«
Previous

الْهِدَايَة

»
Next
Entries on الْهِدَايَة in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْهِدَايَة: عِنْد الأشاعرة إراءة الطَّرِيق الْموصل فِي نفس الْأَمر إِلَى الْمَطْلُوب - وَعند الْمُعْتَزلَة هِيَ الدّلَالَة الموصلة أَي الإيصال إِلَى الْمَطْلُوب وكل مِنْهَا منقوض. وَيُمكن دفع الانتقاض وَالْكل مَذْكُور فِي حَوَاشِي تَهْذِيب الْمنطق. ومختار الطوسي أَن الْهِدَايَة مَوْضُوعَة للقدر الْمُشْتَرك بَين الْمَعْنيين الْمَذْكُورين لِأَنَّهَا مستعملة بَينهمَا فَالْقَوْل بِكَوْنِهَا مَوْضُوعَة لأَحَدهمَا بخصوصة يُوجب الِاشْتِرَاك أَو الْحَقِيقَة والمجازوالأصل ينفيهما.
الْهِدَايَة: وَيَقُول بعض الأحباب فِي تَفْصِيل هَذَا اللَّفْظ الْمُجْمل أَنه لَدَى الأشاعرة هُوَ دلَالَة على مَا يُوصل إِلَى الْمَطْلُوب، وَعند الْمُعْتَزلَة هُوَ إِيصَال إِلَى الْمَطْلُوب، وَالْفرق بَين هذَيْن الْمَعْنيين هُوَ أَن الأول لَا يسلتزم الْوُصُول إِلَى الْمَطْلُوب أما الثَّانِي فَإِنَّهُ مُسْتَلْزم الْوُصُول إِلَى الْمَطْلُوب. وَالْمعْنَى الأول ينْتَقض بقوله تَعَالَى: {إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت} وَهُوَ خطاب موجه إِلَى صَاحب الرسَالَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. لِأَن الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يهدي الْجَمِيع إِلَى طَرِيق الْحق، وَهَذِه كرامته ومقامه الرفيع.أما القَوْل الثَّانِي فمنقوض بقوله تَعَالَى: {وَأما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى} وَإِذا كَانَت الْهِدَايَة هُنَا بِمَعْنى الدّلَالَة إِلَى الْمَطْلُوب فَإِن الْمَعْنى هُنَا يصبح أَنهم وصلوا إِلَى الْمَطْلُوب وَلَكنهُمْ اخْتَارُوا الضَّلَالَة والعمى. وَالظَّاهِر أَن الْعَمى بعد الْوُصُول إِلَى الْمَطْلُوب غير مُتَصَوّر. وَهل هَذَا إِلَّا تنَاقض فَاحش، وَالْحق أَن الْهِدَايَة لَفْظَة مُشْتَركَة بَين الْمَعْنيين الْمَذْكُورين. وَهَذَا مُخْتَار الطوسي يسْتَعْمل الْمَعْنى للدلالة على مَا يُوصل بالقرائن مثل: {وَأما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى} وَأَحْيَانا بِمَعْنى الدّلَالَة الموصولة مثل: {إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت} وتفصيل الْقَرَائِن هُوَ أَن الْهِدَايَة أَحْيَانًا متعدية إِلَى مفعول ثَان بِنَفسِهَا مثل: {اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} . وَأَحْيَانا متعدية ب (إِلَى) مثل: {وَالله يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} وَأَحْيَانا أُخْرَى ب (اللَّام) مثل: {إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم} أَي يهدي النَّاس للَّتِي (أَي للطريقة) الَّتِي هِيَ أقوم. وعندما تكون متعدية بِنَفسِهَا تكون بِمَعْنى الإيصال إِلَى الْمَطْلُوب، وَإِذا كَانَت متعدية ب (إِلَى وَاللَّام) تكون بِمَعْنى إراءة الطَّرِيق. فَافْهَم واحفظ.
وَقَالَ شخص فِي هجاء الشَّيْخ المصلح بدكيش الَّذِي كَانَ مقربا مُشِيرا فِي الدولة وَصَاحب المرثية فِي الْهِدَايَة وَكَانَ آباؤه يعْملُونَ فِي الحلاقة.
(إِن الْإِصْلَاح هُوَ فِي امكانك وقوتك ... وَهُوَ صفة ورسم من مِيرَاث كبارك)
(وَلَيْسَت الْهِدَايَة فَقَط يُمكن اصلاحها ... فالعالم كُله منقاد مطئاطئ على بَاب دكانك)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.