Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أربعة

الإقليم الخامس

Entries on الإقليم الخامس in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الإقليم الخامس:
أوله حيث يكون الظلّ نصف النهار، إذا استوى الليل والنهار، خمسة أقدام وثلاثة أخماس قدم وسدس خمس قدم، وأوسطه حيث يكون الظلّ نصف النهار، إذا استوى الليل والنهار، ستة أقدام، وآخره حيث يكون الظلّ نصف النهار شرقا أو غربا ستة أقدام ونصف عشر وسدس عشر قدم، والذي بين طرفيه عرضا نحوا من مائة وثلاثين ميلا في رواية. ويبتدئ من أرض الترك المشرقين ويأجوج المسدودين، ويمرّ على أجناس الترك المعروفين بقبائلهم إلى كاشغر، والإصيفون، وزاشت، وفرغانة، وأسبيجاب، وشاش، وأشروسنة، وسمرقند، وبخارا، وخوارزم، وبحر الخزر، إلى باب الأبواب، وبرذعة، وميافارقين، وأرمينية، ودروب الروم، وبلادهم، وعلى رومية الكبرى، وأرض الجلالقة، وبلاد الأندلس، وينتهي إلى البحر المحيط، ووقع في وسطه بالقرب من أرض تفليس من بلاد أرمينية، ومن جرجان، وكل ما كان في هذا السمت من البلدان شرقا وغربا، ووقع طرفه الذي يلي الجنوب، بالقرب من خلاط، ودبيل، وسميساط، وملطية، وعمورية، وما كان في سمت هذا من البلدان شرقا وغربا، ووقع طرفه الأقصى الذي يلي الشمال، بالقرب من دبيل، وفي سمته بلدان يأجوج ومأجوج، وأطول نهار هؤلاء في أول الإقليم أربع عشرة ساعة ونصف وربع، وفي أوسطه خمس عشرة ساعة، وفي آخره خمس عشرة ساعة وربع، وطول وسطه من المشرق إلى المغرب سبعة آلاف ميل وستمائة وسبعون ميلا وبضع عشرة دقيقة، وعرضه مائتان وأربعة وخمسون ميلا وثلاثون دقيقة، ومساحته مكسّرا ألف ألف وثمانية وأربعون ألفا وخمسمائة وأربعة وثمانون ميلا واثنتا عشرة دقيقة، وهو للزهرة باتفاق من الفرس والروم، واسمه بالفارسية أناهيد، وله من البروج الثور والميزان.

مالَ

Entries on مالَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
مالَ إليه مَيْلاً ومَمالاً ومَمِيلاً وتَمْيَالاً ومَيَلاَناً ومَيْولةً: عَدَلَ،
فهو مائِلٌ
ج: مالَةٌ ومُيَّلٌ، كرُكَّعٍ.
ومالَهُ وأمالَهُ إليه ومَيَّلَهُ فاسْتَمَالَ.
والمَيْلاءُ: ضَرْبٌ من الاعْتِمَامِ ومن الامْتِشَاطِ، ما يُمِلْنَ فيه العِقَاصَ.
والمائِلَةُ: السَّنامُ من الإِبِلِ، وعُقْدَةٌ ضَخْمَةٌ من الرَّمْلِ، والشجرةُ الكثيرةُ الفُروعِ.
ومالَتِ الشمسُ مُيولاً: ضَيَّفَتْ للغُروبِ، أو زالَتْ عن كَبِدِ السماء،
وـ بنا الطريقُ: قَصَدَ.
والمَيَلُ، محرَّكةً: ما كان خِلْقَةً، وقد يكونُ في البِنَاء.
مَيِلَ، كفرِحَ،
فهو أمْيَلُ.
والأَمْيَلُ: مَن يَميل على السَّرْجِ في جانِبٍ، ومَن لا تُرْسَ معه، أو لا سيفَ، أو لا رُمْحَ، والجَبانُ.
ومايَلَنا فمايَلْناهُ: أغارَ علينا فأَغَرْنَا عليه.
والمِيلُ بالكسر: المُلْمُولُ، وقَدْرُ مَدِّ البَصَرِ، ومَنارٌ يُبْنَى للمُسافِرِ، أو مسافةٌ من الأرضِ مُتَراخيَةٌ بِلا حَدٍّ، أو مئةُ ألْفِ إِصْبَعٍ إلا أربعةَ آلافِ إصْبَعٍ، أو ثلاثةُ أو أربعَةُ آلافِ ذِراعٍ بحَسَب اخْتِلاَفِهِمْ في الفَرْسَخِ، هل هو تِسْعَةُ آلافٍ بذراعِ القُدَماءِ، أو اثنا عَشَرَ ألْف ذِراعٍ بِذِراعِ المُحْدَثينَ.
ج: أمْيالٌ ومُيولٌ،
وبِلاَ لامٍ: مِيلُ بنتُ مِشْرَحٍ التابِعِيَّةُ.
وأمالَ: رَعَى الخَلَّةَ.
واسْتَمَالَ: اكْتَالَ بالكَفَّيْنِ أو بالذِراعَيْنِ،
وـ فلاناً،
وـ بقَلْبِه: أمالَهُ.
"والمائِلاتُ" في الحديثِ: اللاتي يَمِلْنَ خُيَلاءَ،
و"المُميلاتُ": اللاتي يُمِلْنَ قُلوبَنا إليهِنَّ، أو يُمِلْنَ المَقَانِعَ لتَظْهَرَ وُجوهُهُنَّ وشُعُورُهُنَّ.
والمِيلَةُ، بالكسر: الحينُ والزَّمانُ
ج: كعِنَبٍ.
وما مَيَّلوا: لم يَشُكُّوا.
وهو لا تَمِيلُ عليه المِرْبَعَةُ، أي: هو قويٌّ.

علم الأوزان والمقادير

Entries on علم الأوزان والمقادير in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الأوزان والمقادير المستعملة في علم الطب من الدرهم والأوقية والرطل وغير ذلك
ولقد صنف له كتب مطولة ومختصرة يعرفها مزاولها هذا ما في: مفتاح السعادة وقد جعله من فروع علم الطب.
قال في: الكشف: فيا ليت شعري ما هذه الكتب المطولة نعم هو باب من أبواب الكتب المطولة في الطب فلو كان أمثال ذلك علما متفرعا على علم الطب لكان له فرع بل وأزيد منه. انتهى
وقال ابن خلدون في تاريخه المسمى ب: العبران: الدينار والدرهم مختلفا السكة في المقدار والموازين بالآفاق والأمصار وسائر الأعمال والشرع قد تعرض لذكرهما وعلق كثيرا من الأحكام بهما في الزكاة والأنكحة والحدود وغيرها فلا بد لهما عنده من حقيقة ومقدار معين في تقدير تجري عليهما أحكامه دون غير الشرعي منهما.
فاعلم أن الإجماع منعقد منذ صدر الإسلام وعهد الصحابة والتابعين أن الدرهم الشرعي: هو الذي تزن العشرة منه سبعة مثاقيل من الذهب والأوقية منه أربعين درهما وهو على هذا سبعة أعشار الدينار ووزن المثقال من الذهب اثنتان وسبعون حبة من الشعير فالدرهم الذي هو سبعة أعشاره خمسون حبة وخمسا حبة وهذه المقادير كلها ثابتة بالإجماع فإن الدرهم الجاهل ي كان بينهم على أنواع أجودها الطبري: وهو ثمانية دوانق والبغلي: وهو أربعة دوانق فجعلوا الشرعي بينهما وهو: ستة دوانق فكانوا يوجبون الزكاة في مائة درهم بغلية ومائة طبرية خمسة دراهم وسطا.
وقد اختلف الناس هل كان ذلك من وضع عبد الملك أو إجماع الناس بعد عليه ذكر ذلك الخطابي في كتاب: معالم السنن والماوردي في: الأحكام السلطانية وأنكره المحققون من المتأخرين لما يلزم عليه أن يكون الدينار والدرهم الشرعيان مجهولين في عهد الصحابة ومن بعدهم مع تعلق الحقوق الشرعية بهما في الزكاة والأنكحة والحدود وغيرها.
والحق أنهما كانا معلومي المقدار في ذلك العصر لجريان الأحكام يومئذ بما يتعلق بهما من الحقوق وكان مقدارهما غير مشخص في الخارج وإنما كان متعارفا بينهم بالحكم الشرعي على المقدر في مقدارهما وزنتهما حتى استفحل الإسلام وعظمت الدولة ودعت الحال إلى تشخيصهما في المقدار والوزن كما هو عند الشرع ليستريحوا من كلفة التقدير وقارن ذلك أيام عبد الملك فشخص مقدارهما وعينهما في الخارج كما هو في: الدهر ونقش عليهما السكة باسمه وتاريخه أثر الشهادتين الإيمانيتين وطرح النقود الجاهلية رأسا حتى خلصت ونقش عليها سكة وتلاشى وجودها فهذا هو الحق الذي لا محيد عنه.
ومن بعد ذلك وقع اختيار أهل السكة في الدول على مخالفة المقدار الشرعي في الدينار والدرهم واختلفت في كل الأقطار والآفاق ورجع الناس إلى تصور مقاديرهما الشرعية ذهنا كما كان في الصدر الأول وصار أهل كل أفق يستخرجون الحقوق الشرعية من سكتهم بمعرفة النسبة التي بينها وبين مقاديرها الشرعية. وأما وزن الدينار باثنين وسبعين حبة من الشعير الوسط فهو الذي نقله المحققون وعليه الإجماع إلا ابن حزم فإنه خالف ذلك وزعم أن وزنه أربعة وثمانون حبة نقل ذلك عنه القاضي عبدا لحق ورده المحققون وعدوه وهما وغلطا وهو الصحيح - والله يحق الحق بكلمته - وكذلك تعلم أن الأوقية الشرعية ليست هي المتعارفة بين الناس لأن المتعارفة مختلفة باختلاف الأقطار والشرعية متحدة ذهنا لا اختلاف فيها - والله خلق كل شيء فقدره تقديرا -. انتهى كلامه.

علم الخلاف

Entries on علم الخلاف in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الخلاف
هو علم يعرف به كيفية إيراد الحجج الشرعية ودفع الشبه وقوادح الأدلة الخلافية بإيراد البراهين القطعية وهو الجدل الذي هو قسم من المنطق إلا أنه خص بالمقاصد الدينية.
وقد يعرف بأنه علم يقتدر به على حفظ أي وضع وهدم أي وضع كان بقدر الإمكان ولهذا قيل الجدلي إما مجيب يحفظ وضعا أو سائل يهدم وضعا وقد سبق في علم الجدل.
قال في مدينة العلوم: الفرق بين الجدل الواقع بين أصحاب المذاهب الفرعية كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما وبين علم الخلاف. أن البحث في الجدل بحسب المادة وفي الخلاف بحسب الصورة.
وقد صنف بعض العلماء في الخلاف المسائل العشرة وبعضهم العشرين وبعضهم الثلاثين لتكون مثالا يحتذى بها في غيرها انتهى.
وقال ابن خلدون في مقدمته: اعلم أن هذا الفقه المستنبط من الأدلة الشرعية كثر فيه الخلاف بين المجتهدين باختلاف مداركهم وأنظارهم خلافا لا بد من وقوعه لما قدمناه واتسع ذلك إلى الأمة الأربعين من علماء الأمصار وكانوا بمكان من حسن الظن بهم اقتصر الناس على تقليدهم ومنعوا من تقليد سواهم لذهاب الاجتهاد لصعوبة وتشعب العلوم التي هي مواده باتصال الزمان وافتقاد من يقوم على سوى هذه المذاهب الــأربعة فأقامت هذه المذاهب الــأربعة أصول الملة وأجري الخلاف بين المتمسكين بها والآخذين بأحكامها مجرى الخلاف في النصوص الشرعية والأصول الفقهية وجرت بينهم المناظرات في تصحيح كل منهم مذهب إمامه تجري على أصول صحيحة وطرائق قويمة يحتج بها كل على مذهبه الذي قلده وتمسك به
وأجريت في مسائل الشريعة كلها وفي كل باب من أبواب الفقه.
فتارة يكون الخلاف بين الشافعي ومالك وأبو حنيفة يوافق أحدهما.
وتارة بين مالك وأبو حنيفة والشافعي يوافق أحدهما.
وتارة بين الشافعي وأبي حنيفة ومالك يوافق أحدهما وكان في هذه المناظرات بيان مآخذ هؤلاء الأئمة مثارات اختلافهم ومواقع اجتهادهم كان هذا الصنف من العلم يسمى بالخلافيات يحتاج إليها المجتهد إلا أن المجتهد يحتاج إليها للاستنباط وصاحب الخلافيات يحتاج إليها لحفظ تلك المسائل المستنبطة من أن يهدمها المخالف بأدلته.
وهو لعمري علم جليل الفائدة في معرفة مآخذ الأئمة وأدلتهم ومن أن المطالعين له على الاستدلال فيما يرومون الاستدلال عليه.
وتآليف الحنفية والشافعية فيه أكثر من تآليف المالكية لأن القياس عند الحنفية أصل للكثير من فروع مذهبهم كما عرفت لذلك أهل النظر والبحث.
وأما المالكية فالأثر أكثر معتمدهم وليسوا بأهل نظر وأيضا فأكثرهم أهل المغرب وهم بادية غفل من الصنائع إلا في الأقل.
وللغزالي وفيه كتاب المآخذ.
ولأبي زيد الدبوسي كتاب التعليقة.
ولابن القصار من شيوخ المالكية عيون الأدلة وقد جمع ابن الساعاتي في مختصره في أصول الفقه جميع ما يبتنى عليها من الفقه الخلافي مدرجا في كل مسئلة ما يبتنى عليها من الخلافيات انتهى.
ومن الكتب المؤلفة فيه أيضا المنظومة النسفية وخلافيات الإمام الحافظ أبي بكر احمد بن الحسين بن علي البيهقي المتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة جمع فيه المسائل الخلافية بين الشافعي -رحمه الله- وأبي حنيفة رحمه الله. وقال في مدينة العلوم: وعلم الخلاف علم باحث عن وجوه الاستنباطات المختلفة من الأدلة الإجمالية أو التفصيلية الذاهب إلى كل منها طائفة من العلماء أفضلهم وأمثلهم: أبو حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي ومن أصحابه أبو يوسف ومحمد وزفر والإمام الشافعي والإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل.
ثم البحث عنها بحسب الإبرام والنقض لأي وضع أريد في تلك الوجوه ومباديه مستنبطة من علم الجدل والجدل بمنزلة المادة والخلاف بمنزلة الصورة.
وله استمداد من العلوم العربية الشرعية.
وغرضه تحصيل ملكة الإبرام والنقض.
وفائدته: دفع الشكوك عن المذاهب وإيقاعها في المذهب المخالف وقد أورد علم الخلاف والجدل الإمام فخر الدين الرازي في كتاب المعالم وغير ذلك من الرسائل والتعليقات لكن قد ضاع كتبه وانطمس آثاره وبطل معالمه في زماننا هذا.
واعلم أن أول من أخرج علم الخلاف في الدنيا أبو زيد الدبوسي المتوفى سنة وهو ابن ثلاث وستين ناظر مرة رجلا فجعل الرجل يبتسم ويضحك فأنشد أبو زيد لنفسه:
مالي إذا ألزمته حجة ... قابلني بالضحك والقهقهة
إن كان ضحك المرء من فقهه ... فالضب في الصحراء ما أفقهه
ويمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه انتهى كلامه رحمه الله.

حنظل

Entries on حنظل in 5 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 2 more
حنظل: تحنظل: صار مرا كالحنظل (الماتريدي ص99) حيث صواب قراءتها تحنظلت بد فحنظلت.
حنظل: الحَنْظَلُ معروفٌ. 
الحاء والذال

حنظل: الحَنْظَل: الشجر المُرُّ، وقال أَبو حنيفة: هو من الأَغْلاث،

واحدته حَنْظَلة. الجوهري: الحَنْظَل الشَّرْيُ. وقد حَظِل البعيرُ، بالكسر،

إِذا أَكثر من الحَنْظَل، فهو حَظِلٌ، وإبل حَظَالى. قال ابن سيده:

الحنظل شجر اختلف في بنائه فقيل ثلاثي، وقيل رباعي. وبعيرٌ حَظِل: يَرْعَى

الحَنْظَل، قال: وليس هذا مما يشهد أَنه ثلاثي، أَلا ترى إِلى قول

الأَعرابية لصاحبتها: وإِن ذكرت الضَّغَابيس فإِنِّي ضَغِبة؛ ولا محالة أَن

الضَّغَابِيس رُبَاعيٌّ، لكنها وقفت حيث ارْتَدَع البناءُ، وحَظِلٌ مثله وإِن

اختلفت جهتا الحذف؟ وقال أَبو حنيفة: حَظِلَ البعيرُ فهو حَظِلٌ رَعَى

الحَنْظَل فَمَرِض عنه. قال الأَزهري: بعير حَظِل إِذا أَكل الحَنْظَل،

وقَلَّما يأْكله، وهم يحذفون النون فمنهم من يقول: هي زائدة في البناء،

ومنهم من يقول: هي أَصلية والبناء رباعي، ولكنها أَحَقُّ بالطرح لأَنها أَخف

الحروف، قال: وهم الذين يقولون قد أَسْبَلَ الزَّرْعُ، بطرح النون، ولغة

أُخرى قد سَنْبَلَ الزَّرْعُ. والحَمْظَل: الحَنْظَل، ميمه مُبْدَلة من

نون حَنْظَل. وذات الحَنَاظِل: موضع.

وحَنْظَلة: اسم رجل. وحَنْظَلة: قبيلة. قال الجوهري: حَنْظَلة أَكْرَمُ

قبيلة في تميم، يقال لهم حَنْظَلة الأَكرمون وأَبوهم حَنْظَلة بن مالك بن

عمرو ابن تميم.

حنظل
الحَنْظل م معروفٌ كلامُه صريحٌ فِي كَونه رُباعيّاً وَالَّذِي صَرَّح بِهِ أئمَّةُ العَرييَّة أَن النونَ زائدةٌ، لقولِهم: حَظِلَ البَعِيرُ: إِذا مَرِض مِن أَكْلِ الحَنْظَلِ، وَكَذَلِكَ ذكره أئمَّةُ الصَّرْفِ واللغةِ، كالجوهريّ والصاغاني فِي ح ظ ل. قَالَ شيخُنا: وصَرَّح بزِيادتها الشيخُ ابنُ مَالك، وَأَبُو حَيّان، وابنُ هِشام، وغيرُ واحدٍ. انْتهى. قلت: قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا ممّا يَشْهَد بِأَنَّهُ ثُلاثِيٌّ، أَلا تَرَى قولَ الأعرابيّة لِصاحِبَتها: وَإِن ذَكَرتِ الضَّغابِيسَ فَإني ضَغِبَةٌ. وَلَا مَحالَةَ أَن الضَّغابِيسَ رُباعِيٌّ، وَلكنهَا وَقَفَتْ حَيْثُ ارتَدَعَ البِنَاءُ، وحَظِلٌ مِثلُه، وَإِن اختَلَفَت جِهتا الحَذْف.
قلت: فَهَذَا هُوَ الجوابُ عَن المصنِّف فِي ذِكرها هُنَا. هُوَ أنواعٌ، وَمِنْه ذَكَرٌ وَمِنْه أنثَى، والذَّكَر لِيفِيٌّ والأنثَى رِخْوٌ أبْيَضُ سَلِسٌ. المُخْتارُ مِنْهُ أصْفَرُه وَالَّذِي فِي القانون للرئيس أَن المُختارَ مِنْهُ هُوَ الأَبيضُ الشَّديدُ البياضِ اللَّينُّ، فإنّ الأسوَد مِنْهُ رَديءٌ، والصُّلْبَ رديءٌ، وَلَا يُجْتَنَى مَا لم يَأخُذْ فِي الصُّفْرة، وَلم تَنْسَلِخْ عَنهُ الخُضْرَةُ بتَمامِها، وإلّا فَهُوَ ضارٌّ رَدِيءٌ. شَحْمه يُسهِلُ البَلْغَمَ الغَلِيظَ المُنصَبَّ فِي المَفاصِلِ والعَصَبِ شُرباً مِنْهُ بمِقدار اثنَي عَشَر قِيراطاً أَو إِلْقَاء فِي الحُقَنِ، نافِعٌ للمالِيخُولِيا والصَّرعِ والوَسْواسِ وداءِ الثَّعْلَبِ والجُذام وداءِ الفِيلِ، دَلْكاً على الثَّلاثَة، والنِّقْرِسِ البارِدِ ومِن لَسعِ الأفاعِي والعَقارِبِ، لَا سِيِّما أصْلُه ونَص القانون: والمُجْتَنَى أخْضَرَ يُسهلُ بإفْراطٍ، ويُقَيِّئ بإفراط ويُكْرِبُ حتّى رُّبما أصْلُه نافِعٌ للَدْغ الأفاعِي، وَهُوَ من أنفَع الأدْوِية للَدْغِ العَقْرَب، فقد حَكى واحدٌ أَنه سَقَى واحِداً مِن العَرب لَدغَتْه العَقربُ فِي أَرْبَعَة مَواضِعَ، دِرهماً، فبَرأ على المَكان، وَكَذَلِكَ يَنْفَعُ مِنْهُ، طِلاءً. ولِوَجَعِ السِّنِّ تَبَخُّراً بِحَبِّه، ولَقَتْلِ البَراغِيثِ، رَشّاً بطَبيخِه، وللنَّسا دَلْكاً بأَخضَرِه. ويُطْبَخُ أصلُه مَعَ الخَلِّ ويُتَمَضْمَضُ بِهِ لوَجعِ الْأَسْنَان، ويُطْبَخ الخَل فِيهِ فِي رَمادٍ حارٍّ، وَإِذا طُبخ فِي الزَّيت كَانَ ذَلِك الزَّيتُ قَطُوراً نافِعاً من الدَّوِيِّ فِي الآذان. ويَنْفَع مِن القُولَنْجِ الرَّطْب الرِّيحِيّ، ورُبمّا أسْهَلَ الدَّمَ. ويُحْتَمَلُ فيَقْتُل الجَنِينَ. وَمَا على شَجَرِه حَنْظَلَةٌ واحِدةٌ فَهِيَ قَتَّالَةٌ رديئةٌ، يُتَجَنَّبُ استعمالُها. وحَنْظَلُ بنُ ضِرارِ بن حُصَين:) صَحابِي رَضِي الله عَنهُ، أدْرك الجاهِليَّةَ، رَوى عَنهُ حُمَيدُ بن عبد الرَّحْمَن الحِمْيرِيُّ فَقَط.
وحَنْظَلَةُ أربعةَ عَشَر صحابِيّاً وهم: حَنْظَلَةُ بن أبي حَنْظَلةَ الأنصارِيّ، وحَنْظَلَة بن حِذْيَم، أَبُو عُبيد المالِكي، وحَنْظَلَة بن جُؤَيَّةَ الكِناني، وحَنْظَلَة بن الرَّبيع الأسَيِّدِيّ، وحَنْظَلة السَّدُوسِي، وحَنْظَلةُ بنُ الطُّفَيل السلَمِي، وحَنْظَلَة بن أبي عَامر الأَؤسِي، وحَنْظَلة العَبشَمِي، وحَنْظَلَة بن قَسامَةَ الطَّائِي، وحَنْظَلَة بن قَيس الظَّفَرِيّ، وحَنْظَلة بن قَيس الزرَقي، وحَنْظَلَة بن النُّعمان، وحَنْظَلَة بن هَوْذةَ العامِرِيّ، وحَنْظَلَةُ آخَرُ، غيرُ مَنْسُوب. وخَمسةٌ مُحَدِّثُون مِنْهُم: حَنْظَلَةُ بن سُوَيْد، وحَنْظَلَة الشَّيبانِيُّ، وابنُ خُوَيْلد الغَنَوِيّ، وابنُ نُعَيم العَنْبَرِيّ، وَابْن عُبَيد الله السَّدُوسِي.
هؤُلاءِ تابِعِيُّون. وحَنْظَلةُ بن فتان، أَبُو مُحَمَّد، وحَنْظَلَة أَبُو خَلَدةَ، تابِعِيّان مِن الثِّقاتِ. وحَنْظَلَة بن عليٍّ المَدَنيّ، عَن أبي هُرَيرة. وحَنْظَلَةُ بن أبي سُفيان الجُمَحِي، سَمِع طاوُساً. وحَنْظَلَة بنُ سَبرَهَ الفَزارِى يّ، عَن عَمَّته ابنةِ المُسَيّب. وحَنْظَلَة بن سَلَمَة، عَن عمِّه مُنْقِذ بن حَبَّان العَمِّي.
وحَنْظَلَةُ بنُ عمر الزُّرَقِي المَدَنِي. مُحدِّثون، واقتِصارُ شيخِنا على الخَمْسَة قُصورٌ ظاهِرٌ. حَنْظَلةُ بنُ مالكِ بنِ عَمْرو بن تَمِيمٍ أَكْرَمُ قَبيلةٍ فِي تَمِيم، يُقَال لَهُم: حَنْظَلةُ الأَكْرَمونَ. ودَرْبُ حَنْظَلَة بالرَّيِّ نُسِب إِلَيْهِ بعضُ المُحَدِّثين. والحُنَيظِلَةُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: الحَنْظَلِيَّة، كَمَا فِي العُباب: ماءَةٌ لبَني سَلُولٍ يَرِدُها حاجُّ اليَمامَةِ. وذُو الحَناظِلِ: نُكْرَةُ بن قَيس بن مُنْقِذ بن طَرِيف الأَسَدِيّ فارِسٌ شُجاعٌ لُقِّب بِهِ، لِأَنَّهُ تَقدَّم طَلِيعةً فنَزَل عَن فَرسِه، وجَعل يَجْنِي الحَنْظَل، فأدركه الْعَدو، فمالَ فِي مَتن فَرَسِه والحَنْظَلُ فِي رُدْنِه، وجَعل يُقاتِلُهم والحَنْظَلُ ينتَثِرُ من رُدْنِه، قَالَه الصاغانيُّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَنْظَلَت الشَّجَرةُ: صَار ثَمَرُها مُرّاً، نَقله أَبُو حيّانَ. وحَنْظَلَةُ: اسمُ النَّبِع المُرسَل أبي أهلِ الرَّسِّ.

حنظل

Q. 1 حَنْظَلَتِ الشَّجَرَةُ The tree became bitter in its fruit [like the حَنْظَل]. (AHei, TA.) حَنْظَلٌ [The colocynth; cucumis colocynthis;] a certain bitter plant; (Msb;) [and its fruit;] well known; (K;) i. q. شَرْىٌ: (S:) n. un. with ة: (S, Msb, K: *) [accord. to Freytag (who refers to Avic. p. 175, and Sprengel. hist. rei herb. vol. i. p. 269,) applied also to the momordica elaterium, or cucumis prophetarum:] there is a male species, and a female; the former fibrous; the latter soft, or easily broken, white, and easy to swallow: (TA:) the choice sort of it is the yellow; (K;) or, accord. to the “ Kánoon ” of the Ra-ees [Ibn-Seenà, from which the description of its properties and uses, in the K and TA, is, with some slight variations, taken], the white, very white, and soft; for the black and the hard are bad, and it is not plucked until it becomes yellow, and the greenness has completely gone from it; (TA:) its pulp attenuates the thick phlegmatic humour that flows upon the joints (K, TA) and tendons, (TA,) when swallowed (K, TA) in the dose of of twelve keeráts, (TA,) or used in the manner of a cluster: it is beneficial for melancholy, and epilepsy, and the [sort of doting termed] وَسْوَاس, and alopecia (دَآء الثَّعْلَب), and elephantiasis (الجُذَام), (K, TA,) and [the disease of the tumid leg, termed] دَآء الفِيل; for these three used by rubbing; and for the cold نِقْرِس [i. e. arthritis, or gout], (TA,) and for the bite of vipers, and the sting of scorpions, especially its root; (K, TA;) for this last being the most beneficial of medicines; a drachm of its root, administered to an Arab stung by a scorpion in four places, being said to have cured him on the spot: that which is plucked green relaxes [the bowels] excessively, and produces excessive vomiting: so in the “ Kánoon: ” (TA:) it is also beneficial for the tooth-ache, by fumigating with its seeds; and for killing fleas, by sprinkling what is cooked thereof; and for the sciatica, by rubbing with what is green thereof: (K, TA:) its root is cooked with vinegar, and one rinses the mouth with it for the tooth-ache; and the vinegar is cooked in it in hot ashes: when cooked in olive-oil, that oil, being dropped [into the ear-hole], is beneficial for ringing in the ears: it is beneficial also for the moist and flatulent colic: and sometimes it attenuates the blood: administered as a suppository in the vagina, it kills the fœtus: (TA:) when the plant bears a single fruit, this is very deadly. (K, TA.) [See also هَبِيدٌ.] Accord. to [many of] the leading authorities among the Arabs, (TA,) the ن in this word is augmentative; (Msb, TA;) because of their saying, حَظِلَ البَعِيرُ, meaning “ the camel became sick from eating حَنْظَل; ” and J and Sgh [and Fei and others] have mentioned it in art. حظل: but ISd says that this is not an evidence of its being radically triliteral; and that حَظِلَ is like ضَغْبَةٌ (as an epithet applied to a woman) from الضَّغَابِيسُ, which must be acknowledged to be radically quadriliteral. (TA.)

علم المنطق

Entries on علم المنطق in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم المنطق
ويسمى علم الميزان أيضا وهو: علم يتعرف منه كيفية اكتساب المجهولات التصورية والتصديقية من معلوماتها.
وموضوعه: المعقولات الثانية من حيث الإيصال إلى المجهول أو النفع فيه.
والغرض منه: عصمة الذهن عن الخطأ في الفكر.
ومنفعته: الإصابة في جميع العلوم.
قال في الكشف: الغرض منه ومنفعته ظاهران من الكتب المبسوطة في المنطق كذا قال في مفتاح السعادة انتهى.
والمنطق لكون حاكما على جميع العلوم في الصحة والسقم والقوة والضعف وأجلها نفعا وأعظمها سماه أبو نصر الفارابي: رئيس العلوم.
ولكونه آلة في تحصيل العلوم الكسبية النظرية والعملية لا مقصودا بالذات سماه الشيخ الرئيس ابن سينا بخادم العلوم.
وحكى أبو حيان في تفسيره البحر: إن أهل المنطق بجزيرة الأندلس كانوا يعبرون عن المنطق بالمفعل تحررا عن صولة الفقهاء حتى إن بعض الوزراء أراد أن يشتري لابنه كتابا من المنطق فاشتراه خفية خوفا منهم مع أنه أصل كل علم وتقويم كل ذهن انتهى.
قال الغزالي: من لم يعرف المنطق فلا ثقة له في العلوم أصلا حتى روي عن بعضهم أنه فرض كفاية وعن بعضهم فرض عين بناء على أن معرفة الله تعالى بطريق البرهان واجبة وإنها لا تتم إلا بعلم المنطق فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب قال القائل:
إن رمت إدراك العلوم بسرعة ... فعليك بالنحو القويم ومنطق
هذا الميزان العقول مرجح ... والنحو إصلاح اللسان بمنطق
قال في كشف الظنون: قال الشيخ أبو علي بن سينا: المنطق نعم العون على إدراك العلوم كلها وقد رفض هذا العلم وجحد منفعته من لم يفهمه ولا اطلع عليه عداوة لما جهل وبعض الناس ربما يتوهم أنه يشوش العقائد مع أنه موضوع للاعتبار والتحرير.
وسبب هذا التوهم أن من الأغبياء الأغمار الذين لم تؤدبهم الشريعة من اشتغل بهذا العلم واستضعف حجج بعض العلوم واستخف بها وبأهلها ظنا منه أنها برهانية لطيشه وجهله بحقائق العلوم ومراتبها فالفساد لا من العلم.
قالوا: ويستغنى عنه المؤيد من الله تعالى ومن علمه ضروري ويحتاج إليه من عداهما.
فإن قلت: إذا كان الاحتياج بهذه المرتبة فما بال الأئمة المقتدى بهم كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل رحمهم الله لم ينقل عنهم الاشتغال به وإنما هو من العلوم الفلسفية وقد شنع العلماء على من عربها وأدخلها في علوم الإسلام ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي رحمه الله أنه كان يقول: ما أظن الله تعالى يغفل عن المأمون العباسي ولا بد أن يعاقبه بما أدخل على هذه الأمة.
فجوابه إن ذلك مركوز في جبلاتهم السليمة وفطرتهم المستقيمة ولم يفتهم إلا العبارات والاصطلاحات كما ذكر في علم النحو.
وأصول المنطق تسعة على المشهور:
الأول: باب الكليات الخمس:.
الثاني: باب التعريفات.
الثالث: باب التصديقات.
الرابع: باب القياس.
الخامس: البرهان.
السادس: الخطابة.
السابع: الجدل.
الثامن: المغالطة.
التاسع: الشعر هذا خلاصة ما في العلمي حاشية شرح هداية الحكمة الميبذية وشرح حكمة العين وغيرها.
والكتب المصنفة في المنطق كثيرة منها: إيساغوجي وبحر الفرائد وتيسير الفكر وجامع الدقاق والشمسية غرة النجاة والقواعد الجلية ولوامع الأفكار والمطالع ومجل النظر ومعيار الأفكار وناظر العين ونخبة الفكر وغير ذلك انتهى ما في الكشف وكشاف اصطلاحات الفنون. ومن كتبه المرقاة للشيخ الفاضل فضل إمام الخير آبادي وهو مختصر مفيد وعليه شرح لحفيده المولوي عبد الحق.
وتهذيب المنطق للتفتازاني والصغرى والكبرى بالفارسية للسيد السند الشريف الجرجاني رحمه الله إلى غير ذلك.
قال بعضهم: والذي أجاب به شيخ الإسلام من كون المنطق مرتكزا في نفوسهم جواب ضعيف لا يخفى ضعفه على من يعقل ويعرف مقاصد الشريعة الغراء انتهى.
أقول: ارجع إلى كتاب رد المنطقيين لابن تيمية رحمه الله واعلم أن جواباته كثيرة وكلها صواب حق لا يسع ذكرها هذا المقام وهذا الجواب أيضا صواب يعرفه من منحه الله طبعا سليما لا اعوجاج فيه وصاحب القلب الصحيح والفكر السليم لا يحتاج إلى علم المنطق بل يصدر عنه العلم المطابق له من غير درية بهذا الفن كما يصدر الكلام الموزون ممن لا يعلم بعلم العروض والقافية ولا يحسن تقطيعات الأشعار ويقول نظما كثيرا وينظم قصائد طويلة ولا يعرف أوزان الشعر ولا بحوره فأي استبعاد في كون المنطق مرتكزا في نفوس بعض العباد الصحيح الفؤاد السلم المراد.
وقد اختلف أهل العلم في أن المنطق من العلم أم لا فتدبر.
قال ابن خلدون في بيان هذا العلم: هو قوانين يعرف بها الصحيح من الفاسد في الحدود والمعرفة للماهيات والحجج المفيدة للتصديقات وذلك أن الأصل في الإدراكات إنما هو المحسوسات بالحواس الخمس وجميع الحيوانات مشتركة في هذا الإدراك من الناطق وغيره
وإنما يتميز الإنسان عنها بإدراك الكليات وهي مجردة من المحسوسات وذلك بأن يحصل في الخيال من الأشخاص المتفقة صورة منطبقة على جميع تلك الأشخاص المحسوسة هي الكلي ثم ينظر الذهن بين تلك الأشخاص المتفقة وأشخاص أخرى توافقها في بعض فيحصل له صورة تنطبق أيضا عليهما باعتبار ما اتفقا فيه ولا يزال يرتقي في التجريد إلى الكل الذي لا يجد كليا آخر معه يوفاقه فيكون لأجل ذلك بسيطا. وهذا مثل ما يجرد من أشخاص الإنسان صورة النوع المنطبقة عليها ثم ينظر بينه وبين الحيوان ويجرد صورة الجنس المنطبقة عليهما ثم بينهما وبين النبات إلى أن ينتهي إلى الجنس العالي وهو الجوهر فلا يجد كليا يوافقه في شيء فيقف العقل هنالك عن التجريد.
ثم إن الإنسان لما خلق الله له الفكر الذي به يدرك العلوم والصنائع وكان العلم إما تصور للماهيات ويعني به إدراك ساذج من غير حكم معه.
وأما تصديقا أي: حكما بثبوت أمر لأمر فصار سعي الفكر في تحصل المطلوبات.
إما بأن تجمع تلك الكليات بعضها إلى بعض على جهة التأليف فتحصل صورة في الذهن كلية منطبقة على أفراد في الخارج فتكون تلك الصورة الذهنية مفيدة لمعرفة ماهية تلك الأشخاص
وإما بأن يحكم بأمر على أمر فيثبت له ويكون ذلك تصديقا وغايته في الحقيقة راجعة إلى التصور لأن فائدة ذلك إذا حصل إنما هي معرفة حقائق الأشياء التي هي مقتضى العلم.
وهذا السعي من الفكر قد يكون بطريق صحيح. وقد يكون بطريق فاسد فاقتضى ذلك تمييز الطريق الذي يسعى به الفكر في تحصيل المطالب العلمية ليتميز فيها الصحيح من الفاسد فكان ذلك قانون المنطق.
وتكلم فيه المتقدمون أول ما تكلموا به جملا جملا ومتفرقا ولم تهذب طرقه ولم تجمع مسائله حتى ظهر في يونان أرسطو فهذب مباحثه ورتب مسائله وفصوله وجعله أول العلوم الحكمية وفاتحتها ولذلك يسمى بالمعلم الأول وكتابه المخصوص بالمنطق يسمى النص وهو يشمل على ثمانية كتب أربعة منها في صورة القياس وأربعة في مادته.
وذلك إن المطالب التصديقية على أنحاء:
فمنها ما يكون المطلوب فيه اليقين بطبعه.
ومنها ما يكون المطلوب فيه الظن وهو على مراتب فينظر في القياس من حيث المطلوب الذي يفيده وما ينبغي أن تكون مقدماته بذلك الاعتبار ومن أي جنس يكون من العلم أو من الظن وقد ينظر في القياس لا باعتبار مطلوب مخصوص بل من جهة إنتاجه خاصة.
ويقال للنظر الأول: إنه من حيث المادة ونعني به المادة المنتجة للمطلوب المخصوص من يقين أو ظن ويقال للنظر الثاني: إنه من حيث الصورة وإنتاج القياس على الإطلاق فكانت لذلك كتب المنطق ثمانية.
الأول: في الأجناس العالية التي ينتهي إليها تجريد المحسوسات وهي التي ليس فوقها جنس ويسمى كتاب المقولات.
والثاني: في القضايا التصديقية وأصنافها ويسمى: كتاب العبارة.
والثالث: في القياس وصورة إنتاجه على الإطلاق ويسمى كتاب القياس وهذا آخر النظر من حيث الصورة.
ثم الرابع: كتاب البرهان وهو النظر في القياس المنتج لليقين وكيف يجب أن تكون مقدماته يقينية ويختص بشروط أخرى لإفادة اليقين مذكورة فيه مثل كونها ذاتية وأولية وغير ذلك وفي هذا الكتاب الكلام في المعرفات والحدود إذ المطلوب فيها إنما هو اليقين لوجوب المطابقة بين الحد والمحدود لا تحتمل غيرها فلذلك اختصت عند المتقدمين بهذا الكتاب.
والخامس: كتاب الجدل وهو القياس المفيد قطع المشاغب وإفحام الخصم وما يجب أن يستعمل فيه من المشهورات ويختص أيضا من جهة إفادته لهذا الغرض بشروط أخرى من حيث إفادته لهذا الغرض وهي مذكورة هناك وفي هذا الكتاب يذكر المواضع التي يستنبط منها صاحب القياس قياسه ومنه عكوس القضايا.
والسادس: كتاب السفسطة: وهو القياس الذي يفيد خلاف الحق ويغالط به المناظر صاحبه وهو فاسد وهذا إنما كتب ليعرف به القياس المغالطي فيحذر منه.
والسابع: كتاب الخطابة وهو القياس المفيد ترغيب الجمهور وحملهم على المراد منهم وما يجب أن يستعمل في ذلك من المقالات.
والثامن: كتاب الشعر وهو القياس الذي يفيد التمثيل والتشبيه خاصة للإقبال على الشيء أو النفرة عنه وما يجب أن يستعمل فيه من القضايا التخييلية هذه هي كتب المنطق الثمانية عند المتقدمين.
ثم أن حكماء اليونانيين بعد أن تهذبت الصناعة ورتبت رأوا أنه لا بد من الكلام في الكليات الخمس المفيدة للتصور فاستدركوا فيها مقالة تختص بها مقدمة بين يدي الفن فصارت تسعا وترجمت كلها في الملة الإسلامية وكتبها وتداولها فلاسفة الإسلام بالشرح والتلخيص كما فعله الفارابي وابن سينا ثم ابن رشد من فلاسفة الأندلس ولابن سينا كتاب الشفا استوعب فيه علوم الفلسفة السبعة كلها.
ثم جاء المتأخرون فغيروا اصطلاحات المنطق والحقوا بالنظر في الكليات الخمس ثمرته وهي: الكلام في الحدود والرسوم نقولها من كتاب البرهان وحدقوا كتاب المقولات لأن نظر المنطقي فيه بالعرض لا بالذات وألحقوا في كتاب العبارة الكلام في العكس لأنه من توابع الكلام في القضايا ببعض الوجوه ثم تكلموا في القياس من حيث إنتاجه للمطالب على العموم لا بحسب المادة وحدقوا النظر فيه بحسب المادة وهي الكتب الخمسة: البرهان والجدول والخطابة والشعر والسفسطة وربما يلم بعضهم باليسير منها إلماما وأغفلوها كأن لم تكن وهي المهم المعتمد في الفن.
ثم تكلموا فيما وضعوه من ذلك كلاما مستبحرا نظروا فيه من حيث أنه فن برأسه لا من حيث أنه آلة للعلوم فطال الكلام فيه واتسع.
وأول من فعل ذلك الإمام فخر الدين بن الخطيب ومن بعده فضل الدين الخونجي وعلى كتبه معتمد المشارقة لهذا العهد وله في هذه الصناعة كتاب كشف الأسرار وهو طويل واختصر فيها مختصر الموجز وهو حسن في التعليم ثم مختصر المجمل في قدر أربعة أوراق أخذ بمجمامع الفن وأصوله فتداوله المتعلمون لهذا العهد فينتفعون به وهجرت كتب المتقدمين وطرقهم كأن لم تكن وهي ممتلئة من ثمرة المنطق وفائدته كما قلناه والله الهادي للصواب انتهى كلام ابن خلدون.
قال في مدينة العلوم:
وقد صح بشهادة أهل التواريخ والندماء أن أول من دون المنطق أرسطو وقد بذل ملك زمانه في مقابلة ذلك خمسمائة ألف دينار وأدر عليه في كل سنة مائة وعشرين ألف دينار.
وقيل: أنه تنبه لوضعه وترتيبه من نظم كتاب إقليدس في الهندسة ثم إن أرسطو بعدما دون المنطق صارت كتبه مخزونة في أبنية ولاية موره من بلاد الروم عند ملك من ملوك اليونان ولما رغب الخليفة المأمون في علوم الأوائل أرسل إلى الملك المذكور وطلب الكتب فلم يرسل فغضب المأمون وجمع العساكر وبلغ الخبر إلى الملك فجمع البطاريق وشاورهم في الأمر فقالوا:
إن أردت الكسر في دين المسلمين وتزلزل عقائدهم فلا تمنعهم عن الكتب فاستحسن الملك فأرسلها إلى المأمون فجمع المأمون مترجمي مملكته كحنين بن إسحاق وثابت ابن قرة وغيرهما فترجموها بتراجم مختلفة بحيث لا يوافق ترجمة أحدهم ترجمة الآخر فبقيت التراجم غير محررة إلى أن التمس منصور بن نوح الساماني من أبي نصر الفارابي أن يحررها ويخصها ففعل كما أراد ولهذا لقب بالمعلم الثاني وكانت كتبه في خزانة الكتب المبنية بأصبهان المسماة بصوان الحكمة إلى زمان السلطان مسعود لكن كانت غير مبيضة لأن الفارابي كان غير ملتفت إلى جمع التصانيف ونشرها بل غلب عليه السياحة ثم إن الشيخ أبا علي تقرب عند السلطان مسعود بسبب الطب حتى استوزره واستولى على تلك الخزانة وأخذ ما في تلك الكتبولخص منها كتاب الشفا وغير ذلك من تصانيفه وقد اتفق إن احترقت تلك الكتب فاتهم أبو علي بأنه أحرقها لينقطع انتساب تلك العلوم عن أربابها ويختص بنفسه لكن هذا كلام الحساد الذين ليس لهم هاد.
واعلم أن الأوائل من الملوك كانوا يهتمون بجمع الكتب وخزانتها فحدثت في الإسلام خزائن ثلاث:
إحداها: بمدينة دار السلام ببغداد وكانت فيها من الكتب ما لا يحصى كثرة وقد ذهب الكل في وقعة تاتار ببغداد.
وثانيتها: خزانة الفاطميين بمصر وكانت من أعظم الخزائن وأكثرها جمعا للكتب النفيسة ولما انقضت دولتهم باستيلاء الملك صلاح الدين على مصر فاشترى القاضي الفاضل أكثر كتب هذه الخزانة ووقفها على مدرسته بمصر فبقيت فيها إلى أن استولت عليها الأيدي فلم يبق منها إلا القليل.
وثالثتها: خزانة بني أمية بالأندلس وكانت من أجل خزائن الكتب أيضا ولما انقرضت دولتهم باستيلاء ملوك الطوائف على الأندلس ذهب كلها.
أو من الكتب المبسوطة في المنطق: البحر الخضم ومنطق الشفاء لأبي علي بن سينا كتبه بلا مطالعة كتاب وكان يكتب كل يوم خمسين ورقة من حفظه وله كتاب النجاة والقانون والإشارات.
ومنها كتاب بيان الحق ومطالع الأنوار والمناهج كلها في المنطق والحكمة للأمور كان شافعيا وكتاب كشف الأسرار لمحمد بن عبد الملك الخونجي وهو صاحب الموجز في المنطق ومن الكتب اللطيفة التلويحات والمطارحات لأبي الفتوح يحيى بن حنش الملقب بشهاب الدين السهروردي الحكيم المقتول وقيل اسمه عمر.
ومنها: الملخص وشرح الإشارات للرازي والمعتبر لأبي البركات البغدادي اليهودي أولا في أكثر عمره والمهتد إلى الإسلام في آخر عمره أتى في المعتبر بأقسام الحكمة غير الرياضي وهو أحسن كتاب في هذا الشأن في هذا الزمان استولت عليه آفات لو وضع واحد منها على رضوى لتخلخلت أصولها الرواسخ وتدكدكت رؤوسها الشوامخ وذلك أنه عمى وطرش وبرص وتجذم فنعوذ بالله من نقمة لا تطيقها الأبدان ومن زوال العافية وتقلب الإحسان
ولما أحس بالموت أوصى من يتولاه أن يكتب على قبره: هذا قبر أوحد الزمان أبي البركات ذي العبر صاحب المعتبر فسبحان من لا يغلبه غالب ولا ينجو من قضائه متحيل ولا هارب نسأل الله في حياتنا العافية وفي مماتنا حسن العاقبة رب قد أحسنت فيما مضى فلك أن تحسن فيما بقي ولم يتحقق تاريخ وفاته إلا أنه كان في أوسط المائة السادسة.
ومنها جامع الدقائق للكاتبي وتنزيل الأفكار وحواشي ملخص الرازي له أيضا وإن أردت بلوغ الغاية في المنطق فعليك بتعديل الميزان وهو أحد أقسام تعديل العلوم لصدر الشريعة وقد كشف في هذا الكتاب عن غوامض طالما تحير فيها عقول الأقدمين وأبرز قواعد لم يهتد إليها أحد من الأوحدين ومع هذا فهو لعلوم الشريعة أبو عذرها وابن بجدتها وكتب المنطق أكثر من أن تحصى وأجل من أن تستقصي انتهى حاصله.
علم مواسم السنة
قال الأرنيقي: إن لكل أمة من الأمم ولكل طائفة من الأقوام مواسم وأعياد يعينون لكل منها شغلا مخصوصا فالعلم المذكور يعرف به أعياد كل قوم وإنها من السنة في أي يوم ويعرف شغل أهلها في ذلك ومن جملة ذلك يوم النيروز والمهرجان عند أهل الفارس وكان أهل القبط يأتي ملكهم في يوم النيروز ويرصدون من الليل فيقدمون رجلا حسن الاسم والوجه طيب الرائحة فيقف على الباب حتى يصبح فإذا أصبح دخل على الملك بغير أذن فيقف عنده.
فيقول له الملك: ما اسمك؟ ومن أين أنت أقبلت؟ وأين تريد؟ ولأي شيء وردت وما معك؟
فيقول: أنا المنصور واسمي المبارك ومن قبل الله أقبلت والملك السعيد أردت وبالهنا والسلامة وردت ومعي السنة الجديدة ثم يجلس ويدخل بعده رجل معه طبق من فضة وفيه حنطة وشعير وجلبان وذرة وحمص وسمسم وأرز من كل سبع سنابل وسبع حبات وقطعة سكر ودينار فيضع الطبق بين يدي الملك ثم يدخل عليه الهدايا ويبتدئ من الوزير ثم الناس على قدر مراتبهم ثم يقدم الملك برغيف كبير مصنوع من تلك الحبوب فيأكل منه ويطعم من حضره ثم يقول: هذا يوم جديد من شهر جديد من عام جديد من زمان جديد يحتاج أن يجدد فيه ما أخلقه الزمان وأحق الناس بالفضل والإحسان الرأس لفضله على سائر الأعضاء ثم يخلع على وجوه دولته ويصلهم ويصرف عليهم ما حمل إليه من الهدايا.
وكان من عادة الفرس في عيدهم أن يدهن الملك بدهن البان تبركا ويلبس القصب والوشي ويضع على رأسه تاجا فيه صورة الشمس ويكون أول من يدخل عليها المؤبد بطبق عليه أترجة وقطعة سكر ونبق وسفرجل وتفاح وعناب وعنقود عنب أبيض وسبع باقات آس ثم يدخل الناس مثل الأول على طبقاتهم ومن عادتهم في يوم النيروز أنهم: يجمعون بين سبع أشياء أول أسمائهن سينات يأكلونها هي السكر والسفرجل السمسم والسحاق والسذاب والسقنقور وعادات الناس في الأعياد خارجة عن التعداد انتهى.
قلت: وقد ذكر الشيخ الإمام العلامة المقريزي في كتاب الخطط والآثار كثيرا من أعيادهم وبسط في بيان ذلك ولكن الشرع الشريف قد ورد بإبطال كل عيد للناس على اختلاف فرقهم وقبائلهم وعشائرهم إلا ما وردت به السنة المطهرة من الجمعة والعيدين والحجج وعليه عمل المسلمين إلى الآن.
ولشيخ الإسلام أحمد بن تيمية رضي الله عنه كتاب سماه اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم في رد أعياد الأقوام ونهي المسلمين عن اعتياد عادات هؤلاء الطعام وفي الحديث من تشبه بقوم فهو منهم والتشبه يشمل كل شبه يكون في الأعياد والأخلاق وهيأت اللبس والآكل والركوب والبناء والكلام وقد تساهل الناس المسلمون اليوم في التحرز عن التشبه إلى الغاية وشابهوا الكفار وأهل الكتاب في مراسمهم ومواسهم إلى النهاية إلا من عصمه الله وقليل ما هم وتأويل هذا الحديث يستدعي بسطا تاما وليس هذا موضع بيان المسائل والأحكام فعليك بالنظر في اقتضاء الصراط المستقيم يتضح لك الحق مما هو باطل في دين الإسلام وبالله التوفيق.

الذّبْح

Entries on الذّبْح in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الذّبْح: فِي اللُّغَة الفتق والشق وَالْقطع وَفِي شرح مُخْتَصر الْوِقَايَة لأبي المكارم الذّبْح بِالْفَتْح مصدر ذبح أَي قطع الْأَوْدَاج وَالزَّكَاة اسْم من ذكى الذَّبِيحَة تذكية إِذا ذَبحهَا كَذَا فِي الْكَافِي. والذبيحة هِيَ المذكى وَقد تسْتَعْمل هِيَ أَعم كَمَا فِي مُخْتَصر الْوِقَايَة وَحرم ذَبِيحَة لم تذك أَي حرم مَقْطُوع عنق لم تقطع أوداجها وَإِنَّمَا يُسمى الذّبْح تذكية إِذْ بِهِ تميز الدَّم النَّجس عَن اللَّحْم الطَّاهِر وكما يثبت بالذكاة الْحل يثبت بهَا الطَّهَارَة فِي الْمَأْكُول وَغَيره فَإِنَّهَا تنبئ عَن الطَّهَارَة كَمَا فِي قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ذَكَاة الأَرْض ببسها. وَفِي الشَّرْع عبارَة عَن تسييل الدَّم النَّجس بطرِيق مَخْصُوص.
ثمَّ الذّبْح على نَوْعَيْنِ اضطراري واختياري. أما الذّبْح الاضطراري فَهُوَ جرح نعم تتوحش أَو تردى فِي بير يَقع الْعَجز عَن ذكائه الِاخْتِيَارِيّ صيدا كَانَ أَو غَيره فِي أَي مَوضِع كَانَ من بدنه. وَأما الذّبْح الِاخْتِيَارِيّ فَهُوَ قطع الودجان والحلقوم والمري وَقطع الثَّلَاث من هَذِه الْأَرْبَع كَاف فِيهِ. فالمذبح أَي مَا يَنْبَغِي أَن يَقع الذّبْح وَالْقطع عَلَيْهِ هُوَ الثَّلَاث من هَذِه الْأَرْبَع وجوبا وَهَذِه الْأَرْبَع اسْتِحْسَانًا وَمَكَان الذّبْح هُوَ مَا بَين الْحلق واللبة.
ثمَّ اعْلَم أَن الودجين تَثْنِيَة ودج بِفتْحَتَيْنِ وهما عرقان عظيمان فِي جَانِبي قُدَّام الْعُنُق بَينهمَا الْحُلْقُوم والمري. (والحلقوم) الْحلق وَهُوَ مجْرى النَّفس. (والمري) بِكَسْر الْمِيم فعيل مَهْمُوز اللَّام مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب. (واللبة) بِفَتْح اللَّام وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة الْمَفْتُوحَة وَهِي أَسْفَل الْعُنُق يَعْنِي (جاي كردن بند ازسينه كه آن سر سينه باشد) فهى المنخر من الصَّدْر. وَكَون مَكَان الذّبْح مَا بَين الْحلق واللبة رِوَايَة الْكَافِي وَالْهِدَايَة مُوَافقا لرِوَايَة الْجَامِع الصَّغِير لِأَنَّهُ لَا بَأْس بِالذبْحِ فِي الْحلق أَعْلَاهُ وأسفله وأوسطه وَهُوَ الْمَذْكُور فِي الْخُلَاصَة وَفِي الْكَافِي أَن مَا بَين اللبة واللحيين هُوَ الْحلق كُله وَفِي مُخْتَصر الْوِقَايَة وَحل أَي المذكى بِقطع أَي ثَلَاث مِنْهَا فَلم يجز أَي الذّبْح فَوق الْعقْدَة انْتهى.
وَفِي شَرحه لأبي المكارم عدم جَوَاز الذّبْح فَوق الْعقْدَة يدل على أَنه لَا يحصل قطع ثَلَاث من الْعُرُوق الْــأَرْبَعَة بِالذبْحِ فَوْقهَا وَفِيه تَأمل. وَقيل يجوز لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الذَّكَاة مَا بَين اللبة واللحيين. وَهُوَ اخْتِيَار الإِمَام حَافظ الدّين البُخَارِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَعَلِيهِ فَتْوَى الإِمَام الرسغني رَحمَه الله تَعَالَى حَيْثُ سُئِلَ عَن ذبح شَاة وَبَقِي عقدَة الْحُلْقُوم فِي جَانب الصَّدْر وَالْوَاجِب بَقَاؤُهُ فِي جَانب الرَّأْس أيؤكل أم لَا. فَقَالَ هَذَا قَول الْعَوام وَلَا عِبْرَة بِهِ وَالْمُعْتَبر عندنَا قطع أَكثر الْأَوْدَاج وَقد وجد. ثمَّ إِن جَوَاز الذّبْح فِيمَا تَحت الْعقْدَة وَحل المذكي بِقطع ثَلَاثَة من تِلْكَ الْــأَرْبَعَة يدل على إِن قَوْلهم الذّبْح بَين الْحلق واللبة لَيْسَ على ظَاهره فَكَانَ المُرَاد بِهِ بَين مبدأ الْحلق واللبة انْتهى. فَالْوَاجِب حمل عبارَة الْمَتْن على هَذَا كَيفَ لَا وَقد وَقع فِي الْيَنَابِيع وَالذّبْح مَا بَين اللبة واللحيين أَي بَين الصَّدْر والذقن انْتهى. وَحل ذبح شَاة مَرِيضَة إِلَى أَن يعلم حَيَاتهَا وَلم يَتَحَرَّك مِنْهَا شَيْء إِلَّا فمها قَالَ مُحَمَّد بن سَلمَة إِن فتحت فاها لَا تُؤْكَل وَإِن ضمت تُؤْكَل. كَذَا فِي الْعين إِن فتحت لَا تُؤْكَل وَإِن ضمت تُؤْكَل. وَفِي الرجل إِن قبضت رجلهَا تُؤْكَل وَإِن بسطت لَا تُؤْكَل. وَفِي الشّعْر إِن نَام شعرهَا لَا تُؤْكَل وَإِن قَامَ تُؤْكَل كَذَا فِي الْخُلَاصَة.
وَاعْلَم أَن الْمَذْبُوح يجوز أكله كُله إِلَّا سَبْعَة أَجزَاء مِنْهُ كَمَا أُشير إِلَيْهَا فِي النّظم.
(إِذا ذكيت شَاة فاكلوها ... سوى سبع ففيهن الوبال) (قفاء ثمَّ خاء ثمَّ غين ... ودال ثمَّ ميمان وذال)

(الْفَاء) الْفرج (وَالْخَاء) الخصية (والغين) الغدود (وَالدَّال) الدَّم (والميمان) المرارة والمثانة (والذال) الذّكر.

الزر

Entries on الزر in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الزر: بِكَسْر الزَّاي الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة تكمه (والحجلة) بِالتَّحْرِيكِ وَاحِد حجال الْعَرُوس وَهِي بَيت يزين بالثياب والأسترة كَذَا فِي الصِّحَاح (وغدة حَمْرَاء) أَي قِطْعَة من اللَّحْم حمرتها أَكثر من بياضها فِي الْمِقْدَار مثل بَيْضَة الْحَمَامَة (وشعرات مجتمعات) أَي عَلَيْهِ شَعرَات (وَالْجمع) بِالضَّمِّ بِمَعْنى الْمَجْمُوع وَفِي هَذَا الْموضع يُرِيد جمع الْكَفّ وَهُوَ أَن يجمع الْأَصَابِع ويضمها (وخولها) التَّأْنِيث إِمَّا بِاعْتِبَار الْبضْعَة أَو بِاعْتِبَار الشعرات (والخيلان) بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء جمع الْخَال (والثآليل) جمع الثؤلول وَهِي الْحبَّة الَّتِي تظهر فِي الْجلد بالحمصة. وَالْمرَاد بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خَاتم الْأَنْبِيَاء أَنه لَا نَبِي بعده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَبِه تمت أُمُور النُّبُوَّة وكملت. وَالْمرَاد بالخاتم انكشتري فِي قَول الْفُقَهَاء وَلَا يتحلى الرجل بِالذَّهَب وَالْفِضَّة إِلَّا بالخاتم وَيجْعَل الفص إِلَى بَاطِن كَفه بِخِلَاف النِّسَاء حَيْثُ يجوز لَهُنَّ الفص إِلَى ظَاهر الْكَفّ. ثمَّ احفظ ضابطة عَجِيبَة تنفعك فِي مجْلِس الأحباب أَنه إِذا أَخذ الْإِنْسَان فِي يَده الْخَاتم فَقل لَهُ خُذ فِي الْيَد الَّذِي فِيهِ الْخَاتم أَرْبَعَة أعداد وَفِي الآخر ثَلَاثَة أعداد ثمَّ قل لَهُ زد على الْعدَد الَّذِي فِي يَمِينك خَمْسَة أَمْثَاله وعَلى الَّذِي فِي يسارك أَرْبَعَة أَمْثَاله فَقل لَهُ أجمع المبلغين ثمَّ نصف الْمَجْمُوع وسله بعد ذَلِك عَن الْكسر فَإِن قَالَ فِيهِ كسر فالخاتم فِي يَمِينه وَإِن قَالَ لَيْسَ فِيهِ كسر فالخاتم فِي يسَاره.

المَوْصِلُ

Entries on المَوْصِلُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
المَوْصِلُ:
بالفتح، وكسر الصاد: المدينة المشهورة العظيمة إحدى قواعد بلاد الإسلام قليلة النظير كبرا وعظما وكثرة خلق وسعة رقعة فهي محطّ رحال الركبان ومنها يقصد إلى جميع البلدان فهي باب العراق ومفتاح خراسان ومنها يقصد إلى أذربيجان، وكثيرا ما سمعت أن بلاد الدنيا العظام ثلاثة:
نيسابور لأنها باب الشرق، ودمشق لأنها باب الغرب، والموصل لأن القاصد إلى الجهتين قلّ ما لا يمر بها، قالوا: وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل وصلت بين دجلة والفرات، وقيل لأنها وصلت بين بلد سنجار والحديثة، وقيل بل الملك الذي أحدثها كان يسمّى الموصل، وهي مدينة قديمة الأسّ على طرف دجلة ومقابلها من الجانب الشرقي نينوى، وفي وسط مدينة الموصل قبر جرجيس النبي، وقال أهل السير: إن أول من استحدث الموصل راوند بين بيوراسف الازدهاق، وقال حمزة:
كان اسم الموصل في أيام الفرس نوأردشير، بالنون أو الباء، ثم كان أول من عظّمها وألحقها بالأمصار العظام وجعل لها ديوانا برأسه ونصب عليها جسرا ونصب طرقاتها وبنى عليها سورا مروان بن محمد بن مروان ابن الحكم آخر ملوك بني أميّة المعروف بمروان الحمار والجعدي، وكان لها ولاية ورساتيق وخراج مبلغه أربعة آلاف ألف درهم والآن فقد عمرت وتضاعف خراجها وكثر دخلها، قالت القدماء: ومن أعمال الموصل الطبرهان والسنّ والحديثة والمرج وجهينة والمحلبية ونينوى وبارطلّى وباهذرا وباعذرا وحبتون وكرمليس والمعلّة ورامين
وبا جرمى ودقوقا وخانيجار. والموصلان: الجزيرة والموصل كما قيل البصرتان والمروان، قال الشاعر:
وبصرة الأزد منّا والعراق لنا ... والموصلان، ومنّا الحلّ والحرم
وكثيرا ما وجدت العلماء يذكرون في كتبهم أن الغريب إذا أقام في بلد الموصل سنة تبيّن في بدنه فضل قوة، وإن أقام ببغداد سنة تبيّن في عقله زيادة، وإن أقام بالأهواز سنة تبين في بدنه وعقله نقص، وإن أقام بالنّبّت سنة دام سروره واتصل فرحه، وما نعلم لذلك سببا إلا صحة هواء الموصل وعذوبة مائها ورداءة نسيم الأهواز وتكدر جوه وطيبة هواء بغداد ورقته ولطفه، فأما التّبّت فقد خفي علينا سببه، وليس للموصل عيب إلا قلة بساتينها وعدم جريان الماء في رساتيقها وشدة حرها في الصيف وعظم بردها في الشتاء، فأما أبنيتهم فهي حسنة جيدة وثيقة بهية المنظر لأنها تبنى بالنورة والرخام، ودورهم كلها آزاج وسراديب مبنية ولا يكادون يستعملون الخشب في سقوفهم البتة، وقلّ ما عدم شيء من الخيرات في بلد من البلدان إلا ووجد فيها، وسورها يشتمل على جامعين تقام فيهما الجمعة أحدهما بناه نور الدين محمود وهو في وسط السوق وهو طريق للذاهب والجائي مليح كبير، والآخر على نشز من الأرض في صقع من أصقاعها قديم وهو الذي استحدثه مروان بن محمد فيما أحسب، وقد ظلم أهل الموصل بتخصيصهم بالنسبة إلى اللواط حتى ضربوا بهم الأمثال، قال بعضهم:
كتب العذار على صحيفة خدّه ... سطرا يلوح لناظر المتأمل
بالغت في استخراجه فوجدته: ... لا رأي إلا رأي أهل الموصل
ولقد جئت البلاد ما بين جيحون والنيل فقلّ ما رأيته يخرج عن هذا المذهب فلا أدري لم خصّ به أهل الموصل، وقال السريّ بن أحمد الرفاء الشاعر الموصلي يتشوّقها:
سقّى ربى الموصل الفيحاء من بلد ... جود من المزن يحكي جود أهليها
أأندب العيش فيها أم أنوح على ... أيامها أم اعزّي في لياليها؟
أرض يحنّ إليها من يفارقها، ... ويحمد العيش فيها من يدانيها
قال بطليموس: مدينة الموصل طولها تسع وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، طالعها بيت حياتها عشرون درجة من الجدي تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان في الإقليم الرابع، ومن بغداد إلى الموصل أربعة وسبعون فرسخا، وأما من ينسب إلى الموصل من أهل العلم فأكثر من أن يحصوا ولكن نذكر من أعيانهم وحفّاظهم ومشهورهم ما ربما احتيج إلى كثير من الوقت عند الكشف عنهم، منهم: عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث أبو القاسم الأزدي الموصلي، سمع الكثير ورحل فسمع بدمشق من هشام بن عمار ودحيم بن إبراهيم، وبحمص من محمد بن مصفّى، وبعسقلان الحسن بن أبي السري العسقلاني، وبمصر محمد بن رمح، وحدث عنهم وعن العباس بن سليم وأبان بن سفيان وإسحاق بن عبد الواحد ومحمد بن علي بن خداش وغسّان بن الربيع ومحمد بن عبد الله بن منير وأبي بكر بن أبي شيبة الكوفيين وأبي جعفر عبد الله بن محمد البقيلي وأحمد ابن عبد الملك وافد الحرّانيين، روى عنه ابناه أبو
جابر زيد وإبراهيم أبو عوانة الأسفرايينيّان، وقال أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في كتاب طبقات محدّثي أهل الموصل: عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث المعولي، ومعولة من الأزد، كان فيه فضل وصلاح، وطلب الحديث ورحل فيه وأكثر الكتابة، سمع من المواصلة والكوفيين والحرّانيين والجزريين وغيرهم وكتب بالشام وصنف حديثه وحدث الناس عنه دهرا طويلا، وتوفي سنة 261، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى بن يحيى بن عيسى ابن هلال التميمي الموصلي الحافظ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.