Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أسمع

حَجَّ 

Entries on حَجَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(حَجَّ) الْحَاءُ وَالْجِيمُ أُصُولٌ أَرْبَعَةٌ. فَالْأَوَّلُ الْقَصْدُ، وَكُلُّ قَصْدٍ حَجٌّ. قَالَ:

وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا

ثُمَّ اخْتُصَّ بِهَذَا الِاسْمِ الْقَصْدُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ لِلنُّسُكِ. وَالْحَجِيجُ: الْحَاجُّ. قَالَ:

ذَكَرْتُكِ وَالْحَجِيجُ لَهُمْ ضَجِيجٌ ... بِمَكَّةَ وَالْقُلُوبُ لَهَا وَجِيبُ وَيُقَالُ لَهُمُ الْحُجُّ أَيْضًا. قَالَ:

حُجٌّ بِأَسْفَلِ ذِي الْمَجَازِ نُزُولُ

وَفِي أَمْثَالِهِمْ: " لَجَّ فَحَجَّ ". وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: " الْحَاجَّ أَسْمَعْــتَ "، وَذَلِكَ إِذَا أَفْشَى السِّرَّ. أَيْ إِنَّكَ إِذَا أَسْمَعْــتَ الْحُجَّاجَ فَقَدْ أَسْمَعْــتَ الْخَلْقَ.

وَمِنَ الْبَابِ الْمَحَجَّةُ، وَهِيَ جَادَّةُ الطَّرِيقِ. قَالَ:

أَلَا بَلِّغَا عَنِّي حُرَيْثًا رِسَالَةً ... فَإِنَّكَ عَنْ قَصْدِ الْمَحَجَّةِ أَنْكَبُ

وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ الْحُجَّةُ مُشْتَقَّةً مِنْ هَذَا ; لِأَنَّهَا تُقْصَدُ، أَوْ بِهَا يُقْصَدُ الْحَقُّ الْمَطْلُوبُ. يُقَالُ حَاجَجْتُ فُلَانًا فَحَجَجْتُهُ أَيْ غَلَبْتُهُ بِالْحُجَّةِ، وَذَلِكَ الظَّفَرُ يَكُونُ عِنْدَ الْخُصُومَةِ، وَالْجَمْعُ حُجَجٌ. وَالْمَصْدَرُ الْحِجَاجُ.

وَمِنَ الْبَابِ حَجَجْتُ الشَّجَّةَ، وَذَلِكَ إِذَا سَبَرْتَهَا بِالْمِيلِ، لِأَنَّكَ قَصَدْتَ مَعْرِفَةَ قَدْرِهَا. قَالَ:

يَحُجُّ مَأْمُومَةً فِي قَعْرِهَا لَجَفٌ

وَيُقَالُ بَلْ هُوَ أَنْ يَصُبَّ عَلَى دَمِ الشَّجَّةِ السَّمْنَ، فَيَظْهَرَ فَيُؤْخَذَ بِقُطْنَةٍ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

وَصُبَّ عَلَيْهَا الْمِسْكُ حَتَّى كَأَنَّهَا ... أَسِيٌّ عَلَى أُمِّ الدِّمَاغِ حَجِيجُ وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: الْحِجَّةُ وَهِيَ السَّنَةُ. وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ هَذَا إِلَى الْأَصْلِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الْحَجَّ فِي السَّنَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَكَأَنَّ الْعَامَ سُمِّيَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْحَجِّ حِجَّةً. قَالَ:

يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ فِي كُلِّ حِجَّةٍ ... وَلَوْ لَمْ تَكُنْ أَعْنَاقُهُنَّ عَوَاطِلَا

قَالَ قَوْمٌ: أَرَادَ السَّنَةَ ; وَقَالَ قَوْمٌ: الْحِجَّةُ هَاهُنَا: شَحْمَةُ الْأُذُنِ. وَيُقَالُ بَلِ الْحِجَّةُ الْخَرَزَةُ أَوِ اللُّؤْلُؤَةُ تُعَلَّقُ فِي الْأُذُنِ. وَفِي الْقَوْلَيْنِ نَظَرٌ.

وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ: الْحِجَاجُ، وَهُوَ الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَ الْعَيْنِ. يُقَالُ لِلْعَظِيمِ الْحِجَاجِ أَحَجُّ، جَمْعُ الْحِجَاجِ أَحِجَّةٌ.

وَزَعَمَ أَبُو عَمْرٍو أَنَّهُ يُقَالُ لِلْمَكَانِ الْمُتَكَاهِفِ وَمِنَ الصَّخْرَةِ حَجَّاجٌ.

وَالْأَصْلُ الرَّابِعُ: الْحَجْحَجَةُ النُّكُوصُ. يُقَالُ: حَمَلُوا عَلَيْنَا ثُمَّ حَجْحَجُوا. وَالْمُحَجْحِجُ: الْعَاجِزُ. قَالَ:

ضَرْبًا طَلَخْفًا لَيْسَ بِالْمُحَجْحِجِ

وَيُقَالُ أَنَا لَا أُحَجْحِجُ فِي كَذَا، أَيْ لَا أَشُكُّ. يَقُولُونَ: لَا تَذْهَبَنَّ بِكَ حَجْحَجَةٌ وَلَا لَجْلَجَةٌ. وَرَجُلٌ حَجْحَجٌ: فَسْلٌ. 

تسمّط

Entries on تسمّط in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
تسمّط: التسميط التهاب يحدث في أصل باطن الفخذين لاحتكاكهما من كثرة المشي. (محيط المحيط).
انسمط: انملط، وتستعمل مجازاً بمعنى أدرك لحق به (بوشر).
سِمْط وجمعها اسماط: مقطع شعري. ففي المقدمة (3: 390): وقد اخترع شعراء الأندلس الموشح ينظمونه اسماطاً اسماطاً، أي انهم يجعلون المقطع الشعري يطابق المقطع الآخر (ابن بطوطة 2: 143) وقد أسيئت ترجمتها فيه.
سَمْطَة في اللعب: خسارة كبيرة في لعب القمار (بوشر).
سُمطَة وجمعها سُمَط: سبر، علاقة تأسير السرج (فوك).
سِمَاط. سماط الطعام أو سماط فقط بحذف الطعام ومعناه الأصلي صف الطعام. ويطلق على قظعة من الجلد تمدّ على الأرض وتوضع عليها صحون الطعام ويؤيد هذا قولهم مد سماطاً (دي ساسي طرائف 1: 126، 265، ابن بطوطة 3: 304) وفي ألف ليلة (1: 47، 872، 2: 879): أمر بمد السماطات وموائد الأطعمة والمآكل ونشر سماطاً ففي عبارة تيمور (2: 64): ثم طووا بساط الكلام، ونشروا سماط الطعام والعرب يستعملونها بنفس المعنى حين نقول: هيأ المائدة ثم اتسعوا بمعنى هذه الكلمة يقول رايسك (أبو الفداء تاريخ 2: 390) وكما يقول رتجرز (ص137) أصبحت تدل على معنى مأدبة فيقال: عمل سماطاً أي مأدبة (أبو الفرج ص371، أبو الفداء تاريخ 2: 390) وفيهما فلما انقضى السماط أي فلما انتهت المأدبة (نفس المصدر السابق) وتطلق خاصة على المأدبة الكبرى التي يقيمها الملك أو من يمثله في أيام معينة ويحضرها الكثير من الأمراء والموظفين وذوي المكانة من الناس.
وكانت هذه من خصائص السلطنة (مملوك 1، 2: 99).
سِماط: صف من الدكاكين (معجم الادريسي) سِماط: طريق (فوك).
سماط: محلة، حي، حارة، ففي أماري في كلامه عن بالرمة: وهي ثلاثة اسمطة (ص534) وانظر (ص28) وفي المقري 1: 589): كان في صغره موثقاً بسماط شهود غرناطة (حي أو شارع) سماط سوق القيسارية: سوق (كرتاس ص41) وسماط وحدها تدل على نفس هذا المعنى. ففي أماري (ص8): وهذه المدينة مستطيلة ذات سوق قد أخذ من شرقيها إلى غريبها يعرف بالسماط. فهو إذا يتحدث عن بالرما فشارعها الكبير تقوم على جانبيه الدكاكين ويمتد في المدينة من شرقيها إلى غريبها وهو سوق عامر من أوله إلى آخره بضروب التجارة. وكذلك في القيروان حيث نجد فيها السماط أو السماط الأعظم قارن هذا بما جاء في رياض النفوس (ص82 ق): ففي الكلام عن مجرم: ثم رُكب عرياناً وشُق به جميع سوق المدينة القيروان.
وفي رياض النفوس (ص22 ق): ركب إبراهيم عمارية وأراد أن يشق السماط الأعظم. ولم يرد القاضي أن يتبعه لأنه كما قال: إنما يُشق في السماط بالمجلودين. وفيه (ص64) وطيف بهما جميعاً مربوطين إلى بغل مسحوبين على وجوههما في سماط القيروان. وفي النويري (أفريقية ص22 ق) وَوَجه العجل فحملت القتلى وشق بها سماط القيروان.
سِمَاط: نوع خُرج أو جراب (دوماس قبيل ص145).
سماطة: بلاهة، حماقة، بلادة تتعب الآخرين (شيرب).
سمائط (جمع سماطة): شكال الباز والصقر ويذكر الكالا çumaquit بهذا المعنى، ولا أعرف هذه الكلمة، وربما أراد بها سمائط هذه.
سامط: كلام سامط: تافه لا معنى له (دلايورت ص184).
تسميط والجمع تساميط: حبل يربط به عدد من الخيل الواحد بعد الآخر (الكالا).
تسميط: التهاب يحدث في الفخذين من كثرة المشي (محيط المحيط).
تسْمِيطَة = سمْط: سير يعلقه الفارس من السرج (محيط المحيط) (323).
مِسْمط: مِحّم (بوشر).
مَسْمَط الكَوارع: كوارع الغنم تقدد بالدخان (صفة مصر 18 قسم 2 ص 376).
مُسَمَّط: في مملوك 2، 2، 212): الحرير الأصفر والأحمر المَسَمَّط وقد ترجمه كاترمير مما معناه مقصّب.
وفي ألف ليلة (برسل 12: 419) بدلة زرقاء مسمطة.
مُسَمَّطة: قطعة من الشعر المسمط (انظر مادة سمَّط) (ابن بطوطة 2: 144).
سمع سَمِع. سمع على فلان: درس عليه واتبع دروسه.
سَمِع عن فلان: بلغه ما يقال عنه (بدرون ص206).
سَمِع من فلان: أصغى إلى توسله وأعطاه ما يريد (كوتاس ص104) وأصغى إليه بمعنى استجاب إليه ورضي بما يقترحه، ففي ألف ليلة (4: 153): فان سمعت مني وطاوعتني وم تخالفني (برسل 4: 185).
سَمِع: رنّ، أصدر رنيناً أو صوتاً (الكالا) وأرى أن هذا خطأ والصواب سمَّع بالتشديد.
سَمَّع (بالتشديد). سمَّع الحديث: علَّم حديث رسول الله (ص) ابن بطوطة 1: 202، ميرسنج ص21) والتسميع وحدها بهذا المعنى (محيط المحيط) أي جعله يسمعه وفي كتاب الخطيب (ص28 ق): نسيج وحده في حسن التعليم والصبر على التسميع والملازمة للتدريس.
وسمّع: تركه يسمع (بوشر) وقولهم سمعته على كذا بمعنى لَمحَّت له بطلبه (محيط المحيط) غير أني أرى إنه يريد أن يقول بطلبي.
سمَّع الإناء: أعطى علامة للانكسار، وهذا يعني فيما أرى إنه إذا دق عليه اصدر صوتاً يستنتج منه إنه مغلوق. ولهذا السبب فيما يظهر أن الكالا ذكر هذا الفعل في مادة sonar بشكله الأولى وهذا خطأ.
أسمع: علّم حديث الرسول (ص) ويقال: اسمع الناس ففي رياض النفوس (ص52 و): وبلغني إنه قيل لعبد الجبار أكان سحنون لا يسمع الناس حتى تحضر أنت. ويقال اسمع وحدها، ففي كْتاب الخطيب (ص29 ق) فدوَّن واسمع (وهذا صواب الكلمة وفقاً لمخطوطة ب، وفي مخطوطة ج: واستمع).
أسمع: شرح كتاباً في الحديث ففي المقري (1: 874): وحضرت أسماع الموطأ وصحيح البخاري منه. وفي (1: 876 منه: اسمع صحيح البخاري).
اسمع عليه كتاباً: تلا عن ظهر القلب كتاباً على أستاذه الذي بيده الكتاب (المقري 2: 258).
أسمع: غنَّى (فوك).
تسمّع ب: استمع الكلام عن (عباد 1: 222، 231 رقم 33).
تسمَّع: أصغى إلى ما يقال (انظر فريتاج) وفي رياض النفوس (ص73 ق): خرجت إلى باب القبلة أتسمع الأخبار.
وتسمَّع على فلان: قصد أن يسمع ما يقوله الآخر خفية (محيط المحيط).
أتسمع لفلان: أصغى إليه ووثق به (بوشر).
ما أتسمع: لم يسمع (بوشر).
استمع. استمع من فلان: أصغى إليه بمعنى وثق به وتقبل نصحه. ففي كليلة ودمنة (ص253): أكثرهم استماعاً من أهل النصح. وفي معجم فوك: أطاع.
سَمَع. عمل سَمَع. غنّى (فوك) وهي تصحيف عمل سَمَاعاً.
بيت السمع: الحجرة التي يأوي إليها عادة (هوست ص265).
سُمْعة: صيت (بوشر).
سْمعِي وسِمَعي: نسبة شاذة إلى سَمَع أو سَمَع سِماعي (بوشر، محيط المحيط).
الدليل السمعي: الدليل الذي يعتمد على السنة. (ملرَّ نصوص من ابن الخطيب وابن خاتمة، 1863، 2: 8).
سَمَاع: أوراق سماعه: مجموعات الملاحظات التي كتبت بإملاء من الأساتذة والشيوخ (تاريخ البربر 1: 431) والجمع أسمْعَــه يدل على هذا المعنى (المقري 1: 603) سَماع: في معجم فوك وكذلك في معجم لين وسِماع في محيط المحيط وكذلك في معجم فريتاج غناء: موسيقي.
وتجمع على سماعات (الجويري ص84 و، ق) وأسمِعَــة، ففي حيان - بسام (3: 4 و) إلى أشياء تطابق هذا السرْوَ من فخور الآلة - وجمال الخدم ورقه الاسمعة وفخامة الهيئة ما لا شيء فوقها. وهذه الكلمة تستعمل خاصة للدلالة على رقص الصوفية والدراويش مصحوباً بالموسيقى (ابن جبير ص286، ابن بطوطة 2: 5) سِمَاعيّ: نوع من الموسيقى (محيط المحيط) سَمَّاعة: آلة مجوفة يسمع بها الأطباء حركة القلب ونحوه (محيط المحيط).
التسامع شرعاً: الإشهار وهو ما حصل من العلم بالتواتر أو الشهرة أو غير ذلك (محيط المحيط).
مُسْمِع: مغني (المقري 1: 707) وفي كتاب الخطيب (ص39 و) ونظم قطعة من الشعر كَلِف بها القوالّون والمسمعون بين يديه (وفي المخطوطة: كلفا بها المقولون وهو خطأ).
مُسَمُوع: ما سمع من العرب في الجاهلية وصدر الإسلام (المقري 1: 485) وهو يقول وهذا الذي قاله صحيح مسموع في إشارته إلى حركة فعل مضارع.
مسامع (جمع): غناء (مالتزن ص35).
استماع وجمعه استماعات: شباك صغير (فوك).
استماع: باب (فوك).

هثمل

Entries on هثمل in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

هثمل: الهَثْملة: الفساد والاختلاط.

هجل: الهَجْل: المطمئن من الأَرض نحو الغائط. الأَزهري: الهَجْل الغائط

يكون منفرجاً بين الجبال مطمئنّاً مَوْطِئه صُلْب، والجمع أَهْجال وهِجال

وهُجول؛ قال أَبو زُبيد:

تحنُّ للظِّمْءِ مما قد أَلَمَّ بها

بالهَجْل منها كأَصْوات الزَّنابير

قال ابن بري: والذي في شعره الزَّنانِير، بالنون، وهي الحصى الصِّغار؛

فأَما قوله:

لها هَجَلاتٌ سَهْلة، ونِجادُها

دَكادِكُ لا تُؤْبي بهنّ المَراتِعُ

فزعم أَبو حنيفة أَنه جمع هَجْل؛ قال ابن سيده: وردّ عليه ذلك بعض

اللغويين وقال: إِنما هو جمع هَجْلة، قال: يقال هَجْل وهَجْلة كما يقال سَلّ

وسَلَّة وكَوٌّ وكَوَّة، وأَنا لا أَثِق بهَجْلة ولا أَتَيَقَّنها، وإِنما

هَجْل وهَجَلات عندي من باب سُرادِق وسُرادِقات وحَمَّام وحمَّامات،

وغير ذلك من المذكر المجموع بالتاء. والهَجِيل من الأَرض: كالهَجْل؛ قال ابن

الأَعرابي: الهَجْل ما اتسع من الأَرض وغَمَضَ؛ قال أَبو النجم:

والخيلُ يَرْدِين بهَجْل هاجِلِ

فَوارِطاً، قُدَّام زَحْفٍ رافِلِ

والهَجْل والهَبْرُ: مطمئن يُنْبِت وما حَوْله أَشدّ ارتفاعاً، وجمعه

هُجول وهُبور. وأَهْجَل القومُ فهُم مُهْجِلون.

والهَجِيلُ: الحوْض الذي لم يحكم عمَله.

والهَجُول: البَغِيُّ من النساء. والهَجُول من النساء: الواسعة، وقيل:

الفاجِرة؛ وقوله أَنشده ثعلب:

عُيون زَهاها الكُحْل، أَما ضَمِيرُها

فعَفٌّ، وأَما طَرْفُها فهَجُول

قال ابن سيده: عندي أَنه الفاجِر؛ وقال ثعلب هنا: إِنه المطمئن من

الأَرض، وهو منه خطأ. والهَوْجَل من النساء

(* قوله «والهوجل من النساء إلخ»

قال في شرح القاموس: وشدده الشاعر للضرورة): كالهَجُول:

قلت تعلَّق فَيْلَقاً هَوْجَلاَّ

والهَوْجَل: المفازة الذاهبة في سيرها. والهَوْجَل: المفازة البعيدة

التي ليست بها أَعلام. والهَوْجَل: الأَرض التي لا مَعالم بها، وقال يحيى بن

نُجيم: الهَوْجل الطريق الذي لا علم به، وأَنشد:

إِليك، أَميرَ المؤمنين، رَمَتْ بنا

هُمومُ المُنَى، والهَوْجَل المُتَعَسِّف

ويقال: فَلاةٌ هَوْجَل إِذا لم يهتدوا بها؛ وقال في ترجمة قسا:

وهَجْلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى،

تهادى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

(* قوله «وهجل من قساً إلخ» تقدم في مادة ذفر بلفظ:

بهجل من قساً ذفر الخزامى، * تداعى الجربياء به حنينا).

وقال: الهَجْل المطمئن من الأَرض، والهَوْجَل الأَرض التي لا نبت فيها؛

وقال ابن مقبل:

وجَرْداءَ خَرْقاءِ المَسارِح هَوْجَلٍ،

بها لاسْتِداء الشَّعْشَعانات مَسْبَحُ

والهَوْجَل: الأَرض تأْخذ مرَّة هكذا ومرّة هكذا، وفي المحكم: أَرض

هَوْجَل تأْخذ مرّة كذا ومرّة كذا. والهَوْجَل: الناقة السريعة الذاهبة في

سيرها، وقيل: هي الناقة التي كأْنَّ بها هَوَجاً من سرعتها؛ قال الكميت:

وبعد إِشارتهم بالسِّيا

طِ هَوْجاء ليلتَها هَوْجَل

(* قوله «وبعد اشارتهم» في التكملة: وقبل اشارتهم).

أَي في ليلتها. وناقة هَوْجَل: للسريعة الوَسْاع، وأَرض هَوْجَل مشتق

منه؛ قال جندل:

والآلُ في كلِّ مُرادٍ هَوْجَلِ،

كأَنَّه بالصَّحْصَحان الأَنْجَلِ

قُطْنٌ سُخام بأَيادِي غُزَّلِ

والهَوْجَل: الدليل الحاذِق. والهَوْجَل: البطيء المُتَواني الثقيلُ

الوَخِم، وقيل: هو الأَحمق. والهَوْجَل: الرجل الذاهِب في حُمْقِه. ومشيٌ

هَوْجَل: مُسْترخ؛ قال العجاج:

في صَلَبٍ لَدْنٍ ومَشْيٍ هَوْجَلِ

وهَجَّلْت بالرجل: أَسمعــته القبيحَ وشتَمْته. أَبو زيد: هَجَّلْت الرجلَ

وبالرجل تَهْجِيلاً وسَمَّعْت به تسميعاً إِذا أَسمعــته القبيح وشتمته.

ابن بُزُرْج: لا تَهَجَّلنّ في أَعراض الناس أَي لا تَقَعَنّ فيهم.

والهَوْجَل: الرجل الأَهْوَج؛ وقال أَبو كبير:

فأَتَتْ به حُوشَ الفُؤادِ مُبَطَّناً

سُهُداً، إِذا ما نام لَيلُ الهَوجلِ

والمُهْجَل: المُهْمَل. ومالٌ مُهْجَل ومُسْجَل إِذا كان مُضَيَّعاً

مُخَلّى. وهَجَلَتِ المرأَة بعينها ورَمَشَت وغَيَّقَت ورَأْرَأَتْ إِذا

أَدارتها بغَمْزِ الرجل. والهَوْجَل: أَنْجَر السفينة. والهَوْجَل: بَقايا

النُّعاس. ابن الأَعرابي: هَوْجَلَ الرجلُ إِذا نام نومة خفيفة؛ وأَنشد:

إِلاَّ بقايا هَوْجَل النعاسِ

والهاجِلُ: النائم. والهاجِلُ: الكثير السفَر.

وهَجَل بالقَصَبَة وغيرها إِذا رمى بها، وأَما الذي في الحديث: أَن

النبي،

صلى الله عليه وسلم، دخل المسجد وإِذا فِتْية من الأَنصار يَذْرَعون

المسجد بقصَبة فأَخذ القَصَبَة فهَجَل بها أَي رمى بها؛ قال أَبو منصور: لا

أَعرف هَجَل بمعنى رمى، ولكن يقال نَجَل وزَجَل بالشيء رمى به.

وهَجْنْجَل: اسم، وقد كنوا بأَبي الهَجَنْجَل؛ قال:

ظلَّت وظَلَّ يومُها حَوْبَ حَلِ،

وظَلَّ يومٌ لأَبي الهَجَنْجَلِ

أَي وظلَّ يومُها مقولاً فيه حَوْبَ حَلِ؛ قال ابن جني: دخول لام

التعريف في الهَجَنْجَل مع العلمية يدل أَنه في الأَصل صفة كالحرث والعباس

(*

ومما يستدرك عليه ما في التهذيب ونصه: وامرأَة مهجلة وهي التي افضى قبلها

ودبرها؛ وقال الشاعر:

ما كان اهلاً اين يكذب منطقي * سعد بن مهجلة

العجان فليق).

هـثمل
(الهَثْمَلَةُ) ، بِالمُثَلَّثَة، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغاني، وَفِي اللِّسان: هُوَ (الفَسادُ والاخْتِلَاطُ) .

عَنَزَ 

Entries on عَنَزَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَنَزَ) الْعَيْنُ وَالنُّونُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى تَنَحٍّ وَتَعَزُّلٍ، وَالْآخَرُ جِنْسٌ مِنَ الْحَيَوَانِ.

فَالْأَوَّلُ: قَوْلُهُمْ: اعْتَنَزَ فُلَانٌ، أَيْ تَنَحَّى وَتَرَكَ النَّاحِيَةَ اعْتِنَازًا. وَيُقَالُ: مَالِي عَنْهُ مُعْتَنَزٌ، أَيْ مُعْتَزَلٌ، وَأَنْشَدُوا:

كَأَنِّي سُهَيْلٌ وَاعْتِنَازُ مَحَلِّهِ ... تَعَرُّضُهُ فِي الْأُفُقِ ثُمَّ يَجُورُ وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْعَنْزُ: الْأُنْثَى مِنَ الْمِعْزَى وَمِنَ الْأَوْعَالِ وَالظِّبَاءِ. وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الظِّبَاءِ عَنْزٌ، وَثَلَاثُ أَعْنُزٍ، وَالْجَمْعُ عِنَازٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ أَسْمَعْ فِي الْغَنَمِ إِلَّا ثَلَاثَ أَعْنُزٍ، وَلَمْ أَسْمَعِ الْعِنَازَ إِلَّا فِي الظِّبَاءِ. وَيَقُولُونَ: الْعَنْزُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ. وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأُنْثَى مِنَ الْعِقْبَانِ عَنْزٌ. قَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَنْزُ: الْعُقَابُ. وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا حُمِلَ عَلَى الْعَنْزِ مِنَ الْغَنَمِ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ وَعَنِ الْأَوَّلِ: الْعَنَزَةُ، كَهَيْئَةِ الْعَصَا. وَبِهِ سُمِّيَ عَنَزَةٌ مِنَ الْعَرَبِ.

وَمِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُمْ مُعَنَّزُ الْوَجْهِ، إِذَا كَانَ خَفِيفَ لَحْمِ الْوَجْهِ. وَهَذَا كَأَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِالْعَنْزِ مِنَ الْغَنَمِ. وَمِنَ الْأَمَاكِنِ عُنَيْزَةُ، وَهِيَ أَرْضٌ. قَالَ مُهَلْهَلٌ:

كَأَنَّا غُدْوَةً وَبَنِي أَبِينَا ... بِجَنْبِ عُنَيْزَةٍ رَحَيَا مُدِيرِ

سَمِعَ

Entries on سَمِعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَمِعَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «السَّمِيعُ» *
وَهُوَ الَّذِي لَا يَعزُب عَنْ إدْراكه مَسْمُوعٌ وَإِنَّ خَفي فَهُوَ يَسْمَعُ بِغَيْرِ جارِحةٍ. وفَعِيل مِنْ أَبْنِيَةِ المُبالغة.
(هـ) وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِده» أَيْ أجابَ مَنْ حَمِده وتَقبَّله. يُقَالُ اسْمَعْ دُعَائِي: أَيْ أجبْ، لِأَنَّ غَرَض السَّائِلِ الإجابةُ والقَبولُ.
(س هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ دُعاء لَا يُسْمَع» أَيْ لَا يُسْتجاب وَلَا يُعْتدُّ بِهِ، فكأنَّه غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «سَمِعَ سَامِعٌ بحَمْد اللَّهِ وحُسْن بَلائه عَلَيْنَا» أَيْ لِيَسْمَعِ السَّامِعُ، وليَشْهَد الشَّاهِدُ حَمْدَنا لِلَّهِ عَلَى مَا أحْسَن إِلَيْنَا وَأَوْلَانَا مِنْ نِعَمِهِ. وحُسْنُ الْبَلَاءِ: النّعْمة.
والاخْتِباَر بِالْخَيْرِ ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَمرو بْنِ عَبَسة «قَالَ لَهُ: أيُّ السَّاعات أَسْمَعُــ؟ قَالَ: جَوف اللَّيل الْآخِرِ» أَيْ أوْفَق لِاسْتِمَاعِ الدُّعاء فِيهِ، وأوْلى بالاسْتِجابةِ. وَهُوَ مِنْ بَابِ نَهارُه صائمٌ وليلُه قَائِمٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ «لمَّا عُرِض عَلَيْهِ الإسْلامُ: قَالَ فَسَمِعْتُ مِنْهُ كَلَامًا لَمْ أَسْمَعْ قَطُّ قَوْلًا أَسْمَعَ مِنْهُ» يُرِيدُ أبْلغَ وأنجَع فِي الْقَلْبِ.
(هـ س) وَفِيهِ «منْ سَمَّعَ الناسَ بعَمَله سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعُ خَلْقه» وَفِي رِوَايَةٍ «أَسَامِعَ خَلْقِهِ» يُقَالُ سَمَّعْتُ بالرّجُل تَسْمِيعاً وتَسْمِعَةً إِذَا شَهرْتَه وندَّدْتَ بِهِ. وسَامِعٌ: اسمُ فَاعِلٍ مِنْ سَمِعَ، وأَسَامِعُ: جَمْعُ أَسْمُعــ، وأَسْمُعٌ: جمعُ قِلَّة لِسَمْعٍ. وسَمَّعَ فُلَانٌ بعَمَله إِذَا أظهَرَه ليُسْمَع. فَمَنْ رَوَاهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بالرفعِ جَعَله مِنْ صفةِ اللَّهِ تَعَالَى: أَيْ سمَّع اللهُ سامِعُ خَلْقِهِ بِهِ الناسَ، وَمَنْ رَوَاهُ أَسَامِعَ أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ يسمِّع بِهِ أَسْمَاعَ خلْقه يومَ الْقِيَامَةِ. وقيلَ أرادَ مَنْ سمَّع النَّاسَ بعَمَله سمَّعه اللَّهُ وأرَاه ثوابَه مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْطِيَه.
وَقِيلَ مَنْ أرادَ بِعَمَله النَّاسَ أَسْمَعَــهُ اللهُ الناسِ، وَكَانَ ذَلِكَ ثَوابه. وَقِيلَ أرادَ أَنَّ مَنْ يَفْعل فِعْلا صَالِحًا فِي السِّر ثُمَّ يُظْهره ليَسْمَعه النَّاس ويُحمَد عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ يُسَمّع بِهِ ويُظْهر إِلَى النَّاسِ غَرَضه، وَأَنَّ عَمَله لَمْ يكُن خَالِصًا. وَقِيلَ يُريد مَنْ نسَب إِلَى نَفْسه عَمَلًا صَالحا لَمْ يَفْعَله، وأدَّعى خَيْرًا لَمْ يصْنَعه، فَإِنَّ اللَّهَ يفضَحُه ويُظْهِر كَذِبه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّمَا فعَله سُمْعَةً ورِياَء» أَيْ ليَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه. وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللفظُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قِيلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ: لِمَ لَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: أَتَرَوْنَنِي أُكَلِّمُهُ سَمْعَكُمْ» أَيْ بحَيث تسمعُون.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَة «لَا تُخْبْر أُخْتي فتتَّبعَ أخاَ بَكْرِ بْنِ وائِل بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وبصرِها» يُقَالُ خرَج فُلَانٌ بَيْنَ سًمْع الأرضِ وبَصَرِها إِذَا لَمْ يَدْرِ أيْن يَتَوجَّه؛ لِأَنَّهُ لَا يَقع عَلَى الطَّرِيقِ. وَقِيلَ أَرَادَتْ بَيْنَ طُول الأرضِ وعرْضها. وَقِيلَ: أَرَادَتْ بَيْنَ سمْع أهلِ الأرضِ وبَصَرهم، فحذَفَت المُضاَف.
وَيُقَالُ للرَّجل إِذَا غَرَّر بنفْسه وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يُدْرَي أَيْنَ هُوَ: أَلْقَى نفْسَه بَيْنَ سَمْع الأرضِ وبَصْرِها.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «هُوَ تمثيلٌ. أَيْ لَا يَسمَع كلامَهُما وَلَا يُبْصِرهُما إِلَّا الأرضُ» تَعْنِي أخْتها والبَكْرِىَّ الَّذِي تصْحَبه.
(س) وَفِيهِ «مَلأ اللَّهُ مَسَامِعَهُ» هِيَ جَمْعُ مِسْمَعٍ، وَهُوَ آلَةُ السَّمْع، أَوْ جَمْعُ سَمْعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كمَشاَبه ومَلاَمِح. والْمَسْمَعُ بِالْفَتْحِ: خَرْقها.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «إِنَّ مُحَمَّدًا نَزل يَثْرِبَ، وَأَنَّهُ حَنِق عَلَيْكُمْ، نَفَيتُمُوه نَفْيَ القُرَاد عَنِ الْمَسَامِعِ» يَعْنِي عَنِ الآذَان: أَيْ أخرجْتُموه مِنْ مَكَّةَ إخراجَ استِئصال؛ لِأَنَّ أخْذ القُراد عَنِ الدَّابة قلعُه بالكُلّية، وَالْأُذُنُ أخفُّ الأعضَاء شَعَراً بَلْ أَكْثَرُهَا لَا شَعَر عَلَيْهِ، فَيَكُونُ النَّزْع مِنْهَا أبلَغ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّاله: ابعَث إِلَيَّ فُلَانًا مُسَمَّعاً مُزَمَّرا» أَيْ مُقيَّدا مسجُورا. والْمُسْمِعُ مِنْ أسمَاءِ القَيد. والزَّمَارة: السَّاجُور.

صَوت

Entries on صَوت in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
صَوت
: ( {صاتَ} يَصُوتُ) ، كقالَ يَقولُ. (و) {صاتَ (} يَصَاتُ) ، كخاف يَخافُ، {صَوْتاً، فيهمَا، فَهُوَ صائتٌ، أَي: صائحٌ.} والصَّوْتُ: الجَرْسُ، معروفٌ، مُذكَّر؛ وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الصَّوْتُ: {صَوتُ الإِنسانِ وغيرِه. والصّائتُ: الصّائح.
وَفِي الصَّحاح: فأَمّا قولُ رُوَيْشِدِ بْنِ كَثِيرٍ الطّائيّ:
يَا أَيُّهَا الرَاكِبُ المُزْجِي مَطِيَّتَهُ
سائِلْ بَنِي أَسَدٍ مَا هذِهِ} الصَّوْتُ فإِنَّما أَنثهُ؛ لأَنّه أَراد الضَّوْضاءَ والجَلَبَة والاستِغاثة.
قَالَ ابنُ مَنْظُور: قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وهاذا قبيحٌ من الضَّرُورَة، أَعني تأْنيث المُذكَّرِ؛ لأَنّه خُرُوجٌ عَن أَصلٍ إِلى فرْع، وإِنّما المُستجازُ من ذالك رَدُّ التَّأْنِيث إِلى التَّذكير؛ لأَنّ التَّذكير؛ هُوَ الأَصْل، بِدَلالة أَنَّ الشَّيْءَ مُذكَّر، وَهُوَ يقعُ على المُذكَّر والمُؤنَّث، فعُلِم بذالك عُمُوم التَّذْكِير، وأَنّه هُوَ الأَصلُ. وَالْجمع: {أَصواتٌ.
} وصاتَ: إِذا (نادَى، {كأَصَاتَ،} وصَوَّتَ) بِه {تَصْويتاً، فَهُوَ} مُصَوِّتٌ. وكذالك إِذا {صَوَّتَ بإِنسان فدعاهُ، وَعَن ابْن بُزُرْجَ:} أَصاتَ الرَّجُلُ بالرَّجُلِ: إِذا شهَّرَه بأَمْرِ لَا يَشتهِيهِ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ {صاتٌ) ، وحمارٌ صاتٌ: (} صَيِّتٌ) ، أَي: شديدُ الصَّوتِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يجوزُ أَن يكون {صاتٌ فاعِلاً، ذهبتْ عَيْنُهُ، وأَن يكونَ فَعِلاً مكسور العَيْنِ؛ قَالَ النَّظّارُ الفَقْعَسِيُّ:
كأَنَّنِي فَوْقَ أَقَبَّ سَهُوَقٍ
جَأْبٍ إِذا عَشَّرَ صاتِ الإِرْنَانْ
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا كَقَوْلِهِم: رَجُلٌ مالٌ: كثيرُ المالِ، ورَجُلٌ نالٌ: كثيرُ النَّوال، وكَبْشٌ صافٌ: كثيرُ الصُّوف، ويَوْمٌ طانٌ: كثيرُ الطِّينِ؛ وبئْرٌ ماهَةٌ، ورجُلٌ هاعٌ لاعٌ، ورجلٌ خافٌ. وأَصل هاذه الأَوصافِ كلِّها فَعِلٌ بِكَسْر الْعين. انْتهى.
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ العَبّاسُ رَجُلاً} صَيِّتاً) ، أَي: شديدَ الصَّوْتِ عالِيَهُ، يُقَال: هُوَ {صَيِّتٌ} وصائتٌ، كمَيِّتٍ ومائتٍ، وأَصلُه الْوَاو، وبِناؤُه فَيْعِلٌ فقُلِبَ وأُدْغِمَ.
( {والصِّيتُ، بالكَسْرِ: الذِّكْرُ) ، يُقَال: ذَهبَ فِي النّاس} صِيتُه، أَي ذِكْرُه، وخَصَّه بعضُهم بالذِّكْرِ (الحَسَنِ) . وَفِي الصَّحاح: الجَميل الّذِي يَنتشِر فِي النّاس دُونَ القَبِيح، وأَصلُه من الْوَاو، وإِنّما انقلبتْ يَاء، لانكسارِ مَا قبلَها، كَمَا قَالُوا: رِيحٌ، من الرَّوْح، كأَنّهُمْ بَنَوْهُ على فِعْلٍ، بِكَسْر الفاءِ، للفَرْقِ بينَ الصَّوْتِ المسموع وبينَ الذِّكْرِ الْمَعْلُوم. وَفِي الحَدِيث: (مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ لَهُ {صِيتٌ فِي السَّمَاءِ) أَي ذِكْرٌ وشُهْرَةٌ وعِرْفان قَالَ: ويكونُ فِي الخَير والشَّرِّ (} كالصّاتِ {والصَّوْتِ،} والصِّيتَةِ) ، ورُبَّما قَالُوا: انتَشَر {صَوتُه فِي النّاس، بِمَعْنى} الصِّيت. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: والصَّوْت فِي الصِّيت، لُغَةٌ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
وكَمْ مُشْتَرٍ مِنْ مالِهِ حُسْنَ صِيتَةٍ
لآِبائِه فِي كُلِّ مَبْدًى ومَحْضَرِ
وَفِي الحَدِيث: فَصْلُ مَا بَيْنَ الحلالِ والحرامِ، {الصَّوْتُ، والدُّفُّ) يُرِيدُ إِعلانَ النِّكاح، وذَهَابَ الصَّوْت والذِّكْرَ بِهِ فِي النّاس، يُقال: لَهُ صَوْتٌ وصِيتٌ، أَي ذِكْرٌ.
(و) } الصِّيتُ: (المِطْرَقَةُ) نَفْسُها، (و) قيل: الصِّيتُ: (الصّائِغُ. و) قيل: (الصَيْقَلُ) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
( {والمِصْوَاتُ) ، بِالْكَسْرِ: (} المُصَوِّتُ) .
(و) قولُهُم: دُعِيَ، {ف (انْصاتَ) : أَي (أَجابَ وأَقْبَلَ) .
(و) انْصاتَ الرّجلُ: (ذَهَبَ فِي تَوَارٍ) ، نقلَهُ الصّاغَانيّ.
(و) } انْصَاتَ (المُنْحَنِي) : إِذا (اسْتَوَى) هاكذا فِي النُّسَخِ، وَفِي أُخْرَى: اسْتَوَى قَائِما، وصوابُه، على مَا فِي الصَّحاح وغيرِه: استَوَتْ (قَامَتُهُ) بعدَ انْحناءٍ، كأَنّه اقْتَبَلَ شَبَابُهُ.
{والمُنْصاتُ: القَوِيمُ القامَةِ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الخُرْشُبِ الأَنْمَارِيّ، وَقيل للعَبّاس بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَميّ:
ونَصْرُ بْنُ دُهْمَانَ الهُنيْدَةَ عاشَها
وتِسْعِينَ حَوْلاً ثُمَّ قُوِّمَ} فانْصاتَا
وعادَ سَوادُ الرَّأْسِ بعدَ ابْيِضاضِهِ
ورَاجَعَهُ شَرْخُ الشِّبَابِ الّذِي فاتا
وراجَعَ أَيْداً بَعْدَ ضَعْفِ وقُوَّةٍ
ولاكِنَّهُ من بَعْدِ ذَا كُلِّهِ مَاتَا (و) انْصاتَ (بهِ الزَّمَانُ) {انْصِيَاتاً: إِذا (صَار مشْهُوراً) .
(و) يُقَالُ: (مَا بالدَّارِ} مِصْوَاتٌ) ، أَي: (أَحَدٌ) يُصَوِّتُ. وَفِي بعض النُّسَخِ: {مُصَوِّتٌ، وَالْمعْنَى وَاحِد.
وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ:
} أَصات الرجلُ بالرَّجُلِ: إِذا شَهَّرَهُ بأَمْر لَا يَشتهيه. وَفِي الحَدِيث: (أَنّهم كانُوا يَكرهون الصَّوْتَ عندَ القِتالِ) هُوَ أَنْ يُنادِيَ بعْضُهم بَعْضًا، أَو يفعَلَ أَحَدُهُم فعلا لَهُ أَثرٌ، فيَصِيحَ، ويُعَرِّفَ بنفْسِه على طَرِيق الْفَخر والعُجْب. والعَربُ تقولُ: أَسْمَعُ صَوْتاً، وأَرَى فَوْتاً: أَي أَسْمَعُ صَوتاً، وَلَا أَرى فِعْلاً. ومِثلُه: إِذا كُنْت تَسْمَعُ بالشَّيْءِ، ثمّ لَا تَرى تَحْقِيقا، يقالُ: ذِكْرٌ وَلَا حَساسِ.
من أَمثالهم فِي هَذَا الْمَعْنى: لَا خَيْرَ فِي رَزَمَةٍ لَا دِرَّة مَعهَا، أَي: لَا خَيرَ فِي قَولٍ وَلَا فِعْلَ مَعَه.
وكُلُّ ضرْبٍ من الغِناءِ، صَوْتٌ؛ والجمعُ الأَصواتُ. وقولُه، عزَّ وجلَّ: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ {بِصَوْتِكَ} (الْإِسْرَاء: 64) ، قيل:} بأَصواتِ الغِناءِ والمَزامِيرِ.
{وأَصَاتَ القَوْسَ: جَعلَها} تُصَوِّتُ.
وَفِي الأَساسِ: سابَّ المُخَبَّلُ الزِّبْرِقانَ، فَقَالَ لصَحْبِه: كَيفَ رَأَيْتمُوني؟ قَالُوا: غَلَبَك بِرِيقٍ سَيِّغٍ، {وصَوْتٍ} صَيِّتٍ. 
ساقطٌ برمَّته من الصِّحَاح، وثابت فِي لِسَان الْعَرَبِيّ والتكملة.

قصَص

Entries on قصَص in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قصَص
{قَصَّ أَثَرَهُ،} يَقُصُّه {قَصّاً} وقَصِيصاً، هَكَذَا فِي النُّسخ، وصَوابُه {قَصَصاً، كَمَا فِي العُبَاب واللّسان، والصّحاح: تَتَبَّعَهُ. وَفِي التَّهْذيب:} القَصُّ: اتِّباعُ الأَثَر. ويُقَالُ: خَرَجَ فُلانٌ {قَصَصاً فِي أَثَرِ فُلانٍ} وقَصّاً، وذلكَ إِذا {اقْتَصَّ أَثَرَهُ. وَفِي قَوْله تَعالَى: وقَالَتْ لأُخْتِه} قُصِّيه أَي تَتَبَّعِي أَثَرَهُ.
وَقيل {القَصُّ: تَتَبُّعُ الأَثَرِ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، والسِّينُ لُغَة فِيهِ. ومِنْهُم مَن خَصَّ فِي القَصّ تَتَبُّع الأَثَرِ باللَّيْلِ، والصَّحيحُ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
(قالَتْ لأُخْتٍ لَهُ قُصِّيهِ عَن جُنُبٍ ... وكَيْفَ تَقْفُو بِلَا سَهْلٍ وَلَا جَدَدِ)
و} قَصَّ عَلَيْهِ الخَبَرَ {قَصّاً و} قَصَصاً: أَعْلَمَه بِهِ، وأَخْبَرَه، وَمِنْه: قَصَّ الرُّؤْيَا. يُقَال: {قَصَصْتُ الرُؤْيَا} أَقُصُّها {قَصّاً. وقَوْلُه تَعَالَى: فارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِما} قَصَصاً، أَي رَجَعَا من الطَّريق الَّذي سَلَكَاه! يَقُصَّانِ الأَثَرَ، أَي يَتَتَبَّعانِه، قولُه تَعَالَى:أَرادَ مَاء أَبْيَضَ مِنْ مَصَالَةِ الحَيْضِ فِي آخِرِه، شَبَّهَهُ بالجَصّ، وأَنَّثَ لأَنَّه ذَهَبَ إِلى الطائِفَة، كَمَا حَكاهُ سِيبَوَيْه من قَوْلِهِم: لَبَنَةٌ وعَسَلَةٌ. ج {قِصَاصٌ، بالكَسْر. وذُو} القَصَّة، بالفَتْح: ع بَيْنَ زُبَالَةَ والشُّقُوقِ، وأَيضاً: مَاءٌ فِي أَجَأَ لِبَنِي طَرِيفٍ منْ بَنِي طَيِّئ، هكَذا ذَكَره الصّاغَانِيّ. والصَّوَابُ أَنَّ الماءَ هُوَ القَصَّةُ. وأَمَّا ذُو القَصَّةِ فإِنَّه اسْمُ الجَبَلِ الَّذِي فِيهِ هَذَا المَاءُ. وَهُوَ قَرِيبٌ من سَلْمَى عِنْد سَقْفٍ وغَضْوَر. {وقَصَّ الشَّعرَ والظُّفرَ} يَقُصُّهُما {قَصّاً: قَطَعَ مِنْهُمَا بالمقَصّ، بالكَسْر، أَي المِقْراضِ، وَهُوَ مَا} قَصَصْتَ بِهِ، وَمِنْه قَصّ الشَّارِب، وهُمَا {مِقَصّانِ، والجَمْعُ مَقَاصُّ. وقِيلَ:} المِقَصَّانِ: مَا يُقَصُّ بِه الشَّعرُ وَلَا يُفْرَدُ. هَذَا قَوْلُ أَهْل اللُّغَة. قَالَ ابنُ سيدَه: وَقد حَكَاهُ سِيبَوَيْه مُفْرَداً فِي بَاب مَا يُعْتَمَلُ بِهِ. قَالَ شَيْخُنَا: وجَعَلَه بَعْضُهُم من لَحْنِ العَامَّة، وأَغْرَبُ من ذلِكَ مَا نَقَلَه أَيضاً عَن العِقْد الفَرِيد وبُغْيَةِ المَلك الصِنْدِيد للعَلاَّمَة صَالِح بن الصِّدِّيق الخَزْرَجِيّ أَنَّه) سُمِّيَ {المِقَصّ لاسْتِوَاءِ جانِبَيْه، واعْتِدَالِ طَرَفَيْه. فتَأَمَّلْ. وقُصَاصُ الشَّعر، مُثَلَّثة حَيْثُ تَنْتَهِي نِبْتَتُهُ من مُقَدَّمه أَو مُؤَخَّرِه، والضَّمُّ أَعْلَى، وَقيل: نِهَايَةُ مَنْبِتِه، ومُنْقَطَعُهُ على الرَّأْسِ فِي وَسَطه وَقيل:} قُصاص الشّعرِ: حَدُّ القَفَا. وَقيل: هُوَ مَا اسْتَدَارَ بِهِ كُلِّهِ مِنْ خَلْفٍ وأَمام، وَمَا حَوَالَيْه.
ويُقَالُ: {قُصَاصَةُ الشَّعرِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: ضَربَهُ على} قُصَاصِ شَعرِهِ، ومَقَصّ ومَقَاصّ.
و! القُصَاصُ من الوَرِكَيْن: مُلْتَقاهُمَا من مُؤَخَّرِهما، وَهُوَ بالضَّمّ وَحْدَه، هكذَا نَقَلَه الصَّاغَانِي{والقَصُّ. وَمِنْه حَدِيثُ صَفْوَانَ بن مُحرِز أَنَّه كانَ إِذا قَرأَ وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون بَكَى حَتَّى نَقُولَ قد انْدَقَّ} قَصَصُ زَوْرِه. و {القَصِيصُ: الصَّوْتُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، كالكَصِيصِ، وَقد مَرَ أَيْضاً فِي الفَاءِ عَنْهُ ذلِكَ.} وقَصِيصٌ: ماءٌ بأَجَأَ لطَيِّئ. {والقَصِيصَةُ: البَعِيرُ، يقل: وَجَّهْتُ} قَصِيصَةً مَعَ بَنِي فُلانٍ، أَي بعِيراً يَقُصُّ أَثَرَ الرِّكَابِ. والجَمْعُ {القَصَائصُ، عَن ابْن عَبّادٍ. و} القَصِيصَةُ: القِصَّةُ والجَمْعُ {القَصَائصُ. و} القَصِيصَةُ: الزَّامِلَةُ الصَّغِيرَةُ الضَّعيفَةُ يُحْمَلُ عَلَيْهَا المَتَاعُ والطَّعَامُ لِضَعْفِها.
و {القَصِيصَةُ: الطّائفَةُ المُجْتَمِعَةُ فِي مَكَانٍ. يُقَال: تَركْتُهم قَصِيصَةً وَاحِدَةً، أَي مُجْتَمِعِين ورَجُلٌ} قُصْقُصٌ، {وقُصْقُصَةٌ،} وقُصَاقِصٌ، بضَمِّهِنَّ، {وقَصْقاصٌ. بالفَتْح، أَيْ غَلِيظٌ مُكَتَّلٌ، أَو قَصِيرٌ) مُلَزَّزٌ، وَقيل: هُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ مَعَ القِصَرِ. وأَسَدٌ} قُصَاقِصٌ، {وقُصْقُصَةٌ بضَمِّهما} وقَصْقَاصٌ، بالفَتْح، كُلُّ ذلِكَ نَعْتٌ لَهُ فِي صَوْتهِ، الأَخِيرُ عَن الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ من أَسْمَائِه. وقِيلَ: أَسَدٌ {قُصْقُصٌ،} وقُصْقُصَةٌ، {وقُصاقِصٌ: عَظِيمُ الخَلْقِ شَدِيدٌ، وأَنْشَد أَبو مَهْدِيّ:
(} قُصْقُصَةٌ {قُصاقِصٌ مُصَدَّرُ ... لَهُ صَلاً وعَضَلٌ مُنَقَّرُ)
ورُوِي عَن أَبي مالكٍ: أَسَدٌ} قُصَاقِصٌ، ومُصَامِصٌ، وفُرَافِصٌ: شَدِيدٌ. ورَجُلٌ {قُصَاقِصٌ فُرَافِصٌ: يُشَبَّه بالأَسَد. وَقَالَ هِشَامٌ:} القُصَاقِصُ صِفَةٌ، وَهُوَ الغَليظُ المُكْتَّلُ. قَالَ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيُّ: جَمْعُ {القُصَاقِصِ المُكَسَّرُ قَصَاقِصُ، بالفَتْح، وجَمْعُ السَّلامَةِ} قُصَاقِصَاتٌ، بالضَّمّ. وحَيَّةٌ قُصَاقِصٌ: خَبِيثَةٌ، هكَذا فِي سائرِ النُّسَخ، والّذي فِي الصّحاح: وحَيَّةٌ {قَصْقَاصٌ أَيضاً نَعْتٌ لَهَا فِي خُبْثِها.
وَفِي كِتابِ العَيْنِ:} والقَصْقَاصُ أَيضاً: نَعْتُ الحَيَّةِ الخَبِيثَةِ. قَالَ: وَلم يَجِيءْ بِنَاءٌ على وَزْنِ فَعْلالٍ غَيْرهُ، إِنَّمَا حَدُّ أَبْنِيَةِ المُضَاعَفِ على وَزْنِ فُعْلُلٍ أَو فُعْلُولٍ أَو فِعْلِل أَو فِعْلِيلٍ مَعَ كُلِّ مَقْصُورٍ مَمْدُودٍ منْه. قَالَ: وجاءَتْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ شَوَاذَّ، وَهِي ضُلَضِلة، وزُلَزِلٌ، {وقَصْقَاصٌ، والقَلَنْقَلُ، والزَّلْزَال، وَهُوَ أَعمُّها، لأَنَّ مَصْدَرَ الرُّباعِيّ يحْتَمل أَنْ يُبْنَى كُلُّه على فِعْلالٍ، وَلَيْسَ بمُطَّرِدٍ.
وكُلُّ نَعْتٍ رُبَاعِيٍّ فإِنّ الشُّعَراء يَبْنُونَهُ على فُعَالِلٍ، مثل} قُصَاقِص كقَوْلِ القَائِل فِي وَصِفِ بَيْتٍ مُصَوَّرٍ بأَنْوَاعِ التَّصاوِير:
(فِيه الغُوَاةُ مُصَوَّرُو ... نَ فحَاجِلٌ منهُمْ ورَاقِصْ)

(والفِيلُ يَرْتَكِبُ الرِّدَا ... فُ عَلَيْه والأَسَدُ القُصَاقصْ)
انْتَهَى. وَفِي التَّهْذيب: أَمَّا مَا قَالَهُ اللَّيْثُ فِي القُصَاقِصِ بمَعْنَى صَوْتِ الأَسَدِ ونَعْتِ الحَيَّةِ الخَبِيثة فإِنّي لم أَجِدْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. قَالَ: وَهُوَ شَاذٌّ إِن صَحَّ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: فإِنّي لَا أَعرِفُه، وأَنا بَرِيٌْ من عُهْدَته. قُلْتُ: فإِن صَحَّت نُسَخُ القَامُوس كُلُّهَا، وثَبَتَ: حَيَّةٌ {قُصَاقِصٌ، فيَكُونُ هَرَباً من إِنْكارِ الأَزْهَرِيّ على اللَّيْثِ فِيمَا قَالَهُ، ولكِنْ قد ذكرَ: أَسَدٌ} قَصْقَاصٌ، بالفَتْح، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وغَيْره، وإِلاّ فَهُو مُخَالِفٌ لِمَا فِي أُصُول اللُّغَة. فتأَمَّلْ. وجَمَلٌ! قُصَاقِصٌ: قَوِيٌّ وقِيلَ: عَظِيمٌ. وَقد مَرَّ للمُصَنِّف أَيضاً فِي السّين: القَسْقَاس والقَسْقَس والقُسَاقِسُ: الأَسَدُ، ويأْتِي لَهُ فِي الضَّادِ أَيضاً: أَسَدٌ قَضْقَاضٌ، بالفَتْح والضَّمّ. {وقُصَاقِصَةُ، بالضَّمّ: ع، نَقله الصّاغانيّ.} والقِصَّةُ، بالكَسْرِ: الأَمْرُ والحَدِيثُ، والخَبَر، كالقَصَصِ، بالفَتْح. والَّتِي تُكْتَب، ج: {قِصَصٌ، كعِنَبٍ. يُقَالُ: لَهُ} قِصَّةٌ) عَجِيبَةٌ، وَقد رَفَعْتُ {- قِصَّتِي إِلى فُلانٍ.} والأَقَاصِيصُ جَمْع الجَمْع. و {القُصَّةُ، بالضَّمِّ: شَعرُ النَّاصِيَةِ. وَمِنْهُم مَنْ قَيَّدَهُ بالفَرَسِ وقِيلَ: مَا أَقْبَلَ من النّاصِيَة على الوَجْهِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً:
(لَهُ} قُصَّةٌ فَشَغَتْ حاجِبَيْ ... هِ والعَيْنُ تُبْصِرُ مَا فِي الظُّلَمْ)
وَمِنْه حَدِيثُ أَنَسٍ: ولَكَ قَرْنَانِ أَو {قُصَّتانِ. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة: تَنَاوَلَ} قُصَّةً من شَعرٍ كانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيّ. {والقُصَّة أَيضاً تَتَّخِذُهَا المَرْأَةُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا،} تَقُصُّ ناصِيَتَها مَا عَدَا جبِينَهَا ج {قُصَصٌ} وقِصَاصٌ. كصُرَدٍ ورِجَالٍ. أَبُو أَحْمَدَ شُجَاعُ بنُ مُفَرِّجِ ابنِ {قُصَّةَ، بالضَّمّ، المَقْدسِيُّ: مُحَدِّثٌ، عَن أَبِي المَعَالِي بْن صَابِر، وعَنْهُ الفَخْرُ بنُ البُخَارِيّ.} والقِصَاصُ، بالكَسْرِ: القَوَدُ، وَهُوَ القَتْل بالقَتْل، أَو الجَرْحُ بالجَرْحِ، {كالقِصَاصَاءِ، بالكَسْرِ،} والقُصَاصَاءِ، بالضَّمّ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ من المَفَارِيدِ شَاذٌّ عَن ابْن دُرَيْدٍ. و {القُصَاصُ، بالضَّمِّ: مَجْرَى الجَلَمَيْنِ من الرَّأْسِ فِي وَسَطِهِ، أَو} قُصَاصُ الشَّعرِ: حَدُّ القَفَا، أَو هُوَ نِهَايَةُ مَنْبِتِ الشَّعرِ من مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وقِيلَ: هُوَ حَيْثُ يَنْتَهِي نَبْتُه من مُقَدَّمِه ومُؤَخَّرِه. وَقد تَقَدَّم قَرِيبا. يُقَال: {أَقَصَّ هذَا البَعيرُ هُزَالاً، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْبَعِثَ وَقد كَرَبَ.
و} الإَقْصَاصُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَك القِصَاصُ. يُقَال: {أَقَصَّ الأَمِيرُ فُلاناً مِنْ فُلان، إِذا} اقْتَصَّ لَهُ مِنْه فجَرَحَهُ مِثْلَ جَرْحِه، أَو قَتَلَه قَوَداً، وكَذلك أَمْثَلَهُ مِنْهُ إِمْثَالاً، فامْتَثَلَ. و {أَقَصَّتِ الأَرضُ: أَنْبَتَت} القَصِيصَ، وَلم يُفَسِّرِ {القَصِيصَ مَا هُو وَهُوَ غِريبٌ لأَنَّهُ أَحالَهُ على مَجْهُولٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَصِيصُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصولِ الكَمْأَةِ، وَقد يُجْعَلُ غِسْلاً للرَّأْسِ كالخِطْمِيّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:} القَصِيصَةُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي أَصْلِ الكَمْأَة ويُتَّخَذُ منْهَا الغِسْلُ، والجَمْع {قَصَائِصُ} وقَصِيصٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(فقُلْتُ وَلم أَمْلِ: ْ أَبَكْر بنَ وَائِلٍ ... مَتَى كُنتَ فَقْعاً نَابِتاً {بقَصَائِصَا)
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ لامْرِئٍ القَيْس:
(تَصَيَّفَها حَتَّى إِذا لَمْ يَسُغْ لَهَا ... حَلِيٌّ بأَعْلَى حائِلٍ} وقَصِيصُ)
وأَنْشَدَ لِعَدِيّ بْنِ زَيْد:
(تَجْنِي لَهُ الكَمْأَةَ رِبْعِيَّة ... بالخَبءِ تَنْدَى فِي أُصولِ {القَصِيص)
وَقَالَ مُهاصِرٌ النَّهْشَليّ:) جَنَيْتُهَا من مَنْبِت عَوِيص من مَنْبِتِ الإِجْرِدِ} والقَصِيصِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وزَعَم بَعْضُ النَّاس أَنّه إِنَّما سُمِّيَ {قَصِيصاً لِدَلالَتِهِ على الكَمْأَة، كَمَا} يُقْتَصّ الأَثَرُ.
قَالَ وَلم أَسْمَعْــه. يُرِيدُ أَنّهُ لم يَسْمَعْه من ثِقَةٍ. {وأَقَصَّ الرَّجُلُ من نَفْسِه، إِذا مَكَّنَ من} الاقْتِصاصِ مِنْه. {والقِصَاصُ الاسْمُ مِنْهُ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِه، من قَتْلٍ، أَو قَطْعٍ، أَو ضَرْبٍ، أَو جَرْحٍ. ومِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم} يُقِصُّ مِنْ نَفْسِه. {وأَقَصَّهُ المَوْتُ} إِقْصَاصاً: أَشْرَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَجَا، وَيُقَال: {أَقَصَّتْهُ شَعُوبُ.
قَالَ الفَرَّاءُ:} قَصَّهُ من المَوْت وأَقَصَّهُ مِنْه بمَعْنىً، أَي دَنَا مِنْه. وَكَانَ يَقَولُ: ضَرَبَه حَتَّى {أَقَصَّهُ المَوْتُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ضَرَبَهُ ضَرْباً} أَقَصَّه من المَوْتِ أَي أَدْنَاهُ من المَوْتِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْه وَقَالَ:
(فإِنْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ بِهَا أَمِيرٌ ... فقد {أَقْصَصْتَ أُمَّكَ بالهُزالِ)
أَي أَدْنَيْتَهَا من المَوْت.} وتَقْصِيصُ الدَّارِ: تَجْصِيصُها. ومَدِينَةٌ {مُقَصَّصَةٌ: مَطْلِيَّةٌ:} بالقَصِّ، وكَذلكَ قَبْرٌ {مُقَصَّصٌ. وَمِنْه الحَدِيث نُهِيَ عَن} تَقْصِيصِ القُبُورِ وَهُوَ بِنَاؤُهَا بالقَصَّة. {واقْتَصَّ أَثَرَهُ:} قَصَّه، {كتَقَصَّصَهُ، وَقيل:} التَّقَصُّصُ: تَتَبُّعُ الآثَار باللَّيْلِ. وَقيل: أَيّ وَقْتٍ كانَ. و {اقْتَصَّ فُلاناً: سَأَلَهُ أَنْ} يُقِصَّه، {كاسْتَقَصَّه، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ وَهَمٌ والصَّوابُ:} اسْتَقَصَّه: سَأَله أَنْ يُقِصَّه مِنْه. وأَمّا {اقْتَصَّه فمَعْنَاه تَتَبَّع أَثَرَه، هَذَا هُوَ المَعْرُوف عنْدَ أَهْلِ اللُّغَة، وإِنَّمَا غَرَّه سَوْقُ عِبَارَة العُبَاب ونَصُّه:} وتَقَصَّصَ أَثَرَهُ مِثْلُ {قَصَّه} واقْتَصَّه.! واستَقَصَّه: سَأَلَهُ أَن يُقِصَّه، فظَنَّ أَن اسْتَقَصَّه مَعْطُوف على اقْتَصَّه وَلَيْسَ كَذلِك، بَلْ هِي جُمْلَة مُسْتَقِلَّة، وَقد تَمَّ الكَلامُ عنْدَ قَوْله: واقْتَصَّه، فَتأَمَّلْ. اقْتَصَّ مِنْه أَخَذَ مِنْهُ {القِصَاصَ، ويُقَال: اقْتَصَّه الأَمِيرُ، أَي أَقادَهُ.
اقتَصَّ الحَديثَ: رَوَاهُ على وَجْهِه، كَأَنَّه تَتَبَّعَ أَثَرَه فأَوْرَدَهُ على} قَصِّهِ. {وتَقَاصَّ القَوْمُ:} قَاصَّ كُلُّ وَاحدٍ مِنْهُم صَاحبَهُ فِي حِسَابٍ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ، مَأْخُوذٌ من {مُقاصَّةِ وَلِيِّ القَتِيلِ. وأَصْلُ} التَّقاصِّ التَّنَاصُفُ فِي {القِصَاصِ، قَالَ الشَّاعِر:
(فُرُمْنا القِصَاصَ وكَانَ التَّقَاصُّ ... حُكْماً وعَدْلاً على المُسْلِميِنَا)
قَالَ ابنُ سِيدَه: قولُه التَّقَاصُّ شَاذٌّ، لأَنَّه جَمَعَ بَيْنَ الساكنَيْن فِي الشِّعْرِ، وَلذَلِك رَوَاهُ بعضُهم: وَكَانَ القِصَاصُ، وَلَا نَظيرَ لَهُ إِلاّ بَيْتٌ وَاحدٌ. أَنْشَدَ الأَخْفَش:)
(ولَوْلا خِدَاشُ أَخَذْتُ دَوابّ ... سَعْدٍ وَلم أُعْطِه مَا عَلَيْها)
قَالَ أَبو إِسْحَاق: أَحْسَب هذَا الْبَيْت إِنْ كَانَ صَحيحاً فَهُو: ولَوْلا خِدَاشٌ أَخَذْتُ دَوَابِبَ سَعْدٍ. .
لأَنَّ إِظْهَارَ التَّضْعِيف جَائِزٌ فِي الشِّعْر. أَو: أَخَذْتُ رَوَاحِلَ سَعْدٍ.} وقَصْقَصَ بالجِرْوِ: دَعَاهُ، والسِّينُ لُغَة فِيهِ. قَالَ أَبُو زَيْد: {تَقَصَّصَ كَلامَهُ، أَي حَفِظَهُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} قَصَّصَ الشَّعرَ وقَصَّاهُ، على التحْوِيل، كقَصَّهُ. {وقُصَاصَةُ الشَّعرِ، بالضَّمّ،: مَا} قُصَّ مِنْهُ، وهذِه عَن اللِّحْيَانِيّ. وطَائر {مَقصوص الْجنَاح} ومَقَصُّ الشَّعرِ: {قُصَاصُهُ حيثُ يُؤْخَذُ} بالمِقَصّ. وَقد {اقْتَصَّ} وتَقَصَّصَ وتَقَصَّى. وشَعرٌ {قَصِيصٌ} ومَقْصُوصٌ. {وقَصَّ النَّسّاجُ الثَّوْبَ: قَطَعَ هُدْبَهُ. وَمَا} قَصَّ مِنْهُ هِيَ {القُصَاصَةُ. ويُقَال: فِي رأْسِهِ} قِصَّةٌ، يَعْنِي الجُمْلَةَ من الكَلامِ ونَحْوِه، وَهُوَ مَجازٌ. {وقَصَصُ الشّاةِ: مَا} قُصَّ من صُوفِها. {وقَصَّهُ يَقُصُّه: قَطَعَ أَطْرافَ أُذُنَيْه، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ: وُلِد لِمَرْأَةٍ مِقْلاتٍ فقِيلَ لَهَا: قُصِّيهِ فَهُو أَحْرَى أَن يَعيشَ لَكِ. أَي خُذِي من أَطْرَافِ أُذُنَيْه، ففَعَلَتْ فعَاشَ. وَفِي الحَدِيثِ قَصَّ اللهُ بهَا خَطَاياه، أَي نَقَصَ وأَخَذَ. وَفِي المَثَل: هُوَ أَلْزَمُ لَكَ من شَعَرَاتِ} قَصِّك نَقَلَه الجَوْهَريّ.
وبخَطِّ أَبي سَهْلٍ: شُعَيْرَاتِ {قَصِّكَ ويُرْوَى: من شَعَراتِ} قَصَصِكَ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وذلِك أَنَّهَا كُلَّما جُزَّت نَبَتَتْ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: يُرَادُ أَنّهُ لَا يُفَارِقُكَ وَلَا تَسْتَطيعُ أَنْ تُلْقِيه عَنْك. يُضْرَبُ لِمَنْ يَنْتَفِي مِنْ قَرِيبِه، ويُضْرَب أَيضاً لِمَنْ أَنْكَرَ حَقّاً يَلْزَمُهُ من الحُقُوق. {وقَصُّ: بَلْدَةٌ على ساحِل بَحْرِ الهِنْد، وَهُوَ مُعَرَّب كَج، وذَكَرَه المُصَنّف فِي السّينِ.} والقَصَصُ، بالفَتْح: الخَبَرُ {المَقْصُوص، وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدرِ. وَفِي حَدِيث غَسْل دَمِ المَحِيض} فَتَقُصُّه برِيِقهَا أَي تَعَضُّ مَوْضِعَهُ من الثَّوْب بأَسْنانِها ورِيقِها لِيَذْهَبَ أَثَرَهُ، كأَنَّه من القَصّ القَطْع، أَو تَتَبُّع الأَثَرِ. {والقَصُّ: البَيَانُ.
} والقَاصُّ: الخَطيبُ، وَبِه فَسَّر بَعْضٌ الحَديثَ لَا {يَقُصُّ إِلاَّ أَميرٌ أَو مَأْمُورٌ أَو مُخْتَالٌ. وخَرَجَ فُلانٌ قَصَصاً فِي إِثْر فُلان: إِذا} اقْتَصَّ أَثَرَه. وَفِي المَثَل هُوَ أَعْلَمُ بمَنْبِت {القَصِيصِ، يُضْرَبُ للعارِف بمَوْضِعِ حَاجَتِهِ. ولُعْبَةٌ لهُم لَهَا:} قَاصَّة. وحَكَى بَعْضُهم: {قُوصَّ زَيْدٌ مَا عَلَيْه. قَالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه فِي مَعْنَى حُوسِبَ بِمَا عَلَيْه. إِلاَّ أَنَّه عُدِّيَ بغَيْر حَرْفٍ، لأَنَّ فِيه مَعْنَى أُغْرِمَ ونَحْوِه. وَفِي حَدِيث زَيْنَب يَا} قَصَّةً على مَلٍ حُودَةِ شَبَّهَتْ أَجْسَامَهم بالقُبُورِ المُتَّخَذَةِ من الجَصّ وأَنْفُسَهم بجِيَفِ المَوْتَى الَّتي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا القُبورُ. {والقَصَّاصُ: لُغَةٌ فِي} القَصِّ، اسمٌ كالجَيَّارِ. وَمَا {يَقِصُّ فِي يَدِه شيْءٌ، أَي مَا يَبْرُدُ وَمَا يَثْبُتُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ: وذَكَره المُصَنِّف فِي ف ص ص، وتَقَدَّم هُنَاكَ الإِنْشَادُ.} والقَصَاصُ كسَحَاب: ضَرْبٌ من الحَمْض، وَاحدَتُه: {قَصَاصَةٌ.)
} وقَصْقَصَ الشَّيْءَ: كَسَرَهُ. {والقَصْقَاصُ، بالفَتْح: ضَرْبٌ من الحَمْضِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ دَقِيقٌ ضَعِيفٌ أَصْفَرُ اللَّوْنِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و:} القَصْقَاصُ: أَشْنانُ الشَّأْمِ. وذُو {القَصَّة، بالفَتْح: مَوْضِعٌ على أَرْبَعَةٍ وعِشْرِين مِيلاً من المَدِينة المُشَرَّفة، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَديث الرَّدَّةِ، وَهُوَ المَذْكُور فِي المَتْنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَيَأْتي ذِكْرُه أَيْضاً فِي ب ق ع.} والقُصَّاص، كرُمّانٍ: جَمْعُ القَاصِّ.
وَمن المجَاز: عَضَّ {بقُصَاصِ كَتِفَيْه: مُنْتَهاهُما حَيْثُ الْتَقَيَا.} وقاصَصْتُه بِمَا كانَ لي قبَلَهُ: حَبَسْتُ عَنهُ مِثْلَه. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ! القَصَّاصُّ الأَصْبَهَانِيُّ، صاحِبُ أَبِي بَكْرِ بنِ المُقْرِئِ. وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَوْهُوبِ بن عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ، عُرف بابْن! المُقَصِّصِ، سَمع مِنْهُ الحافِظُ أَبو القَاسِمِ بنُ عَساكِر، وذَكَرَه فِي تَارِيخِه، تُوُفِّيَ بدِمَشْق سنة وعمُّه أَبُو البرَكاتِ كتائِبُ بنُ عَلِيّ ابْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ الحَنْبَلِيّ، سَمِعَ أَبا بَكْرٍ الخَطِيبَ، وكَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ فِي مُعْجم السّفر كَذَا فِي تَكْمِلَة الإِكْمَال لأَبِي حَامِد الصَّابُونِيّ.

الجَلْسُ

Entries on الجَلْسُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الجَلْسُ:
بالفتح، وهو الغليظ من الأرض ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم. والجلس: علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد، قال ابن السكيت:
جلس القوم إذا أتوا نجدا، وهو الجلس وأنشد:
شمال من غار به مفرعا، ... وعن يمين الجالس المنجد
وقال الهذلي:
إذا ما جلسنا لا تكاد تزورنا ... سليم، لدى أبياتنا، وهوازن
أي إذا أتينا نجدا وورد الفرزدق المدينة مادحا لمروان بن الحكم فأنكر مروان منه شيئا فأمره بالخروج من المدينة عنفا بعد أن كتب له إلى بعض العمال بمال، فقال الفرزدق:
يا مرو إن مطيّتي محبوسة، ... ترجو الحباء، وربها لم ييأس
فالتقاه رجل فأنشده هذه الأبيات:
قل للفرزدق والسفاهة كاسمها: ... إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس
وأتيتني بصحيفة مختومة، ... أخشى عليك بها حباء النّقرس
الق الصحيفة، يا فرزدق! لا تكن ... نكداء مثل صحيفة المتلمّس
قال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا خالد بن النضر القرشي قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا كثير بن عبد الرحمن بن جعفر عن عبد الله ابن كثير بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جدّه بلال بن الحارث المزني قال: خرجنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في بعض أسفاره فخرج لحاجته، وكان إذا خرج لحاجته يبعد، فأتيته بإداوة من ماء فانطلق، فسمعت عنده خصومة رجال ولغطا لم أسمع مثله فقال: بلال؟ فقلت: بلال! فقال:
أمعك ماء؟ قلت: نعم، قال: أصبت فأخذه مني وتوضأ، قلت: يا رسول الله سمعت عندك خصومة رجال ولغطا لم أسمع أحدا من ألسنتهم، قال: اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون وسألوني أن أسكنهم فأسكنت المشركين الغور وأسكنت المسلمين الجلس قال عبد الله بن كثير:
قلت لكثير ما الجلس وما الغور؟ قال: الجلس القرى ما بين الجبال والبحر، قال كثير: ما رأينا أحدا أصيب بالجلس إلا سلم ولا أصيب أحد بالغور إلا ولم يكد يسلم وقال إبراهيم بن هرمة:
قفا فهريقا الدمع بالمنزل الدّرس، ... ولا تستملا أن يطول به حبسي
ولو أطمعتنا الدار، أو ساعفت بها، ... نصصنا ذوات النّصّ والعنق الملس
وحثّت إليها كلّ وجناء حرّة ... من العيس، ينبي رحلها موضع الحلس
ليعلم أن البعد لم ينس ذكرها، ... وقد يذهل النّأي الطويل، وقد ينسي
فإن سكنت بالغور حنّ صبابة ... إلى الغور، أو بالجلس حنّ إلى الجلس
تبدّت، فقلت: الشمس عند طلوعها، ... بلون غنيّ الجلد عن أثر الورس
فلما ارتجعت الرّوح قلت لصاحبي ... على مرية: ما ههنا مطلع الشمس
وتقول: رأيت جلسا أي رجلا طويلا راكبا جلسا أي بعيرا عاليا قد علا جلسا: اسم جبل يأكل جلسا أي عسلا، ويشرب جلسا أي خمرا، يؤمّ جلسا أي نجدا وأنشد ابن الأعرابي:
وكنت امرأ بالغور مني زمانة، ... وبالجلس أخرى ما تعيد ولا تبدي
فطورا أكرّ الطرف نحو تهامة، ... وطورا أكرّ الطرف شوقا إلى نجد
وأبكي على هند إذا ما تباعدت، ... وأبكي إلى دعد إذا فارقت هند
[1] أقول إلى بمعنى مع كأنه قال: أبكيهما معا. [1] في هذا البيت إقواء.
جَلَّصَوْرَى:
لفتح، وتشديد اللام وفتحها، وفتح الصاد المهملة، وسكون الواو، وفتح الراء، والقصر: اسم قلعة في جبال الهكّارية بأرض الموصل.

نَسْرٌ

Entries on نَسْرٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
نَسْرٌ:
بالفتح ثم السكون، وراء، بلفظ النسر من جوارح الطير: موضع في شعر الحطيئة من نواحي المدينة، ذكرها الزبير في كتاب العقيق وأنشد لأبي وجرة السعدي:
بأجماد العقيق إلى مراخ ... فعنف سويقة فنعاف نسر
ونسر: أحد الأصنام الخمسة التي كان يعبدها قوم نوح، عليه السّلام، وصارت إلى عمرو بن لحيّ، كما ذكرنا في ودّ، ودعا القوم إلى عبادتها فكان فيمن أجابه حمير فأعطاهم نسرا ودفعه إلى رجل من ذي رعين يقال له معدي كرب فكان بموضع من أرض سبإ يقال له بلخع فعبدته حمير ومن والاها فلم تزل تعبده حتى هوّدهم ذو نواس، وقال الحافظ أبو القاسم في كتابه: عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد أبو محمد النسري الداورداني قدم دمشق وسمع بها أبا محمد بن أبي نصير، روى عنه علي بن الخضر السلمي. والنسر: ضيعة من ضياع نيسابور، هكذا ذكره في آخر كلامه، وقال أبو المنذر: اتخذ حمير صنما اسمه نسر فعبدوه بأرض يقال لها بلخع، ولم أسمع حمير سمت به أحدا، يعني قالوا عبد نسر، ولم أسمع له ذكرا في أشعارها ولا أشعار أحد من العرب، وأظن ذلك لانتقال حمير، وكان أيام تبّع، من عبادة الأصنام إلى اليهودية، قلت وقد ذكره الأخطل فقال:
أما ودماء مائرات تخالها ... على قنّة العزّى وبالنسر عندما
وما سبّح الرحمن في كل بيعة ... أبيل الأبيلين المسيح بن مريما
لقد ذاق منا عامر يوم لعلع ... حساما إذا ما هزّ بالكفّ صمّما

يَعُوقُ

Entries on يَعُوقُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
يَعُوقُ:
اسم صنم كان لهمدان وخولان وكان في أرحب، ويعوق من الأصنام الخمسة التي كانت لقوم نوح، عليه السّلام، وأخذها عمرو بن لحيّ من ساحل جدّة، كما ذكرناه في ودّ، وأعطاها لمن أجابه إلى عبادتها فأجابته إلى عبادتها همدان فدفع إلى مالك بن مرثد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان ابن نوف بن همدان يعوق فكان بقرية يقال لها خيوان تعبده همدان ومن والاها من أرض اليمن، وقال أبو المنذر في موضع آخر: واتخذت خيوان يعوق وكان بقرية لهم يقال لها خيوان من صنعاء على ليلتين مما يلي مكّة ولم أسمع همدان سمت به يعني ما قالوا عبد يعوق ولا غيرها من العرب ولم أسمع لها ولا لغيرها شعرا فيه وأظن ذلك لأنهم قربوا من صنعاء واختلطوا بحمير فدانوا معهم باليهودية أيام يهود ذي نواس فتهوّدوا معه، والله المستعان.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.