: أي تيسَّرَ وَسَهُلَ. وَيَسرُ: ضِدّ عَسُرَ.
- وقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ}
: أي الإفطار في السَّفَر.
- وقوله تعالى: {فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا}
: أي السُّفُن تَجرِى بسُهولَةٍ.
- وفي حديث صَلاَةِ الزَّوالِ: "وقد يُسِّر له طَهُورٌ"
: أي هُيِّىءَ وَوُضِعَ.
- وفي الحديث : "كيْفَ تَرَكْتَ البِلَادَ؟ قال: تَيَسَّرَتْ"
: أي أخْصَبَتْ، مِن اليُسْرِ. وتَيَسَّر الرجُلُ: حَسُنَتْ حالُه وتَيَسَّرَ غَنَمُهُ وَيَسُرَ: كَثُر.
- في حديث الشَّعْبِىِّ: "لا بَأْسَ أنْ يُعَلَّقَ اليُسْرُ على الدَّابَّةِ"
قال الحربيُّ؛ هو عُودٌ يُطلِقُ البَوْلَ وقال الأزهرىُّ: هو عُودُ أُسْرٍ لا يُسْرٍ، والأُسْرُ: احْتباسُ البَوْلِ. - وفي حديث علىّ: "اطْعُنُوا يَسْرًا"
واليَسْر: مَا فَتلتَه نحو جسَدِك. وقيل: مَا كان حِذاءَ وَجْهِك.
واليَسَرَةُ: قُرْحَةٌ ما بَيْنَ أسْرَارِ الرّاحَةِ. واليَسَارُ: اليَدُ اليُسْرى. والياسِرُ: كاليامِنِ. واليَسْرَةُ: كاليَمْنَةِ. وكذلك اليَسارُ - مُشَددَة -.
واليَسَارُ: الغِنى والسَّعَةُ، وكذلك المَيْسَرَةُ والمَيْسُرَةُ.
وَيسَارِ: اسْمٌ مَوْضُوْع للمَيْسَرَة، مَبْنيٌ على الكَسْرِ. وأيْسَرْتُ الإبلَ: عَدَلْتُها يَسَاراً. واليَسَرُ - والجميع الأيْسَار -: الذين يَجْتَمِعوْنَ على المَيْسِرِ وهو الجَزُوْرُ نَفْسُه. وضَرِيْبُ القِدَاحِ: يَسَرٌ. ويُقال: يَسَرٌ يَسُوْرٌ وَيسِيْرٌ.
واليَسُوْرُ: القامِرُ. والمِيْسَارُ: الذي له قِدْحٌ مَعَ الأيْسَارِ. وخُذْ ما تَيَسَّرَ واسْتَيْسَرَ. والياسِرُ: الجازِرُ.
وُيقال للنَّرْدِ: مَيْسِرٌ.
واليَسْرُ: المُقَاسَمَة، يَسَرَه يَيْسِرُه يَسْراً. واليَسرَةُ: وَشْمٌ في الفَخِذَيْنِ، وجَمْعُها أيْسَار وَيسَرَاتٌ. وقَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:
على ذاتِ أيْسَارٍ
أرادَ: ذاتَ قَوائمَ لَيِّنَةٍ لَيْسَتْ بعَسِيْرَةٍ. وَيسَّرَتْ غَنَمُ فلانٍ: كَثُرَ لَبَنُها ونَسْلُها.
وناقَةٌ مُيَسِّرَةٌ ونوْقٌ مَيَاسِيْرُ. ورَجُل مُيَسِّرٌ: لإبِلِه لَبَنٌ. وعِنْدي دَرَاهِمُ يَسِيْرَةٌ: أي مُيَسرَة مُهَيَّاَةٌ.
وفي المَثَل: " لَقِيَ ما لاقى يَسَارُ الكَوَاعِبِ "، يَسَارُ: عَبْدٌ جُبَّ مَذَاكِيْرُه، وله قصةٌ.
وَالْيَسَارُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْغِنَى وَالثَّرْوَةُ مُذَكَّرٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَأَيْسَرَ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا يَسَارٍ وَالْمَيْسَرَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَالْمَيْسُورُ أَيْضًا وَالْيُسْرُ بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِهَا ضِدُّ الْعُسْرِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 6] فَطَابَقَ بَيْنَهُمَا وَيَسُرَ الشَّيْءُ مِثْلُ قَرُبَ قُلْ فَهُوَ يَسِيرٌ وَيَسِرَ الْأَمْرُ يَيْسَرُ يَسْرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَسُرَ يُسْرًا مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهُوَ يَسِيرٌ أَيْ سَهْلٌ وَيَسَّرَهُ اللَّهُ فَتَيَسَّرَ وَاسْتَيْسَرَ بِمَعْنًى وَرَجُلٌ أَعْسَرُ يَسْرٌ بِفَتْحَتَيْنِ يَعْمَلُ
بِكِلْتَا يَدَيْهِ.
وَالْمَيْسِرُ مِثَالُ مَسْجِدٍ قِمَارُ الْعَرَبِ بِالْأَزْلَامِ يُقَالُ مِنْهُ يَسَرَ الرَّجُلُ يَسِرُ مِنْ بَابِ وَعَدَ فَهُوَ يَاسِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ.
يسر
يَسَرَ(n. ac. يَسْر
يَسَر)
a. Was gentle, kind.
b. Had an easy confinement (woman).
c. Approached on the left.
d.(n. ac. يَسْر), Cast lots with arrows.
يَسِرَ(n. ac. يَسَر)
a. Was easy, feasible.
يَسُرَ(n. ac. يُسْر)
a. see (يَسِرَ).
b. Was little, scanty.
يَسَّرَ
a. [acc. & La], Facilitated, made easy for.
b. Made to prosper, succeed; aided; abetted.
c. Prospered; throve.
يَاْسَرَa. Treated kindly.
b. [Bi], Went to the left of.
أَيْسَرَa. see I (b)b. Was wealthy.
تَيَسَّرَa. Was easy; succeeded.
b. [La], Was easy for.
c. Divided (camels).
d. Was cold.
تَيَاْسَرَa. see I (c) (d).
c. Divided, shared a slaughtered beast.
d. Helped each other; co-operated.
إِيْتَسَرَ
(a. ي
or
ت ) [ Ao.
ت
or
أ ]
see I (d)
إِسْتَيْسَرَa. see V (a)b. [La], Was ready, prepared for.
يَسْرa. see 4 (a) (b).
يَسْرَةa. see 22 (a)
يَسْرِيّa. Prosperous, fortunate.
يُسْرa. see 4 (a)b. Prosperity, affluence.
يُسْرَى
( pl.
يُسْرَيَات )
a. see 22 (a)b. Prosperity.
يَسَرa. Ease; facility; attainability; practicability.
b. Gentleness, affableness, obligingness.
c. (pl.
أَيْسَاْر), Easy; gentle; affable.
d. Prepared, ready.
e. Gambling.
f. Drawer of the lot ( in gambling ).
يَسَرَة
(pl.
أَيْسَاْر
& reg. )
a. Lines of the hand.
b. Brand.
يُسُرa. see 3 (c) & 4
(a), (b).
أَيْسَرُa. Easier.
b. Left, on the left; sinister, sinistral.
مَيْسَرa. A plant.
مَيْسَرَةa. see 3 (c)يَسَر
(a) &
مَيْسِرَة
(d).
مَيْسِرa. Game of arrows; gambling.
b. Stakes; animal to be gambled for.
مَيْسِرَةa. see 3 (c) & 4
(a), (b).
d. (pl.
مَيَاْسِرُ), Left side; left wing or flank (army).
مَيْسُرَةa. see 3 (c)يَسَر
(a), (b) &
مَيْسِرَة
(d).
يَاْسِرa. see 18t (d) & 25
(a).
c. Gambler, player.
d. (pl.
أَيْسَاْر), Slaughterer.
يَسَاْر
(pl.
يَسْرَة
يُسْر
يُسْرَى
يُسُر
10)
a. Left; left hand, left side.
b. see 3 (c) & 4
(a).
يَسَاْرَةa. see 3 (c) & 4
(a).
يِسَاْرa. see 22 (a)
يَسِيْرa. Easy, facile, feasible, practicable;
attainable.
b. Paltry, scanty, little; moderate.
c. see 21 (c)
يَسُوْر
(pl.
يُسُر)
a. see 21 (c)
يَسَّاْرa. see 14 (b)
N. P.
يَسڤرَ
(pl.
مَيَاْسِيْرُ)
a. Facilitated, seconded; successful.
b. see 3 (c) & 25
(a).
N. Ac.
يَسَّرَa. Flourishing condition, thriving.
b. Motion.
مُوْسِر [ N. Ag.
a. IV ], (pl.
مَيَاسِيْر
[مَيَاْسِيْرُ]), Opulent, wealthy.
يَسِيْرًا يَسَارِ
a. A little.
بِالْيَسِيْرِ
a. Easily, with facility.
يَسَارًا
a. عَن اليَسَار On the left.
يَسَرَات
a. Nimble feet or hands.
تَيْسُوْر
a. see N. Ac.
II (b)
أَعْسَر يَسَر
a. Ambi-dextrous.
يَسَف
a. A kind of fly.
يسر الأمر ويسر وتيسّر واستيسر ويسّره الله تعالى وياسره: ساهله. وأمر يسير: غير عسير " إن مع العسر يسرا " ويقال في الدعاء للحبلى: أيسرت وأذكرت أي يسّرت عليها الولادة. وتيسّر له الخروج. وتيسّر له فتح جليل. وخذ بميسوره ودع معسوره. ويسر الأمر فهو ميسور " قولاً ميسوراً ". ورجل وفرس يسر: لين الانقياد. قال:
إنّي على تحفّظي ونزري ... أعسر إن مارستني بعسر
ويسر لمن أراد يسري
وإن قوائم هذه الدابة يسرات: خفاف طيعة. قال كعب بن زهير:
تخدي على يسرات وهي لاحقة ... ذوايل وقعهنّ الأرض تحليل
وقال ابن مقبل:
لدهماء إذ للنّاس والعيش غرّة ... وإذ خلقاناً بالصّبا يسران
سهلان متيسّران. وفتل يسرٌ: خلاف شزر وهو نحو خدّك، وطعن يسرٌ: حذاء وجهك. وولادة يسر. ويسّره الله لليسرى: وفّقه. وشيء يسير: قليل حقير، وقد يسر مثل حقر: ويسّرت الغنم: كثر لبنها ونسلها. وقعدوا يمنةً ويسرةً، وعن اليمين وعن اليسار، واليمنى واليسرى، والميمنة والميسرة. وولاّه مياسره. ويامن بأصحابك وياسر بهم. وتيامنوا وتياسروا. وهو أعسر يسرٌ، وهي عسراء يسرة. وأيمنت إبلي وأيسرتها: عدلتها يميناً ويساراً. ويسر الرجل: ضرب بالقداح ييسر ميسراً، ولعب بالميسر. قال الفرزدق:
وهل تركت منكم رماح مجاشع ... ونوكاهم إلاّ أكولة ميسر
هي الجزور يأكلها الميسر ويقسّمها. وقال لبيد:
واعفف عن الجارات وام ... نحهنّ ميسرك السّمينا
أراد الجزور، ورجل ياسر ويسر، وقوم أيسار.
قال:
وهم أيسار لقمان إذا ... أغلت الشّتوة أبداء الجزر
ويسروا الجزور: قسموها، وتياسروها: تقاسموها.
ومن المجاز: أسروه، ويسروا ماله. وتياسرت الأهواء قلبه. قال ذو الرمة:
بتفريق أظعان تياسرن قلبه ... وخان العصا من عاجل البين قادح
وهو من فصيح الكلام وعاليه وما فصّحه وأعلاه إلا الاستعارة. ويسّره لكذا: هيّأه. قال أبو دؤاد:
وقد يسّروا منهم فارساً ... حديد السّنان كميش الطّلب
تخدى على "يسرات" وهي لاهية
هي قوائم الناقة، جمع يسرة. وفيه: لا بأس أن يعلق "اليسر" على الدابة، هو بالضم عود يطلق البولن الأزهري: هو عود أسر لا يسرن والأسر: احتباس البول.
باب يط
يسر ويسّر واسم المصدر عند (فريتاج) ميسور (الكاملا 3:70).
يسّر: هيأ (فوك): ميسّر لكذا: وعند (رولاند) مُيسّر حاضر ومستعد. وفي (المقري 20:334:1): فلو كنا في ذلك اليوم على عزم من القتال وتيسير الآلات وترتيب الرجال لدُخل البلد (579:3).
يسّر: أمدّ، زوّد، دبّر، حصل على، نال حظوة أو مكانة (بقطر، ألف ليلة 5:39:3): يسّر الله لي قطعة لوح خشب.
تيسير: إبلاغ المرام، إرضاء، قضاء الحاجة، حقق رغبات فلان وأرضاها سريعاً، ففي (المقري 137:3): سأله بعض أن يشهد عقد ابنته فتعذر عليه فلم يزل به حتى أجاب بعد جهد فحضر العقد وطعم الوليمة ثم لما حضرت ليلة الزفاف استحضره في ركبوها إلى دار زوجها على عادة أهل تلمسان فأجابه مسرعاً، فقيل له أين ذلك التيسير من ذلك التعسير، فقال منْ أكل طعام الناس مشى في خدمتهم.
أيسر: يستعمل كفعل من أفعال التعجب، ما أيسر هذا: انه سهل جداً، لا شيء أكثر منه سهولة (كليلة ودمنة 8:213).
أيسر: اغتنى (فوك).
تيسر على: (بعض عبارات سهلة الفهم): اقرأه من كتاب الله ما تيسر عليه (البكري 11:178).
متيسر: سهل الحصول (ابن بطوطة 393:4): في الحديث عن الزيت: وهو عندهم كثير متيسر.
تيسّر: أنظر الكلمة في (فوك) في المادة Parare: وتعني أيضاً تهيأ، تجهز، استعد (جي جويا، مذكرات تاريخية وجغرافية شرقية، الملحق الثاني: V - الكالا ( apercebir فيها زيادة عن اللزوم، لأنها لا تقابل apercebir amonestar التي سبقتها بل = Para, a apercibirse. ويبدو أن المعجم اللاتيني قد فكر بهذا المعنى حين جعل مرادف الكلمة agreditor concurro أتيسّر وآتي وأقيم. أتيسر: استعد (ابن بطوطة 234:2 فكان في كل ليلة يتيسر للقتال (أماري دبلوماسية 5:34).
تيسر: أصبح في متناول اليد (المقري 19:48:1): عدم تيسر المستعان بها على هذا المرام لأن خلفتها بالمغرب، أي إن (الكتب اللازمة لتحقيق هذا المرام ليست في متناول يدي، لأني خلفتها بالمغرب) (ابن بطوطة 61:3): إن هذه المرأة أمرت بدفن هذا المبلغ تحت أحد عواميد هذا الجامع ليكون هناك متيسراً وإن احتيج إليه خرج. تيسر: أمكن (المقري 12:659:1): سمعت عليه من هذا التأريخ هنالك ما تيسر أيام إقامتي بدمشق. وفي (2:882): واقتضيت ما تيسر من حوائجه. وفي (1:913): وقد رام أن يعود إليهما فلم يتيسر له. وفي (410:2) أيضاً؛ وفي (ابن بطوطة 240:2): ويأتي كل منهم بما تيسر له من الدراهم .. أي بما حصل عليه منها، وكذلك في (332:2 و384:3، والبربرية 6:558:2): وكانوا يقدمون فروض التبجيل لآل النبي (صلى الله عليه وسلم) ويلتمسون الدعاء والبركة منهم فيما تيسر من أحوالهم، أي في كل ما كان في مقدورهم من المناسبات. وفي (ابن
الخطيب 39 منه): راضٍ بالخمول متبلغ بما تيسر، أي سعيد بما استطاع نواله (المقري 19:37:3): فما تيسر له شيء من أمله. وفي (مملوك 74:1:2): فيخرج لهم شيئاً من الحلو أو شيئاً من النقل على ما تيسر التي ترجمها (كاترمير) إلى: بحسب قدرته أو إمكانه.
إذا تيسر لي الحال: إذا سمح لي الوقت، لو كان لدي الوقت (بوسويه).
آكل منه ما تيسر: أكل منه ما أراد (ألف ليلة 7:579:1): وعمدت إلى البقلاوة وأكلت منها ما تيسر (وبالإنكليزية عند لين: are mush as was agreeable) - برسل 4:34 فأكلنا ما تيسر من فواكه ذلك (كذا) الجزيرة. وقد ورد هذا في (ص37) أيضاً.
تياسر على طريق لقائه: ذهب إلى اليسار لكي يتجنب لقاءه (ملحق 36:1).
يسر: في (محيط المحيط): (شجر له جب شديد السواد طيب الرائحة ينظم في سلك ليلعب به كلما استعمل اشتد بريقه).
يُسر: حبات المرجان الأسود الذي يستخرج من البحر الأحمر (بروس 210:1، بركهارت عرب 70:1، والفهرست الثاني من المجلد، براكس جريدة الشرق والجزائر 202:4، وزيتشر 400:12).
يسر: تصحيف أسر: حبس، رق ين قيود، خدمة (بقطر).
يَسَر: يسإر (فوك).
يسير: تصحيف أسير والجمع يُسرا: أسرى مسجون، (بقطر).
ياسر: في (محيط المحيط): (الياسر السهل ويقال رجل أو فرس ياسر، أي سهل)؛ وعند (الكالا) الدابة التي تهملج (سير الدواب، إذ ترفع معاً القائمتين اللتين من جهة واحدة). ولا اعتقد إن هذا هو معنى كلمة ياسر، التي تُجمع على ياسرين، وفي الأقل فإنها تصحيف تيسور وهو لي اسماً موصوفاً كما يدعي (فريتاج)، بل صفة؛ وفي (محيط المحيط): (التيسور والتيسير الحَسَن نقل القوائم، يقال دابة تيسور وتيسير).
ياسر: على أهبة، مهيأ، معدّ Prét ( فوك، الكالا).
ياسر: متوفر، كثير (بقطر بربرية، ماكني، شيربونو يال 19:18:2، ريشاردسون سنترال 278:2 وصاحري 250:1).
أيسر: أكثر سهولة (معجم الماوردي).
أيسر: أكثر غنى (عبّاد 4:220:1). أنظر (83:3).
أيسار: غنى (معجم الجغرافيا).
ميسر: قمار (هربرت 89).
ميسرة: جانب اليسار والجمع مياسر (الكامل 17:182).
مُيَسّرة: ناقة في حالة الغلمة en chaleur ( بوسويه، جريدة الشرق 180).
متيسر: غنى (بقطر).
اليَسْرُ واليَسَرُ اللِّينُ والانْقِيادُ يكون ذلك للإِنْسانِ والفَرَس وقد يَسَرَ يَيْسِرُ وياسَرَه لايَنَه أنشد ثَعْلب
(قَوْمٌ إذا شُومِسُوا جَدَّ الشِّمَاسُ بهم ... ذاتَ العِنادِ وإن ياسَرْتَهُمْ يَسَرُوا)
واليَسَرُ السَّهْلُ وإن قَوَائِمَه لَيَسَرَاتٌ أي سَهْلَةٌ واحدتها يَسْرَةٌ ويَسَرَة ووَلَدَت المَرْأَةُ وَلَدَها يَسَراً أي في سُهُولةٍ كقَوْلِكَ سَرَحاً وقد أَيْسَرت وزَعَم اللّحْيانيُّ أن العَرَب تقولُ في الدُّعَاءِ أَيْسَرَتْ وأَذْكَرَتْ أَيْسَرَتْ هانَتْ وِلادَتُها وسَهُلَتْ وأَذْكَرَت أَتَتْ بذَكَرٍ وَيَسَرَتِ المرأةُ والناقةُ خَرَجَ وَلَدُها سَرَحاً وأنشد ابنُ الأَعْرَابِيِّ
(فَلَو أَنَّها كانَتْ لِقَاحِي كثيرة ... لقد نَهِلَتْ من ماءِ حُدٍّ وعَلَّتِ)
(ولكنها كانت ثلاثا مَياسِراً ... وحائلَ حُولٍ أَنْهَرَتْ فأحَلَّتِ)
ويَسَّرَ الرَّجُلُ سَهُلَتْ وِلاَدَةُ إِبِلِه وغَنَمِه ولم يُعْطَبْ منها شَيْءٌ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد
(بِتْنَا إليه يَتَعاوَى نَقَدُه ... مُيَسِّرَ الشاءِ كَثِيراً عَدَدُه)
ويَسَّرَت الغَنَمُ كَثُر لبنُها ونَسْلُها وهو من السُّهُولة قال
(هما سَيِّدانا يَزْعُمانِ وإنَّما ... يَسُودَانِنا أَنْ يَسَّرَتْ غَنَماهما)
ويَسَّرَت الإِبلُ كَثُر لَبَنُها كما يُقَال ذلك في الغَنَم واليُسْرُ واليَسَارُ والمَيْسَرَةُ والمَيْسُرَةُ كله السُّهُولة والغِنَى قال سِيبَوَيْه لَيْسَت المَيْسَرَةُ على الفِعْل ولكنها كالمَسْرُبةِ والمَشْرُبَةِ في أَنَّهُما لَيْسَتَا على الفِعْل وفي التَّنْزِيل {فنظرة إلى ميسرة} البقرة 28 قال ابنُ جِنِّي قراءة مجاهد فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسُرَة قال هو من باب مَعْوُنٍ ومَكْرُمٍ وقِيلَ هو على حَذْفِ الهاء وأَيْسَرَ الرَّجُلُ إيساراً ويُسْراً عن كُرَاع واللِّحْيانيِّ صار ذا يَسَارٍ والصَّحِيحُ أن اليُسْرَ الاسْمُ والإِيسارَ المَصْدَرُ ورَجُلٌ مُوسِرٌ والجمع مَياسِيرُ عن سِيبَوَيْهِ قال أبو الحَسَن وإنما ذَكَرْتُ مثلَ هذا الجَمْع لأن حكم مثل هذا أن يُجْمَع بالواوِ والنُّون في المُذَكَّر وبالأَلِفِ والتاءِ في المُؤَنَّث واليُسْرُ ضِدُّ العُسْرِ وتَيَسَّرَ الشيءُ واسْتَيْسَرَ تَسَهَّلَ وقَوْلُه عزَّ وجَلَّ {فما استيسر من الهدي} البقرة 196 قيل ما تَيَسَّر من الإِبِلِ والبَقَرِ والشَّاءِ وقيل من بَعِيرٍ أو بَقَرَةٍ أو شاةٍ ويَسَّرَه هو سَهَّلَهُ وحكى سِيبَوَيْهِ يَسَّرَه ووَسَّعَ عليه وسَهَّل والتَّيْسيرُ يكون في الخَيْرِ والشَّرِّ وفي التنزيل {فسنيسره لليسرى} الليل 7 فهذا في الخَيْر و {فسنيسره للعسرى} الليل 8 فهذا في الشَّرِّ وأنشد سِيبَوَيْه
(أقام وأَقْوَى ذاتَ يومٍ وخَيْبَةٌ ... لأوّلِ من يَلْقَى وشَرٌّ مُيَسَّرُ)
والمَيْسُور ما يُسِّرَ هذا قول أهل اللُّغَة وأما سِيبَوَيْهِ فقال هو من المَصَادِر التي جاءت على لَفْظِ مَفْعُول ونَظِيرُه المَعْسُور قال أبو الحَسَن هذا هو الصَّحِيح لأنه لا فِعْلَ له إلا مَزيداً لم يَقُولُوا يَسَرْتُه في هذا المعنى والمصادر التي على مثال مَفْعُول ليست على الفِعْل المَلْفُوظ لأن فَعَل وفَعِلَ وفَعُلَ إنما مصادِرُها المُطَّرِدَةُ بالزيادة مَفْعَل كالمَضْرب وما زاد على هذا فَعَلى لَفْظِ المُفَعَّل كالمُسَرَّح من قوله
(ألم تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافي ... )
وإنما يجيء المَفْعُول في المَصْدَر على تَوَهُّمِ الفِعْلِ الثُلاَثِيِّ وإن لم يُلْفَظ به كالمَجْلُود من تَجَلَّد ولذلك يخيل سيبويه المَفْعُول في المَصْدَر إذا وَجَد له فِعْلاً ثُلاَثِيّا على غير لَفْظِه ألا تَراه قال في المَعْقُول كأنه حبس له عَقْله ونَظِيرُ المَعْسُور وله نظائر وقد أَبَنْتُ شَرْحَها في الكتاب المخصص واليَسَرَةُ ما بَيْن أَسَارِير الرَّاحَةِ والوَجْه ويَسَّرَ الفَرَسَ صَنَعه وفَرَسٌ حَسَنُ التَّيْسورِ واليَسْرُ الطَّعْنُ حِذاءَ وَجْهِك واليَسْرُ من الفَتْلِ خِلاَفُ الشَّزْرِ واليَسَارُ واليِسَارُ نَقِيضُ اليَمِين الفَتْحُ عن ابن السِّكِّيت أَفْصَح وعند ابن دُرَيْد الكَسْر ولَيْس في كلامِهم اسْمٌ في أَوَّلِه ياء مَكْسُورة إلا قَوْلَهم في اليَسَارِ يِسَار وإنما رفض ذلك اسْتِثْقالاً لِلْكَسْرَةِ في الياء والجمع يُسْرٌ عن اللّحْيانيِّ ويُسُرٌ عن أبي حَنِيفةَ واليُسْرَى خِلاَفُ اليُمْنَى واليَسْرَةُ خلافُ اليَمْنَة وياسَرَ بالقَوْمِ أَخَذ بهم يَسْرَةً ويَسَرَ يَيْسِرُ أخذ بهم ذات اليَسَارِ عن سيبويه قال أبو حَنِيفة يَسَرَنِي فلانٌ يَسْراً جاء على يَسَارِي ورجلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ يَعْمَلُ بِيَدَيْه جَمِيعاً والأُنْثَى عَسْرَاء يَسْرَاء والمَيْسِرُ اللَّعِبُ بالقِدَاح يَسَرَ يَيْسَرُ يَسْراً واليَسَرُ والمُيَسَّرُ المُعَدُّ وقيل كلُّ مُعَدٍّ يَسَرٌ واليَسَرُ المُجْتَمِعُونَ على المَيْسِرِ والجَمْعُ أَيْسَار قال طرفة
(وهم أَيْسَارُ لُقْمانٍ إذا ... أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبْداءَ الجُزُرْ)
واليَسَرُ الضَّرِيبُ والياسِرُ الذي يَلِي قِسْمَةَ الجَزُورِ والجَمْعُ أَيْسَارٌ وقد تَيَاسَرُوا وقال أبو عُبَيْد وقد سَمِعْتهم يَضَعُون الياسِرَ مَوْضِع اليَسَر واليَسَرُ مَوْضِعُ الياسِرِ ويُسُرٌ دَحْلٌ لِبَنِي يَرْبُوع ويُسُر جَبَلٌ لبَنِي تَمِيم قال طرفة
(أَرَّق الركبَ خَيالٌ لم يَقِرْ ... طافَ والرَّكْبُ بصَحْراءِ يُسُرْ)
ويَسَرٌ ويَسَارٌ وأَيْسَرُ وياسِرٌ أسماء وياسِرُ مُنْعِمٍ مَلِكٌ من مُلُوكِ حِمْيَر ويَسَارٌ ومَياسِرُ موضعان قال السُّلَيْكُ (دِماء ثلاثةٍ أرْدَتْ قَنَاتِي ... وخاذِفِ طَعْنَةٍ بِقَفَا يَسارِ)
أراد بخاذِفِ طَعْنَةً أنه ضارِطٌ من أَجْل الطَّعْنَة وقال كُثَيِّر
(إلى ظُعْنٍ بالنَّعْفِ نَعْفِ مَيَاسِرٍ ... حَدَتْها توالِيها ومارَتْ صُدُورُها)
فأما قول لَبِيدٍ أنشده ابنُ الأعرابيِّ
(دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً ... مُسَطَّعَةَ الأعْناقِ بُلْقَ القَوادِمِ)
فإنه لم يُفَسّر اليَسَارَى وأُراه مَوْضِعاً والمَيْسَرُ نَبْتٌ رِيفِيٌّ يُغْرَسُ غَرْساً وفيه قَصَفٌ
{اليَسْر، بِالْفَتْح، ويُحرَّك: اللِّينُ والانْقِيادُ، يكون ذَلِك للْإنْسَان والفرَس، قد} يَسَرَ {يَيْسِر، من حدِّ ضَرَبَ.} وياسَرَهُ: لايَنَه، أنْشد ثَعْلَب:
(قومٌ إِذا شُومِسوا جَدَّ الشِّماسُ بهمْ ... ذاتَ العِنادِ وإنْ {ياسَرْتَهم} يَسَروا)
وَفِي الحَدِيث: مَن أطاعَ الإمامَ {وياسَرَ الشَّريك، أَي ساهَلَه.} واليَسَرُ، محرّكةً: السَّهْلُ اللَّيِّنُ الانقيادِ، يُوصَفُ بِهِ الإنسانُ والفرَس، قَالَ:
(إنّي على تَحَفُّظي ونَزْري ... أَعْسَرُ إنْ مارَسْتَني بعُسْرِ)
{ويَسَرٌ لمن أرادَ} - يُسْري وَالْجمع اليَسَرات، وَفِي قَصيدِ كَعْبٍ: تَخْدِي على {يَسَرَات وَهِي لاهِيَةٌ} اليَسَرات: قوائمُ الناقةِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: اليَسَرات: القوائمُ الخِفاف، وَيُقَال: إنّ قوائمَ هَذَا الفرَسِ {لَيَسَراتٌ خِفافٌ، إِذا كُنّ طَوْعَه،} كالياسِر {واليَسَر. والمُوَفَّق} - اليَسَريّ، من حَنابلةِ الشَّام، ذكره الذَّهَبِيّ فَقَالَ: مُوَفَّق الدِّين اليَسَريُّ شيخٌ حنبليٌّ رَأَيْته يَبْحَث. انْتهى. ولعلّه مَنْسُوب إِلَى جَدٍّ لَهُ اسْمه يَسَرٌ أَو غير ذَلِك. يُقَال: وَلَدَتْه وَلَدَاً {يَسَرَاً أَي فِي سهولة، كقولكَ: سُرُحاً. وَقد} أَيْسَرَت المرأةُ {ويَسَرتْ. الْأَخير عَن ابْن القَطّاع، وَضَبطه بِالتَّشْدِيدِ، وَالْمَوْجُود فِي النّسخ بِالتَّخْفِيفِ. وَفِي الأساس: وَيُقَال فِي الدعاءِ الحنبليّ:} أَيْسَرَتْ وأَذْكَرتْ، أَي {يُسِّرَت عَلَيْهَا الوِلادةُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَزعم اللِّحْيانيّ أنّ الْعَرَب تَقول فِي الدُّعَاء: وأَذْكَرَت: أَتَتْ بذَكَرٍ. وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه.} ويَسَّرَ الرجلُ {تَيْسِيراً: سَهُلَت وِلادةُ إبلِه وغنَمِه لم يَعْطَبْ مِنْهَا شيءٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(بِتْنا إِلَيْهِ يَتعاوى نَقَدُهْ ... } مُيَسِّرَ الشاءِ كثيرا عَدَدُهْ)
{يَسَرَّت الغنَمُ: كَثُرَت وكَثُرَ لبَنُها أَو نَسْلُها، وَفِي بعضِ الْأُصُول المصحّحة: ونَسْلُها. وَهُوَ من السُّهولة. قَالَ أَبُو أُسَيْدة الدُّبَيْريّ:
(إنَّ لنا شَيْخَيْنِ لَا يَنْفَعانِنا ... غَنِيَّيْنِ لَا يُجدي علينا غِناهُما)
(هما سَيِّدانا يَزْعُمانِ وإنّما ... يًسودانِنا أنْ} يَسَّرَتْ غَنَماهُما)
(أقامَ وَأقوى ذاتَ يومٍ وخَيْبَةٌ ... لأوّلِ مَن يلقى وشَرٌّ {مُيَسَّرُ)
} والمَيْسور: ضدُّ المَعْسور، وَهُوَ مَا {يُسِّر. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قَول أهلِ اللُّغَة. أَو هُوَ مصدرٌ على مَفْعُول، وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ، قَالَ أَبُو الحَسَن: هَذَا هُوَ الصَّحِيح، لأنّه لَا فِعلَ لَهُ إلاّ مَزيداً، لم يَقُولُوا} يَسَرْتُه فِي هَذَا الْمَعْنى، والمصادر الَّتِي على مِثَال مفعول لَيست على الْفِعْل الملفوظ بِهِ، لأنّ فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ إنّما مصادرُها المطَّرِدَة بالزِّيادة مَفْعَل كالمَضْرَب، وَمَا زادَ على هَذَا فعلى لفظِ المُفَعَّل، كالمُسَرَّح من قَوْله: أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافي وإنّما يجيءُ الْمَفْعُول فِي الْمصدر على توَهُّم الفِعل الثلاثيّ وَإِن لم يُلفَظ بِهِ، كالمَجلود من تَجَلَّد، وَله نظائرُ ذُكِرت فِي مواضِعها. {واليَسير، كأَمير: القليلُ،} واليسير: الهَيِّن. يُقَال: شيءٌ يَسيرٌ، أَي هَيِّنٌ أَو قَلِيل. الْيَسِير: فرَسُ أبي النَّضير العَبْشَمِيّ، نَقله الصَّاغانِيّ. اليَسير: القامِر، {كاليَسور، كصَبورٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ. والمَنقول عَن ابْن)
الأَعْرابِيّ:} الياسِرُ لَهُ قِدْحٌ، وَهُوَ {اليَسَرُ} واليَسُور، وَأنْشد:
(بِمَا قَطّعْنَ من قُرْبى قَريبٍ ... وَمَا أَتْلَفْنَ من {يَسَرٍ} يَسورِ)
فليُنظَرْ هَذَا مَعَ عبارَة المصنّف. وَأَبُو! اليَسير مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عُلاَثَة، أَبُو اليَسير عُلْوانُ بنُ حُسَيْن، محدِّثان، الْأَخير شيخٌ لِابْنِ شاهين، ذكرهمَا الذهبيّ. وَأَبُو جعفرٍ وَهُوَ مُحَمَّد بنُ يَسير البصريّ، شاعرٌ، وَهُوَ الْقَائِل يَرْثِي نَفْسَه:
(كأنّه قد قِيلَ فِي مَجْلِسٍ ... قد كنتُ آتيهِ وأخْشاهُ)
(صارَ {- اليَسيريّ إِلَى رَبّه ... يَرْحَمُنا اللهُ وإيّاهُ)
وَكَذَا أَخُوهُ عليّ شاعرٌ أَيْضا، ذكرهمَا الذهبيّ، وولدُه عَبْد الله بن مُحَمَّد بن} يَسير، شاعرٌ أَيْضا، ذكره الْأَمِير. {يُسَيْر، كزُبَيْر: صَحابيّ، روى عَنهُ حُمَيْد بن عبد الرَّحْمَن، قَالَه الْحَافِظ. يُسَيْر بن عَمْرُوٍ، مُخَضرم، قَالَه الْحَافِظ. وَيُقَال فِيهِ أُسَيْر، بِالْألف. قلتُ: وَفِي الصَّحَابَة يُسَيْر بن عَمْرُو الأنصاريّ الَّذِي قيل فِيهِ إنّه بِالْألف، و} يُسَيْر بن عَمْرُو الكِنديّ الَّذِي تُوفِّي رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وَله عَشْرُ سنواتٍ، وَقَالَ ابنُ مَعين: أَبُو الخِيار الَّذِي يروي عَن ابْن مَسْعُود اسْمه يُسَيْر بن عَمْرُو، أدركَ النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وعاش إِلَى زمنِ الحَجّاج. وَقَالَ ابْن المَدينيّ: أهلُ البَصرة يَروون عَنهُ عَن عمر قصَّته ويُسمُّونه أُسَيْر بن جَابر، وَأهل الْكُوفَة يَقُولُونَ يُسَيْر بن عَمْرو بن جَابر، روى عَنهُ زُرارة بن أَوْفَى وابنُ سِيرِين وجماعةٌ. قَالَ ابْن فَهد: وَالظَّاهِر أنّه يُسَيْر بن عَمْرو بن جَابر. يُسَيْر بنُ عُمَيْلةَ وَابْن أَخِيه يُسَيْر بن الرَّبيع بن عُمَيْلة شيخَ لشُعْبة، يُسَيْر والدُ أبي الصَّبَّاح سُلَيْمان، الكوفيّ التابعيّ، وَهُوَ غير أبي الصَّباح الأَيْليّ فإنّه من أَتبَاع التَّابِعين، واليُسَيْر بن مُوسَى، عَن عِيسَى بن يُونُس، ذكره الأميرُ هَكَذَا، أَو هُوَ بِالْفَتْح، قَالَه الذهبيّ. وفاتَه: يَسير بن حَكيمٍ، أوردهُ الْأَمِير. واختُلف فِي يُسَيْر بن العَنْبَسالصحابيّ فَقيل: هَكَذَا، وَقيل: بالموحّدة والشين مُعْجمَة، كأمير. {واليَسْرُ، بِالْفَتْح: الفَتْل إِلَى أَسْفَل، وَهُوَ أَن تمُدَّ يَمينَك نحوَ جسَدِك، وَهُوَ خِلاف الشَّزْر، وَهُوَ الفَتْل إِلَى فَوق، فِي حَدِيث عليّ: اطْعَنوا اليَسْرَ: هُوَ الطَّعْن حَذْوَ وَجْهِك. والشَّزْرُ: مَا كَانَ عَن يمينِك وشِمالك، قَالَه الأَصْمَعِيّ.} واليَسَار، كَسَحَاب، ويُكسَرُ، أَو هُوَ، أَي الكَسْر، أفصحُ عِنْد ابْن دُرَيْد، وَالْفَتْح أفصحُ عِنْد ابْن السِّكِّيت، وتُشَدَّدُ الأُولى فَيُقَال {يَسَّار، ككَتّان، لُغَة فِيهِ نَقله الصَّاغانِيّ: نَقيضُ الْيَمين ووهمَ الجَوْهَرِيّ فَمَنَع الكسرَ، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَيْسَ من كَلَامهم كلمةٌ أوّلها ياءٌ مَكْسُورَة إلاّ} يِسَارٌ، قَالَ: وإنّما أَرَادوا إلحاقَها ببناءِ الشِّمال.
نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَإِنَّمَا رفض ذَلِك استثقالاً للكسرة فِي الياءِ وَلَا نَظيرَ لَهَا فِي الْكَلَام غير يِوام، مصدر ياوَمَه مُياوَمَة ويِواماً، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه ونفاه غيرُه، وَزَادُوا يِعاراً جمع يعْر لما يُصْطاد بِهِ السَّبُع من جَفْرٍ ونحوِه، قَالَه شيخُنا. قلتُ: وَفِي البصائر للمصنّف: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام لَهُ نظيرٌ سِوى هِلالَ بن يِسافٍ، على أنّ الْفَتْح لُغَة فِيهَا. وَإِذا)
عرفتَ أَن الجَوْهَرِيّ لم يلتزمْ إلاّ ذِكرَ مَا صحّ عِنْده، وَهَذَا لم يَصحَّ عِنْده سَمَاعا عَن الثِّقَة، أَو أَنه جَعَلَه مُخرَجاً على مُشاكَلَة الشِّمال وإلحاقاً ببنائه، كَمَا قَالَ الصَّاغانِيّ، لم يلزَمه التَّوْهيم، كَمَا هُوَ ظَاهر، فتَأَمَّل. ج {يُسُرٌ، بضمَّتَيْن، عَن اللّحيانيّ، ويُسْرٌ، بالضمّ، عَن أبي حنيفَة.} واليُسْرى، كبُشرى، {واليَسْرَة، بِالْفَتْح،} والمَيْسَرَةُ، خلاف اليُمْنى واليَمْنَةِ والمَيْمَنَة، {والياسِر: خِلاف اليامِن. عَن أبي حنيفَة:} - يَسَرَني فلانٌ {- يَيْسِرُني} يَسْرَاً: جاءَ عَن يَساري، وَفِي بعض النّسخ: على {- يَساري. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ:} يَسَرَ {يَيْسِرُ: أَخذ بهم ذاتَ} اليَسار. وأَعْسَرُ {يَسَرٌ: يعْمل بيدَيْه جَمِيعًا. وَفِي الحَدِيث: كَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ أَعْسَرَ} أَيْسَر قَالَ أَبُو عُبَيْد: هَكَذَا رُوي فِي الحَدِيث، وأمّا كَلَام الْعَرَب فالصّوابُ أَعْسَرُ {يَسَرٌ، والأُنثى عَسْرَاءُ} يَسْرَاءُ. وَقد تقدّم فِي عسر وَالِاخْتِلَاف فِيهِ. {والمَيْسِرُ، كمَجلِس: اللَّعِبُ بالقِداح، وَقد} يَسَرَ {يَيْسِرُ يَسْرَاً، إِذا جاءَ بقِدحِه للقِمار، أَو هُوَ الجَزور الَّتِي كَانُوا يَتَقَامَرون عَلَيْهَا. كَانُوا إِذا أَرَادوا أَن} يَيْسروا اشْتَروا جَزوراً نَسيئَةً ونَحروه وقَسَموه ثَمَانِيَة وَعشْرين قِسماً، كَمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ، وَهُوَ الْأَكْثَر، أَو عَشَرَةَ أَقْسَام، كَمَا قَالَه أَبُو عَمْرو، فَإِذا خَرَجَ واحدٌ واحدٌ باسم رجلٍ رجلٍ، ظهرَ فَوْزُ مَن خَرَجَ لَهُم ذواتُ الأَنْصباءِ وغُرْمُ من خَرَجَ لَهُ الغُفْلُ. وإنّما سُمِّيَ الجَزورُ {مَيْسِراً لأنّه يُجَزَّأُ أَجزَاء، فكأنّه مَوْضِع التجزئة، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَعبد الحيّ الإشْبيليّ فِي كِتَابه الواعي. وكلّ شيءٍ جَزَّأْتَه فقد} يَسَرْتَه. {ويَسَرْتُ الناقةَ: جَزَّأْت لَحْمَها، ويَسَرَ القومُ الجَزورَ، أَي اجْتَزَروها، واقتَسموا أجزاءَها. قَالَ سُحَيْم بن وَثيل اليَرْبوعيّ:
(أقولُ لَهُم بالشِّعْبِ إذْ} - يَيْسرونَني ... ألم تعلمُوا أنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ)
كَانَ وَقَعَ عَلَيْهِ سِباءٌ فضُرِبَ عَلَيْهِ بالسِّهام، وَقَوله: يَيْسرونَني، هُوَ من المَيْسِر، أَي يُجَزّئونَني ويَقْتَسِمونني. وَقَالَ لبيد:
(واعْفُفْ عَن الجاراتِ وأمْ ... نَحْهُنَّ! مَيْسِرَكَ السَّمينا)
فجعلَ الجَزورَ نَفْسَه مَيْسِراً. أَو المَيْسر: النَّرْد، نَقله الصَّاغانِيّ، وَرُوِيَ عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: الشِّطْرَنْجُ {مَيْسِرُ العَجَمِ. شَبَّه اللَّعبَ بِهِ} بالمَيْسِر، وَهُوَ القداح، أَو كلّ شيءٍ فِيهِ قِمارٍ فَهُوَ من المَيْسِر حَتَّى لعب الصّبيان بالجَوْز، قَالَه مُجاهد فِي تَفْسِير قَوْلُهُ تَعالى: يَسْأَلونَكَ عَن الخمرِ {والمَيْسِر وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَيسِر: قِمارُ العربِ بالأزْلام.} مَيْسَرُ، بِفَتْح السِّين: ع بِالشَّام، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(وَمَا جَبُنَتْ خَيْلِي ولكنْ تَذَكَّرَتْ ... مَرابِطَها من بَرْبَعيصَ {وَمَيْسَرَا)
} المَيْسَر: نَبتٌ رِبْعِيٌّ يُغرَسُ غَرْسَاً وَفِيه قَصَفٌ. {واليَسَرُ، محرّكةً:} المُيَسَّرُ المُعَدُّ وَقيل: كلّ مُعَدٍّ {يَسَرٌ.} اليَسَرُ أَيْضا: القومُ المُجتَمِعونَ على {المَيْسِرِ، وهم المُتقامِرون، وَالْجمع} أَيْسَارٌ، قَالَ طَرَفَة:
(وهمُ {أَيْسَارُ لُقمانَ إِذا ... أَغْلَت الشَّتْوَةُ أَبْدَاءَ الجُرُزْ)
} اليَسَر: الضَّريب. {اليَسَرَة، بهاءٍ: أسرارُ الكَفِّ إِذا كَانَت غيرَ مُلصَقةٍ وَهِي تُستَحَبّ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَقيل: هِيَ مَا بَين أساريرِ الوجهِ والراحةِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: واليَسَرَةُ تكون فِي اليُمنى واليُسْرى، وَهُوَ خَطٌّ يكون فِي الرّاحةِ كأنّها الصّليب. وَقَالَ اللَّيْث:} اليَسَرَة: فُرْجَةُ مَا بَين الأَسِرَّة من أَسْرَار الرّاحةِ يُتَيَمَّنُ بهَا. وَهِي من عَلَامَات السَّخاء. عَن أبي عَمْرو: {اليَسَرَة: سِمَةٌ فِي الفَخذَيْن، وجمعُ الكلِّ} أَيْسَارٌ، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ مُقبِل:
(قَطَعْتُ إِذا لم يَسْتَطِعْ قَسْوَةَ السُّرى ... وَلَا السَّيْرَ راعي الثَّلَّةِ المُتَصَبِّحُ) (على ذاتِ أَيْسَارٍ كأنَّ ضُلوعَها ... وأحناءَها الْعليا السَّقيفُ المُشَبَّحُ)
يَعْنِي الوَشمَ فِي الفخذين. وَيُقَال: أَرَادَ قوائمَ لَيِّنَةً. {وَيَسَرةُ، محرّكةً: ابنُ صَفْوَانَ بن جميل اللَّخْميّ، مُحدِّث، وَهُوَ من شُيُوخ البُخاريّ، يروي عَن إِسْمَاعِيل بن عَيّاش، وحفيدُه} يَسَرَةُ بن صَفْوَان بن يَسَرَة بنِ صَفْوَان، روى عَن أَبِيه، وَعنهُ عَبْد الله بن أَحْمد بن زَبْر، وَهُوَ شديدُ الشَّبَهِ ببُسْرَةَ بنتِ صَفْوَان. وَقد ذُكِرت فِي مَوْضِعها. {والياسِرُ: الجازِرُ، لأنّه يُجَزِّئُ لَحْمَ الجَزور، وَهَذَا الأصلُ فِي} الياسِر، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى: والجاعِلو القُوتِ على الياسِرِ ثمَّ يُقَال للضارِبين بالقِداح والمُتقامِرين على الجَزور: ياسِرون لأنّهم جازِرون، إِذْ كَانُوا سَبباً لذَلِك. الياسِرُ: الَّذِي يَلي قِسمةَ جَزور {المَيْسِرِ، ج} أَيْسَارٌ، وَقد {تيَاسَروا، قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقد سمعتُهم يَضعونَ الياسِرَ مَوْضِعَ اليَسَرَ،} واليَسَرَ مَوْضِع الياسِر. قَالَ أَبُو عمر الجَرْميّ: يُقَال أَيْضا: اتَّسَروا يَتَّسِرون اتِّساراً، على افْتَعَلوا، قَالَ: قومٌ يَقُولُونَ: يَأْتَسِرون ائْتِساراً، بِالْهَمْز، وهم مُؤْتَسِرون، كَمَا قَالُوا فِي اتَّعَد. {واليُسْرُ، بالضمّ: ع.} وياسِرُ بن سُوَيْد الجُهَنيّ حديثُه عِنْد أَوْلَاده، أخرجه ابنُ مَنْدَه، ياسِرُ بن عامرٍ العَنْسيّ وَالِد عمّار، قَدِمَ من الْيمن فحالفَ أَبَا حُذَيْفة بن المُغيرة المَخزوميّ. فزوَّجه بأَمَةٍ لَهُ اسمُها سُمَيَّة، أمّ عَمَّار، وَكَانُوا يُعَذَّبون فِي اللهُ تَعَالَى، صحابِيّان. ياسِرٌ: جبلٌ تَحت هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وصوابُه على مَا فِي التّكملة: بجَنْب {ياسِرَة. وَيُقَال لَهُ: ياسِرُ الرَّمْلِ، وَفِيه يَقُول السَّرِيُّ بنُ حاتِم:
(لقد كنتُ أَهْوَى} ياسِرَ الرّملِ مَرَّةً ... فقد كَانَ حُبِّي ياسِرَ الرَّملِ يَذْهَبُ)
{وياسِرَةُ: اسمٌ لماءَةٍ من مياه بني أبي بكر بن كِلاب أَيْضا، وَهِي عادِيّةٌ، وَكِلَاهُمَا من مَنازل أبي بكر بن كلاب، قَالَ ابْن دُرَيْد: ياسرُ يُنْعِمَ: مَلِكٌ من مُلُوك تُبَّع، من مُلُوك حِمْيَر. وَذُو الحاجَتَيْن لقبُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يَاسر وَهُوَ أول من بايَعَ عَبْد الله السَّفَّاح العباسيّ، فحكَّمَه كلَّ يَوْم فِي حاجتَيْن فلُقِّب بِهِ.} والياسِرِيّة: ة بِبَغْدَاد على ضفّة نَهْرِ عِيسَى، بَينهَا وَبَين بَغْدَاد مِيلان، وَعَلَيْهَا قنطرةٌ مَليحة، وفيهَا بساتينُ، وَبَينهَا وَبَين المُحوَّل مِيلٌ وَاحِد، نُسِبتْ إِلَى رجل اسمُه يَاسر، خَرَجَ مِنْهَا جماعةٌ زُهَّاد ووُعَّاظ ومُحدِّثون. أَبُو مَنْصُور نَصْرُ بن الحكم بن زِيَاد {- الياسريّ، حدَّث عَن هُشَيْم وَخَلَف بن خَليفَة، وَعنهُ أحمدُ بن عليّ الأبّار، وَالْحسن بن عُلْوِيَّهُ القَطّان وَهُوَ من هَذِه الْقرْيَة. أَبُو عمروٍ)
عُثْمَان بن مُقبِل بن الْقَاسِم الياسريّ الْوَاعِظ، روى عَن شُهْدةَ، وابنِ الخَشَّاب، وَمَات سنة، المُحَدِّثان، وَأَخُوهُ مُحَمَّد بن مُقبِل، سمعَ من القَزّاز. وعبدُ المُحسن بن مُحَمَّد بن مُقبِلٍ الياسريّ كَانَ واعظاً.} ويَسارٌ الرّاعي غلامُ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، كَانَ يَرْعَى إبلَه، وَهُوَ قَتيلُ العُرَنِيِّين، وقصتُه فِي كتبِ السِّيَر.! يَسار بن عَبْدٍ
أيُّوب وسُليمان، يروي عَن ابْن عمر، عِداده فِي أهل الْمَدِينَة وَأَبُو عُثْمَان مُسلِمُ بن يَسارٍ الطُّنْبُذِيّ، بضمّ الطاءِ وَسُكُون النُّون وضمّ الموحّدة والذال مُعْجمَة، روى عَن أبي هُرَيْرة، وَعنهُ بكر بن عمر، وَأخرج حديثَه البخاريّ فِي الْأَدَب المُفرَد، وَكَذَا أَبُو دَاوُود وابنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِما. وَقَالَ ابنُ حِبّان: وَهُوَ رَضيعُ عبدِ الملِك بن مَرْوَان، وعِدادُه فِي أَهْلِ مصر، يروي عَنهُ أَهْلُها. مُسلِم بن يَسار البَصريّ أَبُو عَبْد الله مولى لبني أميّة، عِدادُه فِي أهلِ البَصرة، وَكَانَ من عُبَّادِها وزُهَّادِها، وَأدْركَ جمَاعَة من الصَّحَابَة، روى عَنهُ مُحَمَّد بن سِيرِين ويَسارُ بنُ أبي مَرْيَمَ، هَذَا لم أَجِدهُ فِي كتب الرِّجال، ومُقتضى السِّياق يَقْتَضِي أنّه مُسلِم بن يَسار بن أبي مَرْيَم، ثمّ رَأَيْتُ الذّهبيّ قَالَ فِي المُشتبه بعد ذِكرِ الطُّنْبُذيّ والبَصريّ مَا نصُّه: ومُسلِم بن يَسار وَهُوَ ابْن أبي مَرْيَم. انْتهى. وإيّاه تَبِعَ المصنِّف. وَلَهُم مُسْلم بن يَسارٍ آخَرُ، هُوَ الجُهَنيّ، فلعلّه عَنى بِهِ هُنَا، وَهُوَ من رجال أبي دَاوُود والتِّرمِذيّ وَلكنه لَا يُعرف بابنِ أبي مَرْيَم، قَالَ الْحَافِظ: فِي آخر تَهْذِيب التَّهذيب: ابْن أبي مَرْيَم بَصريٌّ وشاميٌّ ومِصريٌّ، فالبَصريُّ بُرَيْد بالمُوَحّدة، والشاميّ يَزيد بالزّاي، والحِمصيُّ أَبُو بكر بن عَبْد الله بن أبي مَرْيَم، والمِصريّ سعيدُ بنُ الحكَم بن أبي مَرْيَم. فتأَمَّلْ. وآخَرون كَيَسَارٍ أبي نُجيح الثَّقَفيّ، من رجالِ مُسْلم، وَهُوَ وَالِد عَبْد الله، ويَسارِ بن عبد الرَّحْمَن أبي الْوَلِيد، ويَسارٍ المُعَلم المَرْوَزيّ، وَغير هَؤُلَاءِ ممّن اسمُه أَو اسمُ أَبِيه أَو جدّه كَذَلِك. ويَسارٌ راعٍ لزُهَيْر بن أبي سُلْمى الشَّاعِر، لَهُ ذِكر فِي شِعره. يَسارٌ فرَسُ ذِي الغُصَّهِ حُصَيْن بن يَزيد، نَقله الصَّاغانِيّ، يَسارٌ: جبلٌ بِالْيمن، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقيل: اسمُ مَوْضِع، وَبِه فُسِّر قَوْلُ السُّلَيْك:
(دِماء ثلاثةٍ أَرْدَتْ قَناتي ... وخاذِف طَعْنَة بقَفا يَسارِ)
يُقَال: دابّةٌ حَسَنُ {التَّيْسور،} والتَّيْسير، وَفِي بعضِ الْأُصُول: حَسَنَةُ التَّيْسور، وَفِي بَعْضهَا: {التَّيَسّر، أَي حَسَنُ نَقْلِ} اليَسَراتِ، أَي القوائم. وَيُقَال أَيْضا: فرَسٌ حَسَنُ التَّيْسور، أَي حسنُ السِّمَن، اسْم كالتَّعْضُوض، وَقَالَ المَرّار يصف فرسا:
(قدْ بَلَوْناه على عِلاَّتِه ... وعَلى التَّيْسورِ مِنْهُ والضُّمُرْ) ومَيْسَرٌ، كَمَقْعَد: ع بِالشَّام، وَهُوَ الَّذِي تقدّم ذِكرُه، وَذكرنَا هُنَاكَ قولَ امْرِئ القَيس. {وياسُورينُ: ع فوقَ المَوْصِل، على سبعةِ فراسخَ مِنْهَا، بَين جزيرةِ ابْن عمر وَبَين بَلَطَ، يُقَال لَهُ البلدُ، نَقله ياقوت هُنَا، وَقَالَ فِي الموحَّدة إنّه ياسُورِين.} والتَّياسُر: التَّساهُل، وَمِنْه الحَدِيث: {تَيَاسَروا فِي الصَّداق، أَي تَساهَلوا فِيهِ وَلَا تُغالوا.} التَّياسُر: ضدُّ التَّيامُن. والتَّياسُر: الأخذُ فِي جهةِ {اليَسار،} كالمُياسَرَة، يُقَال: {ياسِرْ بأصحابَك، أَي خُذْ بهم} يَساراً. {وَتَيَاسَرْ يَا رجُل: لغةٌ فِي ياسِرْ، وبعضُهم يُنكِرُه، قَالَه الجَوْهَرِيّ.} وياسَرَه، أَي الشَّريك: ساهَلَه ولايَنَه. {وَتَيَسَّرَ الشيءُ} واسْتَيْسَرَ: تَسَهَّل، وَهُوَ ضِدّ مَا تعَسَّر والْتَوى. عَن أبي زيد: {تَيَسَّر النَّهارُ} تَيَسُّراً، إِذا بَرَدَ، وَيُقَال: {اسْتَيْسَرَ لَهُ الأمرُ} وَتَيَسَّرَ لَهُ،)
إِذا تهيَّأَ لَهُ، وَمِنْه الحَدِيث: قد {تَيَسَّرا للقِتال، أَي تهَيَّآ لَهُ واستَعَدَّا.} والمُيَسَّرُ، كمُعَظَّم، الزُّماوَرْد، وَهُوَ الَّذِي فارسِيَّتُه نُوالَهْ، وبمصر: لُقمة القَاضِي، وَقد تقدّم فِي حرف الدَّال. {والأَيْسَرُ: مُحدِّث، وَهُوَ عليّ بن مُحَمَّد القَطّان المَدينيّ، روى عَن أبي عَبْد الله بن مَنْدَه الأصبَهانيّ، وَعنهُ الحُسين الخَلاَّل، وَمَات سنة. وفاتَه: عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن} الأَيْسَر المَدينيّ، روى عَن الطَّبَرانيّ وَأَبُو البَركات عَبْد الله بن أَحْمد بن المُفضّل بن مُحَمَّد بن الأَيْسَر، روى عَنهُ ابْن طَبَرْزَد، وابنُه سعيدٌ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو المَحاسِن القُرشيّ، ذكرَهم ابنُ نُقْطَه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! تَيَسَّرَت البلادُ، إِذا أَخْصَبَتْ، وَهُوَ مَجاز، وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيث: كيفَ تَرَكْتَ الْبِلَاد فَقَالَ: {تيَسَّرَت. وَفِي حَدِيث آخَر: فكلٌّ} مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ لَهُ أَي مُهيَّأٌ مَصْرُوفٌ مُسَهَّلٌ. وَفِي آخر: وَقد يُسِّرَ لَهُ طَهْوُرٌ، أَي هُيِّئَ ووُضِعَ. {واليَسَرات قوائمُ الناقةِ. وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: يَسَرَ فلانٌ فَرَسَه فَهُوَ مَيْسُورٌ: مَصْنُوعٌ سَمينٌ.} ويَسَّرَه: صَنَعَه. {والمَياسِر: النُّوقُ الَّتِي تَلِدُ سُرُحاً. ورجلٌ} مُيَسِّرٌ، كمُحدِّث: كثيرُ نَسْلِ الغنَم، وَهُوَ خِلاف المُجَنِّب. {ويَسَّرَت} تَيْسِيراً: كثُر لبَنُها. {وأَيْسَرُ: لقبُ أبي لَيْلَى الصحابيّ، والِد عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى. وَيُقَال: أَنْظِرْني حَتَّى} يَسارِ، مَبْنِيا على الْكسر، لأنّه مَعْدُولٌ عَن المَصدَر، وَهُوَ {المَيْسَرَة، قَالَ الشَّاعِر:
(فقلتُ امْكُثي حَتَّى} يَسارِ لعلَّنا ... نَحُجُّ مَعًا قالتْ أعامٌ وقابِلُهْ)
وَيُقَال: {أَيْسِرْ أخاكَ، أَي نَفِّس عَلَيْهِ فِي الطَّلَب. وَقَالَ الفَرّاء فِي قَوْلُهُ تَعالى:} فسنُيَسِّرُه {لليُسْرَى أَي سنُهيِّئُه للعَوْد إِلَى الْعَمَل الصَّالح.} وياسَرَ بالقوم: أَخَذَ بهم {يَسْرَةً،} وَيَسَرَ بهم: أَخَذَ بهم ذاتَ {اليَسار، قَالَه سِيبَوَيْهٍ. وَعُثْمَان بن شعْبَان} الياسريّ، من ولَدِ عمّارِ بن {ياسِر، مِصريّ يُعرَف بالقُرَظيّ، روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن النَّحَّاس، وَهُوَ أَخُو الْفَقِيه مُحَمَّد بن شعْبَان المالكيّ. وَيُقَال فِي الْمُضَارع} يِيسِرُ، بِكَسْر الياءِ كيِيجَل، وَهِي لغةُ بني أَسد. {واليُسْر، بالضمّ: عُودٌ يُطلِق البَولَ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الشَّعبيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ عُودُ أُسْرٍ لَا} يُسْر، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه.
! ويُسُرٌ، بضمّتَيْن، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: {اليُسُرُ دَحْلٌ لبني يَرْبُوع، قَالَ طَرَفَة:
(أرَّقَ العَينَ خَيالٌ لم يَقِرّْ ... طافَ والرَّكْبُ بصَحراءِ} يُسُرْ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: إنّه بالدَّهْناء. قلتُ: وَهُوَ نَقْبٌ تَحت الأَرْض يكون فِيهِ ماءٌ، وَقد جاءَ فِي شِعر جَريرٍ أَيْضا.
{ومَياسِرُ: مَوْضِع، قَالَ ابْن حَبيب: بَين الرَّحْبَة والسُّقْيا من بِلَاد عُذْرَة قريبٌ من وَادي القُرى، قَالَ كُثَيّر:
(إِلَى ظُعُنٍ بالنَّعْفِ نَعْفِ} مَياسِرٍ ... حَدَتْها تَوالِيها ومارَتْ صُدورُها)
{ويُسْرُ بن الْحَارِث بن عُبادة العَبْسيّ، بالضمّ، فَردٌ فِي الصَّحَابَة. ويُسْرُ بن أنس، فِي حُدُود الثلاثمائة. ويُسْرُ بن إِبْرَاهِيم، أندلُسيّ مَاتَ سنة، ويُسْرٌ خادمُ ابْن الرَّشيد العَبّاسيّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
(وَلَو شِئتَ} تَيَسَّرْتَ ... كَمَا سُمِّيتَ يَا يُسْرُ)
ويُسْرٌ الْخَادِم: مَوْلَى المُقتَدِر، روى عَن عليّ بن عبد الحميد العقائري، ذكره ابنُ عَسَاكِر. {واليَسارى: مَوْضِعٌ، عَن ابنُ سِيدَه وَأنْشد:
(درى} باليَسارى جنَّةً عَبْقَرِيَّةً ... مُسطَّعَةَ الأعناقِ بُلْقَ القَوادِمِ)
وَنَهْر {الأَيْسَر: كُورةٌ بَين الأهوازِ والبَصرة. ونهر} يَسارٍ: منسوبٌ إِلَى يَسار بن مُسلِم بن عمروٍ الباهليّ أخي قُتَيْبةَ، عَن ابْن الكَلبيّ، وذكرَه أَيْضا ابنُ قُتَيْبة فِي كتاب المَعارف. {ويَسارُ الكَواعِب: عَبْدٌ كَانَ يتَعَرَّض لبناتِ مَوْلَاهُ فَجَبَبْنَ مَذاكيرَه، قَالَ الفرزدق يُخَاطب جَريراً:
(وإنّي لأخشى إنْ خَطَبْتَ إليهمُ ... عَلَيْك الَّذِي لَاقَى} يَسارُ الكَواعِبِ)
وَأَبُو! اليَسَر، محرّكةً: كَعْبُ بن عمروٍ، من الصَّحَابَة. وفِراسُ بن {يَسَرٍ، حديثُه عِنْد مُكرم بن مُحرِزٍ. وَيُقَال: أَسَروه،} وَيَسَروا مَاله. وَهُوَ مَجاز. وَكَذَا قَوْلهم: {تَياسَرَت الأهواءُ عَلَيْهِ.} ويَسَّرَه لكذا: هَيَّأَه. كَذَا فِي الأساس. {والأَيْسَر: مَوْضِع، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(آرِيُّها والمُنْتَأَى المُدَعْثَرُ ... بحَيثُ ناصى الأَجْرَعَيْن} الأَيْسَرُ)
وبالتصغير: {يُسَيْرة، صحابيّة، لَهَا حديثٌ فِي التَّسْبِيح والعَقْد بالأنامل. و} ويُسَيْرةُ بنتُ عُسَيْرة، فِي نسَبِ أبي مَسْعُود البَدْريّ. وَبَنُو {مَيْسَرة، بطنٌ من الْعَرَب، منازلُهم ممّا يَلِي دِمْياط.} ومِيسار، كمِحْراب: مَدِينَة. قَالَه العمرانيّ، وَهِي غير المِيشار، بِالْمُعْجَمَةِ. تذنيب: اختُلِف فِي قَوْلِ امْرِئ القَيس الَّذِي رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ وأنشده:
(فَأَتَتْهُ الوَحشُ وارِدَةً ... فَتَمَتَّى النَّزْعَ فِي {يَسَرِه)
وفسّره فَقَالَ: أرادَ: حِيالَ وَجْهِه، وَقيل: تحرَّفَ لَهَا بالنَّزْعِ، وَقيل: إنّه حرّك السينَ ضَرورةً وَقيل: إنّه أَرَادَ اليَسار، فَحذف الْألف، وَقيل: إنّه جَمْعُ} يَسَارٍ، ويُروى: {يُسُرِه، بضمّتين، ويُروى:} يُسَرِه، بضمّ فَفتح، جمع {اليُسْرَى. وَتَمَتَّى: تَمَطَّى.
اليُسْرُ: ضدّ العسر. قال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة/ 185] ، سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
[الطلاق/ 7] ، وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً [الكهف/ 88] ، فَالْجارِياتِ يُسْراً [الذاريات/ 3] وتَيَسَّرَ كذا واسْتَيْسَرَ أي: تسهّل، قال: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/ 196] ، فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
[المزمل/ 20] أي: تسهّل وتهيّأ، ومنه:
أَيْسَرَتِ المرأةُ، وتَيَسَّرَتْ في كذا. أي: سهَّلته وهيّأته، قال تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ
[القمر/ 17] ، فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
[مريم/ 97] واليُسْرَى: السّهل، وقوله: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
[الليل/ 7] ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى [الليل/ 10] فهذا- وإن كان قد أعاره لفظ التَّيْسِيرِ- فهو على حسب ما قال عزّ وجلّ: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] . واليَسِيرُ والمَيْسُورُ: السّهلُ، قال تعالى: فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً
[الإسراء/ 28] واليَسِيرُ يقال في الشيء القليل، فعلى الأوّل يحمل قوله: يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
[الأحزاب/ 30] ، وقوله: إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
[الحج/ 70] . وعلى الثاني يحمل قوله: وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً
[الأحزاب/ 14] والمَيْسَرَةُ واليَسَارُ عبارةٌ عن الغنى. قال تعالى: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
[البقرة/ 280] واليَسَارُ أختُ اليمين، وقيل: اليِسَارُ بالكسر، واليَسَرَاتُ: القوائمُ الخِفافُ، ومن اليُسْرِ المَيْسِرُ.
يسر: اليَسْرُ
(* قوله« اليسر» بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس) :
اللِّينُ والانقياد يكون ذلك للإِنسان والفرس، وقد يَسَرَ ييْسِرُ.
وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثعلب:
قوم إِذا شُومِسُوا جَدَّ الشِّماسُ بهم
ذاتَ العِنادِ، وإِن ياسَرْتَهُمْ يَسَرُوا
وياسَرَه أَي ساهَلَه. وفي الحديث: إِن هذا الدّين يُسْرٌ؛ اليُسْرُ
ضِدُّ العسر، أَراد أَنه سَهْلٌ سَمْح قليل التشديد. وفي الحديث: يَسِّرُوا
ولا تُعَسِّرُوا. وفي الحديث الآخر: من أَطاع الإِمام وياسَرَ الشَّريكَ
أَي ساهله. وفي الحديث: كيف تركتَ البلاد؟ فقال: تَيَسَّرَتْ أَي أَخصبت،
وهو من اليُسْرِ. وفي الحديث: لن يغلب عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وقد ذكر في
فصل العين. وفي الحديث: تَياسَرُوا في الصَّداق أَي تساهلوا فيه ولا
تُغالُوا. وفي الحديث: اعْمَلُوا وسَدِّدوا وقاربوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ
له أَي مُهَيَّأٌ مصروفٌ مُسَهَّلٌ. ومنه الحديث وقد يُسِّرَ له طَهُورٌ
أَي هُيِّئَ ووُضِع. ومنه الحديث: قد تَيَسَّرا للقتال أَي تَهَيَّآ له
واسْتَعَدّا. الليث: يقال إِنه ليَسْرٌ خفيف ويَسَرٌ إِذا كان لَيِّنَ
الانقياد، يوصف به الإِنسان والفرس؛ وأَنشد:
إِني، على تَحَفُّظِي ونَزْرِي،
أَعْسَرُ، وإِن مارَسْتَنِي بعُسْرِ،
ويَسْرٌ لمن أَراد يُسْرِي
ويقال: إِن قوائم هذا الفرس ليَسَرَات خِفافٌ؛ يَسَرٌ إِذا كُنَّ
طَوْعَه، والواحدة يَسْرَةٌ ويَسَرَةٌ. واليَسَرُ: السهل؛ وفي قصيد كعب:
تَخْدِي على يَسَراتٍ وهي لاهِيةٌ اليَسَراتُ: قوائم الناقة. الجوهري:
اليَسَرات القوائم الخفاف. ودابةٌ حَسَنَةُ التَّيْسُورِ أَي حسنة نقل
القوائم. ويَسَّرَ الفَرَسَ: صَنَعه. وفرس حسنُ التَّيْسورِ أَي حَسَنُ
السِّمَنِ، اسم كالتَّعْضُوضِ. أَبو الدُّقَيْش: يَسَرَ فلانٌ فرسَه، فهو
مَيْسُورٌ، مصنوعٌ سَمِين؛ قال المَرَّارُ يصف فرساً:
قد بلَوْناه على عِلاَّتِه،
وعلى التَّيْسُورِ منه والضُّمُرْ
والطَّعْنُ اليَسْرُ: حِذاءَ وجهِك. وفي حديث علي، رضي الله عنه:
اطْعَنُوا اليَسْرَ؛ هو بفتح الياء وسكون السين الطعن حذاءَ الوجه. وولدت
المرأَة ولداً يَسَراً أَي في سهولة، كقولك سَرَحاً، وقد أَيْسَرَتْ؛ قال ابن
سيده: وزعم اللحياني أَن العرب تقول في الدعاء وأَذْكَرَتْ أَتَتْ بذكر،
ويَسَرَتِ الناقةُ: خرج ولدها سَرَحاً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:
فلو أَنها كانت لِقَاحِي كثيرةً،
لقد نَهِلَتْ من ماءِ حُدٍّ وعَلَّتِ
ولكنها كانت ثلاثاً مَياسِراً،
وحائلَ حُولٍ أَنْهَرَتْ فأَحَلَّتِ
ويَسَّرَ الرجلُ سَهُلَتْ وِلادَةُ إِبله وغنمه ولم يَعْطَبْ منها شيء؛
عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
بِتْنا إِليه يَتَعاوَى نَقَدُه،
مُيَسِّرَ الشاءِ كثيراً عَدَدُه
والعرب تقول: قد يَسَرَتِ الغَنَمُ إِذا ولدت وتهيأَت للولادة.
ويَسَّرَتِ الغنم: كثرت وكثر لبنها ونسلها، وهو من السهولة؛ قال أَبو أُسَيْدَةَ
الدُّبَيْرِيُّ:
إِنَّ لنا شَيْخَيْنِ لا يَنْفَعانِنَا
غَنِيَّيْن، لا يُجْدِي علينا غِناهُما
هما سَيِّدَانا يَزْعُمانِ، وإِنما
يَسُودَانِنا أَنْ يَسَّرْتْ غَنَماهما
أَي ليس فيهما من السيادة إِلا كونهما قد يَسَّرَتْ غنماهما،
والسُّودَدَ يوجب البذلَ والعطاء والحِراسَة والحماية وحسن التدبير والحلم، وليس
غندهما من ذلك شيء. قال الجوهري: ومنه قولهم رجل مُيَسِّرٌ، بكسر السين،
وهو خلاف المُجَنِّب. ابن سيده: ويَسَّرَتِ الإِبلُ كثر لبنها كما يقال ذلك
في الغنم.
واليُسْرُ واليَسارُ والمِيسَرَةُ والمَيْسُرَةُ، كله: السُّهولة
والغِنى؛ قال سيبويه: ليست المَيْسُرَةُ على الفعل ولكنها كالمَسْرُبة
والمَشْرُبَة في أَنهما ليستا على الفعل. وفي التنزيل العزيز: فَنَظِرَةٌ إِلى
مَيْسَرَةٍ؛ قال ابن جني: قراءة مجاهد: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسُرهِ، قال: هو
من باب مَعْوُنٍ ومَكْرُمٍ، وقيل: هو على حذف الهاء. والمَيْسَرَةُ
والمَيْسُرَةُ: السَّعَة والغنى. قال الجوهري: وقرأَ بعضهم فنظرة إِلى
مَيْسُرِهِ، بالإِضافة؛ قال الأَخفش: وهو غير جائز لأَنه ليس في الكلام
مَفْعُلٌ، بغير الهاء، وأَما مَكْرُمٌ ومَعْوُن فهما جمع مَكْرُمَةٍ
ومَعُونَةٍ.وأَيْسَرَ الرجلُ إِيساراً ويُسْراً؛ عن كراع واللحياني: صار ذا يَسارٍ،
قال: والصحيح أَن اليُسْرَ الاسم والإِيْسار المصدر. ورجلٌ مُوسِرٌ،
والجمع مَياسِيرُ؛ عن سيبويه؛ قال أَبو الحسن: وإِنما ذكرنا مثل هذا الجمع
لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع بالواو والنون في المذكر وبالأَلف والتاء في
المؤنث.
واليُسْر: ضدّ العُسْرِ، وكذلك اليُسُرُ مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. التهذيب:
واليَسَرُ والياسِرُ من الغنى والسَّعَة، ولا يقال يَسارٌ. الجوهري:
اليَسار واليَسارة الغِنى. غيره: وقد أَيْسَر الرجل أَي استغنى يُوسِرُ، صارت
الياء واواً لسكونها وضمة ما قبلها؛ وقال:
ليس تَخْفَى يَسارَتي قَدْرَ يومٍ،
ولقد يُخْفي شِيمَتي إِعْسارِي
ويقال: أَنْظِرْني حتى يَسارِ، وهو مبني على الكسر لأَنه معدول عن
المصدر، وهو المَيْسَرَةُ، قال الشاعر:
فقلتُ امْكُثي حتى يَسارِ لَعَلَّنا
نَحُجُّ معاً، قالتْ: أَعاماً وقابِلَه؟
وتَيَسَّر لفلان الخروجُ واسْتَيْسَرَ له بمعنى أَي تهيأَ. ابن سيده:
وتَيَسَّر الشيء واسْتَيْسَر تَسَهَّل. ويقال: أَخذ ما تَيَسَّر وما
اسْتَيْسَر، وهو ضدّ ما تَعَسَّر والْتَوَى. وفي حديث الزكاة: ويَجْعَلُ معها
شاتين إِن اسْتَيْسَرتا له أَو عشرين درهماً؛ استيسر استفعل من اليُسْرِ،
أَي ما تيسر وسَهُلَ، وهذا التخيير بين الشاتَيْنِ والدراهم أَصل في نفسه
وليس ببدل فجرى مجرى تعديل القيمة لاختلاف ذلك في الأَزمنة والأَمكنة،
وإِنما هو تعويض شرعي كالغُرَّةِ في الجنين والصَّاع في المُصَرَّاةِ،
والسِّرُّ فيه أَن الصدقة كانت تؤخذ في البراري وعلى المياه حيث لا يوجد
سُوقٌ ولا يُرى مُقَوِّمٌ يرجع إِليه، فَحَسُنَ في الشرع أَن يُقَدَّر شيء
يقطع النزاع والتشاجر. أَبو زيد: تَيَسَّر النهار تَيَسُّراً إِذا بَرَدَ.
ويقال: أَيْسِرْ أَخاك أَي نَفِّسْ عليه في الطلب ولا تُعْسِرْهُ أَي لا
تُشَدِّدْ عليه ولا تُضَيِّقْ. وقوله تعالى: فما اسْتَيْسَرَ من
الهَدْي؛ قيل: ما تَيَسَّر من الإِبل والبقر والشاء، وقيل: من بعير أَو بقرة أَو
شاة. ويَسَّرَه هو: سَهَّله، وحكى سيبويه: يَسَّرَه ووَسَّعَ عليه
وسَهَّلَ.
والتيسير يكون في الخير والشر؛ وفي التنزيل العزيز:فَسَنُيَسِّرُه
لليُسْرَى، فهذا في الخير، وفيه: فسنيسره للعُسْرَى، فهذا في الشر؛ وأَنشد
سيبويه:
أَقام وأَقْوَى ذاتَ يومٍ، وخَيْبَةٌ
لأَوَّلِ من يَلْقَى وشَرٌّ مُيَسَّرُ
والميسورُ: ضدّ المعسور. وقد يَسَّرَه الله لليُسرى أَي وفَّقَه لها.
الفرّاء في قوله عز وجل: فسيسره لليسرى، يقول: سَنُهَيِّئُه للعَوْد إِلى
العمل الصالح؛ قال: وقال فسنيسره للعسرى، قال: إِن قال قائل كيف كان نيسره
للعسرى وهل في العُسْرى تيسير؟ قال: هذا كقوله تعالى: وبَشِّرِ الذين
كفروا بعذاب أَليم، فالبشارَةُ في الأَصل الفَرَحُ فإِذا جمعت في كلامين
أَحدهما خير والآخر شر جاز التيسير فيهما. والميسورُ: ما يُسِّرَ. قال ابن
سيده: هذا قول أَهل اللغة، وأَما سيبويه فقال: هو من المصادر التي جاءت
على لفظ مفعول ونظيره المعسور؛ قال أَبو الحسن: هذا هو الصحيح لأَنه لا
فعل له إِلا مَزِيداً، لم يقولوا يَسَرْتُه في هذا المعنى، والمصادر التي
على مثال مفعول ليست على الفعل الملفوظ به، لأَن فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ
إِنما مصادرها المطردة بالزيادة مَفْعَل كالمضرب، وما زاد على هذا فعلى
لفظ المُفَعَّل كالمُسَرَّحِ من قوله:
أَلم تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافي
وإِنما يجيء المفعول في المصدر على توهم الفعل الثلاثي وإِن لم يلفظ به
كالمجلود من تَجَلَّد، ولذلك يخيل سيبويه المفعول في المصدر إِذا وجده
فعلاً ثلاثيّاً على غير لفظة، أَلا تراه قال في المعقول: كأَنه حبس له
عقله؟ ونظيره المعسورُ وله نظائر.
واليَسَرَةُ: ما بين أَسارير الوجه والراحة. التهذيب: واليَسَرَة تكون
في اليمنى واليسرى وهو خط يكون في الراحة يقطع الخطوط التي في الراحة
كأَنها الصليب. الليث: اليَسَرَة فُرْجَةُ ما بين الأَسِرَّةِ من أَسرارِ
الراحة يُتَيَمَّنُ بها، وهي من علامات السخاء. الجوهري: اليسرة، بالتحريك،
أَسرار الكف إِذا كانت غير ملتزقة، وهي تستحب، قال شمر: ويقال في فلان
يَسَرٌ؛ وأَنشد:
فَتَمَتَّى النَّزْعَ في يَسَرِه
قال: هكذا روي عن الأَصمعي، قال: وفسره حِيَال وجهه. واليَسْرُ من
الفَتْلِ: خلاف الشَّزْر. الأَصمعي: الشَّزْرُ ما طَعَنْتَ عن يمينك وشمالك،
واليَسْرُ ما كان حِذاء وجهك؛ وقيل: الشَّزْرُ الفَتْلُ إِلى فوق
واليَسْرُ إِلى أَسفل، وهو أَن تَمُدَّ يمينكَ نحوَ جَسَدِكَ؛ وروي ابن
الأَعرابي:فتمتى النزع في يُسَرِه
جمع يُسْرَى، ورواه أَبو عبيد: في يُسُرِه، جمع يَسارٍ.
واليَسارُ: اليَدُ اليُسْرى. والمَيْسَرَةُ: نقيضُ الميمنةِ. واليَسار
واليِسار: نقيضُ اليمين؛ الفتح عند ابن السكيت أَفصح وعند ابن دريد الكسر،
وليس في كلامهم اسم في أَوّله ياء مكسورة إِلا في اليَسار يِسار، وإِنما
رفض ذلك استثقالاً للكسرة في الياء، والجمع يُسْرٌ؛ عن اللحياني،
ويُسُرٌ؛ عن أَبي حنيفة. الجوهري: واليسار خلاف اليمين، ولا تقل
(*قوله« ولا
تقل إلخ» وهمه المجد في ذلك ويؤيده قول المؤلف، وعند ابن دريد الكسر)
اليِسار بالكسر. واليُسْرَى خلاف اليُمْنَى، والياسِرُ كاليامِن، والمَيْسَرَة
كالمَيْمَنة، والياسرُ نَقِيضُ اليامن، واليَسْرَة خلافُ اليَمْنَة.
وياسَرَ بالقوم: أَخَذَ بهم يَسْرَةً، ويَسَر يَيْسِرُ: أَخذ بهم ذات
اليَسار؛ عن سيبويه. الجوهري: تقول ياسِرْ بأَصحابك أَي خُذْ بهم يَساراً،
وتياسَرْ يا رجلُ لغة في ياسِرْ، وبعضهم ينكره. أَبو حنيفة: يَسَرَني
فلانٌ يَيْسِرُني يَسْراً جاء على يَسارِي.
ورجلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ: يعمل بيديه جميعاً، والأُنثى عَسْراءُ يَسْراءُ،
والأَيْسَرُ نقيض الأَيْمَنِ. وفي الحديث: كان عمر، رضي الله عنه،
أَعْسَرَ أَيْسَرَ؛ قال أَبو عبيد: هكذا روي في لحديث، وأَما كلام العرب
فالصواب أَنه أَعْسَرُ يَسَرٌ، وهو الذي يعمل بيديه جميعاً، وهو الأَضْبَطُ.
قال ابن السكيت: كان عمر، رضي الله عنه، أَعْسَرَ يَسَراً، ولا تقل
أَعْسَرَ أَيْسَرَ. وقعد فلانٌ يَسْرَةً أَي شَأْمَةً. ويقال: ذهب فلان
يَسْرَةً من هذا. وقال الأَصمعي: اليَسَرُ الذي يساره في القوة مثل يمينه، قال:
وإِذا كان أَعْسَرَ وليس بِيَسَرٍ كانت يمينه أَضعف من يساره. وقال أَبو
زيد: رجل أَعْسَرُ يَسَرٌ وأَعْسَرُ أَيْسَرُ، قال: أَحسبه مأْخوذاً من
اليَسَرَةِ في اليد، قال: وليس لهذا أَصل؛ الليث: رجل أَعْسَرُ يَسَرٌ
وامرأَة عَسْراءُ يَسَرَةٌ.
والمَيْسِرُ: اللَّعِبُ بالقِداح، يَسَرَ يَيْسَرُ يَسْراً. واليَسَرُ:
المُيَسَّرُ المُعَدُّ، وقيل: كل مُعَدٍّ يَسَرٌ. واليَسَرُ: المجتمعون
على المَيْسِرِ، والجمع أَيْسار؛ قال طرفة:
وهمُ أَيْسارُ لُقْمانَ، إِذا
أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْداءَ الجُزُرْ
واليَسَرُ: الضَّرِيبُ. والياسِرُ: الذي يَلي قِسْمَةَ الجَزُورِ،
والجمع أَيْسارٌ، وقد تَياسَرُوا. قال أَبو عبيد: وقد سمعتهم يضعون الياسِرَ
موضع اليَسَرِ واليَسَرَ موضعَ الياسِرِ. التهذيب: وفي التنزيل العزيز:
يسأَلونك عن الخمر والمَيْسِرِ؛ قال مجاهد: كل شيء فيه قمارٌ فهو من الميسر
حتى لعبُ الصبيان بالجَوْزِ. وروي عن علي، كرم الله وجهه، أَنه قال:
الشِّطْرَنْج مَيْسِرُ العَجَمِ؛ شبه اللعب به بالميسر، وهو القداح ونحو
ذلك. قال عطاء في الميسر: إِنه القِمارُ بالقِداح في كل شيء. ابن الأَعرابي:
الياسِرُ له قِدْحٌ وهو اليَسَرُ واليَسُورُ؛ وأَنشد:
بما قَطَّعْنَ من قُرْبى قَرِيبٍ،
وما أَتْلَفْنَ من يَسَرٍ يَسُورِ
وقد يَسَرَ يَيْسِرُ إِذا جاء بِقِدْحِه للقِمار.
وقال ابن شميل: الياسِرُ الجَزَّار. وقد يَسَرُوا أَي نَحَرُوا.
ويَسَرْتُ الناقة: جَزَّأْتُ لحمها. ويَسَرَ القومُ الجَزُورَ أَي اجْتَزَرُوها
واقتسموا أَعضاءها؛ قال سُحَيْمُ بن وُثَيْلٍ اليربوعي:
أَقولُ لهم بالشَّعْبِ إِذ يَيْسِرونَني:
أَلم تَعْلَمُوا أَنِّي ابْنُ فارِسِ زَهْدَم؟
كان وقع عليه سِباءٌ فضَربَ عليه بالسهام، وقوله يَيْسِرونَني هو من
المَيْسر أَي يُجَزِّئُونني ويقتسمونني. وقال أَبو عُمَر الجَرْمِيُّ: يقال
أَيضاً اتَّسَرُوها يَتَّسرُونها اتِّساراً، على افْتَعَلُوا، قال: وناس
يقولون يأْتَسِرُونها ائْتِساراً، بالهمز، وهم مُؤْتَسِرون، كما قالوا في
اتَّعَدَ. والأَيْسارُ: واحدهم يَسَرٌ، وهم الذين يَتقامَرُون.
والياسِرونَ: الذين يَلُونَ قِسْمَةَ الجَزُور؛ وقال في قول الأَعشى:
والجاعِلُو القُوتِ على الياسِرِ
يعني الجازرَ. والمَيْسِرُ: الجَزُورُ نفسه، سمي مَيْسِراً لأَنه
يُجَزَّأُ أَجْزاء فكأَنه موضع التجزئة. وكل شيء جَزَّأْته، فقد يَسَرْتَه.
والياسِرُ: الجازرُ لأَنه يُجَزِّئ لحم الجَزُور، وهذا الأَصل في الياسر،
ثم يقال للضاربين بالقداح والمُتَقامِرِينَ على الجَزُور: ياسِرُون،
لأَنهم جازرون إِذا كانوا سبباً لذلك. الجوهري: الياسِرُ اللاَّعِبُ بالقداحِ،
وقد يَسَر يَيْسِرُ، فهو ياسِرٌ ويَسَرٌ، والجمع أَيْسارٌ؛ قال الشاعر:
فأَعِنْهُمُ و يْسِرْ ما يَسَرُوا به،
وإِذا هُمُ نَزَلوا بضَنْكٍ فانزِلِ
قال: هذه رواية أَبي سعيد ولن تحذف الياء فيه ولا في يَيْعِرُ ويَيْنِعُ
كما حذفت في يَعِد وأَخواته، لتَقَوِّي إِحدى الياءَين بالأُخرى، ولهذا
قالوا في لغة بني أَسد: يِيْجَلُ، وهم لا يقولون يِعْلَم لاستثقالهم
الكسرة على الياء، فإِن قال: فكيف لم يحذفوها مع التاء والأَلف والنونفقيل
له: هذه الثلاثة مبدلة من الياء، والياء هي الأَصل، يدل على ذلك أَن
فَعَلْتُ وفَعَلْتَ وفَعَلَتا مبنيات على فَعَلَ. واليَسَر والياسِرُ بمعنى؛
قال أَبو ذؤيب:
وكأَنهنَّ رِبابَةٌ، وكأَنه
يَسَرٌ يَفِيض على القِداحِ ويَصْدَعُ
قال ابن بري عند قول الجوهري ولم تحذف الياء في بَيْعِر ويَيْنع كما
حذفت في يعد لتقوّي إِحدى الياءَين بالأُخرى، قال: قد وهم في ذلك لأَن الياء
ليس فيها تقوية للياء، أَلا ترى أَن بعض العرب يقول في يَيْئِسُ يَئِسُ
مثل يَعِدُ؟ فيحذفون الياء كما يحذفون الواو لثقل الياءين ولا يفعلون ذلك
مع الهمزة والتاء والنون لأَنه لم يجتمع فيه ياءان، وإِنما حذفت الواو
من يَعِدُ لوقوعها بين ياء وكسرة فهي غريبة منهما، فأَما الياء فليست
غريبة من الياء ولا من الكسرة، ثم اعترض على نفسه فقال: فكيف لم يحذفوها مع
التاء والأَلف والنونفقيل له: هذه الثلاثة مبدلة من الياء، والياء هي
الأَصل؛ قال الشيخ: إِنما اعترض بهذا لأَنه زعم أَنما صحت الياء في يَيْعِرُ
لتقوّيها بالياء التي قبلها فاعترض على نفسه وقال: إِن الياء ثبتت وإِن
لم يكن قبلها ياء في مثل تَيْعِرُ ونَيْعِرُ وأَيْعِرُ، فأَجاب بأَن هذه
الثلاثة بدل من الياء، والياء هي الأَصل، قال: وهذا شيء لم يذهب إِليه
أَحد غيره، أَلا ترى أَنه لا يصح أَن يقال همزة المتكلم في نحو أَعِدُ بدل
من ياء الغيبة في يَعِدُف وكذلك لا يقال في تاء الخطاب أَنت تَعِدُ إِنها
بدل من ياء الغيبة في يَعِدُ، وكذلك التاء في قولهم هي تَعِدُ ليست بدلاً
من الياء التي هي للمذكر الغائب في يَعِدُ، وكذلك نون المتكلم ومن معه
في قولهم نحن نَعِدُ ليس بدلاً من الياء التي للواحد الغائب، ولو أَنه
قال: إِن الأَلف والتاء والنون محمولة على الياء في بنات الياء في يَيْعِر
كما كانت محمولة على الياء حين حذفت الواو من يَعِدُ لكان أَشبه من هذا
القول الظاهر الفساد.
أَبو عمرو: اليَسَرَةُ وسْمٌ في الفخذين، وجمعها أَيْسارٌ؛ ومنه قول ابن
مُقْبِلٍ:
فَظِعْتَ إِذا لم يَسْتَطِعْ قَسْوَةَ السُّرى،
ولا السَّيْرَ راعي الثَّلَّةِ المُتَصَبِّحُ
على ذاتِ أَيْسارٍ، كأَنَّ ضُلُوعَها
وأَحْناءَها العُلْيا السَّقِيفُ المُشَبَّحُ
يعني الوَسْمَ في الفخذين، ويقال: أَراد قوائم لَيِّنَةً، وقال ابن بري
في شرح البيت: الثلة الضأْن والمشبح المعرّض؛ يقال: شَبَّحْتُه إِذا
عَرَّضْتَه، وقيل: يَسَراتُ البعير قوائمه؛ وقال ابن فَسْوَةَ:
لها يَسَراتٌ للنَّجاءِ، كأَنها
مَواقِعُ قَيْنٍ ذي عَلاةٍ ومِبْرَدِ
قال: شبه قوائمها بمطارق الحدَّاد؛ وجعل لبيد الجزور مَيْسِراً فقال:
واعْفُفْ عن الجاراتِ، وامْـ
ـنَحْهُنَّ مَيْسِرَكَ السَّمِينا
الجوهري: المَيْسِرُ قِمارُ العرب بالأَزلام. وفي الحديث: إِن المسلم ما
لم يَغْشَ دَناءَةً يَخْشَعُ لها إِذا ذُكِرَتْ ويَفْري به لِئامُ الناس
كالياسِرِ الفالِجِ؛ الياسِرُ من المَيْسِر وهو القِمارُ.
واليُسْرُ في حديث الشعبي: لا بأْس أَن يُعَلَّقَ اليُسْرُ على الدابة،
قال: اليُسْرُ، بالضم، عُودٌ يُطْلِق البولَ. قال الأَزهري: هو عُودُ
أُسْرٍ لا يُسْرٍ، والأُسْرُ احتباس البول.
واليَسِيرُ: القليل. ويء يسير أَي هَيِّنٌ. ويُسُرٌ: دَحْلٌ لبني يربوع؛
قال طرفة:
أَرَّقَ العينَ خَيالٌ لم يَقِرْ
طاف، والركْبُ بِصَحْراءِ يُسُرْ
وذكر الجوهري اليُسُرَ وقال: إِنه بالدهناء، وأَنشد بيت طرفة. يقول:
أَسهر عيني خيال طاف في النوم ولم يَقِرْ، هو من الوَقارِ، يقال: وَقَرَ في
مجلسه، أَي خَيالُها لا يزال يطوف ويَسْري ولا يَتَّدعُ.
ويَسارٌ وأَيْسَرُ وياسِرٌ: أَسماء. وياسِرُ مُنْعَمٍ: مَلِكٌ من ملوك
حمير. ومَياسِرُ ويَسارٌ: اسم موضع؛ قال السُّلَيْكُ:
دِماء ثلاثةٍ أَرْدَتْ قَناتي،
وخادِف طَعْنَةٍ بقَفا يَسارِ
أَراد بخاذِفِ طعنةٍ أَنه ضارِطٌ من أَجل الطعنة؛ وقال كثير:
إِلى ظُعُنٍ بالنَّعْفِ نَعْفِ مياسِرٍ،
حَدَتْها تَوالِيها ومارَتْ صُدورُها
وأَما قول لبيد أَنشده ابن الأَعرابي:
دَرى باليَسارى جِنَّةً عبْقَرِيَّةً
مُسَطَّعَةَ الأَعْناقِ بُلْقَ القَوادِم
قال ابن سيده: فإِنه لم يفسر اليسارى، قال: وأُراه موضعاً. والمَيْسَرُ:
نَبْتٌ رِيفيّ يُغْرَسُ غرساً وفيه قَصَفٌ؛ الجوهري وقول الفرزدق يخاطب
جريراً:
وإِني لأَخْشَى، إِن خَطَبْتَ إِليهمُ،
عليك الذي لاقى يَسارُ الكَواعِبِ
هو اسم عبد كان يتعرّض لبنات مولاه فَجَبَبْنَ مذاكيره.