Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أخلد

رعن

Entries on رعن in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
رعن
رَعُنَ رَعَناً فهو أرْعَنُ: أي أهْوَج. والرَّعْنُ: أنْفٌ يَتَقَدَّم من الجَبَل: والجميعُ: الرُّعُوْنُ والرِّعَان. وجَيْشٌ أرْعَنُ: له فُضُوْلٌ. والرَّعُوْنُ: الشَّديدُ القَوِيُّ. وَرُعِنَ: غُشِيَ عليه. ورُعَيْنٌ: جَبَلٌ، ونُسِبَ إليه ذُو رُعَيْنٍ. والرَّعِيْنُ: أوَّلُ الجَماعات؛ كالرَّعِيْل. ورَعَنَّكَ: في معنى لَعَلَّك ولَعَنَّكَ، وهو لُغَةُ تَيْم الله بن ثَعْلَبَة.
[رعن] شم فيه:"الرعونة" بضم راء الحمق.
رعن: أرعن: ساذج، سهل خداعه (المقري 1: 135).
ويوم أرعن: متغير الجو متقلبه (انظر لين في آخر ماءة رعن، الثعالبي لطائف ص113).

رعن


رَعِنَ(n. ac. رَعَن)
رَعُنَ(n. ac. رُعُوْنَة)
a. see supra
(a) (b).
رَعْن
(pl.
رِعَاْن
رُعُوْن)
a. Crag, peak.

أَرْعَنُa. Nerveless.
b. Foolish, stupid.
ر ع ن: (الرُّعُونَةُ) الْحُمْقُ وَالِاسْتِرْخَاءُ وَرَجُلٌ (أَرْعَنُ)
وَامْرَأَةٌ (رَعْنَاءُ) بَيِّنَا (الرُّعُونَةِ) وَ (الرَّعَنِ) أَيْضًا وَمَا أَرْعَنَهُ وَقَدْ (رَعُنَ) مِنْ بَابِ سَهُلَ وَ (رَعَنًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ. 
ر ع ن

بدا رعن الجبل ورعانه وهو أنف شاخص منه. وبتصغيره سمّى الحصن الذي قيل لملكه: ذو رعين. وجبل أرعن: ذو رعان طوال.

ومن المجاز: رجل أرعن: طويل الأنف. ولقوهم بأعرن: يجيش كالجبل الأرعن. ألا ترى إلى قول عارق:

ومن أجأ حولي رعان كأنها ... قنابل خيل من كميت ومن ورد

كيف شبه الرعان بالجيوش. وفيه رعن ورعونة: طول في حمق، ورجل أرعن وامرأة رعناء وقوم رعن. وقال الفرزدق:

لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له ... ما كانت البصرة الرعناء لي وطناً

أراد رعن أهلها.
رعن
قال تعالى: لا تَقُولُوا راعِنا
[البقرة/ 104] ، وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ
[النساء/ 46] ، كان ذلك قولا يقولونه للنبي صلّى الله عليه وسلم، على سبيل التّهكّم، يقصدون به رميه بِالرُّعُونَة ، ويوهمون أنهم يقولون راعنا، أي:
احفظنا، من قولهم: رَعُنَ الرّجل يَرْعُنُ رَعَناً، فهو رَعِنٌ وأَرْعَنُ، وامرأة رَعْنَاءُ، وتسميته بذلك لميل فيه تشبيها بالرّعن، أي: أنف الجبل لما فيه من الميل، قال الشاعر:
لولا ابن عتبة عمرو والرّجاء له ما كانت البصرة الرَّعْنَاءُ لي وطنا
فوصفها بذلك، إمّا لما فيها من الخفض بالإضافة إلى البدو تشبيها بالمرأة الرّعناء، وإمّا لما فيها من تكسّر، وتغيّر في هوائها.
(ر ع ن)

الأرْعَنُ: الأهوج فِي مَنْطِقه المسترخي. وَقد رَعُن رُعُونَةً ورَعَنا.

وَقَوله تَعَالَى (لَا تَقُولُوا رَاعِنا) قيل: هِيَ كلمة كَانُوا يذهبون بهَا إِلَى سبّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشتقوه من الرُّعُونة، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا نهى الله عَن ذَلِك لِأَن الْيَهُود كَانَت تَقول للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَاعِنا أَو رَاعُونا، وَهُوَ من كَلَامهم سبّ، فَانْزِل الله جلّ وَعز (لَا تَقُولُوا رَاعِنا) وَقُولُوا مَكَانهَا: (انْظُرْنا) وَعِنْدِي أَن فِي لُغَة الْيَهُود رَاعُونا على هَذِه الصِّيغَة يُرِيدُونَ الرعُونَة أَو الأرْعَنَ وَقد قدَّمت أَن رَاعُونا فاعِلُونا من قَوْلك أرْعِني سَمعك. وَقَرَأَ الْحسن: (لَا تَقُولُوا رَاعِنا) فَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: لَا تَقولُوا كذبا وسخريا وحمقا.

ورَعَنُ الرَّحل: استرخاؤه إِذا لم يحكم شده قَالَ:

ورَحَلُوها رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْ

ورَعَنَتْه الشَّمْس: آلمت دماغه فاسترخى لذَلِك وَغشيَ عَلَيْهِ.

والرَّعْنُ: أنف يتقدَّم الْجَبَل، وَالْجمع رِعانٌ ورُعُونٌ.

وجبل رَعْنٌ: طَوِيل.

وجيش أرْعَنُ: لَهُ فضول كَرِعانِ الْجبَال.

والرَّعْناء: عِنَب بِالطَّائِف أَبيض طَوِيل الْحبّ.

والرَّعْناءُ: الْبَصْرَة. ورُعَينٌ: قَبيلَة.

ورُعَينٌ: جبل بِالْيمن.

وذُو رُعَينٍ: مَلِكٌ ينْسب إِلَى ذَلِك الْجَبَل.

والرَّعْنُ: مَوضِع قَالَ:

غَداة الرَّعْنِ والخَرْقاءِ نَدْعُو ... وصَرَّحَ باطِلُ الظَّنِّ الكَذُوبِ

الخرقاء: مَوضِع أَيْضا.

رعن

1 رَعُنَ, (S, K,) and رَعِنَ, and رَعَنَ, (K,) [aor. of the first رَعُنَ, and of the second and third رَعَنَ,] inf. n. [of the first] رُعُونَةٌ, and [of the second, or second and third,] رَعَنٌ, (S, * K,) He was, or became, foolish, stupid, unsound in intellect or understanding, or deficient therein, and lax, flaccid, slack, or languid: (S, K:) or رُعُونَةٌ and رَعَنٌ signify the being foolish, or stupid: and also the being soft, weak, relaxed, or languid. (KL.) b2: And رَعَنٌ also signifies [simply] The being slack, or loose; or slackness, or looseness; as in the saying of a rájiz, (S, TA,) namely, Khitám El-Mujáshi'ee, (TA,) describing a she-camel, وَرَحَلُوهَا رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْ [And they saddled her in a manner of saddling in which was a slackness, or looseness]; i. e. they did not bind her saddle firmly, by reason of fear and haste. (S, TA.) Also The being unsteady, or in a state of commotion or agitation: and quickly changing or altering. (Meyd, in explanation of a prov. cited below, voce أَرْعَنُ.) [and accord. to Freytag, as on the authority of Meyd, Haste of pace.] b3: And رُعُونَةٌ signifies also The being beautified, and adorned: and رَعَنٌ, the displaying oneself adorned. (KL.) A2: رَعَنَتْهُ الشَّمْسُ, (S, K,) inf. n. رَعْنٌ, (KL,) The sun rendered him relaxed, (S, KL,) or weak, or languid: (KL:) or pained his brain, so that he became relaxed thereby, and swooned. (K.) And رُعِنَ He (a man) became thus affected by the sun. (TA.) Pass. part. n. ↓ مَرْعُونٌ, signifying Thus affected by the sun; (S, TA;) applied to a man. (TA.) 4 مَا أَرْعَنَهُ How foolish, stupid, unsound in intellect or understanding, or deficient therein, and lax, flaccid, slack, or languid, [or how foolish, or stupid, and how soft, weak, relaxed, or languid, (see 1,)] is he! (S, K.) رَعْنٌ A prominence, or projecting part, (S, K,) or such as is large, (TA,) of a mountain: (S, K:) pl. رُعُونٌ and رِعَانٌ. (S, K.) And A long mountain: (K:) or, accord. to Lth, a mountain that is not long: pl. رُعُونٌ. (TA.) رَعَنَّكَ a dial. var. of لَعَلَّكَ. (Lh, K.) رَعُونٌ Having much motion; or moving itself much. (K.) b2: And Hard, or strong. (K.) A2: And (as some say, TA) The darkness of night: (K, TA:) or [simply] darkness. (TA.) رَاعِنَا in the phrase لَا تَقُولُوا رَاعِنَا, in the Kur [ii. 98, and occurring again in iv. 48], is said to be a word meant to convey a reviling of the Prophet, derived from [the inf. n.] الرُّعُونَةُ: El-Hasan read رَاعِنًا, with tenween: and Th says that the phrase means Say not ye a lie, and mockery, and foolishness. (TA.) [See also 4 in art. رعى.]

أَرْعَنُ, (S, K,) applied to a man, (S,) Foolish, stupid, unsound in intellect or understanding, or deficient therein, and lax, flaccid, slack, or languid: (S, K:) or, so applied, foolish, or stupid: (KL:) [and also soft, weak, relaxed, or languid: (see 1:)] and foolish, or stupid, and hasty, in speech: (K:) fem., applied to a woman, رَعْنَآءُ: (S:) [pl. رُعْنٌ.] b2: [Its primary application, though I do not find it mentioned, is probably to a mountain, as meaning Having a رَعْن, or prominence, or projecting part: accord. to Freytag, “ is qui habet رعن: ” and then poetically used, in the Deewán of Jereer, as signifying a mountain. b3: And hence,] also, applied to a man, (assumed tropical:) Having a long nose [likened to a رَعْن]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) An army having redundant parts, or portions, (K, TA,) like the رِعَان of mountains: (TA:) or an army has this epithet applied to it as being likened to the رَعْن of a mountain: or, as some say, the epithet thus applied means in a state of commotion by reason of its numerousness. (S.) b5: El-Basrah is termed الرَّعْنَآءُ, as being likened to the رَعْن of a mountain; (IDrd, S, K;) i. e., because of a bend in it: (TA:) or because of the abundant flow of the river there, and its sultry heat: (Az, MF:) or because of the ease and plenty that are in it, and as being likened to the woman to whom this epithet is applied; or because of the languidness and changeableness of its air. (Er-Rághib, TA.) b6: And الرَّعْنَآءُ is also a name of A sort of grapes, of Et-Táïf, (K, TA,) white, and long in the berries. (TA.) A2: أَرْعَنُ مِنْ هَوَآءِ البَصْرَةِ is a prov., meaning More unsteady and changeable than the air of El-Basrah. (Meyd.) مَرْعُونٌ: see 1, last sentence.

رعن: الأَرْعَنُ: الأَهْوَجُ في منطقة المُسْتَرْخي. والرُّعُونة:

الحُمْقُ والاسْتِرْخاء. رجل أَرْعَنُ وامرأَة رَعْناء بَيِّنا الرُّعُونة

والرَّعَن أَيضاً، وما أَرْعَنه، وقد رَعُن، بالضم، يَرْعُن رُعُونة

ورَعَناً. وقوله تعالى:لا تقولوا راعِنا وقولوا انْظُرْنا؛ قيل:هي كلمة كانوا

يذهبون بها إلى سَبِّ النبي، صلى الله عليه وسلم، اشْتَقْوه من الرُّعُونة؛

قال ثعلب: إنما نهى الله تعالى عن ذلك لأَن اليهود كانت تقول للنبي، صلى

الله عليه وسلم، راعنا أَو راعونا، وهو من كلامهم سَبٌّ، فأَنزل الله

تعالى:لا تقولوا راعنا وقولوا مكانها انْظُرنا؛ قال ابن سيده: وعندي أَن في

لغة اليهود راعُونا على هذه الصيغة، يريدون الرُّعُونة أَو الأَرْعَن،

وقد قدَّمت أَن راعُونا فاعِلُونا من قولك أَرْعِنِي سَمْعَك. وقرأَ

الحسن:لا تقولوا راعِناً، بالتنوين؛ قال ثعلب: معناه لا تقولوا كَذِباً

وسُخْريّاً وحُمْقاً، والذي عليه القراءة راعنا، غير منوَّن؛ قال الأَزهري: قيل

في راعنا غير منوَّن ثلاثة أَقوال، ذكر أَنه يفسرها في المعتل عند ذكر

المراعاة وما يشتق منها، وهو أَحق به من ههنا، وقيل: إن راعنا كلمة كانت

تُجْرَى مُجْرَى الهُزءِ، فنهي المسلمون أَن يلفظوا بها بحضرة النبي، صلى

الله عليه وسلم، وذلك أَن اليهود لعنهم الله كانوا اغتنموها فكانوا يسبون

بها النبي، صلى الله عليه وسلم، في نفوسهم ويتسترون من ذلك بظاهر

المُراعاة منها، فأُمروا أَن يخاطبوه بالتعزيز والتوقفير، وقيل لهم: لا تقولوا

راعنا، كما يقول بعضكم لبعض، وقولوا انظرنا. والرَّعَنُ: الاسترخاء.

ورَعَنُ الرحلِ: استرخاؤه إذا لم يحكم شدّه؛ قال خِطَامٌ المُجاشِعيّ، ووجد

بخط النيسابوري أَنه للأَغْلَب العِجْلي:

إنا على التَّشواقِ مِنَّا والحَزَنْ

مما نَمُدُّ للمَطِيِّ المُسْتَفِنْ

نسُوقُها سَنّاً، وبعضُ السَّوْقِ سَنّ،

حتى تَراها وكأَنَّ وكأَنْ

أَعْناقها مَلَزَّزاتٌ في قَرَنْ،

حتى إذا قَضَّوْا لُباناتِ الشجَنْ

وكلَّ حاجٍ لفُلانٍ أَو لِهَنْ،

قاموا فشَدُّوها لما يُشقي الأَرِنْ

ورَحَلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ،

حتى أَنَخْناها إلى مَنٍّ وَمَنْ.

قوله: رحلة فيها رَعَنٌ أَي استرخاءٌ

لم يحكم شدّها من الخوف والعجلة. ورعنته الشمسُ: آلمت دماغه فاسترخى

لذلك وغُشِيَ عليه. ورُعِنَ الرجلُ، فهو مَرْعُون إذا غُشِيَ عليه؛ وأَنشد:

باكَرَهُ قانِصٌ يَسْعَى بأَكْلُبِه،

كأَن من أُوارِ الشمسِ مَرْعونُ.

أَي مَغْشِيٌّ عليه؛ قال ابن بري: الصحيح في إنشاده مَمْلُول عوضاً عن

مَرْعُون، وكذا هو في شعر عَبْدة بن الطبيب. والرَّعنُ: الأَنف العظيم من

الجبل تراه مُتَقَدِّماً، وقيل: الرَّعْنُ أَنف يتقدم الجبل، والجمع

رِعانٌ ورُعُون، ومنه قيل للجيش العظيم أَرْعَنُ. وجيش أَرْعَنُ: له فُضول

كرِعانِ الجبال، شبه بالرَّعْن من الجبل. ويقال: الجيشُ الأَرْعَنُ هو

المضطرب لكثرته؛ وقد جعل الطِّرِمّاحُ ظلمةَ الليل رَعُوناً، شبهها بجبل من

الظلام في قوله يصف ناقة تَشُقُّ به ظلمةَ الليل:

تَشُقُّ مُغَمِّضاتِ الليلِ عنها،

إذا طَرَقَتْ بمِرْداسٍ رَعُونِ

ومغمضات الليل: دَياجير ظُلَمِها. بمرداس رَعُونٍ: بجبل من الظلام عظيم،

وقيل: الرَّعُون الكثيرة الحركة. وجبل رَعْنٌ: طويل؛ قال رؤبة:

يَعْدِلُ عنه رَعْنُ كل صُدِّ.

وقال الليث: الرَّعْنُ من الجبال ليس بطويل، وجمعه رُعُون. والرَّعْناء:

البَصْرة، قال: وسميت البصرة رَعْناء تشبيهاً برَعْنِ الجبل؛ قال

الفرزدق:

لولا أَبو مالِكِ المَرْجُوُّ نائِلُه،

ما كانت البصرةُ الرَّعْناء لي وَطنا.

ورُعَيْنٌ: اسم جبل باليمن فيه حصن. وذو رُعَيْن: ملك ينسب إلى ذلك

الجبل؛ قال الجوهري: ذو رُعَين ملك من ملوك حِمْيَر، ورُعَيْن حصن له، وهو من

ولد الحرث بن عمرو بن حِمْيَر بن سبَإ وهم آلُ ذي رُعَيْن وشَعْبُ ذي

رُعَيْن؛ قال الراجز:

جاريةٌ من شَعْبِ ذي رُعَيْنِ،

حَيّاكةٌ تَمْشِي بعُلْطَتَيْنِ.

والرَّعْناء: عنب بالطائف أَبيض طويل الحب. ورُعَين: قبيلة. والرَّعْن:

موضع؛ قال:

غَداةَ الرَّعْنِ والخَرْقاءِ نَدْعُو،

وصَرَّحَ باطلُ الظَّنِّ الكذوبِ

خَرْقاء: موضع أَيضاً. وفي حديث ابن جُبَير في قوله عزَّ وجل: أَخْلَدَ

إلى الأَرض؛ أَي رَغَنَ. يقال: رَغَنَ إليه وأَرْغَنَ إذا مال إليه

ورَكَنَ؛ قال الخَطَّابي: الذي جاءَ في الرواية بالعين المهملة، وهو غلط.

رعن: الأَرْعَنُ: الأَهْوَجُ في منطقة المُسْتَرْخي. والرُّعُونة:

الحُمْقُ والاسْتِرْخاء. رجل أَرْعَنُ وامرأَة رَعْناء بَيِّنا الرُّعُونة

والرَّعَن أَيضاً، وما أَرْعَنه، وقد رَعُن، بالضم، يَرْعُن رُعُونة

ورَعَناً. وقوله تعالى:لا تقولوا راعِنا وقولوا انْظُرْنا؛ قيل:هي كلمة كانوا

يذهبون بها إلى سَبِّ النبي، صلى الله عليه وسلم، اشْتَقْوه من الرُّعُونة؛

قال ثعلب: إنما نهى الله تعالى عن ذلك لأَن اليهود كانت تقول للنبي، صلى

الله عليه وسلم، راعنا أَو راعونا، وهو من كلامهم سَبٌّ، فأَنزل الله

تعالى:لا تقولوا راعنا وقولوا مكانها انْظُرنا؛ قال ابن سيده: وعندي أَن في

لغة اليهود راعُونا على هذه الصيغة، يريدون الرُّعُونة أَو الأَرْعَن،

وقد قدَّمت أَن راعُونا فاعِلُونا من قولك أَرْعِنِي سَمْعَك. وقرأَ

الحسن:لا تقولوا راعِناً، بالتنوين؛ قال ثعلب: معناه لا تقولوا كَذِباً

وسُخْريّاً وحُمْقاً، والذي عليه القراءة راعنا، غير منوَّن؛ قال الأَزهري: قيل

في راعنا غير منوَّن ثلاثة أَقوال، ذكر أَنه يفسرها في المعتل عند ذكر

المراعاة وما يشتق منها، وهو أَحق به من ههنا، وقيل: إن راعنا كلمة كانت

تُجْرَى مُجْرَى الهُزءِ، فنهي المسلمون أَن يلفظوا بها بحضرة النبي، صلى

الله عليه وسلم، وذلك أَن اليهود لعنهم الله كانوا اغتنموها فكانوا يسبون

بها النبي، صلى الله عليه وسلم، في نفوسهم ويتسترون من ذلك بظاهر

المُراعاة منها، فأُمروا أَن يخاطبوه بالتعزيز والتوقفير، وقيل لهم: لا تقولوا

راعنا، كما يقول بعضكم لبعض، وقولوا انظرنا. والرَّعَنُ: الاسترخاء.

ورَعَنُ الرحلِ: استرخاؤه إذا لم يحكم شدّه؛ قال خِطَامٌ المُجاشِعيّ، ووجد

بخط النيسابوري أَنه للأَغْلَب العِجْلي:

إنا على التَّشواقِ مِنَّا والحَزَنْ

مما نَمُدُّ للمَطِيِّ المُسْتَفِنْ

نسُوقُها سَنّاً، وبعضُ السَّوْقِ سَنّ،

حتى تَراها وكأَنَّ وكأَنْ

أَعْناقها مَلَزَّزاتٌ في قَرَنْ،

حتى إذا قَضَّوْا لُباناتِ الشجَنْ

وكلَّ حاجٍ لفُلانٍ أَو لِهَنْ،

قاموا فشَدُّوها لما يُشقي الأَرِنْ

ورَحَلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ،

حتى أَنَخْناها إلى مَنٍّ وَمَنْ.

قوله: رحلة فيها رَعَنٌ أَي استرخاءٌ

لم يحكم شدّها من الخوف والعجلة. ورعنته الشمسُ: آلمت دماغه فاسترخى

لذلك وغُشِيَ عليه. ورُعِنَ الرجلُ، فهو مَرْعُون إذا غُشِيَ عليه؛ وأَنشد:

باكَرَهُ قانِصٌ يَسْعَى بأَكْلُبِه،

كأَن من أُوارِ الشمسِ مَرْعونُ.

أَي مَغْشِيٌّ عليه؛ قال ابن بري: الصحيح في إنشاده مَمْلُول عوضاً عن

مَرْعُون، وكذا هو في شعر عَبْدة بن الطبيب. والرَّعنُ: الأَنف العظيم من

الجبل تراه مُتَقَدِّماً، وقيل: الرَّعْنُ أَنف يتقدم الجبل، والجمع

رِعانٌ ورُعُون، ومنه قيل للجيش العظيم أَرْعَنُ. وجيش أَرْعَنُ: له فُضول

كرِعانِ الجبال، شبه بالرَّعْن من الجبل. ويقال: الجيشُ الأَرْعَنُ هو

المضطرب لكثرته؛ وقد جعل الطِّرِمّاحُ ظلمةَ الليل رَعُوناً، شبهها بجبل من

الظلام في قوله يصف ناقة تَشُقُّ به ظلمةَ الليل:

تَشُقُّ مُغَمِّضاتِ الليلِ عنها،

إذا طَرَقَتْ بمِرْداسٍ رَعُونِ

ومغمضات الليل: دَياجير ظُلَمِها. بمرداس رَعُونٍ: بجبل من الظلام عظيم،

وقيل: الرَّعُون الكثيرة الحركة. وجبل رَعْنٌ: طويل؛ قال رؤبة:

يَعْدِلُ عنه رَعْنُ كل صُدِّ.

وقال الليث: الرَّعْنُ من الجبال ليس بطويل، وجمعه رُعُون. والرَّعْناء:

البَصْرة، قال: وسميت البصرة رَعْناء تشبيهاً برَعْنِ الجبل؛ قال

الفرزدق:

لولا أَبو مالِكِ المَرْجُوُّ نائِلُه،

ما كانت البصرةُ الرَّعْناء لي وَطنا.

ورُعَيْنٌ: اسم جبل باليمن فيه حصن. وذو رُعَيْن: ملك ينسب إلى ذلك

الجبل؛ قال الجوهري: ذو رُعَين ملك من ملوك حِمْيَر، ورُعَيْن حصن له، وهو من

ولد الحرث بن عمرو بن حِمْيَر بن سبَإ وهم آلُ ذي رُعَيْن وشَعْبُ ذي

رُعَيْن؛ قال الراجز:

جاريةٌ من شَعْبِ ذي رُعَيْنِ،

حَيّاكةٌ تَمْشِي بعُلْطَتَيْنِ.

والرَّعْناء: عنب بالطائف أَبيض طويل الحب. ورُعَين: قبيلة. والرَّعْن:

موضع؛ قال:

غَداةَ الرَّعْنِ والخَرْقاءِ نَدْعُو،

وصَرَّحَ باطلُ الظَّنِّ الكذوبِ

خَرْقاء: موضع أَيضاً. وفي حديث ابن جُبَير في قوله عزَّ وجل: أَخْلَدَ

إلى الأَرض؛ أَي رَغَنَ. يقال: رَغَنَ إليه وأَرْغَنَ إذا مال إليه

ورَكَنَ؛ قال الخَطَّابي: الذي جاءَ في الرواية بالعين المهملة، وهو غلط.

رعن
: (الأَرْعَنُ: الأَهْوَجُ فِي مَنْطِقِهِ) المُسْتَرْخِي.
(و) أَيْضاً: (الأَحْمَقُ المُسْتَرْخِي؛ وَقد رَعُِنَ) الرَّجُلُ، (مُثَلَّثَةً، رُعونَةً ورَعَناً، محرَّكةً، وَمَا أَرْعَنَه) ، وَهُوَ أرْعَنُ، وَهِي رَعْناءُ بَيِّنا الرُّعُونَةِ والرَّعَنِ؛ قالَ خِطَامٌ المُجاشِعِيُّ يَصِفُ ناقَةً:
ورَحَلُوها رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْ أَي اسْتِرْخاءٌ لم يحكُمْ شدَّها مِنَ الخوْفِ والعَجَلَةِ.
وقوْلُه تعالَى: {لَا تقُولُوا رَاعِنا وقولُوا انْظُرْنا} ؛ قيلَ: هِيَ كَلِمةٌ كَانُوا يَذْهبُونَ بهَا إِلَى سبِّ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اشْتَقُّوه مِن الرُّعُونَة. وقَرَأَ الحَسَنُ: راعِناً بالتَّنْوينِ.
قالَ ثَعْلَب: معْناهُ: لَا تَقُولُوا كَذِباً وسُخْريًّا وحُمْقاً.
(ورَعَنَتْه الشَّمْسُ: آلَمَتْ دِماغَه فاسْتَرْخَى لذَلِك وغُشِيَ عَلَيْهِ) .
ورُعِنَ الرَّجُلُ، فَهُوَ مَرْعُونٌ إِذا غُشِيَ عَلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ: كأَنَّه من أُوارِ الشمسِ مَرْعونُ أَي مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ:
قالَ ابنُ بَرِّي: الصَّحِيحُ فِي إنْشادِه مَمْلُول عوضا عَن مَرْعُون، وَكَذَا هُوَ شعْرِ عَبْدَة بنِ الطَّبِيبِ.
(والرَّعْنُ) ، بالفتْحِ: (أَنْفٌ) عَظِيمٌ (يَتَقَدَّمُ الجَبَلَ) .
وَفِي الصِّحاحِ: أنْفُ الجَبَلِ المتقدِّمِ، (ج رُعونٌ ورِعانٌ.
(و) الرَّعْنُ:) (الجَبَلُ الطَّويلُ) .
وقالَ اللَّيْثُ: الرَّعْنُ مِن الجبالِ ليسَ بطَويلٍ، والجمْعُ رُعُونٌ.
(و) الرَّعْنُ: (ع بالحِجازِ) مِن دِيارِ اليَمانيين؛ قالَهُ نَصْر؛ قالَ أَبو سهمٍ الهُذَليُّ:
غَداةَ الرَّعْنِ والخَرْقاءِ نَدْعُووصَرَّحَ باطلُ الظَّنِّ الكَذوبِوالخَرْقاءُ أَيْضاً: مَوْضِعٌ.
(و) أَيْضاً: مَوْضِعٌ (بالبَحْرَيْنِ) ؛ عَن نَصْر.
(و) أَيْضاً: مَوْضِعٌ خارِج البَصْرَةِ (بقُرْبِ حَفَرِ أَبي موسَى) بَيْنه وبَيْن ماوِيةَ، وضَبَطَه نَصْر بضمِّ الراءِ.
(وجَيْشٌ أَرْعَنُ: لَهُ فُضولٌ) كرِعانِ الجِبالِ، شبِّه بالرَّعْن مِنَ الجَبَلِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: ويقالُ: الجَيْشُ الأرْعَنُ هُوَ المُضْطربُ لكثْرتِهِ.
(وذُو رُعَيْنٍ، كزُبَيْرٍ: مَلِكُ حِمْيَرَ) .
قالَ الجوْهرِيُّ: مِن ولدِ الحرِثِ بنِ عَمْرِو بنِ حِمْيَرَ بنِ سَبَأٍ، وهم آل ذِي رُعَيْنٍ (ورُعَيْنٌ: حِصْنٌ لَهُ، أَو جَبَلٌ فِيهِ حِصْنٌ. (و) أَيْضاً: (مِخُلافٌ آخَرُ باليمنِ) يُعْرَفُ بشَعْبِ ذِي رُعَيْنٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
جارِيةٌ مِن شَعْبِ ذِي رُعَيْنِحَيَّاكةٌ تَمْشِي بعْلُطَتَيْنِ (و) الرَّعِينُ، (كأَميرٍ: الرَّعِيلُ) ، النُّونُ مَقْلوبَةٌ عَن اللامِ (و) الرَّعُونُ، (كصَبْورٍ: الشَّديدُ.
(و) أَيْضاً: (الكثيرُ الحَرَكَةِ) ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُ ناقَةً تَشُقُّ ظُلمةَ اللّيْلِ:
تشُقُّ مُغَمِّضاتِ الليلِ عنهاإذا طَرَقَتْ بمِرْداسٍ رَعُونِ (و) قيلَ: الرَّعُونُ: (ظُلْمَةُ اللَّيْلِ) ؛ وقوْلُه: بمِرْداسٍ رَعُونٍ: أَي بجَبَلٍ مِنَ الظَّلامِ عَظِيم.
(وَرَعَنَّكَ: لُغَةٌ فِي لَعَلَّكَ) ؛ عَن اللَّحْيانيّ.
(والرَّعْناءُ: البَصْرَةُ) ، سُمِّيَت (تَشْبِيهاً برَعْنِ الجَبَلِ) ؛ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، أَي لمَا فِيهِ مِنَ الميلِ؛ وأَنْشَدَ للفَرَزْدقِ:
لَوْلَا ابْن عتبَة عَمْرو والرجاء لَهما كَانَت البصرةُ الرَّعْناءُ لي وَطَناكما فِي الصِّحاحِ، وبخطِّ الجَوْهرِيِّ:
لَوْلَا أَبو مالِكِ المَرْجُوُّ نائِلُهما كَانَت البصرةُ الرَّعْناءُ لي وَطَناوقالَ الأزْهرِيُّ: سُمِّيَت بِهِ لكثرَةِ مَجْرَى البَحْرِ وعكيكه بهَا؛ نَقَلَه شيْخُنا، رَحِمَه الّلهُ تعالَى.
وقالَ الرَّاغبُ: وَصْفها بذلِكَ إمَّا لمَا فِيهَا مِنَ الخفْضِ بالإِضافَةِ إِلَى البيدِ وتَشْبِيهاً بالمرْأَةِ الرَّعْناءِ وإمَّا لمَا فِيهَا مِن تكسّرٍ وتغيّرٍ فِي هوائِها.
(و) الرَّعْناءُ: (عِنَبُ (بالطائِفِ) أَبْيضُ طَويلٌ الحبِّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رَعَنَ إِلَيْهِ: مالَ؛ وَهَكَذَا جاءَ فِي حديثِ ابنِ جُبَيْرٍ.
قالَ الخطابيُّ وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ بالغَيْنِ المعْجمةِ.
ورجُلٌ أَرْعَنُ: طويلُ الأَنْفِ.
[رعن] الرعن بالتحريك: الاسترخاء. وقال يصف ناقة:

ورحلوها رحلة فيها رعن * أي استرخاء، لم يحكم شدها من الخوف والعجلة. والرعونة: الحُمق والاسترخاء. ورجلٌ أَرْعَنُ، وامرأةٌ رَعْناءُ، بيِّنا الرُعونَةِ والرَعَنِ أيضاً. وما أَرْعَنَهُ، وقد رَعُنَ بالضم. ورعتنه الشمس فهو مرعون، أي مسترخ. وقال:

كأنه من أوار الشمس مرعون * وذو رعين: ملك من ملوك حمير، ورعين: حصن كان له، وهو من ولد الحارث بن عمرو ابن حمير بن سبأ. وهم آل ذى رعين، وشعب ذى رعين. قال الراجز : جارية من شعب ذى رعين حياكة تمشى بعلطتين والرعن: أنف الجبل المتقدم، والجمع الرُعونُ والرِعانُ، ثم يشبَّه به الجيشُ فيقال: جيشٌ أَرْعَنُ. وسمِّيت البصرة رَعْناءَ تشبيهاً برَعْنِ الجبل. قاله ابن دريد، وأنشد للفرزدق لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له ما كانت البصرة الرعناء لى وطنا ويقال: الجيش الارعن هو المضطرب لكثرته.

رده

Entries on رده in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 6 more
رده
عن اليونانية بمعنى إكليل من الزهر.
ر د هـ

أعذب من مويهه، في رديهه؛ تصغير الردهة وهي القلت يجتمع فيه ماء السماء والجمع رداه.

رده


رَدَهَ(n. ac. رَدْه)
a. [acc. & Bi], Pelted with (stones).
b. Enlarged (house).
c. Was the first, the foremost; excelled.

رَدْهَة
(pl.
رَدْه
رِدَاْه)
a. Hole, hollow; pit.

رَدِهa. Strong, firm.
[رده] نه في ح على: في ذي الثدية شيطان الردهة يحتدره رجل من، بجيلة، هي النقرة في الجبل يستنقع فيه الماء، وقيل: هي قلة الرابية. وفي ح على: وأما شيطان "الردهة" فقد كُفيته بصيحة، قيل: أراد به معاوية لما انهزم أهل الشام يوم صفين وأخلد إلى المحاكمة.
[رده] الرَدْهَةُ: نُقْرَةٌ في صَخْرة يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ، والجمع رَدْهٌ ورداه . يقال: قرب الحمار من الرَدْهَةِ ولا تقل له سَأْ. قال الخليل: الردهة: شبه أكمه كثيرة الحجارة. وفى الحديث أنَّه صلى الله عليه وسلم ذكر المقتول بالنهروان فقال: " شيطان الردهة ".
رده
الرَّدْهُ: شِبْهُ أكامٍ خَشِنَةٍ كثيرةِ الحجارة، الواحدة رَدْهَةٌ، وهي - أيضاً -: حَفِيْرٌ يُحْفَرُ في القُفِّ وخِلْقَةٌ فيه. والمِرْدَاة: المِرْدَاسُ وهو الحَجَرُ. وفي المَثَل في الامْتِغناء عن حَثِّ الإنسان على حَظِّه: " إذا جَعَلْتَ العَيْرَ إلى جَنْب الرَّدْهَةِ فلا تَقُلْ له سَأْ ".
(ر د هـ)

الرَّدْهَةُ: النقرة فِي الْجَبَل يستنقع فِيهَا المَاء، وَهِي أَيْضا: حفيرة فِي القف تحفر أَو تكون خلقَة فِيهِ، قَالَ طفيل:

كأنَّ رِعالَ الخَيلِ لمَّا تَبادَرَتْ ... بِوادي جَرادِ الرَّدْهَةِ المُتصَوّبِ

وَالْجمع رَدْهٌ ورِدَاهٌ.

والرَّدْهَةُ: شبه أكمة خشنة كَثِيرَة الْحِجَارَة، وَالْجمع رَدَهٌ، بِفَتْح الرَّاء وَالدَّال، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَالصَّحِيح انه اسْم للْجمع.

والرُّدَّهُ: تلال القفاف، فَأَما قَوْله:

مِنْ بَعدِ أَنْضادِ الرِّداهِ الرُّدَّهِ

فَمن بَاب أَعْوَام السنين العوم، كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة والإجادة.

والرَّدْهَةُ: الْبَيْت الَّذِي لَا أعظم مِنْهُ.

ورَدَهَ الْبَيْت يَرْدَهُهُ رَدْهاً: جعله عَظِيما كَبِيرا.

رده: الرَّدْهَةُ: النقرة في الجبل أَو في صخرة يَسْتنْقِعُ فيها

الماء؛ قال الشاعر:

لمَنِ الدِّيارُ، بجانبِ الرَّدْهِ،

قَفْراً من التَّأْيِيهِ والنَّدْهِ

التَّأْيِيهُ: أَن يُؤَيِّهَ بالفرس إذا نَفَرَ فيقول إيهِ إيهِ،

والنَّدْهُ بالإبل: أَن يقول لها هِدَهْ هِدَهْ؛ وأَنشد ابن بري هنا:

عَسَلانَ ذِئبِ الرَّدْهَةِ المُسْتَوْرِد

ابن سيده:والرَّدْهة أَيضاً حَفِيرةٌ في القُفِّ تُحْفَرُ أَو تكون

خِلْقَةً فيه؛ قال طُفَيْل:

كأَنَّ رعالَ الخَيْلِ، لما تَبادَرَتْ،

بوادِي جَرادِ الرَّدْهَةِ المُتَصَوِّبِ

والجمع رَدْهٌ ورِداهٌ.يقال: قَرِّبِ الحمارَ من الرَّدْهة، ولا تقول

له: سأْ؛ والرَّدْهةُ: شِبْهُ أَكَمَةٍ خَشِنةٍ كثيرة الحجارة، والجمع

رَدَهٌ، بفتح الراء والدال؛ هذا قول أَهل اللغة، قال ابن سيده: والصحيح أَنه

اسم للجمع. الجوهري: وفي الحديث أَنه، صلى الله عليه وسلم، ذَكَر

المقتولَ بنَهْروانَ فقال شيطانُ الرَّدْهةِ. قال ابن بري: صوابه وفي الحديث

ذَكَر ذا الثُّدَيَّةِ فقال شيطانُ الرَّدْهَة يَحْتَدِرُهُ رجل من

بَجِيلَةَ، روى الأَزهري بسنده عن سعد قال: سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم،

ذكر ذاك الذي قَتَلَ عَليٌّ ذا الثُّدَيَّةِ فقال: شيطانُ الرَّدْهَةِ

راعي الخيلِ يَحْتَدِرهُ رجل من بَجِيلة أَي يُسْقِطُه؛ قال: الرَّدْهَة

النقْرَة في الجبل يَسْتَنْقِعُ فيها الماء، وقيل: هي قُلَّةُ الرابية.

قال: وفي حديثه أَيضاً وأَما شيطانُ الرَّدْهَة فقد كُفِيتُه بصيحةٍ

سمعْت لها وَجيب قلبِه؛ قيل: أَراد به معاوية لما انهزم أَهلُ الشام يوم

صِفِّينَ وأَخْلَد إلى المحاكمة، وقيل: الرَّدْهَة حَجَرٌ مُسْتَنْقَع في

الماء، وجَمْعُه رِدَاهٌ؛ وقال ابن مُقْبل:

وقافِيةٍ مِثْل وَقْعِ الرِّدا

هِ لم تَتَّرِكْ لمُجِيبٍ مَقالا

وروي عن المُؤَرِّج أَنه قال: الرَّدْهَة المورد. والرَّدهة: الصخرة في

الماء، وهي الأَتانُ. قال والرَّدْهَة أَيضاً ماءُ الثلج. والرَّدْهَةُ:

الثوبُ الخَلَق المُسَلْسَلُ.

ورجل رَدِهٌ: صُلْبٌ مَتِينٌ لَجُوجٌ لا يُغْلَبُ. قال الأَزهري: لا

أَعرف شيئاً مما روى المؤرج، وهي مناكير كلها. والرُّدَّهُ: تِلالُ

القِفافُِ؛ وأَنشد لرؤبة:

من بَعْدِ أَنْضادِ الرِّدَاهِ الرُّدَّهِ

(* قوله «من بعد انضاد إلخ» كذا في التهذيب والمحكم، والذي في التكملة:

يعدل أنضاد القفاف الردّه * عنها وأثباج الرمال الورّه

قال: والردّه مستنقعات الماء والورّه التي لا تتماسك).

قال ابن سيده: قوله الرِّدَاهِ الرُّدَّهِ من باب أَعْوامِ السنينِ

العُوَّمِ، كأَنهم يريدون المبالغة والإجادَةَ. قال الأَزهري: وربما جاءت

الرَّدْهَة في وصف بئر تحفر في قُفٍّ أو تكون خلقة فيه. والرَّدْهَةُ:

البيت العظيم الذي لا يكون أَعظمُ منه؛ قال الأَزهري: وجمعها الرِّداهُ،

ورَدَهَتِ المرأَةُ بيتها تَرْدَهُه رَدْهاً، قال: وكأَنَّ الأَصل فيه

رَدَحَتْ، بالحاء، والهاءُ مُبْدَلة منه. ورَدَهَ البيتَ يَرْدَهُه رَدْهاً:

جعله عظيماً كبيراً. ابن الأَعرابي: رَدَّهَ الرجلُ إذا ساد القومَ

بشجاعة أَو سخاء أَو غيرهما.

رده
: (الرَّدْهَةُ: حَفيرَةٌ فِي القُفِّ) تُحْفَرُ أَو (تكونُ خِلْقَةً) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لطُفَيْلٍ:
كأَنَّ رِغالَ الخَيْلِ حِين تَبادَرَتْبوادِي جَرادِ الرَّدْهَةِ المُتَصَوِّبِوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
عَسَلانَ ذِئبِ الرَّدْهَةِ المُسْتَوْرِد وَفِي الصِّحاحِ: الرَّدْهَةُ نقْرَةٌ فِي صَخْرةٍ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، (ج رَدْهٌ) بحذْفِ التاءِ؛ قالَ الشاعِرُ:
لمَنِ الدِّيارُ بجانبِ الرَّدْهِقَفْراً من التَّأْيِبهِ والنَّدْهِأَو هُوَ بضمَ فسكونٍ، (ورِداهٌ) ، بالكسْرِ، (ورُدَّهٌ) ، كسُكَّرٍ. ويقالُ: قَرِّبِ الحِمارَ من الرَّدْهَةِ وَلَا تَقُلْ سَأْ.
(و) قالَ الخَليلُ: الرَّدْهَةُ: (شِبْهُ أَكَمةٍ خَشِنَةٍ) كَثِيرَة الحِجارَةِ، (ج رَدَهٌ، محرّكةً) ؛) هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللغَةِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: والصَّحِيحُ أنَّه اسمٌ للجَمْعِ.
(و) الرَّدْهَةُ: (البَيْتُ الَّذِي لَا أَعْظَمَ مِنْهُ) ؛) عَن اللّيْثِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والجَمْعُ رِدَاهٌ.
(و) الرَّدْهَةُ: (الصَّخْرَةُ فِي الماءِ) .
(وقالَ المُؤَرِّجُ: هِيَ الأتانُ.
وقالَ غيرُهُ: حَجَرٌ مُسْتَنْقَع فِي الماءِ، والجَمْعُ رِدَاهٌ؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
وقافِيةٍ مِثْل وَقْعِ الرِّداهِ لم تَتَّرِكْ لمُجِيبٍ مَقالا (و) الرَّدْهَةُ: (ماءُ الثَّلْجِ) ، عَن المُؤَرِّج.
(و) الرَّدْهَةُ: (الثَّوْبُ الخَلَقُ المُسَلْسَلُ) ؛) عَن المُؤَرِّج.
قالَ الأَزْهرِيُّ: لَا أَعْرِفُ شَيْئا ممَّا رَوَى المُؤَرِّج، وَهِي مَناكِيرُ كُلُّها.
(و) الرَّدْهَةُ: (مَدْفَنُ بِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ) ، وَهُوَ مَوْضِعٌ ببِلادِ قَيْسٍ.
(ورَدَهَهُ بحَجَرٍ، كمَنَعَ: رَمَاهُ بِهِ.
(و) رَدَهَ (البَيْتَ: عَظَّمَهُ وكَبَّرَهُ) .
(قالَ الأَزْهرِيُّ: والأصْلُ فِيهِ رَدَحَ، والهاءُ مُبْدلَةٌ مِنْهُ.
(و) رَدَهَ (فلانٌ: سادَ القومَ بشَجاعَةٍ وكَرَمٍ ونحوِهِما) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ. وضَبَطَه الصَّاغانيُّ بالتَّشْديدِ، وَهُوَ الصَّوابُ.
(ورَجُلٌ رَدِهٌ، كخَجِلٍ: صُلْبٌ مَتِينٌ لَجُوجٌ لَا يُغْلَبُ) ؛) عَن المُؤَرِّج.
وَقد أَنْكَرَه الأَزْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الرَّدْهَةُ: المَوْردُ؛ عَن المُؤَرِّج. والرَّدْهَةُ: قُلَّةُ الرَّابيةِ.
والرُّدَّةُ، كسُكَّرٍ: تِلالُ القِفافِ، قالَ رُؤْبة:
من بعضِ أَنْضاضِ القِفافِ الرُّدَّةِ والرِّدَاه الرُّدَّ للمُبالَغَةِ والإجَادَةِ، كَمَا يقالُ: أَعوامٌ عُوَّمِ.
وشَيْطانُ الرَّدْهَةِ: ذُو الثّدَيَّة المَقْتولُ بنَهْرَوانَ، وَقد ذَكَرَه الجوْهرِيُّ. وأَيْضاً مُعاوِيَة بن أَبي سُفْيان؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ فِي صِفِّين: (وأَمَّا شَيْطانُ الرَّدْهَةِ فقد كُفِيتُه بصيحةٍ سمعْتُ لَهَا وَجِيبَ قَلْبِه) ؛ وذلكَ حينَ انْهَزَمَ أَهْلُ الشأمِ وأَخْلَدَ مُعاوِيَةُ إِلَى المُحاكَمَةِ.
وَهُوَ أَيْضاً أَحَدُ المَرَدَةِ مِن أَعْوانِ إبْليس.
ويَقولُونَ: أَعْذَب مِن مُوَيْهَة فِي رُدَيْهةٍ، تَصْغيرُ رَدْهَة.

ولع

Entries on ولع in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
[ولع] نه: فيه: أعوذ بك من الشر "ولوعا"، من ولعت به ولعا وولوعا - بفتح واو مصدر واسم. وأولعته به فهو مولع به- بفتح لام، أي مغرى به. ومنه: إنه كان "مولعًا" بالسواك. وح: "أولعت" قريشًا بعمار، أي صيرتهم يولعون به.
و ل ع : أُولِعَ بِالشَّيْءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُولَعُ وَلُوعًا بِفَتْحِ الْوَاوِ عَلِقَ بِهِ وَفِي لُغَةٍ وَلَعَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا يَلَعُ بِفَتْحِهَا فِيهِمَا مَعَ سُقُوطِ الْوَاوِ وَلْعًا بِسُكُونِ اللَّام وَفَتْحِهَا. 
(ولع) - في الحديث: "أَوْلَعْتَ قريشاً بِعَمَّارٍ"
: أي صَيَّرتهم حُرَصاءَ به.
يقال: ولِعَ به، وأُولِعَ به، وأَوْلَعَهُ غَيرُه.
- في الحديث: "أَعُوذ بك من الشَّرِّ وَلُوعاً"
الوَلوُع ، - بالفتح -: اسْمٌ مِن أولعَ إيلاعاً.
و ل ع

هو مولع به وولع، وهو ولعة بما لا يعنيه، وله به ولوع وولع، وقد أولع به وولع ولعاً، وتولّع بفلان: يذمّه ويشتمه، وهو متولّع بعرضه: يدقّ فيه. وشيء مولّع: ملمّع. وفرس مولع، وفي لونه توليع وهو استطالة البلق. ورجل مولّع: به لمع من برص. يقال: ولّع الله وجهه أي برّصه. وقال رؤبة:

كأنه في الجلد توليع البهق
ولع
أُوْلِعَ فَوَلِعَ وَلُوْعاً ووَلَعاً، وهو وَلِعٌ وَلُوْعٌ وَلاّعَةٌ. وهو وُلَعَةٌ: أي يُوْلَعُ بما لا يَعْنِيْه. ووَلَعَ وَلَعَاناً ووَلْعاً: كَذَبَ. وَوَلَعَ وَلْعاً: مَرَّ عَدْواً. ولا أدْري ما وَلَعه: أي حَبَسَه، وما والِعَتُه.
ووَلَعَ عَنْكَ الأمْرُ: وَلّى. ووَلَّعَ اللهُ وَجْهَه: بَرَّصَه، ومنه التَّوْلِيْعُ في القَوائم.
والوَلِيْعُ: طَلْعُ النَّخْل. ونَبْتٌ.
و ل ع: (الْوَلُوعُ) بِالْفَتْحِ الِاسْمُ مِنْ (وَلِعَ) بِهِ بِالْكَسْرِ يَوْلَعُ (وَلَعًا) بِفَتْحِ اللَّامِ وَ (وَلُوعًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ، فَالْمَصْدَرُ وَالِاسْمُ جَمِيعًا مَفْتُوحَانِ. (وَأَوْلَعَهُ) بِالشَّيْءِ (وَأُولِعَ) بِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مُولَعٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ مُغْرًى. 

ولع

2 وَلَّعَهُ بِهِ [i. q.

أَوْلَعَهُ بِهِ]: (K, art. غرو:) He made him to be desirous, or fond, of it. See أَغْرَاهُ بِهِ.4 أَوْلَعَهُ بِكَذَا He, or it, rendered him eagerly desirous of such a thing; or fond of it. (MA.) b2: أَوْلَعَهُ بِهِ i. q.

أَغْرَاهُ بِهِ. (K.) b3: أَولِعَ بِهِ He became attached to it, or fond of it; [was devoted, or addicted, to it; was eagerly desirous of it;] he adhered, clung, or clave, to it; or loved it; (Msb;) i. q. أُغْرِىَ به. (S.) See this last, and أُغْرِمَ بِهِ.

وَلْعٌ Lying: see شَهْلٌ.

وُلُوعٌ Eager desire [بِشَىْءٍ for a thing]; syn. حِرْصٌ: (Har, p. 607:) fondness [for it]; attachment [to it]: (L, Msb, TA:) i. q. غَرَامٌ. (S, K, in art. غرم.) وَلِيع and وَلِيعَة of the طَلْع: see ضَحْكٌ.

مُوَلَّعٌ Marked, in oblong shapes, with black and white: (S:) or, with other colours. (As, S.) See also مُلَمَّعٌ.

ولع


وَلَعَ
a. [ يَلَعُ] (n. ac.
وَلْع
وَلَعَاْن), Lied.
b. [Bi], Carried off.
c. Hindered.
d. Was frivolous.

وَلِعَ(n. ac. وَلَع
وَلُوْع)
a. [Bi], Longed for; coveted.
وَلَّعَa. Was striped.
b. [ coll. ], Lit.
c. [ coll. ]
see IV (a)
أَوْلَعَ
a. [acc. & Bi], Made to desire; incited, stimulated to.
b. [pass.]
see (وَلِعَ)

تَوَلَّعَ
a. [Fī] [ coll. ], Was infatuated
with.
إِوْتَلَعَ
(ت)
a. Lost sight of.

وَلْعa. Lie.

وَلْعَة
a. [ coll. ], Match, lucifer
&c.
وَلَعa. Desire, longing; love, passion.

وُلَعَةa. Curious, inquisitive.

وَاْلِع
(pl.
وَلَعَة)
a. Liar.
b. Atrocious (lie).
وَاْلِعَةa. fem. of
وَاْلِعb. Hindrance.

وَلِيْعa. Palm-blossom.

وَلُوْعa. Desire.

N. P.
وَلَّعَa. Striped.

N. P.
أَوْلَعَ
a. [Bi], Eager for.
إِتَّلَعَ فُلَانًا وَالِعَة
a. I am ignorant of the fate of so & so.
ولع:
ولع = استخفّ وفقاً (للقاموس) وهو ما لا يمكن ترجمته ب: levem fecit كما فعل (فريتاج) ولكن يمكن ترجمته بكلمة ازدري أو احتقر وبهذا لا يمكن لهذا الفعل أن يبنى، بمرادفه، بغير حرف الجر ياء؛ انظر مثالاً لهذا في عبارة (رياض النفوس) التي نشرتها في مادة قلّد. (انظر الجزء الثامن من ترجمة هذا المعجم).
ولع: أشعل، أضاء allumer ( هلو).
ولع: التهب، أضاء s'allumer ( همبرت 196).
ولع: النار: في (محيط المحيط): ( ... وبعض العامة يستعملها بمعنى القبسة من النار ويثولون ولع النار أي أشعلها.). ومجازاً يقال أشعل الفتنة وصب الزيت على النار le feu aux étoupes ( بقطر).
أولع بفلان: اشتدت رغبته بقتله (معجم الطرائف).
تولّع به: عكف عليه، انصرف إليه، أخلد إليه. تعاطى، أدمن، تولّع بحب: هام ب (بقطر عباد 208:3)؛ تولّع بالكتب: أصبح هاوياً للكتب النفسية (بقطر).
تولّع بفلان: أحب أن يلوم فلاناً أو أن يتطاول عليه Poutrager يهينه ويحقره (ياقوت 11:260:4)؛ يقال هو متولع بعرضه أي في ثلم شرفه (عبّاد 1:1).
اتلع: تولع بحب فلان أو بالشيء (الكالا).
اتلع: انذهل، انخطف، سُحر ب (الكالا).
وَلَع: اندهاش، انذهال (الكالا).
وَلِعَ: شديد الرغبة في (باللاتينية cupidus عند أحد الشعراء - رأيت).
ولعة: القبسة من النار (انظر محيط المحيط فيما تقدم) (بوسويه).
[ولع] الوَلوعُ: الاسم من وَلِعْتُ به أَوْلَعُ وَلَعاً ووَلوعاً، المصدر والاسم جميعا بالفتح. وأولعته بالشئ وأُولِعَ به، فهو مولَعٌ به بفتح اللام، أي مُغْرًى به. والوَلْعُ بالتسكين: الكذِب. يقال وَلْعٌ والِعٌ، كما تقول عَجَبٌ عاجِبٌ. وقد وَلَعَ بالفتح وَلَعاً ووَلَعاناً، أي كذب. قال الشاعر:

وهن من الاخلاف والولعان * أي هن من أهل الاخلاف. الوالع: الكذاب، والجمع ولعة، مثال فاسق وفسقة. قال أبو يوسف: يقال مر فلان فما أدرى ما ولعه، أي ما أدري ما حبسه. وما أدري ما والِعَتُهُ بمعناه. والمُوَلَّعُ كالمُلَمَّعِ، إلا أنَّ التَوْليعَ استطالة البلق. قال رؤبة: فيها خطوط من سواد وبلق * كأنه في الجلد توليع البهق * قال أبو عبيدة: قلت لرؤبة: إذا أردت الخطوط فقل " كأنها " وإن أردت السواد والبلق فقل " كأنهما " قال: فكلح في وجهى ثم قال: أردت كأن ذاك ويلك توليع البهق، كما قال تعالى: {عوان بين ذلك} . قال الاصمعي: إذا كان في الدابَّة ضروبٌ من الألوان من غير بَلَقٍ فذلك التوليع. ويقال: برذون مولع. وبنو وليعة: حى من كندة. والوليع: الطَّلعُ ما دام في قِيقائِهِ .
(ول ع)

الولوع: العلاقة. ولع بِهِ ولعا. وولوعا فَهُوَ ولع وولوع. واولع بِهِ.

واولعه بِهِ: اغراه، قَالَ جرير:

فاولع بالعفاس بني نمير ... كَمَا اولعت بالدبر الغرابا

وَرجل ولعة: يولع بِمَا لَا يعنيه.

وولع يلع ولعا وولعانا: كذب.

قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

لَكِنَّهَا خلة قد سيط من دَمهَا ... فجع ووجع واخلاف وتبديل

وَقَالَ آخر:

وَهن من الاخلاف والولعان

أَي من أهل الْخلف وَالْكذب.

وَفرس مولع: تلميعه مستطيل. وَقيل: المولع من الْخَيل: الَّذِي فِيهِ لمع ألوان من غير بلق. وَكَذَلِكَ الشَّاة وَالْبَقَرَة الوحشية والظبية قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مولعة بالطرتين دنا لَهَا ... جنا ايكة تضفو عَلَيْهَا قصارها

وفال أَيْضا:

ينهسنه ويذودهن ويحتمي ... عبل الشوى بالطرتين مولع

أَي مولع فِي طرتيه.

وَرجل مولع: ابرص. قَالَ:

كَأَنَّهَا فِي الْجلد توليع البهق والوليع: الطّلع. وَقيل: طلع الفحال. وَقيل: هُوَ الطّلع قبل أَن يتفتح. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الوليع: مادام فِي الطلعة ابيض. وَقَالَ ثَعْلَب: الوليع: مَا فِي جَوف الطلعة. واحدته وَلِيعَةَ.

ووليعة: اسْم رجل، وَهُوَ من ذَلِك.

واخذ ثوبي وَمَا ادري مَا والعته وَمَا ولع بِهِ أَي ذهب بِهِ.

وفقدنا غُلَاما لنا مَا ادري مَا ولعه: أَي مَا حَبسه، وانك لَا تَدْرِي بِمن يولع هرمك - حَكَاهُ يَعْقُوب.

ووليعة: قَبيلَة. وَقَول الجموح الْهُذلِيّ:

تمنى وَلم اقذف لَدَيْهِ مجربا ... لقَائِل سوء يستجير الولائعا

إِنَّمَا أَرَادَ الوليعيين فَجَمعه على حد المهالب والمناذر.

ولع: الوَلُوعُ: العَلاقةُ من أُولِعْتُ، وكذلك الوزُوعُ من أُوزِعْتُ،

وهما اسمان أُقيما مُقامَ المصدر الحقيقي، وَلِعَ به وَلَعاً، ووَلُوعاً

الاسم والمصدر جميعاً بالفتح، فهو وَلِعٌ ووَلُوعٌ ولاعةٌ. وأُولِعَ به

وَلُوعاً وإِيلاعاً إِذا لَجَّ. وأَوْلَعَه به: أَغْراه. وفي الحديث:

أَوْلَعْتَ قُريشاً بعَمَّارٍ أَي صَيَّرْتَهم يُولَعون به؛ قال جرير:

فأَوْلَعْ بالعِفاسِ بني نُمَيْرٍ،

كما أَوْلَعْتَ بالدَّبَرِ الغُرابا

وهو مُولَعٌ به، بفتح اللام، أَي مُغْرًى به. والوَلَعُ: نفس الوَلُوعِ.

وفي الحديث: أَعوذُ بك من الشرِّ وَلُوعاً؛ ومنه الحديث: أَنه كان

مُلَعاً بالسِّواكِ. وقال عرَّام: يقال بفلان من حُبِّ فلانة الأَوْلَعُ

والأَوْلَقُ، وهو شِبْه الجنونِ. وايْتَلَعَتْ فانةُ قلبي، وفلانٌ مُوتَلَعُ

القَلْبِ، ومُوتَلَه القلب، ومُتَّلَه القلب، ومُنْتَزَعُ القلب بمعنى

واحد. ويقال: وَلِعَ فلانٌ بفلانِ يَوْلَعُ به إِذا لَجَّ في أَمره وحَرَصَ

على إِيذائِه. وقال اللحياني: وَلَعَ يَلعُ أَي اسْتخَفَّ؛ وأَنشد:

فَتراهُنَّ على مُهْلَتِه

يَخْتَلِينَ الأَرضَ، والشاةُ يَلَعْ

أَي يستخِفُّ عَدْواً، وذَكَّر الشاةَ؛ وقال المازني في قوله والشاةُ

يَلَعُ َي لا يُجِدُّ في العَدْوِ فكأَنه يلعب؛ قال الأَزهري: هو من قولهم

وَلَعَ يَلَعُ إِذا كَذَبَ في عَدْوِه ولم يُجِدّ. رجل وُلَعةٌ: يُولَعُ بما

لا يَعْنِيهِ، وهُلَعةٌ: يَجْزَعُ سَرِيعاً. ووَلَعَ يَلَعُ وَلْعاً

وَوَلَعاناً إِذا كذب. الفراء: ولَعْتَ بالكذب تَلَعُ وَلْعاً. والوَلْعُ،

بالتسكين: الكَذِبُ؛ قال كعبُ بن زهير:

لكِنَّها خُلَّةٌ، قد سِيطَ من دَمِها

فَجْعٌ ووَلْعٌ، وإِخْلافُ وتَبْدِيلُ

وقال ذُو الإِصْبَع العَدْوانيّ:

إِلاَّ بأَنْ تَكْذِبا عليَّ، ولا

أَمْلِكُ أَن تَكْذِبا، وأَن تَلَعا

وقال آخر:

لِخَلاَّبةِ العَيْنيْنِ كَذَّابةِ المُنى،

وهُنَّ من الإِخْلافِ والوَلَعانِ

أَي من أَهل الخُلْفِ والكَذِبِ، وجَعَلَهُنَّ من الإِخْلاف لمُلازمتهن

له؛ قال: ومثله للبَعِيثِ:

وهُنَّ من الإِخْلافِ قَبْلَك والمَطْل

قال: ومثله لعتبة بن الوغْل التَّغْلَبيّ:

أَلا في سبيل اللهِ تَغْيِيرُ لِمَّتي

ووَجْهِك مما في القَوارِيرِ أَصْفَرا

ويقال: وَلْعٌ والِعٌ كما يقال عَجَبٌ عاجِبٌ. والوالِعُ: الكَذَّابُ،

والجمع وَلَعةٌ مثل فاسِقٍ وفَسَقة؛ وأَنشد ابن بري لَبي دُوادٍ

الرُّؤاسيّ:

مَتى يَقُلْ تَنْفَعِ الأَقْوامَ قَولَتُه،

إِذا اضْمَحَلَّ حدِيثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ

ويقال: قد وَلَعَ بحَقِّي وَلْعاً أَي ذهَب به. والتوْلِيعُ: التلْمِيعُ

من البرَصِ وغيره. وفرسٌ مُوَلَّعٌ: تَلْمِيعُه مُستطيل وهو الذي في

بَياضِ بلَقِه استِطالة وتَفَرُّقٌ؛ أَنشد ابن بري لابن الرِّقاعِ يصف حمار

وحش:

مُوَلَّعٌ بسوادٍ في أَسافِلِه،

منه اكْتَسى، وبلَونٍ مِثْلِه اكْتحَلا

والمُوَلَّع: كالمُلَمَّعِ إِلاَّ أن التوليع استطالة البلَق؛ قال رؤبة:

فيها خُطُوطٌ من سَوادٍ وبَلَقْ،

كأَنه في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ

قال أَبو عبيدة: قلت لرؤبة إِن كانت الخطوط فقل كأَنها، وإِن كان سواد

وبياض فقل كأَنهما، فقال:

كأَنَّ ذا، وَيْلَكَ، توليع البهق

قال ابن بري: ورواية الأَصمعي كأَنها أي كأَنَّ الخطوط، وقال الأَصمعي:

فإِذا كان في الدابة ضُرُوبٌ من الأَلوان من غير بلَق، فذلك التوْلِيعُ.

يقال: بِرْذَوْن مُوَلَّعٌ، وكذلك الشاةُ والبقرةُ الوَحْشِيّةُ

والظَّبْيةُ؛ قال أَبو ذؤيب:

مُوَلَّعة بالطُّرّتَيْنِ دَنا لها

جَنى أَيْكةٍ، تَضْفُو عليها قِصارُها

وقال أَيضاً:

يَنْهَسْنَه ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمِي

عَبْلُ الشَّوى، بالطُّرَّتَيْنِ مُولَّعُ

أَي مولَّع في طريته. ورجل مولَّ: أَبْرَصُ؛ وأَنشد أَيضاً:

كأَنها في الجلد توليع البعق

ويقال: ولَّعَ اللهُ جسَدَه أَي بَرَّصَه.

والوَلِيعُ: الطَّلْعُ، وقيل: الطلْعُ ما دام في قِيقائِه كأَنه نظم

اللؤلؤ في شدة بياضه، وقيل: طَلْعُ الفُحّالِ، وقيل: هو الطلع قبل أَن

يَتَفَتَّح؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر يصف ثَغْر امرأَة:

وتَبْسِمُ عن نَيِّرٍ كالوَلِيعِ،

تُشَقِّقُ عنه الرُّقاةُ الجُفُوفا

قال: الرّقاةُ جمع راقٍ وهم الذين يَرْقَون إلى النخل، والجُفُوفُ جمع

جُفّ وهو وعاءُ الطلع. وقال أَبو حنيفة: الوَلِيعُ ما دامَ في الطَّلْعةِ

أَبيضَ. وقال ثعلب: الوَلِيعُ ما في جوْفِ الطَّلْعةِ، واحدته وَلِيعةٌ.

ووَلِيعةٌ: اسم رجل وهو من ذلك.

وبنو وَلِيعةَ: حَيٌّ من كنْدةَ؛ وأَنشد ابن بري لعلي بن عبد الله بن

العباس بن عبد المطلب:

أَبي العَبّاسُ، قَرْمُ بَني قُصَيٍّ،

وأخْوالي المُلُوكُ، بَنُو وَلِيعهْ

هُمُ مَنَعُوا ذِماري، يوم جاءتْ

كَتائِبُ مُسْرِفٍ، وبَنو اللَّكِيعهْ

وكِنْدةُ مَعْدِنٌ للمُلْكِ قِدْماً،

يَزِينُ فِعالَهم عِظَمُ الدَّسِيعهْ

وأُخِذَ ثوْبي وما أَدْري ما والِعَتُه وما وَلَع به أَي ذهَب به.

وفقدْنا غلاماً لنا ما أَدري ما وَلَعَه أَي ما حَبَسَه، وما أَدري ما

والِعَتُه بمعناه أَيضاً. قال الأَزهري: يقال وَلَعَ فلاناً والِعٌ، ووَلَعَتْه

والِعةٌ، واتَّلَعَتْه والِعةٌ أَي خَفِيَ عليّ أَمرُه فلا أَدرِي

أَحَيٌّ أَم مَيّت، وإِن لا تدري بمن يُولِعُ هَرِمُك؛ حكاه يعقوب. ووَلِيعةُ:

قبيلة؛ وقول الجَمُوحِ الهذليّ:

تمَنَّى، ولم أَقْذِفْ لَدَيْه مُجَرَّباً

لِقائِل سَوْءٍ يَسْتَجِيرُ الوَلائِعا

إِنما أَراد الوَلِيعنين فجمعه على حَدّ المَهالِبِ والمَناذر.

ولع
{وَلِعَ بهِ، كوَجِلَ} يَوْلَعُ وَلَعاً، مُحَرَّكَةً، {ووَلُوعاً، بالفَتْحِ، فهُوَ وَلُوعٌ، بالفَتْحِ أيْضاً للمَصْدَرِ والاسْمِ، نَبَّه عَلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ أَي: لَجَّ فِي أمْرِه وحَرَصَ على إيذائِهِ قالَ الصّاغَانِيُّ: وكذلكَ الوَزُوعُ والقَبُولُ، قالَ: ولَيْسَ ضمُّ الواوِ منْ كَلامِهِمْ.
وقالَ شَيْخُنا: الفَتْحُ شاذٌّ فيهِ، كَمَا نَصَ عَلَيْهِ سِيَبَوَيْهِ، وقِياسُه الضَّمُّ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتُبِ الصَّرْفِ انْتَهَى. ثُمَّ إنَّ ظاهِرَ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيُّ أنَّ الوَلُوعَ اسمٌ منْ وَلِعْتُ بهِ} أوْلَعُ، والّذِي فِي اللِّسانِ: {الوَلُوعُ: العَلاقَةُ منْ} أوُلِعْتُ، وكذلكَ الوَزُوعُ، منْ أُوزِعْتُ، وهُمَا اسْمَانِ أُقِيمَا مُقَامَ المَصْدَرِ الحَقِيقِيِّ.
{وأوْلَعْتُه} إيلاعاً، {وأُوِلِعَ بهِ، بالضَّمِّ} إيلاعاً، {ووَلُوعاً فهُوَ} مُولَعٌ بهِ، وبالفَتْحِ، أَي بفَتْحِ اللامِ، أَي: أغْرَيْتُه، وغَرِيَ بهِ وَلَجَّ، فهُوَ مُغْرىً بهِ.
(و) {وَلَعَ، كوَضَعَ} يَلَعُ {وَلْعاً، بالفَتْحِ،} ووَلَعانَاً، مُحَرَّكَةً: اسْتَخَفَّ نَقَلَه اللِّحْيَانِيِّ وأنْشَدَ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(فتراهُنَّ على مهْلَتِهِ ... يَخْتَلِينَ الأرْضَ والشّاةُ يَلَعْ)
قالَ: أَي يَسْتَخِفُّ عَدْواً، وذَكّرَ الشّاةَ، قلتُ: أَي: أرادَ بهِ الثَّوْرَ، كَمَا حَقَّقَه الصّاغَانِيُّ.
وقالَ غَيْرُه: {وَلَعَ} يَلَعُ {ولَعاناً: كَذَبَ، شاهِدُ} الوَلْعِ قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ، رَضِي الله عَنهُ:
(لكنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ منْ دَمِهَا ... فَجْعٌ {ووَلْعٌ وإخْلافٌ وتَبْدِيلُ)
وقالَ ذُو الإصْبَعِ العَدْوانِيُّ يُخَاطِبُ صاحِبَهُ:
(إِلَّا بأنْ تَكْذِبَا عليَّ ولَنْ ... أمْلِكَ أنْ تَكْذِبَا وأنْ} تَلَعَا)
وشاهِدُ {الوَلَعَانِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
(لِخَلابَةِ العَيْنَيْنِ كَذّابَةِ المُنَى ... وهُنَّ منَ الإخْلافِ} والوَلَعَانِ)
أَي هُنَّ منْ أهْلِ الإخْلافِ والكَذِبِ.
قلتُ: وَقد فَسَّر الأزْهَرِيُّ قَوْلَ الشّاعِرِ: والشَّاةُ {يَلَعْ فقالَ: هُوَ منْ قَولِهِمْ: وَلَع يَلَعُ: إِذا كَذَبَ فِي عَدْوِه ولمْ يَجِدَّ، وقالَ المازِنِيُّ: الشّاةُ يَلَعُ: أَي لَا يَجِدُّ فِي العَدْوِ فكأنَّهُ يَلْعَبُ.
ووَلَعَ بحَقِّهِ وَلْعاً: ذَهَبَ بهِ.
والوَالِعُ: الكَذّابُ ج: وَلَعَةٌ، كسافِرٍ وسَفَرَةٍ، قالَ أَبُو دُؤادٍ الرُّؤاسِيُّ:
(مَتى يَقُلْ تَنْقَعِ الأقْوَامَ قَوْلَتُه ... إِذا اضْمَحَلَّّ حَديثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ)

} ووَلْعٌ! والِعٌ: مُبَالَغَةٌ، كَمَا يُقَالُ: عَجْبٌ عاجِبٌ، أَي كَذِبٌ عَظِيمٌ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: مَرَّ فُلانٌ فَمَا أدْرِي مَا {وَلَعه، أَي: مَا حَبَسَهُ. قالَ: وَمَا أدْرِي مَا} والعَهُ بمَعْنَاهُ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
ورَجُلٌ {وُلَعَةٌ كهُمَزَةٍ:} يُولَعُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ، نَقَلَه الزَمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ.
وبَنُو {وَلِيعَةَ، كسَفِينَةٍ: حَيٌّ منْ كِنْدَةَ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لعليّ بنِ عَبْدِ اللهِ بن عَبّاسٍ، رضيَ اللهُ عَنْهُم.
(أبي العَبّاسُ قِرْمُ بَنِي قُصَيٍّ ... وأخْوَالِي المُلُوكُ بَنُو وَلِيعَهْ)

(هُمُو مَنَعُوا ذِمَارِي يَوْمَِ جاءَتْ ... كتائِبُ مُسْرِفٍ وبَنُو اللَّكِيعَهْ)

(وكِنْدَةُ مَعْدِنٌ للمُلْكِ قِدْماً ... يَزِينُ فِعالَهُم عِظَمُ الدَّسِيعَهْ)
} ووالِعٌ: ع نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
{والوَلِيعُ: كأمِيرٍ: الطَّلْعُ مَا دامَ فِي قِيقائِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وزادَ الصّاغَانِيُّ: كأنَّه نَظْمُ اللُّؤْلُؤِ، وزادَ صاحِبُ اللِّسَانِ: فِي شِدَّةِ بَياضِه، وقيلَ: هُوَ الطَّلْعُ قَبْلَ أنْ يَتَفَتَّحَ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ الشّاعِرِ يَصِفُ ثَغْرَ امْرَأةٍ:
(وتَبْسِمُ عَن نَيِّر} كالوَلِيعِ ... تُشَقِّقُ عَنْهُ الرُّقاةُ الجُفُوفَا)
الرُّقاةُ: الّذِينَ يَرْقُونَ إِلَى النَّخْلِ، والجُفُوفُ: جَمْعُ جُفٍّ لِوِعَاءِ الطَّلْعِ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: الوَلِيعُ مَا دامَ فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وهُوَ الإغْرِيضُ، وقالَ ثَعْلَبٌ: مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وقالَ أَبُو حَنيفَةَ: مَا دامَ فِي الطَّلْعَةِ أبْيَضَ، قالَ ثَعْلبٌ: واحِدَتُه وَلِيعَةٌ، وبهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.
{وأوْلَعَهُ بِهِ: أغْرَاهُ بهِ، فهُوَ} مُولَعٌ بِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
! والتَّوْلِيعُ: اسْتِطالَةُ البَلَقِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: وتَفَرُّقُه، وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ: فِيهَا خُطُوطٌ منْ سَوَادٍ وبَلَقْ كأنَّهُ فِي الجِلْدِ {تَوْلِيعُ البَهَقْ قالَ أَبُو عُبيدَةَ: قُلْتُ: لرُؤْبَةَ: إنْ كانَتِ الخُطُوطُ فقُلْ: كأنَّهَا، وَإِن كانَ سَوَادٌ وبَيَاضٌ فقُلْ: كأنَّهُمَا، فقالَ: كأنَّ ذَا وَيْلَكَ تَوْلِيعُ البَهَقْ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ورِوايَةُ الأصْمَعِيِّ: كأنَّهَا، أَي: كأنَّ الخُطُوطَ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: فَإِذا كانَ فِي الدّابَّةِ ضُرُوبٌ منَ الألْوانِ منْ غَيْرِ بَلَقٍ، فذلكَ التَّوْلِيعُ، يُقَالُ: بِرْذَوْنٌ} مُوَلَّعٌ)
وثَوْرٌ مُوَلَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، وكذلكَ الشّاةُ والظَّبْيَةُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لابْنِ الرِّقاعِ، يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
(مُوَلَّعٌ بسَوادٍ فِي أسافِلِه ... مِنْهُ اكْتَسَى، وبِلَونٍ مِثْلِه اكْتَحَلا)
وقالَ أَبُو ذُؤْيبٍ: يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:
(يَنْهَسْنَهُ ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمَى ... عَبْلُ الشَّوَى بالطُّرَّتَيْنِ مُوَلَّعُ)
أَي: مُوَلَّعٌ فِي طُرَّتَيْهِ.
{واتَّلَعَ فُلاناً} والِعَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وهُوَ على افْتَعَل، والّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ: {اتَّلَعَتْ فُلاناً} والِعَةٌ أَي: خَفِيَ عليَّ أمْرُه. وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ: وَلَعَ فُلاناً {والِعٌ،} ووَلَعَتْهُ {والِعَةٌ،} واتَّلَعَتْه {والِعَةٌ، أَي: خَفِيَ عليَّ أمْرُهُ فَلَا أدْرِي أحَيٌّ هُو أوْ مَيِّتٌ ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَةِ.
ورَجُلٌ} مُوتَلَعُ القَلْبِ ومُوتَلَهُ القَلْبِ، {ومُتَّلَعُ القَلْبِ، ومُتَّلَهُ القَلْبِ، أَي: مُنَتْزَعُهُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:} وُلِعَ بهِ، كعُنيَ: أُغْرِيَ بهِ، قالَ شَيْخُنَا: وهُوَ الأكْثَرُ فِي الاسْتِعْمَالِ، كَمَا فِي شُرُوح الفَصيحِ. قالَ: وَفِي المِصْباحِ أنَّهُ يُقَالُ أيْضاً: وَلَعض، كمَنَعَ، وَقد أغْفَلَه المُصَنِّف تَقْصِيراً.
{والوُلُوعُ بالضَّمِّ: الكَذِبُ، هَكَذَا نَقَله فِي مَصَادِرِ} وَلَعَ {وَلْعاً: إِذا كَذَبَ.
قلتُ: وَقد سَبَقَ عَن الصّاغَانِيُّ وغَيْرِه أنَّ ضمَّ واوِه لَيْسَ بمَسْمُوعٍ،} وأوْلَعَهُ بهِ: صَيَّرَه {يُولَعُ بهِ، قالَ جَرِيرٌ:
(} فأوْلِعْ بالعِفَاسِ بَنِي نُمَيْرٍ ... كَمَا {أوْلَعْتَ بالدَّبَرِ الغُرَابا)
ولَهُ بِه} وَلَعٌ، وَهُوَ {وَلِعٌ ككَتِفٍ.
} وتَوَلَّعَ بفُلانٍ: يَذُمُّه ويَشْتُمُه، وَهُوَ {مُتَوَلِّعٌ بعِرْضِه يَقْذِفُ فِيهِ.
وَقَالَ عَرّامٌ: يُقَالُ: بِفُلانٍ منْ حُبِّ فُلانَةَ} الأوْلَعُ، والأوْلَقُ، وهُوَ: شِبْهُ الجُنُونِ، هَذَا مَحَلُّ ذِكْرِه، وَقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ فِي الهَمْزَةِ، ونَبَّهْنَا هُنَالِكَ.
{وإيتَلَعَتْ فُلانَةُ قَلْبِي، أَي: انْتَزَعَتْ.
والتَّوْلِيعُ: التَّلْمِيعُ منَ البَرَصِ وغَيْرِه، يُقَالُ: رَجُلٌ مُوَلَّعٌ، أَي: بهِ لُمَعٌ منْ بَرَصٍ.
ووَلَّعَ اللهُ جَسَدَه، أَي: بَرَّصَهُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ.
ويُقَالُ: أُخِذَ ثَوْبِي وَمَا أدْرِي مَا وَلَعَ بهِ، أَي: ذَهَبَ بهِ.
ويُقَالُ: إنَّكَ لَا تَدْرِي بمَنْ يُولِعُ هَرِمُك، حَكَاهُ يَعْقُوبُ.)
} والوَلائِعُ، هِيَ: القَبِيلَةُ الّتِي ذكَرَهَا المُصَنِّف وَقد جَمَعَهُ الشّاعِرُ على حَدّ المَهَالِبِ والمَنَاذِرِ، فقالَ:
(تَمَنَّى ولَمْ أقْذِفْ لَدَيْهِ مُحَرِّثاً ... لقائِلِ سَوْءِ يَسْتَحِيرُ! الوَلائِعا) واسْتَعْمَلَتِ العامَّةُ {الوَلَعُ بمَعْنَى: الشَّوْقِ} والتَّوْلِيعَ بمَعْنَى: إيقادِ النّارِ، وبَمَعْنَى: التَّثْوِيق.

خدل

Entries on خدل in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
خدل
امْرَأةٌ خَدْلَةُ الساق، وساقٌ خَدْلَةٌ قد خَدُلَتْ خَدَالةً، والجميع خِدَال. وخَدَالَتُها: اسْتِدارَتُها كأنما طُوِيَ طَيّاً.
[خدل] في ح اللعان: والذي رميت به "خدل" جعد، أي غليظ ممتليء الساق. ك: خدل بفتح وسكون مهملة، وقيل: بكسرها، وقيل: بفتحهما وشدة دال.

خدل


خَدِلَ(n. ac. خَدَل)
خَدُلَ(n. ac. خَدَاْلَة)
a. Was plump, round ( arm &
خَدْل
(pl.
خِدَاْل)
a. Plump, round.

خَدَل
خَدَاْلَة
22t
خُدُوْلَةa. Plumpness, roundness.

خَدْلَآءُa. see 1
خَدْلَج
a. see supra
1
[خدل] امرأةٌ خَدْلاَءُ بيِّنة الخَدَلِ والخَدالَةِ، وهي الممتلئة الساقين والذراعين. وكذلك الخِدْلِمُ بالكسر، والميم زائدة. قال الراجز: ليست بكرواء ولكن خدلم ولا بزلاء ولكن ستهم ويقال: مُخَلَخَلُها خَدْلٌ، أي ضخمٌ.
خدل: خدِل: خَدِر وتخدّر. ويقال: خدل ذراعه بمعنى التوح واعوج (بوشر).
خَدَّل، مُخَدّل: مخدّر (بوشر).
انخدل: خدر، تخدر (بوشر) - وتحير وأنشده وانذهل (الكالا).
خدله: منقوض، منكوث، محلول الفتل (بوشر).
وخدله: حيرة، انذهال، دهش (الكالا).
مخدول: مبهوت، منذهل، مدهوش (الكالا).
خ د ل

امرأة خدلة: ممتلئة الأعضاء من اللحم مع دقة العظام، ونساء خدلات، وسوق خدال. قال ذو الرمة:

رخيمات الكلام مبتلات ... جواعل في البرى قصباً خدالا

وقد خدلت خدالة وخدلت خدلاً. وتقول: لها قوام عدل، وقصب خدل.
الْخَاء وَالدَّال وَاللَّام

الخَدْل: الْعَظِيم المُمتليء، وَمِنْه قَول ابْن أبي عَتيق، رَوَاهُ ثَعْلَب قَالَ: وَالله إنِّي لأَسير فِي أَرض عُذرة إِذْ أَنا بِامْرَأَة تَحمِلُ غُلاماً خَدْلاً لَيْسَ مثلُه يُتَوَرَّك.

والخَدْلة من النِّسَاء: الغليظةُ السَّاق المُسْتديرتها، وَجَمعهَا: خِدَال.

وسَاق خَدلة: بيّنة الخَدَل والخَدالة والخُدولة، وَقد خَدِلت.

وَامْرَأَة خِدْلم، كخَدْلة، قَالَ الْأَغْلَب:

يَا رُبَّ شَيخٍ من لُكَيْزٍ كَهْكَمِ قَلَّص عَن ذَات شباب خِدْلِم

الكَهكم: الَّذِي يُكهِكه فِي يَده.

والخَدْلة: الحَبّة من العِنَب إِذا كَانَت صَغِيرَة قميئة، من آفَة أَو عَطش. والخَدْلة، والخُدْلة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: السَّاق من الصَّابَة. والصاب: ضَرب من الشّجر المُرّ.

خدل: الخَدْل: العَظيمُ الممتلئ؛ ومنه قول ابن أَبي عَتيق رواه ثعلب

قال: والله إِني لأَسير في أَرض عُذْرَة إِذا أَنا بامرأَة تحمِل غلاماً

خَدْلاً ليس مثْلُهُ يُتَوَرَّك. والخَدْلة من النساء: الغليظةُ الساق

المُسْتَدِيرَتُها، وجمعها خِدَال؛ وامرأَة خَدْلة الساق وخَدْلاءُ بيِّنة

الخَدَل والخَدَالة: ممتلئةُ الساقين والذراعين. ويقال: مُخَلْخَلُها خَدْل

أَي ضَخْمٌ. وفي حديث اللعان: والذي رُمِيَتْ به خَدْلٌ جَعْدٌ؛

الخَدْل: الغليظ الممتلئ الساق. وساق خَدْلة بيِّنة الخَدَل والخَدَالة

والخُدُولة وقد خَدِلَتْ خَدالةً، وخَدَالتُها: استدارتُها كأَنما طُوِيَتْ

طَيًّا؛ وقال ذو الرمة يصف نساء:

جَواعل في البُرَى قَصَباً خِدالا

يعني عِظام أَسْوُقها أَنها غليظة.

وامرأَة خِدْلِمٌ: كخَدْلة؛ قال الأَغلب:

يا رُبَّ شيخٍ من لُكَيْزٍ كَهْكَم،

قَلَّصَ عن ذات شباب خِدْلِم

الكَهْكَم: الذي يُكَهْكِه في يده؛ الصحاح: وكذلك الخِدْلِمُ، بالكسر

والميم زائدة؛ قال الراجز:

ليست بكَرْواء، ولكن خِدْلِمِ،

ولا بزَلاّء، ولكن سُتْهُمِ

والخَدْلة: الحَبَّة من العِنَب إِذا كانت صغيرة قَمِيئة من آفة أَو

عَطَش. والخَدْلة والخُدْلة؛ الأَخيرة عن كراع: السَّاق من الصَّابَة.

والصَّابُ: ضَرْب من الشجر المُرِّ.

خدل

1 خَدُلَ, inf. n. خَدَالَةٌ [and app. خُدُولَة also], He was, or became, large, and full [or plump], in the shank and fore arm. (TA.) [And in like manner, خَدُلَتْ; or خَدِلَتْ, inf. n. خَدَلٌ [q. v.]; She (a woman) was, or became, full, or plump, in the shanks and fore arms.] And خَدُلَتْ, inf. n. خَدَالَةٌ [and خُدُولَةٌ]; (JK;) or خَدِلَتْ, [inf. n. خَدَلٌ;] (K;) said of the shank (السَّاق, JK, K), It was, or became, round: (JK:) or full [or plump]. (K.) خَدْلٌ Full [or plump]: and large, big, or bulky: (K:) or large, and full [or plump], in the shank and fore arm: or, as some say, large, big, or bulky. TA.) You say اِمْرَأَةٌ خَدْلَةٌ and ↓ خَدِلَةٌ (K, TA, [in the CK, by an omission, the latter is made to be خِدْلَةٌ,]) A woman thick and round in the shank: pl. خِدَالٌ: [in the CK, erroneously, اَخْدَالٌ:] or full of flesh in the limbs, with slenderness of the bones; as also ↓ خَدْلَآءُ and ↓ خِدْلِمٌ: (K:) or these two, in the latter of which the م is augmentative, a woman full [or plump] in the shanks and fore arms. (S.) And خَدْلَةٌ السَّاقِ A woman round in the shank. (JK.) And مَخَلْخَلُهَا خَدْلٌ Her place of the anklet [i. e. her ankle] is large, or big. (S.) And سَاقٌ خَدْلَةٌ A full [or plump] shank: (K:) or a round shank: pl. خِدَالٌ. (JK.) خَدَلٌ (S, K) and ↓ خَدَالَةٌ (JK, S, K) and ↓ خُدُولَةٌ (K) Fulness [or plumpness], (S, K,) or roundness, (JK,) of the shank, (JK, K,) or of the shanks and fore arms. (S.) [All are properly inf. ns.: see 1.]

خَدْلَةٌ fem. of خَدْلٌ [q. v.]. (JK, K.) b2: Also A grape that is small and worthless by reason of blight, or the like, and want of moisture. (AHát, K * TA.) b3: And The stem of the tree called صَاب, (M, K,) which is a sort of bitter tree; (TA;) as also ↓ خُدْلَةٌ. (M, K.) خُدْلَةٌ: see what next precedes.

خَدِلَةٌ: see خَدْلٌ.

خَدْلَآءُ: see خَدْلٌ.

خِدْلِمٌ: see خَدْلٌ.

خَدَالَةٌ: see خَدَلٌ.

خُدُولَةٌ: see خَدَلٌ.
باب الخاء والدال واللام معهما خ د ل، د خ ل، خ ل د مستعملات

خدل: مرأة خَدْلةٌ الساق، وساقٌ خَدْلةٌ، وقد خَدِلَتْ خَدالةً وخَدِلَتْ خُدولةً، وجمعه خَدَلات وخِدال. وخَدالتْها استِدارتُها كأنما طوي طيا.

دخل: الدَّخْل: عَيْبٌ في الحسب، والدَّخَل، مثقل: شبيه بهذا، يقال في هذا الأمر دَخَلٌ ودَغَل، قال:

رفدتُ ذوي الأحساب منهم مرافدي ... وذا الدُّخْل حتى عاد حرا سنيدُها

والدَّخْل: ما دَخَل ضيعة الإنسان من المنالة. ودُخِلَ فلان فهو مَدخُول، ودُخِلَ حسبه أو عقله، وامرأة مدخُولة، ورجل مدخُول أي مهزول، وفيه دَخْلٌ من الهزال. والدُّخْلة: بطانة من الأمر، يقال: إنه لعفيف الدُخْلة، وإنه لخَبيثُ الدُّخْلة أي: باطن أمره ويقال: إنه لعالم دُخلةِ أمرهم وبدَخْل أمرهم. والدُّخلةُ في اللون: تخليط من ألوان في لون. وادَّخَلَ في غار وتَدَخَّلَ فيه يصف شدة دخوله. ودخيلك : الذي تدخله في أمورك، ودُخْلُل أيضا، قال:

وموطأ الأكناف أحصن سره ... من دون كل مضاحك أو دُخْلُلِ

ودَخولٌ: موضع. والمُتَدخِّل في الأمور: المتكلف فيها ، ليس بعالم. وسقيت الإبل دِخالاً إذا حملتها على الحوض ثانية لتستوفي بعد ما سقيتها قطيعا قطيعا. والدَّخال في وجه آخر: إن تحملها على الحوض بمرة واحدة عراكا، قال لبيد:

فأوردها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغصِ الدِّخالِ

والدِّخالُ: مُداخلَةُ المفاصل بعضها في بعض، قال:

وطرفة شدت دِخالاً مُدْرَجاً

والطرفةُ: الفرس الأنثى. والدَّوْخَلَةُ: سفيفة من خوص صغيرة يجعل فيها الرطب. والدُّخَّلُ: صغار الطير، أمثال العصافير، مأواها في الصيف: الغيران وبطون الأودية تحت شجر ملتف، والجميع الدَّخاخيل، والواحدة دُخَّلةٌ للأنثى، قال:

ألا أَيُّها الربعُ الذي بان أهلهُ ... فساكنُ واديه حمامٌ ودُخَّل

وإذا اؤتكل الطعام سمي مدخولا ومسروفا. ودُخِلَ الطعامَ واماسِّ فهو طعام مسيس .

دلخ: الدالِخُ: المخصب من الرجال.

خلد: الخُلْدُ: من أسماء الجنان، والخُلُود: البقاء فيها، وهم فيها خالِدونَ ومُخَلَّدون. وتفسير وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ*

مقرطون. وأخلَدَ فلان إلى كذا أي ركن إليه ورضي به. والخَلَدُ: البال، تقول: ما يقع ذلك في خلدي. والخلد: ضرب من الجرذان عمي، لم يخلق لها عيون، واحدتها خِلْدة، والجميع خِلدان. والخَوالِد: الأثافي، وتسمى الجبال والحجارة خوالِدَ، قال:

فَتأتيكَ حذاءَ محمُولةً ... تفُضُّ خَوالِدُها الجَنُدلا

الخوالد هاهنا الحجارة ومعناها القوافي.

رغن

Entries on رغن in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 4 more
رغن
: (الرَّغْنُ، كالمَنْعِ: الإِصْغاءُ إِلَى القوْلِ وقَبولُه كالإِرْغانِ) . يقالُ: رَغَنَ إِلَيْهِ وأَرْغَنَ: أَصْغَى إِلَيْهِ قابِلاً رَاضِياً بقوْلِهِ.
ورَغَنَ إِلَى الصُّلْحِ: مالَ إِلَيْهِ وسَكَن، كأرْغَنَ؛ وَمِنْه حديثُ ابنِ جُبَيْرٍ فِي قوْلِهِ تعالَى: {أَخْلَد إِلَى الأرْضِ} أَي رَغَنَ؛ وقالَ الشَّاعِرُ:
وأُخْرَى تُصَفِّقُها كلُّ رِيحٍ سريعٍ لَدَى الحَوْرِ إِرْغانُهاو) الرَّغنُ) (الأَكْلُ والشُّرْبُ فِي نَعْمَةٍ) .
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يَوْمُ رَغْنٍ إِذا كانَ ذَا أَكْلٍ ونهيمٍ وشربٍ، ويومُ مُزْنٍ إِذا كانَ ذَا فِرارٍ من العَدُوِّ، ويومُ سَعْنٍ إِذا كانَ ذَا شَرابٍ صافٍ.
(و) الرَّغنُ: (الطَّمَعُ.
(و) الرَّغْنَةُ، (بهاءٍ: الأَرضُ السَّهْلةُ) ، يمانيَّةٌ.
(وأَرْغَنَهُ: أَطْمَعَهُ) .
قالَ الفرَّاءُ: يقالُ: لَا تُرَغِنَنَّ لَهُ فِي ذلِكَ أَي لَا تُطْمِعْه فِيهِ: نقَلَه الجوْهرِيُّ.
(و) أرْغَنَ (الأَمْرَ: هَوَّنَهُ. (ورَغَنَّ: لُغَةٌ فِي لَعَلَّ) ، نَقَلَه الكِسائيُّ واللِّحْيانِيُّ.
ويقالُ: رَغَنَّه عنْدَ اللهاِ: أَي لَعَلَّه عنْدَ اللهاِ.
(ومَرْغِينانُ، بكسرِ الغينِ: د بِمَا وراءَ النَّهْرِ) بالقُرْبِ مِن فرْغانَةَ؛ (مِنْهُ) الإِمامُ بُرْهانُ الدِّينْ أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ) أَبي بكْرٍ (محمدِ) بنِ عبْدِ الجليلِ المَرْغِينانيُّ، (مُؤَلِّفُ) البدايَةِ والكِفايَةِ، و (الهِدايَةِ) فِي فقْهِ الحَنَفيَّةِ أَقَرَّ لَهُ الأَقْرانُ ورَاقَ لَهُ الزَّمانُ، وأَدْعَنَ لَهُ الشُّيوخُ، ونشرَ المَذْهَبَ وتفَقَّه عَلَيْهِ الجمهورُ، وسَمِعَ الحدِيثَ، ورَحَلَ وجَمَعَ لِنَفْسِهِ مشْيَخَةً، وممَّنْ تَفَقَّه عَلَيْهِ شمْسُ الأَئِمَّةِ الكردريّ والإِمامُ بُرْهانُ الإِسْلامِ، تُوفي سَنَة 555.
وَمِنْه أيْضاً: يوسفُ بنُ أَحمدَ بنِ حَمْزَةَ المَرْغِينانيُّ رَوَى عَنهُ أَبو الفتيانِ الرّواسيُّ الحافِظُ؛ والإِمامُ أَبو الملعَّي عبْدُ العزيزِ بنُ عبْدِ الرزَّاقِ بنِ أَبي نَصْرٍ جَعْفرِ بنِ سُلَيم المَرْغِينانيُّ الحَنَفيُّ عَن أَبي الحَسَنِ نَصْر بنِ المُحْسِن المَرْغِينانيّ وأَوْلاده مَحْمود وعليّ والمعلّى بني عبْدِ العَزيزِ كُلّهم ممَّنْ حدَّثَ وأفْتَى، ماتَ بمَرْغِينان سَنَة 477 عَن ثمانِ وستِّين سَنَة.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَرْغَنَ: أَطاعَ؛ وَبِه فُسِّرَ قوْلُ الطِّرمَّاح:
مُرغِناتٌ لأَخْلَج الشِّدْقِ سِلْعامٍ مُمَرِّ مَفْتُولةٍ عَضُدُهْأَي مُطِيعات، يَصِفُ كِلابَ الصَّيْدِ.
وأَرْغِينانُ: كُورَةٌ بنتَيْسابُورَ قَصَبتُها الرَّوانين، مِنْهَا الحاكِمُ أَبو الفتْحِ سهْلُ بنُ أَحمدَ بنِ عليَ الأَرْغينانيُّ تُوفي سَنَة 499.
ورَاغَنْ: قريَةٌ بصغد سَمَرْقَنْد، مِنْهَا: أَبو محمدٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ نَصْر الدَّبُّوسيُّ الرَّاغنيُّ عَن أَبي بكْرٍ الإِسْماعيليّ.

رغن


رَغَن(n. ac. رَغْن)
a. Enjoyed his food.
b. [Ila], Listened to readily.
c. [Fī], Desired, wished for.
أَرْغَنَa. see I (b)
أُرْغُن
a. Organ.
[رغن] نه فيه: أخلد إلى الأرض أي "رغن" من رغن إليه وأرغن إذا مال إليه وركن. الخطابي: الرواية بإهمال عين وهو غلط.
رغن أرْغَنَ فلانٌ إلى فلانٍ: إذا أصْغى إليه قابِلاً راضِياً. ورَغَنَّكَ: بمعنى لَعَلَّكَ.
والرَّغْنَةُ: الأرْضُ السَّهْلةُ. وأرْغَنَ الأمْرَ: أي هَوَنَه.
[رغن] الرَغْنُ: الإصغاء إلى القول وقَبوله. والإرْغانُ مثله. قال الفراء: لا تُرْغِنَنَّ له في ذلك، أي لا تُطْمِعه فيه. ويقال رَغَنَ إلى الصُلح، أي رَكَنَ.
(ر غ ن)

رغن إِلَيْهِ وارغن: اصغى رَاضِيا بقوله.

وأرغن إِلَى الْأَمر: مَال وَسكن.

والرَّغْنَة: السهلة، يَمَانِية.
باب الغين والراء والنون معهما ر غ ن، ن غ ر يستعملان فقط

رغن: أَرْغَنَ فلانٌ لفُلانٍ أي: أَصْغَى قابلاً راضياً، وفِي لغة رَغَنَ، قال: وأُخْرَى تُصَفِّقُها كل ريح ... سَريعٍ لدى الحور إرغانُها

نغر: نَغَرَتِ القِدْرُ: غَلَتْ. ونَغَرَتِ النّاقةُ: قد ضيمت مؤخرها فمضت، قال:

وعُجُز تَنْغَرُ للتَّنْغيرِ

ونَغَرْتُ بها: صحت بها. والنَّغَرُ: فِراخُ العصافيرِ، الواحدة بالهاء، ويجمع على نِغْرانٍ. وهو ضرب من الحمر حمر المناقير. واصول الأحناك: نُغَرٌ . والنَّغَرُ: أولاد الحوامل إذا صوتت ووزغت ، أي يتبين في بطنها كالوزغ في خلقته في الصغر.

عهد

Entries on عهد in 22 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 19 more
عهد
العَهْدُ: الوَصِية. والمَوثق. والإلمام. والمَنْزِل الذي لا يزالون إذا انْتَأوْا عنه يرجعون إليه.
وليس هذا كَعِهْدانِكَ: أي كَعَهدِكَ. والعَهْدُ - واحِدُ العِهاد -: كل مَطَر بعد مطر، وعُهِدَت الروْضَ. والعُهْدَةُ: كتاب الشرى. وإنَ فيه لَعُهْدَةً: أي فساداً لم يُحْكَمْ بَعْد.
والاعْتِهاد والتَعَهُّدُ والتَّعَاهُد: الاحتفاظ بالشيء. وقيل: التَّعاهُد يكون من اثنين. وَعَهِيدُكَ: الذي يُعاهدُك. وقرحة عَهِيْدَة: قديمة. واسْتَعْهَدَ منه: اشترط عليه.
(ع هـ د) : (الْعَهْدُ) الْوَصِيَّة يُقَالُ عَهِدَ إلَيْهِ إذَا أَوْصَاهُ وَفِي حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعٍ شَيْئًا أَيْ فِيمَا كُتِبَ مِنْ الْعَهْدِ وَالْوَصِيَّةِ فَاخْتُصِرَ مَجَازًا (وَالْعَهْدُ) الْعَقْدُ وَالْمِيثَاقُ (وَمِنْهُ) ذُو الْعَهْدِ لِلْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ وَعَهِدَهُ بِمَكَانِ كَذَا لَقِيَهُ وَيُقَالُ مَتَى عَهْدُكَ بِفُلَانٍ أَيْ مَتَى عَهِدْتَهُ (وَمِنْهُ) مَتَى عَهْدُك بِالْخُفِّ أَيْ بِلِبْسِهِ يَعْنِي مَتَى لَبِسْتَهُ (وَتَعَهَّدَ الضَّيْعَةَ) وَتَعَاهَدَهَا أَتَاهَا وَأَصْلَحَهَا وَحَقِيقَتُهُ جَدَّدَ الْعَهْدَ بِهَا وَقَوْلهُمْ عُهْدَتُهُ عَلَى فُلَانٍ فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَا أَدْرَكَ فِيهِ مِنْ دَرْكٍ فَإِصْلَاحُهُ عَلَيْهِ هَكَذَا عَنْ الْغُورِيِّ وَمِثْله عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بَرِئْتُ إلَيْكَ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْعَبْدِ أَيْ مِمَّا أَدْرَكْت فِيهِ مِنْ عَيْبٍ كَانَ مَعْهُودًا عِنْدِي وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهَا مِنْ الْعَهْدِ بِمَعْنَى الْعَقْدِ وَالْوَصِيَّةِ (وَلِلْعَاهِرِ) فِي ف ر.
ع هـ د : (الْعَهْدُ) الْأُمَّانُ وَالْيَمِينُ وَالْمَوْثِقُ وَالذِّمَّةُ وَالْحِفَاظُ وَالْوَصِيَّةُ. وَعَهِدَ إِلَيْهِ مِنْ بَابِ فَهِمَ أَيْ أَوْصَاهُ. وَمِنْهُ اشْتُقَّ (الْعَهْدُ) الَّذِي يُكْتَبُ لِلْوُلَاةِ. وَتَقُولُ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا. وَ (الْعُهْدَةُ) كِتَابُ الشِّرَاءِ. وَهِيَ أَيْضًا الدَّرَكُ. وَ (الْعَهْدُ) وَ (الْمَعْهَدُ) الْمَنْزِلُ الَّذِي لَا يَزَالُ الْقَوْمُ إِذَا انْتَأَوْا عَنْهُ رَجَعُوا إِلَيْهِ. وَالْمَعْهَدُ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي كُنْتَ تَعْهَدُ بِهِ شَيْئًا. وَ (الْمَعْهُودُ) الَّذِي عُهِدَ وَعُرِفَ. وَ (عَهِدَهُ) بِمَكَانِ كَذَا مِنْ بَابِ فَهِمَ أَيْ لَقِيَهُ. وَ (عَهْدِي) بِهِ قَرِيبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ كَرَمَ (الْعَهْدِ) مِنَ الْإِيمَانِ» أَيْ رِعَايَةَ الْمَوَدَّةِ. وَ (التَّعَهُدُ) التَّحَفُّظُ بِالشَّيْءِ وَتَجْدِيدُ الْعَهْدِ بِهِ. وَ (تَعَهَّدَ) فُلَانًا وَتَعَهَّدَ ضَيْعَتَهُ وَهُوَ أَفْصَحُ مِنْ (تَعَاهَدَ) لِأَنَّ (التَّعَاهُدَ) إِنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَ (الْمُعَاهَدُ) الذِّمِّيُّ. 
ع هـ د

عهد إليه. واستعهد منه إذا وصّاه وشرط عليه. والرجل العهد: المحب للولايات والعهود. قال جرير:

وما استعهد الأقوام من زوج حرّة ... من الناس إلا منك أو من محارب

وقال الكميت:

نام المهلب عنها في إمارته ... حتى مضت سنة لم يقضها العهد

وبينهما عهد أي موثق، ومالي عهدٌ بكذا، وإنه لقريب العهد به. وهذا عهيدك أي معاهدك. قال نصر بن سيّار:

وللترك أوفى من نزار بعهدها ... فلا يأمننّ الغدر يوماً عهيدها

ويقال: عليك في هذا عهدة لا يتفصّى منها أي تبعة. ويقول أهل الحجاز: أبيعك البيعة التي انملست منها سالماً لا تبعة منها عليّ. وكانوا يقولون: إياكم والدخول تحت العهد والأمانات. وفي عقله عهدة أي ضعف. وفي خطّه عهدة إذا كان رديء الخطّ. وكان ذلك على عهد فلان. وهذا حين ذاك وعهدانه وعدّانه أي وقته. واستوقف الركب على عهد الأحبّة ومعهدهم وهو المنزل الذي إذا انتووا عنه رجعوا إليه، وهذه معاهدهم. قال رؤبة:

هل تعرف العهد المحيل أرسمه

وسقطت العهاد وهي أمطار الربيع بعد الوسميّ، الواحدة: عهدة، وروضة معهودة، وقد عهدت، تقول: نزلنا في دماثٍ مجوده، ورياض معهوده.
عهد قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَول أهل الْحجاز: لَا يقتل مُسلم بِكَافِر ولَا يقودونه بِهِ. [وَأما -] قَوْله: وَلَا ذُو عهد فِي عَهده فَإِن ذَا الْعَهْد الرجل من أهل الْحَرْب يدْخل إِلَيْنَا بِأَمَان فقتْله محرّم على الْمُسلمين حَتَّى يرجع إِلَى مأمنه وأصل هَذَا من قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ اَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَاَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ اَبْلِغْهُ مَأمَنَه} فَذَلِك قَوْله فِي عَهده يَعْنِي حَتَّى يبلغ المأمن أَو الْوَقْت الَّذِي توقته لَهُ ثمَّ لَا عهد لَهُ وَقَالَ أَبُو عبيد: إِن رجلا من [أهل -] الْهِنْد قدم عدن بِأَمَان فَقتله رجل بأَخيه فَكتب فِيهِ إِلَى عمر بْن عبد الْعَزِيز فَكتب أَن يُؤْخَذ مِنْهُ خَمْسمِائَة دِينَار وَيبْعَث بهَا إِلَى وَرَثَة الْمَقْتُول وَأمر بالقاتل أَن يحبس قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَكَذَا كَانَ رَأْي عمر بْن عبد الْعَزِيز رَحمَه اللَّه كَانَ يرى دِيَة الْمعَاهد نصف دِيَة الْمُسلم فَأنْزل [ذَلِك -] الَّذِي دخل بِأَمَان منزلَة الذِّمِّيّ الْمُقِيم مَعَ الْمُسلمين وَلم ير على قَاتله قودا وَلَكِن عُقُوبَة لقَوْل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يقتل مُسلم بِكَافِر.

عهد


عَهِدَ(n. ac. عَهْد)
a. [Ila], Enjoined, charged, bade to.
b. [Ila], Stipulated with; made a covenant with; bequeathed
left by will to.
c. [Ila & Fī], Conferred, bestowed upon; guaranteed, secured to.
d. [acc. & Bi], Met, saw, visited at.
e. Knew, believed.
f. Was mindful, heedful of, kept faithfully; respected
reverenced.

عَاْهَدَa. Visited; saw, met.
b. Made a covenant, compact with.
c. [acc. & Ila], Bound to.
أَعْهَدَ
a. [acc. & Min], Guaranteed.
تَعَهَّدَa. Was careful, mindful, heedful to; attended to.
b. Visited, frequented; recurred to.

تَعَاْهَدَa. Made a covenant, compact, agreement.
b. see V
إِعْتَهَدَa. see V
إِسْتَعْهَدَ
a. [Min], Bound in writing.
b. [Min]
see I (a)c. see IV
عَهْد
(pl.
عُهُوْد)
a. Covenant, compact; engagement, contract; treaty, pact
league, alliance; promise; obligation.
b. Will, testament.
c. Injunction, charge, command.
d. Warrant, brevet, diploma, writ.
e. Time, epoch, age.
f. Knowledge.
g. Faithfulness, fidelity, constancy.
h. Oath.
i. see 1t
عَهْدَة
عِهْدَة
(pl.
عِهَاْد عُهُوْد)
a. Spring-shower.

عُهْدَةa. Document, deed, statement; written engagement.
b. Responsibility.
c. Weakness, defectiveness, faultiness.

مَعْهَد
(pl.
مَعَاْهِدُ)
a. Place of meeting; rendez-vous, resort; haunt.
b. Appointment.

عَهِيْدa. Bound by contract; ally, confederate.
b. Client.
c. Old, ancient.

عِهْدَاْنa. Guarantee, security.

N. P.
عَهڤدَa. Guaranteed; stipulated.
b. Known.

N. Ag.
عَاْهَدَa. Ally, confederate.
b. Client.

N. Ac.
عَاْهَدَ
(عِهْد)
a. Covenant, compact, engagement; pact; alliance;
treaty.

N. Ac.
تَعَهَّدَa. Care, zeal.

المُتَعَاهِدُوْن
a. The contracting parties.

العَهْدُ الْجَدِيْد
a. The New Testament.

العَهْد العَتِيْق
a. The Old Testament.

وَلِيّ الْعَهْد
a. The next-of-kin, the heir presumptive.

مَا لِي عَهْدٌ بِهِ
a. I know nothing about him.

عَلَى عَهْدِ فُلَان
a. At the time of such a one.
عهد
العَهْدُ: حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال، وسمّي الموثق الذي يلزم مراعاته عَهْداً.
قال: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
[الإسراء/ 34] ، أي: أوفوا بحفظ الأيمان، قال: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 124] ، أي: لا أجعل عهدي لمن كان ظالما، قال: وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ
[التوبة/ 111] . وعَهِدَ فلان إلى فلان يَعْهَدُ ، أي: ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه، قال: وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ
[طه/ 115] ، أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
[يس/ 60] ، الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا [آل عمران/ 183] ، وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ
[البقرة/ 125] . وعَهْدُ اللهِ تارة يكون بما ركزه في عقولنا، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وبالسّنّة رسله، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشّرع كالنّذور وما يجري مجراها، وعلى هذا قوله: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ
[التوبة/ 75] ، أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
[البقرة/ 100] ، وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ [الأحزاب/ 15] . والْمُعَاهَدُ في عرف الشّرع يختصّ بمن يدخل من الكفّار في عَهْدِ المسلمين، وكذلك ذو الْعَهْدِ، قال صلّى الله عليه وسلم: «لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عَهْدٍ في عَهْدِهِ» وباعتبار الحفظ قيل للوثيقة بين المتعاقدين: عُهْدَةٌ، وقولهم: في هذا الأمر عُهْدَةٌ لما أمر به أن يستوثق منه، وللتّفقّد قيل للمطر: عَهْدٌ، وعِهَادٌ، وروضة مَعْهُودَةٌ: أصابها العِهَادُ.
ع هـ د : الْعَهْدُ الْوَصِيَّةُ يُقَالُ عَهِدَ إلَيْهِ يَعْهَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَوْصَاهُ وَعَهِدْتُ إلَيْهِ بِالْأَمْرِ قَدَّمْتُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ} [يس: 60] وَالْعَهْدُ الْأَمَانُ وَالْمَوْثِقُ وَالذِّمَّةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِالْأَمَانِ ذُو عَهْدٍ وَمُعَاهِدٌ أَيْضًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْ اثْنَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَفْعَلُ بِصَاحِبِهِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ فِي الْمَعْنَى فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ مُكَاتِبٌ وَمُكَاتَبٌ وَمُضَارِبٌ وَمُضَارَبٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَالْمُعَاهَدَةُ الْمُعَاقَدَةُ وَالْمُحَالَفَةُ.

وَعَهِدْتُهُ بِمَالٍ عَرَّفْتُهُ بِهِ وَالْأَمْرُ كَمَا عَهِدْتَ أَيْ كَمَا عَرَفْتَ.

وَهُوَ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِكَذَا أَيْ قَرِيبُ الْعِلْمِ وَالْحَالِ.

وَعَهِدْتُهُ بِمَكَانِ كَذَا لَقِيتُهُ.

وَعَهْدِي بِهِ قَرِيبٌ أَيْ لِقَائِي.

وَتَعَهَّدْتُ الشَّيْءَ تَرَدَّدْتُ إلَيْهِ وَأَصْلَحْتُهُ وَحَقِيقَتُهُ تَجْدِيدُ الْعَهْدِ بِهِ.

وَتَعَهَّدْتُهُ حَفِظْتُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يُقَالُ تَعَاهَدْتُهُ لِأَنَّ التَّفَاعُلَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ تَعَهَّدْتُهُ أَفْصَحُ مِنْ تَعَاهَدْتُهُ.

وَفِي الْأَمْرِ عُهْدَةٌ أَيْ مَرْجِعٌ لِلْإِصْلَاحِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بَعْدُ فَصَاحِبُهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ لِإِحْكَامِهِ.

وَقَوْلُهُمْ عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يُدْرِكُهُ وَتُسَمَّى وَثِيقَةُ الْمُتَبَايِعَيْنِ عُهْدَةٌ لِأَنَّهُ يُرْجَعُ إلَيْهَا عِنْدَ الِالْتِبَاسِ. 
باب العين والهاء والدال (ع هـ د، ع د هـ، د هـ ع مستعملات)

عهد: العَهْدُ: الوَصِيِّةُ والتقَدُّمُ إلى صاحبك (بشيء) ، ومنه اشتُقَّ العَهْدُ الذي يكتب لِلْوُلاةِ، ويُجْمَعُ على عُهودٍ. وقد عَهِدَ إليه يَعْهَدُ عَهْداً والعَهْدُ: المَوْثِق وجمعُه عُهُود والعَهْدُ: الالْتِقاءُ والإلمامُ يقال: ما لي عَهْدٌ بكذا، وإنَّه لقريبُ العَهْد بهِ والعَهْدُ: المنزلُ الذي لا يكادُ القوم إذا انْتَأوْا عنه رجَعُوا إليه قال:

هل تعِرفُ العَهْدَ المُحيلَ أَرْسُمُهْ

والمَعْهَدُ: الموضع الذي (كنت عَهِدْتَه أو عَهِدْتَ فيه هوىً لك، أو كُنْتَ) تَعْهَدُ به شيئاً يجمعُ المَعَاهِدَ والعَهْدُ من المَطَر: أن يكون الوسميُّ قد مضى قبله وهو الوليُّ، ثُمَّ يَرِدفُه الرَّبيعُ بمطرٍ يُدركُ آخِرَه بَلَلُ أوَّله ونُدْوَتِه ويُجمْعَ على عِهاد. وكلُّ مطر يكون بعد مَطَر فهو عِهاد، قال:

هَراقَتْ نَجُومُ الصَّيْفِ فيها عِهادَها ... سِجالاً لنَجْم المَرْبَعِ المُتَقَدِّمِ

وقال أبو النجم:

تَرْعَى السَّحَابَ العَهْدَ والغُيُومَا

وعُهِدَت الرَّوْضة فهي مَعْهُودَةٌ أي أصابَها عِهاد من المطر قال الطِرمَّاح:

عقائلُ رمْلةٍ نازِعْنَ منها ... دُفُوفَ أقاحِ مَعْهُودٍ ودينِ

والمُعَاهَدُ: الذِّمّيُّ لأنَّهُ مُعَاهَدٌ ومُبايَعٌ على ما عليه من إعطاء الجزية والكف عنه. وهُمْ أهْلُ العَهْدِ، فإذا أسْلم ذهب عنه اسمُ المُعاهَدِ. والعُهْدَةُ: كتابُ الشِّراءِ وجمْعُه عُهَد. ويقال للشَّيء الذي فيه فساد: أنَّ فيه لَعُهْدَةً ولَمَّا يُحْكَمْ بَعْدُ وعَهِيدُكَ: الذي يُعاهِدُك وتُعَاهِدُهُ قال نصر بن سيار :

فَلَلَتُّركُ أوْفى من نِزارٍ بِعَهْدِها ... فلا يأمَنَنَّ الغَدْرَ يوماً عَهِيدُها

والتعاهُدُ: الاحتفاظ بالشيء، وإحداثُ العَهْدِ بِه، وكذلك التَّعَهُّدُ والاعْتِهاد، قال الطرماح :

ويَضِيعُ الذي قد أوجَبَهُ الله عليه فليس يُعْتَهَدُ

وأعْهَدْتُهُ: أعْطَيْتُهُ عَهْداً.

عده: يقال: في فلان عَيْدَهيَّةٌ وعَيْدَهَةٌ أيْ كِبْرٌ وسُوُء خُلُقٍ والعَيْدَهُ: السَّيِّءُ الخُلُق من الإبلِ، قال رؤبة:

وخافَ صَقْع القارعات الكده ... وخبط صهميم اليَدَيْنِ عَيْدَه

أَشْدَقَ يَفْتَرُّ افتِرارَ الأفْوَهِ

دهع: دَهَعَ الراعي بالنُّوقِ ودَهَدَعَ بها: إذا قال لها دَهَاعِ أو دَهْدَاعِ الأوَّلُ مجرورٌ. قال زائدة: ودَهْدَعَ بالسَّخْلِ إذا أشلاه. 
الْعين وَالْهَاء وَالدَّال

العَهْد: الْوَصِيَّة، يُقَال: عَهِدَ إليَّ فِي كَذَا. وَقَوله تَعَالَى: (ألَمْ أعْهَدْ إِلَيْكُم يَا بني آدَمَ) يَعْنِي الْوَصِيَّة وَالْأَمر.

والعهدُ: التَّقَدُّم إِلَى الْمَرْء فِي الشَّيْء، والعَهد: الَّذِي يكْتب للولاة، وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْهُ، وَالْجمع عُهود. وَقد عَهْد إِلَيْهِ عَهْدا. والعَهْد: المَوثِق وَالْيَمِين، وَالْجمع كالجمع. وَقد عاهده.

وعَهيدُك: الْمعَاهد لَك. قَالَ:

فَللُّتركُ أوفى مِن نِزَارٍ بعَهدِها ... فَلَا يأمِننَّ الغَدْرَ يوْما عَهِيدُها

والعُهْدة: كتاب الْحلف وَالشِّرَاء.

وأستعهد من صَاحبه: اشْترط عَلَيْهِ، وَهُوَ من بَاب العَهد والعُهْدة، لِأَن الشَّرْط عَهْد فِي الْحَقِيقَة، قَالَ جرير:

وَمَا استعهدَ الأقوامُ من زَوْج حُرَّةٍ ... من الناسِ إِلَّا منكَ أَو من مُحارِب

والعَهد: الْحفاظ ورعاية الْحُرْمَة. وَفِي الحَدِيث " حُسنُ العَهْد من الْأَيْمَان ". والعَهد: الْأمان، وَفِي التَّنْزِيل: (لَا ينالُ عَهدِي الظَّالمينَ) . وَفِيه: (فأتمُّوا إِلَيْهِم عَهْدَهم) . وَعَاهد الذِّمِّيّ: أعطَاهُ عَهدا. وَقيل: معاهدته: مبايعته لَك على إِعْطَاء الْجِزْيَة، والكف عَنهُ. وَأهل العَهْد: أهل الذمَّة، فَإِذا أَسْلمُوا سقط عَنْهُم اسْم العَهْد. والعهد: الالتقاء. وعَهِد الشَّيْء عهدا: عرفه، يُقَال: عهدي بِهِ كَذَا، فِي حَال كَذَا، والعَهْد: الْمنزل الْمَعْهُود بِهِ الشَّيْء، سمي بِالْمَصْدَرِ. قَالَ ذُو الرمة:

هَل تعرفُ العَهْدَ المحيلَ أرْسُمُهْ

وتَعَهَّد الشَّيْء وتعاهدَه، واعتهده: تفقَّده وأحدث الْعَهْد بِهِ، قَالَ الطرماح: ويُضيع الَّذِي قدَ اوْجَبه اللَّ ... هُ علَيه وَلَيْسَ يَعْتَهِدُهْ

والعَهْد: أول مطر الوسمى، عَن ابْن الْأَعرَابِي. والعَهْد والعَهْدة والعِهْدة: مطر بعد مطر، يدْرك آخِره بَلل أَوله. وَقيل: هُوَ كل مطر بعد مطر. وَقيل: هِيَ المطرة تكون أَولا لما يَأْتِي بعْدهَا، وَجَمعهَا عِهاد، وعُهود. قَالَ:

أراقتْ نجومُ الصَّيف فِيهَا سِجالَها ... عِهاداً لنجم المَرْبَع المتقدّمِ

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أصَاب الأَرْض مطر بعد مطر، وندى الأول بَاقٍ، فَذَلِك العَهْد، لِأَن الأول عُهِد بِالثَّانِي. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: العِهاد: الحديثة من الأمطار. قَالَ، واحسبه ذهب فِيهِ إِلَى قَول الساجع فِي وصف الْغَيْث: أصابتنا دِيمَة بعد ديمت، على عِهاد غير قديمت - وَقَالَ ثَعْلَب: على عِهاد قد يمت - تشبع مِنْهَا الناب قبل الفطيمت. وَقَوله: " تشبع مِنْهَا الناب قبل الفطيمت ": فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ: هَذَا النبت قد علا وَطَالَ، فَلَا تُدْرِكهُ الصَّغِيرَة لطوله، وبقى مِنْهُ أسافله، فنالته الصَّغِيرَة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مرّة: العِهاد: ضَعِيف مطر الوسمى وركاكه.

وعُهِدتِ الرَّوْضَة سقتها العَهْدة.

والعهد: الزَّمَان. وَفِيه عُهْدة لم تحكم: أَي عيب.

وَبَنُو عُهادة: بطين من الْعَرَب.
(عهد) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ}
: أي أَمرْنَاه. والعَهْد: الحِفاظُ والرِّعَاية.
- ومنه قولُه عليِه الصَّلاةُ والسَّلام: "حُسْنُ العَهْد من الإِيمانِ"
والعَهْد: الوَصِيَّة.
ومنه قَولُ علّى - رَضي الله عنه -: "عَهِدَ إلىَّ النَّبِىُّ الأُمِّيُّ " والعَهْدُ: الأَمانُ، من قَولِه تَعالَى: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِميِنَ} .
- في حَديثِ عَبدِ الله بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "لا يُقْتَل مُؤمِنٌ بكَافرٍ، ولا ذُو عَهْد في عَهْدِه".
قال الخَطَّابي: تأَوَّلَه مَنْ ذَهَب من الفُقَهاء إلى أن المُسلِمَ يُقْتَل بالذِّمِّي، علىَ أنَّ قَولَه: "ولا ذُو عَهْد" مَعْطُوف على قوله: "لا يُقْتَل"، ويَقَع في الكَلامِ على مَذهبِه تَقدِيمٌ وتأخِيرٌ، فَيَصِيرُ كأنَّه قَال: لا يُقتل مؤمِنٌ وَلا ذُو عَهْد بكافِرٍ.
وقال الشَّافِعِىُّ - رَحِمه الله -: قَولُه عليه الصَّلاة والسّلام: "لا يُقتَل مُؤمِنٌ بكَافِر"؛ كَلامٌ تَامٌّ بنَفْسه، ثم قال: "ولا ذُو عَهْد" : أي لا يُقتَل مُعَاهَدٌ مَا دَامَ في عَهْده؛ وإنّما احْتِيج إلى أن يُجرِىَ ذِكرَ المُعاهَد، ويُؤَكِّد تَحرِيمَ دَمِه - ها هنا -؛ لأنّ قَولَه: "لا يُقتَل مؤمِنٌ بكَافرٍ" يُوهِم ضَعفًا وتَوهِينًا لشَأنِه، ويُوقِع شُبْهَةً في دَمِه، فلا يُؤْمَن أن يُسْتَباح إذا عُلِمَ أن لا قَوَدَ على قَاتِلِه، فوكَّد تَحْرِيمَه بإعادةِ البَيانِ؛ لئَلاَّ يَعرِضَ الإشْكالُ والله تَعالَى أعلم.
قال: ويَحْتَمِل الحَدِيثُ وَجْهاً آخَرَ؛ وهو أن يكونَ مَعنَاه: لا يُقتَل مؤمِنٌ بأَحَدٍ من الكُفَّار، ولا مُعاهَدٌ بِبَعْضِ الكُفَّار، وهو الحَرْبِىّ، ولا يُنكَر أن تكون لَفظَةٌ واحِدَةٌ يُعطَف عليها شَيْئَان يَكونُ أَحدُهُما راجِعًا على جَميعِها، والآخر على بَعْضِها.
- حديث عُقْبَةَ بنِ عَامِر - رضيَ الله عنه -: "عُهْدَة الرَّقِيقِ ثَلاثَةُ أَيَّام"
هو أن يَشتَرِىَ الرَّقِيقَ، ولا يَشتَرِطُ البَائِعُ البَرَاءَةَ من العَيْب، فما أَصَابَ المُشْتَري به من عَيْبٍ في الأَيَّام الثَّلاثَة، فمِنْ مَالِ البائع، ويُرَدُّ بلَا بَيِّنةٍ، فإن وَجَدَ به عَيبًا بعد الثَّلاثَة لا يُرَدُّ إلّا بِبَيِّنَة؛ هكذا فَسَّره قَتادَةُ، وبه قال مالِكٌ، قال: وعُهْدَة السَّنَةِ من الجُنُونِ والجُذَامِ والبَرَص، ولا عُهْدَةَ إلّا في الرقيق خاصَّة.
وهذا قَولُ ابن المَسَيَّب والزُّهْرِىّ، يعني عُهْدَةَ السَّنَة. أما الشَّافِعىُّ فلا يَعْتَبِر ذلك، ولكن ينظر إلى العَيْب. فإن كان مما يُمكِن حُدوثُه في تلك المُدَّة، فالقَولُ قَولُ البَائِع معِ يَمِينِهِ، وإن كان لا يمكن حُدوثُه رَدَّه، وضَعَّف أَحمد هذا الحديثَ.
- في الحديث: "تَمسَّكوا بِعَهْد ابنِ أَمِّ عَبْد"
: أي ما يُوصِيكم به، وبمَا يَأْمُركم وَيعِظُكم. يَدُلُّ عليه حَدِيثُه الآخَر: "رَضِيتُ لأمَّتي ما رَضي لها ابنُ أُمِّ عَبْد"؛ - لمَعْرِفَتِه - صلَّى الله عليه وسلّم - بشفَقَتِه عليهم، ونَصِيحَتِه لهم.
- في حديث أُمِّ سَلَمَة لِعَائِشَة - رضي الله عنهما -: "وتَركْتِ عُهَّيْدَاه"
من العَهْد ، كالجُهَّيْدي، والعُجَّيْلى.
يقال: لأَبْلُغَنَّ جُهَّيْدَاىَ، ويَمْشي العُجَّيْلى.
عهد: عَهِد: تعهَّد، وعد وأشهد الله على ذلك. (ألكالا). وفيه: عَهَد.
اعْهَدْ: أوصِ بمعنى تهيأ للموت. (معجم الطرائف).
عهد لفلان، عهد لابنه: أوصى بحقوقه لابنه (دي ساسي طرائف 2: 24).
عهد بفلان. لعهده بهم يومئذ: لالتقائه بهم يومئذ. (دي سلان، تاريخ البربر 2: 169).
عهد من فلان وبفلان، ففي ألف ليلة 1: 100): وكنت اعهد منه بدين الاسلام، وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: حضضته ونصحته من قبل باعتناق الإسلام.
عاهَد. عاهد فلاناً على: وعده ب، (بوشر).
عهد ب: نذر على نفسه، وهي مرادف: نذر لله. (فوك).
تَعهَّد: زار، وتردّد إلى المكان. (ويجرز ص13).
وفي تاريخ البربر (1: 440): وانقبض تجار النصارى عن تعَّد بلاد المسلمين.
تعهَّد فلاناً: اعتنى به، ووفّر له حاجاته، وقام بمعاشه. (معجم الطرائف). وفيه: عالج مريضاً، غير إنه ليس في النص ما يدل على أن فلانا هذا كان مريضاً.
تعَّهد فلاناً: اهتم به وتفقده، ورعاه. (انظر لين) وفي ألف ليلة (1: 269): وهو يتعهد العجوز وينظر إليها كل وقت. وهذا أيضاً في طبعة بولاق. وفي طبعة برسل (2: 298): تعاهَد.
التعَهَّدُ (المصدر): إكباب ومثابرة على الدرس.
ففي عباد (1: 245): انصرف إلى الأدب وحصل منه لثقوب ذهنه على قطعة وافرة علقها من غير تعَّهد لها ولا إمعان في غمارها.
تعَّهد: قبل الاقتراح، ووافق على العرض. (تاريخ البربر 1: 564).
تعَّهد فلاناً وبه: أرسل إليه كل حين أو من وقت لآخر بعض الأشياء. ففي حَيان (15و): تعَّهدهم بالصلات. وفي تاريخ البربر (1: 148): صاروا يتعهد ونهم بالجباية بعض السنين. وفيه (2: 26): تعهدهم بالجوائز والخِلَع. وفيه (2: 51): تعهدهم بالعطاء. أو بمعنى أرسل فقط، ففي حيّان- بسّام (3: 140ق): لم يتعهدوه فيها (فيما) بَعْدُ بفارس ولا درهم.
تعهَّد إلى فلان وبه: أوصاه به، وتشفع فيه إليه، وزكّاه. (تاريخ البربر 1: 516).
تعهَّد: تكفّل، أخذ على نفسه، ألزم نفسه (بوشر).
تعهّد: حالف، تحالف. (هلو).
تعاهد: زار، تردد إليه. (فوك).
ويقال: تعاهد مع. وانظر: تعاهده بالزيارة (تاريخ البربر 1: 359).
تعاهد الشيء: اعتنى به، ففي كليلة ودمنة (ص174): فَلْتُحْسِن تعاهُدَك لنفسك فانك إذا فعلت ذلك جاءك الخير يطلبك كما يطلب الماء انحداره.
تعاهد فلانا ب: أرسل إليه في كل حين أو من وقت إلى آخر شيئاً ما، مثل تعَّهد. (أخبار ص52). وأظن أن صاحب المعجم اللاتيني أراد نفس هذا المعنى في تفسير: dirigo) premitto ونجد في عبارات أخرى نفس المعنى، ففي تاريخ البربر (2: 206). مثلاً: تعاهدهم بحُنُوه: أي أظهر لهم الحنان دائماً. وفيه (1: 106): يتعاهدون الرؤوس بالحلق. أي يحلقون رؤوسهم من حين إلى آخر.
وفي التقويم (ص42): ويتعاهد نَقْصُ الامتلاء بالفصد والدواء. أي يداوون كظّة الدم وزيادته ووفرته بالعنصر والإسهال من حين إلى آخر.
تعاهد مع فلان على: تحالف معه على، واتفق معه وتعاقد على. (فوك).
اعتهّد: نفَّذ، أنجز. (الفخري ص174).
عَهْد: وعد، عقد عرفي. (بوشر).
عَهْد: فرمان. (محيط المحيط).
العهد القديم والجديد: الأسفار المقدسة التي كتبت قبل المسيح وبعد المسيح (محيط المحيط).
عَهْد: عند الدراويش: حفل كان الدراويش يقيمونه لتلقين العضو الجديد أسرار طريقتهم. انظر (لين عادات 1: 370).
عَهْد: موعد، مكان اللقاء، ملتقى .. (بوشر).
خميس العهد: خميس جمعة الآلام. خميس القربان أو الأسرار، لين عادات (2: 364).
عَهْدَة: في معجم لين (2183) عهد مرادف ذمة. ويقول ابن جبير (ص344): المقام تحت عهدة الذمة.
عُهْدَة: لا ادري ما هو المعنى الدقيق لهذه الكلمة التي وردت في عبارة حَيان- بسّام (3: 5ق): لم يكن جواداً ولم يكن بخيلا أعطى وحرم وجاد وبخل فكأنَّه نجا من عهدة الذَّم.
عُهْدة: أجل، موعد معين للجواب. (ألكالا).
عليه عهدة: يمكن الاعتماد عليه. (بوشر).
عهدة الشيخ عند أهل لبنان: مقاطعته (محيط المحيط).
مَعهْد: موضع التسلية والانشراح واللهو. (المقري 1: 304) = (مُنْتَزَه 2: 409) وانظر: 1: 308).
مَعْهَد: اسم زمان، ويستعمل بنفس المعنى الذي تستعمل به كلمة عَهْد في قولهم: متى عهدك بفلان، عهدي به قريب. (معجم مسلم).
مَعْهُود. المعهود: المعروف. ويكنى به عن آلة التناسل. (ألف ليلة 1: 899).
موضع معهود موضع اللقاء، ملتقى. (بوشر).
غير معهود: غير منتظر، غير متوقع، طارئ (بوشر).
مُعاهِد. كنا معاهدين نشاهد أشياء عجيبة: كنا نؤمل ونتوقع مشاهدة أشياء عجيبة. (بوشر).
مُعَاهَدة: اتفاق بين ملكين. (محيط المحيط).
[عهد] وأنا على "عهدك" ووعدك ما استطعت، أي مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك والإقرار بوحدانيتك، قوله: ما استطعت، نظر للقدر السابق أي إن كان قد جرى القضاء أن أنقض العهد يومًا فإني أخلد عند ذلك إلى التنصل والاعتذار لعدم الاستطاعة في دفع قضائك، وقيل: أي متمسك بما عهدته من الأمر والنهي وميلي العذر. في الوفاء قدر الوسع وإن كنت لا أقدر أن أبلغ كنه الواجب فيه. ط: ووعدك أي موقن بما وعدتني من البعث والثواب والعقاب، واشتراط الاستطاعة اعتراف بالعجز. نه: وفيه: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو "عهد" في "عهده"، أي ولا ذو ذمة في ذمته ولا مشرك أعطى أمانًا فدخل دار الإسلام، معناه عند الشافعي: لا يقتل مسلم بكافر مطلقًا حربيًا أو ذميًا مشركًا أو كتابيًا، وفائدة ولا ذو عهد أنه لما نفى قتل المسلم بالكافر ظن أن قتل المعاهد كذلك فقال: لا يقتل ذو عهد، وأبو حنيفة خص الكافر بالحربي لأن المسلم يقتل عنده بالذمي فاحتاج أن يضمر شيئًا ويجعل في الكلام تقديمًا وتأخيرًا فالتقدير: لا يقتل مسلم ولا ذو عهد في عهده بكافر حربي. وفيه: من قتل "معاهدًا" لم يقبل الله- إلخ، يجوز كسر هائه وفتحها، والفتح أشهر وأكثر، وهو من كان بينه وبينك عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على الذمي. ومنه ح: ولا لقطة "معاهد"، أي لا يجوز أن يتملك لقطته الموجودة من ماله لأنه معصوم المال كالذمي، والعهد يكون بمعنى اليمين والأمان والذمةو"ادع لنا ربك بما "عهد" عندك" وهو النبوة أي ادع متوسلًا إليه بعهده. ك: بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم "عهد" قبلهم، فإن قيل: كيف جاز بعث الجيش إلى المعاهدين وما معنى قبلهم- بكسر قاف وفتح موحدة وبلفظ ضد بعد؟ قلت: معناه بعث إلى ناس من المشركين أي غير المعاهدين والحال أن بين ناس منهم هم قدام المبعوث إليهم أو مقابلتهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد يعني رعلًا وذكوان وعصية فغدر المعاهدون وقتلوا القراء المبعوثين لإمدادهم على عدوهم- ويتم في غدة.

عهد: قال الله تعالى: وأَوفوا بالعهد إِن العهدَ كان مسؤولاً؛ قال

الزجاج: قال بعضهم: ما أَدري ما العهد، وقال غيره: العَهْدُ كل ما عُوهِدَ

اللَّهُ عليه، وكلُّ ما بين العبادِ من المواثِيقِ، فهو عَهْدٌ. وأَمْرُ

اليتيم من العهدِ، وكذلك كلُّ ما أَمَرَ الله به في هذه الآيات ونَهى عنه.

وفي حديث الدُّعاءِ: وأَنا على عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما استَطَعْتُ أَي أَنا

مُقِيمٌ على ما عاهَدْتُك عليه من الإِيمان بك والإِقرار بوَحْدانيَّتِك

لا أَزول عنه، واستثنى بقوله ما استَطَعْتُ مَوْضِع القَدَرِ السابقِ في

أَمره أَي إِن كان قد جرى القضاءُ أَنْ أَنْقُضَ العهدَ يوماً ما فإِني

أُخْلِدُ عند ذلك إِلى التَّنَصُّلِ والاعتذار، لعدم الاستطاعة في دفع ما

قضيته علي؛ وقيل: معناه إِني مُتَمَسِّكٌ بما عَهِدْتَه إِليّ من أَمرك

ونهيك ومُبْلي العُذْرِ في الوفاءِ به قَدْرَ الوُسْع والطاقة، وإِن كنت

لا أَقدر أَن أَبلغ كُنْهَ الواجب فيه. والعَهْدُ: الوصية، كقول سعد حين

خاصم عبد بن زمعة في ابن أَمَتِهِ فقال: ابن أَخي عَهِدَ إِليّ فيه أَي

أَوصى؛ ومنه الحديث: تمَسَّكوا بعهد ابن أُمِّ عَبْدٍ أَي ما يوصيكم به

ويأْمرُكم، ويدل عليه حديثه الآخر: رضِيتُ لأُمَّتي ما رضيَ لها ابنُ أُمِّ

عَبْدٍ لمعرفته بشفقته عليهم ونصيحته لهم، وابنُ أُم عَبْدٍ: هو عبدالله

بن مسعود.

ويقال: عهِد إِلي في كذا أَي أَوصاني؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه:

عَهِدَ إِليّ النبيُّ الأُمّيُّ أَي أَوْصَى؛ ومنه قوله عز وجل: أَلم

أَعْهَدْ إِليكم يا بني آدم؛ يعني الوصيةَ والأَمر. والعَهْدُ: التقدُّم إِلى

المرءِ في الشيءِ. والعهد: الذي يُكتب للولاة وهو مشتق منه، والجمع

عُهودٌ، وقد عَهِدَ إِليه عَهْداً. والعَهْدُ: المَوْثِقُ واليمين يحلف بها

الرجل، والجمع كالجمع. تقول: عليّ عهْدُ الله وميثاقُه، وأَخذتُ عليه عهدَ

الله وميثاقَه؛ وتقول: عَلَيَّ عهدُ اللهِ لأَفعلن كذا؛ ومنه قول الله

تعالى: وأَوفوا بعهد الله إِذا عاهدتم؛ وقيل: وليُّ العهد لأَنه وليَ

الميثاقَ الذي يؤْخذ على من بايع الخليفة. والعهد أَيضاً: الوفاء. وفي

التنزيل: وما وجدنا لأَكثرِهم من عَهْدٍ؛ أَي من وفاء؛ قال أَبو الهيثم:

العهْدُ جمع العُهْدَةِ وهو الميثاق واليمين التي تستوثقُ بها ممن يعاهدُك،

وإِنما سمي اليهود والنصارى أَهلَ العهدِ: للذمة التي أُعْطُوها والعُهْدَةِ

المُشْتَرَطَةِ عليهم ولهم. والعَهْدُ والعُهْدَةُ واحد؛ تقول: بَرِئْتُ

إِليك من عُهْدَةِ هذا العبدِ أَي مما يدركُك فيه من عَيْب كان معهوداً

فيه عندي. وقال شمر: العَهْد الأَمانُ، وكذلك الذمة؛ تقول: أَنا

أُعْهِدُك من هذا الأَمر أَي أُؤْمِّنُك منه أَو أَنا كَفيلُك، وكذلك لو اشترى

غلاماً فقال: أَنا أُعْهِدُك من إِباقه، فمعناه أَنا أُؤَمِّنُك منه

وأُبَرِّئُكَ من إِباقه؛ ومنه اشتقاق العُهْدَة؛ ويقال: عُهْدَتُه على فلان أَي

ما أُدْرِك فيه من دَرَكٍ فإِصلاحه عليه. وقولهم: لا عُهْدَة أَي لا

رَجْعَة. وفي حديث عقبة بن عامر: عُهْدَةُ الرقيقِ ثلاثة أَيامٍ؛ هو أَن

يَشْتَرِي الرقيقَ ولا يَشْترِطَ البائعُ البَراءَةَ من العيب، فما أَصاب

المشترى من عيب في الأَيام الثلاثة فهو من مال البائع ويردّ إِن شاء بلا

بينة، فإِن وجد به عيباً بعد الثلاثة فلا يرد إِلا ببينة. وعَهِيدُك:

المُعاهِدُ لك يُعاهِدُك وتُعاهِدُه وقد عاهده؛ قال:

فَلَلتُّرْكُ أَوفى من نِزارٍ بعَهْدِها،

فلا يَأْمَنَنَّ الغَدْرَ يَوْماً عَهِيدُها

والعُهْدةُ: كتاب الحِلْفِ والشراءِ. واستَعْهَدَ من صاحبه: اشترط عليه

وكتب عليه عُهْدة، وهو من باب العَهد والعُهدة لأَن الشرط عَهْدٌ في

الحقيقة؛ قال جرير يهجو الفرزدق حين تزوّج بنت زِيقٍ:

وما استَعْهَدَ الأَقْوامُ مِن ذي خُتُونَةٍ

من الناسِ إِلاَّ مِنْكَ، أَو مِنْ مُحارِبِ

والجمعُ عُهَدٌ. وفيه عُهْدَةٌ لم تُحْكَمْ أَي عيب. وفي الأَمر

عُهْدَةٌ إِذا لم يُحْكَمْ بعد. وفي عَقْلِه عُهْدَةٌ أَي ضعف. وفي خَطِّه عُهدة

إِذا لم يُقِم حُروفَه. والعَهْدُ: الحِفاظُ ورعايةُ الحُرْمَة. وفي

الحديث أَن عجوزاً دخلت على النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأَل بها وأَحفى

وقال: إِنها كانت تأْتينا أَيام خديجة وإِن حُسن العهد من الإِيمان. وفي

حديث أُم سلمة: قالت لعائشة: وتَرَكَتْ عُهَّيْدَى (قوله «وتركت عهيدى» كذا

بالأصل والذي في النهاية وتركت عهيداه) العُهَّيْدَى، بالتشديد والقصر،

فُعَّيْلى من العَهْدِ كالجُهَّيْدَى من الجَهْدِ، والعُجَّيْلى من

العَجَلة. والعَهْدُ: الأَمانُ. وفي التنزيل: لا يَنَالُ عَهْدِي الظالمين،

وفيه: فأَتِمُّوا إِليهم عَهْدَهُم إِلى مدَّتِهم. وعاهَدَ الذِّمِّيَّ:

أَعطاهُ عَهْداً، وقيل: مُعَاهَدَتُه مُبايَعَتُه لك على إِعطائه الجزية

والكفِّ عنه. والمُعَاهَدُ: الذِّمِّيُّ. وأَهلُ العهدِ: أَهل الذمّة،

فإِذا أَسلموا سقط عنهم اسم العهد. وتقول: عاهدْتُ اللَّهَ أَن لا أَفعل كذا

وكذا؛ ومنه الذمي المعاهَدُ الذي فُورِقَ فَأُومِرَ على شروط استُوثِقَ

منه بها، وأُوِمن عليها، فإِن لم يفِ بها حلّ سَفْكُ دمِه. وفي الحديث:

إِنَّ كَرَمَ العَهْدِ من الإِيمانِ أَي رعاية المَوَدَّة. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يُقْتَلُ مُؤمنٌ بكافِرٍ، ولا ذو عهْد في

عَهْدِه؛ معناه لا يُقتل مؤمن بكافر، تمّ الكلام، ثم قال: ولا يُقْتَلُ

أَيضاً ذو عهد أَي ذو ذِمَّة وأَمان ما دام على عهده الذي عُوهِدَ عليه،

فنهى، صلى الله عليه وسلم، عن قتل المؤْمن بالكافر، وعن قتل الذمي المعاهد

الثابت على عهده. وفي النهاية: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده

أَي ولا ذو ذمة في ذمته، ولا مشرك أُعْطِيَ أَماناً فدخل دار الإِسلام، فلا

يقتل حتى يعودَ إِلى مَأْمَنِه. قال ابن الأَثير: ولهذا الحديث تأْويلان

بمقتضى مذهبي الشافعي وأَبي حنيفة: أَما الشافعي فقال لا يقتل المسلم

بالكافر مطلقاً معاهداً كان أَو غير معاهد حربيّاً كان أَو ذميّاً مشركاً

أَو كتابياً، فأَجرى اللفظ على ظاهره ولم يضمر له شيئاً فكأَنه نَهَى عن

قتل المسلم بالكافر وعن قتل المعاهد، وفائدة ذكره بعد قوله لا يقتل مسلم

بكافر لئلا يَتَوهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنه قد نَفَى عنه القَوَدَ بقَتْله

الكافرَ، فيَظُّنَّ أَنَّ المعاهَدَ لو قَتَلَ كان حكمه كذلك فقال: ولا

يقتل ذُو عَهْدٍ في عهدِه، ويكون الكلام معطوفاً على ما قبله منتظماً في

سلكه من غير تقدير شيء محذوف؛ وأَما أَبو حنيفة فإِنه خَصَّصَ الكافرَ في

الحديث بالحرْبيِّ دون الذِّمِّي، وهو بخلاف الإِطلاق، لأَن من مذهبه أَن

المسلم يقتل بالذمي فاحتاج أَن يضمر في الكلام شيئاً مقدراً ويجعلَ فيه

تقديماً وتأْخيراً فيكون التقدير: لا يقتل مسلم ولا ذو عهد في عهده بكافر

أَي لا يقتل مسلم ولا كافر معاهد بكافر، فإِن الكافرَ قد يكون معاهداً

وغير معاهد. وفي الحديث: مَن قَتَلَ مُعَاهَِداً لم يَقْبَلِ اللَّهُ منه

صَرْفاً ولا عَدلاً؛ يجوز أَن يكون بكسر الهاء وفتحها على الفاعل والمفعول،

وهو في الحديث بالفتح أَشهر وأَكثر. والمعاهدُ: مَن كان بينك وبينه عهد،

وأَكثر ما يطلق في الحديث على أَهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار

إِذا صُولحوا على ترك الحرب مدَّة ما؛ ومنه الحديث: لا يحل لكم كذا وكذا

ولا لُقَطَةُ مُعَاهد أَي لا يجوز أَن تُتَمَلَّك لُقَطَتُه الموجودة من

ماله لأَنه معصوم المال، يجري حكمه مجرى حكم الذمي. والعهد: الالتقاء.

وعَهِدَ الشيءَ عَهْداً: عرَفه؛ ومن العَهْدِ أَن تَعْهَدَ الرجلَ على حال

أَو في مكان، يقال: عَهْدِي به في موضع كذا وفي حال كذا، وعَهِدْتُه

بمكان كذا أَي لَقِيتُه وعَهْدِي به قريب؛ وقول أَبي خراش الهذلي:

ولم أَنْسَ أَياماً لَنا ولَيالِياً

بِحَلْيَةَ، إِذْ نَلْقَى بها ما نُحاوِلُ

فَلَيْسَ كعَهْدِ الدارِ، يا أُمَّ مالِكٍ،

ولكِنْ أَحاطَتْ بالرِّقابِ السَّلاسِلُ

أَي ليس الأَمر كما عَهِدْتِ ولكن جاء الإِسلامُ فهدم ذلك، وأَراد

بالسلاسل الإِسلامَ وأَنه أَحاط برقابنا فلا نسْتَطِيعُ أَن نَعْمَلَ شيئاً

مكروهاً. وفي حديث أُم زرع: ولا يَسْأَلُ عمَّا عَهِدَ أَي عما كان

يَعْرِفُه في البيت من طعام وشراب ونحوهما لسخائه وسعة نفسه.

والتَّعَهُّدُ: التَّحَفُّظُ بالشيء وتجديدُ العَهْدِ به، وفلان

يَتَعَهَّدُه صَرْعٌ. والعِهْدانُ: العَهْدُ. والعَهْدُ: ما عَهِدْتَه

فَثافَنْتَه. يقال: عَهْدِي بفلان وهو شابٌّ أَي أَدركتُه فرأَيتُه كذلك؛ وكذلك

المَعْهَدُ. والمَعْهَدُ: الموضعُ كنتَ عَهِدْتَه أَو عَهِدْت هَوىً لك أَو

كنتَ تَعْهَدُ به شيئاً، والجمعُ المَعَاهِدُ.

والمُعاهَدَةُ والاعْتِهادُ والتعاهُدُ والتَّعَهُّدُ واحد، وهو إِحداثُ

العَهْدِ بما عَهِدْتَه. ويقال للمحافظ على العَهْدِ: مُتَعَهِّدٌ؛ ومنه

قول أَبي عطاء السنديّ وكان فصيحاً يرثي ابن هُبَيرَة:

وإِنْ تُمْسِ مَهْجُورَ الفِناءِ فَرُبَّما

أَقامَ به، بَعْدَ الوُفُودِ، وُفُودُ

فإِنَّكَ لم تَبْعُدْ على مُتعَهِّدٍ،

بَلى كلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرابِ بعِيدُ

أَراد: محافظ على عَهْدِكَ بِذِكْرِه إِياي

(* قوله «بذكره اياي» كذا

بالأَصل ولعله بذكره إياه). ويقال: متى عَهْدُكَ بفلان أَي متى رُؤْيَتُك

إِياه. وعَهْدُه: رؤيتُه. والعَهْدُ: المَنْزِلُ الذي لا يزال القوم إِذا

انْتَأَوْا عنه رجعوا إِليه، وكذلك المَعْهَدُ.

والمعهودُ: الذي عُهِدَ وعُرِفَ. والعَهْدُ: المنزل المعهودُ به الشيء،

سمي بالمصدر؛ قال ذو الرمة:

هَلْ تَعْرِفُ العَهْدَ المُحِيلَ رَسْمُه

وتعَهَّدَ الشيء وتَعَاهَدَه واعْتَهَدَه: تَفَقَّدَهُ وأَحْدَثَ

العَهْدَ به؛ قال الطرماح:

ويُضِيعُ الذي قدَ آوجبه الله

عَلَيْه، وليس يَعْتَهِدُهْ

وتَعَهَّدْتُ ضَيْعَتي وكل شيء، وهو أَفصح من قولك تَعاهَدْتُه لأَن

التعاهدَ إِنما يكون بين اثنين. وفي التهذيب: ولا يقال تعاهَدتُه، قال:

وأَجازهما الفراء.

ورجل عَهِدٌ، بالكسر: يتَعاهَدُ الأُمورَ ويحب الولاياتِ والعُهودَ؛ قال

الكميت يمدح قُتَيْبَة بن مسلم الباهليّ ويذكر فتوحه:

نامَ المُهَلَّبُ عنها في إِمارتِه،

حتى مَضَتْ سَنَةٌ، لم يَقْضِها العَهِدُ

وكان المهلب يحب العهود؛ وأَنشد أَبو زيد:

فَهُنَّ مُناخاتٌ يُجَلَّلْنَ زِينَةً،

كما اقْتانَ بالنَّبْتِ العِهادُ المُحَوَّفُ،

المُحَوَّفُ: الذي قد نَبَتَتْ حافتاه واستدارَ به النباتُ. والعِهادُ:

مواقِعُ الوَسْمِيّ من الأَرض. وقال الخليل: فِعْلٌ له مَعْهُودٌ ومشهودٌ

ومَوْعودٌ؛ قال: مَشْهود يقول هو الساعةَ، والمعهودُ ما كان أَمْسِ،

والموعودُ ما يكون غداً.

والعَهْدُ، بفتح العين: أَوَّل مَطَرٍ والوَليُّ الذي يَلِيه من

الأَمطار أَي يتصل به. وفي المحكم: العَهْدُ أَوَّل المطر الوَسْمِيِّ؛ عن ابن

الأَعرابي، والجمع العِهادُ. والعَهْدُ: المطرُ الأَوَّل. والعَهْدُ

والعَهْدَةُ والعِهْدَةُ: مطرٌ بعد مطرٍ يُدْرِك آخِرُهُ بَلَلَ أَوّله؛ وقيل:

هو كل مطرٍ بعد مطر، وقيل: هو المَطْرَةُ التي تكون أَوّلاً لما يأْتي

بعْدها، وجمعها عِهادُ وعُهودٌ؛ قال:

أَراقَتْ نُجُومُ الصَّيْفِ فيها سِجالَها،

عِهاداً لِنَجْمِ المَرْبَعِ المُتَقَدِّمِ

قال أَبو حنيفة: إِذا أَصاب الأَرضَ مطر بعد مطر، وندى الأَوّل باق،

فذلك العَهْدُ لأَن الأَوّل عُهِدَ بالثاني. قال: وقال بعضهم العِهادُ:

الحديثةُ من الأَمطارِ؛ قال: وأَحسبه ذهب فيه إِلى قول الساجع في وصف الغيث:

أَصابَتْنا دِيمَةٌ بعد دِيمَةٍ على عِهادٍ غيرِ قَدِيمةٍ؛ وقال ثعلب:

على عهاد قديمة تشبع منها النابُ قبل الفَطِيمَةِ؛ وقوله: تشبعُ منها الناب

قبل الفطيمة؛ فسره ثعلب فقال: معناه هذا النبت قد علا وطال فلا تدركه

الصغيرة لطوله، وبقي منه أَسافله فنالته الصغيرة. وقال ابن الأَعرابي:

العِهادُ ضعيفُ مطرِ الوَسْمِيِّ ورِكاكُه.

وعُهِدَتِ الرَّوْضَةُ: سَقَتْها العَِهْدَةُ، فهي معهودةٌ. وأَرض

معهودةٌ إِذا عَمَّها المطر. والأَرض المُعَهَّدَةُ تَعْهِيداً: التي تصيبها

النُّفْضَةُ من المطر، والنُّفْضَةُ المَطْرَةُ تُصِيبُ القِطْعة من

الأَرض وتخطئ القطعة. يقال: أَرض مُنَفَّضَةٌ تَنْفيضاً؛ قال أَبو

زبيد:أَصْلَبيٌّ تَسْمُو العُيونُ إِليه،

مُسْتَنيرٌ، كالبَدْرِ عامَ العُهودِ

ومطرُ العُهودِ أَحسن ما يكونُ لِقِلَّةِ غُبارِ الآفاقِ؛ قيل: عامُ

العُهودِ عامُ قِلَّةِ الأَمطار.

ومن أَمثالهم في كراهة المعايب: المَلَسَى لا عُهْدَةَ له؛ المعنى ذُو

المَلَسَى لا عهدة له. والمَلَسَى: ذهابٌ في خِفْيَةٍ، وهو نَعْتٌ

لِفَعْلَتِه، والمَلَسى مؤنثة، قال: معناه أَنه خرج من الأَمر سالماً فانقضى عنه

لا له ولا عليه؛ وقيل: المَلَسى أَن يَبيعَ الرجلُ سِلْعَةً يكون قد

سرَقَها فَيَمَّلِس ويَغِيب بعد قبض الثمن، وإِن استُحِقَّتْ في يَدَيِ

المشتري لم يتهيأْ له أَن يبيعَ البائعُ بضمان عُهْدَتِها لأَنه امَّلَسَ

هارباً، وعُهْدَتُها أَن يَبيعَها وبها عيب أَو فيها استحقاق لمالكها. تقول:

أَبيعُك المَلَسى لا عُهْدَة أَي تنملسُ وتَنْفَلتُ فلا ترجع إِليّ.

ويقال في المثل: متى عهدكَ بأَسفلِ فيكَ؟ وذلك إِذا سأَلته عن أَمر قديم

لا عهد له به؛ ومِثْلُه: عَهْدُك بالفالياتِ قديمٌ؛ يُضْرَبُ مثلاً

للأَمر الذي قد فات ولا يُطْمَعُ فيه؛ ومثله: هيهات طار غُرابُها

بِجَرادَتِك؛ وأَنشد:

وعَهْدي بِعَهْدِ الفالياتِ قَديمُ

وأَنشد أَبو الهيثم:

وإِني لأَطْوي السِّرَّ في مُضْمَرِ الحَشا،

كُمونَ الثَّرَى في عَهْدَةٍ ما يَريمُها

أَراد بالعَهْدَةِ مَقْنُوءَةً لا تَطْلُعُ عليها الشمسُ فلا يريمها

الثرى. والعَهْدُ: الزمانُ.

وقريةٌ عَهِيدَةٌ أَي قديمة أَتى عليها عَهْدٌ طويلٌ.

وبنو عُهادَةَ: بُطَيْنٌ من العرب.

عهد

1 عَهِدَ إِلَيْهِ, (S, A, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. عَهْدٌ, (TA,) He enjoined, charged, bade, ordered, or commanded, him; (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA;) as also مِنْهُ ↓ استعهد. (A.) One says, عَهِدْتُ إِلَيْهِ بِالأَمْرِ I enjoined him, or charged him, &c., to do the thing. (Msb.) And it is said in the Kur [xxxvi. 60], أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِى آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [Did I not enjoin you, or charge you, &c., O sons of Adam, that ye should not serve the Devil? or, saying, Serve not ye the Devil?]. (O, Msb.) [And in the same, ii. 119, وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرٰهِيمَ وَإِسْمٰعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِى And we enjoined, or charged, &c., Abraham and Ishmael, saying, Purify ye my house.] And one says also, عَهِدَ إِلَيْه فِيهِ, meaning تَقَدَّمَ [i. e. He enjoined him, or charged him, &c., respecting it, or to do it]. (TK.) And He obliged him to do it. (L in art. عقد.) b2: Also He imposed a condition, or conditions, upon him; (A;) and so مِنْهُ ↓ استعهد: (A, K:) which latter signifies (O, K) also (K) he wrote a statement of a compact, covenant, confederacy, or league, as binding upon him. (O, K.) b3: And He made a compact, contract, covenant, or the like, with him; or a promise to him. (MA.) [See also 3.] b4: And عَهِدَ إِلَىَّ فُلَانٌ فِى

كَذَا Such a one was, or became, or made himself, responsible, answerable, accountable, amenable, surety, or guarantee, to me, for, or in respect of, such a thing. (TK.) A2: عَهِدَ وَعْدَهُ, inf. n. عَهْدٌ, He fulfilled his promise. (TK.) b2: And عَهِدَ الحُرْمَةَ, inf. n. as above, He was mindful, regardful, or observant, of that which should be sacred, or inviolable; or of that which was entitled to reverence, respect, honour, or defence. (TK.) A3: عَهِدَهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. عَهْدٌ, (Msb, K,) He met, or met with, him, or it, (S, Mgh, Msb, K, *) بِمَكَانِ كَذَا in such a place. (S, Mgh, Msb.) [See also عَهْدٌ below.] b2: And He knew, or was acquainted with, him, or it, (Msb, K, * TA,) عَلَى حَالٍ in a state, or condition, or فِى مَكَانٍ in a place. (TA.) And عُهِدَ He, or it, was known. (S, O.) One says, الأَمْرُ كَمَا عَهِدْتَ The affair, or case, was as thou knewest. (Msb.) And the saying of Umm-Zara, وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ (O, TA,) means Nor used he to ask respecting that which he saw, (O,) or that which he knew, (TA,) in the tent, or house, by reason of his liberality. (O, TA.) [See, again, عَهْدٌ below.]

A4: عُهِدَتِ الأَرْضُ, (S,) or الرَّوْضَةُ, (A,) The land, or the meadow, was rained upon (S, A) by the rain called عَهْدَة [or عَهْد]: (A:) and عُهِدَ المَكَانُ [in the CK بالمَكَانِ] the place was rained upon by the rain called عهْد, i. e. the first of the rain called الوَسْمِىّ: (K:) or was altogether rained upon. (TA.) 3 مُعَاهَدَةٌ is between two persons; (O;) signifying The uniting with another in a compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, or an engagement, (Msb,) عَلَى

كَذَا [respecting, or to do, such a thing]. (MA.) You say, يُعَاهِدُكَ وَتُعَاهِدُهُ [He makes a compact, &c., with thee, and thou makest a compact, &c., with him]. (S, O.) [See also عَهِدَ إِلَيْهِ.] b2: and عاهدهُ He swore to him. (K in this art., and Mgh in art. وثق.) A2: See also 5.4 أَنَا أُعْهِدُكَ مِنْ إِبَاقِهِ, (ISh, O, K,) inf. n.إِعْهَادٌ, (K,) I hold thee clear of responsibility for his running away: (ISh, O, K, TA:) said by one who has purchased a slave. (TA.) And in like manner, أَنَا أُعْهِدُكَ مِنْ هَذٰا الأَمْرِ I hold thee, or make thee, secure from this thing. (TA.) Hence the term ↓ عُهْدَةٌ. (TA.) And the latter phrase signifies [also] I am responsible for thy security from this thing. (ISh, O, K.) 5 تعهّدهُ He renewed his acquaintance with it, or his knowledge of it; (S, O, L, Msb, K;) this is the proper signification; (Msb;) as also ↓ اعتهدهُ; (O, * L, K;) and ↓ تعاهدهُ; (L, K;) and ↓ عاهدهُ, inf. n. مُعَاهَدَةٌ: (L:) and he sought it, or sought for it or after it, it being absent from him; syn. تَفَقَّدَهُ; as also ↓ تعاهدهُ, and ↓ اعتهده: (K:) or تعهّدهُ and تفقّدهُ are used, by some, each in the place of the other; but accord. to Er-Rághib and many others, the former signifies he sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge of it, having known of it before; and the latter, he sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge of it, having lost it: (MF in art. فقد:) or تعهّدهُ signifies he renewed his acquaintance with it, or his knowledge of it, and sought, or sought leisurely or repeatedly, to find means of rectifying it, reforming it, or putting it into a good or right or proper state: (IDrst, TA:) or he came to it, and rectified it, reformed it, or put it into a good or right or proper state: (Mgh:) or as first expl. above, and also he returned to it time after time, or went frequently to it, and rectified it, reformed it, or put it into a good or right or proper state: (Msb:) or, simply, [as also ↓ تعاهدهُ,] he returned, or recurred, to it time after time, [see an instance voce أَخْرَقُ,] or went frequently to it: (Et-Tedmuree, TA:) and also [i. e. both signify also he paid repeated, or frequent, attention to it; or] he was careful, or mindful, of it; or attentive to it. (S, O, Msb. *) One says also, تَعَهَّدْتُ فُلَانًا [I renewed my acquaintance with such a one; repaired, or betook myself, to him frequently; paid frequent attention to him; or simply paid attention to him]. (S, O.) And تَعَهَّدْتُ ضَيْعَتِى, (S, O, Mgh,) properly signifying I renewed my acquaintance with, or my knowledge of, my estate, is used as meaning I came to my estate, and put it into a good or right or proper condition: (Mgh:) [or I paid repeated, or frequent, or much, attention to it, taking good and effectual care of it; I husbanded it well:] or, accord. to IDrst, the verb here has the meaning given above on his authority: or, accord. to Ed-Tedmuree, the meaning is that given above as his explanation; and is from عَهْدٌ as signifying “ rain that falls after other rain,” or from the same word as signifying “ a place of abode in which one has known a thing: ” (TA:) and one may say also ↓ تَعَاهَدْتُ; (Fr, ISk, Mgh;) but تَعَهَّدْتُ is more chaste, (El-Fá- rábee, S, O, Msb,) because ↓ تَعَاهُدٌ is only between two [or more]: (S, O:) or تعاهدت is not allowable, (Az, AHát, Th, IF, Msb,) for the reason just mentioned: (IF, Msb:) Az says that six Arabs of the desert, of chaste speech, being asked in the presence of himself and of Yoo, one after another, whether they said تعهّدت ضيعتى or ↓ تعاهدت, all answered, تعهّدت. (AHát, TA.) One also says, of a man, يَتَعَهَّدُهُ صَرْعٌ [Epilepsy befalls him repeatedly, or time after time]. (S, O.) 6 تعاهدوا They united in a compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, or an engagement, [عَلَى كَذَا respecting, or to do, such a thing;] syn. تَعَاقَدُوا, (S and K in art. عقد,) and تَحَالَفُوا. (S and K in art. حلف.) A2: See also 5, in six places.8 إِعْتَهَدَ see 5, near the beginning, in two places.10 إِسْتَعْهَدَ see 1, former half, in two places. b2: One says also, اسْتَعْهَدْتُهُ مِنْ نَفْسِهِ, meaning I made him responsible for accidents [arising, or that might arise,] from himself. (O, K. *) عَهْدٌ [an inf. n. of 1, q. v.: used as a simple subst.,] An injunction, a charge, a bidding, an order, or a command. (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA.) [Pl. in this and other senses عُهُودٌ.] عَهْدِى

أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعٍ شَيْئًا, occurring in a trad., is a phrase tropically abridged, meaning (tropical:) It is in the injunction, or charge, prescribed as obligatory on me [that I should not take anything from a suckling]. (Mgh.) b2: A compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, an engagement, a bond, an obligation, or a promise: (S, A, Mgh, O, L, Msb, K, TA:) pl. عُهُودٌ: or, accord. to AHeyth, ↓ عَهْدَةٌ has this this meaning, and عَهْدٌ is its pl. [or rather a coll. gen. n.]. (TA.) Hence وَلِىُّ عَهْدٍ The suc-cessor by virtue of a covenant of a Khaleefeh [or King]. (TA.) [And وِلَايَةُ عَهْدٍ The succession by virtue of a covenant.] b3: Protection, or safeguard; a promise, or an assurance, of security or safety; responsibility, or suretiship; syn. أَمَانٌ; and ذِمَّةٌ; (Sh, S, A, O, Msb, K;) and ضَمَانٌ; (O, K;) as also ↓ عُهَّيْدَى [in the O ↓ عُهَيْدَى] and ↓ عِهْدَانٌ [which last is said in the S and O to be syn. with عَهْدٌ, but in what sense is not there specified]. (K.) Hence, ذُو عَهْدٍ, an appel-lation given to a Christian, and a Jew, [and a Sabian, who is a subject of a Muslim government,] meaning One between whom and the Muslims a compact, or covenant, subsists, whereby the latter are responsible for his security [and freedom and toleration] as long as he acts agreeably to the compact [by living peaceably with them and paying a poll-tax]; (Mgh, * Msb, * TA;) [i. e. a free non-Muslim subject of a Muslim government;] as also ↓ مُعَاهِدٌ and ↓ مُعَاهَدٌ, the act. and pass. forms being both applied to such a person because the compact is mutual; (Msb;) both syn. with ذِمِّىٌّ: (S:) persons of this description are called collectively أَهْلُ العَهْدِ. (TA.) b4: An oath: (S, A, O, K:) pl. عُهُودٌ: or, accord. to AHeyth, ↓ عَهْدَةٌ signifies an oath whereby one secures himself against him with whom he makes a compact, contract, covenant, or the like, and عَهْدٌ is its pl. [or rather a coll. gen. n.]. (TA.) [But it is generally used as a sing.: hence,] one says, عَلَىَّ عَهْدُ اللّٰهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا [The oath by attestation of God is binding on me that I will assuredly do such a thing]. (S, O.) b5: A writ, or diploma, of appointment to the office of a prefect or governor or the like: (S, O, K:) pl. عُهُودٌ. (TA.) b6: Defence of those persons, or things, that should be sacred, or inviolable, or that are entitled to reverence, respect, honour, or defence; (S, A, O, K;) and mindfulness, regard, or observance, (S, K,) of such things, (K,) or of love, or affection; occurring in this sense in a trad., in which it is said that generosity therein is a point of religion. (S.) b7: Fulfilment of a promise or the like. (O, K.) So in the Kur vii. 100. (O.) b8: The assertion of the unity of God: whence, إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْدًا [Except such as hath made a covenant with the Compassionate to assert his unity], (O, K,) in the Kur [xix. 90]: (O:) and the words of a trad. relating to prayer, أَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ I am persevering in the observance of my covenant and promise to Thee to believe in Thee and to assert thy unity incessantly [as far as I am able]. (TA.) A2: Also A time; (S, * A, K;) and so ↓ عِهْدَانٌ. (A, TA.) One says, كَانَ عَلَى عَهْدِ فُلَانٍ and ↓ عِهْدَانِهِ It was in the time of such a one. (A.) And كَانَ ذٰلِكَ فِى عَهْدِ شَبَابِى That was in the time of my youth, or young manhood. (TK.) And أَتَى عَلَيْهَا عَهْدٌ طَوِيلٌ [Over which a long time has passed]. (S, in explanation of قَرْيَةٌ عَهِيدَةٌ meaning قَدِيمَةٌ.) b2: One says also, عَهْدِى بِهِ قَرِيبٌ i. e. My meeting [with him, or it, was a short time ago]. (S, * Msb.) And هُوَ قَرِيبُ العَهْدِ بَكَذَا He knew, or was acquainted with, such a thing, and was in such a state, or condition, recently, or a short time ago. (Msb. [And in like manner one says حَدِيثُ العَهْدِ and حَدِيثُ عَهْدٍ.]) And عَهْدِى بِهِ بِمَوْضِعِ كَذَا, (K, TA,) and فِى حَالِ كَذَا, (TA,) I met, or met with, or I knew, [or I saw,] him, or it, in such a place, (K, TA,) and in such a state, or condition. (TA.) And مَا لِى عَهْدٌ بِهِ [I have not any knowledge of, or acquaintance with, him, or it]. (A.) And مَتَى عَهْدُكَ بِفُلَانٍ When didst thou meet, or meet with, such a one? (Mgh:) or see such a one? (TA.) And مَتَى عَهْدُكَ بِالخُفِّ When didst thou wear the boots? (Mgh.) and مَتَى عَهْدُكَ بِأَسْفَلِ فِيكَ [When didst thou see the lower part of thy mouth?]: a prov.; said in asking a person respecting an old affair of which he has no knowledge. (L.) The saying of the poet, (Aboo-Khirásh El-Hudhalee, TA, and so in a copy of the S,) فَلَيْسَ كَعَهْدِ الدَّارِ يَا أُمَّ مَالِكٍ

وَلٰكِنْ أَحَاطَتْ بِالرِّقَابِ السَّلَاسِلُ [And it is not like the formerly-known state of the abode, O Umm-Málik; but chains have surrounded the necks;] is expl. as meaning, the case is not as thou knewest it; but El-Islám has come, and has subverted that case. (S, TA.) [Hence, لِلْعَهْدِ and ↓ لِلْمَعْهُودِ, said of the article اَلْ; meaning Used to distinguish a noun as known to the hearer, or reader, in a particular sense.]

A3: Also A first rain; the rain immediately following which is called وَلْىٌ: (TA:) or the first of the rain called الوَسْمِىُّ; (IAar, M, K;) and so ↓ عَهْدَةٌ and ↓ عِهْدَةٌ and ↓ عِهَادَةٌ, (M, K, TA,) or, as in some copies of the K [and in the CK], ↓ عِهَادٌ, which is pl. of عَهْدٌ. (TA.) b2: And Rain that falls after other rain, (AHn, S, K,) while the moisture of the former yet remains; (AHn, K;) as also ↓ عَهْدَةٌ and ↓ عِهْدَةٌ: (TA:) pl. عِهَادٌ and عُهُودٌ: (S:) or عِهَادٌ, accord. to some, signifies recent rains; app. from the saying, أَصَابَتْنَا دِيمَةٌ بِعْدَ دِيمَةٍ عَلَى عِهَادٍ

غَيْرِ قَدِيمَةٍ [A continuous and still rain fell upon us after a continuous and still rain following upon عهاد not long anterior]: (AHn, TA:) or عِهَادٌ signifies rains of the [season called] رَبِيع [here meaning autumn, as is shown voce نَوْءٌ], after the rain called الوَسْمِىّ: (A:) or weak, fine rain, of that which is called وَسْمِىّ. (IAar, TA.) b3: And عَامُ العُهُودِ means The year of few rains. (TA.) A4: See also عُهْدَةٌ, near the middle, in two places: A5: and see مَعْهَدٌ, in three places.

عَهِدٌ A man who applies himself repeatedly to affairs, and to prefectures or governments or the like; or who applies himself repeatedly thereto, and to the reforming thereof; expl. by the words يَتَعَاهَدُ الأُمُورَ وَالوِلَايَاتِ: (S, K:) or one who loves prefectures or the like, and writs of appointment thereto; expl. by مُحِبٌّ لِلْوِلَايَاتِ وَالعُهُودِ. (A.) عَهْدَةٌ: see عَهْدٌ, former half, in two places: A2: and again, in the last quarter, in two places.

A3: عهدة [thus written, without any syll. sign], in a verse cited by AHeyth, [the measure of which shows it to be عَهْدَةٌ or ↓ عُهْدَةٌ or ↓ عِهْدَةٌ, and in which it is applied to the depository of a secret,] is expl. as signifying [properly] A place on which the sun does not come. (TA.) عُهْدَةٌ A written statement of a purchase or sale: (S, Msb, K:) so called because one recurs to it on an occasion of doubt. (Msb.) And A written statement of a confederacy, league, compact, or covenant. (K.) b2: Also A return [to claim an indemnification for a fault or the like in a thing purchased]; syn. رَجْعَةٌ: so in the saying, لَا عُهْدَةَ [There shall be no return to claim an indemnification]: (S, O, K:) one says, أَبِيعُكَ المَلَسَى لَا عُهْدَةَ i. e. [I sell to thee on the condition that] thou shalt get thee away, and not return to me, (S in this art., and S and Msb and K in art. ملس,) nor have any claim upon me for indemnification: (Msb in art. ملس:) عُهْدَةٌ with respect to an article of merchandise being when it is sold in a faulty state or subject to a claim on the part of its owner. (TA. [See more voce مَلَسَى.]) One says also, عَلَيْكَ فِى

هٰذِهِ عُهْدَةٌ لَا تَتَفَصَّى مِنْهَا Thou art subject to a claim for acting unjustly [in respect of this, from which thou wilt not liberate thyself]. (A, TA.) And عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ The claim for indemnification for a fault in a slave, from the property of the seller, if he have sold him without making it a condition that he is clear of responsibility for any fault, is during three days, and the purchaser may return him without proof; but if he find a fault after three days, he may not return him without proof. (TA, from a trad.) And ↓ عَهْدٌ and عُهْدَةٌ signify the same: (TA:) you say, بَرِئْتُ

إِلَيْكَ مِنْ عُهْدَةِ هٰذَا العَبْدِ [and ↓ مِنْ عَهْدِهِ], meaning I am clear of responsibility to thee for any fault that thou mayest find in this slave known to exist in him while he was with me. (AHeyth, Mgh, TA.) See 4. And you say also, عُهْدَتُهُ عَلَى فُلَانٍ The responsibility for the rectification of any fault that may be found in him, or it, is upon such a one. (S, * Mgh, Msb, * K, * TA.) and فِى الأَمْرِ عُهْدَةٌ In the affair is an occasion for reverting to it for the purpose of its rectification; (Msb;) i. e. the affair is not yet performed soundly, thoroughly, or well, (S, O, Msb,) and the manager thereof has to revert to it in order to render it so. (Msb.) And فِيهِ عُهْدَةٌ In it is a fault, a defect, or an imperfection. (TA.) and فِى عَقْلِهِ عُهْدَةٌ In his intellect is a weakness. (S, A, O, K.) And فِى خَطِّهِ عُهْدَةٌ In his handwriting is a weakness: (K:) or badness: (A:) or faulty formation of the letters. (O.) A2: See also عَهْدَةٌ.

عِهْدَةٌ: see عَهْدٌ, last quarter, in two places: A2: and see also عَهْدَةٌ.

عِهْدَانٌ: see عَهْدٌ, in three places.

عِهَادٌ: see عَهْدٌ, near the end of the paragraph. b2: Also Parts of land upon which the rain called الوَسْمِىّ has fallen. (TA.) عَهِيدٌ One who makes, and with whom is made, a compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, or an engagement; [a confederate;] (S, O;) i. q. ↓ مُعَاهِدٌ [and ↓ مُعَاهَدٌ]. (A, K.) A2: Also Old, or ancient. (K.) قَرْيَةٌ عَهِيدَةٌ means An old, or ancient, town or village. (S, O.) عِهَادَةٌ: see عَهْدٌ, last quarter.

عُهَيْدَى and عُهَّيْدَى: see عَهْدٌ, first quarter.

مَعْهَدٌ A place in which one used to know, or be acquainted with, or meet with, a thing; (S, A, O;) a place in which a thing is, or has been, known, or met with; as also ↓ عَهْدٌ; (K;) the latter originally an inf. n.: (TA:) an abode in which one used to know love, or desire: (TA:) and, as also ↓ عَهْدٌ, a place of abode to which people return: (A:) or a place of abode to which people, when they have gone far away from it, always return: (S, O:) pl. of the former مَعَاهِدُ. (A.) One says, الأَحِبَّةِ ↓ اِسْتَوْقَفَ الرَّكْبَ عَلَى عَهْدِ and عَلَى مَعْهَدِهِمْ [He asked the company of riders to stop at the place where he used to know, or meet, the objects of love; or] at the abode to which the objects of love used to return. (A.) أَرْضٌ مُعَهَّدَةٌ Land upon which a partial rain has fallen. (Az, O, K. *) مَعْهُودٌ Known. (S, O.) مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ, as meaning Past and present and future, are applied to denote the tenses of a verb. (Kh, L.) See also عَهْدٌ, last quarter.

A2: Also, applied to a place, (K,) and, with ة, to a land, (أَرْضٌ, S,) and to a meadow, (رَوْضَةٌ, A,) Rained upon by the rain called عَهْدٌ (S, * K) or عَهْدَةٌ. (A.) مُعَاهِدٌ and مُعَاهَدٌ: see عَهِيدٌ: and see also عَهْدٌ, former half. معاهد [i. e. either the act. or the pass. part. n.] is mostly applied in the trads. to A person of the class called أَهْلُ الذِّمَّةِ [or أَهْلُ العَهْدِ, expl. voce عَهْدٌ]: but sometimes it is applied also to any other of the unbelievers with whom one is on terms of peace, or with whom peace has been made, for a definite time. (L.)
عهد
: (العَهْدُ: الوَصِيَّةُ) والأَمر، قَالَ اللهُ عزَّ وجلّ: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يبَنِىءادَمَ} (يللهس: 60) ، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: {وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْراهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} (الْبَقَرَة: 125) ، وَقَالَ البيضاويُّ، أَي أَمرناهُما، لكونِ التوصيةِ بطريقِ الأمرِ. وَقَالَ شيخُنَا: وَجعل بعضُهُم العَهْدَ بمعنَى المَوْثِقِ، إِلّا إِذا عُدِّيَ بإِلى، فَهُوَ حينئذٍ بمعنَى الوَصِيَّة.
قلت: وَفِي حَدِيث عليَ، كرّمَ الله وَجهَه. (عَهِدَ إِليَّ النبيُّ الأُمّيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم) ، أَي أَوصَى.
(و) العَهْدُ: (التَّقَدُّمُ إِلى المَرْءِ فِي الشيءِ. و) العَهْدُ (المَوْثِقُ. واليَمِينُ) يحْلِفُ بهَا لرجُلُ، وَالْجمع: عُهُودٌ، تَقول: عليَّ عَهْدُ اللهِ ومِيثاقُه لأَفْعلَنَّ كَذَا، وقِيلَ: ولِيُّ العَهْدِ، لأَنهُ وَلِيَ المِيثَاقَ الّذِي يُؤْخَذُ على مَن بايعَ الخَلِيفَةَ، (وَقد عاهَدَهُ) . وَمِنْه قولُ الله تَعَالَى: {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ} (النَّحْل: 91) . وَقَالَ بعض المفسِّرين العَهْد كُلُّ مَا عُوهِد اللهُ عليهِ، وكلّ مَا بينَ العِبَادِ من المَوَاثِيقِ فَهُوَ عَهْدٌ. وأَمْرُ اليَتِيمِ من العَهْدِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثم: العَهْدُ جمْع العَهْدَةِ، وَهُوَ المِيثَاقُ واليَمِينُ الَّتِي تَسْتَوثِقُ بهَا ممَّن يُعاهِدُكَ. (و) العَهْدُ: (الّذي يُكْتَبُ للِوْلاةِ) : مُشْتَقٌّ (مِن عَهِدَ إِليه) عَهْداً، إِذا (أَصَاهُ) ، وَالْجمع كالجَمع. (و) العَهْد: (الحِفَاظُ ورِعَايَةُ الحُرْمَةِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ عَجُوزاً دَخَلَت على النبيّ صلَّى للهُ عليْه وسلَّم فسأَل بهَا وأَحْفَى، وَقَالَ: إِنها كانَتْ تأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ، وإِنَّ حُسْنَ العَهْدِ من الإِيمان) .
(و) قَالَ شَمِرٌ: العَهْد: (الأَمَانُ، و) كذالك (الذِّمَّة) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (الْبَقَرَة: 124) وإِنَّمَا سُمِّيَ اليَهودُ والنَّصَارَى أَهلَ العَهْدِ للذِّمّة الّتي أُعطُوهَا، فإِذا أَسْلموا سَقَطَ عَنْهُم اسمُ العَهْد.
وَفِي الحَدِيث: (لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بكافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِه) ، أَي ذُو أَمانٍ وذِمَّةٍ، مَا دَامَ على عَهْده الَّذِي عُوهِدَ عَلَيْهِ، ولهاذا الحديثِ تأْوِيلانِ بمقتضَى مَذْهَبَيِ الشَّافِعِيّ وأَبي حنيفةَ، راجِعْه فِي (النِّهَايَة) لِابْنِ الأَثير.
(و) العَهْدُ: (لالْتِقَاءُ، والمَعْرِفَةُ) ، وعَهِدَ الشيْءَ عَهْداً، عَرَفَه. وَمن العَهْد أَن تَعْهَد الرَّجلَ على حالٍ أَو فِي مكانٍ. (ومِنْهُ) ، أَي من مَعْنَى المعرفةِ، كَمَا هُوَ الظَّاهِر، أَو مِمَّا ذُكِر من المَعْنَيَين قولُهم (عَهْدِي) بِهِ (بمَوْضِعِ كَذَا) ، وَفِي حالِ كَذَا، أَي لَقِيتُهُ وأَدْرَكْتُهُ وعَهْدِي بِهِ قَرِيبٌ. وقولُ أَبي خِرَاش الهُذَلِيّ:
فَلَيْسَ كَعَهْدِ الدَّارِ يَا أُمَّ مالِكٍ
ولَكِنْ أَحاطَتْ بالرقَابِ السَّلاسِلُ
أَي لَيْسَ الأَمر كَمَا عَهِدْت، ولاكن جاءَ الإِسلامُ فهَدَمَ ذالك.
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع: (وَلَا يَسأَلُ عَمَّا عَهِدَ أَي عَمَّا كَانَ يَعْرِفُه فِي البَيْتِ من طَعَامٍ وشَرَابٍ ونحْوِهما، لِسَخائِه وسَعَةِ نَفْسِه.
وَيُقَال: متَى عَهْدُكَ بفلانٍ، أَي متَى رُؤيتُك إِيّاه.
(و) العَهْد: (المَنْزِلُ المَعُهُودُ بِه الشيْءُ) سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
هَلْ تَعْرِفُ العَهْدَ المُحِيلَ رَسْمُهُ
(كالمَعُهَدِ) ، وَهُوَ المَنْزلُ الّذِي لَا يَزَالُ القَوْم إِذا تَنَاءَوْا عَنهُ رَجَعُوا إِليه، وَهُوَ أَيضاً المنزِل الَّذِي كنْت تَعْهَدُ بِهِ هوى لَك، وَيُقَال: استوقَفَ الرّكْبَ على عَهْدِ الأَحِبَّةِ ومَعْهَدِهم، وهاذه مَعاهِدُهم.
(و) العَهْد: (أَوَّلُ مَطَرِ) والوَليُّ الّذِي يَليها من الأَمطارِ، أَي يَتَّصِلُ بهَا. وَفِي الْمُحكم: العَهْد أَوّلُ المَطرِ (الوَسْمِيّ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، والجمْع العِهَاد، (.
العَهْدَةِ) ، بِالْفَتْح، (والعِهْدَةِ والعِهَادَةِ، بكسرهما) ، وَفِي بعض النّسخ: العِهاد، بحذْف الهاءِ.
(عُهِدَ المكانُ كَعُنِيَ فَهُوَ مَعْهُودٌ) : عَمَّه المَطَرُ، وَكَذَا عُهِدَت الرِّوضةُ: سَقَتها العَهْدَةُ، فَهِيَ مَعهُودَةٌ، وأَرضٌ مَعْهُودَةٌ.
(و) العَهْدُ والعَهْدَةُ والعِهْدة: (مَطَرٌ بَعْدَ مَطَرٍ يُدْرِكُ آخِرُهُ بَلَلَ أَوَّلِه) ، وَقيل: هُوَ كلُّ مَطَرَ بَعْدَ مَطَرٍ، وَقيل: هُوَ المَطْر الّتي كَون أَوَّلاً لِما يأْتي بَعْدَهَا، وجمْعها: عِهادٌ وعُهُود، قَالَ:
أَراقَتْ نُجومُ الصَّيْفِ فِيهَا سِجَالَها
عِهَاداً لِنَجْمِ المَرْبَعِ المُتَقَدِّمِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا أَصابَ الأَرْضَ مَطَرٌ بَعْدَ مَطَرٍ، ونَدَى الأَوْلِ باقٍ، فذالك العَهْدُ، لأَن الاَّوّل عُهِدَ بِالثَّانِي، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: العِهَادُ: الحَدِيثةُ من الأَمطارِ، قَالَ: وأَحْسَبه ذَهَبَ فِيهِ إِلى قَوْل السَّاجِع فِي وصف الغَيْثِ: أَصابَتْنَا دِيمةٌ بعدَ دِيمَةٍ، على عِهَادٍ غَيره قَدِيمةٍ. وَقَالَ ثعلبٌ: على عِهَادٍ قَدِيمة، تَشْبَع مِنْهَا النّابُ قَبْلَ الفَطِيمة.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ مرَّةً: العِهَادُ: ضَعِيفُ مَطَرِ الوَسْمِيِّ ورِكَاكُه. وعُهِدَت الرَّوضةُ: سَقَتْها العَهْدةُ، فَهِيَ مَعْهُودةٌ.
وَيُقَال: مَطَرُ العُهُودِ أَحسَنُ مَا يكون لِقِلةِ غُبَارِ الْآفَاق. وَقيل: عامُ العُهُودِ عامُ قِلَّةِ الأَمطار.
وَفِي الأَساس: والعِهَاد: أَمْطار الرَّبِيع بعدَ الوَسْمِيّ، ونزَلْنا فِي دماثة محمودة ورياضٍ معهودة. .
(و) العَهْدُ: (الزَّمَانُ) العِهْدَان، بِالْكَسْرِ.
وَفِي الأَساس: وهاذا حِينُ ذالك وعَهْدَانُهُ، أَي وَقْتُهُ.
(و) العَهْد: (الوَفاءُ) والحِفاظُ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا وَجَدْنَا لاِكْثَرِهِم مّنْ عَهْدٍ} (الْأَعْرَاف: 102) أَي من وَفَاءٍ (و) العَهْد: (تَوْحِيدُ اللهِ تَعالى، وَمِنْه) قَوْله جلّ وعزّ: {لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْداً} (مَرْيَم: 87) وَمِنْه أَيضاً حديثُ الدُّعَاءِ: (وأَنَا على عَهْدِكَ ووَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتِهُ) أَي أَنا مُقِيمٌ على مَا عاهَدْتُك عَلَيْهِ من الإِيمان بك الإِقرار بوَحْدانِيَّتِك لَا أَزول عَنهُ.
(و) العَهْدُ: (الضَّمانُ، كالعُهَّيْدَى والعَهْدَانِ، كَسُمَّيْهَى) بضَمّ السِّين المُهملة، وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة (وعِمْرَان) ، أَي بِالْكَسْرِ، وَفِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة (قَالَت لعائِشَة: وتَرَكْتِ عُهَّيْدَى) ، وَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْقصر: فُعَّيْلَى من العَهْدكالجُهَّيْدَى من الجَهْد، والعُجَّيْلَى من العَجَلَة، وَهُوَ بخطّ الصاغانيِّ بِالتَّخْفِيفِ فِي الكلّ، أَي فِي العُهَيْدَى والعُجَيْلَى والجُهَيْدَى.
(و) يُقَال: (تَعَهَّدَه وتَعاهَدَه واعْتَهَدَهُ) إِذا (تَفَقَّدَه وأَحدَثَ العَهْدَ بِهِ) ، وَيُقَال للمحافِظ على العَهْد مُتَعَهِّدٌ، وَمِنْه قَول أَبي عَطاءٍ السِّنْديّ: وَكَانَ فصيحاً، يَرْثِي ابنَ هُبَيْرةَ:
وإِن تُمْسِ مَهْجُورَالفِنَاءِ فرُبَّما
أَقَامَ بِهِ بعْدَ الوُفُودِ وُفُودُ
فإِنَّكَ لم تَبْعُدْ علَى مُتَعَهِّدٍ
بَلَى كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ بَعِيدُ
أَراد: مُحَافِظٌ على عَهْدِكَ بذِكْرِه إِيَّاي.
وَفِي اللِّسَان: والمُعَاهَدة، والاعْتهاد، والتَّعاهُد والتَّعَهُّد، واحدٌ، وَهُوَ إِحداث العَهْدِ با عَهِدْته، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
ويُضِيع الَّذِي قدَ أوجَبَهُ اللّ
هُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ يَعْتَهِدُهْ
وتعهَّدت ضَيْعَتي، وكلَّ شيْءٍ، وَهُوَ أَفصحُ من قَولك تَعَاهَدْته، لأَنّ التَّعَاهُدَ إِنما يكون بَين اثنينِ. وَفِي التَّهْذِيب: وَلَا يُقَال تعاهَدْته. قَالَ وأَجازهما الفَرَّاءُ. انْتهى. وَفِي (فصيح) ثَعْلَب. يُقَال: يَتَعَهَّدُ ضَيْعَته، لَا يُقَال يَتعَاهَد. قَالَ ابْن دُرُسْتُوَيهِ: أَي يُجَدِّدُ بهَا عَهْدَه، ويتَفَقَّد مَصْلحَتها. وَقَالَ التَّدْمُريّ: هُوَ تَفَعُّل من العَهد، أَي يُكْثِرُ التَّرَدُّدَ عَلَيْهَا. وأَصلُ من العَهْد الَّذِي هُوَ المَطَرُ بعدَ المَطر، أَو من العَهْد، وَهُوَ المَنْزِل الَّذِي عَهِدْت بِهِ الشيءَ، أَي عَرَفتَه. وَقَالَ ابْن التّيانيّ فِي (شرحُ الفصيح) عَن أَبي حاتمٍ: تقولُ العربُ: تَعَهَّدْت ضَيْعتِي، وَلَا يُقَال: تَعَاهَدْتُ. وَقَالَ لي أَبو زَيْد سَأَلَني الحَكَم بن قنْبَر عَن هاذا، فقُلتُ: لَا يُقَال تَعاهَد، فَقَالَ لي: أَثْبِت لي على هاذا، لأَي سأَلْت يونُس فَقَالَ: تَعاهَدْت، فلمَّا اجتمعْنا عِند يُونُس قَالَ الحَكَم: إِن أَبا زيدٍ يَزْعُم أَنه لَا يُقَال: تَعاهَدْت ضَيْعَتِي، إِنَّما يُقَال تَعهَّدْت. واتَّفق عِنْدَ يُونُسَ سِتَّةٌ من الأَعرابِ الفُصحاءِ فَقلت: سَلْ هاؤلاءِ، فبدَأَ بالأَقْرَبِ فالأَقْرَب، فسَأَلهم، واحِداً وَاحِدًا، فكلّهُم قَالَ: تَعَهَّدت. وَقَالَ يُونس: يَا أَبا زيدٍ، كَمْ مِن عِلْمٍ اسْتَفَدناه كنتَ سَبَبَه. أَو شَيْئا نحْوَ هاذا. وأَجازَهما ابنُ السّكّيت فِي (الإِصلاح) .
قَالَ شيخُنا: وَمَا فِي الفَصِيح هُوَ الفَصِيحُ، وتغليظُ ابْن دُرْستُويْه لثَعْلَبٍ لَا مُعَوَّلَ عليهِ، لأَنَّ القِيَاسَ لَا يَدْخُل اللُّغَةَ، كَمَا هُوَ مشهُور.
(والعُهْدَةُ بالضّمّ: كِتَابُ الحِلْفِ، وكِتَابُ الشِّراءِ) .
(و) العُهْدَة: (الضِّعّف فِي الخَطِّ) ، وَفِي الأَساس: الرَّدَاءَةُ، وَفِي اللِّسَان: إِذا لم يُقِمْ حُروفَه.
(و) العُهْدَة أَيضاً: الضَّعفُ (فِي العَقْلِ) .
وَيُقَال أَيضاً: فِيهِ عُهْدَة، إِذا لم يُحْكَمْ، أَي عيبٌ، وَفِي الأَمر عُهْدةٌ إِذا لم يُحْكَم بَعْدُ.
(و) العُهْدَة (الرَّجْعَةُ) ، وَمِنْه (تَقول: لَا عُهْدَةَ لي، أَي لَا رَجْعَةَ) ، وَفِي حَدِيث عُقْبَةَ بنِ عامرٍ: (عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلاثَةُ أَيّامٍ) هُوَ أَن يَشْتَرِيَ الرَّقيقَ، وَلَا يَشْتَرِطَ البائِعُ البَراءَةَ من العَيْب، فَمَا أَصَابَ المُشْتَرِي من عَيْبٍ فِي الأَيّامِ الثَّلاثةِ فَهُوَ من مالِ البَائِع، وَيَرُدُّ إِن شاءَ بِلَا بَيِّنةٍ، فإِن وَجَدَ بِهِ عَيْباً بعد الثَّلاثةِ فَلَا يُرَدُّ إِلّا بِبَيِّنَةٍ.
(و) العَهْدُ والعُهْدَة وَاحِد، تَقول: بَرِئْت إِليك من عُهْدةِ هاذا العَبْدِ، أَي مِمَّا يُدْرِكُك فِيهِ من عَيْبٍ كَانَ مَعْهُوداً فِيهِ عِندِي. وَيُقَال: (عُهْدَتُه على فُلانٍ، أَي مَا أُدرِكَ فِيهِ من دَرَكٍ) ، أَي عَيْبٍ (فإِصلاحُهُ عَلَيْهِ) .
(و) يُقَال: (استَعْهَدَ من صاحِبِهِ) ، إِذا وَصَّاه و (اشتَرطَ عَلَيْهِ وكَتَبَ عَلَيْهِ عُهْدَةً) ، وَهُوَ من بَاب العَهْد والعُهْدة، لأَن الشَّرْط عَهْدٌ فِي الحَقِيقَةِ، قَالَ جَرِير يهجُو الفرزدقَ:
وَمَا اسْتَعْهَدَ الأَقوامُ مِن ذِي خُتُونَةٍ
مِنَ النَّاسِ إِلَّا مِنْكَ أَو مِن مُحَارِبِ (و) استعهدَ (فُلاناً من نَفْسِهِ، ضَمَّنَهُ حوَادِثَ نَفْسِهِ.
(و) العَهِدُ (ككَتِفٍ: مَنْ يَتَعَاهَدُ الأُمورَ و) يُحِبُ (الوِلاياتِ) والعُهودَ، قَالَ الكُمَيْتُ يَمدحُ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِمٍ الباهلِيّ ويَذْكُر فُتُوحَه:
نامَ المخَلَّب عَنْهَا فِي إِمارَتِهِ
حتَّى مَضَتْ سَنَةٌ لم يَقْضِها العَهِدُ
وَكَانَ المهلَّب يُحِبّ العُهودَ.
(والعَهِيدُ: المُعَاهِدُ) لكَ، يُعاهِدُك وتُعَاهِدُه، وَقد عاهَدَه، قَالَ:
فَلَلتُّرْكُ أَوفَى مِن نَزَارٍ وعَهْدِهَا
فَلَا يَأْمَنَنَّ الغَدْرَ يَوْمًا عَهِيدُها
والمُعَاهَد مَن كَانَ بينَك وبينَه عَهْدٌ، وأكثَرُ مَا يُطْلَق فِي الحديثِ على أَهْله الذِّمَّةِ، وَقد يُطْلَق على غَيْرِهم من الكُفَّارِ، إِذ صُولِحوا على تَرْك الحَرْب مُدَّةً مَا. وَمِنْه الحَدِيث: (لَا يَحِلُّ لكُمْ كَذَا وَكَذَا وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهَدٍ) ، أَي لَا يجوز أَن تُتَمَلَّك لُقَطَتُهُ الموجودَةُ من مالِه، لأَنه معصومُ المالِ، يَجْرِي حُكْمُه مَجْرَى حُكْم الذِّمِّي. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) العَهِيدُ: (القَدِيمُ العَتِيقُ) الّذي مَرَّ عَلَيْهِ العَهْدُ.
(وبَنُو عُهَادَةَ، بالضَّمّ: بَطْنٌ) صغيرٌ من الْعَرَب.
(و) قَالَ شَمِرٌ: العَهْد: الأَمان والذِّمَّة، تَقول: (أَنا أُعْهِدُكَ) من هاذا الأَمرِ أَي أُؤَمِّنُك مِنْهُ، وكذالك إِذا اشتَرَى غَلاماً فَقَالَ: أَنا أُعْهِدُك (من إِباقِهِ إِعهاداً) ، فَمَعْنَاه: (أُبَرِّئُكَ) من إِباقِهِ (وأُؤَمِّنُكَ) مِنْهُ. وَمِنْه اشتقاق العُهْدَة.
(و) يُقَال أَيضاً: أُعْهِدُكَ (مِن) هاذا (الأَمْرِ) ، أَي (أَكْفُلُكَ) ، أَو أَنا كَفِيلُك، كَمَا لِشَمِرٍ.
(وأَرْضٌ مُعَهَّدَةٌ، كَمُعَظَّمةٍ: أَصابَتْهَا النُّفْضَةُ من المَطَرِ) ، عَن أَبي زَيدٍ، والنُّفْضَةُ: المطْرةُ تُصِيب القِطْعَةَ من الأَرضِ، وتُخْطىءُ القطْعَةَ. وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العِهَاد، بِالْكَسْرِ: مَواقِعُ الوَسْمِيِّ من الأَرض، وأَنشد أَبو زيد:
فَهُنَّ مُنَاخَاتٌ ويُجعلَّلْنَ زِينَةً
كَمَا اقتَانَ بالنَّبْتِ العِهَادُ المُحَوَّفُ
والمُحَوَّف: الَّذِي قد نَبَتَ حافَتَاه، واستَدَارَ بِهِ النَّبَاتُ.
وَقَالَ الْخَلِيل: فِعْلٌ لهُ مَعْهُودٌ ومَشْهُودٌ ومَوعودٌ. قَالَ: مشهودٌ: هُوَ الساعَةَ، والمَعهُود: مَا كانَ أَمس، والمَوْعُودُ: مَا يَكُون غَدا.
وَمن أَمثالِهم فِي كَرَاهَة المَعايِب: (المَلَسَى لَا عُهْدَةَ لَهُ) ، والمَلَسَى: ذَهَابٌ فِي خِفْيةٍ، وَمَعْنَاهُ أَنه خَرَجَ من الأَمرِ سالما فانقَضَى عَنهُ، لَا لَهُ وَلَا عَلَيْه. وَقيل المَلَسَى: أَن يَبِيعَ الرَّجلُ سِلْعَةً يكونُ قد سَرَقَهَا فيَمَّلِسُ وَيَغِيبُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ، وإِنْ استُحِقَّت فِي يَدَيِ المشتَرِي لم يَتَهَيَّأْ لَهُ أَن يَبِيعَ البائِعُ بضَمانِ عُهْدتِها، لأَنه أمَّلَس هَارِبا. وعُهْدتُها: أَن يَبِيعَهَا وَبهَا عَيْب، أَو فِيهَا استحقاقٌ لمالِكها، تَقول: أَبِيعُك المَلَسَى لَا عُهْدةَ، أَي تَنْمَلِسُ وتَنْفَلِتُ، فَلَا تَرجِعُ إِليَّ. يُقَال: عليكَ فِي هاذه عُهْدَةٌ لَا تَتفصَّى مِنْهَا، أَي تَبِعَةٌ.
وَيُقَال فِي المثلِ: (مَتى عَهْدُكَ بأَسفَله فِيك) . وَذَلِكَ إِذا سأَلْه عَن أَمْرٍ قَدِيمٍ لَا عهْدَ لَهُ بِهِ.
ومثْله: (عَهْدُك بالفَاليَاتِ قَدِيمٌ) يُضربُ مثلا للأَمر الّذي قد فَاتَ، وَلَا يُطْمَعُ فِيهِ.
وَمثله: (هَيْهَاتَ طَار غُرابُها بِجَرَادَتِك) . وأَنشد أَبو الْهَيْثَم:
وإِنِّي لأَطْوِي السِّرَّ فِي مُضْمَرِ الحَشَا
كُمُونَ الثَّرَى فِي عَهْدَةٍ مَا يَرِيمُها
أَراد بالعَهْدة: مَقْنوءَةً لَا تَطْلُع عَلَيْهَا الشَّمْسُ، فَلَا يَرِيمُها الثَّرَى.
وقَرْيَةٌ عَهِيدةٌ، أَي قديمةٌ أَتَى عَلَيْهَا عَهْدٌ طويلٌ.
(عهد) : إذا حُصِدَ الزَّرْعُ سُمِّيَ كُلُّ واحِد مما يَضَعُونَ على الأَرض إذا حَصَدُوا العَهْدَ، والجمعُ العُهودُ.
العهد: حفظ الشيء ومراعاته حالًا بعد حال، هذا أصله، ثم استعمل في الموثق الذي تلزم مراعاته، وهو المراد.

العهد الذهني: هو الذي لم يذكر قبله شيء.

العهد الخارجي: هو الذي يذكر قبله شيء. 
بَاب الْعَهْد والميثاق

الْعَهْد والميثاق والإل والذمة وَالْعقد والامان وَالْحُرْمَة وَالْبَلَاء وَالْحلف 
عهد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخلت عَلَيْهِ عَجُوز فَسَأَلَ بهَا فأحفى السُّؤَال وَقَالَ: إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا فِي زمَان خَدِيجَة وَإِن حُسن الْعَهْد من الْإِيمَان. قَالَ أَبُو عبيد: الْعَهْد فِي أَشْيَاء مُخْتَلفَة فَمِنْهَا الحِفاظ ورِعاية الْحُرْمَة وَالْحق وَهُوَ هَذَا الَّذِي فِي الحَدِيث وَمِنْهَا الْوَصِيَّة وَهُوَ أَن يُوصي الرجل إِلَى غَيره كَقَوْل سعيد حِين خَاصم عبد بْن زَمعَة فِي ابْن أمته فَقَالَ: ابْن أخي عهد إليّ فِيهِ أخي أَي أوصى إليّ فِيهِ وَقَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدم} يَعْنِي الْوَصِيَّة وَالْأَمر وَمن الْعَهْد أَيْضا الْأمان قَالَ اللَّه تَعَالَى: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظّالِمِيْنَ} وَقَالَ: {فَأتِمُّواْ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} وَمن الْعَهْد أَيْضا الْيَمين يحلف بهَا الرجل يَقُول: عليّ عهد اللَّه وَمن الْعَهْد أَيْضا أَن تعهد الرجلَ على حَال [أَو -] فِي مَكَان فَيَقُول: عهدي بِهِ فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا وبحال كَذَا كَذَا وعهدي بِهِ يفعل كَذَا وَكَذَا وَأما قَول النَّاس: أخذت عَلَيْهِ عهد اللَّه وميثاقه فَإِن الْعَهْد هَهُنَا الْيَمين وَقد ذَكرْنَاهُ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن النواس بْن سمْعَان سَأَلَهُ عَن الْبر وَالْإِثْم فَقَالَ: الْبر حسن الْخلق وَالْإِثْم مَا حكّ فِي نَفسك وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس.
[عهد] العَهْدُ: الأمانُ، واليمينُ، والموثقُ، والذمّةُ، والحِفاظُ، والوصيةُ. وقد عَهِدْتُ إليه، أي أوصيته. ومنه اشتُقَّ العَهْدُ الذي يكتب للوُلاةِ. وتقول: عليَّ عَهْدُ الله لأفعلنَّ كذا. وفي الأمرِ عُهْدَةٌ، بالضم، أي لم يُحْكَم بعد. وفي عقله عُهْدَةٌ: أي ضعفٌ. وقولهم لا عُهْدَةَ، أي لا رَجعةَ. يقال: أبيعك المَلَسى لا عُهْدَةَ، أي يَتَمَلَّسُ وينفلتُ فلا يرجع إليَّ . والعُهْدَةُ: كتابُ الشراءِ. ويقال: عُهْدَتُهُ على فلان، أي ما أدرَكَ فيه من دَرَكٍ فإصلاحه عليه. والعهد، بالنصب: المنزل الذى لا يزال القومُ إذا انتأوْا عنه رجَعوا إليه، وكذلك المَعْهَدُ. والمعهودُ: الذي عُهِدَ وعُرِف. وعَهِدْتُهُ بمكان كذا، أي ليقته. وعهدي به قريب. وقول الشاعر : فليسَ كَعَهْدِ الدارِ يا أمَّ مالكٍ * ولكنْ أحاطَت بالرِقابِ السَلاسِلُ - أي ليس الأمر كما عهدْتِ، ولكن جاء الإسلامُ فهدم ذلك . وفي الحديث " إنَّ كَرَمَ العَهْدِ من الإيمان " أي رعايةَ المودّة. والعَهْدُ: المطرُ الذي يكون بعد المطر، والجمع العِهادُ والعُهودُ. وقد عُهِدَتِ الأرضُ فهي معهودةٌ، أي ممطورةٌ. والتَعَهُّدُ: التحفُّظُ بالشئ وتجديد العهد به. وتعهدت فلاناً وتَعَهَّدْتُ ضيعتي، وهو أفصح من قولك: تَعاهَدْتُهُ، لأنَّ التَعاهُدَ إنما يكون بين اثنين. وفلانٌ يَتَعَهَّدُهُ صَرْعٌ. والعِهْدانُ: العَهْدُ. والمُعاهَدُ: الذِمِّيُّ. وعَهيدُكَ: الذي يُعاهِدُكَ وتُعاهِدُهُ. وقريةٌ عَهيدَةٌ، أي قديمةٌ أتى عليها عهد طويل. والمعهد: الموضع الذي كنت تَعْهَدُ به شيئاً. ورجل عهد بالكسر : يتعاهد الامور والولايات. قال الكميت يمدح قتيبة بن مسلمٍ الباهليّ ويذكر فتوحه: نامَ المُهَلَّبُ عنها في إمارَتِه * حتَّى مَضَتْ سَنَةٌ لم يَقْضِها العَهِدُ -

خَلد

Entries on خَلد in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ ل د)

خَلَد يَخْلُد خُلْدا وخُلوداً: بَقى وَأقَام.

وَدَار الخُلْد: الْآخِرَة، لبَقَاء أَهلهَا.

وَقد أخْلد الله أهلهَا فِيهَا، وخَلَّدهم، وَقَوله تَعَالَى: (يَحْسب أَن مَاله أخْلده) أَي: يعْمل عَمَل من لَا يظُن مَعَ يسَاره انه يَمُوت.

والخُلْد: اسمٌ من أَسمَاء الْجنَّة.

وخَلَد بِالْمَكَانِ يَخْلُد خُلودا، وأخلد أَقَامَ، وَهُوَ من ذَلِك، قَالَ زُهَيْر:

لمن الدِّيارُ غَشيتَها بالفَرقْد كالَوحْيِ فِي حَجَر المَسيل المُخْلِدِ

والمُخَلَّد من الرِّجَال: الَّذِي أسن وَلم يَشِبْ، كأنُه مُخَلَّد لذَلِك.

وخَلَد يَخْلِد، ويَخْلُد، خَلْداً وخُلوداً: أَبْطَأَ عَنهُ الشَّيْب كَأَنَّمَا خُلق ليَخلُد.

والخَوالد: الاثافي فِي موَاضعهَا.

والخوَالد ك الْجبَال، وَالْحِجَارَة، وكل ذَلِك لبقائها، وَقَوله:

فتاتيك حذّاءَ مَحْمُولَة مُقِضُّ خوالدُها الجَندلاَ

الخوالد، هَاهُنَا: الْحِجَارَة، وَالْمعْنَى: القوافي.

وخَلد إِلَى الأَرْض، واخلد: أَقَامَ فِيهَا، وَمَال إِلَيْهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (ولكنّه أخْلد إِلَى الأَرْض) .

وأخلد إِلَى الْأَمر: مَال إِلَيْهِ ورَضِى بِهِ.

وأخلد بِصَاحِبِهِ: لَزمه.

والخِلَدة: جمَاعَة الْحلِيّ، وَقَوله تَعَالَى: (يطُوف عَلَيْهِم ولدان مَخلّدُون) ، قَالَ الزجَاج: مُحلَّون.

وَقَالَ أَبُو عُبيدة: مُسوّرون، يَمَانِية، وانشد: ومُخلّدات باللُّجَيْن كَأَنَّمَا أعجازهن أقاوز الكثبان

وَقيل: مُقَرَّطون بالخِلَدَة، وَقيل: مَعْنَاهُ يَخْدُمهم وُصفاء، لَا يجوز واحدَّ مِنْهُم حد الوصافة.

والخَلَدُ: البال، والقَلب، والنَّفس، وجَمعه: أخلاد.

والخُلْد، والخَلْد: ضَرْبٌ من الفِئرَة.

وَقيل: الخَلْد: الْفَأْرَة العَمْياء، وَجَمعهَا: مناجد، على غير لفظ الْوَاحِد، كَمَا أَن وَاحِدَة الْمَخَاض من الْإِبِل: خلفة.

وَقد سّمت: خَالِدا، وخُوَيلدا، ومَخْلدا، وخليدا، ويَخْلُد، وخلادا، وخَلْدة، وخالدة، وخُلَيدة.

والخالدي: ضربٌ من المكاييل، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

عَليّ إِن تَنْهضي بوِقْرِي بِأَرْبَعِينَ قُدِّرَتْ بقَدْر

بالخالديّ لَا بصاعٍ حَجْر والخُويلديّة من الْإِبِل: نُسبت إِلَى خُويلد، من بني عُقيل.

خَلَدَ 

Entries on خَلَدَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَلَدَ) الْخَاءُ وَاللَّامُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الثَّبَاتِ وَالْمُلَازَمَةِ، فَيُقَالُ: خَلَدَ: أَقَامَ، وَــأَخْلَدَ أَيْضًا. وَمِنْهُ جَنَّةُ الْخُلْدِ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:

خَلَدَ الْحَبِيبُ وَبَادَ حَاضِرُهُ ... إِلَّا مَنَازِلَ كُلُّهَا قَفْرُ

وَيَقُولُونَ رَجُلٌ مُخْلَدٌ وَمُخْلِدٌ، إِذَا أَبْطَأَ عَنْهُ الْمَشِيبُ. وَهُوَ مِنَ الْبَابِ، لِأَنَّ الشَّبَابَ قَدْ لَازَمَهُ وَلَازَمَ هُوَ الشَّبَابَ. وَيُقَالُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا لَصِقَ بِهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} [الأعراف: 176] . فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} [الإنسان: 19] ، [فَهُوَ] مِنَ الْخُلْدِ، وَهُوَ الْبَقَاءُ، أَيْ لَا يَمُوتُونَ. وَقَالَ آخَرُونَ: مِنَ الْخِلَدِ، وَالْخِلَدُ: جَمْعُ خِلَدَةٍ وَهِيَ الْقُرْطُ. فَقَوْلُهُ: مُخَلَّدُونَ أَيْ مُقَرَّطُونٌ مُشَنَّفُونَ. قَالَ:

وَمُخَلَّدَاتٍ بِاللُّجَيْنِ كَأَنَّمَا ... أَعْجَازُهُنَّ أَقَاوِزُ الْكُثْبَانِ

وَهَذَا قِيَاسٌ صَحِيحٌ، لِأَنَّ الْخِلَدَةَ مُلَازِمَةٌ لِلْأُذُنِ.

وَالْخَلَدُ: الْبَالُ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مُسْتَقِرٌّ [فِي] الْقَلْبِ ثَابِتٌ.

الخُلْدُ

Entries on الخُلْدُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الخُلْدُ، بالضم: البَقاءُ، والدوامُ،
كالخُلودِ، والجَنَّةُ، وضرْبٌ من القُبَّرَةِ، والفارَةُ العَمْياءُ، ويفتحُ، (أو دابَّةٌ عَمْياءُ تحتَ الأرضِ تُحِبُّ رائِحةَ البَصلِ والكُرَّاث، فإن وُضع على جُحْرِه خَرَجَ له فاصْطِيد، وتَعْليقُ شفته العُلْيا على المَحْمومِ بالرِّبْعِ يَشْفيهِ، ودِماغُهُ مَدُوفاً بدُهْنِ الوَرْدِ يُذْهِبُ البَرَصَ والبَهَقَ والقَوابِيَ والجَرَبَ والكَلَفَ والخَنازيرَ، وكُلَّ ما يخرجُ بالبدن طِلاءً) ، ج: منَاجِدُ، من غير لفْظِهِ كالمَخاضٍ جمعُ: خَلِفةٍ،
و= السِّوارُ، والقُرْطُ،
كالخَلَدَةِ، محركةً، ج: كقِردَةٍ،
و= لقبُ عبدِ الرحمنِ الحِمْصيِّ التابِعِيِّ، وقَصْرٌ للمنْصورِ، خَرِبَ فصارَ مَوْضِعُهُ مَحَلَّةً. وجعفرٌ الخُلْدِيُّ: غيرُ مَنْسوبٍ إليه، بل لَقَبٌ له، وبالتحريكِ: البالُ، والقَلْبُ، والنفسُ.
وخَلَدَ خُلوداً: دامَ،
وـ خَلْداً وخُلوداً: أبْطَأ عنه الشيْبُ، وقد أسَنَّ،
وـ بالمكانِ،
وـ إليه: أقامَ،
كــأَخْلَدَ وخَلَّدَ فيهما.
والخَوالِدُ: الأَثافي، والجِبالُ، والحِجارَةُ.
وأخْلَدَ بصاحِبه: لَزِمَهُ،
وـ إليه: مالَ.
و {وِلْدانٌ مُخَلَّدونَ} : مُقَرَّطُونَ، أو مُسَوَّرونَ، أو لا يَهْرَمونَ أبَداً، ولا يُجاوِزونَ حَدَّ الوَصافَةِ.
وخالِدٌ وخُوَيْلِدٌ وخالِدَةُ، وكَمَسكَنٍ وزُبَيْرٍ ويَنْصُرُ وكتانٍ وحمزَةَ وجُهَيْنَةَ: أسماءٌ. ومَسْلَمَةُ بنُ مُخَلَّدٍ، كمعَظَّمٍ: صحابيٌّ. والخالِدانِ: ابنُ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ، وابنُ قَيْسِ بنِ المُضَلَّلِ.
الخُلْدُ:
بضم أوله، وتسكين ثانيه: قصر بناه المنصور أمير المؤمنين ببغداد بعد فراغه من مدينته على شاطئ دجلة في سنة 159، وكان موضع البيمارستان العضديّ اليوم أو جنوبيه، وبنيت حواليه منازل فصارت محلة كبيرة عرفت بالخلد، والأصل فيها القصر المذكور، وكان موضع الخلد قديما ديرا فيه راهب، وإنما اختار المنصور نزوله وبنى قصره فيه لعلة البقّ، وكان عذبا طيب الهواء لأنه أشرف المواضع التي ببغداد كلها، ومرّ بالخلد عليّ بن أبي هاشم الكوفي فنظر إليه فقال:
بنوا وقالوا: لا نموت، ... وللخراب بنى المبنّي
ما عاقل، فيما رأيت، ... إلى الخراب بمطمئنّ
وقد نسب إلى هذه المحلّة جماعة من أهل العلم والزهّاد، منهم: جعفر الخلدي الزاهد، وقد روى بعض الصوفيّة أن جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم أبا الخوّاص المعروف بجعفر الخلدي لم يسكن الخلد قط، وكان السبب في تسميته بذلك أنه سافر الكثير ولقي المشايخ الكبراء من الصوفية والمحدثين ثم عاد إلى بغداد واستوطنها فحضر عند الجنيد وعنده جماعة من أصحابه، فسئل الجنيد عن مسألة فقال: يا أبا محمد أجبهم، فقالوا: أين نطلب الرزق؟ فقال: إن علمتم أيّ موضع هو فاطلبوه، فقالوا: نسأل الله ذلك؟ فقال: إن علمتم أنه نسيكم فذكّروه، فقالوا: ندخل البيت ونتوكل، فقال:
أتختبرون ربكم بالتوكل؟ هذا شك! فقالوا: كيف الحيلة؟ فقال: ترك الحيلة، فقال الجنيد: يا خلديّ من أين لك هذه الأجوبة؟ فجرى اسم الخلدي عليه، قال: والله ما سكنت الخلد ولا سكنه أحد من آبائي! ومات الخلدي في شهر رمضان سنة 348، وقال ابن طاهر: الخلدي لقب لجعفر بن نصير وليس بنسبة إلى هذا الموضع، ومن المنسوبين إليه صبيح بن سعيد النجاشي الخلدي المرّاق، كان يضع الأحاديث، قال يحيى بن معين: كان كذابا خبيثا، وكان ينزل الخلد، وكان المبرّد محمد بن يزيد النحوي ينزله فكان ثعلب يسميه الخلدي لذلك، وسماه المنصور بذلك تشبيها له بالخلد اسم من أسماء الجنة، وأصله من الخلود وهو البقاء في دار لا يخرج منها. والخلد أيضا: ضرب من الفيران خلقه الله أعمى لا يرى الدنيا قط ولا يكون إلا في البراري المقفرة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.