Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أجمع

ضيف

Entries on ضيف in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
ض ي ف

ضاف إليه: مال إلهي، وضاف عنه: مال عنه. وضاف السهم عن الهدف. وضافت الشمس وضيفت وتضيفت: مالت إلى الغروب. وقال بشر:

طاو برملة أو رال تضيفه ... إلى الكناس عشيٌّ بارد صرد

أي أماله إليه. والناقة تضيف إلى الفحل. والجارية تضيف إلى الرجل: تستأنس إلى صوته وتريد أن تأتيه. وأضف ظهرك إلى الحائط: أمله وأسنده. قال امرؤ القيس:

فلما دخلناه أضفنا ظهورنا ... إلى كلّ حاريٍّ جديد مشطب

ونزلوا بضيف الوادي: بناحيته، وتضايفوا الوادي: أتوا ضيفه. وضافني وتضيفني. قال الفرزدق:

ومنا خطيب لا يعاب وقائل ... ومن هو يرجو فضله المتضيف

وأضفته وضيفته وهو ضيف وكذلك الجميع، وهم ضيوف وأضياف وضيفان.

ومن المجاز: أضاف إليه أمراً إذا أسنده إليه واستكفأه. وفلان أضيفت إليه الأمور. وما هو إلا مضاف أي دعيٌّ، كما قيل: مسند وملصق. وهو يأخذ بيد المضاف وهو المحرج المحاط به. ونزلت به مضوفة. قال:

وكنت إذا جارى دعا لمضوفة ... أشمر حتى يبلغ الساق مئزري

ومنه: أضاف منه إذا أشفق وحاذر حذر المحاط به. وتضايفه السبعان: تكنفاه. وتضايفت الكلاب الصيد وتضايفت عليه. وقال:

يتبعن عوداً يشتكى الأظلاَّ ... إذا تضايفن عليه انسلا

وضافه الهم، وضاف وساده. وقال الطرماح:

بات يستن الندى فوقه ... ضيف أرطاة بحقف هيام
ضيف: {يضيفوهما}: ينزلوهما منزلة الأضياف.
(ضيف) : أضَفْتُ عليه: أَشْرَفْتُ عليه.
وأَضافَ: عدا.
ضيف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن الصَّلَاة إِذا تضيفت الشَّمْس للغروب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَوْله: تَضَيَّفَتْ [يَعْنِي -] مَالَتْ للمغيب يُقَال مِنْهُ: قد ضافَتْ فَهِيَ تَضِيف ضيفا - إِذا مَالَتْ
(ضيف) - في الحديث: "أَنَّ العَدُوَّ يوم حُنَيْن كَمَنُوا في أَحْناءِ الوادى ومَضَايفه"
: أَى جَوانِبِه. والضِّيفُ: جَانِبُ الوَادِى. وتَضَايَفَ الوادي: أي تَضَايَقَ.
وتَضَايَفْناه: أَتَينَاه من ضِيفَىِ الوَادِى وأَخذنا بهما عليه، وأصله من الضَّيْف وهو المَيْل: أي الموضع الذي يميل عن السَّمت في الوَادِى مثل أحْنائِه ومَعاطِفِه، وضَافَ يَضِيف: ماَلَ، وضِفْت فلانا: مِلْتُ إليه ونَزلْت عليه
(ض ي ف) : (ضَافَتْ) الشَّمْسُ وَضَيَّفَتْ وَتَضَيَّفَتْ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ (وَفِي) حَدِيثِ عُقْبَةَ حِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ أَيْ تَتَضَيَّفُ (وَتَصَيَّفُ) بِالصَّادِ غَيْرُ مُعْجَمَةِ تَصْحِيفٌ (وَضَافَ) الْقَوْمَ وَتَضَيَّفَهُمْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ ضَيْفًا وَأَضَافُوهُ وَضَيَّفُوهُ أَنْزَلُوهُ (وَعَلَى هَذَا حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) أَنَّ رَجُلًا ضَيَّفَ أَهْلَ بَيْتٍ بِالْيَمَنِ الصَّوَابُ فِيهِ تَضَيَّفَ أَوْ ضَافَ لِأَنَّ الْمُرَادَ النُّزُولُ عَلَيْهِمْ.
ض ي ف: (الضَّيْفُ) وَاحِدٌ وَجَمْعٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (الْأَضْيَافِ) وَ (الضُّيُوفِ) وَ (الضِّيفَانِ) وَالْمَرْأَةُ (ضَيْفٌ) وَ (ضَيْفَةٌ) . وَ (أَضَافَ) الرَّجُلَ وَ (ضَيَّفَهُ تَضْيِيفًا) أَنْزَلَهُ بِهِ (ضَيْفًا) وَ (ضَافَهُ) (ضِيَافَةً) إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ ضَيْفًا وَكَذَا (تَضَيَّفَهُ) . وَ (تَضَيَّفَتِ) الشَّمْسُ مَالَتْ إِلَى الْغُرُوبِ. وَأَضَافَ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ أَمَالَهُ وَ (الْمُضَافُ) الْمُلْزَقُ بِالْقَوْمِ. وَ (الضَّيْفَنُ) الَّذِي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَ (إِضَافَةُ) الِاسْمِ إِلَى الِاسْمِ مَعْرُوفَةٌ وَالْغَرَضُ مِنْهَا التَّعْرِيفُ وَالتَّخْصِيصُ. فَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ الشَّيْءُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعَرِّفُ نَفْسَهُ إِذْ لَوْ عَرَّفَهَا لَمَا احْتِيجَ إِلَى الْإِضَافَةِ. 
ضيف
أصلُ الضَّيْفِ الميلُ. يقال: ضِفْتُ إلى كذا، وأَضَفْتُ كذا إلى كذا، وضَافَتِ الشّمسُ للغروب وتَضَيَّفَتْ، وضَافَ السّهمُ عن الهدف، وتَضَيَّفَ، والضَّيْفُ: من مال إليك نازلا بك، وصارت الضِّيَافَةُ متعارفة في القرى، وأصل الضَّيْفِ مصدرٌ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع في عامّة كلامهم، وقد يجمع فيقال:
أَضْيَافٌ، وضُيُوفٌ، وضِيفَانٌ. قال تعالى:
ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
[الحجر/ 51] ، وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
[هود/ 78] ، إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي [الحجر/ 68] ، ويقال: اسْتَضَفْتُ فلاناً فَأَضَافَنِي، وقد ضِفْتُهُ ضَيْفاً فأنا ضَائِفٌ وضَيْفٌ. وتستعمل الإِضَافَةُ في كلام النّحويّين في اسم مجرور يضمّ إليه اسم قبله، وفي كلام بعضهم في كلّ شيء يثبت بثبوته آخر، كالأب والابن، والأخ والصّديق، فإنّ كلّ ذلك يقتضي وجوده وجود آخر، فيقال لهذه: الأسماء المُتَضَايِفَةُ.
ضيف
الضيْفُ، والجَمِيعُ الضيُوْفُ والضِّيْفَانُ. وضِفْتُ فلاناً: إذا نَزَلْتَ به للضيَافَةِ. وأضَفْتُه: أنْزَلْته، ومنه قيل: هو مُضَافٌ إلى كذا: أي مُمَالٌ إليه.
والدعِي مُضَاف.
والواقِع بَيْنَ الخَيْلِ في الحَرْب ولا قُوةَ له بهم: مُضَافٌ. ويقولونَ: هيَ أُم ضَيْفِها، وهوَأبو ضَيْفِه.
وضافَ السهْمُ يَضِيْفُ: إذا عَدَلَ عن الهَدَف. والناقَةُ تُضِيفُ إلىِ الفَحْل: كأنَّها إذا سَمِعَتْ صَوْتَه أرادتْ أنْ تَأتِيَه.
وضَيفَتِ الشمْسُ: دَنتْ للغُرُوْب. وهو يَتَضَيف الناسَ: أي يَبِيْتُ إِلى هؤلاءِ لَيْلَةً وإلى هؤلاء لَيْلَةً.
والمَضوْفُ: المُلْجَأ.
والمَضُوْفَةُ - مَفْعلَةٌ -: من التضْيِيْفِ. ونَزَلَتْ بهم مَضُوْفَة: أي شِدَّةٌ. والمُضِيْفُ: الفار. وأضَافَ الرَّجُلُ: أسْرَعَ وعَدَا. والمُسْتَضِيْفُ: المُسْتَغِيْثُ.
وأضافَ الرجلُ من الأمْرِ: أشْفَقَ منه. والضَيْفُ: الجَنْبُ. وقَوْلُه:
إذا تَضَايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلاّ
مَعْناه: إذا صِرْنَ قَرِيْباً منه إلى ضِيْفِه.
والمَضِيْفُ: المُتَنَحى.

ضيف


ضَافَ (ي)(n. ac. ضَيْف
ضِيَاْفَة)
a. Alighted at the house of, became the guest of.
b. [Ila], Inclined, leant towards.
c. ['An], Swerved, turned aside from.
d. Was low (sun).
e. Menstruated.

ضَيَّفَ
a. [acc. & Ila], Made to lean, incline to; bent towards
b. Caused to alight; welcomed.
c. Was received hospitably, was entertained.
d. see I (d)
ضَاْيَفَa. see I (a)b. Became the correlative of.

أَضْيَفَa. see II (a) (b), (c).
d. [acc. & 'Ala], Took, accompanied to the house of.
e. Joined to, connected with.
f. Drew near, inclined to.
g. Put in the genitive (noun).
h. ['Ala], Looked upon; reviewed.
تَضَيَّفَa. see I (d)
تَضَاْيَفَa. see III (b)b. Were near to each other.
c. [acc.
or
'Ala], Hemmed in.
إِنْضَيَفَ
a. [Ila], Was joined, annexed to; joined, touched.

إِسْتَضْيَفَ
a. [Bi], Asked for hospitality.
ضَيْف (pl.
ضِيَاْف
ضُيُوْف
ضِيْفَاْن
أَضْيَاْف
38)
a. Guest.
مَضْيَفَة []
a. see 23t
مَضِيْفَة [ 18t ]
مَضُوْفَة []
a. Anxiety; need.

ضِيَافَة []
a. Hospitality; entertainment of guests.

مِضْيَاف []
a. Hospitable.

مُضَافَة [ N.
Ac.
ضَاْيَفَ
(ضِيْف)]
a. Hardship.

مُضِيْف [ N. Ag.
a. IV], Host, master of the house.

مُضَاف [ N. P.
a. IV], Joined, connected, adjoined; added, annexed;
adjunct.
b. Accessory, additional.
c. That takes a complement (noun).
d. Surrounded, hard beset.

مُضَاف إِلَيْهِ
a. Complement ( of a noun ); genitive.

إِضَافَة [ N.
Ac.
a. IV]
see N. Ac.
VI
مُتَضَائِف [ N.
Ag.
a. VI], Correlative (noun).
تَضَايُف [ N.
Ac.
a. VI], Correlation.

إِضَافِيّ
a. Relative.

مُضِيْفَة
a. see 18t
ضَيْفَن
a. Parasite, sponger.
[ضيف] نه: فيه: نهى عن الصلاة إذا "تضيفت" الشمس للغروب، أي مالت، من ضاف عنه يضيف. ومنه: قال للصديق ابنه: "ضفت" عنك يوم بدر، أي ملت عنك وعدلت. وفيه: "مضيف" ظهره إلى القبة، أي مسنده، من أضفته إليه. وفيه: إن العدو يوم حنين كمنوا في أحناء الوادي و"مضايفه"، والضيف جانبمقامه أو يعرض بما يؤذيه أو يظن به سوء.
[ضيف] الضَيْفُ يكون واحداً وجمعاً، وقد يجمع على الأضياف والضيوف والضيفان. والمرأة ضيف وضيفة. قال الشاعر : لقى حملته أمه وهى ضيفة فجاءة بيتن للضيافة أرشما وأضفت الرجل وضيفته، إذا أنزلته بك ضيفا وقرَيْتَه. وضِفْتُ الرجلَ ضيافَةً، إذا نزلتَ عليه ضَيْفاً، وكذلك تَضَيَّفْتُهُ. ومنه قول الفرزدق:

يرجو فَضْلَهُ المُتَضَيِّفُ * وتَضَيَّفَتِ الشمسُ، إذا مالت للغروب، وكذلك ضافَتْ وضَيَّفَتْ. ويقال: ضافَ السهمُ عن الهدَف مثل صاف، أي عدل. وأضفت الشئ إلى الشئ، أي أملته. وأضفت من الأمر، أي أشفقتُ وحذِرتُ. قال النابغة الجعديّ: أقامتْ ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ وكان النَكيرُ أن تضيف وتجأرا وإنما غلب التأنيث لانه لم يذكر الايام. يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، وإذا قالوا: أقمت عنده ثلاثا بين يوم وليلة، غلبوا التأنيث. قال الاصمعي: ومنه المَضوفَةُ، وهو الأمرُ يُشْفقُ منه. وأنشد لأبي جندب الهذليّ: وكنتُ إذا جاري دَعا لِمَضوفةٍ أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري قال أبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه: على المضوفَةِ والمَضيفَةِ والمُضافَةِ. وأضَفْتُهُ إلى كذا، أي ألجأته، ومنه المضاف في الحرب، وهو الذي أحيط به. قال طرفة: وكرٍّى إذا نادى المضاف محنبا كسيد الغضا - نَبَّهْتُهُ - المُتَوَرِّدِ والمُضافُ أيضاً: المُلْزَقُ بالقوم. وضافَهُ الهمُّ، أي نزلَ به. قال الراعي: أَخُلَيْدُ إنَّ أباك ضافَ وِسادهُ هَمَّانِ باتا جَنْبَةَ ودَخيلا قال الأصمعي: يقال تَضايَفَ الوادي، إذا تضايَقَ. وقال أبو زيد: الضيف، بالكسر: الجنب وأنشد: يَتْبَعْنَ عوْدا يشتَكي الأَظَلاَّ إذا تضايفن عليه انسلا أي إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جنبه. والقاف فيه تصحيف. والضيفن: الذى يجئ مع الضيف، والنون زائدة، وهو فَعْلَنٌ وليس بفَيْعل. قال الشاعر: إذا جاَء ضَيْفٌ جاء للضيف ضَيْفَنٌ فأودى بما تُقْرى الضُيوفُ الضَيافِنُ وإضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلامُ زيدٍ، فالغلام مضاف وزيدٍ مضاف إليه. والغرض بالاضافة التخصيص والتعريف، فلهذا لا يجوز أن يضاف الشئ إلى نفسه، لانه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الاضافة.
ضيف: ضيَّف (بالتشديد): أولم أقام وليمة، أقام مأدبة (بوشر).
ضيَّف (دعا إلى الطعام، دعا إلى وليمة، أدب) (الكالا). ضيَّف: قدم للقادم من الأضياف حقوق الضيافة (كرتاس ص100) وهي مرادف: تلقاه على بعد بالضيافات.
ضَيّف: سكن، نزل ضيفاً (الكالا).
أضاف إلى: طعَّم الشجرة (ابن العوام 1: 417، 418).
وعليك أن تقرأ فيه حسب ما جاء في مخطوطتنا: ما يضاف إليه من الشجرة في صلب الشجرة.
أضاف: أولم، أدّب، أقام مأدبة (بوشر).
انضاف: نقرأ في كرتاس (3: 9): انضاف على خدمته بمعنى انضم على خدمته. والأصوب انضاف إلى. وفي مخطوطتنا: أظاف إلى خدمته.
ضَيْف: سَيد، مولى، من له خدم وعبيد (فوك، الكالا).
ضيف الله: الاسم الذي يطلقه المسافر على نفسه.
(فلوجل ح68 ص27).
بين الضيفان: البيت الذي يسكنه الغرباء.
(هوست ص265).
ضَيُفة وجمعها أضياف: سيدة، مولاة، التي لها خدم وعبيد (فوك ألكالا).
ضَيْفَة: أميرة (ألكالا).
ضَيْفَة: بالإسبانية Daifa: خليلة، محظيّة، سُريّة.
ضَيْفَة: استقبال، حفلة استقبال (شيرب ديال ص7) وحق الأضياف ضِيافة. ويكتبها دوماس: Daifa أو Daiffa
ضِيَافَة: وليمة، مأدبة كبرى (معجم الإدريسي، مملوك 1، 1: 76).
ضِيَافَة: هبة الضيافة (عباد 2: 192 رقم 23، ألكالا، كرتاس ص98، 100).
ضِيَافَة: هبة، هدية، عطية للغريب (مملوك 1، 1: 76) وفي المقري (3: 675) فَبْينا أنا يوماً بفاس إذا برجل من معارفي بالأندلس سلم عليّ فقلت وجبتْ ضيافتُه فبعتُ ثريا بعشرة دراهم فطلبت الرجل لأدفعها له.
ضيافة القدوم: هديّة كان على التاجر تقديمها عند وصولهم (مملوك 1، 1: 76) Adiafa بالإسبانية تعني الهدايا والمرطبات التي تقدم للسفن عند وصولها إلى الميناء.
و diafa بالبرتغالية تعني ما يمنح للعامل زيادة على أجره حين يتم العمل.
ضِيَافَة: مؤونة السفر، ما يجب أن تزود به السفن مجاناً (الجريدة الآسيوية 1843، 1: 322).
ضِيَافَة: نوع من الضريبة ففي مملوك (1، 1: 76) فرض على كلّ قرية مالاً سماه ضيافة.
وفي بارت (3: 511): (فرض على كل منطقة ضريبة خصصت للضيافة تتناسب ما تدفعه من رسوم).
دار الضيافة: نوع من خانات القوافل يستضاف بها بعض المسافرين على حساب أمير المدينة (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 1: 407).
ضَيَّاف: مِضيَاف كريم (معجم الإدريسي).
إضافة: تطعيم الشجر (ابن العوام 1: 406).
إضافي: مزيد (برشر).
تَضييفَ: مؤونة السفر، ما يجب أن تزود به السفن وغيرها مجاناً. أو بالأحرى ضريبة الدراهم التي تحل محل ذلك (ابن بطوطة 4: 348، الجريدة الآسيوية 1852، 2: 222 وقد تحرفت فيها الكلمات التالية).
مُضَاف: الزبل المضاف: سماد خليط سماد المزرعة المؤلف من روث وأوساخ وكناسة وأقذار وغيرها (ابن العوام 1: 126، 130).
مُضَاف: مزيج، خليط، أشابة (صفة مصر 16: 451 رقم1).
مُضَاف: بيت يستضاف به الغرباء (بركهارت سوريا 239) وهو يكتبها Medhafe.
دار المضيف: دار الضيافة، منزل الضيافة (ابن الأثير شرح قصيدة ابن عبدون مخطوطة السيد دي جاينجوس ص180ق) وفيه: بنى دار المضيف يدخل إليه كل قاصد، وفي مراصد الاطلاع (2: 271) وقفة على آدر المضيف التي أنشأها في محالّ بغداد لفطور الفقراء في شهر رمضان.
ض ي ف : الضَّيْفُ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ ضَافَهُ ضَيْفًا مِنْ بَابِ بَاعَ إذَا نَزَلَ عِنْدَهُ وَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فَيُقَالُ ضَيْفٌ وَضَيْفَةٌ وَأَضْيَافٌ وَضِيفَانٌ وَأَضَفْته وَضَيَّفْته إذَا أَنْزَلْتَهُ وَقَرَيْتَهُ وَالِاسْمُ الضِّيَافَةُ قَالَ ثَعْلَبٌ ضِفْتَهُ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَأَنْتَ ضَيْفٌ عِنْدَهُ وَأَضَفْتَهُ بِالْأَلِفِ إذَا أَنْزَلْتَهُ عِنْدَكَ ضَيْفًا وَأَضَفْتَهُ إضَافَةً إذَا لَجَأَ إلَيْكَ مِنْ خَوْفٍ فَأَجَرْتَهُ وَاسْتَضَافَنِي فَأَضَفْتُهُ اسْتَجَارَنِي فَأَجَرْتُهُ وَتَضَيَّفَنِي فَضَيَّفْتُهُ إذَا طَلَبَ الْقِرَى فَقَرَيْتَهُ أَوْ اسْتَجَارَكَ فَمَنَعْتَهُ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ وَأَضَافَهُ إلَى الشَّيْءِ إضَافَةً ضَمَّهُ إلَيْهِ وَأَمَالَهُ وَالْإِضَافَةُ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُضَمُّ إلَى الثَّانِي لِيَكْتَسِبَ مِنْهُ التَّعْرِيفَ أَوْ التَّخْصِيصَ وَإِذَا أُرِيدَ إضَافَةُ
مُفْرَدَيْنِ إلَى اسْمٍ فَالْأَحْسَنُ إضَافَةُ أَحَدِهِمَا إلَى الظَّاهِرِ وَإِضَافَةُ الْآخَرَ إلَى ضَمِيرِهِ نَحْوُ غُلَامِ زَيْدٍ وَثَوْبُهُ فَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِكَ غُلَامُ زَيْدٍ وَثَوْبُ زَيْدٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الثَّانِيَ غَيْرُ الْأَوَّلِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ مُضَافًا فِي النِّيَّةِ دُونَ اللَّفْظِ وَالثَّانِي فِي اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ نَحْوُ غُلَامِ وَثَوْبِ زَيْدٍ وَرَأَيْتُ غُلَامَ وَثَوْبَ زَيْدٍ وَهَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ إذَا كَانَ الْمُضَافُ إلَيْهِ ظَاهِرًا فَإِنْ كَانَ ضَمِيرًا وَجَبَتْ الْإِضَافَةُ فِيهِمَا لَفْظًا نَحْوُ لَكَ مِنْ الدِّرْهَمِ نِصْفُهُ وَرُبُعُهُ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِضْمَارَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُؤْتَى بِهِ لِلْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ وَحَذْفُ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لِلْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ فَلَوْ قِيلَ لَكَ مِنْ الدِّرْهَمِ نِصْفُ وَرُبُعُهُ لَاجْتَمَعَ عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ نَوْعَا إيجَازٍ وَاخْتِصَارٍ وَفِيهِ تَكْثِيرٌ لِمُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِاجْتِمَاعِ إعْلَالَيْنِ عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْإِضَافَةُ تَكُونُ لِلْمِلْكِ نَحْوُ غُلَامِ زَيْدٍ وَلِلتَّخْصِيصِ نَحْوُ سَرْجِ الدَّابَّةِ وَحَصِيرِ الْمَسْجِدِ وَتَكُونُ مَجَازًا نَحْوُ دَارِ زَيْدٍ لِدَارٍ يَسْكُنُهَا وَلَا يَمْلِكُهَا وَيَكْفِي فِيهَا أَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ أَلِفٌ وَلَامٌ لِفَهْمِ الْمَعْنَى نَحْوُ {وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات: 40] أَيْ عَنْ هَوَاهَا {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ} [البقرة: 235] أَيْ نِكَاحِهَا وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ وَيُقَامُ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ إذَا أُمِنَ اللَّبْسُ. 
ضيف
الضَّيْفُ يكون واحداً وجمعاً، قال الله تعالى:) إن هؤلاء ضَيْفي (، وقال جل ذكره:) ضَيْفِ لإبراهيم المُكْرَمِينَ (، وقد يجمع على الأضْيَافِ والضُّيُوْفِ والضِّيْفَانِ، قال رؤبة:
فإن تُضئ نارك للعوافي ... لا يغشها جاري ولا أضْيَافي
هذا التغابي عنك والتكافي
ويروى: " والتَّشَافي ". وقال آخر:
جفؤكَ ذا قُدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفَانِ
خير من العكيس بالألبان
والمرأة ضَيْفٌ وضَيْفَةٌ، قال البعيث:
لقى حملته أُمُهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءت بنزٍ للنزالة أرشما
ويروى: " من نزالَةِ أرْشَما " أي من ماء عبد أرْشَمَ؛ أي به وشوم وخطوط. وقال أبو الهيثم: أراد بالضَّيْفَةِ هاهنا أنها حملته وهي حائض، يقال ضافَتِ المرأة تَضِيْفُ: إذا حاضت، لأنها مالت من الطهر إلى الحيض. وضِفْتُه أضِيْفُه ضَيْفاً وضِيَافَةً: إذا نزلت عليه ضَيْفاً. وكذلك ضافَه الهم: أي نزل به، قال الراعي:
أخليد إن أباك ضافَ وسَاده ... هَمّان باتا جنبةً ودخيلا
والضَّيْفُ: فرس كان لبني تغلب من نسل الحرون، قال مقاتل بن حُني:
مقابل للضَّيْفُ والحَرُوْنِ ... مَحضٌ وليس المَحْضُ كالهجين
والضَّيْفُ: من أعلام الأناسي أيضاً.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضَيْفُوْنَ الرصافي - من رصافة قرطبة -: روى عن أبي سعيد بن الأعرابي وغيره.
والمَضِيْفَةُ - بفتح الميم - والمُضِيْفَةُ - بضمها -: الهم والحاجة، وينشد قول أبي جندب الهذلي:
وكنت إذا جاري دعا لِمضِيْفَةٍ ... أشَمِّرُ حتى ينصف الساق مئزري
بالوجهين، ويروى: " لِمَضُوْفَةٍ " وهي الرواية المشهورة، والباقيتان عن أبي سعيد.
والضَّيْفَنُ: الذي يجئ مع الضَّيْفِ، والنون زائدة، ووزنه فعلن وليس بفَيْعَلٍ، قال:
إذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ ... فأودى بما تُقْرى الضُّيُوْفُ الضَّيَافِنُ
وضافَ السهم عن الهدف وصافَ: أي عَدل.
وضافَتِ الشمس للغروب: مالت له.
والضِّيْفُ - بالكسر -: الجَنْبُ.
وأضَفْتُ الشيء إلى الشيء: أي أملته إليه، قال أمرؤ القيس:
فلما دخلناه أضَفْنا ظهورنا ... إلى كل حاريٍ جديدٍ مُشَطَّبِ
وأضَفْتُ من الأمر: أي أشْفَقْتُ وحذرتُ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
أقامت ثلاثاً بين يوم وليلةٍ ... وكان النكيرُ أن تُضِيْفَ وتجأرا
وإنما غلَّبَ التأنيث لأنه لم يذكر الأيام، يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، فإذا قالوا: أقمنا عنده ثلاثاً ما بين يومٍ وليلة غلَّبُوا التأنيث.
وأضَفْتُه إلى كذا: أي ألجأته إليه، ومنه المُضَافُ في الحرب: وهو الذي أُحيط به، قال طرفة بن العبد:
وكري إذا نادى المُضَافُ مُحَنَّباً ... كسيد الغضا نَبهته المتورد
والمُضاف - أيضاً -: المُلْزَقُ بالقوم.
وقال ابن عباد: أضَافَ الرجل: عدا وأسرع. والمُضِيْفُ: الفأر.
وقال العُزيزي: أضاف على الشيء: أي أشرف عليه.
وإضافَةُ الاسم إلى الاسم على ضربين: معنوية ولفظية. فالمعنوية ما أفاد تعريفاً كقولك: دارُ عمرو؛ أو تخصيصاً كقولك: غلامُ رجلٍ، ولا تخلو في الأمر العام من أن تكون بمعنى اللام كقولك مال زيد وأرضه وأبوه وابنه وسيده وعبده؛ أو بمعنى " مِنْ " كقولك: خاتم فضة وسوار ذهب وباب ساجٍ. واللفظية أن تُضَافَ الصفة إلى مفعولها في قولك: هو ضاربٌ زيد وراكب فرسٍ؛ بمعنى ضارب زيد وراكب فرساً، أو إلى فاعلها كقولك: زيد حسن الوجه ومعمور الدار؛ وهند جائلة الوشاح؛ بمعنى حسن وجهه ومعمورة داره وجائل وشاحها. ولا تفيد إلا تخفيفاً في اللفظ والمعنى كما هو قبل الإضافة. ولاستواء الحالين وُصِفَتِ النكرة بهذه الصفة مُضَافَةً كما وصفت بها مفصولة في قولك: مررت برجل حسن الوجه وبرجل ضارب أخيه. ولما كان الغرض من الإضافة التعريف والتخصيص لم يجز أن يضاف الشيء إلى نفسه؛ لأنه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الإضافة.
وأضَفْتُه - أيضاً: من الضِّيَافَةِ.
والمُضَافُ: الدعي المسند إلى قومٍ ليس منهم.
والمُضَافَ - أيضاً -: المُلجأ؛ ومنه حديث عليٍ؟ رضي الله عنه - أن أبن الكواء وقيس بن عبادة؟ رضي اله عنه - جاءاه فقالا: أتيناك مُضَافَيْنِ مثقلين. أي مُلْجَأيْنِ، وقيل: خائفين.
وضَيَّفْتُ الرجل تَضْيِيْفاً: من الضَيَافَةِ، كأضَفْتُه.
وضَيَّفَتِ الشمس للغروب: مالت له؛ كَضَافَتْ، وكذلك تَضَيَّفَتْ، ومنه قول عقبة بن عامر؟ رضي الله عنه -: ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا: إذا طَلعت الشمس حتى ترتفع وإذا تَضَيَّفَتْ للغروب ونصف النهار.
وتَضَيَّفْتُه: مثل ضِفْتُه أي كنت ضَيْفَه، ومنه قول الفرزدق:
وجدت الثرى فينا إذا يبس الثرى ... ومن هو يرجو فضله المُتَضَيِّفُ
وقال الأصمعي: تَضَايَفَ الوادي: إذا تَضَايَقَ، قال:
يتبعنَ عوداً يشتكي الأظلاّ ... إذا تَضَايَفْنَ عليه انسَلاّ
أي إذا صِرنَ قريبا منه، والقاف فيه تصحيف.
وقال ابن عباد: المُسسْتَضِيْفُ: المُسْتَغيْثُ. والتركيب يدل على ميل الشيء على الشيء.
ضِفْتُ الرَّجلَ ضَيْفاً وضِيافةً وَتَضَيَّفْتُه نَزَلْتُ به ضَيْفاً ومِلْتُ إليه وقيل نَزَلْتُ به وصِرْتُ له ضيفاً وضِفْته وتَضَيَّفْتُه طلبتُ منه الضِّيافةَ وأضَفْتُه وضَيَّفْتُه أَنْزَلْتُه وقَرَّبْتُه وفي التنزيل {فأبوا أن يضيفوهما} الكهف 77 وأنشد ثعلب لأَسماء بن خارِجةَ الفزارِيِّ يصف الذئبَ

(ورَأَيْتُ حَقّا أن أُضَيِّفَهُ ... إذْ رامَ سِلْمِى واتَّقَى حَرْبِي)

استعار له التَّضْيِيفَ وإنما يُريدُ أنه أَمَّنَه وسالَمه والضَّيْفُ المُضَيَّفُ يكون للواحدِ والجمع كعَدْلٍ وخَصْمٍ وقد تقدَّم تعليلُه وفي التنزيل {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين} الذاريات 24 وفيه {هؤلاء ضيفي فلا تفضحون} الحجر 24 على أن ضَيْفاً قد يجوزُ أن يكونَ هاهنا جمعَ ضائفٍ الذي هو النازلُ فيكون من باب زَوْرٍ وصَوْمٍ فافْهَمْ وقد يُكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيوفٌ وضِيفَان قال

(إذا نَزَلَ الأَضْيَافُ كان عَذَوَّراً ... على الحَيِّ حق تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلُه)

الأضيافُ هنا بلَفْظِ القِلَّة ومعناها أيضاً وليس كقَوْلِه

(وأَسْيَافُنا مِنْ نجْدَةٍ تَقْطُر الدَّمَا ... ) في أنَّ المرادَ معنى الكَثْرَةِ وذلك أَمْدَحُ لأنه إذا قُرِئ الأضيافَ وهم قليلٌ بمراجِلِ الحيِّ فما ظَنُّك لو نَزَل به الضيِّفَانُ الكَثيرةُ والأُنْثَى ضَيْفَةً قال البَعِيثُ

(لَقىً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بِيَتْنٍ للضيِّافِة أَرْشَما)

وحَرَّفه أبو عبيدة فَعَزَاهُ إلى جَرِيرٍ واسْتَضَفْتُه طَلَبْتُ إليه الضيِّافةَ قال أبو خِراشٍ

(يَطِيرُ إذا الشَّعْراءُ صَابَتْ بجَنْبِه ... كما طار قِدْح المُستَضِيفِ المُوَشَّمْ)

وكان الرَّجُلُ إذا أراد أن يَسْتَضِيف دارَ بِقِدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلِمَ أنه مُسْتَضِيفٌ والضَّيْفَن الذي يَتْبعُ الضيّفَ مُشْتَقٌ منه عند سيبَوَيْه وجعَلَه أبو زَيْدٍ من ض ف ن وقد تقدَّم وضاف إليه مَالَ ودَنَا وكذلك أَضَافَ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ يَصِفُ سحاباً

(حتى أَضافَ إلى وادٍ ضفَادِعُه ... غَرْقَى رُدافَى تراها تشتكِي النَّشَجا)

وضَافَنِي الهَمُّ كذلك والمُضَافُ المُلْصَقُ بالقَوْمِ المُمَالُ إليهم وليس منهم وكُلُّ ما أُمِيلَ إلى شيءٍ وأُسْنِدَ إليه فقد أضِيفَ قال امْرؤُ القَيْسِ

(فلما دخَلْنَاه أَضَفْنا ظُهورَنا ... إلى كُلِّ حَارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ)

والنحويُّونَ يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ الإضافةِ وذلك أنك إذا قُلْتَ مررتُ بِزَيْدٍ فقد أَضَفْتَ مُرُورَكَ إلى زَيْدٍ بالباء وضَافَتِ الشمسُ تَضِيفُ ضَيْفاً وضَيَّفَت وتَضَيَّفَتْ دَنَتْ للغُرُوبِ وقَرُبِتْ وفي الحديث نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الصّلاةِ إذا تَضَيَّفَتِ الشَّمسُ وضَافَ السَّهمُ عَدَلَ عن الهَدَفِ أو الرَّمِيَّةِ وقال أبو ذُؤَيبٍ

(جوارِسُهَا تَأْوِي الشُّعوبَ دَوَائباً ... وتَنْصَتُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها)

أراد ضائِفاً كِرابُها أي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسمَ المفعولِ موضعَ المصدرِ والمُضافُ الواقعُ بين الخَيْلِ والأَبْطال وليست به قُوَّةٌ وأما قولُ الهُذَلِيِّ

(أنتَ تُجيبُ دَعْوةَ المَضُوفِ ... )

فإنما يُستعملُ المفعولُ على حَذْفِ الزائد كما فُعِلَ ذلك في اسْمِ الفاعلِ نحو قوله

(يَخْرُجْنَ من أَجْوَازِ لَيْلٍ غاضِي ... )

وبُنِيَ المضُوفُ عَلَى لُغِة من قال في بِيعَ بُوعَ والمُضَافُ المُلْجَأ قال البُرَيْق الهُذَلِيُّ

(ويَحْمِي المُضَافَ إذا ما دَعَا ... إذا فَرَّ ذواللِّمَةِ الفَيْلَمُ)

هكذا رواهُ أبو عُبَيْد بالإِطلاقِ مَرْفوعاً ورواه غيرُه بالإِطلاقِ أيضاً مجروراً على الصِّفَةِ لِلِّمَّةِ وعندي أن الرِّوايةَ الصحيحةَ إنما هي الإسكانُ على أنه من الضَّرْبِ الرابعِ من المُتَقَارِب لأنك إن أطْلَقْتَها فهي مُقْوَاةٌ كانت مرفوعةً أو مجرورةً ألا تَرَى أن فيها

(بَعَثْتُ إذا طَلَعَ المِرْزَمُ ... )

وفيها

(والعَبْدَ ذا الخُلُقِ الأفقمِ ... )

وفيها (وأَقْضِي بصاحِبِها مَغْرَمِي ... )

فإذا سَكَّنْتَ ذلك كُلَّه فقُلْتَ المِرزمْ الأفقمْ مغرَمْ سَلِمَتِ القِطْعةُ من الإِقْواءِ فكان الضَّرْبُ فَلْ فلم يَخْرُجْ من حُكْمِ المتقاربِ واستَضَافَ من فلانٍ إلى فلانٍ لَجأَ إليه عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عن لِمَّتِي ... فأصْبَحْتُ عَنْ حَقِّه مُسْتَضِيفا)

وأضَافَ من الأَمْرِ أشْفَق والمَضُوفَةُ الأَمْرُ يُشْفَق منه قال أبو جُنْدبٍ الهُذَلِيُّ

(وكنتُ إذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ ... أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَرِي)

وقيل ضافَ الرَّجُلُ وأَضَافَ خافَ وفلانٌ في ضِيف فلانٍ أي في ناحِيَتِه والضِّيفُ جَانِبَا الجَبَلِ والوادِي والنَّهْرِ واسْتعارَ بعضُ الأَغْفَالِ الضيَّفَ للذَّكَرِ فقال

(حتى إذا ورَّكْتُ من أُبَيْر ... سَوَادَ ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ)

وتَضَايفَ الوادِي تضايَقَ قال

(يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأظَلا ... إذا تَضَايَفْن عليه انْسَلا)

يعني إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جَنْبِه وناقَةٌ تُضِيفُ إلى صَوتِ الفَحْلِ أي إذا سَمِعَتْه أرادت أن تَأْتِيَهُ قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ

(من المُدَّعِينَ إذا نُوكِرُوا ... تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ) الغَيلَمُ الجاريةُ الحسناءُ تَسْتأْنِسُ إلى صَوْتِه ورواية أبي عُبَيْدٍ

(تُنِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَم ... )

ضيف: ضِفْتُ الرجل ضَيْفاً وضِيافةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ به ضَيْفاً

ومِلْتُ إليه، وقيل: نزلت به وصِرْت له ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه:

طلبت منه الضِّيافةَ؛ ومنه قول الفرزدق:

وجَدْت الثَّرى فينا إذا التُمِسَ الثَّرى،

ومَنْ هو يَرْجُو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ

قال ابن بري: وشاهِد ضِفْتُ الرجل قولُ القطامي:

تَحَيَّزُ عَني خَشْيَةً أَن أَضِيفَها،

كما انْحازَتِ الأَفْعى مَخافةَ ضارِب

وقد فسر في ترجمة حيز. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: ضافَها ضَيْفٌ

فأَمَرَتْ له بمِلْحَفَةٍ صفراء؛ هو من ضفت الرجل إذا نزلت به في

ضِيافَتهِ؛ ومنه حديث النَّهْديِّ: تَضَيَّفْتُ أَبا هريرة سَبْعاً. وأَضَفْتَه

وضَيَّفْتَه: أَنْزَلْتَه عليك ضَيْفاً وأَمَلْتَه إليك وقَرَّبْتَه،

ولذلك قيل: هو مُضافٌ إلى كذا أَي مُمالٌ إليه. ويقال: أَضافَ فلان فلاناً

فهو يُضيفُه إضافةً إذا أَلجأَه إلى ذلك. وفي التنزيل العزيز: فأَبَوْا أَن

يضيفوهما؛ وأَنشد ثعلب لأَسماء بن خارجة الفزاري يصف الذئب:

ورأَيتُ حَقّاً أَن أُضَيِّفَه،

إذْ رامَ سِلْمِي واتَّقى حَرْبي

استعار له التضييفَ، وإنما يريد أَنه أَمَّنَه وسالمه. قال شمر: سمعت

رجاء بن سَلَمَة الكوفي يقول: ضَيَّفْتُه إذا أَطْعَمْتَه، قال: والتضييفُ

الإطعام، قال: وأَضافَه إذا لم يُطْعِمْه، وقال رجاء: في قراءة ابن

مسعود فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما: يُطْعِمُوهما. قال أَبو الهيثم: أَضافَه

وضَيَّفَه عندنا بمعنًى واحد كقولك أَكْرَمَه اللّه وكرَّمه، وأَضَفْته

وضَيَّفْتُه. قال: وقوله عز وجل فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما، سأَلاهم الإضافةَ

فلم يفعلوا، ولو قُرِئت أَن يُضِيفُوهما كان صواباً. وتَضَيَّفْتُه:

سأَلته أَن يُضِيفَني، وأَتيتُه ضَيْفاً؛ قال الأَعشى:

تَضَيَّفْتُه يَوْماً، فأَكْرَمَ مَقْعَدي،

وأَصْفَدَني على الزَّمانةِ قائدا

وقال الفرزدق:

ومنّا خَطِيبٌ لا يُعابُ، وقائلٌ

ومَنْ هو يَرْجو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ

ويقال: ضَيَّفْتُه أَنزلته منزلة الأَضياف. والضَّيْفُ: المُضَيَّفُ

يكون للواحد والجمع كعدلٍ وخَصْمٍ. وفي التنزيل العزيز: هل أتاك حديثُ

ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ، وفيه: هؤلاء ضَيْفي فلا تَفْضَحُونِ؛ على أَن

ضيفاً قد يجوز أَن يكون ههنا جمع ضائف الذي هو النازل، فيكون من باب

زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافهم، وقد يكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيُوفٌ وضِيفانٌ؛

قال:إذا نَزَلَ الأَضْيافُ، كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ حتى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُهْ

قال ابن سيده: الأَضْيافُ هنا بلفظ القِلَّة ومعناها أَيضاً، وليس

كقوله:وأَسْيافُنا من نَجْدَةٍ تَقْطُرُ الدّما

في أَنْ المراد بها معنى الكثرة، وذلك أَمْدَحُ لأَنه إذا قَرَى

الأَضْيافَ بمراجِلِ الحيّ أَجمعَــ، فما ظنُّك لو نزل به الضيِّفانُ الكثيرون؟

التهذيب: قوله هؤلاء ضَيْفِي أَي أَضيافي، تقول هؤلاء ضَيْفِي وأَضْيافي

وضُيوفي وضِيافي، والأُنثى ضَيْفٌ وضَيْفةٌ، بالهاء؛ قال البَعيث:

لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه، وهي ضَيْفَةٌ،

فجاءَت بِيَتْنِ للضِّيافة أَرْشَما

وحرَّفه أَبو عبيدة فعزاه إلى جرير؛ قال أَبو الهيثم: أَراد بالضَّيْفة

في البيت أَنها حملتْه وهي حائض. يقال: ضافَتِ المرأةُ إذا حاضت لأَنها

مالت من الطُّهر إلى الحَيض، وقيل: معنى قوله وهي ضَيْفة أَي ضافت قوماً

فحبِلت في غير دار أَهلها.

واسْتَضافه: طلب إليه الضِّيافة؛ قال أَبو خِراشٍ:

يَطِيرُ إذا الشَّعْراء ضافتْ بِحَلْبِه،

كما طارَ قِدْحُ المُسْتَضِيفِ المُوَشَّمُ

وكان الرجل إذا أَراد أَن يَسْتَضيف دار بِقدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلم أَنه

مُسْتَضِيف.

والضَّيْفَن: الذي يَتْبَعُ الضَّيْفَ، مشتقّ منه عند غير سيبويه، وجعله

سيبويه من ضفن وسيأْتي ذكره. الجوهري: الضَّيْفن الذي يجيء مع

الضَّيْفِ، والنون زائدة، وهو فَعْلَن وليس بفَيْعَلٍ؛ قال الشاعر:

إذا جاء ضَيْفٌ، جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ،

فأَوْدَى بما تُقْرى الضُّيُوفُ الضَّيافِنُ

وضافَ إليه: مال ودَنا، وكذلك أَضاف؛ قال ساعدة بن جؤية يصف سحاباً:

حتى أَضافَ إلى وادٍ ضَفادِعُه

غَرْقَى رُدافَى، تراها تَشْتَكي النَّشَجا

وضافَني الهمُّ كذلك. والمُضاف: المُلْصَق بالقوم المُمال إليهم وليس

منهم. وكلُّ ما أُمِيلَ إلى شيء وأُسْنِد إليه، فقد أُضِيفَ؛ قال امرؤ

القيس:

فلما دخَلْناه، أَضفنا ظُهورَنا

إلى كلِّ حارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ

أَي أَسْنَدْنا ظُهورَنا إليه وأَملْناها؛ ومنه قيل للدّعيِّ مُضاف

لأَنه مُسْنَدٌ إلى قوم ليس منهم. وفي الحديث: مَضِيفٌ ظهرَه إلى القُبَّة

أَي مُسْنِدُه. يقال: أَضفتُه إليه أُضِيفُه. والمُضاف: المُلْزَق بالقوم.

وضافه الهمُّ أَي نزَلَ به؛ قال الراعي:

أَخُلَيْدُ، إنَّ أَباك ضافَ وِسادَهُ

هَمَّانِ، باتا جَنْبَةً ودخِيلا

أَي بات أَحدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخرُ داخِلَ جَوْفِه.

وإضافةُ الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه،

والغَرَض بالإضافة التخصيص والتعريف، ولهذا لا يجوز أَن يُضافَ الشيء إلى

نفسه لأَنه لا يُعَرِّفُ نفسه، فلو عرَّفها لما احتيج إلى الإضافة.

وأَضفت الشيء إلى الشيء أَي أَمَلْتُه، والنحويون يسمون الباء حرف الإضافة،

وذلك أَنك إذا قلت مررت بزيد فقد أَضفت مرورَك إلى زيد بالباء.

وضافت الشمس تَضِيفُ وضَيَّفَت وتَضيَّفتْ: دنت للغروب وقرُبت. وفي

الحديث: نَهى رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، عن الصلاة إذا تَضَيَّفت

الشمسُ لغروب؛ تضيَّفت: مالت، ومنه سمي الضَّيْفُ ضَيْفاً من ضافَ عنه

يَضِيف؛ قال: ومنه الحديث: ثلاثُ ساعات كان رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم،

يَنهانا أَن نُصَلِّي فيها: إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا تضَيَّفت

للغروب، ونصفَ النهار. وضاف السهمُ: عَدَل عن الهَدَف أَو الرميَّة، وفيه

لغة أُخرى ليست في الحديث: صافَ السهم بمعنى ضافَ، والذي جاء في الحديث

ضافَ، بالضاد. وفي حديث أَبي بكر قال له ابنه: ضِفْتُ عنك يوم بَدرٍ أَي

مِلْتُ عنكَ وعدَلْتُ؛ وقول أبي ذؤيب:

جَوارِسُها تَأْوِي الشعُوفَ دَوائِباً،

وتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها

أَراد ضائفاً كِرابُها أَي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسم المفعول موضع

المصدر. والمُضافُ: الواقع بين الخيل والأَبْطال وليست به قوَّة؛ وأَما

قول الهذلي:

أَنت تُجِيبُ دَعْوةَ المَضوفِ

فإنما استعمل المفعول على حذف الزائد، كما فُعل ذلك في اسم الفاعل نحو

قوله:

يَخْرُجْن من أَجْوازِ ليلٍ غاضِي

وبني المَضُوف على لغة من قال في بِيع بُوعَ. والمضاف: المُلْجأُ

المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشرّ؛ قال البُرَيْق الهذلي:

ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دعا،

إذا ما دعا اللِّمّة الفَيْلَمُ

(* قوله «إذا ما دعا اللمة إلخ» هكذا في الأصل، وأنشده الجوهري في مادة

ف ل م: إذا فرّ ذو اللمة الفيلم)

هكذا رواه أَبو عبيد بالإطلاق مرفوعاً، ورواه غيره بالإطلاق أيضاً

مجروراً على الصفة للِّمّة؛ قال ابن سيده: وعندي أَنَّ الرواية الصحيحة إنما

هي الإسكان على أَنه من الضرب الرابع من المُتَقارَب لأَنك إن أَطلقتها

فهي مُقْواة، كانت مرفوعة أَو مجرورة؛ أَلا ترى أَن فيها:

بعثت إذا طَلَعَ المِرْزَمُ

وفيها:

والعَبدَ ذا الخُلُق الأَفْقَما

وفيها:

وأَقضي بصاحبها مَغْرَمِي

فإذا سكّنت ذلك كله فقلت المِرْزَمْ الأَفقمْ مغرمْ، سَلِمت القِطعةُ من

الإقواءِ فكان الضرْب فلْ، فلم يخرج من حكم المتقارَب. وأَضفتُه إلى كذا

أَي أَلجأْته؛ ومنه المُضاف في الحرب وهو الذي أُحيط به؛ قال طرفة:

وكَرِّي إذا نادى المُضافُ مُحَنَّباً،

كَسِيدِ الغَضَا، نَبَّهْتَه، المُتَوَرِّدِ

قال ابن بري: والمُسْتَضاف أَيضاً بمعنى المضاف؛ قال جوَّاس بن حَيّان

الأَزْدِيّ:

ولقد أُقْدِمُ في الرَّوْ

عِ، وأَحْمِي المُسْتَضافا

ثم قد يحْمَدُني الضَّيْـ

ـفُ، إذا ذَمَّ الضِّيافا

واستضافَ من فلان إلى فلان: لجأَ إليه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ومارَسَني الشَّيْبُ عن لِمَّتي،

فأَصبحْتُ عن حقِّه مُسْتَضيفا

وأَضافَ من الأَمر: أَشْفَقَ وحَذِر؛ قال النابغة الجعدي:

أَقامتْ ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ،

وكان النَّكيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا

وإنما غَلَّبَ التأنيث لأَنه لم يذكر الأَيام. يقال: أَقَمْتُ عنده

ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ، غلَّبوا التأْنيث. والمَضُوفةُ: الأَمر يُشْفَقُ منه

ويُخافُ؛ قال أَبو جندب الهذلي:

وكُنْتُ إِذا جاري دَعا لِمَضُوفةٍ،

أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري

يعني الأَمْر يُشْفِقُ منه الرَّجُل؛ قال أَبو سعيد: وهذا البيت يروى

على ثلاثة أَوجه: على المَضُوفةِ، والمَضِيفَةِ، والمُضافةِ؛ وقيل:ضافَ

الرَّجلُ وأَضافَ خاف. وفي حديث علي، كرم اللّه وجهه: أَنَّ ابن الكَوَّاء

وقَيْسَ بن عَبادٍ

(* قوله «عباد» كذا بالأصل، والذي في النهاية عبادة.)

جاآه فقالا له: أَتَيْناكَ مُضافين مُثْقَلَيْنِ؛ مُضافين أَي خائفَين،

وقيل: مُضافين مُلْجَأَيْن. يقال: أَضافَ من الأَمر إذا أَشْفَق. وحَذِر من

إضافةِ الشيء إلى الشيء إذا ضَمَّه إليه. يقال: أَضافَ من الأَمر وضافَ

إذا خافه وأَشْفَقَ منه. والمَضُوفة: الأَمر الذي يُحذَرُ منه ويُخافُ،

ووجهه أَن تجعل المُضافَ مصدراً بمعنى الإضافة كالمُكْرَم بمعنى الإكْرام،

ثم تصفَ بالمصدر، وإلا فالخائف مُضِيف لا مُضاف.

وفلان في ضِيفِ فلان أَي في ناحيته. والضِّيفُ: جانبا الجبل والوادي،

وفي التهذيب: الضِّيفُ جانِبُ الوادي؛ واستعار بعض الأَغْفالِ الضِّيفَ

للذَّكر فقال:

حتى إذا وَرَّكْت من أَْتَيْرِ

سواد ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ

وتضايف الوادب: تضايَقَ. أَبو زيد: الضِّيفُ، بالكسر، الجَنْبُ؛ قال:

يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتَكي الأظَلاَّ،

إذا تَضايَفْنَ عليه أْنْسَلاَّ

يعني إذا صِرْنَ منه قريباً إلى جَنْبِه، والقاف فيه تصحيف.

وتَضايَفَه القوم إذا صاروا بِضِيفَيْه. وفي الحديث: أَنَّ العَدُوَّ

يوم حُنَيْنٍ كَمَنُوا في أَحناء الوادي ومَضايفه. والضِّيفُ: جانِبُ

الوادي. وناقةٌ تُضِيفُ إلى صوت الفحل أَي إذا سمعته أَرادت أَن تأْتيه؛ قال

البُرَيْقُ الهذلي:

منَ المُدَّعِينَ إذا نُوكِروا،

تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ

الغيلم: الجاريةُ الحَسْناء تَسْتأْنِسُ إلى صوته؛ ورواية أَبي عبيد:

تُنِيفُ إلى صَوته الغيلم

ضيف
} الضَّيْفُ يكونُ للواحِدِ والجَمِيعِ كعَدْلٍ وخَصْمٍ، قَالَ الله تَعَالَى: إِنَّ هؤُلاءِ {ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ هَكَذَا ذَكَرُوه على أَنَّ} ضَيْفاً قد يَجُوزُ أَن يكونَ ههُنا جمعَ {ضائِفٍ الَّذِي هُوَ النّازِلُ، فَيكون من بَاب زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافْهَمْ وَقد يُجْمَعُ على} أَضْيافٍ، {وضُيُوفٍ،} وضِيفانٍ قَالَ رُؤْبَةُ: فإِنْ تُضِئْ نارَكَ للعَوافِي لَا يَغْشَها جارِي وَلَا {- أَضْيافِي هَذا التَّغانِي عنكَ والتَّكافِي وَقَالَ آخر: جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِك} للضِّيفانِ جَفْأً على الرُّغْفانِ فِي الجِفانِ وَهِي {ضَيْفٌ،} وضِيْفَةٌ قَالَ البَعِيثُ:
(لَقىً حَمَلَتْه أُمُّه وَهِي {ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بَيْتنٍ} للضِّيافَةِ أَرْشَمَا) هَكَذَا أَنشده الجَوْهَرِيُّ، وحَرَّفَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فعَزاه إِلى جَريرٍ، والرّوايَةُ: فجاءَتْ بنَزٍّ للنَّزالَةِ أَرْشَمَا ويُرْوى: مِنْ نُزالَةِ أَرْشَما: أَي من ماءِ عبدٍ بِهِ رُشُومٌ وخُطوطٌ، وَمعنى البَيْتِ: أَي {ضافَتْ قَوْماً، فحَبِلَتْ فِي غير دارِ أَهْلِها. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: أَراد} بالضَّيْفَةِ هُنَا أَنّها حَمَلَتْه وَهِي حائِضٌ، يُقَال ضافَتْ {تَضِيفُ: إِذا حاضَتْ لأَنّها مالَتْ من الطُّهْرِ إِلَى الحَيْضِ وَهِي ضَيْفَةٌ: حائِضٌ.} وضِفْتُه بالكسرِ {أَضِيفُه} ضَيْفاً {وضِيافَةً، بالكسرِ: أَي نَزَلْتُ بِهِ وصِرْتُ لَهُ ضَيْفاً، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للقُطامِيِّ:
(تَحَيَّزَ عنِّي خَشْيَة أَنْ} أَضِيفَها ... كَمَا انْحازَت الأَفْعَى مَخافَةَ ضارِبِ)
وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا: ضافَها {ضَيْفٌ فأَمَرتْ لَهُ بمِلْحَفَةٍ صَفْراءَ.} كتَضَيَّفْتُه وَمِنْه حديثُ النَّهْدِيّ: {تَضَيَّفْتُ أَبا هُرَيْرَةَ سَبْعاً، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وَجَدْتَ الثَّرَى فِينَا إِذا الْتُمِسَ الثَّرَى ... ومَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ} المُتَضَيِّفُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ ويروى:
(ومِنّا خَطِيبٌ لَا يُعابُ وقائِلٌ ... ومَنْ هُو. الخ)

وَفِي اللِّسان {تَضَيَّفْتُه: سَأَلتُهُ أَنْ} - يُضِيفَنِي، وأتيته ضَيْفاً، قَالَ الأَعْشَى: (تَضَيَّفْتُه يَوْمًا فأَكْرَمَ مَقْعَدي ... وأَصْفَدَنِي على الزَّمَانَةِ قائِدَا)
{والضَّيْفُ: فَرَسٌ كَانَ لبَنِي تَغْلِبَ من نِسْلِ الحَرُونِ قَالَ مُقاتِلُ بنُ حُنَيٍّ: مُقابَلٌ} للضَّيْفِ والحَرونِ مَحْضٌ وليسَ المَحْضُ كالهَجِينِ والضَّيْفُ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيّ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: الضِّيفُ بالكَسْرِ: الجَنْبُ. وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْد المَلِكِ بنِ {ضَيْفُونٍ، كسَحَنُونٍ الرُّصافِيّ، من رُصافَةِ قُرْطُبَةَ رَوَى عَن أَبِي سَعِيدٍ بنِ الأَعْرابِيّ وغَيْرِه، وضَيْفُون: فِي أَعلامِ المَغارِبةِ كثيرٌ.} والمَضِيفَة بفَتحِ المِيمِ ويُضَمُّ: الهَمُّ والحُزْنُ هُنَا ذَكَره الجوهرِيُّ على الصَّوابِ، ونَقَل عَن الأَصْمَعِي قَالَ: وَمِنْه {المَضُوفَةُ: وَهُوَ الأَمرُ يُشْفَقُ مِنْهُ، وأَنْشَدَ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ:
(وكُنْتُ إِذا جارِي دَعَا} لمَضُوفَةٍ ... أَشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي)
ثمَّ قالَ: قَالَ أَبو سَعِيدٍ: هَذَا البَيْتُ يُرْوَى على ثَلاثِةِ أَوجهٍ، على: المَضَوفَة والمَضِيفَة {والمُضافَة. قُلتُ: والأَخِيرُ عَلَى أَنَّه مَصْدَرٌ بمَعْنَى الإِضافَةِ، كالكَرَمِ بمعنَى الإِكْرامِ، ثمَّ تَصِفُ بالمَصْدرِ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.} والضَّيْفَنُ: الَّذي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وزادَ غيرُه مُتَطَفِّلاً أَي من غيرِ دَعْوَةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والنُّون زائدةٌ، وَهُوَ فَعْلَن، وليسَ بفَعْيَلٍ، قَالَ الشاعِرُ: إِذا جاءَ ضَيْفٌ جاءَ {للضَّيْفِ} ضَيْفَنٌ فأَوْدَى بِما تُقْرَى {الضُّيُوفُ} الضّيافِنُ وجَعَلَه سِيبَوَيْهِ من ضفن وسيأْتي ذِكْرُه. {وضافَ إِلَيْهِ: مالَ ودَنَا، وَكَذَا} ضافَ السَّهْمُ عَن الهَدَفِ: إِذا عَدَل عَنهُ، مثل صافَ. {وضافَت الشّمسُ} تَضِيفُ: دَنَت للغُرُوبِ، وقَرُبَتْ، {كَتَضَّيفَ،} وضَيَّفَ. وَفِي الصِّحاح: {تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ: مالَتْ للغُروبِ، وَكَذَلِكَ ضافَتْ} وضَيَّفَتْ، وَمِنْه الحَدِيثُ: نَهَى رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الصّلاةِ إِذا تَضَيَّفَت الشَّمْسُ للغُرُوبِ.
{وأَضَفْتُه إِليه: أَمَلْتُه قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فَلَمّا دَخَلْناهُ} أَضَفْنا ظُهُورَنَا ... إِلى كُلِّ حارِيِّ جَدِيدٍ مُشَطَّبِ)
ويُقالُ: {أَضافَ إِليهِ أَمْراً: أَي أَسْنَدَهُ واسْتَكْفاهُ، وفلانٌ} أُضِيفَتْ إليهِ الأُمورُ، وَهُوَ مجَاز، وكُلُّ مَا أُمِيلَ إِلى شَيءٍ وأُسْنِد إِليهِ فَقَدْ {أُضِيفَ، وَفِي الحَدِيثِ:} مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى القُبَّةِ. والنَّحْوِيُّون) يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ {الإِضافَةِ، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قُلْتَ: مررتُ بزَيْدٍ، فقد} أَضَفْتَ مُرُورَك إِلى زَيْدٍ بالباءِ. وَفِي الصِّحاح: {إِضافَةُ الاسْمِ إِلَى الاسْمِ كقولِكَ: غُلامُ زَيْدٍ، فالغُلامُ:} مُضافٌ، زيدٌ: مُضافٌ إِليه، والغَرَض {بالإِضافَةِ التَّخْصِيصُ والتَّعْرِيفُ، وَلِهَذَا لَا يجوزُ أَنْ} يُضافَ الشيءُ إِلَى نَفْسِهِ لأَنَّه لَا يُعَرِّفُ نفْسَه، فَلَو عَرَّفَها لما احْتِيجَ إِلى الإِضافَةِ. وَفِي العُبابِ: إِضافَةُ الاسْمِ إِلى الاسْمِ على ضَرْبَيْن: مَعْنَوِيَّةٌ ولَفْظِيَّةٌ: فالمَعْنَوِيَّةُ: مَا أَفادَتْ تَعْرِيفاً، كقولِكَ دارُ عَمْروٍ، أَو تَخْصِيصاً،كَقَوْلِك: غُلامُ رَجُلٍ، وَلَا تَخْلُو فِي الأَمْرِ العامِّ من أَنْ تكونَ بمَعْنى اللاّم، كَقَوْلِكَ: مالُ زَيْدٍ، أَو بمَعْنى مِنْ، كقولِكَ: خاتَمُ فِضَّةٍ. واللَّفْظِيَّةُ: أَن {تُضافَ الصِّفَةُ إِلى مَفْعولِها فِي قَوْلك: هُوَ ضارِبُ زِيْدٍ، وراكبُ فَرَسٍ، بِمَعْنى ضارِبٌ زَيْداً وراكبٌ فَرَساً، أَو إِلى فاعِلِها، كَقَوْلِك: زَيْدٌ حَسَنُ الوَجْهِ، بِمَعْنى حَسُنَ وَجْهُهُ، وَلَا تُفِيدُ إِلا تَخْفِيفاً فِي اللَّفْظِ، والمَعْنَى كَمَا هُوَ قَبْلَ الإِضافَةِ، ولاسْتِواءِ الحالَيْنِ وُصِفَتْ النَّكِرَةُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مُضافةً، كَمَا وُصِفَتْ بهَا مَفْصُولَةً فِي قَوْلك: مَرَرْتُ برَجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ، وبِرَجُلٍ ضارِبِ أَخِيه، ثُمّ ذَكَرَ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قولُه: والغَرَضُ بالإِضافَةِ إِلى آخر العِبارةِ. (و) } أَضَفْتُهُ من {الضِّيافَةِ أَيضاً: مثل} ضَيَّفْتُهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه أَبو الهَيْثَمِ، وَفِي التَّنْزِيل: فأَبَوا أَنْ {يُضَيِّفُوهُما وأَنشَدَ ثعلبٌ لأَسْماءَ بنِ خارِجَةَ الفَزَارِيِّ يصفُ الذِّئبَ:
(وَرَأَيْتُ حَقّاً أَنْ} أُضَيِّفَهُ ... إِذْ رامَ سِلْمِي واتَّقَى حَرْبِي)
اسْتَعارَ لَهُ {التَّضْيِيفَ، وإِنَّما يُريدُ أَنّه أَمَّنَه وسالَمَه. وَقَالَ شَمِرٌ: سمِعْتُ رجاءَ بنَ سَلَمَةَ الكُوفِيَّ يَقُول: ضَيَّفْتُه: إِذا أَطْعَمْتَه، قَالَ:} والتَّضْيِيفُ: الإِطْعامُ، قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وقولُه عز وَجل: فأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما قَالَ سألوهم الْإِضَافَة فَلم يَفْعَلُوا وَلَو قُرِئت أَن {يُضَيِّفُوهُمَا كَانَ صَواباً. (و) } أَضَفْتُه إِليه: أَلْجَأْتُه وَمِنْه! المُضافُ فِي الحَرْبِ، كَمَا سَيَأْتي. وأَضَفْتُ مِنْهُ: أَشْفَقْتُ وحَذِرْتُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ حَذَرَ المُحاط بِهِ، وَهُوَ مجازٌ، وأَنشد للنّابِغَةِ الجَعْدِيّ: (أَقامَتْ ثَلاثاً بينَ يُوْمٍ ولَيْلَةٍ ... وكانَ النَّكِيرُ أَن {تُضِيفَ وتَجْأَرَا)
وإِنّما غَلَّبَ التَّأْنِيثَ لأَنّه لم يَذْكُر الأَيّامَ، يُقال: أَقَمْتُ عِنْده ثَلاثاً بينَ يَوْمٍ وليلةٍ، غَلَّبُوا التّأْنِيثَ.
(و) } أَضَفْتُ: عَدَوْتُ، وأَسْرَعْتُ، وفَرَرْتُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ {المُضِيفُ للفارِّ. وأَضَفْتُ على الشّيءِ: أَشْرَفْتُ قَالَه العُزيْزِيُّ. وَمن المَجازِ: هُوَ يَأْخُذُ بيَدِ المُضافِ وَهُوَ فِي الحَرْبِ: مَنْ أُحِيطَ بهِ نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مِنْ} أَضَفْتُهُ إِليه: إِذا أَلْجَأْتَه، وأَنشد لطَرَفَةَ:) وَكَرِّي إِذا نادَى المُضافُ مُحَنَّباً كسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ وَقَالَ غيرُه: المُضافُ: هُوَ الواقِعُ بينَ الخَيْلِ والأَبْطالِ، وليسَ بهِ قُوَّةٌ. وَمن المَجازِ: مَا هُوَ إِلا {مُضافٌ، وَهُوَ: المُلْزَقُ بالقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَكَذَلِكَ: الدَّعِيُّ بغيرِ نَسَبٍ. وَكَذَلِكَ المُسْنَدُ إِلى مَنْ لَيْسَ مِنْهُم والمُضاف أَيضاً: المُلْجَأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشّرِّ، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(ويَحْمِي المُضافَ إِذا مَا دَعَا ... إِذا مَا دَعَا اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ)
} والمُسْتَضِيفُ: المُسْتَغِيثُ نَقَلضه ابنُ عَبّادٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: {اسْتَضافَ من فُلانٍ إِلى فُلانٍ: إِذا لَجَأَ إِليه، وأَنْشَدَ:
(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عَن لِمَّتِيِ ... فأَصْبَحْتُ عَن حَقِّهِ} مُسْتَضِفا) وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {ضَيَّفَهُ: أَنْزَلَه مَنْزِلَةَ} الأَضْيافِ. {والمُضَيِّفُ، كمُحَدِّثُ: صاحبُ المَنْزِلِ، والنَّزِيلُ: مُضَيَّفٌ، كمُعَظَّمٍ.} والضَّائِفُ: النازِلُ، والجَمْعُ {ضَيْفٌ.} والمَضْيَفَةُ، مَفْعَلَةٌ: موضعُ الضِّيافَةِ، وصاحِبُها {- المَضايِفِيُّ، حِجازِيَّة.} واسْتَضافَهُ: طَلَب إِليه الضِّيَافَةَ، قَالَ أَبو خِراشٍ: يَطِيرُ إِذا الشَّعْراءُ {ضافَتْ بحَلْبِهِ وأَضافَ إِليه: مالَ ودَنَا، قالَ ساعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحاباً:
(حتَّى} أَضافَ إِلى وادٍ ضَفادِعُه ... غَرْقَى رُدَافَى تَرَاها تَشْتَكِي النَّشَجَا)
{- وضافَنِي الهَمُّ: نَزَلَ بِي، قالَ الرّاعِي:
(أَخُلَيْدُ إِنَّ أَباكَ ضافَ وِسادَةُ ... هَمّانِ باتَا جَنْبَةً ودَخِيلاَ)
: أَي باتَ أَحَدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخَرُ داخِلَ جَوْفِه.} والمَضِيفُ: المَضِيقُ، لغةٌ فِي الصّاد، وَقد تَقَدَّم. {والمَضُوفُ: المُحاطُ بِهِ الكَرْبُ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ: أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ} المَضُوفِ بُنِيَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قالَ فِي بِيعَ: بُوعَ. ويُقال: هؤُلاءِ {- ضِيافِي، بالكسرِ: جَمْعُ ضَيْف، وَمِنْه قَوْلُ جَوّاسِ:
(ثُمّ قَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْ ... فُ إِذا ذَمَّ} الضِّيافا)
قالَ ابنُ بَرِّي: {والمُسْتَضافُ أَيضاً بِمَعْنى المُضافِ، قَالَ جَوّاسُ بنُ حَيّان الأَزْدِيّ:
(ولَقَدْ أُقْدِمُ فِي الرَّوْ ... عِ وأَحْمي} المُسْتَضافَا) {والمُضافَةُ: الشِّدَّةُ.} وضَافَ الرَّجُلُ، {وأَضافَ: خافَ. وأَضافَ مِنْه، وضَافَ: إِذا أَشْفَقَ مِنْهُ، وَفِي) حَدِيثِ عليٍّ رضِيَ الله عَنهُ: أضنّ ابنَ الكَوّاءِ وقَيْسَ بنَ عَبّادٍ جاءاه فقالاَ لَهُ: أَتَيْناكَ} مُضافَيْنِ مُثْقَلَيْنِ أَي: خائِفَيْنِ. {ومَضائِفُ الوادِي: أَحْناؤُه.} والضِّيفُ: جانِبُ الْجَبَل والوادي وَفِي التَّهْذِيب جَانب الْوَادي. واسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ {الضِّيفَ للذَّكَرِ، فَقَالَ: حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيْرِي سَوادَ} ضِيفَيْهِ إِلى القُصَيْرِ {وتَضايَفَ الوَادِي: تَضايَقَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأَظَلاَّ إِذا} تَضايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلاَّ أَي: إِذا صِرْنَ قَرِيباً مِنْهُ إِلى جَنْبِه، قالَ: والقافُ فَهِيَ تَصْحِيفٌ. {وتَضايَفَه القَوْمُ: إِذا صارُوا بِضِيفَيْهِ. وتَضايَفَه السَّبُعانِ: تَكَنَّفاهُ.} وتَضايَفَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ، وتَضايَفَتْ عليهِ. {وضافَه الهَمُّ، وكلُّ ذلكَ مجازٌ. وناقَةٌ} تُضِيفُ إِلى صَوْتِ الفَحْلِ: أَي إِذا سَمِعَتْه أَرادَتْ أَنْ تَأْتِيَه، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(مِن المُدَّعِينَ إِذا نُوكِروا ... تُضِيفُ إِلى صَوْتِه الغَيْلَمُ) وتُسْتَعْمَلُ الإِضافَةُ فِي كَلامِ بعضهِم فِي كُلِّ شيءٍ يَثْبُتُ بثُبُوتِه آخرُ، كالأَبِ والابْنِ والأَخِ والصَّدِيقِ، فإِنَّ كُلَّ ذَلِك يَقْتَضي وُجُودُهُ وُجُودَ آخر، فيُقالُ لهَذِهِ الأَسْماءِ: الأَسْماءُ! المُتضايِفةُ، نَقله الرّاغِبُ.

ضيف

1 ضَافَ, (M, K,) [aor. ـِ inf. n. ضَيْفٌ; (TK;) and ↓ اضاف, (M,) and ↓ تضيّف, and ↓ ضيّف; (K;) He, or it, inclined, (M, K,) and approached, or drew near; إِلَيْهِ [to him, or it]. (M.) b2: And ضافت الشَّمْسُ, (S, M, Mgh,) or ضافت الشمس لِلْغُرُوبِ, (O,) aor. ـِ inf. n. ضَيْفٌ; (M;) and ↓ تضيّفت, (S, M, Mgh,) or تضيّفت للغروب; (O;) and ↓ ضيّفت, (S, M, Mgh,) ضيّفت للغروب; (O;) The sun inclined, (S, Mgh, O,) or drew near, (M,) to setting. (S, M, Mgh, O.) b3: And ضافت said of a woman, aor. as above, She menstruated; (O, K;) because she who does so inclines, or declines, from a state of pureness to menstruation. (O, TA.) b4: and ضاف السَّهْمُ, (M,) or ضاف السهم عَنِ الهَدَفِ, (S, O,) The arrow turned aside from the butt: (S, M, O:) like صاف. (S, O.) And ضاف عَنِ الشَّىْءِ, inf. n. ضَوْفٌ [and ضَيْفٌ], He, or it, turned away from the thing: like صاف, inf. n. صَوْفٌ [and صَيْفٌ]. (M in art. ضوف.) b5: And ضاف said of a man, (assumed tropical:) He feared; as also ↓ اضاف. (M.) and مِنْهُ ↓ اضاف (assumed tropical:) He feared it, or was cautious of it; namely, an event, or affair; (S, M, O, K, TA;) as also ضاف مِنْهُ: (TA:) or (tropical:) he was cautious of it with the caution of one encompassed, or beset, thereby. (Z, TA.) A2: ضِفْتُهُ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. ضِيَافَةٌ, (S,) or ضَيْفٌ, (Msb,) or both; (M, O, K;) and ↓ تَضَيَّفْتُهُ; (S, M, O, K;) I alighted at his abode; (M, Msb;) and inclined to him: (M:) or I alighted at his abode (S, M, O, Msb, K) as a ضَيْف [or guest], (S, O, K,) or and became his ضَيْف [or guest]. (M, O, Msb. [See also 3.]) And ضاف القَوْمَ, and ↓ تَضَيَّفَهُمْ, He alighted at the abode of the people, or party, as a ضَيْف [or guest]. (Mgh.) And ↓ تَضَيَّفْتُهُ I came to him as a ضَيْف [or guest]. (L, TA.) b2: [Hence,] ضافهُ الهَمُّ (assumed tropical:) Anxiety befell him. (S, M, * O. [See, again, 3.]) b3: And ضِفْتُهُ signifies also I sought, or desired, of him entertainment as a ضَيْف [or guest]; and so ↓ تَضَيَّفْتُهُ; (M;) or this latter, (L, Msb,) and ↓ اِسْتَضَفْتُهُ, (M,) I asked of him such entertainment. (M, L, Msb.) 2 ضيّف, intrans.: see 1, first and second sentences.

A2: As trans.: see 4, last sentence, in four places. b2: [Hence,] ضَيَّفْتُهُ signifies also (assumed tropical:) I protected him, or defended him, from him who sought, or pursued, him: (Msb:) (tropical:) I rendered him safe, secure, or free from fear; and became at peace with him; thus used metaphorically. (TA.) 3 ضايفهُ [app. signifies He straitened him: (see 6:) or, perhaps, he became his guest; like ضَافَهُ, &c]. b2: [Hence one says,] ضايفهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety straitened him: or, perhaps, befell him; like ضَافَهُ]. (TA.) b3: [And ضايفهُ, inf. n. مُضَايَفَةٌ, signifies also It was, or became, correlative to it; as, for instance, fathership to sonship. See also the next paragraph.]4 اضاف, intrans.: see 1, in three places. b2: Also, said of a man, He ran, and hastened, made haste, or sped, (Ibn-'Abbád, O, K,) and fled, or turned away and fled: (K:) and said of a dog as meaning he ran away, or fled. (TA in art. جبن.) b3: And اضاف عَلَى الشَّىْءِ i. q. أَشْرَفَ عَلَيْهِ [He looked upon, or viewed, the thing from above: or he was, or became, on the brink, or verge, or at the point, of the thing: &c.]. (O, K, * TA.) b4: تُضِيفُ إِلَى صَوْتِ الفَحْلِ, said of a she-camel, means She hears with desire of going to him the voice, or sound, of the stallion. (M.) b5: and الإِضَافَةُ and ↓ التَّضَايُفُ signify Correlation, or reciprocal relation, so that one of the two cannot be conceived in the mind without the other; as in the case of الأُبُوَّةُ and البُنُوَّةُ [i. e. fathership and sonship]. (KT. [See also 3.]) A2: اضافهُ إِلَيْهِ He made it to incline towards it; (S, M, * O, Msb, K; *) namely, a thing (S, O) to a thing. (S, O, Msb.) He made it to lean, rest, or stay itself, against it, or upon it. (M, TA.) You say, اضاف ظَهْرَهُ إِلَى الحَائِطِ He leaned his back against the wall. (MA.) And اضاف إِلَيْهِ أَمْرًا (tropical:) He rested, or stayed, upon him an affair, and desired him to do what would suffice. (TA.) b2: and He made him to have recourse to it, or to betake himself to it for refuge. (S, O, K.) b3: And He adjoined it to it. (Msb.) b4: And hence الإِضَافَةُ as a conventional term of the grammarians; because the first [of two nouns in the case to which it applies] is adjoined to the second: (Msb:) [for] إِضَافَةُ الاِسْمِ إِلَى الاِسْمِ is [The prefixing the noun to the noun so that the former governs the latter in the gen. case] as when you say غُلَامُ زَيْدٍ; in which instance, غلام is termed ↓ مُضَافٌ, and زيد is termed إِلَيْهِ ↓ مُضَافٌ: and this is done for the purpose of particularizing or appropriating, and of making known or definite: therefore the إِضَافَة of a thing to itself [i. e. the prefixing a noun in this manner to one identical therewith in meaning] is not allowable, because a thing does not make known, or definite, itself; (S;) unless by an ellipsis, as when you say حَقُّ اليَقِينِ for حَقُّ الشَّىْءِ اليَقِينِ; or, accord. to Fr, the Arabs used to do so because of the difference of the two words themselves. (S voce جَامِعٌ.) [الإِضَافَةُ is also often used as meaning The state of being prefixed in the manner explained above; or the connection of a noun so prefixed with its complement. The various kinds of إِضَافَة are sufficiently explained in the grammars of De Sacy and others: they are not proper subjects of a lexicon, though much is said respecting them in the O, and more in the Msb. b5: Hence also, بِالإِضَافَةِ إِلَى كَذَا meaning In comparison with (lit. to), or in relation to, (like بِالنِّسْبَةِ إِلَى,) such a thing; as though in juxtaposition to it: a phrase of frequent occurrence: see an ex. in Bd ii. 6.] b6: أَضَفْتُهُ (inf. n. إِضَافَةٌ, Msb) and ↓ ضَيَّفْتُهُ (inf. n. تَضْيِيفٌ, O) both signify the same, (S, M, O, Msb, K,) from الضِّيَافَةُ; (O;) i. e. both signify I made him a guest, or lodged him, or gave him refuge or asylum, syn. أَنْزَلْتُهُ, (S, M, Msb,) with me, as a ضَيْف [or guest], (S,) and entertained him: (S, M, Msb:) أَضَافُوهُ and ↓ ضَيَّفُوهُ both signify أَنْزَلُوهُ: (Mgh:) accord. to Th, أَضَفْتُهُ signifies I lodged him at my abode as a ضَيْف: and I gave him (i. e. one in fear) protection, or refuge or asylum: (Msb:) and ↓ ضَيَّفْتُهُ is also expl. as meaning I fed him: and ↓ ضيّفهُ as meaning he made him to be in the condition of أَضْيَاف [or guests]. (TA.) 5 تَضَيَّفَ intrans.: see 1, first and second sentences. b2: تَضَيُّفٌ signifies also The being collected together. (KL, from the Mj.) b3: And The being a تَابِع [or follower, &c.]. (Id.) A2: As trans.: see 1, latter half, in four places.6 تَضَاْيَفَ see 4.

A2: تضايف as said of a valley, [from ضِيفٌ “ a side,”] It became narrow; syn. تَضَايَقَ. (S, M, O.) تَضَايَفْنَ عَلَيْهِ, a phrase used by a poet [describing camels following an old camel], They became near to him, (S, M, O,) by his side. (S, M.) And you say, تضايفهُ القَوْمُ The people, or party, became on both sides of him (بِضِيفَيْهِ). (TA.) And تَضَايفُه السَّبُعَانِ The two beasts of prey hemmed him in on both sides. (TA.) and تَضَايَفَتِ الكِلَابُ الصَّيْدَ and تَضَايَفَتْ عَلَيْهِ [The dogs hemmed in the object of the chase on both sides, or round about]. (TA.) [In the TA, all these are said to be tropical; but why, I see not.]7 انضاف إِلَيْهِ signifies He, or it, became joined, or adjoined, or added, to him, or it: and he joined himself to him: but is perhaps postclassical.]10 إِسْتَضْيَفَ see 1, last sentence. b2: You say also اِسْتَضَافَنِى, meaning He desired me, or asked me, to grant him protection, or refuge. (Msb.) and استضاف فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ Such a one had recourse, or betook himself, to such a one for protection, or refuge. (IAar, M.) ضَيْفٌ A guest: and guests: (MA:) so called because adjoined to the family and fed with them: (Ham p. 124:) it is applied to one, and to a pl. number, (S, M, MA, O, Msb, K,) and to a male and to a female, (S, O, Msb, K,) because it is originally an inf. n.: (MA, Msb:) [as a sing.,] i. q. ↓ مُضَيَّفٌ, (M,) which is syn. with نَزِيلٌ: (TA:) and applied to a pl. number, it may be pl. [or rather a quasi-pl. n.] of ↓ ضَائِفٌ, which is syn. with نَازِلٌ; thus being of the class of زَوْزٌ and صَوْمٌ: (M:) and it is also pluralized, having for its pls. أَضْيَافٌ and ضِيفَانٌ (S, M, MA, O, Msb, K) and ضُيُوفٌ (S, M, MA, O, K) and ضِيَافٌ, (MA, TA,) the first of which is properly a pl. of pauc., but is also used as a pl. of mult.: (M:) and a female is termed ضَيْفَةٌ as well as ضَيْفٌ: (S, M, O, Msb, K:) El-Ba'eeth says, لَقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْىَ ضَيْفَةٌ [A castaway with whom his mother became pregnant while she was a guest]: (S, M, O:) or, accord. to AHeyth, the meaning here is that which follows. (O.) b2: ضَيْفَةٌ applied to a woman signifies also Menstruating: (O, K:) so says AHeyth with reference to the citation above from El-Ba'eeth. (O.) ضِيفٌ The side (T, S, M, O, K) of a valley (T, M) and of a mountain (M) [&c.: see 6]: and, as metaphorically used by an anonymous poet, of the ذَكَر: (M:) and ↓ مَضَايِفُ signifies the sides of a valley. (TA.) b2: And one says, فُلَانٌ فِى ضِيفِ فُلَانٍ, meaning Such a one is in the vicinage, or quarter, of such a one. (M.) ضَيْفَنٌ One who comes with a guest: (S, O:) or who so comes intruding without invitation: (K:) or one who follows a guest: derived from ضَيْفٌ, accord. to Sb; but said by Az to belong to art. ضفن: (M:) [accord. to J and Sgh] the ن is augmentative: the pl. is ضَيَافِنُ. (S, O.) ضِيَافَةٌ an inf. n. of ضِفْتُهُ in the first of the senses assigned to the latter above. (S, M, O, K.) b2: [And] a subst. from أَضَفْتُهُ and ضَيَّفْتُهُ [as such signifying The entertainment of a guest or guests; i. e. the act of entertaining: and an entertainment as meaning a repast, given to a guest or guests; a banquet, or feast]. (Msb.) [Hence, دَارُ الضِّيَافَةِ The house of entertainment of guests.]

ضَائِفٌ A man alighting as a guest; syn. نَازِلٌ: (M, TA:) see ضَيْفٌ: its [proper] pl. is ضُيَّفٌ. (TA.) مُضَافٌ; and مُضَافٌ إِلَيْهِ: see 4. b2: The former signifies also (tropical:) One who is made an adjunct, or adherent, to a people, or party, (S, M, O, K, TA,) and made to incline to them, (M,) not being of them. (M, TA.) One says, مَا هُوَ إِلَّا مُضَافٌ (tropical:) [He is none other than an adjunct, or adherent]. (TA.) b3: And (tropical:) One whose origin, or lineage, or parentage, is suspected; or who makes a claim to relationship not having it: (O, K, TA:) and (K) whose origin, or relationship, is referred to a people, or party, of whom he is not a member. (O, K, TA.) b4: And One who is constrained to betake himself to a place of refuge, (M, O, K, TA,) to a narrow, or confined, place, and who is burdened with evil: (TA:) El-Bureyk ElHudhalee says, وَيَحْمِى المُضَافَ إِذَا مَا دَعَا [And he protects him who is constrained to betake himself to a place of refuge, when he calls for aid]. (M.) And ↓ مُسْتَضَافٌ signifies the same as مُضَافٌ [app. in the last of the senses expl. above]: so says IB; and he cites the saying of Jowwás Ibn-Heiyán El-Azdee, عِ وَأَحْمِى المُسْتَضَافَا ↓ وَلَقَدْ أَقْدَمُ فِى الرَّوٌ [app. meaning And verily I advance boldly in the case of fear, and I protect him who is constrained to betake himself to a place of refuge]. (TA.) [See also مَضُوفٌ.] b5: Also One who is beset, hemmed in, or encompassed, in war, or battle: (S, O, K: said in the TA to be tropical:) or one falling among the horsemen and men of valour, having in him no strength. (M.) [See, again, مَضُوفٌ.] b6: And One in a state of fear. (TA.) مَضُوفٌ Beset by distress of mind: (TA:) [accord. to Freytag, as from the Deewán of the Hudhalees, constrained to seek refuge: (see also مُضَافٌ:)] it occurs in the saying of the Hudhalee, أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ المَضُوفِ [Thou answerest the prayer, or call, of him who is beset &c.]; and is formed after the manner of بُوعَ for بِيعَ. (M, TA.) مَضِيفٌ a dial. var. of مَصِيفٌ [q. v.]. (TA.) [ISd says that] مَضِيفًا occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb [as some relate it], cited voce كَرَبَةٌ, [where the reading of مَصِيفًا is given,] is for ضَائِفًا, meaning Turning aside; crooked. (M.) مُضِيفٌ Fleeing; or turning away and fleeing. (Ibn-'Abbád, O. [See also its verb.]) مُضَافَةٌ Hardship, or difficulty, or distress. (TA.) b2: See also the next paragraph.

مَضُوفَةٌ, an anomalous word, by rule مَضِيفَةٌ, (Kh, Sb, TA in art. ضوف,) Anxiety; and want, or a want; (O and K in that art.;) and ↓ مَضِيفَةٌ and ↓ مُضِيفَةٌ signify the same; (O in that art. and in art. ضيف;) or these two signify anxiety, and grief: (K in this art.:) or مَضُوفَةٌ signifies an affair, or event, that is feared, or of which one is cautious; (S and M in this art.;) thus accord. to As; and ↓ مَضِيفَةٌ and ↓ مُضَافَةٌ signify the same. (S, L, TA.) مَضِيفَةٌ and مُضِيفَةٌ: see both in the next preceding paragraph; the former in two places.

مَضْيَفَةٌ, of the measure مَفْعَلَةٌ, A place of ضِيَافَة [i. e. entertainment of a guest or guests: pl. مَضَايِفُ]. (TA.) مُضَيَّفٌ: see ضَيفٌ.

مُضَيِّفٌ The master of an abode in which guests are entertained; as also ↓ مَضَايِفِىٌّ. (TA.) مِضْيَافٌ [One who often entertains guests]. (Har p. 579.) مَضَايِفُ [pl. of مَضْيَفَةٌ: b2: and also of a sing. not mentioned]: see ضِيفٌ.

مَضَايِفِىٌّ [from مَضَايِفُ pl. of مَضْيَفَةٌ]: see مُضَيِّفٌ.

إِسْمَآءٌ مُتَضَايِفَةٌ Correlative nouns; i. e. nouns significant of the existence of persons, or things, whereof the existence of one necessarily indicates the existence of another; as أَبٌ and اِبْنٌ [father and son]. (Er-Rághib, TA.) مُسْتَضَافٌ: see مُضَافٌ.

مُسْتَضِيفٌ [act. part. n. of 10, q. v.:] Asking, or calling, for aid, or succour. (Ibn-'Abbád, O, K.)

ضيل

Entries on ضيل in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more

ضيل


ضَالَ (ي) —
ضَال [ ]a. A species of lote-tree.
[ضيل] الضالُ: السِدْرُ البرِّيُّ، الواحدة ضالة. وقول ابن ميادة: قطعت بمضلال الخشاش يردها على الكره منها ضالة وجديل يريد الخشاشة المتخذة من الضال. قال الفراء: أضيلت الارض وأضالت، إذا صار فيها الضال. مثل أغيلت المرأة وأغالت.
[ضيل] نه: فيه: أين منزلك؟ قال: بين نخلة و"ضالة"، هو بخفة لام، واحدة الضال وهو شجر السدر من شجر الشوك، فإذا نبت على شط النهر قيل له: العُبرى، من أضالت الأرض وأضيلت. وفي ح أبي هريرة قال له أبان: وبر تدلى من رأس "ضال"، بالتخفيف مكان أو جبل بعينه، يريد به توهين أمره وتحقير قدره، ويروى بنون وهو أيضًا جبل في أرض دوس، وقيل: أراد به الضأن من الغنم فيكون ألفه همزة. ج: ومنه: قدوم "ضال"، قوله: وأنت بهذا! أي أنت متكلم بهذا الكلام- يريد تصغير شأنه.
تم بحمد الله رب العالمين وحده
بسم الله الرحمن الرحيم
(ضيل) - في الحديث: "أنه قال لجَرِيرٍ، - رضي الله عنه -،: "أين مَنْزِلُك؟ قال: بأكنافِ بِيشَةَ بين نَخْلَة وضَالَة"
الضَّالَة - بتَخْفِيف اللَّام - وَاحِدَة الضَّالِ - غير مهموز - وهو السِّدْر الَبرِّى، فإذا نَبَت على شَطِّ الأَنْهار فهو العُبْرِىّ ، وقد أَضَالَت الأَرضُ وأَضْيَلَت: نَبَت فيها الضَّالُ. والضَّالَة أيضا السِّلاحُ، والأَصْل فيه النِّبال، والقِسِىّ التي تُؤخَذُ من الضَّالِ.
- وفي الحَدِيث: "يا وَبْراً تَدَلَّى وتَحَدَّر علينَا من رَأْسِ ضَالٍ"
قَالَه أَبانُ بنُ سَعِيد لأَبِى هريرة - رضي الله عنه -.
ضَالٌ: مَكَان أو جَبَل بعَيْنه، يُرِيدُ به تَوهِينَ أَمْرِه وتَحْقِيرَ قَدْرِه.
ويُروَى من قَدُوم ضَانٍ. وضَانٌ قِيلَ: هو جَبَل في أَرضِ دَوْسٍ، والله أعلم. 

ضيل

4 أَضْيَلَتِ الأَرْضُ and أَضَالَت The land had in it [trees of the species called] ضَال: (Fr, S, O:) or اضال المَكَانُ and أَضْيَلَ the place gave growth to ضال: (AHn, M, K:) or had in it many ضال. (IKtt, TA.) ضَالٌ The wild [species of lote-tree called] سِدْر [q. v.]: (S, O, K:) or such of the سِدْر as are watered only by the rain; (M, K:) the سِدْر of the mountains, which is thinner in its wood than that of the rivers: AHn says, it grows in the plain, or soft, tracts, and in the rugged; and the bow that is made of it, when it is pared, is pared so as to be thick, in order that it may be stronger, because of the lightness of its wood: (M:) n. un. with ة. (S, M, O, K.) [See also عُبْرِىٌّ, and عُمْرِىٌّ.] b2: Also Another species of tree; (M, K;) AHn says, it is a tree of the shrub-kind, found in the borders of El-Yemen, rising to the height of a cubit, in its manner of growth like the cypress, and having a yellow [fruit of the sort called a]

بَرَمَة, of a very pungent odour, so that its odour comes to you before you reach it: it is not of the سِدْر thus called. (M.) ضَالَةٌ n. un. of ضَالٌ [q. v.]. (S, M, O, K.) b2: Also Arrows, (M, O, TA,) and bows, (TA,) made of the [species of lote-tree called] ضَال: (M, TA:) this is the primary signification: (TA:) or arrows, (IB, K,) because they are made thereof: (IB:) or it signifies, (K,) or signifies also, (O,) all kinds of weapons. (O, K.) One says, رَأَيْتُهُ يَرْمِى بِالضَّالَةِ [I saw him shooting arrows]. (TA.) And خَرَجَ وَفِى يَدِهِ ضَالَةٌ i. e. [He went forth having in his hand] a bow. (TA.) And إِنَّهُ لَكَامِلُ الضَّالَةِ Verily he is complete in respect of weapons. (O.) And خَرَجَ فُلَانٌ بِضَالَتِهِ Such a one went forth with his weapons. (O.)
الضاد واللام والياء ض ي ل

الضَّالُ من السِّدرِ ما كان عِذْيَا واحدتُه ضَالَةٌ وأَضْيَلَ المكانُ وأَضَالَ أنْبَتَ الضّالَ عن أبي حنيفةَ عن الفَرَّاء وإليه تَرَكَ ابنُ جِنِّي ما وَجدَه مَضْبوطاً بِخَطِّ جَعْفر بن دِحْيَة رَجُلٍ من أصحابِ ثَعْلَب من الضَّأْل مهموزاً قال ابنُ جِنِّي فأردتُ أن أَحْمِلَهُ على الضَّئيل الذي هو الشَّخْتُ لأن الضَّالَ هو السِّدْرُ الجَبلِيُّ والجَبَليُّ أَرَقُّ عُوداً من النًّهْريِّ حتى وجَدْتُ بِخَطِّ أبي إسحاقَ أَضْيَلَ المكانُ فاطَّرَحْتُ ما وَجَدْتُه بِخَطِّ جَعْفَر قال أبو حنيفة الضَّالُ يَنْبُتُ في السُّهُولِ والوُعُورِ وقَوْسُ الضَّالِ إذا بُرِيَتْ بُرِيَتْ جَزْلَةَ ليكونَ أَقْوَى لها وإنما يُحْتَمَلُ ذلك منها لِخِفَّةِ عُودِها قال الأَعْشَى

(لاَحَهُ الصَّيْفُ والغِيَارُ وإشْفاقٌ ... على سَقْبَةٍ كقَوْسِ الضَّالِ)

وقول ساعدةَ بن جُؤَيَّة

(كَساها ضالةً ثُجْراً ... كأنَّ ظُبَاتِها الوَرَقُ)

أراد بها ما بُرِيَتْ من ضَالَةٍ يَدُلُّ على ذلك قَوْلُه ثُجْراً وقال أبو حنيفةَ أيضاً الضَّالُ شجرةٌ من الدِّقِّ تكونُ بأطرافِ اليَمن تَرْتَفعُ قَدْرَ الذِّراعِ تَنْبُتُ نَباتَ السَّرْوِ ولها برَمَةٌ صَفراءُ ذكِيَّة جداً تأتِيكَ رِيحُها من قبل أن تَصِل إليها قال ولَيْستْ بضَالِ السِّدر هكذا حَكَاهُ الضَّالُ شجرةٌ فإمّا أن يكون مما قِيلَ بالهاءِ وغير الهاء كحالةٍ وحالٍ وإمَّا أن يُرِيدَ بِشَجرةٍ شَجَراً فوَضَعَ الواحدَ مَوْضعَ الجَمْعِ
ضيل
{الضَّالُ مِنَ السِّدْرِ: مَا كانَ عِذْياً، غيرُ مَهْمُوزٍ، واحِدَتُهُ بِهَاءٍ، أَو السِّدْرُ البَرِّيُّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(وكَأَنَّها دَقَرَى تَخَيَّلُ نَبْتُها ... أُنُفٌ يَعُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا)
وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ، لابنِ مَيَّادَةَ:
(قَطَعْتُ بِمِصْلالِ الخِشَاشِ يَرُدُّها ... عَلى الْكُرْهِ مِنْها} ضَالَةٌ وجِدِيلُ)
يُريدُ الْخِشَاشَةَ المُتَّخَذَةَ مِنَ الضَّالِ، ومِصْلاَلٌ: مُنْتِنٌ، قد قَرِحَ فَأَنْتَنَ مِنْ خُبْثِ رِيحِهِ. والضَّالُ: شَجَرٌ آخَرُ من الدِّقِّ، يكونُ بِأَطْرافِ الْيَمَنِ، يَرْتَفِعُ قَدْرَ الذِّراعِ، يَنْبُتُ نَبَاتَ السَّرْوِ، وَله بَرَمَةٌ صَفْراءُ ذَكِيَّةٌ جدا، يَأْتِيكَ رَيْحُها مِنْ قَبِلِ أَن تَصِلَ إِلَيْها، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، قالَ: وليستْ {بِضَالِ السِّدْرِ.} وأَضَالَ الْمَكانُ، {وأَضْيَلَ: أَنْبَتَهُ، نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن الفَرَّاءِ، ونَظَّرَهُ الجَوْهَرِيُّ بأَغَالَ وأَغْيَلَ، وقالَ ابنُ الْقَطَّاع: إِذا كَثُرَ فيهِ الضَّالُ.} والضَّالَّةُ: السِّلاحُ أَجْمَعُــ، علىالاتِّساعِ، يُقالُ: إِنَّهُ لَكَامِلُ {الضَّالَّةِ، والأَصْلُ فِي} الضَّالَةِ النِّبَالُِ والْقِسِيُّ، الَّتِي تُسَوَّى مِنَ {الضَّالِ، ويُقالُ: خَرَجَ وَفِي يَدِهِ} ضَالَةٌ، أَي الْقوس أَو السِّهَام يُقالُ: رَأيتُهُ يَرْمِي {بالضَّالَة، ومنهُ قَوْلُ عاصِمِ بنِ ثابِتٍ الأَنْصارِيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ: أَبو سُلَيْمَانَ وصُنْعُ المُقْعَدِ)
} وضَالَةٌ مِثْلُ الْجَحِيمِ المُقَدِ فَإنَّهُ أَرادَ {بالضَّالَةِ السِّهامَ، شَبَّهَ نِصَالَها بِنَارٍ مُوقَدَةٍ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَقد يُعَبَّرُ} بالضَّالَةِ عَن النَّبْلِ، لأَنَّها تُعْمَلُ مِنْهَا. وذاتُ {الضَّالِ: ع. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} ضَالٌ: اسْمُ مَكانٍ، أَو جَبَلٍ بِعَيْنِهِ، وبهِ فُسِّرَ اسْمُ مَكَانٍ، أَو جَبَلٍ بِعَيْنِهِ، وبهش فُسِّرَ حدِيثُ أبي هُرَيْرَةَ، قالَ لهُ أَبَانُ بنُ سَعِيدٍ: وَبْرٌ تَدَلَّى مِن رَأْسِ! ضَالٍ، ويُرْوَى بالنُّونِ أَيْضا، وَهُوَ جَبَلٌ بِأرْضِ دَوْسٍ، وقيلَ غيرُ ذلكَ.

ضيل: الضَّالُ: السِّدْر البَرِّيُّ، غير مهموز، والضَّالُ من السَّدْر:

ما كان عِذْياً، واحدته ضالَةٌ؛ ومنه قول ابن مَيَّادة:

قَطَعْتُ بمِصْلالِ الخِشاشِ يَرُدُّها،

على الكُرْهِ منها، ضالَةٌ وجَدِيلُ

(* قوله «قطعت الى قوله من الضال» هذه عبارة الجوهري، قال الصاغاني: وهي

تصحيف والرواية ضانة، بالنون، وهي البرة).

يريد الخِشاشةَ المُتَّخذة من الضالِ. وأَضْيَلَت الأَرْضُ وأَضالَتْ

إِذا صار فيها الضَّالُ مثل أَغْيَلَتْ وأَغالَتْ. وفي الحديث: قال لجرير

أَيْنَ مَنْزلُك؟ قال: بأَكناف بِيشَةَ بين نَخْلَةٍ وضالَةٍ؛ الضالَة،

بتخفيف اللام: واحدة الضَّالِ، وهو شَجَر السِّدر من شجر الشَّوْكِ، فإِذا

نَبَت على شَطِّ الأَنهار قيل له العُبْرِيُّ، وأَلفه منقلبة عن الياء.

وأَضْيَلَ المكانُ وأَضالَ: أَنْبَتَ الضَّالَ؛ عن أَبي حنيفة عن الفراء،

وإِليه ترك ابن جني ما وجده مضبوطاً بخط جَعْفر بن دِحْيةَ رَجُلٍ من

أَصحاب ثعلب من الضَّأْل مهموزاً، قال ابن جني: وأَردت أَن أَحْمِله على

الضَّئِيل الذي هو الشَّخْت لأَن الضَّالَ هو السِّدْر الجَبَلي،

والجَبَليُّ أَرَقُّ عوداً من النَّهْري، حتى وجدت بخط أَبي إِسحق أَضْيَلَ

المكانُ، فاطَّرَحْتُ ما وجدته بخَطِّ جعفر. قال أَبو حنيفة: الضَّالُ يَنْبُت

في السُّهُول والوُعُور، وقَوْسُ الضَّالِ إِذا بُرِيَتْ بُرِيَتْ جَزْلةً

ليكون أَقوى لها، وإِنما يُحْتَمَل ذلك منها لخِفَّة عُودِها؛ قال

الأَعشى:

لاحَهُ الصَّيْفُ والغِيارُ وإِشْفا

قٌ على سَقْبَةٍ، كقَوْسِ الضَّالِ

وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

كَساها ضالةً ثُجْراً،

كأَنَّ ظُباتِها الوَرَقُ

أَراد سِهاماً بُرِيَتْ من ضالَةٍ، يَدُلُّ على ذلك قوله ثُجْراً. وقال

أَبو حنيفة أَيضاً: الضَّالُ شجرة من الدِّقِّ تكون بأَطراف اليمن ترتفع

قدر الذِّراع تَنْبُت نَبات السَّرْوِ، ولَها بَرَمَةٌ صفراء ذَكِيَّة

جِدّاً تأْتيك رِيحُها من قَبْل أَن تَصِل إِليها، قال: وليست بِضالِ

السِّدْر؛ هكذا حكاه؛ الضَّالُ شجرة فإِما أَن يكون مما قيل بالهاء وغير الهاء

كحالَةٍ وحالٍ، وإِمّا أَن يريد بشجرة شجراً فوضع الواحد موضع الجمع.

التهذيب: يقال خَرَج فلان بِضالَتِه أَي بسِلاحِه. والضَّالَة: السِّلاحُ

أَجْمَعُ. يقال: إِنَّه لَكامل الضَّالَةِ، والأَصل في الضالَةِ

النِّبالُ والقِسِيُّ التي تُسَوَّى من الضَّالِ؛ وقال بعض الأَنصار: قال ابن بري

وهو عاصم بن ثابت:

أَبُو سُلَيْمانَ وَصُنْعُ المُقْعَدِ،

وضالةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ

(* قوله «وصنع» كذا في التهذيب والذي في التكملة ومثله في قعد من اللسان

وريش).

أَراد بالضالةِ السِّهامَ، شَبَّه نِصالَها في حِدَّتها بنارٍ مُوقَدَة؛

قال ابن بري: وقد يعبر بالضالَة عن النَّبْل لأَنها تُعْمَل منها؛ قال

ساعدة بن جُؤَيَّة:

أَجَرْت بمَخْشُوبٍ صَقِيلٍ وضالَةٍ

مَباعِجَ ثُجْرٍ كُلُّها أَنت شائف

وفي حديث أَبي هريرة: قال له أَبان بن سعيد وَبْرٌ تَدَلَّى من رأْس

ضالٍ، هو بالتخفيف، مكانٌ أَو جَبَلٌ بعينه، يريد به تَوْهِين أَمره وتحقير

قَدْره؛ قال ابن الأَثير: ويروى بالنون وهو أَيضاً جبل في أَرض دَوْسٍ،

وقيل: أَراد به الضأْن من الغنم فتكون أَلفه همزة.

ضوا

Entries on ضوا in 3 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
[ضوا] فيه: فلما هبط من ثنية الأراك يوم حنين "ضوى" إليه المسلمون، أي مالوا، ضوى إليه ضيا وضويا وانضوى إليه وضواه إليه وأضواه. وفيه: اغتربوا "لا تضووا"، أي تزوجوا الغرائب دون القرائب فإن ولد الغريبة أنجب وأقوى من ولد القريبة، أضوت المرأة إذا ولدت ولدًا ضعيفًا، فمعناه لا تأتوا بأولاد ضاوين أي ضعفاء نحفاء، جمع ضاو ومنه: لا تنكحوا القرابة فإن الولد يخلق "ضاويًا". باب الضاد مع الهاء
[ضوا] الأصمعي الضَوَّةُ: الصوت والجلَبة. يقال: سمعت ضوة القوم. وأبو زيد مثله. والضوضاة: أصوات الناس وجلَبتهم. يقال: ضَوْضَوْا بلا همز، وضَوْضَيْتُ، أبدلوا من الواو ياء. وضَوَيْتُ إليه بالفتح أضْوِي ضُوِيًّا، إذا أويت إليه وانضممت. وأضْوَيْتُ الأمر، إذا أضعفته ولم تُحكِمْهُ. ويقال: بالبعير ضَواةٌ أي سلعة. والضوى: الهزال. وقال ذو الرمة يصف زندة: أخوها أبوها والضوى لا يضيرها * وساق أبيها أمها عقرت عقرا وقد ضَوِيَ بالكسر يَضْوى ضَوًى. * وغلامٌ ضاوِيٌ، وزنه فاعُولٌ، إذا كانَ نحيفاً قليلَ الجسم خِلْقةً ; وفيه ضاوِيَّةٌ، وجاريةٌ ضاوِيَّةٌ. وفي الحديث: " اغتربوا لا تضووا " أي تزوجوا في الأجنبيات ولا تتزوَّجوا في العمومة. وذلك أن العرب تزعم أنَّ ولدَ الرجل من قرابته يجئ ضاوِياً نحيفاً غير أنَّه يجئ كريماً على طبع قومه. قال الشاعر: ذاك عبيد قد أصاب ميا * ياليته ألقحها صبيا فحملت فولدت ضاويا

ضوا: الضَّوَّةُ والعَوَّةُ: الصوتُ والجَلَبَةُ. أَبو زيد والأَصمعي

معاً: سمِعتُ ضَوَّةَ القَوْمِ وعَوَّتَهُمْ أَي أَصْواتَهُم. وروي عن ابن

الأَعرابي: الصَّوَّة والعَوَّة بالصاد، وقال: الصَّوَّةُ الصَّدَى

والعَوَّةُ الصِّياحُ فكأَنهما لغتانِ. والضَّوَّةُ من الأَرضِ: كالصُّوَّةِ،

وليس بِثَبتٍ. والضَّوْضاةُ والضَّوْضَاءُ: أَصْواتُ الناس

وجَلَبَتُهُمْ، وقيل الأَصْوات المُخْتَلِطَة والجَلَبة. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم، حين ذَكَر رؤْيتَه النارَ وأَنه رأَى فيها قوماً: إذا أَتاهم

لَهَبُها ضَوْضَوْا؛ قال أَبو عبيدة: يعني ضجُّوا وصاحوا، والمصدرُ منه

الضَّوْضَاءُ؛ قال الحَرِثُ بنُ حِلِّزةَ:

أَجْمَعُــوا أَمْرَهُمْ عِشَاءً، فلما

أصْبَحُوا، أَصْبَحَتْ لهم ضَوْضَاءُ

قال ابن سيده: وعِندي أَنَّ ضَوْضاء ههنا فَعْلاءِ، ضَوْضَيْتُ ضَوْضاةً

وضِيضَاءً. التهذيب: الضَّأْضَاءُ صوتُ الناسِ، وهو الضَّوْضاءُ. ويقال:

ضَوْضَوْا، بلا هَمْزٍ، وضَوْضَيْتُ، أَبْدَلوا من الواوِ ياءً. ورجلٌ

ضُواضِىَةٌ: داهِيَةٌ مُنْكَرٌ.

والضَّوّى: دقَّةُ العَظْمِ وقلَّةِ الجِسْمِ خِلْقَةً، وقيل: الضَّوَى

الهُزالُ، ضَوِيَ ضَوّى؛ وقال ذو الرُّمَّة يصف الزَّنْدَيْنِ الزَّنْدَ

والزَّنْدَةَ حينَ يُقْدَح منهما:

أَخُوها أَبُوها، والضَّوَى لا يَضِيرُها،

وساقُ أَبِيعها أُمّها عُقِرَتْ عَقْرَا

يصِفُهما بأَنهما من شَجَرة واحِدَة، وقوله: وسَاقُ أَبِيها أُمّها يريد

أَنَّ ساقَ الغُصْنِ

(* قوله «يريد أن ساق الغصن إلخ» هذه العبارة في

الأصول). الذي قُطِعَتْ مِنه أَبوها الغُصْنُ وأُمُّها ساقُه، وغلامٌ

ضاوِيٌّ، وكذلك غيرُ الإِنْسانِ من أَنواعِ

الحَيوانِ، وما أََدْرِي ما أَضْواهُ. وأَضْوَى الرجلُ: وُلِدَ له

وَلَدٌ ضَاوِيٌّ وكذلك المرأَةُ. وفي الحديث: اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي

تَزَوَّجُوا في البِعَادِ الأَنْسابِ لا في الأَقَارِبِ لِئَلاً تَضْوَى

أَوْلادُكُمْ، وقيل: معناه انْكِحُوا في الغَرائِبِ دُونَ القَرائِبِ،

فإِنَّ ولَد الغَرِيبَةِ أَنْحَبُ وأَقْوَى، وولَد القَرَائِبِ أَضْعَفُ

وأَضْوَى؛ ومنه قول الشاعر:

فَتىً لَمْ تَلِدهُ بِنْتُ عَمٍّ قَرِيبَةٌ

فَيَضْوَى، وقَدْ يَضْوَى رَدِيدُ القَرَائِبِ

(* قوله «القرائب» هكذا في الأصل المعتمد والتهذيب والأساس، وتقدم لنا

في مادة ردد: الغرائب: بالغين، كما في بعض الأصول هنا).

وقيل: معناه تَزَوَّجُوا في الأَجْنَبِيَّاتِ ولا تَتَزَوَّجُوا في

العُمُومَةِ وذلك أَنَّ العربَ تَزعمُ أَنَّ ولدَ الرجلِ من قَرابَتِه

يَجِيءُ ضاوِيّاً نَحِيفاً، غيرَ أَنَّه يَجِيءُ كريماً على طَبْع قَوْمِه؛

قال الشاعر:

ذَاكَ عُبَيْدٌ قَدْ أَصابَ مَيَّا،

يَا لَيْتَه أَلْقَحَها صَبِيَّا

فَحَمَلَتْ فَولَدَتْ ضَاوِيَّا

وقال الشاعر:

تَنَحَّيْتُها للنَّسْلِ، وَهْيَ غَرِيبَةٌ،

فَجاءَتْ بِهِ كالبَدْرِ خِرْقاً مُعَمَّمَا

ومعنى لا تُضْوُوا أَي لا تَأْتُوا بأَوْلادٍ ضَاوِينَ أَي ضُعفَاءَ،

الواحِدُ ضَاوٍ، ومنه: لا تَنْكِحُوا القَرابَةَ القَرِيبَة فإِنَّ الوَلَد

يُخْلَقُ ضَاوِيّاً. الأَزهري: الضَّوَى مَقصورٌ مصدَرُ الضَّاوِي،

ويُمَدُّ فيقال ضَاوِيٌّ على فاعُلولٍ إِذا كانَ نحِيفاً قليلَ الجِسْمِ،

والفِعْلُ ضَوِيَ، بالكسر، يَضْوَى ضَوىً، فهو ضَاوٍ، وهو الذي يولد بَيْنَ

الأَخِ والأُخْتِ وبينَ ذَوِي مَحْرَمٍ، وأَنشدَ بيتَ ذي الرُّمة.

وسُئِلَ شَمِرٌ عن الضَّاوِي فقال: جَاءَ مُشَدَّداً، وقال: رجلٌ ضاوِيٌّ

بَيِّنُ الضاوِيَّةِ، وفيه ضاوِيَّة، وجارية ضاوِيَّة، وقال: جاءَ عن الفراء

أَنَّه قال ضَاوِيٌّ ضعِيفٌ فاسِدٌ، على فاعُولٍ مثل سَاكُوتٍ، قال: وتقول

العرب من الضَّاوِي مِنَ الهُزال ضَوِيَ يَضْوَى ضَوىً، وهو الذي خَرَجَ

ضَعِيفاً. ابن الأَعرابي: وأَضْوَتِ المرأَةُ، وهو الضَّوَى، ورجلٌ ضاوٍ

إِذا كان ضعيفاً، وهو الحَارِضُ. وقال الأَصمعي: المُودَنُ الذي يولدُ

ضَاويّاً. وقال ابن الأَعرابي: واحد الضواوِيِّ ضاوِيٌّ، وواحد العَواوِير

عاوِرٌ

(* قوله «واحد العواوير عاور» هكذا في الأصول، وفي القاموس أن العواوير

جمع عوّار، كرمان).

وأَضْوَيْت الأَمْرَ إِذا أَضْعَفْتَه ولَمْ تُحْكِمْهُ.

وأَضْواهُ حَقَّه إِذا نَقَصَه إِيَّاهُ؛ عن ابن الأَعرابي. وضَوَى

إِليه ضَيّاً وضُوِيّاً: انْضَمَّ ولَجَأَ. وضَوَيْتُ إِليه، بالفتح، أَضْوِي

ضُوِيّاً إِذا أَوَيْت إِليه وانْضَمَمْت. وفي الحديث: لَمَّا هَبَطَ من

ثَنِيَّةِ الأَرَاكِ يومَ حُنَيْنٍ ضَوَى إِليه المسلمون أَي مالُوا،

وقد انْضَوَى إِليه. ويقال: ضَواهُ إِليه وأَضْوَاه. وضَوَى إِليَّ منه

خَيْرٌ ضَيّاً وضُوِيّاً. وضَوَى إِلَيْنَا خَبَرُه: أَتانا لَيْلاً.

والضَّاوِي: الطَّارِقُ. ابنُ بُزُرج: يقال ضَوى الرجلُ إِلَيْنا أَشَدَّ

المَضْوِيَة أَي أَوَى إِلَينا، كالمَأْوِيَةِ من أَوَيْت. ويقال: ضَوَيْت إلى

فلان أَي ملْت، وضَوَى إِلينا أَوَى إِلينا، وقال بعض العرب: ضَوَى

إِلينا البارحةَ رجلٌ فأَعْلَمَنا كذا وكذا أَي أَوَى إِلينا، وقد أَضْواهُ

الليلُ إِلينا فغَبَقْناه، وهو يَضْوِي إِلينا ضَيّاً.

والضَّواةُ: غُدَّةٌ تحت شَحْمةِ الأُذُنِ فوق النَّكَفةِ، وقد ضُوِيَتِ

الإِبِلُ. والضَّواةُ: ورَمٌ يكون في حلوقِ الإِبلِ وغيرِها، والجمعُ

ضَوىً. التهذيب: الضَّوى ورَمٌ يُصِيبُ البعيرَ في رأْسِه يَغْلِبُ على

عَيْنَيْه ويَصْعُبُ لذلك خَطْمُه فيقال بعيرٌ مَضْوِيٌّ، وربما اعْتَرَى

الشِّدْقَ؛ قال أَبو منصور: هي الضَّواةُ عند العَرَب تُشْبِهُ الغُدَّةَ.

والسِّلْعةُ ضَواةٌ أَيضاً، وكلُّ ورَمٍ صُلْبٍ ضَواةٌ. يقال: بالبعير

ضَواةٌ أَي سِلْعة، وكلُّ سِلْعةٍ في البَدَنِ ضَواةٌ؛ قال مُزَرِّد:

قَذِيفة شَيْطانٍ رَجيمٍ رَمَى بها،

فصارت ضَواةً في لَهازِمِ ضِرْزِمِ

والضَّواةُ: هَنَةٌ تخرُجُ من حَياءِ الناقةِ قبلَ خُروج الوَلد، وفي

التهذيب: قبلَ أَن يُزابِلَها ولدُها كأَنها مَثانةُ البَولِ، قال الشاعر

يصف حَوْصَلة قطاةٍ:

لَها كضَواةِ النابِ شُدَّ بِلا عُرىً

ولا خَرْزِ كَفٍّ، بينَ نَحْرٍ ومَذْبَحِ

والضَّاويُّ: اسمُ فَرَسٍ كان لِغَنيٍّ؛ وأَنشد شمر:

غَداةَ صَبَّحْنا بِطِرْفٍ أَعْوَجِي

مِنْ نَسَبِ الضَّاوِيِّ، ضاوِيِّ غَني

غرر

Entries on غرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
(غرر) : الطَّيْرُ أَجْنِحَتها فقد غَرَّرتْ.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ.
غرر كمم قَالَ أَبُو عبيد: فَحكم فيهم عمر أَن صيَّرهم أحرارا بِلَا عوض / لِأَنَّهُ [إِنَّمَا -] كَانَ تَمَلُّكا وَلَيْسَ بسباء. 3 / ب وَفِي هَذَا الحَدِيث أصل لكل من ادّعى رَقَبَة رجل وَأنكر المدَّعي عَلَيْهِ أَن القَوْل قولُه. أَلا ترَاهُ جعل القولَ قَول أهلِ نَجْرَان ولعمر أَيْضا فِي الْوَلَد حكم آخر وَذَلِكَ أَنه قضى فِي ولد الْمَغْرُور غُرَّة يَعْنِي الرجل يزوِّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يَغْرَم الزَّوْج لمولى الأمَة غُرّة وَيكون وَلَده حرا وَيرجع الزَّوْج على من غَرّه بِمَا غَرِم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه رأى جَارِيَة مُتَكَمْكِمَة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمَة آل فلَان فضربها بالدِّرة ضربات وَقَالَ: يَا 
غ ر ر : الْغِرَّةُ بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ وَالْغُرَّةُ بِالضَّمِّ مِنْ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ غُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ
وَغُرَفٍ وَالْغَرَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أُمَّةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وَغَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعَضُدِ وَالسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْغُرَّةُ فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَمُهْرَةٌ غَرَّاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ أَغَرُّ صَبِيحٌ أَوْ سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ.

وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا غُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِيَ غَرُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ.

وَغَرَّ الشَّخْصُ يَغِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَرَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ غَارٌّ وَغِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا.

وَمَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَاغْتَرَرْتَ بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.

وَالْغَرْغَرَةُ الصَّوْتُ وَالْغِرَارَةُ بِالْكَسْرِ شِبْهُ الْعِدْلِ وَالْجَمْعُ غَرَائِرُ. 
غرر
يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ ، وغَرَّهُ كذا غُرُوراً كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب/ 12] ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[لقمان/ 33] ، فَالْغَرُورُ: كلّ ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان، وقد فسّر بالشيطان إذ هو أخبث الْغَارِّينَ، وبالدّنيا لما قيل: الدّنيا تَغُرُّ وتضرّ وتمرّ ، والْغَرَرُ: الخطر، وهو من الْغَرِّ، «ونهي عن بيع الْغَرَرِ» .
والْغَرِيرُ: الخلق الحسن اعتبارا بأنّه يَغُرُّ، وقيل:
فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرة ، فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل: فلان أَغَرُّ إذا كان مشهورا كريما، وقيل: الْغُرَرُ لثلاث ليال من أوّل الشّهر لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس، وغِرَارُ السّيفِ: حدّه، والْغِرَارُ: لَبَنٌ قليل، وغَارَتِ النّاقةُ: قلّ لبنها بعد أن ظنّ أن لا يقلّ، فكأنّها غَرَّتْ صاحبها.
(غ ر ر) : (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.

غرر


غَرَّ(n. ac. غَرّ
غِرَّة
غُرُوْر)
a. Deceived, beguiled, deluded.
b.(n. ac. غَرّ
غِرَاْر), Fed, nourished.
c.(n. ac. غَرَاْرَة), Was inexperienced, ignorant, simple, credulous.
d.(n. ac. غُرَّة
غَرَر
غَرَاْرَة), Was white; was white-fronted (horse).

غَرَّرَ
a. [Bi], Exposed, endangered (himself).
b. Appeared, came through (teeth).
c. Spread out its wings (bird).
غَاْرَرَa. Was dull, slack (market).
b. Yielded but little milk.

إِغْتَرَرَ
a. [Bi], Was deceived, beguiled, deluded by; was seduced
by.
b. Was inattentive, heedless, careless, thoughtless
inconsiderate.
c. Surprised, took unawares.

إِسْتَغْرَرَa. see VIII (a)
غَرّ
(pl.
غُرُوْر)
a. Fold, plait; crease; wrinkle, pucker.
b. Fissure, cleft, rent, crevice.
c. Edge, point ( of a sword ).
غِرّ
(pl.
غِرَاْر
أَغْرَاْر
38)
a. Inexperienced, ignorant, simple, credulous; childish;
tyro.
غِرَّة
(pl.
غِرَر
& reg. )
a. Negligence, carelessness, heedlessness
thoughtlessness, inadvertence, inconsiderateness; inexperience
simplicity, credulousness, credulity; youthfulness.

غُرَّة
(pl.
غُرَر)
a. Whiteness; white mark, blaze.
b. Dawn, day-break.
c. New moon; beginning, commencement ( of the
month ).
d. Brow, forehead.
e. Best, choice of; chief, lord.

غُرِّيّa. Woman of rank, lady; princess.

غَرَرa. Peril, danger, jeopardy, hazard, risk.

أَغْرَرُ
(pl.
غُرّ
غُرَّاْن
35)
a. White: whitefronted (horse); bright
brilliant, shining; fair, beautiful.
b. Noble, illustrious; generous.

غَاْرِر
(pl.
غُرَّاْر)
a. Deceiving, beguiling; deceiver, seducer.
b. Vain, delusive, illusory, fallacious; futile.
c. see 25 (e)
غَرَاْرَةa. see 2t
غِرَاْر
(pl.
أَغْرِرَة)
a. see 1 (c)b. Paucity, scantiness; deficiency.
c. Dulness, slackness, stagnation ( of trade).
d. Way, course, mode, manner, fashion; model
pattern.
e. While, time, space.

غِرَاْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. Sack.
b. [ coll. ], A certain measure: 12
pecks.
غَرِيْر
(pl.
غُرَّاْن)
a. Deceived, beguiled, deluded, infatuated, blinded;
dupe.
b. Warning, caution; warner, cautioner.
c. Easy, comfortable (life).
d. Good nature, easy disposition.
e. (pl.
أَغْرِرَة
أَغْرِرَآءُ
68), Inexperienced, heedless, careless, inadvertent
inconsiderate, thoughtless.
غَرِيْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. fem. of
25. — 26
see 21 (a) (b).
c. [art.], The world.
غُرُوْرa. Deception, delusion, illusion; vanities
deceits.

غَرَّاْرa. see 21 (a) (b).
غَرَّآءُa. fem. of
أَغْرَرُ
N. P.
غَرڤرَa. see 25 (a)
عَلىَ غِرَارٍ
a. Promptly, speedity; in haste.

مُغَارّ الكَفّ (pl.
مَغَاْرِرُ)
a. Close-fisted, niggardly, stingy.

طَوَيْتُهُ عَلىَ غَرِّهِ
a. I left him as I found him.
غ ر ر: (الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .
وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ. 
غ ر ر

تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:

إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر

أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و" ما غرّك بربك الكريم ". ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:

تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر

أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.

ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:

كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل

ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة:

ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه

أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه

وقال:

وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح

وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره "، كقولهم: " سبق سيلك مطرك ". وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة ": وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره.
(غرر) - في الحدَيث : "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا من المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، عَزَّ وجَلَّ"
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة - رضي الله عنهما،: "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله عنهما -: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ. - في الحديث : "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ رضي الله عنه: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن بيعَة أبي بكر [رضوَان الله عَلَيْهِ -] كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها وَعَن ابْن عَوْف قَالَ: خَطَبنا عمر رَضِي الله عَنهُ فَذكر ذَلِك وَزَاد أَنه لَا بيعَة إِلَّا عَن مشورة وَأَيّمَا رجل بَايع من غير مشورة فَلَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَن يقتلا. قَالَ شُعْبَة: فَقلت لسعد: مَا تَغرَّة أَن يُقتلا قَالَ: عُقوبتهما أَن لَا يؤمَّر وَاحِد مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا مذهبٌ ذهب إِلَيْهِ سعد تَحْقِيقا لقَوْل عمر: لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَب حسن وَلَكِن التَغرّة فِي الْكَلَام لَيست بالعقوبة [و -] إِنَّمَا التغرّة التَّغْرِير يُقَال: غرّرت بالقوم تَغريراً وتغرّة وَكَذَلِكَ يُقَال فِي المضاعف خَاصَّة كَقَوْلِك: حلّلت الْيَمين تحليلا وتحلَّة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تِحلَّةَ أيْمَانِكُمْ} وَكَذَلِكَ علّلت الْمَرِيض تَعليلا وتعلة وَإِنَّمَا هَذَا فِي المضاعف فِي فعّلْتُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أنّ فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل وتعرّضا لذَلِك فَنَهَاهُمَا عَنهُ لهَذَا وَأمر أَن لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا لِئَلَّا يطْمع فِي ذَلِك فيفعل هَذَا الْفِعْل. وَأما قَوْله: فَلْتَةً فإنّ معنى الفلتة الْفجأَة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهُ لم ينْتَظر بهَا العوامّ وَإِنَّمَا ابتدرها أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمُهَاجِرين وَعَامة الْأَنْصَار إِلَّا تِلْكَ الطَّيرَة الَّتِي كَانَت من بَعضهم ثمَّ أصفقوا لَهُ كلهم لمعرفتهم أَن لَيْسَ لأبي بكر مُنازع وَلَا شريك فِي الْفضل وَلم يكن يحْتَاج فِي أمره إِلَى نظر وَلَا مُشَاورَة فَلهَذَا كَانَت الفَلتة وَبهَا وقى اللهُ الإسلامَ وأهلَه شرَّها وَلَو علمُوا أنّ فِي أَمر أبي بكر شُبْهَة وأنّ بَين الخاصّة والعامّة فِيهِ اخْتِلَافا مَا استجازوا الحكم عَلَيْهِم بعَقد الْبيعَة وَلَو استجازوه مَا أجَازه الْآخرُونَ إِلَّا لمعْرِفَة مِنْهُم [بِهِ -] مُتَقَدّمَة وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله إنَّ العبدَ إِذا تواضَعَ رَفَع الله حَكَمَتَه وَقَالَ: انتعِش نعَشك الله وَإِذا تكبر وعَدا طورَه وَهَصَه الله إِلَى الأَرْض.
[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز : كأن غر متنه إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغُرَّةُ، بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس: ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقيَّةٌ * وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافر غران - ورجل أغر، أي شريف. وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غُرَرُ قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر . والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: " أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ "، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى:

(ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ) *. والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة. قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحد. قال الهذلى : سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غَرَّكَ من فلان؟ أي من أوطأك عشوةً فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر. وقد غَرَّرَ بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة. ويقال أيضا. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع . الأصمعيّ: يقال غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: " سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ ". يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم. ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر: ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * كما لَفَّت العِقبانُ حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر :

رشيف الغريريات ماء الوقائع  نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا -
[غرر] فيه: جعل في الجنين "غرة" عبدًا أو أمة، هي العبد أو الأمة،أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.

غرر: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو

مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال:

إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ،

بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا، لمغرور

أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ، ولولا ذلك

لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور، فأَيُّ

فائدة في قوله لمغرور، إِنما هو على ما فسر. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ

الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي

غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرٌّ

كريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ.

يقال: فتى غِرٌّ، وفتاة غِرٌّ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛ يريد أَن

المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث

عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق؛ ومنه حديث الجنة:

يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو

الشرِّ منقادون، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده

ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من

الذم؛ وقول طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، كانت غُروراً صَحِيفتي،

ولم أُعْطِكم، في الطَّوْعِ، مالي ولا عِرْضِي

إِنما أَراد: ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك. قاله ابن سيده قال: لأَن

الغُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً.

والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان.

وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال

الزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل،

ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور،

بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا

تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها

يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور.

والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية. وقال

الأَصمعي: الغُرور الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل، كأَنها جمع

غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا، قال: وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً

لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً، وقد

قال الفراء: غَرَرْتُه غُروراً، قال: وقوله: ولا يَغُرّنّكم بالله

الغَرور، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا. والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم؛ أَي

ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك؛ وقال غيره: ما غرّك أَي ما

خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي

والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا

توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه؛ وقال الأَصمعي: ما

غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك

بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

أَغَرَّ هشاماً، من أَخيه ابن أُمِّه،

قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُ

قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها،

قال: والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن

والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما،

والقادِمان: الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره

مثلاً للضأْن، ثم قال: أَغرّ هشاماً لضأْن

(*قوله« لضأْن» هكذا بالأصل

ولعله قوادم لضأن) .له يَسَّرت وظن أَنه قد استغنى عن أَخيه وقال أَبو

عبيد: الغَرير المَغْرور. وفي حديث سارِق أَبي بكر، رضي اللَّه عنه:

عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بالله عز وجل أَي اغترارِه.

والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة من التَّغْرير،

والغارّ: الغافل. التهذيب: وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَيّما رجل

بايعَ آخَرَ على مشورة

(* قوله « على مشورة» هو هكذا في الأصل، ولعله على غير

مشورة. وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ) . فإِنه لا يُؤَمَّرُ

واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته

في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل؛ قال ابن الأَثير:

وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف

وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو

ثَغِرّة مقامه، وانتصب على أَنه مفعول له، ويجوز أَن يكون قوله أَن

يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول، ومن أَضاف ثَغِرّة

إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛ ومعنى الحديث: أَن

البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان

دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا

واطِّراح الجماعة، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً

منهما، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها،

لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت

الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛

هذا قول ابن الأَثير، وهو مختصر قول الأَزهري، فإِنه يقول: لا يُبايع

الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم، ثم قال: ومن بايع

رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر

المؤمَّر منهما، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن

شئت مفعول من أَجله؛ وقوله: أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن

يقتلا؛ قال الأَزهري: وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر، رضي الله عنه، ما

فسرته، فافهمه.

والغَرِير: الكفيل. وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله. وأَنا غَرِيرُك من

فلان أَي أُحذِّرُكَه، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس: أَي لن يأْتيك منه

ما تَغْتَرُّ به، كأَنه قال: أَنا القيم لك بذلك. قال أَبو منصور: كأَنه

قال أَنا الكفيل لك بذلك؛ وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب

عن أَبي نصر عنه قال:

أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها،

وأَنت مما ساءها غَرِيرُها

أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال: ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم: أَنا

غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم

به، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه.

وقال الأَصمعي في هذا المثل: معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا

المَغْرور، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به، ولم يكن على ما

قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أَبو زيد: سمعت أَعرابيا يقول

لآخر: أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك، يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه

اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق. قال:

الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه

ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف،

والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ. ونهى رسول اللَّه ،صلى الله عليه

وسلم، عن بيع الغَرَرِ

وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. والتَّغْرير: حمل النفس

على الغَرَرِ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل

تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة، وقيل: بَيْعُ الغَررِ

المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول، يقال: إِياك

وبيعَ الغَرَرِ؛ قال: بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة. قال

الأَزهري: ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط

بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة. وفي حديث مطرف: إِن لي نفساً واحدة

وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة، قال: وبه سمي

الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه،

كفانا الله فتنته. وفي حديث الدعاء: وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي

مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره. وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا

أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية؛ يريد قوله تعالى:

فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله، وقوله: ومَنْ يَقْتَلْ

مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى

أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.

والغُرَّة، بالضم: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: في جبهة الفرس؛ فرس

أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل: الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم،

وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من

الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً، وهي أَفشى من القُرْحة، والقُرْحة قدر الدرهم

فما دونه؛ وقال بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت

أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر

والعِظَم والدّقّة، وكلهن غُرَر، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح،

وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ ليس

بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما. وغُرّةُ

الفرسِ: البياضُ الذي يكون في وجهه، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة، وإن

كانت طويلة فهي شادِخةٌ. قال ابن سيده: وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي

يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض. والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة

الفرس. ورجل غُرغُرة أَيضاً: شريف. ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك؟ فيقول صاحبه:

بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ. ابن الأَعرابي: فرس أَغَرُّ،

وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور.

والأَغَرُّ: الأَبيض من كل شيء. وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بالفتح، غَرَراً

وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأَعرابي، وفكَّ

مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.

قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي

ههنا، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً، قال: على

أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرّتان: النُّكْتتان

البَيْضاوانِ فوق عينيه. ورجل أَغَرُّ: كريم الأَفعال واضحها، وهو على

المثل. ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان؛ قال

امرؤ القيس يمدح قوماً:

ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ،

وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ

وقال أَيضاً:

أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّ

قال ابن بري: المشهور في بيت امرئ القيس:

وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ

أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم

مستبشرة غير منكرة، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل، والكريم

لا يتغيّر وجهُه عن لونه قال: وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض

المسافر. وقوله: ثياب بني عوف طهارَى، يريد بثيابهم قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى:

وثِيابَك فطَهِّرْ. وفي الحديث: غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء؛

الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم

القيامة؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة:

ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ

بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي

يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ،

وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من

الرجال: الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة؛ قال عبيد

بن الأَبرص:

ولقد تُزانُ بك المَجا

لِسُ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ

(* قوله «ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلعله علاكد، بالدال بلد الزاي) .

وغُرّة الشيء: أَوله وأَكرمُه. وفي الحديث: ما أَجدُ لما فَعَل هذا في

غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر

آخِرُها؛ وغُرّة الإِسلام: أَوَّلُه. وغُرَّة كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:

ثلاث ليال من أَول كل شهر. وغُرّةُ الشهر: ليلةُ استهلال القمر لبياض

أَولها، وقيل: غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كتبت

غُرّةَ شهر كذا. ويقال لثلاث ليال من الشهر: الغُرَر والغُرُّ، وكل ذلك

لبياضها وطلوع القمر في أَولها، وقد يقال ذلك للأَيام. قال أَبو عبيد: قال غير

واحد ولا اثنين: يقال لثلاث ليال من أَول الشهر: ثلاث غُرَر، والواحدة

غُرّة، وقال أَبو الهيثم: سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة

الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه

الليالي أَول شيء فيها. وفي الحديث: في صوم الأَيام الغُرِّ؛ أَي البيض

الليالي بالقمر. قال الأَزهري: وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي،صلى

الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ

عَشْرةَ، ويقال لها البيض، وأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بصومها

لأَنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأَزهري: الليالي الغُرّ التي أَمر النبي، صلى

الله عليه وسلم، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن

الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي، ويوم أَغَرُّ: شديد الحرّ؛ ومنه قولهم:

هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء؛ ومنه قول الشاعر:

أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه،

إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه

(* قوله «وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو حزن أو موضع من

الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم. لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي

جمع سبسب بمعنى المفازة) .

قال وأنشد أَبو بكر:

مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ،

شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:

وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها

إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ

(* قوله «بالماء» رواية الاساس: في الماء) .

الأَصمعي: ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس، كما يقال

هاجرة شَهْباء. وغُرّة الأَسنان: بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ

أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أُولى

أَسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال: غَرَّرَت ثَنِيَّنا

الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما، والأَغَرُّ: الأَبيض، وقوم

غُرّان. وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاع خيارُه

ورأْسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم. ورجل أَغَرُّ:

شريف، والجمع غُرُّ وغُرَّان؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان

وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرّةُ النبات: رأْسه.

وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه: غُرّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ

بُسوقه. وغُرّةُ الرجل: وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أَو

صُبْح، فقد بدت لك غُرّته. ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرّان؛ والغِرُّ

والغرِيرُ: الشابُّ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى

غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ، ورجل غِرٌّ، بالكسر،

وٌغرير أَي غير مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُّ، بالكسر، غرارة، والاسم الغِرّة.

الليث: الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة،وجارية غِرّة. وفي الحديث:

المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء،

فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُّ ضد الغِرّ، وهو الخَدّاع

المُفْسِد، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ، وجمع الغَرِير أَغرّاء. وفي الحديث

ظبيان: إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ

المُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ. وفي حديث ابن عمر: إنّك

ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب

الأُمور. أَبو عبيد: الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب

الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي أَيضاً غِرٌّ، بغير هاء؛

قال الشاعر:

إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ

غِرٌّ، فلا يُسْرَى بها

الكسائي: رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة، بالفتح، من قوم

أَغِرّاء؛ قال: ويقال من الإنسان الغِرّ: غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة، ومن

الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت. ابن الأَعرابي: يقال غَرَرْت بَعْدي

تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى. أَبو عبيد: الغَريرُ

المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة

واحدٌ؛ الغارّ: الغافل والغِرَّة الغفلة، وقد اغْتَرّ، والاسم منهما

الغِرة. وفي المثل: الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق، حكاه

ابن الأَعرابي. ويقال: كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي.

واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه. واغْترَّ بالشيء: خُدِع به. وعيش غَرِيرٌ:

أَبْله يُفَزِّع أَهله. والغَريِر الخُلُق: الحسن. يقال للرجل إِذا

شاخَ: أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه.

والغِرارُ: حدُّ الرمح والسيف والسهم. وقال أَبو حنيفة: الغِراران

ناحيتا المِعْبلة خاصة. غيره: والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ،

فحدُّه غِرارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُّ السيف حدّه؛ ،منه قول هِجْرِس بن

كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه. ولَبِثَ

فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي

مِثالَ شهر أَي طُول شهر، والغِرارُ: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من

النوم وغيره. وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه قال: كانوا لا يَرَون

بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء.

قال الأَصمعي: غِرارُ النوم قلّتُه؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج:

إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ

تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ

أَي قليل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا غِرار في صلاة ولا

تسليم؛ أَي لا نقصان. قال أَبو عبيد: الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها

وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها. قال أَبو عبيد:

فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا

أَركانها، كقول سَلْمان: الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن طَفّفَ

فقد علمتم ما قال الله في المُطَفِّفِين؛ قال: وأَما الغِرَارُ في التسليم

فنراه أَن يقول له: السَّلام عليكم، فَيَرُدُّ عليه الآخر: وعليكم، ولا

يقول وعليكم السلام؛ هذا من التهذيب. قال ابن سيده: وأَما الغِرارُ في

التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول

وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم

في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه؛ قال

ابن الأَثير: ويروى بالنصب والجر، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة، ومن

نصبه كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة

لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر: تُغارُّ

التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ. وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة. ولقيته

غِراراً أَي على عجلة، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة. وما أَقمت عنده

إلا غِراراً أَي قليلاً. التهذيب: ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه

أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة، والغِرار: نُقصانُ لبن الناقة، وفي

لبنها غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلّتُه. قال أَبو بكر في قولهم: غَرَّ

فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ، من قولهم: ناقة

مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه

نَقَصه، من الغِرار وهو النقصان. ويقال:: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً

فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة، وغارَّت الناقةُ بلبنها

تُغارُّ غِراراً، وهي مُغارٌّ: قلّ لبنها؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها

للولد وإنكارها الحالِبَ. الأَزهري: غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ

فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق.

الأَصمعي: من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم: سَبَقَ درَّتُه

غِرارَه، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه. ابن السكيت: غارَّت الناقةُ غراراً

إِذا دَرَّت، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة؛ يقال: ناقة مُغارٌّ، بالضم، ونُوق

مَغارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. ويقال في التحية: لا تُغارَّ أَي

لا تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ، وهو أَن تمرَّ بجماعة

فتخصَّ واحداً. ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على

المثل. وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً: كسَدَت، ودَرَّت دَرَّةً: نفَقَت؛

وقول أَبي خراش

(*: قوله «وقول أبي خراش إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا

ذكره صاحب اللسان هنا، والصواب ذكره في العين المهملة) :

فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما

يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ

قيل: معنى غارَرْت تَلَبَّثت، وقيل: تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ

واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية. الأَصمعي: الغِرارُ

الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد. وبنى

القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ. والغِرارُ: المثالُ الذي يَضْرَب عليه

النصالُ لتصلح. يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد؛ قال الهُذَلي يصف

نصلاً:

سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الـ

ـغِرارُ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ

قوله سديد ، بالسين، أَي مستقيم. قال ابن بري: البيت لعمرو بن الداخل،

وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد. والعَير: الناتئ في وسط النصل. ولم

يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل

فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نَشِيط. ودَرُوجٌ: ذاهِبٌ في الأرض.

والغِرارةُ: الجُوالِق، واحدة الغَرائِر؛ قال الشاعر:

كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى

الجوهري: الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن، قال: وأَظنّه معرباً.

الأَصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه، وقد

غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً. قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً

إذا زقَّها. وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه. وفي حديث

معاوية قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي

يُلْقِمُه إِيّاه. يقال: غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه. وفي حديث علي،

عليه السلام: مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه

أَي فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين، رضوان اللّه عليهم

أَجمعــين، فقال: إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا، والغَرُّ: اسمُ ما

زقَّتْه به، وجمعه غُرورٌ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل:

إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفِ،

غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ

يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ. ويقال: غُرَّ فلانٌ من

العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم. وغُرَّ عليه الماءُ

وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه. وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه. وغَرَّرَ

السقاء إِذا ملأَه؛ قال حميد:

وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه،

على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ

يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب. التهذيب: وغَرَرْتُ الأَساقِيَ

ملأْتها؛ قال الراجز:

فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ،

في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ،

غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ

القُصْبُ: الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ: الواسعات. قال الأَزهري: سمعت

أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده

يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه.

الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء، الواحدة

غَرَّاء، ذكراً كان أَو أُنثى. قال ابن سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه

كما وصفناه. والغُرَّةُ: العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله

بالغُرَّة؛ وقال الراجز:

كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه،

حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه

يقول: كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن

قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج امرأَة

على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً، عبداً

أو أَمة، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا. وقال أَبو سعيد:

الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه، والفرس غُرَّةُ مال

الرجل، والعبد غرَّةُ ماله، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة

الفارِهَةُ من غُرَّة المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن حَمَلَ بن

مالك قال له: إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى

بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم

بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً،

عبداً أَو أَمة. وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه

عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أَبو منصور: ولم يقصد النبي،صلى الله

عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس

الحيوان بِعينه فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ

القوم: سيدهم. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في تفسير الغُرّة الجنين،

قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب: لا تكون إِلا

بيضَ الرقيق. قال ابن الأَثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا

جاريةٌ سوداء. قال: وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء، وإنما الغُرَّة عندهم ما

بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء. التهذيب وتفسير الفقهاء: إن

الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية. قال: وإنما تجب الغُرّة في

الجنين إِذا سقط ميّتاً، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة. وقد

جاء في بعض روايات الحديث: بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،

وقيل: إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي. وفي حديث ذي الجَوْشَن: ما كُنْتُ

لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة؛ وأَكثرُ ما

يطلق على العبد والأَمة، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل

شيء، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه. وفي

الحديث :إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ

العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعملُ الصالح، شبهه بغُرّة الفرس. وكلُّ

شيء تُرْفَع قيمتُه، فهو غُرّة. وقوله في الحديث: عَليْكُم بالأَبْكارِ

فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون،

ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ؛ ويؤيده الحديث الآخر:

عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ

الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة.

وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛ قال:

قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه

وجمعه غُرور؛ قال أَبو النجم:

حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها،

عن جُدَدٍ صُفْرٍ، وعن غُرورِها

الواحد غَرُّ، بالفتح؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على

كَسْرِه الأَول. قال الأَصمعي: حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ

فنظر إليه وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِه على« غَرَّه. والغُرورُ في الفخذين:

كالأخادِيد بين الخصائل. وغُرورُ القدم: خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُّ

الظهر: ثَنِيُّ المَتْنِ؛ قال:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ،

سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ

قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن، والغَرُّ تكسُّر

الجلد، وجمعه غُرور، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور. الأَصمعي: الغُرورُ

مَكاسِرُ الجلد. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: رَدَّ

نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه. يقال: اطْوِ الثَّوْبَ على

غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة

دَائِها. وغُرورُ الذراعين: الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما. والغَرُّ:

الشَّقُّ في الأَرض. والغَرُّ: نَهْرٌ دقيق في الأَرض، وقال ابن الأعرابي:

هو النهر، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:

سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

هكذا في المحكم؛ وأَورده الأَزهري، قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة

جارية:

سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

وقال: يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ. ابن الأَعرابي: الغَرُّ النهر

الصغير، وجمعه غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطريق، كلُّ طُرْقة منها

غُرٌّ؛ ومن هذا قيل: اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على

كَسْره؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله:

كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ

غَرُّ المتن: طريقه. يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في

خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل

الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً

بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها

فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ. وقال أَبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل

العَيْر من جانبيه؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً:

فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً،

فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ

والغرّاء: نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها

تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة

صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح؛ قال أَبو حنيفة: يُحبّها المال كله

وتَطِيب عليها أَلْبانُها. قال: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قال ابي سيده:

وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً.

والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق

نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء؛ قال الراعي:

كأَن القَتُودَ على قارِحٍ،

أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ

أراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْغِرة. والغِرْغِر، بالكسر: دَجاج

الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ

البرّي، الواحدة غِرْغرة؛ وأَنشد أَبو عمرو:

أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ،

كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا

حِجْلى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم

الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.

والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا

يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم لَعُوق

ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً

وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ

بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ

معه بَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له

نشِيشاً؛ قال الكميت:

ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا

والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرت؛ قال عنترة:

إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم، وكأَنه قال: أَعْلى لونِها لونُ

صَهْر. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة؛

وأَنشد:وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها

لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا

والغُرْغُرةُ: الحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح؛ أَبو زيد: هي الحوصلة

والغُرْغُرة والغُراوي

(* قوله «والغراوي» هو هكذا في الأصل) .والزاورة.

وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه

بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي

يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي

يتردد.

وغَرٌّ: موضع؛ قال هميان بن قحافة:

أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرٍّ كُورِي،

وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور

والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال:

فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ

والغَرّاء: فرس طريف بن تميم، صفة غالبة. والأَغَرُّ: فرس ضُبَيْعة بن

الحرث. والغَرّاء: فرسٌ بعينها. والغَرّاء: موضع؛ قال معن بن أَوس:

سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا،

ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَثْقُب

(* قوله« خراتي» هكذا في الأصل ولعله حزابي.)

وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما: الأَغَرَّان؛ قال

الراجز:

وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن:

حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن

والغُرَيْرُ: فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ. كقولك في أَحْمَد

حُمَيد، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه؛ قال ذو الرمة:

حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها،

بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَم

يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشدقماً اسمين للقبيلتين؛

وقول الفرزدق يصف نساء:

عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط، وقد نَرَى

بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع

إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه،

رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع

والوَقائعُ: المَناقعُ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء، وقيل في

رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل؛ قال الكميت:

غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَمِيَّة،

يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا

وفي الحديث: أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً

فصلَّى صلاةَ الخوف؛ الغِرَّةُ: الغَفْلة، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ

مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ؛ ومنه الحديث: أَنه أَغارَ على

بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون؛ أَي غافلون. وفي حديث عمر: كتب إِلى أَبي

عُبَيدة، رضي الله عنهما، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ

الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن

على غِرّة. يقال: اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته. ابن

الأَثير: وفي حديث حاطب: كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم؛

قال: قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي

مُلْصَقاً. يقال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به.

قال: وذكره الهروي في العين المهملة: كنت عَرِيراً، قال: وهذا تصحيف منه؛

قال ابن الأَثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح، فإِن

الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في

تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح، والله

تعالى أَعلم. وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها، وقد

تقدم في العين المهملة.

غرر
{غَرَّه الشَّيْطَانُ} يَغُرّه بالضّمّ {غَرّاً، بالفَتْح،} وغُرُوراً، بالضمِّ، {وغِرَّةً، بالكَسْرِ، الأَخِيرَة عَن اللَّحْيَانيّ،} وغَرَراً، محرّكةً عَن ابْن القَطّاع، فَهُوَ {مَغْرُورٌ} وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ، الأَخِيرة عَن أَبي عُبَيْد: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ بالبَاطِلِ، قَالَ الشاعِر:
(إِنّ امْرَأً {غَرَّه مِنْكُنَّ واحَِدٌ ة ... بَعْدِي وبَعْدَكِ فِي الدُّنْيَا} لَمَغْرُورُ)
أَرَاد! لَمَغْرُورٌ جِدّاً أَو لَمَغْرُورٌ حَقَّ مَغْرُورٍ، ولَوْلا ذَلِك لم يَكُن فِي الكَلام ِ فائدَة، لأَنّه قد عُلِم أَنّ كُلَّ مَنْ {غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ، فأَيُّ فائدةٍ فِي قَوْله: لَمَغْرُور إِنّمَا هُوَ على مَا فُسِّر كَذَا فِي المُحْكَم.
} فاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرُورَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قولِهِ تعالَى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا {غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. أَي مَا خَدَعك وسَوَّلَ لَك حتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَب عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُه: أَي مَا خَدَعَكَ برَبِّك وحَمَلَكَ على مَعْصِيَتِه والأَمْنِ من عِقَابِه وَهَذَا تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ للعَبْد الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ وَلَا يَخافُه. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا غَرَّك بفُلانٍ، أَي كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث: عَجِبتُ من} غِرَّتِه باللهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي {اغْتِراره.} والغَرُورُ، كصَبُورٍ: الدُّنْيَا صِفَةٌ غالِبَة، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وَلاَ {يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ} الغَرُورُ، قيل لأَنَّهَا {تَغُرّ وتَمُرّ. والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ من الأَدْوِيَةِ، كاللُّعُوقِ والسَّفُوفِ، لِمَا يُلْعقَُويُسَفّ. والغَرُورُ، أَيضاً: مَا غَرَّك من إِنْسَان وشَيْطَانٍ وغَيْرِهِمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: مِنْ مالٍ وجَاهٍ وشَهْوَةٍ وشَيْطَانٍ، أَو يُخَصّ بالشَّيْطَانِ، عَن يَعْقُوبَ، أَي لأَنَّهُ} يَغُرّ النّاسَ بالوَعْدِ الكاذِبِ والتَنْمِيَة، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَلَا {يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْمِلُ الإِنْسَانَ على مَحابِّه ووَراءَ ذَلِك مَا يَسُوءُه، كَفَانَا اللهُ فِتْنَتَه. وقِيل: إِنّ الشَّيْطَانَ أَقْوَى} الغارِّين وأَخْبَثُهُم. وَقَالَ الزَّجَاج: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {الغُرُور بالضَّمّ، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: الغُرُور: الأَباطِيلُ، كأَنَّهَا جمع} غَرّ مصدر {غَرَرْتُهُ} غَرّاً. قَالَ)
الأَزهريّ: وَهُوَ أَحسنُ من أَنْ يُجْعَل مَصْدَرَ {غَرَرْتُ} غُرُوراً لأَنَّ المتعدِّىَ من الأَفعال لَا تَكادُ تَقعويَدْخُل فِي بَيْع الغَررِ البُيُوعُ المَجْهُولَة الّتي لَا يُحِيطُ بكُنْهِها المُتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. (و) {غَرَّرَ القِرْبَةَ: مَلأَها، قَالَه الصاغانِيّ، وَكَذَا غَرَّرَ السَّقاءَ. قَالَ حُمَيْد:
(} وغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدارَ كَأَنَّهُ ... عَلَى القَرْوِ عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ)
{وغَرَّرَتِ الطَّيْرُ: هَمَّتْ بالطَّيَرَانِ ورَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ} غَرَّرَتْ أَسنانُ الصَّبِيّ، إِذا هَمَّت بالنَّباتِ وخَرَجَت. {والغُرَّةُ} والغُرْغُرَةُ، بضمّهما: بَيَاضٌ فِي الجَبْهَة، وَفِي الصِّحَاح: فِي جَبْهَةِ الفَرَس، وفَرَسٌ {أَغَرُّ} وغَرّاءُ، قَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرَّ الفَرَسُ} يَغَرُّ {غُرَّةً فَهُوَ} أَغَرُّ. وَفِي اللّسَان: وَقيل: {الأَغَرّ من الخَيْلِ: الَّذِي} غُرَّتُه أَكْبَرُ من الدِّرْهَم، قد وَسَطَتْ جَبْهَتَه، وَلم تُصِب واحِدَةً من العَْيَنْين، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ من الخَدَّيْنِ، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي أَفْشَى من القُرْحَةِ، والقُرْحَة قَدْرُ)
الدّرْهم فَمَا دُونَه. وقِيلَ: {الأَغرّ: لَيْسَ بضَرْبٍ واحدٍ بل هُوَ جِنْسٌ جامِعٌ لأَنْوَاعٍ من قُرْحَة وشِمْرَاخٍ ونَحْوِهما. وقِيل:} الغُرَّةُ إِنْ كانَتْ مُدَوَّرَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ، وإِنْ كَانَت طَوِيلَةً فَهِي شادِخَة.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ الغُرَّة نَفْسُ القَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُه البَيَاضُ من الوَجْه لَا أَنّه البَيَاضُ. وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرابيّ: يُقَال: بِم {غُرِّرَ فَرَسُك فيقولُ صاحِبُه: بشادِخَةٍ أَو بِوَتِيرَةٍ أَو بيَعْسُوبٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَرَسٌ} أَغَرُّ، وَبِه {غَرَرٌ، وَقد} غَرَّ {يَغَرُّ} غَرَراً، وجَمَلٌ أَغَرُّ، فِيهِ غَرَرٌ {وغُرُورٌ.
} والأَغَرُّ: الأَبْيَضُ من كُلّ شئٍ وَقد غَرَّ وَجْهُهُ {يَغَرّ، بالفَتْح، غَرَراً} وغَرةً: ابْيَضَّ إِن ابْن الأَعْرَابيّ كَمَا سيأْتي: وَمن المَجاز:! الأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرّ، وأَنشد الزمخشريّ لِذِي الرُّمَّة:
(ويَوْمٍ يُزِيرُ الظَّبْىَ أَقْصَى كِنَاسِه ... وتَنْزُو كَنَزْوِ المُعْلَقاتِ جَنَادِبُهْ)

(أَغَرَّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضاحِي تُرَابِهِ ... إِذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزَّانُه وسَبَاسِبُهْ)
وَمن المَجَازِ أَيضاً، هاجِرَةٌ! غَرّاءُ: شديدةُ الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:
(وهاجِرَةٍ غَرّاءَ قاسَيْتُ حَرَّهَا ... إِلَيْكَ وجَفْنُ العَيْنِ بالمَاءِ سائِحُ)
وَكَذَا ظَهِيرَةٌ غَرّاءُ. قَالَ الأَصمعيّ: أَي بَيْضَاءُ من شِدَّةِ حَرّ الشَّمْس، كَمَا يُقَال: هاجِرَةٌ شَهْبَاءُ.
وأَنشد أَبو بَكْر:
(مِنْ سَمُومٍ كأَنَّهَا لَفْحُ نارٍ ... شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرةٌ غَرّاءُ)
وَكَذَا وَدِيقَةٌ غَرّاءُ، أَي شَدِيدَةُ الحَرِّ. والأَغَرُّ الغِفَارِيُّ، والأَغَرُّ الجُهَنِيُّ، والأَغَرُّ بنُ ياسِرٍ المُزَنِيُّ: صَحابِيُّون. فالغِفارِيُّ رَوَى عَنْه شَبِيبُ بن رَوْح أَنَّه صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والجُهَنِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو بُرْدَةَ بنِ أَبي مُوسَى، والمُزَنِيُّ يَرْوِى عَن مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَنهُ أَبو بُرْدَةَ فِي الصّحِيح، أَو هُمْ واحِدٌ قَالَه أَبو نُعَيمٍ، وَفِيه نَظَرٌ. أَو الأَخِيرَان، أَي الجُهَنِيُّ والمُزَنِيّ واحِدٌ، قَالَه التِّرْمِذِيّ. والأَغَرُّ: تابِعيّان، أَحدُهما الأَغَرُّ بن عَبْدِ الله، كُوفيٌّ، كُنْيَتُه أَبو مُسْلِمٍ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيد، وَعنهُ أَبو إِسحاق المُسَيّبيّ، وعَطاءُ بن السائِب، وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالِياً فِي كِتَاب الذِّكْر للفِرْيابيّ. والثَّاني: الأَغَرُّ بن سُلَيْكٍ الكُوْفِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَغَرُّ بَنِي حَنْظَلَةَ، يَرْوِيَ المَراسِيلَ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، ذكرهمَا ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. والأَغَرُّ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون، مِنْهُم الأَغَرُّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ، مولَى آلِ قَيْسِ بن عاصِمٍ، من أَهْل البَصْرَة، رَوَى عَنْه محمّدُ بنُ ثَوَاءٍ ذكرَه ابنُ حِبّانَ فِي أَتْبَاع التابِعينَ. قلتُ:) وَثَّقَةُ ابنُ مَعِينٍ والنَّسَائِيُّ. {والأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، رَوَى لَهُ ابْن ماجَه حَدِيثا واحِداً: أَنَّ النبيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَزَوَّجَ عائشَة عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُه خَمْسُون دِرْهَماً. والأَغَرّ: الرَّجُلُ الكرِيمُ الأَفْعَالِ الواضِحُهَا وَهُوَ على المَثَلِ. ورَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ: أَبْيَضُهُ. وَفِي الحَدِيث:} غُرٌّ مُحَجَّلُونَ من آثَارِ الوُضُوءِ يُرِيد بَيَاضَ وُجُوهِهِم بنُورِ الوُضُوءِ يَوْمَ القِيَامَة. وقولُ أُمِّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:
(لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمَه ... بعَيْنَيْ قَطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي)
يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قَطَامِيّاً أَبْيَضَ، وإِنْ كَانَ القَطَامِيّ قَلَّمَا يُوصَفُ {بالأَغَرّ، وَقد يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَه، فَيكون} كالأَغرِّ بيْنَ الرِّجَال. والأَغَرُّ من الرِّجال: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جميعَ وَجْهِه إِلاَّ قَلِيلاً كأَنَّه {غُرَّة. والأَغَرُّ: الشَّرِيفُ، وَقد غَرَّ الرجُلُ يَغَرُّ: شَرُفَ،} كالغُرْغُرَةِ، بالضَّمّ، ج {غُرَرٌ، كصُرَدٍ، وغُرّانٌ، بالضَّمّ، قَالَ امُرؤ الْقَيْس:
(ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوْجُهُهمْ عندَ المَشَاهِدِ} غُرّانُ)
أَي إِذا اجْتَمَعُوا لغُرْمِ حَمَالَةٍ أَو لإِدارَة حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُم مُسْتَبشِرَةً غير مُنْكَرَةٍ. ورُوِى: بِيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ. وَقَوله: {غُرَرٌ كصُرَد، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَهُوَ جَمْعُ} غُرَّة، وأَمَّا غُرّانٌ فجَمْعُ الأَغَرِّ، وَلَو قَالَ: جَمْعُه غُرٌّ! وغُرّانٌ كَمَا فِي المُحكم والتَّهْذِيب كانَ أَصْوَبَ والأَغَرُّ: فَرَسُ ضُبَيْعَةَ بنِ الحارِثِ العَبْسِيِّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بن قُطَيْعَةَ والأَغَرُّ: فَرَسُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الله أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّ الشاعِر. والأَغَرُّ: فَرَسُ شَدّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ العَبْسيّ أَبِي عَنْتَرَة والأَغَرُّ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ ثوْرٍ البَكّائِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ عَمْرِو بن النَّاسِي الكِنَانِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيّ، من بَنِي تَمِيمٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ مالِكِ بن حَمّادٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنانيّ، واسمُه خَمِيصَة كَمَا حَقَّقَهُ السِّرَاجُ البُلْقَينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْلِ، والأَغَرُّ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ المُرِّيّ. والأَغَرُّ: فَرَسُ الأَسْعَرِ بن حُمْرَانَ الجُعْفيّ، فَهَذِهِ عشرَة أَفراس كِرام ساقَهم الصاغانيّ هَكَذَا. وَلَكِن فَرَسَ تَمِيمِ بنِ طَرِيف قيل إِنّهَا الغَرّاءُ لَا الأَغُّر، كَمَا فِي اللّسان، وسيأْتي، وغالِبُهُم مِنْ آلِ أَعْوَجَ. وفاتَه الأَغَرُّ فَرَسُ بَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ، وَفِيه يَقُول النابِغَة الجَعْدِيّ:
(أَغَرُّ قَسَامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خَلاَ يَدَهُ اليُمْنَى فتَحْجِيلُه خَسَا)
وَكَذَلِكَ الأَغَرُّ فَرَسُ بَني عِجْل، وَهُوَ من وَلَدِ الحَرُون، وَفِيه يَقُول العِجْليّ:)
(أَغَرّ من خَيْلِ بَنِي مَيْمُون ... بَيْنَ الحُمَيْلِيَّاتِ والحَرُونِ)
والأَغَرُّ: اليَوْمُ الحارُّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مَعَ قَوْله آنِفا: والأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرِّ تكْرَار، ٌ كَمَا لَا يُخْفَى. وَقد، غَرَّ وَجْهُه يَغَرُّ بالفَتْح، قَالَ شيخُنَا: قد يُوهشمُ أَنّه بالفَتْح فِي الماضِي والمُضَارِع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الفَتْح فِي المُضَارع لأَنّ الماضِيَ مَكْسُورٌ، فَهُوَ قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، غَرَراً، مُحَرَّكةً، وغُرَّةً، بالضَّمّ، وغَرَارَةً، بالفَتْح: صارَ ذَا غُرَّةٍ، وأَيضاً ابْيَضَّ، عَن ابنِ الأَعرابي. ّ وفَكَّ مَرّةً الإِدْغامَ ليُرِىَ أَنّ غَرَّ فَعِلَ، فَقَالَ: {غَرِرْتَ} غُرَّةً فأَنْت أَغَرُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ غُرَّةً لَيْسَ بمَصْدَرٍ، كَمَا ذهب إِليه ابنُ الأَعرابيّ هَا هُنا، إِنّمَا هُوَ اسِمٌ، وإِنّمَا كَانَ حُكْمُه أَنْ يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً. قَالَ: عَلَى أَنَّي لَا أُشَاحُّ ابنَ الأَعْرَابيّ فِي مثْل هَذَا.
{والغُرَّةُ، بالضَّمّ: العَبْدُ والأَمَةُ، كأَنَّهُ عَبَّرَ عَن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وَقَالَ الراجِز:
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ)
يَقُول: كُلُّهم لَيْسُوا بكُفْء لِكُلَيْب، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَْقُتَل آلَ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. قَالَ أَبو سَعِيد: الغُرَّةُ عِنْد العَرَبِ: أَنْفَسُ شيْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِه، والأُمَةُ الفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ المَال. وَفِي الحَدِيث: وجَعَلَ فِي الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدَاً أَوْ أَمَةً. قَالَ الأَزهريّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَعْله فِي الجَنين غُرَّةً إِلاَّ جِنْساً واحِداً من أَجْنَاس الحَيَوان بعَيْنِه، فَقَالَ: عَبْداً أَوْ أَمَةً.
ورُوِى عَن أَبي عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قَالَ فِي تَفْسِير غُرَّة الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلَيْسَ ذَلِك شَرْطاً عِنْد الفُقَهاءِ، وإِنّمَا الغُرَّة عِنْدهم مَا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرْ الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ. وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث:} بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَو فَرَس أَو بَغْل. وَقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِي. قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الجَنِين بغُرَّة الحَدِيث، وَلم يَرْوِ هَذِه الِزيادَة عَنهُ إِلاّ عِيسَى بنُ يُونُس، كَذَا حَقَّقه الدارَ قُطْنىّ فِي كتابِ العِلَل. وَقد يُسَمَّى الفرَسُ غُرَّةً، كَمَا فِي حَدِيث ذِي الجَوْشَن: مَا كنتُ لأَقْضِيَه اليَوْمَ بغُرَّة فعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّه أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ. والغُرَّةُ من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلالِ القَمَرِ، لبَياضِ أَوَّلِهَا، يُقَال: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كَذَا.
وَيُقَال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الغُرَرُ والغُرُّ قَالَه أَبو عُبَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: سُمِّينَ غُرَراً، واحدتها غُرَّةٌ، تَشْبِيها بغُرّة الفَرَسِ فيَجْبَهته لأَن البَيَاض فِيهِ أَوّلُ شيْءٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ بَياضُ)
الهِلال فِي هَذِه اللَّيَالِي أَوّلُ شيْءِ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صَوْمِ الأَيّام الغُرِّ أَي البِيضِ اللَّيَالي بالقَمَرِ و، هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ. ويُقال لَهَا: البِيُض أَيضاً. وقرأْتُ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيّ مَا نَصُّه: قَالَ الجَوْهَرِيّ: غُرَّةُ كُلِّ شيْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قَالَ بإِثْر هَذَا: والغُرَرُ: ثلاثُ لَيَال من أَوَل الشَّهْر. وَكَذَا قَالَ غَيْرُه من أَهْلِ اللُّغَة. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عدم اخْتِصَاص الغُرَّةِ باللَّيْلَة الأُولَى. وَقَالَ ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كَذَا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة وتَبِعَه أَبو حَيّانَ. والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انْتهى. وقيلَ الغُرَّةُ من الهِلال: طَلْعَتُه، لِبَيَاضِهَا. الغُرَّةُ من الأَسْنَان: بَياضُها وأَوّلُهَا، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّه أَظْهَر غُرة أَسْنَانِه، أَيْ بَياضها. والغُرَّةُ من المَتَاع: خِيَارُه ورَأْسُه، تَقول: هَذَا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ، وَهُوَ مَجاز. والغُرَّةُ من القَوْمِ: شَرِيفُهُم وسَيَّدُهُم، يُقَال: هُوَ غُرَّةُ قَوْمه، وَمن غُرَرِ قوْمه. والغُرَّةُ من الكَرْم: سُرْعَةُ بُسُوقِه. والغُرَّةُ من النَّبَات: رَأْسُه. والغُرَّةُ من الرَّجُل: وَجْهُه وقيِلَ: طَلْعَتُه. وكلُّ مَا بَدَا لَك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ لَك {غُرَّتُه.} وغُرَّةُ: أُطُمٌ بالمَدِينَة لِبَني عَمْرِو بنِ عَوْف من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِيَ مكانَه مَنارضةُ مَسْجدِ قُبَاءَ الْآن.
{والغَرِيرُ، كأَمِير: الخُلُقُ الحَسَنُ لأَنَّه يَغُرّ. وَمن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: أَدْبَرَ} غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه. أَي قد ساءَ خُلُقُه. (و) {الغَرِيرُ: الكَفِيلُ والقَيِّم والضامِنُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
(أَنتَ لِخَيرِ أُمَّة مُجِيرُهَا ... وأَنْتَ مِمّا ساءَهَا} غَرِيرُهَا)
هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن أَبي نَصْر عَنهُ. وَمن المَجَازِ الغَرِيرُ من العَيْش: مَا لَا يُفَزَّع أَهلُه، يُقَال: عيشٌ غَرِيرٌ، كَمَا يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، ج {غُرّانٌ بالضمّ، ككَثِيبٍ وكُثْبَانٍ. والغَرِيرُ: الشابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ، كالغِرّ، بالكَسْرِ، ج} أَغِرّاءُ {وأَغِرَّةٌ، هُمَا جَمْعُ غَرِير، وأَما الغِرُّ، بِالْكَسْرِ، فجَمْعُه} أَغْرَارٌ {وغِرَارٌ، ككتَاب. وَمن الأَخِير حَدِيثٌ ظَبْيَانَ: إِنّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ} وغِرَارَها. والأُنْثَى {غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ،} وغِرَّةٌ، بكَسْرِهما، قَالَ أَبو عُبَيْد: {الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجرِّب الأُمُورَ وَلم تَكُن تَعْلَمُ مَا يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وَهِي أَيضاً غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ قَالَ الشاعرُ:
(إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ ... غِرٌّ فَلا يُسْرَى بِهَا)
ويُقال أَيضاً: هِيَ} غَرِيرَةٌ. وَمِنْه حديثُ ابنِ عثمَر: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ {غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ} غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ {الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان} الغِرِّ: {غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،} تَغَرّ {غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن} الغارِّ {اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:} المَغْرُور، {والغَرَارَةُ من} الغِرَّة، {والغِرَّةُ من} الغارّ، {والغَرَارَةُ} والغِرَّة واحِدٌ. {والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.} والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد {اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا} الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: {الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ} غارُّون، أَي غافِلُون. (و) {الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه} يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: {غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.} والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:} الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه {غِرَارُه، والجَمْع} أَغِرَّةٌ. (و) {الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ} بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: {غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ} غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَا! غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: الغِرَارُ فِي الصَّلاة: النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا، وَهُوَ أَلاَّ يُتمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا. قَالَ: وَهَذَا كقَول سَلْمان: الصَّلاةُ مِكْيَالٌ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ لَهُ، وَمن طَفَّف فقد عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي المُطَفِّفين. قَالَ: وأَما الغِرارُ فِي التَّسْلِيم فنرَاهُ أَنْ يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكم، فيَرُدّ عَلَيْهِ الآخَرُ: وعَلَيْكُم، وَلَا يقُول: وعَلَيْكُم السَّلام هَذَا من التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي الْمُحكم: عَلَيْكَ، أَوْ أَنْ يَرُدَّ بعَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ: عَلَيْكُم، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَي لَا قَلِيلَ من النَّوْم فِي الصَّلاة وَلَا تَسْلِيمَ، أَي لَا يُسَلِّم المُصَلِّى وَلَا يُسَلَّم عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الأَثِير: ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كَانَ مَعْطُوفاً على الصَّلَاة، وَمن نَصَبَه كَانَ مَعْطُوفاً على الغِرَارِ، وَيكون المَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فِي الصَّلَاة بغيرِ كَلامها لَا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ مَا جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ: لَا {تُغَارُّ التَّحْتِيَّةُ، أَي لَا يُنْقَصُ السَّلاَمُ، ولَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَك أَو زِدْ.
(و) } الغِرَارُ: كَسَادُ السُّوقِ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: للسُّوقِ دِرَّةٌ {وغِرَارٌ، أَي نَفَاقٌ وكَسَادٌ قَالَه الزمخشريّ. قلت: وهومَصْدَرُ غارّتِ السُّوق} تُغارُّ {غِرَاراً، إِذا كَسَدَتْ. وَمن المَجَاز: الغِرَارُ:) قِلَّةُ لَبَنِ الناقَةِ أَو نُقْصَانُه. وَقد} غارَّتْ {تُغارُّ} غِرَاراً، وَهِي {مُغَارٌّ، إِذا ذَهَبَ لَبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعلّة.
وَمِنْهُم من قالَ ذَلِك عِنْد كَرَاهِيَتَهَا للوَلَد وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وَقَالَ الأَزْهَريّ:} غِرَارُ الناقَةِ أَن تُمْرَى فتَدِرّ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهُا رَفَعتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ. وَقَالَ الأَصمعِيّ: وَمن أَمثالهم فِي تَعْجِيل الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِه: سَبَق دِرَّتَه غِرَارُه، ومثْلُه سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال:! غارَّت النَّاقَةُ {غِرَاراً، إِذا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فرَجَعَت الدِّرِّةُ. يُقَال ناقَةٌ} مُغارٌّ بالضّمّ، و (، ج {مَغَارٌّ، بالفتْح، غيْرَ مصْرُوف. (و) } الغِرَارُ: المِثالُ الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النِّصالُ لتُصْلَحَ، يُقَال: ضَرَبَ نِصَالَه على {غرّارٍ واحِد أَي مِثَال، وَزْناً ومعْنىً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ نَصْلاً:
(سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه ال ... غرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ)
(و) } الغِرَارَةُ بهَاءٍ وَلَا تُفْتَحُ خلافًا للعَامَّة: الجُوَالِقُ واحِدَةُ {الغَرَائِرِ، قَالَ الشَّاعِر: كأَنَّهُ} غِرَارَةٌ مَلأَى حَثَى. قَالَ الجَوْهريّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفتْح: رَعَى إِبِلَهُ {الغرْغرَ كَذا نَقَلَه الصاغانيّ. وغَرَّ المَاءُ: نَضَبَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ المصنّف إِيّاه على مَا قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاَ، فيَردُ عَلَيْه مَا نَقَلَه الجوهريُّ عَن الفَرَّاءِ فِي ش د د كَمَا سيأْتي ذِكْرُه. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ:} غَرَّ {يَغُرُّ، إِذا أَكَلَ} الغِرْغرَ: العُشبَ الْآتِي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ، كَمَا رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ. وغَرَّ الحَمَامُ، فَرْخَه، يَغُرُّه {غَرّاً، بالفَتْح،} وغِرَاراً، بالكَسْر: زَقَّةُ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم {يَغُرُّ عَلِيّاً بالعلْمِ أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضيَ الله عَنهُ: مَنْ يُطِع الله} يَغُرَّهُ كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّهُ، أَي فَرْخَه. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ، وَقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا {يُغَرّان العِلْمَ} غَرّاً. والغَرّ، بالفَتْح: اسمُ مَا زَقَّهُ بِهِ، وجَمْعُه! غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال: {غُرَّ فُلانٌ من العِلْم مَا لم} يُغَرَّ غَيْرُه: أَي زُقَّ وعُلِّم. والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرْض. والغَرُّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وَمِنْهُم من خَصَّه فَقَالَ هُوَ النَّهْرُ الدَّقيقُ فِي الأَرْض، وجمعُه {غُرُورٌ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بِهِ لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ. وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جلْد} غَرٌّ، زادَ اللَّيْثُ فِي الأَخير: من السَّمَن، قَالَ:
(قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ ... ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ {غَرِّهِ)
وجَمْعُه} غُرُورٌ، وَقَالَ أَبو النَّجْم:
(حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدِ صُفْرٍ وعَنْ {غُرُورِهَا)
)
(و) } الغَرُّ ع بالبَادِيَة قَالَ: {فالغّرَّ نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ. قلتُ: بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ. (و) } الغَرُّ: حَدُّ السَّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حِين رأى قاتلَ أَبيه: أَمَا وسَيْفِي {وغَرَّيْهِ، ورُمْحي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوُى: سَيْفِي وزِرَّيْهِ وَقد تقدّم. والغُرُّ، بالضّمّ: طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّؤُوسِ فِي المَاءِ، الواحِدُ} غَرّاءُ، ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: وَقد رأَيتُه كثيرا فِي ضواحِي دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.! والغَرّاُء: المَدينَة النَّبَوِيَّة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيم، سُمِّيَت لِبَيَاضها، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة. والغَرّاءُ: نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ، شَديدُ البَيَاض، لَا يَنْبُتُ إِلاّ فِي الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرض، ووَرَقُه تافِهٌ، وعُودُه كَذَلِك، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلاّ أَنّه أُطَيْلِس. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَانُها، أَو هُوَ الغُرَيْراءُ، كحُمَيْرَاءَ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ من رَيْحَانِ البَرِّ، وَلها زَهْرَةٌ شَديدَةُ البَياض، وَبهَا سُمِّيَت غَرّاءَ.
قَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِىّ:
(فيا لَك مِن رَيَّا عَرَارٍ وحَنْوَةٍ ... {وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} والغُرَيْرَاءُ {كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا} الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ: غ بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عِنْد ناصِفَة: قُوَيرةٍ هُناك، قَالَ معْنُ بنُ أَوْس:
(سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ... ودُونِي حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَثْقُبُ)
والغَرّاءُ: فَرَسُ ابْنةِ هِشَام بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلت: وَهُوَ من نَسْل البُطَيْنِ ابْن الحَرُون، ابْن عَمّ الذّائِدِ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ. {والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وسَبَق للمُصَنّفَ فِي الأَغَرِّ تَبَعاً للصاغَانِيّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ذَكَرَه الصاغانيّ، وعَجيبٌ من المصنّف كَيفَ تَرَكَه. والغَرّاءُ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثى، ج} غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هُوَ بِعَيْنِه الّذِي تقدّم ذِكْره، وَقد فَرَّق المصنّف فذَكَرَه فِي محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً، مَعَ أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سِيدَه، وهُمَا مُقْتَداهُ فِي كِتَابه هَذَا، ذكَراه فِي محَلٍّ وَاحِد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فِي التَّهْذيب، وَهَذَا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ. وذُو الغَرّاءِ: ع عِنْد عَقِيقِ المَدينَة، نَقله الصاغانيّ. {والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُت إِلاّ فِي الجَبَل، لَهُ وَرَقٌ نَحْو وَرَقِ الخُزامَى، وزَهْرتُه خَضْراءُ، قَالَ الراعِي:)
(كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ ... أَطاعَ الرَّبِيعَ لَهُ} الغِرْغرُ)

(وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ ... وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ)
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه {غِرْغِرةٌ. والغِرْغِر: دَجَاجُ الحَبَشَةِ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذْرَة والأَقْذَار، أَو الغِرْغِر: الدَّجَاجُ البَرِّيّ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ ... كَمَا لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى} وغِرْغِرَا)
وَذكر الأَزْهريّ قَوْماً أَبادَهُم الله، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، ورُمّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ.
{والغَرْغَرَةُ: تَرْديدُ المَاءِ فِي الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ،} كالتَّغَرْغُرِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ فِي حَلْقِهِ فَلَا يَمُجُّه وَلَا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كَذَلِك.} والغَرْغَرَةُ: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ شِبْهُ الَّذِي يُرَدِّدُ فِي حَلْقِه المَاءَ. والغَرْغَرَةُ: صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ، وَقد غَرْغَرَت، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِذْ لَا تَزالُ لضكُمْ {مُغَرْغِرَةٌ ... تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِهَا صَهْرُ)
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ. والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ، ويُقَال:} غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا. وَقد تقدّم فِي العَين الْمُهْملَة. وأَنشد أَبو زيْد لذِي الرُّمَّة:
(وخَضْراءَ فِي وَكْرَيْنِ {غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا ... لأُبْلِىَ إِذْ فارَقْتُ فِي صاحِبِي عُذْرَا)
وَفِي بعض النَّسَخِ: رَأْسُ القَارُورَة بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قَوْله: كَسْرُ وَهُوَ غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ: الحَوْصَلَةُ، حَكَاهَا كُراعُ بِالْفَتْح، وتُضَمُّ، قَالَ أَبو زَيْد: هِيَ الحَوْصَلةُ} والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرة. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه، يُقَال: الرّاعِي {يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه فِي حَلْقهِ،} ويَتَغَرْغَرُ صَوْتُه فِي حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ. {وغَرَّ} وغَرْغَرَ: جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت، {والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الحَلْقِ. (و) } غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. (و) {غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِي حَلْقِه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وغَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ لَهُ نَشِيشٌ عِنْد الصَّلْىِ، قَالَ الكُميت:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ} غَرْغَرَا)
المَرْضُوفة: الكَرشُ، وَهَذَا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. {والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ} بغُرّانِه، {الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ، نَقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. (و) } الغَرّان، بالفَتْح: ع، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وهُمَا ماءَان بنَجْد، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.! وغُرَارٌ، كغُرَاب: جَبَلٌ بِتهَامَةَ، وقيلَ) هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: {المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه} غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو {الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.} والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا {الأَغَرَّيْنْ)
} واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: {اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:} اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على {غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:} اغْتَرَّهُ: طَلَبَ {غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا} تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا {غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:} غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ {مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ} وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، {وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.} والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ فِي التّهذيِب مَا نَصُّه: ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: {غَرَرْتَ بَعْدي} تَغِرُّ {غَرَارَةً، فأَنْتَ} غِرٌّ، والجَارِيَةُ غِرٌّ، إِذا تَصَابىَ. انْتَهَى، فَلم يَذْكُر فِيهِ: بَعْدَ حُنْكَة. ثمَّ قولُه هَذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عَن الفَرّاءِ فِي ش د د حَيْثُ قَالَ: مَا كَانَ على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَكْسُورُ العَيْن، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فَذكرهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي مَحَلّه فليُنْظَر. {والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فِي قَبِيلَتِهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ فِي العَيْن المهملَة أَن العُرَّى: المَعيبَة من النّسَاءِ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.} وغُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنا {غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَي} مَغْرُورٌ. وتَقُولُ الجَنَّة: يَدْخُلُنِي {غِرَّةُ النَّاسِ، بالكَسْرِ، أَي البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ. ومَنْ غَرَّكَ بفُلان وَمن} غَرَّكَ مِنْ فلَان، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُلان. {وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.)
(} أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ ... قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ)
يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غضنَمِه وأَلْبَانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن، وَهِي فِي الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشاماً قَوادمُ لضأْن لَهُ يَسَّرَت، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عَن أَخِيه. {والغَرَر: الخَطَر. وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فِي الخَطَر.} والتَّغْرِيرُ: المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عَن عاقِبَةِ الأَمْر.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ: اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذَا {الغُرَّتَيْن وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.} وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ: أَوّلُه. وغُرَّةُ النَّباتِ: رَأْسُه. وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال والخَيْل. ويُقَالُ: كَانَ ذَلِك فِي {- غَرَارَتِي، بالفَتْح، أَي حَداثَةِ سِنِّى. ولَبِثَ فُلانٌ} غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب، أَي مِثَالَ شَهْر، أَي طُولَ شَهْرٍ. {وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ. وقولُ أَبي خِراشٍ:
(} فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا ... يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قيل: معنى {غارَرْتُ: تَلَبَّثْتُ، وَقيل تَنَبَّهْتُ هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هُنَا، والصَّوَابُ ذَكَرُه فِي العَيْن المهملَة، وَقد تَقَدّم الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاك، وَكَذَا رِوَايَةُ البَيْتِ. ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ... ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ)
قَالَه الزمخشريّ. وَيُقَال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على} غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب، أَي بعضُهم فِي إِثْرِ بَعْض لَيْسَ بَينهم جارِيَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: {الغِرَارُ: الطَّرِيقَة. يُقَال: رَمَيْتُ ثَلاثَةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد، أَي على مَجْرىً واحِد. وبَنَي القَوْمث بُيوتهم على غِرَارٍ وَاحِد. وأَتانَا على غِرَارٍ واحدٍ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه} غِرَاراً، أَي على عَجَلَة، وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ {غِرَاراً، أَي قَلِيلا.} والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع {غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ:
(إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... } غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ)
يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ {الغُرُورَ. وحَبْلٌ} غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ:
(تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ {غَرَرْ)
} وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،)
وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ {بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ} أَغَرُّ {غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، رَضِي الله عَنْهُمَا: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على} غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز:
(كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه)
وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً:
(فأَرْسَلَ نافِذَ {الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ)
} والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. {وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ:
(أَقْبَلْتث أَمْشِى} وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ {غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ)
} والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة:
(حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ)
يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل {الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه:
(عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ)

(إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ} الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ) الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت:
( {غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا)
)
} والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة.
{وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.} وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس:
(عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ)
كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: {وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.} والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. {وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو} غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ {غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ.
} وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق َ
بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة:
(مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ)
وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. {وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ} - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال.
الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا.
غرر وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم. قَالَ: الغرار هُوَ النُّقْصَان يُقَال للناقة إِذا يبس لَبنهَا: هِيَ مُغارٌ قَالَ الْكسَائي: وَفِي لَبنهَا غرار. وقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي أَنه لَا ينْقض الْوضُوء قَالَ الفرزدق فِي مرثية للحجاج: [الْكَامِل]

إِن الرزية من ثَقِيف هَالك ... ترك الْعُيُون ونومهن غِرارُ

أَي قَلِيل فَكَأَن معنى الحَدِيث لَا نُقْصَان فِي صَلَاة يَعْنِي فِي ركوعها وسجودها وطهورها كَقَوْل سلمَان [الْفَارِسِي -] : الصَّلَاة مكيال فَمن وَفّي وُفي [لَهُ -] وَمن طفف فقد علمْتُم مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي المطففين والْحَدِيث فِي مثل هَذَا كثير فَهَذَا الغرار فِي الصَّلَاة. وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك أَو يرد. فَيَقُول: وَعَلَيْك وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم والغرار أَيْضا فِي أَشْيَاء من الْكَلَام أَيْضا سوى هَذَا. يُقَال لحد الشَّفْرَة وَالسيف وكل شَيْء لَهُ حد: فحده عرار والغرار أَيْضا: الْمِثَال الَّذِي يطبع عَلَيْهِ نصال السهْم قَالَهَا الْأَصْمَعِي والغرار أَيْضا أَن يغر الطَّائِر الفرخ غرارا يَعْنِي أَن يزقه. وَقد رُوِيَ [عَن -] بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث: لَا إغرار فِي صَلَاة بِأَلف وَلَا أعرف هَذَا فِي الْكَلَام وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَجه وَيُقَال: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم أَي لَا نُقْصَان فِيهَا وَلَا تَسْلِيم فِيهَا فَمن قَالَ هَذَا ذهب إِلَى أَنه لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِي الصَّلَاة أَي إِن الْمُصَلِّي لَا يسلَم وَلَا يسلم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن حَكِيم بْن حزَام قَالَ: بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما.

غير

Entries on غير in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

غير

1 غَارَ أَهْلَهُ, (S, Msb,) and غار لَهُمْ, (TA,) aor. ـِ inf. n. غِيَارٌ (S, Msb) and غَيْرٌ, (Msb, TA,) i. q. مَارَهُمْ, (S, Msb, TA,) i. e. He brought, or conveyed, to his family, مِيرَة [or a provision of corn, or wheat, &c.] (Msb.) [See also art. غور.]

b2: And He benefited them. (S, K, * TA.) 'AbdMenáf Ibn-Riba El-Hudhalee says مَا ذَا يَغِيرُ ابْنَتَىْ رِبْعٍ عَوِيلُهُمَا [What will their loud weeping benefit, or avail, the two daughters of Riba?] meaning that their weeping for their father will not avail them aught in lieu of seeking his blood-revenge. (S, TA.) Yousay غَارَهُمْ بِخَيْرٍ, (S, K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He (God) bestowed upon them abundance of the produce of the earth, and rain; (TA in art. غور;) like as you say أَعْطَاهُمْ خَيْرًا: (S, K:) and so غارهم بِرِزْقِ [He bestowed upon them means of subsistence]. (TA.) And اَللّٰهُمَّ غِرْنَا بِخَيْرٍ (S, Msb) O God, benefit us with prosperity. (Msb.) And غَارَهُمْ بِمَطَرٍ He (God) watered them with rain, (S, K, TA,) and bestowed upon them abundance of the produce of the earth. (TA.) And غَارَ الأَرْضَ الغَيْثُ The rain watered the land. (Fr, S.) [See also art. غور.]

A2: غَارَهُ, aor. ـِ (AO, S, K,) inf. n. غَيْرٌ, (TA,) He gave him the bloodwit; (AO, S, K;) as also غارهُ, aor. ـُ (AO, S, TA;) مِنْ أَخِيهِ [for his brother]: and so ↓ غيّرهُ. (TA.) [See غِيرَةٌ.]

A3: غَارَ عَلَى أَهْلِهِ, (S,) or على امْرَأَتِهِ, (Msb, K,) aor. ـَ inf. n. غَيْرَةٌ, (S, Msb, K,) with fet-h, (S, Msb, TA,) and غَيْرٌ and غَارٌ (S, Msb, K) and غِيَارٌ, (K,) [He was jealous of his wife:] he was jealous for her (مِنْ فُلَانٍ of such a one: Mgh): [he was careful of her, to avoid suspicion: or he regarded her conduct with disdain, scorn, or indignation: (see غَيْرَةٌ, below:) or] he was angry at the conduct, or action, of his wife. (Msb.) And غَارَتِ امْرَأَتُهُ عَلَيْهِ [His wife was jealous of him: &c.]. (M, b, K.) [See also art. غور.] And you say also, فُلَانٌ لَا عَلَى أَهْلِهِ ↓ يَتَغَيَّرُ, meaning لَا يَغَارُ [Such a one is not jealous of his wife: &c.]. (TA.) 2 غيّر الشَّىْءَ, (S, Msb, K, *) inf. n. تَغْيِيرٌ, (Msb,) He made the thing other than it was; (K;) made it cease to have the quality which it had; (Msb;) altered it; changed it. (K.) He, or it, altered, or changed, the thing in odour, or otherwise, for the worse; corrupted, tainted, or infected, it; rendered it ill-smelling, stinking, fetid, rancid, rank, fusty, or frouzy. (The lexicons passim.) It is said in the Kur [viii. 55], ذٰلِكَ بِأَنَّ اللّٰهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [This was because God changeth not favour which He hath conferred upon a people until they change what is in themselves: or] until they change what God hath commanded them to do. (Th, TA.) b2: [And He exchanged the thing for another thing.]

b3: غيّر الشَّيْبَ He plucked out the white, or hoary, hairs. (TA.) b4: غيّر عَنْ بَعِيرِهِ He put down the saddle from his camel, and put it to rights, or adjusted it, or repaired it. (TA.) One says تَرَكَ القَوْمَ يُغَيِّرُونَ He left the people putting to rights, or adjusting, or repairing, the camels' saddles. (S, TA.) A2: See also 1, latter half.3 غَاْيَرَ [غَايَرَا, inf. n. مُغَايَرَةٌ, They differed, each from the other.] You say بَيْنَهُمَا مُغَايَرَةٌ Between them two is a difference. (Msb.) [See also 6.]

A2: غايرهُ, (S, K,) inf. n. مُغَايَرَةٌ, (S,) He bartered, or exchanged, with him, in buying and selling. (S, K.) And غايرهُ بِالسِّلْعَةِ, inf. n. as above, He bartered, or exchanged, the article of merchandise with him. (TA.) And غاير السِّلْعَةَ, (TA,) inf. n. غِيَارٌ, (S, K, TA,) He exchanged the article of merchandise. (S, * K, * TA.) El-Aashà says فَلَا تَحْسِبَنِّى لَكُمْ كَافِرًا وَلَا تَحْسِبَنِّى أُرِيدُ الغِيَارَا [Therefore do thou by no means think me ungrateful towards you; and do thou by no means think I desire the making an exchange]. (S, TA.) 4 اغار أَهْلَهُ [He made his wife jealous;] he married another in addition to his wife, so she became jealous (غارت): (As, A'Obeyd, Msb, K:) belonging to this art. and to art. غور. (TA.) 5 تغيّر quasi-pass. of غيّر, (S, Msb,) [It became other than it was;] it ceased to have the quality which it had; (Msb;) it became altered, or changed, عَنْ حَالِهِ, from its state or condition. (K.) It became altered, or changed, in odour, or otherwise, for the worse; turned, or turned bad; became corrupted, spoiled, tainted, infected, illsmelling, stinking, fetid, rancid, rank, fusty, or frouzy. (The lexicons passim.) b2: [And It became exchanged for another thing.] b3: See also 1, last signification.6 تغايرت الأَشْيَآءُ The things differed, one from another. (S.) 8 اغتار He procured مِيرَة [a provision of corn, or wheat, &c.]. (K.) You say خَرَجَ يَغْتَارُ لِأَهْلِهِ He went forth to procure ميرة for his family. (Fr, Sgh.) b2: He derived, or obtained, benefit, advantage, or profit. (TA.) See also art. غور.

غَيْرٌ signifies i. q. سِوًى [Other]: and the pl. is أَغْيَارٌ: (S:) [but غَيْر itself often has a pl. meaning, as will be seen in what follows:] or [accord. to general usage, as will be seen below,] غَيْرُ signifies i. q. سِوَى [other than; exclusively of; or not, as used before a substantive or an adjective]. (Msb, K: in the CK [erroneously] سِوًى.) It is used to qualify a subst.; [governing (as a prefixed noun) the noun that follows it in the gen. case;] and when so used, it is put in the same case as the noun preceding it. (S.) It qualifies an indeterminate noun: (Mughnee, Msb:) you say جَآءَنِى رَجُلٌ غَيْرُكَ [A man, other than, or not, thou, came to me]: (Msb:) and نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ [We will in that case do good, other than, or not, what we used to do: (Kur xxxv. 34:)]: (Mughnee:) and مِنْ مَآءٍ غَيْرِ آسِنٍ

[Of water other than, or not, altered in taste and colour]. (Kur xlvii. 16.) It is a noun necessarily prefixed, as to the sense, to a noun which it governs in the gen. case: but sometimes it is without the latter, when the meaning is understood and it is preceded by لَيْسَ, (Mughnee, K,) or by لَا: (K:) [in which case it signifies Any other person or thing; any person or thing beside, or else:] you say قَبَضْتُ عَشَرَةً لَيْسَ غَيْرُهَا [I received ten; not other than they was received by me; i. e., not any other thing; or not anything beside, or else]; (Mughnee, K;) the enunciative, مَقْبُوضًا, being suppressed: (Mughnee:) and ليس غَيْرَهَا, (Mughnee, K;) the noun [of ليس] being understood; i. e., لَيْسَ المَقْبُوضُ غَيْرَهَا: (Mughnee:) and ليس غَيْرَ; in which the affixed noun [ for المضاف, in the K, I read المضاف اليه, as in the Mughnee,] is suppressed, and the noun [of ليس] is also understood: (Mughnee, K:) and ليس غَيْرُ; (Mughnee, K;) in which, accord. to Mbr, and the later authors, غير is indecl., being likened to قَبْلُ and بَعْدُ, so that it may be either the noun or the enunciative [of ليس] or, accord. to Akh, it is decl., because it is not a noun of time like قَبْلُ and بَعْدُ, nor of place like فَوْقُ and تَحْتُ, but like كُلٌّ and بَعْضٌ, so that it is the noun [of ليس], and the enunciative is suppressed; (Mughnee;) or it may be either indecl. or decl., (Mughnee, K,) accord. to Ibn-Kharoof: (Mughnee:) and ليس غَيْرًا, and ليس غَيْرٌ; (Mughnee, K;) in both which cases it is decl., as though the affixed noun were mentioned: (Mughnee:) and لَا غَيْرُ; for the saying, [which we find in the Mughnee,] app. taken from a statement of Seer, that this is incorrect, is not good, since it occurs in the following verse, cited by Ibn-Málik; جَوَابًا بِهِ تَنْجُو اعْتَمِدْ فَوَرَبِّنَا لَعَنْ عَمَلٍ أَسْلَفْتَ لَا غَيْرُ تُسْأَلُ [Aim thou at having an answer by which thou mayest be safe; for, by our Lord, respecting an action which thou shalt have done before, not any other thing, or not anything beside or else, thou wilt be asked]. (K.) b2: It does not become determinate by its being prefixed to another noun, because it is very vague: but it is also applied as an epithet to a determinate noun which is near to being indeterminate; as in صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [The way of those upon whom Thou hast conferred favour; the other than, or those who are not, the objects of anger; (Kur i. 6 and 7;)] because the noun rendered determinate by the art. ال denoting a genus is near to being indeterminate, and because when غير occurs between two contraries its vagueness becomes weakened, (Mughnee, K, *) or altogether departs: (K:) or it is here applied as an epithet to a determinate noun because it resembles a determinate noun in its being prefixed to such a noun: (Msb:) Az says that غير is here in the gen. case because it is an epithet to الذين; and that it may be an epithet to [what is technically termed in this instance] a determinate noun [as having the article ال prefixed to it] because الذين has not [in itself] a direct meaning (لِأَنَّ الَّذِينَ غَيْرُ مَصْمُودٍ صَمْدُهُ), [it being merely a conjunct noun, the meaning of which is determined by what follows it,] notwithstanding it has the art. ال prefixed to it: Abu-l-'Abbás says that Fr holds الذين to have the office of an indeterminate noun; and غير to be an epithet of it; not of any other noun; but that غير, accord. to some, may be an epithet relating to the nouns implied in انعمت عليهم, these not having a direct meaning: Akh says that غير [with what follows] is a substitute [for الذين with what follows], as though the meaning were صِرَاطَ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [the way of those who are not the objects of anger]. (TA.) The reading غَيْرَ is also related, on the authority of Ibn-Ketheer, in the accus. case, as a denotative of state, [meaning they being not the objects of anger,] relating to the pronoun governed in the gen. case by the prep. [in عليهم]; or by أَعْنِى [I mean] understood; or as an exceptive, [accord. to a usage to be explained below,] if the favours be interpreted as conferred in common upon the two classes of persons. (Bd.) b3: As it resembles a determinate noun in its being prefixed to a determinate noun, [as المغضوب in the above-cited passage of the Kur,] some have presumed to prefix to it the article ال: but against this it may be urged, that its prefixion to a determinate noun is not to render the expression determinate, but for specification; and ال does not imply specification. (Msb.) b4: In the following verse of Hassán, أَتَانَا فَلَمْ نَعْدِلْ سِوَاهُ بِغَيْرِهِ نَبِىٌّ بَدَا فِى ظُلْمَةِ اللَّيْلِ هَادِيَا the meaning is, [A prophet came to us, who appeared in the darkness of night, a director in the right way,] and we did not weigh another than him with another than the other, i. e., with him. (Mughnee.) b5: [وَغَيْرُ ذٰلِكَ is a phrase of frequent occurrence, meaning Et cœtera.] b6: غَيْرُ is also used in the sense of لَيْسَ [He, or it, is not]; as in the phrase كَلَامُ اللّٰهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ [The word of God is not created], syn. لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ. (Az, TA.) b7: It is also used in the sense of لَا [meaning Not, as used before a participle]; (S, K;) and then it is in the accus. case, as a denotative of state; (S;) as in the phrase فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ, (S, K,) in the Kur [ii. 168, and other places], (S,) i. e., جَائِعًا لَا بَاغِيًا [But whosoever is necessitated, being hungry, not transgressing the due bounds]. (S, K.) b8: It is also used as an exceptive, (S, Mughnee,) in the sense of إِلَّا [Except; save; or but]; (Msb, K;) and then it is put in the same case in which the word following إِلَّا would be put in the same phrase, (S, Mughnee, Msb, K,) because it is originally a qualificative, and its use as an exceptive is adventitious: (S:) therefore you say جَآءَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ [The people came, except Zeyd]; and مَا جَآءَنِى أَحَدٌ غَيْرَ زَيْدٍ and غَيْرُ زَيْدٍ [Not any one came to me, except Zeyd]: (Msb, K:) or its case depends upon the governing words, so that you say مَا قَامَ غَيْرُ زَيْدٍ

[No one stood, except Zeyd], and مَا رَأَيْتُ غَيْرَ زَيْدٍ

[I saw not any, except Zeyd]: (Msb:) but Fr says that some of the Benoo-Asad and Kudá'ah put غير in the accus. case, when used in the sense of إِلَّا, whether the phrase before it be complete or incomplete; saying مَا جَآءَنِى غَيْرَكَ [Not any one came to me, except thou], and ما جاءنى أَحَدٌ غَيْرَكَ [Not any one came to me, except thou]: (S, Msb:) and AA says that when غير has the place of إِلَّا, it is put in the accus. case. (Msb.) In the saying لَا إِلٰهَ غَيْرُ اللّٰهِ [There is no deity other than God], غير is in the nom. case because it is the enunciative of لا; but it may be put in the accus. case, as meaning إِلَّا. (Msb.) When, as an exceptive, it is prefixed to an indecl. word [and not preceded by a prep.], it may be itself indecl., with fet-h for its termination; as in the following verse; لَمْ يَمْنَعِ الشُّرْبَ مِنْهَا غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ حَمَامَةٌ فِى غُصُونٍ ذَاتِ أَوْقَالِ [Nought prevented the drinking from it, except that a pigeon cooed, upon branches having اوقال, which app. means stumps of cut shoots]. (Mughnee, K.) [See also an ex. (of غَيْرَ أَنَّ) in a verse cited voce بَيْدَ.] b9: [It is often used with a prep.; as in بِغَيْرِ حِسَابٍ Without reckoning; (Kur ii. 208, &c.;) and مِنْ غَيْرِ سُوْءٍ Without leprosy. (Kur xx. 23, &c.)]

A2: غَيْرٌ (JK, K) and (JK) ↓ غِيَرٌ (JK, S) signifying The act of altering, or changing, i. q. تَغْيِيرٌ, (JK,) are substs. from غَيَّرَهُ; (S with respect to the latter, and K with respect to the former;) not inf. ns., as having no unaugmented verb. (TA.) b2: [Hence,] الدَّهْرِ ↓ غِيَرُ, the former of these two words being of the same measure as عِنَب, The accidents, or casualties, of time or fortune, which alter, or change, things: (K:) [or alteration, or change, of time or of fortune; for] IAmb says, with respect to the saying لَا أَرَانِى اللّٰهُ بِكَ غِيَرًا [May God not show me, in thee, alteration of state], that غِيَرٌ is from تَغَيُّرُ الحَالِ, a subst. like قِطَعٌ [as meaning “ a portion of the night ”]; or that it may be a pl., of which the sing. is ↓ غِيْرَةٌ. (TA.) b3: [Hence also,] بَنَاتُ غَيْرٍ [or ↓ غِيَرٍ, as in Freytag's Arab. Prov. i. 309,] (tropical:) Lying: or a lie, or falsehood: syn. كَذِبٌ: (TS, K:) or [rather] lies. (JK, A.) You say جَآءَ بِبَنَاتِ غَيْرٍ [or ↓ غِيَرٍ] (tropical:) He uttered lies. (A.) غِيَرٌ: see غَيْرٌ, last quarter, in four places: b2: and see also غِيرَةٌ.

غَيْرَةٌ [Jealousy;] a man's dislike of another's participating in that which is his [the former's] right: (Kull p. 268:) or care of what is sacred, or inviolable, to avoid suspicion: or disdain; scorn; or indignation: syn. حَمِيَّةٌ and أَنَفَةٌ: (TA:) or anger at the conduct, or action, of a wife. (Msb.) [See 1, last signification.]

غِيرَةٌ A provision of corn, or wheat, &c., which a man procures for himself; syn. مِيرَةٌ; (S, Msb, K,) as also ↓ غِيَارٌ: (TA:) [or the latter is probably syn. with مِيرَةٌ used in the sense of an inf. n.:] pl. of the former غِيَرٌ. (Msb.) [See art. غور.]

A2: See also غَيْرٌ, last sentence but two. b2: Also A bloodwit; (AA, S, K;) syn. دِيَةٌ: (AA, S: *) and غِوَرٌ is a dial. var. thereof: (TA in art. غور:) pl. ↓ غِيَرٌ: (AA, S, K:) or, as some say, this is a sing., (S, TA,) of the masc. gender; TA;) and the pl. is أَغْيَارٌ: (S, TA:) and the دِيَة is said to be termed غِيَرٌ because it is a substitute for retaliation. (TA.) غَيْرَانُ; fem. غَيْرَى: see غَيُورٌ, in two places.

غِيَارٌ The cognizance, or badge, of the free nonmuslim subjects of a Muslim government; such as the زُنَّار [or waist-belt] (Mgh, K) to the Magians, (Mgh,) and the like: (Mgh, K:) or, as some say, the cognizance, or badge, of the Jews. (TA.) b2: كَلامٌ بِغِيَارِهِ (assumed tropical:) Speech, or language, having its own proper guise; not altered therefrom. (Msb in جلف.) A2: See also غِيرَةٌ.

غَيُورٌ and ↓ غَيْرَانُ (S, Msb, K) and ↓ غَيَّارٌ (TA) and ↓ مِغْيَارٌ (S, K) epithets [all of which are intensive] from غَارَ عَلَى أَهْلِهِ, (S, Msb, K,) i. e., from الغَيْرَةُ: (TA:) [Very jealous: &c.: see غَيْرَةٌ:] and غَيُورٌ and غَيْرَى (S, Msb, K) and غَيَّارَةٌ (TA) signify the same applied to a woman: (S, Msb, K:) the pl. of غَيُورٌ is غُيُرٌ, (S, Msb, K,) masc. and fem., (S, K,) and he who says رُسْلٌ [for رُسُلٌ] says غُيْرٌ [or غِيرٌ?]; (TA;) and of ↓ غَيْرَانُ, غَيَارَى and غُيَارَى; (S, Msb, K;) and of غَيْرَى, also, غَيَارَى (S, Msb, K) and غُيَارَى; (Msb;) and of ↓ مِغْيَارٌ, مَغَايِيرُ. (S, K.) غَيَّارٌ: see the next preceding paragraph.

أَغْيَرُ مِنَ الحُمَّى [More jealous than fever:] because a fever cleaves fast to its patient, like as a very jealous woman cleaves to her husband. (TA.) أَرْضٌ مَغِيرَةٌ and ↓ مَغْيُورَةٌ, Land watered: (S, K:) or rained upon: (TA:) the former [like the latter] is with fet-h to the م. (S.) مُغَيِّرٌ One who puts down the furniture of his camel from off him, to relieve and ease him. (TA.) مِغْيَارٌ: see غَيُورٌ, in two places.

ارض مَغْيُورَةٌ: see مَغِيرَةٌ.
(غير) : الغِيارُ: أَعْلَى الجَبَل.
(غ ي ر) : (الْغِيَارُ) عَلَامَة أَهْلِ الذِّمَّةِ كَالزُّنَّارِ لِلْمَجُوسِ وَنَحْوِهِ (وَقَوْلُهُ) فِي السِّيَرِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بِذَلِكَ فَلَا يُغَيِّرُونَهُ وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ غَيْر مُعْجَمَة مِنْ التَّعْيِيرِ اللَّوْمُ وَالْأَوَّل أَصَحُّ (وَغَارَ) عَلَى أَهْلِهِ مِنْ فُلَانٍ غَيْرَةً مِنْ بَاب لَبِسَ (وَمِنْهُ) غَارَتْ أُمُّكُمْ.
غير
الغَيْرَانُ: الرَّجُلُ الغَيُوْرُ، والجمع: الغَيَارى والغُيُرُ والغِيَرُ. والمَرْأةُ غَيْرى غَيُوْرٌ. ورَجُلٌ غارٌ غَيُوْرٌ. وهو لا يَتَغَيَّرُ على أهْلِه: أي لا يَغَارُ. ويقولون: " أغْيَرُ من الفَحْل ". والإِغارَةُ: الدَّفعةُ على القَوْم. وشِدَّةُ فَتْل الحَبْل وفَرَس مُغَارٌ: شَدِيدُ المَفاصِل. والغَيْرُ: النَّفْعُ.
والغِيْرَةُ: المِيْرَةُ، غَارَهم يَغِيْرُهم ويَغُوْرُهم: مارَهُم، وهو الغِيَارُ وجَمْعُها غِيَرٌ. والدِّيَةُ - أيضاً -، وغَيَّرَ فلان فلاناً: أعطاه الدِّيَةَ.
وغارَ الغَيْثً الأرضَ يَغِيْرُها: إذا سَقَاها. وغارَنَا اللهُ بخَيْرٍ. وأرْضٌ مَغِيْرَةٌ ومَغْيُورَة.
وغِرْنا بخَيْرٍ: أي غِثْنا. وغارَ فيه الطَّعامُ يَغِيْرُ: أي نَجِعَ. وغَيْرُ: يكونُ استثناءً ويكون اسْماً، وبعضُ العَرَبِ يُثَنِّيه ويَجْمَعُه. والغَيْرُ: التَّغْيِيْرُ، وكذلك الغِيَرُ في قَوْله: قد بَلَغَ الماءُ الرُّبى فلا غِيَرْ ويُقال للكَذِباتِ: بَنَاتُ غَيْرٍ. وغايَرْتُه بسِلْعَتي: أي بادَلْتُه.
وأغارَ فلانٌ إلى بني فلانٍ إغارَةً: إذا أتاهم ليَنْصُرَهم أو ليَنصرُوه.
غ ي ر

غار على أهله من فلان، وأنا أغار عليها من ظلّها ومن شعارها، وفلان لا يتغيّر على ارمأته أي لا يغار. وأغار أهله، ورجل وامرأة غيور، ورجال ونساء غيرٌ وغيارَى. قال الفرزدق:

عصوا بالسيوف المشرفيّة فيهم ... غيارى وألقوا كلّ جفن ومحمل

والدهر ذو غيرٍ. وشكوت إلى فلان فما كان عنده غير أي تغيير. وقبلوا الغير أي الدية وجمعه أغيار، وقيل: هو جمع، والواحد: غيرةٌ. وفي الحديث " إلا الغير تريد ". وقال:

لنجدعنّ بأيدينا أنوفكم ... بني أميمة إن لم تقبلوا الغيرا وغيّرت السلطان: أعطيته الدية. وغايرته بسلعتي: بادلته. وأعلم اليهوديّ بالغيار. ويقول السّفر: غيّروا يا قوم أي قفوا حتى تسووا رحالكم وتغيّروها. قال:

جدّي فما أنت بأرض تغيير ... واعترفي لدلج وتهجير

وتقول: جدّوا في المسير، ما لهم تغوير ولا تغيير.

ومن المجاز: جاء بينات غيرٍ أي بأكاذيب. أنشد ابن الأعرابي:

إذا ما جئت جاء بنات غيرٍ ... وإن ولّيت أسرعن الذهابا

غير


غَارَ (ي)(n. ac. غَيْرغَار []
غَيْرَة)
a. ['Ala], Was jealous of, about.
b. [Min], Envied, was jealous of.
c.(n. ac. غَيْر
غِيَاْر) [acc. & La], Brought provisions to; provided, furnished with.
d. Bestowed upon; benefited, profited.

غَيَّرَa. Changed, altered; transformed.
b. Changed, exchanged, bartered.

غَاْيَرَa. Made an exchange with; bartered with.
b. Differed from.

أَغْيَرَa. Made jealous.

تَغَيَّرَa. see I (a)b. Was changed, altered; was transformed.
c. Was exchanged.
d. [ coll. ], Wasted, grew thin
emaciated.
تَغَاْيَرَa. Were jealous.
b. Differed, were unlike.

إِغْتَيَرَa. see I (c)
غَيْر (pl.
أَغْيَاْر)
a. Difference; change, alteration.
b. Other; another.
c. Not; un-.
d. Except, save —
see idioms below.

غَيْرَة []
a. Jealousy; envy.
b. Rivalry; emulation.
c. Zeal.

غَيْرَى []
a. fem. of
غَيْرَاْنُ
غِيْرa. Provision.

غِيَرa. Changes, vicissitudes, ups & downs of life.

مَغِيْر []
a. Well watered.

غِيَارa. Change, alteration; exchange; permutation.
b. Mark, sign.
c. [ coll. ], Thinness, leanness
emaciation.
غَيُوْر [] (pl.
غُيُر)
a. Jealous.
b. Zealous.

غَيَّار []
a. see 26 (a)
غَيْرَان [] (pl.
غَيَارَى [] )
a. see 26 (a)
مِغْيَار [] (pl.
مَغَاْيِيْرُ)
a. Jealous.
b. Insalubrious, unhealthy ( climate & c. ).
مَغْيُوْر [ N.
P.
a. I]
see 18
مُغَيّار [ N. P.
a. II] [ coll. ], Thin, lean
emaciated.
تَغَايُر [ N.
Ac.
a. VI], Rivalry, emulation.

مُغَيِّرَة
a. Intermittent (fever).
بِغَيْر
a. مِن غَيْرب Without.
لَا عَيْر
a. No one else; nothing else.

غَيْر أَن
a. Unless; but; although, albeit.

جَآءَنِي غَيْرُكَ
a. A man other than thou came to me.

أَخَذْت عَشَرَةً لَا غَيْر
a. I took ten, none other.
مَا جَآءَنِي أَحَدٌ
غَيْرَُكَ
a. No one came to me except thee.

بِغَيْرِ حِسَابٍ
a. Without reckoning.

غَيْرُ خَالِصٍ
a. Impure, not pure.

غَيْرُ ذٰلِكَ
a. Et cætera.
غ ي ر: (الْغِيَرُ) بِوَزْنِ الْعِنَبِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: (غَيَّرْتُ) الشَّيْءَ (فَتَغَيَّرَ) . قُلْتُ: وَمِنْهُ غِيَرُ الزَّمَانِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ: هُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ (أَغْيَارٌ) . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هُوَ جَمْعُ (غِيرَةٍ) . وَ (الْغَيْرَةُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: غَارَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَغَارُ (غَيْرًا) وَ (غَيْرَةً) وَ (غَارًا) وَرَجُلٌ (غَيُورٌ) وَ (غَيْرَانُ) وَامْرَأَةٌ (غَيُورٌ) وَ (غَيْرَى) . وَ (تَغَايَرَتِ) الْأَشْيَاءُ اخْتَلَفَتْ. وَ (غَيْرٌ) بِمَعْنَى سِوًى وَالْجَمْعُ (أَغْيَارٌ) وَهِيَ كَلِمَةٌ يُوصَفُ بِهَا وَيُسْتَثْنَى. فَإِنْ وَصَفْتَ بِهَا أَتْبَعْتَهَا مَا قَبْلَهَا. وَإِنِ اسْتَثْنَيْتَ بِهَا أَعْرَبْتَهَا بِالْإِعْرَابِ الَّذِي يَجِبُ لِلِاسْمِ الْوَاقِعِ بَعْدَ إِلَّا. وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ (غَيْرٍ) صِفَةٌ وَالِاسْتِثْنَاءُ عَارِضٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ وَقُضَاعَةَ يَنْصِبُونَ غَيْرًا إِذَا كَانَ فِي مَعْنَى إِلَّا تَمَّ الْكَلَامُ قَبْلَهَا أَوْ لَمْ يَتِمَّ. فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنِي غَيْرَكَ وَمَا جَاءَنِي أَحَدٌ غَيْرَكَ. وَقَدْ يَكُونُ غَيْرٌ بِمَعْنَى لَا فَتَنْصِبُهَا عَلَى الْحَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} [البقرة: 173] كَأَنَّهُ قَالَ فَمَنِ اضْطُرَّ جَائِعًا لَا بَاغِيًا. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} [الأحزاب: 53] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ} [المائدة: 1] . 
[غير] الغيرَةُ بالكسر: الميرَةُ. وقد غارَ أهلَه يَغيرهم غِياراً، أي يَميرُهُم وينفعهم. قال الباهلي : ونَهْدِيَّةٍ شَمْطاَء أو حارِثِيَّةٍ * تُؤَمِّلُ نَهْباً من بَنيها يَغيرُها - أي يأتيها بالغنيمة فقد قُتلوا. قال أبو عبيدة: يقال: غارَني الرجل يَغيرُني ويَغورُني، إذا وَداكَ من الدِيَةِ. والاسم الغيرَةُ أيضاً بالكسر، وجمعها غير. قال الشاعر : لنجدعن بأيدينا أنوفَكم * بَني أمَيَّةَ إن لم تقلبوا الغيرا - وقال بعضهم: إنه واحد، وجمعه أغْيارٌ. والغِيَرُ أيضاً: الاسم من قولك غيرت الشئ فتَغَيَّر . والغَيْرَةُ بالفتح: مصدر قولك: غارَ الرجل على أهله يَغارُ غَيْراً، وغَيْرَةً، وغاراً. ورجلٌ غيورٌ وغَيرانُ، وجمع غَيورٍ غُيُرٌ، وجمع غَيْرانَ غَيارى وغُيارى. ورجلٌ مِغْيارٌ وقومٌ مَغاييرُ، وامرأةٌ غَيورٌ ونِسْوةٌ غُيُرٌ، وامرأةٌ غَيْرى ونِسوةٌ غَيارى. وغارَهُ يُغيرُهُ ويَغورُهُ، أي نَفَعَهُ. قال عبد مناف بن رِبْعٍ الهذليّ: ماذا يَغيرُ ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَويلُهُما * لا تَرْقُدانِ ولا بُؤْسى لِمَن رَقَدا - يقول: لا يغني بكاؤهما على أبيهما من طلب ثأره. وغارهم الله بمطر يغيرهم ويَغورُهُمْ، أي سقاهم. يقال: اللهم غِرْنا بخير وغُرْنا بخير. قال الفراء: قد غارَ الغيثُ الأرض يَغيرُها، أي: سقاها. قال: وغارَنا الله بخير، كقولك: أعطانا خيراً. قال أبو ذؤيب: وما حمل البختى عام غياره * عليه الوسوق برها وشعيرها - وأرضٌ مَغيرَةٌ بفتح الميم، ومَغْيورَةٌ، أي مَسْقِيَّةٌ. وغايَرتُ الرجل مُغايَرَةً، أي عارضْتُه بالبيع وبادلتُه. وتغايَرَتِ الاشياء: اختلف. والغيار: البدال . قال الشاعر الأعشى: فلا تَحْسَبَنِّي لكم كافِراً * ولا تَحْسَبَنِّي أريدُ الغِيارا - وقولهم: نزل القوم يُغَيِّرونَ، أي يُصلِحون الرِحالَ. وغَيْرُ بمعنى سِوى، والجمع أغْيارٌ. وهي كلمةٌ يوصف بها ويستثنى، فإن وصفتَ بها أتبعتَها إعرابَ ما قبلها، وإن استثنيت بها أعربتها بالإعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إلا. وذلك أنّ أصل غَيْرَ صفةً والاستثناء عارض. قال الفراء: بعض بنى أسد وقضاعة ينصبون غيرا إذا كان في معنى إلا، تم الكلام قبلها أولم تيم. يقولون: ما جاءني غيرك، وما جاءني أحد غيرك. وقد تكون غير بمعنى لا فتنصبها على الحال، كقوله تعالى:

(فَمَنِ اضْطَرَّ غَيْرَ باغ ولاعاد) *، كأنه قال: فمن اضطُرَّ جائعاً لا باغياً. وكذلك قوله:

(غير ناظرين إناده) *، وقوله:

(غير محلى الصيد) *.
غير: غَيَّرَ (بالتشديد): تغيير الخضر بالازبال: نثر على النباتات غبار السماد، (ابن العوام: 1، 114، 2، 139).
ويقال مجازاً: تغبير السوابق في مضمار التحصيل أي التفوق على جميع الطلاب (المقري 1: 859). وغبَّر في وجوه جميع كرام الملوك. أي فاق جميع كرام الملوك (الفخري ص27). تغبير. (انظر لين) تهليل وتطريب وترتيل القرآن. (المقدمة 2: 359).
أغبر على: أخفى. ففي ألف ليلة (برسل 3: 115)! ومَنْ أخفاه وأغبر عليه. وعند بوسييه: غَبَر بهذا المعنى.
غبرة: غُبار، وعند دومب (ص55) غَبْرة.
غبرة: سحابة غُبار (بوشر) وجمعها غبرات (كرتاس ص149، 218).
غبرة وعفرة: ضوضاء، جَلَبة، ضجيج، صَخَب. (ميهرن ص32).
غبرة: شرر .. (المعجم اللاتيني- العربي) وفيه ( Fubilla شَرر ولهيب وغبْرة.).
غُبرَة: سواد. (فوك). لاحظ الجمع في ألف ليلة (2: 110) قال الخليفة: إن علاء الدين كان أبيض الوجه ووجه هذا اسود، فأجابه الوزير: ألا تعلم أن الموت له غبرات؟.
غُبْرَة: لون خليط من البياض والحمرة (أو السمرة) والسواد. ففي العوام (1: 88) كما في مخطوطتنا: والغبرة لون من اجتماع البياض والحمرة والسواد.
سُكَّر غبرة: سكَّر خام. (هوست ص271).
غَبَار: خشكار الدقيق (الطحين). ففي ابن البيطار (1: 153) الادريسي: وإذا عُجِنَتْ ببياض البيض وغبار الحواري. وفي معجم ألكالا: غُبَارَة بهذا المعنى.
غُبَار في مصطلح النباتيين: مسحوق السماد لتخصيب الأرض المزروعة. (بوشر).
غُبار: سحابة مما تطاير من دقَ التراب. (بوشر).
غُبَار: مسحوق الذهب. (الكالا) وفيه غبار ذهب. (معجم البيان، معيار ص14).
غُبار: شَرَر. (المعجم اللاتيني العربي).
حروف الغبار: الأرقام المسماة بالغبار.
(المقدمة 1: 5) ونجدها عند دي ساسي: قواعد العربية (1، لوحة 8) وانظر: وويكة في مقدمة علم الحساب في المغرب (روما 1895) وبحث في تطوّر الأرقام الهندية (باريس 1863).
حساب الغبار: علم الحساب. (ألكالا، دوماس قبيل ص63).
غَبَارة: انظر غَبار.
غُبَارَة: غُبار، غبرة، (ملّر آخر أيام غرناطة ص16).
غُبَيْرَة: انظر غُبَيْرْاء.
غُبَاري. أرقام (شيرب، شيرب ديال ص46).
الغباري: الحساب (شيرب ديال ص57).
غُبَيْراء .. نَعنع الحقل: بلاية، فلّية، فليجن ففي المستعيني مادة فوذنج: الغبيرا التي تعرف بالبلاية بالعجمية. وهي غُبَيْرة في معجم فوك، وكذلك في مخطوطتينا لابن البيطار (2: 518). غبيراء: بمصر نبات اسمه العلمي: heliotro- pium europoeum ( ابن البيطار 2: 118).
الغابر= الباقي = أحوال الآخرة. (المقدمة 2: 359).
أغْبَر: أسود (فوك) وفي المعجم اللاتيني العربي: ceruleus. أسود ظليم أغبر.
أغْبَر: ما كساه الغبار، مغطى بالغبار. (معجم البيان، معجم بدرون).
أغبر: بَشِع، شنيع، دميم قبيح الصورة، مشوْه الخلقة. (فوك).
بنو غبراء: اللصوص. (الكامل ص709، 710).
أُغَيبْر: ذكرت في ديوان الهذليين (38، ص255 البيت 16 مع شرحها).
تغبير: ما ذكره فريتاج في تفسير هذه الكلمة غير أكيد والعبارة التي نقلها موجودة في طبعة كاترمير للمقدمة (2: 347) فيها تغبير، ولم يغير السيد دي سلاف كتابة هذه الكلمة الأخيرة.
مغبر: أرض عقراء غبراء. (ابن العوام 1: 109) مغبَّر: في المعجم اللاتيني- العربي igneus مُغَبّر مُحْرق.
[غير] فيه: قال لمن طلب القود بدم قتيل: ألا تقبل "الغير"، يريد جمع الغيرة وهي الدية. ج: ككسرة وكسر. نه: وجمع الغير أغيار، وقيل: الغير الدية،أي غضبه ثابت لأن يأتي عبده، والغيرة كراهة المشاركة في محبوب، والله لا يرضى به فلذا منع من الشرك والفواحش. ومنه: فذكرت "غيرته"- بفتح غين، مصدر غار. ن: ما تدري "الغيراء" أعلى الوادي من أسفله- مر في شدفاء من ش. والله أشد "غيرا" - بفتح فسكون، أي غيرة. ط: ومنه: أ "غرت"؟ فقلت: ما لي لا يغار مثلي على مثلك. ج: امرأة "غيرى"، كثيرة الغيرة. نه: وفيه: من يكفر الله يلق "الغير"، أي تغير الحال من الصلاح إلى الفساد، وهو اسم من غيرت الشيء فتغير. ش: ومنه: بمدرجة "الغير"- بكسر غين معجمة وفتح تحتية. ك: وفيه: لا "أغير" اسمًا سمانيه أبي، الأمر بالتغيير لم يكن على الوجوب وإلا لم يسع له أن يثبت، وذلك لأن الاسم لم يسم به لوجود معناه في المسمى وإنما هو للتمييز، نعم الأولى التسمية بالاسم الحسن وتغيير القبيح. وباب من أمر "غير" الإمام بإقامة الحد غائبًا عنه، الأولى أن يقال: من أمره، وغائبًا- حال من فاعل الإقامة وهو الغير، أو حال عن المحدود المقام عليه. وفيه: قراءة القرآن بعد الحدث و"غيره"، أي غير قراءة القرآن ككتابته. وح: لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذن "غير" واحد، هو بالنصب والرفع، أي لم يكن يوم الجمعة إلا واحد، وإلا فله بلال وابن أم مكتوم وسعيد. ن: أو "غير" ذلك يا عائشة، أجمع من يعتد به على أن أطفال المسلمين من أهل الجنة، وتوقف بعض لهذا الحديث، والجواب أنه نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل عندها، أو قبل أن يعلم كونهم من أهل الجنة. ك: "غائر" العينين، أي داخلتين في الرأس لاصقتين بقعر الحدقة.
غ ي ر : غَارَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ غَيْرًا مِنْ بَابِ سَارَ وَغِيَارًا بِالْكَسْرِ مَارَهُمْ أَيْ حَمَلَ إلَيْهِمْ الْمِيرَةَ وَالِاسْمُ الْغِيرَةُ وَالْجَمْعُ غِيَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَغَارَ يَغِيرُ وَيَغُورُ إذَا أَتَى بِخَيْرٍ وَنَفْعٍ وَمِنْهُ اللَّهُمَّ غُرَّنَا بِخَيْرٍ وَغَارَ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا يَغَارُ مِنْ بَابِ تَعِبَ غَيْرًا وَغَيْرَةً بِالْفَتْحِ وَغَارًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ غِيَرًا وَغِيرَةً بِالْكَسْرِ فَالرَّجُل غَيُورٌ وَغَيْرَانُ وَالْمَرْأَةُ غَيُورٌ أَيْضًا وَغَيْرَى وَجَمْعُ غَيُورٍ غُيُرٌ مِثْلُ رَسُولِ وَرُسُلٍ وَجَمْعُ غَيْرَان وَغَيْرَى غَيَارَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَأَغَارَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَغَارَتْ عَلَيْهِ.

وَغَيْرُ يَكُونُ وَصْفًا لِلنَّكِرَةِ تَقُولُ جَاءَنِي رَجُلٌ غَيْرُكَ وقَوْله تَعَالَى {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] إنَّمَا وُصِفَ بِهَا الْمَعْرِفَةُ لِأَنَّهَا أَشْبَهَتْ الْمَعْرِفَةَ بِإِضَافَتِهَا إلَى الْمَعْرِفَةِ فَعُومِلَتْ مُعَامَلَتَهَا وَوُصِفَ بِهَا الْمَعْرِفَةُ وَمِنْ هُنَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَأَدْخَلَ عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِأَنَّهَا لَمَّا شَابَهَتْ الْمَعْرِفَةَ بِإِضَافَتِهَا إلَى الْمَعْرِفَةِ جَازَ أَنْ يَدْخُلَهَا مَا يُعَاقِبُ الْإِضَافَةَ وَهُوَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَلَكَ أَنْ تَمْنَعَ الِاسْتِدْلَالَ وَتَقُولُ الْإِضَافَةُ هُنَا لَيْسَتْ لِلتَّعْرِيفِ بَلْ لِلتَّخْصِيصِ وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ لَا تُفِيدُ تَخْصِيصًا فَلَا تُعَاقِبُ إضَافَةَ التَّخْصِيصِ مِثْلُ سِوًى وَحَسْبِ فَإِنَّهُ يُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ وَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَتَكُونُ غَيْرُ أَدَاةَ اسْتِثْنَاءٍ مِثْلُ إلَّا فَتُعْرَبُ بِحَسْبِ الْعَوَامِلِ فَتَقُولُ مَا قَامَ غَيْرُ زَيْدٍ وَمَا رَأَيْتُ غَيْرَ زَيْدٍ قَالُوا وَحُكْمُ غَيْرٍ إذَا أَوْقَعْتَهَا مَوْقِعَ إلَّا أَنْ تُعْرِبَهَا بِالْإِعْرَابِ الَّذِي يَجِبُ لِلِاسْمِ الْوَاقِعِ بَعْدَ إلَّا تَقُولُ أَتَانِي الْقَوْمُ
غَيْرَ زَيْدٍ بِالنَّصْبِ كَمَا يُقَالُ أَتَانِي الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا جَاءَنِي الْقَوْمُ غَيْرُ زَيْدٍ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ كَمَا يُقَالُ مَا جَاءَنِي الْقَوْمُ إلَّا زَيْدٌ وَإِلَّا زَيْدًا بِالرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ وَالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: شَهْلٌ وَقُضَاعَةُ وَبَعْضُ بَنِي أَسَدٍ يَنْصِبُونَهُ إذَا كَانَ بِمَعْنَى إلَّا سَوَاءٌ تَمَّ الْكَلَامُ قَبْلَهُ أَمْ لَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيٌّ فِي إعْرَابِ الْقُرْآنِ وَغَيْرُ اسْمٌ مُبْهَمٌ وَإِنَّمَا أُعْرِبَ لِلُزُومِهِ الْإِضَافَةَ وَقَوْلُهُ خُذْ هَذَا لَا غَيْرُ هُوَ فِي الْأَصْلِ مُضَافٌ وَالْأَصْلُ لَا غَيْرَهُ لَكِنْ لَمَّا قُطِعَ عَنْ الْإِضَافَةِ بُنِيَ عَلَى الضَّمِّ مِثْلُ قَبْلُ وَبَعْدُ وَيَكُونُ غَيْرُ بِمَعْنَى سِوًى نَحْوُ {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [فاطر: 3] وَتَكُونُ بِمَعْنَى لَا وَقَوْلُهُمْ لَا إلَهَ غَيْرُ اللَّهِ غَيْرُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهَا خَبَرُ لَا وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى مَعْنَى لَا إلَه إلَّا هُوَ قَالَ أَبُو عَمْرٍو إذَا وَقَعَتْ غَيْرٌ مَوْقِعَ إلَّا نُصِبَتْ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيَّرْتُ الشَّيْءَ تَغْيِيرًا أَزَلْتُهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فَتَغَيَّرَ هُوَ وَالْغِيَارُ لَوْنٌ مَعْرُوفٌ مِنْ ذَلِكَ. 
غير: غار: حزن، اغتم، اكتئب. (المقدمة 3: 421) والصواب فيها يَغِير.
غار، ومضارعه يغير ويَغار: أثرت فيه الدغدغة، والزغزغة وهو حسَاس بها. (بوشر).
غار: جابه، اجترأ على، تحدّى. (هلو).
غار على: تحمّس له، حرص عليه. (بوشر).
غار من، ومضارعه يغير ويغار: حسده. (بوشر، ألف ليلة 1: 18).
غَيَّر ب: بدّل شيئاً بشيء آخر. ففي مخطوطة المقريزي (2: 351): غَيْر هذا الزّي بأحسن منه. وانظر المقري (2: 182) وفي طبعة بولاق: بتيار. غَيَّر: بدّل الحرس. (بوشر).
غيّر ثيابه: بدّل ثيابه. (بوشر).
غَيْر الخيل: بدّل الخيل المتعبة بخيل مستريحة. (بوشر).
غيَّر الكلام: انتقل في خطابه إلى موضوع آخر (بوشر) غيّر ثيابه تعني صبغ ثيابه بالسواد، ففي الجريدة الآسيوية (851، 1: 61): غيَّر كلُّ مَنْ في البلد ثوبَه حزناً عليه وكان عنده رجل يضحكه فتجرَّد من ثيابه ونزل في خابية الصباغ حتى غيَّر جسده من قرنه إلى قدميه.
غَيَّر: نكرَّ، جعله غير معروف، يقال مثلاً: غيَّر صوته. (بوشر).
غَيَّر: خرَّب البلاد وعاث فيها فساداً. (عباد 3: 117).
غَيَّر: أنهك، أضعف، أضنى. (بوشر).
غَيَّره عن أصله: أتلف نوعه وهجَّنه. (بوشر).
غيَّر أحواله: حيَّر، شوّش، أقلق، أربك. جعله يرتبك ويضطرب ولا يتمالك نفسه. (بوشر).
غَيَّر على: نفَّر. جعله ينفر منه ويسخط عليه.
يقال مثلاً: غَيَّر الأمير عليه. (بوشر). وفي حيّان (ص48 ق): ما كان من تحريشه وتغييره وتحريضه على العرب. (تاريخ البربر 2: 17، كرتاس ص152).
غَيَّر: أحزن، أشجى، أغمّ، (ألكالا). وفي حيّان- بسّام (1: 122ق): وإنما أراد حبوس تغيير ابن عبد الله بمقتل ابن الخير سلطان زناتة. غَيَّر: حسَّن، جوَّد (جوليوس، كرتاس ص127، وفي مواضع أخرى منه).
تغيير المنكر: إصلاح ما يأباه الشرع وينكره. إصلاح الأخلاق. (المقري 1: 911، تاريخ البربر 1: 161، 230، 299) وقد تكرر ذكر هذا في رحلة ابن بطوطة، مثلا في (2: 272).
وقد أصبح هذا القول يدل على إزعاج الناس بسبب مبالغة اندفاع الأتقياء في الدعوة إليه.
تغيير: إزالة أثر الدم حين يقتل إنسان ففي الأخبار (ص106): أمر بتغيير أثر دمه.
وفي حيّان- بسّام (1: 31و) وبعد أن قتل أمر بتغيير ما وقع.
تغيَّر: تعطّل، يقال مثلاً: تغيرت الساعة إذا تعطلت وخربت آلتها. (بوشر).
تغيَّر: نحل هزل، ضمر. (المعجم اللاتيني -العربي).
متغير: شاحب، خائر القئُوى، هزيل، نحيف (بوشر).
تغيرت أحواله: تحيرّ، تشوّش، ارتبك، اضطرب ولم يتمالك نفسه. (بوشر).
تغيَّر: تكدّر، حزن، اغتم. (ألكالا، معجم بدرون، كرتاس ص158). وفي العبدري (ص54 ق): ورأيتُ بمسجد الخيف طهَّره الله بمنى من قلّة تحفظّهم وكثرة تهاونهم ما يتغير له قلبُ كلِّ مُؤْمِن.
تغيَّر على: غار من، حسد. (المقري 2: 540) وفي (2: 405) منه عليك أن تقرأ تغيَّرهم كما جاء في طبعة بولاق وعند باين سميث 1488.
بتغايَر: بغيرة، بحسد. (بوشر).
غَيْر، الغير: الآخرون، الباقون. (ة معجم الإدريسي، المقدمة 2: 102).
غَيْر. الغير: الغير: الواحد والآخر. (المقري 1: 884).
غير ما: أكثر من واحد، كثير. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص349). سمع من غير ما رجل من شيوخنا.
وفيه: قلَّده أمير المؤمنين غير ما أمانةٍ.
غير أن: لكن، بل، على أن. معجم الادريسي).
غيرة: له غيرة على أو له غيرة في: له أنفة وحميّة على. (بوشر).
شديد الغيرة على النسوان: يغار على شرف النساء ويحميهن. (بوشر، كوسج طرائف ص91). غَيْرة: حماس، حميّة. ويقال: غيرة على أي حماسة وحمية. وهو شديد الغيرة على: متحمس. ذو حمية. وهو شديد الغيرة على الدين. متعصب. متزمت في الدين. (بوشر).
غَيْرَة: إخلاص للوطن، حمية المواطن. (بوشر).
غَيْرَة: منافسة، مزاحمة. ويقال: غيرةً في بعضهم أي بالتنافس. (بوشر).
غيرة إليه أو عليه: منفعة منه. (بوشر).
غِيرَة= غَيْرَة: حسد. (فوك) غَيَار: حزن، غمّ. (ألكالا).
غِيَار: شراء، ابتياع، (أماري ديب ص198) وهي في الأصل مصدر غاير بمعنى بادل.
غِيار: إبدال، وهي كلاب أو خيل معدة سلفاً لإراحة كلاب أو خيل متعبة (بوشر).
غيور: شديد الغيرة وهي غيورة (باين سميث 1488).
غَيُور: ذو حمية. طرائف دي ساسي (1: 446): من كان شديداً غيوراً في دينه- غيور على الدين: متعصب، متزمت في الدين. (بوشر).
غَيُور: شديد الحساسية للدغدغة والزغزغة. (بوشر).
غَيُور: متغيّر، متقلب. (لين في ترجمة ألف ليلة 3: 524، رقم 36).
غيارة: لبلاب، حبل المساكين. أو الكبير من اللبلاب (بوشر).
غَيَّار: شديد الحساسية للدغدغة والزغرة. (بوشر).
أغير على: أشدّ حماسة وحميَّة على (معجم الماوردي).
مُغَيَّر: حزين، كئيب. (ألكالا) وكئيب، نكد المزاج (دويب ص108).
مُغَيَّر، عند البرغواطة): كذّاب (البكري ص139).
المُغَيَّرَة: عند الأطباء اسم للحمى الدائرة (المتقطعة والمناوبة) وللقوة الغذائية (محيط المحيط).
مِغيار: امرأة شديدة الغيرة، حسودة. (المقري 2: 66).
مغَيار: غير صحي، ضار بالصحة، يقال: هواء مِغيار وبلد مغيار بهذا المعنى.
مُغايَرَ! ة: منافسة مزاحمة، ويقال: مُغايَرة في بمعنى مبارة ومسابقة. (بوشر).
مُغايَرَة: تأويل معكوس، لا منطقي. (المقدمة 3: 67).
مُتَغاير: مُتغاير ل: مختلف عن. (فوك).

غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله

باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير

مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا

إِله غيرَك بالنصب أَي لا إِله إِلاَّ أَنت، قال: وكلَّما أَحللت غيراً

محلّ إِلا نصبتها، وأَجاز الفراء: ما جاءني غيرُك على معنى ما جاءني إِلا

أَنت؛ وأَنشد :

لا عَيْبَ فيها غيرُ شُهْلَة عَيْنِها

وقيل: غير بمعنى سِوَى، والجمع أَغيار، وهي كلمة يوصف بها ويستثنى، فإِن

وصف بها أَتبعتها إِعراب ما قبلها، وإِن استثنيت بها أَعربتها بالإِعراب

الذي يجب للاسم الواقع بعد إِلا، وذلك أَن أَصل غير صفة والاستثناء

عارض؛ قال الفراء: بعض بني أَسد وقُضاعة ينصبون غيراً إِذا كان في معنى

إِلاَّ، تمَّ الكلام قبلها أَو لم يتم، يقولون: ما جاءني غيرَك وما جاءني أَحد

غيرَك، قال: وقد تكون بمعنى لا فتنصبها على الحال كقوله تعالى: فمنِ

اضطُرّ غيرَ باعٍ ولا عادٍ، كأَنه تعالى قال: فمنِ اضطرّ خائفاً لا باغياً.

وكقوله تعالى: غيرَ ناظِرِين إنَاهُ، وقوله سبحانه: غَيرَ مُحِلِّي

الصيد. التهذيب: غير تكون استثناء مثل قولك هذا درهم غيرَ دانق، معناه إِلا

دانقاً، وتكون غير اسماً، تقول: مررت بغيرك وهذا غيرك. وفي التنزيل العزيز:

غيرِ المغضوب عليهم؛ خفضت غير لأَنها نعت للذين جاز أَن تكون نعتاً

لمعرفة لأَن الذين غير مَصْمود صَمْده وإِن كان فيه الأَلف واللام؛ وقال أَبو

العباس: جعل الفراء الأَلف واللام فيهما بمنزلة النكرة. ويجوز أَن تكون

غيرٌ نعتاً للأَسماء التي في قوله أَنعمتَ عليهم وهي غير مَصْمود

صَمْدها؛ قال: وهذا قول بعضهم والفراء يأْبى أَن يكون غير نعتاً إِلا للّذين

لأَنها بمنزلة النكرة، وقال الأَخفش: غير بَدل، قال ثعلب: وليس بممتنع ما

قال ومعناه التكرير كأَنه أَراد صراط غيرِ المغضوب عليهم، وقال الفراء:

معنى غير معنى لا، وفي موضع آخر قال: معنى غير في قوله غير المغضوب عليهم

معنى لا، ولذلك رُدّت عليها لا كما تقول: فلان غير محسِن ولا مُجْمِل،

قال: وإِذا كان غير بمعنى سِوى لم يجز أَن يكرّر عليها، أَلا ترى أَنه لا

يجوز أَن تقول عندي سوى عبدالله ولا زيدٍ؟ قال: وقد قال مَنْ لا يعرِف

العربية إِن معنى غَير ههنا بمعنى سوى وإِنّ لا صِلَة؛ واحتجّ بقوله:

في بِئرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

قال الأَزهري: وهذا قول أَبي عبيدة، وقال أَبو زيد: مَن نصَب قوله غير

المغضوب فهو قطْع، وقال الزجاج: مَن نصَب غيراً، فهو على وجهين: أَحدهما

الحال، والآخر الاستثناء. الفراء والزجاج في قوله عز وجل: غيرَ مُحِلِّي

الصَّيْد: بمعنى لا، جعلا معاً غَيْرَ بمعنى لا، وقوله عز وجل: غيرَ

مُتَجانفٍ لإِثمٍ، غيرَ حال هذا. قال الأَزهري: ويكون غيرٌ بمعنى ليس كما تقول

العرب كلامُ الله غيرُ مخلوق وليس بمخلوق. وقوله عز وجل: هل مِنْ خالقٍ

غيرُ الله يرزقكم؛ وقرئ: غَيْرِ الله، فمن خفض ردَّه على خالق، ومن رفعه فعلى

المعنى أَراد: هل خالقٌ؛ وقال الفراء: وجائز هل من خالق

(* قوله« هل من

خالق إلخ» هكذا في الأصل ولعل أصل العبارة بمعنى هل من خالق إلخ) . غيرَ

الله، وكذلك: ما لكم من إِله غيرَه، هل مِنْ خالقٍ إِلا الله وما لكم من إِله

إِلا هُوَ، فتنصب غير إِذا كانت محلَّ إِلا.

وقال ابن الأَنباري في قولهم: لا أَراني الله بك غِيَراً؛ الغِيَرُ: من

تغيَّر الحال، وهو اسم بمنزلة القِطَع والعنَب وما أَشبههما، قال: ويجوز

أَن يكون جمعاً واحدته غِيرَةٌ؛ وأَنشد:

ومَنْ يَكْفُرِ اللهَ يَلْقَ الغِيَرْ

وتغيَّر الشيءُ عن حاله: تحوّل. وغَيَّرَه: حَوَّله وبدّله كأَنه جعله

غير ما كان. وفي التنزيل العزيز: ذلك بأَن الله لم يَكُ مُغَيِّراً نِعْمةً

أَنعمها على قوم حتى يُغَيِّروا ما بأَنفسهم؛ قال ثعلب: معناه حتى

يبدِّلوا ما أَمرهم الله. والغَيْرُ: الاسم من التغيُّر؛ عن اللحياني؛

وأَنشد:إِذْ أَنا مَغْلوب قليلُ الغيَرْ

قال: ولا يقال إِلا غَيَّرْت. وذهب اللحياني إِلى أَن الغَيْرَ ليس

بمصدر إِذ ليس له فعل ثلاثي غير مزيد. وغَيَّرَ عليه الأَمْرَ: حَوَّله.

وتَغَايرتِ الأَشياء: اختلفت. والمُغَيِّر: الذي يُغَيِّر على بَعيره أَداتَه

ليخفف عنه ويُريحه؛ وقال الأَعشى:

واسْتُحِثَّ المُغَيِّرُونَ من القَوْ

مِ، وكان النِّطافُ ما في العَزَالي

ابن الأَعرابي: يقال غَيَّر فلان عن بعيره إِذا حَطّ عنه رَحْله وأَصلح

من شأْنه؛ وقال القُطامي:

إِلا مُغَيِّرنا والمُسْتَقِي العَجِلُ

وغِيَرُ الدهْرِ: أَحوالُه المتغيِّرة. وورد في حديث الاستسقاء: مَنْ

يَكْفُرِ اللهَ يَلْقَ الغِيَرَ أَي تَغَيُّر الحال وانتقالَها من الصلاح

إِلى الفساد. والغِيَرُ: الاسم من قولك غَيَّرْت الشيء فتغيَّر. وأَما ما

ورد في الحديث: أَنه كَرِه تَغْيِير الشَّيْب يعني نَتْفَه، فإِنّ تغيير

لونِه قد أُمِر به في غير حديث.

وغارَهُم الله بخير ومطَرٍ يَغِيرُهم غَيْراً وغِياراً ويَغُورهم: أَصابهم

بمَطر وخِصْب، والاسم الغِيرة. وأَرض مَغِيرة، بفتح الميم، ومَغْيُورة

أَي مَسْقِيَّة. يقال: اللهم غِرْنا بخير وعُرْنا بخير. وغارَ الغيثُ

الأَرض يَغِيرها أَي سقاها. وغارَهُم الله بمطر أَي سقاهم، يَغِيرهم ويَغُورهم.

وغارَنا الله بخير: كقولك أَعطانا خيراً؛ قال أَبو ذؤيب:

وما حُمِّلَ البُخْتِيُّ عام غِيَارهِ،

عليه الوُسُوقُ بُرُّها وشَعِيرُها

وغارَ الرجلَ يَغُورُه ويَغِيره غَيْراً: نفعه؛ قال عبد مناف بن ربعيّ

الهُذَلي:

(* قوله «عبد مناف» هكذا في الأصل، والذي في الصحاح: عبد

الرحمن).

ماذا يَغير ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَوِيلُهُما

لا تَرْقُدانِ، ولا يُؤْسَى لِمَنْ رَقَدَا

يقول: لا يُغني بُكاؤهما على أَبيهما من طلب ثأْرِه شيئاً. والغِيرة،

بالكسر، والغِيارُ: المِيرة. وقد غارَهم يَغِيرهم وغارَ لهم غِياراً أَي

مارَهُم ونفعهم؛ قال مالك بن زُغْبة الباهِليّ يصِف امرأَة قد كبِرت وشاب

رأْسها تؤمِّل بنيها أَن يأْتوها بالغنيمة وقد قُتِلوا:

ونَهْدِيَّةٍ شَمْطاءَ أَو حارِثِيَّةٍ،

تُؤَمِّل نَهْباً مِنْ بَنِيها يَغِيرُها

أَي يأْتِيها بالغَنيمة فقد قُتِلوا؛ وقول بعض الأَغفال:

ما زِلْتُ في مَنْكَظَةٍ وسَيْرِ

لِصِبْيَةٍ أَغِيرُهم بِغَيْرِ

قد يجوز أَن يكون أَراد أَغِيرُهم بِغَيرٍ، فغيَّر للقافية، وقد يكون

غَيْر مصدر غارَهُم إِذا مارَهُم. وذهب فلان يَغيرُ أَهله أَي يَمِيرهم.

وغارَه يَغِيره غَيْراً: وَداهُ؛ أَبو عبيدة: غارَني الرجل يَغُورُني

ويَغيرُني إِذا وَداك، من الدِّيَة. وغارَه من أَخيه يَغِيره ويَغُوره

غَيْراً: أَعطاه الدية، والاسم منها الغِيرة، بالكسر، والجمع غِيَر؛ وقيل:

الغِيَرُ اسم واحد مذكَّر، والجمع أَغْيار. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال لرجل طلَب القَوَد بِوَليٍّ له قُتِلَ: أَلا تَقْبَل

الغِيَر؟ وفي رواية أَلا الغِيَرَ تُرِيدُف الغَيَرُ: الدية، وجمعه أَغْيار

مثل ضِلَع وأَضْلاع. قال أَبو عمرو: الغِيَرُ جمع غِيرةٍ وهي الدِّيَةُ؛

قال بعض بني عُذْرة:

لَنَجْدَعَنَّ بأَيدِينا أُنُوفَكُمُ،

بَنِي أُمَيْمَةَ، إِنْ لم تَقْبَلُوا الغِيَرَا

(* قوله« بني أميمة» هكذا في الأصل والأَساس، والذي في الصحاح: بني

أمية.)

وقال بعضهم: إِنه واحد وجمعه أَغْيار. وغَيَّرَه إِذا أَعطاه الدية،

وأَصلها من المُغايَرة وهي المُبادَلة لأَنها بدَل من القتل؛ قال أَبو

عبيدة: وإِنما سمّى الدِّية غِيَراً فيما أَرى لأَنه كان يجب القَوَد فغُيّر

القَوَد ديةً، فسمّيت الدية غِيَراً، وأَصله من التَّغْيير؛ وقال أَبو

بكر: سميت الدية غِيَراً لأَنها غُيِّرت عن القَوَد إِلى غيره؛ رواه ابن

السكِّيت في الواو والياء. وفي حديث مُحَلِّم

(* قوله« وفي حديث محلم» أي

حين قتل رجلاً فأبى عيينة بن حصن أن يقبل الدية، فقام رجل من بني ليث فقال:

يا رسول الله اني لم أجد إلخ.ا هـ. من هامش النهاية) . بن جثَّامة: إني لم

أَجد لِمَا فعَل هذا في غُرَّة الإِسلام مثلاً إِلا غَنَماً وردَتْ

فَرُمِيَ أَوَّلُها فنَفَرَ آخرُها: اسْنُن اليومَ وغَيِّر غداً؛ معناه أَن

مثَل مُحَلِّمٍ في قتْله الرجلَ وطلَبِه أَن لا يُقْتَصَّ منه وتُؤخذَ منه

الدِّية، والوقتُ أَول الإِسلام وصدرُه، كمَثل هذه الغَنَم النافِرة؛

يعني إِنْ جَرى الأَمر مع أَوْلِياء هذا القتيل على ما يُريد مُحَلِّم

ثَبَّطَ الناسَ عن الدخول في الإِسلام معرفتُهم أَن القَوَد يُغَيَّر

بالدِّية، والعرب خصوصاً، وهمُ الحُرَّاص على دَرْك الأَوْتار، وفيهم الأَنَفَة

من قبول الديات، ثم حَثَّ رسولَ الله،صلى الله عليه وسلم، على الإِقادة منه

بقوله: اسْنُن اليوم وغَيِّرْ غداً؛ يريد: إِنْ لم تقتَصَّ منه غَيَّرْت

سُنَّتَك، ولكنَّه أَخرج الكلام على الوجه الذي يُهَيّج المخاطَب

ويحثُّه على الإِقْدام والجُرْأَة على المطلوب منه. ومنه حديث ابن مسعود: قال

لعمر، رضي الله عنهما، في رجل قتل امرأَة ولها أَولياء فعَفَا بعضهم وأَراد

عمر، رضي الله عنه، أَن يُقِيدَ لمن لم يَعْفُ، فقال له: لو غَيَّرت بالدية

كان في ذلك وفاءٌ لهذا الذي لم يَعْفُ وكنتَ قد أَتممت لِلْعافي

عَفْوَه، فقال عمر، رضي الله عنه: كَنِيفٌ مُلئ عِلْماً؛ الجوهري: الغِيَرُ الاسم

من قولك غَيَّرت الشيء فتَغَيَّر. والغَيْرة، بالفتح، المصدر من قولك

غار الرجل على أَهْلِه. قال ابن سيده: وغار الرجل على امرأَته، والمرأَة

على بَعْلها تَغار غَيْرة وغَيْراً وغاراً وغِياراً؛ قال أَبو ذؤيب يصِف

قُدوراً:

لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّها

ضَرائِرُ حِرْمِيٍّ، تَفاحَشَ غارُها

وقال الأَعشى:

لاحَهُ الصَّيْفُ والغِيارُ وإِشْفا

قٌ على سَقْبَةٍ، كقَوْسِ الضَّالِ

ورجل غَيْران، والجمع غَيارَى وغُيَارَى، وغَيُور، والجمع غُيُرٌ، صحَّت

الياء لخفّتها عليهم وأَنهم لا يستثقلون الضمة عليها استثقالهم لها على

الواو، ومن قال رُسْل قال غُيْرٌ، وامرأَة غَيْرَى وغَيُور، والجمع

كالجمع؛ الجوهري: امرأَة غَيُور ونسوة غُيُرٌ وامرأَة غَيْرَى ونسوة غَيارَى؛

وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: إِنَّ لي بِنْتاً وأَنا غَيُور، هو

فَعُول من الغَيْرة وهي الحَمِيّة والأَنَفَة. يقال: رجل غَيور وامرأَة

غَيُور بلا هاء لأَنّ فَعُلولاً يشترِك فيه الذكر والأُنثى. وفي رواية: امرأَة

غَيْرَى؛ هي فَعْلى من الغَيْرة. والمِغْيارُ: الشديد الغَيْرة؛ قال

النابغة:

شُمُسٌ موانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ،

يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ

ورجل مِغْيار أَيضاً وقوم مَغايِير. وفلان لا يَتَغَيَّر على أَهله أَي

لا يَغار وأَغارَ أَهلَه: تزوّج عليها فغارت. والعرب تقول: أَغْيَرُ من

الحُمَّى أَي أَنها تُلازِم المحموم مُلازَمَةَ الغَيُور لبعْلها.

وغايَرَه مُغايَرة: عارضه بالبيع وبادَلَه. والغِيارُ: البِدالُ؛ قال

الأَعشى:

فلا تَحْسَبَنّي لكمْ كافِراً،

ولا تَحْسبَنّي أُرِيدُ الغِيارَا

تقول للزَّوْج: فلا تحسَبَنّي كافراً لِنعْمتك ولا مِمَّن يريد بها

تَغْيِيراً. وقولهم: نزل القوم يُغَيِّرون أَي يُصْلِحون الرحال. وبَنُو

غِيَرة: حيّ.

غير
. {الغِيرَة، بالكَسْر: المِيرَة} كالغِيَار، ككِتَاب، مِنْ {غارَهُم} يَغِيرُهُم، {وغارَ لَهُم، أَي مارَهُم ونَفَعَهُم.
وذَهَب فلانٌ} يَغِيرُ أَهلَه {غَيْراً، أَي مارَهُم. وَمِنْه قولُ بعضِ الأَغْفَال:
(مَا زِلْتُ فِي مَنْكَظَة وسَيْر ... لصِبْيَة أَغِيرُهُمْ} - بِغَيْرِي)
{وغَيْرُ: بمَعْنَى سِوَى، والجَمْع أَغْيَارٌ، وَهِي كَلِمَة يُوصَفُ بهَا ويُسْتَثْنَى. قَالَ الفَرّاءُ: وتَكُونُ بمَعْنَى لَا فَتنْصِبُها على الحالِ، كقَوْلِه تَعَالَى: فَمَنِ اضْطُرَّ} غَيْرَ بَاغٍ ولاَ عَادٍ: أَي فمَن اضْطُرَّ جائِعاً لَا باغِياً، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: غَيْرَ ناظِرِينَ إِنَاه. وقولُه تَعَالَى: غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ. وَقَالَ أَيضاً: بَعْضُ بَني أَسَدٍ وقُضَاعَةَ يَنْصِبُون {غَيْراً إِذا كانَ بمَعْنَى إِلاّ، تَمَّ الكَلامُ قَبْلَهَا أَوْ لَمْ يَتِمَّ، يقولُونَ: مَا جاءَنِي} غَيْرَك، وَمَا جاءَنِي أَحَدٌ! غَيْرَك. وَفِي اللِّسَان: قَالَ الزجّاج: من نَصَبَ غَيْراً فَهُوَ على وَجْهَيْنِ: أَحدهما الحالُ، والآخرُ الاسْتِثْنَاءُ. قَالَ الأَزهريّ: ويكونُ غَيْرُ بمعْنَى لَيْسَ، كَمَا تقولُ العَرَبُ: كلامُ الله غَيْرُ مَخْلُوقٍ، ولَيْسَ بمَخْلُوق وَهُوَ اسمٌ مُلازِمٌ للإِضافَة فِي المَعْنَى، ويُقْطَعُ عَنْهَا لَفْظاً إِن فُهمَ مَعناه، وتَقَدَّمتْ عَلَيْهَا لَيْسَ، قِيلَ: وقولُهم: لَا غيرُ، لَحْنٌ، وصَوَّبَه ابنُ هشَام وَهُوَ غَيْرُ جَيِّد، لأَنّه مَسْمُوعٌ فِي قَوْل الشاعِر مَا نَصُّه:
(جَوَاباً بِهِ تَنْجُو اعْتَمِدْ فَوَرَبِّنَا ... لَعَنْ عَمَلٍ أَسْلَفْتَ لَا غَيْرُ تُسْأَلُ)ْ تكونَ نَعْتاً لِمَعْرِفَة، لأَنَّ الَّذِينَ غَيْرُ مَصْمُودٍ صَمْدَه، وإِنْ كانَ فِيهِ الأَلف والّلام. وَقَالَ أَبو العَبّاسِ: جعل الفَرّاءُ الأَلِفَ والّلامَ فِيهَا بمَنْزلَة النَّكِرَة، ويجوزُ أَنْ يكونَ غَيْر نَعْتاً للأَسماءِ الَّتِي فِي قَوْله: أَنْعَمْتَ عَلَيْهمْ. وَهِي غَيْرُ مَصْمُودٍ صَمْدَها. قَالَ: وَهَذَا قولُ بَعضهم، والفَرّاءُ يَأْبَى أَنْ يَكُونَ غَيْر نَعْتاً إِلاَّ للَّذين لأَنَّهَا بمَنْزِلَة النَّكْرَة. وَقَالَ الأَخْفَشُ: غَيْر بَدَلٌ. قَالَ ثَعْلَب: وَلَيْسَ بمُمْتَنِع مَا قَال، ومَعْنَاهُ التَّكْرِيرُ، كأَنّه أَرادَ صراطَ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِم. وإِذا كانَتْ للاسْتثْنَاءِ أُعْرِبَتْ إِعرابَ الاسْمِ التَّالِي الواقِع بَعْدَ إِلاّ فِي ذَلِك الكَلام وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ غَيْرٍ صِفَةٌ والاسْتثْنَاءَ عارضٌ فَتَنْصِب فِي: جاءَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْد. وتُجيزُ النَّصْبَ والرَّفْعَ فِي: مَا جاءَ أَحدٌ غَيْر زَيْد. وإِذا أُضيفَتْ لمَبْنِىٍّ جازَ بِناؤُهَا على الفَتْح كَقَوْلِه، أَي الشَّاعِر:
(لَمْ يَمْنَع الشُّرْبَ منْهَا غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ ... حَمَامَةٌ فِي غُصُونٍ ذاتِ أَوْ قَالِ)
وَقد أَشْبَعَ ابنُ هِشام القَوْلَ فِي غَيْر بِمَا لَا مَزيدَ عَلَيْهِ. واسْتَدْرَك البَدْرُ الدَّمامِينيّ فِي شَرْحه مَا يَنْبَغِي النَّظَرُ لَهُ، والوُقُوفُ بالتَّأَمُّلِ لَدَيْه. {وتَغَيَّرَ الشيْءُ عَن حَاله: تَحَوَّلَ.} وغَيَّرَهُ: جَعَلَه غَيْرَ مَا كَانَ. وغَيَّرَهُ حَوَّلَهُ وبَدَّلَهُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ذلكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ {مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْم حَتَّى} يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهمْ قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ حَتَّى يُبدِّلُوا مَا أَمَرَهُم الله. والاسْمُ من التَّغْيير {الغَيْرُ، عَن اللَّحْيَانيّ، وأَنشد: إِذْ أَنَا مَغْلُوبٌ قَلِيلُ} الغَيْرِ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: إِلاّ {غَيَّرْت. وذَهَب اللّحْيَانيّ إِلى أَنّ الغَيْرَ لَيْسَ بمَصْدَر، إِذ لَيْسَ لَهُ فِعْلٌ ثُلاثِيٌّ غَيْرُ مَزِيدٍ.} وغِيَرُ الدَّهْرِ، كعِنَب: أَحْدَاثُه وأَحْوَالُه {المُغَيَّرَةُ ووَرد فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء: ومَنْ يَكْفُرِ اللهَ يَلْقَ} الغِيَرْ. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَاريّ فِي قَوْلهم: لَا أَراني اللُه بكَ {غِيّرَاً،} الغِيَرُ مِن {تغيُّرِ الْحَال، وَهُوَ اسمٌ بمَنْزِلَةِ القِطَع والعِنَب وَمَا أَشْبَهَهُمَا. قَالَ: ويجوزُ أَنْ يكونَ جَمْعاً، واحدتُه غِيَرَةٌ. وأَرْضٌ} مَغِيرَةٌ، بالفَتْح، {ومَغْيُورَةٌ، أَي مَسْقيَّةٌ أَو مَمْطُورَة.} وغارَه {يَغِيرُه} غَيْراً: وَدَاهُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: {- غارَني الرَّجُلُ} - يَغُورُني {- ويَغيرُنِي، إِذا وَدَاكَ، من الدِّيَة.} وغارَهُ من أَخِيه {يَغِيرُه ويَغُورُه} غَيْراً: أَعْطَاهُ الدِّيَةَ، والاسمُ مِنْهُ {الغِيرَةُ، بالكَسْر وَج الغَيْرُ، كعِنَب وَقيل:} الغِيَرُ اسمٌ واحِدٌ مُذكَّر، والجَمْع {أَغْيَارٌ، مثلُ ضِلَع وأَضْلاع.)
وَقَالَ أَبو عَمْرو:} الغِيَرُ جَمْعُ {غِيَرَةٍ، وَهِي الدِّيَة، قَالَ بعضُ بَنِي عُذَرَةَ:
(لنَجْدَعَنَّ بأَيْدِينا أُنُوفَكَمُ ... بَنِي أُمَيْمة إِنْ لم تَقْبَلُوا} الغِيَرَا)
وغَيَّرَه، إِذا أَعْطَاهُ الدِّيَةَ. وأَصْلُها من {المُغَايَرَةِ، وَهِي المُبَادَلَة، لأَنَّهَا بَدَلٌ من القَتْلِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وإِنّمَا سَمَّي الدِّيَةَ غِيَراً، فِيمَا أُرَى، لأَنّه كَانَ يَجِبُ القَوَدُ،} فغُيِّرَ القَوَدُ بِهِ، فسُمِّيَت الدِّيَةُ غِيَراً، وأَصلُه من {التَّغْيِير. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: سُمِّيَت الدِّيَةُ} غِيَراً لأَنَّهَا {غُيِّرَت عَن القَوَد إِلى غَيْرِه رَواه ابنُ السِّكّيت فِي الْوَاو والياءِ. وَقَالَ ابْن سِيدَه:} غارَ الرَّجُلُ على امرأَتِه وَكَذَا! غارَتْ هِيَ عَلَيْه {تَغَارُ، بعلامَة المذكّر الْغَائِب ومؤنّثه} غَيْرَةً، بالفَتْح، {وغَيْراً، بِغَيْرِ هاءٍ،} وغَاراً {وغِيَاراً، ككِتَابٍ، قَالَ الأَعْشَى:
(لاحَهُ الصَّيْفُ} والغِيَارُ وإِشْفا ... قٌ عَلَى سَقْبَةٍ كقَوْسِ الضّالِ)
وتقدّم الاسْتِشْهَادُ على الغارِ فِي المادّة الَّتِي تقدَّمتْ، فَهُوَ {غَيْرانُ، بالفَتْح، من قوم} غَيَارَي، كسَكَارَى، {وغُيَارَى، بالضَّمّ أَيضاً، كَمَا قَالَه الجوهَرِيّ. قَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ: وَلم يَجِئْ شَئٌ من الجَمْعِ بالضَّمِّ مَعَ الفَتْحِ} غَيْرهُ وغَيْر سُكَارَى وعُجَالَى. وحَكَى المُصَنِّف الكَسْرَ فِي كسَالَى أَيضاً، {وغَيُورٌ، كصَبُور، من قَوْمٍ غُيُرٍ، بضمّتَيْن، صَحَّتِ الياءُ لخِفّتها عَلَيْهِم وأَّنهم لَا يَسْتَثْقِلُون الضَّمَّة عَلَيْهَا اسْتِثْقَالَهم لَهَا على الْوَاو. ومَنْ قَالَ: رُسْلٌ، قَالَ:} غُيْرٌ {والغَيُورُ فَعُولٌ من الغَيْرَة، وَهِي الحَمِيَّةُ والأَنَفَةُ، وَيُقَال: رَجُلٌ} مِغْيَارٌ، أَي شَدِيدُ {الغَيْرَةِ، مِنْ قَوْمٍ} مَغايِيرَ قَالَ النابِغَة:
(شُمْسٌ مَوَانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ ... يُخْلِقْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيَارِ)
وَهِي {غيْرَى، كسَكْرَى، من قَوْم} غَيَارَى، {وغَيُورٌ من} غُيُرٍ، وَلَو قَالَ: وَهِي {غَيْرَى} وغَيُورٌ، والجَمْع كالجَمْع، كَانَ أَخْصَرَ. ويُقَال: رَجُلٌ {غَيُورٌ، وامرأَةٌ غَيُورٌ، بِلَا هاءٍ، لأَنّ فَعُولاً يشترِكُ فِيهِ الذكرُ والأُنْثَى.} وغَارَهُمُ اللهُ تَعَالَى بمَطَر {يَغِيرُهم} غَيْراً {وغِيَاراً: سَقَاهُمْ وأَصابَهم بخِصْب.
(و) } غارَهُمْ بخَيْرٍ {يَغِيرُهم} غَيْراً {وغِيَاراً: أَعْطَاهُمْ، وَكَذَا بالرِّزْق. (و) } غارَ فُلاناً {يَغِيرُه} غَيْراً: نَفَعَه، {فاغْتَارَ هُوَ: انْتَفَع. قَالَ عبدُ مَنَافِ بنُ ربْعٍ الهُذَلِيّ:
(ماذَا} يَغِيرُ ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَوِيلُهما ... لَا تَرْقُدان وَلَا بُؤسَى لمَنْ رَقَدَا) يقولُ: لَا يُغْنِى بُكاؤُهما على أَبيهِمَا مِنْ طَلَب ثأَرِه شَيْئا. وغَارَ الرَّجُلُ أَهْلَه: تَزوَّج عَلَيْهَا فغَارَتْ هِيَ حَكَاهُ أَبو عُبضيْدٍ عَن الأَصمعيّ، وَقد تَقَدّم فِي غ ور أَيضاً لأَنّ المادَة واوِيّةٌ ويائِيّة. {وغايرَهُ بِسلْعَةٍ} مُغَايَرَةً: عارَضَه بالبَيْعِ وبَادَلَه. {وغارَهُ} غَيْراً: مارَهُ. {واغْتَارَ: امْتَارَ،)
وخَرَجَ} يَغْتَارُ لأَهْلهِ، أَي يَمْتَارُ نَقله الصاغانيّ عَن الفَرّاءِ. وَمن المَجَازِ: بَناتُ غَيْرٍ: الكَذُِب، هَكَذَا فِي التَّكْمِلَة. وَفِي الأَساس: جاءَ ببَناتِ غَيْرٍ، أَي بأَكاذيبَ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
(إِذا مَا جِئْتَ جاءَ بَنَاتُ غَيْرٍ ... وإِنْ وَلَّيْتَ أَسْرَعْن الذّهَابَا)
{والغِيَارُ، بالكسْرِ: البِدَالُ، مصدرُ غايَر السِّلْعَةَ، قَالَ الأَعْشَى:
(فَلَا تَحْسَبُنِّي لَكُمْ كافِراً ... وَلَا تَحْسَبُنِّي أُرِيدُ الغِيَارَا)
(و) } الغِيَارُ أَيضاً: عَلاَمَةُ أَهلِ الذِّمَّةِ، كالزُّنّارِ للمَجُوسِ ونَحْوِه وَقيل: هُوَ عَلاَمَةُ اليهُود. {وغَيْرَةُ، بالفَتْحِ: فَرَسُ الحارِث ابنِ يَزيدَ الهَمْذانيِّ نقَلَه الصاغانيّ. (و) } غِيَرَةُ كعِنبَة: اسمٌ، وَهُوَ أَبو قَبِيلَة.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {المُغَيِّر: الَّذي} يُغَيِّرُ على بَعيرِه أَداتَه لِيُخَفِّف عَنْهُ ويُرِيحَهُ. قَالَ الأَعشى:
(واسْتُحِثَّ! المُغَيِّرُونَ من القَوْ ... مِ وكانَ النِّطَافُ مَا فِي العَزَالِي)
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: يُقَال: غَيَّر َ فلانٌ عَن بَعِيرِه، إِذا حَطَّ عَنهُ رَحْلَهُ وأَصْلَح منْ شَأْنه. وَيُقَال: تَرَكَ القَوْمُ {يُغَيِّرون، أَي يُصْلحُون الرِّحَالَ. قَالَ الشَّاعِر:
(جِدِّى فَمَا أَنْتِ بأَرْضِ} تَغْيِيرْ ... واعْتَرِفِي لدَلَجٍ وتَهْجِيرْ)
{وتَغَايَرَت الأَشْيَاءُ: اخْتَلَفَتْ.} وتَغْيِيرُ الشَّيْبِ: نَتْفُه. وفلانٌ لَا {يَتَغَيَّر على أَهْلِه، أَي لَا} يَغَارُ. وتقولُ العَرَبُ: {أَغْيَرُ من الحُمَّى: أَي أَنّهَا تُلازِمُ المَحْمُومَ مُلازَمَةَ} الغَيُورِ لبَعْلِها. ورَجُلٌ {غَيّارٌ، وامرأَةٌ} غَيّارَةٌ: كثيرةُ {الغَيْرَةِ والأَنَفَة.} وغِيرَةُ بنُ سَعْدِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْر، جَدُّ بَني البُكَيْرِ البَدْرِيِّين. {وغِيرَةُ أَيضاً: جَدٌّ لواثِلَةَ بنِ الأَسْقعِ. وَفِي ثَقِيفٍ} غِيَرَةُ بنُ عَوْفِ بن ثَقِيف.
غير
غَيْرٌ يقال على أوجه:
الأوّل: أن تكون للنّفي المجرّد من غير إثبات معنى به، نحو: مررت برجل غير قائم. أي: لا قائم، قال: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ [القصص/ 50] ، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ 18] .
الثاني: بمعنى (إلّا) فيستثنى به، وتوصف به النّكرة، نحو: مررت بقوم غير زيد. أي: إلّا زيدا، وقال: ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي [القصص/ 38] ، وقال: ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ [الأعراف/ 59] ، هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ [فاطر/ 3] .
الثالث: لنفي صورة من غير مادّتها. نحو:
الماء إذا كان حارّا غيره إذا كان باردا، وقوله:
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها [النساء/ 56] .
الرابع: أن يكون ذلك متناولا لذات نحو:
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ [الأنعام/ 93] ، أي:
الباطل، وقوله: وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [القصص/ 39] ، أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا [الأنعام/ 164] ، وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ [هود/ 57] ، ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا [يونس/ 15] .
والتَّغْيِيرُ يقال على وجهين:
أحدهما: لتغيير صورة الشيء دون ذاته. يقال:
غَيَّرْتُ داري: إذا بنيتها بناء غير الذي كان.
والثاني: لتبديله بغيره. نحو: غَيَّرْتُ غلامي ودابّتي: إذا أبدلتهما بغيرهما. نحو: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد/ 11] .
والفرق بين غيرين ومختلفين أنّ الغيرين أعمّ، فإنّ الغيرين قد يكونان متّفقين في الجواهر بخلاف المختلفين، فالجوهران المتحيّزان هما غيران وليسا مختلفين، فكلّ خلافين غيران، وليس كلّ غيرين خلافين.

غفق

Entries on غفق in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 6 more
غفق: غَفْق السافور= تقز العبرانية: صوت الصور، صوت البرق، صوت الناقور، (السعدية ص150، البيت الثالث).
غ ف ق

خفقة بالدّرّة خفقات، وغفقه بالسوط غفقات. وتقول: رأيته يتغفّق الصبوح، كما يتفوّق الفصيل اللقوح؛ أي يشربه ساعةً بعد ساعةً.
باب الغين والقاف والفاء معهما غ ف ق يستعمل فقط

غفق: الغَفْقُ: الهجوم على الشيء والإياب من الغَيْب فَجْأَةً.

غفق


غَفَقَ(n. ac. غَفْق)
a. Returned suddenly.
b. ['Ala], Fell upon.
c. [acc. & Bi], Beat, thrashed, flogged, belaboured with.
d.(n. ac. غَفْقَة), Slumbered, dozed.
غَفَّقَa. see I (d)
إِغْتَفَقَ
a. [Bi], Surrounded, encompassed, hemmed in; beset.

غَفْقَةa. Slumber, doze, nap.

تَغَفَّقَ الشَّرَاب
a. He drank all day long.
[غفق] نه: في ح سلمة: مر بي عمر وأنا قاعد في السوق فقال: هكذا يا سلمة عن الطريق! و"غفقني" بالدرة ثم لقيني في العام المقبل فأدخلني بيته فأعطاني ستمائة درهم وقال: هو من "غفقة" العام الأول. الغفق الضرب بالسوط والدرة والعصا، وجاء بعين مهملة.
[غفق] قال ابن الأعرابي: يقال: ظلَّ يَتَغَفَّقُ الشرابَ، إذا شربه يومه أجمع. قال: والغَفْقُ: أن ترد الابل كل ساعة. قال الراجز: يرعى الغضى من جانبى مشفق غبا ومن يرع الحموض يغفق والمغفق: المرجعُ. وأنشد لرؤبة:

من بُعْدِ مغزاى وبعد المغفق * قال: والمنعفق: المُنصَرَفُ. وقال الأصمعيّ: المنعَطَفُ. وأنشد لرؤبة:

حتَّى تردَّى أرْبَعٌ في المنغفق * 
غفق
الغَفْقُ: الهُجُوم على الشَّيءِ. والإيابُ من الغَيْبَة فجأةً.
وظَلَّ يَتَغَفَقُ الشَّرابَ: إذا جَعَلَ يَشْرَب ساعةً بعد ساعةٍ.
والغَفَق: صِفَةٌ للوَرْد. وغافِقُ: حَيٌّ من العَرَب.
وغَفَّقَ الرجُلُ: إذا نامَ وهو يَسْمَعُ حَدِيثَ الناس ولا يُحَقَقُه، وهو التَغْفِيق.
وهو يَغْفِقُ الكلامَ: أي يَخْلِطُه.
والغَيْفَقَةُ: الهَرَاقَةُ.
وغَفَقْتُه بالسَّوط أغفِقُه غَفْقاً: أي ضَرَبْتَه.
وكلُّ شَيْءٍ أحَاطَ بشَيْءٍ فقد اغتَفَقَ به.
وكل مَعْطُوفٍ: مَغْفُوقٌ.
وغَفقَ بها: ضَرَطَ.

غفق: الغَفْقُ: الضرب بالسوط والعصا والدِّرَّةِ، غَفَقَهُ يغْفِقُهُ

غَفْقاً: ضربه، والغفقة: المَرَّة منه، وقد جاء: عَفَقَهُ، بالعين المهملة؛

وروي عن إياس بن سلمة عن أَبيه قال: مَرَّ بي عمر بن الخطاب، رضي الله

عنه، وأنا قاعد في السوق وهو مارّ لحاجة له معه الدِّرَّةُ، فقال: هكذا يا

سَلَمةُ، عن الطريق فغَفَقَني بها غَفْقَةً فما أَصاب إلا طَرَفها

ثوبي، قال فأَمَطْتُ عن الطريق فسكت عني حتى إذا كان العامُ المُقْبل لقيني

في السوق فقال: يا سلمة أَردتَ الحجّ العام؟ فقلت: نعم، فأَخذ يدي فما

فارق يَدُه يَدي حتى أَدخلني بيته فأَخرج كيساً فيه ستمائة درهم فقال: يا

سلمة خذها واسْتَعِنْ بها على حَجِّك واعلم أنها من الغَفْقَةِ التي

غَفَقْتُك بها عامَ أَوَّل قلت: يا أَمير المؤمنين، والله ما ذَكَرْتُها حتى

ذَكَّرْتنيها، فقال عمر: أنا والله ما نسيتُها قال الأصمعي: غَفَقْتُه

بالسوط أَغْفِقُه ومَتَنْتُه بالسوط أَمْتُنه وهو أَشد من الغَفْق، وقوله

أَمَطْتُ عن الطريق أي تَنَحَّيت عنه. والغَفْقُ: الهجوم على الشيءِ

والأَوْب من الغَيْبة فجأَةً. والمَغْفِقُ: المَرْجِعُ؛ وأَنشد لرؤبة:

من بُعْد مَغْزايَ وبُعد المَغْفِقِ

والغَفْقُ: كثرة الشرب، غَفَقَ يَغْفِقُ غَفْقاً. وتَغَفَّقََ الشرابَ:

شربة ساعة بعد أُخرى، وقيل شربه يومه أَجْمَعَ. ابن الأعرابي: إذا

تَحَسَّى ما في إنائه فقد تَمَزَّزَه، وساعةً بعد ساعة فقد تَفَوَّقَهُ، فإذا

أَكثر الشراب فقد تَغَفَّق. وتَغَفَّقْت الشراب تَغَفُّقاً إذا شربته.

وظَلَّ يتَغَفَّقُ الشرابَ إذا شربه يومَه أَجمعــ، والغَفْقُ من صِفة

الوِرْدِ؛ قال رؤبة:

صاحب غاراتٍ من الوِرْدِ الغَفَقْ

وقيل: الغَفْقُ أَن تَرِدَ الإبلُ كل ساعة؛ قال الشاعر:

ترعى الغَضا من جانِبَيْ مُشَفَّقِ

غِبّاً، ومن يَرْعَ الحُمُوضَ يَغْقِقِ

وقال الفراء: شربت الإبل غَفْقاً وهي تَغْفِقُ إذا شربت مرةً بعد أُخرى

وهو الشرب الواسع.

والتَّغْفِيقُ: النوم وأنت تَسمْع حديث القوم.

ويقال: غَفَّقوا السَّلِيمَ تََغْفِيقاً إذا عالجوه وسَهَّدُوه؛ وقال

مليح:

وداوِيَّة مَلْساء تُمْسي سباعُها،

بها، مثلَ عُوَّادِ السَّلِيم المُغَفَّقِ

وجملة التَّغْفِيق نومٌ في أَرَق.

أبو عمرو: الغَيْفَقَةُ الإهراقُ، وكذلك الدَّغْرَقة.

أَبو عمرو: غَفَقَ وعَفَقَ إذا خرجت منه ريح. والمُنْغَفَقُ:

المُنْصَرَفُ، قال الأصعمي: المُنْعَطَفُ؛ وأنشد لرؤبة:

حتى تَرَدَّى أَربعٌ، في المُنْغَفَقْ،

بأَربعٍ يَنْزِعْنَ أَنفاسَ الرَّمَقْ

وغافِق: قبيلة.

غفق
غفَق يغْفِق غَفْقاً: خرَجَت مِنْهُ ريحٌ عَن أبي عَمْرو. قَالَ: والعَيْنُ المُهْمَلَةُ لغةٌ فِيهِ، وَقد تقدّم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: غَفَق فُلاناً بالسّوْطِ غَفْقاً: ضرَبَه كثيرا قَالَ: وَهُوَ أشدُّ من العَفْقِ بالعَيْن الْمُهْملَة، وَكَذَلِكَ بالعَصا والدِّرّة. وغَفَقت الإبِلُ غَفْقاً: وردَتْ كُلَّ ساعَة نَقله الجوهَريُّ عَن ابنِ الأعرابيّ، وأنشدَ للرّاجز: تَرْعَى الغَضَى من جانِبَيْ مُشَفِّقِ غِبّاً وَمن يرْعَ الحُموضَ يغْفِقِ قَالَ الفرّاءُ: شرِبت الإبلُ غَفْقاً، وَهِي تغْفِقُ: إِذا شرِبَتْ مرّةً بعدَ أخْرى، وَهُوَ الشُرْبُ الواسعُ.
وغَفَق الحِمارُ الأتانَ: أَتَاهَا مرّة بعْدَ مرّةٍ مثل عَفَقها بالعَيْن المُهمَلة. وغَفَق القومُ غَفْقَةً من اللّيل، أَي: نَامُوا نوْمةً. والغَفْقُ بالفتْحِ: المطَرُ لَيْسَ بالشّديد. وَأَيْضًا: الهُجومُ على الشيءِ.
وَأَيْضًا الإيابُ من الغَيْبَةِ فجْأة. قَالَ الصاغانيّ: وكأنّه نَقيضُ العَفْق، بالعينِ المُهْملة. وَقَالَ الأصمعيُّ: التّغْفيقُ: النّومُ وأنتَ تسمَعُ حديثَ القوْم. والتّغْفيقُ: أَن تُعالِجَ السّليمَ وتُسهِّدَه. قَالَ مُلَيحٌ الهُذَليّ:
(وداوِيّةٍ مَلْساءَ تُمْسي سِباعُها ... بهَا مثلَ عُوّادِ السّليمِ المُغَفَّقِ)
أَو جملَة التّغْفيق: نوْمٌ فِي أرَق. والمَغْفِقُ، كمَنْزِل: المَرْجِع. قَالَ رؤبة: من بُعْدِ مَغْزايَ وبُعْدِ المَغْفِقِ كَمَا فِي الصِّحاح. وتغفَّق الشّرابَ: إِذا شرِبَه يومَه أجْمع نقَله الجوهَريّ عَن ابنِ الأعرابيّ، وَقيل: شرِبَه سَاعَة بعْد أخْرى. وَتقول: رأيتُه يتغفّقُ الصَّبوح، كَمَا يتفوّق الفَصيلُ اللَّقوح. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: إِذا تحسّى مَا فِي إنائِه فقد تمزّزَه، وَسَاعَة بعدَ ساعَة فقد تفوّقه، فَإِذا أكثَر الشُّربَ)
فقد تغفّقَ. والمُنْعَفَقُ: للمُنْصَرَفِ، بالعَيْن المُهْمَلَةِ. وغلِط الجوهَري فِي اللُغَة وَفِي الرّجَزِ. نَص الجوهريّ فِي الصّحاح: قَالَ ابنُ الأعرابيّ: والمُنْغَفَق: المُنْصَرَف. وَقَالَ الأصمعيُّ: المنعَطَفُ، وأنشَد لرؤبَة: حتّى تردّى أربَعٌ فِي المُنْغَفَقْ بأرْبَعٍ ينْزِعْنَ أنْفاسَ الرَّمَقْ انْتَهى. وَقد مرّ أَيْضا فِي ع ف ق مثل هَذَا، فأورَدَه أَولا هُنَاكَ مُستَوفىً، وأنشَدَ الرجَزَ هُناك.
وَلم ينْقُل عَن أحَد لاتّفاق أئِمّة اللُغة عَلَيْهِ. ثمَّ أعادَه هُنا نقْلاً عَن ابنِ الأعْرابيّ والأصمعيّ وهُما هُما، وأنشَد الرّجزَ، وزِيادَةُ الثّقةِ مقبولَة اتّفاقاً، فَلَا غلَط وَلَا وَهم، وإنّما هُوَ بمنزِلة لفْظة فِيهَا لُغتان، فتأمّلْ ذَلِك. وغافِقٌ، كصاحِبٍ: حِصْن بالأنْدَلُس من أعْمال فحْصِ البَلّوط، قَالَ الشِّهابُ المَقَّريُّ: إنّ بَينه وَبَين قُرطُبَة مرحلتَيْن، ومرّ فِي س ق ف أنّه قصَبةٌ من رُسْتاقِ أُسْقُفّةَ بالأندَلُس. واغْتَفَق بِهِ: أحاطَ. وكُلُّ شيءٍ أحاطَ بشَيْءٍ فقد اغْتفَقَ بِهِ. وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: الغَيْفَقَة: الإهْراقُ، عَن أبي عَمْرو. وَكَذَلِكَ الدّغْرَقَة. وغافِق: قَبيلة من الأزْدِ. وَهُوَ ابنُ الشّاهِد بنِ عَكِّ بنِ عُدْثانَ بنِ عبدِ الله بنِ الأزْدِ. وإليهم نُسِب الحِصْنُ، وَلَهُم خِطّة بمِصْر أَيْضا. ويُقال: بل هُوَ غافِقُ بنُ الحارِثِ بن عَكِّ بنِ الْحَارِث بن عُدْثان. وغافِق أَيْضا: قصرٌ قُربَ طرابُلُس الغَرْب، ذكَره البَجّانيُّ فِي رِحْلَتِه.

غزل

Entries on غزل in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
(غزل) - في الحديث : "ورُبْع المِغْزَل"
: أي رُبْع ما غَزلَ النِّساءُ. والمِغزَل: آلتُه - بالكَسْر، وبالفَتْح - مَوضع الغَزْل، وبالضَّمِّ: ما جُعِل فيه الغَزْل.
غزل
قال تعالى: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها
[النحل/ 92] ، وقد غَزَلَتْ غَزْلَهَا.
والْغَزَالُ: ولد الظّبية، والْغَزَالَةُ: قرصة الشمس، وكني بالغَزْلِ والْمُغَازَلَةِ عن مشافنة المرأة التي كأنها غَزَالٌ، وغَزِلَ الكلب غَزَلًا: إذا أدرك الْغَزَالَ فلهي عنه بعد إدراكه.
غزل
غَزَلَتِ المَرْأةُ تَغْزِلُ. والمِغْزَلُ والمُغْزَل: لغتان وفي المَثل: " أضَل من ساقِ مِغْزَلٍ " لأنَّه يكْسُو الناسَ وهو عارٍ.
والغَزَلُ: حَدِيثُ الفِتيانِ مع الجَواري، غازَلَها مُغازَلةً. وفلانٌ غِزْلُ نِساءٍ وغِزِّيْلُ نِساءٍ: أي تِبْعُهُنَّ.
والغَزَالُ: الشادِنُ قَبْلَ الإثْنَاءِ حين يَتَحَرَّكُ وَبمْشي. والغَزِلُ: الكَلْبُ الذي إذا أدْرَكَ الغَزَالَ تَرَكَه ولَهِيَ عنه. والغِزْلَةُ: جَمْعُ الغَزَال.
والغَزَالَةُ: عَيْنُ الشَّمْس. ورَأْدُ الضُّحى.
والمَغازِلُ: عَمَدُ النَّوْرَج الذي يُدَاسُ به الكُدْسُ.
ودارَةُ الغُزَيِّل: في بَلْحَرْثِ بن رَبِيعة.
غ ز ل: (الْغَزَالُ) الشَّادِنُ حِينَ يَتَحَرَّكُ وَجَمْعُهُ (غِزْلَةٌ) وَ (غِزْلَانٌ) مِثْلُ غِلْمَةٍ وَغِلْمَانٍ. وَ (غَزَالَةُ) الضُّحَى أَوَّلُهُ. يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ فِي غَزَالَةِ الضُّحَى. وَقِيلَ: الْغَزَالَةُ الشَّمْسُ أَيْضًا. وَ (غَزَلَتِ) الْمَرْأَةُ الْقُطْنَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اغْتَزَلَتْهُ) مِثْلُهُ. وَ (الْغَزْلُ) أَيْضًا (الْمَغْزُولُ) . وَ (الْمُغْزَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَا يُغْزَلُ بِهِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَالْأَصْلُ الضَّمُّ لِأَنَّهُ مِنْ (أَغْزَلَ) أَيْ أُدِيرَ وَفُتِلَ. وَ (أَغْزَلَتِ) الْمَرْأَةُ أَدَارَتِ الْمِغْزَلَ. وَرَجُلٌ (غَزِلٌ) أَيْ صَاحِبُ غَزْلٍ وَقَدْ (غَزِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. 

غزل


غَزَلَ(n. ac. غَزْل)
a. Spun.

غَزِلَ(n. ac. غَزَل)
a. [Bi], Made love to, courted, dallied, toyed with.

غَاْزَلَa. Made love to &c.

أَغْزَلَa. Spun, twirled the spindle.
b. Had a young one (gazelle).
تَغَزَّلَa. see (غَزِلَ).

تَغَاْزَلَa. Made love to each other.

إِنْغَزَلَ
a. [ coll. ], Was spun.

إِغْتَزَلَa. Spun.

غَزْل
(pl.
غُزُوْل)
a. Thread; spun thread, yarn.
b. Spider's web.

غَزْلِيّa. Thready.

غَزَلa. Gallantry, dalliance, amorous conversation
love-talk.
b. Erotic poetry.

غَزِلa. Amorous; gallant; sonneteer.

أَغْزَلُa. Periodic, intermittent (fever).

مَغْزَلa. see 20
مِغْزَل
(pl.
مَغَاْزِلُ)
a. Spindle.

غَاْزِلَة
(pl.
غُزَّل
غَوَاْزِلُ
41)
a. Spinner, spinster (woman).
غَزَاْل
(pl.
غِزْلَة
غِزْلَاْن
34)
a. Gazelle.
b. Young gazelle, fawn.

غَزَاْلَةa. Female gazelle, doe.
b. [art.], The rising sun.
غَزَّاْلa. Spinner.

غَزَّاْلَةa. see 21t
N. P.
غَزڤلَa. Spun.

N. Ac.
تَغَزَّلَa. see 4
غ ز ل

طلعت الغزالة وهي الشمس، ولا يقال: غابت وهو اسمها إلى مدّ النهار وانتفاخه، يقال: لقيته غزالة الضحى وغزاغلات الضحى. قال:

دعت سليمى دعوة هل من فتى ... يسوق بالقوم غزالات الضحى

فقام لا وانٍ ولا رثّ القوى

وجئتك مع الغزالة أي مع طلوع الشمس. وفلان غزل ومتغزل وغزيل، وهو غزيلها، فعيل بمعنى مفاعل كحديث وكليم. وتقول: إن صاحب الغزل، أضلّ من ساق مغزل؛ وضلاله: أنه يكسو الناس وهو عار. قال إياس بن سهم الهذليّ:

نسبنا بليلى فانبعثت تعيبها ... أضلّ من الحجّام أو ساق مغزل

يريد حجّام ساباط. وتقول: مغازلة الغزلان، أهون من منازلة الأقران.

ومن المجاز: أطيب من أنفاس الصبا، إذا غازلت رياض الرّبى. وفلان يغازل رغدا من العيش.
باب الغين والزاي واللام معهما غ ز ل، ل غ ز، ز غ ل، ز ل غ مستعملات

غزل: غَزَلَتِ المرأةُ تَغْزِلُ غَزْلاً بالمغزل، والمُغْزَلُ لغةٌ. والغَزَلُ: حديث الفتيان مع الجواري، يقال: غازَلَها مُغازَلةً. والتَّغَزُّلُ: تكلف ذاك. والغَزالُ: الشادن حين يتحرك ويمشي قبل الإثناء. والغَزالةُ: عين الشمس. والغَزالةُ: الضحى.

زغل: زَغَلَتِ المَزادَةُ من عزاليها أي صَبَّتْ. وأَزْغَلَتِ القطاةُ فرخها، والاسم الزُّغلةُ.

لغز: اللُّغْزُ، واللَّغَزُ لغةٌ،: ما أَلْغَزَتِ العَرَبُ من كلامٍ فَشَبَّهَتْ مَعناه. واللُّغَزُ والألْغازُ: حفرة يُلْغِزُها اليربوع في جحره يمنة ويسرة يلوذ بها. زلغ: تَزَلَّغَتُ يدي أي تشققت، وتزلعت بالعين أيضاً.
[غزل] الغَزالُ: الشادنُ حين يتحرَّك، ويجمع على غزلة وغزلان، مثل غلمة وغلمان. وقد أغْزَلَتِ الظَبيةُ. ومُغازَلَةُ النساء: محادثتهن ومراودتهن. تقول: غازلتها وغازلتني. والاسم الغَزَلُ. وتَغَزَّلَ، أي تكلف الغَزَلَ، وتَغازَلوا. وغَزالَةُ الضحى: أوّلها. يقال: جاءنا فلان في غَزالَةِ الضُحى. قال ذو الرمة: فأشرفت الغزالة رأس حزوى أراقبهم وما أغنى قبالا يعنى الاظغان. ونصب " الغزالة " على الظرف. ويقال: الغَزالَةُ الشمس أيضاً. وغَزَلَتِ المرأة القطنَ تَغْزِلُهُ غَزْلاً واغْتَزَلَتْهُ بمعنًى. والغَزْلُ أيضاً: المَغْزولُ. والمُغْزَلُ والمِغْزَلُ: ما يُغْزَلُ به. قال الفراء: والأصل الضم، وإنما هو من أُغْزِلَ، أي أُديرَ وفُتل. وأغْزَلَتِ المرأة: أدارت المُغْزَلَ. وغَزِلَ الكلب بالكسر، أي فَتَر، وهو أن يطلب الغَزالَ حتَّى إذا أدركه وثَغا من فَرقِه انصرف عنه ولهى. ورجل غزل، أي صاحب غَزَلٍ، وقد غَزِلَ غَزَلاً. ويقال في المثل: " هو أغزل من امرئ القيس ".
غ ز ل : غَزَلَتْ الْمَرْأَةُ الصُّوفَ وَنَحْوَهُ غَزْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ مَغْزُولُ وَغَزْلٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ غَزْلِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَالْمِغْزَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُغْزَلُ بِهِ وَتَمِيمٌ تَضُمُّ الْمِيمَ.

وَالْغَزَلُ بِفَتْحَتَيْنِ حَدِيثُ الْفِتْيَانِ وَالْجَوَارِي.

وَالْغَزَالُ وَلَدُ الظَّبْيَةِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَسْمِيَتِهِ بِحَسْبِ أَسْنَانِهِ وَاعْتَمَدْتُ قَوْلَ
أَبِي حَاتِمِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ وَأَضْبَطُ وَكَلَامُهُ فِيهِ أَجْمَعُ وَأَشْمَلُ قَالَ أَوَّلُ مَا يُولَدُ فَهُوَ طَلًا ثُمَّ هُوَ غَزَالٌ وَالْأُنْثَى غَزَالَةٌ فَإِذَا قَوِيَ وَتَحَرَّكَ فَهُوَ شَادِنٌ فَإِذَا بَلَغَ شَهْرًا فَهُوَ شَصَرٌ فَإِذَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةً فَهُوَ جَدَايَةً لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهُوَ خَشْفٌ أَيْضًا وَالرَّشَأُ الْفَتِيُّ مِنْ الظِّبَاءِ فَإِذَا أَثْنَى فَهُوَ ظَبْيٌ وَلَا يَزَالُ ثَنِيًّا حَتَّى يَمُوتَ وَالْأُنْثَى ظَبْيَةٌ وَثَنِيَّةٌ.

وَالْغَزَالَةُ بِالْهَاءِ الشَّمْسُ وَغَزَالَةٌ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى طُوسَ وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ الْإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ شُرْوَانَ شَاه بْنِ أَبِي الْفَضَائِلِ فخراور بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سِتِّ النِّسَاءِ بِنْتِ أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ عَشْرٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَقَالَ لِي أَخْطَأَ النَّاسُ فِي تَثْقِيلِ اسْمِ جَدِّنَا وَإِنَّمَا هُوَ مُخَفَّفٌ نِسْبَةٌ إلَى غَزَالَةَ الْقَرْيَةِ الْمَذْكُورَةِ. 
غزل: غزل: غزل القطن والصوف وغيرهما مدّه وفتله خيطاناً، رَدَن. والمصدر منه غزول أيضاً (فوك).
غَزِل: أطرى، أطنب في المدح، تملقَ، لاطف ففي حيان (ص55 ق) أخذ في غزلهم والرفق بهم.
غزّل (بالتشديد): دوّر، برّم، دار دوّم، أدار حول رأسه سيفاً أو عصا (الكالا).
غازل المرأة: حادثها وتودد إليها. وتستعمل مجازاً فيقال: غازله الموت ونغازل المنون ففي حيان بسام (1: 78و) أقام به في كمد وغصة والحمام يغازله إلى أن مات عنده. وفي رحلة ابن جبير (ص319): وقد كنا نغازل المنون حذراً من نفاد الزاد والماء.
تغزل: لا يقال تغزل بالمرأة فقط (لين) بل يقال: تغزل في المرأة أيضاً. (ويجزر ص71 رقم 26) وفي المخطوطة (ص23) وله يتغزل في ولاّدة.
إنغزل، غُزِل وفُتل خيطاناً، ردن (فوك).
استغزل: غزل (المقري 1: 230).
غزل. غزل حرير: حرير مغزول، وغزل قطن: قطن مغزول.
دار الغزل: المكان الذي تبيع فيه النساء غزلهن (الفخري ص181).
غَزْل والجمع غَزَول: شبكة لصيد الحيوانات الوحشية (الكالا).
غزل والجمع غزول: عرناس الكرم الذي ينمو كاللولب ويتعلق به على ما يجاوره من الأجسام (الكالا، ابن بطوطة 4: 76 وقد أسيئت ترجمته ويذكر شكوري: شراب غزل الكرم في مقويات المعدة التي تثير الشهوة للطعام (ص200 و).
غَزَل والجمع غزول: أناشيد الحب (المقدمة 3: 409).
غَزْلىّ: صانع البياضات، وهي الأقمشة القطنية أو الكتانية (دومب ص 103).
غزال: والأنثى غزالة (انظر لين، عباد 1: 102 رقم 156، فوك).
غزال المسك: حيوان ضخم بضخامةاليحمور وهو التيس الجبلي. (بوشر).
غَزَال: نوع من السمك. (ألكالا)، وانظر (بركهارت سوريا ص166).
غَزَال: مُشْط الكَمْنجَة الآلة الموسيقية. (لين عادات 2: 75).
بحر الغزال: سراب، آل، خَيْدَع. (ويرن ص105).
غَزِيل: غَزْل، رَدْن، طريقة الغزل. (بوشر).
غَزَاليِّ: صنف من التمر طويل داكن (هاملتون ص298، دسكارياك ص12).
غَزّال: من يغزل باليد. (بوشر، الكامل ص230) ومن يغزل الصوف (صفة مصر 18، قسم 2 ص380) والأنثى غَزَّالة، وهي التي ننخذ الغزل حرفة لها. (بوشر).
غَزَّال: أخينوس، تويتاء البحر، سَفَور (مارسيل، باجني مخطوطات جزائرية وهو يكتبها غُزال) وعند رولاند غُزّال جمع غَزَّال.
غَزَّالة: انظر ما تقدم.
غَزَّالَة: عنكبوت. (هلو).
غَزَّالَة، وجمعها غزازل: قطعة صغيرة مخروطية الشكل في نهاية المغزل. (ألكالا) وهي وشيعة في معجم فوك. وقد ترجمت الكلمة العبرية (وشير) (انظر يمسينيوس) بالدائرة التي تجعل في المغزل لتصويبه ونحن نسمّيه غزالة. (أبو الوليد ص792).
غَزَّالة، وجمعها غزازل وغَزائِل: دُوار المواشي (ألكالا، نبريجا).
غَزَّالية: بلطة صغيرة، قدوم (دوب ص96).
غُزَيْزَلة: عنقود عنب. (ألكالا).
مَغْزَل: حلالة الغزل، مردن، مكبّ، سلكة. (هورنمان ص435).
مَغْزَل: شبكة شرك. (هورنمان ص438).
مَغْزَل: مسمار لولبي، برغي. (ألكالا).
مَغْزَل: مِحْور، قُطْب. (ألكالا).
الْغَيْن وَالزَّاي وَاللَّام

غزلت المرأةُ القُطَن والكَتّان، وَنَحْوهمَا، تَغْزِله غَزْلا.

ونسوة غُزّل: غَوازِل، قَالَ جَندل بن الْمثنى الْحَارِثِيّ:

كَأَنَّهُ بالصَّحْصحان الأنْجَل قُطْنٌ سُخامٌ بأيادي غزَّلِ

على أَن " الغُزَّل " قد يكونُونَ هُنَا: الرِّجَال، لِأَن " فعلا " فِي جمع " فَاعل " من الْمُذكر اكثر مِنْهُ فِي جمع " فاعلة ".

والغَزْل: مَا تغزله، مُذَكّر.

وَالْجمع غُزول.

وسمَّى سِيبَوَيْهٍ مَا تَنسجه العَنكبوت غَزلاً، فَقَالَ فِي قَول العجاج:

كَأَن نَسْج العَنْكبوت المُرمَل الغَزْل، مُذَكّر، وَالْعَنْكَبُوت، أُنْثَى. كَذَا قَالَ: " الْغَزل " مُذَكّر، وَاضْرِبْ عَن ذكر النسج الَّذِي فِي شعر العجاج.

وَاسْتعْمل أَبُو النَّجْم " الغَزل " فِي الْخَيل، فَقَالَ: يَنْفس مِنْهُ الموتُ مَا لَا تغْزله وَاسم مَا تغزل بِهِ الْمَرْأَة: المِغْزل، والمُغْزُل، والمَغْزل، تَمِيم تكسر الْمِيم وَقيس تضُّمها، والأخيرة اقلها.

والمُغَيْزل: حَبل دَقيقٌ، أرَاهُ شُبِّه بالمِغزل لدقته، حكى ذَلِك الحرمازي، وانشد:

وَقَالَ اللَّواتي كنّ فِيهَا يَلُمنني لعلّ الْهوى يَوْم المغيزل قاتلُه والغَزَل: اللَّهْو مَعَ النِّسَاء.

وَكَذَلِكَ: المَغْزَل، قَالَ:

تَقول ليَ العَبْرَى المُصابُ خَلِيلُها أيا مالِكٌ هَل فِي الظَّعائن مَغْزَل

وَقد غازلها.

والتغزُّل: التَّكَلُّف لذَلِك.

وَقد تَغزّل بهَا.

وَرجل غَزِل: مُتغزِّل بِالنسَاء، أَي ذُو غَزل.

وَالْعرب تَقول: أغزل من الحُمّى، يُرِيدُونَ أَنَّهَا مُعْتَادَة للعليل متكررة عَلَيْهِ، فكانها عاشقة لَهُ مُتغزِّلة بِهِ.

وَرجل غَزلٌ: ضَعِيف عَن الْأَشْيَاء فاتر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وغازلَ الْأَرْبَعين: دنا مِنْهَا، عَن ثَعْلَب.

والغَزل، من الظباء: الشادنُ قبل الإثناء حِين يَتحرك ويَمشي.

وَقيل: هُوَ بعد الطَّلا.

وَقيل: هُوَ غزال حِين تلده أمه إِلَى أَن يبلغُ اشد الْإِحْضَار، وَذَلِكَ حِين يَقْرُن قوائمه فَيَضَعهَا مَعًا ويرفعها مَعًا.

وَالْجمع غِزَلة وغِزْلان.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وظَبية مُغْزِل: ذَات غزال.

وغَزِل الكلبُ غَزَلاً: إِذا طَلب الغَزال، حَتَّى إِذا ادركه وثنى من فَرقه انْصَرف مِنْهُ ولهى عَنهُ.

والغَزالة: الشَّمْس.

وَقيل: هِيَ الشَّمْس عِنْد طُلُوعهَا، يُقَال: طلعت الغزالة، وَلَا يُقَال: غَابَتْ الغزالة.

وَقيل الغزالة: الشَّمْس إِذا ارْتَفع النَّهَار.

وَقيل: الغزالة: عين الشَّمْس.

وغزالة الضُّحى، وغزالاتُه: بَعْدَمَا تَنبسط الشَّمْس وتُضْحى. وَقيل: هُوَ أول الضُّحَى إِلَى مَدّ النَّهَار الْأَكْبَر، حَتَّى يمْضِي من النَّهَار نحوٌ من خمسه، يُقَال: أتيتُه غَزالات الضُّحَى، قَالَ:

يَا حَبّذا أَيَّام غَيلانَ السُّرىَ ودَعوةُ الْقَوْم أَلا هَل مِن فَتَى

يسُوقُ بالقَوم غَزالاتِ الضُّحى وغَزالة والغَزالة: الْمَرْأَة الحَروريّة، مَعْرُوفَة سُميت باحد هَذِه الْأَشْيَاء، قَالَ أيمُن بن خُريم:

أَقَامَت غزالةُ سُوقَ الضِّراب لأهل العِراقَيْن حولا قَمِيطاً

وَقَالَ آخر:

هلا كررتَ على غَزالَة فِي الوغَى بل كَانَ قلبُك فِي جَناحَيْ طائرِ

وغزالُ شَعبانً: ضربٌ من الجنادب.

وغَزال: مَوضِع، قَالَ سُويد بن عُمير الهُذلي:

اقررتَ لمّا أَن رَأَيْت عديَّنا ونَسيت مَا قَدّمت يومَ غزالِ

وفَيفاء غَزال، وقَرْن غزال: موضعان.

والغزالة: عُشبة من السُّطاح ينفش على الأَرْض يخرج من وسَطه قضيبٌ طِويل يُقشّر ويُؤكل حلوا.

وَدم الغَزال: نَبَات شَبيه بنَبات البَقلة الَّتِي تُسمَّى الطَّوْخُون يُؤكل، وَله حُروفة، وَهُوَ اخضر اوله عرقٌ احمر مثل عرق الارطاة يُخطّط الْجَوَارِي بمائه مَسكاً حُمْراً فِي ايديهن.

وغزال، وغُزَيِّل: اسمان.

غزل

1 غَزَلَتِ القُطْنَ, (S, MA, O, K,) and الكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا, (TA,) or الصُّوفَ وَنَحْوَهُ, (Msb,) aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. غَزْلٌ, (S, MA, O, KL,) She spun the cotton, (MA, KL, PS,) and the flax, &c., (TA,) or the wool, and the like; (Msb;) and ↓ اغتزلتهُ signifies the same. (S, K.) A2: غَزِلَ, (S, O, K, TA,) aor. ـَ (K, TA,) inf. n. غَزَلٌ, (S, O, TA,) He talked, and acted in an amatory and enticing manner, with a woman, or with women; he practised غَزَل [meaning as expl. below, i. e. the talk, and actions, and circumstances, occurring between the lover and the object of love; &c.]. (S, * O, * K, * TA.) A3: And غَزِلَ is also said of a dog, meaning He flagged, or became remiss, in the pursuit of a young gazelle; i. e., when he had come up to it, the latter uttered a cry by reason of its fright, whereupon he turned away from it, (S, O, K, TA,) and became diverted; (S, O, TA;) or, as IAar says, when it became sensible of the presence of the dog, it became confounded, or perplexed, and clave to the ground, and he (the dog) became diverted from it, and turned away: (TA:) or he was confounded, or perplexed, in pursuing a young gazelle, by its uttering a cry in his face when he came up to it. (Meyd in explanation of a prov.: see أَغْزَلُ, below.) 3 غَازَلَهَا, (S, MA, TA,) inf. n. مُغَازَلَةٌ, (S, O, K, TA,) He talked with her, (S, O, * K, * TA,) and acted in an amatory and enticing manner with her; (S, TA;) and in like manner one says of a woman with a man: (S:) or he played, or sported, [or dallied, or wantoned,] and held amorous talk, with her. (MA.) b2: [Hence,] one says, أَطْيَبُ مِنْ أَنْفَاسِ الصَّبَا إِذَا غَازَلَتْ رِيَاضَ الربا (tropical:) [More pleasant, or delightful, than the breaths of the east wind (which is to the Arabs like the zephyr to us) when it has wantoned with the meadows of الربا, (app. الرُّبَا, the name of a place, mentioned in the K in art. ربو, there written الرُّبَى, and in the TA in that art. said to occur in poetry,) so as to have brought with it the odours of flowers]. (K.) And هُوَ يُغَازِلُ رَغَدًا مِنَ العَيْشِ (tropical:) [app. meaning He plays the wanton with ampleness and easiness and pleasantness of the means of subsistence]. (TA.) b3: And غازل الأَرْبَعِينَ (assumed tropical:) He approached [the age of] forty [years]. (Th, K.) 4 اغزل, (K,) or اغزلت, (S, O,) He, or she, turned round, or made to revolve, [or rather twirled,] the مِغْزَل [or spindle]: (S, O, K:) [or so اغزل المغزلَ, or اغزلتهُ, for] one says of the مغزل [or spindle], أُغْزِلَ, i. e. it was turned round [or twirled]. (Fr, S.) b2: اغزلت She (a gazelle) had a young one. (S, O. [See غَزَالٌ.]) 5 تغزّل He affected, or attempted, as a selfimposed task, (تَكَلَّفَ,) what is termed غَزَل [meaning as expl. below, i. e. the talk, and actions, and circumstances, occurring between the lover and the object of love; &c.]. (S, O, K, TA.) b2: and sometimes it means He made mention, or spoke, [generally in verse,] of what is termed غَزَل. (TA.) [See also شَبَّبَ, inf. n. تَشْبِيبٌ; and نَسَبَ, inf. n. نَسِيبٌ.] One says, تغزّل بِالمَرْأَةِ meaning He mentioned the woman [in amatory language, as an object of love,] in his poetry. (TA in art. غنى.) 6 تغازلوا [They talked, and acted in an amatory and enticing manner; or they played, sported, dallied, or wantoned, and held amorous talk; one with another: see 3]: (S, O:) from الغَزَلُ [q. v.]. (TA.) 8 إِغْتَزَلَ see 1, first sentence.

غَزْلٌ, applied to cotton, (S, O, K, TA,) and flax, &c., (TA,) or wool, and the like, (Msb,) i. q. مَغْزُولٌ [i. e. Spun]: (S, O, Msb, K, TA:) [or rather spun thread, or yarn of any kind; for] it is an inf. n. used as a subst.: (Msb:) of the masc. gender: pl. غُزُولٌ. (TA.) b2: And accord. to ISd, The web of the spider. (TA.) b3: and غَزْلُ النَبَاتِ is applied in Egypt to The sort of food called إِطْرِيَة. (TA in art. طرو, q. v.) غِزْلُ نِسَآءٍ A follower and lover of women; as also نِسَآءٍ ↓ غِزِّيلُ: (JK:) [or both may be rendered one who talks, and acts in an amatory and enticing manner; or who plays, sports, dallies, or wantons, and holds amorous talk; with women:] ↓ غِزِّيلٌ is of the measure فِعِّيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ; like حِدِّيثٌ and كِلِّيمٌ. (TA.) غَزَلٌ, as expl. by 'Abd-El-Muttalib El-Baghdádee, in his Exposition of the نَقْدُ الشِعْرِ of Kudámeh, signifies The talk, and actions, and circumstances, occurring between the lover and the object of love; differing somewhat from تَشْبِيبٌ, which is a celebrating of the person and qualities of the beloved; and from نَسِيبٌ, which is a mentioning of the state, or condition, of the نَاسِب [himself], and of the object of the نَسِيب, and of all the affairs, or events, occurring between them two, [in the prelude of an ode,] thus including the meaning of تَشْبِيبٌ, and being a mentioning of غَزَل: accord. to Kudámeh, it signifies an inclining to foolish and youthful conduct, or a manifesting of passionate love, and becoming notorious for affections to women: (TA:) or it is the subst. from 3 [as such signifying talk, and amatory and enticing conduct, with women; or play, sport, dalliance, or wanton conduct, and amorous talk, with women]; (S, K;) as also ↓ مَغْزَلٌ: (K:) or play, sport, or diversion, with women: (ISd, TA:) or the talk of young men and [or with] young women: (Msb:) or, accord. to the leading authorities in polite literature, and those who have made the language to be their study, [or rather accord. to a loose and post-classical usage,] it signifies, like نَسِيبٌ, praise of what are apparent of the menbers of the object of love: or the mention of the days of union and of disunion: or the like thereof. (MF.) غَزِلٌ [is, by, rule, the part. n. of غَزِلَ, as such signifying Talking, and acting in an amatory and enticing manner, with a woman, or with women; &c.: but it is said that it] signifies صَاحِبُ غَزَلٍ; (S, O;) or مُتَغَزِّلٌ بِالنِّسَآءِ; (K, TA;) by which is here meant making mention, or speaking, or one who makes mention, or who speaks, [generally in verse,] of what is termed غَزَل [signifying as expl. above, i. e. the talk, and actions, and circumstances, occurring between the lover and the object of love; &c.]; thus used as being a possessive epithet, [not as a part. n. of غَزِلَ, because this differs in meaning from تَغَزَّلَ,] i. e. it signifies [properly] ذُوغَزَلٍ: (TA:) or it means displaying amorous gestures or behaviour, and foolish and youthful conduct such as is suitable to women, with the love, or passionate love, that he experiences for them, in order that they may incline to him: (Kudámeh, TA:) or it is applied to a man as meaning a companion of women because of his lacking strength to be otherwise: from what here follows. (IAar, TA.) b2: Lacking strength, or ability, to perform, or accomplish, things; (IAar, K, TA;) remiss, or languid, in respect to them. (IAar, TA.) غَزُلِىٌّ [Of, or relating to, spun thread, or yarn;] the rel. n. from غَزْلٌ used as a subst. (Msb.) غَزَالٌ A young gazelle, وَلَدُ ظَبْيَةٍ: (Msb:) or a شَادِن [or young gazelle], (T, S, O, Msb, K, TA,) or, as some say, the female, (TA, [but see what follows,]) when it becomes active, or in motion, (T, S, O, Msb, K, TA.) and walks; (T, Msb, K, TA;) to which the girl, or young woman, is likened in [the commencing of an ode by what is termed] التَّشْبِيب, wherefore the epithet and the verb [therein] are made mase.; (TA;) after the becoming a ثَنِىّ [q. v.]: (T, Msb:) or in the stage after that in which he is termed طَلًا [q. v.]: (AHát, Msb, TA:) or from the time of his birth until he attains to the most vehement running; (K, TA;) which is when he puts his legs together, [app. meaning his fore legs together and so his hind legs,] and puts them down together and raises them together: (TA:) or i. q. ظَبْىٌ [i. e. a gazelle, of any age]: (M in art. ظبى: for الظَّبْىُ is there expl. as meaning الغَزَالُ: [but this seems to be a loose rendering:]) the female is called ↓ غَزَالَةٌ; (Msb, MF, TA;) though it seems from what is said in the K [&c.] that الغَزَالُ is applied peculiarly to the male, and that the female is called only ظَبْيَةٌ, as several of the lexicologists have decisively asserted: (MF, TA:) the pl. [of pane.] is غِزْلَةٌ and [of mult.] غِزْلانٌ. (S, O, Msb, K.) A2: غَزَالُ شَعْبَانَ A certain insect (دُوَيْبَّةٌ), (K, TA,) a species of the [locusts, or locust-like insects, called]

جَنَادِب [pl. of جُنْدَبٌ]. (TA.) A3: دَمُ الغَزَالِ A certain plant, resembling the طَرْخُون [or tarragon], (O, K,) which is eaten, (O,) burning, or biting, to the tongue, (O, K,) green, and having a red root, like the roots of the أَرْطَاة [n. un. of أَرْطًى, q. v.], (O,) with the juice of which girls, or young women, make red streaks like bracelets upon their arms: (O, K:) thus AHn was informed by some one or more of the Benoo-Asad: (O:) and Aboo-Nasr says, it is of the [kind called] ذُكُور. [See also دَمُ الغَزَالِ and دَمُ الغِزْلَانِ and دُمْيَةُ الغِزْلَانِ voce دمٌ in art. دمو or دمى; and see likewise عَنْدَمٌ.]

غَزَالَةٌ fem. of غَزَالٌ, q. v.

A2: الغَزَالَةُ, also, signifies The sun; (S, O, K;) because it extends [what resemble] cords, [meaning its rays,] as though it were spinning: (K:) or the sun when rising; (Msb, K;) [therefore] one says طَلَعَتِ الغَزَالَةُ, but not غَرَبَتِ الغَزَالَةُ: (TA:) or the sun when high: (M, * K, TA:) or the عَيْن [meaning the disk, or, as it sometimes means, the rays, or beams,] of the sun. (K.) b2: And غَزَالَةُ الضُّحَى

means, (S, O, K,) as also غَزَالَاتُهُ, (K,) [or غَزَالَاتُهَا,] The beginning of the ضُحَى [or early part of the forenoon, after sunrise]; (S, O, K;) [whence] one says, جَآءَ فِى غَزَالَةِ الضُّحَى [He came in the beginning of the ضُحَى]; and Dhu-r-Rummeh uses الغَزَالَةَ, in the accus. case, as an adv. n., (S, O,) meaning in the time [or in the beginning] of the ضُحَى; (O;) or, accord. to IKh, this is for طُلُوعَ الغَزَالَةِ, meaning at the rising of the sun: (TA:) or the meaning of the phrases first mentioned in this sentence is after, or a little after, (accord. to different copies of the K,) the spreading of the son, [i. e. of the sunshine,] and its entrance upon the ضُحَى: or the first part of the ضُحَى, until the passing away of a fifth (or about a fifth, TA) of the day. (K.) A3: Also (i. e. الغَزَالَةُ) A certain herb, (Aboo-Nasr. O, K,) of the [kind called]

سُطَّاح, spreading upon the ground, with green leaves, having no thorns nor broaches; from the middle whereof comes forth a tall قَضِيب [or shoot], which is peeled and eaten, (Aboo-Nasr, O,) and it is sweet, (Aboo-Nasr, O, K,) and has yellow blossoms from its bottom to its top: and it is a pasture: (Aboo-Nasr, O:) every thing [i. e. animal] eats it: (Aboo-Nasr, O, K;) and the places of its growth are the plain, or soft, tracts. (Aboo-Nasr, O) غَزَّالٌ A vender [and a spinner] of غَزْل [i. e. thread,. or gave]. (TA.) غِزِّيلٌ; see غِزْلُ نِسَآءٍ, in two places.

غَازِلٌ [act. part. n. of غَزَلَ; Spinning]. The pls. غُزَّلٌ and غَوَازِلُ are applied as epithets to women: (K, TA:) but the former is also applied to men, and is of a measure more usual as that of the pl. of the mase. act. part. n. than of the fem. (TA.) أَغْزَلُ مِنْ عَنْكَبُوتٍ, from the act of spinning, (Meyd,) or from the act of weaving [the web], (O.) is a prov. [meaning More practised, or skilled, in weaving than a spider]: and so مِنْ سُرْفَةٍ [than a سُرْفَة, q. v.]. (Meyd.) b2: And one says also, أَغْزَلُ مِنِ امْرِئِ القَيْسِ, (S, Meyd, O,) likewise a prov., meaning [More practised, or skilled,] in the celebrating of the person and qualities of the beloved in verse [than Imra-el-Keys]. (Meyd.) b3: And [hence,] أَغْزَلُ مِنَ الحُمَّى (assumed tropical:) [More frequent in visiting, or more habitual, and more recurrent, than the fever]; a saying of the Arabs, by which they mean that it [the fever] is a frequent visiter of the sick person, recurrent to him; as though passionately loving him: thus, correctly, as in the L: in the K it is said that الأَغْزَلُ applied to the fever (الحُمَّى [though this is fem.]) means such as is a frequent visiter of the sick person; recurrent. (TA.) b4: And أَغْزَلُ مِنْ فُرْعُلٍ [More confounded and perplexed than a young one of the hyena]; from الغَزَلُ as signifying “ the being confounded and perplexed ” like as is the dog (Meyd, O, K) when pursuing the young gazelle; for it may be that the فرعل becomes in the like state in pursuing the object of its chase: (Meyd:) or فرعل was a man of ancient times, and this saying (which is a prov., Meyd) is like أَغْزَلُ مِنِ امْرِئِ القَيْسِ. (Meyd, O, TA.) مَغْزَلٌ: see مِغْزَلٌ, in two places: A2: and see also غَزَلٌ, latter half.

مُغْزَلٌ: see مِغْزَلٌ, in three places.

مُغْزِلٌ A doe gazelle having a young one. (K.) مِغْزَلٌ and ↓ مُغْزَلٌ (Fr, Th, S, O, Msb, K) and ↓ مَغْزَلٌ, (Th, O, K,) the first as pronounced by [the tribe of] Temeem, the second as pronounced by [that of] Keys, and the last the most rare, (TA,) or the second as pronounced by Temeem, (Msb,) A spindle; i. e. the thing with which one spins: (S, MA, O, Msb, K. KL:) Fr says that ↓ مُغْزَلٌ is the original form, from أُغْزِلَ “ it was made to turn round ” or “ revolve ” [or “ was twirled ”]; (S, TA;) but the dammeh was deemed by the Arabs difficult of pronunciation, and therefore they said مِغْزَلٌ, and in like manner مِصْحَفٌ and مِخْدَعٌ and مِجْسَدٌ and مِطْرَفٌ: accord. to IAth, مِغْزَلٌ signifies the instrument [with which one spins]; and ↓ مَغْزَلٌ, the place of the غَزْل [which means the act of spinning and the span thread or yard]; and ↓ مُغْزَلٌ, the place in which (فِيهِ [or this may here mean upon which]) the غَزْل [i. e. spun thread or yarn] is put: (TA:) pl. مَغَازِلُ. (MA.) أَعْرى مِنْ مِغْزَلٍ is a prov. [meaning More naked than a spindle]. (Meyd.) And one says, صَاحِبُ الغَزَلِ أَضَلُّ مِنْ سَاقِ مِغْزَلٍ

[The practiser of the talk and actions &c. usual between the lover and the object of love is more erring than the shank (i. e. pin) of a spindle), of which the error is its [aiding in] clothing mankind while it is [itself] naked. (A, TA.) b2: It is said in a book of certain of the Jews, عَلَيْكُمْ كَذَا وَكَذَا وَرُبْعُ المِغْزَلِ, meaning [I pon you lie as due from you such and such things and) the fourth part of what your women have spun. (TA.) b3: And [the pl.] مَغَازِلُ signifies The عَمَد (O) or عُمُد (K) [app. meaning the upright wooden supports of the seat] of the [machine called] نَوْرَج [q. v.] with which the reaped grain heaped together is thrashed. (O, K.) مِغْزَلِىٌّ (MA) and ↓ مَغَازِلِىٌّ (S and K voce مِصْرَمٌ) A parer of spindles. (MA.) مُغَيْزِلٌ A slender cord (حَبْلٌ دَقِيقٌ) [so in copies of the K, and in the CK, but in the latter المُغْتَزَلُ is put for المُغَيْزِلُ: in my MS. copy of the K, المُغَيْزِلُ جَبَلٌ دَقِيقٌ, and this I think to be the correct reading. meaning El-Mugheyzil is a certain slender mountain]: ISd says, I think it to be likened to the مِغْزَل, because of its slenderness; adding that El-Hirmázee has mentioned it. (TA. [A verse cited by El-Hirmázee is there given as an ex.; mentioning the day of المُغَيْزِل, app. as the day of the separation of a lover from his beloved; and it is a common custom of the Arabs to call the day of an event the day of the place where it occurred.]) مَغَازِلِىٌّ: see مِغْزَلِىٌّ.
غزل
غَزَلَتْ المرأةُ القُطنَ والكَتّانَ وغيرَهما تَغْزِلُه من حدِّ ضَرَبَ، غَزْلاً، واغْتَزَلَتْه أَيْضا فَهُوَ غَزِلٌ، بالفَتْح، أَي مَغْزُولٌ، قَالَ الله تَعالى: كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها وَهُوَ مُذَكَّرٌ، جمعُه غُزولٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وسَمَّى سيبويهِ مَا تَنْسِجُه العَنكَبوتُ غَزْلاً. ونِسوَةٌ غُزَّلٌ، كرُكَّعٍ، وغَوازِلُ، قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الحارثيُّ: كأنّه بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ قُطْنٌ سُخامٌ بأيادي غُزَّلِ على أنّ الغُزَّلَ قد يكونُ هُنَا الرِّجال لأنّ فُعَّلاً فِي جمعِ فاعلٍ من المُذَكَّرِ أكثرُ مِنْهُ فِي جمعِ فاعِلَةٍ. والمِغْزَل، مُثَلَّثَةَ الميمِ، تميمٌ تكسرُ الميمَ، وَقَيْسٌ تضُمُّها، والأخيرةُ أَقَلُّها، والأصلُ الضمُّ: مَا يُغْزَلُ بِهِ، نقل ثعلبٌ اللُّغَاتِ الثلاثةَ، وَكَذَا ابنُ مالكٍ، وأنكرَ الفَرّاءُ الضمَّ فِي كتابِه البَهِيّ، كَمَا فِي العُباب. وَأَغْزَلَ: أدارَه. قلتُ: ونصُّ الفَرّاءِ فِي كتابِه البَهِيِّ: وَقد استَثْقَلَتِ العربُ الضمّةَ فِي حروفٍ وَكَسَرتْ مِيمَها وأصلُها الضمُّ، من ذَلِك مِصْحَفٌ ومِخْدَعٌ ومِجْسَدٌ ومِطْرَفٌ ومِغْزَلٌ لأنّها فِي الْمَعْنى أُخِذَتْ من أُصْحِفَ أَي جُمِعَتْ فِيهِ الصُّحُف، وَكَذَلِكَ المِغْزَل إنّما هُوَ من أُغْزِلَ، أَي: قُتِلَ وأُديرَ فَهُوَ مُغْزَلٌ، وَفِي كتابٍ لقومٍ من اليهودِ: عَلَيْكُم كَذَا وَكَذَا ورُبُعُ المِغْزَلِ، أَي رُبُعُ مَا غَزَلَ نِساؤُكم، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ بالكَسْر: الآلَةُ، وبالفَتْح: مَوْضِعُ الغَزْلِ، وبالضَّمّ: مَا يُجعَلُ فِيهِ الغَزْلُ، وَقيل: هُوَ حُكْمٌ خُصَّ بِهِ هَؤُلَاءِ. والمُغَيْزِل: حَبلٌ دَقيقٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراه شُبِّه بالمِغْزَلِ لدِقَّتِه، قَالَ ذَلِك الحِرْمازِيُّ، وأنشدَ:
(وَقَالَ اللَّواتي كُنَّ فِيهَا يَلُمْنَني ... لَعَلَّ الهَوى يَوْمَ المُغَيْزِلِ قاتِلُهْ)
ومُغازَلَةُ النساءِ: مُحادَثَتُهُنَّ ومُراوَدَتُهُنَّ، والاسمُ الغَزَلُ، مُحَرَّكَةً، وَقد غَزِلَ غَزَلاً، وغازَلَها مُغازَلةً. قَالَ ابنُ سِيدَه: الغَزَل: اللَّهْوُ مَعَ النساءِ، كالمَغْزَلِ، كَمَقْعَدٍ، وأنشدَ:
(تقولُ لي العَبْرى المُصابُ حَليلُها ... أيا مالكٌ هَل فِي الظَّعائِنِ مَغْزَلُ)
قَالَ شَيْخُنا: ظاهرُه أنّ الغَزَلَ هُوَ مُحادثَةُ النساءِ، ولعلَّه من مَعانيه، والمعروفُ عِنْد أئمّةِ الأدَبِ وأهلِ اللِّسان أنّ الغَزَلَ والنَّسيبَ: هُوَ مَدْحُ الأعضاءِ الظاهرةِ من المَحبوب، أَو ذِكرُ أيّامِ الوَصْلِ والهَجْرِ، أَو نَحْو ذَلِك كَمَا فِي عُمْدَة ابنِ رَشيقٍ، وَبَسَطه بعضَ البَسْطِ الشيخُ ابنُ هشامٍ فِي أوائلِ شَرْحِ الكَعْبِيَّة، انْتهى. قلتُ: نصُّ ابنِ رَشيقٍ فِي العُمدَة: والنَّسيبُ والغَزَلُ والتَّشْبيبُ)
كلُّهاالفِعلِ، فقولُه: الغزَلُ إنّما هُوَ التَّصابي، يريدُ بِهِ التَّخَلُّقَ والانفِعال، وقولُه: إِذا كَانَ مُتَشَكِّلاً بالصَّبْوَةِ، يُرِيد بِهِ الاستعدادَ، انْتهى. والتغَزُّل: التَّكَلُّفُ لَهُ، أَي للغزَلِ، وَقد يكونُ بِمَعْنى ذِكرِ الغزَلِ، فالغَزَلُ غيرُ التغَزُّلِ، كَمَا تقدّم قَرِيبا. الغَزِلُ، ككَتِفٍ: المُتَغَزِّلُ بهنَّ، على النَّسَب، أَي ذُو غَزَلٍ، فالمُرادُ بالتغَزُّلِ هُنَا ذِكرُ الغَزَل، لَا تَكَلُّفُه، وَقد ذُكِرَ تَحْقِيقه فِي قولِ قُدامَةَ قَرِيبا. وَقد غَزِلَ، كفَرِحَ غَزَلاً. الغَزِل: الضعيفُ عَن الأشياءِ الفاتِرُ فِيهَا عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: وَمِنْه رجلٌ غَزِلٌ لصاحبِ النساءِ لضَعفِه عَن غيرِ ذَلِك. والأَغْزَلُ من الحُمَّى: مَا كانتْ هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ كَمَا فِي اللِّسان والعربُ تَقول: أَغْزَلُ من الحُمَّى، يُرِيدُونَ أنّها مُعتادة للعَليلِ مُتَكَرِّرَة عَلَيْهِ، فكأنّها)
عاشِقةٌ لَهُ. وغازَلَ الأربَعين: دَنا مِنْهَا، عَن ثَعْلَبٍ. والغَزال، كسَحابٍ من الظِّباء: الشّادِن، وَقيل: الأُنثى، حِين يتحرَّكُ ويَمشي، وتُشَبَّه بِهِ الجارِيَةُ فِي التَّشبيب، فيُذَكَّرُ النعتُ والفِعلُ على تذكيرِ التَّشْبِيه، وَقيل هُوَ بَعْدَ الطَّلَى، أَو هُوَ غَزالٌ من حِين يُولَدُ إِلَى أَن يَبْلُغَ أشدَّ الإحْضارِ، وَذَلِكَ حِين يَقْرِنُ قوائِمَه فيضعُها مَعًا ويرفَعُهما مَعًا، ج: غِزْلَةٌ وغِزْلان، بكسرِهما، كغِلَمةٍ وغِلْمانٍ، والأُنْثى بالهاءِ، قَالَ شَيْخُنا: وظاهرُه يُوهِمُ أنّ الغَزالَ خاصٌّ بالذُّكورِ، وأنّه لَا يُقالُ فِي الأُنثى، وإنّما يُقال لَهَا ظَبْيَةً، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ طائفةٌ من فُقَهاءِ اللُّغَة، ومالَ إِلَيْهِ الحَريريُّ والصَّفَديُّ وغيرُهما وصَحَّحوه، والصوابُ خِلافُه، فإنّهم قَالُوا فِي الذَّكَرِ غَزالٌ، وَفِي الأُنثى غَزالَةٌ، كَمَا نَقَلَه الفَيُّوميُّ فِي المِصباحِ، وغيرُ واحدٍ من الأئمّةِ، فَلَا اعتِدادَ بِمَا زعَموه، وَإِن قيل إنّ كلامَ المُصَنِّف ربّما يُوهمُ مَا زعَموه فَلَا التفاتَ إِلَيْهِ، وَالله أعلم. وَظَبْيَةٌ مُغْزِلٌ، كمُحسِنٍ: ذاتُ غَزالٍ، وَقد أَغْزَلَتْ. وغَزِلَ الكلبُ، كفَرِحَ: فَتَرَ، وَهُوَ أَن يطلبَه حَتَّى إِذا أَدْرَكَه وَثَغَا من فَرَقِه انْصرَفَ مِنْهُ ولَهِيَ عَنهُ، كَذَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فَإِذا أحَسَّ بالكلبِ خَرِقَ ولَصِقَ بالأرضِ ولَهِيَ عَنهُ الكلبُ وانْصرفَ، فيُقال: غَزِلَ واللهِ كَلْبُكَ. الغَزالَة، كسَحابَةٍ: الشمسُ، سُمِّيت لأنّها تَمُدُّ حِبالاً كأنَّها تَغْزِلُ، أَو الشمسُ عِنْد طُلوعِها، يُقَال: طَلَعَت الغَزالَةُ، وَلَا يُقَال: غابَت الغَزالَةُ، وَيُقَال غابَت الجَوْنَةُ لأنّها اسمٌ للشمسِ عِنْد غروبِها، أَو هِيَ الشمسُ عِنْد ارتِفاعِها، وَفِي المُحكَم: إِذا ارتفعَ النهارُ، أَو هِيَ عَيْنُ الشمسِ. أَيْضا: اسمُ امرأةِ شَبيبٍ الخارِجِيِّ، يُضرَبُ بهَا المثَلُ فِي الشَّجاعةِ، نُقِلَ أنّها هَجَمَت الكوفةَ فِي ثلاثينَ فَارِسًا، وفيهَا ثَلَاثُونَ أَلْفَ مُقاتلٍ فصَلَّتْ الصُّبْحَ، وَقَرَأتْ فِيهَا سُورةَ البقَرةِ، ثمّ هَرَبَ الحَجّاجُ وَمن مَعَه، وقِصَّتُها فِي كاملِ المُبَرِّد، وَهِي المُرادَةُ فِي قولِه:
(هَلاّ بَرَزْتَ إِلَى الغَزالةِ فِي الوَغى ... إِذْ كَانَ قَلْبُكَ فِي جَناحَيْ طائِرِ)
نَقَلَه شَيْخُنا. قلتُ: والرِّوايةُ: هَلاّ كَرَرْتَ على غَزالةَ ... بل كَانَ قَلْبُكَ، ومِثلُه قولُ الآخَرِ:
(أقامَتْ غَزالةُ سُوقَ الضِّرابِ ... لأهلِ العِراقَيْنِ حَوْلاً قَميطا)
وَقد تُحذَفُ لامُها، أَي لامُ المَعرِفةِ لأنّها لِلَمْحِ الأصلِ، قَالَه شيخُنا. قَالَ أَبُو نَصْرٍ: الغَزالَةُ: عُشبَةٌ من السُّطَّاحِ تَتَفَرَّشُ على الأرضِ بورَقٍ أَخْضَرَ، لَا شَوْكَ فِيهِ وَلَا أَفْنَان، حُلوَةٌ، يخرجُ من وسَطِها قَضيبٌ طويلٌ يُقشَرُ فيُؤكَلُ، وَلها نَوْرٌ أَصْفَرُ من أَسْفَلِ القَضيبِ إِلَى أَعْلَاهُ، وَهِي مَرْعَىً، يأكلُها كلُّ شيءٍ، ومنابِتُها السُّهول. الغَزالة: فرَسُ مُحَطِّمِ بنِ الأَرْقَمِ الخَوْلانِيِّ. وَغَزَالَةُ)
الضُّحى، وغَزالاتُه: أوّلُه، وَفِي الصِّحاح والعُباب: أوّلُها، يُقَال: أَتَيْتُه غَزالةَ الضُّحى وغَزالاتِ الضُّحى، قَالَ: يَا حَبَّذا، أيّامَ غَيْلانَ، السُّرى وَدَعْوَةُ القومِ: أَلا هلْ مِن فَتى يَسُوقُ بالقومِ غَزالاتِ الضُّحى وَيُقَال: جاءَنا فلانٌ فِي غزالةِ الضُّحى، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة:
(فَأَشْرَفْتُ الغَزالَةَ رَأْسَ حُزْوى ... أُراقِبُهم وَمَا أُغني قِبالا)
هَكَذَا فِي النسخِ الصِّحاح، والصوابُ فِي الرِّوايةِ على مَا حَقَّقَه أَبُو سَهلٍ وَأَبُو زكَرِيّا: فَأَشْرَفْتُ الغَزالةَ رأسَ حَوْضَى قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَنصب الغَزالةَ على الظَّرْفِ، قَالَ الصَّاغانِيّ: أَي وَقْتَ الضُّحى، وَقَالَ ابنُ خالَوَيْه: الغَزالةُ فِي بيتِ ذِي الرُّمَّةِ الشمسُ، وتقديرُه عِنْده: فَأَشْرَفْتُ طُلوعَ الغَزالةِ، ورأسَ حُزْوى: مَفعولُ أَشْرَفْتُ، على معنى عَلَوْتُ، أَي علوتُ رَأْسَ حُزْوى طُلوعَ الشمسِ، أَو بُعَيْدَ مَا تَنْبَسِطُ الشمسُ وَتَضْحى، أَو أوَّلُها أَي الضُّحى إِلَى مَدِّ النهارِ الأكبرِ بمُضِيّ نحوِ خُمُسِ النهارِ.
وغَزالُ شَعْبَانَ: دُوَيْبَّةٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ من الجَنادِب. قَالَ أَبُو حَنيفةَ: دَمُ الغَزالِ: نباتٌ كالطُّرْخُونِ حِرِّيفٌ يُؤكَلُ وَهُوَ أَخْضَرُ، وَله عِرْقٌ أحمرُ مثلُ عُروقِ الأَرْطاةِ، تُخَطِّطُ الجَواري بمائِهِ مَسَكَاً فِي أيديهِنَّ حُمْراً، قَالَ: هَكَذَا أَخْبَرني بعضُ بَني أسَدٍ. وغَزالُ، كسَحابٍ: عَقَبَةٌ، وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ: اسمُ طَريقٍ، وَهُوَ غيرُ مَصْرُوفٍ. قلتُ: وَمِنْه قولُ سُوَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ الهُذَليِّ:
(أَفَرَرْتَ لمّا أنْ رَأَيْتَ عَدِيَّنا ... ونَسيتَ مَا قَدَّمْتَ يومَ غَزالِ)
والغُزَيِّل، كرُبَيِّع: جَدُّ المَكْشوحِ والدِ قَيْسٍ، والمَكْشوحُ اسمُه: هُبَيْرة بنِ عَبْدِ يَغوث. ودارَةُ الغُزَيِّلِ لبَلْحارِثِ بنِ رَبيعةَ، وَقد ذُكِرَت فِي الدّارات. والمَغازِل: عُمُدُ النَّوْرَجِ الَّذِي يُداسُ بِهِ الكُدْسُ، نَقله الصَّاغانِيّ. وسمَّوْا غَزالاً وغَزالةَ، كسَحابٍ وسَحابَةٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: فِي المثَل: هُوَ أَغْزَلُ من امرئِ القَيسِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَفِي العُباب: وقولُهم: أَغْزَلُ من عَنْكَبوتٍ، هُوَ من النَّسْجِ، وقولُهم: أَغْزَلُ من فُرْعُلٍ، هُوَ من الغَزَلِ بِمَعْنى الخَرَقِ، مثل خَرَقِ الكلبِ، وَقيل: فُرْعُلٌ: رجلٌ من القُدَماءِ، وَهُوَ بِمَعْنى: أَغْزَلُ من امرئِ القَيسِ. والتَّغازُل نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ تَفاعُلٌ من الغَزَل. وَفَيْفا غَزالٍ، وَقَرْنُ غَزالٍ: مَوْضِعانِ، قَالَ كُثَيِّرٌ:)
(أُناديكِ مَا حَجَّ الحَجيجُ وكَبَّرَتْ ... بفَيْفا غَزالٍ رُفْقَةٌ وأَهَلَّتِ)
وَقد ذكر فِي فيف. وعبدُ الْقَادِر بن مُغَيْزِلٍ، أَخَذَ عَن السَّخاويِّ والسُّيوطِيِّ. ومُنْيَةُ الغَزالِ، كسَحابٍ: قريةٌ بِمصْر، من أعمالِ المَنُوفِيَّةِ، وَقد رأيتُها. وغَزالة، كسَحابةٍ: قريةٌ من قُرى طُوسٍ، قيل: وإليها نُسِبَ الإمامُ أَبُو حامِدٍ الغَزاليُّ، كَمَا صرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي التِّبْيانِ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: إنّ الغَزالِيَّ مُخَفَّفاً خِلافُ المَشهورِ، وصوَّبَ فِيهِ التَّشديد، وَهُوَ منسوبٌ إِلَى الغَزَّال، بائِعِ الغَزْلِ، أَو الغَزّالِ على عادةِ أهلِ خُوارِزْمَ وجُرْجانَ كالعَصّارِيِّ إِلَى العَصّارِ، وَبَسَطَ ذَلِك السُّبْكِيُّ وابنُ خِلِّكانِ وابنُ شُهْبَةَ. وَيُقَال: هُوَ غَزيلُها: فَعيلٌ بِمَعْنى مُفاعِلٍ، كحَديثٍ وكَليمٍ.
وَتقول: صاحبُ الغَزَل أَضَلُّ ساقِ مِغْزَل، وضَلالُهُ أنّه يَكْسُو الناسَ وَهُوَ عُرْيان، كَمَا فِي الأساس. ومنَ المَجاز: أَطْيَبُ من أَنْفَاسِ الصَّبا إِذا غازَلَتْ رِياضَ الرُّبا. وَهُوَ يُغازِلُ رَغَدَاً من العَيْش. وابنُ غَزالةَ: شاعرٌ جاهليٌّ من تُجِيبَ، واسمُه رَبيعةُ بنُ عَبْد الله، وأمُّه غَزالةُ بنتُ قَنَانٍ، من إيادٍ. والغَزال، كسَحابٍ: لقَبُ يعقوبَ بنِ المُبارَكِ الكُوفيِّ. وَيحيى بنُ حَكَمٍ الغَزال: شاعرٌ أندلُسِيٌّ مُجيدٌ، مَاتَ سنةَ. وعبدُ الواحدِ بن أحمدَ بنِ غَزالٍ: مُقْرِئٌ. وَمُحَمّد بنُ الحسينِ بن عَيْنِ الغَزال، كَتَبَ عَنهُ أَبُو الطاهرِ بنُ أبي الصَّقْر. وخالدُ بنُ مُحَمَّد بن عُبَيْدٍ الدِّمْياطيّ ابْن عَيْنِ الغَزال، عَن بَكْرِ بن سَهْلٍ وغيرِه. وَمُحَمّد بن عليٍّ بن داوُدَ بنِ غَزالٍ: حافظٌ مُكْثِرٌ. وَأَبُو عبد الرَّحْمَن غَزالُ بن أبي بكرِ بنُ بُنْدارَ الخَبّاز، عَن ثابتِ بنِ بُنْدار. وَأَبُو البَدْرِ مُحَمَّد بنُ غَزالٍ الواسِطيِّ: مُحدِّث. وبالتشديد: أَحْمد بن أيُّوب المَرْوَزِيّ الغَزّالُ، ومُقاتِلُ بن يَحْيَى السُّلَمِيّ الغَزّال، وأحمدُ بنُ هارونَ البُخاريُّ الغَزّال: مُحدِّثون. وأمُّ غَزالَةَ، مُشَدَّداً: حِصنٌ من أعمالِ مارِدَةَ بالأنْدَلُس، قَالَه ياقوتُ. وأحمدُ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نَصْرِ اللهِ بنِ المُغَيْزِلِ الحَمَوِيّ، سَمِعَ من ابنِ رَواحَةَ، مَاتَ سنة.
[غزل] وفيه: عليكم كذا وربع "المغزل"، أي ربع ما غزل نساؤكم، وهو بالكسر الآلة، وبالفتح موضع، وبالضم ما يجعل فيه الغزل، وقيل: هو حكم خص به هؤلاء اليهود. ك فتح: قال "للغزالين": سنتكم بينكم ربحًا، هو بتشديد زاي وبمعجمة هم البياعون المغزولات، وسنتكم- منصوب بنحو ألزموا، ومرفوع بالابتداء أي عادتكم معتبرة بينكم في معاملاتكم، قوله: وسنتهم على نياتهم ومذاهبهم- عطف على: ما يتعارفون، أي أجرى على طريقتهم الثابتة على حسب مقاصدهم وعادتهم، أي أجرى أمراءها إلى الأمصار على عرفهم وقصورهم، وروى: ربحًا، وهو هنا زائد لا معنى له وإنما هو في قوله: لا بأس العشرة بإحدى عشرة ويأخذ للنفقة ربحًا، أي لا بأس أن يبيع ما اشتراه بمائة مثلًا كل عشرة منه بإحدى عشرة، قوله: ويأخذ للنفقة ربحًا، قال مالك: لا يأخذ إلا فيما له تأثير في السلعة كالخياطة لا أجرة السمسار والطرو، قال الجمهور: للبائع أن يحسب في الرابحة جميع ما صرفه ويقول: قام علي بكذا. ط: قوم فيهم "الغزل"، مغازلة النساء محادثتهن ومراودتهن.

غزل: غَزَلَت المرأَة القطن والكتان وغيرهما تَغْزله غَزْلاً، وكذلك

اغْتَزَلَتْه وهي تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازُِلُ؛ قال جندل بن

المثنى الحارثي:

كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ،

قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ

على أَن الغُزَّلَ قد يكون هنا الرجالَ لأَن فُعَّلاً في جمع فاعلٍ من

المذكر أَكثر منه في جمع فاعِلة. والغَزْلُ أَيضاً: المغزول. والغَزْلُ:

ما تغْزِلُه مذكر، والجمع غُزول؛ قال ابن سيده: وسمى سيبويه ما تنسجه

العنكبوت غَزْلاً فقال في قول العجاج:

كأَنّ نَسْجَ العنكبوت المُرْمَل

الغَزْلُ: مذكر، والعنكبوت أُنثى، كذا قال الغَزْل مذكر وأَضرب عن ذكر

النسج الذي في شعر العجاج؛ واستعمال أَبو النجم الغزل في الجبل

(* قوله

«في الجبل» هكذا في الأصل) فقال:

يَنْفِشُ منه الموت ما لا تَغْزِلُه

واسم ما تَغْزلُ به المرأَة المِغْزَلُ والمُغْزَلُ والمَغْزَلُ، تميم

تكسر الميم وقيس تضمها، والأَخيرة أَقلها، والأَصل الضم، وإِنما هو مِنْ

أُغْزِلَ أَي أُدِيرَ وفُتِل. وأَغْزَلَت المرأَة: أَدارت المِغْزَلَ؛ قال

الشاعر:

من السَّيْلِ والغُثَّاءِ فَلْكة مِغْزَل

قال الفراء: وقد استثقلت العرب الضمة في حروف وكسرت ميمها، وأَصلها

الضم، من ذلك مِصْحَف ومِخْدَع ومِجْسَد ومِطْرَف ومِغْزَل، لأَنها في المعنى

أُخذت من أُصْحِف أَي جُمعت فيه الصحف، وكذلك المِغْزَل إِنما هو من

أُغْزِل أَي فُتِل وأُدير فهو مُغْزَل، وفي كتاب لقوم من اليهود: عليكم كذا

وكذا ورُبع المغْزل أَي ربع ما غَزَلَ نساؤكم؛ قال ابن الأَثير: هو

بالكسر الآلة، وبالفتح موضع الغَزْل، وبالضم ما يجعل فيه الغَزْل، وقيل: هو

حُكْم خص به هؤلاء.

والمُغَيْزِل: حبل دقيق؛ قال ابن سيده: أَراه شُبّه بالمِغْزل لدقته؛

قال: حكى ذلك الحِرْمازي؛ وأَنشد:

وقال اللَّواتي كنّ فيها يَلُمْنَني:

لعل الهوى، يوم المُغَيزِل، قاتِلُهْ

والغَزَلُ: حديثُ الفِتْيان والفَتَيات. ابن سيده: الغَزَلُ اللهو مع

النساء، وكذلك المَغْزَلُ؛ قال:

تقول لِيَ العَبْرَى المُصابُ حَلِيلُها:

أَيا مالكٌ هل في الظَّعائِن مَغْزَلُ؟

ومُغازَلَتُهنّ: مُحادثتُهن ومُراوَدتُهنَّ، وقد غازَلَها،

والتَّغَزُّلُ: التكلّف لذلك؛ وأَنشد:

صُلْب العَصا جافٍ عن التَّغَزُّل

تقول: غازَلْتُها وغازَلَتْني، وتَغَزَّلَ أَي تكلف الغَزَلَ، وقد

غَزِلَ غَزلاً وقد تَغَزَّلَ بها وغازَلَها وغازَلَتْه مُغازَلة. ورجل غَزِلٌ:

مُتَغَزِّلٌ بالنساء على النسب أَي ذو غَزَلٍ. وفي المثل: هو أَغْزَلُ

من امرئ القيس. والعرب تقول: أَغْزَلُ من الحُمَّى؛ يريدون أَنها معتادة

للعليل متكررة عليه فكأَنها عاشقة له مُتَغَزلة به. ورجل غَزِلٌ: ضعيف عن

الأَشياء فاترٌ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وغازَلَ الأَرْبَعين: دَنا

منها؛ عن ثعلب.

والغَزالُ من الظِّباء: الشادِنُ قَبْل الإِثْناءِ حين يتحرك ويمشي،

وتشبه به الجارية في التشبيب فيذكّر النعت والفعل على تذكير التشبيه، وقيل:

هو بَعْد الطَّلا، وقيل: هو غَزالٌ من حين تَلِدُهُ أُمُّه إِلى أَن يبلغ

أَشَدَّ الإِحْضار، وذلك حين يَقْرُن قوائمه فيضعها معاً ويرفعها معاً،

والجمع غِزْلة وغِزْلانٌ مثل غِلْمة وغِلْمان، والأُنثى بالهاء، وقد

أَغْزَلَت الظبيةُ. وظبية مُغْزِلٌ: ذات غَزال. وغَزِلَ الكلبُ، بالكسر،

غَزَلاً إِذا طلب الغَزَالَ حتى إِذا أَدركه وثَغا من فَرَقِه انصرف منه

ولهِيَ عنه. ابن الأَعرابي: الغَزَلُ مِنْ غَزِلَ الكلبُ، بالكسر، أَي فَتَر

وهو أَن يطلب الغَزال فإِذا أَحسَّ بالكلب خَرِقَ أَي لَصِقَ بالأَرض

ولَهِيَ عنه الكلبُ وانصرف، فيقال: غَزِلَ واللهِ كلبُك، وهو كلب غَزِلٌ.

ويقال للضعيف الفاتر عن الشيء: غَزِلٌ، ومنه: رجل غَزِلٌ لصاحب النساء

لضعفه عن غير ذلك.

والغَزالةُ: الشمس، وقيل: هي الشمس عند طلوعها، يقال: طلعت الغَزالةُ

ولا يقل غابت الغَزالةُ، ويقال: غرَبت الجَوْنةُ، وإِنما سميت جَوْنةً

لأَنها تَسْودّ عند الغُروب، ويقال: الغَزالةُ الشمس إِذا ارتفع النهار،

وقيل: الغَزالةُ عين الشمس، وغَزالةُ الضحى وغَزالاتُه بعدما تنبسط الشمس

وتُضْحي، وقيل: هو أَول الضحى إِلى مَدِّ النهار الأَكْبَرِ حتى يمضي من

النهار نحوٌ من خُمُسِه. يقال: أَتيتُه غَزالاتِ الضُّحى؛ قال:

يا حَبَّذا، أَيامَ غَيْلانَ، السُّرى

ودَعْوةُ القوم: أَلا هل مِنْ فتًى

يَسُوق بالقوم غَزالاتِ الضحى؟

وأَنشد أَبو عبيد لعُتَيبة بن الحرث اليربوعي:

تَرَوَّحْنا من اللَّعْباءِ عَصْراً،

فأَعْجَلْنا الغَزالةَ أَن تَؤُوبا

ويقال: فأَعجلنا الإِلاهةَ وهي المَهاة. ويقال: جاءنا فُلان في غَزالةِ

الضحى؛ قال ذو الرمة:

فأَشرفْتُ، الغزالةَ، رأْسَ حُزْوى

أَراقِبُهم، وما أغنى قِبالا

يعني الأَظْعانَ، ونصب الغزالة على الظرف. وقال ابن خالويه: الغزالة في

بيت ذي الرمة الشمس، وتقديرُه عنده فأَشرفتُ طلوعَ الغَزالةِ، ورأْس

حُزْوى مفعول أَشْرَفْت، على معنى علَوْت أَي علوت رأْس حزوى طلوع الشمس،

وجمعُ غَزالةِ الضحى غَزالاتٌ؛ قال:

دَعَتْ سُلَيْمى دَعْوَةً: هل مِنْ فَتًى

يَسُوقُ بالقوم، غَزالاتِ الضُّحى؟

وغَزالةُ والغَزالةُ: المرأَة الحَرُوريّة معروفة، سميت بأَحد هذه

الأَشياء؛ قال أَيْمُنُ بن خُرَيم:

أَقامَت غَزالةُ سُوقَ الضِّراب،

لأَهْلِ العِراقَيْن، حَوْلاً قَمِيطا

وقال آخر:

هلاَّ كَرَرْتَ على غَزالَة في الوَغى؟

بل كان قَلْبُك في جَناحَيْ طائر

(* هذا البيت لعمران بن حِطّان يتهكم فيه الحجَّاج، وفي رواية أخرى:

هلاّ برزت الى غزالة في الوغى).

وغَزالُ شَعْبانَ: ضربٌ من الجنادب. وغَزالٌ: موضع؛ قال سويد بن عمير

الهذلي:

أَقْرَرْت لمَّا أَن رأَيت عَدِيَّنا،

ونَسِيت ما قدّمْت يومَ غَزالِ

وفَيْفاء غَزالٍ، وقَرْنُ غزال: موضعان. والغَزالةُ: عُشْبة من

السُّطَّاح ينفرش على الأَرض يخرج من وسطه قضيب طويل يُقْشَر ويؤكل حلواً. ودمُ

الغَزال: نبات شبيه بنبات البقلة التي تسمى الطَّرْخُون، يؤكل وله حُروفة،

وهو أَخضر وله عِرق أَحمر مثل عرق الأَرْطاة تخطِّط بمائه مَسَكاً

حُمْراً في أَيديهن. وغَزال وغُزَيّل: اسمان.

غسل

Entries on غسل in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
غسل
غَسَلْتُ الشيء غَسْلًا: أَسَلْتُ عليه الماءَ فأَزَلْتُ دَرَنَهُ، والْغَسْلُ الاسم، والْغِسْلُ: ما يُغْسَلُ به. قال تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ 
الآية [المائدة/ 6] ، والِاغْتِسَالُ: غَسْلُ البدنِ، قال:
حَتَّى تَغْتَسِلُوا
[النساء/ 43] ، والمُغْتَسَلُ: الموضعُ الذي يُغْتَسَلُ منه، والماء الذي يُغْتَسَلُ به، قال: هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
[ص/ 42] .
والْغِسْلِينُ: غُسَالَةُ أبدانِ الكفّار في النار . قال تعالى: وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
[الحاقة/ 36] .

غسل


غَسَلَ(n. ac. غَسْل
غُسْل)
a. Washed, cleansed, purified.
b. Whipped.
c. [pass.], Sweated (horse).
غَسَّلَa. see I (a)
أَغْسَلَa. Covered (stallion).
تَغَسَّلَ
a. [ coll. ]
see VIII (a)
إِنْغَسَلَa. Pass. of I (a).
إِغْتَسَلَa. Washed himself; bathed.
b. [Bi], Anointed himself with.
غَسْل
(pl.
أَغْسَاْل)
a. Washing; ablution.

غِسْل
غِسْلَةa. Water; lotion, wash.
b. Marsh-mallow.

غُسْلa. see 1 & 2
غَسِلa. Amorous.

غُسُلa. see 1
مَغْسَل
(pl.
مَغَاْسِلُ)
a. Washing-place; laundry; wash-house; lavatory.
b. Bath.

مَغْسَلَة
a. [ coll. ]
see 20
مَغْسِلa. see 17 (a)
مِغْسَلa. Washing-tub.

غَاْسِل
غَاْسِلَةa. Washer.

غُسَاْلَةa. Dirty water; suds; slops.

غَسِيْل
(pl.
غَسْلَى
غُسَلَآءُ)
a. Washed.
b. [ coll. ], Washing, linen
clothes.
غَسِيْلَة
(pl.
غَسَاْلَى)
a. see 25
غَسُوْلa. see 2
غَسَّاْلa. Washer.

غَسَّاْلَةa. Washerwoman; laundress.

غَسُّوْلa. see 2
غَاْسُوْلa. Soap; potash, kali, glasswort &c.
N. P.
غَسڤلَa. Washed.

N. P.
إِغْتَسَلَ
(pl.
مُغْتَسَلَات)
a. see 17
باب الغين والسين واللام معهما غ س ل، س غ ل، س ل غ، غ ل س، ل غ س مستعملات

غسل: الغُسْلُ معروف، والغُسْل: الماء. والغِسْلُ: الخطمي. وغسْلِينٌ فعلينٌ من غَسَلْتُ، يقال: إنه الحار الشديد. والغَسُولُ من الحمض نحو الرَّمْثِ. والمِغْسَلُ: الذي لا يكاد يلقح من كثرة ضرابه.

سغل: السِّغِلُ: الدقيق القوائم، الصَّغير الجُثَّةِ، وقيل: الدقيق الصلب.

سلغ: سَلَغَتِ الشاة والبقرة إذا خرج نابُها، فهي سالِغٌ. والأسْلَغُ: النيء من اللحم وكل لئيم أسلغ. غلس: الغَلَسُ: ظَلامُ آخر اللَّيل. وغَلَّسْنا: سِرْنا بغَلَسٍ. وسَقَطَ في تُغُلِّسَ أي: الداهيةُ، كأنَّما يُراد أنها تباكر، والأصل: أن الغارات تكثر في آخر الليل. وغَلِيس من ألقاب الحمار لأنه أغْلَسُ اللون.

لغس: ذِئْبٌ لَغْوَسٌ أي: خَبيثٌ، وجمعهُ لَغاوِسُ، وكذلك اللص. والَّغْواسُ: السريعُ الأكل، الخفيف. واللَّغَسُ: سرعة الأكل. وطعامٌ مُلَغْوَسٌ: مثل ملهوج. واللَّغْوَسُ: ما رق من النبات.
غ س ل : غَسَلْتُهُ غَسْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْغُسْلُ بِالضَّمِّ وَجَمْعُهُ أَغْسَالٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمَضْمُومَ وَالْمَفْتُوحَ بِمَعْنًى وَعَزَاهُ إلَى سِيبَوَيْهِ وَقِيلَ الْغُسْلُ بِالضَّمِّ هُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ الْغُسْلُ تَمَامُ الطَّهَارَةِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ وَغَسَلْتُ الْمَيِّتَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا فَهُوَ مَغْسُولٌ وَغَسِيلٌ وَلَفْظُ الشَّافِعِيِّ وَغَسَلَ الْغَاسِلُ الْمَيِّتَ وَالتَّثْقِيلُ فِيهِمَا مُبَالَغَةٌ وَاغْتَسَلَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُغْتَسِلٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ.

وَالْمُغْتَسَلُ بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الِاغْتِسَالِ.

وَالْغِسْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ سِدْرٍ وَخِطْمِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَالْغِسْلِينُ مَا يَنْغَسِلُ مِنْ أَبْدَانِ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ.

وَالْغُسَالَةُ مَا غَسَلْتَ بِهِ الشَّيْءَ وَيُقَالُ لِحَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ جُنُبًا فَغَسَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ.

وَالْمَغْسِلُ مِثْلُ مَسْجِدٍ مَغْسِلُ الْمَوْتَى وَالْجَمْعُ مَغَاسِلُ. 
(غ س ل) : (غَسْلُ) الشَّيْءِ إزَالَةُ الْوَسَخِ وَنَحْوِهِ عَنْهُ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَيْهِ (وَالْغُسْلُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ وَهُوَ غَسْلُ تَمَامِ الْجَسَدِ وَاسْمٌ لِلْمَاءِ الَّذِي يُغْتَسَل بِهِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) فَسَكَبْتُ لَهُ غُسْلًا (وَفِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ) «فَوَضَعْتُ غُسْلًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -» (وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ) «أَقْسَمَ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ غُسْلٌ» (وَالْغِسْل) بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَنَحْوِهِ كَطِينَةِ الرَّأْسِ (وَالْغِسْلَةُ) بِالْهَاءِ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْمَرْأَةُ تَسْرُجُ رَأْسَهَا بِالْغَسْلَةِ (وَالْمُغْتَسَلُ) مَوْضِعُ الِاغْتِسَالِ (وَفِي الْوَاقِعَات) وَقَفَ جِنَازَةٍ وَمُغْتَسَلًا قَالَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ حوض مسين (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» أَيْ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ مُتَوَضِّئًا وَالتَّشْدِيد لِلْمُبَالَغَةِ فِيهِ عَلَى الْإِسْبَاغِ وَالتَّثْلِيثِ ثُمَّ اغْتَسَلَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ (وَعَنْ الْقُتَبِيِّ) أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّ مَعْنَى غَسَّلَ جَامَعَ أَهْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى فِي طَرِيقِهِ مَا يَشْغَلُ قَلْبَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَأَنَّ الصَّوَابَ فِي هَذَا الْمَعْنَى التَّخْفِيفُ كَمَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِهِ غَسَلَ امْرَأَتَهُ وَعَسَلَهَا بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ إذَا جَامَعَهَا (وَمِنْهُ) فَحْلٌ غُسَلَةٌ، (وَبَكَّرَ) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ أَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَمِنْهُ بَكِّرُوا لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ سُقُوطِ الْقُرْصِ (وَابْتَكَرَ) أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ مِنْ الِابْتِكَارِ وَهُوَ أَكْلُ بَاكُورَةِ الْفَاكِهَةِ وَمَنْ فَسَّرَ التَّغْسِيلَ بِحَمْلِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْغُسْلِ بِأَنْ وَطِئَهَا حَتَّى أَجْنَبَتْ فَقَدْ أَبْرَد وَأَبْعَد مَعَ تَرْكِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ.
غسل:
غسل: حين يرسل أمير هندي إلى شخص هدية من الدراهم يقال له: هذه لغسل رأسك. (ابن بطوطة 3: 263، 2810) وانظره في مادة غسيل.
غسل: محا الكتابة وأزالها بالماء. (ياقوت 2: 28، ميرسنج ص6).
غسل المنبر (المنتخب من تاريخ العرب ص448) لا بد أن اعترف كما اعترف الناشر أن معناها غامض لديّ.
غَسَّل: غَسَل الميت. (الثعالبي لطائف ص87).
غَسَّل رأسَه: وبخَّه: توبيخاً شديداً. (بوشر).
غاسَل: اغتسل، توضأ.
غاسل: انظر مُغاسِل فيما يلي.
تغسَّل: غسل بدنه بالماء، (بوشر، همبرت ص42).
اغتسل: نفس المعنى السابق. (بوشر).
غِسْل: خِطِميّ. (بوشر).
غَسْلَة: حيض، العادة الشهرية للنساء. ويقال فلانة في غسلتها، أي في عادتها الشهرية. (فوك).
غِسْلَة: اسم عند أهل إفريقية للنبات الذي يسميه عامة الأندلس بالعَيْنُون (ابن البيطار 2: 237).
غَسِيل: ما بهت لونه ونصل وزال بالغسل. (المقري 2: 97). وقد زودني السيد دي غويه أيضاً بهذا النص من الموشى (ص22 و، ق) وليس يجيز أهلَ الظرف والأدب لبس شيء من الثياب الدنسة مع غسل ولا غسيلا مع جديد.
غَسِيل: غَسْل الثياب وتنظيفها بالماء. وغسيل الصابون: الغسل بالصابون (بوشر) .. وحين يُعطي شخص هدية من الدراهم أو حلواناً يقال له: هذا من أجل غسيل ثيابك (ألف ليلة 3: 486) أو هذا غسيل يدك (ألف ليلة 3: 494). وانظر في مادة غسل.
غَسَّال، غسال صحون: مساعد طباخ، صبي يساعد الطباخ ويغسل الصحون (بوشر)، غال الصحون وهو من خطأ الطباعة.
غَسَّال: منظّف، منقٍّ مطهر. (بوشر).
وفي ابن البيطار (1: 13) وقوَّة رمادها قوَّة غسالة زائدة.
غَسَّال، المطر المسمى الغسال (ابن العوام 1: 75) ويقول كليمنت موليه إنه ألفا عند فلاحي اقليم شمبانيا بفرنسة.
غاسُول: طين القصّارين، طين خاوة. (هوست ص 116، جوادارد 1: 174).
غاسول رومي: نبات اسمه العلمي: euphorbia spinosa ( ابن البيطار 2: 233) أزرار الغاسول وغاسول ازرار: انظرها في مادة زرّ.
تَغْسيل: غسل الثياب، تنظيف الثياب بالماء (بوشر) عمل له تَغْسِياَة رَاْس: وبخّه، أنّبه، عنّفه (بوشر).
مَغْسَل ومَغْسِل: تدل على معنى أعم مما ذكر في معجم فريتاج ومعجم لين وهو حوض غسيل. وموضع الغسل، ومكان غسل الموْتى (معجم البلاذري، الكالا).
مِغْسَل: جُرْن العمودية، (المعجم اللاتيني- العربي) والصواب مُغْسَل.
مغْسَل: مِرَشَة، مِنْفخة. ففي ملوك (2، 2: 329) ضربه بالمغسل الذي في دست الشراب. أي ضربه بالمرّشة الموضوعة في طبق الشراب. (كاترمير).
مَغْسِلَة: مكان عام لغسل الثياب: (بوشر).
وفي محيط المحيط والمغسلة جبّانة بالمدينة يغسل فيها الثياب.
مُغَسّل: من يقوم بتغسيل الموتى. (لين عادات 2: 320).
مُغاسِل: من يقوم بغسل الحَيْك وهو ثوب أبيض خارجي يرتديه أبناء شمال إفريقية. انظر: هوست (ص116).
مُغْتَسِل: من يقوم بتغسيل الموتى (ألف ليلة 2: 101).
الْغَيْن وَالسِّين وَاللَّام

غَسَل الشَّيْء يَغْسِله غَسْلاً وغُسلا.

وَقيل: الغَسْل، الْمصدر، والغُسْل، الِاسْم.

وشيءَ مغسول، وغَسيل.

وَالْجمع غَسْلى، وغُسَلاء، كَمَا قَالُوا: قَتلى وقُتلاء.

وَالْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَالْجمع: غَسَالىَ.

وَقَالَ اللَّحياني: ميت غَسِيل، فِي أموات غَسْلىَ، وغُسلاء، وميتة غَسيل، وغَسيلة.

ومَغسِل الْمَوْتَى، ومَغْسَلهم: موضُع غَسْلهم.

وَقد اغْتسل بِالْمَاءِ.

والغَسُول: المَاء الَّذِي يُغْتسل بِهِ.

والغَسول، والغسْلة، والغُسل: كُله يُغتسل بِهِ.

والغِسْل والغِسْلَة: مَا يُغْسل بِهِ الرَّأْس من خِطميّ وَنَحْوه.

والغِسْلة، أَيْضا: مَا تَجْعَلهُ الْمَرْأَة فِي شعرهَا عِنْد الامتشاط.

والغِسْلة: الطِّيب.

وَقيل: هُوَ آس يُطَّرى بأفاويه من الطِّيب يُمتَشط بِهِ. واغتسل بالطِّيب، كَقَوْلِك: تضمَّخ، عَن اللحياني.

والمغْسِل: مَا غُسِل فِيهِ الشَّيْء.

وغسالة الثَّوْب: مَا خَرج مِنْهُ بالغَسْل.

وغُسالة كل شَيْء: مَاؤُهُ الَّذِي يُغْسَل بِهِ.

والغِسْلين: مَا يُغسل من الثَّوْب وَنَحْوه، كالغُسالة.

والغسلين، فِي الْقُرْآن: مَا يسيل من جُلود أهل النَّار، كالقَيح وَغَيره، كَأَنَّهُ يُغسل عَنْهُم.

التَّمْثِيل لسيبويه وَالتَّفْسِير للسيرافي.

وغَسيل الْمَلَائِكَة: حَنْظَلَة بن أبي عَامر الانصاري. قَالَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْت الْمَلَائِكَة يُغسلونه وَآخَرين يستُرونه ".

وَغسل الله حَوْبَتك، أَي: إثمك، يَعْنِي: طَهّرك مِنْهُ، وَهُوَ على الْمثل.

وغَسَل الرجل الْمَرْأَة يُغْسِلها غَسْلا: اكثر نِكَاحهَا.

وَقيل: هُوَ نِكَاحه إِيَّاهَا، اكثر أَو اقل.

وَالْعين فِيهِ لُغَة، وَقد تقدم.

وغَسل الفحلُ الناقةَ يغسلهَا غَسْلا: اكثر ضِرابها.

وفَحْلٌ غِسْلٌ، وغُسَلٌ، وغَسِيلٌ، وغُسَلة، ومِغْسَلٌ: يكثر الضراب وَلَا يلقَح.

وَكَذَلِكَ الرجل.

وغَسله بِالسَّوْطِ غَسْلا: ضَربه فاوجعه.

والمغاسلُ: مَوَاضِع مَعْرُوفَة.

وَقيل: هِيَ اودية قِبَل الْيَمَامَة، قَالَ لبيد:

فقد تَرتعي سَبْتاً واهلكُ حِيرةً محلَّ المُلوك نُقْدةً فالمَغاسِلاَ

وَذَات غَسْل: مَوضِع دون ارْض بني نُمير، قَالَ الرَّاعِي:

أنَخنَ جمالَهنّ بِذَات غَسْلٍ سَراةَ الْيَوْم يَمْهدْن الكْدونَا وغاسل: اسْم.

وغَسْويل: ضرب من الشّجر، قَالَ الرّبيع ابْن زِيَاد:

ترعى الرواتمُ أهْراءَ البُغول بهَا لَا مثل رَعْيكم فِلْحا وغَسْوِيلا
[غسل] فيه: من "غسل" و"اغتسل" وبكر وابتكر، أي جامع امرأته قبل الخروج إلى الصلاة لأنه يجمع غض الطرف في الطريق، من غسل امرأته- بالتشديد والتخفيف: إذا جامعها، وقد روى مخففًا في بعضها، وقيل: أراد غسل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامعها أحوجها إلى الغسل، وقيل: أراد بغسل غسل أعضائه للوضوء ثم يغتسل للجمعة، وقيل: هما بمعنى، كرر للتأكيد. ط: أو غسل الرأس أولًا بالخطمي ثم الاغتسال. ن: من "اغتسل" يوم الجمعة "غسل" الجنابة، أي غسلًا كغسل الجنابة في الصفات، وقيل: هو على حقيقته، وإنه يستحب المواقعة لتسكين نفسه وغض بصره. ط: حتى "تغتسل غسلها" من الجنابة، وذلك لأن المرأة بالتعطر هيجت لشهوات الرجال وفتح باب عيونهم التي بمنزلة رائد الزنا، فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة تشديدًا عليها. نه: وفيه: وأنزل عليك كتابًا "لا يغسله" الماء، أي لا يمحى أبدًا، بل محفوظ في صدور العالمين، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكانت الكتب المنزلة لا تجمع حفظًا، وإنما يعتمد في حفظها على الصحف، وحفاظ القرآن أضعاف مضاعفة؛ قوله: تقرؤه قائمًا ويقظان، أي تجمعه حفظًا في حالتي النوم واليقظة؛ وقيل:: أي تقرؤه في يسر وسهولة. ن: لا يغسله، لا يتطرق إليه الذهاب على ممر الزمان. نه: وفيه: و"اغسلني" بماء الثلج والبرد، أي طهرني من الذنوب؛ وذكر هذه الأشياء مبالغة في التطهير. ط: أي طهرني منها بأنواع المغفرة كما أن هذه الأشياء أنواع المطهرات من الدنس. نه: وح: وضعت له "غسله" من الجنابة، هو بالضم ماء الغسل كالأكل للمأكول، وهو اسم أيضًا من غسلته، وبالفتح مصدر، وبالكسر: ما يغسل به من خطمي وغيره. ط: ومنه: لبد رأسه "بالغسل"، بالكسر. نه: وح: من "غسل" الميت فليغتسل؛ الخطابي: لا أعلم من الفقهاء من يوجب الغسل من غسل الميت ولا الوضوء من حمله ولعله أمر ندب، قلت: بل هو مسنون. ط: ذهب بعضهمغسل الميت، فالإسناد مجازي كما يقال: رجم ماعزًا، أي أمر به. وح: أسلم فأمره أن "يغتسل" بماء وسدر، الأكثر على أنه يستحب له غسل ثيابه وبدنه، واختلف هل يغتسل قبل الشهادة أو بعده، والأول أصح، والغرض من الغسل التطهر من النجاسة المحتملة والوسخ فيستعمل السدر. ز: كيف يكون الأول أصح وفيه بقاء الكفر، مع أنه يمكن له البداء فيرجع عن نية الإسلام. غ: فحل "غسلة" يكثر الطرق. تو: ((هذا "مغتسل")) بفتح سين: الماء، ويطلق على موضع يغتسل فيه. ش: "غسلت" النبي صلى الله عليه وسلم فلم أجد منه شيئًا، أي حين مسحت بطنه، أي لم أجد ما يوجد من الميت، بل فاح ريح المسك وانتشر في المدينة.

غسل: غَسَلَ الشيء يَغْسِلُه غَسْلاً وغُسْلاً، وقيل: الغَسْلُ المصدر

من غَسَلْت، والغُسْل، بالضم، الاسم من الاغتسال، يقال: غُسْل وغُسُل؛ قال

الكميت يصف حمار وحش:

تحت الأَلاءة في نوعين من غُسُلٍ،

باتا عليه بِتَسْحالٍ وتَقْطارِ

يقول: يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر. والغُسْل: تمام

غَسل الجسد كله، وشيء مَغْسول وغَسِيل، والجمع غَسْلى وغُسَلاء، كما

قالوا قَتْلى وقُتَلاء، والأُنثى بغير هاء، والجمع غَسالى. الجوهري: مِلْحَفة

غَسِيل، وربما قالوا غَسِيلة، يذهب بها إِلى مذهب النعوت نحو

النَّطِيحة؛ قال ابن بري: صوابه أَن يقول يذهب بها مذهب الأَسماء مثل النَّطِيحة

والذَّبِيحة والعَصِيدة. وقال اللحياني: ميت غَسِيل في أَموات غَسْلى

وغُسَلاء وميتة غَسيل وغَسِيلة.

الجوهري: والمَغْسِل والمَغْسَل، بكسر السين وفتحها، مغسِل الموتى.

المحكم: مَغْسِلُ الموتى ومَغْسَلُهم موضع غَسْلهم، والجمع المَغاسل، وقد

اغْتَسَلَ بالماء.

والغَسُول: الماء الذي يُغْتَسل به، وكذلك المُغتَسَل. وفي التنزيل

العزيز: هذا مُغْتَسَل باردٌ وشراب؛ والمُغْتَسل: الموضع الذي يُغْتَسل فيه،

وتصغيره مُغَيْسِل، والجمع المَغاسِلُ والمَغاسيل. وفي الحديث: وضعت له

غُسْلَه من الجنابة. قال ابن الأَثير: الغُسْلُ، بالضم، الماء القليل الذي

يُغْتَسل به كالأُكْل لما يؤكل، وهو الاسم أَيضاً من غَسَلْته.

والغَسْل، بالفتح: المصدر، وبالكسر: ما يُغْسل به من خِطْميّ وغيره. والغِسل

والغِسْلة: ما يُغْسَل به الرأْس من خطميّ وطين وأُشْنان ونحوه، ويقال

غَسُّول؛ وأَنشد شمر:

فالرَّحْبَتانِ، فأَكنافُ الجَنابِ إِلى

أَرضٍ يكون بها الغَسُّول والرَّتَمُ

وقال:

تَرْعى الرَّوائِمُ أَحْرارَ البقول، ولا

تَرْعى، كَرَعْيكمُ، طَلْحاً وغَسُّولا

أَراد بالغَسُّول الأُشنان وما أَشبهه من الحمض، ورواه غيره:

لا مثل رعيكمُ مِلْحاً وغَسُّولا

وأَنشد ابن الأَعرابي لعبد الرحمن

بن دارة في الغِسْل:

فيا لَيْلَ، إِن الغِسْلَ ما دُمْتِ أَيِّماً

عليّ حَرامٌ، لا يَمَسُّنيَ الغِسْلُ

أَي لا أُجامع غيرها فأَحتاج إِلى الغِسل طمعاً في تزوّجها. والغِسْلة

أَيضاً: ما تجعله المرأَة في شعرها عند الامتشاط.

والغِسْلة: الطيب؛ يقال: غِسْلةٌ مُطَرّاة، ولا تقل غَسْلة، وقيل: هو

آسٌ يُطَرَّى بأَفاوِيهَ من الطيب يُمْتَشط به. واغْتَسَل بالطِّيب: كقولك

تضَمَّخ؛ عن اللحياني.

والغَسُول: كل شيء غَسَلْت به رأْساً أَو ثوباً أَو نحوه. والمَغْسِل:

ما غُسِل فيه الشيء. وغُسالة الثوب: ما خرج منه بالغَسْل. وغُسالةُ كل

شيء: ماؤُه الذي يُغْسَل به. والغُسالة: ما غَسَلْت به الشيء. والغِسْلِينُ:

ما يُغْسَلُ من الثوب ونحوه كالغُسالة.

والغِسْلِينُ في القرآن العزيز: ما يَسِيل من جلود أَهل النار كالقيح

وغيره كأَنه يُغْسل عنهم؛ التمثيل لسيبويه والتفسير للسيرافي، وقيل:

الغِسْلِينُ ما انْغَسل من لحوم أَهل النار ودمائهم، زيد فيه الياء والنون كما

زيد في عِفِرِّين؛ قال ابن بري: عند ابن قتيبة أَن عِفِرِّين مثل

قِنَّسْرِين، والأَصمعي يرى أَن عِفِرِّين معرب بالحركات فيقول عفرينٌ بمنزلة

سِنينٍ. وفي التنزيل العزيز: إِلاَّ مِنْ غِسْلينٍ لا يأْكله إِلاَّ

الخاطئون؛ قال الليث: غِسْلِينٌ شديد الحر، قال مجاهد: طعام من طعام أَهل

النار، وقال الكلبي: هو ما أَنْضَجَت النار من لحومهم وسَقَط أَكَلوه، وقال

الضحاك: الغِسْلِينُ والضَّرِيعُ شجر في النار، وكل جُرْح غَسَلْتَه فخرج

منه شيء فهو غِسْلِينٌ، فِعْلِينٌ من الغَسْل من الجرح والدبَر؛ وقال

الفراء: إِنه ما يَسِيل من صديد أَهل النار؛ وقال الزجاج: اشتقاقه مما

يَنْغَسِل من أَبدانهم. وفي حديث علي وفاطمة، عليهما السلام: شَرابُه الحميمُ

والغِسْلِينُ، قال: هو ما يُغْسَل من لحوم أَهل النار وصَدِيدهم.

وغَسِيلُ الملائكة: حنظلة بن أَبي عامر الأَنصاري، ويقال له: حنظلة

بن الراهب، استشهد يوم أُحُد وغسَّلَتْه الملائكة؛ قال رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: رأَيت الملائكة يُغَسِّلونه وآخرين يَسْتُرونه،

فسُمِّي غَسِيل الملائكة، وأَولاده يُنْسَبون إِليه: الغَسيلِيِّين، وذلك

أَنه كان أَلمَّ بأَهله فأَعجلَه النَّدْبُ عن الاغتِسال، فلما استُشْهِد

رأَى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، الملائكةَ يُغَسِّلونه، فأَخبر به

أَهله فذَكَرَتْ أَنه كان أَلمَّ بها.

وغَسَلَ اللهُ حَوْبَتَك أَي إِثْمَك يعني طهَّرك منه، وهو على المثل.

وفي حديث الدعاء: واغْسِلْني بماء الثلج والبرد أَي طَهِّرْني من الذنوب،

وذِكْرُ هذه الأَشياء مبالغة في التطهير. وغَسَلَ الرجلُ المرأَة

يَغْسِلُها غَسْلاً: أَكثر نكاحها، وقيل: هو نكاحُه إِيّاها أَكْثَرَ أَو

أَقَلَّ، والعين المهملة فيه لغة. ورجل غُسَلٌ: كثير الضِّراب لامرأَته؛ قال

الهذلي:

وَقْع الوَبِيل نَحاه الأَهْوَجُ الغُسَلُ

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: من غَسَّلَ يوم الجمعة

واغْتَسَل وبَكَّرَ وابتكر فيها ونِعْمَت؛ قال القتيبي: أَكثر الناس يذهبون

إِلى أَن معنى غَسَّل أَي جامع أَهله قبل خروجه للصلاة لأَن ذلك يجمع

غضَّ الطَّرْف في الطريق، لأَنه لا يُؤْمَن عليه أَن يرى في طريقه ما

يَشْغل قلْبَه؛ قال: ويذهب آخرون إِلى أَن معنى قوله غَسَّلَ توضأَ للصلاة

فغَسَلَ جوارح الوضوء، وثُقِّل لأَنه أَراد غَسْلاً بعد غَسْل، لأَنه إِذا

أَسبغ الوضوء غسَلَ كل عضو ثلاث مرات، ثم اغتسل بعد ذلك غُسْلَ الجمعة؛

قال الأَزهري: ورواه بعضهم مخففاً مِنْ غَسَل، بالتخفيف، وكأَنه الصواب من

قولك غَسَلَ الرجلُ امرأَته وغَسَّلَها إِذا جامعها؛ ومثله: فحل غُسَلةٌ

إِذا أَكثر طَرْقَها وهي لا تَحْمِل؛ قال ابن الأَثير: يقال غَسل الرجلُ

امرأَته، بالتشديد والتخفيف، إِذا جامعها، وقيل: أَراد غَسَّل غيرَه

واغْتَسَل هو لأَنه إِذا جامع زوجته أَحْوَجَها إِلى الغُسْل. وفي الحديث:

مَنْ غَسل الميِّتَ فلْيَغْتَسِلْ؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي لا أَعلم

أَحداً من الفقهاء يوجب الاغتسال من غُسْل الميت ولا الوضوء من حَمْلِه،

ويشبه أَن يكون الأَمر فيه على الاستحباب. قال ابن الأَثير: الغُسْل من

غسْل الميت مسنون، وبه يقول الفقهاء؛ قال الشافعي، رضي الله عنه: وأُحِبُّ

الغُسْل من غسْلِ الميِّت، ولو صح الحديث قلت به. وفي الحديث أَنه قال

فيما يحكي عن ربه: وأُنْزِلُ عليك كتاباً لا يَغْسِلُه الماء تقرؤُه

نائماً ويَقْظانَ؛ أَراد أَنه لا يُمْحَى أَبداً بل هو محفوظ في صدور الذين

أُوتوا العلم، لا يأْتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكانت الكتب

المنزلة لا تُجْمَع حِفْظاً وإِنما يعتمد في حفظها على الصحف، بخلاف القرآن

العزيز فإِن حُفَّاظَه أَضعاف مضاعفة لصُحُفِه، وقوله تقرؤُه نائماً

ويقظان أَي تجمعه حفظاً في حالتي النوم واليقظة، وقيل: أَراد تقرؤُه في يسر

وسهولة. وغَسَل الفحلُ الناقةَ يَغْسِلُها غَسْلاً: أَكثر ضِرابها. وفحل

غِسْلٌ وغُسَلٌ وغَسِيل وغُسَلة، مثال هُمَزة، ومِغْسَلٌ: يكثر الضراب ولا

يلقح، وكذلك الرجل. ويقال للفرس إِذا عَرِق: قد غُسِلَ وقد اغْتَسَلَ؛

وأَنشد:

ولم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَل

وقال آخر:

وكلُّ طَمُوحٍ في العِنانِ كأَنها،

إِذا اغْتَسَلَتْ بالماء، فَتْخاءُ كاسِرُ

وقال الفرزدق:

لا تَذْكُروا حُلَلَ المُلوك فإِنكم،

بَعْدَ الزُّبَيْر، كحائضٍ لم تُغْسَل

أَي تغتَسِل. وفي حديث العين: العَيْنُ حَقٌّ فإِذا اسْتُغْسِلْتُم

فاغْسِلوا أَي إِذا طلب مَن أَصابته

(* قوله «أي إذا طلب من أصابته» هكذا في

الأصل بدون ذكر جواب إذا. وعبارة النهاية: أي إذا طلب من أصابته العين أن

يغتسل من أصابه بعينه فليجبه. كان من عادتهم أن الانسان إذا أصابته عين

من أحد جاء إلى العائن بقدح إلى آخر ما هنا) العينُ من أَحد جاء إِلى

العائن بقدَح فيه ماء، فيُدْخل كفه فيه فيتمضمض، ثم يمجُّه في القدح ثم يغسل

وجهه فيه، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى

فيصب على يده اليسرى، ثم يدخلْ يدَه اليسرى فيصبّ على مرفقه الأَيمن، ثم

يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأَيسر، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على

قدمه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى

فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى، ثم

يغسل داخلة الإِزارِ، ولا يوضَع القدحُ على الأَرض، ثم يُصَبُّ ذلك الماء

المستعمَل على رأْس المصاب بالعين من خلفِه صبَّة واحدة فيبرأُ بإِذن

الله تعالى. وغسَلَه بالسَّوط غَسْلاً: ضرَبه فأَوجعه. والمَغاسلُ: مواضع

معروفة، وقيل: هي أَوْدِية قِبَل اليمامة؛ قال لبيد:

فقد نَرْتَعِي سَبْتاً وأَهلُك حِيرةً،

مَحَلَّ الملوكِ نُقْدة فالمَغاسِلا

وذاتُ غِسْل: موضع دون أَرض بني نُمَير؛ قال الراعي:

أَنَخْنَ جِمالَهنَّ بذات غِسْلٍ

سَراةُ اليوم يَمْهَدْن الكُدونا

ابن بري: والغاسول جبل بالشام؛ قال الفرزدق:

تَظَلُّ إِلى الغاسول تَرعى، حَزينَةً،

ثَنايا بِراقٍ ناقتِي بالحَمالِق

وغاسلٌ وغَسْوِيل: ضرب من الشجر؛ قال الربيع ابن زياد:

تَرْعَى الرَّوائمُ أَحْرارَ البُقول بها،

لا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحاً وغَسْوِيلا

والغَسْوِيل وغَسْوِيل: نبت ينبت في السباخ، وعلى وزنه سَمْوِيل، وهو

طائر.

غسل

1 غَسَلَهُ, (S, MA, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. غَسْلٌ, (S, MA, Mgh, O, Msb, K,) and غُسْلٌ is the subst, (S, Msb,) or a subst. (Mgh, K, TA) from الاِغْتِسَالُ, (Mgh, TA,) or, as some say. the latter is the inf. n. and the former is the subst., (MF, TA,) He washed it; with water (بِالمَآءِ): (MA:) غَسْلُ الشّىْءِ signifies the removing of dirt, or filth, and the like thereof, from the thing, by making water to run over it. (Mgh.) You say, غَسَلَ الجِلْدَ كُلَّهُ [He washed the skin, all of it], and المَيِّتَ [the dead body]: and ↓ غسّل has the like, but an intensive, meaning. (Msb.) See also 10. b2: وَاغْسِلْنِى بِمَآءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ [lit. and wash Thou me with the water of snow and of hail], in a trad. relating to [forms of] prayer, means (assumed tropical:) and cleanse Thou me from sins. (TA.) and one says, غَسَلَ اللّٰهُ حَوْبَتَكَ i. e. (assumed tropical:) May God cleanse thee from thy sin. (TA.) b3: مَا غَسَلُوا رُؤُوسَهُمْ مِنْ يَوْمِ الجَمَلِ [lit. They did not wash their heads &c., as one does in cleansing himself from impurity,] means مَا فَرَغُوا and مَا تَخَلَّصُوا [i. e., app., (assumed tropical:) they did not become free from the consequences of the Day of the Camel (the famous engagement between the forces of 'Alee and those of Áïsheh)]. (TA.) b4: And one says of a horse, غُسِلَ, like عُنِىَ, meaning He sweated; [or became suffused with sweat;] (Sh, O, K;) as also ↓ اِغْتَسَلَ (K.) [See an ex. of the former in a verse cited in art. عدو, conj. 3.] b5: غَسَلَ المَرْأَةَ signifies (tropical:) He compressed the woman (جَامَعَهَا); (Az, Mgh, O, TA;) like عَسَلَهَا, with ع; (Az, Mgh, TA;) much or little; (TA;) and ↓ غَسَّلَهَا signifies the same: (Mgh, O, TA:) or both signify he did so much. (K.) It is said in a trad., (Mgh, O, TA,) respecting [preparation for the prayers of] Friday, (Mgh,) مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ, as some relate it, or, as others relate it, واغتسل ↓ من غَسَّلَ; the latter of which is said to mean Whose compresses his wife [before his going to the mosque]; (Mgh, O;) and El-Kutabee says that most hold this to be the meaning; i. e., lest he should see in his way anything that might divert his heart [from devotion]; (Mgh;) [and then washes himself;] and Az held غَسَلَ, without teshdeed to be correct (Mgh, O) in this sense: (Mgh:) or the meaning accord. to the reading of غسّل is, whose performs the [ablution termed] وُضُوءْ fully, washing every member [of those that are to be washed] three times, (Mgh, O,) and then washes himself for the [prayers of] Friday; (Mgh;) and accord. to IAmb, it means whose washes himself after الجِمَاع and then washes himself for the [prayers of] Friday; (O:) accord. to the K, ↓ التَّغْسِيلَ signifies the exceeding the ordinary bounds in washing the members: (TA:) he who explains as meaning the causing a woman to become under the obligation of performing a total ablution, بِأَنْ وَطِئَهَا, says what is improbable, and departs from the authorities respecting it. (Mgh.) b6: One say, also, غَسَلَ الفَحْلُ النَّاقَةَ, meaning (tropical:) The stallion covered the she-camel much. (K, TA.) [See also 4.] b7: And غَسَلَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. غَسْلٌ, (TA,) (tropical:) He beat, and caused to suffer pain, (K, TA,) بِالسَّوْطِ [with the whip]. (TA.) 2 غَسَّلَ see the preceding paragraph, in four places 4 اغسل [said of a stallion, and intrans.,] (assumed tropical:) He covered much, or often; syn. أَكْثَرَ الضِّرَابَ (Fr, O, K.) [See also 1, last explanation but one.]7 انغسل said of a thing is quasi-pass. of غَسَلَهُ [i. e. it signifies It became washed, or washed off]. (O, TA.) [See غِسْلِينٌ.]8 اغتسل (S, O, Mgh, Msb, K) He washed [himself, i. e.] his whole person, (Mgh,) بِالمَآءِ [with water]. (S, Mgh, O, K.) And اغتسل لِلْجُمْعَةِ [He washed himself for the prayers of Friday]. (IAmb, O.) b2: And اغتسل بِالطِّيبِ He daubed, or smeared, himself, or did so copiously, so as to cause a dripping, (تَضَمَّخَ, Lh, TA,) or he sprinkled himself, (تَنَضَّخَ, K,) with perfume. (Lh, K.) b3: اغتسل said of a horse: see 1.10 إِسْتَغْسَلَ It is said in a trad., العَيْنُ حَقٌّ فَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ

↓ فَاغْسِلُوا [The evil eye is a truth; so when ye are asked to wash, wash ye]: i. e., when he who was smitten by the eye of any one demanded [the performance of what is here meant], he brought to the smiter therewith a bowl in which was water, and he [the latter] would put his hand into it, and rinse his mouth [with some of it], then spit it out into the bowl; then he would wash his face in it; then he would put in his left hand, and pour upon his right hand; then he would put in his right hand, and pour upon his left hand; [then he would put in his left hand (a clause omitted in my original),] and pour upon his right elbow; then he would put in his right hand, and pour upon his left elbow; then he would put in his left hand, and pour upon his right foot; then he would put in his right hand, and pour upon his left foot; then he would put in his left hand, and pour upon his right knee; then he would put in his right hand, and pour upon his left knee; then he would wash what is termed دَاخِلَةُ الإِزَارِ [expl. in art. دخل]: and he would not put the bowl upon the ground: then he would pour that used water upon the head of the person smitten with the eye, from behind him, with one pouring; and he would be cured, with the permission of God. (TA.) غَسْلٌ inf. n. of غَسَلَهُ: (S, MA, Mgh, O, Msb, K:) or, accord. to some, this and ↓ غُسْلٌ have one and the same meaning; and the saying that this is the case is ascribed to Sb: (Msb:) or, as some say, the latter is the inf. n., and the former is the subst. (MF, TA.) See also the next paragraph.

غُسْلٌ the subst. from غَسَلَهُ [i. e. a subst. signifying A washing]: (S, Msb:) or a subst. (IKoot, Mgh, Msb, K, TA) from الاغتسال, (IKoot, Mgh, Msb, TA,) and [as such] signifying a complete washing [of oneself, i. e.] of the whole person: (IKoot, T, Mgh, Msb, TA:) it is in consequence of جَنَابَة [q. v.], and of childbirth, and for [the prayers of] Friday, and is the washing of the dead; but in other cases, the word ↓ غَسْلٌ, with fet-h, is used: (Ham p. 30:) and one says ↓ غُسُلٌ as well as غُسْلٌ, (S, O,) the former being a dial. var. of the latter: (TA:) El-Kumeyt says, describing a wild ass, تَحْتَ الأَلَآءَةِ فِى نَوْعَيْنِ مِنْ غُسُلٍ

بَاتَا عَلَيْهِ بِتَسْجَالٍ وَتَقْطَارِ [Beneath the (tree called) أَلَآءَة, in two sorts of washing that continued during the night upon him with much pouring and much dropping]; meaning that the water that was upon the tree poured upon him at one time; and at one time, that of the rain: (S, TA:) the pl. of غُسْلٌ is أَغْسَالٌ. (Msb.) See also غَسْلٌ. b2: And see غَسُولٌ.

غِسْلٌ A preparation for washing the head, consisting of خِطْمِىّ [or marsh-mallows] and other things (S, Mgh, O, Msb, K) of a similar kind, (Mgh, Msb, K,) [with water,] as [leaves of] the [species of lote-tree called] سِدْر, (Msb,) and طِين, (TA,) or طِينَةُ الرَّأْسِ, [meaning fullers' earth, which is often used in the bath and elsewhere instead of soap,] (Mgh,) and أُشْنَان [or potash]: (TA:) [and app. any wash for the head:] and ↓ غِسْلَةٌ signifies the same: (Mgh, K:) and also (this latter) leaves of the myrtle: and perfume; syn. طِيبٌ: and what a woman puts into her hair on the occasion of combing and dressing it: (K:) غِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ being myrtle [-leaves] rendered fragrant with aromatic perfumes, used in combing and dressing one's hair: one should not say غَسْلَةٌ. (S, O.) IAar cites the following verse (S, O) of 'Abd-Er-Rahmán Ibn-Dárah El-Ghatafánee, (O,) فَيَا لَيْلَ إِنَّ الغِسْلَ مَا دُمْتِ أَيِّمًا عَلَىَّ حَرَامٌ لَا يَمَسُّنِىَ الغِسْلُ [And, O Leylà, (لَيْلَ being a contraction of لَيْلَى, but in the O it is يا جُمْلُ O Juml,) verily the wash for the head, as long as thou remainest husbandless, shall be unlawful to me: the wash for the head shall not touch me]: i. e. I will not need the wash for the head by my جِمَاع of other than her: [he says thus] in eager desire of taking her in marriage. (S, O.) b2: See also غَسُولٌ.

A2: And see also غُسَلَةٌ.

رَجُلٌ غَسِلٌ (assumed tropical:) A man who compresses his wife much. (TA.) [See also غُسَلَةٌ.]

غُسَلٌ: see غُسَلَةٌ.

غُسُلٌ: see غُسْلٌ.

غَسْلَةٌ [A single act of washing: pl. غَسَلَاتٌ]. b2: [Hence,] one says, بَنَوْا هٰذِهِ المَدِينَةَ بِغَسَلَاتِ

أَيْدِيهِمْ (assumed tropical:) [They built this city] by means of their earnings. (TA.) غِسْلَةٌ: see غَسُولٌ: b2: and see also غِسْلٌ. b3: عَلَى وَجْهِهِ غِسْلَةٌ means His face is beautiful, with no fat, or fatness, upon it. (TA.) b4: أَبُو غِسْلَةَ is an appellation of The wolf: (O, K:) and so ابو عِسْلَةَ, with ع. (TA.) غُسَلَةٌ (S, Mgh, O, K) and ↓ غُسَلٌ and ↓ غَسِيلٌ and ↓ غِسِّيلٌ and ↓ مِغْسَلٌ (O, K) and ↓ غِسْلٌ, (K,) all, except the last, mentioned by Fr, (O, TA,) applied to a stallion [camel], (tropical:) That covers much: (Fr, Mgh, * O, K, TA:) or that does so much without impregnating: (Ks, S, K, TA:) and in like manner applied to a man. (K.) [See also غَسِلٌ.]

الغِسْلِينُ: see الغُسَالَةُ. b2: الغِسْلِينُ (in the Kur [lxix. 36], TA) What is washed off of the flesh and the blood of the inmates of the fire [of Hell]; (Akh, S, O;) [for] what comes forth from any wound, or sore, when it is washed, is termed غِسْلِين: (TA:) what is washed off from the bodies of the unbelievers, in the fire: (Msb:) or what flows from the skins of the inmates of the fire, (K, TA,) such as thick purulent matter &c.; thus expl. by Fr and Seer; (TA;) as though it were washed from them: (Sb, TA:) accord. to Mujáhid, a certain food of the inmates of the fire; and El-Kelbee says that it is what the fire has cooked, of their flesh, and has fallen off, and is eaten by them: (TA:) and, (K,) accord. to Ed-Dahhák, (O, TA,) a species of trees in the fire; (O, K, TA;) and so he says of الضَّرِيعُ: (O, TA:) and, (K,) accord. to Lth, (O, TA,) what is intensely hot: (O, K, TA:) the ى and ن are augmentative. (S, O, Msb.) غَسُولٌ (S, O, K) and ↓ غَسُّولٌ (O, K) and ↓ غُسْلٌ (Mgh, K) and ↓ غِسْلٌ and ↓ غِسْلَةٌ (IAth, K) Water with which one washes himself; (S, Mgh, O, K;) as also ↓ مُغْتَسَلٌ, occurring [in this sense] in the Kur xxxviii. 41: (S:) or the words preceding this signify water little in quantity, with which one washes himself: (TA:) and خِطْمِىّ [or marsh-mallows], (K, TA,) and أُشْنَان [or potash (see also غَاسُولٌ)], and the like thereof, and certain of the [plants termed] حَمْض: (TA:) or غَسُولٌ signifies a thing [or substance] with which the hand is washed, such as أُشْنَان &c.: (Har p. 86:) or, accord. to the M, anything with which one washes a head or a garment and the like. (TA.) [See also the pl. غَسُولَاتٌ voce دَلُوكٌ.]

غَسِيلٌ i. q. ↓ مَغْسُولٌ [i. e. Washed]; (S, O, Msb, K;) applied to a thing, (S, O,) and to a dead body; (Lh, Msb, TA;) and the former is also applied as an epithet to a fem. n., as is also غَسِيلَةٌ; (S, O, K;) or this last is used after the manner of substs., like نَطِيحَةٌ and ذَبِيحَةٌ; not as is said in the S [and O] after the manner of epithets: (IB, TA:) the pl. of غَسِيلٌ is غَسْلِى and غُسَلَآءُ; (Lh, K, TA;) and the pl. of غَسِيلَةٌ [and app. of غَسِيلٌ used a fem. epithet] is غَسَالَى or غُسَالَى. (K accord. to different copies.) Han-dhaleh Ibn-er-Ráhib was called غَسِيلُ المَلَائِكَةِ [The washed of the angels], because he died a martyr on the day of Ohod, and the angels washed him, (S, O, Msb,) accord. to the Prophet, who said that he saw them washing him. (O.) b2: See also غُسَلَةٌ. b3: [It is now used as meaning Clothes, or the like, put together to be washed.]

الغُسَالَةُ, (S, O, Msb,) or غُسَالَةُ الشَّىْءِ, (K,) That with which one has washed the thing: (S, O, Msb:) or the water with which the thing is washed. (K.) [Hence the latter often signifies The infusion of the thing; i. e. the liquid in which the thing has been steeped, and which is impregnated with its virtues.] b2: Also, the latter, What is extracted from the thing by washing. (K.) b3: And الغُسَالَةُ also signifies What is washed from the garment and the like; and so ↓ الغِسْلِينُ. (K.) غَسْوِيلٌ A certain plant, growing in places that exude water and produce salt: (O, K:) said by IDrd to be a species of trees. (O.) غَسَّالٌ [A washer of clothes, and also of the dead: fem. with ة]. (TA.) [See also غَاسِلٌ.]

غَسُّولٌ: see غَسُولٌ.

غِسِّيلٌ: see غُسَلَةٌ.

غَاسِلٌ A washer of the dead. (Msb.) [See also غَسَّالٌ.]

A2: And A species of trees. (TA.) غَاسُولٌ i. q. أُشْنَانٌ [i. e. Potash: and the plant from which it is prepared; kali, or glasswort; or mesembryanthemum nodiflorum (Forskål, Flora Ægypt. Arab. pp. lxvii. and 98), a species of glasswort]. (TA.) [See also غَسُولٌ.]

مَغْسِلٌ (S, O, Msb, K) and مَغْسَلٌ [which is anomalous] (S, O, K) and ↓ مُغْتَسَلٌ (K) A place in which the dead are washed: (S, O, Msb, K) pl. of the first (S, Msb) and second (S) مَغَاسِلُ: (S, Msb:) and one says also مَغْسَِلُ المَوْتَى. (S, O, Msb. *) مِغْسَلٌ A thing [i. e. vessel] in which (so in the M, in the K with which,) a thing is washed. (TA.) A2: See also غُسَلَةٌ.

مَغْسُولٌ: see غَسِيلٌ. b2: Hence one says, كَلَامُهُ مَغْسُولٌ, meaning (assumed tropical:) His speech, or language, is devoid of nice, or subtile, expressions or allusions; as though it were washed from such; or deserving to be washed and obliterated: or it may mean (tropical:) trimmed, or pruned. (TA.) مُغْتَسَلٌ A place in which one washes himself: (O, Msb, TA: *) dim. ↓ مُغَيْسِلٌ: and pl. مَغَاسِيلُ [which, if correct, is anomalous]. (TA.) b2: and it is said to signify also what is called in Pers\.

حوض مَسِين [or حَوْض مِسِين app. meaning A tank, or the like, of copper]. (Mgh.) b3: See also مَغْسِلٌ. b4: And see غَسُولٌ.

مُغَيْسِلٌ: see the next preceding paragraph.
غسل
غَسَلَه يَغْسِله غَسْلاً بالفَتْح ويُضَمُّ، أَو بالفَتْح مصدرٌ من غَسَلْتُ، وبالضَّمّ اسمٌ من الاغْتِسال، قَالَ شَيْخُنا: فَهُوَ خِلافٌ الوُضوء، وَقيل: العَكْس، بالضَّمّ مصدرٌ وبالفَتْح اسمٌ، وقيلَ غيرُ ذَلِك ممّا نَقَلَه الحافِظان: ابنُ حَجَرٍ والعَيْنِيُّ فِي شرحَيْهِما على البُخاريِّ، فَهُوَ غَسيلٌ ومَغْسُولٌ، ج: غَسْلَى وغُسَلاء، كَقَتْلى وقُتَلاء، وَهِي غَسيلٌ بغيرِ هاءٍ، قَالَ اللِّحْيانيُّ: وميت غَسيلٌ وغَسيلَةٌ أَيْضا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: مِلْحَفَةٌ غَسيلٌ، وربّما قَالُوا غَسيلَةٌ، يُذهَبُ بهَا إِلَى مَذْهَبِ النُّعوتِ نَحْو النَّطيحَة، قَالَ ابنُ بَرّي: صوابُه أنْ يَقُول: يُذهَبُ بهَا مَذْهَبَ الأسماءِ مِثلَ غُسالى كسُكارى، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: ميت غَسيلٌ، من أمواتٍ غَسْلَى وغُسَلاء. والمَغْسَلُ كَمَقْعَدٍ وَمَنْزِلٍ، والمُغْتَسَلُ أَيْضا: مَوْضِعُ غُسْلِ المَيِّتِ ونصُّ المُحكَم: مَغْسِلُ المَوتى ومَغْسَلُهم: مَوْضِعُ غَسْلِهم، والجمعُ المَغاسِل. والمُغْتَسلُ: المَوضِعُ الَّذِي يُغتَسَلُ فِيهِ، وتصغيرُه مُغَيْسِلٌ، والجميعُ المَغاسِل، والمَغاسِيل، قَالَ الله تَعالى: هَذَا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ. والغُسْلُ، بالضَّمّ: الماءُ القليلُ الَّذِي يُغتَسَلُ بِهِ، كالأُكْلِ لما يُؤكَلُ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. والغِسْلُ، والغِسْلَةُ بكسرِهما، والغَسُول، كصَبُورٍ وتَنُّورٍ وهاتانِ من العُباب: الماءُ القليلُ يُغتَسَلُ بِهِ، وَمن الأوّلِ الحديثُ: وضَعتُ لَهُ غُسْلَه من الجَنابَةِ، أَيْضا الخِطْمِيُّ والأُشْنانُ وَمَا أَشْبَهَه من الحَمْضِ، وأنشدَ شَمِرٌ لعِمْرانَ بنِ حِطّان:
(فالرَّحْبَتانِ فَأَكْنافُ الجَنابِ إِلَى ... أرضٍ يكونُ بهَا الغَسُّولُ والرَّتَمُ)
وأنشدَ للرَّبيعِ بن زِيادٍ:
(تَرْعَى الرَّوائِمُ أَحْرَارَ البُقولِ وَلَا ... تَرْعَى كَرَعْيِكُمُ طَلْحَاً وغَسُّولا)
قلت: والعامّةُ تَقول غاسُول. وَفِي المُحكَم: الغَسُول: كلُّ شيءٍ غَسَلْتَ بِهِ رَأْسَاً أَو ثَوْبَاً ونحوَه.
واغْتَسلَ بالطِّيبِ مثلُ قولِكَ تنَضَّحَ ونصُّ اللِّحيانيِّ فِي نوادرِه تَضَمَّخَ. والغِسْلَة، بالكَسْر: الطِّيب، يُقَال: غِسْلَةٌ مُطَرّاةٌ، وَلَا تَقُلْ غَسْلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. أَيْضا: مَا تجعلُه المرأةُ فِي شَعْرِها عِنْد الامتِشاط. أَيْضا: مَا يُغسَلُ بِهِ الرأسُ من خِطْمِيٍّ وطينٍ وأُشْنانٍ ونحوِه، كالغِسْلِ، بالكَسْر أَيْضا، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ لعبدِ الرحمنِ بنِ دارَةَ:
(فيا لَيْلَ إنَّ الغِسْلَ مَا دُمْتِ أَيِّماً ... عليَّ حَرامٌ لَا يمَسُّني الغِسْلُ)
أَي لَا أُجامِعُ غيرَها فأحتاجَ إِلَى الغِسْلِ طَمَعَاً فِي تزَوُّجِها. الغِسْلَةُ أَيْضا: وَرَقُ الآسِ يُطَرَّى بأَفاويه من الطِّيبِ، يُمْتَشَطُ بِهِ. وغُسالَةُ الشيءِ: كثُمامَةٍ: ماؤُه الَّذِي يُغسَلُ بِهِ. غُسالَةُ الثَّوب: مَا)
يخرجُ مِنْهُ بالغَسْلِ. والغِسْلِين، بالكَسْر: مَا يُغْسَلُ من الثوبِ ونحوِه كالغُسالَةِ، وَهُوَ فِي الْقُرْآن الْعَظِيم: مَا يسيلُ من جلودِ أهلِ النارِ، كالقَيْحِ وغيرِه، كأنّه يُغْسَلُ عَنْهُم، التَّمْثيلُ لسيبويه، والتفسيرُ للسِّيرافيِّ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ أَيْضا، وَقَالَ الأخفشُ: هُوَ مَا انْغَسلَ من لحومِ أهلِ النارِ ودمائِهم، زِيدَتْ فِيهِ الياءُ والنونُ كَمَا زِيدَتْ فِي عِفِرِّينَ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ أَيْضا، قَالَ ابنُ بَرِّي: عِنْد ابنِ قُتَيْبةَ أنّ عِفِرِّينَ مثلُ قِنَّسْرِينَ، والأَصْمَعِيّ يرى أنّ عِفِرِّيْن مُعْرَبٌ بالحرَكاتِ، فَيَقُول: عِفِرِّينٌ بمنزلةِ سِنينٍ. قَالَ الليثُ فِي تفسيرِ الْآيَة: هُوَ الشديدُ الحَرِّ، وَقَالَ مُجاهدٌ: هُوَ طعامٌ من طعامِ أهلِ النارِ، وَقَالَ الكَلبيُّ: هُوَ مَا أَنْضَجَتِ النارُ من لحومِهم وسقطَ فأكلُوه، قَالَ الضَّحَّاك: الغِسْلين، والضَّرِيع: شجَرٌ فِي النَّار، وكلُّ جُرحٍ غَسَلْتَه فَخَرَجَ مِنْهُ شيءٌ فَهُوَ غِسْلينُ، فِعْلِينٌ من الغَسْل. المِغْسَلُ كمِنبَرٍ: مَا غُسِلَ بِهِ، وَفِي المُحكَم: فيهِ الشيءُ. منَ المَجاز: غَسَلَ بالسَّوْطِ يَغْسِلُ غَسْلاً: ضَرَبَ فأوجَعَ. منَ المَجاز أَيْضا: غَسَلَ المرأةَ يَغْسِلُها غَسْلاً: جامعَها كثيرا، والعَينُ لغةٌ فِيهِ كَمَا مرَّ، وَقيل هِيَ نِكاحُه إيّاها أكثرَ أَو أَقَلَّ، وَمِنْه الحَدِيث: مَن غَسَلَ واغْتَسلَ، وبَكَّرَ وابْتكرَ، واسْتمعَ وَلم يَلْغُ كَفَّرَ ذَلِك مَا بَين الجُمْعَتَيْن، قَالَ القُتَيْبيُّ: أكثرُ الناسِ يذهبونَ إِلَى أنّ معنى غَسَلَ أَي جامَعَ أَهْلَه قبلَ خروجِه للصَّلَاة، لأنّ ذَلِك أجمعُ لغَضِّه طَرْفَه، كغَسَّلَها بِالتَّشْدِيدِ، وَبِه رُوِيَ الحديثُ أَيْضا، وَمَعْنَاهُ أَسْبَغَ الوضوءَ، غَسَلَ كلَّ عُضْوٍ ثلاثَ مرّاتٍ ثمّ اغْتَسلَ بعد ذَلِك غُسْلَ الجُمُعة، وَقَالَ ابنُ الأَنْباريِّ: معنى غَسَّلَ، بِالتَّشْدِيدِ، اغْتَسلَ بعدَ الجِماع، ثمّ اغْتسلَ للجُمُعةِ، فكرَّرَ لهَذَا، وصوَّبَ الأَزْهَرِيّ التَّخفيف، وَقيل: غَسَّلَ بالتشديدِ وَالتَّخْفِيف: أوجبَ الغُسْلَ على امرأتِه واغْتَسلَ هُوَ بنَفسِه لأنّه إِذا جامعَ زَوْجَتَه أَحْوَجها للغُسْلِ، نَقله ابنُ الْأَثِير. منَ المَجاز: غَسَلَ الفَحلُ الناقةَ: إِذا أَكْثَرَ ضِرابَها وطَرَقها. وَفَحْلٌ غِسْلٌ، بالكَسْر، وكصُرَدٍ، وأَميرٍ، وهُمَزَةٍ، ومِنْبَرٍ، وسِكِّيتٍ سِتُّ لُغاتٍ نَقَلَهُنَّ الفَرّاءُ مَا عدا الأُولى: كثيرُ الضِّراب، عَن الفَرّاءِ، أَو يُكثِرُ الضِّرابَ وَلَا يُلقِح، عَن الكِسائيِّ، وَكَذَا الرجل. والمَغاسِل: مَواضِعُ مَعْرُوفةٌ عَن ابْن دُرَيْدٍ، وَقَالَ غيرُه: هِيَ أَوْدِيةٌ باليَمامةِ، قَالَ لَبيدٌ:
(فقد نَرْتَعي سَبْتَاً وأَهْلُكِ حِيرَةً ... مَحَلَّ المُلوكِ نُقْدَةً فالمَغاسِلا)
وغِسْلٌ، بالكَسْر: ع بديارِ بَني أسَدٍ، قَالَ امرؤُ القَيس:
(ترَبَّعَ بالسِّتارِ سِتارِ قَدْرٍ ... إِلَى غِسْلٍ فجادَ لَهَا الوَلِيُّ)

وذاتُ غِسْلٍ: ع آخَرُ بينَ اليَمامةِ والنِّباجِ، لبَني كُلَيْبِ بن يَرْبُوع، ثمّ صارَ لبَني نُمَيْرٍ، قَالَ الرَّاعِي:
(أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ ... سَراةَ اليَومِ يَمْهَدْنَ الكُدونا) وغُسْلٌ، بالضَّمّ: ع، عَن يمينِ سَميراء، وَبِه ماءٌ يُقَال لَهُ غُسْلَةٌ، كَمَا فِي العُباب. وَغَسَلٌ، مُحَرَّكَةً: جبلٌ فِي الطريقِ بينَ تَيْمَاءَ وَجَبَلَيْ طَيِّئٍ بَينه وَبَين لفاف يومٌ، نَقله نَصْرٌ. والغِسْوَلَّةُ، كقِثْوَلَّةٍ: ة، قُرْبَ حِمصَ. والمَغْسِلَة، كَمَنْزِلَةٍ: جَبّانةٌ بِالْمَدِينَةِ، فِي طرَفِها، على ساكِنِها أفضلُ الصلاةِ والسلامِ، يُغْسَلُ فِيهَا الثيابُ، كَمَا فِي العُباب. وَأَبُو غِسْلَةَ، بالكَسْر من كُنى الذِّئبِ، والعَينُ لغةٌ فِيهِ، كَمَا مرَّ. وأَغْسَلَ: أَكْثَرَ الضِّرابَ، عَن الفَرّاءِ. والتَّغْسيل: المُبالَغةُ فِي غَسْلِ الأعْضاءِ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ المذكورِ، كَمَا ذَكَرْناه قَرِيبا. قَالَ شَمِرٌ: غُسِلَ الفرَسُ كعُنِيَ واغْتَسلَ أَي عَرِقَ، قَالَ امرؤُ القَيسِ:
(فعادى عِداءً بينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ ... دِراكاً وَلم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَلِ)
وَقَالَ آخَر:
(وكلُّ طَمُوحٍ فِي العِنانِ كأنَّها ... إِذا اغْتَسلَتْ بالماءِ فَتْخَاءُ كاسِرُ)
وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(لَا تَذْكُروا حُلَلَ المُلوكِ فإنَّكمْ ... بَعْدَ الزُّبَيْرِ كحائِضٍ لم تُغْسَلِ)
والغَسْوِيل، كَشَمْوِيل: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي السِّباخ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، وَقد رُوِيَ قَوْلُ الرَّبيعِ بن زيادٍ السابقُ هَكَذَا: لَا مِثلَ رَعْيِكُمُ عَلْقَى وغِسْوِيلا ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الغُسُل، بضمَّتَيْن: لغةٌ فِي الغُسْلِ بالضَّمّ للاسمِ من الاغْتِسالِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للكُمَيْتِ يصفُ حِمارَ وَحْشٍ:
(تَحْتَ الألاءَةِ فِي نَوْعَيْنِ من غُسُلٍ ... باتا عليهِ بتَسْحالٍ وتَقْطارِ)
يَقُول: يسيلُ عَلَيْهِ مرّةً مَا على الشجرةِ من الماءِ ومرّةً من المَطَر. والغُسْل، بالضَّمّ: تَمامُ غَسْلِ الجسَدِ كلِّه. وَحَنْظَلَةُ بنُ أبي عامرٍ الأَنْصاريُّ يُقَال لَهُ: غَسيلُ الملائكةِ. رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ وغَسَّلَتْه الملائكةُ، وأولادُه يُنسَبونَ إِلَيْهِ الغَسيليِّين، مِنْهُم أَبُو إسحاقَ إبراهيمُ ابنُ إسحاقَ بن إبراهيمَ بن عِيسَى الأنصاريُّ الغَسيليُّ عَن بُنْدار، وَهُوَ ضعيفٌ. وغَسَلَ اللهُ حَوْبَتَكَ:)
أَي إثْمَك، يَعْنِي طَهَّرَكَ مِنْهُ، وَهُوَ على المَثَل. وَفِي حديثِ الدُّعاءِ: واغْسِلْني بماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ: أَي طَهِّرْني منَ الذُّنوب. ورجلٌ غَسِلٌ، ككَتِفٍ: كَثيرُ الضِّرابِ لامرأتِه، قَالَ الهُذَليُّ: وَقْعَ الوَبيلِ نَحاهُ الأَهْوَجُ الغَسِلُ وَفِي حديثِ العَين: العينُ حَقٌّ فَإِذا اسْتُغْسِلْتُمْ فاغْسِلوا أَي إِذا طلبَ من أصابَتْه العَينُ من أحَدٍ جاءَ إِلَى العائنِ بقَدَحٍ فِيهِ ماءٌ، فيُدخِلُ كَفَّه فِيهِ فَيَتَمضْمَضُ ثمّ يَمُجُّه فِي القَدَح، ثمّ يَغْسِلُ وَجْهَه فِيهِ، ثمّ يُدخِلُ يدَه اليُسرى فيَصُبُّ على يَدِه اليُمنى فيَصُبُّ على يدِه اليُسرى، ثمّ يُدخلِ يدَه اليُسرى فيَصُبُّ على مِرْفَقِه الأَيْمَن، ثمّ يُدخِلُ يدَه اليُمنى فيصُبُّ على مِرفَقِه الأَيْسَرِ، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُسرى فيصبُّ على قَدَمِ اليُمنى، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُمنى فيصبُّ على قدَمِه اليُسرى، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُسرى فيصبُّ على رُكبتِه اليُمْنى، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُمنى فيصبُّ على رُكبتِه اليُسرى، ثمّ يَغْسِلُ داخِلَةَ الإزارِ، وَلَا يُوضَعُ القَدَحُ على الأرضِ، ثمّ يصبُّ ذَلِك الماءُ المُستعمَلُ على رأسِ المُصابِ بالعَينِ من خَلْفِه صَبَّةً وَاحِدَة، فَيَبَرأُ بإذنِ الله تَعالى. والغاسول: جبَلٌ بالشامِ عَن ابنِ بَرِّي، وأنشدَ للفرزْدَق:
(تظَلُّ إِلَى الغاسولِ تَرْمِي حرينه ... ثَنايا بِراقٍ ناقَتِي بالحَمالِقِ)
وغاسِلٌ: ضَرْبٌ من الشجَر. والغاسولُ: الأَشْنان. وانْغَسلَ الشيءُ: مُطاوِعُ غَسَلَه. وَيُقَال: بنَوْا هَذِه المدينةَ بغُسالاتِ أَيْديهم، أَي بمكاسبِهم. وَمَا غسَلُوا رُؤُسَهم من يومِ الجمَل. أَي مَا فرَغوا وَلَا تخَلَّصوا. وكلامُه مَغْسُولٌ، كَمَا تقولُ عُرْيان وساذَج، للَّذي لَا يُنَكِّتُ فِيهِ قائِلُه، كأنّما غُسِلَ من النُّكَتِ والفِقَرِ غَسْلاً، أَو من حِقَّهِ أَن يُغْسَلَ ويُطمَس، وَقد يكون المَغْسولُ كِنايةً عَن المُنَقَّحِ المُهَذَّبِ من الْكَلَام. وَيُقَال: على وَجْهِه غِسْلَةٌ: إِذا كَانَ حَسَنَاً وَلَا مِلْحَ عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال لضِدِّه: على وَجْهِه حِفْلَةٌ. وَعَطْفَةُ الغَسّالِ، كشَدّادٍ: إِحْدَى مَحالِّ مِصرَ حَرَسَها الله تَعالى، وَهِي محَلُّ سَكَني حِين كتابَتي فِي هَذَا الشَّرْح. وَأَبُو القاسمِ طَلْحَةُ بنُ أحمدَ الغَسّالُ الأَصْبَهانيُّ، وَأَبُو الخَيرِ المُبارَكُ بن الحُسينِ الغَسّالِ البغداديُّ المُقرِئُ، وَأَبُو الكرَم المُبارَكُ بن مَسْعُودِ بن خَميسٍ الغَسّالُ، وَأَبُو البَركاتِ مُحَمَّد بنُ سَعْدِ بنِ الغَسّالِ، وابنُه عبدُ الغَنِيِّ، وحَفيدُه عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الغنيِّ، وَأَبُو بكرٍ أحمدُ بنُ خَطّابٍ الغَسّالُ، والشيخُ محمودُ بنُ الغَسّالِ، وعَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن نُوحٍ الغَسّالِ المَرْوَزِيُّ: مُحدِّثون.
غسل: {غسلين}: غسالة أجواف أهل النار وكل جرح أو دَبَر غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين. {مغتسل}: وغسول: الماء الذي يغتسل به. والمغتسل: الموضع أيضا.
غسل
الغُسْلُ: معروفٌ، والمَصْدَرُ: الغَسْلُ. والغُسْلُ: الماءُ أيضاً. والغَسُوْلُ: ما غَسَلْتَ به.
والغِسْلُ: الخِطْميُّ. والغِسْلَةُ: آسٌ يُطَرّى بأفاوِيهِ الطِّيْبِ يُمْتَشَطُ به.
والمُغْتَسَل: مَوْضِع الاغْتِسال، وتصغيره مُغَيْسِلٌ، والجميع المَغاسِلُ والمَغاسِيل.
وغسْلِيْنُ - فِعْلِين -: من غَسَلْتُ، وقيل: الحارُّ الشَّديد.
وغَسَلَ الرَّجُلُ المَرْأةَ: إذا نَكَحَ فألَحَّ. والمِغْسَلُ: الذي لا يَكادُ يُلقح من كَثْرَة ضِرَابِه، وفَحْلٌ غُسَلَةٌ ومِغْسَلٌ وغَسِيْلٌ.
والغِسْلَةُ: قِلَّةُ البَيَاض على الإِنسانِ والمِلْح.
والغَسُّوْلُ من الحَمْض: نَحْوُ الرِّمْثِ. وأبو غِسْلَةَ: كُنْيَةُ الذِّئب.
غ س ل

ما أطيب غسلها وغسلتها وهو ما تغسل به رأسها من آس مطرّى بأفاويه الطيب أو خطميّ أو غير ذلك، وما وجدت غسولاً أي ماءً أغتسل به، وبنوا هذه المدينة بغسالات أيديهم أي بمكاسبهم، وخرج النساء إلى مغاسلهن: حيث يغسلن الثياب، وتستر في مغتسلك ومتغسّلك.

ومن المجاز: تلطخ بعار لن يغسل عنه أبداً، ولا يغسل عنك ما صنعت إلا أن تفعل كذا. وما غسّلوا رءوسهم من يوم الجمل: ما فرغوا منه وما تخلّصوا. وكلام فلان مغسول، ليس بمعسول؛ كما تقول: عريان وساذج: للذي لا ينكّت فيه قائله كأنما غسل من النكت والفقر غسلاً أو من حقه أن يغسل ويطمس. ومنه قولهم: على وجه فلان غسلة إذا كان حسناً ولا ملح عليه، ويقال في ضدّه: على وجهه حفلةٌ. وغسله بالسوط: ضربه ضرباً موجعاً، كقولك: صبّ عليه سوط عذاب. ورجل غسل: ضروبٌ لامرأته. قال الهذليّ:

وقع الوبيل نحاه الأهوج الغسل

ومنه: غسل الفحل طروقته: ألحّ عليها بالضراب، وهو فحل غسلة.
غ س ل: (غَسَلَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ (الْغُسُلُ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِهَا. وَ (الْغِسْلُ) بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَغَيْرِهِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ (الْغِسْلِينُ) وَهُوَ مَا انْغَسَلَ مِنْ لُحُومِ أَهْلِ النَّارِ وَدِمَائِهِمْ. وَزِيدَ فِيهِ الْيَاءُ وَالنُّونُ. وَ (اغْتَسَلَ) بِالْمَاءِ. وَ (الْغَسُولُ) الْمَاءُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ وَكَذَا (الْمُغْتَسَلُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} وَالْمُغْتَسَلُ أَيْضًا الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ. وَ (الْمَغْسَلُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا مَغْسَلُ الْمَوْتَى وَالْجَمْعُ (الْمَغَاسِلُ) . وَ (الْغُسَالَةُ) مَا غَسَلَتْ بِهِ الشَّيْءَ. وَشَيْءٌ (غَسِيلٌ) وَ (مَغْسُولٌ) . وَمِلْحَفَةٌ (غَسِيلٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (غَسِيلَةٌ) يَذْهَبُ بِهَا مَذْهَبَ النُّعُوتِ نَحْوَ النَّطِيحَةِ. وَيُقَالُ: لِحَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ (غَسِيلُ) الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فَغَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ. 
[غسل] غسلت الشئ غسلا بالفتح ، والاسم الغُسْلُ بالضم. يقال غُسْلٌ وغسل. قال الكميت يصف حمار وحش: تحت الالاءة في نوعين من غسل باتا عليه بتسجال وتقطار يقول: يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر. والغسل بالكسر: ما يغسل به الرأس من خِطْميِّ وغيره. وأنشد ابن الاعرابي : فياليل إنَّ الغِسْلَ ما دمتِ أيِّماً عَلَيَّ حرامٌ ما يَمَسُّني الغِسْلُ أي لا أجامع غيرها فأحتاج إلى الغِسْلِ طمعاً في تزوجها . قال الأخفش: ومنه الغِسْلَيْنَ، وهو ما انْغَسَلَ من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عِفِرِّينَ. ويقال: غِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ، وهي آسٌ يُطَرَّى بأفاويه الطيب ويُمْتَشَط به. ولا تقل غَسْلَةٌ. واغْتَسَلْتُ بالماء. والغَسولُ: الماء الذي يُغْتَسَلُ به، وكذلك المُغْتَسَلُ. قال الله تعالى: (هذا مُغْتَسَلٌ باردٌ وشرابٌ) . والمُغْتَسَلُ أيضاً: الذي يُغْتَسَلُ فيه. والمَغْسِلُ، بكسر السين وفتحها: مَغْسَلُ الموتى، والجمع المَغاسِلُ. والغُسالَةُ: ما غَسَلْتَ به الشئ. ولا شئ غسيل ومغسول. وملحفة غسيل، وربما قالوا غسيلة، يذهب بها مذهب النعوت، نحو النطيحة . وفحل غسلة، مثال همزة: الذى يكثر الضراب ولا يلقح. ويقال لحنظلة بن الراهب: غسيل الملائكة، لانه استشهد يوم أحد فغسلته الملائكة. 
(غسل) - قَولُه تَباركَ وتعالى: {مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ}
المُغْتَسَل والغَسُول: الماء الذي يُغتَسل به. والمُغتَسَل مَصْدَر اغْتَسَل؛ لأن مَصْدَرَ افْتَعل على افتِعَال ومُفْتَعَل، فيُحتَمل أن يكون إنَّما سُمِّي بالمَصْدر.
والمُغْتَسَل : المَوضِع الذي يُغتَسل منه وفيه.
- وفي حَديثِ الصَّحِيح: "وَضَعْتُ له غُسْلَه من الجَنابة"
- بضمِّ الغَيْن - وهو الماءُ الذي يُغتَسل به، كالأُكْل لِمَا يُؤْكَل، والغُسْل - أيضًا - الاسْم، من غَسَلْتُه غَسْلا.
وقيل: إنه اسْمُ الاغْتِسَالِ. والغِسْل - بالكَسْر -: ما يُغسَل به الرَّأْس، من خِطْمِيٍّ وغَيْرِه.
- وفي حديث الجُمُعة: "مَنْ غَسَّلَ واغتَسَل"
قال أبو بكر الأَثْرم صاحبُ أَحمَد: مَعنَاه التَّوكِيد.
وقال أبو عُبيد: معْنَاه غَسْلُ الرَّأس خاصَّة؛ لأنَّ العربَ لهم لِمَمٌ وشُعورٌ وفي غَسْلِها مَؤُونَة، فأفردَ ذِكْر غَسَّل الرَّأْس من أَجْلِ ذلك؛ وإليه ذَهَب مَكْحُول.
وقَولُه: اغْتَسل: أي غَسَلَ سائرَ الجَسَد.
وقد ذكر الهروي له وجوهاً كثيرة سواه قال الأَثرمُ: قُلتُ لأبيِ عبدِ الله تفْسِير قَولِه:
مَنْ غَسَّل واغْتَسَل، هو غَسَل أو غَسَّل؟ فقال: غَسَّل مُشدَّدة، كَذَا كَتَبْنا عن غَيْر واحد ما كَتَبْنا إلّا هَكَذا. قلت: فيُريدُ يَغسِل غَيرَه، فقال: نَعَم، فأي شيء هذا وجهه؟
فذكرت له عن عليّ أنه قال: "من غَسَل" مُخفَّفَة. وقال: أَلَا تَرَى أنَّه كلام واحد: بَكَر وابْتكَر واحد، ومَشَى ولم يَرْكَبْ واحد، وغَسَل واغْتَسَل واحِدٌ , فإنما هذا كلام مكَرَّر؛ فقال أبو عَبدِ الله: يومئذ ما سَمِعْنا إلا غَسَّل، وغَيرُ واحدٍ من التَّابِعِين - يَعْني: عَبدَ الرحمن بنَ الأَسْود، وهِلالَ بنَ يَساف - يَستحِبُّون أن يُغَسِّل الرجلُ أهله يوم الجمُعة، فإنما هذا أن يَطَأ، ثم قال: فَأَيَّ شيء يَعْني إذاً بقَولِه: غَسَّل، قلت: غَسَّلَ رَأسَه واغْتَسَل، فقال: لَيسَ بشَيء، ثم قال لي بعد ذلك يوما آخر: نَظرتُ في ذلك الحَدِيثِ؛ فإذا هو غَسَل، قالها أبو عَبدِ الله مُخفَّفَة، ثم قال: أَصَبتُه في غَير مَوضِع غَسَلِ، ولم أجد غَسَّل، ولَعلَّه أن يكونَ في بَعضِ الحديث، لَكِنِّي لم أَجِدْه. قلت له: من حَديثِ الأَوزاعِيِّ أصبْتُه، فقال: من حديث عَبدِ الرحمنِ بنِ يَزِيد بن جَابِر، قلت: عن حُسَيْن، أعني الجُعْفِيّ، فقال: نَعَم، سمِعْتُه من حُسَين. قال: ومن حَديثِ ابنِ المُبارَك عن الأَوزاعيّ. - في حَديثِ عِيَاض: "أَنزَلْتُ عَليكَ كِتابًا لا يَغسِلُه المَاءُ"
قيل: فيه أَربعةُ أوجهٍ: أحدها: أنّ بعضَ الأنبياءِ عليهمِ الصّلاة والسلام أُنزِل عليهم كُتُبٌ مَكتُوبَة، فلو غُسِل بالماء وقت نُزولِها لا نْمَحَى وذَهَب. وهذا الكتاب أُنزِل كما قَالَ: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ} ؛ فلم يَكُن مَحوُه بالمَاء؛ لأنه مَحفوظٌ في الصُّدور.
الثاني: أن الغَسْلَ مِثلُ النَّسْخِ، والماء مَثَلٌ: أي كِتاباً لا يَنزِل بعدَه من الله تعالى كِتابٌ يَنْسَخُه كالكُتُب التي قَبلَه، وقد ضَرَب الله عزَّ وجلَّ الماءَ مَثَلاً للقرآن في قوله: {أَنْزَل مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}
قال ابنُ عُيَيْنَةَ: أي قُرآناً فاحْتَمَلَتْه القُلوبُ.
الثالث: أَنَّه لما كان في العَادةِ أن يَضرِبَ المثلَ في الإبْطال والإفْنَاء بالمَاء أو النَّارِ اللَّذَيْن هما أقوى الأَشْياءِ في هذا البَابِ؛ يَقولُون: لِفُلان مالٌ لا يَأكلُه المَاءُ والنَّارُ، ضَربَ المثَلَ فيه بالماءِ: أي لا تُبطِلُه حُجَّةٌ تَبطُلُ بمِثلِها الأَشياءُ، كما قال الله تَعالَى: {لا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} .
قالَ سَعدُ بنُ نَاشِب:
* سَأَغْسِل عَنِّي العَارَ بالسَّيْف جالِباٍ *
وقال مُزَرِّدُ بنُ ضِرار:
فمَنْ أَرْمِه مِنْها بِبَيْتٍ يَلُحْ به
كَشَامَةِ وَجْهٍ ليسَ للشامِ غَاسِلُ
: أي من يُبْطِله.
الرابع: أن سَبِيلَه سَبِيلُ قَولِه تعالى: {وَلا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا} ؛ وقد قَالَ تَعالَى إنهم كَتَموه بقَوْلِه تَعالى: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} : أي وإن كَتَموه فإنَّه لا يَخفَى عليه.
: أي إنَّ القُرآنَ وإن غُسِل بالمَاء فإنه لا يُبطِلُه غَسْلٌ ولا يُفنِيه، وقد ذَكَر الهَرَوِيُّ وَجْهًا سِواه.

غنم

Entries on غنم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more

غنم: الغَنَم: الشاء لا واحد له من لفظه، وقد ثَنَّوْه فقالوا غنَمانِ؛

قال الشاعر:

هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ، وإنَّما

يَسُودانِنا إن يَسَّرَتْ غَنماهُما

قال ابن سيده: وعندي أَنهم ثنوه على إرادة القَطِيعين أو السِّرْبين؛

تقول العرب: تَرُوح على فلان غَنمانِ أي قطيعان لكل قَطِيع راع على حدة؛

ومنه حديث عمر: أَعْطُوا من الصَّدقة من أَبْقت له السنة غَنماً ولا

تُعطوها من أَبقت له غَنمَيْنِ أي من أَبقت له قِطعةً واحدة لا يُقَطَّعُ مثلها

فتكون قِطْعتين لقلتها، فلا تُعطوا من له قطعتان منها، وأَراد بالسَّنة

الجَدْب؛ قال: وكذلك تروح على فلان إبلان: إبل ههنا وإبل ههنا، والجمع

أَغْنام وغُنوم، وكسَّره أَبو جندب الهذلي أَخو خِراش على أَغانِم فقال من

قصيدة يذكر فيها فِرار زُهير بن الأَغرّ اللحياني:

فَرَّ زُهَيْرٌ رَهْبةً مِن عِقابنا،

فَلَيْتَكَ لم تَغْدِرْ فتُصْبِح نَادما

منها:

إلى صلح الفَيْفَا فَقُنَّةِ عَاذِبٍ،

أُجَمِّعُ منهم جامِلاً وأَغانِما

قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد وأَغانيم فاضطر فحذف كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسَا

وغَنَم مُغْنَمةٌ ومُغَنَّمَة: كثيرة. وفي التهذيب عن الكسائي: غنم

مُغَنِّمة ومُغَنَّمَة أي مُجتمعة. وقال أَبو زيد: غنم مُغَنَّمة وإبل

مُؤبَّلة إذا أُفرد لكل منها راع، وهو اسم مؤنث موضوع للجنس، يقع على الذكور

وعلى الإناث وعليهما جميعاً، فإذا صغرتها أَدخلتها الهاء قلت غُنَيْمة،

لأَن أَسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين

فالتأْنيث لها لازم، يقال: له خمس من الغنم ذكور فيؤنث العدد وإن عنيت الكِباش

إذا كان يليه من الغنم لأَن العدد يجري في تذكيره وتأْنيثه على اللفظ لا

على المعنى، والإبل كالغنم في جميع ما ذكرنا، وتقول: هذه غنم لفظ

الجماعة، فإذا أَفردت الواحدة قلت شاة. وتَغَنَّم غَنَماً: اتخذها. وفي الحديث:

السَّكِينةُ في أَهل الغَنَم؛ قيل: أراد بهم أَهل اليمن لأن أَكثرهم

أَهل غنم بخلاف مُضر ورَبيعة لأَنهم أَصحاب إبل. والعرب تقول: لا آتيك

غَنَمَ الفِزْرِ أَي حتى يجتمع غنم الفزر، فأَقاموا الغنم مقام الدهر ونصبوه

هو على الظرف، وهذا اتساع. والغُنْم: الفَوْز بالشي من غير مشقة.

والاغتِنام: انتهاز الغُنم. والغُنم والغَنِيمة والمَغْنم: الفيء. يقال: غَنِمَ

القَوم غُنْماً، بالضم. وفي الحديث: الرَّهْن لمن رَهَنه له غُنْمه وعليه

غُرْمه؛ غُنَّمه: زيادته ونَماؤه وفاضل قيمته؛ وقول ساعدة بن جُؤية:

وأَلزمَهَا من مَعْشَرٍ يُبْغِضُونها،

نَوافِلُ تأْتيها به وغُنومُ

يجوز أَن يكون كسَّر غُنْماً على غُنوم. وغَنِم الشيءَ غُنْماً: فاز به.

وتَغَنَّمه واغْتَنَمه: عدّه غَنِيمة، وفي المحكم: انتهز غُنْمه.

وأَغْنَمه الشيءَ: جعله له غَنِيمة. وغَنَّمته تَغْنِيماً إذا نفَّلته. قال

الأَزهري: الغَنِيمة ما أَوجَف عليه المسلمون بخيلهم وركابهم من أَموال

المشركين، ويجب الخمس لمن قَسَمه الله له، ويُقسَم أَربعةُ أخماسها بين

المُوجِفين: للفارس ثلاثة أَسهم وللراجل سهم واحد، وأَما الفَيء فهو ما أَفاء

الله من أَموال المشركين على المسلمين بلا حرب ولا إيجاف عليه، مثل جِزية

الرؤوس وما صُولحوا عليه فيجب فيه الخمس أَيضاً لمن قسمه الله، والباقي

يصرف فيما يَسُد الثغور من خيل وسلاح وعُدّة وفي أَرزاق أَهل الفيء

وأَرزاق القضاة ومن غيرهم ومن يجري مَجراهم، وقد تكرر في الحديث ذكر الغنيمة

والمَغنم والغنائم، وهو ما أُصيب من أَموال أهل الحرب وأَوجَف عليه

المسلمون الخيل والركاب. يقال: غَنِمت أَغْنَم غُنماً وغَنيمة، والغنائم جمعها.

والمَغانم: جمع مَغْنم، والغنم، بالضم، الاسم، وبالفتح المصدر. ويقال

فلان يتغنم الأمر أي يَحرِص عليه كما يحرص على الغنيمة. والغانم: آخذ

الغنيمة، والجمع الغانمون. وفي الحديث الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة؛ سماه

غنيمة لما فيه من الأَجر والثواب.

وغُناماك وغُنْمك أن تفعل كذا أي قُصاراك ومَبْلَغ جُهدك والذي تتغنمه

كما يقال حُماداك، ومعناه كله غايتك وآخر أَمرك.

وبنو غَنْم: قبيلة من تَغْلِب وهو غَنم بن تغلب بن وائل. ويَغْنَم: أبو

بطن. وغنّام وغانم وغُنَيم: أَسماءٌ. وغَنَّمة: اسم امرأَة. وغَنّام: اسم

بعير؛ وقال:

يا صاح، ما أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَّام

خَشِيتُ أَن تَظْهَرَ فيه أَوْرام

مِن عَوْلَكَيْنِ غَلَبا بالإِبْلام

غنم
الغَنَمُ معروف. قال تعالى: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما [الأنعام/ 146] . والغُنْمُ: إصابته والظّفر به، ثم استعمل في كلّ مظفور به من جهة العدى وغيرهم. قال تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
[الأنفال/ 41] ، فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً [الأنفال/ 69] ، والمَغْنَمُ: ما يُغْنَمُ، وجمعه مَغَانِمُ. قال: فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ [النساء/ 94] .
غنم
الغنم: الشّاءُ، هذه غَنَمٌ للجَماعَة. وَتَغَنَمْت غَنَماً: اتَّخَذْتها. ولفلانٍ غَنَمانِ: أي قَطِيعانِ.
والغُنْمُ: الفَوْزُ بالشَّيْءِ من غيْر مَشَقةٍ والاغْتِنام: انْتِهازُه. والغَنيْمَةُ: الفَيْء. وغَنَّمْتُه فاغْتَنَم. والغِنَامَةُ: الغَنِيْمَةُ، وجَمْعُها غِنَام.
وغُنَاماكَ أنْ تَلْحَقَه: أي جُهْدَك. وبَنُو غَنْمٍ: حَيٌ من العَرَب.
غ ن م

لفلان غنمان أي قطيعان من الغنم. قال:

هما سيّدانا يزعمان وإنما ... يسوداننا أن يسّرت غنماهما

وتقول: خرج إلى غنيمته، مع غليمته؛ تصغير غلمة. وغنم مغنمة، كقولك: إبل مؤبلة أي مجتمعة، وتغنّم فلان وتأبّل: اتخذها. وغنّمه الله: نفله، وغنّمته فاغتنم ونفلته فانتفل. وتقول: الغنم المغنمه، غنائم مغنمه. واغتنم السلامة وتغنمها. وغناماك أن تفعل كذا بمعنى قصاراك ووزنه.

غنم


غَنِمَ(n. ac. غَنْم
غُنْم
غَنَم
غَنِيْمَة
غُنْمَاْن)
a. Got, obtained, acquired, won easily; carried off, made
booty of.

غَنَّمَa. Gave a share of the booty to.
b. Enriched.

تَغَنَّمَa. Seized, took, carried off.

إِغْتَنَمَa. see Vb. Seized, profited by, availed himself of ( an
occasion ).
إِسْتَغْنَمَ
a. [ coll. ]
see VIII (b)
غُنْمa. see 25t
غَنَم
(pl.
غُنُوْم
أَغْنَاْم
38)
a. Sheep; small cattle.

مَغْنَم
(pl.
مَغَاْنِمُ)
a. see 25t
غَاْنِمa. Plundering; plunderer, spoiler, pillager.
b. Successful, lucky.

غَنِيْمa. see 25t
غَنِيْمَة
(pl.
غَنَاْئِمُ)
a. Spoil, booty, plunder; prize; winnings; windfall; piece
of luck.

غَنَّاْمa. Shepherd; sheep-farmer, grazier.

غَنَم مُغَنَّمَة
a. Numerous flock.

غُنَامَاك أَن تَفْعَلَ كَذَا
a. That is quite as much as you can do.
باب الغين والنون والميم معهما غ ن م، ن غ م، غ م ن، ن م غ مستعملات

غنم: هذه غَنَمٌ لفظٌ للجَماعةِ، فإذا أفردْت قُلْتَ: شاةٌ. والغُنْمُ: الفَوْزُ بالشيء في غير مشقة. والاغتِنامُ: انتِهابُ الغُنْمِ والغَنيمةُ: الفيء. وبنُو غُنْمٍ: حي من العرب.

نغم: النَّغْمَةُ: جرسُ الكلامِ وحُسْنُ الصوتِ من القراءة ونحوها. وتقول: ما نَغَمَ بكلمةٍ. غمن: غَمَنْتُ الجلد ليلين ويحتمل الدِّباغَ. ويقال: غَمَنْتُه وغَمَلْتُه. وغَمَنْتُ المرأة بالغُمْنَةِ أي غَمَرْتُها بالغُمْرَةِ ليَحْسُنَ لونها ويرق جلدها.

نمغ: التَّنْمِيغُ: مَجْمَجَةٌ بِسواد وحمرة وبياضٍ، ورجل مُنَمَّغُ الخلق. والنَّمْغَةُ: ما تحرك من الرماعة.
[غنم] الغَنَمُ: اسمٌ مؤنث موضوع للجنس، يقع على الذكور وعلى الاناث، وعليهما جميعا. وإذا صغرتها ألحقتها الهاء فقلت غنيمة، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازمٌ. يقال: له خمس من الغنم ذكور، فتؤنث العدد، وإن عنيت الكباش إذا كان يليه " من الغنم "، لان العدد في تذكيره وتأنيثه على اللفظ لا على المعنى. والابل كالغنم في جميع ما ذكرناه. والمغنم والغَنيمَةُ بمعنًى، يقال: غَنِمَ القوم غُنْماً بالضم. وغُناماكَ أن تفعل كذا، أي غايتك والذي تَتَغَنَّمَهُ. وغَنَّمْتُهُ تَغْنيماً، إذا نفّلته. واغْتَنَمَهُ وتغنمه: عده غنيمة. وغنام: اسم بعير. وقال:

يا صاح ما أصبر ظهر غنام * وغنم بالتسكين: أبو حى من تغلب، وهو غنم بن تغلب بن وائل.
غنم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الصَّوْم فِي الشتَاء الْغَنِيمَة الْبَارِدَة. برد قَالَ الْكسَائي وَغَيره قَوْله: الْغَنِيمَة الْبَارِدَة إِنَّمَا وصفهَا بالبرد لِأَن الْغَنِيمَة إِنَّمَا أَصْلهَا من أَرض الْعَدو وَلَا تنَال ذَلِك إِلَّا بِمُبَاشَرَة الْحَرْب والاصطلاء بحرها يَقُول: فَهَذِهِ غنيمَة لَيْسَ فِيهَا لِقَاء حَرْب وَلَا قتال وَقد يكون [أَن -] يُسمى بَارِدَة لِأَن صَوْم الشتَاء لَيْسَ كَصَوْم الصَّيف الَّذِي يقاسي فِيهِ الْعَطش والجهد وَقد قيل فِي مَثَل وَلِّ حارها من تولى قارّها - يضْرب للرجل يكون فِي سَعَة وخصب [و -] لَا ينيلك مِنْهُ شَيْئا ثمَّ يصير مِنْهُ إِلَى أَذَى ومكروه فَيُقَال: دَعه حَتَّى يلقى شَره كَمَا لقى خَيره فالقارّ هُوَ الْمَحْمُود وَهُوَ مثل الْغَنِيمَة الْبَارِدَة والحار هُوَ المذموم الْمَكْرُوه.
غنم: غَنَّم (بالتشديد): غنم. حصل على غنيمة (بوشر).
أغنم: بالمعنى الذي ذكره لين نقلا من تاج العروس. وفي الكامل (ص707): لولا أنك خلطت كلامك بالمسألة لأغنمتك جميع أموالهم.
أغنم. لم يُغْنِمّك ذلك حبَّة خردل: أي لا يساوي هذا حبة خردل. (دبوان الهذليين ص208، البيت الحادي عشر).
أغنم فلاناً: انتزع منه الغنيمة. ففي الإكتفا (ص126 ق): وأوقع بهم وأغنمهم.
استغنم= اغتنم. (فوك، ابن جبير ص347، المقري 1: 138).
غَنَم: يجمع أيضاً على أغانيم (ديوان الهذليين ص86). غَنَم: قطيع من الضأن. (فوك).
غَنَم: مقلّد. وديع، من يعمل على مثال الغير (بوشر).
غَنَمَة: رعيَّة. نعجة. (ألكالا، بوشر همبرت ص61، محيط المحيط).
غَنَمِيّ: مقلّد وديع، من طبيعته طبيعة الغنم. (بوشر).
غَنِِيمَة: مغنم، أسر سفينة والاستيلاء على ما فيها من بضائع. (بوشر، هوست ص187).
غَنَّام: صاحب الغنم وراعيها. (معجم الأسبانية ص119، محيط المحيط).
غَنَّام، والأنثى غنَامة: كلب الراعي وكلبته. (فوك).
غانِم، والجمع غُنَّام: جندي له حق الانتفاع بالأرض واستغلالها. (أخبار ص33).
غانِم، سالِم غانم: غير مصاب بأذى (بوشر).
[غنم] فيه تكرر ذكر "الغنيمة"، وهو ما أصيب من أموال أهل الحرب بإيجاف خيل وركاب، غنمت غنمًا وغنيمة، والئم جمعه، والمغانم جمع مغنم، والغنم بالضم الاسم وبالفتح المصدر. هو ينغم الأمر- أي يحرص عليه كما يحرص على الغنيمة. ط: "لنغم" على أقدامنا، أي لنغزو ونغنم ماشين على أقدامنا لا راكبين، فأضعف- بالنصب جواب نهي، فيستأثروا- أي يختاروا لأنفسهم الجيد ويدفعوا الردئ إلى امتي. نه: ومنه ح: الصوم في الشتاء "الغنيمة" الباردة، سماه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب. وح: الرهن لمن رهنه له "غنمه" وعليه غرمه، غنمه: زيادته ونماؤه وفاضل قيمته. وفيه ح: السكينة في أهل "الغنم"، قيل: أراد أهل اليمن لأن أكثرهم أهل غنم. وح: أعطوا من الصدقة من أبقت له السنة- أي الجدب - "غنما" ولا تعطوها من أبقت له "غنمين"، أي أعطوا من أبقت له قطعة واحدة لا يفرق مثلها لقلتها فتكون قطعتين، ولا تعطوا من أبقت له غنمًا كثيرة يجعل مثلها قطعتين. غ: فيكون له هنا "غنم" وهنا "غنم". ك: فقام إلى "غنيمة"، هو مصغر غنم. وح: لنا "غنم" مائة، يشرح في ولدات من و. وإذ قسم "غنيمة"- بنصب بلا تنوين لأنه مضاف إلى حنين، وأراه معترضًا بينهما- الشك للراوي. ج: والأمانة "مغنمًا"، أي يرى من قد ائتمن أمانة أن الخيانة فيها غنيمة غنمها.
(غ ن م) : (الْغَنِيمَةُ) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَا نِيلَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ عَنْوَةً وَالْحَرْب قَائِمَةٌ وَحُكْمهَا أَنْ تُخَمَّسَ وَسَائِرهَا بَعْدَ الْخُمُسِ لِلْغَانِمِينَ خَاصَّةً (وَالْفَيْءُ) مَا نِيلَ مِنْهُمْ بَعْدَمَا تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَتَصِيرُ الدَّارُ دَارَ الْإِسْلَامِ وَحُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُخْمَسُ (والنَّفَلُ) مَا يُنَفَّلُهُ الْغَازِيّ أَيْ يُعْطَاهُ زَائِدًا عَلَى سَهْمِهِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ أَوْ الْأَمِير مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ أَوْ قَالَ لِلسَّرِيَّةِ مَا أَصَبْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ أَوْ رُبْعُهُ أَوْ نِصْفُهُ وَلَا يُخْمَسُ وَعَلَى الْإِمَامِ الْوَفَاءُ بِهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْغَنِيمَةُ أَعَمُّ مِنْ النَّفَلِ وَالْفَيْءُ أَعَمُّ مِنْ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا صَارَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ فَالْغَنِيمَةُ فَيْءٌ وَالْجِزْيَةُ فَيْءٌ وَمَالُ أَهْلِ الصُّلْحِ فَيْءٌ وَالْخَرَاجُ فَيْءٌ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ كُلُّ مَا يَحِلُّ أَخْذُهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَهُوَ فَيْءٌ.
غ ن م : غَنِمْتُ الشَّيْءَ أَغْنَمُهُ غُنْمًا أَصَبْتُهُ غَنِيمَةً وَمَغْنَمًا وَالْجَمْعُ الْغَنَائِمُ وَالْمَغَانِمُ وَالْغُنْمُ بِالْغُرْمِ أَيْ مُقَابَلٌ بِهِ فَكَمَا أَنَّ الْمَالِكَ يَخْتَصُّ بِالْغُنْمِ وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ فَكَذَلِكَ يَتَحَمَّلُ الْغُرْمَ
وَلَا يَتَحَمَّلُ مَعَهُ أَحَدٌ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ الْغُرْمُ مَجْبُورٌ بِالْغُنْمِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْغَنِيمَةُ مَا نِيلَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ عَنْوَةً وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ وَالْفَيْءُ مَا نِيلَ مِنْهُمْ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا.

وَالْغَنَمُ اسْمُ جِنْسٍ يُطْلَقُ عَلَى الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى أَغْنَامٍ عَلَى مَعْنَى قُطْعَانَاتٍ مِنْ الْغَنَمِ وَلَا وَاحِدَ لِلْغَنَمِ مِنْ لَفْظِهَا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا الْغَنَمُ الشَّاءُ الْوَاحِدَةُ شَاةٌ وَتَقُولُ الْعَرَبُ رَاحَ عَلَى فُلَانٍ غَنَمَانِ أَيْ قَطِيعَانِ مِنْ الْغَنَمِ كُلُّ قَطِيعٍ مُنْفَرِدٌ بِمَرْعًى وَرَاعٍ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْغَنَمُ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ مَوْضُوعٌ لِجِنْسِ الشَّاءِ يَقَعُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَعَلَيْهِمَا وَيُصَغَّرُ فَتَدْخُلُ الْهَاءُ وَيُقَالُ غُنَيْمَةٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إذَا كَانَتْ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ وَصُغِّرَتْ فَالتَّأْنِيثُ لَازِمٌ لَهَا. 
الْغَيْن وَالنُّون وَالْمِيم

الغَنَم: الشَّاء، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَقد ثنوه فَقَالُوا: غَنمان، قَالَ الشَّاعِر:

هما سيِّدانا يَزْعمان وَإِنَّمَا يَسُوداننا أَن بَسَّرت غَنماهما

وَعِنْدِي انهم ثنوه على إِرَادَة القطيعين أَو السِّرْبَين.

وَالْجمع: اغنام، وغنوم، وكسره أَبُو جُندب الْهُذلِيّ على " اغانم "، فَقَالَ: أجمِّع مِنْهُم جاملا وأغانما وَعِنْدِي انه أَرَادَ: واغانيم، فاضطر فَحذف، كَمَا قَالَ: والبَكرات الفُسَّج العِظاماَ وغنم مُغْنَمة، ومُغَنَّمة: كَثِيرَة.

وتغنَّم غنما: اتخذها.

وَالْعرب تَقول، لَا آتِيك غَنَم الفِزرْ، أَي: حَتَّى يجْتَمع غنم الفِزر، فأقاموا " الْغنم " مقَام " الدَّهْر "، ونصبوه على الظّرْف، وَهَذَا اتساع.

والغُنْم، والغَنيمة، والمَغنم: الفَيء.

وَقَول سَاعِدَة بن جُؤيّة:

والزمَها من مَعشرٍ يُبغضونها نوافل تاتيها بِهِ وغُنومُ

يجوز أَن كَون كسر " غُنْماً " على " غُنوم ".

وغَنِم الشَّيْء غُنماً: فَازَ بِهِ.

وتَغَنَّمه، واغتنمه: انتهز غُنْمه.

واغنمه الشَّيْء: جعله لَهُ غنيمَة.

وغُناك أَن تُفعل كَذَا، أَي: قصاراك ومبلغ جهدك، كَمَا يُقَال: حُماداك.

وَبَنُو غَنْم: قَبيلَة.

ويَغنم: أَبُو بطنٍ.

وغنّام، وغانم، وغُنيم: أَسمَاء.

وغِنامة: اسمُ امْرَأَة.

غنم

1 غَنِمَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. غُنْمٌ (S, MA, Msb, * K, KL) and غَنْمٌ, (K,) or, as some say, the former is a simple subst. and the latter is an inf. n., (TA,) and غَنَمٌ and غَنِيمَةٌ and غُنْمَانٌ, (K,) He, or they, (i. e. a man, Msb, or a party of men, S,) obtained, got, or took, (Msb, K, * TK,) spoil, (K, * TK,) or a thing [as spoil]. (Msb, TA.) [And He acquired, or gained, a thing without difficulty, or trouble, or inconvenience: or in this sense the inf. n. is غُنْمٌ, which see below, voce غَنِيمَةٌ.] مَا غَنِمْتُمْ in the Kur viii. 42 means What ye take by force [in war] from the unbelievers. (Bd, Jel.) [See also 8.]2 غَنَّمْتُهُ, inf. n. تَغْنِيمٌ, I gave him spoil, or a free and disinterested gift; syn. نَفَّلْتُهُ: (S:) or غَنَّمَهُ كَذَا, inf. n. as above, he gave him such a thing as spoil, or as a free and disinterested gift; syn. نَفَّلَهُ إِيَّاهُ. (K.) 4 أَغْنَمَهُ الشَّىْءَ He made the thing to be to him spoil. (TA.) 5 تَغَنَّمَ see 8. b2: One says also, هُوَ يَتَغَنَّمُ الأَمْرَ, meaning He eagerly desires the affair like as one eagerly desires spoil. (TA.) A2: And تغنّم, (TA in the present art.,) or تغنّم غَنَمًا, (Az, T and TA in art. ابل,) He took for himself, got, gained, or acquired, sheep or goats or both: like as one says تأبّل إِبِلًا. (Az, T and TA in art. ابل; and TA * in the present art.) 8 اغتنمهُ, as also ↓ تغنّمهُ, He reckoned it spoil: (S, K:) or both signify he took, seized, caught, or snatched, it as spoil. (KL.) b2: And [hence] one says, اغتنم الفُرْصَةَ He took, or seized, or [availed himself of,] the opportunity; or he hastened to take it; syn. اِنْتَهَزَهَا. (S and A and K in art. نهز.) غُنْمٌ: see غَنِيمَةٌ, in three places. b2: It signifies also [The regaining (as is shown by an explanation of A 'Obeyd cited in the first paragraph of art. غلق), and] the increase, and growth, and excess in value, of a pledge. (O in art. غلق, and TA in the present art.) Thus in a trad., in which it is said, الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ [The pledge pertains to him who pledged it; to him pertains the regaining of it, and its increase, and growth, and excess in value, if such there be, and upon him lies the obligation to pay the debt for it, without requiring any abatement thereof if the pledge have unavoidably suffered damage or total loss: see the explanation of A 'Obeyd mentioned above]. (TA.) الغُنْمُ بِالغُرْمِ means The غُنْم is compensated (مُقَابَلٌ) by the غُرْم [i. e. the regaining of the pledge, with the increase and the growth and the excess in value thereof if such there be, is compensated by the payment of the debt for it]; for like as the owner [of the pledge] is exclusively entitled to the غُنْم, no one sharing it with him, so he bears the غُرْم, no one bearing it with him: and this is the meaning of their saying, الغُرْمُ مَجْبُورٌ بِالغُنْمِ [which may therefore be rendered The loss suffered by the payment of the debt is repaired by the regaining of the pledge; app. a phrase of the lawyers, implying that such is to be considered as the case whatever be the state of the pledge at the time of its being restored unless it have suffered damage through the fault of the pledgee]. (Msb.) [See more in the first paragraph of art. غلق.] b3: See also غُنَامَاكَ.

A2: غنم [app. غُنْمٌ] is mentioned by Suh as the name of A certain idol. (TA.) غَنَمٌ i. q. شَآءٌ, (T, Msb, K,) meaning Sheep and goats; (Msb;) [and both together;] a gen. n., (S, Msb, K,) of the fem. gender, (S, K,) applied to the males and the females, and to both together: (S, Msb, K:) it has no sing. from which it is derived, the sing. being شاة: the dual غَنَمَانِ is used as meaning two flocks or herds [of sheep or of goats or of both together]; (Msb, K;) each flock or herd having its distinct place of pasture and its pastor: (Msb, TA: *) and hence it is said in a trad. that the poor-rate [meaning a portion thereof] is to be given to him to whom the year of drought has left a غَنَم, but not to him to whom it has left غَنَمَيْنِ: (TA:) the pl. is أَغْنَامٌ, (Msb, K,) [properly a pl. of pauc.,] sometimes used, (Msb,) meaning flocks or herds of غَنَم, (Msb and TA in art. ابل,) and also غُنُومٌ and أَغَانِمُ, (K,) the last used in an ode of Aboo-Jundab El-Hudhalee: (TA:) the dim. is ↓ غُنَيْمَةٌ, with ة, because quasi-pl. ns. of the class having no sing. from which they are derived, when applied to what are not human beings, are constantly fem.; so one says خَمْسٌ مِنَ الغَنَمِ ذُكُورٌ [five of sheep, males], making the n. of number fem., though one means rams, when it is followed by مِنَ الغَنَمِ, for the n. of number is masc. and fem. accord. to the word, not accord. to the meaning. (S.) b2: In the saying لَا آتِيكَ غَنَمَ الفِزْرِ i. e. حَتَّى تَجْتَمِعَ غَنَمُ الفِزْرِ [I will not come to thee until the sheep, or goats, of El-Fizr congregate], غنم [with its complement] is made to stand in the place of الدَّهْر, [the meaning being, I will not come to thee ever,] and is [therefore] put in the accus. case as though it were an adv. n. [of time]. (TA. [This saying with مِعْزَى in the place of غَنَمَ is mentioned by El-Meydánee in his “ Proverbs,” and thus in the S and K in art. فزر.

For an explanation of its origin see Freytag's Arab. Prov. ii. 484.]) b3: الأَغْنَامُ is the name of (assumed tropical:) Certain small stars between the legs of Cepheus and the star الجَدْىُ. (Kzw, in his descr. of Cepheus.) [See شَاةٌ (in art. شوه), last sentence.]

غَنِيمٌ: see what next follows.

غَنِيمَةٌ and ↓ مَغْنَمٌ (S, Msb, K) and ↓ غَنِيمٌ and ↓ غُنْمٌ all signify فَىْءٌ [as meaning Spoil, booty, or plunder]: and the acquisition of a thing without difficulty, or trouble, or inconvenience: or this is termed ↓ غُنْمٌ, and فَىْءٌ is termed غَنِيمَةٌ: (K:) or, accord. to A 'Obeyd, الغَنِيمَةُ signifies what is obtained from the believers in a plurality of gods, by force, during war; (Mgh, Msb:) and of this, a fifth is to be taken, [and applied in the manner prescribed in the Kur viii. 42,] and what remains after the fifth is for those who have obtained it, exclusively; (Mgh;) the horseman having three shares, and the foot-soldier having one share: (Az, TA:) and الفَىْءُ signifies what is obtained from them after the laying-down of arms, (Mgh, Msb,) when the country, or place, becomes a country, or place, of Islám; and this is for all of the Muslims, and is not to be divided into fifths: (Mgh:) or the فَىْء is what God has given, or restored, of the possessions of the believers in a plurality of gods, to the Muslims, without war, such as the poll-tax, and that for which peace has been made with them; and of this also a fifth is to be applied in the manner prescribed by God, and the remainder is to be expended in the purchase of horses and weapons and other apparatus for the defence of the frontiers: (Az, TA:) and النَّفَلُ is what is given to the warrior in addition to his share; and is when the Imám or the commander says, “He who slays one shall have his spoil; ” or says to a detachment, “What ye obtain shall be yours,” or “ the quarter of it,” or “ the half of it; ” and it is not divided into fifths; and it lies on the Imám to fulfil the promise: or, accord. to 'Alee Ibn-'Eesà, الغَنِيمَةُ is more general in signification than النَّفَلُ; and الفَىْءُ is more so than الغَنِيمَةُ, because it is a name for everything of the possessions of the believers in a plurality of gods that becomes the property of the Muslims: accord. to the lawyers, everything that may be lawfully taken, of their possessions, is فَىْء: (Mgh:) the pl. of غَنِيمَةٌ is غَنَائِمُ; and the pl. of ↓ مَغْنَمٌ is مَغَانِمُ, (Msb, TA,) and غُنُومٌ occurs as pl. of ↓ غُنْمٌ. (TA.) غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ see expl. in art. برد.

غُنِيْمَةٌ dim. of غَنَمٌ, q. v. (S.) غُنَامَاكَ أَنْ تَفَعَلَ كَذَا (S, K, * TA) means The utmost of thy power, or ability, and of thy case, (S, * TA,) and that which thou eagerly desirest like as one desires spoil, (S, * JM, TA, *) [is, or will be, thy doing such a thing;] i. q. قُصَارَاكَ: (K, TA: [see also عُنَانَاكَ, in art. عن:]) and so ↓ غُنْمُكَ: (TA:) and [in like manner] one says, أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ↓ غُنَيْمَاؤُهُ, like حُسَيْنَاؤُهُ, meaning قُصَارَاهُ [The utmost of his power, &c.]. (TA in art. حسن.) غُنَيْمَاؤُهُ: see what next precedes.

غَانِمٌ Taking, or a taker, of غَنِيمَة [or spoil]. (TA.) b2: See also two exs. voce شَاجِبٌ.

مَغْنَمٌ: see غَنِيمَةٌ, in two places.

غَنَمٌ مُغْنَمَةٌ and مُغَنَّمَةٌ Sheep, or goats, collected together: (TA:) or many or numerous: (K, TA:) or, accord. to Az, one of these two epithets, thus applied, [probably the latter, like مُؤَبَّلَةٌ applied to إِبِلٌ, as he seems to say,] signifies [app. divided into distinct flocks or herds,] each [flock or herd] having its own pastor. (TA.)
غنم

(الغَنَمُ مُحَرَّكَةً: الشَّاءُ، لَا واحِدَ لَهَا من لَفْظِهَا) ، وَفِي المُحْكَمِ: من لَفْظِهِ (الواحِدَةُ: شاةٌ. و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: (هُوَ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ) مَوْضُوعٌ (لِلجِنْسِ، يَقَعُ على الذُّكُورِ و) عَلَى (الإناثِ وعَلَيْهِمَا جَميعًا) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وعَلَيْها جَمِيعها: فَإِذا صَغَّرْتَهَا أَلْحَقْتَهَا الهَاءَ فَقُلْتَ غُنَيْمَةٌ؛ لأنَّ أَسْماءَ الجُموعِ الَّتِي لَا واحِدَ لَهَا من لَفْظِها إِذا كَانَتْ لِغَيْرِ الآدَمِيِّينَ فالتَّأْنِيثُ لَهَا لازِمٌ، يُقالُ: خَمْسٌ من الغَنَمِ ذُكُورٌ فَتُؤَنِّثُ العَدَدَ، وَإِن عَنَيْتَ الكِباشَ إذَا كَانَ يَلِيه: " من الغَنَم "، لأنَّ العَدَدَ يَجْرِي فِي تَذْكِيرِه وتَأْنِيثِه على اللَّفْظِ لَا عَلى المَعْنَى، والإِبلُ كالغَنَمِ فِي جَميعِ مَا ذَكَرْنَاه. هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِيّ. وقَولُه: إِذا كَان يَلِيه، هَكَذا هُوَ بِخَطِّ الجَوْهَرِيّ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: إذَا كَان يَلِيهِ الغَنَمُ، وَفِي نُسْخَةٍ أُخرَى: إِذا كَانَ بَيْنَه مِنَ الغَنَمِ، وَوَجَدْتُ فِي الهامِشِ مَا نَصُّه: لَم افْهَمْ ذَلِكَ. (ج: أَغْنامٌ وغُنوم، و) كَسَّره أَبُو جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ أخُو صَخْرٍ علَى (أَغَانِمَ) ، فَقَالَ من قَصِيدَةٍ يذكُرُ فِيهَا فِرارَ زُهَيْرِ بنِ الأغَرِّ اللِّحْيانِيّ:
(فَرَّ زُهَيْرٌ رَهْبَةً من عِقابِنَا ... فَلَيْتَكَ لَمْ تَغْدِرِ فَتُصْبِحَ نادِمَا)

(إِلَى صلح الغسفا فَقُنَّهِ عَاذِبٍ ... أُجَمِّعُ مِنْهُمْ جامِلاً وأغانِمَا)

قَالَ ابنُ سَيدَه: وعِنْدي أَنَّه أَرادَ " وأَغانِيمَ " فَاضْطُرّ فَحَذَف.
(وقَالَوا: غَنَمانِ فِي التَّثْنِيَةِ:) قَالَ الشَّاعِر:
(هُمَا سَيِّدانَا يَزْعُمانِ وإِنَّما ... يِسُودانِنَا إِنْ يَسَّرَتْ غَنَمَا هُمَا) قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهم ثَنَّوْهُ (عَلَى إِرادَةِ قَطِيعَيْنِ) أَو سِرْبَيْنِ، تَقولُ العَرَبُ: تَروحُ على فُلانٍ غَنَمانِ أَيْ: قَطيعان، لِكُلِّ قَطيعٍ راعٍ على حِدَةٍ. ومِنْه الحَديثُ: (أَعْطُوا مِن الصَّدَقَةِ مَنْ أبقَتْ لَهُ السنَةُ غَنَمًا، وَلَا تُعْطُوهَا مِنْ أَبْقَتْ لَهُ غَنَمَيْن أَيْ: [مَنْ أَبْقَتْ لَهُ] قِطْعَة وَاحِدَة لَا يُقَطَّعُ مِثْلُها فتكونَ قِطْعَتَيْنِ لِقِلَّتِها، وأَرادَ بِالسَّنَةِ الجَدْبَ قَالَ: وكَذَلِكَ تَروحُ عَلى فُلانٍ إِبِلانِ: إِبِلٌ هَهَنا وإبلٌ هَهُنَا.
(و) فِي التَّهْذِيبِ عَن الكِسائِيّ: (غَنَمٌ مُغْنَمَةٌ، كَمُكْرَمَةٍ، ومُعَظَّمَةٍ) ، أَي: مُجْتَمِعَةٌ. وقَالَ غَيرُه: (كَثِيرَةٌ) ، وقَالَ أَبُو زَيْدٍ: غَنَمٌ مُغَنَّمَةٌ وإبلٌ مُؤَبَّلَة إِذا أُفْرِدَ لِكُلٍّ مِنْهما راعٍ.
(والمَغْنَمُ والغَنِيمُ والغَنِيمَةُ والغُنْمُ بالضَّمِّ: الفَيءُ) .
وَقد (غَنِمَ) الشَّيءَ (بِالكَسْرِ غُنْمًا بِالضَّمِّ) وعَلَيه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ (و) غَنْمًا (بالفَتْحِ و) غَنَمًا (بِالتَّحْرِيكِ) وهما لُغَتان، ويقَالَ: الغُنْمُ بالضَّمِّ الاسْمُ، وبِالفَتْحِ المَصْدَرُ (وغَنِيمَةً) كَسَفِينَةٍ (وغُنْمَانًا بالضَّمِّ) ، وَفِي الحَدِيثِ: " الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُه، وعَليه غُرْمُه " غُنْمُهُ أَيْ: زِيادَتُه ونَماؤُه وفاضِلُ قِيمَتِه.
(و) الغُنْمُ: (الفَوْزُ بِالشَّيءِ بِلا مَشَقَّةٍ، أَو هَذَا الغُنْمُ والفَيءُ: الغَنِيمَةُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: " الغَنِيمَةُ: مَا أَوْجَفَ عَليه المُسْلِمون بِخَيْلِهِم ورِكابِهِم من أموالِ المُشْرِكين، ويَجِب فِيهَا الخُمْسُ لِمَنْ قَسَمَه الله لَهُ، وتُقَسَّمُ أربعَةُ أَخْماسِها بَيْنَ المُوجِفين، لِلفارِسِ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ، وللرَّاجِلِ سَهْمٌ واحِدٌ، وأَمَّا الفَيءُ فَهُوَ مَا أَفاءَهُ الله من أموالِ المُشْرِكين على المُسْلِمينِ بِلا حَرْبٍ وَلَا إيجَافٍ عَلَيْهِ، مِثْلُ جِزْيَةِ الرّؤوس وَمَا صُولِحُوا عَلَيه، فَيَجِبُ فِيهِ الخُمْسُ أَيْضا لِمَنْ قَسَمه الله تَعالَى لَهُ، والبَاقِي يُصْرَفُ فِيمَا سَدَّ الثُّغورَ من خَيلٍ وسِلاحٍ وعُدَّةَ.
(وغُنَامَاك) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا (بِالضَّمِّ) ؛ أَيْ: (قُصَارَاكَ) ومَبْلَغُ جُهْدِكَ، وَالَّذِي تَتَغَنَّمُه، كَمَا يُقالُ: حُمادَاكَ ونُعامَاكَ، ومَعْنَاه كلُّه: غايَتُكَ وآخِرُ أَمْرِكَ.
(وغَنَّمَه كَذَا تَغْنِيمًا) ، أَيْ: (نَفَّلَهُ إيَّاهُ) .
(واغْتَنَمَهُ وتَغَنَّمَهُ: عَدَّه غَنِيمَةً) ، وَفِي المُحْكَمِ: انْتَهَزَ غُنْمَهُ.
(وكَشَدَّادٍ) غَنَّامٌ (أَبو عِيَاضٍ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ولَم أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا فِي المَعاجِمِ، وإنَّما هُوَ والدُ عَبْدِ الرّحْمنِ.
(و) غَنَّامُ (بنُ أَوْسِ) بنِ غَنَّامٍ الخَزْرَجِيُّ (البَيَاضَيُّ) بَدْرِيٌّ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيِّ، والواقِدِيُّ: (صَحَابِيَّانِ) رَضِي الله تَعالَى عَنهما.
(و) غَنَّامٌ: اسمُ (بَعِير) قَالَ:
(يَا صَاحِ مَا أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَّامْ ... )

(خَشِيتُ أَنْ تَظْهَرَ فِيه أَوْرامْ ... )

(مِن عَوْلَكَيْن غَلَبَا بِالإِبْلامْ ... )
(وغَنْمٌ بِالفَتْحِ ابنُ تَغْلِبَ بنِ وائِلٍ: أَبو حَيٍّ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، ومِنْهم الأراقِمُ الَّذِينَ تَقَدَّم ذِكرُهُمْ، وَهُمْ إخوةٌ سِتَّةٌ أولادُ بَكْرِ بنِ حَبِيبِ بنِ عَمْرِو بن غَنْمٍ هَذَا.
(وكَزُبَيْرٍ، غُنَيْمُ بنُ قَيْسٍ) المازِنيُّ (تابِعِيُّ) قَدِمَ على عُمَر، وَرَوَى عَن سَعْدٍ، وأَبِي مُوسَى، وعَنْه سُليمان التَّيْمِيُّ والجَرِيرِيُّ وجَمَاعةٌ.
(وغَنَّامَةُ) بِالتَّشْدِيدِ: اسْمُ (امْرَأَة) .
ويَغْنَمُ كيَمْنَعُ ابنُ سَالِمِ بنِ قَنْبَرٍ) قَالَ ابْن حِبَّانَ: يَضَعُ الحَدِيثَ على أَنَسٍ. قلتُ: وجَدُّه قَنْبَرٌ مَوْلَى عَلِيٍّ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ.
(وعَبدُ اللهِ بنُ مَغْنَمٍ كَمقْعَدٍ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) ، وقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ عَبدُ اللهِ بنُ مُعْتَمٍّ بِضَمِّ الْمِيم وسُكُون العَيْنِ المُهْمَلَةِ وفَتْحِ المُثَنَّاةِ الفَوْقِيَّةِ وتَشْديدِ المِيمِ، وَهَكَذَا ذَكَره الدَّارَ قُطْنِيُّ وقَبلَه التِّرْمِذِيُّ، حَدِيثُه عِنْدَ سُلَيْمَانَ بنِ شِهابٍ، وقَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ: إنَّه عبدُ اللهِ بنُ المُعْتَمِرِ، بِزِيَادة الرَّاء فِي آخِره.
وقَالَ ابنُ نُقْطَةَ: الصَّوابُ أَنه بِفَتْحِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المُثَنَّاةِ وكَسْرِها، فَتَأَمَّل ذَلِك.
(وغُنَيْمَاتٌ بالضَّمِّ: ع) .
(وغَنَمَةُ مُحَرَّكَةً ابنُ ثَعْلَبَةَ بنِ تَيْمِ اللهِ) من أَجْدَادِ عَمْرِو بنِ العَدَّاءِ الشِّاعِر، ذَكَره الذَّهَبِيُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يَقُولُونَ: لَا آتِيكَ غَنَمَ الفِزْرِ؛ أَي: حَتَّى تَجْتَمِعَ غَنَمُ الفِزْرِ، فأَقَامُوا الغَنَمَ مُقَامَ الدَّهْرِ ونَصَبُوهُ هُوَ عَلَى الظَّرْفِ؛ على الإتِّساع.
ويُجْمَعُ الغُنْمُ، بالضَّمِّ على غُنُومٍ فِي قَوْل ساعِدَةَ الهُذَلِيِّ:
(وأَلْزَمَهَا من مَعْشَرٍ يُبْغِضُونَها ... نَوافِلُ تَأْتِيها بِهِ وغُنومُ)

وأَغْنَمَهُ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ لَهُ غَنِيمَةً.
وتَغَنَّم: اتَّخَذَ الغَنَم.
وجَمْعُ الغَنِيمَةِ: الغَنَائِم، وجَمْعُ المَغْنَمِ: المَغَانِمُ.
وَهُوَ يَتَغَنَّمُ الأَمْرَ: أَي يَحْرِصُ عَلَيْهِ كَمَا يَحرِصُ على الغَنِيمَةِ.
والغَانِمُ: آخِذُ الغَنِيمَة.
وغُنْمُك أَن تَفْعَلَ كَذَا، بالضَّمِّ، أَي: قُصَارَاكَ.
ويَغْنَمُ: أَبُو بَطْنٍ.
وغَنْمُ بنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو سَعْدٍ الأشْعَرِيُّ: صَحَابِيَّانِ.
وبَنُو غَنْمٍ: بُطُونٌ كَثِيرَةٌ: فَفِي الأَزْدِ: غَنْمُ بنُ دَوْسٍ، وَفِي طَيِّئ: غَنْمُ بنُ ثَوْرٍ، وَفِي الْأَنْصَار: غَنْم بنُ سُرى، مِنْهُم سَهْلُ بنُ رَافِعٍ الغَنْمِيُّ الخَزْرَجِيُّ، وَفِيهِمْ أَيْضًا: غَنْمُ بنُ مالكٍ النَّجَّارِ، وَفِي عبد الْقَيْس: غَنْمُ بنُ وَدِيعَةَ، وَفِي أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ: غَنْمُ بنُ دُودَانَ، وَفِي كِنْدَةَ: العَمَرَّطُ بنُ غَنْمِ بنِ عَوْدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ رزِّ بنِ غَنْمٍ، وَفِي كِنانةَ: غَنْمُ بنُ مالكِ ابنِ كِنانةَ، وغَنْمُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ مَالِكِ بنِ كِنَانَةَ، وَفِي بَاهِلَةَ: غَنْمُ بنُ قُتَيْبَةَ، وغَنْمُ بنُ قُرْدُوسٍ، وَفِي قَحْطَانَ: غَنْمُ ابنُ نَجْمٍ، كَذَا فِي المَعَارِف لابْنِ قُتَيْبَةَ.
وغَنْم: اسمُ صَنَمٍ ذَكَره السُّهَيْلِيُّ.
وكَشَدَّادٍ: عُبَيْدُ بنُ غَنّامٍ الكُوفِيُّ: راويةُ أَبِي بَكْرِ بنِ أَبِي شَيْبَةَ.
والغُنَّامِيةُ: قَريةٌ بِمِصْرَ.
والغُنَيْمِيَّةُ، بالضَّمِّ: أُخْرَى بِهَا.
والغَانِمِيَّةُ: قريةٌ باليَمَنِ.
وغُنَيْمٌ أبُو العَوَّام، عَن كَعْبِ بنِ سَعِيدِ ابنِ غُنَيْمٍ الكلابيِّ عَن عبدِ الرحمنِ بنِ غَنْمٍ، وابنُه عَنْبَسَةُ بنُ سَعِيدٍ عَن أَبَانَ بنِ أَبي عَيَّاشٍ.
وابنُ غُنَيْمٍ البَعْلَبَكِّيُّ، عَن هِشامِ بنِ الغازِ.
وَأَبُو غُنَيْمٍ سَعْدُ بنُ حُدَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ.
وغَنِيمَةُ أُمُّ سَعْدٍ بنتُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحمدَ ابنِ شَيْبَانَ الأَصْبَهَانيّةُ عَن ابنِ مَرْدَويْهِ الحَافِظِ.
وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ جَامِعِ بنِ غَنِيمَةَ، عَن أبي الحُصَيْنِ.
وأَبُو بَكْرٍ بنُ محمدِ بنِ مَعالِي بنِ غَنِيمةَ ابنٍ الحَلاوِيّ شَيْخُ الحَنَابِلَةِ.
وعبدُ العَزِيزِ وعَبْدُ الوَاحِدِ ابْنَا مَعَالِي بنِ غَنِيمَةَ بنِ مَنِينَا: محدِّثَانِ.
وأَبُو الْمَحَاسِنِ مَسْعُودُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَانِمٍ، الغَانِمِيُّ، عَن أَبِي القَاسِمِ الخَلِيليِّ.
وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ محمدِ ابنٍ غانمٍ الغَانِمِيُّ الأَصبهانيُّ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ نُقْطَةَ.
غ ن م: (الْغَنَمُ) اسْمٌ مُؤَنَّثٌ مَوْضُوعٌ لِلْجِنْسِ يَقَعُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَعَلَيْهِمَا جَمِيعًا. وَإِذَا صَغَّرْتَهَا أَلْحَقَتْهَا الْهَاءَ فَقُلْتَ: (غُنَيْمَةٌ) لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ فَالتَّأْنِيثُ لَهَا لَازِمٌ. يُقَالُ لَهُ خَمْسٌ مِنَ الْغَنَمِ ذُكُورٌ، فَتُؤَنِّثَ الْعَدَدَ وَإِنْ عَنَيْتَ الْكِبَاشَ إِذَا كَانَ يَلِيهِ الْغَنَمُ لِأَنَّ الْعَدَدَ يَجْرِي فِي تَذْكِيرِهِ وَتَأْنِيثِهِ عَلَى اللَّفْظِ لَا عَلَى الْمَعْنَى. وَالْإِبِلُ كَالْغَنَمِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَ (الْمَغْنَمُ) وَ (الْغَنِيمَةُ) بِمَعْنًى. وَقَدْ (غَنِمَ) بِالْكَسْرِ (غُنْمًا) . وَ (غَنَّمَهُ تَغْنِيمًا) نَفَّلَهُ. وَ (اغْتَنَمَهُ) وَ (تَغَنَّمَهُ) عَدَّهُ غَنِيمَةً. 

هيد

Entries on هيد in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
هـ ي د

لا يهيدنّك هذا الأمر، من هاده يهيده إذا حرّكه وكرثه.
هيد:
هوّد: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة judayzare.
تهوّد: أصبح يهودياً، أي تحول إلى ملة اليهود (فوك).
هيد: تصحيف هاد: ورد في معجم (مسلم) في جملة ما له هيدٌ ولا هادٌ.
هِيدِ: كلمة تستعمل لحث الإبل على المسير (أبو الوليد 6:170).

هيد


هَادَ (ي)(n. ac. هَيْد
&
هَاد [ ])
a. Moved; disturbed, unsettled; disquieted
scared.
b. Displaced.
c. Repaired.
d. Chid.

هَيَّدَa. Walked fast.
b. see I
هَيْدa. Cry, call.
b. State, condition.
c. Motion.

هَيْدa. see 1 (a)
هِيْدa. see 1 (a)
هَيْدَاْنُa. Cowardly.
b. Third part.

أَيَّام هَيْدٍ
a. Evil days.

هَيْدَ مَا لَكَ
a. How is it with thee?
(هـ ي د) : (فِي الْحَدِيثِ) «أَلَا نَهِيدُ مَسْجِدَكَ وَسَمَاعِي يَا رَسُولَ اللَّهِ هِدْهُ» قَالُوا مَعْنَاهُ أَصْلِحْهُ وَقِيلَ اهْدِمْهُ ثُمَّ أَصْلِحْ بِنَاءَهُ مِنْ هَادَ السَّقْفَ هَيْدًا إذَا حَرَّكَهُ لِلْهَدْمِ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَا بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى وَرُوِيَ عَرِيشٌ وَهُمَا مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ.
(هيد) - في حديث زَيْنَب - رضي الله عنها -: "قالت: مَالى لَا أزَالُ أسْمَع اللَّيْلَ أجْمَعَ: هِيدْ هِيدْ. قيل: هذه عِيرٌ لعَبْد الرحمن بن عَوْف"
هِيْد: زَجْرٌ للإبِل؛ وَهو ضَرْبٌ من الحُدَاء.
قال الكُمَيتُ:
مُعَاتَبةً لَهُنَّ حَلاً وَحوْباً ... وجُلُّ غِنَائِهنّ هَنَا وهِيدِ  
هيد وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قيل لَهُ فِي الْمَسْجِد: يَا رَسُول الله هِدْه فَقَالَ: بل عرش كعرش مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: هِدْه كَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة يَقُول: مَعْنَاهُ أصلحه وتأويله كَمَا قَالَ وَأَصله أَن يُرَاد لَهُ الْإِصْلَاح بعد الْهدم وكل شَيْء حركته فقد هِدْتَه تَهِيده هَيدا فَكَأَن الْمَعْنى أَنه يهدم ثمَّ يسْتَأْنف بِنَاؤُه ويصَلح. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: من 
[هيد] نه: فيه: كلوا واشربوا و"لا يهيدنكم" الطالع المصعد، أي لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور فإنه الصبح الكاذب، وأصل الهيد الحركة، هدته أهيده هيدا - إذا حركته وأزعجته. ومنه: ما من أحدعمل لله عملًا إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى لله "فلا تهيدنه" الآخرة أي لا تحركنه ولا تزيلنه عنها، يريد عن أراد فعلًا وصحت نيته فيه فوسوس له الشيطان بأنك تريد به الرياء، فلا يمنعه ذلك عن فعله. ومنه: يا رسول الله "هده" فقال: بل عرش كعرش موسى، أي أصلح المسجد، وقيل: هو الإصلاح بعد الهدم. وح: يا نار "لاتهيديه"، أي لا تزعجيه. وح: لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما "هدته". وفيه: لا أزال أسمع الليل أجمع هد هد؟ قيل: هذه عير عبد الرحمن، هو بالسكون زجر الإبل وضرب من الحداء، ويقال فيه: هد هيد وهاد.
[هيد] هدت الشئ أهيده هيدا: حرَّكتُهُ. وفي الحديث: " هِدْهُ " يعنون به المسجد، أي هُدَّهُ ثم أصلحه. وتقول: ما يهيدنى ذلك، أي ما يزعجني وما أكثرت له ولا أباليه. قال يعقوب: لا ينطق بيهيد إلا بحرف جحد. والهيدان: الجبان. وهيد، وهاد: زجر للابل. وأنشد أبو عمرو للقتال الكلابي: وقد حدوناها بهيد وهلا * حتى يرى أسفلها صار علا - وقولهم: ماله هَيْدٌ ولا هادٌ، أي ما يقال له هَيْدِ ولا هادِ. وأنشد لا بن هرمة: حتى استقامت له الآفاقُ طائعةً * فما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ - أي لا يحرك ولا يمنع من شئ ولا يُزجر عنه. تقول منه: هدت الرجل وهيدته، عن يعقوب. 
هيد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن بن [أبي] الْحسن الْبَصْرِيّ مَا من أحدٍ عَمِلَ لله عزّ وجلّ عملا إِلَّا سَار فِي قلبه سورتان فَإِذا كَانَت الأولى مِنْهُمَا لله تَعَالَى فَلَا تَهيدَنَّه الْآخِرَة. [قَوْله: لَا تَهِيدَنَّه -] يَقُول: لَا تُصَرِّفَنَّه عَن ذَلِك وَلَا تُزِيلنَّه يُقَال مِنْهُ: هِدْتُ الرجلَ أهيدُه هَيْداً وهادًا إِذا زَجَرْتَه عَن الشَّيْء وصرفته عَنهُ [قَالَ أَنْشدني الْأَحْمَر: (الْبَسِيط)

حَتَّى استقامَتْ لَهُ الْأَعْنَاق طَائِعَة ... فَمَا يُقال لَهُ هَيْدٌ وَلَا هادِ

قَوْله: هيدِ وَلَا هادِ خفض فِي مَوضِع رفع وَهَذَا على الْحِكَايَة كَقَوْلِك صَهٍ صَهْ وغاقٍ وغَاقِ وَنَحْوه وَقد يرْوى بِالرَّفْع وَهُوَ جَائِز وَمَعْنَاهُ لَا يمْنَع من شَيْء. ونرى أَن حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام من هَذَا حِين قيل لَهُ فِي الْمَسْجِد: يَا رَسُول الله هِدْه فَقَالَ: بل عرش كعرشِ مُوسَى كَانَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِيمَا بَلغنِي عَنهُ يَقُول: معنى هِدْهُ أصْلحْه وَهَذَا معنى الحَدِيث الآخر كَمَا قَالَ سُفْيَان وَلكنه إصْلَاح بعد هدم الأول إِنَّمَا هُدَّه أَي أزِلْ هَذَا عَن مَوْضِعه وابْنِ غَيْرَهُ وَالَّذِي أَرَادَ الْحسن بقوله: فَلَا تَهيدَنَّه الآخرةُ يَقُول: إِذا صحّت نِيَّته فِي أول مَا يُرِيد الْأَمر من البرّ فَعرض لَهُ الشَّيْطَان فَقَالَ: إِنَّك تُرِيدُ بِهَذَا الرِّياءَ فَلَا يمنعنَّه ذَلِك من الْأَمر الَّذِي تقدَّمت فِيهِ نِيَّته. وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر: إِذا أَتَاك الشَّيْطَان وَأَنت تصلي فَقَالَ: إِنَّك ترائي فزدها طولا.
(هـ ي د)

هادَه الشَّيْء هَيْداً وهاداً: أفزعه وكربه.

وَمَا يَهِيدُه ذَلِك: أَي مَا يكترث لَهُ.

وهادَهَ هَيْداً، وهَيَّده: حركه وَأَصْلحهُ.

وَمَا هَيَّدَ عَن شتمي، أَي مَا تَأَخّر وَلَا كذب، وَقد تقدم ذَلِك فِي النُّون، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ: هَنَّدَ وهَيَّدَ.

وَمَا هادَه كَذَا، أَي مَا حركه، قَالَ بَعضهم: لَا ينْطق بالمستقبل مِنْهُ إِلَّا مَعَ حرف الْجحْد.

وَمَاله هَيْدٌ وَلَا هادٌ، أَي حَرَكَة، قَالَ ابْن هرمة:

ثمَّ استَقامَتْ لهُ الأعناقُ طائِعَةً ... فمَا يُقالُ لهُ هَيْدٌ وَلَا هادُ

قَالَ اللحياني: لقِيه فَقَالَ لَهُ: هَيْدَ مَالك، ولقيته فَمَا قَالَ لي هَيْدَ مَالك، قَالَ: وَقد قَالَ الْكسَائي: يُقَال: يَا هَيْدَ مَا أَصْحَابك؟ وَيَا هَيْدَ مَا لأصحابك؟ قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: حكى لي عِيسَى بن عمر: هَيْدَ مَالك؟ أَي مَا أَمرك، وَيُقَال: لَو شتمتني مَا قلت هَيْدَ مَالك.

وَرجل هَيَّدانٌ: ثقيل، كَهِدَانٍ.

والهَيْدُ: الْكثير، عَن ثَعْلَب، وَأنْشد:

أذاكَ أمْ أُعطيتَ هَيْداً أهْدَبا وهادَ الرجل هَيْداً وهاداً: زَجره.

وهَيْدٌ، وهِيدٌ، وهيدٍ وهادِ: من زجر الْإِبِل واستحثائها.

وَالْعرب تَقول: هِيدْ، بِسُكُون الدَّال، مَالك، إِذا سَأَلُوهُ عَن شَأْنه.

وَأَيَّام هَيْدٍ: أَيَّام موتان كَانَت فِي الْعَرَب فِي الدَّهْر الْقَدِيم، يُقَال: مَاتَ فِيهَا اثْنَا عشر ألف قَتِيل.

وهَيُّودٌ: جبل، أَو مَوضِع.

هيد

1 هَادَ, aor. ـِ inf. n. هَيْدٌ; (S, L, K;) and ↓ هيّد, (L, K,) inf. n. تَهْيِيدٌ; (TA;) He moved, or put in motion, (S, L, K,) a thing, (S,) or anything: this is the original signification. (L.) b2: هَادٌ, aor. ـِ inf. n. هَيْدٌ and هَادٌ; (L, K;) and ↓ هيّد; (K;) It frightened, or terrified, and afflicted, distressed, or oppressed, a person. (L, K.) b3: هَادَ, aor. ـِ inf. n. هَيْدٌ; (L, K;) and ↓ هيّد; (K;) He repaired; put into a right or proper state. (L, K.) It is said in a trad., with reference to the Mosque (of Mohammad, L), هِدْهُ, (S, L,) meaning Repair it: (L:) or pull it down, and then repair it: (S, L:) or pull it down, and recommence the building of it, and repair it, and put it into a right or proper state. (L.) b4: هَادَ, (Yaakoob, S, L, K,) aor. ـِ inf. n. هَيْدٌ, and هَادٌ; (L;) and ↓ هيّد; (Yaakoob, S, L:) He chid a man; and turned him away, or back, from a thing: (S, * L, K:) or يَهِيدُ is only used with a negative in this sense. (Yaakoob, K.) b5: هَادَ He removed a person or thing from his or its place. (L, K. *) b6: هَادَ He or it disquieted, disturbed, or unsettled, a person. (K.) b7: مَا يَهِيدُنِى كَذَا Such a thing does not move me; (L;) it does not disquiet, disturb, or unsettle, me; I am not moved by it; do not care for it, or regard it. (S, L.) Accord. to Yaakoob, يهيد is only thus used with a negative. (S, L.) One says, لَاَ يهِيدَنَّكَ هٰذَا عَنْ رَأْيِكَ Let not this move thee at all from thine opinion. (TA.) 2 هَيَّدَ see 1.

هَادٌ: see هَيْدٌ.

هَيْدٌ and ↓ هِيدٌ and هَادٌ (S, L, K) and هَيْدٍ and هِيدِ and هَادِ (IB, L) and هِيدْ (L) Cries by which camels are chidden (S, L, K) and urged. (L.) b2: Also هَيْدٌ A mode of singing to camels, to urge or excite them: (L:) or the commencement of such singing: (TA:) when a man is about to sing to camels for this purpose, he says هيدْ هيدْ, and then sings, or prolongs and modulates his voice. (L, TA.) b3: هَيْدَ مَا لَكَ, (T, L, K,) and هِيدَ مالك, (Sh, L,) and هِيدْ مالك, (L,) [What is thy state, or condition, or thy affair, or business?] forms of speech used in inquiring of a man respecting his state, or condition, or his affair, or business; (T, L, K;) like as you say يَا هٰذَا مَا لَكَ. (T, L.) One says, لَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ هَيْدَ مَا لَكَ [He met him, and said to him, What is thy state, &c.?] and لَقِيتُهُ فَمَا قَالَ لِى هَيْدَ مَا لَكَ [I met him, and he said not to me, What is thy state, &c.?] (Lh, L,) and يَا هَيْدَ مَا لِأصْحَابِكِ, and يَا هَيْدَ مَا أَصْحَابُكَ, [What is the state, &c., of thy companions?] (Ks, L,) and one says, لَوْ شَتَمْتَنِى مَا قُلْتُ هَيْدَ, مَالَكَ, meaning, [Hadst thou reviled me, or shouldst thou revile me, I had not said, or would not say,] What is thine affair? (As, on the authority of 'Eesà Ibn-'Omar.) When a straycamel passes by a man, and he does not turn him aside, nor does he regard it, you say, مَرَّ بَعِيرٌ فَمَا قَالَ لَهُ هَيْدَ مَا لَكَ, and, as related by an Arab of the desert, هَيْدِ ما لك, with kesr to the د, [A camel passed by, and he said not to him, What is thy state, &c.?] (Az, L.) b4: ↓ مَا لَهُ هَيْدٌ وَلَا هَادٌ He has no motion: (L, K:) or neither هيد nor هاد is to be said to him; meaning, he is not to be moved, nor withheld from a thing, nor chidden away from it. (S, L.) A2: هَيْدٌ i. q. هَيْدَبٌ A flabby pubes. (Fr, in TA, voce كَعْتَبٌ.) هِيْد: see هَيْدٌ.

هَيْدَان [whether with or without tenween is not shown] Cowardly; or a coward: (S, L;) a heavy, cowardly man; like هِدَانٌ. (L.)

هيد: هادَه الشيءُ هَيْداً وهاداً: أَفزَعَه وكرَبَه. وما يَهِيدُه ذلك

أَي ما يكْتَرِثُ له ولا يُزْعِجُه. تقول: ما يَهِيدُني ذلك أَي ما

يُزْعِجُني وما أَكتَرِثُ له ولا أُبالِيه. قال يعقوب: لا يُنطق بِيَهِيدُ

إِلا بحرف جَحْدٍ. وفي الحديث: كلوا واشربوا ولا يَهِيدَنَّكم الطالِعُ

المُصَعِدُ أَي لا تَنْزَعِجوا للفجر المستطيلِ فتمتنِعوا به عن السَّحورِ

فإِنه الصُّبْحُ الكذَّابُ. قال: وأَصل الهَيْدِ الحركَةُ. وفي حديث

الحسن: ما من أَحَدٍ عَمِلَ لله عملاً إِلا سارَ في قلبِه سَوْرتان فإذا كانت

الأُولى منهما لله فلا تَهِيدَنَّه الآخرةُ أَي لا يَمْنَعَنَّه ذلك الذي

تقدَّمت فيه نيته لله ولا يُحَرِّكَنَّه ولا يُزِيلَنَّه عنها، والمعنى:

إِذا أَراد فعلاً وصحت نيته فيه فوَسوس له الشيطانُ فقال إِنك تريد بهذا

الرِّياءَ فلا يمنعه هَيْداً وهَيَّدَه: حَرَّكَه وأَصلَحَه. وفي

الحديث: أَنه قيل للنبي، صلى الله عليه وسلم، في مسجده: يا رسول الله، هِدْه،

فقال: بل عَرْشٌ كَعَرْشِ موسى؛ قوله هِدْه: كان ابن عيينة يقول معناه

أَصْلِحْه؛ قال: وتأْويله كما قال وأَصله أَن يُرادَ به الإِصلاحُ بعدَ

الهَدْم أَي هُدَّه ثم أَصْلِحْه. وكلُّ شيءٍ حَرَّكْتَه، فقد هِدْتَه

تَهِيدُه هَيْداً، فكأَنّ المعنى أَنه يُهْدَمُ ويُسْتأْنَفُ بناو ه ويُصْلَح.

وفي الحديث: يا نارُ لا تَهيدِيه أَي لاتَزْعِجيه. وفي حديث ابن عمر: لو

لَقِيتُ قاتِلَ أَبي في الحرم ما هِدْتُه؛ يريد ما حَرَّكْتُه ولا

أَزعَجْتُه. وما هادَه كذا وكذا أَي ما حَرَّكَه. وما هَيَّدَ عن شَتْمِي أَي

ما تأَخَّرَ ولا كذَّب؛ وقد ذُكِرَ ذلك في النون لأَنهما لغتان هَنَّدَ

وهَيَّدَ. وقال بعضهم في قوله: ما هَيَّدَ عن شَتْمِي، قال: لا يُنْطَقُ

بِيَهِيدُ في المستقبل منه إِلا مع حرف الجحد. ولا يَهِيدَنَّكَ هذا عن

رَأْيِكَ أَي لا يُزِيلَنَّكَ. وما لَهُ هَيْدٌ ولا هادٌ أَي حركة؛ قال ابن

هرمة:

ثم اسْتَقامَتْ له الأَعْناقُ طائعةً،

فما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: فما يقال له هَيْدٌ ولا هادِ، فيكون هَيْدِ

مبنيّاً على الكسر وكذلك هادِ؛ وأَول القصيدة:

إِني إِذا الجارُ لم تُحْفَظْ مَحارِمُه،

ولم يُقَلْ دُونَه هَيْدِ ولا هادِ،

لا أَخْذُل الجارَ بل أَحْمِي مَباءَتَه،

وليس جاري كَعُسٍّ بينَ أَعْوادِ

وقيل: معنى ما يقال له هَيْد ولا هاد أَي لا يحرك ولا يُمْنَع من شيء

ولا يُزْجَرُ عنه. تقول: هِدْتُ الرجل وهَيَّدْتُه؛ عن يعقوب. وهِدْتُ

الرجل أَهِيدُه هَيْداً إِذا زَجَرْتَه عن الشيء وصرفته عنه. يقال: هِدْه يا

رجل أَي أَزِلْه عن موضعه؛ وأَنشد بيت ابن هرمة:

فَما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: فما يقال له هَيْدٌ ولا هادِ، فيكون هَيْدِ

مبنيّاً على الكسر وكذلك هادِ؛ وأَول القصيدة:

إِني إِذا الجارُ لم تُحْفَظْ مَحارِمُه، ولم يُقَلْ دُونَه هَيْدِ ولا

هادِ، لا أَخْذُل الجارَ بل أَحْمِي مَباءَتَه،

وليس جاري كَعُسٍّ بينَ أَعْوادِ

وقيل: معنى ما يقال له هَيْد ولا هاد أَي لا يحرك ولا يُمْنَع من شيء

ولا يُزْجَرُ عنه. تقول هِدْتُ الرجل وهَيَّدْتُه، عن يعقوب. وهِدْتُ الرجل

أَهِيدُه هَيْداً إِذا زَجَرْتَه عن الشيء وصرفته عنه. يقال: هِدْه يا

رجل أَي أَزِلْه عن موضعه؛ وأَنشد بيت ابن هرمة:

فَما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ

أَي لا يحرَّك ولا يمنع من شيء ولا يزجر عنه، ويجوز ما يقال له هَيْدِ

بالخفض في موضع رفع حكاية مثل صهْ وغاقِ ونحوه. والهَيْدُ: من قولك هادَني

هَيْدٌ أَي كربني. وقولُهم ما له هَيْد ولا هاد أَي ما يقال له هَيْد

ولا هاد. ويقال: أَتى فلان القوم فما قالوا له هَيد ما لَك أَي ما سأَلوه

عن حاله؛ وأَنشد:

يا هَيْدَ مالَكَ مِنْ شَوْقٍ وإِيراقِ،

ومَرِّ طَيْفٍ على الأَهْوالِ طَرّاقِ

ويروى: يا عِيدُ مالَكَ. وقال اللحياني: يقال لَقِيَه فقال له: هَيْدَ

مالَك، ولقِيتُه فما قال لي: هَيْدَ ما لك. وقال شمر: هِيَد وهَيْدَ

جائزان. قال الكسائي: يقال يا هَيْدَ ما لِصحابِك ويا هَيْدَ ما لأَصْحابِك.

قال: وقال الأَصمعي: حكى لي عيسى بن عمر هَيْدَ مالك أَي ما أَمْرُكَ.

ويقال: لو شَتَمَني ما قلتُ هَيْدَ مالَك. التهذيب: والعرب تقول: هَيْدَ

مالك إِذا استفهموا الرجل عن شأْنه، كما تقول: يا هذا مالك. أَبو زيد: قالوا

تقول: ما قال له هَيْدَ مالك فنصبوا وذلك أَن يَمُرَّ بالرجل البعيرُ

الضالُّ فلا يعُوجه ولا يتلفت إِليه؛ ومرَّ بَعِيرٌ فما قال له هَيْدِ

مالَك؛ فَجَرُّ الدال حِكايةٌ عن أَعرابي؛ وأَنشد لكعب بن زهير:

لوْ أَنَّها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لها:

يا هَيْدِ مالَكِ، أَو لو آذَنَتْ نَصَفَا

ورجل هَيْدان: ثقِيلٌ جَبانٌ كَهِدانٍ. والهَيْدانُ: الجَبانُ،

والهَيْدُ: الشيءُ المُضْطَرِبُ. والهَيْدُ: الكَبِيرُ؛ عن ثعلب،

وأَنشد:أَذاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً هَيْدَبَا

وهادَ الرجلَ هَيْداً وهاداً: زَجَرَه. وهَيْدٌ وهِيدٌ وهِيدِ وهادِ

(*

قوله «وهيد وهاد» في شرح القاموس كلاهما مبني على الكسر.): من زَجْر

الإِبل واسْتِحْثاثِها؛ وأَنشد أَبو عمرو:

وقد حَدَوْناها بِهَيدٍ وهَلا،

حتى تَرَى أَسْفَلَها صارَ عَلا

والهِيد في الحُداءِ كقول الكميت:

مُعاتَبة لَهُنَّ حَلا وحَوْبا،

وجُلُّ غِنائِهِنَّ هَنا وهِيدِ

وذلك أَن الحادِي إِذا أَراد الحُداءَ قال: هيد هيد ثم زَجِلَ بصوته.

والعرب تقول: هِيدْ، بسكون الدال، مالك إِذا سأَلوه عن شأْنه. وأَيامُ

هَيْدٍ: أَيامُ مُوتانٍ كانت في العرب في الدهر القديم، يقال: مات فيها اثنا

عشر أَلْف قتيل. وفلان يعطي الهَيْدانَ والزَّيْدانَ أَي يُعْطِي مَنْ

عَرَفَ ومَنْ لم يَعْرِفْ. وهَيُودٌ: جبل أَو موضع.

وفي حديث زينب: ما لي لا أَزالُ أَسْمَعُ الليل أَجمع هِيدْ؛ قيل: هذه

عير لعبد الرحمن بن عوف: هِيدْ، بالسكون: زجر للإِبل وضرب من الحُداءِ.

هيد
: (} هَادَهُ الشَّيْءُ {يَهِيدُه} هَيْداً! وهَاداً: أَفزَعَه وكَرَبَه) ، هاكذا بِالْمُوَحَّدَةِ فِي سَائِر النّسخ. وَفِي الأَساس وَاللِّسَان بالثاءِ المثلّثة بضبط القلَم، وَقد تَقدَّم: كَرَثَه الغَمُّ، إِذا اشتدَّ عَلَيْهِ، والأُولَى هِيَ الأَكثر، يُقَال: {- هَادَنِي} هَيْداً، أَي كَرَبَني.
(و) {هادَه} يَهِيدُه {هَيْداً (: حَرَّكَه وأَصْلَحَه) ، وأَصْلُ} الهَيْدِ الحَرَكَةُ، ( {كَهَيَّدَه) } تَهْيِيداً، (فِي الكُلِّ، و) {هَادَهُ} هَيْداً (: أَزالَه وصَرَفَه وأَزْعَجَه) . وقولُهم: مَا {يَهِيدُه ذالك، أَي مَا يَكْتَرِثُ لِ وَلَا يُزْعِجُه، تَقول: مَا} - يَهِيدُني ذالك، أَي مَا يُزْعِجُني وَلَا أَكْتَرِثُ لَهُ وَلَا أُباليه وَفِي الحَديث، (كُلُوا وَاشْرعبُوا ولاَ {يَهِيدَنَّكُمُ الطَّالِعُ الُصْعِدُ (قَالَ ابْن الأَثير: أَي لَا تَنْزَعِوا للفَجْرِ المُسْتَطِيل فتَمْتَنِعُوا بِهِ عَن السَّحُورِ، فإِنه الصُّبْحُ الكَذَّابُ. وَفِي حَدِيث الحَسَن (مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ لله عَمَلاً إِلاَّ سارَ فِي قَلْبِه سَوْرَتَانِ، فإِذا كانَتِ الأُولَى مِنْهما لله فَلَا} تَهِيدَنَّه الآخِرَةُ) أَي لَا تُحَرِّكَنَّه وَلَا تُزِيلَنَّه (عَنْهَا) وَفِي الحَدِيث (أَنه قيل للنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي مَسجده: يَا رَسُولَ الله هِدْهُ. فَقَالَ: بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى) . كَانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يَقُول: مَعْنَاهُ أَصْلِحْه، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّه يُهْدَمُ ويُسْتَأْنَفُ بِناؤُهُ ويُصْلَح. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمعر (لَو لَقِيتُ قاتِلَ أَبِي فِي الحَرَمِ مَا {هِدْتُه) ، يُرِيد مَا حَرَّكْتُه وَلَا أَزْعَجْتُه. وَمَا} هَادَه كَذَا وَكَذَا، أَي مَا حَرَّكَه.
(و) هَادَ الرَّجُلَ {هَيْدَا} وهَاداً (: زَجَرَهُ) عَن الشيْءِ وصَرَفَهَ عَنهُ، (وَقيل: لَا يُنْطَقُ {بِيَهِيدُ إِلاَّ بِحَرْفِ جَحْدٍ) ، قَالَه يَعْقُوبُ فِي الإِصلاح، يُقَال: لَا} يَهِيدَنَّكَ هاذا عَن رَأْيِك، أَي لَا يُزِيلنَّكَ. ( {وهَيْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون (وهِيدٌ) بِالْكَسْرِ (} وهَادٌ) ، وَكَذَلِكَ {هِيدِ} وهَادِ، كِلَاهُمَا مَبنِيًّا على الكَسْرِ (: زَجْرٌ للإِبِلِ) واسْتِحْثَاثها، وأَنشد أَبو عَمرو:
وقَدْ حَدَوْنَاهَا {بِهَيْدٍ وَهَلاَ
حتَّى تَرَى أَسْفَلَهَا صَارَ عَلاَ
(و) فِي التَّهْذِيب: والعَرَبُ تَقول: (} هَيْدَ مَالَكَ، إِذا اسْتَفْهَمُوا) الرَّجُلَ (عَن شَأَنه) كَمَا تَقُولُ: يَا هِذا مَالَكَ، وبهاذه اللُّغَةِ روَى الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ بأَبَّطَ شَرًّا:
يَا {هَيْدَ مَالَكَ مِنْ شَوْقٍ وَإِيرَاقِ
ومَرِّ طَيْفٍ عَلَى الأَهْوَالِ طَرَّاقِ
ويروى: يَا عِيدُ مَالَكَ. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: يُقَال: لَقِيَه فقالَ لَهُ} هَيْدَ مَا لَك، ولَقِيتُه فَمَا قَالَ لي هَيْدَ مَالَكَ. وَقَالَ شَمِرٌ: {هِيدَ} وهَيْدَ جائزانِ، وَقَالَ الكسائيّ: يُقَال يَا هَيْدَ مَا أَصحَابُك وَيَا هَيْدَ مالِأَصْحَابِك. قَالَ: وَقَالَ الأَصمعيُّ: حَكَى لي عِيسى ابنُ عُمَرَ: هَيْدَ مَالَكَ. أَي مَا أَمْرُك. وَيُقَال لَو شَتَمْتَنِي مَا قُلْتُ هَيْدَ مَالَك. وَنقل الأَزهريُّ عَن أَبي زيدٍ قَالُوا: تَقول: مَا قَالَ لَهْ هَيْدَ مالَكَ، فنصبوا، وذالك أَن يَمُرَّ بالرجُلِ البَعيرُ الضَّالُّ فَلَا يَعُوجُه وَلَا يَلْتَفِتُ إِليه. ومَرَّ بِعَيرٌ فَمَا قعالَ لَهُ: هَيْدِ مَالَكَ، فجَرَّ الدالَ حِكَايَةً عَن أَعرابيَ، وأَنشد لكَعْبِ بن زُهَيْر:
لَوْ أَنَّهَا آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لَهَا
يَا هَيْدِ مَالَكِ أَوْ لَوْ آذَنَتْ نَصَفَا
(و) فُلانٌ (يُعْطِي {الهَيْدَانَ والزَّيْدَانَ، أَي) يُعْطِي (مَنْ عَرعف وَمن لمْ يَعْرِف) ، قالَه يُونس.
(وَمَاله} هَيْدٌ {وهَادٌ، أَي حَرَكَةٌ) ، وَقيل: مَعْنَى قَوْلِهِم لَا هَيْدٌ وَلَا} هَادٌ، أَي مَا يُقَال لَهُ {هَيْدٌ وَلَا} هَادٌ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
ثُمَّ اسْتَقَامَتْ لَهُ الأَعْنَاقُ طَائِعَةً
فَمَا يُقَالُ لَهُ! هَيْدٌ وَلَا هَادُ وَقيل: معنى مَا يُقَال لَهُ عَيْدٌ وَلَا هَادٌ، أَي لَا يُحَرَّك وَلَا يُمْنَع من شيْءٍ وَلَا يُزجَر عَنهُ، تَقول: {هِدْتُ الرَّجُلَ،} وهَيَّدْتُه، عَن يَعْقُوب.
( {والتَّهْيِيدُ: الإِسْرَاعُ) فِي السَّيْرِ،} كالتَّهْوِيد.
( {وهَيُودٌ) ، كصَبُورِ، كَذَا ضُبِط فِي نُسْخَتنا، وَمِنْهُم من ضَبَطَه كتَنُّورِ (: جَبَلٌ) فِيهِ حِصْنٌ لبني زُبَيْدٍ باليَمَنِ.
(وأَيَّامُ هَيْدٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: أَيَّامُ مُوتَانٍ كانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ) فِي الدَّهْرِ الأَوَّلِ، قيل: مَاتَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَاً: هاكذا ذَكَرَه العِمْرَانِيّ فِي أَسْمَاءِ الأَماكِن، قَالَ ياقُوت: وَلَا أَدْرِي مَا مَعْنَاهُ. (والهَيْدُ بالفَتْحِ) ، ذِكْرُ الفَتْح مُستَدْرَكٌ: الشيْءُ (المُضْطَرِبُ) .
(} وهَيْدَةُ، بِالْفَتْح) ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ (: وَهْدَةٌ) وَفِي بعض النّسخ: رَدْهَة (بِأَعْلَى المَضْجَعِ) ، وَهِي الَّتِي يُقَال لَهُ المَضاجِعُ، لبنِي أَبي بكرِ بن كِلاَبٍ. قالَتْ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ:
تَخَلَّى عَنْ أَبِي حَرْبٍ تَوَلَّى
{بِهَيْدَةَ قَابِضٌ قبْلَ القِتَالِ
وَفِي مُعجم البكريّ: هَضْبَةٌ فِي بلادِ بَنِي عُقَيْل. وَنقل ياقُوت عَن أَبي عُبَيْدَة فِي (المَقَاتِل) قَالَ: لم يَقِفْ عُلماؤُنا على هَيْدَةَ مَا هِي حَتَّى جاءَ الحَسَنُ فأَخْبَرَهم أَنه مَوْضِعٌ قُتِلَ فِيهِ تَوْبَةُ. ومَرَّتْ لَيْلَى بِقَبْرهه فَعَقَرَتْ بَعِيرَ زَوجِهَا على قَبْرِه وَقَالَت:
عقَرْتُ عَلَى أَنْصَابِ تَوْبَةَ مُقْرِماً
} بِهَيْدَةَ إِذْ لَمْ تَحْتَضِرْهُ أَقارِبُهْ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا {هَيَّدَ عَنْ شَتْي، أَي مَا تَأَخَّرَ وَلَا كَذَّبَ. وَقد ذُكِر ذالك فِي النُّون لأَنهما لُغَتَانِ هَنَّدَ} وهَيَّدَ.
وَرجل {هَيْدَانٌ: ثَقيلٌ جَبَانٌ كهِدَانٍ.
} والهَيْدُ: الكَثِيرُ، عَن ثعلبٍ، وَأَنْشَد:
أَذَاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً أَهْدَبَا
{والهِيدُ أَوَّلُ الحُدَاءِ، وذالك أَنّ الحَادِيَ إِذَا أَرادَ الحُدَاءَ قَالَ: هِيدْ، هِيدْ، ثمَّ زَجِلَ بِصَوْتِهِ، وَمِنْه حَديثُ زَيْنَبَ (مَالِي لَا أَزَالُ أَسْمَعُ الليلَ أَجْمَعَ} هِيدْ هِيدح؟ قيل: هاذه عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمان بن عَوْفٍ) . {والهَيْدُ: المُضْطَرِبُ قَالَ:
أَذَاكَ أَم يُعْطِيكَ} هَيْداً هَيْدَبَا
وَهِي خاتِمَة البابِ، لم يذكر مِنْهُ الجوهريُّ وَلَا صاحِبُ اللسانِ شَيْئا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.