ا
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
ه
و
ي
«
Previous

الْمُمكن

»
Next
Entries on الْمُمكن in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْمُمكن: هُوَ الَّذِي سلب ضَرُورَة وجوده وَعَدَمه وَهَذَا هُوَ الْمُمكن بالإمكان الْخَاص. وَمن هَا هُنَا يُقَال الْمُمكن هُوَ الَّذِي لَا يلْزم من فرض وُقُوعه محَال. فالممكن بالإمكان الْخَاص هُوَ الَّذِي لَا يكون وجوده وَلَا عَدمه ضَرُورِيًّا يَعْنِي لَا تَقْتَضِي ذَاته وجوده وَلَا عَدمه بل يكون وجوده وَعَدَمه بِمُقْتَضى الْغَيْر كالعالم. والممكن بالإمكان الْعَام هُوَ الَّذِي حكم بسلب ضَرُورَته عَن الْجَانِب الْمُخَالف سَوَاء كَانَ الْجَانِب الْمُوَافق ضَرُورِيًّا أَو لَا. فَإِن كَانَت الْقَضِيَّة مُوجبَة مثل الله مَوْجُود بالإمكان الْعَام كَانَ مَعْنَاهَا أَن سلب الْوُجُود عَن الله تَعَالَى لَيْسَ بضروري. والجانب الْمُوَافق أَعنِي وجوده تَعَالَى ضَرُورِيّ هَا هُنَا. وَمثل الْإِنْسَان كَاتب بالإمكان الْعَام يَعْنِي أَن سلب الْكِتَابَة عَن الْإِنْسَان لَيْسَ بضروري مَعَ أَن ثُبُوت الْكِتَابَة أَيْضا كَذَلِك. وَإِن كَانَت سالبة مثل شريك الْبَارِي لَيْسَ بموجود بالإمكان الْعَام كَانَ مَعْنَاهَا أَن وجوده لَيْسَ بضروري وَأَنت تعلم أَن عَدمه ضَرُورِيّ.
فَإِن قلت. إِن عدم الْعقل الأول مثلا مُمكن لكنه يسْتَلْزم الْمحَال أَعنِي عدم الْوَاجِب لِأَن انْتِفَاء الْمَعْلُول يسْتَلْزم انْتِفَاء الْعلَّة فَقَوْلهم إِن الْمُمكن مَا لَا يلْزم مِنْهُ محَال بَاطِل. قلت: عدم الْعقل الأول مثلا لَهُ جهتان. الْإِمْكَان بِالذَّاتِ كَمَا هُوَ الظَّاهِر. والامتناع بِالْغَيْر وَهُوَ امْتنَاع عَدمه تَعَالَى لِأَن وجود الْوَاجِب ضَرُورِيّ فامتناع عَدمه بِالذَّاتِ فلوجود الْعقل الأول وجوب بِالْغَيْر وَامْتِنَاع بِالْغَيْر وَعدم الْعقل الأول من حَيْثُ إِنَّه مُمْتَنع بِالْغَيْر مُسْتَلْزم للمحال الَّذِي هُوَ عدم الْوَاجِب الْمُمْتَنع بِالذَّاتِ لَا من حَيْثُ إِنَّه مُمكن بِالذَّاتِ فَثَبت أَن الْمُمكن من حَيْثُ إِنَّه مُمكن لَا يلْزم مِنْهُ محَال. وَالْحَاصِل أَنا لَا نسلم أَن كل مُمكن فِي نَفسه لَا يلْزم من فرض وُقُوعه محَال - وَإِنَّمَا يجب عدم لُزُوم الْمحَال من فرض وُقُوعه لَو لم يعرض لَهُ الِامْتِنَاع بِالْغَيْر وَإِن عرض لَهُ الِامْتِنَاع بِالْغَيْر جَازَ لُزُوم الْمحَال من فرض وُقُوعه بِنَاء على الِامْتِنَاع بِالْغَيْر. فالخلاصة أَن الْمُمكن لَا يلْزم من فرض وُقُوعه محَال بِالنّظرِ إِلَى ذَاته - وَأما بِالنّظرِ إِلَى أَمر زَائِد على نَفسه فَلَا نسلم أَنه يسْتَلْزم الْمحَال. وَمن هَذَا الْجَواب ينْحل كثير من الإشكالات.
وَقَالَ أفضل الْمُتَأَخِّرين الشَّيْخ عبد الْحَكِيم رَحمَه الله تَعَالَى فِي حَوَاشِيه على شرح المواقف: إِن الْمُمكن بِالْغَيْر أَي بِسَبَب الْغَيْر لَا يتَصَوَّر لِأَنَّهُ لَو كَانَ مُمكنا بِالْغَيْر لَكَانَ فِي ذَاته وَاجِبا أَو مُمْتَنعا فَيلْزم الانقلاب - وَأما الْمُمكن بِالْقِيَاسِ إِلَى الْغَيْر فمتحقق كالواجب تَعَالَى فَإِنَّهُ مُمكن بِالْقِيَاسِ إِلَى مَا سواهُ إِذْ لَا يَقْتَضِي شَيْء مِنْهُ وجود الْوَاجِب وَلَا عَدمه انْتهى.

فَإِن قيل: إِن الْمُمكن بِالْغَيْر مُتَصَوّر بل وَاقع كالواجب بِالْغَيْر والممتنع بِالْغَيْر لِأَن عدم الْمَعْلُول يُوجب عدم علته لكَونه معلولا لعدم علته. فَنَقُول إِن عدم الْعقل الأول الَّذِي هُوَ الْمَعْلُول الأول يُوجب عدم الْوَاجِب الَّذِي هُوَ الْعلَّة فَيكون الْوَاجِب مِمَّا يجْرِي عَلَيْهِ الْعَدَم بِسَبَب الْغَيْر الَّذِي هُوَ عدم الْعقل الأول فَيكون مُمكنا بِالْغَيْر إِذْ الْمَوْجُود الَّذِي يجْرِي عَلَيْهِ الْعَدَم بِسَبَب الْغَيْر مُمكن لَا محَالة. قيل إِن معنى الْإِمْكَان بِالْغَيْر هُوَ تَسَاوِي طرفِي الْوُجُود والعدم وَتلك الْمُسَاوَاة تنَافِي الْوُجُوب الذاتي وَهَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِك فَلَا يكون الْوَاجِب فِي الْمِثَال الْمَذْكُور مُمكنا بِالْغَيْر. وَفِيه أَن المُرَاد بالإمكان لَيْسَ مُسَاوَاة طرفِي الْوُجُود والعدم بِسَبَب الْغَيْر بل هُوَ أَن الْغَيْر لَا يَقْتَضِي شَيْئا من الْوُجُود والعدم على قِيَاس الْوَاجِب بِالْغَيْر والممتنع بِالْغَيْر. فَإِن معنى الأول هُوَ أَن الْغَيْر يَقْتَضِي الْوُجُود. وَمعنى الثَّانِي هُوَ أَن الْغَيْر يَقْتَضِي الْعَدَم.
ورد ذَلِك بِأَن مُرَاد من قَالَ بِالْوُجُوب بِالْغَيْر والامتناع بِالْغَيْر دون الْإِمْكَان بِالْغَيْر هُوَ أَن مَا لَا يكون وَاجِبا وممتنعا قد يصير وَاجِبا وممتنعا بِسَبَب الْغَيْر. بِخِلَاف الْمُمكن فَإِن مَا لَا يكون مُمكنا لَا يصير مُمكنا بِسَبَب الْغَيْر - وَالْوَاجِب تَعَالَى أَن اعْتبر الْإِضَافَة إِلَى كَونه عِلّة الْمَعْلُول الأول فَهُوَ من هَذِه الْحَيْثِيَّة غير وَاجِب لذاته. وَإِن اعْتبر مَا يكون وجوده لذاته فَهُوَ وَاجِب لذاته لَا يعرضه الْإِمْكَان من هَذِه الْحَيْثِيَّة. فَافْهَم فَإِنَّهُ من مزال الْأَقْدَام.
You are viewing The Arabic Lexicon in filtered mode: only posts belonging to Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn دستور العلماء للأحمدنكري are being displayed.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.