Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أنصف

ظلم

Entries on ظلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 16 more
ظلم: {الظلم}: وضع الشيء في غير موضعه. {في ظلمات ثلاث}: المشيمة والرحم والبطن. {ولم تظلم}: تنقص.
(ظلم) : ما ظَلَمَنِي أَن أُسالِمَ بَنِي فُلان ولَيْسُوا أَهَل ذاك، أي ما حَمَلَني. 
(ظ ل م) : (الْمَظْلِمَةُ) الظُّلْمُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا مَظْلِمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَاسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ فِي قَوْلِهِمْ عِنْدَ فُلَانٍ مَظْلِمَتِي وَظُلَامَتِي أَيْ حَقِّي الَّذِي أُخِذَ مِنِّي ظُلْمًا وَأَمَّا فِي يَوْمِ الْمَظَالِمِ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَقَوْلُهُ) فَظَنَّ النَّصْرَانِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى ظُلَامَتِهِ يَعْنِي شِكَايَتَهُ وَهُوَ تَوَسُّعٌ.

ظلم


ظَلِمَ(n. ac. ظَلَم)
a. see IV (a)
ظَلَّمَa. Accused of wrong, injustice.
b. Exacted justice from.

ظَاْلَمَa. Wronged.

أَظْلَمَa. Was dark, obscure, gloomy, sombre.
b. Was in darkness; entered into the darkness ( of
night ).
تَظَلَّمَa. see I (a) (c).
c. [Min], Complained of, made a complaint against.

تَظَاْلَمَa. Wronged each other.

إِنْظَلَمَإِظْتَلَمَ
(ظ)
a. Suffered, bore wrong; was wronged, oppressed.

ظَلْمa. Lustre; whiteness of the teeth.
b. Snow.

ظُلْم
(pl.
ظِلَاْم
ظُلَاْم
24)
a. Misuse, abuse.
b. Wrongdoing, wrong, injustice, oppression
tyranny.

ظُلْمَة
(pl.
ظُلَم
&
ظُلَُْمَات )
a. Darkness, obscurity, gloom.
b. Ignorance; unrighteousness.

ظَلَمa. Hazy, indistinct.

ظَلِمَةa. see 3t (a)
مَظْلِمَة
(pl.
مَظَاْلِمُ)
a. Injustice, oppression, tyranny.

ظَاْلِم
(pl.
ظَلَمَة
4t
ظُلَّاْم)
a. Unjust, oppressive, tyrannical; oppressor
tyrant.

ظَلَاْمa. see 3 (a)
ظُلَاْمَةa. see 18t
ظَلِيْمa. Wronged, oppressed.
b. (pl.
ظِلْمَاْن
ظُلْمَاْن), Male ostrich.
ظَلِيْمَةa. Unjust gain; extortion.

ظَلُوْمa. Oppressor, extortioner, tyrant.

ظَلَّاْم
ظِلِّيْم
30a. see 26
ظَلْمَآءُa. see 3t (a)
مِظْلَاْمa. see
N. Ag.
أَظْلَمَ
(a. b ).
N. P.
ظَلڤمَa. Wronged, injured.

N. Ag.
أَظْلَمَa. Dark, gloomy, sombre, obscure.
b. Evil, unlucky, inauspicious (
day ).
c. Dark green (plant).
بَحْر الظُّلُْمَات
a. The Atlantic Ocean.
ظ ل م: (ظَلَمَهُ) يَظْلِمُهُ بِالْكَسْرِ (ظُلْمًا) وَ (مَظْلِمَةً) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ. وَأَصْلُ (الظُّلْمِ) وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. وَيُقَالُ: مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ. وَ (الظُّلَامَةُ) وَ (الظَّلِيمَةُ) وَ (الْمَظْلَمَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ مَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ (الظَّالِمِ) وَهُوَ اسْمُ مَا أَخَذَهُ مِنْكَ. وَ (تَظَلَّمَهُ) أَيْ ظَلَمَهُ مَالَهُ. وَ (تَظَلَّمَ) مِنْهُ أَيِ اشْتَكَى ظُلْمَهُ. وَ (تَظَالَمَ) الْقَوْمُ. وَ (ظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا) نَسَبَهُ إِلَى الظُّلْمِ. وَ (تَظَلَّمَ) وَ (انْظَلَمَ) احْتَمَلَ الظُّلْمَ. وَ (الظِّلِّيمُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الْكَثِيرُ الظُّلْمِ. وَ (الظُّلْمَةُ) ضِدُّ النُّورِ وَضَمُّ اللَّامِ لُغَةٌ، وَجَمْعُ الظُّلْمَةِ (ظُلَمٌ) وَ (ظُلُمَاتٌ) وَ (ظُلَمَاتٌ) وَ (ظُلْمَاتٌ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا. وَقَدْ (أَظْلَمَ) اللَّيْلُ. وَقَالُوا: مَا أَظْلَمَهُ وَمَا أَضْوَأَهُ وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (الظَّلَامُ) أَوَّلُ اللَّيْلِ. وَ (الظَّلْمَاءُ) الظُّلْمَةُ وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهَا يُقَالُ: لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ أَيْ (مُظْلِمَةٌ) . وَ (ظَلِمَ) اللَّيْلُ بِالْكَسْرِ (ظَلَامًا) بِمَعْنَى (أَظْلَمَ) . وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ} [يس: 37] وَ (الظَّلِيمُ) الذَّكَرُ مِنَ النَّعَامِ. وَ (الظَّلْمُ) بِالْفَتْحِ مَاءُ الْأَسْنَانِ وَبَرِيقُهَا وَهُوَ كَالسَّوَادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْبَيَاضِ كَفِرِنْدِ السَّيْفِ وَجَمْعُهُ (ظُلُومٌ) . 
ظ ل م

فلان يظلم فيظلم: يحتمل الظلم. قال زهير:

ويظلم أحياناً فيظلم

وعند فلان ظلامتي ومظلمتي: حقي الذي ظلمته، وتظلمني حقي، وتظلمت منه إلى الوالي، والظلم ظلمة كما أن العدل نور " الظلم ظلمات يوم القيامة " " وأشرقت الأرض بنور ربها " وهو يخبط الظلام. والظلمة والظلماء، وأظلم الليل، وأظلموا: دخلوا في الظلام " فإذا هم مظلمون ". وقال:

طيّان طاوي الكشح لا ... يرخي لمظلمة إزاره

هي المرأة التي جن عليها الليل لا يرخى إزاره يعفّى به أثره إذا دب إليها. وتبسمت عن أشنب ذي ظلم. قال كعب بن زهير:

تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول

قال أبو مالك: الظلم كأنه ظلمة تركب متون الأسنان من شدة الصفاء. وهو ظليم من الظلمان.

ومن المجاز: أرض مظلومة: حفر فيها بئر أو حوض ولم يحفر فيها قطّ واسم ذلك التراب: ظليم. قال:

فأصبح في غبراء بعد إشاحة ... على العيش مردود عليها ظليمها

وظلم البعير: عبطه. قال ابن مقبل: عاد الأذلة في دار وكان بها ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر

وظلم السقاء: شرب لبنه قبل الرءوب، ولبن مظلوم وظليم. قال:

وصاحب صدق لم تنلني أذاته ... ظلمت وفي ظلمي له عامداً أجر

وظلم السيل البطاح: بلغها ولم يبلغها قبل فخدد. وإذا زادوا على القبر من غير ترابه قيل: لا تظلموا. وظلم الحمار الأتان: سفدها قبل وقتها أو في حال حملها. وزرع مظلم: زرع في أرض لم تمطر. وما ظلمك أن تفعل كذا: ما منعك. وشكا إنسان إل أعرابي الكظة فقال: ما ظلمك أن تقيء ولم تظلم منه شيئاً، ومنه: الظلمة لأنها تسد البصر وتمنعه من النفوذ. " ولقيته أدنى ظلم " وهو أول شيء سد بصرك في الرؤية. ووجدنا أرضاً تظالم معزاها: تتناطح من نشاطها وبطنتها، كقولهم: أخصب الناس واحرنفشت العنز.
باب الظّاء والّلام والميم معهما ظ ل م، ل م ظ يستعملان فقط

ظلم: تقول: لَقِيتُه أوَّلَ ذي ظَلَمٍ، وهو إذا كان أوَّلَّ شيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُؤية، ولا يشتق منه فعل، ويقال: لقيته أَدْنَى ظَلَمٍ. والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، ويقال الماءُ الجاري على الأسنان من صَفاء اللَّوْنِ لا من الرِّيقِ، قال كعْب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَمَتْ

ويقال: الظَّلْمُ ماءُ البَرَد، ويقال: الظلم صفاء الأسنان وشدة ضوئها، قال:

إذا ما رنا الرائي إليها بطرفه ... غروب ثناياها أضاء وأظلما  والظَّليمُ: الذَكَّرُ من النَّعام، والجميع الظِّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمةٌ. والظُّلْمُ: أخذُكَ حقَّ غَيْرك. والظُّلامةُ: مَظْلَمتُكَ تطلُبُها عند الظّالم. وظَلَّمتُه تظليماً إذا أنْبَأْتُه إنّه ظالم. وظُلِمَ فلانٌ فاظَّلَمَ، أي احتَمَلَ الظُّلْم بطِيب نفسه، افتَعَلَ وقياسه اظتَلَم فشُدَّدَ وقُلِبَتْ التاءُ طاءً فأُدغِمَت الظاء في الطاء، وإن شِئْتَ غلَّبْتَ الظاء كما غَلَّبْتَ الطاء. وإذا سُئِلَ السَّخِيُّ ما لا يجِدُ يقال هو مظلوم، قال زهير:

...... ويُظْلَمُ أحياناً فيَظَّلِمُ

أي يَحْتَمِل الظُّلْمَ كَرَماً لا قَهْراً. وظُلِمَت الأرض: لم تُحْفَر قطُّ ثم حُفِرَتْ، قال النابغة:

والنُّؤيُ كالحَوْض في المظلومة الجَلَدِ

وظُلِمَتِ الناقَةُ: نُحِرَتْ من غير داءٍ ولا كِبَرٍ. [والظُّلْمةُ: ذَهابُ النُّور، وجمعُه الظُّلَمُ] ، والظَّلامُ اسم للظُّلْمة، لا يُجمَعُ، يُجْرَى مُجْرَى المصدر [كما لا يجمع نظائره نحو السواد والبياض] . وليلةٌ ظَلْماءُ [ويَومٌ مظلم] : شديد الشَّرِّ. وأَظْلَمَ فلانٌ علينا البيت: إذا أسمَعَك ما تكرَهْ . والظُّلْمُ: الشِّرْك، قال الله- عز وجل-: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .

لمظ : اللَّمْظُ: ما تَلَمَّظُ به بلسانك على أَثَر الأكل، وهو الأخْذُ باللِّسان مما يَبْقَى في الفَم والأسنان، واسمُ ذلك الشيءِ لُماظةٌ، قال:

لُماظةُ أَيّامٍ كأحلامِ نائَمَ

وفي الحديث: النِّفاق في القَلْب لُمْظةٌ سَوْداءُ

يعني النُّقطة. واللَّمْظُ: البياضُ في جَحْفَلةِ الفَرَس فإذا جاوَزَ إلى الأَنْف فهو أَرْثَمُ.
ظلم: ظَلَّم (بالتشديد) جعله مظلماً غير نيّر (الكالا) ظلَّم على: ساء، أغاظ، ازعج، كدَّر (بوشر).
ظالمَ: (انظر لين) تجد مثالاً لهذا الفعل النادر في (عباد 2: 49) والمعنى: ظلم.
أظْلم. يقال: أظْلَمَ الجوُّ من القمر أي اسود وأقتم ودجا لغياب القمر (عباد 1: 61).
أظلَم: عمَّ، حجب النور، ويقال: أظلم البصر: نقصه وأضعفه (دي ساسي طرائف 1: 269).
ويقال: أظلم على (بوشر).
أظلم: اختلس الأموال، وابتزها (الكالا).
إظَّلُم: موّه بالذهب (السعدية النشيد 44).
ظُلْم: رغبة في الايذاء (الحريري ص263، الف ليلة 1: 29).
ظُلْم: ابتزاز الاموال واختلاسها (الكالا).
ظُلْم: (سيمونيّه)، بيع أو شراء الأشياء الروحية متاجرة بالرتب الكهنوتية (الكالا).
ظُلْم: قطع طريق، لصوصية (بوشر).
ظُلْمَة. بْحر الظلمة (عبد الواحد ص4) أو بحر الظلمات (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 3) المحيط الأطلسي.
ظُلَمة: ظلام البصر، عدم الرؤية. (الجريدة الآسيوية 1853: 1: 342).
ظُلْمة: انظر ظُلْمَة.
ظُلْمِي: جوريّ، عسفيّ، (بوشر).
ظُلْمَانّي: نصف حروف الهجاء عند المتصوفة حروف نورانية أي حروف مضيئة، وسميت بذلك لأنها الحروف الوحيدة الموجودة في فواتح السور، أما النصف الباقي منها وهي: غَظْ شج بَثْ خَذٍ وَزِد تُفضِ حروف ظلمانية أيَّ حروف الظلام (انظر زيشر 7: 78).
ظلِيم: مُظلم، معتم (المعجم اللاتيني - العربي) لون ظليم: لون باهت وفي المعجم اللاتيني العربي في مادة ceruleus مرادف أسودَ وأغْبَر.
ظُلَيْمة الصبح= غَلَس (وهذا صواب الكلمة بدل جلس) وهي ظُلْمة أخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح (أبو الوليد ص777).
ظالمِ: جائر، متجاوز الحد، وتجمع على ظُلاَّم. (باين سميث 1393).
ظالِم: مبتز الأموال ومختلسها (الكالا).
ظالم نَفْسه: سيموني، من يبيع أو يشتري الأشياء الروحية أو المقدسة من يتاجر بالرتب الكهنوتية. (الكالا).
ظالم وجمعها ظَلَمة: مفوض الشرطة وهو المفوض بالقضاء بين الخصوم وله أعوان في إمرته (ألف ليلة برسل 2: 32 258) وفيها (1: 202): مسكوني الظلمة وودوني إلى الوالي وفيها (11، 161، 386، 387): وهو ممسوك بين الظلمة والأعوان وفي طبعة ماكن (3: 193) هي مرادف حاكم الذي يترافع أمامه. وفيها (3: 218) الظلمة وفي طبعة برسل في هذا الموضع: الظلمة والحُكَّام بدل الظلمة فقط.
اظْلَم- هذه بتلك والبادي أظلم.
عاملتك بمثل ما عاملتني به، دفعت السيئة بسيئة مثلها، كافأتك بمثل عملك (بوشر).
مُظْلِم: باهت، كامد، كاب، أغبر (بوشر).
مَظْلِمَة: ضريبة غير قانونية، اغتصاب، مطالبة غير محقة، ابتزاز، جباية أموال غير مستحقة، وليست شرعية (فريتاج أمثال ص 41) وفي المقري (2: 800) وكثرت المغارم والمظالم، وفيه (2: 812): وترفع عنهم جميع المظالم والمغارم وفي الفخري (ص363): لمَّا ولي الخلافة أزال المكوس والمظالم.
وفي ألف ليلة (برسل 3: 231) ابطل المظالم والمكوس.
رَفْع المظالم: ضريبة فرضت للتعويض عن ضريبة جائزة فرضت ظلماً (صفة مصر 11: 495).
مَظْلِمة: شكوى، ما يدعى به أمام القضاء لإزالة الظلم.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232): أن العباس غصب ضيعة من رجل بجيان وتوفي الرجل وترك أطفالا فلما بلغوا وانتهى إليهم عَدْلُ مصعب بن عمران قدموا قرطبة وأنْهوا إليه مظلمتهم وأثبتوها عنده.
[ظلم] ظَلَمَهُ يَظْلِمُهُ ظُلْماً ومَظْلِمَةً. وأصله وضع الشئ في غير موضعه. ويقال: " من أشبهَ أباه فما ظَلَمَ ". وفي المثل: " من استَرعى الذئبَ فقد ظَلَمَ ". والظُلامَةُ والظَليمَةُ والمَظْلِمَةُ: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسمُ ما أُخِذَ منك. وتَظَلَّمَني فلان، أي ظَلَمَني مالي. وتَظَلَّمَ منه، أي اشتكى ظُلْمَهُ. وتَظالَمَ القوم. وظَلَّمْتُ فلاناً تَظْليماً، إذا نسبتَه إلى الظُلْمِ، فانْظَلَمَ، أي احتمل الظُلْمَ. قال زهير: هو الجوادُ الذي يعطيك نائِلَهُ عفواً ويُظْلَم أحياناً فَيَنْظَلِمُ قوله " يُظْلَمُ " أي يُسأل فوق طاقته. ويروى: " فيَظَّلِمُ " أي يتكلَّفه. وفي افتعل من ظلم ثلاث لغات: من العرب من يقلب التاء طاء ثم يظهر الظاء والطاء جميعا فيقول اضطلم، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطلم وهو أكثر اللغات، ومنهم من يكره أن يدغم الاصلى في الزائد فيقول اظلم. وأما اضطجع ففيه لغتان على ما ذكرناه. والظِلِّيمُ بالتشديد: الكثير الظُلْمِ. والظُلْمَةُ: خلافُ النور. والظُلُمَةُ بضم اللام: لغةٌ فيه، والجمع ظُلَمٌ وظُلُماتٌ وظُلْماتٌ . قال الراجز:

يجلو بعينيه دُجى الظُلْماتِ * وقد أظْلَمَ الليل. وقالوا: ما أظْلَمَهُ وما أضْوَأَهُ، وهو شاذٌّ. والظَلامُ: أوّل الليل. والظَلْماءُ: الظُلْمَة، وربّما وُصِفَ بها. يقال: ليلةٌ ظَلْمَاءُ، أي مُظْلِمَةٌ. وظَلِمَ الليل بالكسر وأظْلَمَ بمعنًى، عن الفراء. وأَظْلَمَ القوم: دَخلوا في الظَلامِ. قال تعالى: (فإذا هم مُظْلِمون) . ويقال: لقيتُه أدنى ظَلَمٍ بالتحريك، أي أول كل شئ. قال الأمويّ: أدنى ظَلَمٍ: القريب. وقال الخليل: لقيته أوّل ذي ظُلْمَةٍ، أي أول شئ يسد بصرك في الرؤية، لا يشتقُّ منه فعل. ويقال لثلاث من ليالى الشهر اللاتى يلين الدرع ظلم، لاظلامها، على غير قياس، لان قياسه ظلم بالتسكين، لان واحدتها ظلماء. والمظلوم: اللبن يشرب قبل أن يبلغ الرَوْب، وكذلك الظَليمُ والظَليمَةُ. وقد ظَلَمَ وَطْبَهُ ظَلْماً، إذا سقَى منه قبل أن يروبَ ويُخرج زُبْدَهُ. وقال: وقائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائي وهل يَخْفى على العَكِدِ الظَليمُ وظَلَمْتُ البعير، إذا نحرتَه من غير داء. قال ابن مقبل: عادَ الأَذِلّةُ في دارٍ وكان بها هُرْتُ الشقاشق ظلامون للجزر وظلم الوادي، إذا بلغ الماءُ منه موضعاً لم يكن بلَغه قبل ذلك. والأرضُ المَظْلومَةُ: التي لم تُحفر قط ثم حفرت، وذلك التراب ظَليمٌ. وقال يرثي رجلاً: فأصبح في غبراء بعد إشاحةٍ على العيش مردودٍ عليها ظَليمُها والظليمُ: الذكَر من النَعامِ . والظَلْمُ، بالفتح: ماء الأسنان وبريقها. وهو كالسواد داخلَ عظْم السِنّ من شدَّة البياض كفرِنْد السيف. وقال: إلى شَنْباَء مُشْرَبَةِ الثنايا بماء الظلم طيبة الرضاب والجمع ظلوم. وأنشد أبو عبيدة: إذا ضحكتْ لم تَبْتَهِرْ وتبسّمتْ ثنايا لها كالبرق غر ظلومها وأظلم: موضع.
ظلم: لَقِيْتُه أوَّلَ ذي ظُلْمَةٍ: أي أوَّلَ شَيْءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُّؤْيَةِ.
وقَدِمَ فلانٌ و " اليَوْمُ ظَلَمَ ": أي قَدِمَ حَقّاً، وقيل: مَعْنَاهُ اليَوْمُ يَوْمُ عَجَلَةٍ، وقيل: اليَوْمُ أدْنى ذاكَ.
وما كانَ مَقَامي ها هُنا إلاَّ ظِلاَماً: أي يَسِيْراً.
ويقولونَ: أُخْبِرُكَ اليَوْمُ ظَلَمَني: يقول: ضَعُفْتُ بَعْدَ قُوَّةٍ فاليَوْمَ أفْعَلُ ما لم أكُنْ أفْعَلُه.
ورَأَيْتُه أدْنى ظَلَمٍ: أي أدْنى شَبَحٍ.
وظَلَمَ الشَّيْءُ: وَجَبَ.
والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، وماءُ الأسْنَانِ وشِدَّةُ ضَوْئها، وأظْلَمَ الرَّجُلُ: أصَابَ ظَلْماً في الأسْنَانِ، وجَمْعُه ظُلُوْمٌ.
والظَّلِيْمُ: الذَّكَرُ من النَّعَام، والجَمِيْعُ الظِّلْمَانُ والظُّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمَةٌ.
والظُّلْمُ: أخْذُكَ حَقَّ غَيْرِكَ، وأصْلُه: وَضْعُ الشَّيْءِ في غير مَوْضِعِه، وفي المَثَلِ: " مَنْ أشْبَهَ أبَاهُ فما ظَلَمَ ".
والظُّلْمُ: الشِّرْكُ بالله.
وسِقَاءٌ مَظْلُوْمٌ: شُرِبَ ما فيه قَبْلَ إدْرَاكِه. واللَّبَنُ ظَلِيْمٌ ومَظْلُوْمٌ. وظَلَمْتُ القَوْمَ: سَقَيْتهم ذاكَ. وفي المَثَلِ: " أهْوَنُ مَظْلُوْمٍ سِقَاءٌ مُرَوَّبٌ ".
والأرْضُ المَظْلُوْمَةُ: التي لم تُحْفَرْ قَطُّ، والتُّرَابُ الذي يَخْرُجُ منه: ظَلِيْمٌ. والنّاقَةُ إذا نُحِرَتْ من غَيْرِ داءٍ ولا كَسْرٍ.
والدَّمُ الذي يَخْرُجُ على الوَجْهِ: مَظْلُوْمٌ.
والظُّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلمَتِكَ تَطْلُبُها عِنْدَ الظّالِمِ.
وظَلَّمْتُه: قُلْتَ إنَّه ظالِمٌ.
وظُلِمَ فاظَّلَمَ: أي احْتَمَلَ الظُّلْمَ، وانْظَلَمَ: مِثْلُه.
وظَلَمَ السَّيْلُ الأرْضَ والوادِي: إذا مَلأَه.
والمُظَلَّمُ من العُشْبِ: المُنْبَتُ في أرْضٍ لم يُصِبْها المَطَرُ قَبْلَ ذلك.
وظَلَمَ الحِمَارُ الأَتَانَ: سَفِدَها وهي حامِلٌ.
وما ظَلَمَك أنْ تَفْعَلَ كذا: أي ما مَنَعَكَ وصَرَفَكَ.
وظَلَمْتُ الشَّيْءَ: نَقَصْتُه، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " ولم تَظْلِمْ منه شَيْئاً ".
ووَجَدْنا أرْضاً تَظَالَمُ مِعْزَاها: أي يَنْطَحُ بَعْضُها بَعْضاً من نَشَاطِها.
وظَلَمَه ظَلِيْمَةً وظُلاَمَةً. والظِّلاَمُ: الظُّلْمُ. والظُّلاَمُ: جَمْعُ الظُّلاَمَةِ.
ونَظَرَ إلَيَّ ظِلاَماً: أي شَزْراً.
والمُتَظَلِّمُ: الظّالِمُ. والمَظْلُوْمُ أيضاً.
وتَظَلَّمَ الرَّجُلُ إلى الحاكِمِ فَظَلَّمَه تَظْلِيْماً: أي أنْصَفَــه من ظالِمِه.
والظُّلْمَةُ: ذَهَابُ النُّوْرِ، ويُقال: ظُلُمَةٌ بضَمَّتَيْنِ، وجِمَاعُهُ الظُّلَمُ، والظَّلاَمُ: اسْمٌ له.
والمُظْلِمَةُ: المَرْأةُ التي قد أظْلَمَ عليها، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " فإذا هُمْ مُظْلِمُوْنَ ".
وظَلِمَ اللَّيْلُ وأظْلَمَ: بمعنىً.
والظُّلَمُ: ثَلاثُ لَيَالٍ من لَيَالي الشَّهْرِ؛ سُمِّيَتْ لإِظْلاَمِها.
وفي المَثَلِ: " أقْوَدُ من ظُلْمَةٍ " يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، ويُرْوى: " ظِلْمَةَ " وهي امْرَأَةٌ كانَتْ تَفْجُرُ حَتّى عَجَزَتْ.
ومن غَرِيْبِ الشَّجَرِ: الظِّلَمُ؛ واحِدَتُها ظِلْمَةٌ، وهو الظِّلاَمُ، وهو شَجَرٌ طَوِيْلٌ له عَسَالِيْجُ تَطُوْل وتَنْبَسِطُ.
وأَظْلَمُ: اسْمُ جَبَلٍ لبَني سُلَيْمٍ، وقيل: مَوْضِعٌ.
[ظلم] نه: فيه: لزموا الطريق "فلم يظلموه"، أي لم يعدلوا عنه، من أخذ في طريق فما ظلم يمينًا ولا شمالًا. ومنه: إن أبا بكر وعمر ثكما الأمر فما "ظلماه"، أي لم يعدلا عنه، وأصله الجور ومجاوزة الحد. ومنه: فمن زاد أو نقص فقد أساء و"ظلم"، أي أساء الأدب بتركه السنة وظلم نفسه بنقص ثوابها بترداد المرات في الوضوء. وفيه: إنه دعي إلى طعام وإذا البيت "مظلم" فانصرف ولم يدخل، المظلم المزوق، وقيل: المموه بالذهب والفضة، وقيل: من الظلم وهو موهة الذهب، ومنه ظلم للماء الجاري على الثغر. ومنه ش كعب: تجلو غوارب ذي "ظلم"؛ وقيل: الظلم رقة الأسنان وشدة بياضها. وفيه: إذا سافرتم فأتيتم على "مظلوم" فأغذوا السير، هو بلد لم يصبه الغيث ولا رعى فيه للدواب، والإغذاذ الإسراع. وفيه: ومهمه فيها "ظلمان"، هي جمع ظليم: ذكر النعام. ك: اقض بيني وبين هذا "الظالم"، هي كلمة لا يراد بها حقيقتها أو أن عليا كالولد وللوالد ما ليس لغيره، أو الظلم وضع الشيء في غير موضعه فيتناول الصغيرة والخصلة المباحة التي لا يليق عرفا، ولذا لم ينكر أحد هذه الكلمة من عباس لأنهم فهموا أنه لا يريد حقيقتها. ن: وجعلته محرمًا بينكم "فلا تظالموا"، أي لا تتظالموا بأن يظلم بعضكم بعضًا فإن الظلم ظلمات على صاحبه لا يهتدي سبيلًا يوم القيامة حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم، أو أراد العقوبات أو الشدائد. ط: كمن ينجيكم من "ظلمات" البر والبحر، أي شدائدها، المهلب لا يعرف أهي أعمى القلب، أو ظلمات سبيل على البصر حتى لا يهتدي سبيلًا فمدلول القرآن هو البصري. وح: فيقص بعضهم من بعض "مظالم"، هو جمع مظلمة بكسر لام وهي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك، وفيحبسون على تلك القنطرة ليقتص منهم بعضهم من بعض مظالم مالية أو عرضية أو يرضيهم الله بكرمه فإذا هذبواأي ما ظلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القول حال كونه مفديًا بأبي وأمي، والمراد لازمه وهو الرضاء أي مرضيًا، وكلمة اخرى نحو ساعدوه بالمال. غ: "ما "ظلمونا"" ما نقصونا بفعلهم من ملكنا شيئًا ولكن نقصوا أنفسهم. ومنه: "فمنهم "ظالم" لنفسه" أي عاص موحد. ويوم "مظلم" فيه شدة، أظلم إذا دخل في الظلمة. "فنادى في "الظلمات"" ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت. و"حجة إلا الذين "ظلموا"" إلا أن يقولوا ظلمًا وباطلًا كقولك: ما لك عندي حق إلا أن تظلم. ط: فهل "ظلمتم" من حقكم؟ قالوا: لا، لأنه تعالى شرط معهم شرطًا وقبلوا العمل به، فإنه أي الأجر مرتين فضلى وكان فضله مع النصارى على اليهود شرطه في زمان أقل وفي المدة سواء، وأما المسلمون فيضعفون في الأجر مع قلة المدة- وهذا الحديث مختصر.
ظلم
الظُّلْمَةُ: عدمُ النّور، وجمعها: ظُلُمَاتٌ. قال تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ
[النور/ 40] ، ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
[النور/ 40] ، وقال تعالى: أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [النمل/ 63] ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
[الأنعام/ 1] ، ويعبّر بها عن الجهل والشّرك والفسق، كما يعبّر بالنّور عن أضدادها.
قال الله تعالى: يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[البقرة/ 257] ، أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [إبراهيم/ 5] ، فَنادى فِي الظُّلُماتِ [الأنبياء/ 87] ، كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 122] ، هو كقوله:
كَمَنْ هُوَ أَعْمى [الرعد/ 19] ، وقوله في سورة الأنعام: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 39] ، فقوله: فِي الظُّلُماتِ
هاهنا موضوع موضع العمى في قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [البقرة/ 18] ، وقوله: فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
[الزمر/ 6] ، أي:
البطن والرّحم والمشيمة، وَأَظْلَمَ فلانُ: حصل في ظُلْمَةٍ. قال تعالى: فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
[يس/ 37] ، وَالظُّلْمُ عند أهل اللّغة وكثير من العلماء: وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به، إمّا بنقصان أو بزيادة، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه، ومن هذا يقال: ظَلَمْتُ السِّقَاءَ: إذا تناولته في غير وقته، ويسمّى ذلك اللّبن الظَّلِيمَ.
وظَلَمْتُ الأرضَ: حفرتها ولم تكن موضعا للحفر، وتلك الأرض يقال لها: المَظْلُومَةُ، والتّراب الّذي يخرج منها: ظَلِيمٌ. والظُّلْمُ يقال في مجاوزة الحقّ الذي يجري مجرى نقطة الدّائرة، ويقال فيما يكثر وفيما يقلّ من التّجاوز، ولهذا يستعمل في الذّنب الكبير، وفي الذّنب الصّغير، ولذلك قيل لآدم في تعدّيه ظالم ، وفي إبليس ظالم، وإن كان بين الظُّلْمَيْنِ بون بعيد. قال بعض الحكماء: الظُّلْمُ ثلاثةٌ:
الأوّل: ظُلْمٌ بين الإنسان وبين الله تعالى، وأعظمه: الكفر والشّرك والنّفاق، ولذلك قال:
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
[لقمان/ 13] ، وإيّاه قصد بقوله: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[هود/ 18] ، وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [الإنسان/ 31] ، في آي كثيرة، وقال: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ
[الزمر/ 32] ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [الأنعام/ 93] .
والثاني: ظُلْمٌ بينه وبين الناس، وإيّاه قصد بقوله: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ إلى قوله: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ، وبقوله: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ
[الشورى/ 42] ، وبقوله:
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً
[الإسراء/ 33] .
والثالث: ظُلْمٌ بينه وبين نفسه، وإيّاه قصد بقوله: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
[فاطر/ 32] ، وقوله: ظَلَمْتُ نَفْسِي
[النمل/ 44] ، إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
[النساء/ 64] ، فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 35] ، أي: من الظَّالِمِينَ أنفسهم، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
[البقرة/ 231] .
وكلّ هذه الثّلاثة في الحقيقة ظُلْمٌ للنّفس، فإنّ الإنسان في أوّل ما يهمّ بالظُّلْمِ فقد ظَلَمَ نفسه، فإذا الظَّالِمُ أبدا مبتدئ في الظُّلْمِ، ولهذا قال تعالى في غير موضع: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[النحل/ 33] ، وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[البقرة/ 57] ، وقوله: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
[الأنعام/ 82] ، فقد قيل: هو الشّرك، بدلالة أنه لمّا نزلت هذه الآية شقّ ذلك على أصحاب النبيّ عليه السلام، وقال لهم: «ألم تروا إلى قوله: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
» ، وقوله: وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
[الكهف/ 33] ، أي: لم تنقص، وقوله: وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
[الزمر/ 47] ، فإنه يتناول الأنواع الثّلاثة من الظُّلْمِ، فما أحد كان منه ظُلْمٌ مّا في الدّنيا إلّا ولو حصل له ما في الأرض ومثله معه لكان يفتدي به، وقوله: هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
[النجم/ 52] ، تنبيها أنّ الظُّلْمَ لا يغني ولا يجدي ولا يخلّص بل يردي بدلالة قوم نوح. وقوله: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
[غافر/ 31] ، وفي موضع: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ق/ 29] ، وتخصيص أحدهما بالإرادة مع لفظ العباد، والآخر بلفظ الظَّلَّامِ للعبيد يختصّ بما بعد هذا الكتاب . والظَّلِيمُ: ذَكَرُ النعامِ، وقيل: إنّما سمّي بذلك لاعتقادهم أنه مَظْلُومٌ، للمعنى الذي أشار إليه الشاعر:
فصرت كالهيق عدا يبتغي قرنا فلم يرجع بأذنين
والظَّلْمُ: ماء الأسنان. قال الخليل : لقيته أوّل ذي ظَلَمٍ، أو ذي ظَلَمَةٍ، أي: أوّل شيء سدّ بصرك، قال: ولا يشتقّ منه فعل، ولقيته أدنى ظَلَمٍ كذلك.
[ظ ل م] الظُّلْمُ وَضْعُ الشَّيْءِ في غير مَوْضِعِه وقولُه تَعالَى مُنْبِئًا عن لُقْمان عليه السَّلام {إن الشرك لظلم عظيم} لقمان 13 يعني أنَّ اللهَ هو المُحْيِي المُمِيتُ الرَّزّاقُ المُنْعِمُ وَحْدَه لا شَرِيكَ له فإذا أَشْرَكَ به غيرَه فذلك أَعْظَمُ الظُّلْم لأَنَّه جعلَ النِّعْمةَ لغير رَبِّها ظَلَمَه يَظْلِمُه ظُلْمًا فهو ظالمٌ وظَلُومٌ قال ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ

(إِذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي في ابن عَمِّي ... وإِنْ لَمْ أَلْقَه الرَّجُلُ الظَّلُومُ)

وقولُه تَعالَى {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} النساء 40 أرادَ لا يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ عَدّاه إِلى مَفْعُولَيْن لأَنَّه في مَعْنَى يَسْلُبُهُم وقد يكونُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في مَوْضِع المَصْدَر أي ظُلْمًا حَقِيرًا كمِثْقالِ الذَّرَّةِ وقولُه تَعالَى {فظلموا بها} الإسراء 59 أي بالآياتِ الَّتِي جاءَتْهُم وعَدّاهُ بالباءِ لأَنَّه في مَعْنَى كَفَرُوا بِها والظُّلّمُ الاسم وظَلَمَه حَقَّهُ وتَظَلَّمَه إِيَّاه قالَ أبو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ

(وأُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنهُمُ ... وأُظْلَمُ بَعْضًا أو جَمِيعًا مُؤَرَّبَا)

وقالَ

(تَظَلَّمَنِي مالِي كَذَا ولَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَه اللهُ الَّذِي هو غَالِبُهْ)

وتَظَلَّمَ منه شَكَا من ظُلْمِه وتَظَلَّمَ الرَّجُلُ أحالَ الظُّلْمَ على نَفْسِه حَكاه ابنُ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(كانَتْ إذا غَضَبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ ... وإذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَنْقَلِ)

هذا قولُ ابنِ الأعْرابِيِّ ولا أَدْري كيفَ ذلِك إِنَّما التَّظَلُّمُ هاهُنا تَشَكِّي الظُّلْمِ منه لأَنَّها إذا غَضِبَتْ عليهِ لم يَجُزْ أن تَنْسُبَ الظلمَ إلى ذاتِها واظَّلَمَ وانْظَلَمَ احْتَمَل الظُّلْمَ وظَلَّمَه نَسَبه إلى الظُّلْمِ قالَ

(أَمْسَتْ تُظَلِّمُنِي ولَسْتُ بظالِمٍ ... وتُنِيمُنِي سنهاً ولَسْتُ بنائِمِ)

والظُّلامَةُ ما تُظْلَمُه وهي المَظْلَمَةُ قال سِيبَوَيْهِ أَمْا المَظْلَمَةُ فهي اسمُ ما أُخِذَ مِنْكَ وأَرَدْتُ ظِلامَهُ ومُظالَمَتَه أي ظُلْمَهُ قالَ الشاعرُ

(ولَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلا ... وسامَتْهُ عَشِيرَتُه الظِّلامَا)

وتَظَالَمَ القومُ ظَلَمَ بَعْضُهم بَعضًا وقولُه تَعالَى {آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا} الكهف 33 أي لم تَنْقُصْ منه شَيْئًا وتَظالَمَت المِعْزَى تَناطَحَتْ مِمّا سَمِنَتْ وأخْصَبَتْ ومنه قَوْلُ السّاجِعِ وتَظَالَمَتْ مِعْزاها والظَّلِيمَةُ والظَّلِيمُ الَّلبَنُ يُشْرَبُ منه قبلَ أن يَرُوبَ ويَخْرُجَ زُبْدُه قال

(وقائِلَةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقائِي ... وهل يَخْفَى عَلَى العَكِدِ الظَّلِيمُ)

وأنشد ثعلب

(وصاحبِ صِدْقٍ لم تُرِبْنِي شَكاتُه ... ظَلَمْتُ وفي ظُلْمِي له عامِدًا أَجْرُ)

قالَ هذا سِقاءٌ سُقِيَ منه قَبْلَ أن يَبْلُغَ ويَخرُجَ زُبْدُه وظَلَمَ القَوْمَ سَقاهُم الظَّلِيمَةَ وقالُوا امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ ظَلُومٌ للسِّقاءِ مُكْرِمَةٌ للأَحْماءِ وظَلَمَ الأَرْضَ حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قَبلَ ذلك وقيلَ هو أن يَحْفِرَها في غيرِ مَوْضِعٍ الحَفْرِ قال يَصِفُ رَجُلاً قُتِلَ في مَوْضِعِ قَفْرٍ فحُفِرَ له في غيرِ مَوْضِعِ حَفْرٍ

(أَلاَ للهِ من مِرْدَى حُرُوبٍ ... حَواء بينَ حِضْنَيْهِ الظَّلِيمُ) أَي المَوْضعُ المَظْلُومُ وقالُوا لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ أي احْذَرْ أن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ فتَظْلِمَه والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما فِي طَوْقِه وهو يَنْظَلِم ويَظَّلِمُ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ قولَ زُهَيْرٍ

(هُو الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نائِلَهُ ... عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فيَظَّلِمُ)

وهُو عندَه يَفْتَعِل ويُرْوى فَيَظْطَلِمُ ويُرْوَى فيَطَّلِمُ ورَواه الأَصْمَعِيُّ فينْظَلِمُ وظُلِمَتِ النّاقَةُ نُحِرَتْ عن غيرِ عِلَّةٍ أو ضُرِبَتْ عَلَى غير ضَبَعَةٍ وكُلُّ ما أَعْجَلْتَه عن أوانِه فقد ظَلَمْتَه وبَيْتٌ مُظَلَّمٌ مُزَوَّقٌ كأَنَّ التًّصاوِيرَ وُضِعَتْ فيه في غيرِ مَواضِعِها وفي الحَدِيثِ أَنّه دُعِي إِلى طَعامٍ فإذا البَيْتُ مُظلَّمٌ فانْصَرَفَ ولم يَدْخُلْ حَكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيِن والظُّلْمَةُ والظُّلُمَةُ ذَهابُ النُّورِ وهي الظَّلْماءُ والظَّلامُ اسمٌ يَجْمَعُ ذلك كالسَّواد وقِيل الظَّلامُ أَوّلُ اللَّيلِ وإن كان مُقْمِرًا يُقالُ أَتْيْتُه ظَلامًا أي لَيْلاً قالَ سيبَوَيْهِ لا يُسْتَعملُ إلا ظَرْفًا وأتَيْتُه مَع الظَّلام أي عندَ اللّيْل ولَيْلةٌ ظَلْمَةٌ على طَرْحِ الزائِدِ وظَلْماءُ كلتاهما شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وحكى ابنُ الأَعْرابيِّ لَيْلٌ ظَلْماءُ وهو غَرِيبٌ وعندي أَنّه وَضَعَ الليلَ موضِعَ اللَّيْلَةِ كما حَكَى لَيْلٌ قَمْراءُ أي لَيْلَةٌ قال وظَلْماءُ أَسْهَلُ من قَمْراءَ وأَظْلَمَ اللَّيلُ اسْوَدَّ وفي التَّنْزِيلِ {وإذا أظلم عليهم قاموا} البقرة 20 وظَلِمَ كَأَظْلَم حَكاه أَبُو إِسحاقَ والثَّلاثُ الظُّلَمُ أَوّلُ الشَّهْرِ بعد اللَّيالِي الدُّرَعِ وأظْلَمَ القومُ دَخَلُوا في الظَّلامِ وفي التَّنْزِيل {فإذا هم مظلمون} يس 37 وقولُ تَعالَى {يخرجهم من الظلمات إلى النور} المائدة 16 أي يُخْرِجُهم من ظُلُماتِ الضَّلالَةِ إِلى نُورِ الهُدَى لأَنَّ أمرَ الضَّلالَةِ مُظْلِمٌ غيرُ بَيِّنٍ ويَوْمٌ مُظْلِمٌ شديدُ الشَّرِّ أَنْشَد سِيبَوَيْهِ

(فأُقْسٍ مُ أَنْ لَو الْتَقَيْنَا وأَنْتُمُ ... لكانَ لكمْ يَوْمٌ من الشَّرِّ مُظْلِمٌ)

ويَوْمٌ مُظْلِمٌ لا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى له عن أَبِي زَيْدٍ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ يَومٌ مِظْلامٌ في هذا المَعْنَى وأَنْشَد

(أَولَمْتَ يا خِنَّوْتُ شَرَّ إِيلامْ ... )

(في يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجاجٍ مِظْلامْ ... )

والعَرَبُ تَقُول لليَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فيه شِدَّةُ يَوْمٌ مُظْلِمٌ حَتّى إِنَّهم ليَقُولُونَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أي اشْتَدَّتْ ظُلْمَتَه حتى صار كالليل قالَ

(بَنِي أَسِدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا ... إذا كانَ يومٌ ذُو كَواكِبَ أَشْهَبُ)

وظُلُماتُ البَحْرِ شَدائِدُه وشَعْرٌ مُظْلِمٌ شَدِيدُ السَّوادِ ونَبْتٌ مُظْلِمٌ ناضِرٌ يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِه قال

(فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِمًا ليسَ عَلى دَمالِ ... )

وتَكَلَّمَ فأَظْلَمَ علينَا البَيْتُ أي أَسْمَعَنا ما نَكْرَهُ ولَقِيتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ يَعْنِي حينَ اخْتَلَط الظًّلامُ وقيلَ مَعْناهُ أَوّلَ كُلِّ شَيْءٍ وقِيلَ أَدْنَى ظَلَمٍ القُرْبُ أو القَرِيبُوقالَ ثَعْلَبٌ هوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ ورَأَيْتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ قال سِيبَوَيْهِ لَقِيتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ لا يُسْتَعملُ إِلاّ ظَرْفًا وقيل الظَّلَمُ من قَوْلِه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ الشَّخْصُ والظَّلَمُ الجَبَلُ وجَمْعُه ظُلُومٌ قالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ

(تَعامَسُ حَتّى يَعْلَم الناسُ أَنّها ... إذا ما اسْتُحِقَّتْ بالسُّيُوف ظُلُومُ)

وقَدِمَ فُلانٌ واليومُ ظَلَمٌ عن كُراعٍ أي قَدِمَ حَقًا قالَ

(إِنَّ الفِراقَ اليَوْمَ واليَوْمُ ظَلَمْ ... )

وقِيلَ معناه واليَوْمُ ظَلَمَنا وقِيل ظَلَمَ ها هُنا وَضَعَ الشًّيْءَ في غيرِ مَوْضِعِه والظَّلْمُ الماءُ الَّذِي يَظْهَرُ على الأَسْنانِ من صَفاءِ اللًّوْنِ لا مِنَ الرِّيقِ تَراه كالفِرِنْدِ حتى يُتَخَيَّلَ لك فيه سَوادٌ من شِدَّةِ البَرِيقِ والصَّفاءِ والجمعُ ظُلُومٌ قالَ

(إِذا ضَحِكَتْ لم تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ ... ثَنايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُها)

وأَظْلَمَ نظرَ إلى الأَسْنانِ فرأَى الظَّلْمَ قالَ

(إذا ما اجْتَلَى الرّانِي إِلَيْها بَعْيِنه ... غُرُوبَ ثَناياها أَنارَ وأَظْلَمَا)

والظَّلِيمُ الذَّكَرُ من النَّعام والجمعً أَظْلِمَةُ وظِلْمانٌ وظُلْمانٌ وقِيلَ سُمِّيَ به لأَنَّه يَظْلِمُ الأَرْضَ فيُدْحِي في غيرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ حكاه ابنُ دُرَيْدٍ قالَ وهذا مِمّا لا يُؤْخَذُ به والظَّلِيمانِ نَجْمانِ والمُظَلَّمُ من الطَّيْرِ الرَّخَمُ والغِرْبانُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(حَمَتْهُ عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ ... من الطَّيْرِ حَوّامِ المُقامِ رَمُوقِ)

والظِّلامُ عُشْبَةٌ تُرْعَى أَنْشَد أبو حَنِيفَةَ (رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَمِيماً من الظَّلام والهَيْثَمِ الجَعْدِ)

وكَهْفُ الظُّلْمِ رَجُلٌ مَعْروفٌ من العَرَبِ وظَلِيمٌ ونَعامَةُ موضعان بنَجْدٍ والظَّلِمُ مَوضعٌ والظَّلِيمُ فَرَسُ فَضالَةَ بنِ هِنْدِ بن شَرِيك الأَسَدِيِّ

ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشيء في غير موضِعه. ومن أمثال العرب في

الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فما ظَلَم؛ قال الأصمعي: ما ظَلَم أي ما وضع

الشَّبَه في غير مَوْضعه وفي المثل: من اسْترْعَى الذِّئْبَ فقد ظلمَ. وفي

حديث ابن زِمْلٍ: لَزِموا الطَّرِيق فلم يَظْلِمُوه أي لم يَعْدِلوا عنه؛

يقال: أَخَذَ في طريقٍ فما ظَلَم يَمِيناً ولا شِمالاً؛ ومنه حديث أُمِّ

سَلمَة: أن أبا بكرٍ وعُمَرَ ثَكَما الأَمْر فما ظَلَماه أي لم يَعْدِلا

عنه؛ وأصل الظُّلم الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدِّ، ومنه حديث الوُضُوء: فمن

زاد أو نَقَصَ فقد أساء وظَلَمَ أي أَساءَ الأدبَ بتَرْكِه السُّنَّةَ

والتَّأَدُّبَ بأَدَبِ الشَّرْعِ، وظَلمَ نفْسه بما نَقَصَها من الثواب

بتَرْدادِ المَرّات في الوُضوء. وفي التنزيل العزيز: الذين آمَنُوا ولم

يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ؛ قال ابن عباس وجماعةُ أهل التفسير: لم يَخْلِطوا

إيمانهم بِشِرْكٍ، ورُوِي ذلك عن حُذَيْفة وابنِ مَسْعود وسَلمانَ،

وتأَوّلوا فيه قولَ الله عز وجل: إن الشِّرْك لَظُلْمٌ عَظِيم. والظُّلْم:

المَيْلُ عن القَصد، والعرب تَقُول: الْزَمْ هذا الصَّوْبَ ولا تَظْلِمْ

عنه أي لا تَجُرْ عنه. وقوله عزَّ وجل: إنَّ الشِّرْكَ لَظُلم عَظِيم؛ يعني

أن الله تعالى هو المُحْيي المُمِيتُ الرزّاقُ المُنْعِم وَحْده لا شريك

له، فإذا أُشْرِك به غيره فذلك أَعْظَمُ الظُّلْمِ، لأنه جَعل النعمةَ

لغير ربِّها. يقال: ظَلَمَه يَظْلِمُهُ ظَلْماً وظُلْماً ومَظْلِمةً،

فالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقيٌّ، والظُّلمُ الاسمُ يقوم مَقام المصدر، وهو ظالمٌ

وظَلوم؛ قال ضَيْغَمٌ الأَسدِيُّ:

إذا هُوَ لمْ يَخَفْني في ابن عَمِّي،

وإنْ لم أَلْقَهُ الرجُلُ الظَّلُومُ

وقوله عز وجل: إن الله لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ؛ أرادَ لا

يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ، وعَدَّاه إلى مفعولين لأنه في معنى يَسْلُبُهم،

وقد يكون مِثْقالَ ذرّة في موضع المصدر أي ظُلْماً حقيراً كمِثْقال الذرّة؛

وقوله عز وجل: فَظَلَمُوا بها؛ أي بالآيات التي جاءَتهم، وعدّاه بالباء

لأنه في معنى كَفَرُوا بها، والظُّلمُ الاسمُ، وظَلَمه حقَّه وتَظَلَّمه

إياه؛ قال أبو زُبَيْد الطائيّ:

وأُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهمُ،

وأَظْلِمُ بَعْضاً أو جَمِيعاً مُؤَرِّبا

وقال:

تَظَلَّمَ مَالي هَكَذَا ولَوَى يَدِي،

لَوَى يَدَه اللهُ الذي هو غالِبُهْ

وتَظَلَّم منه: شَكا مِنْ ظُلْمِه. وتَظَلَّم الرجلُ: أحالَ الظُّلْمَ

على نَفْسِه؛ حكاه ابن الأعرابي؛ وأنشد:

كانَتْ إذا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ،

وإذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَقْبَلِ

قال ابن سيده: هذا قولُ ابن الأعرابي، قال: ولا أَدْري كيف ذلك، إنما

التَّظَلُّمُ ههنا تَشَكِّي الظُّلْم منه، لأنها إذا غَضِبَت عليه لم

يَجُزْ أن تَنْسُبَ الظُّلْمَ إلى ذاتِها. والمُتَظَلِّمُ: الذي يَشْكو

رَجُلاً ظَلَمَهُ. والمُتَظَلِّمُ أيضاً: الظالِمُ؛ ومنه قول الشاعر:

نَقِرُّ ونَأْبَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ

أي نَأْبَى كِبْرَ الظالم. وتَظَلَّمَني فلانٌ أي ظَلَمَني مالي؛ قال

ابن بري: شاهده قول الجعدي:

وما يَشْعُرُ الرُّمْحُ الأَصَمُّ كُعوبُه

بثَرْوَةِ رَهْطِ الأَعْيَطِ المُتَظَلِّمِ

قال: وقال رافِعُ بن هُرَيْم، وقيل هُرَيْمُ بنُ رافع، والأول أَصح:

فهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ،

إذا ما كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِينا

أي ظالِمِينَ. ويقال: تَظَلَّمَ فُلانٌ إلى الحاكم مِنْ فُلانٍ

فظَلَّمَه تَظْليماً أي أنْصَفَــه مِنْ ظالِمه وأَعانَه عليه؛ ثعلب عن ابن

الأعرابي أنه أنشد عنه:

إذا نَفَحاتُ الجُودِ أَفْنَيْنَ مالَه،

تَظَلَّمَ حَتَّى يُخْذَلَ المُتَظَلِّمُ

قال: أي أغارَ على الناس حتى يَكْثُرَ مالُه. قال أبو منصور: جَعَل

التَّظلُّمَ ظُلْماً لأنه إذا أغارَ على الناس فقد ظَلَمَهم؛ قال:

وأَنْشَدَنا لجابر الثعلبيّ:

وعَمْروُ بنُ هَمَّام صَقَعْنا جَبِينَه

بِشَنْعاءَ تَنْهَى نَخْوةَ المُتَظَلِّمِ

قال أبو منصور: يريد نَخْوةَ الظالم. والظَّلَمةُ: المانِعونَ أهْلَ

الحُقوقِ حُقُوقَهم؛ يقال: ما ظَلَمَك عن كذا، أي ما مَنَعك، وقيل:

الظَّلَمةُ في المُعامَلة. قال المُؤَرِّجُ: سمعت أَعرابيّاً يقول لصاحبه:

أَظْلَمي وأَظْلَمُكَ فَعَلَ اللهُ به أَي الأَظْلَمُ مِنَّا. ويقال: ظَلَمْتُه

فتَظَلَّمَ أي صبَر على الظُّلْم؛ قال كُثَيْر:

مَسائِلُ إنْ تُوجَدْ لَدَيْكَ تَجُدْ بِها

يَدَاكَ، وإنْ تُظْلَمْ بها تَتَظلَّمِ

واظَّلَمَ وانْظَلَم: احْتَملَ الظُّلْمَ. وظَلَّمه: أَنْبأَهُ أنه

ظالمٌ أو نسبه إلى الظُّلْم؛ قال:

أَمْسَتْ تُظَلِّمُني، ولَسْتُ بِظالمٍ،

وتُنْبِهُني نَبْهاً، ولَسْتُ بِنائمِ

والظُّلامةُ: ما تُظْلَمُهُ، وهي المَظْلِمَةُ. قال سيبويه: أما

المَظْلِمةُ فهي اسم ما أُخِذَ منك. وأَردْتُ ظِلامَهُ ومُظالَمتَه أي ظُلمه؛

قال:

ولَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلاًّ،

وسَامَتْه عَشِيرتُه الظِّلامَا

والظُّلامةُ والظَّلِيمةُ والمَظْلِمةُ: ما تَطْلُبه عند الظّالم، وهو

اسْمُ ما أُخِذَ منك. التهذيب: الظُّلامةُ اسْمُ مَظْلِمتِك التي

تَطْلُبها عند الظَّالم؛ يقال: أَخَذَها مِنه ظُلامةً. ويقال: ظُلِم فُلانٌ

فاظَّلَم، معناه أنه احْتَمل الظُّلْمَ بطيبِ نَفْسِه وهو قادرٌ على الامتناع

منه، وهو افتعال، وأَصله اظْتَلم فقُِلبت التاءُ طاءً ثم أُدغِمَت الظاء

فيها؛ وأَنشد ابن بري لمالك ابنَ حريم:

مَتَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكيَّ وصارِماً

وأَنْفاً حَمِيّاً، تَجَتْنِبْك المَظَالِمُ

وتَظالَمَ القومُ: ظلَمَ بعضُهم بعضاً. ويقال: أَظْلَمُ من حَيَّةٍ

لأنها تأْتي الجُحْرَ لم تَحْتَفِرْه فتسْكُنُه. ويقولون: ما ظَلَمَك أن

تَفْعَلَ؛ وقال رجل لأبي الجَرَّاحِ: أَكلتُ طعاماً فاتَّخَمْتُه، فقال أَبو

الجَرَّاحِ: ما ظَلَمك أَن تَقِيءَ؛ وقول الشاعر:

قالَتْ له مَيٌّ بِأَعْلى ذِي سَلَمْ:

ألا تَزُورُنا، إنِ الشِّعْبُ أَلَمّْ؟

قالَ: بَلى يا مَيُّ، واليَوْمُ ظَلَمْ

قال الفرّاء: هم يقولون معنى قوله واليَوْمُ ظَلَم أي حَقّاً، وهو

مَثَلٌ؛ قال: ورأَيت أنه لا يَمْنَعُني يومٌ فيه عِلّةٌ تَمْنع. قال أبو

منصور: وكان ابن الأعرابي يقول في قوله واليوْمُ ظَلَم حقّاً يقيناً، قال:

وأُراه قولَ المُفَضَّل، قال: وهو شبيه بقول من قال في لا جرم أي حَقّاً

يُقيمه مُقامَ اليمين، وللعرب أَلفاظ تشبهها وذلك في الأَيمان كقولهم:

عَوْضُ لا أفْعلُ ذلك، وجَيْرِ لا أَفْعلُ ذلك، وقوله عز وجل: آتَتْ أُكُلَها

ولم تَظْلِم مِنْه شَيْئاً؛ أي لم تَنْقُصْ منه شيئاً. وقال الفراء في

قوله عز وجل: وما ظَلَمُونا ولكن كانوا أَنْفُسَهم يَظْلِمُون، قال: ما

نَقَصُونا شَيْئاً بما فعلوا ولكن نَقَصُوا أنفسَهم. والظِّلِّيمُ،

بالتشديد: الكثيرُ الظُّلْم. وتَظَالَمتِ المِعْزَى: تَناطَحَتْ مِمَّا سَمِنَتْ

وأَخْصَبَتْ؛ ومنه قول السّاجع: وتَظالَمَتْ مِعْزاها. ووَجَدْنا أرْضاً

تَظَالَمُ مِعْزاها أي تَتناطَحُ مِنَ النَّشاط والشِّبَع.

والظَّلِيمةُ والظَّلِيمُ: اللبَنُ يُشَرَبُ منه قبل أن يَرُوبَ

ويَخْرُجَ زُبْدُه؛ قال:

وقائِلةٍ: ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقائِي

وهل يَخْفَى على العَكِدِ الظَّلِيمُ؟

وفي المثل: أهْوَنُ مَظْلومٍ سِقاءٌ مُروَّبٌ؛ وأنشد ثعلب:

وصاحِب صِدْقٍ لم تَرِبْني شَكاتُه

ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامِداً أَجْرُ

قال: هذا سِقاءٌ سَقَى منه قبل أن يَخْرُجَ زُبْدُه. وظَلَمَ وَطْبَه

ظَلْماً إذا سَقَى منه قبل أن يَرُوبَ ويُخْرَجَ زُبْدُه. وظَلَمْتُ

سِقائِي: سَقَيْتُهم إيَّاه قَبْلَ أن يَرُوبَ؛ وأنشد البيت الذي أَنشده

ثعلب:ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامداً أَجْرُ

قال الأزهري: هكذا سمعت العرب تنشده: وفي ظَلْمِي، بِنَصْب الظاء، قال:

والظُّلْمُ الاسم والظُّلْمُ العملُ. وظَلَمَ القوْمَ: سَقاهم

الظَّلِيمةَ. وقالوا امرأَةٌ لَزُومٌ لِلفِناء، ظَلومٌ للسِّقاء، مُكْرِمةٌ

لِلأَحْماء. التهذيب: العرب تقول ظَلَمَ فلانٌ سِقاءَه إذا سَقاه قبل أن

يُخْرَجَ زُبْدُه؛ وقال أبو عبيد: إذا شُرِبَ لبَنُ السِّقاء قبل أن يَبْلُغَ

الرُّؤُوبَ فهو المَظْلومُ والظَّلِيمةُ، قال: ويقال ظَلَمْتُ القومَ إذا

سَقاهم اللبن قبل إدْراكِهِ؛ قال أَبو منصور: هكذا رُوِيَ لنا هذا الحرفُ

عن أبي عبيد ظَلَمْتُ القومَ، وهو وَهَمٌ. وروى المنذري عن أبي الهيثم

وأبي العباس أحمد بن يحيى أنهما قالا: يقال ظَلَمْتُ السقَاءَ وظَلَمْتُ

اللبنَ إذا شَرِبْتَه أو سَقَيْتَه قبل إدراكه وإخراجِ زُبْدَتِه. وقال ابن

السكيت: ظَلَمتُ وَطْبي القومَ أي سَقَيْتُه قبل رُؤُوبه. والمَظْلُوم:

اللبنُ يُشْرَبُ قبل أن يَبْلُغَ الرُّؤُوبَ. الفراء: يقال ظَلَم

الوَادِي إذا بَلَغَ الماءُ منه موضِعاً لم يكن نالَهُ فيما خَلا ولا بَلَغَه

قبل ذلك؛ قال: وأَنشدني بعضهم يصف سيلاً:

يَكادُ يَطْلُع ظُلْماً ثم يَمْنَعُه

عن الشَّواهِقِ، فالوادي به شَرِقُ

وقال ابن السكيت في قول النابغة يصف سيلاً:

إلاَّ الأَوارِيَّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوضِ بالمَظلُومة الجَلَدِ

قال: النُّؤْيُ الحاجزُ حولَ البيت من تراب، فشَبَّه داخلَ الحاجِزِ

بالحوض بالمظلومة، يعني أرضاً مَرُّوا بها في بَرِّيَّةِ فتَحَوَّضُوا

حَوْضاً سَقَوْا فيه إبِلَهُمْ وليست بمَوْضِع تَحْويضٍ. يقال: ظَلَمْتُ

الحَوْضَ إذا عَمِلْتَه في موضع لا تُعْمَلُ فيه الحِياض. قال: وأَصلُ

الظُّلْمِ وَضْعُ الشيء في غير موضعه؛ ومنه قول ابن مقبل:

عَادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ، وكانَ بها

هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ

أي وَضَعوا النحر في غير موضعه. وظُلِمَت الناقةُ: نُحِرَتْ من غَيْرِ

عِلَّةٍ أو ضَبِعَتْ على غير ضَبَعَةٍ. وكُلُّ ما أَعْجَلْتَهُ عن أوانه

فقد ظَلَمْتَهُ، وأنشد بيت ابن مقبل:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُون للجُزُر

وظَلَم الحِمارُ الأتانَ إذا كامَها وقد حَمَلَتْ، فهو يَظْلِمُها

ظَلْماً؛ وأَنشد أبو عمرو يصف أُتُناً:

أَبَنَّ عقَاقاً ثم يَرْمَحْنَ ظَلْمَةً

إباءً، وفيه صَوْلَةٌ وذَمِيلُ

وظَلَم الأَرضَ: حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قبل ذلك، وقيل: هو أن

يَحْفِرَها في غير موضع الحَفْرِ؛ قال يصف رجلاً قُتِلَ في مَوْضِعٍ قَفْرٍ

فحُفِرَ له في غير موضع حَفْرٍ:

ألا للهِ من مِرْدَى حُروبٍ،

حَواه بَيْنَ حِضْنَيْه الظَّلِيمُ

أي الموضع المظلوم. وظَلَم السَّيلُ الأرضَ إذا خَدَّدَ فيها في غير

موضع تَخْدِيدٍ؛ وأَنشد للحُوَيْدِرَة:

ظَلَم البِطاحَ بها انْهلالُ حَرِىصَةٍ،

فَصَفَا النِّطافُ بها بُعَيْدَ المُقْلَعِ

مصدر بمعنى الإقْلاعِ، مُفْعَلٌ بمعنى الإفْعالِ، قال ومثله كثير مُقامٌ

بمعنى الإقامةِ. وقال الباهلي في كتابه: وأَرضٌ مَظْلُومة إذا لم

تُمْطَرْ. وفي الحديث: إذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ. قال

أبو منصور: المَظْلُومُ البَلَدُ الذي لم يُصِبْهُ الغَيْثُ ولا رِعْيَ

فيه للِرِّكابِ، والإغْذاذُ الإسْراعُ. والأرضُ المَظْلومة: التي لم

تُحْفَرْ قَطُّ ثم حُفِرَتْ، وذلك الترابُ الظَّلِيمُ، وسُمِّيَ تُرابُ

لَحْدِ القبرِ ظَلِيماً لهذا المعنى؛ وأَنشد:

فأَصْبَحَ في غَبْراءَ بعدَ إشاحَةٍ،

على العَيْشِ، مَرْدُودٍ عليها ظَلِيمُها

يعني حُفْرَةَ القبر يُرَدُّ تُرابها عليه بعد دفن الميت فيها. وقالوا:

لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطريقِ أَي احْذَرْ أَن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ

فَتَظْلِمَه. والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما في طَوْقِهِ، أَوطُلِبَ

منه ما لا يجدُه، أَو سُئِلَ ما لا يُسْأَلُ مثلُه، فهو مُظَّلِمٌ وهو

يَظَّلِمُ وينظلم؛ أَنشد سيبويه قول زهير:

هو الجَوادُ الذي يُعْطِيكَ نائِله

عَفْواً، ويُظْلَمُ أَحْياناً فيَظَّلِمُ

أَي يُطْلَبُ منه في غير موضع الطَّلَب، وهو عنده يَفْتعِلُ، ويروى

يَظْطَلِمُ، ورواه الأَصمعي يَنْظَلِمُ. الجوهري: ظَلَّمْتُ فلاناً

تَظْلِيماً إذا نسبته إلى الظُّلْمِ فانْظَلَم أَي احتمل الظُّلْم؛ وأَنشد بيت

زهير:

ويُظْلَم أَحياناً فَيَنْظَلِمُ

ويروى فيَظَّلِمُ أَي يَتَكَلَّفُ، وفي افْتَعَل من ظَلَم ثلاثُ لغاتٍ:

من العرب من يقلب التاء طاء ثم يُظْهِر الطاء والظاء جميعاً فيقول

اظْطَلَمَ، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطَّلَمَ وهو أَكثر اللغات،

ومنهم من يكره أَن يدغم الأَصلي في الزائد فيقول اظَّلَم، قال: وأَما

اضْطَجَع ففيه لغتان مذكورتان في موضعهما. قال ابن بري: جَعْلُ الجوهري

انْظَلَم مُطاوعَ ظَلَّمتُهُ، بالتشديد، وَهَمٌ، وإنما انْظَلَم مطاوعُ

ظَلَمْتُه، بالتخفيف كما قال زهير:

ويُظْلَم أَحْياناً فيَنْظَلِمُ

قال: وأَما ظَلَّمْتُه، بالتشديد، فمطاوِعُه تَظَلَّمَ مثل كَسَّرْتُه

فتَكَسَّرَ، وظَلَم حَقَّه يَتَعَدَّى إلى مفعول واحد، وإنما يتعدّى إلى

مفعولين في مثل ظَلَمني حَقَِّي حَمْلاً على معنى سَلَبَني حَقِّي؛ ومثله

قوله تعالى: ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً؛ ويجوز أَن يكون فتيلاً واقعاً

مَوْقِعَ المصدر أَي ظُلْماً مِقْدارَ فَتِيلٍ.

وبيتٌ مُظَلَّمٌ: كأَنَّ النَّصارَى وَضَعَتْ فيه أَشياء في غير

مواضعها. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، دُعِيَ إلى طعام فإذا البيتُ

مُظَلَّمٌ فانصرف، صلى الله عليه وسلم، ولم يدخل؛ حكاه الهروي في الغريبين؛

قال ابن الأَثير: هو المُزَوَّقُ، وقيل: هو المُمَوَّهُ بالذهب والفضة،

قال: وقال الهَرَوِيُّ أَنكره الأَزهري بهذا المعنى، وقال الزمخشري: هو

من الظَّلْمِ وهو مُوهَةُ الذهب، ومنه قيل للماء الجاري على الثَّغْرِ

ظَلْمٌ. ويقال: أَظْلَم الثَّغْرُ إذا تَلأْلأَ عليه كالماء الرقيق من شدَّة

بَرِيقه؛ ومنه قول الشاعر:

إذا ما اجْتَلَى الرَّاني إليها بطَرْفِه

غُرُوبَ ثَناياها أَضاءَ وأَظْلَما

قال: أَضاء أَي أَصاب ضوءاً، أَظْلَم أصاب ظَلْماً.

والظُّلْمَة والظُّلُمَة، بضم اللام: ذهاب النور، وهي خلاف النور، وجمعُ

الظُّلْمةِ ظُلَمٌ وظُلُماتٌ وظُلَماتٌ وظُلْمات؛ قال الراجز:

يَجْلُو بعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلُماتِ

قال ابن بري: ظُلَمٌ جمع ظُلْمَة، بإسكان اللام، فأَما ظُلُمة فإنما

يكون جمعها بالألف والتاء، ورأيت هنا حاشية بخط سيدنا رضيّ الدين الشاطبي

رحمه الله قال: قال الخطيب أَِبو زكريا المُهْجَةُ خالِصُ النَّفْسِ، ويقال

في جمعها مُهُجاتٌ كظُلُماتٍ، ويجوز مُهَجات، بالفتح، ومُهْجاتٌ،

بالتسكين، وهو أَضعفها؛ قال: والناس يأْلَفُون مُهَجات، بالفتح، كأَنهم يجعلونه

جمع مُهَجٍ، فيكون الفتح عندهم أَحسن من الضم. والظَّلْماءُ: الظُّلْمة

ربما وصف بها فيقال ليلةٌ

ظَلْماء أَي مُظْلِمة. والظَّلامُ: إسم يَجْمَع ذلك كالسَّوادِ ولا

يُجْمعُ، يَجْري مجرى المصدر، كما لا تجمع نظائره نحو السواد والبياض، وتجمع

الظُّلْمة ظُلَماً وظُلُمات. ابن سيده: وقيل الظَّلام أَوّل الليل وإن

كان مُقْمِراً، يقال: أَتيته ظَلاماً أي ليلاً؛ قال سيبويه: لا يستعمل إلا

ظرفاً. وأتيته مع الظَّلام أي عند الليل. وليلةٌ ظَلْمةٌ، على طرحِ

الزائد، وظَلْماءُ كلتاهما: شديدة الظُّلْمة. وحكى ابن الأَعرابي: ليلٌ

ظَلْماءُ؛ وقال ابن سيده: وهو غريب وعندي أَنه وضع الليل موضع الليلة، كما حكي

ليلٌ قَمْراءُ أَي ليلة، قال: وظَلْماءُ أَسْهلُ من قَمْراء. وأَظْلَم

الليلُ: اسْوَدَّ. وقالوا: ما أَظْلَمه وما أَضوأَه، وهو شاذ. وظَلِمَ

الليلُ، بالكسر، وأَظْلَم بمعنىً؛ عن الفراء. وفي التنزيل العزيز: وإذا

أَظْلَمَ عليهم قاموا. وظَلِمَ وأَظْلَمَ؛ حكاهما أَبو إسحق وقال الفراء: فيه

لغتان أَظْلَم وظَلِمَ، بغير أَلِف.

والثلاثُ الظُّلَمُ: أَوّلُ الشَّهْر بعدَ الليالي الدُّرَعِ؛ قال أَبو

عبيد: في ليالي الشهر بعد الثلاثِ البِيضِ ثلاثٌ

دُرَعٌ وثلاثٌ ظُلَمٌ، قال: والواحدة من الدُّرَعِ والظُّلَم دَرْعاءُ

وظَلْماءُ. وقال أَبو الهيثم وأَبو العباس المبرد: واحدةُ الدُّرَعِ

والظُّلَم دُرْعةٌ وظُلْمة؛ قال أَبو منصور: وهذا الذي قالاه هو القياس

الصحيح. الجوهري: يقال لثلاث ليال من ليالي الشهر اللائي يَلِينَ الدُّرَعَ

ظُلَمٌ

لإظْلامِها على غير قياس، لأَن قياسه ظُلْمٌ، بالتسكين، لأَنَّ واحدتها

ظَلْماء.

وأَظْلَم القومُ: دخلوا في الظَّلام، وفي التنزيل العزيز: فإذا هم

مُظْلِمُونَ. وقوله عزَّ وجل: يُخْرجُهم من الظُّلُمات إلى النور؛ أَي يخرجهم

من ظُلُمات الضَّلالة إلى نور الهُدَى لأَن أَمر الضَّلالة مُظْلِمٌ

غير بَيِّنٍ. وليلة ظَلْماءُ، ويوم مُظْلِمٌ: شديد الشَّرِّ؛ أَنشد

سيبويه:

فأُقْسِمُ أَنْ لوِ الْتَقَيْنا وأَنتمُ،

لكان لكم يومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ

وأَمْرٌ مُظْلِم: لا يُدرَى من أَينَ يُؤْتَى له؛ عن أَبي زيد. وحكى

اللحياني: أَمرٌ مِظْلامٌ ويوم مِظْلامٌ في هذا المعنى؛ وأَنشد:

أُولِمْتَ، يا خِنَّوْتُ، شَرَّ إيلام

في يومِ نَحْسٍ ذي عَجاجٍ مِظْلام

والعرب تقول لليوم الذي تَلقَى فيه شِدَّةً يومٌ مُظلِمٌ، حتى إنهم

ليقولون يومٌ ذو كَواكِبَ أَي اشتَدّت ظُلْمته حتى صار كالليل؛ قال:

بَني أَسَدٍ، هل تَعْلَمونَ بَلاءَنا،

إذا كان يومٌ ذو كواكِبَ أَشْهَبُ؟

وظُلُماتُ البحر: شدائِدُه. وشَعرٌ

مُظْلِم: شديدُ السَّوادِ. ونَبْتٌ مُظلِمٌ: ناضِرٌ

يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِه؛ قال:

فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ،

ومُظلِماً ليسَ على دَمالِ

وتكلَّمَ فأَظْلَمَ علينا البيتُ أَي سَمِعنا ما نَكْرَه، وفي التهذيب:

وأَظْلَم فلانٌ علنيا البيت إذا أَسْمَعنا ما نَكْرَه. قال أَبو منصور:

أَظْلمَ يكون لازماً وواقِعاً، قال: وكذلك أَضاءَ يكون بالمعنيين: أَضاءَ

السراجُ بنفسه إضاءةً، وأَضاء للناسِ بمعنى ضاءَ، وأَضأْتُ السِّراجَ

للناسِ فضاءَ وأَضاءَ.

ولقيتُه أَدنَى ظَلَمٍ، بالتحريك، يعني حين اخْتَلطَ الظلامُ، وقيل:

معناه لقيته أَوّلَ كلِّ شيء، وقيل: أَدنَى ظَلَمٍ القريبُ، وقال ثعلب: هو

منك أَدنَى ذي ظَلَمٍ، ورأَيتُه أَدنَى ظَلَمٍ الشَّخْصُ، قال: وإنه

لأَوّلُ ظَلَمٍ لقِيتُه إذا كان أَوّلَ شيءٍ سَدَّ بَصَرَك بليل أَو نهار،

قال: ومثله لقيته أَوّلَ وَهْلةٍ وأَوّلَ صَوْكٍ وبَوْكٍ؛ الجوهري: لقِيتُه

أَوّلَ ذي ظُلْمةٍ أَي أَوّلَ شيءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ في الرؤية، قال: ولا

يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ. والظَّلَمُ: الجَبَل، وجمعه ظُلُومٌ؛ قال

المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:

تَعامَسُ حتى يَحْسبَ الناسُ أَنَّها،

إذا ما اسْتُحِقَّت بالسُّيوفِ، ظُلُومُ

وقَدِمَ فلانٌ واليومُ ظَلَم؛ عن كراع، أَي قدِمَ حقّاً؛ قال:

إنَّ الفراقَ اليومَ واليومُ ظَلَمْ

وقيل: معناه واليومُ ظَلَمنا، وقيل: ظَلَم ههنا وَضَع الشيءَ في غير

موضعه.

والظَّلْمُ: الثَّلْج. والظَّلْمُ: الماءُ الذي يجري ويَظهَرُ على

الأَسْنان من صَفاءِ اللون لا من الرِّيقِ كالفِرِنْد، حتى يُتَخيَّلَ لك فيه

سوادٌ من شِدَّةِ البريق والصَّفاء؛ قال كعب بن زهير:

تَجْلو غَواربَ ذي ظَلْمٍ، إذا ابتسمَتْ،

كأَنه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلولُ

وقال الآخر:

إلى شَنْباءَ مُشْرَبَةِ الثَّنايا

بماءِ الظَّلْمِ، طَيِّبَةِ الرُّضابِ

قال: يحتمل أَن يكون المعنى بماء الثَّلْج. قال شمر: الظَّلْمُ بياضُ

الأَسنان كأَنه يعلوه سَوادٌ، والغُروبُ ماءُ الأَسنان. الجوهري:

الظَّلْمُ، بالفتح، ماءُ الأَسْنان وبَريقُها، وهو كالسَّوادِ داخِلَ عَظمِ

السِّنِّ من شِدَّةِ البياض كفِرِنْد السَّيْف؛ قال يزيد ابن ضَبَّةَ:

بوَجْهٍ مُشْرِقٍ صافٍ،

وثغْرٍ نائرِ الظلْمِ

وقيل: الظَّلْمُ رِقَّةُ الأَسنان وشِدَّة بياضها، والجمع ظُلُوم؛ قال:

إذا ضَحِكَتْ لم تَنْبَهِرْ، وتبسَّمَتْ

ثنايا لها كالبَرْقِ، غُرٌّ ظُلُومُها

وأَظْلَم: نَظَرَ إلى الأَسنان فرأَى الظَّلْمَ؛ قال:

إذا ما اجْتَلى الرَّاني إليها بعَيْنِه

غُرُوبَ ثناياها، أَنارَ وأَظْلَما

(* أضاء بدل أنار).

والظَّلِيمُ: الذكَرُ من النعامِ، والجمع أَظْلِمةٌ

وظُلْمانٌ وظِلْمانٌ، قيل: سمي به لأَنه ذكَرُ الأَرضِ فيُدْحِي في غير

موضع تَدْحِيَةٍ؛ حكاه ابن دريد، قال: وهذا ما لا يُؤْخذُ. وفي حديث

قُسٍّ: ومَهْمَهٍ فيه ظُلْمانٌ؛ هو جمع ظَلِيم. والظَّلِيمانِ: نجمان.

والمُظَلَّمُ من الطير: الرَّخَمُ والغِرْبانُ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

حَمَتْهُ عِتاقُ الطيرِ كلَّ مُظَلَّم،

من الطيرِ، حَوَّامِ المُقامِ رَمُوقِ

والظِّلاَّمُ: عُشْبة تُرْعَى؛ أَنشد أَبو حنيفة:

رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلاً،

عَمِيماً من الظِّلاَّمِ، والهَيْثَمِ الجَعْدِ

ابن الأعرابي: ومن غريب الشجر الظِّلَمُ، واحدتها ظِلَمةٌ، وهو

الظِّلاَّمُ والظِّلامُ والظالِمُ؛ قال الأَصمعي: هو شجر له عَسالِيجُ طِوالٌ

وتَنْبَسِطُ حتى تجوزَ حَدَّ أَصل شَجَرِها فمنها سميت ظِلاماً. وأَظْلَمُ:

موضع؛ قال ابن بري: أَظْلمُ اسم جبل؛ قال أَبو وجزة:

يَزِيفُ يمانِيه لأجْراعِ بِيشَةٍ،

ويَعْلو شآمِيهِ شَرَوْرَى وأَظْلَما

وكَهْفُ الظُّلم: رجل معروف من العرب. وظَلِيمٌ

ونَعامَةُ: موضعان بنَجْدٍ. وظَلَمٌ: موضع. والظَّلِيمُ: فرسُ فَضالةَ

بن هِنْدِ بن شَرِيكٍ الأَسديّ، وفيه يقول:

نصَبْتُ لهم صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً

شُراعِيَّةً في كفِّ حَرَّان ثائِر

ظلم

1 ظَلَمَ, aor. ـِ has for its inf. n. ظَلْمٌ, (M, Msb, K, and so in some copies of the S,) or ↓ ظُلْمٌ, (so in other copies of the S,) or both, (T,) or the latter is a simple subst., (T, M, Msb, TA,) which is put in the place of the inf. n., (TA, [and the same is indicated in the T and K by the saying that the proper inf. n. is with fet-h,]) and ↓ مَظْلِمَةٌ, (S, TA,) or this is likewise a simple subst., (Msb,) and ↓ مَظْلَمَةٌ, [or this also is a simple subst.,] and ↓ ظِلَامٌ also is said to be an inf. n. like ظُلْمٌ, these two being like لِبَاسٌ and لُبْسٌ, [or it is a simple subst. like as ظُلْمٌ is said to be, or it is an inf. n. of 3, as such occurring in the middle of this paragraph,] or, accord. to Kr, it is pl. of ظُلْمٌ [like as رِمَاحٌ is pl. of رُمْحٌ]: (TA:) [ظَلَمَ when intrans. generally means He did wrong; or acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: and when trans., he wronged; or treated, or used, wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically; or he misused:] accord. to most of the lexicologists, (Er-Rághib, TA,) primarily, (As, T, S, Msb,) ↓ الظُّلْمُ signifies the putting a thing in a place not its own; putting it in a wrong place; misplacing it: (As, T, S, M, Er-Rághib, Msb, K:) and it is by exceeding or by falling short, or by deviating from the proper time and place: (Er-Rághib, TA:) or the acting in whatsoever way one pleases in the disposal of the property of another: and the transgressing the proper limit: (El-Munáwee, TA:) [i. e.] the transgressing the proper limit much or little: (Er-Rághib, TA:) or, accord. to some, it primarily signifies النَّقْص [as meaning the making to suffer loss, or detriment]: (MF, TA:) and it is said to be of three kinds, between man and God, and between man and man, and between a man and himself; every one of which three is really لِلنَّفْسِ [i. e. a wrongdoing to oneself]: (Er-Rághib, TA:) [when it is used as a simple subst.,] the pl. of ظُلْمٌ, accord. to Kr. is ظِلَامٌ, as mentioned above, and ↓ ظُلَامٌ, with damm, is said to be syn. with ظُلْمٌ, or a pl. thereof, [of an extr. form, commonly regarded as that of a quasi-pl. n.,] like رُخَالٌ. (TA.) One says, مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ [He who asks, or desires, the wolf to keep guard surely does wrong, or puts a thing in a wrong place]: a prov. (S, Msb.) And مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ, (As, T, S,) a prov., meaning [Whoso resembles his father in a quality, or an attribute,] he has not put the likeness in a wrong place. (As, T. [See art. شبه.]) وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا, in the Kur [xviii. 31], means وَلَمْ تَنْقُصْ [i. e. And made not aught thereof to suffer loss, or detriment]: (M, K:) and in like manner Fr explains the saying in the Kur [ii. 54 and vii. 160], وَمَا ظَلَمُونَا وَلٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ And they made not us to suffer loss, or detriment, by that which they did, but themselves they made to suffer loss, or detriment: (T, TA:) in which sense it seems to be indicated in the A that the verb is tropical. (TA.) b2: It is also trans. by means of بِ; as in the phrase in the Kur [vii. 101 and xvii. 61] فَظَلَمُوا بِهَا, because the meaning is كَفَرُوا [i. e. And they disbelieved in them], referring to the آيَات [or signs]; (M, TA; *) the verb having this meaning tropically or by implication; or being thus made trans. because implying the meaning of التَّكْذِيب: or [the meaning is, and they wronged themselves, or the people, because of them; for], as some say, the ب is causative, and the objective complement, i. e. أَنْفُسَهُمْ, or النَّاسَ, is suppressed. (TA.) b3: and it is doubly trans. by itself: (TA:) one says, ظَلَمَهُ حَقَّهُ [He made him to suffer loss, or detriment, of his right, or due; or defrauded, or despoiled, or deprived, him of it]; and حَقَّهُ ↓ تظلّمهُ: (M, K:) [and] you say, فُلَانٌ ↓ تَظَلَّمَنِى, [as well as تظلّمنى مَالِى, occurring in a verse cited in the M,] meaning ظَلَمَنِى مَالِى [i. e. Such a one caused me to suffer loss, &c., of my property]. (S.) It is said in the Kur [iv. 44], إِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ, for لَا يَظْلِمُهُمْ مِثْقَالَ ذَرَّةِ, and the verb is made doubly trans. because the meaning is لَا يَسْلُبُهُمْ [i. e. Verily God will not despoil them, or deprive them, of the weight of one of the smallest of ants, or a grub of an ant, &c.]: or مِثْقَالَ ذَرَّةٍ, may be put in the place of the inf. n., for ظَلْمًا حَقِيرًا كَمِثْقَالِ ذَرَّةٍ [i. e. with a paltry spoliation or deprivation, such as the weight of one of the smallest of ants, &c.]. (M.) b4: One says also, أَرَادَ ظِلَامَهُ and مُظَالَمَتَهُ, [these two nouns being inf. ns. of ↓ ظَالَمَهُ, or the former, as mentioned above, is, accord. to some, an inf. n. of ظَلَمَ,] meaning ظُلْمَهُ or ظَلْمَهُ [i. e. He desired the wronging, &c., of him]. (M, K.) b5: ظَلَمَهُ, inf. n. ظُلْمٌ [or ظَلْمٌ?], also means He imposed upon him a thing that was above his power, or ability. (TA.) And يُظْلَمُ He is asked for a thing that is above his power, or ability. (S.) b6: And one says, ظَلَمَ البَعِيرَ (tropical:) He slaughtered the camel without disease. (S, K, TA.) And ظُلِمَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel was slaughtered without disease: or was covered without her desiring the stallion. (M.) And ظَلَمَ الحِمَارُ الأَتَانَ (tropical:) The he-ass leaped the she-ass (K, TA) before her time: (TA:) or when she was pregnant: (K, TA:) so in the A. (TA.) b7: And ظَلَمَ الوَطْبَ, (S, K,) inf. n. ظُلْمٌ [or ظَلْمٌ?], (S,) (tropical:) He gave to drink of the milk of his skin before its becoming thick (S, K, TA) and its butter's coming forth. (TA. [And the like is said in the T and M.]) And ظَلَمَ القَوْمَ (assumed tropical:) He gave to drink to the people, or party, (T, M, K,) milk before it had attained to maturity, (T, K,) as related on the authority of A 'Obeyd, (T,) or [milk such as is termed] ظَلِيمَة: (M:) but this is a mistake: it is related on the authority of Ahmad Ibn-Yahyà [i. e. Th] and AHeyth that one says, ظَلَمْتُ السِّقَآءَ, and اللَّبَنَ, meaning I drank, or gave to drink, what was in the skin, and the milk, before its attaining to maturity and the extracting of its butter: accord. to ISk, one says, ظَلَمْتُ وَطْبِىَ القَوْمَ, [but I think that it is correctly ظَلَمْتُ وَطْبِى لِلْقَومِ, agreeably with a verse cited in the T and M,] meaning I gave to drink [to the people, or party,] the contents of my milk-skin before the thickening thereof. (T.) And ظَلَمْتُهُ is said of anything as meaning (assumed tropical:) I did it hastily, or hurriedly, before its proper time, or season. (M, TA.) b8: ظَلَمْتُ الحَوْضَ means (assumed tropical:) I made the watering-trough in a place in which watering-troughs should not be made. (ISk, T.) And ظَلَمَ الأَرْضَ means (tropical:) He dug the ground in what was not the place of digging: (M, K, TA:) or when it had not been dug before. (M.) And, said of a torrent, (assumed tropical:) It furrowed the earth in a place that was not furrowed. (T.) And ظَلَمَ البِطَاحَ, said of a torrent, (tropical:) It reached the بطاح [or wide water-courses containing fine, or broken, pebbles, &c.], not having reached them before. (A, TA.) And ظَلَمَ الوَادِى (tropical:) The water of the valley reached a place that it had not reached before. (Fr, T, S, K, TA.) b9: When men have added upon the grave other than its own earth, لَا تَظْلِمُوا (tropical:) [Transgress not ye the proper limit] is said to them. (TA.) b10: And one says, لَا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ (assumed tropical:) Turn not thou from the main part, or the beaten track, of the road. (M.) And لَا تَظْلِمْ عَنْهُ شَيْئَا (assumed tropical:) Turn not thou from it at all. (T.) And لَزِمَ الطَّرِيقَ فَلَمْ يَظْلِمْهُ (assumed tropical:) [He kept to the road, and] did not turn from it to the right and left. (TA.) b11: And مَا ظَلَمَكَ

أَنْ تَفْعَلَ (T, K, TA) (tropical:) What has prevented thy doing (K, TA) such a thing? (TA.) A man complained to Abu-l-Jarráh of his suffering indigestion from food that he had eaten, and he said to him, مَا ظَلَمَكَ أَنْ تَقِىْءَ (assumed tropical:) [What has prevented thy vomiting?]. (Fr, T.) And one says, مَا ظَلَمَكَ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) What has prevented thee from such a thing? (T.) Respecting the saying قَالَ بَلَى يَا مَىَّ وَاليَوْمُ ظَلَمْ [addressed by a man to a woman who had invited him to visit her], Fr says, they say that the meaning is حَقًّا [Truly, or in truth; i. e. He said, Yes, O Meiya, truly, or in truth, I will visit thee]; and it is a prov.; (T;) or اليَوْمُ ظَلَمَ, or بَلَى وَاليَوْمُ ظَلَمَ, is a prov.; (Meyd;) and thus it was expl. by IAar, as used in the manner of an oath: but Fr says, in my opinion the meaning is, and a day in which is a cause of prevention shall not prevent me: [so that the words of the hemistich above may be rendered, he said, Yes, O Meiya, though the day present an obstacle, for I will overcome every obstacle]: (T:) accord. to Kr, قَدِمَ فُلَانٌ وَاليَوْمُ ظَلَمَ means Such a one came truly, or in truth: [or it may be rendered such a one came though the day presented an obstacle:] but in the saying إِنَّ الفِرَاقَ اليَوْمَ وَاليَوْمُ ظَلَمْ the meaning is said by some to be وَاليَوْمُ ظَلَمَنَا [i. e. Verily separation is to-day, and the day has wronged (us)]: or, as some say, ظلم here means, has put the thing in a wrong place: (M:) accord. to ISk, the phrase وَاليَوْمُ ظَلَم means[And, or but, or though,] the day has put the affair in a wrong place. (T.) [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 911.]

A2: ظَلِمَ, said of the night: see 4.2 ظلّمهُ, inf. n. تَظْلِيمٌ, (T, S, &c.,) He told him that he was ظَالِم [i. e. doing wrong or acting wrongfully &c., or a wrongdoer]: (T:) or he attributed, or imputed, to him ظُلْم [i. e. wrongdoing, &c.]. (S, M, Msb, K.) b2: And He (a judge) exacted justice for him from his wronger, and aided him against him. (T.) 3 ظَاْلَمَ see 1, in the middle of the paragraph.4 اظلم, said of the night, (Fr, T, S, M, Msb, K,) and ↓ ظَلِمَ, (Fr, T, S, K,) the latter with kesr, (S,) like سَمِعَ, (K,) [erroneously written in the TT as from the M ظَلَمَ,] It became dark; (S, K;) or it became black; (M;) or it came with its darkness. (Msb.) It is said in the Kur [ii. 19], وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا [And when it becomes dark to them they stand still]; the verb being intrans.: or, accord. to the Ksh, and Bd follows it, it may be trans. [so that the meaning is, and when He makes their place dark &c.]; as is shown by another reading, which is أُظْلِمُوا: accord. to AHei, it is known by transmission as only intrans.; but Z makes it to be trans. by itself; Ibn-Es-Saláh affirms it to be trans. and intrans.: and Az [so in the TA, but correctly ISd, in the M,] mentions the saying, تَكَلَّمَ فَأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيعتَ (assumed tropical:) [He spoke, and made dark to us the house, or chamber, or tent], meaning he made us to hear what we disliked, or hated, the verb being trans. (TA.) b2: And أَظْلَمُوا They entered upon the ظَلَام [or darkness, or beginning of night]: (S, M, Msb, K:) or, as in the Mufradát [of Er-Rághib], they became in darkness. (TA.) b3: And they said, مَا أَظْلَمَهُ and ما أَضْوَأَهُ [How dark is it! and How light, or bright, is it!]; which is anomalous. (S, TA.) A2: And اظلم الثَّغْرُ The front teeth glistened. (T, K.) Hence the saying [of a poet], إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّائِى إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ غُرُوبَ ثَنَايَاهَا أَضَآءَ وَأَظْلَمَا [as though meaning, When the beholder of her with his eye looks at the fineness, or sharpness, (but غُرُوب is variously explained,) of her central teeth, it shines brightly, and glistens: but Az plainly indicates another meaning; i. e., he sees (lit. lights on, or finds,) brightness and lustre; for he immediately adds, without the intervention of وَ or أَوْ, evidently in relation to this verse,] أَضَآءَ

أَىْ أَصَابَ ضَوْءًا وَأَظْلَمَ أَصَابَ ظَلْمًا: (T:) [and ISd cites the verse above with the substitution of بِعَينِهِ for بِطَرْفِهِ and of أَنَارَ for أَضَآءَ immediately after saying that] أَظْلَمَ signifies he looked at the teeth and saw lustre (الظَّلْمَ). (M.) [In the K, next after the explanation of اظلم الثَّغْرُ given above, it is added that اظلم said of a man signifies أَصَابَ ظَلْمًا: thus, with fet-h, to the ظ, accord. to the TA: in my MS. copy of the K and in the CK, ظُلْمًا, which is doubtless a mistranscription.]5 تظلّم مِنْهُ CCC (T, S, M, K, [but in some copies of the S, منه is omitted,]) He complained of his ظُلْم [or wrongdoing, &c.], (S, M, K,) إِلَى الحَاكِمِ [to the judge]: (T:) in some copies of the S, تُظُلِّمَ. (TA.) b2: And تظلّم signifies also He transferred the responsibility for the ظُلْم [or wrongdoing, &c.,] upon himself, (M, K,) accord. to IAar, who has cited as an ex., كَانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَىَّ تَظَلَّمَتْ [as though meaning She used, when she was angry with me, to transfer the responsibility for the wrongdoing upon herself; which may mean that she finally confessed the wrongdoing to be hers]; but [ISd says] I know not how that is: the تَظَلُّم in this case is only the complaining of الظُّلْم; for when she was angry with him, it was not allowable [to say] that she attributed the ظُلْم to herself. (M.) b3: See also 1, former half, in two places.6 تظالم القَوْمُ (S, M, Msb) The people, or company of men, treated, or used, one another wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically (ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا). (M, Msb.) b2: And [hence]

تَظَالَمَتِ المِعْزَى (tropical:) The goats smote one another with their horns by reason of their being fat and having abundance of herbage. (IAar, M, TA.) One says, وَجَدْنَا أَرْضًا تَظَالَمَ مِعْزَاهَا (tropical:) We found a land whereof the goats smote one another with their horns by reason of satiety and liveliness. (T, TA.) 7 إِنْظَلَمَ see the next paragraph.8 اِظَّلَمَ (T, S, M, K) and اِظْطَلَمَ and اِطَّلَمَ, (S, M,) which last is [said to be] the most usual, (S,) [but I have mostly found the first to be used,] of the measure اِفْتَعَلَ, (S, M,) He took upon himself [the bearing of] ظُلْم [or wrong, &c.,] in spite of difficulty, trouble, or inconvenience: (S, TA:) or he bore الظُّلْم [or wrong, &c.,] (T, M, K, TA,) willingly, being able to resist; (T, TA;) and ↓ اِنْظَلَمَ signifies [thus likewise, or] he bore الظُّلْم. (S, M, K.) ظَلْمٌ The lustre, and brightness, of gold. (Z, TA.) b2: And hence, (Z, TA,) The lustre (lit. running water) upon the teeth; (Lth, T, Z, TA;) the lustre (مَآء, S, M, K, and بَرِيق, S, K) of the teeth, (Lth, T, S, M, Z, K, TA,) from the clearness of the colour, not from the saliva, (Lth, * T, * M,) like blackness within the bone thereof, by reason of the intense whiteness, (S, K,) resembling the فِرِنْد [q. v.] of the sword, (S, K,) or appearing like the فِرِنْد [of the sword], so that one imagines that there is in it a blackness, by reason of the intense lustre and clearness: (M:) or, accord. to Sh, whiteness of the teeth, as though there were upon it [somewhat of] a blackness: or, as Abu-l-'Abbás ElAhwal says, in the Expos. of the “ Kaabeeyeh,”

lustre (lit. running water) of the teeth, such that one sees upon it, by reason of its intense clearness [app. meaning transparency], what resembles dustcolour and blackness: or, accord. to another explanation, fineness, or thinness, and intense whiteness, of the teeth: (TA:) pl. ظُلُومٌ. (S, M.) b3: Also Snow: (M, K:) it is said to have this meaning: and the phrase مُشْرَبَةِ الثَّنَايَا بِمَآءِ الظَّلْمِ, used by a poet, may mean [Having the central teeth suffused with the lustre termed ظَلْم, as is indicated in the T and S, or] with the water of snow. (Lth, T.) ظُلْمٌ [as a simple subst. generally means Wrong, wrongdoing, injustice, injuriousness, or tyranny]: see 1, first sentence, in two places. b2: [ظُلْمُ الارضِ in the CK is a mistranscription for ظَلَمَ الأَرْضَ. b3: And الظُلْمُ in one place in the CK, as syn. with الظَّلْمَآءُ, is a mistake for الظُّلْمَةُ.]

لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ, (S, M, K,) or أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ, (K, TA, [in the CK اَوَّلَ ذِى ظَلَمٍ,]) means (tropical:) I met him the first of everything: (S, K, TA:) or the first thing: (M:) or when the darkness was becoming confused: (M, K:) or أَدْنَى ظَلَمٍ meansnear; (El-Umawee, S, M, K;) or nearness: (M, K:) and one says, هُوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ

[app. He is near thee], and رَأَيْتُهُ أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ

[app. I saw him near]: (M:) and ظَلَمٌ is also syn. with شَخْصٌ [as meaning an object seen from a distance, or a person]; (K;) or, as some say, it has this meaning in the phrase أَدْنَى ظَلَمٍ [so that لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ may mean I met him the nearest object seen from a distance, or the nearest person]: (M:) and accord. to Kh, one says, ↓ لَقِيتُهُ أَدْنَى ظُلْمَةٍ, or أَوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ, (as in different copies of the S,) meaning I met him the first thing that obstructed my sight. (S.) b2: ظَلَمٌ signifies also A mountain: and the pl. is ظُلُومٌ. (M, K.) ظُلَمٌ an appellation of Three nights (T, S, K) of the lunar month (T, S) next after the three called دُرَعٌ; (T, S, * K; *) so says A'Obeyd: (T:) thus called because of their darkness: (S:) the sing. is ↓ ظَلْمَآءُ; (T, S;) so that it is anomalous; for by rule it should be ظُلْمٌ; (S;) and the sing. of دُرَعٌ is دَرْعَآءُ: so says A'Obeyd: but accord. to AHeyth and Mbr, the sings. are ↓ ظُلْمَةٌ and دُرْعَةٌ, agreeably with rule; and this is the correct assertion. (T. [See more in art. درع, voce أَدْرَعُ.]) ظِلَمٌ: see ظِلَّامٌ.

ظُلْمَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ ظُلُمَةٌ (S, M, K) [accord. to the CK ظُلْمٌ and ظُلُمٌ, both of which are wrong,] and ↓ ظَلْمَآءُ (S, M, Msb, K) Darkness; contr. of نُورٌ: (S, Msb:) or nonexistence of نُور [or light]: or an accidental state that precludes the coëxistence therewith of نُور: (Er-Rághib, TA:) or the departure of light; as also ↓ ظَلَامٌ; (M, K;) which last has no pl.; (T, TA;) or this last signifies the beginning, or first part, of night, (S, M, Msb,) even though it be one in which the moon shines; and is said by Sb to be used only adverbially; one says, أَتَيْتُهُ ظَلَامًا, meaning I came to him at night, and مَعَ الظَّلَامِ i. e. at the time of the night: (M, TA:) the pl. of ظُلْمَةٌ is ظُلَمٌ and ظُلُمَاتٌ and ظُلَمَاتٌ (T, S, Msb) and ظُلْمَاتٌ, (S, Msb,) or, accord. to IB, the first of these pls. is of ظُلْمَةٌ and the second is of ظُلُمَةٌ. (TA.) One says, ↓ هُوَ يَخْبِطُ الظَّلَامَ [or فِى الظَّلَامِ, expl. in art. خبط], and الظُّلْمَةَ [which means the same] and ↓ الظَّلْمَآءَ [which is also expl. in art. خبط]. (TA.) b2: ظُلْمَةٌ is also [tropically] used as a term for (assumed tropical:) Ignorance: and (assumed tropical:) belief in a plurality of gods: and (assumed tropical:) transgression, or unrighteousness: like as نُورٌ is used as a term for their contraries: (Er-Rághib, TA:) and it is said in the A that الظُّلْمُ is ظُلْمَةٌ, like as العَدْلُ is نُورٌ. (TA.) ظُلُمَاتُ البَحْرِ means (assumed tropical:) The troubles, afflictions, calamities, or hardships, of the sea. (M.) A2: And one says لَيْلَةٌ ظُلْمَةٌ, [using the latter word as an epithet, (in the CK, erroneously, ظَلِمَةٌ,)] and ↓ لَيْلَةٌ ظَلْمَآءُ, both meaning A night intensely dark; (M, K;) or the latter means مُظْلِمَةٌ [i. e. dark, or black]: (S:) and ↓ لَيْلٌ ظَلْمَآءُ also, (M, K,) which is anomalous, (K,) mentioned by IAar, but [ISd says] this is strange, and in my opinion he has put لَيْلٌ in the place of لَيْلَةٌ, as in his mentioning لَيْلٌ قَمْرَآءُ [q. v.]. (M.) b2: See also ظُلَمٌ: b3: and see the paragraph next preceding it.

ظِلْمَةٌ sing. of ظِلَمٌ: see ظِلَّامٌ.

ظُلُمَةٌ: see ظُلْمَةٌ.

ظَلْمَآءُ: see ظُلْمَةٌ, in four places: and see also ظُلَمٌ.

ظَلَامٌ: see ظُلْمَةٌ, in two places.

ظُلَامٌ: see 1, in the first quarter of the paragraph.

ظِلَامٌ: see 1, near the beginning: A2: see also ظِلَّامٌ.

A3: It signifies also Little, or small, in quantity: or mean, contemptible, paltry, or of no weight or worth: b2: whence the saying, نَظَرَ إِلَىَّ ظِلَامًا, meaning شَزْرًا [i. e. He looked at me from the outer angle of the eye, with anger, or aversion]. (K.) ظَلُومٌ: see ظَلَّامٌ. b2: [Hence,] one says اِمْرَأَةٌ ظَلُومٌ لِلسِّقَآءِ (assumed tropical:) [A woman wont to give to drink the milk of the skin before its attaining to maturity and the extracting of its butter: see ظَلَمَ الوَطْبَ, and what follows it, in the first paragraph]. (M.) ظَلِيمٌ [as syn. with مَظْلُومٌ in the primary sense of the latter I have not found: but as an epithet in which the quality of a subst. predominates it signifies] (tropical:) Milk that is drunk before its becoming thick and its butter's coming forth or being extracted; (S, * M;) as also ↓ ظَلِيمَةٌ, (T, S, M,) and ↓ مَظْلُومٌ. (T, S.) b2: And (assumed tropical:) A place that is ↓ مَظْلُوم [i. e. dug where it should not be dug]: (M, TA:) used in this sense by a poet describing a person slain in a desert, for whom a grave was dug in a place not proper for digging [it]. (M.) b3: And (tropical:) The earth of land that is ↓ مَظْلُومَة (S, K, TA) i. e. dug, (TA,) or dug for the first time. (S.) And (assumed tropical:) The earth of the لَحْد [or lateral hollow] of a grave; which is put back, over it, after the burial of the dead therein. (T, TA.) A2: Also The male ostrich: (T, S, M, K:) said (by IDrd, TA) to be so called because he makes a place for the laying and hatching of the eggs (يُدَحِّى, inf. n. تَدْحِيَةٌ,) where the doing so is not proper: (M, TA:) or, accord. to Er-Rághib and others, because he is believed to be deaf: (TA:) pl. ظِلْمَانٌ (T, M, K) and ظُلْمَانٌ (M, K) and أَظْلِمَةٌ, (T, M,) which last is a pl. of pauc. (T.) b2: And الظَّلِيمَانِ is an appellation of Two stars; (M, K, * TA;) the two stars of القَوْس [or Sagittarius] that are on the northern curved end of the bow [i. e.

λ and μ, above the nine stars called النَّعَائِم, or “ the ostriches ”]. (Kzw in his descr. of Sagittarius.) And الظَّلِيمُ is the name of The bright star α] at the end of النَّهْر [i. e. Eridanus]: and A star upon the mouth of الحُوت [i. e. Piscis Australis] (Kzw in his descr. of Eridanus.) [It seems to be implied in the K that الظَّلِيمُ is the name of two stars; or it may be there meant that each of two stars is thus called. Freytag represents the sing. as “ a name of stars,” and the dual also as “ a name of stars; ” referring, in relation to the former, to Ideler's “ Untersuch,” pp. 201, 228, and 233; and in relation to the latter, to the same work, pp. 106 and 184.]

ظُلَامَةٌ: see مَظْلِمَةٌ.

ظَلِيمَةٌ: see مَظْلِمَةٌ: b2: and see also ظَلِيمٌ.

ظَلَّامٌ (TA) and ↓ ظِلِّيمٌ (S, TA) [and ↓ ظَلُومٌ, mentioned in the M and K with ظَالِمٌ, as though syn. therewith, but it is an intensive epithet,] One who acts wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically, much, or often; i. q. كَثِيرُ الظُّلْمِ. (S, TA.) b2: ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ occurs in a verse of Ibn-Mukbil [meaning (assumed tropical:) Men often slaughtering camels without disease]. (T, S.) A2: See also what next follows.

ظِلَّامٌ (AHn, T, M, K) and ↓ ظَلَّامٌ (T) and ↓ ظِلَامٌ (K) and ↓ ظَالِمٌ and ↓ ظِلَمٌ, (T, K,) the last mentioned by IAar, and its sing. is ↓ ظِلْمَةٌ, (T,) accord. to AHn, A certain herb, (M, K, TA,) which is depastured; (M, TA;) accord. to IAar, a strange kind of tree; (T, TA;) accord. to As, a kind of tree (T, TA *) having long [shoots such as are termed] عَسَالِيج [pl. of عُسْلُوجٌ q. v.], (T, K, TA,) which extend so that they exceed the limit of the أَصْل [i. e. either root or stem] thereof; for which reason the tree is called ظَلَّام. (T, TA.) ظِلِّيمٌ: see ظَلَّامٌ.

ظَالِمٌ [Acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: and wronging; or treating, or using, wrongfully, &c.:] part. n. of ظَلَمَ: (M, K:) and ↓ مُتَظَلِّمٌ signifies the same; as well as complaining of his wrongdoer: (T:) [the pl. of the former is ظَالِمُونَ and ظَلَمَةٌ:] and ظَلَمَةٌ signifies those who debar men from, or refuse to them, their rights, or dues. (IAar, T, TA.) A2: See also ظِلَّامٌ.

أَظْلَمُ [More, and most, wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, in conduct]. El-Muärrij says, I heard an Arab of the desert say to his companion, أَظْلَمِى وَأَظْلَمُكَ فَفَعَلَ اللّٰهُ بِهِ, meaning The more wrongful in conduct of me and of thee [may God do to him what He will do; i. e. may God punish him]. (T.) [And] one says, لَعَنَ اللّٰهُ أَظْلَمِى وَأَظْلَمَكَ i. e. [May God curse] the more wrongful in conduct of us. (K. [But in the TA, a doubt is intimated as to the correctness of this latter saying.]) One says also, لَهُوَ أَظْلَمُ مِنْ حَيَّةٍ [i. e. Verily he is more wrongful in conduct than a serpent]: because it comes to a burrow which it has not excavated, and makes its abode in it: (Fr, T:) for it comes to the burrow of the [lizard called] ضَبّ, and eats its young one, and takes up its abode in its burrow. (TA voce حَيَّةٌ.) b2: And الأَظْلَمُ is an appellation of The ضَبّ; because it eats its young ones. (TA.) مُظْلِمٌ [Becoming dark, &c.: see its verb, 4]. b2: [Hence,] شَعَرٌ مُظْلِمٌ (tropical:) Hair intensely black. (M, K, TA.) And نَبْتٌ مُظْلِمٌ (tropical:) A plant intensely green, inclining to blackness by reason of its [deep] greenness. (M, K, TA.) And يَوْمٌ مُظْلِمٌ (tropical:) A day of much evil: (K, TA:) or a very evil day: and a day in which one finds hardship, or difficulty. (M.) And أَمْرٌ مُظْلِمٌ (tropical:) An affair such that one knows not how to enter upon it; (Az, M, K;) and so ↓ أَمْرٌ مِظْلَامٌ: (K:) [or,] accord. to Lh, one says ↓ يَوْمٌ مِظْلَامٌ, meaning (assumed tropical:) a day such that one knows not how to enter upon it. (M.) مَظْلِمَةٌ and مَظْلَمَةٌ: see 1, near the beginning. b2: Also the former, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and the latter likewise, mentioned by Ibn-Málik and ISd and IKtt, and مَظْلُمَةٌ, which is disallowed by several but mentioned on the authority of Fr, and all three are mentioned in the Towsheeh and in copies of the S, (MF, TA,) and ↓ ظُلَامَةٌ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ ظَلِيمَةٌ, (S, TA,) A thing of which one has been defrauded; (M, K; [in the CK, تَظَلَّمَهُ is erroneously put for تُظُلِّمَهُ;]) a thing of which thou hast been defrauded, (اَلَّتِى

ظُلِمْتَهَا, T,) or a thing that thou demandest, (مَا تَطْلُبُهُ, S, Msb,) in the possession of the wrongdoer; (T, S, Msb;) a term for a thing that has been taken from thee; (S; [thus, as is said in the M, the first is expl. by Sb;]) a right, or due, that has been taken from one wrongfully: (A, Mgh:) the pl. of مظلمة is مَظَالِمُ. (Mgh, TA.) In the phrase يَوْمُ المَظَالِمِ, [meaning The day of the demand of things wrongfully taken, and particularly applied to the great day of judgment,] the prefixed noun [i. e. طَلَبِ] is suppressed. (Mgh.) [Respecting the office termed النَّظَرُ فِى المَظَالِمِ The examination into wrongful exactions, see De Sacy's Chrest. Ar., see. ed., i. 132.]

مُظَلَّمٌ (assumed tropical:) A house, or chamber, decorated with pictures; (M, TA;) as though the pictures were put therein where they should not be: it is related in a trad. that the Prophet, having been invited to a repast, saw the house, or chamber, to be مُظَلَّم, and turned away, not entering: (M:) or adorned with gilding and silvering; an explanation disapproved by Az, but pronounced by Z to be correct, from الظَّلْمُ signifying “ the lustre, and brightness, of gold. ” (TA.) b2: and (assumed tropical:) Herbage spreading (مُنْبَثٌّ [in the CK مُنْبَت]) upon the ground, not rained upon. (K, TA.) b3: Also, of birds, (assumed tropical:) The رَخَم [or vultur percnopterus], and crows, or ravens. (IAar, M, K. *) مِظْلَامٌ: see مُظْلِمٌ, in two places.

مَظْلُومٌ [Wronged; treated, or used, wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: b2: and hence used in other senses]: see ظَلِيمٌ, in three places.

أَرْضٌ مَظْلُومَةٌ is also expl. as meaning (tropical:) Land that is dug in a place not proper for digging: (TA:) or land in which a watering-trough has been dug, not being a proper place for digging it: (ISk, M:) or land in which a well, or a wateringtrough, has been dug, when there had not been any digging therein: (A, TA:) or hard land, when it is dug. (Ham p. 56.) Also (assumed tropical:) Land upon which rain has not fallen. (T.) And بَلَدٌ مَظْلُومٌ (assumed tropical:) A country upon which rain has not fallen, and wherein is no pasturage for the camels upon which people journey. (T.) مُتَظَلِّمٌ: see ظَالِمٌ. Quasi ظلى 5 تظلّى: see 5 in art. ظل.
ظلم

(الظُّلْمُ، بالضَّمِّ) : التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ الغَيْرِ ومُجَاوَزَةُ الحَدِّ. قَالَه المُنَاوِيُّ. قَالَ شيخُنا: ولِذَا كَانَ مُحالاً فِي حقِّهِ تَعَالَى؛ إِذْ العالَمُ كُلُّهُ مِلكُه تَعَالَى لَا شَرِيكَ لَهُ.
وقالَ الرَّاغِبُ: هُوَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ: (وَضْعُ الشّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه) . قُلتُ: ومِثلُه فِي كِتاب الفَاخِرِ للمُفَضَّلِ بنِ سَلَمَة الضَّبِيِّ.
زادَ الرَّاغبُ: المُخْتَصِّ بِهِ إمَّا بزِيادةٍ أَو بِنُقْصَانٍ، وَإِمَّا بعُدُولٍ عَن وَقْتِه ومَكَانِه.
قَالَ الجوهَرِيّ: وَمن أَمثالِهم: ((مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم)) قَالَ الأصْمَعِيُّ: أَي: مَا وَضَع الشَّبَهَ فِي غَيْر مَوْضِعِه. ويُقالُ أَيْضا: ((مَن اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فقد ظَلَم)) قَالَ الرَّاغِبُ: ويُقالُ فِي مُجاوَزَة الحَدِّ الَّذِي يَجْرِي مَجْرَى نُقْطَةِ الدَّائِرَةِ، ويُقَالُ فِيمَا يَكْثُر، وفِيمَا يَقِلُّ من التَّجَاوُزِ، وَلِهَذَا يُسْتَعْمَلُ فِي الذَّنْبِ الكَبِيرِ، وَفِي الذَّنْبِ الصَّغِيرِ، لذلِك قِيل: لآدَمَ عليهِ السَّلامُ فِي تَعَدِّيه: ظَالِمٌ، وَفِي إِبْلِيسَ: ظَالِمٌ، وَإِن كانَ بَيْنَ الظُّلْمَيْنِ بَوْنٌ بَعِيدٌ.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بعض أَئِمَّة الاشْتِقاقِ أَنَّ الظُلْمَ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: النَّقْصُ، واسْتُعْمِلَ فِي كَلامِ الشِّارِعِ لِمَعَانٍ مِنْها: الكُفْرُ، وَمِنْهَا الكَبَائِرُ.
قُلتُ: وتَفْصِيلُ ذَلِك فِي كَلامِ الرَّاغِبِ حَيْثُ قالَ: قالَ بَعْضُ الحُكَماء: الظُّلمُ ثَلاثَةٌ:
الأَوَّلُ: ظُلْمٌ بَيْنَ الإِنْسانِ وبَيْنَ اللهِ تَعالَى، وأَعْظَمُه الكُفْرُ والشِّرْكُ والنِّفَاقُ، ولِذلِك قَالَ عَزَّ وجَلّ: {إِن الشّرك لظلم عَظِيم} .
والثَّانِي: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن النَّاسِ، وإيَّاه قَصَدَ بِقَوْلِه: {إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس} ، وبِقَوْلِهِ: {وَمن قتل مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا} .
والثَّالِثُ: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن نَفسِه، وإيَّاه قَصَدَ بِقَولِه تَعَالى: {فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد} ، وقَوْلِهِ تَعالى: {وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة فتكونا من الظَّالِمين} أَي: أَنْفُسَهُمْ، وقَوْلِهِ: {وَمن يفعل ذَلِك فقد ظلم نَفسه} . وكُلُّ هَذِهِ الثَّلاثَةِ فِي الحَقِيقَةِ ظُلْمٌ لِلنَّفْسِ، فإنَّ الإِنْسَانَ فِي أَوَّلِ مَا يَهُمُّ بالظُّلمِ فقد ظَلَمَ نَفْسَهُ، فإِذًا الظّالِمُ أَبَدًا مُبْتَدِئٌ بِنَفْسِهِ فِي الظُّلْمِ، ولهذَا قَالَ تَعَالى - فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ -: {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولكِنْ كَانُو أَنْفُسَهُم يَظْلِمُون} ، وقَوْلُه تَعَالى: {وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم} ، فقد قِيلَ: هُوَ الشِّرْكُ. انْتهى.
(والمَصْدَرُ الحَقِيقِيُّ الظَّلْم، بالفَتْح) . وبالضَّمِّ: الاسْمُ، يَقُومُ مَقَامَ المَصْدَرِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ظَلمتُ وَفِي ظَلْمِي لَهُ عَامِدًا أَجْرُ ... )
قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذا سَمِعْتُ العَرَبَ تُنْشِدُهُ بِفَتْحِ الظَّاءِ.
(ظَلَمَ يَظْلِمُ ظَلْمًا، بالفَتْحِ) كَذَا وُجِدَ فِي نُسَخِ الصِّحَاح بخَطِّ أَبِي زَكَريَّا، وَفِي بَعضِها بالضَّمِّ، (فَهُوَ ظَالِمٌ، وظَلُومٌ) ، قَالَ ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ:
(إِذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي فِي ابْنِ عَمِّي ... وإِنْ لَمْ أَلْقَهُ الرَّجُلُ الظَّلُومُ)

(وظَلَمَهُ حَقَّهُ) مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ:
(وأُعْطِيَ فَوقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهُمُ ... وأَظْلِمُ بَعْضًا أَو جَمِيعًا مُؤَرِّبَا)

قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ بالبَاءِ، كَمَا فِي قَولِهِ عَزَّ وجَلَّ فِي الأَعْرَافِ (فَظَلَمُوا بِهَا) أَي: بالآياتِ الَّتِي جَاءَتْهُمْ، قالُوا: حُمِلَ على مَعْنَى الكُفْرِ فِي التَّعْدِيَةِ؛ لأَنَّهُما منْ بَابٍ واحِدٍ، ولأنَّه بِمَعْنَى الكُفْرِ مَجَازًا، أَو تَضْمِينًا، أوْ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى التَّكْذِيبِ. وَقيل: الباءُ سَبَبيَّةٌ: والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَي: أَنْفُسَهُمْ، أَو النَّاس.
(وتَظَلَّمَهُ إيَّاه) وَفِي الصِّحاح: وتَظَلَّمِني فُلانٌ، أَي: ظَلَمَنِي مَالِي، وَمِنْه قَولُ الشِّاعِرِ:
(تَظَلَّمَ مَالِي هَكَذَا ولَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَه اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهْ) (وتَظَلَّمَ) الرَّجُلُ: (أَحَالَ الظُّلمَ على نَفْسِهِ) ، حَكَاه ابنُ الأعرابِيّ وأَنْشَدَ:
(كانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ ابنِ الأعرابيِّ، وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلِكَ، وإِنَّمَا التَّظَلُّمُ هُنَا تَشَكِّي الظُّلْمِ مِنْهُ؛ لأَنَّها إِذا غَضِبَتْ عَلَيْهِ لم يَجُزْ أنْ تَنْسِبَ الظُّلْمَ إِلَى ذَاتِها.
(و) تَظَلَّم (مِنْهُ: شَكَا مِن ظُلْمِهِ) فَهُوَ مُتَظَلِّم: يَشْكُو رَجُلاً ظُلمَه. وَفِي الصِّحاح: وتَظَلَّم، أَي اشْتَكَى ظُلْمَه. وَفِي بعض نُسَخِهِ ضُبِط بالمَبْنِيِّ للمَفْعُولِ.
(واظَّلَمَ: - كافْتَعَل - وانْظَلَمَ) ، إِذا (احْتَمَلَه) بطِيبِ نَفْسِهِ وَهُوَ قَادِرٌ على الامْتِنَاعِ مِنْهُ، (و) هما مُطاوِعا (ظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا) : إِذا (نَسَبَهُ إلَيْهِ) ، وبِهِمَا رُوِي قَولُ زُهَيْر - وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ:
(هُوَ الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نَائِلَهُ)
(عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فَيَظَّلِمُ)

هَكَذا أنشَدَه سِيبَويْه.
قَولُه: يُظْلَمُ، أَي: يُسْألُ فوقَ طَاقَتِهِ، ويُرْوى: فيَنْظَلِمُ، أَي: يَتَكَلَّفُه، وهَكَذا رِوايَةُ الأصْمَعِيِّ. قَالَ الجوهريُّ: وَفِيه ثَلاثُ لُغاتٍ: من العَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ التَّاءَ طَاءً ثُمَّ يُظْهِرُ الطَّاءَ والظَّاءَ جَمِيعًا فَيَقُولُ: اظْطَلَمَ، وَمِنْهُم مَنْ يُدْغِم الظَّاءَ فِي الطَّاء فَيَقُول: اطَّلَمَ، وَهُوَ أَكْثَرُ اللُّغات، وَمِنْهُم مَنْ يَكْرَه أَن يُدْغِمَ الأصلِيَّ فِي الزَّائِدِ فيَقُولُ: اظَّلَم، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: جَعَلَ الجَوْهَرِيُّ انْظَلَمَ مُطَاوِعَ ظَلَّمَه بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ مُطَاوِعُ ظَلَمَهُ بالتَّخْفِيفِ، حَمْلاً على مَعنَى: سَلَبَهُ حَقَّه.
(والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللاَّمِ) ، قَالَ شَيْخُنا: فِيهِ قُصورٌ ظَاهِرٌ، قد نَقَل التَّثْلِيثَ فِيهِ صاحِبُ التَّوْشِيحِ فِي كِتابِ المَظَالِمِ، والفَتْحُ حكَاهُ ابنُ مَالِكٍ، وصَرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه وابنُ القَطَّاعِ، والضّمُّ أنكَرَه جماعةٌ، وَلَكِن نَقَله الحَافِظُ مُغْلَطَاي، عَن الفَرَّاء. قُلتُ: وَهَكَذَا ضُبِطَ بالتَّثْلِيث فِي نُسَخ الصِّحَاحِ. (و) الظُّلاَمَةُ، (كَثُمَامَةٍ) : اسْمُ (مَا تَظَلَّمَهُ الرَّجُلُ) - وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا تَطْلُبُه عِنْدَ الظَّالِمِ، وَهُوَ اسمُ مَا أُخِذَ مِنْكَ. وَفِي التَّهْذِيب: الظُّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلَمَتِكَ الَّتِي تَطْلُبُها عِنْدَ الظَّالِمِ، يُقال: أَخَذَهَا مِنْهُ ظُلامةً. وَفِي الأَساس: هُوَ حَقُّه الَّذِي ظُلِمَه، وجَمْعُ المَظْلِمَةِ: المَظَالُم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لمالِكِ بنِ حَرِيمٍ:
(مَتَى تَجْمعِ القَلْبَ الذَّكِيَّ وصارِمًا ... وأَنفًا حَمِيًّا تَجْتَنِبْكَ المَظالِمُ)

(وأَرَادَ ظِلامَهُ،) بالكَسْرِ، (ومُظَالَمَتَه: أَيْ: ظُلْمَهُ) . وَبِه فُسِّر قَولُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
(وهُنَّ عَلَى الظِّلامِ مطلبات ... قَوَاتِلُ كلِّ أشْجَعَ مُسْتَلِينا)

وَقَول مُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ:
(سقيتها قبل التَّفَرُّق شَرْبَةً ... يُمَرُّ على باغِي الظِّلامِ شَرابُها)

وسَيَأْتي فِيه كَلامٌ فِي المُسْتَدْرَكَات. وَقَالَ آخر:
(ولَوْ أَنِّي أَموتُ أَصابَ ذُلاًّ ... وسامَتْه عَشِيرَتُه الظِّلامَا)

(وقَولُه تَعالَى) : {كلتا الجنتين آتت أكلهَا وَلم تظلم مِنْهُ شَيْئا} ، أَي: ولَمْ تَنْقُصْ، وشَيْئًا جَعَلَهُ بَعضُ المُعْرِبينَ مَصْدَرًا، أَي: مَفْعُولاً مُطْلَقًا، وبَعضُهم مَفْعُولاً بِهِ، وَبِه فَسَّر الفَرَّاءُ أيْضًا قولَه تَعَالَى: {وَمَا ظلمونا وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ} ، أَي: مَا نَقَصُونَا شَيئًا بِمَا فَعَلوا، وَلَكِن نَقَصُوا أَنْفُسَهُم، وَقد تَقَدَّم أَوَّلاً أنَّ مِنْ أَئِمَّةِ الاشْتِقَاقِ مَنْ جَعَلَ أَصْلَ الظُّلْمِ بِمَعْنَى النَّقْصِ، وظاهِرُ سِيَاقِ الأَسَاسِ أَنَّه من المَجَازِ.
(و) من المَجازِ: (ظَلَمَ الأَرْضَ) ظُلْمًا: إِذا (حَفَرَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ حَفْرِهَا) ، وتِلْكَ الأَرْضُ يُقالُ: لَهَا المَظْلُومَةُ.
وقِيلَ: الأَرضُ المَظْلُومَةُ: الَّتِي لم تُحْفَرْ قَطُّ، ثمَّ حُفِرَتْ، وَفِي الأَساسِ: أَرضٌ مَظْلُومَةٌ: حُفِر فِيهَا بِئْرٌ أَو حَوْضٌ، وَلم يُحْفَرْ فِيهَا قَطُّ.
(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (البَعِير) ظُلْمًا: إِذا (نَحَرَهُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ) وَهُوَ التَّعْبِيطُ، وقالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (عادَ الأذِلَّةُ فِي دَارٍ وكانَ بِهَا ... هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ)

أَي: وَضَعُوا النَّحْرَ، فِي غَيْرِ مَوْضِعِه.
(و) من المَجَازِ: ظَلَم (الوَادِي) ظُلْمًا، إِذا (بَلَغَ المَاءُ) مِنْهُ (مَوْضِعًا لم يَكُنْ بَلَغَهُ قَبْلَه) ، وَلَا نَالَه فيمَا خَلاَ، وقالَ يَصِفُ سَيْلاً:
(يكَادُ يَطْلُعُ ظُلمًا ثُمَّ يَمْنَعُه ... عَنِ الشَّوَاهِقِ فالوَادِي بِهِ شَرِقُ)

وَفِي الأساسِ: ظَلَمَ السَّيْلُ البِطَاحَ: بَلَغَها وَلم يَبْلُغْها قَبْلُ.
وَفِي المُحْكَمِ: ظَلَمَ السَّيلُ الأَرْضَ: إِذا خَدَّدَ فِيهَا فِي غيرِ مَوْضِعِ تَخْدِيدٍ، قَالَ الحُوَيْدِرَةُ:
(ظَلَمَ البِطَاحَ بِها انْهلالُ حَرِيصَةٍ ... فصَفَا النَّظافُ بهَا بُعَيْدَ المُقْلَعِ)

(و) من الْمجَاز: ظَلَم (الوَطْبَ) ظُلْمًا إِذا (سَقَى مِنْهُ اللَّبَنَ قَبْلَ ان يَروبَ) وتَخرُجَ زُبْدَتُه، واسْمُ ذَلِك اللَّبَنِ: الظَّلِيمُ، والظَّلِيمةُ، والمَظْلُومُ، وأَنْشَدَ الجوهَرِيُّ:
(وقَائلةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقَائِي ... وَهل يَخْفَى على العَكَدِ الظَّلِيمُ)

(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (الحِمَارُ الأَتَانَ) ، إِذا (سَفَدَهَا) قبل وَقْتِها (وَهِي حَامِلٌ) كَمَا فِي الأساس.
(و) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ظَلَمَ (القَومَ) ، إِذا (سَقَاهُمُ اللَّبَنَ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ) ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذَا رُوِيَ لنا هَذَا الحَرْفُ وَهُو وَهَمٌ، والصَّوابُ: ظَلَمَ السِّقَاءَ، وظَلَمَ اللَّبَنَ، كَمَا رَواه المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ وأَبِي العَبَّاسِ أحمدَ بنِ يَحْيَى.
(والظُّلْمَةُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن) ، لُغَتَان ذَكَرَهُما الجوهريُّ - (و) كَذَلِك (الظَّلْمَاءُ) بِمَعْنى: الظُّلْمَةِ - نَقَله الجَوْهَرِيُّ أَيْضا، قَالَ ورُبَّمَا وُصِفَ بِهِ كَمَا سَيَاْتِي - (والظَّلاَمُ) اسمٌ يجمَعُ ذَلِك كالسَّوادِ وَلَا يُجْمَعُ، يَجْرِي مَجْرَى المَصْدَرِ، كَمَا لَا تُجْمَعُ نَظَائِرهُ نَحْو السَّوَادِ، والبَيَاضِ، والظُّلمَةُ: (ذَهَابُ النُّورِ) وَفِي الصِّحاح: خِلافُ النُّور، وَفِي المُفْردَاتِ: ((عَدَمُ النُّورِ)) أَي: عَمَّا مِنْ شَأْنِه أَن يَسْتَنِيرَ، فَبَيْنَها وبَيْنَ النُّورِ تَقَابُلُ العَدَمِ والمَلَكَةِ. وقِيل: عَرَضٌ يُنافِي النُّورَ فَبَيْنَهُمَا تَضَادٌّ، وبَسَطَهُ فِي العِنَايَةِ.
قَالَ الرَّاغِبُ: ((ويُعَبَّرُ بِها عَن الجَهْلِ، والشِّرْكِ، والفِسْقِ، كَمَا يُعَبَّرُ بِالنُّورِ عَن أَضْدَادِهَا)) .
وَفِي الأساسِ: الظُّلْمُ ظُلْمَةٌ، كَمَا أَنَّ العَدْلَ نُورٌ. وَيُقَال: هُوَ يَخْبِطُ الظَّلاَمَ والظُّلمةَ والظَّلْمَاءَ.
(ولَيْلَةٌ ظَلْمَةٌ - على طَرْحِ الزِّائِدِ - و) لَيْلَةٌ (ظَلْمَاءُ) : كِلْتَاهُما (شَدِيدَةُ الظُّلْمَة. و) حكى ابنُ الأَعْرابِيِّ: (لَيلٌ ظَلْماءُ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ (شَاذٌ) وَضَعَ اللَّيلَ مَكَانَ اللَّيْلَةِ، كَمَا حَكَى لَيلٌ قَمْرَاءُ أَي: لَيلَةٌ.
(وَقد أَظْلَمَ) اللَّيْلُ (وظَلِمَ - كَسَمِع) - بِمَعْنَى الأَخِيرَةِ عَن الفَرَّاءِ. قَالَ اللَّهُ تَعالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم قَامُوا} قَالَ شَيخُنا: فَهُوَ لاَزِمٌ فِي اللُّغَتَيْن، وَبِذَلِك صَرَّحَ ابنُ مَالكٍ وغَيرُه. وَفِي الكَشَّاف: احتِمالُ أنَّه مُتَعَدٍ فِي قَولِهَ تَعالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} بِدَليلِ قِرَاءَة يَزِيدَ بنِ قُطَيْبٍ: ((أُظْلِمَ)) مَجْهُولاً، وتَبِعَه البَيْضَاوِيُّ، وَفِي نَهْرِ أبِي حَيَّان. المَحْفُوظُ أَنَّ أَظْلَمَ لَا يَتَعَدَّى، وَجَعَلَه الزَّمخشَرِيُّ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ، قالَ شَيْخُنا: وَلم يَتَعَرَّضْ ابنُ جِنِّي لِتِلْكَ القِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ، وجَزَمَ ابنُ الصَّلاحِ بِورُودِهِ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا، وكأَنّه قَلَّدَ الزَّمَخْشَرِيَّ فِي ذَلِك، وَأَبُو حَيَّانَ أعرفُ باللُّزُومِ والتَّعَدِّي، انْتهى.
قُلتُ: وَهَذَا الَّذِي جَزَم بِهِ ابنُ الصَّلاح فقد صَرَّحَ بِهِ الأزهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، وسَيَأْتِي لِذَلِكَ ذِكْرٌ. (و) من المَجَازِ: (يَوْمٌ مُظْلِمٌ، كَمُحْسِنٌ) ، أَي: (كَثِيرٌ شَرُّهُ) ، أنشدَ سِيبَوَيْهِ:
(فأُقْسِمُ أَنْ لَوِ الْتَقَيْنا وأَنْتُمُ)
لَكَانَ لَكُم يَومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ)

(و) من المَجَازِ: (أَمرٌ مُظْلِمٌ ومِظْلامٌ) - الأُولَى عَن أَبِي زَيْدٍ، والأخِيرةُ عَن اللِّحْيانِي - أَي: (لَا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى) لَهُ، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:
(أَولْمتِ يَا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلامْ ... )

(فِي يومِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلامْ ... )
والعَرَبُ تَقُولُ لليَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فِيهِ الشِّدَّةَ: يَومٌ مُظْلِمٌ، حتَّى إِنَّهُم يَقُولُونَ: يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبُ، أَي: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُه حتَّى صَارَ كاللَّيْلِ، قالَ:
(بَنِي أَسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا ... إِذَا كَانَ يَومٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ)

(و) من المَجَازِ: (شَعَرٌ مُظْلِمٌ) أَي (حَالِكٌ) ، أَي شَدِيدُ السَّوَادِ.
(و) من المَجَازِ: (نَبْتٌ مُظْلِمٌ) أَي (نَاضِرٌ، يَضْرِبُ إِلَى السّوَادِ من خَضْرَتِهِ) قَالَ:
(فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِمًا لَيسَ على دَمَالِ ... )

(وأَظْلَمُوا: دَخَلُوا فِي الظَّلاَمِ) . قالَ اللَّهُ تَعالَى: {فَإِذا هم مظلمون} كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُفْرَدَاتِ: ((حَصَلُوا فِي ظُلْمَةٍ)) ، وَبِه فَسَّرَ الآيَةَ.
(و) أَظْلَمَ (الثَّغْرُ) : إذَا (تَلأْلأَ) ، كَالماءِ الرَّقِيقِ، مِنْ شِدَّةِ رِقَّتِهِ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعِرِ:
(إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّانِي إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ ... غُرُوبَ ثَنايَاهَا أَضَاءَ وأَظْلَمَا)

يُقالُ: أَضَاءَ الرَّجُلُ: إِذَا أَصَابَ ضَوْءًا، (و) أَظْلَمَ (الرَّجُلُ: أَصَابَ ظَلْمًا) بِالْفَتْحِ.
(و) من المَجَازِ: (لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ، مُحَرَّكَةً) كَمَا فِي الصِّحَاح، (أَو) أَدْنَى (ذِي ظَلَمٍ) ، وهَذِهِ عنْ ثَعْلَبٍ، أَي: (أَوَّلَ كُلَّ شَيءٍ) . وقالَ ثعْلَب: أَوَّلَ شَيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ بِلَيْلٍ أَو نَهَارٍ، (أَو حِينَ اخْتَلَطَ الظَّلامُ، أَو أَدْنَى ظَلَمٍ: القُرْبُ، أَو القَرِيبُ) ، الأَخِيرُ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الأَمَوِيِّ.
(والظَّلَمُ، مُحَرَّكَةً: الشَّخْصُ) قَالَه ثَعْلَبُ، وبِهِ فَسَّرَ أَدْنَى ظَلَمٍ، وأَدْنَى شَبَحٍ، قَالَه المَيْدَانِيُّ.
(و) أَيْضا: (الجَبَلُ) . (ج: ظُلُومٌ) ، بالضّم، جاءَ ذَلِك فِي قَوْلِ المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ.
[و: ع]
(و) ظِلَمٌ (كَعِنَبٍ، وَادٍ بِالقَبَلِيَّةِ) .
(و) الظُّلَمُ، (كَزُفَرَ: ثَلاثُ لَيَالٍ) من الشَّهْرِ اللاَّئِي (يَلِينَ الدُّرَعَ) ، لإظْلامِها على غَيرِ قِياسٍ، لأنَّ قِياسَهُ ظُلْمٌ بِالتَّسْكِينِ، لأَنَّ واحِدَتَها ظَلْماءُ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. قُلْتُ: وَهَذَا الّذي ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ هُوَ قَولُ أَبِي] عُبَيْدٍ، فإنَّه قَالَ واحِدَتُهُما: دَرْعَاءُ وظَلْمَاءُ، والَّذِي قَالَه أبُو الهَيْثَمِ وأبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ: واحِدَةُ الدُّرَعِ والظُّلَمِ: دُرْعَةٌ وظُلْمَةٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهَذَا الَّذِي قَالاهُ هُوَ القِياسُ الصَّحِيحُ.
(والظَّليمُ) ، كَأَمِيرٍ: (الذَّكَرُ من النَّعَامِ) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُدْحِي فِي غَيْرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ، وقَالَ الرَّاغِبُ: سُمِّيَ بِهِ لاعْتِقَادِ أنّه مَظْلُومٌ للمَعْنى الَّذِي أَشَارَ إِليه الشَّاعِر:
(فَصِرْتُ كَالهَيْق غَدَا يَبْتَغِي ... قَرْنًا فَلم يَرْجِع بأُذْنَيْنِ)

قُلْتُ: وَزَعَم أبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ أنَّه سَأَلَ الأَعْرابَ عَن الظَّليمِ: هَل يَسْمَعُ؟ قَالُوا: لَا، ولكِنّه يَعرفُ بِأَنْفِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى سَمْعٍ. ومِنْ دُعَاءِ العَرَبِ: اللَّهُمَّ صَلْخًا كَصَلْخِ النَّعَامَةِ، والصَّلْخُ بالخَاءِ والجِيمِ: أَشدُّ الصَّمَمَ، كَذَا فِي المُضَافِ والمَنْسُوبِ.
وَقَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ: إنَّه يَسمَعُ بِعَيْنِهِ وأَنْفِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حاسَّةٍ أُخْرَى مَعَهُمَا، ويُقَالُ: نَوْعَانِ من الحَيَوانِ أَصَمَّانِ: النَّعَامُ، والأَفَاعِي، نَقَلَهُ شَيْخُنا.
(ج: ظِلْمانٌ، بِالكَسْرِ، والضَّمِّ.) (و) من المَجَازِ: الظَّلِيمُ: (تُرابُ الأَرْضِ المَظْلُومَةِ) أَي: المَحْفُورَةِ، وَبِه سُمِّيَ تُرابُ لَحْدِ القَبْرِ ظَلِيمًا، قَالَ: (فأَصْبَحَ فِي غَبْراءَ بَعْدَ إِشَاحَةٍ ... على العَيْشِ مَرْدُودٍ عَلَيْها ظَلِيمُها)

يَعنِي: حُفْرَةَ القَبْرِ يُرَدُّ تُرَابُها عَلَيْهِ بَعْدَ دَفْنِ المَيِّتِ فِيهَا.
(و) الظَّلِيمَانِ: (نَجْمَانِ) (و) ظَلِيمٌ (مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ، تَابِعِيٌّ) إِن كَانَ الَّذيِ يُكْنَى أَبَا النَّجِيبِ، وَيَرْوِي عَن أَبِي سَعِيدٍ وابنِ عُمَرَ، فَهُوَ لَيْسَ مَوْلًى بَلْ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، نَزَلَ مِصْرَ.
(و) ظَلِيمٌ: (وَادٍ بِنَجْدٍ) يُذْكَرُ مَعَ نَعَامَةَ، وَهُوَ أَيْضا: وادٍ بِهَا.
(و) ظَلِيمٌ: (فَرَسٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ) رَضِي اللَّهُ تَعَالى عَنْهُ، (و) أَيْضا (للمُؤَرِّجِ السَّدُوسِيِّ، و) أَيْضا: (لِفَضَالَةَ بنِ هِنْدِ) بنِ شَرِيكٍ الأَسَدِيِّ، وَفِيه يَقُولُ:
(نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً ... شُرَاعِيَّةً فِي كَفِّ حَرّانَ ثَائِرِ)

(و) قَوْلُ الشَّاعِرِ، أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ:
(إِلَى شَنْبَاءَ مُشْرَبةَ الثَّنَايَا ... بماءِ (الظَّلْم) طَيِّبَةِ الرُّضَابِ)

قيل: يُحْتَمَلُ أَن يكون المَعْنَى: بِمَاءِ (الثَّلْجِ) . (و) الظَّلْمُ: (سَيْفُ الهُذَيْلِ التَّغْلُبِيِّ) .
(و) الظَّلْمُ: (مَاءُ الأَسْنَانِ وبَرِيقُهَا) ، كَذَا فِي العَيْنِ، ودِيوانِ الأَدَبِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: (وهُوَ كَالسَّوادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ من شِدَّةِ البَيَاضِ، كَفِرِنْدِ السَّيْفِ) ، قالَ يَزِيدُ بنُ ضَبَّةَ:
(بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ صَافٍ ... وثَغْرٍ نائرِ الظَّلْمِ)

وقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجلُو غوارِبَ ذِي ظَلْمٍ إِذا ابْتَسَمَت ... كَأَنَّهُ مَنْهلٌ بالرَّاحِ مَعْلُول)

وَقَالَ شمِرٌ: هُوَ بَياضُ الأسنانِ، كَأَنَّه يَعْلُوهُ سَوَادٌ، والغُروبُ: ماءُ الأَسْنَانِ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ الأَحْوَلُ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّةِ: الظَّلمُ: مَاءُ الأَسْنَانِ الَّذِي يَجْرِي فَتَراهُ من شِدَّةِ صَفَائِهِ عَلَيْهِ كالغُبْرَةِ والسَّوَادِ. وَقَالَ غَيرُه: هُوَ رِقَّتُها وشِدَّةُ بَيَاضِهَا. قَالَ الدَّمَامِينِي: هَذَا عِنْدَ غَالِبِ أَهْلِ الهِنْدِ مَعِيبٌ، وَإِنَّمَا يَسْتَحْسِنُونَ الأَسْنَانَ إِذا كَانَت سَوْدَاء مُظْلِمَةً، وكَأَنَّهُم لم يَسْمَعُوا قَولَ القَائِلِ:
(كَأَنَّمَا يَبْسِمُ عَن لُؤْلُؤٍ ... مُنَضَّدٍ أوْ بَرَدٍ أَو أَقَاحْ)

قلت: يُغَيِّرُونَ خِلْقَتَها بِسَنُونٍ يُتَّخَذُ من العَفْصِ المَحْرُوقِ المَسْحُوقِ، وكَأَنَّهُم يَطْلُبون بذلِك تَشْدِيدَ اللِّثاتِ، وَهُوَ عندَهُم مَحْمُودٌ لكثرةِ اسْتِعمالِهم لوَرَقِ النبل مَعَ بعضٍ من القُوقَل والكِلْس، وهُما يَأْكُلان اللِّثةَ خَاصَّة، فَجَعلُوا هَذَا السَّنُونَ ضِدًا لذلِك، وَكم من مَحمُودٍ عندَ قَوْمٍ مَذْمُومٌ عِنْدَ آخَرِينَ.
(و) ظُلَيمٌ، (كَزُبَيْرٍ: ع باليَمَن) وَهُوَ وادٍ أَو جَبَلٌ، نُسِب إِلَيْهِ ذُو ظُلَيْم: أَحدُ الأَذْواءِ من حمْيَرَ، قَالَه نَصْرٌ.
(و) ظُلَيْمُ (بنُ حُطَيْطٍ) الجَهْضَمِيُّ: (مُحَدِّثٌ) ، عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ الفِرْيابِيِّ، وَعنهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ. (و) ظُلَيْمُ (بنُ مَالِكٍ: م) مَعْرُوفٌ. قُلتُ: هُوَ مُرَّةُ بنُ مَالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وظُلَيْمٌ لَقَبُه: أَحدُ بُطُونِ البَراجِمِ، مِنْهُم: الحَكَمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَدَنِ بنِ ظُلَيمٍ الشاعرُ.
(وذُو ظُلَيْمٍ: حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ: تَابِعِيٌّ) ، وقِيلَ: لَهُ صُحْبةٌ، وَقد ذُكِرَ فِي " ط خَ م ". وَقَالَ نَصْرٌ: ذُو ظُلَيْمٍ: أَحدُ الأَذْوَاءِ من حِمْيَرَ، من وَلَدِهِ حَوْشَبٌ الَّذِي شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ صِفِّينَ، قَتَله سُلَيْمانُ فتأَمَّلْ. وَفِي تَارِيخ حَلَب لابنِ العَدِيمِ: أَبُو مُرٍّ ذُو ظُلَيْمٍ - كزُبَيْر، وأَمِيرٍ - والأُولَى أَشْهَرُ، هُوَ حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ، أَو طَخْفَةَ، وَقيل: ابنُ التِّباعِيِّ بنِ غَسَّانَ بنِ ذِي ظُلَيْمٍ، وَقيل: هُوَ حَوْشَبُ بنُ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيلَ ابنِ عُبَيدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَوْشَبِ بنِ الأَظْلُومِ بنِ أَلْهَان الحِمْيَرِيُّ، رفع حَدِيثًا وَاحِدًا فِي مَوْتِ الأَوْلادِ، وكانَ رَئِيسَ قَوْمِهِ، روى عَنهُ ابنُه عُثْمانُ.
(والظِّلاَمُ - كَكِتَابٍ، ويُشَدَّدُ، وكَعِنَبٍ، وصَاحِبٍ) - الثَّالِثَة عَن ابنِ الأَعْرابيّ قَالَ: وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ الشَّجَرِ، وَاحِدَتُها ظِلَمَّةٌ، وَرَوى الثَّانِيةَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ: إنَّها (عُشْبَةٌ) تُرعَى، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: شَجَرَةٌ (لَهَا عَسَالِيجُ طِوَالٌ) وتَنْبَسِطُ حَتَّى تَجُوزَ أَصْلَ شَجَرِها، فَمِنْهَا سُمِّيَتْ ظِلاَّمًا، وأَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ:
(رَعَتْ بِقَرَارِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَمِيمًا من الظِّلاَّمِ والهَيْثَمِ الجَعْدِ)

(و) من المَجَازِ: يُقَالُ: (مَا ظَلَمَكَ أنْ تَفْعَلَ) كَذَا. أَي: (مَا مَنَعكَ) ؟ وشَكَا إنسانٌ إِلَى أَعْرَابِيٍّ الكِظَّةَ فَقَالَ: مَا ظَلَمَك أَن تَقيء.
(وظِلْمَةُ، بالكَسْرِ، والضَّمِّ: [امْرَأَة] فَاجِرَةٌ هُذَلِيَّةٌ أَسَنَّتْ [وفَنِيَتْ] فَاشْتَرَتْ تَيْسًا، وكَانَتْ تَقُولُ: أَرْتاحُ لِنَبِيبِهِ، فقِيلَ: أَقْوَدُ من ظُلْمَةَ) ، وأَفْجَرُ من ظُلْمَةَ.
(وكَهْفُ الظُّلْمِ: رَجُلٌ م) مَعْروفٌ من العَرَبِ.
(و) المُظَلَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: الرَّخَمُ، والغِرْبَانُ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(حَمَتْه عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ ... مِنَ الطَّيْرِ حَوَّامِ المُقَامِ رَمُوقِ)

(و) المُظَلَّمُ (من العُشْبِ: المُنْبَتُّ فِي أَرْضٍ لم يُصِبْهَا المَطَرُ قَبْلَ ذلِكَ) .
(و) الظِّلاَمُ، (كَكِتابٍ: اليَسِيرُ، وَمِنْه نَظَرَ إِليَّ ظِلاَمًا، أَي شَزْراً) .
(ومَظْلُومَةُ) : اسمُ (مَزْرَعَةٍ باليَمَامَةِ) بِعَيْنِها.
(و) المُظلِمُ، (كَمُحْسِنٍ: سَابَاطٌ قُرْبَ المَدَائِنِ) .
(و) أَظْلَمُ (كأَحْمَدَ: جَبَلٌ بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ) بِالحِجَازِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأبِي وَجْزَةَ.
(يَزِيفُ يَمانِيهِ لأَجْزَاعِ بِيشَةٍ ... ويَعْلُو شَآمِيهِ شَروْرَى وأَظْلَمَا)

قَالَ يَاقُوت: وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكِّيت قَولَ كُثَيِّرٍ:
(سَقَى الكُدْرَ فالعَلْياءَ فالبُرقَ فالحِمَى ... فَلَوْذَ الحَصَى من تَغْلَمَينِ فَأَظْلَمَا)

(و) أَيضًا: جَبَلٌ بِالحَبَشَةِ بِهِ مَعْدِنُ الصُّفْرِ) ، نَقَلَهُ يَاقُوت.
(و) أَيْضا: (ع) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: جَبَل بِنَجْدٍ بالشُّعَيْبَةِ، (من بَطْنِ الرُّمَّةِ) ، كَمَا فِي كِتَابِ نَصْرٍ، قَالَ: وَيُقَال أَيْضا تَظْلَمُ.
(و) أَيْضا: (جَبَلٌ أَسْوَدُ من ذَاتِ جَيْشٍ) عِنْد حِرَاءَ، ذَكَره الأَصْمَعِيُّ عِنْد ذِكْرِهِ جِبَالَ مَكَّةَ، ونَقَلَهُ نَصْرٌ أَيْضا، وبِهِ فُسِّر قَولُ الحُصَيْنِ بنِ حُمَامٍ المُرِّيِّ:
(فَلَيْتَ أَبَا بِشْرٍ رَأَى كَرَّ خَيْلِنَا ... وخَيلِهُمُ بَيْنَ السِّتَارِ وأَظْلَمَا)

(ولَعَنَ الله أَظْلَمِي وأَظْلَمَكَ) هكَذا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي قَالَه المُؤَرِّجُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَظْلَمِي وأَظْلَمَكَ، فَعَل اللَّهُ بِهِ، (أَي: الأَظْلَمَ مِنَّا) .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
لَزِمَ الطَّرِيقَ فَلم يَظْلِمْه، أَي: لم يَعْدِلْ عَنهُ يَمِينًا وشِمَالاً.
والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللاّمِ وفَتْحِهَا: مَصْدر، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ.
والمُتَظَلِّمُ: الظَّالِمُ، قَالَ ابنُ بَرِّيًّ: وشاهِدُه قَولُ رَافِعِ بنِ هُرَيْمٍ:
(فَهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ ... إِذَا مَا كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِيناَ؟
أَي: ظَالِمينَ.
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِجَابِرٍ [بن حُنَيٍّ] التّغْلَبِيِّ: (وعَمرُو بنُ هَمَّامٍ صَعَقْنَا جَبِينَهُ ... بِشَنْعَاءَ تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ)
قَالَ: يُريدُ نَخْوَةَ الظَّالِمِ.
والظَّلَمَةُ، مُحَرَّكةً: المَانِعُونَ أَهْلَ الحُقوقِ حُقُوقَهُمْ.
والظَّلِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: الظُّلامَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وتَظَالَمَ القَومُ: ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعضًا.
والظِّلِّيمُ، كسِكِّيتٍ: الكَثِيرُ الظُّلمِ.
وتَظَالَمَتِ المِعْزَى: تَنَاطَحَتْ مِمّا سَمِنَتْ وأَخْصَبَتْ، عَن ابنِ الأعرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: وَجَدْنَا أَرْضًا تَظالَمُ مِعْزَاها، أَي: تَنَاطَحُ، من الشِّبَعِ والنَّشَاطِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والظَّلِيم، والمَظْلُومة، والظَّلِيمَة: اللَّبَنُ يُشْرَبُ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ الرَّؤُوبَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّمَ شَاهِدُ الظَّلِيم.
وقالُوا: امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ، ظَلُومٌ للسِّقَاءِ، مُكْرِمَةٌ للأَحْمَاءِ.
وظُلِمَتِ النَّاقَةُ - مَجْهولاً - نُحِرَتْ من غَيْرِ عِلَّةٍ، أَو ضُرِبَتْ على غيرِ ضَبَعَةٍ.
وكُلُّ مَا أَعْجَلْتَه عَن أَوانِهِ فقد ظَلمتَه.
والظَّلِيمُ: المَوْضِعُ المَظْلُوم.
وأرضٌ مَظْلومَةٌ: لم تُمْطَرْ، قَالَه الباهليّ.
وبَلدٌ مَظْلومٌ: لم يُصِبْه الغَيْثُ، وَلَا رِعْىَ فِيهِ للرِّكابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((إِذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ)) .
وَظَلَمَهُ ظُلْمًا: كَلَّفَهُ فَوْقَ الطَّاقَةِ.
وَبَيْتٌ مُظَلَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: مُزَوَّقٌ بِالتَّصَاوِيرِ، وَمُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَصَوَّبَهُ الزَمَخْشَرِيُّ وقَال: هُوَ من الظَّلْم، وَهُوَ مَوْهَةُ الذَّهَبِ قَال: وَمِنْه قِيلَ للماءِ الْجَارِي على الثَّغْرِ: ظَلْمٌ. وَجَمْعُ الظُّلْمَة: ظُلَمٌ، كَصُرَدٍ، وظُلُمَاتٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وظُلَمَاتٌ، بِفَتْح اللَّام، وظُلْمَاتٌ، بتَسْكِينها، قَالَ الرَّاجِزُ:
(يَجْلُو بِعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلْماتِ ... )
كَذَا فِي الصِّحَاح. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ظُلَمٌ جَمْعٌ: ظُلْمَةٍ، بِإِسْكانِ اللاَّمِ، فأَمَّا ظُلُمَةٌ فَإِنَّمَا يكونُ جَمْعُها: بِالْألف وَالتَّاء.
قَالَ ابنُ سيدَه: قِيلَ: الظَّلامُ: أَولُ اللَّيْلِ وَإِن كَانَ مُقْمِرًا، يُقالُ: أتيتُه ظَلاماً، أَي: لَيلاً، قَالَ سِيبَوَيْهِ، لَا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ ظَرْفًا.
وأتَيْتُهُ مَعَ الظَّلامِ، أَي: عِنْدَ اللَّيْلِ.
وَقَالُوا: مَا أَظْلَمَه: وَمَا أَضْوَأَهُ، وَهُوَ شَاذٌّ نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وظُلماتُ البَحْر: شَدَائِدُه.
وتكلَّمَ فأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيْتَ، أَي سَمِعْنا مَا نَكْرَهُ. وَهُوَ مُتَعَدٍّ، نَقله الأزهَرِيُّ.
وَقَالَ الخَليلُ: لَقِيتُهُ أوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ، أَي: أولَ شَيْءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ فِي الرُّؤْبَةِ. وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ كَمَا فِي الصّحاح.
وأَظْلم: نَظَر إِلَى الأَسنان فَرَأَى الظَّلْمَ.
وجَمْعُ الظَّلِيمِ للذَّكَرِ من النَّعَام: أَظْلِمَةٌ أَيْضا.
وإِذَا زَادُوا على القَبْرِ من غَيْر تُرابِهِ قِيل: لَا تَظْلِمُوا، وَهُوَ مجَاز.
والأَظْلَمُ: الضَّبُّ، وُصِفَ بِهِ لِكَوْنِهِ يَاْكُلُ أَوْلادَهُ.
والظَّلاَمُ، بِالْكَسْرِ: جَمْعُ ظُلْمٍ، بِالضَّمِّ عَن كُراعٍ، وَبِه فُسِّرَ بَيتُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ ومُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ، المَاضِي ذِكرُهما، وَإِن كَانَ فِعَالٌ إِنَّمَا يَكُونُ جَمْعَ فُعْلٍ المُضاعَفِ، كخُفٍّ وخِفَافٍ، وقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ كالظُّلْمِ، كلُبْسٍ ولِباسٍ، ويُرْوَى البَيْتُ أَيْضا: بالضمِّ، فَقيل: هُوَ بِمَعْنى الظُّلْمِ، أَو جَمْعٌ لَهُ، كَمَا قالَ أَبُو عليٍّ فِي التُّراب: إِنَّه جَمْعُ تُرْب. قَالَ شَيْخُنا: وَعَلِيهِ فيُزادُ على بَابِ رُخَالٍ.
وظالِمُ بنُ عَمْرٍ والدُّؤَلِيُّ، أَبُو الأَسْودِ، صَحابِيٌّ، أَولُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النَّحْوِ.
والظَّلاَّمُ: الكَثُير الظُّلْم. وكَأَمِير: ظَلِيمٌ أَبُو النَّجِيب المِصْرِيُّ العامِرِيُّ، رَوَى عَن ابْن عُمَر، وَأبي سَعِيد وَعنهُ بَكْرُ بنُ سَوادَةَ، مَاتَ سنة ثَمَان وثَمانِينَ.
وظَلِمٌ، كَكَتِفٍ، جَبَلٌ بالحِجاز بَين إِضَمٍ وجَبَلِ جُهَيْنَةَ.
وَأَيْضًا: جَبَلٌ أَسْوَدُ لعَمْرِو بنِ عَبْدِ ابنِ كِلابٍ.
وتَظْلَمُ، كَتَمْنَعُ: جَبَلٌ بنَجْدٍ، قالَهُ نَصْرٌ.
وظَلَمْلَمٌ، كَسَفَرْجَلٍ: جَبَلٌ باليَمَن.
وجَمْعُ ظَلْمِ الأَسْنانِ: ظُلُومٌ، وَأنْشد أَبُو عُبَيْدة:
(إِذا ضَحِكَتْ لَمْ تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ ... ثَنَايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُهَا)
كَمَا فِي الصِّحَاح.
(ظلم) - في حَديث قُسٍّ: "ومَهْمَهٍ فيه ظِلمانٌ"
جمع ظَلِيم، وهوَ الذَّكَر من النَّعام.
الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وفي الشريعة: عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور، وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد.
ظ ل م : الظُّلْمُ اسْمٌ مِنْ ظَلَمَهُ ظَلْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَظْلِمَةً بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتُجْعَلُ الْمَظْلِمَةُ اسْمًا لِمَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ كَالظُّلَامَةِ بِالضَّمِّ وَظَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الظُّلْمِ وَأَصْلُ الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَفِي الْمَثَلِ مَنْ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ.

وَالظُّلْمَةَ خِلَافُ النُّورِ وَجَمْعُهَا ظُلَمٌ وَظُلُمَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالظَّلَامُ أَوَّلُ اللَّيْلِ وَالظَّلْمَاءُ الظُّلْمَةُ وَأَظْلَمَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ وَتَظَالَمُوا ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 

وصف

Entries on وصف in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
الوصف: عبارة عما دل على الذات باعتبار معنى هو المقصود من جوهر حروفه، أي يدل على الذات بصفة، كأحمر، فإنه بجوهر حروفه يدل على معنى مقصود، وهو الحمرة، فالوصف والصفة مصدران، كالوعد والعدة، والمتكلمون فرقوا بينهما، فقالوا: الوصف: يقوم بالواصف، والصفة: تقوم بالموصوف، وقيل: الوصف هو القائم بالفاعل.
وصف
الوَصْفُ: وَصفُ الشَّيْءِ بحِلْيَتِه ونَعْتِه. والمُهْرُ إذا تَوًجَّهَ لشَيْءٍ من حُسْنِ السيْرَةِ يُقال: قد وَصَفَ؛ أي وَصَفَ المَشْيَ، وكذلك البَعِيرُ. واتَصفَ الشَّيْءُ في عَيْنِ الناظِرِ: أي احْتَمَلَ الوَصْفَ.
ونَهى النَبِيُ - صلى اللهُ عليه وآلِه وسلم - عن بَيْعِ المُوَاصَفَةِ: وهو أنْ يَبِيْعَ الرٌجُلُ سِلْعَةً لَيْسَتْ عنده ثم يَبْتَاعَها بَعْدُ فَيَدْفَعها إلى المُشْتَري، وذلك لأنَّه باعَ بالصِّفَة. والوَصِيْفَةُ والوَصِيْفُ: الخادِمُ. وقد أوْصَفَتِ الجارِيَةُ. ووَصيْفٌ ووُصفَاءُ، ووَصِيْفَةٌ ووَصائفُ. والوَصَافَةُ: مَصْدَرُ الوَصِيْفِ.
[وصف] نه: فيه: نهي عن بيع "المواصفة"، هو أن يبيع ما ليس عنده ثم يبتاعه فيدفعه إلى المشتري كأنه باعه بالصفة من غير نظر ولا حيازة ملك. وفيه: إن لا يشف فإنه "يصف"، يريد أن الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجسد فإنه لرقته يصف البدن فيظهر منه حجم الأعضاء. وفيه: وموت يصيب الناس حتى يكون البيت "بالوصيف"، هو العبد، والأمة وصيفة، وجمعهما وصفاء ووصائف، وقبرا لميت بيته. ج: أي لكثرة الفتن والأشغال لا يوجد من يحفر إلا بقيمة الوصيف - ومر في بي. نه: ومنه: أم أيمن كانت "وصيفة" لعبد المطلب، أي أمة. ك: "وصف" سفيان يريد أن يحفظ، أي وصف لنفسه التحريك ويريد أن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التحريك حفظ الوحي. وفيه: مصدر من ناجيت "فوصفهم" بها حيث قال "إذ هم نجوى" مبالغة. غ: "سيجزيهم "وصفهم"" أي جزاء وصفهم. و"على ما "يصفون"" يكذبون. ز: "وصف" القاسم فتفل، أي بين مراد لفظ هكذا بالتفل في ثوبه ومسح بعضه ببعض.
وص ف

وصَفَ الشيءَ له وعليه وَصْفاً وصِفَةً حَلاهُ وقيل الوَصْفُ المصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْيةُ وقوله تعالى {وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون} الأنبياء 112 أراد ما تَصِفُونَه من الكَذِبِ واسْتَوَصَفَهُ الشيءَ سأَلَه أن يَصِفَه له واتَّصَفَ الشَّيءَ أمْكَنَ وصْفُه قال سُحَيْمٌ

(وما دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيْسَنانَ ... مُعْجِبَةً نَظَراً واتِّصافَا)

اتَّصَفَ من الوَصْفِ ووصَفَ المُهْرُ توَّجَه لحُسْن السَّيْرِ كأنه وصَفَ الشيءَ وغُلامٌ وَصِيفٌ شابٌّ والأُنْثَى وَصِيفَةٌ وقد أوصَفَ وَوَصُفَ وَصَافَةً فأما أبو عُبَيْدٍ فقال وَصِيفٌ بَيِّنُ الوَصَافةِ وأما ثعلبٌ فقال بَيِّنُ الإِيصاف وأَدْخَلاهُ في المصادرِ التي لا أَفْعالَ لها 
(و ص ف) : (بَيْعُ الْمُوَاصَفَةِ) أَنْ يَبِيعَ الشَّيْءَ بِالصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَقِيلَ أَنْ يَبِيعَهُ بِصِفَتِهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ ثُمَّ يَبْتَاعَهُ وَيَدْفَعَهُ (وَفِي الْمُنْتَقَى) كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَكْرَهُ الْمُوَاصَفَةَ وَهِيَ أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَ الْبَائِعِ شَيْءٌ وَفِي الْإِيضَاحِ لَا يَجُوزُ بِيَعُ الْأَوْصَافِ وَالْأَتْبَاعِ مَنْ الْحَيَوَانِ قَالَ أَمَّا بَيْعُ الْأَوْصَافِ فَكَبَيْعِ الْأَلْيَةِ مِنْ الشَّاةِ الْحَيَّةِ وَالْأَتْبَاعِ كَنِتَاجِ الْفَرَسِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَالثَّوْبِ الرَّقِيقِ يَصِفُ مَا تَحْتَهُ كَمَا يَصِفُ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ (وَالْوَصِيفُ) الْغُلَامُ وَالْجَمْعُ وُصَفَاءُ وَالْجَارِيَةُ وَصِيفَةٌ وَجَمْعُهَا وَصَائِفُ وَقَدْ أَوْصَفَ إذَا تَمَّ قَدُّهُ وَبَلَغَ أَوَانَ الْخِدْمَةِ وَاسْتَوْصَفَ كَذَلِكَ وَكِلَاهُمَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ يَصِفُ فِي (ش ف) .

وصف


وَصَفَ
a. [ يَصِفُ] (n. ac.
وَصْف
صِفَة [وِصْفَة]), Described, depicted, portrayed; praised.
b. [acc. & La], Prescribed for (medicine).
c. Walked gracefully.

وَصُفَ(n. ac. وَصَاْفَة)
a. Was fit for service.

وَاْصَفَa. Described a thing to ( without
showing it ).
تَوَصَّفَa. see VIII (a)
تَوَاْصَفَa. Described to each other.
b. [ coll. ], Criticised, quizzed
each other.
إِوْتَصَفَ
(ت)
a. Was described, depicted.
b. [Bi], Was characterized by.
c. see I (a)
إِسْتَوْصَفَa. Asked to describe.
b. [acc. & La], Consulted about, asked to prescribe for.

وَصْف
(pl.
أَوْصَاْف)
a. Description.
b. Quality.
c. Epithet.
d. Adjective; attribute.
e. Praise.

وَصْفَةa. Characteristic quality; qualification.
b. [ coll. ], Prescription.

وَصْفِيّa. Descriptive; graphic; qualificative
characteristic.
b. Attributive; adjectival.

وَصْفِيَّةa. fem. of
وَصْفِيّb. Qualification.

وِصْفَة
( pl.

صِفَات )
a. see 1
وَاْصِفa. Descriptive; describer.

وَصَاْفَةa. Serviceableness.

وَصِيْف
(pl.
وُصَفَآءُ)
a. Young servant; lad; waiter.

وَصِيْفَة
(pl.
وَصَاْئِفُ)
a. Girl, female attendant; waitress.

وَصَّاْفa. Good describer; encomiast.
b. Skilful doctor, physician.

N. P.
وَصڤفَa. Described.
b. Qualified.
c. Noun that takes an attribute.

مُوَاصَفَة [ N.
Ac.
وَاْصَفَ
(وِصْف)]
a. Sale or purchase on description.

إِيْصَاف [ N.
Ac.
a. IV]
see 22t
صِفَاتِيَّة
a. [ coll. ], Philosophers who
admit the existence of God without distinguishing his
attributes.
صِفَات ذَاتِيَّة
a. Essential attributes.
و ص ف

وصفته وصفاً وصفةً، وله أوصاف وصفات حسنة. وتواصفوا بالكرم، وهو شيء موصوف ومتواصف ومتّصف. قال طرفة:

إني كفاني من أمرٍ هممت به ... جار كجار الحذاقيّ الذي اتصفا

الحذاقيّ: أبو دؤاد الإياديّ وقد اتصف جاره أي صار منعوتاً متواصفاً بين العرب ممدّحاً. وواصفته الشيء مواصفةً. " ونهي عن بيع المواصفة " وهو أن يبيع الشيء بصفته وليس عنده ثم يبتاعه ويدفعه. واستوصفته الشيء: سألته أن يصفه لي. والمريض يستوصف الطبيب لدائه: يسأله أيصف له ما يتعالج به. وهذا مما يعجز الوصاف. وهذا وصيف بيّن الوصافة والإيصاف. وقد أوصف: بلغ أوان الخدمة. وله وصفاء ووصائف، وتوصّفت وصيفاً ووصيفةً: اتخذته، كقولك: تسرّيت.

ومن المجاز: وجهها يصف الحسن، وتقول: وصيفة موصوفة بالجمال، واصفة للغزالة والغزال. ولسانه يصف الكذب، " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ". وهذه ناقة تصف الإدلاج. قال الشمّاخ:

إذا ما أدلجت وصفت يداها ... لها الإدلاج ليلة لا هجوع

وقد كثر حتى قالوا: وصفت الناقة وصوفاً إذا أجادت السير وجدّت فيه. ويقال للمهر إذا توجه وأخذ في حسن السيرة: هذا مهرٌ قد وصف أي وصف المشي وأجاده.
و ص ف: (وَصَفَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ وَعَدَ، وَ (صِفَةً) أَيْضًا. وَ (تَوَاصَفُوا) الشَّيْءَ مِنَ الْوَصْفِ. وَ (اتَّصَفَ) الشَّيْءُ صَارَ (مُتَوَاصِفًا) . وَبَيْعُ (الْمُوَاصَفَةِ) بَيْعُ الشَّيْءِ بِصِفَةٍ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ. وَ (الْوَصِيفُ) الْخَادِمُ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً وَالْجَمْعُ (الْوُصَفَاءُ) . وَرُبَّمَا قِيلَ لِلْجَارِيَةِ: (وَصِيفَةٌ) وَالْجَمْعُ (وَصَائِفُ) . وَ (اسْتَوْصَفَ) الطَّبِيبَ لِدَائِهِ سَأَلَهُ أَنْ يَصِفَ لَهُ مَا يَتَعَالَجُ بِهِ. وَ (الصِّفَةُ) كَالْعِلْمِ وَالسَّوَادِ. وَأَمَّا النَّحْوِيُّونَ فَلَيْسَ يُرِيدُونَ بِالصِّفَةِ هَذَا، بَلِ الصِّفَةُ عِنْدَهُمُ النَّعْتُ، وَهُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ نَحْوُ ضَارِبٍ وَالْمَفْعُولِ نَحْوُ مَضْرُوبٍ أَوْ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى، نَحْوُ مِثْلٍ وَشِبْهٍ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ يَقُولُونَ: رَأَيْتُ أَخَاكَ الظَّرِيفَ، فَالْأَخُ هُوَ الْمَوْصُوفُ وَالظَّرِيفُ هُوَ الصِّفَةُ فَلِهَذَا قَالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ الشَّيْءُ إِلَى صِفَتِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّ الصِّفَةَ هِيَ الْمَوْصُوفُ عِنْدَهُمْ، أَلَا يُرَى أَنَّ الظَّرِيفَ هُوَ الْأَخُ؟ 
[وصف] وصفت الشئ وصفا وصفة. والهاء عوض من الواو. وتواصفوا الشئ من الوصف. واتصف الشئ، أي صار مُتَواصَفاً. قال طرفة بن العبد: إنَّي كفانيَ من أمرٍ هَمَمْتُ به جارٌ كَجارِ الحُذافيِّ الذي اتَّصَفا أي صار مَوصوفاً بحسن الجوار. وقول الشماخ يصف بعيراً: إذا ما أدْلَجَتْ وَصَفَتْ يَداها لها الإدْلاجَ لَيلَةَ لا هُجوعِ يريد أجادت السير. وبيع المواصفة: أن تبيع الشئ بصفةٍ، من غير رؤية. والوَصيفُ: الخادمُ غلاماً كان أو جاريةً. يقال وَصُفَ الغلامُ، إذا بلغ حدَّ الخِدمة، فهو وَصيفٌ بيِّن الوَصافَةُ. والجمع وُصَفاءُ. وقال ثعلب: وربَّما قالوا للجارية وَصيفَةً بيِّنة الوَصافةِ والإيصافِ. والجمع الوَصائِفُ. واسْتَوْصَفْتُ الطبيبَ لدائي، إذا سألته أن يَصِفَ لك ما تتعالج به. والصِفَةُ كالعِلْم والسَوادِ، وأمَّا النحويون فليس يريدون بالصفة هذا، لأنَّ الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضاربٍ، أو المفعول نحو مضروبٍ، أو ما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه وما يجرى مجرى ذلك. يقولون: رأيت أخاك الظريف، فالاخ هو الموصوف والظريف هو الصفة، فلهذ قالوا: لا يجوز أن يضاف الشئ إلى صفته، كما لا يجوز أن يضاف إلى نفسه، لان الصفة هي الموصوف عندهم. ألا ترى أن الظريف هو الاخ.
وصف
وَصَفْتُ الشيء وَصْفاً وصِفَةً، والهاء عِوضٌ من الواو. وقوله تعالى:) سَيَجْزيهم وصْفَهم (أي جَزاء وَصفهم الذي هو كَذب. وقوله تعالى:) واللهُ المُسْتَعانُ على ما تَصِفُوْنَ (أي تكذبون.
وفي حديث عمر؟ رضي الله عنه -: لا تُلْبِسوا نِساءكم الكَتّان أو القَبَاطيَّ فإنه إلاّ يشِفَّ فإنّه صِف. أي يصِفها الثوب الرقيق كما يصِف الرجل سِلعته.
والصِّفة: كالعلم والجهل والسَّواد والبياض. وأمّا النحويون فليس يريدون بالضفة هذا، لأن الصفة عندهم هي النعت؛ والنّعت هو اسم الفاعل أو المَفْعُوْل نحو ضارب ومَضروب أو ما يرجِع إليهما من طريق المعنى نحو مِثل وشِبه وما يجري مَجرى ذلك، تقول: رأيت أخاك الظّريف، فالأخ هو الموصوف والظَّرِيف هو الصفة، فلها قالوا: لا يجوز أن يُضاف الشيء إلى صفته كما لا يجوز أن يُضاف إلى نفسه، لأن الصّفة هي الموصوف عندهم، ألا ترى أن الظريف هو الأخ.
وقول الشَّمّاخ يصف ناقة:
إذا ما ادْلَجَتْ وَصَفَتْ يَدَاها ... لها الإدْلاجَ لَيْلَة لا هُجُوْعِ
يريد: أجادَتِ السير، وقيل: معناه إذا أدْلَجَت سارت الليل كُلَّه فذلك وصفُها يديها.
وقال ابن دريد: رجل وصّاف: عارِف بالوصف.
قال: والوصّاف: رجل من سادات العرب، سُمي الوصّاف لحديث له. وقال غيره: اسمه مالك ب عامر، ومن ولده عُبيد الله بن الوليد الوصّافي.
وقال ابن عبّاد: وصَف المُهْر: إذا توجَّه لشيء من حُسن السِّيرة. والوَصِيف: الخادِم؛ غُلاما كان أو جارية. ومنه قول النبي؟ صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر؟ رضي الله عنه -: كيف تصْنَع إذا مات الناس حتى يكون البيت بالوصيف. قال شَمْر: يقول: يكثُر الموت حتى يصير موضِع قبرِ بعبد من كثرة الموت، مثل الموتان الذي وقع بالبصرة. يقال: وَصُف الغلام؟ بالضم -: إذا بلغ الخدمة؛ وصافةً، والجمْع: الوُصفاء. وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أنه بعث سرية فنهى عن قتل العُسَفاء والوصفاء. وقال ثعلب: ربما قالوا للجارية وصيفة، والجمْع: الوصَائف. والإيصَافُ: الوَصَافة، يقال: جارية بيِّنَة الإيصافِ كما يقال بيِّنة الوَصَافة.
وتواصفوا الشيء: من الوَصْف.
واتَّصف الشيء: أي صار موصوفاً، قال طرَفةُ بن العبد:
إنّي كَفانيَ من أمْرٍ هَمَمْتُ بِهِ ... جارٌ كَجارِ الحُذَاقيِّ الذي اتَّصَفا
أي صار موصوفاً بحسن الجوار.
واسْتَوْصَفْتُ الطبيب لدائي: إذا سألته أن يصف لك ما تتعالج به.
ونهى رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - عن بيع المواصَفَة. قال القُتَبيُّ: هو أن يبِيع ما ليس عنده ثم يَبتَاعه فَيدفَعه إلى المُشتري، قيل له ذلك لأنه باعَه بالصّفة من غير نَظرٍ ولا حيازة مِلْك.
والتركيب يدل على تحلية الشيء.
وصف:
وصف: نعت وكذلك قصّ (معجم الإدريسي) (فوك - narar) .
وصف الكفر قال ما ليس يقوله المسلم (معجم التنبيه).
وصف: بمعنى أثنى، مدح، حلّى (المقري 14:834:1. انظر إضافات) (21:872 و4:546).
وصفه ووصف له: وصف له علاجاً (فريتاج - بدون تحريك) (بقطر، كليلة ودمنة 7:210، ابن خلكان 13:145:9، المقري 19:655:1. انظر إضافات، ألف ليلة 200:1): وصف الطبيب للمريض وصفة (م. المحيط، بوشر).
وصف: في الحديث عن غلالة خفيفة يبدو الثديان من ورائها، وعلى سبيل المثال: غلالة خفيفة تصف ما وراءها من الثديين أو ما تحتها (معجم مسلم)؛ وكذلك وصف فلانة، وعلى سبيل المثال (البكري 13:187): فتلقته في قميص يصفها وينم بجسمها. وكذلك ما ورد في (أخبار 2:6): في الحديث عن مضيق جبل طارق: إنه ليس ببحر وإنما هو خليج يصف صفة ما خلفه للناظر.
وصف: تصور شكل الأشياء (ابن جبير 7:42): حجر موضوع في الجدار الذي يستقبله الداخل شديد السواد والبصيص يصف الأشخاص كلها كأنه المرآة الهندية الحديثة الصقل.
انوصف: معجم (فوك) ذكر بعد كلمة وصف التي جاءت في adiectivum: نَنصف أنصفــتْ ب: إنوصف ب: اشتهر ب: (دي ساسي كريست 4:19:1، المقدمة 2:358:1 و 2:404 و 4:137:3).
انوَصف ب: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة narare أي قصّ، حكى.
استوصف: = وَصُفَ (في محيط المحيط): (استوصف الغلام بلغ حد الخَدمة).
استوصف: (فلاناً سأله أن يصفه له) (م. المحيط).
استوصف: وصف تفصيلاً (قرطاس 6:98) حيث يجب أن نقرأ بيت (ابن اللبانة كما يأتي):
يوم العروبة كان ذاك الموقف ... وإن شهدت فابن مَنْ يستوصف
(إنه يوم الجمعة يوم تلك المعركة فقل لي، إن كنت قد شهدته، مَنْ يستطيع أن يصفه تفصيلاً.).
وصف والجمع أوصاف: علامات، وعلى سبيل المثال أعطى أوصاف الغلام أي قدم بياناً بما يتعلق بأوصافه مثل شكله، صورته، اسمه وكل ما يمكن أن يميزه عن غيره .. الخ (بقطر).
وصف: الوصف الذي يتعلق بالإنسان: أخلاقه، ميوله، قلبه وروحه، ميوله، عاداته ... الخ.
وصف: خاصة، خاصية qualité, attribute الصفة الخاصة اللصيقة بالشيء (دي ساسي كريست 13:1 و14) في معرض الحديث عن صفات القهوة ولا أنكر شربها لذاتها ولا لوصف خارج عنها منَ إدارة وغيرها ..
شاب مليح الأوصاف: ذو هيئة وقوام جميل (بقطر)؛ وكذلك يقال عن الفتاة الجميلة كاملة الوصف أو الأوصاف (ألف ليلة 40:1 و 56).
وصفة: صورة Portrait نعت descreiption ( بقطر).
وصف: نعت qualification، لقب، ميزة (بقطر).
وصفة: دواء العلاج. وفي (محيط المحيط): (وصف الطبيب للمريض وصفة بين ما يتعالج به. والاسم الوصفة أو مولدة) ووصفة الحكيم أي ما كتبه ويضعه من تعليمات وإرشادات (بقطر م. المحيط).
صفة: في (محيط المحيط): (الصفات
الذاتية هي ما يوصف به الله ولا يوصف بضده نحو القدرة والعزة والعظمة وغيرها والصفات الفعلية هي ما يجوز أن يوصف الله بضده كالرضى والرحمة والسخط والغضب ونحوها. والصفات الجمالية ما يتعلق باللطف والرحمة والصفات الجلالية ما يتعلق بالقهر والعزة والعظمة والسعة.) الصفات: التبديلات والتعبيرات المستمرة والعابرة للنفس أو الروح (دي ساسي) (المقدمة 12:61:3).
صفة: علامة (بقطر).
صفة: شكل، هيئة figure ( ابن العوام 6:459:2): وهذه صفة المجرد. وبعد ذلك قدَّم رسم هذه الآلة (ألف ليلة 2:40:1): فتعجب الملك من ذلك السمك ولا رأى في عمره صفته ولا شكله.
صفة: يظهر، خارج، ظاهر dehors, extérieur ( بوسويه، ابن الخطيب - 14 حول جنود من غرناطة): كل منهم بصفة تختص بسلاحه وشهرة يعرف بها. وفي (ألف ليلة 7:67:1): وكان من عادته يتنكر في صفة التجار. صفة: بشكل (وذلك حين تأتي الصفة متبوعة بالمضاف إليه) (ألف ليلة 6:51:1): ثم تلبسني ثوب شعر صفة اللباس على نصفي الفوقاني.
صفة: كيفية تركيب مكتوبة للأدوية لكي ترشد إلى طريقة تركيبها recette ( بقطر).
صفة: الأسلوب الواجب إتباعه للقيام ببعض العمليات والكلمة غالباً ما ترد في (ابن العوام، وعلى سبيل المثال (184:1 و396:2): صفة أخرى مختصرة لمَنْ أراد من الماورد -المترجم- يسيراً (رينو 237): صفة حل البارود (طريقة تذويب البارود) (الجريدة الآسيوية 1849، 668:2 رقم 2) بعد أن شرح كيفية تبييض النفط الأسود فهذه صفة عجيبة أن العبارة التي وردت عند (كاترمير في الجريدة الآسيوية 225:1:1850) التي حذف منها، سهواً منه، كلمة حل، غيَّر دون حق كلمة صفة وجعلها تصفية ولم يكتفِ بهذا بل (في المرجع نفسه، ص 261) جعل كلمة صنعة تحل محلها. ويبدو لي أنه لم يكن يعرف معنى هذه، أي معنى (صفة) على وجهها الاصطلاحي هنا. لذلك كان (رينو) على حق حين قرأها صفة التي تكررت في مخطوطتينا.
أي صفة: أيّ (فوك).
صفة: اسم (الكالا) وهذا خطأ فهو صفة.
وصف
} وَصَفَه {يَصِفُه} وَصْفاً، {وصِفَةً والهاءُ فِي هَذِه عِوَضٌ عَن الواوِ: نَعَتَه وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أنَّ} الوَصْفَ والنَّعْتَ مُترادِفانِ، وَقد أَكْثَرَ النّاسُ من الفُروق بَيْنَهما، وَلَا سِيَّما عُلماءُ الكلامِ، وَهُوَ مَشْهورٌ، وَفِي الِّلسانِ: {وَصَفَ الشيءَ لهُ وعليهِ: إِذا حَلاّه، وقِيلَ: الوَصْفُ: مَصْدَرٌ،} والصِّفَةُ: الحِلْيَةُ، وَقَالَ اللّيْثُ: الوَصْف: ُ وَصْفُكَ الشيءَ بحِلْيَتِه ونَعْته {فاتَّصَفَ أَي: صارَ} مَوْصُوفاً، أَو صارَ {مُتواصِفاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ قالَ طَرَفَةُ:
(إنِّي كَفانِيَ مِنْ أَمْرٍ هَمَمْتُ بِه ... جارٌ كجارِ الحُذاقِىِّ الذّيِ} اتَّصَفَا)
أَي صارَ {مَوْصُوفاً بحُسْنِ الجِوارِ.
وَمن المَجازِ: وَصَفَ المُهْرُ وَصْفاً: إِذا تَوَجَّه لِشَيْءٍ من حُسْنِ السَّيَرةِ نقَلَه ابنُ عبّادٍ، وقالَ غيرُه: إِذا جادَ مَشْيُه، كأَنّه وَصَفَ المَشْيَ، وقالَ الشَّمّاخُ:
(إذَا مَا أَدْلَجَتْ} وَصَفتْ يَداهَا ... لهَا الإدْلاجَ لَيْلةَ لَا هُجُوعِ)
يُريدُ: أَجادَتْ السَّيْرَ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: أَي: تَصِفُ لَهَا إدْلاجَ اللَّيْلةِ الَّتِي لَا تَهْجَعُ فِيها.
{والوَصّافُ: العارِفُ} بالوَصْفِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَمِنْه: وكانَ {وَصَّافاً لحِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلّم. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (و) } الوَصّافُ: لَقَبُ أَحَدِ سادَاتِهِمْ لُقِّبَ بذِلك لِحَديِثٍ لَهُ أَو اسْمُه مالِكُ بنُ عامِر بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ عِجْلٍ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّى الوَصّافَ لأَنَّ المُنْذِرَ الأَكبرَ ابنَ ماءِ السّماءِ قَتَلَ يومَ أُوارَهَ بَكْرَ بنَ وائِل قَتْلاً ذَريعاً، وكانَ يَذْبَحُهُم على جَبَلٍ، وآلَى أنَ لَا يَرْفَعَ عَنْهُم القَتْلَ حتّى يَبْلُغَ الدَّمُ الأَرْضَ، فقالَ لَهُ مالِكُ بنُ عامِرٍ: لَو قَتَلْتَ أَهْلَ الأَرْضِ هكذَا لم يَبْلُغْ دَمُهُم الأَرْضَ، وَلَكِن صُبَّ عليهِ مَاء، فإِنّه يبلغُُالأَرْضَ، فسُمِّي بذلِكَ الوَصّاف. وَمن وَلَدِه: عُبَيْدُ اللهِ بنُ الوَلِيدِ {- الوَصّافِيُّ المُحَدِثُ العِجْلِيُّ عَن عَطاءٍ وطَاوُس وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ عِيسَى ابنُ يُونُسَ، وابنُه سَعِيدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، شيخٌ لمُحَمَّدِ بنِ عِمْرانَ بنِ أبِي لَيْلَى. (و) } الوَصِيفُ كأَمِيرٍ: الخادِمٌ والخادِمَةُ، أَي: غُلاماً كَانَ أَو جارِيَةً {كالوَصِيَفةِ قالَ ثَعْلَبٌ: ورُبَّما قاُلوا للجارِيَةِ:} وَصِيفَة ج: {وصائِفُ وجَمْعُ الوَصِيفِ:} وُصَفاءُ، وَمِنْه الحَدِيثُ أنَّه نَهَى عَن قَتْلِ العُسَفاءِ {والوُصَفاءِ. وَقد} وَصُفَ الغُلامُ ككَرُمَ: إِذا بَلَغَ حَدَّ الخِدْمَةِ، والاسْمُ {الإِيصافُ،} والوَصافَةُ أَمّا أَبُو عُبَيْدٍ فقالَ: {وَصِيفٌ بَيِّنُ} الوَصافَةِ، وأَمّا ثَعْلَبٌ فقالَ: بَيِّنُ {الإِيصافِ، وأَدْخلاهُ فِي المَصادِرِ الَّتِي لَا أَفْعالَ لَهَا، وَإِذا عَرَفْتَ ذلِكَ فَلَا عِبْرَةَ لما نَظَّرَه شَيْخُنا، نعَمْ إنَّ ابنَ الأَعْرابِي قد أَثْبَتَ فِعْلَه، وإيّاه تَبِعَ)
صاحبُ الخُلاصَةِ، فهما قَوْلانِ.} وتَواصَفُوا الشَّيْءَ: {وَصَفَة بَعْضُهُم لبَعْضٍ قالَ الجَوْهرِيُّ: وَهُوَ من} الوَصْفِ. {واسْتَوْصَفَه أَي: المَرِيضُ الطَّبِيبَ: إِذا سَأَلَه أَنْ} يَصِفَ لَهُ مَا يَتَعالَجُ بِه كَمَا فِي الصِّحاحِ. قالَ:! والصِّفَةُ: كالعِلْمِ والجَهْل والسَّوادِ والبيَاضِ. وأَما النُّحاةُ فإنماّ يُريدُونَ بهَا النَّعْتَ، وَهُوَ أَي: النَّعْتُ: اسمُْالفاعِلِ أَو المفَعْوُل نَحْو: ضارِبٍ وَمْضُروبٍ أَو مَا يَرْجِعُ إليِهما من طَرِيِق المَعْنَى، كمِثْلٍ وشِبْهٍ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى ذلِكَ، تَقولُ رَأَيْتُ أَخاكَ الظَّرِيفَ، فالأَخُ هُوَ {المَوْصُوفُ، والظَّرِيفُ هُوَ الصّفَةُ، فَلهَذَا قالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ الشِيءُ إِلَى صِفَتِه، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ إِلَى نَفْسِه لأَنَّ الصِّفَةَ هِيَ المَوْصُوفُ عندَهُم، أَلا تَرَى أنَّ الظَّرِيفَ هُوَ الأَخُ كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} اتَّصَفَ الشَّيْءُ: أَمْكَنَ وَصْفهُ، قالَ سُحَيْمٌ:
(وَمَا دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيسَنا ... نَ مُعْجِبِةٌ نَظَراً {واتِّصافَا)
وجَمْع الوَصْفِ:} الأَوْصافُ، وجمعُ {الصِّفَة:} الصِّفاتُ. وبَيْعُ {المُواصَفَةِ: أَنْ يَبِيعَ الشيءَ} بِصِفَتِه من غَيْرِ رُؤْيَةٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي حَدِيثِ الحَسَن: أَنّه كَرِه المُواصَفَةَ فِي البَيْعِ قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ أَنْ يَبِيعَ مَا لَيْسَ عندَه، ثُمّ يَبْتاعَه، فيَدْفَعَه إِلَى المُشْتَرِى، قِيلَ لَهُ ذلِكَ لأَنَّه باعَ {بالصِّفةِ من غير نَظَرٍ وَلَا حِيازَةِ مِلْكٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:} أوْصَفَ الغُلامُ: تَمَّ قَدُّهُ، وَكَذَا {أوْصَفَت الجارِيَةُ، وَفِي الأَساسِ} أَوْصَفَ: بَلَغَ أوانَ الخِدْمَةِ. {والصِّفَةُ: الحالَةُ التّيِ عَلَيْها الشَّيْءُ من حِلْيَتِه ونَعْتِه. وأمّا} الوَصْفُ فقد يَكُونُ حَقّاً وباطِلاً، يُقَال: لِسانُه {يَصِفُ الَكذِبَ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: وَلَا تَقُولُوا لِمَا} تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ وَهُوَ مَجازٌ. {وتَواصَفُوا بالَكَرمِ، وشَيْءٌ} مَوْصُوفٌ {ومُتواصِفٌ،} ومُتَّصِفٌ. وَقد {اتَّصَفَ الرّجُلُ: صارَ مُمَدَّحاً.} وواصَفْتُه الشَّيْءَ {مُواصَفَةً.} وتوَصَّفْتُ {وَصِيفاً،} ووَصِيفَةً: اتَّخَذْتُه للخِدْمَة والتَّسَرِّى. وتَقولُ: وَجْهُها {يَصِفُ الحُسْنَ.} ووَصِيفَةٌ {مَوْصُوفَةٌ بالجَمالِ،} واصِفَةٌ للغَزالَةِ والغَزالِ، وَهُوَ مجازٌ. وَمِنْه أيْضاً: ناقَةٌ {تَصِفُ الإدْلاجَ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قالُوا:} وَصَفَت النَّاقَةُ {وُصُوفاً: إِذا أَجادت السَّيْرَ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ:} وَصّافُ بنُ هُودِ ابنِ زَيْدٍ المَرْوَزِيُّ، من وَلَدِه طاهِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُزاحِمِ بنِ وَصّافٍ المُحَدِّثُ. وسِكَّةُ وَصّافٍ بنَسَفَ، مِنْهَا أَبُو العَبَّاسِ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمّدٍ {- الوَصّافِيّ، عَن إبْراهِيمَ بنِ مَعْقِلٍ. وهُوَّةُ ابنُ وصَّافٍ، دَحْلٌ بالحَزْن لبَنِي} الوَصّاف. مَثَلٌ تسْتَعْمِلُه العَرَبُ لِمَنْ يَدْعُونَ عَلَيْهِ، ذَكَرَها رُؤْبَةُ فِي شعِرْهِ.)
و ص ف : وَصَفْتُهُ وَصْفًا مِنْ بَابِ وَعَدَ نَعَتُّهُ بِمَا فِيهِ وَيُقَالُ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ وَصَفَ الثَّوْبُ الْجِسْمَ إذَا أَظْهَرَ وَبَيَّنَ هَيْئَتَهُ وَيُقَالُ الصِّفَةُ إنَّمَا هِيَ بِالْحَالِ الْمُنْتَقِلَةِ وَالنَّعْتُ بِمَا كَانَ فِي خَلْقٍ أَوْ خُلُقً وَالصِّفَةُ مِنْ الْوَصْفِ مِثْلُ الْعِدَةِ مِنْ الْوَعْدِ وَالْجَمْعُ صِفَاتٌ.

وَالْوَصِيفُ الْغُلَامُ دُونَ الْمُرَاهِقِ.

وَالْوَصِيفَةُ الْجَارِيَةُ كَذَلِكَ وَالْجَمْعُ وُصَفَاءُ وَوَصَائِفُ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكُرَمَاءَ وَكَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ. 

وصف

1 وَصُفَ He attained to the proper age for service. (K.) See an ex. in the K, voce مُخَلَّدُونَ.4 أَوْصَفَ and ↓ اِسْتَوْصَفَ He (a boy) became of full stature, and fit for service. (Mgh.) 8 اِتَّصَفَ بِالعِلْمِ [He was, or became, characterized, or he characterized himself, by knowledge, or science]. (Msb in art. أَهْلٌ.) 10 إِسْتَوْصَفَ see 4.

صِفَةٌ A quality; an attribute; a property; or a description, as meaning the aggregate of the qualities or attributes or properties of a thing; or the state, condition, or case, of a thing. So explained voce صِنْفٌ, and voce صُورَةٌ. See its syn. حَالٌ. b2: صِفَةٌ in grammar, The same as نَعْتٌ, An epithet. (K.) b3: A word denoting an attribute (مَعْنًى) and a substance (ذَات). Under this term are comprised the اسم فاعل, the اسم مفعول, the صفة مشبّهة, and the افعل التفضيل. (I'Ak, sect. الصفة المشبّهة باسم الفاعل.) b4: صِقَةٌ مُشَبَّهَةٌ [A simple epithet]; an epithet resembling an اسم فاعل. b5: صِفَةٌ غَالِبَةٌ An epithet in which the substantive character predominates. b6: صِفَةٌ, as a general term for an attributive word, is also applied by Lth and other old writers to An adverbial n. of place or time, and to a preposition. It is so applied in the L and TA, art. عنل, &c. It was applied to the former by Fr, (T, voce ظَرْفٌ,) and to the latter also. (L, TA, ubi supra.) بَيْعُ المُوَاصَفَةِ

: see 3 in art. روض.

وصف: وصَف الشيءَ له وعليه وصْفاً وصِفةً: حَلاَّه، والهاء عوض من

الواو، وقيل: الوصْف المصدر والصِّفةُ الحِلْية، الليث: الوصف وصفك الشيء

بحِلْيته ونَعْته. وتواصَفُوا الشيءَ من الوصف. وقوله عز وجل: وربُّنا الرحمن

المُستعان على ما تصفون؛ أَراد ما تصفونه من الكذب. واستوْصَفَه الشيءَ:

سأَله أَن يَصفه له. واتَّصَف الشيءُ: أَمكن وصْفُه؛ قال سحيم:

وما دُمْيةٌ من دُمى مَيْسَنا

نَ، مُعْجِبةً نَظَراً واتِّصافا

(* قوله «دمية من دمى» أَنشده في مادة ميس: قرية من قرى، وأراد الشاعر

ميسان فاضطر فزاد النون كما نبه عليه المؤلف هناك.)

اتَّصف من الوصف. واتصف الشيء أَي صار مُتواصِفاً؛ قال طرَفة بن العبد:

إنّي كَفانيَ من أَمْرٍ هَمَمْتُ به

جارٌ، كجار الحُذاقيِّ الذي اتَّصَفا

أَي صار موصوفاً بحُسْن الجِوار. ووصَف المُهْرُ: توجَّه لحُسْنِ السير

كأَنه وصَف الشيء. ويقال للمهر إذا توجّه لشيء من حُسن السير: قد وصَفَ

معناه أَنه قد وصفَ المشي. يقال: مَهُر حين وصَف. ووصَفَ المُهرُ إذا جاد

مشْيُه؛ قال الشمّاخ:

إذا ما أَدْلَجَتْ، وصَفَتْ يداها

لها الإدْلاجَ، لَيلةَ لا هُجوع

يريد أَجادت السير. وقال الأَصمعي: أَي تَصِف لها إدلاجَ الليلة التي لا

تَهْجَعُ فيها؛ قال القُطامي:

وقِيدَ إلى الظَّعِينةِ أَرْحَبيٌّ،

جُلالٌ هَيْكَلٌ يَصِفُ القِطارا

أَي يَصِفُ سِيرةَ القِطار.

وبَيْعُ المُواصفةِ: أَن يبيع الشيء من غير رُؤية. وفي حديث الحسن أَنه

كره المُواصفة في البيع؛ قال أَحمد بن حنبل: إذا باع شيئاً عنده على

الصفة لزمه البيع؛ وقال إسحق كما قال؛ قال الأَزهري: هذا بيع على الصفة

المضمونة بلا أَجل يُميَّز له، وهو قول الشافعي، وأَهلُ مكة لا يجيزون

السَّلَم إذا لم يكن إلى أَجل معلوم. وقال ابن الأَثير: بيع المواصفة هو أَن

يبيع ما ليس عنده ثم يَبتاعَه فيدفَعَه إلى المشتري، قيل له ذلك لأَنه باع

بالصفة من غير نَظر ولا حِيازَة مِلك. وقوله في حديث عمر، رضي اللّه عنه:

إن لا يَشِفّ فإنه يَصِفُ أَي يصفها، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه

الجَسد فإنه لرقَّته يصف البدن فيظهر منه حَجْم الأَعضاء، فشبّه ذلك بالصفة

كما يصف الرجل سِلْعَته.

وغلام وَصِيف: شابّ، والأُنثى وصِيفة. وفي حديث أُم أَيمن: أَنها كانت

وصيفة لعبد المطلب أَي أَمة، وقد أَوصَفَ ووَصُف وَصافة. ابن الأَعرابي:

أَوْصَفَ الوصِيفُ إذا تمَّ قَدُّه، وأَوصَفتِ الجارية، ووَصِيفٌ ووُصَفاء

ووَصِيفة ووَصائفُ. وأَما أَبو عبيد فقال: وَصِيفٌ بيّن الوَصافةِ،

وأَما ثعلب فقال: بيِّن الإيصافِ، وأَدْخلاه في المصادر التي لا أَفعال لها.

وفي حديث أَبي ذرّ، ورضي اللّه عنه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال

له: كيف أَنت وموتٌ يُصِيب الناسَ حتى يكون البيتُ بالوَصِيف؟ الوَصِيف:

العبد، والأَمة وصِيفةٌ؛ قال شمر: معناه أَن الموت يكثر حتى يصير موضعُ

قبر يُشترى بعبد من كثرة الموت، مثل المُوتان الذي وقع بالبصرة وغيرها.

وبيت الرجل: قبره، وقبر الميت: بيته. والوصيف: الخادم، غلاماً كان أَو

جارية. ويقال وصُف الغلامُ إذا بلغ الخِدمة، فهو وصِيف بيّن الوَصافة،

والجمع وُصَفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا للجارية وصيفة بيّنة الوَصافة

والإيصاف، والجمع الوصائف. واسْتوْصَفْت الطبيبَ لدائي إذا سأَلته أَن يصف لك ما

تَتعالج به.

والصِّفة: كالعِلْم والسواد. قال: وأَما النحويون فليس يريدون بالصفة

هذا لأن الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، والمفعول

نحو مضروب وما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه، وما يجري مجرى

ذلك، يقولون: رأَيت أَخاك الظَّريفَ، فالأَخ هو الموصوف، والظريف هو الصفة،

فلهذا قالوا لا يجوز أَن يضاف الشيء إلى صفته كما لا يجوز أَن يضاف إلى

نفسه لأَن الصفة هي الموصوف عندهم، أَلا ترى أَن الظريف هو الأَخ؟

ندا

Entries on ندا in 7 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 4 more
ندا
عن العبرية بمعنى مطرود منبوذ مطارد.
ن د ا: (النِّدَاءُ) الصَّوْتُ وَقَدْ يُضَمُّ وَ (نَادَاهُ مُنَادَاةً) وَ (نِدَاءً) صَاحَ بِهِ. وَ (نَادَاهُ) أَيْضًا جَالَسَهُ فِي النَّادِي. وَ (تَنَادَوْا) نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَتَنَادَوْا أَيْ تَجَالَسُوا فِي النَّادِي. وَ (النَّدِيُّ) عَلَى فَعِيلٍ مَجْلِسُ الْقَوْمِ وَمُتَحَدَّثُهُمْ، وَكَذَا (النَّدْوَةُ) وَ (النَّادِي) وَ (الْمُنْتَدَى) . فَإِنْ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَلَيْسَ بِنَدِيٍّ. وَمِنْهُ سُمِّيَتْ دَارُ (النَّدْوَةِ) الَّتِي بَنَاهَا قُصَيٌّ بِمَكَّةَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْدُونَ فِيهَا أَيْ يَجْتَمِعُونَ لِلْمُشَاوَرَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} [العلق: 17] أَيْ عَشِيرَتَهُ، وَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ النَّادِي. وَالنَّادِي
مَكَانُهُ وَمَجْلِسُهُ فَسَمَّاهُ بِهِ، كَمَا يُقَالُ: تَقَوَّضَ الْمَجْلِسُ وَيُرَادُ بِهِ تَقَوَّضَ أَهْلُهُ. وَ (نَدَا) مِنَ الْجُودِ، يُقَالُ: سَنَّ لِلنَّاسِ (النَّدَى فَنَدَوْا) وَبَابُهُ عَدَا. وَفُلَانٌ (نَدِيُّ) الْكَفِّ أَيْ سَخِيٌّ. وَ (النَّدَا) أَيْضًا بُعْدُ ذَهَابِ الصَّوْتِ، يُقَالُ: فُلَانٌ (أَنْدَى) صَوْتًا مِنْ فُلَانٍ إِذَا كَانَ بَعِيدَ الصَّوْتِ. وَ (النَّدَى) الْجُودُ، وَرَجُلٌ (نَدٍ) أَيْ جَوَادٌ. وَفُلَانٌ (أَنْدَى) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَكْثَرُ خَيْرًا مِنْهُ. وَهُوَ (يَتَنَدَّى) عَلَى أَصْحَابِهِ. أَيْ يَتَسَخَّى. وَلَا تَقُلْ: يُنَدِّي عَلَى أَصْحَابِهِ. وَ (النَّدَى) الْمَطَرُ وَالْبَلَلُ وَجَمْعُهُ (أَنْدَاءٌ) وَقَدْ جُمِعَ عَلَى (أَنْدِيَةٍ) ، وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّهُ جَمْعُ الْمَمْدُودِ كَأَكْسِيَةٍ. وَ (نَدَى) الْأَرْضِ (نَدَاوَتُهَا) وَبَلَلُهَا، وَأَرْضٌ (نَدِيَةٌ) عَلَى فَعِلَةٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَلَا تَقُلْ: نَدِيَّةٌ. وَقِيلَ: (النَّدَى) نَدَى النَّهَارِ وَالسَّدَى نَدَى اللَّيْلِ. وَ (نَدِيَ) الشَّيْءُ ابْتَلَّ فَهُوَ (نَدٍ) وَبَابُهُ صَدِيَ، وَ (نُدُوَّةً) أَيْضًا نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ. وَ (أَنْدَاهُ) غَيْرُهُ وَ (نَدَّاهُ) (تَنْدِيَةً) . 
ندا
النِّدَاءُ: رفْعُ الصَّوت وظُهُورُهُ، وقد يقال ذلك للصَّوْت المجرَّد، وإيّاه قَصَدَ بقوله: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً
[البقرة/ 171] أي: لا يعرف إلّا الصَّوْت المجرَّد دون المعنى الذي يقتضيه تركيبُ الكلام. ويقال للمركَّب الذي يُفْهَم منه المعنى ذلك، قال تعالى: وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى
[الشعراء/ 10] وقوله: وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[المائدة/ 58] ، أي: دَعَوْتُمْ، وكذلك: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
[الجمعة/ 9] ونِدَاءُ الصلاة مخصوصٌ في الشَّرع بالألفاظ المعروفة، وقوله: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
[فصلت/ 44] فاستعمال النّداء فيهم تنبيها على بُعْدهم عن الحقّ في قوله: وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
[ق/ 41] ، وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ
[مريم/ 52] ، وقال: فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ
[النمل/ 8] ، وقوله: إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا [مريم/ 3] فإنه أشار بِالنِّدَاء إلى الله تعالى، لأنّه تَصَوَّرَ نفسَهُ بعيدا منه بذنوبه، وأحواله السَّيِّئة كما يكون حال من يَخاف عذابَه، وقوله: رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ
[آل عمران/ 193] فالإشارة بالمنادي إلى العقل، والكتاب المنزَّل، والرّسول المُرْسَل، وسائر الآيات الدَّالَّة على وجوب الإيمان بالله تعالى. وجعله مناديا إلى الإيمان لظهوره ظهورَ النّداء، وحثّه على ذلك كحثّ المنادي. وأصل النِّداء من النَّدَى. أي: الرُّطُوبة، يقال: صوت نَدِيٌّ رفيع، واستعارة النِّداء للصَّوْت من حيث إنّ من يَكْثُرُ رطوبةُ فَمِهِ حَسُنَ كلامُه، ولهذا يُوصَفُ الفصيح بكثرة الرِّيق، ويقال: نَدًى وأَنْدَاءٌ وأَنْدِيَةٌ، ويسمّى الشَّجَر نَدًى لكونه منه، وذلك لتسمية المسبَّب باسم سببِهِ وقول الشاعر:
كَالْكَرْمِ إذ نَادَى مِنَ الكَافُورِ
أي: ظهر ظهورَ صوتِ المُنادي، وعُبِّرَ عن المجالسة بالنِّدَاء حتى قيل للمجلس: النَّادِي، والْمُنْتَدَى، والنَّدِيُّ، وقيل ذلك للجليس، قال تعالى: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
[العلق/ 17] ومنه سمّيت دار النَّدْوَة بمكَّةَ، وهو المكان الذي كانوا يجتمعون فيه. ويُعَبَّر عن السَّخاء بالنَّدَى، فيقال:
فلان أَنْدَى كفّاً من فلان، وهو يَتَنَدَّى على أصحابه. أي: يَتَسَخَّى، وما نَدِيتُ بشيءٍ من فلان أي: ما نِلْتُ منه نَدًى، ومُنْدِيَاتُ الكَلِم:
المُخْزِيَات التي تُعْرَف.
(ندا) - في الحديث: "واجْعَلْنِى في النِّدَاءِ الأَعْلَى"
النِّدَاءُ مَصْدَرُ نادَيتُه، ومعناه: أن يُنَادَى لِلتَّنْوِيهِ بهِ والرَّفْع منه، ويُحْتَمل أن يُريد به نِدَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ أهلَ النَّارِ {أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا} ، كما في القُرآن.
والنِّداء: رَفعُ الصَّوْت بالدُّعاءِ، ويُقَالُ للصَّوْت المجرَّدِ نِدَاء، كما قال تَعالى: {إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً} .
والنِّداءُ: الظُّهور، وأَنشَد:
* كَالكَرْم إذ نَادَى منَ الكَافُورِ *
: أي ظَهَرَ ظُهُوَر الكَرْم مِن كُفُرّاهُ.
- ويُروَى: "في النَّدِىّ الأعْلَى"
وهو المجلسُ؛ لأنَّ القَومَ يَنْدُونَ فيه، وحَوَاليْه؛ أي يَدَّعُون.
يُقال: نَدَاهُم يندُوهم: أي دَعَاهم فإذا تَفَرّقُوا لم يكُن ندِيًّا، ومعناه: اجْعلْنِى من القوم المجتَمِعين، يعنى المَلأَ الأعْلَى من الملائكِةِ.
ومنه: دارُ النَّدْوَةِ بمَكَّةَ؛ لأنّهم كانُوا يجتَمِعُون فيها يَتشاوَرُونَ وَينْدُون. وناداهُ: جالَسَه، وتَنادَوْا: تجالَسُوا. والنَّدْوَة - بِالكَسرِ -: أقرَب إلى الوَادِى من العِدْوَةِ .
ونَوَادِى الوَادِى، والوَاحِدُ: نادٍ.
- وفي حديث أَبى سَعِيد - رضي الله عنه -: "كُنَّا أندَاءً فخَرجَ علينا رسَولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم"
وهو جمع النَّادِى، وهو النَّدِىّ أيضًا. وقيل: إنما سُمِّى به؛ لأن القَومَ يَنْزِعُون إليه.
يُقَالُ: هذه الناقة تندُو إلى نُوقٍ كِرَامٍ. وقيل: هو من الندْوَةِ؛ أي المُشَاوَرةِ.
وقوله: "كُنَّا أندَاءً": أي أهل أندَاءٍ, كما قَالَ تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} : أي أهْلَ نَادِيه.
- في الحديث: "بَكْرُ بن وَائل نَدٍ".
: أي سَخِىّ.
يقال: هو يَتَنَدَّى على أَصْحَابهِ ، وإنَّ يَدكَ لنَدِيَة ونَدِيَّة - بالتخفيف والتَّثْقِيل: أي سَخِيَّة. - في الحديث "لو أنّ رجلًا نَدَا الناسَ"
: أي دَعاهم.
- في الحديث : "إنَّ جارَ النَّادى يَتَحوَّل"
النَّادى والنَدِىّ: المجلس.
ومنهم مَن يَروِيه: "جار البَادى" وقال العسكري: هو خطأ.
[ندا] نه: فيه: قريب البيت من "النادي"، هو مجتمع القوم واهل المجلس فيقع على المجلس وأهله، يريد أن بيته وسط الحلة وقريبًا منه ليغشاه الأضياف والطراق. ك: تصفه بالكرم لأن الضيفان يقصدون النادي فيقرب منه ليعلم الناس مكانه فلا يقرب منه إلا من هو كريم، وحذف ياء "الناد" للسجع. نه: ومنه: فإن جار "النادي" يتحول، أي جار المجلس، وروى بموحدة من البدو- وقد مر. ومنه: واجعلني في "الندى" الأعلى، هو بالتشديد: النادي، أي اجعلني من الملأ الأعلى من الملائكة، وروى: اجعلني في النداء الأعلى، وأراد نداء أهل الجنة "أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا". ومنه ح: ما كانوا ليقتلوا عامرًا وهم "الندى"، أي القوم المجتمعون. ج: "فليدع "ناديه"" هو مجتمع القوم، فإذا تفرقوا فليس بناد. نه: وفيه: كنا "أنداء" فخرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم، هو جمع النادي وهم القوم المجتمعون، وقيل: أراد أهل أنداء- بحذف مضاف. وفيه: لو أن رجلًا "ندى" الناس إلى مرماتين أجابوه، أي دعاهم على النادي، وندوتهم أندوهم أي جمعتهم في النادي، وبه سميت دار الندوة بمكة لأنهم كانوا يجتمعون فيها ويتشاورون. ش: هي بسكون دال بعد مفتوحة، بناها قصي. نه: وفي ح الدعاء: ثنتان لا تردان عند "النداء" وعند البأس، أي عند الأذان بالصلاة وعند القتال. وفي ح يأجوج ومأجوج: فبينما هم كذلك إذ "نودوا نادية": أتى أمر الله! يريد بالنادية دعوة واحدة ونداء واحدًا، جعل اسم الفاعل موضع المصدر. وفيه: وأودى سمعه "الأندايا"، أراد الأنداء فأبدل الهمزة ياء تخفيفًا. وفي ح الأذان: فإنه "أندى" صوتًا، أي أرفع وأعلى، وقيل: أحسن وأعذب، وقيل: أبعد. ط: هو منباب نذ
[ندا] النِداءُ: الصوت، وقد يضم مثل الدُعاءُ والرُغاءُ. وناداهُ مُناداةً ونداء، أي صاح به. (*) وتنادوا، أي نادى بعضُهم بعضاً. وتَنادَوْا، أي تجالسوا في النادى. قال المرقش: والعَدْوَ بين المجلِسَيْنِ إذا * آدَ العَشِيُّ وتَنادى العَمّ وناداه: جالسه في النادى. وقال:

أنادى به آل الوليد وجعفرا * والندى على فعيل: مجلس القوم ومتحدثم، وكذلك النَدْوَةُ والنادي والمُنْتَدى. فإنْ تفرَّق القوم فليس بنَدِيٍّ. ومنه سمِّيت دار النَدْوَةِ بمكة، التي بناها قصيّ، لأنَّهم كانوا يَنْدونَ فيها، أي يجتمعون للمشاورة. وقوله تعالى: (فَلْيَدْعُ نادِيَهُ) أي عشيرته، وإنَّما هم أهل النادي، والنادي مكانُه ومجلسه، فسمَّاه به، كما يقال: تقوَّض المجلس . ونَدَوْتُ، أي حضرت النَدِيَّ. وانْتَدَيْتُ مثله. ونَدَوْتُ القومَ: جمعتهم في النَدِيِّ. قال بشر: وما يَنْدوهُمُ النادي ولكنْ * بكلِّ مَحَلَّةٍ منهم فِئامُ أي ما يسعهم المجلس من كثرتهم. ونَدَوْتُ أيضا من الجود. ويقال: سن للناس النَدى فنَدَوْا ويقال أيضاً: فلانٌ نَدِيُّ الكفِّ، إذا كان سخيا، عن ابن السكيت. وندت الابل، إذا رعت فيما بين النَهَلِ والعَلَلِ، تَنْدو نَدْواً، فهي نادِيَةٌ. وتَنَدَّتْ مثله. وأَنْدَيْتُها أنا ونَدَّيْتُها تَنْدِيَةً. والموضع مُنَدَّى. وقال علقمة بن عَبَدة: تُرادى على دِمْنِ الحياضِ فإنْ تَعَفْ * فإنَّ المُنَدَّى رحلةٌ فرُكوبُ قال الاصمعي: واختصم حيان من العرب في موضع فقال أحدهما: مركز رماحنا، ومخرج نسائنا، ومسرح بهمنا، ومندى خيلنا. ويقال: هذه الناقة تَنْدو إلى نوقٍ كرامٍ، أي تَنزع في النسب. والنُدْوَةُ بالضم: موضع شُرب الابل. وقال :

قريبة ندوته من محمضه * (*) يقول: موضع شربه قريب لا يتعب في طلب الماء. والمنديات: المخزيات. يقال: ما نديت بشئ تكرهه. قال النابغة:

ما إن نديت بشئ أنت تكرهه * والندى: الغاية، مثل المَدى. والنَدى أيضاً: بُعْدُ ذهاب الصوت. يقال: فلانٌ أَنْدى صوتاً من فلان، إذا كان بعيد الصوت. وأنشد الاصمعي : فقلت ادعى وأدع فإن أندى * لصوت أن ينادى داعيان والندى: الجود. ورجل نَدٍ، أي جواد. وفلان أَنْدى من فلان، إذا كان أكثر خيراً منه. وفلان يَتَنَدَّى على أصحابه، أي يتسخَّى. ولا تقل يندى على أصحابه. والندى: الشحم. والندى: المطر والبلل. وقال : كثَوْرِ العَدابِ الفَرْدِ يَضربه الندَى * تَعَلّى النَدى في مَتْنِه وتحدَّرا فالندى الاول: المطر، والثانى: الشحم. وجمع الندى أنْداءٌ، وقد جمع على أَنْدِيَةٍ. وقال : في ليلةٍ من جُمادى ذاتِ أنْدِيَةٍ * لا يُبْصِرُ الكلبُ من ظلمائها الطنبا وهو شاذ، لانه جمع ما كان ممدودا مثل كساء وأكسية. وندى الارض: نداوتها وبللها. وأرض ندية على فعلة بكسر العين، ولا تقل نَدِيَّةٌ. وشجرٌ نَدْيانُ. والنَدى: الكلا. قال بشر:

تسف الند مَلْبُونَةً وتُضَمَّرُ * ويقال: الندَى: نَدى النهار. والسَدى: نَدى الليل. يُضربان مثلاً للجود ويسمَّى بهما. ونَدِيَ الشئ، إذا ابتل، فهو ند مثال تعب فهو تعب. وأنديته أنا، ونديته أيضا تندية. (*)
ندا
: (يو (} نَدَا القَوْمُ! نَدْواً: اجْتَمَعُوا، {كانْتَدَوْا} وتَنادَوْا) ؛ وخَصَّه بعضُهم بالاجْتِماع فِي {النادِي.
(و) نَدَا (الشَّيءُ. تَفَرَّقَ) ، وكأَنَّه ضِدٌّ.
(و) } نَدَا (القَوْمُ. حَضَرُوا {النَّدِيَّ) ، كغَنِيَ، للمَجْلِس.
(و) } نَدَتِ (الإبلُ) نَدْواً. (خَرَجَتْ من الحَمْض إِلَى الخُلَّةِ) ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي الصِّحاح: رَعَتْ فيمَا بينَ النَّهَلِ، والعَلَلِ فَهِيَ {نادِيَةٌ؛ وأنْشَدَ شَمِرٌ:
أَكلْنَ حَمْضاً ونَصِيًّا يابِساً
ثمَّ} نَدَوْنَ فأَكلْنَ وارِسا ( {ونَدَّيْتَها أَنا) } تَنْدِيةً.
(و) قَالَ الأصْمعي: ( {التَّنْدِيَةُ أَن تُوْرِدَها) ، أَي الإبِل، (الماءَ فَتَشْرَبَ قَلِيلا ثمَّ تَرْعاها) ، أَي تَرُدَّها إِلَى المَرْعى (قَلِيلا) ونَصّ الأصْمعي: سَاعَةً؛ (ثمَّ تَرُدَّها إِلَى الماءِ) ؛ وَهُوَ يكونُ للإبِلِ والخَيْل؛ واسْتَدَلَّ أَبو عبيدٍ على الأخيرِ بحديثِ أَبي طَلْحة: (خرجْتُ بفَرَسٍ لي} أُنَدِّيه) ؛ وفَسَّرَه بِمَا ذَكَرْناه.
ورَدَّ القتيبي هَذَا عَلَيْهِ وزَعَمَ أَنَّه تَصْحيفٌ، وأنَّ صَوابَه لأُبَدِّيَه، بالموحَّدَ، أَي لأُخْرِجَه إِلَى البَدْوِ، وزَعَمَ أنَّ التَّنْدِيةَ تكونُ للإبِلِ دُونَ الخَيْلِ، وأنَّ الإِبِلَ! تُنَدَّى لطُولِ ظَمَئِها، فأمَّا الخَيْل فإنَّها تُسْقَى فِي القَيْظِ شَرْبَتَيْنِ كلَّ يوْمٍ.
قَالَ الأزْهَري: وَقد غَلِط القتيبي فيمَا قالَ، والصَّوابُ أَنَّ التَّنْديَةَ تكونُ للخَيْلِ وللإبِلِ، قالَ: سَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ ذَلك، وَقد قالَهُ الأصْمعي وأَبو عَمْرو، وهُما إمَامانِ ثِقَتانِ. قُلْت: ليسَ قولُ القتيبي غَلطا كَمَا زَعَمَه الأَزْهري، بل الصَّحِيح مَا قالَهُ، والرِّوايَةُ إِن صحَّت بالنُّون فإنَّ مَعْناه التَّضْمِير والإِجْراء حَتَّى تَعْرقَ ويَذْهبَ رَهْلُها، كَمَا سَيَأْتي عَن الأزْهري نَفْسِه أَيْضاً، {والتَّنْدِيُة بالتَّفْسيرِ المَذْكورِ لَا تكونُ إلاَّ للإبِلِ فَقَط، فتأَمَّل ذَلِك وأَنْصِف.
قَالَ الجَوْهري: والمَوْضِعُ} مُنَدًّى: قَالَ عَلْقمةُ بنُ عَبْدَة:
تُرادَى على دِمْنِ الحِياضِ فإنْ تَعَفْ
فإنَّ {المُنَدَّى رِحْلةٌ فرُكُوبُوأَوَّل البَيْت:
إليكَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَعْمَلْتَ ناقَتِي
لكَلْكَلِها والقُصْرَ يَيْنِ وجيبُورِحْلةٌ ورُكُوبٌ هَضْبتانِ.
قَالَ الأصْمعي:
(و) اخْتَصَمَ حيَّانٍ مِن العَرَبِ فِي موضِعٍ فَقالَ أَحَدُهما: (هَذَا) مَرْكَزُ رِماحِنا ومَخْرجُ نِسائِنا ومَسْرحُ بَهْمِنا و (} مُنَدَّى خَيْلِنا) ، أَي مَوْضِعُ {تَنْدِيَتَها، وَهَذَا يقوِّي قولَهم إنَّ التَّنْديةَ تكونُ فِي الخَيْل أيْضاً.
(وإِبِلٌ} نَوادٍ) : أَي (شارِدَةٌ) ، وكأنَّه لغةٌ فِي نَوادَ بتَشْديدِ الدالِ.
(ونَوادِي النَّوَى: مَا تَطَايَرَ مِنْهَا) تحْتَ المِرْضَخة) (عنْدَ رَضْخِها.
( {والنَّدْوَةُ: الجماعَةُ) ، مِن القوْمِ.
(ودارُ النَّدْوَةِ: بمكَّةَ م) مَعْروفَةٌ، بَناها قصيُّ بنُ كِلابٍ لأنّهم كَانُوا} يَنْدُونَ فِيهَا، أَي يَجْتَمِعُون للمُشاوَرَةِ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ ابنُ الْكَلْبِيّ: وَهِي أَوَّلُ دارٍ بُنِيَتْ بمكَّةَ، بَناها قصيٌّ ليصْلِحَ فِيهَا بينَ قُرَيْش، ثمَّ صارَتْ لمُشاوَرَتِهم وعقْدِ الألْويةِ فِي حُرُوبِهم.
قَالَ شَيخنَا: قالَ الأقشهري فِي تَذْكرتِه: وَهِي الآنَ مقامُ الْحَنَفِيّ.
(و) {النُّدْوَةُ، (بالضَّمِّ: مَوْضِعُ شُرْبِ الخَيْلِ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وأنْشَدَ لهِمْيان بن قُحَافَة:
قرِيبةٍ} نُدْوتُه مِنْ مَحْمَضِهْ
بَعِيدةٍ سُرَّتُه مِن مَغْرِضِهْيقولُ: موْضِع شُرْبِه قَرِيبٌ لَا يُتْعِبُ فِي طَلَبِ الماءِ.
قُلْت: ورَواهُ أَبو عبيدٍ بفَتْح نونِ النَّدْوةِ وَضم ميمِ المُحْمض.
( {ونادَاهُ) } مُنادَاةً: (جالَسَهُ) فِي النَّادِي؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي:
{أُنادِي بِهِ آلَ الوَلِيدِ وجَعْفَرا أَو) } نادَاهُ: (فاخَرَهُ) ، قيلَ: وَمِنْه دارُ النَّدْوَةِ؛ وقيلَ للمُفاخَرَةِ: {مُنادَاة، كَمَا قيلَ لَهَا مُنافَرَةٌ؛ قالَ الأعْشى:
فَتًى لَو} يُنادِي الشمسَ أَلْقَتْ قِناعَها
أَو القَمَرَ السَّارِي لأَلْقَى القَلائِداأَي لَو فاخَرَ الشمسَ لَذَلَّتْ، وقِناعُ الشمسِ حُسْنُها.
(و) ! نادَى (بِسِرِّه: أَظْهَرَهُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ قالَ: وَبِه يُفَسَّر قولَ الشاعرِ:
إِذا مَا مَشَتْ نادِى بِمَا فِي ثيابِها
ذَكِيُّ الشَّذى والمَنْدَليُّ المُطَيَّرُ (و) من المجازِ: نادَى (لَهُ الطَّريقُ) ونادَاهُ: (ظَهَرَ) ؛ وَهَذَا الطَّريقُ يُنادِيكَ؛ وَبِه فَسَّر الأزْهرِي والرَّاغبُ قولَ الشاعرِ:
كالكَرْمِ إِذْ نادَى مِن الكافُور قَالَ الأزْهرِي: أَي ظَهَرَ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: أَي ظَهَرَ ظُهورَ صَوْتِ {المُنادِي.
(و) نادَى (الشَّيءَ: رَآهُ وعَلِمَهُ) ؛ عَن ابْن الأعْرابي.
(} والنَّدِيُّ، كغَنِيَ، {والنَّادِي} والنَّدْوَةُ {والمُنْتَدَى) ؛ على صيغَةِ المَفْعولِ مِن} انْتَدَى، وَفِي نسخِ الصِّحاح {المُتَنَدَّى مِن} تَنَدَّى؛ (مَجّلِسُ القَوْمِ) ومُتَحَدَّثُهم.
وقيلَ: {النَّدِيُّ مَجّلِسُ القَوْمِ (نَهَارا) ؛ عَن كُراعٍ.
(أَو) النَّدِيُّ: (المَجْلسُ مَا داَمُوا مُجْتَمِعِينَ فِيهِ) ، وَإِذا تَفَرَّقوا عَنهُ فليسَ} بنَدِيّ، كَمَا فِي المُحْكم والصِّحاح.
وَفِي التّهذيب: {النادِي: المَجْلسُ} يَنْدُونَ إِلَيْهِ مِن حَوالَيْه، وَلَا يُسمَّى {نادِياً حَتَّى يكونَ فِيهِ أَهْلُه، وَإِذا تَفَرَّقُوا لم يكُنْ نادِياً. وَفِي التَّنْزيلِ العزيزِ: {وتأْتُونَ فِي} نادِيكُمُ المُنْكَرَ} ؛ وقيلَ: كَانُوا يَحْذِفُونَ الناسَ فِي المَجالِسِ فأعْلَم اللهاُ تَعَالَى أنَّ هَذَا مِن المُنْكر، لأنَّه لَا يَنْبَغي أَن يَتَعاشَرُوا عَلَيْهِ وَلَا يَجْتَمِعُوا على الهُزءِ والتَّلَهِّي، وَأَن لَا يَجْتَمِعُوا إلاَّ فيمَا قرَّبَ مِن اللهاِ وباعَدَ مِن سَخَطِه.
وَفِي حديثِ أَبي زَرْع: (قرِيبُ البَيْتِ مِن النادِي، أَي أنَّ بيتَه وسَطَ الحلَّةِ أَو قرِيباً مِنْهُ لتَغْشاهُ الأضْيافُ والطُّرَّاقُ.
وَفِي حديثِ الدُّعاء: (فإنَّ جارَ النادِي يَتَحَوَّل) ، أَي جارَ المَجْلِس، ويُرْوَى بالباءِ الموحَّدَةِ من البَدْوِ. وَفِي الحديثِ: (واجْعَلْنِي فِي {النَّدِيِّ الأعْلَى) ، أَي مَعَ المَلإِ الأعْلَى مِن الملائِكَةِ. (و) قولُ بِشْر بنِ أَبي خازم:
و (مَا} يَنْدُوهُم النادِي) ولكنْ
بكلِّ مَحَلَّةٍ مِنْهمْ فِئامُأَي (مَا يَسْمَعُهُمْ) ، كَذَا فِي النُّسخ والصَّوابُ مَا يَسَعُهُم المَجْلِسُ مِن كثْرتِهم؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ والاسْمُ النَّدْوةُ.
(و) مِن المجازِ: (تَنَدَّى) فلانٌ على أَصْحابهِ: إِذا (تَسَخَّى) ، وَلَا تَقُلْ نَدَّى، كَمَا فِي الصِّحاح.
أَيْضاً: (أَفْضَلَ) عَلَيْهِم، ( {كأَنْدَى) إِذا كَثُر نَداهُ على إخْوانِه، أَي عَطاؤُهُ، (فَهُوَ نَدِيُّ الكَفِّ) ، كغَنِيَ، إِذا كانَ سَخِيًّا، نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ابْن السِّكِّيت؛ قالَ تأبَّطَ شرًّا:
يابِسُ الجَنْبَيْنِ مِنْ غَيْرِ بُؤسٍ
ونَدِي الكَفَّيْنِ شَهْمٌ مُدِلُّوحكَى كُراعٌ نَدِيُّ اليَدِ، أَباهُ غيرُهُ.
(} والنَّدَى) ، بِالْفَتْح مَقْصورٌ، على وُجُوهٍ فَمِنْهَا: (الثَّرى، و) أَيْضاً: (الشَّحْمُ، و) أَيْضاً (المَطَرُ) ، وَقد جَمَعَهما عَمْرو بنُ أحْمَرْ فِي قوْلهِ: كثَوْر العَذاب الفَرْدِ يَضْرِبهُ النَّدَى
تَعَلَّى النَّدَى فِي مَتْنهِ وتَحَدَّرا {فالنَّدَى الأوَّل المَطَرُ، والثَّاني الشَّحْمُ.
(و) قالَ القتيبيُّ: النَّدَى المَطَرُ و (البَلَلُ.
(و) النَّدَى: (الكَلأُ) .
وقيلَ للنَّبْتِ:} نَدًى لأنَّه عَن نَدَى المَطَرِ يَنْبتُ؛ ثمَّ قيلَ للشَّحْم: نَدًى لأنَّه عَن نَدَى النَّبْت يكونُ، واحْتَجَّ بقولِ ابنِ أحْمر السَّابِق.
قُلْتُ: فالنَّدَى بمعْنَى الشَّحْمِ على هَذَا القولِ مِن المجازِ؛ وشاهِدُ النَّدَى للنَّباتِ قولُ الشاعرِ:
يَلُسُّ النَّدَى حَتَّى كأَنَّ سَراتَه
غَطاها دِهانٌ أَودَيابِيجُ تاجِرِوقال بِشْر:
وتِسْعةُ آلافٍ بحُرِّ بلادِهِ
تَسَفُّ النَّدَى مَلْبُونة وتُضَمَّرُقالوا: أَرادَ بالنَّدَى هُنَا الكَلأَ.
(و) النَّدَى: (شيءٌ يُتَطَيَّبُ بِهِ كالبَخورِ) ؛ وَمِنْه عُودٌ {مُنَدًّى: إِذا فُتِق} بالنَّدَى أَو مَاء الوَرْد.
(و) النَّدَى: الغايَةُ مِثْل (المَدَى) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وزَعَم يَعْقوبُ أَنَّ نونَه بَدَلٌ مِن الميمِ.
قالَ ابْن سِيدَه: وليسَ بشيءٍ.
(ج {أَنْدِيَةٌ} وأنْداءٌ) قدَّمَ غَيْر المقِيسِ على المَقِيس، وَهُوَ خِلافُ قاعدَته.
قَالَ الجَوْهرِي: وجَمْعُ النَّدَى أَنْداءٌ، وَقد يُجْمَعُ على أَنْدِيَة؛ وأنْشَدَ لمرَّة بن مَحْكانَ التِّيمي:
فِي لَيْلةٍ من جُمادِى ذاتِ أَنْدِيةٍ
لَا يُبْصِرُ الكلبُ من ظَلْمائِها الطُّنُبا وَهُوَ شاذٌّ لأنّه جَمْعُ مَا كانَ مَمْدوداً مِثْل كِساءٍ وأَكْسِيَةٍ، انتَهَى.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وذَهَبَ قوْمٌ إِلَى أَنَّه تَكْسيرٌ نادِرٌ، وقيلَ: جَمَعَ {نَداً على أنْداءٍ،} وأنْداءً على نِداءٍ، {ونِداءً على أَنْدِيَةٍ كرِدَاءٍ وأَرْدِيَةٍ، وقيلَ: لَا يريدُ بِهِ أَفْعِلةً نَحْو أَحْمِرةٍ وأَقْفِزَةٍ كَمَا ذهَبَ إِلَيْهِ الكافَّة، وَلَكِن يجوزُ أَن يريدَ أَفْعُلةً، بِضَم العَيْن، تَأْنِيث أَفْعُل وجَمَعَ فَعَلاء على أَفْعُلٍ كَمَا قَالُوا أَحْبُلٌ أَزْمُنٌ، وأَرْسُنٌ، وأَمَّا محمدُ بنُ يزِيد فذَهَبَ إِلَى أَنَّه جَمْعُ نَدِيَ، وذلكَ أنَّهم يَجْتَمِعُونَ فِي مجالِسِهم لقِرَى الأضْيافِ.
(و) من المجازِ: (} المُنْدِيَةُ، كمُحْسِنَةٍ: الكَرِيمةُ) الَّتِي ( {يَنْدَى) ، أَي يَعْرَقُ، (لَهَا الجَبينُ) حَياءً.
(} والنُّداءُ، بالضَّمِّ وَالْكَسْر) ؛ وَفِي الصَّحاح:! النِّداءُ (الصَّوتُ) ، وَقد يُضَمُّ مِثْلُ الدُّعاءِ والرُّغاءِ، وَمَا أَدَقّ ونَظَر الجَوْهري فِي سِياقِه.
وقالَ الرَّاغبُ: النِّداءُ: رَفْعُ الصَّوتِ المُجرَّدِ، وإِيَّاه قَصَدَ بقولِه، عزَّ وجلَّ: {وَمثل الَّذين كَفَرُوا كمَثَل الَّذِي يَنْعَقُ بِمَا لَا يَسْمَع إلاَّ دُعاءً ونِداءً} ، أَي لَا يَعْرفُ إلاَّ الصَّوت المجرَّد دُونَ المَعْنى الَّذِي يَقْتَضِيه تَرْتِيبُ الكَلامِ، ويقالُ للحَرْفِ الَّذِي فهمَ مِنْهُ المَعْنى ذلكَ، قالَ: واسْتِعارَةُ النّداءِ للصَّوْت مِن حيثُ أنَّ مَنْ تَكْثرُ رُطُوبَة فَمِه حَسُن كَلامُه، وَلِهَذَا يُوصَفُ الفَصِيحُ بكَثْرةِ الرِّيق. ( {ونادَيْتُه و) } نادَيْتُ (بِهِ) {مُنادَاةً ونِداءً: صاحَ بِهِ.
(والنَّدَى) ، كفَتَى: (بُعْدُه) ، أَي بُعْدُ مَذْهَب الصَّوْت؛ (و) مِنْهُ: (هُوَ نَدِيُّ الصَّوْتِ، كغَنِيَ) : أَي (بِعيدُه) ، أَو طَرِيُّه.
(ونَخْلَةٌ نادِيَةٌ: بَعِيدَةٌ عَن الماءِ) ، والجَمْعُ} النَّوادِي {والنَّادِياتِ.
(} والنَّداتانِ من الفَرَسِ) : مَا فَوْقَ السُّرّة: وقيلَ: (مَا يَلِي) ؛ وَفِي المحْكم: الغرُّ الَّذِي يَلِي؛ (باطِنَ الفائِلِ الواحِدَةُ {نَداةٌ) ؛ وتقدَّمَ ذِكْرُ الفائِلِ فِي الَّلام.
(} وتَنادَوْا: نادَى بعضُهم بَعْضًا.
(و) أيْضاً: (تَجالَسُوا فِي النَّادِي) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأنْشَدَ للمُرَقَّش:
والعَدْوَ بَيْنَ المَجْلِسَيْنِ إِذا
آدَ العَشِيُّ {وتَنادَى العَمّ (و) } نَدَت (ناقةٌ {تَنْدُو إِلَى نُوقٍ كِرامٍ) وَإِلَى أعْراقٍ كَرِيمةٍ: أَي (تَنْزِعُ) إِلَيْهَا (فِي النَّسَبِ) ؛ وأَنْشَدَ اللّيْث:
تَنْدُو نَوادِيها إليَّ صَلا خِدا (} والمُنْدِياتُ: المُخْزِياتُ) ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و؛ وَهِي الَّتِي يَعْرقُ مِنْهَا جَبِينُ صاحِبِها عَرقاً؛ وَهُوَ مجازٌ، وَقد تقدَّمَ؛ وأنْشَدَ ابنُ برِّي لأَوْسِ بنِ حَجَر:
طُلْس العِشاءِ إِذا مَا جَنَّ لَيْلُهُمُ
! بالمُنْدِياتِ إِلَى جاراتِهم ولفقالَ: وقالَ الرَّاعِي: وإِنَّ أَبا ثَوْبانَ يَزْجُرُ قَوْمَهُ
عَن {المُنْدِياتِ وهْوَ أَحْمَقُ فاجِرُ (} ونَدِيَ) الشَّيءُ (كرَضِيَ، فَهُوَ {نَدٍ) : أَي (ابْتَلَّ.} وأَنْدَيْتُه {ونَدَّيْتُه) } إنْداءً {وتَنْديةً: بَلَّلْتُه؛ وَمِنْه} نَدِيَتْ لَيْلَتُنا فَهِيَ {نَدِيَة، كفَرِحَةٍ، وَلَا يقالُ} ندِيَّةٌ؛ وكَذلك، الأرضُ، {وأنْدَاها المَطَرُ؛ قالَ:
} أَنْداهُ يومٌ ماطِرٌ فَطَلاَّ (و) مِن المجازِ: ( {أَنْدَى) الرَّجُلُ: (كَثُرَ عَطاياهُ) على إخْوانِه، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ: كَثُرَ عَطاؤُه.
(أَو) أَنْدَى: (حَسُنَ صَوْتهُ.
(والنَّوادِي: الحَوادِثُ) الَّتِي تَنْدُو.
(} ونادِياتُ الشَّيءِ: أَوائِلُه) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
النَّدَى: مَا يَسْقُطُ بالليْلِ.
وَفِي الصِّحاح: ويقالُ: النَّدَى نَدَى النَّهارِ، والسَّدَى نَدَى اللَّيْل، يُضْربانِ مَثَلاً للجُودِ ويُسَمَّى بهما.
ومَصْدرُ نَدِيَ يَنْدَى، كعَلِمَ، {النُّدُوَّةُ. قالَ سيبويهِ: هُوَ من بابِ الفُتُوَّةِ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: فدلَّ بِهَذَا على أنَّ هَذَا كُلَّه عنْدَه يَاء، كَمَا أَنَّ وَاو الفُتوَّةِ ياءٌ.
وَقَالَ ابنُ جنِّي: وأَمَّا قولُهم فِي فلانٍ تَكرُّمٌ} ونَدًى، فالإمالَةُ فِيهِ تدلُّ على أَنَّ لامَ النُّدُوَةِ ياءٌ، وقولُهم {النَّداوَةُ، الْوَاو فِيهِ بدلٌ من ياءٍ، وأَصْلُه نَدايَةٌ لما ذَكَرْناه مِن الإمالَةِ فِي النَّدَى، ولكنَّ الواوَ قُلِبَتْ يَاء لضَرْبٍ من التَّوسّع.
وَفِي حديثِ عذابِ القَبْر وجَريدَتَي النَّخْل: (لَنْ يَزالَ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا كانَ فيهمَا} نُدُوٌّ) ، ويريدُ نَداوَةً.
قالَ ابنُ الْأَثِير: كَذَا جاءَ فِي مُسْندِ أَحْمَد، وَهُوَ غَرِيبٌ، إنَّما يقالُ نَداوةٌ. {ونَدَا لَهُ النادِي: حالَ لَهُ شَخْصٌ أَو تَعَرَّضَ لَهُ شَبَحٌ، وَبِه فَسَّر أَبُو سعيدٍ قولَ القُطامي:
لَوْلاَ كَتائِبُ مِنْ عَمْرٍ ويَصُولُ بهَا
أُردِيتُ يَا خَيْرَ مَنْ يَنْدُو لَهُ النَّادِيوتقولُ: رَمَيْتُ ببَصَري فَمَا نَدَا لي شيءٌ، أَي مَا تحرَّكَ لي شيءٌ.
ويقالُ: مَا} نَدِيَني مِن فلانٍ شيءٌ أَكْرَهُهُ أَي مَا بَلَّني وَلَا أَصابَني، وَمَا {نَدِيَتْ لَهُ كَفِّي بشَرَ وَمَا} نَدِيتُ بشيءٍ تَكْرَهُه؛ قَالَ النابغَةُ:
مَا إِن نَدِيتُ بشيءٍ أَنتَ تَكْرَهُه
إِذا فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إليَّ يَدِيوما نَدِيتُ مِنْهُ شَيْئا: أَي مَا أَصَبْتُ وَلَا عَلِمْتُ؛ وقيلَ: مَا أَتَيْت وَلَا قارَبْتُ؛ عَن ابنِ كَيْسان.
وَلم {يَتَنَدَّ مِنْهُ بشيءٍ: أَي لم يُصِبْه وَلم يَنَلْه مِنْهُ شَيْء.
ونَدَى الحُضْر: بَقاؤُه.
ونَدَى الأرضِ: نَداوَتُها.
وشَجَرٌ} نَدْيانُ.
والنَّدَى: السَّخاءُ والكَرَمُ.
ورجُلٌ {نَدٍ: جَوادٌ.
وَهُوَ} أَنْدَى مِنْهُ: إِذا كانَ أَكْثَر خَيْراً مِنْهُ.
{ونَدِى على أصْحابه: تَسَخَّى.
} وانْتَدَى {وتَنَدَّى: كَثُرَ} نَداهُ.
وَمَا {انْتَدَيْتُ مِنْهُ وَلَا} تَنَدَّيْتُ: أَي مَا أَصَبْتُ مِنْهُ خَيْراً.
ونَدَوْتُ مِن الجُودِ.
يقالُ: سَنَّ للناسِ النَّدَى {فَنَدَواْ؛ كَذَا بخطِّ أَبي سَهْل وأَبي زَكَرِيَّا والصّقلي فَنَدوا بفَتْح الدالِ وصَحَّحه الصّقلي.
ويقالُ: فلانٌ لَا} يُنْدِي الوَتَرَ، بالتّخْفيفِ والتَّشْديدِ، أَي لَا يُحْسِنُ شَيْئا عَجْزاً عَن العَمَلِ وعِيًّا عَن كلِّ شيءٍ، وقيلَ: إِذا كانَ ضَعِيفَ البَدَنِ.
وعُودٌ {مُنَدَّى} ونَدِيٌّ: فُتِقَ {بالنَّدَى أَو مَاء الْورْد؛ أنْشَدَ يَعْقوب:
إِلَى مَلِكٍ لَهُ كَرَمٌ وخَيْرٌ
يُصَبَّحُ باليَلَنْجُوجِ} النَّدِيّ ِويومُ {التَّنادِ: يومُ القِيامَةِ لأنَّه} يُنادِي فِيهِ أَهْلُ الجنَّةِ أَهْلَ النارِ، ويقالُ بتَشْديدِ الدالِ وَقد ذُكِرَ.
وَهُوَ {أَنْدَى صَوْتاً مِن فلانٍ: أَي أَبْعَد مَذْهباً وأَرْفَع صَوْتاً؛ وأنْشَدَ الأصْمعي لمِدْثارِ بنِ شَيْبان النَّمَرِيِّ:
فقُلْتُ ادْعِي وأَدْعُ فإنَّ أَنْدى
لصَوْتٍ أَنْ} يُنادِيَ داعِيانِوقيلَ: أَحْسَن صَوْتاً وأَعْذَبُ.
{ونادَاهُ: أَجابَهُ؛ وَبِه فُسِّر قولُ ابنِ مُقْبل:
بحاجةِ مَحْزُونٍ وإنْ} تُنادِيا وَفِي حديثِ يَأْجوجَ ومَأْجوجَ: (إِذْ {نُودُوا نادِيةً أَتَى أَمْرُ اللهاِ) ، يريدُ بالنَّادِ دَعْوةً واحِدَةً، فقَلَب} نِداءَة إِلَى {نادِيةٍ، وجعلَ اسْمَ الفعِلِ مَوْضِع المصْدَر.
وَفِي حديثِ ابنِ عَوْف:
(وأوْدَى سَمْعَه إلاَّ} نِدايا) أَرادَ: إلاَّ! نِداءً، فأَبْدَلَ الهَمْزَةَ يَاء تَخْفِيفاً، وَهِي لُغَةُ لبعضِ العَرَبِ.
ونَادَى النّبْتُ وصاحَ: إِذا بَلَغَ والْتَفَّ؛ وَبِه فُسِّر قولُ الشاعرِ:
كالكَرْمِ إِذْ نادَى مِن الكافُورِ والنَّدِيُّ كغَنِيَ: قَرْيةٌ باليَمَنِ.
{والنَّداةُ: النّدوَةُ.
} ونُدَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: مَوْلاةُ مَيْمونَة، حَكَاهُ أَبو دَاوُد فِي السِّنَن عَن يُونُس عَن الزّهْري، أَو هِيَ ندبةُ.
والنَّادِي: العَشِيرَةُ، وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {فَلْيَدْعُ {نادِيَه} ، وَهُوَ بحذْفِ مُضافٍ، أَي أَهْل النادِي فسَمَّاهُ بِهِ، كَمَا يقالُ تَقَوَّضَ المَجْلِسُ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
ومِثْلُه النَّدِيّ، كغَنِيِّ، للقَوْمِ المُجْتمِعَين. وَبِه فُسِّر حديثُ سَويَّة بن سُلَيْم: (مَا كَانُوا ليَقْتُلُوا عامِراً وبَني سُلَيْمٍ وهُم النَّدِيُّ) .
وجَمْعُ النَّادِي أَنْداءٌ؛ وَمِنْه حديثُ أَبي سعيدٍ: (كنَّا} أَنْداءً) .
{ونَدَاهُم إِلَى كَذَا: دَعاهُم.
ونَداهُم} يَنْدُوهُم: جَمَعَهُم فِي النادِي، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
{ونَدَى} وانْتَدَى: حَضَرَ النَّدِيَّ.
{والمُنادَاةُ: المُشاوَرَةُ.
} وأَنْدَيْتُ الإِبِلَ {إنْداءً: مِثْلُ نَدَّيْت، عَن الجَوْهرِي.
وتَنْدِيَةُ الخَيْلِ: تَضْمِيرُها ورَكْضها حَتَّى تَعْرقَ؛ نقلَهُ الأزْهري.
} ونَدَّى الفَرَسَ: سَقاهُ الماءَ.
والنَّدَى: العَرَقُ الَّذِي يَسِيلُ مِن الخَيْلِ عِنْدَ الرّكْض؛ قالَ طُفَيْل: نَدَى الماءِ مَنْ أعْطافِها المُتَحَلِّب وتَنَدَّتِ الإِبِلُ: رَعَتْ مَا بينَ النَّهَل والعَلَلِ.
والنَّدْوَةُ: السَّخاءُ، وأَيْضاً: المُشاوَرَةُ؛ وأَيْضاً الأكْلَةُ بينَ السَّقْيَتَيْنَ.
والنَّدَى: الأكْلَةُ بينَ الشَّرْبَتَيْنِ.
{ونَوادِي الكَلامِ: مَا يَخْرجُ وقْتاً بعْدَ وَقْتً.
والنَّوادِي النَّواحِي، عَن أَبي عمْرٍ و.
وأيْضاً: النُّوقُ المُتَفرِّقَةُ فِي النَّواحِي.
} ونَدَا {يَنْدُو} نَدْواً: اعْتَزَلَ وتَنَحَّى.
ويقالُ: لم {ينْدَ مِنْهم} نادٍ، أَي لم يبْقَ مِنْهُم أحَدٌ.
ونَدْوَةُ: فَرَسٌ لأبي قَيْد بنِ حَرْمَل.
وتَنَدَّى المَكانُ: نَدِي.
والنِّداءُ: الأذانُ.
وفلانٌ لَا {تَنْدَى صَفَاتُه، وَلَا} تُنَدِّي إحْدَى يَدَيْه الأُخْرى، يقالُ ذلكَ للبَخِيلِ.
وتَنَدَّى: تَرَوَّى.
وَهُوَ فِي أَمْر لَا يُنادَى وليدُهُ، تقدَّمَ فِي ولد.
ونَدُوَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ: صارَ ذَا نَدًى.
! وأَنْدَى الكَلامُ: عَرَّقَ قائِلَهُ وسامِعَه فرقا مِن سوءِ عاقبَتهِ. {وأَنْدَى الشَّيْء: أَخْزَى.
} ونَدا: موضِعٌ فِي بِلادِ خُزاعَةَ.

نفي

Entries on نفي in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
النفي: هو ما لا ينجزم بـ "لا"، وهو عبارة عن الإخبار عن ترك الفعل.
(ن ف ي) : (النَّفْيُ) خِلَافُ الْإِثْبَاتِ وَقَوْلُهُ الْمَنْفِيَّةُ نَسَبُهَا الصَّوَابُ الْمَنْفِيُّ نَسَبُهَا وَيُقَالُ نُفِيَ فُلَانٌ مِنْ بَلَدِهِ إذَا أُخْرِجَ وَسُيِّرَ وَ (مِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ} [المائدة: 33] (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ النَّفْيُ الْحَبْسُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ يُطْلَبُ أَبَدًا لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ حَتَّى يُخْرَجَ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ.
ن ف ي: نَفَاهُ طَرَدَهُ وَبَابُهُ رَمَى، يُقَالُ: نَفَاهُ (فَانْتَفَى) وَ (نَفَى) أَيْضًا يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ، قَالَ الْقُطَامِيُّ:

فَأَصْبَحَ جَارَاكُمْ قَتِيلًا
وَ (نَافِيَا) أَيْ مُنْتَفِيًا. وَتَقُولُ: هَذَا يُنَافِي ذَلِكَ وَهُمَا (يَتَنَافَيَانِ) . وَ (النُّفَايَةُ) بِالضَّمِّ مَا نُفِيَ مِنَ الشَّيْءِ لِرَدَاءَتِهِ. 
ن ف ي

نفيته من المكان: نحيّته عنه فانتفى. ونفي فلانٌ من البلد: أخرج وسيّر " أو ينفو من الأرض " وانتفى شعره: تساقط. وانتفى الشجر من الوادي: ذهب. وانتفى من ولده، وانتفى من الأمر. وهذه نفاية المتاع ونفيته. وهو من النفايات والنّفى. وهذا نفيّ الريح: لما يبقى من التّراب الذي تأتى به في أصول الحيطان. ونفي المطر ونفايته: لرشاشه، ونفيّ الرشاء: لما يترشّش منه على ظهر الماتح. ونفيّ الرحى: لما ترامت به من الطّحين. وفلان نفيّ: دعيٌّ قد نُفِيَ.

ومن المجاز: فلان من نفايات القوم ونفاهم. قال:

عشيرتك الأدنون خير عشيرة ... وأنت دنيّ من نفيَ القوم راضع
[نفي] نه: وفيه: كان لنا غنم فأردنا "نفيتين" نجفف عليهما الأقط، قال أبو موسى: كذا روى بوزن بعيرين، وإنما هو نفيتين- كشقيتين- مثنى نفية كطوية؛ الزمخشري عن النضر: هو نفتة كظلمة- بمثناة فوق وقيل تحت، جمعها نفي كنهية ونهي، والكل شيء يعمل من الخوص مدورًا شبه طبق واسعًا كالسفرة. وفي ح محمد بن كعب لابن عبد العزيز حين استخلف فرآه شعثًا فأدام النظر إليه وقال: أنظر إلى ما "نفى" من شعرك وحال من لونك، أي ذهب وتساقط، من نفى شعره وانتفى- إذا تساقط، وكان عمر قبل الخلافة منعمًا مترفًا فلما استخلف شعث وتقشف. وفيه: المدينة كالكير "تنفى" خبثها، أي تخرجه عنها، من نفيته نفيًا: أخرجته من البلد. ن: القاضي: هو مختص بزمنه صلى الله عليه وسلم لم يصبر على الهجرة والصبر معه إلا المؤمنون وأما المنافقون وجهلة الأعراب فلا، وورد أن الدجال يقصد المدينة فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج الله منه كل منافق وكافر، ويحتمل أنه في أزمان متفرقة. ك: ولم يرخص في "الانتفاء"، أي نفي الولد عن نفسه واللعان. غ: "النفاية": المنفي. و"تنفي" الذنوب- مر في ذ. و"تنفي" الرجال- مر في ر.
باب نق

نفي


نَفَى(n. ac. نَفْي)
a. Drove away, expelled, exiled, banished; thrust away
removed.
b. Was expelled; banished &c.
c.(n. ac. نَفْي
نَفَيَاْن), Raised ( the dust: wind ).
d. Poured out.

نَفَّيَa. see I (a)
نَاْفَيَa. see I (a)b. Excluded, was inconsistent with.

تَنَاْفَيَa. Were contradictory, incompatible.
b. Excluded each other.

إِنْتَفَيَa. see I (b)b. [Min], Denied.
نَفْيa. Expulsion, exclusion; banishment, exile.
b. Negation.
c. [ coll. ], Excommunication.

نَفْيَة []
a. see 22b. ( pl.

نَفَيَات )
a. Mat of palm-leaves.

نِفْيَة []
a. see 22
نُفْيَة []
a. see 1t (b)
نَفَاة []
a. see 22
مَنْفًى [] (pl.
مَنَافٍ [] )
a. Exile; place of exile.

نَافٍa. Banisher &c.
b. Negative (particle).
نَفَآء []
a. Refuse, rubbish.

نَفَايَة []
نُفَيَة []
a. see 22
نَفِيّa. Rejected, thrown away.
b. Driven away; exile, outcast.
c. Froth, foam; drops.
d. Flints, pebbles.
e. Camp-followers.
f. Negative.
g. see 1t (b) & 22
نَفِيَّة []
a. fem. of
نَفِيّb. see 1t (b) & 22
نَفَيَان []
a. Scattered foliage &c.
b. Drips, drops; sprinklings.

مَنْفِيّ [ N. P.
a. I]
see 25 (a) (b).
c. Denied; negatived; negative.

مُنَافَاة [ N.
Ac.
نَاْفَيَ
(نِفْي)]
a. تَنَافٍ
[ N. Ac.
VI], Incompatibility; incongruity.
حَرْف النَفْي
a. Negative participle.
[ن ف ي] نفى الشيء نفيًا تنحَّى ونفيته أنا نَفْيًا والسيل ينفي الغُثَاء يحمله ويدفعه قال أبو ذؤيب يصف يَرَاعًا

(سَبِيٌّ مِنْ أَبَاءَتِه نفاه ... أَتيٌّ مَدَّه سُحَرٌ وَلُوْبُ)

ونفي الرجلُ عن الأرض ونفيته عنها قال القُطامي

(فَأصْبَحَ جَارَاكُمْ قَتِيْلاً وَنَافيًا ... أَصَمَّ فَزَادُوا في مَسَامِعِهِ وَقْرَا)

وانتفى منه تبرأ ونفى الشيء نفيًا جحده ونفى ابنه جحده وهو نفيٌّ منه فَعْيلٌ بمعنى مفعول ونفت الريح التراب نفيًا ونفيانا أطارته والنفي ما نفته ونفيُّ القدرِ ما جَفَأَتْ به عند الغَلْي ونفت السحابة الماء مجَّته وهو النَفَيَانُ قال سيبويه هو السحاب ينفي أول شيء رشًا أو بَرَدًا وقال إنما دعاهم إلى التحريك أن بعدها ساكنًا فحركوا كما قالوا رَمَيا وغزوَا وكرهوا الحذف مخافة الالتباس فيصير كأنه فَعَالٌ من غير بنات الياء والواو وهذا مطرد إلا ما شذ والطائر يَنفي بجناحيه نَفيانا كما تنفى السحابة الرَّشَّ والبَرَدَ والنَّفَيَانُ والنَّفِيُّ والنَّثِيُّ ما وقع عند الرِّشاء من الماء على ظهر المستقِي لأن الرشاء ينفيه وقيل هو تطاير الماء عن الرشاء عند الاستقاء وكذلك هو من الطين قال الراجز

(كَأَنَّ مَتْنَيْهِ منَ النَّفِيِّ ... )

(مَوَاقِعُ الطيرِ على الصُّفِي ... )

كذا أنشده أبو علي كأن متنيه وأنشده ابن دريد في الجمهرة كأن مَتْنَيَّ وهو الصحيح لقوله بعده

(مِنْ طُولِ إِشْرَافِي على الطَّوِيّ ... )

وفسره ثعلب فقال شبه الماء وقد وقع على متني المستقِي بذَرْق الطائر على الصُّفِيّ والنفِيُّ ما نفته الحوافر من الحصا وغيره في السير وأتاني نَفِيُّكُم أي وعيدكم ونُفاية الشيء بقيته ورَدِيئه وكذلك نُفَاوَتُه ونَفاتُه ونَفايتُه ونَفْوتُه ونَفيتهُ ونَفِيُّه وخص ابن الأعرابي به رديء الطعام وإنما ذكَرْنا النِّفْوَة والنُّفاوة هاهنا لأنها معاقَبة إذ ليس في الكلام ن ف ووضعا والنفيَّة شبه طبقٍ من خُوص يُنقَّى به الطعام والنفيَّة والنُّفْيَةُ سُفْرَة مدورة تُتخذ من خوص الأخيرة عن الهروي والنفِيُّ بغير هاء تُرسٌ يعمل من خوص وكلما رددته فقد نفيته ونَفيتُ الدراهم أَثَرتُها للانتقاد قال (تَنْفي يَدَاهَا الحَصَا فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ ... نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصيارِيفُ)

وما جريت عليه نَفْيَةً في كلامه أي سقطة وفضيحة
باب النون والفاء و (وا يء) معهما ن ف ي، ن ي ف، ف ن ي، ي ف ن، نء ف، ء ن ف، ء ف ن مستعملات

نفي: نفيت الرّجلّ وغَيرَه نَفْياً إذا طردتَه، فهو منفيّ، قال الله تعالى: أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ

. ويقال: معناه: السّجْنُ. والانتفاء من الولد: أن يتبرّأ منه. والنُّفاية من الدّراهم وغيرها: المنفيّ القليل مثل البُراية والنُّحاتة. ونَفِيُّ الرّيح: ما نَفَى من التّراب في أُصُول الحِيطان ونحوِه، وكذلك نَفِيُّ المَطَر، ونَفِيُّ القدر. قال:

صواريين يَنْضَحُ في لِحاهم ... نَفِيّ الماء في خَشَبٍ وقارِ

وكذلك نفيّ الرَّحَى: ما ترامت به من دقيق. ونفيّ البعير: ما تَرامَى به من الحَصَى. والنَّفِيّة، وبعض يقول: النَّفْنفة: شيءٌ يُعْملُ من خُوصٍ شِبْه طبقٍ على وجه الأرض ينفي به الطَّعام. وقال بعضهم: يقال له أيضاً: الزِّعْنفة، والجميع: زعانف ونفانف. ونَفَى الشَّيْءُ ينفي نَفياً، أي: تَنَحَّى.

نيف: النَّيِّفُ، مثقّل: هو الزِّيادة، تقول: عشرة دراهم ونيّف. وتقول: أَنافتْ هذه الدَّراهمُ على عَشَرة، وأناف الجبل، وأناف البناء. وناقةٌ نِيافٌ وجمل نِيافٌ، وهو الطّويل في ارتفاع، وبَعْضُهم يقول: نيّاف، على: فيعال إذا ارتفع في سَيْره، قال:

يَتبَعْنَ نيّاف الضُّحَى عزاهلا

ويروى: زيّاف الضُّحَى.

فني: الفَناءُ: نقيض البقاء، والفعل: فَنِيَ يَفْنَى فَناءً فهو فانٍ. والفِناءُ: سَعَة أمامِ الدّار، وجَمْعُه: الأَفْنِية. والفَنا: شجرةُ الثَّعلب لها حبٌّ كالعِنَب، وقيل: لا يُقالُ شجرةُ الثَّعْلب ولكن عِنبُ الثّعلب، قال :

كأنّ فُتات العِهن في كُلِّ منزلٍ ... نَزَلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّم

ورجلٌ من أفناء القبائل، إذا لم يُعْرَفْ من أيّ قبيلة هو. والأَفاني: نبتٌ، الواحدة: الأَفانيةُ، كأنّها بُنِيتْ على فَعالِيَةٍ.

نأف: نَئِفتُ أَنأَفُ الشَّيْءَ نَأفْاً، أي: أكلته أَكْلاً شديداً.

يفن: اليَفَنُ: الشَّيخ الكبير، قال:

دعْ عنك قولَ اليَفَنِ المُحَمَّق

[والياء فيه أصليّة، وقال بعضهم: هو على تقدير يَفْعل، لأنّ الدّهر فَنّه وأبلاه] .

أنف: الأنف معروف، والجميع: الأنوف. وبعيرٌ مأنوفٌ، اي: يُساقُ بأنفه، لأنّه إذا عقره الخِشاش انقاد،

وفي الحديث: إنّ المؤمن كالبَعيرِ الأَنِف حيثما قِيدَ انقاد ،

أي: مأنوف، كأنّه جُعل في أنفه خشاش يقاد به. والأَنَفُ: الحميّة، ورجلٌ حَمِيُّ الأَنْف [إذا كان أَنِفاً يَأْنَفُ أَنْ يُضام] . والأُنُفُ من المَرْعَى والمسالك، والمشارب: ما لم يُسبَق إليه.. كلاٌ أُنُفٌ، وكأس أُنُفٌ، ومَنُهلٌ أُنُفٌ، قال :

إن الشِّواءَ والنَّشيل والرُّغُف ... والقَيْنةَ الحسناءَ والكأسَ الأُنُفْ

[للطّاعنينَ الخيلَ والخَيْلُ قُطُفْ]

والأَنِفُ أيضاً: الذّلول المنقاد لصاحبه. وقال بعضهم: الأَنِفُ: الذي يأنف من الزَّجر والسَّوْط والحثّ فهو سَمْحٌ مُواتٍ، يعني: الدّوابّ. وائتنفت ائتنافاً، وهو أوّل ما تَبتدىء به من كلِّ شيءٍ من الأَمْر والكَلام كذلك، وهو من أَنْف الشّيء، يقال: هذا أَنْفُ الشَّدِّ، أي: أوّله، وأَنْفُ البَرد أَوَّله. وتقول: آنَفتُ فلاناً إينافا فأنا مُؤْنِفٌ. [وأتيتُ فلاناً أُنُفاً، كما تقول: من ذي قُبُل] .

افن: أُفِنَ الرَّجُل أَفْناً فهو مأفون، أي: أحمق، لا رأي له يُرجع إليه. 
ن ف ي : نَفَيْتُ الْحَصَى نَفْيًا مِنْ بَابِ رَمَى دَفَعْتُهُ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ فَانْتَفَى وَنَفَى بِنَفْسِهِ أَيْ انْتَفَى ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ تَدْفَعُهُ وَلَا تُثْبِتُهُ نَفَيْتُهُ فَانْتَفَى وَنَفَيْتَ النَّسَبَ إذَا لَمْ تُثْبِتْهُ وَالرَّجُلُ مَنْفِيُّ النَّسَبِ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لِوَلَدِهِ لَسْتَ بِوَلَدِي لَا يُرَادُ بِهِ نَفْيُ النَّسَبِ بَلْ الْمُرَادُ هُنَا نَفْيُ خُلُقِ الْوَلَدِ وَطَبْعِهِ الَّذِي تَخَلَّقَ بِهِ أَبُوهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَسْتَ عَلَى خُلُقِي وَطَبْعِي وَهَذَا نَقِيضُ قَوْلِهِمْ فُلَانُ ابْنُ أَبِيهِ وَالْمَعْنَى هُوَ عَلَى خُلُقِهِ وَطَبْعِهِ فَائِدَةٌ إذَا وَرَدَ النَّفْيُ عَلَى شَيْءٍ مَوْصُوفٍ بِصِفَةٍ فَإِنَّمَا يَتَسَلَّطُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ دُونَ مُتَعَلَّقِهَا نَحْوُ لَا رَجُلَ قَائِمٌ فَمَعْنَاهُ لَا قِيَامَ مِنْ رَجُلٍ وَمَفْهُومُهُ وُجُودُ ذَلِكَ الرَّجُلِ قَالُوا وَلَا يَتَسَلَّطُ النَّفْيُ عَلَى الذَّاتِ الْمَوْصُوفَةِ لِأَنَّ الذَّوَاتِ لَا تُنْفَى وَإِنَّمَا تُنْفَى مُتَعَلِّقَاتُهَا وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} [العنكبوت: 42] فَالْمَنْفِيُّ إنَّمَا هُوَ صِفَةٌ مَحْذُوفَةٌ لِأَنَّهُمْ دَعَوْا شَيْئًا مَحْسُوسًا وَهُوَ الْأَصْنَامُ وَالتَّقْدِيرُ مِنْ شَيْءٍ يَنْفَعُهُمْ أَوْ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَكِنْ لَمَّا انْتَفَتْ الصِّفَةُ الَّتِي هِيَ الثَّمَرَةُ الْمَقْصُودَةُ سَاغَ وُقُوعُ النَّفْيِ عَلَى الْمَوْصُوفِ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا} [الأعلى: 13] أَيْ لَا يَحْيَا حَيَاةً طَيِّبَةً وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ لَا مَالَ لِي أَيْ لَا مَالَ كَافٍ أَوْ لَا مَالَ يَحْصُلُ بِهِ الْغِنَى وَنَحْوُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَا زَوْجَةَ لِي أَيْ حَسَنَةً وَشِبْهُهُ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْأَكْثَرُ فِي كَلَامِهِمْ وَلَهُمْ طَرِيقَةٌ أُخْرَى مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ نَفْيُ الْمَوْصُوفِ فَيَنْتَفِي ذَلِكَ الْوَصْفُ بِانْتِفَائِهِ فَقَوْلُهُمْ لَا رَجُلَ قَائِمٌ مَعْنَاهُ لَا رَجُلَ مَوْجُودٌ فَلَا قِيَامَ مِنْهُ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ
عَلَى لَاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ 
أَيْ لَا مَنَارَ فَلَا هِدَايَةَ بِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ لِهَذِهِ الطَّرِيقِ مَنَارًا مَوْجُودًا وَلَيْسَ يُهْتَدَى بِهِ.
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
لَا يُفْزِعُ الْأَرْنَبَ أَهْوَالُهَا ... وَلَا تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِرْ
أَيْ لَا أَرْنَبَ فَلَا يُفْزِعُهَا هَوْلٌ وَلَا ضَبٌّ فَلَا
انْجِحَارَ وَخُرِّجَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ قَوْله تَعَالَى {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] أَيْ لَا شَافِعَ فَلَا شَفَاعَةَ مِنْهُ وَكَذَا {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} [الرعد: 2] أَيْ لَا عَمَدَ فَلَا رُؤْيَةَ وَكَذَا {لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273] أَيْ لَا سُؤَالَ فَلَا إلْحَافَ وَإِذَا تَقَدَّمَ حَرْفُ النَّفْيِ أَوَّلَ الْكَلَامِ كَانَ لِنَفْيِ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ الْقَوْمُ فَلَوْ كَانَ قَدْ قَامَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَكُنْ كَذِبًا لِأَنَّ نَفْيَ الْعُمُومِ لَا يَقْتَضِي نَفْيَ الْخُصُوصِ وَلِأَنَّ النَّفْيَ وَارِدٌ عَلَى هَيْئَةِ الْجَمْعِ لَا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ وَإِذَا تَأَخَّرَ حَرْفُ النَّفْيِ عَنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ وَكَانَ أَوَّلُهُ كُلٌّ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ نَحْوُ كُلُّ الْقَوْمِ لَمْ يَقُومُوا كَانَ النَّفْيُ عَامًّا لِأَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ جَمْعٌ فَيَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْهُ مَا يَثْبُتُ لِلْمُبْتَدَأِ وَإِلَّا لَمَا صَحَّ جَعْلُهُ خَبَرًا عَنْهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ» فَإِنَّمَا نَفَى الْجَمِيعَ بِنَاءً عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تُقْصَرْ وَأَنَّهُ لَمْ يَنْسَ مِنْهَا شَيْئًا فَنَفَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ الظَّنِّ وَلَمَّا تَخَلَّفَ الظَّنُّ وَلَمْ يَكُنِ النَّفْيُ عَامًّا قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَرَدَّدَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي قَوْلِهِ وَقَالَ أَحَقًّا مَا قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ظَنٌّ لَقَدَّمَ حَرْفَ النَّفْيِ حَتَّى لَا يَكُونَ عَامًّا وَقَالَ لَمْ يَكُنْ كُلُّ ذَلِكَ.

وَالنُّفَايَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَالتَّخْفِيفِ الرَّدِيءُ مِنْ الشَّيْءِ. 
نفي
: (ي (} نَفاهُ {يَنْفِيه) } نَفْياً (ويَنْفُوهُ) ؛ أيْضاً لُغَة (عَن) الإِمَام (أبي حَيَّانَ) فِي الارْتِشافِ كَمَا يأْتي؛ (نَحَّاهُ) وطَرَدَهُ وأَبْعَدَهُ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {أَو {يُنْفَوْا مِن الأرضِ} ، أَي يُطْرَدُوا، وقيلَ مَعْناه يُقاتَلونَ حيثُ تَوَجَّهوا مِنْهَا، وَقيل:} نَفْيُهم إِذا لم يَقْتلوا وَلم يَأْخذوا مَالا أَن يُخَلَّدوا فِي السِّجْن إلاَّ أَن يَتُوبُوا قبْلَ أَن يُقْدَرَ عَلَيْهِم.
{ونَفْيُ الزَّاني الَّذِي لم يُحْصِنْ: أَن} يُنْفَى مِن بلدِه الَّذِي هُوَ بِهِ إِلَى بلدٍ آخر سَنَةً، وَهُوَ التَّغْريبُ الَّذِي جاءَ فِي الحديثِ.

{ونَفْيُ المُخَنَّثِ: أَن لَا يُقَرَّ فِي مدنِ المُسْلِمِين؛ وَفِي الحديثِ: (المدينَةُ كالكِيرِ} تَنْفِي خَبَثَها) ، أَي تُخْرِجُه عَنْهَا.
( {فنَفَا هُوَ) لازمٌ متعدِّ، وَمِنْه قولُ القُطامي:
فأصْبَح جاراكُم قَتِيلاً ونافِياً
أَصَمَّ فزَادُوا فِي مَسامِعِه وَقْرا أَي} مُنْتفِياً وَمن هَذَا يقالُ:! نَفَى شَعَرُ فلانٍ يَنْفي إِذا ثارَ واشْعانَّ وشَعَثَ وتَساقَطَ.
( {وانْتَفَى: تَنَحَّى) ، وَهُوَ مُطاوِعُ} نَفاهُ إِذا نَحَّاه وطَرَدَه.
(و) نَفَى (السَّيْلُ الغُثاءَ: حَمَلَه) ودَفَعَه؛ قَالَ أَبو ذؤَيْبٍ يصِفُ يَراعاً:
سَبيٌّ مِنْ أباءَتِهِ نَفاهُ
أَتيٌّ مَدَّهُ سُحَرٌ ونُوبُ (و) {نَفَى (الشَّيءَ) } نَفْياً: (جَحَدَهُ؛ و) مِنْهُ {نَفَى الأبُ الابنَ يقالُ: (ابنٌ} نَفِيٌّ، كغَنِيَ) إِذا ( {نَفاهُ أَبُوهُ) عَن أَنْ يكونَ لَهُ ولدا.
(و) نَفَتِ (الرِّيحُ التّرابُ} نَفْياً {ونَفَياناً) ، بفتحهما، (أَطارَتْهُ.
(و} نَفَى (الدَّراهِمَ) {نَفْياً: (أَثارَها للانْتِقادِ) ، قَالَ الشاعرُ:
} تَنْفِي يَدَاها الحَصَا فِي كلِّ هاجِرَةٍ
{نَفْيَ الدَّراهمِ تَنْقادُ الصَّياريف (و) } نَفَتِ (السَّحابَةُ ماءَها) {نَفْياً: (مَجَّتْه) ، أَي صَبَّتْهُ ودَفَعَتْهُ.
(و) } النَّفِيُّ، (كغَنِيَ: مَا جَفَأَتْ بِهِ القِدْرُ عنْدَ الغَلَيانِ.
(و) النَّفِيُّ أَيْضاً: (مَا تَطَايَرَ مِن الماءِ عَن الرِّشاءِ) عنْدَ الاسْتِقاءِ كالنَّثِيِّ.
وقيلَ: مَا وَقَعَ مِن الماءِ عَن الرِّشاءِ على ظَهْرِ المُسْتَقي لأنَّ الرِّشاءَ تَنْفيه.
وَفِي الصِّحاح: مَا تَطايَرَ من الرِّشاءِ على ظَهْرِ المائحِ؛ وأنْشَدَ للأَخْيَل:
كأَنَّ مَتْنَيْه من النَّفِيِّ
مَواقِعُ الطَّيرِ على الصّفِيِّقالَ ابنُ سِيدَه: كَذَا أَنْشَدَه أَبو عليَ، وأَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهرةِ: كأَنَّ مَتْنَيَّ، قالَ: وَهُوَ الصّحِيحُ لقولهِ بَعْده:
لطُولِ إشْرافي على الطَّويِّ قالَ الأزْهري: هَذَا ساقٍ كانَ أَسْوَدَ الجِلْدةِ فاسْتَقَى مِن بئْر مِلْح، وكانَ يَبْيَضُّ {نَفِيُّ الماءِ على ظَهْرِه إِذا تَرَشّش لأنَّه كانَ مِلْحاً} ونَفِيُّ الماءِ: مَا انْتَضَحَ مِنْهُ إِذا نُزِعَ مِن البِئْرِ.
(و) {النَّفِيُّ أَيْضاً: (مَا نَفَتْهُ الحوافِرُ من حَصًى وغيرِها) فِي السَّيْرِ.
(و) أَيْضاً: (تُرْسٌ يُعْمَلُ مِن خُوصٍ.
(و) أَيْضاً: (مَا} تَنْفِيه الرِّيحُ فِي أُصُولِ الشَّجرِ من التُّرابِ) مِن أُصولِ الحِيطانِ ونحوِه، ( {كالنَّفَيانِ) ، محرَّكةً؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قالَ: (و) يُشَبَّهُ بِهِ (مَا يَتَطَرَّفُ من مُعْظَمِ الجَيْشِ) ؛ وأنْشَدَ للعامِرِيَّة:
وحَرْبٍ يَضِجُّ القومُ من} نَفَيانِها
ضَجِيجَ الجِمالِ الجِلَّةِ الدَّبِراتِ (و) يقالُ: (أَتَانَا {نَفِيُّكُم) : أَي (وَعِيدُكُم) الَّذِي تُوعدُونَنا؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
(} ونَفايَةُ الشَّيءِ) ، كسَحابَةٍ (ويُضَمُّ) وَهِي اللّغَةُ المَشْهورَةُ، ( {ونَفاتُهُ ونَفْوَتُه} ونَفِيُّهُ) ، كغَنِيَ، (ونَفاؤُهُ، بفَتْحِهِنَّ) ، إلاَّ أَنَّ الصَّاغاني ضَبَطَ النِّفْوَة بالكَسْر خاصَّةً؛ (ونَفَاَتُهُ، بالضَّمِّ، رَدِيئُهُ وبَقِيَّتُهُ) ؛ وخَصَّ ابنُ الأعْرابي بِهِ رَدِيءَ الطَّعام.
قالَ ابنُ سِيدَه: وذَكَرْنا النَّفَوَةَ والنَّفاوَةَ فِي هَذَا الحَرْفِ لأنَّه ليسَ فِي الكَلامِ نفو وَضْعاً.
(! والنَّفْيَةُ، بِالْفَتْح، و) {النَّفِيَّةُ، (كغَنِيَّةٍ: سُفْرَةٌ مِن خُوصٍ) شِبْه الطَّبَقِ عَرِيض مُدَوَّر واسِع (يُشَرُّ عَلَيْهَا الأَقِطُ) .
قُلْتُ: هَذِه اللَّفْظَةُ قد اخْتَلَفُوا فِي ضَبْطِها اخْتِلافاً واسِعاً.
وَقد جاءَ ذِكْرُها فِي حديثِ زيْدِ بنِ أسْلَم: (أَرْسَلَني أَبي إِلَى ابنِ عُمَر فَقلت لَهُ: إنَّ أَبي أَرْسَلَني إِلَيْك تَكْتُبُ إِلَى عامِلِكَ بخَيْبَر يَصْنَعُ لنا} نَفِيَّتَيْنِ نُشَرِّرُ عَلَيْهِمَا الأقِطَ، فأَمَر قَيِّمَهُ لنا بذلكَ) .
قالَ أَبو الهَيْثم: أَرادَ بِنَفِيَّتَيْنِ سُفْرَتَيْنِ مِن خُوصٍ.
قَالَ ابنُ الْأَثِير: يُرْوَى {نَفِيين بِوَزْن بَعِيرَيْن، وإنَّما هُوَ} نَفِيَّتَيْنِ على وَزْن شَقِيَّتَيْن واحِدَتُهما نَفِيَّةٌ كَطَوِيَّة؛ قالَهُ أَبو موسَى.
وقالَ الزَّمَخْشري: قالَ النَّضْر: هِيَ النُّفْته بوَزْنِ الظُّلْمةِ وَعوض الْيَاء تَاء فَوْقَها نُقْطتانِ؛ وَقَالَ غيرُهُ: هِيَ النُّفْية بالياءِ وجَمْعُها {نُفىً كنُهْيَةٍ ونُهًى ومَعْنَى الكلِّ واحِدٌ.
قُلْتُ: ورُوِي عَن ابنِ الأَعْرابي:} النُّفْيَةُ، بِالضَّمِّ أَيْضاً، وكغَنِيَّةٍ، وقالَ: يُسَمِّيها الناسُ النَّثِيَّة وَهِي النَّفِيَّة. وذَكَرَه المصنِّفُ فِي نبا، وجَعلَه فارِسِيًّا مُعَرَّباً، وليسَ كَمَا ذَكَرَ وإنَّما هُوَ النَّثِيَّةُ بالثاءِ لُغَةٌ فِي! النَّفِيَّة، وظَهَرَ بِمَا تقدَّمَ أَنَّه بِالضَّمِّ لَا الفَتْح، وغَلِطَ المصنِّفُ، وأَنَّه عَرَبيٌّ لَا مُعَرَّبٌ، ووَهِمَ المصنِّفُ وَقد تَرَكَ مِن لُغاتِه النُّفْية المَرْوِيَّة عَن النَّضْر، فتأَمَّل ذَلِك، وأنصف.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{انْتَفَى شَعَرُ الإِنْسانِ: إِذا تَساقَطَ.
} ونَفَيانُ السَّيْل، بالتَّحْريكِ: مَا فاضَ مِن مُجْتَمَعِه كأَن يَجْتَمِعَ فِي الأنْهارِ الإخاذاتُ ثمَّ تَفِيضُ إِذا مَلأَها، فذلكَ {نَفَيانُه.
} وانْتَفَى مِنْهُ: تَبَرَّأَ وأَيْضاً رَغِبَ عَنهُ أَنفاً واسْتِنْكافاً.
ويقالُ، هَذَا {يُنافي ذلكَ، وهُما} يَتَنافَيَانِ.
{والمَنْفِيُّ. المَطْرُودُ، والجَمْعُ} المَنافِي.
{ونَفِيُّ المَطَر، كغَنِيَ: مَا} تَنْفِيهِ الرِّيحُ وتَرشّه؛ نقلَهُ الجَوْهري.
{والنَّفَيانُ، محرّكةً: السَّحابُ} يَنْفِي أَوَّل شيءٍ رَشّاً أَو بَرَداً؛ قالَ سِيبَوَيْهٍ: وإنَّما دَعَاهُم للتحْريكِ أنَّ بَعْدَها ساكِناً فحرّكُوا، كَمَا قَالُوا رَمَيَا وغَزَوَا، وكَرِهوا الحذْفَ مَخافَةَ الالْتِباسِ، فيَصِير كأنَّه فَعَالٌ من غيرِ بناتِ الواوِ والياءِ، وَهَذَا مُطَّرِد إلاَّ مَا شَدَّ.
وَقَالَ الأزْهري نَفَيانُ السَّحابِ: مَا {نَفاهُ السَّحابَةُ مِن مائِها فأَسالَهُ؛ قَالَ ساعِدَةُ الهُدَلي:
يَقْرُو بِهِ} نَفَيانَ كلّ عَشِيَّةٍ
فالماءُ فوقَ مُتونِه يَتَصَبَّبُ والطائِرُ {يَنْفِي بجناحَيْه} نَفَياناً كَمَا {تَنْفِي السَّحابَةُ الرَّشَّ والبَرَدَ.
} والنَّفَيانُ أَيْضاً: مَا وَقَعَ عَن الرِّشاءِ من الماءِ على ظَهْرِ المُسْتقِي.
وَقَالَ أَبو زيْدٍ: {النِّفْيةُ والنِّفْوة، أَي بكسْرِهما، وهُما الاسْمُ} لنَفِيِّ الشيءِ إِذا {نَفَيْته.
وَقَالَ الجَوْهري: والنِّفْوةُ، بالكسْر، والنِّفْيَة أَيْضاً: كلُّ مَا نَفَيْتَ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يقالُ للدائِرَةِ الَّتِي فِي قُصاصِ الشَّعَر:} النَّافِيَةُ، وقُصاصُ الشَّعَرِ مُقدَّمه.
ويقالُ: {نَفَيْتُ الشيءَ} أَنْفِيه {نُفايَةً} ونَفْياً إِذا رَدَدْتَه، وكلُّ مَا رَدَدْتَه فقد {نَفَيْتَه.
ويقالُ: مَا حَرَّبْتُ عَلَيْهِ} نُفْيَة فِي كَلامِه: أَي سَقْطَةً وفَضِيحةً.
{ونَفِيُّ الرّحَى: لما تَرامَتْ مِن الطَّحِين.
} وانْتَفَى الشَّجَرُ مِن الوادِي: ذَهَبَ.
يقالُ: هُوَ مِن {نُفَاياتِ القوْمِ} ونُفَاتِهم: أَي رذا لَهُم، وَهُوَ مجازٌ.
{ونِفْيَا، بِالْكَسْرِ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الغربيةِ وَقد دَخَلْتها مِراراً.
} والمنفية: بلدَةٌ مَشْهورَةٌ بساحِلِ بَحْرِ الزِّنْج، عَن ياقوت.

نفي: نفَى الشيءُ يَنْفِي نَفْياً: تنَحَّى، ونفَيْتُه أنا نَفْياً؛ قال

الأَزهري: ومن هذا يقال نَفَى شَعَرُ فلان يَنْفي إِذا ثارَ واشْعانَّ؛

ومنه قول محمد بن كعب القُرَظي لعُمر بن عبد العزيز حين اسْتُخْلِفَ فرآه

شَعِثاً فأَدام النظر إِليه فقال له عمر: ما لَك تُديمُ النظر إِليَّ؟

فقال: أَنْظُرُ إِلى ما نَفى من شَعَرك وحالَ من لونِك؛ ومعنى نَفى ههنا

أَي ثارَ وذهب وشَعِثَ وتساقط، وكان رآه قبل ذلك ناعماً فَيْنانَ الشَّعَر

فرآه متغيراً عما كان عَهِده، فتعجب منه وأَدام النظر إِليه، وكان عمر

قبل الخلافة مُنَعَّماً مُتْرَفاً، فلما اسْتُخْلِف تَشَعَّث وتَقَشَّف.

وانْتَفى شعرُ الإِنسان ونَفى إِذا تساقط. والسَّيْل يَنْفي الغُثاء:

يحمله ويدفعه؛ قال أَبو ذؤيب يصف يراعاً:

سَبيّ مِنْ أَباءَتِهِ نَفاهُ

أَتيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ

(* قوله« من اباءته» تقدم في مادة صحر: من يراعته، وفسرها هناك.)

ونَفَيانُ السَّيْلِ: ما فاض من مجتمعه كأَنه يجتمع في الأَنهار

الإِخاذاتُ ثم يَفِيضُ إِذا ملأَها، فذلك نَفَيانُه. ونَفى الرجلُ عن الأَرض

ونَفَيْتُه عنها: طردته فانْتَفى؛ قال القُطامي:

فأَصْبح جاراكُمْ قَتِيلاً ونافِياً

أَصَمَّ فزادوا، في مَسامِعِه، وَقْرا

أَي مُنْتَفِياً. ونَفَوْته: لغة في نَفَيْته. يقال: نَفَيْت الرجلَ

وغيرَه أَنْفِيه نَفْياً إِذا طردته. قال الله تعالى: أَو يُنْفَوْا من

الأَرض؛ قال بعضهم: معناه مَن قَتَله فدَمُه هَدَرٌ أَي لا يطالَب قاتله

بدمه، وقيل: أَو يُنْفَوْا من الأَرض يُقاتَلون حَيْثُما تَوَجَّهوا منها

لأَنه كونٌ، وقيل: نَفْيُهم إِذا لم يَقْتلوا ولم يأْخذوا مالاً أَن

يُخَلَّدوا في السجن إِلا أَن يتوبوا قبل أَن يُقْدَر عليهم. ونَفْيُ الزاني

الذي لم يُحْصِنْ: أَن يُنْفى من بلده الذي هو به إِلى بلد آخر سَنَةً، وهو

التغريب الذي جاء في الحديث. ونَفْيُ المُخَنَّث: أَن لا يُقَرّ في مدن

المسلمين؛ أَمَرَ النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، بنَفْي هِيتٍ وماتعٍ وهما

مُخَنَّثان كانا بالمدينة؛ وقال بعضهم: اسمه هِنْبٌ، بالنون، وإِنما سمي

هِنْباً لحمقه. وانْتَفى منه: تبرَّأَ. ونَفى الشيءَ نَفْياً: جَحَده.

ونَفى ابنَه: جحَده، وهو نَفِيٌّ منه، فَعِيل بمعنى مفعول. يقال: انْتَفى

فلان من ولده إِذا نَفاه عن أَن يكون له ولداً. وانْتَفى فلان من فلان

وانْتَفَل منه إِذا رَغِب عنه أَنَفاً واستِنْكافاً. ويقال: هذا يُنافي ذلك

وهما يَتَنافَيانِ. ونَفَتِ الريحُ التراب نَفْياً ونَفَياناً: أَطارته.

والنَّفِيُّ: ما نَفَتْه. وفي الحديث: المدينة كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها

أَي تخرجه عنها، وهو من النَّفْي الإِبْعادِ عن البلد. يقال: نَفَيْته

أَنْفِيه نَفْياً إِذا أَخرجته من البلد وطردته.ونَفِيُّ القِدْرِ: ما

جَفَأَتْ به عند الغَلْي. الليث: نَفِيُّ الريح ما نَفَى من التراب من أُصول

الحيطان ونحوه، وكذلك نَفِيُّ المطر ونَفِيُّ القِدْر. الجوهري: نَفِيُّ

الريح ما تَنْفي في أُصول الشجر من التراب ونحوه، والنَّفَيان مثله،

ويُشَبّه به ما يَتَطَرَّف من معظم الجيش؛ وقالت العامرية:

وحَرْبٍ يَضِجُّ القومُ من نَفَيانِها،

ضَجِيجَ الجِمالِ الجِلَّةِ الدَّبِرات

ونَفَتِ السحابةُ الماءَ: مَجَّته، وهو النَّفَيان؛ قال سيبويه: هو

السحاب يَنْفي أَوَّلَ شيءٍ رَشًّا أَو بَرَداً، وقال: إِنما دعاهم للتحريك

أَنَّ بعدها ساكناً فحرَّكوا كما قالوا رَمَيَا وغَزَوَا، وكرهوا الحذف

مخافة الالتباس، فيصير كأَنه فَعَالٌ من غير بنات الواو والياء، وهذا

مُطَّرِد إِلا ما شذ. الأَزهري: ونَفَيانُ السحابِ ما نَفته السحابة من مائها

فأَسالته؛ وقال ساعدة الهذلي:

يَقْرُو به نَفَيانَ كلِّ عَشِيَّةٍ،

فالماءُ فوقَ مُتونِه يَتَصَبَّبُ

والنَّفْوةُ: الخَرْجة من بلد إِلى بلد. والطائر يَنْفِي بجناحيه

نَفَياناً كما تَنْفي السحابةُ الرَّشَّ والبَرَدَ. والنَّفَيانُ والنَّفِيُّ

والنَّثِيُّ: ما وقَع عن الرِّشاء من الماء على ظهر المُسْتَقي لأَن

الرِّشاء يَنْفيه، وقيل: هو تطايُر الماء عن الرِّشاء عند الاستقاء، وكذلك هو

من الطين. الجوهري: ونَفِيُّ المطر، على فَعِيل، ما تَنْفِيه وتَرُشُّه،

وكذلك ما تطاير من الرشاء على ظَهْر الماتح؛ قال الأَخيل:

كأَنَّ مَتَنَيْهِ من النَّفِيّ،

مِن طُولِ إِشْرافِي على الطَّويّ،

مَواقِعُ الطَّيْرِ على الصُّفِيّ

قال ابن سيده: كذا أَنشده أَبو عليّ، وأَنشده ابن دريد في الجمهرة:

كأَنَّ مَتْنَيَّ، قال: وهو الصحيح لقوله بعده:

من طول إِشرافي على الطويّ

وفسره ثعلب فقال: شَبَّه الماء وقد وقع على مَتْنِ المُسْتَقِي بذَرْقِ

الطائر على الصُّفِيّ؛ قال الأَزهري: هذا ساقٍ كان أَسْوَدَ الجِلْدة

واسْتَقَى من بئر مِلْحٍ، وكان يَبْيَضُّ نَفِيُّ الماء على ظهره إِذا ترشش

لأَنه كان مِلْحاً. ونَفِيُّ الماء: ما انْتَضَحَ منه إِذا نُزِع من

البئر. والنَّفِيُّ: ما نَفَتْه الحَوافِر من الحَصَى وغيره في السير.

وأَتاني نَفِيُّكم أَي وعيدكم الذي توعدونني.

ونُفايَةُ الشيءِ: بقيته وأَردؤه، وكذلك نُفاوته ونَفاته ونَفايَتُه

ونِفْوَته ونِفْيته ونَفِيُّه، وخص ابن الأَعرابي به رديء الطعام. قال ابن

سيده: وذكرنا النِّفْوة والنُّفاوة ههنا لأَنها معاقبة، إِذ ليس في الكلام

ن ف و وضعاً. والنُّفايةُ: المَنفِيُّ القليل مثل البُراية والنُّحاتة.

أَبو زيد: النِّفْية والنِّفْوة وهما الاسم لنَفِيِّ الشيء إِذا

نَفَيْته. الجوهري: والنِّفوة، بالكسر، والنِّفْية أَيضاً كل ما نَفَيْتَ.

والنُّفاية، بالضم: ما نَفَيْته من الشيء لرداءَته.

ابن شميل: يقال للدائرة التي في قصاص الشعر النَّافِية، وقُصاصُ

الشَّعَرِ مُقدَّمه. ويقال: نَفَيتُ الشعر أَنْفِيه نَفْياً ونُفاية إِذا

رَدَدْتَه. والنَّفِيّة: شِبْه طَبَق من خوص يُنْفى به الطعام. والنَّفِيَّة

والنُّفْية: سُفرة مُدَوَّرَة تتخذ من خوص؛ الأَخيرة عن الهروي. ابن

الأَعرابي: النُّفية والنَّفِيّة شيء مُدوَّر يُسَفُّ من خصوص النخل، تسميها

الناس النَّبِيَّة وهي النَّفِيَّة. وفي الحديث عن زيد بن أَسلم قال:

أَرسلني أَبي إِلى ابنعمر، وكان لنا غنم، فجةئت ابن عمر فقلت: أَأَدخل وأَنا

أَعرابي نشأْت مع أَبي في البادية؟فكأَنه عرف صوتي فقال: ادخل، وقال: يا

ابن أَخي إِذا جئت فوقفت على الباب فقل السلام عليكم، فإِذا ردُّوا عليك

السلام فقل أَأَدخل؟ فإِن أَذِنوا وإِلا فارجع، فقلت: إِنَّ أَبي أَرسلني

إِليك تكتب إِلى عاملك بخيبر يصنع لنا نَفِيَّتَيْن نُشَرِّرُ عليهما

الأَقطَ، فأَمر قَيِّمة لنا بذلك، فبينا أَنا عنده خرج عبد الله بن واقد من

البيت إِلى الحُجْرة وإِذا عليه مِلحفة يَجُرُّها فقال: أَيْ بُنيَّ

ارفع ثوبك، فإِني سمعت النبي،صلى الله عليه وسلم ، يقول: لا ينظر الله إِلى

عبد يجرّ ثوبه من الخُيلاء، فقال: يا أَبتِ إِنما بي دماميل؛ قال أَبو

الهيثم: أَراد بِنَفِيَّتَين سُفْرتين من خوص؛ قال ابن الأَثير: يروى

نَفِيتَيْن، بوزن بعيرين، وإِنما هو نَفِيَّتَيْن، على وزن شَقِيَّتين،

واحدتهما نَفِيَّة كطَوِيَّة، وهي شيء يعمل من الخوص شِبه الطَّبَق عريض. وقال

الزمخشري: قال النضر النُّفْتة بوزن الظُّلْمة، وعوض الياء تاء فوقها

نقطتان؛ وقال غيره: هي بالياء وجمعها نُفًى كنُهْية ونُهًى، والكل شيء يعمل

من الخوص مدوَّر واسع كالسفرة. والنَّفيُّ، بغير هاء: تُرْسٌ يعمل من

خوص. وكلُّ ما رددته فقد نَفَيته.

ابن بري: والنُّفَأُ لُمَعٌ من البقل، واحدتُه نُفْأَةٌ؛ قال:

نُفَأٌ من القُرَّاصِ والزُّبّاد

وما جَرَّبْتُ عليه نُفْية في كلامه أَي سقَطةً وفضيحةً. ونَفَيْتُ

الدَّراهم: أَثَرْتُها للانتقاد؛ قال:

تَنْفِي يَداها الحَصَى في كلّ هاجِرةٍ،

نَفْيَ الدراهِمِ تَنْقادُ الصَّياريف

نشع

Entries on نشع in 10 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more

نشع


نَشَعَ(n. ac. نَشْع
مَنْشَع)
a. Administered medicine to ( a child ).
b. Snatched.
c. Suggested to.
d.(n. ac. نَشْع), Was choked, stifled; panted.
e. [pass.] [Bi], Was smitten with.
f.(n. ac. نُشُوْع), Recovered.
أَنْشَعَa. see I (a) (c).
إِنْتَشَعَa. Took (medicine).
b. Drove away.

مِنْشَعa. Receptacle.

نَاْشِعa. Prominent.

نَشُوْعa. Injection; dose.
b. Choking.

نُشُوْعa. see 26 (a)
N. P.
نَشڤعَ
a. [Bi], Devoted to.
[نشع] النَشوعُ بالعين والغين: السَعوطُ والوَجورُ الذي يوجَرُهُ المريضُ أو الصبيُّ. والنُشوعُ بالضم المصدر. وقد نَشَعْتُ الصبيَّ الوَجورَ وأنْشَعْتُهُ، مثل وجرته وأوجرته. قال رؤبة: قال الحوازى وأبى أن ينشعا * يا هِنْدُ ما أسرع ما تسعسعا * وقال المرار في السَعوطِ: إليكم يا لِئامَ الناسِ إنِّي * نُشِعْتُ العِزَّ في أنفي نشوعا * وانتشع الرجل مثل استعط، وربَّما قالوا: نَشَعْتُهُ الكلام، إذا لقنته.
نشع
النًشْعُ: جُعلُ الكاهِنِ، تَقولُ: أنشَعْتُ الحَازيَ. والنشُوْعُ: الوَجُوْرُ. ونَشَعْتُ الصبِي نَشُوْعاً، وأنْشَعْتُه أيضاً. وحُكِيَ: ان النشُوْعَ في الأنْفِ، قال مرار:
نُشِعْتُ العِز في أنْفي نشُوْعا
وهو مَنْشوع بكَذا: أي مُوْلَعٌ. ونَشَعَ نُشوْعاً: كَرَبَ من الموت ثم نَجا. والنشُوْعُ: كل ما يَرُد النفسَ، تقولُ: أن
ْشِعْني بِشَرْبَةٍ: أي أغِثْني. ونَشَعَ: شَهَقَ. وقد حُكيَ هذا وما قَبْله بالغَيْن مُعْجَمَةً.
نشع: نشع: هي عند المغاربة تحريف نشغ أي سال (رسالة إلى السيد فليشر 208 حيث فاتني القول بوجوب أن تحل، في المقري 1: 442، كلمة ينشع في موضع ينشع).
نشع: جاءت عند (فوك) كلمة resudare مرادفا لكلمة رشح أي عرق أو نضح في الحديث عن مزهرية مملوءة ماء.
أنشع: أخر، أعاق. تخلف. أوقف. سوف. وضع عقبة. أش بك انشعتني لماذا تذكرتني؟ (بوسييه). وعند (مارجريت 214): (سماع نداء الاستدعاء في بداية المسيرة يعد علامة شؤم؛ إذ أنه يمثل الانسحاب أو المنع والإعاقة والوقوف.
نشاعة؟: (العقد الصقلي): ومن جملة هذا الحد ولجة بين الخندقين على شاطئ الوادي إلى النشاعة بذر مدين (كذا- المترجم).
نشاع: وردت عند (فوك) في مادة resudare.
[نشع] نه: فيه: لا تعجلوا بتغطية وجه الميت حتى "ينشغ" أو "يتنشغ"، أصل النشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي، وإنما يفعل تشوقًا إلى ما فات وأسفًا عليه، الأصمعي: النشغات عند الموت: فواقات خفيات جدًا، جمع نشغة. ومنه ح: إنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم "فنشغ نشغة"، أي شهق شهقة وغشي عليه. وح أم إسماعيل: فإذا الصبي "ينشغ" للموت، وقيل: معناه يمتص بفيه، من نشغت الصبي دواء. وح النجاشي: هل "تنشغ" فيكم الولد؟ أي اتسع وكثر، والمشهور بالفاء أي مكان النون- ومر فيه. ك: وفيه: كأنه "ينشغ" للموت، هو بشين وغين معجمتين أي يشهق ويضيق عليه نفسه، قوله: فلم تقرها نفسها، من الإقرار بالمكان، ونفسها فاعله.
ن ش ع

نشع الصبيّ الدواء وأنشعه: أوجره وهو النشوع فانتشعه. وهذا منشع الصبيّ: لمسعطه.

ومن المجاز: نشع فلان كذا وبكذا. قال مرار بن منقذ:

إليكم يا لئام الناس إني ... نشعت العز في أنفي نشوعاً

وقال مغلس الرّبعي:

خليليّ إن أصعدتما أو مررتما ... على أهل حنفاء الغضا فاذكرانيا

وقولا أثيبي يا عليّ متيماً ... أخا الموت منشوعاً بذكراك عانيا

وقال عبدة بن الطبيب:

لا تأمنوا قوماً يشبّ صبيّهم ... بين القوابل بالعداوة ينشع

وإنه لمنشوع يأكل اللحم إذا كان مشغوفاً به مولعاً. ونشع الكاهن نشعاً: جعل له جعلاً.
نشع حير قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك الْإِنْسَان شوقا إِلَى صَاحبه وأسفا عَلَيْهِ وحبا للقائه. [فَنْشغ هَذَا بالغين لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَاف قَالَ رؤبة يمدح رجلا وَيذكر شوقه إِلَيْهِ:

(الرجز) عرفتُ أَنِّي ناشغ فِي النُشَّغ ... إِلَيْك أَرْجُو من نَداك الأسْبَغِ

وَأما قَول ذِي الرمة: (الوافر)

إِذا مَرَئيّةٌ وَلَدتْ غُلَاما ... فَالأمُ مُرْضَعٍ نُشْغَ المَحَارا

قَالَ: وَكَانَ الْأَصْمَعِي ينشده بِالْعينِ: نُشِعَ المَحَارا وَهُوَ إيجارك الصَّبِي الدَّوَاء أَو غَيره قَالَ الْأَصْمَعِي: وَاسم ذَلِك الدَّوَاء: النشوع وَهُوَ الوَجُور. قَالَ أَبُو عبيد: وَغير الْأَصْمَعِي ينشده بالغين مُعْجمَة والمَحار: الصدف واحدتها محارة] .
(ن ش ع)

النَّشْع: جعل الكاهن. وَقد أنْشَعَه. قَالَ العجاج:

قالَ الحَوَازِي واسْتَحَتْ أنْ تُنْشَعا الحوازي: الكواهن. واستحت أَن تَأْخُذ اجْرِ الكهانة.

والنَّشُوع: الوَجُوُر. وَقد نَشَعَهُ نَشْعا، وأنْشَعَه. وَقيل: هُوَ النَّشُوغ، بالغين مُعْجمَة. والنَّشُوعُ: السعوط.

ونَشَعَ النَّاقة يَنْشَعُها نُشُوعا: سعطها. وَكَذَلِكَ الرجل. قَالَ المرار:

إلَيْكمْ يَا لِئامَ النَّاسِ إنّي ... نُشِعْتُ العِزَّ فِي أنْفِي نُشُوعا

ونُشِع بالشَّيْء: أوْلِعَ بِهِ.

وَإنَّهُ لمَنْشُوعٌ بِأَكْل اللَّحم: أَي مولع. والغين: لُغَة، عَن يَعْقُوب.

والنَّشْع والانْتِشاعُ: انتزاعك الشَّيْء بعنف.

والنُّشاعةُ: مَا انتشعه بِيَدِهِ ثمَّ أَلْقَاهُ. قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ الْأَحْمَر: نَشَع الطّيب: شمَّهُ.

والنَّشَع من المَاء: مَا خبث طعمه.

نشع: النَّشْعُ: جُعْلُ الكاهِنِ، وقد أَنْشَعَه؛ قال رؤبة:

قال الحَوازي، وأَبَى أَن يُنْشَعا:

يا هِنْدُ ما أَسْرَعَ ما تَسَعْسَعا

وهذا الرجَزُ لم يُورِد الأَزهريُّ ولا ابن سيده منه إِلا البيتَ

الأَولَ على صوره:

قال الحَوازي، واسْتَحَتْ أَن تُنشَعا

ثم قال: ابن سيده: الحَوازي الكَواهِنُ، واسْتَحَتْ أَن تأْخذ أَجر

الكَهانةِ، وفي التهذيب: واشْتَهَتْ أَن تُنْشَعا، وأَما الجوهري فإِنه أَورد

البيتين كما أَوْرَدْناهما؛ قال الشيخ ابن بري: البيتان في الأُرجوزة لا

يلي أَحدهما الآخر؛ والضمير في يُنْشَعا غير الضمير الذي في تَسَعْسَعا

لأَنه يعود في يُنْشَعا على تميم أَبي القبيلة بدليل قوله قبل هذا

البيت:إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا،

ولم تَلِدْه أُمُّه مُقَنَّعا

ثم قال:

قال الحَوازي وأَبَى أَن يُنْشَعا

ثم قال بعده:

أَشَرْيةٌ في قَرْيةٍ ما أَشْنَعا

أَي قالت الحَوازي، وهُنَّ الكَواهِنُ: أَهذا المولود شَرْية في قرْيةٍ

أَي حَنْظلة في قريةِ تَمْلٍ أَي تمِيمٌ وأَولادُه مُرُّونَ كالحَنْظَلِ

كثيرون كالنمل؛ قال ابن حمزة: ومعنى أَن يُنْشَعا أَي أَن يؤخَذ قهراً.

والنشْعُ: انْتِزاعُكَ الشيء بعُنْفٍ، والضمير في تَسَعْسَعا يعود على

رؤبة نفسه بدليل قوله قبل البيت:

لَمّا رأَتْني أُمّ عَمْرٍو أَصْلَعا،

قالتْ، ولم تَأْلُ به أَن يَسْمَعا:

يا هِنْدُ ما أَسْرَعَ ما تَسَعْسَعا

والنَّشُوعُ والنَّشُوغُ، بالعين والغين معاً: السَّعُوطُ، والوَجُورُ:

الذي يُوجَرُه المريض أَو الصبي؛ قال الشيخ ابن بري: يريد أَن السَّعُوطَ

في الأَنْفِ والوَجُورَ في الفم. ويقال: إِن السَّعُوطَ يكون للاثنين

ولهذا يقال للمُسْعُطِ مِنْشَعٌ ومِنْشَغٌ؛ قال أَبو عبيد: كان الأَصمعي

ينشد بيت ذي الرمة:

فأَلأُمُ مُرْضَعٍ نُشِعَ المَحارا

بالعين والغين، وهو إِجارُك الصبيّ الدَّواءَ. وقال ابن الأَعرابي:

النَّشُوعُ السَّعُوطُ، ثم قال: نُشِعَ الصبُّ ونُشِغَ، بالعين والغين معاً،

وقد نَشَعَهُ نَشْعاً وأَنْشَعَه سَعَّطَه مثل وجَرَه وأَوْجَرَه،

وانْتَشَعَ الرجلُ مثل اسْتَعَطَ، وربما قالوا أَنْشَعْتُه الكلام إِذا

لَقَّنْتَه. ونَشَعَ الناقةَ يَنْشَعُها نُشُوعاً: سَعَّطَها، وكذلك الرجلَ؛ قال

المرّارُ:

إِلَيْكُمْ، يا لِئامَ الماسِ، إِنِّي

نُشِعْتُ العِزَّ في أَنْفي نُشُوعا

والنُّشُوعُ، بالضم: المصدر. وذات النُّشُوعِ: فرس بَسْطامِ بن قَيْسٍ.

ونُشِعَ بالشيءِ: أُولِعَ به. وإِنه لَمَنْشُوعٌ بأَكل اللحم أَي

مُولَعٌ به، والغين المعجمة لغة؛ عن يعقوب. وفلان مَنْشُوعٌ بكذا أَي مُولَعٌ

به؛ قال أَبو وَجْزَة:

نَشِيعٌ بماءِ البَقْلِ بَينَ طَرائِقٍ،

من الخَلْقِ، ما مِنْهُنَّ شيءٌ مُضيَّعُ

والنَّشْعُ والانْتِشاعُ: انْتِزاعُك الشيء بعُنْفٍ. والنُّشاعةُ: ما

انْتَشَعَه بيده ثم أَلقاه. قال أَبو حنيفة: قال الأَحمر نَشَعَ الطيِّبَ

شَمَّه.

والنَّشَعُ من الماءِ: ما خَبُثَ طَعْمُه.

نشع
نَشَعَه، كمَنَعَه:، نَشْعاً، ومَنْشَعاً: انْتَزَعَه بعُنْفٍ، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ، واقْتَصَرَ فِي مَصَادِرِه على النَّشْع، وهوَ الصَّوابُ، لأنَّ المَنْشَعَ، بالفَتْحِ، إنَّما هُوَ مَصْدَرُ نَشَعَ الصَّبِيُّ، وَكَذَا المرِيضُ يَنْشَعُه نُشُوعاً ومَنْشَعاً: إِذا أوْجَرَهُ، فالنُّشُوع: ذكَرَه الجَوْهَرِيُّ وأهْمَلَه المُصَنِّف قُصُوراً منْه، والمَنْشَعُ: ذكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ، والصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْهِ، وقالُوا: الغَيْنُ المُعْجَمَةُ لُغَةٌ فيهِ: نَشَعَه ونَشَغَه نُشُوغاً ومَنْشَعَاً، ونُشُوغاً ومَنْشَغَاً، كأنْشَعَهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ وقَدْ نَشَعْتُ الصَّبِيَّ الوَجُورَ، وأنْشَعْتُه مِثْلُ: وَجًرْتُه وأوْجَرْتُه، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كانَ الأصْمَعِيُّ يُنْشِدُ بيتَ ذِي الرُّمَّةِ:
(إِذا مُرَئِيَّةٌ وَلَدَتْ غُلاماً ... فألأَمُ مُرْضَعٍ نُشِعَ المَحارَا)
بالعَيْنِ والغَيْنِ، وَهُوَ إيجارُكَ الصَّبِيَّ الدَّواءَ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: وأكْثَرُ الرُّواةِ على الغَيْنِ المُعْجَمَةِ، وقالَ المَرّارُ بنُ سَعيدٍ:
(إليْكُم يَا لِئامَ النّاسِ إنِّي ... نُشِعْتُ العِزَّ أنْفِي نُشُوعَا)
هَكَذَا أنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ فِي مَعْنَى السُّعُوطِ.
قالَ: ورُبَّما قالُوا: نَشَعَ فُلاناً الكَلامَ: إِذا لَقَّنَهُ إيَّاهُ وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ ابنُ عَبادٍ: نَشَعَ فُلانٌ نُشُوعاً، بالضَّمِّ: كَرَبَ منَ المَوْتِ ثُمَّ نَجَا.
قالَ: ونَشَعَ نَشْعاً: شَهَقَ، ويُقَالُ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، وهُوَ أعْلَى، بلْ قالَ أَبُو عُبَيدٍ: إنّه بالغَيْنِ لَا غَيْرُ، كَمَا سيأتِي.
والنَّشُوعُ كصَبورٍ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ فِي الضَّبْطِ، وأمّا قَوْلُه: ويُضَمُّ فَهُوَ خَطَأُ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عليهِ، وإنَّما نَصُّهم: النَّشُوعُ والنَّشُوغُ، أَي: بالعَيْنِ والغَيْنِ: الوَجُورُ زِنَةً ومَعْنىً، وأمّا بالضَّمِّ فإنَّه المَصْدَرُ كَمَا صَرَّحَ بهِ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وإنَّمَا غَرَّه تَكْرارُ كَلِمَةِ النَّشُوع فظَنَّ أنَّ الثّانِيَةَ مَضْمُومَةٌ، وإنَّمَا فيهِ الوَجْهانِ: الإهْمالُ والإعْجامُ، فتأمَّلْ ذَلِك وأنْصِفْــ، فَفِي الصِّحاحِ: والنَّشُوعُ بالعَيْنِ والغَيْنِ: السَّعُوطُ، والوَجُورُ الّذِي يُوجَرُه المَرِيضُ أَو الصَّبِيُّ، والنُّشُوعُ بالضَّمِّ: المَصْدَرُ.
قلت: فزَادَ أنَّ النَّشُوعَ بلُغَتَيْهِ يُطْلَقُ على السَّعُوطِ أيْضاً، وهُوَ قولُ الأعْرابِيِّ، ونَصُّه فِي نَوَادِرِه: النَّشُوعُ، السَّعُوطُ، وَقد نُشِعَ الصَّبِيُّ ونُشِغَ بالعَيْنِ والغَيْنِ مَعًا، وقدْ نَشَعَه نَشْعاً، وأنْشَعَهُ فَهَذَا قَدْ أهْمَلَهُ المُصَنِّف تَقْصِيراً، وشاهِدُه قَوْلُ المَرّارِ الّذِي تَقَدَّم.
وقالَ الشَّيْخُ ابنُ بَرِّيٍّ بعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيُّ مَا نَصُّه: يُرِيدُ أنَّ السَّعُوطَ فِي الأنْفِ، والوَجُور فِي)
الفَمِ، ويُقَالُ: إنَّ السَّعُوطَ يكونُ للاثْنَيْنِ، وَلِهَذَا تَقُولُ للمُسْعُطِ: مِنْشَعٌ، ومِنْشَغٌ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: النَّشُوعُ، كصَبُورٍ: كُلُ مَا يَرُدُّ النَّفَسَ، هَكَذَا ضَبَطَه فِي المُحيطِ بالفَتْحِ.
ومنَ المَجَازِ: نُشِعَ فُلانٌ بِكَذَا، ووقَعَ فِي الأسَاسِ كَذَا، وبكذا كعُنِيَ، فهُوَ مِنْشُوعٌ: أولِعَ بهِ، عنْ أبي عَمْروٍ، يُقَالُ: إنَّه لمَنْشُوعٌ بأكْلِ اللَّحْمِ، أَي: مُولَعٌّ بهِ، والغَيْنُ المُعْجَمَةُ لُغَةٌ فيهِ عَن يَعْقُوبَ.
والنّاشِعُ: النّاتِئ، نَقَله الصّاغَانِيُّ هُنا، وتَقَدَّم أيْضاً فِي نسع بإهْمَالِ السِّينِ.
والنُّشَاعَةُ: بالضَّمِّ مَا انْتَشَعْتَه: إِذا انْتَزَعْتَه بِيَدِكَ، ثُمَّ ألْقَيْتَه، كَذَا فِي الجَمْهَرةِ.
وأنْشَعَ الحازِيَ أَي: الكاهِنَ: أعْطَاهُ جُعْلَهُ على كَهَانَتِه، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالَ رُؤْبَةُ: قالَ الحَوَازِي، وأبَى أنْ يُنْشَعا يَا هِنْدُ مَا أسْرَعَ مَا تَسَعْسَعَا قلتُ: قالَ بعْضُهُم: إنَّ الرَّجَزَ للعَجّاجِ، قلتُ: الصَّوابُ أنَّهُ لرُؤْبَةَ يَصِفُ تَميماً، والرِّوايَةُ: إنَّ تَميماً لمْ يُرَاضِعْ مُسْبَعاً ولَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعَا فتَمَّ يُسْقَى وأبَى أنْ يَرْضَعا قالَ الحَوَازِي وأبَى أنْ يُنْشَعَا أشَرْيَةٌ فِي قَرْيَةٍ مَا أشْنَعَا وغَضْبَةٌ فِي هَضْبَةِ م أمْنَعَا هَكَذَا أنْشَدَهُ اللَّيْثُ، وقالَ: أبَى أنْ يُعْطَى أجْرَ الحَازِيِ، هَكَذَا فسَّرَه، وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ فِي إنشادِ الرَّجَزِ، فأنْشَدَ على مَعْنىً ذكَرَه، كَمَا تَقَدَّمَ، أَي: أوْرَدَهُ تَحْتَ قَوْلِه: وقدْ نَشَعْتُ الصَّبِيَّ الوَجُورَ، وأنْشَعْتُه، مِثْلُ: وجَرْتُه، وأوْجَرْتُه، وَفِي التَّكْمِلَةِ: قالَ رُؤْبَةُ وَيَا هِنْدُ. مُقَدَّمُ وقالَ الحَوَازِي مُؤَخَّرٌ، وبَيْنَهُمَا أكْثَرُ منْ مائَةٍ وخَمْسِينَ مَشْطُوراً.
قلتُ: ولمْ يُورِدِ الأزْهَرِيُّ وَلَا ابْنُ سِيدَه هَذَا الرَّجَزَ إِلَّا الشّطْرَ الأوَّلَ، هَكَذَا: قالَ الحَوازِي واسْتَحَتْ أنْ تُنْشَعَا ثُمَّ قالَ ابنُ سِيدَه: الحَوازِي: الكَوَاهِنُ، واسْتَحَتْ أنْ تَأْخُذَ أجْرَ الكَهَانَةِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: واشْتَهَتْ أنْ تُنْشَعَا.
قلتُ: وَفِي بَعْضِ نُسَخِ العَيْنِ: وأبَتْ أنْ تُنْشَعَِا وقالَ ابنُ بَرِّيّ: البَيْتَانِ اللَّذانِ أوْرَدَهُمَا الجَوْهَرِيُّ منَ)
الأُرْجُوزَةِ لَا يَلِي أحَدُهُمُا الآخَرَ، والضَّمِيرُ فِي يُنْشَعَا غيرُ الّذِي فِي تَسَعْسَعَا لأنَّه يَعودُ فِي يُنْشَعَا على تَمِيمٍ أبي القَبيلَةِ، بدَليلَ قَوْلِه. قبلَ هَذَا البَيْتِ: إنَّ تَميماً. . الخ ثمَّ قالَ بَعْدَه: أشَرْيَةٌ فِي قَرْيَةٍ مَا أشْنَعا.
أَي: قالَتِ الحَوازِي هَذَا المَوْلُود شَرْيَةٌ فِي قَرْيَةٍ، أَي: حَنْظَلَةٌ فِي قَرْيَةِ نمْلٍ، أَي: تَمِيمٌ وأوْلادُه مُرُّونَ كالحَنْظَلِ، كَيِيرُونَ كالنَّمْلِ، قَالَ ابنُ حَمْزَةَ: ومَعْنَى: أنْ يُنْشَعَا أَي أنْ يُؤْخَذَ قَهْراً، فتأمَّلْ ذَلِك.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أنْشَعَ فُلاناً بِشَرْبَةٍ: إِذا أغاثَهث بهَا وهوَ مجازٌ.
وانْتَشَعَ الرَّجُلُ: مِثْلُ: اسْتَعَطَ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
وانْتَشَعَ: انْتَزَعَ الشَّيءَ بعُنْفٍ، وَقد تَقدَّمَ ذَلِك فِي كَلامِ المُصَنِّف عندَ ذِكْرِ النُّشاعَةِ.
والمِنْشَعُ، كمِنْبَرٍ: المُسْعُطُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وذكَرَه ابنُ بَرِّيٍّ أيْضاً ولَيْسَ فِي نَصِّهِمَا مَا يدُلُّ على أنَّه كمِنْبَرٍ، والمَعْرُوفُ أنَّهُ كالمُسْعُطِ زِنَةً ومَعْنىً، فتأمّلْ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: النَّشْعُ، بالفَتْحِ: جُعْلُ الكاهِنِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، ونَشَعَ الكاهِنَ نَشْعاً: جَعَلَ لَهُ جُعْلاً، كَمَا فِي الأسَاسِ.
وذَاتُ النُّشُوعِ: فَرَسُ بَسْطَامِ بنِ قَيْسٍ، هُنَا ذكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وَقد تَقَدَّم فِي نسع ونس ر.
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: قالَ الأحْمَرُ: نَشَعَ الطِّيبَ: شَمَّهُ.
والنَّشَعُ، مُحَرَّكَةً، منَ الماءِ: مَا خَبُثَ طَعْمُه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.