Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ألب

غرر

Entries on غرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
(غرر) : الطَّيْرُ أَجْنِحَتها فقد غَرَّرتْ.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ.
غرر كمم قَالَ أَبُو عبيد: فَحكم فيهم عمر أَن صيَّرهم أحرارا بِلَا عوض / لِأَنَّهُ [إِنَّمَا -] كَانَ تَمَلُّكا وَلَيْسَ بسباء. 3 / ب وَفِي هَذَا الحَدِيث أصل لكل من ادّعى رَقَبَة رجل وَأنكر المدَّعي عَلَيْهِ أَن القَوْل قولُه. أَلا ترَاهُ جعل القولَ قَول أهلِ نَجْرَان ولعمر أَيْضا فِي الْوَلَد حكم آخر وَذَلِكَ أَنه قضى فِي ولد الْمَغْرُور غُرَّة يَعْنِي الرجل يزوِّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يَغْرَم الزَّوْج لمولى الأمَة غُرّة وَيكون وَلَده حرا وَيرجع الزَّوْج على من غَرّه بِمَا غَرِم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه رأى جَارِيَة مُتَكَمْكِمَة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمَة آل فلَان فضربها بالدِّرة ضربات وَقَالَ: يَا 
غ ر ر : الْغِرَّةُ بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ وَالْغُرَّةُ بِالضَّمِّ مِنْ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ غُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ
وَغُرَفٍ وَالْغَرَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أُمَّةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وَغَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعَضُدِ وَالسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْغُرَّةُ فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَمُهْرَةٌ غَرَّاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ أَغَرُّ صَبِيحٌ أَوْ سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ.

وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا غُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِيَ غَرُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ.

وَغَرَّ الشَّخْصُ يَغِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَرَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ غَارٌّ وَغِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا.

وَمَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَاغْتَرَرْتَ بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.

وَالْغَرْغَرَةُ الصَّوْتُ وَالْغِرَارَةُ بِالْكَسْرِ شِبْهُ الْعِدْلِ وَالْجَمْعُ غَرَائِرُ. 
غرر
يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ ، وغَرَّهُ كذا غُرُوراً كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب/ 12] ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[لقمان/ 33] ، فَالْغَرُورُ: كلّ ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان، وقد فسّر بالشيطان إذ هو أخبث الْغَارِّينَ، وبالدّنيا لما قيل: الدّنيا تَغُرُّ وتضرّ وتمرّ ، والْغَرَرُ: الخطر، وهو من الْغَرِّ، «ونهي عن بيع الْغَرَرِ» .
والْغَرِيرُ: الخلق الحسن اعتبارا بأنّه يَغُرُّ، وقيل:
فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرة ، فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل: فلان أَغَرُّ إذا كان مشهورا كريما، وقيل: الْغُرَرُ لثلاث ليال من أوّل الشّهر لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس، وغِرَارُ السّيفِ: حدّه، والْغِرَارُ: لَبَنٌ قليل، وغَارَتِ النّاقةُ: قلّ لبنها بعد أن ظنّ أن لا يقلّ، فكأنّها غَرَّتْ صاحبها.
(غ ر ر) : (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.

غرر


غَرَّ(n. ac. غَرّ
غِرَّة
غُرُوْر)
a. Deceived, beguiled, deluded.
b.(n. ac. غَرّ
غِرَاْر), Fed, nourished.
c.(n. ac. غَرَاْرَة), Was inexperienced, ignorant, simple, credulous.
d.(n. ac. غُرَّة
غَرَر
غَرَاْرَة), Was white; was white-fronted (horse).

غَرَّرَ
a. [Bi], Exposed, endangered (himself).
b. Appeared, came through (teeth).
c. Spread out its wings (bird).
غَاْرَرَa. Was dull, slack (market).
b. Yielded but little milk.

إِغْتَرَرَ
a. [Bi], Was deceived, beguiled, deluded by; was seduced
by.
b. Was inattentive, heedless, careless, thoughtless
inconsiderate.
c. Surprised, took unawares.

إِسْتَغْرَرَa. see VIII (a)
غَرّ
(pl.
غُرُوْر)
a. Fold, plait; crease; wrinkle, pucker.
b. Fissure, cleft, rent, crevice.
c. Edge, point ( of a sword ).
غِرّ
(pl.
غِرَاْر
أَغْرَاْر
38)
a. Inexperienced, ignorant, simple, credulous; childish;
tyro.
غِرَّة
(pl.
غِرَر
& reg. )
a. Negligence, carelessness, heedlessness
thoughtlessness, inadvertence, inconsiderateness; inexperience
simplicity, credulousness, credulity; youthfulness.

غُرَّة
(pl.
غُرَر)
a. Whiteness; white mark, blaze.
b. Dawn, day-break.
c. New moon; beginning, commencement ( of the
month ).
d. Brow, forehead.
e. Best, choice of; chief, lord.

غُرِّيّa. Woman of rank, lady; princess.

غَرَرa. Peril, danger, jeopardy, hazard, risk.

أَغْرَرُ
(pl.
غُرّ
غُرَّاْن
35)
a. White: whitefronted (horse); bright
brilliant, shining; fair, beautiful.
b. Noble, illustrious; generous.

غَاْرِر
(pl.
غُرَّاْر)
a. Deceiving, beguiling; deceiver, seducer.
b. Vain, delusive, illusory, fallacious; futile.
c. see 25 (e)
غَرَاْرَةa. see 2t
غِرَاْر
(pl.
أَغْرِرَة)
a. see 1 (c)b. Paucity, scantiness; deficiency.
c. Dulness, slackness, stagnation ( of trade).
d. Way, course, mode, manner, fashion; model
pattern.
e. While, time, space.

غِرَاْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. Sack.
b. [ coll. ], A certain measure: 12
pecks.
غَرِيْر
(pl.
غُرَّاْن)
a. Deceived, beguiled, deluded, infatuated, blinded;
dupe.
b. Warning, caution; warner, cautioner.
c. Easy, comfortable (life).
d. Good nature, easy disposition.
e. (pl.
أَغْرِرَة
أَغْرِرَآءُ
68), Inexperienced, heedless, careless, inadvertent
inconsiderate, thoughtless.
غَرِيْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. fem. of
25. — 26
see 21 (a) (b).
c. [art.], The world.
غُرُوْرa. Deception, delusion, illusion; vanities
deceits.

غَرَّاْرa. see 21 (a) (b).
غَرَّآءُa. fem. of
أَغْرَرُ
N. P.
غَرڤرَa. see 25 (a)
عَلىَ غِرَارٍ
a. Promptly, speedity; in haste.

مُغَارّ الكَفّ (pl.
مَغَاْرِرُ)
a. Close-fisted, niggardly, stingy.

طَوَيْتُهُ عَلىَ غَرِّهِ
a. I left him as I found him.
غ ر ر: (الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .
وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ. 
غ ر ر

تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:

إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر

أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و" ما غرّك بربك الكريم ". ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:

تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر

أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.

ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:

كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل

ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة:

ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه

أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه

وقال:

وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح

وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره "، كقولهم: " سبق سيلك مطرك ". وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة ": وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره.
(غرر) - في الحدَيث : "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا من المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، عَزَّ وجَلَّ"
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة - رضي الله عنهما،: "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله عنهما -: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ. - في الحديث : "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ رضي الله عنه: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن بيعَة أبي بكر [رضوَان الله عَلَيْهِ -] كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها وَعَن ابْن عَوْف قَالَ: خَطَبنا عمر رَضِي الله عَنهُ فَذكر ذَلِك وَزَاد أَنه لَا بيعَة إِلَّا عَن مشورة وَأَيّمَا رجل بَايع من غير مشورة فَلَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَن يقتلا. قَالَ شُعْبَة: فَقلت لسعد: مَا تَغرَّة أَن يُقتلا قَالَ: عُقوبتهما أَن لَا يؤمَّر وَاحِد مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا مذهبٌ ذهب إِلَيْهِ سعد تَحْقِيقا لقَوْل عمر: لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَب حسن وَلَكِن التَغرّة فِي الْكَلَام لَيست بالعقوبة [و -] إِنَّمَا التغرّة التَّغْرِير يُقَال: غرّرت بالقوم تَغريراً وتغرّة وَكَذَلِكَ يُقَال فِي المضاعف خَاصَّة كَقَوْلِك: حلّلت الْيَمين تحليلا وتحلَّة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تِحلَّةَ أيْمَانِكُمْ} وَكَذَلِكَ علّلت الْمَرِيض تَعليلا وتعلة وَإِنَّمَا هَذَا فِي المضاعف فِي فعّلْتُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أنّ فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل وتعرّضا لذَلِك فَنَهَاهُمَا عَنهُ لهَذَا وَأمر أَن لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا لِئَلَّا يطْمع فِي ذَلِك فيفعل هَذَا الْفِعْل. وَأما قَوْله: فَلْتَةً فإنّ معنى الفلتة الْفجأَة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهُ لم ينْتَظر بهَا العوامّ وَإِنَّمَا ابتدرها أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمُهَاجِرين وَعَامة الْأَنْصَار إِلَّا تِلْكَ الطَّيرَة الَّتِي كَانَت من بَعضهم ثمَّ أصفقوا لَهُ كلهم لمعرفتهم أَن لَيْسَ لأبي بكر مُنازع وَلَا شريك فِي الْفضل وَلم يكن يحْتَاج فِي أمره إِلَى نظر وَلَا مُشَاورَة فَلهَذَا كَانَت الفَلتة وَبهَا وقى اللهُ الإسلامَ وأهلَه شرَّها وَلَو علمُوا أنّ فِي أَمر أبي بكر شُبْهَة وأنّ بَين الخاصّة والعامّة فِيهِ اخْتِلَافا مَا استجازوا الحكم عَلَيْهِم بعَقد الْبيعَة وَلَو استجازوه مَا أجَازه الْآخرُونَ إِلَّا لمعْرِفَة مِنْهُم [بِهِ -] مُتَقَدّمَة وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله إنَّ العبدَ إِذا تواضَعَ رَفَع الله حَكَمَتَه وَقَالَ: انتعِش نعَشك الله وَإِذا تكبر وعَدا طورَه وَهَصَه الله إِلَى الأَرْض.
[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز : كأن غر متنه إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغُرَّةُ، بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس: ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقيَّةٌ * وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافر غران - ورجل أغر، أي شريف. وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غُرَرُ قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر . والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: " أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ "، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى:

(ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ) *. والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة. قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحد. قال الهذلى : سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غَرَّكَ من فلان؟ أي من أوطأك عشوةً فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر. وقد غَرَّرَ بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة. ويقال أيضا. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع . الأصمعيّ: يقال غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: " سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ ". يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم. ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر: ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * كما لَفَّت العِقبانُ حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر :

رشيف الغريريات ماء الوقائع  نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا -
[غرر] فيه: جعل في الجنين "غرة" عبدًا أو أمة، هي العبد أو الأمة،أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.

غرر: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو

مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال:

إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ،

بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا، لمغرور

أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ، ولولا ذلك

لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور، فأَيُّ

فائدة في قوله لمغرور، إِنما هو على ما فسر. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ

الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي

غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرٌّ

كريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ.

يقال: فتى غِرٌّ، وفتاة غِرٌّ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛ يريد أَن

المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث

عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق؛ ومنه حديث الجنة:

يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو

الشرِّ منقادون، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده

ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من

الذم؛ وقول طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، كانت غُروراً صَحِيفتي،

ولم أُعْطِكم، في الطَّوْعِ، مالي ولا عِرْضِي

إِنما أَراد: ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك. قاله ابن سيده قال: لأَن

الغُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً.

والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان.

وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال

الزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل،

ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور،

بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا

تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها

يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور.

والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية. وقال

الأَصمعي: الغُرور الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل، كأَنها جمع

غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا، قال: وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً

لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً، وقد

قال الفراء: غَرَرْتُه غُروراً، قال: وقوله: ولا يَغُرّنّكم بالله

الغَرور، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا. والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم؛ أَي

ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك؛ وقال غيره: ما غرّك أَي ما

خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي

والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا

توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه؛ وقال الأَصمعي: ما

غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك

بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

أَغَرَّ هشاماً، من أَخيه ابن أُمِّه،

قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُ

قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبــانِها،

قال: والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن

والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما،

والقادِمان: الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره

مثلاً للضأْن، ثم قال: أَغرّ هشاماً لضأْن

(*قوله« لضأْن» هكذا بالأصل

ولعله قوادم لضأن) .له يَسَّرت وظن أَنه قد استغنى عن أَخيه وقال أَبو

عبيد: الغَرير المَغْرور. وفي حديث سارِق أَبي بكر، رضي اللَّه عنه:

عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بالله عز وجل أَي اغترارِه.

والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة من التَّغْرير،

والغارّ: الغافل. التهذيب: وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَيّما رجل

بايعَ آخَرَ على مشورة

(* قوله « على مشورة» هو هكذا في الأصل، ولعله على غير

مشورة. وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ) . فإِنه لا يُؤَمَّرُ

واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته

في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل؛ قال ابن الأَثير:

وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف

وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو

ثَغِرّة مقامه، وانتصب على أَنه مفعول له، ويجوز أَن يكون قوله أَن

يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول، ومن أَضاف ثَغِرّة

إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛ ومعنى الحديث: أَن

البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان

دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا

واطِّراح الجماعة، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً

منهما، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها،

لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت

الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛

هذا قول ابن الأَثير، وهو مختصر قول الأَزهري، فإِنه يقول: لا يُبايع

الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم، ثم قال: ومن بايع

رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر

المؤمَّر منهما، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن

شئت مفعول من أَجله؛ وقوله: أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن

يقتلا؛ قال الأَزهري: وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر، رضي الله عنه، ما

فسرته، فافهمه.

والغَرِير: الكفيل. وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله. وأَنا غَرِيرُك من

فلان أَي أُحذِّرُكَه، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس: أَي لن يأْتيك منه

ما تَغْتَرُّ به، كأَنه قال: أَنا القيم لك بذلك. قال أَبو منصور: كأَنه

قال أَنا الكفيل لك بذلك؛ وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب

عن أَبي نصر عنه قال:

أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها،

وأَنت مما ساءها غَرِيرُها

أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال: ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم: أَنا

غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم

به، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه.

وقال الأَصمعي في هذا المثل: معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا

المَغْرور، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به، ولم يكن على ما

قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أَبو زيد: سمعت أَعرابيا يقول

لآخر: أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك، يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه

اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق. قال:

الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه

ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف،

والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ. ونهى رسول اللَّه ،صلى الله عليه

وسلم، عن بيع الغَرَرِ

وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. والتَّغْرير: حمل النفس

على الغَرَرِ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل

تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة، وقيل: بَيْعُ الغَررِ

المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول، يقال: إِياك

وبيعَ الغَرَرِ؛ قال: بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة. قال

الأَزهري: ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط

بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة. وفي حديث مطرف: إِن لي نفساً واحدة

وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة، قال: وبه سمي

الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه،

كفانا الله فتنته. وفي حديث الدعاء: وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي

مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره. وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا

أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية؛ يريد قوله تعالى:

فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله، وقوله: ومَنْ يَقْتَلْ

مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى

أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.

والغُرَّة، بالضم: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: في جبهة الفرس؛ فرس

أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل: الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم،

وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من

الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً، وهي أَفشى من القُرْحة، والقُرْحة قدر الدرهم

فما دونه؛ وقال بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت

أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر

والعِظَم والدّقّة، وكلهن غُرَر، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح،

وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ ليس

بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما. وغُرّةُ

الفرسِ: البياضُ الذي يكون في وجهه، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة، وإن

كانت طويلة فهي شادِخةٌ. قال ابن سيده: وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي

يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض. والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة

الفرس. ورجل غُرغُرة أَيضاً: شريف. ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك؟ فيقول صاحبه:

بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ. ابن الأَعرابي: فرس أَغَرُّ،

وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور.

والأَغَرُّ: الأَبيض من كل شيء. وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بالفتح، غَرَراً

وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأَعرابي، وفكَّ

مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.

قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي

ههنا، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً، قال: على

أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرّتان: النُّكْتتان

البَيْضاوانِ فوق عينيه. ورجل أَغَرُّ: كريم الأَفعال واضحها، وهو على

المثل. ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان؛ قال

امرؤ القيس يمدح قوماً:

ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ،

وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ

وقال أَيضاً:

أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّ

قال ابن بري: المشهور في بيت امرئ القيس:

وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ

أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم

مستبشرة غير منكرة، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل، والكريم

لا يتغيّر وجهُه عن لونه قال: وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض

المسافر. وقوله: ثياب بني عوف طهارَى، يريد بثيابهم قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى:

وثِيابَك فطَهِّرْ. وفي الحديث: غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء؛

الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم

القيامة؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة:

ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ

بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي

يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ،

وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من

الرجال: الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة؛ قال عبيد

بن الأَبرص:

ولقد تُزانُ بك المَجا

لِسُ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ

(* قوله «ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلعله علاكد، بالدال بلد الزاي) .

وغُرّة الشيء: أَوله وأَكرمُه. وفي الحديث: ما أَجدُ لما فَعَل هذا في

غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر

آخِرُها؛ وغُرّة الإِسلام: أَوَّلُه. وغُرَّة كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:

ثلاث ليال من أَول كل شهر. وغُرّةُ الشهر: ليلةُ استهلال القمر لبياض

أَولها، وقيل: غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كتبت

غُرّةَ شهر كذا. ويقال لثلاث ليال من الشهر: الغُرَر والغُرُّ، وكل ذلك

لبياضها وطلوع القمر في أَولها، وقد يقال ذلك للأَيام. قال أَبو عبيد: قال غير

واحد ولا اثنين: يقال لثلاث ليال من أَول الشهر: ثلاث غُرَر، والواحدة

غُرّة، وقال أَبو الهيثم: سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة

الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه

الليالي أَول شيء فيها. وفي الحديث: في صوم الأَيام الغُرِّ؛ أَي البيض

الليالي بالقمر. قال الأَزهري: وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي،صلى

الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ

عَشْرةَ، ويقال لها البيض، وأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بصومها

لأَنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأَزهري: الليالي الغُرّ التي أَمر النبي، صلى

الله عليه وسلم، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن

الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي، ويوم أَغَرُّ: شديد الحرّ؛ ومنه قولهم:

هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء؛ ومنه قول الشاعر:

أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه،

إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه

(* قوله «وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو حزن أو موضع من

الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم. لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي

جمع سبسب بمعنى المفازة) .

قال وأنشد أَبو بكر:

مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ،

شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:

وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها

إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ

(* قوله «بالماء» رواية الاساس: في الماء) .

الأَصمعي: ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس، كما يقال

هاجرة شَهْباء. وغُرّة الأَسنان: بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ

أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أُولى

أَسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال: غَرَّرَت ثَنِيَّنا

الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما، والأَغَرُّ: الأَبيض، وقوم

غُرّان. وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاع خيارُه

ورأْسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم. ورجل أَغَرُّ:

شريف، والجمع غُرُّ وغُرَّان؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان

وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرّةُ النبات: رأْسه.

وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه: غُرّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ

بُسوقه. وغُرّةُ الرجل: وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أَو

صُبْح، فقد بدت لك غُرّته. ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرّان؛ والغِرُّ

والغرِيرُ: الشابُّ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى

غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ، ورجل غِرٌّ، بالكسر،

وٌغرير أَي غير مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُّ، بالكسر، غرارة، والاسم الغِرّة.

الليث: الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة،وجارية غِرّة. وفي الحديث:

المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء،

فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُّ ضد الغِرّ، وهو الخَدّاع

المُفْسِد، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ، وجمع الغَرِير أَغرّاء. وفي الحديث

ظبيان: إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ

المُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ. وفي حديث ابن عمر: إنّك

ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب

الأُمور. أَبو عبيد: الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب

الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي أَيضاً غِرٌّ، بغير هاء؛

قال الشاعر:

إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ

غِرٌّ، فلا يُسْرَى بها

الكسائي: رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة، بالفتح، من قوم

أَغِرّاء؛ قال: ويقال من الإنسان الغِرّ: غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة، ومن

الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت. ابن الأَعرابي: يقال غَرَرْت بَعْدي

تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى. أَبو عبيد: الغَريرُ

المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة

واحدٌ؛ الغارّ: الغافل والغِرَّة الغفلة، وقد اغْتَرّ، والاسم منهما

الغِرة. وفي المثل: الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق، حكاه

ابن الأَعرابي. ويقال: كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي.

واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه. واغْترَّ بالشيء: خُدِع به. وعيش غَرِيرٌ:

أَبْله يُفَزِّع أَهله. والغَريِر الخُلُق: الحسن. يقال للرجل إِذا

شاخَ: أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه.

والغِرارُ: حدُّ الرمح والسيف والسهم. وقال أَبو حنيفة: الغِراران

ناحيتا المِعْبلة خاصة. غيره: والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ،

فحدُّه غِرارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُّ السيف حدّه؛ ،منه قول هِجْرِس بن

كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه. ولَبِثَ

فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي

مِثالَ شهر أَي طُول شهر، والغِرارُ: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من

النوم وغيره. وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه قال: كانوا لا يَرَون

بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء.

قال الأَصمعي: غِرارُ النوم قلّتُه؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج:

إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ

تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ

أَي قليل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا غِرار في صلاة ولا

تسليم؛ أَي لا نقصان. قال أَبو عبيد: الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها

وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها. قال أَبو عبيد:

فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا

أَركانها، كقول سَلْمان: الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن طَفّفَ

فقد علمتم ما قال الله في المُطَفِّفِين؛ قال: وأَما الغِرَارُ في التسليم

فنراه أَن يقول له: السَّلام عليكم، فَيَرُدُّ عليه الآخر: وعليكم، ولا

يقول وعليكم السلام؛ هذا من التهذيب. قال ابن سيده: وأَما الغِرارُ في

التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول

وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم

في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه؛ قال

ابن الأَثير: ويروى بالنصب والجر، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة، ومن

نصبه كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة

لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر: تُغارُّ

التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ. وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة. ولقيته

غِراراً أَي على عجلة، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة. وما أَقمت عنده

إلا غِراراً أَي قليلاً. التهذيب: ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه

أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة، والغِرار: نُقصانُ لبن الناقة، وفي

لبنها غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلّتُه. قال أَبو بكر في قولهم: غَرَّ

فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ، من قولهم: ناقة

مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه

نَقَصه، من الغِرار وهو النقصان. ويقال:: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً

فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة، وغارَّت الناقةُ بلبنها

تُغارُّ غِراراً، وهي مُغارٌّ: قلّ لبنها؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها

للولد وإنكارها الحالِبَ. الأَزهري: غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ

فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق.

الأَصمعي: من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم: سَبَقَ درَّتُه

غِرارَه، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه. ابن السكيت: غارَّت الناقةُ غراراً

إِذا دَرَّت، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة؛ يقال: ناقة مُغارٌّ، بالضم، ونُوق

مَغارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. ويقال في التحية: لا تُغارَّ أَي

لا تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ، وهو أَن تمرَّ بجماعة

فتخصَّ واحداً. ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على

المثل. وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً: كسَدَت، ودَرَّت دَرَّةً: نفَقَت؛

وقول أَبي خراش

(*: قوله «وقول أبي خراش إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا

ذكره صاحب اللسان هنا، والصواب ذكره في العين المهملة) :

فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما

يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ

قيل: معنى غارَرْت تَلَبَّثت، وقيل: تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ

واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية. الأَصمعي: الغِرارُ

الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد. وبنى

القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ. والغِرارُ: المثالُ الذي يَضْرَب عليه

النصالُ لتصلح. يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد؛ قال الهُذَلي يصف

نصلاً:

سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الـ

ـغِرارُ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ

قوله سديد ، بالسين، أَي مستقيم. قال ابن بري: البيت لعمرو بن الداخل،

وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد. والعَير: الناتئ في وسط النصل. ولم

يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل

فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نَشِيط. ودَرُوجٌ: ذاهِبٌ في الأرض.

والغِرارةُ: الجُوالِق، واحدة الغَرائِر؛ قال الشاعر:

كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى

الجوهري: الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن، قال: وأَظنّه معرباً.

الأَصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه، وقد

غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً. قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً

إذا زقَّها. وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه. وفي حديث

معاوية قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي

يُلْقِمُه إِيّاه. يقال: غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه. وفي حديث علي،

عليه السلام: مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه

أَي فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين، رضوان اللّه عليهم

أَجمعين، فقال: إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا، والغَرُّ: اسمُ ما

زقَّتْه به، وجمعه غُرورٌ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل:

إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفِ،

غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ

يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ. ويقال: غُرَّ فلانٌ من

العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم. وغُرَّ عليه الماءُ

وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه. وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه. وغَرَّرَ

السقاء إِذا ملأَه؛ قال حميد:

وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه،

على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ

يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب. التهذيب: وغَرَرْتُ الأَساقِيَ

ملأْتها؛ قال الراجز:

فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ،

في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ،

غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ

القُصْبُ: الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ: الواسعات. قال الأَزهري: سمعت

أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده

يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه.

الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء، الواحدة

غَرَّاء، ذكراً كان أَو أُنثى. قال ابن سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه

كما وصفناه. والغُرَّةُ: العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله

بالغُرَّة؛ وقال الراجز:

كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه،

حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه

يقول: كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن

قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج امرأَة

على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً، عبداً

أو أَمة، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا. وقال أَبو سعيد:

الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه، والفرس غُرَّةُ مال

الرجل، والعبد غرَّةُ ماله، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة

الفارِهَةُ من غُرَّة المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن حَمَلَ بن

مالك قال له: إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى

بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم

بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً،

عبداً أَو أَمة. وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه

عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أَبو منصور: ولم يقصد النبي،صلى الله

عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس

الحيوان بِعينه فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ

القوم: سيدهم. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في تفسير الغُرّة الجنين،

قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب: لا تكون إِلا

بيضَ الرقيق. قال ابن الأَثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا

جاريةٌ سوداء. قال: وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء، وإنما الغُرَّة عندهم ما

بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء. التهذيب وتفسير الفقهاء: إن

الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية. قال: وإنما تجب الغُرّة في

الجنين إِذا سقط ميّتاً، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة. وقد

جاء في بعض روايات الحديث: بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،

وقيل: إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي. وفي حديث ذي الجَوْشَن: ما كُنْتُ

لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة؛ وأَكثرُ ما

يطلق على العبد والأَمة، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل

شيء، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه. وفي

الحديث :إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ

العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعملُ الصالح، شبهه بغُرّة الفرس. وكلُّ

شيء تُرْفَع قيمتُه، فهو غُرّة. وقوله في الحديث: عَليْكُم بالأَبْكارِ

فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون،

ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ؛ ويؤيده الحديث الآخر:

عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ

الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة.

وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛ قال:

قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه

وجمعه غُرور؛ قال أَبو النجم:

حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها،

عن جُدَدٍ صُفْرٍ، وعن غُرورِها

الواحد غَرُّ، بالفتح؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على

كَسْرِه الأَول. قال الأَصمعي: حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ

فنظر إليه وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِه على« غَرَّه. والغُرورُ في الفخذين:

كالأخادِيد بين الخصائل. وغُرورُ القدم: خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُّ

الظهر: ثَنِيُّ المَتْنِ؛ قال:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ،

سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ

قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن، والغَرُّ تكسُّر

الجلد، وجمعه غُرور، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور. الأَصمعي: الغُرورُ

مَكاسِرُ الجلد. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: رَدَّ

نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه. يقال: اطْوِ الثَّوْبَ على

غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة

دَائِها. وغُرورُ الذراعين: الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما. والغَرُّ:

الشَّقُّ في الأَرض. والغَرُّ: نَهْرٌ دقيق في الأَرض، وقال ابن الأعرابي:

هو النهر، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:

سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

هكذا في المحكم؛ وأَورده الأَزهري، قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة

جارية:

سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

وقال: يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ. ابن الأَعرابي: الغَرُّ النهر

الصغير، وجمعه غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطريق، كلُّ طُرْقة منها

غُرٌّ؛ ومن هذا قيل: اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على

كَسْره؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله:

كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ

غَرُّ المتن: طريقه. يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في

خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل

الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً

بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها

فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ. وقال أَبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل

العَيْر من جانبيه؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً:

فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً،

فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ

والغرّاء: نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها

تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة

صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح؛ قال أَبو حنيفة: يُحبّها المال كله

وتَطِيب عليها أَلْبــانُها. قال: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قال ابي سيده:

وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً.

والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق

نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء؛ قال الراعي:

كأَن القَتُودَ على قارِحٍ،

أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ

أراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْغِرة. والغِرْغِر، بالكسر: دَجاج

الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ

البرّي، الواحدة غِرْغرة؛ وأَنشد أَبو عمرو:

أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ،

كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا

حِجْلى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم

الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.

والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا

يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم لَعُوق

ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً

وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ

بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ

معه بَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له

نشِيشاً؛ قال الكميت:

ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا

والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرت؛ قال عنترة:

إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم، وكأَنه قال: أَعْلى لونِها لونُ

صَهْر. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة؛

وأَنشد:وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها

لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا

والغُرْغُرةُ: الحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح؛ أَبو زيد: هي الحوصلة

والغُرْغُرة والغُراوي

(* قوله «والغراوي» هو هكذا في الأصل) .والزاورة.

وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه

بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي

يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي

يتردد.

وغَرٌّ: موضع؛ قال هميان بن قحافة:

أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرٍّ كُورِي،

وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور

والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال:

فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ

والغَرّاء: فرس طريف بن تميم، صفة غالبة. والأَغَرُّ: فرس ضُبَيْعة بن

الحرث. والغَرّاء: فرسٌ بعينها. والغَرّاء: موضع؛ قال معن بن أَوس:

سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا،

ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَثْقُب

(* قوله« خراتي» هكذا في الأصل ولعله حزابي.)

وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما: الأَغَرَّان؛ قال

الراجز:

وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن:

حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن

والغُرَيْرُ: فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ. كقولك في أَحْمَد

حُمَيد، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه؛ قال ذو الرمة:

حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها،

بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَم

يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشدقماً اسمين للقبيلتين؛

وقول الفرزدق يصف نساء:

عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط، وقد نَرَى

بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع

إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه،

رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع

والوَقائعُ: المَناقعُ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء، وقيل في

رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل؛ قال الكميت:

غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَمِيَّة،

يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا

وفي الحديث: أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً

فصلَّى صلاةَ الخوف؛ الغِرَّةُ: الغَفْلة، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ

مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ؛ ومنه الحديث: أَنه أَغارَ على

بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون؛ أَي غافلون. وفي حديث عمر: كتب إِلى أَبي

عُبَيدة، رضي الله عنهما، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ

الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن

على غِرّة. يقال: اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته. ابن

الأَثير: وفي حديث حاطب: كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم؛

قال: قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي

مُلْصَقاً. يقال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به.

قال: وذكره الهروي في العين المهملة: كنت عَرِيراً، قال: وهذا تصحيف منه؛

قال ابن الأَثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح، فإِن

الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في

تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح، والله

تعالى أَعلم. وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها، وقد

تقدم في العين المهملة.

غرر
{غَرَّه الشَّيْطَانُ} يَغُرّه بالضّمّ {غَرّاً، بالفَتْح،} وغُرُوراً، بالضمِّ، {وغِرَّةً، بالكَسْرِ، الأَخِيرَة عَن اللَّحْيَانيّ،} وغَرَراً، محرّكةً عَن ابْن القَطّاع، فَهُوَ {مَغْرُورٌ} وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ، الأَخِيرة عَن أَبي عُبَيْد: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ بالبَاطِلِ، قَالَ الشاعِر:
(إِنّ امْرَأً {غَرَّه مِنْكُنَّ واحَِدٌ ة ... بَعْدِي وبَعْدَكِ فِي الدُّنْيَا} لَمَغْرُورُ)
أَرَاد! لَمَغْرُورٌ جِدّاً أَو لَمَغْرُورٌ حَقَّ مَغْرُورٍ، ولَوْلا ذَلِك لم يَكُن فِي الكَلام ِ فائدَة، لأَنّه قد عُلِم أَنّ كُلَّ مَنْ {غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ، فأَيُّ فائدةٍ فِي قَوْله: لَمَغْرُور إِنّمَا هُوَ على مَا فُسِّر كَذَا فِي المُحْكَم.
} فاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرُورَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قولِهِ تعالَى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا {غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. أَي مَا خَدَعك وسَوَّلَ لَك حتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَب عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُه: أَي مَا خَدَعَكَ برَبِّك وحَمَلَكَ على مَعْصِيَتِه والأَمْنِ من عِقَابِه وَهَذَا تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ للعَبْد الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ وَلَا يَخافُه. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا غَرَّك بفُلانٍ، أَي كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث: عَجِبتُ من} غِرَّتِه باللهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي {اغْتِراره.} والغَرُورُ، كصَبُورٍ: الدُّنْيَا صِفَةٌ غالِبَة، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وَلاَ {يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ} الغَرُورُ، قيل لأَنَّهَا {تَغُرّ وتَمُرّ. والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ من الأَدْوِيَةِ، كاللُّعُوقِ والسَّفُوفِ، لِمَا يُلْعقَُويُسَفّ. والغَرُورُ، أَيضاً: مَا غَرَّك من إِنْسَان وشَيْطَانٍ وغَيْرِهِمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: مِنْ مالٍ وجَاهٍ وشَهْوَةٍ وشَيْطَانٍ، أَو يُخَصّ بالشَّيْطَانِ، عَن يَعْقُوبَ، أَي لأَنَّهُ} يَغُرّ النّاسَ بالوَعْدِ الكاذِبِ والتَنْمِيَة، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَلَا {يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْمِلُ الإِنْسَانَ على مَحابِّه ووَراءَ ذَلِك مَا يَسُوءُه، كَفَانَا اللهُ فِتْنَتَه. وقِيل: إِنّ الشَّيْطَانَ أَقْوَى} الغارِّين وأَخْبَثُهُم. وَقَالَ الزَّجَاج: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {الغُرُور بالضَّمّ، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: الغُرُور: الأَباطِيلُ، كأَنَّهَا جمع} غَرّ مصدر {غَرَرْتُهُ} غَرّاً. قَالَ)
الأَزهريّ: وَهُوَ أَحسنُ من أَنْ يُجْعَل مَصْدَرَ {غَرَرْتُ} غُرُوراً لأَنَّ المتعدِّىَ من الأَفعال لَا تَكادُ تَقعويَدْخُل فِي بَيْع الغَررِ البُيُوعُ المَجْهُولَة الّتي لَا يُحِيطُ بكُنْهِها المُتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. (و) {غَرَّرَ القِرْبَةَ: مَلأَها، قَالَه الصاغانِيّ، وَكَذَا غَرَّرَ السَّقاءَ. قَالَ حُمَيْد:
(} وغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدارَ كَأَنَّهُ ... عَلَى القَرْوِ عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ)
{وغَرَّرَتِ الطَّيْرُ: هَمَّتْ بالطَّيَرَانِ ورَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ} غَرَّرَتْ أَسنانُ الصَّبِيّ، إِذا هَمَّت بالنَّباتِ وخَرَجَت. {والغُرَّةُ} والغُرْغُرَةُ، بضمّهما: بَيَاضٌ فِي الجَبْهَة، وَفِي الصِّحَاح: فِي جَبْهَةِ الفَرَس، وفَرَسٌ {أَغَرُّ} وغَرّاءُ، قَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرَّ الفَرَسُ} يَغَرُّ {غُرَّةً فَهُوَ} أَغَرُّ. وَفِي اللّسَان: وَقيل: {الأَغَرّ من الخَيْلِ: الَّذِي} غُرَّتُه أَكْبَرُ من الدِّرْهَم، قد وَسَطَتْ جَبْهَتَه، وَلم تُصِب واحِدَةً من العَْيَنْين، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ من الخَدَّيْنِ، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي أَفْشَى من القُرْحَةِ، والقُرْحَة قَدْرُ)
الدّرْهم فَمَا دُونَه. وقِيلَ: {الأَغرّ: لَيْسَ بضَرْبٍ واحدٍ بل هُوَ جِنْسٌ جامِعٌ لأَنْوَاعٍ من قُرْحَة وشِمْرَاخٍ ونَحْوِهما. وقِيل:} الغُرَّةُ إِنْ كانَتْ مُدَوَّرَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ، وإِنْ كَانَت طَوِيلَةً فَهِي شادِخَة.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ الغُرَّة نَفْسُ القَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُه البَيَاضُ من الوَجْه لَا أَنّه البَيَاضُ. وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرابيّ: يُقَال: بِم {غُرِّرَ فَرَسُك فيقولُ صاحِبُه: بشادِخَةٍ أَو بِوَتِيرَةٍ أَو بيَعْسُوبٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَرَسٌ} أَغَرُّ، وَبِه {غَرَرٌ، وَقد} غَرَّ {يَغَرُّ} غَرَراً، وجَمَلٌ أَغَرُّ، فِيهِ غَرَرٌ {وغُرُورٌ.
} والأَغَرُّ: الأَبْيَضُ من كُلّ شئٍ وَقد غَرَّ وَجْهُهُ {يَغَرّ، بالفَتْح، غَرَراً} وغَرةً: ابْيَضَّ إِن ابْن الأَعْرَابيّ كَمَا سيأْتي: وَمن المَجاز:! الأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرّ، وأَنشد الزمخشريّ لِذِي الرُّمَّة:
(ويَوْمٍ يُزِيرُ الظَّبْىَ أَقْصَى كِنَاسِه ... وتَنْزُو كَنَزْوِ المُعْلَقاتِ جَنَادِبُهْ)

(أَغَرَّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضاحِي تُرَابِهِ ... إِذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزَّانُه وسَبَاسِبُهْ)
وَمن المَجَازِ أَيضاً، هاجِرَةٌ! غَرّاءُ: شديدةُ الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:
(وهاجِرَةٍ غَرّاءَ قاسَيْتُ حَرَّهَا ... إِلَيْكَ وجَفْنُ العَيْنِ بالمَاءِ سائِحُ)
وَكَذَا ظَهِيرَةٌ غَرّاءُ. قَالَ الأَصمعيّ: أَي بَيْضَاءُ من شِدَّةِ حَرّ الشَّمْس، كَمَا يُقَال: هاجِرَةٌ شَهْبَاءُ.
وأَنشد أَبو بَكْر:
(مِنْ سَمُومٍ كأَنَّهَا لَفْحُ نارٍ ... شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرةٌ غَرّاءُ)
وَكَذَا وَدِيقَةٌ غَرّاءُ، أَي شَدِيدَةُ الحَرِّ. والأَغَرُّ الغِفَارِيُّ، والأَغَرُّ الجُهَنِيُّ، والأَغَرُّ بنُ ياسِرٍ المُزَنِيُّ: صَحابِيُّون. فالغِفارِيُّ رَوَى عَنْه شَبِيبُ بن رَوْح أَنَّه صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والجُهَنِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو بُرْدَةَ بنِ أَبي مُوسَى، والمُزَنِيُّ يَرْوِى عَن مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَنهُ أَبو بُرْدَةَ فِي الصّحِيح، أَو هُمْ واحِدٌ قَالَه أَبو نُعَيمٍ، وَفِيه نَظَرٌ. أَو الأَخِيرَان، أَي الجُهَنِيُّ والمُزَنِيّ واحِدٌ، قَالَه التِّرْمِذِيّ. والأَغَرُّ: تابِعيّان، أَحدُهما الأَغَرُّ بن عَبْدِ الله، كُوفيٌّ، كُنْيَتُه أَبو مُسْلِمٍ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيد، وَعنهُ أَبو إِسحاق المُسَيّبيّ، وعَطاءُ بن السائِب، وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالِياً فِي كِتَاب الذِّكْر للفِرْيابيّ. والثَّاني: الأَغَرُّ بن سُلَيْكٍ الكُوْفِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَغَرُّ بَنِي حَنْظَلَةَ، يَرْوِيَ المَراسِيلَ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، ذكرهمَا ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. والأَغَرُّ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون، مِنْهُم الأَغَرُّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ، مولَى آلِ قَيْسِ بن عاصِمٍ، من أَهْل البَصْرَة، رَوَى عَنْه محمّدُ بنُ ثَوَاءٍ ذكرَه ابنُ حِبّانَ فِي أَتْبَاع التابِعينَ. قلتُ:) وَثَّقَةُ ابنُ مَعِينٍ والنَّسَائِيُّ. {والأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، رَوَى لَهُ ابْن ماجَه حَدِيثا واحِداً: أَنَّ النبيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَزَوَّجَ عائشَة عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُه خَمْسُون دِرْهَماً. والأَغَرّ: الرَّجُلُ الكرِيمُ الأَفْعَالِ الواضِحُهَا وَهُوَ على المَثَلِ. ورَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ: أَبْيَضُهُ. وَفِي الحَدِيث:} غُرٌّ مُحَجَّلُونَ من آثَارِ الوُضُوءِ يُرِيد بَيَاضَ وُجُوهِهِم بنُورِ الوُضُوءِ يَوْمَ القِيَامَة. وقولُ أُمِّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:
(لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمَه ... بعَيْنَيْ قَطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي)
يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قَطَامِيّاً أَبْيَضَ، وإِنْ كَانَ القَطَامِيّ قَلَّمَا يُوصَفُ {بالأَغَرّ، وَقد يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَه، فَيكون} كالأَغرِّ بيْنَ الرِّجَال. والأَغَرُّ من الرِّجال: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جميعَ وَجْهِه إِلاَّ قَلِيلاً كأَنَّه {غُرَّة. والأَغَرُّ: الشَّرِيفُ، وَقد غَرَّ الرجُلُ يَغَرُّ: شَرُفَ،} كالغُرْغُرَةِ، بالضَّمّ، ج {غُرَرٌ، كصُرَدٍ، وغُرّانٌ، بالضَّمّ، قَالَ امُرؤ الْقَيْس:
(ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوْجُهُهمْ عندَ المَشَاهِدِ} غُرّانُ)
أَي إِذا اجْتَمَعُوا لغُرْمِ حَمَالَةٍ أَو لإِدارَة حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُم مُسْتَبشِرَةً غير مُنْكَرَةٍ. ورُوِى: بِيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ. وَقَوله: {غُرَرٌ كصُرَد، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَهُوَ جَمْعُ} غُرَّة، وأَمَّا غُرّانٌ فجَمْعُ الأَغَرِّ، وَلَو قَالَ: جَمْعُه غُرٌّ! وغُرّانٌ كَمَا فِي المُحكم والتَّهْذِيب كانَ أَصْوَبَ والأَغَرُّ: فَرَسُ ضُبَيْعَةَ بنِ الحارِثِ العَبْسِيِّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بن قُطَيْعَةَ والأَغَرُّ: فَرَسُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الله أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّ الشاعِر. والأَغَرُّ: فَرَسُ شَدّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ العَبْسيّ أَبِي عَنْتَرَة والأَغَرُّ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ ثوْرٍ البَكّائِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ عَمْرِو بن النَّاسِي الكِنَانِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيّ، من بَنِي تَمِيمٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ مالِكِ بن حَمّادٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنانيّ، واسمُه خَمِيصَة كَمَا حَقَّقَهُ السِّرَاجُ البُلْقَينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْلِ، والأَغَرُّ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ المُرِّيّ. والأَغَرُّ: فَرَسُ الأَسْعَرِ بن حُمْرَانَ الجُعْفيّ، فَهَذِهِ عشرَة أَفراس كِرام ساقَهم الصاغانيّ هَكَذَا. وَلَكِن فَرَسَ تَمِيمِ بنِ طَرِيف قيل إِنّهَا الغَرّاءُ لَا الأَغُّر، كَمَا فِي اللّسان، وسيأْتي، وغالِبُهُم مِنْ آلِ أَعْوَجَ. وفاتَه الأَغَرُّ فَرَسُ بَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ، وَفِيه يَقُول النابِغَة الجَعْدِيّ:
(أَغَرُّ قَسَامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خَلاَ يَدَهُ اليُمْنَى فتَحْجِيلُه خَسَا)
وَكَذَلِكَ الأَغَرُّ فَرَسُ بَني عِجْل، وَهُوَ من وَلَدِ الحَرُون، وَفِيه يَقُول العِجْليّ:)
(أَغَرّ من خَيْلِ بَنِي مَيْمُون ... بَيْنَ الحُمَيْلِيَّاتِ والحَرُونِ)
والأَغَرُّ: اليَوْمُ الحارُّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مَعَ قَوْله آنِفا: والأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرِّ تكْرَار، ٌ كَمَا لَا يُخْفَى. وَقد، غَرَّ وَجْهُه يَغَرُّ بالفَتْح، قَالَ شيخُنَا: قد يُوهشمُ أَنّه بالفَتْح فِي الماضِي والمُضَارِع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الفَتْح فِي المُضَارع لأَنّ الماضِيَ مَكْسُورٌ، فَهُوَ قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، غَرَراً، مُحَرَّكةً، وغُرَّةً، بالضَّمّ، وغَرَارَةً، بالفَتْح: صارَ ذَا غُرَّةٍ، وأَيضاً ابْيَضَّ، عَن ابنِ الأَعرابي. ّ وفَكَّ مَرّةً الإِدْغامَ ليُرِىَ أَنّ غَرَّ فَعِلَ، فَقَالَ: {غَرِرْتَ} غُرَّةً فأَنْت أَغَرُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ غُرَّةً لَيْسَ بمَصْدَرٍ، كَمَا ذهب إِليه ابنُ الأَعرابيّ هَا هُنا، إِنّمَا هُوَ اسِمٌ، وإِنّمَا كَانَ حُكْمُه أَنْ يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً. قَالَ: عَلَى أَنَّي لَا أُشَاحُّ ابنَ الأَعْرَابيّ فِي مثْل هَذَا.
{والغُرَّةُ، بالضَّمّ: العَبْدُ والأَمَةُ، كأَنَّهُ عَبَّرَ عَن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وَقَالَ الراجِز:
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ)
يَقُول: كُلُّهم لَيْسُوا بكُفْء لِكُلَيْب، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَْقُتَل آلَ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. قَالَ أَبو سَعِيد: الغُرَّةُ عِنْد العَرَبِ: أَنْفَسُ شيْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِه، والأُمَةُ الفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ المَال. وَفِي الحَدِيث: وجَعَلَ فِي الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدَاً أَوْ أَمَةً. قَالَ الأَزهريّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَعْله فِي الجَنين غُرَّةً إِلاَّ جِنْساً واحِداً من أَجْنَاس الحَيَوان بعَيْنِه، فَقَالَ: عَبْداً أَوْ أَمَةً.
ورُوِى عَن أَبي عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قَالَ فِي تَفْسِير غُرَّة الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلَيْسَ ذَلِك شَرْطاً عِنْد الفُقَهاءِ، وإِنّمَا الغُرَّة عِنْدهم مَا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرْ الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ. وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث:} بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَو فَرَس أَو بَغْل. وَقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِي. قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الجَنِين بغُرَّة الحَدِيث، وَلم يَرْوِ هَذِه الِزيادَة عَنهُ إِلاّ عِيسَى بنُ يُونُس، كَذَا حَقَّقه الدارَ قُطْنىّ فِي كتابِ العِلَل. وَقد يُسَمَّى الفرَسُ غُرَّةً، كَمَا فِي حَدِيث ذِي الجَوْشَن: مَا كنتُ لأَقْضِيَه اليَوْمَ بغُرَّة فعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّه أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ. والغُرَّةُ من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلالِ القَمَرِ، لبَياضِ أَوَّلِهَا، يُقَال: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كَذَا.
وَيُقَال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الغُرَرُ والغُرُّ قَالَه أَبو عُبَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: سُمِّينَ غُرَراً، واحدتها غُرَّةٌ، تَشْبِيها بغُرّة الفَرَسِ فيَجْبَهته لأَن البَيَاض فِيهِ أَوّلُ شيْءٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ بَياضُ)
الهِلال فِي هَذِه اللَّيَالِي أَوّلُ شيْءِ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صَوْمِ الأَيّام الغُرِّ أَي البِيضِ اللَّيَالي بالقَمَرِ و، هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ. ويُقال لَهَا: البِيُض أَيضاً. وقرأْتُ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيّ مَا نَصُّه: قَالَ الجَوْهَرِيّ: غُرَّةُ كُلِّ شيْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قَالَ بإِثْر هَذَا: والغُرَرُ: ثلاثُ لَيَال من أَوَل الشَّهْر. وَكَذَا قَالَ غَيْرُه من أَهْلِ اللُّغَة. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عدم اخْتِصَاص الغُرَّةِ باللَّيْلَة الأُولَى. وَقَالَ ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كَذَا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة وتَبِعَه أَبو حَيّانَ. والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انْتهى. وقيلَ الغُرَّةُ من الهِلال: طَلْعَتُه، لِبَيَاضِهَا. الغُرَّةُ من الأَسْنَان: بَياضُها وأَوّلُهَا، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّه أَظْهَر غُرة أَسْنَانِه، أَيْ بَياضها. والغُرَّةُ من المَتَاع: خِيَارُه ورَأْسُه، تَقول: هَذَا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ، وَهُوَ مَجاز. والغُرَّةُ من القَوْمِ: شَرِيفُهُم وسَيَّدُهُم، يُقَال: هُوَ غُرَّةُ قَوْمه، وَمن غُرَرِ قوْمه. والغُرَّةُ من الكَرْم: سُرْعَةُ بُسُوقِه. والغُرَّةُ من النَّبَات: رَأْسُه. والغُرَّةُ من الرَّجُل: وَجْهُه وقيِلَ: طَلْعَتُه. وكلُّ مَا بَدَا لَك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ لَك {غُرَّتُه.} وغُرَّةُ: أُطُمٌ بالمَدِينَة لِبَني عَمْرِو بنِ عَوْف من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِيَ مكانَه مَنارضةُ مَسْجدِ قُبَاءَ الْآن.
{والغَرِيرُ، كأَمِير: الخُلُقُ الحَسَنُ لأَنَّه يَغُرّ. وَمن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: أَدْبَرَ} غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه. أَي قد ساءَ خُلُقُه. (و) {الغَرِيرُ: الكَفِيلُ والقَيِّم والضامِنُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
(أَنتَ لِخَيرِ أُمَّة مُجِيرُهَا ... وأَنْتَ مِمّا ساءَهَا} غَرِيرُهَا)
هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن أَبي نَصْر عَنهُ. وَمن المَجَازِ الغَرِيرُ من العَيْش: مَا لَا يُفَزَّع أَهلُه، يُقَال: عيشٌ غَرِيرٌ، كَمَا يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، ج {غُرّانٌ بالضمّ، ككَثِيبٍ وكُثْبَانٍ. والغَرِيرُ: الشابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ، كالغِرّ، بالكَسْرِ، ج} أَغِرّاءُ {وأَغِرَّةٌ، هُمَا جَمْعُ غَرِير، وأَما الغِرُّ، بِالْكَسْرِ، فجَمْعُه} أَغْرَارٌ {وغِرَارٌ، ككتَاب. وَمن الأَخِير حَدِيثٌ ظَبْيَانَ: إِنّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ} وغِرَارَها. والأُنْثَى {غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ،} وغِرَّةٌ، بكَسْرِهما، قَالَ أَبو عُبَيْد: {الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجرِّب الأُمُورَ وَلم تَكُن تَعْلَمُ مَا يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وَهِي أَيضاً غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ قَالَ الشاعرُ:
(إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ ... غِرٌّ فَلا يُسْرَى بِهَا)
ويُقال أَيضاً: هِيَ} غَرِيرَةٌ. وَمِنْه حديثُ ابنِ عثمَر: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ {غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ} غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ {الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان} الغِرِّ: {غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،} تَغَرّ {غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن} الغارِّ {اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:} المَغْرُور، {والغَرَارَةُ من} الغِرَّة، {والغِرَّةُ من} الغارّ، {والغَرَارَةُ} والغِرَّة واحِدٌ. {والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.} والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد {اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا} الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: {الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ} غارُّون، أَي غافِلُون. (و) {الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه} يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: {غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.} والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:} الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه {غِرَارُه، والجَمْع} أَغِرَّةٌ. (و) {الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ} بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: {غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ} غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَا! غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: الغِرَارُ فِي الصَّلاة: النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا، وَهُوَ أَلاَّ يُتمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا. قَالَ: وَهَذَا كقَول سَلْمان: الصَّلاةُ مِكْيَالٌ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ لَهُ، وَمن طَفَّف فقد عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي المُطَفِّفين. قَالَ: وأَما الغِرارُ فِي التَّسْلِيم فنرَاهُ أَنْ يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكم، فيَرُدّ عَلَيْهِ الآخَرُ: وعَلَيْكُم، وَلَا يقُول: وعَلَيْكُم السَّلام هَذَا من التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي الْمُحكم: عَلَيْكَ، أَوْ أَنْ يَرُدَّ بعَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ: عَلَيْكُم، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَي لَا قَلِيلَ من النَّوْم فِي الصَّلاة وَلَا تَسْلِيمَ، أَي لَا يُسَلِّم المُصَلِّى وَلَا يُسَلَّم عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الأَثِير: ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كَانَ مَعْطُوفاً على الصَّلَاة، وَمن نَصَبَه كَانَ مَعْطُوفاً على الغِرَارِ، وَيكون المَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فِي الصَّلَاة بغيرِ كَلامها لَا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ مَا جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ: لَا {تُغَارُّ التَّحْتِيَّةُ، أَي لَا يُنْقَصُ السَّلاَمُ، ولَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَك أَو زِدْ.
(و) } الغِرَارُ: كَسَادُ السُّوقِ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: للسُّوقِ دِرَّةٌ {وغِرَارٌ، أَي نَفَاقٌ وكَسَادٌ قَالَه الزمخشريّ. قلت: وهومَصْدَرُ غارّتِ السُّوق} تُغارُّ {غِرَاراً، إِذا كَسَدَتْ. وَمن المَجَاز: الغِرَارُ:) قِلَّةُ لَبَنِ الناقَةِ أَو نُقْصَانُه. وَقد} غارَّتْ {تُغارُّ} غِرَاراً، وَهِي {مُغَارٌّ، إِذا ذَهَبَ لَبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعلّة.
وَمِنْهُم من قالَ ذَلِك عِنْد كَرَاهِيَتَهَا للوَلَد وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وَقَالَ الأَزْهَريّ:} غِرَارُ الناقَةِ أَن تُمْرَى فتَدِرّ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهُا رَفَعتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ. وَقَالَ الأَصمعِيّ: وَمن أَمثالهم فِي تَعْجِيل الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِه: سَبَق دِرَّتَه غِرَارُه، ومثْلُه سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال:! غارَّت النَّاقَةُ {غِرَاراً، إِذا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فرَجَعَت الدِّرِّةُ. يُقَال ناقَةٌ} مُغارٌّ بالضّمّ، و (، ج {مَغَارٌّ، بالفتْح، غيْرَ مصْرُوف. (و) } الغِرَارُ: المِثالُ الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النِّصالُ لتُصْلَحَ، يُقَال: ضَرَبَ نِصَالَه على {غرّارٍ واحِد أَي مِثَال، وَزْناً ومعْنىً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ نَصْلاً:
(سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه ال ... غرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ)
(و) } الغِرَارَةُ بهَاءٍ وَلَا تُفْتَحُ خلافًا للعَامَّة: الجُوَالِقُ واحِدَةُ {الغَرَائِرِ، قَالَ الشَّاعِر: كأَنَّهُ} غِرَارَةٌ مَلأَى حَثَى. قَالَ الجَوْهريّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفتْح: رَعَى إِبِلَهُ {الغرْغرَ كَذا نَقَلَه الصاغانيّ. وغَرَّ المَاءُ: نَضَبَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ المصنّف إِيّاه على مَا قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاَ، فيَردُ عَلَيْه مَا نَقَلَه الجوهريُّ عَن الفَرَّاءِ فِي ش د د كَمَا سيأْتي ذِكْرُه. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ:} غَرَّ {يَغُرُّ، إِذا أَكَلَ} الغِرْغرَ: العُشبَ الْآتِي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ، كَمَا رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ. وغَرَّ الحَمَامُ، فَرْخَه، يَغُرُّه {غَرّاً، بالفَتْح،} وغِرَاراً، بالكَسْر: زَقَّةُ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم {يَغُرُّ عَلِيّاً بالعلْمِ أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضيَ الله عَنهُ: مَنْ يُطِع الله} يَغُرَّهُ كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّهُ، أَي فَرْخَه. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ، وَقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا {يُغَرّان العِلْمَ} غَرّاً. والغَرّ، بالفَتْح: اسمُ مَا زَقَّهُ بِهِ، وجَمْعُه! غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال: {غُرَّ فُلانٌ من العِلْم مَا لم} يُغَرَّ غَيْرُه: أَي زُقَّ وعُلِّم. والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرْض. والغَرُّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وَمِنْهُم من خَصَّه فَقَالَ هُوَ النَّهْرُ الدَّقيقُ فِي الأَرْض، وجمعُه {غُرُورٌ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بِهِ لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ. وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جلْد} غَرٌّ، زادَ اللَّيْثُ فِي الأَخير: من السَّمَن، قَالَ:
(قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ ... ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ {غَرِّهِ)
وجَمْعُه} غُرُورٌ، وَقَالَ أَبو النَّجْم:
(حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدِ صُفْرٍ وعَنْ {غُرُورِهَا)
)
(و) } الغَرُّ ع بالبَادِيَة قَالَ: {فالغّرَّ نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ. قلتُ: بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ. (و) } الغَرُّ: حَدُّ السَّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حِين رأى قاتلَ أَبيه: أَمَا وسَيْفِي {وغَرَّيْهِ، ورُمْحي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوُى: سَيْفِي وزِرَّيْهِ وَقد تقدّم. والغُرُّ، بالضّمّ: طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّؤُوسِ فِي المَاءِ، الواحِدُ} غَرّاءُ، ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: وَقد رأَيتُه كثيرا فِي ضواحِي دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.! والغَرّاُء: المَدينَة النَّبَوِيَّة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيم، سُمِّيَت لِبَيَاضها، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة. والغَرّاءُ: نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ، شَديدُ البَيَاض، لَا يَنْبُتُ إِلاّ فِي الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرض، ووَرَقُه تافِهٌ، وعُودُه كَذَلِك، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلاّ أَنّه أُطَيْلِس. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَــانُها، أَو هُوَ الغُرَيْراءُ، كحُمَيْرَاءَ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ من رَيْحَانِ البَرِّ، وَلها زَهْرَةٌ شَديدَةُ البَياض، وَبهَا سُمِّيَت غَرّاءَ.
قَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِىّ:
(فيا لَك مِن رَيَّا عَرَارٍ وحَنْوَةٍ ... {وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} والغُرَيْرَاءُ {كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا} الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ: غ بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عِنْد ناصِفَة: قُوَيرةٍ هُناك، قَالَ معْنُ بنُ أَوْس:
(سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ... ودُونِي حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَثْقُبُ)
والغَرّاءُ: فَرَسُ ابْنةِ هِشَام بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلت: وَهُوَ من نَسْل البُطَيْنِ ابْن الحَرُون، ابْن عَمّ الذّائِدِ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ. {والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وسَبَق للمُصَنّفَ فِي الأَغَرِّ تَبَعاً للصاغَانِيّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ذَكَرَه الصاغانيّ، وعَجيبٌ من المصنّف كَيفَ تَرَكَه. والغَرّاءُ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثى، ج} غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هُوَ بِعَيْنِه الّذِي تقدّم ذِكْره، وَقد فَرَّق المصنّف فذَكَرَه فِي محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً، مَعَ أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سِيدَه، وهُمَا مُقْتَداهُ فِي كِتَابه هَذَا، ذكَراه فِي محَلٍّ وَاحِد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فِي التَّهْذيب، وَهَذَا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ. وذُو الغَرّاءِ: ع عِنْد عَقِيقِ المَدينَة، نَقله الصاغانيّ. {والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُت إِلاّ فِي الجَبَل، لَهُ وَرَقٌ نَحْو وَرَقِ الخُزامَى، وزَهْرتُه خَضْراءُ، قَالَ الراعِي:)
(كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ ... أَطاعَ الرَّبِيعَ لَهُ} الغِرْغرُ)

(وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ ... وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ)
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه {غِرْغِرةٌ. والغِرْغِر: دَجَاجُ الحَبَشَةِ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذْرَة والأَقْذَار، أَو الغِرْغِر: الدَّجَاجُ البَرِّيّ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ ... كَمَا لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى} وغِرْغِرَا)
وَذكر الأَزْهريّ قَوْماً أَبادَهُم الله، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، ورُمّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ.
{والغَرْغَرَةُ: تَرْديدُ المَاءِ فِي الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ،} كالتَّغَرْغُرِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ فِي حَلْقِهِ فَلَا يَمُجُّه وَلَا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كَذَلِك.} والغَرْغَرَةُ: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ شِبْهُ الَّذِي يُرَدِّدُ فِي حَلْقِه المَاءَ. والغَرْغَرَةُ: صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ، وَقد غَرْغَرَت، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِذْ لَا تَزالُ لضكُمْ {مُغَرْغِرَةٌ ... تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِهَا صَهْرُ)
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ. والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ، ويُقَال:} غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا. وَقد تقدّم فِي العَين الْمُهْملَة. وأَنشد أَبو زيْد لذِي الرُّمَّة:
(وخَضْراءَ فِي وَكْرَيْنِ {غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا ... لأُبْلِىَ إِذْ فارَقْتُ فِي صاحِبِي عُذْرَا)
وَفِي بعض النَّسَخِ: رَأْسُ القَارُورَة بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قَوْله: كَسْرُ وَهُوَ غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ: الحَوْصَلَةُ، حَكَاهَا كُراعُ بِالْفَتْح، وتُضَمُّ، قَالَ أَبو زَيْد: هِيَ الحَوْصَلةُ} والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرة. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه، يُقَال: الرّاعِي {يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه فِي حَلْقهِ،} ويَتَغَرْغَرُ صَوْتُه فِي حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ. {وغَرَّ} وغَرْغَرَ: جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت، {والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الحَلْقِ. (و) } غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. (و) {غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِي حَلْقِه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وغَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ لَهُ نَشِيشٌ عِنْد الصَّلْىِ، قَالَ الكُميت:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ} غَرْغَرَا)
المَرْضُوفة: الكَرشُ، وَهَذَا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. {والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ} بغُرّانِه، {الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ، نَقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. (و) } الغَرّان، بالفَتْح: ع، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وهُمَا ماءَان بنَجْد، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.! وغُرَارٌ، كغُرَاب: جَبَلٌ بِتهَامَةَ، وقيلَ) هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: {المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه} غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو {الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.} والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا {الأَغَرَّيْنْ)
} واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: {اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:} اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على {غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:} اغْتَرَّهُ: طَلَبَ {غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا} تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا {غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:} غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ {مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ} وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، {وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.} والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ فِي التّهذيِب مَا نَصُّه: ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: {غَرَرْتَ بَعْدي} تَغِرُّ {غَرَارَةً، فأَنْتَ} غِرٌّ، والجَارِيَةُ غِرٌّ، إِذا تَصَابىَ. انْتَهَى، فَلم يَذْكُر فِيهِ: بَعْدَ حُنْكَة. ثمَّ قولُه هَذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عَن الفَرّاءِ فِي ش د د حَيْثُ قَالَ: مَا كَانَ على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَكْسُورُ العَيْن، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فَذكرهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي مَحَلّه فليُنْظَر. {والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فِي قَبِيلَتِهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ فِي العَيْن المهملَة أَن العُرَّى: المَعيبَة من النّسَاءِ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.} وغُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنا {غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَي} مَغْرُورٌ. وتَقُولُ الجَنَّة: يَدْخُلُنِي {غِرَّةُ النَّاسِ، بالكَسْرِ، أَي البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ. ومَنْ غَرَّكَ بفُلان وَمن} غَرَّكَ مِنْ فلَان، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُلان. {وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.)
(} أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ ... قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ)
يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غضنَمِه وأَلْبَــانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن، وَهِي فِي الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشاماً قَوادمُ لضأْن لَهُ يَسَّرَت، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عَن أَخِيه. {والغَرَر: الخَطَر. وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فِي الخَطَر.} والتَّغْرِيرُ: المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عَن عاقِبَةِ الأَمْر.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ: اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذَا {الغُرَّتَيْن وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.} وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ: أَوّلُه. وغُرَّةُ النَّباتِ: رَأْسُه. وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال والخَيْل. ويُقَالُ: كَانَ ذَلِك فِي {- غَرَارَتِي، بالفَتْح، أَي حَداثَةِ سِنِّى. ولَبِثَ فُلانٌ} غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب، أَي مِثَالَ شَهْر، أَي طُولَ شَهْرٍ. {وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ. وقولُ أَبي خِراشٍ:
(} فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا ... يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قيل: معنى {غارَرْتُ: تَلَبَّثْتُ، وَقيل تَنَبَّهْتُ هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هُنَا، والصَّوَابُ ذَكَرُه فِي العَيْن المهملَة، وَقد تَقَدّم الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاك، وَكَذَا رِوَايَةُ البَيْتِ. ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ... ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ)
قَالَه الزمخشريّ. وَيُقَال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على} غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب، أَي بعضُهم فِي إِثْرِ بَعْض لَيْسَ بَينهم جارِيَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: {الغِرَارُ: الطَّرِيقَة. يُقَال: رَمَيْتُ ثَلاثَةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد، أَي على مَجْرىً واحِد. وبَنَي القَوْمث بُيوتهم على غِرَارٍ وَاحِد. وأَتانَا على غِرَارٍ واحدٍ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه} غِرَاراً، أَي على عَجَلَة، وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ {غِرَاراً، أَي قَلِيلا.} والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع {غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ:
(إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... } غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ)
يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ {الغُرُورَ. وحَبْلٌ} غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ:
(تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ {غَرَرْ)
} وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،)
وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ {بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ} أَغَرُّ {غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، رَضِي الله عَنْهُمَا: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على} غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز:
(كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه)
وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً:
(فأَرْسَلَ نافِذَ {الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ)
} والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. {وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ:
(أَقْبَلْتث أَمْشِى} وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ {غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ)
} والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة:
(حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ)
يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل {الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه:
(عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ)

(إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ} الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ) الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت:
( {غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا)
)
} والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة.
{وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.} وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس:
(عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ)
كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: {وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.} والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. {وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو} غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ {غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ.
} وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق َ
بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة:
(مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ)
وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. {وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ} - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال.
الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا.
غرر وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم. قَالَ: الغرار هُوَ النُّقْصَان يُقَال للناقة إِذا يبس لَبنهَا: هِيَ مُغارٌ قَالَ الْكسَائي: وَفِي لَبنهَا غرار. وقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي أَنه لَا ينْقض الْوضُوء قَالَ الفرزدق فِي مرثية للحجاج: [الْكَامِل]

إِن الرزية من ثَقِيف هَالك ... ترك الْعُيُون ونومهن غِرارُ

أَي قَلِيل فَكَأَن معنى الحَدِيث لَا نُقْصَان فِي صَلَاة يَعْنِي فِي ركوعها وسجودها وطهورها كَقَوْل سلمَان [الْفَارِسِي -] : الصَّلَاة مكيال فَمن وَفّي وُفي [لَهُ -] وَمن طفف فقد علمْتُم مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي المطففين والْحَدِيث فِي مثل هَذَا كثير فَهَذَا الغرار فِي الصَّلَاة. وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك أَو يرد. فَيَقُول: وَعَلَيْك وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم والغرار أَيْضا فِي أَشْيَاء من الْكَلَام أَيْضا سوى هَذَا. يُقَال لحد الشَّفْرَة وَالسيف وكل شَيْء لَهُ حد: فحده عرار والغرار أَيْضا: الْمِثَال الَّذِي يطبع عَلَيْهِ نصال السهْم قَالَهَا الْأَصْمَعِي والغرار أَيْضا أَن يغر الطَّائِر الفرخ غرارا يَعْنِي أَن يزقه. وَقد رُوِيَ [عَن -] بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث: لَا إغرار فِي صَلَاة بِأَلف وَلَا أعرف هَذَا فِي الْكَلَام وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَجه وَيُقَال: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم أَي لَا نُقْصَان فِيهَا وَلَا تَسْلِيم فِيهَا فَمن قَالَ هَذَا ذهب إِلَى أَنه لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِي الصَّلَاة أَي إِن الْمُصَلِّي لَا يسلَم وَلَا يسلم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن حَكِيم بْن حزَام قَالَ: بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما.

غضن

Entries on غضن in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 9 more
(غ ض ن) : (الْغُضُونُ) مَكَاسِرُ الْجِلْدِ جَمْعُ غَضْنٍ بِسُكُونِ الضَّاد وَفَتْحِهَا.
[غضن] نه: فيه: وكاشف الكربة في الوجه "الغضن"؛ هو وجه فيه تكسر وتجعد من شدة الهم والكرب.
الْغَيْن وَالضَّاد وَالنُّون

غَنَضه يَنْغِضه غَنْضاً: جَهده وشَقّ عَلَيْهِ. 
غ ض ن : الْغُضُونُ مَكَاسِرُ الْجِلْدِ وَمَكَاسِرُ كُلِّ شَيْءٍ غُضُونٌ أَيْضًا الْوَاحِدُ غَضْنٌ وَغَضَنٌ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُودِ وَفَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
غ ض ن

يقال في الوعيد " لأمدّن غضنك ". قال:

أريت إن سقنا سياقاً حسناً ... يمدّ من آباطهن الغضنا

أنازل أنت فخابز لنا

وتغضنت الدرع على لابسها: تثنّت عليه. وتحت غضون الدّرع ليث خفيّة. ورجل ذو غضون إذا كان في جبهته، وصكّ وجهي بجبهته. وغاض المرأة: غازلها بمكاسرة العينين.

غضن


غَضَنَ(n. ac.
غَضْن)
a. [acc. & 'An], Withheld, hindered, kept back from.
b. Miscarried (camel).
c. see V
غَضِنَ(n. ac. غَضَن)
a. see V
غَضَّنَa. Wrinkled, creased, puckered.

غَاْضَنَa. Leered, winked at, ogled.

أَغْضَنَa. Rained continuously.

تَغَضَّنَa. Was wrinkled, creased, puckered.

غَضْن
(pl.
غُضُوْن)
a. Wrinkle, crease, fold, pucker.
b. see 4 (c)
غَضْنَةa. Scab, scar of the smallpox.

غَضَنa. see 1 (a)b. Sclerotic tunic ( of the eye ).
c. Difficulty, distress.

غَضَنَةa. see 1t
غَضِيْنa. Abortion.

غُضُوْنa. Folds ( of the ears ).
فِى غُضُوْن ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

غَضَنْفَر
a. Big, bulky.
b. [art.], Lion.
[غضن] غَضَنْت الرجل غَضْناً: حبسته. يقال: ما غَضَنَكَ عنَّا، أي ما عاقك عنا. (*) وأغضنت السماء: دامَ مطرُها. والتَغْضينُ: التَشنيجُ ; يقال: غَضَّنْتُه فتَغَضَّنَ. والتَغْضينُ أيضاً: الرجاع. والغَضْنُ والغَضَنُ: واحد الغُضونِ، وهي مكاسر الجلد والدرع وغيرهما. والمُغاضَنَةُ: مُكاسرة العينين. وغَضَنُ العين: جلدتها الظاهرة. ويقال للمجدور إذا ألبــس الجدريُّ جلده: أصبح جلده غَضْنَةً واحدة. وقد يقال بالباء.
غضن
الغَضَنُ والغُضُون: مَكاسِرُ جِلْدِ الجَبِين والنصِيل ودِرْع الحَدِيد. والأغضَنُ: الكاسِرُ العَيْنَيْن خِلْقَةً. والمُغَاضَنَةُ: في الريْبَة.
وغَضَنْتُه أغضِنُه: إذا حَبَسْته.
وأغضَنَ المَطَرُ: دامَ بالمَكان. وأغضَنَتِ السَّماءُ أيّاماً - بِغَيْن -: أي دامَتْ.
وغَضَنَتِ الناقَةُ: ألْقَتْ وَلَدَها قَبْل أنْ يَسْتَبِينَ خَلْقُه، وغَضَّنَتْ: مِثْلُه. والوَلَدُ غَضِيْنٌ. وجُلُودٌ غُضْنٌ. وَمَسْكُ غَضِينٍ - مُضَافٌ -: وهي السَّخْلَةُ التي ذُبِحَتْ.
وفي المَثَل في العَنَاء: " لأَمُدَنَّ غَضَنَكَ " أي لأَطِيْلَن عَناءكَ.
(غ ض ن)

الغَضْن، والغَضَنُ: الكَسْر فِي الْجلد وَالثَّوْب والدِّرع.

وَجمعه: غُضون، قَالَ كَعْب بن زُهير:

إِذا مَا انْتحاهُنّ شُؤْبُوبُه رأيتَ لجاعرتَيْه غُضونَا

وغُضون الأُذن: مَثانيها.

وكُل شَيْء فِي ثوب أَو جلد: غَضْنٌ، وغَضَنٌ.

وَقَالَ اللِّحياني: الغُضون: التشنُّج، وانشد:

خَرِيعَ النّعوِ مُضطربَ النَّواحِي كأخلاق الغَريفة ذَا غُضُونِ

وَاحِدهَا: غَضْن، وغَضَن.

وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء، لِأَنَّهُ عَبّر عَن " الغضون " بالتشنُّج، الَّذِي هُوَ الْمصدر، والمصدر لَيْسَ بِجمع، فَيكون لَهُ وَاحِد.

وَقد تغضّن.

والمُغاضنة: المُكاسرة بالعينين للرِّيبة.

والأغضن: الكاسرُ عَينه خِلقةً أَو عَدَاوَة أَو كبْرا، قَالَ: يأيّها الكاسرُ عَيْن الأغْضَنِ والغَضَن: تَثنيِّ العُود وتَلوِّيه.

ولأُطيلَنّ غَضَنك، أَي: عناءَك.

وغَضَنه يَغْضنه، ويَغْضُنه، غَضْنًا: حبَسه.

وغَضَنْت النَّاقة بِوَلَدِهَا، وغَضَّنت: ألقتْه لغير تَمام.

وَالِاسْم: الغِضَان.

وأغضنت السماءُ: دَامَ مَطرُها. واغضنت عَلَيْهِ الحُمّى: دَامَت وألحت، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

غضن: الغَضْنُ والغَضَنُ: الكَسْرُ في الجِلْد والثوب والدرع وغيرها،

وجمعه غُضُون؛ قال كعب بن زهير:

إذا ما انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُه،

رأَيتَ لجاعِرَتَيْه غُضُونا.

التهذيب: الغُضُون مكاسِرُ الجلد في الجَبين والنَّصِيلِ، وكذلك غُضُون

الكُمِّ وغُضُونُ درع الحديد؛ وأَنشد:

تَرَى فوقَ النِّطاقِ لها غُضُونا.

وغُضُونُ الأُذُنِ: مَثانِيها، وكل تَثَنٍّ في ثوب أَو جلد غَضْنٌ

وغَضَنٌ. وقال اللحياني: الغُضُون والتَّغْضِينُ التَّشَنُّجُ؛ وأَنشد:

خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي،

كأَخلاقِ الغَرِيقَةِ، ذا غُضُونِ.

واحدها غَضْنٌ وغَضَنٌ؛ قال: وهذا ليس بشيء لأَنه عبر عن الغُضُون

بالتَّشَنُّج الذي هو المصدر، والمصدر ليس يُجْمع فيكون له واحد. وقد

تَغَضَّنَ، وغَضَّنْتُه فتَغَضَّنَ. والتَّغْضِينُ أَيضاً: الرِّجاعُ.

والمُغاضَنَة: المُكاسَرة بالعينين للرِّيبة. والأَغْضَنُ: الكاسِرُ عَيْنَه

خِلْقةً أَو عداوة أَو كِبْراً؛ قال:

يا أَيُّها الكاسِرُ عَيْنَ الأَغْصَنِ.

والغَضَنُ: تَثَنِّي العُود وتَلَوِّيه. وغَضَنُ العَيْنِ: جِلْدَتُها

الظاهرة. ويقال للمَجْدُور إذا أَلْبَــسَ الجُدْرِيُّ جلدَه: أَصبح جلده

غَضْنَة واحدة، وقد يقال بالباء. ولأُطِيلَنَّ غَضَنَك أَي عَناءَك.

الأَزهري: أَبو زيد تقول العرب للرجل تُوعِدُه لأَمُدَّنَّ غَضَنك أَي

لأُطيلَنَّ عناءك، ويقال غَضْنك؛ وأَنشد:

أَرَيْتَ إن سُقْنا سِياقاً حَسَنا،

نَمُدُّ من آباطِهِنَّ الغَضَنا.

وغَضَنَه يَغْضِنُه ويَغْضُنُه غَضْناً: حبسه. ويقال: ما غَضَنك عنا أَي

ما عاقك عنا. ابن الأَعرابي: غَصَننِي عن حاجتي يَغْصِنُني، بالصاد، وهو

غلط، والصواب غَضَنَني يَغْضِنُني لا غير. وغَضَنَتِ الناقة بولدها

وغَضَّنَتْ: أَلقتْه لغير تمام قبل أَن ينبت الشعر عليه ويَسْتَبِينَ

خَلْقُه. قال أَبو زيد: يقال لذلك الولد غَضِينٌ، والاسم الغِضانُ. وغَضَّنَتِ

السماءُ وأَغْضَنَت السماء إِغْضاناً: دام مطرها. وأَغْضَنَتْ عليه

الحُمَّى: دامت وأَلَحَّتْ؛ عن ابن الأَعرابي.

غضن
(غَضَنَهُ يَغْضِنُه ويَغْضُنُه) ، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، غَضْناً: (حَبَسَهُ.
(و) يقالُ: مَا غاضَنَه عَنْك: أَي مَا (عاقَهُ) .
ووَقَعَ فِي نوادِرِ ابنِ الأعْرابيِّ: غَصَنَني عَن حاجَتِي يَغْصِنُني، بالصَّاد وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: غَضَنَني يَغْضِنُني، كَمَا قالَهُ شَمِرٌ وغيرُهُ.
(و) غَضَنَتِ (النَّاقَةُ بولَدِها: أَلْقَتْه لغيرِ تَمامٍ) قبْلَ أَن ينْبتَ عَلَيْهِ الشَّعَرُ ويَسْتَبِينَ خَلْقُه، (كغَضَّنَتْ) ، بالتَّشْديدِ.
قالَ أَو زيْدٍ: يقالُ لذلِكَ الولدِ الغَضِينُ؛ (والاسمُ) الغِضانُ، (ككِتابٍ والغَضْنُ) ، بالفتْحِ (ويُحَرَّكُ: كلُّ تَثَنَ فِي ثَوْبٍ أَو جِلْدٍ أَو دِرْعٍ) وغيرِها، (ج غُضونٌ) ؛ قالَ كعبُ بنُ زهيرٍ: إِذا مَا انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهرأَيتَ لجَاعِرَتَيْه غُضُونا (و) الغَضْنُ، بالفتحِ والتَّحْريكِ: (العَناءُ والتَّعَبُ) . تقولُ العَرَبُ للرَّجلِ تُوعِدُه: لأُطيلَنَّ غَضَنَك، أَي عَناءَك، نَقَلَه الأزْهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ، وأَنْشَدَ:
أَرَيْتَ إِن سُقْنا سِياقاً حَسَنانَمُدُّ من آباطِهِنَّ الغَضَنا (والمُغاضَنَةُ: مُكاسَرَةُ العَيْنَيْنِ) للرِّيبةِ.
وَفِي الأساسِ: غاضَنَ المرْأَةَ: غازَلَها بمُكاسَرَةِ العَيْنَيْنِ.
(وغُضُونُ الأُذُنِ: مَثانِيها.
(والأَغْضَنُ: الكاسِرُ عَيْنَهُ خِلْقَةً أَو عَدَاوَةً أَو كِبْراً) ؛ قالَ:
يَا أَيُّها الكاسِرُ عَيْنَ الأَغْضَنِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الغُضُونُ والتَّغْضِينُ: التَّشَنُّجُ، عَن اللّحْيانيّ؛ وَقد تَغَضَّنَ وغَضَّنَه.
ورجُلٌ ذُو غُضُونٍ فِي جبْهَتِه؛ تَكَسّرٌ. يقالُ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فغضَّنَ لي مِن جبْهَتِه.
وتَغَضَّنَتِ الدِّرْعُ على لابِسِها: تَثَنَّتْ.
والغَضَنُ: تَثَنِّي العُودُ تَلَوِّيه.
وغَضَنُ العَيْنِ: جِلْدَتُها الظاهِرَةُ.
ويقالُ للمَجْدُور إِذا أَلْبَــسَ الجُدْرِيُّ جلْدَة: أَصْبَحَ جلْدُه غَضْنةً واحِدَةً.
وأَغْضَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كغَضَّنَتْ.
وأَغْضَنَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: دامَتْ وأَلَحَّتْ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وأَغْضَنَ عَلَيْهِ اللّيْلُ: أَظْلَمَ.

غضن

1 غَضَنَهُ, (S, K,) aor. ـِ and غَضُنَ, (K,) inf. n. غَضْنٌ, (S,) He, or it, (a man, and a thing, S,) withheld, restrained, hindered, or diverted, him. (S, K.) One says, مَا غَضَنَكَ عَنَّا What withheld, hindered, or diverted, or has withheld, &c., thee from us? (S.) In the “ Nawádir ” of IAar, this verb, which is correctly thus, with ض, is erroneously with ص. (TA.) A2: غَضَنَتْ بِوَلَدِهَا, and ↓ غَضّنت, She (a camel) cast her young one, or fœtus, in an imperfect state, (K, TA.) before the hair had grown upon it and its make had become [perfectly apparent. (TA. [See also خَدَجَتْ.]) [This is what is meant in the S where, after the mention of a signification of ↓ التَّغْضِين which will be found below, it is said that this word signifies also الرِّجَاعُ (??) رَجَعَتْ, q. v.): hence, app., (though referring to the K as his authority,) Freytag has given to غضّنت, as said of a she-camel, besides the signification mentioned above, another, which is also assigned to رَجَعَتْ; (??) she falsely indicated her bring pregnant, by raising (??) &c.]

A3: See also 5, in form places: A4: and see 4 2 غَضَّنْتُهُ, inf. n. تَغْضِينٌ, I wrinkled, shrivelled, or puckered, it syn. of the inf. n. تَشْنِيجٌ. (S.) One says. دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَغَضَّنَ لِى مِنْ جَبْهَتِه [I went in to him and be wrinkled to me a portion of his (??)] (TA) b2: See also 5 A2: and see 1 in two places A3: and 4 3 المَغَاضَنَةُ signifies مُكَاسَرَةُ العَيْنيْنِ [The contracting of the (??) as to wrinkle the lids], (S, K, TA,) by reason of (??), or suspicion. (TA.) One says, غَاضَنَ المَرْأَةَ, meaning غَازَلَهَا بِمُكَاسَرَةِ العَيْنَيْنِ [i. e. He talked, or act, with the woman, in an amatory and enticing manner, with the contracting of the (??) so as to wrinkle the lids] (A. TA.) 4 اغضنت السَّمَآءُ The sky rained continually; (S, TA;) as also غضنت [perhaps ↓ غَضَنَت, but more probably, I think, ↓ غَضَّنَت] (TA.) and غضنت السَّحَابَةُ [The (??) continually]. (S and TA in explanation of رَيَّمَت.) b2: and اغضن عَلَيْهِ الحُمَّى The fever continued upon him persistently. (IAar, TA.) b3: اغضن عَلَيْهِ اللَّيْلُ The night became dark upon him. (TA.) 5 تغضّن It was, or became, wrinkled, shrivelled, or puckered; syn. تَشَنَّجَ; (S, MA, TA;) as also ↓ غَضِنَ, inf. n. غَضَنٌ [and app. غُضُونٌ, like قُبُولٌ as an inf. n. of قَبِلَ. though this requires consideration, as will be shown by what follows]. said of the face as having this signification, or as signifying it was, or became, wrinkled and speckled; (MA;) [and so, perhaps, ↓ غضّن, for]

التغضين [if not a mistranscription for التَّغَضُّنُ], as also ↓ الغُضُونُ, is syn. with التَّشَنُّجُ; and one says فِى جَبْهَتِهِ ↓ رَجُلٌ ذُو غُضُونٍ meaning تَكَسُّرٍ

[i. e. a man having a wrinkling in his forehead; but غُضُون may be here used as pl. of غَضْنٌ, and thus meaning wrinkles]: and ↓ غَضَنٌ signifies a bending (تَثَنٍّ and تَلَوٍّ) of a branch or twig or the like. (TA.) One says also, تَغَضَّنَتِ الدِّرْعُ عَلَى

لَابِسِهَا The coat of mail became folded, [or it hung, or sat, with folds,] upon its wearer. (TA.) غَضْنٌ and ↓ غَضَنٌ A wrinkle, crease, fold, ply, plait. or pucker, (S, Mgh, Msb, K,) of the skin, (S, Mgh, Msb,) and of anything, (Msb,) or in a garment, and in a skin, (K,) and in a coat of mail, (S, K,) &c. (S:) pl. غُضُونٌ, S Mgh, Msb, K,) occurring in a verse cited in art. شأب (TA.) b2: [Hence,] one says, كَانَ ذٰلِكَ فِى غُضُونِ كَذَا [lit. That was within the folds, meaning in the midst, of such a thing, or such an affair or event]; like فِى أَثْنَآءِ كذا (TA in art. ثنى b3: غُضُونُ الأُذُنِ means The places of fold the case; syn. مَثَانِيهَا. K, TA. in the CK [erroneously] ??.) A2: Also (i. p. ?? and ↓ ??.

TA) Difficulty, distress, or trouble, and (??) or weariness. (K, TA.) The Arabs say (??) man, in threatening him, لَأُطِيلَنَّ غَضْنَكَ or ↓ غَضَنَكَ i. e. [I will assuredly make] thy (??) &c., [to be long (Az, A, TA)]

غَضَنٌ an inf. n. of غَضِنُ. (MA [See 5, in two places.]) b2: See also غَضْنٌ, in three places, b3: غَضَنُ العَيْنِ signifies The exterior, or apparent جِلْدَة [app. meaning tunic i. e. the (??)] of the eye. (S, TA.) غَضْنَهٌ [A patch of the smallpox] One says of a person whose skin has became covered, or wholly covered, (أُلْبِــسَ,) with the smallpox, أُصْبَحَ جِلْدُهُ غَضْنَةً وَاحِدَةً [His skin has became (??) patch of the smallpox]: and some say غَضْبَة (S,) غِضَانٌ the subst from the verb in the phrase غَضَنَتْ بِوَلَدِهَا [i. e. a subst. signifying The (??) denoted by that phrase. q. v.] (K) غَضِينٌ A she-camel's young one or fœtus, cast in an imperfect state, before the hair has (??) upon it and its make has become [perfectly] apparent. (TA.) أَغْضَنُ Contracting his eye so as to wrinkle the lids, naturally, or by reason of enmity, or (??) pride. (K.)

غين

Entries on غين in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
الغين: دون الرين، وهو الصدأ؛ فإن الصدأ حجاب رقيق يزول بالتصفية ونور التجلي لبقاء الإيمان معه، والرين، هو الحجاب الكثيف الحائل بين القلب والإيمان، ولهذا قالوا: الغين، هو الاحتجاب عن الشهود مع صحة الاعتقاد.

غين


غَان (ي)(n. ac. غَيْن)
a. Was thirsty.
b. Was troubled, vexed, depressed.
c. ['Ala], Covered, veiled, concealed.
أَغْيَنَa. Covered, veiled, concealed.

غَيْنa. Ghain: the nineteenth letter of the alphabet.

غَيْنَةa. Thicket of trees without water.

غِيْنَةa. Humour, matter, pus.

أَغْيَنُ
(pl.
غِيْن)
a. Green.
b. Long.
c. Dense.

غَيْنَآء []
a. Bushy, luxuriant, leafy, green (tree).

غَيْهَب
a. see under
غَهَبَ

غَيْهَق
a. Briskness, energy.
b. Long, tall.
غين
الغَيْنُ: حَرْف. ولُغَةٌ في الغَيْم. والعَطَشُ. وشَجَرٌ. وعُشْبٌ مُلْتَفٌّ.
وغِيْنَ على كذا: أي غُطِّيَ عليه. وفي الحَديث: " إِنَّه لَيُغَانُ على قَلْبي ". ويُقال: أغِيْنَ على قَلْبِه أيضاً. والغِيْنَةُ: ما سالَ من الجِيْفَةِ. وشَجَرَةٌ غَيْنَاءُ: كثيرةُ الوَرَقِ. وطَلْحَةٌ غَيْناءُ: ناعِمَةٌ، وجَمْعُه غِيْنٌ. والأغْيَنُ والغَيْناءُ: الطَوِيلُ والطَوِيلةُ. والغَيْناءُ: بِئْرٌ فيها ماءٌ. واسْمُ بِئْرٍ في شِعْرِ هُذَيْلٍ.
غ ي ن : الْغَيْنُ لُغَةٌ فِي الْغَيْمِ وَغِينَتْ السَّمَاءُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ غُطِّيَتْ بِالْغَيْنِ.
وَفِي حَدِيثٍ «وَإِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي» كِنَايَةً عَنْ الِاشْتِغَالِ عَنْ الْمُرَاقَبَةِ بِالْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مُهِمَّةً فَهِيَ فِي مُقَابَلَةِ الْأُمُورِ الْأُخْرَوِيَّةِ كَاللَّهْوِ عِنْدَ أَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ. 
[غين] نه: فيه: "ليغان" على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين، الغين: الغيم، وغينت السماء تغان- إذا أطبق عليها الغيم، وقيل: شجر ملتف، أراد ما يغشاه من سهو لا يخلو منه البشر لأن قلبه أبدًا كان مشغولًا بالله تعالى، فإن عرض وقتامًا عارض بشري يشغله من أمور الأمة والملة ومصالحهما عد ذلك ذنبًا وتقصيرًا فيفزغ إلى الاستغفار. ج: لأنه صلى الله عليه وسلم لا يزال في مزيد من الذكر ودوام لمراقبة فإذا سها عن شيء منها عده ذنبًا.
غ ي ن: (غِينَ) عَلَى كَذَا أَيْ غُطِّيَ عَلَيْهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِنَّهُ (لَيُغَانُ) عَلَى قَلْبِي» وَ (الْأَغْيَنُ) الْأَخْضَرُ. وَشَجَرَةٌ (غَيْنَاءُ) أَيْ خَضْرَاءُ كَثِيرَةُ الْوَرَقِ مُلْتَفَّةُ الْأَغْصَانِ وَالْجَمْعُ (غِينٌ) . وَ (الْغَيْنَةُ) الْغَيْضَةُ. وَقِيلَ: هِيَ الْأَشْجَارُ الْمُلْتَفَّةُ بِلَا مَاءٍ فَإِنْ كَانَتْ بِمَاءٍ فَهِيَ الْغَيْضَةُ. 
[غين] الغَيْنُ: العطش، تقول منه: غِنْتُ أغينُ. وغانَتِ الإبل، مثل غامَتْ. والغَيْنُ: لغةٌ في الغَيْمِ. قال يصف فرسا : كأنى بين خافيتى عقاب * أصاب حمامة في يوم غين وغينَ على كذا، أي غُطِّيَ عليه. ومنه الحديث: " إنه لَيُغانُ على قلبي ". وأغانَ الغَيْنُ السماء، أي ألبــسها. قال رؤبة: أمسى بلال كالربيع المدجن * أمطرفى أكناف غيم مغين (*) فأخرجه على الاصل. والغين: حرف من حروف المعجم. والغينة بالكسر: ما سال من الجيفة. وغانَتْ نفسه تَغينُ: غَثَتْ. أبو عبيدة: الأغْيَنُ: الأخضر إلى السواد. وشجرةٌ غَيْناءُ، أي خضراء كثيرة الورق ملتفّة الأغصان، والجمع غِينٌ. والغَيْنَةُ: الشَجراء مثل الغَيْضَةِ. قال أبو العميثل: الغَيْنَةُ: الأشجار الملتفة بلا ماء، فإذا كانت بماء فهي غَيْضَةٌ.
غين قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ الْحسن يقْرؤهَا: / فَقَبَصتُ قَبْصَةً مِّنْ اَثَرِ الرَّسُولِ / - بالصَّاد. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ليغان على قلبِي حَتَّى أسْتَغْفر اللَّه كَذَا وَكَذَا مرّة - قد سَمَّاهُ فِي الحَدِيث. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَعْنِي أَنه يَتَغَشَّى الْقلب مَا يُلْبِسُه. وَقَالَ غير أبي عُبَيْدَة: كَأَنَّهُ يَعْنِي من السَّهْو يُقَال: سُهُوٌّ وَسَهْوٌ - إِذا ضم السِّين شدد وَإِذا فتح خفف. وَكَذَلِكَ كل شَيْء يَغْشَاهُ حتي يلْبسهُ فقد غِينَ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: غينت السَّمَاء غينا قَالَ: وَهُوَ إطباق السَّمَاء بالغيم وَأنْشد هُوَ أَو غَيره: [الوافر]

كَأَنِّي بَين خافِيَتَي عُقابٍ ... أصَاب حمامة فِي يَوْم غين
باب الغين والنون و (وا يء) معهما غ ي ن، غ ن ي، ن غ ي مستعملات

غين: الغَيْنُ: حرفٌ من حروف الحلق. والغَينُ: شجر ملتف. والغَيْنُ: السّحاب، [يقال: غِينَت السماء غينا: وهو إطباق الغَيْم، وكل ما غشي شيء وجه شيء فقد غِينَ عليه.

غني: الغِنَى، مقصور، في المال. واستغنى الرجل: أصاب غِنى. والغُنْيةُ: اسم من الاستغناء، تَغَنَّى على معنى استغنى. والغِناء، ممدود، في الصّوت. وغنّى يُغَنِّي أُغنيّة وغِناءً. والغَناءُ: الاستغناء والكفاية، ورجلٌ مُغْنٍ، أي: مجزىء. وقد غَنِيَ عنه فهو غان، قال طرفة: متى تأتني أصبحك كأسا روية ... وإن كنت عنها ذا غِنىً فاغْنَ وازْدَدِ

ويُروي: غانياً. والغنيّ: ذو الوفر. وغَنِيَ القوم في المحلة: طال مُقامُهم فيها. وتقولُ للشيء إذا فَنِي: كأَن لّم يَغْنَ بالأَمْسِ، أي: كأن لّم يكن. والغانيةُ: الشابةُ المُتَزَوِّجة. يقال: غَنِيَتْ بزَوْجها، ويقال: غَنِيَتْ بجمالها عن الزّينة، [وجمعها: غَوانٍ] .

نغي: المُناغاةُ: تَكْليمُك الصّبيَّ بما يَهْوَى من الكلام. ونَغَيْتُ إلى فُلانٍ نَغْيةً، إذا ألقيتَ إليه كلمة، وألقى إليك أخرى. ويُقال للمَوْجِ إذا ارتفع: كاد يُناغي السَّحابَ.
(غ ي ن)

الْغَيْن: حرف تهج، وَهُوَ حرف مجهور مستعل، يكون أصلا لَا بَدَلا وَلَا زَائِدا.

والغين: لُغَة فِي الْغَيْم وَهُوَ السَّحَاب، وَقيل: النُّون بدل من الْمِيم، انشد يَعْقُوب لرجل من تغلب يصف فرسا:

فَأَنت حبوتني بعنان طرف ... شَدِيد الشد ذِي بذل وصون

كَأَنِّي بَين خافيتي عِقَاب ... تُرِيدُ حمامة فِي يَوْم غين

وغانت السَّمَاء غينا، وغينت: طبقها الْغَيْم.

وشجرة غيناء: كَثِيرَة الْوَرق ملتفة الاغصان ناعمة، وَقد يُقَال ذَلِك فِي العشب.

والغينة: الاجمة.

والغين من الْأَرَاك والسدر: كثرته واجتماعه وَحسنه، عَن كرَاع.

وَالْمَعْرُوف: أَنه جمع شَجَرَة غيناء وَقد تقدم.

وَكَذَلِكَ حكى أَيْضا: الغينة: جمع شَجَرَة غيناء، وَهَذَا غير مَعْرُوف فِي اللُّغَة وَلَا فِي الْقيَاس الْعَرَبيَّة وَإِنَّمَا الغينة: الأجمة كَمَا قُلْنَا أَلا ترى أَنَّك لَا تَقول: " الْبَيْضَة " فِي جمع الْبَيْضَاء وَلَا: " العيسة " فِي جمع: العيساء، فَكَذَلِك لَا تَقول " الغينة " فِي جمع، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون لتمكين التانيث، أَو يكون اسْما للْجمع.

وغين على قلبه غينا: تغشته الشَّهْوَة.

وغين على قلبه: غطى عَلَيْهِ وألبــس. وَفِي الحَدِيث: " إِنَّه ليغان على قلبِي حَتَّى اسْتغْفر الله ".

وغانت نَفسه غينا: غثت.

والغين: الْعَطش.

غان يغين.

والغينة: الصديد، وَقيل: مَا سَالَ من الْمَيِّت. وَقيل: مَا سَالَ من الجيفة.

والغينة، بِالْفَتْح: اسْم أَرض. قَالَ الرَّاعِي:

ونكبن زورا عَن محياه بعد مَا ... بدا الأثل أثل الغينة المتجاور

ويروى: الغينة.

غين: الغين: حرف تهج، وهو حرف مجهور مستعل، يكون أَصلاً لا بدلاً

ولا زائداً، والغين لغة في الغيم، وهو السحاب، وقيل: النون بدل من

الميمي؛ أَنشد يعقوب لرجل من بني تغلب يصف فرساً:

فِداءٌ خالَتِي وفداً صَدِيقي،

وأَهْلي كُلُّهم لبَني قُعَيْنِ

فأَنْتَ حَبَوْتَنِي بِعِنانِ طِرْفٍ،

شديدِ الشَّدّ ذي بَذْلٍ وصَوْنِ

كأَنِّي بين خافِيَتَيْ عُقابٍ،

تُرِيدُ حمامةً في يوم غَيْنِ.

أَي في يوم غيم؛ قال ابن بري: الذي أَنشده الجوهري:

أَصاب حمامة في يوم غين.

والذي رواه ابن جني وغيره: يريد حمامة، كما أَورده ابن سيده وغيره، قال:

وهو أَصح من رواية الجوهري أَصاب حمامة. وغانَتِ السماءُ غَيْناً

وغِينَتْ غَيْناً: طَبَّقَها الغَيمُ. وأَغانَ الغَينُ السماء أَي أَلْبَــسها؛

قال رُؤبة:

أَمْسَى بِلالٌ كالربيعِ المُدْجِنِ،

أَمْطَرَ في أَكْنافِ غَيْنٍ مُغْيِنِ.

قال الأَزهري: أَراد بالغين السحاب، وهو الغيم، فأَخرجه على الأَصل.

والأَغْيَنُ: الأَخْضَرُ. وشجرة غَيْناءِ أَي خَضْراءِ كثيرة الورق ملتفة

الأَغصان ناعمة، وقد يقال ذلك في العُشْب، والجمع غِينٌ، وأَشجار غِينٌ؛

وأَنشد الفراء:

لَعِرْضٌ من الأَعْراضِ يُمْسِيَ حمامُه،

ويُضْحِي على أَفْنانِه الغِينِ يَهْتِفُ

والغِيْنةُ: الأَجَمَةُ. والغِينُ من الأَراك والسِّدْر: كثرته واجتماعه

وحسنه؛ عن كراع، والمعروف أَنه جمع شجرة غَيْناءِ، وكذلك حكي أَيضاً

الغِينة جمع شجرة غَيْناء؛ قال ابن سيده: وهذا غير معروف في اللغة ولا في

قياس العربية، إنما الغِينَةُ الأَجَمَةُ كما قلنا، أَلا ترى أَنك لا تقول

البِيضَةُ في جمع البَيْضاءِ ولا العِيسَةُ في جمع العَيْساء؟ فكذلك لا

يقال الغِينَةُ في جمع الغَيْناء، اللهم إِلا أَن يكون لتمكين التأْنيث

أَو يكون اسماً للجمع. والغَيْنة الشَّجْراءُ: مثل الغَيْضة الخضراء. وقال

أَبو العَمَيْثل: الغَيْنة الأَشجارُ الملتفة في الجبال وفي السَّهْل بلا

ماء، فإِذا كانت بماء فهي غَيْضة. والغَيْنُ: شجر ملتف؛ قال ابن سده:

ومما يَضَعُ به من ابن السكيت ومن اعتقاده أَن الغينَ هو جمع شجرة غَيْناء،

وأَن الشِّيَم جمع أَشْيَمَ وشَيْماء وزْنُه فِعْل، وذهب عنه أَنه

فُعْلٌ، غُومٌ وشُومٌ، ثم كسرت الفاء لتسلم الياء كما فعل ذلك في بِيضٍ.

وغِينَ على قلبه غَيْناً: تغَشَّتْه الشَّهْوةُ، وقيل: غِينَ على قلبه غُطِّيَ

عليه وأُلْبِــسَ. وغِينَ على الرجل كذا أَي غُطِّيَ عليه. وفي الحديث:

إِنه ليُغانُ على قلبي حتى أَستغفر الله في اليوم سبعين مرة؛ الغَيْنُ:

الغَيْمُ، وقيل: الغَيْنُ شجر ملتف، أَراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو

منه البشر، لأَن قلبه أَبداً كان مشغولاً

بالله تعالى، فإِن عَرَضَ له وَقْتاً مّا عارض بشري يَشْغَلُه من أُمور

الأُمّة والملَّة ومصالحهما عَدَّ ذلك ذنباً وتقصيراً، فيَفْزَعُ إلى

الاستغفار؛ قال أَبو عبيدة: يعني أَنه يتَغَشَّى القلبَ ما يُلْبِسُه؛ وكذلك

كل شيء يَغْشَى شيئاً حتى يُلْبِسَه فقد غِينَ عليه. وغانَتْ نفْسُه

تَغِينُ غَيْناً: غَثَتْ. والغَيْنُ: العطش، غانَ يَغِينُ. وغانتِ الإِبلُ:

مثلُ غامَتْ. والغِينة، بالكسر: الصديد، وقيل: ما سال من الميت، وقيل: ما

سال من الجيفة. والغَيْنةُ، بالفتح: اسم أَرض؛ قال الراعي:

ونَكَّبْنَ زُوراً عن مُحَيَّاةَ بعدما

بَدَا الأَثْلُ، أَثْلُ الغَيْنةِ المُتَجاوِرُ.

ويروى الغِينة

(* قوله «ويروى الغينة» أي بكسر الغين كما صرح به ياقوت).

الفراء: يقال هو آنَسُ من حُمَّى الغِينِ. والغِينُ: موضع لأَن أَهلها

يُحَمُّون كثيراً.

غين

1 غَانَ عَلَيْهِ كَذَا, [aor. ـِ inf. n. غَيْنٌ,] Such a thing covered, veiled, or concealed, him, or it: (Ham p. 574:) [and so ↓ أَغَانَهُ; whence] one says, الغَيْنُ السَّمَآءَ ↓ اغان The clouds covered, or overspread, or wholly covered, the sky. (S, K.) And غِينَ عَلَى كَذَا Such a thing was covered over. (S.) [Hence,] غِينَ عَلَى قَلْبِهِ, inf. n. غَيْنٌ; as also ↓ أُغِينَ [in the CK (erroneously) اَغْيَنَ]; (assumed tropical:) His heart was invaded by desire, or appetite, as by a thing that covered it: or was covered [so as to be rendered unsusceptible]: or was enveloped by the like of rust [or clouded or rendered dull]. (K, TA. [For الرَّيْن, meaning “ the like of rust ”

covering the heart, the CK has الدَّيْن.]) The saying, in a trad., إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِى (S, Msb, TA) حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللّٰهَ فِى اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً (TA) is from the phrase غِينَ عَلَى كَذَا signifying as expl. above, (S,) and means (assumed tropical:) Verily my heart is invaded as though it were covered, by unmindfulness from which mankind will not be free so that I beg forgiveness of God in the day seventy times: (TA:) or it means, being used metonymically, verily I become diverted from المُرَاقَبَة [meaning the fear of God, or, as a conventional term, the constant knowledge of God's cognition of me in all my states or circumstances,] by the affairs that are for good relating to the present world; for these, though matters of importance, are, in comparison with the affairs relating to the other world, as idle sport, in the estimation of the people who follow the rule of المُرَاقَبَة. (Msb.) b2: One says also, غِينَتِ السَّمَآءُ, (Msb, TA,) inf. n. غَيْنٌ; as also غَانَت, inf. n. غَيْنٌ; [like غَامَت;] (TA;) The sky became covered (Msb, TA) with غَيْن (Msb) or غَيْم (TA) [i. e. clouds, or an expanse of clouds].

A2: غِنْتُ, aor. ـِ [inf. n. غَيْنٌ,] I was, or became, thirsty. (S, K.) And غَانَتِ الإِبِلُ i. q. غَامَت (S, K, TA) i. e. The camels were, or became, thirsty. (TA.) b2: and غَانَتْ نَفْسُهُ, (S,) or نَفْسِى, (K,) aor. ـِ (S, K,) inf. n. غَيْنٌ, (TA,) His, or my, soul [or stomach] heaved, or became agitated by a tendency to vomit; syn. غَثَتْ. (S, K.) 2 حَسَنَةً ↓ غَيَّنَ غَيْنًا and حَسَنًا He wrote a beautiful غ. (TA.) 4 أَغْيَنَ see the first paragraph, in three places.

غَانٌ: see غَيْنَةٌ.

غَيْنٌ [mentioned above as an inf. n. is also a subst., as such] i. q. غَيْمٌ, (K, TA,) a dial. var. of the latter word, (S, Msb, TA,) signifying clouds; (TA;) [or an expanse of clouds;] as in the phrase فِى يَوْمِ غَيْنٍ in a day of clouds: (S, * TA:) or, meaning “ clouds,” it is from غَانَ عَلَيْهِ كَذَا signifying as expl. in the beginning of this art. (Ham p. 574.) b2: And شَجَرٌ غَيْنٌ Dense, or tangled, trees: (TA:) like غَيْمٌ. (TA in art. غيم.) A2: Also [like غَيْمٌ signifying] Thirst. (S, K. [See also 1.]) A3: And [The letter غ;] one of the letters of the alphabet: (S, K:) pl. [of mult.] غُيُونٌ and [of pauc.] أَغْيَانٌ and غَيْنَاتٌ. (TA.) See 2, and art. غ.

غَانَةٌ The ring at the head of the bow-string. (K.) [See عُنْتُوتٌ.]

غَيْنَةٌ i. q. أَجَمَةٌ; [like غَيْضَةٌ, q. v.;] so in the M; (TA;) [and it is said that] الغَيْنَةُ الشَّجْرَآءُ is like الغَيْضَةُ الخَضْرَآءُ: or, accord. to Abu-l- 'Ameythel [or 'Omeythil], (S, TA,) غَيْنَةٌ signifies [A collection of] tangled, or confused, or dense, trees, (S, K, TA,) in the mountains, and in the plain, or soft, land, (TA,) without water; (S, K, TA;) if with water, called غَيْضَةٌ: (S, TA:) [and Golius states, as on the authority of Yákoot, that ↓ غَانٌ signifies the same as غَيْنَةٌ.]

غِينَةٌ The fluid that runs from a carcass, or corpse, (S,) or from the dead: and [the humour, or matter, termed] صَدِيد, q. v. (K.) A2: See also the next paragraph.

أَغْيَنُ Green: (S, TA:) or green inclining to blackness: (so in one of my copies of the S:) and [its fem.] غَيْنَآءُ is applied to a tree (شَجَرَةٌ) as meaning green, (AO, S, K, TA,) abounding with leaves, having tangled, or dense, branches, (AO, S, TA,) and soft, or tender: and sometimes it is thus applied to herbs: (TA:) or [applied to a tree] it signifies great, having wide shade: from the phrase غَانَ عَلَيْهِ كَذَا, expl. in the beginning of this art.: (Ham p. 574:) and أَغْيَنُ signifies [also] such as is tall, (K, TA,) of trees, or, by way of comparison [thereto], of men: (TA:) the pl. is غِينٌ: (S, TA:) which is expl. by Kr as meaning the abundance, and collected state, and beauty, of [the trees called] أَرَاك and سِدْر; but what is well known is that it is pl. of غَيْنَآء

applied to a tree; of which ↓ غِينَةٌ, with kesr, has also been mentioned as a pl., though, as ISd says, this is not known in the [genuine] language, nor is it agreeable with the analogy of Arabic. (TA.) مُغْيِن, in the original form, [for مُغِين, act. part. n. of أَغَانَ,] is used by Ru-beh in the following verse: أَمْسَى بِلَالٌ كَالرَّبِيعِ المُدْجِنِ

أَمْطَرَ فِى أَكْنَافِ غَيْنٍ مُغْيِنِ [There was, or came, in the evening, a moisture like the continual rain of winter that has rained in the tracts of overspreading clouds]. (S.)
غين
: ( {الغَيْنُ: حَرْفُ هِجاءٍ مَجْهورٌ مُسْتَعلٍ) مَخْرجُه أَعْلى الحَلْقِ جوَار مَخْرجِ الحاءِ؛ (ويَنْبَغِي أَن لَا يُغَرْ غَرَبها فَيُفْرِطَ وَلَا يُهْمَلَ تَحْقيقُ مَخْرَجِها فَتَخْفَى بل يُنْعَمَ بيانُها ويُخَلَّصَ، وَلَا تُزادُ وَلَا تُبْدَلُ) ، بل تكونُ أَصْلاً وَقد تكونُ بَدَلاً مِن العَيْنِ، كَمَا فِي يسوع ويسوغ وارْمَعَلّ وارْمَغَلّ على مَا سَبَقَ بيانُه، كَمَا فِي معْنَى العطشِ والغيمِ.
(و) الغَيْنُ: (العَطَشُ، (وَقد} غِنْتُ {أَغِينُ) .
} وغانَتِ الإِبلُ مثْلُ غامَتْ: عَطشَتْ.
(و) الغَيْنُ: (الغَيْمُ) ، وَهُوَ السَّحابُ، لُغَةٌ فِيهِ. وقيلَ: النّونُ بَدَلٌ مِن الميمِ؛ أَنْشَدَ يَعْقوب لرِجُلٍ مِن بَني تَغْلب يَصِفُ فرسا: كأَنِّي بَين خافِيَتَيْ عُقابٍ يُرِيدُ حمامةً فِي يَوْم {غَيْنِ أَي فِي يَوْم غَيْم.
قالَ ابنُ بَرِّي: الَّذِي أَنْشَدَه الجوْهرِيُّ:
أَصابَ حَمامةً فِي يَوْم غَيْنِ وَالَّذِي رَواهُ ابنُ جني وغيرُهُ: يُريدُ حَمامةً، كَمَا أَوْرَدَه ابنُ سِيْدَه وغيرُهُ؛ قالَ: وَهُوَ أَصَحّ مِن رِوايَةِ الجَوْهرِيّ.
(} والغَيْنَةُ) : اسمُ (أَرْضٍ) ؛ قالَ الرَّاعِي:
ونَكَّبْنَ زُوراً عَن مُحَيَّاةَ بعدمابَدَا الأَثْلُ أَثْلُ {الغَيْنةِ المُتَجاوِرُويُرْوَى: الغِيْنَة بالكسْرِ.
(و) الغَيْنَةُ: الأَجَمَةُ؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
وقالَ أَبو العَمَيْثل: (الأَشْجارُ المُلْتَفَّةُ) مِن الجِبالِ وَفِي السَّهْلِ (بِلا ماءٍ) ، فَإِذا كانتْ بماءٍ فَهِيَ الغَيْضَة.
(و) الغَيْنَةُ: (ع بالشَّامِ) ، عَن نَصْر.
(و) أَيْضاً: (ع باليَمامَةِ) ، وضَبَطَه نَصْر بالكسْرِ، وَبِه فُسِّر قوْلُ الرَّاعِي أَيْضاً.
(و) الغِيْنَةُ، (بالكسْرِ: الصَّديدُ.
(و) قيلَ: (مَا سالَ مِن المَيِّتِ) .
وقيلَ: مَا سالَ مِن الجيفَةِ.
(} والغَيْناءُ: الخَضْراءُ من الشَّجَرِ) ، الكثيرَةُ الوَرَقِ، المُلْتَفَّةُ الأَغْصانِ، الناعِمَةُ؛ وَقد يقالُ ذَلِك فِي العُشْبِ، وَهُوَ {أَغْيَنُ، والجَمْعُ} غِينٌ؛ وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
لَعِرْضٌ من الأعْراضِ يُمْسِي حَمامُه ويُضْحِي على أَفْنانِه! الغِينِ يَهْتِفُ وأَنْكَر ابنُ سِيْدَه فِي خطْبَةِ المُحْكَم هَذَا على ابنِ السِّكّيت أَي جعْلَ {الغِين جَمْع شَجَرةٍ} غَيْناءَ فراجِعْه.
(و) {الغَيْناءُ؛ (بِئْرٌ) ، صوابُه بالعَيْنِ المُهْملةِ وَقد تقدَّمَ لَهُ.
(و) } الغَيْنا، (بالقَصْرِ: قُنَّةٌ ثَبيرٍ من الأَثْبِرَةِ السَّبْعَةِ) ، وهنَّ ثَبيرُ {غَيْنا، وثَبيرُ الأَحْدَبِ، وثَبيرُ الأَعْرجِ، وثَبيرُ الزُّنْجِ، وثَبيرُ الخَضْراء، وثَبيرُ النّصعِ، وثَبيرُ الأَثْبرَةِ، ذَكَرَهُنَّ نَصْر. ويقالُ بالعَيْنِ المُهْملةِ، وأَنْكَرَه المصنِّفُ كَمَا تقدِّمَ لَهُ.
(} وغِينَ على قلْبِهِ {غَيْناً تَغَشَّتْهُ الشَّهْوَةُ أَو غُطِّيَ عَلَيْهِ وأُلْبِــسَ، أَو غُشِيَ عَلَيْهِ، أَو أَحاطَ بِهِ الرَّيْنُ) .
وَفِي الحدِيثِ: (إنَّه} ليُغانُ على قلْبي حَتَّى أَسْتغفرُ اللهاَ العظيمَ فِي اليومِ سَبْعِينَ مَرَّة) ؛ أَرادَ مَا يَغْشاهُ من السَّهْو الَّذِي لَا يَخْلُو عَنهُ البَشَرُ، لأنَّ قلْبَهُ أَبداً كَانَ مَشْغولاً باللهاِ تَعَالَى، فَإِن عَرَضَ لَهُ وَقْتاً مّا عارَضَ بَشَريّ يَشْغَلُه عَن أُمورِ الأُمَّةِ والملَّةِ ومَصالِحِها عَدَّ ذلكَ ذَنْباً وتَقْصِيراً، فيُفْزِعُه ذَلِك إِلَى الاسْتِغْفارِ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إنَّه يتَغَشَّى القلْبَ مَا يُلْبِسُه، وكذلِكَ كلُّ شيءٍ يَغْشَى شَيْئا حَتَّى يُلْبِسَه فقد غِينَ عَلَيْهِ؛ ( {كأُغِيَنَ فيهمَا.
(} وأَغانَ الغَينُ السَّماءَ) : أَي (أَلْبَــسَها) ؛ قالَ رُؤْبَة:
أَمْسَى بِلالٌ كالربيعِ المُدْجِنِأَمْطَرَ فِي أَكْنافِ غَيْنٍ {مغْين ِأَخْرَجَه على الأَصْل.
(} والغانَةُ: حَلْقَةُ رأْسِ الوَتَرِ. (و) {غانَةُ، (بِلا لامٍ: د بالمَغْرِبِ) مِن وَرَاء السُّوس الأَقْصَى، وَهِي إحْدى مَدَائِن التّكْرُور، وَمِنْهَا: العزُّ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ عُثْمانَ} الغَانِيُّ ترْجَمَه البقاعيّ.
(وفَرغانَةُ: من بِلادِ العَجَمِ) ، يأْتي ذِكْرُها فِي الفاءِ، وَلَا وَجْه لإيرادِها هُنَا، فإنَّ حُروفَها كلَّها أَصْليَّةٌ.
( {والغِينُ، بالكسْرِ: ع كَثيرُ الحُمَّى؛ وَمِنْه آنَسُ مِن حُمَّى} الغِينِ) ؛ نَقَلَهُ الفرَّاءُ.
( {والأغْيَنُ: الطَّويلُ) مِن الأَشْجارِ، أَو من الرِّجالِ على التَّشْبيهِ.
(وذُو} غانٍ: وادٍ باليَمَنِ) ؛ عَن نَصْر، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى.
( {وغانَتْ نَفْسِي} تَغِينُ) {غَيْناً: (غَثَتْ.
(و) } غانَتِ (الإِبِلُ) : عَطِشَتْ، مثْلُ (غامَتُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
غانَتِ السَّماءُ غَيْناً {وغِينَتْ غَيْناً: طَبَّقَها الغَيْمُ.
والأغْيَنُ: الأخْضَرُ.
} والغِينُ، بالكسْرِ، مِن الأرَاكِ والسِّدْرِ: كثْرَتُه واجْتِماعُه وحُسْنُه؛ عَن كُراعٍ، والمَعْروفُ أنَّه جَمْعُ شَجَرة {غَيْناء، وكذلِكَ حُكِي الغِينَةُ، بالكسْرِ، جَمْع شَجَرةٍ} غَيْناء.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا غيرُ مَعْروفٍ فِي اللُّغَةِ وَلَا فِي قياسِ العَربيَّةِ، إنَّما الغِينَةُ الأَجَمَةُ.
{والغَيْنَةُ الشَّجْراءُ: مثْلُ الغَيْضَة الخَضْراء.
والغَيْنُ: شَجَرٌ ملْتفٌ} وغيَّنَ {غَيْناً حَسَنَةً وحَسَناً: كَتَبَها؛ والجَمْعُ} غيونٌ {وأَغْيانُ} وغَيْنات

غشا

Entries on غشا in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 1 more
غ ش ا: (الْغِشَاءُ) الْغِطَاءُ. وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ (غَشْوَةً) بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَ (غِشَاوَةً) بِالْكَسْرِ أَيْ غِطَاءً. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} [يس: 9] . وَ (الْغَاشِيَةُ) الْقِيَامَةُ لِأَنَّهَا تَغْشَى بِأَفْزَاعِهَا. وَالْغَاشِيَةُ غَاشِيَةُ السَّرْجِ. وَ (غَشَّاهُ تَغْشِيَةً) غَطَّاهُ. وَ (غَشِيَهُ) بِالسَّوْطِ ضَرَبَهُ. وَغَشِيَهُ (غِشْيَانًا) جَاءَهُ. وَ (أَغْشَاهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ. وَ (غُشِيَ) عَلَيْهِ بِضَمِّ الْغَيْنِ (غَشْيَةً) وَ (غَشْيًا) وَ (غَشَيَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (مَغْشِيٌّ) عَلَيْهِ. وَ (اسْتَغْشَى) بِثَوْبِهِ وَ (تَغَشَّى) بِهِ أَيْ تَغَطَّى بِهِ. 
[غشا] الغِشاءُ: الغطاء. وجعل على بصره غَشْوَةً وغُشْوَةُ وغِشْوَةً، وغِشاوَةً، أي غِطاء. ومنه قوله تعالى: (فأغشَيناهُمْ فهم لا يبصرون) . والغاشيةُ: القيامة، لأنها تَغْشى بإفزاعها. الأصمعيّ: يقال رماه الله بغاشيَةٍ، وهي داء يأخذ في الجوف. والغاشِيَةُ: الجَديَّة التي فوق المؤخرة. والغاشيَةُ: غاشية السرج. والاعشى من الخيل وغيرها: ما ابيضَّ رأسه كلُّه من بين جسده مثل الأرخم. وعنزٌ غَشْواءُ بينة الغَشا. وتقول: غشيت الشئ تغشية، إذا غطيته. وغَشيتُ الرجل بالسوط: ضربته. وغَشِيَهُ غِشْياناً، أي جاءه. وأغْشاهُ إياه غيره. وغَشِيَها غِشياناً: جامَعها. وغُشِيَ عليه غَشْيَةً وغَشْياً وغَشَياناً، فهو مَغْشِيٌّ عليه. واسْتَغْشى بثوبه وتَغَشَّى بثوبه، أي تغطى به.

غشا: الغِشاءُ: الغِطاءُ. غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِية إِذا غَطَّيْته.

وعلى بَصَره وقَلْبِه غَشْوٌ وغَشْوةٌ وغُشْوة وغِشْوة وغِشاوةٌ وغَشَاوَة

وغُشاوةٌ وغاشِيةٌ وغُشْية وغُشاية وغِشايةٌ؛ هذه الثلاث عن اللحياني، أَي

غِطاءٌ. وغاشِية القَلْب وغِشاوتُه: قَمِيصُه؛ قال أَبو عبيد: في

القَلْبِ غِشاوةٌ وهي الجِلْدة المُلْبَسة، وربما خرج فؤادُ الإِنسانِ

والدابَّة من غِشائه، وذلك من فَزَعٍ يَفْزَعه فيموتُ مكانه، وكذلك تقول العرب:

أَنْخَلَعَ فؤادُه، والفؤادُ في الجَوْفِ هو القَلْبُ، وفيه سُوَيداؤه وهي

عَلَقةٌ سَوْداءُ، إِذا شُقَّ القَلْبُ بَدَتْ كقِطْعة كَبِدٍ.

والغِشاوةُ: ما غَشِيَ القَلْبَ من الطَّبَع. وقال بعضهم: الغِشاوةُ جِلْدةٌ

غُشِّيَتِ القَلْبَ فإِذا انْخَلَعَ منها القَلْب ماتَ صاحبُه؛ وأَنشد ابن

بري للحرث بن خالد المخزومي:

صَحِبْتُكَ، إِذْ عَيْني عليها غِشاوةٌ،

فلمّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسي أَلُومُها

تقول: غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِيةً إِذا غَطَّيْته، وقد غَشَّى اللهُ على

بَصَرِه وأَغْشى؛ ومنه قوله تعالى: فأَغْشَيْناهم فهم لا يُبْصِرُون.

وقال تعالى: وعلى أَبْصارِهِمْ غِشاوةٌ، وقرئ: غَشْوة، كأَنه رُدَّ إِلى

الأَصل لأَن المصادر كلها تردّ إِلى فَعْلة، والقراءة المختارة الغِشاوة،

وكل ما كان مشتملاً على الشيء فهو مبنيٌّ على فِعالَةٍ نحو الغِشاوةِ

والعِمامة والعِصابة، وكذلك أَسماءُ الصِّناعاتِ لاشْتِمالِ الصِّناعةِ على

كلِّ ما فيها نحو الخِياطة والقِصارةِ. وغَشِيَه الأَمْرُ وتغَشَّاه

وأَغْشَيْته إِيَّاه وغَشَّيْته. وفي التنزيل العزيز: يُغْشِي الليلَ النهارَ.

وقال اللحياني: وقرئ يُغَشِّي الليلَ النهارَ، قال: وقرئ في

الأَنْفال: يُغْشِيكُم النُّعاسَ، ويُغَشِّكم النعاسَ، ويَغْشاكُم النُّعاسُ.

وقوله تعالى: هل أَتاكَ حديث الغاشِيَة؛ قيل: الغاشِيَة القيامة لأَنها

تَغْشى الخَلْق بأَفْزاعِها، وقيل: الغاشِية النارُ لأَنَّها تَغْشى وجُوه

الكُفَّار. وغِشاءُ كلِّ شيءٍ: ما تَغَشَّاه كغِشاءِ القَلْب والسَّرْجِ

والرَّحْلِ والسَّيْفِ ونحوِها.

والغَشْواءُ من المَعَزِ: التي يَغْشى وجْهَها كلَّه بياضٌ وهي بَيِّنةُ

الغَشا. والأَغْشى من الخَيْلِ: الذي غَشِيَتْ غُرَّتُه وجْهَه

واتَّسَعَتْ، وقيل: الأَغْشى من الخَيْلِ وغيرها ما ابْيَضَّ رأْسُه كلُّه من

بَيْنِ جَسدِه مثل الأَرْخَمِ. والغَشْواءُ: فَرَس حَسَّانَ ابنِ سَلَمة،

صِفةٌ غالِبة.

والغاشِيةُ: السُّؤَّالُ الذين يَغْشَوْنَكَ يَرْجُون فَضْلَكَ

ومَعْرُوفَكَ. وغاشِية الرجُلِ: مَنْ يَنْتابُه من زُوَّارِه وأَصْدقائه.

وغاشِيةُ الرَّحْلِ: الحَديدة التي فوقَ المؤخرَةِ. قال أَبو زيد: يقال للحديدة

التي فوق مؤخِرَةِ الرَّحْلِ الغاشِية، وهي الدامِغة. والغاشية: غاشية

السَّرْج، وهي غِطاؤه. والغاشِية: ما أُلْبِــسَ جَفْنُ السَّيْفِ من

الجُلودِ من أَسْفلِ شاربِ السَّيفِ إِلى أَن يَبْلُغَ نَعْلَ السَّيْفِ، وقيل:

هي ما يَتَغَشَّى قوائِمَ السُّيوفِ من الأَسْفانِ

(* قوله «من الاسفان»

هكذا في الأصل تبعاً للمحكم، وفي القاموس: من الاسفار.) وقال جعفر بن

عُلْبة الحارثي:

نُقاسِمُهُم أَسْيافَنا شَرَّ قِسْمَةٍ،

ففِينا غَواشِيها، وفيهم صُدُورُها

والغاشِية: داءٌ يأْخُذُ في الجَوْفِ وكلُّه من التَّغْطِية. يقال: رماه

الله بغاشِيَة؛ قال الشاعر:

في بطنِه غاشِيةٌ تُتَمِّمُهْ

قال: تُتَمِّمه تُهْلِكُه. قال أَبو عمرو: وهُو داءٌ أَو وَرَم يكونُ في

البطنِ يعني الغاشِيَة. وقوله تعالى: أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيَهم

غاشِيةٌ من عذابِ اللهِ؛ أَي عُقوبة مُجَلِّلة تَعُمُّهم.

واسْتَغْشى ثِيابَه وتَغَشَّى بها: تَغَطَّى بها كَيْ لا يُرَى ولا

يُسْمَع. وفي التنزيل العزيز: واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُم. وقال تعالى: أَلا

حينَ يَسْتَغْشُون ثيابَهُم ( الآية ) وقيل: إَنَّ طائفة من المنافقين قالوا

إِذا أَغْلَقْنا أَبوابَنا وأَرْخَيْنا سُتُورَنا واسْتَغْشَيْنا

ثِيابَنا وثَنيْنا صُدُورَنا على عداوة محمد، صلى الله عليه وسلم كيف يَعْلمُ

بنا؟ فأَنزل اللهُ تعالى: أَلا حين يَسْتَغْشُون ثِيابَهُم يَعْلم ما

يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُون؛ اسْتَغْشى بثَوْبِه وتَغَشَّى أَي تَغَطَّى.

والغَشْوَة: السِّدْرَة؛ قال:

غَدَوْتُ لغَشْوَةٍ في رَأْسِ نِيقٍ،

ومُورَة نَعْجَةٍ ماتَتْ هُزالا

وغُشِي عليه غَشْيَةً وغَشْياً وغَشَياناً: أُغْمِيَ، فهو مَغْشِيٌّ

عليه، وهي الغَشْيَة، وكذلك غشْيَةُ المَوْت. قال الله تعالى: نَظَرَ

المَغْشِيِّ عليه من المَوْتِ، وقال تعالى: لهم من جهنمَ مِهادٌ ومن فَوقِهم

غَواشٍ؛ أَي إِغْماءٌ؛ قال أَبو إِسحق: زعم الخليل وسيبويه جميعاً أَن

النونَ ههنا عوضٌ من الياء، لأَنَّ غواشٍ لا يَنْصَرِفُ والأَصل فيها

غَواشيُ، إِلاَّ أَن الضمة تَحذَفُ لِثِقَلِها في الياء، فإِذا ذَهَبَت الضمة

أَدخَلْتَ التنوينَ عوضاً منها، قال: وكان سيبويه يذهب إِلى أَنَّ التنوينَ

عِوضٌ من ذهابِ حركةِ الياء، والياءُ سَقَطت لسُكونِها وسكون التنوين.

وغَشِيَهُ غِشْياناً: أَتاه وأَغْشاهُ إِيَّاهُ غيرُه؛ فأَما قوله:

أَتُوعِدُ نِضْوَ المَضْرَحِيِّ، وقد تَرَى

بعَيْنَيْك ربَّ النَّضْوِ يَغْشى لكم فَرْدا؟

فقد يكون يَغْشى من الأَفْعالِ المُتَعَدِّية بحَرْفٍ وغيرِحرفٍ، وقد

تكونُ اللامُ زائدةً أَي يَغْشاكم كقوله تعالى: قلْ عَسَى أَن يكونَ رَدِفَ

لكم، أَي رَدِفَكُم. وغَشِيَ الأَمرَ غَشياناً: باشرَه. وغَشِيتُ

الرجُلَ بالسَّوْط: ضَرَبْته.

والغِشْيانُ: إِتْيانُ الرجُلِ المرأَةَ، والفِعْلُ غَشِيَ يَغْشى.

وغَشِيَ المرأَةَ غِشْياناً: جامَعَها. وقوله تعالى: فلما تَغَشَّاها

حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمرَّتْ به؛ كناية عن الجِماع. يقال: تغَشَّى

المرأَة إِذا عَلاها، وتجَلَّلها مثله، وقيل للقِيامةِ غاشِية لأَنها تُجَلِّلُ

الخُلْق فتَعُمُّهم. ابن الأَثير: وفي حديث المَسْعى فإِن الناسَ غَشُوه

أَي ازْدَحَمُوا عليه وكَثُروا. يقال: غَشِيَةُ يَغْشاهُ غِشْياناً إِذا

جاءَهُ، وغَشَّاهُ تَغْشِيةً إِذا غَطَّاه. وغَشِيَ الشيء إِذا لابَسَه.

وغَشِيَ المرأَة إِذا جامَعها. وغُشِيَ عليه: أُغْمِيَ عليه. واسْتغْشى

بثَوْبه وتَغَشَّى إِذا تغَطّى، والجميع قد جاء في الحديث على اختلاف

لفظه، فمنها قوله: وهو مُتغَشٍّ بثوْبه، وقوله: وتَغْشى أَنامِلَه أَي

تسْتُرها، وقولُه: غَشِيَتْهُم الرَّحْمَة وغَشِيَها أَلْوانٌ أَي تعْلوُها.

وقوله: فلا يَغْشَنا في مساجدنا، وقوله: وإِن غشِينَا من ذلك شيءٌ من

القَصد إِلى الشيءِ والمُباشَرَة، وقوله: ما لم يَغْشَ الكبَائِرَ؛ ومنه حديث

سَعْد: فَلَمّا دَخَلَ عليه وجدَه في غاشِيةٍ؛ الغاشِيةُ: الدَّاهِية

من خَيْر أَو شرٍّ أَو مكْروهٍ، ومنه قيلَ للْقِيامة الغاشِيةُ، وأَراد في

غَشْيةٍ منْ غَشَياتِ المَوْتِ، قال: ويجوز أَن يُرِيدَ بالغاشِيَة

القوْمَ الحُضُورَ عندَه الذين يَغْشَوْنه للخِدْمَة والزيارَةِ أَي جماعة

غاشِيةٍ أَو ما يَتغَشَّاه من كَرْب الوَجع الذي به أَي يُغَطِّيه فظُنَّ

أَنْ قد مات.

وغُشَيٌّ: موضعٌ.

[غشا] فيه: فإن الناس "غشوه"، أي ازدحموا عليه وكثروا، غشيه يغشاه غشيانًا- إذا جاءه، وغشاه تغشية- إذا غطاه، وغشي الشيء- إذا لابسه، وغشي المرأة: جامعها، وغشي عليه فهو مغشي عليه- إذا أغمي عليه، واستغشى: تغطى. ن: غشوه، بخفة شين. نه: ومنه: وهو "متغشّ" بثوبه. و"غشيتهم" الرحمة وغشيها ألوان، أي تعلوها؛ ولا "يغشنا" في مساجدنا؛ وإن "غشينا" من ذلك شيء، من القصد إلى الشيء والمباشرة؛ وما "لم يغش" الكبائر. ومنه ح سعد: فلما دخل عليه وجده في "غاشية"، هي الداهية من خير أو شر أو مكروه، ومنه قيل للقيامة: غاشية، وأراد في غشية من غشيات الموت أو أراد بها القوم الحضور عنده يغشونه للخدمة والزيارة، أو ما يتغشاه من كرب الوجع فظن أن قد مات. ك: وروى: في غاشية أهله، فتعين المعنى الثاني ولم يرد كرب الموت إذ قد برئ من هذا المرض، قوله: قضى، بتقدير استفهام، أي خرج من الدنيا بالموت. ن: وجده في "غشية"، روى بسكون شين وكسره. ك: فقمت حتى علاني "الغشى"، أي قمت على الصلاة حتى علاني- بعين مهملة، أي غلبني الغشى- بفتح غين وسكون شين معجمة فتحتية مخففة وبكسر شين وتشديد باء بمعنى الغشاوة وهي الغطاء، وأصله مرض يحصل بطول القيام في نحر الحر وهو طرف من الإغماء أخف منه، والمراد ما هو قريب منه لقوله: فجعلت أصب على رأسي الماء، أي في تلك الحال لتذهب. ومنه ح: لم يتوضأ إلا من "الغشي" المثقل- بضم ميم وكسر قاف، صفة للغشي، أي لا من الغشي الخفيف. وح: يفطر لمن "يغشاه"، أي يقدم عليه وينزل لديه، ويفطر من الإفطار. وح: حتى "يغشى" أنامله، هو بمعروف التغشية، وبفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه. ن: "غشيها" من أمر الله، أي جلاله وعظيم سلطانه. ط: قيل: هو فراش من ذهب، ولعله مثّل ما يغشى من أنوار ينبعث منها بالفراش من الذهب لصفائها، قوله: كتبت واحدة- نائب فاعل، وحسنة- مفعول مطلق، وكذا عشرًا وشيئًا، وفي بعضها مرفوعان، وغلط. ش: أي غشيها نور رب العزة، واختيرت السدرة به لاختصاصها بظل مديد وطعم لذيذ ورائحة زكية. ج: ومنه: امرأة "يغشاها" أصحابي، أي يأتونه ويقصدون منزله كثيرًا. وتحرجوا من "غشيانهن" أي مجامعتهن. ج: فلما "غشيناه" قال: لا إله إلا الله، أي أدركناه ولحقناه كأنهم أتوه من فوق. غ: "تغشاها"، وطيها آدم. و ((تأتيهم "غاشية")) عقوبة تجللهم. ((ومن فوقهم "غواش")) لحف من نار. و ((إذا "يغشى")) يغشى ظلامه الأفق. و (("يستغشون" ثيابهم)) يتوارون بها. مد: كراهية لكلام الله كجعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم.

غضا

Entries on غضا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[غضا] ش: فيه "الإغضاء": التغافل، وقيل: إدناء الجفون. وح حمالة الحطب: تضع "الغضاة"، وهي جمرة، هي بفتح غين وضاد معجمتين: شجر ذو شوك، وأهل التفسير على أنها كانت تضع الشوك، ولعلها كانت تضع الجمرة مرة والشوك أخرى.

غضا: غَضَوْت على الشيءِ وعلى القَذى وأَغْضيْت: سَكَتّ؛ وقول الطرماح:

غَضِيٌّ عن الفحْشاء يَقْصُرُ طَرْفَه،

وإِنْ هُوَ لاقى غارَةً لمْ يُهَلِّلِ

يجوز أَن يكون من غَضا، وأَن يكونَ منْ أَغْضى كقولهم عَذابٌ أَليمٌ

وضرْبٌ وَجِيع، والأَوَّل أَجْوَد. والإِغْضاءُ: إِدْناءُ الجُفُونِ. وغَضى

الرجلُ وأَغْضى: أَطْبَقَ جفْنيْهِ على حَدَقَتِه. وأَغْضى عَيْناً على

قَذىً: صَبَر على أَذىّ. وأَغْضى عنه طَرْفَه: سَدَّه أَو صَدَّهُ؛ أَنشد

ثعلب:

دَفعْتُ إِلَيْه رِسْلَ كَوْماءَ جَلْدَةٍ،

وأَغْضَيْتُ عنْه الطَّرْفَ حتَّى تَضَلَّعا

وقول الشاعر:

كعتِيقِ الطَّيْرِ يُغْضِي ويُجَلْ

يعني يُغْضي الجُفُون مَرَّةً ويُجَلِّي مَرَّة؛ وقال الآخر:

لم يُغْضِ في الحَرْبِ على قَذاكا

قال ابن بري: أَغْضَيْتُ يَتعدَّى ولا يَتعدَّى؛ فمثاله مُتعدِّياً قولُ

الشاعر:

فما أَسْلَمَتْنا عندَ يومِ كرِيهَةٍ،

ولا نَحنُ أَغْضَيْنا الجُفونَ على وَتْرِ

ومنه ما يُحْكى عن عَليّ، رضي الله عنه: فكمْ أُغْضِي الجُفونَ على

القَذَى، وأَسْحَبُ ذَيْلي على الأَذى، وأَقولُ لعَلَّ وعَسى؛ ومثاله غيرَ

مُتَعدٍّ قول الآخر

(* هو الفرزدق.) :

يُغْضِي حَياءً ويُغْضَى من مَهابَتِه،

فما يُكَلَّمُ إِلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ

وتَغاضَيْت عن فُلان إِذا تَغابَيْت عنه وتَغافَلْت. ولَيلٌ غاضٍ: غاطٍ.

وقال ابن بزُرْج: لَيلٌ مُغْضٍ وغاضٍّ، ومَقامٌ فاضٍ ومُفْضٍ؛ وأَنشد:

عَنْكُمْ كِراماً بالمَقامِ الفاضي

وغَضى الليلُ غُضُوّاً وأَغْضى: أَلْبَــسَ كلَّ شيءٍ. وأَغْضَى الليلُ:

أَظْلَم. ولَيلٌ مُغْضٍ: لُغَةٌ قليلة، وأَكثَرُ ما يُقال لَيْلٌ غاضٍ؛

قال رؤبة:

يَخْرُجْنَ مِنْ أَجْوازِ لَيْلٍ غاضِ،

نَضْوَ قداحِ النَّابِلِ النَّواضِي،

كأَنَّما يَنْضَخْنَ بالخَضْخاضِ

الخَضْخاضُ: القَطِرانُ، يُريدُ أَنَّها عَرِقَتْ من شِدَّةِ السَّيرِ

فاسْوَدَّتْ جُلُودُها. ولَيْلَةٌ غاضِيةٌ: شَدِيدَة الظُّلْمَةِ. ونارٌ

غاضِيَةٌ: عَظيمة مُضيئةٌ، وهو من الأَضْدادِ. قال الأَزهري: قوله نار

غاضِيَة عَظِيمة أُخِذَ من نارِ الغَضَى، وهو من أَجودِ الوُقُودِ عند

العرب. ورَجلٌ غاضٍ: طاعِمٌ كاسٍ مَكْفِيٌّ، وقد غَضَا يَغْضو.

والغَضَى: شَجَر؛ ومنه قولُ سُحَيْمٍ عبدِ بني الحَسْحاسِ:

كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِها،

وجَمْر غَضىً هَبَّتْ له الريحُ ذاكِيَا

ومنه قولهم: ذِئبُ غَضًى. والغَضَى: من نَباتِ الرمل له هَدَب كهَدَبِ

الأَرْطَى؛ ابن سيده: وقال ثعلب يُكْتَبُ بالأَلِفِ ولا أَدْرِي لمَ ذلك،

واحِدتُه غَضاةٌ؛ قال أَبو حنيفة: وقد تكونُ الغضاة جَمْعاً؛ وأَنشد:

لَنا الجَبَلانِ من أَزمانِ عادٍ،

ومُجْتَمَعُ الأَلاءَةِ والغَضاةِ

ويقال لِمَنْبِتِها: الغَضْيا. وأَهلُ الغَضَى: أَهلُ نَجْدٍ لكَثْرَتِه

هنالك؛ قالت أُمُّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:

لَيْتَ سِماكِيّاً تَطِيرُ رَبابُه،

يُقادُ إِلى أَهلِ الغَضَى بِزِمامِ

وفيها:

رأَيتُ لهم سِيماءَ قَوْمٍ كَرِهْتُهُمْ،

وأَهْلُ الغَضَى قومٌ عليَّ كِرام

أَراد: كَرِهْتُهم لها أَو بها. ابن السكيت: يقال للإِبلِ الكثيرةِ

غَضْيَا، مقصورٌ، قال: شُبِّهَتْ عندي بمنابِتِ الغَضَى. وإِبلٌ غَضَويَّةٌ:

منسوبة إِلى الغَضَى؛ قال:

كيف تَرَى وقْعَ طُلاحِيَّاتِها،

بالغَضَويَّاتِ على عِلاَّتِها؟

وإِبِلٌ غاضِيةٌ وغَواضٍ وبعيرٌ غاضٍ: يأْكل الغَضَى؛ قال ابن بري: ومنه

قول الشاعر:

أَبعير عض أَنتَ ضَخْمٌ رأْسُه،

شَثْنُ المَشافِرِ، أَمْ بعيرٌ غاضِ؟

وبعيرٌ غَضٍ: يَشْتَكِي بَطْنَهُ من أَكل الغَضَى، والجمع غَضِيَةٌ

وغَضايا، وقد غَضِيَتْ غَضًى، وإِذا نَسَبْتَه إِلى الغَضَى قلتَ بعيرٌ

غَضَوِيٌّ. والرِّمْتُ والغَضَى إِذا باحتَتْهما الإِبِلُ ولم يَكُنْ لها

عُقْبة من غيرِهما يُصيبُها الداءُ فيقال: رَمِثَتْ وغَضِيَتْ، فهي رَمِثَةٌ

وغَضِيَةٌ. وأَرْض غَضْيا: كثيرة الغَضى. والغَضْياءُ، ممدودٌ: منَبِتُ

الغَضَى ومُجْتَمَعُه. والغَضَى: الخَمَرُ؛ عن ثعلب، والعرب تقول: أَخْبثُ

الذِّئابِ ذِئبُ الغَضَى، وإِنما صار كذا لأَنه لا يُباشِرُ الناس إِلا

إِذا أَراد أَن يُغيرَ، يَعْنُونَ بالغَضَى هنا الخَمَرَ، فيما ذكر ثعلب،

وقيل: الغَضَى هنا هذا الشَّجَرُ، ويزعُمون أَنه أَخبثُ الشَّجَرِ

ذِئاباً.

وذِئابُ الغَضَى: بنُو كعبِ بنِ مالكِ بن حَنْظَلة، شُبِّهُوا بتلك

الذئابِ لخُبْثِها. وغَضْيَا، معرِفةٌ مقصورٌ: مائةٌ من الإِبلِ مثلُ

هُنَيْدَةَ، لا يَنْصَرِفان؛ قال:

ومُسْتَبْدِلٍ مِنْ بَعْدِ غَضْيَا صُرَيْمَةً،

فأَحْرِ به من طُولِ فَقْرٍ وأَحْرِيَا

أَراد: وأَحْرِيَنْ، فجعل النونَ أَلفاً ساكنةً. أَبو عمرو:

الغَضْيانَةُ من الإِبل الكِرامُ. وغَضْيانُ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ

عَيْناً، بغَضْيانَ، ثَجُوجَ العُنْبُبِ

غوي

Entries on غوي in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 3 more
غ و ي :غَوَى غَيًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ انْهَمَكَ فِي الْجَهْلِ وَهُوَ خِلَافُ الرُّشْدِ وَالِاسْمُ الْغَوَايَةُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ لِغِيَّةٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ كَلِمَةٌ تُقَالُ فِي الشَّتْمِ كَمَا يُقَالُ هُوَ لِزَنْيَةٍ وَغَوَى أَيْضًا خَابَ وَضَلَّ وَهُوَ غَاوٍ وَالْجَمْعُ غُوَاةٌ مِثْلُ قَاضٍ وَقُضَاةٍ وَأَغْوَاهُ بِالْأَلِفِ أَضَلَّهُ وَغَوِيَ الْفَصِيلُ غَوًى مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَ جَوْفُهُ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ.

وَالْغَايَةُ الْمَدَى وَالْجَمْعُ غَايٌ وَغَايَاتٌ وَالْغَايَةُ الرَّايَةُ وَالْجَمْعُ غَايَاتٌ وَغَيَّيْتُ غَايَةً بَيَّنْتُهَا وَغَايَتُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ نِهَايَةُ طَاقَتِكَ أَوْ فِعْلِكَ. . 
غ و ي

استغواهم بالأماني الكاذبة، وهو من الغواة ومن أهل الغواية. وتقول: هو في غياية الضّلال، وغواية الضّلال. وتغاوولا عليه فقتلوه: تــألبــوا عليه تــألب الغواة. قال:

تغاوت عليه ذئاب الحجاز ... بنو بهثةٍ وبنو جعفر

ولألقينك في أغويّة. وتقول: من استمع إلى أغنيّه، فقد وقع في أغويّه.

ومن المجاز: رأس غاوٍ: كثير التلفّت. قال مرار بن منقذ:

عنقاً يقلّبها ورأساً غاوياً ... صعلاً وقد يسمو على الصّعل

أي يزيد عليه في الصّغر، كقوله تعالى: " بعوضة فما فوقها ". وقال زهير:

ألم تريا النّعمان كان بنجوة ... من الشر لو أن امرأً كان ناجياً

فغيّر عنه ملك عشرين حجّةً ... وعشرين يومٌ واحد كان غاوياً

وحفر لأخيه مغوّاةً إذا ورّطه.
باب اللفيف من الغين غ وي، وغ ي، غ ي ي، غ وغ مستعملات

غوي: [مصدر غَوَى: الغَيُّ] . والغَوايةُ: الإنهماكُ في الغَيّ. [ويقال: أغواه إذا أضله] . وغَوِيَ الفصيلُ يَغْوَى غَوىً إذا لم يُصِبْ رِيّاً من اللَّبَنِ حتى كاد يَهْلك، ويقال أيضاً: إذا أَكْثَرَ من اللَّبَنِ فأتُخِم. والمُغَوّاةُ: حفرةُ الصّياد، ويجمع: مَغَوَّيات، قال رؤبة:

إلى مُغَوّاةِ الفتى بالمرصاد

يعني: مَهْلكته، شبّهها بتلك الحفرة. والتغاوي: التجمع. وغي: الأواغيَ، تثقَل وتخفّف: مفاجرُ الدِّبارِ في المزارعِ، الواحدةُ: أغِيّة، وأَغِية. وهو من كلام أهل السواد، لأن الهمزة والغين لا تجتمعان في بناء كلمةٍ واحدةٍ. والوَغَى: غَمْغَمةُ الأبطالِ في الحرب، وكذلك أصوات البعوض والنحل إذا اجتمعت، ونحو ذلك.

غيي: الغايةُ: مدى كل شيء وقُصارُه، وأَلِفُه ياءٌ، وهو من تأليف غين وياءين، وتصغيرها: غُيَيّة، وكذلك كل كلمةٍ مما يظهر فيه الياء بعد الألف الأصلية، فألفها ترجع في التصريف إلى الياء، ألا ترى أنك تقول: غَيَّيْتُ غايةً. ويقال: اجتمعوا وتَغايَوْا عليه فقتلوه، ولو اشتق من الغاوي لقالوا: تَغاوَوْا.

غوغ: الغَوْغاء: الجراد، وبه سميت سَفِلةُ النّاسِ: غوغاء. والغاغةُ: نباتٌ يشبهُ [الهَرْنَوَى] .
غوي
: (و ( {غَوَى) الرَّجُلُ (} يَغْوِي {غَيًّا) ، هَذِه هِيَ اللغةُ الفَصِيحةُ المَعْروفَةُ، واقْتَصَر عَلَيْهَا الجَوْهرِي.
قالَ أَبو عُبيدٍ: (و) بعضُهم يقولُ: (} غَوِيَ) {يَغْوَى، كرَضِيَ،} غَوًى وليسَتْ بالمَعْروفَةِ.
( {وغَوايَةً) ، بالفَتْح (وَلَا يُكْسَرُ) ، هُوَ مَصْدَرُ غَوَى يَغْوِي؛ كَمَا فِي الصِّحاح وسِياقُ المصنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّه مَصْدرُ} غَوِيَ، كَرَضِيَ، وكذلكَ سِياقُ المُحْكم. وَقد فَرَّقَ بَيْنهما أَبو عُبيدٍ فجَعَلَ {الغَوايَةَ} والغَيَّ من مَصادِرِ غَوَى كرَمَى، {والغَوَى الَّذِي أَهْمَلَهُ المصنِّفُ من مَصادِرِ غَوِيَ كرَضِيَ.
(فَهُوَ} غَاوٍ) ، والجَمْعُ {غُواةٌ، وَ (} غَوِيٌّ) ، كغَنِيَ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِنَّك {لغَوِيٌّ مُبِينٌ} ؛ (} وغَيَّانُ) :) أَي (ضَلَّ) ؛) زادَ الجَوْهري: وخابَ أَيْضاً.
وقالَ الأزْهري: أَي فَسَدَ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: {الغَيُّ الضّلالُ والانْهِماكُ فِي الباطِلِ.
وقالَ الراغبُ: الغَيُّ جَهْلٌ مِن اعْتِقادٍ فاسِدٍ، وذلكَ لأنَّ الجَهْلَ قد يكونُ مِن كوْنِ الإنْسان غَيْر مُعْتَقدٍ اعْتِقاداً لَا صالِحاً وَلَا فاسِداً، وَهَذَا النّحْو الثَّانِي يقالُ لَهُ} غَيٌّ.
وأَنْشَدَ الأصْمعي للمُرَقّش:
فمَنْ يَلْقَ خَيْراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَه
ومَنْ {يَغْوَ لَا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِمَاوقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
وهَلْ أَنَا إلاَّ مِنْ غَزِيَّة إِن} غَوَتْ
{غَوَيْتُ وَإِن تَرْشُدْ غَزِيَّة أَرْشُدِ؟ (} وغَواهُ غيرُهُ) ، حَكَاهُ المُؤَرِّج عَن بعضِ العَرَبِ؛ وأَنْشَدَ:
وكائِنْ تَرَى منْ جاهِلٍ بعدَ عِلْمِهِ
{غَواهُ الهَوَى جَهْلاً عَنِ الحَقِّ} فانْغَوَى قالَ الأزْهرِي: وَلَو كانَ غَواهُ الهَوَى بمعْنَى لَواهُ وصَرَفَه {فانْغَوَى كانَ أَشْبَه بكَلامِهِم وأَقْرَب إِلَى الصَّوابِ.
(} وأَغْواهُ) فَهُوَ {غَوِيٌّ على فَعِيلٍ: قالَ الأصْمعي: لَا يقالُ غَيْره، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه قولُ اللهِ تَعَالَى حِكايَةً عَن إبْليس: {فَبِما} أَغْوَيْتَنِي} أَي أَضْلَلْتَنِي، وقيلَ: فبِما دَعَوْتَني إِلَى شيءٍ غَوَيْتُ بِهِ. وأَمَّا قولُه تَعَالَى: {إِن كانَ اللهُ يريدُ أَن! يغويَكُم} ، فقيلَ: مَعْناه أَنْ يُعاقِبَكُم على الغَيِّ، وقيلَ: يَحْكُمُ علَيْكم {بغَيِّكُم.
(} وغَوَّاهُ) {تَغْويَةً؛ لُغَةً؛ (و) قولُه تَعَالَى: {والشُّعَراءُ (يَتَّبِعُهُمُ} الغاوُونَ) } ،) جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ (أَي الشَّياطِينُ، أَو مَن ضَلَّ مِن النَّاسِ، أَو الذينَ يُحِبُّونَ الشَّاعِرَ إِذا هَجَا قَوْما) بِمَا لَا يَجوزُ؛ نقلَهُ الزجَّاجُ؛ (أَو يَحبُّونَه لمَدْحِهِ إيَّاهُم بِمَا ليسَ فيهم) ويُتابِعُونَه على ذلكَ؛ عَن الزجَّاج أَيْضاً.
( {والمُغَوَّاةُ، مُشَدَّدَة) الواوِ أَي مَعَ ضمِّ الميمِ: (المُضِلَّةُ) وَهِي المُهْلِكَةُ، وأَصْلُه فِي الزُّبْيةِ تُحْفَرُ للسِّباعِ؛ وَمِنْه قولُ رُؤْبة:
إِلَى} مُغَوَّاةِ الفَتَى بالمِرْصادِ يُريدُ إِلَى مَهْلَكَتِه وَمنِيَّتِهِ؛ ( {كالمَغْواةِ، كمَهْواةٍ) ، أَي بالفَتْح. يقالُ: أَرْضٌ} مَغْواةٌ، أَي مُضِلَّةٌ؛ (ج {مُغَوَّياتٌ) ، بالألفِ والتاءِ هُوَ جَمْعُ} المُغَوَّاةِ بالتشْديدِ، وأَمَّا جَمْعُ {المَغْواةِ} فالمَغاوِي، كالمَهاوِي.
( {والأُغْوِيَّةُ، كأُثْفِيَّةٍ: المَهْلَكَةُ؛ و) أَيْضاً: حُفْرَةٌ مِثْل (الزُّبْيةِ) تُحْفَر للذِّئْبِ ويُجْعَلُ فِيهَا جَدْيٌ إِذا نَظَرَ إِلَيْهِ سَقَطَ يُرِيدُه فيُصادُ.
(} وتَغاوَوْا عَلَيْهِ) :) أَي تَجَمَّعُوا عَلَيْهِ و (تَعاوَنُوا عَلَيْهِ) ، وأَصْلُه فِي الشَّرِّ لأنَّه مِن الغَيِّ {والغَوايَةِ.
وقوْلُه (فقَتَلُوه) :) هُوَ مِن حديثِ قَتْلةِ عُثْمان: (} فتَغاوَوْا عليهِ واللهِ حَتَّى قَتَلُوه) ؛) وَمِنْه قوْلُ أُختِ المُنْذرِ بنِ عمْرِو الأنصارِي فِيهِ حينَ قَتَلَه الكفّارُ:
! تَغاوَتْ عَلَيْهِ ذِئابُ الحِجازِ
بَنُو بُهْثةٍ وبَنُو جَعْفرِ (أَو جاؤُوا من هَهُنَا وَمن هَهُنَا وَإِن لم يَقْتُلُوهُ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ ويُرْوَى العَيْن أَيْضاً وَقد تقدَّمَ.
وقالَ الزَّمَخْشري: تَغاوَوْا عَلَيْهِ تَــأَلَّبُــوا عَلَيْهِ تَــأَلّب {الغُواةِ.
(} وغَوِيَ الفَصِيلُ) وَكَذَا السَّخْلَةُ، (كرَضِيَ ورَمَى) ؛) مِثْل هَوِيَ وهَوَى الأُوْلى لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ؛ (غَوًى) ، مَقْصورٌ، (فَهُوَ {غَوٍ) ، مَنْقوصٌ: (بَشِمَ من اللَّبَنِ) ، أَي شَرِبَه حَتَّى اتَّخَمَ وفسَدَ جَوْفُه؛ أَو إِذا أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى اتَّخَم.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت:} الغَوى هُوَ أَن لَا يَشْرَبَ مِن لِبَا أُمِّه وَلَا يَرْوى مِن اللّبَنِ حَتَّى يَموتَ هُزالاً؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
(أَو) {غَوِيَ الجَدْيُ (مُنِعَ الرَّضاعَ) حَتَّى يَضُرَّ بِهِ الجُوعُ (فهُزِلَ) ؛) نقلَهُ أَبو زَيْدٍ فِي نوادِرِه.
(و) فِي التَّهذيبِ: إِذا لم يُصِبْ رِيًّا من اللّبَنِ حَتَّى (كادَ يَهْلِكُ) .
(وقالَ ابنُ شُمَيْل: الصَّبيُّ والفَصِيلُ إِذا لم يَجِدا من اللّبَنِ غُلْقَةً فَلَا يَرْوَى وتراهُ مُخْتَلاًّ.
قالَ شمِرٌ: هَذَا هُوَ الصّحِيحُ عنْدَ أَصْحابنا؛ وشاهِدُ الغَوى قولُ عامِرٍ المَجْنون يَصِفُ قوْساً وسَهْماً:
مُعَطَّفَةَ الأثْناءِ ليسَ فَصِيلُهابرازِئِها دَرًّا وَلَا مَيِّتٍ غَوَى أَنْشَدَه الجَوْهرِي وَهُوَ من اللُّغْزِ.
قُلْت: وعَلى اللُّغَةِ الثانِيَةِ نَقَلَ الزَّمَخْشري عَن بعضٍ فِي قوْلِه تَعَالَى: {وعَصَى آدَمُ رَبَّه} فَغَوى} ،) أَي بَشِمَ من كَثْرةِ الأكْلِ.
قالَ البَدْر الْقَرَافِيّ: هَذَا وَإِن صَحَّ فِي لُغةٍ لكنَّه تَفْسِيرٌ خَبِيثٌ.
قُلْت: وأَحْسَنُ مِن ذلكَ مَا قالَهُ الأزْهرِي والرَّاغبُ {فغَوَى} ، أَي فَسَدَ عَلَيْهِ عَيْشُه، أَو غَوَى هُنَا بمعْنَى خابَ أَو جَهِلَ أَوْ غَيْرُ ذلكَ ممَّا ذَكَرَه المُفسِّرُونَ.
(و) يقالُ: هُوَ (وَلَدُ {غَيَّةٍ) ، بالفَتْح (ويُكْسَرُ) ؛) قالَ اللِّحياني: وَهُوَ قَليلٌ، أَي وَلَدُ (زَنْيَةٍ) كَمَا يقالُ فِي نَقِيضِه وَلَدُ رَشْدَةٍ.
(و) يقولونَ إِذا أَخْصَبَ الزَّمانُ: جاءَ (} الغاوِي) والهاوِي، {فالغاوِي (الجَرادُ) ، والهاوِي: الذِّئْبُ؛ وسَيَأْتي لَهُ فِي هوى خِلافُ ذلكَ.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {فسَوْف يَلْقَوْنَ} غَيًّا} ؛ قيلَ: ( {غَيٌّ: وادٍ فِي جهَنَّم، أَو نَهْرٌ) أَعَدَّاهُ} للغَاوِينَ، (أَعاذَنا اللهُ من ذلكَ) .
(وقالَ الَّراغبُ: أَي يَلْقَوْن عَذاباً فسَمَّاه الغَيَّ لمَّا كانَ الغَيُّ هُوَ سَبَبُه، وذلكَ تسْمِيَةُ الشيءِ بِمَا هُوَ من سَبَبِه كَمَا يُسَمّون النَّباتَ نَدًى؛ وقيلَ: مَعْناه أَي سَوْفَ.
(وكَغَنِيَ وغَنِيَّةٍ وسُمَيَّةَ: أَسْماءٌ.
(وبَنُو {غَيَّانَ: حَيٌّ) من جُهَيْنَةَ (وَفَدُوا على رَسُولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فسَمَّاهُمْ: بَني رَشْدانَ) ، وهُم بَنُو غَيَّان بنِ قَيْسِ بنِ جُهَيْنَة، مِنْهُم: بَسْبَسُ بنُ عَمْرٍ و، وكَعْبُ بنُ حمارٍ، وغنمةُ بنُ عَدِيَ، ووديعةُ بنُ عَمْرٍ و، شَهِدُوا بَدْراً.
(و (} الغَوْغاءُ: الجَرادُ) ، يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ ويُصْرفُ وَلَا يُصْرَفُ هُوَ أَوَّلاً: سَرْوَةٌ، فَإِذا تحرَّكَ فدَبًى، فَإِذا نَبَتَتْ أَجْنِحَتُه! فغَوْغَاء؛ كَذَا فِي التّهذيبِ.
وقالَ الأصْمعي: إِذا انْسَلَخَ الجَرادُ مِنَ الألْوانِ كُلِّها واحْمَرَّ فَهُوَ {الغَوْغاءُ.
(و) الغَوْغاءُ: (الكَثيرُ المُخْتلِطُ من الناسِ) سمّوا} بغَوْغاءَ الجَرادِ على التَّشْبيهِ؛ (كالغَاغَةِ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
( {وغَاوَةُ: جَبَلٌ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للمُتَلَمّس يخاطِبُ عَمْرَو بنَ هِنْد:
فَإِذا حَلَلْتُ ودُونَ بَيْتِيَ} غَاوَةٌ
فابْرُقْ بأرْضِكَ مَا بَدا لَكَ وارْعُدِ (و) فِي نوادِرِ الأعْرابِ: (بِتُّ غَوًى) ، مَقْصورٌ، ( {وغَوِيًّا) ، كغَنِيَ، (} ومُغْوِياً) ، كمُحْسِنٍ، كَذَا فِي النُّسخِ، ونصَّ التَّهْذِيبِ {مُغْوًى؛ وَكَذَا قاوِياً وقَوِيًّا ومُقْوِياً: إِذا بِتُّ (مُخْلِياً) مُوحِشاً.
(} ومَغْوِيَةُ، كمَعْصِيَةٍ: لَقَبُ أَجْرَمَ بنِ ناهِسٍ) بنِ عفرس بنِ أفتلِ بنِ أَنْمار فِي بَني خَثْعمٍ.
(وأَبو {مُغْوِيَةَ، كمُحْسِنَةٍ: عَبدُ العُزَّى) رجُلٌ مِن الأزْدِ (سَمَّاه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عبدَ الرحمنِ) وكنَّاهُ أَبا رَاشِدٍ؛ وَفِي الصَّحابَةِ رجُلٌ آخَرُ كانَ يُعْرَفُ بعَبدِ العُزَّى بنِ سخبرٍ فغَيَّرهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعَبْدِ العَزيزِ.
(والغاغَةُ: نَباتٌ) يُشْبِهُ الهرَنْوى، وقيلَ: هُوَ واحِدَةُ الغَاغِ للحَبَقِ، وَقد ذُكِرَ فِي الغَيْن.
(} والغاوِيَةُ: الرَّاوِيَةُ) ؛) نقلَهُ الصَّاغاني.
(! وانْغَوَى: انْهَوَى ومالَ) ، وَهُوَ مُطاوِعُ غَواهُ الهَوَى إِذا أَمَالَهُ وصَرَفَه؛ نقلَهُ الأزْهري. ( {وغَوَّيْتُ اللَّبنَ} تَغْوِيَةً: صَيَّرْتُه رائِباً) كأَنَّه أَفْسَدَه حَتَّى خثرَ.
(و) مِن المجازِ: (رأْسٌ {غاوٍ) :) أَي (صَغِيرٌ) .
(وَفِي الأساسِ: رأْسٌ غارٍ كثيرُ التَّلَفُّت.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ} غَوٍ: ضالٌّ.
{والمُغَوَّاةُ: الزُّبْيَة؛ وَمِنْه المَثَلُ: مَنْ حَفَرَ} مُغَوَّاةً أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِيهَا.
{والأُغْوِيَّةُ: الداهِيَةُ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: وكلُّ بِئْرٍ} مَغَوَّاةٌ.
{والغَوَّةُ والغَيَّةُ واحِدٌ.
ورأَيْتُه} غَوِيًّا مِن الجُوعِ وتَوِيًّا وضَوِيًّا وطَوِيًّا إِذا كانَ جائِعاً.
والغَوْغاءُ: شيءٌ شَبِيهٌ بالبَعُوضِ لَا يَعَضُّ وَلَا يُؤْذِي وَهُوَ ضَعَيفٌ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن أَبي عُبيدَةَ.
والغَوْغاءُ: الصَّوْتُ والجَلَبةُ؛ وَمِنْه قولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزة:
أَجْمَعُوا أَمْرَهُم بلَيْلٍ فلمَّاأَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُم {غَوْغاءُ وَفِي نوادِرِ قُطْرُبٍ: مُذكَّر الغَوْغاء أَغْوَغُ، وَهَذَا نادِرٌ غَيْرُ مَعْروفٍ.
} وتَغاغَى عَلَيْهِ الغَوْغاء: رَكِبُوه بالشَّرِّ.
{وغاوَةُ: قَرْيةٌ بالشامِ قرِيبَةٌ مِن حَلَبَ؛ عَن نَصْر.
ووُجِدَ أَيْضاً بخطِّ أَبي زَكريا فِي هامِشِ الصِّحاح.
} والغَوى: العَطَشُ.
وَفِي الأَوْسِ: بَنُو غَيَّان بنِ عامِرِ بنِ حَنْظَلَةَ.
وَفِي الخَزرج: بَنُو {غَيَّان بنِ ثَعْلَبَة بنِ طَرِيفٍ؛} وغَيَّانُ بنُ حبيبٍ: أَبو قَبيلةٍ أُخْرى. 

غوي


غَوِي(n. ac. غَوَايَة [] )
a. Erred, went astray; was led astray, misled; was
seduced.
b.(n. ac. غَوًى
[غَوَي]), Loned for, hankered after, coveted; desired.
c. Refused to suck; had a surfeit ( lamb & c. ).
غَوَّيَa. see I (a)b. Thickened, made to curdle (milk).

أَغْوَيَa. see I (a)
. VI, Persisted in error.
b. ['Ala], Combined, leagued against.
إِنْغَوَيَa. see (غَوِيَ) (a), (b).
إِسْتَغْوَيَa. see I (a)
غَيّa. Error.
b. Wrong road.

غَيَّةa. Error.
b. Desire.

غِيَّةa. see 1t
غَوًىa. Alone.
b. Thirst.

غَوٍa. see 25
مِغْوَاة [] (pl.
مَغَاوٍ [] )
a. Pit-fall, snare, trap, gin; peril.

غَاوٍ (pl.
غَاوُوْنغُوَاة [] )
a. Deceiving, decitful; deceiver, seducer
beguiler.
b. [art.], The Tempter, Satan.
c. Small.
d. see 21t (b)
غَاوِيَة [] (pl.
غَوَايَا)
a. fem. of
غَاْوِيb. Small water-skin.

غَوَايَة []
a. see 1
غَوِيّ [غَوِيّ]
a. Erring, decived, misled; seduced.
b. ( pl.

غُوَاة []
a. Abandoned, profligate, dissolute; transgressor.

غَيَّان []
a. see 25
مُغَوٍّ مُغْوٍ
a. see 25 (a)
إِغْوَآء [ N.
Ac.
a. IV], Deception, deceit; seduction.

مُغَوَّاة (pl.
مُغَوَّيَات)
a. see 20t
أُغْوِيَّة (pl.
أَغَاوِيّ)
a. see 20t
وَلَد غَِيّاة
a. Illegitimate child, bastard.

بِتُّ مَُغْوِيَّا
بِتُّ غَوًى
a. I have passed the night alone.

غَايَة
a. see under
غيَّ

غَيَّ
a. see after
غَيَنَ

غوي: الغَيُّ: الضَّلالُ والخَيْبَة. غَوَى، بالفَتح، غَيّاً وغَوِيَ

غَوايَةً؛ الأَخيرة عن أَبي عبيد: ضَلَّ. ورجلٌ غاوٍ وغَوٍ وغَوِيٌّ

وغَيَّان: ضالٌّ، وأَغْواه هو؛ وأَنشد للمرقش:

فمَنْ يَلْقَ خَيراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَه

ومَنْ يَغْوَ لا يَعْدَمْ عَلى الغَيِّ لائمَا

وقال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة:

وهَلْ أَنا إِلاَّ مِنْ غَزِيَّة، إِن غَوَتْ

غَوَيْتُ، وإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّة أَرْشُدِ؟

ابن الأَعرابي: الغَيُّ الفَسادُ، قال ابن بري: غَوٍ هو اسمُ الفاعِلِ

مِنْ غَوِيَ لا من غَوَى، وكذلك غَوِيٌّ، ونظيره رَشَدَ فهو راشِدٌ

ورَشِدَ فهو رَشِيدٌ. وفي الحديث: مَنْ يُطِع اللهَ ورَسُولَه فقَدْ رَشَد ومن

يَعْصِمها فقَدْ غَوَى؛ وفي حديث الإِسراء: لو أَخَذْت الخَمْرَ غَوَتْ

أُمَّتُك أَي ضَلَّت؛ وفي الحديث: سَيكونُ عَلَيْكم أَئِمَّةٌ إِن أَطَعْتُوهُم

غَوَيْتُهم؛ أَي إِنْ أَطاعُوهم فيما يأْمُرُونَهم به من الظُّلْم

والمعاصي غَوَوْا أَي ضَلّوا. وفي حديث موسى وآدم، عليهما السلام: أَغْوَيْتَ

الناس أَي خَيَّبْتَهُم؛ يقال: غَوَى الرجُلُ خابَ وأَغْواه غَيْرُه،

وقوله عز وجل: فعَصَى آَدَمُ ربَّه فَغَوَى؛ أَي فسَدَ عليه عَيْشُه، قال:

والغَوَّةُ والغَيَّةُ واحد. وقيل: غَوَى أَي ترَك النَّهْيَ وأَكلَ من

الشَّجَرة فعُوقِبَ بأَنْ أُخْرِجَ من الجنَّة. وقال الليث: مصدر غَوَى

الغَيُّ، قال: والغَوايةُ الانْهِماكُ في الغَيِّ. ويقال: أَغْواه الله إِذا

أَضلَّه. وقال تعالى: فأَغْويْناكمْ إِنَّا كُنا غاوِينَ؛ وحكى المُؤَرِّجُ

عن بعض العرب غَواهُ بمعنى أَغْواهُ؛ وأَنشد:

وكائِنْ تَرَى منْ جاهِلٍ بعدَ عِلْمِهِ

غَواهُ الهَوَى جَهْلاً عَنِ الحَقِّ فانغَوَى

قال الأَزهري: لو كان عَواه الهَوَى بمعنى لَواهُ وصَرَفه فانْعَوَى كان

أَشبَه بكلامِ العرب وأَقرب إِلى الصواب. وقوله تعالى: فَبِما

أَغْوَيْتَني لأَقْعُدَنَّ لهُمْ صِراطَك المُسْتَقِيمَ؛ قيلَ فيه قَولانِ، قال

بَعْضُهُم: فَبما أَضْلَلْتَني، وقال بعضهم: فَبما دَعَوْتَنِي إِلى شيءٍ

غَوَيْتُ به أَي غَوَيْت من أَجلِ آدَمَ، لأَقْعُدَنَّ لهُم صِراطَك أَي على

صِراطِك، ومثله قوله ضُرِبَ زيدٌ الظَّهْرَ والبَطْنَ المعنى على الظهر

والبَطْنِ. وقوله تعالى: والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُم الغاووُن؛ قيل في

تفسيره: الغاوون الشياطِينُ، وقيل أَيضاً: الغاوُونَ من الناس، قال الزجاج:

والمعنى أَنَّ الشاعرَ إِذا هَجَا بما لا يجوزُ هَوِيَ ذلك قَوْمٌ

وأَحَبُّوه فهم الغاوون، وكذلك إِن مَدَح ممدوحاً بما ليس فيه وأَحَبَّ ذلك

قَوْمٌ وتابَعوه فهم الغاوُون. وأَرْضٌ مَغْواةٌ: مَضَلة. والأُغْوِيَّةُ:

المَهْلَكة: والمُغَوَّياتُ، بفتح الواو مشددة، جمع المُغَوَّاةِ: وهي

حُفْرَةٌ كالزُّبْية تُحْتَفَر للأَسَدِ؛ وأَنشد ابن بري لمُغَلّس بن

لَقِيط:وإِنْ رَأَياني قد نَجَوْتُ تَبَغَّيَا

لرِجْلي مُغَوَّاةً هَياماً تُرابُها

وفي مثل للعرب: مَن حَفَرَ مُغَوَّاةً أَوْشَكَ أَن يَقَع فيها. ووَقَعَ

الناسُ في أَغْوِيَّةٍ أَي في داهيَة. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه قال:

إِن قُرَيْشاً تريدُ أَن تكونَ مُغْوِياتٍ لمال اللهِ؛ قال أَبو عبيد: هكذا

روي بالتخفيف وكسر الواو، قال: وأَما الذي تَكَلَّمَت به العرب

فالمُغَوَّياتُ، بالتشديد وفتح الواو، واحدتها مُغَوَّاةٌ، وهي حُفْرةٌ

كالزُّبْية تُحْتَفَرُ للذئْبِ ويجعلُ فيها جَدْيٌ إِذا نَظر الذئبُ إِليه سقَط

عليه يريدهُ فيُصادُ، ومن هذا قيلَ لكلْ مَهْلَكة مُغَوَّاةٌ؛ وقال

رؤبة:إِلى مُغَوَّاةِ الفَتى بالمِرْصاد

يريد إِلى مَهْلَكَتِه ومَنِيَّتِه، وشَبَّهَها بتلك المُغَوَّاةِ، قال:

وإِنما أَراد عمر، رضي الله عنه، أَن قريشاً تريدُ أَن تكونَ مهلكَةً

لِمالِ اللهِ كإِهلاكِ تلك المُغَوَّاة لما سقط فيها أَي تكونَ مصايدَ للمالِ

ومَهالِكَ كتلك المُغَوَّياتِ. قال أَبو عمرو: وكلُّ بئرٍ مُغَوَّاةٌ،

والمُغَوَّاة في بيت رُؤبة: القَبْرُ. والتَّغاوي: التَّجَمُّع وتَغاوَوْا

عليه تَعاوَنُوا عليه فقَتَلُوه وتَغاوَوْا عليه: جاؤوه من هُنا وهُنا وإِن

لم يَقْتُلُوه. والتَّعاوُن على الشَّرِّ، وأَصلُه من الغَواية أَو

الغَيِّ؛ يُبَيِّن ذلك شِعْرٌ لأُخْتِ المنذِرِ بنِ عمرو الأَنصارِيّ قالَتْه

في أَخيها حين قَتَله الكفار:

تَغاوَتْ عليه ذِئابُ الحِجاز

بَنُو بُهْثَةٍ وبَنُو جَعْفَرِ

وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، وقتْلَته قال: فتَغاوَوْا واللهِ عليه حتى

قَتلوه أَي تَجَمَّعوا. والتَّغاوي: التَّعاوُنُ في الشَّرِّ، ويقال بالعين

المهملة، ومنه حديث المسلِم قاتِل المشرِكِ الذي كان يَسُبُّ النبيَّ،

صلى الله عليه وسلم ، فتَغاوى المشركون عليه حتى قتلوه، ويروى بالعين

المهملة، قال: والهرويّ ذكرَ مَقْتَل عثمانَ في المعجمة وهذا في المهملة .

أَبو زيد: وقَع فلان في أُغْوِيَّة وقي وامِئة أَي في داهية. الأَصمعي: إذا

كانت الطيرف تَحُومُ على الشيء قيل هي تَغايا عليه وهي تَسُومُ عليه ،

وقال شمر: تَغايا وتَغاوَى بمعنى واحدٍ ؛ قال العجاج :

وإنْ تَغاوَى باهِلاً أَو انْعَكَرْ

تَغاوِيَ العِقْبانِ يَمْزِقْنَ الجَزَرْ

قال: والتَّغاوي الارتقاءُ والانْحِدارُ كأَنه شيءٌ بعضُه فوْق بعضٍ،

والعِقْبانُ: جمع العُقابِ، والجَزَرُ: اللحْمُ. وغَوِيَ الفصيلُ

والسَّخْلَة يَغْوي غَوىً فهو غَوٍ: بَشِمَ من اللَبنِ وفَسَدَ جَوْفُه ، وقيل :

هو أَن يُمْنَع من الرَّضاعِ فلا يَرْوى حتى يُهْزَل ويَضُرَّ به الجوعُ

وتَسُوءَ حالُه ويموتَ هُزالاً أَو يكادَ يَهْلِكُ؛ قال يصف قوساً:

مُعَطَّفَة الأثْناء ليس فَصِيلُها

بِرازِئِها دَراً ولا مَيِّت غَوَى

وهو مصدرٌ يعني القوسَ وسَهْمَاً رمى به عنها ، وهذا من اللُّغَزِ.

والغَوى: البَشَمُ، ويقال: العَطَش، ويقال: هو الدَّقى؛ وقال الليث: غَوِيَ

الفَصِيلُ يَغْوى غَوىً إذا لم يُصِبْ رِيّاً من اللَّبن حتى كاد يَهْلِك،

قال أَبو عبيد: يقال غَويتُ أَغْوى وليست بمعروفة، وقال ابن شميل: غَويَ

الصبيُّ والفَصِيلُ إذا لم يَجِدْ من اللَّبَنِ إلاَّ عُلْقَةً، فلاَ

يَرْوَى وتَراهُ مُحْثَلاً، قال شمر: وهذا هو الصحيح عند أَصحابنا.

والجوهري: والغَوى مصدرُ قولِكَ: غَوِيَ الفَصِيلُ والسَّخْلَة ، بالكسر،

يَغْوَى غوىً، قال ابن السكيت: هو أَنْ لا يَرْوى من لِبَإ أُمّه ولا يَرْوى

من اللبن حتى يموتَ هُزالاً . قال ابن بري: الظاهر في هذا البيت قولُ ابن

السكيت والجمهور على أَن الغَوَى البَشَم من اللَّبَن. وفي نوادر الأَعراب

يقال: بتُّ مغْوًى وغَوًى وغَوِيّاً وقاوِياً وقَوًى وقَويّاً

ومُقْوِياً إذا بِتَّ مُخْلِياً مُوحِشاً. ويقال رأَيته غَوِيًّا من الجوع

وقَويًّا وَضوِيًّا وطَوِيًّا إذا كان جائِعًا؛ وقول أَبي وجزة:

حتَّى إذا جَنَّ أَغْواءُ الظَّلامِ لَهُ

مِنْ فَوْرِ نَجْمٍ من الجَوزاء مُلْتَهِبِ

أَغْواءُ الظَّلام: ما سَتَرَكَ بسَوادِهِ، وهو لِغَيَّة ولِغِيَّة أَي

لزَنْيَةٍ، وهو نَقِيضُ قولك لِرَشْدَةٍ. قال اللحياني: الكسر في

غِيَّةٍ قليلٌ.

والغاوي: الجَرادُ. تقول العرب: إذا أَخْصَبَ الزمانُ جاء الغاوي

والهاوي؛ الهادي: الذئبُ. والغَوْغاء: الجَرادُ إذا احْمَرَّ وانْسَلَخ من

الأَلْوان كلِّها وبَدَتْ أَجنِحتُه بعد الدَّبى. أَبو عبيد: الجَرادُ أَوّل

ما يكونُ سَرْوَةٌ، فإذا تَحَرَّكَ فهو دَبًى قبل أَن تَنْبُتَ

أَجنِحَتُه، ثم يكونُ غَوْغاء، وبه سُمِّي الغَوْغاءُ.

والغاغَةُ من الناس: وهم الكثير المختلطون ، وقيل: هو الجراد إذا صارت

له أَجنحة وكادَ يَطيرُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِلَّ فيَطِيرَ، يُذَكَّر

ويُؤَنَّث ويُصْرَفُ ولا يُصْرف، واحِدتُه غَوْغاءةٌ وغَوْغاةٌ، وبه سُمِّي

الناسُ. والغَوْغاء: سَفِلَة الناسِ، وهو من ذلك. والغَوْغاء: شيءٌ يُشبهُ

البَعُوضَ ولا يَعَضُّ ولا يُؤذي وهو ضعيف ، فمَن صَرَفه وذَكَّرَهُ

جَعَله بمنزلة قَمْقام، والهمزةُ بدلٌ من واو، ومن لم يَصْرِفْه جَعَله

بمنزلة عَوْراء. والغَوْغاء: الصَّوتُ والجَلَبة؛ قال الحرث بنُ حِلِّزة

اليشكري:

أَجْمَعُوا أَمْرَهم بلَيْلٍ، فلمَّا

أَصْبَحُوا أَصْبَحَت لهم غَوْغاءُ

ويروى: ضَوْضاءُ. وحكى أَبو عليّ عن قُطْرُب في نوادِرَ له: أَنّ

مُذَكَّرَ الغَوْغاء أَغْوَغُ، وهذا نادرٌ غيرُ معروف. وحكي أَيضاً: تَغَاغى

عليه الغَوْغاء إذا رَكِبُوه بالشَّرِّ. أَبو العباس: إذا سَمَّيْتَ

رجلاً بغَوْغاء فهو على وجهين: إن نَوَيْتَ به ميزانَ حَمراءَ لم تصرفه، وإن

نَوَيتَ به ميزانَ قعْقاع ٍ صَرَفْتَه.

وغَوِيٌّ وغَوِيَّةُ وغُوَيَّةُ: أَسماءٌ. وبَنُو غَيَّانَ: حَيٌّ همُ

الذين وَفَدوا على النبي، صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم: من أَنتم؟

فقالوا: بَنو غَيّانَ، قال لهم: بَنُو رَشْدانَ، فبناه على فَعْلانَ علماً

منه أَن غَيّانَ فَعْلانُ، وأَنَّ فَعْلانَ في كلامهم مما في آخره الألفُ

والنونُ أَكثرُ من فَعَّالٍ مما في آخره الألف والنون، وتعليلُ رَشْدانَ

مذكور في مَوْضِعه. وقوله تعالى فسوفَ يَلْقَونَ غَيًّا؛ قيل: غيٌّ وادٍ في

جَهَنَّم، وقيل: نهر، وهذا جدير أَن يكون نهراً أَعَدَّه الله للغاوين سَمَّاه

غَيًّا، وقيل: معناه فسَوْفَ يَلْقَوْنَ مُجازاة غَيِّهم، كقوله تعالى:

ومَنْ يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثاماً؛ أَي مُجازاةَ الأَثامِ. وغاوَةُ:

اسمُ جَبَل؛ قال المُتَلَمّس يخاطب عمرو بنَ هِنْدِ:

فإذا حَلَلْتُ ودُونَ بَيْتيَ غاوَةٌ،

فابْرُقْ بأَرْصِكَ ما بَدا لَكَ وارْعُدِ

غيا

Entries on غيا in 6 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more
غ ي ا: (غَيَايَةُ) الْبِئْرِ قَعْرُهَا مِثْلُ الْغَيَابَةِ. وَهِيَ أَيْضًا كُلُّ شَيْءٍ أَظَلَّكَ فَوْقَ رَأْسِكَ كَالسَّحَابَةِ وَالْغُبْرَةِ بِالضَّمِّ وَالظُّلْمَةِ وَنَحْوِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَجِيءُ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ» . وَ (الْغَايَةُ) مَدَى الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ (غَايٌ) كَسَاعَةٍ وَسَاعٍ.
(غيا) - في حديث أمِّ زَرْع: "زَوجِي غَيَايَاء طَبَاقَاء"
لا يَهْتَدي إلى مَسْلك يَنْفُذ فيه. والغَيَايَة: ما أَظلَّك كالسَّحاب والغَبَرة، ويمكن أن تكون وَصَفَتْه بِثِقَل الرُّوح، وأنه كالظِّلّ الذي لا إشراقَ فِيهِ، وأَنَّه غُطِّى على ذَكائِه.
- في الحديث: أنه سابَقَ بين الخَيْل فجعل غَايَة المُضَمَّرة من كذا إلى كذا"
غَايةُ كلِّ شيء: مَدَاه ومُنْتَهاه.
- وقوله تعالى: {مِنَ الغَيِّ}
: أي الضَّلال، وقد ذكرناه في العَيْنِ والوَاوِ
[غيا] الغَيايَةُ: ضوء شعاع الشمس، وليس هو نفس الشعاع. قال لبيد:

وعلى الأرض غَياياتُ الطَفَلْ * وغَيايَةُ البئر: قعرها، مثل الغَيابة. أبو عمرو: الغياية: كل شئ أظلَّ الإنسانَ فوق رأسه مثل السحابة والغُبرة والظُلمة ونحو ذلك. وفى الحديث: " تجئ البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان ". وغايا القوم فوق رأسِ فلانٍ بالسيف، كأنهم أظلوه به، عن الاصمعي. والغاية: مدى الشئ، والجمع غاى، مثل ساعة وساع. والغاية: الراية: يقال: غَيَّيتُ غايَةٌ وأغيَيْتُ، إذا نصبتها. عن أبى عبيد. ويقال: فلان لغية، وهو نقيض قولك: لرشدة. (*)
[غيا] نه: فيه: تجيء البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو "غيابتان"، الغيابة كل ما أظل فوق الرأس كالسحابة. ج: أي السورة كشيء يظله من الأذى والحر وغيرهما. ط: وروي: أو فرقان- بكسر فاء وسكون راء: القطيع من الغنم العظيم، والمراد جماعة من الطير صواف أي باسطات أجنحتها، واو للتنويع لا للشك، والأول لمن قرأهما ولا يفهم معناهما، والثاني لمن جمع التلاوة والمعنى، والثالث لمن خص بدعاء "رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي"، تحاجان- أي تدفعان الجحيم والزبانية وأعداء الدين. نه: ومنه: فإن حالت دونه "غياية"، أي دون الهلال سحابة أو قترة. ج: هي بتحتيتين كل ما أظلك. نه: وفيه: زوجي "غياياء" طباقاء، أي كأنه في غياية أبدًا وظلمة لا يهتدي إلى مسلك ينفذ فيه، أو وصفته بثقل الروح وأنه كالظل المتكاثف المظلم الذي لا إشراق فيه. وفي ح أشراط الساعة: فيسيرون إليهم في ثمانين "غاية"، الغاية الراية، وروى بموحدة بمعنى أجمة، شبه كثرة رماح العسكر بها. ج: ومنه: "غاية" الخمار، وهي خرقة يرفعها على بابه. نه: وفيه سابق بين الخيل فجعل "غاية" المضمرة كذا، غاية كل شيء مداه ومنتهاه.
غيا عيا طبق دوأ فَهد أَبُو عبيد [و] قَوْلهَا: لَا يولج الْكَفّ ليعلم البث قَالَ: فأحسبه كَانَ بجسدها عيب أَو دَاء تكتئب لَهُ لِأَن البث هُوَ الْحزن فَكَانَ لَا يدْخل يَده فِي ثوبها ليمس ذَلِك الْعَيْب فَيشق عَلَيْهَا تصفه بِالْكَرمِ. و [أما -] قَول السَّادِسَة: زَوجي غياياء أَو عياياء طباقاء فَأَما غياياء بالغين مُعْجمَة فَلَا أعرفهَا وَلَيْسَت بِشَيْء وَإِنَّمَا هُوَ [عياياء -] بِالْعينِ. والعياياء من الْإِبِل الَّذِي لَا يضْرب وَلَا يُلقح وَكَذَلِكَ هُوَ من الرِّجَال قَالَ أَبُو نصر: يُقَال: بعير عياياء إِذا لم يحسن أَن يضْرب النَّاقة وعياياء فِي النَّاس الَّذِي لَا يتَّجه لشَيْء وَلَا يتَصَرَّف فِي الْأُمُور فَإِذا كَانَ حاذقا بالضراب قيل: بعير معيد والطباقاء: العي الأحمق الفَدّم وَمِنْه قَول جميل بْن معمر يذكر رجلا: [الطَّوِيل]

طباقاء لم يشْهد خُصوما وَلم يقد ... قلاصا إِلَى أكوارها حِين تعكفُ

وَقَوْلها: كل دَاء لَهُ دَاء [أَي دَاء -] كل شَيْء من أدواء النَّاس فَهُوَ فِيهِ وَمن أدوائه. وَقَول السَّابِعَة: زَوجي إِن دخل فَهِد وَإِن خرج أسِد فَإِنَّهَا تصفه بِكَثْرَة النّوم والغفلة فِي منزله على وَجه الْمَدْح لَهُ وَذَلِكَ أَن الفهد كثير النّوم يُقَال: أنوم من فَهد وَالَّذِي أَرَادَت [بِهِ -] أَنه لَيْسَ يتفقد مَا ذهب من مَاله وَلَا يلْتَفت إِلَى معائب الْبَيْت وَمَا فِيهِ فَهُوَ كَأَنَّهُ ساهٍ عَن ذَلِك وَمِمَّا يُبينهُ قَوْلهَا: وَلَا يسْأَل عَن عَمَّا تُرِيدُ عَمَّا كَانَ عِنْدِي قبل ذَلِك [و -] قَوْلهَا [و -] إِن خرج أَسد تصفه بالشجاعة تَقول: إِذا خرج إِلَى النَّاس ومباشرة الْحَرْب ولقاء الْعَدو أَسد فِيهَا يُقَال: قد أَسد الرجل واستأسد بِمَعْنى وَاحِد. و [أما -] قَول الثَّامِنَة: زَوجي الْمس مس أرنب وَالرِّيح ريح زرنب [فَإِنَّهَا تصفه بِحسن الْخلق ولين الْجَانِب كمس الأرنب -] إِذا وضعت يدك على ظهرهَا. وَقَوْلها: [و -] الرّيح ريح زرنب فَإِن فِيهِ مَعْنيين: قد يكون أَن تُرِيدُ طيب ريح جسده وَيكون أَن تُرِيدُ طيب الثَّنَاء فِي النَّاس وَالثنَاء والثنا وَاحِد إِلَّا أَن الثَّنَاء مَمْدُود والثنا مَقْصُور وانتشاره فيهم كريح الزرنب وَهُوَ نوع من أَنْوَاع الطّيب مَعْرُوف. و [أما -] قَول التَّاسِعَة: زَوجي رفيع الْعِمَاد فَإِنَّهَا تصفه بالشرف وسنا الذّكر السناء فِي الشّرف مَمْدُود والسنا مَقْصُور مثل سنا الْبَرْق وأصل الْعِمَاد: عماد الْبَيْت وَجمعه: عمد وأعماد وَهِي [العيدان -] الَّتِي تُعمد فِي الْبيُوت وَإِنَّمَا هَذَا مثل تَعْنِي أَن بَيته رفيع فِي قومه وحسبه. وَأما قَوْلهَا: طَوِيل النجاد فَإِنَّهَا تصفه بامتداد الْقَامَة والنجاد حمائل السَّيْف فَهُوَ يحْتَاج إِلَى قدر ذَلِك من طوله وَهَذَا [مِمَّا -] يمدح بِهِ الشُّعَرَاء قَالَ مَرْوَان ابْن أَبى حَفْصَة: [الْكَامِل]

قصرت حمائله عَلَيْهِ فَقلّصت ... وَلَقَد تحفظ قينها فأطالها

وَأما قَوْلهَا: عَظِيم الرماد فَإِنَّهَا تصفه بالجود وَكَثْرَة الضِّيَافَة من لحم الْإِبِل وَغَيره من اللحوم فَإِذا فعل ذَلِك عظمت ناره وَكثر وقودها فَيكون الرماد فِي الْكَثْرَة على قدر ذَلِك وَهَذَا كثير فِي أشعارهم. وَقَوْلها: قريب الْبَيْت من الناد يَعْنِي أَنه ينزل بَين ظهراني النَّاس ليعلموا مَكَانَهُ فَينزل بِهِ الأضياف وَلَا يستبعد مِنْهُم [ويتوارى -] فِرَارًا من نزُول النوائب بِهِ والأضياف وَهَذَا الْمَعْنى أَرَادَ زُهَيْر بقوله لرجل يمدحه:

[الْكَامِل]

يَسِط الْبيُوت لكَي يكون مَظِنة ... من حَيْثُ تُوضَع جَفنة المسترفِد

قَوْله: يسط الْبيُوت يُرِيد بتوسط الْبيُوت لكَي يكون مَظَنَّة يَعْنِي معلما يُقَال: فلَان مَظَنَّة لهَذَا الْأَمر أَي معلم لَهُ وَمِنْه قَول النَّابِغَة:

[الوافر]

فَإِن مَظنَة الْجَهْل الشبابُ

ويروى السباب. / وَقَول الْعَاشِرَة: زَوجي مَالك وَمَا مَالك مَالك خير من 71 / ب ذَلِك لَهُ إبل قليلات المسارح كثيرات الْمُبَارك تَقول: إِنَّه لَا يوجههن ليسرحن نَهَارا إِلَّا قَلِيلا ولكنهن يبركن بفنائه فَإِن نزل بِهِ ضيف لم تكن الْإِبِل غَائِبَة عَنهُ وَلكنهَا بِحَضْرَتِهِ فيقريه من أَلْبَــانهَا ولحومها. وَقَوْلها: إِذا سمعن صَوت المزهر أيقنّ أنّهن هوالك فالمزهر الْعود الَّذِي يضْرب بِهِ قَالَ الْأَعْشَى يمدح رجلا: [الْخَفِيف]

جَالس حوله الندامى فَمَا ينفكّ يُؤْتى بمزهر مندوفِ

فَأَرَادَتْ الْمَرْأَة أَن زَوجهَا قد عوّد إبِله [أَنه -] إِذا نزل بِهِ الضيفان أَن ينْحَر لَهُم ويسقيهم الشَّرَاب ويأتيهم بالمعازف فَإِذا سَمِعت الْإِبِل ذَلِك الصَّوْت علِمْنَ أَنَّهُنَّ منحورات فَذَلِك قَوْلهَا: أيقنّ أَنَّهُنَّ هوالِك. وَقَول الْحَادِيَة عشرَة: زَوجي أَبُو زرع وَمَا أَبُو زرع أنَاس من حُلِي اذُنَي تُرِيدُ حلاني قِرَطة وشنوفا تنوس بأذني والنوس: الْحَرَكَة من كل شَيْء متدلى يُقَال مِنْهُ: قد نَاس ينوس نوسا وأناسه غَيره إناسة. [قَالَ -] وَأَخْبرنِي ابْن الْكَلْبِيّ إِن ذَا نواس ملك الْيمن [إِنَّمَا -] سمي بِهَذَا لضفيرتين كَانَتَا تنوسان على عَاتِقيهِ. وَقَوْلها: مَلأ من شَحم عَضُدَيّ لم ترد الْعَضُد خَاصَّة إِنَّمَا أَرَادَت الْجَسَد كُله تَقول: إِنَّه أسمنني بإحسانه إليّ فَإِذا سمنت الْعَضُد سمن سَائِر الْجَسَد. وَقَوْلها: بَجّحني فَبَجَحْت أَي فرّحني ففَرِحت وَقد بجح الرجل يبجح إِذا فَرح [و -] قَالَ الرَّاعِي: [الطَّوِيل] وَمَا الفقرُ من أَرض الْعَشِيرَة ساقنا ... إِلَيْك وَلَكنَّا بقربك نبجحُ

وَفِي هَذَا لُغَتَانِ: بَجَحْت وبَجِحْت ويروى: بقُرباك وبقربك وهما الْقَرَابَة. وَقَوْلها: وجدني فِي أهل غنيمَة بِشق والمحدثون يَقُولُونَ: بشِقّ وشِقّ: موضعْ تَعْنِي أَن أَهلهَا كَانُوا أَصْحَاب غنم لَيْسُوا بأصحاب خيل وَلَا إبل. قَالَت: فجعلني فِي أهل صَهِيل وأطيط تَعْنِي أَنه ذهب بِي إِلَى أَهله وهم أهل خيل وإبل لِأَن الصهيل أصوات الْخَيل والأطيط: أصوات الْإِبِل [و -] قَالَ الْأَعْشَى فِي الأطيط: [الْبَسِيط]

أَلَسْت مُنْتَهِياً عَن نَحْتِ أثْلَتِنَا ... وَلَسْتَ ضائرها مَا أطت الْإِبِل

غيا: الغايةُ: مَدَى الشيء. والغايَةُ أَقْصى الشيء. الليْثُ :

الغايَةُ مَدى كلِّ شيءٍ وأَلِفُه ياءٌ، وهو من تأْليف غَيْنٍ وياءَينِ،

وتَصْغيرُها غُيَيَّة، تقول: غَيَّيْت غاية. وفي الحديث : أَنه سابَق بَيْنَ

الخَيْلِ فجعَلَ غايةَ المُضَرَّةِ كذا؛ هو من غاية كلِّ شيءٍ مَداهُ

ومُنْتَهاه. وغاية كلِّ شيءٍ: مُنْتهاهُ، وجمعها غاياتٌ وغايٌ مثلُ ساعَةٍ

وساعٍ. قال أَبو إسحق: الغاياتُ في العَروضِ أَكْثرُ مُعْتَلاًّ، لأنَّ

الغاياتِ إذا كانت فاعِلاتُنْ أَو مَفاعِيلُنْ أَو فَعُولُن فقد لَزِمَها أَنْ

لا تُحْذَف أَسْبابُها، لأَنَّ آخِرَ البَيتِ لا يكونُ إلا ساكناً فلا

يجوزُ أَن يُحَذَف الساكنُ ويكونَ آخِرُ البيتِ مُتَحَرِّكاً، وذلك لأن

آخر البيت لا يكون إلاَّ ساكناً، فمن الغايات المَقٌطُوعُ والمَقصورُ

والمَكْشوف والمَقْطُوف، وهذه كلها أشياء لا تكون في حَشْوِ البيتِ، وسُمِّي

غايَةً لأَنه نهاية البيت. قال ابن الأنباري: قول الناس هذا الشيءُ

غايةٌ، معناه هذا الشيءُ علامةٌ في جِنْسِه لا نظيرَ له أَخذاً من غايةِ

الحَرْب، وهي الرايَة، ومن ذلك غايَةُ الخَمَّارِ خِرْقَةٌ يَرْفَعُها. ويقال:

معنى قولهم هذا الشيءُ غايةٌ أَي هو مُنْتَهَى هذا الجِنْسِ، أُخِذَ من

غاية السَّبْقِ، قَصَبَة تُنْصَب في الموضع الذي تَكُونُ المُسابَقَةُ إليه

ليَأْخُذها السابِقُ. والغاية: الرابة. يقال: غَيَّيْت غايَةً. وفي

الحَديث: أَنَّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، قال في الكوائنِ قبلَ الساعَةِ

منها هُدْنَةٌ تكونُ بَيْنَكُم وبين بني الأَصْفرِ فيَغْدِرُون بِكُمْ

وتَسِيرُون إليهم في ثمانينَ غايةً يحت كلِّ غايَةٍ اثْنا عَشَر أَلْفاً؛

الغايَةُ والرَّاية سواءٌ، ورواه بعضهم: في ثمانين غابَة، بالباء؛ قال أَبو

عبيد: من رواه غايَةً بالياء فإنه يريد الرايَة؛ وأَنشد بيت لبيد:

قَدْ بِتُّ سامِرَها وغايَةَ تاجِرٍ

وافَيْت، وإذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدامُها

قال: ويقال إنَّ صاحِبَ الخَمْرِ كانَتْ له رايَة يَرْفَعُها ليُعْرَف

أَنَّه بائِعُ خَمْرٍ؛ ويقال: بَلْ أَرادَ بقوله غايَةَ تاجِرٍ أَنها

غايَة متاعِه في الجَودَةِ؛ قال: ومن رَواه غابَة، بالباء، يريد الأَجَمَة،

شَبَّه كثْرَة الرِّماح في العسكر بها ؛ قال أَبو عبيد: وبعضهم روى

الحديث في ثمانين غَيايَةً، وليس ذلك بمحْفوظ ولا موضِعَ للغَياية ههنا. أَبو

زيد: غَيَّيْت للقَوم تَغْيِيًّا ورََيَّيْت لهم تَرْيِياًّ جَعَلْت لهم

غايةً وراية. وغايةُ الخَمَّارِ: رايتُه. وغَيّاها: عَمِلَها، وأَغْياها:

نَصبَها. والغاية: القَصَبة التي يُصادُ بها العَصافيرُ.

والغَيايَة: السحابة المُنْفَرِدَة، وقيل: الواقِفة؛ عن ابن الأَعرابي.

والغيَايَةُ: ظِلُّ الشمسِ بالغَداةِ والعَشيِّ، وقيل: هو ضَوْءُ شُعاعِ

الشَّمْسِ وليس هو نَفْسَ الشُّعاعِ؛ قال لبيد:

فتَدَلَّيْت عليه قافِلاً ،

وعلى الأَرضِ غَياياتُ الطَّفَلْ

وكلُّ ما أَظَلَّك غَيايَةٌ. وفي الحديث: تَجِيءُ الَقَرة وآلُ عِمْران

يومَ القيامَة كأَنَّهما غَمامَتان أَو غَيايَتان؛ الأَصمعي: الغَيايَة

كل شيءٍ أَظَلَّ الإنسانَ فوق رَأَسِهِ مثلُ السّحابة والغَبَرة

والظِّلِّ ونحوِه؛ ومنه حديث هِلالِ رمضان: فإن حالَتْ دونه غَيايَةٌ أَي

سَحابَةٌ أَو قَتَرة. أَبو زيد: نَزلَ الرجُلُ في غَيابَةٍ، بالباء أَي في

هَبْطةٍ مِنَ الأَرض. والغَيايَة، بالياء: ظِلُّ السَّحابة، وقال بعضهم:

غَياءَةٌ.

وفي حديث أُمّ زرع: زَوْجي غَياياءُ طَباقاءُ؛ كذا جاء في رواية أَي

كأَنه في غَيايَةٍ أَبداً وظُلْمة لا يَهْتَدِي إلى مَسْلَكٍ ينفذ فيه، ويجوز

أَن تكون قد وصَفَتْه بثِقَلِ الرُّوحِ، وأَنه كالظِّلِّ المُتكاثِفِ

المُظِلمِ الذي لا إشْراقَ فيه. وغايا القَوْمُ فَوْقَ رأْسِ فلانٍ

بالسَّيّْفِ: كأَنهم أَظَلُّوه به. وكلُّ شيءٍ أَظَلَّ الإنسانَ فَوْق رَأْسِه مثل

السَّحابة والغَبَرة والظلمة ونحوِه فهو غَيايَة. ابن الأعرابي :

الغَيايَة تكونُ من الطَّيرِ الذي يُغَيِّي على رَأْسِك أَي يُرَفْرِفُ. ويقال:

أَغْيا غعليه السَّحاب بمعنى غايا إذا أَظَلّ عليه؛ وأَنشد:

أَرَبَّتْ به الأَرْواحُ بَعْدَ أَنيسِه،

وذُوْ حَوْمَل أَغْيا علَيْه وأَظْلَما

وتَغايَتِ الطَّيْرُ على الشيء: حامَتْ. وغَيَّتْ: رَفْرَفَتْ.

والغايةُ: الطَّيْرُ المُرَفْرِفُ، وهو منه. وتَغايَوْا عليه حتى قَتَلُوه أَي

جاؤوا من هُنا وهُنا. ويقال: اجْتَمَعُوا عليه وتَغايَوْا عليه فقَتلُوه،

وإن اشْتُقَّ من الغاوِي قيل تَغاوَوْا. وغياية البئر: قَعْرُها مثل

الغَيابَة. وذكر الجوهري في ترجمة غَيَا: ويقال فلان لِغَيَّةٍ، وهو نَقِيض

قولك لِرَشْدَةٍ؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

أَلا رُبَّ مَنْ يَغْتابُني وكأَنَّني

أَبوه الذي يُدْعَى إليه ويُنْسَبُ

على رَشْدَةٍ من أَمْرِهِ أَو لِغَيَّةِ،

فيَغْلِبُها فَحْلٌ على النَّسْلِ مُنْجِبُ

قال ابن خالويه: يُروى رَشْدة وغَيَّة، بفتح أَوّلهما وكسره، والله

أَعلم.

غرض

Entries on غرض in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
(غرض) - في الحديث : "فقَاءَت لَحماً غَرِيضًا"
: أي طَريًّا.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر - رضي الله عنه -: "فيُؤْتَى بالخُبْزِ لَيِّنًا، وباللَّحْمِ غَرِيضًا"
ومَاءٌ ولَحمٌ غَرِيضٌ ومَغْروضٌ: طَرِىٌّ. واغْتُرِض : مات طَرِيًّا.
- وفي حديث الدَّجَّال: "أنه يَدعُو شَابًّا ممتلِئًا شَبابًا فيَضْرِبُه بالسَّيفِ فيَقْطَعُه جَزْلَتَيْن رَمْيَةَ الغَرَض"
: أي بُعْد ما بَيْن قِطْعَتَيْن رميةَ غَرَض، وهو الهَدَف.
- وفي الحديث: "فأَقَرْتُ بها حتَّى اشتَدّ غَرَضِي" : أي ضَجَري ومَلَالَتي. والغَرَض: الشَّوقُ أيضاً.
(غرض) : مَغْرِضُ الدَّبْرَة: مَفْجَرُ الماءِ من الجَدْوَلِ إليها.
(غ ر ض) : (الْأَغْرَاضُ) جَمْعُ غَرَضٍ وَهُوَ الْهَدَف وَغَرِضْتُ مِنْك فِي ع ر.
غ ر ض: (الْغَرَضُ) الْهَدَفُ الَّذِي يُرْمَى فِيهِ. وَفَهِمَ (غَرَضَهُ) أَيْ قَصَدَهُ. 
غرض
الغَرَضُ الهدف المقصود بالرّمي، ثم جعل اسما لكلّ غاية يتحرّى إدراكها، وجمعه:
أَغْرَاضٌ، فَالْغَرَضُ ضربان: غَرَضٌ ناقص وهو الذي يتشوّق بعده شيء آخر كاليسار والرّئاسة ونحو ذلك مما يكون من أَغْرَاضِ الناس، وتامّ وهو الذي لا يتشوّق بعده شيء آخر كالجنّة.
غ ر ض : الْغَرَضُ الْهَدَفُ الَّذِي يُرْمَى إلَيْهِ وَالْجَمْعُ أَغْرَاضٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَقُولُ غَرَضُهُ كَذَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ أَيْ مَرْمَاهُ الَّذِي يَقْصِدُهُ وَفُعِلَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ أَيْ لِمَقْصِدٍ وَالْغُرْضُوفُ مِثَالُ عُصْفُورٍ مَا لَانَ مِنْ اللَّحْمِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كُلُّ مَا لَانَ مِنْ الْعَظْمِ وَقَدْ يُقَالُ غُضْرُوفٌ بِتَقْدِيمِ الضَّادِ عَلَى الرَّاءِ لُغَةٌ عَلَى الْقَلْبِ. 

غرض


غَرُضَ(n. ac. غِرَض)
a. Was fresh.

غَرَّضَa. see I (a) (b).
c. Ate fresh food.
d. Exhausted
e. Joked.

أَغْرَضَa. see I (b) (c).
c. Vexed, annoyed; sickened, disgusted.

تَغَرَّضَa. Was broken (branch).
b. [La] [ coll. ], Sided with, took
the part of.
إِنْغَرَضَa. see V (a)
إِغْتَرَضَa. Was plucked fresh; died young.
b. Made a butt of.

إِسْتَغْرَضَ
a. [ coll. ], Accused of
partiality, of partisanship.
غَرْض
(pl.
أَغْرُض
غُرُوْض أَغْرَاْض)
a. Camel's girth.
b. (pl.
غِرْضَاْن
غُرْضَاْن
35), Crack, crevice.
غُرْضَة
(pl.
غُرْض
غُرَض
9)
a. see 1 (a)
غَرَض
(pl.
أَغْرَاْض)
a. Butt, target.
b. Aim, intention, purpose, object, end.
c. Wish, desire; liking, inclination, taste.
d. Private interest.
e. Partisanship, party-spirit.
f. [ coll. ], Party.
غَرَضِيَّة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ], Private interest
personal advantage.
b. Partiality, bias.
c. Intrigue.

غَرِضa. [Min], Sickened, disgusted with.
b. [Ila], Yearning, eager for.
مَغْرِض
(pl.
مَغَاْرِضُ)
a. see 1 (a)
غَرِيْض
(pl.
أَغَاْرِيْضُ)
a. Fresh, juicy, succulent.
b. Clear, white.
c. Fine singer.

إِغْرِيْضa. The spathe of the palmtree.

غَارِضًا
a. Early in the morning.

غُرْضُوْف (pl.
غَرَاْضِيْ4ُ)
a. Cartilage.
غرض
الغَرضُ: البِطَانُ، وهو الغُرْضَةُ.
والمَغْرِضُ من البعير: كالمَحْزِم من الدابَّة، والجميع المَغارِض.
والإِغرِيْضُ: البَرَدُ. وقيل: الطلْعُ، والغَرِيْضُ أيضاً.
ولَحْمٌ غَرِيْضٌ: مَغْرُوْضٌ طَرِيٌّ، وكذلك ماءُ المَطَر.
واغتُرِضَ الرجُلُ: ماتَ طَرِيّاً.
والغَرَضُ: الهَدَفُ.
والغَرَضُ: المَلالة والضَّجَرُ، تقول: غَرِضْتُ من فلانٍ غَرَضاً. وغَرِضْتُ إليه: اشْتَقْتُ إليه، وإني إليه غَرِضٌ. وغَرَضْتُ السِّقَاء أغرِضُه: مَلأته، وكذلك الحَوْض، وقيل: هو ما دُوْنَ الملْء. وغَرَّضْتُه تَغْرِيضاً: أخَذْت ما فيه من الماء ونَقَصْت منه. وهذا بَحْرٌ لا يُغَرضُ: أي لا يُنْكَشُ ولا يُنْزَفُ ماؤه.
وغَرَضَتِ المَرْأةُ سِقاءها: إذا مَخَضَتْه.
وغَرَضْنا السَّخْلَ: فَطَمْنَاه قبل إناه.
والغَرَضُ: المَخَافَةُ.
وانْغَرَضَ الغُصْنُ: إذا انْكَسَرَ ولم يَنْحَطِمْ.
وطَوَيتُ الثَّوبَ على غُرًوضِه: أي على غُرُورِه.
وغَرَضْتُ منه: كَفَفْت منه.
وأتَيْتُه غارِضاً: أي باكِراً.
وغارَضَ إبلَه: أوْرَدَها بُكْرَةً.
وكُلُّ ما أعْجَلْتَه عن وَقْتِه فقد غَرَضْتَه.
[غرض] نه: فيه: لا تشد "الغرض" إلا إلى ثلاثة مساجد، الغرضة والغرض الجزام الذي يشد على بطن الناقة وهو البطان. وجمع الغرضة غرض، والغرض موضع يشد عليه. وفيه: كان إذا مشى عرف في مشيه أنه غير "غرض"، الغرض: القلق الضجر، من غرضت بالمقام غرضًا: ضجرت ومللت. شم: غرض بفتح فكسر من الغرض بفتحتين: الضجر. ش: صفاتهم لا ينفك عن "الأغراض" والأعراض، الأول بغين معجمة جمع غرض بسكون راء وهو النقصان، والثاني بمهملة جمع عرض بحركة: ما يعرض من نحو مرض. نه: وفيه: فقمت بها حتى اشتد "غرضي"، أي ضجري، والغرض أيضًا شدة الشوق إلى الشيء. وفي ح الدجال: إنه يدعو شابًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية "الغرض"، الغرض هنا الهدف، أراد أن يكون بعد ما بين القطعتين بعد رمية السهم إلى الهدف، وقيل: أي يصيبه بالضربة إصابة رمية الغرض. ومنه ح: تختلف بين هذين "الغرضين" وأنت شيخ. ج: وأراد بالتثنية التكرير. ومنه ح الصحابة: لا تتخذوهم "غرضًا"، أي هدفًا ترمونهم بأقوالكم. نه: ومنه: لا تتخذوا شيئًا فيه الروح "غرضًا"، أي ترمون إليه كالغرض من نحو الجلود. نه: وفي ح الغيبة: فقاءت لحمًا "غريضًا"، أي طريًا. ومنه ح: فيؤتى بالخبز لينًا وباللحم "غريضًا".
باب الغين والضاد والراء معهما غ ر ض، غ ض ر يستعملان فقط

غرض: الغَرْضُ: البطان، وهو الغُرْضَةُ. والمَغْرِض للبعير كالمحزم للدابة. والإغُريضُ: البرد، ويقال: هو الطلع، قال:

وأبيض كالإغْريضِ لم يتثلمِ

ولحمٌ مَغرُوضٌ وغَريضٌ عبيط ساعته . والمَغروض: ماء المطر الطري، وقال لبيد:

مشعشعةٌ بمَغْروضٍ زلالِ

والغرض: الهدف. وغَرِضْتُ منه غَرَضاً أي: مللت ملالة. والمَغارضُ واحدها مَغْرِضٌ أي: جوانب البطن أسفل الأضلاع.

غضر: وغَضَرِ الرجلُ بالمال والسعة أي: أخصب بعد إقتار وهو مَغْضُور أي: مباركٌ. وهو في غَضارةِ عيشٍ وغَضْرائهِ أي: سعته. والغَضارةُ: القطاةُ. والغَضارُ: الطين اللازبُ. وغَواضِرُ حيٌّ من قيسٍ، يقال: هم بنو غاضِرةَ من بني أسدٍ. وغاضِرةُ سعدٍ: بنو صعصعةَ. والغَضْوَرُ: نباتُ لا يعقد منه شحم. ويقال في مثلٍ: هو يأكل غَضْرة ويربض حجرة . ويقال: إذا بلغ في استوائه هو كمجز غَضْورة، لأنها إذا جزت جاء جزها مستوياً . والغَضْرُاءُ: أرض لا ينبت فيها النخل حتى تحفر، وأعلاها كذان أبيضُ.
غ ر ض

إبل منفجّة المغارض، جمع: مغرض وهو المحزم. والغرض والغرضة: حزام الرحل. قال:

يشربن حتى تنتأ المغارض

وإبل جائلة الغروض. قال جرير:

والعيس جائلة الغروض كأنها ... بقر حوافل أو رعيل نعام

وتقول: إذا فاته الغرض، فتّه الغرض؛ وهو الضجر، ومنه: غرضت إلى لقائك، وعدّيَ بالي لتضمينه معنى اشتقت وحننت. أنشد ابن الأعرابي:

فمن يك لم يغرض فإني وناقتي بحجر إلى أهل الحمى غرضان

وهذا بحر لا ينزف ولا يغرض، ولا ينكف ولا يغضغض. قال أبو الوليد الكلابيّ:

لا تفرغي سمّ أنياب مذكّرة ... في عرض من ليس مرفوعاً به راس

هذا ابن يوسف بحر لا يغضغضه ... ولا يغرّضه أن يكثر الناس

وطويت الثوب على غروضه وغروره، وتقول: كأن ثغرها إغريض، وريقها ريّق غريض، يشفى بترشّفه المريض الإغريض: ما ينشقّ عنه الطّلع من الحبيبات البيض؛ وريّق الغيث: أوله، والغريض: الطريّ.

ومن المجاز: اغترض فلان: مات شاباً، نحو: اختضر. وغرضت للضيف غريضاً أي أطعمتهم طعاماً غير بائت أو سقيتهم لبناً صريفاً. وغارضت إبلي: أوردتها باكراً.
غرض: غَرِض ل: شُغِف ب. شغل به شغفاً به.
وغَرِض لفلان: مال إليه، جنح إليه. (بوشر)، غَرَّض (بالتشديد). غَرَّض فلاناً: جعله غَرَضاً أي هَدَفاً يُرمَى إليه، ففي عباد (1: 65). (وامتسك شهوراً حتى غَرَّضَه أحد الرَّماة، بسهم فرماه فاصماه، فهوى في مَطْلعه، وخرَّ قتيلاً في موضعه). وهذا النص الذي فصلته والشرح الذي ذكرته يُؤيده ما جاء في معجم فوك، ففيه. غَرَّض في الإشارة وعلى أي جعلها هَدَفاً. كما يؤيد ما جاء في معجم ألكالا وهو صوّب القوس بمعنى سدَّده نحو الهدف. وفيه المصدر تغريض واسم المفعول مُغَرَّض.
غَرَّض: أدرك الهدف المقصود وأصاب الهدف. (ألكالا). وانظر: أغرض في معجم لين.
أغْرَض: تحيَّز، انحاز إليه أو انحاز عليه (بوشر).
مُغْرِض: متحيّز، محاب. (بوشر).
مُغْرِض: مستفيد، منتفع، من تحركه المنافع والفوائد. (بوشر).
استغرض: صوّب نحو الهدف، وسدَّد نحوه وهي مرادف: استهدف. (عباد 2: 163) وانظر (عباد 3: 223).
غَرَض: هدف، قصد، (بوشر).
غَرَض: ما يصلح للشخص ويناسبه. (بوشر) غَرَض: ربح، منفعة مادية. (بوشر).
طلع من غرضه: تحزّب به، وتعصب له. (بوشر).
وفي المحيط: فلان من غرض فلان أي من حزبه ينعصَّب له (م. المحيط). غَرَض: مشروع، معاملة، تغارض مع شخص (بوشر).
غَرَض: مصلحة عامة أو خاصة (بوشر).
قضى أغراضه: قضى حاجاته. ويقال: أترجاك تقضي لي حاجة أو غرضا، أي أرجوك أن تؤدي لي هذه الخدمة. (بوشر).
غَرَض: سهمة، قسمة، فائدة في، مصلحة ذاتية (بوشر).
وغَرَض: شيء مهم. منفعة. ويقال: أغراضه كأغراضي، أي ما يهمه من المنافع يهمني أيضا. (بوشر).
من غرض: من أجل. لمنفعة. (بوشر).
صاحب غرض: منتفع، صاحب علاقة، من تحركه المنافع الذاتية. (بوشر).
غَرَض: انحياز، تعصب، ميل. (بوشر).
غَرَض: رأي، اعتقاد. (المقري 1: 590).
غَرَض: إشارة (ألكالا) وأظن أن صواب معنى ما ذكره باللاتينية هو إحالة، لأن بوشر يذكر هذه الكلمة بهذا المعنى.
غَرَض: قبالة، إزاء، حذاء، تجاه، تلقاء. (ألكالا) وفي معجم فوك: بالغرض.
على فرضه: حسب إرادته. (بوشر).
غَرض إلى: (انظر لين) وتجد له مثالاً في الكامل (ص21).
غَرْضَة: حِذْق، مهارة. (ألكالا).
غَرَضِيّات: تحيُّز، محاباة. (بوشر).
[غرض] الغَرَضُ: الهدف الذي يرمى فيه. وفهمتُ غَرَضَكَ، أي قصدك والغَرَضُ أيضاً: الضجرُ والملال. وقد غَرِضَ بالمَقامِ يَغْرَضُ غَرَضاً. وأغْرَضَهُ غيره. ويقال أيضاً: غَرِضْتُ إليه، بمعنى اشتقت إليه. قال الاخفش: تفسيرها غرضت من هؤلاء إليه، لان العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل. قال الشاعر  فمن يك لم يغرض فإنى وناقتي * بحجر إلى أهل الحمى غرضان * وغرض الشئ غِرَضاً، مثال صَغُرَ صِغَراً، فهو غَريضٌ، أي طريٌّ. يقال: لحمٌ غريض. قال أبو زبيد الطائى يصف أسدا: يَظَلُّ مُغِبّاً عنده من فَرائِسٍ * رفات عظان أو غريض مشرشر * مغبا، أي غابا. مشرشر، أي مقطع. ومنه قيل لماء المطر: مَغْروضٌ وغَريضٌ. قال الشاعر : بِغَريضِ ساريةٍ أدَرَّتْهُ الصَبا * من ماءِ أسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنقعِ * وقال آخر : تَذَكَّرَ شَجْوَهُ وتَقاذَفَتْهُ * مُشَعشَعَةٌ بِمَغْروضٍ زُلال * والإغْريضُ والغَريضُ: الطَلْعُ. ويقال: كل أبيض طرى . وقولهم: وردت الماء غارِضاً، أي مُبْكراً. والغُرْضَةُ بالضم: التصدير، وهو للرَحْلِ بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب. والجمع غرض، مثل بسرة وبسر، وغرض مثل كتب وكتب. ويقال للغرضة أيضا: غرض، والجمع غروض، مثل فلس وفلوس، وأغراض. وغرضت البعير: شددت عليه الغَرْضَ. والمَغْرِضُ من البعير، كالمحزم من الدابة، وهو جوانب البطن أسفل الاضلاع التي هي مواضع الغَرْضِ من بطونها. وقال :

يشربن حتى تنقض المغارض * وغرضت الاناء أغرضه، أي ملاته. قال الراجز : لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من أن تغيضا * والغرض: النقصان عن الملء. وهذا الحرف من الاضداد. قال الراجز: لقد فَدى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ * والدَأْظُ حتى ما لهن غرض * ويقال: الغَرْضُ: موضع ماء تركته فلم تجعل فيه شيئاً . يقال غَرِّضْ في سِقائكَ، أي لا تملأه. وفلانٌ بحرٌ لا يُغَرِّضُ، أي لا ينزح. قال ابن السكيت: يقال غرضت المرأة سقاءها تَغْرِضُهُ غَرْضاً: مَخَضَتْه فإذا ثَمَّر وصار ثَميرَةً، قبل أن يجتمع زُبْدُه، صَبَّتهُ فسَقتْهُ القوم. ويقال أيضاً: غَرَضْنا السَخْلَ، أي فطمناه قبل إناه.
(غ ر ض)

الغَرْض: حِزام الرَّحْل.

وَجمعه: اغراض.

والغُرضة، كالغَرض.

وغَرَض البَعيرَ بالغَرْض. والغُرضة، يَغرضه غَرْضا: شدّه.

والمُغَّرض: الْموضع الَّذِي يَقع عَلَيْهِ الغَرض، أَو الغُرضة، قَالَ: إِلَى أمُون تَشْتَكِي المُغَّرضا والمَغْرِض: المَحْزِم.

وَقَالَ أَبُو عبيد: المَغْرِض: جَانب الْبَطن اسفل الأضلاع، انشد غَيره:

عَشّيت جابانَ حَتَّى اشتدّ مَغْرِضُه وَكَاد يَهلك للا أَنه طاقا

أَي: انسد ذَلِك الْموضع مِنْهُ من شدَّة الامتلاء.

والمَغْرِض: رَأس الْكَتف الَّذِي فِيهِ المُشاش تَحت الغضروف.

وَقيل: هُوَ بَاطِن مَا بَين العَضُد والذراع. وَقيل: هُوَ من النَّاقة: مَا بَين الْإِبِط والكركرة.

وَقيل: هُوَ مُنقطع الشّراسيف.

وغَرَض الحوضَ، والسّقاء، يَغْرضهما غَرْضا: ملأهما.

وَأرى اللحياني حكى: أغْرَضَه.

والغَرْضُ: النُّقصان، قَالَ:

لقد فَدَى أعناقهنَّ المَحْضُ والدَّأظ حَتَّى مَا لهنّ غَرْضُ

وغَرِض مِنْهُ غَرَضا، فَهُوَ غَرِض: ضَجِر وقلق.

وغرِض إِلَيْهِ غَرضاً، فَهُوَ غَرض: اشتاق.

وغَرَضْنا البَهْمَ، نَغْرضه غَرْضا: فَصلناه عَن امهاته.

وغَرض الشيءَ يَغْرِضه غَرْضا: كَسره كسرا لم يَبِنْ.

وانغرض الغُصن: تَثنّى وانكسر انكسارا غير بَائِن.

والغَريض: الطريّ من اللَّحْم وَالْمَاء وَاللَّبن وَالتَّمْر.

وغَرَضناه نَغرِضه غَرْضا، وغَرَّضناه: جَنيناه طريًّا، أَو اخذناه كَذَلِك.

وغَرَضت الْمَرْأَة سقاءها، تَغْرِضه، وَهُوَ أَن تمْخَضه، فَإِذا صَار ثَمِيرةً قبل أَن يجْتَمع زبده صَبَّته فسقْتَه للْقَوْم.

والغَريضَة: ضرب من السويق، يُصرم من الزَّرْع مَا يُراد حِين يُستفزك، ثمَّ يُشَهَّى، وتَشتهيه أَن يُسخَّن على المِقلى حَتَّى ييبس، وَإِن شَاءَ جعله مَعَه على المقلى، فَهُوَ أطيب لطعمه، وَهُوَ أطيب سويق. وَقد انعمت استقصاه وصنعة عمله فِي غير هَذَا الْكتاب.

والغَرْض: شُعبة فِي الْوَادي اكبر من الهجيج.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا تكون شُعبة كَامِلَة.

وَالْجمع: غِرضان، وغُرضان.

يُقَال: اصابتا مَطر أسَال زَهادَ الغُرضان. وزهادها: صغارها. والغُرْضان، من الْفرس: مَا انحدر من قَصَبَة الْأنف من جانبيها، وَفِيهِمَا عرق البهر.

والغَرَض: الهدف.

وَالْجمع: اغراض.

وغرضه كَذَا، أَي: حَاجته وبُغيته.

وغَرض انفُ الرجلُ: شَرِب فنال انفُه الماءَ من قِبل شَفتيه.

والإغريض: الطّلْعُ، والبَرَد.

وَقَالَ ثَعْلَب: الإغريض: مَا فِي جَوف الطَّلعة ثمَّ شُبِّه بِهِ البَرَد، إِلَّا أَن الإغريض اصلٌ فِي البَرَد.

والإغريض، أَيْضا: قّطْرٌ جليل ترَاهُ إِذا وَقع كَأَنَّهُ نُصول نَبْلٍ، وَهُوَ من سَحابة مُنقطعة.

وَقيل: هُوَ أول مَا يسقُط مِنْهَا، قَالَ النَّابِغَة:

يَميُح بعُود الضَّرو إغريضَ بَغْشَة جَلاَ ظَلْمَة من دون أَن يَتَّهما

وَقَالَ اللحياني: قَالَ الكِسائي: الإغريض: كُل ابيض مثل اللَّبن، وَمَا ينشق عَنهُ الطّلع.

غرض: الغَرْضُ: حِزامُ الرَّحْلِ، والغُرْضةُ كالغَرْضِ، والجمع غُرْضٌ

مثل بُسْرةٍ وبُسْرٍ وغُرُضٌ مثل كُتُبٍ. والغُرْضةُ، بالضم:

التَّصْدِيرُ، وهو للرحْل بمنزلة الحِزامِ للسَّرْج والبِطانِ، وقيل: الغَرْضُ

البِطانُ للقَتَبِ، والجمع غُرُوضٌ مثل فَلْسٍ وفُلُوسٍ وأَغْراضٌ أَيضاً؛ قال

ابن بري: ويجمع أَيضاً على أَغْرُضٍ مثل فَلْس وأَفْلُسٍ؛ قال هِمْيانُ

بن قُحافة السعدي:

يَغْتالُ طُولَ نِسْعِه وأَغْرُضِهْ

بِنَفْخِ جَنْبَيْه، وعَرْضِ رَبَضِهْ

وقال ابن خالويه: المُغَرَّضُ موضعُ الغُرْضة، قال: ويقال للبطن

المُغَرَّضُ. وغَرَضَ البعيرَ بالغَرْض والغُرْضةِ يَغْرِضُه غَرْضاً. شدَّه.

وأَغْرَضْتُ البعير: شَدَدْت عليه الغَرْضَ. وفي الحديث: لا تُشَدُّ

الرِّحالُ الغُرْضُ إِلا إِلى ثلاثةِ مَساجِدَ، هو من ذلك.

والمُغَرَّضُ: الموضع الذي يَقَعُ عليه الغَرْضُ أَو الغُرْضةُ؛ قال:

إِلى أَمُونٍ تَشْتَكي المُغَرَّضا

والمَغْرِضُ: المَحْزِمُ، وهو من البعير بمنزلة المحزم من الدابّة،

وقيل: المَغْرِضُ جانب البطن اسفَلَ الأَضْلاعِ التي هي مَواضِع الغَرْضِ من

بطونها؛ قال أَبو محمد الفقعسي:

يَشْرَبْنَ حتى يُنْقِضَ المَغعارِضُ،

لا عائِفٌ منها ولا مُعارِضُ

وأَنشد آخر لشاعر:

عَشَّيْت جابانَ حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه،

وكادَ يَهْلِكُ، لولا أَنَّه اطَّافا

(* استدَّ أَي انسدَّ.)

أَي انسَدَ ذلك الموضع من شدة الامتلاء، والجمع المَغارِضُ.

والمَغْرِضُ: رأْس الكتف الذي فيه المُشاشُ تحتَ الغُرْضُوفِ، وقيل: هو باطن ما بين

العَضُدِ مُنْقَطَعِ

(* قوله «بين العضد منقطع» كذا بالأصل.)

الشَّراسِيفِ.

والغَرْضُ: المَلْءُ. والغَرْضُ: النقصانُ عن المِلْءِ، وهو من

الأَضداد. وغَرَضَ الحوْضَ والسِّقاءَ يَغْرِضُهما غَرْضاً: مَلأَهُما؛ قال ابن

سيده: وأَرى اللحياني حكى أَغْرَضَه؛ قال الراجز:

لا تأْوِيا للحوْضِ أَن يَغِيضا،

أَن تُغْرضا خَيْرٌ من أَن تَغِيضا

والغَرْضُ: النقصانُ؛ قال:

لقد فَدَى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ

والدَّأْظُ، حتى ما لَهُنَّ غَرْضُ

أَي كانت لهن أَلبــان يُقْرَى منها فَفَدَتْ أَعناقَها من أَن تنحر.

ويقال: الغَرْضُ موضع ماء تَرَكْتَه فلم تجعل فيه شيئاً؛ يقال: غَرِّضْ في

سقائك أَي لا تملأْه. وفلان بحر لا يُغَرَّضُ أَي لا يُنْزَحُ؛ وقيل في

قوله:

والدَّأْظُ حتى ما لَهُنَّ غَرْضُ

إِن الغَرْضَ ما أَخْلَيْتَه من الماء كالأَمْتِ في السقاء. والغَرْضُ

أَيضاً: أَن يكون الرجل سميناً فيُهْزَلَ فيبقى في جسده غُرُوضٌ. وقال

الباهلي: الغَرْضُ أَن يكون في جُلودها نُقْصانٌ. وقال أَبو الهيثم:

الغَرْضُ التَّثَنِّي.

والغَرَضُ: الضَّجَر والملالُ؛ وأَنشد ابن بري للحُمامِ ابن

الدُّهَيْقِين:

لَمَّا رأَتْ خَوْلَةُ مِنِّي غَرَضا،

قامَتْ قِياماً رَيِّثاً لِتَنْهَضا

قوله: غَرَضا أَي ضجَراً. وغَرِضَ منه غَرَضاً، فهو غَرِضٌ: ضَجِرَ

وقَلِقَ، وقد غَرِضَ بالمُقامِ يَغْرَضُ غَرَضاً وأَغْرَضَه غيره. وفي

الحديث: كان إِذا مَشَى عُرِفَ في مَشْيِه أَنه غير غَرِضٍ؛ الغَرِضُ: القَلِقُ

الضَّجِرُ. وفي حديث عَديّ: فسِرْتُ حتى نزلْت جَزِيرةَ العرب فأَقمت

بها حتى اشتد غَرَضِي أَي ضجَرِي ومَلالي. والغَرَضُ أَيضاً: شدّة

النِّزاعِ نحو الشيء والشوْقِ إِليه. وغَرِض إِلى لِقائِه يَغْرَضُ غَرَضاً، فهو

غَرِضٌ: اشتاقَ؛ قال ابن هَرْمةَ:

إِنِّي غَرِضْتُ إِلى تَناصُفِ وجْهِها،

غَرَضَ المُحِبِّ إِلى الحَبِيبِ الغائِبِ

أَي مَحاسِنِ وجْهِها التي يُنْصِفُ بعضُها بعضاً في الحسن؛ قال

الأَخفش: تفسيره

(* قوله «تفسيره» ليس الغرض تفسير البيت، ففي الصحاح: وقد غرض

بالمقام يغرض غرضاً، ويقال أَيضاً: غرضت إِليه بمعنى اشتقت إِليه، قال

الأَخفش تفسيره إلخ.) غَرِضْتُ من هؤلاء إِليه لأَن العرب تُوصِلُ بهذه

الحروف كلها الفعل، قال الكلابي:

فَمَنْ يَكُ لَمْ يَغْرَضْ فإِنَّي وناقَتِي،

بِحَجْرٍ، إِلى أَهلِ الحِمَى غَرِضانِ

تَحِنُّ فَتُبْدي ما بِها من صَبابةٍ،

وأُخْفِي الذي لوْلا الأَسَى لَقَضاني

وقال آخر:

يا رُبَّ بَيْضاءَ، لها زَوْجٌ حَرِضْ،

تَرْمِيكَ بالطَّرْفِ كما يَرْمِي الغَرِضْ

أَي المُشْتاقُ. وغَرَضْنا البَهْمَ نَغْرِضُه غَرْضاً: فَصَلْناه عن

أُمَّهاتِه. وغَرَضَ الشيءَ يَغْرِضُه غَرْضاً: كسَره كسْراً لم يَبِنْ.

وانْغَرَضَ الغُصْن: تَثَنَّى وانكَسر انْكِساراً غير بائن.

والغَرِيضُ: الطَّرِيُّ من اللحم والماء واللبن والتمر. يقال:

أَطْعِمْنا لحماً غَرِيضاً أَي طريّاً. وغَرِيضُ اللبن واللحم: طريُّه. وفي حديث

الغِيبة: فَقاءَتْ لحماً غَرِيضاً أي طَريّاً؛ ومنه حديث عمر: فيُؤْتى

بالخبزِ ليّناً وباللحم غَريضاً. وغَرُضَ غِرَضاً، فهو غَريضٌ أَي طَرِيّ؛

قال أَبو زبيد الطائي يصف أَسداً:

يَظَلُّ مُغِبّاً عِنْدَه مِنْ فَرائِسٍ

رُفاتُ عِظامٍ، أَو غَرِيضٌ مُشَرْشَرُ

مُغِبّاً أَي غابّاً. مُشَرْشَرٌ: مُقَطَّعٌ، ومنه قيل لماء المطر

مَغْرُوضٌ وغَريضٌ؛ قال الحادرةُ:

بَغَرِيضِ سارِيةٍ أَدَرَّتْه الصَّبا،

مِنْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ

والمَغْرُوضُ: ماءُ المطر الطَّرِيّ؛ قال لبيد:

تَذَكَّرَ شَجْوه، وتَقاذَفَتْه

مُشَعْشَعةٌ بِمَغْرُوضٍ زُلالِ

وقولهم: وَرَدْتُ الماء غارِضاً أَي مُبْكِراً. وغَرَضْناه نَغْرِضُه

غَرْضاً وغَرَّضْناه: جَنَيْناه طَريّاً أَو أَخذْناه كذلك. وغَرَضْتُ له

غَريضاً: سقيته لبناً حليباً. وأَغْرَضْتُ للقوم غَريضاً: عَجَنْتُ لهم

عجيناً ابْتَكَرْتُه ولم أُطْعِمهم بائِتاً. ووِرْدٌ غارِضٌ: باكِرٌ.

وأَتَيْتُه غارِضاً: أَولَ النهار. وغَرَضَتِ المرأَةُ سِقاءَها تَغْرِضُه

غَرْضاً، وهو أَن تَمْخَضَه، فإِذا ثَمَّرَ وصار ثَميرة قبل أَن يجتمع زبده

صبَّتْه فسقته للقوم، فهو سقاءٌ مَغْرُوضٌ وغَريضٌ. ويقال أَيضاً:

غَرَضْنا السخْلَ نَغْرِضُه إِذا فطَمْناه قبل إِناه. وغَرَّضَ إِذا تفَكَّه من

الفُكاهةِ وهو المِزاحُ.

والغَرِيضةُ: ضرب من السويق، يُصْرَمُ من الزرع ما يراد حتى يستفرك ثم

يُشَهَّى، وتَشْهِيَتُه أَن يُسَخَّن على المِقْلى حتى ييبس، وإِن شاء جعل

معه على المقلى حَبَقاً فهو أَطيب لطعمه وهو أَطيب سويق.

والغَرْض: شُعبة في الوادي أَكبر من الهَجيجِ؛ قال ابن الأَعرابي: ولا

تكون شعبة كاملة، والجمع غِرْضانٌ وغُرْضانٌ. يقال: أَصابَنا مَطَرٌ

أَسالَ زَهادَ الغِرْضانِ، وزَهادُها صِغارُها. والغُرْضانُ من الفرس: ما

انحدر من قصبة الأَنف من جانبيها وفيها عِرْق البُهْرِ. وقال أَبو عبيدة: في

الأَنف عُرْضانِ وهما ما انحدر من قصبة الأَنف من جانبيه جميعاً؛ وأَما

قوله:

كِرامٌ يَنالُ الماءَ، قَبْلَ شِفاهِهِمْ،

لَهُمْ وارِداتُ الغُرْضِ شُمُّ الأَرانِبِ

فقد قيل: إِنه أَراد الغُرْضُوفَ الذي في قصبة الأَنف، فحذف الواو

والفاء، ورواه بعضهم: لهم عارِضات الوِرْد. وكل من وَرَدَ الماء باكِراً، فهو

غارِضٌ، والماء غَرِيضٌ، وقيل: الغارض من الأُنوف الطويل. والغَرَضُ: هو

الهدَفُ الذي يُنْصَبُ فيرمى فيه، والجمع أَغْراضٌ. وفي حديث الدجال:

أَنه يدعُو شابّاً مُمْتَلِئاً شَباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رَمْيةَ

الغَرَضِ؛ الغَرَضُ ههنا: الهدَف، أَراد أَنه يكون بُعْدُ ما بين

القِطعتين بقدر رَمْيةِ السهم إِلى الهدف، وقيل: معناه وصف الضربة أَي تصيبه

إِصابةَ رميةِ الغرَض. وفي حديث عقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغَرَضَيْنِ

وأَنت شيخ كبير. وغَرَضُه كذا أَي حاجَتُه وبُغْيَتُه. وفَهمت غرضك أَي

قَصْدَك. واغْتَرَضَ الشيءَ: جعله غَرَضَه. وغَرضَ أَنفُ الرجل: شَرِبَ

فنال أَنفه الماء من قبل شفته.

والغَرِيضُ: الطَّلْع، والإِغْريضُ: الطلْعُ والبرَدُ، ويقال: كل أَبيض

طَرِيٍّ، وقال ثعلب: الإِغْريضُ ما في جوف الطلْعة ثم شُبِّه به البَرَدُ

لا أَنّ الإِغْريضَ أَصل في البَرَد. ابن الأَعرابي: الإِغْريضُ

الطلْعُ حين ينشقُّ عنه كافورُه؛ وأَنشد:

وأَبْيَضَ كالإِغْريضِ لم يَتَثَلَّمِ

والإِغْريضُ أَيضاً: قَطْر جليل تراه إِذا وقع كأَنه أُصول نَبْل وهو من

سحابة متقطعة، وقيل: هو أَوّلُ ما يسقط منها؛ قال النابغة:

يَمِيحُ بِعُودِ الضِّرْوِ إِغْريضَ بَغْشةٍ،

جَلا ظَلْمَه ما دون أَن يَتَهَمَّما

وقال اللحياني: قال الكسائي الإِغْريضُ كل أَبيضَ مثلِ اللبن وما ينشق

عنه الطلْعُ. قال ابن بري: والغَرِيضُ أَيضاً كل غِناءٍ مُحْدَثٍ طريٍّ،

ومنه سمي المُغَني الغريض لأَنه أَتى بغِناءٍ مُحْدَث.

غرض

1 غَرِضَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. غَرَضٌ, (S, A, K,) He was vexed, or disquieted by grief, and by distress of mind; he was grieved, and distressed in mind: he was disgusted; he turned away with disgust. (S, A, K.) You say, غَرِضَ مِنْهُ He was vexed by, or at, him, or it, and disquieted by grief, and by distress of mind; he was grieved, and distressed in mind, by him, or it: (Mgh in art. غرض, and TA:) he was disgusted with it, or at it; he turned away from it with disgust: (Mgh:) and he feared him, or it. (Ibn-'Abbád, K, TK: but the first and second mention only the inf. n. of the verb in this last sense.) And غَرِضَ بِالمُقَامِ, aor. and inf. n. as above, [He was vexed, &c., by continuance, stay, residence, or abode, in a place: he was disgusted with it, or at it.] (S.) And إِذَا فَاتَهُ الغَرَضُ فَتَّهُ الغَرَضُ i. e. الضَّجَرُ [When the object of aim, or endeavour, escapes him, so that he cannot attain it, vexation, or disquietude by grief, and by distress of mind, or disgust, crushes him]. (A, TA.) b2: And hence, (A,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (A, TA,) He yearned, or longed: (S, A, K:) or he yearned, or longed, vehemently, or intensely: (TA:) إِلَيْهِ for him, or it: (S:) or إِلَى لِقَائِهِ for meeting with him: the verb in this sense being made trans. by means of الى because it imports the meaning of اِشْتَاقَ and حَنَّ [which are made trans. by the same means]: (A, TA:) [for] accord. to Akh, غَرِضْتُ إِلَيْهِ signifies غَرِضْتُ مِنْ هٰؤُلآءِ إِلَيْهِ [I turned with vexation, or disgust, from these, to him, or it]; because the Arabs connect the verb [with its objective complement] by means of all these particles [mentioned above; namely, ب and من and الى]. (S.) Mbr reckons غَرَضٌ, as meaning both “ being disgusted ” and “ yearning ” or “ longing,” among words having contrary significations; and so does Ibn-Es-Seed; (MF;) and in like manner, IKtt. (TA.) [Perhaps these derive the latter meaning from غَرَضٌ signifying “ a butt,” or “ an object of aim,” &c.]

A2: غَرَضَ عَنْهُ, (TA,) [in the TK غَرَضَهُ,] inf. n. غَرْضٌ, (Ibn-'Abbád, K,) He (a man, TA) refrained, forbore, abstained, or desisted, from him, or it; left, relinquished, or forsook, him, or it. (Ibn-'Abbád, * K, * TA.) A3: غَرُضَ, aor. ـُ inf. n. غِرَضٌ, It (a thing) was fresh, juicy, moist, not flaccid. (S, K.) A4: غَرَضَ الشَّىْءَ, aor. ـِ (K,) inf. n. غَرْضٌ; (TA;) and ↓ غرّضهُ, (K,) inf. n. تَغْرِيضٌ; (TA;) He plucked the thing while it was fresh, juicy, moist, or not flaccid: or he took it (أَخَذَهُ, in some copies of the K جَذَّهُ, which is a mistake, TA) while it was so. (K.) b2: (assumed tropical:) He did the thing hastily, or hurriedly, before its time; syn. أَعْجَلَهُ عَنْ وَقْتِهِ. (Ibn-'Abbád, O, TS, K. *) b3: غَرَضَ السَّخْلَ, (S, K,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ غرّضها; (K;) (assumed tropical:) He weaned the lambs, or kids, before their time. (ISk, S, K.) b4: غَرَضَتْ سِقَآءَهَا, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) (assumed tropical:) She (a woman, S) churned, or agitated, the contents of her milk-skin, and when its butter had formed in little clots but had not collected together, she poured out the milk, and gave it to people to drink. (ISk, S, K. *) b5: غَرَضْتُ لَهُ غَرِيضًا (tropical:) I gave him to drink fresh milk. (TA.) b6: غَرَضْتُ لِلضَّيْفِ غَرِيضًا (tropical:) I fed the guests with food that had not been kept through the night: so in the A: but in the K, لَهُمْ ↓ أَغْرَضَ غَرِيضًا (tropical:) he kneaded for them fresh dough, and did not feed them with food that had been kept through the night. (TA.) A5: غَرَضَهُ, aor. ـِ [inf. n. غَرْضٌ,] also signifies He filled it, namely, a vessel, (S, K,) and a skin, and a wateringtrough; (TA;) and so ↓ اغرضهُ. (K.) b2: and He stopped short of filling it completely. (S, K. [See also 2.]) Thus it has two contr. significations. (S, K.) A rájiz says, لَقَدْ فَدَى أَعْنَاقَهُنَّ المَحْضُ وَالدَّأْظُ حَتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُ (S, TA,) i. e. Verily the محض and the دأظ [the pure milk and the fatness and fulness so that there is no deficiency in their skins] have ransomed them from being slaughtered and sold. (TA.) [But see غَرْضٌ below.] b3: Also, aor. ـِ inf. n. غَرْضٌ, He broke it (i. e. a thing) without separating it. (TA.) A6: غَرَضَ البَعِيرَ, (S,) or النَّاقَةَ, (K,) [aor. ـِ as appears from the word مَغْرِضٌ, for otherwise, by rule, it would be مَغْرَضٌ,] inf. n. غَرْضٌ, (K,) He bound the غَرْض upon the camel; (S;) as also ↓ اغْتِرضهُ; (TA;) or he bound the she-camel with the غُرْضَة, (K,) or غَرْض; (TA;) as also ↓ أَغْرَضَهَا; (K;) and in like manner, غَرَضَ البَغِيرَ بِالغَرْضِ. (TA.) 2 غرّض, inf. n. تَغْرِيضٌ, He ate fresh flesh-meat. (K.) b2: See also غَرَضَ, in two places.

A2: One says also, غَرِّضْ فِى سِقَائَكَ Fill not thy skin [completely; leave a portion unfilled in thy skin]. (S.) b2: And فُلَانٌ بَحْرٌ لَا يُغَرَّضُ i. e. [Such a one is a sea] that will not become exhausted. (S, A, TA.) A3: And غرّض signifies also تَفَكَّهَ, (K, TA.) [meaning He affected jesting, or joking, for it is] said in the I. to be from الفُكَاهَةُ signifying المُزَاحُ. (TA.) 3 غارض إِبِلَهُ (tropical:) He brought his camels to the watering-place early in the morning; in the first part of the day. (A, O, K.) 4 اغرضهُ He made him to be vexed, or disquieted by grief, and by distress of mind; to be grieved, and distressed in mind: he made him to be disgusted; to turn away with disgust. (S.) A2: See also 1, latter half, in two places.

A3: اغرض النَّاقَةَ: see 1, last sentence.

A4: اغرض He (a man) hit, or attained, the غَرَض [i. e. the butt, or object of aim, &c.]. (IKtt.) 5 تغرّض, (K, TA,) thus in the O, on the authority of Ibn-'Abbád; but accord. to the Tekmileh, ↓ انغرض; (TA;) said of a branch, It broke without breaking in pieces: (K, TA:) or, accord. to the L, the latter signifies It bent and broke without becoming separated. (TA.) 7 إِنْغَرَضَ see what next precedes.8 اِغْتَرَضَ: (so in a copy of the A: [and if this be correct, the primary signification seems to be It (a thing) was plucked, or taken, while it was fresh, juicy, moist, or not flaccid: quasi-pass. of غَرَضَ in the first of the senses assigned to it as a trans. v. above:]) or اُغْتَرِضَ: (so in the JK and TA: [and if this be correct, it is app. formed by transposition from اُغْتُضِرَ:]) (tropical:) He died in his fresh state; (JK;) [i. e.] he died a youth, or a young man: [the latter reading seems to be the right, for it is said to be] similar to اُحْتُضِرَ [evidently a mistranscription for اُخْتُضِرَ]. (A, TA.) A2: اغترض الشَّىْءَ He made the thing his غَرَض [i. e. butt, or object of aim, &c.]. (TA.) A3: اغترض البَعِيرَ: see 1, last sentence.

غَرْضٌ and ↓ غُرْضَةٌ The appertenance of a camel's saddle of the kind called رَحْل which is like the حِزَام of the سَرْج (S, K) and the بِطَان of the قَتَب; (S;) i. e. girth, or fore girth, (تَصْدِير,) thereof; (S;) the حِزَام of the رَحْل: (A:) pl. of the former, أَغْرَاضٌ [a pl. of pauc.] (S, K) and أَغْرُضٌ [also a pl. of pauc.] (IB) and غُرُوضٌ [a pl. of mult.]: and of the latter, ↓ غُرْضٌ, [or rather this is a coll. gen. n.,] (S, K,) like as بُسْرٌ is of بُسْرَةٌ, (S,) and غُرُضٌ. (S, K.) [Hence the saying of Mohammad,] غُرْض shall not be bound [upon camels by pilgrims] except to three mosques; the sacred mosque [of Mekkeh], and my mosque [of ElMedeeneh], and the mosque [El-Aksà] of Beytel-Makdis [or Jerusalem]. (TA.) A2: غَرْضٌ also signifies (accord. to some, in the verse cited in the first paragraph, S, TA) The place of what thou hast left (مَوْضِعُ مَا تَرَكْتَهُ, not ماء [i. e. not مَآءٍ] as written in the S [and K], TA,) and not put into it anything: (S, K, TA:) and is said by some to be like the أَمْت [q. v.] in a skin. (TA.) b2: And A state of folding. (AHeyth, K.) And A man's having folds (غُرُوض) in the body when he has been fat and then has become lean. (Sgh, K.) And you say, طَوَيْتُ الثَّوْبَ عَلَى غُرُوضِهِ i. e. غُرُورِهِ [I folded the garment, or piece of cloth, according to its first, or original, foldings.] (Ibn-'Abbád, Z, Sgh, K.) عُرْضٌ: see the next preceding paragraph.

غَرَضٌ A butt, a mark, or an object of aim, at which one shoots, or throws; (S, O, Msb, K;) a thing that thou settest up (مَا أَمْثَلْتَهُ) to shoot or throw at: (IDrd:) pl. أَغْرَاضٌ. (Msb, K.) It is said in a trad., لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرَّوحُ غَرَضًا [Ye shall not take a thing in which is the vital principle as a butt]. (TA.) And hence one says, النَّاسُ أَغْرَاضُ المَنِيَّةِ (assumed tropical:) [Mea are the butts of destiny, or of death]: and جَعَلْتَنِى غَرَضًا لِشَتْمِكَ (assumed tropical:) [Thou madest me, or hast made me, a butt for thy reviling]. (TA.) b2: And hence, (tropical:) An object of aim or endeavour or pursuit, of desire or wish, or of intention or purpose: (Msb:) a scope; or any end which one endeavours, or seeks, or intends, or purposes, to attain: (B:) an object of want, and of desire: (TA:) the advantage, or good, which one seeks, or endeavours, or purposes, to attain, or obtain, from a thing: so much used in this tropical sense as to be, in this sense, conventionally regarded as proper. (MF.) You say, غَرَضُهُ كَذَا (tropical:) His object of aim or endeavour or pursuit, &c., is such a thing: (Msb:) or his object of want, and of desire, is such a thing (TA.) And فَعَلَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ (tropical:) He did, or acted, for a just, or right, object of aim &c. (Msb.) And فَهِمْتُ غَرَضَكَ (assumed tropical:) I understood, or have understood, thine object of aim &c., or thine intention; syn. قَصْدَكَ. (S.) [See another ex. voce غَرِضَ, of which it is also the inf. n.]

غَرِضٌ, when followed by مِنْ, Vexed, or disquieted by grief, and by distress of mind; grieved, and distressed in mind: disgusted; or turning away with disgust. (TA.) b2: Also, when followed by إِلَى, Yearning, or longing: (S, TA:) or yearning, or longing, vehemently, or intensely. (TA.) غُرْضَةٌ: see غَرْضٌ.

غَرِيضٌ A thing that is fresh, juicy, moist, or not flaccid: (S, A, K:) also applied to flesh-meat. (S.) [See also 1, in three places, in the latter half of the paragraph.] b2: Fresh, or juicy, dates. (TA.) b3: Rain-water; as also ↓ مَغْرُوضٌ: (S, K:) because of its freshness. (S, TA.) b4: Water to which one comes early in the morning; in the first part of the day. (TA.) b5: See also إِغْرِيضٌ, in two places. b6: Also Any new, or novel, song. (IB, TA.) b7: And hence, A singer; because of his performing new, or novel, singing: (IB, TA:) or a singer who performs well, (K, TA,) and is of those who are well known; and so called because of his gentleness, or softness. (TA.) وَرَدَ المَآءَ غَارِضَا (assumed tropical:) He came to the water early in the morning; in the first part of the day. (S, K. *) And أَوْرَدَ إِبِلَهُ غَارِضًا (assumed tropical:) He brought his camels to the watering-place early in the morning; in the first part of the day. (TA.) And أَتَيْتُهُ غَارِضًا I came to him in the first part of the day. (TA.) إِغْرِيضٌ The spadix of a palm-tree: syn. طَلْعٌ; (S, K;) which some call إِغْرِيضَةٌ; (TA:) as also ↓ غَرِيضٌ: (S, K:) or the spadix of a palm-tree (طَلْع) when it bursts from its كَافُور [i. e. spathe, or envelope]: (IAar:) or what is in the interior of the طَلْعَة [or spathe of a palm-tree]: (Th:) or the thing [i. e. the spathe] from which the spadix of the palm-tree (طَلْع) bursts: (Ks, A) to which a woman's garment is likened. (A, TA.) b2: (assumed tropical:) Anything white and fresh or juicy or moist, as also ↓ غَرِيضٌ: (S, K:) or anything white like milk. (Ks.) b3: (tropical:) Hail: (Lth, Th:) as being likened to what is in the interior of the طَلْعَة (Th.) b4: (assumed tropical:) Large rain, or large drops of rain, appearing, when falling, as though it, or they, were arrow-heads, from a dissundered cloud: or the first of what falls thereof. (TA.) مَغْرِضٌ The part of a camel which is like the مَحْزِم [or place of the girth] (S, O, K) of a دَابَّة, (S,) [i. e.] of a horse (O, K) and mule and ass; (O;) which is the sides of the belly, at the lower part of the ribs; for these are the places of the غَرْض, in the bellies of camels: (S:) and ↓ مُغَرَّضٌ signifies [the same: i. e.] the place of the غُرْضَة, (IKh, TA,) or غَرْض; (TA;) and also the belly: (IKh, TA:) or the former signifies the head of the shoulder-blade, in which is the مُشَاش [or prominent part], beneath the cartilage: or the inner part of what is between the arm [and] the place where the شَرَاسِيف [or cartilages of the ribs] end (TA:) pl. مَغَارِضُ. (S, TA.) مُغَرَّضٌ: see the next preceding paragraph.

مَغْرُوضٌ: see غَرِيضٌ.

غفل

Entries on غفل in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
غ ف ل : الْغَفْلَةُ غَيْبَةُ الشَّيْءِ عَنْ بَالِ الْإِنْسَانِ وَعَدَمُ تَذَكُّرِهِ لَهُ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِيمَنْ تَرَكَهُ إهْمَالًا وَإِعْرَاضًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 1] يُقَالُ مِنْهُ غَفَلْتُ عَنْ الشَّيْءِ غُفُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَلَهُ ثَلَاثَةُ مَصَادِرَ غُفُولٌ وَهُوَ أَعَمَّهَا وَغَفْلَةٌ وِزَانُ تَمْرَةٍ وَغَفَلٍ وِزَانٌ سَبَبٍ قَالَ الشَّاعِرُ
إذْ نَحْنُ فِي غَفَلٍ وَأَكْثَرُ هَمِّنَا ... صَرْفُ النَّوَى وَفِرَاقُنَا الْجِيرَانَا
وَسُمِّيَ بِالثَّالِثِ مُؤَنَّثًا بِالْهَاءِ فَقِيلَ غَفَلَةُ وَمِنْهُ سُوَيْد بْنُ غَفَلَةَ وَغَفَّلْتُهُ تَغْفِيلًا صَيَّرْتُهُ كَذَلِكَ فَهُوَ مُغَفَّلٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ فِطْنَةٌ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ وَمِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيّ.

وَأَغْفَلْتُ الشَّيْءَ إغْفَالًا تَرَكْتُهُ إهْمَالًا مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ.

وَتَغَفَّلْتُ الرَّجُلَ تَرَقَّبْتُ غَفْلَتَهُ.

وَتَغَافَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ.

وَأَرْضٌ غُفْلٌ مِثَالُ قُفْلٍ لَا عَلَمَ بِهَا وَرَجُلٌ غُفْلٌ لَمْ يُجَرِّبْ الْأُمُورَ. 
غ ف ل: (غَفَلَ) عَنِ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (غَفْلَةً) أَيْضًا وَ (أَغْفَلَهُ) عَنْهُ غَيْرُهُ وَ (أَغْفَلَ) الشَّيْءَ تَرَكَهُ عَلَى ذِكْرٍ. وَ (تَغَافَلَ) عَنْهُ وَ (تَغَفَّلَهُ) اهْتَبَلَ غَفْلَتَهُ. وَ (الْمَغْفَلَةُ) فِي الْحَدِيثِ جَانِبَا الْعَنْفَقَةِ. 
(غ ف ل) : (غَفَلَ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَرَجُلٌ مُغَفَّلٌ عَلَى لَفْظ اسْمِ الْمَفْعُول مِنْ التَّغْفِيلِ وَهُوَ الَّذِي لَا فِطْنَةَ لَهُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَتَرْكُ حَرْفِ التَّعْرِيفِ فِي مِثْلِهِ جَائِزٌ (وَقَوْلُهُ) فِي امْتِحَانِ السَّمْعِ يَتَغَفَّلهُ ثُمَّ يُنَادِي أَيْ يَطْلُبَ غَفْلَتَهُ وَيُرَاعِيهَا وَيَتَغَافَلُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ.
(غفل) - في حديث أبي مُوسىَ - رَضي الله عنه -: "لعلنا تَغَفَّلْنَاه"
: أي سَأَلْنَاه في وقْتِ شُغْله، ولم نَنْتَظِر فراغَه.
يقال: تَغَفَّلتُه: أي استَغْفَلتُه وتَحيَّنت غَفْلَتَه.
وقد جاء تَفعَّل بمَعنى استَفْعَل في حُروف، نحو: تَضَعَّفْته وتعظّم، وتكبّر، وتَيقَّن، وتثبّت بمعنى استضْعَفتُه. واستَعْظَمته، واسْتَكْبَر، واستَيقَن واستَثْبتَ.
غفل
غَفَلَ يَغْفُلُ غَفْلَةً وغُفُولاً. والتَّغافُلُ: التَّعَمُّدُ. وأغْفَلْتُ الشيء: تركته غفلاً وأنْتَ له ذاكِرٌ والمغَفَّل: مَنْ لا فِطْنَةَ له.
والغُفْلُ: المُقَيَّدُ لا يُرْجى خَيْرُه ولا يُخْشى شَره. والغُفْلُ: سَبْسَبٌ مُتَيِّهٌ لا علامَة فيه.
ودابَّةٌ غُفْلٌ: ليسِ عليها سِمَةٌ. وقِدْحٌ غُفْلٌ: لا نصِيْبَ له ولا غُرْمَ عليه. وأرْضٌ غُفْلٌ: لم تُمْطَرْ. والمَغْفَلَةُ: هي العَنْفَقَةُ، وسُمِّيَتْ بذلك لأنَّ كثيراً من الناس يَغْفُلُ عنها عند الوضوءِ.
[غفل] غفل عن الشئ يغفل غَفْلَةً وغُفولاً، وأغْفَلَهُ عنه غيره. وأغفلت الشئ، إذا تركته على ذِكرٍ منك. وتغافَلْتُ عنه وتَغَفَّلْتُهُ، إذا اهتبلتَ غَفْلَتَهُ. والأغفالُ: المَواتُ. يقال: أرضٌ غُفْلٌ: لا علمَ بها ولا أثر عمارةٍ. وقال الكسائي: أرضٌ غُفْلٌ: لم تمطر. ودابَّةٌ غُفْلٌ: لا سِمَةَ عليها. وقد أغقلتها، إذا لم تسمها. ورجلٌ غُفْلٌ: لم يجرِّب الأمور. والمغفلة التى في الحديث : جانبا العنفقة .
غ ف ل

مضت غفلات العيش. وأغفل الله قلبه عن ذكره: جعله غافلاً عنه. وتغفلته عن كذا: تخدّعته عنه على غفلةٍ منه. وتغفّلته يمينه: حنثته فيها وهو غافل. ولبعضهم:

حبّذا ليلةٌ تغفّلت عنها ... زمني فانتزعتها من يديه

وفلاة غفلٌ: لا علم بها، وساروا في أغفال الأرض. ونعم أغفال: لا سمات عليها. ولافن غفل: لمن لم تسمه التجارب. ومصحف غفل: جرد عن العواشر وغيرها. وكتاب غفل: لم يسمّ واضعه. قال:

إني امرؤ أسم القصائد للعدي ... إن القصائد شرّها أغفالها
غفل حلق ضمن معن سرح [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي كِتَابه لأكيدر هَذَا كتاب من مُحَمَّد رَسُول اللَّه عَلَيْهِ السَّلَام لاُكَيدِرَ حِين أجَاب إِلَى الْإِسْلَام وخلع الأنداد والأصنام مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد سيف اللَّه فِي دُومة الجَندل وأكنافها: إِن لنا الضاحية من الضَّحل والبُور والمعامي وأغفالَ الأَرْض والحلقةَ والسلاحَ وَلكم الضامنة من النّخل والمعين من الْمَعْمُور بعد الخُمس لَا تُعدَل سارحتكم وَلَا تُعَدّ فاردَتُكم وَلَا يُحظر عَلَيْكُم النَّبَات تقيمون الصَّلَاة لوَقْتهَا وتؤتون الزَّكَاة بِحَقِّهَا عَلَيْكُم بذلك عهد الله وميثاقه.

غفل


غَفَلَ(n. ac. غَفْل
غَفْلَة
غَفُوْل)
a. Was careless, heedless, neglectful.
b. ['An], Neglected, disregarded.
غَفَّلَa. Rendered careless, neglectful.
b. Covered, veiled.

أَغْفَلَa. see II (a) (b).
c. Neglected, disregarded; overlooked, omitted;
forgot.

تَغَفَّلَa. Took unawares; overreached.

تَغَاْفَلَa. see I (b)b. Feigned inattention, carelessness.
c. Took unawares.

إِسْتَغْفَلَa. see V
غَفْلَةa. see 4 (a)
غُفْل
(pl.
أَغْفَاْل)
a. Unknown; unmarked; undistinguishable, trackless
untraceable (road).
b. Nameless; anonymous.
c. Nonentity, nobody.

غَفَلa. Negligence, carelessness, heedlessness, inattention
inadvertence; forgetfulness; neglect, neglectfulness, remissness;
indifference, apathy.
b. Ease, comfort.

مَغْفَلَةa. Tuft of hair on the lower lip.

غَاْفِل
(pl.
غُفَّل
غُفُوْل)
a. Careless, negligent, inattentive, inadvertent;
forgetful; neglectful, remiss; indifferent; apathetic
stolid.

غُفُوْلa. see 4 (a)
غَفْلَاْنُa. see 21
غُفْلَاْنa. see 4 (a)
N. P.
غَفَّلَa. see 21b. Dupe, simpleton.

N. Ac.
تَغَاْفَلَa. see 4 (a)
غَفْلَةً
a. عَلَى غَفْلَة Suddenly;
unexpectedly; unawares.
مَوْت الغَفْلَة
a. [ coll. ], Sudden death.
غفل
الغَفْلَةُ: سهو يعتري الإنسان من قلّة التّحفّظ والتّيقّظ، يقال: غَفَلَ فهو غَافِلٌ . قال تعالى:
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
[ق/ 22] ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ [الأنبياء/ 1] ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها [القصص/ 15] ، وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ
[الأحقاف/ 5] ، لَمِنَ الْغافِلِينَ [يوسف/ 3] ، هُمْ غافِلُونَ [الروم/ 7] ، بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
[البقرة/ 144] ، لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ
[النساء/ 102] ، فَهُمْ غافِلُونَ [يس/ 6] ، عَنْها غافِلِينَ [الأعراف/ 146] . وأرض غُفْلٌ: لا منار بها، ورجل غُفْلٌ: لم تسمه التّجارب، وإغْفَالُ الكتاب: تركه غير معجم، وقوله: مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا
[الكهف/ 28] ، أي: تركناه غير مكتوب فيه الإيمان، كما قال: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ [المجادلة/ 22] ، وقيل: معناه من جعلناه غَافِلًا عن الحقائق.
غفل: غفل: رنّق، هوّم، غفا غفوة خفيفة (بوشر).
غَفَّل (بالتشديد): جعله يغفو غفوة خفيفة (بوشر).
غَفَّل فلاناً: غافله: وجعله لا يتحفظ ولا يتيقظ لما يفعله به (بوشر).
غافل فلاناً: جعله لا يتحفظ ولا يتيقظ لما يفعل به. (بوشر) وفي القليوبي (ص10) طبعة ليس: فغافل امرأته وأخذ الصرَّة.
أغفل: أهمل الشيء وتركه متعمداً. (تاريخ البربر 1: 466).
أغفل: أبطل، ألغى، أزال (تاريخ البربر 2: 561) تغافل: تظاهر بالغفلة: تظاهر بعدم الانتباه. ويقال: تغافل عن (فوك، البكري ص135)، وبلغة العامة: تغافل على (زيشر 20: 509) ويقال: تغافل به، ففي الأخبار (ص37): سألوه النجدة فتغافل بهم وسَرَّه هلاكُهم. اغتفل، اغتفل فلاناً: فاجأه، أخذه فجأة، باغته. (الكامل ص373).
استغفل. استغفل فلاناً: ترقب غفلته. (معجم بدرون، معجم سلم، المقري 1: 166. تاريخ البربر 2: 185) وفي نفحة اليمن (طبعة كلكتة سنة 1811 ص103): فاستغفل الراعي بهرامَ واخذ سكّيناً وقطع طرف اللجام.
غُفْل من: مجّرد من. محروم من (تاريخ البربر 1: 517).
حرف غُفْل: غير منقوط، مهمل. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص11 ق) ابن حُبَيْش بضم الحاء الغُفْل. وفي (ص13 و) منه في كلامه عن اسم شخص بِيَطَيْر: بفتح الطاء الغفل.
غُفْل: أبله، أحمق، أخرق. (المقري 1: 137، المقدمة 1: 341).
غُفَلة: إهمال لمشاغله وتقصير فيها وتهاون. (ابن جبير ص219، ابن بطوطة 2: 110).
غَفلة: طيش، نزق، عبث (كليلة ودمنة ص29) غَفْلَة: بلاهة، غباوة، وصفة من لا تجربة له في أمور الحياة، ففي كتاب الخطيب (ص31 ق): غفلته ونوكهُ كان هذا الرجل من البله في أسباب الدنيا له في ذلك حكايات، وفيه (ص32 و): بغفلة: ببلاهة، بغباوة. (بوشر).
غَفْلَة: خطأ فاحش لا يقره العقل السليم (بوشر).
غَفْلَة: غِرّ، غُمر، مغفّل، من يسهل خداعه (بوشر).
على غفلة: فجأة (فوك) على غرّة، بغتة، (بوشر، المقري 2: 55 ألف ليلة 1: 80).
غَفّال: مُهْمِل. (فوك).
غافِل: يجمع على غُفُل أيضاً (معجم مسلم).
غافِل: غافث، نبات طبي (بوشر).
مُغَفَّل: أبله، غبيّ، أخرف (بوشر، كليلة ودمنة ص239) وفي النويري (مخطوطة 273، ص264): ذكر شيء من نوادر المغفلين والحمقى (ألف ليلة برسل 4: 353).
متغافل: طارئ، غير متوقع، مفاجئ. (هلو).
(غ ف ل)

غفل عَنهُ يَغفُل غُفولا، واغفله: تَركه وسها عَنهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: غَفَلْتُ: صرْتُ غافلا.

واغفلته، وغَفلت عَنهُ: وصَّلْتُ غَفَلى إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وكَانُوا عَنْهَا غافلين) ، يصلح أَن يكون، وَالله اعْلَم: كَانُوا فِي تَركهم الْأَيْمَان بِاللَّه، وَالنَّظَر فِيهِ، وَالتَّدْبِير لَهُ، بِمَنْزِلَة الغافلين، وَيجوز أَن يكون: وَكَانُوا عَمَّا يُرَاد بهم من الإثابة عَلَيْهِ غافلين.

وَالِاسْم: الغَفْلة، والغَفَل، قَالَ: إِذْ نَحن فِي غَفَل وأكبر هَمنَا صرْف النَّوى وفراقنا الجيرانا

والتغافل: تعمُّد الغّفلة، على حد مَا يَجِيء عَلَيْهِ هَذَا النَّحْو.

والتَّغفيل: أَن يَكْفِيك صَاحبك وَأَنت غافل لَا تعنى بِشَيْء.

والتغفُّل: ختل فِي غَفلة.

والمُغفَّل: الَّذِي لَا فطنة لَهُ.

والغَفول، من الْإِبِل: البلهاء الَّتِي لَا تمْتَنع من فصيل يرضعها، وَلَا تبالي من حلبها.

والغُفْل: الْمُقَيد، الَّذِي أغفل فَلَا يُرْجَى خَيره، وَلَا يخْشَى شَره.

وَالْجمع اغفال.

وكل مَا لَا عَلامَة فِيهِ من الْأَرْضين والطرق وَنَحْوهَا: غفل، وَالْجمع كالجمع.

وَحكى اللحياني: أَرض غفال، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهَا غُفْلاً.

وَكَذَلِكَ كل مَا لَا سمة عَلَيْهِ من الْإِبِل وَالدَّوَاب.

وناقة غفل: لَا توسم، لِئَلَّا تجب عَلَيْهَا صَدَقَة، وَبِه فسر ثَعْلَب قَول الراجز:

لَا عيشَ إِلَّا كُلَّ صَهباء غُفُل تناولُ الحَوض إِذْ الْحَوْض شُغِلْ

وقِدْحٌ غُفْلٌ: لَا خَير فِيهِ، وَلَا نَصيب لَهُ، وَلَا غُرم عَلَيْهِ، وَالْجمع كالجمع.

وَقَالَ اللِّحياني: قداح غُفْلٌ، على لفظ الْوَاحِد: لَيست فِيهَا فُروض، وَلَا لَهَا غنم، وَلَا عَلَيْهَا غُرم، وَكَانَت تُثقل بهَا القداح كَرَاهِيَة التُّهَمة، يَعْنِي بتثقل: تُكَثر.

قَالَ: وَهِي أَرْبَعَة، اولها المُصدَّر، ثمَّ المُضعَّف، ثمَّ المنيح، ثمَّ السَّفيح.

وَرجل غُفْلٌ: لَا حسب لَهُ.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يُعرف مَا عِنْده.

وشاعر غُفْل: غير مسمىًّ وَلَا مَعْرُوف، وَالْجمع: اغفال.

وَشعر غُفْل: لَا يعرف قَائِله.

وَأَرْض غُفل: لم تمطر. وغَفَل الشَّيْء: ستره.

وغُفْل الْإِبِل، بِسُكُون الْفَاء: أوبارها، عَن أبي حنيفَة.

والمَغْفَلة: العَنفَقة، عَن الزجاجي.

وغافل وغفلة، اسمان.

وَبَنُو غُفْيلة، وَبَنُو المُغفَّل بطُون.

غفل: غَفَلَ عنه يَغْفُلُ غُفولاً وغَفْلةً وأَغْفَلَه عنه غيرُه

وأَغْفَلَه: تركَه وسها عنه؛ وأَنشد ابن بري في الغُفول:

فابك هلاًّ واللَّيالي بِغِرَّةٍ

تَدُورُ، وفي الأَيام عنك غُفولُ

(* قوله «فابك هلا إلخ» كذا في الأصل).

وأَغْفَلْتُ الرجل: أَصبْتُه غافلاً، وعلى ذلك فسر بعضهم قوله عز وجل:

ولا تُطِعْ من أَغْفَلْنا قلْبَه عن ذِكْرِنا؛ قال: ولو كان على الظاهر

لوجب أَن يكون قوله واتَّبَع هَواه، بالفاء دون الواو؛ وسئل أَبو العباس عن

هذه الآية فقال: مَنْ جَعَلْناه غافلاً، وكلام العرب أَكثرُه أَغْفَلْته

سمّيته غافِلاً، وأَحْلَمْتُه سمّيته حَليماً، قال: وفعلَ هو وأَفْعَلته

أَنا، أَكثرُ اللغة ذهَب وأَذْهَبْته، هذا أَكثر الكلام، وفَعَّلْت

أَكْثَرْتُ ذلك فيه مثل غَلَّقْت الأَبواب وأَغْلَقْتها، وأَفْعَلْتُ يَجيءُ

مكانَ فَعَّلْت مثل مَهَّلْتُه وأَمْهَلْته ووَصَّيْتُ وأَوْصَيْتُ

وسَقَّيْتُ وأَسْقَيْتُ. وفي حديث أَبي موسى: لعَلَّنا أَغْفَلْنا رسولَ الله،

صلى الله عليه وسلم، يَمينَه أَي جَعَلْناه غافلاً عن يمينه بسبب

سُؤَالِنا، وقيل: سأَلْناه وقت شُغْله ولم ننتظر فراغه. يقال: تغَفَّلْته

واسْتَغْفَلْته أَي تحيَّنْتُ غَفْلَته. ويقال: هو في غَفَلٍ من عَيشِه أَي في

سعة؛ أَبو العباس: الغَفَلُ الكثيرُ الرفيعُ. ونَعَمٌ أَغْفالٌ: لا

لِقْحةَ فيها ولا نَجِيب. وقال بعض العرب: لنا نَعَمٌ أَغْفالٌ ما تَبِضُّ؛

يصفُ سَنةً أَصابتهم فأَهلكت جيادَ مالهم. وقال شمر: إِبل أَغْفالٌ لا

سِماتِ عليها، وقِداحٌ أَغْفالٌ. سيبويه: غَفَلْتُ صرت غافلاً. وأَغْفَلْتُه

وغفَلْت عنه: وصَّلْت غَفَلي إِليه أَو تركته على ذُكْرٍ. قال الليث:

أَغْفَلْت الشيء تركته غَفَلاً وأَنت له ذاكر. قال ابن سيده: وقوله تعالى:

وكانوا عنها غافِلينَ؛ يصلح أَن يكون، والله أَعلم، كانوا في تركهم

الإِيمانَ بالله والنظرَ فيه والتدبُّرَ له بمنزلة الغافِلين، قال: ويجوز أَن

يكون وكانوا عما يراد بهم من الإِثابة عليه غافِلين، والاسم الغَفْلة

والغَفَل؛ قال:

إِذْ نحْنُ في غَفَلٍ، وأَكْبَرُ هَمِّنا

صِرْفُ النَّوَى، وفِراقُنا الجِيرانا

وفي الحديث: من اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ أَي يَشْتَغِلُ به قلبه

ويستولي عليه حتى تصير فيه غَفْلة.

والتَّغافُلُ: تَعمُّدُ الغَفْلة على حدِّ ما يجيء عليه هذا النحو.

وتَغَافَلْت عنه وتغفَّلْتُه إِذا اهْتَبَلْتَ غَفْلَتَه. ابن السكيت: يقال

قد غَفَلْت فيه وأَغْفَلْتُه. والتَّغْفِيل: أَن يكفيك صاحبُك وأَنت

غافِلٌ لا تَعْنَى بشيء. والتَّغَفُّل: خَتْلٌ في غَفْلة.

والمُغَفَّلُ: الذي لا فِطْنة له. والغَفُول من الإِبل: البَلْهاء التي

لا تمنع من فَصِيل يرضعها ولا تبالي منْ حَلبها. والغُفْل: المُقيّد الذي

أُغْفِل فلا يرجى خيرُه ولا يخشى شرّه، والجمع أَغْفال. والأَغْفالُ:

المَواتُ. والغُفْلُ: سَبْسَبٌ مَيّتة لا علامةَ فيها؛ وأَنشد:

يتْركْنَ بالمَهامِهِ الأَغْفالِ

وكلُّ ما لا علامة فيه ولا أَثر عمارة من الأَرضين والطُّرقِ ونحوها

غُفْلٌ، والجمع كالجمع. وفي كتابه لأُكَيْدِرَ: إِنّ لنا الضاحيةَ

والمَعامِيَ وأَغْفالَ الأَرض أَي المجهولة التي ليس فيها أَثر يعرف، وحكى

اللحياني: أَرض أَغْفالٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منها غُفْلاً. وبلادٌ أَغْفالٌ: لا

أَعلام فيها يُهتدى بها، وكذلك كل ما لا سمة عليه من الإِبل والدواب.

ودابّة غُفْل: لا سمة عليها. وناقة غُفْل: لا تُوسَم لئلا تَجِب عليها

صدقة؛ وبه فسر ثعلب قول الراجز:

لا عيشَ إِلاَّ كلُّ صَهْباءَ غُفُلْ

تَناوَلُ الحوضَ، إِذا الحوض شُغِلْ

وقد أَغْفَلْتُها إِذا لم تَسِمْها. وفي الحديث: أَن نَفاذة الأَسْلَمي

قال: يا رسول الله، إِنِّي رجل مُغْفِلٌ فأَين أَسِمُ إِبلي؟ أَي صاحبُ

إِبلٍ أَغْفالٍ لا سمات عليها؛ ومنه حديث طهفة: ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ

أَغْفالٌ لا سمات عليها، وقيل: الأَغْفال ههنا التي لا أَلبــانَ لها، واحدها

غُفْل، وقيل: الغُفْل الذي لا يُرجى خيره ولا يخشى شره. وقِدْحٌ غُفْل: لا

خير فيه ولا نصيب له ولا غُرْم عليه، والجمع كالجمع؛ وقال اللحياني:

قِداحٌ غُفْلٌ على لفظ الواحد ليست فيها فُروضٌ ولا لها غُنْم ولا عليها

غُرْم، وكانت تُثَقَّل بها القِداحُ كراهية التُّهَمَة، يعني بتثقّل تكثّر،

قال: وهي أَربعة: أَولها المُصَدَّرُ ثم المُضَعَّف ثم المَنِيح ثم

السَّفيح. ورجل غُفْل: لا حسَب له، وقيل: هو الذي لا يعرف ما عنده، وقيل: هو

الذي لم يجرِّب الأُمور. وشاعر غُفْل: غير مسمى ولا معروف، والجمع أَغْفال.

وشِعْر غُفْل: لا يعرف قائله. وأَرض غُفْل: لم تُمْطَر. وغفَل الشيءَ:

ستَره. وغُفْل الإِبل، بسكون الفاء: أَوبارُها؛ عن أَبي حنيفة.

والمَغْفَلة: العَنْفَقة؛ عن الزجاجي، ووردت في الحديث وهي جانبا

العَنْفَقة، روي عن بعض التابعين: عليك بالمَغْفَلة والمَنْشَلة؛ المَنْشَلةُ

موضع حلقة الحاتم. وفي حديث أَبي بكر: رأَى رجلاً يتوضأ فقال: عليك

بالمَغْفَلةِ؛ هي العَنْفقة يريد الاحتياط في غسلها في الوضوء، سميت مَغْفَلة

لأَن كثيراً من الناس يُغْفلُ عنها.

وغافلٌ وغَفْلة: اسمان. وبنو غُفَيْلة وبنو المُغَفَّل: بُطون، والله

أَعلم.

غفل

1 غَفَلَ عَنْهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. غُفُولٌ (S, O, Msb, K) and غَفْلَةٌ, (S, O, Msb,) or the latter is a simple subst., (K,) or it is a simple subst. as well as an inf. n., and so may be غُفْلَانٌ, said in the K to be a simple subst.; and MF says that غَفِلَ, aor. ـَ of which غَفَلٌ, mentioned in the K as a subst. syn. with غَفْلَةٌ, may be the inf. n., has been mentioned by some as a dial. var. of غَفَلَ, but had not been found by him in any of the lexicological works notwithstanding much research, so that its correctness requires consideration; (TA;) He was, or became, unmindful, forgetful, neglectful, or heedless, of it, or inadvertent to it; (Msb;) namely, a thing: (S, O, Msb:) or he neglected it; and was, or became, unmindful, forgetful, neglectful, or heedless, of it, or inadvertent to it: (K:) and sometimes it is used as meaning he neglected it [intentionally], leaving it, and turning away: (Msb:) and ↓ اغفلهُ signifies the same as غَفَلَ عَنْهُ: or غَفَلَ signifies صَارَغَافِلًا [he became unmindful, forgetful, neglectful, heedless, or inadvertent]: and غَفَلَ عَنْهُ and ↓ اغفلهُ signify وَصَّلَ غَفْلَتَهُ إِلَيْهِ [which is app. said merely for the purpose of showing that the former verb is made trans. only by means of عَنْ, and the latter is trans. without any prep.; for وَصَّلَ الفِعْلَ إِلَى

مَفْعُوِلهِ and أَوْصَلَهُ إِلَيْهِ, which latter phrase is the more usual, mean “ he made the verb transitive ”]: (K:) or ↓ اغفلهُ signifies he neglected it (i. e. a thing) though remembering it. ('Eyn, Sb, S, O, Msb.) It is said in a trad., مَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ i. e. He who pursues the object of the chase has his mind busied and possessed by it so that he becomes unmindful [&c. of other things]. (TA.) 2 غفّلهُ, inf. n. تَغْفِيلٌ, He made him to become unmindful, forgetful, neglectful, heedless, or inadvertent. (Msb.) b2: See also 4. b3: التَّغْفِيلُ signifies [also] The sufficing one's companion [in respect of an affair] when he who is the object thereof is unmindful, unoccupied [in mind, or actually,] by anything. (ISk, K, TA.) [You say, غفّل صَاحِبَهُ meaning He sufficed his companion in respect of an affair when he (the latter) was unmindful, &c.]

A2: And غفّلهُ, (Mgh, O, K, but in my copy of the Mgh written without tesh-deed,) inf. n. as above, (O, K,) He concealed it, (Mgh, O, K,) namely, a thing. (Mgh, O.) 3 غافلهُ [app. He acted with him in the manner of him who is unmindful, forgetful, neglectful, heedless, or inadvertent]. (TA voce سَاهَاهُ, q. v., in art. سهو.) 4 اغفلهُ: see 1, in three places. b2: [Hence,] one says, مَا أَغْفَلَهُ عَنْكَ شَيْئًا [app. lit. signifying How unmindful of thee is he as to anything! and therefore virtually] meaning dismiss doubt [from thee respecting him as to anything]. (TA. [See further explanations of it voce شَىْءٌ.]) b3: and اغفلهُ عَنْهُ He made him to be unmindful, forgetful, neglectful, or heedless, of it, or inadvertent to it; (S, * O, TA;) namely, a thing. (S.) [Or]

اغفلهُ signifies He, or it, smote him, or lighted on him, he (the latter) being غَافِل [i. e. unmindful, &c.]: or he made him to be غَافِل: or he called him, or named him, غَافِل: and in like manner ↓ غفّلهُ, inf. n. تَغْفِيلٌ: (TA:) or تَغْفِيلٌ signifies the calling [one] unmindful, &c.: and the rendering [one] stupid, or foolish. (KL.) b4: And اغفلهُ signifies also He asked him [for, or respecting, a thing] in the time of his occupation, not waiting for the time of his freedom therefrom. (TA.) b5: And اغفل الدَّابَّةَ He left the beast unbranded; did not brand it. (S, O.) 5 تغفّل as intrans.: see 6, in two places.

A2: تغفّلهُ He watched for his unmindfulness, forgetfulness, negligence, heedlessness, or inadvertence; (S, Mgh, O, Msb;) as also عَنْهُ ↓ تغافل, (S, O,) and ↓ استغفلهُ: (TA:) تغافل [as trans.] in this sense [without a prep.] is a mistake. (Mgh.) 6 تغافل He feigned himself unmindful, forgetful, neglectful, heedless, or inadvertent; not being so really. (Msb.) [And] He was intentionally, or purposely, unmindful, forgetful, &c.; as also ↓ تغفّل: (K:) or the former has this meaning: but ↓ تغفّل signifies he was deceived, or circumvented, in a state of unmindfulness, forgetfulness, &c. (TA.) تغافل عَنْهُ: see 5. It means [also] He was unmindful, &c., of him, or it: or he feigned himself unmindful, &c., of him, or it. (MA.) 10 استغفلهُ: see 5.

غُفْلٌ Land without cultivation: (K:) or without any way-mark: (Msb:) or without any waymark and without cultivation: (S, O:) or not rained upon: (Ks, S, O:) or unknown; in which is no known trace; or vestige: and, accord. to the M, a desert, or waterless desert, that causes one to lose his way, wherein is no sign, or mark: (TA:) pl. أَغْفَالٌ, (S, TA,) syn. with مَوَاتٌ [q. v.]; (S:) and Lh mentions the phrase أَرْضٌ أَغْفَالٌ, as though they made every portion thereof to be what is termed غُفْلٌ: and بِلَادٌ أَغْفَالٌ, meaning [tracts of country] wherein are no way-marks by which to be directed. (TA.) b2: Also A road, or way, &c., in which is no sign, or mark, whereby it may be known. (K.) b3: And A gaming-arrow (قِدْحٌ) upon which is no mark [or notch to distinguish it]; (K;) such as has no portion assigned to it, and no fine: (O, K:) [or,] accord. to Lh, one says قِدَاحٌ غُفْلٌ, using the sing. form [of the epithet] meaning [gaming arrows] in which are no notches, and to which is assigned no portion and no fine: they used to be added to give additional weight to the collection of arrows from fear of occasioning suspicion [of foul play], i. e. to increase the number: and they were four; the first [called] المُصَدَّرُ; the next, المُضَعَّفُ; the next, المَنِيحُ; and the next, السَّفِيحُ. (TA.) b4: and A beast (دَابَّةٌ) having no brand upon it: (S, O, K:) and a she-camel that is not branded, in order that the poor-rate may not be [considered as] incumbent for her: and ↓ غُفُلٌ is a dial. var. thereof, or is used by poetic license: the pl. is أَغْفَالٌ. (TA.) The pl. (أَغْفَالٌ) is also applied to Camels, or cattle, (نَعَمٌ,) that yield no milk. (TA.) b5: And A مُصْحَف [or copy of the Kur-án] bare of the [signs called] عَوَاشِر [pl. of عَاشِرَةٌ q. v.] and the like of these. (TA.) b6: And A book, or writing, [that is anonymous,] of which the author is not named. (TA.) And Poetry of which the author is unknown. (K.) And A poet unknown (K, TA) and unnamed [or anonymous]: pl. أَغْفَالٌ. (TA.) b7: Also A man inexperienced in affairs. (S, O, Msb, TA.) One whose beneficence is not hoped for, nor his evilness feared; (K, TA;) he being like the shackled that is neglected: pl. as above. (TA.) And One having no grounds of pretension to respect or honour: (K, TA:) or, as some say, of whom one knows not what he possesses. (TA.) b8: And The fur (lit. furs, or soft portions of hair, أَوْبَار, [perhaps because long left unshorn,]) of camels. (AHn, K, TA.) غَفَلٌ: see غَفْلَةٌ. b2: Also [Such as is] abundant and high [in estimation, app. of the means of subsistence]; syn. كَثِيرٌ رَفِيعٌ: (O, K: [or the latter word is correctly رَفِيغٌ, (so in the TK,) i. e. ample, and pleasant or good, as applied to the means of subsistence:]) and a state of ampleness of the means of subsistence: (O, K:) thus in the saying, هُوَ فِى غَفَلٍ مِنْ عَيْشِهِ [He is in a state of ampleness in respect of his means of subsistence: app. thus termed as being a cause of unmindfulness, or heedlessness]. (O.) غُفُلٌ: see غُفْلٌ, latter half.

غَفْلَةٌ the subst. from غَفَلَ, (ISd, K,) or it is an inf. n. (S, O, Msb, TA) and also a simple subst., (TA,) or the subst. is ↓ غَفَلَةٌ, with fet-h to the ف to distinguish it from the inf. n.; (Msb;) as also ↓ غَفَلٌ, (ISd, K,) or this may be the inf. n. of غَفِلَ, mentioned above as a dial. var. outweighed in authority; (TA;) and ↓ غُفْلَانٌ, (K,) or this may be an inf. n. like كُفْرَانٌ, and it may be a simple subst.; (TA;) Unmindfulness, forgetfulness, neglectfulness, heedlessness, or inadvertence; (Msb, K;) [the state in which is] absence of a thing from the mind of a man; and unmindfulness, or forgetfulness: and sometimes, intentional neglect: (Msb;) or غَفْلَةٌ signifies the forgetting, neglecting, or being unmindful, of a thing: (Abu-l-Bakà, TA:) or the want of requisite knowledge or cognizance of a thing: (El-Harállee, TA:) or, accord. to Er-Raghib, negligence occurring from littleness of consideration and of vigilance; or, as some say, the following the soul in that which it desires, (TA.) [فِى غَفْلَةٍ In a state of unmindfulness &c., and عَنْ غَفْلَةٍ in consequence of unmindfulness &c., may often be rendered at unawares.]

غَفَلَةٌ: see the next preceding paragraph.

غَفْلَانٌ, or غَفْلَانُ: see غَافِلٌ.

غُفْلَانٌ: see غَفْلَةٌ.

غَفُولٌ A she-camel that does not take fright and flee, (K, TA,) nor hold back from a young one that she suckles, nor care who milks her. (TA.) غَافِلٌ [and ↓ غَفْلَانٌ, or غَفْلَانُ, Unmindful, forgetful, neglectful, heedless, or inadvertent: and the former, sometimes, intentionally neglecting: pl. of the former غُفُولٌ and غُفَّلٌ]. (K.) مُغْفِلٌ Possessing camels not branded. (TA.) مَغْفَلَةٌ The عَنْفَقَة [or tuft of hair beneath the lower lip]; (O, K, TA;) so says Th, (O,) or Ez-Zejjájee: (TA:) not the two sides thereof as it is said to signify by J: (K:) so called because many men neglect [the washing of] it. (TA.) It is said in a trad., عَلَيْكَ بِالْمَغْفَلَةِ [Keep thou to the washing of the tuft of hair beneath the lower lip]: meaning that one should use heedfulness in washing it, in the performance of the ablution termed وُضُوء. (TA.) مُغَفَّلٌ [lit. Made unmindful, &c.; see its verb: and hence, a simpleton; or] devoid of intelligence, sagacity, skill, or natural understanding. (IDrd, Mgh, O, Msb, K.)
غفل
غَفَلَ عَنهُ غَفْلَةً وغُفولاً: تَرَكَه وسَها عَنهُ، قَالَ شيخُنا: صَريحُه أنّه كَكَتَبَ، وَحكى بعضُهم فِيهِ غَفِلَ كفَرِحَ، ثمّ رأيتُ فِي بعضِ المُصَنِّفات:
(غَفلتَ بفتحِ الفاءِ ثمّ بكَسرِها ... وضمٍّ، وفتحِ الفاءِ جا لمُضارِعِ)

(ولكنّه بالضَّمِّ جاءَ مُصَحَّحاً ... وَفِي قِلَّةٍ بالفَتْح ضَبْطَاً لسامِعِ)
ثمّ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي أشارَ إِلَى قِلَّتِه لَا أَعْرِفُه وَلم أَقِفْ عَلَيْهِ فِي شيءٍ من المُصَنِّفاتِ اللُّغَويّةِ على كثرةِ الاستِقراء، فانظُرْ صِحّةَ ذَلِك، انْتهى. وأنشدَ ابنُ بَرِّي فِي الغُفول:
(فآبَكَ هَلاَّ والليالي بغِرَّةٍ ... تدورُ وَفِي الأيّامِ عَنْكَ غُفولُ)
كَأَغْفَلَه عَنهُ غيرُه. أَو غَفَلَ الرجلُ: صارَ غافِلاً، وغَفَلَ عَنهُ، وأَغْفَله: وَصَّلَ غَفْلَتَه إِلَيْهِ، أَو تَرَكَه على ذُكْرٍ، هَذَا نصُّ كتابِ سِيبَوَيْهٍ، وَفِي العَين: أَغْفَلْتَ الشيءَ: تَرَكْتَه غَفَلاً وأنتَ لَهُ ذاكِرٌ. والاسمُ الغَفْلَةُ والغَفَلُ مُحَرَّكَةً والغُفْلان، بالضَّمّ، واقتصرَ ابنُ سِيدَه على الأُولَيَيْن، وَقَالَ شيخُنا: فِيهِ تأمُّلٌ ظاهِرٌ، فالمُصَرَّحُ بِهِ فِي غيرِه من الدَّواوينِ أنَّها مصَادر، انْتهى.
فالغَفْلَة: اسمٌ وَأَيْضًا مصدرٌ، والغَفَلُ مُحَرَّكَةً لَا يكونَ مصدرا إلاّ فِي اللُّغَة المَرْجوحَةِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ، وَلم نَجِدْ لَهَا سَنَدَاً، وأمّا الغُفْلان بالضَّمّ فإنّه يُحتَمَلُ أَن يكونَ مصدرا كغُفْرانٍ، وَأَن يكونَ اسْما، وَفِي المُحكَم: قَالَ الشاعرُ:
(إذْ نحنُ فِي غَفَلٍ وأَكْبرُ هَمِّنا ... صرفُ النَّوى وفِراقُنا الجِيرانا)
وَفِي الحَدِيث: من اتَّبعَ الصَّيدَ غَفَلَ أَي: يَشْتَغِلُ بِهِ قَلْبُه ويَسْتَولي عَلَيْهِ حَتَّى تصيرَ فِيهِ غَفْلَةٌ.
والغَفْلَة، على مَا قَالَه الحَرَاليُّ: فَقْدُ الشُّعورِ بِمَا حَقُّه أَن يُشعَرَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو البَقاءِ: هُوَ الذُّهولُ عَن الشيءِ، وَقَالَ الراغبُ: هُوَ سَهْوٌ يَعْتَري مِن قِلَّةِ التَّحَفُّظِ والتيَقُّظ، وَقيل: متابَعةُ النَّفْسِ على مَا تشتهيه. والتَّغافُلُ والتَّغَفُّل: تعمُّدُه، أَي الغَفْلَة، وَفِي الصِّحاح: تَغافَلْتُ عَنهُ، وَتَغَفَّلْتُه: إِذا اهْتَبَلْتَ غَفْلَتَه، وظاهرُ هَذَا السِّياقِ أنّهما بِمَعْنى وَاحِد، وَقد فرَّقَ بعضُهم فَقَالَ: تَغافَلَ: تعمَّدَ الغَفلَةَ، على حدِّ مَا يجيءُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحوُ، وَتَغَفَّلَ: خَتَلَ فِي غَفْلَةٍ. والتَّغْفيل: أَن يكفيكَ صاحِبُكَ وأنتَ غافِلٌ لَا تُعنى بشيءٍ، قَالَه ابْن السِّكِّيت. المُغَفَّلُ كمُعَظَّمٍ: من لَا فِطنَةَ لَهُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.)
أَيْضا اسمٌ وَهُوَ عَبْد الله بنُ مُغَفَّلٍ المُزَنِيُّ، لَهُ ولأبيهِ صُحبةٌ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا، وَهُوَ فَرْدٌ على مَا قَالَه الذَّهَبيُّ، قَالَ الحافظُ: روى عَنهُ ابنُه غُفَيْلٌ، اسمُه يَزيد، وَله ابنٌ آخَرُ اسْمه زِيادٌ، روى عَنهُ ابنُه خُزاعِيُّ بنُ زيادٍ، وآخَرُ اسمُه مُغَفَّلٌ، وَمن ولدِه أَيْضا بِشرُ بن حَسّانٍ بن مُغَفَّلٍ بن عَبْد الله بن مُغَفَّلٍ، سَكَنَ هَراةَ ثمّ تحوَّلَ إِلَى مَرْوَ، فسَمِعَ مِنْهُ أَبُو صالحٍ سَلْمَوَيْه، وحفيدُه حَسّان، يُكنى أَبَا الحسينِ كَانَ شَيْخَقَالَ ابنُ حَبيبٍ: غُفَيْلةُ بن عَوْفِ بنِ سَلَمَةَ: فِي السَّكُونِ، وغُفَيْلةُ بنُ قاسِطٍ: فِي رَبيعةَ، وَمن عَداهُما فَهُوَ بالفَتْح وَالْعين وَالْقَاف. فِي العُباب: غُفَيْلةُ بنتُ عامرِ بنِ عَبْد الله بن عَبيدِ بن عَويجٍ العدَوِيَّةُ. وهُبَيْبُ بنُ مُغْفِلٍ الغِفارِيُّ، كمُحسِنٍ: صحابيٌّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ لَهُ حديثٌ فِي جرِّ الإزارِ، قَالَ ابنُ فَهْدٍ: قيل لِأَبِيهِ: مُغْفِلٌ لأنّه أَغْفَلَ سِمةَ إبلِه، وَهُوَ فَرْدٌ على مَا قَالَه الذهَبيُّ، وَقَالَ الْحَافِظ: واختُلِفَ فِي ضَبْطِ مُغفل والدِ سَلاّمةَ امرأةٌ لَهَا صُحبةٌ فَقيل: مَعْقِلٌ، وَقيل: كوالدِ هُبَيْبٍ، وَقع هَذَا الاختِلافُ بينَ رُواةِ سُنَنِ أبي دَاوُد.
والغَفَلُ، مُحَرَّكَةً: الكثيرُ الرَّفيغ، عَن أبي العبّاس. أَيْضا: السَّعَةُ من العَيش، يُقَال: هُوَ فِي غَفَلٍ من عَيْشِه: أَي سَعَةٍ. وبَنو المُغَفَّل، كمُعَظَّمٍ: بَطْنٌ، عَن ابنُ سِيدَه. وكاملُ بنُ غُفَيْلٍ البُحْتُرِيُّ، كزُبَيْرٍ: كَانَ فِي حدودِ الأربعمائةِ وَالْأَرْبَعِينَ، روى شَيْئا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: غُفَيْلُ بن مُحَمَّد بنِ غُفَيْلِ بن غَنيمة العامريُّ عَن عَبْد الملِكِ بن شُعْبَةَ، وَعنهُ السِّلَفيّ. وَأَبُو غُفَيْلةَ الكُوفيُّ: شِيعيٌّ، عَن الإمامِ الباقر. ويَزيد بنُ عبدِ الرَّحْمَن بن غُفَيْلةَ، عَن أبي هُرَيْرةَ. وَقد سمَّوْا غَفَلَةَ.
وأَغْفَله: أصابَه غافِلاً، أَو جَعَلَه غافِلاً، أَو سَمّاه غافِلاً، وَكَذَلِكَ غَفَّلَه تَغْفِيلاً. وأَغْفَله: سألَه وَقْتَ شُغلِه وَلم يَنْتَظِرْ وَقْتَ فراغِه. وَتَغَفَّلَه واسْتَغفلَه: تحَيَّنَ غَفْلَتَه. وَنَعَمٌ أَغْفَالٌ: لَا لِقْحَةَ فِيهَا. وَقَالَ بعضُ العربِ: لنا نَعَمٌ أَغْفَالٌ مَا تَبِضُّ، يصفُ سَنَةً أصابَتْهم فَأَهْلَكَتْ جِيادَ مالِهم. والغُفُل، بضمَّتَيْن: هِيَ الناقةُ لَا سِمةَ عَلَيْهَا، لغةٌ فِي الغُفْلِ بالضَّمّ، أَو لضرورةِ الشِّعرِ، أنشدَ ثعلبٌ قَوْلَ الراجِزِ: لَا عَيْشَ إلاّ كلُّ صَهْبَاءَ غُفُلْ تَناوَلُ الحَوضَ إِذا الحوضُ شُغِلْ)
وَقد أَغْفَلَها: إِذا لم يَسِمْها، فَهُوَ مُغْفِلٌ. ورجلٌ مُغْفِلٌ، كمُحسِنٍ: صاحبُ إبلٍ أَغْفَالٍ. وأرضٌ غُفْلٌ: لم تُمطَرْ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن الكسائيِّ. ورجلٌ غُفْلٌ: لم يُجرِّب الأمورَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
وتخَدَّعَه يَمينَه: حَنَّثَه فِيهَا وَهُوَ غافِلٌ. ومُصْحَفٌ غُفْلٌ: جُرِّدَ عَن العَواشِرِ وغيرِها. وكِتابٌ غُفْلٌ: لم يُسَمَّ واضِعُه. وَفِي كتابِ سِيبَوَيْهٍ: مَا أَغْفَلَه عنكَ شَيْئا: أَي دَعِ الشَّكَّ، يَأْتِي ذِكرُها فِي مَا آخِرَ الكتابِ.
[غفل] فيه: إني رجل "مغفل" فأين اسم إبلي، صاحب إبل إل لا سمات عليها. ومنه ح: وكان أوس "مغفلًا". وهو من الغفلة كأنها قد أهملت وأغفلت. وح: ولنا نعم همل "أغفال"، أي لا سمات عليها، وقيل: لا ألبــان لها، جمع غفل، وقيل: الغفل الذي لا يرجى خيره ولا شره. وكتابه لأ كيدر: إن لنا الضاحية والمعامي و"أغفال" الأرض، أي مجهولة ليس فيها أثر يعرف. وفيه: من اتبع الصيد "غفل، أي يشتغل به قلبه ويستولي عليه حتى يصير فيه غفلة. ط: من اعتاده للهو والطرب غفل لأنهما يصدران من القلب الميت، ومن اصطاد للقوت جاز. ش: هو من نصر. نه: وفي ح أبي موسى: لعلنا "أغفلنا" رسول الله صلى الله عليه وسلم. أي جعلناه غافلًا عن يمينه بسبب سؤالنا، وقيل: سألناه وقت شغله ولم ننتظر فراغه، من تغفلته واستغفلته أي تحينت غفلته. ن: أغفلناه- بسكون لام أي جعلناه غافلًا وما ذكرناه يمينه، أي أخذنا منه ما أخذنا وهو ذاهل عن يمينه. نه: في ح أبي بكر: رأى رجلًا يتوضأ فقال: عليك "بالمغفلة"، هي العنقفة، يريد الاحتياط في غسلها في الوضوء، سميت مغفلة لأن كثيرًا من الناس يغفل عنها. ج: تصبح غرثي عن لحوم "الغوافل"، جمع غافلة، أي الغفلة المحمودة وهي لا يقدح في دين ولا مروة- ومر. 

غلل

Entries on غلل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 9 more
(غ ل ل) : (الْغَلَّةُ) كُلُّ مَا يَحْصُلُ مِنْ رِيعِ أَرْضٍ أَوْ كِرَائِهَا أَوْ أُجْرَةِ غُلَامٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ أَغَلَّتْ الضَّيْعَةُ فَهِيَ مُغِلَّةٌ أَيْ ذَاتُ غَلَّةٍ (وَأَمَّا الْغَلَّةُ مِنْ الدَّرَاهِمِ) فَهِيَ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي فِي الْقِطْعَةِ مِنْهَا قِيرَاطٌ أَوْ طُسُوجٌ أَوْ حَبَّةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رِسَالَتِهِ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا قَالَ فِي الْإِيضَاحِ يُكْرَهُ أَنْ يُقْرِضَهُ غَلَّةً لِيَرُدَّ عَلَيْهِ صِحَاحًا وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّهُ لَيُحْرَقُ فِي النَّارِ عَلَى شَمْلَةٍ غَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَرَ» أَيْ أَخَذَهَا فِي خُفْيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ غَلَّ فُلَانٌ كَذَا غَلًّا مِنْ بَاب طَلَب إذَا أَخَذَهُ وَدَسَّهُ فِي مَتَاعِهِ وَقَدْ نَسِيَ مَفْعُولَهُ فِي قَوْلِهِمْ غَلَّ مِنْ الْمَغْنَمِ غُلُولًا إذَا خَانَ فِيهِ وَقَالُوا الْغُلُولُ وَالْإِغْلَالُ الْخِيَانَة إلَّا أَنَّ الْغُلُولَ فِي الْمَغْنَمِ خَاصَّةً وَالْإِغْلَالُ عَامٌّ (وَمِنْهُ) لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ أَيْ غَيْرِ الْخَائِنِ.
(غلل) : الإِغْلالُ: أن تَحْلُبَ النَّاقَةَ وبَقِيَ في ضَرْعِها لَبَنٌ.
(غلل) : اغْتَلَّ: تَطَيَّبَ - بالغالِيَةِ، من غير اشْتِقاقِها.
غ ل ل : الْغِلُّ بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ وَالْغُلُّ بِالضَّمِّ طَوْقٌ
مِنْ حَدِيدٍ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ وَالْجَمْعُ أَغْلَالٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْغَلَّةُ كُلُّ شَيْءٍ يَحْصُلُ مِنْ رَيْعِ الْأَرْضِ أَوْ أُجْرَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ غَلَّاتٌ وَغِلَالٌ وَأَغَلَّتْ الضَّيْعَةُ بِالْأَلِفِ صَارَتْ ذَاتَ غَلَّةٍ وَغَلَّ غُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ.

وَأَغَلَّ بِالْأَلِفِ خَانَ فِي الْمَغْنَمِ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لَمْ نَسْمَعْ فِي الْمَغْنَمِ إلَّا غَلَّ ثُلَاثِيًّا وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِي الْأَصْلِ لَكِنْ أُمِيتَ مَفْعُولُهُ فَلَمْ يُنْطَقْ بِهِ. 
غ ل ل

وفت غلة ضيعته وهو كل ما يحصل من ريع أرض أو كرائها أو أجرة غلام أو نحو ذلك، وضيعة مغلّة، وقد أغلّت، وله أريضة يستغلها ويغتلّها. " لا إغلال ولا إسلال ". وهدايا الولاة غلول. يقال: غلّ من المغنم وأغلّ. وتقول: يد المؤمن لا تغل، وقلب المؤمن لا يغلّ؛ من الغلّ وهو الحقد المنغلّ أي الكامن. وتقول: جعل الله في كبده غلّةً وفي صدره غلاً وفي ماله غلولاً وفي رقبته غلاً. وفلان جسده عليل، وفي كبده غليل. وبرزت فلانة في غلالة، وبرزن في غلائل وهي شعار يلبس تحت الثوب للبدن خاصّة، وتقول: قولوا للحلائل، لا يبرزن في الغلائل. وامرأة السوء غلّ قمل، وجرح لا يندمل. وبي وجدٌ تغلغل في الحشا. وأبلغ فلاناً مغلغلة وهي الرسالة الواردة من بلد بعيد، وغلغلت إليه رسالة. قال الأخطل:

لأغلغلنّ إلى كريم مدحةً ... ولأثنينّ بنائل وفعال
(غلل) - قولُه تَباركَ وتَعالَى: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالاً}
قال الفَرَّاء: الغُلُّ لا يكون إلَّا في اليَمِين والعُنُق، فاكْتَفَى بذكْر العُنُق عن اليَميِن.
وفي قِراءَةِ عَبدِ الله: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَيْمانِهِم أَغلالا} فاكتَفَى بِذْكر الأَيْمان عن الأَعناق.
- وقوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}
الغِلُّ: الحَسَد. وقيل: الشَّحْنَاء، والسَّخِيمَة. وغَلَّ قَلبُ الرجلِ يَغِلُّ، فإذا كان بالضَّمِّ فمن الغُلُول.
- في الحديث: " الغَلَّةُ بالضَّمان."
معناه معنى "الخَراجُ بالضَّمانِ"؛ وقد ذكره الهَرَوِيّ .
- وفي حديث شُرَيْح: "ليس على المُسْتَعِير غَيْر المُغِلِّ ضَمانٌ"
يَعنِي: غَير الخَائِن. وقد أَغَلَّ إغلالاً: خَانَ.
وقيل: المُغِلُّ: هو المُتَنَاوِل للغَلَّة. وقيل: معناه لا ضَمانَ على المُسْتَعِير غَير المُسْتغِلّ: أي غير القابض لأنه بالقَبْض يكون مُسْتَغِلًّا. وأَغلَّت القِربة كَذَا وكَذَا.
- في حديث أبي ذَرٍّ: "غَلَلْتُم والله "
: أي خُنْتُم في القَول والعمل ولم تَصْدُقُوا. 

غلل


غَلَّ(n. ac. غَلّ)
a. [acc. & Fī], Put, inserted, introduced into.
b. [Fī], Was inserted, introduced into; entered
penetrated; was admitted into.
c. Penetrated into, traversed (desert).
d. [Bain], Flowed, ran amongst, amidst (water).
e. Bound, pinioned, handcuffed, manacled, fettered
shackled, chained.
f. Put on an under-garment.
g.(n. ac. غُلُوْل), Cheated, defrauded; was dishonest; embezzled.
h.(n. ac. غَلّ
غَلِيْل), Was full of hatred, of malevolence ( bosom).
i. Yielded (land).
j.(n. ac. غُلّ
غُلَّة) [& pass.], Was thirsty, parched.
k. [acc. & La], Was unapparent to.
غَلَّلَa. see I (e)b. Perfumed.

أَغْلَلَa. see I (g) (i).
c. ['Ala], Provided for, maintained (family).

تَغَلَّلَa. see I (b)
إِنْغَلَلَa. see I (b)
إِسْتَغْلَلَa. Took, received, gathered in ( crops & c. ).
b. Charged, commissioned to get provisions
supplies.

غَلَّة
( pl.
reg. &
غِلَاْل)
a. Proceeds; produce; revenue; income; rent.
b. Wages, earnings.

غِلّa. Hatred, rancour, malevolence, malice, spite.

غُلّ
(pl.
أَغْلَاْل)
a. Iron-collar, yoke; shackle, fetter, manacle;
handcuff.
b. Pillory.
c. Parching thirst; heat in the bowels.

غُلَّةa. see 3 (c)b. (pl.
غُلَل)
see 23t
غَلَلa. see 3 (c)b. Strainer, clarifier.

غَاْلِل
غَاْلِلَة
(pl.
غَاْلِل)
a. see 33
غِلَاْلَة
(pl.
غَلَاْئِلُ)
a. Tunic, vest.
b. Woman's bustle, pad.

غَلِيْلa. Violent thirst.
b. Thirst for vengeance, vindictiveness, malice.
c. Passion; fury, violence.
d. Thirsty, parched.

غَلِيْلَة
(pl.
غَلَاْئِلُ)
a. Cuirass, corselet, coat of mail, breast-plate.
b. see 23t (a) & 25
(d).
غَلُوْلa. Light food.

غَلَّاْنُa. Thirsty, parched.

مِغْلَاْلa. Productive, fertile.

N. P.
غَلڤلَa. Pilloried &c.
b. see 33
N. P.
غَلَّلَa. Chained, fettered, shackled.

N. Ag.
أَغْلَلَa. see 45b. Malevolent, spiteful.
c. Unfaithful.

N. Ac.
أَغْلَلَa. Deceit, fraud, trickery; dishonesty;
embezzlement.

N. P.
إِغْتَلَلَa. see 33
مُغَلَّات مُسْتَغَلَّات
a. Proceeds, produce.
[غلل] الغلة: واحدة الغلات. والغلل الماء بين الأشجار والجمع الأغلالُ. قال الراجز دكين: ينجيه من مثل حمام الاغلال. وقع يد عجلى ورجل شملال يقول: ينجى هذا الفرس من خيل سراع في الغارة كالحمام الواردة. وقال أبو عمرو: الغلل: الماء الذى ليس له جرية، وإنما يظهر على وجه الأرض ظهوراً قليلاً، فيخفى مرّةً ويظهر مرّةً. والغلل: المصفاة. قال لبيد: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا يعنى الفدام الذى على رأس الاباريق. وبعضهم يرويه: " غلل " جمع غلة. والغلغلة: سرعة السير. والمغلغلة: الرسالةُ المحمولة من بلدٍ إلى بلد. والغال: أرض مطمئنة ذات شجر، ومنابتُ السَلَمِ والطَلْحِ. يقال: غال من سلم، كما يقال عيص من سدر، وقصيمة من غضى. والغالُّ أيضاً: نبتٌ، والجمع غُلاَّنٌ بالضم. وبعيرٌ غَلاَّنُ بالفتح: شديد العطش، وكذلك المُغْتَلُّ. ويقال: نِعْمَ غَلولُ الشيخ هذا، أي الطعام الذي يدخِلُه جوفَه، على فَعولٍ بفتح الفاء. والغِلالَةُ: شِعارٌ يلبس تحت الثوب وتحت الدِرع أيضاً. والغِلُّ بالكسر: الغشُّ والحِقدُ أيضاً. وقد غلّ صدره يَغِلُّ بالكسر غِلاًّ، إذا كان ذا غش أو ضِغْنٍ وحقدٍ. والغُلُّ بالضم: واحد الأغْلال. يقال في رقبته غُلٌّ من حديد. ومنه قيل للمرأة السيئة الخلق: غل قمل. وأصله أن الغُلَّ كان يكون من قِدٍّ، وعليه شعرٌ، فَيَقْمَلُ. وغَلَلْتُ يده إلى عنقه، وقد غُلَّ فهو مَغْلولٌ. يقال: ما له أُلَّ وغُلَّ . والغُلُّ أيضاً والغُلَّةُ: حرارة العطش، وكذلك الغَليلُ. تقول منه: غُلَّ الرجلُ يُغَلُّ غَلَلاً، فهو مَغْلولٌ، على ما لم يسمّ فاعله. والغَليلُ: الضِغْنُ والحقدُ، مثل الغُلِّ. والغَليلُ: النوى يخلط بالقت، تعلفه الناقة. قال علقمة:....... غل لها ذو فيئة من نوى قران معجوم وغله فانْغَلَّ، أي أدخله فدخل. قال بعض العرب: " ومنها ما يُغَلُّ " يعني من الكباش، أي يدخل قضيبه من غير أن يرفع الألْيَةَ. وغَلَّ أيضاً: دخل، يتعدَّى ولا يتعدَّى. يقال: غَلَّ فلانٌ المفاوزَ، أي دخلها وتوسّطها. وغلَّ من المَغْنَمِ غُلولاً، أي خان. وأغل مثله. وغل الماء بين الأشجار، إذا جرى فيها، يَغُلُّ بالضم في جميع ذلك. وتغلغل الماء في الشجر، إذا تخلَّلها. قال ابن السكيت: لم نسمع في المَغْنَمِ إلا غلَّ غُلولاً، وقرئ: (ما كان لِنَبِيٍّ أن يَغُلَّ) و " يُغَلَّ " قال: فمعنى يَغُلُّ يخون. ومعنى يُغَلُّ يحتمل معنيين: أحدهما يُخانُ، يعني أن يؤخذ من غنيمته والآخر يُخَوَّنُ، أي يُنسب إلى الغلول. قال أبو عبيد: الغُلولُ في المغنمِ خاصَّةً، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد. وممَّا يبيِّن ذلك أنَّه يقال من الخيانة أغَلَّ يُغِلُّ، ومن الحقد غَلَّ يَغِلُّ بالكسر، ومن الغُلولِ غَلَّ يَغُلُّ بالضم. وغَلَّ البعير أيضاً، إذا لم يقض رِيَّه. وأغَلَّ الرجلُ: خان. قال النمر: جزى الله عنا حمزَةَ ابنةَ نوفلٍ جزاَء مُغِلٍّ بالأمانة كاذبِ وفي الحديث: " لا إغْلالَ ولا إسْلالَ "، أي لا خيانة ولا سرقة، ويقال لا رشوة. وقال شريح: " ليس على المستعير غير المغل ضمان ". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن " ومن رواه " يغل " فهو من الضغن. وأغلت الضياع، من الغلة. قال الراجز: أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغله وأغل القوم، إذا بلغتْ غَلَّتُهُمْ. وفلان يُغِلُّ على عياله، أي يأتيهم بالغَلَّةِ. وأغَلَّ الجازرُ في الإهاب، إذا سلخ فترك من اللحم ملتزِقاً بالإهاب. وأغَلَّ الوادي، إذا أنبت الغُلاَّنَ. وأغَلَّ الرجل بصره، إذا شدَّد النظر. واسْتَغَلَّ عبدَه، أي كلَّفه أن يُغِلَّ عليه. واسْتِغلالُ المُسْتَغَلاَّتِ: أخذ غلتها. أبو نصر قال: سألت الاصمعي: هل يجوز تغللت من الغالية؟ فقال: إن أردت أنك أدخلته في لحيتك وشاربك فجائز. وكذلك غللت بها لحيتى، شدد للكثرة.
غلل
{الغُلُّ} والغُلَّة، بضمِّهما، {والغَلَلُ مُحَرَّكَةً، و} الغَليلُ كأميرٍ كُله: العَطَش، أَو شِدَّتُه وحرارتُه قَلَّ أَو كَثُرَ، أَو حرارةُ الجَوفِ لُوحاً وامْتِعاضاً، وَقد {غُلَّ بالضَّمّ فَهُوَ} غَليلٌ {ومَغْلُولٌ} ومُغْتَلٌّ، بَيِّنُ {الغُلَّة. وبَعيرٌ} غالٌّ {وغَلاّنٌ: شديدُ العطَش. وَقد} غَلَّ البعيرُ {يَغَلُّ، بفتحِهما} غُلَّةً، {واغْتَلَّ: لم يَقْضِ رِيَّه، قَالَ شيخُنا: قَوْله: بفتحِهما هَذَا فِي الظَّاهِر، وأمّا فِي الأصلِ فالماضي مكسورٌ كمَلَّ يَمَلُّ، كَمَا هُوَ السَّماعُ وَالْقِيَاس لأنّ عينَه ولامَه ليسَا أَو أحدُهما حرفَ حَلْقٍ، انْتهى.} والغَليل: الحِقْدُ والحسَدُ {كالغِلِّ، بالكَسْر. أَيْضا: الضِّغْنُ والغِشُّ والعداوة، قَالَ الله تَعالى: وَنَزَعْنا مَا فِي صدورِهم مِن} غِلٍّ قَالَ الزَّجَّاج: أَي لَا يَحْسُدُ بعضُ أهلِ الجنةِ بَعْضًا فِي عُلُوِّ المرتبةِ لأنّ الحسَدَ غِلٌّ، وَهُوَ أَيْضا كَدَرٌ، والجنّةُ مُبَرَّأَةٌ من ذَلِك. وَقد غَلَّ صَدْرُه {يَغِلُّ، من حدِّ ضَرَبَ، غِلاًّ: إِذا كَانَ ذَا غِشٍّ أَو ضِغنٍ وحِقْدٍ. (و) } الغَليل: النَّوى يُخلَطُ بالقَتِّ، وَكَذَلِكَ بالعجينِ للناقةِ، وَفِي الصِّحاح: تُعْلَفُه الناقةُ، تَقول: غَلَلْتُ للناقةِ، وأنشدَ لعَلْقَمةَ:
(سُلاَّءَةٌ كَعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئَةٍ من نوى قُرّانَ مَعْجُومُ)
قولُه: ذُو فَيْئَةٍ، أَي ذُو رَجْعَةٍ، يريدُ أنّ النّوى عُلِفَتْه الإبلُ ثمّ بَعَرَتْه، فَهُوَ أَصْلَب، شبَّه نُسورَها وامِّلاسَها بالنَّوى الَّذِي بَعَرَتْه الإبلُ، والنَّهْدِيُّ: الشيخُ المُسِنُّ فَعَصَاهُ مَلْسَاء، ومَعْجُوم: مَعْضُوضٌ، أَي عضَّتْه الناقةُ فَرَمَتْه لصلابَتِه. ربّما سُمِّيت حرارةُ الحُبِّ والحُزنِ {غَليلاً.} وأَغَلَّ إغْلالاً: خانَ، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: (جزى اللهُ عنّا جَمْرَةَ ابنةَ نَوْفَلٍ ... جَزاءَ {مُغِلٍّ بالأمانةِ كاذِبِ)
وأنشدَ ابنُ بَرِّي:
(حدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوفاءِ وَلم تكُنْ ... للغَدرِ خائنَةً مُغِلَّ الإصْبَعِ)
وَمِنْه الحَدِيث: لَا} إغْلالَ وَلَا إسْلال أَي لَا خيانةَ وَلَا سَرِقَةَ، وَيُقَال: لَا رِشوَةَ، كَمَا فِي)
الصِّحاح، وَقد ذُكِرَ فِي سلل. قَالَ نَصيرٌ الرازيُّ: {أغَلَّ إبلَه} إغْلالاً: أساءَ سَقْيَها فَلم تَرْوَ، وَصَدَرت {غَوالَّ، الواحدةُ غالَّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:} أَغْلَلْتُ الإبلَ: إِذا أَصْدَرْتَها وَلم تَرْوِها، بالغَين، وَهِي حرارةُ العطَشِ، وَقد رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن أبي زيد بالعَين المُهمَلةِ، وَهُوَ تَصحيفٌ وَقد تقدّم.
وَقد {غَلَّتْ هِيَ، وَهِي غالَّةٌ، من إبلٍ} غَوالَّ. أغَلَّ الجارِزُ فِي الجِلْدِ: إِذا أَخَذَ بعضَ اللَّحمِ والشَّحمِ فِي السَّلْخِ، وتركَ بعضَه مُلتَزِقاً بالجِلدِ. أغَلَّ فلانٌ: {اغْتَلَّتْ غنَمُه، أَي عَطِشَتْ. أغَلَّ الْوَادي: أَنْبَتَ الغُلاَّن، بالضَّمّ، جمعُ غالٍّ، لنَبْتٍ يَأْتِي ذِكرُه. أغَلَّ القومُ: بَلَغَتْ} غَلَّتُهم، وَيَأْتِي فِي معنى الغَلَّةِ قَرِيبا. أغَلَّ الرجلُ البَصرَ: إِذا شدَّدَ النَّظرَ. (و) {أغَلَّت الضِّياعُ: أَعْطَتْ} الغَلَّةَ، فَهِيَ {مُغِلَّةٌ، إِذا أَتَتْ بشيءٍ وأصلُها باقٍ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(} فتُغْلِلْ لكم مَا لَا {تُغِلُّ لأهلِها ... قُرىً بالعِراقِ من قَفيزٍ ودِرْهَمِ)
وَقَالَ الراجز: أَقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ من عندِ اللهْ يَحْرِدُ حَرْدَ الجنَّةِ} المُغِلَّهْ أغَلَّ فلَانا: نَسَبَه إِلَى {الغُلولِ والخيانةِ، وَمِنْه قراءةُ من قَرَأَ: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن} يُغَلَّ أَي يُخَوَّن، أَي يُنسَبَ إِلَى الغُلول، وَهِي قراءةُ أصحابِ عَبْد الله، يُرِيدُونَ يُسَرَّق، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَنَقله الفَرّاءُ أَيْضا، وَقيل: مَعْنَاهُ على هَذِه: لَا يَخُونُه أصحابُه، أَو لَا يُخان، أَي لَا يُؤخَذُ من غَنيمتِه، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بنُ العلاءِ ويونُسُ يختاران: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن {يَغُلَّ وَقَالَ ابنُ بَرِّي: قَلَّ أَن تَجِدَ فِي كلامِ العربِ مَا كَانَ لفلانٍ أَن يُضرَبَ على أَن يكونَ الفِعلُ مَبْنِيّاً للمَفْعول، وإنّما تجدُه مبنيّاً للْفَاعِل، كقولِك: مَا كَانَ لمؤمنٍ أَن يَكْذِبَ، وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَخون، وَمَا كَانَ لمُحْرِمٍ أَن يَلْبِسَ، قَالَ: وَبِهَذَا يُعلَمُ صِحَّةُ قراءةِ من قَرَأَ: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَغُلَّ على إسنادِ الفِعلِ للفاعلِ دونَ المَفْعول.} وغَلَّ {غُلولاً: خانَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَغُلَّ وَهِي قراءةُ ابنِ كَثيرٍ وَأبي عمروٍ وعاصمٍ وَرَوْحٍ وَزَيْدٍ} كَأَغَلَّ، أَو خاصٌّ بالفَيْءِ والمَغْنَم، قَالَ ابْن السِّكِّيت: لم نسمعْ فِي المَغنَمِ إلاّ غَلَّ {غُلولاً، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الغُلول من المَغنَمِ خاصّةً، وَلَا نرَاهُ من الخيانةِ وَلَا من الحِقدِ، وممّا يُبيِّنُ ذَلِك أنّه يُقَال من الْخِيَانَة:} أَغَلَّ {يُغِلُّ، وَمن الحِقد: غَلَّ} يَغِلُّ، بالكَسْر، وَمن الغُلول: غَلَّ يَغُلُّ، بالضَّمّ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الغُلول: الخيانةُ فِي المَغنَم، والسَّرِقةُ، وكلُّ من خانَ فِي شيءٍ خِفيَةً فقد غَلَّ، وسُمِّيتْ غُلولاً لأنّ الْأَيْدِي فِيهَا {تُغَلُّ، أَي يُجعلُ فِيهَا} الغُلُّ. غَلَّ فِي)
الشيءِ غَلاًّ: أُدخِل، وَقَالَ بعضُ العربِ: وَمِنْهَا مَا يَغِلُّ يَعْنِي من الكِباشِ مَا يُدخِلُ قَضيبَه من غيرِ أَن يرفعَ الإلْيَةَ، {كَغَلْغلَ، يُقَال:} غَلَّه {وغَلْغَلَه: إِذا أَدْخَله. غَلَّ أَيْضا: دَخَلَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدّى، وَيُقَال: غَلَّ فلانٌ المَفاوِزَ: أَي دَخَلَها وَتَوَسَّطَها،} كانْغَلَّ، وَهُوَ مُطاوِعُ غَلَّه! غَلاًّ. {وَتَغَلَّلَ فِي الشيءِ} وتَغَلْغلَ: دَخَلَ فِيهِ، يكون ذَلِك فِي الجَواهِرِ والأعراضِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ الثَّورَ والكِناسَ:
(يُحَفِّرُه عَن كلِّ ساقٍ دَقيقةٍ ... وَعَن كلِّ عِرْقٍ فِي الثَّرى {مُتَغَلْغِلِ)
وأنشدَ ثعلبٌ لعُبَيْدِ الله بن عَبْد الله بنِ عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ فِي العَرَض:
(} تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤادي ... فباديهِ مَعَ الخافي يَسيرُ)
وَفِي حديثِ المُخَنَّثِ هَيْت لمّا وَصَفَ المرأةَ قَالَ لَهُ: قد {تَغَلْغَلْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ،} الغَلْغَلَةُ إدخالُ الشيءِ فِي الشيءِ حَتَّى يَلْتَبِسَ بِهِ ويصيرَ من جُملَتِه، أَي بَلَغَت بنَظَرِكَ من مَحاسِنِ هَذِه المرأةِ حيثُ لَا يَبْلُغُ ناظِرٌ، وَلَا يَصِلُ واصِلٌ، وَلَا يَصِفُ واصِفٌ. غَلَّ {الغِلالَةَ: لَبِسَها تحتَ الثِّياب، وَهِي: أَي الغِلالَة، بالكَسْر: شِعارٌ يُلبَسُ تحتَ الثَّوبِ لأنّه} يَتَغَلَّلُ فِيهَا، أَي يدخلُ {كالغُلَّةِ، بالضَّمّ تُغَلُّ تَحت الدِّرْع، أَي تُدخَلُ، وجمعُها} الغَلائِلُ {والغُلَل. غَلَّ الدُّهنَ فِي رَأْسِه: أَدْخَله فِي أُصولِ شَعْرِه،} وغَلَّ شَعْرَه بالطِّيبِ: أَدْخَله فِيهِ. غَلَّ بَصَرُه: حادَ عَن الصَّوَاب، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. غَلَّ الماءُ بَين الأشجارِ: إِذا جرى فِيهَا، يَغُلُّ، بالضَّمّ. غَلَّ المرأةَ: حَشاها، وَلَا يكون إلاّ من ضَخْمٍ، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ. غَلَّ فلَانا {يَغُلُّه غَلاًّ: وَضَعَ فِي عنُقِه أَو يدِه} الغُلَّ، بالضَّمّ، وَهُوَ الجامِعَةُ من حديدٍ، م معروفٌ، وَقد غُلَّ فَهُوَ {مَغْلُولٌ، وَيُقَال: جَعَلَ اللهُ فِي كَبِدِه} غُلَّةً، وَفِي صَدْرِه {غِلاًّ، وَفِي مالِه} غُلولاً، وَفِي عنُقِه {غُلاًّ، ج:} أغْلالٌ، وَقد تكرَّرَ ذِكرُه فِي القُرآنِ والسُّنَّة، ويُرادُ بهَا التكاليفُ الشاقَّةُ، والأعمالُ المُتعِبَةُ. {والغَلَّةُ: الدَّخْلُ من كِراءِ دارٍ، وأجْرِ غلامٍ، وفائِدَةِ أرضٍ من رَيْعِها أَو كرائِها، والجمعُ} الغَلاّتُ، وَفِي الحَدِيث: {الغَلَّةُ بالضَّمانِ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ كحديثِه الآخَر: الخَراجُ بالضَّمانِ، والغَلَّة: الدَّخْلُ الَّذِي يَحْصُلُ من الزَّرعِ والثَّمَرِ واللبَنِ والإجازَةِ والنِّتاجِ ونحوِ ذَلِك.} وأغَلَّت الضَّيْعةُ: أَعْطَتْها أَي الغَلَّةَ، وَهَذَا قد تقدّم بعَينِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
{والغَلْغَلَة: السُّرعةُ فِي السَّيرِ. (و) } غَلْغَلَةُ، بِلَا لامٍ: شِعابٌ تَسيلُ من جبَلِ الرَّيَّانِ، وَهُوَ جبَلٌ أَسْوَدُ طويلٌ بأَجَأٍ، قَالَه نَصْرٌ. {وَتَغَلْغَلَ: أَسْرَعَ فِي السَّيْر، يُقَال:} تَغَلْغَلوا فَمَضَوْا. ورِسالَةٌ {مُغَلْغَلَةٌ: مَحْمُولةٌ من بلدٍ إِلَى بلَدٍ، قَالَ عِصامُ بن عُبَيْدٍ الزِّمّانيُّ:)
(أَبْلِغْ أَبَا مِسْمَعٍ عنِّي مُغَلْغَلَةً ... وَفِي العِتابِ حَياةٌ بينَ أقوامِ)
وَفِي حديثِ ابنِ ذِي يَزَن:
(مُغَلْغَلَةٌ مَغالِقُها تَغالى ... إِلَى صَنْعَاءَ من فَجٍّ عَميقِ)
} والغُلاّنُ بالضَّمّ: منابِتُ الطَّلْحِ، أَو أَوْدِيةٌ غامِضَةٌ فِي الأرضِ ذاتُ شجرٍ، قَالَ مُضَرِّسٌ الأسَديُّ:
(تَعَرُّضَ حَوْرَاءِ المَدامِعِ تَرْتَعي ... تِلاعاً {وغُلاّناً سَوائِلَ من رَمَمْ)
الواحدُ} غالٌّ {وغَليلٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفةَ:} الغالُّ: أرضٌ مُطمَئِنَّةٌ ذاتُ شجَرٍ، ومنابِتُ السَّلَمِ والطَّلْحِ يُقَال لَهَا: غالٌّ من سَلَم، كَمَا يُقَال: عِيصٌ من سِدْرٍ، وقَصيمَةٌ من غَضىً. (و) {الغُلاّن: نباتٌ، م معروفٌ، الواحدُ غالٌّ أَيْضا، وأنشدَ ابنُ بَرِّي لذِي الرُّمَّةِ:
(وَأَظْهرَ فِي} غُلاّنِ رَقْدٍ وَسَيْلُه ... عَلاجيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضَحْضِحُ)
{وَتَغَلَّلَ بالغالِيَةِ، شُدِّدَ للكَثرةِ،} وَتَغْلغَلَ {واغْتَلَّ: تغَلَّف، أَي تطَيَّبَ بهَا، قَالَ أَبُو صَخْرٍ:
(سِراجُ الدُّجى} تَغْتَلُّ بالمِسكِ طَفْلَةٌ ... فَلَا هِيَ مِتْفالٌ وَلَا هِيَ أَكْهَبُ)
{وغَلَّلَه بهَا} تَغْلِيلاً طَيَّبَه، وَفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا: كنتُ {أُغَلِّلُ لِحيَةَ رسولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بالغالِيَةِ، أَي أُلَطِّخُها أَو أُلْبِــسُها بهَا، وَقَالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُريُّ:
(وقُروناً سابِغاً أَطْرَافُها ... } غَلَّلَتْها رِيحُ مِسْكٍ ذِي فَنَعْ)
وَحكى اللِّحْيانيُّ: {تغَلَّى بالغالِيَةِ، فإمّا أَن يكونَ من لفظِ الغالِيَةِ، وإمّا أَن يكون أَرَادَ:} تغَلَّلَ، فأبدلَ من اللامِ الأخيرةِ يَاء كَمَا قَالُوا: تظَنَّيْتُ فِي تظَنَّنْتُ، والأوّلُ أَقْيَس، وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: {تغَلَّلْتُ بالغالِيَةِ، وَلَا يُقَال} تغَلَّيْتُ، وَفِي الصِّحاح: قَالَ أَبُو نصرٍ: سألتُ الأَصْمَعِيّ: هَل يجوزُ تغَلَّلْتُ، من الغالِيَة فَقَالَ: إِن أردتَ أنّكَ أدخلْتَها فِي لِحْيَتِكَ أَو شاربِكَ فجائزٌ، وَقَالَ الليثُ: يُقَال، من الغالِيَة: {غَلَّلْتُ وغَلَّفْتُ وغَلَّيْتُ، وَسَيَأْتِي فِي المُعتَلِّ إِن شاءِ الله تَعالى.} والغَلائل: الدُّروع، أَو مَساميرُها الجامِعَةُ بَين رؤوسِ الحَلَق، لأنّها {تُغَلُّ فِيهَا أَي تُدخَلُ، أَو بطائنُ تُلبَسُ تحتَها أَي تحتَ الدُّروع، الواحدُ} غَليلَة، قَالَ النابغةُ: (عُلِيْنَ بكِدْيُونٍ وأُبْطِنَّ كَرَّةً ... فهُنَّ وِضاءٌ صافِياتُ {الغَلائلِ)
خَصَّ الغَلائلَ بالصَّفاءِ، لأنّها آخِرُ مَا يَصْدَأُ من الدُّروع، وَمن جَعَلَها البَطائنَ جَعَلَ الدُّروعَ نقِيَّةً لم يُصْدِئْنَ الغَلائلَ. وَقَالَ لَبيدٌ فِي المَسامير: وأحكَمَ أَضْغَانَ القَتيرِ الغَلائلُ) } وَغَلْغَلَةُ: ع، قَالَ:
(هنالِكَ لَا أَخْشَى تنالُ مَقادَتي ... إِذا حَلَّ بَيْتِي بينَ شُوطٍ {وَغَلْغَلَهْ)
ومالَه أُلَّ} وغُلَّ، بضمِّهما، وَهُوَ دُعاءٌ عَلَيْهِ، فأُلَّ: دُفِعَ فِي قَضاءٍ، وغُلَّ: جُنَّ فوُضِعَ فِي عنُقِه الغُلَّ. {واغْتَلَلْتُ الشرابَ: شَرِبْتُه. (و) } اغْتَلَلْتُ الثَّوبَ: لَبِسْتُه تحتَ الثِّيَاب. (و) {اغْتَلَّت الغنَمُ: أخذَتْه} الغَلَلُ، بالتحريكِ {والغُلالَةِ، بالضَّمّ وهما داءٌ للغنَمِ فِي الإحليل، وَذَلِكَ أَن لَا يَنْفُضَ الحالِبُ الضَّرْعَ فيترُكَ فِيهِ شَيْئا من اللبَنِ فيعودَ دَماً أَو خَرَطَاً.} والغِلالَةِ، ككِتابَةٍ: العُظَّامَة، وَهُوَ الثوبُ الَّذِي تشُدُّه المرأةُ على عَجيزَتِها تحتَ إزارِها تُضَخِّمُ بهَا عَجيزتَها، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وأنشدَ: تَغْتَالُ عَرْضَ النُّقْبَةِ المُذالَهْ وَلم تُنَطِّقْها على {غِلالَهْ إلاّ لحُسنِ الخَلْقِ والنَّبالَهْ أَيْضا: المِسمارُ الَّذِي يَجْمَعُ بينَ رَأْسَيْ الحَلْقَةِ والجمعُ الغَلائلُ، وَقد تقدّم شاهدُه قَرِيبا. (و) } غُلْغُلٌ، كهُدْهُدٍ: جبَلٌ بنواحي البَحْرَيْن.! وغُلائل، بالضَّمّ: من بلادِ خُزاعة، كَمَا فِي العُباب. وَأَنا {مُغْتَلٌّ إِلَيْهِ أَي مُشتاقٌ، وَهُوَ مَجاز.} واسْتَغلَّ عَبْدَه، أَي كلَّفَه أَن {يُغِلَّ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) } اسْتَغلَّ {المُسْتَغَلاَّتِ: أخذَ} غَلَّتَها، كَمَا فِي الصِّحاح أَيْضا. يُقَال: نِعمَ {غَلُولُ الشيخِ هَذَا، كصَبُورٍ: أَي الطعامُ الَّذِي يُدخِلُه جَوْفَه، كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غيرُه: يَعْنِي التغذِيَةَ الَّتِي تَغَذَّاها، وَيُقَال أَيْضا فِي شَرابٍ شَرِبَه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ} مُغِلٌّ أَي مُضِبٌّ على حِقدٍ. {وغَلَّ} وأَغَلَّ الرجلُ: صارَ صاحبَ خيانةٍ، وَمِنْه حديثُ شُرَيْحٍ: لَيْسَ على المُستَعيرِ غيرِ {المُغِلِّ ضَمانٌ. أَي إِذا لم يَخُنْ فِي العارِيَّةِ والوَديعةِ فَلَا ضَمانَ عَلَيْهِ، وَقيل: المُغِلُّ هُنَا} المُستَغِلُّ، وأرادَ بِهِ القابِض لأنّه بالقبضِ يكون {مُستَغِلاًّ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: والأوّلُ الوَجهُ.} والإغلالُ: الغارةُ الظاهرَة. وَأَيْضًا: إعانةُ الغَيرِ على الْخِيَانَة. وَأَيْضًا: لٌ بْسُ الدُّروع، وبكلِّ ذَلِك فُسِّرَ الحديثُ: لَا {إغْلالَ وَلَا إسْلال، وَقد ذُكِرَ فِي سلل أَيْضا.} وأغَلَّ الخَطيبُ: لم يُصِبْ فِي كلامِه، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(خُطَباءُ لَا خُرْقٌ وَلَا {غُلُلٌ إِذا ... خُطَباءُ غيرِهم} أَغَلَّ شِرارُها)
{والغُلَّة، بالضَّمّ: مَا تَوارَيْتَ فِيهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} والغَلْغَلَةُ، كالغَرْغَرَةِ، فِي معنى الكَسرِ.
{والغَلَلُ، مُحَرَّكَةً: الماءُ الَّذِي} يَتَغَلَّلُ بَين الشجرِ، والجمعُ! الأغْلالُ، قَالَ دُكَيْنٌ: يُنْجيهِ مِن مِثلِ حَمامِ الأغْلالْ) وَقْعُ يَدٍ عَجْلَى ورِجلٍ شِمْلالْ ظَمْأَى النَّسا من تَحت رَيّا من عالْ وَقيل: {الغَلَل: الماءُ الظاهرُ الْجَارِي على وجهِ الأرضِ ظُهوراً قَلِيلا، وليسَ لَهُ جِرْيَةٌ فَيَخْفى مرّةً ويظهَرُ مرّةً، قَالَ الحُوَيْدِرَةُ:
(لَعِبَ السُّيُولُ بِهِ فأصبحَ ماؤُهُ ... } غَلَلاً يُقَطِّعُ فِي أُصولِ الخِرْوَعِ)
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغَلَل: السَّيلُ الضعيفُ يسيلُ من بطنِ الْوَادي أَو التِّلَعِ فِي الشجرِ. {وَتَغْلغَلَ الماءُ فِي الشجرِ: تخَلَّلَها. وَقَالَ أَبُو سعيد: لَا يذهبُ كلامُنا} غَلَلاً: أَي لَا يَنْبَغِي أَن يَنْطَوي عَن الناسِ، بل يجبُ أَن يظهرَ. وَيُقَال لعِرْقِ الشجرِ إِذا أَمْعَنَ فِي الأرضِ: {غُلْغُلٌ، والجمعُ} غَلاغِلُ، قَالَ كَعْبٌ:
(وَتَفْتَرُّ عَن غُرِّ الثَّنايا كأنَّها ... أقاحِيُّ تُرْوى من عُروقِ غَلاغِلُ)
{والغُلَّةُ بالضَّمّ: هِيَ العُظّامَةُ، وَالْجمع الغُلَل، قَالَه ابنُ بَرِّي، وأنشدَ:
(كَفاها الشَّبابُ وَتَقْويمُه ... وحُسْنُ الرُّواءِ ولُبْسُ} الغُلَلْ)
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: غَشَّ لَهُ الخَنجرَ والسِّنانَ، {وغَلَّه لَهُ: أَي دَسَّه لَهُ وَهُوَ لَا يشعرُ بِهِ.} والغالَّة: مَا يَنْقَطعُ من ساحلِ البَحرِ فيجتمِعُ فِي مَوْضِعٍ. {وغُلَّتْ يدُه إِلَى عنُقِه: أَي أُمسِكَتْ عَن الْإِنْفَاق.
والعربُ تَكْنِي عَن المرأةِ} بالغُلِّ، وَفِي الحَدِيث: إنّ من النساءِ! غُلاًّ قَمِلاً يَقْذِفُه اللهُ فِي عنُقِ مَن يَشَاء، والأصلُ فِي ذَلِك أنّ العربَ كَانُوا إِذا أسَروا أَسيراً {غَلُّوه بغَلٍّ من قِدٍّ وَعَلِيهِ شَعَرٌ، فرُبّما قَمِلَ فِي عنُقِه إِذا قَبَّ ويَبِسَ، فيجتَمِعُ عَلَيْهِ مِحْنَتان: القَمْلُ} والغُلُّ. وفلانٌ {يُغِلُّ على عِيالِه: أَي يَأْتِيهم} بالغَلَّة. {وغَلَّ على الشيءِ} غَلاًّ {وأغَلَّ: سَكَتَ. وَأَيْضًا: أقامَ. وغَلَّ الإهابَ: أبقى فِيهِ عندَ السَّلْخِ، لغةٌ فِي} أغَلَّ. وأغَلَّ القومُ: صَارُوا فِي وقتِ {الغَلَّة.} وأغَلَّ الرجلَ: وَجَدَه {غالاًّ. وَله أُرَيْضَةٌ} يَغْتَلُّها: مثلُ {يَسْتَغِلُّها. وجمعُ الغَلَّةِ غِلالٌ بالكَسْر.} والغُلَّة، بالضَّمّ: خِرقَةٌ تُشَدُّ على رأسِ الإبريقِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، والجمعُ {غُلَلٌ.} والغَلَل، مُحَرَّكَةً: المِصْفاة، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للَبيدٍ:
(لَهَا {غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ ... بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفونَ المَقاوِلا)
يَعْنِي الفِدامَ الَّذِي على رأسِ الإبريق، وبعضُهم يرويهِ} غُلَلٌ، بالضَّمّ، جمعُ غُلَّةٍ. {والمُغَلْغِلَة، بكسرِ الغَينِ الثَّانِيَة: المُسْرِعَة.} والغَلَل، مُحَرَّكَةً: اللَّحمُ الَّذِي تُرِكَ على الإهابِ حينَ سُلِخَ.)
! والغُلْغُلَة، بالضَّمّ: لَغَطُ الأصواتِ.

غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كله: شدّة العطش وحرارته،

قلَّ أَو كثر؛ رجل مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بيّن الغُلّة.

وبعير غالٌّ وغَلاَّنُ، بالفتح: عطشان شديد العطش. غُلَّ يُغَلٌّ

غَلَلاً، فهو مَغْلول، على ما لم يسم فاعله؛ ابن سيده: غَلَّ يَغَلّ غُلّة

واغْتَلّ، وربما سميت حرارة الحزن والحبّ غَلِيلاً. وأَغَلّ إِبلَه: أَساءَ

سَقْيَها فصدَرَت ولم تَرْوَ. وغَلَّ البعيرُ أَيضاً يَغَلُّ غُلّة إِذا

لم يَقْضِ رِيَّه. أَبو عبيد عن أَبي زيد: أَعْلَلْتُ الإِبلَ إِذا

أَصْدَرْتها ولم تروها فهي عالَّة، بالعين غير معجمة؛ قال أَبو منصور: هذا

تصحيف والصواب أَغْلَلْت الإِبل إِذا أَصدرتها ولم تروها، بالغين، من

الغُلَّة وهي حرارة العطش، وهي إِبل غالَّة؛ وقال نصر الرازي: إِذا صدَرَت

الإِبلُ عِطاشاً قلت صدرت غالَّة وغَوالَّ، وقد أَغْلَلْتَها أَنت إِغْلالاً

إِذا أَسَأْتَ سَقْيَها فأَصدرتها ولم تروها وصدرت غَوالَّ، الواحدة

غالَّة؛ وكأَن الراوي عن أَبي عبيد غلط في روايته.

والغَلِيلُ: حَرُّ الجوف لَوْحاً وامْتِعاضاً. والغِلُّ، بالكسر،

والغَلِيلُ: الغِشُّ والعَداوة والضِّغْنُ والحقْد والحسد. وفي التنزيل العزيز:

ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍّ ؛ قال الزجاج: حقيقته، والله أَعلم، أَنه

لا يَحْسُدُ بعض أَهل الجنة بعضاً في عُلُوِّ المرتبة لأَن الحسد غِلٌّ

وهو أَيضاً كَدر، والجنة مبرّأَة من ذلك، غَلَّ صدرُه يَغِلُّ، بالكسر،

غِلاًّ إِذا كان ذا غِشٍّ أَو ضِغْن وحقد. ورجل مُغِلٌّ: مُضِبٌّ على حقد

وغِلٍّ. وغَلَّ يَغُلُّ غُلولاً وأَغَلَّ: خانَ؛ قال النمر:

جزَى اللهُ عنَّا حَمْزة ابنة نَوْفَلٍ

جزاءَ مُغِلٍّ بالأَمانةِ كاذبِ

وخص بعضهم به الخون في الفَيء والمَغْنم. وأَغَلَّه: خَوّنه. وفي

التنزيل العزيز: وما كان لنبي أَنْ يَغُلَّ؛ قال ابن السكيت: لم نسمع في

المَغْنم إِلا غَلَّ غُلُولاً، وقرئ: وما كان لنبي أَن يُغَلَّ، فمن قرأَ

يَغُلّ فمعناه يَخُون، ومن قرأَ يُغَلّ فهو يحتمل معنيين: أَحدهما يُخان يعني

أَن يؤخذ من غنيمته، والآخر يخوَّن أَي ينسب إِلى الغُلول، وهي قراءة

أَصحاب عبد الله، يريدون يسرَّق؛ قال أَبو العباس: جعل يُغَل بمعنى

يُغَلَّل، قال: وكلام العرب على غير ذلك في فَعَّلْت وأَفْعَلْت، وأَفْعَلْت

أَدخلت ذلك فيه، وفَعَّلْت كثَّرت ذلك فيه؛ وقال الفراء: جائز أَن يكون

يُغَلّ من أَغْلَلْت بمعنى يُغَلَّل أَي يُخوَّن كقوله فإِنهم لا يكذِّبونك،

وقال الزجاج: قُرِئا جميعاً أَن يَغُلّ وأَن يُغَلّ، فمن قال أَن يَغُل

فالمعنى ما كان لنبيّ أَن يَخُون أُمّته، وتفسير ذلك أَن الغَنائم جمعها

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غَزَاة فجاءه جماعة من المسلمين

فقالوا: لا تقسم غنائمنا، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لو أَفاء الله

عليّ مثل أُحُد ذهباً ما منعتكم درهماً، أَترَوْنني أَغُلُّكم

مَغْنَمكم؟ قال: ومن قرأَ أَن يُغَل فهو جائز على ضرْبين: أَحدهما ما كان لنبي أَن

يَغُله أَصحابه أَي يخونوه، وجاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال: لأَعْرِفَنّ أَحدكم يجيء يوم القيامة ومعه شاة قد غَلَّها، لها

ثُغاءٌ، ثم قال أَدّوا الخِياطَ والمِخْيَط، والوجه الثاني أَن يكون يُغَل

يخوَّن، وكان أَبو عمرو بن العَلاء ويونس يختاران: وما كان لنبي أَن يَغُل،

قال يونس: كيف لا يُغَل؟ بلى ويقتل؛ وقال أَبو عبيد: الغُلول من المَغْنَم

خاصة ولا نراه من الخيانة ولا من الحِقْد، ومما يبين ذلك أَنه يقال من

الخيانة أَغَلّ يُغِلّ، ومن الحِقْد غَلّ يَغِلّ، بالكسر، ومن الغُلول

غَلّ يَغُلّ، بالضم؛ قال ابن بري: قلّ أَن نجد في كلام العرب ما كان لفلان

أَن يُضْرَب على أَن يكون الفعل مبنيّاً للمفعول، وإِنما نجده مبنيّاً

للفاعل، كقولك ما كان لمؤمن أَن يَكْذِب، وما كان لنبي أَن يَخُون، وما كان

لمُحرِم أَن يلبَس، قال: وبهذا تعلم صحة قراءة من قرأَ: وما كان لنبي أَن

يَغُل، على إِسناد الفعل للفاعل دون المفعول؛ قال: والشاهد على قوله

يُقال من الخيانة أَغَلَّ يُغِل قول الشاعر:

حَدَّثْتَ نَفسَكَ بالوَفاء، ولم تكن

للغَدْر خائنة مُعِلّ الإِصبع

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمْلى في صُلْح الحُدَيْبية:

أَن لا إِغْلال ولا إِسْلال؛ قال أَبو عبيد: الإِغْلال الخِيانة والإِسْلال

السَّرِقة، وقيل: الإِغلال السرقة، أَي لا خيانة ولا سرقة، ويقال: لا

رِشْوة. قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الغُلول في الحديث، وهو الخيانة في

المَغْنم والسرقة من الغَنيمة؛ وكلُّ من خان في شيء خُفْية فقد غل، وسميت

غُلولاً لأَن الأَيدي فيها مَغْلولة أَي ممنوعة مجعول فيها غُلّ، وهو

الحديدة التي تجمع يد الأَسير إِلى عُنقه، ويقال لها جامِعَة أَيضاً،

وأَحاديث الغُلول في الغنيمة كثيرة. أَبو عبيدة: رجل مُغِلّ مُسِلّ أَي صاحب

خيانة وسَلَّةٍ؛ ومنه قول شريح: ليس على المُستعير غير المُغِلّ ولا على

المُستودَع غير المُغِلّ ضَمان، إِذا لم يَخُن في العارِيَّة والوَدِيعة

فلا ضمان عليه، من الإِغْلال الخِيانةِ، يعني الخائن، وقيل: المُغِل ههنا

المُسْتَغِلّ وأَراد به القابض لأَنه بالقَبْض يكون مُسْتَغِلاًّ، قال

ابن الأَثير: والأَوَّل الوَجْه؛ وقيل: الإِغْلال الخيانة والسرقة الخفيّة،

والإِسْلال من سَلّ البعيرَ وغيرَه في جوف الليل إِذا انتزعه من الإِبل

وهي السَّلَّة، وقيل: هو الغارة الظاهرة، يقال: غَلّ يَغُلّ وسَلّ

يَسُلّ، فأَما أَغَلَّ وأَسَلَّ فمعناه صار ذا غُلول وسَلَّة، ويكون أَيضاً أَن

يُعِينَ غيره عليهما، وقيل: الإِغْلال لُبْس الدُّروع، والإِسْلال سَلّ

السيوف؛ وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يُغِل عليهنّ قلبُ

مؤمن: إِخْلاصُ العمل لله، ومُناصَحة ذوي الأَمْر، ولزوم جماعة المسلمين

فإِنَّ دعوتهم تُحيط من ورائهم؛ قيل: معنى قوله لا يُغِل عليهنّ قلب مؤمن أَي

لا يكون معها في قلبه غَشّ ودَغَل ونِفاق، ولكن يكون معها الإِخلاص في

ذات الله عز وجل، وروي: لا يَغِلّ ولا يُغِلّ، فمن قال يَغِلّ، بالفتح

للياء وكسر الغين، فإِنه يجعل ذلك من الضَّغْن والغِلّ وهو الضِّغْن

والشَّحْناء، أَي لا يدخله حِقْد يُزيله عن الحق، ومن قال يُغِل، بضم الياء،

جعله من الخيانة؛ وأَما غَلَّ يَغُلّ غُلولاً فإِنه الخيانة في المَغْنَم

خاصة، والإِغْلال: الخيانة في المَغانم وغيرها. ويقال من الغِلّ: غَلّ

يَغِلّ، ومن الغُلول: غَلّ يَغُلّ. وقال الزجاج: غَلّ الرجلُ يَغُلّ إِذا خان

لأَنه أَخْذ شيء في خَفاء، وكل من خان في شيء في خفاء فقد غَلّ يَغُلّ

غُلولاً، وكل ما كان في هذا الباب راجع إِلى هذا، من ذلك الغالّ، وهو

الوادي المطمئن الكثير الشجر، وجمعه غُلاَّن، ومن ذلك الغِلّ وهو الحِقْد

الكامِن؛ وقال ابن الأَثير في تفسير لا يُغِلّ عليهنّ قلب مؤمن، قال: ويروى

يَغِلُ، بالتخفيف، من الوُغول الدخول في الشيء، قال: والمعنى أَن هذه

الخِلال الثلاث تُستصلَح بها القلوب، فمن تمسك بها طهُر قلبه من الدَّغَل

والخيانة والشرّ، قال: وعليهنّ في موضع الحال تقديره لا يَغِلُ كائناً

عليهن. وفي حديث أَبي ذر: غَلَلْتم والله أَي خُنْتم في القول والعمل ولم

تَصْدُقوه. ابن الأَعرابي في النوادر: غُلّ بصرُ فلان حاد عن الصواب من

غَلَّ يَغِلُّ، وهو معنى قوله ثلاث لا يَغِلّ عليهن قلبُ امرئ أَي لا يحيد

عن الصواب غاشًّا.

وأَغَلَّ الخطيب إِذا لم يصب في كلامه؛ قال أَبو وجزة:

خُطباء لا خُرْق ولا غُلل، إِذا

خطباء غيرهمُ أَغَلَّ شِرارُها

وأَغَلَّ في الجِلْد: أَخذ بعض اللحم والإِهابَ. يقال: أَغْلَلْت الجلد

إِذا سلخته وأَبقيت فيه شيئاً من الشَّحم، وأَغْلَلْت في الإِهاب سلخته

فتركت على الجلد اللحم. والغَلَل: اللحم الذي ترك على الإِهاب حين سلخ.

وأَغَلَّ الجازر في الإِهاب إِذا سلَخ فترك من اللحم ملتزِقاً بالإِهاب.

والغَلَل: داء في الإِحليل مثل الرَّفَقِ، وذلك أَن لا يَنْفُض الحالب

الضَّرْع فيترك فيه شيئاً من اللبن فيعود دماً أَو خَرَطاً.

وغَلّ في الشيء يَغُلّ غُلولاً وانْغَلَّ وتَغَلَّل وتَغَلْغَلَ: دخل

فيه، يكون ذلك في الجواهر والأَعراض؛ قال ذو الرمة يصف الثور والكِناس:

يُحَفِّرُه عن كلِّ ساقٍ دَقِيقةٍ،

وعن كل عِرْقٍ في الثَّرى مُتَغَلْغِل

(* قوله «يحفره» هكذا في الأصل»).

وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود في العَرَض رواه ثعلب عن

شيوخه:

تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمةَ في فُؤادي،

فَبادِيه مع الخافي يَسِيرُ

وغَلَّه يَغُلّه غَلاًّ: أَدخله؛ قال ذو الرمة:

غَلَلْت المَهَارى بينها كلّ ليلة،

وبين الدُّجَى حتى أَراها تمزَّق

وغَلَّه فانغَلّ أَي أَدخله فدخل؛ قال بعض العرب: ومنها ما يُغِلّ يعني

من الكِباش أَي يُدْخِل قضيبه من غير أَن يرفع الأَلْية. وغَلّ أَيضاً:

دخل، يتعدّى ولا يتعدّى. ويقال: غَلّ فلان المَفاوِز أَي دخلها وتوسّطها.

وغَلْغَله: كغَلَّه. والغُلَّة: ما تواريت فيه؛ عن ابن الأَعرابي.

والغَلْغَلة: كالغَرْغَرة في معنى الكسر. والغَلَلُ: الماء الذي يَتَغَلَّل بين

الشجر، والجمع الأَغْلال؛ قال دُكين:

يُنْجِيه مِنْ مِثْل حَمام الأَغْلال

وَقْعُ يَدٍ عَجْلى، ورِجْلٍ شِمْلال

ظَمْأَى النَّسا من تَحت رَيَّا مِن عال

يقول: يُنْجي هذا الفرسَ من سِراع

(* قوله «من سراع» عبارة الصحاح: من خيل سراع) في الغارة كالحَمام

الواردة؛ وفي التهذيب قال: أَراد يُنْجي هذا الفرسَ من خيل مثل حمام يرد

غَلَلاً من الماء وهو ما يجري في أُصول الشجر، وقيل: الغَلَل الماء الظاهر

الجاري، وقيل: هو الظاهر على وجه الأَرض ظُهوراً قليلاً وليس له جِرْية

فيخفى مرّة ويظهر مرة، وقيل: الغَلَل الماء الذي يجري بين الشجر؛ قال

الحُوَيْدِرة:

لَعِب السُّيُول به، فأَصبح ماؤه

غَلَلاً يُقَطِّع في أُصول الخِرْوَع

وقال أَبو حنيفة: الغَلَل السيل الضعيف يَسِيل من بطن الوادي أَو

التِّلَع في الشجرَ وهو في بطن الوادي، وقيل: أَن يأْتي الشجر غَلَلٌ من قَبْل

ضِعْفِه واتّباعِه كلَّ ما تَواطأَ من بطن الوادي فلا يكاد يرى ولا يتبع

إِلاَّ الوَطاء. وغَلَّ الماءُ بين الأَشجار إِذا جرى فيها يَغُلُّ،

بالضم في جميع ذلك. وتَغَلْغَل الماء في الشجر: تخلَّلها. وقال أَبو سعيد: لا

يذهب كلامُنا غَلَلاً أَي لا ينبغي أَن يَنْطوي عن الناس بل يجب أَن

يظهر. ويقال لعرق الشجر إِذا أَمعن في الأَرض غَلْغَلٌ، وجمعه غَلاغَلُ؛ قال

كعب:

وتَفْتَرّ عن غُرِّ الثَّنايا، كأَنها

أَقاحيّ تُرْوى عن عُرُوق غُلاغِل

والغِلالة: شِعار يلبَس تحت الثوب لأَنه يُتَغَلَّل فيها أَي يُدْخَل.

وفي التهذيب: الغِلالة الثوب الذي يلبس تحت الثياب أَو تحت دِرْع الحديد.

واغْتَلَلْت الثوبَ: لَبِسته تحت الثياب، ومنه الغَلَل الماء الذي يجري

في أُصول الشجر. وغَلَّلَ الغِلالة: لبسها تحت ثيابه؛ هذه عن ابن

الأَعرابي. والغُلَّة: الغِلالة، وقيل هي كالغِلالة تُغَلّ تحت الدِّرْع أَي

تدخَل. والغَلائل: الدرُوع، وقيل: بَطائن تلبَس تحت الدُّروع، وقيل: هي

مَسامير الدُّروع التي تَجمع بين رؤوس الحَلَق لأَنها تُغَلّ فيها أَي تدخَل،

واحدتها غَلِيلَة؛ وقول النابغة:

عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُبْطِنّ كُرَّةً،

فهنّ وِضاءٌ صافياتُ الغَلائِل

(* في ديوان النابغة: القلائل بدل الغلائل، ولعل الصواب ما هنا).

خَصّ الغَلائل بالصَّفاء لأَنها آخر ما يَصْدَأُ من الدُّروع، ومن جعلها

البَطائن جعل الدُّروع نقيّة لم يُصْدِئن الغَلائل. وغَلائل الدُّروع:

مساميرها المُدخَلة فيها، الواحد غَلِيل؛ قال لبيد:

وأَحْكَم أَضْغان القَتِير الغَلائِل

وقال ابن السكيت في قوله فهنّ وِضاء صافيات الغَلائل، قال: الغِلالة

المِسمار الذي يَجمع بين رأْسَي الحَلَقَة، وإِنما وَصف الغَلائل بالصَّفاء

لأَنها أَسرع شيء صَدأَ من الدُّروع. ابن الأَعرابي: العُظْمَة والغِلالة

والرُّفاعة والأُضْخُومَة والحَشِيّة الثوب الذي تشدّه المرأَة على

عَجيزتها تحت إِزارها تضخّم به عجيزتها؛ وأَنشد:

تَغْتال عَرْض النُّقْبة المُذالة،

ولم تَنَطّقْها على غِلاله،

إِلاَّ لحسْن الخَلْق والنَّباله

قال ابن بري: وكذلك الغُلَّة، وجمعها غُلَل؛ قال الشاعر:

كَفاها الشَّبابُ وتَقْوِيمُه،

وحُسْن الرُّواءِ ولُبْسُ الغُلَلْ

وغَلَّ الدهنَ في رأْسه: أَدخله في أُصول الشعر. وغَلَّ شعرَه بالطيب:

أَدخَله فيه. وتَغَلَّل بالغالِية، شدد للكثرة، واغْتَلَّ وتَغَلْغَل:

تَغَلَّف؛ أَبو صخر:

سِراج الدُّجى تَغْتَلّ بالمِسْك طِفْلَة،

فلا هي مِتْفال، ولا اللَّوْن أَكْهَب

وغَلَّله بها. وحكى اللحياني: تَغَلَّى بالغالِية، فإِما أَن يكون من

لفظ الغالِية، وإِما أَن يكون أَراد تَغَلَّل فأَبدل من اللام الأَخيرة

ياء، كما قالوا تظنَّيْت في تَظَنَّنْت، قال: والأَول أَقيس. غيره: ويقال

تَغَلَّيْتٍّ من الغالية، وقال الفراء: يقال تَغَلَّلْت بالغالية، قال: وكل

شيء أَلْصقته بجِلدك وأُصول شعرك فقد تَغَلَّلْته، قال: وتَغَلَّيْت

مولّدة. وقال أَبو نصر: سأَلت الأَصمعي هل يجوز تَغَلَّلْت من الغالِية؟

فقال: إِن أَردت أَنك أَدخلته في لحيتك أَو شارِبك فجائز. الليث: ويقال من

الغالِية غَلَّلْت وغَلَّفْت وغَلَّيْت. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

كنت أُغَلِّل لحيةَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالغالِية أَي

أُلطّخها وأُلبِــسها بها؛ قال ابن الأَثير: قال الفراء يقال تَغَلَّلْت بالغالِية

ولا يقال تَغَلَّيْت، قال: وأَجازه الجوهري. وفي حديث المخنَّث هِيتِ

قال: إِذا قامت تَثَنَّتْ وإِذا تَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ، فقال له: قد

تَغَلْغَلْت يا عدوّ الله الغَلْغَلَة: إِدخال الشيء في الشيء حتى يلتبِس به

ويصير من جملته، أَي يلغْت بنظرك من محاسن هذه المرأَة حيث لا يبلغ ناظر

ولا يَصِل واصِل ولا يَصِف واصِف. وغَلَّ المرأَةَ: حَشاها، ولا يكون

إِلاَّ من ضخم؛ حكاه ابن الأَعرابي. السلمي: غَشَّ له الخَنْجَر والسِّنَانَ

وغَلَّه له أَي دَسَّه له وهو لا يشعر به.

والغُلاَّن، بالضم: مَنابت الطَّلْح، وهي أَودية غامضة في الأَرض ذات

شجر، واحدها غالّ وغلِيلٌ. وأَغَلَّ الوادي إِذا أَنبت الغُلاّن؛ قال أَبو

حنيفة: هو بطن غامض في الأَرض، وقد انْغَلَّ. والغالُّ: أَرض مطمئنة ذات

شجر. ومنابت السَّلَم والطَّلْح يقال لها غالّ من سَلَم، كما يقال عِيصٌ

من سِدْر وقَصِيمة من غَضاً. والغالّ: نبت، والجمع غُلاَّن، بالضم؛

وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

وأَظْهَرَ في غُلاَّن رَقْدٍ وسَيْلُهُ

عَلاجِيمُ، لا ضُحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

(* قوله «وأظهر في غلان رقد إلخ» تقدم هذا البيت في مادة ضحح ورقد وظهر

على غير هذه الصورة والصواب ما هنا).

أَظْهَرَ صار في وقت الظهيرة، وقيل: إِنه بمعنى ظهر مثل تَبِع وأَتْبَع؛

وقال مضرِّس الأَسدي:

تَعَرُّضَ حَوْراء المَدافِع، تَرْتَعي

تِلاعاً وغُلاَّناً سَوائل من رَمَمْ

(* قوله «تعرض إلخ» قبله كما في ياقوت:

ولم أنس من ربا غداة تعرضت * لنا دون أبواب الطراف من

الادم)

الغُلاَّن: بطون الأَودية، ورَمَم: موضع.

والغالَّة: ما ينقطع من ساحل البحر فيجتمع في موضع. والغُلّ: جامِعة

توضع في العُنق أَو اليد، والجمع أَغْلال لا يكسَّر على غير ذلك؛ ويقال: في

رقبته غُلّ من حديد، وقد غُلّ بالغُلّ الجامِعة يُغَلّ بها، فهو مَغْلول.

وقوله عز وجل في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ويَضَعُ عنهم

إِصْرَهم والأَغْلال التي كانت عليهم؛ قال الزجاج: كان عليهم أَنه من

قَتَل قُتِل لا يقبَل في ذلك دِيَة، وكان عليهم إِذا أَصاب جُلودهم شيء من

البول أَن يقرِضوه، وكان عليهم أَن لا يَعلموا في السَّبْت؛ هذه الأَغلال

التي كانت عليهم، وهذا على المَثل كما تقول جعلت هذا طَوْقاً في عُنقك

وليس هناك طوق، وتأْويله ولَّيْتُك هذا وأَلزمتك القيام به فجعلت لزومه لك

كالطَّوْق في عنُقك. وقوله تعالى: إِذ الأَغْلال في أَعناقهم؛ أَراد

بالأَغْلال الأَعمال التي هي كالأَغْلال، وهي أَيضاً مؤدِّية إِلى كون

الأَغْلال في أَعناقهم يوم القيامة، لأَن قولك للرجل هذا غُلّ في عُنقك للشيء

يعمله إِنما معناه أَنه لازم لك وأَنك مجازى عليه بالعذاب، وقد غَلَّه

يَغُلّه. وقوله تعالى وتقدَّس: إِنا جعلنا في أَعناقهم أَغْلالاً؛ هي

الجَوامِع تجمَع أَيديهم إِلى أَعناقهم. وغُلَّتْ يدُه إِلى عنُقه، وقد غُلّ،

فهو مَغْلول. وفي حديث الإِمارة: فكَّه عَدْله وغَلَّه جَوْره

(* قوله

«وغله جوره» هكذا في الأصل، والذي في النهاية: أو غله جوره) أَي جعل في يده

وعنقه الغُلّ وهو القيد المختص بهما. وقوله تعالى: وقالت اليهود يَدُ

الله مَغْلولة، غُلَّت أَيديهم؛ قيل: ممنوعة عن الإِنفاق، وقيل: أَرادوا

نعمتُه مقبوضة عنَّا، وقيل: معناه يَدُه مقبوضة عن عذابنا، وقيل: يدُ الله

ممسكة عن الاتساع علينا. وقوله تعالى: ولا تجعلْ يدَك مغْلولة إِلى

عنُقك؛ تأْويله لا تُمْسِكها عن الإِنفاق، وقد غَلَّه يَغُلُّه. وقولهم في

المرأَة السَّيِّئة الخُلُق: غُلٌّ قَمِلٌ: أَصله أَن العرب كانوا إِذا

أَسَروا أَسيراً غَلُّوه بغُلّ من قِدّ وعليه شعر، فربما قَمِلَ في عُنقه

إِذا قَبّ ويبس فتجتمع عليه مِحْنَتان الغُلّ والقَمْل، ضربه مثلاً للمرأَة

السيئة الخُلق الكثيرة المَهْر لا يجد بَعْلها منها مخلصاً، والعرب تكني

عن المرأَة بالغُلّ. وفي الحديث: وإِن من النساء غُلاًّ قَمِلاً يقذِفه

الله في عُنق من يشاء ثم لا يخرجه إِلا هو. ابن السكيت: به غُلّ من العطش

وفي رقبته غُلّ من حديد وفي صدره غِلّ. وقولها: ما له أُلَّ وغُلَّ؛

أُلَّ دُفِع في قضاء، وغُلّ: جُنّ فوضع في عُنقه الغُلّ.

والغَلّة: الدَّخْل من كِراءِ دار وأَجْر غلام وفائدة أَرض. والغَلَّة:

واحدة الغَلاَّت. واستَغَلّ عبدَه أَي كلَّفه أَن يُغِلّ عليه.

واسْتِغْلال المُسْتَغَلاَّت: أَخْذُ غَلّتها. وأَغَلَّت الضَّيْعة: أَعطت

الغَلَّة، فهي مُغِلَّة إِذا أَتت بشيء وأَصلها باقٍ؛ قال زهير:

فتُغْلِلْ لكم ما لا تُغِلّ لأَهْلِها

قُرىً بالعراق، من قَفِيزٍ ودِرْهَم

وأَغَلَّت الضِّياع أَيضاً: من الغَلَّة؛ قال الراجز:

أَقْبَل سَيْلٌ، جاء من عِند الله

يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ

وأَغَلَّ القومُ إِذا بلغت غَلّتهم. وفي الحديث: الغَلَّة بالضَّمان؛

قال ابن الأَثير: هو كحديثه الآخر: الخَراجُ بالضَّمان. والغَلَّة:

الدَّخْل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإِجارة والنِّتاج ونحو ذلك. وفلان

يُغِلّ على عِياله أَي يأْتيهم بالغَلَّة. ويقال: نِعْم الغَلول شَراب

شَرِبْتُه أَو طعام إِذا وافقني. ويقال: اغْتَلَلْت الشرابَ شربتُه، وأَنا

مُغْتَلّ إِليه أَي مشتاق إِليه. ونِعْم غَلول الشيخ هذا الطعام يعني

التَّغْذِية التي تَغَذَّاها أَو الطعام الذي يُدخله جوفه، على فَعُول،

بفتح الفاء.

وغَلّ بصَرُه: حاد عن الصواب. وأَغَلَّ بصرَه إِذا شدَّد نظره.

والغُلَّة: خِرْقة تشدّ على رأْس الإِبريق؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع

غُلَل. والغَلَلُ: المِصْفاة؛ وقول لبيد:

لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ،

بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفونَ المَقاوِلا

يعني الفِدام الذي على رأْس الأَباريق، وبعضهم يرويه غُلَل بالضم، جمع

غُلَّة.

والغَلِيل: القَتّ والنوى والعجيم تعلفه الدوابّ.

والغَلِيل: النوى يخلَط بالقَتِّ تعلفه الناقة؛ قال علقمة:

سُلاَّءَة، كعَصا النَّهْدِيِّ، غُلّ لها

ذو فَيْئة من نَوى قُرّانَ مَعْجُوم

ويروى:

سُلاَّءة، كعصا النهديِّ، غُلّ لها

مُنَظَّم من نوى قرّان معجوم

قوله: ذو فَيئة أَي ذو رَجعة، يريد أَن النوى عُلِفته الإِبل ثم بَعَرته

فهو أَصلب، شبّه نسورَها وامّلاسها بالنوَى الذي بَعَرته الإِبل،

والنَّهْدِيّ: الشيخ المُسِنّ فعصاه ملساء، ومَعْجُوم: مَعْضُوض أَي عضَّته

الناقة فرمته لصلابته.

والغَلْغَلة: سرعة السير، وقد تغَلْغَل. ويقال: تغَلْغَلوا فمضوا.

والمُغَلْغَلة: الرِّسالة. ورِسالة مُغَلْغَلة: محمولة من بلدٍ إِلى بلد؛

وأَنشد ابن بري:

أَبْلِغْ أَبا مالكٍ عنِّي مُغَلْغَلةٍ،

وفي العِتاب حَياةٌ بين أَقوام

وفي حديث ابن ذي يَزَن:

مُغَلْغَلة مَغالِقُها، تُغَالي

إِلى صَنْعاء من فَجٍّ عَمِيق

المُغَلْغَلة، بفتح الغينين: الرِّسالة المحمولة من بلدٍ إِلى بلد،

وبكسر الغين الثانية: المسرِعة، من الغَلْغَلةِ سرعة السير.

وغَلْغَلَة: موضع؛ قال:

هنالِك لا أَخْشى تنالُ مَقادَتي،

إِذا حَلَّ بيتي بين شُوطٍ وغَلْغَله

غ ل ل: (الْغَلَّةُ) وَاحِدَةُ (الْغَلَّاتِ) . وَ (الْغِلَالَةُ) شِعَارُ يُلْبَسُ تَحْتَ الثَّوْبِ وَتَحْتَ الدِّرْعِ أَيْضًا. وَ (الْغِلُّ) بِالْكَسْرِ الْغِشُّ وَالْحِقْدُ أَيْضًا. وَقَدْ (غَلَّ) صَدْرُهُ يَغِلُّ بِالْكَسْرِ (غِلًّا) إِذَا كَانَ ذَا غِشٍّ أَوْ ضِغْنٍ أَوْ حِقْدٍ. وَ (الْغُلُّ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (الْأَغْلَالِ) يُقَالُ: فِي رَقَبَتِهِ (غُلٌّ) مِنْ حَدِيدٍ. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ السَّيِّئَةِ الْخُلُقِ: غُلٌّ قَمِلٌ. وَأَصْلُهُ أَنَّ الْغُلَّ كَانَ يَكُونُ مِنْ قِدٍّ وَعَلَيْهِ شَعْرٌ فَيَقْمَلُ. وَ (غَلَّ) يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَقَدْ (غُلَّ) فَهُوَ (مَغْلُولٌ) . وَ (الْغُلُّ) أَيْضًا وَ (الْغُلَّةُ) وَ (الْغَلِيلُ) حَرَارَةُ الْعَطَشِ. وَ (غَلَّ) مِنَ الْمَغْنَمِ يَغُلُّ بِالضَّمِّ (غُلُولًا) خَانَ وَ (أَغَلَّ) مِثْلُهُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَمْ نَسْمَعْ فِي الْمَغْنَمِ إِلَّا (غَلَّ) . وَقُرِئَ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] ، وَ «يُغَلَّ» . قَالَ: فَمَعْنَى يَغُلُّ يَخُونُ. وَ «يُغَلُّ» يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا يُخَانُ يَعْنِي يُؤْخَذُ مِنْ غَنِيمَتِهِ. وَالْآخَرُ يُخَوَّنُ أَيْ يُنْسَبُ إِلَى الْغُلُولِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْغُلُولُ) مِنَ الْمَغْنَمِ خَاصَّةً لَا مِنَ الْخِيَانَةِ وَلَا مِنَ الْحِقْدِ، لِأَنَّهُ يُقَالُ مِنَ الْخِيَانَةِ: (أَغَلَّ) يُغِلُّ، وَمِنِ الْحِقْدِ: (غَلَّ) يَغِلُّ بِالْكَسْرِ، وَمِنَ الْغُلُولِ غَلَّ يَغُلُّ بِالضَّمِّ. وَ (أَغَلَّ) الرَّجُلُ خَانَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا (إِغْلَالَ) وَلَا إِسْلَالَ» أَيْ لَا خِيَانَةَ وَلَا سَرِقَةَ. وَقِيلَ: لَا رِشْوَةَ. وَقَالَ شُرَيْحٌ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ (الْمُغِلِّ) ضَمَانٌ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ» وَمَنْ رَوَاهُ يَغِلُّ فَهُوَ مِنَ الضِّغْنِ. وَ (أَغَلَّتِ) الضِّيَاعُ مِنَ (الْغَلَّةِ) . وَ (أَغَلَّ) الْقَوْمُ بَلَغَتْ غَلَّتُهُمْ. وَفُلَانٌ (يُغِلُّ) عَلَى عَيَّالِهِ بِالضَّمِّ أَيْ يَأْتِيهِمْ بِالْغَلَّةِ. وَ (اسْتَغَلَّ) عَبْدَهُ كَلَّفَهُ أَنْ يُغِلَّ عَلَيْهِ. وَ (اسْتِغْلَالُ الْمُسْتَغَلَّاتُ) أَخْذُ غَلَّتِهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (تَغَلْغَلَ) فِي الشَّيْءِ دَخَلَ فِيهِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.