«
Previous

وَإِن 

»
Next
Entries on وَإِن  in 1 Arabic dictionary by the author Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth
وَإِن قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: لَا ترَاءى ناراهما فَفِيهِ قَولَانِ: أما أَحدهمَا فَيَقُول: لَا يحل لمُسلم أَن يسكن بِلَاد الْمُشْركين فَيكون مِنْهُم بِقدر مَا يرى كل وَاحِد مِنْهُم نَار صَاحبه فَيجْعَل الرُّؤْيَة فِي هَذَا الحَدِيث فِي النَّار وَلَا رُؤْيَة للنار وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن تَدْنُو هَذِه من هَذِه وكَانَ الْكسَائي يَقُول: الْعَرَب تَقول: دَاري تنظر إِلَى دَار فلَان ودورنا تناظر وَيَقُول: إِذا أخذت فِي طَرِيق كَذَا وَكَذَا فَنظر إِلَيْك الْجَبَل فَخذ عَن يَمِينه أَو [عَن -] يسَاره هَكَذَا كَلَام الْعَرَب [و -] قَالَ قَالَ اللَّه عز وَجل وَذكر الْأَصْنَام فَقَالَ {وَالَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِه لاَ يَسْتَطِيْعُوْنَ نَصْرَكُمْ وَلاَ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُوْنَ وإِنْ تَدْعُوْهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوْا وَتَرَاهُمْ يَنْظَرُوْنَ إليْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُوْنَ} فَهَذَا وَجه. وَأما الْوَجْه الآخر فَيُقَال: [إِنَّه -] أَرَادَ بقوله: لَا تراءي ناراهما يُرِيد نَار الْحَرْب قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى: {كُلَّمَاَ أوْقَدُوْا نَاراً لَلْحَرْبِ أطفَأَهَا الله} فَيَقُول: ناراهما مُخْتَلِفَتَانِ هَذِه تَدْعُو إِلَى اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] وَهَذِه تَدْعُو إِلَى الشَّيْطَان فَكيف تتَّفقَانِ وَكَيف يساكن الْمُسلم الْمُشْركين فِي بِلَادهمْ وَهَذِه حَال هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء وَيُقَال: إِن أول هَذَا أَن قوما من أهل مَكَّة أَسْلمُوا وَكَانُوا مقيمين بهَا على إسْلَامهمْ قبل فتح مَكَّة فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام هَذِه الْمقَالة فيهم ثمَّ صَارَت للعامة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.