Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أنشد

شوا

Entries on شوا in 2 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
شوا نزاعة قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا وَجهه وإياه أَرَادَ مجاهدٌ وَلَكِن لهَذَا أصل وأصل ذَلِك أَن الشَّوى نَفسه من الْإِنْسَان والبهيمة إِنَّمَا هُوَ الْأَطْرَاف قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {كَلاَّ إنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوى} إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا إِذا أَن الشوى لَيْسَ بالمَقْتل لِأَنَّهُ الْأَطْرَاف. فَالَّذِي أَرَادَ مُجَاهِد أَن كلَّ شَيْء أَصَابَهُ الصَّائم فَهُوَ شَوًى لَيْسَ يُبطل صومَه فَيكون كالمَقْتل لَهُ إلاَّ الغِيبةَ والكَذِبَ فإنّهما يُبْطِلان الصَّومَ مثل الَّذِي أصَاب المقتل فَقتل. 

شوا: ناقةٌ شَوْشاةٌ مثلُ المَوْماةِ وشَوْشاءُ: سريعة؛ فأَما قول أَبي

الأَسود:

على ذاتِ لَوْثٍ أَو بأَهْوَجَ شَوْشَوٍ،

صَنيعٍ نبيل يَمْلأُ الرَّحْلَ كاهِلُهْ

فقد يجوز أَن يُريدَ شَوْشَويٍّ كأَحْمَر وأَحمريٍّ. قال ابن بري:

والشَّوْشاةُ المرأَة الكثيرةُ الحديث؛ قال ابن أَحمر:

لَيْسَتْ بشَوْشَاةِ الحَدِيثِ، وَلا

فُتُقٍ مُغالِبَة على الأَمْرِ

والشَّيُّ: مَصْدَرُ شَوَيْتُ، والشِّوَاءُ الاسمُ. وشَوَى اللَّحْمَ

شيّاً فانْشَوَى واشْتَوَى، قال الجوهري: ولا تَقُلِ اشْتَوَى؛ وقال:

قَدِ انْشَوَى شِوَاؤُنا المُرَعْبَلُ،

فاقْتَرِبُوا إِلى الغَداء فَكُلُوا

قال ابن بري: وأَجَازَ سيبويه أَنْ يقال شَوَيْتُ اللَّحْم فانْشَوَى

واشْتَوى؛ ومنه قول الراجز يصف كَمْأَةً جَناها:

أَجْني البِكَار الحُوَّ مِنْ أَكْمِيها،

تَمْلأُ ثِنْتاها يَدَيْ طَاهِيها،

قَادِرُها رَاضٍ ومُشْتَوِيَها

وهو الشِّواءُ والشَّويُّ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

ومُحْسِنَةٍ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَها،

تَنَفَّسَ عَنْها حَيْنُها فَهْيَ كالشَّوِي

وتفسير هذا البيت مذكور في ترجمة حسب، والقطْعَةُ منه شِوَاءةٌ؛ وأَنشد:

وانْصِبْ لَنا الدَّهْمَاءَ، طَاهِي، وعَجِّلَنْ

لَنا بِشِواةٍ مُرْمَعِلٍّ ذُؤُوبُها

واشْتَوَى القَوْمُ: اتَّخَذُوا شِواءً؛ وقال لبيد:

وغُلامٍ أَرْسَلَتْه أُمُّه

بأَلُوكٍ، فَبَذَلْنا ما سَأَلْ

أَو نَهَتْه فأَتَاهُ رِزْقُه،

فَاشْتَوَى لَيْلةَ رِيحٍ واجْتَمَلْ

وشَوَّاهُمْ وأَشْواهُمْ: أَطْعَمَهُم شِواءً. وأَشْواهُ لَحْماً:

أَطْعَمَه إِيَّاه. وقال أَبو زيد: شَوَّى القَوْمَ وأَشْواهُمْ أَعْطاهُمْ

لحماً طرِيّاً يَشْتَوُونَ منه، تقول: أَشْوَيْتُ أَصْحابِي إِشْواءً إِذا

أَطْعَمْتَهُم شِواءً، وكذلك شَوَّيْتُهُم تَشْوِيَةً، واشْتَوَيْنا

لحماً في حال الخُصوصِ، وحكى الكسائي عن بعضهم: الشُّواء يريدُ

الشِّوَاءَ؛ وأَنشد:

ويخْرجُ لِلْقَوْم الشُّواء يَجُرُّه،

بأَقْصَى عَصَاهُ، مُنْضَجاً أَو مُلَهْوَجَا

قال أَبو بكر: والعرب تقول نَضِجَ الشُّواءُ، بضم الشين، يريدون

الشِّواء.

والشُّوايَةُ: القِطْعةُ من اللحْمِ، وقيل: شُوايَة الشاةِ ما قَطَعَه

الجازِرُ من أَطْرافِها. والشُّوايَةُ، بالضم: الشيءُ الصغيرُ من الكبير

كالقِطْعةِ من الشَّاةِ. وتَعَشَّى فلانٌ فأَشْوَى من عَشائِه أَي أَبْقَى

منه بِقيَّةً. ويقال: ما بَقِي من الشاةِ إِلاَّ شُوَايَةٌ. وشُوايَةُ

الخُبْز: القُرْصُ منه.

وأَشْوَى القَمْحُ: أَفْرَكَ وصلَحَ أَنْ يُشْوَى، وقد يستعمل ذلك في

تَسْخينِ الماءِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

بِتْنا عُذُوباً، وباتَ البَقُّ يَلْسِبُنا،

نَشْوِي القَراحَ، كأَنْ لا حَيَّ في الوَادِي

نَشْوِي القَراحَ أَي نُسَخِّنُ الماءَ فنَشْرَبُهُ لأَنه إِذا لَمْ

يُسَخَّنْ قَتَل من البَرْدِ أَو آذى، وذلك إِذا شُرِبَ على غيرِ ثُفْلٍ أَو

غِذَاءٍ. ابن الأَعرابي: شَوَيْتُ الماءَ إِذا سَخَّنْتَه. وفي الحديث:

لا تَنْقُضِ الحائِضُ شَعَرَها إِذا أَصابَ الماءُ شَوَى رأْسِها أَي

جِلْدَه. والشَّواةُ: جِلْدَةُ الرأْسِ؛ وقولُ أَبي ذُؤَيْب:

على إِثْرِ أُخْرَى قَبْلَها قد أَتتْ لها

إِليكَ، فجاءتْ مُقْشَعِرّاً شَواتُها

أَراد: المَآلِكَ التي هي الرسائلُ، فاستَعار لها الشَّواةَ ولا شَواةَ

لها في الحقيقة، وإِنما الشَّوَى للحَيَوان، وقيل: هي القائمةُ، والجمع

شَوىً، وقيل: الشَّوَى اليَدانِ والرِّجْلانِ، وقيل: اليَدانِ

والرِّجْلانِ والرأْسُ من الآدِميِّينَ وكُلُّ ما ليس مَقْتَلاً. وقال بعضهم:

الشَّوَى جماعة الأَطرافِ. وشَوَى الفَرَسِ: قَوَائُمه. يُقالُ: عَبْلُ

الشَّوَى، ولا يكونُ هذا للرَّأْسِ لأَنهم وصَفُوا الخَيْلَ بأَسالَةِ

الخَدَّيْنِ وعِتْقِ الوَجْهِ، وهو رِقَّتُه؛ وقول الهذلي:

إِذا هي قامَتْ تَقْشَعِرُّ شَوَاتُها،

وتُشْرِفُ بين اللِّيتِ منها إِلى الصُّقْلِ

أَراد ظاهِرَ الجِلدِ كلّه، ويدُلُّ على ذلك قوله بين اللّيتِ منها إِلى

الصُّقْلِ أَي من أَصلِ

الأُذُنِ إِلى الخاصِرَة. ورَماهُ فأَشْواهُ أَي أَصابَ شَواهُ ولم

يُصِبْ مَقْتَلَه؛ قال الهذلي:

فإِنَّ من القَوْل التي لا شَوَى لها،

إِذ زَلَّ عن ظَهْرِ اللسانِ انْفلاتُها

يقول: إِنَّ من القَوْل كَلِمَةً لا تُشْوِي ولكنْ تَقْتُلُ، والاسمُ

منه الشَّوَى؛ قال عَمْرو ذُو الكَلْب:

فَقُلْتُ: خُذْهَا لا شَوىً ولا شَرَمْ

ثم اسْتُعْمِلَ في كُلِّ مَن أَخْطَأَ غَرَضاً، وإِن لم يكن له شَوىً

ولا مَقْتَلٌ. الفراء في قوله تعالى: كَلاَّ إِنَّها لَظَى نَزَّاعَة

للشَّوَى؛ قال: الشَّوَى اليَدَانِ والرِّجْلانِ وأَطْرافُ الأَصابع وقِحْفُ

الرَّأْسِ، وجِلْدَةُ الرَّأْسِ يقال لها شَوَاةٌ، وما كان غيرَ مَقْتَلٍ

فهو شَوىً؛ وقال الزجاج: الشَّوَى جمع الشَّوَاةِ

وهي جِلْدَةُ الرَّأْسِ؛ وأَنشد:

قَالَتْ قُتَيْلَةُ: مَا لَهُ

قَدْ جُلِّلَتْ شَيْباً شَوَاتُهْ؟

قال أَبو عبيد: أَنشدها أَبو الخطاب الأَخفش أَبا عمرو ابن العلاءِ فقال

له: صحَّفتَ، إِنما هو سراتُه أَي نواحيه، فسكت أَبو الخطَّاب الأَخْفَش

ثم قال لنا:بل هو صَحَّفَ، إِنما هو شَواتُه؛ وقوله أَنشده أَبو

العَمَيْثَل الأَعرابي:

كَأَنّ لَدَى مَيْسُورها متْنَ حَيَّةٍ

تَحَرَّكَ مُشْواهَا، ومَاتَ ضَرِيبُها

فسَّره فقال: المُشْوَى الذي أَخْطَأَه الحَجَر، وذكر زِمامَ ناقَةٍ

شَبَّه ما كان مُعَلَّقاً منه بالذي لم يُصِبْهُ الحَجرُ من الحيَّة فهو

حَيٌّ، وشبَّه ما كان بالأَرض غير متحرك بما أَصابه الحجر منها فهو

ميِّتٌ.والشَّوِيَّةُ والشَّوى: المَقْتلُ؛ عن ثعلب. والشَّوى: الهَيِّنُ من

الأَمر. وفي حديث مجاهد: كل ما أَصابَ الصائمُ شَوىً إِلاَّ الغِيبةَ

والكَذِبَ فهي له كالمقْتَل؛ قال يحيى بن سعيد: الشَّوى هو الشيءُ اليَسيرُ

الهَيِّن، قال: وهذا وجهُه، وإِياه أَراد مجاهدٌ، ولكنِ الأَصلُ في الشَّوى

الأَطْراف، وأَراد أَن الشَّوى ليس بمَقْتلٍ، وأَن كلَّ شيءٍ أَصابَه

الصائم لا يُبْطِل صوْمَه فيكون كالمَقتل له، إِلا الغِيبةَ والكَذِبَ

فإِنهما يُبْطِلان الصَّوْم فهما كالمَقتل له؛ وقولُ أُسامة الهُذَلي:

تاللهِ ما حُبِّي عَلِيّاً بشَوى

أَي ليس حُبِّي إِياه خطأً بل هو صوابٌ.

والشُّوايَةُ والشِّوايَةُ

(* قوله «والشواية» هي مثلثة كما في

القاموس): البَقِية من المالِ

أَو القوم الهَلْكى. والشَّوِيَّةُ: بقيَّةُ قومٍ هَلَكوا، والجمع

شَوايا؛ وقال:

فهمْ شَرُّ الشَّوايا من ثُمودٍ،

وعَوْفٌ شَرُّ مُنْتَعِلٍ وحافِ

وأَشْوى من الشيءِ: أَبقى، والاسم الشَّوى؛ قال الهذلي:

فإِنَّ من القولِ التي لا شَوى لها،

إِذ ذلَّ عن ظهرِ اللسانِ انفِلاتُها

يعنيي لا إِبْقاءَ لها، وقال غيرُه: لا خطأَ لها؛ وقال الكميت:

أَجِيبوا رُقَى الآسي النِّهطاسيِّ، واحْذَروا

مُطَفِّئةَ الرَّضْفِ التي لا شَوى لها

أَي لا برء لها. والإِشْواءُ: يُوضَعُ مَوضِع الإِبْقاءِ حتى قال بعضُهم

تعشَّى فلانٌ فأَشْوى عن عَشائِه أَي أَبْقى بعضاً، وأَنشد بيت الكميت ؛

وقال أَبو منصور: هذا كلُّه من إِشْواءِ الرامي وذلك إِذا رَمى فأَصابَ

الأَطْرافَ ولم يصِبِ المقْتل، فيوضَع الإِشْواءُ موضع الخَطإِ والشيء

الهَيِّن؛ وأَنشد ابن بري للبُرَيْق الهُذلي:

وكنتُ، إِذا الأَيامُ أَحْدَثنَ هالِكاً،

أَقولُ شَوىً، ما لم يُصِبْنَ صميمي

وفي حديث عبد المطلب: كان يَرى أَن السهمَ إِذا أَخطأَه فقد أَشْوى؛

يقال: رَمى فأَشْوى إِذا لم يُصِبِ المقتلَ. قال أَبو بكر: الشَّوى جلدةُ

الرأْس. والشَّوى: إِخْطاءُ المقْتل. والشَّوى: اليدانِ والرِجلان.

والشَّوى: رُذالُ المالِ. ويقالُ: كلُّ شيءٍ شَوىً أَي هَيِّنٌ ما سَلِمَ لك

دينُك. والشَّوى: رُذالُ الإِبل والغنم، وصغارُها شَوىً؛ قال الشاعر:

أَكَلْنا الشَّوى، حتى إِذا لم نَدَعْ شَوىً،

أَشَرْنا إِلى خَيراتِها بالأَصابعِ

وللسَّيفُ أَحْرى أَن تُباشِرَ حَدَّهُ

من الجُوعِ، لا يثنى عليه المضاجع

(* قوله «من الجوع إلى آخر البيت» هو هكذا في الأصل).

يقول: إِنه نحرَ ناقةً في حَطْمَةٍ أَصابَتْهم، وهي السَّنة المُجْدِبة،

يقولُ: نحْرُ الناقةِ خيرٌ من الجوعِ وأَحْرى، وفي تُباشِر ضميرُ

الناقة.

وشِوايةُ الإِبلِ والغَنَم وشَوايَتُهِما رَدِيئُهما؛ كلْتاهُما عن

اللحياني.

وأَشْوى الرجلُ وشَوْشى وشَوْشَمَ

(* قوله «وشوشى وشوشم» هكذا في الأصل

والتهذيب). وأَشرى إِذا اقْتَنى النَّقَزَ من رديء المالِ، والشَّاةُ:

التي يُصْعَدُ بها النَّخْل فهو المِصْعادُ، وهو الشَّوائي

(* قوله «وهو

الشوائي» وقوله «التبليا» هما هكذا في الأصل)، قال: وهو الذي يقال له

التَّبَلْيا، وهو الكَرُّ بالعربية. والشَّاوي: صاحبُ الشاءِ؛ وقال مبشر بن

هذيل الشمخي:

بل رُبَّ خَرْقٍ نازِحٍ فَلاتُهُ

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فيها شَاتُه،

ولا حِماراهُ ولا عَلاقُ

والشَّوِيُّ: جمع شاةٍ؛ قال الراجز:

إِذا الشَّوِيُّ كَثُرت مَواجُهْ،

وكانَ من تحْتِ الكُلى مناتِجُهْ

(* قوله «نواتجه» هكذا في الأصل).

أَي تموتُ الغنم من شِدَّةِ الجَدْبِ

فتُشقُّ بُطونُها وتُخْرَجُ منها أَولادُها. وفي حديث الصدَقة: وفي

الشَّوِيِّ في كلُّ أَرْبَعينَ واحدةٌ؛ الشَّوِيُّ: اسمُ جمعٍ للشاةِ، وقيل:

هو جمعٌ لها نحو كَلْب وكَلِيبٍ؛ ومنه كتابُه لقَطَن بن حارثة: وفي

الشَّوِيِّ الوريِّ مُسِنَّةٌ. وفي حديث ابن عمر: أَنه سُئِل عن المُتعة

أَتَجْزي فيها شاةٌ؟ فقال: ما لي وللشَّوايِّ أَي الشاء، وكان مذهَبُه أَن

المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحجُّ تجِبُ عليه بدنَة.

وجاءَ بالعِيِّ والشَّيِّ: إِتْباعٌ، واوُ الشَّيِّ مُدْغَمة في يائِها.

قال ابن سيده: وإِنما قلنا إِن واوَها مدغَمة في يائِها لما يذكر من

قولِه شَوِيٌّ، وعَيِيٌّ وشَوِيٌّ وشَيِيٌّ مُعاقبَة، وما أَعْياه وأَشْواهُ

وأَشْياهُ. الكسائي: يقال فلان عَيِيٌّ شَيِيٌّ إِتباعٌ له، وبعضُهم

يقول شَوِيٌّ، يقال: هو عَوِيٌّ شَوِيٌّ. وفي حديث ابنِ عُمَر: أَنه قال

لابن عباس هذا الغلام الذي لم يجتمعَ شَوى رأْسِه، يريد شؤونَه.

جفف

Entries on جفف in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
ج ف ف

جفف أهل الحرب: صنعوا التجافيف.

ومن المجاز: فلان لا يجف لبده إذا لم يفتر عن سعيه. والبس للفقر تجفافاً أي استعدّ له.

جفف


جَفَّ(n. ac. جَفَاْف
جُفُوْف)
a. Was, became dry; dried up.
b.(n. ac. جَفّ), Gathered up, took away.
جَفَّفَa. Dried; rendered dry.

تَجَفَّفَa. see I (a)
جَفّ
جَفَّةa. Company, band; cavalcade.

جُفّ
(pl.
جُفُوْف)
a. Spathe or envelope of the palm-tree.
b. Bucket.

جُفَّةa. see 1b. Large bucket. —
جَاْفِف جَفِيْف
Dry, dried; dried up, shrivelled.
ج ف ف: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «لَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ (جُفَّةً) » أَيْ كُلُّهَا وَ (جَفَّ) الثَّوْبُ وَغَيْرُهُ يَجِفُّ بِالْكَسْرِ (جَفَافًا) وَ (جُفُوفًا) أَيْضًا، وَيَجَفُّ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِيهِ حَكَاهَا أَبُو زَيْدٍ وَرَدَّهَا الْكِسَائِيُّ، وَ (جَفَّفَهُ) غَيْرُهُ تَجْفِيفًا. 
ج ف ف : جَفَّ الثَّوْبُ يَجِفُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي أَسَدٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ جَفَافًا وَجُفُوفًا يَبِسَ وَجَفَّفْتُهُ تَجْفِيفًا وَجَفَّ الرَّجُلُ جُفُوفًا سَكَتَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَقَوْلُهُمْ جَفَّ النَّهْرُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالتَّقْدِيرُ جَفَّ مَاءُ النَّهْرِ وَالتِّجْفَافُ تِفْعَالُ بِالْكَسْرِ شَيْءٌ تُلْبَسُهُ الْفَرَسُ عِنْدَ الْحَرْبِ كَأَنَّهُ دِرْعٌ وَالْجَمْعُ تَجَافِيفُ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّلَابَةِ وَالْيُبُوسَةِ وَقَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيُّ التِّجْفَافُ مُعَرَّبٌ وَمَعْنَاهُ ثَوْبُ الْبَدَنِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى فِي عَصْرِنَا بركصطوان. 
(جفف) - وفي حديثِ ابنِ عباس، رضي الله عنهما: "لا نَفَل حتَّى تُقْسَم جُفَّةً" ويروى: "جُفَّه" .
فَمَن قال: جُفَّه بالِإضافة: أي عَلَى جُفِّه، والجُفُّ والجُفَّةُ: الجَماعَة الكَثِيرة من النَّاسِ: أي لا نَفَل حتَّى يُقَسَّم على جَماعَةِ الجَيْش أولا.
- ومنه الحديث: "الجَفاءُ في هَذَين الجُفَّيْن: رَبيعَة ومُضَرَ".
: أي القَبِيلَتَين والجَماعَتَين. ومن رَوَاه جُفَّةً: أَى كُلَّها.
- في حَديثِ أبي العَالِيَة : "قُلتُ لأَبِي سَعِيدٍ، رضي الله عنه، النَّبِيذُ في الجُفِّ؟ قال: أَخبَثُ وأَخبَثُ".
الجُفُّ: وِعاءٌ من جُلُود لا تُوَكأُ. وقيل: هو نِصفُ قِربةٍ تُقطعَ من أَسفَلِها وتُتَّخذُ دَلْوًا، وقيل: هو ضَرْب من الدِّلاء، وقيل: شَيءٌ يُنْقَر من جُذوعِ النَّخْلِ.
- في حديث أبِي موسى، رضي الله عنه: "أَنَّه كان عَلَى تَجافِيفِه الدِّيبَاجُ".
هو: جَمْع تَجْفَاف؛ وهو سِلاحٌ يَلبَسه المُحارِب يَتَوقَّى به.
[جفف] ك فيه: في "جف" طلعة، بالإضافة بضم جيم وشدة فاء وعاء طلع النخل وهو الغشاء الذي عليه، ويطلق على الذكر والأنثى ولذا قيده بالذكر، وروى: جب، بموحدة بمعناه. وح: "جف" القلم بما أنت لاق، عبارة عن عدم تغير حكمه به، يريد ما كتب في اللوح من الكائنات والفراغ منها. وفيه: الجفاء في هذين "الجفين": ربيعة ومضر. الجف والجفة بالفتح العدد الكثير والجماعة من الناس. ومنه ح عمر: كيف يصلح أمر بلد جل أهله هذان "الجفان". وح عثمان: ما كنت لأدع المسلمين بين "جفين" يضرب بعضهم رقاب بعض. ومنه: "الجفان" لبكر وتميم. وح: لا نقل في غنيمة حتى تقسم جفة أي كلها، ويروى: حتى تقسم على جفته، أي على جماعة الجيش أولاً. وفيه: النبيذ في "الجف" هو وعاء من جلود لا يوكأ أي يشد، وقيل: نصف قربة يقطع من أسفلها ويتخذ دلواً. وفيه: فجاء على فرس "مجفف" أي عليه تجفاف وهو شيء من سلاح يترك على الفرس يقيه الأذى، وقد يلبسه الإنسان، وجمعه تجفايف. ومنه ح: فأعد للفقر "تجفافا" هو بكسر تاء وسكون جيم شيء يلبس الفرس في الحرب يقيه الأذى، قوله: انظر ماذا تقول، إشارة إلى تفخيم شأن دعوى المحبة، أي إن كنت صادقاً فيها فهيئ له تجفافاً. ن: مجفف بفتح جيم وفتح فاء أولى مشددة، والتجفاف بكسر تاء ثوب كالجل.
(ج ف ف) : (جَفَّ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ جُفُوفًا وَجَفَافًا إذَا يَبِسَ (وَمِنْهُ) مَنْ احْتَلَمَ ثُمَّ أَصْبَحَ عَلَى جَفَافٍ أَيْ أَصْبَحَ وَقَدْ جَفَّ مَا عَلَى ثَوْبِهِ مِنْ الْمَنِيِّ (وَالتِّجْفَافُ) شَيْءٌ يُلْبَسُ عَلَى الْخَيْلِ عِنْدَ الْحَرْبِ كَأَنَّهُ دِرْعٌ تِفْعَالٌ مِنْ جَفَّ لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّلَابَةِ وَالْيُبُوسَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ مَنْ تَقَدَّمَ (مُتَجَفِّفًا) أَيْ ذَا تِجْفَافٍ عَلَى فَرَسِهِ فَقِيَاسٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «لَا نَفْلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ» (جَفَّةً) أَيْ حَتَّى تُقْسَمَ كُلُّهَا وَجُمْلَتُهَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ جفل (فِي حَدِيثِ) عَدِيٍّ إنِّي آتِي الْبَحْرَ وَقَدْ (أَجْفَلَ) سَمَكًا كَثِيرًا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كُلْ مَا حَسَرَ عَنْهُ وَدَعْ مَا طَفَا عَلَيْهِ الصَّوَابُ جَفَلَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى السَّاحِلِ عَنْ اللَّيْثِ وَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ الرِّيحُ (تَجْفِلُ الْجَهَامَ) أَيْ تَذْهَبُ بِهِ وَطَعَنَهُ (فَجَفَلَهُ) أَيْ قَلَعَهُ مِنْ الْأَصْلِ وَصَرَعَهُ وَقَوْلُهُ مَا حُسِرَ عَنْهُ أَيْ مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ وَانْكَشَفَ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا مَاتَ بِسَبَبِ نُضُوبِ الْمَاءِ فَهُوَ حَلَالٌ فَكُلْهُ وَمَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَطَفَا فَوْق الْمَاءِ وَارْتَفَعَ فَلَا.
[جفف] الجَفَّةُ بالفتح : جماعة الناس. يقال دُعيتُ في جَفَّةِ الناس. وجاء القوم جَفَّةً واحدة. قال ابن عباس رضي الله عنه: " لا نَفَلَ في غنيمةٍ حتى تُقسَمَ جَفَّةً " أي كلُّها. وكذلك الجف بالضم. قال النابغة يخاطب عمرو بن هند الملك: من مبلغ عمرو بن هند آية ومن النصيحة كثرة الانذار لا أعرفنك عارضا لرماحنا في جف تغلب واردى الامرار يعنى جماعتهم. وكان أبو عبيد يرويه: " في جف ثعلب " قال: يريد ثعلبة بن عوف ابن سعد بن ذبيان. والجف أيضا: وعاء الطلع. والجف أيضا: الشن البالى تُقْطَعُ من نصفها فتُجْعَلُ كالدَلو. قال الراجز: رب عجوز رأسها كالكفة تحمل جفا معها هرشفه وربَّما كان الجُفُّ من أصل نخل ينقر. والجفان: بكر وتميم: قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي ما فتئت مراق أهل المصرين سقط عمان ولصوص الجفين وقال أبو ميمون العجلى: قدنا إلى الشأم جياد المصرين من قيس عيلان وخيل الجفين والجفافة: ما ينتثر من الحشيش والقت. وجفاف الطير: موضع. قال جرير: فما أبصر النار التى وضحت له وراء جفاف الطير إلا تماريا والجفيف: ما يبس من النبت. قال الاصمعي: يقال: الابل فيما شاءت من جفيف وقفيف. قال: والجفجف: الارض المرتفعة، وليست بالغليظة. وجف الثوب وغيره يجف بالكسر جفافا وجفوفا، ويجف بالفتح لغة فيه، حكاها أبو زيد، وردها الكسائي. وتجفجف الثوب، إذا ابتل ثم جَفَّ وفيه ندىً، فإن يبِس كلَّ اليبس قيل قد قف، وأصلها تجفف، فأبدلوا مكان الفاء الوسطى فاء الفعل، كما قالوا تبشبش، أصلها تبنشش. وأنشد يعقوب : فقام على قوائم لينات فبيل تجفجف الوبر الرطيبوجففته أنا تَجْفِيفاً. وتَجْفيفُ الفرس أيضاً: أن تُلبسه التجْفافَ . والجمع التَجافيفُ. قال أبو على النحوي: التاء زائدة.
جفف هرشف رعف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين سحر أَنه جعل سحره فِي جف طلعة وَدفن تَحت راعوفة الْبِئْر. قَوْله: جف طلعة يَعْنِي طلع النّخل وجفه وعاؤه الَّذِي يكون فِيهِ [و -] الجف [أَيْضا -] فِي غير هَذَا يُقَال: هُوَ شَيْء من جُلُود [كالإناء -] يُؤْخَذ فِيهِ مَاء السَّمَاء إِذا جَاءَ الْمَطَر [يسع نصف قِربة أَو نَحوه -] وَمِنْه قَول الراجز: [الرجز]

كل عَجُوز رَأسهَا كالكُفَّةْ ... تحمل جُفَّا مَعهَا هرشَفَّه.

[فالجف هَهُنَا مَا أعلمتك و -] الهرشفة: خرقَة أَو غَيرهَا تحمل بهَا المَاء مَاء السَّمَاء إِذا كَانَ قَلِيلا ثمَّ تصب فِي الْإِنَاء وَقَالَ غَيره. الهِرشَفَةُ خرقَة أَو قِطْعَة كسَاء أَو نَحوه ينشفُ بهَا المَاء من الأَرْض ثمَّ تعصر فِي الجفة وَذَلِكَ فِي قلَّة المَاء وَبَعْضهمْ يَقُول: الهِرشفة من نعت الْعَجُوز وَهِي الْكَبِيرَة والجف أَيْضا فِي غير هذَيْن: جمَاعَة النَّاس وَمن ذَلِك قَول النَّابِغَة: [الْكَامِل]

فِي جُف تغلب واردي الأمرارِ ... يُرِيد [بجف تغلب -] جَمَاعَتهمْ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يرويهِ: فِي جُف ثَعْلَب يُرِيد ثَعْلَبَة بْن سعد والجفة مثل الجف الْجَمَاعَة. وَمِنْه حَدِيث عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَا نَفَل فِي غنيمَة حَتَّى تُقسم جفة أَي كلهَا. صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأما [قَوْله -] : راعوفة الْبِئْر فَإِنَّهَا صَخْرَة تتْرك فِي أَسْفَل الْبِئْر إِذا احتفرت تكون ثَابِتَة هُنَاكَ فَإِذا أَرَادوا تنقية الْبِئْر جلس المنقي عَلَيْهَا وَيُقَال: بل هُوَ حجر ناتئ فِي بعض الْبِئْر يكون صُلبا لَا يُمكنهُم حفره فَيتْرك على حَاله وَيُقَال: هُوَ حجر يكون على رَأس الْبِئْر يقوم عَلَيْهِ المستقي. وَقد روى بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث أَنه جعل سحره فِي جُب طلعة وَلَا أعرف الْجب إِلَّا الْبِئْر الَّتِي لَيست بمطوية وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَهُوَ قَول الله [تبَارك و -] تَعَالَى [فِي كِتَابه -] {فِيْ غَيَابَةِ الْجُبِّ} وَلَا أرى الْمَحْفُوظ فِي الحَدِيث إِلَّا الجف بِالْفَاءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ [يُقَال -] : أرُعُوفة الْبِئْر وراعُوفه. 
جفف
الجف والجفة - بالفتح فيهما -: جماعة الناس، وكذلك الجفة - بالضم -؛ وهي قليلة، والجف. يقال: دعيت في جفة الناس، وجاء القوم جفة واحدة، ومنه حديث أبن عباس - رضي الله عنهما -: لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة كلها. أي جملة وجميعاً.
وجف القوم أموال بني فلان جفاً: أي جمعوها وذهبوا بها.
وقول النابغة الذبياني يخاطب عمرو بن هند الملك:
مَنْ مُبْلِغٌ عمرو بنَ هندٍ آيَةً ... ومن النَّصِيْحَةِ كثرةُ الإنْذارِ
لا أعْرفَنَّكَ عارِضاً لِرِماحِنا ... في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدَ الأمْرارِ
ويروى: " مُعْرِضاً لِرِماحِنا "، ويروي: " وأردي "، وكان أبو عبيده يرويه: " في جُفِّ ثَعْلَبَ " قال: يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان.
والجف: وعاء الطلع، ومنه الحديث: أن سحر النبي - صلى اله عليه وسلم - جعل في جف طلعة ذكر. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ط ب ب.
والجف - أيضاً -: الشن البالي يقتطع من نصفه فيجعل كالدلو، قال:
رُبَّ عَجُوْزٍ رَأْسُها كالكِفَّهْ ... تَحْملُ جُفّاً مَعَها هِرْشَفَّهْ
وربما كان الجف من أصل نخلة ينقر.
وقال الليث: الجف: قيقاءة الطلع؛ وهو الغشاء الذي يكون مع الوليع، قال:
وتَبْسِمُ عن نَيِّرٍ كالوَلِيْع ... شَقَّق عنه الرُّقاةُ الجُفوفا
وسال أبو العلانية مسلم أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبيذ في الجف قال: أخبث وأخبث.
والجفان: بكر وتميم. وفي حديث عثمان - رضي الله عنه - لما حوصر أشار عليه طلحة - رضي الله عنه - أن يلحق بجنده من أهل الشام فيمنعوه فقال: ما كنت لأدع المسلمين بين جفين يضرب بعضهم رقاب بعض. قيل الجفان - هاهنا -: إجماعتان، وقيل: أراد بين مثل جفين بكر وتميم في كثرة العدد. قال حميد الأرقط:
ما فَتِئَتْ مُرّاقُ أهْلِ المِصْرَيْنْ ... سِقْطى عُمَانَ ولُصُوْصَ الجُفَّيْنْ
وقال أبو ميمون العجلي:
قُدْنا إلى الشَّأمِ جِيَادَ المصْرَيْنْ ... من قَيْسِ عَيْلانَ وخَيْلِ الجُفَّيْنْ
وقال أبن عباد: الجف: الشيخ الكبير، والسد الذي تراه بينك وبين القبلة، وكل شيء خاو ليس في جوفه شيء نحو الجوزة والمغدة.
ويقال: فلان جف مال: أي مصلحه.
والإخشيذ محمد بن طغج بن جف: أمير مصر.
والجفافة: ما ينتشر من الحشيش وألقت.
وجفاف الطير: موضع، وقال السكري: جفاف الطير أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون فيها الطير، قال جرير:
فلما أبْصَرَ النّارَ التي وَضَحَتْ له ... وَراء جُفَافِ الطَّيْرِ إلا تَمَارِيا
وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول: " وَرَاءَ حِفَافِ الطَّيْرِ " بكَسر الحاء المهملة، قال: هذه أماكن تسمى الأحفة؛ فاختار منها مكاناً فسماه حفافاً.
والجفاف: ما جف من الشيء الذي تجففه، تقول: اعزل جفافه عن رطبه.
والجفيف: مايس من النبت، قال الأصمعي: يقال: الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف.
وجففت يا ثوب تجف - مثال دببت تدب - جفافاً وجفوفاً، وتجف - مثال تعض أيضاً عن أبي زيد، وردها الكسائي -، وجففت تجف - مثال بششت تب -. والجفجف: الأرض المرتفعة وليست بالغليظة، والريح الشديدة، والقاع المستدير الواسع، والوهدة من الأرض. قال العجاج:
في مَهْمَهٍ يُنْبي مَطضاهُ العُسَّفا ... مَعْقِ المَطالي جَفْجَفاً فَجَفْجَفا
وجَفَاجِفُ الرَّجل: هيئة ولباسه.
وقال أبن عباد: الجفيف: المهذار.
والتجفاف: من آلات الحرب. وجففت الفرس تجفيفاً: أي ألبسته التجفاف.
وجففت الشيء: يبسته.
وقال الليث: التجفاف: التجفيف.
وتجفجف الثوب: إذا ابتل ثم جف وفيه ندى، فإن يبس كل اليبس قيل: قد جف، والأصل تجفف فأبدلوا مكان الفاء الوسطى فاء الفعل كما قالوا تبشبش؛ وأصله تبشش، قال رجل من كلب بن وبرة ثم من بني عليم يقال له هردان بن عمرو:
فقامَ على قَوَائمَ لضيِّناتٍ ... قُبَيْلَ تَجَفْجُفِ الوَبضرِ الرَّطيبِ
وتجفجف الطائر: انتفش.
وأما قول تميم بن أبي مقبل:
كَبَيْضَةِ أُدْحيٍ تَجَفْجَفَ فَوْقَها ... هِجَفُّ حَدَاهُ القَطْرُ واللَّيلُ كانِعُ
فقيل: معناه تحرك فوقها وألبسها جناحيه.
وقال أبن دريد: سمعت جفجفة الموكب: إذا سمعت حفيفهم في السير.
وجفجف القوم: حبسهم.
وجفجف: إذا رد بالعجلة مخافة الغارة.
وجفجفت الشيء: إذا جمعته إليك.
وقال أبن عبادٍ: اجتف ما في الإناء: أتى عليه.

جفف: جَفَّ الشيءُِ يَجِفُّ ويَجَفُّ، بالفتح، جُفوفاً وجَفافاً:

يَبِسَ، وتَجَفْجَفَ: جَفَّ وفيه بعضُ النَّداوةِ، وجَفَّفْتُه أَنا

تَجْفِيفاً؛ وأَنشد أَبو الوفاء الأَعرابي:

لـمَلَّ بُكَيْرَةً لَقِحَتْ عِراضاً،

لِقَرْعِ هَجَنَّعٍ ناجٍ نَجِيبِ

فَكَبَّرَ راعِياها حين سَلَّى

طَوِيلَ السَّمْكِ، صَحَّ من العُيُوبِ

فقامَ على قَوائِمَ لَيِّناتٍ،

قُبَيْلَ تَجَفْجُفِ الوَبَرِ الرَّطِيبِ

والجَفافُ: ما جَفَّ من الشيء الذي تُجَفِّفُه. تقول: اعْزِل جَفافَه عن

رَطْبِه.

التهذيب: جَفِفْتَ تجَفُّ وجَفَفْتَ تَجِفُّ وكلهم يختار تَجِفُّ على

تَجَفّ.

والجَفِيفُ: ما يَبِسَ من أَحرار البقول، وقيل: هو ما ضَمَّت منه الريح.

وقد جَفَّ الثوبُ وغيره يَجِفُّ، بالكسرِ، ويجَفُّ، بالفتح: لغة فيه

حكاها ابن دريد

(* قوله «ابن دريد» بهامش الأصل صوابه: أبو زيد.) وردَّها

الكسائي. وفي الحديث: جَفَّتِ الأَقلامُ وطُوِيَتِ الصُّحُف؛ يريد ما كتب

في اللَّوْحِ المحفوظ من الـمَقادير والكائنات والفَراغِ منها، تشبيهاً

بفَراغ الكاتب من كتابته ويُبْسِ قَلَمِه.

وتَجَفْجَفَ الثوبُ إذا ابْتَلَّ ثم جَفَّ وفيه ندًى فإن يَبِسَ كلَّ

اليُبْسِ قيل قد قَفَّ، وأَصلها تجفَّفَ فأَبدلوا مكان الفاء الوُسْطى فاء

الفعل كما قالوا تَبَشْبَشَ. الجوهري: الجَفِيفُ ما يَبِس من النبت. قال

الأَصمعي: يقال الإبل فيما شاءت من جَفِيفٍ وقَفِيفٍ؛ وأنشد ابن بري

لراجز:

يُثْري به القَرْمَلَ والجَفِيفا،

وعَنْكَثاً مُلْتَبِساً مَصْيُوفا

والجُفافةُ: ما يَنْتَثِر من القَتِّ والحَشِيشِ ونحوه.

والجُفّ: غشاء الطَّلْع إذا جَفَّ، وعمَّ به بعضهم فقال: هو وِعاء

الطَّلع، وقيل: الجُفُّ قِيقاءة الطّلع وهو الغِشاء الذي على الوَلِيعِ؛

وأَنشد الليث في صفة ثَغْر امرأَة:

وتَبْسِمُ عن نَيِّرٍ كالوَلِيـ

ـعِ، شَقَّقَ عنه الرُّقاةُ الجُفُوفا

الوَلِيعُ: الطَّلْعُ، والرُّقاةُ: الذين يَرْقَوْنَ على النخل: أَبو

عمرو: جُفٌّ وجُبٌّ لوِعاء الطلع. وفي حديث سِحْر النبي، صلى اللّه عليه

وسلم: طُبَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فجعل سِحْره في جُفِّ طَلْعَةِ

ذكرٍ ودُفِنَ تحتَ راعُوفةِ البئر؛ رواه ابن دريد بإضافة طلعة إلى ذكر أَو

نحوه؛ قال أَبو عبيد: جُفُّ الطلعةِ وِعاؤها الذي تكون فيه، والجمع

الجُفوفُ، ويروى في جُّبّ، بالباء. قال ابن دريد: الجُفُّ نِصْفُ قِرْبة تُقطع

من أَسْفلِها فتجعل دَلْواً؛ قال:

رُّبَّ عَجُوزٍ رأْسُها كالقُفَّهْ،

تَحْمِلُ جُفّاً معها هِرْشَفّهْ

الهِرْشَفَّةُ: خِرْقةٌ ينشَّف بها الماء من الأَرض.

والجُفُّ: شيء من جُلود الإبل كالإناء أَو كالدَّلْو يؤخذ فيه ماء

السماء يسَعُ نِصْفَ قِرْبة أَو نحوه. الليث: الجُفَّةُ ضرب من الدِّلاء يقال

هو الذي يكون مع السَّقَّائِينَ يملؤون به المزايدَ. القُتَيْبي: الجُفُّ

قِرْبة تُقْطع عند يديها ويُنْبَذ فيها. والجُفُّ: الشنُّ البالي يقطع

من نصفه فيجعل كالدلو، قال: وربما كان الجُفّ من أَصل نخل يُنْقَر. قال

أَبو عبيد: الجفّ شيء ينقر من جذوع النخَل. وفي حديث أَبي سعيد: قيل له

النَّبيذُ في الجُفّ، فقال: أَخْبَثُ وأَخْبَثُ؛ الجُفّ: وعاء من جلود لا

يُوكأُ أَي لا يُشَدّ، وقيل: هو نصف قربة تقطع من أَسفلها وتتخذ دلواً.

والجُفُّ: الوطْبُ الخَلَقُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إبْلُ أَبي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ،

يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ

إنما عنى بالـمُجفَّفِ الضَّرْعَ الذي كالجُفِّ وهو الوطْبُ الخَلَقُ.

والـمُوَقَّفُ: الذي به آثار الصِّرار.

والجُفُّ: الشيخ الكبير على التشبيه بها؛ عن الهجري. وجُفُّ الشيء:

شَخْصُه. والجُفُّ والجُفَّةُ والجَفَّة، بالفتح: جماعة الناس. وفي الحديث عن

ابن عباس: لا نَفَلَ في غنِيمةٍ حتى تُقْسَمَ جُفَّةً أَي كلّها، ويروى:

حتى تقسم على جُفَّتِه أَي على جماعة الجيش أَولاً. ويقال: دُعِيتُ في

جَفَّة الناس، وجاء القوم جَفّةً واحدة. الكسائي: الجَفَّةُ والضّفَّة

والقِمَّةُ جماعة القوم؛ وأَنشد الجوهري على الجُفّ، بالضم، الجماعة قول

النابغة يُخاطِبُ عَمْرو بن هندٍ الملك:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرو بنَ هِنْدٍ آيةً،

ومِنَ النَّصيحةٍ كَثْرَةُ الإنْذارِ:

لا أَعْرِفَنَّكَ عارِضاً لِرِماحِنا

في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمـْرارِ

يعني جَماعَتَهم. قال: وكان أَبو عبيدة يرويه في جُفِّ ثَعْلَبَ، قال:

يريد ثَعْلَبَةَ بنَ عَوف بن سعد ابن ذُبْيانَ. وقال ابن سيده: الجفّ

الجمع الكثير من الناس، واستشهد بقوله: في جفّ ثَعْلَب، قال: ورواه الكوفيون

في جوف تغلب، قال: وقال ابن دريد هذا خطأ. وفي الحديث: الجَفاء في هذين

الجُفَّيْن: رَبيعةَ ومُضَر؛ هو العدد الكثير والجماعة من الناس؛ ومنه قيل

لبكر وتميم الجُفّانِ؛ قال حميد بن ثور الهلالي:

ما فَتِئَتْ مُرَّاقُ أَهلِ المِصْرَيْنْ:

سَقْطَ عُمانَ، ولُصُوصَ الجُفَّيْنْ

وقال ابن بري: الرَّجز لحُميد الأَرْقط؛ وقال أَبو ميمون العجلي:

قُدْنا إلى الشامِ جِيادَ المِصْرَيْنْ:

مِنْ قَيْس عَيْلانَ وخَيْلِ الجُفَّيْنْ

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كيف يَصْلُح أَمرُ بلد جُلُّ أَهلِه هذانِ

الجُفّان؟ وفي حديث عثمان، رضي اللّه عنه: ما كنتُ لأَدَعَ المسلمين بين

جُفَّيْن يضرب بعضُهم رِقابَ بعضٍ.

وجُفافُ الطير: موضع؛ قال جرير:

فما أَبصَرَ النارَ التي وضَحَتْ له،

وراءَ جُفافِ الطَّيْرِ، إلاّ تَمارِيا

وجَفّةُ الـمَوْكِبِ وجَفْجَفَتُه: هَزِيزُه.

والتِّجْفافُ والتَّجْفافُ: الذي يُوضَعُ على الخيل من حديدٍ أَو غيره

في الحرب، ذهَبُوا فيه إلى معنى الصلابة والجُفُوفِ؛ قال ابن سيده: ولولا

ذلك لوجب القضاء على تائها بأَنها أَصلُ لأَنها بإزاءِ قاف قِرطاس. قال

ابن جني: سأَلت أَبا عليّ عن تِجْفافِ أَتاؤُه للإلحاق بباب قرطاس؟ فقال:

نعم، واحتج في ذلك بما انضاف إليها من زيادة الأَلف معها، وجمعه

التَّجافِيفُ. والتَّجفاف، بفتح التاء: مثل التَّجْفِيف جَفَّفْتُه تَجْفِيفاً.

وفي الحديث: أَعِدَّ للفَقْرِ تِجْفافاً؛ التِّجْفافُ: ما جُلِّلَ به

الفرس من سِلاحٍ وآلة تقيه الجِراحَ. وفرس مُجَفَّفٌ: عليه تجفاف، والتاء

زائدة. وتجفيف الفرس: أَن تُلبسه التجفاف. وفي حديث الحديبية: فجاء يقوده

إلى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، على فرس مُجَفَّفٍ أَي عليه تِجفافٌ،

قال: وقد يلبَسُه الإنسان أَيضاً. وفي حديث أَبي موسى: أَنه كان على

تجافِيفه الديباجُ؛ وقول الشاعر:

كبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَجَفَّفَ فَوقَها

هِجَفٌّ حَداه القَطْرُ، والليلُ كانِعُ

أَي تحرَّك فوقها وأَلبسها جناحيه.

والجَفْجَفَةُ: صوت الثوب الجديد وحركة القرطاس، وكذلك الخَفْخَفَةُ،

قال: ولا تكون الخفخفةُ إلا بعد الجَفْجَفةِ.

والجَفَفُ: الغَلِيظُ اليابِسُ من الأَرض. والجَفْجَفُ: الغَلِيظُ من

الأَرض، وقال ابن دريد: هو الغِلَظُ من الأَرض فجعله اسماً للعَرَضِ إلا

أَن يعني بالغِلَظِ الغلِيظَ، وهو أَيضاً القاعُ المستوي الواسِعُ.

والجَفْجَفُ: القاعُ المستدير؛ وأَنشد:

يَطْوِي الفِيافي جَفْجَفاً فَجَفْجَفا

الأَصمعي: الجُفُّ الأَرض المرتفعة وليست بالغَليظة ولا الليِّنة، وهو

في الصحاح الجَفْجَفُ؛ وأَنشد ابن بري لمُتَمِّمِ بن نُوَيْرَة:

وحَلّوا جَفْجَفاً غيرَ طائِل

التهذيب في ترجمة جعع: قال إسحق بن الفرج سمعت أَبا الربيع البكري يقول:

الجَعْجَعُ والجَفْجَفُ من الأَرض الـمُتَطامِنُ، وذلك أَن الماء

يَتَجَفْجَفُ فيه فيقوم أَي يدوم، قال: وأَرَدْتُه على يَتَجَعْجَع فلم يقلها

في الماء. وجَعْجَعَ بالماشِيةِ وجَفْجَفَها إذا حبسها. ابن الأَعرابي:

الضَّفَفُ القِلَّةُ، والجَفَفُ الحاجةُ. الأَصمعي: أَصابهم من العيش

ضَفَفٌ وجَفَفٌ وشَظَفٌ، كل هذا من شِدَّةِ العيش. وما رُؤيَ عليه ضَفَفٌ ولا

جَفَفٌ أَي أَثر حاجة، ووُلِدَ للإنسان على جَفَفٍ أَي على حاجة إليه.

والجَفْجَفَةُ: جمع الأَباعِر بعضِها إلى بعض.

وجُفافٌ: اسم وادٍ معروفٍ.

جفف
) {الْجَفُّ} والْجَفَّةُ، بفَتْحِهِما، ويُضَمَّانِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى {الجَفَّةِ، بالفَتْحِ،} والجُفِّ بِالضَّمِّ، وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: {الجٌفَّة، بِالضَّمِّ: قليلةٌ: جَمَاعَةُ النَّاسِ، أَو العَدَدُ الْكَثِيرُ مِنْهُم، يُقَال: دُعِيتُ فِي} جَفَّةِ الناسِ، وجَاءُوا جَفَّةً واحِدَةً، أَي جٌمْلَةً وجَمِيعاً، قَالَ الكِسَائِيُّ: الجَفَّةُ، والضَّفَّةُ، والقَمَّةُ: جماعةُ القومِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ شَاهدا على {الجُفِّ، بِالضَّمِّ، قَوْلَ النَّابِغَةِ يُخَاطِب عمرَو بنَ هِنْدٍ المَلِكَ:
(مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ آيَةً ... ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذَارِ)

(لاَ أَعْرِفَنَّكَ عَارِضاً لِرِمَاحِنَا ... فِي} جُفِّ تَغْلِبَ وَارِدِي الأَمْرَارِ)
يَعْنِي: جَمَاعَتَهم: قَالَ: وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَرْوِيهِ) فِي جٌ فِّ ثَعْلَبَ (قَالَ: يُرِيدُ ثَعْلَبَةَ بنَ عَوْفِ بن سَعْدِ بن ذُبْيَانَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَرَوَاهُ الكوفيُّون:) فِي جَوْفِ ثَعْلَبَ (، قَالَ: وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هَذَا خَطَأٌ.
{وجَفُّوا أَمْوَالَهُمْ، أَي جَمَعُوهَا، وذَهَبُوا بهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، والمرادُ بالأَمْوَالِ الأَبَاعِر.
} وجَفَّةُ الْمَوْكِبِ: هَزِيزُهُ، {كجَفْجَفَتِه كَمَا فِي اللِّسَانِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ} جَفْجَفَةَ المَوْكِبِ: إِذا سَمِعْتَ حَفِيفَهم فِي السَّيْرِ.
وبِالضَّمِّ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ) وَلَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقَسَّمَ {جُفَّةً (: أَي كُلُّهَا، ويُرْوَي:) على} جُفَّتِهِ (أَي على جَماعةِ الجَيْشِ أَوَّلاً.
{والجُفُّ، بِالضَّمِّ: وَعَاءُ الطَّلْعِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وخَصَّ بعضُهم، فَقَالَ: هُوَ غِشَاءُ الطَّلْع إِذا} جَفَّ، أَو هُوَ قِيقاءَتُهُ، قَالَ اللِّيْثُ: وَهُوَ الْغِشَاءُ الَّذِي يكُونُ من الْوَلِيعِ، وأَنْشَدَ فِي صِفَةِ ثَغْرِ امّرَأَةٍ:
(وتَبْسِمُ عَنْ نَيِّرٍ كَالْوَلِي ... عِ شَقَّقَ عَنْه الرُّقَاةُ {الْجُفُوفَا)
الوَلِيعُ: الطَّلْعُ، والرُّقَاةُ: الَّذين يَرْقَوْنَ إِلَى النَّخْلِ.
وَقَالَ أَبو عمروٍ:} جُفٌّ وجُبٌّ لِوِعَاءِ الطَّلْعِ، وَفِي الحَدِيثِ:) جُعِلَ سِحْرُهُ فِي جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، ودُفِنَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ (رَوَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ بإِضَافَةٍ طَلْعَةِ إِلَى ذَكَرٍ ونَحْوِهِ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: جُفُّ الطَّلْعَةِ: وِعَاؤُهَا الَّذِي تكون فِيهِ، والجَمْعُ {الجُفُوفُ، ويُرْوَي) فِي جُبِّ (بالبَاءِ، وَقد ذُكِر هُنَاكَ، وَفِي) طبب (.
(و) } الجُفُّ: الوِعاء مِن الْجُلُودِ لَا يُوكَي، أَي لَا يُشَدُّ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ أَبِي سِعِيدٍ، وَقد سُئِل عَن النَّبِيذِ)
فِي الْجُفِّ، فقَال: أَخْبَثُ وأَخْبَثُ. (و) ! جُفُّ: جَدُّ الإِخْشِيدِ مُحَمَّدِ بنِ طُلُغجَ الفَرْغَانِيِّ، أَمِيرِ مِصْرَ، أَوْرَدَه هُنَا تَبَعاً للصَّاغَانِيِّ، قَالَ شيخُنَا: ذكَر هَذَا اللَّفْظ، أَي طُغُجَ، هُنَا اسْتِطْرَاداً، وَلم يذْكُرْهُ فِي الجِيمِ، وضَبَطَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة، بضَمَّ الغَيْنِ المُعْجَمَة وإسْكَانِهَا انْظُر تَمَامَهُ، انْتهى.
قلتُ: وَكَذَا فِي الإِخْشِيدُ، فإِنَّهُ لم يتَعَرَّض لَهُ أَيضاً، وَهُوَ لَقَبُ محمدٍ المذكورِ، وَقد ضُبِطَ بالكَسْرِ والذَّال مُعْجَمَةٌ، وغليه نُسِبَ كَافُورٌ الإِخْشِيدِيٌّ، مَمْدُوحُ المُتَنَبِيِّ، أَحَدُ أُمَرَاءِ مِصرَ، مشهُورٌ كسَيِّدهِ، رَوَىَ الإِخْشِيدُ عَن عَمَّه بَدْرِ بنِ جُفّ، وأَمَّا طُغُجُّ، فقد ضَبَطَه أَهلُ المَعْرِفَةِ بضَمِّ الغَيْنِ والطّاء وتَشْدِيدِ الجِيمِ، وَهِي كلمةٌ تُرْكِيَّةٌ.
الجُفُّ: الشَّنُّ الْبَالِي يُقْطَعُ مِن نِصْفِهِ، كذَا نَصُّ العَيْنِ، وَفِي الصِّحاح: مِن نِصْفِهَا فيٌ جْعَلُ كالدَّلْوِ، قَالَ اللَّيْثُ: وَرُبمَا كَانَ الجُفٌّ مِن أَصْل النَّخْلَةِ يُنْقَرُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الجُفُّ شيءٌ يُنْقَرُ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الجُفُّ: الوَطْبُ الخَلَقُ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: الجُفُّ: قِرْبَةٌ تُقْطَعُ عندَ يَدَيْها ويُنْبَذُ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجُفُّ: نِصْفُ قِرْبَةٍ، تُقْطَعُ مِن أَسْفَلِعا فتُجْعَلُ دَلْواً، قَالَ الرَّاجِزُ: رُبَّ عَجُوزٍ رَأْسُهَا كَالقُفَّهْ تَحْمِلُ! جُفاً مَعَهَا هِرْشَفَّهْ الهِرشْفَّةُ: خرْقَةٌ يُنَشَّفُ بهَا الماءُ مِن الأَرْضِ. وَقَالَ غيرُه: الجُفُّ: شيءٌ من جُلودِ الإِبلِ، كالإِنَاءِ أَو كالدَّلوِ، يُؤْخَذُ فِيهِ ماءُ السًّماءِ، يَسَعُ نِصْفَ قِرْبَةٍ، أَو نحوَه، الجُفُّ أَيضاً: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، عَلى التَّشْبِيهِ بِالشَّنِّ البَالِي، عَن الهَجَرِيّ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ عَن ابنِ عَبَّادٍ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الجُفُّ أَيضاً: السُّدُّ الَّذِي تَرَاهُ بَيْنَكَ وَبَين الْقِبْلَةِ قَالَ وكُلُّ شيءٍ خَاوٍ مَا فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ كالْجَوْزَةِ والْمَغْدَةِ: {جُفٌّ.
قَالَ: يُقَال: هُوَ جُفُّ مَالٍ: أَي مُصْلِحُهُ، أَي عَارِفٌ برَعْيَتِه، يَجْمَعُه فِي وَقْتِهِ علَى المَرْعَى.
فِي الصِّحاح:} الْجُفَّانِ: بَكْرٌ وتَمِيمٌ قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهْلالِيُّ: مَا فِتئَتْ مُرّاق أَهْلِ الْمِصْرَيْنْ سَقْطَ عُمَانَ ولُصُوصَ {الْجُفَّيْنْ)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ والصَّاغَانِيُّ: الرَّجَزُ لحُمَيدٍ الأَرْقَطِ، والرِّوَايَةُ) سَقْطَى عُمَانَ (وَقَالَ أَبو مَيْمُونٍ العِجْلِيُّ: قُدْنَا إِلَى الشَّأْم جِيَادَ الْمِصْرَيْنْ مِنْ قَيْسِ عَيْلاَنَ وخَيْلِ الْجُفَّيْنْ وَفِي حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْه:) كَيفَ يَصْلُحُ أَمْرُ بَلَدٍ جُلُّ أَهْلِهِ هذانِ الجُفَّانِ (وَفِي حديثِ عُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنهُ:) مَا كُنْتُ لأَدَعَ المُسْلِمِينَ بَيْنَ} جُفَّيْنِ، يَضْرِبُ بعضُهُم رِقَابِ بَعْضٍ (وَفِي حديثٍ آخَرَ) الْجَفَاءُ فِي هذَيْنِ الْجُفَّيْنِ: رَبِيعَةَ، ومُضَرَ (وأَصْلُ معنَى الجُفِّ: العَدَدُ الكثيرُ، والجماعةُ مِن الناسِ، كَمَا سَبَقَ.
{وجُفَافُ الطَّيْرِ، كُغَرابٍ: ع لأسَدٍ، وحَنْظَلَةَ، وَاسِعَةٌ فِيهَا أَماكنُ كَثِيرَةُ الطَّيْرِ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه بعدَ قولهِ مَوْضِع: وأَرْضٌ لأسَدٍ، إِلَى آخِرِه، كَمَا فِي العُبَابِ وغَيْرِهِ، ونَصُّهُ:} جُفَافُ الطَّيْرِ: مَوْضِعٌ، وَقَالَ السُّكَّرِي: أَرْضٌ لأَسَدٍ وحَنْظَلَةَ، فِيهَا أَماكِنُ يكونُ فِيهَا الطَّيْرُ، وأَنشد السُّكَّرِي لجَرِيرٍ:
(فَمَا أَبْصَرَ النَّارَ الَّتِي وضَحَتَ لَهْ ... وَرَاءَ جُفَافِ الطَّيْرِ إِلاَّ تَمَارِيَا) ويُقَال بالْحَاءِ المُهْمَلَةِ المَكْسُورَةِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وهكَذَا كَانَ يَرْويهِ عُمَارَةُ بنُ عَقِيل بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، وَيَقُول: هَذِه أَمَاكِنُ تُسَمَّى {الأَجِفَّةَ، فاخْتارَ مِنْهَا مَكاناً، فسَمّاه} جُفَافاً.
قلتُ: وقرأْتُ فِي مُخْتَصَر المُعْجَمِ: جُفَافٌ بضَمِّ الجِيمِ: صُقْعٌ مِن بِلادِ بني أَسَدٍ، والثَّعْلَبِيَّةُ مِنْهُ، وماءٌ أَيضاً لبَنِي جَعْفَرِ ابْن كِلابٍ فِي ديَارِهِم.
{والْجُفَافُ أَيضاً: مَا} جَفَّ مِن الشَّيْءِ الذِي {تُجَفِّفُهُ، تَقُولُ: اعْزِلْ} جُفَافَهُ مِن رَطْبِهِ.
(و) {الجُفَافَةُ بِهَاءٍ: مَا ينْتَثِرُ مِن الْحَشِيشِ والْقَتِّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، زَاد غيرُه: ونَحْوِه.
(و) } الجَفِيفُ، كأَمِيرٍ: مَا يَبِسَ مِن النَّبْتِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: الإِبِلُ فِيمَا شاءَتْ مِن {جَفِيفٍ وَقَفِيفٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ غيرُه: الجَفِيفُ مَا يَبِسَ مِن أَحْرَارِ البُقُولِ، وَقيل: هُوَ مَا ضَمَّتْ مِنْهُ الرَّيحُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلرَّاجِزِ: يُثْرِي بِهِ الْقَرْمَلَ} والْجَفِيفَا وعَنْكَثاً مُلْتَبِساً مَصْيُوفَا {وجَفَفْتَ ياثَوْبُ، كدَبَبْتَ،} تَجِفُّ كتَدِبُّ بالكَسْرَةِ، {تَجَفُّ، مثل تَعَضُّ أَي: بالفَتْحِ، لُغَةٌ فِي الكَسْرِ)
حكاهَا أَبو زيْدٍ، وَرَدَّهَا الكِسَائِيُ، كَمَا فِي الصحاحِ والعُبَابِ.
قلتُ: الَّذِي فِي نَوادِرِ أَبِي زَيْدٍ: جَفَفْتُ الشَّيءَ إِلَىَّ} أجُفُّهُ {جَفًّا: جَمَعْتُهُ انْتَهَى، فتَأَمَّلْ.
(و) } جَفِفْتَ! تَجَفُّ، كبَشِشْتَ تَبَشُّ، أَي: بِكَسْرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي وفَتْحِهَا فِي الْمُضَارع، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ {جُفُوفاً،} وجَفَافاً، كسَحَابٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَقد عكَسَ المُصَنَّفُ قَاعِدَتَه حيثُ ضَبَطَ مَا هُو مَضْبوطٌ حُكْماً وأَطْلَقَ مَا يحْتَاج إِليه فِي الضَبْطِ، فَلَو قَالَ: {جَفافاً} وجُفُوفاً بِالضَّمِّ، لأَصَابَ، ثمَّ إِنَّ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ، ذكَرا المَصْدَرَيْنِ المذكورَيْنِ {لِجَفَّ} يَجفٌّ، كدَبَّ يَدِبُّ، والمُصَنِّف جَعلهمَا لِلْبَابَيْنِ، وتَقَدَّم عَن نَصِّ النَّوَادِرِ لأَبِي زَيْدٍ، أَنْ مصدرَ جَفَّ يَجِفُّ عندَه: {الجَفُّ، لَا غير، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى.
} والْجَفْجَفُ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ ليْسَتْ بالْغَلِيظَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمِعِّي هَكَذَا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِمُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ: وحَلُّو {جَفْجَفاً غَيْرَ طَائِلِ وَالَّذِي رُوِىَ عَن الأَصْمَعِيِّ مَا نَصُّه:} الجُفُّ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ، وليسَتء بالْغَلِيظَةِ وَلَا اللَّيِّنَةِ، فتَأَمَّلْ ذلِك. {الجَفْجَفُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ تُيْبِسَ كل مَا مَرَّتْ عَلَيْهِ.
والجَفْجَفُ: الْقَاعُ المُسْتَدِيرُ الْوَاسِعُ، وأَنْشَدَ فِي اللِّسَانِ: يَطْوِي الْفَيَافِي جَفْجَفاً} فَجَفْجَفَا قلت: الرَّجَزُ للعَجَّاجِ، والرِّوايَةُ: فِي مَهْمَهٍ يُبْنِي نَطَاهُ العُسَّفَا مَعْقِ المَطَالِي جَفْجَفاً فجَفْجَفَا الجَفْجَفُ: الْوَهْدَةُ مِن الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمةِ) ج ع ع (، قَالَ إِسحاقُ بنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ أَبا الرَّبِيعِ البَكْرِيَّ يَقُول: العَجْعَجُ، والجَفْجَفُ مِن الأَرْضِ: المُتْطَامِنُ، وذلِك أَنَّ الماءَ! يتَجَفْجَفُ فِيهِ فيقومُ، أَي: يدومُ، قَالَ: وأَرَدْتُه علَى يتَجْعْجَعُ، فَلم يقُلْها فِي الماءِ.
قلتُ: وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجَفْجَفُ هُوَ: الغِلَُ من الأَرْضِ، جَعَلَهُ اسْماً لِلْعَرضِ. إِلا أَنْ يَعْنِيَ بالغِلَظِ الغَلِيظَ، كَمَا فسره غيرُه، فَهُوَ ضِدٌّ.
قَالَ ابْن عَبّادٍ: الجَفْجَفُ: المِهْذَارُ.
قَالَ غيرهُ: {جَفَاجِفُكَ: هَيْئَتُكَ ولِبَاسُكَ.)
} والتِّجْفَافُ، بالكَسْرِ: آلَةٌ لِلْحَرْبِ مِن حَدِيد وغَيْرِه، يُلْبَسُهُ الْفَرَسُ وَعَلِيهِ اقْتصر الجَوْهَرِيُّ، قد يَلْبَسُهُ الإِنْسَانُ أَيضاً لِيَقِيَهُ فِي الْحَرْبِ، وَالْجمع {التجَافِيفُ، وَمِنْه حديثُ أَبِي مُوسَى:) كانَ علَى} تَجَافِيفِهِ الديِّبَاجُ (ذَهَبُوا فِيهِ إِلَى معنَى {الجُفُوفِ والصَّلابِة، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا لَا ذَلِك لَوَجَبَ القضاءُ على تَائِهَا بأَنَّهَا أَصْلٌ، لأَنَّهَا بإِزاءِ قافِ قِرْطَاس، ِ قَالَ ابنُ جِنِّي: سأَلتُ أَبا عليٍّ عَن} تِجْفَافٍ، أَتاؤُهُ لْلإِلْحاقِ ببابِ قِرْطَاسٍ فَقَالَ نعم، واحٍ تَجَّ فِي ذَلِك بِمَا انْضَافَ إِليها مِن زِيادةِ الأَلِفِ مَعهَا انْتهى.
وَفِي الحديثِ:) أَعِدَّ لِلْفَقْرِ {تِجْفَافاً (قَالَ ابنُ الأَثِيرِ:} التَّجْفَافُ مَا جُلِّلَ بِهِ الفَرَسُ مِنْ سِلاَحٍ وآلَة تَقِيهِ الْجِرَاحَ.
{وجَفَّفَ الْفَرَسَ: أَلْبَسَهُ إِيّاهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه حديثُ الحُدَيْبِيَةِ: جاءَ يَقودَه إِلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم علَى فَرَسٍ مُجَفَّفٍ، أَي: عَلَيْهِ تِجْفَافٌ.
قَالَ اللَّيْثُ:} التَّجْفَافُ، بالفَتْحِ: التَّبْيِسُ، {كالتَّجْفِيفِ وَقد} جَفَّفْتُه {تَجْفِيفاً.
} وتَجَفْجَفَ الطَّائِرُ: انْتَفَشَ، أَو {تَجَفْجَفَ: تَحَرَّكَ فَوْقَ الْبَيْضَةِ، وأَلْبَسَهَا جَنَاحَيْهِ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ:
(كَبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَجَفْجَفَ فَوْقَهَا ... هِجَفٌّ حَدَاهُ الْقَطْرُ واللَّيْلُ كَانِعُ)
كَذَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان:) } تَجَفَّفَ فَوْقَهَا (و) {تَجَفْجَفَ الثَّوْبُ: إِذا ابْتَلَّ، ثُمَّ} جَفَّ وَفِيه نَدَّىً، فإِن يَبِسَ كُلِّ الْيُبْس، قيل: قد قَفَّ، قَالَ اللَّيْثُ: والأَصلُ {تَجَفَّفَ، فَأَبْدَلُوا مكانَ الْفَاءِ الوُسْطَي فاءَ الفِعْلِ كَمَا قَالُوا: تَبَشْبَشَ أَصلُهَا تَبَشَّشَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ:
(فَقَامَ علَى قَوَائِمَ لَيِّنَاتٍ ... قُبَيْلَ} تَجَفْجُفِ الْوَبَرِ الرَّطِيبِ)
قلتُ: هُوَ لرجلٍ من كَلْبِ بن وَبَرَةَ، ثمَّ من بني عُلَيْم، يُقَال لَهُ: هُرْدانُ بن عمروٍ، وأَولُهى مَا أَنْشَدَــه أَبو الوَفَاءِ الأَعْرَابِيِّ: لَمَلَّ بُكَيْرَةً لقِحَت عِرَاضاً لِقَرْعِ هَجَنَّع نَاجٍ نَجِيبٍ
(فَكَبَّرَ رَاعَيَاهَا حِينَ سَلَّى ... طَوِيلَ السَّمْكِ صَحَّ مِنَ الْعُيُوبِ)
فَقَامَ عَلَى قَوَائِمَ. . إِلَى آخِرِه.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ {جَفْجَفَة الْمَوكِبِ: إِذا سَمِعْتَ حَفِيفهُمْ فِي السَّيْرِ، وَهَذَا قد تقدَّم للمُصَنِّفِ فِي) أَوَّلِ المادَّةِ، وفَسَّرَه بالهَزِيزِ، وَهُوَ والحَفِيفُ، واحِدٌ، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
} وجَفْجَفَ: حَبَسَ، فِي العُبَابِ: {جَفْجَفَ القومَ: حَبَسَهم، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: جَعْجَعَ بالْمَاشِيَةِ،} وجَفْجَفَهَا: إِذا حَبَسَهَا. جَفْجَفَ الشَّيْءِ إِليه: جَمَعَ كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللِّسَانِ: {الجَفْجَفَةُ: جَمْعُ الأَباعِر بَعْضهَا إِلَى بَعْضِ. جَفْجَفَ: رَدَّ إِبِلَهُ بِالْعَجَلَةِ، مَخَافَةَ الْغَارَةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَفْجَفَ النَّعَمَ: سَاقَهُ بعُنْفٍ حَتَّى رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَهُوَ بعَيْنِه الَّذِي قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، فإِنَّ المَآلَ واحدٌ فَفِيهِ إِطَالَةٌ مِن غيرِ فائِدَة، فتَأَمَّلْ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ:} اجْتَفَّ مَا فِي الإِناءِ: أَي أتَي عَلَيْهِ، أَي: شَرِبَهُ كُلَّه، وكذلِك اشْتَفَّ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {المُجَفَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الضَّرْعُ الَّذِي} كالْجُفِّ، أَنْشَدَ ابنِ الأعْرَابِيِّ: إِبْلُ أَبِي الْحَبْحَابِ إِبْل تُعْرَفُ يَزِينُهَا {مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ والمُوَقَّفُ: الَّذِي بِهِ آثارُ الصِّرارِ.} وجُفُّ الشَّيْءِ، بِالضَّمِّ: شَخْصُهُ.
{والجَفْجَفَةُ: صوتُ الثَّوْبِ الجَدِيدِ، وحَرَكةُ القِرْطَاسِ، وكذلِكَ الخفْخَفةُ، وَلَا تكون الخَفْخَفَةُ إلاَّ بعدَ الجَفْجَفَةِ.
} والْجَفَفُ، مُحَرَّكةً: الغَلِيظ اليابِسُ مِن الأَرْضِ.
{والْجُفُّ مِن الأَرْضِ: مثلُ القُفِّ. وَقَالَ ابنْ الأعْرَابِيِّ الضَّفَفُ: القِلَّةُ،} والْجَفَفُ: الحاجةُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصابَهم من العَيْشِ ضَفَفٌ {وجَفَفٌ وشَظَفٌ، كلُّ هَذَا مِن شِدَّةِ العَيْشِ، وَمَا رُثِيَ عَلَيْهِ ضَفَفٌ، وَلَا} جَفَف: أَي أَثَرُ حاجَةٍ. ووُلِدَ لِلإِنْسَانِ عَلَى جَفَفٍ: أَي علَى حاجةِ إِليه.
ومِن المَجَازِ: فلانٌ لَا {يَجِفُّ لِبْدُه: إِذا لم يَفْتُرْ عَن سَعْيِهِ.
ويُقاَل: الْبَسْ لِلْفَقْرِ} تِجْفَافاً: أَي اسْتَعِدَّ لَهُ.

كسر

Entries on كسر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more

كسر

1 كَسَرَهُ, (S, A, &c.,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. كَسْرٌ; (Msb, TA;) and ↓ اكتسرهُ: (K;) [He broke it: or the latter signifies he broke it off: or it is similar to إِقْتَطَعَهُ and the like and signifies he broke it off for himself: for] you say مِنْهُ طَرَفًا ↓ اكتسرتُ [I broke off, or broke off for myself, from it, an extremity]. (A.) You say ↓ كَسَرْتُهُ انْكِسَارًا and إِنْكَسَرَ كَسْرًا, putting each of the inf. ns. in the place of the other, because of their agreement in meaning, not in respect of being trans. and intrans. (Sb, TA.) b2: كُسِرَ He had his leg broken; his leg broke. (Mgh.) b3: فُلَانٌ يَكْسِرُ عَلَيْكَ الفُوقَ, (A, K,) or الأَرْعَاظَ, (K,) or ↓ يُكَسِّرُ, (as in the CK, * and in a MS copy of the K, but we find the former reading in art. رعظ in the K,) [lit., Such a one breaks against thee the notch of the arrow, or the sockets of the arrow-heads: meaning,] (tropical:) such a one is angry with thee: (A, K:) or is vehemently angry with thee. (K, art. رعظ, in which see further explanations.) b4: [كُسِرَ بَيْنَهُمْ رُمْحٌ lit., A spear was broken among them: meaning, (assumed tropical:) a quarrel occurred among them. (Reiske, cited by Freytag, but whether from a classical author is not said; and explained by him as signifying Simultas inter eos intercessit.)] b5: كَسَرَ الكِتَابَ عَلَى عِدَّةِ أَبْوَابٍ وَفُصُولٍ (tropical:) [He divided the book, or writing, into a number of chapters and sections]. (A.) b6: كَسَرَ الشَّعْرَ, aor. ـِ inf. n. كَسْرٌ, (assumed tropical:) [He broke the measure of the poetry;] he did not make the measure of the poetry correct. (TA.) b7: كَسَرْتُ القَوْمَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) I [broke, crushed, routed, or] defeated, the people or party. (Msb.) b8: كَسَرْتُ خَصْمِى (tropical:) [I defeated my adversary]. (A.) b9: [كَسَرَ نَفْسَهُ (assumed tropical:) He broke, or subdued, his spirit. b10: (assumed tropical:) He abased, or humbled, himself.] b11: كَسَرْتُ مِنْ سَوْرَتِهِ (tropical:) [I broke, or subdued, or abated, somewhat of his impetuosity, or violence, or tyranny, or anger]. (A.) b12: كَسَرَ حُمَيَّا الخَمْر بِالْمِزَاجِ (tropical:) [He broke, or subdued, or abated, the intoxicating influence of the wine by the mixture of water]. (A.) b13: كَسَرَ مِنْ بَرْدِ المَآءِ, and حَرِّهِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) He abated, or allayed, somewhat of the coldness of the water, and its heat. (TA.) b14: اِكْسِرْ عَنَّا: see an ex. voce رُوبَةٌ. b15: [كَسَرَ العَطَشَ (assumed tropical:) It abated, or allayed, thirst.] b16: كَسَرَ مَتَاعَهُ (tropical:) He sold his goods by retail, one piece of cloth after another: (IAar, K:) because, [on the contrary,] wholesale makes them to find purchasers readily. (TA) b17: كَسَرْتُ الرَّجُلَ عَنْ مُرَادِهِ (assumed tropical:) I turned the man, averted him, or turned him back, from his desire. (Msb.) b18: يَكْسِرُ ذَنَبَهُ بَعْدَ مَا أَشَالَهُ [app. (assumed tropical:) He contorts his tail after raising it], said of a camel. (K.) b19: كَسَرَ الثَّوْبَ, and الجِلْدَ, (assumed tropical:) He folded, and he creased, the garment, or piece of cloth, and the skin. Ex. of the former signification, [in which the pronoun refers to a tent:] مِنْ حَيْثُ يُكْسَرُ جَانِبَاهُ [(assumed tropical:) Where its two sides are folded]. (S.) You say also كَسَرَ الوِسَادَ, meaning (tropical:) He folded, or doubled, the pillow, or cushion, and leaned, or reclined, upon it. (K.) See also كَاسِرٌ. b20: كَسَرَ جَفْنَهُ نَحْوَهُ (assumed tropical:) [He blinked, (lit. he wrinkled his eyelid) towards him]. (Mgh. art. غمز.) You say also, رِيحٌ حَارَّةٌ تَكْسِرُ العَيْنَ حَرًّا (assumed tropical:) [A hot wind, that makes the eye to blink, or contract and wrinkle the eyelids, by reason of heat]. (K, art. خوص.) And كَسَرَ عَيْنَهُ, (A,) and كَسَرَ مِنْ طَرْفِهِ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He contracted (غَضَّ, q. v.,) his eye, or eyes; [so as to wrinkle the lids; in which sense the former phrase is used in the present day:] (K:) and كَسَرَ عَلَى

طَرْفِهِ, accord. to Th, he contracted (غَضَّ) his eye, or eyes, somewhat: (TA:) [or perhaps عَلَى is here a mistake for عَلَىَّ, in which case we must read طَرْفَهُ, so that the meaning would be as above with the addition at me:] and ↓ مُكَاسَرَةُ العَيْنَيْنِ signifies المُغَاضَنَةُ [i. e. the contracting of the eyes so as to wrinkle the lids]. (S, K, in art. غضن.) b21: كَسَرَ الطَّائِرُ جَنَاحَيْهِ, (A, TA,) aor. ـِ inf. n. كَسْرٌ; (TA;) and كَسَرَ alone, (S, A, K,) inf. n. كَسْرٌ and كُسُورٌ, (K,) or in this case, when the wings are not mentioned, كُسُورٌ [only]; which shows that a verb, when its objective complement is forgotten [or suppressed], and the inf. n. [for الحَدِيثُ in my original I read الحَدَثُ] itself is desired [to be expressed], follows the way of an intrans. verb; (A;) [ for فُعُولٌ is by rule the measure of the inf. n. of an intrans. verb, of the measure فَعَلَ, such as قَعَدَ, inf n. قُعُودٌ, and جَلَسَ, inf. n. جُلُوسٌ, and فَعْلٌ of that of a trans. verb;] (tropical:) The bird contracted his wings, (S, A, K,) or contracted them somewhat, (TA,) so that he might descend in his flight, (S,) or in order to alight. (A, K.) b22: [كَسَرَ الحَرْفَ, aor. ـِ inf. n. كَسْرٌ, He pronounced the letter with the vowel termed kesr: and he marked the letter with the sign of that vowel. A conv. phrase of lexicology and grammar.]

A2: See also 7.2 كسّرهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. تَكْسِيرٌ, (Msb,) is with teshdeed to denote muchness [of the action] or multiplicity [of the objects] (S) [He broke it much, in pieces, or into many pieces: or many times, or repeatedly; or he broke it, meaning a number or collection of things.] b2: فُلَانٌ يُكَسِّرُ عَلَيْكَ الفُوقَ, or الأَرْعَاظَ: see 1. b3: [كسّرهُ also signifies He divided it (i. e. a number, and a measure,) into fractions.] b4: كسّرهُ الكَرَى (tropical:) [Drowsiness made him languid]. (A, TA in art. هيض.] b5: [كسّر شَعَرَهُ, inf. n. تَكْسِيرٌ, (assumed tropical:) He crimped his hair, see رَطَّلَ.]

A2: كسّر المَآءُ الوَادِى (tropical:) The water made [the كُسُور, i. e.,] the turnings, bendings, or windings, (مَعَاطِف,) of the valley, and the parts thereof eaten away by torrents, to flow with water. (Th.) 3 كَاْسَرَ see 1.5 تكّسر, (S, A, Msb, K,) quasi-pass. of 2, (Msb, K,) [It broke, or became broken, much, in pieces, or into many pieces; or many times, or repeatedly; or it (a number or collection of things) broke, or became broken.] b2: [Said of water, and of sand, (assumed tropical:) It became rippled by the wind. And of crisp hair, (assumed tropical:) It became crimped; or became rimpled, as though crimped. (In these senses it is used in the S in art. حبك, &c. See حِبَاكٌ.) Also said of the skin, (assumed tropical:) It became wrinkled: see تَغَضَّنَ. Said of a garment, or piece of cloth, and of a coat of mail, and skin, (assumed tropical:) It became folded, and it became creased, much, or in several, or many places. See an ex. below, voce كِسْرٌ.] b3: [And hence, as meaning, (assumed tropical:) It became contracted,] said also of the eye. (TA in art. خشع.) [See 1.] b4: [(tropical:) He was, or became, languid, or loose in the joints. And (assumed tropical:) He affected languor, or languidness: a very common signification.] You say, فِيهِ تَخَنُّثٌ وَتَكَسُّرٌ (assumed tropical:) [In him is effeminacy, and affectation of languor or languidness]. (A.) And one says of an effeminate man, تكسّر فِى كَلَامِهِ (assumed tropical:) [He affected languor, or languidness, in his speech], (IDrd, O, voce تَفَرَّكَ,) and also مَشْيِهِ [his walk]. (K, ibid.) See also 7.7 انكسر, quasi-pass. of 1, (S, A, Msb, K,) [It broke, or became broken.] You say, ↓ كَسَرْتُهُ انْكِسَارًا and اِنْكَسَرَ كَسْرًا. (Sb, TA. See 1.) b2: انكسرت السِّهَامُ عَلَى الرُّؤُوسِ (assumed tropical:) The portions became fractional to the several heads; were not divisible into whole numbers. (Msb.) b3: انكسر الشِّعْرُ (assumed tropical:) The poetry became [broken, or] incorrect in measure. (TA.) b4: [انكسر القَوْمُ (assumed tropical:) The people became broken, or defeated.] b5: انكسر خَصْمِى (tropical:) [My adversary became defeated.] (A.) b6: [انكسرت نَفْسُهُ (assumed tropical:) His spirit became broken, or subdued: and انكسر, alone, he became broken in spirit; his sharpness of temper, vehemence of mind, or fierceness, became broken, or subdued; he became meek, gentle, or humble.] b7: [انكسر, said of a man, also signifies, very frequently, (tropical:) He became languid, or languishing. See the act. part. n., below. And see 5.] فَتْرَةٌ and اِنْكِسَارٌ and ضَعْفٌ are syn. (S, art. فتر.) b8: انكسر عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He lacked power, or ability, to do, or accomplish the thing. And انكسر [alone] (assumed tropical:) He, or it, (said of anything, [man or beast,]) remitted, flagged, or became remiss, in an affair, lacking power, or ability, to perform, or accomplish, it. (TA.) b9: انكسر نَظَرُ الطَّرْفِ (assumed tropical:) The look of the eye, or eyes, became languid, or languishing; syn. فَتَرَ. (IKtt, in TA, art. فتر.) And انكسر طَرْفُهُ (assumed tropical:) [His eye, or eyes, or sight, became languid, or languishing, or not sharp]. (T, K, art. فتر.) b10: Also انكسر, said of the coldness of water, [and of cold, absolutely, and of the heat of water,] and of heat, [absolutely,] and of anything, (TA,) for instance, of a price, and so ↓ كَسَرَ, (Fr. in TA, art. قط,) (assumed tropical:) It abated, or became allayed; or, [said of heat,] it became languid, or faint. (TA.) b11: Said of dough, (assumed tropical:) It became soft, and leavened, or good, and fit to be baked. (TA.) b12: [Said of a garment, or piece of cloth, and skin, (assumed tropical:) It became folded; it became creased. Ex.:] يَطْوِى الثِّيَابَ أَوَّلَ طَيِّهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ عَلَى طَبِّهِ [He folds the garments, or pieces of cloth, the first time of folding them, so that they may crease agreeably with his folding]. (S, K, voce قَسَامِىٌّ.

[In one copy of the S, I find تَتَكَسَّرَ in the place of تَنْكَسِرَ, which latter reading I find in a better copy of the same work.]) 8 إِكْتَسَرَ see 1, first sentence.

كَسْرٌ: see كِسْرٌ, throughout. b2: (tropical:) A fraction, or broken part of an integral, as the half, and the tenth, and the fifth; (Msb;) what does not amount to an integral portion: (K:) pl. كُسُورٌ. (A, Msb.) You say, ضَرَبَ الحُسَّابُ الكُسُورَ بَعْضَهَا فِى بَعْضٍ (tropical:) [The calculator multiplied the fractions together]. (A.) b3: Little in quantity or number: (ISd, K:) as though it were a fraction of much. (ISd.) b4: (assumed tropical:) A crease, wrinkle, ply plait, or fold, in skin, and in a garment or piece of cloth; (JK, S, * K, * voce غَرٌّ, in the CK غُرّ; and so accord. to the explanation of the pl. in the present art. in the TA;) as also ↓ مَكْسِرٌ: (accord. to the explanations of its pl. in the S, Mgh, Msb voce غَضْنٌ:) pl. of the former كُسُورٌ: (JK, S, voce غَرٌّ; and TA in the present art.;) and of the latter, مَكَاسِرُ. (S, Mgh, Msb, voce غَضْنٌ; &c.) b5: See also كُسُورٌ, below.

A2: [As a conventional term in grammar, A vowel-sound, well known; the sign for which is termed ↓ كَسْرَةٌ.]

كِسْرٌ and ↓ كَسْرٌ, (S, K, &c.,) the latter of which is [said to be] of higher authority (أَعْلَى) than the former, [but this is doubtful, for the former is certainly the more common,] (TA,) A portion of a limb: or a complete limb: (K:) or a limb by itself, which is not mixed with another: (TA:) or half of a bone, with the flesh that is upon it: (K:) or a bone upon which there is not much flesh, (S, K,) and which is broken; otherwise it is not thus called: (S) or any bone: (AHeyth:) or a limb of a camel: (TA:) or of a human being or other: (ISd. TA:) pl. [of pauc.] أَكْسَارٌ (TA) and [of mult.]

كُسُورٌ. (S, TA.) b2: كِسرُ قَبِيحٍ, (S, K,) and قَبِيحٍ ↓ كَسْرُ, (S,) The bone of the سَاعِد [here meaning the upper half of the arm, from the part next the middle to the elbow. (El-Umawee, S, K.) [See also قَبِيحٌ. And كسر حَسَنٍ signifies The upper part of that bone.] b3: Also كِسْرٌ and ↓ كَسْرٌ The side of a بَيْت [or tent]: (K:) or the part of [each of] the two sides thereof that descends from the طَرِيقَتَانِ [app. meaning the two outer poles of the middle row]; every tent having two such, on the right and left: (TA:) or the lowest شُقَّة [or oblong piece of cloth] of a [tent of the kind called] خِبَآء: (A, K:) or the part of that شقّه which is folded or creased (تَكَسَّرَ وَتَثَنَّى) upon the ground: (K:) or the lowest شقّة of a بَيْت [or tent], that is next the ground, from where its (the tent's) two sides are folded (مِنْ حَيْثُ يُكْسَرُ جَانِبَاهُ), on thy right hand, and thy left. (ISk, S.) b4: Also, (K,) or ↓ كَسْرٌ [only], (TA,) [but for this limitation there appears no reason,] A side (K, TA) of anything; as, [for instance,] of a desert: (TA:) pl. أَكْسَارٌ and كُسُورٌ [app. in all the senses: see above]. (K.) b5: قِدْرٌ كِسْرٌ, and أَكْسَارٌ, (TA,) and إِنَآءٌ أَكْسَارٌ, (IAar,) and جَفْنَةٌ أَكْسَارٌ, (K,) A cooking-pot, (TA,) and a vessel, (IAar,) and a bowl, (K,) large, and [composed of several pieces] joined together: (IAar, K:) because of its greatness or its oldness: as though, in the second and following phrases, the term كسر applied to every distinct part of it. (TA.) b6: See also كُسُورٌ, below.

كَسْرَةٌ (assumed tropical:) A defeat. You say, وَقَعَ عَلَيْهِمُ الكَسْرَةُ Defeat befell them. (Msb.) A2: See also كَسْرٌ.

كِسْرَةٌ (in some copies of the K كِسْرٌ, but this is a mistake, TA,) A piece of a broken thing: (S, K:) or rather a piece broken from a thing: (TA:) or a fragment, or broken piece, of a thing: (Msb:) pl. كِسَرٌ. (S, Msb, K.) Yousay, كِسْرَةٌ مِنْ الخُبْزِ A broken piece of bread. (Msb.) See also كُسَارٌ.

كِسْرَى and كَسْرَى, (S, Msb, K,) the former of which is the more chaste, accord. to Th and others, and it alone is allowed by Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (Msb,) A name (TA) applied to the king of the Persians, (Msb, K, TA,) or a surname of the kings of the Persians, (S,) like النَّجَاشِىُّ, a name of the king of Abyssinia, (TA), arabicized from خُسْرَوْ, (S, K,) which means “ possessing ample dominion, ” (K,) in the Persian language: so they say: but خُسْرَوْ is itself arabicized from خُوشْ رُوْ, which means, in that language, “ goodly in countenance ”: (TA:) [but that خسرو is an arabicized word may reasonably be doubted:] accord. to IDrst, it is changed into كسرى because there is no word in Arabic having the first letter with damm and ending with و; and the خ is changed into ك to shew that it is Arabicized: (MF:) the pl. is أَكَاسِرَةٌ, (S, Msb, K,) contr. to analogy, (S,) and كَسَاسِرَةٌ and أَكَاسِرُ and كُسُورٌ, (K,) [all of which are also] contr. to analogy: (TA:) by rule it should be كِسْرَوْنَ, like عِيسَوْنَ (S, K) and مُوسَوْنَ. (S.) كِسْرِىٌّ: see كِسْرَوِىٌّ.

كِسْرَوِىٌّ and ↓ كِسْرِىٌّ Of, or relating to, كِسْرَى; rel. ns. from كِسْرَى: (S, Msb, K:) and كَسْرَوِىٌّ alone is the rel. n. from كَسْرَى. (Msb.) [In the TA, it is said that one should not say كَسْرَوِىٌّ; but it seems that what is not allowable is كَسْرِىٌّ.]

كُسَارٌ and كُسَارَةٌ [Fragments, or broken pieces or particles, that fall from a thing:] what breaks from a thing: (Sgh:) or what breaks in pieces from a thing, (K, TA,) and falls: (TA:) fragments, or broken pieces or particles, (دُقَاق, ISk, S, and حُطَام, S,) of fire-wood. (ISk, S.) You speak of the كُسَار of glass, and of a mug, and of aloes-wood. (A.) كُسُورٌ (assumed tropical:) The turnings, bendings, or windings, (مَعَاطِف, K, TA,) and parts eaten away by torrents, (جِرَفَة, TA,) and ravines, (شِعَاب, K, TA,) of valleys, (K, TA,) and of mountains: (TA:) a pl. without a sing.: (K:) you do not say كَسْرُ الوَادِى nor كِسْرُ الوادى. (TA.) b2: أَرْضٌ ذَاتُ كُسُورٍ (tropical:) A land having [places of] ascent and descent. (S, A.) b3: See also كَسْرٌ and كِسْرٌ.

كَسِيرٌ i. q. ↓ مَكْسُورٌ, [Broken,] (S, K,) applied to a thing: (S:) and so the fem., without ة: (TA:) pl. كَسْرَى, (S, K,) like as مَرْضَى is pl. of مَرِيضٌ, (S,) and كَسَارَى: (K:) [and مَكَاسِيرُ is pl. of مَكْسُورٌ:] Abu-l-Hasan says, that Sb mentions the pl. مَكَاسِيرُ because it is of a kind proper to substs. (TA.) b2: ناقة كَسِيرٌ (S, K) i. q. مَكْسُورَةٌ [lit., A broken she-camel,] (K,) is like the phrase كَفٌّ خَضِيبٌ, (S, TA,) meaning مَخْضُوبَةٌ: (TA;) or a she-camel having one of its legs broken: (Mgh:) and شَاةٌ كَسِيرٌ a sheep, or goat, having one of its legs broken: كسير being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Mgh, Msb:) and كَسِيرَةٌ also, [app. as an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] like نَطِيحَةٌ: (Msb:) كَسِيرٌ, occurring in a trad. is explained as signifying a sheep, or goat, having a broken leg, that cannot walk; (IAth, * Mgh;) but this requires consideration. (Mgh.) كَاسِرٌ [Breaking]; fem. with ة: pl. masc. and fem. كُسَّرٌ; and pl. fem. كَوَاسِرُ also (K.) b2: (tropical:) Folding or doubling, and leaning or reclining upon, a pillow or cushion. Hence the following. in a trad. of 'Omar, لا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ مُغْزِيَةٍ, meaning, (tropical:) Not one of them ceases to fold or double his pillow or cushion at the abode of a woman whose husband is absent in war, and to lean or recline upon it, and enter upon discourse with her. (IAth, TA.) b3: (tropical:) An eagle, (A, K,) and a hawk or falcon, (A,) contracting his wings, (A, K,) or contracting them somewhat, so that he may descend in his flight, (TA,) or in order to alight. (A, K.) b4: الكَاسِرُ ↓ The eagle. (S, M, K.) الإِكْسِيرُ i. q. الكِيمِيَآءُ q. v. (Sgh, K.) جَمْعُ التَّكْسِيرِ (assumed tropical:) [The broken plural;] the plural in which the composition of the singular is changed; (K;) the change being either apparent, as in رِجَالٌ, pl. of رَجُلٌ, or understood, as in فُلْكٌ, which is both sing. and pl., for the dammeh in the sing. in this case is like the dammeh of قُفْلٌ, and that in the pl. is like that of أسْدٌ. (Ibn-'Akeel: see Dieterici's “ Alfijjah ” &c.; pp.329 and 330.) b2: Also تَكْسِيرٌ (assumed tropical:) [The area of a circle]: in the circle are three things: دَوْرٌ [or circumference] and قُطْرٌ [or diameter] and تَكْسِيرٌ [or area], which [last] is the product of the multiplication of the half of the قطر by the half of the دور: and it is sometimes called مِسَاحَةٌ. You say, مَا تَكْسِيرُ دَائِرَةٍ

قُطْرُهَا سَبْعَةٌ وَدَوْرُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ [What is the area of a circle of which the diameter is seven and its circumference two-and-twenty?]: and the answer is ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ وَنِصْفٌ [Eight-and-thirty and a half]. (TA.) [It is scarcely necessary to add that this is not perfectly exact.]

مَكْسِرٌ A place of breaking, (K, TA,) of anything. (TA.) You say, عُودٌ صُلْبُ المَكْسِرِ [Wood, or a piece of wood, or a branch, or twig, hard in the place of breaking,] when you know its goodness by its breaking: (S, A:) and عُودٌ طَيِّبُ المَكْسِرِ [Wood, &c., good in the place of breaking,] i. e. approved. (K.) b2: Hence, رَجُلٌ صُلْبُ المَكْسِرِ (A, L) (tropical:) A man who bears up against difficulty, distress, or adversity: because one breaks a piece of wood, to try if it be hard or soft. (TA.) And of a pl. number, هُمْ صِلَابُ المَكَاسِرِ. (A.) And فُلَانٌ هَشُّ المَكْسِرِ, (TA,) and ↓ المُكَسَّرِ, (TA in art. هش, q. v.,) (assumed tropical:) [Such a one is easy, or compliant, when asked], which is an expression of praise when it means [lit.] that he is not one whose wood gives only a sound when one endeavours to produce fire from it; and of dispraise when it means [lit.] that be is one whose wood is weak. (TA.) And فُلَانٌ طَيِّبُ المَكْسِرِ (assumed tropical:) Such a one is praised when tried, proved, or tested: (S, TA:) and رَدِىْءُ المَكْسِرِ [dispraised when tried, &c.]. (TA.) [Wherefore it is said that] مَكْسِرٌ also signifies (assumed tropical:) The internal state; an internal, or intrinsic, quality; the intrinsic, or real, as opposed to the apparent, state, or to the aspect; syn. مَخْبَرٌ. (K.) b3: Also مَكْسِرٌ The lowest part (أَصْلٌ K, TA) of anything; and especially of a tree, where the branches are broken off. (TA.) b4: [Hence] it is said to be metonymically used as meaning (tropical:) Old property. (TA voce فَرْعٌ.) b5: See also كَسْرٌ.

مَكْسُورٌ: see كَسِيرٌ. b2: سَوْطٌ مَكْسُورٌ (assumed tropical:) A soft, weak, whip. (TA.) مُكَسَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. b2: See also مَكْسِرٌ, with which it is made synonymous. b3: (tropical:) A valley whose كُسُور (q. v.) flow with water: (K:) or are made to flow: (Th:) accord. to one relation of a saying in which it occurs, it is مُكْسَرٌ. (TA.) فُلَانٌ مُكَاسِرِى, (S,) or جَارِى مُكَاسِرِى, (ISd, K,) Such a one is my neighbour; (S;) the كِسْر (q. v.) of his tent is next the كِسْر of my tent. (S, ISd, K.) مُنْكَسِرٌ has for its pl. مَكَاسِيرُ, which is extr.; like مَسَاحِيقُ, pl. of مُنْسَحِقٌ. (TA in art. سحق.) رَأَيْتُهُ مُنْكَسِرًا (tropical:) I saw him in a languid, or languishing state. (A.)
(ك س ر) : (فِي الْحَدِيثِ) مَنْ (كُسِرَ) أَوْ عَرَجَ حَلَّ أَيْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهُ وَنَاقَةٌ وَشَاةٌ كَسِيرٌ مُنْكَسِرَةُ إحْدَى الْقَوَائِمِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ (وَمِنْهُ) لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ (الْكَسِيرُ) الْبَيِّنَةُ الْكَسْرِ قَالُوا هِيَ الشَّاةُ الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْي وَفِيهِ نَظَرٌ (وَكَسْرَى) بِالْفَتْحِ أَفْصَحُ مَلِكُ الْفُرْسِ (الذِّرَاعُ) الْمُكَسَّرَةُ فِي (ذ ر) .
ك س ر: (كَسَرَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْكَسَرَ) وَ (تَكَسَّرَ) وَ (كَسَّرَهُ) (تَكْسِيرًا) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَنَاقَةٌ (كَسِيرٌ) مِثْلُ كَفٍّ خَضِيبٍ. وَالْكِسْرَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ (الْمَكْسُورِ) وَالْجَمْعُ (كِسَرٌ) كَقِطْعَةٍ وَقِطَعٍ. وَ (كِسْرَى) لَقَبُ مُلُوكِ الْفُرْسِ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُعَرَّبُ خُسْرَوْ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (كِسْرَوِيٌّ) وَ (كِسْرِيٌّ) وَجَمْعُ كِسْرَى (أَكَاسِرَةٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ: لِأَنَّ قِيَاسَهُ كِسْرَوْنَ بِفَتْحِ الرَّاءِ مِثْلُ عِيسَوْنَ وَمُوسَوْنَ بِفَتْحِ السِّينِ. 
الكسر: هو فصل الجسم الصلب بدفع قوي، من غير نفوذ حجم فيه.
(كسر) - في حديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "وهو يُطْعِمُ النَّاسَ من كَسُورِ إِبِل".
: أي أَعضائِها، جمع كِسْرٍ، وقد تُفتَح الكاف. وقيل: هو العَظْم الذي ليس عليه كَثِيرُ لَحْمٍ.
وقيل: إنَّما يُقالُ ذلك له: إذا كان مَكسُورًا. - في حديث النُّعمان: "كأَنَّها جَنَاحُ عُقاب كاسِرٍ"
-: أي التي تَكْسِرُ جَنَاحَيْها وَتضُمُّهما إذَا انْحطَّت إلى الأَرضِ وأرادَت الوُقُوعَ.
- في حديث عُمَر: "لَا يزالُ أحَدُكم كاسِرًا وِسادَه".
: أي يَثْنِيه وَيتَّكىء عليه، ويأْخُذُ في الحَدِيث فِعْلَ الزِّير .
- وفي الحديث "لا يَجُوز في الأضَاحِي الكسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ"
: أي الشَّاةُ المُنكَسِرة الرِّجْل.
كسر
كَسَرْتُ الشَّيْءَ أكْسِرُه، وانْكَسَرَ هُوَ. والكِسْرَةُ: القِطْعَةُ من الخُبْز، وجَمْعُه كِسَرٌ. وعُوْدٌ صُلْبُ المَكْسِر. ومَكْسِرُ الشَّجَرَةِ: أصْلُها حَيْثُ تُكْسَرُ منه أغصانُها وشُعَبُها. والكِسْرُ والكَسْرُ: الشُّقةُ السُّفْلى من الخِبَاء. وناحِيَتا الصَّحْرَاءِ: كِسْرَاها. وأرْضٌ ذاتُ كُسُوْرٍ: أي صُعُوْدٍ وهُبُوْطٍ. وهو جاري مُكاسِري: أي كِسْرُ بيتهِ إلى كِسْرِ بَيْتي. والكَسْرُ من الحِسَاب: ما لم يكنْ سَهْماً تامّاً، وجَمْعُه كُسُورٌ. وكَسَرَ الطائرُ جَنَاحَيْهِ كَسْراً: إذا أرادَ الوُقُوْعَ أو الانْقِضَاضَ. وبازٍ كاسِرٌ. والكَسُوْرُ: الضخْمُ السَّنَام من الإِبل. وقيل: هو الذي يَكْسِرُ ذَنَبَه بَعْدَما شَالَ. والكَسِيْرُ من الشّاءِ: المُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ.
وشاةٌ كَسْرَاءُ: مَكْسُوْرَةُ القَرْنِ. وقَرْنٌ أكْسَرُ. ويُقال لعَظْم الساعِدِ ممّا يَلي النصْفَ منه إلى المِرْفَق: كَسْرُ قَبيْح. وكاسِرُ العِظَام: طائر مُتَعَهِّدٌ لِفِرَاخِه.
ومَثَلٌ: " عُوَيْر وكسَيْر، وكُلٌّ غَيْرُ خَيْرٍ ". وكِسْرى وكَسْرى: جَمْعُه أكاسِرةٌ وكَسَاسِرةٌ.
ك س ر : كَسَرْتُهُ أَكْسِرُهُ كَسْرًا فَانْكَسَرَ وَكَسَّرْتُهُ تَكْسِيرًا فَتَكَسَّرَ وَشَاةٌ كَسِيرٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ إذَا كُسِرَتْ إحْدَى قَوَائِمِهَا وَكَسِيرَةٌ بِالْهَاءِ أَيْضًا مِثْلُ النَّطِيحَةِ وَالْكِسْرَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ الْمَكْسُورِ وَمِنْهُ الْكِسْرَةُ مِنْ الْخُبْزِ وَالْجَمْعُ كِسَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَكِسْرَى مَلِكُ الْفُرْسِ قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ بِكَسْرِ الْكَافِ لَا غَيْرُ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْفَارِسِيُّ وَاخْتَارَهُ ثَعْلَبٌ وَجَمَاعَةٌ الْكَسْرُ أَفْصَحُ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْمَكْسُورِ كِسْرِيٌّ وَكِسْرَوِيٌّ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَبِقَلْبِهَا وَاوًا وَالنِّسْبَةُ إلَى الْمَفْتُوحِ بِالْقَلْبِ لَا غَيْرُ وَالْجَمْعُ أَكَاسِرَةٌ.

وَكَسَرْتُ الرَّجُلَ عَنْ مُرَادِهِ كَسْرًا صَرَفْتُهُ وَكَسَرْتُ الْقَوْمَ كَسْرًا هَزَمْتُهُمْ وَوَقَعَ عَلَيْهِمْ الْكَسْرَةُ وَالْكَسْرُ مِنْ الْحِسَابِ جُزْءٌ غَيْرُ تَامٍّ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَاحِدِ كَالنِّصْفِ وَالْعُشْرِ وَالْخُمْسِ وَالتُّسْعِ وَمِنْهُ يُقَالُ انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى الرُّءُوسِ إذَا لَمْ تَنْقَسِمْ انْقِسَامًا صَحِيحًا وَالْجَمْعُ كُسُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
ك س ر

كسر الشيء وكسّره، وانكسر وتكسّر، واكتسرت منه طرفاً، وهذه كسرةٌ منه وكسرٌ. وهذا كسار الزجاج والكوز. وألقى على النار كسار العود، وأعطني كسارةً منه، وعود صلب المكسر إذا عرفت جودته بكسره. وجناحٌ كسير. وناقة وشاة كسير. وافع كسر الخباء: شقّته السفلى. وهو جاري مكاسري.

ومن المجاز: الله صلب المكسر، وهم صلاب المكاسر. وكسر الطائر جناحيه كسراً: ضمهما للوقوع. وبازٍ كاسر، وعقاب كاسر. وقد كسر كسوراً إذا لم تذكر الجناحين وهذا يدلّ أن الفعل إذا نُسيَ مفعوله وقصد الحدث نفسه جرى مجرى الفعل غير المتعدّى. وكسر الكتاب على عدّة أبواب وفصول. وكسرت خصمي فانكسر، وكسرت من سورته. وكسر حميّا الخمر بالمزاج. ورأيته متكسراً: فاتراً. وفيه تخنّث وتكسر. وأرض ذات كسور: ذات صعود وهبوط. وضرب الحسّاب الكسور بعضها في بعض. والملوك لا تعرف الكسور. وكسر عينه، وبعينه كسرة من السهر أي انكسار وغلبة نعاس. قال ذو الرمة:

غدا وهو لا يعتاد عينيه كسرةً ... إذا ظلمة الليل استقلّت فضولها نقيّ المآقي سامي الطّرف غدوةً ... إلى كلّ أشباح بدت يستحيلها

استحل ذلك الشيء: انظر هل يتحرّك، يصف صاحبه. وفلان يكسر عليك الفوق إذا غضب عليه. ورجل ذو كسراتٍ: يغبن في كلّ شيء. " ولا يزال أحدهم كاسراً وساده عند النساء يتحدّث إليهن ".
[كسر] كسرت الشئ فانكسر وتكسر وكَسَّرْتُهُ، شدِّد للتكثير والمبالغة. وناقةٌ كَسيرٌ كما قالوا: كفٌّ خضيبٌ. ويقال: كَسَرَ الطائرُ، إذا ضمَّ جناحيه حين ينقضّ. قال العجاج:

تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ * (102 - صحاح - 2) والكاسِرُ: العُقاب. والكِسْرُ، بالكسر: أسفل شُقَّةِ البيت التي تلي الأرض من حيثُ يكسر جانباه من عن يمينك ويسارك، عن ابن السكيت. قال: ومنه قيل: فلانٌ مُكاسِري، أي جاري، كِسْرُ بيتِه إلى جانب كِسْرِ بيتي. والكِسْرُ أيضاً: عَظْمٌ ليس عليه كثير لحم ، والجمع كسور. قال الشاعر: ألا بكرت عرسي بليل تلومني * وفى كفها كسر أبح رذوم - ولا يكون كذا إلا وهو مكسور. ويقال أيضا لعظم الساعد مما يلي النِصف منه إلى المرفق: كِسْرُ قَبيحٍ. قال الشاعر: فلو كنت عَيْراً كنتَ عَيْرَ مذلة * ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح - والفتحُ في هؤلاء الثلاثة لغةٌ. والكسرة: القطعة من الشئ المكسور، والجمع كسر، مثل قطعة وقطع. وعود صلب المكسر، بكسر السين، إذا عَرفْت جَوْدَتَهُ بكسرِهِ. ويقال: فلان طيِّب المَكْسِرِ، إذا كان محموداً عند الخِبرة. وأرضُ ذاتُ كُسورٍ، أي ذات صَعودٍ وهَبوطٍ. ورجلٌ ذو كَسَراتٍ وهَزَراتٍ، إذا كان يُغْبَنُ في كل شئ. وكسار الحطب: دقاقه. وشئ كسير، أي مكسور، والجمع كسرى، مثل مريض ومرضى. وكسرى: لقب ملوك الفرس، بفتح الكاف وكسرها، وهو معرب " خسرو "، والنسبة إليه كسروى وإن شئت كسرى مثل حرمى، عن أبى عمرو. وجمع كسرى أكاسرة على غير قياس، لان قياسه كسرون بفتح الراء، مثل عيسون وموسون بفتح السين.
[كسر] نه: في ح أم معبد: فنظر إلى شاة في "كسر" الخيمة، أي جانبها، ولكل بيت كسران عن يمين وشمال، وتفتح كافه وتكسر. ط: خلفها الجهد، أي الهزال. نه: وفي ح الأضحية: لا يجوز فيها "الكسير" البينة "الكسر"، أي المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي، فعيل بمعنى مفعول. وفيه: لا يزال أحدهم "كاسرًا" وساده عند امرأة مغزية يتحدث إليها، أي يثني وساده عندها ويتكئ عليها ويأخذ معها في الحديث- ومر في غز. ومنه: كأنها جناح عقاب "كاسر"، هي التي تكسر جناحيها وتضمهما إذا أرادت السقوط. وفيه: أتيته وهو يطعم الناس من "كسور" إبل، أي أعضائها، جمع كسر- بالفتح والكسر، وقيل: هو عظم ليس عليه كبير لحم، وقيل: بشرط كونه مكسورًا. وح: فدعا بخبز يابس و"أكسار" بعير، هو أيضًا جمع كسر. وح: العجين قد "انكسر"، أي لان واختمر، وكل شيء فتر فقد انكسر، يريد أنه صلح للخبز. ومنه ح: بسوط "مكسور"، أي لين ضعيف. ك: "فكسرها كسرتين" هو بكسر كاف مثنى كسرة: القطعة من الشيء المكسور. وح: "لم يكسره"، أي لم يكسر التمر من النخل لهم أي لم يعين ولم يقسم عليهم، قوله: بذلك، أي بقضاء الحقوق وبقاء الزيادة وظهور بركة دعائه صلى الله عليه وسلم، قوله: ألا تكون، بخفة لام، وفي بعضها بتشديدها، والمراد تأكيد علم عمر. وباب من لم ير "كسر" السلاح، أراد بالترجمة خلاف ما عليه الجاهلية، إذا مات أحدهم عهد بكسر سلاحه وحرق متاعه وعقر دوابه، فخالفه النبي صلى الله عليه وسلم فترك بغلته وسلاحه وأرضه غير معهود فيها بشيء إلا التصدق بها. وح "لا تكسر" ثنية الربيع، قاله استشفاء لا إنكارًا لقصاص، أو ظن التخيير بين القصاص والدية. ن: "اكسر" لا أباك لك، أي يكسر كسرًا فإن المكسور لا يمكن إعادته بخلاف المفتوح. وح: إذا هلك "كسرى" يجيء في هـ. نه: هو بكسر كاف وفتحها لقب ملوك الفرس، والنسب إليه كسروى وكسرواني. ن: ومنه: جبة طيالسة "كسروانية" بكسر كاف وفتحها وسكون سين وفتح راء، وروى: خسروانية. وح: "كسر" السكة، مضى في س. وح: "يكسر" حر هذا برد هذا، مر في بطخ.

كسر


كَسَرَ(n. ac. كَسْر)
a. Broke; broke off.
b. [acc. & 'Ala], Divided into ( chapters: book ).
c. Routed, defeated.
d. Subdued; humbled, abased.
e. [acc.
or
Min], Abated; quenched, allayed (thirst).
f. Sold by retail (goods).
g. Marked, pronounced with Kasra ( consonant).
h. [acc. & 'An], Turned, diverted from.
i. Folded, doubled (cushion); contorted (
tail ).
j. Wrinkled, contracted (eyelids); blinked
made to blink (eye).
k.(n. ac. كُسُوْر), Folded ( its wings ); glided down (
bird ).
l. [ coll. ], Annulled (
will ).
m. [pass.], Fell, dropped (wind).
n. see VII (e)
كَسَّرَa. Broke into pieces, smashed; crushed; wrecked.
b. Divided into fractions (number).
c. Used a broken form of ( a word ).
d. Crimped (hair).
e. Made languid.
f. ['Ala] [ coll. ], Civilized
refined.
g. [Fī] [ coll. ], Pronounced badly.

كَاْسَرَa. see I (j)
تَكَسَّرَa. Was broken, smashed; was divided, split up.
b. Was rippled (water); was crimped (
hair ); was wrinkled, creased, puckered; was
folded; was contracted.
c. Was languid; affected languor.
d. [ coll. ], Was civilized
refined.
إِنْكَسَرَa. Broke; became broken.
b. Was routed, defeated; was subdued, humbled.
c. [An], Was unable to do.
d. Remitted, flagged; became languishing (
look ).
e. Became abated, allayed; lessened; diminished
fell.
f. Became soft (dough).
g. Was creased, folded &c.
h. Failed, became bankrupt.

إِكْتَسَرَa. see I (a)
كَسْرa. Rupture; fracture; breakage.
b. (pl.
كُسُوْر & كُسُوْرَات )
Fraction.
c. Crease, wrinkle, ply, plait, fold.
c. see 1t (a) & 2
(a), (b).
كَسْرَةa. Kasra ( كَسِرَ) ( vowel point ).
b. (pl.
كَسَرَات), Fracture.
c. Defeat, overthrow, rout.

كَسْرَىa. see 2ya
كِسْر
(pl.
كُسُوْر أَكْسَاْر)
a. Limb; part of a limb; bone.
b. Side; side-wall; flap ( of a tent ).
c. Large (vessel).
كِسْرَة
(pl.
كِسَر كِسَْرَات )
a. Piece, portion, fragment, morsel.

كِسْرَى
(pl.
كُسُوْر
أَكَاْسِرُ
أَكَاْسِرَة
37t
&
a. كَسَاسِرَة ), Chosroes, title of
the Persian kings.
مَكْسِر
(pl.
مَكَاْسِرُ)
a. Broken place; breakage; fracture; breach.
b. Side, opening ( in a canal ).
c. Stock, race, origin.
d. Lumber.

كَاْسِر
(pl.
كُسَّر)
a. Breaking; breaker, smasher.
b. Folding, doubling.
c. [art.], The eagle.
كَاْسِرَة
(pl.
كُسَّر
كَوَاْسِرُ
41)
a. fem. of
كَاْسِر
كُسَاْرa. Fragments.

كُسَاْرَةa. see 24b. [ coll. ], Freshly ploughed
earth.
كَسِيْر
(pl.
كَسْرَى
1ya
كَسَاْرَى)
a. Broken.
b. Brokenlegged.

كَسِيْرَةa. fem. of
كَسِيْر
كُسُوْرa. Windings; ravines ( of a valley ).

كَسَّاْرa. Breaker, smasher.

إِكْسِيْرa. Philosopher's stone; elixir.

كَوَاْسِرُ
a. [art.], Plungers ( camels that break their
harness ).
N. P.
كَسڤرَa. Broken.
b. Defeated, routed.
c. Bankrupt.
d. Marked with a Kasra ( كَسِرَ) (consonant).
N. P.
كَسَّرَa. Broken, smashed.
b. Rough, uneven, rugged; intersected by torrents (
valley ).
c. [ coll. ], Broken in; civilized.

N. Ac.
إِنْكَسَرَa. Defeat, overthrow, rout.
b. Bankruptcy, failure, insolvency.

جَمْع التَّكْسِيْر
جَمْع مُكَسَّر
a. Broken plural ( irregular plur. ).

مُكَاسِرِيّ
a. Adjoining; next door; next-door ( neighbour).
رَأَيْتَةُ مُنْكَسِرًا
a. I saw him in a languid state.

كَاْسَرَ

كَاسَرَهُ فِى البَيْع
a. [ coll. ], He beat him down in
price.
كَسْطَال كَسْطَل
a. Dust.
باب الكاف والسين والراء معهما ك س ر، ك ر س، س ك ر، ر ك س مستعملات

كسر: كَسَرْته فانكسر. وكل شيء يفترُ عن أمر يعجز عنه، يقال فيه: انكسر، حتى يقال: كَسَرْتُ من برد الماء فانكسر. الكَسْرُ والكِسْرُ، لغتان: الشُّقّةُ السفلى من الخباء ومن كل قبة، وغشاء يرفع أحياناً ويرخى. ويقال لناحيتي الصحراء: كسراها، قال يصف القطاة:

أقامت عزيزاً بين كِسْرَيْ تنوفة

وقال الأخطل:

وقد غبر العجلان حيناً إذا بكى ... على الزاد ألقته الوليدة بالكِسْرِ

والكِسْرة: قطعة خبز. وكَسْرَى لغة في كِسْرَى، ثم جمع فقالوا: أَكاسِرة وكَساسِرة، والقياس: كِسْرُونَ مثل عيسون وموسون، ذهبت الياء لأنها زائدة. وأرض ذات كُسُور، أي: كثيرة الصعود والهبوط. وكُسُورُ الجبال والأودية: [معاطفها وجرفتها وشعابها] ، لا يفرد [منه الواحد] ، لا يقال: كِسْر الوادي. والكَسْرُ من الحساب: ما لم يكن سهماً تاماً، وجمعه: كُسُور. وكَسَر الطائر كُسُوراً، فإذا ذكرت الجناحين قلت: كَسَرَ جناحيه كَسْراً، وذلك إذا ضم منهما شيئاً للوقوع والانقضاض، الذكر والأنثى فيه سواء. [يقال] : بازٌ كاسِرٌ، وعقاب كاسرٌ، طرحوا الهاء، لأن الفعل غالب، قال:

كأنها كاسر في الجو فتخاء والكَسِيرُ من الشّاء: المنكسر الرجل.

وفي الحديث: لا يجوز في الأضاحي كسير .

ويقال للعود والرجل الباقي على الشديدة: إنه لصلب المكْسِر. ومكْسِرُ الشجرة: أصلها حيث يُكْسَر منه أغصانها وشعبها. ويقال للشيء الذي يُكْسَر فيعرف بباطنه جودته: إنه لجيد المكْسِر، قال:

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المَكْسِرِ

يقول: لم يفسد ما اصطنع، ولم يكدره، لأن الفرع إذا عصرت ماءه فقد أفسدته . والكِسْر: العضو من الجزور والشاء، والجميع: الكسور.

كرس: الكِرْسُ: كِرْس البناء. وكرس الحوض حيث تقف الدواب فيتلبد، ويشتد، ويُكَرَّسُ أس البناء فيصلب، وكذلك كِرْسُ الدمنة إذا تلبدت فلزقت بالأرض. وحوض مُكْرس، ورسم مُكْرِس. والكِرْس من أكراس القلائد والوشح. [يقال] : قلادة ذات كِرْسَيْن، وذات أكراس ثلاثة، إذا ضممت بعضها إلى بعض. ورجل كَرَوّس، أي: شديد الرأس والكاهل في جسم. قال العجاج:

فينا وجدت الرجل الكروسا والكِرياسُ، والجميع: الكَراييسُ: الكنيف يكون على السطح بقناة إلى الأرض.

سكر: السُّكْرُ: نقيض الصحو. [والسُّكْر ثلاثة] : سُكْرُ الشراب، وسُكْرُ المال، وسُكْرُ السلطان. وسكْرةُ الموت: غشيته. والسَّكَرُ: شراب يتخذ من التمر والكشوث والآس، محرم كتحريم الخمر. والسُّكْرُكَةُ : شراب من الذرة، شراب الحبشة. امرأة سَكْرَى وقوم سُكَارَى وسَكْرَى. ورجل سِكِّير لا يزال سكران. والسَّكْرُ: سدك بثق الماء ومنفجره، والسِّكْرُ: اسم السداد الذي يجعل سداً للبثق ونحوه. وسكَرتِ الريح [تَسْكُرُ] ، أي: سكنت. قال أوس بن حجر:

[تزاد ليالي في طولها] ... فليست بطلق ولا ساكرهْ

والسُّكَّرةُ: الواحدة من السُّكَّر [وهو من الحلوى] . ركس: الرَّكْسُ: قلب الشيء [على آخره، أو رد] أوله إلى آخره. والمنافقون أركسهم الله وهو شبه نكسهم بكفرهم. وارتكس الرجل فيه إذا وقع في أمر بعد ما نجا منه. والرَّكُوسيّةُ: قوم لهم دين بين النصارى والصابئين، ويقال: هم نصارى. والرّاكسُ: الثور الذي يكون في وسط البيدر حين يداس، والثيران حواليه فهو يرتكس مكانه. وإن كانت بقرة فهي راكسة.
الْكَاف وَالسِّين وَالرَّاء

كسر الشَّيْء يكسرهُ كسراً، فانكسر، وكسره فتكسر.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسرته انكسارا، وانكسر كسراً وضعُوا كل وَاحِد من المصدرين مَوضِع صَاحبه، لاتِّفَاقهمَا فِي الْمَعْنى، لَا بِحَسب التَّعَدِّي وَغير التَّعَدِّي.

وَرجل كاسر، من قوم كسر.

وَامْرَأَة كاسرة، من نسْوَة كواسر.

وَعبر يَعْقُوب عَن الكرة من قَول رؤبة:

وَخَافَ صقع القارعات الكره

بانهن الْكسر.

وَشَيْء مكسور.

وَكسر الشّعْر يكسرهُ كسرا، فانكسر: لم يقم وَزنه.

وَالْجمع: مكاسير، عَن سِيبَوَيْهٍ.

قَالَ أَبُو الْحسن: إِنَّمَا أذكر مثل هَذَا الْجمع، لِأَن حكم مثل هَذَا أَن يجمع بِالْوَاو وَالنُّون فِي الْمُذكر، وبالألف وَالتَّاء فِي الْمُؤَنَّث، لكِنهمْ كسروه تَشْبِيها بِمَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على هَذَا الْوَزْن.

والكسير: المكسور، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء وَالْجمع: كسْرَى، وكسارى.

والكواسر: الْإِبِل الَّتِي تكسر الْعود.

والكسرة: الْقطعَة الْمَكْسُورَة من الشَّيْء.

والكسارة، والكسار: مَا تكسر من الشَّيْء، قَالَ ابْن السّكيت، وَوصف السرفة فَقَالَ: تصنع بَيْتا من كسار العيدان.

وجفنة أكسار: كَذَلِك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقدر كسر، واكسار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهَا كسراً، ثمَّ جَمَعُوهُ على هَذَا. والمكسر: مَوضِع الْكسر من كل شَيْء.

ومكسر الشَّجَرَة: اصلها.

ومكسر كل شَيْء: اصله.

والمكسر: الْمخبر، يُقَال: هُوَ طيب المكسر.

وَرجل صلب المكسر: بَاقٍ على الشدَّة.

واصله: من كسرك الْعود لتخبره، أَصْلَب أم رخو؟؟ وَكسر من برد المَاء وحره يكسر كسراً: فتر.

وانكسر الْحر: فتر.

وكل من عجز عَن شَيْء: فقد انْكَسَرَ عَنهُ.

وَكسر من طرفه يكسر كسراً: غضّ.

وَقَالَ ثَعْلَب: كسر فلَان على طرفه: أَي غض مِنْهُ شَيْئا.

وَكسر من غنمه شَاة: أعْطى مِنْهَا شَيْئا.

وَالْكَسْر: أخس الْقَلِيل، أرَاهُ من هَذَا، كَأَنَّهُ كسر من الْكثير، قَالَ ذُو الرمة:

إِذا مرئى بَاعَ بِالْكَسْرِ بنته ... فَمَا ربحت كف امْرِئ يستفيدها

وَالْكَسْر، وَالْكَسْر، وَالْفَتْح أَعلَى ك الْجُزْء من الْعُضْو.

وَقيل: هُوَ الْعُضْو الوافر.

وَقيل: هُوَ الْعُضْو الَّذِي على حِدته لَا يخلط بِهِ غَيره.

وَقيل: هُوَ نصف الْعظم بِمَا عَلَيْهِ من اللَّحْم، قَالَ:

وعاذلة هبت عَليّ تلومني ... وَفِي كفها كسر أبح رذوم

وَالْجمع من كل ذَلِك: أكسار، وكسور.

وَقد يكون الْكسر من الْإِنْسَان وَغَيره، وَقَوله انشده ثَعْلَب:

قد انتحى للناقة العسير ... إِذا الشَّبَاب لين الكسور فسره فَقَالَ: إِذْ اعضائي تمكنني.

وَالْكَسْر من الْحساب: مَا لَا يبلغ سَهْما تَاما.

وَالْجمع: كسور.

وَالْكَسْر، وَالْكَسْر: جَانب الْبَيْت.

وَقيل: هُوَ مَا انحدر من جَانِبي الْبَيْت عَن الطريقتين، وَلكُل بَيت كسران.

وَالْكَسْر، وَالْكَسْر: الشقة السُّفْلى من الخباء.

وَالْكَسْر: الشقة الَّتِي تلِي الأَرْض من الخباء.

وَقيل: هُوَ مَا تكسر أَو تثنى على الأَرْض من الشقة السُّفْلى.

وكسرا كل شَيْء: ناحيتاه.

وَهُوَ جاري مكاسري: أَي كسر بَيْتِي إِلَى جَانب كسر بَيته.

وَأَرْض ذَات كسور: أَي صعُود وهبوط.

وكسور الأودية وَالْجِبَال: معاطفها وجرفتها وشعابها، لَا يفرد لَهَا وَاحِد.

وواد مكسر: سَالَتْ كسوره، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: " ملنا إِلَى وَادي كَذَا فوجدناه مكسراً ".

وَقَالَ ثَعْلَب: وادٍ مكسر، بِالْفَتْح، كَأَن المَاء كَسره: أَي أسَال معاطفه وجرفته، وَهَكَذَا روى قَول الْأَعرَابِي: "....فوجدناه مكسرا " بِالْفَتْح.

وكسور الثَّوْب وَالْجَلد: غضونه.

وَكسر الطَّائِر يكسر كسراً، وكسوراً: ضم جناحيه حَتَّى ينْقض يُرِيد الْوُقُوع.

وعقاب كاسر، قَالَ:

كَأَنَّهَا بعد كلال الزاجر ... ومسحه مر عِقَاب كاسر

أَرَادَ: كَأَن مرها عِقَاب، وانشده سِيبَوَيْهٍ:

ومسحٍ مَرُّ عُقابٍ كاسرِ

يُرِيد: " ومسحهِ " فأخفى الْهَاء. قَالَ ابْن جني: قَالَ سِيبَوَيْهٍ كلَاما يظنّ بِهِ فِي ظَاهره أَنه أدغم الْحَاء فِي الْهَاء، بعد أَن قلب الْهَاء حاء، فَصَارَت فِي ظَاهر قَوْله: " وَمسح " واستدرك أَبُو الْحسن ذَلِك عَلَيْهِ وَقَالَ: إِن هَذَا لَا يجوز إدغامه لِأَن السِّين سَاكِنة، وَلَا يجمع بَين ساكنين، قَالَ: فَهَذَا لعمري تعلق بِظَاهِر لَفظه، فَأَما حَقِيقَة مَعْنَاهُ فَلم يرد مَحْض الْإِدْغَام.

قَالَ ابْن جني: وَلَيْسَ يَنْبَغِي لمن نظر فِي هَذَا الْعلم أدنى نظر أَن يظنّ بسيبويه أَنه مِمَّن يتَوَجَّه عَلَيْهِ هَذَا الْغَلَط الْفَاحِش حَتَّى يخرج فِيهِ من خطأ الْإِعْرَاب إِلَى كسر الْوَزْن، لِأَن هَذَا الشّعْر من مشطور الرجز، وتقطيع الْجُزْء الَّذِي فِيهِ السِّين والحاء " ومسحه ": " مفاعلن " فالحاء بِإِزَاءِ عين " مفاعلن " فَهَل يَلِيق بسيبويه أَن يكسر شعرًا، وَهُوَ ينبو ع الْعرُوض وبحبوحة وزن التفعيل؟؟ وَفِي كِتَابه أَمَاكِن كَثِيرَة تشهد بمعرفته بِهَذَا الْعلم واشتماله عَلَيْهِ، فَكيف يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ فِيمَا يظْهر ويبدو لمن يتساند إِلَى طبعه فضلا عَن سِيبَوَيْهٍ فِي جلالة قدره؟؟؟ قَالَ: وَلَعَلَّ أَبَا الْحسن الْأَخْفَش إِنَّمَا أَرَادَ التشنيع عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَانَ اعرف النَّاس بجلاله.

ويُعَدّى فَيُقَال: كسر جناحيه.

وَبَنُو كسر: بطن من تغلب.

وكسرى، وكسرى، جَمِيعًا: اسْم ملك الْفرس هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ خسرو: أَي وَاسع الْملك فعربته الْعَرَب فَقَالَت كسْرَى وَالْجمع: أكاسرة، وكساسرة، وكسور، كلهَا على غير قِيَاس.

وَالنّسب إِلَيْهِ: كسري، وكسروي.

والمكسر: اسْم فرس سميدع.

والمكسر: بلد، قَالَ معن بن أَوْس:

فَمَا نومت حَتَّى ارتمى بنفالها ... من اللَّيْل قصوى لابة والمكسر

كسر: كَسَرَ الشيء يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد

للكثرة، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قال سيبويه: كَسَرْتُه انكساراً وانْكَسَر

كَسْراً، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع صاحبه لاتفاقهما في المعنى لا بحسب

التَّعَدِّي وعدم التَّعدِّي. ورجل كاسرٌ من قوم كُسَّرٍ، وامرأَة

كاسِرَة من نسوة كَواسِرَ؛ وعبر يعقوب عن الكُرَّهِ من قوله رؤبة:

خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُرَّهِ

بأَنهن الكُسَّرُ؛ وشيء مَكْسور. وفي حديث العجين: قد انْكَسَر، أَي

لانَ واخْتَمر. وكل شيء فَتَر، فقد انْكسَر؛ يريد أَنه صَلَح لأَنْ

يُخْبَزَ. ومنه الحديث: بسَوْطٍ مَكْسور أَي لَيِّنٍ ضعيف. وكَسَرَ الشِّعْرَ

يَكْسِرُه كَسْراِ فانْكسر: لم يُقِمْ وَزْنَه، والجمع مَكاسِيرُ؛ عن

سيبويه؛ قال أَبو الحسن: إِنما أَذكر مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع

بالواو والنون في المذكر، وبالأَلف والتاء في المؤنث، لأَنهم كَسَّروه

تشبيهاً بما جاء من الأَسماء على هذا الوزن. والكَسِيرُ: المَكْسور، وكذلك

الأُنثى بغير هاء، والجمع كَسْرَى وكَسَارَى، وناقة كَسِير كما قالوا

كَفّ خَضِيب. والكَسير من الشاء: المُنْكسرةُ الرجل. وفي الحديث: لا يجوز في

الأَضاحي الكَسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ؛ قال ابن الأَثير:

المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل التي لا تقدر على المشي، فعيل بمعنى مفعول. وفي حديث عمر:

لا يزال أَحدهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِليها

أَي يَثْني وِسادَه عندها ويتكئ عليها ويأْخذ معها في الحديث؛

والمُغْزِيَةُ التي غَزا زوْجُها. والكواسِرُ: الإِبلُ التي تَكْسِرُ العُودَ.

والكِسْرَةُ: القِطْعَة المَكْسورة من الشيء، والجمع كِسَرٌ مثل قِطْعَةٍ

وقِطَع. والكُسارَةُ والكُسارُ: ما تَكَسَّر من الشيء. قال ابن السكيت

ووَصَفَ السُّرْفَة فقال: تَصْنعُ بيتاً من كُسارِ العِيدان، وكُسارُ

الحَطَب: دُقاقُه. وجَفْنَةٌ أَكْسارٌ: عظيمة مُوَصَّلَة لكِبَرها أَو قِدمها،

وإِناء أَكْسار كذلك؛ عن ابن الأَعرابي. وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسارٌ:

كأَنهم جعلوا كل جزء منها كَسْراً ثم جمعوه على هذا.

والمَكْسِرُ: موضع الكَسْر من كل شيء. ومَكْسِرُ الشجرة: أَصلُها حيث

تُكْسَرُ منه أَغصانها؛ قال الشُّوَيْعِر:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

من فَرْعِهِ مالاً، ولا المَكْسِرِ

وعُود صُلْبُ المَكْسِر، بكسر السين، إِذا عُرِفَتْ جَوْدَتُه بكسره.

ويقال: فلان طَيِّبُ المَكْسِرِ إِذا كان محموداً عند الخِبْرَةِ.

ومَكْسِرُ كل شيء: أَصله. والمَكْسِرُ: المَخْبَرُ؛ يقال: هو طيب المَكْسِرِ

ورَدِيءُ المَكْسِر. ورجل صُلْبُ المَكْسِر: باقٍ على الشِّدَّةِ، وأَصله من

كَسْرِكَ العُودَ لتَخْبُرَه أَصُلْبٌ أَم رِخْوٌ. ويقال للرجل إِذا كانت

خُبْرَتُه محمودة: إِنه لطيب المَكْسِرِ.

ويقال: فلان هَشُّ المَكْسِرِ، وهو مدح وذم، فإِذا أَرادوا أَن يقولوا

ليس بمُصْلِدِ القِدْحِ فهو مدح، وإِذا أَرادوا أَن يقولوا هو خَوَّارُ

العُود فهو ذم، وجمع التكسير ما لم يبنَ على حركة أَوَّله كقولك دِرْهم

ودراهم وبَطْن وبُطُون وقِطْف وقُطُوف، وأَما ما يجمع على حركة أَوّله فمثل

صالح وصالحون ومسلم ومسلمون.

وكَسَرَ من بَرْدِ الماء وحَرِّه يَكْسِرُ كَسْراً: فَتَّرَ. وانْكَسَر

الحَرُّ: فتَر. وكل من عَجَز عن شيء، فقد انْكَسَر عنه. وكل شيء فَتَر عن

أَمر يَعْجِزُ عنه يقال فيه: انْكسَر، حتى يقال كَسَرْتُ من برد الماء

فانْكَسَر. وكَسَرَ من طَرْفه يَكْسِرُ كَسْراً: غَضَّ. وقال ثعلب: كسَرَ

فلان على طرفه أَي غَضَّ منه شيئاً. والكَسْرُ: أَخَسُّ القليل. قال ابن

سيده: أُراه من هذا كأَنه كُسِرَ من الكثير، قال ذو الرمة:

إِذا مَرَئيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ،

فما رَبِحَتْ كَفُّ امْرِئٍ يَسْتَفِيدُها

والكَسْرُ والكِسْرُ، والفتح أَعلى: الجُزْءُ من العضو، وقيل: هو العضو

الوافر، وقيل: هو العضو الذي على حِدَتِه لا يخلط به غيره، وقيل هو نصف

العظم بما عليه من اللحم؛ قال:

وعاذِلةٍ هَبَّتْ عَليَّ تَلُومُني،

وفي كَفِّها كَسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ

أَبو الهيثم: يقال لكل عظم كِسْرٌ وكَسْرٌ، وأَنشد البيت أَيضاً.

الأُمَويّ: ويقال لعظم الساعد مما يلي النصف منه إِلى المِرْفَق كَسْرُ قَبيحٍ؛

وأَنشد شمر:

لو كنتَ عَيْراً، كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ،

أَو كنتَ كِسْراً، كنتَ كِسْرَ قَبيحِ

وهذا البيت أَورد الجوهري عجزه:

ولو كنتَ كَِسْراً، كنتَ كَِسْرَ قَبيحِ

قال ابن بري: البيت من الطويل ودخله الخَرْمُ من أَوله، قال: ومنهم من

يرويه أَو كنت كسراً، والبيت على هذا من الكامل؛ يقول: لو كنت عيراً لكنت

شرَّ الأَعيار وهو عير المذلة، والحمير عندهم شرُّ ذوات الحافر، ولهذا

تقول العرب: شر الدواب ما لا يُذَكَّى ولا يُزَكَّى، يَعْنُون الحمير؛ ثم

قال: ولو كنت من أَعضاء الإِنسان لكنت شَرَّها لأَنه مضاف إِلى قبيح،

والقبيح هو طرفه الذي يَلي طَرَفَ عظم العَضُدِ؛ قال ابن خالويه: وهذا النوع

من الهجاء هو عندهم من أَقبح ما يهجى به؛ قال: ومثله قول الآخر:

لو كُنْتُمُ ماءً لكنتم وَشَلا،

أَو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ دَقَلا

وقول الآخر:

لو كنتَ ماءً كنتَ قَمْطَرِيرا،

أَو كُنْتَ رِيحاً كانَتِ الدَّبُورَا،

أَو كنتَ مُخّاً كُنْتَ مُخّاً رِيرا

الجوهري: الكَسْرُ عظم ليس عليه كبير لحم؛ وأَنشد أَيضاً:

وفي كَفِّها كِسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ

قال: ولا يكون ذلك إِلا وهو مكسور، والجمع من كل ذلك أَكْسارٌ وكُسورٌ.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال سعدُ بنُ الأَخْرَم: أَتيته وهو يُطْعم

الناسَ من كُسورِ إِبلٍ أَي أَعضائها، واحدها كَسْرٌ وكِسْرٌ، بالفتح

والكسر، وقيل: إِنما يقال ذلك له إِذا كان مكسوراً؛ وفي حديثه الآخر: فدعا

بخُبْز يابس وأَكسارِ بعير؛ أَكسار جمعُ قلة للكِسْرِ، وكُسورٌ جمعُ كثرة؛

قال ابن سيده: وقد يكون الكَسْرُ من الإِنسان وغيره؛ وقوله أَنشده ثعلب:

قد أَنْتَحِي للناقَةِ العَسِيرِ،

إِذِ الشَّبابُ لَيِّنُ الكُسورِ

فسره فقال: إِذ أَعضائي تمكنني. والكَسْرُ من الحساب: ما لا يبلغ سهماً

تامّاً، والجمع كُسورٌ. والكَسْر والكِسْرُ: جانب البيت، وقيل: هو ما

انحدر من جانبي البيت عن الطريقتين، ولكل بيت كِسْرانِ. والكَسْرُ

والكِسْرُ: الشُّقَّة السُّفْلى من الخباء، والكِسْرُ أَسفل الشُّقَّة التي تلي

الأَرض من الخباء، وقيل: هو ما تَكَسَّر أَو تثنى على الأَرض من الشُّقَّة

السُّفْلى. وكِسْرا كل شيء: ناحيتاه حتى يقال لناحيتي الصَّحراءِ

كِسْراها. وقال أَبو عبيد: فيه لغتان: الفتح والكسر. الجوهري: والكِسْرُ،

بالكسر، أَسفلُ شُقَّةِ البيت التي تَلي الأَرضَ من حيثُ يُكْسَرُ جانباه من عن

يمينك ويسارك؛ عن ابن السكيت. وفي حديث أُم مَعْبَدٍ: فنظر إِلى شاة في

كِسْرِ الخَيْمة أَي جانبها. ولكل بيتٍ كِسْرانِ: عن يمين وشمال، وتفتح

الكاف وتكسر، ومنه قيل: فلان مُكاسِرِي أَي جاري. ابن سيده: وهو جاري

مُكاسِرِي ومُؤاصِرِي أَي كِسْرُ بيتي إِلى جَنْبِ كِسْرِ بيته. وأَرضٌ ذاتُ

كُسُورٍ أَي ذات صُعودٍ وهُبُوطٍ.

وكُسُورُ الأَودية والجبال: معاطفُها وجِرَفَتها وشِعابُها، لا يُفْرد

لها واحدٌ، ولا يقال كِسْرُ الوادي. ووادٍ مُكَسَّرٌ: سالتْ كُسُوره؛ ومنه

قول بعض العرب: مِلْنا إِلى وادي كذا فوجدناه مُكَسِّراً. وقال ثعلب:

واد مُكَسَّرٌ: بالفتح، كأَن الماء كسره أَي أَسال معَاطفَه وجِرَفَتَه،

وروي قول الأَعرابي: فوجدناه مُكَسَّراً، بالفتح. وكُسُور الثوب والجلد:

غٌضُونُه.

وكَسَرَ الطائرُ يَكْسِرُ كَسْراً وكُسُوراً: ضمَّ جناحيه جتى يَنْقَضَّ

يريد الوقوعَ، فإِذا ذكرت الجناحين قلت: كَسَرَ جناحيه كَسْراً، وهو

إِذا ضم منهما شيئاً وهو يريد الوقوع أَو الانقضاض؛ وأَنشد الجوهري

للعجاج:تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

والكاسِرُ: العُقابُ، ويقال: بازٍ كاسِرٌ وعُقابٌ كاسر؛ وأَنشد:

كأَنها كاسِرٌ في الجَوّ فَتْخاءُ

طرحوا الهاء لأَن الفعل غالبٌ. وفي حديث النعمان: كأَنها جناح عُقابٍ

كاسِرٍ؛ هي التي تَكْسِرُ جناحيها وتضمهما إِذا أَرادت السقوط؛ ابن سيده:

وعُقاب كاسر؛ قال:

كأَنها، بعدَ كلالِ الزاجرِ

ومَسْحِه، مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ

أَراد: كأَنّ مَرَّها مَرُّ عُقابٍ؛ وأَنشده سيبويه:

ومَسْحِ مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ

يريد: ومَسْحِه فأَخفى الهاء. قال ابن جني: قال سيبويه كلاماً يظن به في

ظاهره أَنه أَدغم الحاء في الهاء بعد أَن قلب الهاء حاء فصارت في ظاهر

قوله ومَسْحّ، واستدرك أَبو الحسن ذلك عليه، وقال: إِن هذا لا يجوز

إِدغامه لأَن السين ساكنة ولا يجمع بين ساكنين؛ قال: فهذا لعمري تعلق بظاهر

لفظه فأَما حقيقة معناه فلم يُرِدْ مَحْضَ الإِدغام؛ قال ابن جني: وليس

ينبغي لمن نظر في هذا العلم أَدنى نظر أَن يظنَّ بسيبويه أَنه يتوجه عليه هذا

الغلط الفاحش حتى يخرج فيه من خطإِ الإِعراب إِلى كسر الوزن، لأَن هذا

الشعر من مشطور الرجز وتقطيع الجزء الذي فيه السين والحاء ومسحه« مفاعلن»

فالحاء بإِزاء عين مفاعلن، فهل يليق بسيبويه أَن يكسر شعراً وهو ينبوع

العروض وبحبوحة وزن التفعيل، وفي كتابه أَماكن كثيرة تشهد بمعرفته بهذا

العلم واشتماله عليه، فكيف يجوز عليه الخطأ فيما يظهر ويبدو لمن يَتَسانَدُ

إِلى طبعه فضلاً عن سيبويه في جلالة قدره؟ قال: ولعل أَبا الحسن الأَخفش

إِنما أَراد التشنيع عليه وإِلا فهو كان أَعرف الناس بجلاله؛ ويُعَدَّى

فيقال: كَسَرَ جَناحَيْه. الفراء: يقال رجل ذو كَسَراتٍ وهَزَراتٍ، وهو

الذي يُغْبَنُ في كل شيء، ويقال: فلان يَكْسِرُ عليه الفُوقَ إِذا كان

غَضْبانَ عليه؛ وفلان يَكْسِرُ

عليه الأَرْعاظَ غَضَباً. ابن الأَعرابي: كَسَرَ الرجلُ إِذا باع

(*

قوله« كسر الرجل إِذا باع إلخ» عبارة المجد وشرحه: كسر الرجل متاعه إذا باعه

ثوباً ثوباً.) متاعه ثَوْباً ثَوْباً، وكَسِرَ إِذا كَسِلَ.

وبنو كِسْرٍ: بطنٌ من تَغْلِب.

وكِسْرى وكَسْرى، جميعاً بفتح الكاف وكسرها: اسم مَلِكِ الفُرْس، معرّب،

هو بالفارسية خُسْرَوْ أَي واسع الملك فَعَرَّبَتْه العربُ فقالت:

كِسْرى؛ وورد ذلك في الحديث كثيراً، والجمع أَكاسِرَةٌ وكَساسِرَةٌ وكُسورٌ

علىغير قياس لأَن قياسه كِسْرَوْنَ، بفتح الراء، مثل عِيسَوْنَ ومُوسَوْنَ،

بفتح السين، والنسب إِليه كِسْرِيّ، بكسر الكاف وتشديد الياء، مثل

حِرْميٍّ وكِسْرَوِيّ، بفتح الراء وتشديد الياء، ولا يقال كَسْرَوِيّ بفتح

الكاف. والمُكَسَّرُ: فَرَسُ سُمَيْدَعٍ. والمُكَسَّرُ: بلد؛ قال مَعْنُ بنُ

أَوْسٍ:

فما نُوِّمَتْ حتى ارتُقي بِنقالِها

من الليل قُصْوى لابَةٍ والمُكَسَّرِ

والمُكَسِّرُ: لقب رجلٍ؛ قال أَبو النجم:

أَو كالمُكَسِّرِ لا تَؤُوبُ جِيادُه

إِلا غَوانِمَ، وهي غَيْرُ نِواء

كسر: كسر: حطم، هشّم. وكسر فلان الوصية نقضها وخالفها (محيط المحيط ص780).
كسر قلب فلان: (معجم البلاذري، معجم الطرائف، بدورن 10: 151). كسر خاطره: أحزنه وأشجاه وآلمه كسر الخاطر أو القلب كدَّره وأغمَّه وفتته.
كسر: خفّض، انقض، أنزل، قهر كبرياءه؛ كسر نفسه ردعه من زهوه وتبجحه (بوشر، كوسج، كرست 17، 12 كسر نفسه لها).
كسر: قاطع، أوقف، أخَّر (مملوك 2، 2، 51 معجم البلاذري) كسر الشيء على فلان: حبس ماله واحتجزه.
كسر: نقد، لاَمَ، استهجن. ورد عند (محمد بن الحارث ص279): فعاب عليه فعله وكسر رأيه فانصرف القاضي عن رأيه.
كسر على: (البيان 2، 78 وأماري 186، 8): أراد الخروج مع أسد فشاور في ذلك سحنون فكسر عليه وقال له لا تفعل.
كسر عن: ... غيَّر من فلان رأيه ونحو ذلك كسره عن مراده= صرفه ويقال في المحاكم كسر الحاكمُ التاجرَ حكم بإفلاسه (محيط المحيط ص780).
كسر: يبدو إنها تعني استدار مقبلاً من زاوية (رياض النفوس 92: بينما هو يوماً يوذن مرَّ بقريه أحد الأشخاص وكان يروم هتك عرض أحد الصبيان فاستنجد به الصبيّ فصرخ بالرجل دعه يا فاسق إلا أن هذا شمته وهدده بخنجره؛ فدعا المؤذن ربه أن يقتله في الحال؛ فما هو إلا ان كسر ركن المسجد وإذا بالصبي قد أقبل ليقول له المعتدي قد قُتِل.
كسر: بذّر المال (هذا ما يبدو من العبارة التي وردت في السطر الثاني من الفصل التاسع ص355 من ألف ليلة وليلة). كسر أنفه: ضربه على أنفه وأذلّه (مجازاً).
كسر على جفنه: طرف بعينه (الأغلب 62): ولم يكن أحول وإنما كان يكسر على جفنه إذا نظر.
كسر حاجيبه: أشار بطرف عينه إشارة الاستحسان (فوك).
كسر حدَّة: أضعف مفعول الشيء. خفف ملوحته (بوشر).
كسر خليج القاهرة: قطع سد القنال الذي يحيط بالقاهرة وقت الفيضان الموسمي للنيل (كوسج. كرست 121، 4).
كسر شهوته: أرضى شهيته، وأشبعها. (رياض النفوس99): أراد من خادمه أن يشتري له توابل للغسانية بدينارين فقال له يشتري له توابل للغسانية بدينارين فقال له الخادم هذا مبلغ كبير يكفر 300 شخص، وأنت إنما تكسر شهوتك على رُبع مُدّ ورُبع قفيز عسل الخ. إن تعبير كسر الصفرة يعني كسر أول الشهية للطعام أو كسر حدّة الجوع (باسم 78): حين قدم الحلواني المرطبات لباسم قال له: اشتهى أنك تنظر وتكسر الصفرة عندنا بين ما نعمل الغدا عند السرائجي.
كسر كعب حذائه: يبدو إنها تعني أبلي كعب حذائه (بالسير) أو ثنى من الداخل الجوانب العليا من الحذاء. (أنظرها في مادة كعب).
يقال خف بكَسْر: خف مكسور وخف مكسّر (معجم جغرافيا).
كسر على: ألغى، أزال، أبطل. (اللطائف. الثعالبي 115، 2) وقد كسر محمد - على ذكر منافعه أسيئت ترجمتها في المعجم).
كسر على: مكث أمام (مدينة) (حيان 86): إلى أن احتل مدينة اشبيلية- فكسر عليها يومين وبان له امتناع أهلها.
كسّر رأسه: شجَّ رأسه، ثابر بشدة على الدراسة (بوشر).
كسَّر: قتل (مارجريت 25): (الأسد كسر ثوري= قتله).
كسّر: جعّد، قبّض، قلّص، شنّج (فوك) وباللاتينية cincinni يقصد cincinnatus أجعد مفتول مُكسّر.
مكسر: حين تستعمل الكلمة بصيغة المبني للمجهول فهي تعني أثداء المرأة التدالية الرخوة (بوسييه، تاريخ العرب، الجزء الثامن) (مادة مكسور).
كسّر: ردَّ أرجعَ، وفي (محيط المحيط ص780) وكسّرت المرآة النور.
كسّر: قاس، مسح (أرضاً) ذرع (كوليوس، فوك، ألكالا، بكري 25، 42، الادريسي، كليم، 1، القسم السابع تكسيرها ألف ميل ومائتا ميل كليم 3 القسم الخامس وتكسير هذه الغيضة 12 ميلاً في مثلها رحلة ابن جبير 88، 2، ياقوت 19:1، 17، 29، 20، 30، 31، 522، 21، كرتاس 37، 2، 38، 1، 129، 4، وما تلاه معجم البيان 14، 8) يجب أن لا نحدث تغييراً فيه) وانظره أيضاً في مادة مرجع؛ والمعجم اللاتيني يضع أمام الكلمة مرادفها اللاتيني Artimetica علم التكسير والحساب، والمساحة والمهندس والمساح مكسّر (ويطلق ألكالا عليه مُكَسّر Medidor de la tierre) .
كسّر: حدد مساحة الشكل الهندسي (معجم المارودي).
كسّر على أنظر في معجم (فوك) في مادة ( astucia) .
كاسَر: المضاربة (في خفض الأسعار) في السوق (وفي محيط المحيط ص780): وكاسره في البيع مكاسرة طلبي منه نقص الثمن. (مولّدة).
كاسر: (في الفصل الحادي عشر، 46، 4 دي ساسي دبلوماسية) أقسَمَ سفير جنوة قائلاً ... ولا على إنه بقيَ لهم شيء عند أحد من الجنوية وأخفيته وكاسرت عنه وقد ترجمها الناشر (لم أخفَ شيئاً ولم أطرح شيئاً).
متكسّر: أنظر فيما تقدم جعّد وكّرش وقلّص (الادريسي 60، 6).
متكسّر: منعكس (محيط المحيط).
منكسّر: غريق (رين دبلوماسية: 117، 2 وأي جفن تكسّر أو رمت به الريح أو البحر .. الخ).
متكسّر: متخدّر، فاتر الهمة، مسترخ؛ وفي (محيط المحيط ص780) (التكسّر عند الأطباء حالة يجد الإنسان فيها اختلافاً في البرد ونخساً في الجلد والعضل) أي إن (محيط المحيط) يميّز المخبول عن المتكسّر من كثرة النوم.
انكسار: صاحب القلب الكسير، الأسيف (معجم البلاذري) (معجم الطرائف) (أخبار 86، 1) (وصف مصر 14/ 198): الذي أتى بانكسارٍ لباب الكريم وعند بوشر انكسر خاطره.
انكسر: وقع، سقط، انهار، انطرح، ارتمى وذلك عند الحديث عن جَمَلٍ حمّلوه أكثر مما يجب (بركهارت أمثال رقم 17).
انكسر: انقطع، توقف، كفَّ عن، توقف عن؛ ففي (محمد بن حيان ص296): فوبخه الناس وقالوا قد أنصفك إذ وكل مَنْ يناظرك فانكسر وفي (ص320): ففعلت ما دلّني عليه ابن لبابه له ما قال لي فانكسر عند ذلك ورجع عما كرهت.
وفي (ص341): وقد أتته امرأة تخاصم زوجها فاستطالت عليه بلسانها وآذته بصلفها فنظر إليها وقال لها اقصري وإلا عاقبتك فانكسرت المرأة شيئاً ثم عاودت الصلف.
انكسر: توقف، انقطع، تأخَّر. انكسر عليه مال وتعني استحق عليه دفع مبلغ من المال (مملوك 2، 52) وكذلك مثل انكسر له مال أي استحق له مبلغ من المال. ففي (رياض النفوس 94): متولي أخبار سوسة أو مستأجر هذه الأحبار: قيل إنه انكسر عليه من جملة الكرا مال فأدى ذلك من ماله ولم يضطر السكّان إلى الغرم رقة منه عليهم.
انكسر: انتهى: توقف (معجم الثعالبي- لطائف، معجم البلاذري).
انكسر: حين ينكسر شيء، قضاء وقدراً، يقال انكسر الشر يريدون بذلك إن الشيء التافه الذي انكسر قد منع حدثاً أكبر وأخطر منه بكثير (بوشر).
انكسر: غرق (أماري 346، 5، 347، 2؛ دي ساسي دبلوماسية 9، 468 أماري أيضاً 3، 1).
انكسر: تستعمل عند وصف أثداء المرأة الرخوة المتهدلة. (بكري 158، 3).
انكسر: انهار، أفلس (بوشر، همبرت 105، محيط المحيط وفيه انكسر التاجر أفلس. والعسكر غلب وانهزم وتبدد فهو مكسور فيهما ولا يُقال منكسر؛ وفي (ألف ليلة 1، 121 برسل 9، 210، 250): انكسر عن ثمانمائة ألف غرش أي فلس عن ثمانمائة ألف قرش.
انكسر أنفه: تعني أن أنفه قد كُسر فإن استعملت مجازاً عنت فشل ولم تنجح (بوشر).
انكسرت السهام على الرؤوس: لم تنقسم انقساماً صحيحاً (محيط المحيط ص780 وهو مأخوذ من لكسر في الحساب) (محيط المحيط).
انكسار العين= كسر العين: رف، طرف (بعينه)، خلسة، غمز، أشار بطرف عينه (أنظر معجم مسلم).
كسر وجمعها كسور: كسر، فك كاسر، صادم، جزء مكسور، فصل، شق مَكْسر، مكان الكسر، شِقاق (بوشر). (محيط المحيط). كسر وجمعها كسور: شظية، الجزء من الخشب المكسور.
كسور وكسورات: (شولتز في فريتاج 35 ومعجم أبو الفداء) اصطلاح حسابي، كسر، (بوشر، بيروني 7، 1، 18 و10، 1، 7، ومقدمة ابن خلدون 3، 35، 16) ويقال يوماً وكسراً أي أكثر من يوم ويقال قيراطا إلا كسراً .. الخ معجم الادريسي.
كسر: أول حراثة في الأرض (ابن العوام 2، 9، 1، 18).
كسر: إبطال التأثير، تحييد، محايدة. (بوشر).
كَسر: الكسر عن قراءة القرآن هو الإمالة المحضة (محيط المحيط ص780).
كَسر وكِسر: في مادة كسر البيت يُفهم إنه الجزء الأكثر خفاءً أو عزلة من البيت (مقدمة ابن خلدون جزء 3، 226، 4، المقري 2، 404): لزوم كسر بيته: آثر العزلة (ترجمة ابن خلدون بقلمه 197، 241 المقري 1، 897، 20؛ وكذلك قعد في كسر بيته (المقري 1، 699، 17). رفع له كسر البيت: هيأ له ملجأ وحمى (البربرية 2، 342، 5).
كَسرة: وجمعها كسرات وكسور: فضلة، فتات الخبز؛ وفي هذا المعنى كان الجمع لدى (المقري) كسوراً (2، 929، 7).
كسرة: إفلاس، كسرة تاجر (بوشر، همبرت 105).
رجل ذو كسرات وهدرات: أي يغبن في كل شيء (محيط المحيط ص780).
كسرى والجمع كسور: نقود ملوك المجوس مثل قولنا لويس (من الذهب) ونابليون (من الذهب) (معجم المارودي).
كَسري: عدد كسري، ذو كسور (بوشر).
الكسر جوز والكسر لوز نوعان من أنواع العصافير (ياقوت 1، 885 الجزء الخامس).
كَسُور: الذي يكسر (ديوان الهذليين 245، 9).
كَسُور: وردت نعتاً لبغلة (في ألف ليلة رقم 1، 65).
كُسور: تكملة، تتمة، رصيد باق، مكمل لمبلغ من نقود صغير (بوشر).
كسير: مغلوب، مخذول (مملوك 1، 2، 273).
كُسارة: شق، فطر (ألف ليلة 1، 70، 12).
كسّار: كاسر؛ كسار الصوت، محارب الايقونات، عدو التقاليد (بوشر). كسّار وحدها أو كسار الحطب هو الحطّاب (بوشر).
كسّار الطواجن: سوسن (شيرب).
كسّار العظام: عقاب منسوري (ألكالا).
كاسر وجمعها كواسر: وهي الكواسر من الطير والمفترسة منها (بوشر) و (ألف ليلة 3، 449). طير كاسر: طير مفترس (بوشر).
كاسر: مصلح، مخفف، ملطف (بوشر).
كاسر الحجر: فصيلة من ذوات الفلقتين كثيرة التويجات (ابن البيطار 2، 339 وهو لدى بوشر كاسر وحدها).
إكسير: أصلها من الكلمة اليونانية اكسيروس وهو أصلاً عقار يابس يسحق ويمزج عليه اسم حجر الفلاسفة؛ وبالرغم من أن أصل الكلمة واشتقاقها يستعمل في تحضيرات بعض السوائل أي أن من الإكسير ما هو سائل أيضاً. (ينظر معجم فليشر ص70) و (زيشر 30، 536). فضة إكسير؟ (1، 370، 9 المقري).
إكسيرين: دواء مركَّب لعلاج الرمد (معجم المنصوري) ولم يكن (فوك) دقيقاً في كتابة الكلمة: إكسيريُن. أما (باين سميث فقد كتبها مرتين بفتح الراء ومرة واحدة بضم الياء).
تكسّر: عند الأطباء حالة يجد الإنسان فيها اختلافاً في البرد ونخساً في الجلد والعضل اختلافاً في البرد ونخساً في الجلد والعضل (محيط المحيط ص780).
تكسير: فصل، كسر، شق، وقشرة الأرض تقصّفها والجدار تشققه. (دوماس 425).
تكاسير الجلد: غضونة (معجم المنصوري في مادة غضون).
تكسير: مرونة الأعضاء (المقري 2، 163).
تكسير: وجع وتكسر في الجسد يطلق عليه الأطباء اسم الدعث والترصيم يصيب الإنسان والفرس يحدث فيه تيبساً وتقبضاً وهو ينشأ من تعب عظيم (بوشر).
تكسير: تبديل العملة بنقود أصغر منها (بوشر).
تكسير: التكسير عند المهندسين يستعمل بمعنى المساحة وعند أهل الجفر هو نوع من البسط، ويطلق على التحريف أيضاً، وعلم التكسير هو علم الجفر (محيط المحيط ص780).
تكسير: اصطلاح في علم أسرار الحروف (أنظر مقدمة ابن خلدون الجزء الثالث ص138 و147).
مَكْسر: صُلْب المكسِر: نوع راق (من الحنطة) (معجم الجغرافيا).
طيب المكسر: أي محمود عند الخبيرة (محيط المحيط) (وفي ديوان أبي تمام ورد في الهامش -مخطوطة 899 - ليّن الجانب للمعنى نفسه).
مكسر: اصطلاح عند النجارين. ولعلهم يقصدون به العرضة الخشبية التي تدعم السقف. وتعني أيضاً: جائزاً، رافدة، كمرة أو جسراً من الحديد؛ إن هذه الكلمة كُتبت (عند باين سميث 736) على هذه الشاكلة، أي مكسر. ثلاث مرات إلا أن المعنى نفسه اختلفت فيه التسمية في المواضع أخرى ففي ص1652 نجد المكنس والمكنجس وورد مرتين باسم المسكن وورد عند (بار علي ص4547) المكبس.
مكسَّر: كل ما هو أقل من العيار، إذا توخينا الدقة الحرفية في معنى هذه الكلمة أو ما هو أقل من الوزن النسبي للنقود ولكن في ال Transoxiane ( الدراهم) المكسّرة هي نوع من النقود (معجم الجغرافيا).
مكسّرات: اللوز والجوز المكسّر. (تبعاً لترجمة لألف ليلة وليلة الجزء الثالث، 215، برسل 1، 149، 4 المقري 1، 687، 13).
مكسور: حيث يراد حفظ الزيتون يقطف وهو أخضر ويضرب بالحجر الأملس أو بقطة خشبية إلى أن يتم هرسه فيسمى آنذاك الزيتون المكسور (ابن العوام) (1، 686، 3 - 6).
مكسور: عند الحديث عن الذهب أنظر معنى الكلمة سك في معناها الأول؛ (براكس، جريدة الشرق والجزائر) (ص342/ 6) يتطرق إلى وصف مزيل للشعر يدخل في صناعته كبريتور الذهب المكسور (إلى قطع).
مكسور: معزول وذلك عند الحديث عن قناة منقطعة لا تتصل بقناة أخرى أو بمجرى مائي آخر (معجم البلاذري).
مكسور: البضاعة أو الشيء الزهيد الثمن (ألف ليلة 9/ 199).
مكسور: مفلس، مشهر إفلاسه (بوشر، همبرت 106).
مكسور: غريق (وفي الأغلب سفينة غارقة) (دي ساسي دبلوماسية 11/ 43/9). نظر مكسور: نظرات متيّمة (بوشر).
انكسار: تواضع، خشوع، خضوع. (بوشر).
منكسر النفس: متواضع (بوشر).
كسر
كَسَرَه يَكْسِره، من حَدّ ضَرَبَ كَسْرَاً، واكْتَسَرَه، نَقَلَه الزمخشَرِي ّ والصَّاغانِيّ، وَــأنْشد الْأَخير لرؤبة:
(أَكْتَسِرُ الهامَ ومرَّاً أَخْلِي ... أَطْبَاقَ ضَبْرِ العُنُقِ الجِرْدَحْلِ)
فانْكَسَر وتَكَسَّر، شُدِّد للكَثْرَة. وكَسَّرَه تَكْسِيراً فَتَكَسَّر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسَرْتُه انْكِساراً، وانْكَسَر كَسْرَاً، وضعُوا كلّ واحدٍ من المصدَرَيْن مَوْضِعَ صَاحبه، لاتِّفاقِهما فِي الْمَعْنى لَا بِحَسب التَّعدِّي وَعدم التَّعَدِّي، وَهُوَ كاسِرٌ من قوم كُسَّرٍ، كرُكَّعٍ، وَهِي كاسِرةٌ، من نِسْوةٍ كَواسِر وكُسَّر. والكَسيرُ، كأمير: المَكْسور، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْر هاءٍ، وَفِي الحَديث: لَا يجوز فِي الْأَضَاحِي الكسيرُ البَيِّنَةُ الكَسْر، وَهِي المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل، قَالَ ابنُ الْأَثِير: المُنكَسِرَة الرِّجْل: الَّتِي لَا تَقْدِر على المَشْي، فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، ج: كَسْرَى وكَسَاَرى، بِفَتْحِهما. وناقةٌ كَسيرٌ: مَكْسُورةٌ، كَمَا قَالُوا كفٌّ خَضيب، أَي مَخْضُوبة. والكَواسِر: الإبِلُ الَّتِي تَكْسِرُ العُود. والكُسارُ والكُسارَة، بضمِّهما، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: كُسَارُ الحَطَب: دُقاقُه، وَقيل: الكُسَار والكُسَارَة: مَا تَكَسَّر من الشَّيْء وَسَقَط، ونصّ الصَّاغانِيّ: مَا انْكَسَر من الشَّيْء. وَجَفْنَةٌ أَكْسَارٌ: عَظيمةٌ مُوَصَّلَة لكِبَرِها أَو قِدَمِها. وإناءٌ أَكْسَارٌ كَذَلِك، عَن ابْن الأعرابيّ. وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسَار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كلَّ جزءٍ مِنْهَا كَسْرَاً ثمّ جمَعوه على هَذَا. والمَكْسِر، كَمَنْزِل: مَوْضِعُ الكَسْر من كلِّ شَيْء.
المَكْسِر: المَخْبَر، يُقال: هُوَ طيِّبُ المَكْسِر ورَديءُ المَكْسِر، وَمن الْمجَاز: رجلٌ صُلْبُ المَكْسِر، وهم صِلابُ المَكاسِر، أَي باقٍ على الشدَّة. وَأَصله من كَسْرِك العُودِ لتَخْبُرَه أصُلْبٌ أم رِخْو، ويُقال للرَّجُل إِذا كَانَت خُبْرَتُه مَحْمُودة: إِنَّه لطيِّب المَكْسِر. وَيُقَال: فلانٌ هَشُّ المَكْسِر، وَهُوَ مَدْحٌ وذمّ. فَإِذا أَرَادوا أنْ يَقُولُوا لَيْسَ بمُصْلِدِ القِدْح فَهُوَ مَدْحٌ، وَإِذا أَرَادوا أَن يَقُولُوا هُوَ خَوارُ العُود فَهُوَ ذَمّ. المَكْسِر من كلِّ شَيْء: الأَصْل، ومكْسِرُ الشَّجرة: أَصْلُها حيثُ تُكسَر مِنْهُ أَغْصَانهَا. قَالَ الشَّوَيْعِر:
(فمَنَّ واسْتَبْقى وَلَمْ يَعْصِر ... من فَرْعِهِ مَالا وَلَا المَكْسِرِ)
يُقال: عودٌ طيِّبُ المَكْسِر، أَي مَحْمُود عِنْد الخُبْرَة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، طيِّب المَكْسِر، وَالصَّوَاب صُلْبُ المَكْسِر، يُقال ذَلِك عِنْد جَوْدَتِه بكَسْره.
من المَجاز: كَسَرَ من طَرْفِهِ يَكْسِرُ كَسْرَاً: غَضَّ، وَقَالَ ثَعْلَب: كَسَرَ فلانٌ على طَرْفِه، أَي غضَّ مِنْهُ شَيْئا.)
من المَجاز: كَسَرَ الرَّجُل، إِذا قلَّ تعاهُدُه لمالِه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن الفرَّاء.
من المَجاز: كَسَرَ الطائرُ يَكْسِر كَسْرَاً بالفتْح، وكُسوراً، بِالضَّمِّ: ضمَّ جناحَيْه حَتَّى يَنْقَضَّ يُريد الْوُقُوع، فَإِذا ذكرتَ الجناحَيْن قلتَ: كَسَرَ جناحَيْه كسراً، وَهُوَ إِذا ضمَّ مِنْهُمَا شَيْئا وَهُوَ يُرِيد الْوُقُوع أَو الانقِضاض. وَــأنْشد الجوهريُّ للعجَّاج: تَقَضَّى الْبَازِي إِذا الْبَازِي كَسَرْ وَقَالَ الزمخشريّ: كَسَرَ كُسوراً، إِذا لم تَذْكُر الجَناحَيْن، وَهَذَا يدلُّ على أنَّ الفِعْلَ إِذا نُسي مَفْعُوله وقُصِد الحَدَث نَفْسُه جَرَىَ مَجْرَى الفِعْل غَيْرِ المتعدِّي. من المَجاز: عُقابٌ كاسرٌ وبازٍ كاسِرٌ. وَــأنْشد ابْن سِيدَه:
(كأنَّها بَعْدَ كَلالِ الزاجِرِ ... ومَسْحِهِ مرُّ عُقابٍ كاسِرِ)
أَرَادَ: كأنَّ مَرَّها مَرُّ عُقابٍ. وَفِي حَدِيث النُّعْمَان: كأنَّها جَناحُ عُقابٍ كاسِرٍ، هِيَ الَّتِي تَكْسِر جَناحَيْها وتضمُّهما إِذا أرادتْ السُّقوط. من الْمجَاز: كَسَرَ الرجلُ مَتَاَعهُ، إِذا باعَهُ ثَوْبَاً ثَوْبَاً، عَن ابنِ الأَعرابي. أَي لأنَّ بَيْعَ الجُمْلة مُرَوِّجٌ للمَتاع. من المَجاز: كَسَرَ الوِساد، إِذا ثَنَاه واتَّكأَ عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث عمر: لَا يزالُ أحدُهم كاسِراً وِسادَه عِنْد امرأةٍ مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، أَي يَثْنِي وِسادَه عِنْدهَا ويتَّكِئُ عَلَيْهَا. ويأخُذ مَعهَا فِي الحَدِيث. والمُغْزِيَة: الَّتِي غزا زَوْجُها.
قَالَه ابنُ الْأَثِير. والكَسْر، بِالْفَتْح ويُكسَر، وَالْفَتْح أَعلَى: الجُزْءُ من العُضْوِ، أَو العضوُ الوافِرُ، وَقيل: هُوَ العُضْو الَّذِي على حِدَتِه لَا يُخلَط بِهِ غيرُه، أَو نِصْفُ العَظْمِ بِمَا عليهِ من اللَّحْمِ، قَالَ الشَّاعِر:
(وعاذِلَةٍ هبَّت عليَّ تلومُني ... وَفِي كَفِّها كَسْرٌ ابح رّذومُ)
أَو عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْه كَثيرُ لَحْمٍ، قَالَه الجوهريّ وَــأنْشد الْبَيْت هَذَا، قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إلاّ وَهُوَ مَكْسُور. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال لكلِّ عَظْمٍ: كَسْرٌ وكِسْرٌ، وَــأنْشد الْبَيْت أَيْضا، والجمعُ من كلّ ذَلِك أَكْسَارٌ وكُسور. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: قَالَ سَعْدُ بنُ الأخْزَم، أَتَيْتُه وَهُوَ يُطعِم الناسَ من كُسورِ إبل أَي أعضائِها. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَقد يكون الكَسْرُ من الْإِنْسَان وَغَيره، وَــأنْشد ثَعْلَب:
(قد أَنْتَحي للنَّاقةِ العَسيرِ ... إِذْ الشبابُ لَيِّنُ الكُسورِ)
فَسَّره ابنُ سِيدَه فَقَالَ: إِذْ أعضائي تُمَكِّنُني.
الكَسْر والكِسْر: جانِبُ الْبَيْت، وَقيل: هُوَ مَا انْحَدر من جانبَي البَيْت عَن الطريقتَيْن، ولكلِّ بيتٍ كِسْران. الكَسْر، بِالْفَتْح: الشُّقَّةُ السُّفْلى من الخِباء، قَالَ أَبُو عُبَيْد: فِيهِ لُغتان: الْفَتْح والكَسْر، أَو مَا تَكَسَّر وتَثَنَّى على الأَرْض مِنْهَا.
وَقَالَ الجوهريُّ: الكِسْر، بالكَسْر: أَسْفَلُ شُقَّة البيتِ الَّتِي تلِي الأرضَ من حَيْثُ يُكسَر جانِباه من عَن يَمِينك ويسارك، عَن ابْن السِّكِّيت. الكَسْر: الناحيةُ من كلّ شيءٍ حَتَّى يُقال لناحِيَتَيِ الصحراءِ كِسْراها، ج أَكْسَارٌ وكُسورٌ. قَوْلهم:)
فلانٌ مُكاسِرِي، أَي جاري. وَقَالَ ابْن سِيدَه: هُوَ جاري مُكاسِري ومؤاصِري، أَي كِسْرُ بَيْتِه إِلَى كِسْرِ بَيْتِي، وَلكُل بيتٍ كِسْرانِ عَن يَمِين وشِمال. وكِسْرُ قَبيحٍ، بالكَسْر: عَظْمُ الساعِدِ ممّا يَلِي النِّصْفَ مِنْهُ إِلَى المِرْفَق، قَالَه الأُمويّ وَــأنْشد شَمِر:
(لَو كنتَ عَيْرَاً كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ ... أَو كنتَ كِسْراً كنتَ كِسْرَ قَبيحِ)
وَأَوْردَ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه: وَلَو كنتَ كِسْراً، قَالَ ابنُ برّيّ: البيتُ من الطَّوِيل، وَدَخَله الخَرْمُ من أوَّلِه. قَالَ: وَمِنْهُم من يَرْوِيه: أَو كنتَ كِسْراً. والبيتُ على هَذَا من الكامِل، يَقُول: لَو كنتَ عَيْرَاً لكنتَ شَرَّ الأعْيار، وَهُوَ عيرُ المَذَلَّة، والحَمِيرُ عِنْدهم شرُّ ذَواتِ الحافِر، وَلِهَذَا تَقول الْعَرَب: شرُّ الدوابِّ مَالا يُذَكَّى وَلَا يُزَكَّى، يَعْنُون الْحمير. ثمَّ قَالَ: وَلَو كنتَ من أعضاءِ الإنْسان لكنتَ شَرَّها، لِأَنَّهُ مُضافٌ إِلَى قَبيح، والقَبيح هُوَ طَرَفُه الَّذِي يَلِي طَرَفَ عَظْمِ العَضُد.
قَالَ ابنُ خالَوَيْه: وَهَذَا النَّوع من الهِجاء هُوَ عِنْدهم من أَقْبَحِ مَا يُهجى بِهِ، قَالَ: ومثلُه قولُ الآخَر:
(لَو كنتُمْ مَاء لكنتُمْ وَشَلا ... أوْ كنتُم نَخْلاً لكنتُم دَقَلا)
وقولُ الآخَر:
(لَو كنتَ مَاء كنتَ قَمْطَريرا ... أَو كنتَ رِيحاً كانَتِ الدَّبورا)
أَو كنتَ مُخَّاً كنتَ مُخَّاً رِيرا من المَجاز: أرضٌ ذاتُ كُسور، أَي ذاتُ صُعودٍ وهَبوط. وكُسور الأوْدِية وَالْجِبَال: مَعاطِفُها وجِرَفَتُها وشِعابُها، بِلَا وَاحِد، أَي لَا يُفرَد لَهَا واحدٌ، وَلَا يُقال: كِسْرُ الْوَادي.
المُكَسَّر كمُعَظَّم: مَا سالَتْ كُسورُه من الأوْدِية، وَهُوَ مَجاز، يُقال: وادٍ مُكَسَّر، إِذا سالَت مَعاطِفُه وشِعابُه، وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب: سِرْنا إِلَى وَادي كَذَا فوجدناه مُكَسَّراً. وَقَالَ ثَعْلَب: وادٍ مُكَسَّر، كأنّ الماءَ كَسَرَه، أَي أَسالَ مَعاطِفَه وجِرَفَته، وَرَوَى قَول الأعرابيّ: فَوَجَدناهُ مُكَسَّراً، بِالْفَتْح.
المُكَسَّر: د قَالَ مَعْنُ بن أَوْس:
(فَمَا نُوِّمَتْ حَتَّى ارتُقِي بنِقالِها ... من اللَّيْلِ قُصْوى لابةٍ والمُكَسَّرِ)
المُكَسَّر: فَرَسُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارِث بنِ شِهاب، عَن ابْن الأعرابيّ وَنَقَله الصَّاغانِيّ.
المُكَسِّر، كمُحَدِّث: اسمُ مُحَدِّثٍ وفارِسٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كلامِه من حُسْنِ الجناس والفارِس الَّذِي ذَكَرَه إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ رجُلاً لُقِّب بِهِ، قَالَ أَبُو النَّجْم:
(أَو كالمُكَسِّر لَا تَؤُوبُ جِيادُهُ ... إلاَّ غَوانِمَ وَهْيَ غَيْرُ نِواءِ)
وكِسْرى، بالكَسْر ويُفتَح: اسْم مَلِك الفُرْس، كالنَّجاشِيّ اسْم مَلِكِ الحَبَشَة، وقَصَر اسمُ ملكِ الرُّوم. مُعَرَّب خُسْرو،)
بضمِّ الخاءِ الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء، أَي واسِعُ المُلْك، بالفارسيَّة، هَكَذَا تَرْجَموه، وتبعهم المصنِّف، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك، فإنّ خُسْرو أَيْضا مُعَرَّب خُوش رُو، كَمَا صرّحوا بذلك، وَمَعْنَاهُ عِنْدهم حَسَنُ الْوَجْه، والراءُ مَضْمُومَة، وسكوت المصنِّف مَعَ مَعْرفَته لغَوامض اللِّسان عَجِيب، وَنقل شيخُنا عَن ابنِ دُرُ سْتَوَيْه فِي شرح الفَصيح: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسمٌ أوَّلُه مَضْمُوم وآخرهُ وَاو، فَلذَلِك عرَّبوا خُسْرو، وبَنَوْه على فَعْلَى، بِالْفَتْح فِي لُغة، وفِعْلى، بالكَسْر فِي أُخرى، وأبدلوا الخاءَ كافاً عَلامَة لتَعْريبه. ثمَّ قَالَ شيخُنا: وَمن لطائفِ الأدَب مَا أَنْشَدَــنِيهُ شيخُنا الإمامُ البارع أَبُو عبد الله مُحَمَّد بنُ الشاذليّ، أعزَّه اللهُ تَعَالَى:
(لهُ مُقْلَةٌ يُعْزى لِبابِلَ سِحْرُها ... كأنَّ بهَا هاروتَ قد أَوْدَعَ السِّحْرا)

(يُذَكِّرُني عَهْدَ النَّجاشيِّ خالُه ... وأجْفانُهُ الوَسْنى تُذَكِّرُني كِسْرى)
ج أكاسِرَة وكَساسِرَة، اقْتصر الجَوْهَرِيّ على الأوّل، وَالثَّانِي ذكره الصَّاغانِيّ، وَصَاحب اللِّسَان، وأكاسِرُ وكُسور، على غيرِ قِيَاس، والقِياس كِسْرَوْن، بكَسْرِ الْكَاف وَفتح الرَّاء، كعِيسَوْن وموسَوْن، بِفَتْح السِّين، والنسبةُ كِسْرِيٌّ، بكسرِ الْكَاف وَتَشْديد الْيَاء، مثل حِرْمِيّ، وكِسْرَوِيٌّ، بكسْرِ الْكَاف وَفتح الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء، وَلَا يُقال كَسْرَوِيّ بِفَتْح الْكَاف. والكَسْر، بِالْفَتْح، من الحِساب: مَا لم يَبْلُغ، ونصَّ الصَّاغانِيّ: مَا لم يكنْ سَهْمَاً تَاما، وَالْجمع كُسور. وَيُقَال: ضَرَبَ الحَسَّاب الكُسورَ بعضَها فِي بعض. وَهُوَ مَجاز. الكَسْر: النَّزْرُ الْقَلِيل. قَالَ ابْن سَيّده: كأنّه كُسِر من الْكثير، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا مَرَئِيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ ... فَمَا رَبِحَتْ كَفُّ امْرِئٍ يَسْتَفيدُها)
الكِسْر، بالكَسْر: قُرىً كَثيرةٌ باليَمن بحَضْرَمَوْت، يُقَال لَهَا كِسْر قُشاقِش. الكَسُور، كصَبور: الضَّخْمُ السَّنامِ من الْإِبِل، أَو الَّذِي يَكْسِر ُ ذَنَبَه بعد مَا أشالَه، نَقَلَهما الصَّاغانِيّ. والإكْسير، بالكَسْر: الكيمياء، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وصرّح غيرُ واحدٍ أنَّ الكيمياء لَيست بعربيَّة مَحْضَة، وَلأَهل الصَّنعة فِي الإكْسير كلامٌ طويلُ الذّيل لَيْسَ هَذَا مَحَلُّه. وَمن المَجاز قولُهم: نَظَرُهُ إكْسير. والكاسُور: بَقَّالُ القُرى، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه لبيعه الشيءَ مُكاسَرَةً. والكِسْر، بالكَسْر، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب الكِسْرة: القِطْعة من الشيءِ المَكْسور، وأحسنُ من هَذَا: القِطْعة المَكْسورة من الشَّيْء، ج كِسَرٌ، كَعِنَب، مثل قِطْعةٍ وقِطَع. والكاسِر: العُقاب، هَذَا نصُّ المُحْكَم، وَقد تقدّم لَهُ: عُقابٌ كاسِر. من المَجاز: رجلٌ ذُو كَسَرَاتٍ وهَدَرَات محرَّكَتَيْن، هَكَذَا فِي النُّسخ هَدَرَات بِالدَّال، وَفِي اللِّسَان هَزَرَات، بالزاي، وَهُوَ الَّذِي يُغْبَنُ فِي كلِّ شَيْء، قَالَه الفرَّاء. من المَجاز: هُوَ يَكْسِرُ عَلَيْك الفُوق، أَو يَكْسِر عَلَيْك الأرْعاظ، أَي غَضْبَانُ عَلَيْكَ، ذكره الزمخشريّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسَان. وجمعُ التَّكْسير: مَا تغيَّر بناءُ واحِدِه، وَلم يُبْنَ على حَرَكَةِ أوَّلِه، كدِرْهَم ودَراهِم، وبَطْن وبُطون، وقِطْف وقُطوف. وأمّا مَا يُجمَع على حَرَكَة أوَّله فَجَمْعُ السالِم، مثل: صالِح)
وصالِحون ومُسلِم ومُسلِمون. كُسَيْر، كزُبَيْر: جَبَلٌ عالٍ مُشرِفٌ على أقْصَى بَحْرِ عُمان، يُذكَر مَعَ عُوَيْر، صَعْبَا المَسْلَك، وَعْرَا المَصْعَد. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: انْكَسَر العَجين، إِذا لانَ واخْتَمَر وَصَلَح لِأَن يُخبَز، وكلّ شيءٍ فَتَرَ فقد انْكَسَر. وسَوْطٌ مكسورٌ. ليِّنٌ ضَعيف. وكَسَرَ الشِّعْرَ يَكْسِره كَسْرَاً فانْكَسَر:وكُسرُ، كزُفَر: لَقَبُ عبدِ اللهِ بنِ عمر بنِ عبد الرَّحْمَن، جدّ الناشريِّين بِالْيمن.

ضيف

Entries on ضيف in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
ض ي ف

ضاف إليه: مال إلهي، وضاف عنه: مال عنه. وضاف السهم عن الهدف. وضافت الشمس وضيفت وتضيفت: مالت إلى الغروب. وقال بشر:

طاو برملة أو رال تضيفه ... إلى الكناس عشيٌّ بارد صرد

أي أماله إليه. والناقة تضيف إلى الفحل. والجارية تضيف إلى الرجل: تستأنس إلى صوته وتريد أن تأتيه. وأضف ظهرك إلى الحائط: أمله وأسنده. قال امرؤ القيس:

فلما دخلناه أضفنا ظهورنا ... إلى كلّ حاريٍّ جديد مشطب

ونزلوا بضيف الوادي: بناحيته، وتضايفوا الوادي: أتوا ضيفه. وضافني وتضيفني. قال الفرزدق:

ومنا خطيب لا يعاب وقائل ... ومن هو يرجو فضله المتضيف

وأضفته وضيفته وهو ضيف وكذلك الجميع، وهم ضيوف وأضياف وضيفان.

ومن المجاز: أضاف إليه أمراً إذا أسنده إليه واستكفأه. وفلان أضيفت إليه الأمور. وما هو إلا مضاف أي دعيٌّ، كما قيل: مسند وملصق. وهو يأخذ بيد المضاف وهو المحرج المحاط به. ونزلت به مضوفة. قال:

وكنت إذا جارى دعا لمضوفة ... أشمر حتى يبلغ الساق مئزري

ومنه: أضاف منه إذا أشفق وحاذر حذر المحاط به. وتضايفه السبعان: تكنفاه. وتضايفت الكلاب الصيد وتضايفت عليه. وقال:

يتبعن عوداً يشتكى الأظلاَّ ... إذا تضايفن عليه انسلا

وضافه الهم، وضاف وساده. وقال الطرماح:

بات يستن الندى فوقه ... ضيف أرطاة بحقف هيام
ضيف: {يضيفوهما}: ينزلوهما منزلة الأضياف.
(ضيف) : أضَفْتُ عليه: أَشْرَفْتُ عليه.
وأَضافَ: عدا.
ضيف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن الصَّلَاة إِذا تضيفت الشَّمْس للغروب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَوْله: تَضَيَّفَتْ [يَعْنِي -] مَالَتْ للمغيب يُقَال مِنْهُ: قد ضافَتْ فَهِيَ تَضِيف ضيفا - إِذا مَالَتْ
(ضيف) - في الحديث: "أَنَّ العَدُوَّ يوم حُنَيْن كَمَنُوا في أَحْناءِ الوادى ومَضَايفه"
: أَى جَوانِبِه. والضِّيفُ: جَانِبُ الوَادِى. وتَضَايَفَ الوادي: أي تَضَايَقَ.
وتَضَايَفْناه: أَتَينَاه من ضِيفَىِ الوَادِى وأَخذنا بهما عليه، وأصله من الضَّيْف وهو المَيْل: أي الموضع الذي يميل عن السَّمت في الوَادِى مثل أحْنائِه ومَعاطِفِه، وضَافَ يَضِيف: ماَلَ، وضِفْت فلانا: مِلْتُ إليه ونَزلْت عليه
(ض ي ف) : (ضَافَتْ) الشَّمْسُ وَضَيَّفَتْ وَتَضَيَّفَتْ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ (وَفِي) حَدِيثِ عُقْبَةَ حِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ أَيْ تَتَضَيَّفُ (وَتَصَيَّفُ) بِالصَّادِ غَيْرُ مُعْجَمَةِ تَصْحِيفٌ (وَضَافَ) الْقَوْمَ وَتَضَيَّفَهُمْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ ضَيْفًا وَأَضَافُوهُ وَضَيَّفُوهُ أَنْزَلُوهُ (وَعَلَى هَذَا حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) أَنَّ رَجُلًا ضَيَّفَ أَهْلَ بَيْتٍ بِالْيَمَنِ الصَّوَابُ فِيهِ تَضَيَّفَ أَوْ ضَافَ لِأَنَّ الْمُرَادَ النُّزُولُ عَلَيْهِمْ.
ض ي ف: (الضَّيْفُ) وَاحِدٌ وَجَمْعٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (الْأَضْيَافِ) وَ (الضُّيُوفِ) وَ (الضِّيفَانِ) وَالْمَرْأَةُ (ضَيْفٌ) وَ (ضَيْفَةٌ) . وَ (أَضَافَ) الرَّجُلَ وَ (ضَيَّفَهُ تَضْيِيفًا) أَنْزَلَهُ بِهِ (ضَيْفًا) وَ (ضَافَهُ) (ضِيَافَةً) إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ ضَيْفًا وَكَذَا (تَضَيَّفَهُ) . وَ (تَضَيَّفَتِ) الشَّمْسُ مَالَتْ إِلَى الْغُرُوبِ. وَأَضَافَ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ أَمَالَهُ وَ (الْمُضَافُ) الْمُلْزَقُ بِالْقَوْمِ. وَ (الضَّيْفَنُ) الَّذِي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَ (إِضَافَةُ) الِاسْمِ إِلَى الِاسْمِ مَعْرُوفَةٌ وَالْغَرَضُ مِنْهَا التَّعْرِيفُ وَالتَّخْصِيصُ. فَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ الشَّيْءُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعَرِّفُ نَفْسَهُ إِذْ لَوْ عَرَّفَهَا لَمَا احْتِيجَ إِلَى الْإِضَافَةِ. 
ضيف
أصلُ الضَّيْفِ الميلُ. يقال: ضِفْتُ إلى كذا، وأَضَفْتُ كذا إلى كذا، وضَافَتِ الشّمسُ للغروب وتَضَيَّفَتْ، وضَافَ السّهمُ عن الهدف، وتَضَيَّفَ، والضَّيْفُ: من مال إليك نازلا بك، وصارت الضِّيَافَةُ متعارفة في القرى، وأصل الضَّيْفِ مصدرٌ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع في عامّة كلامهم، وقد يجمع فيقال:
أَضْيَافٌ، وضُيُوفٌ، وضِيفَانٌ. قال تعالى:
ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
[الحجر/ 51] ، وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
[هود/ 78] ، إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي [الحجر/ 68] ، ويقال: اسْتَضَفْتُ فلاناً فَأَضَافَنِي، وقد ضِفْتُهُ ضَيْفاً فأنا ضَائِفٌ وضَيْفٌ. وتستعمل الإِضَافَةُ في كلام النّحويّين في اسم مجرور يضمّ إليه اسم قبله، وفي كلام بعضهم في كلّ شيء يثبت بثبوته آخر، كالأب والابن، والأخ والصّديق، فإنّ كلّ ذلك يقتضي وجوده وجود آخر، فيقال لهذه: الأسماء المُتَضَايِفَةُ.
ضيف
الضيْفُ، والجَمِيعُ الضيُوْفُ والضِّيْفَانُ. وضِفْتُ فلاناً: إذا نَزَلْتَ به للضيَافَةِ. وأضَفْتُه: أنْزَلْته، ومنه قيل: هو مُضَافٌ إلى كذا: أي مُمَالٌ إليه.
والدعِي مُضَاف.
والواقِع بَيْنَ الخَيْلِ في الحَرْب ولا قُوةَ له بهم: مُضَافٌ. ويقولونَ: هيَ أُم ضَيْفِها، وهوَأبو ضَيْفِه.
وضافَ السهْمُ يَضِيْفُ: إذا عَدَلَ عن الهَدَف. والناقَةُ تُضِيفُ إلىِ الفَحْل: كأنَّها إذا سَمِعَتْ صَوْتَه أرادتْ أنْ تَأتِيَه.
وضَيفَتِ الشمْسُ: دَنتْ للغُرُوْب. وهو يَتَضَيف الناسَ: أي يَبِيْتُ إِلى هؤلاءِ لَيْلَةً وإلى هؤلاء لَيْلَةً.
والمَضوْفُ: المُلْجَأ.
والمَضُوْفَةُ - مَفْعلَةٌ -: من التضْيِيْفِ. ونَزَلَتْ بهم مَضُوْفَة: أي شِدَّةٌ. والمُضِيْفُ: الفار. وأضَافَ الرَّجُلُ: أسْرَعَ وعَدَا. والمُسْتَضِيْفُ: المُسْتَغِيْثُ.
وأضافَ الرجلُ من الأمْرِ: أشْفَقَ منه. والضَيْفُ: الجَنْبُ. وقَوْلُه:
إذا تَضَايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلاّ
مَعْناه: إذا صِرْنَ قَرِيْباً منه إلى ضِيْفِه.
والمَضِيْفُ: المُتَنَحى.

ضيف


ضَافَ (ي)(n. ac. ضَيْف
ضِيَاْفَة)
a. Alighted at the house of, became the guest of.
b. [Ila], Inclined, leant towards.
c. ['An], Swerved, turned aside from.
d. Was low (sun).
e. Menstruated.

ضَيَّفَ
a. [acc. & Ila], Made to lean, incline to; bent towards
b. Caused to alight; welcomed.
c. Was received hospitably, was entertained.
d. see I (d)
ضَاْيَفَa. see I (a)b. Became the correlative of.

أَضْيَفَa. see II (a) (b), (c).
d. [acc. & 'Ala], Took, accompanied to the house of.
e. Joined to, connected with.
f. Drew near, inclined to.
g. Put in the genitive (noun).
h. ['Ala], Looked upon; reviewed.
تَضَيَّفَa. see I (d)
تَضَاْيَفَa. see III (b)b. Were near to each other.
c. [acc.
or
'Ala], Hemmed in.
إِنْضَيَفَ
a. [Ila], Was joined, annexed to; joined, touched.

إِسْتَضْيَفَ
a. [Bi], Asked for hospitality.
ضَيْف (pl.
ضِيَاْف
ضُيُوْف
ضِيْفَاْن
أَضْيَاْف
38)
a. Guest.
مَضْيَفَة []
a. see 23t
مَضِيْفَة [ 18t ]
مَضُوْفَة []
a. Anxiety; need.

ضِيَافَة []
a. Hospitality; entertainment of guests.

مِضْيَاف []
a. Hospitable.

مُضَافَة [ N.
Ac.
ضَاْيَفَ
(ضِيْف)]
a. Hardship.

مُضِيْف [ N. Ag.
a. IV], Host, master of the house.

مُضَاف [ N. P.
a. IV], Joined, connected, adjoined; added, annexed;
adjunct.
b. Accessory, additional.
c. That takes a complement (noun).
d. Surrounded, hard beset.

مُضَاف إِلَيْهِ
a. Complement ( of a noun ); genitive.

إِضَافَة [ N.
Ac.
a. IV]
see N. Ac.
VI
مُتَضَائِف [ N.
Ag.
a. VI], Correlative (noun).
تَضَايُف [ N.
Ac.
a. VI], Correlation.

إِضَافِيّ
a. Relative.

مُضِيْفَة
a. see 18t
ضَيْفَن
a. Parasite, sponger.
[ضيف] نه: فيه: نهى عن الصلاة إذا "تضيفت" الشمس للغروب، أي مالت، من ضاف عنه يضيف. ومنه: قال للصديق ابنه: "ضفت" عنك يوم بدر، أي ملت عنك وعدلت. وفيه: "مضيف" ظهره إلى القبة، أي مسنده، من أضفته إليه. وفيه: إن العدو يوم حنين كمنوا في أحناء الوادي و"مضايفه"، والضيف جانبمقامه أو يعرض بما يؤذيه أو يظن به سوء.
[ضيف] الضَيْفُ يكون واحداً وجمعاً، وقد يجمع على الأضياف والضيوف والضيفان. والمرأة ضيف وضيفة. قال الشاعر : لقى حملته أمه وهى ضيفة فجاءة بيتن للضيافة أرشما وأضفت الرجل وضيفته، إذا أنزلته بك ضيفا وقرَيْتَه. وضِفْتُ الرجلَ ضيافَةً، إذا نزلتَ عليه ضَيْفاً، وكذلك تَضَيَّفْتُهُ. ومنه قول الفرزدق:

يرجو فَضْلَهُ المُتَضَيِّفُ * وتَضَيَّفَتِ الشمسُ، إذا مالت للغروب، وكذلك ضافَتْ وضَيَّفَتْ. ويقال: ضافَ السهمُ عن الهدَف مثل صاف، أي عدل. وأضفت الشئ إلى الشئ، أي أملته. وأضفت من الأمر، أي أشفقتُ وحذِرتُ. قال النابغة الجعديّ: أقامتْ ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ وكان النَكيرُ أن تضيف وتجأرا وإنما غلب التأنيث لانه لم يذكر الايام. يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، وإذا قالوا: أقمت عنده ثلاثا بين يوم وليلة، غلبوا التأنيث. قال الاصمعي: ومنه المَضوفَةُ، وهو الأمرُ يُشْفقُ منه. وأنشد لأبي جندب الهذليّ: وكنتُ إذا جاري دَعا لِمَضوفةٍ أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري قال أبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه: على المضوفَةِ والمَضيفَةِ والمُضافَةِ. وأضَفْتُهُ إلى كذا، أي ألجأته، ومنه المضاف في الحرب، وهو الذي أحيط به. قال طرفة: وكرٍّى إذا نادى المضاف محنبا كسيد الغضا - نَبَّهْتُهُ - المُتَوَرِّدِ والمُضافُ أيضاً: المُلْزَقُ بالقوم. وضافَهُ الهمُّ، أي نزلَ به. قال الراعي: أَخُلَيْدُ إنَّ أباك ضافَ وِسادهُ هَمَّانِ باتا جَنْبَةَ ودَخيلا قال الأصمعي: يقال تَضايَفَ الوادي، إذا تضايَقَ. وقال أبو زيد: الضيف، بالكسر: الجنب وأنشد: يَتْبَعْنَ عوْدا يشتَكي الأَظَلاَّ إذا تضايفن عليه انسلا أي إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جنبه. والقاف فيه تصحيف. والضيفن: الذى يجئ مع الضيف، والنون زائدة، وهو فَعْلَنٌ وليس بفَيْعل. قال الشاعر: إذا جاَء ضَيْفٌ جاء للضيف ضَيْفَنٌ فأودى بما تُقْرى الضُيوفُ الضَيافِنُ وإضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلامُ زيدٍ، فالغلام مضاف وزيدٍ مضاف إليه. والغرض بالاضافة التخصيص والتعريف، فلهذا لا يجوز أن يضاف الشئ إلى نفسه، لانه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الاضافة.
ضيف: ضيَّف (بالتشديد): أولم أقام وليمة، أقام مأدبة (بوشر).
ضيَّف (دعا إلى الطعام، دعا إلى وليمة، أدب) (الكالا). ضيَّف: قدم للقادم من الأضياف حقوق الضيافة (كرتاس ص100) وهي مرادف: تلقاه على بعد بالضيافات.
ضَيّف: سكن، نزل ضيفاً (الكالا).
أضاف إلى: طعَّم الشجرة (ابن العوام 1: 417، 418).
وعليك أن تقرأ فيه حسب ما جاء في مخطوطتنا: ما يضاف إليه من الشجرة في صلب الشجرة.
أضاف: أولم، أدّب، أقام مأدبة (بوشر).
انضاف: نقرأ في كرتاس (3: 9): انضاف على خدمته بمعنى انضم على خدمته. والأصوب انضاف إلى. وفي مخطوطتنا: أظاف إلى خدمته.
ضَيْف: سَيد، مولى، من له خدم وعبيد (فوك، الكالا).
ضيف الله: الاسم الذي يطلقه المسافر على نفسه.
(فلوجل ح68 ص27).
بين الضيفان: البيت الذي يسكنه الغرباء.
(هوست ص265).
ضَيُفة وجمعها أضياف: سيدة، مولاة، التي لها خدم وعبيد (فوك ألكالا).
ضَيْفَة: أميرة (ألكالا).
ضَيْفَة: بالإسبانية Daifa: خليلة، محظيّة، سُريّة.
ضَيْفَة: استقبال، حفلة استقبال (شيرب ديال ص7) وحق الأضياف ضِيافة. ويكتبها دوماس: Daifa أو Daiffa
ضِيَافَة: وليمة، مأدبة كبرى (معجم الإدريسي، مملوك 1، 1: 76).
ضِيَافَة: هبة الضيافة (عباد 2: 192 رقم 23، ألكالا، كرتاس ص98، 100).
ضِيَافَة: هبة، هدية، عطية للغريب (مملوك 1، 1: 76) وفي المقري (3: 675) فَبْينا أنا يوماً بفاس إذا برجل من معارفي بالأندلس سلم عليّ فقلت وجبتْ ضيافتُه فبعتُ ثريا بعشرة دراهم فطلبت الرجل لأدفعها له.
ضيافة القدوم: هديّة كان على التاجر تقديمها عند وصولهم (مملوك 1، 1: 76) Adiafa بالإسبانية تعني الهدايا والمرطبات التي تقدم للسفن عند وصولها إلى الميناء.
و diafa بالبرتغالية تعني ما يمنح للعامل زيادة على أجره حين يتم العمل.
ضِيَافَة: مؤونة السفر، ما يجب أن تزود به السفن مجاناً (الجريدة الآسيوية 1843، 1: 322).
ضِيَافَة: نوع من الضريبة ففي مملوك (1، 1: 76) فرض على كلّ قرية مالاً سماه ضيافة.
وفي بارت (3: 511): (فرض على كل منطقة ضريبة خصصت للضيافة تتناسب ما تدفعه من رسوم).
دار الضيافة: نوع من خانات القوافل يستضاف بها بعض المسافرين على حساب أمير المدينة (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 1: 407).
ضَيَّاف: مِضيَاف كريم (معجم الإدريسي).
إضافة: تطعيم الشجر (ابن العوام 1: 406).
إضافي: مزيد (برشر).
تَضييفَ: مؤونة السفر، ما يجب أن تزود به السفن وغيرها مجاناً. أو بالأحرى ضريبة الدراهم التي تحل محل ذلك (ابن بطوطة 4: 348، الجريدة الآسيوية 1852، 2: 222 وقد تحرفت فيها الكلمات التالية).
مُضَاف: الزبل المضاف: سماد خليط سماد المزرعة المؤلف من روث وأوساخ وكناسة وأقذار وغيرها (ابن العوام 1: 126، 130).
مُضَاف: مزيج، خليط، أشابة (صفة مصر 16: 451 رقم1).
مُضَاف: بيت يستضاف به الغرباء (بركهارت سوريا 239) وهو يكتبها Medhafe.
دار المضيف: دار الضيافة، منزل الضيافة (ابن الأثير شرح قصيدة ابن عبدون مخطوطة السيد دي جاينجوس ص180ق) وفيه: بنى دار المضيف يدخل إليه كل قاصد، وفي مراصد الاطلاع (2: 271) وقفة على آدر المضيف التي أنشأها في محالّ بغداد لفطور الفقراء في شهر رمضان.
ض ي ف : الضَّيْفُ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ ضَافَهُ ضَيْفًا مِنْ بَابِ بَاعَ إذَا نَزَلَ عِنْدَهُ وَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فَيُقَالُ ضَيْفٌ وَضَيْفَةٌ وَأَضْيَافٌ وَضِيفَانٌ وَأَضَفْته وَضَيَّفْته إذَا أَنْزَلْتَهُ وَقَرَيْتَهُ وَالِاسْمُ الضِّيَافَةُ قَالَ ثَعْلَبٌ ضِفْتَهُ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَأَنْتَ ضَيْفٌ عِنْدَهُ وَأَضَفْتَهُ بِالْأَلِفِ إذَا أَنْزَلْتَهُ عِنْدَكَ ضَيْفًا وَأَضَفْتَهُ إضَافَةً إذَا لَجَأَ إلَيْكَ مِنْ خَوْفٍ فَأَجَرْتَهُ وَاسْتَضَافَنِي فَأَضَفْتُهُ اسْتَجَارَنِي فَأَجَرْتُهُ وَتَضَيَّفَنِي فَضَيَّفْتُهُ إذَا طَلَبَ الْقِرَى فَقَرَيْتَهُ أَوْ اسْتَجَارَكَ فَمَنَعْتَهُ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ وَأَضَافَهُ إلَى الشَّيْءِ إضَافَةً ضَمَّهُ إلَيْهِ وَأَمَالَهُ وَالْإِضَافَةُ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُضَمُّ إلَى الثَّانِي لِيَكْتَسِبَ مِنْهُ التَّعْرِيفَ أَوْ التَّخْصِيصَ وَإِذَا أُرِيدَ إضَافَةُ
مُفْرَدَيْنِ إلَى اسْمٍ فَالْأَحْسَنُ إضَافَةُ أَحَدِهِمَا إلَى الظَّاهِرِ وَإِضَافَةُ الْآخَرَ إلَى ضَمِيرِهِ نَحْوُ غُلَامِ زَيْدٍ وَثَوْبُهُ فَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِكَ غُلَامُ زَيْدٍ وَثَوْبُ زَيْدٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الثَّانِيَ غَيْرُ الْأَوَّلِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ مُضَافًا فِي النِّيَّةِ دُونَ اللَّفْظِ وَالثَّانِي فِي اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ نَحْوُ غُلَامِ وَثَوْبِ زَيْدٍ وَرَأَيْتُ غُلَامَ وَثَوْبَ زَيْدٍ وَهَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ إذَا كَانَ الْمُضَافُ إلَيْهِ ظَاهِرًا فَإِنْ كَانَ ضَمِيرًا وَجَبَتْ الْإِضَافَةُ فِيهِمَا لَفْظًا نَحْوُ لَكَ مِنْ الدِّرْهَمِ نِصْفُهُ وَرُبُعُهُ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِضْمَارَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُؤْتَى بِهِ لِلْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ وَحَذْفُ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لِلْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ فَلَوْ قِيلَ لَكَ مِنْ الدِّرْهَمِ نِصْفُ وَرُبُعُهُ لَاجْتَمَعَ عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ نَوْعَا إيجَازٍ وَاخْتِصَارٍ وَفِيهِ تَكْثِيرٌ لِمُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِاجْتِمَاعِ إعْلَالَيْنِ عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْإِضَافَةُ تَكُونُ لِلْمِلْكِ نَحْوُ غُلَامِ زَيْدٍ وَلِلتَّخْصِيصِ نَحْوُ سَرْجِ الدَّابَّةِ وَحَصِيرِ الْمَسْجِدِ وَتَكُونُ مَجَازًا نَحْوُ دَارِ زَيْدٍ لِدَارٍ يَسْكُنُهَا وَلَا يَمْلِكُهَا وَيَكْفِي فِيهَا أَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ أَلِفٌ وَلَامٌ لِفَهْمِ الْمَعْنَى نَحْوُ {وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات: 40] أَيْ عَنْ هَوَاهَا {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ} [البقرة: 235] أَيْ نِكَاحِهَا وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ وَيُقَامُ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ إذَا أُمِنَ اللَّبْسُ. 
ضيف
الضَّيْفُ يكون واحداً وجمعاً، قال الله تعالى:) إن هؤلاء ضَيْفي (، وقال جل ذكره:) ضَيْفِ لإبراهيم المُكْرَمِينَ (، وقد يجمع على الأضْيَافِ والضُّيُوْفِ والضِّيْفَانِ، قال رؤبة:
فإن تُضئ نارك للعوافي ... لا يغشها جاري ولا أضْيَافي
هذا التغابي عنك والتكافي
ويروى: " والتَّشَافي ". وقال آخر:
جفؤكَ ذا قُدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفَانِ
خير من العكيس بالألبان
والمرأة ضَيْفٌ وضَيْفَةٌ، قال البعيث:
لقى حملته أُمُهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءت بنزٍ للنزالة أرشما
ويروى: " من نزالَةِ أرْشَما " أي من ماء عبد أرْشَمَ؛ أي به وشوم وخطوط. وقال أبو الهيثم: أراد بالضَّيْفَةِ هاهنا أنها حملته وهي حائض، يقال ضافَتِ المرأة تَضِيْفُ: إذا حاضت، لأنها مالت من الطهر إلى الحيض. وضِفْتُه أضِيْفُه ضَيْفاً وضِيَافَةً: إذا نزلت عليه ضَيْفاً. وكذلك ضافَه الهم: أي نزل به، قال الراعي:
أخليد إن أباك ضافَ وسَاده ... هَمّان باتا جنبةً ودخيلا
والضَّيْفُ: فرس كان لبني تغلب من نسل الحرون، قال مقاتل بن حُني:
مقابل للضَّيْفُ والحَرُوْنِ ... مَحضٌ وليس المَحْضُ كالهجين
والضَّيْفُ: من أعلام الأناسي أيضاً.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضَيْفُوْنَ الرصافي - من رصافة قرطبة -: روى عن أبي سعيد بن الأعرابي وغيره.
والمَضِيْفَةُ - بفتح الميم - والمُضِيْفَةُ - بضمها -: الهم والحاجة، وينشد قول أبي جندب الهذلي:
وكنت إذا جاري دعا لِمضِيْفَةٍ ... أشَمِّرُ حتى ينصف الساق مئزري
بالوجهين، ويروى: " لِمَضُوْفَةٍ " وهي الرواية المشهورة، والباقيتان عن أبي سعيد.
والضَّيْفَنُ: الذي يجئ مع الضَّيْفِ، والنون زائدة، ووزنه فعلن وليس بفَيْعَلٍ، قال:
إذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ ... فأودى بما تُقْرى الضُّيُوْفُ الضَّيَافِنُ
وضافَ السهم عن الهدف وصافَ: أي عَدل.
وضافَتِ الشمس للغروب: مالت له.
والضِّيْفُ - بالكسر -: الجَنْبُ.
وأضَفْتُ الشيء إلى الشيء: أي أملته إليه، قال أمرؤ القيس:
فلما دخلناه أضَفْنا ظهورنا ... إلى كل حاريٍ جديدٍ مُشَطَّبِ
وأضَفْتُ من الأمر: أي أشْفَقْتُ وحذرتُ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
أقامت ثلاثاً بين يوم وليلةٍ ... وكان النكيرُ أن تُضِيْفَ وتجأرا
وإنما غلَّبَ التأنيث لأنه لم يذكر الأيام، يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، فإذا قالوا: أقمنا عنده ثلاثاً ما بين يومٍ وليلة غلَّبُوا التأنيث.
وأضَفْتُه إلى كذا: أي ألجأته إليه، ومنه المُضَافُ في الحرب: وهو الذي أُحيط به، قال طرفة بن العبد:
وكري إذا نادى المُضَافُ مُحَنَّباً ... كسيد الغضا نَبهته المتورد
والمُضاف - أيضاً -: المُلْزَقُ بالقوم.
وقال ابن عباد: أضَافَ الرجل: عدا وأسرع. والمُضِيْفُ: الفأر.
وقال العُزيزي: أضاف على الشيء: أي أشرف عليه.
وإضافَةُ الاسم إلى الاسم على ضربين: معنوية ولفظية. فالمعنوية ما أفاد تعريفاً كقولك: دارُ عمرو؛ أو تخصيصاً كقولك: غلامُ رجلٍ، ولا تخلو في الأمر العام من أن تكون بمعنى اللام كقولك مال زيد وأرضه وأبوه وابنه وسيده وعبده؛ أو بمعنى " مِنْ " كقولك: خاتم فضة وسوار ذهب وباب ساجٍ. واللفظية أن تُضَافَ الصفة إلى مفعولها في قولك: هو ضاربٌ زيد وراكب فرسٍ؛ بمعنى ضارب زيد وراكب فرساً، أو إلى فاعلها كقولك: زيد حسن الوجه ومعمور الدار؛ وهند جائلة الوشاح؛ بمعنى حسن وجهه ومعمورة داره وجائل وشاحها. ولا تفيد إلا تخفيفاً في اللفظ والمعنى كما هو قبل الإضافة. ولاستواء الحالين وُصِفَتِ النكرة بهذه الصفة مُضَافَةً كما وصفت بها مفصولة في قولك: مررت برجل حسن الوجه وبرجل ضارب أخيه. ولما كان الغرض من الإضافة التعريف والتخصيص لم يجز أن يضاف الشيء إلى نفسه؛ لأنه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الإضافة.
وأضَفْتُه - أيضاً: من الضِّيَافَةِ.
والمُضَافُ: الدعي المسند إلى قومٍ ليس منهم.
والمُضَافَ - أيضاً -: المُلجأ؛ ومنه حديث عليٍ؟ رضي الله عنه - أن أبن الكواء وقيس بن عبادة؟ رضي اله عنه - جاءاه فقالا: أتيناك مُضَافَيْنِ مثقلين. أي مُلْجَأيْنِ، وقيل: خائفين.
وضَيَّفْتُ الرجل تَضْيِيْفاً: من الضَيَافَةِ، كأضَفْتُه.
وضَيَّفَتِ الشمس للغروب: مالت له؛ كَضَافَتْ، وكذلك تَضَيَّفَتْ، ومنه قول عقبة بن عامر؟ رضي الله عنه -: ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا: إذا طَلعت الشمس حتى ترتفع وإذا تَضَيَّفَتْ للغروب ونصف النهار.
وتَضَيَّفْتُه: مثل ضِفْتُه أي كنت ضَيْفَه، ومنه قول الفرزدق:
وجدت الثرى فينا إذا يبس الثرى ... ومن هو يرجو فضله المُتَضَيِّفُ
وقال الأصمعي: تَضَايَفَ الوادي: إذا تَضَايَقَ، قال:
يتبعنَ عوداً يشتكي الأظلاّ ... إذا تَضَايَفْنَ عليه انسَلاّ
أي إذا صِرنَ قريبا منه، والقاف فيه تصحيف.
وقال ابن عباد: المُسسْتَضِيْفُ: المُسْتَغيْثُ. والتركيب يدل على ميل الشيء على الشيء.
ضِفْتُ الرَّجلَ ضَيْفاً وضِيافةً وَتَضَيَّفْتُه نَزَلْتُ به ضَيْفاً ومِلْتُ إليه وقيل نَزَلْتُ به وصِرْتُ له ضيفاً وضِفْته وتَضَيَّفْتُه طلبتُ منه الضِّيافةَ وأضَفْتُه وضَيَّفْتُه أَنْزَلْتُه وقَرَّبْتُه وفي التنزيل {فأبوا أن يضيفوهما} الكهف 77 وأنشد ثعلب لأَسماء بن خارِجةَ الفزارِيِّ يصف الذئبَ

(ورَأَيْتُ حَقّا أن أُضَيِّفَهُ ... إذْ رامَ سِلْمِى واتَّقَى حَرْبِي)

استعار له التَّضْيِيفَ وإنما يُريدُ أنه أَمَّنَه وسالَمه والضَّيْفُ المُضَيَّفُ يكون للواحدِ والجمع كعَدْلٍ وخَصْمٍ وقد تقدَّم تعليلُه وفي التنزيل {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين} الذاريات 24 وفيه {هؤلاء ضيفي فلا تفضحون} الحجر 24 على أن ضَيْفاً قد يجوزُ أن يكونَ هاهنا جمعَ ضائفٍ الذي هو النازلُ فيكون من باب زَوْرٍ وصَوْمٍ فافْهَمْ وقد يُكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيوفٌ وضِيفَان قال

(إذا نَزَلَ الأَضْيَافُ كان عَذَوَّراً ... على الحَيِّ حق تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلُه)

الأضيافُ هنا بلَفْظِ القِلَّة ومعناها أيضاً وليس كقَوْلِه

(وأَسْيَافُنا مِنْ نجْدَةٍ تَقْطُر الدَّمَا ... ) في أنَّ المرادَ معنى الكَثْرَةِ وذلك أَمْدَحُ لأنه إذا قُرِئ الأضيافَ وهم قليلٌ بمراجِلِ الحيِّ فما ظَنُّك لو نَزَل به الضيِّفَانُ الكَثيرةُ والأُنْثَى ضَيْفَةً قال البَعِيثُ

(لَقىً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بِيَتْنٍ للضيِّافِة أَرْشَما)

وحَرَّفه أبو عبيدة فَعَزَاهُ إلى جَرِيرٍ واسْتَضَفْتُه طَلَبْتُ إليه الضيِّافةَ قال أبو خِراشٍ

(يَطِيرُ إذا الشَّعْراءُ صَابَتْ بجَنْبِه ... كما طار قِدْح المُستَضِيفِ المُوَشَّمْ)

وكان الرَّجُلُ إذا أراد أن يَسْتَضِيف دارَ بِقِدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلِمَ أنه مُسْتَضِيفٌ والضَّيْفَن الذي يَتْبعُ الضيّفَ مُشْتَقٌ منه عند سيبَوَيْه وجعَلَه أبو زَيْدٍ من ض ف ن وقد تقدَّم وضاف إليه مَالَ ودَنَا وكذلك أَضَافَ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ يَصِفُ سحاباً

(حتى أَضافَ إلى وادٍ ضفَادِعُه ... غَرْقَى رُدافَى تراها تشتكِي النَّشَجا)

وضَافَنِي الهَمُّ كذلك والمُضَافُ المُلْصَقُ بالقَوْمِ المُمَالُ إليهم وليس منهم وكُلُّ ما أُمِيلَ إلى شيءٍ وأُسْنِدَ إليه فقد أضِيفَ قال امْرؤُ القَيْسِ

(فلما دخَلْنَاه أَضَفْنا ظُهورَنا ... إلى كُلِّ حَارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ)

والنحويُّونَ يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ الإضافةِ وذلك أنك إذا قُلْتَ مررتُ بِزَيْدٍ فقد أَضَفْتَ مُرُورَكَ إلى زَيْدٍ بالباء وضَافَتِ الشمسُ تَضِيفُ ضَيْفاً وضَيَّفَت وتَضَيَّفَتْ دَنَتْ للغُرُوبِ وقَرُبِتْ وفي الحديث نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الصّلاةِ إذا تَضَيَّفَتِ الشَّمسُ وضَافَ السَّهمُ عَدَلَ عن الهَدَفِ أو الرَّمِيَّةِ وقال أبو ذُؤَيبٍ

(جوارِسُهَا تَأْوِي الشُّعوبَ دَوَائباً ... وتَنْصَتُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها)

أراد ضائِفاً كِرابُها أي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسمَ المفعولِ موضعَ المصدرِ والمُضافُ الواقعُ بين الخَيْلِ والأَبْطال وليست به قُوَّةٌ وأما قولُ الهُذَلِيِّ

(أنتَ تُجيبُ دَعْوةَ المَضُوفِ ... )

فإنما يُستعملُ المفعولُ على حَذْفِ الزائد كما فُعِلَ ذلك في اسْمِ الفاعلِ نحو قوله

(يَخْرُجْنَ من أَجْوَازِ لَيْلٍ غاضِي ... )

وبُنِيَ المضُوفُ عَلَى لُغِة من قال في بِيعَ بُوعَ والمُضَافُ المُلْجَأ قال البُرَيْق الهُذَلِيُّ

(ويَحْمِي المُضَافَ إذا ما دَعَا ... إذا فَرَّ ذواللِّمَةِ الفَيْلَمُ)

هكذا رواهُ أبو عُبَيْد بالإِطلاقِ مَرْفوعاً ورواه غيرُه بالإِطلاقِ أيضاً مجروراً على الصِّفَةِ لِلِّمَّةِ وعندي أن الرِّوايةَ الصحيحةَ إنما هي الإسكانُ على أنه من الضَّرْبِ الرابعِ من المُتَقَارِب لأنك إن أطْلَقْتَها فهي مُقْوَاةٌ كانت مرفوعةً أو مجرورةً ألا تَرَى أن فيها

(بَعَثْتُ إذا طَلَعَ المِرْزَمُ ... )

وفيها

(والعَبْدَ ذا الخُلُقِ الأفقمِ ... )

وفيها (وأَقْضِي بصاحِبِها مَغْرَمِي ... )

فإذا سَكَّنْتَ ذلك كُلَّه فقُلْتَ المِرزمْ الأفقمْ مغرَمْ سَلِمَتِ القِطْعةُ من الإِقْواءِ فكان الضَّرْبُ فَلْ فلم يَخْرُجْ من حُكْمِ المتقاربِ واستَضَافَ من فلانٍ إلى فلانٍ لَجأَ إليه عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عن لِمَّتِي ... فأصْبَحْتُ عَنْ حَقِّه مُسْتَضِيفا)

وأضَافَ من الأَمْرِ أشْفَق والمَضُوفَةُ الأَمْرُ يُشْفَق منه قال أبو جُنْدبٍ الهُذَلِيُّ

(وكنتُ إذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ ... أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَرِي)

وقيل ضافَ الرَّجُلُ وأَضَافَ خافَ وفلانٌ في ضِيف فلانٍ أي في ناحِيَتِه والضِّيفُ جَانِبَا الجَبَلِ والوادِي والنَّهْرِ واسْتعارَ بعضُ الأَغْفَالِ الضيَّفَ للذَّكَرِ فقال

(حتى إذا ورَّكْتُ من أُبَيْر ... سَوَادَ ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ)

وتَضَايفَ الوادِي تضايَقَ قال

(يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأظَلا ... إذا تَضَايَفْن عليه انْسَلا)

يعني إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جَنْبِه وناقَةٌ تُضِيفُ إلى صَوتِ الفَحْلِ أي إذا سَمِعَتْه أرادت أن تَأْتِيَهُ قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ

(من المُدَّعِينَ إذا نُوكِرُوا ... تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ) الغَيلَمُ الجاريةُ الحسناءُ تَسْتأْنِسُ إلى صَوْتِه ورواية أبي عُبَيْدٍ

(تُنِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَم ... )

ضيف: ضِفْتُ الرجل ضَيْفاً وضِيافةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ به ضَيْفاً

ومِلْتُ إليه، وقيل: نزلت به وصِرْت له ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه:

طلبت منه الضِّيافةَ؛ ومنه قول الفرزدق:

وجَدْت الثَّرى فينا إذا التُمِسَ الثَّرى،

ومَنْ هو يَرْجُو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ

قال ابن بري: وشاهِد ضِفْتُ الرجل قولُ القطامي:

تَحَيَّزُ عَني خَشْيَةً أَن أَضِيفَها،

كما انْحازَتِ الأَفْعى مَخافةَ ضارِب

وقد فسر في ترجمة حيز. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: ضافَها ضَيْفٌ

فأَمَرَتْ له بمِلْحَفَةٍ صفراء؛ هو من ضفت الرجل إذا نزلت به في

ضِيافَتهِ؛ ومنه حديث النَّهْديِّ: تَضَيَّفْتُ أَبا هريرة سَبْعاً. وأَضَفْتَه

وضَيَّفْتَه: أَنْزَلْتَه عليك ضَيْفاً وأَمَلْتَه إليك وقَرَّبْتَه،

ولذلك قيل: هو مُضافٌ إلى كذا أَي مُمالٌ إليه. ويقال: أَضافَ فلان فلاناً

فهو يُضيفُه إضافةً إذا أَلجأَه إلى ذلك. وفي التنزيل العزيز: فأَبَوْا أَن

يضيفوهما؛ وأَنشد ثعلب لأَسماء بن خارجة الفزاري يصف الذئب:

ورأَيتُ حَقّاً أَن أُضَيِّفَه،

إذْ رامَ سِلْمِي واتَّقى حَرْبي

استعار له التضييفَ، وإنما يريد أَنه أَمَّنَه وسالمه. قال شمر: سمعت

رجاء بن سَلَمَة الكوفي يقول: ضَيَّفْتُه إذا أَطْعَمْتَه، قال: والتضييفُ

الإطعام، قال: وأَضافَه إذا لم يُطْعِمْه، وقال رجاء: في قراءة ابن

مسعود فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما: يُطْعِمُوهما. قال أَبو الهيثم: أَضافَه

وضَيَّفَه عندنا بمعنًى واحد كقولك أَكْرَمَه اللّه وكرَّمه، وأَضَفْته

وضَيَّفْتُه. قال: وقوله عز وجل فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما، سأَلاهم الإضافةَ

فلم يفعلوا، ولو قُرِئت أَن يُضِيفُوهما كان صواباً. وتَضَيَّفْتُه:

سأَلته أَن يُضِيفَني، وأَتيتُه ضَيْفاً؛ قال الأَعشى:

تَضَيَّفْتُه يَوْماً، فأَكْرَمَ مَقْعَدي،

وأَصْفَدَني على الزَّمانةِ قائدا

وقال الفرزدق:

ومنّا خَطِيبٌ لا يُعابُ، وقائلٌ

ومَنْ هو يَرْجو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ

ويقال: ضَيَّفْتُه أَنزلته منزلة الأَضياف. والضَّيْفُ: المُضَيَّفُ

يكون للواحد والجمع كعدلٍ وخَصْمٍ. وفي التنزيل العزيز: هل أتاك حديثُ

ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ، وفيه: هؤلاء ضَيْفي فلا تَفْضَحُونِ؛ على أَن

ضيفاً قد يجوز أَن يكون ههنا جمع ضائف الذي هو النازل، فيكون من باب

زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافهم، وقد يكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيُوفٌ وضِيفانٌ؛

قال:إذا نَزَلَ الأَضْيافُ، كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ حتى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُهْ

قال ابن سيده: الأَضْيافُ هنا بلفظ القِلَّة ومعناها أَيضاً، وليس

كقوله:وأَسْيافُنا من نَجْدَةٍ تَقْطُرُ الدّما

في أَنْ المراد بها معنى الكثرة، وذلك أَمْدَحُ لأَنه إذا قَرَى

الأَضْيافَ بمراجِلِ الحيّ أَجمعَ، فما ظنُّك لو نزل به الضيِّفانُ الكثيرون؟

التهذيب: قوله هؤلاء ضَيْفِي أَي أَضيافي، تقول هؤلاء ضَيْفِي وأَضْيافي

وضُيوفي وضِيافي، والأُنثى ضَيْفٌ وضَيْفةٌ، بالهاء؛ قال البَعيث:

لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه، وهي ضَيْفَةٌ،

فجاءَت بِيَتْنِ للضِّيافة أَرْشَما

وحرَّفه أَبو عبيدة فعزاه إلى جرير؛ قال أَبو الهيثم: أَراد بالضَّيْفة

في البيت أَنها حملتْه وهي حائض. يقال: ضافَتِ المرأةُ إذا حاضت لأَنها

مالت من الطُّهر إلى الحَيض، وقيل: معنى قوله وهي ضَيْفة أَي ضافت قوماً

فحبِلت في غير دار أَهلها.

واسْتَضافه: طلب إليه الضِّيافة؛ قال أَبو خِراشٍ:

يَطِيرُ إذا الشَّعْراء ضافتْ بِحَلْبِه،

كما طارَ قِدْحُ المُسْتَضِيفِ المُوَشَّمُ

وكان الرجل إذا أَراد أَن يَسْتَضيف دار بِقدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلم أَنه

مُسْتَضِيف.

والضَّيْفَن: الذي يَتْبَعُ الضَّيْفَ، مشتقّ منه عند غير سيبويه، وجعله

سيبويه من ضفن وسيأْتي ذكره. الجوهري: الضَّيْفن الذي يجيء مع

الضَّيْفِ، والنون زائدة، وهو فَعْلَن وليس بفَيْعَلٍ؛ قال الشاعر:

إذا جاء ضَيْفٌ، جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ،

فأَوْدَى بما تُقْرى الضُّيُوفُ الضَّيافِنُ

وضافَ إليه: مال ودَنا، وكذلك أَضاف؛ قال ساعدة بن جؤية يصف سحاباً:

حتى أَضافَ إلى وادٍ ضَفادِعُه

غَرْقَى رُدافَى، تراها تَشْتَكي النَّشَجا

وضافَني الهمُّ كذلك. والمُضاف: المُلْصَق بالقوم المُمال إليهم وليس

منهم. وكلُّ ما أُمِيلَ إلى شيء وأُسْنِد إليه، فقد أُضِيفَ؛ قال امرؤ

القيس:

فلما دخَلْناه، أَضفنا ظُهورَنا

إلى كلِّ حارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ

أَي أَسْنَدْنا ظُهورَنا إليه وأَملْناها؛ ومنه قيل للدّعيِّ مُضاف

لأَنه مُسْنَدٌ إلى قوم ليس منهم. وفي الحديث: مَضِيفٌ ظهرَه إلى القُبَّة

أَي مُسْنِدُه. يقال: أَضفتُه إليه أُضِيفُه. والمُضاف: المُلْزَق بالقوم.

وضافه الهمُّ أَي نزَلَ به؛ قال الراعي:

أَخُلَيْدُ، إنَّ أَباك ضافَ وِسادَهُ

هَمَّانِ، باتا جَنْبَةً ودخِيلا

أَي بات أَحدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخرُ داخِلَ جَوْفِه.

وإضافةُ الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه،

والغَرَض بالإضافة التخصيص والتعريف، ولهذا لا يجوز أَن يُضافَ الشيء إلى

نفسه لأَنه لا يُعَرِّفُ نفسه، فلو عرَّفها لما احتيج إلى الإضافة.

وأَضفت الشيء إلى الشيء أَي أَمَلْتُه، والنحويون يسمون الباء حرف الإضافة،

وذلك أَنك إذا قلت مررت بزيد فقد أَضفت مرورَك إلى زيد بالباء.

وضافت الشمس تَضِيفُ وضَيَّفَت وتَضيَّفتْ: دنت للغروب وقرُبت. وفي

الحديث: نَهى رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، عن الصلاة إذا تَضَيَّفت

الشمسُ لغروب؛ تضيَّفت: مالت، ومنه سمي الضَّيْفُ ضَيْفاً من ضافَ عنه

يَضِيف؛ قال: ومنه الحديث: ثلاثُ ساعات كان رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم،

يَنهانا أَن نُصَلِّي فيها: إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا تضَيَّفت

للغروب، ونصفَ النهار. وضاف السهمُ: عَدَل عن الهَدَف أَو الرميَّة، وفيه

لغة أُخرى ليست في الحديث: صافَ السهم بمعنى ضافَ، والذي جاء في الحديث

ضافَ، بالضاد. وفي حديث أَبي بكر قال له ابنه: ضِفْتُ عنك يوم بَدرٍ أَي

مِلْتُ عنكَ وعدَلْتُ؛ وقول أبي ذؤيب:

جَوارِسُها تَأْوِي الشعُوفَ دَوائِباً،

وتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها

أَراد ضائفاً كِرابُها أَي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسم المفعول موضع

المصدر. والمُضافُ: الواقع بين الخيل والأَبْطال وليست به قوَّة؛ وأَما

قول الهذلي:

أَنت تُجِيبُ دَعْوةَ المَضوفِ

فإنما استعمل المفعول على حذف الزائد، كما فُعل ذلك في اسم الفاعل نحو

قوله:

يَخْرُجْن من أَجْوازِ ليلٍ غاضِي

وبني المَضُوف على لغة من قال في بِيع بُوعَ. والمضاف: المُلْجأُ

المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشرّ؛ قال البُرَيْق الهذلي:

ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دعا،

إذا ما دعا اللِّمّة الفَيْلَمُ

(* قوله «إذا ما دعا اللمة إلخ» هكذا في الأصل، وأنشده الجوهري في مادة

ف ل م: إذا فرّ ذو اللمة الفيلم)

هكذا رواه أَبو عبيد بالإطلاق مرفوعاً، ورواه غيره بالإطلاق أيضاً

مجروراً على الصفة للِّمّة؛ قال ابن سيده: وعندي أَنَّ الرواية الصحيحة إنما

هي الإسكان على أَنه من الضرب الرابع من المُتَقارَب لأَنك إن أَطلقتها

فهي مُقْواة، كانت مرفوعة أَو مجرورة؛ أَلا ترى أَن فيها:

بعثت إذا طَلَعَ المِرْزَمُ

وفيها:

والعَبدَ ذا الخُلُق الأَفْقَما

وفيها:

وأَقضي بصاحبها مَغْرَمِي

فإذا سكّنت ذلك كله فقلت المِرْزَمْ الأَفقمْ مغرمْ، سَلِمت القِطعةُ من

الإقواءِ فكان الضرْب فلْ، فلم يخرج من حكم المتقارَب. وأَضفتُه إلى كذا

أَي أَلجأْته؛ ومنه المُضاف في الحرب وهو الذي أُحيط به؛ قال طرفة:

وكَرِّي إذا نادى المُضافُ مُحَنَّباً،

كَسِيدِ الغَضَا، نَبَّهْتَه، المُتَوَرِّدِ

قال ابن بري: والمُسْتَضاف أَيضاً بمعنى المضاف؛ قال جوَّاس بن حَيّان

الأَزْدِيّ:

ولقد أُقْدِمُ في الرَّوْ

عِ، وأَحْمِي المُسْتَضافا

ثم قد يحْمَدُني الضَّيْـ

ـفُ، إذا ذَمَّ الضِّيافا

واستضافَ من فلان إلى فلان: لجأَ إليه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ومارَسَني الشَّيْبُ عن لِمَّتي،

فأَصبحْتُ عن حقِّه مُسْتَضيفا

وأَضافَ من الأَمر: أَشْفَقَ وحَذِر؛ قال النابغة الجعدي:

أَقامتْ ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ،

وكان النَّكيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا

وإنما غَلَّبَ التأنيث لأَنه لم يذكر الأَيام. يقال: أَقَمْتُ عنده

ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ، غلَّبوا التأْنيث. والمَضُوفةُ: الأَمر يُشْفَقُ منه

ويُخافُ؛ قال أَبو جندب الهذلي:

وكُنْتُ إِذا جاري دَعا لِمَضُوفةٍ،

أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري

يعني الأَمْر يُشْفِقُ منه الرَّجُل؛ قال أَبو سعيد: وهذا البيت يروى

على ثلاثة أَوجه: على المَضُوفةِ، والمَضِيفَةِ، والمُضافةِ؛ وقيل:ضافَ

الرَّجلُ وأَضافَ خاف. وفي حديث علي، كرم اللّه وجهه: أَنَّ ابن الكَوَّاء

وقَيْسَ بن عَبادٍ

(* قوله «عباد» كذا بالأصل، والذي في النهاية عبادة.)

جاآه فقالا له: أَتَيْناكَ مُضافين مُثْقَلَيْنِ؛ مُضافين أَي خائفَين،

وقيل: مُضافين مُلْجَأَيْن. يقال: أَضافَ من الأَمر إذا أَشْفَق. وحَذِر من

إضافةِ الشيء إلى الشيء إذا ضَمَّه إليه. يقال: أَضافَ من الأَمر وضافَ

إذا خافه وأَشْفَقَ منه. والمَضُوفة: الأَمر الذي يُحذَرُ منه ويُخافُ،

ووجهه أَن تجعل المُضافَ مصدراً بمعنى الإضافة كالمُكْرَم بمعنى الإكْرام،

ثم تصفَ بالمصدر، وإلا فالخائف مُضِيف لا مُضاف.

وفلان في ضِيفِ فلان أَي في ناحيته. والضِّيفُ: جانبا الجبل والوادي،

وفي التهذيب: الضِّيفُ جانِبُ الوادي؛ واستعار بعض الأَغْفالِ الضِّيفَ

للذَّكر فقال:

حتى إذا وَرَّكْت من أَْتَيْرِ

سواد ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ

وتضايف الوادب: تضايَقَ. أَبو زيد: الضِّيفُ، بالكسر، الجَنْبُ؛ قال:

يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتَكي الأظَلاَّ،

إذا تَضايَفْنَ عليه أْنْسَلاَّ

يعني إذا صِرْنَ منه قريباً إلى جَنْبِه، والقاف فيه تصحيف.

وتَضايَفَه القوم إذا صاروا بِضِيفَيْه. وفي الحديث: أَنَّ العَدُوَّ

يوم حُنَيْنٍ كَمَنُوا في أَحناء الوادي ومَضايفه. والضِّيفُ: جانِبُ

الوادي. وناقةٌ تُضِيفُ إلى صوت الفحل أَي إذا سمعته أَرادت أَن تأْتيه؛ قال

البُرَيْقُ الهذلي:

منَ المُدَّعِينَ إذا نُوكِروا،

تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ

الغيلم: الجاريةُ الحَسْناء تَسْتأْنِسُ إلى صوته؛ ورواية أَبي عبيد:

تُنِيفُ إلى صَوته الغيلم

ضيف

1 ضَافَ, (M, K,) [aor. ـِ inf. n. ضَيْفٌ; (TK;) and ↓ اضاف, (M,) and ↓ تضيّف, and ↓ ضيّف; (K;) He, or it, inclined, (M, K,) and approached, or drew near; إِلَيْهِ [to him, or it]. (M.) b2: And ضافت الشَّمْسُ, (S, M, Mgh,) or ضافت الشمس لِلْغُرُوبِ, (O,) aor. ـِ inf. n. ضَيْفٌ; (M;) and ↓ تضيّفت, (S, M, Mgh,) or تضيّفت للغروب; (O;) and ↓ ضيّفت, (S, M, Mgh,) ضيّفت للغروب; (O;) The sun inclined, (S, Mgh, O,) or drew near, (M,) to setting. (S, M, Mgh, O.) b3: And ضافت said of a woman, aor. as above, She menstruated; (O, K;) because she who does so inclines, or declines, from a state of pureness to menstruation. (O, TA.) b4: and ضاف السَّهْمُ, (M,) or ضاف السهم عَنِ الهَدَفِ, (S, O,) The arrow turned aside from the butt: (S, M, O:) like صاف. (S, O.) And ضاف عَنِ الشَّىْءِ, inf. n. ضَوْفٌ [and ضَيْفٌ], He, or it, turned away from the thing: like صاف, inf. n. صَوْفٌ [and صَيْفٌ]. (M in art. ضوف.) b5: And ضاف said of a man, (assumed tropical:) He feared; as also ↓ اضاف. (M.) and مِنْهُ ↓ اضاف (assumed tropical:) He feared it, or was cautious of it; namely, an event, or affair; (S, M, O, K, TA;) as also ضاف مِنْهُ: (TA:) or (tropical:) he was cautious of it with the caution of one encompassed, or beset, thereby. (Z, TA.) A2: ضِفْتُهُ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. ضِيَافَةٌ, (S,) or ضَيْفٌ, (Msb,) or both; (M, O, K;) and ↓ تَضَيَّفْتُهُ; (S, M, O, K;) I alighted at his abode; (M, Msb;) and inclined to him: (M:) or I alighted at his abode (S, M, O, Msb, K) as a ضَيْف [or guest], (S, O, K,) or and became his ضَيْف [or guest]. (M, O, Msb. [See also 3.]) And ضاف القَوْمَ, and ↓ تَضَيَّفَهُمْ, He alighted at the abode of the people, or party, as a ضَيْف [or guest]. (Mgh.) And ↓ تَضَيَّفْتُهُ I came to him as a ضَيْف [or guest]. (L, TA.) b2: [Hence,] ضافهُ الهَمُّ (assumed tropical:) Anxiety befell him. (S, M, * O. [See, again, 3.]) b3: And ضِفْتُهُ signifies also I sought, or desired, of him entertainment as a ضَيْف [or guest]; and so ↓ تَضَيَّفْتُهُ; (M;) or this latter, (L, Msb,) and ↓ اِسْتَضَفْتُهُ, (M,) I asked of him such entertainment. (M, L, Msb.) 2 ضيّف, intrans.: see 1, first and second sentences.

A2: As trans.: see 4, last sentence, in four places. b2: [Hence,] ضَيَّفْتُهُ signifies also (assumed tropical:) I protected him, or defended him, from him who sought, or pursued, him: (Msb:) (tropical:) I rendered him safe, secure, or free from fear; and became at peace with him; thus used metaphorically. (TA.) 3 ضايفهُ [app. signifies He straitened him: (see 6:) or, perhaps, he became his guest; like ضَافَهُ, &c]. b2: [Hence one says,] ضايفهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety straitened him: or, perhaps, befell him; like ضَافَهُ]. (TA.) b3: [And ضايفهُ, inf. n. مُضَايَفَةٌ, signifies also It was, or became, correlative to it; as, for instance, fathership to sonship. See also the next paragraph.]4 اضاف, intrans.: see 1, in three places. b2: Also, said of a man, He ran, and hastened, made haste, or sped, (Ibn-'Abbád, O, K,) and fled, or turned away and fled: (K:) and said of a dog as meaning he ran away, or fled. (TA in art. جبن.) b3: And اضاف عَلَى الشَّىْءِ i. q. أَشْرَفَ عَلَيْهِ [He looked upon, or viewed, the thing from above: or he was, or became, on the brink, or verge, or at the point, of the thing: &c.]. (O, K, * TA.) b4: تُضِيفُ إِلَى صَوْتِ الفَحْلِ, said of a she-camel, means She hears with desire of going to him the voice, or sound, of the stallion. (M.) b5: and الإِضَافَةُ and ↓ التَّضَايُفُ signify Correlation, or reciprocal relation, so that one of the two cannot be conceived in the mind without the other; as in the case of الأُبُوَّةُ and البُنُوَّةُ [i. e. fathership and sonship]. (KT. [See also 3.]) A2: اضافهُ إِلَيْهِ He made it to incline towards it; (S, M, * O, Msb, K; *) namely, a thing (S, O) to a thing. (S, O, Msb.) He made it to lean, rest, or stay itself, against it, or upon it. (M, TA.) You say, اضاف ظَهْرَهُ إِلَى الحَائِطِ He leaned his back against the wall. (MA.) And اضاف إِلَيْهِ أَمْرًا (tropical:) He rested, or stayed, upon him an affair, and desired him to do what would suffice. (TA.) b2: and He made him to have recourse to it, or to betake himself to it for refuge. (S, O, K.) b3: And He adjoined it to it. (Msb.) b4: And hence الإِضَافَةُ as a conventional term of the grammarians; because the first [of two nouns in the case to which it applies] is adjoined to the second: (Msb:) [for] إِضَافَةُ الاِسْمِ إِلَى الاِسْمِ is [The prefixing the noun to the noun so that the former governs the latter in the gen. case] as when you say غُلَامُ زَيْدٍ; in which instance, غلام is termed ↓ مُضَافٌ, and زيد is termed إِلَيْهِ ↓ مُضَافٌ: and this is done for the purpose of particularizing or appropriating, and of making known or definite: therefore the إِضَافَة of a thing to itself [i. e. the prefixing a noun in this manner to one identical therewith in meaning] is not allowable, because a thing does not make known, or definite, itself; (S;) unless by an ellipsis, as when you say حَقُّ اليَقِينِ for حَقُّ الشَّىْءِ اليَقِينِ; or, accord. to Fr, the Arabs used to do so because of the difference of the two words themselves. (S voce جَامِعٌ.) [الإِضَافَةُ is also often used as meaning The state of being prefixed in the manner explained above; or the connection of a noun so prefixed with its complement. The various kinds of إِضَافَة are sufficiently explained in the grammars of De Sacy and others: they are not proper subjects of a lexicon, though much is said respecting them in the O, and more in the Msb. b5: Hence also, بِالإِضَافَةِ إِلَى كَذَا meaning In comparison with (lit. to), or in relation to, (like بِالنِّسْبَةِ إِلَى,) such a thing; as though in juxtaposition to it: a phrase of frequent occurrence: see an ex. in Bd ii. 6.] b6: أَضَفْتُهُ (inf. n. إِضَافَةٌ, Msb) and ↓ ضَيَّفْتُهُ (inf. n. تَضْيِيفٌ, O) both signify the same, (S, M, O, Msb, K,) from الضِّيَافَةُ; (O;) i. e. both signify I made him a guest, or lodged him, or gave him refuge or asylum, syn. أَنْزَلْتُهُ, (S, M, Msb,) with me, as a ضَيْف [or guest], (S,) and entertained him: (S, M, Msb:) أَضَافُوهُ and ↓ ضَيَّفُوهُ both signify أَنْزَلُوهُ: (Mgh:) accord. to Th, أَضَفْتُهُ signifies I lodged him at my abode as a ضَيْف: and I gave him (i. e. one in fear) protection, or refuge or asylum: (Msb:) and ↓ ضَيَّفْتُهُ is also expl. as meaning I fed him: and ↓ ضيّفهُ as meaning he made him to be in the condition of أَضْيَاف [or guests]. (TA.) 5 تَضَيَّفَ intrans.: see 1, first and second sentences. b2: تَضَيُّفٌ signifies also The being collected together. (KL, from the Mj.) b3: And The being a تَابِع [or follower, &c.]. (Id.) A2: As trans.: see 1, latter half, in four places.6 تَضَاْيَفَ see 4.

A2: تضايف as said of a valley, [from ضِيفٌ “ a side,”] It became narrow; syn. تَضَايَقَ. (S, M, O.) تَضَايَفْنَ عَلَيْهِ, a phrase used by a poet [describing camels following an old camel], They became near to him, (S, M, O,) by his side. (S, M.) And you say, تضايفهُ القَوْمُ The people, or party, became on both sides of him (بِضِيفَيْهِ). (TA.) And تَضَايفُه السَّبُعَانِ The two beasts of prey hemmed him in on both sides. (TA.) and تَضَايَفَتِ الكِلَابُ الصَّيْدَ and تَضَايَفَتْ عَلَيْهِ [The dogs hemmed in the object of the chase on both sides, or round about]. (TA.) [In the TA, all these are said to be tropical; but why, I see not.]7 انضاف إِلَيْهِ signifies He, or it, became joined, or adjoined, or added, to him, or it: and he joined himself to him: but is perhaps postclassical.]10 إِسْتَضْيَفَ see 1, last sentence. b2: You say also اِسْتَضَافَنِى, meaning He desired me, or asked me, to grant him protection, or refuge. (Msb.) and استضاف فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ Such a one had recourse, or betook himself, to such a one for protection, or refuge. (IAar, M.) ضَيْفٌ A guest: and guests: (MA:) so called because adjoined to the family and fed with them: (Ham p. 124:) it is applied to one, and to a pl. number, (S, M, MA, O, Msb, K,) and to a male and to a female, (S, O, Msb, K,) because it is originally an inf. n.: (MA, Msb:) [as a sing.,] i. q. ↓ مُضَيَّفٌ, (M,) which is syn. with نَزِيلٌ: (TA:) and applied to a pl. number, it may be pl. [or rather a quasi-pl. n.] of ↓ ضَائِفٌ, which is syn. with نَازِلٌ; thus being of the class of زَوْزٌ and صَوْمٌ: (M:) and it is also pluralized, having for its pls. أَضْيَافٌ and ضِيفَانٌ (S, M, MA, O, Msb, K) and ضُيُوفٌ (S, M, MA, O, K) and ضِيَافٌ, (MA, TA,) the first of which is properly a pl. of pauc., but is also used as a pl. of mult.: (M:) and a female is termed ضَيْفَةٌ as well as ضَيْفٌ: (S, M, O, Msb, K:) El-Ba'eeth says, لَقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْىَ ضَيْفَةٌ [A castaway with whom his mother became pregnant while she was a guest]: (S, M, O:) or, accord. to AHeyth, the meaning here is that which follows. (O.) b2: ضَيْفَةٌ applied to a woman signifies also Menstruating: (O, K:) so says AHeyth with reference to the citation above from El-Ba'eeth. (O.) ضِيفٌ The side (T, S, M, O, K) of a valley (T, M) and of a mountain (M) [&c.: see 6]: and, as metaphorically used by an anonymous poet, of the ذَكَر: (M:) and ↓ مَضَايِفُ signifies the sides of a valley. (TA.) b2: And one says, فُلَانٌ فِى ضِيفِ فُلَانٍ, meaning Such a one is in the vicinage, or quarter, of such a one. (M.) ضَيْفَنٌ One who comes with a guest: (S, O:) or who so comes intruding without invitation: (K:) or one who follows a guest: derived from ضَيْفٌ, accord. to Sb; but said by Az to belong to art. ضفن: (M:) [accord. to J and Sgh] the ن is augmentative: the pl. is ضَيَافِنُ. (S, O.) ضِيَافَةٌ an inf. n. of ضِفْتُهُ in the first of the senses assigned to the latter above. (S, M, O, K.) b2: [And] a subst. from أَضَفْتُهُ and ضَيَّفْتُهُ [as such signifying The entertainment of a guest or guests; i. e. the act of entertaining: and an entertainment as meaning a repast, given to a guest or guests; a banquet, or feast]. (Msb.) [Hence, دَارُ الضِّيَافَةِ The house of entertainment of guests.]

ضَائِفٌ A man alighting as a guest; syn. نَازِلٌ: (M, TA:) see ضَيْفٌ: its [proper] pl. is ضُيَّفٌ. (TA.) مُضَافٌ; and مُضَافٌ إِلَيْهِ: see 4. b2: The former signifies also (tropical:) One who is made an adjunct, or adherent, to a people, or party, (S, M, O, K, TA,) and made to incline to them, (M,) not being of them. (M, TA.) One says, مَا هُوَ إِلَّا مُضَافٌ (tropical:) [He is none other than an adjunct, or adherent]. (TA.) b3: And (tropical:) One whose origin, or lineage, or parentage, is suspected; or who makes a claim to relationship not having it: (O, K, TA:) and (K) whose origin, or relationship, is referred to a people, or party, of whom he is not a member. (O, K, TA.) b4: And One who is constrained to betake himself to a place of refuge, (M, O, K, TA,) to a narrow, or confined, place, and who is burdened with evil: (TA:) El-Bureyk ElHudhalee says, وَيَحْمِى المُضَافَ إِذَا مَا دَعَا [And he protects him who is constrained to betake himself to a place of refuge, when he calls for aid]. (M.) And ↓ مُسْتَضَافٌ signifies the same as مُضَافٌ [app. in the last of the senses expl. above]: so says IB; and he cites the saying of Jowwás Ibn-Heiyán El-Azdee, عِ وَأَحْمِى المُسْتَضَافَا ↓ وَلَقَدْ أَقْدَمُ فِى الرَّوٌ [app. meaning And verily I advance boldly in the case of fear, and I protect him who is constrained to betake himself to a place of refuge]. (TA.) [See also مَضُوفٌ.] b5: Also One who is beset, hemmed in, or encompassed, in war, or battle: (S, O, K: said in the TA to be tropical:) or one falling among the horsemen and men of valour, having in him no strength. (M.) [See, again, مَضُوفٌ.] b6: And One in a state of fear. (TA.) مَضُوفٌ Beset by distress of mind: (TA:) [accord. to Freytag, as from the Deewán of the Hudhalees, constrained to seek refuge: (see also مُضَافٌ:)] it occurs in the saying of the Hudhalee, أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ المَضُوفِ [Thou answerest the prayer, or call, of him who is beset &c.]; and is formed after the manner of بُوعَ for بِيعَ. (M, TA.) مَضِيفٌ a dial. var. of مَصِيفٌ [q. v.]. (TA.) [ISd says that] مَضِيفًا occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb [as some relate it], cited voce كَرَبَةٌ, [where the reading of مَصِيفًا is given,] is for ضَائِفًا, meaning Turning aside; crooked. (M.) مُضِيفٌ Fleeing; or turning away and fleeing. (Ibn-'Abbád, O. [See also its verb.]) مُضَافَةٌ Hardship, or difficulty, or distress. (TA.) b2: See also the next paragraph.

مَضُوفَةٌ, an anomalous word, by rule مَضِيفَةٌ, (Kh, Sb, TA in art. ضوف,) Anxiety; and want, or a want; (O and K in that art.;) and ↓ مَضِيفَةٌ and ↓ مُضِيفَةٌ signify the same; (O in that art. and in art. ضيف;) or these two signify anxiety, and grief: (K in this art.:) or مَضُوفَةٌ signifies an affair, or event, that is feared, or of which one is cautious; (S and M in this art.;) thus accord. to As; and ↓ مَضِيفَةٌ and ↓ مُضَافَةٌ signify the same. (S, L, TA.) مَضِيفَةٌ and مُضِيفَةٌ: see both in the next preceding paragraph; the former in two places.

مَضْيَفَةٌ, of the measure مَفْعَلَةٌ, A place of ضِيَافَة [i. e. entertainment of a guest or guests: pl. مَضَايِفُ]. (TA.) مُضَيَّفٌ: see ضَيفٌ.

مُضَيِّفٌ The master of an abode in which guests are entertained; as also ↓ مَضَايِفِىٌّ. (TA.) مِضْيَافٌ [One who often entertains guests]. (Har p. 579.) مَضَايِفُ [pl. of مَضْيَفَةٌ: b2: and also of a sing. not mentioned]: see ضِيفٌ.

مَضَايِفِىٌّ [from مَضَايِفُ pl. of مَضْيَفَةٌ]: see مُضَيِّفٌ.

إِسْمَآءٌ مُتَضَايِفَةٌ Correlative nouns; i. e. nouns significant of the existence of persons, or things, whereof the existence of one necessarily indicates the existence of another; as أَبٌ and اِبْنٌ [father and son]. (Er-Rághib, TA.) مُسْتَضَافٌ: see مُضَافٌ.

مُسْتَضِيفٌ [act. part. n. of 10, q. v.:] Asking, or calling, for aid, or succour. (Ibn-'Abbád, O, K.)
ضيف
} الضَّيْفُ يكونُ للواحِدِ والجَمِيعِ كعَدْلٍ وخَصْمٍ، قَالَ الله تَعَالَى: إِنَّ هؤُلاءِ {ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ هَكَذَا ذَكَرُوه على أَنَّ} ضَيْفاً قد يَجُوزُ أَن يكونَ ههُنا جمعَ {ضائِفٍ الَّذِي هُوَ النّازِلُ، فَيكون من بَاب زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافْهَمْ وَقد يُجْمَعُ على} أَضْيافٍ، {وضُيُوفٍ،} وضِيفانٍ قَالَ رُؤْبَةُ: فإِنْ تُضِئْ نارَكَ للعَوافِي لَا يَغْشَها جارِي وَلَا {- أَضْيافِي هَذا التَّغانِي عنكَ والتَّكافِي وَقَالَ آخر: جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِك} للضِّيفانِ جَفْأً على الرُّغْفانِ فِي الجِفانِ وَهِي {ضَيْفٌ،} وضِيْفَةٌ قَالَ البَعِيثُ:
(لَقىً حَمَلَتْه أُمُّه وَهِي {ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بَيْتنٍ} للضِّيافَةِ أَرْشَمَا) هَكَذَا أَنشده الجَوْهَرِيُّ، وحَرَّفَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فعَزاه إِلى جَريرٍ، والرّوايَةُ: فجاءَتْ بنَزٍّ للنَّزالَةِ أَرْشَمَا ويُرْوى: مِنْ نُزالَةِ أَرْشَما: أَي من ماءِ عبدٍ بِهِ رُشُومٌ وخُطوطٌ، وَمعنى البَيْتِ: أَي {ضافَتْ قَوْماً، فحَبِلَتْ فِي غير دارِ أَهْلِها. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: أَراد} بالضَّيْفَةِ هُنَا أَنّها حَمَلَتْه وَهِي حائِضٌ، يُقَال ضافَتْ {تَضِيفُ: إِذا حاضَتْ لأَنّها مالَتْ من الطُّهْرِ إِلَى الحَيْضِ وَهِي ضَيْفَةٌ: حائِضٌ.} وضِفْتُه بالكسرِ {أَضِيفُه} ضَيْفاً {وضِيافَةً، بالكسرِ: أَي نَزَلْتُ بِهِ وصِرْتُ لَهُ ضَيْفاً، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للقُطامِيِّ:
(تَحَيَّزَ عنِّي خَشْيَة أَنْ} أَضِيفَها ... كَمَا انْحازَت الأَفْعَى مَخافَةَ ضارِبِ)
وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا: ضافَها {ضَيْفٌ فأَمَرتْ لَهُ بمِلْحَفَةٍ صَفْراءَ.} كتَضَيَّفْتُه وَمِنْه حديثُ النَّهْدِيّ: {تَضَيَّفْتُ أَبا هُرَيْرَةَ سَبْعاً، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وَجَدْتَ الثَّرَى فِينَا إِذا الْتُمِسَ الثَّرَى ... ومَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ} المُتَضَيِّفُ)
هَكَذَا أَنْشَدَــه الجَوْهَرِيُّ ويروى:
(ومِنّا خَطِيبٌ لَا يُعابُ وقائِلٌ ... ومَنْ هُو. الخ)

وَفِي اللِّسان {تَضَيَّفْتُه: سَأَلتُهُ أَنْ} - يُضِيفَنِي، وأتيته ضَيْفاً، قَالَ الأَعْشَى: (تَضَيَّفْتُه يَوْمًا فأَكْرَمَ مَقْعَدي ... وأَصْفَدَنِي على الزَّمَانَةِ قائِدَا)
{والضَّيْفُ: فَرَسٌ كَانَ لبَنِي تَغْلِبَ من نِسْلِ الحَرُونِ قَالَ مُقاتِلُ بنُ حُنَيٍّ: مُقابَلٌ} للضَّيْفِ والحَرونِ مَحْضٌ وليسَ المَحْضُ كالهَجِينِ والضَّيْفُ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيّ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: الضِّيفُ بالكَسْرِ: الجَنْبُ. وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْد المَلِكِ بنِ {ضَيْفُونٍ، كسَحَنُونٍ الرُّصافِيّ، من رُصافَةِ قُرْطُبَةَ رَوَى عَن أَبِي سَعِيدٍ بنِ الأَعْرابِيّ وغَيْرِه، وضَيْفُون: فِي أَعلامِ المَغارِبةِ كثيرٌ.} والمَضِيفَة بفَتحِ المِيمِ ويُضَمُّ: الهَمُّ والحُزْنُ هُنَا ذَكَره الجوهرِيُّ على الصَّوابِ، ونَقَل عَن الأَصْمَعِي قَالَ: وَمِنْه {المَضُوفَةُ: وَهُوَ الأَمرُ يُشْفَقُ مِنْهُ، وأَنْشَدَ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ:
(وكُنْتُ إِذا جارِي دَعَا} لمَضُوفَةٍ ... أَشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي)
ثمَّ قالَ: قَالَ أَبو سَعِيدٍ: هَذَا البَيْتُ يُرْوَى على ثَلاثِةِ أَوجهٍ، على: المَضَوفَة والمَضِيفَة {والمُضافَة. قُلتُ: والأَخِيرُ عَلَى أَنَّه مَصْدَرٌ بمَعْنَى الإِضافَةِ، كالكَرَمِ بمعنَى الإِكْرامِ، ثمَّ تَصِفُ بالمَصْدرِ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.} والضَّيْفَنُ: الَّذي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وزادَ غيرُه مُتَطَفِّلاً أَي من غيرِ دَعْوَةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والنُّون زائدةٌ، وَهُوَ فَعْلَن، وليسَ بفَعْيَلٍ، قَالَ الشاعِرُ: إِذا جاءَ ضَيْفٌ جاءَ {للضَّيْفِ} ضَيْفَنٌ فأَوْدَى بِما تُقْرَى {الضُّيُوفُ} الضّيافِنُ وجَعَلَه سِيبَوَيْهِ من ضفن وسيأْتي ذِكْرُه. {وضافَ إِلَيْهِ: مالَ ودَنَا، وَكَذَا} ضافَ السَّهْمُ عَن الهَدَفِ: إِذا عَدَل عَنهُ، مثل صافَ. {وضافَت الشّمسُ} تَضِيفُ: دَنَت للغُرُوبِ، وقَرُبَتْ، {كَتَضَّيفَ،} وضَيَّفَ. وَفِي الصِّحاح: {تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ: مالَتْ للغُروبِ، وَكَذَلِكَ ضافَتْ} وضَيَّفَتْ، وَمِنْه الحَدِيثُ: نَهَى رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الصّلاةِ إِذا تَضَيَّفَت الشَّمْسُ للغُرُوبِ.
{وأَضَفْتُه إِليه: أَمَلْتُه قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فَلَمّا دَخَلْناهُ} أَضَفْنا ظُهُورَنَا ... إِلى كُلِّ حارِيِّ جَدِيدٍ مُشَطَّبِ)
ويُقالُ: {أَضافَ إِليهِ أَمْراً: أَي أَسْنَدَهُ واسْتَكْفاهُ، وفلانٌ} أُضِيفَتْ إليهِ الأُمورُ، وَهُوَ مجَاز، وكُلُّ مَا أُمِيلَ إِلى شَيءٍ وأُسْنِد إِليهِ فَقَدْ {أُضِيفَ، وَفِي الحَدِيثِ:} مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى القُبَّةِ. والنَّحْوِيُّون) يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ {الإِضافَةِ، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قُلْتَ: مررتُ بزَيْدٍ، فقد} أَضَفْتَ مُرُورَك إِلى زَيْدٍ بالباءِ. وَفِي الصِّحاح: {إِضافَةُ الاسْمِ إِلَى الاسْمِ كقولِكَ: غُلامُ زَيْدٍ، فالغُلامُ:} مُضافٌ، زيدٌ: مُضافٌ إِليه، والغَرَض {بالإِضافَةِ التَّخْصِيصُ والتَّعْرِيفُ، وَلِهَذَا لَا يجوزُ أَنْ} يُضافَ الشيءُ إِلَى نَفْسِهِ لأَنَّه لَا يُعَرِّفُ نفْسَه، فَلَو عَرَّفَها لما احْتِيجَ إِلى الإِضافَةِ. وَفِي العُبابِ: إِضافَةُ الاسْمِ إِلى الاسْمِ على ضَرْبَيْن: مَعْنَوِيَّةٌ ولَفْظِيَّةٌ: فالمَعْنَوِيَّةُ: مَا أَفادَتْ تَعْرِيفاً، كقولِكَ دارُ عَمْروٍ، أَو تَخْصِيصاً،كَقَوْلِك: غُلامُ رَجُلٍ، وَلَا تَخْلُو فِي الأَمْرِ العامِّ من أَنْ تكونَ بمَعْنى اللاّم، كَقَوْلِكَ: مالُ زَيْدٍ، أَو بمَعْنى مِنْ، كقولِكَ: خاتَمُ فِضَّةٍ. واللَّفْظِيَّةُ: أَن {تُضافَ الصِّفَةُ إِلى مَفْعولِها فِي قَوْلك: هُوَ ضارِبُ زِيْدٍ، وراكبُ فَرَسٍ، بِمَعْنى ضارِبٌ زَيْداً وراكبٌ فَرَساً، أَو إِلى فاعِلِها، كَقَوْلِك: زَيْدٌ حَسَنُ الوَجْهِ، بِمَعْنى حَسُنَ وَجْهُهُ، وَلَا تُفِيدُ إِلا تَخْفِيفاً فِي اللَّفْظِ، والمَعْنَى كَمَا هُوَ قَبْلَ الإِضافَةِ، ولاسْتِواءِ الحالَيْنِ وُصِفَتْ النَّكِرَةُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مُضافةً، كَمَا وُصِفَتْ بهَا مَفْصُولَةً فِي قَوْلك: مَرَرْتُ برَجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ، وبِرَجُلٍ ضارِبِ أَخِيه، ثُمّ ذَكَرَ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قولُه: والغَرَضُ بالإِضافَةِ إِلى آخر العِبارةِ. (و) } أَضَفْتُهُ من {الضِّيافَةِ أَيضاً: مثل} ضَيَّفْتُهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه أَبو الهَيْثَمِ، وَفِي التَّنْزِيل: فأَبَوا أَنْ {يُضَيِّفُوهُما وأَنشَدَ ثعلبٌ لأَسْماءَ بنِ خارِجَةَ الفَزَارِيِّ يصفُ الذِّئبَ:
(وَرَأَيْتُ حَقّاً أَنْ} أُضَيِّفَهُ ... إِذْ رامَ سِلْمِي واتَّقَى حَرْبِي)
اسْتَعارَ لَهُ {التَّضْيِيفَ، وإِنَّما يُريدُ أَنّه أَمَّنَه وسالَمَه. وَقَالَ شَمِرٌ: سمِعْتُ رجاءَ بنَ سَلَمَةَ الكُوفِيَّ يَقُول: ضَيَّفْتُه: إِذا أَطْعَمْتَه، قَالَ:} والتَّضْيِيفُ: الإِطْعامُ، قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وقولُه عز وَجل: فأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما قَالَ سألوهم الْإِضَافَة فَلم يَفْعَلُوا وَلَو قُرِئت أَن {يُضَيِّفُوهُمَا كَانَ صَواباً. (و) } أَضَفْتُه إِليه: أَلْجَأْتُه وَمِنْه! المُضافُ فِي الحَرْبِ، كَمَا سَيَأْتي. وأَضَفْتُ مِنْهُ: أَشْفَقْتُ وحَذِرْتُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ حَذَرَ المُحاط بِهِ، وَهُوَ مجازٌ، وأَنشد للنّابِغَةِ الجَعْدِيّ: (أَقامَتْ ثَلاثاً بينَ يُوْمٍ ولَيْلَةٍ ... وكانَ النَّكِيرُ أَن {تُضِيفَ وتَجْأَرَا)
وإِنّما غَلَّبَ التَّأْنِيثَ لأَنّه لم يَذْكُر الأَيّامَ، يُقال: أَقَمْتُ عِنْده ثَلاثاً بينَ يَوْمٍ وليلةٍ، غَلَّبُوا التّأْنِيثَ.
(و) } أَضَفْتُ: عَدَوْتُ، وأَسْرَعْتُ، وفَرَرْتُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ {المُضِيفُ للفارِّ. وأَضَفْتُ على الشّيءِ: أَشْرَفْتُ قَالَه العُزيْزِيُّ. وَمن المَجازِ: هُوَ يَأْخُذُ بيَدِ المُضافِ وَهُوَ فِي الحَرْبِ: مَنْ أُحِيطَ بهِ نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مِنْ} أَضَفْتُهُ إِليه: إِذا أَلْجَأْتَه، وأَنشد لطَرَفَةَ:) وَكَرِّي إِذا نادَى المُضافُ مُحَنَّباً كسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ وَقَالَ غيرُه: المُضافُ: هُوَ الواقِعُ بينَ الخَيْلِ والأَبْطالِ، وليسَ بهِ قُوَّةٌ. وَمن المَجازِ: مَا هُوَ إِلا {مُضافٌ، وَهُوَ: المُلْزَقُ بالقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَكَذَلِكَ: الدَّعِيُّ بغيرِ نَسَبٍ. وَكَذَلِكَ المُسْنَدُ إِلى مَنْ لَيْسَ مِنْهُم والمُضاف أَيضاً: المُلْجَأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشّرِّ، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(ويَحْمِي المُضافَ إِذا مَا دَعَا ... إِذا مَا دَعَا اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ)
} والمُسْتَضِيفُ: المُسْتَغِيثُ نَقَلضه ابنُ عَبّادٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: {اسْتَضافَ من فُلانٍ إِلى فُلانٍ: إِذا لَجَأَ إِليه، وأَنْشَدَ:
(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عَن لِمَّتِيِ ... فأَصْبَحْتُ عَن حَقِّهِ} مُسْتَضِفا) وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {ضَيَّفَهُ: أَنْزَلَه مَنْزِلَةَ} الأَضْيافِ. {والمُضَيِّفُ، كمُحَدِّثُ: صاحبُ المَنْزِلِ، والنَّزِيلُ: مُضَيَّفٌ، كمُعَظَّمٍ.} والضَّائِفُ: النازِلُ، والجَمْعُ {ضَيْفٌ.} والمَضْيَفَةُ، مَفْعَلَةٌ: موضعُ الضِّيافَةِ، وصاحِبُها {- المَضايِفِيُّ، حِجازِيَّة.} واسْتَضافَهُ: طَلَب إِليه الضِّيَافَةَ، قَالَ أَبو خِراشٍ: يَطِيرُ إِذا الشَّعْراءُ {ضافَتْ بحَلْبِهِ وأَضافَ إِليه: مالَ ودَنَا، قالَ ساعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحاباً:
(حتَّى} أَضافَ إِلى وادٍ ضَفادِعُه ... غَرْقَى رُدَافَى تَرَاها تَشْتَكِي النَّشَجَا)
{- وضافَنِي الهَمُّ: نَزَلَ بِي، قالَ الرّاعِي:
(أَخُلَيْدُ إِنَّ أَباكَ ضافَ وِسادَةُ ... هَمّانِ باتَا جَنْبَةً ودَخِيلاَ)
: أَي باتَ أَحَدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخَرُ داخِلَ جَوْفِه.} والمَضِيفُ: المَضِيقُ، لغةٌ فِي الصّاد، وَقد تَقَدَّم. {والمَضُوفُ: المُحاطُ بِهِ الكَرْبُ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ: أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ} المَضُوفِ بُنِيَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قالَ فِي بِيعَ: بُوعَ. ويُقال: هؤُلاءِ {- ضِيافِي، بالكسرِ: جَمْعُ ضَيْف، وَمِنْه قَوْلُ جَوّاسِ:
(ثُمّ قَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْ ... فُ إِذا ذَمَّ} الضِّيافا)
قالَ ابنُ بَرِّي: {والمُسْتَضافُ أَيضاً بِمَعْنى المُضافِ، قَالَ جَوّاسُ بنُ حَيّان الأَزْدِيّ:
(ولَقَدْ أُقْدِمُ فِي الرَّوْ ... عِ وأَحْمي} المُسْتَضافَا) {والمُضافَةُ: الشِّدَّةُ.} وضَافَ الرَّجُلُ، {وأَضافَ: خافَ. وأَضافَ مِنْه، وضَافَ: إِذا أَشْفَقَ مِنْهُ، وَفِي) حَدِيثِ عليٍّ رضِيَ الله عَنهُ: أضنّ ابنَ الكَوّاءِ وقَيْسَ بنَ عَبّادٍ جاءاه فقالاَ لَهُ: أَتَيْناكَ} مُضافَيْنِ مُثْقَلَيْنِ أَي: خائِفَيْنِ. {ومَضائِفُ الوادِي: أَحْناؤُه.} والضِّيفُ: جانِبُ الْجَبَل والوادي وَفِي التَّهْذِيب جَانب الْوَادي. واسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ {الضِّيفَ للذَّكَرِ، فَقَالَ: حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيْرِي سَوادَ} ضِيفَيْهِ إِلى القُصَيْرِ {وتَضايَفَ الوَادِي: تَضايَقَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأَظَلاَّ إِذا} تَضايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلاَّ أَي: إِذا صِرْنَ قَرِيباً مِنْهُ إِلى جَنْبِه، قالَ: والقافُ فَهِيَ تَصْحِيفٌ. {وتَضايَفَه القَوْمُ: إِذا صارُوا بِضِيفَيْهِ. وتَضايَفَه السَّبُعانِ: تَكَنَّفاهُ.} وتَضايَفَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ، وتَضايَفَتْ عليهِ. {وضافَه الهَمُّ، وكلُّ ذلكَ مجازٌ. وناقَةٌ} تُضِيفُ إِلى صَوْتِ الفَحْلِ: أَي إِذا سَمِعَتْه أَرادَتْ أَنْ تَأْتِيَه، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(مِن المُدَّعِينَ إِذا نُوكِروا ... تُضِيفُ إِلى صَوْتِه الغَيْلَمُ) وتُسْتَعْمَلُ الإِضافَةُ فِي كَلامِ بعضهِم فِي كُلِّ شيءٍ يَثْبُتُ بثُبُوتِه آخرُ، كالأَبِ والابْنِ والأَخِ والصَّدِيقِ، فإِنَّ كُلَّ ذَلِك يَقْتَضي وُجُودُهُ وُجُودَ آخر، فيُقالُ لهَذِهِ الأَسْماءِ: الأَسْماءُ! المُتضايِفةُ، نَقله الرّاغِبُ.

روق

Entries on روق in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
(ر و ق) : (الرِّوَاقُ) كِسَاءٌ مُرْسَلٌ عَلَى مُقَدَّمِ الْبَيْتِ مِنْ أَعْلَاهُ إلَى الْأَرْضِ وَيُقَالُ رَوْقُ الْبَيْتِ وَرِوَاقُهُ مُقَدَّمُهُ وَرَجُلٌ أَرْوَقُ طَوِيلُ الثَّنَايَا.
(روق) - في شعر عَامِر بن فُهَيْرة، رضِىَ الله عنه:
* كالثَّورِ يَحمِى أَنفَه برَوْقِه *
الرَّوقُ: القَرْن ها هنا، ويَأْتى على مَعانٍ جَمَّة في غَيرِ هذا
- وكذا فما شعْرِ علىٍّ: * بذَاتِ رَوْقَين لا يَعفُو لها أَثَر *
بَاب الروق

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الروق الْقرن والروق السَّيِّد والروق الصافي من المَاء والعيش أَيْضا والروق الْعُمر والروق نفس النزع والروق المعجب يُقَال روق وريق وريق والروق الْجَمَاعَة والخوق حَلقَة القرط والموق الرعونة والطوق دارة الفاختة الَّتِي حول عُنُقهَا

ر و ق : رَاقَ الْمَاءُ يَرُوقُ صَفَا وَرَوَّقْتُهُ فِي التَّعْدِيَةِ وَاسْمُ الْآلَةِ رَاوُوقٌ وَرَاقَنِي جَمَالُهُ أَعْجَبَنِي وَالرِّوَاقُ بِالْكَسْرِ بَيْتٌ كَالْفُسْطَاطِ يُحْمَلُ عَلَى سِطَاعٍ وَاحِدٍ فِي وَسَطِهِ وَالْجَمْعُ أَرْوِقَةٌ وَرُوقٌ وَرُوَاقُ الْبَيْتِ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَوَّقَ اللَّيْلُ بِالتَّشْدِيدِ مَدّ رُوَاقَ ظُلْمَتِهِ. 
ر و ق: (الرَّوْقُ) وَ (الرِّوَاقُ) سَقْفٌ فِي مُقَدَّمِ الْبَيْتِ. وَالرَّوْقُ أَيْضًا الْفُسْطَاطُ، يُقَالُ: ضَرَبَ فُلَانٌ رَوْقَهُ بِمَوْضِعِ كَذَا إِذَا نَزَلَ بِهِ وَضَرَبَ خَيْمَتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حِينَ ضَرَبَ الشَّيْطَانُ رَوْقَهُ وَمَدَّ أَطْنَابَهُ» وَالرِّوَاقُ أَيْضًا سِتْرٌ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ يُقَالُ: بَيْتٌ (مُرَوَّقٌ) . وَ (رَاقَهُ) الشَّيْءُ أَعْجَبَهُ. وَ (رَاقَ) الشَّرَابُ صَفَا وَبَابُهُمَا قَالَ. وَ (الرَّاوُوقُ) الْمَصْفَاةُ وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْبَاطِنَةَ رَاوُوقًا. وَ (إِرَاقَةُ) الْمَاءِ وَنَحْوِهِ صَبُّهُ. 
[روق] نه: فيه: حتى إذا ألقت السماء "بأرواقها" أي بجميع ما فيها من الماء، والأرواق الأثقال، أراد مياهها المثقلة للسحاب. وفيه: ضرب الشيطان "روقه" هو الرواق وهو ما بن يدي البيت، وقيل: رواق البيت سماوته وهي الشقة التي تكون دون العليا. ومنه ح الدجال: فيضرب "رواقه" فيخرج إليه كل منافق، أي فسطاطه وقبته وموضع جلوسه. وفي ح على:
فإن هلكت فرهن ذمتي لهم ... بذات "روقين" لا يعفو لها أثر
هو تثنية الروق وهو القرن والمراد به الحرب الشديدة، وقيل: الداهية، ويروي: بذات ودقين، وهي الحرب الشديدة أيضًا. ومنه: كالثور يحمي أنفه "بروقه". وفي ح الروم: فيخرج إليهم "روقة" للمؤمنين، أي خيارهم وسراتهم وهي جمع رائق، من راق الشيء إذا صفا، ويقال لواحد كغلام روقة وغلمان روقة.

روق


رَاقَ (و)(n. ac. رَوْق)
a. Became clear, limpid, pure.
b. Pleased, delighted, charmed.
c. ['Ala], Surpassed, excelled.
رَوَّقَa. Made clear; strained; clarified.
b. Exchanged for a better (article).
c. Got well, recovered.

أَرْوَقَa. Poured out.

تَرَوَّقَa. Became clear.
b. [ coll. ], ( و
or
ي ), Breakfasted.
رَوْق (pl.
أَرْوَاْق)
a. Portico, porch; vestibule.
b. Awning; canopy; baldachin; dais.
c. Tent; pavilion.
d. Horn.
e. Beginning, commencement; bloom of youth, prime of
life.
f. Clear, limpid, pure (water).
رَيْقa. see 1U
(e).
رُوْقَة []
a. Choice, goodly.

رَوَقa. Projection of the upper teeth over the lower.

رَائِق [] (pl.
رُوْق
رُوْقَة)
a. Clear, limpid.
b. Serene, calm.
c. Bright, beautiful, fair, goodly.

رُِوَاق [رِوَاْق ], (pl.
رُوْق [ ]أَرْوِقَة [] )
a. Peristyle, portico; cloister.
b. Gallery, balcony.
c. Curtained entrance; awning.
d. Eyelid.

رَيِّق []
a. see 1U (e)
رَاوُوْق []
a. Clarifier, strainer.
b. Drinking-cup.

مُرَوَّق
a. Cleared, clarified.

تَرْوِيْقَة
a. [ coll. ], Breakfast.
[روق] الرَوْقُ: القَرْنُ والجمع أَرْواقٌ. ومضى رَوْقُ الليل، أي طائفة. والرَوْقُ أيضاً والرِواقُ: سقفٌ في مقدّم البيت. وثلاثةُ أَرْوِقَةٍ، والكثير روقٌ. ويقال: فعله في روقِ شبابِه ورَيْقِ شبابِه ورَيِّقِ شبابِه أي في أوّله. ورَيِّقُ كلِّ شئ: أفضله وهو فيعل فأدغم. ويقال: أكل فلان رَوْقَهُ، إذا طال عمره حتى تتحاتَّ أسنانُه والأرْواقُ: الفَساطيطُ. يقال: ضرب فلان رَوْقَهُ بموضع كذا، إذا نزل به وضرب خيمَتَه. في الحديث: " حين ضرب الشيطان روقه ومد أطنابه ". ويقال: ألقى فلانٌ عليك أَرْواقَهُ وشَراشِرَهُ، وهو أن تحبَّه حباً شديداً. ويقال أيضاً: ألقى أَرْواقَهُ، إذا عدا واشتد عدوه. حكاه أبو عبيد. وربما قالوا: ألقى أَرْواقَهُ، إذا أقام بالمكان واطمأنَّ به كما يقال: ألقى عصاه. وألقت السحابة أَرْواقَها، أي مطرها ووَبْلَها. والرِواقُ: سترٌ يُمَدُّ دون السقف، يقال: بيتٌ مُرَوَّقٌ. ومنه قول الأعشى:

فَظَلْتُ لديهم في خِباءٍ مُرَوَّقِ * وربّما قالوا: رَوّقَ الليلُ إذا مدّ رِواقَ ظلمته وألقى أَرْوِقَتَهُ. وراقَني الشئ يروقنى، أي أعجبني ومنه قولهم: غلمانٌ روقَةٌ وجوار روقَةٌ، أي حسان. وهو جمع رائِقٍ، مثل فاره وفرهة، وصاحب وصحبة، وروق أيضا، مثل بازل وبزل. ومنه قول الراجز: مقيل أو مغبوق  من لبن الدهم الروق والروق بالتحريك: أن تَطولَ الثنايا العليا السفلى. والرجلُ أروق. قال لبيد يصف أسمها: رقميات عليها ناهض تكلح الاروق منهم والايل وراق الشراب يروق روقا، أي صفا. ورَوَّقْتُهُ أنا تَرْويقاً. والراووقُ: المِصْفاةُ، وربَّما سمَّوا الباطِيَةَ راووقاً. وإراقَةُ الماءِ ونحوِه: صَبُّه.
روق
الرَوْقُ: القَرْنُ.
ورَوْق الناس: سَيدُهم.
ورَوْقُ الإِنسانِ: هَمه ونَفْسُه، يُقال: ألْقى عليه أرْوَاقَه.
والسَّحَابَةُ إذا ألَحَّتْ بالمَطَر وثبتَتْ بأرْض قيل: ألْقَتْ أرْواقَها.
ويُقال: أكَلَ فلانٌ رَوْقَه: أي طال عمره حتى تَحَاتتْ أسْنانُه. والروْقُ: السنُّ. وفَعَلَ ذاكَ في رَيق شَبَابِهِ ورَوقه: أي في أوَّله. وأتَيْتُه رَيقَ الضحى: أي ارْتِفاعَه.
والرَّيقُ من كل شَيءٍ: أفْضَلُه، كرَيَق الشَرَاب والمَطَرِ. وقيل: الريق وهو أنْ يُصيبَكَ من المطَر يَسِيْر. وهو من الأضداد.
والرَّوْقُ: الإِعْجَابُ بالشَيْءِ، راقَني هذا الأمْرُ يَرُوقُني فهو رائقٌ وأنا مروْق. ومنه اشْتُقَتِ الرُوْقَةُ من الوَصائفِ والخَيْل.
وراقَ فلانٌ على أهْلِه: أي فاقَهم. والروَاقُ: بَيْتٌ كالَفِسْطاط، والجميع الأرْوقَةُ. والروْقُ: مُقَدَمُ البَيْتِ. وخباءٌ مُرَوَّق. ورَوَقْتُ البَيْتَ تَرْوِيقاً.
وفلان مُرَاوِقي: أي رِوَاقُ بَيْتِه بِحِيال رِوَاق بَيْتي. ورِوَاقُ العَيْن: الحاجِبُ. والرَّوْقُ: البَدَلُ عن الشَّيْءِ. والرّاوُوْقُ: ناجُوْدُ الشَّرَابِ الذي يُرَوَّقُ به فَيُصَفّى.
والرَّوَقُ: طُوْلُ الأسنانِ وإشْرَافُ العُلْيا على السُّفلى، والنَّعْتُ أرْوَقُ ورَوْقاءُ.
والأرْوَاقُ: مَجْمَعُ أطْرافِ الحِبَالِ.
ورَوَّقَ فلانٌ في سِلْعَتِه لفلانٍ: أي رَفَعَ له في سَوْمِها ولا يُرِيْدُها.
والتَّرْوِيْقُ: أنْ تَبِيْعَ ثَوْبَكَ وتَزِيْدَ عليه وتَشْتَرِيَ ثوباً آخَرَ خَيْراً منه.
وراقَ هذا على هذا: أي زادَ عليه، فهو يَرُوْقُ.
والرُّوْقَةُ: الشَّيْءُ اليَسِير، ما أعْطَاه إِلاّ رُوْقَةً.
والنَّعْجَةُ تُسَمّى رِوَاقْ، وتُشْلى للحَلب فيُقال: رِوَاقْ رِوَاقْ، وإنما تُسَمّى به إذا كانتْ رَوْقَاءَ.
؟ ريق
الرَّيْقُ والتَّرَيقُ: تَرَدُّدُ الماءِ على وَجْهِ الأرض، راقَ الماءُ يَرِيْقُ رَيْقاً، وأَرَقْتُه إرَاقَةً، وهما يَتَرَايَقَانِ الماءَ ويَتَرَاوَقانِه.
وراقَ السَّرَابُ بَرِيْقُ رَيْقاً: إذا تَضَحْضَحَ فَوْقَ الأرض. والرِّيْقُ: ماءُ الفَم، ويُؤنَّثُ في الشِّعْر. والماءُ الرّايِقُ: الذي يُشْرَبُ على الرّيْق غُدْوَةً بلا ثُفْلٍ.
ورَجُلٌ رَيَقٌ على فَيْعِل: إذا كانَ على الرِّيق.
وأكَلْتُ خُبْزاً رايقاً: بِغَيْرِ أُدْم. ومِسْكٌ رائقٌ: أي خالِصٌ. وهو يَرِيْقُ بنَفْسِه: أي يَجُودُ بها. وجاءَ رايِقاً: أي فارِغاً.
ر و ق

طعنه بروقه.

ومن المجاز: مضى روق الشباب وريقه وهو أوله. ولقيته في روق الضحى وريقه. وأصابه ريق المطر. وفلان روق بني فلان: لسيدهم. وجاءنا روق من الناس كما تقول: رأس منهم. وأنشد الأصمعي:

وأصعد روق من تميم وساقه ... من الغيث صوب أسقيته مصايره

وقعدوا في روق بيته ورواق بيته وهو مقدمه. وضرب فلان روقه ورواقه إذا نزل. وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها " ضرب الشيطان روقه ومدّ أطنابه " وروّق البيت: جعل له رواق. وهو جاري مراوقي إذا تقابل الرواقان. وهي زجاء رواق العين وهو الحاجب. قال:

تصيد وحشيّ القلوب بمقلة ... كعيني مهاة الرمل جعد رواقها وضرب الليل أرواقه وألقى أروقته. وروق الليل: أظلم، وأتيته ورواق الليل مسدول. وألقت السحابة أرواقها بمكان كذا: دامت بالمطر، وأخرت السماء أرواقها: مطرت. وأرخت العين أرواقها: دمعت. وألقى الرجل على الشيء أروافه: حرص عليه. وألقى الماشي أرواقه: اشتد عدوه. ورأيت رواقاً من السحاب وهو نادر منه كرواق البهت. قال الراعي:

في ظل مرتجز تجلو بوارقه ... للناظرين رواقاً تحته نضد

وداهية ذات روقين، وفتنة ذات روقين. ويروى لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه:

فإن هلكت فرهن ذمتي لكم ... بذات روقين لا يعفو لها أثر

وأكل فلان روقه إذا تحاتت أسنانه من الكبر. وراق فلان على فلان: تقدمه وعلاه فضلاً. قال:

أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كلّ أفنان العضاه تروق

وقال ابن الرقيات:

راقت على البيض الحسا ... ن بحسنها وبهائها

وراقني الشيء: أعجبني وعلا في عيني. وهؤلاء شباب روقة جمع رائق كفاره وفرهة. ورجل أروق بيّن الروق وهو إشراف ثناياه العلى على السفل مع طول. وسنة روقاء، وسنوات روق. وعاث فيهم عام أروق، كأنه ذئب أورق. وروق الشراب: صيّره رائقاً بالتصفية، وقد راق الشراب وتروق، وشراب رائق، ومسك رائق: خالص. ولافن مروق كأس الحب: بالغ في ترويقها حتى لا قذاة في رحيقها، ولقد أحسن أبو الحسن في قوله:

ومكة راووق الرحال فهاكه ... مصفى وخذ من شئت منهم مكدّرا

وروق فلان لفلان في سلعته إذا رفع في سومها وهو لا يريدها.
روق: راق: تماثل للشفاء، نقه (هلو).
راق مزاجه: تماثل للشفاء، تعافى، استعاد صحته (بوشر).
الأمور بعد ما راقت: لم تصف الأمور، لم يستتب الهدوء (بوشر).
راق من غضبه: ذهب عنه الغضب، سكن غضبه (بوشر).
راق: هدأ، سكّن، لطّف، طيب خاطره (هلو).
رَوَّق: صفّى (بوشر).
رَوَّق: صفّق، نقل الشراب من دنّ إلى آخر (بوشر).
رَوَّق: قشط الرغوة، أزال الرغوة (ألكالا).
رَوَّق: نقّى، نظف. يقال مثلاً: روَّق الدم (تيسر 11: 515)، ودواء مِروّق: منق، منظف للدم (بوشر).
رَوَّق، روّق المريض: اتجه إلى الصحة (محيط المحيط).
ما رَوَّق من مرضه: لم يشف بعد من مرضه (بوشر).
رَوَّق: جعل له رواقاً (فوك).
أراق، أراق على فلان: صب له الشراب.
ففي رحلة ابن جبير (ص287): أراق عليهم من النبيذ.
حكم القاضي بإراقة دمه: أي حكم القاضي بقتله وسفك دمه ولم يرَ في ذلك إثماً (دي سلان، المقدمة 2: 200).
أراق الماء: بال (ألف ليلة 2: 24، برسل 3: 302).
تروَّق: اتخذ رواقاً (فوك).
تروَّق وتريَّق: أكل قليلاً في الصباح (محيط المحيط).
راق وجمعها راقات: فراش السرير، سرير، مرقد، مضجع، وطبقة توضع فوق طبقة (بوشر).
رَوْق: فزن، ويجمع على أروقة أيضاً (فوك). رِواق: ستارة، ستارة السرير (ألكالا).
رِواق: سرادق، مظلة، رَوْق، فسطاط (المقري 1: 150، ابن بطوطة 2: 224).
رِواق: قاعة، ديوان، حجرة واسعة (بوشر).
رِواق: ردهة في وسط الدار (همبرت ص192).
رِواق: زاوية (حيث يسكن آلاف الفقراء) وهو مرادف رباط (ابن بطوطة 2: 4)، وجمعه في معجم بوشر رواقات بهذا المعنى وهي قاعة عريضة في وسطها ساحة.
أصحاب الرواق: الرواقيون، أتباع زينون الفيلسوف اليوناني، أصحاب المظلة. ورواق هي الترجمة الحرفية للكلمة اليونانية أوتَلس: أي رواق، أسطوان (المقدمة 3: 90). وقد خلط المؤلف (ابن خلدون بين هؤلاء الفلاسفة أتباع زينون وبين المشائين الفلاسفة الأرسطولاسية) (ملّر ص52).
رَوَاقَة: طاق، رواق مقنطر (بوشر).
رَوَاقَة: صفاء، نقاء (بوشر).
رَوَاقَة: راحة، سكينة، هدوء، رَوْق، صفاء (بوشر).
روَاقة: وقت الفراغ. وعلى رواقة: بهدوء، رويداً، على مهل، على هينة، في خلو البال. وفي رواقتك: في وقت فراغك (بوشر).
الرواقيون: تلاميذ زينون الفيلسوف لأنه كان يعلمهم في رواق (محيط المحيط)، وانظر مادة رواق.
الرواقيون: شيعة من اليهود يعتقدون بالتقدير والتناسخ (محيط المحيط).
رائق: صفر، صاف، صاح، طلق (بوشر).
رائق: أنظره في ريق.
رائق الضحى: في شروق الشمس (ميهون ص28).
رائق الطرطير: ما يصفّى عنه من الماء الذي تقع فيه (محيط المحيط).
إراقة: بول (هِراقة في معجم ألكالا) (ألف ليلة برسل 11: 214).
تِرْوِيقَة: ما يؤكل صباحاً (محيط المحيط).
مُرَوَّق: راغٍ، مزبد، مليء بالرغوة (ألكالا).
مروقة: لابد أنها نوعاً من الآنية يوضع فيها النبيذ، قنينة (بطل). ففي ألف ليلة ذكر لمروقتين للنبيذ اشتريتا بدينار من نصراني. ونجد في موضع آخر من ألف ليلة (برسل 11: 454): وصفّوا المروقات والبواطي والأواني والسلاحيات. ونجد في موضع آخر منها: أن امرأة اشترت مروقة زيتونية بدينار من نصراني، كما جاء في طبعة برسل (1: 147) وطبعة ماكن (1: 56)، فهل المراد به زيتون؟ ويمكن أن يفهم منه ذلك حين نرجع إلى طبعة بولاق (1: 51) لنرى فيها: أن المرأة اشترت مقداراً من النبيذ، فكلمة مروقة إذا لا معنى لها، ثم إنها لا يمكن أن يراد بها الزيتون، أولاً لأن المرأة قد اشترت زيتوناً بعد ذلك من تاجر آخر حسب ما جاء في طبعة برسل (ص148)، وثانياً إنه لابد أن يتصل الأمر بالنبيذ، فالواقع إن المرأة اشترت كل ما يلزم لإعداد وليمة حيث النبيذ لابد منه ولكنه لم يذكر مع مشترياتها الأخرى، فشراؤها المروقة من النصراني يحمل على الظن أيضاً أن الأمر يتصل بالنبيذ لأن بيع النبيذ كان ممنوعاً على المسلمين. ويؤيد هذا الرأي ما جاء في المائتي ليلة الأوائل التي طبعت في كلكتة في سنة 1814 (انظر مجلد 1: 154)، وليس فيها ذكر للزيتون، بل فيها ذكر لمضربين أو قنينتين (انظر مادة ضرب) مملوءتين بالنبيذ الصراح. ولذلك لابد أن تترجم مروقة زيتونية بقنينة لونها لون الزيتون أي قنينة (بطل) سوداء إلى الخضرة، لأن كلمة زيتوني تدل في الحقيقة على هذا المعنى (انظر لين وبوسييه). ولابد أن ناشر طبعة بولاق لم يفهم النص فغيره تغييراً يدعو إلى الأسف. وأخيراً فإني لا أدري كيف تضبط كلمة مروقة، فالسيد فليشر طبعها بشدة على الواو.
(ر وق)

الروق: الْقرن، وَالْجمع: أرواق. وروق الْإِنْسَان: همه وَنَفسه.

وَأكل فلَان روقه وعَلى روقه: إِذا طَال عمره حَتَّى تتحات أَسْنَانه.

وَألقى عَلَيْهِ ارواقه: إِذا اسْتهْلك فِي حبه ورماه بأرواقه: إِذا رَمَاه بثقله.

والقت السحابة على الأَرْض ارواقها: الحت عَلَيْهَا بالمطر.

والأرواق: جمَاعَة الْجِسْم.

وَقيل: الروق: الْجِسْم نَفسه.

وروق الشَّبَاب وَغَيره، وريقه، وريقه، كل ذَلِك: اوله، قَالَ البعيث:

مَدْحنَا لهاريق الشَّبَاب فعارضت ... جناب الصِّبَا فِي كاتم السِّرّ أعجما

والروق: الشَّبَاب الْحسن الثنايا، قَالَ الاخطل:

يبطرن ذَا الشيب وَالْإِسْلَام همته ... ويستقيد لَهُنَّ الأهيف الروق

وروق الْبَيْت: مقدمه.

ورواقه: مَا بَين يَدَيْهِ.

وَقيل: سماوته، وَهِي الشقة الَّتِي دون الْعليا، وَالْجمع: أروقة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يجز ضم الْوَاو كَرَاهِيَة الضمة قبلهَا والضمة فِيهَا.

وَقد روقه.

ورواقا اللَّيْل: مقدمه وجوانبه، قَالَ:

يردن اللَّيْل مرم طَائِره ... مرخى رواقاه هجود سامره

ويروى: " ملقى رواقاه ". وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: " ملقٍ رواقيه ".

وارخى اللَّيْل رواقيه، وتروق، كِلَاهُمَا: اقبل. وليل مروق: مرخي الرواق، قَالَ ذُو الرمة يصف اللَّيْل:

وَقد هتك الصُّبْح الْجَلِيّ كفاءه ... وَلكنه دون السراة مروق

والروق: مَوضِع الصَّائِد مشبه بالرواق.

وراقني الشَّيْء روقا، وروقانا: اعجبني.

والروقة: الْجَمِيل جداًّ من النَّاس، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث.

وَقد يجمع على: روق، وَرُبمَا وصفت بِهِ الْخَيل وَالْإِبِل فِي الشّعْر، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

ترميهم ببكرات روقه

إِلَّا أَنه قَالَ: روقة هَاهُنَا: جمع رائق. فَأَما الْهَاء عِنْدِي: فلتانيث الْجمع، وَلم يقل ابْن الْأَعرَابِي إِن هَذَا أَنا يُوصف بِهِ الْخَيل وَالْإِبِل فِي الشّعْر بل اطلقه فَلم يخص شعرًا من غَيره.

والروقة: الشَّيْء الْيَسِير، يَمَانِية.

والراووق: المصفاة.

راق الشَّرَاب وَالْمَاء، وتروقا: صفوا، وروقه هُوَ.

واستعار دُكَيْن الراووق للشباب، فَقَالَ:

أَسْقِي براووق الشَّبَاب الحاضل

وأراق المَاء يريقه، وهراقه يهريقه، بدل، وأهراقه يهريقه، عوض: صبه، وَإِنَّمَا قضي على أَن أصل " أراق ": أروق لأمرين: أَحدهمَا: أَن كَون عين الْفِعْل واوا اكثر من كَونهَا يَاء، فِيمَا اعتلت عينه. وَالْآخر: أَن المَاء إِذا هريق ظهر جوهره، وَصفا، فِرَاق رائيهيروقه، فَهَذَا يُقَوي كَون الْعين مِنْهُ واوا.

على أَن الْكسَائي قد حكى: راق المَاء يريق: إِذا انصب، وَهَذَا قَاطع بِكَوْن الْعين يَاء، وَسَيَأْتِي. وأراق الرجل مَاء ظَهره، وهراقه، على الْبَدَل، وأهراقه، على الْعِوَض، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، فِي قَوْلهم: أسطاع.

وَقَالُوا فِي مصدره: إهراقة، كَمَا قَالُوا: إسطاعة، قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمَّا دنت إهراقة المَاء أنصتت ... لأعزله عَنْهَا وَفِي النَّفس أَن أثني

وَرجل مريق، وَمَاء مراق: على أرقت. وَرجل مهريق، وَمَاء مهراق: على هرقت.

وَرجل مهريق، وَمَاء مهراق: على أهرقت والإراقة: مَاء الرجل، وَهِي: الهراقة، على الْبَدَل، والإهراقة، على الْعرض.

وهما يتراوقان المَاء: يتداولان إراقته.

وروق السَّكْرَان: بَال فِي ثِيَابه، هَذِه وَحدهَا عَن أبي حنيفَة.

وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء، لِأَن الْكَلِمَة يائية وواوية.

والروق: طول وانثناء فِي الْأَسْنَان.

وَقيل: الروق: طول الْأَسْنَان وإشراف الْعليا على السُّفْلى.

روق روقاً، وَهُوَ أروق.

والترويق: أَن تبيع شَيْئا لَك لتشتري أطول مِنْهُ وافضل.

وَقيل: الترويق أَن تبيع بَالِيًا وتشتري جَدِيدا، عَن ثَعْلَب.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَاعَ سلْعَته فروق: أَي اشْترى احسن مِنْهَا.

روق: الرَّوْق: القَرْن من كلّ ذي قَرن، والجمع أَرْواق؛ ومنه شعر عامر

بن فُهيرة:

كالثَّور يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِه

وفي حديث علي، عليه السلام، قال:

تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْتُلَنِي،

فلا وربِّك، ما بَرُّوا ولا ظَفِروا

فإِن هَلَكْتُ، فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لهمُ

بذات رَوْقَيْنِ، لا يَعْفُو لها أَثرُ

الرَّوْقانِ: تثنية الرَّوْقِ وهو القَرْنُ، وأَراد بها ههنا الحَربَ

الشديدةَ، وقيل الدّاهية، ويروى بذات وَدْقَينِ وهي الحرب الشديدة أَيضاً.

ورَوْقُ الإِنسان: هَمُّه ونَفْسه، إِذا أَلقاه على الشيء حِرْصاً قيل:

أَلقَى عليه أَرْواقَه؛ كقول رؤبة:

والأَرْكُبُ الرامُون بالأَرواقِ

ويقال: أَكل فلانٌ رَوْقَه وعلى روْقهِ إِذا طال عُمُره حتى تَتَحاتّ

أَسنانُه. وأَلقى عليه أَرواقَه وشَراشِره: وهو أَن يُحبه حُبّاً شديداً

حتى يَسْتَهْلِك في حُبه. وأَلقى أَرْواقَه إِذا عَدا واشتدَّ عَدْوُه؛ قال

تأَبط شرّاً:

نَجوتُ منها نجائي من بَجِيلةَ، إِذْ

أَلْقَيْتُ، لَيلةَ جَنْبِ الجَوِّ، أَرْواقي

أَي لم أَدَعْ شيئاً من العدْوِ إِلاّ عدَوْته، وربما قالوا: أَلقى

أَرْواقَه إِذا أَقام بالمكان واطمأَن به كما يقال أَلقى عَصاه. ورماه

بأَرْواقه إِذا رَماه بثِقْلِه. وأَلْقَت السحابةُ على الأَرض أَرواقها:

أَلَحَّتْ بالمطر والوَبْل، وإِذا أَلحت السحابة بالمطر وثبتت بأَرض قيل:

أَلْقت عليها أَرواقَها؛ وأَنشد:

وباتت بأَرواقٍ عَلَينا سَوارِيا

وأَلقت أَرواقها إِذا جدّت في المطر. ويقال: أَسْبَلَت أَرواقُ العَيْن

إِذا سالت دموعُها؛ قال الطرمّاح:

عَيْناك غَرْبا شَنَّةٍ أَسبَلَتْ

أَرواقُها من كَيْن أَخْصامِها

ويقال: أَرْخَت السماءُ أَرواقَها وعَزاليَها. ورَوْقُ السحابِ:

سَيْلُه؛ وأَنشد:

مِثْل السحابِ إِذا تَحدَّر رَوْقُه

ودَنا أُمِرَّ، وكان ممَّا يُمْنَع

أَي أُمِرَّ عليه فمرَّ ولم يُصبه منه شيء بعدما رجاه. وفي الحديث: إِذا

أَلْقَتِ السماء بأَرواقِها أَي بجميع ما فيها من الماء؛ والأَرْواقُ:

الأَثْقالُ؛ أَراد مِياهَها المُثْقِلة للسحاب. والأَرْواقُ: جماعة

الجِسم، وقيل: الرَّوْق الجسم نفسه. وإِنه ليركَبُ الناسَ بأَرواقه، وأَرواقُ

الرجل: أَطرافه وجسَدُه. وأَلقى علينا أَرواقَه أَي غَطّانا بنفسه.

ورمَوْنا بأَرْواقِهم أَي رمونا بأَنفسهم؛ قال شمر: ولا أَعرف قوله أَلقى

أَرواقَه إِذا اشتدّ عدْوُه، قال: ولكني أَعرفه بمعنى الجِدّ في الشيء؛ وأَنشد

بيت تأَبط شرّاً:

نجوت منها نجائي من بجيلةَ، إِذا

أَرْسَلْتُ، لَيْلةَ جَنْب الرَّعْنِ، أَرواقي

ويقال: أَرسل أَرواقَه إِذا عدا، ورمى أَرواقه إِذا أَقام وضرب بنفسه

الأَرضَ. ويقال: رمى فلان بأَرواقِه على الدابة إِذا ركبها، ورمى بأَرواقه

عن الدابة إِذا نزل عنها. وفي نوادر الأَعراب: رَوْقُ المطر وروْق

الجَيش وروْقُ البيتِ وروْقُ الخيل مُقدَّمُه، وروْق الرجل شبابه، وهو أَوّل

كل شيء مما ذكرته. ويقال: جاءنا رَوْقُ بني فلان أَي جماعة منهم، كما

يقال: جاءنا رأْسٌ لجماعة القوم. ابن سيده: رَوْقُ الشباب وغيره ورَيْقُه

ورَيِّقُه كل ذلك أَوله؛ قال البَعِيث:

مَدَحْنا لَها رَيْقَ الشَّباب، فعارَضتْ

جَناب الصِّبا في كاتِمِ السِّرّ أَعْجَما

ويقال: فعَله في رَوْق شبابه وريِّق شبابه أَي في أَوّله. وريِّقُ كل

شيء: أَفضله، وهو فَيْعِل، فأُدغم. ورَوْقُ البيت: مقدِّمه، ورِواقه

ورُواقه: ما بين يديه، وقيل سَماوَتُه، وهي الشُّقّة التي دون العُلْيا، والجمع

أَرْوِقة، ورُوقٌ في الكثير؛ قال سيبويه: لم يجز ضمّ الواو كراهية

الضمّة قبلها والضمة فيها، وقد رَوَّقَه. الجوهري: الرَّوْقُ والرِّواقُ

سَقْفٌ في مقدَّم البيت، والرِّواق سِتْر يُمدّ دون السقف. يقال: بيت

مُرَوَّقٌ؛ ومنه قول الأَعشى:

فظَلَّتْ لَدَيْهِم في خِباءِ مُرَوَّقِ

قال ابن بري: بيت الأَعشى هو قوله:

وقد أَقْطَعُ الليلَ الطويلَ بفتْيةٍ

مَسامِيحَ تُسْقَى، والخِباءُ مُرَوَّقُ

وقال بعضهم: رِواق البيت مُقدَّمه. ابن سيده: رِواقا الليل مقدمه

وجَوانِبُه؛ قال:

يَرِدْنَ، والليلُ مُرِمٌّ طائرُهْ،

مُرْخىً رِواقاه، هُجودٌ سامِرُهْ

ويروى: مُلْقىً رِواقاه، ورواه ابن الأَعرابي: وليلُ مُرَوَّقٌ مُرْخَى

الرِّواق؛ قال ذو الرُّمّة يصف الليل، وقيل يصف الفجر:

وقد هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِيُّ كِفاءهُ،

ولكنه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّقُ

ومضَى رَوْقٌ من الليل أَي طائفة. ابن بري: ويجمع رَوْق على أَرْوُق؛

قال:

خُوصاً إِذا ما الليلُ أَلْقى الأَرْوُقا،

خَرَجْنَ من تحتِ دُجاه مُرَّقا

قال: وقد يحتمل أَن يكون جمعَ رِواقٍ على حدّ قولهم مَكان وأَمْكُنٌ،

قال: وكذا فسره أَبو عمرو الشَّيباني فقال: هو جمع رِواق، وربما قالوا:

رَوَّقَ الليلُ إِذا مَدَّ رِواقَ ظُلْمته وأَلقى أَرْوِقَته. ابن

الأَعرابي: الرَّوْقُ السَّيِّد، والرَّوْقُ الصافي من الماء وغيره، والرَّوْقُ

العُمُر. يقال: أَكل رَوْقَه. والرَّوْقُ نفْس النَّزْع، والرَّوْق

المُعجِب. يقال: رَوْقٌ ورَيْقٌ؛ وأَنشد المفضل:

على كلّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً،

يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأَجْرَبِ

قال: الرَّيْقُ ههنا الفرَس الشريف. والرَّوْقُ: الحُبُّ الخالِص.

والأَرْواقُ: الفَساطِيطُ؛ الليث: بيت كالفُسطاط يُحمل على سِطاعٍ واحد في

وسَطه، والجمع أَرْوِقةٌ. ويقال: ضرب فلان رَوْقَه بموضع كذا إِذا نزل به

وضرب خيمته. وفي حديث الدَّجّال: فيضرب رواقَه فيخرج إِليه كل مُنافِق، أَي

يضرب فُسطاطه وقُبَّته وموضعَ جلوسه. وروي عن عائشة، رضي الله عنها، في

حديث لها: ضرَب الشيطانُ رَوْقَه ومَدّ أَطْنابَه؛ قيل: الرَّوْقُ

الرِّواق وهو ما بين يدي البيت. قال الأَزهري: رَوْقُ البيت ورواقُه واحد، وهي

الشُّقة التي دون الشقّة العُليا؛ ومنه قول ذي الرمة:

ومَيِّتة في الأَرضِ إِلاَّ حُشاشةً،

ثَنَيْتُ بها حَيّاً بمَيْسورِ أَرْبعِ

بثِنْتَيْنِ، إِن تَضرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي،

لكِلَتَيْهِما رَوْق إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ

قال الباهلي: أَراد بالمَيتة الأُثْرة، ثَنَيتُ بها حَيّاً أَي

بَعِيراً؛ يقول: اتَّبَعْت أَثَره حتى رَدَدْته. والأُثْرة: مِيسَم في خُفّ

البعير ميّتة خَفِيّة، وذلك أَنها تكون بيِّنة ثم تَثبُت مع الخف فتكاد تستوي

حتى تُعادَ، إِلاّ حُشاشة: إِلاَّ بَقِيّة منها، بمَيْسُور أَي بِشقٍّ

ميسور، يعني أَنه رأَى الناحية اليُسرى فعرفه بِثنتين يعني عَينين، رَوْق

يعني رِواقاً، وهو حجابها المشرف عليها، وأَراد بالمِخْدع داخل البعير.

ابن الأَعرابي: من الأَخْبِية ما يُرَوَّقُ، ومنها ما لا يروَّق؛ فإِذا كان

بيتاً ضَخْماً جعل له رِواق وكفاء، وقد يكون الرِّواقُ من شُقّة

وشُقَّتين وثلاث شُقق. الأَصمعي: رِواقُ البيت ورُواقه سَماوتُه وهي الشُّقَّ

التي دون العُليا. أَبو زيد: رِواق البيت سُتْرةُ مُقدَّمِه من أَعلاه إِلى

الأَرض، وكِفاؤه سُترة أَعلاه إِلى أَسفله من مؤخره، وسِتْر البيت أَصغر

من الرِّواق، وفي البيت في جَوفه سِتر آخَر يدعى الحَجَلةَ؛ وقال بعضهم:

رواق البيت مُقدَّمه، وكِفاؤه مؤخَّره، سمي كِفاء لأَنه يُكافئ

الرِّواق، وخالِفتاه جانباه؛ قال ذو الرمة:

ولكنه جون السَّراة مروّق

وقد تقدّم هذا البيت؛ شبّه ما بدا من الصبح ولمّا ينْسَفِر وهو يَسوق

نفسه.

والرّوْقُ: موضع الصائد مُشبّه بالرّواق. والرَّوْقُ: الإِعْجاب.

وراقَني الشيءُ يَرُوقُني رَوْقاً ورَوَقاناً: أَعجبني، فهو رائق وأَنا مَرُوق،

واشْتُقّت منه الرُّوقة وهو ما حَسُن من الوَصائفِ والوُصَفاء. يقال:

وَصِيفٌ رُوقةٌ وَوُصَفاء رُوقة. وقال بعضهم: وصفاء رُوق؛ وقول ابن مقبل في

راق:

راقَتْ على مُقْلَتَيْ سُوذانِقٍ خَرِصٍ،

طاوٍ تَنَفَّضَ من طَلٍّ وأَمْطارٍ

وصف عين نفسه أَنها زادت علي عيني سُوذانِق. ويقال: راقَ فلان على فلان

إِذا زاد عليه فضلاً، يَرُوق عليه، فهو رائق عليه؛ وقال الشاعر يصف

جارية:راقَتْ على البِيضِ الحِسا

نِ بحُسْنِها وَبهائها

وقال غيره: أَرْواقُ الليلِ أَثناء ظُلَمه؛ وأَنشد:

ولَيْلةٍ ذاتِ قَتامٍ أَطْباقْ،

وذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناء الطّاقْ

والرُّوقةُ: الجَميل جدّاً من الناس، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وقد

يجمع على رُوَقٍ، ورُبّما وُصفت به الخيل والإِبل في الشعر؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

تَرْمِيهِمُ بِبَكَراتٍ رُوقَه

إِلا أَنه قال رُوقة ههنا جمع رائق؛ قال ابن سيده: فأَمّا الهاء عندي

فلتأْنيث الجمع، ولم يقل ابن الأَعرابي إِن هذا إِنما يوصف به الخيل

والإِبل في الشعر بل أَطلقه فلم يخص شعراً من غيره. والرُّوق: الغِلمان الملاح،

الواحد رائق. ويقال: غِلمان رُوقة أَي حِسان، وهو جمع رائق مثل فارِه

وفُرْهة وصاحب وصُحْبة، ورُوقٌ أَيضاً مثل بازِل وبُزْلٍ؛ ومنه قول

الراجز:يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعوقْ،

مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ

من لبَن الدُّهْم الرُّوقْ،

حتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ،

أَسْرَع من طَرْف المُوقْ

وفي حديث ذكر الروم: فيَخرج إِليهم رُوقة المؤمنين أَي خِيارُهم

وسَراتُهم، وهي جمع رائق. راقَ الشيءُ إِذا صَفا، ويكون للواحد. يقال: غُلامٌ

رُوقةٌ وغِلمان رُوقة. والرُّوقة: الشيء اليسير، يَمانية.

والرَّاوُوقُ: المِصْفاةُ، وربما سموا الباطِيةَ راوُوقاً. الليث:

الراووق ناجُود الشَّراب الذي يُرَوَّق به فيُصَفَّى، والشراب يَتروَّقُ منه

من غير عصر. وراقَ الشرابُ والماءُ يَرُوقان رَوْقاً وتَروُّقاً: صَفَوَا؛

ورَوَّقه هو تَرْوِيقاً، واستعار دُكَينٌ الراوُوقَ للشَّباب فقال:

أُسْقَى بِراووق الشَّباب الخاضِلِ

وإِراقةُ الماء ونحوه: صَبُّه. وأَراقَ الماء يُرِيقه وهَراقَه

يُهَرِيقُه بدَل، وأَهْراقَه يُهْرِيقُه عِوَضٌ: صبَّه. قال ابن سيده: وإِنما

قُضِيَ على أَن أَصل أَراق أَرْوَقَ لأَمرين: أَحدهما أَنّ كون عين الفعل

واواً أكثر من كونها ياء فيما اعْتلَّت عينه، والآخر أَنّ الماء إِذا

هُرِيقَ ظهر جَوْهرُه وصَفا فَراقَ رائيَه يَرُوقُه، فهذا يقوِّي كون العين

منه واواً، على أَنّ الكسائي قد حكى راقَ الماءُ يَرِيقُ إِذا انْصبّ،

وهذا قاطع بكون العين ياء. قال ابن بري: أَرَقْت الماء منقول من راقَ الماء

يَرِيقُ رَيْقاً إِذا تردد على وجه الأَرض، فعلى هذا كان حقه أَن يذكر في

فصل ريق لا في فصل روق. وأَراقَ الرجل ماء ظَهرِه وهَراقه، على البدل،

وأَهْراقه على العوض كما ذهب إِليه سيبويه في قولهم أَسْطاعَ، وقالوا في

مصدره إِهراقة كما قالوا إِسْطاعة؛ قال ذو الرُّمّة:

فلَمّا دَنَتْ إِهْراقةُ الماء أَنْصَبَتْ

لأَعْزِلَه عنها، وفي النَّفْس أَن أَثْني

ورجل مُرِيقٌ وماء مُراقٌ على أَرَقْت، ورجل مُهَرِيقٌ وماء مُهَراقٌ

على هَرَقْت، ورجل مُهْريقٌ وماء مُهْراقٌ على أَهْرَقْت؛ والإِراقةُ: ماء

الرجل وهي الهِراقة، على البدل، والإهْراقة، على العِوَض. وهما

يتَراوقانِ الماء: يتَداوَلانِ إِراقَته. ورَوَّق السَّكْران: بالَ في ثيابه؛ هذه

وحدها عن أَبي حنيفة، وذلك جميعه مذكور في الياء لأَن الكلمة واوية

ويائية.

والرَّوَقُ، بالتحريك: طول وانْثِناء في الأَسنان، وقيل: الرَّوَقُ طول

الأَسنان وإِشْرافُ العُلْيا على السُّفْلى، رَوِقَ يَرْوَقُ رَوَقاً فهو

أَرْوَقُ إِذا طالت أَسنانه؛ قال لبيد يصف أَسْهُماً:

فرَمَيْت القوْمَ رِشْقاً صائباً،

ليْسَ بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلْ

رَقَمِيَّاتٌ عليها ناهِضٌ،

تُكْلِحُ الأَرْوَقَ منهم والأَيَلْ

والرُّوق: الطِّوالُ الأَسنان، وهو جمع الأَرْوَق، والنعت أَرْوَقُ

ورَوْقاء، والجمع رُوقٌ؛ وأَنشد:

إِذا ما حالَ كُسُّ القَومِ رُوقا

والتَّرْويقُ: أَن تَبيع شيئاً لك لتشتري أَطْول منه وأَفضل، وقيل:

الترويق أَن تبيع بالياً وتشتري جديداً؛ عن ثعلب، وقيل: الترويق أَن يبيع

الرجل سِلْعته ويَشتري أَجْودَ منها. وقال ابن الأَعرابي: باعَ سلعته فروَّق

أَي اشترى أَحسن منها.

روق

1 رَاقَ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. رَوْقٌ, (S,) It (wine, or beverage, S, or water, Msb, TA, and a thing, TA) was, or became, clear. (S, Msb, TA.) A2: راق عَلَيْهِ, (JK, K,) aor. as above, (JK,) and so the inf. n., (K,) He, or it, exceeded him, or it: (JK:) [and] he, or it, exceeded him, or it, in excellence. (K.) You say, راق فِى يَدِى كَذَا Such a thing was redundant, or remained over and above, in my hand; like رَاعَ; syn. زَادَ. (L in art. ريع.) and راق فُلَانٌ عَلَى أَهْلِهِ Such a one was, or became, above, or superior to, his family; surpassed, or excelled, his family. (JK.) A3: رَاقَنِى, (JK, S, MA,) or راق لِى, (so in my copy of the Msb, [perhaps a mistranscription, for only the former is commonly known,]) and راقَهُ, (K,) aor. as above, (JK, S,) and so the inf. n., (JK, K,) It (a thing) induced in me, and him, wonder, or admiration, and pleasure, or joy; excited my, and his, admiration and approval; pleased, or rejoiced, me, and him. (JK, S, MA, Msb, K.) A4: رَوِقَ, [aor. ـْ inf. n. رَوَقٌ, He was, or became, long-toothed: (MA:) [or he had long teeth, the upper of which projected over the lower: or his upper central incisors were longer than the lower, and projecting over them: see رَوَقٌ, below.]2 روّق, (JK, S, Msb,) inf.n. تَرْوِيقٌ, (S, K,) He cleared, or clarified, (S, Msb, K,) wine, or beverage, (S,) or water; (Msb;) he cleared, or clarified, wine, or beverage, with the رَاوُوق. (JK, TA.) b2: (tropical:) He (a drunken man) made water in his clothes. (AHn, K, TA.) A2: روّق البَيْتَ, (JK, TA,) inf. n. as above, (JK,) He made, or put, to the tent, a رِوَاق, (JK, TA,) meaning a curtain extended below the roof. (TA. [See رِوَاقٌ.]) b2: Hence, (Har p. 50,) روّق اللَّيْلُ (assumed tropical:) The night extended the رِوَاق [or curtain] of its darkness; (S, Msb, Har ubi suprà, TA;) became dark; (Har, TA;) as also ↓ أَرْوَقَ. (TA.) A3: تَرْوِيقٌ also signifies The selling a commodity and buying one better than it, (IAar, K, TA,) or longer than it, and better: (TA:) or the selling an old and wornout thing and buying a new one: (Th, TA:) or the selling one's garment, and adding something to it, and buying [with that garment and the thing added to it] another garment better than it: (JK:) [or the buying, with a thing and something added thereto, a better thing: for] one says, بَاعَ سِلْعَتَهُ فَرَوَّقَ [He sold his commodity, and bought with it and something added thereto a better commodity]. (TA.) b2: One says also, رَوَّقَ لِفُلَانٍ فِى سِلْعَتِهِ He named a high price to such a one for his commodity, not desiring it [himself, but app. desiring to induce another to give a high price for it]. (JK, K: expl. in the former by رَفَعَ لَهُ فِى سَوْمِهَا وَ لَا يُرِيدُهَا; and in the latter by رَفَعَ لَهُ فِى ثَمَنِهَا وَ هُوَ لَا يُرِيدُهَا.) 4 أَرْوَقَ: see 2.

A2: اراقهُ, (Msb in art. ريق, and K in that and the present art.,) inf. n. إِرَاقَةٌ, (S in the present art., and so in the K accord. to the TA,) He poured it out, or forth; (S, Msb, K;) namely, water and the like, (S,) or water and blood: (Msb:) and one says also هَرَاقَهُ, (Msb, TA,) changing the أ into ه, originally هَرْيَقَهُ, like دَحْرَجَهُ, in measure, (Msb,) said by Lh to be of the dial. of El-Yemen, and afterwards to have spread among Mudar, (TA in art. ريق,) aor. ـَ (Msb, TA,) with fet-h to the ه, imperative هَرِقْ, originally هَرْيِقْ, like دَحْرِجْ, (Msb,) inf. n. هِرَاقَةٌ; (S and K in art. هرق;) and أَهْرَاقَهُ, aor. ـْ (Msb, TA,) with the ه quiescent, like يُسْطِيعُ aor. of إِسْطَاعَ; or, accord. to the T, أَهْرَقْتُ is wrong as being anomalous; and some say, هَرَقْتُهُ, aor. ـَ inf. n. هَرْقٌ, as though the ه were radical. (Msb.) It is said in a trad., إِنَّ امْرَأَةً

كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَآءَ or تُهْرَاقُ, the verb being in the pass. form, and the ه either meftoohah or quiescent, and الدماء being in the accus. case as a specificative; [so that the meaning is, Verily a woman used to pour forth with blood; for تهراق is equivalent to تَرِيقُ; but by rule the specificative should be without the article ال;] or الدماء may be in the nom. case, الدِّمَآءُ being for دِمَاؤُهَا [i. e. her blood used to pour forth]. (Msb.) ISd says that أَرَاقَ is judged to be originally أَرْوَقَ because the medial radical letter of a verb is more commonly و than ى; and because, when water is poured forth, its clearness appears, and it excites the admiration and approval of its beholder; [to which may be added, also because one says, هُما يَتَرَاوَقَانِ المَآءَ;] though Ks states that رَاقَ المَآءُ, aor. ـِ signifies The water poured out, or forth: IB says that أَرَقْتُ المَآءَ is from راق المَآءُ, aor. ـِ inf. n. رَيْقٌ, signifying the water went to and fro upon the surface of the earth. (TA.) One says also, of a man, اراق مَآءَ ظَهْرِهِ and هَرَاقَهُ and أَهْرَاقَهُ [meaning He poured forth his seminal fluid]. (TA.) b2: and أَرِقْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ and هَرِقْ meaning (assumed tropical:) Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool; syn. أَبْرِدْ. (IAar, TA in art. فيح.) b3: [See more in art. هرق.]5 تروّق It (wine, or beverage, [&c.,]) became clear [or rather cleared] without pressing, or expressing. (TA.) 6 هُمَا يَتَرَاوَقَانِ المَآءَ They two pour the water out, or forth, by turns. (TA.) رَوْقٌ [an inf. n. of رَاقَ, used as an epithet,] Clear; applied to water &c. (IAar, K. [See also رَائِقٌ.] b2: [Hence, app., as a subst.,] Pure, or sincere, love. (K.) A2: [Also, as an epithet originally an inf. n.,] Inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; exciting admiration and approval; pleasing, or rejoicing; (IAar, K;) as also ↓ رَائِقٌ (JK) and ↓ رَيِّقٌ. (IAar, TA.) And, applied to a horse, Beautiful in make, that induces wonder, or admiration, and pleasure, or joy, in his beholder; excites his admiration and approval; or pleases, or rejoices, him; as also ↓ رَيِّقٌ. (K.) A3: A horn (JK, S, K, TA) of any horned animal: (TA:) pl. أَرْوَاقٌ. (S, TA.) [Hence,] رَوْقُ الفَرَسِ (assumed tropical:) The spear which the horseman extends between the horse's ears: (K:) [for] spears are regarded as the horses' horns. (Ham p. 90.) And دَاهِيَةٌ ذَاتُ رَوْقَيْنِ (tropical:) A great calamity or misfortune; (K, TA;) lit. twohorned. (TA.) And حَرْبٌ ذَاتُ رَوْقَيْنِ (tropical:) A vehement war. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) [A] courageous [man], with whom one cannot cope. (K.) b3: (tropical:) A chief (IAar, JK, K) of men. (JK.) b4: (assumed tropical:) A company, or collective body, (As, O, K,) of people: so in the saying, جَآءَنَا رَوْقٌ مِنْ بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) [A company of the sons of such a one came to us: or, app., a numerous and strong company; for it is added that this is] like the saying رَأْسُ جَمَاعَةِ القَوْمِ [which means “ the numerous and strong company of the collective body of the people ”]. (As, O.) b5: Also syn. with رِوَاقٌ in several senses, as pointed out below: see the latter word in six places. b6: Also (assumed tropical:) The foremost part or portion of rain, and of an army, and of a number of horses or horsemen. (TA.) And (tropical:) The first part of youth; as also ↓ رَيِّقٌ, (S, O, K,) originally رَيْوِقٌ, (O, K,) and ↓ رَيْقٌ, (S, O, K,) which is a contraction of رَيِّقٌ: (O:) you say, فَعَلَهُ فِى رَوْقِ شَبَابِهِ and شبابه ↓ رَيِّقِ and شبابه ↓ رَيْقِ (tropical:) He did it in the first part of his youth: (S, TA: *) and مَضَى

مِنَ الشَّبَابِ رَوْقُهُ (tropical:) The first part of youth passed. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) The youth [itself] of a man. (TA.) b8: And (assumed tropical:) Life; i. e. the period of. life: whence the saying, أَكَلَ رَوْقَهُ (assumed tropical:) [He consumed his life; or] he became aged: (K:) or this saying means (assumed tropical:) his life became prolonged so that, or until, his teeth fell out, one after another. (S, O.) b9: (assumed tropical:) A part, or portion, of the night: (S, K:) pl., accord. to IB, أَرْوُقٌ: but accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, this is pl. of رِوَاقٌ: (TA:) [or the pl. of رَوْقٌ in this sense is أَرْوَاقٌ.] Yousay, مَضَى رَوْقٌ مِنَ اللَّيْلِ (assumed tropical:) A part, or portion, of the night passed. (TA.) And أَرْوَاقُ اللَّيْلِ means (tropical:) The folds (أَثْنَآء) of the darkness of night. (K, TA.) And أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye: so in the saying, أَسْبَلَتْ أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye shed tears. (O, K, * TA.) b10: Also (assumed tropical:) The body: (K, TA:) and [in like manner the pl.] أَرْوَاقٌ signifies the (assumed tropical:) extremities and body, of a man: (TA:) and his self; (JK, * TA;) as also the singular. (JK, TA.) You say, رَمَوْنَا بِأَرْوَاقِهِمْ (assumed tropical:) They threw themselves upon us. (TA.) and أَلْقَى عَلَيْنَا أَرْوَاقَهُ (assumed tropical:) He covered us with himself [by throwing himself upon us]. (TA.) And رَمَاهُ بِأَرْوَاقِهِ (assumed tropical:) He threw his weight upon him. (TA.) And رَمَى بِأَرْوَاقِهِ عَنِ الدَّابَّةِ (assumed tropical:) He mounted the beast: and رَمَى بِأَرْوَاقِهِ عَنِ الدَّابَّةِ (assumed tropical:) He alighted from the beast. (O, K.) And أَلْقَى أَرْوَاقَهُ (assumed tropical:) He remained at rest in a place; (S, O, K;) like as one says, أَلْقَى عَصَاهُ: (S, O:) a meaning said in the K to be app. the contr. of what here next follows: but this requires consideration. (TA.) Also (assumed tropical:) He ran vehemently: (A 'Obeyd, S, O, K:) not known, however, to Sh, in this sense; but known to him as meaning (assumed tropical:) he strove, laboured, toiled, or exerted himself, in a thing. (TA.) [Agreeably with this last explanation, it is said that] رَوْقٌ also signifies (assumed tropical:) A man's determination, or resolution; his action; and his purpose, or intention. (K, TA.) And hence the saying, أَلْقَى عَلَيْهِ أَرْوَاقَهُ [meaning (assumed tropical:) He devoted his mind and energy to it, or him]: (TA:) [or] you say thus, and أَلْقَى عَلَيْهِ شَرَاشِرَهُ, meaning his loving it, or him, (أَنْ يُحِبَّهُ,) vehemently [i. e. (assumed tropical:) he loved it, or him, vehemently; agreeably with explanations of the saying القى عليه شراشره in art. شر, q. v.]. (Thus in the JM. [In my two copies of the S, and in the O and K, and hence in the TA, in the places of عَلَيْهِ and يُحِبَّهُ we find عَلَيْكَ and تُحِبَّهُ; evidently mistranscriptions which have been copied by one lexicographer after another without due consideration: or, if we read عَلَيْكَ, we should read يُحِبَّكَ; for in this case the meaning of the saying would certainly be he loved thee vehemently. Freytag, misled by the reading تُحِبَّهُ in the S and K, renders القى عليك ارواقه as meaning Magno amore erga ipsum te accendit. Golius gives, in its place, ضرب اوراقه عليه (for ارواقه), as meaning Valde amavit eum.]) b11: Yousay also, أَلْقَتِ السَّحَابَةُ أَرْوَاقَهَا, (JK, S, O, K,) or القت السحابة عَلَى الأَرْضِ ارواقها, (TA,) (tropical:) The cloud cast down its rain, and its vehement rain consisting of large drops, (S, O, K, TA,) upon the earth: (TA:) or persevered with rain, and remained stationary upon the land: (JK, TA:) or أَلْقَتِ السَّمَآءُ بِأَرْوَاقِهَا The sky cast down all the water that was in it: (IAmb, O, TA:) or this saying, (O, TA,) or the former, (K,) means cast down its clear waters; (O, K, TA;) from رَاقَ المَآءُ signifying “ the water was, or became, clear: ”

but IAmb deems this improbable, because the Arabs did not say مَآءٌ رَوْقٌ and مَاآنِ رَوْقَانِ and أَمْوَاهٌ أَرْوَاقٌ: (O, TA:) [i. e. they said رَوْقٌ only, in all cases when they used it as an epithet meaning “ clear,” because it is originally an inf. n., like عَدْلٌ &c.:] or, as some say, by بارواقها is meant its waters rendered heavy by the clouds: and one says, أَرْخَتِ السَّمَآءُ أَرْوَاقَهَا and عَزَالِيهَا (assumed tropical:) [The sky loosed, or let down, its spouts; the clouds being likened to leathern water-bags]: (TA:) [for]

رَوْقُ السَّحَابِ means (assumed tropical:) The مَسِيل [or channel by which flows the water] of the clouds. (TA in another part of the art. [See also رِوَاقٌ, as used in relation to clouds.]) A4: رَوْقٌ also signifies A substitute for a thing, (O, K,) accord. to [the JK and] Ibn-'Abbád. (O.) A5: And الرَّوْقُ meansThe breathing of [i. e. in] the agony of death (نَفْسُ النَّزْعِ). (O, K, TA. [In the CK and in my MS. copy of the K, نَفْسُ النَّزْعِ, which means the agony of death itself.]) رُوقٌ is said to be pl. of رُوقَةٌ, and of رَائِقٌ, and of أَرْوَقُ. (TA.) [See these three words.]

رَوَقٌ Length of the teeth, with a projecting of the upper over the lower: (JK:) or length of the upper incisors exceeding that of the lower, (S, O, K, TA,) with projection of the former over the latter. (TA.) [See also 1, last sentence.]

رَيْقٌ: see رَوْقٌ, in two places, in the former half of the paragraph: b2: and see also رِيِّقٌ.

رَوْقَةٌ i. q. جَمَالٌ رَائِقٌ [i. e. Beauty, comeliness, or elegance, &c., that induces wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or surpassing beauty, &c.]. (K.) رُوقَةٌ Choice, or excellent: (Fr, O:) or goodly, or beautiful: (K:) applied to a boy and to a girl, (Fr, O, K,) and to a he-camel and to a she-camel: (Fr, O:) and very beautiful or comely or elegant; (K;) applied to one and more of human beings: (TA:) used alike as masc. and fem. and sing. and pl. (O, TA) and dual: (TA:) [and also said to be pl. of رَائِقٌ, q. v.:] and it has a pl., [or coll. gen. n.,] namely, رُوْقٌ; (IDrd, O, TA;) applied to she-camels; (IDrd, O;) or sometimes applied to horses and camels, absolutely accord. to IAar, or particularly when on a journey. (TA.) A2: Also A little, or paltry, thing: (JK, IDrd, O, K:) of the dial. of El-Yemen. (IDrd, O.) You say, مَا أَعْطَاهُ إِلَّا رُوقَةً He gave him not save a little, or paltry, thing. (IDrd, O.) رَوَاقٌ: see what next follows.

رُوَاقٌ: see what next follows.

رِوَاقٌ (Lth, S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ رُوَاقٌ (MA, K) and ↓ رَوَاقٌ (MA) A بَيْت [or tent] like the فُسْطَاط [q. v.], (Lth, JK, O, Msb, K,) supported upon one pole in the middle thereof; (Lth, O, Msb;) as also ↓ رَوْقٌ; (K, * TA; expl. in the former as signifying a فُسْطَاط; and its pl. أَرْوَاقٌ is expl. in the S as signifying فَسَاطِيطُ;) accord. to Lth: (TA:) or a roof in the front, or fore part, of a بَيْت [or tent]; (S, O, K;) as also ↓ رَوْقٌ: (S:) or a curtain that is extended below the roof; as also ↓ رَوْقٌ; which latter is expl. in the K as signifying simply a curtain: (TA:) or the رِوَاق of a بَيْت [or tent] is the curtain of the front, or fore part, thereof, extending from the top thereof to the ground: (Az, TA:) a [piece of cloth such as is called] كِسَآء let down upon the front, or fore part, of a بَيْت, from the top thereof to the ground: (Mgh:) ↓ رَوْقٌ signifies the same as رِوَاقٌ: (K:) and each signifies the شُقَّة [or oblong piece of cloth] that is beneath the upper, or uppermost, شُقَّة of a بَيْت [or tent]: (Az, O, K:) or sometimes the رواق is one such piece of cloth, and sometimes of two such pieces, and sometimes of three: (TA:) and, (Msb,) or as some say, (Mgh, TA,) رِوَاقٌ signifies (assumed tropical:) the front, or fore part, of a بَيْت [or tent]; (Z, Mgh, Msb, TA;) as also ↓ رَوْقٌ; (JK, Z, K;) its hinder part being called its كِفَآء, and its two sides being called its خَالِفَتَانِ; (TA;) whence the saying, بَيْتِهِ ↓ قَعَدُوا فِى رَوْقِ and رِوَاقِ بَيْتِهِ, i. e. (tropical:) [They sat in] the front or fore part [of his tent]: (Z, TA:) and ↓ رَوْقٌ also signifies a tent; as in the saying, ضَرَبَ رَوْقَهُ [He pitched his tent]: (S:) and [hence] the place of the huntsman [in which he conceals himself to lie in wait]; (K;) as being likened to the رواق: (TA:) and رواق signifies also a place that affords shelter in rain: (MA:) [and a portico; and particularly such as surrounds the court of a mosque; (see سُدَّةٌ;) in some of the large collegiate mosques, as, for instance, in the mosque El-Azhar, in Cairo, divided into a number of distinct apartments for students of different provinces or countries, each of which apartments by itself is termed a رِوَاق:] the pl. of رواق is أَرْوِقَةٌ and رُوقٌ; (S, O, Msb, K;) the former a pl. of pauc. and the latter of mult. (S, O.) b2: [Hence, الرِّوَاقُ مِنَ السَّحَابِ, expl. in the TA as meaning ما دار مِنْهُ كَرِوَاقِ البَيْتِ: but دار is here evidently a mistranscription for كَانَ; and the meaning is, (assumed tropical:) The part, of the clouds, that resembles the رواق of the tent. See also رَوْقُ السَّحَابِ, near the end of the paragraph commencing with رَوْقٌ.] b3: [Hence also,] رِوَاقُ اللَّيْلِ (assumed tropical:) [The curtain of night: and] the first part of night; and the greater, or main, part thereof. (ISd, K. [It is implied in the latter that one says also in this instance and in the next رُوَاق.]) Yousay, of night, مَدَّ رِوَاقَ ظُلْمَتِهِ (assumed tropical:) [It extended the curtain of its darkness]: (S, Msb:) and أَلْقَى

أَرْوِقَتَهُ (assumed tropical:) [It let fall its curtains]. (S.) [See also an ex. in a verse cited voce مُرِمٌّ, in art. رم.] b4: And رِوَاقُ العَيْنِ (assumed tropical:) The eyebrow. (JK, K.) A2: رِوَاقُ [imperfectly decl. as being a proper name and of the fem. gender, though it is implied in the K that it is الرِّوَاقُ and الرُّوَاقُ,] is a name for The ewe, (O, K,) by which she is called to be milked, by the cry رِوَاق رِوَاق; (O;) but not unless she be ↓ رَوْقَآء [app., if not a mistranscription for وَرْقَآء, formed from this latter by transposition, and thus meaning dusky: see أَرْوَقُ]. (O, K.) رَائِقٌ Cleared, or clarified, [or rather ↓ مُرَوَّقٌ has this meaning, and رَائِقٌ signifies clear,] wine, or beverage. (TA.) And Pure musk. (TA.) [See also the same word in art. ريق: and see رَوْقٌ.]

A2: [Also Exceeding, surpassing, or superlative: see 1, second and next two following sentences.] b2: See also رَوْقٌ, third sentence. [Hence,] Goodly, or beautiful: (S, K, TA:) from رَاقَنِى

signifying as expl. in the first paragraph of this art.; (S;) or from رَاقَ signifying “ it was, or became, clear: ” (TA:) pl. رُوقَةٌ, (S, K,) like as فُرْهَةٌ and صُحْبَةٌ are pls. of فَارِهٌ and صَاحِبٌ, (S,) [or rather quasi-pl.,] applied to boys, (S, K,) and to girls; (S;) [and also (as expl. above) an epithet used alike as masc. and fem. and sing. and pl. and dual;] and رُوقٌ is another pl. of رَائِقٌ, like as بُزْلٌ is of بَازِلٌ. (S.) رُوقَةُ المُؤْمِنِينَ, in which روقة is [quasi-] pl. of رائق, means the best, and the manly and noble or generous, of the believers. (TA.) رَيِّقٌ: see رَوْقٌ, in four places, in the former half of the paragraph. b2: Also The most excellent of anything; (JK, S;) as, for instance, of wine, or beverage, and of rain. (JK.) b3: And it is said to signify also, (JK, Ibn-'Abbád, O,) or so ↓ رَيْقٌ, (accord. to the copies of the K,) A scanty fall of rain: thus bearing two contr. meanings. (JK, Ibn-'Abbád, O, K.) رَاوُوقٌ A clarifier, or strainer, (S, Msb, K,) syn. مِصْفَاةٌ, (S, K,) for wine or beverage: (S:) the نَاجُود [q. v.] with which wine, or beverage, is cleared, (Lth, JK, K, TA,) without pressing, or expressing: (TA:) and (sometimes, S) the [kind of wine-vessel called] بَاطِيَة. (S, K.) Accord. to IAar, (O, TA,) who is said by Sh to differ herein from all others, (TA,) الرَّاوُوقُ signifies also The كَأْس [or drinking-cup, or cup of wine,] itself. (O, K, TA.) And Dukeyn uses it metaphorically in relation to youth; saying, أَسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبَابِ الخَاضِبِ [app. meaning (assumed tropical:) He gave to drink of the cup of ruddy youth: see خَاضِبٌ as an epithet applied to an ostrich]. (TA.) أَرْوَقُ [app. originally signifying Horned: b2: and hence,] (assumed tropical:) A horse between whose ears the rider extends his spear: when the rider does not thus, he [the horse] is said to be أَجَمُّ. (K.) b3: Also, applied to a man, (S, Mgh, K,) Having long teeth, with a projecting of the upper over the lower: (JK:) or having long incisors: (Mgh:) or whose upper incisors are longer than the lower, (S, K, TA,) and project over the latter: (TA:) fem. رَوْقَآءُ: (JK, TA:) and pl. رُوقٌ; (K, TA;) which is also said to be pl. of رُوقَةٌ, and of رَائِقٌ. (TA.) [In the K is added, after the mention of the pl., وَ كَذٰلِكَ قَوْمٌ رُوقٌ وَ رَجُلٌ أَرْوَقُ: an addition altogether redundant.]

A2: [It seems that it is also syn. with أَوْرَقُ, as being formed from the latter by transposition; and that hence] one says سَنَةٌ رَوْقَآءُ and سِنُونَ رُوقٌ [meaning (assumed tropical:) A rainless year and rainless years], and عَاثَ فِيهِمْ عَامٌ أَرْوَقُ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ أَوْرَقُ [meaning (assumed tropical:) A rainless year made mischief, or havock, among them, as though it were a dusky wolf]. (TA.) See also رِوَاق, last sentence.

إِرَاقَةٌ inf. n. of 4. (S.) b2: And [hence,] The مَآء [meaning seminal fluid] of a man; as also هِرَاقَةٌ and إِهْرَاقَةٌ. (TA.) [See أَرَاقَ مَآءَ ظَهْرِهِ.]

مَرَاقٌ: see art. ريق.

مَآءٌ مُرَاقٌ [Water, and hence, seminal fluid, poured forth]. (TA. [There immediately followed by أَرَاقَ مَآءَ ظَهْرِهِ, q. v.]) رَجُلٌ مُرِيقٌ [A man pouring forth water, and hence, his seminal fluid]. (TA. [There immediately followed by مَآءٌ مُرَاقٌ, q. v.]) مُرَوَّقٌ: see رَائِقٌ: A2: and see مُرَيَّقٌ, in art. ريق.

A3: Also A tent (بَيْتٌ, S, K, and خِبَآءٌ, S) having a رِوَاق [q. v.]. (S, K. [Said in the TA to be tropical; but why, I do not see.]) هُوَ مُرَاوِقِى He has the رِوَاق of his tent fronting, or facing, that of mine; (JK, A, O, K; *) and so هُوَ جَارِى مُرَاوِقِى. (A, TA.)
روق
{الرَّوْقُ: القَرْنُ من كُلِّ ذَي قَرْنٍ، والجَمْعُ:} أَرواقٌ، قالَ عامِر بنُ فُهَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: كالثَّوْرِ يَحْمِي أنْفَهُ {برَوْقِه وسَيَأْتِي بقيَّتُه فِي ط وق. ومَعْنَى:} رَوْق مِنَ اِللَّيْل أَي: طائِفَةٌ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: وجَمْعُه {أََرْوُقٌ، وأَنْشَدَ: خُوصا إِذا مَا للِّيْل أَلَفَى} الأَرْوُقَا خَرَجْنَ من تَحْتِ دُجاه مُرَّقَا وفَسّره أَبو عَمْرٍ والشَّيبانِيُّ، فَقَالَ: هُوَ جَمْعُ {رُواقٍ. (و) } الرَّوْقُ من البَيْتِ:! رُواقُه، أَي: الشُّقَّةُ الَّتِي دُونَ الشقةِ العُلْيا نَقله الأَزْهَرِي، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ: (بثِنْتَيْنِ إِنْ تَضْرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي ... لكِلْتَيْهِما {رَوْقٌ إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ)
قالَ غيرُه: وَقد يكُونُ} الرواقُ من شُقَّةٍ وشُقَّتَيْنِ، وثَلاثِ شُقَقٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَعَدُوا فِي {رَوْقِ بَيْتِه،} ورُواقِ بَيْتِه، أَي: مُقَدَّمِه، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المجازِ: مَضى من الشَّبابِ {رَوْقُه، أَي: أوّلُه وَكَذَا: فَعَل ذَلِك فِي} رَوْقِ شَبابِه.
(و) {الروْقُ: العُمْرُ، وَمِنْه: أَكَلَ} رَوْقَهُ وعَلَى رَوْقِه أَي: أَسَنَّ، وَفِي العُبابِ: أَي: طالَ عُمْرُه حَتّى تَتَحاتَّ أَسْنانُه.
(و) {الرَّوْقُ من الخَيل: الحَسَنُ الخَلْقِ يُعْجِبُ الرّائي، كالرَّيْقِ وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(عَلَى كُلِّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً ... يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأجْرَبِ)
(و) } الرَّوْقُ: السِّتْرُ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ. والرَّوْقُ: مَوضِعُ الصائِدِ مُشَبَّهٌ بالرُّواقِ. والرَّوْقُ: {الرُّواقُ، وَهُوَ مُقَدَّمُ البَيْتِ وسَيَأْتي قَرِيباً. والرَّوْقُ: الشُّجاعُ الَّذِي لَا يُطاق. والرَّوْقُ: الفُسْطاطُ وقالَ اللَّيْث: بيتٌ كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاع واحِدٍ فِي وَسَطِه، وَمِنْه الحَدِيث: وضَرَبَ الشَّيْطانُ} رَوْقَه، ومَدَّ أَطْنابَه. والرَّوْقُ: عَزْمُ الرَّجُل وفِعالُهِ وهَمُّه، وَمِنْه قَوْلُهم: أَلْقَى عليهِ! أَرْواقَه كَمَا سَيَأتِي. والرَّوْقُ: السَّيِّدُ عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ: والرَّوْقُ: الصّافي من الماءَ وغَيْرِه. قَالَ والرَّوْقُ: المُعْجِبُ كالرَّيْقِ. والرَّوْقُ: نَفْسُ النَّزْع. وَقَالَ غيرُه: الرَّوْقُ: الإِعْجابُ بالشَّيْءِ، وَقد {راقَهُ} يَرُوقُه: إِذا أَعْجَبَهُ. والرَّوْقُ: الجَماعَةُ يُقال: جاءَنا رَوْقٌ من بَنِي فُلانٍ، أَي: جَماعَةٌ مِنْهُم، كَمَا يُقال: جاءَنا رَأسٌ، لجَماعَةِ القَوْم، نَقَله الأَصْمَعِيُّ. والرَّوْقُ: الحُبُّ الخالِصُ.)
والرَّوْقُ: مَصْدَرُ راقَ عليهِ، أَي: زادَ عليهِ فَضْلاً، قالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ:
( {راقَتْ عَلَى البِيضِ الحِسا ... نِ بحُسْنِها وصَفائِها)
} ورَوْقٌ: جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوقٍ الرّاسِبِيِّ {- الرَّوْقِيِّ المُحَدِّثِ المَرْوَزِي، حَدَّثَ عَن يَحْيى ابنِ آدَمَ، وَعنهُ أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بنُ محمَّدٍ البِسْطامِيُّ، مَاتَ سنة. وَفَاته: عُبَيْدُ اللهِ بنُ طاهِرٍ الرَّوْقِي أَبُو البَرَكاتِ، وسَعِيدُ بنُ أَسْعَدَ بنِ مُحَمدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، كتَبَ عَنهُ ابْن السَّمْعانِيِّ. (و) } الرَّوقُ: البَدَلُ من الشَّيءْ عَن ابْنِ عَبّادٍ. والرَّوْقُ: الجُثَّةُ نَفْسُها وَمِنْه قولُهم: رَمَوْنا بأَرْواقِهِم، أَي: بأَنْفُسِهِمْ. وَمن المَجازِ: داهِيَة ذاتُ! رَوْقَيْنِ تَثْنِيَةُ الرَّوْقِ، وَهُوَ القَرْنُ، أَي: عَظِيمَةٌ وَفِي شِعْرِ عليٍّ رضِي الله عَنهُ:
(تِلْكُم قُرَيْشُ تَمَنّانِي لتَقْتُلَنِي ... فَلَا وَرَبِّكَ مَا بَرُّوا وَمَا ظَفِرُوا)

(فإِنْ هلَكْتُ فرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ ... بذاتِ رَوْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَر)
ويُرْوَى بذاتِ وَدْقَيْنِ، وسَيَأتِي للمُصَنِّفِ هَذِه الأَبْياتُ فِي وَدَقَ، وقِيلَ: أَرادَ بهَا هُنَا الحَرْبَ الشَّدِيدَة.
ويُقال: رَمَى فُلانٌ {بأَرْواقِه عَلَى الدّابَّةِ: إِذا رَكِبَها، ورَمَى بأَرْواقِه عَنْها: إِذا نَزَلَ عَنْهَا، كَذَا فِي المُحِيط واللِّسان.
وأَلْقَى عَلَيْهِ} أَرْواقَه: إِذا عَدَا فاشْتَدَ عَدْوُه حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه قولُ تأبَّطَ شَرَّاً:
(نَجَوْتُ مِنْها نَجائِي مِنْ بَجيلَةَ إِذْ ... أَلْقَيْتُ ليلةَ جَنْبِ الجَوِّ {- أَرْواقِي)
أَي: لم أَدَعْ شَيئاً من العَدْوِ إِلا عَدَوْتُهُ، وأَنْكَرَهُ شَمِرٌ، وقالَ: لَا أَعْرِفه بِهَذَا المَعْنَى، وَلكنه أَعرِفُه بمعنَى الجِدِّ فِي الشَّيْءَ، وأَنْشَدَ بيتَ تأَبْطَ شَرُّاً هَذَا. ورُبّما قالُوا: ألْقَى أرْواقَه: إِذا أَقامَ بالمَكانِ مُطْمَئنّاً كَمَا يُقال: أَلْقَى عَصاهُ كأَنهُ ضِدٌّ وَفِيه نَظَرٌ. وأَلْقَى عليكَ} أَرْواقَه، وَهُوَ أَنْ تُحِبَّهُ حُباًّ شَدِيدًا حَتّى تُسْتَهْلَكَ فِي حُبِّه، وكذلِكَ أَلْقَى شَراشِرَهُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، وَبِه فُسِّرَ قولُ رُؤْبَة: والأَرْكُبُ الرّامُونَ {بالأَرْواقِ وَمن المجازِ: ألْقَت السّحابَةُ على الأرْضِ} أرْواقَها أَي: مَطَرَها ووَبْلَها وقِيلَ: ألَحَّتْ بهِما وثَبَتَتْ بالأَرْضِ، قَالَ: وباتَتْ {بأَرْواقٍ علينا سَوارِيَا أَو ألْقَتِ السَّما:} بأَرْواقِها، أَي: بجمِيع مَا فِيها من الماءَ، قالَهُ ابنُ الأَنْبارِيّ، وقِيلَ: مِياهها)
الصّافِيَة من راقَ الماءُ: إِذا صَفا، واستَبْعَده ابنُ الأنْبارِيّ، قالَ: لأَنَّ العَرَبَ لم تستعمِلْ ماءٌ {رَوْقٌ، وماءَانَ} رَوْقان، وأَمْواهٌ {أرْواقٌ، وَقَالَ غيرُه:} بأَرْواقِها، أَي: مِياهِها المُثْقَلَةِ بالسحابِ، ويُقال: أَرْخَتْ السماءُ {أَرْواقها وعَزاليها.} وأرْواقُ اللَّيْلِ: أثْناءُ ظُلْمَتِه قالَ: وليلَةٍ ذاتِ قَتامٍ أطْباقْ وذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناءَ الطّاقْ وَهُوَ مَجاز. (و) {الأَرْواقُ من العَيْنِ: جَوانِبُها قالَ الطِّرِمّاحُ:
(عَيْناكَ غَرْبا شَنَّة أَسْبَلَتْ ... } أَرْواقَها من كَيْنِ أخْصامِها)
ويُقال: أَسبَلَتْ {أَرْواقُها أَي: سالَتْ دُمُوعُها وَهُوَ مجَاز، وَأما قَوْلُ الأَعْشَى:
(ذاتِ غَرْبٍ تَرْمِى المُقَدم بالردْفِ ... إِذا مَا تَلاقَتِ} الأرْواقُ)
فَفِيهِ ثلا ثةُ أَقْوالٍ، قِيلَ: أرادَ {أَرْواقَ اللّيْلِ، وقِيلَ: الأَجساد إِذا تَدافَعَت فِي السَّيْرِ، وقِيلَ: أَرادَ بهَا القُرون.
} ورَوْقُ الفَرَسِ: الرمحُ الَّذَى يَمُدة الفارِسُ بينَ أُذُنَيْهِ، وَذَلِكَ الفَرَسُ أرْوَقُ، فَإِن لم يَفْعَلْ فارِسُه ذَلِك فَهُوَ أَجَمُّ.
{والرِّواقُ، ككِتاب، وغُرابٍ وعَلى الأولِ اقتَصَر الجَوْهرِيُّ وغيرُه: بَيْت كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاعٍ واحِد فِي وَسَطِه، قالَهُ اللّيْثُ أَو سَقْفٌ فِي مُقَدم البَيْتِ نَقله الجَوْهرِيُّ، وقِيلَ: هُوَ سِتْرٌ يُمَد فِي دُونَ السَّقْفِ، وقالَ أَبُو زَيدٍ:} رُواقُ البَيْتِ: سِتْرَةُ مُقدَّمِهِ من أعْلاه إِلى الأرْضِ، وكِفاؤُه: سِترةُ أعلاهُ إِلَى أَسْفَله من مُؤَخرِه، وسِتْرُ البيتِ: أصْغَرُ منَ الرّواقِ، وَفِي البَيْتِ فِي جَوْفِه سِتْرٌ آخَر يُدْعَى الحَجَلَةَ، وقالَ بعضُهم: رُواقُ البَيْتِ: مُقَدْمُه، وكِفاؤُه: مُؤَخرُه، وخالِفَتاه: جانِباهُ ج: {أَرْوِقَةٌ، وَفِي الكَثِيرِ:} رُوقٌ، بالضَّمّ قالَ سِيبَوَيْهِ: لم يَجُزْ ضَم الواوِ كَراهِيةً للضمةِ قَبْلَها والضَّمَّة فِيها. (و) {الرِّواقُ: حاجِبُ العَيْنِ وَلها} رُواقانِ عَن ابْنِ عَبّادٍ. (و) {الرُّواقُ من اللَّيْلِ: مُقدَّمُه وجانِبُه نَقَله ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ: يَرِدْنَ واللَّيْلُ مُرِمٌّ طائِرُه مُرْخىً} رُواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ ويُرْوَى مُلْقًى رُواقاهُ. والنَّعْجَةُ تُسَمى {رُواقاً، وتُشْلَى للحَلْبِ فيُقال:} رُواقْ {رُواقْ، قَالَ ابنُ عَبّادٍ: وإِنَّما تسَمّى بهِ إِذا كانَتْ} الرَّوْقاء. وكشَدّادٍ: رَجُلٌ من عُقَيْلٍ هُوَ {الرَّوّاقُ بنُ مالِكِ بنِ يَزِيدَ بنِ) خَفاجَةَ ابنِ عُقَيْل، من ولَدِه: جابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابنِ جابِرِ بنِ الحُرِّ بنِ الرَّوّاقِ، يُعَد فِي التّابِعِينَ.
} والرّاوُوقُ: المِصْفاةُ، ورُبّما سَمّوا الباطِيَةَ رِاوُوقاً. وقالَ اللَّيْثُ: {الرّاوُوقُ: ناجُودُ الشرابِ الذِي} يُرَوَّقُ بهِ فيُصَفَّى والشَّرابُ {يَتَرَوَّقُ منهُ من غيرِ عَصْرٍ. قلتُ: وَقد تَقَدَّمَ فِي موضِعِه أَنّ الناجُودَ هِيَ الباطِيَةُ، قَالَ العِبادِيُّ:
(قَدَّمَتْهُ على عُقارٍ كعَيْنِ ال ... دِّيكِ صَفَّي سُلافَهُ الرّاوُوقُ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: الرّاوُوقُ: الكأسُ بعَيْنِها قالَ شَمِرٌ: خالَفَ ابنُ الأعْرابِي أَي: فِي ذَلِك جَمِيعُ النّاس.
وَفِي المُحكَم:} رَيْقُ الشَّبابِ وغيرِه بالفَتْح، و) {رَيِّقُه، ككَيَّس أَي: أَوَّلُه قالَ البَعِيثُ:
(مَدَحْنا لَها رَيْقَ الشَّبابِ فعارَضَتْ ... جَناب الصِّبا فِي كاتِم السِّرِّ أَعْجَمَا)
ويُقال: فَعَلَه فِي} رَوْقِ شَبابه، {ورَيِّقِ شَبابِه، أَي: فِي أَوَّلِه وأصْلَه رَيْوِقٌ فَيْعِل، فأُدْغِم، ورُبما يُخَفَّفُ، كهَيْنٍ وهيِّن.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: قِيلَ:} الرَّيِّقُ: أنْ يُصِيبَكَ من المَطَرِ يَسِيرٌ وَهُوَ من الأَضْدادِ أَي: مَعَ قولِهِم رَيّقُ كُلَ شيءٍ: أَوَلُه.
وغِلْمانٌ {رُوقَةٌ، بِالضَّمِّ: حِسانٌ، جَمْعُ رائِقٍ كفارِهٍ وفُرْهَةٍ، وصاحِبٍ وصُحْبَةٍ، وَهُوَ مِنْ راقَ الشَّيْءُ: إِذا صَفا، وقالَ الفَرّاءُ: غُلامٌ رُوقَةٌ، وجَمَل رُوقَةٌ وجارِيَةٌ رُوقَةٌ أيْضاً وَكَذَا ناقَةٌ رُوقَة، وكذلِك نُوقٌ رُوقَةٌ، قالَ: تَرْمِيهِمُ بِبَكَراتٍ رُوقَهْ أَنْشَدَــه ابنُ الأَعرابِيِّ، إِلاّ أَنّه قَالَ: رُوقَةُ هُنَا جَمْعُ} رائِقٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فأمّا الهاءُ عندِي فلتَأْنِيْثِ الجَمْعِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الرُّوقَةُ: الشّيْءُ اليَسِيرُ لُغَةٌ يمانِيَة. والرُّوقَةُ: الجَمِيل جِداً من الناسِ، وكذلِك الاثْنانِ والجَمِيع والمُؤَنَّثُ، وَقد يُجْمَعُ على} رُوقٍ، ورُبّما وُصِفَت بِهِ الخَيْلُ والإِبِلُ فِي الشِّعْرِ، وأطْلَقَه ابنُ الأَعْرابِيِّ، فَلم يَخُصَّ شِعْرًا من غَيْرِه. (و) {الرَّوْقَة بالفَتْح: الجَمال الرّائِقُ.} ورَوْقُ: ة، بجُرْجانَ نقلَهُ الصاغانِيُّ. {والرَّوَقُ، مُحَرَّكَة: أَنْ تَطُولَ الثَّنايا العُلْيا السُّفْلَى وتشْرِفَ عَلَيْهَا وَهُوَ} أَرْوَقُ وهى {رَوْقاءُ قالَ لبِيدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ يَصِفُ أَسْهُماً:)
(رَقَمِيّاتٌ عَلَيْها ناهِضٌ ... تُكْلِحُ الأَرْوَق مِنْهُم والأَيلّْ)
ج:} رُوقٌ بالضَّمِّ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(فِداءٌ خالَتِي لبَنِي حُيَيٍّ ... خُصُوصاً يَوْم كُسُّ القَوْم رُوقُ)
وكذلِكَ قَوْمٌ رُوقٌ، ورَجُلٌ {أرْوَقُ وقِيلَ: إِنَّ} رُوقاً جَمْعُ {رُوقَةٍ، كَمَا تَقَدَّم وقِيلَ: جمع} رائِقٍ، كبازِلٍ وبُزْلٍ، وَمِنْه قولُ الرّاجِزِ:
(من لَبَنِ الدُّهْم! الرُّوقْ)

(حَتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ) {وتَرُوقُ كتَكُونُ: اسْم هَضْبَة.
} وأراقَهُ أَي: المَاء، وَنَحْوه: صَبَّهُ وهَراقَهُ يُهَرِيقُه بدل وَكَذَا: أَهْرَاقَهُ يُهْرِيقُه عِوَضٌ: صَبَّهُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وسنُعِيدُ ذِكْرَهُ ثانِياً فِي: ر ي ق. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنّما قُضِىَ عَلَى أَنّ أَصلَ {أَراق:} أَرْوَقَ لأَمرينِ، أَحَدُهما: أَنَّ كونَ عينِ الفِعْلِ واوًا أَكثرُ من كَوْنِها يَاء فِيمَا اعْتَلَّتْ عينُه، والآَخَر أَنَّ الماءَ إِذا هُرِيقَ ظَهرَ جوهَرُه وصَفَا، فراقَ رائِيَهُ {يَرُوقُه، فَهَذَا يُقَوِّي كونَ العَيْنِ مِنْهُ واوًا، على أَن الكِسائِيَّ قد حَكَى راقَ الماءُ يَرِيقُ: إِذا انْصَبَّ، وَهَذَا قاطعٌ بكوْنِ العينِ يَاء، قَالَ ابنُ بَرِّىٍّ:} أَرقْتُ الماءَ مَنْقُولٌ من {راقَ الماءُ} يَرِيقُ {رَيْقاً: إِذا تَرَدَّدَ على وَجْهِ الأَرْضِ، فعَلَى هَذَا كانَ حَقُّه أَن يُذْكَرَ فِي فصل ر ي ق لَا ر وق.} والتَّرْوِيقُ: التَّصْفِيَةُ يُقال: {رَوقَ الشَّرابَ: إِذا صَفّاهُ} بالرّاوُوقِ، قَالَ الأَعْشَى:
(وشاوٍ إِذا شِئْنَا كَمِيشٌ بمِسْعَرٍ ... وصَهْباءُ مِزْبادٌ إِذا مَا {تُرَوَّقُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:} التَّرْوِيقُ: أَن تَبِيعَ سِلْعَةً وتَشتَرِيَ أجْوَدَ مِنْها وأحْسَنَ، يُقال: باعَ سِلْعَتَه {فرَوَّقَ وقالَ غيرُه: أَطْوَلَ مِنْهَا وأَفْضَلَ، وقالَ ثعلبٌ: هُوَ أَن تَبِيعَ بالِياً وتَشْتَرِىَ جَدِيدًا. وَمن المَجازِ: بَيْتٌ} مُرَوَّقٌ كمُعَظَّم، أَي: لَهُ {رُواقٌ وَهُوَ سِتْرٌ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ، وَقد} رَوقَهُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للأعْشَى:
(وَقد أقْطَعُ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ بفِتْيَةٍ ... مَسامِيحَ تُسْقَى والخِباءُ! مُرَوَّقُ) {ورَوَّقَ السَّكْرانُ: بالَ فِي ثِيابِه هَذِه وَحْدَها عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ مَجازٌ. (و) } رَوَّقَ الفُلانٍ فِي سِلْعَتِه: إِذا رَفَع لَهُ فِي ثَمَنِها وهُوَ لَا يُرِيدُها عَن ابنِ عَبّادٍ. ويُقال: هُو {- مُراوِقِي أَي:} رُواقُه بحِيالِ {- رُواقِي أَي:} رُوَاقُ بَيْتِه بحِيالِ {رُواقِ بَيْتِي، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي الأَساسِ: هُوَ جارِي) مُراوِقِي: إِذا تَقابَلَ الرُّواقانِ.} ورِيوَقانُ، بالكَسْر: ة، بمَرْوَ مِنْهَا: أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُقْبَةَ {- الرِّيوَقانِي، يُقال: إِنَّ إِسحقَ بنَ راهَوَيْهِ مَولاهُم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْبٌ ذاتُ} رَوْقَيْنِ، أَي: شَدِيدَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَماهُ {بأرْواقِه: إِذا رماهُ بثِقَلِه.} وأَرْواقُ الرَّجُلِ: أَطْرافُه وجَسَدُه. وأَلْقَى علينا {أَرْواقَه: إِذا غَطّانا بنَفسِه. وَفِي نوادِرِ الأَعْرابِ:} رَوْقُ المَطَرِ والجَيْشِ والخَيْلِ: مُقَدَّمُه.
{ورَوْقُ الرَّجُلِ: شَبابُه. ولَيْلٌ} مُرَوَّقٌ: مُرْخَى {الرُّواق، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ اللَّيْلَ وقِيلَ الفَجْر:
(وقَدْ هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِىُّ كِفاءَةُ ... ولكِنّه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّقُ)
ورُبّما قالُوا:} رَوَّقَ اللَّيْلُ: إِذا مَدَّ {رَواقَ ظُلْمَتِه، وأَلْقَى} أرْوِقَتَهُ. {ورُوقَةُ المُؤْمِنينَ، بالضمِّ: خِيارُهُم وسَراتُهم، جمعُ} رائِقٍ. واسْتَعارَ دُكَيْنٌ {الرّاوُوقَ للشَّبابِ، فَقَالَ: أُسْقَى} براوُوقِ الشَّبابِ الخاضِلِ {وتَرَوَّقَ الشرابُ: صفَا من غَيرِ عَصْرٍ ورَجُلٌ} مُرِيقٌ، وماءٌ {مُراقٌ.} وأَراقَ ماءَ ظَهْرِه، {وهَراقَهُ، على البَدَلِ،} وأَهْراقَهُ على العِوَض، كَمَا ذَهَب إِليه سِيبَوَيْهِ فِي أسْطاع. والإِراقَةُ: ماءُ الرَّجُلِ، وَهِي {الهِراقَة، على البَدَلِ،} والإِهْراقَةُ، على العِوَضِ. وهُما {يَتَراوَقانِ الماءَ: يَتَداولانِ} إِراقَتَه.
{ورَوَّق اللَّيْلُ: أَظْلم، وَكَذَلِكَ:} أَرْوَقَ. {والرواقُ، من السَّحاب: مَا دارَ مِنْهُ،} كرُواقِ البَيْتِ. وسَنَةٌ {رَوْقاءُ، وسَنَواتٌ} رُوقٌ، وعاثَ فِيهم عامٌ {أَرْوَقُ، كأَنّه ذِئبٌ أوْرَقُ. وشَرابٌ رائِقٌ: مُصَفى، ومِسْكٌ} رائِقٌ: خالِصٌ. {ورَوْقُ السَّحابِ: سَيْلُهُ، قالَ:
(مثل السَّحابِ إِذا تَحَدَّرَ} رَوْقُه ... ودَنا أُمِرَّ وكانَ مِمَّا يُمْنَعُ)

عهق

Entries on عهق in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more
عهق
العوْهَق: اللازورْد. والغُرابُ والبَعيرُ والثور؛ السود الجسيمة. والطويل العُنقِ المديدُ من الظباء وغيرها. والخُطافُ الجَبَلِي الأسود. والحمَامَة إلى الوُرْقَة. وخِيارُ النَّبْع ولُبابه.
والعَوهقان: كَوْكَبان إلى جَنْب الفرقدَيْن.
وعَوْهَق: اسم مَعْرِفة لفَحل قديم، ويقولون للإبل: بَنات عَوْهَق. وعَوْهَقه: ضَللَه. والعَيْهَقَة: النشاط. وهو التحَير في الشيء أيضاً. والعَيْهَق: طائر، ولا أحقه.
[عهق] العَوْهَقُ: الطويلُ يستوي فيه الذكر والانثى. قال الزفيان: وصاحبى ذات هباب دمشق خطباء ورقاء السراة عوهق وقال آخر يصف قوسا: إنك لو شاهدتنا بالابرق يوم نصافى كل عضب مخفق وكل صفراء طروح عوهق وزعم الخليل أن العوهق: اسم جمل كان في الزمن الاول تنسب إليه كرام النجائب. وأنشد في وصف ناقة: قرواء فيها من نبات العوهق ضرب وتصفيح كصفح الرونق وأما قول الراجز:

يَتَبَعْنَ وَرْقاءَ كلونِ العَوْهَقِ

فيقال: هو الخُطاف الجبلي، ويقال الغراب الأسود، ويقال الثور الذي لونه إلى السواد ما يكون، ويقال اللازورد، ويقال البعير الاسود الجسم. وقلتُ لأعرابيّ من بني سُلَيم: ما العَوْهَقُ؟ فقال: الطويل من الربد. وأنشد: كأننى ضمنت هقلا عوهقا أقتاد رحلى أو كدرا محنقا
الْعين وَالْهَاء وَالْقَاف

العَيْهَقة، والعَيْهَق: النَّشاط والِاسْتِنان. قَالَ:

إنَّ لِرِيْعانِ الشَّباب عَيْهَقَا

والعَيْهَقة: السرعة. والعَيْهَق: طَائِر، وَلَيْسَ بثبت.

والعَوْهَق: الْغُرَاب الْأسود. وَقيل: هُوَ الْبَعِير الْأسود الجسيم. وَقيل هُوَ الْأسود من كل شَيْء. وَقيل: هُوَ الثور الَّذِي لَونه وَاحِد إِلَى السوَاد. وَقيل: هُوَ الخطاف الْأسود الْجبلي. وَقيل: العَوْهَق: لون ذَلِك الخطاف. وَقيل: العَوْهق: هُوَ الطَّائِر الَّذِي يُسمى الأخيل. وَقيل: العَوْهق: لون كلون السَّمَاء، مشرب سوادا. وعَوْهقَ اللَّون: صَار كَذَلِك. وَقيل: هُوَ اللاَّزَوَرْد. قَالَ:

وهْيَ وُرَيْقاءُ كَلَوْنِ العَوْهَقِ

والعَوْهَق: شجر. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

يَتْبَعْن حَرْفا مثلَ قوْسِ العَوْهَقِ قَوْدَاء فاتَتْ فَضَلَة المُعَلِّقِ

يجوز أَن يَعْنِي بِالْقَوْسِ هَاهُنَا: قَوس قزَح، فَيكون العَوْهَق على هَذَا لون السَّمَاء، لِأَن لَوْنهَا كلون اللازورد، واستجاز أَن يضيف الْقوس إِلَى اللَّوْن، لتشبثه بالمتلون، الَّذِي هُوَ السَّمَاء، وَيجوز أَن يَعْنِي هَذَا الشّجر، أنْ كَانَت تعْمل مِنْهُ القسى، وَأرى انه " مثل لون العَوْهَق "، لِأَنَّهُ قد تقدم أَن العَوْهق: الخطاف الْأسود الْجبلي، وانه الْغُرَاب الْأسود، وانه الثور الَّذِي لَونه وَاحِد إِلَى السوَاد. وَقَوله:

قَوْداءَ فاتَتْ فَضْلَةَ المُعَلَّقِ

أَي فَاتَت أَن تُنال، فيُعَلَّق عَلَيْهَا فضل مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ، نَحْو القْعَب والقَدح. وانشده مرّة أُخْرَى:

يَتْبَعْنَ وَرْقاءَ كَلَوْنِ العَوْهَقِ

وَفَسرهُ فَقَالَ: يَعْنِي الطَّائِر الَّذِي يُقَال لَهُ الأخيل، ولونه أَخْضَر أَوْرَق.

والعَوْهَقان: نجمان إِلَى جنب الفرقدين، على نسق طريقتهما، مِمَّا يَلِي القُطْب. قَالَ:

بحيثُ بارَي الفَرْقَدانِ العَوْهَقَا

وناقة عَوْهَق: طَوِيلَة العُنُق. والعَوْهَق من النعام: الطَّوِيل. والعَوْهَق: فَحل كَانَ فِي الزَّمَان الأول، تنْسب إِلَيْهِ كرام النجائب. قَالَ رؤبة:

فِيهِنَّ حَرْفٌ مِنْ بناتِ العَوْهَقِ
عهـق
العَوْهَق: الطّويلُ: للمذكَّر والمؤنّث. وأنشدَ الجوهريّ للزَّفَيان: وصاحِبي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ خَطْباءُ وَرْقاءُ السّراةِ عوْهَقُ وَقَالَ آخرُ يصِف قوْساً: إنّكَ لَو شاهَدْتَنا بالأبْرَقِ يَوْم نُصافِي كُلَّ عضْبٍ مِخْفَقِ وكلَّ صَفْراءَ طَروحٍ عوْهَقِ وزَعَم الخَليلُ أنّ العَوْهَقَ: اسْم فحْل كَانَ فِي الزّمنِ الأول تُنسَبُ إِلَيْهِ كرائِمُ النّجائِب. وَــأنْشد لرؤْبَة فِي وصْفِ ناقَة: جاذَبْتُ أَعْلَاهُ بعَنْسٍ دَمْشَقِ خطّارةٍ مثل الفَنيقِ المُحْنَقِ قَرْواءَ فِيهَا من بناتِ العوْهَقِ ضرْبٌ وتصْفيحٌ كصَفْحِ الرّونَقِ والعَوْهَق: الثّورُ الَّذِي لونُ الى السّواد مَا يكون، وَبِه فُسّر قولُ معْروف بن عبدِ الرّحمن الأسديّ: يتْبَعْنَ خرْقاءَ كلَوْنِ العَوْهَقِ بهِنّ جِنٌّ وَبهَا كالأوْلَقِ لاحِقَةَ الرّحْلِ عَنود المَرْفِق قلت: ويُنْسَبُ أَيْضا الى سالِمِ بنث قحْفان، وأنْشَدَــه شَمِرٌ، فَقَالَ: بَيون المَرْفِقِ. وَقيل: العَوْهَق فِي قولَه هَذَا هُوَ الخُطّافُ الجَبَليّ الأسودُ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الغَقَقَة: العَواهِقُ وَهِي الخَطاطيفُ الجبليّة. ويُقال: هُوَ الغُرابُ الأسْوَد. ويُقال: هُوَ اللازَوَرْد الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ أَو صِبْغٌ يُشْبِهُه قَالَ ابنُ دُريد وابنُ خالَوَيْهِ. ويُقال: لونٌ كلَوْن السّماءِ مُشْرَبٌ سَواداً قَالَه اللّيث. وَيُقَال: هُوَ البَعيرُ الأسْوَد. والجَسيمُ. وقيلَ لأعرابيّ من بَني سليم: مَا العَوْهَق فَقَالَ: الطّويلُ من الرُّبْدِ، وَــأنْشد: كأنّني ضمّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقا)
أقتادَ رَحْلي، أَو كُدُرّاً مُحنِقا وَهَذِه الأقوالُ كُلُّها نَقَلها الجوهَريّ مَا عَدا الَّذِي نَقَلْنَاهُ عَن ابنِ دُرَيد واللّيث. والعَوْهَق: خِيارُ النّبْع ولُبابُه. وَبِه فُسِّر قولُ الرّاجِز المتقدِّم: وكُلَّ صَفْراءَ طَروحٍ عوْهَقِ قَالَ: وَكَذَا فسّرَه يعْقوبُ. وَقَالَ ابنُ فارِس: عوْهَق: اسْم رَوضَة، وأنشَد لابْن هَرْمَة:
(فكأنّما طُرِقَتْ برَيّا روْضة ... من روضِ عوْهقَ طَلّةٍ مِعْشابِ)
وَقَالَ اللّيث: العَوْهَقان: كوْكَبان الى جنْبِ الفَرْقَدَيْن على نسَقٍ، طَريقاهُما مِمَّا يَلي القُطْبَ، وَــأنْشد: بحَيْث بارَى الفَرْقَدان العَوْهَقا عِنْد مسَكِّ القُطْب حَيْثُ اسْتَوسَقا وَقيل: هما كوْكَبان يتقدّمان بناتِ نعْش. قَالَ: والعَيْهَقُ: عيْهَقَة النّشاط والاسْتِنان، وَــأنْشد: إِن لرَيْعانِ الشّبابِ عيْهَقا قَالَ الأزهريّ: الَّذِي سمِعناه من الثّقاتِ الغَيْهَق، بالغَيْن المُعْجَمة، بمَعْنى النّشاط، وأنشَدكأنّ مَا بِي من إراني أوْلَقُ وللشّبابِ شِرّةٌ وغيْهَقُ قَالَ: هَذَا هُوَ المَحْفوظُ الصّحيح. وَأما العَيْنُ المُهْمَلةُ فإنّي لَا أحفَظُها لغيْر اللّيْثِ، وَلَا أدْري أهِيَ محْفوظةٌ عَن العَرَبِ، أَو تصْحيف. والعَيْهَقَة بهاءٍ: طائِرٌ عَن اللّيث، وَلَيْسَ بثَبْت. وَقَالَ أَبُو عمْرو: العِيْهاق ظاهِرُه أَنه بفَتْح العَيْن، والصّوابُ بكَسْرِها، وَقد مرّ فِي ع هـ ب على الصّواب: الضّلالُ. وَلَا أدْري مَاذَا عَوْهَقَك أَي: مَا الَّذِي رَمَى بك فِي العَيْهاقِ أَي: فِي الضّلال. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: العَيْهَقُ: الأسْودُ من كلِّ شيءٍ. والعَوْهَق: الطّائرُ الَّذِي يُسمّى الأخْيَلَ، ولونُه أخضَر أوْرَق. وَقَالَ شمِرٌ: هُوَ الشِّقِرّاقُ. والعوْهَق: لوْن الرّماد. والعَوْهَق: شجرٌ. وقوسُ العَوهَق: قوْسُ قُزَح لأنّ لونَها كلَوْنِ اللازَوَرْد. وناقة عوْهَق: طَويلة العُنُق. والعَوهَق من النَّعام: الطّويل. وعوْهَقَهُ: ضلّله، عَن أبي عَمْرو، مثل عوْهَبه. وبُرْقَةُ عوْهَق: إحْدى بِراقِ العَرَبِ، وَقد تقدّم ذكرهَا.

عهق: العَيْهَقة والعَيْهَق: النَّشاط والاسْتِنانُ؛ قال:

إن لرَيْعانِ الشَّبابِ عَيْهَقا

قال أَبو منصور: الذي سمعناه من الثقات الغيهق، بالغين المعجمة، بمعنى

النشاط؛ وأنشد:

كأنَّ ما بي من إرَاني أَوْلَقُ،

وللشَّباب شِرَّةٌ وغَيْهَقُ

قال: فالغَيْهَق، بالغين معجمة، محفوظ صحيح؛ وأما العيهقة، بالعين

المهملة، فإني لا أحفظها لغير الليث ولا أَدري أَهي محفوظة عن العرب أَو

تصحيف. والعَيْهقُ: السرعة. والعَيْهَقُ: طائر، وليس بثَبت. والعَيْهق:

الغراب الأَسود، وقيل: الغراب الأَسود الجسيم، وقيل: هو البعير الأَسود

الجسيم، وفيل: هو الأَسود من كل شيء؛ وقيل: هو الثور الذي لونه واحد إلى

السواد، وقيل: هو الخُطَّاف الأَسود الجبلي، وقيل: العَوْهق لون ذلك الخُطَّاف.

ابن الأَعرابي: الغَقَقَةُ العَوْاهق، قال: وهي الخَطَاطيف الجَبَليَّة،

وقيل: العَوْهق هو الطائر الذي يسمى الأَخْيَل، وقيل: العَوْهق لون كلون

السماء مُشْرَب سواداً؛ وعَوْهَقَ اللونُ: صار كذلك، وقيل: العَوْهق

اللاَّزْوَرد الذي يصبغ به؛ قال:

وهي وُرَيْقاء كلون العوهق

والعَوْهق: لون الرماد. والعَوْهق: شجر، وقيل: العوْهق من شجر النَّبْع

الذي تتخذ منه القِسِيّ أَجوده؛ وأَنشد لبعض الرُّجَّاز:

إنك لو شاهَدْتَنَا بالأَبْرَقِ،

يوم نصافي كلَّ عَضْبٍ مِخْفَقِ

وكلّ صفراءَ طَرُوحٍ عَوْهَقِ،

تضِجُّ ضَجَّ الحَامياتِ الزُّهَّقِ

قال ابن بري: العَوْهَق لُباب النَّبْع وخياره، وقال:

كذا فسره يعقوب؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يَتْبَعنَ خَرّقَا مثل قَوْسِ العَوْهَقِ،

قَوْداءَ فاقتْ فَضْلة المُعَلِّق

يجوز أَن يعني بالقوس ههنا قَوْس قُزَحَ، فيكون العَوْهقُ على هذا لونَ

السماء لأن لونها كلون اللاَّزْوَرْد، واستجاز أَن يضيف القَوْس إلى

اللون لتشَبثه بالمتلوِّن الذي هو السماء، ويجوز أن يعني هذا الشجر إن كانت

تُعْمَلُ منه القِسِيّ، قال ابن سيده: وأَرى أَنه مثْلُ لون العَوْهق لأنه

قد تقدم أَن العَوْهق الخُطّافُ الجبليّ الأَسود، وأَنه الغراب الأَسود،

وأَنه الثور الذي لونه واحد إلى السواد؛ وقوله:

قَوْداء فاتَتْ فضلة المُعَلِّق

أَي فاتت أن تُنال فيُعَلَّق عليها فَضْلٌ مما يُحْتاجُ إليه نحو

القَعْب والقَدَح؛ وأَنشدهُ مرة أُخرى ونسب لسالم بن قُحْفان:

يتبعْنَ وَرْقاء كلون العَوْهق

وفسره فقال: يعني الطائر الذي يقال له الأَخيل ولونه أَخضر أوْرَقُ.

وقال ابن خالويه: العوهق الصِّبْغ شبه اللاَّزْوَرَد.

والعَوْهَقانِ: نجمان إلى جنب الفَرْقَدَيْنِ على نَسَقٍ، طريقهما ممَّا

يلي القُطْب؛ قال:

بحيث بارَى الفَرْقَدَانِ العَوْهقا،

عند مَسَك القُطْب حيث اسْتَوْسَقَا

وقيل: هما كوكبان يتقدمان بنات نعش. والعَوْهق: الطويل يستوي فيه الذكر

والأُنثى؛ قال الزَّفَيان:

وصاحبي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ،

خَطْباء وَرْقاء السَّراةِ عَوْهقُ

قال الجوهري: قلت لأَعرابي من بني سليم: ما العَوْهَقُ؟ فقال: الطويل من

الرُّبْدِ؛ وأَنشد:

كأَنني ضَمَّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقا

أَقتادَ رَحْلي، أَو كُدُرّاً مُحْنِقا

وناقة عَوْهق: طويلة العُنق. والعَوْهق من النعام: الطويل. والعَوْهق:

فحل كان في الزمان الأَول للعرب تنسب إِليه كرام النجائب؛ قال رؤبة:

فيهنَّ حَرْفٌ من بنات العَوْهَقِ

أَبو عمرو: العِيهَاقُ الضلال؛ ولا أَدري ما الذي عَوْهَقَك أَي ما الذي

رمى بك في العِيهاقِ. والعَوْهَق: الخُطَّاف. والعَوْهق: الغراب الجبلي،

وقيل: هو الشِّقِرَّاق؛ وأَنشد شمر:

ظَلَّت بيومٍ ذي سَمومٍ مُفْلِقِ،

بين عُنَيْزاتٍ وبين الخِرْنِقِ

تَلُوذُ منه بِخِباءٍ مُلزَقِ

بالأَرض لم يُكْفَأْ، ولم يُرَوَّقِ

إِليك تشكو آزِباتٍ مُغْلق،

وحادياً كالسِّيْذَنُوق الأَزْرَقِ

يَتْبَعْنَ سوداء كلون العَوْهَقِ،

لاحقةَ الرِّجْل بَيُون المَرْفِقِ

ومن ترجمة عهب أَبو عمرو: يقال عَوْهَبهُ وعَوْهَقه أَي ضلَّله، وهو

العِيهاب والعِيهاق.

سفي

Entries on سفي in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 3 more

سفي


سَفَى(n. ac. سَفْي)
a. Raised ( the dust: (wind).

أَسْفَيَa. see I
إِسْتَفَيَa. Turned away ( the face ).
سَفِيّa. Dust, flying dust.

سَافِيَآء
a. Dust; dust-cloud.
[سفي] نه: فيه: هل إلى جانبه ماء كثير "السافي" فانه أول ماء يرده الدجال من مياه العرب، السافي ريح تسفي التراب والتراب أيضا ساف بمعنى مسفي، والماء السافي المذكور هو سفوان على مرحلة من البصرة.
(س ف ي) : (السَّفَا) خِفَّةُ النَّاصِيَةِ وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ مَذْمُومٌ فِي الْخَيْلِ يُقَالُ فَرَسٌ أَسْفَى وَبَغْلَةٌ سَفْوَاءُ (وَسَفَتْ) الرِّيحُ التُّرَابَ ذَرَتْهُ وَرَمَتْ بِهِ وَقَوْلُهُ تَسْفِي بِهِ عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ أَوْ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الرَّمْيِ وَلَفْظُ الْحَلْوَائِيِّ فَتَنْسِفُهُ مِنْ الْمَنْسَفِ.
(سفي)
(هـ) فِي حَدِيثِ كَعْبٍ «قَالَ لِأَبِي عُثْمَانَ النَّهِدْي: إِلَى جَانِبكم جَبَلٌ مُشرفٌ عَلَى الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ سَنَام؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ إِلَى جَانِبِهِ ماءٌ كثيرُ السَّافِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَاءٍ يردهُ الدَّجال مِنْ مِياه العَرَب» السَّافِي: الرِّيحُ الَّتِي تَسْفِي الترابَ. وَقِيلَ للتُّرابَ الَّذِي تَسْفِيهِ الريحُ أَيْضًا سَافٍ، أي مَسْفِيٌّ، ك ماءٍ دافِقٍ. والماءُ السَّافي الَّذِي ذكرهُ هُوَ سَفَوَان، وَهُوَ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ بَابِ المِرْبَد بِالْبَصْرَةِ.
السين والفاء والياء س ف ي

سَفَتِ الريحُ التُرابَ سَفْياً حَمَلَتْه وتُرابٌ سافٍ مَسْفِيٌّ على النَّسَب أو يكون فاعِلاً في معنى مَفْعُول وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ سَفَتِ الريحُ وأَسْفَتْ ولم يُعَدِّ واحداً منهما والسَّافِيَاءُ الريحُ التي تَحْمِل الترابَ وقيل السَّافِياءُ الترابُ يذهب مع الريح وقيل السَّافِياءُ الغُبارُ فَقَط والسَّفَا التُّرَاب وخصّ ابن الأعرابيِّ به التُّرَابَ المُخْرَج من البِئْر أو القَبْر أنشد ثعلب

(وحالَ السَّفَى بَيْنِي وبَيْنَكَ والعِدَا ... ورَهْنُ السَّفَا غَمْرُ النَّقِيبَةِ ماجِدُ)

قال السَّفَا هنا تُرَابُ القَبْر وقال أبو ذُؤَيْب

(وقد أرْسَلُوا فُرَّاطَهُم فَتَأَثَّلُوا ... قَلِيباً سَفَاها كالإِماءِ القواعِدِ)

أراد أيضاً تُرَاب القَبْر شبهه بالإِماءِ القواعد ووجه ذلك أن الأَمَة تَقْعُد مُسْتَوْقِرَة للعَمَل والحرّة تَقْعُد مُطْمَئِنّة مُتَرَبِّعَة وقيل شَبَّه التُّرَابَ في لِينِه بالإِمَاءِ القَواعِدِ وهُنَّ اللواتي قَعَدْن عن الوَلَد فاجتمع عليهن ذِلّة الرِّقِّ وذِلّة القُعُود فَلِنَّ وذَلَلْن واحدته سَفَاةٌ والسَّفَى شَوْكُ البُهْمَى والسُّنْبُل وكل شَيءٍ له شَوْكٌ وقال ثعلب هي أطراف البُهْمَى والواحدة من كل ذلك سَفاة وأَسْفَتِ البُهْمَى سَقَط سَفَاها وسَفِيَ الرجلُ سَفىً مثل سَفِهَ سَفَهاً وسَفَاءً مثلُ سَفِهَ سَفَاها أنشد ثعلب

(لها مَنْطِقٌ لا هِذْرِيانٌ طَمَى به ... سَفَاءٌ ولا بادِي الجَفاءِ جَشِيبُ)

والسَّفِيُّ كالسَّفِيه والسَّفَاءُ الطَّيْشُ والخِفَّة قال ابن الأعرابي السَّفاءُ من السَّفَى كالشَّقاء مِن الشَّقَى وأَسْفَاهُ الأمْرُ حَمَلَه على الطِّيْشِ والخِفَّة وأنشد لعَمْرو بن قَمِيئَة

(يا رُبَّ مَنْ أسْفاهُ أَحْلامُهُ ... أنْ قِيلَ يَوْماً إنَّ عَمْراً سَكُورْ)

أي أَطَاشَه حِلْمُه فَغَرَّهُ وجَرَّأه وأَسْفَى الرَّجُلُ بصاحِبِه أَسَاءَ إليه ولعله من هذا الذي هو الطّيْش والخِفَّة قال ذو الرُّمَّةِ (عَفَتْ وعُهُودُها مُتَقادِماتٌ ... وقد يُسْفِي بك العَهْدُ القديمُ)

كذا رواه أبو عَمْرو وغيره يَرْويه يَبْقَى لك والسَّفاءُ انْقِطَاعُ لَبَن النَّاقة قال

(وما هِيَ إلا أن تُقَرِّبَ وَصْلَها ... قَلاَئِصُ في أَلْبَانِهِنَّ سَفاءُ)

وسَفِينٌ وسُفَيْن اسْمٌ وإنما قضينا على مجهول هذا الباب بالياء لكونها لاماً
سفي
: (ى ( {سَفَتِ الرِّيحُ التُّرابَ) واليبيسَ والوَرَقَ (} تَسْفِيه) {سَفْياً: (ذَرَتْهُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(أَو حَمَلَتْه) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم؛
(} كأسْفَتْه) ، وَهِي لُغَةٌ ضَعيفَةٌ، عَن الفرَّاء نقلَهُ الصَّاغاني.
وحَكَى ابنُ الأعْرابي: {سَفَتْ} وأَسْفَتْ وَلم يُعَدَّ واحِداً مِنْهُمَا؛ (فَهُوَ سافٍ) ، أَي {مَسْفِيٌّ، على النَّسَبِ، أَو يكونُ فاعِلاً بمعْنَى مَفْعولٍ.
(و) فِي الصِّحاحِ: فَهُوَ (} سَفِيٌّ) ، كغَنِيَ.
( {والسَّافِياءُ: الغُبارُ) فَقَط.
(أَو رِيحٌ تَحْمِلُ تُراباً) كَثِيراً على وَجْهِ الأرضِ تَهْجُمُه على الناسِ.
أَو هُوَ التُّرابُ يَذْهَبُ مَعَ الرِّيحِ.
(} والسَّفَى) ، مَقْصوراً: (خِفَّةُ النَّاصِيَةِ) فِي الخَيْل، وليسَ بمَحْمودٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقيلَ: قِصَرُها وقِلَّتُها؛ (وَهُوَ {أَسْفَى) ؛ قالَ سلامةُ بنُ جَنْدل:
ليسَ} بأَسْفى وَلَا أَقْنى وَلَا سَغِل
يُسْقى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِوقال الأَصْمعي: {الأَسْفى مِن الخَيْل القَلِيلُ الناصِيَةِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشري:} والسَّفَى مَحْمودٌ فِي البِغالِ والحَمِيرِ، مَذْمومٌ فِي الخَيْل.

(و) {السَّفَى (التُّرابُ) ، وإنْ لم} تَسْفِه الرِّيحُ.
أَو اسْمٌ لكلِّ مَا سَفَتْه الرِّيحُ؛ كَمَا فِي التَّهذيب.
وَفِي المُحْكَم: خَصَّه ابنُ الْأَعرَابِي بالمُخْرَجِ مِن البِئْرِ أَو القَبْرِ؛ وأَنْشَدَ:
وحالَ {السَّفَى بَيْني وبَيْنكَ والعِدا
ورَهْنُ السَّفَى غَمْرُ النَّقيبَةِ ماجِدُالسَّفَى هُنَا تُرابُ القَبْر.
وقالَ أَبو ذُؤَيْب:
وَقد أَرْسَلوا فُرَّاطَهُم فتَأَثَّلوا
قَلِيباً} سَفاهَا كالإِماءِ القَواعِدِأَرادَ تُرابَ القَبْرِ أَيْضاً.
(و) {السَّفَى: (الهُزالُ) مِن مَرَض.
(و) السَّفَى: (كلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوْكٌ) ؛ وقيلَ: هُوَ شَوْكُ البُهْمَى والسُّنْبُلِ.
وَقَالَ ثعلبُ: أَطْرافُ البُهْمَى؛ (واحَدتُه بهاءٍ.
(} وأَسْفَتِ البُهْمَى: سَقَطَ سَفاها.
(و) {أَسْفَى (الزَّرْعُ: خَشُنَ أَطْرافُ سُنْبُلِه) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(و) أَسْفَى (فلانٌ: نَقَلَ) } السَّفَى، أَي (التُّرابَ) ؛ نقلَهُ الأَزهريُّ.
(و) أَسْفَى: (اتَّخَذَ بَغْلَةً {سَفْواءَ) ، اسمٌ (للسَّريعَةِ) الخَفيفَةِ المُقْتدِرَة الخَلْقِ المُلَزَّزَة الظَّهْرِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لدُكَيْن:
جاءَتْ بِهِ مُعتَجِراً ببُرْدِهِ
} سَفْواءُ تَرْدي بنَسِيجِ وَحْدِهِ وَفِي الأساس: بَغْلَةٌ سَفْواءُ سَرِيعَةُ المَرِّ كالرِّيحِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) {أَسْفَتِ (النَّاقَةُ: هُزِلَتْ) فصارَتْ} كالسَّفى، وَهُوَ مجازٌ.
(و) {أَسْفَى (فلَانا: حَمَلَه على الطَّيْشِ والخِفَّةِ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ وأَنْشَدَ لعَمْرو بنِ قميئة:
يَا رُبَّ من} أَسْفاهُ أَحْلامُهُ
إنْ قيلَ يَوماً إنَّ عَمْراً سَكورُ أَي أَطاشَهُ حلْمُهُ فغَرَّه وجَرَّأَهُ.
(و) {أَسْفى (بِهِ) : إِذا (أَساءَ إِلَيْهِ) ، ولعلَّه من هَذَا الَّذِي هُوَ الطَّيْشُ والخِفَّة؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
عَفَتْ وعُهودُها مُتَقادِماتٌ
وَقد يُسْفِي بِك العَهْدُ القدِيمُ (} وسَفِيَ) الرَّجُلُ، (كرَضِيَ {سَفاً) ، بالقَصْر (ويُمَدُّ) : مثْلُ (سَفِهَ) سَفَهاً وسَفاهاً زِنَةً ومعْنىً؛ وعَلى المَدِّ اقْتَصَرَ الأزهرِيُّ؛ قالَ الشاعِرُ:
لَهَا مَنْطِقٌ لَا هِذْرِيانٌ طَما بِهِ
} سَفاءٌ وَلَا بادِي الجَفاءِ جَشِيبُكما فِي المُحْكم.
( {كأَسْفَى) ؛ نقلَهُ الأزْهرِيُّ؛ (فَهُوَ} سَفِيٌّ) ، كغَنِيَ، أَي سَفِيه.
(و) {سَفِيَتْ (يَدُهُ: تَشَقَّقَتْ) مِن العَمَلِ.
(} والسَّفاءُ، كسَماءٍ: انْقِطاعُ لَبَنِ النَّاقَةِ) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
وَمَا هِيَ إلاَّ أَن يُقَرَّبَ وَصْلَها
قَلائِصُ فِي أَلْبانِهِنَّ {سَفاءُ ورَواهُ الأزهريُّ: فِي أَلْبابِهِنَّ، بالباءِ؛ وقالَ:} السَّفاءُ الخِفَّةُ فِي كلِّ شيءٍ وَهُوَ الجَهْلُ؛ وأَنْشَدَ:
قَلائِصُ فِي أَلْبابِهِنَّ {سَفاءُ أَي فِي عُقُولِهنَّ خِفَّةٌ فتأَمَّل ذلكَ.
(و) } السِّفاءُ؛ (ككِساءٍ: الدَّواءُ) .
وَفِي المُحْكَم: {السَّفاءُ مِن} السَّفَى كالشَّقاءِ مِن الشِّقا، فتأَمَّل.
( {وسُفْيانُ، مُثَلَّثَةً: اسْمُ) رجُلٍ، أَجَلّ مَنْ سُمِّي بِهِ} السّفْيانانِ، ابنُ عُيَيْنَة الهِلالي، وابنُ سعيدٍ الثَّوْرِي؛ والمَشْهورُ الضمّ؛ والتَّثْلِيث ذَكَرَه الجوهريُّ وغيرُهُ مِن الأَئِمَّة.
قالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ فُعْلان مِن {سَفَتِ الرِّيحُ التُّرابَ.
(و) } سِفْيانُ: (بالكسْر: ة بهَراةَ) ، وَبِه صَدَّر ابنُ السّمعاني فِي الأنْساب. (أَو هِيَ بالفتْحِ) كَمَا رَجَّحه بعضٌ، (مِنْهَا أَبو طاهِرٍ أَحمدُ بن مُحَمَّد بنِ إسْماعيلَ بنِ الصّبَّاح) الهَرِويُّ ( {السَّفيانيُّ) وُلِدَ سَنَة 381 ورَوَى عَن الحُسَيْن بن إِدْرِيس الأَنْصارِي؛ وَعنهُ أَبو بكْرٍ البرقانيُّ، تُوفي فِي حدودِ سَنَة 380.
(} وسَفَوانُ، محرَّكةً: ع بالبَصْرَةِ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للراجزِ:
جارِيَة {بسَفَوانَ دارُها
تَمْشِي الهُوَيْنى ساقِطاً خِمارُهاوقال الأزهريُّ: هُوَ ماءٌ مِن بابِ البَصْرةِ يَلِي المِرْبَد على مَرْحَلةٍ، كثيرُ السَّفَى، وَهُوَ التُّرابُ.
(} وسَافاهُ) {مُسافاةً} وسِفاءً: (سافَهَهُ) ؛ وَــأنْشد الجوهريُّ:
إنْ كنتَ {سافِيَّ أَخا تَمِيم ِفجِىءْ بعِلْجَيْنِ ذَوَيْ وَزيمِ بفارِسِيَ وأَخٍ للرُّومِ قُلْتُ: وَمِنْهُم مَنْ رَواهُ بالقافِ.
وَالَّذِي فِي التَّهْذيب:
إِن سَرَّكَ الرّيُّ أَخا تَمِيمِ فتأَمَّل ذَلِك.
(و) } سَافاهُ أَيْضاً: إِذا (دَاواه) ، وَهُوَ مِن {السّفاءِ.
(} والمُسْفِي: النَّمَّامُ.
( {وسَفَوَى، كجَمَزَى: ع.
(} واسْتَفَى وجْهَه: اصْطَرَفَهُ) ؛ كلُّ ذلكَ نقلَهُ الصَّاغاني.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{سَفَتِ الرِّيحُ} وأَسْفَتْ: إِذا هبَّتْ؛ عَن ابْن الأعرابيِّ.
{وسَفَتْ عَلَيْهِ الرِّياحُ؛ نقلَهُ الزَّمخشريُّ.
} والسَّفْواءُ من الخَيْلِ: القَلِيلُ الناصِيَةِ.
{والسَّوافِي مِن الرِّياح: اللَّواتي} يَسْفِينَ التُّراب. يقالُ: لَعِبَتْ بِهِ {السَّوافِي.
ورِيحٌ} سَفُواءٌ: سريعَةٌ؛ كَمَا قيلَ هَوْجاء، وَهُوَ مجازٌ.
وأَسْفَى الرَّجُل: أَخَذَ شَوْكَ البُهْمَى.
وسَفا يَسْفُو سُفُوّاً، كعُلُوَ: أَسْرَعَ فِي المَشْيِ والطَّيران؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ وَهُوَ مِن الواوِ كَمَا تَرى.
وأَبو سُفْيان بنُ حَرْبٍ: حُكِي فِيهِ التَّثْلِيث، اسْمُه صَخْرُ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ سُفْيانيُّ.
والسُّفْيانيُّ: هُوَ أَبو العُمَيْطِر الخارِجُ بدِمَشْق فِي زَمَنِ الأَمِين مِن ولدِ أَبي سُفيان، تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الرَّاءِ.
{والسّفْيانيُّون: خَلْقٌ كثيرٌ ممَّنْ نُسِبَ إِلَى الجَدِّ وَإِلَى مَذْهَبِ سُفْيان الثَّوْري، مِنْهُم ناسٌ بالدّينور.
وَفِي هَمْدان: سُفْيانُ بنُ أَرْحَب بَطْنٌ مِنْهُم: شنيفُ بنُ معاوِيَةَ بنِ مالِكِ بنِ بِشْرِ بنِ سَلْمانِ بنِ معاوِيَةَ بنِ سُفيان} السّفْيانيّ، شاعِرٌ ذَكَره الأميرُ.
{والأسْفَى: الَّذِي تَنْزِعُه شَعْرةٌ بَيْضاءُ كُمَيْتاً كانَ أَو غيرَ ذلكَ؛ عَن ابنِ الأعرابيّ.
وقالَ مرَّةً: السّفَى هُوَ بَياضُ الشَّعْر الأدْهم والأشْقَر، والصِّفَة كالصِّفَةِ فِي الذَّكَر والأُنْثى.
والسَّفاءُ، بالمدِّ: خِفَّةُ الناصِيَةِ، لُغَةٌ عَن ثَعْلَب.

ملح

Entries on ملح in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(م ل ح) : (وَالْمَلَّاحَةُ) مَنْبِتُ الْمِلْحِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ حِمَارٌ مَاتَ فِي الْمَلَّاحَةِ وَرُوِيَ فِي الْمَمْلَحَةِ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى إلَّا أَنَّ الثَّانِيَةَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمَاءٌ مِلْحٌ وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَمَاءٌ مَمْلُوحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ مِلْحٌ وَمِنْ الْمَجَازِ وَجْهٌ مَلِيحٌ) وَفِيهِ مَلَاحَةٌ وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ رَاوِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي أَدَبِ الْقَاضِي (وَكَانَتْ) جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً مُلَاحَةً بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ مَلِيحَةً فِي الْغَايَةِ (وَالْمُمَالَحَةُ الْمُوَاكَلَةُ) وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ الْمِلْحِ (وَالْمُمَالَحَةِ) وَهِيَ الْمُرَاضَعَةُ وَقَدْ مَلَحَتْ فُلَانَةُ لِفُلَانٍ أَيْ أَرْضَعَتْ لَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) وَلَوْ مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ شِمْرٍ (وَالْحَدِيثُ) الْآخَرُ لَا تُحَرِّمُ الْمَلْحَةُ وَرُوِيَ بِالْجِيمِ وَكَبْشٌ أَمْلَحُ فِيهِ مُلْحَةٌ وَهِيَ بَيَاضٌ تَشُقُّهُ شُعَيْرَاتٌ سُودٌ وَهِيَ مِنْ لَوْنِ الْمِلْحِ.
ملح
المِلْحُ: الماء الذي تغيّر طعمه التّغيّرَ المعروفَ وتجمّد، ويقال له مِلْحٌ إذا تغيّر طعمه، وإن لم يتجمّد، فيقال: ماءٌ مِلْحٌ. وقلّما تقول العرب: ماءٌ مالحٌ . قال الله تعالى: وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ [الفرقان/ 53] ومَلَّحْتُ القدرَ:
ألقيت فيها الملح، وأَمْلَحْتُهَا: أفسدتها بالملح، وسمكٌ مَلِيحٌ، ثم استعير من لفظ الملح المَلَاحَةُ، فقيل: رجل مليح، وذلك راجع إلى حسن يغمض إدراكه.
(ملح) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "قالَت لها امرأةٌ أَزُمُّ جَمَلِي، هل علىَّ جُناحٌ؟ قَالَت: لَا فلَمّا خرجَتْ قالوا: إنَّها تَعنِى زَوْجَها. قالت: رُدُّوهَا علىَّ، مُلْحةٌ في النَّارِ، اغْسِلُوا عنَّى أثَرَهَا بالمَاءِ والسِّدْرِ" المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيحَة. وَأَملحَ: جاءَ بِكلَامٍ مَلِيحٍ. وقيل: المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ القَبيحَةُ.
وقولها: "اغْسِلُوا عَنِّى أَثَرَهَا"
تَعْنى الكَلِمَةَ؛ أي قد أَذِنْتُ لها فَرُدُّوهَا؛ لِأُعَلِّمَها أنَّه لا يجوز.
والمَلَّاحُ: صَاحِبُ السَّفِينَةِ يُذكَرُ في الأخْبَارِ.
واشتقاقهُ مِن المَلْحِ، وهو سُرْعَةُ خفَقَان الطَّير بجَنَاحَيْه؛ لأنَّه في جَدْفِهِ يُحرِّكُ عَضُدَيْه. وَفِعْلُهُ المَلْحُ.
وقد مَلَحَ ملاحَةً.
[ملح] نه: فيه: لا تحرم "الملحة" والملحتان، أي الرضعة والرضعتان، وبالجيم: المصة- ومر، والملح- بالفتح والكسر: الرضع، والممالحة: المراضعة. ومنه: قال له رجل من بني سعد في وفد هوازن: يا محمد! لو كنا "ملحنا" للحرثفعال مبالغة في فعيل ككريم وكرام، وفعال مشددًا أبلغ منه. وفيه: يأكلون "ملاحها" ويرعون سراحها، هو ضرب من النبات، السراح جمع سرح وهو الشجر. وفيه: لما قتل ابن سعد جعل رأسه في "ملاح" وعلقه، هو المخلاة بلغة هذيل، وقيل: سنان الرمح.

ملح


مَلِحَ(n. ac. مَلَح)
a. Was grayish-white.
b. Had a swollen hock.

مَلُحَ(n. ac. مِلْح
مَلَاْحَة
مُلُوْحَة)
a. Was salt.
b.(n. ac. مَلَاْحَة), Was pretty, beautiful.
c. Became fat.

مَلَّحَa. see I (a)
& (مَلُحَ) (c).
c. Uttered fine, beautiful sayings.

مَاْلَحَa. Ate with.
b. Was the foster-brother of.
c. Behaved well to.

أَمْلَحَa. see I (a) ( مَلِحَ) (a) & (مَلُحَ) (a).
d. Gave saltwater to.
e. Drank salt-water.
f. Had fat beasts.

تَمَلَّحَa. see (مَلُحَ) (c).
b. Affected prettiness or facetiousness.

إِمْتَلَحَa. Mixed truth with falsehood.

إِمْلَحَّa. see (مَلِحَ) (a).
إِسْتَمْلَحَa. Deemed pretty; admired.

مَلْحa. Sucking.

مَلْحَةa. Suck.
b. The open sea, the main.

مِلْح
(pl.
مِلْحَة
مِلَح
مِلَاْح
أَمْلَاْح
38)
a. Salt.
b. Salt-water.
c. Knowledge, learning; wit, intellect.
d. Learned men, scholars.
e. Beauty, goodliness.
f. Fat.
g. Compact, alliance, league; treaty; bond.
h. Salt; salted.
i. see 1
مِلْحَةa. see 2 (g)b. Oath.

مُلْحa. Delightful spot.

مُلْحَة
(pl.
مُلَح)
a. Witticism, bon mot; witty saying or story;
fable.
b. Prosperity; blessing.
c. Grayness.
d. Reverence; fear.
مُلْحَىa. fem. of
أَمْلَحُ
(b).
مَلَحa. see 3t (c)b. A swelling in the hock.

مَلِحa. see 2 (h)
أَمْلَحُ
(pl.
مُلْح)
a. Striped; white & black; gray.
b. (pl.
مُلَح
أَمَاْلِحُ
37), Goodlier &c.
مَمْلَحَةa. see 28t
مِمْلَحَة
(pl.
مَمَاْلِحُ)
a. Salt-cellar.

مَاْلِحa. Salt; salted; briny; saline; salinous
salsuginous.

مَلَاْحَةa. Beauty, goodliness; elegance.
b. Kindness, goodness.
c. Witticism; fine saying.

مِلَاْحa. Wind.
b. Sail.
c. Wallet.
d. Salt-water.
e. Coolness.

مِلَاْحَةa. Navigation.
b. Salttrade.

مُلَاْحa. see 25 (b)
مُلَاْحِيّa. A kind of grape.
b. A species of fig.

مَلِيْح
(pl.
مِلَاْح أَمْلَاْح)
a. see 21b. Beautiful, goodly; pretty; seemly.
c. Facetious, witty.

مَلُوْحَةa. Pickled, salted.

مُلُوْحَةa. Saltness.
b. Brine.
c. [ coll. ], Salt food; salt-fish.

مَلَّاْحa. Sailor, seaman, mariner; navigator.
b. Seller of salt.
c. [ coll. ], Hoar-frost, rime.

مَلَّاْحَةa. Saltmine.

مَلَّاْحِيَّةa. see 23t
مُلَّاْحa. A certain salt plant.
b. see 25 (b)
مَلْحَآءُa. fem. of
أَمْلَحُ
(a).
b. (pl.
مَلْحَاوَات), Middle of the back.
c. Band of cavalry.
d. A deciduous tree.

N. P.
مَلڤحَa. see 21b. Fat.

N. Ag.
مَلَّحَa. see N. P.
مَلڤحَ
(b).
N. P.
مَلَّحَa. see 21
N. Ag.
تَمَلَّحَa. see 28 (b)
أُمْلُوْحَة
a. see 3t (a)
مَلِيْح
a. [ coll. ], Very good ! Bravo !
Well done !
مَا أَمْلَحَهُ
a. How goodly he is !

بَيْنَهُمَا مِلْح
بَيْنَهُمَا مِلْحَة
a. There is an inviolable bond or covenant between
them.
م ل ح

ماء ملح، وقد ملح الماء وأملح، وروي قول نصيب:

أن أبحر المشرب العذب

أن أملح. وملح القدر يملحها ملحاً: ألقى فيها ملحاً بقدر، وأملحها وملّحها: أفسدها بالملح. وملّح الماشية. أطعمها الملح عن التحميض. وملّح الدابة تمليحاً إذا حك الملح على حنكها. وسمك مملوح ومليح.

ومن المجاز: وجه مليح، ووجوه ملاح، وما أملح وجهه وفعله!، وما أميلحه!، وله حركات مستملحة. وحدثته بالملح: وفلان يتطرّف ويتملّح. قال الطرماح يخاطب زوجته سليمة:

تملّح ما اسطاعت ويغلب دونها ... هوًى لك ينس ملحة المتملّح

ومالحت فلاناً ممالحة وهي المواكلة، وهو يحفظ حرمة الملح والممالحة. ومنه قولهم: بينهما حرمة الملح والممالحة وهي المراضعة. وملحت فلانة لفلان: أرضعت له. قال شتيم بن خويلد:

ولا يبعد الله رب العبا ... د والملح ما ولدت خالده

فإن يكن القتل أفناهم ... فللموت ما تلد الوالدة

وقال أبو الطّمّحان:

وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا

حالف رجلاً كان له عشرة بنين فما زال يسقيهم ألبان إبله حتى سمنوا وصلحوا فأغاروا عليه، أراد بالملح: اللبن أي أرجو أن ينتقم الله لي منكم لما صنعته عندكم. وما بها ملحٌ أي شحم. وملّحت الشاة وتملّحت: أخذت شيأ من الشحم. قال عروة بن الورد:

عشية رحنا سائرين وزادنا ... بقية لحم من جزور مملح

وإن في المال لملحةً من الربيع. وأملح القدر: جعل فيها شحيمة. وكبش أملح. وأقبل فلان في الملحاء: في الكتيبة البيضاء من السلاح. وملح عرضه: اغتابه. " وفلان ملحه موضعوع على ركبتيه " أي هو كثير الخصومات كأنّ طول مجاثاته ومصاكّته الرّكب فرّرح ركبتيه فهو يضع الملح عليهما يداويهما به. وقد وصف مسكين الدارميّ صخّابة من عواذله طويلة الخصام فقال:

أصبحت عاذلتي مغتلّة ... قرمت بل هي وحمى للصّخب

لا تلمها إنها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب

كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلّما قيل لها هاب وهب

الملح يؤنث، وقيل: الملح: اعلحرمة وإن معناه أنه يحترمك مادام جالساً معك فإذا قام عنك رفض الحرمة.
ملح
المِلْحُ: ما يُؤْكَلُ، والمُمالَحَةُ: المُوَاكَلَةُ، وهو أيضاً: خِلافُ الماءِ العَذْبِ. وسَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحَةٌ، ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه، فهو مَمْلُوْحٌ مَلِيْحٌ مُمَلَّحٌ. والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْحِ، وأمْلَحْتُ القِدْرَ: أكْثَرْتَ مِلْحَها، ومَلَّحْتُها: أفْسَدْتَها بالمِلْحِ. ومِلَّحَتْ ناقَتُكَ وشاتُكَ: صارَ لَبَنُها مالِحاً من طُوْلِ التَّرْكِ، وشاةٌ مُمَلِّحَةٌ. وأمْلَحَ الماءُ إمْلاَحاً، ومَلَحَ أيضاً، وأمْلَحَتِ الإبلُ: صادَفَتْ ماءً مِلْحاً، وراكِبٌ مُتَمَلِّحٌ في قَوْلِ ابن مُقْبِلٍ: صاحِبُ المِلْحِ. ومن المَلاَحَةِ: مَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحَةً ومِلْحاً؛ فهو مَلِيْحٌ. والمُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيْحَةُ. وأمْلَحْتَ يا رَجُلُ، وما أُمَيْلِحَ فلاناً: أي أمْلَحَه. والمُلْحَةُ في الألْوانِ: بَياضٌ تَشُقُّه شُعَيْرَاتٌ سُوْدٌ، كَبْشٌ أمْلَحُ بَيِّنُ المُلْحِةَ والمَلَحِ. ويقال لِشَهْرَي الشِّتاءِ: شَيْبانُ ومَلْحَانُ؛ لبَيَاضِ المِلْ ِفيهما؛ لأنَّ الأمْلَحَ الأبْيَضُ.
والمِلَاحُ - بوَزْنِ الحِسَابِ -: بَرْدُ الأرْضِ حين يَنْزِلُ الغَيْثُ. والمُلاَحِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، وهو من النَّبَاتِ: ما قد امْلَاحَّ نَبْتُه أي ابْيَضَّ من النَّدى. والمُلاّحُ: من نَبَاتِ الحَمْضِ. والمَلاّحُ: صاحِبُ السَّفِيْنَةِ، وصَنْعَتُه: المِلاَحَةُ. والمَلْحَاءُ: وَسطُ الظَّهْرِ، والجَميعُ: المَلْحَاواتُ. وهو أيضاً: كَتِيْبَةٌ بَيْضاءُ من السِّلاح.
والمِلْحُ - بِكَسْرِ الميم وفَتْحِها -: الرَّضَاعُ، في قَوْلِ السَّعْدِيِّ لرسُولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلم -: " إنّا لَوْ كُنّا مَلَحْنا للحارِثِ بن أبي شَمِرٍ وللنُّعْمانِ بن المُنْذِرِ لحَفظَ ذلك لنا. وكانَ مُسْتَرْضعاً فيهم. وقيل في قَوْلِه:
وإنِّي لأَرْجُو مِلْحَها في بُطُوْنِكم
على هذا. وقيل: هو المِلْحُ بِعَيْنِه. وقيل البَرَكَةُ. والمَوَدَّةُ أيضاً. وقال النَّضْرُ: المِلَاحُ: المِخْلاةُ بلُغَةِ هُذَيْلٌٍ. وقيل: هو سِنَانُ الرُّمْحِ. وقد طَوَّلَ فيهما الخارْزَنْجِيُّ واسْتَشْهَدَ بأبْياتٍ لا طائلَ فيها ولا حُجَّةَ تقومُ بها.
قال: والمِلاَحُ - أيضاً -: ما يُعَالَجُ به حَيَاءُ النّاقَةِ لكي يَلْقَحَ. وتَمَلَّحَتِ الإبِلُ والغَنَمُ: إذا بدا فيها الرَّبيعُ وسَمْنَتْ. وإنَّ في المالِ لَمُلْحَةً من الرَّبيعِ وتَمْلِيْحاً: أي شَيْئاً من بَيَاضِ شَحْمٍ. والمِلْحُ: الشَّحُم، جَزُوْرٌ مُمَلِّحٌ - بكَسْرِ اللاّمِ -. ومَلَحَ - خَفِيْفٌ - أيضاً: سَمِنَ. فأمّا قَوْلُه:
مِلْحُها مَوْضُوْعَةٌ فوق الرُّكَبْ
فقد فُسِّرَ على السِّمَنِ والشَّحْمِ. وقيل: هو من قَوْلِهم: " يَأْكُلُ المِلْحَ على رُكْبَيِته " أي لا حُرْمَةَ له ولا حِفَاظَ عنده، وقيل: هو مُضَيِّعٌ للحَقِّ يُنْسِيه أدْنى شَيْءٍ، كما أنَّ الذي يَضَعُ المِلْحَ على رُكْبَتِه يُبَدِّدهُ أدْنى شَيْءٍ.
ومَلَحَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ: إذا اغْتَابَه. والمَلَحُ: وَرَمٌ في عُرْقُوْبِ الفَرَسِ خَفيفٌ، يُقال: تَمَلَّحَتِ الدّاَّبُة ومَلِحَتْ.
[ملح] المِلْحُ معروفٌ. والمِلْحُ أيضاً: الرَضاعُ. وأنشد الأصمعيّ لأبي الطَمَحانِ، وكانت له إبلٌ فسقى قوماً من ألبانها، ثم إنَّهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال: وإنِّي لأرْجو مِلْحَها في بطونكم * وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أشْعَثَ أغْبَرا والمَلْحُ بالفتح: مصدر قولك: مَلحْنا لفلانٍ مَلْحاً: أرضعناه. ومَلَحْتُ القِدرَ أمْلَحُها مَلْحاً، إذا طرحْت فيها من المِلْح بقدرٍ. وأمْلَحْتُ القِدر، إذا أكْثَرْتَ فيها المِلْح حتَّى فَسَدَتْ. والتَمْليحُ مثله. ومَلَحْتُ الماشيةَ مَلْحاً: أطعمتها سَبِخَة المِلْحِ، وذلك إذا لم تقدر على الحَمْض فأطعمتها هذا مكانه. ومَلَحَ الماءُ يَمْلُحُ مُلوحاً، وكذلك مَلُحَ بالضم مُلوحَةً، فهو ماءٌ ملحٌ، ولا يقال مالِحٌ إلا في لغة رَدِيَّةٍ. وأمْلَحَت الإبلُ: وَرَدَتْ ماءً مِلْحاً. والمِمْلَحَةُ: ما يُجعَل فيه المِلْحُ. ابن السكيت: يقال نبت ملح ومالح للحمض. وملح الشئ بالضم يملح ملوحة ومَلاحَةً أي حَسُنَ، فهو مَليحٌ ومُلاحٌ بالضم مخففٌ. واسْتَمْلَحَه: عَدَّهُ مَليحاً. وجمع المَليحِ مِلاحٌ وأملاحٌ عن أبى عمرو، مثل شريف وأشراف. وقَليبٌ مَليحٌ، أي ماؤه مِلْحٌ. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقْلِبَةٍ مِلاحِ وسمكٌ مَليحٌ ومملوحٌ، ولا يقال مالح. وأما قول عذافر: بصرية تزوجت بصريا * يطعمها المالح والطريا فليس بحجة. الاموى: ملحت الجَزورُ: سَمِنَتْ قليلاً. قال عروة بن الورد: أقَمْنا بها حيناً وأكثرُ زادِنا * بقيَّةُ لحمٍ من جَزورٍ مُمَلَّحِ ويقال أيضاً: مَلَّحَ الشاعر، إذا أتى بشئ مليح. ويقولون: ما أمَيْلِحَ زيداً. ولم يُصَغِّروا من الفعل غيره وغير قولهم: ما أُحَيْسِنَهُ. قال الشاعر: ياما أميلح غزلانا عطون لنا * من هَؤُلَيَّاءِ بين الضالِ والسَمُرِ والمُمالَحَةُ: المؤاكلةُ والرَضاعُ أيضاً. والمَلَحُ، بالتحريك: ورَمٌ في عرقوب الفرس دون الجَرَذِ، فإن اشتدَّ فهو الجَرَذ. والمُلْحَةُ بالضم: واحدة المُلَحِ من الأحاديث. قال الأصمعي: نِلْتُ بالمُلَحِ. والمُلْحَة أيضاً من الالوان: بياض يخالطه سواد. يقال كبش أملح وتيس أملح، إذا كان شعره خليسا. قال أبو ذبيان بن الرعبل: أبغض الشيوخ إلى الاقلح الاملح، الحسو الفسو. وقد امْلَحَّ الكبشُ امْلِحاحاً: صار أمْلَحَ. ويقال لبعض شهور الشتاء: " مِلْحانُ " لبياضِ ثلجه. والزُرقةُ إذا اشتدَّتْ حتَّى تضرب إلى البياض قيل: هو أمْلَحُ العينِ. ومنه كتيبةٌ مَلْحاءُ. وقال حيَّان بن ربيعة الطائى: وإنا نضرب الملحاء حتى * تولى والسيوف لها شهود وقال الراعى يصف إبلا: أقامت به حد الربيع وجارها * أخو سلوة مسى به الليل أملح يعنى الندى. يقول: أقامت بذلك الموضع أيام الربيع، فما دام الندى فهو في سلوة من العيش. وإنما قال " مسى به " لانه يسقط بالليل. والملاحى بالضم: عِنبٌ أبيض في حَبِّه طولٌ، وهو من المُلْحَةِ. قال: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب وقد جاء في الشعر بتشديد اللام. قال أبو قيس ابن الاسلت: وقد لاحَ في الصُبْحِ الثُريَّا كما تَرى * كعُنقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حين نَوَّرا والمَلْحاءُ: وسط الظَهْرِ ما بين الكاهل والعجز. والملحاء أيضا: كتيبة كانت لآل المنذر. وقال الشاعر :

تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ  والملاح: صاحب السفينة. والمَلاَّحَةُ أيضاً: مَنْبِتُ المِلْحِ. والمُلاَّحُ بالضم والتشديد، من نبات الحَمْضِ. والمُلاَّح أيضاً أمْلَحُ من المليح. ومليح مصغر: حى من خزاعة، والنسبة إليهم ملحى، مثال هذلي. والاملاح: موضع. وقال : عفا من آل ليلى السه‍ * ب فالاملاح فالغمر
م ل ح : الْمِلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الصَّغَانِيّ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي بَابِ مَا يُؤَنَّثُ وَلَا يُذَكَّرُ الْمِلْحُ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَمَلَحْتُ الْقِدْرَ مَلْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَلْقَيْتُ فِيهَا مِلْحًا بِقَدَرٍ فَإِذَا أَكْثَرْتَ فِيهَا الْمِلْحَ قُلْتَ أَمْلَحْتُهَا بِالْأَلِفِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إذَا أَكْثَرْتَ الْمِلْحَ قُلْتَ مَلَّحْتُهَا تَمْلِيحًا وَسَمَكٌ مِلْحٌ وَمَمْلُوحٌ وَمَلِيحٌ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَالْمَلَّاحَةُ بِالتَّثْقِيلِ مَنْبِتُ الْمِلْحِ وَمَلُحَ الْمَاءُ مُلُوحَةً هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْفَاعِلُ مِنْهَا مَلِحَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِثْلُ خَشُنَ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ وَبِهِ قَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ {وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: 53] لَكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ خُفِّفَ وَاقْتُصِرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهِ فَقِيلَ مِلْحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ أَمْلَحَ الْمَاءُ إمْلَاحًا وَالْفَاعِلُ مَالِحٌ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ نَحْوَ أَبْقَلَ الْمَوْضِعُ فَهُوَ بَاقِلٌ وَأَغْضَى اللَّيْلُ فَهُوَ غَاضّ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَــأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ
وَمَاءُ قَوْمٍ مَالِحٌ وَنَاقِعٌ
وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَــأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ
وَلَوْ تَفَلَتْ فِي الْبَحْرِ وَالْبَحْرُ مَالِحٌ ... لَأَصْبَحَ مَاءُ الْبَحْرِ مِنْ رِيقِهَا عَذْبَا
وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي جَوَازِ مَالِحٍ ثُمَّ قَالَ يُقَالُ مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ أَيْضًا وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قُلْتُ وَمَالِحٌ لُغَةٌ لَا تُنْكَرُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً.
وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ: مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ بِمَعْنًى وَقَالَ ابْنُ السَّيِّدِ فِي مُثَلَّثِ اللُّغَةِ مَاءٌ مِلْحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ وَمَالِحٌ قَلِيلٌ وَيَعْنُونَ بِقِلَّتِهِ كَوْنَهُ لَمْ يَجِئْ عَلَى فِعْلِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى مَغْزَاهُمْ وَحَمَلُوا الْقِلَّةَ عَلَى الشُّهْرَةِ وَالثُّبُوتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى جَرَيَانِهِ عَلَى فِعْلِهِ كَيْفَ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وَصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا يَخْتَارُونَ مِنْ اللُّغَاتِ أَفْصَحَهَا وَمِنْ الْأَلْفَاظِ أَعْذَبَهَا فَيَسْتَعْمِلُونَهُ وَلِهَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ وَكَانَ مِنْهُمْ أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ لُغَتِهِمْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ وَقَدْ قَالُوا فِي الْفِعْلِ مَلَحَ الْمَاءُ مُلُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقِيَاسُ هَذَا مَالِحٌ فَعَلَى هَذَا هُوَ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ.

وَمَلِحَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ مَلَحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ زُرْقَتُهُ وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ إلَى
الْبَيَاضِ فَهُوَ أَمْلَحُ وَالْأُنْثَى مَلْحَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكَبْشٌ أَمْلَحُ إذَا كَانَ أَسْوَدَ يَعْلُو شَعَرَهُ بَيَاضٌ وَقِيلَ نَقِيُّ الْبَيَاضِ وَقِيلَ لَيْسَ بِخَالِصِ الْبَيَاضِ بَلْ فِيهِ عُفْرَةٌ وَفِيهِ مُلْحَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَمَلُحَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَلَاحَةً بهج وَحَسُنَ مَنْظَرُهُ فَهُوَ مَلِيحٌ وَالْأُنْثَى مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ.

وَالْمَلَّاحُ بِالتَّثْقِيلِ السَّفَّانُ وَهُوَ الَّذِي يُجْرِي السَّفِينَةَ. 
ملح: ملح: جمل (فوك).
تملح: اصبح مالحا (معجم الادريسي) (فوك).
تملح: أكل شيئا من الأطعمة المحفوظة في الملح (معجم مسلم). تملح: تفكه (المقري 2: 377) وراجع (ألف ليلة، برسل 12: 355): تملح أخباره.
تملحها: تجميلها (فوك).
تمالحهم: أكلهم الملح معا (بوسييه، دوماس حياة 351 ألف ليلة 12: 6).
ملح والجمع ملوح: سرقة (فوك وباللاتينية furtum) .
ملح معدني: (ابن البيطار الجزء الرابع ص163) أو ملح جبلي أو مختوم ويسمى أيضا ملح اندراني (بوشر). وفي محيط المحيط) الملح مادة يصلح بها الطعام ويطيب وهو صنفان مائي ومعدني ويسمى بالجبلي والبري). ملح كبير: (دومب 102). ملح هندي: (سنغ، ابن البيطار 1: 136) (وفي معجم المنصوري): (إنه الملح الأسود غير المعروف في المغرب).
ملح بارود: بارود أبيض (بوشر). ملح محروق أو محرق (سانك) وملح الدباغين انظر مادة (شورج). ملح البارود: بورق ارمني، (بوشر)، ملح حي: (شو 1: 228).
ملح توتيا: الامونياك (ابن البيطار 2: 531) ملح النشادر (بوشر).
ملح الزجاجين أو ملح الصباغين (انظر معجم المنصوري مادة قلي) وكذلك ملح القلي (بوشر). وملح قلي: كربونات الصوديوم. بوتاسيوم (بوشر).
ملح سبخي أو ملح العجين: انظر مادة سبخي.
ملح الصاغة: لصاق الذهب (انظر المستعيني في مادة نتكار) (ابن البيطار 1: 141 من طبعة بولاق) كان القدامى يطلقون التنكار على البورق.
ملح الطرطير: دردي (رسوب الكور من الزيت أو الخمر في أسفل الإناء) (بوشر).
ملح العادة أو ملح العامة: الملح الشائع (بوشر).
ملح الغرب: هو ملح يوجد في شجرة الغرب (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق)، إلا أنني لا اعلم أي غرب هي هل غرب تو غَرَب أو غرَّب إذ أن كل كلمة تشير إلى نوع يختلف عن الآخر.
ملح نبطي: ملح متحجر (سانك).
ملح وسخ: ملح يؤخذ من نفس الأرض (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق): ملح يستخرج من الأرض نفسها.
بحر ملح: انظر مادة (بحر).
روح الملح: (بوشر).
ملحه على ذيله: في محيط المحيط (المولدون يقولون ملحه على ذيله أي ناكر الجميل).
ملح مالح ومؤنثة مالحة: تقال عن الأرض (معجم الجغرافيا). ملح: لبن (الكامل 6: 284).
ملح والجمع ملوح: ملح (فوك).
ملح: عند (فريتاج) انظر ملحة.
ملح: بحيرة مالحة (دوماس صحارى 80).
مَلح ومِلح: مالح (صفة) الموضع الذي يستخرج منه الملح (بوشر).
مَلحة: طرفة (بوشر).
مُلحة: مكان مسر يشرح القلب وفي (ساسي كرست 1: 73): اعتقد أن أقول وكانت أرض الطبالة من ملح القاهرة وبهجتها بدلا من ملح.
مُلحة: شيء جميل، انيق (دي يونج).
مُلحة: طرفة رائعة (بوشر).
مُلحة: لونه فيه ملحة أي بياض (ابن البيطار 2: 197).
مليح: الشاب الجميل أو العاشق (الكالا، المقدمة 3: 413 مع ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 209 و12: 422 و215 وفي همبرت الجزائر 24): حبيب. وكذلك المليح هو الجميلة (الكالا، المقدمة 3: 423).
مليح: فخم، فاخر (الكالا) وبالأسبانية القديمة: Solene cosa شيء عزيز= شيء مليح.
مليح: واضح، جلي، صريح، صوت طنان (الكالا وبالأسبانية: clara cosa en sonido طنين مليح).
مليح: تقال عن الأرض المالحة (معجم الجغرافيا).
أبو مليح: انظر مادة (فتوش): نوع طعام لبناني (انظر الكلمة).
ملاحة: جمال، أناقة، لطافة (الكالا، بوشر، بدرون 2: 282 كوسج كرست 4: 65 معبار الاختبار 4: 27).
ملوحة: (في محيط المحيط بضم الميم وليس بفتحها كما وردت عند فريتاج): هي القديد (في مصر) أي السمك الصغير المملح.
ملوحة: سمكة البلم أو الصير ( anchois = أنشوفة) (بوشر) وعند (الانطاكي) صحناة لا تعرف إلا بالعراق ويقرب منه ما يعم بمصر ويسمى الملوحة.
مليحة: مملحة، الإناء الذي يوضع فيه الملح (ألف ليلة برسل 2: 297 وقد وردت على هذا النحو في طبعة بولاق 1: 101) وعند (ماكني) مملحة.
أذهب الملوحية: نزعها (بوشر).
ملاح: بائع الملح أو مستخرجه (الكالا وبالأسبانية القديمة: salinero que haze sal) .
ملاح: مملح (جي. جي. شولتنز) شراح ملاح.
ملاح: مملحة (الكالا وبالأسبانية القديمة: Salero para tener sal) .
ملاّح: المرق الذي يدخل فيه الملح (بركهات نوبيا 203).
مَلاّح: في محيط المحيط (العامة تستعمل الملاّح للصقيع لشبهه (بالملح).
ملاّح في محيط المحيط الملاح بائع الملح أو صاحبه والنوتى ومتعهد النهر ليصلُّح فوهته).
ملاّح: لص في المعنى الأول الذي أورده (فوك) ومن يقوم بتخبئة السرقة في المعنى الثاني (وباللاتينية qui ermt furatum) .
ملاح: نبات اسمه العلمي: Sertularia Androsaces نوع من الحمص البري يدعى بالكشملخ (ابن البيطار 1: 90 و 2: 352= قلام (انظر هذه الكلمة عند المستعيني). ملاح: هو باللاتينية Salsugo مع أن (فوك) ذكر اسم مملحة بازاء الاسم اللاتيني.
ملاحة: منجم ملح البارود أو البورق الأرمني، الموضع الذي يصنع فيه الازوك أو يتحول فيه إلى نيترات (الكالا).
ملاحة: في محيط المحيط (الملاحة منبت الملح والموضع يباع فيه).
ملاحة: مملحة (بوشر، همبرت 17).
مليحة: في (براكس جريدة الشرق والجزائر 8: 283) إنها نبات يدعى باللاتينية Cressa creticq وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تنمو في الأراضي المالحة (ص348).
مليلح والجمع مليحات: مملحات صغيرة (الكالا).
مالح: مغطى بملح البارود، أرض مالحة (الكالا).
المالح والجمع الموالح: الأشياء التي تحفظ في الملح (معجم مسلم).
المالحون: هم الذين يتآخون فيما بينهم بعد أن يأكلون معا الخبز مع الملح (بيرتون 2: 93) (يغمس يده في صحن غيره وبذلك يتآخى معه).
مالح: مجنون، أحمق (فوك).
أملح: الخروف الأبيض (المقدمة 3: 287).
أملح: أكثر ملاحة من المليح (كوسج كرست 3: 50).
مملحة: في محيط المحيط (وعاء صغير يجعل فيه الملح والجمع ممالح).
مملحة: هي باللاتينية salsugo ( فوك) أنظر ملاح.
(م ل ح)

المِلْحُ: مَا يطيب بِهِ الطَّعَام. وَقد مَلَح الْقدر يَمْلِحُها ويَمْلَحُها مَلْحا، وأمْلَحها: جعل فِيهَا مِلْحا بِقدر. ومَلَّحَها، أَكثر مِلْحَها فأفسدها. سِيبَوَيْهٍ: مَلَحتُهُ ومَلَّحْتُه وأمْلَحتُه، بِمَعْنى. ومَلَح اللَّحْم وَالْجَلد يَمْلَحُه مَلْحا، كَذَلِك. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُشْلِى الرَّموحَ وَهِي الرموحُ

حَرفٌ كأنَّ غُبْرَها مملوحُ

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَسْتَنُّ فِي عُرُضِ الصَّحرَاء فائُره ... كأنَّه سَبطُ الأهدابِ مملوحُ

يَعْنِي الْبَحْر، شبه السراب بِهِ.

والمِلْحُ والمَليحُ، خلاف العذب من المَاء. وَالْجمع مِلْحةٌ ومِلاحٌ وأمْلاحٌ ومِلَحٌ. وَقد يُقَال: أمواه مِلْحٌ وركية مِلْحةٌ. وَقد مَلُحَ مُلوحَةً ومَلاحَةً، ومَلَح يَملَحُ، بِفَتْح اللَّام فيهمَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، فَإِن كَانَ المَاء عذبا ثمَّ مَلُحَ، قيل: أمْلَحَ. وبقلة مالِحةٌ، حكى ابْن الْأَعرَابِي: مَاء مالِحٌ كمِلْحٍ، وسمك مالِحٌ ومَليحٌ ومَملوحٌ ومُمَلَّحٌ. وَكره بَعضهم مَليحا ومالِحا، وَلم ير بَيت عذافر حجَّة وَهُوَ قَوْله:

بَصرِيَّةٌ تزوجَتْ بَصْرِيَّا

يُطعِمُها المالحَ والطرِيَّا

وأمْلَحَ الْقَوْم: وردوا مَاء مِلْحا. وأملح الْإِبِل سَقَاهَا مَاء ملحا، وأمْلَحت هِيَ، وَردت مَاء مِلْحا. وتَمَلَّح الرجل، تزَود المِلْحَ أَو تجر بِهِ، قَالَ ابْن مقبل يصف سحابا:

تَرَى كُلَّ وادٍ سالَ فِيهِ كَأَنَّمَا ... أناخَ عَلَيْهِ راكِبٌ مُتمَلِّحُ

والمَلاَّحةُ: منبت المِلْحِ، كالبقالة لمنبت البقل.

والمَلاَّحُ: صَاحب الْملح، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَــأنْشدحَتَّى تَرى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّة ... مَا حَوْلَها كمُعَرّسِ الملاَّحِ

ويروى: الحَجَراتِ.

والمَلاَّحُ: النوتي لملازمته المَاء الْملح، وَهُوَ الَّذِي يتعهد فوهة النَّهر، وَأَصله من ذَلِك، وحرفته المِلاحَةُ والمِلاحيَّةُ وَيُقَال للرجل الْحَدِيد: مِلْحُه على رُكْبَتَيْهِ، قَالَ مِسْكين الدَّارمِيّ:

لَا تَلُمْها إِنَّهَا من نِسوةٍ ... مِلْحُها مَوضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ

أنث، فإمَّا أَن يكون جمع مِلْحَةٍ، وَإِمَّا أَن يكون التَّأْنِيث فِي الْملح لُغَة.

ومَلَحَ الْمَاشِيَة مَلْحا، ومَلَّحها: أطعمها سبخَة الْملح، وَهُوَ ملح وتراب وَالْملح أَكثر، وَذَلِكَ إِذا لم تقدر على الحمض فأطعمها هَذَا مَكَانَهُ.

والمُلاَّحَةُ: عشبة من الحموض ذَات قضب وورق، منبتها القفاف، وَهِي مالِحَةُ الطّعْم ناجعة فِي المَال، وَالْجمع مُلاَّحٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة المُلاَّحُ حمضة مثل القُلاَّمِ فِيهِ حمرَة يُؤْكَل مَعَ اللَّبن يتنقل بِهِ، وَله حب يجمع كَمَا يجمع الفث ويخبز فيؤكل، قَالَ: وَأَحْسبهُ سمي مُلاَّحا للون لَا للطعم. وَقَالَ مرّة: المُلاَّحُ عنقود الكباث من الْأَرَاك، سمي بِهِ لطعمه كَأَن فِيهِ من حزازته مِلْحا.

والمِلْحُ: الْحسن. وَقد مَلُحَ مَلاحَةً فَهُوَ مَليحٌ ومُلاَحٌ ومُلاَحٌ، قَالَ:

تَمشيِ بِجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ

أُجِمَّ حتَّى هَمَّ بالصياح

يَعْنِي فرجهَا. وَهَذَا الْمِثَال لما أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة قَالُوا: فعال، فزادوا فِي لَفظه لزِيَادَة مَعْنَاهُ. وَجمع المليحِ مِلاَحٌ. وَجمع مُلاَحٍ ومُلاَّحٍ، مُلاَّحونَ ومُلاَحُونَ. وَالْأُنْثَى مَليحَةٌ. وَقَالُوا: مَا أُمَيْلِحَه فصغروا الْفِعْل وهم يُرِيدُونَ الصّفة، حَتَّى كَأَنَّهُمْ قَالُوا: مُلَيِّحٌ.

والمُلْحَةُ والمُلَحةُ: الْكَلِمَة المَليحةُ. وأمْلَحَ، جَاءَ بِكَلِمَة مَليحةٍ.

وأمْلِحْني بِنَفْسِك: زيني. والمُلْحَةُ من الألوان: بَيَاض تشوبه شَعرَات سود. وَالصّفة أمْلَحُ، وَالْأُنْثَى مَلْحاءُ. وكل شعر وصوف وَنَحْوه، كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أمْلَحُ. وكبش أمْلَحُ، بيِّن المُلْحَةِ والملَحِ. وَفِي الحَدِيث: أَن رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَتَى بكبشين أمْلَحَينِ فذبحهما.

والمَلْحاءُ من النعاج: الشمطاء تكون سَوْدَاء تنفذها شَعْرَة بَيْضَاء.

والأمْلَحُ من الشّعْر نَحْو الأصبح. وَجعل بَعضهم الأمْلَحَ الْأَبْيَض.

وَقيل: المُلْحَةُ بَيَاض إِلَى الْحمرَة، مَا هُوَ كلون الظبي.

وَرجل أمْلَحُ اللِّحْيَة، إِذا كَانَ يَعْلُو شعر لحيته بَيَاض من خلقَة، لَيْسَ من شيب، وَقد يكون من شيب، وَلذَلِك وصف الشيب بالمُلْحَةِ، أنْشد ثَعْلَب:

حَتَّى اكتَسَى الرأسُ قِناعا أشهبا ... أمْلَحَ لَا لَذًّا وَلَا مُحَبَّبا

وَقيل: هُوَ الَّذِي بياضه غَالب لسواده، وَبِه فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والمُلْحةُ والمَلَحُ: فِي جَمِيع شعر الْجَسَد من الْإِنْسَان وكل شَيْء: بَيَاض يَعْلُو السوَاد.

والمُلْحَةُ: أَشد الزرق حَتَّى يضْرب إِلَى الْبيَاض. وَقد مَلِحَ مَلَحا وأمْلَحَّ وأمْلَحَ.

ومَلْحانُ: جمادي الْآخِرَة، سمي بذلك لابيضاضه بالثلج، قَالَ الْكُمَيْت:

إِذا أمْسَت الآفاقُ حُمْراً جُنوبُها ... لِشَيْبانَ أَو مِلْحانَ واليومُ أشْهَبُ

شَيبَان جمادي الأولى، وَقيل: كانون الأول. وملحان كانون الثَّانِي، سمي بذلك لبياض الثَّلج.

وعنب مُلاَحِيٌّ: أَبيض. قَالَ:

وَمن تعاجيبِ خلقِ اللهِ غاطِيَةٌ ... يُعصَرُ مِنْهَا مُلاَحِيٌّ وغِرْبيبُ

وَحكى أَبُو حنيفَة: مُلاَّحِيٌّ، قَالَ: وَهِي قَليلَة، وَــأنْشد لبَعض الشُّعَرَاء الْمُتَقَدِّمين: كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حِين نَوَّرا

وَقَالَ مرّة: إِنَّمَا نسبه إِلَى المُلاَّحِ فِي الطّعْم.

والمُلاَحِيُّ من الْأَرَاك: الَّذِي فِيهِ بَيَاض وشهبة وَحُمرَة، وَــأنْشد لمزاحم الْعقيلِيّ:

فَمَا أمُّ أحْوَى الطُّرَّتينِ خَلالَها ... بقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ ناطفُ

والمُلاَحِيُّ: تين صغَار أمْلَحُ صَادِق الْحَلَاوَة، ويزبب.

وأمْلاَحَّ النّخل: تلون بسره بحمرة وصفرة.

وشجرة مَلْحاءُ: سقط وَرقهَا وَبقيت عيدانها خضرًا.

والمَلْحاءُ من الْبَعِير: الْفقر الَّتِي عَلَيْهَا السنام. وَيُقَال: هِيَ مَا بَين السنام إِلَى الْعَجز. وَقيل الملحاء لحم مستبطن الصلب من الْكَاهِل إِلَى الْعَجز، قَالَ العجاج:

موصولةُ المَلحاءِ فِي مُستَعظِم

وكَفَلٌ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ، مَا انحدر عَن الْكَاهِل إِلَى الصلب، وَقَوله:

رفَعوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا ... لَا يُبالونَ فارِسَ المَلْحاءِ

يَعْنِي بِفَارِس الملحاء: مَا على السنام من الشَّحْم.

وَأصَاب المَال مُلحةً من الرّبيع: لم يستمكن مِنْهُ فنال مِنْهُ شَيْئا يَسِيرا.

والمِلْحُ: السّمن الْقَلِيل.

ومَلَّحت النَّاقة، سمنت قَلِيلا. وجزور مُمَلَّحٌ، فِيهَا بَقِيَّة من سمن، قَالَ:

عَشيَّةَ رُحنا رائحين وزادُنا ... بقيةُ لَحْمٍ من جزورٍ مُمَلَّحِ

وَــأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدَّ جازِرُهم حَرْفا مُصَرَّمَةً ... فِي الرأسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجلَين تمليحُ

يَقُول: لَا شَحم لَهَا إِلَّا فِي عينيها وسلامها، كَمَا قَالَ: مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلاميَ أَو عَيْن

قَالَ: أول مَا يبْدَأ السّمن فِي اللِّسَان والكرش، وَآخر مَا يبْقى فِي السلَامِي وَالْعين.

وتَمَلَّحت الْإِبِل: كمَلَّحتْ. وَقيل: هُوَ مقلوب من تَحَلَّمتْ أَي سمنت، وَهُوَ قَول ابْن الْأَعرَابِي وَلَا أرى للقلب هُنَا وَجها، وَأرى مَلَحت النَّاقة، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَة فِي مَلَّحَت.

وتَمَلَّحَت الضباب كتَحَلَّمت، أَي سمنت.

ومَلَّحَ الْقدر: جعل فِيهِ شَيْئا من شَحم.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصَّادِق يُعْطي الملحة والمحبة والمهابة ". أرَاهُ من قَوْلهم: تَملَّحت الْإِبِل، سمنت، فَكَأَنَّهُ يُرِيد الْفضل وَالزِّيَادَة.

والمِلْحُ: الرَّضَاع، قَالَ:

وَإِنِّي لأرجو مِلْحَها فِي بطونِكم ... وَمَا بَسَطتْ من جلْدِ أشعثَ أغبرا

وَذَلِكَ انه نزل على قوم فاخذوا إبِله فَقَالَ: أَرْجُو أَن ترعوا مَا شربتم من ألبان هَذِه الْإِبِل وَمَا بسطت من جُلُود قوم كَانَت جُلُودهمْ قد يَبِسَتْ فسمنوا مِنْهَا. قَالَ:

لَا يُبعدِ اللهُ ربُّ العبا ... دِ والمِلْحُ مَا ولَدت خالدهً

ومَلَحَ: رضع. وَمِنْه قَول بعض مستشفعي هوَازن للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَو مَلَحْنا لِلْحَارِثِ بن أبي شمر أَو النُّعْمَان بن الْمُنْذر.

المُمالَحة: المراضعة والمواكلة.

والمَلَحُ: عيب فِي رجل الدَّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحا فَهُوَ أمْلَحُ.

والمَلْحُ: سرعَة خفقان الطَّائِر بجناحيه، قَالَ: مَلْحَ الصقور تَحت دجن مغين قَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: أتراه مقلوبا من اللمح؟ قَالَ لَا، إِنَّمَا يُقَال لمَحَالْكَوْكَب وَلَا يُقَال ملح، فَلَو كَانَ مقلوبا لجَاز أَن يُقَال: ملح.

ومَلِيحٌ والمُلَيْحُ، ومُلَيحةُ، وأمْلاَحٌ، ومَلَحٌ، والأُمَيْلحُ، والأمْلَحانُ، وَذَات مِلْحٍ: كلهَا مَوَاضِع، قَالَ جرير:

كأنَّ سَليطا فِي جَواشِنِها الخُصَى ... إِذا حَلَّ بَين الأمْلَحْينِ وقيرُها

قَوْله: فِي جواشنها الخصى، أَي كَأَن أفهاراً فِي صُدُورهمْ، وَقيل أَرَادَ غِلَاظ كَأَن فِي صُدُورهمْ عَجزا، قَالَ الأخطل:

بمُرْتَجزٍ داني الرَّبابِ كأنَّه ... على ذاتِ ملْحٍ مُقسِمٌ مَا يَريمُها

وَبَنُو مُلَيْحٍ: بطن. وَبَنُو مِلحان كَذَلِك.

والأُمَيْلِحُ: مَوضِع فِي بِلَاد هُذَيْل كَانَت بِهِ وقْعَة، قَالَ المتنخل:

لَا يَنْسأ اللهُ مِنَّا معشراً شهِدوا ... يومَ الأُمَيْلحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحوا

يَقُول: لم يتغيبوا فنكفي أَن يؤسروا أَو يقتلُوا، وَلَا جرحوا، أَي وَلَا قَاتلُوا إِذْ كَانُوا مَعنا.

والمَلْحاءُ والشَّهباءُ: كتيبتان كَانَتَا لآل جَفْنَة..

ومِلْحَةُ: اسْم رجل.

وملحةُ الْجرْمِي، شَاعِر من شعرائهم.
ملح
: (المِلْح، بِالْكَسْرِ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُطيَّب بِهِ الطَّعَامُ: (وَقد يُذكّر) ، والتَّأْنِيث فِيهِ أَكثَرُ، كَذَا فِي العُبَاب. وتصغيرِ مُلَيْحَة. وَقَالَ الفَيّوميّ: جمْعها مِلاحٌ كشِعْب وشعاب.
(و) من الْمجَاز المِلح: (الرَّضَاعُ) وَقد رُوِي فِيهِ الفَتْحُ أَيضاً، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَنَقله (اللِّسَان) ، وَقد مَلَحَت فُنةُ لفُلانٍ، إِذا أَرْضَعَت، تَمْلَح وتَمْلُح. وَقَالَ أَبو الطَّمَحَان، وكانَتْ لَهُ إِبِلٌ يَسْقِي قَوْماً من أَلبانها ثمَّ إِنّهم أَغاروا عَلَيْهَا فأَخذُوها:
وإِنّي لأَرجُو مِلْحَها فِي بُطونِكمْ
وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلْدِ أَشعَثَ أَغْبَرَا
وذالك أَنّه كَان نَزل عَلَيْهِ قَوْمٌ فَأَخذُوا إِبلَه فَقَالَ: أَرجو أَن تَرعَوْا مَا شَرِبْتم من أَلبان هاذه الإِبل، وَمَا بَسَطَتْ منْ جُلُودِ قَومٍ كأَنَّ جلُودَهم قد يَبِست فسَمِنُوا مِنْهَا.
وَفِي حَدِيث وَفْدِ هَوَازِنَ: (أَنَّهم كلَّموا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي سَبْيِ عشائرِهم فَقَالَ خَطيبُهم: إِنّا لَو كُنّا مَلَحْنا للحارِث بن أَبي شَمِرٍ أَو للنُّعمان بن المنذِر ثمَّ نَزلَ مَنزِلَك هَذَا منّا لحَفِظَ ذالك لنا وأَنت خيرُ المكْفُولِين، فاحْفَظْ ذالك. قَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله مَلَحْنَا، أَي أَرْضَعْنا لَهما. وإِنَّمَا قَالَ الهَوَازِنيّ ذالك لأَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان مُسْتَرْضَعاً فيهم، أَرْضَعَتْه حَليمةُ السَّعدِيّة.
(و) المِلْح: (العِلْم. و) الْمِلْح أَيضاً (العُلَمَاءُ) ، هاكذا فِي (اللِّسَان) وذكَرَهما ابْن خالَويه فِي كتاب (الجامِع للمشترك) ، والقَزّازُ فِي (كِتَابه الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: المِلْح الحُسْنُ، من (المَلاَحَة) ، وَقد مَلُح يَملُحُ مُلُوحةً ومَلاحةً ومِلحاً، أَي حَسُن. ذكرَه صَاحب المُوعب واللَّبْليّ فِي (شرح الفصيح) ، والقَزّاز فِي (الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: مَلَحَ القِدْرَ إِذا جَعَلَ فِيهَا شَيْئا من مِلْح، وَهُوَ (الشَّحْمُ) . وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمرٍ و: أَمْلَحْت القِدْرَ، بِالأَلف، إِذا جَعلْتَ فِيهَا شَيْئا من شَحْمٍ.
(و) المِلْح أَيضاً (: السِّمَنُ) الْقَلِيل، وضبطَه شَيخنَا بفتْح السِّين وَسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَعَ مَا قبله عطْف تفسيرٍ ثمّ قَالَ: وَقد يُقَال إِنّهما مُتغَايرانِ، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْناه. وأَملَح البعيرُ، إِذَا حَمَلَ الشَّحْمَ، ومُلِحَ فَهُوَ مملوح، إِذا سَمِنَ. وَيُقَال: كَانَ رَبيعُنا مَملوحاً. وكذالك إِذا أَلْبَنَ القَومُ وأَسْمَنُوا، (كالتَّمَلُّحِ والتَّمْلِيحِ) وَقد مَلَّحَتِ النّاقَةُ: سَمِنَتْ قَلِيلا، عَن الأُموي وَمِنْه قَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
أَقَمْنَا بهَا حِيناً وأَكثرُ زَادِنا
بَقِيَّةُ لَحْمٍ مِن جَزورٍ مُمَلِّحِ
وَالَّذِي فِي (البصائر) :
عَشيَّةَ رُحْنَا سائرين وزادُنا
إِلخ، وجَزور مُملِّح فِيهَا بقيّة من سِمَنٍ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ورَدَّ جازِرُهمْ حَرفاً مصهَّرةً
فِي الرأْسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجْلَينِ تَمْليحُ
أَي سِمَنٌ: يَقُول: لَا شَحْمَ لَهَا إِلاَّ فِي عَيْنِها وسُلامَاهَا. قَالَ: أَوّل مَا يَبْدأُ السِّمَنُ فِي اللِّسَان والكَرِش، وآخِرُ مَا يَبقَى فِي السُّلاَمَى والعَيْن. وتَملَّحتِ الإِبلُ كمَلَّحَت، وَقيل: هُوَ مَقلوبٌ عَن تَحلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ قَول ابنِ الأَعرابيّ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَرى للقَلْب هُنَا وَجْهاً. وأَرى مَلَحَت النَّاقةُ بِالتَّخْفِيفِ لُغَة فِي مَلَّحَت. وتملَّحَت الضِّبابُ كَتحَلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِلْح: (الحُرْمَة والذِّمامُ، كالْمِلْحَةِ، بِالْكَسْرِ) ، وأَنشد أَبو سعيدٍ قَولَ أَبي الطَّمَحان المتقدّم، وفَسَّره بالحُرْمة والذِّمام. وَيُقَال بَين فُلانٍ وفُلانٍ مِلْحٌ ومِلْحةٌ، إِذا كَانَ بَينهمَا حُرْمَةٌ، كَمَا سيأْتي. فَقَالَ: أَرجُو أَن يَأْخُذَكم الله بحُرْمَةِ صاحِبها وغَدْرِكُم بهَا. قَالَ أَبو العَباس: الْعَرَب تُعظّم أَمْرَ المِلْحِ والنّارِ والرَّمَادِ.
(و) المِلْحُ: (ضِدٌّ العَذْبِ مِنَ الماءُ كالمَلِيحِ) ، هاذا وَصْفٌ وَمَا ذُكِرَ قبلَه كلّها أَسماءٌ. يُقَال ماءٌ مِلْحٌ. وَلَا يُقَال: مالِحٌ إِلاّ فِي لُغَة رَديئة، عَن ابْن الأَعرابيّ، فإِن كَانَ الماءُ عَذْباً ثمَّ مَلُحَ يُقَال: أَمْلَح. وبَقْلَةٌ مالحَةٌ. وحكَى ابنُ الأَعرابيّ: ماءٌ مالِحٌ كمِلْح. وإِذا وَصفتَ الشيْءَ بِمَا فِيهِ من لمُلُوحَة قلت: سَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحةٌ. قَالَ ابْن سِيده: وَفِي حَدِيث عُثمان رَضِي الله عَنهُ: (وأَنا أَشْرَبُ ماءَ المِلْح) ، أَي الشَّدِيد المُلُوحَةِ قَالَ الأَزهَرِيّ عَن أَبي الْعَبَّاس: إِنّه سمع ابنَ الأَعرابيّ قَالَ: ماءٌ أُجَاجٌ، وقُعَاعٌ، وزُعَاقٌ، وحُرَاقٌ وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطّائر، وَهُوَ الماءُ المالِحُ. قَالَ: وأَنشدنا:
بَحْرُك عَذْبُ الماءِ مَا أَعَقَّهُ
رَبُّكَ والمحرُومُ مَن لمْ يُسْقَهُ أَرادَ: مَا أَقَعَّه. من القُعَا، وَهُوَ الماءُ المهلْح فَقَلَبَ.
قَالَ ابْن شُميل: قَالَ يُونُس: لم أَسمع أَحداً من الْعَرَب يَقُول: ماءٌ مالحٌ. وَيُقَال: سَمكٌ مالِحٌ، وأَحسنُ مِنْهُمَا سَمَكٌ مَليحٌ ومملوحٌ. قَالَ الجوهَرِيّ: وَلَا يُقَال مالِحٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: يُقَال ماءٌ مالحٌ ومِلْح. قَالَ أَبو مَنْصُور؛ هاذا وإِنْ وُجِدَ فِي كَلَام الْعَرَب قَلِيلا لُغَةٌ لَا تُنْك. قَالَ ابْن بَريّ: قد جاءَ المالح فِي أَشعَار الفُصحاءِ، كَقَوْل الأَغلب العِجْليّ يَصف أُتُناً وحِماراً:
تَهالُه من كَرْبهِنَّ كالحَا
وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحَا
وَقَالَ غَسّانُ السَّلِيطيّ:
وبِيِّ غِذَاهنَّ الحَليبُ وَلم يَكنْ
غِذَاهُنّ نِينَانٌ من البحرِ مالِحُ
أَحَبُّ إِلينا مِنْ أُناسٍ بِقَرْيَةٍ
يَمُوجُون مَوْجَ البَحْرِ والبَحْرُ جَامِحُ
وَقَالَ عُمر بن أَبي رَبيعةَ:
وَلَو تفَلَتْ فِي البَحْر والبَحْرُ مالحٌ
أَصبَحَ ماءُ البَحْرِ من ريقِهَا عَذْبَا
قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: يُقَال شيْءٌ مالِحٌ، كَمَا يُقَال: حامِضٌ. قَالَ ابنَ بَرّيّ: وَقَالَ أَبو الجَرّاح: الحَمْضُ: المالِحُ من الشَّجَر. قَالَ ابْن بَرّيّ: ووَجْهُ جَوازِ هاذا من جِهة العَربيَّة أَن يكون على النَّسَب، مثل قَوْلهم ماءٌ دافِقٌ، أَي ذُو دَفْق، وَكَذَلِكَ ماءٌ مالح، أَي ذُو مِلح، وكما يُقَال: رَجلٌ تارِسٌ، أَي ذُو تُرْسٍ، ودَارِعٌ، أَي ذُو دِرْعٍ. قَالَ: وَلَا يكون هاذا جَارِيا على الفِعْل. وَقَالَ ابْن سيدَه: وسَمَكٌ مالِحٌ ومَلِيحٌ ومَمْلُوح (ومُمَلَّح) وكَرِهَ بعضُهم مَلِيحاً ومالِحاً، وَلم يَرَ بَيْتَ. عُذَافرٍ حُجّة، وَهُوَ قَوْله:
لَو شاءَ رَبِّي لم أَكنْ كَرِيَّا
وَلم أَسُقْ شَعْفَرَ المَطِيَّا
بَصَريّةَ تزَوّجتْ بَصْرِيًّا
يُطْعِمها المالِحَ والطَّرِيَّا
(وأَمْلَحَ) الرَّجلُ: (وَرَدَه) ، أَي مَاء مِلْحاً، (ج مِلْحَةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ (ومِلاَحٌ) بِالْكَسْرِ، كشِعْب وشِعَاب، (وأَمْلاَحٌ) ، كتُرْب وأَتْراب، (ومِلَحٌ) ، بِكَسْر ففتْح، وَقد يُقَال أَمْواهٌ مِلْحٌ ورَكِيّةٌ مِلْحةٌ. وَقد (مَلُحَ) الماءُ، (ككرُمَ) ، وَهِي لُغةُ أَهلِ الْعَالِيَة. (ومَنَعَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وَنَقله ابْن سيد وَابْن القطّاع (ونَصَرَ، نسبَها الفيُّوميّ لأَهل الحِجاز، وذكرَها الجوهَرِيّ وغيرُ واحدٍ، (مُلُوحَةً) ، بالضَّم، (ومَلاَحَةً) مصْدَريّ بَاب كَرُمَ، ومُلُوحاً، مصْد بَاب منَع كقَعَدَ قُعُوداً، ذكرَه الجوهَريّ والفيّوميّ.
(والحُسْنُ مَلُحَ ككَرُمَ) ، يَمْلُح مُلُوحَةً ومَلاَحَةً ومِلْحاً. فهاذِه ثلاثةُ مصادرَ: الأَوّل هُوَ الْجَارِي على القِيَاس، وَالثَّانِي هُوَ الأَكثير فِيهِ، وَالثَّالِث أَقلُّها. (فَهُوَ مَلِيحٌ ومُلاَحٌ) ، كغُرَاب، (ومُلاَّحٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَمْلَحُ من المَليح، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . قَالَ:
تَمْشِي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاّحِ
أَجَمَّ حتَّى هَمَّ بالصِّياحِ
يَعْنِي فَرْجعها، وهاذا الْمِثَال لمَّا أَرادوا المبالغَة قَالُوا فُعّال، فَزادوا فِي لفظِه لِزيادة مَعْنَاهُ، مكثل كَريم وكُرّام، وكَبير وكُبَّار. (ج) أَي جمع الْمليح (مِلاَحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وأَمْلاَحٌ) ، كِلَاهُمَا عَن أَبي عمرٍ و، مثل شَريف وأَشراف، وكَريم وكِرَام. (و) جمع مُلاَح ومُلاّحٍ (مُلاَحُونَ ومُلاّحُونَ، وهما جمْعاً سَلامَة، والأُنْثَى مَليحَة.
(و) فِي (الأَساس) : من الْمجَاز (مَلَحَهُ) أَي عِرْضَه، (كمَنَعَه: اغْتَابَه) ووقَعَ فِيهِ (و) مَلَحَ (الطاَّئرُ: كَثُرَ سُرْعَةُ خَفَقانِه بِجَنَاحَيْهِ) . قَالَ:
مَلْحَ الصُّقورِ تحتَ دَجْنٍ مُغِينِ
قَالَ أَبو حَاتِم: قلْت للأَصمعيّ: أَتُرَاه مَقلوباً من اللَّمْح؟ قَالَ: لَا، إِنّمَا يُقَال لَمَحَ الكَوكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ، فَلَو كَانَ مقلوباً لجَاز أَن يُقَال مَلَح.
(و) مَلَحَ (الشَّاةَ: سَمَطَها) ، فَهِيَ مَملُوحة، كَملَّحها تَمليحاً، وَتَمليحُها: أَخْذُ شعرِها وصُوفِها بالماءِ. وَفِي حَدِيث عَمْرو بن حُريث (عَنَاقٌ قد أُجيدَ تمليِحُها وأُحْكِم نُضْجُها) قَالَ ابْن الأَثير: التّمليح هُنَا السَّمْطُ، وَقيل تَمليِحُهَا تَسْمِينها، وَقد تقدَّم.
(و) مَلَحَ (الوَلَدَ: أَرْضَعَه) يَمْلَحُ ويَملُح، وَهُوَ مجَاز.
(و) مَلَحَ (السَّمَكَ) ومَلَّحَه فَهُوَ مملوحٌ مُملَّح مَليحٌ. وَيُقَال سَمكٌ مالحٌ.
(و) مَلَحَ (القِدْرَ) يَملَحُه مَلْحاً: (طَرَحَ فِيهِ المِلْح) بقَدْر. كَذَا فِي (الصّحاح) ، (كمَلَحَهُ، كضَرَبَه) يَمْلِحَه مَلْحاً، فهما لغتانِ فصيحتان. وفاتَه مَلَّحه تَمليحاً، وذالك إِذا أَكثَرَ مِلْحَه فأَفسدَه وَنقل ابْن سِيدَه عنس يبويه مَلَحَ ومعلَّحَ وأَمْلَحَ بِمَعْنى واحدٍ. ثمَّ إِنَّ الْمَوْجُود فِي النُّسخ كلِّهَا تذكيرُ الضَّمير، والمقرَّر عندهُم أَنّ أَسماءَ القُدورِ كلِّهَا مُؤَنّثَة إِلاّ المِرْجَلَ فَكَانَ الصّوَابُ أَن يَقُول: كملَحَهَا، أَشارَ إِليه شيخُنَا.
(و) مَلَحَ (المَاشِيَةَ) مَلْحاً (أَطْعَمَهَا سَبَخَةَ المِلْح) . وَهُوَ تُرَابٌ ومِلْحٌ والمِلْحُ أَكثرُ، وذالك إِذَا لم تَقدِرْ على الحَمْضِ فأَطعَمَهَا، كمَلَّحَهَا تَمليحاً.
(والمَلَحُ، محرّكَةً) : داءٌ وعَيْبٌ فِي رِجْلِ الدّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحاً، وَهُوَ (وَرَمٌ فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ) دونَ الْجد، فإِذا اشتَدَّ فَهُوَ الجَرَذُ.
(و) المَلَح: (ع) من دِيار بني جَعْدةَ باليَمَامَةِ، وَقيل: بسَوَادِ الكُوفَةِ مَوضعٌ يُقَال لَهُ مَلَحٌ. وَقَالَ السّكَّريّ: معلَحٌ: ماءٌ لبنِي العَدَوِيّة، ذكَر ذالك فِي شرح قَول جرير:
يُهْدِي السَّلامَ لأَهْل الغَوْرِ من مَلَحِ
هَيْهَاتَ مِن مَلَحٍ بالغَوْر مُهدَانَا كَذَا فِي (المعجم) . (وأَمْلَحَ الماءُ: صارَ مِلْحاً. و) قد (كَانَ عَذْباً) ، عَن ابْن الأَعرابّي. (و) أَمْلَحَ الإِبلَ: (سَقَاهَا إِيّاه) ، أَي مَاء ملْحاً، وأَملَحَتْ هِيَ: وَرَدَتْ مَاء مِلْحاً. (و) أَملحَ (القِدْرَ: كثَّر مِلْحَهَا، كمَلَّحَها) تَمليحاً، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الكلامُ الجيّد:
(والمَلاَّحة مشدّدةً: مَنْبِتُه) ، كالبَقَّالة لمنْبت البقْلِ، (كالمَمْلَحةِ) ، بِفَتْح الْمِيم، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَهُوَ مَا يُجْعَل فِيهِ المِلْح، وضَبطه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس بِالْكَسْرِ (والمَلاَّحُ) ، ككَتَّاب (: بائِعُه، أَو) هُوَ (صاحِبُه) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد:
حتّى تَرَى الحُجُرَاتُ كلَّ عشيّةٍ
مَا حَوْلَهَا كمُعَرَّسِ المَلاّحِ
(كالمُتَمَلِّحِ) ، وَهُوَ مَتَزَوِّده أَو تاجِرُه. قَالَ ابنُ مُقبِل يَصف سَحاباً:
تَرَى كلَّ وادٍ سَال فِيهِ كأَنّما
أَناخَ عَلَيْهِ رَاكبٌ مُتَمَلِّحُ
(و) المَلاّح (: النُّوتِيُّ) . وَفِي (التَّهْذِيب) صاحبُ السَّفِينة، لملازَمتِه الماءَ المِلْحَ. (و) هُوَ أَيضاً (مُتَعَهِّدُ النَّهْرِ) ، وَفِي بعض النُّسخ: البَحر، (ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه) ، وأَصله من ذالك، (وصَنْعَتُه المِلاَحة، بِالْكَسْرِ. والمَلاَّحِيَّة) ، بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَقيل: سمِّيَ السَّفَّانُ مَلاّحاً لمعالَجته الماءَ المِلْح بإِجراءِ السُّفنِ فِيهِ. وأَنشد الأَزهَرِيُّ للأَعْشى:
تَكَافَأَ مَلاَّحُهَا وَسْطَها
مِن الخَوْفِ، كَوَثَلَهَا يَلْتَزِمْ
(و) فِي حَدِيث ظَبْيَانَ (يأْكُلون مُلاَّحَهَا، ويَرعَوْنَ سَرَاحَهَا، قَالَ الأَزهريّ عَن اللَّيْث: المُلاّح (كرُمَّان) من الحَمْض. وأَنشدَ:
يَخْبِطْنَ مُلاّحاً كذَاوِي القَرْمَلِ وَقَالَ أَبو مَنْصُور: المُلاّح من بقول الرِّياض، الْوَاحِدَة مُلاَّحَةٌ، وَهِي بَقلةٌ غَصّةٌ فِيهَا مُلوحةٌ، مَنابِتُها القِيعَانُ وَفِي (الْمُحكم) : المُلاّحة: عُشْبة من الحُمُوض ذَات قُضُب ووَرَقٍ، مَنْبتُها القَفَافُ، وَهِي مالحةُ الطَّعْمِ ناجعةٌ فِي المَال، وَحكى ابْن الأَعرابيّ عَن أَبي المُجِيب الرّبَعي فِي وَصْفه رَوْضَةً: (رأَيتُها تَنْدَى من بُهْمَى وصُوفَانةٍ (ويَنَمةٍ) ومُلاَّحَة ونَهَقَةٍ. ونقلَ ابْن سَيّده عَن أَبي حَنيفة، المُلاَّح (نَبْتٌ) مثل القُلاّم فِيهِ حُمْرَة، يُؤكَل مَعَ اللَّبَن، وَله حَبٌّ يُجمَع كَمَا يُجمع الفَثُّ ويُهبَز فيُؤكَل، قَالَ: وأَحسبه سُمِّيَ مُلاَّجاً لِلَّوْنِ لَا للطَّعْم. وَقَالَ مَرّةً: المُلاّحُ: عُنْقُودُ الكَبَاثِ من الأَرَاكِ، سُمِّيَ لِطَعْمه، كأَنّ فِيهِ من حَرارته مِلْحاً وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض.
(و) المِلاَح، (ككِتَابٍ: الرِّيحُ تَجْرِي بهَا السَّفِينَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المَلاّح مَلاّحاً.
(و) فِي الحَدِيث (أَنّ المختارَ لمّا قتلَ عُمَرَ بنَ سَعْدٍ جَعَلَ رأْسه فِي مِلاَحٍ وعَلَّقَه) ، المِلاَحُ: (المِخْلاَةُ) قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَلِيحة الغِرَارةُ، والمِلاَح المخلاةُ. قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَليحة، إِذا لم أَستدِلّ بِهِ على ميمه أَهي زائدةٌ أَم أَصلٌ، وحملُهَا على الزّيادة أَكثرُ. (و) قيل: هُوَ (سِنَانُ الرُّمْحِ) .
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: (و) المِلاَحُ: (السُّتْرَة) .
(و) المِلاَحُ: (أَنْ تَهُبَّ الجَنُوبُ عَقِبَ الشَّمَالِ) .
(و) المِلاَحُ (بَرْدُ الأَرْضِ حينَ يَنْزِلُ الغَيْثُ) .
(و) عَن اللَّيْث: المِلاَحُ: الرَّضَاعُ. وَقَالَ غيرُه: (المُرَاضَعةُ) ، مصدر مَالح مُمالَحَةً، وسيأْتي مَا يتعلّق بِهِ فِي الممالحة. (و) المِلاَح: (مُعَالَجَةُ حَيَاءِ النَّاقةِ) إِذا اشتكَت، فتُؤْخَذ خِرْقَةٌ ويُطْلَى عَلَيْهَا دَوَاءٌ ثمَّ تُلْصَق على الحَياءِ فيبرأُ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) المِلاَحُ: (المِيَاهُ المِلْح) هاكذا فِي النُّسخِ، وَهُوَ نصُّ عبارَة التَّهْذِيب.
(والمُلاَحِيّ كغُرَابِيّ) ، عَن ابْن سَيّده، (وَقد يشدَّد) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وَهِي قَليلَة: (عِنَبٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ) ، أَي فِي حَبّه طُولٌ، وَهُوَ من المُلْحَة.
(وَقَالَ أَبو قَيس بنُ الأَسْلت) .
وَقد لاحَ فِي الصُّبْح الثُّريَّا كَمَا تَرَى
كنْقُودِ مُلاّحِيّةٍ حينَ نَوَّرَا
وَقَالَ أَبو حنيفَة إِنّمَا نُسِبَ إِلى المُلاّح وإِنما المُلاّح فِي الطّعم.
(و) المُلاَحِيُّ (نَوْعٌ مِن التِّين) صِغَارٌ أَمْلَحُ صادِقُ الحَلاوةِ ويُزَبِّبُ (و) المُلاَحِيُّ (مِنَ الأَرَاكِ: مَا فِيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ وشُهْبَةٌ) ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وأَنشدَ لمُزاحمٍ العُقَيْلي:
فمَا أُمُّ أَحْوَى الطُّرّتَين خَلا لَهَا
بِقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ لَهَا
(والمَلْحَة) ، بِالْفَتْح: (لُجَّةُ البَحْرِ. و) رُوِيَ عَن ابْن عبّاس أَنّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الصّادقُ يُعطَى ثلاثَ خِصَالٍ: المُلْحَة، وَالمهابَة، والمحبّة) . المُلْحَة (بالضَّمِّ: المَهَابَةُ والبَرَكَةُ) . قَالَ ابْن سَيّده: أُراه من قَوْلهم: تملَّحَت الإِبلُ سَمِنْت. فكأَنّه يُرِيد الفَضْلَ والزِّيَادَةَ. ثمَّ إِنَّ الَّذِي فِي أُمّهَاتِ اللُّغة أَن المُلْحة هِيَ البَرَكةُ، وأَمَّا المَهَابة فَهِيَ من لَفْظِ الحَدِيث كَمَا عَرَفت، وَلَيْسَ بتفسير للمُلْحَةِ فتأَمّلْ.
(و) من الْمجَاز: طْرِفْنَا بمُلْحَةِ من مُلَحِك. المُلْحَة: (واحِدَةُ المُلَحِ من الأَحادِيثِ) ، وَهِي الكَلِمة المَليحة وَقيل: القَبيحة، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (رُدّوها عليّ، مُلْحَةٌ فِي النّارِ اغْسِلوا عنِّي أَثَرها بالماءِ والسِّدْر) . قَالَ الأَصمعيّ: بَلَغْتُ بالعُلْم ونِلْتُ بالمُلح.
وأَبو عليّ إِسماعيل بنُ محمّد الصَّفّار النّحْوِيّ الأَديب المُلَحيّ رَاوِي نسخةِ ابنِ عَرَفَةَ، وأَبو حَفْصِ بنُ شاهينَ يعرف بابنِ المُلَحِيّ. . قَالَ الْحَافِظ ابنُ حَجر: وأَشعَبُ الطْامِعُ أَيضاً يُعرَف بذالك، قَالَ: وهؤُلاءِ نسِبُوا إِلى رِوَايَةِ اللَّطَائِف والمُلَح.
(و) من الْمجَاز المُلْحَة من الأَلوَان (بَيَاضٌ) يَشوبُه، أَي (يُخِالِطُه سَوَادٌ، كالمَلَحِ، مُحرّكَةً) ، تَقول فِي الصِّفة: (كَبْشٌ أَمْلَحُ) بَيِّنُ المُلْحَةِ والمَلَحِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَملَحُ الأَبَلقُ بسَوَادٍ وبَيَاضٍ. وَقَالَ غيرُه: كلُّ شَرٍ وصُوفٍ ونَحوه كَانَ فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ، فَهُوَ أَمْلَحُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأُتِيَ بكَبشَيْن أَملَحَيْنِ فذَبحَهما) . وَفِي (التَّهْذِيب) (ضَحَّى بكَبْشين أَمْلَحَيْنِ) (ونَعْجَةٌ مَلْحَاءُ) : شَمَطَاءُ سَودَاءُ تَنْفُذُهَا شَعرَةٌ بَيضاءُ. .
(و) وَقَالَ الكِسائيّ وأَبو زيد وَغَيرهمَا: الأَملحُ: الذِي فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ وَيكون البَياضُ أَكثرَ. و (قد امْلَحَّ) الكَبشُ (امْلِحاحاً) . صَار أَمْلَحَ. وَيُقَال كَبشٌ أَمْلَحُ، إِذا كَانَ شَعرُه خَلِيساً.
(و) المُلْحَة أَيضاً: (شَدُّ الزَّرَقِ) حتّى يَضْرِب إِلى البَيَاض، وَقد مَلِحَ مَلَحاً وامْلَحّ امْلِحَاحاً وأَمْلَحَ. وَقَالَ الأَزهريّ: الزُّرْقَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى البَياض قيل: هُوَ أَمْلَحُ العَيْن.
(و) مِلْحَةُ، (بالكَسْر) : اسْم (رَجُل. و) مِلْحَةُ الجَرْميّ (شاعرٌ) من شُعرائهم.
(و) من الْمجَاز: (مِلْحَانُ، بِالْكَسْرِ) اسمُ شَهرِ (جُمادَى الآخِرَة) ، سُمِّيَ بذالك لابْيِضَاضِه. قَالَ الكُميت:
إِذَا أَمسَتِ الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُها
لشَيْبَانَ أَو مِلْحَانَ واليومُ أَشْهَبُ شَيْبَانُ: جُمَادَى الأُولَى، وَقيل كانُونُ الأَوّل (و) مِلْحَانُ (: الكانُونُ الثَّاني، سُمِّيَ بذالك لبياضِ الثَّلجِ. وَنقل الأَزهريُّ عَن عَمْرِو بن أَبي عَمرٍ و: شِيبَانُ، بِكَسْر الشين. ومِلْحَانُ من الأَيّامِ إِذَا ابْيَضَّت الأَرضُ من الصَّقِيع. وَفِي (الصّحاح) : يُقَال لبَعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان، لِبياضِ ثَلْجِه.
(و) مِلْحَانُ: (مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) مشهورٌ، يُضاف إِلى حُفَاشَ. (و) مِلْحَانُ (جَبَلٌ بدِيارِ سُلَيمٍ) بالحجاز. وَقَالَ ابْن الحائك: مِلْحَانُ بنُ عَوْفِ بن مالكِ بن زيد بن سَدَدِ بن حِمْيَر، وإِليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ والمَهْجَمِ، واسمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فِيمَا أَحْسب. كَذَا فِي (المعجم) .
(والمَلْحَاءُ: شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَقُها) وبَقِيتْ عِيدَنُهَا خُضْراً. (و) المَلْحَاءُ من البَعير: الفِقْرُ الّتي عَلَيْهَا السَّنامُ، وَيُقَال: هِيَ مَا بينَ السَّنَامِ إِلى العَجُزِ، وَقيل (لَحْمٌ فِي الصُّلْبِ) مُستَبطِنٌ (مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ) . قَالَ العجّاج:
مَوصولةُ المَلْحَاءِ فِي مُستعظَمِ
وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ
وَقَول الشَّاعر:
رَفَعُوا رَايَةَ الضِّرَابِ ومَرُّوا
لَا يُبَالُون فارِسَ المَلْحَاءِ
يَعْنِي بفارِسِ الملحاءِ مَا علَى السَّنَامِ من الشَّحْمِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الملحَاءُ بَين الكاهلِ والعَجُزِ وَهِي من البَعير مَا تَحْتَ السَّنَامِ وَالْجمع مَلْحاوَاتٌ.
(و) من الْمجَاز: أَقبَلَ فُلانٌ فِي كَتيبةٍ مَلْحَاءَ، المَلْحَاءُ: (الكَتِيبَةُ) البَيْضَاءُ (العَظِيمَةُ) ، قَالَ حسّان بن رَبِيعَةَ الطائيّ:
وأَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى
تُولِّيَ والسُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ (و) المَلْحَاءُ: (كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآلِ المُنْذِرِ) من مُلُوك الشامِ، وهما كَتيبتانِ، إِحداهما هاذه، وَالثَّانيَِة الشَّهْبَاءُ. قَالَ عَمرُو بن شأْسٍ الأَسديّ:
يُفْلِّقْن رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بَعْدَمَا
تَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِ فِي الأَمر ذِي البَزْلِ
(و) مَلْحاءُ (: وَادٍ باليَمَامَةِ) من أَعظم أَوْدِيَتها. وَقَالَ الحَفْصيّ. وَهُوَ من قُرَى الخَرْج بهَا. كذَا فِي (المعجم) .
(و) من الْمجَاز فُلانٌ (مِلْحُه عَلَى رُكْبَتِهِ) ، هاكذا بالإِفرادِ فِي النُّسخ، والصَّواب (على رُكْبَتَيْه) بالتثنية كَمَا فِي أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا. واختُلف فِي تَفْسِيره على أَقوالٍ ثلاثةٍ، (أَيْ لَا وعفَاءَ لَهُ) ، وَهُوَ القَوْل الأَوّل. قَالَ مِسكِينٌ الدَّارِميّ:
لَا تلُمْهَا إِنّها مِن نِسْوَةٍ
مِلْحُهَا موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هاذه قليلةُ الوفاءِ. قَالَ: وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما. وَفِي (التَّهْذِيب) فِي معنَى الْمثل: أَي مضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافِظٍ لَهُ، فأَدْنَى شيءٍ ينْسِيه ذِمَامه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَضَع المِلْحَ على رُكبتَيه أَدْنَى شيءٍ يُبدِّده. (أَو سَمينٌ) . وَهُوَ القَوْل الثَّانِي، قَالَ الأَصمعيّ فِي معنى البيتِ السَّابِق: (هاذه زنْجيّة، والْمِلْح شَحْمُهَا هَا هُنا، وسِمَنُ الزّنْج فِي أَفخاذها. وَقَالَ شَمِرٌ: الشّحم يُسمَّى مِلْحاً. (أَو حَدِيدٌ فِي غَضَبِه) ، وَهُوَ القَوْل الثَّالِث. وَقَالَ الأَزهريّ: أَي سَيِّىء الخُلُقِ يَغَضب من أَدنَى شيءٍ كَمَا أَنّ المِلْحَ عَلَى الرُّكْبَة يَتَبَدّد من أَدنى شيْءٍ. وَفِي (الأَساس) : أَي كثير الخِصَام، كأَنّ طُولَ مُجاثاتِه ومُصاكَّته الرُّكَبَ قَرَّحَ رُكْبتَيه، فَهُوَ يَضَعُ المِلْحَ عَلَيْهِمَا يُدَاوِيهما.
(و) فِي (الْمُحكم) : (سَمَكٌ) مالحٌ و (مَليحٌ ومَمْلُوحٌ ومُمَلَّحٌ) وَكره بَعضهم مَلِيحاً ومالحاً، وَلم يَر بَيتَ عُذَافرٍ حُجّةً، وَقد تقدّم. (وقَليبٌ مَليحٌ: ماؤُه مهلْحٌ) . وأَقلِبَةٌ مِلاَحٌ، قَالَ عَنترةُ يَصف جُعَلاً:
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَين حَجْلاً
خَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلاَحِ
(واسْتَمْلَحَهُ) ، إِذا (عَدَّهُ مَلِحياً) وَيُقَال وَجدَه مليحاً.
(وذَاتُ المِلْح. ع) قَالَ الأَخطل:
بِمُرْتَجِزٍ دَانِي الرَّبَانِ كأَنّه
عَلى ذَات مِلْح مُقْسِمٌ مَا يَرِيمُها
(وقَصْرُ المِلْح) مَوضع آخَرُ (قُرْبَ خُوَارِ الرَّيّ) ، على فراسِخَ يَسيرَةٍ، والعَجم يُسمُّونه دِه نَمك.
(و) مُلَيْحٌ، (كزُبَيرٍ: قَريةٌ بِهَرَاةَ) ، مِنْهَا أَبو عُمَرَ عبدُ الواحدِ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي القاسمِ الهَرَوِيّ، حَدّثَ عَن أَبي منصورٍ مُحمّدٍ بنِ محمدِ بنِ سِمْعَانَ النَّيسابوريّ وَغَيره.
(و) بَنو مُلَيح: (حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ) ، وهم بَنو مُلَيح بن عَمْرِو بنِ ربِيعَةَ، وعَمْرٌ وَهُوَ جُمّاع خُزَاعَة.
(وأُمَيْلحُ: ماءٌ لبني رَبِيعَةِ الجُوعِ) هُوَ رَبِيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زَيدِ مَناة. (و: ع) فِي بلادِ هُذَيْل كَانَت بِهِ ومةٌ. قَالَ المتنخِّل:
لَا يَنْسَإِ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا
يَوْمَ الأُمِيلِحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحُوا
(والمَلُّوحَةُ كسَفُّودَةَ: ة بحَلَبَ كَبِيرَةٌ) ، كَذَا فِي (المعجم) .
(و) مُلَيْحَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع) فِي بِلَاد بني تَميم، وَكَانَ بِهِ يوْمٌ بَين بني يَرْبوع وبِسْطَام بن قَيسٍ الشَّيْبَانيّ. واسمُ جبَل فِي غَربِيّ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، وَبِه آباءٌ كثيرةٌ وطَلْح.
(و) من الْمجَاز يُقَال: (بَينهمَا مِلْحٌ ومِلْحَةٌ) ، بكسرهما، أَي (حُرْمَةٌ) وذِمَامٌ (وحِلْفٌ) ، بِكَسْر فَسُكُون. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْح فَكسر مضبوطاً بالقَلم. وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما، وَقد تقدّم.
(و) مِنْهُ أَيضاً (امتَلحَ) الرّجُلُ، إِذا (خَلَطَ كَذِباً بحقَ) ، كارْتَثَأَ. قَالَه أَبو الْهَيْثَم، وَقَالُوا إِنّ فلَانا يَمتَذِق، إِذا كانَ كَذوباً، ويَمْتَلِح، إِذا كَانَ لَا يُخْلِص الصَّدق.
(والأَمْلاَحُ) ، بِالْفَتْح (: ع) ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد:
عَفَا مِن آلِ لَيْلَى السَّهْ
بُ فالأَمْلاَحُ فالغَمْرُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَصْبَحَ مِن أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مَرٍ فأَج: زاعُ الرَّجِيع فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ
(ومَلّحَ الشّاعِرُ) إِذا (أَتَى بشَيْءٍ مَلِيحٍ) ، وَقَالَ اللَّيْث أَملَح: جاءَ بكلمةٍ مَليحةٍ.
(و) مَلّحَ (الجَزُورُ) فَهِيَ مُملِّح: (سَمِنَتْ قَلِيلاً) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ. جَزورٌ مُملِّح: فِيهَا بقيّة من سِمَن.
(و) فِي (التَّهْذِيب) (يُقَال: مَا أُمَيْلِحَهُ) فصَغَّرُوا الفِعْلَ وهم يُرِيدُونَ الصِّفة حتّى كَأَنّهُم قَالُوا مُلَيْ، (وَلم يُصَغَّرْ من الفِعْلِ غيرُه و) غيرُ قَوْلهم (مَا أُحَيْسِنَهُ) وَقَالَ بَعضهم: وَمَا أُحَيْلاه. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مبنيٌّ على مذهَب البصريّين الّذين يَجزِمُون بفِعلِيّة أَفعَل فِي التّعجُّب. أَمَّا الكوفيّون الَّذين يَقولون باسميَّته فإِنّهم يُجوِّزُون تَصْغيرَه مُطلقًا، ويَقيسون مَا لم يَرِدْ على مَا وَرد، ويَستدلُّون بِالتَّصْغِيرِ على الاسميَّة، على مَا بُيِّن فِي العربيّة. قَالَ الشَّاعِر:
يَا مَا أُميلِحَ غِزْلاناً عَطَوْنَ لَنا
مِنْ هاؤُلَيَّاءِ بعيْنَ الضّالِ والسَّمُرِ
الْبَيْت لعلِيّ بن أَحمدَ الغَرِيبيّ وَهُوَ حَضَرِيّ وَيُقَال اسْمه الْحُسَيْن بن عبد الرحمنا، ويُروَى للمجنون، وَقَبله:
بِاللَّهِ يَا ظَبَياتِ القَاعِ قُلْت لنا
لَيْلايَ مِنكنَّ أَم لَيلَى من البشَرِ (و) من الْمجَاز: مالَحْت فُلاناً مُمالَحة (المُمَالَحةُ، المُوَاكَلَةُ. و) فلانٌ يحفظ حُرمَةَ المُمَالَحة، وَهِي (الرَّضَاعُ) . وَفِي (الأُمّهات اللُّغَوِية: المُراضَعَةُ) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبو الْقَاسِم الزّجّاجِيّ لَا يَصحُّ أَن يُقَال تَمالَحَ الرَّجلانِ، إِذا رَضَعَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، هَذَا محالٌ لَا يكون، وإِنّمَا المِلْح رَضاعُ الصَّبِيِّ المرأَةَ، وهاذا مَا لَا تَصحُّ فِيهِ المُفَاعلةُ، فالمُمالحة لفظةٌ مُوَلَّدَةٌ وليستْ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ وَلَا يصَحُّ أَن يكون بِمَعْنى المُوَاكَلة يكون مأْخوذاً من المِلْح، لأَنَّ الطَّعامَ لَا يَخْلُو من المِلْح. ووَجْهُ فسادِ هاذَا القَولِ أَنَّ المُفاعَلَةَ إِنما تكون مأْخُوذَةً من مصدرٍ، مثل المُضَارَبَة والمُقاتلة، وَلَا تكون مأْخُوذَةً من الأَسماءِ غير المصادِرِ. أَلاَ تَرَى أَنَّه لَا يَحْسُن أَن يُقال فِي الإِثنين إِذا أَكلاَ خُبزاً: بَينهمَا مُخَابَزة، وَلَا إِذا أَكلاَ لَحماً: بَينهمَا مُلاحَمة.
(ومِلْحتانِ، بِالْكَسْرِ) ، تَثنيَة مهلْحةَ، (مِنْ أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّة) ، عَن جَار الله الزّمخشريّ عَن عُلَيَ. كَذَا فِي (المعجم) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هَذِه الْمَادَّة:
مَلَحَ الجِلْدَ واللَّحْمَ يَمْلَحه مَلْحاً فَهُوَ مَملوحٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
تُشْلِي الرَّمُوحَ وَهِيَ الرَّموحُ
حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مملُوحُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيب:
يَسْتنُّ فِي عُرُضِ الصَّحراءِ فائِرُهُ
كأَنّه سَبِطُ الأَهْدابِ مَملوحُ
يَعنِي البحرَ، شَبَّه السّرَابَ بِهِ.
وأَملَحَ الإِبلَ: سَقاها مَاء مِلْحاً. وأَملِحْنِي بنَفْسك: زيِّنِّي. وَفِي (التَّهْذِيب) : سأَل رَجلٌ آخَرَ فَقَالَ: أُحِبُّ أَن تُمْلِحَني عِنْد فُلانٌ بنَفْسِك، أَي تُزيِّنَني وتُطْرِيَني. وَقَالَ أَبو ذُبيانَ بنُ الرَّعْبَل: أَبغَضُ الشُّيُوخِ إِلى الأَقَلحُ الأَمْلَحُ الحَسُوّ الفَسُوّ. كَذَا فِي (الصّحاح) .
وَفِي حَدِيث خَبّابٍ (لاكنّ حَمزةَ لم يَكن لَهُ إِلاّ نَمِرَةٌ مَلْحاءُ) ، أَي بُرْدَة فِيهَا خطوطٌ سُودٌ وبِيضٌ.
وَمِنْه حَدِيث عُبَيْد بن خالدٍ: (خَرَجْتُ فِي بُرْدَين وأَنا مُسبِلُهما، فالتفتُّ فإِذا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: إِنّما هِيَ مَلْحَاءُ. قَالَ وإِنْ كَانَت مَلْحَاءَ، أَمالَكَ فيَّ أُسْوَةٌ) .
والمُلْحَة والمعَحُ فِي جَمِيع شَعرِ الجَسَد من الإِنسان وكلِّ شيْءٍ: بَياضٌ يَعلو السَّوَادَ.
وَقَالَ الفرّاءُ: المليحُ: الحَليم والرّاسِب.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: أَصَبْنا مُلْحَةً من الرّبيع، أَي شَيْئا يَسِيراً مِنْهُ. وأَصابَ المالُ مُلْحَةً من الرَّبِيع: لم يَستَمْكِنْ مِنْهُ فنَالَ مِنْهُ شَيْئاً يَسِيراً.
والمِلْحُ: اللَّبَنُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وَذكره ابْن السيِّد فِي المثلّث. والمِلح: البَرَكَة، يُقَال؛ لَا يُبَارِك الله فِيهِ وَلَا يُملِّح، قَالَه ابْن الأَنبارِيّ. وَقَالَ ابنُ بُزُرج: مَلَحَ الله فِيهِ فَهُوَ مَملوحٌ فِيهِ، أَي مُبَارَكٌ لَهُ فِي عَيشه ومالِه.
والمُلْحَة، بالضّمْ، مَوضِع، كَذَا فِي (المعجم) .
وَفِي الحَدِيث: (لَا تُحَرِّم المَلْحَةُ والمَلْحَتَانِ) أَي الرَّضْعَة والرَّضعتَان، فأَمّا بِالْجِيم فَهُوَ المَصّة، وَقد تقدّمت ومَلِيح، كأَميرٍ: ماءٌ باليَمَامَةِ لبني التَّيْمِ، عَن أَبي حَفصةَ، كَذَا فِي (المعجم) .
ومَلَّحَ الماشيةَ تَمليحاً: حَكَّ المِلْحَ على حَنَكِهَا.
والأَملَحانِ: مَوضعٌ. قَالَ جَرير:
كأَنَّ سَلِيطاً فِي جَوَاشِنَها الحَصَى
إِذَا حَلَّ بَين الأَملَحَينِ وَقِيرُها
وَفِي مُعْجم أَبي عُبيد: الأَملَحانِ: ماءَانِ لضَبّةَ بلُغَاط، ولُغَاط وادٍ لضَبّةَ. والمَمَالح فِي دِيار كَلْبٍ، فِيهَا رَوْضَةٌ، كَذَا فِي (المعجم) . وَيُقَال للنَّدَى الّذي يَسقُط باللَّيلِ على البَقْل أَمْلَحُ، لبَياضِه. قَالَ الرّاعي يَصف إِبلاً.
أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرّبيعِ وجَارُهَا
أَخو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ
يعنِي النَّدَى. يَقُول: أَقامَت بذالك المَوضِع أَيَامَ الرَّبِيعِ، فَمَا دامَ النَّدَى فَهُوَ فِي سَلْوةٍ من العَيْش.
والمِمْلاحُ: قَريةٌ بزَبِيدَ، إِليها نُسِب القَاضِي أَبو بكرِ بنُ عُمَر بنِ عثمانَ النّاشريّ قَاضِي الجَنَدِ، توفّيَ بهَا سنة 760.
وَمن الْمجَاز: لَهُ حَركاتٌ مُستملَحَة. وفُلانٌ يَتَظَرّف ويَتَمَلَّح.
ومَلِيحُ بن الجَرَّاح أَخو وَكِيعٍ.
وحَرَامُ بن مَلْحَانَ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: خالُ أَنسِ بن مالكٍ.
وَفِي أَمثالهم: (مُمَالِحَانِ يَشْحَذَانِ المُنْصُل) للمتصافِيَيْنِ (ظَاهرا) المُتضادَّين باطِناً، أَورده الميدانيّ.
والمِلْح: اسمُ ماءٍ لبني فَزارةَ، استدركه شَيخُنا نقلا عَن أَبي جَعْفَر اللّيْليّ فِي (شرح الفصيح) ، وأَنشد للنَّابغة:
حتَّى استغاثَتْ بأَهْلِ المِلْح مَا طَعِمتْ
فِي مَنزلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غيرَ تَأْوِيبِ
قلت: وَفِي (المعجم) : المِلْحُ موضعٌ بخُراسانَ.
والمِلاَح، ككِتاب: مَوضع، قَالَ الشُّوَيعرُ الكِنَانِيّ:
فسائلْ جعْفَراً وَبنى أَبيها
بَنَى البَزَرَي بِطِخْفَةَ والمِلاَحِ
وأَبو الْحسن عليّ بن محمّد البغداديّ الشَّاعِر المِلْحيّ، بالكَسْر، إِلى بَيع المِلْحِ، رَوى عَنهُ أَبو محمّد الجوهريّ.
والمِلْحِيّة، بِالْكَسْرِ: قَرْيَةٌ بأَدْنَى الصَّعيد من مصر، ذاتُ نَخيل، وَقد رأَيتُها. والمِلْحِيّة: قومٌ خَرجوا على المستنصِر العَلوِيّ صَاحب مصر، وَلَهُم قِصّة.
ومُلَيحُ بن الهُون: بَطنٌ.
ويُوسف بن الْحسن بن مُلَيحٍ، حَدّثَ. وإِبراهيم بن مُلَيْحِ السُّلَمِيّ، لَهُ ذِكْر. وَفَاطِمَة بنْت نَعْجةَ بن مُلَيْح الخُزَاعِيّة هِيَ أُمُّ سعيدِ بن زيدٍ أَحدِ العَشرةَ. ومُلَيْح بن طَرِيفٍ شَاعِر. ومسعود بن رَبِيعَة المُلَحي الصَحابيّ نُسِبَ إِلى بني مُلَيْح بن الهُون.
ملح عضب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ضحى بكبشين أملحين. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد وَغَيرهمَا: قَوْله: أملحين الأملح الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَيكون الْبيَاض أَكثر. وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ أُتِي بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْش أَمْلَح فَيذْبَح على الصِّرَاط وَيُقَال: خُلُود لَا موت. وَكَذَلِكَ كل شعر وصوف وَنَحْوه كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أَمْلَح قَالَ الراجز: [الرجز]

لكل دهر قد لبست أثوُبا ... حَتَّى اكتسى الرَّأْس قناعا أشيبا أَمْلَح لَا لذا وَلَا محبّبا

وَحَدِيثه الآخر فِي الْأَضَاحِي أَنه نهى أَن يُضّحي بالأعضب القرْن وَالْأُذن. قَوْله: الأعضب هُوَ المكسور الْقرن ويروى عَن سعيد بْن الْمسيب أَنه قَالَ: هُوَ النّصْف فَمَا فَوْقه وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذ أَبُو يُوسُف فِي الْأَضَاحِي. وَقَالَ أَبُو زيد: فَإِن انْكَسَرَ الْقرن الْخَارِج فَهُوَ أقصم وَالْأُنْثَى: قصماء فَإِذا انْكَسَرَ الدَّاخِل فَهُوَ أعضب.
ملح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم عَلَيْهِ وَفد هوَازن يكلمونه فِي سبي أَوْطَاس أَو حنين فقار رجل من بني سعد بْن بكر: يَا مُحَمَّد إِنَّا لَو كُنَّا ملحنا لِلْحَارِثِ بْن أبي شَمِر أَو للنعمان بْن الْمُنْذر ثمَّ نزل مَنْزِلك هَذَا منا لحفظ ذَلِك لنا وَأَنت خير المكفولين فاحفظ ذَلِك. / قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: ملحنا يَعْنِي أرضعنا وَإِنَّمَا قَالَ السَّعْدِيّ 64 / الف هَذِه الْمقَالة لِأَن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ مسترضعا فيهم. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْملح هُوَ الرَّضَاع وأنشدنا لأبي الطمحان وَكَانَت لَهُ إبل يسْقِي قوما من أَلْبَانهَا ثمَّ أَنهم أَغَارُوا عَلَيْهَا فَأَخَذُوهَا فَقَالَ: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي لأرجو مِلحَها فِي بطونكم ... وَمَا بسطت من جلد أَشْعَث أغبرا

يَقُول: أَرْجُو أَن تحفظُوا مَا شربتم من أَلْبَانهَا وَمَا بسطت من جلودكم بعد أَن كُنْتُم مهازيل فسمنتم وانبسطت لَهُ جلودكم بعد تقبض وأنشدنا لغيره: [المتقارب]

جزى الله رَبك رب العبا ... د وَالْملح مَا ولدت خالدهْ

يَعْنِي بالملح الرَّضَاع وَالرضَاعَة فِي كَلَام الْعَرَب بِالْفَتْح لَا اخْتِلَاف فِيهَا وَإِذا لم يكن فِيهَا الْهَاء قيل: الرضَاع والرِضاع بِالْفَتْح وَالْكَسْر.
م ل ح: (مَلَحَ) الْقِدْرَ مِنْ بَابِ قَطَعَ طَرَحَ فِيهَا الْمِلْحَ بِقَدَرٍ. وَ (أَمْلَحَهَا) أَفْسَدَهَا بِالْمِلْحِ. وَ (مَلَّحَهَا) (تَمْلِيحًا) مِثْلُهُ. وَمَلُحَ الْمَاءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَسَهُلَ فَهُوَ مَاءٌ (مِلْحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَ (الْمِمْلَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْمِلْحُ. وَ (مَلُحَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَسَهُلَ أَيْ حَسُنَ فَهُوَ (مَلِيحٌ) وَ (مَلَاحٌ) بِالضَّمِّ مُخَفَّفًا. وَ (اسْتَمْلَحَهُ) عَدَّهُ مَلِيحًا. وَجَمْعُ الْمَلِيحِ (مِلَاحٌ) بِالْكَسْرِ وَ (أَمْلَاحٌ) أَيْضًا كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ. وَ (الْمُلَّاحُ) بِوَزْنِ التُّفَّاحِ أَمْلَحُ مِنَ الْمَلِيحِ. وَقَلِيبٌ (مَلِيحٌ) أَيْ مَاؤُهُ مِلْحٌ. وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَ (مَمْلُوحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ. وَيُقَالُ: مَا (أُمَيْلِحَ) زَيْدًا وَلَمْ يُصَغِّرُوا مِنَ الْفِعْلِ غَيْرَهُ وَغَيْرَ قَوْلِهِمْ مَا أُحَيْسِنَهُ وَ (الْمُمَالَحَةُ) (الْمُوَاكَلَةُ) وَالرَّضَاعُ. وَ (الْمُلْحَةُ) بِوَزْنِ السُّبْحَةِ وَاحِدَةُ الْمُلَحِ مِنَ الْأَحَادِيثِ. وَ (الْمُلْحَةُ)
أَيْضًا مِنَ الْأَلْوَانِ بَيَاضٌ يُخَالِطُهُ سَوَادٌ يُقَالُ: كَبْشٌ (أَمْلَحُ) ، وَتَيْسٌ أَمْلَحُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ خَلِيسًا أَيْ مُخْتَلِطَ الْبَيَاضِ بِالسَّوَادِ. وَ (الْمَلَّاحُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ صَاحِبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَلَّاحَةُ) أَيْضًا مَنْبِتُ الْمِلْحِ. 

ملح

1 مَلَحَتْ فُلَانَةٌ لِفُلَانٍ, (aor.

مَلَحَ and مَلُحَ, L,) (tropical:) Such a woman suckled, or gave suck, for such a one. (A, L.) b2: مَلَحْنَا لِفُلَانٍ, inf. n. مَلْحٌ, (S,) We [meaning the wife of one of us] suckled, or gave suck, for such a one: (As, L:) or we suckled such a one. (S.) b3: مَلَحَ الوَلَدَ [app. He caused the child to be suckled;] syn. with أَرْضَعَهُ. (K.) [See أَرْضَعَ.] b4: مَلُحَ; (L;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْلِيحٌ; and ↓ تملّح; (L, K;) the last said to be formed by transposition from تحلّم; but ISd, sees no reason for this assertion; (L;) (tropical:) He (a camel. L,) became fat. (L, K.) ↓ ملّحت she (a camel destined for slaughter) became fat: (El-Umawee, S:) or, became a little fat: (K:) She (a camel) became fat in a small degree. (L.) Also ↓ تملّحت (tropical:) They (lizards such as are called ضِبَاب) became fat; as also تحلّمت. (L.) A2: مَلُحَ, aor. ـُ inf. n. مُلُوحَةٌ (S, Msb, K) and مَلَاحَةٌ; (K;) this form of the verb is of the dial. of the people of El-'Áliyeh; (Msb;) and مَلَحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مُلُوحٌ; (S, Msb;) and مَلَحَ, aor. ـَ (IAar, K;) and ↓ املح, inf. n. إِمْلَاحٌ, of the dial. of El-Hijáz; (Msb;) It (water) was salt: (S, Msb, K:) or ↓ املح signifies it became salt, having been sweet. (K.) b2: مَلُحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مَلَاحَةٌ (S, Msb) and مُلُوحَةٌ (S) and مِلْحٌ, the first of which is the most common, and the last the least common, (TA,) (tropical:) It (a thing, S, Msb) was, or became, goodly, beautiful, or pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious. (The lexicons passim.) b3: مَلَحَ القِدْرَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (S, Msb, K,) inf. n. مَلْحٌ, (S, Msb,) He put salt into the cooking-pot: (K:) or put a proper quantity of salt into it: (S, A, Msb:) and accord. to Sb, ↓ ملّح and ↓ املح signify the same as مَلَحَ: (ISd:) or مَلَّحَهَا, inf. n. تَمْلِيحٌ, and أَمْلَحَهَا, signify he put much salt into it, (S, Msb, K,) so that it [meaning its contents] became spoiled. (S, A.) b4: مَلَحَ, (S, K,) inf. n. مَلْحٌ; (S;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْليحٌ; (TA;) He fed camels or sheep or goats with salt earth, (S, K,) or with earth and salt, the salt being more in quantity. (TA.) This is done when the animals cannot procure plants of the kind called حَمْض. (S.) b5: مَلَحَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (K,) inf. n. مَلْحٌ; and ↓ ملّح; He salted fish. (K.) b6: مَلَحَ; aor. ـَ inf. n. مَلْحٌ, He salted flesh-meat, and a skin, or hide. (L.) b7: Also ↓ ملّحهُ, inf. n. تَمْلِيحٌ, He rubbed his (a camel's, or sheep's, or goat's,) palate with salt. (TA.) b8: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, (tropical:) He, or it, (a man, &c.,) was blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; (Msb;) as also ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ; and ↓ أَمْلَحَ. (TA.) b9: Also, (tropical:) He was black, with whiteness overspreading his hair: or, of a dusty white colour: or, of a clear white colour: (Msb:) [and in like manner,] ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ, he (a ram) was of a white colour intermixed with black. (S, K.) A3: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, He (a horse) had the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) 2 مَلَّحَ See 1, in six places. b2: ملّح (tropical:) He (a poet) produced, or said, something goodly, beautiful, pretty, [or facetious]: (S, K:) and ↓ املح he produced, or said, a goodly, beautiful, or pretty, [or a facetious,] word, or saying, or speech. (Lth.) 3 مَالَحْتُ فُلَانًا, (A,) inf. n. مُمَالَحَةٌ, (S, A, K,) (tropical:) I ate with such a one. (S, A, K.) Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of this, saying that a verb of this form is only derived from an inf. n., as in the cases of ضَارَبَ and قَاتَلَ; whereas this is derived from مِلْحٌ, a subst. [But his objection seems to me invalid: this may be an anomalous instance, and yet of classical authority, like many others.] b2: مَالَحَهُ, inf. n. مُمَالَحَةٌ and مِلَاحٌ, (tropical:) He was, or became, his foster-brother. (L, TA.) [المِلَاحُ is explained in the K by المُرَاضَعَةُ: Lth explaines it by الرَّضَاعُ, as is mentioned in the TA: المُمَالَحَةُ is explained in the A, Mgh, L, and other lexicons by المُرَاضَعَةُ: in the copies of the K in my hands, by الرَّضَاعُ; and so in one copy of the S: in another copy of the S written الرِّضَاعُ; and in another الرّضَاع, without any vowel to the ر: الرضَاعُ, syn. with المُرَاضَعَةُ, is evidently the right reading.] Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of the verb used as signifying the act of two men's sucking each other; [but this is not what is meant by المراضعة;] and pronounces it a post-classical word. (TA.) Yousay بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ المُمَالَحَةِ Between them two is the sacred or inviolable bond, or obligation, which is the consequence of their being fosterbrothers. (A.) 4 أَمْلَحَ See 1, in four places, and 2. b2: املح القَوْمُ (assumed tropical:) The people possessed milk; (tropical:) the people had fat camels or other beasts. (L.) b3: املح (tropical:) He (a camel) carried fat; (L;) [meaning was fat]. املح القِدْرَ (tropical:) He put some fat [which is termed مِلْح] into the cookingpot. (AA.) A2: املح الإِبِلَ He gave the camels salt water to drink. (K.) b2: املحت الإِبِلُ The camels came to salt water to drink. (S.) b3: مَا أَمَيْلِحَ زَيْدًا (tropical:) [How very goodly, or beautiful, or pretty, is Zeyd! a diminutive form, meant to denote the contrary of the sense of a dim., being what is termed تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ, from مَا أَمْلَحَهُ:] (T, S, K:) the verb is here put into the dim. form, being meant to be used as an epithet, as though they said مُلَيْحٌ: (T:) it is the only instance of a verb put into this form, except مَا أُحَيْسِنَهُ, (S, K,) and, as some say, مَا أُحَيْلَاهُ. (TA.) This is said accord. to the doctrine of the Basrees, who assert the افعل of wonder to be a verb: but as to the Koofees, who say that it is a noun, [meaning an epithet,] they allow the formation of the dim. from it without restriction; and from its admitting the dim. form, they argue that it is a noun. (MF.) b4: مَا أَمْلَحَ وَجْهَهُ, and فِعْلَهُ, (tropical:) How goodly, beautiful, or pretty, is his face! and how good is his action! (A.) b5: أَمْلِحْنِى بِنَفَسِكَ (tropical:) Grace me, or recommend me, (زَيِّنِّى,) [by thy speech]. (T, L.) 5 تَمَلَّحَ See 1, in two places. b2: فُلَانٌ يَتَظَرَّفُ وَيَتَمَلَّحُ (tropical:) [Such a one affects to be clever, or graceful, and to be goodly, beautiful, pretty, or facetious]. (A.) 9 إِمْلَحَّ See 1, in two places.10 استملحهُ (assumed tropical:) He esteemed him, or it, goodly, beautiful, or pretty; (S, K;) [pleasing to the eye or ear: (the lexicons passim:)] or found him, or it, to be so (TA.) مَلْحٌ: see مِلْحٌ.

مِلْحٌ (S, M, K) and ↓ مَلْحٌ (M) (tropical:) The act of sucking the mother or any nurse; syn. رَضَاعٌ; (S, M, K;) a child's sucking its mother. (Abu-l- Kásim Ez-Zejjájee.) b2: مِلْحٌ (tropical:) Milk. (IAar.) The following verse of Abu-t-Tamahán, who had some camels, of the milk whereof he gave to drink to a people that afterwards made an attack upon them, and took them, is cited by As, [app., accord. to the S, as an ex. of ملح in the sense of رَضَاع; but as MF observes, it may be taken as an ex. of that word in the sense of milk;] وِإِنِّى لَأَرْجُو مِلْحَهَا فِى بُطُونِكُمْ وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلدِ أَشْعَثَ أَغْبَرَا (S, L.) The poet says, Verily I hope that ye may regard (أَنْ تَرْعَوْا [which is understood]) the milk which ye have drank, of these camels, [lit., their milk in your bellies,] and the skins which they have expanded, of a people with matted and dusty hair, and of a dusty hue; as though their skins had dried up, and they had fattened upon them. [Another explanation will be noticed below.] IB says, that the last word should be read أَغْبَرِ, for the sake of the rhyme; for each verse of the poem to which it belongs ends with kesreh. (L.) A2: مِلْحٌ a thing well known, (S, K,) [Salt;] that with which food is made pleasant: (L:) of the fem. gender (Z) generally; (O;) sometimes masc.: (K:) pl. مِلَاحٌ. (Msb.) Dim.

مُلَيْحَةٌ. (Msb.) b2: مَآءٌ مِلْحٌ, (S, K, &c.,) originally ↓ مَلِحْ, from the verb مَلُحَ, like خَشِنٌ from خَشُنَ, contracted because of the frequency of its usage; (Msb;) and ↓ ماء مَلِيحٌ, (K,) and ↓ مَالِحٌ; (IAar, ADk, Az;) [respecting which last, see what will be found after the explanation;] Salt water. (S, K, &c.) J says, that مَاء مالح is not allowable, except in a bad dial.: but Az says, that, though rarely found in the language of the Arabs, it is not to be rejected; and IB says, that it occurs in verses of chaste poets; and may be considered as used after the manner of a rel. n., [meaning ذُو مِلْحٍ,] like رَجُلٌ تَارِسٌ, i. e. ذُو تُرْسٍ, and دَارِعٌ, i. e. ذُو دِرْعٍ: (TA:) it is a chaste word, of the dial. of El-Hijáz, but extr., being from أَمْلَحَ المَآءُ, like as you say بَاقِلٌ from أَبْقَلَ المَوْضِعُ; and when it is said that it is rare, it is meant that it is not agreeable with its verb, not that it is rare with respect to usage, seeing that it is of the dial. of the people of El-Hijáz, who selected the most chaste words of the various dialects: or it is regularly formed from مَلَحَ المَأءُ, a form of the verb sometimes used. (Msb.) The pl. of مِلْحٌ is مِلْحَةٌ and مِلَاحٌ and مِلَحٌ: (L, K:) and sometimes is said أَمْوَاهٌ مِلْحٌ salt waters; and رَكِيَّةٌ مِلْحَةٌ a salt well. (L.) b3: مِلَاحٌ Salt waters. (T, K.) ↓ قَلِيبٌ مَليِحٌ A well of salt water: (S, K:) pl. أَقْلِبَةٌ مِلَاحٌ, occurring in a verse of 'Antarah. (S.) b4: مِلْحٌ (assumed tropical:) Knowledge; science; learning; syn. عِلْمٌ. (IKh, Kz, K.) b5: (assumed tropical:) Men of science; learned men; syn. عُلَمَآءُ. (IKh, Kz, K.) b6: (tropical:) Goodliness, or beauty. (K.) [Accord. to the TA, it is an inf. n.: see مَلُحَ.] b7: (tropical:) Fat, as a subst. (Sh, K.) b8: (tropical:) Fatness: (K:) or a small degree of fatness. (TA.) b9: مِلْحٌ and ↓ مِلْحَةٌ (tropical:) A sacred or inviolable bond, or the like, or any compact, bond, or obligation, which one is under an obligation to respect, or honour, or the cancelling or breaking of which renders one obnoxious to blame; syn. حُرْمَةٌ and ذِمَامٌ; and a compact, or confederacy; syn. حِلْفٌ. (K.) In some copies of the K, for حِلْفٌ is put حَلفٌ. (TA.) b10: Accord. to Aboo-Sa'eed, this is the signification of the former word in the verse of Abu-t-Tamahán cited above, and the poet means, I hope that God may punish you for your perfidious violation of the sacred obligation to their owner, which they imposed upon you. Yousay بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِلْحٌ, and ↓ مِلْحَةٌ, There is a sacred or inviolable bond, &c., between such a one and such a one. [This meaning is derived from مِلْحٌ as signifying “ salt; ” the eating of which with another imposes upon the two parties a sacred mutual obligation.] The Arabs, says Abu-l-'Abbás, pay a high respect to salt and fire and ashes. (L.) [You say,] مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ, so in the copies of the K, but correctly على رُكْبَتَيْهِ, as in all the other lexicons, (TA,) (tropical:) [lit., His salt is upon his knees;] meaning he has no good faith, so as to fulfil his promises, or engagements: (K:) or he has little good faith, so as to fulfil his promises, &c., for the Arabs swear by salt, and by water, because of their respect for them: (IAar:) or he violates the obligation imposed by such, the smallest thing making him forget it, like as the least thing scatters salt if a person puts it upon his knees: (T:) or he is fat: (K:) As says, that in the following verse, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ نِسْوَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of women whose fat is placed above the knees;] the woman meant was of the people called Ez-Zenj, whose fat is in their thighs, and ملحها signifies their fat: (TA:) or he is sharp in his anger: (K:) or he is of evil disposition, rendered angry by the least thing; like as salt upon the knee is scattered by the least thing: (T:) or he is frequently engaged in altercation; as though his knees were much wounded by his long kneeling in altercation, and by his long striking his knees against those of another, and he therefore put salt upon them to cure them. (A.) [See also رُكْبَةٌ.]

A3: نَبْتٌ مِلْحٌ, and ↓ مَالِحٌ, A plant of the kind called حَمْضٌ. (ISk, S.) مَلَحٌ: see مُلْحَةٌ. b2: A certain disease and fault in the kind leg of a beast of carriage; (TA;) a swelling in the hock, or hock-tendon, (عُرْقُوب,) of a horse; (S, K;) less than what is called جَرَذٌ; which is a name given to it when it has become violent. (S.) مَلِحٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَةٌ (tropical:) A single feed taken by a child from the breast. مَلْجَةٌ, with ج, signifies a single suck. (TA.) A2: مَلْحَةٌ The main body of the sea; or the fathomless deep of the sea; or a great expanse of sea of which the extremities cannot be seen. (K.) مُلْحَةٌ (S, K) and ↓ مَلَحٌ (K) (tropical:) A white colour intermixed with black: (S, K:) whiteness overspreading blackness in the human hair, and in anything: or a dusty white colour: or a clear white colour: or whiteness inclining to any kind of redness; like the colour of the antelope. (L.) [See also أَمْلَحُ.] b2: Also, مُلْحَةٌ (tropical:) The utmost degree of blueness or grayness, [app. meaning the latter, from مِلْحٌ as signifying “ salt,” as salt in the state in which it is commonly used in Arabia is of a pale gray colour,] أَشَدُّ الزَّرقِ: (K:) or blueness, or grayness, (زُرْقَة,) of such a degree as to incline to whiteness. (S.) [See أَمْلَحُ.] b3: مُلْحَةٌ (tropical:) A goodly, beautiful, pretty, or facetious, story, or narrative, and word, or saying, or speech; a bon-mot; (L;) وَاحِدَةُ المُلَحِ مِنَ الأَحَادِيثِ; (S, K;) [what is deemed beautiful, elegant, facetious, or the like, of stories, &c.: (Ibr D:) and so ↓ أُمْلُوحَةٌ, coupled with أُفْكُوهَةٌ in art. فكه in the TA:] also said to signify a bad, an abominable, or a foul, word, saying, or speech; a meaning taken from a trad. of 'Áïsheh, who applied this term [perhaps ironically] to a bad answer which she had given in consequence of her having misunderstood a question put to her: (L:) pl. مُلَحٌ. (S, K.) As said نِلْتُ بِالمُلَحِ [I have attained to the station, or rank, to which I have attained by means of goodly, or facetious, sayings, &c.] (S.) حَدَّثْتُهُ بِالمُلَحِ (tropical:) [I related to him goodly, beautiful, pretty, or facetious, stories.] (A.) b4: [A curiosity, an extraordinary thing.]

مِلْحَةٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَانُ: see مِلْحَانُ. b2: [A sucker: see مَصَّانٌ in art. مص.]

مِلْحَانُ, (S, K,) sometimes written ↓ مَلْحَانُ, (TA, art. شيب, voce شِيبَانُ,) [written in both these ways in a copy of the S in my hands,] (tropical:) A name given to one of the winter-months, because of the whiteness of its snow: (S:) the month called Jumáda-l-Ákhireh, جُمَادَى الآخِرَةٌ, (K,) [in the old Arabian calendar;] because of its whiteness; Jumáda-l-Oolà, جُمَادَى الأُولَى, being called شِيبَانُ: or this was a name of Kánoon el-Owwal, كَانُونُ الأَوَّلُ; (TA;) and مِلْحَانُ was Kánoon eth-Thánee, كَانُونُ الثَّانِى: (K, TA:) [but see شِيبَانُ:] or شِيبَانُ and مِلْحَانُ were names applied to the days when the earth was white with hoar-frost, or rime. ('Amr Ibn-Abee-'Amr, Az.) مُلَاحٌ: see مَلِيحٌ.

مَلِيحٌ and ↓ مُلَاحٌ and ↓ مُلَّاحٌ, (S, K,) but the last signifies more than the first, (T, S,) (tropical:) Goodly; beautiful; pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious: (the lexicons passim:) fem. of the first with ة: (Msb:) pl. of the same, مِلَاحٌ and أَمْلَاحٌ; (AA, S, K;) and of مُلَاحٌ, مُلَاحُونَ; and of مُلَّاحٌ, مُلَّاحُونَ. (K.) b2: See مِلْحٌ. b3: [Facetious speech.] b4: One in whose counsel, or advice, one seeks a remedy; acc. to AA: hence the phrase قريش ملح الناس: acc. to some, one with whom one finds, or esteems, it pleasant to sit and converse. (IB, in TA, voce نِقَابٌ.) b5: أَبُو المَلِيحِ [the bird Sifrid]: see صِفْرِدٌ.

مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مُلَاحِىٌّ, sometimes written مُلَّاحِىٌّ, (S, K,) occurring in poetry written in the latter manner, (S,) A kind of white, long-shaped, grape: (S, K:) so called from [the colour termed] المُلْحَة; (S;) or from the [plant called] مُلَّاح, because of its taste. (AHn.) b2: Also, A kind of fig, (K,) small, of the colour termed أَمْلَح, very sweet, and which is dried. (TA.) b3: Also, A species of the tree called أَرَاك in which is whiteness and redness and the colour termed شُهْبَة. (AHn, K.) مَلَّاحٌ A seller of salt: or a possessor of salt: (IAar, K:) as also ↓ مُتَمَلِّحٌ: (K:) which also signifies one who provides himself with salt for travelling-provision: or a trader in salt. (TA.) b2: مَلَّاحٌ A sailor; a shipman; a seaman, or mariner: (T, S, K:) so called because constantly upon the salt water. (T.) b3: Also, One who constantly attends to a river (نَهْر; in some copies of the K, بَحْر; TA) to put its mouth into a right or proper state. (K.) b4: His occupation is called ↓ مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ. (K.) مُلَّاحٌ: see مَلِيحٌ. b2: [A coll. gen. n.] A certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْضٌ; (Lth, T, S;) a leguminous garden-plant; n. un. with ة; it is a tender plant, with a salt flavour, growing in smooth, or soft, and depressed, tracts of land: (T:) a herb of the kind called حَمْض, having twigs and leaves, growing in tracts such as are called قِفَاف, of a salt flavour, wholesome to camels and sheep: (M:) a plant like the قُلَّام, in which is a red hue, eaten with milk, bearing grain which is collected like as is that of the فَثّ, and made into bread, and eaten: so says AHn, and he adds, I think that it is thus called because of its colour; not because of its taste: and in another place he says, that the مُلَّاح is the raceme of the كَبَاث of the أَرَاك; thus called because of its taste, which is hot, as though containing salt. (M.) [Suœda baccata. Forsk., Flor., 69. (Freytag.)]

مَلَّاحَةٌ (S, K) and ↓ مَمْلَحَةٌ (K) A place where salt is generated. (S, K.) مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مَالِحٌ: see مِلْحٌ and مَمْلُوحٌ.

أَمْلَحُ (tropical:) A ram, (S, K,) and a he-goat, (S,) of a white colour intermixed with black: (S, K:) any hair, and wool, and the like, in which are whiteness and blackness: (TA:) that in which are whiteness and blackness, the former colour predominating: (Az, Ks and others:) or of a dusty white colour: or of a clear white colour: (Msb:) fem. مَلْحَآءُ; applied to a ewe of a white colour intermixed with black: (K:) or black, with its hair pervaded by whiteness. (TA.) Aboo-Dhubyán Ibn-Er-Raabal employs املح as one of four epithets which he applies to those old men most hateful to him. (S.) b2: Also, (tropical:) Blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; an epithet applied to a man, &c. (Msb) أَمْلَحٌ العَيْنِ Having the eye of that colour. (S.) b3: Hence, كَتِيبَةٌ مَلْحَآءُ [meaning (tropical:) An army, or a troop of horse, appearing of a white and black, or gray, hue, by reason of their glittering weapons; see also كتيبة شَهْبَآءُ]: (S:) or one that is white and great: (TA:) or, great. (K.) b4: أَمْلَحُ (assumed tropical:) Dew that falls in the night upon leguminous plants: so called because of its whiteness. (L.) Er-Rá'ee says, describing some camels, أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبِيعِ وَجَارُهَا

أَخُو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ meaning [by املح] dew: [They remained in it during the period of the season called الربيع, and their preserver from thirst was attended by comfort, being dew brought by the night]: he says, they remained in that place during the days of the season called الربيع, and while the dew lasted, so that he was (فَهُوَ [but this appears to be a mistake for فَهِىَ, “so that they were,”]) in a comfortable state of life: and he says مسّى به because the dew falls in the night: (S, L:) by جارها he means the night-dew which preserved them from thirst. (L.) b5: المَلْحَآءُ was also the name of a particular troop belonging to the family of ElMundhir, (S, K,) of the Kings of Syria, who had another called الشَّهْبَآءُ. (TA.) b6: نَمِرَةٌ مَلْحَآءُ A بُرْدَة with black and white stripes. (L.) شَجَرَةٌ مَلْحَآءُ (assumed tropical:) A tree of which the leaves have fallen, (L, K,) the branches, or twigs, remaining green. (L.) b7: المَلْحَآءُ (in a camel, L) (assumed tropical:) Certain flesh in the back, (situate within, L,) extending from the withers (الكَاهِل) to the rump: (L, K:) or the middle of the back, between the withers (الكاهل) and the rump: (T, S [in neither of which is reference made here to a camel]:) or the part between the hump of a camel and its rump: or the vertebræ of a camel over which is the hump: (L:) or, in a camel, the part beneath the hump; containing six vertebræ (مَحَالَات): pl. مَلْحَاوَاتٌ. (T.) فَارسُ المَلْحَآءِ The fat of the hump. (L.) b8: أَمْلَحُ A horse having the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) أُمْلُوحَةٌ: see مُلْحَةٌ.

مَمْلَحَةٌ: see مَلَّاحَةٌ.

مِمْلَحَةٌ A thing [or vessel or the like] in which salt is put. (S, A.) مَمْلُوحٌ and ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A fat camel. (L.) b2: ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A camel destined for slaughter that is fat: (S:) or having some remains of fatness. (L.) A2: سَمَكٌ مَمْلُوحٌ, and ↓ مَلِيحٌ, (S, K,) and ↓ مِلْحٌ, (Msb,) Salted fish; (S, K;) i. q. ↓ مُمَلَّحٌ. (K.) You should not say مَالِحٌ. As to the saying of 'Odháfir, بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّا والطَّرِيَّا ↓ يُطْعِمُهَا المَالِحَ [A woman of El-Basrah who married a man of El-Basrah: he fed her with salted and fresh], it is not an evidence. (S.) ISd says, that some have disapproved of this word, as also of مليح, not regarding the above verse as an evidence. You says, that مليح and مملوح are better than مالح. (TA.) مُمَلَّحٌ and مُمَلِّحٌ: see مَمْلُوحٌ.

مُتَمَلِّحٌ: see مَلَّاحٌ.

ملح: المِلْح: ما يطيب به الطعام، يؤنث ويذكر، والتأْنيث فيه أَكثر.

وقد مَلَحَ القِدْرَ

(* قوله «وقد ملح القدر إلخ» بابه منع وضرب وأَما

ملح الماء فبابه كرم ومنع ونصر كما في القاموس.) يَمْلِحُها ويَمْلَحُها

مَلْحاً وأَملَحَها: جعل فيها مِلْحاً بقَدَرٍ. ومَلَّحها تَمْليحاً:

أَكثر مِلْحها فأَفسدها، والتمليح مثله. وفي الحديث: إِن الله تعالى ضرب

مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلاً وإِن مَلَحه أَي أَلقى فيه المِلْح بقَدْر

الإِصلاح. ابن سيده عن سيبويه: مَلَحْتُه ومَلَّحْته وأَمْلَحْته بمعنىً؛

ومَلَح اللحمَ والجلدَ يَمْلَحُه مَلْحاً، كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُشْلي الرَّمُوحَ، وهِيَ الرَّمُوحُ،

حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ

وقال أَبو ذؤيب:

يَسْتَنُّ في عُرُضِ الصحراء فائِرُه،

كأَنه سَبِطُ الأَهْدابِ مَمْلُوحُ

يعني البحر شبّه السَّرابَ به. وتقول: مَلَحْتُ الشيءَ ومَلَّحْته، فهو

مملوح مُمَلَّحٌ مَلِيحٌ.

والمِلْحُ والمَلِيح خلاف العَذْب من الماء، والجمع مِلْحَةٌ ومِلاح

وأَمْلاح ومِلَح؛ وقد يقال: أَمواهٌ مِلْح ورَكيَّة مِلْحة وماء مِلْح، ولا

يقال مالح إِلاَّ في لغة رديئة. وقد مَلُحَ مُلُوحة ومَلاحة ومَلَح

يَمْلَح مُلوحاً، بفتح اللام فيهما؛ عن ابن الأَعرابي، فإِن كان الماء عذباً

ثم مَلُحَ قال: أَمْلَحَ؛ وبقلة مالِحة. وحكى ابن الأَعرابي: ماء مالحٌ

كمِلْحٍ، وإِذا وصفت الشيءَ بما فيه من المُلوحة قلت: سمك مالح وبقلة

مالحة. قال ابن سيده: وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، وأَنا أَشرب ماءَ المِلْح

أَي الشديدَ المُلوحة. الأَزهري عن أَبي العباس: أَنه سمع ابن الأَعرابي

قال: ماء أُجاجٌ وقُعاع وزُعاق وحُراق، وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطائر، وهو

الماء المالح؛ قال وأَنشدنا:

بَحْرُكَ عَذْبُ الماءِ، ما أَعَقَّهُ

رَبُّك، والمَحْرُومُ من لم يُسْقَهُ

أَراد: ما أَقَعَّه من القُعاع، وهو الماء المِلْحُ فقلَب. ابن شميل:

قال يونس: لم أَسمع أَحداً من العرب يقول ماء مالح، ويقال سَمك مالح،

وأَحسن منهما: سَمك مَلِيح ومَمْلوح؛ قال الجوهري: ولا يقال مالح، قال: وقال

أَبو الدُّقَيْش: يقال ماء مالِح ومِلْحٌ؛ قال أَبو منصور: هذا وإِن وُجد

في كلام العرب قليلاً لغة لا تنكر؛ قال ابن بري: قد جاء المالِح في

أَشعار الفصحاء كقول الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يصف أُتُناً وحماراً:

تخالُه من كَرْبِهِنَّ كالِحا،

وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحا

وقال غَسَّان السَّلِيطيّ:

وبِيضٍ غِذاهُنَّ الحَليبُ، ولم يكنْ

غِذاهُنَّ نِينانٌ من البحر مالِحُ

أَحَبُّ إِلينا من أُناسٍ بقَرْيةٍ،

يَموجُونَ مَوْجَ البحرِ، والبحرُ جامحُ

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

ولو تَفلتْ في البحرِ، والبحرُ مالحٌ،

لأَصْبَحَ ماءُ البحرِ من رِيقها عَذْبا

قال ابن بري: وجدت هذا البيت المنسوب إِلى عمر ابن أَبي ربيعة في شعر

أَبي عُيَيْنَةَ محمد بن أَبي صُفْرة في قصيدة أَوّلها:

تَجَنَّى علينا أَهلُ مَكتومةَ الذَّنْبا،

وكانوا لنا سِلْماً، فصاروا لنا حَرْبا

وقال أَبو زِياد الكلابي:

صَبَّحْنَ قَوًّا، والحِمامُ واقِعُ،

وماءُ قَوٍّ مالِحٌ وناقِعُ

وقال جرير:

إِلى المُهَلَّبِ جَدَّ اللهُ دابِرَهُمْ

أَمْسَوا رَماداً، فلا أَصلٌ ولا طَرَفُ

كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بِصَلاً،

ثم اشْتَوَوا كَنْعَداً من مالحٍ جَدَفوا

قال وقال ابن الأَعرابي: يقال شيء مالح كما يقال حامض؛ قال ابن بري:

وقال أَبو الجَرَّاحِ: الحَمْضُ المالح من الشجر. قال ابن بري: ووجه جواز

هذا من جهة العربية أَن يكون على النسب، مثل قولهم ماء دافق أَي ذو دَفْق،

وكذلك ماء مالح أَي ذو مِلْح، وكما يقال رجل تارِسٌ أَي ذو تُرْس، ودارِع

أَي ذو دِرْع؛ قال: ولا يكون هذا جارياً على الفعل؛ ابن سيده: وسَمك

مالح ومَليح ومَمْلوح ومُمَلَّح وكره بعضهم مَليحاً ومالحاً، ولم يَرَ بيتَ

عُذافِرٍ حُجَّةً؛ وهو قوله:

لو شاءَ رَبي لم أَكُنْ كَرِيَّا،

ولم أَسُقْ لِشَعْفَرَ المَطِيَّا

بِصْرِيَّةٍ تزوَّجت بِصْرِيَّا،

يُطْعِمُها المالحَ والطَّرِيَّا

وقد عارض هذا الشاعرَ رجلٌ من حنيفة فقال:

أَكْرَيْتُ خَرْقاً ماجداً سَرِيَّا،

ذا زوجةٍ كان بها حَفِيَّا،

يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا

وأَمْلَح القومُ: وَرَدُوا ماء مِلْحاً. وأَملَحَ الإِبلَ: سقاها ماء

مِلْحاً. وأَمْلَحَتْ هي: وردت ماء مِلْحاً. وتَمَلَّحَ الرجلُ: تَزَوَّدَ

المِلْحَ أَو تَجَرَ به؛ قال ابن مقبل يصف سحاباً:

تَرَى كلَّ وادٍ سال فيه، كأَنما

أَناخَ عليه راكبٌ مُتَمَلِّحُ

والمَلاَّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح كالبَقَّالة لمنبت البَقْل.

والمَمْلَحةُ: ما يجعل فيه الملح.

والمَلاَّح: صاحب المِلْح؛ حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد:

حتى تَرَى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّةٍ

ما حَوْلَها، كمُعَرَّسِ المَلاَّحِ

ويروى الحَجَرات. والمَلاَّحُ: النُّوتيّ؛ وفي التهذيب: صاحب السفينة

لملازمته الماءَ المِلْح، وهو أَيضاً الذي يتعهد فُوهَةَ النهر ليُصْلحه

وأَصله من ذلك، وحِرْفَتُه المِلاحَةُ والمُلاَّحِيَّةُ؛ وأَنشد الأَزهري

للأَعشى:

تَكافَأَ مَلاَّحُها وَسْطَها،

من الخَوْفِ، كَوْثَلَها يَلتَزِمْ

ابن الأَعرابي: المِلاحُ الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي

المَلاَّحُ مَلاَّحاً، وقال غيره: سمي السَّفَّانُ مَلاَّحاً لمعالجته الماءَ

المِلْحَ بإِجراء السفن فيه؛ ويقال للرجل الحديد: مِلْحُه على رُكْبتيه؛ قال

مِسكينٌ الدَّارِميّ:

لا تَلُمْها، إِنها من نِسْوَةٍ

مِلحُها مَوْضوعةٌ فوق الرُّكَبْ

قال ابن سيده: أَنث فإِما أَن يكون جمعَ مِلْحة، وإِما أَن يكون

التأْنيث في المِلْح لغة؛ وقال الأَزهري: اختلف الناس في هذا البيت فقال

الأَصمعي: هذه زِنجِيَّة والمِلْح شحمها ههنا وسِمَنُ الزِّنْج في أَفخاذها؛

وقال شمر: الشحم يسمى مِلْحاً؛ وقال ابن الأَعرابي في قوله:

ملحُها موضوعة فوق الرُّكَبْ

قال: هذه قليلة الوفاء، والمِلْحُ ههنا يعني المِلْحَ. يقال: فلان

مِلْحُه على ركبتيه إِذا كان قليل الوفاء. قال: والعرب تحلف بالمِلْح والماء

تعظيماً لهما. ومَلَحَ الماشيةَ مَلْحاً ومَلَّحها: أَطعمها سَبِخَةَ

المِلْح، وهو مِلْح وتُراب، والملح أَكثر، وذلك إِذا لم يقدر على الحَمْضِ

فأَطعمها هذا مكانه.

والمُلاَّحَة: عُشبة من الحُمُوضِ ذات قُضُبٍ وورقٍ مَنْبِتُها

القِفافُ، وهي مالحة الطعم ناجعة في المال، والجمع مُلاَّحٌ. الأَزهري عن الليث:

المُلاَّحُ من الحَمْضِ؛ وأَنشد:

يَخْبِطْنَ مُلاَّحاً كذاوي القَرْمَلِ

قال أَبو منصور: المُلاَّحُ من بقول الرياض، الواحدة مُلاَّحة، وهي بقلة

غَضَّة فيها مُلُوحة مَنابِتُها القِيعانُ؛ وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي

النَّجِيبِ الرَّبَعِيِّ في وصفه روضةً: رأَيتُها تَنْدى من بُهْمَى

وصُوفانَةٍ ويَنَمَةٍ ومُلاَّحةٍ ونَهْقَةٍ.

والمُلاَّحُ، بالضم والتشديد: من نبات الحَمْضِ؛ وفي حديث ظَبْيانَ:

يأْكلون مُلاَّحَها ويَرْعَوْنَ سِراحَها: المُلاَّح: ضرب من النبات،

والسِّراحُ: جمع سَرْح، وهو الشجرُ؛ وقال ابن سيده: قال أَبو حنيفة: المُلاَّحُ

حَمْضَة مثل القُلاَّم فيه حمرة يؤكل مع اللبن يُتَنَقَّلُ به، وله حب

يجمع كما يجمع الفَثُّ ويُخْبز فيؤكل، قال: وأَحْسِبُه سمي مُلاَّحاً

للَّوْن لا للطعم؛ وقال مَرَّةً: المُلاَّحُ عُنْقُود الكَباثِ من الأَراك

سمي به لطعمه، كأَن فيه من حرارته مِلْحاً، ويقال: نبتٌ مِلْح ومالح

للحَمْضِ. وقَلِيبٌ مَليح أَي ماؤه مِلْح؛ قال عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشّرَ العَضُدَينِ حَجْلاً،

هَدُوجاً بين أَقْلِبةٍ مِلاحِ

والمِلْحُ: الحُسْنُ من المَلاحة. وقد مَلُحَ يَمْلُحُ مُلُوحةً

ومَلاحةً ومِلْحاً أَي حَسُنَ، فهو مَليح ومُلاحٌ ومُلاَّح. والمُلاَّحُ

أَمْلَحُ من المَليح؛ قال:

تَمْشي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ،

أُجِمَّ حتى هَمَّ بالصِّياحِ

يعني فرجها، وهذا المثال لما أَرادوا المبالغة، قالوا: فُعَّال فزادوا

في لفظه لزيادة معناه؛ وجمع المَلِيحِ مِلاحٌ وجمع مُلاحٍ ومُلاَّحٍ

مُلاحُون ومُلاَّحُونَ، والأُنثى مَلِيحة. واستَمْلَحه: عَدَّه مَلِيحاً؛

وقيل: جمع المَلِيح مِلاحٌ وأَمْلاح؛ عن أَبي عمرو، مثل شَرِيف

وأَشْراف.وفي حديث جُوَيرية: وكانت امرأَة مُلاحةً أَي شديدة المَلاحة، وهو من

أَبنية المبالغة. وفي كتاب الزمخشري: وكانت امرأَة مُلاحة أَي ذات مَلاحة،

وفُعالٌ مبالغة في فعيل مثل كريم وكُرام وكبير وكُبارٍ، وفُعَّالٌ

مَشدّداً أَبلغ منه. التهذيب: والمُلاَّحُ أَمْلَحُ من المَليح. وقالوا: ما

أُمَيْلِحَه فَصَغَّروا الفعل وهم يريدون الصفة حتى كأَنهم قالوا مُلَيْحٌ،

ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم ما أُحَيْسِنَه؛ قال الشاعر:

يا ما أُمَيْلِحَ غِزْلاناً عَطَونَ لنا،

من هؤُلَيَّاءِ، بين الضَّالِ والسَّمُرِ

والمُلْحة والمُلَحةُ: الكلمة المَليحة.

وأَمْلَح: جاء بكلمة مَليحة. الليث: أَمْلَحْتَ يا فلانُ بمعنيين أَي

جئت بكلمة مَلِيحة وأَكثرت مِلْحَ القِدْرِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت لها امرأَة: أَزُمُّ جَمَلي هل

عليَّ جُناحٌ؟ قالت: لا، فلما خرجت قالوا لها: إِنها تعني زوجها، قالت:

رُدُّوها عليَّ، مُلْحةٌ في النار اغسلوا عني أَثرها بالماء والسِّدْرِ؛

المُلْحَة: الكلمة المليحة، وقيل: القبيحة. وقولها: اغسلوا عني أَثرها تعني

الكلمة التي أَذِنَتْ لها بها، ردُّوها لأُعلمها أَنه لا يجوز. قال أَبو

منصور: الكلام الجيد مَلَّحْتُ القِدْر إِذا أَكثرت مِلْحَها، بالتشديد،

ومَلَّحَ الشاعرُ إِذا أَتى بشيء مَلِيح. والمُلْحَةُ، بالضم: واحدة

المُلَحِ من الأَحاديث. قال الأَصمعي: بَلَغْتُ بالعلم ونِلْتُ بالمُلَح؛

والمَلْح: المُلَحُ من الأَخبار، بفتح الميم. والمِلْحُ: العلم. والمِلْحُ:

العلماء.

وأَمْلِحْني بنفسك: زَيِّنِّي؛ التهذيب: سأَل رجل آخر فقال: أُحِبُّ أَن

تُمْلِحَني عند فلان بنفسك أَي تُزَيِّنَني وتُطْريَني.

الأَصمعي: الأَمْلَحُ الأَبْلَقُ بسواد وبياض. والمُلْحة من الأَلوان:

بياض تشوبه شعرات سود. والصفة أَمْلَح والأُنثى مَلْحاء. وكل شعر وصوف

ونحوه كان فيه بياض وسواد: فهو أَمْلح، وكبش أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحةِ

والمَلَح. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ بكبشين

أَمْلَحَينِ فذبحهما؛ وفي التهذيب: ضَحَّى بكبشين أَملحين؛ قال الكسائي

وأَبو زيد وغيرهما: الأَمْلَح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أَكثر.

وقد امْلَحَّ الكبش امْلِحاحاً: صار أَمْلَح؛ وفي الحديث: يُؤْتى بالموت

في صورة كبش أَمْلَح؛ ويقال: كبش أَمْلَحُ إِذا كان شعره خَلِيساً. قال

أَبو دُبْيانَ ابنُ الرَّعْبَلِ: أَبْغَضُ الشيوخ إِليَّ الأَقْلَحُ

الأَملَحُ الحَسُوُّ الفَسُوُّ.

وفي حديث خَبَّاب: لكنْ حمزةُ لم يكن له إِلاَّ نَمِرةٌ مَلْحاءُ أَي

بُرْدَة فيها خطوط سود وبيض، ومنه حديث عبيد بن خالد

(* قوله «ومنه حديث

عبيد بن خالد إلخ» نصه كما بهامش النهاية: كنت رجلاً شاباً بالمدينة فخرجت

في بردين وأَنا مسبلهما فطعنني رجل من خلفي، اما باصبعه واما بقضيب كان

معه، فالتفت إلخ.): خرجت في بردين وأَنا مُسْبِلُهما فالتفتُّ فإِذا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِنما هي مَلْحاء، قال: وإِن كانت

مَلْحاء أَما لك فيَّ أُسْوَةٌ؟ والمَلْحاء من النِّعاج: الشَّمطاءُ تكون

سوداء تُنْفِذها شعرةٌ بيضاء. والأَمْلَحُ من الشَّعَرِ نحو الأَصْبَح وجعل

بعضهم الأَمْلَح الأَبيضَ النقيَّ البياض وقيل: المُلْحة بياض إِلى الحمرة

ما هو كلون الظبي؛ أَبو عبيدة: هو الأَبيض الذي ليس بخالص فيه عُفْرة.

ورجل أَمْلَحُ اللحية إِذا كان يعلو شعرَ لحيته بياضٌ من خِلْقةٍ، ليس من

شيب، وقد يكون من شيب ولذلك وصف الشيب بالمُلحَة؛ أَنشد ثعلب:

لكلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْوُبا،

حتى اكتَسَى الشيبُ قِناعاً أَشْهَبا،

أَمْلَح لا لَذًّا ولا مُحَبَّبا

وقيل: هو الذي بياضه غالب لسواده وبه فسر بعضهم هذا البيت. والمُلْحة

والمَلَحُ: في جميع شعر الجسد من الإِنسان وكلِّ شيء بياضٌ يعلو السواد.

والمُلْحة: أَشدُّ الزَّرَق حتى يَضْرِب إِلى البياض؛ وقد مَلِح مَلَحاً

وامْلَحَّ وأَمْلَح؛ الأَزهري: الزُّرْقَةُ إِذا اشتدّت حتى تضرب إِلى

البياض قيل: هو أَمْلَحُ العين، ومنه كتيبة مَلْحاءُ؛ وقال حَسانُ بن ربيعة

الطائي:

وإِنا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حتى

تُوَالِّي، والسُّيُوفُ لنا شُهودُ

قال ابن بري: المشهور من الرواية: وأَنا نضرب الملحاء، بفتح الهمزة؛

وقبله:

لقد عَلِمَ القبائلُ أَن قومي

ذَوو حَدٍّ، إِذا لُبِسَ الحَديدُ

قال: ومعنى قوله حتى تولي أَي حتى تفرّ مولية يعني كتيبة أَعدائه، وجعل

تفليل السيوف شاهداً على مقارعة الكتائب ويروى: لها شهود، فمن روى لنا

شهود فإِنه جعل فُلولَها شُهوداً لهم بالمقارعة، ومن روى لها أَراد أَن

السيوف شهود على مقارعتها، وذلك تفليلها. ومَِلْحانُ: جُمادَى الآخرة؛ سمي

بذلك لابيضاضه بالثلج؛ قال الكميت:

إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ جُمْراً جُنُوبُها،

لِشَيْبانَ أَو مَلْحانَ، واليومُ أَشْهَبُ

شَِيبْانُ: جُمادَى الأُولى وقيل: كانون الأَول. ومَِلْحانُ: كانون

الثاني، سمي بذلك لبياض الثلج. الأَزهري: عمرو بن أَبي عمرو: شِيبانُ، بكسر

الشين، ومَِلْحان من الأَيام إِذا ابيضت الأَرض من الجَلِيتِ والصَّقِيعِ.

الجوهري: يقال لبعض شهور الشتاء مَِلْحانُ لبياض ثلجه.

والمُلاَّحِيُّ، بالضم وتشديد اللام: ضرب من العنب أَبيض في حبه طول،

وهو من المُلْحة؛ وقال أَبو قيس ابنُ الأَسْلَت:

وقد لاحَ في الصبحِ الثرَيَّا كما ترى،

كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ، حين نَوَّرا

ابن سيده: عنب مُلاحِيٌّ أَبيض؛ قال الشاعر:

ومن تَعاجيبِ خَلْقِ اللهِ غاطِيَةٌ،

يُعْصَرُ منها مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ

قال: وحكى أَبو حنيفة مُلاَّحِيّ، وهي قليلة. وقال مرة: إِنما نسبه إِلى

المُلاَّحِ، وإِنما المُلاَّحُ في الطَّعْم، والمُلاحِيُّ من الأَراك

الذي فيه بياض وشُهْبة وحُمْرة؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقيْلِيّ:

فما أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْنِ خَلا لَها،

بقُرَّى، مُلاحِيٌّ من المَرْدِ ناطِفُ

والمُلاحِيُّ: تِينٌ صِغار أَمْلَحُ صادق الحلاوة ويُزَبَّبُ.

وامْلاحَّ النخلُ: تلوَّن بُسْرُه بحمرة وصفرة.

وشجرةٌ مَلْحاء: سقط ورقها وبقيت عيدانها خُضْراً. والمَلْحاء من

البعير: الفِقَرُ التي عليها السَّنامُ؛ ويقال: هي ما بين السَّنامِ إِلى

العَجُز؛ وقيل: المَلْحاء لَحْمُ مُسْتَبْطِنِ الصُّلْبِ من الكاهل إِلى

العجز؛ قال العجاج:

موصولة المَلْحاءِ في مُسْتَعْظمِ،

وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ: ما انْحَدَرَ عن الكاهل إِلى الصلب؛ وقوله:

رَفَعُوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا،

لا يبالونَ فارسَ المَلْحاءِ

يعني بفارس المَلْحاءِ ما على السَّنام من الشحم. التهذيب: والمَلْحاءُ

وَسَط الظهر بين الكاهل والعجز، وهي من البعير ما تحت السَّنام، قال: وفي

المَلْحاءِ سِتّ مَحالاتٍ والجمع مَلْحاوات.

الفرّاء: المَلِيحُ الحليم والراسِبُ والمِرَبُّ الحليم.

ابن الأَعرابي: المِلاحُ المِخْلاة. وجاء في الحديث: أَن المختار لما

قتل عمر بن سعد جعل رأْسه في مِلاح وعَلَّقه؛ المِلاحُ: المِخْلاة بلغى

هذيل؛ وقيل: هو سِنانُ الرمح، قال: والمِلاحُ السُّترة. والمِلاحُ: الرمح.

والمِلاحُ: أَن تَهُبَّ الجَنُوبُ بعد الشَّمال.

ويقال: أَصبنا مُلْحةً من الربيع أَي شيئاً يسيراً منه. وأَصاب المالُ

مُلْحَةً من الربيع: لم يستمكن منه فنال منه شيئاً يسيراً.

والمِلْحُ: السِّمَنُ القليل. وأَمْلَحَ البعيرُ إِذا حمل الشحم،

ومُلِح، فهو مَمْلوحٌ إِذا سمن. ويقال: كان ربيعنا مَمْلوحاً، وكذلك إِذا

أَلْبَنَ القومُ وأَسْمَنُوا. ومُلِّحَت الناقة، فهي مُمَلَّحٌ: سمنَت قليلاً؛

ومنه قول عروة بن الورد:

أَقَمْنا بها حِيناً، وأَكثرُ زادِنا

بقيةُ لَحْمٍ من جَزُورٍ مُمَلَّحِ

وجَزُورٌ مُمَلَّحٌ: فيها بقية من سمن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَهَّرَةً،

في الرأْسِ منها وفي الرِّجْلَيْنِ تَمْلِيحُ

أَي سِمَنٌ؛ يقول: لا شحم لها إِلا في عينها وسُلاماها؛ كما قال:

ما دام مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْن

قال: أَول ما يبدأُ السِّمَنُ في اللسان والكَرِش، وآخر ما يبقى في

السُّلامَى والعين.

وتَمَلَّحتِ الإِبلُ: كَمَلَّحَتْ، وقيل: هو مقلوب عن تَحَلَّمَتْ أَي

سمنت، وهو قول ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: ولا أُرى للقلب هنا وجهاً،

قال: وأُرى مَلَحتِ الناقةُ، بالتخفيف، لغة في مَلَّحتْ. وتَمَلَّحَت

الضِّبابُ: كَتَحَلَّمت أَي سمنت. ومَلَّحَ القِدْرَ: جعل فيها شيئاً من شحم.

التهذيب عن أَبي عمرو: أَمْلَحْتُ القِدْرَ، بالأَلف، إِذا جعلت فيها

شيئاً من شحم.

وروي عن ابن عباس أَنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الصادقُ

يُعْطى ثلاثَ خصال: المُلْحَةَ والمَهابةَ والمحبةَ؛ الملحة، بالضم:

البركة. يقال: كان ربيعنا مَمْلُوحاً فيه أَي مُخْصِباً مباركاً، وهي من

مَلَّحَتِ الماشيةُ إِذا ظهر فيها السِّمَنُ من الربيع، والمِلْحُ: البركة؛

يقال: لا يُبارِك الله فيه ولا يُمَلِّحُ، قاله ابن الأَنباري. وقال ابن

بُزُزْجٍ: مَلَحَ الله فيه فهو مَمْلوحٌ فيه أَي مبارك له في عيشه وماله؛

قال أَبو منصور: أَراد بالمُلْحة البركة. وإِذا دُعِيَ عليه قيل: لا

مَلَّحَ الله فيه ولا بارك فيه وقال ابن سيده في قوله: الصادق يُعْطى

المُلْحةَ، قال: أُراه من قولهم تَمَلَّحَتِ الإِبلُ سمنت فكأَنه يريد الفضل

والزياجة. وفي حديث عمرو ابن حُرَيْثٍ

(* قوله «وفي حديث عمرو بن حريث

إلخ» صدره كما بهامش النهاية، قال عبد الملك لعمرو بن حريث: أي الطعام أَكلت

أحب اليك؟ قال: عناق قد أجيد إلخ.): عَناقٌ قد أُجيدَ تَمْلِيحُها

وأُحْكِمَ نُضْجُها؛ ابن الأَثير: التمليح ههنا السَّمْطُ، وهو أَخذ شعرها

وصوفها بالماء؛ وقيل: تمليحها تسمينها من الجزور المُمَلَّح وهو السمين؛

ومنه حديث الحسن: ذكرت له التوراة فقال: أَتريدون أَن يكون جلدي كجلد الشاة

المَمْلوحة؟ يقال: مَلَحْتُ الشاةَ ومَلَّحْتها إِذا سَمَطْتها.

والمِلْحُ: الرَّضاعُ؛ قال أَبو الطَّمَحانِ وكانت له إِبل يَسْقِي

قوماً من أَلبانها ثم أَغاروا عليها فأَخذوها:

وإِني لأَرْجُو مِلْحها في بُطُونِكم،

وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أَشْعَثَ أَغْبَرا

وذلك أَنه كان نزل عليه قوم فأَخذوا إِبله فقال: أَرجو أَن تَرْعَوْا ما

شَرِبْتُم من أَلبنان هذه الإِبل وما بَسَطتْ من جلود قوم كأَنَّ جلودهم

قد يبست فسمنوا منها؛ قال ابن بري: صوابه أَغبر بالخفض والقصيدة مخفوضة

الروي وأَوَّلها:

أَلا حَنَّتِ المِرْقالُ واشْتاقَ رَبُّها؟

تَذَكَّرُ أَرْماماً، وأَذْكُرُ مَعْشَرِي

قال: يقول إِني لأَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم به،

وكانوا استاقوا له نَعماً كان يسقيهم لبنها؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح

أَن ابن الأَعرابي أَنشد هذا البيت في نوادره:

وما بَسَطتْ من جِلدِ أَشعَثَ مُقْتِرِ

الجوهري: والمَلْح، بالفتح، مصدر قولك مَلَحْنا لفلان مَلْحاً

أَرْضعناه؛ وقول الشاعر:

لا يُبْعِد اللهُ رَبُّ العِبا

دِ والمِلْح ما وَلَدَت خالِدَهْ

يعني بالمِلْح الرَّضاع؛ قال أَبو سعيد: المِلْحُ في قول أَبي

الطَّمَحانِ الحرمة والذِّمامُ. ويقال: بين فلان وفلان مِلْحٌ ومِلْحَةٌ إِذا كان

بينهما حرمة، فقال: أَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم بها.

قال أَبو العباس: العرب تُعَظِّمُ أَمر المِلح والنار والرماد. الأَزهري:

وقولهم مِلْح فلان على رُكْبَتيه فيه قولان: أَحدهما أَنه مُضَيِّعٌ

لحقِّ الرضاع غير حافظ له فأَدنى شيء يُنْسيه ذِمامَه كما أَن الذي يضع

المِلْح على ركبتيه أَدنى شيء يُبَدِّدُه؛ والقول الآخر أَنه سَيء الخلق يغضب

من أَدنى شيء كما أَنَّ المِلح على الرُّكْبة يَتَبَدَّدُ من أَدنى

شيء.وروي قوله: والمِلح ما ولدت خالده، بكسر الحاء، عطفه على قوله لا يبعد

الله وجعل الواو واو القسم. ابن الأَعرابي: المِلْحُ اللبنُ. ابن سيده:

مَلَحَ رَضعَ. الأَزهري يقال: مَلَحَ يَمْلَحُ ويَمْلُحُ إِذا رضع، ومَلَح

الماءُ ومَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحةً.

والمِلاحُ: المُراضَعة؛ الليث: المِلاحُ الرَّضاعُ، وفي حديث وَفْدِ

هَوازِنَ: أَنهم كلموا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سَبْيِ عَشائرهم

فقال خطيبُهم: إِنا لو كنا مَلَحْنا للحرث بن أَبي شَمِر أَو للنعمان بن

المنذِرِ ثم نزل مَنْزِلك هذا منا لحفظ ذلك لنا، وأَنت خير المكفولين

فاحفظ ذلك؛ قال الأَصمعي: في قوله مَلَحْنا أَي أَرْضَعْنا لهما، وإِنما قال

الهَوازِنيُّ ذلك لأَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان مُسْتَرضَعاً

فيهم أَرضعته حليمة السعدية.

والمُمَالَحة: المُراضعة والمُواكلة. قال ابن بري: قال أَبو القاسم

الزجاجي لا يصح أَن يقال تَمالَحَ الرجلان إِذا رضع كل واحد منهما صاحبه، هذا

مُحال لا يكون، وإِنما المِلْحُ رَضاع الصبي المرأَةَ وهذا ما لا تصح

فيه المفاعلة، فالمُمَالحة لفظة مولَّدة وليست من كلام العرب، قال: ولا يصح

أَن يكون بمعنى المواكلة ويكون مأْخوذاً من المِلْح لأَن الطعام لا يخلو

من الملح، ووجه فساد هذا القول أَن المفاعلة إِنما تكون مأْخوذة من مصدر

مثل المُضاربة والمقاتلة، ولا تكون مأْخوذة من الأَسماء غير المصادر،

أَلا ترى أَنه لا يحسن أَن يقال في الاثنين إِذا أَكلا خبزاً بينهما

مُخَابزَة، ولا إِذا أَكلا لحماً بينهما مُلاحَمة؟ وفي الحديث: لا تُحَرِّمُ

المَلْحةُ والمَلْحتان أَي الرَّضْعة والرَّضْعتان، فأَما بالجيم، فهو

المصَّة وقد تقدمت. والمَِلْح، بالفتح والكسر: الرَّضْعُ.

والمَلَحُ: داء وعيب في رجل الدابة؛ وقد مَلِحَ مَلَحاً، فهو أَمْلَحُ.

والمَلَحُ، بالتحريك. وَرَم في عُرْقوب الفرس دون الجَرَدِ، فإِذا

اشتدَّ، فهو الجَرَدُ.

والمَلْحُ: سرعة

(* قوله «والملح سرعة إلخ» يقال ملح الطائر كمنع كثرت

سرعة خفقانه كما في القاموس.) خَفَقانِ الطائر بجناحيه؛ قال:

مَلْح الصُّقُورِ تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ

قال أَبو حاتم: قلت للأَصمعي أَتراه مقلوباً من اللَّمْح؟ قال: لا،

إِنما يقال لَمَحَ الكوكَبُ ولا يقال مَلَح، فلو كان مقلوباً لَجَاز أَن يقال

مَلَح.

والأَمْلاحُ: موضع؛ قال طَرَفَةُ بن العَبْد:

عَفا من آلِ لَيْلَى السَّهْـ

ـبُ، فالأَمْلاحُ، فالغَمْرُ

وهذه كلها أَسماء أَماكن. ابن سيده: ومُلَيْح والمُلَيْحُ ومُلَيْحَةُ

وأَمْلاحٌ ومَلَحٌ والأُمَيْلِحُ والأَمْلَحانِ وذاتُ مِلْحٍ: كلها مواضع؛

قال جرير:

كأَنَّ سَلِيطاً في جَواشِنِها الحَصى،

إِذا حَلَّ، بينَ الأَمْلَحَيْنِ، وَقِيرُها

قوله في جواشِنَها الحضى أَي كأَنَّ أَفْهاراً في صدورهم، وقيل: أَراد

أَنهم غلاظ كأَنَّ في قلوبهم عُجَراً؛ قال الأَخطل:

بمُرْتَجِزٍ داني الرِّبابِ كأَنه،

على ذاتِ مِلْحٍ، مُقْسِمٌ ما يَرِيمُها

وبنو مُلَيْحٍ: بطن، وبنو مِلْحانَ كذلك. والأُمَيْلِحُ: موضع في بلاد

هُذَيل كانت به وقعة؛ قال المتنخل:

لا يَنْسَأُ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا

يومَ الأُمَيْلِح، لا غابُوا ولا جَرَحوا

يقول: لم يغيبوا فنُكْفَى أَن يُؤْسَرُوا أَو يُقْتَلوا، ولا جَرَحوا

أَي ولا قاتلوا إِذ كانوا معنا.

ويقال للنَّدَى الذي يسقط بالليل على البَقْل: أَمْلَحُ، لبياضه؛ وقول

الراعي يصف إِبلاً:

أَقامتْ به حَدَّ الربيعِ، وَجارُها

أَخُو سَلْوَةٍ، مَسَّى به الليلُ، أَمْلَحُ

يعني الندى؛ يقول: أَقامت بذلك الموضع أَيام الربيع، فما دام الندى، فهو

في سلوة من العيش، وإِنما قال مَسَّى به لأَنه يسقط بالليل؛ أَراد

بجارها ندى الليل يجيرها من العطش.

والمَلْحاءُ والشَّهْباء: كتيبتان كانتا لأَهل جَفْنَة؛ قال الجوهري:

والمَلْحاء كتيبة كانت لآل المُنْذِر؛ قال عمرو بن شاسٍ الأَسَدِيّ:

يُفَلِّقْنَ رأْسَ الكوكَبِ الفَخْمِ، بعدَما

تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمرِ ذي البَزْلِ

والكوكبُ: الرئيسُ المُقَدَّم. والبَزْل: الشدة. ومُلْحةُ: اسم رجل.

ومُلْحةُ الجَرْمِيّ: شاعر من شعرائهم. ومُلَيْحٌ، مصغراً: حَيّ من خُزاعة

والنسبة إِليهم مُلَحِيٌّ مثال هُذَليٍّ.

التهذيب: والمِلاحُ أَن تشتكي الناقة حَياءَها فتؤخذَ خِرْقةٌ ويُطْلى

عليها دواء ثم تُلْصَقَ على الحياء فيَبرَأَ. وقال أَبو الهيثم: تقول

العرب للذي يَخْلِطُ كذباً بصِدْقٍ: هو يَخْصف حِذاءَه وهو يَرْتَثِئُ إِذا

خَلَط كذباً بحق، ويَمْتَلِحُ مثله، فإِذا قالوا فلان يَمْتَلِح، فهو

الذي لا يُخْلِصُ الصدق، وإِذا قالوا عند فلان كذب قليل، فهو الصَّدُوق الذي

لا يكذب، وإِذا قالوا إِن فلاناً يَمْتَذِقُ، فهو الكذوب.

حصص

Entries on حصص in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
(حصص) حَصَصَ الشيءُ، أي: حصْحصَ، وقرئَ (الآنَ حَصْصَ الحَق) .
(حصص) - في الحَدِيثِ: "فجاءَتْ سَنةٌ حَصَّت كُلَّ شَىء".
: أي أذهَبَتْه. والحَصُّ: إذْهَابُك الشَّعرَ عن الرّأس، كما تَحُصُّ البَيضَةُ رَأْس صاحبِها، وتَحاصَّ شَعَرُه وحُصَّ وانْحَصَّ, ورَجلٌ أَحُصُّ, وذَنَبٌ أَحصُّ.
(ح ص ص) : (حَصَّنِي) مِنْ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبُعُ أَيْ أَصَابَنِي وَصَارَ فِي حِصَّتِي وَأَخَذْتُ مَا يَحُصُّنِي وَيَخُصُّنِي (وَتَحَاصَّ) الْغَرِيمَانِ أَوْ الْغُرَمَاءُ أَيْ اقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ حِصَصًا وَرَجُلٌ أَحَصُّ لَا شَعْرَ لَهُ (وَحُصَاصُ) الْحِمَارِ شِدَّةُ عَدْوهِ وَقِيلَ ضُرَاطُهُ.
ح ص ص : الْحِصَّةُ الْقِسْمُ وَالْجَمْعُ حِصَصٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَحَصَّهُ مِنْ الْمَالِ كَذَا يَحُصُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ نَصِيبًا وَأَحْصَصْتُهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ حِصَّةً وَتَحَاصَّ الْغُرَمَاءُ اقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ حِصَصًا وَحَصْحَصَ الْحَقُّ وَضَحَ وَاسْتَبَانَ. 

حصص


حَصَّ(n. ac. حَصّ)
a. Fell to the lot, share of.
b. Shaved.

حَصَّصَa. Was clear, evident.

حَاْصَصَa. Shared, divided with.

أَحْصَصَa. Allotted, assigned to.

تَحَاْصَصَa. Shared, divided amongst themselves.

إِحْتَصَصَa. Fell off; was cut off.

حِصَّة
(pl.
حِصَص)
a. Share, portion, lot, quota.

حَصَصa. Partial baldness.

أَحْصَصُ
(pl.
حُصّ)
a. Partially bald.
b. Having little plumage (bird).
c. Clear, cloudless (day).
حَاْصِصَةa. Alopecy.

حُصَاْصa. Mange, scab.
ح ص ص: (الْحِصَّةُ) بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ وَ (أَحَصَّهُ) أَعْطَاهُ نَصِيبَهُ. وَ (تَحَاصَّ) الْقَوْمُ أَيِ اقْتَسَمُوا حِصَصًا، وَكَذَا (الْمُحَاصَّةُ) . وَ (حَصْحَصَ) الشَّيْءُ بَانَ وَظَهَرَ، يُقَالُ: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ. وَ (الْحُصَاصُ) بِالضَّمِّ شِدَّةُ الْعَدْوِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ مَرَّ وَلَهُ حُصَاصٌ» . 
(حصص) : قيلَ لرَجُل: أيُّ الأَيّام أَقَرُّ؟ قال: الأَحَصُّ الورْدُ، والأَزَبُّ الهِلَّوْفُ، فالأَحصُّ الوَرْد: اليَوْم الذي تَطْلُع فيه الشَّمْسُ، وتَصْفو فيه الشَّمال، ويَحْمَرُّ فيه الأَفُقُ، لا تَجد لَشمْسِه مَسّاً، ولا يَنْكَسر خَضَرُه والأَزَبُّ الهلَّوف: يومٌ تَهبُّ فيه النَّكْباءُ بينَ الشَّمال والجَنُوب، تَسُوقُ الجَهامَ والصُّرّادَ، ولا تَطْلُع له شَمْس، وتَلْبَسُ السَّماءُ زِبْرجَ القُرِّ. 
ح ص ص

أخذ حصته، وأخذوا حصصهم. ويحصني من المال كذا. وأحصصت القوم: أعطيتهم حصصهم. وحصت البيضة رأسه فانحص. وانحص شعره، وانحص ريش الطائر. ورأس أحص، ورءوس حص. وطائر أحص الجناح. وألقى الله في رأسه الحاصة.

ومن المجاز: رجل أحص: مشؤوم نكد لا خير فيه، ومنه قيل للعبد والعير الأحصان. وسنة حصاء. وبينهم رحم حصاء: قطعاء لا توصل. وقيل لبعض العرب: أي الأيام أقر، فقال: الأحص الورد، والأزب الهلوف أي المصحى والمغيم الذي تهب نكباؤه. وقوله:

مشعشعة كأن الحص فيها

قيل هي الدر لملاستها.
حصص وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِن الشَّيْطَان إِذا سمع الْأَذَان خرج وَله حصاص. [قَالَ قَالَ حَمَّاد فَقلت لعاصم: مَا الحُصاصُ فَقَالَ: أما رَأَيْت الْحمار إِذا صَرّ بأذنيه ومصَع بِذَنبِهِ وَعدا فَذَلِك حصاصة و] قَالَ الْأَصْمَعِي: الحُصاص: شدَّة الْعَدو وسرعته وَيُقَال: هُوَ الضراط [فِي قَول بَعضهم قَول عَاصِم أعجب إليّ وَهُوَ قَول الْأَصْمَعِي أَو نَحوه -] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أَبى هُرَيْرَة أَن رجلا ذهبت لَهُ أينُق فطلبها فَأتى على وَاد خَجِل مُغِنّ مُعشِب فَوجدَ أينقه فِيهِ.
حصص حوص وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه أَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: إِن ابْنَتي عُرَيِّسٌ وَقد تَمَعَّطَ شَعْرُها فأمروني أَن أُرَجِّلها بِالْخمرِ فَقَالَ: إِن فعلتِ ذَلِك فَألْقى الله فِي رَأسهَا الحاصّة. قَوْله: الحاصَّة يَعْنِي مَا تَحُصّ شَعْرَها تَحْلُقة كُله فتذهب بِهِ قَالَ أَبُو قيس بن الأسلت: (السَّرِيع)

قد حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسِي فَمَا ... أطَعم نوما غير تَهْجَاع

وَمِنْه يُقَال: بَين بني فلَان رَحِمٌ حاصّة أَي قد قطعوها وَحَصَوْها لَا يَتَواصلون عَلَيْهَا وَأما حَدِيث عَليّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَنه اشْترى قَمِيصًا فَقطع مَا فَضَل عَن أَصَابِعه ثمَّ قَالَ لرجل: حُصْهُ فإنّ هَذَا من غير الأول هَذَا من الحَوص أَي من الْخياطَة وَقد حَاص يَحُوص. وَقَوله: حُصْه أَي اكففه يَعْنِي كفّ الثَّوْب] .
[حصص] نه فيه: فجاءت سنة "حصت" كل شيء، أي أذهبته، والحص إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو مرض. ومنه: فألقى الله في رأسها "الحاصة" هي علة تحص الشعر وتذهبه. غ: أي تحلقه. نه ومنه: أرسل معاوية رسولاً إلى الروم وجعل له ثلاث ديات على أن يؤذن عند ملكها، ففعل فهم البطارقة بقتله، فنهاهم الملك وقال: أراد معاوية أن أقتله غدراً فيفعل ذلك بكل مستأمن منا، فقال معاوية حين رآه: أفلت و"انحص" الذنب، فقال: كلا إنه لبهلبه، يضرب مثلاً لمن أشفى على الهلاك ثم أفلت منه، لبهلبه أي بشعره ويتم في "هـ". وفيه: لا "يحص" شعيرة، أي لا ينقص. ج: ثم يقطعها أعضاء، وفي غريب الحميدي "أحصاء" جمع حصة وهو مصحف. نه وفيه: إذا سمع الشيطان الأذان أدبر وله "حصاص" هو شدة العدو وحدته، وقيل: أن يمصع بذنبه ويصر بأذنيه ويعدو، وقيل: هو الضراط. ن: هو بضم حاء وصادين مهملات شدة العدو أو الضراط، وهو يحتمل الحقيقة لأنه جسم منعقد فيصح خروج الريح عنه، وقيل: كناية عن شدة الغيظ، وإنما هرب لئلا يسمع فيضطر إلى الشهادة لحديث: لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له، وقيل: لعظم أمر الأذان لاشتماله على قواعد التوحيد وإظهار شعائر الإسلام، فإن قلت: كيف يقع العصيان من المؤذن أو السامع ح؟ قلت: لعله من سابقة وسوسته أو من وسوسة النفس، إذ لم يقم ما يدل أن كل المخالفة منه.
[حصص] رجلٌ أَحَصُّ بيِّن الحَصَصِ، أي قليلُ شعرِ الرأسِ. وقد حَصَّتِ البيضةُ رأسَه. قال أبو قيس ابنُ الأسلت: قد حَصَّتِ البَيْضَةُ رأسي فَما * أَطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجاعِ * وسَنَةٌ حَصَّاءُ، أي جرداءُ لا خيرَ فيها قال جرير يأوى إليكم بلا من ولا حجد * من ساقه السنة الحَصَّاءُ والذِيبُ * كأنه أراد أن يقول " والضَبُعُ "، وهي السنة المجْدِبَةُ، فوضع الذيبَ موضعه لأجل القافية. والحاصَّةُ: الداء الذي يتناثر منه الشعر. وانْحَصَّ شعرهُ انْحِصاصاً، أي تناثر. وطائر أحص الجناح. قال تأبّط شرّاً: كأنَّما حَثْحَثوا حُصّاً قَوادِمُهُ * أو أُمّ خِشْفٍ بذي شث وطباق * والاحصان: العبدُ والحمارُ، لأنَّهُما يماشيان أثمانهما حتَّى يَهرَما فيُنْتَقَص أثمانهما ويموتا. والحِصَّةُ: النصيبُ. وأَحْصَصْتُ الرجلَ، أي أعطيتهُ نصيبَه. وتحاصَّ القومُ يَتَحاصُّونَ، إذا اقتسموا حِصَصاً. وكذلك المُحاصَّةُ. والحُصُّ بالضم: الوَرْسُ، ويقال الزعفرانُ. قال عمرو بن كلثوم: مُشَعْشَعَةً كأنَّ الحُصَّ فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا * والحصحص بالكسر: التراب والحجارة. وحصحص الشئ بان وظهر. يقال: الآن حصحص الحق. والحصحصة: تحريك الشئ في الشئ حتى يستمكن ويستقرَّ فيه. وفي الحديث " أنَّ سَمُرَةَ ابن جُنْدُبٍ أُتِيَ برجل عِنِّينٍ، فاشترى له جاريةً من بيت المال وأدخلها معه ليلةً، فلمَّا أصبح قال له: ما صنعت؟ قال: فعلت حتَّى حَصْحَصْتُ فيه . فسأل الجارية فقالت: لم يصنَعْ شيئاً. فقال: خَلّ سبيلَها يا مُحَصْحِصُ ". وكذلك البعيرُ إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل. قال حميد : فحصحص في صم الصفا ثفناته * وناء بسَلْمى نوأةً ثم صَمَّما * والحصحصة: الإسراعُ في السير. الأصمعي: قَرَبٌ حَصْحاصٌ، مثل حَثْحاثٍ أي سريعٌ ليس فيه فتور. وذو الحصحاص: موضع. وأنشد أبو الغمر الكلابي لرجل من أهل الحجاز: ألا ليت شعرى هل تغير بعدنا * ظباء بذى الحصحاص نجل عيونها * يعنى نساء. والحصاص بالضم: شدة العدو وسرعته. عن الاصمعي. وقد حص يحص حصا. وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " إن الشيطان إذا سمع الاذان مر وله حصاص ". قال حماد بن سلمة: قلت لعاصم بن أبى النجود: ما الحصاص؟ قال: أما رأيت الحمار إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا؟ فذلك حصاصه. قال أبو عبيد: يقال هو الضراط، في قول بعضهم. قال: وقول عاصم أعجب إلى. وهو قول الاصمعي أو نحوه.

حصص: الحَصُّ والحُصاصُ: شِدّةُ العَدْوِ في سرعة، وقد حَصَّ يَحُصُّ

حَصّاً. والحُصاصُ أَيضاً: الضُّراطُ. وفي حديث أَبي هريرة: إِن الشيطان

إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلَّى وله حُصاصٌ؛ روى هذا الحديث حماد بن سلمة عن

عاصم بن أَبي النَّجُود، قال حماد: فقلت لعاصم: ما الحُصاصُ؟ قال: أَما

رأَيتَ الحِمارَ إِذا صَرَّ بأُذُنيه ومَصَعَ بذَنبِه وعَدا؟ فذلك

الحُصاصُ؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصواب. وحَصَّ الجَلِيدُ النَّبْتَ يَحُصُّه:

أَحْرَقَه، لغة في حَسّه. والحَصُّ: حَلْقُ الشعر، حَصَّه يَحُصُّه حَصّاً

فَحَصَّ حصَصاً وانْحَصَّ والحَصَّ أَيضاً: ذهابُ الشعر سَحْجاً كما

تَحُصُّ البَيْضةُ رأْسَ صاحبها، والفِعل كالفعل. والحاصّةُ: الداءُ الذي

يَتَناثَرُ منه الشعر؛ وفي حديث ابن عمر: أَن امرأَة أَتته فقالت إِن

ابْنتي عُريّسٌ وقد تمعّطَ شعرُها وأَمَرُوني أَن أُرَجِّلَها بالخَمْر، فقال:

إِنْ فعلتِ ذاك أَلْقَى اللّهُ في رأْسها الحاصّةَ؛ الحاصّةُ: هي

العِلّة ما تَحُصُّ الشعر وتُذْهِبه.

وقال أَبو عبيد: الحاصّةُ ما تَحُصّ شعرها تَحْلِقه كله فتذهب به، وقد

حَصّت البَيْضةُ رأْسَه؛ قال أَبو قيس بن الأَسْلت:

قد حَصَّت البيضةُ رأْسي، فما

أَذُوقُ نوماً غيرَ تَهْجاع

وحصَّ شعَرُهُ وانْحَصَّ: انْجَرَدَ وتناثَرَ. وانْحَصَّ ورَقُ الشجر

وانْحَتّ إِذا تناثر. ورجل أَحَصُّ: مُنْحَصُّ الشعرِ. وذنَبٌ أَحَصُّ: لا

شِعْرَ عليه؛ أَنشد:

وذنَب أَحَصّ كالمِسْواطِ

قال أَبو عبيد: ومن أَمثالهم في إِفْلات الجبان من الهلاك بعد الإِشْفاء

عليه: أُفْلِت وانْحَصَّ الذنَب، قال: ويُرْوى المثل عن معاوية أَنه كان

أَرسل رسولاً من غَسّان إِلى مَلكِ الروم وجعل له ثلاث دِيات على أَن

يُبادِرَ بالأَذانِ إِذا دخل مجلسه، ففعل الغسّانِيّ ذلك وعند الملِك

بَطارِقتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتلوه فنهاهم الملك وقال: إِنَّما أَراد معاوية

أَن أَقْتُلَ هذا غَدْراً، وهو رسول، فَيَفْعَل مثل ذلك مع كل مُسْتأْمَنٍ

مِنّا؛ فلم يَقْتله وجَهّزه وردّه، فلما رآه معاوية قال: أُفْلِتَ وانحصّ

الذنب أَي انقطع، فقال: كلا إِنه لَبِهُلْبه أَي بشَعَره، ثم حدَّثه

الحديث، فقال معاوية: لقد أَصابَ ما أَردْتُ؛ يُضْرب مثلاً لمن أَشْفى على

الهلاك ثم نَجا؛ وأَنشد الكسائي:

جاؤوا من المِصْرَينِ باللُّصوصِ،

كل يَتِيمٍ ذي قَفاً مَحْصوصِ

ويقال: طائر أَحَصُّ الجناحِ؛ قال تأَبّط شرّاً:

كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُه،

أَو بِذي مِّ خَشْفٍ أُشَثٍّ وطُبّاقِ

(* قوله: أو بذي إلخ: هكذا في الأصل وهو مختل الوزن، وفيه تحريف.)

اليزيدي: إِذا ذهب الشعر كله قيل: رجل أَحَصُّ وامرأَةَ حصّاءُ. وفي

الحديث: فجاءت سنَةٌ حصّت كلَّ شيء أَي أَذْهَبَتْه. والحَصُّ: إِذهابُ

الشعر عن الرأْس بحَلْقٍ أَو مرض. وسنَة حَصَّاء إِذا كانت جَدْبة قليلةَ

النبات، وقيل: هي التي لا نبات فيها؛ قال الحطيئة:

جاءَتْ به من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُره

حَصّاء، لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصا شَذَبا

وهو شبيه بذلك. الجوهري: سنة حَصّاء أَي جَرْداءُ لا خيرَ فيها؛ قال

جرير:

يَأْوِي إِليكمْ بلا مَنٍّ ولا جَحَدٍ

مَنْ ساقَه السنةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ

كأَنه أَراد أَن يقول: والضَّبُعُ وهي السنة المُجْدِبة فوضع الذئب

موضعَه لأَجل القافية. وتَحَصّصَ الحِمارُ والبعيرُ سَقَط شعرهُ، والحَصِيصُ

اسم ذلك الشعر، والحَصِيصةُ ما جُمِع مما حُلق أَو نُتِف وهي أَيضاً

شعَرُ الأُذُن ووَبَرُها، كان مَحْلوقاً أَو غيرَ مَحْلوق، وقيل: هو الشعرُ

والوبَرُ عامّة، والأَوّلُ أَعْرَفُ؛ وقولُ امرئ القيس:

فصَبَّحه عِنْد الشُّروقِ، غُدَيَّة،

كلابُ ابنِ مُرٍّ أَو كلابُ ابنِ سِنْبِسِ

مغرَّثةً حُصّاً كأَنَّ عُيونَها،

من الزجْرِ والإِيحَاء، نُوَّارُ عِضْرِسِ

حُصّاً أَي قد انْحَصَّ شعرُها. وابنُ مُرٍّ وابنُ سِنْبِس: صائدانِ

مَعْروفانِ. وناقةٌ حَصّاء إِذا لم يكن عليها وبَرٌ؛ قال الشاعر:

عُلُّوا على سائفٍ صَعْبٍ مراكِبُها

حَصَّاءَ، ليس لها هُلْبٌ ولا وبَرُ

عُلُّوا وعُولوا: واحد من عَلاّه وعالاه. وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ

والزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

لما رأَى العبدُ مُمَرّاً مُتْرَصا؛

ومَسَداً أُجْرِدَ قد تَحَصْحَصا،

يَكادُ لولا سَيْرُه أَن يُملَصا،

جَدَّ به الكَصِيصُ ثم كَصْكَصا،

ولو رَأَى فاكَرِشٍ لبَهلَصا

والحَصِيصةُ من الفرس: ما فوق الأَشْعَرِ مما أَطاف بالحافِرِ لِقلّة

ذاك الشعر.

وفرسٌ أَحَصُّ وحَصِيصٌ: قَلِيلُ شعر الثُّنَّةِ والذنَبِ، وهو عَيْبٌ،

والاسم الحَصَصُ. والأَحَصُّ: الزمِنُ الذي لا يَطول شعره، والاسم

الحَصَصُ أَيضاً. والحَصَصُ في اللحية: أَن يَتَكَسَّرَ شعرُها ويَقْصُر، وقد

انْحَصّت. ورجل أَحَصُّ اللِّحْية، ولِحْيةٌ حَصّاءُ: مُنْحَصّة. ورجل

أَحَصّ بَيّنُ الحَصَصِ أَي قليلُ شعرِ الرأْس. والأَحص من الرجال: الذي لا

شعر في صَدره. ورجل أَحَصُّ: قاطعٌ للرَّحم؛ وقد حَصَّ رَحِمَه يَحُصّها

حَصّاً. ورحِمٌ حَصّاءُ: مقطوعة؛ قال: ومنه يقال بَيْنَ بَني فلان رَحِمٌ

حاصّة أَي قد قطعوها وحَصُّوها وحَصُّوها لا يَتواصَلُون عليها.

والأَحَصّ أَيضاً: النَّكِدُ المَشْؤُوم. ويوم أَحَصُّ: شديد البرد لا سحاب فيه؛

وقيل لرجل من العرب: أَيُّ الأَيّام أَبْرَدُ؟ فقال: الأَحَصُّ

الأَزَبّ، يعني بالأَحَصِّ الذي تَصْفُو شَمالُه ويَحْمَرُّ فيه الأُفُق وتَطْلُع

شَمسُه ولا يوجد لها مَسٌّ من البَرْدِ، وهو الذي لا سحاب فيه ولا

يَنْكسِر خَصرُه، والأَزَبُّ يومٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ وتَسُوق الجَهَامَ

والصُّرّاد ولا تطلع له شمس ولا يكون فيه مَطَرٌ؛ قوله تَهُبُّه أَي تَهُبّ

فيه. وريح حَصّاءُ: صافيةٌ لا غُبار فيها؛ قال أَبو الدُّقَيش:

كأَن أَطْرافَ ولِيّاتِها

في شَمْأَلٍ حَصّاءَ زَعْزاعِ

والأَحَصّانِ: العَبْدُ والعَيْرُ لأَنهما يُماشِيانِ أَثْمانَهما حتى

يَهْرَما فتَنْقُص أَثْمانُهما ويَمُوتا.

والحِصّةُ: النصيب من الطعام والشراب والأَرضِ وغير ذلك، والجمع

الحِصَصُ. وتَحاصّ القومُ تَحاصّاً: اقتسَموا حِصَصَهم. وحاصّه مُحاصّةً

وحِصاصاً: قاسَمَه فأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما حِصّتَه. ويقال: حاصَصْتُه الشيءَ

أَي قاسَمْته فحَصّني منه كذا وكذا يَحُصُّني إِذا صار ذلك حِصّتي. وأَحَصّ

القومَ: أَعطاهم حِصَصَهم. وأَحَصّه المَكانَ: أَنْزلَه؛ ومنه قول بعض

الخطباء: وتُحِصُّ من نَظَرِه بَسْطة حال الكَفالة والكفايةِ أَي تُنْزِل؛

وفي شعر أَبي طالب:

بِميزانِ قِسْط لا يَحُصُّ شَعِيرةً

أَي لا يَنْقُص شعيرةً.

والحُصُّ: الوَرْسُ؛ وجمعه أَحْصاصٌ وحُصوصٌ، وهو يُصْبَغ به؛ قال عمرو

بن كلثوم:

مُشَعْشَعة كأَنَّ الحُصَّ فيها،

إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا

قال الأَزهري: الحُصُّ بمعنى الوَرْسِ معروف صحيح، ويقال هو

الزَّعْفران، قال: وقال بعضهم الحُصُّ اللُّؤْلُؤ، قال: ولست أَحُقُّه ولا أَعْرِفه؛

وقال الأَعشى:

ووَلَّى عُمَيْر وهو كأْبٌ كأَنه

يُطَلَّى بحُصٍّ، أَو يُغَشّى بِعظْلِمِ

ولم يذكر سيبويه تكسير فُعْلٍ من المُضاعَف على فُعُولٍ، إِنما كَسّره

على فِعالٍ كخِفافٍ وعِشَاشٍ. ورجل حُصْحُصٌ وحُصْحوصٌ: يَتَتَبّع

دَقائِقَ الأُمور فيَعْلمها ويُحْصِيها.

وكان حَصِيصُ القومِ وبَصِيصُهم كذا أَي عَدَدُهم. والأَحَصُّ: ماءٌ

معروف؛ قال:

نَزَلُوا شُبَيْثاً والأَحَصَّ وأَصْبَحُوا،

نَزَلَتْ مَنازِلَهم بَنُو ذُبْيانِ

قال الأَزهري: والأَحَصُّ ماء كان نزل به كُلَيب ابن وائل فاسْتَأْثَر

به دُونَ بَكْر بن وائل، فَقِيل له: اسقِنا؛ فقال: ليس من فَضْلٍ عنه،

فلما طَعَنه جَسّاس اسْتَسْقاهم الماء، فقال له جَسّاس: تَجاوَزْت الأَحَصَّ

أَي ذهَبَ سُلْطانُك على الأَحَصِّ؛ وفيه يقول الجعدي:

وقال لِجَسّاس: أَغِثْني بِشَرْبةٍ

تَدارَكْ بها طَوْلاً عَليَّ وأَنْعِمِ

فقال: تَجاوَزْتَ الأَحصَّ وماءَه،

وبَطْنَ شُبَيثٍ، وهو ذُو مُتَرَسّمِ

الأَصمعي: هَزِئ به في هذا. وبَنُو حَصِيصٍ: بطْنٌ من العرب.

والحَصّاءُ: فرسُ حَزْنِ بن مِرْداسٍ. والحَصْحَصةُ: الذهابُ في الأَرض، وقد

حَصْحَصَ؛ قال:

لَمَّا رآني بالبِرَاز حَصْحَصا

والحَصْحَصةُ: الحركةُ في شيء حتى يَسْتَقِرّ فيه ويَسْتَمْكن منه

ويثبت، وقيل، تَحْرِيك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه، وكذلك البعيرُ

إِذا أَثْبَتَ رُكْبتيه للنُّهوض بالثِّقْل؛ قال حميد بن ثور:

وحَصْحَصَ في صُمِّ الحَصى ثَفِنَاتِه،

ورامَ القيامَ ساعةً ثم صَمَّما

(* قوله «وحصحص إلخ» هكذا في الأصل؛ وأنشده الصحاح هكذا:

وحصحص في صم الصفا ثفناته

وناء بسلمى نوأة ثم صمما.)

وفي حديث علي: لأَنْ أُحَصْحِصَ في يَدَيّ جَمْرتَيْنِ أَحَبُّ إِليَّ

من أَن أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، هو من ذلك، وقيل: الحَصْحَصَةُ التحريك

والتقليبُ للشيء والترديدُ. وفي حديث سمرة بن جندب: أَنه أُتي برجلِ

عِنِّينٍ فكتب فيه إليه معاوية، فكتب إِليه أَن اشْتَرِ له جاريةً من بيت المال

وأَدْخِلْها عليه ليلةً ثم سَلْها عنه، ففَعَل سمرةُ فلما أَصبح قال له:

ما صنعت؟ فقال: فعلتُ حتى حَصْحَصَ فيها، قال: فسأَل الجارية فقالت: لم

يَصْنَعْ شيذاً، فقال الرجل: خَلِّ سبِيلَها يا مُحَصْحِصُ؛ قوله:

حَصْحَصَ فيها أَي حَرّكتُه حتى تمكن واستقرّ، قال الأَزهري: أَراد الرجل أَنّ

ذَكَرَه انْشَامَ فيها وبالَغَ حتى قَرَّ في مَهْبِلِها. ويقال:

حَصْحَصْتُ الترابَ وغيره إِذا حَرَّكْته وفحَصْتَه يميناً وشمالاً. ويقال:

تَحَصْحَصَ وتحزحز أَي لَزِقَ بالأَرض واسْتَوى. وحَصْحَصَ فلان ودَهْمَجَ إِذا

مَشَى مَشْيَ المُقَيَّدِ. وقال ابن شميل: ما تَحَصْحَصَ فلانٌ إِلاَّ

حَوْلَ هذا الدرهمِ لِيأْخُذَهُ. قال: والحَصْحَصَةُ لُزوقُه بكَ

وإِتْيانُه وإِلْحاحُه عليك. والحَصْحَصَةُ: بَيانُ الحَقِّ بعد كِتْمانِهِ، وقد

حَصْحَصَ. ولا يقال: حُصْحِصَ. وقوله عزّ وجلّ: الآن حَصْحَصَ الحقُّ؛

لما دَعَا النِّسْوةَ فَبَرَّأْنَ يوسُفَ، قالت: لم يَبْقَ إِلا أَن

يُقْبِلْنَ عليّ بالتقرير فأَقَرّت وذلك قولُها: الآن حَصْحَصَ الحقُّ. تقول:

صافَ الكذبُ وتبيَّن الحقُّ، وهذا من قول امرأَة العزيز؛ وقيل: حَصْحَصَ

الحقُّ أَي ظَهَرَ وبرَزَ. وقال أَبو العباس: الحَصْحَصَةُ المبالغةُ.

يقال: حَصْحصَ الرجلُ إِذا بالَغ في أَمره، وقيل: اشتقاقُه من اللغة من

الحِصَّة أَي بانت حِصّة الحقِّ من حِصَّةِ الباطل. والحِصْحِصُ، بالكسر:

الحجارةُ، وقيل: الترابُ وهو أَيضاً الحَجر.

وحكى اللحياني: الحِصْحِصَ لِفُلانٍ أَي الترابَ له؛ قال: نُصبَ كأَنه

دُعاءٌ، يذهب إِلى أَنهم شبَّهوه بالمصدر وإِن كان اسماً كما قالوا

الترابَ لك فنصَبُوا. والحِصْحِصُ والكِثْكِثُ، كلاهما: الحجارة. بفيه

الحِصْحِصُ أَي الترابُ.

والحَصْحَصةُ: الإِسراعُ في السير. وقَرَبٌ حَصْحاصٌ: بَعِيدٌ. وقَرَبٌ

حَصْحاصٌ مثل حَثْحاث: وهو الذي لا وتِيرةَ فيه، وقيل: سيرٌ حَصْحاص أَي

سريع ليس فيه فُتور. والحَصْحَاصُ: موضعٌ. وذو الحَصْحاص: موضعٌ؛ وأَنشد

أَبو الغَمْر الكلابي لرجل من أَهل الحجاز يعني نساء:

أَلا ليت شِعْرِي، هل تَغَيّر بَعْدَنا

ظِباءٌ بِذي الحَصْحاصِ، نُجْلٌ عُيونُها؟

حصص
. {الحَصُّ: حَلْقُ الشَّعرِ،} حَصَّهُ {يَحُصُّه} حَصّاً، {فحَصَّ} حَصَصاً،! وانْحَصَّ. وقِيلَ: الحَصُّ: ذَهَابُ الشَّعرِ عَنِ الرَّأْسِ بِحَلْقٍ أَوْ مَرَضٍ. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُمَا، أَنَّ امْرَأَةً أَئَتَهْ فقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ، وقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُها، وأَمَرْونِي أَنْ أُرَجِّلِها بالخَمْرِ، فَقَالَ: إِن فَعَلْتِ ذلِكَ فأَلْقَى اللهُ فِي رَأْسِها {الحَاصَّة، هُوَ داءٌ يَتَنَاثَرُ مِنْهُ الشَّعرُ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ العِلَّةُ الَّتِي تَحُصُّ الشَّعر وتُذْهِبُه، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} الحاصَّةُ: مَا تَحُصُّ شَعرَهَا، تَحْلِقُه كُلَّه فَتَذْهَبُ بِهِ، وقَدْ {حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسَه، قَالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ.
(قَدْ} حَصَّت البَيْضَةُ رَأْسِي فمَا ... أَذُوقُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجَاعِ)
ومِنَ المَجَازِ: يُقَالُ: بَيْنَهُمْ رَحِمٌ {حَاصَّةٌ، أَيْ} مَحْصُوصَةٌ، قَدْ قَطَعُوها {وحَصُّوها، لَا يَتَوَاصَلُونَ عَلَيْهَا، أَو ذاتُ} حَصٍّ. ويُقَال: {حَاصَصْتُه الشّيءَ، أَيْ قاسَمْتُه.} - وحَصَّنِي مِنْهُ كذَا، أَيْ صارَتْ {- حِصَّتِي مِنْهُ كَذَا، أَو صارَ ذلِكَ حِصَّتِي. ويُقَالُ: هُوَ} يَحُصُّ، أَيْ لَا يُجِيرُ أَحَدَاً. قالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُّ:
( {أَحُصُّ فَلا أُجِيرُ ومَنْ أُجِرْهُ ... فَلَيْسَ كَمَنْ يُدْلَّى بالغُرُورِ)
وَقَالَ السُّكَّرِيّ فِي شَرْحِه: أَحُصُّ، أَيْ أَمْنَعُ الجِوَارَ، يَقُول: ومَنْ أُجِرْهُ فلَيْس هُوَ فِي غُرُورٍ.
ورَجُلٌ} أَحَصُّ بَيِّنُ {الحَصَصِ، أَيْ قَلِيِلُ شَعْرِ الرَأْسِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَيْ} مُنْحَصُّه، مُنْجَرِدُه.
وكَذَا طائِرٌ {أَحَصُّ الجَنَاحِ، أَيْ مُتَنَاثِرُة، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لتَأبَّطَ شَرّاً:
(كَأَنَّمَا حَثْحَثُوا} حُصّاً قَوَادِمُه ... أَوْ أُمَّ خِشْفٍ بِذِي شَثٍّ وطُبّاقِ)
وقَال اليَزِيدِيُّ: إِذا ذَهَبَ الشَّعْرُ كُلُّه قِيلَ: رَجُلٌ {أَحَصُّ، وامْرَأَةٌ} حَصّاءُ. ومِنَ المَجَازِ: يَوْمٌ {أَحَصُّ،) أَيْ شَدِيدُ البَرْدِ لَا سَحَابَ فِيهِ، وقِيلَ لرَجُلٍ من العَرَبِ: أَيُّ الأَيّامِ أَبْرَدُ فَقَالَ:} الأَحَصُّ: الأَزَبُّ يَعْنِي بالأَحَصِّ: يَوْمٌ تَطْلُعُ شَمْسُهُ، ويَحْمَرُّ فِيهِ الأُفُقُ، وتَصْفُو سَمَاؤُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ صَوَابُه شَمَالُه، وَلَا يُوجَدُ لَهَا مَسٌّ من البَرْدِ، وهُوَ الَّذِي لَا سَحابَ فِيهِ، وَلَا ينْكَسِرُ خَصَرُه، والأَزَبُّ: يَوْمٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ، وتَسُوقُ الجَهَامَ والصُّرّاد، وَلَا تَطْلُع لَهُ شَمْسٌ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ مَطَرٌ، وقَوْلُه: تَهُبُّه، أَيْ تَهُبُّ فِيهِ، وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقِيلَ لِبَعْضِهِم: أَيّ الأَيّامِ أَقَرُّ قالَ: الأَحَصُّ الوَرْدُ، والأَزَبُّ الهِلَّوْفُ، أَي المُصْحِي، والمُغِيمُ الَّذِي تَهُبُّ نَكْباؤُه. ومِنَ المَجَازِ: سَيْفٌ أَحَصُّ: لَا أَثَرَ فِيه. وَمن المَجَازِ: الأَحَصُّ: المَشْئُؤمُ النَّكِدُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، عَن أَبِي زَيْدٍ، نَقَلَهُ ياقُوتٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ومِنْهُ {الأَحْصّان: العَبْدُ والحِمارُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: لأَنّهما يُمَاشِيَانِ أَثْمَانَهُمَا حَتَّى يَهْرَمَا فتَنْقُصَ أَثْمَانُهما ويَمُوتَا. و} الأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعَانِ بتِهَامَةَ، الصَّوابُ بنَجْدٍ، كَمَا قالَهُ ياقُوت، وكَانَتْ مَنَازِلَ رَبِيعَةً ثُمَّ مَنَازِلَ بَنِي وَائِلٍ: بَكْرٍ وتَغْلِبَ، وقِيل: هُما ماءَان، وكانَ الأَحَصُّ حَمَاهُ كُلَيْبُ وَائِلٍ، وفِيهِ يَقُولُ عَمْرُو ابنُ المُزْدَلِفِ لِكُلَيْبٍ حِينَ قَتَلَه وطَلَبَ مِنْه شَرْبضةَ ماءٍ: تَجَاوَزْت بالماءِ الأَحَصَّ وبَطْنَ شُبَيْثٍ. ثُمَّ كانَتْ حَرْبُ البَسُوسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وقَدْ ذَكَرَه النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ فِي قولِه:
(فَقَالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ ومَاءَهُ ... وبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهْوُ ذُو مُتَرَسَّمِ) والأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعانِ بحضلَب، أَمَّا {الأَحَصُّ فكُوْرَةٌ كَبِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ ذاتُ قُرىً ومَزَارِعَ قِبْلِيّ حَلَبَ، قَصَبَتُهَا خُنَاصِرَةُ، وأَمَّا شُبَيْثٌ فجُبَيْلٌ فِي هذِهِ الكُوْرَةِ، أَسْوَدُ فِي رَابِيَةٍ فَضَاء، فِيهِ أَرْبَعُ قُرىً خَرَبَت جَمِيعُهَا، ومِنْ هَذَا الجَبَلِ يَقْطَعُ أَهْلُ حَلَبَ وجَمِيعِ نَوَاحِيها حِجَارَةَ رُحِيِّهِم، وهِي سُودٌ خَشِنَةٌ، وإِيّاهَا عَنَي عَدِىُّ بنُ الرِّقاع بقولِه:
(وإِذَا الرَّبِيعُ تَتَابَعَتْ أَنْواؤُهُ ... فسَقَى خُنَاصِرَةَ الأَحَصِّ وزَادَها)
فأَضافَ خُنَاصِرَةَ إِلَى هَذَا المَوْضِعِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ جَزِيرَةِ العَرَبِ، لِرَجُلٍ من طَيِّئٍّ يُقَالُ لَهُ الخَلِيلُ بنُ قروة، وماتَ ابنُه زَافِرٌ بالشَّامِ بدِمَشْقَ:
(وَلَا آبَ رَكْبٌ مِنْ دِمَشْقَ وأَهْلِه ... وَلَا حِمْصَ إِذْ لَمْ يَأْتِ فِي الرَّكْبِ زافِرُ)

(وَلَا مِنْ شُبَيْثٍ} والأَحَصِّ ومُنْتَهَى ... المَطَايَا بقِنَّسْرِينَ أَو بخُناصِرِ)
وفِيهِ إِقْواءٌ، وإِيّاه عَنَى ابنُ أَبِي حَصِينَةَ المَعَرِّيُّ:
(لَجَّ بَرْقُ الأَحَصِّ فِي لَمَعانِهْ ... فتَذَكَّرْتُ مَنْ وَرَاءَ رِعَانِهْ)

(فسَقَى الغَيْثُ حَيْثُ يَنْقَطِعُ الأَوْ ... عَسُ مِنْ رَنْدِه ومَنْبتِ بَانهْ)

(أَو تَرَى النَّوْرَ مثلَ مَا نُِشرَ الُبْر ... دُ حَوَاليْ هِضَابِه وقِنَانِهْ)

(تَجْلُبُ الرّيحُ مِنْه أَذْكَى مِنَ المِسْ ... كِ إِذَا مَرَّتِ الصَّبَا بمَكَانِهْ) قالَ ياقُوت: فإِنْ كانَ قد اتَّفَقَ تَرَادُفُ هَذِيْنِ الاسْمَيْنِ بمَكَانَيْنِ بالشَّامِ، ومَكَانَيْنِ بنَجْدٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فهُوَ عَجِيبٌ، وإِنْ كانَ جَرَى الأَمْرُ فِيهِمَا كَما جَرَى لأَهْلِ نَجْرَانَ ودُوْمَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَاياتِ حيثُ أَخْرَجَ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَهْلَهما مِنْهُمَا فقَدِمُوا العِرَاقَ، وبَنَوْا لَهُمْ بهَا أَبْنِيَةً، وسَمَّوْها باسمِ مَا أُخْرِجُوا مِنْهُ فجائِزٌ أَنْ تَكُونَ رَبِيعَةُ فارَقَتْ مَنَازِلَهَا، وقَدِمَتِ الشّامَ، فأَقَامُوا بِهِ، وسَمُّوْا هذِه بتِلْكَ وَالله أَعْلَمُ. ومِنَ المَجَازِ: {الحَصّاءُ: السَّنَةُ الجَرْدَاءُ لَا خَيْرَ فِيهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لِجَرِيرٍ:
(يَأْوِي إِلَيْكُمْ بِلا مَنٍّ وَلَا جَحَدٍ ... مَنْ ساقَهُ السَّنَةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ)
قالَ: كَأَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَقُولَ والضَّبُع، وَهِي السَّنَةُ المُجْدِبَةُ، فوضَعَ الذِّيبَ مَوْضِعَه، لأَجْلِ القَافِيةِ.
وقَالَ غَيْرُه: سَنَةٌ} حَصّاءُ، إِذا كانَتْ جَدْبَةً قَلِيلَة النَّبَاتِ وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(جَاءَتْ بهِ من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُرُه ... حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا)
وَفِي الحَديِثِ فجَاءَتْ سَنَةٌ {حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، أَيْ أَذْهَبَتْه. و} الحَصّاءُ: فَرَسُ سُرَاقَةَ بنِ مِرْداس بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيِّ، أَوْ هُوَ فَرَسُ حَزْنِ بنِ مِرْدَاسٍ، ومثلُه فِي التَّهْذِيبِ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ هَكَذَا قرأْتُه بخَطّ ثَعْلَب. ومِنَ المَجَاز: الحَصّاءُ من النّسَاءِ: المَشْؤومَةُ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيها. وَمن المَجَازِ الحَصّاءُ من الرِّيَاحِ: الصّافِيَةُ بِلَا غُبَارٍ فِيهَا، قالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ:
(كأَنَّ أَطْرَافَ وَلِيَّاتِهَا ... فِي شَمْأَلٍ! حَصّاءَ زَعْزاعِ) {والحَصّاصَةُ، بالتَّشْدِيدِ: ة مِنْ قُرَى السَّوَادِ قُرْبَ قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ.} والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: النَّصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ والأَرْضِ وغَيْرِ ذلِك، ج {حِصَصٌ، وَقَالَ الرّاغِبُ:} الحِصَّةُ: القِطْعَةُ من الجُمْلَةِ وتُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ النَّصِيبِ. {والحُصُّ، بالضَّمِّ: الوَرْسُ يُصْبَغُ بهِ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم
(مُشَعْشَعَةً كأَنَّ} الحُصَّ فِيهَا ... إِذا مَا الماءُ خَالَطَهَا سَخِينَا)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ. أَو الزَّعْفَرَانُ، ج: {حُصُوصٌ} وأَحْصاصٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(ووَلَّى عُمَيْرٌ وَهْوَ كَأْبٌ كأَنَّهُ ... يُطْلَّى بحُصٍّ أَو يُغَشَّى بعِظْلِمِ)

ولَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْه تَكْسِيرَ فُعْلٍ من المُضَاعَفِ على فُعُولٍ، إِنَّمَا كَسَّرَه عَلَى فِعَالٍ، كخِفَافٍ وعِشَاشٍ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَالَ بَعْضُهُمْ الحُصُّ: اللُّؤْلُؤَةُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَمرِو بنِ كُلْثُومِ، وإِلَيْه مالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وقالَ: سُمِّيَت بِهِ لمَلاسَتِهَا، وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولَسْتُ أَحُقُّه وَلَا أَعْرِفُه {والحُصَاص، بالضَمّ: أَنْ يَصُرَّ الحِمَارُ بأُذَنَيْه ويَمْصَعَ بذَنَبه ويَعْدُوَ، وبِه فَسَّرَ عاصِمُ بنُ أَبي النَّجُود حَدِيثَ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ إِنّ الشَّيْطَانَ إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلّي وَله} حُصَاصٌ رَوَاهُ عَنْهُ حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ هَكَذَا، وصَوَّبَه الأَزْهَرِيُّ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: هُوَ الضُّرَاطُ، فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، قَالَ: وقَوْلُ عاصِمٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ أَو نَحْوُه.
{والحُصَاصُ أَيْضاً: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ،} كالحَصِّ، وَقد {حَصَّ} يَحُصُّ! حَصّاً. و {الحُصَاصُ: الجَرَبُ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ لأَنَّهُ يَتَمَعَّطُ مِنْهُ الشَّعرُ ويَتَنَاثَرُ.
و} الحُصَاصَةُ، بهَاء: مَا يَبْقَى فِي الكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وكانَ {حَصِيصُهُمْ كَذَا وبَصِيصُهُم: أَيْ عَدَدُهُم، حكاهُ ابنُ الفَرَجِ. وفَرَسٌ أَحَصُّ، وحَصِيصٌ: قَلِيلُ شَعرِ الثُّنَّةِ والذَّنَبِ، وهُوَ عَيْبٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والاسْمُ الحَصَصُ. وشَعرٌ} حَصِيصٌ: {مَحْصُوصٌ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، ويُقَال:} الحَصِيصُ: اسْمُ ذلِكَ الشَّعرِ. وبَنُو {حَصِيصٍ: بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَبْسِ بنِ أَفْصَى، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.} وحَصِيصَةُ بنُ أَسْعَد: شاعِرٌ كَمَا فِي العُبَابِ {والحَصِيصَةُ: مَا فَوْقَ أَشْعَر الفَرَسِ مِمَّا أَطافَ بالحَافِرِ، سُمِّىَ لِقِلَّةِ ذلِكَ الشَّعرِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.} والحِصْحِصُ، بالكَسْرِ، والكِثْكِثُ: التُّرَابُ، عَن الكِسَائِيّ، يَقُولُونَ: بفِيهِ {الحِصْحِصُ، وحَكَى اللَّحْيَانِيّ: الحِصْحِصَ لفُلانٍ، أَي التُّرَابَ لَه، نُصِبَ كأَنَّهُ دُعَاءٌ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُم شَبَّهُوه بالمَصْدَرِ، وإِنْ كانَ اسْماً، كَمَا قالُوا: التُّرَابَ لَكَ، فنَصَبُوه،} كالحَصْحاصِ، {والحَصَاصاءِ، وَهَذَا عَنِ ابنِ عبّادٍ. و} الحِصْحِصُ أَيضاً: الحِجَارَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَنِ الكِسَائِيّ، وَهُوَ أَيْضاً: الحَجَرُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُم: بفِيهِ {الحِصْحِصُ. وقَرَبٌ} حَصْحَاصٌ: بَعِيدٌ وقِيلَ: جَادٌّ سَرِيعٌ بِلا فُتُورٍ وَلَا وَتِيرَةَ فِيه، وكَذَا سَيْرٌ! حَصْحَاصٌ، أَيْ سَرِيعٌ، كالحَثْحاثِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ. وذُو {الحَصْحَاصِ: مَوْضِعٌ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى ذِي طُوىً، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَنْشَدَ أَبُو الغَمْرِ الكِلابِيُّ لرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ يَصِفُ نِسَاءً:
(أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... ظِبَاءٌ بِذِي الحَصْحاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا)
} وأَحْصَصْتُه: أَعْطَيْتُه حِصَّتَه، أَيْ نَصِيبَهُ مِنَ الطَّعَامِ، أَو الشَّرَابِ، أَو غَيْرِ ذلِكَ. و {أَحْصَصْتُه عَنْ) أَمْرِه: عَزَلْتُه، نقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ} وحَصَّصَ الشَّيْءُ {تَحْصِيصاً،} وحَصْحَصَ: بانَ وظَهَرَ بَعْدَ كِتْمَانِه، كَما قَيَّدَه الخَلِيلُ، وَلَا يُقَالُ: {حُصْحِصَ، أَيْ بالضّمِّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى الآنَ} حَصْحَصَ الحَقُّ أَي ضاقَ الكَذِبُ وتَبَيَّنَ الحَقُّ، وقِيلَ: أَيْ ظَهَرَ وبَرَزَ وقُرِئَ: {حَصَّصَ، وقالَ الرّاغِبُ:} حَصْحَصَ الحَقُّ: وَضَحَ، وذلِكَ بانْكِشَافِ مَا يَغْمُره وقالَ أَبُو العَبّاسِ: {الحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ، يُقَال:} حَصْحَصَ الرّجُلُ، إِذا بالغَ فِي أَمْرِهِ، وقِيلَ اشْتِقَاقُه فِي اللُّغَةِ مِنَ الحِصَّةِ، أَيّ بانَتْ {حِصَّةُ الحَقِّ مِنْ} حِصَّةِ الباطِلِ، وقِيلَ: {حَصْحَصَ، أَيْ ثَبَتَ، من حَصْحَصَ البَعِيرُ، إِذا بَرَكَ.} وتَحَاُّصوا {وحَاصُّوا: اقْتَسَمُوا} حِصَصاً لَهُمْ {مُحَاصَّةً} وحِصَاصاً، فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَه. {والحَصْحَصَةُ: الحَرَكَةُ فِي شَيْءٍ وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ وتَقْلِيبُه وتَرْدِيدُه، ومِنْهُ حَدِيثُ عَليٍّ لأَنْ} أُحَصْحِصَ فِي يَدَيَّ جَمْرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ! أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ حَتّى يَسْتَمْكِنَ مِنْهُ، ويَسْتَقِرَّ فِيهِ ويَثْبُتَ، ومِنْهُ قَوْلُ العِنِّينِ لِسَمُرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ، حِينَ اشْتَرَى لَهُ جارِيَةً مِنْ بَيْتِ المالِ، وأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ لَيْلَةً، ثمَّ سأَلَهُ: مَا فَعْلَتَ فَقَالَ: فَعَلْتُ حَتَّى {حَصْحَصَ فِيهَا، فسَأَلَ الجَارِيَةَ فأَنْكَرَتْ فقالَ: خَلِّ سَبِيلَهَا يَا} مُحَصْحِصُ. قولُه حَصْحَصَ فِيهَا: أَيْ حَرَّكْتُه حَتَّى تَمَكَّن واسْتَقَرَّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: أَرادَ الرَّجُلُ أَنَّ ذَكَرَه انْشَامَ فِيهَا، وبَالَغَ حَتّى قَرَّ فِي مِهْبِلِها. و {الحَصْحَصَةُ: الإِسْرَاعُ فِي الذَّهَابِ والسَّيْرِ، قالَ: لمّا رآنِي بالبَرازِ} حَصْحَصَاً و {الحَصْحَصَةُ: فَحْصُ التُّرَابِ، وتَحْرِيكُه يَمِيناً وشِمَالاً، وكَذَا غَيْر التُّرَابِ والحَصْحَصَةُ: الرَّمْيُ بالعَذْرَةِ، وهِيَ الخُرْءُ. والحَصْحَصَةُ: أَنْ يَلْزَقَ الرّجُلُ بِكَ ويَأْتِيَكَ ويُلِحَّ عَلَيْكَ. والحَصْحَصَةُ: إِثْبَاتُ البَعِيرِ رُكْبَتَيْهِ لِلنُّهُوضِ بالثِّقْلِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
(} فحَصْحَصَ فِي صُمَّ الصَّفَا ثَفِنَاتِه ... ونَاءَ بسَلْمَى نَوْأَةً ثُمَّ صَمَّمَا)
قالَ الصّاغَانِيُّ: ويُرْوَى بِرَفْعِ التّاءِ مِنَ الثَّفِنَاتِ بِالفَاعِلِيَّةِ، فيَكُونُ {حَصْحَصَ بمَعْنَى تَحَرَّكَ.
و} الحَصْحَصَةُ بالسَّلْحِ: رَمْيُهُ، وَهُوَ بعَيْنِهِ الرّمْيُ بالعَذِرَةِ الَّذِي تَقَدَّم، فَهُوَ تَكْرارٌ. و! الحَصْحَصَةُ مَشْيُ المُقَيَّدِ، كالدَّهْمَجَةِ. ويُقَالُ: {تَحَصْحَصَ وتَحَزْحَزَ، إِذَا لَزِقَ بالأَرْضِ واسْتَوَى، عَنْ شَمِرٍ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: ويُقَالُ: مَا تَحَصْحَصَ فُلانٌ إِلاَّ حوْلَ هَذَا الدِّرْهَمِ لِيَأْخُذَه، قَالَ الزّجّاجُ: لَا يُقَال} تَحَصْحَصَ بمَعْنَى تَبَيَّنَ مِنْ حَصْحَصَ. {وانْحَصَّ الشَّعرُ مِنَ الرّأْسِ مِنْهُ: ذَهَبَ وانْجَرَدَ وتَنَاثَرَ، كحَصَّ. و} انْحَصَّ الذَّنَبُ: انْقَطَعَ، وَفِي المَثَلِ: أَفْلَتَ وانْحَصَّ الذَّنَبُ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرْوَى ذلِك عَن)
معاويةَ رَضِي الله تَعَالى عَنهُ أَنّه كانَ أَرْسَلَ رَسُولاً منْ غَسّانَ إِلَى مضلِك الرُّومِ، وجَعَلَ لَهُ ثَلاثَ دِيَاتٍ عَلَى أَن يُنَادِيَ بالأَذَانِ إِذَا دَخَلَ مَجْلِسَه، ففَعَلَ الغَسّانيُ ذلِك، وعِنْدَ المَلِكِ بَطَارِقَتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتُلُوه، فنَهَاهُم الملِكُ، وقالَ: إِنَّمَا أَرادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هَذَا غَدْراً، وهُوَ رَسُولٌ، فيَفْعَلَ مثلَ ذلِكَ بِكُلِّ مُسْتَأْمِنٍ مِنّا. فلَمْ يَقْتُلْهُ، وجَهَّزَه، ورَدَّه، فلَمّا، رآهُ مُعَاويةُ قالَ ذلِكَ، فقالَ: كَلاّ إِنّهُ لَبِهُلْبِه، أَيْ بشَعْرِه. ثُمَّ حَدَّثَه الحَدِيثَ، فقالَ مُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللهُ تعَالَى عَنهُ: أَصابَ مَا أَرَدْتُ. يُضْرَبُ مَثَلاً لمَنْ أَشْفَى عَلَى الهَلاكِ، ثمّ نَجَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُضْرَبُ فِي إِفْلاتِ الجَبَانِ مِنَ الهَلاَكِ بَعْد الإِشْفاءِ عَلَيْهِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {الحَصُّ: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ.} وحَصَّ الجَلِيدُ النّبْتَ {حَصّاً أَحْرَقَه. عَن أَبِي حَنِيفَةَ، لُغَةٌ فِي حَسّه.} وانْحَصَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، وانْحَتَّ، إِذا تَنَاثَرَ.
وذَنَبٌ! أَحَصُّ: لَا شَعْرَ عَلَيْه. وقَفاً {مَحْصُوصٌ: قَدْ} حُصَّ شَعرُه، وأَنْشَدَ الكِسَائِيُّ:
(جاءُوا مِنَ المِصْرَيْنِ باللُّصُوصِ ... كُلّ يَتِيمٍ بالقَفَا {المَحْصُوصِ)
} وحَصَّ: بمَعْنَى {حَصْحَصَ، فِي سائِرِ معانِيه، مِثْلُ كَبَّ وكَبْكَبَ، وكَفَّ وكَفْكَفَ، نَقَلَهُ الرّاغِبُ.
} وحَصَّهُ: قَطَعَ مِنْهُ إِمّا بالمُبَاشَرَة وإِمّا بالحُكْمِ، نَقَلَه الرّاغِبُ، قِيلَ: ومِنْهُ الحِصَّةُ. {وتَحَصَّصَ الحِمَارُ والبَعِيرُ: سَقَطَ شَعْرُهُ.} والحَصِيصَةُ: مَا جُمِعَ مِمَّا حُلِقَ أَو نُتِفَ. وهِيَ أَيْضاً: شَعْرُ الأُذْنِ ووَبَرُهَا، كانَ مَحْلُوقاً أَوْ غَيْرَ مَحْلُوق. وقِيلَ: هُوَ الشَّعرُ والوَبَرُ عامّةً، والأَوّلُ أَعْرَفُ. ونَاقَةٌ {حَصّاءَ، إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَبَرٌ، قَالَ الشّاعِرُ:
(عُلُّوا عَلَى صائفٍ صَعْبٍ مَرَاكِبُهَا ... حَصّاءَ لَيْسَ لَهَا هُلْبٌ وَلَا وَبَرُ)
} والحَصَّاءُ: فَرَسٌ لِبَنِي عبدِ اللهِ ابنِ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاب. {وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ والزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(لَمَّا رَأَى العَبْدُ مُمَراً مُتْرَصَاً ... ومَسَداً أَجْرَدَ قد} تَحَصْحَصَا)

(يكادُ لَوْلاَ سَيْرُه أَنْ يُمْلَصَا ... جَدَّبِهِ الكَصِيصُ ثُمَّ كَصْكَصَا)
ولَوْ رَأَى فَاكَرِشٍ لبَهْلَصَا {والأَحَصُّ: الزَّمِنُ الَّذِي لَا يَطُولُ شَعرُه، والاسْمُ الحَصَصُ.} والحَصَصُ فِي اللِّحْيَةِ: أَنْ يَتَكَسَّرَ شَعْرُهَا ويَقْصُرَ، وَقَدْ {انْحَصَّتْ، ورَجُلٌ} أَحَصُّ اللِّحْيَةِ أَو لِحْيَةٌ! حَصّاءُ مُنْحَصَّةٌ. {والأَحَصُّ: مَنْ لَا شَعْرَ لَهُ فِي صَدْرِه} والأَحَصُّ: قاطِعُ الرَحِمِ. ورَحِمٌ {حَصّاءُ: مَقْطُوعَةٌ.} وأَحَصَّهُ المَكَانَ: أَنْزَلَه بهِ. {والحَصُّ: النَّقْصُ، وَمِنْه قَوْلُ أَبِي طالِبٍ:)
(بِمِيزَانِ صِدْقٍ لَا} يَحُصُّ شَعِيرَةً ... لَهُ شاهِدُ فِي نَفْسِه غَيْر عائِلِ)
ورَجُلٌ {حُصْحُصٌ،} وحُصْحُوصٌ، بضَمِّهما: يَتَتَبَّعُ دَقَائِقَ الأُمُورِ فيَعْلَمُهَا ويُحْصِيهَا.
{والحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ.} والحَصْحَاصُ: مَوْضِعٌ. {والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ بالمُنُوفِيَّةِ، وتُعْرَفُ بحِصَّةِ المَعْنِىّ وهِيَ المَشْهُورَة الآنَ بشَبْرَا بَلُولة، وقَدْ دَخَلْتُهَا. وبالدّقَهْلِيَّة} حِصَّةُ عامِرٍ، وَهِي مُنْيَةُ الزِّمَامِ، وحِصّةُ بَني عَطِيَّةَ، وأُخْرَى بالقُرْبِ من مَحَلَّةِ دِمْنَةَ. وبالغَرْبِيَّةِ حِصَّةُ حلافي، وحِصَّة الكَنِيسَةِ، وقَرْيَتَانِ غَيْرُهُمَا. وبِالدَّنْجَاوِيَّةِ: حِصَّةُ أَبِي عَلِيّ، مِنْ كُفُورِ البَيْطُون،! وحِصّةُ عُمَارَة، وحِصَّةُ المَغَارِبَةِ، وحِصَّةُ أَوْلادِ مُطرف، وحِصَّة كَرّام، وحِصّةُ دَار الجامُوسِ، وحِصَّةُ ابنِ جُبَارَةَ، وحِصَّةُ أَبي الدُّرّ، وحِصَّةُ الجَمِيع. وَفِي جَزِيرَةِ بَنِي نَصْرٍ: حِصّةُ قُسْطَةَ، وحِصّةُ عَامِرٍ، وحِصّةُ بِلْشايَة. وبالأُشْمُونين قَرْيَةٌ تعرَفُ بالحِصَّةِ.

متع

Entries on متع in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
(متع) : امْتَعْتُ عن فُلان: اسْتَغْنَيْتُ عنه.
م ت ع: (الْمَتَاعُ) السِّلْعَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْمَنْفَعَةُ وَمَا تَمَتَّعْتَ بِهِ وَقَدْ (مَتَعَ) بِهِ أَيِ انْتَفَعَ مِنْ بَابِ قَطَعَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ} [الرعد: 17] وَ (تَمَتَّعَ) بِكَذَا وَ (اسْتَمْتَعَ) بِهِ بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ (الْمُتْعَةُ) . وَمِنْهُ مُتْعَةُ الْحَجِّ لِأَنَّهَا انْتِفَاعٌ. وَ (أَمْتَعَهُ) اللَّهُ بِكَذَا وَ (مَتَّعَهُ تَمْتِيعًا) بِمَعْنًى. 

متع


مَتُعَ(n. ac. مَتَاْعَة)
a. Was long.
b. Was clmatuEaever.

مَتَّعَ
a. [acc. & Bi], Allowed to use, to enjoy.
b. Preserved; lengthened the life of.
c. Gave a dowry to ( divorced woman ).
d. see I (h)
أَمْتَعَa. see II (a) (b).
c. [Bi], Used, enjoyed.
d. ['An], Dispensed with.
e. see I (h)
تَمَتَّعَ
Vإِمْتَتَعَإِسْتَمْتَعَ
a. [Bi
or
Min]
see IV (c)
مِتْعَة
(pl.
مِتَع)
a. Use, profit, utility, advantage.
b. Little provision.

مُتْعَة
(pl.
مُتَع)
a. see 2t (a) (b).
c. Dowry ( of a divorced woman ).
مَاْتِعa. Ruddy, deep red (wine).
b. Excellent; firm, strong (rope).
c. Long, lengthy.
d. Abundant.

مَتَاْع
(pl.
أَمْتِعَة)
a. Possession, property; goods; furniture;
utensils.
b. Lead; copper; iron.
c. Profit.

N. Ac.
تَمَتَّعَإِسْتَمْتَعَa. Use, enjoyment; usufruct.
متع
مَتَعَ النَهَارُ مُتُوْعاً: ارْتَفَعَ، وذلك قَبْلَ الزَّوال. والمَتَاعُ: كُل ما اسْتَمْتَعْتَ به. وأمْتَعْتُ به: أي تَمَتَّعْتَ. وامْتَتَعْتُ منه بكذَا: اسْتَمْتَعْتَ. وهذه أمْتِعَتُه وأمَاتِعُه. ومَتًعَ الله فلاناً وأمْتَعَه بكذا.
ومُتْعَةُ المرأةِ: أنْ يُعطِيهَا زَوْجُها شيئاً إذا طَلًقَها، ومنه اشْتُقَّتْ متْعَةُ التزْويج. وقد تُجْعَل المُتْعَةُ اسْماً لِما يُتَمَتَعُ به. ومنهم مَنْ يَكسِر الميمَ في هذا خاصة فيقول: مِتْعَةٌ.
والمُتْعَةُ في الحَجَ: أن تَضُم إلى حَجة عُمْرَةً. وأمْتَعْتُ عنه: اسْتَغْنَيْتَ.
ومَتَعْتُ به: ذَهَبْتَ، ومنه قيل: لئن اشْتَرَيْتَ هذا الغُلامَ لَتَمْتَعَن منه بغُلام صالحً.
والمَاتِع من الأشْيَاء: البالِغُ في الجَوْدةِ الفاضِلُ. ومِيْزانٌ ماتِعٌ: راجحٌ. ورَجُلٌ ماتِعٌ: ظَريفٌ جَلْدٌ. ونَبِيْذٌ ماتِعٌ: شَديدُ الحُمْرَة.
والمَاتِعُ: الطَّويلُ من النًخْل وغيرِه. ومنه: مَتَعَ الماءُ الشَّجَرَ: إذا أنْشَأها.
وابنُ ماتِعٍ: كَعْبٌ الحَبْرُ.
م ت ع

جبل ماتع: طويل مرتفع. ونخلة ماتعة.

ومن المجاز: متع النهار متوعاً: ارتفع غاية الارتفاع وهو ما قبل الزوال. ومتع الضحى وتلع، وجئته وقت الضحى الماتع وهو الأكبر. قال:

وأدركنا بها حكم بن عمرو ... وقد متع النهار بنا فزالا

ومتع النبات. والمطر يمتّع الكلأ والشجر. قال لبيد:

سحق يمتّعها الصّفا وسريّه ... عم نواعم بينهنّ كروم

الصفا: نهر، وسريّه: جدوله. وقال:

سود الذوائب مما متّعت هجر

والمرأة تمتّع صبيّها: تغذوه بالدّرّ. وهذا شيء ماتع: بالغ في الجودة. قال أبو الأسود العجلي:

خذه فقد أعطيته جيّداً ... قد أحكمت صنعته ماتعاً

ورجل ماتع: كامل في خصال الخير. قال عدي:

أنادم أكفائي وأحمي عشيرتي ... إذا ندب الأقوام أندب ماتعاً

ونبيذ وخلّ ماتع: بالغ. وأحمر ماتع: تبالغت حمرته. وإن اشتريت هذا الغلام لتمتّعنّ منه بغلام صالح أي لتذهبن به شيئاً ماتعاً بليغاً في الجودة. ومتعك الله بكذا ومتعك وأمتعك. أطال لك الانتفاع به وملاّكه، وتمتّعت به واستمتعت. ومتّع المطلّقة بمتعة. والدنيا متاع الغرور وهو كل ما يستمتع به. وهذه أمتعة فلان وأماتعه. وتمتعت بالعمرة. وأمتعني بفراقه أي جعل متاعي فراقه كقوله: فأعتبوا بالصيلم. قال الراعي:

خليطي من شعبين شتّى تجاورا ... قديماً وكانا بالتفرق أمتعا
[متع] مَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ، أي ارتفع وطال. والماتِعُ: الطويلُ من كل شئ. وقد متع الشئ. ومتعه غيره. قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسرِيُّهُ * عُمٌّ نَواعِمُ بينهنَّ كرومُ * وقول النابغة:

وميزانَهُ في سُورَةِ المجدِ ماتع * أي راجح زائد. وحبل ماتِعٌ، أي جيِّد الفتل. ونبيذٌ ماتِعٌ، أي شديد الحمرة. وكلُّ شئ جيد فهو ماتع. والمتاع: السِلعةُ. والمتاعُ أيضاً: المنفعةُ وما تَمَتَّعْتَ به. وقد مَتَعَ به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام لتمتعن منه بغلام صالح، أي لتذْهَبَنَّ به. قال المشعَّث: تمتَّع يا مشعَّث إنَّ شيئاً * سَبَقْتَ به المماتَ هو المَتاعُ * وبهذا البيت سمِّي مشعِّثاً. وقال تعالى: {ابتغاءَ حِلْيَةٍ أو مَتاعٍ} . وتَمَتَّعْتُ بكذا واسْتَمْتَعْتُ به، بمعنًى. والاسمُ المُتْعَةُ، ومنه مُتْعَةُ النكاح، ومُتْعَةُ الطلاق، ومُتْعَةُ الحجّ، لأنَّه انتِفاعٌ. وأَمْتَعَهُ الله بكذا ومَتَّعَهُ، بمعنًى. أبو زيد: أَمْتَعْتُ بالشئ، أي تمتعت به. وأنشد للراعي: خليطين من شعبين شتى تجاورا * قديما وكانا بالتفرق أمتعا * وأبو عمرو مثله. وأنشد للراعي ولكنما أجدى وأمتع جده * بفرق يخشيه بهجهج ناعقه * أي تمتع جده بفرق من الغنم. وخالفهما الاصمعي وروى البيت الاول: " وكانا للتفرق " باللام. يقول: ليس أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشئ يذكره به، فكان ما أمتع به كل واحد من هذين صاحبه أن فارقه. وروى البيت الثاني " وأمتع جده " بالنصب، أي أمتع الله جده. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلانٍ، أي استغنيت عنه. حكاه أبو عمرو عن النميري .
م ت ع : الْمَتَاعُ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَالطَّعَامِ وَالْبَزِّ وَأَثَاثِ الْبَيْتِ وَأَصْلُ الْمَتَاعِ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنْ الزَّادِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ مَتَّعْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَعْطَيْتَهُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَمْتِعَةٌ.

وَمُتْعَةُ الطَّلَاقِ مِنْ ذَلِكَ وَمَتَّعْتُ الْمُطَلَّقَةَ بِكَذَا إذَا أَعْطَيْتَهَا إيَّاهُ لِأَنَّهَا تَنْتَفِعُ بِهِ وَتَتَمَتَّعُ بِهِ وَالْمُتْعَةُ اسْمُ التَّمَتُّعِ وَمِنْهُ.

مُتْعَةُ الْحَجِّ.

وَمُتْعَةُ الطَّلَاقِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ هُوَ الْمُؤَقَّتُ فِي الْعَقْدِ وَقَالَ فِي الْعُبَابِ كَانَ الرَّجُلُ يُشَارِطُ الْمَرْأَةَ شَرْطًا عَلَى شَيْءٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَيُعْطِيهَا ذَلِكَ فَيَسْتَحِلُّ بِذَلِكَ فَرْجَهَا ثُمَّ يُخْلِي سَبِيلَهَا مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ وَلَا طَلَاقٍ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 24] الْمُرَادُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَالْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَقَالُوا مَعْنَى قَوْلِهِ {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ} [النساء: 24] فَمَا نَكَحْتُمْ عَلَى الشَّرِيطَةِ الَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24] أَيْ عَاقِدِينَ النِّكَاحَ.

وَاسْتَمْتَعْتُ بِكَذَا وَتَمَتَّعْتُ بِهِ انْتَفَعْتُ وَمِنْهُ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَبَعْدَ تَمَامِهَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَالِهَا يَحِلُّ لَهُ مَا كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ يُسَمَّى مُتَمَتِّعًا. 
متع: متع (بالتشديد): لا يستعمل هذا الفعل في الحديث عن متأخر المهر الذي يدفع للمرأة المطلقة حسب بل لمن يمهر أخته في الرضاعة وغير ذلك من معان أوسع (الماوردي 2: 235).
تمتع: تمتع في: تمتع ب: تمتع بامرأة: بضعها وأتاها (البكري 158: 2 والمقري 155: 1). استمتع: استمتع: استمتع ب: استمتع بامرأة: بضعها وأتاها (معجم التنبيه، البكري 2: 158).
متعة: تمتع (هيلو).
متعة: عملية الجماع بامرأة. تجارة الجسد (معجم الادريسي، محمد بن الحارث 239): لا حاجة بك إلى صناعتها وإنما تبتاعها للمتعة.
متعة: حق الانتفاع، استغلال (بوشر، ويجرز 29: 6 و98، 128 وعند فوك باللاتينية posesio) .
متاع: وجمع الجموع أيضا أمتعات (معجم الجغرافيا وعند فوك باللاتينية أمتاع (متاجر وإمتاع commercium) . وهذا الجمع يفيد المعرفة مجازا (ابن الخطيب 26): فكان سابق الحلبة ومناخ الطية إمتاعا وتفننا وحسن اللقاء.
متاع: حق الاستغلال، حق الانتفاع (عباد 1: 242 وعند فوك باللاتينية فوك باللاتينية): posesio.
متاع: في محيط المحيط: وربما كنى عن المتاع بالذكر (برسل، ألف ليلة 3: 271).
متاع: نسيج كتان أو قطن أو قنب (فوك).
متاع أولاد: شاذ جنسيا (بوشر).
متاع: أنظر دي ساسي كرست 3: 353 وما يتلوها من الصحائف لمعرفة ما تقصده العامة في استعمال الضمائر المختلفة للتفرقة بين حيازة الشيء وملكيته (أي حق الاستمتاع به) وانظر (بوشر) في استعمالات متاعي، متاعك، متاعنا، متاعهم ومتاعيئهم أي ملكي، ملكك، ملكنا، ملكهم، املاكهم؛ وفي بعض الأحيان يستعمل مؤلفو العصر الوسيط التعبير الآتي (قرطاس 58: 10): فأصاب تلك العبرة متاع ابن عمه الحسن (المقدمة 3: 396): من ذلك عشرين أثوابا كذا المترجم- عشرة منها من أكسية الرجال وعشرة متاع النساء. أمتع: المقري 1: 798): كان أمتع الناس حديثا ومشاهدة (وقد استعمل حيان -بسام 1: 142 كلمة اقنع بدلها).
ممتع: مسر (عبد الواحد 8: 20) كان فكه المجلس ممتعا (المقري 2: 278): وكان ممتع المجالسة كثير النادرة.
مستمتع: المقدرة على الاستمتاع (بالحياة) (الخطيب 39): قد علقته إشراك الهرم وفيه بعد مستمتع بديع كبير وفي (الفخري 9: 222): ما بقي في مستمتع ولا بلاغ.

متع

1 مَتَعَ النَّهَارُ The day became advanced, the sun being high, (S, K,) before the declining of the sun from the meridian. (K.) . مَتَّعَهُ He (God) made him to live. (Bd in xi. 3.) b2: See مَلّا. b3: مَتَّعَهَا He gave her a gift after divorce. (K.) And مَتَّهَا بِكَذَا He gave her (a divorced wife) such a thing. (Msb.) 5 تَمَتَّعَ بِهِ and ↓ اِسْتَمْتَعَ and ↓ اِمْتَتَعَ are syn., signifying اِنْتَفَعَ بِهِ زَمَانًا طَوِيلًا; (Ham, p. 165 ;) [He benefited, or profited by it; had the benefit, use, or enjoyment, of it; he enjoyed it; accord. to the above authority, for a long time; but this restriction is not always meant.] You say.

اِسْتَمْتَعْتُ بِاصْطِبَاحِ خَمْرٍ [I enjoyed the drinking a morning-draught of wine]: and بِالإِصْغَآءِ إِلَى

أَغَانِى جَارِيَةٍ [the listening to the songs of a girl]. (Mo'allakát, p. 169.) b2: تَمَتَّعَ He became provided with مَتَاع, or utensils and furniture for the house, or tent. (TA, voce تَبَتَّتَ, q. v.) b3: تَمَتَّعَ i. q. عَاشَ. (Bd, Jel, xi. 68.) b4: تَمَتَّعَ بِهِ generally signifies He enjoyed it: (MA:) so in many cases in the Kur, &c.8 إِمْتَتَعَ see 5.10 اِسْتَمْتَعَ بِكَذَا , and ↓ تَمَتَّعَ, He benefited or profited by such a thing. (Msb.) b2: See 5. b3: مُسْتَمْتُعٌ: see مَلْبَسٌ.

مُتْعَةٌ Enjoyment; a subst. in the sense of تَمَتُّعٌ; (S, Msb, K;) syn. نَعْمَةٌ. (Jel, xlvi. 26.) See an ex., in a verse of Lebeed, voce فَرْطٌ. b2: مُتْعَةٌ A gift to a divorced wife. (Msb, K.) See مَتَاعٌ. b3: متعة الضُّحَى [i. e. مُتْعَة?] i. q. أَوَّلُهَا. (TA voce فِيقَة, in art. فوق.) مَتَاعٌ Anything useful or advantageous; as goods: such as the utensils and furniture of a house or tent, or household-goods: any utensils, or apparatus: chattels: a commodity, and commodities; (Mgh, &c.;) generally best rendered goods, chattels, household-goods or chattels, or utensils and furniture. b2: المَتَاعُ [signifies (tropical:) الفَرْجُ;] a woman's pudendum: (TA:) [see مُتَوَهِّجَةٌ, in art. وهج: and] the penis. (Mgh.) b3: مَتَاعٌ also applies to Food, the necessaries of life: see two exs. voce حَفَفٌ. b4: مَتَاعٌ for a divorced wife, A provision of necessaries, such as food and clothing and household-utensils or furniture: see عَرْفٌ, and Bd in ii. 242: i. q. تَمْتِيعٌ. (Bd in ii. 237.) b5: مَتَاعٌ i. q. مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ, and الاِسْتِمْتَاعُ; (Jel in iv. 79;) generally best rendered Enjoyment, in the Kur iv. 79 and ix. 38 and similar cases. See مُتْعَةٌ.
متع
الْمُتُوعُ: الامتداد والارتفاع. يقال: مَتَعَ النهار ومَتَعَ النّبات: إذا ارتفع في أول النّبات، والْمَتَاعُ: انتفاعٌ ممتدُّ الوقت، يقال: مَتَّعَهُ اللهُ بكذا، وأَمْتَعَهُ، وتَمَتَّعَ به. قال تعالى:
وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ [يونس/ 98] ، نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا
[لقمان/ 24] ، فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
[البقرة/ 126] ، سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ [هود/ 48] .
وكلّ موضع ذكر فيه «تمتّعوا» في الدّنيا فعلى طريق التّهديد، وذلك لما فيه من معنى التّوسّع، واسْتَمْتَعَ: طلب التّمتّع. رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ
[الأنعام/ 128] ، فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ
[التوبة/ 69] ، فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ [التوبة/ 69] وقوله: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[البقرة/ 36] تنبيها أنّ لكلّ إنسان في الدّنيا تَمَتُّعاً مدّة معلومة.
وقوله: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [النساء/ 77] تنبيها أن ذلك في جنب الآخرة غير معتدّ به، وعلى ذلك: فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التوبة/ 38] أي: في جنب الآخرة، وقال تعالى: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ [الرعد/ 26] ويقال لما ينتفع به في البيت: متاع. قال: ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ [الرعد/ 17] . وكلّ ما ينتفع به على وجه ما فهو مَتَاعٌ ومُتْعَةٌ، وعلى هذا قوله: وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ [يوسف/ 65] أي: طعامهم، فسمّاه مَتَاعاً، وقيل: وعاءهم، وكلاهما متاع، وهما متلازمان، فإنّ الطّعام كان في الوعاء.
وقوله تعالى: وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة/ 241] فَالْمَتَاعُ والمُتْعَةُ: ما يعطى المطلّقة لتنتفع به مدّة عدّتها. يقال: أَمْتَعْتُهَا ومَتَّعْتُهَا، والقرآن ورد بالثاني. نحو:
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَ
[الأحزاب/ 49] ، وقال: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة/ 236] . ومُتْعَةُ النّكاح هي: أنّ الرجل كان يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم، فإذا انقضى الأجل فارقها من غير طلاق، ومُتْعَةُ الْحَجِّ: ضمّ العمرة إليه. قال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
[البقرة/ 196] وشراب مَاتِعٌ. قيل: أحمر، وإنما هو الذي يمتع بجودته، وليست الحمرة بخاصّيّة للماتع وإن كانت أحد أوصاف جودته، وجمل مَاتِعٌ: قويّ قيل:
وميزانه في سورة البرّ مَاتِعٌ
أي: راجح زائد.
[متع] نه: فيه: نهى عن نكاح "المتعة"، هو النكاح إلى أجل معين، من التمتع بالشيء: الانتفاع به، كأنه ينتفع بها إلى أمد معلوم، وأبيح به في أول الإسلام ثم حرم، وهو جائز عند الشيعة. ن: لا يصلح "المتعتان" إلا لنا، أي متعة الحج ويريد فسخ الحج إلى العمرة، يريد لا يصلح لنا إلا في الوقت الذي فعلنا فيه، ثم صارتا حرامًا، ونكاح المتعة كانت حلالًا قبل خيبر فحرمت فيه ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس، وسمي ذلك اليوم بالفتح لاتصالهما، ثم حرمت بعد ثلاثة بعد الفتح تحريمًا مؤبدًا، لا يخالف فيه إلا الروافض. وح: كان عثمان ينهي عن "المتعة"، أي التمتع بالحج. وفي ح الحلة: "لتستمتع" بها، أي تبيعها فتنتفع بثمنها. ط: إنما كانت المتعة أول الإسلام حتى نزلت "إلا على أزواجهن" يعني أن الممتعة ليست بزوجة لعدم جري الإرث بينهما ولا مملوكة، بل مستأجرة فحرمت بالآية، وح تمتع النبي صلى الله عليه وسلم محمول على التمتع اللغوي، وهو القرآن آخرًا، ومعناه أنه أحرم أولًا بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة، فصار قارنًا في آخر أمره، ولابد من هذا التأويل للجمع بين الأحاديث. نه: كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فأجازها الإسلام "أن يتمتعوا" بها في أيام الحج أي ينتفعوا بها. وفيه: إن عبد الرحمن طلق امرأة "فمتع" بوليدة، أي أعطاها أمة، وهي متعة الطلاق، ويستحب للمطلق أن يعطي امرأته عند طلاقها شيئًا يهبها إياه. وفي ح ابن الأكوع، قالوا: يا رسول الله! لولا "متعتنا" به! أي هلا تركتنا ننتفع به. ن: أي وددنا أنك أخرت الدعاء له لنتمتع بمصاحبته. ك: قاله عمر، أي وجبت له الجنة ببركة دعائك وليتك أشركتنا في دعائه! وقيل: كانوا قد عرفوا أنه صلى الله عليه وسلم ما استغفر لأحد قط إلا استشهد، فقالوا: وجبت له الشهادة بدعائك، وليتك تركته لنا. ط: الدنيا "متاع"، أي استمتاعات حقيرة لا يوبه بها. نه: وفيه: إنه حرم المدينة ورخص في "متاع" الناضح، أراد أداة البعير التي تؤخذ من الشجر، والمتاع: كل ما ينتفع به من عروض الدنيا قليلها وكثيرها. وفي ح ابن عباس: إنه كان يفتي الناس حتى إذا "متع" الضحى وسنم، متع النهار: طال وامتد وتعالى. ومنه: بينا أنا جالس في أهلي حين "متع" النهار. وح الدجال: يسخر معه جبل "ماتع" خلاطه ثريد، أي طويل شاهق. ن: متع النهار، بفتح فوقية. غ: أمتع الرجل: طال مدته. و"فما "استمتعتم" به" أي انتفعتم به من وطيهن، "فمتعوهن": زودوهن يعني النفقة، والمتعة ما يتبلغ به منا لزاد. و""تمتعوا" في داركم": تزودوا أو عيشوا. "و"متاع" إلى حين" مدة أو قيام قيامة. و""فاستمتعوا" بخلاقهم" رضوا بنصيبهم من الدنيا عن الآخرة، و""استمتع" بعضنا ببعض" استمتاع الإنس بالجن: استعاذتهم بهم وكان الرجل إذا نزل بواد قال: أعوذ برب الوادي، واستمتاع الجن بالإنس: تعظيمهم إياه. و"ابتغاء حلية- ذهب وفضة- أو "متاع"" حديد ونحاس وصفر ورصاص.
(م ت ع)

مَتَعَ النَّبِيذ يَمْتَعُ مُتُوعا: اشتدت حمرته.

ومَتَعَ الْحَبل: اشْتَدَّ.

ومَتَعَ الرجل ومَتُعَ: جاد وظرف.

وَقيل: كل مَا جاد فقد مَتَعَ.

ومَتَعَ النَّهَار يَمْتَعُ مُتُوعا: ارْتَفع قبل الزَّوَال.

ومَتَعَتِ الضُّحَى مُتُوعا: ترجَّلت وَبَلغت الْغَايَة، وَذَلِكَ إِلَى أول الضحاء.

ومَتَع السراب مُتُوعا: ارْتَفع فِي أول النَّهَار. وَقَول جرير:

إِذا مَتَعَتْ بعدَ الأَكُفّ الأشاجِع

أَي ارْتَفَعت، من قَوْلك: مَتَع النَّهَار والآل، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: مُتِعَتْ. وَلم يفسره.

وَرجل ماتِع: طَوِيل. وأمْتَعَ بالشَّيْء وتَمَتَّع واسْتَمْتَع: دَامَ لَهُ مَا يستمده مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتَمْتَعْتُمْ بهَا) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَنايا يُقَرّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ أهْلِها ... جِهاراً ويسْتَمْتِعْنَ بالأَنسِ الجِبْلِ

يُرِيد: أَن النَّاس كلهم مُتْعَةٌ للمنايا، والأَنسُ: كالأنْسِ. والجبل: الْكثير.

ومَتَّعه الله بِهِ وأمْتَعَه: أبقاه ليستَمْتع بِهِ.

وَقَوله عز وَجل: (مَتاعا إِلَى الحَوْلِ غَيرَ إخْرَاجٍ) ، أَرَادَ: ومَتِّعوهُنَّ تمتيعا، فَوضع مَتَاعا مَوضِع تمتيع وَلذَلِك عداهُ بإلى. وَقَوله تَعَالَى: (أفرأيْتَ إنْ مَتَّعْناهْم سِنِينَ. ثمَّ جاءَهُمْ مَا كانُوا يُوعَدُونَ) ، قَالَ ثَعْلَب:

أطَلْنا أعْمارَهم ثمَّ جاءَهم الموتُ

والماتع: الطَّوِيل من كل شَيْء.

ومتَّعَ الشَّيْء: طوله.

قَالَ لبيد يصف نخلا نبت فِي المَاء وَطَالَ طوالها فِي السَّمَاء:

سُحُقٌ تُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيَّةٌ ... عُمٌّ نَوَاعمُ بَينهُنَّ كُرُومُ

ومَتَّعَهُ بالشَّيْء وأمْتَعَه: مَلاَّه إيَّاه.

وَقَول الرَّاعِي:

خَلِيلَينِ مِنْ شَعْبَينِ شَتَّى تَجاوَرَا ... قَلِيلاً وَكَانَا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَعا

مَعْنَاهُ: كَانَ مَا أمْتَعَ بِهِ كل وَاحِد من هذَيْن صَاحبه أَن فَارقه، وَقيل: أمْتَعا هُنَا تَمَتَّعَا.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: المَتاع والمُتْعَةُ والمُتْعَةُ، والمِتْعَةُ والمَتْعَةُ أَيْضا: البُلغة.

ومُتْعَةُ الْمَرْأَة: مَا وُصلت بِهِ بعد الطَّلَاق، وَقد مَتَّعها. والمُتْعَة: التَّمتُّع بِالْمَرْأَةِ لَا تُرِيدُ إدامتها لنَفسك، ومُتْعَةُ التَّزْوِيج بِمَكَّة، مِنْهُ.

والمُتْعَة والمِتْعَة: الْعمرَة إِلَى الْحَج. وَقد تمَتَّع واستمْتَعَ.

ومَتَع بالشَّيْء يمْتَعُ: ذهب.

والمَتاع: المَال والأثاث، وَالْجمع أمْتعة، وأماتِع جمع الْجمع. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أماتِيعُ، فَهُوَ من بَاب أقاطيع.

ومَتاعُ الْمَرْأَة: هَنُها.

والمَتْعُ والمُتْعُ: الكيد، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَالْأول أَعلَى. قَالَ رؤبة:

منْ مَتْعِ أعْدَاءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ

وماتِعٌ: اسْم

متع: مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً: اشتدَّت حمرته. ونبي ماتِعٌ أَي

شديدُ الحمْرةِ. ومَتَعَ الحبْلُ: اشتد. وحَبْل ماتِعٌ: جيِّدُ الفَتْلِ.

ويقال للجبل الطويل: ماتِعٌ؛ ومنه حديث كعب والدَّجّال: يُسَخَّرُ معه

جَبَلٌ ماتعٌ خِلاطُه ثَريدٌ أَي طويل شاهِقٌ. ومَتَعَ الرجُلُ ومَتُعَ:

جادَ وظَرُفَ، وقيل: كا ما جادَ فقد مَتُعَ، وهو ماتِعٌ. والماتِعُ من كل

شيء: البالغُ في الجَوْدةِ الغاية في بابه؛ وأَنشد:

خُذْه فقد أُعْطِيتَه جَيِّداً،

قد أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه، ماتِعا

وقد ذكر الله تعالى المَتاعَ والتمتُّعَ والاسْتمتاعَ والتَّمْتِيعَ في

مواضعَ من كتابه، ومعانيها وإِن اختلفت راجعة إِلى أَصل واحد. قال الأَزهري:

فأَما المَتاعُ في الأَصل فكل شيء يُنْتَفَعُ به ويُتَبَلَّغُ به

ويُتَزَوَّدُ والفَناءُ يأْتي عليه في الدنيا.

والمُتْعةُ والمِتْعَةُ: العُمْرةُ إِلى الحج، وقد تَمَتَّعَ

واسْتَمْتَعَ. وقوله تعالى: فمن تمتَّع بالعُمرة إِلى الحج؛ صورة المُسْتَمْتِعِ

بالعمرة إِلى الحجِّ أَنْ يُحْرِمَ بالعمرة في أَشهر الحج فإِذا أَحرم بالعمرة

بعد إِهْلالِه شَوّالاً فقد صار متمتعاً بالعمرة إِلى الحج، وسمي متمتعاً

بالعمرة إِلى الحج لأَنه إِذا قدم مكة وطاف بالبيت وسعَى بين الصفا

والمَرْوَةِ حلّ من عمرته وحلق رأْسه وذبح نُسُكَه الواجب عليه لتمتعه، وحلّ له

كل شيء كان حَرُمَ عليه في إِحْرامه من النساء والطِّيبِ، ثم يُنْشِئ

بعد ذلك إِحراماً جديداً للحج وقت نهوضه إِلى مِنًى أَو قبل ذلك من غير أَن

يجب عليه الرجوع إِلى الميقات الذي أَنشأَ منه عمرته، فذلك تمتعه بالعمرة

إِلى الحج أَي انتفاعه وتبلغه بما انتفع به من حِلاق وطيب وتَنَظُّفٍ

وقَضاء تَفَثٍ وإِلمام بأَهله، إِن كانت معه، وكل هذه الأَشياء كانت محرَّمة

عليه فأُبيح له أَن يحل وينتفع بإِحلال هذه الأَشياء كلها مع ما سقط عنه

من الرجوع إِلى الميقات والإِحرام منه بالحج، فيكون قد تمتع بالعمرة في

أَيام الحج أَي انتفع لأَنهم كانوا لا يرون العمرة في أَشهر الحج فأَجازها

الإِسلام، ومن ههنا قال الشافعي: إِنّ المتمتع أَخَفُّ حالاً من القارنِ

فافهمه؛ وروي عن ابن عمر قال: من اعتمر في أَشهر الحج في شوّال أَو ذي القعدة

أَو ذي الحِجّةِ قبل الحج فقد استمتع. والمُتْعةُ: التمتُّع بالمرأَة لا

تريد إِدامَتها لنفسك، ومتعة التزويج بمكة منه، وأَما قول الله عز وجل في

سورة النساء بعقب ما حرم من النساء فقال: وأَحلّ لكم ما وراء ذلكم أَن

تبتغوا بأَموالكم مُحْصِنين غير مُسافِحينَ! أَي عاقدي النكاح الحلال غير

زناة! فما استمتعتم به منهن فآتوهن أُجورهن فريضة؛ فإِن الزجاج ذكر أَنّ

هذه آية غلط فيها قوم غلطاً عظيماً لجهلهم باللغة، وذلك أَنهم ذهبوا إِلى

قوله فما استمتعتم به منهن من المتعة التي قد أَجمع أَهل العلم أَنها حرام،

وإِنما معنى فما استمتعتم به منهن، فما نكحتم منهن على الشريطة التي جرى

في الآية أَنه الإِحصان أَن تبتغوا بأَموالكم محصنينَ أَي عاقِدينَ

التزويجَ أَي فما استمتعتم به منهن على عقد التزويج الذي جرى ذكره فآتوهنّ

أُجورهن فريضة أَي مهورهن، فإِن استمتع بالدخول بها آتى المهر تامّاً، وإِن

استمتع بعقد النكاح اتى نصف المهر؛ قال الأَزهري: المتاع في اللغة كل ما

انتفع به فهو متاع، وقوله: ومَتِّعُوهُنّ على المُوسِع قَدَرُه، ليس بمعنى

زوّدوهن المُتَعَ، إِنما معناه أَعطوهن ما يَسْتَمْتِعْنَ؛ وكذلك قوله:

وللمطلَّقات متاع بالمعروف، قال: ومن زعم أَن قوله فما استمتعتم به منهن

التي هي الشرط في التمتع الذي يفعله الرافضة، فقد أَخطأَ خطأً عظيماً لأَن

الآية واضحة بينة؛ قال: فإِن احتج محتج من الروافض بما يروى عن ابن عباس

أَنه كان يرها حلالاً وأَنه كان يقرؤها فما استمتعتم به منهن إِلى أَجل

مسمى، فالثابت عندنا أَن ابن عباس كان يراها حلالاً، ثم لما وقف على نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم، رجع عن إِحلالها؛ قال عطاء: سمعت ابن عباس

يقول ما كانت المتعة إِلا رحمة رحم الله بها أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم،

فلولا نهيه عنها ما احتاج إِلى الزنا أَحد إِلا شَفًى والله، ولكأَني

أَسمع قوله: إِلا شفًى، عطاء القائل، قال عطاء: فهي التي في سورة النساء فما

استمتعتم به منهن إِلى كذا وكذا من الأَجل على كذا وكذا شيئاً مسمى، فإِن

بدا لهما أَن يتراضيا بعد الأَجل وإِن تفرقا فهم وليس بنكاح هكذا الأصل،

قال الأَزهري: وهذا حديث صحيح وهو الذي يبين أَن ابن عباس صح له نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم ، عن المتعة الشرطية وأَنه رجع عن إِحلالها إِلى

تحريمها، وقوله إِلا شفًى أَي إِلا أَن يُشْفِيَ أَي يُشْرِفَ على الزنا

ولا يوافقه، أَقام الاسم وهو الشَّفَى مُقام المصدر الحقيقي، وهو

الإِشْفاءُ على الشيء، وحرف كل شيء شفاه؛ ومنه قوله تعالى: على شَفَى جُرُفٍ

هارٍ، وأَشْفَى على الهَلاكِ إِذا أَشْرَفَ عليه، وإِنما بينت هذا البيان

لئلا يَغُرَّ بعضُ الرافِضةِ غِرًّا من المسلمين فيحل له ما حرّمه الله عز

وجل على لسان رسوله، صلى الله عليه وسلم، فإِن النهي عن المتعة الشرطية صح

من جهات لو لم يكن فيه غير ما روي عن أَمير المؤمنين علي بن أَبي طالب،

رضي الله عنه، ونهيه ابن عباس عنها لكان كافياً، وهي المتعة كانت ينتفع

بها إِلى أَمد معلوم، وقد كان مباحاً في أَوّل الإِسلام ثم حرم، وهو الآن

جائز عند الشيعة.

وَمَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ مُتُوعاً: ارْتَفَعَ وبَلَغَ غايةَ ارْتفاعِه

قبل الزوال؛ ومنه قول الشاعر:

وأَدْرَكْنا بها حَكَمَ بْنَ عَمْرٍو،

وقَدْ مَتَعَ النَّهارُ بِنا فَزَالا

وقيل: ارتفع وطال؛ وأَنشد ابن بري قول سويد ابن أَبي كاهل:

يَسْبَحُ الآلُ على أَعْلامِها

وعلى البِيدِ، إِذا اليَوْمُ مَتَعْ

ومَتَعَت الضُّحَى مُتُوعاً تَرَجَّلَت وبلغت الغاية وذلك إِلى أَوّل

الضّحى. وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يُفْتي الناس حتى إِذا مَتَعَ الضحى

وسَئِمَ؛ مَتَعَ النهارُ: طالَ وامتدَّ وتعالى؛ ومنه حديث مالك بن أَوس:

بينا أَناجالس في أَهلي حِينَ مَتَعَ النهارُ إِذا رسول عمَرَ، رضي الله عنه،

فانطلقت إِليه. ومَتَعَ السَّرابُ مُتُوعاً: ارتفع في أَوّل النهار؛ وقول

جرير:

ومِنّا، غَداةَ الرَّوْعِ، فِتْيانُ نَجْدةٍ،

إِذا مَتَعَتْ بعد الأَكُفِّ الأَشاجِعُ

أَي ارتفعت من وقولك مَتَعَ النهارُ والآلُ، ورواه ابن الأَعرابي

مُتِعَتْ ولم يفسره، وقيل قوله إِذا مَتَعَتْ أَي إِذا احمرّت الأَكُفُّ

والأَشاجِعُ من الدم.

ومُتْعةُ المرأَة: ما وُصِلَتْ به بعدَ الطلاقِ، وقد مَتَّعَها. قال

الأَزهريّ: وأَما قوله تعالى وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمَعْروفِ حَقّاً على

المتقين، وقال في موضع آخر: لا جُناح عليكم إِن طلقتم الناساء ما لم

تمسوهن أَو تفرضوا لهن فريضة ومَتّعُوهُنّ على الموسع قدره وعلى المقتر قدره

متاعاً بالمعروف حقّاً على المحسنين؛ قال الأَزهريّ: وهذا التمتيع الذي

ذكره الله عز وجل للمطلقات على وجهين: أَحدهما واجب لا يسعه تركه، والآخر

غير واجب يستحب له فعله، فالواجب للمطلقة التي لم يكن زوجها حين تزوّجها

سمَّى لها صداقاً ولم يكن دخل بها حتى طلقها، فعليه أَن يمتعها بما عز

وهان من متاع ينفعها به من ثوب يُلبسها إِياه، أَو خادم يَخْدُمُها أَو

دراهم أَو طعام، وهو غير مؤقت لأَن الله عز وجل لم يحصره بوقت، وإِنما أَمر

بتمتيعها فقط، وقد قال: على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً

بالمعروف؛ وأَما المُتْعةُ التي ليست بواجبة وهي مستحبة من جهة الإِحسان

والمحافظة على العهد، فأَن يتزوّج الرجل امرأَة ويسمي لها صداقاً ثم يطلقها قبل

دخوله بها أَو بعده، فيستحب له أَن يمتعها بمتعة سوى نصف المهر الذي وجب

عليه لها، إِن لم يكن دخل بها، أَو المهر الواجب عليه كله، إِن كان دخل

بها، فيمتعها بمتعة ينفعها بها وهي غير واجبة عليه، ولكنه استحباب ليدخل في

جملة المحسنين أَو المتقين، والعرب تسمي ذلك كله مُتْعةً ومَتاعاً

وتَحْميماً وحَمّاً. وفي الحديث: أَنّ عبد الرحمن طلق امرأَة فَمَتَّعَ بِوَليدة

أَي أَعطاها أَمةً، هو من هذا الذي يستحب للمطلق أَن يُعْطِيَ امرأَته

عند طلاقها شيئاً يَهَبُها إِيّاه.

ورجلٌ ماتِعٌ: طويل.

وأَمْتَعَ بالشيء وتَمَتَّعَ به واسْتَمْتَع: دام له ما يسْتَمِدُّه

منه. وفي التنزيل: واسْتَمْتَعْتُمْ بها؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ هْلِها

جِهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجبْلِ

يريد أَن الناس كلهم مُتْعةٌ للمَنايا، والأَنسُ كالإِنْسِ والجبْلُ

الكثير. ومَتَّعه الله وأَمْتَعه بكذا: أَبْقاه لِيَسْتَمْتِع به. يقال:

أَمْتَعَ الله فُلاناً بفلانٍ إِمْتاعاً أَي أَبقاه لِيَسْتَمْتِع به فيما

يُحِبُّ من الانْتفاعِ به والسُّرور بمكانه، وأَمْتَعه الله بكذا

ومَتَّعَه بمعنًى. وفي التنزيل: وأَن استغفِروا ربكم ثم توبوا إِليه يُمَتّعكم

مَتاعاً حسَناً إِلى أَجلٍ مُسمًّى، فمعناه أَي يُبْقِكم بَقاء في عافِيةٍ إِلى

وقت وفاتكم ولا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعذاب كما استأْصل القُرى الذين

كفروا. ومَتَّعَ الله فلاناً وأمْتَعه إِذا أَبقاه وأَنْسَأَه إِلى أَن

يَنْتَهِيَ شَبابُه؛ ومنه قول لبيد يصف نخلاً نابتاً على الماء حتى طالَ

طِوالُه إِلى السماء فقال:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصّفا وسَرِيُّه،

عُمٌّ نواعِمُ، بَيْنَهُنَّ كُرُومُ

والصَّفا والسَّرِيُّ: نهرانِ مُتَخَلِّجانِ من نهر مُحَلِّمٍ الذي

بالبحرين لسقي نخيل هَجَرَ كلّها. وقوله تعالى: مَتاعاً إِلى الحوْلِ غيرَ

إِخْراجٍ؛ أَرادَ مَتِّعُوهُنّ تمتيعاً فوضع متاعاً موضع تمتيع، ولذلك

عدَّاه بإِلى؛ قال الأَزهري: هذه الآية منسوخة بقوله: والذين يُتَوَفَّوْنَ

منكم ويَذَرُونَ أَزواجاً يَتَرَبَّصْنَ بأَنْفسهن أَربعة أَشهر وعشراً؛

فَمُقامُ الحولِ منسوج باعتداد أَربعة أَشهر وعشر، والوصية لهن منسوخة بما

بين الله من ميراثها في آية المواريث، وقرئ: وصيَّةٌ لأَزواجهم، ووصيةً،

بالرفع والنصب، فمن نصب فعلى المصدر الذي أُريد به الفعل كأَنه قال

لِيُوصُوا لهن وصية، ومن رفع فعلى إِضمار فعليهم وصية لأَزواجهم، ونصب قوله

متاعاً على المصدر أَيضاً أَراد متِّعوهن متاعاً، والمَتاعُ والمُتْعةُ

اسْمانِ يَقُومانِ مَقامَ المصدر الحقيقي وهو التمتيع أَي انفعوهن بما

تُوصُونَ به لهن من صِلةٍ تَقُوتُهن إِلى الحول. وقوله تعالى: أَفرأَيت إِنْ

مَتَّعْناهُم سِنينَ ثم جاءهم ما كانوا يُوعَدُونَ؛ قال ثعلب: معناه أَطلنا

أَعمارهم ثم جاءهم الموت.والماتِعُ: الطويل من كل شيء ومَتَّعَ الشيءَ:

طَوَّله؛ ومنه قول لبيد البيت المقدّم وقول النابغة الذبياني:

إِلى خَيْرِ دِينٍ سُنَّةٍ قد عَلِمْته،

ومِيزانُه في سُورةِ المَجْدِ ماتِعُ

أَي راجِحٌ زائِدٌ. وأَمْتَعَه بالشيء ومَتَّعَه: مَلأَه إِياه.

وأَمْتَعْتُ بالشيء أَي تَمَتَّعْتُ به، وكذلك تَمَتَّعْتُ بأَهلي ومالي؛ ومنه

قول الراعي:

خَلِيلَيْنِ من شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجاوَرا

قليلاً، وكانا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَعا

(* قوله «خليلين» الذي في الصحاح وشرح القاموس خليطين.)

أَمتَعا ههنا: تَمتَّعا، والاسم من كل ذلك المَتاعُ، وهو في تفسير

الأَصمعي مُتَعَدّ بمعن مَتَّعَ؛ وأَنشد أَبو عمرو للراعي:

ولكِنَّما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّه

بِفِرْقٍ يُخَشِّيه، بِهَجْهَجَ، ناعِقُه

أَي تَمَتَّعَ جَدُّه بِفِرْقٍ من الغنم، وخالف الأَصمعي أَبا زيد وأَبا

عمرو في البيت الأَوّل ورواه: وكانا للتفَرُّقِ أَمْتَعا، باللام؛ يقول:

ليس من أَحد يفارق صاحبه إِلا أَمْتَعَه بشيء يذكره به، فكان ما أَمتَعَ

كل واحد من هذين صاحبه أَن فارَقه أَي كانا مُتجاوِرَيْن في المُرْتَبَعِ

فلما انقضى الرَّبِيعُ تفرقا، وروي البيت الثاني: وأَمْتَعَ جَدَّه،

بالنصب، أَي أَمتعَ الله جَدَّه. وقال الكسائي: طالما أُمْتِعَ بالعافية في

معنى مُتِّعَ وتَمَتَّعَ. وقول الله تعالى: فاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاقِكم؛

قال الفراء: اسْتَمْتَعُوا يقول رَضُوا بنصيبهم في الدنيا من أَنصبائهم في

الآخرة وفعلتم أَنتم كما فعلوا. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلان أَي

اسْتَغْنَيْتُ عنه. والمُتْعةُ والمِتْعةُ والمَتْعةُ أَيضاً: البُلْغةُ؛ ويقول

الرجل لصاحبه: ابْغِني مُتْعةً أَعِيشُ بها أَي ابْغِ لي شيئاً آكُلُه أَو

زاداً أَتَزَوَّدُه أَو قوتاً أَقتاته؛ ومنه قول الأَعشى يصف صائداً:

مِنْ آلِ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَه مُتَعا

أَي يَبْغِي لأَصحابه صيداً يعيشون به، والمُتَعُ جمع مُتْعةٍ. قال

الليث: ومنهم من يقول مِتْعةٌ، وجمعها مِتَعٌ، وقيل: المُتْعةُ الزاد القليل،

وجمعها مُتَعٌ. قال الأَزهري: وكذلك قوله تعالى: يا قوم إِنما هذه

الحياة الدنيا مَتاعٌ؛ أَي بُلْغةٌ يُتَبلَّغُ به لا بقاء له. ويقال: لا

يُمْتِعُني هذا الثوبُ أَي لا يَبْقى لي، ومنه يقال: أَمْتَعَ الله بك. أَبو

عبيدة في قوله فأُمَتِّعُه أي أُؤخره، ومنه يقال: أَمْتَعَك الله بطول

العمر؛ وأَما قول بعض العرب يهجو امرأَته:

لو جُمِعَ الثلاث والرُّباعُ

وحِنْطةُ الأَرضِ التي تُباعُ،

لم تَرَهُ إِلاّ هُوَ المَتاعُ

فإِنه هجا امرأَته. والثلاث والرباع: أَحدهما كيل معلوم، والآخر وزن

معلوم؛ يقول: لو جُمِعَ لها ما يكالُ أَو بوزن لم تره المرأَة إِلا مُتْعةً

قليلة. قال الله عز وجل: ما هذه الحياة الدنيا إِلاّ متاع، وقول الله عز

وجلّ: ليس عليكم جُناح أَن تدخلا بيوتاً غير مسكونة فيها متاعٌ لكم؛ جاء

في التفسير: أَنه عنى ببيوت غير مسكونة الخانات والفنادِقَ التي تنزلها

السابِلةُ ولا يُقيمون فيها إِلا مُقامَ ظاعن، وقيل: إِنه عنى بها

الخَراباتِ التي يدخلها أَبناء السبيل للانتِفاصِ من بول أَو خَلاء، ومعنى قوله

عز وجل: فيها متاعٌ لكم، أَي مَنْفَعةٌ لكم تَقْضُون فيها حوائجكم مسترين

عن الأَبْصارِ ورُؤية الناس، فذلك المَتاعُ، والله أَعلم بما أَراد. وقال

ابن المظفر: المَتاعُ من أَمْتِعةِ البيت ما يَسْتَمْتِعُ به الإِنسان في

حَوائِجه،وكذلك كل شيء، قال: والدنيا متاع الغرور، يقول: إنما العَيْشُ

متاع أَيام ثم يزول أَي بَقاء أَيام. والمَتاعُ: السَّلْعةُ. والمَتاعُ

أَيضاً: المنفعة وما تَمَتَّعْتَ به. وفي حديث ابن الأَكْوَعِ: قالوا يا

رسول الله لولا مَتَّعْتنا به أَي تركتنا ننتفع به. وفي الحديث: أَنه حرّم

المدينة ورخّص في متاعِ الناصح، أَراد أَداة البعير التي تؤخذ من الشجر

فسماها متاعاً. والمتاعُ: كل ما يُنْتَفعُ به من عُروضِ الدنيا قليلِها

وكثيرِها.

ومَتَعَ بالشيء: ذهب به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام

لتَمْتَعَنّ منه بغلام صالح أَي لتَذْهَبَنَّ به؛ قال المُشَعَّثُ:

تَمَتَّعْ يا مُشَعَّثُ، إِنَّ شيئاً،

سَبَقْتَ به المَماتَ، هو المَتاعُ

وبهذا البيت سمي مُشَعَّثاً. والمَتاعُ: المالُ والأَثاث، والجمع

أَمْتعةٌ، وأَماتِعُ جمع الجمع، وحكى ابن الأَعرابي أَماتِيعَ، فهو من باب

أَقاطِيعَ. ومتاعُ المرأَةِ: هَنُها.

والمَتْعُ والمُتْعُ: الكيْدُ؛ الأَخيرة عن كراع، والأُولى أَعلى؛ قال

رؤبة:

من مَتْعِ أَعْداءٍ وحوْضٍ تَهْدِمُه

وماتِعٌ: اسم.

متع
مَتَعَ النَّهَارُ، كمَنَعَ يَمْتَعُ مُتُوعاً، بالضَّمِّ: ارْتَفَعَ وطالَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: وامْتَدَّ وتَعَالَى، وهُوَ مجازٌ، كَمَا صَرَّحَ بهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(يَسْبَحُ الآلُ على أعْلامِهَا ... وعَلى البِيدِ إِذا اليَوْمث مَتَعْ)
وَهَكَذَا أنْشَدَــهُ ابنُ بَرِّيّ أيْضاً وأنْشَدَ اللَّيثُ:
(وأدْرَكْنَا بهَا حَكَمَ بنَ عَمْروٍ ... وقَدْ مَتَعَ النَّهَارُ بِنا فَزَالا)
وقيلَ: مَتَعَ النَّهارُ مُتَوُعاً: إِذا ارْتَفَعَ غايَةَ الارْتِفَاعِ، وَهُوَ مَا قَبْلَ الزَّوالِ، كَمَا فِي الأساسِ.
وَمن المَجَازِ مَتَعَ الضُّحَى وتَلَعَ: بَلَغ آخِرَ غايتهِ، وهوَ عِنْدَ الضُّحَى الأكْبَرِ، يُقَالُ جِئْتُه وقْتَ الضُّحَى الماتِعِ، وهوَ الأكْبَر، أَو مَتَعَ الضُّحَى مُتُوعاً: تَرَجَّلَ وبَلَغ الغايَةَ، وذلكَ عندَ أوّلِ الضُّحَى، وَمِنْه حَديثُ ابنِ عَبّاسٍ: أنّه كانَ يُفْتِي النّاسَ حَتّى إِذا مَتَعَ الضُّحَى وسئِمَ. . وَمن المَجَازِ مَتَعَ بفُلانٍ مَتْعاً بالفَتْحِ، ويُضَمُّ أَي: كاذَبَه.
وَمن المَجَازِ: مَتَع السّرابُ، مُتُوعاً: ارْتَفَعَ فِي أوّلِ النَّهارِز وَمن المَجَازِ: مَتَعَ الحَبْلُ مُتُوعاً، أَي: أشْتَدَّ وَذَلِكَ إِذا جادَ فَتْلُه.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ النَّبِيذُ مُتُوعاً: إِذا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُه، يُقَالُ: نَبِيذٌ: ماتِعٌ، وكذلكَ خَلٌّ ماتِعٌ، أَي: شَدِيدانِ فِي الحُمْرَةِ، وذلكَ إِذا بَلغَا.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ الرَّجُلُ مُتُوعاً: جادَ وظَرُفَ، وكَمُلَ فِي خِصالِ الخَيْرِ، كمَتُعَ، ككَرُمَ.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ بالشَّيءِ مَتْعاً، بالفتْحِ: وعَلَيْهِ اقْتَصر الجَوْهَرِيُّ ومُتْعَةً بالضَّمِّ، أَي: ذَهَبَ بهِ، يُقَالُ: لَئِن اشتَرَيْتَ هَذَا الغُلامَ لتَمْتَعَنَّ منْهُ بغُلامٍ صالحٍ، أَي: لتَذْهَبَنَّ بهِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشريُّ والصّاغَانِيُّ إلاّ أَن فِي نصّ الجَوْهَرِيُّ لتُمَتَّعَنَّ بالتَّشْدِيدِ، لأنّه أوْرَدَهُ بعدَ قَوْلهِ: والمَتَاعُ أيْضاً: المَنْفَعَةُ وَمَا تُمُتِّعَ بهِ، وَقد مَتَع بهِ يَمْتَعُ مَتْعاً، يُقَالُ: لَئِن اشْتَرَيْتَ إِلَى آخرِه، وأنْشَدَ للمُشَعَّثِ:
(تَمَتَّعْ يَا مثشَعَّثُ إنَّ شَيْئا ... سَبَقْتَ بهِ المَماتَ هُوَ المَتاعُ)
قالَ: وَبِهَذَا البَيْتِ سُمِّي مُشعَثاً.
والماتِعُ: الطَّويلُ منْ كُلِّ شَيءٍ، وَقد مَتَعَ الشَّيءُ مُتُوعاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ يُقال: جَبَلٌ ماتِعٌ، أَي: طَويلٌ مُرْتَفعٌ، ونَخْلَةٌ ماتِعَةٌ، وَفِي حَديثِ كَعبٍ والدَّجَّالِ: يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ ماتِعٌ، خِلاطُه ثَرِيدٌ أَي:)
شاهِقٌ.
وَمن المَجَازِ الماتِعُ: الجَيِّدُ البالِغُ فِي الجَوْدَةِ منْ كُلِّ شَيءٍ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأنْشَد:
(خُذْهُ فَقَدْ أُعْطِيَتَهُ جَيّداً ... قَدْ أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه ماتعَا)
والماتِعُ: الفاضِلُ المُرْتَفعُ منَ المَوَازِين، أَو الرّاجِحُ الزّائِدُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: والرّاجِحُ ومنْهُ قولُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:
(إِلَى خَيْرِ دِينٍ نُسْكُه قدْ عَلِمْتُه ... ومِيزانُه فِي سُورَةِ البِرِّ ماتِعُ)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: راجِحٌ زائِدٌ. قُلْتُ: وبهِ يُفَسَّرُ أيْضاً قَوْلُ حَسّانٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ:
(إنْ سابَقُوا الناسّ يوْماً فازَ سَبْقُهم ... أوْ وازَنُوا أهْلَ مَجْدٍ بالنَّدَى مَتَعُوا)
أَي: فَضُلُوا، وارْتَفَعُوا، أوْ رَجَحُوا وزادُوا.
والماتِعُ: الجَيِّدُ الفَتْلِ منَ الحِبَالِ والماتِعُ: الشّديدُ الحُمَرَةِ منَ النَّبيذِ والخَلِّ، وقَدْ مَتَعَ مُتَوعاً فِي كُلِّ ذلكَ.
وماتِعٌ، بِلَا لامٍ: والِدُ كَعْبٍ الحَبْرِ، وقدْ تَقَدَّمَ ذِكرهُ فِي حبر والمَتَاعُ: المَنْفَعَةُ وَمِنْه حَديثُ ابنِ الأكْوَعِ: قالُوا يَا رسولَ اللهِ، لوْلاَ مَتَّعْتَنَا بهِ أيْ تَرَكْتَنا نَنْتَفِعُ بِهِ، وبهِ فُسِّرَتِ الآيةُ ليسَ عليْكُمْ جُناح أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فيهَا متاعٌ لكُمْ جاءَ فِي التَفْسيرِ أنَّه عَنَى بهَا الخَرَاباتِ الّتِي يَدْخُلُها أبْناءُ السَّبيل للانْتِفَاصِ منْ بَوْلٍ أَو خَلاءٍ، ومَعْنَى قَوْلِه عزَّ وجَلَّ: فِيهَا متَاعٌ لكُمْ أَي مَنْفَعَةٌ لَكُمْ، تَقْضُونَ فِيهَا حَوائِجَكُمْ مُسْتَتِرينَ عَن الأبْصَارِ ورُؤْيَةِ النَّاسِ، فذلكَ المَتَاعُ، واللهُ أعْلَم بِمَا أرادَ. والمَتَاعُ: السِّلْعَةُ.
والمَتَاعُ: الأدَاةُ، وَمِنْه الحديثُ: أنَّهُ حَرَّمَ شَجَرَ المَدِينة ورَخَّصَ فِي الهَشِّ، ومَتاعِ النّاضِحِ أرادَ أداةَ البَعِير الّتِي تُؤْخَذُ منَ الشَجَرِ.
والمَتاعُ: كُلُّ مَا تَمَتَّعْتَ بهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: منَ الحَوَائِجِ ونَصُّ اللَّيْثِ: المَتَاعُ: مَا يَسْتَمْتِعُ بهِ الإْنسَانُ فِي حَوَائِجِه، وقالَ الأزْهَرِيُّ: المَتَاعُ فِي الأصْلِ: كُلُّ شَيءٍ يُنْتَفَعُ بهِ، ويُتَبَلَّغُ بهِ ويُتَزَوَّدُ، قالَ اللَّيْثُ: والدُّنْيَا مَتاعُ الغُرُورِ، أرادَ: إنَّمَا العَيْشُ مَتاعُ أيّامٍ، ثُمَّ يَزُولُ، أَي: بَقَاءُ أيّامٍ ج: أمْتِعَةٌ، كَمَا فِي العَيْنِ.)
وقَوْلُهُ تعالَى: ابْتِغَاءِ حِلْيَةٍ أَي: ذهَبٍ وفِضَّةٍ أَو مَتَاعٍ أيْ: حَديدٍ وصُفْرٍ ونُحَاسٍ ورَصاصٍ كَذَا فِي العُبَابِ، وتَبِعَهُ المُصَنِّف فِي البَصائِرِ.
والمُتْعَةُ، بالضَّمِّ والكَسْرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الضّمِّ، والكَسْرِ نَقَله الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: اسْمٌ لتَّمْتِيعِ، كالمَتَاعِ، وَفِي العُبابِ: المُتْعَةُ، والمَتَاعُ: اسْمَانِ يَقُومَانِ مَقامَ المَصْدَرِ الحَقيقيِّ وهُوَ التَّمْتِيعُ، وَهُوَ فِي اللِّسانِ أيْضاً هَكَذَا قالَ، ومنْهُ قولُه تعالَى: مَتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ أرادَ: مَتِّعُوهُنَّ تَمْتِيعاً، فوَضَعَ مَتاعاً مَوْضِعَ تَمْتِيعٍ، ولذلكَ عَدّاهُ بإلى، أَي: انْفَعُوهُنَّ بِمَا تُوصُونَ بهِ لَهُنَّ منْ صِلَةٍ تَقُوتُهُنَّ إِلَى الحَوْلِ.
وَمن المَجَازِ: المُتْعَةُ، بالضَّمِّ: أنْ تتَزَوَّجَ امْرَأةً تَتَمَتَّعُ بهَا أيّاماً، ثُمَّ تُخَلِّي سَبيلَها، وَكَانَ ذلكَ بمَكَّةَ حَرسها الله تَعَالَى ثلاثَةَ أيّامٍ، حِينَ حَجُّوا معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثُمَّ حَرَّمَهَا اللهُ تعَالى إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ، كانَ الرَّجُلُ يُشارِطُ المَرْأَةَ شَرْطاً على شَيءٍ بأجَلٍ مَعْلُومٍ، ويُعْطِيهَا شَيْئاً، فيَستَحِلُّ بذلكَ فَرْجَها، ثُمَّ يُخَلِّ سَبِيلَهَا منْ غَيْرِ تَزْويجٍ وَلَا طَلاقٍ، كَمَا فِي العُبابِ.
وقالَ الزَّجاجُ، فِي قَوْلِه تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّساءِ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بهِ مِنْهُنَّ فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً هَذِه الآيَةُ قَدْ غَلِطَ فِيهَا قَوْمٌ غَلطاً عَظِيماً، لجَهْلِهِم باللُّغَةِ، وَذَلِكَ أنَّهُم ذَهَبُوا إِلَى قَوْلهِ: فَمَا استَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ من المُتْعَةِ الّتِي أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ أنَّهَا حَرامٌ، وإنَّما مَعْنَى فمَا اسْتَمتَعْتُم بهِ منْهُنَّ: فَمَا نَكَحْتُم منْهُنَّ على الشَّرِيطَةِ الّتِي جَرَى فِي الآيَةِ آيَةِ الإحْصَانِ: أنْ تَبْتَغُوا بأمْوالكِمْ مُحْصِنينَ، أَي: عاقِدينَ التَّزْويجَ، أَي: فَمَا استمتعْتُم بهِ منهُنَّ على عَقْدِ التَّزْويجِ الّذِي جَرَى ذِكْره آنِفاً: فآتُوهُنَّ أجُورَهُنَّ، أَي: مُهُورَهُنَّ فَرِيضَةً، فَإِن استَمْعَ بالدُّخُولِ بهَا آتى المَهْرَ تَامّاً، وَإِن اسْتَمْتَعَ بعَقْدِ النِّكاحِ آتَى نِصْفَ المَهْرِ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: فَإِن احتجَّ مُحْتَجٌ من الرَّوافِضِ بِمَا يُرْوَى عَن ابْنِ عباسٍ أنّه كانَ يَرَاها حَلالاً، وأنَّه كانَ يَقْرَؤُها: فَمَا اسْتَمْتَعتم بهِ منْهُنَّ إِلَى أجَلٍ مُسَمَّى فالثّابتُ عِنْدَنا أنَّ ابنَ عبّاسٍ كانَ يرَاها حَلَالا، ثُمَّ لمّا وقَفَ على نَهْي النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَجَع عنْ إحلالِها. ثُمَّ قالَ: وَقد صحَ النَّهْيُ عَن المُتْعَةِ الشَّرْطِيَّةِ من جِهَاتٍ لَو لَمْ يكُنْ فيهِ إلاّ مَا رُويَ عَن أميرِ المؤمنينَ عليِّ بنِ ابي طالبٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ، ونَهْيهِ ابنَ عبّاسٍ عَنْهَا لكانَ كَافِيا، وقَدْ كانَ مُباحاً فِي أوَّلِ الإسْلامِ، ثمَّ حُرِّمَ، وَهُوَ الآنَ جائِزٌ عنْدَ الشِّيعَةِ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: مُتْعَةُ الحَجِّ، وَهُوَ: أَن تَضُمّ عُمْرةً إِلَى حَجِّكَ، وَقد تمَتَّعْتَ وصُورَتُه: أنْ يُحْرِمَ)
بالعُمْرَةِ فِي أشْهُرِ الحَجِّ، فَإِذا أحْرَمَ بالعُمْرَةِ بَعْدَ إهْلالِهِ شَوّالاً فقَدْ صارَ مُتَمَتِّعاً بالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، وسُمِّيَ بهِ لأنَّهُ إِذا قَدِمَ مَكَّةَ، وطافَ بالبيتِ، وسَعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوةَ، حَلَّ منْ عُمْرَتهِ وحَلَقَ رأسَهُ، وذَبحَ نُسُكَه الواجِبَ عليهِ لتَمَتُّعِه، وحَلَّ لَهُ كلُّ شَيءٍ كانَ حَرُمَ عليهِ فِي إحْرامِهِ منَ النِّساءِ والطِّيبِ، ثمَّ يُنشئُ بعدَ ذلكَ إحْراماً جَديداً للحَجِّ وقْتَ نُهُوضِه إِلَى مِنىً، أَو قَبْلَ ذلكَ، منْ غَيْرِ أنْ يجبَ عليهِ الرُّجُوعُ إِلَى المِيقاتِ الّذِي أنْشَأَ مِنْهُ عُمْرَتَه، فَذَلِك تَمَتُّعهُ بالعُمْرة إِلَى الحجِّ، أَي: انتْفاعُه وتَبلُّغُه بِمَا انْتَفعَ بهِ منْ حلْقٍ، وطِيبٍ، وتنَظُّفٍ، وقضاءِ تَفثٍ، وإلمامٍ بأهلهِ إنْ كانتْ معَهُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
والمُتْعَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بهِ منَ الزّادِ ويُكْسَرُ فيهمَا أَي: فِي الزّادِ وعُمْرةِ الحَجِّ ج: مُتَعٌ، كصُرَدٍ، وعِنَبٍ، فيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ.
والمُتْعَةُ: بالضَّمِّ: الدَّلُو، والسّقاءُ والرِّشاءُ، لأنَّ كُلاً من ذَلِك يُتَمَتَّعُ بهِ.
وقيلَ: المُتْعَةُ الزّادُ القَليلُ، والبُلْغَةُ من العَيشِ، لَا يَخْفَى أنَّ هَذَا معَ قَوْلِه قَريباً: مَا يُتَبَلغُ بهِ تَكرارٌ، فتأمَّلْ، ويَقُولُ الرَّجُلُ لصاحِبه: ابْغِني مُتْعَةً أعِيشُ بهَا، أَي أبغِ لي شَيئاً آكُلُه، أَو زاداً أتزَوَّدُه، أَو قُوتاً اقْتاتُه.
وَمن ذلكَ: المُتْعَةُ: مَا يُتَمَتَّعُ بهِ من الصَّيْدِ والطَّعامِ، والجَمْعُ: مُتَعٌ، ومنْهُ قَوْلُ الأعْشى يَصِفُ مَهاةً:
(حَتَّى إِذا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحَها ... منْ آلِ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَهُ المُتَعا)
أَي: صَيْداً يَعِيشُونَ بهِ، ويُكْسَرُ فِي الثَّلاثَةِ الأخِيرَةِ نَقَلَه اللَّيثُ عَن بَعْضٍ، والجَمْعُ: مِتَعٌ، كعِنَبٍ.
وَمن المَجَازِ: مُتْعَهُ المَرْأةِ: مَا وُصِلَتْ بهِ بَعْدَ الطَّلاقِ، منْ ثَوْبٍ أَو طَعَامٍ أوْ دَرَاهِمَ أَو خادِمٍ، منْ غَيْرَ أنْ يَكُونَ لهُ لازِماً، ولكنْ سُنَّةً، وقَدْمَتَّعَها تَمْتِيعاً، وقَوْلُه تعالَى: ومَتِّعُوهُنَّ على المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُه أَي: أعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ بهِ، ولَيسَ بمَعْنَى زَوِّدُوهُنَّ المُتَعَ، قالَه الأزْهَرِيُّ.
وأمْتَعَهُ اللهُ بِكَذَا: أبْقَاهُ ليَتَمَتَّعَ بهِ فِيمَا يُحِبُّ منَ الانْتِفَاعِ بهِ، والسُّرُورِ بمَكانِهِ، وقيلَ: مَتَّعَهُ اللهُ، وأمْتَعَهُ: أطالَ لَهُ الانْتِفَاعَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ، وقَرَأ ابنُ عامِرٍ فأُمْتِعُهُ قَلِيلاً بالتَّخْفيفِ، أَي: أُوَّخِّرُهُ وقولهُ تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً، أَي: يُبْقِكُمْ بَقَاءً فِي عافِيَةٍ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِكُمْ، وَلَا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعَذابِ، وأنْشأهُ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بالسِّين المُهْمَلَةِ، وَهُوَ صَحيحٌ أيْضاً أَي: أخَّرَه إِلَى أنْ يَنْتَهِيَ شَبَابُه، كمَتَّعَهُ تَمْتِيعاً.
وأمْتَعَ عَنْهُ: اسْتَغْنَى، حَكاهُ أَبُو عَمْروٍ عَن النُّمَيْرِيِّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.)
وأمْتَعَ بمالِهِ: تَمَتَّعَ وهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ وَأبي عَمْروٍ، ونَصُّ الأوّلِ: أمْتَعْتُ بالشَّيءِ: تَمَتَّعْتُ بهِ، وأنْشَدَ الرّاعِي:
(خَلِيطَينِ فِي شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجَاوَرَا ... قَدِيماً، وكانَا بالتَّفَرُّقِ أمْتَعَا)
وأنْشَدَ الثانِي للرّاعِي أيْضاً:
(ولكِنّما أجْدَى وأمْتَعَ جَدُّهُ ... بفِرْقٍ يُخَشِّيهِ بهَجْهَجَ ناعِقُهْ)
أَي: تَمَتَّعَ جَدُّه بفِرْقٍ منَ الغَنَمِ، وخالَفَهُمَا الأصْمَعِيُّ، وروَى البَيْتَ الأوَّلَ: وكانَا للتَّفَرُّقِ باللامِ يَقُول: لَيْسَ أحَدٌ يُفارِقُ صاحِبَه إلاّ أمْتَعَهُ بشَيءٍ يَذْكُرُه بهِ، فكانَ مَا أمْتَعَ كُلُّ واحِدٍ منْ هذيْنِ صاحِبَه أنْ فارَقَهُ، ورَوَى البَيْتَ الثانِي وأمْتَعَ جَدَّهُ بالنَّصْبِ، أَي: أمْتَعَ اللهُ جَدَّهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ كاسْتَمْتَعَ وقالَ الفَرّاءُ: اسْتَمْتَعُوا يَقُول: رَضُوا بنَصِيبِهمْ فِي الدُّنْيَا منْ أنْصِبائِهِمْ فِي الآخِرَةِ، قالَهُ فِي تَفْسَِيرِ قوْلِه تَعَالَى: فاسْتَمْتَعْتُمْ بخَلاقِكُمْ وقالَ الزَّجّاجُ: فِي قَوْلِه تَعَالَى: فمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ أَي انْتَفَعْتُمْ بهِ منْ وَطْئهِنَّ.
ويُقَالُ: أمْتَعَ بالشَّيءِ، وتَمَتَعَ بهِ، واسْتَمْتَعَ: دامَ لهُ مَا يَسْتَمِدُّ مِنْهُ: قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(مَنايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ منَ أهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمْتِعْنَ بالأنَسِ الجَبْلِ)
وَقد تَقَدَّمَ شَرْحُه فِي أنس.
والتَّمْتِيعُ: التَّطْوِيلُ يُقَالُ: مَتُعَ الشَّيءِ: طالَ، ومَتَّعَهُ غَيْرُه: طَوَّلَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ للَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً نابِتاً على الماءِ حَتَّى طالَ إِلَى السَّمَاءِ، فقالَ:
(سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا وسَرِيُّهُ ... عُمٌّ نَواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ)
والصَّفَا والسَّرِيُّ: نَهْرَانِ بالبَحْرِينِ، يَسْقِيانِ نَخِيلَ هَجَرَ.
والتَّمْتِيعُ: التَّعْمِيرُ، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْنَاهُمْ سنِينَ، أَي: أطَلْنا أعْمَارَهُم، قالَهُ ثَعْلَبٌ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً، أَي يُعَمِّرْكُمْ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَتاعُ المَرْأةِ: هَنُها.
ومتَعَ النَّبَاتُ: طالَ.
والمَطَرُ يُمَتِّعُ الكَلأ والشَّجَرَ.
والمَرْأَةُ تُمَتِّعُ صَبِيَّها، أَي: تَغْذُوهُ بالدَّرِّ.)
وخَلٌّ ماتِعٌ: بالِغٌ.
وهذهِ أمْتِعَةُ فُلانٍ، وأماتِعُه: جَمْعُ الجَمْعِ، وحَكَى ابنُ الأعْرَابِيّ أماتِيعُ، فَهُو منْ بابِ أقاطِيعَ.
والمُتْعُ، والمَتْعُ، بالضَّمِّ والفَتْحِ: الكَيْدُ، الأخِيرَةُ عنْ كُراع، والأُولَى أعْلَى، قالَ رُؤْبَةُ: مِنْ مُتْعِ أعْداءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ.
وأمْتَعَنِي بفِرَاقِه: جَعَلَ مَتاعِي فِرَاقَه، وَهُوَ مجازٌ.
وقولُ الفَرَزْدَقِ فِيمَا أنْشَدَــه المازِنِيُّ:
(ومِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتْيانُ نَجْدَةٍ ... إِذا مَتَعَتْ بَعْدَ الأكُفِّ الأشَاجِعُ)
فَسَّرَه فقالَ: أَي احْمَرَّتِ الأكُفُّ والأشَاجِعُ منَ الدَّمِ، وقالَ غَيْرُهُ: أَي: ارتَفَعَتْ.
(م ت ع) : (الْمَتَاعُ) فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا اُنْتُفِعَ بِهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى مَبِيعُ التُّجَّارِ مِمَّا يَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهِ فَالطَّعَامُ مَتَاعٌ وَالْبَزُّ مَتَاعٌ وَأَثَاثُ الْبَيْتِ مَتَاعٌ قَالَ وَأَصْلُهُ النَّفْعُ الْحَاضِرُ (248 / أ) وَهُوَ مَصْدَرُ (أَمْتَعَهُ إمْتَاعًا) وَ (مَتَاعًا) قُلْت وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ (مَتَّعَ) كَالسَّلَامِ مِنْ سَلَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ} [يوسف: 65] أَوْعِيَةُ الطَّعَامِ وَقَدْ يُكَنَّى بِهِ عَنْ الذَّكَرِ وَمَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي تَفْسِيرِ الْمَتَاعِ مُثْبَتٌ فِي السِّيَرِ (وَمُتْعَةُ) الطَّلَاقِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ وَمُتْعَةُ النِّكَاحِ كُلُّهَا مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنْ النَّفْعِ أَوْ الِانْتِفَاعِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.