقَّ عن ابنه يَعِقُّ ويَعُقُّ: حلق عَقِيقَتهُ أَو ذبح عنه شاة، وفي

التهذيب: يوم أُسبوعه، فقيَّده بالسابع، واسم تلك الشاة العَقيقة. وفي

الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: في العَقِيقَةِ عن الغلام

شاتان مثلان، وعن الجارية شاة؛ وفيه: إِنه عَقَّ عن الحسن والحسين،

رضوان الله عليهما، وروي عنه أَنه قال: مع الغلام عَقِيقَتُه فأَهَر يقُوا

عنه دماً وأَميطوا عنه الأَذى. وفي الحديث: الغلام مُرْتَهِنٌ بعَقِيقته؛

قيل: معناه أَن أَباه يُحْرَم شفاعةَ ولده إِذا لم يعُقَّ عنه، وأَصل

العَقِيقةِ الشعر الذي يكون على رأْس الصبي حين يولد، وإِنما سميت تلك الشاةُ

التي تذبح في تلك الحال عَقِيقةً لأَنه يُحْلق عنه ذلك الشعر عند الذبح،

ولهذا قال في الحديث: أَميطوا عنه الأَذى، يعني بالأَذى ذلك الشعر الذي

يحلق عن، وهذا من الأَشياء التي ربما سميت باسم غيرها إِذا كانت معها أَو

من سببها، فسميت الشاة عَقِيقَةٍ لَعَقِيقَةِ الشعر. وفي الحديث: أَنه

سئل عن العَقِيقةِ فقال: لا أُحب العُقُوق، ليس فيه توهين لأَمر

العَقِيقَةِ ولا إِسقاط لها، وإِنما كره الاسم وأَحب أَن تسمى بأَحسن منه كالنسيكة

والذبيحة، جرياً على عادته في تغيير الاسم القبيح. والعَقِيقَةُ: صوف

الجَذَع، والجَنيبَة: صوف الثَّنِيِّ؛ قال أَبو عبيد: وكذلك كل مولود من

البهائم فإِن الشعر الذي يكون عليه حين يولد عَقِيقَة وعَقِيقٌ وعِقَّةٌ،

بالكسر؛ وأَنشد لابن الرِّقاع يصف العير:

تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فأَنْسَلَها،

واجْتابَ أُخْرَى جديداً بعدما ابْتَقَلا

مُوَلَّع بسوادٍ في أَسافِلِهِ،

منه احْتَذَى، وبِلَوْنٍ مِثلِهِ اكتحلا

فجعل العَقِيقةَ الشعر لا الشاة، يقول: لما تَرَبَّع وأَكل بُقول الربيع

أَنْسَلَ

الشعر المولود معه وأَنبت الآخر، فاجتابه أَي اكتساه، قال أَبو منصور:

ويقال لذلك الشعر عَقِيقٌ، بغير هاء؛ ومنه قول الشماخ:

أَطارَ عَقِيقَةُ عنه نُسَالاً،

وأُدْمِجَ دَمْج ذي شَطَنٍ بدِيعِ

أَراد شعره الذي يولد عليه أَنه أَنْسَله عنه. قال: والعَقُّ في الأَصل

الشق والقطع، وسميت الشعرة التي يخرج المولود من بطن أُمه وهي عليه

عَقِيقةً، لأَِِنها إِن كانت على رأْس الإِنسي حلقت فقطعت، وإِن كانت على

البهيمة فإِنها تُنْسِلُها، وقيل للذبيحة عَقِيقةٌ لأَنَّها تُذبَح فيُشقّ

حلقومُها ومَريثُها وودَجاها قطعاً كما سميت ذبيحة بالذبح، وهو الشق. ويقال

للصبي إِذا نشأَ مع حيّ حتى شَبَّ وقوي فيهم: عُقَّتْ تميمتُه في بني

فلان، والأصل في ذلك أَن الصبي ما دام طفلاً تعلق أُمه عليه التمائم، وهي

الخرز، تُعَوِّذه من العين، فإِذا كَبِرَ قُطعت عنه؛ ومنه قول الشاعر:

بلادٌ بها عَقَّ الشّعبابُ تَمِيمَتي،

وأَوّعلُ أَرضٍ مَسَّ جِلْدي تُرابُها

وقال أَبو عبيدة: عَقِيقةُ الصبيّ عُرْلَتُه إِذا خُتِن. والعَقُوق من

البهائم: الحامل، وقيل: هي من الحافر خاصةً والجمع عُقُقٌ وعِقاق، وقد

أَعَقَّتْ، وهي مُعِقّ وعَقُوق، فمُعِقّ على القياس وعَقوق على غير القياس،

ولا يقال مُعِقّ إِلا في لغة رديئة، وهو من النوادِر. وفرس عَقُوق إِذا

انْعَقّ بطنُها واتسع للولد؛ وكل انشقاق هو انْعِقاقٌ؛ وكلُّ شق وخرق في

الرمل وغيره فهو عَقّ، ومنه قيل للبَرْقِ إِذا انشق عَقِيقةٌ. وقال أَبو

حاتم في الأَضداد: زعم بعض شيوخنا أَن الفرس الحامل يقال لها عَقوق ويقال

أَيضاً للحائل عَقوق؛ وفي الحديث: أَتاه رجل معه فرس عَقوق أَي حائل،

قال: وأَظن هذا على التفاؤل كأَنهم أَرادوا أَنها ستَحْمِلُ إِن شاء الله.

وفي الحديث: من أَطْرَقَ مسلماً فعَقَّتْ

له فرسُه كان كأَجر كذا؛ عَقَّتْ أَي حَمَلت. والإِعْقاقُ بعد

الإِقْصاصِ، فالإِقْصاص في الخيل والحمر أَوَّل ثم الإِعْقاقُ بعد ذلك.

والعَقِيقةُ: المَزادة. والعَقِيقةُ: النهر. والعَقِيقةُ:العِصابةُ

ساعةَ تشق من الثوب. والعَقِيقةُ: نَواقٌ رِخْوَةٌ كالعَجْوة تؤكل.

ونَوى العَقوقِ: نَوىً هَشّ لَيِّنٌ رِخْو المَمْضغة تأْكله العجوز أَو

تَلوكه تُعْلَفُه الناقة العَقوق إلْطافاً لها، فلذلك أُضيف إِليها، وهو

من كلام أَهل البصرة ولا تعرفه الأَعراب في باديتها. وفي المثل: أَعَزُّ

من الأَبْلِق العَقوقِ؛ يضرب لما لا يكون، وذلك أَن الأَبْلق من صفات

الذكور، والعَقُوق الحامل، والذور لا يكون حاملاً، وإِذا طلب الإِنسان فوق

ما يستحق قالوا: طَلَب الأَبْلَق العَقوق، فكأَنه طلب أَمراً لا يكون

أَبداً؛ ويقال: إِن رجلاً سأَل معاوية أَن يزوجّه أمَّه هنداً فقال: أَمْرُها

إِليها وقد قَعَدَتْ عن الولد وأَبَتْ أَن تتزوج، فقال: فولني مكان كذا،

فقال معاوية متمثلاً:

طَلَبَ الأَبْلَقَ العَقوقَ، فلمَّا

لم يَنَلْهُ أَراد بَيْضَ الأَنُوقِ

والأَنوق: طائر يبيض في قُنَنِ

الجبال فبيضه في حِرْزٍ إِلا أَنه مما لا يُطْمَع فيه، فمعناه أَنه طَلب

ما لا يكون، فلما لم يجد ذلك طلب ما يطمع في الوصول إِليه، وهو مع ذلك

بعيد. ومن أَمثال العرب السائرة في الرجل يسأَل ما لا يكون وما لا يُقْدر

عليه: كَلَّفْتَني الأَبْلَقَ العَقوق، ومثله: كَلَّفْتَني بَيْضَ

الأَنوق؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فلو قَبِلوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيه من المالِ أَقْرَعا

يقول: لو أَتيتهم بالأَبْلَق العَقوقِ

ما قبلوني، وقال ثعلب: لو قبلوني بالأَبيض العَقوق لأَتيتهم بأَلف،

وقيل: العَقوق موضع، وأَنشد ابن السكيت هذا البيت الذي أَنشده ابن الأَعرابي

وقال: يريد أَلف بعير. والعَقِيقةُ: سهم الاعتذار؛ قالت الأَعراب: إِن

أَصل هذا أَن يُقْتَلَ رجلٌ من القبيلة فيُطالَب القاتلُ بدمه، فتجتمع

جماعة من الرؤساء إِلى أَولياء القَتِيل ويَعْرضون عليهم الدِّيةَ ويسأَلون

العفو عن الدم، فإِن كان وَلِيّهُ

قويّاً حَمِياًّ أَبي أَخذ الدية، وإِن كان ضعيفاً شاوَرَ أَهل قبيلته

فيقول للطالبين: إِن بيننا وبين خالقنا علامة للأَمر والنهي، فيقول لهم

الآخرون:ما علامتكم؟ فيقولون: نأْخذ سهماً فنركبه على قَوْس ثم نرمي به

نحْوَ السماء، فإِن رجع إلينا ملطخاً بالدم فقد نُهِينا عن أَخذ الدية، ولم

يرضوا إِلا بالقَوَدِ، وإِن رجع نِقياًّ كما صعد فقد أُمِرْنا بأَخذ

الدية، وصالحوا، قال: فما رجع هذا السهمُ

قطّ إِلا نَقِياًّ ولكن لهم بهذا غُذْرٌ عند جُهَّالهم؛ وقال شاعر من

أَهل القَتِيل وقيل من هُذَيْلٍ، وقال ابن بري: هو للأَشْعَر الجُعْفي وكان

غائباً من هذا الصلح:

عَقُّوا بِسَهْمٍ ثم قالوا: صالِحُوا

يا ليتَني في القَوْمِ، إِذ مَسَحوا اللِّحى

قال: وعلامة الصلح مسح اللِّحى؛ قال أَبو منصور: وأَنشد الشافعي للمتنخل

الهذلي:

عَقُّوا بسَهْم، ولم يَشْعُرْ بِه أَحَدٌ،

ثم اسْتَفاؤوا وقالوا: حَبَّذا الوَضَحُ

أَخبر أَنهم آثروا إِبل الدية وأَلبانها على دم قاتل صاحبهم، والوَضَحُ

ههنا اللبن، ويروى: عَقَّوْا بسهم، بفتح القاف، وهو من باب المعتل.

وعَقَّ بالسهم: رَمى به نحو السماء.

وماء عُقّ مثل قُعٍّ وعُقاقٌ: شديد المرارة، الواحد والجمع فيه سواء.

وأَعَقَّتِ الأَرضُ الماء: أَمَرَّتْه؛ وقول الجعدي:

بَحْرُكَ بَحْرُ الجودِ، ما أَعَقَّهُ

ربُّكَ، والمَحْرومُ مَنْ لم يُسْقَهُ

معناه ما أَمَرَّه، وأَما ابن الأَعرابي فقال: أَراد ما أَقَعَّهُ من

الماء القُعِّ وهو المُرُّ أَو الملح فقلب، وأَراه لم يعرف ماءً عُقاًّ

لأَنه لو عرفه لحَمَلَ الفعلَ عليه ولم يحتج إِلى القلب. ويقال: ماءٌ قُعاعٌ

وعُقاق إِذا كان مراًّ غليظاً، وقد أَقَعَّهُ اللهُ وأَعَقَّه.

والعَقِيقُ: خرز أَحمر يتخذ منه الفُصوص، الواحدة عَقِيقةٌ؛ ورأَيت في

حاشية بعض نسخ التهذيب الموثوق بها: قال أَبو القاسم سئل إِبراهيم الحربي

عن الحديث لا تَخَتَّمُوا بالعَقِيقِ فقال: هذا تصحيف إِما هو لا

تُخَيِّمُوا بالعَقِيق أَي لا تقيموا به لأَنه كان خراباً والعُقَّةُ: التي يلعب

بها الصبيان.

وعَقْعَقَ الطائر بصوته: جاء وذهب. والعَقْعَقُ: طائر معروف من ذلك

وصوته العَقْعَقةُ. قال ابن بري: وروى ثعلب عن إِسحق الموصلي أَن العَقْعَقَ

يقال له الشِّجَجَى. وفي حديث النخعي: يقتل المُحْرِمُ العَقْعَقَ؛ قال

ابن الأَثير: هو طائر معروف ذو لونين أَبيض وأَسود طويل الذَّنَب، قال:

وإِنما أَجاز قتله لأَنه نوع من الغربان.

وعَقَّهُ: بطن من النِّمِر بن قاسِطٍ؛ قال الأَخطل:

ومُوَقَّع أَثَرُ السِّفارِ بِخَطْمِهِ،

من سُود عَقَّةَ أَو بني الجَوَّالِ

المُوقَّع: الذي أَثَّر القَتَبُ في ظهره، وبنو الجَوَّال: في بني

تَغْلِب. ويقال للدَّلو إِذا طلعت من البئر ملأَى: قد عَقَّتْ عَقّاً، ومن

العرب من يقول: عَقَّتْ تَعْقِيةً، وأَصلها عَقَّقَتْ، فلما اجتمعت ثلاث

قافات قلبوا إِحداها ياء كما قالوا تَظَنَّيْتُ

من الظن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

عَقَّتْ كما عَقَّتْ دَلُوفُ العِقْبانْ

شبه الدلو وهي تشق هواءَ البئر طالعةً بسرعة بالعُقاب تَدْلِفُ في

طَيَرانها نحوَ الصيد.

وعِقَّانُ النخيل والكُروم: ما يخرج من أُصولها، وإِذا لم تُقطع

العِقَّانُ فَسَدت الأُصول. وقد أَعَقَّتِ النخلة والكَرْمة: أَخرجت

عِقَّانها.وفي ترجمة قعع: القَعْقَعةُ والعَقْعَقَةُ حركة القرطاس والثوب

الجديد.

عوق

Entries on عوق in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
ع و ق :عَاقَهُ عَوْقًا مِنْ بَابِ قَالَ وَإِعْتَاقَهُ وَعَوَّقَهُ بِمَعْنَى مَنَعَهُ. 
[عوق] غ: فيه: "عاقه" من الأمر وعوقه وعقاه. قا: "يعلم الله "المعوقين"" المتثبطين عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم المنافقون.
(ع و ق) : (مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَوَقِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى الْعَوَقَةِ بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقِيسِ يُرْوَى عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى.
عوق
العَائِقُ: الصارف عمّا يراد من خير، ومنه:
عَوَائِقُ الدّهر، يقال: عَاقَهُ وعَوَّقَهُ واعْتَاقَهُ. قال تعالى: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ
[الأحزاب/ 18] ، أي: المثبّطين الصّارفين عن طريق الخير، ورجل عَوْقٌ وعَوْقَةٌ: يَعُوقُ النّاسَ عن الخير، ويَعُوقُ: اسم صنم.
(عوق)
- قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْر «يَعُوقَ» وَهُوَ اسْمُ صَنم كَانَ لِقَوم نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. هُوَ الَّذِي ذَكَره اللَّه فِي كِتابِه الْعَزِيزِ.
وَكَذَلِكَ «يَغُوث» بالغَيْن الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ: اسْمُ صَنم كَانَ لَهُم أَيْضًا، وَالْيَاءُ فِيهِمَا زَائِدَةٌ.
ع و ق

أخرتني عائقة من عوائق الدهر. قال أبو ذؤيب:

ألا هل إلى أمّ الخويلد مرسل ... بلى خالد إن لم تعقه العوائق

وعاقه واعتاقه وعوّقه " قد يعلم الله المعوقين منكم ". وتقول: فلان صبحه التعويق، فهجره التوفيق. ورجل عوقة: ذو تعويق وترييث عن الخير. وتقول: يا من عن الخير يعوق، إن أحقّ أسمائك يعوق.
ع و ق: (عَاقَهُ) عَنْ كَذَا حَبَسَهُ عَنْهُ وَصَرَفَهُ وَبَابُهُ قَالَ، وَكَذَا (اعْتَاقَهُ) . وَ (عَوَائِقُ) الدَّهْرِ الشَّوَاغِلُ مِنْ أَحْدَاثِهِ. وَ (التَّعَوُّقُ) التَّثَبُّطُ. وَ (التَّعْوِيقُ) التَّثْبِيطُ. وَ (يَعُوقُ) اسْمٌ صَنَمٍ كَانَ لِقَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَ (الْعَيُّوقُ) نَجْمٌ أَحْمَرُ مُضِيءٌ فِي طَرَفِ الْمَجَرَّةِ الْأَيْمَنِ يَتْلُو الثُّرَيَّا لَا يَتَقَدَّمُهُ. 
[عوق] عاقه عن كذا يعوقا، واعتاقه، أي حبسه وصرفه عنه. وعوائِقُ الدهر: الشواغلُ من أحداثه. والتَعَوُّقُ: التثبُّطُ. والتَعْويقُ: التثبيطُ. ورجلٌ عُوَقٌ وعُوَقَةٌ مثال هُمَزَةٍ، أي ذو تعويق وتربيث لاصحابه، لأنَّ الأمور تحبسه عن حاجته. وما عاقَتِ المرأة عند زوجها ولالاقت، أي لم تلصق بقلبه. والعيوق: نجم أحمر مضئ في طرف المجرَّة الأيمن، يتلو الثريا لا يتقدمه. وأصله فيعول، فلما التقى الياء والواو والاولى ساكنة صارتا ياء مشددة. ويعوق: صنم كان القوم نوح عليه السلام. 

عوق


عَاقَ (و)(n. ac. عَوْق)
a. [acc. & 'An], Hindered, prevented, impeded, disabled from;
diverted from; detained from.
عَوَّقَأَعْوَقَa. see I
تَعَوَّقَa. Was hindered, prevented; was delayed, detained.
b. Tarried, hesitated, delayed; was slow, tardy.

إِعْتَوَقَa. see I
عَوْقa. Hindrance; obstruction; delay.
b. (pl.
أَعْوَاْق), Impediment, obstacle.
c. see 1t
عَوْقَة []
a. Good-for-nothing.

عَاقَة []
a. [ coll. ], Delay.
عُوْقa. see 1 (b) & 1t
عَوَقa. Hunger.

عَوِقa. Slow, dilatory; dawdler, laggard, loiterer.

عُِوَق [عِوَق]
a. see 5
عُوَّقa. see 5
عَائِْق [] (pl.
عُوَّق
&
عَوَائِق [] )
a. Hindering; hinderer, obstructer.
b. [ coll. ], Skilful, adroit
dexterous; industrious.
عَائِقَة [] (pl.
عَوَائِق [] )
a. fem. of
عَاْوِقb. Obstacle, impediment, obstruction.

عَيَاقَة []
a. [ coll. ], Cleverness, ability.

عَيِّق []
a. see 5
عَيُّوْق []
a. Capella (star).
b. [ coll. ], Beautiful, handsome.

تَعْوِيْق [ N.
Ac.
a. II], إِعَاقَة
[ N. Ac.
IV], Retardation, hindrance.
عوق
عَاقَه عَوْقاً وعَوّقَه واعْتَاقَه: صَرَفَه عما أرادَه. ويُقال: عَقَا وعَاقِ في مَعْنى عَا
قَ وعَائقٍِ. وهو عُوَقَةٌ: ذو تَعْوِيْقٍٍ للنّاس عن الخَيْر. والمِعْوَقُ: الذي يَعْتاقُ كُلَّ شَيْئٍ. فَيَذْهَبُ به ورَجُلٌ عُوَّقٌ وعُوَقٌ: الذي لا يَزالُ تَعُوْقُه أمورٌ عن حاجَتِه. والذي إِذا هَمَّ بالشَّيءِ فَعَلَه، وكأنَّه من الأضْداد.
والعَوْقُ: الذي لا خَيْرَ عندَه. وعَوْقٌ: مَوْضعٌ بالحجاز. والعَوَقَةُ: حَيٌّ من اليَمن. والعَيُّوْقُ: نَجْمٌ أحمر بِحِيالِ الثُّرَيَا، وهو فَيْعُوْلٌ، يَجوزُ أنْ يكونَ من العَوْق والعَيْق جَميعاً.
وأعْوَقَ بي الدّابَّةُ أو الزّادُ: قَطَعَ. وأعْوَقَ عَنّي: أعْوَصَني فلم أقْدِرْ عليه، وقد سَبَقَني، عَوَقاً وعَوَصاً. والمُعْوِقُ: المُخْفِقُ المُعْوِزُ. والجائعُ أيضاً، وبه عَوَقٌ وعَوْلَقٌ بمعنىً. ويُقال لِصَوْتِ الغُرَاب: عَاقِ عاقِ، وغاقِ غاقِ غاقِ بالغَيْنِ مُعْجَمَةً. والعُوْقُ والوَعْقُ - جميعاَ -: اللَّقِسُ.
ويَعُوْقُ: اسْمُ صَنَمٍ لقَوْم نُوْح. وعُوْقُ: والِدُ عُوْج.
عوق: عاق: لا يقال عاق عن فقط، بل عاق من أيضاً. (فوك).
عَوق: أعاق، أخر، منع من، (بوشر).
تعويق: توقيف، أيقاف، تعطيل، وقف العمل مدة من الزمن. (بوشر).
معوق: موقف، معطل. (بوشر).
عَوّق: أخر (ألف ليلة 1: 32)، وفي طبعة برسل: تعوّق.
من غير تعويق: من غير تأخير. (كوسج طرائف ص90).
عَوَّق عن فلان: تأخر من العودة إليه. (ألف ليلة 2: 116).
عَوَّق: حبس، سجن، اعتقل. (مملوك 1، 1: 84).
عَوَّق وعيق: ماء (القِّطُ)، صاح. (همبرت ص62، رولاند).
عاوق: عاق، منع، (البيضاوي 1: 131).
أعْوَق: أخّر. (بوشر).
تعَّوق: توقف، تأخر. (بوشر).
يتعوق: يبطىء، يتمهل، يتوانى. (بوشر).
تعوقت كثير. أبطأت كثيراً وتوانيت. (بوشر).
يتعوق حتى يقوم: يستيقظ متأخراً. (بوشر).
أتعوق بالعشا: أتعشى متأخرا. (بوشر).
تعوق عن: اختلف عن. (بوشر).
تعاوق عن: منع من. (البيضاوي 1: 614).
انعاق: أخر، أجل. (بوشر).
اعتاق: تمهل، أبطأ (فريتاج) ويقال إعتاق عن، ففي طرائف فريتاج (ص119): وسير إلى حلب يستدعي عسكرها فإعتاق عنه لاشتغاله بالفرنج. (ياقوت 1: 37).
عاقة: مانع، حامل، عائق. (ألف ليلة 3: 419، 4: 490)، وقال: عاقه عن. (أماري ديب ص192).
عاقة: عقبة، صعوبة. (بوشر).
عاقة: تمهل، تواني، بطء فيما يعمل (بوشر).
عوقة: تأخر إبطاء. (بوشر).
عواق: تأخر، إبطاء، تمهل. (بوشر).
عياقة: فجور، فسق، دعارة. (الملابس ص271).
عياقة: ازدهاء، تحذلق، تأنق، اختيال. (محيط المحيط) في مادة عائق.
عياقة: مهارة، براعة، فعل بطل باستعمال القوة والتغلب على العقبات. (بوشر).
عائق، وجمعه العُيَّاق: يظهر أن معناه عند ابن إياس: رعاع الشعب وأوباشه وأدنياؤه وسفلته وأخساؤه. (الملابس ص259).
عائق: معناها في قصة من قصص ألف ليلة لص، لص متسكع، قاطع طريق، رجل شرير، خبيث فاجر. وهي مرادفة شاطر وفتى، والجمع عُيَّق وعَياق. (برسل 9: 246، 260) (في طبعة ماكن شطار) (9: 266 - 274) (في طبعة ماكن فتى) (9: 276) (في طبعة ماكن هو رئيس فتيان أهل العراق)، (9: 277) وكثيراً ما تذكر في هذه القصة.
عائق: ماهو، حاذق، بارع، فطن. (بوشر).
عائقِ، والجمع عياق: رجل رقيق الحاشية، غَزِل. يصبي النساء. (بوشر).
عائق: لبق. ففي محيط المحيط بعد أن ذكر المعنى اللغوي لهذه الكلمة: ومنه العائق عند العامَّة لِلَّبق لأنه يشغل كل من رآه والاسم منه العياقة (انظر الهامش السابق).
مَعاق: المكان الذي يَعاق فيه الشيء ويحبس ويحجز. (عباد1: 224) وقد ذكرت فيه معاف، غير أني قلت في (3: 79) منه: والصواب معاق. وفقاً لما جاء في مخطوطتين. ونجد عند المقري (1: 340) هذه الكلمة بالفاء.
معوقة، امرأة معوقة: عقيم (ألف ليلة برسل 9: 201) وفي طبعة ماكن: عقيم.
متعوّق: متأخر، متخلف عن الدفع. (بوشر).
(ع وق)

رجل عَوْقٌ: لَا خير عِنْده، وَالْجمع أعْواقٌ.

وَرجل عُوَقٌ: جبان، هذلية.

وعُقْتُه عَن الشَّيْء عَوْقا: صرفته وحبسته، أَصله عَوَقْتُ، ثمَّ نقل من فَعَلَ إِلَى فَعُلَ ثمَّ قلبت الْوَاو فِي فَعُلْتُ ألفا فَصَارَ عاقْتُ فَالتقى ساكنان الْعين المعتلة المقلوبة ألفا وَلَام الْفِعْل فحذفت الْعين لالتقائهما فَصَارَ التَّقْدِير عَقْت ثمَّ نُقلت الضمة إِلَى الْفَاء لِأَن أَصله قبل الْقلب فَعُلْتُ فَصَارَ عُقْتُ، فَهَذِهِ مُرَاجعَة أصل إِلَّا أَنه ذَلِك الأَصْل الْأَقْرَب لَا الْأَبْعَد أَلا ترى أَن أول أَحْوَال هَذِه الْعين فِي صِيغَة الْمِثَال إِنَّمَا هُوَ فَتْحة الْعين الَّتِي أُبدلت مِنْهَا الضمة، وَهَذَا كُله تَعْلِيل ابْن جني.

وعَوَّقَه وتَعَوَّقَه، الْأَخِيرَة عَن ابْن جني، واعتاقه، كُله صرفه وحبسه. وَرجل عُوَقَةٌ وعُوَقٌ وعَوِقٌ ذُو تَعْوِيقٍ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَكَذَلِكَ عَيِّقٌ، عَنهُ أَيْضا. وَقيل عَيِّقٌ إتباع لضَيِّقٍ يُقَال: ضَيِّقٌ لَيِّق عَيِّقٌ.

وَرجل عُوَّقٌ: تَعْتاقه الْأُمُور عَن حَاجته قَالَ:

فِدىً لبني لَحيانَ أُميِّ فإنَّهُمْ ... أطاعُوا رَئيسا مِنْهُمُ غَيرُ عُوَّقِ

وَقَوله:

فَلَو أَنِّي رَمَيْتُكِ مِنْ قَرِيبٍ ... لَعاقَك عَنْ دُعاءِ الذّئْبِ عاقِ

إِنَّمَا أَرَادَ عائق فَقلب. وَقيل: هُوَ على توهم عَقَوْتُه، وَقد تقدم.

والعَيُّوقُ: كَوْكَب أَحْمَر مضيء بحيال الثريا فِي نَاحيَة الشمَال ويطلع قبل الجوزاء فَهُوَ قبل الجوزاء سمي بذلك لِأَنَّهُ يعوق الدَّبَرَانَ عَن لِقَاء الثريا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَوَرَدْنَ والعَيُّونُ مَقْعَدَ رَابئ الضُّ ... ربَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لَا يَتَتلَّعُ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَزِمته اللَّام لِأَنَّهُ عِنْدهم الشَّيْء بِعَيْنِه وَكَأَنَّهُ جعل من أمة كل وَاحِد مِنْهَا عَيُّوقٌ. قَالَ: فَإِن قلت: هَل هَذَا الْبناء لكل مَا عَاق شَيْئا؟ قيل: هَذَا بِنَاء خص بِهِ هَذَا النَّجْم كالدبران والسماك. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: هَذَا عَيُّوقٌ طالعا بِحَذْف الْألف وَاللَّام وَهُوَ ينويها فَلذَلِك يبْقى على تَعْرِيفه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ كل مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام من أَسمَاء النُّجُوم الثَّابِتَة والدَّراري، فلك أَن تحذفهما مِنْهُ وَأَنت تنويهما، فَيبقى فِيهِ تَعْرِيفه الَّذِي كَانَ مَعَ الْألف وَاللَّام، وَقيل: العَيُّوقُ: نجم يَلِي الثريا إِذا طلع عُلِمَ أَن الثريا قد طلعت.

وَمَا عاقَت الْمَرْأَة عِنْد زَوجهَا أَي مَا حظيت وَإِنَّمَا حملناه على الْوَاو وَإِن لم نَعْرِف أَصله لِأَن انقلاب الْألف عَن الْوَاو عينا أَكثر من انقلابها عَن الْيَاء.

والعُوَاقُ والعَوِيقُ: صَوت قنب الْفرس، وَقيل: هُوَ الصَّوْت من كل شَيْء.

والعَوَقَةُ: حَيّ من الْيمن.

وعُوقٌ: مَوضِع.

وعُوقٌ: اسْم. ويَعُوقُ: اسْم صنم كَانَ لكنانة عَن الزّجاج.

عوق

1 عَاقَهُ, aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. عَوْقٌ, (S, O, Msb, K,) with which عَيْقٌ [as inf. n. of عَاقَهُ having يَعِيقُهُ for its aor. ] is syn.; (O and K in art. عيق;) and ↓ اعتاقهُ, (S, O,) inf. n. اِعْتِيَاقٌ; (K;) and ↓ اعاقهُ [if not a mistranscription for اعتاقهُ]; (Msb;) and ↓ عوّقهُ, (Msb,) inf. n. تَعْوِيقٌ; (S, O, K;) and ↓ تعوّقهُ; (IJ, TA;) He, or it, hindered, prevented, impeded, or withheld, him; (S, O, Msb, K, TA;) turned him back or away; retarded him; or diverted him by occupying him otherwise; (S, O, K, TA;) عَنْ كَذَا [from such a thing]; (S, O, TA;) and عَنِ الوَجْهِ الَّذِى أَرَادَهُ [from the course that he desired to pursue]. (TA.) [Accord. to the S and O and K, the first is syn. with حَبَسَهُ and صَرَفَهُ, and so is the last accord. to IJ and the TA, as is the second accord. to the S and O, and so app. are this and the fourth accord. to the K; and accord. to the S and O and K and TA, the fourth is syn. with ثَبَّطَهُ, as are also the first and second accord. to the K and TA: accord. to the Msb, the first and third and fourth are syn. with مَنَعَهُ.] And عَقَاهُ signifies the same as عَاقَهُ and عوّقهُ and اعتاقهُ. (TA.) b2: مَا عَاقَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا وَلَا لَاقَتْ, (S,) or مَا عَاقَتْ وَلَا لَاقَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا, (O, K,) means She did not cleave, or stick, to the heart of her husband; (S, O, K, TA;) to which IKtt adds, and did not hinder him from separating himself from her, or marrying another: and some say that it means she was not happy with her husband; near to his heart; in favour with him, or beloved by him: and some, that عَاقَتْ is an imitative adjunct to لَاقَتْ, because the latter signifies لَصِقَتْ. (TA.) 2 عَوَّقَ see the first sentence above.4 اعاقهُ: see 1, first sentence.

A2: أَعُوَقَ بِىَ الدَّابَّةُ, or الزَّادُ, The beast, or the travelling-provision, [by failing me,] disabled me from prosecuting my journey; syn. قَطَعَ. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And أَعْوَقَ عَنِّى It caused me to be in difficulty (أَعْوَصَنِى), so that I was unable to accomplish it. (Ibn-'Abbád, O.) 5 تعوّق He became hindered, prevented, impeded, withheld, turned back or away, retarded, or diverted by being occupied otherwise; [عَنْ أَمْرٍ

from an affair;] syn. تَثَبَّطَ. (S, O, K.) A2: تعوّقهُ: see 1, first sentence.8 اعتاقهُ: see 1, first sentence.

A2: [Accord. to Freytag, اعتاق also signifies He was detained, or retained, (retentus fuit,) with, or at the abode of, any one: and he was bound.]

عَاقْ عَاقْ, (thus in copies of the K,) or [correctly] عَاقِ عَاقِ, like غَاقِ غَاقِ, (Lh, O,) The cry of the crow; (Lh, O, K;) an imitation thereof. (K.) عَوْقٌ [an inf. n.: and also used as an epithet, signifying] One who hinders, prevents, impedes, &c., [see 1,] people from that which is good; as also ↓ عَوْقَةٌ [but app. in an intensive sense]. (K. [See also عُوَقٌ.]) b2: See also عَائِقٌ, in two places. b3: And see عُوقٌ. b4: Also A place of bending, or inclining, of a valley, to the right or left. (O, K.) b5: And Time: so in the saying, لَا يَكُونُ ذٰلِكَ آخِرَ عَوْقٍ [That will not be to the end of time]. (K.) عُوقٌ A man in whom, (O,) or with whom, (K,) is no good; (O, K;) as also ↓ عَوْقٌ; (K;) occurring in the saying of Ru-beh, فِدَاكَ مِنْهُمْ كُلُّ عَوْقٍ أَصْلَدُ [May every one of them in whom, or with whom, is no good, who is niggardly, be thy ransom]: (TA:) pl. أَعْوَاقٌ. (K.) b2: See also عَائِقٌ.

عَوَقٌ Hunger: (O, K:) like عَوْلَقٌ. (O.) عَوِقٌ: see عُوَقٌ: b2: and عَائِقٌ. b3: Also Hungry: [a meaning indicated, but not expressed, in the O and K:] you say رَجُلٌ عَوِقٌ لَوِقٌ [A very hungry man]; (IAar, O, K;) لَوقٌ being an imitative [and corroborative] sequent. (TA in art. لوق.) عُوَقٌ and ↓ عُوَقَةٌ (S, O, K) and ↓ عِوَقٌ, (K,) which last is from IAar, and is by some written ↓ عَوِقٌ, (TA,) and ↓ عَيِّقٌ and ↓ عَيِّقٌ, this last with fet-h, (K,) i. e. with fet-h and teshdeed to the ى, (TA, [but in the CK عَيْقٌ,]) A man having the quality of hindering, preventing, impeding, retarding, or diverting by otherwise occupying, (S, O, K, TA,) men from that which is good, and his companions, because accidents diverting him from his course prevent his attaining the object of his want: (TA: [see also عَوْقٌ:]) and (O, K) IDrd says, (O,) ↓ عُوَّقٌ, (O, K,) thus with tesh-deed accord. to El-Arzenee and Aboo-Sahl ElHarawee, applied to a man, (O,) signifies one who hinders, prevents, impedes, &c., men from [accomplishing] their affairs: (O, K:) or it signifies, (K,) or signifies also, accord. to IDrd, (O,) a coward, or cowardly; (O, K;) in this sense peculiar to the dial. of Hudheyl; (O;) and so عُوَقٌ: and عُوَقٌ is also syn. with ↓ عَائِقٌ: (K:) thus it means accord. to Aboo-Usámeh, as an epithet applied to a man: (O:) and ↓ عُوَّقٌ (O, K) accord. to him (O) is pl. of ↓ عَائِقٌ: (O, K:) and عُوَقٌ and ↓ عُوَّقٌ both signify also one whom affairs cease not to hinder, prevent, impede, &c., from [accomplishing] the object of his want: and one who, when he purposes a thing, does it: (K:) thus they are expl. by Ibn-'Abbád; as though having two contr. significations. (O.) عِوَقٌ: see عُوَقٌ, first signification.

عَوْقَةٌ: see عَوْقٌ.

عُوَقَةٌ: see عُوَقٌ, first signification.

عُوَاقٌ A sound that issues from the belly of a beast, or horse or the like, when he is going along; (O, K;) as also وُعَاقٌ: (O:) and some say, a sound of anything. (TA.) عَوِيقٌ The sound of the sheath of the penis of the horse; as also وَعِيقٌ. (TA.) عَائِقٌ and ↓ عَوْقٌ and ↓ عُوقٌ and ↓ عَوِقٌ all signify the same; (K, TA;) i. e. [A person, or thing,] hindering, preventing, impeding, withholding, turning back or away, retarding, or diverting by occupying otherwise: (TA:) see also عُوَقٌ, in two places: the pl. of the first is عُوَّقٌ. (O, K.) One says, عَاقَنِى عَائِقٌ (K, TA) and عَقَانِى عَاقٍ (TA) [A hinderer or hindrance, or an impeder or impediment, &c., hindered me, or impeded me, &c.,] عَنِ الأَمْرِ الَّذِى أَرَدْتُ [from the thing that I desired to do]. (TA.) And عَوَائِقُ الدَّهْرِ signifies The accidents, or casualties, of time or fortune, that divert [or hinder or impede] by busying or occupying or employing: (S, O, K, TA:) the former noun being pl. of عَائِقَةٌ, or anomalously of ↓ عَوْقٌ. (TA.) عُوَّقٌ: see عُوَقٌ, in three places.

عَيِّقٌ and عَيَّقٌ: see عُوَقٌ, first signification. b2: It is also used as an imitative sequent: one says ضَيِّقٌ لَيِّقٌ عَيِّقٌ (K) or ضَيِّقٌ عَيِّقٌ لَيِّقٌ (IAar, TA) [app. meaning Very niggardly]: or, as some say, عَيِّقٌ signifies as expl. voce عُوَقٌ, and is not an imitative sequent. (TA.) العَيُّوقُ A red [?] bright star in, or on, the right [?] edge of the Milky Way, following, not preceding, الثُّرَيَّا [the Pleiades]; rising before الجَوْزَآء [by which may be meant either Orion or Gemini]: (TA:) when it has risen, it is known that الثُّرَيَّا has risen: (O:) [it is the well-known name of the star Capella, notwithstanding its being described above as “ red,” and as in, or on, the “ right ” of the Milky Way; for Capella, though not now red, has been observed to alter in brightness by astronomers in very recent times; and I think that the word rendered above “ right,”

which is أَيْمَن, is probably a mistranscription for أَيْسَر, i. e. “ left: ” the description here following plainly indicates Capella:] it is the bright star [a] upon the left shoulder of Auriga: that upon the left elbow is العَنْزُ: the two on the left wrist together with العيّوق are called العِنَازُ: [see عَنْزٌ:] it is also called the رَقِيب [or watcher] of الثُّرَيَّا, because it rises therewith at many places: and the star on the right shoulder [i. e.

β] with the two upon the ankle-joints [which may be θ and ι, for the constellation, is variously figured,] are called تَوابِعُ العَيُّوقِ: (Kzw:) it is [said to be] called العيّوق because of its [being regarded as] impeding الدَّبَرَان from meeting الثُّرَيَّا: (TA:) عَيُّوق, (Lth, Az, S, O,) is originally عَيْوُوق, (S, O,) its medial radical being و; or it may be ى. (Lth, Az, TA.) One says also, هٰذَا عَيُّوقُ طَالِعًا [meaning This is العَيُّوقُ rising]; suppressing the ال, but meaning it to be understood, and therefore leaving the word itself in its former determinate state [without tenween]. (IAar, TA.) مُعْوِقٌ One who is disappointed of attaining his object [by the failing of his beast or of his travelling-provision: see أَعْوَقَ]; syn. مُخْفِقٌ. (Ibn-' Abbád, O, K.) b2: And Hungry. (Ibn-'Abbád, O, K.) يَعُوقُ A certain idol which pertained to the people of Noah: (S, O, K:) or originally a certain righteous man in his age, of whom and of seven other righteous men after him, by the direction of the Devil, were made images, which in process of time became objects of worship: (Lth, O, K:) or a certain idol which pertained to [the tribe of] Kináneh, (Zj, TA,) or to Murád. (Ksh and Bd in lxxi. 23.) [See also وَدٌّ.]
باب العين والقاف و (واي) معهما ع وق، وع ق، ع ق و، ق ع و، وق ع، ع ق ي، ع ي ق مستعملات

عوق: عاقه فاعتاقَهُ وعوَّقَهُ في الكثرة والمبالغة يَعوقُهُ عَوْقاً. قال أبو ذؤيب :

ألا هلْ إلى أُمِّ الخويلدِ مُرْسَلٌ ... بلى خالدٌ إن لم تَعُقْهُ العَوائِقُ

والواحدة: عائقة. وقال أميّة بن أبي الصلت:

تَعرِفُ ذاك النّفوس حتّى إذا هَمَّتْ بخيرٍ عاقت عوائقها

ورجل عُوقَةٌ: ذو تعويق وتربيث للنّاس عن الخير، ويجوز عَقاني في معنى عاقني على القلب قال :

لَعاقَك عن دُعاءِ الذّئبِ عاقي

والعوق الذي لا خير فيه وعنده. قال رؤبة : فَداكَ منهم كلُّ عَوْقٍ أصلدِ

والعَوَقَةُ: حيّ من اليمن. قال :

إنّي امرؤ حنظليّ في أرومتها ... لا من عَتِيك ولا أخواليَ العَوَقَه

ويعوق: اسم صنم كان يعبد زمن نوح عليه السلام. وعُوقٌ والدُعُوجٍ. وعوق: موضع بالحجاز. قال :

فعوق فرماح فاللوى ... من أهلِهِ قَفْرُ

ويقال: كان يعوق رجلاً من صالحي أهلِ زمانِهِ قبلَ نوحٍ. فلما مات جزع عليه قومُه فأتاهم الشيطان في صورة إنسان فقال: أمثله لكم في مِحْرابِكم حتى تروه كلّما صلّيتم. ففعلوا ذلك. وشيّعه من بعده من صالحيهم، ثم تمادى بهم الأمْرُ إلى أن اتخذوا تلك الأمثلة أصناماً يعبدونها من دون الله. وأمّا عيّق فمن أصواتِ الزّجر. عيّق يُعَيّق في صوته.

وعق: رجلٌ وعقة لعقة، أي: سيىء الخُلُق. ورجلٌ وَعِقٌ: فيه حِرْصٌ، ووُقوعٌ في الأمر بجهلٍ. تقول: إنه لَوَعِقٌ لَعِقٌ. قال رؤبة :

مخافة الله وأَنْ يُوَعَّقا

أي: أن يقال: إنّك لَوَعِقٌ، وبه وعقة شديدة. والوَعيقُ: صوت يخرُجُ من حياء الدّابّة إذا مَشَتْ. وَعَقَتْ تَعِقُ، وهو بمنزلة الخَقِيقِ من قُنْب الذّكر. يقال: عُواق ووُعاق، وهو العَويقُ والوَعيقُ. قال :

إذا ما الرّكبُ حلَّ بدارِ قومٍ ... سمعتَ لها إذا هَدَرَتْ عواقا

عقو: العَقْوَةُ: ما حولُ الدّارِ والمَحَلَّة. تقول: ما بعَقْوَةِ هذه الدّار أحدٌ مثل فلان، وتقولُ للأسَد ما يطور بعقوته أحد. والرّجلُ يحفر البئر فإذا لم ينبط من قعرها اعتقى يَمْنَةً ويَسْرةً، وكذلك إذا اشتقّ الإنسان في الكلام فيعتقي منه. والعاقي كذلك، وقلّما يقولون: عقا يعقو. قال :

ولقد دربت بالاعتقاء ... والاعتقام فنلت نجحا

يقول: إذا لم يأته الأمر سهلاً عقم فيه وعقا حتّى ينجح.

قعو: القَعْو: شبه البَكْرة، وهو الدّموك يستقي عليها الطيّانون. قال :

له صريفٌ صريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ

ويقال: القَعْو: خشبتان تكونان كنّا في البكرة تضمّانه يكون فيهما المِحْوَر. والقَعا: رَدَّةٌ في رأسِ أَنْفِ البَعير، وهو أن تُشْرِفَ الأَرْنَبَة، ثم تقعي نحو القصبة. قِعيَ الرّجل قَعاً، وأَقْعَتْ أرنبتُه، وأَقْعَى أنفُه. ورجل أَقْعى وامرأةٌ قَعْواء وقد يقعي الرّجل في جلوسه كأنّه مُتَساندٌ إلى ظهْرِه. والذّئب يُقعي، والكلب يقعي. إقعاء مثله سواء، لأنّ الكلبَ يُقْعي على اسْتِه. والقَعْو: إرسالُ الفحل نفسَهُ على النّاقةِ في ضِرابِها. قَعا عليها يَقْعُو قُعُوّاً إذا أناخها ثم علاها.

وقع: الوَقْعُ: وَقْعَةُ الضَّرب بالشّيء. ووَقْعُ المطرِ، ووَقْعُ حوافِرِ الدّابَّةِ، يعني: ما يُسْمَعُ من وَقعِه. ويقال للطّير إذا كان على أرضٍ أو شجرٍ: هنّ وقوعٌ ووُقَّعٌ. قال الرّاعي:

كأنّ على أثباجها حين شوّلَتْ ... بأَذْنابِها قبّا من الطّيْر وُقَّعا

والواحد: واقعٌ. والنَّسْرُ الواقع سُمّي به كأنه كاسرٌ جناحيه من خلفه، وهو من نجوم العلامات التي يُهْتَدَى بها، قريب من بنات نَعش، بحيالِ النَّسْرِ الطّائر. والمِيقعةُ: المكانُ الذي يقَعُ عليه الطّائر. ويقال: وقعت الدّوابُّ والإبل، أي: ربضَتْ تشبيهاً بوقوع الطّير. قال :

وَقَعْنَ وقوعَ الطّير فيها وما بها ... سوى جرّة يرجعنها متعلل

وقد وقَّعَ الدّهرُ بالنّاس، والواقِعةُ: النازلةُ الشَّديدةُ من صُروفِ الدّهْر، وفلانٌ وُقَعَةٌ في الناس، ووقّاعٌ فيهم [أي يغتابهم] . ووَقَعَ الشيءُ يَقَعُ وقوعا، أي: هويا. وواقعنا العدوّ، والاسم: الوقيعة. والوِقاعُ: المواقعة في الحرب. ووَقَعَ فلان في فلان، وقد أظهر الوقيعة فيه [إذا عابه] . والوَقيعُ من مناقع الماء في متون الصخور. ووقائع العرب: أيّامُها التي كانت فيها حروبُهُمْ. والتَّوقيعُ في الكتاب: إلحاقُ شيءٍ فيه. وتوقّعتُ الأمرَ، أي: انتظرتُه. والتوقيع: رَمْيٌ قريبٌ لا تُباعِدُهُ كأنّك تُريدُ أن تُوقِعَهُ على شيء، وكذلك توقيع الإزكان، تقول: وَقِّعْ أي: ألقِ ظنّك على كذا. والتّوقيعُ: سَحْجٌ بأطرافِ عِظام الدّابّة من الرّكوب وربّما تحاصّ عنه الشَّعَرُ. قال الكميت :

إذا هما ارتدفا نَصّا قعودهما ... إلى التي غبها التَّوْقيعُ والخَزَلُ

يقالُ: دابّة مُوَقَّعة. والتّوقيع: أثَرُ الرّحل على ظهر البعير. يقال: بعيرٌ موقّع، قال :

ولم يُوَقَّعْ برُكوبٍ حَجَبُهْ

وإذا أصابَ الأرضَ مطرٌ مُتَفَرِّقٌ فذلك توقيع في نباتها. والتّوقيعُ: إقبال الصَّيْقَل على السيف يحدّده بميقعته، وربما وُقِّعَ بحَجَرٍ. وحافِرٌ وَقيعٌ: مقطّط السّنابك. والوقيعُ من السُّيوف وغيرها: ما شُحِذ بالجحر، قال يصف حافر الحمار :

يركب قيناه وقيعا ناعلا وقال الشّماخ يصف إبلاً حدادَ الأسْنانِ :

يغادين العِضاه بمقنعات ... نواجذهن كالحدأ الوقيع

وقد وَقِعَ الرّجل يَوْقَعُ وَقعاً. إذا اشتكى قدميه من المشي على الحجارة. قال :

كلَّ الحِذاءِ يَحْتَذي الحافي الوَقِعْ

ووقَّعَتْهُ الحجارةُ توقيعاً، كما توقّع الحديدةُ تُشْحَذُ وتُسَنُّ. واستوقَع السَّيفُ: إذا أنَى له الشَّحْذُ. والميقَعَةُ: خَشَبَةُ القصّارين يُدَقُّ عليها الثياب بعد غسلها . والتوقيع: أثر الدم والسحج. والتّوقيعُ بالظن شبه الحزر والتّوهُّم. والمَوْقِعُ: موضِعٌ لكلّ واقع، وجمعُه: مَواقِعُ. قال :

أنا شُرَيْقٌ وأبو البلادِ ... في أبلٍ مصنوعة تلادِ

تربّعتْ مَواقِعَ العِهادِ

عقي: عقّيتم صبيّكم، أي: سقيتموه عَسَلاً، أو دواءً ليَسْقُطَ عنه عِقْيُهُ، وهو ما يخرج من بطن الصبيّ حين يولد، أسودُ لزجٌ كالغِراء. يقال: عقَى يَعْقي عَقْياً. والعِقْيانُ ذَهَبٌ ينبُتُ نَباتاً وليس مما يُذابُ من الحجارة. قال :

كلّ قوم صيغه من آنك ... وبنو العبّاسِ عقيان الذّهب ويقال: عَقَّى بسهمه تعقيةً إذا رمى به بعد ما يستبعد العدوّ

. عيق: العيّوق: كوكبٌ بحيال الثّريّا إذا طلع عُلِمَ أنّ الثّريّا قد طلعت. قال :

تراعى الثّريّا وعيّوقها ... ونجم الذّراعين والمرزم

وعَيُّوقٌ: فَيْعول، يحتمل أن يكون من (عيق) ومن (عوق) ، لأنّ الواو والياء فيه سواء. 
عوق
{العَوْقُ: الحبْسُ والصَّرْفُ. يُقال:} عاقَه عَن كَذَا {يَعوقُه: إِذا حبَسَه وصرَفَه وأصلُ} عاقَ {عَوَقَ، ثمَّ نُقِل من فَعَلَ الى فعُل، ثمَّ قُلِبت الواوُ فِي فعُلْت ألفا، فصارَت عاقْتُ، فالتَقَى السّاكِنان: العيْن المُعتلّة المَقلوبة ألِفاً، وَلَام الفِعْل، فحُذِفَت العيْن لالتِقائِهما، فَصَارَ التّقديرُ عَقْتُ، ثمَّ نُقِلت الضّمّة الى الْفَاء لأنّ أصلَه قبْل القَلْب فعُلت فَصَارَ عُقْت، فَهَذِهِ مراجَعَة أصل إِلَّا أنّ ذَلِك الأصلَ الأقْربُ لَا الْأَبْعَد، أَلا تَرى أَن أوّل أحْوالِ هذِه العَيْن فِي صِيغَة الْمِثَال إنّما هُوَ فَتحة العَيْن الَّتِي أبدلت مِنْهَا الضّمّة، وَهَذَا كُلّه تَعْلِيل ابنُ جِنّي. والعَوْق أَيْضا: التّثْبيط} كالتّعويق {والاعْتِياق يُقَال:} عاقَه عَن الوَجْه الَّذِي أرادَه {عائِق} وعَقّاه {وعوَّقه} واعْتاقَه كُله بمَعْنى، وَفِي التّنزيل:) قد يعْلَمُ اللهُ {المُعَوِّقين منكُم (وهم قوْمٌ من المُنافِقين كَانُوا يُثَبِّطون أنصار النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن نُصْرته صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ رؤبة: فسكّنَ اللهُ القُلوبَ الخُفَّقا واعْتاقَ عنْه الجاهِلين} العُوَّقا من العِدا والأقربينَ العُقَّقا والعوْق: الرّجلُ الَّذِي لَا خيرَ عِنْده. قَالَ رؤبة: فَداكَ مِنْهُم كلُّ {عوْقٍ أصْلَدِ ويُضَم نقَله الصّاغانيّ ج:} أعواق. والعَوْق أَيْضا: مَنْ {يُعَوِّقُ الناسَ عَن الخيْر،} كالعَوْقَة بالهاءِ.
وَلَا يكون ذلِك آخِرَ عوْق أَي: آخِرَ دهْر. ويُقال: {- عاقَني عَن الْأَمر الَّذِي أردْت} عائِقٌ وعَقاني عائِقٌ. {وعَوْق، بالفَتْحِ، والضّمّ، وككَتِف بمَعْنىً واحِد، أَي: صارِفٌ ومُثَبِّطٌ وشاغِلٌ.} ويَعوق:) صَنَم كَانَ لكِنانةَ عَن الزّجّاجِ، وَقيل: كَانَ لقَوْم نُوحٍ علَيه السّلامُ، كَمَا فِي الصِّحاح أَو كَانَ رجُلاً من صالِحي أهلِ زمانِه، فلمّا ماتَ جزِعوا عَلَيْهِ، فأتاهُم الشّيْطانُ فِي صورةِ إنْسان، فَقَالَ: أمَثِّلُه لكُم فِي مِحْرابِكم، حَتَّى تَرَوْه كلّما صلّيْتم، ففعَلوا ذَلِك بِهِ، وبسَبْعَةٍ من بعْدِه من صالِحِيهم، ثمَّ تَمادَى بهمُ الأمرُ الى أَن اتّخَذوا تِلكَ الأمثلَةَ أصناماً يعْبُدونَها من دونِ الله، تَعالى الله عُلُوّاً كَبِيرا. وَمِنْه قَوْله تَعالَى:) وَلَا يَغوثَ ويَعوقَ ونَسْرا (قَالَ اللّيث: كَذَا بلَغَنا، ونقَلَه الأزهريُّ أَيْضا، وَلَيْسَ فِي نصِّ اللّيْث: وبسَبْعَةٍ من بعْدِه. {وعَوائِقُ الدّهْر: الشّواغِلُ من أحداثِه يكون جمع} عائِقَةٍ، أَو {عوْق على غير الْقيَاس. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلي:
(أَلا هَل أَتَى أمَّ الحُوَيْرث مُرسَلٌ ... نَعَم خالِدٌ إِن لم} تعُقْه العَوائِقُ)
وَقَالَ أميّة بنُ أبي الصّلت:
(تعْرِفُ هذِي القُلوبَ حقّاً إِذا ... همّتْ بخَيْرٍ عاقَت {عَوائِقُها)
وَقَالَ أَبُو عمْرو: هُوَ لمَوْلًى لخُزاعةَ يُقال لَهُ: ابنُ الوارِشِ. وَقيل: لسابقٍ البَرْبَريّ. وقولُهم: ضَيِّقٌ ليِّقٌ} عَيِّقٌ: إتْباع وقيلَ: {عيِّقٌ بِمَعْنى ذِي} تَعْويقٍ، وَلَيْسَ بإتباعٍ، كَمَا يَأْتِي للمُصَنِّف قَرِيبا. ورجلٌ {عُوَق، كصُرَد، وعِنَب، وهُمَزة، واقْتَصر الجوهريّ على الأولى والأخيرة. والثانيةُ عَن ابنِ الأعرابيّ، وضَبَطَه بعضٌ ككتِف} وعَيِّقٌ، ككيِّس {وعَيِّق بالفَتْح أَي: بفَتْح الياءِ المُشدَّدَة: ذُو} تَعْويقٍ للناسِ عَن الخيْر وترْييثٍ لأصْحابِه، لأنّ عِلَلَ الْأُمُور تحْبِسه عَن حاجَتِه، وأنْشَدَ ابْن بَرّي للأخْطَل:
(مُوطَّأ البيْتِ محْمود شمائِلُه ... عندَ الحَمالَةِ لَا كَزٌّ وَلَا {عُوَقُ)
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رجُلٌ} عُوَّق كقُبَّر: إِذا كَانَ يُثَبِّطُ النّاسَ عَن أمورِهم شدّد الواوَ الأرْزنيُّ، وَأَبُو سهْلٍ الهَرَويّ فِي الجَمْهَرة. أَو رجُلٌ {عُوَّقٌ: جبانٌ بلُغةِ هُذَيْل خاصّة، نقلَه ابنُ دُرَيْد أَيْضا.
وَقيل: رجل عوَّق: تعْتاقُه الْأُمُور عَن حاجَتِه. قَالَ الهُذَليّ:
(فِدًى لبَني لِحْيانَ أمِّي فإنّهم ... أطاعُوا رَئيساً منهمُ غيرَ} عُوَّقِ)
(و) {العُوَّق أَيْضا: جمْع عائِق. قَالَ رؤبة: واعْتاقَ عنهُ الجاهِلينَ} العُوَّقا قَالَ: وأمّا العُوَقُ كصُرَد فَإِنَّهُ بمَعْنى العائِق مثل: غُدَر بِمَعْنى غادِرٍ. (و) {العُوَقُ أَيْضا: الجَبانُ، هَكَذَا ضبَطه غيرُ ابنِ دُرَيد. قَالَ ابنُ عبّاد:} العُوَقُ: مَن لَا يزالُ {يعوِّقه أَمر، ونصُّ المُحيط:) } تُعوِّقُه أُمُور عَن حاجَتِه، ومَنْ إِذا هَمّ بالشّيْءِ فعَلَه، قَالَ: وكأنّه من الأضْدادِ وأغفلَه المُصنِّفُ.
ويُشَدَّدُ فيهِما فِي الْأَخير عَن ابنِ عبّاد، وَفِي الجَبان فقد تقدّم أَنَّهَا لُغة هُذَلِيّة، فإعادَتُه تكْرَار.
! والعَوْق، بالفَتْح: مُنْعَرَج الْوَادي. وَبلا لَام: ع، بالحِجاز. وَقَالَ ابنُ سيدَه: موضِعٌ لم يُعيَّن. وَقَالَ غيرُه: قيل: هُوَ أرضٌ من دِيار غَطَفان بينَ خيْبَر ونَجْدٍ. قَالَ طرَفَةُ بنُ العَبد:
(عَفا من آلِ حُبَّى السّه ... بُ فالأملاحُ فالغَمْرُ)

( {فعَوْقٌ فرُماحٌ فالْ ... لِوَى من أهلِه قَفْرُ)
أَو بالضّمّ، أَو غلِطَ مَنْ ضَمَّه. وقيلَ: بالضّمِّ: موضِعٌ من أرضِ الشّام. أَو هُوَ كصُرَد فقَط هَكَذَا جاءَ فِي شِعْرِ رؤبة. (و) } عُوَقَة كهُمَزة هَكَذَا فِي النُسَخ، والصّواب {عَوْقة، بالفَتْح، كَمَا هُوَ فِي العُباب: ة باليَمامَة يسْكُنُها بَنو عَديّ بنِ حَنيفة. (و) } العَوَقَة بالتّحْريك: بطْن من عبْدِ القَيْس. قلت: وهم بَنو عَوَق بنِ لديد بنِ عمْرو بنِ وَدِيعَة لُكَيْز بن أفْصى بن عبْد القَيْس، وَوَقع فِي بعضِ كُتُبِ الحديثِ أنّهم حيٌّ من الأزْدِ، والأولَى الصّواب. وَقَالَ المُغيرةُ بنُ حَبْناءَ:
(إنّي امْرؤٌ حنظَليٌّ فِي أُرُومَتِها ... لَا مِنْ عَتيكٍ وَلَا أخْوالِيَ {العَوَقَهْ)
مِنْهُم: أَبُو نَضْرَةَ المُنْذِرُ بنُ مالِك بنِ قَطَنة العَبْديّ، من أهلِ البَصرة، رَوى عَن ابنِ عمْرو أبي سعيد رَضِي الله عَنْهُمَا، وَكَانَ من فُصَحاءِ النَّاس، فُلِجَ فِي آخر عمره، رَوى عَنهُ قَتادَةُ وسَلْمان التّيميّ، وَمَات سنةَ ثَمَان أَو تِسْع وَمِائَة، وَأوصى أَن يُصلّيَ عَلَيْهِ الحسَنُ، فصلّى عَلَيْهِ، ومحمّد بنُ سِنان شيْخُ البُخارِي} العَوَقيّان. وَقَالَ الغَسّانيّ: إِن الأخيرَ نزلَ العَوَقة، فنُسِب إِلَيْهِم. وَقَالَ ابنُ قُرْقول: وَمِنْهُم مَنْ يُسَكِّنُ الْوَاو، وهُما صَحِيحَانِ. وفاتَه: محمّدُ بنُ محمّد بنِ حَكيم! - العَوَقيُّ البَصْري، عَن ابْن خَليفة، ذكره المالِينيّ. {والعَوَق، مُحرّكة: الجوعُ. يُقال: عَوَق وعَوْلَق. وَقَالَ ابنُ الأعْرابيّ: رجُلٌ} عَوِق لَوِق، كخَجِل فيهمَا، مثل ضيِّق {عَيِّق. وَقَالَ اللّحيانيّ: يُقال: سمِعتُ:} عاقْ عاقْ وغاقْ غاقْ: حِكاية صوْتِ الغُراب، قَالَ: وَهُوَ نُعاقُه ونُغاقُه، بِمَعْنى وَاحِد. {وعُوقٌ كنُوح: اسمٌ، وَهُوَ والدُ عوجٍ الطّويل المشْهور، قَالَه الأزهريّ. ومَنْ قَالَ: عُوجُ بنُ عُنُقٍ فقد أخْطأ، هَذَا الَّذِي خطّأَه هُوَ المشْهور على الألْسِنَةِ. قَالَ شيخُنا: وزَعَم قومٌ من حُفّاظِ التّواريخ أنّ عُنُق هِيَ أمّ عُوج، وعُوق أَبوهُ، فَلَا خَطَأ وَلَا غلَط. وَفِي شِعْر عَرْقَلَةَ الدِّمَشْقيّ المذْكور فِي بَدائِعِ البَدائِه المُتوفّى سنة:
(أعْورُ الدّجّالُ يمْشي ... خلْفَ عُوجِ بنِ عنَاق)

وَهُوَ ثِقةٌ عَارِف. (و) } العُواقُ كغُراب: صوْتٌ يخرُجُ من بطْن الدّابّة إِذا مشَى كالوُعاق، وَقيل: هُوَ الصّوتُ من كُلِّ شَيْء، قَالَ:
(إِذا مَا الرّكْبُ حلَّ بدارِ قومٍ ... سمِعتَ لَهَا إِذا هدَرَتْ {عُواقا)
وَمَا} عاقَت المرأةُ وَلَا لاقَت عندَ زوْجِها أَي: لم تلْصَقْ بقَلْبِه كَمَا فِي الصِّحاح. زادَ ابنُ القَطّاع.
وَمَا حبَسَتْه عَن فِراقِها، أَو نِكاحِ غيرِها وَقَالَ غيرُه: أَي مَا حَظِيَتْ عندَه. وَقيل: {عاقَت: إتباعٌ للاقَت لأنّه يُقال: لاقَتِ الدّواةُ: إِذا لَصِقَتْ. قَالَ ابنُ سيدَه: وَإِنَّمَا حمَلْناهُ على الْوَاو وَإِن لم نعرِف أصلَه لأنّ انقِلابَ الألِف عَن الْوَاو عيْناً أكثَر من انقِلابِها عَن الياءِ.} والعَيّوق كتَنّور: نجْمٌ أحمَر مُضيءٌ فِي طَرَف المَجَرّة الأيْمَن، يتْلو الثُرَيّا، لَا يتقدّمُها ويطلُع قبل الجوْزاء، سُمّي بذلك لأنّه! يَعوقُ الدَّبَران عَن لِقاءِ الثُرَيّا. قَالَ أَبُو ذُؤيْب الهُذَليّ يصفُ الحُمُر:
(فورَدْن {والعَيّوقُ مَقْعَدَ رابِئِ الضْ ... ضُرَباءِ خلْفَ النّجْم لَا يتتَلّعُ)
وَأنْشد الليثُ:
(تُراعِي الثُرَيّا} وعيّوقَها ... ونجْمَ الذِّراعَيْنَ والمِرْزَما)
قَالَ سيبَوَيْه: لزِمَتْه اللاّم لأنّه عِنْدهم الشيءُ بعَيْنِه، وكأنّه جُعِلَ من أمّة كُلُّ وَاحِد مِنْهَا {عيُّوق.
قَالَ: فإنْ قلتَ: هلْ هَذَا البِناءُ لكُلِّ مَا عاقَ شَيْئا قيل: هَذَا بناءٌ خُصَّ بِهِ هَذَا النّجْم كالدَّبَرانِ والسِّماك. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هَذَا عَيّوق طالِعاً، فحذَف الألِفَ واللاّم وَهُوَ يَنويهما، فلِذلك يبْقى على تعْريفِه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ. وَقَالَ الأزهريّ:} عيّوق فَيْعول، يُحْتَمَلُ أَن يكونَ بِنَاؤُه من عوق وَمن عَيق لأنّ الْوَاو والياءَ فِي ذلِك سَواءٌ، وأنشَدَ:
(وعانَدَتِ الثُريّا بعدَ هَدْءٍ ... مُعانَدَةً لَهَا {العَيّوقُ جارا)
قَالَ الجوهريُّ: أصلُه فَيْعول، فَلَمَّا التَقَى الياءُ والواوُ، والأولَى ساكِنَةٌ صارَتا يَاء مُشدَّدَة. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: يُقال:} أعْوَقَ بِي الدّابَّةُ أَو الزّادُ أَي: قَطَع. قَالَ: {والمُعْوِقُ كمُحْسِنٍ: المُخْفِق.
(و) } المُعْوِقُ أَيْضا: الجائِعُ. وَفِي الصّحاح: {تعَوّق: تثبّط. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:} تعوَّقَه إِذا حبَسَه وصرفَه، عَن ابنِ جنّي. وروى شَمِر عَن الأُمَويّ: مَا فِي سِقائِه! عَيْقَة من الرُّبِّ. قَالَ الأزهريّ: كأنّه ذهَب بِهِ الى قولِه: مَا لاقَتْ وَلَا عاقَتْ. وَقَالَ غيرُه: مَا فِي نِحْيِه عَيْقَةٌ وَلَا عَمَقَةٌ، هَكَذَا ذكَرَه صاحِبُ اللّسان، وَهُوَ غَريب، فَإِنَّهُ قد تقدّم ذَلِك بعَيْنِه فِي ع ب ق ونقلنا هُنَاكَ عَن ابنِ سيدَه أَن باءَ عَبَقة مُنقَلِبة عَن ميمِ عَمَقة، فتأمّل ذَلِك. والوَعيقُ!والعَويق: صوتُ قُنْبِ الفَرَس.)

عوق: رجل عَوْق: لا خير عنده، والجمع أَعْواق. ورجل عُوَق: جبان،

هذَليَّة

وعاقَهُ عن الشيء يَعُوقه عَوْقاً: صرفه وحبسه، ومنه التَّعْويقُ

والاعْتِياق، وذلك إِذا أَراد أَمراً فصرفه عنه صارفٌ، وأَصل عاقَ عَوَق ثم

نُقل من فَعَل إِلى فَعُلٍ، ثم قلبت الواو في فَعُلْتُ أَلِفاً فصارَ

عاقْتُ، فالتقى ساكنان: العين المعتلة المقلوبة أَلِفاً ولام الفعل، فحذفت

العين لالتقائهما، فصار التقدير عَقْتُ، ثم نقلت الضمة إِلى الفاء لأَن أَصله

قبل القلب فَعُلت فصار عُقْت، فهذه مراجعة أَصل إِلاَّ أَن ذلك الأَصل

الأَقرب لا الأَبعد، أَلا ترى أَن أَول أَحوال هذه العين في صِيَغِه إِنما

هو فتحة العين التي أُبدلت منها الضمة؟ وهذا كله تعليل ابن جني. وتقول:

عاقَني عن الوجه الذي أَردتُ عائِقٌ وعاقَتْني العَوائِقُ، الواحدة

عائقةٌ، قال: ويجوز عاقَني وعَقانِي بمعنى واحد. والتَّعْويقُ: تَرْبيث الناس

عن الخير. وعَوَّقَه وتَعَوَّقه؛ الأَخيرة عن ابن جني، واعْتاقَه، كله:

صرفه وحبسه.

ورجل عُوَقَة وعُوَق وعَوِق

(* قوله «وعوق» هكذا بالأصل مضبوطاً ككتف،

وفي شرح القاموس: عوق كعنب عن ابن الأعرابي، وضبطه بعض ككتف). أَي ذو

تَعْوِيقٍ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، قال أَي ذو تَعْويقٍ للناس عن الخير

وتربيث لأَصحابه لأَن علل الأُمور تحبسه عن حاجته؛ أَنشد ابن بري

للأَخطل:مُوطَّأُ البيتِ مَحْمودٌ شَمائلُه،

عند الحَمَالةِ، لا كَزُّ ولا عُوَقُ

كذلك عَيّق، وقيل: عيِّق إتباع لضَيّق. يقال: عَوِقٌ لَوِقٌ وضَيّق

لَيّق عَيّق. ورجل عُوَّق: تَعْتاقُه الأُمور عن حاجته؛ قال الهذلي:

فِدىً لِبَني لِحْيان أُمي فإِنهم

أَطاعوا رئيساً منهمُ غير عُوَّقِ

والعَوْق: الرجل الذي لا خير عنده؛ قال رؤبة:

فَداك منهم كلُّ عَوْقٍ أَصْلَدِ

والعَوْق: الأَمر الشاغل. وعَوائِقُ الدهر: الشواغل من أَحداثه.

والتَّعَوُّق: التَّثَبُّط. والتَّعْوِيقُ: التَّثْبيط. وفي التنزيل: قد يعلم

الله المُعَوِّقين منكم؛ المُعَوِّقون: قوم من المنافقين كانوا يُثَبِّطون

أَنصار النبي، صلى الله عليه وسلم، وذلك أَنهم قالوا لهم: ما محمدٌ

وأَصحابه إِلاَّ أُكْلَةُ رأْسٍ، ولو كانوا لَحْماً لالتقمهم أَبو سفيان

وحِزْبُه، فخلُّوهم وتعالوا إِلينا فهذا تَعْويقُهم إِياهم عن نُصْرة النبي،

صلى الله عليه وسلم، وهو تَفْعِيل من عَاقَ يَعُوق؛ وأَما قول الشاعر:

فلو أَنِّي رَمَيْتُكَ من قريبٍ،

لَعاقَك، عن دُعاء الذِّئبِ، عَاقِ

إِنما أَراد عائق فقلب، وقيل: هو على توهُّم عَقَوْته، وهو مذكور في

موضعه.

والعَيُّوقُ: كوكب أَحمر مضيء بِحِيالِ الثُّرَيّا في ناحية الشَّمال

ويطلع قبل الجوزاء، سمي بذلك لأَنه يَعُوق الدَّبَران عن لقاء الثُّرَيّا،

قال أَبو ذؤَيب:

فَوَرَدْنَ، والعَيوقُ مَقْعَدَ رابئِ الضْـ

ـضُرَباءِ، خَلْفَ النجمِ، لا يَتَتَلَّعُ

قال سيبويه: لزمته اللام لأَنه عندهم الشيء بعينه، وكأَنه جعل من

أُمَّةٍ كل واحد منها عَيُّوقٌ، قال: فإِن قلت هل هذا البناء لكل ما عَاقَ

شيئاً؟ قيل: هذا بناءٌ خُصَّ به هذا النجمُ كالدَّبَران والسِّمَاكِ. وقال

ابن الأَعرابي: هذا عَيُّوق طالعاً، فحذف الأَلف واللام وهو ينويهما فلذلك

يبقى على تعريفه الذي كان عليه، وكذلك كل ما فيه الأَلف واللام من أَسماء

النجوم والدَّراري، فلك أَن تحذفهما منه وأَنت تنويهما، فيبقى فيه

تعريفه الذي كان مع الأَلف واللام، وقيل: الدَّبَرانُ نجم يلي الثرَيّا إِذا

طلع علم أَن الثُّرَيّا قد طلعت. قال الأَزهري: عَيُّوق فَيْعُول يحتمل

أَن يكون بناؤه من عَوْق ومن عَيْق لأَنَّ الواو والياء في ذلك سواء؛

وأَنشد:

وعاندَت الثُّرَيّا، بعد هَدْءٍ،

مُعاندةً لها العَيُّوقُ جَارَا

قال الجوهري: العَيُّوق نجم أَحمر مضيء في طرف المَجَرَّة الأَيمن يتلو

الثُّرَيّا لا يتقدمه، وأَصله فَيْعُول، فلما التقى الياء والواو

والأُولى ساكنة صارتا ياءً مشددة.

وتقول: ما عَاقتِ المرأَةُ عند زوجها ولا لاقَتْ أَي ما حَظِيَتْ عنده.

قال الأَزهري: يقال ما لاقَتْ ولا عاقَتْ أَي لم تَلْصَق بقلبه، ومنه

يقال: لاقَتِ الدَّواةُ أَي لَصِقَتْ، وأَنا أَلَقْتُها، كأَن عَاقَتْ

إِتباع للاقَتْ؛ قال ابن سيده: وإِنما حملناه على الواو وإِن لم نعرف أَصله

لأَن انقلاب الأَلف عن الواو عيناً أَكثر من انقلابها عن الياء، وروى شمر

عن الأُموي: ما في سقائه عَيْقةٌ من الرُّبِّ؛ قال الأَزهري: كأَنه ذهب به

إِلى قوله ما لاقَتْ ولا عاقَتْ، قال: وغيره يقول ما في نِحْيه عَيقةٌ

ولا عَمَقَة.

والعُوَاق والعَوِيقُ: صوت قُنْبِ الفرس، وقيل: هو الصوت من كل شيء،

قال: هو العَوِيقُ والوَعيقُ؛ وأَنشد:

إِذا ما الرَّكْبُ حلَّ بدارِ قومٍ،

سمعتَ لها، إِذا هَدَرَتْ، عُوَاقَا

قال الأَزهري: قال اللحياني سمعت عَاقْ عَاقْ وعاقِ عاقِ وغَاقْ غَاقْ

وغاقِ غاقِ لصوت الغراب، قال: وهو نُعَاقُه ونُغاقُه بمعنى واحد.

وعُوق: اسم. قال الأَزهري: العُوقُ أَبو عُوج بنِ عُوق. وعُوق: موضع

بالحجاز؛ قال الشاعر:

فَعُوقٌ فَرُمَاحٌ فالـ

ـلِوَى من أَهله قَفْرُ

قال ابن سيده: وعُوق موضع لم يُعَيَّن. والعَوَقَةُ: حي من اليمن؛

وأَنشد:

إِنِّي امْرُؤٌ حَنْظَلِيٌّ في أَرُومَتِها،

لا من عَتِيكٍ، ولا أَخواليَ العَوَقَهْ

ويَعُوقُ: اسم ضم كان لِكنانَةَ عن الزجاج، وقيل: كان لقوم نوح، عليه

السلام، وقيل: كان يُعْبد على زمن نوح، عليه السلام؛ قال الأَزهري: يقال

إِنه كان رجلاً من صالحي زمانه قبل نوح، فلما مات جَزِعَ عليه قومُه

فأَتاهم الشيطان في صورة إِنسان فقال: أُمَثِّله لكم في مِحْرابكم حتى تروه

كلما صليتم، ففعلوا ذلك فتَمادَى ذلك بهم إِلى أَن اتخذوا على مثاله صنماً

فعبدوه من دون الله تعالى، وقد ذكره الله في كتابه العزيز، وكذلك يُغُوث؛

بالغين المعجمة والثاء المثلثة، اسم صنم أَيضاً كان لقوم نوح، والياء

فيهما زائدة، والله أَعلم.

عدن

Entries on عدن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
(عدن) العَدَنُ: الفّسادُ في الشَّجَر، يقالُ: عَدَنَ يَعْدِنُ بالفَأسِ أو بغَيرها.
عدن
قال تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ
[النحل/ 31] ، أي: استقرار وثبات، وعَدَنَ بمكان كذا: استقرّ، ومنه المَعْدِنُ: لمستقرّ الجواهر، وقال عليه الصلاة والسلام: «المَعْدِنُ جُبَارٌ» .
(ع د ن) : (عَدَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ (وَمِنْهُ) الْمَعْدِنُ لِمَا خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّ النَّاسَ يُقِيمُونَ بِهِ الصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ وَقِيلَ لِإِثْبَاتِ اللَّهِ فِيهِ جَوْهَرَهُمَا وَإِثْبَاتِهِ إيَّاهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى عَدَنَ فِيهَا أَيْ ثَبَتَ.
ع د ن: (عَدَنْتُ) بِالْبَلَدِ تَوَطَّنْتُهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَعَدَنَتِ الْإِبِلُ بِمَكَانِ كَذَا لَزِمَتْهُ فَلَمْ تَبْرَحْ وَمِنْهُ: «جَنَّاتُ (عَدْنٍ) » أَيْ جَنَّاتُ إِقَامَةٍ وَمِنْهُ سُمِّيَ (الْمَعْدِنُ) بِكَسْرِ الدَّالِ لِأَنَّ النَّاسَ يُقِيمُونَ فِيهِ الصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ. وَمَرْكَزُ كُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنُهُ. وَ (عَدَنُ) بَلَدٌ. 
(عدن) - في حَدِيثِ بِلالِ بنِ الحَارثِ، رضي الله عنه: "أقطَعَه المعَادنَ القَبَلِية"
سُمِّى المَعدِنُ مَعْدِنًا لإقامة العَامِلين فيه، وهذه مَنْسوبة إلى ناحية من سَاحِل المَدِينة، بَينَهما خَمسةُ أيام، والمَعْدِن: الإقامةُ، والمعْدِن: مركز كل شيء.
- وفي الحديث: "عَدَن أَبْينَ"
وهي مَدِينة يَمَنِيّة أُضِيفَت إلى أَبْينَ: رَجلٍ من حِمْير عَدَن بها، وهي أَحَدُ حَدَّى أَرضِ العَرَب عَرضًا إلى العُذَيْب من نَاحِيَة الكُوفَة .

عدن


عَدَنَ(n. ac.
عَدْن
عُدُوْن)
a. [acc.
or
Bi], Stayed, remained in; dwelt, abode in.
b.(n. ac. عَدْن), Dunged, manured.
c. Pulled up.

عَدَّنَa. see I (b)b. Dug up (ground); worked ( mine).
عَدْنa. Abode, dwelling.
b. Eden.

عَدَنa. Aden (city).
مَعْدَنِيّa. Metallic; mineral; mineralogical; mineralogic.

مَعْدِن
(pl.
مَعَاْدِنُ)
a. Mine.
b. Mineral.
c. Place of production; source, origin.

مِعْدَنa. Pickaxe.

عَدَاْنa. Shore; bank.
b. Period of seven years.

عَدَاْنَةa. Company, body of men.
b. see 25t
عَدِيْنَة
(pl.
عَدَاْئِنُ)
a. Patch.

عَدْنَاْنُ
عِدْنَاْن
34a. A time, period.

N. Ag.
عَدَّنَa. Miner.

جَنَّات عَدْن
a. The gardens of Eden, Paradise.
ع د ن : عَدَنَ بِالْمَكَانِ عَدْنًا وَعُدُونًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ أَقَامَ وَمِنْهُ جَنَّاتُ عَدْنٍ أَيْ جَنَّاتُ إقَامَةٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مَعْدِنٌ مِثَالُ مَجْلِسٍ لِأَنَّ أَهْلَهُ يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ أَوْ لِأَنَّ الْجَوْهَرَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ فِيهِ عَدَنَ بِهِ قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ مَعْدِنُ كُلِّ شَيْءٍ حَيْثُ يَكُونُ أَصْلُهُ وَعَدَنَتْ الْإِبِلُ تَعْدِنُ وَتَعْدُنُ أَقَامَتْ تَرْعَى الْحَمْضَ وَعَدَنُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلَدٌ بِالْيَمَنِ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ وَأُضِيفَ إلَى بَانِيهِ فَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنُ.
عدن
عَدَنَ بالمَكان: أقَامَ، عَدْنَاَ وعُدوناً، وكذلك عَدَنَتِ الإبل في الحَمْض. ومنه اشْتُقً المَعْدِنُ، وقَيل: بل هو من عَدَنْتُ الحَجَرَ: أي قَلَعْتُه؛ عَدْناً. والمُعَدًن: مُخْرِجُ الحَجَرِ من المَعْدِن، وقيل: صاحِبُ المعدِن. وعَدَنْتُ به الأرضَ: أي ضَرَبْتَ. والعدَانُ: اسمٌ لسَبْع سِنين. والساحِلُ من سَواحل البَحْر.
والعَدِيْنَةُ والعَدَانَة: الرُقْعَةُ تُزَادُ في الدَلْو والقَمِيْص وغيرِهما إذا ضَاقَ، والجَميعُ العَدَائنُ. ويُقال: غَرْب مُعَدًنٌ. والعَدَانَةُ أيضاً: الجَمَاعَةُ، والجميعُ العدانات. وعَدَانُ وعُدَيْنَةُ: من أسْماء النَسَاء. وعَدَنُ: مَوْضِع باليَمن تُنْسَبُ إِليه الثيَابُ. وعَدْنانُ: اسْمُ أبي مَعَد.
ع د ن

عدنت الإبل بالمرعى، وعدن القوم بالبلد: أقاموا، وطال عدنهم فيه وعدونهم. وفلان في معدن الخير والكرم. وهو من مراكز الخير ومعادنه. وعليه عدنيّات أي ثياب كريمة وأصلها النسبة إلى عدن، تقول: مرّت جوار مدنيّات، عليهنّ رياط عدنيّات؛ وكثر حتى قيل للرجل الكريم الأخلاق: عدنيّ، كما قيل للشيء العجيب من كل فنّ: عبقريّ. قال كثير بن جابر المحاربيّ:

سرت ما سرت من ليلها ثم عرست ... إلى عدنيّ ذي غناء وذي فضل

إلى ابن حصان لم تخضرم جدودها ... كريم النثا والخيم والعقل والأصيل

كذا روي في الحصائل، وفي التكملة: العذبيّ بالعين المضمومة والذا المعجمة، وقال: أراه. مأخوذاً من العذب، وأنا أراه قد احتبى في تصحيفه، والمخضرم: الذي ولدته الإماء من جهة الأبوين.
[عدن] عَدَنْتُ البلد: توطّنته. وعَدَنت الإبل بمكانِ كذا: لزِمته فلم تَبرح. ومنه: (جَنّات عَدْنٍ) أي جنات إقامة. (*) ومنه سمى المعدن، بكسر الدال، لأن الناس يُقيمون فيه الصيفَ والشِّتاء. ومركزُ كلِّ شئ: معدنه. والعادن: الناقة المقيمة في المرعى. وعدن: بلد باليمن. وعدان البحر، بالفتح: ساحله. وأما قول لبيد: ولقد يعلم صحبى كلهم * بعدان السيف صبرى ونقل فيقال أراد عدن فزاد فيه الالف للضرورة، ويقال هو موضع آخر. والعيدان: النخل الطوال، وقد ذكرناه في الدال. وأنشد أبو عبيدة لابن مقبل: يهززن للمشى أوصالا منعمة * هز الجنوب ضحى عيدان يبرينا وعدنان بن أد: أبو معد. والعدينة: رقعة في أسفل الدَلو، والجمع العَدائِنُ. يقال: غَرْبٌ مُعَدَّنٌ، إذا قطع أسفله ثم خُرِزَ برُقعة. وقال:

والغَرْبَ ذا العَدينَةِ المُوَعَّدا * والعَداناتُ: الفِرَقُ من الناس. 
[عدن] نه: فيه: أقطعه "معادن" القبلية، هي مواضع يستخرج منها جواهر كالذهب وغيره، جمع معدن، والعدن الإقامة، والمعدن مركز كل شيء. ومنه: فعن "معادن" العرب تسألوني، أي عن أصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها. ط: الناس "معادن كمعادن" الذهب والفضةن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا؛ هو تشبيه بليغ، فكمعادن الذهب تأكيد أو مجاز عن التفاوت، أي الناس متفاوتون في النسب بالشرف والضعة كتفاوت المعادن في الذهب والفضة وما دونهما وتفاوتهم في الإسلام بالقبول لفيض الله بحسب العلم والحكمة على مراتب وعدم قبوله، وقيد إذا فقهوا يفيد أن الإيمان يرفع تفاوت الجاهلية فإذا تحلى بالعلم استجلب النسب الأصلي فيجتمع شرف النسب والحسب، وفيه: أن الوضيع العالم أرفع من الشريف العاطل. ك: وقيد بإذا فقهوا مع أن كل من أسلم من الشرفاء خير ممن أسلم من الوضيع لأن الوضيع العالم خير من الشريف الجاهل. ن: تجدون الناس "معادن" أصولًا، فإذا كانت الأصول شريفة كانت الفروع كذلك، والفضيلة بالتقرب إلى الله لكن إن انضم إليها شرف النسب ازدادت فضلًا. و"عدن" مدينة معروفة، وكان التبع يحبس فيه أصحاب الجرائم. نه: "عدن" أبين، مدينة باليمن أضيفت إلى أبين بوزن أبيض اسم رجل من حمير عدن بها أي أقام؛ ومنه: جنة "عدن" أي إقامة.
الْعين وَالدَّال وَالنُّون

عَدَنَ بالمكانِ يَعْدِنُ ويَعْدِنُ عَدْنا وعُدُونا: أَقَامَ.

وجنَّاتُ عَدْنٍ، مِنْهُ، لمَكَان الخُلْد.

والَمعْدِنُ مَنْبِتُ الْجَوَاهِر من الْحَدِيد والفِضَّة والذَّّهب ونحوِها، لِأَن أهلَه يُقيمون فِيهِ لَا يَبَرحون عَنهُ صيفا وَلَا شتاءً.

ومَعْدِن كُلّ شيءٍ: اصله، من ذَلِك.

وَهُوَ مَعْدِن خَير وكَرَمٍ. على الَمَثل.

والعَدَانُ: موضعُ العُدُون.

وعَدَنَتِ الإبلُ تَعْدِنُ وتَعْدُن عَدْنا وعُدُونا: أَقَامَت فِي المرعى، وخصَّ بعضُهُم بِهِ الْإِقَامَة فِي الحَمْضِ، وَهِي نَاقَة عادِنٌ، بِغَيْر هَاء.

والعَدَنُ: موضعٌ بِالْيمن، وَيُقَال لَهُ أَيْضا: عَدَنُ أبْين، نُسِبَ إِلَى أبْينَ رَجُلٍ من حِمْيَر لِأَنَّهُ عَدَنَ بِهِ: أَي أَقَامَ.

والعَدَانُ: موضعُ كلّ ساحِل، وَقيل: عَدَانُ البَحُر: ساحِلُه، قَالَ يزيدُ بن الصَّعِق:

جَلَبنْا الخيْلَ من تَثْليثَ حَتَّى ... وَرَدْن على أُوَارَةَ فالعَدَانِ

والعَدان: أرضٌ بعَيْنها، من ذَلِك.

وعَدَنَ الأرضَ يَعْدِنُها عَدْنا وعَدَّنَها: زَبَّلَها.

والَمْعدِنُ: الصَّاقُورُ.

والعَدِينَةُ: الزيادةُ الَّتِي تُزَاد فِي الغَربْ، وَقد عَدَّنْتُه.

وعَدَّنَ بِهِ الأرضَ: ضَرَبها بِهِ.

وعَدْنان: اسْم رَجُل.

وعِدَانُ وعُدَيْنَةُ من أَسمَاء النِّساء. 
باب العين والدّال والنون معهما ع د ن- ع ن د- د ن ع مستعملات د ع ن- ن ع د- ن د ع مهملات

عدن: عدن: موضعٌ يُنْسَبُ إليه الثّيابُ العَدَنيّة. والمَعْدِنُ: مكانُ كلِّ شيء، أصلهُ ومبتدؤه، نحو الذهب، والفضة والجوهر والأشياء، ومنه: جنّات عَدْن. وفلانٌ مَعْدِنُ الخَيْر ومَعْدِنُ الشّرّ. عَدَان: موضع على ساحلٍ من السّواحل. قال لبيد :

ولقد يعلم صبحي أنّني ... بعَدانِ السِّيفِ صبري ونَقَل

والعَدَنُ: إقامة الإبل على الحَمْض خاصّة. عدَنت الإبل تعْدُنُ عُدونا. عَدَنيّة: من أسماء النساء والثياب. عدنان: اسم أبي مَعَدّ.

عند: عَنَدَ الرّجل يَعْنُدُ عَنْداً وعُنُوداً فهو عاند وعنيد، إذا طغى وعتا، وجاوز قدره، ومنه: المعاندة، وهو أن يعرف [الرّجلُ] الشيءَ ويأبى أن يقبلَه أو يقر به. والعَنُودُ من الإبل: الذي لا يُخالِطُ الإبل، إنّما هو في ناحية. ورجلٌ عنود: يحل وحده، لا يخالط النّاس. قال :

وصاحبٍ ذي ريبةٍ عَنُودِ ... بَلَّدَ عنّي أسوأ التّبليد

وأمّا العنيد فهو من التّجبّر، لذلك خالفوا بين العَنودِ والعانِدِ والعَنيدِ. ويقال للجبّار العنيد: لقد عَنَدَ عَنْداً وعُنُوداً. عند: حرف الصفة، فيكون موضعاً لغيره، ولفظه نصب، لأنّه ظرفٌ لغيره، [وهو] في التّقريب شِبْهُ اللِّزْق، لا يكاد يجيء إلا منصوباً، لأنّه لا يكون إلا صفة معمولاً فيها، أو مضمراً فيها فِعْلٌ إلا في حرف واحد، وذلك قول القائل لشيء، بلا علم: هو عندي كذا وكذا، فيقال له: أَوَلَكَ عِنْدٌ؟ فَيُرْفَعُ. وزعموا أنّه في هذا الموضِع يراد به القلبُ وما فيه من معقول اللُّبّ. والعرق العانِدُ: الذي ينفجِرُ منه الدّمُ فلا يكادُ يرقأ، وأنشد :

وطعنة عانِدُها يَفُورُ

دنع: رجلُ دَنِعٌ من قوم دنائع، وهو الغَسْلُ الذي لا لُبّ له ولا عقل. والدانع: الذي يأتي مداقّ الأمورِ والمخازي ولا يكرم نفسه 

عدن

1 عَدَنَ بِهِ, (Mgh, Msb, Msb, K,) aor. ـِ and عَدُنَ, inf. n. عَدْنٌ and عُدُونٌ, (Msb, K,) He remained, stayed, dwelt, or abode, in it, (Mgh, Msb, K,) namely, a place, (Mgh, Msb,) or a country, or town. (K.) Whence, (Msb, K,) or from عَدَنَت said of camels as expl. in what follows, (S,) جَنَّاتُ عَدْنٍ, (S, Msb, K,) [applied to Paradise,] meaning Gardens of abode, (S, Msb,) or gardens of perpetual abode. (TA.) And عَدَنْتُ البَلَدَ means I took for myself the country, or town, as a home, or settled place of abode. (S.) b2: and عَدَنَتِ الإِبِلُ (S, Msb TA) بِمَكَانِ كَذَا, (S, TA,) aors. as above, (Msb, TA,) and so the inf. ns., (TA,) The camels kept to such a place, not quitting it: (S:) or remained, or stayed, (Msb, TA,) in such a place, in the pasturage, (TA,) or pasturing upon the [plants, or trees, called]

حَمْض: (Msb, TA:) or عَدَنْتِ الإِبِلُ فِى الحَمْضِ the camels found the حمض to be wholesome (اِسْتَمْرَتْهُ [for اِسْتَمْرَأَتْهُ]), and increased, or fattened, thereon, and kept thereto: (K, TA:) accord. to Az, the verb is used of camels only in relation to the حمض: or, as some say, it is in relation to anything: (TA:) and the epithet ↓ عَادِنٌ, (S, K,) without ة, (TA,) is applied to a she-camel of which this verb is used; (S, K;) and its pl. is عَوَادِنُ. (TA.) A2: عَدَنَ الأَرْضَ, aor. ـِ (K,) inf. n. عَدْنٌ, (TA,) He dunged, or manured, the land; as also ↓ عَدَّنَهَا. (K.) b2: And عَدَنَ الشَّجَرَةَ, (K,) inf. n. عَدْنٌ, (TA,) He marred the tree with an axe or the like. (K.) b3: عَدَنَ الحَجَرَ, (K,) inf. n. عَدْنٌ, (TA,) He pulled out the stone (K, TA) with the فَأْس [meaning hoe]. (TA.) A3: See also Q. Q. 1.2 عدّن الأَرْضَ: see 1, near the end.

A2: Also, inf. n. تَعْدِينٌ, He smote the ground بِالْمِعْدَنِ, i. e. with the صَاقُور [or pickaxe], (K, TA,) to put it in a good state [app. for cultivation, by breaking it up]. (TA.) A3: عدّن الغَرْبَ He added a piece, called عَدِينَة, in one side of the hide of which the غرب [or large leathern bucket] was made, to render it of full dimensions, it being [too] small. (ISh, TA.) [And probably, He added to the غَرْب an عَدِينَة (q. v.) of any kind.]

A4: And عدّن said of a drinker, He became full. (K.) Q. Q. 1 عَيْدَنَتِ النَّخْلَةُ, (K accord. to the TA, and so in the TA in art. عود, as on the authority of Az,) or ↓ عَدَنَت, (so in the CK and in my MS. copy of the K,) The palm-tree became such as is termed عَيْدَانَة (K, TA) i. e. tall [&c., n. un. of عَيْدَانٌ, mentioned in art. عود]. (TA.) عَدَنِىٌّ of, or belonging to, [the place called]

عَدَن [in El-Yemen]: b2: hence, عَدَنِيَّاتٌ meaning Highly-prized garments: and an epithet applied to رِيَاط [pl. of رَيْطَةٌ] worn by young women, or girls: b3: and hence likewise عَدَنِىٌّ is an epithet applied to a man as meaning Generous in natural dispositions: (TA:) [or this may be from what next follows:] b4: عَدَنِىٌّ signifies also One who weaves [the garments called] الثِّيَاب العَدَنِيَّة in Neysáboor [app. from سِكَّةُ عَدْنَى, which, as is said in the TA, is in Neysáboor]. (TA.) عَدَانٌ A place of عُدُون [i. e. of remaining, staying, dwelling, or abiding, of men in a place, or of camels in the pasturage &c.: see 1]. (TA.) b2: Also The shore of the sea: (S, K:) but in the phrase بِعَدَانِ السِّيفِ in a verse of Lebeed, it is said that he meant عَدَن [of El-Yemen], adding the ا by poetic license; or some other place: (S:) Sh says that is there means a place on the shore of the sea: and AHeyth related it with kesr to the ع. (TA.) And (K, TA) accord. to IAar (TA) it signifies The side of a river. (K, TA.) A2: And A period of seven years: one says, مَكَثُوا عَدَانًا [They tarried during a period of seven years], (K, TA,) and عَدَانَيْنِ i. e. fourteen years. (TA.) عَدَانَةٌ A company (AA, K, TA) of men: (AA, TA:) pl. عَدَانَاتٌ: (AA, K, TA:) or this latter signifies parties, or distinct bodies, of men: (S, TA:) and accord. to IAar رِجَالٌ عَدَانَاتٌ meansmen remaining, staying, dwelling, or abiding. (TA.) A2: See also what next follows.

عَدِينَةٌ A piece, or patch, in the bottom, or lower part, of a leathern bucket; (S, K;) as also ↓ عَدَانَةٌ: (K:) or at the extremities of the loops of the [leathern water-bag called] مَزَادَة: (AA, TA:) or any piece that is added in the [large leathern bucket called] غَرْب, like the بَنِيقَة in the shirt: (ISh, TA:) pl. عَدَائِنُ. (S, K.) عِدَّانٌ, signifying A time, [as also عَدَّانٌ,] is said by some to be of the measure فِعْلَالٌ [a mistranscription for فِعَّالٌ] from عَدَنَ; but Fr held it to be more probably of the measure فِعْلَانٌ from العَدّ and العِدَاد, in the place of which [i. e. in art. عد] it has been mentioned. (TA.) عَدَوْدَنِىٌّ Swift; (K, TA;) applied to a camel: (TA:) or strong, robust, or hardy; (K, TA;) so applied: (TA:) or whose origin is referred to a certain stallion, (K, TA,) named عَدَوْدَن; (TA;) or to a certain land, (K, TA,) so named. (TA.) عَادِنٌ [act. part. n. of 1:] as an epithet applied to a she-camel; pl. عَوَادِنُ: see 1, latter half.

عَيْدَانٌ (S, K) meaning Tall palm-trees (S) [or the tallest of palm-trees &c. (see art. عود)] has been mentioned in the portion appropriated to words of which the last radical letter is د, (S, K,) as being of the measure فَعْلَانٌ: (TA:) or they are so called because of their long remaining; the word being of the measure فَيْعَالٌ from عَدَنَ بِالمَكَانِ: (Ham p. 712:) [it is a coll. gen. n. :] n. un. with ة, (S, O, K, all in art. عود.) مَعْدِنٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) and accord. to some مَعْدَنٌ also, but this is not of established authority, (TA,) A mine; i. e. a place of the origination of the جَوَاهِر [meaning native ores] of gold and the like: (K:) the place of the origination of anything, (Lth, Msb, K, TA,) as of gold, and of silver, and of other things: (Lth, TA:) or the gold, and silver, [and any other metal or mineral, such as is of value,] created by God in the earth: (Mgh:) so called because the people thereof remain there (S, Mgh, Msb, K) always, (K,) summer and winter; (S, Mgh, Msb;) or because the native ore created therein by God has remained fixed in it; (Msb; [and the like is said in the Mgh and K;]) or, as some say, from عَدَنْتُ الحَجَرَ meaning “ I pulled out the stone: ” (Ham p. 81:) the pl. is مَعَادِنُ. (TA.) It signifies also A place of fixedness of anything. (S, TA.) And مَعَادِنُ signifies also Origins, or sources. (TA.) [Hence the saying,] هَجَرٌ مَعْدِنُ التَّمْرِ (assumed tropical:) [Hejer is famous as the place of production of dates]. (S in art. بضع.) And [hence] one says, هُوَ مَعْدِنٌ لِلْخَيْرِ وَالكَرَمِ (tropical:) [He is a natural source of goodness and generosity], meaning that he was created with a disposition thereto. (TA.) [And هُمْ كِرَامُ المَعَادِنِ (assumed tropical:) They are generous in respect of their origins: see a verse cited voce إِنْ, p. 107.]

مِعْدَنٌ A صَاقُور [or pickaxe], (K, TA,) resembling a فَأْس. (TA.) غَرْبٌ مُعَدَّنٌ [A large leathern bucket] having a piece, or patch, called عَدِينَة, sewed upon its bottom, or lower part, (S, K,) in consequence of its having been rent in that part. (S. [See also 2.]) And خُفٌّ مُعَدَّنٌ A boot having a piece added at the end of the shank, so as to widen it. (TA.) مُعَدِّنٌ One who extracts the masses of stone from a mine, seeking to find in them gold and the like, (K, TA,) after having then broken them in pieces. (TA.) مَعْدِنِىٌّ, also pronounced مَعْدَنِىٌّ, Of, or belonging to, a mine; mineral; and metallic. b2: And A mineral; and a metal: pl. مَعْدَنِيَّاتٌ.]

عدن: عَدَنَ فلان بالمكان يَعْدِنُ ويَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً: أَقام.

وعَدَنْتُ البلدَ: تَوَطَّنْتُه. ومرْكَزُ كل شيء مَعْدِنُه، وجنّاتُ

عَدْنٍ منه أَي جنات إِقامة لمكان الخُلْد، وجناتُ عَدْنٍ بُطْنانُها،

وبُطْنانها وسَطُها. وبُطْنانُ الأَودية: المواضعُ التي يَسْتَرْيضُ فيها

ماءُ السيل فيَكْرُمُ نباتُها، واحدها بَطْنٌ. واسم عَدْنان مشتق من

العَدْنِ، وهو أَن تَلْزَمَ الإِبلُ المكانَ فتأْلَفَه ولا تَبْرَحَه. تقول:

تَرَكْتُ إِبل بني فلان عَوادِنَ بمكان كذا وكذا؛ قال: ومنه المَعْدِن، بكسر

الدال، وهو المكان الذي يَثْبُتُ فيه الناس لأَن أَهله يقيمون فيه ولا

يتحوَّلون عنه شتاء ولا صيفاً، ومَعْدِنُ كل شيء من ذلك، ومَعْدِنُ الذهب

والفضة سمي مَعْدِناً لإنْبات الله فيه جوهرهما وإِثباته إِياه في الأَرض

حتى عَدَنَ أَي ثبت فيها. وقال الليث: المَعْدِنُ مكان كل شيء يكون فيه

أَصله ومَبْدَؤه نحو مَعْدِنِ الذهب والفضة والأَشياء. وفي الحديث:

فَعَنْ معادِنِ العرب تسأَلوني؟ قالوا: نعم، أَي أُصولها التي ينسبون إليها

ويتفاخرون بها. وفلان مَعْدِنٌ للخير والكرم إذا جُبِل عليهما، على

المَثَل؛ وقال أَبو سعيد في قول المُخَبَّل:

خَوَامِسُ تَنْشقُّ العَصا عن رُؤوسها،

كما صَدَعَ الصَّخْرَ الثِّقالَ المُعَدِّنُ

قال: المُعَدِّنُ الذي يُخْرِجُ من المَعْدَنِ الصخرَ ثم يَكْسِرُها

يبتغي فيها الذهب. وفي حديث بلال ابن الحرث: أَنه أَقطعه مَعادِن

القَبَلِيَّةِ؛ المَعادِنُ: المواضع التي يستخرج منها جواهر الأَرض. والعَدَانُ:

موضع العُدُونِ. وعَدَنَتِ الإِبل بمكان كذا تَعْدِنُ وتَعْدُنُ عَدْناً

وعُدُوناً: أَقامت في المَرْعَى، وخص بعضهم به الإِقامة في الحَمْضِ، وقيل:

صَلَحَتْ واسْتَمْرأَت المكانَ ونَمَتْ عليه؛ قال أَبو زيد: ولا

تَعْدِنُ إلا في الحَمْضِ، وقيل: يكون في كل شيء، وهي ناقة عادِنٌ، بغير هاء.

والعَدَنُ: موضع باليمن، ويقال له أَيضاً عَدَنُ أَبْيَنَ، نُسِبَ إلى

أَبْيَنَ رجلٍ من حِمْير لأَنه عَدَنَ به أَي أَقام؛ قال الأَزهري: وهي بلد

عى سِيف البحر في أَقصى بلاد اليمن؛ وفي الحديث ذِكْرُ عَدَنِ أَبْيَنَ؛

هي مدينة معروفة باليمن أُضيفت إلى أَبْيَنَ بوزن أَبيض، وهو رجل من حمير.

أَبو عبيد: العِدَّانُ الزمان؛ وأَنشد بيت الفرزدق يخاطب مِسْكيناً

الدَّارِمِيَّ لما رَثَى زياداً:

أََتَبْكي على عِلْجِ، بِمَيْسانَ، كافِرٍ

ككِسْرَى على عِدّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

وفيه يقول هذا البيت:

أَقولُ له لما أَتاني نَعِيُّه:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا.

وقال أَبو عمرو في قوله:

ولا على عِدّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

أَي على زمانه وإِبَّانِه. قال الأَزهري: وسمعت أَعرابياً من بني سعد

بالأَحْساءِ يقول: كان أَمْرُ كذا وكذا على عِدَّانِ ابن بُور؛ وابنُ بُور

كان والياً بالبَحْرَيْن قبل استيلاء القَرامِطَة عليها، يريد كان ذلك

أَيام ولايته عليها. وقال الفراء: كان ذلك على عِدَّانِ فرعون، قال

الأَزهري: من جعل عِدَّانَ فِعْلاناً فهو من العَدِّ والعِدَادِ، ومن جعله

فِعلالاً فهو من عَدَنَ، قال: والأَقرب عندي أَنه من العَدِّ لأَنه جعل بمعنى

الوقت. والعَدَان، بفتح العين: سبع سنين، يقال: مَكَثْنا في غَلاء

السِّعْرِ عَدَانَيْنِ، وهما أَربع عشرة سنة، الواحد عَدَانٌ، وهو سبع سنين.

والعَدَانُ: موضعُ كل ساحلٍ، وقيل: عَدَان البحر، بالفتح، ساحله؛ قال

يَزيدُ بنُ الصَّعِقِ:

جَلَبْنَ الخيلَ من تَثْلِيثَ، حتى

وَرَدْنَ على أُوَارةَ فالعَدَانِ.

والعدانُ: أَرض بعينها من ذلك؛ وأَما قول لبيد ابن ربيعة العامري:

ولقد يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْ،

بعَدَانِ السّعيفِ صَبْرِي ونَقَلْ.

فإِن شمراً رواه: بعَدَانِ السيف، وقال: عَدَانُ موضع على سيفِ البحر،

ورواه أَبو الهيثم: بعِدان السِّيفِ، بكسر العين، قال: ويروى بعَدَاني

السِّيفِ، وقال: أَراد جمع العَدِينَة، فقلب الأَصل بعَدَائِن السِّيفِ

فأَخَّرَ الياء وقال: عَداني، وقيل: أَراد عَدَنَ فزاد فيه الأَلف للضرورة،

ويقال: هو موضع آخر: ابن الأَعرابي: عَدَانُ النهر، بفتح العين، ضَفَّتُه،

وكذلك عِبْرَتُه ومَعْبَرُه وبِرْغِيلُه. وعَدَنَ الأَرضَ يَعْدِنُها

عَدْناً وعَدَّنَها: زبَّلَها. والمِعْدَنُ: الصاقُورُ. والعَدِينَة:

الزيادة التي تُزادُ في الغَرْبِ، وجمع العَدِينَة عدَائن. يقال: غَرْبٌ

مُعَدَّنٌ إذا قطع أَسفله ثم خرز برقعة؛ وقال:

والغَرْبَ ذا العَدِينَة المُوَعبَّا.

المُوَعَّبُ: المُوَسَّعُ الموَفَّر. أَبو عمرو: العَدِينُ عُرىً

مُنَقَّشَة تكون في أَطراف عُرَى المَزادة، وقيل: رُقْعَة مُنَقَّشَة تكون في

عُرْوة المزادة. وقال ابن شميل: الغَرْب يُعَدَّنُ إذا صَغُر الأَديم

وأَرادوا تَوْفِيرَه زادوا له عَدِينَةً أَي زادوا له في ناحية منه رُقْعَة.

والخُفُّ يُعَدَّنُ: يزاد في مُؤَخَّرِ الساق منه زيادة حتى يتسع، قال:

وكل ُقْعة تُزاد في الغرب فهي عَدِينَة، وهي كالبَنِيقَةِ في القميص.

ويقال: عَدَّنَ به الأَرض وعَدَّنه ضربها به. يقال: عَدَّنْتُ به الأَرضَ

ووَجَنْتُ به الأَرضَ ومَرَّنْتُ به الأَرضَ إذا ضَرَبت به الأَرض. وعَدَّنَ

الشاربُ إذا امتلأ، مثل أَوَّنَ وعَدَّلَ. والعَيْدانُ: النخل الطِّوال؛

وأَنشد أَبو عبيدة لابن مُقْبل قال:

يَهْزُزْنَ للمَشْيِ أَوْصالاً مُنَعِّمَةً،

هَزَّ الجَنُوبِ، ضُحًى، عَيْدانَ يَبْرِينَا.

قال أَبو عمرو: العَدَانَة الجماعة من الناس، وجمعه عَدانات؛ وأَنشد:

بني مالكٍ لَدَّ الحُضَيْنُ، ورَاءِكُمْ،

رِجالاً عَدَاناتٍ وخَيْلاً أَكاسِما.

وقال ابن الأَعرابي: رجال عَدَاناتٌ مُقيمون، وقال: روضة أُكْسُومٌ إذا

كانت ملتفة بكثرة النبات. والعَدَان: قبيلة من أَسد؛ قال الشاعر:

بَكِي على قَتْلي العَدانِ، فإِنهم

طالتْ إِقامَتُهم ببَطْنِ بَِرَامِ

(* قوله «قال الشاعر بكي إلخ» عبارة ياقوت: عدان السيف، بالفتح، ضفته؛

قال الشاعر: بكي إلخ. وبعده:

كانوا على الأعداء نار محرّق * ولقومهم حرماً من الأحرام

لا تهلكي جزعاً فإني واثق * برماحنا وعواقب الأيام).

والعَدَانات: الفِرَق من الناس. وعَدْنانُ بن أُدٍّ: أَبو مَعَدٍّ.

وعَدَانُ وعُدَيْنَة: من أَسماء النساء.

عدن
(عَدَنَ بالبَلَدِ يَعْدِنُ ويَعْدُنُ) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، (عَدْناً وعُدُوناً: أَقَامَ؛ وَمِنْه: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} ، أَي) جَنَّاتُ إقامَةٍ لمَكانِ الخُلْدِ، وجَنَّاتُ عَدْنٍ: بُطْنانُها، وبُطْنانُها: وَسَطُها؛ وبُطْنانُ الأَوْديَةِ: المَواضِعُ الَّتِي يَسْتَرْيِضُ فِيهَا ماءُ السَّيْلِ فيَكْرُمُ نَباتُها.
(و) عَدَنَتِ (الإِبِلُ) بِمكانِ كَذَا تَعْدِنُ وتَعْدُنُ عَدْناً وعُدوناً: أَقامَتْ فِي المَرْعَى، وخصَّ بعضُهم بِهِ الإِقامَة (فِي الحَمْضِ) ؛ وقيلَ: صَلَحَتْ و (اسْتَمْرَتْهُ ونَمَتْ عَلَيْهِ ولَزِمَتْه) .
قالَ أَبو زيْدٍ: وَلَا تَعْدِنُ إلاَّ فِي الحَمْضِ، وقيلَ: يكونُ فِي كلِّ شيءٍ، (فَهِيَ عادِنٌ) ، بغيرِ هاءٍ.
(و) عَدَنَ (الأَرضَ يَعْدِنُها) عَدْناً: (زَبَّلَها) ، أَي أَصْلَحها بالزبلِ، (كَعَدَّنَها) ؛ بالتَّشْديدِ.
(و) عَدَنَ (الشَّجَرَةَ) يَعْدِنُها عَدْناً: (أَفْسَدَها بالفأْسِ ونحوِها.
(و) عَدَنَ (الحَجَرَ) عَدْناً: (فَلَعَهُ) بالفأْسِ.
(والمَعْدِنُ، كمَجْلِسٍ) ، وحَكَى بعضُهم كمَقْعَدٍ أَيْضاً وليسَ بثَبْتٍ، (مَنْبِتُ الجَواهِرِ من ذَهَبٍ ونحوِهِ) ، سُمِّيَت بذلِكَ (لإِقامَةِ أَهْلِه فِيهِ دَائِما) لَا يَتَحوَّلُون عَنهُ شِتاءً وَلَا صيفاً؛ (أَو لإِنْباتِ اللهاِ، عزَّ وجلَّ إيَّاهُ فِيهِ) وإثْباته إيَّاهُ فِي الأرْضِ حَتَّى عَدَنَ أَي ثَبَتَ فِيهَا.
(و) قالَ اللَّيْثُ: المَعْدِنُ: (مكانُ كلِّ شيءٍ) يكونُ (فِيهِ أَصْلُه) ومَبْدؤُه نَحْو مَعْدِنِ الذهبِ والفضَّةِ والأَشْياء؛ والجَمْعُ المَعادِنُ؛ وَمِنْه حدِيثُ بِلالِ بنِ الحارِثِ: أَنَّه أَقْطَعه مَعادِنَ القَبَلِيَّةِ، وَهِي المواضِعُ الَّتِي تُسْتَخْرجُ مِنْهَا جَواهِرُ الأرْضِ.
(و) المِعْدَنُ، (كمِنْبرٍ: الصَّاقورُ) شِبْه الفأْسِ.
(وعَدَّنَ بِهِ الأَرضَ تَعْدِيناً: ضَرَبَها بِهِ) ليصْلحَها؛ وكذلِكَ وجن بِهِ، ومَرَّنَ بِهِ.
(و) عَدَّنَ (الشَّارِبُ: امْتَلَأَ) ، مثْلُ أَوَّن وعَدَّل.
(و) العَدانُ، (كسَحابٍ: ع) مِن دِيارِ تميمٍ سيف كاظمة.
وقيلَ: ماءٌ لسعْدِ بنِ زيْدِ مَنَاة بنِ تَمِيمٍ؛ قالَ يزيدُ بنُ الصَّعْقِ:
جَلَبْنا الخيلَ من تَثْلِيثَ حَتَّى وَرَدْنَ على أُوَارةَ فالعَدَانِ (و) قيلَ: العَدَانُ: (ساحِلُ البَحْرِ) كلّه كالطفِّ، قالَ لبيدُ بنُ ربيعَةَ العامِرِيُّ:
وَلَقَد يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْبعَدَانِ السَّيفِ صَبْرِي ونَقَلْ (و) قالَ شَمِرٌ: عَدَانُ موضِعٌ على سَيْفِ البَحْر.
ورَوَاه، أَبُو الهَيْثمِ بكسْرِ العَيْن.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: العَدَانُ: (حافَةُ النَّهْرِ) ، وكذلِكَ ضَفَّتُه وعَبْرَتُه ومَعْبَرُه وبِرْغِيلُه.
(و) العَدانُ (مِن الزَّمانِ سَبْعُ سِنينَ، يقالُ: مَكَثُوا) فِي غَلاءِ السِّعْرِ (عَدَاناً) أَو عَدَانَيْن، وهما أَرْبَع عَشَرَةَ سَنَة. (و) العَدَانةُ، (بهاءٍ: الجماعَةُ) مِن الناسِ، (ج عَداناتٌ) ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و؛ وأَنْشَدَ:
بَني مالكٍ لَدَّ الحُصَيْرِ ورَاءكُمْرِجالاً عَدَاناتٍ وخَيْلاً أَكاسماقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: رِجالٌ عَدَاناتٌ: مُقِيمونَ.
وقالَ غيرُهُ: العَدَاناتُ: الفِرَقُ مِن الناسِ.
(والعَيدانُ) : النَّخلُ الطِّوالُ، مَرَّ (فِي الَّدالِ) لأنَّ وَزْنَه فَعْلان.
(وعَدْنانُ) بنُ أُدِّ بنِ أُدَدِ بنِ الهَمَيْسع، (أَبو مَعَدَ) : القَبيلَةُ المَشْهورَةُ؛ وعَدْنانُ الجَدُّ الحادِي والعشْرُون لسيِّدِنا رسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وضَبَطَه الأفطسيّ النسَّابَةُ بضمِّ العَيْن والثَّاءِ مثلَّثةً وكلّ مَن كانَ مِنْهُم بالشامِ واليَمَنِ ومِصْرَ والغَرْب فهم مُقِيمونَ على نَسَبِهم فِي عَدْنان.
قلْتُ: وضَبَطَه ابنُ حبيب كضَبْطِ شيْخ الشّرف، وضَبَطَه ابنُ الحبابِ النسَّابَة كضَبْطِ الأفطسيِّ؛ وقيلَ كالأوَّل ولكنَّ دَالَهُ مَفْتوحةٌ.
(والعَدِينَةُ والعَدانَةُ) ، كسَفِينَةٍ وسَحابَةٍ: (رُقْعَةٌ) مُنَقَّشةٌ تكونُ (فِي أَسْفلِ الدَّلْوِ) .
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: فِي أَطْرافِ عُرَا المَزادَةِ، (ج عَدائِنُ) ؛ قالَ:
والغَرْبَ ذُو العَدِينَة المُوَعَّبا (وغَرْبٌ مُعَدَّنٌ، كمُعَظَّمٍ) : قُطِعَ أَسْفَله ثمَّ (خُرِزَ بهَا) .
وقالَ ابنُ شُمَيْل: الغَرْبُ يُعَدّنُ إِذا صَغُر الأدِيم وأَرادُوا تَوْفِيرَه زادُوا لَهُ فِي ناحِيَةٍ مِنْهُ رُقْعَة.
قالَ: وكلُّ رُقْعَة تُزادُ فِي الغَرْبِ فَهِيَ عَدِينَة، وَهِي كالبَنِيقَةِ فِي القمِيصِ.
(و) المُعَدِّنُ، (كمُحدِّثٍ: مُخْرِجُ الصَّخْرِ من المَعْدِنِ) ثمَّ يكسرُه (يُبْتَغَى فِيهِ الذَّهَبُ ونحوُه) ؛ وَبِه فَسَّر أَبو سعيدٍ قَوْلَ المُخَبَّل:
خَوامِسُ تَنْشَقُّ العَصا عَن رُؤُوسهاكما صَدَعَ الصَّخْرَ الثِّقالَ المُعَدِّنُ (والعَدَوْدَنِيُّ: السَّريعُ) مِن الإِبِلِ، (أَو الشَّديدُ) مِنْهَا، (أَو مَنْسوبٌ إِلَى فَحْلٍ) اسْمه عَدَوْدَن؛ (أَو) إِلَى (أَرْضٍ) اسْمها كذلِكَ.
(وعَدَنُ أَبْيَنَ، محرَّكةً: جَزِيرَةٌ باليمنِ أَقامَ بهَا أَبْيَنُ) ، رجلٌ مِن حِمْيرٌ فنُسِبَ إِلَيْهِ، ويقالُ فِيهِ إبْين، بالكسْرِ، وَيبين بالياءِ، هَكَذَا جَزَمَ بِهِ غيرُ واحِدٍ مِن الأئمَّةِ.
ونَقَلَ شيْخُنا عَن حَواشِي الْكَشَّاف للفاضِلِ اليَمَنيّ، وَهُوَ أعْرَفُ ببِلادِه: أَبْيَنُ اسمُ قَصَبَة بَيْنها وبينَ عَدَنَ ثمَانيَة فَراسِخَ، أُضِيفَتْ إِلَيْهَا الأدْنى مُلابَسَة؛ اهـ.
قالَ شيْخُنا: وَهُوَ يُنَافِي قَوْلَ المصنِّفِ، رحِمَه الله تَعَالَى.
قلْتُ: لَا مُنافَاةَ، فإنّ كِلاَ المَوْضِعَيْن نُسِبَ إِلَى أَبْيَنَ فأحَدُهما سُمِّي باسْمِه، وَالثَّانِي لإِقامَتِه فِيهِ كثيرا، ويكْفِي فِي تعْليلِ أَسْماء المَواضِع أَدْنى مُناسَبَة. وأغْرَبُ من ذلِكَ مَا نَقَلَه ابنُ الجوانيّ النسَّابَةُ عنْدَ ذِكْرِه أَوْلاد عَدْنان مَا نصّه: وعَدنٌ: رجلٌ وَهُوَ صاحِبُ عَدَنٍ؛ فَإِن صحَّ هَذَا فقَوْل الْفَاصِل قريب للحقِّ، فيكونُ الموضِعُ سُمِّي باسْمِ عَدنِ بنِ عَدْنان، وأَبْيَنُ باسْمِ رجُلٍ مِن حِمْيرَ، وأُضِيفَ هَذَا إِلَيْهِ لقرْبِهِ مِنْهُ، ويَدَلُّكَ على هَذَا قَوْله: (وعَدَنُ لاعَةَ: ة بقُرْبِه) أَي بقُرْبِ عَدَن، أُضِيفَت إِلَى لاَعَة.
وقالَ بعضُ النسَّابِين: إنَّ عَدناً نُسِبَتْ إِلَى عَدَنِ بنِ سبا بن نفثان بن إِبْرَاهِيم أَوَّل من نَزِلَها.
وعَدَنُ اليوْمَ: فرضَةُ اليَمَنِ، ومَقَرّ كلّ فَضْل مُسْتَحْسن.
(وعَدَنَةُ، محرّكةً: ع بناحِيَةِ الرَّبَذَةِ) .
وقالَ نَضر: هُوَ فِي جهَةِ الشّمَالِ مِن الشّرَبَةِ.
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي عدته عُرَيتناتٌ وأُقُرُّ الزَّوْرَاء وعُراعرٌ وكثيبٌ مياه.
(و) عَدَنَةُ: (اسمُ) رجُلٍ، وَهُوَ عَدَنَةُ بنُ أُسامَةَ؛ قالَ الأميرُ: هَكَذَا وَجَدْته بخطِّ ابنِ عبدةَ النسَّابَة؛ وضَبَطَه الدَّارْقطْني عُدَيَّة كسُمَيّة.
(و) عُدْنَةُ، (بالضَّمِّ: ثَنِيَّةٌ قُرْبَ مَلَلَ) .
وقالَ نَصْر: هَضبَةٌ.
(و) عَدَانٌ وعُدَيْنةَ، (كسَحابٍ وجُهَينَةَ: مِن أَسْمائِهِنَّ.
(وعَيْدَنَتِ النَّخلةُ: صارَتْ عَيْدانَةً) ، أَي طَوِيْلَة، وَقد ذُكِرَ فِي الَّدالِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
عَدَنَ البلَدَ: تَوَطَّنَه.
ومَرْكَزُ كلِّ شيءٍ: مَعْدِنُه.
والمَعادِنُ: الأُصُولُ.
وَهُوَ مَعْدِنٌ للخَيْرِ والكَرَمِ إِذا جُبِلَ عَلَيْهِمَا، على المَثَلِ.
والعَدَانُ، كسَحابٍ: موضِعُ العُدُونِ، وتَرَكْتُ إِبِلَ بَني فلانٍ عَوادِنَ بمكانَ كَذَا، أَي مُقِيماتٌ بِهِ.
والعِدَّانُ، بالكسْرِ فالتَّشْديدِ: الزَّمانُ؛ مِنْهُم مَنْ جَعَلَه فِعْلالاً من العَدَن.
وقالَ الفرّاء: الأقْربُ عنْدِي أنَّه فِعْلانُ مِن العَدِّ والعِدَادِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وخُفٌّ مُعَدّنٌ، كمُعَظَّمٍ: زيدَ فِي آخرِ السَّاق مِنْهُ زِيادَة حَتَّى اتَّسعَ.
والعَدَانُ: قَبيلَةٌ مِن بَني أَسَدٍ؛ قالَ الشاعِرُ: بَكِّي على قتل العَدانِ فإنَّهمطالتْ إقامَتُهم بيَطْنِ بَرَامِوالاعدانُ: ماءٌ لبَني مازِنَ مِن تَمِيمٍ؛ نَقَلَه ياقوت.
وسكَّة عَدْني بفتحٍ فسكونٍ: بنَيْسابُورَ.
والعدنيُّ: مَن يَنْسجُ الثِّيابَ العَدَنِيَّة بنَيْسابُور مِنْهُم أَبو سعْدٍ مُحَمَّد بن إبرهيمَ بنِ الحريري النسَّاج، ماتَ ببَغْدادَ بعْدَ الثّلاثِين وخَمْسُمائةٍ.
وذُو عُدَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيةٌ بثغر باليمنِ، مِنْهَا: الحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ الحُسَيْن بنِ إسْمعيل الزُّبَيْديُّ العُدَيْنيُّ الفَقيهُ المحدِّثُ، ماتَ سَنَة نيِّفٍ وثَلاثِين وستّمائَةٍ نَقَلَه الحافِظُ وَعَلِيهِ عدَنيَّات: أَي ثيابٌ كَريمَة وأَصْلُها النِّسْبة إِلَى عَدَنٍ.
تقولُ: مَرَّتْ جَوارٍ مَدنِيَّات عليهنَّ رِياطٌ عَدَنيَّات؛ وكَثُرَ حَتَّى قيلَ للرَّجُلِ الكَريمِ الأَخْلاقِ: عَدَنيٌّ، كَمَا قِيلَ للنَّفِيسِ مِن كلِّ شيءٍ: عَبْقريٌّ كَمَا فِي الأساسِ.
وعَدَّانٌ، كشَدَّادٍ: قصرٌ لأُخْت الزبَّاء على الفُراتِ، عَن نَصْر.

طير

Entries on طير in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
(ط ي ر) : (الطَّيْرُ) اسْمُ جَمْعٍ مُؤَنَّثٍ وَقَدْ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ عَنْ قُطْرُبٍ وَكَذَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا وَجَمْعُهُ طُيُورٌ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُحْرِمِ يَذْبَحُ الطَّيْرَ الْمُسَرْوَلَ (وَقَوْلُهُ) اشْتَرَى بَازِيًا عَلَى أَنَّهُ صَيُودٌ أَوْ طَيْرًا عَلَى أَنَّهُ رَاعٍ وَقَوْلُهُمْ طَارَ لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ كَذَا أَيْ صَارَ وَحَصَلَ مَجَازٌ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ
فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي ... إذَا مَا طَارَ مِنْ مَالِي الثَّمِينُ
يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إذَا هَلَكْتُ وَصَارَ لَكِ الثُّمُنُ مِنْ مَالِي فَلَسْتِ حِينَئِذٍ مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْكِ.
طير الطَّيْرُ: مَعْرُوفٌ؛ اسْمٌ جامِعٌ مُؤنَثٌ، الواحِدُ طائرٌ. والطَّيَرَانُ: مَصْدَرُ طارَ يَطِيْرُ. ويقولونَ: هذا طَيْرٌ حَسَنٌ، وهذه طَيْرٌ حَسَنَةٌ، يُرِيْدوْنَ جَمْعَ طائرٍ. وطائرُ الإنْسَانِ: عَمَلُه الذي قُلِّدَ، وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " وكُلّ إنْسَانٍ ألْزَمْنَاهُ طائِرَه في عُنُقِه ". وهو من الزَجْرِ في التَّشَاؤمِ والتَّسَعُّدِ. والتطَايُرُ: التفَرُقُ والذَّهَابُ؛ كتَطَايُرِ العَصا شِقَقاً؛ وتَطَايُرِ شَرَرِ النّارِ. والانْطِيَارُ: الانْشِقَاقُ. وفَرَسٌ مُطَارٌ: حَدِيْدُ الفُؤادِ ماضٍ طَيّارٌ. والمُطَيَّرَةُ: ضَرْبٌ من البُرُوْدِ. وفَجْر مُسْتَطِيْرٌ، وغُبَارٌ مُسْتَطارٌ.
والفَحْلُ الهائِجُ: مُسْتَطِيرٌ. واسْتَطَارَتِ السِّنَّوْرَةُ: أجْعَلَتْ، وكذلك الكَلْبَةُ. ولَقِيْتُ طَياراً من النّاسِ: أي جَمَاعَةً. وأنه لَطَيُوْرٌ: للسرِيْعِ الغَضَبِ.
وإذا دُعِيَتِ الشّاةُ قيل: طِيْر طِيْر. والمَطَارَةُ: اسْمُ جَبَل.

طير


طَارَ (ي)(n. ac. طَيْر
طَيَرَاْن
طَيْرُوْرَة )
a. Flew; flew away.
b. [Bi], Brought quickly, flew, hurried with.
c. [Ila], Flew, rushed towards.
d. Became angry.

طَيَّرَ
a. [acc.
or
Bi], Made to fly, let fly; scared; scattered.

طَاْيَرَ
a. [acc.]
see II
أَطْيَرَ
a. [acc.]
see II
تَطَيَّرَ
a. [Min
or
Bi], Augured evil from.
b. [ coll. ], Was launched
started.
تَطَاْيَرَa. Flew about, scattered, became dispersed.
b. see VII
إِنْطَيَرَa. Was cracked, split; burst.

إِطْتَيَرَ
(ط)
a. see VI (a)
إِسْتَطْيَرَa. see VI (a)
& VII.
c. Drew out quickly, flashed out, bared (
sword ).
d. Made to fly, scattered.
e. Was brisk (market).
طَيْر
طَيْرَة
1ta. Frivolity, levity; fickleness, inconstancy.

طِيْرَة
طِيَرَةa. Augury.
b. Bad omen.

طَاْيِر
(pl.
طَيْر
طُيُوْر أَطْيَاْر)
a. Bird; fowl; carrier-pigeon.
b. [art.], Cygnus (constellation).
c. Omen.
d. Staid, grave, sedate; reverential.

طَيَّاْرa. Flying; swift, fleet.
b. Balance, scale; tongue of the balance.

طَيَّاْرَة
a. [ coll. ], Kite (
plaything ).
b. Ray (fish).
طَيَرَاْنa. Flight.
b. Arrowwood.

مُطَيَّر [ N. P.
a. II], A kind of garment.

مُطَار [ N. P.
a. IV], Swift, fleet.

طَيْر
a. [ coll. ]
see 21 (a)
طَيْرُوْرَة
a. see 1t
طُيُوْرِيّ
a. Seller of birds; poulterer.
ط ي ر : الطَّائِرُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ طَارَ يَطِيرُ طَيَرَانًا وَهُوَ لَهُ فِي الْجَوِّ كَمَشْيِ الْحَيَوَانِ فِي الْأَرْضِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ طَيَّرْتُهُ وَأَطَرْتُهُ وَجَمْعُ الطَّائِرِ طَيْرٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَجَمْعُ الطَّيْرِ طُيُورٌ وَأَطْيَارٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَقُطْرُبٌ وَيَقَعُ الطَّيْرُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الطَّيْرُ جَمَاعَةٌ وَتَأْنِيثُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّذْكِيرِ وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ طَيْرٌ بَلْ طَائِرٌ وَقَلَّمَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى طَائِرَةٌ وَطَائِرُ الْإِنْسَانِ عَمَلُهُ الَّذِي يُقَلِّدُهُ وَطَارَ الْقَوْمُ نَفَرُوا مُسْرِعِينَ.

وَاسْتَطَارَ الْفَجْرُ انْتَشَرَ.

وَتَطَيَّرَ مِنْ الشَّيْءِ وَاطَّيَّرَ مِنْهُ وَالِاسْمُ الطِّيَرَة وِزَانُ عِنَبَةٍ وَهِيَ التَّشَاؤُمُ وَكَانَتْ الْعَرَبُ إذَا أَرَادَتْ الْمُضِيَّ لِمُهِمٍّ مَرَّتْ بِمَجَاثِمِ الطَّيْرِ وَأَثَارَتْهَا لِتَسْتَفِيدَ هَلْ تَمْضِي أَوْ تَرْجِعُ فَنَهَى الشَّارِعُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَا هَامَ وَلَا طِيَرَةَ وَقَالَ أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي وُكُنَاتِهَا أَيْ عَلَى مَجَاثِمِهَا. 
ط ي ر

طيّرت الحمام وأطرته، وطيرت العصافير عن الزرع، وهي أرض مطارة، وقد أطارت أرضنا. وتطيرت منه واطيرت. ونهي عن الطيرة.

ومن المجاز: طائر الله لا طائرك. " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " وهو ساكن الطائر، ورزق سكون الطائر وخفض الجناح، ونفّرت عنه الطير الوقع إذا أغنته. قال جرير:

ومنا الذي أبلي صديّ بن مالك ... ونفّر طيراً عن جعادة وقعاً

من أبلاه الله بلاء حسناً. وطيورهم سواكن. إذا كانوا قارّين. قال الطرماح:

وإذ دهرنا فيه اغترار وطيرنا ... سواكن في أوكارهن وقوع

وعكسه: شالت نعامتهم. واستخفته طيرة الغضب. قال العماني:

وأحلم عن طيراته كلّ ساعة ... إذا ما أتاني مغضباً يتهدّم

وطار له صيت في الناس. وطار له في القسمة كذا. وقال:

فإني لست منك ولست منيّ ... إذا ما طار من مالي الثمين

وفرس مطاز. وكاد يستطار من شدّة عدوه.

وطار السنام: طال. قال أبو النجم:

وطار جنيّ السنام الأميل

ومنه " خذ ما تطاير من شعر رأسك ". والفجر فجران مستطيل ومستطير. واستطار البرق. واستطار الغبار. وفحل مستطار: هائج. واستطير فؤاده من الفزع. واستطار الصدع في الحائط: ظهر وانتشر.
ط ي ر: (الطَّائِرُ) جَمْعُهُ (طَيْرٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَجَمْعُ الطَّيْرِ (طُيُورٌ) وَ (أَطْيَارٌ) مِثْلُ فَرْخٍ وَفُرُوخٍ وَأَفْرَاخٍ. وَقَالَ قُطْرُبٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: (الطَّيْرُ) أَيْضًا قَدْ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ. وَقُرِئَ: {فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران: 49] . وَ (طَائِرُ) الْإِنْسَانِ عَمَلُهُ الَّذِي قُلِّدَهُ. وَ (الطَّيْرُ) أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ (التَّطَيُّرِ) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُ اللَّهِ. كَمَا يُقَالُ: لَا أَمْرَ إِلَّا أَمْرُ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: (طَائِرُ) اللَّهِ لَا طَائِرُكَ وَلَا تَقُلْ: طَيْرُ اللَّهِ. وَأَرْضٌ (مَطَارَةٌ) بِالْفَتْحِ كَثِيرَةُ الطَّيْرِ. وَقَوْلُهُمْ: كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ (الطَّيْرَ) إِذَا سَكَنُوا مِنْ هَيْبَةٍ. وَأَصْلُهُ أَنَّ الْغُرَابَ يَقَعُ عَلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ فَيَلْقُطُ مِنْهُ الْحَلَمَةَ وَالْحَمْنَانَةَ فَلَا يُحَرِّكُ الْبَعِيرُ رَأْسَهُ لِئَلَّا يَنْفِرَ عَنْهُ الْغُرَابُ. وَ (طَارَ) يَطِيرُ (طَيْرُورَةً) وَ (طَيَرَانًا) وَ (أَطَارَهُ) غَيْرُهُ وَ (طَيَّرَهُ) وَ (طَايَرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَطَايَرَ) الشَّيْءُ تَفَرَّقَ. وَتَطَايَرَ أَيْضًا طَالَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعْرِكَ» وَ (اسْتَطَارَ) الْفَجْرُ وَغَيْرُهُ انْتَشَرَ. وَ (اسْتُطِيرَ) الشَّيْءُ طُيِّرَ. وَ (تَطَيَّرَ) مِنَ الشَّيْءِ وَبِالشَّيْءِ
وَالِاسْمُ (الطِّيَرَةُ) بِوَزْنِ الْعِنَبَةِ وَهُوَ مَا يُتَشَاءَمُ بِهِ مِنَ الْفَأْلِ الرَّدِيءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ} [النمل: 47] أَصْلُهُ تَطَيَّرْنَا فَأُدْغِمَ. 
[طير] الطائر جمعه طير، مثل صاحب وصحب، وجمع الطير طيور وأطيار، مثل فرخ وفروخ وأفراخ. وقال قطرب: الطَيْرَّ أيضاً قد يقع على الواحد. وأبو عبيدة مثله. وقرئ:

(فيكون طَيْراً بإذنِ الله) *. وطائِر الإنسان: عمله الذي قُلِّده. والطيرُ أيضاً: الاسم من التَطَيُّرِ، ومنه قولهم: " لا طيرَ إلا طيرُ الله " كما يقال: لا أمر إلا أمر الله. وأنشد الأصمعيُّ، قال: وأنشدناه الأحمر: تَعلَّمْ أنَّه لا طيرَ إلا * على مُتَطَيِّرِ وهو الثبور - بلى شئ يوافق بعض شئ * أحايينا وباطله كثير - قال ابن السكيت: يقال طائر الله لا طائرُك! ولا تقل: طَيْرُ الله. وأرض مطارَةٌ: كثيرة الطير. وذو المطارة: جبل. وبئر مطارة: واسعة الفم. قال الشاعر: كأنَّ حفيفَها إذْ برَّكوها * هُوِيُّ الريح في جَفْرٍ مطار - وقولهم: " كأن على رؤوسهم الطَيْرُ " إذا سكَنوا من هيبة. وأصله أن الغراب يقع على رأس البعير فيلتقط منه الحلمة والحمنانة، فلا يحرك البعير رأسه لئلا ينفر منه الغراب.وطارَ يَطيرُ طَيْرورَةً وطَيَراناً. وأطارَهُ غيره، وطَيَّرَهُ وطايَرَهُ بمعنًى. ومن أمثالهم في الخصب وكثرة الخَير قولهم: " ثم في شئ لا يَطيرُ غرابُه ". ويقال: أُطيرَ الغرابُ فهو مُطارٌ. قال النابغة: ولِرهطِ حَرَّاب وقِدٍّ سَورةٌ * في المجد ليس غرابُها بمُطارِ - وفي فلان طَيْرَةٌ وطَيْرورَةٌ، أي خِفَّةٌ وطيش. قال الكميت: وحلمُكَ عزٌّ إذا ما حَلُمْتَ * وطَيْرَتُكَ الصابُ والحنْظَلُ - ومنه قولهم: ازْجر أحْناءَ طَيْرِكَ، أي جوانبَ خفّتك وطيشكَ. وتَطايَرَ الشئ: تفرق. وتطاير الشئ: طال. وفي الحديث: " خُذْ ما تَطايَرَ من شَعرك ". واسْتطارَ الفجرُ وغيره: انتشر. واستطير الشئ، أي طير. وقال الراجز:

إذا الغبار المستطار انعقا * وتطيرت من الشئ وبالشئ. والاسم منه الطَيرةُ مثال العِنبَةُ، وهو ما يُتَشاءَمُ به من الفأل الردئ. وفى الحديث: " أنه كان يحبُّ الفأل ويكره الطِيَرَةُ ". وقوله تعالى:

(قالوا اطَّيَّرنا بكَ) *، أصله تَطَيَّرنا، فأدغمت التاء في الطاء، واجتلبت الألفُ ليصحَّ الابتداء بها. والمُطَيَّرُ من العود: المُطَرَّى، مقلوبٌ منه. قال : إذا ما مشَت نادى بما في ثيابها * ذكيُّ الشذى والمندلي المطير -
(طير) - في حديث عَبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: "فَقَدْنا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ليلةً فقُلنَا: اغْتِيلَ أو اسْتُطِير"
: أي ذُهِب به بسُرعة كأنَّ الطَّيَر حَمَلتْه، ومعناه استَهوتْه الشَّيَاطِينُ والاسْتِطَارة والتَّطَاير: التَّفَرُّق والذَّهاب.
- ومنه في حديث عُروةَ: "حتى تَطَايَرَت شُؤُونُ رأسِه"
: أي تَفرَّقت، فصارت قِطَعًا.
- وفي حديث عائشة، - رضي الله عنها -: "أنها سَمِعَت مَنْ يقول: إن الشُّؤْمَ في الدَّارِ والمَرْأَة، فطارَت شِقَّةٌ منها في السَّماءِ وشِقَّةٌ في الأَرضِ".
: أي كأنها تَفَرَّقَتَ قِطَعًا من شِدَّة الغَضَب، كما قال الله تعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} . ويقال للسَّريع الغَضَب طَيُورٌ - بتَخْفِيف اليَاءِ وبتَثْقِيله - وإنه لطَيُّورٌ فَيُّوءٌ: أي سرِيعُ الغَضَب سَرِيعُ الرُّجوُع.
- في الحديث: "خُذْ ما تَطَايَر من شَعَرِ رَأسِك"
: أي ما طَاَلَ أو تَفرَّق، ومِثلُه طَار.
- وفي الحديِث : "أَحدُنا يَطِيرُ له النَّصلُ والرِّيشُ"
: أي يُصِيبُه في القِسْمة. وأنشد:
* فَمَا طَاَر لى في القَسْم إلا ثَمِينُها *
: أي ثُمُنُها.
- في الحديث: " لا طِيَرةَ وإن يَكُن في شىءٍ فَفِى المَرْأَةِ والفَرسَ والدَّارِ"
الطِّيَرَة : التَّشاؤُم، وهي مَصْدر التَّطَيّر. يقال: تَطَيَّر طِيَرَةً، كما يقال: تَخَيَّر خِيَرةً ولم يَجىء من المَصَادرِ هكذا غَيرُهما، فأَمَّا من الأَسْماء فقد جَاءَ التِّوَلَةُ لِنَوْع من السِّحر، وسَبْىُ طِيبَة: أي طَيِّب ومعناه إبطال مَذْهَبِهم في التَّطَيُّر بالسَّوَانِح والبَوَارح، من الطَّير والظِّباء ونَحوِهما، وكان ذلك يَصُدُّهم عن المَسِير وَيردُّهم عن مقاصِدِهم، فأَخبرَ أنه لَيسَ لها تأثِيرٌ في اجْتِلاب نَفْعٍ أو ضُرّ.
- وفي حديث: "الطِّيَرَة شِرْكٌ ، وما مِنَّا إلاَّ، ولكِنَّ الله تَعالَى يُذْهِبُه بالتَّوكُّل".
أَىْ إلَّا وقد يَعترِيه التَّطَيُّر وَيسْبِق إلى قَلبِه الكَراهَة فحُذِف اخْتِصارًا للكَلَام واعتِمادًا على فَهْم السَّامع.
وقيل: إن قَولَه: "وماَ مِنَّا إلاَّ" من قَولِ ابنِ مَسْعُود أُدْرِجَ في الحديث.
- وفي حديث آخر: " العِيافَة والطِّيَرة والطَّرْق من الجبْت"
في الحديث: "الرُّؤْيَا على رِجْل طائِرٍ ما لم تُعْبَر"
: أي لا يستَقِرّ تأْوِيلُها، كما أن الطَّيرَ لا يَسْتَقِرّ في أكثرِ أَحوالهِ، يَطِير ولا يَستَقِرّ، وإنما سُمِّى طائِرًا لِطَيَرانه.
يقال: طار فهو طائِرٌ. ويقال: أنا على جَنَاح طائِرٍ: أي مسافرٌ غَيرُ مُستَقِرِّ، أي إذا احْتَملت الرُّؤيا تأوِيلَيْن أو أكَثر، فعَبَرها مَنْ يُحسِن عِبارَتَها وقَعَت على ما أوَّلهَا وانتَفَى عنه غَيرُه من التَّأوِيل
[طير] نه: فيه: الرؤيا لأول عابر وهي على رجل "طائر"، أي أنها إذا احتملت تأويلين أو أكثر فعبرها من يعرف عبارتها وقعت على ما أولها وانتفى عنها غيره من التأويل. وفي آخر: على رجل "طائر" ما لم تعبر، أي لا يستقر تأويلها حتى تعبر، يريد أنها سريعة السقوط إذا عبرت كما أن الطير لا يستقر في أكثر أحواله فكيف ما يكون على رجله - وقد مر في الرؤيا. ط: ما لم يحدث أو يعبر قبل، أي الرؤيا قبل التعبير، لا يثبت شيء من تعبيرها على الرأي ولا يلحقه منها ضرر بل يحتمل أشياء كثيرة فإذا عبرت ثبت عليه حكم تعبيرها خيرًا أو شرًّا، وأحسبه أي أظنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: واذ، أي محب - ومر في رجل. نه: تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما "طائر يطير" إلا عندنا منه علم، يعني أنه استوفى بيان الشريعة حتى لم يبق مشكل فضربه مثلًا، وقيل: أراد أنه لم يترك شيئًا إلا بينه حتى أحكام الطير وما يحل وما يحرم وكيف يذبح وما الذي يفدى منه المحرم إذا أصابه ونحوه، ولم يرد أن فيه علمًا سواه أو رخص أن يتعاطوا زجر الطير كفعل الجاهلية. وفيه: فمنكم شيبة الحمد مطعم "طير" السماء، قال: لا، شيبة الحمد هو عبد المطلب، لأنه لما نحر فداء ابنه عبد الله مائة بعير فرقها على رؤوس الجبال فأكلتها الطير. وفيه: كأنما على رؤوسهم "الطير"، وصف الصحابة بالسكون والوقار وأنهم لم يكن فيهمولا خفة لأن الطائر لا يقع إلا على شيء ساكن. ط: هو كناية عن إطراقهم رؤوسهم وسكونهم وعدم التفاتهم. ج: فهي لسكونهم لا تطير. ك: الطير بالنصب اسم كان أي كان كل واحد كمن على رأسه طائر يريد صيده فلا يتحرك. ط: مثل أفئدة "الطير"، أي الرقة والضعف نحو ح أهل اليمن: أرق أفئدة، أو كثرة الخوف فإن الطير أكثر الحيوان خوفًا، أو التوكل
[ط ي ر] الطَّيَرانُ: حَرَكَةُ ذِي الجَناحِ في الهَواءِ بجناحِه، طارَ يَطِيرُ طَيْراً، وطَيَراناً، وطَيْرُورَةً، عن اللِّحيانِيّ وكُراع وابنِ قُتَيبْةَ، وأَطارَه، وطَيَّرَه، وطارَ به، يَعَدَّي بالهَمْزةِ وبالتَّضْعِيفِ وبَحْرفِ الجَرِّ. والطَّيْرُ: اسمٌ لجماعَةِ ما يَطِيرُ، مُؤَنَّثٌ، والواحِدُ طائِرٌ، والأُنْثَى طائِرَةٌ، وهي قَلِيلَةٌ. فأَمَّا قَوْلُُه - أَنْشَدَه الفَارِسيُّ _:

(هُمُ أَنْشَبُوا صمَّ القَنَا في نُحورِهم ... وبِيضاً تَقِيضُ البَيْضَ من حَيْثُ طَائِرةُ)

فإنّه عَنَى بالطّائِرِ الدِّماغَ، وذَلِكَ من حَيْثُ قَيلَ لِه: فَرْخٌ، قال:

(ونحنُ كَشَفْنا عن مُعاوِيةَ الَّتِي ... هي الأُمُّ تَغْشَي كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ)

عَنَى بالفَرْحِ الدِّماغَ، كما قُلْنَا، وقَوْلُه: ((مُنَقْنِقِ)) إفراطٌ من القَولِ، ومثْلُه قَولُ ابنِ مُقْبِلٍ:

(كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْنَهم ... نَزْوُ القُلاتِ زَهاهَا قَالُ قَالِينَا) فأمَّا قَوْلُه تَعالَى: {أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله} [آل عمران: 49] فإنَّ مَعْناه أَخْلُقُ منه خَلْقاً، أو جِرْماً، وقِوْلَه: ((فأَنْفُخُ فيه)) الهاءُ عائِدَةٌ إلى الطِّينِ، ولا يكونُ مُنْصَرِفاً إلى الهَيْئَةِ لِوَجْهَيْنِ. أَحَدُهما: أَنَّ الهَيْئَةَ أُنْثَى والضَّمٍ يرَ مُذكَّرٌ. والآخَرُ: أَنَّ النَّفْخَ لا يَقَعُ في الهَيئِة؛ لأنَّها نَوْعٌ من أَنْواعِ العَرَضِ، والعَرَضُ لا يُنْفَخُ فيه، وإنَّما يَقَعُ النَّفْخُ في الجَوْهَرِ، وجَميعُ هذا قَوْلُ الفَارِسيِّ. قَالَ: وقد يَجوزُ أَن يكونَ الطَّائِرُ اسْماً للجمع، كالجَامِلِ والبَاقِرِ، وقد أَجَدْتُ اسْتِقصاءَ هذا التَّعِليلِ في الكتابِ المُخَصِّصِ. وجَمْعُ الطائِرِ: أَطيارٌ: أَطيارٌ، وهو أَحَدُ ما كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه مِثْلُه، فإمَّا الطُّيورُ فقد يكونُ جَمْعَ طائِرِ، كساجِدٍ وسُجودٍ، وقد يكونُ جَمْعَ طَيْرِ الَّذيِ هو اسْمٌ للجِمْعِ، وزَعَمَ قُطْرُبٌ أَنَّ الطَيْرَ يَقَعُ للواحِدِ، ولا أدْرِي كيفَ ذَلكَ إلاّ أَنْ يُعْنَِي به المَصْدَرُ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه} [الأنعام: 38] ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هو من التَّطَوَّعِ المُشامِ للتَّوكِيدِ؛ لأنَّه قد عُلِمَ أَنَّ الطَّيَرانَ لا يكونُ إلاّ بالجَنَاحَيْنِ، وقد يَجُوزُ أَنْ يكون قَوْلُه (بجَناحَيْه) مُفِيداً، وذلك أَنَّه قَد قَالُوا:

(طَارُوا عَلاهُنَّ فِطِرْ عَلاها ... )

وقَالَ العَنْبَريُّ:

(طَارُوا إليه زَرَافاتٍ وَوَحْدَانا ... )

ومن أَبياتِ الكِتابِ.

(وطِرْتُ بمُنْصُلِي في يَعْمَلاتٍ ... )

فاسْتَعْمَلُوا الطَّيِرانَ في غَيْر ذِي الجَناحِ، فَقَوْلُه تَعَالَي: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه} عَلَى هذا مُفِيدٌ، أي: لَيْسَ الغَرَضُ تَشْبِيهَه بالطّائِرِ ذِي الجَناحَيْنِ، بل هو الطّائِرُ بجَناحَيْه البَتَّةَ. وتَطايَرَ الشَّيءُ: طارَ وتَفَرَّقَ. وفُلانٌ ساكِنُ الطائِرِ، أي: أَنَّه وَقورٌ لا حَرَكَةَ له من وَقارِه، حتَّى أَنَّه لو وَقَعَ عليه طائِرٌ لسَكَنَ ذلك الطائِرُ، وذلك لأَنَّ الإنسانَ لَوْ وَقَعَ عليه طائِرٌ فَتَحرَّكَ أَدْنَي حَرَكَةٍ لَفَرَّ ذلك الطائِرُ ولم يَسْكُنْ، ومنه قَوْلُ بَعْضِ أصحابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: ((إنَّا كُنَّا مَعَ الَّنبِي صلى الله عليه وسلم وكأَنَّ الطَّيْرَ فَوقَ رُءُوسِنا)) أي: كأَنَّ الطَّيْرَ وَقَعَتْ على رُوسِنا، فَنحنُ نَسْكُنُ ولا نَتَحَرَّكُ، خَشْيةً من نِفارِ ذلك الطَّيِر. والطّائُر: ما تَيَمَّنْتَ به أو تَشَاءَمْتَ، وأَصْلُهَ في ذِي الجَناحِ. وقَالُوا للشَّيءِْ يُتَطَيَّرُ به - مِنَ الإنْسانِ وغَيْرِه -: ((طائِرُ اللهِ لا طائِرُكَ)) فَرَفَعُوه على إرادَةِ هَذَا طائِرُ اللهِ، وفيه مَعْنَى الدُّعاءِ، وإنْ شِئْتَ نَصَبْتُ، وحكَى اللِّحيانِيُّ: ((طَيْرُ اللهِ لا طَيْركَ)) قَالَ: وإنْ شِئْتَ نَصَبْتَ أَيْضاً. وجَرَى له الطّائِرُ بأَمْرِ كذا، وذلك في الشِّرِّ، قَالَ الله عَزَّ وجَلَّ: {ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأعراف: 121] المَعْنَى إِنَّما الشُّؤْمُ الَّذيِ يَلْحَقُهم هو الَّذي وعِدُوا به في الآخِرَةِ لا ما يَنالُهم في الدُّنيا، وقَالَ بَعْضُهم: طائِرُهم: حَظُّهُم، قَالَ الأَعْشَي:

(جَرَتْ لَهُمُ طَيْرُ النُّحوسِ بأَشْأَمِ ... )

وقَالَ أبو ذُؤَيْب:

(زَجَرْتُ لهم طَيْرَ الشِّمالِ فإن تكُنْ ... هَواكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبِْكَ اجْتِنابُها)

وقد تَطَيَّرَ به، والاسْمُ الطِّيَرَةُ والطِّيرَةُ والطُّورَةُ. وطائِرُ الإنسانِ: عَمَلُه الّذي قُلِّدَه، وقِيلَ: رِزْقُه. والطّائِرُ: الحًَظُّ من الخَيرِ والشَّرِّ، وقَوْلُه تَعالَي: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} [الإسراء: 13] . قِيلَ: حَظُّه، وقَالَ المُفَسِّرُونَ: ما عَمِلَ مِن خَيْرٍ أَو شَرٍّ أَلْزمَنْاه عَنُقَه، والمَعْنَي - فيما يَرَى أَهْلُ النِّظَرِ _: أنَّ لِكُلَّ امْرِىْ حَظّا مِنَ الخَيرِ والشَّرِّ قد قَضَاه الله فَهْوَ لازِمٌ عَنُقَه، وإنَّما قِيلَ للحظِّ من الخَيْرِ أو الشَّرِّ، طائِرٌ، لقَوْلِ العَرَبِ: جَرَى له الطِائِرُ بِكَذَا من الشَّرِّ، علَى طَرِيقِ الفأْل والطَّيَرِة على مَذْهَبِهم في تَسْمِيةَ الشَّيءِ بما كان، فَخَاطَبَهم اللهُ بما يَسْتْعملِونَ، وأَعْلَمَهم أَن ذلك الأَمْرَ الذي يُسَمَّي بالطّائِر يَلْزَمُه، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {قَالُوا أطَّبَّرنا بِكَ وَبِمَنَ مَعَك قَالَ طَائِركُمْ عِندَ اللهِ بَلْ أَنْتْم قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} [النمل: 47] مَعناهُ: ما أَصابَكُم من خَيرٍ أَو شَرِّ فَمِنَ اللهِ. ويُقالُ للِرَّجُلِ الحَديدِ السَّريعِ الفَيْئَةِ: إنَّه لطَيُّورٌ قُيُّورٌ. وفَرَسٌ مُطارٌ: حَديدُ الفُؤادِ ماضٍ. والتَّطُايُرُ والاسْتِطَارَةُ: التَّفَرُّقُ. وغُبارٌ طَيَّارٌ ومُسْتَطِيرٌ: مُنْتَشِرٌ. وصُبْحٌ مُسْتَطِيرٌ: ساطِعٌ مُنْتَشِرٌ، وكذلكَ البَرْقُ والشَّيْبُ والشَّرُّ وفي التَّنْزِيل: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] . وقَد اسْتَطارَ البِلَي في الثَّوْبِ، والصَّدْعُ في الزُّجاجَة: تَبَيَّنَ في أَجْزَائِهما. واسْتَطارَتِ الزُّجاجَةُ: تَبَيَّنَ فيها الانْصِداعُ من أَوَّلِهَا إلى آخِرِها. واسْتَطارَ الحائِطُ: انْصَدَعَ مِن أَوَّلهِ إلى آخِره. واسْتطارَ فيه الشَّقُّ: ارْتَفَعَ. وكُلْبٌ مُسْتطِيرٌ، كما يُقالُ:؛ فَحْلٌ هائِجٌ. وطَيَّرَ الفَحْلُ الإبِلَ: أَلْقَحَها كُلَّها، وقِيلَ: إنَّما ذَلكَ: إذا عَجَّلَتِ اللَّقْحَ. وقَد طَيَّرَتْ هي لَقْحاً كذلك، أي: عَجَّلَتْ باللِّقاحِ. وطارُوا سِراعاً، أي: ذَهَبُوا. ومَطارٌ، ومُطارٌ كِلاهُما: مَوضِعٌ، واخْتارَ ابنُ حَمزَةَ مُطاراً، بضَمّ المِيمِ، وهكذا أَنْشَدَ هذا البَيتَ:

(حَتَّى إِذا كانَ على مُطارِ ... )

والرِّوايَتَانِ جائِرتانِ، مَطارٌ، وطارٌ، وقد تَقَدَّمَ هذا في (م ط ر) . وقَالَ أبو حَنِيفةَ: مُطارٌ: وادٍ فيما بينَ البَوباةِ وبين الطائِفِ. والمُسْطارُ من الخَمرِ: أًصلُه مُسْتَطارٌ في قَوْلِ بَعْضِهم، وقَدْ أَبَنْتُ فَسادَ هذا القَولِ في الكتِابِ المُخَصِّصِِ. وتَطايَرَ السَّحابُ في السَّماءِ: إذا عَمَّها. والمُطَيَّرُ: ضَرْبٌ من البُرُودِ. وقَوْلُه:

(إذا ما مَشَتْ نادَي بِما في ثِيابِها ... ذَكِيُّ الشَّذاَ والمَنْدَلِيُّ المُطَيَّرُ)

قَالَ أبو حَنِيفَةَ: المُطَيَّرُ هنا: ضَرْبٌ من صَنْعِته، وذَهَبَ ابنُ جِنِّي إلى أَنَّ المُطَّرَ: المطير العُودُ، فإذا كانَ ذلك كانَ بَدَلاً مِنَ المَنْدَلِيِّ؛ لأَنَّ المَنْدَلِيَّ: العُودُ [الهندِيُّ] أَيَْضاً، وقِيلَ: هو مُقْلوبٌ عن المُطَرَّي، ولا يُعْجِبُنِي. وطارَ الشَّعَرُ: طالَ، وقَوْلُ الشاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابِيّ:

(طِيرِي بمِخْراقٍ أَشَمَّ كأَنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ تَنَلْه الزَّعانِفُ)

طِيرِي، أي: اعْلَقِي به، ومِخراقٌ: كَريمٌ، لم تَنَلْه الزَّعانِفُ: اي النِّساءُ، أي: لم يَتَزوَّجْ لَئِيمةً قَطُّ سَلِيمُ رِماحٍ، أي: قد أَصابَتْه رِماجٌ، مِثْلُ سَلِيم الحَيَّةِ. والطَّائِرُ: فَرَسُ قَتادَةَ بنِ جَريرٍ.
طير
: (! الطَّيَرَانُ، محرَّكَةً: حَرَكَةُ ذِي الجَنَاح فِي الهَوَاءِ بجَنَاحَيْهِ) ، وَفِي بعضِ الأُمّهاتِ: (بجَناحِهِ) ، ( {كالطَّيْرِ) مثل البَيْع، من بَاعَ يَبِيع (} والطَّيْرُورَةِ) ، مثل الصَّيْرُورَة مِن صارَ يَصِيرُ، وهاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ وكُرَاع وابنِ قُتَيْبَة، {طَارَ} يَطِيرُ {طَيْراً} وطَيَراناً {وطَيْرُورَةً.
(} وأَطَارَه، {وطَيَّرَه،} وطَيَّرَ بِهِ) {وطَارَ بِهِ، يُعَدَّى بالهَمزةِ وبالتّضْعِيفِ، وبحرفِ الجرّ.
(و) فِي الصّحاح:} وأَطارَهُ غيرُه {وطَيَّرَهُ و (} طايَرَهُ) بِمَعْنى.
( {والطَّيْرُ) مَعْرُوف: اسمٌ لجماعَةِ مَا} يَطِير، مُؤنّث (جمعُ {طائِرٍ) ، كصَاحِب وصَحْب والأُنْثى طائِرَةٌ، وَهِي قليلةٌ، قالَه الأَزهريّ.
وَقيل: إِنّ} الطَّيْرَ أَصلُه مصدر {طَار، أَو صِفَةٌ، فخُفِّف من طَيِّرٍ، كسَيِّد، أَو هُوَ جَمْعٌ حَقِيقة، وَفِيه نَظرٌ، أَو اسمُ جمْع، وَهُوَ الأَصحُّ الأَقربُ إِلى كَلَامهم، قَالَه شَيخنَا.
قلْت: وَيجوز أَن يكون} الطّائرُ أَيضاً اسْما للجَمْع كالجَامِلِ والبَاقِرِ.
(وقَدْ يَقَعُ على الواحِدِ) ، كَذَا زَعَمه قُطْرُب، قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَدرِي كيفَ ذالك إِلاّ أَنْ يَعْنِيَ بِهِ المصدرَ وقُرِىءَ: {فَيَكُونُ {طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} (آل عمرَان: 49) .
وَقَالَ ثَعْلَب: النّاسُ كلُّهم يَقُولُونَ للواحدِ:} طائرٌ، وأَبو عُبَيْدَةَ مَعَهم، ثمَّ انفَرَدَ فأَجَازَ أَن يُقَال {طَيْر للْوَاحِد، و (ج) أَي جمعه على (} طُيُور) قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ ثِقَةٌ، (و) جمع الطّائِر ( {أَطْيَارٌ) ، وَهُوَ أَحدُ مَا كُسِّرَ على مَا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ مثلُه، ويَجُوز أَن يَكُون الطُّيُورُ جمعَ} طائِرٍ كسَاجِدٍ وسُجُودٍ.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الطّائِرُ: جمْعه طَيْرٌ، مثل صَاحِبٍ وصَحْبٍ، وَجمع الطَّيْرِ طُيُورٌ! وأَطْيَارٌ، مثل فَرْخ وأَفْرَاخ، ثمَّ قَوْله: (بجَناحَيْهِ) إِمّا للتّأْكِيدِ؛ لأَنّه قد عُلِم أَن {الطَّيَرَانَ لَا يكون إِلاّ بالجَنَاحَيْنِ، وإِمّا أَنْ يكونَ للتَّقْيِيدِ، وذالك لأَنّهم قد يَستعملونَ الطَّيَرانَ فِي غَيْر ذِي الجَنَاحِ، كَقَوْل العَنْبَرِيّ:
} طَارُوا إِليه زَرَافاتٍ ووُحْدَانَا
وَمن أَبيات الكِتَاب:
{وطِرْتُ بمُنْصُلِي فِي يَعْمَلاَت
(} وتَطَايَرَ) الشَّيْءُ: (تَفَرَّقَ) وذَهَبَ {وطَارَ، وَمِنْه حَدِيث عُرْوَةَ: (حَتَّى} تَطايَرَتْ شُؤُونُ رَأْسِه) أَي تَفرَّقت فَصَارَت قِطَعاً، ( {كاسْتَطَارَ) } وطَارَ، شَاهد الأَوّلِ حديثُ ابنِ مَسْعُودٍ: (فقَدْنَا رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفقُلْنَا: اغْتِيلَ أَو {اسْتُطيرَ) أَي ذُهِبَ بِهِ بسُرْعَة، كأَنَّ} الطَّيْر حَمَلَتْه أَو اغْتَالَه أَحدٌ، وشاهِدُ الثَّانِي حديثُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (سَمِعَتْ من يقولُ: إِنَّ الشُّؤْمَ فِي الدّارِ والمَرْأَةِ، {فطارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السّمَاءِ وشِقَّةٌ فِي الأَرْضِ) أَي كأَنَّهَا تَفرّقَت وتَقَطَّعَتْ قِطَعاً من شِدَّة الغَضَبِ.
(و) } تَطَايَرَ الشيْءُ: (طالَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (خُذْ مَا {تَطَايَرَ من شَعرِكَ) ، وَفِي رِوَايَة: (من شَعْرِ رأْسِك) أَي طالَ وتَفرّق، (} كطَارَ) ، يُقَال: {طارَ الشَّعْرُ، إِذَا طَالَ، وكذَا السَّنَامُ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنشد الصاغانيّ لأَبي النَّجْم:
وَقد حَمَلْنَ الشَّحْمَ كُلَّ مَحْمِلِ
} وطَارَ جِنِّيُّ السَّنَامِ الأَمْيَلِ
ويروى: (وَقَامَ) .
(و) {تَطَايَرَ (السَّحَابُ فِي السَّمَاءِ) ، إِذا (عَمَّهَا) وتَفَرَّقَ فِي نَوَاحِيها وانْتَشَرَ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ ساكِنُ} الطّائِرِ، أَي وَقُورٌ) لَا حَرَكةَ لَهُ حتَّى كأَنَّه لَو وَقَعَ عَلَيْهِ طائِرٌ لسَكَنَ ذالك {الطّائِرُ؛ وذالِك لأَنّ الإِنْسَانَ لَو وَقَعَ عَلَيْهِ} طائِرٌ فتحرَّكَ أَدْنَى حَرَكةٍ لفَرّ ذالِك {الطائرُ وَلم يَسْكُنْ، وَمِنْه قولُ بعض الصَّحابةِ: (إِن كُنَّا مَعَ النّبِيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكَأَنَّ} الطَّيْرَ فَوْقَ رُؤُوسِنَا) ، أَي كأَنّ {الطَّيْرَ وَقعَتْ فوقَ رُؤُوسِنا، فنحنُ نَسْكُن وَلَا نَتَحَرَّك خَشْيةً من نِفَارِ ذالك الطَّيْرِ. كَذَا فِي اللِّسَان.
قلْت: وَكَذَا قولُهم: رُزِق فُلانٌ سُكُونَ الطّائِرِ، وخَفْضَ الجَنَاحِ.
} وطُيُورُهُم سَواكِنُ، إِذا كانُوا قَارِّينَ، وعَكْسُه: شَالَتْ نَعامَتُهم، كَذَا فِي الأَساس.
( {والطّائِرُ: الدِّمَاغُ) ، أَنشد الفارسيّ:
هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنَا فِي نُحورِهِمْ
وبِيضاً تَقِيضُ البَيْضَ مِن حَيْثُ} طائِرُ
عَنَى {بالطّائِرِ الدِّمَاغَ، وذالك من حيثُ قيلَ لَهُ فَرْخٌ، قَالَ:
ونَحْنُ كَشَفْنا عَن مُعَاوِيَةَ الَّتِي
هِيَ الأُمُّ تَغْشَى كلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ
عَنَى بالفَرْخِ الدِّمَاغِ، وَقد تقدّم.
(و) من المَجَاز:} الطَّائِرُ: (مَا تَيَمَّنْتَ بِهِ، أَو تَشَاءَمْتَ) ، وأَصلُه فِي ذِي الجَنَاحِ، وقالُوا للشَّيْءِ {يُتَطَيَّرُ بِهِ من الإِنسانِ وغيرِه: طائِر اللَّهِ لَا} طائِركَ. قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: مَعْنَاهُ فِعْلُ اللَّهِ وحُكْمُه لَا فِعْلُك وَمَا تَتَخَوَّفُه. بالرَّفْع والنَّصْب.
وجَرَى لَهُ الطّائِرُ بأَمْرِ كَذَا. وجاءَ فِي الشَّرّ، قَالَ اللَّهُ عزّ وجلّ: {أَلآ إِنَّمَا! طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ} (الْأَعْرَاف: 131) ، أَي الشّؤْمُ الَّذِي يَلحَقُهم هُوَ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ فِي الآخرةِ لَا مَا يَنالُهم فِي الدُّنْيَا.
(و) قَالَ أَبو عبيدٍ: الطّائِرُ عندَ العَرَبِ: (الحَظُّ) ، وَهُوَ الَّذِي تُسمِّيه العَرَبُ البَخْت، إِنما قيل للحَظّ من الخَيْرِ والشَّرِّ طائِرٌ، لقَوْل العَرَبِ: جَرَى لَهُ الطَّائِرُ بكَذَا من الْخَيْر أَو الشَّرِّ، على طَرِيق الفَأْلِ {والطِّيَرَةِ، على مَذْهَبِهم فِي تسميةِ الشيْءِ بِمَا كَانَ لَهُ سَبَباً.
(و) قيل: الطَّائِرُ: (عمل الإِنْسَانِ الَّذِي قُلِّدَهخ) خَيْره وشَرّه.
(و) قيل: (رِزْقُه) ، وَقيل: شَقَاوَتُه وسَعادَتُه، وبكُلَ مِنْهَا فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ} طاَئِرَهُ فِى عُنُقِهِ} (الْإِسْرَاء: 13) .
قَالَ أَبو مَنْصُور: والأَصْل فِي هاذا كلِّه أَن اللَّهَ تَعَالَى لمّا خَلَقَ آدَمَ عَلِمَ قَبْلَ خَلْقِه ذُرِّيَّتَه أَنّه يأْمُرُهُم بتوحِيدِه وطاعَتِه، ويَنْهَاهُمْ عَن مَعْصيَتِه وعَلِمَ المُطِيعَ مِنْهُم والعاصِيَ الظالِمَ لنفسِه، فكَتَبَ مَا عَلِمَه مِنْهُم أَجمعينَ وقَضَى بسَعَادَةِ مَن عَلِمَه مُطِيعاً، وشَقَاوَةِ مَنْ عَلِمَه عاصِياً، فصارَ لكُلِّ مَن عَلِمَه مَا هُوَ صائِرٌ إِليه عندَ حِسابِه، فذالك قَوْله عزّ وجلّ: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَئِرَهُ فِى عُنُقِهِ} .
( {والطِّيَرَةُ) ، بِكَسْر فَفتح، (والطِّيرَةُ) بِسُكُون الياءِ، لُغَة فِي الَّذِي قَبْلَه (} والطُّورَةُ) ، مثل الأَوّل، عَن ابْن دُرَيْد، وَهُوَ فِي بعض اللُّغَات، كَذَا نقلَه الصاغانيّ: (مَا يُتَشَاءَمُ بهِ من الفَأْلِ الرَّدِيءِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كانَ يُحِبُّ الفَأْلَ ويَكْرَهُ {الطِّيَرَةَ) ، وَفِي آخَرَ: (ثَلاثَةٌ لَا يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ:} الطِّيَرَةُ والحَسَدُ والظَّنُّ، قيل: فَمَا نَصْنَعُ؟ قَالَ: إِذا {تَطَيَّرْتَ فامْضِ، وإِذا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ، وإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُصَحِّحْ) .
(و) قد (} تَطَيَّرَ بهِ ومِنْهُ) ، وَفِي الصّحاح: {تَطَيَّرْتُ من الشّيْءِ وبالشّيْءِ، والاسمُ مِنْهُ الطِّيَرَةُ، مِثَال العِنَبَةِ، وَقد تُسَكَّنُ الياءُ، انْتهى.
وَقيل:} اطَّيَّرَ، مَعْنَاهُ: تَشاءَمَ، وأَصْلُه تَطَيَّرَ.
وَقيل للشُّؤْمِ: {طائِرٌ،} وطَيْرٌ،! وطِيَرَةٌ؛ لأَنّ العَرَبَ كَانَ من شَأْنِها عِيَافَةُ {الطّيْرِ وزَجْرُها، والتَّطَيُّرُ ببَارِحِها، ونَعِيقِ غُرَابِها، وأَخْذِها ذَاتَ اليَسَارِ إِذا أَثارُوهَا، فَسَمَّوُا الشُّؤْمَ} طَيْراً {وطائِراً} وطِيَرَةً، لتَشَاؤُمِهِم بهَا، ثمَّ أَعْلَم اللَّهُ عزّ وجَلّ عَلى لِسَانِ رسولِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّ {طِيَرَتَهُم بهَا باطِلَةٌ، وَقَالَ: (لَا عَدْوَى وَلَا} طِيرَةَ وَلَا هَامَةَ) ، وَكَانَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَتفَاءَلُ وَلَا {يَتَطَيَّرُ، وأَصلُ الفأْلِ الكلمةُ الحَسَنَةُ يَسمَعُها عَلِيلٌ، فيتَأَوَّلُ مِنْهَا مَا يَدُلُّ على بُرْئِهِ، كأَنْ سَمِعَ منادِياً نَادَى رَجُلاً اسمُه سالِمٌ وَهُوَ عَليلٌ، فأَوْهَمَه سَلامَتَه مِن عِلَّتِه، وكذالِك المُضِلُّ يَسْمَعُ رَجُلاً يَقُول: يَا واجِدُ، فيَجِدُ ضالَّتَه،} والطِّيَرَةُ مُضَادَّةٌ للفَأْلِ، وكانَت العَرَبُ مَذْهَبُهَا فِي الفَأْلِ {والطِّيَرَةِ واحِدٌ، فأَثْبَتَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الفَأْلَ واسْتَحْسَنه، وأَبْطَلَ الطِّيَرَةَ ونَهَى عَنْهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ مصدر} تَطَيَّرَ {طِيَرَةً، وتَخيَّرَ خِيَرَةً، لم يَجِيء من المصادِرِ هاكذا غَيرُهما، قَالَ: وأَصلُه فِيمَا يُقَال} التَّطَيُّرُ بالسَّوانِحِ والبَوَارِحِ من الظِّباءِ {والطَّيْرِ وغيرِهما، وَكَانَ ذالك يَصُدُّهم عَن مَقاصِدِهم، فنفَاه الشَّرْعُ وأَبطَلَه، ونَهَى عَنهُ، وأَخبَرَ أَنّه لَيْسَ لَهُ تَأْثيرٌ فِي جَلْبِ نَفْعً، وَلَا دَفْعِ ضَرَرٍ.
(وأَرْضٌ} مَطَارَةٌ) ، بالفَتْح: (كَثيرةُ الطَّيْرِ) ، {وأَطارَت أَرْضُنا.
(وبِئْرٌ) } مَطَارَةٌ: (واسِعَةُ الفَمِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
كَأَن حَفِيفَها إِذْ بَرَّكُوهَا
هُوِيُّ الرِّيحِ فِي حَفَرٍ مَطَارِ
(و) يُقَال: (هُوَ {طَيُّورٌ فَيُّورٌ) ، أَي (حَدِيدٌ سرِيعُ الفَيْئَةِ) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (فَرَسٌ} مُطَارٌ) ، (! وطَيّارٌ) ، أَي (حَدِيدُ الفُؤادِ مَاض) ، كَاد أَن يُسْتَطارَ من شِدَّةِ عَدْوِه.
( {والمُسْتَطِيرُ: السّاطِعُ المُنْتَشِرُ) يُقَال: صُبْحٌ} مُسْتَطِيرٌ، أَي ساطِعٌ مُنْتَشِرٌ.
{واسْتَطَارَ الغُبَارُ، إِذا انْتَشَرَ فِي الهَوَاءِ، وغُبَارٌ} مُسْتَطِيرٌ: مُنْتَشِرٌ، وَفِي حَدِيث بني قُرَيْظَة:
وَهَانَ على سَرَاةِ بني لُؤَيَ
حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ {مُسْتَطِيرُ
أَي مُنْتَشِرٌ مُتَفَرِّق، كأَنَّه طارَ فِي نَوَاحِيهَا.
(و) } المُسْتَطِيرُ: (الهَائِجُ من الكِلاَبِ ومِنَ الإِبِلِ) ، يُقَال: أَجْعَلَت الكَلْبَةُ. {واسْتَطارَتْ، إِذا أَرادَت الفَحْلَ، وخالَفه اللَّيْثُ، فَقَالَ؛ يخقَال للفَحْلِ من الإِبِلِ: هائج، وللكلبِ} مُسْتَطِيرٌ.
(و) من المَجَاز: ( {اسْتَطَارَ الفَجْرُ) وغيرُه، إِذَا (انْتَشَرَ) فِي الأُفُقِ ضَوْءُه فَهُوَ مُسْتَطِيرٌ، وَهُوَ الصُّبْحُ الصادِقُ البَيِّنُ الَّذِي يُحَرِّمُ على الصَّائِمِ الأَكْلَ والشُّرْبَ والجِمَاعَ، وَبِه تَحِلُّ صلاةُ الفَجْرِ، وَهُوَ الخَيْطُ الأَبْيَضُ، وأَمّا المُسْتَطِيلُ، بلام، فَهُوَ المُسْتَدِقُّ الَّذِي يُشَبَّهُ بذَنَبِ السِّرْحانِ، وَهُوَ الخَيْطُ الأَسودُ، وَلَا يُحرِّمُ على الصائمِ شَيْئا.
(و) من المَجَاز: اسْتَطارَ (السُّوقُ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصَّوابُ الشَّقّ، أَي} واسْتَطارَ الشَّقُّ، وعبّر فِي الأَساس بالصَّدْعِ، أَي فِي الحائِطِ: (ارْتَفَعَ) وظَهَرَ.
(و) اسْتَطارَ (الحائِطُ: انْصَدَعَ) مِن أَوّله إِلى آخِرِه، وَهُوَ مَجَاز.
(و) استَطَارَ (السَّيْفَ: سَلَّهُ) وانتَزَعَه من غِمْدِه (مُسْرَعاً) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
إِذَا {اسْتُطِيرَتْ من جُفُونِ الأَغْمَادْ
فَقَأْنَ بالصَّقْعِ يَرَابِيعِ الصَّادْ
ويروَى: (إِذَا اسْتُعِيرَتْ) .
(و) } اسْتَطَارَت (الكَلْبَةُ) وأَجْعَلَتْ: (أَرادَت الفَحْلَ) ، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا. ( {واسْتُطِيرَ) الشيْءُ: (} طُيَّرُ) ، قَالَ الراجز:
إِذَا الغُبَارُ المُسْتَطَارُ انْعَقَّا
(و) اسْتُطِيرَ (فُلانٌ) {يُسْتَطار} اسْتِطَارَةً، إِذا (ذُعِرَ) ، قَالَ عَنْتَرَةُ يُخَاطب عُمَارَة بن زِيَاد:
مَتَى مَا تَلْقَنِي فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ
رَوَانِفُ أَلْيَتَيْكَ {وتُسْتَطَارَا
(و) } اسْتُطِيرَ (الفَرَسُ) {استِطَارَةً، إِذَا (أَسْرَعَ فِي الجَرْيِ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَة: أَسْرَعَ الجَرْيَ، (فَهُوَ} مُسْتَطارٌ) ، وَقَول عَدِيّ:
كأَنَّ رَيِّقَهُ شُؤْبُوبُ غَادِيَةٍ
لمّا تَقَفَّى رَقِيبَ النَّقْعِ {مُسْطارَا
أَراد} مُسْتَطاراً، فحَذَفَ التَّاءَ، كَمَا قَالُوا اسْطَعْتَ واسْتَطَعْتَ، ورُوِيَ: (مُصْطاراً) بالصَّاد.
( {والمُطَيَّرُ، كمُعَظَّمٍ: العُودُ) ، قَالَه ابنُ جِنِّي، وأَنشدَ ثَعْلَبٌ للعُجَيْرِ السَّلُولِيّ، أَو للعُدَيْلِ بنِ الفَرْخِ:
إِذَا مَا مَشَتْ نَادَى بِمَا فِي ثِيَابِهَا
ذَكِيُّ الشَّذَى والمَنْدَلِيُّ} المُطَيَّرُ
فإِذا كانَ كذالك كَانَ المُطَيَّرُ بَدَلاً من المَنْدَلِيّ؛ لأَنّ المَنْدَلِيَّ العُودُ الهِنْدِيّ أَيضاً، وَقيل: المُطَيَّرُ ضَرْبٌ من صَنْعَتِه، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ.
(أَو) المُطَيَّرُ: هُوَ ( {المُطَرَّى مِنْهُ) ، مقلوبٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُعْجِبُني (و) قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ (المَشْقُوقُ المَكْسُورُ) مِنْهُ، وَبِه فُسِّرَ البيتُ السابقُ.
(و) } المُطَيَّرُ وَفِي التكملة: {المُطَيَّرَةُ: (ضَرْبٌ من البُرُودِ) .
(} والانْطِيارُ: الانْشِقاق) والانْصداعُ.
(و) فِي المثَل: يُقَالُ للرَّجُلِ ( {طارَ} طائِرُهُ) ، وثارَ ثائِرُه، وفارَ فائِرُه، إِذَا (غَضِبَ) .
( {والمَطِيرَةُ، كمَدِينَةٍ: د، قُرْبَ سُرَّ مَنْ رَأَى) .
(} وطِيرَةُ بالكَسْرِ: ة، بِدِمَشْقَ) ، مِنْهَا الحَسَنُ بنُ عَلِيَ {- الطِّيريّ، رَوَى عَنْ أَبِي الجَهْمِ أَحْمَدَ بنِ طَلاّب المَشغَرَانيّ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ، وَعنهُ محمّدُ بنُ حَمْزَةَ التَّمِيمِيّ الثَّقَفِيّ.
(و) } طِيرٌ، (بِلَا هاءٍ: ع) كانتْ فِيهِ وَقْعَةٌ.
( {وطِيرَى، كضِيزَى: ة، بأَصْفَهَانَ، وَهُوَ} - طِيرَانِيّ) ، على غيرِ قياسٍ، مِنْهَا: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَنْصارِيّ، والخَطِيبُ أَبو محمّدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمّد الماسِحُ الأَصْبَهَانِيّ، تَلاَ عَلَيْهِ الهُذَلِيّ ومُحَمّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ شيخٌ لإِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيّ، وعبدُ العزيزِ بنُ أَحمدَ، وأَبو محمَّد أَحْمَدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ، {الطِّيرانِيُّونَ المُحَدِّثُونَ.
(} وأَطَارَ المالَ {وطَيَّرَهُ) بينَ القَوْمِ: (قَسَمَه) ، فَطَارَ لكُلَ مِنْهُم سَهْمُه، أَي صارَ لَهُ، وخَرَجَ لَهُ بِهِ سَهْمُه، وَمِنْه قولُ لَبِيد يَذْكُرُ ميرَاثَ أَخِيهِ بينَ وَرَثَتِه، وحِيَازَةَ كلِّ ذِي سَهْمٍ مِنْهُ سَهْمَه:
} تَطِيرُ عَدائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
ووِتْراً والزَّعامَةُ للغُلامِ
والأَشْرَاكُ: الأَنْصِبَاءُ.
وَفِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنْه: (فَأَطَرْتُ الحُلَّةَ بينَ نِسَائِي) ، أَي فَرَّقْتُها بينهُنْ وقَسَمْتُهَا فيهِنّ، قا ابنُ الأَثِيرِ: وَقيل: الهَمْزَةُ أَصليّة، وَقد تَقَدّم.
( {والطّائِرُ: فَرَسُ قَتَادَةَ بنِ جَرِير) بنِ إِساف (السَّدُوسِيّ) .
(} والطَّيّارُ: فَرَسُ) أَبِي (رَيْسَانَ الخَوْلانِيّ) ، ثمَّ الشِّهابِيّ، وَله يقولُ: لقَدْ فَضَّلَ {الطَّيَّارَ فِي الخَيْلِ أَنَّه
يَكِرّ إِذا خَاسَتْ خُيُولٌ ويَحْمِلُ
ويَمْضِي على المُرّانِ والعَضْبِ مُقْدِماً
ويَحْمِي ويَحْمِيهِ الشِّهَابِيُّ مِنْ عَلُ
كَذَا قرأْتُ فِي كتابِ ابنِ الكَلْبِيّ.
(} وطَيَّرَ الفَحْلُ الإِبِلَ: أَلْقَحَها كلَّهَا) ، وَقيل: إِنّمَا ذالِك إِذا أَعْجَلَت اللَّقَحَ، وَقد {طَيَّرَت هِيَ لَقَحاً ولَقَاحاً كذالك، إِذا عَجِلَتْ باللّقَاحِ وأَنشد:
} طَيَّرَهَا تَعَلُّقُ الإِلْقَاحِ
فِي الهَيْجِ قَبْلَ كَلَبِ الرِّيَاحِ
(و) من المَجَازِ: (فِيهِ {طَيْرَةٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (} وطَيْرُورَةٌ) ، مثل صَيْرُورَة، أَي (خِفَّةٌ وطَيْشٌ) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
وحِلْمُكَ عِزٌّ إِذَا مَا حَلُمْ
تَ {وطَيْرَتُكَ الصَّابُ والحَنْظَلُ
وَمِنْه قولُهُم: ازْجُرِ أَحْنَاءَ} طَيْرِكَ، أَي جَوانِبَ خِفَّتِكَ وطَيْشِك، (و) فِي صِفَةِ الصَّحابَةِ، رضوَان الله عَلَيْهِم: (كَأَنَّ عَلَى رخؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ أَي ساكِنُونَ هَيْبَةً) ، وَصَفهم بالسُّكُونِ والوَقَارِ، وأَنَّهُم لم يَكُنْ فيهِم خِفَّةٌ وطَيْشٌ، ويُقَالُ للقَوْمِ إِذا كَانُوا هادِئِينَ ساكِنِينَ: كَأَنَّمَا على رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، (وأَصْلُه) أَنّ {الطَّيْرَ لَا يَقَعُ إِلاّ على شيْءٍ ساكِنٍ من المَوَاتِ، فضُرِبَ مثلا للإِنْسَانِ ووَقَارِه وسُكُونِه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَصلُه (أَنَّ الغُرَابَ يَقَعُ عَلَى رأْسِ البَعِيرِ، فيَلْقُطُ مِنْهُ) الحَلَمَةَ والحَمْنانَةَ، أَي (القُرادَ، فَلَا يَتَحَرَّكُ البَعِيرُ) ، أَي لَا يُحَرِّكُ رأْسه (لِئَلاّ يَنْفِرَ عَنهُ الغُرَابُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(الرّؤْيَا على رِجْلِ} طائِرٍ مَا لم تُعْبَرْ) كَمَا فِي الحدِيث، أَي لَا يَسْتَقِرّ تأْوِيلُها حتّى تُعْبَر، يريدُ أَنَّها سَرِيعَةُ السُّقُوطِ إِذَا عُبِرَت.
ومُطْعِمُ! طَيْرِ السّماءِ: لَقَبُ شَيْبَةِ الحَمْدِ؛ نَحَرَ مائَةَ بَعِير فَرَّقَهَا علَى رُؤُوسِ الجِبَالِ، فأَكَلَتْهَا {الطَّيْرُ.
ومِنْ أَمثالِهِمْ فِي الخِصْبِ وكَثْرةِ الخَيْرِ، قَوْلهم: (هُمْ فِي شَيْءٍ لَا} يَطِيرُ غُرَابُه) .

وَيُقَال أطير الغعراب، فَهُوَ {مُطَارٌ، قَالَ النَّابِغَة:
ولرهط حراب وَقد سُورَة فِي الْمجد لَيْسَ غرابها} بمُطَارِ
وَالطير: الِاسْم من {التَّطَيُّرِ، وَمِنْه قَوْلهم: لَا} طَيْرَ إِلَّا {طَيْرُ الله، كَمَا يُقَال: لَا امْر إِلَّا أَمر الله، وَأنْشد الْأَصْمَعِي، قَالَ: أنشدناه الْأَحْمَر: تعلم أَنه لَا} طَيْرَ إِلَّا على {مُتَطَيَّر وَهُوَ الثبور بلَى شئ يُوَافق بعض شئ أحايينا وباطلة كثير} والطَّيْرُ: الْحَظ، وطار لنا: حصل نصيبنا مِنْهُ. {والطَّيْرُ: الشؤم.
وَفِي الحَدِيث: " إياك} وطِيَرَاتِ الشَّبَاب، أى زلاتهم، جمع {طِيَرَة.
وغبار طيار: منتشر.
} واسْتَطارَ البلى فِي الثَّوْب، والصدع فِي الزجاجة: تبين فِي أجزائهما.
{واسْتَطَارَت الزجاجة: تبين فِيهَا الانصداع من أَولهَا إِلَى آخرهَا.} واسْتَطَارَ الشَّرّ: انْتَشَر ت. واستطار الْبَرْق: انْتَشَر نفي أفق السَّمَاء.
{وطَارَت الْإِبِل بآذانها، وَفِي التكملة: بأذنابها؛ إِذا لقحت.
} وطَارُوا سرَاعًا: ذَهَبُوا.
{ومَطَارِ، ومطار بِالضَّمِّ وَالْفَتْح موضعان، وَاخْتَارَ ابْن حَمْزَة ضم الْمِيم، وَهَكَذَا أنْشد: حتّى إِذّا كانَ على} مُطَارِ والرّوايَتان صحيحَتانِ، وَسَيذكر فِي " مَطَر ".
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {مُطَارٌ: وَادٍ مَا بَيْن السَّراةِ والطائِف.

} والمُسْطَارُ من الْخمر: أَصله {مُسْتَطَارٌ، فِي قَول بَعضهم، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:} - طِيرِي بمخراق أَشمّ كَأَنَّهُ سليم رماح لم تنله الزعانف فسره فَقَالَ: طيرى، اى اعلقي بِهِ. وَذُو {المَطَارَة، جبل.
وَفِي الحَدِيث " رجل مُمْسك بعنان فرسة فِي سَبِيل الله} يَطِيرُ على مَتنه " أى يجريه فِي الْجِهَاد، فاستعار لَهُ {الطَّيَرَانَ.

وَفِي حَدِيث وابصة: " فَلَمَّا قتل عُثْمَان} طَارَ قلبى مطارة " أى مَال إِلَى جِهَة يهواها، وَتعلق بهَا.
{والمَطَارُ: مَوضِع الطيران.

وَإِذا دعيت الشَّاة قيل:} طَيْرْ طير، وَهَذِه عَن الصَّاغَانِي. {والطّيّارُ: لقب جَعْفَر بن أبي طَالب والطيار بن الذَّيَّال: فِي نسب نُبَيْشَة الْهُذلِيّ الصَّحَابِيّ.
وَأَبُو الْفرج مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حمد بن} الطَّيْرِيّ القصيري الضَّرِير، سمع ابْن البطر، وَتُوفِّي فِي الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
وَإِسْمَاعِيل بن {الطَّيْرِ المقرى بحلب، قَرَأَ علية الْهُذلِيّ.
} والطّائِرُ: مَاء لكعب بن كلاب
طير: {طائرة}: ما عمل من خير أو شر. وقيل: حظه المقضي له من الخير والشر. {اطيرنا}: تشاءمنا. {مستطيرا}: فاشيا منتشرا. 
طير
الطَّائِرُ: كلُّ ذي جناحٍ يسبح في الهواء، يقال: طَارَ يَطِيرُ طَيَرَاناً، وجمعُ الطَّائِرِ: طَيْرٌ ، كرَاكِبٍ ورَكْبٍ. قال تعالى: وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
[الأنعام/ 38] ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً
[ص/ 19] ، وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ
[النور/ 41] وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ
[النمل/ 17] ، وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ
[النمل/ 20] ، وتَطيَّرَ فلانٌ، واطَّيَّرَ أصله التّفاؤل بالطَّيْرِ ثمّ يستعمل في كلّ ما يتفاءل به ويتشاءم، قالُوا: إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ
[يس/ 18] ، ولذلك قيل: «لا طَيْرَ إلا طَيْرُكَ » ، وقال تعالى: إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا
[الأعراف/ 131] ، أي:
يتشاءموا به، أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ
[الأعراف/ 131] ، أي: شؤمهم: ما قد أعدّ الله لهم بسوء أعمالهم. وعلى ذلك قوله: قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
[النمل/ 47] ، قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ [يس/ 19] ، وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
[الإسراء/ 13] ، أي: عمله الذي طَارَ عنه من خيرٍ وشرٍّ، ويقال: تَطَايَرُوا: إذا أسرعوا، ويقال:
إذا تفرّقوا ، قال الشاعر:
طَارُوا إليه زَرَافَاتٍ ووُحْدَاناً
وفجرٌ مُسْتَطِيرٌ، أي: فاشٍ. قال تعالى:
وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
[الإنسان/ 7] ، وغبارٌ مُسْتَطَارٌ، خولف بين بنائهما فتصوّر الفجر بصورة الفاعل، فقيل: مُسْتَطِيرٌ، والغبارُ بصورة المفعول، فقيل: مُسْتَطَارٌ . وفرسٌ مُطَارٌ للسّريع، ولحديد الفؤاد، وخذ ما طَارَ من شَعْر رأسك، أي: ما انتشر حتى كأنه طَارَ.
طير: طار، طار الرأس المقطوع: طاح، سقط، ففي كوسج (طرائف ص89) سأبقى مخلصاً له ولو طار رأسي قدامي.
ويقال مجازاً: ولو أن روحي تطير قدامي (كوسج طرائف ص90).
وتطلق أيضا على العين التي ندت عن الرأس، ففي رياض النفوس (ص98 و): رماه بحجر فطارت عينه الواحدة ثم رماه بآخر فذهبت عينه الأخرى.
طار: انتقل من مكان إلى مكان وتستعمل مجازاً بمعنى تقلب وتبدل وخَفَّ (بوشر).
طار عَقْلُه أو قلبه أو فؤاده: تستعمل بمعاني تدل على مختلف انفعالات النفس مثل الغضب، والسخط، والفرح، والخوف والحب (عباد 1: 159 رقم 508، زيشر 22: 80).
وفي معجم بوشر: طار عقله من الغضب أو السرور أي استخفه الغضب أو السرور.
طار عقله: استشاط غيظاً، حنق، طار طائره، وكذلك: انذهل وشطح.
طار عقله من الغضب: استشاط غيظاً من الغضب، واحتد من الغضب وفي ألف ليلة (1: 4): طار عقله من رأسه.
طار السُكر من رأسه: زال سكره. صحا من نشوته (ألف ليلة 1: 86).
طار اسمه: اشتهر، كان له صيت (النويري الأندلس ص441، 458، النويري مصر ص213 و).
طار له ذلك: اشتهر به، ففي المقدمة (3: 391): المُوَشَّحة التي طارت له.
انما تطير عنه شواذ من الكلمات: لا ينقل عنه إلا كلمات متفرقة (المقدمة 2: 184).
طار ذلك في سَهْمه: هذا ما آل إليه من حصته في القسمة (المقدمة 2: 87).
طَيَّر. طيرَّ الحمام بالخبر إلى فلان: أرسل رقعة مع الحمام الزاجل بالخبر، ويقال أيضاً: طيّر إليه رقعة، وكذلك طيَّر إليه.
غير أن هذا الفعل قد فقد معناه الأصلي وأصبح لا يدل إلا على معنى: أرسل بسرعة. ويقال: طيَّر به وطيَّره (عباد 1: 122: 428، 2: 117، 3: 72 رقم 84) ونجده في كثير من العبارات في تاريخ البربر فنجد مثلا: طيرّ النجيب في (2: 198) منه وكذلك في (2: 202) وطيّر البريد بالمراس (2: 202) وطيّر كتبه ورسله (2: 211) وطيرّ ابنه (2: 217).
طيّر في اصطلاح أهل الكيمياء: صعّد، بخّر، حوله إلى بخار (المقدمة 3: 205).
طيَّر: أطاح برأسه وقطعه. ويقال طير رأسه (قصة عنتر ص15، ألف ليلة 1: 89). أو طيَّر عينه: جعلها تندر خارج رأسه (دوماس حياة العرب ص510).
طيَّر: نزع عينه وقلعها (فوك).
طيَّر: أطاح به، عزله، افقده منصبه، افقده ماله وغير ذلك (بوشر).
طيَّر ماء: بال، تبول، (بوشر،، الكالا) وهذا الفعل لا بد أن يدل على هذا المعنى وهو معنى لم تذكرها معاجمي.
طيَّر السُكْرَ من رأسه: أزال سكره وجعله يصحو من نشوته (بوشر).
طيَّر: ألغى عقداً وأبطله (بوشر).
طيَّر وطيَّر من: أستدر الدموع (دوماس حياة العرب ص185) ومن الكلام الذي يقال عن الخيل: يطير معاً من العين أي يستدر الدمع من العين.
طيَّر: تفاءل وتشاءم (الكالا) وهي عامية تطيَّر.
طاير: منع، قطع، يقال مثلاً: طاير الشهية (زيشر 11: 520).
أطار: أقلق، أثار الشعور، ففي حيان- بسام (3: 48ق): هذا الخبر صكَّ الأسماع وأطار الأفئدة.
ما اطار له الاسم بذلك: ما جعله يشتهر بذلك ويكون له به صيت (حيان ص4 ق).
تطيرّ: طار (فوك).
تطيَّر: انتزعت عينه (فوك) وانظرها في مادة طيّر.
استطار: جعله يطير. ففي عباد (1: 171): كما يستطيرك حب الوغا إليها.
استطال: كان في حالة من الذهول وفورة النفس عجيبة. ففي رحلة ابن جبير (ص154) نفوسهم قد استطارت خشوعاً.
استطار: استخف به الفرح (فاكهة الخلفاء ص164).
استطار: أثار، هاج، أغضب، ففي رحلة ابن جبير (ص137): الأسف المستطير.
اسْتَّطْيرَ: تطيرَّ، تشاءم، تكهن بشيء محزن (الكالا) وتطيَّر، تشاءم (فوك).
اسْتطَّيرَ: عبارة ديوان الهذليين التي فيها هذا الفعل والتي نقلها فريتاج موجودة في (ص221 البيت الأول.) طَيْر: الحمام الزاجل الذي يحمل الرسائل.
(مملوك 2، 2: 115) طَيْر: باز، صقر (باجني مخطوطات، ديّلا سيّلا ص18).
طَيْر ابابيل: هدهد. (بوشر بربرية).
طير البقرة: كُركي. طير من الجوارح. (هوست ص297، جاكسون ص66).
طير التمساح: يمامة بحرية. ففي طيور مخطوطة الاسكوريال (ص893): يمامة بحرية وتعرف بطير التمساح.
طير الجراد، وسفر مادي أيضاً: طير صغير يبحث عن الجراد ويقتله (مخطوطة الاسكوريال ص893).
طير الجَمْل: نعامة (نيبور ب ص159).
الطير الحُرّ: باز الصيد (بوشر بربرية، مارسيل، تريسترام ص392، مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة 3: 235).
طير الديوث: دُخَّلة (طير من رتبة الجواثم) (بوشر).
طير الليل: خفاش، وطواط، (فوك، باجني مخطوطات، بوشر، همبرت ص64. دوماس حياة العرب ص474).
طير الموت: غراب الليل. (دومب ص63).
طَيْرَة: أنثى الحمام. حمامة (مملوك 222: 116، ألف ليلة 1: 632).
طَيْرَة: أنثى الرخ (ألف ليلة برسل 4: 79، 80).
طِيَرة: طيران الطير (بوشر).
طِيَرة وتجمع على طَير: زجر الطير للتفاؤل أو التشاؤم (فوك الكالا).
صاحب طيرة: متكهن (بزجر الطير) (المعجم اللاتيني- العربي). طَيَران. عام الطيران: عند اليهود العام الذي لا بد فيه من أن يزولوا ويصبحوا في خبر كان.
(دي ساسي طرائف 1، 363 - 364).
طَيَران، في مصطلح أهل الكيمياء، تصعيد، تبخير، تحويل بخار (المقدمة 3: 205).
طُوَيْرةَ: خصي أو مملوك، يرسل برسالة خاصة من السلطان (عواده ص63، 266).
طُوَيَّر: يؤيؤ، جلم، وهو أصغر الطيور الجوارح (الكالا).
طَيَار: زينة، حلية. (الكالا).
طيَارة: أناقة، رشاقة (الكالا).
طِيَارة: قوّة بأس، بسالة، شجاعة جرأة، (الكالا).
طِيَارة: كبرياء، عجرفة، غطرسة، إعجاب بالنفس (الكالا) طِيَارة: طيش، سفاه، خفة، نزق (بوشر).
طَيَّار: القافلة الطيارة: السريعة (برتون 2: 50).
طَيَّار. متنقل، غير مستقر في منزل (بوشر).
طَيَّار: مشهور، ذائع الصيت، طائر الشهرة وهي مثل سَيَّار غير أنها أبلغ منها في المعنى.
ففي كتاب عبد الواحد (ص73): ومن شعره السيَّار بل الطيار قوله الخ.
طيّار جمعها طيَّارات: حشرات طائرة.
ففي ابن العوام (1: 602): طرد عنها الهوامَّ كلّها من الطيار والدود وغيرها (وهذا صواب العبارة وفقا لمخطوطتنا) وفي ابن البيطار (1: 119): الطيارات مثل الذراريح والزنابير.
طَيّار: نوع من الجدري ولعله المرض الطفحي الذي نسميه الجدري الخفيف، الحماق الخفيف. ففي ابن البيطار 1: 421): الادريسي. وان طُلى بذلك السمن على جدري الدواب ولا سيما النوع الطيار منه فانه يبرئه من أول طَلْيَة.
طَيَّار: نوع من السفن الخفيفة (المسعودي 8: 377).
طَيَّار: أكبر أنواع التين (انظره في تين).
طيَّار: مسلكة، حلالة، مردن، مكب. وهي هنة من عيدان يبرم عليها الغزل (بوشر) وانظر: طَيَّارة.
طَيَّار: تصحيف تيار وهو مجرى الماء، من مصطلح البحيرة. (بوشر).
طيَّار: سيل، حامولة، وتطلق مجازاً على الشهوات والأهواء (بوشر).
مع الطيّار: مع التيار (بوشر).
قطع في الطيّار: صعّد في النهر، سار نحو عالية النهر ضد التيار (بوشر).
قطع في الطيار: بذل جهده عبثاً اجتهد باخلاً (بوشر).
طيارة: ظُلَة، قبّة، رواق، سرادق.
ففي بدرون (ص143) نهض إلى قتال المسلمين في هذا اليوم وهو على سريره وضُربت عليه طيارة كالمظلة، وانظر (ص166) والمسعودي (4: 221، 222) وهذه الكلمة التي تعني في الأصل حشرة طيّارة (انظر المادة السابقة) قد تغير معناها كما تغير معنى كلمة papilio papillon فراشة التي اشتقت منها كلمة pavillon أو سرادق التي كانت تستعمل في اللاتينية القديمة بمعنى dais أي سرادق ظلة (انظر دوكانج) والمعنى التالي الذي تدل عليه الكلمة من نفس هذا الاصل.
طَيّارة: رواق، مكشوف الوجه مسقوف يعقد على أعمدة، مكان محاط بأعمدة (بوشر) وهو غالباً رواق في موضع عال (انظر ديفريمري) مذكرات ص255 - 256 وفي الجريدة الآسيوية (1839، 2، 166) ووقف أول ليلة منه تحت الطيارة وغنى القوما. وفي المقري (1: 688) وبتناً في ليلة ذلك اليوم بطيارة مرتفعة على جانب النيل.
طَيارة: اسم قلعة على جبل أيضاً، ففي تاريخ ابن الأثير (9: 412) وبني القلعة في جبل منيع وسماها الطيارة. طَيّارة: طيارة ورق، وهي هنة من ورق يربطها الصبيان بخيط ويرسلونها في الهواء، وهي من لعب الصبيان (بوشر، محيط المحيط) وعند رولاند طِيّارة.
طَيَّارة: من مصطلح البرّامين صانعي الحبال وقد فسرها صاحب محيط المحيط بقوله: وعند البرّامين هنة من عيدان يُبْرَم عليها الغزل. ولما كان بوشر قد ذكر كلمة طيَّار مقابل كلمة فرنسية معناها مردن. فإني أرى إنها نوع من المرادن أو دواليب المغزل التي يسميها البرّامون صانعو الحبال بالدولاب.
طَيّاريّ: متنقل، غير مستقر في منزل (بوشر).
طَيّاريّ: من مصطلح البحر: حبل شراع ثانوي يستعمل في تدوير السفينة وتوجيهها (المجلة الآسيوية 1841، 1: 588).
طائِر: حمامة تستخدم لنقل الرسائل (مملوك 2، 2: 115).
طائر، وجمعه طُيَّار: أنيق، رشيق، مليح، ظريف، جميل، حسن القوام، حسن الهيئة.
(الكالا). وهي طائرة.
طائر، وجمعه طُيّار: متكبر، متعجرف، متغطرس، معجب بنفسه (الكالا).
طائر: طائش، خفيف (بوشر).
اَطْيرُ: طائش، نزق، خفيف، عابث، متهور، اخرق (بوشر).
مُطار: وجمعها مطارات مكان يرسل منه الحمام والزاجل الذي يحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116) ويظهر أن كاترمير قد وجد هذه الكلمة مضمومة الميم في إحدى مخطوطاته. وهي اسم المكان من الفعل اطار. وإلا فهي مَطار.
مُطَيّر: من يقوم بإرسال الحمام الزاجل الذي يحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116).
مُطَيّر: عرّاف، متنبئ بالغيب (الكالا). وهي بهذا المعنى تحريف مُطَّير اسم الفاعل من تطَّير.
مَطّيور: طائش، نزق، متهور، اخرق (بوشر).
مُتَطَيِّر: متكهن بزجر الطير (المعجم اللاتيني - العربي).

طير

1 طَارَ, aor. ـِ (S, Msb,) inf. n. طَيَرَانٌ (S, A, Msb, K) and طَيْرُورَةٌ (Lh, S, K, &c.) and طَيْرٌ, (K,) He (a winged creature) moved in the air by means of his wings; flew; (A, K;) moved in the air as a beast does upon the ground. (Msb.) b2: It is also said of other things than those which have wings; as in the saying of El-'Amberee (Kureyt Ibn-Uneyf, Ham p. 3): طَارُوا إِلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا [They fly to it in companies and one by one]; (TA;) i. e. they hasten to it: for طِرْتُ إِلَى كَذَا means (assumed tropical:) I hastened to such a thing: and طِرْتُ بِكَذَا (assumed tropical:) I outstripped, or became foremost, with such a thing. (Ham p. 6.) And طار عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ (tropical:) He fled upon the back of his horse. (TA, from a trad.) And طار القَوْمُ (assumed tropical:) The people took fright and ran away quickly. (Msb.) And طَارُوا سِرَاعًا (assumed tropical:) They went away quickly. (TA.) b3: [One says also, طار عُقْلُهُ (assumed tropical:) His reason fled. And طار فُؤَادُهُ (tropical:) His courage (lit. his heart) fled away: see also 10: and see شَعَاعٌ. (Both are phrases of frequent occurrence.)] b4: And طار طَائرُهُ: see طَائِرٌ. b5: [And see an ex. voce شِقَّةٌ.] b6: طار قَلْبِى مَطَارَهُ means (assumed tropical:) My heart inclined towards that which it loved, and clung to it. (TA, from a trad.) And طِيرِى بِهِ, addressed to a woman, is expl. by IAar as meaning (assumed tropical:) Love thou, or become attached, to him. (TA.) b7: طارت عَيْنُهُ (S and K in art. خلج) (assumed tropical:) His eye throbbed. (PS and TK in that art.) b8: طار لَهُ صِيتٌ فِى النَّاسِ (tropical:) [He became famous among the people; lit. means fame among the people became, or came to be, (صَارَ,) his]. (A.) [And in like manner one says,] طار لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ كَذَا (tropical:) Such a thing became his, or came to him, of his lot, or portion; syn. صَارَ, and حَصَلَ. (Mgh.) And طار لَنَا (tropical:) It came to our lot, or portion. (TA.) And طار لِكُلٍّ مِنْهُمْ سَهْمُهُ (tropical:) The share of each came to him. (TA.) b9: See also 6, in two places.

A2: طَارَ بِهِ is also syn. with طَيَّرَهُ, q. v. (TA.) b2: [Hence the metaphorical phrase طَارَتْ بِهَا العَرَبُ expl. voce عَرَبَةٌ.] b3: طارت الإِبِلُ بِآذَانِهَا, (TA,) or بِأَذْنَابِهَا, (O, TA,) thus [correctly] in the TS, (TA,) [like شَالَتْ بِأَذْنَابِهَا,] means (assumed tropical:) The she-camels conceived. (O, TA.) 2 طيّرهُ, (S, A, Msb, K,) and طيّر بِهِ, (K,) and ↓ اطارهُ, (S, A, Msb, K,) and ↓ طايرهُ, (S, K,) and طَارَ ↓ بِهِ CCC , (TA,) He made him to fly. (A, Msb, K.) [See also 10.] b2: طَيَّرَ العَصَافِيرَ عَنِ الزَّرْعِ He made the sparrows to fly away, [scared them, or dispersed them,] from the seedproduce. (A.) b3: هُمْ فِى شَىْءٍ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُهُ [They are in that whereof the crow is not made to fly away, because of its abundance]: a prov. alluding to a state of plenty. (S, TA.) [See also غُرَابٌ.] One says also أُطِيرَ الغُرَابُ [The crow was made to fly away]. (S.) [See مُطَارٌ.] b4: طيّر فُؤَادَهُ (tropical:) [He, or it, made his courage (lit. his heart) to fly away]. (S in art. فز, &c.) b5: طيّر المَالَ بَيْنَ القَوْمِ, and ↓ اطارهُ, He divided the property into lots, or shares, among the people: (O, K, * TA:) أَطَرْتُ, signifying I divided into lots, or shares, occurs in a trad.; but some say that the أ is a radical letter. (IAth, TA.) b6: طيّر الفَحْلُ الإِبِلَ means (assumed tropical:) The stallion made all the she-camels to conceive: (K, TA:) or, to conceive quickly. (TA.) And طَيَّرَتْ هِىَ [or طُيِّرَتْ?] They conceived quickly. (TA.) 3 طَاْيَرَ see 2, first sentence.4 أَطْيَرَ see 2, in two places.

A2: اطارت أَرْضُنَا Our land abounded, or became abundant, in birds. (TA.) 5 تطيّر مِنْهُ, (S, A, Msb, K,) and بِهِ, (S, K,) sometimes changed to اِطَّيَّرَ, (S, A, Msb,) as in the Kur xxvii. 48, the ت being incorporated into the ط, and this requiring a conjunctive ا that the word may begin with it [and not with a quiescent letter], (S,) inf. n. [or rather quasi-inf. n.]

طِيَرَةٌ, the only instance of the kind except خِيَرَةٌ, which is the same in relation to تَخَيَّرَ, (IAth,) He augured evil from it; regarded it as an evil omen. (S, Msb, K.) The Arabs, when they desired to set about an affair, passed by the places where birds lay upon the ground, and roused them, in order to learn thence whether they should proceed or refrain: but the law forbade this. (Msb.) They augured evil from the croaking of the crow, and from the birds' going towards the left; and in like manner, from the motions of gazelles. (TA.) تَفَآءَلَ signifies the contr. of تطيّر. (TA.) 6 تطاير (assumed tropical:) It became scattered, or dispersed; (S, K, TA;) flew away or about; went away; became reduced to fragments; (TA;) as also ↓ استطار, (K, TA,) and ↓ طَارَ. (TA.) b2: (tropical:) It became long, or tall; (S, K;) as also ↓ طَارَ, (Sgh, K,) which is said of hair, (TA,) as is also the former, (S, TA,) and of a camel's hump. (Sgh, TA.) It is said in a trad., خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعَرِكَ (S, TA) [Clip thou] what has become long and dishevelled [of thy hair]. (TA.) b3: تطاير السَّحَابُ فِى السَّمَآءِ (assumed tropical:) The clouds became spread throughout the sky. (K, TA.) [See also 10.]7 انطار It became split, slit, or cracked. (K, TA.) [See also 10, latter part.]10 استطار [He made a thing to fly. See also 2. b2: Hence,] (assumed tropical:) He drew forth a sword quickly from its scabbard. (K, * TA.) b3: اُسْتُطِيرَ (assumed tropical:) It (for ex., dust, S) was made to fly. (S, K.) You say, كَادَ يُسْتَطَارُ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهِ (tropical:) [He was almost made to fly by reason of the vehemence of his running]. (A.) And اُسْتُطِيرَ فُؤَادُهُ مِنَ الفَزَعِ (tropical:) [His courage (lit. his heart) was made to fly away by reason of fright]. (A.) b4: (assumed tropical:) He was taken away quickly, as though the birds carried him away. (TA.) b5: (assumed tropical:) He hastened, or was quick, in running; (K;) he ran quickly; (O, L;) said of a horse. (O, L, K.) [A signification of the pass. form; as though meaning he was made to fly.] b6: (assumed tropical:) He was [flurried, or] frightened. (O, K.) [As though meaning originally he was made to fly by reason of fright.]

A2: استطار (tropical:) It (the dawn) spread; (S, A, Msb, K;) its light spread in the horizon: (TA:) [see مُسْتَطِيرٌ:] and the verb is used in the same sense in relation to other things: (S:) said of lightning, it spread in the horizon: and of dust, it spread in the air: and of evil, it spread. (TA.) See also 6. b2: (tropical:) It (a crack in a wall) appeared and spread. (A.) [See also استطال.]) It (a slit, or crack, for السُّوقُ in the K is a mistake for الشَّقُّ, or, accord. to the L, a crack in a wall, TA) rose, (K,) and appeared. (TA.) (assumed tropical:) It (a crack in a glass vessel, and wear in a garment,) became apparent in the parts thereof. (TA.) b3: (tropical:) It (a wall) cracked (K, TA) from the beginning thereof to the end. (TA.) (assumed tropical:) It (a glass vessel) showed a crack in it from beginning to end. (TA.) [See also 7.]

A3: استطارت said of a bitch, She desired the male. (O, K.) طَيْرٌ: see طَائِرٌ, in seven places: b2: and see also طَيْرَةٌ, in two places.

A2: طَيْرُ طَيْرُ, (O,) or طَيْرِ طَيْرِ, (TA,) is a cry by which a sheep or goat is called. (O, TA.) طَيْرَةٌ and ↓ طَيْرُورَةٌ (S, K) and ↓ طَيْرٌ (S) (tropical:) Levity; inconstancy. (S, K, TA.) You say, فِى فُلَانٍ طَيْرَةٌ and ↓ طَيْرُورَةٌ, (tropical:) In such a one is levity, or inconstancy. (S.) And ↓ اُزْجُرْ أَحْنَآءَ طَيْرِكَ (tropical:) [alluding to the original signification of طَيْرٌ, namely, “birds,”] means جَوَانِبَ خِفَّتِكَ وَطَيْشِكَ [agreeing with an explanation of the same saying voce حِنْوٌ, q. v.]. (S.) b2: Also طَيْرَةٌ (assumed tropical:) A slip; a stumble: hence the trad., إِيَّاكَ وَطَيْرَاتِ الشَّبَابِ (assumed tropical:) Beware thou of the slips and stumbles of youth. (TA.) طِيْرَةٌ and طِيَرَةٌ and طِوَرَةٌ; see طَائِرٌ; the second, in four places.

طَيْرُورَةٌ: see طَيْرَةٌ, in two places.

طَيَّارٌ (tropical:) A sharp, spirited, vigorous, horse, (K, TA,) that is almost made to fly by reason of the vehemence of his running; (TA;) as also ↓ مُطَارٌ. (K, TA. [The latter word in the CK written مَطار; but said in the TA to be with damm, and so written in a copy of the A.]) [See also طَيُّورٌ.] b2: See also مُسْتَطِيرٌ.

A2: Also A company of men. (O.) A3: As applied to A balance, it is not of the language of the Arabs: (O:) [i. e., it is post-classical:] it means an assay-balance (مِيزَانٌ and مَعْيَارٌ) for gold; so called because of the form of a bird, or because of its lightness: or the balance for dirhems [or moneys] that is known among them [who use it] by the appellation of the قارسطون [meaning the χαριστίων of Archimedes, (as is observed in a note in p. 178 of vol. ii. of the sec. ed. of Har,) i. e. the hydrostatic balance]: or, accord. to El-Fenjedeehee, the tongue (لِسَات) of the balance. (Har pp. 549-50.) هُوَ طَيُّورٌ فَيُّورٌ (assumed tropical:) He is sharp, and quick in returning [to a good state], or recovering [from his anger]. (K.) [See also طَيَّارٌ.]

طَائِرٌ A flying thing [whether bird or insect]: (Msb, * TA:) pl. ↓ طَيْرٌ, (S, Msb, K,) like as صَحْبٌ is pl. of صَاحِبٌ: (S, Msb:) or طَيْرٌ is originally an inf. n. of طَارَ: or an epithet contracted from طَيِّرٌ: (TA:) or a quasi-pl. n.; (Mgh, TA;) and this is the most correct opinion: (TA:) [but see, below, a reason for considering it originally an inf. n.:] and طَائِرٌ may also be quasi-pl. n., like جَامِلٌ and بَاقِرٌ: (TA:) ↓ طَيْرٌ is also sometimes used as a sing.; (Ktr, AO, S, Mgh, Msb, K;) as in the Kur iii. 43 [and v. 110], accord. to one reading: (S:) but ISd says, I know not how this is, unless it be meant to be [originally] an inf. n.: (TA:) [for an inf. n. used as an epithet is employed as sing. and pl.:] or طَائِرٌ, only, is used as a sing., (Th, IAmb, Msb,) by general consent; and AO once said so in common with others: (Th:) but ↓ طَيْرٌ has a collective, or pl., signification: (IAmb, Msb:) and is fem.: (Mgh:) or is more frequently fem. than masc.: (IAmb, Msb:) the pl. of طَيْرٌ is طُيُورٌ [a pl. of mult.] and أَطْيَارٌ [a pl. of pauc.]: (S, Msb, K:) or طُيُورٌ may be pl. of طَائِرٌ, like as سُجُودٌ is pl. of سَاجِدٌ: (TA:) طَائِرَةٌ is seldom applied to the female. (IAmb, Msb.) b2: [الطَّائِر is a name of (assumed tropical:) The constellation Cygnus; also called الدَّجَاجَةُ.] b3: هُوَ سَاكِنُ الطَّائِرِ means (tropical:) He is grave, staid, sedate, (K,) or motionless; so that if a bird alighted upon him, it would be still; for if a bird alight upon a man, and he move in the least, the bird flies away. (TA.) Of the same kind also is the saying, رُزِقَ فُلَانٌ سُكُونَ الطَّائِرِ وَخَفْضَ الجِنَاحِ (tropical:) [Such a one was endowed, or has been endowed, with gravity and gentleness]. (TA.) And طُيُورُهُمْ سَوَاكِنُ (tropical:) They are remaining fixed, settled, or at rest: and شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ signifies the contrary. (A, TA.) And ↓ كَأَنَّ عَلَى رُؤُسِهِمُ الطَّيْرَ (tropical:) [As though birds were on their heads] is said of a people, meaning them to be motionless by reason of reverence: (S, K:) it was said of the Companions of Mohammad, describing them as quiet and grave [in his presence], without levity: and the origin of the saying is this: that birds alight only upon a thing that is still and inanimate: (TA:) or that the crow alights upon the head of the camel, and picks from it the ticks, (S, K,) and the young ones thereof, (S,) and the camel does not move (S, K) his head, (S,) lest the crow should take fright and fly away. (S, K.) In like manner, وَقَعَ طَائِرُهُ means (tropical:) He became grave, or sedate. (Meyd.) And طَارَ↓ طَائِرُهُ (tropical:) He became light, or inconstant: (Meyd:) and he became angry; (O, K, TA;) like ثَارَ ثَائِرُهُ and فَارَ فَائِرُهُ: (TA:) or he hastened, and was light, or active, or agile. (Har p. 561.) b4: And it is said in a trad., الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ (O, TA) (assumed tropical:) A dream is unsettled as to its result, or final sequel, while it is not interpreted. (TA.) [The Arabs hold that the result of a dream is affected by its interpretation: wherefore it is added in this tradition, and said in others also, that the dreamer should not relate his dream, unless to a friend or to a person of understanding.] b5: ↓ عَيَّثَتْ طَيْرُهُ see expl. in art. عيث. b6: طَائِرٌ also signifies A thing from which one augurs either good or evil; an omen, a bodement, of good or of evil: (K:) and ↓ طِيَرَةٌ (S, K) and ↓ طِيرَةٌ (K) and ↓ طِوَرَةٌ (IDrd, Sgh, K, TA [in the CK, in this art., erroneously, طُورَةٌ, but in art. طور it is طِوَرَة,]) a thing from which one augurs evil; an evil omen or bodement; (S, K, &c.;) contr. of فَأْلٌ: (TA:) and طَائِرٌ signifies fortune, (A'Obeyd, K, TA,) whether good or evil: (TA:) and especially evil fortune; ill luck; as also ↓ طَيْرٌ and ↓ طِيَرَةٌ: for the Arabs used to augur evil from the croaking of the crow, and from birds going towards the left: [see 5:] (TA:) and ↓ طِيَرَةٌ is an inf. n. [or rather a quasi-inf. n.] of تَطَيَّرَ, [q. v.,] (IAth,) and signifies auguration of evil. (Msb.) The Arabs used to say, to a man or other thing from which they augured evil, (TA,) طَائِرُ اللّٰهِ لَا طَائِرُكَ, (ISk, S, IAmb,) and طائرَ اللّٰه لا طائرَك, meaning What God doth and decreeth, not what thou dost and causest to be feared: (IAmb:) accord. to ISk, one should not say اللّٰهِ ↓ طَيْرُ: (S:) but the Arabs are related to have said, also, لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُ اللّٰهِ [There is no evil fortune but that which is of God]; like as one says, لَا أَمْرَ إِلَّا أَمْرُ اللّٰهِ. (As, S.) They also used to say, جَرَى لَهُ الطَّائِرُ بِأَمْرِ كَذَا [Fortune brought to him such an event]: and hence fortune, whether good or evil, is called طائر. (TA.) And it is said in the Kur [vii. 128], إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللّٰهِ, meaning Their evil fortune, which will overtake them, is only that which is threatened to befall them in the latter state, [with God,] and not that which befalls them in the present state of existence: (TA:) or the cause of their good and evil is only with God; i. e., it is his decree and will: or the cause of their evil fortune is only with God; i. e., it is their works, which are registered with Him. (Bd.) It is said in a trad., that Mohammad liked what is termed فَأْل, and disliked what is termed ↓ طِيَرَة: (S:) and in another, that he denied there being any such thing as the latter. (TA.) A2: Also The means of subsistence; syn. رِزْقٌ. (K:) or misery: or happiness: every one of these three significations has been assigned to it in the Kur xvii. 14: in which, accord. to AM, it is meant that God has decreed to every man happiness or misery, according as He foresaw that he would be obedient or disobedient. (TA.) [See also what immediately follows.]

A3: Also The actions of a man which are [as it were] attached as a necklace to his neck. (S, Msb, K.) And this is [also said by some to be] its signification in the Kur xvii. 14. (Jel.) [The actions of a man are the cause of his happiness or misery.]

A4: الطَّائِرُ signifies also The brain. (AAF, L, K.) أَطْيَرُ مِنْ عُقَابٍ [More swift of flight than an eagle] is a prov. said of an عقاب because it may be in the morning in El-' Irák and in the evening in El- Yemen. (Meyd.) مَطَارٌ [A place to or from which a bird or other thing flies: in the phrase طَارَ قَلْبِى مَطَارَهُ, (see 1,) it lit. signifies a place to which one would fly:] a place of flying. (TA.) b2: أَرْضٌ مَطَارَةٌ [and ↓ مُطِيرَةٌ (see 4)] A land abounding with birds. (S, K.) A2: حَفْرٌ مَطَارٌ, (O,) and بِئْرٌ مَطَارَةٌ, (O, K,) [A pit, or cavity, and a well,] wide in the mouth. (O, K.) مُطَارٌ Made to fly away: En-Nábighah says, وَلِرَهْطِ حَرَّابٍ وَقَدٍّ سُورَةٌ فِى المَجْدِ لَيْسَ غُرَابُهُ بِمُطَارِ [And to the family of Harráb and Kadd belongs an eminence in glory of which they fear not any diminution: lit., of which the crow is not made to fly away; the greatness of their glory being likened to abundant seed-produce, as has been shown above: see 2]: (S:) A 'Obeyd says that Harráb and Kadd were two men of the BenooAsad. (TA in art. قد.) b2: See also طَيَّارٌ.

مُطِيرَةٌ: see مَطَارٌ.

مُطَيَّرٌ A sort of [garment of the kind called]

بُرْد (O, K) having upon it the forms of birds. (O.) A2: And Aloes-wood: (K:) or a certain preparation thereof: (AHn, TA:) or such as is مُطَرًّى [i. e. mixed with some other odoriferous substance]; formed by transposition from the latter word; (O, K;) but this pleased not ISd: (TA:) or aloes-wood split and broken in pieces. (O, K. *) مُسْتَطَارٌ [Made to fly.] b2: And hence,] (assumed tropical:) A horse that hastens, or is quick, in running: (K:) that runs quickly. (TS, L.) It is contracted by the poet 'Adee into مُسْطَار, or مُصْطَار. (TA.) And مُسْطَارٌ for مُسْتَطَارٌ is applied as an epithet to wine. (TA. [No ex. is there given to indicate the meaning.]) مُسْتَطِيرٌ (tropical:) Spreading; applied to dust; as also ↓ طَيَّارٌ; (TA;) and to hoariness; and to evil: (L:) rising and spreading; (K;) whereof the light spreads in the horizon; applied to the true dawn, which renders it unlawful to the faster to eat or drink or indulge in other carnal pleasure, and on the appearance of which the prayer of daybreak may be performed, and which is termed الخِيْطُ الأَبْيَضُ: that to which the epithet مُسْتَطِيل is applied is [the false dawn,] that which is likened to the tail of the wolf (ذَنَبُ السِّرْحَانِ), and is termed الخِيْطُ الأَسْوَدُ; and this does not render anything unlawful to the faster. (TA.) b2: Also A dog excited by lust; (Lth, O, K;) and so a camel; (K;) or the epithet applied in this sense to the latter is هَائِجٌ. (Lth, O, TA.)

طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذي الجَناج في الهواء بِجَنَاحِهِ، طارَ

الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عن اللحياني وكراع وابن قتيبة،

وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بالهمزة وبالتضعيف وبحرف الجر.

الصحاح: وأَطارَه غيرُه وطيَّره وطايَرَه بمعنى.

والطَّيرُ: معروف اسم لِجَماعةِ ما يَطِيرُ، مؤنث، والواحد طائِرٌ

والأُنثى طائرةٌ، وهي قليلة؛ التهذيب: وقَلَّما يقولون طائرة للأُنثى؛ فاَّما

قوله أَنشده الفارسي:

هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنا في نُحورِهمْ،

وبِيضاً تقِيضُ البَيْضَ من حيثُ طائرُ

فإِنه عَنى بالطائرِ الدِّماغَ وذلك من حيثُ قيل له فرخٌ؛ قال:

ونحنُ كَشَفْنا، عن مُعاوِيةَ، التي

هي الأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِق

عَنى بالفرْخ الدماغَ كما قلنا. وقوله مُْنَقْنِق إِقراطاً من القول:

ومثله قولُ ابن مقبل:

كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهَامِ، بَيْنهُمُ،

نَزْوُ القُلاتِ، زَهاها قالُ قالِينا

وأَرضٌ مَطَارةٌ: كَثيرةُ الطَّيْرِ. فأَما قوله تعالى: إِنِّي أَخْلُقُ

لكم من الطِّينِ كهَيْئَةِ الطَّيْرِ فأَنْفُخُ فيه فيكون طائراً بإِذن

الله؛ فإِن معناه أَخلُق خَلْقاً أَو جِرْماً؛ وقوله: فأَنفخ فيه، الهاء

عائدة إِلى الطَّيْرِ، ولا يكون منصرفاً إِلى الهيئة لوجهين: أَحدهما أَن

الهَيْةَ أُنثى والضمير مذكر، والآخر أَنَّ النَّفْخَ لا يقع في

الهَيْئَةَ لأَنها نوْعٌ من أَنواع العَرَضِ، والعَرَضُ لا يُنْفَخُ فيه، وإِنما

يقع النَّفْخُ في الجَوْهَر؛ قال: وجميع هذا قول الفارسي، قال: وقد يجوز

أَن يكون الطائرُ اسماً للجَمْع كالجامل والباقر، وجمعُ الطائر

أَطْيارٌ، وهو أَحدُ ما كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه مثلُه؛ فأَما الطُّيُورُ

فقد تكون جمعَ طائر كساجِدِ وسُجُودٍ، وقد تكون جَمْعَ طَيْرٍ الذي هو

اسمٌ للجَمع، وزعم قطرب أَن الطَّيْرَ يقَعُ للواحد؛ قال ابن سيده: ولا

أَدري كيف ذلك إِلا أَن يَعْني به المصدرَ، وقرئ: فيكون طَيْراً بإِذْنِ

الله، وقال ثعلب: الناسُ كلُّهم يقولون للواحد طائرٌ وأَبو عبيدة معَهم، ثم

انْفَرد فأَجازَ أَن يقال طَيْر للواحد وجمعه على طُيُور، قال الأَزهري:

وهو ثِقَةٌ. الجوهري: الطائرُ جمعُه طَيرٌ مثل صاحبٍ وصَحْبٍ وجمع

الطَّيْر طُيُورٌ وأَطْيارٌ مثل فَرْخ وأَفْراخ. وفي الحديث: الرُّؤْيا

لأَوَّلِ عابِرٍ وهي على رِجْلِ طائرٍ؛ قال: كلُّ حَرَكَةٍ من كلمة أَو جارٍ

يَجْرِي، فهو طائرٌ مَجازاً، أَرادَ: على رِجْل قَدَرٍ جار، وقضاءٍ ماضٍ، من

خيرٍ أَو شرٍّ، وهي لأَوَّلِ عابِرٍ يُعَبّرُها، أَي أَنها إِذا

احْتَمَلَتْ تأْوِيلَين أَو أَكثر فعبّرها مَنْ يَعْرِفُ عَباراتها، وقَعَتْ على

ما أَوّلَها وانْتَفَى عنها غيرُه من التأْويل؛ وفي رواية أُخرى:

الرُّؤْيا على رِجْل طائرٍ ما لم تُعَبَّرْ أَي لا يستقِرُّ تأْوِيلُها حتى

تُعَبِّر؛ يُرِيد أَنها سَرِيعةُ السقُوط إِذا عُبِّرت كما أَن الطيرَ لا

يستَقِرُّ في أَكثر أَحوالِه، فكيف ما يكون على رِجْلِه؟ وفي حديث أَبي بكر

والنسّابة: فمنكم شَيْبةُ الحمدِ مُطْعِم طَيْر السماءِ لأَنه لَمَّا

نَحَرَ فِدَاءَ ابنهِ عبدِاللهِ أَبي سيِّدِنا رسول الله، «صلى الله عليه

وسلم » مائةَ بعير فَرّقَها على رُؤُوس الجِبالِ فأَكَلَتْها الطيرُ. وفي

حديث أَبي ذَرٍّ: تَرَكَنَا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وما طائر

يَطِيرُ بِجَناحَيْه إِلاَّ عِنْدَنا منه عِلْمٌ، يعني أَنه استوفى بَيانَ

الشَّرِيعةِ وما يُحتاج إِليه في الدِّين حتى لم يَبْقَ مُشْكِلٌ،

فضَرَبَ ذلك مَثَلاً، وقيل: أَراد أَنه لم يَتْرك شيئاً إِلا بَيَّنه حتى

بَيَّن لهم أَحكامَ الطَّيْرِ وما يَحِلّ منه وما يَحْرُم وكيف يُذْبَحُ، وما

الذي يفْدِي منه المُحْرِمُ إِذا أَصابه، وأَشْباه ذلك، ولم يُرِدْ أَن

في الطيرِ عِلْماً سِوى ذلك عَلَّمهم إِيّاه ورَخّصَ لهم أَن يَتَعاطَوا

زَجْرَ الطَّيْرِ كما كان يفعله أَهلُ الجاهلية. وقوله عز وجل: ولا طائرٍ

يَطِيرُ بِجَناحَيْه؛ قال ابن جني: هو من التطوع المُشَامِ للتوكيد لأَنه

قد عُلِم أَن الطَّيَرانَ لا يكون إِلا بالجَناحَيْنِ، وقد يجوز أَن

يكون قوله بِجناحَيْه مُفِيداً، وذلك أَنه قد قالوا:

طارُوا عَلاهُنَّ فَشُكْ عَلاها

وقال العنبري:

طارُوا إِليه زَرَافاتٍ ووُحْدانا

ومن أَبيات الكتاب:

وطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ

فاستعملوا الطَّيَرانَ في غير ذي الجناح. فقوله تعالى: ولا طائرٍ

يَطِيرُ بِجَناحَيْه؛ على هذا مُفِيدٌ، أَي ليس الغرَضُ تَشْبِيهَه بالطائر ذي

الجناحَيْنِ بل هو الطائرُ بِجَناحَيْه البَتَّةَ.

والتَّطايُرُ: التَّفَرُّقُ والذهابُ، ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:

سَمِعَتْ مَنْ يَقُول إِن الشؤْم في الدار والمرأَةِ فطارَتْ شِقَّةٌ

منها في السماء وشِقَّةٌ في الأَرض أَي كأَنها تفَرَّقَتْ وتقَطَّعَتْ

قِطَعاً من شِدّة الغَضَبِ. وفي حديث عُرْوة: حتى تَطَايرتْ شُؤُون رَأْسه أَي

تَفَرَّقَتْ فصارت قِطَعاً. وفي حديث ابن مسعود: فَقَدْنا رسولَ الله،

صلى الله عليه وسلم، فقُلْنا اغْتِيلَ أَو اسْتُطِيرَ أَي ذُهِبَ به

بسُرْعَةٍ كأَنَّ الطيرَ حَمَلَتْه أَو اغْتالَهُ أَحَدٌ. والاسْتِطارَةُ

والتَّطايُرُ: التفرُّقُ والذهابُ. وفي حديث علي، كرّم الله تعالى وجهه:

فأَطَرْتُ الحُلَّةَ بَيْنَ نِسَائي أَي فَرَّقْتُها بَيْنهن وقَسّمتها فيهن.

قال ابن الأَثير: وقيل الهمزة أَصلية، وقد تقدم. وتطايَرَ الشيءُ: طارَ

وتفرَّقَ.

ويقال للقوم إِذا كانوا هادئينَ ساكِنينَ: كأَنما على رؤوسهم الطَّيْرُ؛

وأَصله أَن الطَّيرَ لا يَقَع إِلا على شيء ساكن من المَوَاتِ فضُرِبَ

مثَلاً للإِنسان ووَقارِه وسكُونِه. وقال الجوهري: كأَنَّ على رؤوسِهم

الطَّيرَ، إِذا سَكَنُوا من هَيْبةٍ، وأَصله أَن الغُراب يقَعُ على رأْسِ

البَعيرِ فيلتقط منه الحَلَمَةَ والحَمْنانة، فلا يُحَرِّكُ البعيرُ رأْسَه

لئلاَّ يَنْفِر عنه الغُرابُ. ومن أَمثالهم في الخصْب وكثرةِ الخير

قولهم: هو في شيء لا يَطِيرُ غُرَابُه. ويقال: أُطِيرَ الغُرابُ، فهو مُطارٌ؛

قال النابغة:

ولِرَهْطِ حَرَّابٍ وقِدٍّ سَوْرةٌ

في المَجْدِ، ليس غرابُها بمُطارِ

وفلان ساكنُ الطائِر أَي أَنه وَقُورٌ لا حركة له من وَقارِه، حتى كأَنه

لو وَقَعَ عليه طائرٌ لَسَكَنَ ذلك الطائرُ، وذلك أَن الإِنسان لو وقع

عليه طائرٌ فتحرك أَدْنى حركةٍ لفَرَّ ذلك الطائرُ ولم يسْكُن؛ ومنه قول

بعض أَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنّا كنا مع النبي، صلى الله عليه

وسلم، وكأَنَّ الطير فوقَ رؤوسِنا أَي كأَنَّ الطيرَ وقَعَتْ فوق

رؤوسِنا فنحْن نَسْكُن ولا نتحرّك خَشْيةً من نِفارِ ذلك الطَّيْرِ.

والطَّيْرُ: الاسمُ من التَّطَيّر، ومنه قولهم: لا طَيْرَ إِلاَّ طَيْرُ اللهِ، كما

يقال: لا أَمْرَ إِلاَّ أَمْرُ الله؛ وأَنشد الأَصمعي، قال: أَنشدناه

الأَحْمر:

تَعَلَّمْ أَنه لا طَيرَ إِلاَّ

على مُتَطيِّرٍ، وهو الثُّبورُ

بلى شَيءٌ يُوافِقُ بَعْضَ شيءٍ،

أَحايِيناً، وباطلُه كَثِيرُ

وفي صفة الصحابة، رضوان الله عليهم: كأَن على رؤوسهم الطَّيْرَ؛ وصَفَهم

بالسُّكون والوقار وأَنهم لم يكن فيهم طَيْشٌ ولا خِفَّةٌ. وفي فلان

طِيْرةٌ وطَيْرُورةٌ أَي خِفَّةٌ وطَيْشٌ؛ قال الكميت:

وحِلْمُك عِزٌّ، إِذا ما حَلُمْت،

وطَيْرتُك الصابُ والحَنْظَلُ

ومنه قولهم: ازجُرْ أَحْناءَ طَيْرِك أَي جوانبَ خِفّتِك وطَيْشِك.

والطائرُ: ما تيمَّنْتَ به أَو تَشاءَمْت، وأَصله في ذي الجناح. وقالوا للشيء

يُتَطَيَّرُ به من الإِنسان وغيرِه. طائرُ اللهِ لا طائرُك، فرَفَعُوه

على إِرادة: هذا طائرُ الله، وفيه معنى الدعاء، وإِن شئت نَصَبْتَ أَيضاً؛

وقال ابن الأَنباري: معناه فِعْلُ اللهِ وحُكْمُه لا فِعْلُك وما

تَتخوّفُه؛ وقال اللحياني: يقال طَيْرُ اللهِ لا طَيْرُك وطَيْرَ الله لا

طَيرَك وطائرَ الله لا طائرَك وصباحَ اللهِ لا صَباحَك، قال: يقولون هذا كلَّه

إِذا تَطَيَّرُوا من الإِنسانِ، النصبُ على معنى نُحِبّ طائرَ الله،

وقيل بنصبهما على معنى أَسْأَلُ اللهَ طائرَ اللهِ لا طائِرَك؛ قال:

والمصدرُ منه الطِّيَرَة؛ وجَرَى له الطائرُ بأَمرِ كذا؛ وجاء في الشر؛ قال الله

عز وجل: أَلا إِنَّما طائرُهم عند الله؛ المعنى أَلا إِنَّما الشُّؤْم

الذي يَلْحَقُهم هو الذي وُعِدُوا به في الآخرة لا ما يَنالُهم في

الدُّنْيا، وقال بعضهم: طائرُهم حَظُّهم قال الأَعشى:

جَرَتْ لَهُمْ طَيرُ النُّحوسِ بأَشْأَم

وقال أَبو ذؤيب:

زَجَرْت لهم طَيْرَ الشمالِ، فإِن تَكُن

هَواكَ الذي تَهْوى، يُصِبْك اجْتِنابُها

وقد تَطَيَّر به، والاسم الطيَرَةُ والطِّيْرَةُ والطُّورةُ. وقال أَبو

عبيد: الطائرُ عند العرب الحَظُّ، وهو الذي تسميه العرب البَخْتَ. وقال

الفراء: الطائرُ معناه عندهم العمَلُ، وطائرُ الإِنسانِ عَمَلُه الذي

قُلِّدَه، وقيل رِزْقُه، والطائرُ الحَظُّ من الخير والشر. وفي حديث أُمّ

العَلاء الأَنصارية: اقْتَسَمْنا المهاجرين فطارَ لنا عثمانُ بن مَظْعُون

أَي حَصَل نَصِيبنا منهم عثمانُ؛ ومنه حديث رُوَيْفِعٍ: إِنْ كان أَحَدُنا

في زمان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لَيَطِير له النَّصْلُ وللآخَر

القِدْح؛ معناه أَن الرجُلين كانا يَقْتَسِمانِ السَّهْمَ فيقع لأَحدهما

نَصْلُه وللآخر قِدْحُه. وطائرُ الإِنسانِ: ما حصَلَ له في علْمِ الله مما

قُدّرَ له. ومنه الحديث: بالمَيْمونِ طائِرُه؛ أَي بالمُبارَكِ حَظُّه؛

ويجوز أَن يكون أَصله من الطَّيْرِ السانحِ والبارِحِ. وقوله عز وجل:

وكلَّ إِنْسانٍ أَلْزَمْناه طائرَه في عُنُقِه؛ قيل حَظُّه، وقيل عَمَلُه،

وقال المفسرون: ما عَمِل من خير أَو شرّ أَلْزَمْناه عُنُقَه إِنْ خيراً

فخيراً وإِن شرّاً فشرّاً، والمعنى فيما يَرَى أَهلُ النّظر: أَن لكل

امرئ الخيرَ والشرَّ قد قَضاه الله فهو لازمٌ عُنُقَه، وإِنما قيل للحظِّ من

الخير والشرّ طائرٌ لقول العرب: جَرَى له الطائرُ بكذا من الشر، على

طريق الفَأْلِ والطِّيَرَةِ على مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سبباً،

فخاطَبَهُم اللهُ بما يستعملون وأَعْلَمَهم أَن ذلك الأَمرَ الذي يُسَمّونه

بالطائر يَلْزَمُه؛ وقرئ طائرَه وطَيْرَه، والمعنى فيهما قيل: عملُه

خيرُه وشرُّه، وقيل: شَقاؤه وسَعادتُه؛ قال أَبو منصور: والأَصل في هذا كله

أَن الله تبارك وتعالى لما خَلَقَ آدمَ عَلِم قبْل خَلْقِه ذُرِّيَّتَه

أَنه يأْمرهم بتوحيده وطاعتِه وينهاهم عن معْصيته، وعَلِم المُطِيعَ منهم

والعاصيَ الظالمَ لِنفْسه، فكتَبَ ما علِمَه منهم أَجمعين وقضى بسعادة

من عَلِمَه مُطِيعاً، وشَقاوةِ من عَلِمَه عاصياً، فصار لكلِّ مَنْ عَلِمه

ما هو صائرٌ إِليه عند حِسَابِه، فذلك قولُه عز وجل: وكلَّ إِنسان

أَلْزَمْناه طائرَه؛ أَي ما طار له بَدْأً في عِلْم الله من الخير والشر

وعِلْمُ الشَّهادةِ عند كَوْنِهم يُوافقُ علْمَ الغيب، والحجةُ تَلْزَمهُم

بالذي يعملون، وهو غيرُ مُخالف لما عَلِمَه اللهُ منهم قبل كَوْنِهم. والعرب

تقول: أَطَرْتُ المال وطَيَّرْتُه بينَ القومِ فطارَ لكلٍّ منهم سَهْمُه

أَي صارَ له وخرج لَدَيْه سَهْمُه؛ ومنه قول لبيد يذكرُ ميراثَ أَخيه

بين ورَثَتِه وحِيازةَ كل ذي سهمٍ منه سَهْمَه:

تَطيرُ عَدائِد الأَشْراكِ شَفْعاً

ووَتْراً، والزَّعامةُ لِلْغُلام

والأَشْرَاكُ: الأَنْصباءُ، واحدُها شِرْكٌ. وقوله شفعاً ووتراً أَي

قُسِم لهم للذكر مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وخَلَصَت الرِّياسةُ والسِّلاحُ

للذكور من أَولاده.

وقوله عز وجل في قصة ثمود وتَشاؤُمهم بِنَبِيّهم المبعوث إِليهم صالحٍ،

عليه السلام: قالوا اطَّيَّرنا بك وبِمَنْ معك، قال طائركم عند الله؛

معناه ما أَصابَكم من خير وشر فمن الله، وقيل: معنى قولهم اطَّيَّرْنا

تَشَاءَمْنا، وهو في الأَصل تَطَيَّرنا، فأَجابَهم الله تعالى فقال: طائرُكُم

مَعَكم؛ أَي شُؤْمُكم معَكم، وهو كُفْرُهم، وقيل للشُؤْم طائرٌ وطَيْرٌ

وطِيَرَة لأَن العرب كان من شأْنها عِيافةُ الطَّيْرِ وزَجْرُها،

والتَّطَيُّرُ بِبَارِحها ونَعِيقِ غُرابِها وأَخْذِها ذَاتَ اليَسارِ إِذا

أَثارُوها، فسمّوا الشُّؤْمَ طَيْراً وطائراً وطِيرَةً لتشَاؤُمهم بها، ثم

أَعْلَم الله جل ثناؤه على لسان رسوله، صلى الله عليه وسلم أَن طِيَرَتَهم

بها باطِلَةٌ. وقال: لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ولا هامةَ؛ وكان النبي، صلى

الله عليه وسلم، يَتفاءَلُ ولا يَتَطَيَّرُ، وأَصْلُ الفَأْلِ الكلمةُ

الحسَنةُ يَسْمعُها عَلِيلٌ فَيَتأَوَّلُ منها ما يَدُلّ على بُرْئِه كأَن

سَمِع منادياً نادى رجلاً اسمه سالم، وهو عَليل، فأَوْهَمَه سلامَتَه من

عِلّته، وكذلك المُضِلّ يَسْمع رجلاً يقول يا واجدُ فيَجِدُ ضالّته؛

والطِّيَرَةُ مُضادّةٌ للفَأْلِ، وكانت العربُ مَذهبُها في الفَأْلِ

والطِّيَرَةِ واحدٌ فأَثبت النبي، صلى الله عليه وسلم، الفَأْلَ واسْتَحْسَنه

وأَبْطَلَ الطِّيَرَةَ ونَهَى عنها. والطِّيَرَةُ من اطَّيَّرْت وتطَيَّرت،

ومثل الطِّيَرة الخِيَرَةُ. الجوهري تطَيَّرْت من الشيء وبالشيء، والاسم

منه الطِّيَرَةُ، بكسر الطاء وفتح الياء، مثال العِنَبةِ، وقد تُسَكَّنُ

الياءُ، وهو ما يُتَشاءمُ به من الفَأْل الردِيء. وفي الحديث: أَنه كان

يُحِبُّ الفأَلَ ويَكْرَهُ الطِّيَرَةَ؛ قال ابن الأَثير: وهو مصدرُ

تطَيَّر طِيَرَةً وتخَيَّر خِيَرَةً، قال: ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما،

قال: وأَصله فيما يقال التطَيُّرُ بالسوانح والبوارِح من الظبَاءِ

والطَّيْرِ وغيرهما، وكان ذلك يَصُدُّهم عن مقاصِدِهم فنَفاه الشْرعُ وأَبْطَلَه

ونهى عنه وأَخْبَر أَنه ليس له تأْثيرٌ في جَلْب نَفْع ولا دَفْع ضَرَرٍ؛

ومنه الحديث: ثلاثة لا يَسْلَم منها أَحَدٌ: الطِّيَرَةُ والحَسَدُ:

والظنُّ، قيل: فما نصْنعُ؟ قال: إِذا تَطَيَّرْتَ فامْضِ، وإِذا حَسَدْتَ

فلا تَبْغِ، وإِذا ظَنَنْتَ فلا تُصَحِّحْ. وقوله تعالى: قالوا اطَّيّرْنا

بِك وبِمَنْ معَك؛ أَصله تَطَيّرنا فأُدْغمَتِ التاء في الطاء

واجْتُلِبَت الأَلفُ لِيصحَّ الابتداءُ بها. وفي الحديث: الطِّيَرَةُ شِرْكٌ وما

مِنّا إِلاَّ... ولكن اللهَ يُذْهِبُه بالتَّوَكُّل؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء الحديث مقطوعاً ولم يذكر المستثنى أَي إِلا قد يَعْتَرِيه

التَّطيُّرُ ويَسْبِقُ إِلى قَلْبه الكراهةُ، فحذف اختصاراً واعتماداً على فهم

السامع؛ وهذا كحديثه الآخر: ما فينا إِلا مَنْ هَمَّ أَوْ لَمَّ إِلا يحيى

بن زكَرِيّا، فأَظْهَر المستثنى، وقيل: إِن قولَه وما منّا إِلا من قول

ابن مسعود أَدْرَجَه في الحديث، وإِنما جَعَل الطِّيَرَة من الشِّرك لأَنهم

كانوا يعتقدون أَن الطَّيْرَ تجْلُب لهم نفعاً أَو تدفع عنهم ضرَراً

إِذا عَمِلُوا بِمُوجَبه، فكأَنهم أَشركوه مع الله في ذلك، وقولُه: ولكن

الله يُذْهبُه بالتوكل معناه أَنه إِذا خَطَرَ له عارضُ التَّطيُّرِ فتوكل

على الله وسلم إِليه ولم يعمل بذلك الخاطرِ غفَره الله له ولم يُؤاخِذْه

به. وفي الحديث: أَباكَ وطِيراتِ الشَّباب؛ أَي زلاَّتهم وعَثَراتهِم؛ جمع

طِيرَة. ويقال للرجل الحَدِيد السريع الفَيْئَةِ: إِنه لَطَيُّورٌ

فَيُّورٌ. وفرس مُطارٌ: حديدُ الفُؤاد ماضٍ.

والتَّطايُر والاسْتِطارةُ: التفرُّق. واسْتَطارَ الغُبارُ إِذا انْتَشر

في الهواء. وغُبار طيّار ومُسْتَطِير: مُنْتَشر. وصُبْحٌ مُسْتَطِير.

ساطِعٌ منتشر، وكذلك البَرْق والشَّيْب والشرُّ. وفي التنزيل العزيز:

ويَخافُون يوماً كان شَرُّه مُسْتَطِيراً. واسْتَطارَ الفجرُ وغيره إِذا انتشر

في الأُفُق ضَوءَهُ، فهو مُسْتَطِير، وهو الصُّبْح الصادق البيّنُ الذي

يُحَرِّم على الصائم الأَكلَ والشربَ والجماعَ، وبه تحلّ صلاة الفجر، وهو

الخيط الأَبيض الذي ذكره الله عز وجل في كتابه العزيز، وأَما الفجر

المستطيل، باللام، فهو المُسْتَدقّ الذي يُشَبَّه بذَنب السِّرْحان، وهو

الخيط الأَسود ولا يُحَرِّم على الصائم شيئاً، وهو الصبح الكاذب عند العرب.

وفي حديث السجود والصلاة ذكرُ الفجر المُسْتَطِير، هو الذي انتشر ضوءه

واعْتَرض في الأُفُقِ خلاف المستطيل؛ وفي حديث بني قريظة:

وهانَ على سَراةِ بني لُؤَيٍّ

حَرِيقٌ، بالبُوَيْرةِ، مُسْتَطِيرُ

أَي منتشر متفرّق كأَنه طارَ في نواحيها. ويقال للرجل إِذا ثارَ غضبُه:

ثارَ ثائِرُه وطارَ طائِرُه وفارَ فائِرُه. وقد اسْتطارَ البِلى في الثوب

والصَّدْعُ في الزُّجاجة: تَبَيّن في أَجزائهما. واسْتَطارَت

الزُّجاجةُ: تبيّن فيها الانصداعُ من أَوّلها إِلى آخرها. واسْتطارَ الحائطُ:

انْصدَع من أَوله إِلى آخره؛ واسْتطارَ فيه الشَّقّ: ارتفع. ويقال: اسْتطارَ

فلانٌ سَيْفَه إذا انْتَزَعه من غِمْدِه مُسْرعاً؛ وأَنشد:

إِذا اسْتُطِيرَتْ من جُفون الأَغْمادْ،

فَقَأْنَ بالصَّقْع يَرابِيعَ الصادْ

واسْتطارَ الصَّدْعُ في الحائط إِذا انتشر فيه. واسْتطارَ البَرْقُ إِذا

انتشر في أُفُقِ السماء. يقال: اسْتُطِيرَ فلانٌ يُسْتَطارُ اسْتِطارةً،

فهو مُسْتَطار إِذا ذُغِرَ؛ وقال عنترة:

متى ما تَلْقَني، فَرْدَينِ، تَرْجُفْ

رَوانِفُ أَلْيَتَيكَ وتُسْتطارا

واسْتُطِير الفرسُ، فهو مُسْتَطارٌ إِذا أَسْرَع الجَرْيَ؛ وقول عدي:

كأَنَّ رَيِّقَه شُؤْبُوبُ غادِيةٍ،

لما تَقَفَّى رَقِيبَ النَّقْعِ مُسْطارا

قيل: أَراد مُسْتَطاراً فحذف التاء، كما قالوا اسْطَعْت واسْتَطَعْت.

وتَطايَرَ الشيءُ: طال. وفي الحديث: خُذْ ما تَطايَرَ من شَعرِك؛ وفي

رواية: من شَعرِ رأْسِك؛ أَي طال وتفرق. واسْتُطِير الشيءُ أَي طُيِّر؛ قال

الراجز:

إِذا الغُبارُ المُسْتطارُ انْعَقّا

وكلبٌ مُسْتَطِير كما يقال فَحْلٌ هائِجٌ. ويقال أَجْعَلَت الكلبةُ

واسْتطارت إِذا أَرادت الفحلَ. وبئر مَطارةٌ: واسعةُ الغَمِ؛ قال

الشاعر:كأَنّ حَفِيفَها، إِذ بَرّكوها،

هُوِيّ الرِّيحِ في جَفْرٍ مَطارِ

وطَيّر الفحلُ الإِبلَ: أَلْقَحها كلَّها، وقيل: إِنما ذلك إِذا

أَعْجَلت اللَّقَحَ؛ وقد طَيَّرَت هي لَقَحاً ولَقاحاً كذلك أَي عَجِلت

باللِّقاح، وقد طارَتْ بآذانها إِذا لَقِحَتْ، وإِذا كان في بطن الناقة حَمْل،

فهي ضامِنٌ ومِضْمان وضَوامِنُ ومَضامِينُ، والذي في بطنها ملقوحةٌ وملقوح؛

وأَنشد:

طَيّرها تعَلُّقُ الإِلْقاح،

في الهَيْجِ، قبل كلَبِ الرِّياحِ

وطارُوا سِراعاً أَي ذهبوا. ومَطارِ ومُطارٌ، كلاهما: موضع؛ واختار ابن

حمزة مُطاراً، بضم الميم، وهكذا أَنشد، هذا البيت:

حتى إِذا كان على مُطار

والروايتان جائزتان مَطارِ ومُطار، وسنذكر ذلك في مطر. وقال أَبو حنيفة:

مُطار واد فيما بين السَّراة وبين الطائف. والمُسْطارُ من الخمر: أَصله

مُسْتَطار في قول بعضهم. وتَطايَرَ السحابُ في السماء إِذا عَمّها.

والمُطَيَّرُ: ضَرْبٌ من البُرود؛ وقول العُجَير السلولي:

إِذا ما مَشَتْ، نادى بما في ثِيابها،

ذَكِيٌّ الشَّذا، والمَنْدَليُّ المُطيَّرُ

قال أَبو حنيفة: المُطَيَّر هنا ضربٌ من صنعته، وذهب ابن جني إِلى أَن

المُطَيَّر العود، فإِذا كان كذلك كان بدلاً من المَنْدليِّ لأَن المندلي

العُود الهندي أَيضاً، وقيل: هو مقلوب عن المُطَرَّى؛ قال ابن سيده: ولا

يُعْجِبني؛ وقيل: المُطَيَّر المشقَّق المكسَّر، قال ابن بري:

المَنْدَليّ منسوب إِلى مَنْدَل بلد بالهند يجلب منه العود؛ قال ابن

هَرْمَة:أُحِبُّ الليلَ أَنّ خَيالَ سَلْمى،

إِذا نِمْنا، أَلمَّ بنا فَزارا

كأَنّ الرَّكْبَ، إِذ طَرَقَتْكَ، باتوا بمَنْدَلَ أَو بِقارِعَتَيْ

قِمَارا

وقِمار أَيضاً: موضع بالهند يجلب منه العُود. وطارَ الشعر: طالَ؛ وقول

الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي:

طِيرِي بِمِخْراقٍ أَشَمَّ كأَنه

سَلِيمُ رِماحٍ، لم تَنَلْه الزَّعانِفُ

طِيرِي أَي اعْلَقي به. ومِخْراق: كريم لم تنله الزعانف أَي النساء

الزعانف، أَي لم يَتزوّج لئيمةً قط. سَلِيم رِماح أَي قد أَصابته رماحٌ مثل

سَلِيم الحيّة. والطائرُ: فرس قتادة بن جرير. وذو المَطارة: جبل. وقوله في

الحديث: رجل مُمْسِكٌ بَعِنانِ فَرسه في سبيل الله يَطِير على مَتْنِه؛

أَي يُجْرِيه في الجهاد فاستعار له الطَيرانَ.

وفي حديث وابِصَة: فلما قُتل عثمان طارَ قَلْبي مَطارَه أَي مال إِلى

جهة يَهواها وتعلّق بها. والمَطارُ: موضع الطيَرانِ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.