Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يؤثر

أثر

Entries on أثر in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
أثر: {آثرك}: فضلك. {أثارة}: بقية تؤثر عن الأولين.
(أ ث ر) : (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.
أث ر

فيه أثر السيف وآثاره. قال:

أداعيك ما مستصحبات على السري ... حسان وما آثارها بحسان

وجاء على أثره وإثره، وكان هذا إثر ذاك أي بعده. وما تأثر إلي أثراً إذا لم يصطنعك بشيء. ووجدت ذلك في الأثر أي السنة، وفلان من حملة الآثار. وفرس أثير: عظيم أثر الحافر. وحديث مأثور يأثره أي يرويه قرن عن قرن. ومنه السيف المأثور: للقديم المتوارث كابراً عن كابر، وقيل الذي له أثر أي فرند. يقال: ما أحسن أثر هذا السيف وإثره! ولهم مآثر أي مساع يأثرونها عن آبائهم. وسمنت الناقة على أثارةٍ من شحم وهي البقية منه. وعن ابن الأعرابي: أغضبني فلان على أثارة غضب أي على أثر غضب كان قبل ذلك. وهم على أثارة من علم أي بقية منه يأثرونها عن الأولين، وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر. وعن النضر: أثرت أن أفعل كذا بوزن علمت، وآثرت أن أقول الحق، وهو أثيري أي الذي أوثره وأقدمه، وله عندي أثرة: وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا، واستأثر الله تعالى بفلان إذا مات مرجواً له الرحمة. وإذا استأثر الله بشيء فآله عنه. وفي الحديث: " سترون بعدي أثرة " أي يستأثر أمراء الجور بالفيء. وافعل هذا آثراً ما وآثر ذي أثير أي أولاً قال الحارث بن مرارة الحنظلي:

رأتني قد بللت برأس طرف ... طويل الشخص آثر ذي أثير
أثر قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: ذَاكِرًا فَلَيْسَ من الذ
أثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحت قدمَي هَاتين مِنْهَا دم ربيعَة بْن الْحَارِث إِلَّا سدانة الْكَعْبَة وسقاية الْحَاج.
أ ث ر: (الْأَثْرُ) بِوَزْنِ الْأَمْرِ فِرِنْدُ السَّيْفِ، وَ (الْمَأْثُورُ) السَّيْفُ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَيْسَ مِنَ (الْأَثْرِ) الَّذِي هُوَ الْفِرِنْدُ وَ (أَثَرَ) الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ (آثِرٌ) بِالْمَدِّ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ حَدِيثٌ (مَأْثُورٌ) أَيْ يَنْقُلُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ» قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا (آثِرًا) أَيْ مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ حَلَفَ بِهِ يَعْنِي لَمْ أَقُلْ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ وَأَبِي لَا أَفْعَلُ كَذَا، وَقَوْلُهُ ذَاكِرًا لَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ بَلْ مِنَ التَّكَلُّمِ كَقَوْلِكَ ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ كَذَا، وَخَرَجَ فِي (إِثْرِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ فِي أَثَرِهِ، وَ (الْأَثَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ رَسْمِ الشَّيْءِ وَضَرْبَةِ السَّيْفِ، وَسُنَنُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (آثَارُهُ) وَ (اسْتَأْثَرَ) بِالشَّيْءِ اسْتَبَدَّ بِهِ وَالِاسْمُ (الْأَثَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِفُلَانٍ إِذَا مَاتَ وَرُجِيَ لَهُ الْغُفْرَانُ، وَ (الْمَأْثَرَةُ) بِفَتْحِ الثَّاءِ وَضَمِّهَا الْمَكْرُمَةُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ يَذْكُرُهَا قَرْنٌ عَنْ قَرْنٍ وَ (آثَرَهُ) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْإِيثَارِ، وَ (أَثَارَةٌ) مِنْ عِلْمٍ بَقِيَّةٌ مِنْهُ، وَكَذَا الْأَثَرَةُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَ (التَّأْثِيرُ) إِبْقَاءُ الْأَثَرِ فِي الشَّيْءِ. 
[أثر] الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ : جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها * خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي بأَثْرِ - أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ، إذا ذكرْتَه عن غيرك. ومنه قيل: حديثٌ مأثورٌ، أي ينقلُه خَلَفٌ عن سلفٍ. قال الأعشى: إنَّ الذي فيه تَمارَيْتما * بُيِّنَ للسامع والآثر - ويروى: " بين ". وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضى الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيرى أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا. والاثر بالضم: أثر الجِراحِ يَبقى بعد البرء، وقد يثقَّل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. قال الشاعر:

بيض مفارقها باق بها الاثر * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والاثره أيضا: أن يسحى باطنُ خفِّ البعير بحديدةٍ لُيقْتَصَّ أثره. تقول منه: أثرت البعير فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم. وأما ميثرة السرج فغير مهموز والاثر بالكسر أيضا: خلاصة السَمْن. وتقول أيضاً: خرجْت في إثْرِهِ، أي في أَثَرِهِ. والأَثَرُ بالتحريك: ما بقي من رسْم الشئ وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الأَثَرَةُ بالتحريك. واسْتَأْثَرَ الله بفلان، إذا ماتَ ورُجيَ له الغفرانُ. وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالاً وأخلاقاً حسنةً. والمَأْثرَة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لانها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. وآثرت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أَفعلُ هذا آثِراً مَّا، وآثِرَ ذي أَثيرٍ، أي أوَّلَ كلَّ شئ. قال عروة بن الورد: وقالوا ما تَشاء فقلتُ أَلْهو * إلى الإصباحِ آثِرَ ذي أَثيرِ - وفلان أثيرى، أي خلصاني. وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بَثيرٌ. أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها. وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه. وكذلك الاثرة بالتحريك. ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك. والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ.
أثر سدن رفد قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهُوَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حُسَيْنِ قَوْله: المأثرة هِيَ المكرمة. وَيُقَال: إِنَّهَا إِنَّمَا سميت مأثرة لِأَنَّهَا تُؤثر ويأثرها قرن عَن قرن أَي يتحدث بهَا كَقَوْلِك: أثرتُ الحَدِيث آثُرهُ أثرا وَلِهَذَا قيل: حَدِيث مأثور فمأثُره مفعُلة من هَذَا - أَي من أثرت. قَالَ: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: الْعَرَب تَقول فِي كل الْكَلَام: فعلت فعلة بِفَتْح الْفَاء إِلَّا فِي حرفين: حَجَجْتُ حُجّة وَرَأَيْت رُؤية. وَأما قَوْله: سدانة الْبَيْت فَإِنَّهُ يَعْنِي خدمته يُقَال مِنْهُ: سَدَنْتُه أسدُنه سدانة وَهُوَ رَجُل سَادِن من قوم سدنة وهم الخدم وَكَانَت السِدانة واللواء فِي الْجَاهِلِيَّة فِي بني عَبْد الدَّار وَكَانَت السِقاية والرفادة إِلَى هَاشم بْن عَبْد منَاف ثُمَّ صَارَت إِلَى عَبْد الْمطلب ثُمَّ إِلَى الْعَبَّاس وَأقر ذَلِك رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عَليّ حَاله فِي الْإِسْلَام والسَّدانة هِيَ الحِجابة. وَأما قَوْله: دم ربيعَة بْن الْحَارِث فَإِن ابْن الْكَلْبِيّ أَخْبرنِي أَن ربيعَة لم يقتل وَقد عَاشَ بعد رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم دهرًا إِلَى زمَان عُمَر وَلكنه قتل ابْن لَهُ صَغِير فِي الْجَاهِلِيَّة فأهدر النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم دَمه فِيمَا أهْدر قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ: دم ربيعَة بْن الْحَارِث لِأَنَّهُ ولي الدَّم فنسبه إِلَيْهِ. وَأما الرفادة فَإِنَّهَا شَيْء كَانَت [قُرَيْش -] ترافد بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيخرج كل إِنْسَان مِنْهُم بِقدر طاقته فَيجْمَعُونَ من ذَلِك مَالا عَظِيما أَيَّام الْمَوْسِم فيشترون بِهِ الجَزَر وَالطَّعَام وَالزَّبِيب للنبيذ فَلَا يزالون يُطعِمون النَّاس حَتَّى يَنْقَضِي الْمَوْسِم وَكَانَ أول من قَامَ بذلك وسنه هَاشم بْن عَبْد منَاف وَيُقَال: إِنَّه سمي هَاشم لهَذَا لِأَنَّهُ هشم الثَّرِيد واسْمه عَمْرو وَفِيه يَقُول الشَّاعِر: [الْكَامِل]

عَمْرو العُلا هَشَمَِ الثريدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مُسْنِتَون عِجَافُ

ثُمَّ قَامَ بعده عبد الْمطلب ثُمَّ الْعَبَّاس فَقَامَ الْإِسْلَام وَذَلِكَ فِي يَد الْعَبَّاس وكَانَ فِي زمن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ لم تزل الْخُلَفَاء تفعل ذَلِك إِلَيّ الْيَوْم. وَقَوله: تَحت قدمي هَاتين يَعْنِي أَنِّي قد أهدرت ذَلِك كُله وَهَذَا كَلَام الْعَرَب يَقُول الرجل للرجل إِذا جرى بَينهمَا شَرّ ثُمَّ أَرَادَ الصُّلْح: اجْعَل ذَلِك تَحت قَدَمَيْك أَي أبْطلهُ وارجع إِلَى الصُّلْح.
أثر: أَثِرْتُ بأنْ أفْعَلَ كذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ: أي اخْتَرْتُ.
وافْعَلْ هذا آثِراً مَا وإثْراً مَا وآثِرَ ذي أثِيْرٍ: أي إنْ أخَّرْتَ ذلك الفِعْلَ فافْعَلْ هذا إمَّا لا؛ وقيل: إمّا لي: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: أثِيْرَةَ ذي أثِيْرٍ وإثْرَةَ ذي أثِيْرٍ: أي افْعَلْهُ مُؤْثِراً له على غَيْرِه.
وهذا أمْرٌ يُؤْثَرُ به الدَّهْرُ: أي يُصْلَحُ به، وهو في الكَذِبِ وما شابَهَه. والأَثَرُ: بَقِيَّةُ ما تَرَى من كُلِّ شَيْءٍ.
وأَثَرُ السَّيْفِ: ضَرْبَتُه. وأُثْرُهُ: فِرِنْدُه ووَشْيُه، والسَّيْفُ مَأْثُوْرٌ، ويَجُوْز أنْ يَكونَ الذي يَأْثُرُه قَرْنٌ عن قَرْنٍ.
وأثْرُ الحَدِيْثِ: أنْ يَأْثُرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ؛ أي يُحَدَّثُ به في آثارِهم أي من بَعْدِهم. والمَصْدَرُ: الأَثَارَةُ. والأَثِرُ: الحاكي للحَدِيْثِ.
ومَرَرْتُ بالأرْنَبِ فاسْتَثَرْتُها، وكذلك الصَّيْدُ.
والإِثْرُ: الاسْتِقْفاءُ والاتِّبَاعُ، والأَثَرُ أيضاً، ذَهَبْتُ في إثْرِه، وهذا أَثَرُه.
وأغْضَبَني على أثَارَةِ غَضَبٍ: أي على أَثَرِ غَضَبٍ:انَ.
وسَمِنَتِ الإِبِلُ على أثَارَةٍ. ومنه قوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " أوْ أَثَارَةٍ من عِلْمٍ " أي بَقِيَّةٍ منه، وجَمْعُها أَثَارَاتٌ.
والأَثَارُ: الأثَرُ بوَزْنِ فَلاَحٍ وفَلَحٍ. والإِثَارُ: جَمْعُ أثَرٍ.
والمَأْثُرَةُ: المَكْرُمَةُ التي يَأْثِرُها قَوْمٌ عن آبَائهم ويَتَوَارَثُوْنَها، والجَمِيْعُ المَآثِرُ، وهي المَأْثَرَةُ أيضاً.
والأثِيْرُ: الكَرِيْمُ عليكَ الذي تُؤْثِرُه بفَضْلِكَ وصِلَتِكَ، والمَرْأَةُ أثِيْرَةٌ، والمَصْدَرُ الأَثَرَةُ.
والأَثَرَةُ أيضاً: الحاجَةُ.
وإنَّ عليهم لأَثَرَةَ ذاك: أي سِيْمَاه.
ودارٌ أَثِرَةٌ: كَثِيْرَةُ الآثَارِ.
والأَثِيْرَةُ من الدَّوَابِّ: العَظِيْمَةُ الأَثَرِ في الأرْضِ بحافِرِها.
وأَثَرَ فلانٌ فِعْلَ أبيه: اقْتَفَاه؛ يَأْثُرُه أُثُوْراً.
واسْتَأْثَرَ اللهُ بفلانٍ: إذا ماتَ.
ورَجُلٌ أَثَرٌ: يَسْتَأْثِرُ على أصْحَابِه، وهي الإِثْرَةُ. وأخَذْتُه بلا أُثْرى عليكَ ولا أَثْرَةَ: أي لم أسْتَأْثِرْ عليكَ.
وما تَأَثَّرَ فلانٌ إليَّ أَثَراً: أي لم يَصْطَنِعْ عندي صَنِيْعَةً.
والمِئْثَرَةُ مَهْمُوْزَةٌ: سِكِّيْنٌ يُؤَثَّرُ بها في بَطْنِ فِرْسِنِ البَعِيْرِ.
والأُثُوْرُ: جَمْعُ أُثْرٍ وهي سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيْرِ يُقْتَفَرُ بها أثَرُه.
والأَثِرُ والواثِرُ: الذي يُؤَثِّرُ تَحْتَ خُفِّ البَعِيْرِ؛ الرَّفِيْقُ بذلك.
والإِثْرُ: خِلاَصُ الزُّبْدِ والسَّمْنِ، وجَمْعُه أُثُوْرٌ.
والإِثَارُ: عِصَابَةٌ يُشَدَّ بها ضَرْعُ الشّاةِ إذا كانَ عَظِيماً طَوِيْلاً، يُقال: عَنْزٌ مَأْثُوْرَةٌ.
وأرْضٌ مَأْثُوْرَةٌ: إذا كانَ المالُ يَرْعاها.
وبِئْرٌ مَأْثُوْرَةٌ: قد اخْتُفِيَتْ قَبْلَكَ فانْدَفَنَتْ ثُمَّ أثَرْتَها أنْتَ.
والتُّؤْثُوْرُ: سِمَةٌ تكونُ في باطِنِ الخُفِّ، والحَدِيْدَةُ التي يُعْلَمُ بها: المِئْثَرَةُ؛ ويُرْشَمُ بها الطَّعَامُ في البَيْدَرِ. وهو أيضاً: الجِلْوَازُ.
[أثر] نه- فيه: ستلقون بعدي "أثرة"- بفتحتين اسم من أثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى- أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستيثار: الانفراد بالشيء، ومنه: حديث إذا "استأثر" الله بشيء. وحديث عمر رضي الله عنهكالصف الأول وإنما هو في الحظوظ الدنيوية. وفيه: ودنيا "مؤثرة" مفعولة من الإيثار- أي يختارون الدنيا على الآخرة ويحرصون على جمع المال. و"إعجاب المرء برأيه" أن لا يرجع إلى العلماء فيما فعل بل يكون مفتي نفسه فيه. و"رأيت أمراً" يشرح في "الأمر". وفيه "أثرنا" ولا "تؤثر" علينا- أي لا تختر علينا غيرنا فتعززه وتذللنا أي لا تغلب علينا أعداءنا. و"أرضنا" من الإرضاء أي أرضنا عنك. نه: كل دم و"مأثرة" في الجاهلية- أي مكارمها ومفاخرها التي تؤثر أي تروى.
[أث ر] الأَثَرُ بقِيَّةُ الشَّيْءِ والجمعُ آثارٌ وأُثُورٌ وخَرَجْتُ فِي إِثْرِه وفي أَثَرِه أَي بَعْدَه وائْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْتُه تَبِعْتُ أَثَرَه عن الفارِسيِّ وأَثَّرَ في الشَّيْءِ تَرَك فيه أَثَرًا والآثارُ الأَعْلامُ والأَثِيرَةُ من الدَّوابِّ العَظِيمَةُ الأَثَرِ في الأَرْضِ بخُفِّها وحافِرِها بَيِّنَةُ الأثارَةِ وحكى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ ما يُدْرَى لَهُ أَيْنَ أَثَرٌ وما يُدْرَى لَهُ ما أَثَرٌ أَي ما يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه ولا ما أَصْلُه وأَثَرَ خُفَّ البَعِيرِ يَأْثُرُه أَثْرًا وأَثَّرَه حَزَّهُ والأَثَرُ سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيرِ يُقْتَفى بها أَثَرُه والجمع أُثُورٌ والمِئْثَرَةُ والتُّؤْثُورُ حَدِيدَةٌ يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البَعِيرِ ليُعْرَف أَثَرُه في الأَرْضِ وقِيلَ الأُثْرَةُ والثُّؤْثُورُ والثَّأْثُورُ كُلُّها عَلامَةٌ تَجْعَلُها الأَعْرابُ في باطِنِ خُفِّ البَعِير ورَأَيْتُ أُثْرَتَه وثُؤْثُورَه أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرْضِ والأَثَرُ الخَبَرُ والجمعُ آثارٌ وقولَهُ تَعالَى {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ} يس 12 أَي نَكْتُب ما أَسْلَفُوا من أَعْمالِهم ونَكْتُبُ آثارَهُم أَي من سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كُتِبَ له ثَوابُها ومن سَنَّ سُنَّةٌ سَيِّئَةً كُتِبَ عَلَيه عِقابُها وأَثَرَ الحِدِيثَ عن القَوْمِ يَأْثُرُه ويَأْثِرُه أَثْرًا وأَثارَةً وأُثْرَةً الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ أَنْبَأَهُم بما سُبِقُوا فيهِ من الأَثَرِ وقِيلَ حَدَّثَ به عَنْهُم في آثارِهِم والصَّحِيحُ عنِدي أَنّ الأُثْرَةَ الاسمُ وهي المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَة وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَتُه وأَثارَتُه بَقِيَّةٌ مِنه تُؤْثَرُ أَي تُرْوَى وتُذكَرُ وقُرِىءَ {أو أَثْرَةٍ من علم} و {أو أَثَرَةٍ من علم} و {أو أثارة} الأحقاف 4 والأَخيرةُ أَعْلَى وقالَ الزَّجّاجُ أَثارَةٌ في مَعْنى عَلامَة ويَجُوز أَنْ يكونَ عَلَى مَعْنَى بَقِيَّةٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ ما يُؤْثَرُ من العِلْمِ وسَمِنَت النّاقَةُ على أَثارَةٍ أَي عَلَى عَتِيقِ شَحْمٍ كانَ قَبْل ذلِكَ قالَ الشَّمّاخُ

(وذَاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عَلَيْه ... نَباتًا في أَكِمَّتِهِ قَفارًا)

وغَضِبَ على أَثارَةٍ قَبْلَ ذاك أَي قَدْ كانَ قَبْلَ ذلك مِنْهُ غَضَبٌ ثم ازْدادَ بعد ذلِك غَضَبًا هذه عن اللِّحْيانِيّ والأُثْرَةُ والمَأْثَرَةُ والمَأْثَرَةُ المَكْرُمَةُ المُتَوارَثَةُ وأَثَرَه أَكْرَمَه ورَجُلٌ أَثِيرٌ مَكِينٌ مُكْرَمٌ والجَمْعُ أُثَراء والأُنْثَى أَثِيرَةٌ وآثَرَه عَلَيه فَضَّلَه وفي التَّنْزِيلِ {لَقَدْءَاثَركَ اللهُ عَلَيْنَا} يوسف 91 وأَثِرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذا أَثَرًا وأَثَرَ وآثَرَ كُلِّه فَضَّلَ وقَدَّم واسْتَاْثَرَ بالشَّيْءِ على غَيْرِه خَصَّ به نَفْسَه قال الأَعْشَى

(اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوَفاءِ وبالعَدْلِ ... وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ)

وفي الحَدِيثِ إِذا اسْتَأْثَرَ اللهُ بشَيْءٍ فالْهَ عَنْهُ ورَجُلٌ أَثُرٌ وأَثِرٌ يَسْتَأْثِرُ على أَصْحابِه في القَسْمِ وفي الأَثَرَةُ وكذلِكَ الأُثْرَةُ والإثْرَةُ قالَ

(ما آثَرُوكَ بها إِذْ قَدَّموكَ لَها ... لكِن بكَ اسْتَأْثَرُوا إِذْ كانَت الإثَرُ)

وهي الأُثْرَى قالَ

(فقُلْتُ لَه يا ذِئْب هَلْ لكَ في أَخٍ ... يُواسِي بِلا أُثْرَى عليكَ ولا بُخْلِ)

واسْتَأْثَرَ اللهُ فلانًا وبفُلانٍ إِذا ماتَ وهو مِمَّنْ تُرْجَى له الجَنَّةُ والأَثْرُ والإثْرُ والأُثْرُ فِرِنْدُ السَّيْفِ ورَوْنَقُه والجَمْعُ أُثورٌ قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ

(بِيضٍ عَلَيْهِنَّ الأُثُورُ بواتِكَا ... )

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قولِه

(فإِنِّي إِن أَقَعْ بكَ لا أُهَلِّل ... كَوقْعِ السَّيْفِ ذِي الأَثَرِ الفِرِنْدِ)

فإِنَّ ثَعْلَبًا قالَ إِنّما أَرادَ ذِي الأَثْرِ فحَرّكَه للضَّرُورَةِ ولا ضَرُورَةَ هُنا عِنْدِي لأَنَّه لو قالَ ذِي الأَثْرِ فسَكَّنَه عَلَى أَصْلِه لصارَ بِ مُفاعَلَتُن إِلى مَفاعِيلُنْ وهذا لا يَكْسِرُ البَيْتَ لكنَّ الشاعِرَ إِنَّما أَرادَ تَوْفِيَةَ الجُزْءِ فحَرَّكَ لذلك ومِثْلُه كَثِيرٌ وأَبْدَل الفِرِنْد من الأَثَرِ وسَيْفٌ مَأْثُورٌ في مَتْنِه أَثْرٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي يُقالَ إِنَّه تَعْمَلُه الجِنُّ ولَيْسَ من الأَثْرِ الَّذِي هو الفِرِنْدُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنّا عَلَى سَفَرٍ)

وعِنْدِي أَنَّ المَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ لَه كما ذَهَبَ إِليه أَبُو عَليٍّ في المَفْؤُودِ الَّذِي هو الجَبانُ وأَثَرُ الوَجْهِ وأُثُرُه ماؤُه ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ ضَرْبَتُه وأَثْرُ الجُرْحِ أَثَرُه يَبْقَى بعدَما يَبْرَأُ والإثْرُ والأُثْرُ خُلاصَةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وقِيلَ هو اللَّبَنُ إِذا فارَقَه السَّمْنُ قالَ

(والإثْرُ والصَّرْبُ مَعًا كالآصِيَةْ ... )

الآصِيَةُ حَساءٌ يُصْنَعُ بالتَّمْرِ ويُقالُ افْعَلْهُ آثِرًا ما وأَثِرًا ما أَي إِن كُنْتَ لا تَفْعَلُ غَيْرَه فافْعَلْه وقِيلَ افْعَلْه مُؤْثِرًا له على غيرِه وما زائِدة وهي لازِمَةٌ لا يَجُوزُ حَذْفُها لأَنَّ مَعْناهُ افْعَلْه آثِرًا مُخْتارًا له مَعْنِيّا له مِن قَوْلِكِ آثَرْتُ أَنْ أَفْعَلَ كذا وكذا ولَقِيتُه آثِرًا ما وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْنِ وذِي يَدَيْنِ وآثِرَ ذِي آثِيرٍ أَي أَوَّلَ شَيْءٍ ولَقِيتُه أَوَّلَ ذِي أَثِيرٍ وافْعَلْه أَوَّلَ ذِي آثِيرٍ وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ وقِيلَ الأثِيرُ الصُّبْحُ وذُو أَثِيرٍ وَقْتُه قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ (فقالُوا ما تُرِيدُ فقُلْتُ أَلْهُو ... إِلى الإصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ وإِثَرَ ذِي أَثِيرَيْنِ وإِثْرَةً ما والأُثْرَةُ الجَدْبُ والحالُ غَيْرُ المَرْضِيَّةِ قال الشّاعِرُ

(إِذا خافَ من أَيْدِي الحَوادِث أُثْرَةً ... كَفاهُ حِمارٌ من غَنِيٍّ مُقَيَّدُ)

ومنه قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ وأَثَرَ الفَحْلُ الناقَةَ يَأْثُرُها أَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابها

أثر: الأَثر: بقية الشيء، والجمع آثار وأُثور. وخرجت في إِثْره وفي

أَثَره أَي بعده. وأْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْته: تتبعت أَثره؛ عن الفارسي.

ويقال: آثَرَ كذا وكذا بكذا وكذا أَي أَتْبَعه إِياه؛ ومنه قول متمم بن نويرة

يصف الغيث:

فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَّيْنِ بِدِيمَةٍ،

تُرَشِّحُ وَسْمِيّاً، من النَّبْتِ، خِرْوعا

أَي أَتبع مطراً تقدم بديمة بعده.

والأَثر، بالتحريك: ما بقي من رسم الشيء. والتأْثير: إِبْقاءُ الأَثر في

الشيء. وأَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أَثراً. والآثارُ: الأَعْلام.

والأَثِيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأَرض بخفها أَو حافرها بَيّنَة

الإِثارَة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرى له أَيْنَ أَثرٌ وما

يدرى له ما أَثَرٌ أَي ما يدرى أَين أَصله ولا ما أَصله.

والإِثارُ: شِبْهُ الشِّمال يُشدّ على ضَرْع العنز شِبْه كِيس لئلا

تُعانَ.

والأُثْرَة، بالضم: أَن يُسْحَى باطن خف البعير بحديدة ليُقْتَصّ

أَثرُهُ. وأَثَرَ خفَّ البعير يأْثُرُه أَثْراً وأَثّرَه: حَزَّه. والأَثَرُ:

سِمَة في باطن خف البعير يُقْتَفَرُ بها أَثَرهُ، والجمع أُثور.

والمِئْثَرَة والثُّؤْرُور، على تُفعول بالضم: حديدة يُؤْثَرُ بها خف

البعير ليعرف أَثرهُ في الأَرض؛ وقيل: الأُثْرة والثُّؤْثور والثَّأْثور،

كلها: علامات تجعلها الأَعراب في باطن خف البعير؛ يقال منه: أَثَرْتُ

البعيرَ، فهو مأْثور، ورأَيت أُثرَتَهُ وثُؤْثُوره أَي موضع أَثَره من

الأَرض. والأَثِيَرةُ من الدواب: العظيمة الأَثرِ في الأَرض بخفها أَو

حافرها.وفي الحديث: من سَرّه أَن يَبْسُطَ اللهُ في رزقه ويَنْسَأَ في أَثَرِه

فليصل رحمه؛ الأَثَرُ: الأَجل، وسمي به لأَنه يتبع العمر؛ قال زهير:

والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أَمَلٌ،

لا يَنْتَهي العمْرُ حتى ينتهي الأَثَرُ

وأَصله من أَثَّرَ مَشْيُه في الأَرض، فإِنَّ من مات لا يبقى له أَثَرٌ

ولا يُرى لأَقدامه في الأَرض أَثر؛ ومنه قوله للذي مر بين يديه وهو يصلي:

قَطَع صلاتَنا قطع الله أَثره؛ دعا عليه بالزمانة لأَنه إِذا زَمِنَ

انقطع مشيه فانقطع أَثَرُه. وأَما مِيثَرَةُ السرج فغير مهموزة.

والأَثَر: الخبر، والجمع آثار. وقوله عز وجل: ونكتب ما قدّموا وآثارهم؛

أَي نكتب ما أَسلفوا من أَعمالهم ونكتب آثارهم أَي مَن سنّ سُنَّة حَسَنة

كُتِب له ثوابُها، ومَن سنَّ سُنَّة سيئة كتب عليه عقابها، وسنن النبي،

صلى الله عليه وسلم، آثاره.

والأَثْرُ: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُه إِذا ذكرته عن غيرك. ابن

سيده: وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُه ويأْثِرُه أَثْراً وأَثارَةً

وأُثْرَةً؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَنبأَهم بما سُبِقُوا فيه من الأَثَر؛

وقيل: حدّث به عنهم في آثارهم؛ قال: والصحيح عندي أَن الأُثْرة الاسم وهي

المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَةُ. وفي حديث عليّ في دعائه على الخوارج: ولا

بَقِيَ منكم آثِرٌ أَي مخبر يروي الحديث؛ وروي هذا الحديث أَيضاً بالباء

الموحدة، وقد تقدم؛ ومنه قول أَبي سفيان في حديث قيصر: لولا أَن يَأْثُرُوا

عني الكذب أَي يَرْوُون ويحكون. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه حلف

بأَبيه فنهاه النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، قال عمر: فما حلفت به

ذاكراً ولا آثراً؛ قال أَبو عبيد: أَما قوله ذاكراً فليس من الذكر بعد

النسيان إِنما أَراد متكلماً به كقولك ذكرت لفلان حديث كذا وكذا، وقوله ولا

آثِراً يريد مخبراً عن غيري أَنه حلف به؛ يقول: لا أَقول إِن فلاناً قال

وأَبي لا أَفعل كذا وكذا أَي ما حلفت به مبتدئاً من نفسي، ولا رويت عن أَحد

أَنه حلف به؛ ومن هذا قيل: حديث مأْثور أَي يُخْبِر الناسُ به بعضُهم

بعضاً أَي ينقله خلف عن سلف؛ يقال منه: أَثَرْت الحديث، فهو مَأْثور وأَنا

آثر؛ قال الأَعشى:

إِن الذي فيه تَمارَيْتُما

بُيِّنَ للسَّامِعِ والآثِرِ

ويروى بَيَّنَ. ويقال: إِن المأْثُرة مَفْعُلة من هذا يعني المكرمة،

وإِنما أُخذت من هذا لأَنها يأْثُرها قَرْنٌ عن قرن أَي يتحدثون بها. وفي

حديث عليّ، كرّم الله وجهه: ولَسْتُ بمأْثور في ديني أَي لست ممن يُؤْثَرُ

عني شرّ وتهمة في ديني، فيكون قد وضع المأْثور مَوْضع المأْثور عنه؛ وروي

هذا الحديث بالباء الموحدة، وقد تقدم. وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَته

وأَثارَتُه: بقية منه تُؤْثَرُ أَي تروى وتذكر؛ وقرئ:

(* قوله: «وقرئ إلخ»

حاصل القراءات ست: أثارة بفتح أو كسر، وأثرة بفتحتين، وأثرة مثلثة

الهمزة مع سكون الثاء، فالأثارة، بالفتح، البقية أي بقية من علم بقيت لكم من

علوم الأولين، هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به، وبالكسر

من أثار الغبار أريد منها المناظرة لأنها تثير المعاني. والأثرة بفتحتين

بمعنى الاستئثار والتفرد، والأثرة بالفتح مع السكون بناء مرة من رواية

الحديث، وبكسرها معه بمعنى الأثرة بفتحتين وبضمها معه اسم للمأثور المرويّ

كالخطبة اهـ ملخصاً من البيضاوي وزاده). أَو أَثْرَةٍ من عِلْم

وأَثَرَةٍ من علم وأَثارَةٍ، والأَخيرة أَعلى؛ وقال الزجاج: أَثارَةٌ في معنى

علامة ويجوز أَن يكون على معنى بقية من علم، ويجوز أَن يكون على ما يُؤْثَرُ

من العلم. ويقال: أَو شيء مأْثور من كتب الأَوَّلين، فمن قرأَ:

أَثارَةٍ، فهو المصدر مثل السماحة، ومن قرأَ: أَثَرةٍ فإِنه بناه على الأَثر كما

قيل قَتَرَةٌ، ومن قرأَ: أَثْرَةٍ فكأَنه أَراد مثل الخَطْفَة

والرَّجْفَةِ. وسَمِنَتِ الإِبل والناقة على أَثارة أَي على عتيق شحم كان قبل ذلك؛

قال الشماخ:

وذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عليه

نَباتاً في أَكِمَّتِهِ فَفارا

قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قوله أَو أَثارة من علم من هذا لأَنها

سمنت على بقية شَحْم كانت عليها، فكأَنها حَمَلَت شحماً على بقية شحمها.

وقال ابن عباس: أَو أَثارة من علم إِنه علم الخط الذي كان أُوتيَ بعضُ

الأَنبياء. وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الخط فقال: قد كان نبيّ

يَخُط فمن وافقه خَطّه أَي عَلِمَ مَنْ وافَقَ خَطُّه من الخَطَّاطِين خَطَّ

ذلك النبيّ، عليه السلام، فقد علِمَ عِلْمَه. وغَضِبَ على أَثارَةٍ قبل

ذلك أَي قد كان

(* قوله: «قد كان إلخ» كذا بالأصل، والذي في مادة خ ط ط

منه: قد كان نبي يخط فمن وافق خطه علم مثل علمه، فلعل ما هنا رواية، وأي

مقدمة على علم من مبيض المسودة). قبل ذلك منه غَضَبٌ ثم ازداد بعد ذلك

غضباً؛ هذه عن اللحياني. والأُثْرَة والمأْثَرَة والمأْثُرة، بفتح الثاء

وضمها: المكرمة لأَنها تُؤْثر أَي تذكر ويأْثُرُها قرن عن قرن يتحدثون بها،

وفي المحكم: المَكْرُمة المتوارثة. أَبو زيد: مأْثُرةٌ ومآثر وهي القدم

في الحسب. وفي الحديث: أَلا إِنَّ كل دم ومأْثُرَةٍ كانت في الجاهلية

فإِنها تحت قَدَمَيّ هاتين؛ مآثِرُ العرب: مكارِمُها ومفاخِرُها التي تُؤْثَر

عنها أَي تُذْكَر وتروى، والميم زائدة. وآثَرَه: أَكرمه. ورجل أَثِير:

مكين مُكْرَم، والجمع أُثَرَاءُ والأُنثى أَثِيرَة.

وآثَرَه عليه: فضله. وفي التنزيل: لقد آثرك الله علينا. وأَثِرَ أَن

يفعل كذا أَثَراً وأَثَر وآثَرَ، كله: فَضّل وقَدّم. وآثَرْتُ فلاناً على

نفسي: من الإِيثار. الأَصمعي: آثَرْتُك إِيثاراً أَي فَضَّلْتُك. وفلان

أَثِيرٌ عند فلان وذُو أُثْرَة إِذا كان خاصّاً. ويقال: قد أَخَذه بلا

أَثَرَة وبِلا إِثْرَة وبلا اسْتِئثارٍ أَي لم يستأْثر على غيره ولم يأْخذ

الأَجود؛ وقال الحطيئة يمدح عمر، رضي الله عنه:

ما آثَرُوكَ بها إِذ قَدَّموكَ لها،

لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بها الإِثَرُ

أَي الخِيَرَةُ والإِيثارُ، وكأَنَّ الإِثَرَ جمع الإِثْرَة وهي

الأَثَرَة؛ وقول الأَعرج الطائي:

أَراني إِذا أَمْرٌ أَتَى فَقَضَيته،

فَزِعْتُ إِلى أَمْرٍ عليَّ أَثِير

قال: يريد المأْثور الذي أَخَذَ فيه؛ قال: وهو من قولهم خُذْ هذا

آثِراً. وشيء كثير أَثِيرٌ: إِتباع له مثل بَثِيرٍ.

واسْتأْثَرَ بالشيء على غيره: خصَّ به نفسه واستبدَّ به؛ قال الأَعشى:

اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوفاءِ وبالـ

ـعَدْلِ، ووَلَّى المَلامَة الرجلا

وفي الحديث: إِذا اسْتأْثر الله بشيء فَالْهَ عنه. ورجل أَثُرٌ، على

فَعُل، وأَثِرٌ: يسْتَأْثر على أَصحابه في القَسْم. ورجل أَثْر، مثال

فَعْلٍ: وهو الذي يَسْتَأْثِر على أَصحابه، مخفف؛ وفي الصحاح أَي يحتاج

(*

قوله: «أي يحتاج» كذا بالأصل. ونص الصحاح: رجل أثر، بالضم على فعل بضم العين،

إذا كان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقاً إلخ). لنفسه أَفعالاً

وأَخلاقاً حَسَنَةً. وفي الحديث: قال للأَنصار: إِنكم ستَلْقَوْنَ

بَعْدي أَثَرَةً فاصْبروا؛ الأَثَرَة، بفتح الهمزة والثاء: الاسم من آثَرَ

يُؤْثِر إِيثاراً إِذا أَعْطَى، أَراد أَنه يُسْتَأْثَرُ عليكم فَيُفَضَّل

غيرُكم في نصيبه من الفيء. والاستئثارُ: الانفراد بالشيء؛ ومنه حديث عمر:

فوالله ما أَسْتَأْثِرُ بها عليكم ولا آخُذُها دونكم، وفي حديثة الآخر

لما ذُكر له عثمان للخلافة فقال: أَخْشَى حَفْدَه وأَثَرَتَه أَي إِيثارَه

وهي الإِثْرَةُ، وكذلك الأُثْرَةُ والأَثْرَة؛ وأَنشد أَيضاً:

ما آثروك بها إِذ قدَّموك لها،

لكن بها استأْثروا، إِذا كانت الإِثَرُ

وهي الأُثْرَى؛ قال:

فَقُلْتُ له: يا ذِئْبُ هَل لكَ في أَخٍ

يُواسِي بِلا أُثْرَى عَلَيْكَ ولا بُخْلِ؟

وفلان أَثيري أَي خُلْصاني. أَبو زيد: يقال قد آثَرْت أَن أَقول ذلك

أُؤَاثرُ أَثْراً. وقال ابن شميل: إِن آثَرْتَ أَنْ تأْتينا فأْتنا يوم كذا

وكذا، أَي إِن كان لا بد أَن تأْتينا فأْتنا يوم كذا وكذا. ويقال: قد

أَثِرَ أَنْ يَفْعلَ ذلك الأَمر أَي فَرغ له وعَزَم عليه. وقال الليث: يقال

لقد أَثِرْتُ بأَن أَفعل كذا وكذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ. ويقال: افعل هذا

يا فلان آثِراً مّا؛ إِن اخْتَرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إِمَّا لا.

واسْتَأْثرَ الله فلاناً وبفلان إِذا مات، وهو ممن يُرجى له الجنة ورُجِيَ له

الغُفْرانُ.

والأَثْرُ والإِثْرُ والأُثُرُ، على فُعُلٍ، وهو واحد ليس بجمع:

فِرِنْدُ السَّيفِ ورَوْنَقُه، والجمع أُثور؛ قال عبيد بن الأَبرص:

ونَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً يَوْمَ أَقْبَلوا

سُيوفاً، عليهن الأُثورُ، بَواتِكا

وأَنشد الأَزهري:

كأَنَّهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ،

عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

وأَثْرُ السيف: تَسَلْسُلُه وديباجَتُه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي

من قوله:

فإِنِّي إِن أَقَعْ بِكَ لا أُهَلِّكْ،

كَوَقْع السيفِ ذي الأَثَرِ الفِرِنْدِ

فإِن ثعلباً قال: إِنما أَراد ذي الأَثْرِ فحركه للضرورة؛ قال ابن سيده:

ولا ضرورة هنا عندي لأَنه لو قال ذي الأَثْر فسكنه على أَصله لصار

مفاعَلَتُن إِلى مفاعِيلن، وهذا لا يكسر البيت، لكن الشاعر إِنما أَراد توفية

الجزء فحرك لذلك، ومثله كثير، وأَبدل الفرنْدَ من الأَثَر. الجوهري: قال

يعقوب لا يعرف الأَصمعي الأَثْر إِلا بالفتح؛ قال: وأَنشدني عيسى بن عمر

لخفاف بن ندبة وندبة أُمّه:

جَلاهَا الصيْقَلُونَ فأَخُلَصُوها

خِفاقاً، كلُّها يَتْقي بأَثْر

أَي كلها يستقبلك بفرنده، ويَتْقِي مخفف من يَتَّقي، أَي إِذا نظر

الناظر إِليها اتصل شعاعها بعينه فلم يتمكن من النظر إِليها، ويقال تَقَيْتُه

أَتْقيه واتَّقَيْتُه أَتَّقِيه. وسيف مأْثور: في متنه أَثْر، وقيل: هو

الذي يقال إِنه يعمله الجن وليس من الأَثْرِ الذي هو الفرند؛ قال ابن

مقبل:إِني أُقَيِّدُ بالمأْثُورِ راحِلَتي،

ولا أُبالي، ولو كنَّا على سَفَر

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ المَأْثور مَفْعول لا فعل له كما ذهب إِليه

أَبو علي في المَفْؤُود الذي هو الجبان. وأُثْر الوجه وأُثُرُه: ماؤه

ورَوْنَقُه وأَثَرُ السيف: ضَرْبَته. وأُثْر الجُرْح: أَثَرهُ يبقى بعدما

يبرأُ. الصحاح: والأُثْر، بالضم، أَثَر الجرح يبقى بعد البُرء، وقد يثقل مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وأَنشد:

عضب مضاربها باقٍ بها الأُثر

هذا العجز أَورده الجوهري:

بيضٌ مضاربها باقٍ بها الأَثر

والصحيح ما أَوردناه؛ قال: وفي الناس من يحمل هذا على الفرند. والإِثْر

والأُثْر: خُلاصة السمْن إِذا سُلِئَ وهو الخَلاص والخِلاص، وقيل: هو

اللبن إِذا فارقه السمن؛ قال:

والإِثْرَ والضَّرْبَ معاً كالآصِيَه

الآصِيَةُ: حُساءٌ يصنع بالتمر؛ وروى الإِيادي عن أَبي الهيثم أَنه كان

يقول الإِثر، بكسرة الهمزة، لخلاصة السمن؛ وأَما فرند السيف فكلهم يقول

أُثْر. ابن بُزرُج: جاء فلان على إِثْرِي وأَثَري؛ قالوا: أُثْر السيف،

مضموم: جُرْحه، وأَثَرُه، مفتوح: رونقه الذي فيه. وأُثْرُ البعير في ظهره،

مضموم؛ وأَفْعَل ذلك آثِراً وأَثِراً. ويقال: خرجت في أَثَرِه وإِثْرِه،

وجاء في أَثَرِهِ وإتِْرِه، وفي وجهه أَثْرٌ وأُثْرٌ؛ وقال الأَصمعي:

الأُثْر، بضم الهمزة، من الجرح وغيره في الجسد يبرأُ ويبقى أَثَرُهُ. قال

شمر: يقال في هذا أَثْرٌ وأُثْرٌ، والجمع آثار، ووجهه إِثارٌ، بكسر الأَلف.

قال: ولو قلت أُثُور كنت مصيباً. ويقال: أَثَّر بوجهه وبجبينه السجود

وأَثَّر فيه السيف والضَّرْبة.

الفراء: ابدَأْ بهذا آثراً مّا، وآثِرَ ذي أَثِير، وأَثيرَ ذي أَثيرٍ

أَي ابدَأْ به أَوَّل كل شيء. ويقال: افْعَلْه آثِراً ما وأَثِراً ما أَي

إِن كنت لا تفعل غيره فافعله، وقيل: افعله مُؤثراً له على غيره، وما زائدة

وهي لازمة لا يجوز حذفها، لأَن معناه افعله آثِراً مختاراً له مَعْنيّاً

به، من قولك: آثرت أَن أَفعل كذا وكذا. ابن الأَعرابي: افْعَلْ هذا

آثراً مّا وآثراً، بلا ما، ولقيته آثِراً مّا، وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْن وذي

يَدَيْن وآثِرَ ذِي أَثِير أَي أَوَّل كل شيء، ولقيته أَوَّل ذِي أَثِيرٍ،

وإِثْرَ ذي أَثِيرٍ؛ وقيل: الأَثير الصبح، وذو أَثيرٍ وَقْتُه؛ قال عروة بن

الورد:

فقالوا: ما تُرِيدُ؟ فَقُلْت: أَلْهُو

إِلى الإِصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِير

وحكى اللحياني: إِثْرَ ذِي أَثِيرَيْن وأَثَرَ ذِي أَثِيرَيْن وإِثْرَةً

مّا. المبرد في قولهم: خذ هذا آثِراً مّا، قال: كأَنه يريد أَن يأْخُذَ

منه واحداً وهو يُسامُ على آخر فيقول: خُذْ هذا الواحد آثِراً أَي قد

آثَرْتُك به وما فيه حشو ثم سَلْ آخَرَ. وفي نوادر الأَعراب: يقال أَثِرَ

فُلانٌ بقَوْل كذا وكذا وطَبِنَ وطَبِقَ ودَبِقَ ولَفِقَ وفَطِنَ، وذلك

إِذا إِبصر الشيء وضَرِيَ بمعرفته وحَذِقَه.

والأُثْرَة: الجدب والحال غير المرضية؛ قال الشاعر:

إِذا خافَ مِنْ أَيْدِي الحوادِثِ أُثْرَةً،

كفاهُ حمارٌ، من غَنِيٍّ، مُقَيَّدُ

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنكم ستَلْقَوْن بَعْدي أُثْرَةً

فاصبروا حتى تَلْقَوني على الحوض.

وأَثَر الفَحْلُ الناقة يأْثُرُها أَثْراً: أَكثَرَ ضِرابها.

الأثر: له ثلاثة معانٍ: الأول، بمعنى: النتيجة، وهو الحاصل من الشيء، والثاني بمعنى العلامة، والثالث بمعنى الجزء.
أثر
أَثَرُ الشيء: حصول ما يدلّ على وجوده، يقال: أثر وأثّر، والجمع: الآثار. قال الله تعالى: ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا [الحديد/ 27] ، وَآثاراً فِي الْأَرْضِ [غافر/ 21] ، وقوله: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [الروم/ 50] .
ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدّم: آثار، نحو قوله تعالى: فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ [الصافات/ 70] ، وقوله: هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي [طه/ 84] .
ومنه: سمنت الإبل على أثارةٍ ، أي: على أثر من شحم، وأَثَرْتُ البعير: جعلت على خفّه أُثْرَةً، أي: علامة تؤثّر في الأرض ليستدل بها على أثره، وتسمّى الحديدة التي يعمل بها ذلك المئثرة.
وأَثْرُ السيف: جوهره وأثر جودته، وهو الفرند، وسيف مأثور. وأَثَرْتُ العلم: رويته ، آثُرُهُ أَثْراً وأَثَارَةً وأُثْرَةً، وأصله: تتبعت أثره.
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [الأحقاف/ 4] ، وقرئ: (أثرة) وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر.
والمآثر: ما يروى من مكارم الإنسان، ويستعار الأثر للفضل، والإيثار للتفضل ومنه:
آثرته، وقوله تعالى: وَــيُؤْثِرُــونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ [الحشر/ 9] وقال: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ 91] وبَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [الأعلى/ 16] .
وفي الحديث: «سيكون بعدي أثرة» أي:
يستأثر بعضكم على بعض.
والاستئثار: التفرّد بالشيء من دون غيره، وقولهم: استأثر الله بفلان، كناية عن موته، تنبيه أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له. ورجل أَثِرٌ: يستأثر على أصحابه.
وحكى اللحياني : خذه آثراً ما، وإثراً ما، وأثر ذي أثير .
أثر: آثره به: اختصه به، ففي أخبار ص152: مؤاثرتك بكتبك (راجع: استأثر).
وآثر شيئا على شيء: فضله عليه غير أن المفعول يحذف أحيانا فيكون معنى الفعل أيضا: أعطاه وأداه (معجم المختارات).
وآثر على فلان بالشيء، أو آثر إلى فلان بالشيء: أعطاه إياه وهذا تفسير كاترمير، ويقول مونج ص365 وما يليها: ((آثر معناه فضل فلانا على فلان أو شيئا على شيء، ومنه هنا صار معناها: فضل فلانا على نفسه في ملك شيء. وأخيرا أصبحت تعني أيضا أكثر من العطاء عطاء الدراهم والأشياء الثمينة. وقد نقل هذا النص: ((الإيثار بالشيء أن تعطيه لغيرك مع احتياجك إليه)) وهو يرى أن معنى آثره به هو آثره به على نفسه. (راجع رياض النفوس ص47 و) ففيه: ((وقد حضر ما يأكل غير إنه آثر بها الفقير على نفسه)) وبعد ذلك ((آثرنا بما عندنا هذا الرجل الفقير)) وهو يذكر أمثلة كثيرة. وأضيف اليها ما جاء في عباد 2: 115 (راجع 3: 208) وابن جبير 288، وابن بطوطة 1: 104، 232، 234، 345، 2: 25، 54، 72، 138، 166، 179، 338، 3: 255، 269، 337، 4: 286، والمقدمة 2: 238، وتاريخ البربر 1: 407، وكرتاس 36، 42، 189، 221. والمقري 1: 590، 595، 597، والخطيب 72 ق. وتعني كلمة إيثار في كل هذه الأمثلة الكرم والإحسان.
واستأثر: اختص به (بيديا 31، راجع ما ذكرنا في آثر)، واستأثره بالشيء: أعطاه إياه خاصا به عن غيره من الناس. (تاريخ البربر 1: 130).
أثر: رفاة الأولياء وما بقي من ذخائرهم (بطوطة 1: 95)، وأثر وجمعها آثار: المنقول كالأثاث وغيره (الإدريسي 103، ألف ليلة 3: 8).
ولما كانت كلمة أثر تعني الخبر المنقول والسنة الباقية وكان الكثير من هذه الأخبار المنقولة تعني غالبا بالكشف عن المستقبل (راجع المقدمة 2: 179) فان لفظ ((أثر حدثاني)) (جبير 76) صار يعني ((التنبؤات المكتوبة)) (بدرون 212، أخبار 154، بيان 2: 275) وصحح بهذا المعنى ما جاء في معجم ألفاظ بدرون ومعجم ألفاظ البيان. وكلمتا عين وأثر اللتان وردتا في عباد 1: 306) تدلان على معناهما المعروف ومصراع البيت فيه ومعناه ((وانك لا تقول لي شيئا غير معروف)).
والأثر: التأثير الدائم المستمر وبخاصة أثر الأفلاك (المقدمة 1: 191، 202، 204، 2: 187، 3: 108، وفي حيان - بسام (2: 116 و): كان بصيرا بالآثار العلوية عالماً بالأفلاك والهيئة.
والأثر خط المحراث (المعجم اللاتيني وهمبرت 178).
والأثر وجمعه آثار: الأرض الزراعية تتوارثها أسرة واحدة (صفة مصر 11: 488 أثْرَة: أثر، انطباع ومجازاً: الإحساس والشعور (بوشر).
آثر: أفضل، (معجم المختار، عبد الواحد 109) وفي حيان - بسام (3: 142 و) ((وملأ قلبه وعينه بالمطعم الذي كان آثر الأشياء عنده)).
أثارة: بقية الشيء، ففي المقدمة (2: 185) اثارة من النبوة، أي بقية من النبوة.
ويقال: أثارة من علم، وأثارة علم.
واثارة وحدها (راجع: لين) تعني التنبؤ بالمستقبل. (بربر 1: 23، 136، 2: 11. المقري 2: 752، راجع فليشرب) وفي ابن عبد الملك (86ق): ذكر لأصحابه قبل موته بمدة ما يتوقع من حلول الفتنة على رأس أربعمائة وما يحملها فيها من أثارة. ومعنى هذه الكلمة ((أثارة)) ليس واضحا لدي في نص تاريخ البربر (1: 476): ((لأثارة من الخير والعبادة وصلت بينهم وبينه. وقد ترجمها دى سلان بما معناه: لقد وصلت بينه وبينهم العبادة وأفعال الخير)).
مَأثْرة وجمعها مآثر: اثر الفكر ونتاجه (عباد 1: 12) والحيلة (بطوطة 4: 356 أن صحت كتابتها).
مُؤَثّر. قوة مؤثرة: ذات أثر، وقوة النفس المبتكرة والفكر المبدع (بوشر).

ضغط

Entries on ضغط in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more

ضغط: الضَّغْطُ والضَّغْطةُ: عصر شيء إِلى شيء. ضَغَطَه يَضْغَطُه

ضَغْطاً: زَحَمه إِلى حائطٍ ونحوه، ومنه ضَغْطةُ القبر. وفي الحديث:

لتَضْغَطُنّ على باب الجنة أَي تُزْحَمُون. يقال: ضَغَطَه إِذا عصَره وضيَّق عليه

وقَهَره.

ومنه حديث الحُدَيْبِيةِ: لا يتحدّث العرب أَنَّا أُخِذْنا ضُغْطةً أَي

عَصْراً وقَهراً. وأَخذت فلاناً ضُغْطة، بالضم، إِذا ضيَّقت عليه

لتُكْرِهَهُ على الشيء. وفي الحديث: لا يَشْتَرِيَنَّ أَحدُكم مالَ امرِئٍ في

ضُغْطةٍ من سُلطان أَي قَهْرٍ. والضُّغْطةُ: الضِّيق. والضُّغطة:

الإِكْراه.

والضِّغاطُ: المُزاحَمةُ. والتَّضاغُطُ: التَّزاحُم. وفي التهذيب:

تَضاغَطَ الناسُ في الزِّحامِ.

والضُّغطة، بالضم: الشدة والمَشقة. يقال: ارفع عنا هذه الضُّغطة.

والضاغِطُ: كالرَّقِيبِ والأَمِين يُلْزَمُ به العامل لئلا يَخُونَ فيما

يَجْبي. يقال: أَرسَلَه ضاغِطاً على فلان، سمي بذلك لتضييقه على العامل؛

ومنه الحديث: قالت امرأَةُ مُعاذٍ له وقد قَدِمَ من اليمن لمّا رجع عن

العمل: أَين ما يَحْمِلُه العامِلُ من عُراضة أَهله؟ فقال: كان معي ضاغِطٌ

أَي أَمِينٌ حافِظٌ، يعني اللّه عزّ وجلّ المُطَّلِعَ على سَرائرِ

العِباد، وقيل: أَراد بالضَّاغِط أَمانةَ اللّه التي تَقَلَّدَها فأَوْهَمَ

امرأَته أَنه كان معه حافظ يُضيِّق عليه ويمنعه على الأَخذ ليُرْضِيَها.

ويقال: فعل ذلك ضُغطة أَي قَهْراً واضْطِراراً. وضَغط عليه واضْتَغَطَ:

تَشدّد عليه في غُرْمٍ أَو نحوه؛ عن اللحياني، كذا حكاه اضْتَغَطَ

بالإِظهار، والقِياسُ اضْطَغَطَ. والضاغِطُ: أَن يتحرّكَ مِرْفَقُ البعير حتى يقعَ

في جنبه فيَخْرِقَه. والضاغِطُ في البعير: انْفِتاقٌ من الإِبْطِ وكثرةٌ

من اللحم، وهو الضَّبُّ أَيضاً. والضاغطُ في الإِبل: أَن يكون في البعير

تحت إِبطه شِبه جِرابٍ أَو جِلْد مجتمع؛ وقال حَلْحلةُ بن قيس بن اشيم

وكان عبد الملك قد أَقْعده ليُقادَ منه وقال له: صَبْراً حَلْحَل،

فأَجابه:أَصْبَرُ من ذي ضاغِطٍ عَرَكْرَك

قال: الضاغط الذي أَصل كِرْكِرَتِه يَضْغَط موضع إِبطه ويؤثِّر فيه

ويَسْحَجُه.

والمَضاغِطُ: مواضع ذاتُ أَمْسِلةٍ مُنخفضة، واحدها مَضْغَطٌ.

والضغيط: رَكِيّةٌ يكون إِلى جنبها رَكِيّةٌ أُخرى فتَنْدَفِنُ إِحداهما

فتَحْمَأُ فيُنْتِنُ ماؤُها فيَسِيلُ في ماء العذْبة فيُفْسِدُها فلا

يُشْرَبُ، قال: فتلك الضَّغِيطُ والمَسِيطُ؛ وأَنشد:

يَشْرَبْنَ ماء الأَجْنِ والضَّغِيطِ،

ولا يَعَفْنَ كَدَرَ المَسِيطِ

أَراد ماء المَنْهلِ الآجِن أَو إِضافةَ الشيء إِلى نفسه. ورجل ضَغِيطٌ:

ضعيفُ الرأْي لا يَنْبَعِثُ مع القوم، وجمعه ضَعْطى لأَنه كأَنه داء.

وضُغاطٌ: موضع.

وروي عن شريح أَنه كان لا يُجِيزُ الضُّغْطةَ، يُفَسَّر تفسيرين:

أَحدهما الإِكْراهُ، والآَخَر أَن يُماطِل بائعه بأَداء الثَّمن ليَحُطّ عنه

بعضَه؛ قال النضر: الضُّغْطةُ المُجاحَدةُ، يقول: لا أُعْطِيك أَو تَدَعَ

ممّا لك عليَّ شيئاً؛ وقال ابن الأَثير في حديث شريح: هو أَن يَمْطُلَ

الغريمُ بما عليه من الدِّينِ حتى يَضْجَرَ صاحب الحقّ ثم يقول له: أَتَدَعُ

منه كذا وكذا وتأْخذ الباقيَ مُعَجَّلاً؟ فيَرْضى بذلك. وفي الحديث:

يُعتق الرجل من عبده ما شاء إِن شاء ثلثاً أَو ربعاً أَو خمساً ليس بينه

وبين اللّه ضُغْطة. وفي الحديث: لا تجوز الضُّغْطة؛ قيل: هي أَن تُصالِحَ من

لك عليه مالٌ على بعضه ثم تَجِد البينة فتأْخذه بجميع المال.

ض غ ط : ضَغَطَهُ ضَغْطًا مِنْ بَابِ نَفَعَ زَحَمَهُ إلَى حَائِطٍ وَعَصَرَهُ وَمِنْهُ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ لِأَنَّهُ يَضِيقُ عَلَى الْمَيِّتِ وَالضُّغْطَةُ بِالضَّمِّ الشِّدَّةُ 
ضغط: أضغط: ضغط، غمز إلى شيء، عصر، زحم (معجم البيان، محيط المحيط).
انضغط: ذكرت تفسيراً للكلمة السريانية التي معناها: ففاخر، باهي، وأرغى وأزبد (باين سميث 1515).
ضَغْط. ضغط العين: علة يجد العليل معها ألماً شديداً في عينيه وامتناعاً عن الحركة (محيط المحيط).
باب الغين والضاد والطاء معهما ض غ ط يستعمل فقط

ضغط: الضَّغْطُ: عصر شيءٍ إلى شيءٍ. والضِّغاطُ: تَضاغُط الناس في الزحام ونحوه. والضاغِطُ: أن يسحج المرفق أو الكركرة جنب البعير، تقول: به ضاغِطٌ، وهن ضَواغِطُ. والضُّغْطةُ: غلاء الأسعار وشدة الحال، تقول: فعل ذلك ضُغْطةً أي: أضطراراً.

ضغط


ضَغَطَ(n. ac. ضَغْط)
a. [acc.
or
Ila
or
'Ala], Pressed, squeezed; pushed, shoved.
b. Pinched (boot).
c. ['Ala], Treated harshly.
ضَاْغَطَa. Jostled, pushed, shoved.

أَضْغَطَa. see I (a)
تَضَاْغَطَa. see III
إِنْضَغَطَa. Was squeezed, pressed; was subdued.

إِضْتَغَطَ
(ط)
a. see I (c)
ضَغْطَةa. Pressure.
b. Narrow space of the grave.

ضُغْطَةa. Pressure, tightness; constraint, compulsion;
straitness; distress.

ضَغِيْط
(pl.
ضَغْطَى)
a. Weakminded.

ضَاْغُوْطa. Nightmare.
(ض غ ط) : (الضَّغْطُ) الْعَصْرُ (وَمِنْهُ) ضَغْطَةُ الْقَبْرِ لِتَضْيِيقِهِ (وَالضُّغْطَةُ) بِالضَّمِّ الْقَهْرُ وَالْإِلْجَاءُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ كَانَ لَا يُجِيزُ (الضُّغْطَةَ) وَهُوَ أَنْ يُلْجِئَ غَرِيمَهُ وَيُضَيِّقَ عَلَيْهِ وَقِيلَ هِيَ أَنْ يَقُولَ لَا أُعْطِيكَ أَوْ تَدَعَ مِنْ مَالِكَ عَلَيَّ شَيْئًا وَقِيلَ هِيَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ دَرَاهِمَ فَجَحَدَهُ فَصَالَحَهُ عَلَى بَعْضِ مَالِهِ ثُمَّ وَجَدَ الْبَيِّنَةَ فَأَخَذَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ بَعْدَ الصُّلْحِ.
ض غ ط: (ضَغَطَهُ) زَحَمَهُ إِلَى حَائِطٍ وَنَحْوِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ وَمِنْهُ (ضَغْطَةُ) الْقَبْرِ بِالْفَتْحِ. وَأَمَّا (الضُّغْطَةُ) بِالضَّمِّ فَهِيَ الشِّدَّةُ وَالْمَشَقَّةُ وَيُقَالُ: اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هَذِهِ الضُّغْطَةَ. وَ (الضَّاغِطُ) كَالرَّقِيبِ وَالْأَمِينِ يُقَالُ: أَرْسَلَهُ (ضَاغِطًا) عَلَى فُلَانٍ سُمِيَّ بِذَلِكَ لِتَضْيِيقِهِ عَلَى الْعَامِلِ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ: «كَانَ عَلَيَّ ضَاغِطٌ» . 
[ضغط] ضَغَطَهُ يَضْغَطُهُ ضَغْطاً: زحَمَه إلى حائطٍ ونحوه ومنه ضَغْطَةُ القبر. والضُغْطة بالضم: الشدَّةُ والمشقَّةُ. يقال: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة. وأخذت فلانا ضغطة، إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشئ. والضَاغِطُ كالرقيب والأمين، يقال أرسلَهُ ضاغِطاً على فلانٍ، سمِّي بذلك لتضييقه على العامل. ومنه حديث معاذ رضى الله عنه: كان على ضاغط. والضاغط في البعير: انفتاقٌ من الإبِط وكثرةٌ من اللحم، وهو الضَبُّ أيضاً. قال الأصمعي: الضغيطُ: بئرٌ إلى جَنْبها بئرٌ أخرى فتَحْمَأُ فيصير ماؤها مُنْتناً فيسيل في ماءِ العذبة فيفسدُهُ فلا يشربهُ أحد. قال الراجز: يشربن ماء الاجن والضغيط * ولا يعفن كدر المسيط
ضغط
الضِّغْطُ: عَصْرُ شَيْءٍ إلى شَيْءٍ.
والضُّغَاطُ: تَضاغُطُ الناس في الزِّحام.
وفَعَلَ ذاكَ ضُغْطةً: أي قَهْراً واضْطِراراً.
وفي الحديث: " لا تَجُوزُ الضَّغْطَةُ ". وهو إذا كانَ لرَجُلٍ على آخَرَ دَرَاهِمُ فَصَالَحَه على بعضٍ منها ثُمَ وَجَدَ البَيِّنةَ فأخَذَه بجميع المال.
والضّاغِط: أنْ يَسْحَجَ المِرْفَقُ جَنْبَ البَعِير فيَقْرَح لذلك، به ضاغِط وبهن ضَواغِطُ.
والضَّغِيْطُ من الآبار: التي إلى جَنْبِها بِئْرٌ أخرى تُضِرُّ بها.
والمَضَاغِطُ: جَمْعُ المَضْغَطِ وهي أرْضٌ ذات أمْسِلَةٍ مُنْخَفِضَةٍ.
والضغِيْطَةُ: مِثْلُ الضغِيغَةِ من النبت والبَقْل. وهو من الطًعام: مِثْلُ اللَبِيْكَة.
والضاغِطُ: الأمِيْنُ؛ في حَديث مُعَاذٍ.
(ضغط) - في الحديث: "لا يشَترِينَّ أَحدُكم مَالَ امرىءٍ ذي ضُغْطَةٍ من سُلْطان"
: أي قَهْر. يقال: ضَغَطَه ضغْطاً: عَصَره وزَحَمَه وضَيَّق عليه. والاسم الضُّغْطَة وهي الشِّدَّة، والمَشَقَّة والقَهْر، والاضْطِرَار.
- في الحديث: "لا تجُوز الضُّغْطَة"
قيل: هي أن تُصَالِح منْ لك عليه مَالٌ على بَعضٍ منه، ثم تَجِدَ البَيِّنَةَ فتَأخُذَه بجَمِيع المَالِ.
- في الحديث: "لتُضْغَطُنَّ على باب الجَنَّة"
: أي تُزْحَمُون . (ضغا) - في قصة قوم لُوطٍ: حَتَّى سَمعَت الملائِكَةُ ضَواغِىَ كلابِها"
جمع ضَاغِيَة ، وهي الضَّغْوُ
- ومن حديث عائشة، - رضي الله عنها -: " .. أَسْمَعْتُكِ تَضَاغِيَهم"
الضَّغْوُ والضَّغَا: صوت الذَّلِيل المَقْهُور، وقيل: صوت الهِرَّة.
[ضغط] نه: فيه: "لتضغطن" على باب الجنة، أي تزحمون، من ضغطه إذا عصره وضيق عليه وقهره. ط: "ليضغطون" عليه حتى مناكبهم ليزول، أي يزدحم أمتي الداخلون في الجنة على الباب حال الدخول بحيث يقرب مناكبهم أن تزول من شدة الازدحام، وهو ضعيف لمخالفة الأحاديث الصحيحة الواردة في هذا المعنى. ك: ومنه: "لا تضاغطوا"، أي لا تزدحموا. نه: ومنه ح الحديبية: لا يتحدث العرب أنا أخذنا "ضغطة"، أي قهرًا وعصرًا، من أخذته ضغطة بالضم إذا ضيقت عليه لتكرهه على شيء. وح: لا يشترين أحدكم مال امرئ في "ضغطة" من سلطان. وح: لا تجوز "الضغطة"، قيل: هي أن تصالح من لك عليه مال على بعضه ثم تجد البينة فتأخذه بجميعه. ومنه ح شريح: كان لا يجيز الاضطهاد و"الضغطة"، وقيل: هو أن يمطل الغريم بما عليه من الدين حتى يضجر الدائن فيرضى بحط شيء وأخذ الباقي معجلًا. ومنه: يعتق من عبده ما شاء ثلثا أو ربعًا أو خمسًا ليس بينه وبين الله "ضغطة". وح معاذ: لما رجع عن العمل قالت امرأته: أين ما جئت به؟ فقال: كان معي "ضاغط"، أي أمين يعني الله تعالى المطلع على السرائر فأوهم أنه كان معه من يحفظه ويضيق عليه عن الأخذ.
ضغط ضغطه يضغطه ضغطاً: إذا زحمه وغمزه إلى حائط أو إلى الأرض، ومنه ضغطة القبر، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو نجا أحد من ضغطة القبر - ويروى: من ضمة القبر - لنجا منها سعدُ.
وقال القتبي في حديث شريحٍ: أنه كان لا يجيز الاضطهاد ولا الضغطة: الاضطهاد: الظلم والضغطة والعصرة من الغريم؛ وهما أن يمطل بما عليه ويلوي به ثم يقول لصاحب المال: أتدعُ لي كذا وتأخذ الباقي معجلاً، فيرضى بذلك ويصالحه على شيء يدعه له، فكان شريح لا يجيز ذلك ويلزمه جميع الشيء إذا رجع به صاحب الحق عليه ويقول له: بينتك أنه تركه لك وهو يقدر على أخذه.
والضاغط: كالرقيب والأمين، يقال: أرسله ضاغطاً على فلان، سمي بذلك لتضييقه عليه وقبضه يده عن الأخذ، ومنه حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: أن عمر - رضي الله عنه - بعث به ساعياً على بني كلاب أو على سعد بن ذبيان: فقسم فيهم ولم يدع شيئاً، حتى جاء بجلسة الذي خرج به على رقبته، فقالت له امرأته: أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضه أهلهم، فقال: كان معي ضاغط: أي أمين. ولم يكن معه أمين ولا شريك، وإنما أراد - والله أعلم - إرضاء المرأة بهذا القول، وجاء في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل الكذب إلا في ثلاثةٍ: الحرب والإصلاح بين الناس وإرضاء أهله. وقيل: أراد بالضاغط الله تعالى المطلع على سرائر العباد وكفى به أميناً، وأوهم المرأة أنه كان مزموماً بأمينٍ، وهذا من معاريض الكلام.
والضاغط في البعير: انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم. وهو الضب أيضاً. وقال ابن دريد: بعير به ضاغط: إذا كان إبطه يصيب جنبه حتى يؤثر فيه أو يتدلى جلده.
والمضاغط: واحدها مضغط؛ وهو أرض ذات أمسلة منخفضةٍ زعموا.
قال: وضغاط؟ بالضم -: موضع.
قال: والضغيط: بئر تحفر إلى جنبها بئر أخرى فيقل ماؤها، وقال قوم: بل الضغيط بئر تحفر بين بئرين مدفونتين، وقال الأصمعي: الضغيط بئر إلى جنبها بئر أخرى فتحما فيصير ماؤها منتناً فيسيل في ماء العذبة فيسده فلا يشربه أحد، وأنشد:
يَشْربْنَ ماء الأجْنِ والَّضغِيِط ... ولا يَعَفْنَ كّدَرَ المَسِيْطِ
وقال ابن عبادٍ: الضغيطة: مثل الضغيغة من النبت والبقل وهي من الطعام: مثل اللبيكة.
والضغطة - بالضم -: الشدة والمشقة، يقال: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة. وأخذت فلاناً ضغطةِ: إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشيء.
وقال ابن دريدٍ: تضاغط القوم: إذا ازدحموا. والمضاغطة: المزاحمة، وأنشد:
إنَّ النَّدى حيُث ترى الضَّغَاطا ... والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على مُزَاحمةٍ بشدةٍ.

ضغط



ضَغَطَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. ضَغْطٌ, (S, Mgh, Msb,) He pressed him; pushed him; (S, Msb, K;) squeezed him; (Mgh, * Msb, K;) against (إِلَى, S, Msb, K, [and عَلَى,]) a thing, (K,) or a wall, (S, Msb,) and the like, (S,) and the ground: (TA:) he straitened him: he overcame, subdued, or overpowered, him; or he constrained him. (TA.) It is said in a trad., لَتُضْغَطُنَّ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ Ye shall assuredly be pressed, or pushed, against the gate of Paradise. (TA.) You say of a tight boot, ضَغَطَ رِجْلَهُ [It compressed, or pinched, his foot]. (K in art. حزق.) And you say also, ضَغَطَ عَلَيْهِ, and ↓ اِضْتَغَطَ, (Lh, TA,) which latter, by rule, should be اِضْطَغَطَ, (TA,) (assumed tropical:) He treated him with hardness, severity, or rigour, with respect to a debt or the like. (Lh, TA.) 3 ضاغطوا, (K,) inf. n. ضِغَاطٌ (IDrd, T, O, TA) and مُضَاغَطَةٌ; (IDrd, O;) and ↓ تضاغطوا; (IDrd, O, K;) They pressed, pushed, crowded, or straitened, one another; syns. زَاحَمُوا and ازدحموا. (IDrd, O, K.) You say, النَّاسُ ↓ تَضَاغَطَ فِى الاِزْدِحَامِ [The people pressed, or pushed, one another in crowding together]; and ضِغَاطٌ is like تَضَاغُطٌ. (T, TA.) 6 تَضَاْغَطَ see 3, in two places.7 انظغط [as quasi-pass. of 1, app. signifies He was, or became, pressed, pushed, or squeezed: and, accord. to a version of the Bible, as mentioned by Golius, in Num. xx. (or xxii.) 25, he pressed, or squeezed, himself, against (إِلَى) a wall: and also,] (assumed tropical:) he (a man) was, or became, overcome, subdued, or overpowered; or constrained; syn. اِنْقَهَرَ. (TA.) 8 إِضْتَغَطَ see 1, last sentence.

ضَغْطَةٌ The pressure of the grave; (S, Msb, K;) because it straitens the dead: (Msb:) its straitening. (Mgh.) b2: It is also expl. by En-Nadr [ISh] as signifying مجاهرة [app. a mistake for مُجَاهَدَةٌ, as meaning (assumed tropical:) The exertion of one's utmost power, ability, or endeavour, in contending with another: and in this sense it should perhaps be written ↓ ضُغْطَةٌ]. (TA.) b3: See also ضُغْطَةٌ, in two places.

ضُغْطَةٌ (tropical:) Straitness; difficulty; distress; affliction; (S, Msb, K;) as also ↓ ضَغْطَةٌ. (TA.) Yousay, اَللّٰهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هٰذِهِ الضُّغْطَةَ [O God, withdraw, put away, or remove, from us this straitness, &c.]. (S.) b2: (assumed tropical:) Force, constraint, compulsion; (Mgh;) as also ↓ ضَغْطَةٌ: (TA: [in which one of the syns. is written قَبْر, evidently a mistake for قَهْرٌ, one of the syns. of the former word in the Mgh:]) constraint, or compulsion, against the will of the object thereof. (S, * K.) You say, أَخَذْتُ فُلَانًا ضَغْطَةً (assumed tropical:) I treated such a one with hardness, severity, or rigour, to constrain him, or compel him, to do the thing against his will. (S.) and hence the trad. of Shureyh, كَانَ لَا يُجِيزُ الضُّغْطَةَ (assumed tropical:) He used not to allow the constraint, or compulsion, of one's debtor, and the treating him with hardness, severity, or rigour: or one's saying, I will not give thee unless thou abate somewhat of my debt to thee: or one's having money owed to him by another, who disacknowledges it, and compounding with him for part of what is owed to him, then finding the voucher, and exacting from him the whole of the property after the compromise. (Mgh.) b3: See also ضَغْطَةٌ.

ضَغِيطٌ A well having by the side of it another well, (As, S, O, K) and one of them becomes foul with black mud, (As, S, O,) or and one of them becomes choked up, and foul with black mud, (K,) so that its water becomes stinking, and it flows into the water of the sweet well, and corrupts it, so that no one drinks of it: (As, S, O, K:) or a well that is dug by the side of another well, in consequence of which its water becomes little in quantity: or a well dug between two wells that have become choked up. (O.) A2: And A man weak in judgment, (K, TA,) that will not be roused to action with the people: (TA:) pl. ضَغْطَى, (K, TA,) [like مَرْضَى &c.,] because it is as though it were [significant of suffering from] a disease. (TA.) ضَاغِطٌ A slitting in the arm-pit of a camel, (S, K,) and abundance of flesh [in that part, pressing against the side]: (S:) and i. q. ضَبٌّ: (S, K) or a thing like a bag: (TA:) a tumour in the armpit of a camel, like a bag, straitening him: (Meyd: see مُعَرَّكٌ:) or skin collected together: or the base of the callous protuberance upon the breast of a camel pressing against the place of the arm-pit, and marking, or scarring, and excoriating, it. (TA.) Accord. to IDrd, بَعِيرٌ بِهِ ضَاغِطٌ means A camel whose arm-pit comes in contact with his side so as to mark it, or scar it. (TA.) A2: (tropical:) A watcher, keeper, or guardian; a confidential superintendent; (S, K;) over a person; so called because he straitens him; (S;) or over a thing. (K.) You say, أرْسَلَهُ ضَاغِطًا عَلَى فُلَانٍ (tropical:) He sent him as a watcher, &c., over such a one. (S, TA.) And hence what is said in the trad. of Mo'ádh, (S, L,) when his wife asked him, on his return from collecting the poor-rates in El-Yemen, where was the present which he had brought for his wife, and he answered, (L,) كَانَ عَلَىَّ ضَاغِطٌ [There was over me a watcher], (S,) or كَانَ مَعِى ضَاغِطٌ [There was with me a watcher], meaning God, who knows the secrets of men; or he meant, by ضاغط, the trust committed to him by God, which he had taken upon himself; but his wife imagined that there was with him a watcher who straitened him, and prevented his taking to please her. (L.)
ضغط
ضَغَطَهُ يضْغَطَهُ ضَغْطاً: عَصَرَهُ وضيَّقَ عَلَيْهِ وقَهَرَه. وضَغَطَه، إِذا زَحَمَهُ إِلى حائطٍ ونحوِه، كَمَا فِي الصّحاح. وضَغَطَه، إِذا غَمَزَه إِلىعلى الشَّيءِ، كَمَا فِي الصّحاح. والضُّغْطَةُ أَيْضاً: الشِّدَّةُ والمشَقَّة، وَهُوَ مَجَازٌ. يُقَالُ: ارفَعْ عنَّا هَذِه الضُّغْطَةَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي بعض النُّسَخِ: اللهُمَّ ارْفَعْ وَفِي الحَدِيث لَا تَجوزُ الضُّغْطَةُ قيل: هِيَ أَنْ تُصالِحَ من لَك عليهِ مالٌ، على بعْضِه، ثمَّ تَجِد البَيَّنَةَ فتأْخُذْهُ بجَميعِ المالِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضُغاطٌ كغُرابٍ: ع، هَكَذَا فِي العُبَاب. وَفِي التَّكْمِلَة: ضَغَاطِ، اسمُ مَوضِع وَفِيه نَظَرٌ، وضَبَطَهُ كحَذَامِ. والضَّغيطُ، كأَميرٍ: بئرٌ تُحْفَرُ إِلى جَنْبِها بئرٌ أُخْرى فيَقِلُّ)
ماؤُها. قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. قالَ: وقالَ قومٌ: بل الضَّغِيطُ بِئْرٌ تُحْفَرُ بينَ بِئْرَين مَدْفُونَيْن، وَفِي الصّحاح: قالَ الأَصْمَعِيّ: الضَّغِيطُ: بئرٌ إِلى جَنْبِها بئرٌ أُخْرى فتَنْدَفِنُ إِحْداهُما، وَلَيْسَ هَذَا فِي نصِّ الأَصْمَعِيّ، وإِنَّما فِيهِ بعدَ قولِه: أُخْرى، فتَحْمَأُ، أَي تَصيرُ ذاتَ حَمْأَةٍ، فيُنْتِنُ ماؤُها فيَسِيلُ فِي العَذْبَةِ فيُفْسِدُها فَلَا تُشْرَبُ. ونصُّ الأَصْمَعِيّ: فيَصيرُ ماؤُها مُنْتِناً فِي ماءِ العَذْبَةِ فيُفْسِدُه، فَلَا يَشْرَبُه أَحدٌ، قالَ الرَّاجزُ: يَشْرَبْنَ ماءَ الأَجْنِ والضَّغِيطِ وَلَا يَعَفْنَ كَدَرَ المَسِيطِ والضَّغِيطُ: الرَّجُلُ الضَّعيفُ الرَّأْيِ لَا يَنْبَعِثُ مَعَ القَوْمِ ج: ضَغْطَى، لأَنَّهُ داءٌ. والضَّغِيطَةُ، بهاءٍ: الضَّعيفَةُ من النَّبْتِ، هَكَذَا فِي سائِرِ أُصولِ القامُوس، وَهُوَ غَلَطٌ والصَّوابُ: والضَّغِيغَةُ بغَيْنَيْن معجَمَتَيْن، وَهُوَ مأْخوذٌ المُحيط لابنِ عبَادٍ، ونصُّه: الضَّغِيطَةُ: مثل الضَّغِيغَةِ من النَّبْتِ والبَقْل، وَهِي من الطَّعامِ: مثل اللَّبيكَة، وَسَيَأْتِي فِي ض غ غ بيانُ ذَلِك فتأَمَّلْ. وتَضَاغَطُوا: ازْدَحَموا.
وضاغَطُوا: زاحَمُوا، وَفِي التَّهذيب: تَضَاغَطَ النَّاسُ فِي الزِّحام. والضِّغاطُ، بالكَسْرِ، كالتَّضاغُطِ، أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: إِنَّ النَّدَى حَيْث تَرَى الضِّغَاطَا وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّغْطَةُ، بالفَتْحِ: القَهْرُ، والضِّيقُ والاضْطِرارُ. وضَغَطَ عَلَيْهِ واضْتَغَطَ: تَشَدَّدَ عَلَيْهِ فِي غُرْمٍ أَو نحوِه، عَن اللِّحْيانِيِّ، كَذَا حَكَاهُ اضْتَغَطَ، بالإِظهارِ، والقِياسُ اضْطَغَطَ.
والضُّغْطَةُ: المُجاهَدَةُ، عَن النَّضْر. وانْضَغَطَ الرَّجُلُ: انْقَهَرَ.
ضغط
رجل ضفيط بين الضفاطة: أي ضعيف الرأي والعقل، قال ابو حزام غالبُ بن الحارث العكلي.
تعادت بالجنان على المزجى ... ويخفي بالبدء الضفيط يخفي: يظهرُ، والبدء: الداهية، وقد ضفط - بالضم -، وبلغ عمر - رضى الله عنه - أن رجلا استأذن فقال: إني لا أراه ضفيطاً، لأنه كان ينكر قول من قال: إذا قعد إليك رجل فلا تقم حتى تستأذنه.
وقال الليثُ: الضفيط: العذيوط الذي يبدي إذا جامع أهله.
وعن ابن سيرين: أنه شهد نكاحاً فقال: أين ضفاطتكم، أراد الدف لأنه لعب ولهو فهو راجع إلى ملا يحققُ فيه صاحبه.
وفي حديث عمر - رضى الله عنه -: أنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال: اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة، أتسأل ربك إلا يرزقك أهلا ومالا. ذهبَ إلى قوله تعالى:) إنما أموالُكم وأولادُكم فتنة (وكره التعوذ منها.
وفي حديث ابن عباس - رضى الله عنهما -: لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء، فقيل له: أتقولُ هذا وأنت عامل لفلان، فقال: إن في ضفطات وهذه إحدى ضفطاتي الضفطة للمرة كالحمقة، والجمع الضفط ضفطى؛ كصريعه وصرعى. وفي الحديث عمر؟ رضى الله عنه -: أن صاحب محمد؟ صلى الله عليه وسلم -: تذاكروا الوتر، فقال أبو بكر؟ برضى الله عنه -: أما أنا فأبدوا الوتر، وقال عمر - رضى الله عنه -: لكني أوتر حين ينام الضفى: همُ الحمقى والنوكى.
والضفيط - أيضا - من فحول الإبل: السريس.
والضفيط: السخي: وهو من الاضداد.
والضَّفَّاطة - بالتشديد -: شبيهة بالدجاجة؛ وهي الرفقة العظيمة.
والضفاط: الذي يكري الإبل من قرية إلى قرية أخرى. وقال ابن الأعرابي: الضفاط: الجمال وروي: أن ضفاطة - ويروي: ضفاطتين - قدموا المدينة.
وقيل: الضفاطةُ: رذال الناس، وكذلك الضفاط، قال بن القطيب:
ليست به شمائل الضفاط
وقال ابن شميل: الضفاطة: الأنباط كانوا يقدمون المدينة بالدرمك والزيت وقال ابن المبارك: الضفاط: الجالب من الأصل والمقاط: الحاملُ من قريةُ إلى قرية.
وقيل: الضفاط: الذي يكري من منزل إلى منزل أو من ماء إلى ماء، قال: وما كنت ضفاطاً ولكن راكباً.
وذاةُ أنواطٍ: اسم شجرة كلان يُنَاطُ بها السلاح وتعبد من دون الله، ومنه الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابْصَرَ في بعض أسفاره شجرة دَفْوَاءَ ذاةَ أنوَاطٍ. الدَّفْوَاءُ: العظيمة الطويلة الفروع والأغصان الجَثَلةُ الظليلةُ. سُمي المَنُوطُ بالنَّوِط وهو مصدر؛ ثم جمع - ومنه قولهم لِمزد الراكب الذي يَنُوطه: نَوطٌ والنَّوُطُ والنَّوْطَةُ: جُلة صغيرة فيها ثمر تعلق من البعير، وفي الحديث أنه أهْدي إلى النبي - صلى الله عليه ويلم - نَوْطُ من تَعْضوض هجر أهداه " له " وفد عبد القيس.
" والنَّوْطُ ": العلاوة بين " العدْلَيِنِ "..... وأصله الجُلَّةُ....... إذا تلكأ في السير بصر..... والإلحاح على البعير، وأنشد ابن دريد:
فَعَلَّق النَّوْطَ أبا مَحْبُوبِ ... إنَّ الغّضّا ليس بذي تَذنُوبِ
وقال أبو عمر: النّوْطَةُ: البئر بين الجبلين.
والنَّوْطَةُ: الحَوصَلةُ، قال النابغة الذبياني يصف القَطَاةَ:
حَذّاءُ مُدْبِرَةً سَكّاءُ مُقْبلَةً ... للماءِ في النَّحْرِ منها نَوْطَةُ عَجَبُ
والنَّوْطَةُ - أيضاً -: وَرَمٌ في نَحْرِ البعير وأرفاغه، وقال ابن دريد: النَّوْطَةُ: غُدَّةٌ تصيب البعير في بطنه فلا أن تقتله، يقال: نِيْطَ البعير: إذا أصابه ذلك.
والنَّوْطَةُ - أيضاً - الحِقْدُ، قال عمرو بن أحمر الباهلي:
وما عِلْمُنا ما نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّة ... ولا أيُّ ما قارَفتُ أسقى سِقائيا
يقول: وما ادري أي ذنوبي فعل بي هذا. ويروى: " ولا أي من قارَفْتُ ". وقوله: أسقى سِقائيا: أي أوعى جوفي هذا الدّاء الذي أجده.
والنَّوءطُ: ما بين العجز والمتن.
والأنْوَاطُ: ما عُلق على البعير إذا أوقِرَ. وكل عُلق من شيءٍ فهو نَوْطُ.
ويقال: نَوْطَةٌ من صلح، كما يقال: عِيصٌ من سِدرٍ وايكةٌ من أثلٍ وفرشٌ من عُرفُطٍ ووهط من عُشر وغال من سلم وسليل من سَمرٍ وقصيمة من غَضَاً ومن رمث وصريمة من غضا ومن سلم وحرجة من شجر.
وقال ابن الأعرابي: النَّوْطُ: المكان فيه شجر في وسطه وطرفاه لا شجر فيهما؛ وهو مرتفع في السيل، يقال: أصابنا مطر وإنا لَبِنَوطةٍ. وقال ابن شُميل: النَّوْطَةُ ليست بواد ضخم ولا بتلعة؛ هي بين ذلك.
والتَّنْوَاطُ: ما يتلعق من الهودج يزين به. ويقال: فلان منَّي مَنَاطَ الثُريا: أي في البعد. وهذا الشيء مَنُوْطٌ بفلان.
وقال الخليل: المَدّاتُ الثلاث مَنُوْطاتُ بالهمز، قال: ولذلك قابل بعضهم في افْعَلي وافْعَلا وافْعَلوا في الوقوف: افْعَلِىء وافْعَلا وافْعَلُوا، ولذلك يهمزون " لا " إذا وقفوا فيقولون: لا.
ويقال: رجل مَنُطُ بالقوم: أي ليس منهم، وقيل: دَعِيُّ، قال حسان بن ثابت يهجو أبا سفيان - رضي الله عنهما -:
وكْنت دَعِيّاً نشيْطَ في آلِ هاشمٍ ... كما نِيْطَ خَلْفَ الرّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ
والنَّيَاطُ: ما يعلق به الشيء، يقال: نُطْتُ القربة بِنياطها: أي علقتها من محمل ونحوه.
ونِيَاطُ المفازة: بعد طريقها فكأنها نِيْطَتْ بمفازةٍ أخرى لا تكاد تنقطع، قال العجاج:
وبَلْدَةٍ بَعِيْدِة النَّيَاطِ ... مجْهولةٍ تَغتال خَطْوَ الخاطي
والنَّيَاطُ: كوكبان بينهما قلب العقرب.
والنَّيَاط: عرق عُلق به القلب من الوترين فإذا قُطع مات صاحبه. ويقال للأرنب: المُقطعة النَّيِاط والمقطعة الأسحار والمقطعة السحور على التفاؤل؛ أي نِيَاطُها يقطع على هذا الاسم. في ال....... من يكسر الطاء؛ أي سرعتها وشدة عَدوها كأنها تُقطع نِياطَها، وقيل: تُقطع نِيَاطَ الكلاب من شدة عدوها.
وكذلك النَّيْطُ، قال أبو سعيد: القياس: النَّوْطُ، لأنه من ناطَ يَنُوطُ، غير أن الياء تعاقب الواو في حروف كثيرة، ويجوز أن يقال أصله نَيطُّ؛ فخفف؛ كميت وهين ولين في ميتٍ وهين ولينٍ.
ويقال: رُمي في نَيْطِه وطعن في جنازته: إذا مات، ومنه حديث عليّ - رضي الله عنه - أنه قال: لودَّ معاوية أنه ما بقى من بني هاشم نافخ ضرمةٍ الا طُعن في نَيْطِه.
ويقال: رماه الله بالنَّيِط: أي بالموت.
ونِيَاطُ القوس: مُعلقها.
والنّاءطُ: عرق في الصلب ممتد بعالج المصفور بقطعه، قال العجاج يصف ثوراً طعن الكلاب:
وبَجَّ كلَّ عِاندٍ نَعُورِ ... أجْوَفَ ذي فَوّارَةٍ ثَوورِ
قَضْبَ الطبيب نائطَ المَصْفُوِر ؤالنّائطَةُ: الحَوصَلةُ.
وقال ابن عباد النَّيَّطَةُ: " البعير يرسله مع ناسٍ يمتارون " ليحمل له عليه.
وقال ابن الأعرابي: بئر نَيُطٌ - على فعيل -: إذا حفرت فأتي الماء من جانب منها فسال الى قعرها ولم تعن من قعرها بشيءٍ، وأنشد:
لا تَسْتَقي دِلاؤها من نَيّطِ ... ولا بَعِيدٍ قَعرُها مُخْرَوط
وقال أبو الهيثم: النَّيَّطُ: العين في البئر قبل أن تصل إلى القعر، ومنه حديث الحجاج: أنه أمر رجلاً له عضيدة أن يحفر بالشجي بئراً فحفرها؛ فقال: يا عُضيدة أأخسفت أم أوشلت؟ ويروى: أمْ أعلمت - فقال: لا واحد منهما ولكن نَيَّطاً بين المائين، قال: وما يبلغ ماؤها؟ قال: وردت عَلَيَّ رفقة فيها خمسة وعشرون بعيراً؛ فرويت الإبل ومن عليها، فقال الحجاج: الإبل حفرتها إن الإبل ضُمزٌ خُنُس ما جشمت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: وسبب ذلك أن رفقةً ماتت من العطش بالشجي. فقال الحجاج: أني أظنهم قد دعوا الله حين بلغهم الجهد؛ فاحفروا في مكانهم الذي ماتوا فيه لعل الله يسقي الناس، فقال رجل من جلسائه: قد قال الشاعر:
تَرَاءَتْ له بَيْنَ الَّلوى وعُنَيْزَةٍ ... وبَيْنَ الشَّجِي مّماِ أحالَ على الوادي
ما تَراءت له إلا وهو على ماءٍ، فأمر الحجاج رجلاً له عُضيدة أن يحفر في الشَّجي بئراً؛ فحفرها؛ فلما أنْيَطَ حمل معه قربتين من مائها إلى الحجاج بواسطٍ، فلما طلع قال له: يا عضيدة لقد تخطيت بها ماء عذاباً أأخسفت. الحديث.
وقال بعضهم: إن كان الحرف على ما روي " فهو من " ناطَه يَنُوْطُه: إذا " عَلَّقَه؛ أراد ": أن الماء وَ " سَط بين المائين ": كأنه معلق بينهما. وإن كانت الرواية لكن نَبَطاً؟ بالباء الموحدة - " فإنَّه " يقال " للرَّكِيَّة " إذا استخرج ماؤها.
والتَّنضوُّطُ والتُّنَويطُ: طائر، قال الأصمعي، سمي بذلك لأنه يُدلي خيوطها من شجرةٍ ثم يفرخ فيها، الواحدة: تَنَوُّطَةٌ وتُنَوَّطَةٌ.
وقال " حَمْزَةُ " في قولهم: أصنع من تَنَوطٍ: هو طائر يركب عشه تركيباً بين عودين من أعواد الشجر فينسجه كقارورة الدهن ضيق الفم واسع الداخل فيودعه بيضه فلا يوصل إليه حتى تدخل اليد فيه إلى المعصم.
وقال أبو عمرو: أناطَتِ الإبل: أصابها وَرَمٌ في نحورها؛ مثل نِيْطَتْ. وقال ابن عباد: نَوَّطْت القربة تَنْوِيْطاً: إذا أثقلتها لتدهنها.
وانْتَاطَ المكان: بَعُدَ.
وقال أبو عمرو: انْتَاطَ من قولهم: أني أريد أن أسْتَنِطَكَ ناقتي: إذا دفعها إليه ليمتار له " عليها، فيقول " الرجل: أنا أنْتَاطُها لك.
والتركيب يدل على تعليق شيءٍ بشيء إذا علقته به، وقد شَذَّ عن هذا التركيب قولهم: بئر نَيُّطٌ.
ض غ ط

ضغط الشيء: عصره وضيق عليه. وأعوذ بالله من ضغطة القبر. وضغطته إلى الحائط وغيره فانضغط. وضاغطته في الزحام، وتضاغطوا.

ومن المجاز: فعل ذلك الأمر ضغطة: قهرة واضطراراً. وأخذه بالضغطة وهو أن يقول: حط عني كذا حتى أعطيك البقية. واللهم ادفع عنا هذه الضغطة وهي الشدة. وأرسلته ضاغطاً على فلان: مهيمناً عليه يتتبع ما يأتي به. وبه ضاغط وبهن ضاغط وهو أن يسحج مرفق البعير جنبه فيقترحه.

حسب

Entries on حسب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more

حسب

1 حَسَبَهُ, (S, A, Mgh, &c.,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb, &c.,) inf. n. حَسْبٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and حُسْبَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and حِسْبَانٌ (K) and حِسَابٌ (S, K,) which is generally an inf. n. of this verb, but sometimes of حَاسَبَ, (TA,) and حِسَابَةٌ (S, K) and حِسْبَةٌ, (Msb, K,) or this is like قِعْدَةٌ and رِكْبَةٌ, [denoting a mode, or manner,] as in a verse of En-Nábighah cited below, (S,) and حَسْبَةٌ, which is of rare occurrence, (MF, TA,) He numbered, counted, reckoned, calculated, or computed, it; (S, A, Mgh, Msb, K;) namely, property [&c.]. (A, Mgh, Msb.) Yousay, مَنْ يَقْدِرُ عَلَى عَدِّ الرَّمْلِ وَحَسْبِ الحَصَى

[Who can count the sands, and number the pebbles?]. (A.) And أَلْقِ هٰذَا فِى الحَسْبِ [Throw thou this into the reckoning]; i. e., into what thou hast reckoned. (A.) وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِحُسْبَانٍ, in the Kur [lv. 4], means And the sun and the moon [run their courses] according to a [certain] reckoning; or through a series of mansions [or constellations], the bounds of which they do not transgress: (TA:) or بحسبان alludes to the numbers of the months and years and all other times: [but properly speaking,] حسبان is here an inf. n.: (Zj, TA:) or, accord. to Akh, a pl. of حِسَابٌ; (S, TA;) and so says AHeyth: or, accord. to some, it is here a proper subst., signifying the firmament. (TA.) حُسْبَانًا in the Kur vi. 96 is held by Akh to be for بِحُسْبَانٍ, meaning بِحِسَابٍ [as in the phrase quoted above, from the Kur lv. 4, accord. to the first explanation]. (TA.) and حُسْبَانُكَ عَلَى اللّٰه signifies حِسَابُكَ على اللّٰه [On God be it to reckon with thee: see also حَسِيبُكَ اللّٰهُ]. (TA.) Az says that the reckoning in buying and selling is termed حِسَابٌ because one knows thereby what is sufficient. (TA.) وَاللّٰهُ سَرِيعُ الحِسَابِ, in the Kur [ii. 198, &c., God is quick in reckoning], signifies that his reckoning is necessary, or of necessity, and that his reckoning with one person does not divert Him from reckoning with another. (TA.) And يَرْزُقُ مَنْ يَشَآءُ بَغَيْرِ حِسَابٍ, in the Kur [ii. 208, &c., He supplieth whom He willeth, without reckoning], means without sparing, or scanting; as when a man expends without reckoning: but the phrase is variously explained, as meaning without appointing for any one what is deficient: or without fearing that any one will call Him to account for it: or without the receiver's thinking that He will bestow upon him, or without his reckoning upon the supply; so that it may be from حَسِبَ

“ he thought,” or from حَسَبَ “ he reckoned. ” (L, TA.) The saying, cited by IAar, يَا جُمْلُ أَسْقَاكِ بِلَا حِسَابَهْ as related by J [in the S], but correctly أُسْقيت, (TA,) means [O Juml, mayest thou be given rain] without reckoning, and without measure. (S.) An instance of حِسْبَةٌ as similar to قِعْدَةٌ and رِكْبَةٌ occurs in the saying of En-Nábighah, فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا وَأَسْرَعَتْ حسْبَةً فِى ذٰلِكَ العَدَدٍ

[And she completed a hundred, in which was her pigeon; and she was quick in the mode of computing that number]. (S.) A2: حَسِبَهُ كَذَا, [a verb of the kind termed أَفْعَالُ القُلُوبِ, having two objective complements, the former of which is called its noun, and the latter its enunciative,] aor. ـَ and حَسِبَ; (S, Msb, K;) the former the more approved, (TA,) of the dialects of all the Arabs except Benoo-Kináneh; the latter aor. being peculiar to the dial. of this tribe, (Msb,) and contr. to analogy, (S, Msb,) for by rule it should be حَسَبَ [only]; and حَسِبَ is the only verb of the measure فَعِلَ having both يَفْعَلُ and يَفْعِلُ as the measures of its aor. except نَعِمَ and يَئِسَ and يَبِسَ [and وَعِرَ and وَحِرَ and بَئِسَ and وَلِهَ and وَهِلَ mentioned by Ibn-Málik (with the preceding) cited in the TA voce وَرِثَ]; but eight verbs having an unsound letter for the first radical have kesreh to the medial radical in the pret. and aor. , viz., وَثِقَ and وَرِثَ and وَرِعَ and وَرِمَ and وَرِيَ and وَفِقَ and وَلِىَ and وَمِقَ; (S;) inf. n. حِسْبَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and مَحْسَبَةٌ and مَحْسِبَةٌ (S, K) and حِسَابٌ; (TA; [but see what follows;]) He [counted, accounted, reckoned, or esteemed, meaning] thought, or supposed, him, or it, to be so. (S, Mgh, Msb, K.) You say, حَسِبْتُهُ صَالِحًا [I counted him, or thought him, good, or righteous]. (S.) And حَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا [I thought Zeyd to be standing]. (Msb.) And مَا كَانَ فِى حِسْبَانِى

كَذَا [Such a thing was not in my thought]: you should not say فى حِسَابِى, (K,) unless you mean thereby it was not included in my reckoning, or, by amplification of the sense, I did not think it. (MF.) A3: حَسُبَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. حَسَابَةٌ (S, K) and حَسَبٌ, (Msb, K,) He was, or became, characterized, or distinguished, by what is termed حَسَبٌ as explained below [i. e. grounds of pretension to respect or honour; &c.]. (S, Msb, K.) 2 حسّبهُ, inf. n. تَحْسِيبٌ: see 4. b2: Also He placed a pillow for him; supported him with a pillow; (S, K;) seated him upon a حُسْبَانَة, or مَحْسَبَة. (TA.) b3: And hence, He honoured him. (L.) b4: He buried him: (TA:) or buried him in stones: [see حَسْبٌ:] or buried him wrapped in grave-clothing: namely, a dead person. (K, TA.) b5: Nuheyk El-Fezáree says, (S, TA,) addressing 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl, (TA,) لَتَقَيْتَ بِالوَجْعَآءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ

↓ حَرَّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ (S, TA) Thou wouldst have avoided, by turning thy hinder part, the thrust [of a thin, thirsty weapon], or thou wouldst have taken thy restingplace (TA) not honoured, or not shrouded, (S, TA,) or not pillowed: غير محسّب being variously rendered: one person prefers the meaning not buried: Az says that the signification of burial in stones and that of wrapping in grave-clothes, assigned to the verb, were unknown to him; and that غير محسّب signifies not supported with a pillow. (TA.) 3 حاسبهُ, inf. n. مُحَاسَبَةٌ (S, TA) and sometimes حِسَابٌ, which is also an inf. n. of حَسَبَ, or, accord. to Th, it seems to be a quasi-inf. n., (TA,) [He reckoned with him.] And حاسبهُ عَلَيْهِ [He called him to account for it]. (TA.) 4 احسبهُ, (Th, S, K,) inf. n. إِحْسَابٌ, (TA,) He gave him what sufficed, or satisfied, him, مِنْ كُلِّ شَىْءٍ of everything: (Th, TA:) he contented him: (K:) or he gave him what contented him; as also ↓ حسّبهُ: (S:) and both verbs, inf. n. of the latter تَحْسِيبٌ, he gave him to eat and drink until he was satisfied: (K:) and the former, [or both,] he gave him until he said حَسْبِى [It is sufficient for me]. (Az, S.) You say also, أَعْطَى

فَأَحْسَبَ He gave, and (assumed tropical:) gave much: (S:) and ↓ اِحْتَسَبْتُهُ, [if not a mistranscription for أَحْسَبْتُهُ,] (tropical:) I gave him much. (A, TA.) b2: Also It (a thing, S, Msb,) sufficed him: (S, A, Msb:) he sufficed him. (TA.) You say, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَحْسَبَكَ مِنْ رَجُلٍ, and [مِنْ رَجُلَيْنِ] بِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ, and [مِنْ رِجَالٍ] بِرِجَالٍ أَحْسَبُوكَ, I passed by a man sufficient for thee as a man, i. e., supplying to thee the place of any other [by his excellent qualities], and by two men &c., and by men &c. (S.) [The verb here is rendered, in grammatical analysis, by its act. part. n. See also حَسْبُ.]5 تحسَب (tropical:) He sought, or sought leisurely and repeatedly, to learn news: (A, K, * TA:) he sought after news: (K, * TA:) he inquired, or asked, respecting news; (S, K, * TA; [in the CK, اسْتَخْيَرَ is erroneously put for اِسْتَخْبَرَ;]) of the dial. of El-Hijáz: (TA:) he searched after news as a spy. (A 'Obeyd, TA.) It is said in a trad., accord. to one reading, كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلَاةَ (tropical:) They used to assemble, and endeavour to ascertain the time of prayer: but the common reading is يَتَحَيَّنُونَ. (TA.) A2: Also He reclined upon a pillow. (K.) 8 احتسب [for احتسب أَجْرًا He reckoned upon a reward: or] he sought a reward [from God in the world to come]. (TA.) وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ, in the Kur lxv. 2, means [And He will supply him with the means of subsistence] whence he does not reckon, or expect; whence does not occur to his mind. (Bd, Jel.) And مَنْ صَامَ رَمَضانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا, in a trad., Whoso fasteth during Ramadán, believing in God and his Apostle, and [reckoning upon a reward, or] seeking a reward from God. (Mgh, * TA.) Yousay also, احتسب بِكَذَا أَجْرًا عِنْدَ اللّٰهِ (S, K) He reckoned upon obtaining, [or he sought,] by such a thing, or such an action, a reward from God: (PS:) or he prepared, or provided, such a thing, seeking thereby a reward from God. (K.) and احتسب عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرًا He prepared, or provided, in store for himself, good, [i. e. a reward,] with God. (A, Mgh.) And احتسب الأَجْرَ عَلَى اللّٰهِ He laid up for himself, in store, the reward, with God, not hoping for the reward of the present life; اِحْتِسَابُ الأَجْرِ relating only to an action done for the sake of God. (Msb.) [Hence,] احتسب وَلَدَهُ, (A, Mgh,) or ابْنَهُ, (Msb,) or ابْنًا, or بنْتًا, (S, K, *) is said when one has lost by death an adult child or son or daughter; (S, A, Mgh, Msb, K;) meaning He prepared, or provided, in store for himself, a reward, by his patience on the occasion of his being afflicted and tried by the death of his adult child: (Mgh, * TA:) when a man has lost by death a child not arrived at the age of puberty, you say of him, اِفْتَرَطَهُ. (S, A, Msb, K.) [Hence also,] احتسب عَمَلَهُ [He reckoned upon, or prepared for himself, a reward by his deed: or] he did his deed seeking a reward from God in the world to come. (L, TA.) b2: اِحْتَسَبْتُ بَالشَّىْءِ I included the thing in a numbering, or reckoning; or made account of it; accounted it a matter of importance. (Msb.) And فُلَانٌ لَا يُحْتَسَبُ [for لا يحتسب بَهِ] Such a one is made no account of; is not esteemed, or regarded, as of any account, or importance. (A, TA.) b3: اِحْتَسَبْتُ عِنْدَهُ means اِكْتَفَيْتُ [I was, or became, sufficed, or contented, thereat, or with him, or at his abode]. (A, TA.) [and IbrD thinks that the verb has the same signification in the phrase اِحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بِالمَالِ, quoted in the TA from the A; holding عليه to be here used in the sense of عَنْهُ; so that the meaning is I was, or became, sufficed, so as to have no need of him, or it, by the property: but I doubt whether this phrase be correctly transcribed.] b4: احتسب also signifies اِنْتَهَى [He abstained, or desisted; app. as one sufficed, or contented]. (K.) b5: And احتسب عَلَيْهِ كَذَا He disapproved and disallowed his doing, or having done, such a thing; (S, K; *) namely, a foul deed: (TA:) whence the appellation ↓ مُحْتَسِبٌ. (K.) and accord. to some, احتسب اللّٰهَ عَلَيْهِ means He said, May God take, or execute, vengeance upon him; or punish him; for his evil deeds. (Har p. 371.

[See حَسِيبٌ.]) [In the present day, احتسب عَلَيْهِ is used as meaning He prayed for aid against him by saying, حَسْبُنَا اللّٰهُ God is, or will be, sufficient for us.] b6: You say also, احتسب فُلَانًا, (K,) or احتسب مَا عِنْدَهُ, (A,) meaning (tropical:) He endeavoured to learn what such a one had [in his mind, or in his possession]. (A, K, * TA.) b7: See also 4.9 احسبّ He (a camel) was, or became, of a white colour intermixed with red (S, TA) and with black. (TA.) حَسْبٌ Sufficiency. (K voce هَسْبٌ.) b2: حَسْبُ is a [prefixed] noun (S) [syn. with كَفْىُ, as is implied in the K voce قَطْ; or] syn. with كَافِى; (Msb;) or [virtually] meaning كَفَى [as a pret. in the sense of an emphatic aor. ]; (S, K;) or يَكْفِى: (TA:) Sb says that it is used to denote the being sufficed, or content. (TA.) You say, حَسْبُكَ دِرْهَمٌ [and بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ, in which latter the ب is redundant; meaning Thy sufficiency, or a thing sufficing thee, is a dirhem; a phrase which may be used in two ways; as predicating of what is sufficient, that it is a dirhem; and as predicating of a dirhem, that it is sufficient; in which latter case, بحسبك is an enunciative put before its inchoative, (as also حَسْبُكَ,) so that the meaning is, a dirhem is a thing sufficing thee, i. e. a dirhem is sufficient for thee; as is shown in a marginal note in my copy of the Mughnee, in art. بِ; or, accord. to the S and K, a dirhem suffices thee: accord. to Bd (iii. 167), بحسبك means مُحْسِبُكَ, and كَافِيكَ, from أَحْسَبَهُ meaning كَفَاهُ; and is shown to have this meaning by its not importing a determinate signification in consequence of its being a prefixed noun with its complement in the saying, هٰذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ This is a man sufficing thee]. (S, Msb, K.) You say also, حَسْبُكَ ذٰلِكَ That is, or will be, [or let that be,] sufficient for thee. (TA.) And حَسْبُكَ اللّٰهُ, in the Kur viii. 65, God is, or will be, sufficient for thee. (Fr, TA. See also حَسِيبُكَ اللّٰهُ.) and حَسْبُكَ بِصَدِيقِنَا [A person sufficing thee is our friend]; in which the ب is added to denote emphatic praise. (Fr, TA in art. بِ.) In the saying, هٰذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ This is a man sufficing thee as a man, i. e. supplying to thee the place of any other [by his excellent qualities], (S, K,) and مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِنْ رَجُلٍ I passed by a man sufficing thee as a man, (TA,) حسبك is an expression of praise, referring to the indeterminate noun [رجل]; because, in its case, [what is originally (see below)] an inf. n. (فِعْلٌ [under which term lexicologists, but not grammarians, include the مَصْدَر]) is rendered, in grammatical analysis, by another word, [i. e., by an act. part. n.,] as though one said مُحْسِبٌ لَكَ, or كَافٍ

لَكَ. (S. [Thus حسبك in these two instances is a صِفَة, i. e. an epithetic phrase; and من رجل is a تَمْيِيز, i. e. a specificative phrase.]) When the noun to which حسبك refers is determinate, you put حسب in the accus. case, as a حال, i. e. a denotative of state; as in the saying, هٰذَا عَبْدُ اللّٰهِ حَسْبَكَ مِنْ رَجُلٍ This is 'Abd-Allah; being one sufficing thee as a man. (S. [Here من رجل is, as before, a specificative phrase.]) [See also 4, the corresponding verb.]) حسب, in this manner, is used alike as sing. and dual and pl.; (S, K;) being [originally] an inf. n. (S.) It is also used alone, [as a prefixed noun of which the complement is understood,] as in the phrase زَيْدٌ حَسْبُ, without tenween, for حَسْبِى or حَسْبُكَ [&c., meaning Zeyd is sufficient for me or for thee &c.]; like as one says, جَآءَنِى زَيْدٌ لَيْسَ غَيْرُ, for لَيْسَ غَيْرُهُ عِنْدِى. (S. [That is, حَسْبُ, when thus used, is subject to the same rules as غَيْرُ and قَبْلُ, and بَعْدُ &c. when so used.]) b3: See also حَسَبٌ, in three places.

A2: Also, (TA,) and ↓ حِسْبَةٌ, (K,) Burial of the dead: (TA:) or burial of the dead in stones [app. meaning in a grave cased with stones]: or burial of the dead wrapped in grave-clothes: like تَحْسِيبٌ. (K. [See 2.]) حَسَبٌ i. q. ↓ مَحْسُوبٌ; (S, K;) of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ; (S;) Numbered, counted, reckoned, calculated, or computed. (S, K.) b2: A number counted. (L.) b3: Amount, quantity, or value. (L.) Sometimes, (S, L, K,) by poetic license, (S,) and in prose, (L,) ↓ حَسْبٌ. (S, L, K.) You say, الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ, and ↓ بِحَسْبِ, The recompense is, or shall be, according to the amount, or quantity, or value, of thy work. (L.) And يُجْزَى المَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ The man is, or shall be, paid according to the amount, or quantity, of his work. (Msb.) and عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَىَّ شُكْرِى لَكَ [and ↓ حَسْبَمَا (for عَلَى حَسَبِ مَا)] According to the amount, or value, of the benefit, or benefits, that thou hast conferred upon me are my thanks to thee. (L.) And لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذٰلِكَ Let thy deed, or work, be correspondent to the quantity, or number, of that: or adequate, or equivalent, to that. (S.) And هٰذَا بِحَسَبِ ذَا This is equal in number or quantity, or is equivalent, to that. (K.) and مَا أَدْرِى مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ, i. e. ما قَدْرُهُ [app. I know not what is the value of thy story]. (Ks, S.) And أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ حَسَبَ الطَّاقَةِ and عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ I benefited him according to the measure of ability. (Mgh.) b4: Also [Grounds of pretension to respect or honour, consisting in any qualities (either of oneself or of one's ancestors) which are enumerated, or recounted, as causes of glorying: and hence signifying nobility; rank or quality; honourableness, or estimableness, from whatever source derived:] originally, (MF,) what one enumerates, or recounts, of the deeds, or qualities, in which his ancestors have gloried: (S, A, Mgh, * K, MF:) secondly, what one enumerates, or recounts, of his own deeds, or qualities, in which he glories: thirdly, what one enumerates, or recounts, of any deeds, or qualities, that are causes of his glorying, of whatever kind they be: (MF:) or the memorable deeds, or qualities, of one's ancestors; and one's own deeds, or qualities, in which he glories; because they were enumerated, or recounted, by the Arabs in contending, or disputing, for glory; (T, Msb, * TA;) the latter consisting in such qualities as courage, and good disposition, and liberality: (Msb:) or what are enumerated, or recounted, of generous actions, or qualities: (Msb:) or good actions, or conduct, of oneself, and of one's ancestors: (Sh, Mgh:) or generosity, or nobility, of actions or conduct: (IAar, K:) or righteous, virtuous, or good, actions or conduct: (K:) or good disposition: (TA:) or religion; (S, Msb, K;) piety; because true nobility consists in religion or piety: (MF:) or wealth; (S, K;) because it serves in lieu of true nobility: (TA:) in this sense, and in the sense next preceding, it has no corresponding verb: (TA:) or state, or condition; [i. e. good state or condition;] syn. بَالٌ [i. q. حَالٌ]: (K:) or intellect, or understanding: (MF:) and a man's relations, consisting of his children and others: pl. أَحْسَابٌ. (Az, Mgh.) Accord. to ISk, (S, Msb,) حَسَبٌ and كَرَمٌ may pertain to him who has not noble ancestors; but not شَرَفٌ nor مَجْدٌ. (S, Msb, * K.) حَسَبٌ is also used elliptically, (Mgh, TA,) [in the sense of حَسِيبٌ, q. v.,] for ذُو حَسَبٍ, (TA,) and for ذَوُو حَسَبٍ. (Mgh.) b5: اِشْتَرَى بِالحَسَبِ He bought a thing in an honourable manner with respect to himself and the seller: حسب, here, is said to be from حَسَّبَهُ “ he honoured him; ” or from حُسْبَانَةٌ “ a small pillow ” [because him for whom you put a pillow you honour: see 2]. (TA.) حُسْبَةٌ, in a camel, A colour in which are whiteness and redness (K, TA) and blackness: (TA:) in a man, [a reddish colour such as is termed]

شُقْرَة in the hair of the head: (K:) and also in a man, (K, TA,) and in a camel, (TA,) whiteness and redness produced by a whiteness of the skin arising from disease and infecting the hair [so as to turn it red]: (K, TA:) accord. to IAar, blackness inclining to redness. (TA.) b2: Also Leprosy. (K.) حِسْبَةٌ [originally The act of numbering, counting, &c.: or a mode, or manner, of numbering, &c.: see 1. b2: ] A subst. from اِحْتَسَبَ أَجْرًا; (S, Msb, K;) syn. with اِحْتِسَابٌ (A) [as meaning A reckoning upon, or seeking, or preparing or providing, or laying up for oneself in store, a reward in the world to come]. You say, فَعَلَهُ حِسْبَةً [He did it reckoning upon, or seeking, &c., a reward in the world to come]. (A, TA.) b3: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ He is good in respect of managing, conducting, ordering, or regulating, (S, A, Msb, K,) and examining, or judging, (Msb,) and sufficing, (A,) فِى الأَمْرِ in the affair. (S, A, Msb.) This is not from اِحْتِسَابُ الأَجْرِ; for احتساب الاجر relates only to an action done for the sake of God. (Msb.) A2: A reward, or recompense: pl. حِسَبٌ. (S, K.) A3: [The office of the مُحْتَسِب.]

A4: See also حَسْبٌ, last sentence.

حُسْبَانٌ: see حِسَابٌ.

A2: Also A punishment. (S, K.) b2: A calamity; an affliction with which a man is tried. (Aboo-Ziyád, K.) b3: Evil; mischief. (Aboo-Ziyád, K.) b4: Locusts. (Aboo-Ziyád, S, K.) b5: Dust: or smoke: syn. عَجَاجٌ. (K.) b6: Fire. (TA.) This, and each of the five significations next preceding, and that next following, have been assigned to the word as used in the Kur xviii. 38. (TA.) See also حُسْبَانَةٌ. b7: Small arrows, (Mgh, Msb, K,) or short arrows, (S,) which are shot from Persian bows: (Mgh, Msb:) said by IDrd to be, in this sense, postclassical: (TA:) or arrows which a man shoots in the hollow of a reed, or cane; drawing the bow, he discharges twenty of them at once, and they pass by nothing without wounding it, whether it be an armed man or another object; they come forth like rain, and scatter among the people: (ISh, TA:) or small arrows, with slender heads, in the hollow of a reed, or cane, which, when discharged, come forth like a shower of rain, and scatter, and pass by nothing without wounding it: (Az, Msb:) or iron-headed arrows, like large needles, slender, but somewhat long, and without edges [to the heads]: (Th, TA:) n. un. with ة. (S, Mgh, Msb, K.) A3: It is also said to signify The circumference of a mill-stone: b2: and hence, in the Kur lv. 4, [see 1, above,] to mean The [revolving] firmament. (El-Khafájee, MF.) حُسْبَانَةٌ n. un. of حُسْبَانٌ [q. v.]. (S, Mgh, &c.) b2: Also A thunderbolt; syn. صَاعِقَةٌ: (K:) and ↓ حُسْبَانٌ, [of which it is the n. un.,] thunderbolts; syn. صَوَاعِقُ. (Bd and Jel in xviii. 38.) b3: A hailstone; syn. بَرَدَةٌ. (K. [In some copies of the K بَرْدَةٌ.]) b4: A cloud. (K.) A2: A small ant. (K.) A3: A small pillow; (S, K;) and so ↓ مِحْسَبَةٌ: (K:) or this signifies a pillow of skin, or leather. (TA.) حِسَابٌ and ↓ حُسْبَانٌ [A numbering, counting, reckoning, calculation, or computation: see 1:] both signify the same: (S:) or the latter is pl. of the former, (S, K, TA,) accord. to Akh (S, TA) and AHeyth and others, when the former signifies what is numbered; &c.; [a number; or quantity;] and the former has also for a pl. [of pauc.] أَحْسِبَةٌ. (TA.) You say, رَفَعَ العَامِلُ حِسَابَهُ and حُسْبَانَهُ [The agent presented his reckoning, &c.]. (A.) Hence, حِسَابُ الجُمَّلِ and الجُمَلِ: see art. جمل. [And حِسَابُ عَقْدِ الأَصَابِعِ The numbering, counting, or reckoning, with the fingers.] And يَوْمُ الحِسَابِ [The day of reckoning; i. e., of the final judgment]. (Kur xxxviii. 15, &c.) b2: حِسَابٌ also signifies The reckoning, or enumerating, or recounting, of causes of glorying; or of memorable, or generous, actions or qualities. (Msb.) b3: And (tropical:) A great number of men: (A, L, K:) of the dial. of Hudheyl. (L.) b4: and (assumed tropical:) A sufficing thing, (S, K,) and gift, (S, K, and Bd in lxxviii. 36,) as also ↓ حَسَّابٌ: (Bd ib.:) or a large gift: (Jel ib.:) or a gift according to one's works. (Bd ib.) حَسِيبٌ A reckoner, or taker of accounts: [see also حَاسِبٌ:] or a sufficer, or giver of what is sufficient; (K, TA;) from أَحْسَبَ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ. (TA.) It has the former of these significations, or the latter, in the phrase, كَفَى بِاللّٰهِ حَسِيبًا [God is sufficient as a reckoner, or as a giver of what sufficeth], (Fr, K, TA,) in the Kur [iv. 7, and xxxiii. 39]: (TA:) and so in the Kur iv. 88. (TA.) b2: [Hence,] حَسِيبُكَ اللّٰهُ, (S, K,) in the L اللّٰهُ ↓ حَسْبُكَ, (TA,) [both of which phrases are used in the present day in the sense here following,] May God take, or execute, vengeance upon thee; or punish thee: (S, L, K:) meaning an imprecation though literally predicatory. (IAmb, Har p. 371.) [See also حُسْبَانُكَ عَلَى اللّٰهِ, voce حَسَبَ.]

A2: Also Characterized, or distinguished, by what is termed, حَسَبٌ as explained above [i. e. grounds of pretension to respect or honour; &c.]: (S, K:) generous, liberal, honourable, or noble: (Msb:) bountiful, or munificent: and having a numerous household: (Az, Mgh:) pl. حُسَبَآءُ. (A, K.) حَسَّابٌ: see حِسَابٌ.

حَاسِبٌ [act. part. n. of 1; Numbering, counting, &c.:] a reckoner; an accountant: [see also حَسِيبٌ:] pl. حُسَّبٌ and حُسَّابٌ (TA) and حَسَبَةٌ. (A.) أَحْسَبُ, (S, K,) fem. حَسْبَآءُ, (TA,) A camel of a colour in which are whiteness and redness (S, K, TA) and blackness: (TA:) a man in the hair of whose head is [a reddish colour such as is termed]

شُقْرَة: (S, K:) a man, (K,) and a camel, (TA,) whose skin has become white by reason of disease, and whose hair is infected [and turned red] in consequence thereof, so that he has become white and red: (K:) accord. to Sh, that has no [distinct] colour; of whom, or of which, one says, I think so, and I think so. (TA. [The latter clause of this explanation (in the TA الذى يقال احسب كذا و احسب كذا) I have rendered conjecturally; supposing يقال to have been omitted by a copyist, after يقال,]) b2: Also A leper. (Lth, T, K.) b3: And (assumed tropical:) A mean, avaricious, man. (S, TA.) إِبِلٌ مُحْسِبَةٌ Camels that have much flesh and fat: (TA:) or محسبة has two meanings; from حَسَبٌ signifying “ nobility; ” [i. e. noble camels;] and from إِحْسَابٌ; i. e. satisfying, with their milk, their owners and the guest. (IAar, TA.) مِحْسَبَةٌ: see حُسْبَانَةٌ.

مُحَسَّبٌ: see 2.

مَحْسُوبٌ: see حَسَبٌ, first sentence.

مُحْتَسِبٌ [The inspector of the markets and of the weights and measures &c.] is an appellation derived from اِحْتَسَبَ, as shown above: see this verb. (K.) You say, فُلَانٌ مُحْتَسِبُ البَلَدِ [Such a one is the inspector of the markets &c. of the town]: you should not say مُحْسِبٌ. (S.)
(حسب) : تَقُول: حَسْبَكَ مِنْ هذا: إذا نَهَتْتَهُ - بالنَّصْبِ -.
الحسب: ما يعده المرء من مفاخر نفسه وآبائه.
حسب: {حُسْبان}: حساب، وقيل: جمع حساب. و {حسبنا}: كافينا. {حسيبا}: كافيا أو عالما أو مقتدرا أو محاسا.
ح س ب: (حَسَبَهُ) عَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَكَتَبَ وَ (حِسَابًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (حُسْبَانًا) بِالضَّمِّ وَالْمَعْدُودُ (مَحْسُوبٌ) وَ (حَسَبٌ) أَيْضًا فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَنَفَضٍ بِمَعْنَى مَنْفُوضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَلَى قَدْرِهِ وَعَدَدِهِ. وَ (الْحَسَبُ) أَيْضًا مَا يَعُدُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ، وَقِيلَ حَسَبُهُ دِينُهُ، وَقِيلَ مَالُهُ. وَالرَّجُلُ (حَسِيبٌ) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْحَسَبُ) وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ بِدُونِ الْآبَاءِ وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَ (حَسْبُكَ) دِرْهَمٌ أَيْ كَفَاكَ، وَشَيْءٌ (حِسَابٌ) أَيْ كَافٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ: 36] وَ (الْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ الْعَذَابُ أَيْضًا، وَ (حَسِبْتُهُ) صَالِحًا بِالْكَسْرِ (أَحْسَبُهُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ (مَحْسِبَةً) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَ (حِسْبَانًا) بِالْكَسْرِ ظَنَنْتُهُ. 

حسب


حَسَبَ(n. ac. حَسْب
حِسْبَة
حِسَاْب
حِسَاْبَة
حِسْبَاْن
حُسْبَاْن)
a. Numbered, counted, reckoned, calculated.

حَسِبَ(n. ac.
مَحْسَبَة
مَحْسِبَة
حِسْبَاْن)
a. Reckoned, accounted, considered, thought, believed;
supposed, surmised.

حَسُبَ(n. ac. حَسَب
حَسَاْبَة)
a. Was respected, esteemed.

حَسَّبَa. Contented, satisfied.

حَاْسَبَa. Reckoned with, settled accounts with.
b. [acc. & 'Ala], Called to account for.
أَحْسَبَa. see IIb. [acc. & Min], Sufficed, served instead of.
تَحَسَّبَa. Reclined.
b. Enquired into.

تَحَاْسَبَa. Settled accounts together.

إِحْتَسَبَa. Reckoned upon; took into account; made account
of.
b. Calculated, estimated; accounted, thought
considered.

حَسْبa. Sufficiency; lot, share, portion; equivalent.

حِسْبَة
(pl.
حِسَب)
a. Account; reckoning, calculation.
b. Recompense, reward.

حَسَب
(pl.
أَحْسَاْب)
a. Quantity; measure; number; amount; value.
b. Merit; distinction, honour.

حَاْسِب
(pl.
حَسَبَة
4t
حُسَّب
حُسَّاْب
29)
a. Reckoner; accountant.
b. Arithmetician.

حِسَاْب
(pl.
أَحْسِبَة
حُسْبَاْن
حِسَابَات )
a. Account, bill.
b. see 1
حَسِيْب
(pl.
حُسَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. Respected, esteemed.

حِسْبَاْنa. Opinion; conjecture, surmise.

N. Ag.
إِحْتَسَبَa. Inspector of weights & measures.

حَسْبَمَا
a. According to.

بِحَسْب بِهَسَب
a. Equal to; corresponding to; in accordance with.

يَوْم الحِسَاب
a. The day of Judgment.

حِسَاب الجُمَّل
a. Chronography ( counting by the numerical value of
letters ).
ح س ب

حسب المال. ورفع العامل حسابه وحسبانه. ومن يقدر على عد الرمل وحسب الحصى؟ وهو من الكتبة الحسبة. والأجر على حسب المصيبة أي على قدرها. وفلان لا حسب له ولا نسب، وهو ما يحسبه ويعده من مفاخر آبائه. وألق هذا في الحسب أي فيما حسبت. وهو حسيب نسيب، وهم حسباء. وفلان لا يحتسب به أي لا يعتد به. واحتسبت عليه بالمال. واحتسب عند الله خيراً إذا قدمه، ومعناه اعتده فيما يدخر. واحتسب ولده إذا مات كبيراً، وافترطه إذا مات صغيراً قبل البلوغ. واحتسبت بكذا: اكتفيت به. وأحسبني: كفاني، وحسبي كذا وبحسبي. وفلان حسن الحسبة في الأمور أي الكفاية والتدبير. وفعل كذا حسبةً أي احتساباً، وله فيه حسبة وحسب. قال الكميت:

إلى مزورين في زيارتهم ... نيل التقى واستتمت الحسب

ومن المجاز: خرجا يتحسبان الأخبار: يتعرفانها، كما يوضع الظن موضع العلم، واحتسبت ما عند فلان: اختبرته وسبرته. قال:

تقول نساء يحتسبن مودتي ... ليعلمن ما أخفي ويعلمن ما أبدي

وفي بعض الحديث " عند الله أحتسب عنائي " وأتاني حساب من الناس أي كثير، كما تقول جاءني عدد منهم وعديد. قال ساعدة بن جؤية:

فلم ينتبه حتى أحاط بظهره ... حساب وسرب كالجراد يسوم

واستعطاني فلان فأحسبته أي أكثرت له.
حسب
الحَسَبُ: الشَّرَفُ في الآباء، رَجُلٌ حَسِيْبٌ، وقَوْمٌ حُسَبَاءُ. وحَسَّبْتُ فلاناً حَسَبَه: رَدَدْتَه إلى أصْلِهِ. والمُحَسَّبُ: الحَسِيْبُ ذو الكَرَم. والحَسَبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ، كَقَوْلِكَ: الأجْرُ على حَسَبِ ما عَمِلْتَ. وأمّا حَسْبُ - مَجْزُوْمٌ - فَمَعْناهُ: كَفى. وقد أحْسَبَكَ ذلك: كَفَاكَ. وأحْسَبْتُ الرَّجُلَ: إِذا أطْعَمْته وسَقَيْتَه حتّى يَشْبَعَ وتُعْطِيه حَتّى يَرْضى. والحِسَابُ: مَعْرُوفٌ. والحِسَابَةُ: مَصْدَرُ حَسَبْتُ الشَّيْءَ أحْسُبُه حِسَاباً، واحْتَسَبْتُ - أيضاً - حِسْبَةً. وقَوْمٌ حُسّابٌ. والحِسْبَةُ: احْتِسَابُكَ الأجْرَ عِنْدَ الله. وقَوْلُه: " الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ " أي بِحِسَابٍ. وإِنَّه لَحَسَنُ الحِسْبَةِ في الأمْرِ: إِذا كَانَ حَسَنَ التَّدْبِيْرِ. واسْتَحْسَبَتِ الغَنَمُ من البَقْلِ ما شاءتْ: أي أكَلَتْ. وفلانٌ لا يُحَاسَبُ: أي لا يُعْتَدُّ به. الحُسْبَانُ: النّارُ نَفْسُها. والحَسْبَاءُ: اسْمُ امْرَأةٍ. ويقولون: حُسْبَانُكَ على اللَّهِ. والحِسْبَانُ: من الظَّنِّ، حَسِبَ يَحْسِبُ ويَحْسَبُ حِسْباناً. الحُسْبَانُ: سِهَامٌ صِغارٌ يُرْمى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ. والأحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَتُه من داءٍ فَفَسَدَتْ شَعَرَتُه فَصَارَ أحْمَرَ وأبْيَضَ، وكذلك من الإِبِلِ. والتَّحْسِيْبُ: دَفْنُ المَيِّتِ، وأنْشَدَ:
غَداةَ ثَوى في الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
ويُقالُ: غَيْرَ مُكَفَّنٍ. والحُسْبَانَةُ والمِحْسَبَةُ: الوِسَادَةُ الصَّغِيرةُ. وحَسَّبْتُ الرَّجُلَ: أقْعَدْتُه عليها. وتَحَسَّبَ هو. وتَحَسَّبْتُ الخَبَرَ: بمعنى تَحَسَّسْتُه. واحْتَسَبْتُ ما في نَفْسِي: أي اخْتَبَرْتُه.
ح س ب : حَسَبْتُ الْمَالَ حَسْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْصَيْتُهُ عَدَدًا وَفِي الْمَصْدَرِ أَيْضًا حِسْبَةً بِالْكَسْرِ وَحُسْبَانًا بِالضَّمِّ وَحَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا أَحْسَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ إلَّا بَنِي كِنَانَةَ فَإِنَّهُمْ يَكْسِرُونَ الْمُضَارِعَ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ حِسْبَانًا بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى ظَنَنْتُ وَيُقَالُ حَسْبُكَ دِرْهَمٌ أَيْ كَافِيكَ وَأَحْسَبَنِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَيْ: كَفَانِي.

وَالْحَسَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَدُّ مِنْ الْمَآثِرِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَسُبَ وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الْإِنْسَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِآبَائِهِ شَرَفٌ وَرَجُلٌ حَسِيبٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ قَالَ وَأَمَّا الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ فَلَا يُوصَفُ بِهِمَا الشَّخْصُ إلَّا إذَا كَانَا فِيهِ.
وَفِي آبَائِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَسَبُ الشَّرَفُ الثَّابِتُ لَهُ وَلِآبَائِهِ قَالَ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِحَسَبِهَا» أَحْوَجَ أَهْلَ الْعِلْمِ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ فَالْحَسَبُ الْفَعَالُ لَهُ وَلِآبَائِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِسَابِ وَهُوَ عَدُّ الْمَنَاقِبِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَفَاخَرُوا حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَاقِبَهُ وَمَنَاقِبَ آبَائِهِ وَمِمَّا يَشْهَدُ لِقَوْلِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَمَنْ كَانَ ذَا نَسَبٍ كَرِيمٍ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا
جَعَلَ الْحَسَبَ فَعَالَ الشَّخْصِ مِثْلُ: الشَّجَاعَةِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْجُودِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ «حَسَبُ الْمَرْءِ
دِينُهُ» وَقَوْلُهُمْ يُجْزَى الْمَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ أَيْ عَلَى مِقْدَارِهِ.

وَالْحُسْبَانُ بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحُسْبَانُ مَرَامٍ صِغَارٌ لَهَا نِصَالٌ دِقَاقٌ يُرْمَى بِجَمَاعَةٍ مِنْهَا فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ فَإِذَا نَزَعَ فِي الْقَصَبَةِ خَرَجَتْ الْحُسْبَانُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا عَقَرَتْهُ.

وَاحْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قِيلَ افْتَرَطَهُ وَاحْتَسَبَ الْأَجْرَ عَلَى اللَّهِ ادَّخَرَهُ عِنْدَهُ لَا يَرْجُو ثَوَابَ الدُّنْيَا.

الْحِسْبَةُ بِالْكَسْرِ وَاحْتَسَبْتُ بِالشَّيْءِ اعْتَدَدْتُ بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَفُلَانٌ حَسَنُ الْحِسْبَةِ فِي الْأَمْرِ أَيْ حَسَنُ التَّدْبِيرِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ احْتِسَابِ الْأَجْرِ فَإِنَّ احْتِسَابَ الْأَجْرِ فِعْلٌ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ. 
(ح س ب) : (حَسَبَ) الْمَالَ عَدَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ حَسْبًا وَحُسْبَانًا (وَمِنْهُ) أَحْسَنْتُ إلَيْهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَعَلَى حَسْبِهَا أَيْ قَدْرِهَا (وَحَسَبُ) الرَّجُلِ مَآثِرُ آبَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْسَبُ بِهِ مِنْ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ لَهُ وَعَنْ شِمْرٍ الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ (وَمِنْهُ) مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَسَبِ أَبِيهِ (قَالَ) الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلسَّخِيِّ الْجَوَّادِ حَسِيبٌ وَلِلَّذِي يُكْثِرُ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَسِيبٌ قَالَ وَلِلْحَسِيبِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ عَدَدُ ذَوِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ هَوَازِنَ أَتَوْا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَقْدَ سُبِيَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ فَقَالُوا أَمَا إذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّا خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الْمَالِ وَالْأَحْسَابِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ شَيْئًا فَأَطْلَقَ لَهُمْ السَّبْيَ» قَالَ فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ يُسَمَّى حَسَبًا قُلْت وَعَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ لِحَسَبِهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِأَنَّ الْأَبْنَاءَ ذَوُو الْحَسَبِ وَالْعَدَدُ مِنْ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ يَكْثُرُ عَدَدَهُمْ بِالْبَنِينَ أَوْ لِأَنَّ الذَّبَّ عَنْ حَرِيمِ الْأَهْلِ مِنْ الْمَآثِرِ فَسُمُّوا حَسَبًا لِهَذِهِ الْمُلَابَسَةِ وَأَمَّا مَنْ رَوَى لِحَسِيبِهِ فَلَهُ وَجْهٌ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى» هَدْمًا لِقَاعِدَةِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَنِيَّ يُعَظَّمُ كَمَا يُعَظَّمُ الْحَسِيبُ وَأَنَّ مَنْ لَهُ التَّقْوَى هُوَ الْكَرِيمُ لَا مَنْ يَجُودُ بِمَالِهِ وَيُبَذِّرُهُ وَيُخْطِرُ بِنَفْسِهِ لِيُعَدَّ جَوَّادًا شُجَاعًا وَاحْتَسَبَ بِالشَّيْءِ اعْتَدَّ بِهِ وَجَعَلَهُ فِي الْحِسَابِ (وَمِنْهُ) احْتَسَبَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا إذَا قَدَّمَهُ وَمَعْنَاهُ اعْتَدَّهُ فِيمَا يُدَّخَرُ عِنْدَ اللَّهِ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ أَيْ أَعْتَدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا (وَاحْتِسَابًا) أَيْ صَامَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَاحْتَسَبَ وَلَدَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا أَوْ مَعْنَاهُ اعْتَدَّ أَجْرَ مُصَابِهِ فِيمَا يُدَّخَرُ (وَمِنْهُ) أُرِيدُ أَنْ أَحْتَسِبَ ابْنِي وَأُؤْجَرَ فِيهِ (وَالْحِسْبَانُ) بِالْكَسْرِ الظَّنُّ (وَالْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُرْمَى بِهَا بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ.
[حسب] حَسَبْتُهُ أَحْسَبُهُ بالضم حَسْباً وحسابا وحسبانا وحسابة، إذا عددته. وأنشد ابن الاعرابي : يا جمل أسقاك بلا حسابه * سقيا مليك حسن الربابه * قتلتنى بالدل والخلابه * أي بلا حساب ولا هنداز. ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر. والمعدود محسوبٌ وحَسَبٌ أيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول، مثل نَفَضٍ بمعنى منفوضٍ. ومنه قولهم: ليَكُنْ عملُكَ بِحَسَبِ ذلك، أي على قَدْرِهِ وعدده. قال الكسائي: ما أدري ما حَسَبُ حديثك، أي ما قَدْرُهُ، وربما سُكِّنَ في ضرورة الشعر. والحَسَبُ أيضاً: ما يعدُّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال: حَسَبُهُ دينُهُ، ويقال مالُهُ. والرجل حسيبٌ، وقد حَسُبَ بالضم حسابة، مثل خطب خطابة. قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرفٌ. قال: والشَرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. وحاسبته من المحاسبة واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجراً عند الله، والاسم الحِسْبة بالكسر وهي الأجر والجمع الحِسب. وفلان محتسِب البلد، ولا تقل مُحْسِب. واحتَسَبَ فلانٌ ابناً له أو بنتاً، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيراً قيل افترطه. ويقال أيضاً إنه لَحَسنُ الحِسبة في الأمر، إذا كان حَسَنَ التدبير له. والحِسبة أيضاً من الحساب مثل القعدة والركبة والجلسة. قال النابغة: فَكَمَّلَتْ مِائَةً فيها حمامتها * وأسرعت حسبة في ذلك العدد وأحسبنى الشئ، أي كفانى. وأحسبتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد بمعنىً، أي أعطيته ما يرضيه. قال الشاعر : ونُقْفي وَليدَ الحيِّ إن كان جائعاً * ونُحْسِبُهُ إن كان ليس بجائِع أي نعطيه حتى يقول حَسْبي. وحِسْبُكَ دِرْهمٌ أي كفاك، وهو اسم. وشئ حساب، أي كافٍ. ومنه قوله تعالى: (عَطاءً حِساباً) ، أي كافياً. وتقول: أعطى فأحْسَبَ، أي أكْثَرَ. وهذا رجل حَسْبُكَ من رجلٍ، وهو مدح للنَكِرَةِ لأن، فيه تأويل فَعْل كأنه قال مُحْسِبٌ لك، أي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لانه مصدر. وتقول في المعرفة: هذا عبد الله حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال. وإن أردت الفعل في حسبك قلت مررت برجل أحسبك من رجل وبرجلين أحسباك وبرجال أحسبوك. ولك أن تتكلم بحسب مفردة، تقول: رأيت زيدا حسب يا فتى، كأنك قلت: حسبى أو حسبك، فأضمرت هذا فلذلك لم تنون، لانك أردت الاضافة، كما تقول: جاءني زيد ليس غير، نريد ليس غيره عندي. وقولهم: حسيبك الله، أي انتقم الله منك. والحُسبان بالضم: العذابُ. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرضَ حُسْبانٌ، أي جرادٌ. والحُسْبانُ: الحساب، قال الله تعالى: (الشمسُ والقمرُ بِحُسْبانٍ) . قال الأخفش: الحُسْبانُ جماعةُ الحِسابِ، مثل شِهابٍ وشهبان. والحسبان أيضا: سهام قصار، الواحدة حسبانة. والحسبانة أيضا: الوسادة الصغيرة، تقول منه حَسَّبْتُهُ، إذا وسَّدْتَهُ. قال نهيك الفزارى : لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف * حران أو لثويت غير محسب أي غير موسد، يعنى غير مكرم ولا مكفن. وتحسبت الخبر. أي استخبرت. وقال رجل من بني الهُجَيم: تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وأيقن أنني * بها مُفْتَدٍ من واحد لا أغامره يقول: تشمَّمَ الأسدُ ناقتي وظنّ أني أتركها له ولا أقاتله. والأَحْسَبُ من الإبل، هو الذي فيه بياضٌ وحُمرةٌ. تقول منه: احسب البعير احسبابا ، والاحسب من الناس: الذي في شَعْرِ رأسِه شقرة. وقال امرؤ القيس : أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا يصفه باللؤم والشح. يقول: كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ. وحسبته صالحا أحسبه بالفتح، مَحْسَبَةً ومَحْسِبَةً وحِسْباناً بالكسر، أي ظننته. ويقال أحسبه، بالكسر، وهو شاذ لان كل فعل كان ماضيه مكسورا فإن مستقبله يأتي مفتوح العين، نحو علم يعلم، إلا أربعة أحرف جاءت نوارد، قالوا: حسب يحسب ويحسب، وبئس يبأس ويبئس، ويئس ييأس وييئس، ونعم ينعم وينعم، فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر نحو: ومق يمق، ووفق يفق، ووثق يثق، وورع يرع، وورم يرم، وورث يرث، وورى الزند يرى، وولى يلى.
حسب
الحساب: استعمال العدد، يقال: حَسَبْتُ أَحْسُبُ حِسَاباً وحُسْبَاناً، قال تعالى: لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ [يونس/ 5] ، وقال تعالى: وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً [الأنعام/ 96] ، وقيل: لا يعلم حسبانه إلا الله، وقال عزّ وجل: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ [الكهف/ 40] ، قيل: معناه:
نارا، وعذابا ، وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه، وفي الحديث أنه قال صلّى الله عليه وسلم في الريح: «اللهمّ لا تجعلها عذابا ولا حسبانا» ، قال تعالى: فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً [الطلاق/ 8] ، إشارة إلى نحو ما روي: «من نوقش الحساب عذّب» ، وقال تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ [الأنبياء/ 1] ، نحو: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [القمر/ 1] ، وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
[الأنبياء/ 47] ، وقوله عزّ وجلّ: وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ [الحاقة/ 26] ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ [الحاقة/ 20] ، فالهاء فيها للوقف، نحو:
مالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ [آل عمران/ 199] ، وقوله عزّ وجلّ: جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً [عم/ 36] ، فقد قيل: كافيا، وقيل: ذلك إشارة إلى ما قال: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [النجم/ 39] ، وقوله: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ [البقرة/ 212] . ففيه أوجه:
الأول: يعطيه أكثر ممّا يستحقه.
والثاني: يعطيه ولا يأخذه منه.
والثالث: يعطيه عطاء لا يمكن للبشر إحصاؤه، كقول الشاعر:
عطاياه يحصى قبل إحصائها القطر
والرابع: يعطيه بلا مضايقة، من قولهم:
حاسبته: إذا ضايقته.
والخامس: يعطيه أكثر مما يحسبه.
والسادس: أن يعطيه بحسب ما يعرفه من مصلحته لا على حسب حسابهم، وذلك نحو ما نبّه عليه بقوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ الآية [الزخرف/ 33] .
والسابع: يعطي المؤمن ولا يحاسبه عليه، ووجه ذلك أنّ المؤمن لا يأخذ من الدنيا إلا قدر ما يجب وكما يجب، وفي وقت ما يجب، ولا ينفق إلا كذلك، ويحاسب نفسه فلا يحاسبه الله حسابا يضرّ، كما روي: «من حاسب نفسه في الدنيا لم يحاسبه الله يوم القيامة» .
والثامن: يقابل الله المؤمنين في القيامة لا بقدر استحقاقهم، بل بأكثر منه كما قال عزّ وجل: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً [البقرة/ 245] .
وعلى هذه الأوجه قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ [غافر/ 40] ، وقوله تعالى: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ص/ 39] ، وقد قيل:
تصرّف فيه تصرّف من لا يحاسب، أي: تناول كما يجب وفي وقت ما يجب وعلى ما يجب، وأنفقه كذلك. والحسيب والمحاسب: من يحاسبك، ثم يعبّر به عن المكافئ بالحساب.
وحَسْبُ يستعمل في معنى الكفاية، حَسْبُنَا اللَّهُ [آل عمران/ 173] ، أي:
كافينا هو، وحَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ [المجادلة/ 8] ، وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً [النساء/ 6] ، أي: رقيبا يحاسبهم عليه، وقوله: ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام/ 52] ، فنحو قوله: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة/ 105] ، ونحوه: وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي [الشعراء/ 112- 113] ، وقيل معناه: ما من كفايتهم عليك، بل الله يكفيهم وإياك، من قوله: عَطاءً حِساباً [النبأ/ 36] ، أي: كافيا، من قولهم:
حسبي كذا، وقيل: أراد منه عملهم، فسمّاه بالحساب الذي هو منتهى الأعمال. وقيل:
احتسب ابْناً له، أي: اعتدّ به عند الله، والحِسبةُ: فعل ما يحتسب به عند الله تعالى.
الم أَحَسِبَ النَّاسُ
[العنكبوت/ 1- 2] ، أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ [العنكبوت/ 4] ، وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [إبراهيم/ 42] ، فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ [إبراهيم/ 47] ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ [البقرة/ 214] ، فكل ذلك مصدره الحسبان، والحِسْبَان: أن يحكم لأحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله، فيحسبه ويعقد عليه الإصبع، ويكون بعرض أن يعتريه فيه شك، ويقارب ذلك الظنّ، لكن الظنّ أن يخطر النقيضين بباله فيغلّب أحدهما على الآخر.
باب الحاء والسين والباء معهما ح س ب، ح ب س، س ح ب، س ب ح، مستعملات

حسب: الحَسَبُ: الشَرَف الثابت في الآباء. رجل كريم الحَسَب حسيبٌ، وقَوْمٌ حُسَباءُ،

وفي الحديث: الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ التقوى . وتقول: الأَجْر على حَسَب ذلك أي على قَدْره،

قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تَشكُرُ لي إذْ جَعَلْتُك سيِّد قَومِكَ؟ قال: حَسَبُ ذلك أشكُرُكَ.

وأمّا حَسْب (مجزوماً) فمعناه كما تقول: حَسْبُك هذا، أيْ: كَفاكَ، وأَحْسَبَني ما أعطاني أي: كفاني. والحِسابُ: عَدُّكَ الأشياء. والحِسابةُ مصدر قولِكَ: حَسَبْتُ حِسابةً، وأنا أحْسُبُه حِساباً. وحِسْبة أيضاً ، قال النابغة:

وأَسْرَعَتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ

وقوله- عز وجل-: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ* اختُلِفَ فيه، يقال: بغير تقدير على أجْرٍ بالنقصان، ويقال: بغير مُحاسَبةٍ، ما إنْ يخاف أحدا يحاسبه ، ويقال: بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنّه يعطيه: أعطاه من حيثُ لم يَحتَسِبْ. واحتَسَبْتُ أيضاً من الحِساب والحسبة مصدر احتِسابك الأجْرَ عند الله. ورجلٌ حاسِبٌ وقَوْمٌ حُسّاب. والحُسْبان من الظنّ، حَسِبَ يحسَبُ، لغتان، حُسْباناً، وقوله- عز وجل-: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ

، أي قُدِّرَ لهما حِسابٌ معلوم في مواقيتِهما لا يَعدُوانِه ولا يُجاوزانِه. وقوله تعالى: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ

أي نارا تحرقها. والحُسْبان: سهِام قِصارُ يُرمى بها عن القِسِيِّ الفارسية، الواحدة بالهاء. والأَحْسَبُ: الذي ابيضَّتْ جلدتُه من داءٍ ففَسَدَتْ شَعَرتُه فصار أحمَرَ وأبيَضَ، من الناس والإبل وهو الأبرَصُ، قال:

عليه عَقيقتُه أَحْسَبا

عابَه بذلك، أَيْ لم يُعَقِّ له في صِغَره حتى كَبِرَ فشابَتْ عقيقته، يعني شَعَره الذي وُلِدَ معه . والحَسْبُ والتَحسيب: دَفْن الميِّت في الحجارة، قال:

غَداةَ ثَوَى في الرَّمْل غيرَ مُحَسَّبِ

أيْ غيرَ مُكَفَّن.

حبس: الحَبْس والمَحْبِس: موضعان للمحبوس، فالمَحْبِس يكون سِجْناً ويكون فعلاً كالحَبْس. والحَبيس: الفَرَس: يُجْعَل في سبيل الله. والحِباس: شيء يُحْبَس به نحو الحِباس في [المَزْرَفة] يحبس به فضول الماء. والحباسة في كلام العجم: (المكلا) ، وهي التي تُسَمَّى المَزْرَفة، وهي الحباسات في الأرض قد أحاطت بالدَّبْرة يُحْبَس فيها الماء حتى يمتلىء ثم يُساق إلى غيرها. واحتَبَسْتُ الشَيْءَ أي خَصصتُه لنفسي خاصَّةُ. واحتَبَست الفِراشَ بالمِحْبَس أي بالمِقْرَمة .

سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشَّيْءَ، كسَحْب المرأةِ َذْيَلها، وكسَحْبِ الريحِ التُرابَ. وسُمِّيَ السَّحابُ لانسحابه في الهواء. والسَّحْبُ: شدَّة الأكْل والشُّرْب، رجلٌ أُسْحُوب : أَكُولٌ شَروبٌ. ورجل مُتَسَحِّب: حريص على أكل ما يوضَع بين يَدَيْه.

سبح: قوله- عز وجل- إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا

، أي: فَراغاً للنَّوم عن أبي الدُّقَيْش، ويكون السَّبْحُ فراغاً باللَّيْل أيضاً. سُبْحانَ اللهِ: تنزيه لله عن كل ما لا ينبغي أن يُوصَف به، ونَصبُه في موضع فِعْلٍ على معنى: تَسبيحاً لله، تُريدُ: سَبَّحْتُ تَسبيحاً للهِ [أي: نزَّهتُه تنزيهاً] . ويقال: نُصِبَ سُبحانَ الله على الصرف، وليس بذاك، والأول أجود. والسُّبُّوح: القُدُّوس، هو اللهُ، وليس في الكلام فُعُّول غير هذين. والسُّبْحةُ: خَرَزات يُسَبَّح بعددها.

وفي الحديث أن جبريل؟ قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم-: إن لله دون العرش سبعين حِجاباً لو دَنَونا من أحدها لأَحْرَقَتْنا سُبُحاتُ وَجْهِ رَبِّنا

يعني بالسُّبْحة جَلالَه وعَظَمَتَه ونورهَ. والتَّسبيح يكونُ في معنى الصلاة وبه يُفسَّر قوله- عَزَّ وجل- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ، الآية تأمُرُ بالصَّلاة في أوقاتِها، قال الأعشى:

وسَبِّحْ على حينِ العَشِيّات والضُّحَى ... ولا تَعْبُدِ الشَّيطانَ واللهَ فاعبُدا

يعني الصلاة. وقوله تعالى: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ

يعني المُصَلِّين. والسَّبْح مصدرٌ كالسِّباحة، سَبحَ السابحُ في الماء. والسابح من الخَيْل: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْي. والنُجُوم تَسْبَح في الفَلَك: تجري في دَوَرانه. والسُّبْحة من الصلاة: التَطَوُّع. 
الْحَاء وَالسِّين وَالْبَاء

الحَسَبُ: الْكَرم. والحَسَبُ، الشّرف الثَّابِت فِي الْآبَاء. وَقيل هُوَ الشّرف فِي الْفِعْل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والحَسَبُ: الفعال الصَّالح، حَكَاهُ ثَعْلَب. وَمَاله حَسَبٌ وَلَا نسب: الحَسَبُ الفعال الصَّالح، وَالنّسب الأَصْل. وَالْفِعْل من كل ذَلِك، حَسُبَ حَسَبا وحَسابةً فَهُوَ حَسيبٌ. أنْشد ثَعْلَب:

ورُبَّ حَسيبِ الأَصْل غير حَسيبِ

أَي لَهُ آبَاء يَفْعَلُونَ الْخَيْر وَلَا يَفْعَله هُوَ. وَالْجمع حُسَباءُ. وَفِي الحَدِيث: " الحَسَبُ المالُ "، يَقُول: الَّذِي يقوم مقَام الشّرف والسراوة إِنَّمَا هُوَ المَال.

والحَسَبُ الدَّين. والحَسَبُ البال، عَن كرَاع، وَلَا فعل لَهما. والحَسَبُ والحَسْبُ: قدر الشَّيْء، كَقَوْلِك: الْأجر بِحَسب مَا عملت وحَسْبِه، أَي قدره.

وحَسْبُ بِمَعْنى كفى، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما حَسْبُ فمعناها الِاكْتِفَاء. ومررت بِرَجُل حسْبُك من رجل، أَي كافيك، لَا يثنى وَلَا يجمع لِأَنَّهُ مَوْضُوع مَوضِع الْمصدر. وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ حِسْبَةً، انتصب لِأَنَّهُ حَال وَقع فِيهِ الْأَمر كَمَا انتصب دنيا فِي قَوْلك: هُوَ ابْن عمي دنيا، كَأَنَّك قلت: هَذَا عَرَبِيّ اكْتِفَاء وَإِن لم يتَكَلَّم بذلك. وأحسَبَني الشَّيْء: كفاني، قَالَ:

ونُقفى وَليدَ الحيِّ إِن كَانَ جائعا ... ونُحْسِبُه إِن كَانَ ليسَ بجائعِ

وَقَالَ ثَعْلَب: أحْسَبَُ من كل شَيْء، أعطَاهُ حَسْبَه وَمَا كَفاهُ، وإبل محُسْبِةَ، ٌ لَهَا لحم وشحم كثير، وَأنْشد:

ومُحْسِبةٍ قد أخْطأ الحقُّ غيرَها ... تَنَفّسَ عَنْهَا حَيْنُها فَهِيَ كالشّوِى

يَقُول: حسْبُها من هَذَا. وَقَوله: قد أَخطَأ الْحق غَيرهَا يَقُول: أَخطَأ الْحق غَيرهَا من نظرائها. وَمَعْنَاهُ، أَنه لَا يُوجب للضيوف وَلَا يقوم بحقوقهم إِلَّا نَحن. وَقَوله:

تَنَفّس عَنْهَا حَيْنُها فَهُوَ كالشّوِى

كَأَنَّهُ نقض للْأولِ وَلَيْسَ بِنَقْض، إِنَّمَا يُرِيد: تنفس عَنْهَا حينها قبل الضَّيْف، ثمَّ نحرناها بعده للضيف. والشوى هُنَا المنشوي، وَعِنْدِي أَن الْكَاف زَائِدَة، وَإِنَّمَا أَرَادَ: فهن شوى، أَي فريق مشوي أَو منشو، وَأَرَادَ: وطبيخ فاجترأ بالشوي من الطبيخ.

وَقَالَ بَعضهم: لأُحْسِبَنّكم من الأسودين، يَعْنِي التَّمْر وَالْمَاء، أَي لأوسعن عَلَيْكُم.

وأحْسَبَ الرجل وحَسّبَه، إِذا أطْعمهُ وسقاه حَتَّى يشْبع ويروى، من هَذَا. وَفِي التَّنْزِيل: (عَطاءً حِسابا) أَي كثيرا كَافِيا. وكل من أرْضى فقد أُحْسِبَ.

وحَسَبَ الشَّيْء يَحْسُبُه حِسابا وحِسابَةً وحِسْبَةً وحُسْبانا، عده. وحُسْبانُك على الله، أَي حِسابُك قَالَ: على اللهِ حُسْباني إِذا النّفسُ أشرَفَتْ ... على طَمَعٍ أَو خافَ شَيئا ضميرُها

وَقَوله تَعَالَى: (يرزُقُ مَن يَشاءُ بغَيرِ حِسابٍ) اخْتلف فِي تَفْسِيره، فَقَالَ بَعضهم: بِغَيْر تَقْدِير على أحد بِالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بَعضهم: بِغَيْر مُحاسَبَةٍ، أَي لَا يخَاف أَن يُحاسَبه أحد عَلَيْهِ. وَقيل مَعْنَاهُ: لَيْسَ يرْزق الْمُؤمن على قدر أيمانه، وَلَا يزق الْكَافِر على قدر كفره، أَي لَيْسَ يُحاسِبُ بالرزق فِي الدُّنْيَا على قدر الْعَمَل، وَلَكِن الرزق فِي الْآخِرَة على قدر الْعَمَل وَمَا يتفضل بِهِ. وَقيل: بِغَيْر منّةٍ عَلَيْهِ وَقيل: بِغَيْر جَزَاء. وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أجْرَهُمْ بغَيِر حِسابٍ) جَاءَ فِي التَّفْسِير: بِغَيْر مكيال وَغير ميزَان، يغْرف لَهُ غرفا. قَالَ الزّجاج: هَذَا وَإِن كَانَ الثَّوَاب لَا يَقع على بعضه كيل وَلَا وزن، مِمَّا يتنعم بِهِ الْإِنْسَان من اللَّذَّة وَالسُّرُور والراحة، فَإِنَّهُ يمثل بِمَا يدْرك بالنظير فَيعرف مِقْدَار الْقلَّة من الْكَثْرَة. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا نَدِيَتْ أقرابُه لَا يُحاسِبُ

يَقُول: لَا يقتر عَلَيْك الجري، وَلكنه يَأْتِي بجري كثير.

وَرجل حاسِبٌ، من قوم حُسَّبٍ وحُسّابٍ.

والاحتساب: طلب الْأجر. وَالِاسْم الحِسْبَةُ. واحتَسَبَ بَنِينَ، مَاتَ لَهُ بنُون كبار.

وحَسِبَ الشَّيْء كَائِنا يحسِبُه ويَحْسَبُه حِسْبانا ومَحْسِبَة، ظَنّه، وَهَذَا الْمصدر الْأَخير نَادِر، وَإِنَّمَا هُوَ نَادِر عِنْدِي على من قَالَ: يَحسَبُ فَفتح، وَأما على من قَالَ: يَحْسِبُ، فَكسر، فَلَيْسَ بنادر.

والحُسْبانُ: الْعَذَاب وَالْبَلَاء. وَقَوله تَعَالَى: (ويُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبانا مِن السَّماءِ) يَعْنِي: نَارا. والحُسْبانُ أَيْضا، الْجَرَاد والعجاج. قَالَ أَبُو زِيَاد الحُسْبانُ، شَرّ وبلاء.

والحُسْبانُ: سِهَام صغَار يرْمى بهَا عَن القسي الفارسية، واحدتها حُسْبانَةٌ، قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مولد، وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبانُ: المرامي، وَفسّر بِهِ قَوْله: (أَو يُرْسِل عَلَيْهَا حُسْبانا من السماءِ) .

والحُسْبانةُ: الوسادة الصَّغِيرَة. والمِحْسَبةُ الوسادة الصَّغِيرَة من الْأدم. وحَسَبّهَ، أجلسه على الحُسْبانَة والمِحْسَبَة.

والأحْسَبُ: الَّذِي ابيضَّت جلدته من دَاء ففسدت شعرته فَصَارَ أَحْمَر وأبيض، يكون ذَلِك فِي النَّاس وَالْإِبِل. وَقيل: هُوَ من الْإِبِل، الَّذِي فِيهِ سَواد وَحُمرَة أَو بَيَاض. وَالِاسْم، الحُسْبَةُ. والأحْسَبُ: الأبرص.

والحَسبُ والتّحْسيبُ: دفن الْمَيِّت، وَقيل: تكفينه، قَالَ:

غَداة ثَوَى فِي التُّرْبِ غيرَ مُحَسَّبِ

أَي: غير مكفن. وَقيل: مَعْنَاهُ: غير موسد، وَالْأول أحسن.

وانه لحَسَنُ الحِسْبَة فِي الْأَمر، أَي حسن التَّدْبِير وَالنَّظَر.

وتَحَسّبَ الْخَبَر: استَخْبر عَنهُ، حجازية.

واحتَسَبَ فلَان على فلَان: أنكر عَلَيْهِ قَبِيح عمله.

وَقد سمَّت: حَسيبا وحُسَيْبا.
[حسب] "الحسيب" تعالى: الكافي بمعنى مفعل، من أحسبني الشيء إذا كفاني، وأحسبته وحسبته بالتشديد أعطيته ما يرضيه حتى يقول: حسبي. ومنه ح: "يحسبك" أن تصوم من كل شهر ثلاثة، أي يكفيك، من أحسبني، ولو روى: بحسبك، أي كافيك والباء زائدة لكان وجهاً. وفيه: "الحسب" المال، والكرم التقوى، الحسب في الأصل الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم، وقيل: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف، والمجد والشرف لا يكونان إلا بالآباء، فجعل المال كشرف النفس أو الآباء، يعني أن الفقير ذا الحسب لا يوقر، والغني الذي لا حسب له يوقر ويجل في العيون. ط: الحسب ما يعد من مأثره ومآثر آبائه، والكرم الجمع بين أنواع الخير والشرف والفضائل، وهذا لغة، فردهما صلى الله عليه وسلم إلى ما هو المتعارف وإلى ما عند الله، فالحسيب عندهم من رزق الثروة وبه يوقرون، والكريم عند الله المتقي. نه ومنه ح: "حسب" الرجل خلقه، وكرمه دينه. وح: "حسبه" نقاء ثوبيه، أي يوقر به لأنه دليل الثروة. وح: تنكح المرأة لحسنها و"حسبها" وقيل: هو هنا الفعال الحسن، وسيتم بياناً في تنكح. ومنه ح هوازن: اختاروا إما المال وإما السبي، فقالوا: خيرتنا بين المال و"الحسب" فأنا نختار الحسب، فاختاروا الأبناء والنساء، أرادوا أن فكاك الأسرى وإيثاره على استرجاع المال حسب وفعال حسن، وقيل: المراد "بالحسب" هنا عدد ذوي القرابات، مأخوذ من الحساب، وذلك أنهم إذا تفاخروا عد كل واحد مناقب آبائه وحسبها. ط: أربع في أمتي من الجاهلية، الأحسن كون "في أمتي" خبر أربع، و"من الجاهلية" و"لا يتركون" حالان، يعني هذه الخصال تدوم في طائفة: الفخر "بالأحساب" تعداد مآثره، والطعن بالأنساب أي أنساب الغير بنسب نفسه، فيجتمع له الحسب والنسب، أو في نسب نفسه كقوله:
إنا بني نهشل لا ندعى لأب
ن: كيف "حسبه" فيكم" أي نسبه. ويبعث في "أحساب" قومه، أي أفضل أنسابهم، لأنه أبعد من انتحاله الباطل وأقرب إلى الانقياد. نه وفيه: من صام رمضان إيماناً و"احتساباً" أي طلباً لوجه الله وثوابه، من الحسب كالاعتداد من العد، وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله: احتسبه، لأن له ح أن يعتد عمله. والحسبة اسم من الاحتساب، وهو في الأعمال الصالحات، وعند المكروهات البدار إلى طلب الأجر بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر طلباً للثواب. ومنه ح: "احتسبوا" أعمالكم فإن من احتسب عمله كتب له أجره وأجر حسبته. وح: من مات له ولد "فاحتسبه" أي احتسب الأجر بصبره، يقال: احتسب فلان ابنه، إذا مات كبيراً وافترطه إذا مات صغيراً، أو معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها، وقد تكرر في الحديث. ك ومنه ح: ألا "تحتسبون" آثاركم أي" ألا تعدون الأجر في خطاكم إلى المسجد فإن لكل خطوة أجراً، وروى "تحتسبوا" وحذف النون بدون ناصب وجازم فصيح. وح: كان الحمس "يحتسبون" على الناس، أي يعطونهم حسبة، وكنا يفيض جماعة الناس أي غير الحمس يدفعون من عرفات. وح: إن شاءت أن "تحتسب" عليك، أي تقضى عنك حسبة أي إرادة الثواب لا الولاء. ن وح: أنفق وهو "يحتسبها" بأن ينوي أداء واجب أو مندوب لوجه اللهذبحنا الأول بكسر سين أي نطق صلى الله عليه وسلم بالكسر، لا بالفتح، وأراد صلى الله عليه وسلم إنا لم نتكلف لكم بالذبح لئلا يمتنعوا منه، وليتبرى عن التعجب، والاعتداد على الضيف. ش: "حسب" ما ذكره بسكون السين أي على مقتضاه. شم: بفتحها وقد تسكن أي قدره وعدده. ش: "حسب" ابن آدم لقيمات، بالسكون. ط: "أحسبه" قال تواضعاً، أي قال: أظن النبي صلى الله عليه وسلم قال تواضعاً، وهو مفعول له لقوله: لبس ثوب جمال توجه الله، أي ألبسه تاجاً. وفيه: "حسبك" من نساء العالمين مريم وعائشة- إلخ، مريم خبر حسبك، ومن نساء متعلق بحسبك، والخطاب عام أو لأنس أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء. و"حسبي حسبي" أي كفاني في تسليتي عن الحزن هذه الكرامة من ربي، وكان حزنه من كسر رباعيته يوم أحد.

حسب: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ: هو الكافي، فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذا كَفاني.

والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ في الآباءِ، وقيل:

هو الشَّرَفُ في الفِعْل، عن ابن الأَعرابي. والحَسَبُ: ما يَعُدُّه

الإِنسانُ مِن مَفاخِرِ آبائهِ. والحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، حكاه ثعلب.

وما لَه حَسَبٌ ولا نَسَبٌ، الحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، والنَّسَبُ:

الأَصْلُ؛ والفِعْلُ من كلِّ ذلك: حَسُبَ، بالضم، حَسَباً وحَسابةً، مثل خَطُبَ خَطابةً، فهو حَسِيبٌ؛ أَنشد ثعلب:

ورُبَّ حَسِيبِ الأَصلِ غيرُ حَسِيبِ

أَي لَه آباءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ ولا يَفْعَلُه هو؛ والجمع حُسَباءُ.

ورجل كَرِيم الحَسَبِ، وقوم حُسَباءُ. وفي الحديث: الحَسَبُ: المالُ، والكَرَمُ: التَّقْوَى. يقول: الذي يَقُوم مَقام الشَّرَفِ والسَّراوةِ،

إِنما هو المالُ. والحَسَبُ: الدِّينُ. والحَسَبُ: البالُ، عن كراع، ولا

فِعْلَ لهما. قال ابن السكيت: والحَسَبُ والكَرمُ يكونان في الرجلِ، وإِن لم يكن له آباءٌ لهم شَرَفٌ. قال: والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يكونان إِلا

بالآباءِ فَجَعَل المالَ بمنزلة شَرَفِ النَّفْسِ أَو الآباءِ، والمعنى أَنَّ

الفَقِير ذا الحَسَبِ لا يُوَقَّر، ولا يُحْتَفَلُ به، والغنِيُّ الذي لا

حَسَبَ له، يُوقَّر ويُجَلُّ في العُيون. وفي الحديث: حَسَبُ الرَّجل

خُلُقُه، وكَرَمُهُ دِينُه. والحديث الآخر: حَسَبُ الرَّجل نَقاءُ ثَوْبَيْهِ أَي إِنه يُوَقَّرُ لذلك، حيثُ هو دَليل الثَّرْوة والجِدةِ. وفي الحديث: تُنْكَحُ الـمَرأَة لمالِها وحَسَبِها ومِيسَمِها ودِينِها، فعَليكَ بذاتِ الدِّين، تَرِبَتْ يَداكَ؛ قال ابن الأَثير: قيل الحَسَبُ ههنا: الفَعَالُ الحَسَنُ. قال الأَزهري: والفُقَهاءُ يَحْتاجُون إِلى مَعْرِفة الحَسَبِ، لأَنه مـما يُعْتَبر به مَهْرُ مِثْلِ المرأَة، إِذا عُقِدَ النِّكاحُ على مَهْرٍ فاسِدٍ، قال: وقال شمر في كتابه الـمُؤَلَّف في غَريب الحديث: الحَسَبُ الفَعالُ الحَسنُ له ولآبائه، مأْخوذ من الحِسابِ إِذا حَسَبُوا مَناقِبَهم؛ وقال المتلمس:

ومَن كان ذا نَسْبٍ كَريمٍ، ولم يَكُنْ * لَه حَسَبٌ، كان اللَّئِيمَ الـمُذمَّما

ففَرقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فجعل النَّسَبَ عدَد الآباءِ والأُمهاتِ، إِلى حيث انْتَهى. والحَسَبُ: الفَعالُ، مثل الشَّجاعةِ والجُود،

وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفاءِ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله شمر صحيح، وإِنما سُميت مَساعِي الرجُل ومآثِرُ آبائه حَسَباً، لأَنهم كانوا إِذا تَفاخَرُوا عَدَّ الـمُفاخِرُ منهم مَناقِبَه ومَآثِرَ آبائه وحَسَبها؛ فالحَسْبُ: العَدُّ والإِحْصاءُ؛ والحَسَبُ ما عُدَّ؛ وكذلك العَدُّ، مصدر عَدَّ يَعُدُّ، والـمَعْدُودُ عَدَدٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: حَسَبُ الـمَرْءِ دِينُه، ومُرُوءَتُه خُلُقه، وأَصلُه عَقْلُه.

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: كَرَمُ الـمَرْءِ

دِينُه، ومُرُوءَتُه عَقْلُه، وحَسَبُه خُلُقُه؛ ورَجُل شَريفٌ ورجُلٌ

ماجِدٌ: له آباءٌ مُتَقَدِّمون في الشَّرَفِ؛ ورَجُلٌ حَسِيبٌ، ورَجُلٌ

كرِيمٌ بنفْسِه. قال الأَزهري: أَراد أَن الحَسَبَ يحصل للرَّجل بكَرم

أَخْلاقِه، وإِن لم يكن له نَسَبٌ، وإِذا كان حَسِيبَ الآباءِ، فهو أَكرَمُ له. وفي حديث وَفْدِ هَوازِنَ: قال لهم: اخْتاروا إِحْدَى الطائِفَتَيْنِ: إِما المالَ، وإِما السَّبْيَ. فقالوا: أَمـَّا إِذْ خَيَّرْتَنا بَيْنَ المالِ والحَسَبِ، فإِنَّا نَخْتارُ الحَسَبَ، فاخْتاروا أَبْناءَهم ونِساءَهم؛ أَرادوا أَنَّ فِكاكَ الأَسْرَى وإِيثارَه على اسْتِرْجاعِ المالِ حَسَبٌ وفَعالٌ حَسَنٌ، فهو بالاختِيار أَجْدَرُ؛ وقيل: المراد بالحَسَب ههنا عَدَد ذَوي القَراباتِ، مأْخوذ من الحِساب، وذلك أَنهم إِذا تَفاخَرُوا عَدُّوا مَناقِبَهم ومآثِرَهم، فالحَسَب العَدُّ والـمَعْدُود، والحَسَبُ والحَسْبُ قَدْرُ الشيءِ، كقولك: الأَجْرُ بحَسَبِ ما عَمِلْتَ وحَسْبِه أَي قَدْره؛ وكقولك: على حَسَبِ ما أَسْدَيْتَ إِليّ شُكْري لك، تقول أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بلائك عِنْدي أَي على قَدْر ذلك.

وحَسْبُ، مجزوم: بمعنى كَفَى؛ قال سيبويه: وأَمـَّا حَسْبُ، فمعناها الاكْتِفاءُ. وحَسْبُكَ دِرْهم أَي كَفاكَ، وهو اسم ، وتقول: حَسْبُكَ ذلك أَي كفاكَ ذلك؛ وأَنشد ابن السكيت:

ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوم يُنْزِلُهم، * إِلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ

وقوله: لا تُلْوَى على حَسَبٍ، أَي يُقْسَمُ بينهم بالسَّوِيَّة، لا يُؤْثَر به أَحد؛ وقيل: لا تُلْوَى

على حَسَب أَي لا تُلْوَى على الكِفايةِ، لعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِه.

ويقال: أَحْسَبَني ما أَعْطاني أَي كفاني. ومررت برجلٍ حَسْبِكَ من رَجلٍ أَي كافِيكَ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمع لأَنه موضوع موضع المصدر؛ وقالوا: هذا عربي حِسْبةً، انتصب لأَنه حال وقع فيه الأَمر، كما انتصب دِنْياً، في قولك: هو ابن عَمِّي دِنْياً، كأَنك قلت: هذا عرَبي اكْتِفاءً، وإِن لم يُتكلم بذلك؛ وتقول: هذا رَجُل حَسْبُكَ من رَجُل، وهو مَدْحٌ للنكرة، لأَن فيه تأْويل فِعْل، كأَنه قال: مُحْسِبٌ لك أَي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لأَنه مصدر؛ وتقول في المعرفة: هذا عبدُاللّه حَسْبَك من رجل، فتنصب حَسْبَك على الحال، وإِن أَردت الفعل في حَسْبك، قلت: مررت برجل أَحْسَبَكَ من رجل، وبرجلين أَحْسَباك، وبرِجال أَحْسَبُوكَ، ولك أَن تتكلم بحَسْبُ مُفردةً، تقول: رأَيت زيداً حَسْبُ يا فتَى، كأَنك قلت: حَسْبِي أَو حَسْبُكَ، فأَضمرت هذا فلذلك لم تنوِّن، لأَنك أَردت الإِضافة، كما تقول: جاءَني زيد ليس غير، تريد ليس غيره عندي.

وأَحْسَبَني الشيءُ: كفاني؛ قالت امرأَة من بني قشير:

ونُقْفِي وَليدَ الحَيِّ، إِن كان جائعاً، * ونُحْسِبُه، إِنْ كانَ لَيْسَ بِجائعِ

أَي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. وقولها: نُقْفِيه أَي نُؤْثِرُه بالقَفِيَّة، ويقال لها القَفاوةُ أَيضاً، وهي ما يُؤْثَر به الضَّيفُ والصَّبِيُّ.

وتقول: أَعْطَى فأَحْسَبَ أَي أَكثَر حتى قال حَسْبِي . أَبو زيد:

أَحْسَبْتُ الرَّجلَ: أَعْطَيْتُه ما يَرْضَى؛ وقال غيره: حتى قال حَسْبي؛ وقال ثعلب: أَحْسَبَه من كلِّ شيءٍ: أَعْطاه حَسْبَه، وما كفاه. وقال الفرَّاءُ في قوله تعالى: يا أَيها النَّبيُّ حَسْبُكَ اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين؛ جاءَ التفسير يَكْفِيكَ اللّهُ، ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ؛

قال: وموضِعُ الكاف في حَسْبُكَ وموضع من نَصْب على التفسير كما قال الشاعر:

إِذا كانَتِ الهَيْجاءُ، وانْشَقَّتِ العَصا، * فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّد

قال أَبو العباس: معنى الآية يَكْفيكَ اللّهُ ويَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ؛

وقيل في قوله: ومن اتَّبَعَكَ من المؤْمنين، قولان: أَحدهما حَسْبُكَ

اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين كفايةٌ إِذا نَصَرَهم اللّه، والثاني

حَسْبُكَ اللّهُ وحَسْبُ من اتَّبَعَكَ من المؤْمنين، أَي يَكفِيكُم اللّهُ جَميعاً.

وقال أَبو إِسحق في قوله، عز وجل: وكَفَى باللّهِ حَسِيباً: يكون بمعنى مُحاسِباً، ويكون بمعنى كافِياً؛ وقال في قوله تعالى: إِن اللّه كان على كل شيءٍ حَسِيباً؛ أَي يُعْطِي كلَّ شيءٍ من العِلم والحِفْظ والجَزاءِ مِقْدارَ ما يُحْسِبُه أَي يَكْفِيهِ.

تقول: حَسْبُكَ هذا أَي اكْتَفِ بهذا. وفي حديث عبداللّه بن عَمْرو، رضي اللّه عنهما، قال له النبي، صلى اللّه عليه وسلم: يُحْسِبُك أَن تَصُومَ من كل شهر ثلاثة أَيام أَي يَكْفِيكَ؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بحَسْبِكَ أَن تَصُومَ أَي كِفايَتُك أَو كافِيكَ، كقولهم بِحَسْبِكَ قولُ السُّوءِ، والباءُ زائدة، لكانَ وَجْهاً.

والإِحْسابُ: الإِكْفاءُ. قال الرَّاعي:

خَراخِرُ، تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ، حتى * يَظَلُّ يَقُرُّه الرَّاعِي سِجالاَ

وإِبل مُحْسبةٌ: لَها لَحْم وشَحْم كثير؛ وأَنشد:

ومُحْسِبةٍ قد أَخْطَأَ الحَقُّ غيرَها، * تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها، فهي كالشَّوِي

يقول: حَسْبُها من هذا. وقوله: قد أَخطأَ الحَقُّ غَيْرَها، يقول: قد

أَخْطَأَ الحَقُّ غيرها من نُظَرائها، ومعناه أَنه لا يُوجِبُ للضُّيُوفِ،

ولا يَقُوم بحُقُوقِهم إِلا نحن. وقوله: تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها فهي

كالشَّوِي، كأَنه نَقْضٌ للأَوَّلِ، وليس بِنَقْضٍ، إِنما يريد: تَنَفَّس عنها

حَيْنُها قبلَ الضَّيْفِ، ثم نَحَرْناها بعدُ للضَّيْفِ، والشَّوِيُّ هُنا: الـمَشْوِيُّ. قال: وعندي أَن الكاف زائدة، وإِنما أَراد فهي شَوِيٌّ،

أَي فَريقٌ مَشْويٌّ أَو مُنْشَوٍ، وأَراد: وطَبيخٌ، فاجْتَزَأَ بالشَّوِيّ من الطَّبِيخِ. قال أَحمد بن يحيى: سأَلت ابن الأَعرابي عن قول

عُروةَ بن الوَرْد:

ومحسبةٍ ما أَخطأَ الحقُّ غيرَها

البيت، فقال: الـمُحْسِبةُ بمعنيين: من الحَسَب وهو الشرف، ومن

الإِحْسابِ وهو الكِفايةُ، أَي إِنها تُحْسِبُ بلَبَنِها أَهْلَها والضيفَ، وما صلة، المعنى: أَنها نُحِرتْ هي وسَلِمَ غَيْرُها.

وقال بعضهم: لأُحْسِبَنَّكُم مِن الأَسْوَدَيْن: يعني التَّمْر والماءَ

أَي لأُوسِعَنَّ عليكم.

وأَحْسَب الرجلَ وحَسَّبَه: أَطْعَمَه وسقاه حتى يَشْبَعَ ويَرْوَى مِنْ

هذا، وقيل: أَعْطاه ما يُرْضِيه. والحِسابُ: الكثير. وفي التنزيل: عطاءً حِساباً؛ أَي كَثِيراً كافِياً؛ وكلُّ مَنْ أُرْضِيَ فقد أُحْسِبَ. وشيءٌ حِسابٌ أَي كافٍ. ويقال: أَتاني حِسابٌ من الناس أَي جَماعةٌ كثيرة، وهي لغة هذيل. وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذلي:

فَلمْ يَنْتَبِهْ، حتى أَحاطَ بِظَهْرِه * حِسابٌ وسِرْبٌ، كالجَرادِ، يَسُومُ

والحِسابُ والحِسابةُ: عَدُّك الشيءَ.

وحَسَبَ الشيءَ يَحْسُبُه، بالضم، حَسْباً وحِساباً وحِسابةً: عَدَّه.

أَنشد ابن الأَعرابي لـمَنْظور بن مَرْثَدٍ الأَسدي:

يا جُمْلُ !أُسْقِيتِ بِلا حِسابَهْ،

سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ،

قَتَلْتني بالدَّلِّ والخِلابَهْ

أَي أُسْقِيتِ بلا حِسابٍ ولا هِنْدازٍ، ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر، وأَورد الجوهري هذا الرجز: يا جُمل أَسقاكِ، وصواب إِنشادِه: يا جُمْلُ أُسْقِيتِ، وكذلك هو في رجزه. والرِّبابةُ، بالكسر: القِيامُ على الشيءِ بإِصْلاحِه وتَربِيَتِه؛ ومنه ما يقال: رَبَّ فلان النِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِبابةً. وحَسَبَه أَيضاً حِسْبةً: مثل القِعْدةِ والرِّكْبةِ. قال النابغة:

فَكَمَّلَتْ مِائةً فِيها حَمامَتُها، * وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَدِ

وحُسْباناً: عَدَّه. وحُسْبانُكَ على اللّه أَي حِسابُكَ. قال:

على اللّه حُسْباني، إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ * على طَمَعٍ، أَو خافَ شيئاً ضَمِيرُها

وفي التهذيب: حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِساباً، وحَسَبْتُ الشيءَ

أَحْسُبُه حِسْباناً وحُسْباناً. وقوله تعالى: واللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ؛

أَي حِسابُه واقِعٌ لا مَحالَة، وكلُّ واقِعٍ فهو سَرِيعٌ، وسُرْعةُ حِسابِ

اللّه، أَنه لا يَشْغَلُه حِسابُ واحد عَن مُحاسَبةِ الآخَر، لأَنه سبحانه لا يَشْغَلُه سَمْع عن سمع، ولا شَأْنٌ عن شأْنٍ. وقوله، جل وعز:

كَفَى بِنَفْسِك اليومَ عليك حَسِيباً؛ أَي كفَى بِك لنَفْسِكَ مُحاسِباً. والحُسْبانُ: الحِسابُ. وفي الحديث: أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغابِ، لا يَعْلَمُ حُسْبانَ أَجْرِهِ إِلا اللّهُ. الحُسْبانُ، بالضم: الحِسابُ. وفي التنزيل: الشمسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ، معناه بِحِسابٍ ومَنازِلَ لا يَعْدُوانِها. وقال الزَجاج: بحُسْبانٍ يدل على عَدَد الشهور والسنين

وجميع الأَوقات. وقال الأَخفش في قوله تعالى: والشمسَ والقَمَر

حُسْباناً: معناه بِحِسابٍ، فحذَف الباءَ. وقال أَبو العباس: حُسْباناً مصدر، كما تقول: حَسَبْتُه أَحْسُبُه حُسْباناً وحِسْباناً؛ وجعله الأَحفش جمع حِسابٍ؛ وقال أَبو الهيثم: الحُسْبانُ جمع حِسابٍ وكذلك أَحْسِبةٌ، مِثل شِهابٍ وأَشْهِبةٍ وشُهْبانٍ.

وقوله تعالى: يَرْزُقُ من يشاءُ بغير حساب؛ أَي بغير تَقْتِير

وتَضْيِيقٍ، كقولك: فلان يُنْفِقُ بغير حِساب أَي يُوَسِّعُ النَّفَقة، ولا

يَحْسُبُها؛ وقد اختُلف في تفسيره، فقال بعضهم: بغير تقدير على أَحد بالنُّقصان؛ وقال بعضهم: بغير مُحاسَبةٍ أَي لا يخافُ أَن يُحاسِبه أَحد عليه؛ وقيل: بغير أَنْ حَسِبَ الـمُعْطَى أَنه يُعْطِيه، أَعطاهُ من حَيْثُ لم يَحْتَسِبْ. قال الأَزهري: وأَما قوله، عز وجل: ويَرْزُقْه من حَيثُ لا يَحْتَسِبُ؛ فجائز أَن يكون معناه من حَيْثُ لا يُقَدِّره ولا يَظُنُّه كائناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسِبُ، أَي ظَنَنْتُ، وجائز أَن يكون مأْخوذاً مِن حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَراد مِن حيث لم يَحْسُبْه لنفْسِه رِزقاً، ولا عَدَّه في حِسابه. قال الأَزهري: وإِنما سُمِّي الحِسابُ في الـمُعامَلاتِ حِساباً، لأَنهُ يُعلم به ما فيه كِفايةٌ ليس فيه زيادةٌ على المِقْدار ولا نُقْصان. وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا نَدِيَتْ أَقْرابُهُ لا يُحاسِبُ

يَقول: لا يُقَتِّر عليك الجَرْيَ، ولكنه يأْتي بِجَرْيٍ كثير.

والـمَعْدُود مَحْسُوبٌ وحَسَبٌ أَيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مَفْعولٍ، مثل

نَفَضٍ بمعنى مَنْفُوضٍ؛ ومنه قولهم :لِيَكُنْ عَمَلُكَ بحَسَبِ ذلك، أَي

على قَدْرِه وعَدَدِه. وقال الكسائي: ما أَدري ما حَسَبُ حَدِيثك أَي ما قَدْرُه وربما سكن في ضرورة الشعر.

وحاسَبَه: من الـمُحاسَبةِ. ورجل حاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وحُسَّابٍ.

(يتبع...)

(تابع... 1): حسب: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ: هو الكافي، فَعِيلٌ بمعنى... ...

والحِسْبةُ: مصدر احْتِسابِكَ الأَجر على اللّه، تقول: فَعَلْته حِسْبةً، واحْتَسَبَ فيه احْتِساباً؛ والاحْتِسابُ: طَلَبُ الأَجْر، والاسم:

الحِسْبةُ بالكسر، وهو الأَجْرُ.

واحْتَسَبَ فلان ابناً له أَو ابْنةً له إِذا ماتَ وهو كبير، وافْتَرَطَ

فَرَطاً إِذا مات له ولد صغير، لم يَبْلُعِ الحُلُمَ؛ وفي الحديث: مَنْ

ماتَ له ولد فاحْتَسَبَه، أَي احْتسب الأَجرَ بصبره على مُصيبتِه به، معناه: اعْتَدَّ مُصِيبَتَه به في جُملةِ

بَلايا اللّه، التي يُثابُ على الصَّبْر عليها، واحْتَسَبَ بكذا أَجْراً عند اللّه، والجمع الحِسَبُ.

وفي الحديث: مَن صامَ رمضانَ إِيماناً واحْتِساباً، أَي طلَباً لوجهِ

اللّهِ تعالى وثَوابِه. والاحتِسابُ من الحَسْبِ: كالاعْتدادِ من العَدِّ؛

وإِنما قيل لمن يَنْوِي بعَمَلِه وجْهَ اللّهِ: احْتَسَبَه، لأَن له حينئذ

أَن يَعْتدَّ عَمَله، فجُعِل في حال مُباشرة الفعل، كأَنه مُعْتَدٌّ به.

والحِسْبةُ: اسم من الاحْتِسابِ كالعِدّةِ من الاعْتِداد. والاحتِسابُ في الأَعمال الصالحاتِ وعند المكْرُوهاتِ: هو البِدارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيله بالتسليم والصبر، أَو باستعمال أَنواعِ البِرِّ والقِيامِ بها على الوَجْهِ الـمَرْسُوم فيها، طلَباً للثواب الـمَرْجُوِّ منها. وفي حديث عُمَر: أَيُّها الناسُ، احْتَسِبُوا أَعْمالَكم، فإِنَّ مَن

احْتَسَبَ عَمَلَه، كُتِبَ له أَجْرُ عَمَلِه وأَجْرُ حِسْبَتِه.

وحَسِبَ الشيءَ كائِناً يَحْسِبُه ويَحْسَبُه، والكَسر أَجْودُ اللغتَين(1)

(1 قوله «والكسر أجود اللغتين» هي عبارة التهذيب.) ، حِسْباناً

ومَحْسَبَةً ومَحْسِبةً: ظَنَّه؛ ومَحْسِبة: مصدر نادر، وإِنما هو نادر عندي على من قال يَحْسَبُ ففتح، وأَما على من قال يَحْسِبُ فكَسَر فليس بنادر. وفي الصحاح: ويقال: أَحْسِبه بالكسر، وهو شاذّ لأَنّ كل فِعْلٍ كان ماضِيه مكسوراً، فإِن مستقبله يأْتي مفتوح العين، نحو عَلِمَ يْعلَم، إِلا أَربعةَ أَحرف جاءَت نوادر: حَسِبَ يَحْسِبُ، ويَبِسَ يَيْبِسُ، ويَئِسَ يَيْئِسُ، ونَعِمَ يَنْعِم، فإِنها جاءَت من السالم، بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاءَ ماضيه ومُسْتَقْبَلُه جميعاً بالكسر: وَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقَ يَفِقُ، ووَثِقَ يَثِقُ، ووَرِعَ يَرِعُ، ووَرِمَ يَرِمُ، ووَرِثَ يَرِثُ، ووَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي، وَوِليَ يَلي. وقُرِئَ قوله تعالى: لا تَحْسَبَنَّ ولا تحْسِبَنَّ؛ وقوله: أَم حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الكَهْفِ؛ الخطابُ للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، والمراد الأُمة. وروى الأَزهريُّ عن جابر بن عبداللّه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قرأَ: يَحْسِبُ أَنَّ مالَه أَخْلَدَه. معنى أَخْلَدَه أَي يُخْلِدُه، ومثله: ونادَى أَصحابُ النارِ؛ أَي يُنادِي؛ وقال الحُطَيْئَةُ:

شَهِدَ الحُطَيْئةُ، حِينَ يَلْقَى، رَبَّه * أَنَّ الوَلِيدَ أَحَقُّ بالعُذْرِ

يريد: يَشْهَدُ حين يَلْقَى رَبَّه.

وقولهم: حَسِيبُكَ اللّه أَي انْتَقَمَ اللّهُ منك.

والحُسْبانُ، بالضم: العَذاب والبَلاءُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَرَ:

كان، إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ، يقول: لا تَجْعَلْها حُسْباناً أَي عَذاباً.

وقوله تعالى: أَو يُرْسِلَ عليها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ؛ يعني ناراً.

والحُسْبانُ أَيضاً: الجرادُ والعَجاجُ. قال أَبو زياد: الحُسْبانُ شَرٌّ

وبَلاءٌ، والحُسبانُ: سِهامٌ صِغارٌ يُرْمَى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ، واحدتها حُسْبانةٌ. قال ابن دريد: هو مولَّد. وقال ابن شميل:

الحُسْبانُ سِهامٌ يَرْمِي بها الرجل في جوفِ قَصَبةٍ، يَنْزِعُ في القَوْسِ ثم يَرْمِي بعشرين منها فلا تَمُرُّ بشيءٍ إِلا عَقَرَتْه، من صاحِب سِلاحٍ وغيره، فإِذا نَزع في القَصَبةِ خرجت الحُسْبانُ، كأَنها غَبْيةُ مطر، فَتَفَرَّقَتْ في الناس؛ واحدتها حُسْبانةٌ. وقال ثعلب: الحُسْبانُ: الـمَرامي، واحدتها حُسْبانةٌ، والمرامِي: مثل الـمَسالِّ دَقيقةٌ، فيها شيءٌ من طُول لا حُروف لها. قال: والقِدْحُ بالحَدِيدة

مِرْماةٌ، وبالـمَرامِي فسر قوله تعالى: أَو يُرْسِلَ عليها حُسباناً من السماءِ.

والحُسْبانةُ: الصّاعِقةُ. والحُسْبانةُ: السَّحابةُ.

وقال الزجاج: يُرْسِلَ عليها حُسْباناً، قال: الحُسْبانُ في اللغة

الحِسابُ. قال تعالى: الشمسُ والقمرُ بحُسْبان؛ أَي بِحِسابٍ. قال: فالمعنى في هذه الآية أَن يُرْسِلَ عليها عَذابَ حُسْبانٍ، وذلك الحُسْبانُ حِسابُ ما كَسَبَتْ يَداك. قال الأَزهري: والذي قاله الزجاجُ في تفسير هذه الآية بَعِيدٌ، والقولُ ما تقدّم؛ والمعنى، واللّه أَعلم: أَنَّ اللّهَ يُرْسِلُ، على جَنَّةِ الكافر، مَرامِيَ من عَذابِ النارِ، إِما بَرَداً وإِما حِجارةً، أَو غيرهما مـما شاءَ، فيُهْلِكُها ويُبْطِلُ غَلَّتها وأَصْلَها.والحُسْبانة: الوِسادةُ الصَّغيرة، تقول منه: حَسَّبْتُه إِذا وَسَّدْتَه . قال نَهِيك الفَزارِيُّ، يخاطب عامر بن الطفيل:

لتَقَيتَ، بالوَجْعاءِ، طَعْنةَ مُرْهَفٍ * مُرَّانَ، أَو لَثَويْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ

الوَجْعاءُ: الاسْتُ. يقول: لو طَعَنْتُكَ لوَلَّيْتني دُبُرَكَ، واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بوَجعائِكَ، ولثَوَيْتَ هالِكاً، غير مُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ ولا مُكَفَّنِ؛ أَو معناه: أَنه لم يَرْفَعْكَ حَسَبُكَ فيُنْجِيَكَ من الموت، ولم يُعَظَّم حَسَبُكَ.

والمِحْسَبة: الوِسادةُ من الأَدَمِ.

وحَسَّبَه: أَجْلسه على الحُسْبانةِ أَو المِحْسَبة.

ابن الأَعرابي: يقال لبِساطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمَخادِّه:

الـمَنابِذُ، ولـمَساوِرِه: الحُسْباناتُ، ولحُصْرِه: الفُحولُ.

وفي حديث طَلْحةَ: هذا ما اشْتَرَى طلحةُ مِن فُلان فَتاه بخَمْسِمائةِ

دِرْهم بالحسَبِ والطِّيبِ أَي بالكَرامةِ من الـمُشْتَرِي والبائع،

والرَّغْبةِ وطِيبِ النفْسِ منهما، وهو من حَسَّبْتُه إِذا أَكْرَمْتَه؛ وقيل:

من الحُسبانةِ، وهي الوِسادة الصغيرةُ، وفي حديث سِماكٍ، قال شُعْبةُ: سمعته يقول: ما حَسَّبُوا ضَيْفَهم شيئاً أَي ما أَكْرَمُوه.

والأَحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَته مِن داءٍ، فَفَسَدَتْ شَعَرَته، فصار أَحمرَ وأَبيضَ؛ يكون ذلك في الناس والإِبل. قال الأَزهري عن الليث: وهو الأَبْرَصُ. وفي الصحاح: الأَحْسَبُ من الناس: الذي في شعر رأْسه شُقْرةٌ. قال امرؤُ القيس:

أَيا هِندُ !لا تنْكِحي بُوهةً، * عَلَيْه عَقِيقَتُه، أَحْسَبا

يَصِفُه باللُّؤْم والشُّحِّ. يقول: كأَنه لم تُحْلَقْ عَقِيقَتُه في صِغَره حتى شاخَ. والبُوهةُ: البُومة العَظِيمة، تُضْرب مثلاً للرجل الذي لا

خيرَ فيه. وعَقِيقَتُه: شعره الذي يُولد به. يقول: لا تَتَزَوَّجي مَن

هذه صِفَتُه؛ وقيل هو من الإِبل الذي فيه سَوادٌ وحُمْرة أَو بَياض، والاسم الحُسْبةُ، تقول منه: أَحْسَبَ البَعِيرُ إِحْساباً. والأَحْسَبُ:

الأَبرص .ابن الأَعرابي: الحُسْبَةُ سَوادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرةِ؛ والكُهْبةُ: صُفرة تَضرِبُ إِلى حمرة؛ والقُهْبةُ: سَواد يضرب إِلى الخُضْرة؛ والشهْبةُ: سواد وبياض؛ والحُلْبةُ: سواد صِرْف؛ والشُّرْبةُ: بَياضٌ مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ؛ واللُّهْبة: بياض ناصعٌ نَقِيٌّ؛ والنُّوبة: لَونُ الخِلاسِيِّ، وهو الذي أَخَذ من سَواد شيئاً، ومن بياض شيئاً كأَنه وُلِدَ

من عَرَبيّ وحَبَشِيَّة. وقال أَبو زياد الكلابيُّ: الأَحْسَبُ من الإِبل: الذي فيه سَواد وحُمرة وبَياضٌ، والأَكْلَفُ نحوه. وقال شمر: هو الذي لا لَونَ له الذي يقال فيه أَحْسَبُ كذا، وأَحْسَبُ كذا.

والحَسْبُ والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ الـمَيِّتِ؛ وقيل: تَكْفِينُه؛ وقيل: هو دَفْنُ الميِّتِ في الحجارة؛ وأَنشد:

غَداةَ ثَوَى في الرَّمْلِ، غيرَ مُحَسَّبِ(1)

(1 قوله «في الرمل» هي رواية الأزهري ورواية ابن سيده في الترب.)

أَي غير مَدْفُون، وقيل: غير مُكَفَّن، ولا مُكَرَّم، وقيل: غير

مُوَسَّدٍ، والأَول أَحسن. قال الأَزهري: لا أَعرف التَّحْسِيبَ بمعنى الدَّفْن في الحجارة، ولا بمعنى التَّكْفِين، والمعنى في قوله غيرَ مُحَسَّب أَي غير مُوَسَّد.

وانه لَحَسنُ الحِسْبةِ في الأَمْر أَي حَسَنُ التدبير النَّظَرِ فيه،

وليس هو من احْتِسابِ الأَجْر. وفلان مُحْتَسِبُ البَلَدِ، ولا تقل

مُحْسِبُه.

وتَحَسَّب الخبَرَ: اسْتَخْبَر عنه، حجازِيَّةٌ. قال أَبو سدرة الأَسدي،

ويقال: إِنه هُجَيمِيٌّ، ويقال: إِنه لرجل من بني الهُجَيْمِ:

تَحَسَّب هَوَّاسٌ، وأَيْقَنَ أَنَّني * بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُهْ

فقلتُ له: فاها لِفِيكَ، فإِنـَّها * قَلُوصُ امْرِئٍ، قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه

يقول: تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ، وهو الأَسَدُ، ناقتي، وظَنَّ أَني أَتركُها

له، ولا أُقاتِله. ومعنى لا أُغامِرُه أَي لا أُخالِطُه بالسيف، ومعنى من واحد أَي من حَذَر واحدٍ، والهاءُ في فاها تعود على الداهِية أَي أَلزَم اللّهُ فاها لِفيكَ، وقوله: قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه، أَي لا قِرى لك عندي إِلا السَّيفُ.

واحْتَسَبْتُ فلاناً: اختبرْتُ ما عنده، والنِّساءُ يَحْتَسِبْنَ ما عِندَ الرِّجال لهن أَي يَخْتَبِرْنَ.

أَبو عبيد: ذهب فلان يَتَحَسَّبُ الأَخْبارَ أَي يَتَجَسَّسُها، بالجيم،

ويَتَحَسَّسُها، ويَطْلُبها تَحَسُّباً. وفي حديث الأَذان: أَنهم كانوا

يجتمعون فيَتَحَسَّبُون الصَلاةَ فَيَجِيئُون بلا داعٍ أَي يَتَعَرَّفُون

ويَتَطَلَّبُون وَقْتَها ويَتَوَقَّعُونه فيَأْتُون الـمَسْجد قبل أَن يَسْمَعُوا الأَذان؛ والمشهور في الرواية: يَتَحَيَّنُون من الحِينِ الوَقْتِ أَي يَطْلُبون حِينَها. وفي حديث بعْضِ الغَزَواتِ: أَنهم كانوا

يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبار أَي يَتَطلَّبُونها.

واحْتَسَبَ فلان على فلان: أَنكر عليه قَبِيحَ عمله؛ وقد سَمَّتْ (أَي

العربُ) حَسِيباً وحُسَيْباً.

حسب
: (حَسَبَهُ) كنَصَرَهُ يَحْسُبُه (حِسَاباً) عَلَى القِيَاسِ، صَرَّحَ بِهِ ثَعْلَبٌ والجوهريُّ، وَابْن سِيدَه (وحُسْبَاناً بالضَّمِّ) نَقله الجوهَرِيُّ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدةَ عَن أَبي زيد (و) فِي (التَّهْذِيب) حَسَبْتُ الشَّيءَ أَحْسُبُهُ (حِسْبَاناً) بِالْكَسْرِ، وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ لاَ يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلاَّ اللَّهُ) الحُسْبَانُ بالضَّمِّ: الحِسَابُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} (الرَّحْمَن: 5) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ ومَنَازِلَ) لاَ تَعْدُوَانِهَا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: بِحُسْبَانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ وجَمِيعِ الأَوْقَاتِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْلِه: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً} (الأَنعام: 96) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ فَحَذَفَ البَاءَ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: حُسْبَاناً مَصْدَرٌ، كَمَا تَقول: حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ حُسْبَاناً وحِسْبَاناً، وجعَلَهُ الأَخْفَشُ جَمْعَ حِسَابٍ، وقالَ أَبو الهَيْثَمِ الحُسْبَانُ: جَمْعُ حِسَابٍ، وَكَذَا أَحْسِبَةٌ مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَان، وحُسْبَانُكَ على اللَّهِ أَيْ حِسَابُكَ، قَالَ:
عَلَى اللَّهِ حُسْبَانِي إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ
عَلَى طَمَعٍ أَوْ خَافَا شَيْئاً ضَمِيرُهَا
(وحِسَاباً) ، ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وغيرُه، قَالَ الأَزهريُّ: وإِنّمَا سُمِّيَ الحِسَابُ فِي المُعَامَلاَتِ حِسَاباً لاِءَنَّهُ يُعْلَمُ بِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لَيْسَ فيهَا زِيَادَةٌ على المِقْدَار وَلَا نُقْصَانٌ، وَقد يَكُونُ الحِسَابُ مَصْدَرَ المُحَاسَبَةِ، عَن مَكِّيّ، ويُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ. وقولُه تعالَى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (الْبَقَرَة: 202) أَي حِسَابُهُ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ، وكُلُّ وَاقِع فَهُوَ سَرِيعٌ، وسُرْعَةُ حِسَابِ اللَّهِ أَنَّهُ لاَ يَشْغَلُهُ حِسَابُ وَاحِدٍ عَن مُحَاسَبَةِ الآخَرِ، لأَنَّه سُبْحَانَهُ لاَ يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلَا شَأْن عَن شَأْنٍ، وقولُه تَعَالَى: {يَرْزُقُ مَن يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الْبَقَرَة: 212) أَي بِغَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا تَضْيِيقٍ، كَقَوْلِك: فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، أَيْ يُوَسَّعُ النَّفَقَةَ ولاَ يَحْسُبُهَا، وَقد اخْتُلِفَ فِي تفسيرِه فَقَالَ بعضُهُم: بغَيُرِ تقْدِيرٍ على أَحَدٍ بالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بعضُهم: بغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ، أَي لاَ يَخَافُ أَنْ يُحَاسِبَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ، وقِيلَ: بِغَيْرِ أَن حَسِبَ المُعْطَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَعطاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مِنْ حَيْثُ لاَ يُقَدِّرُهُ وَلاَ يَظُنُّهُ كَائِناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسَبُ أَيْ ظَنَنْتُ، وجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنْ حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْهُ لِنَفْسِهِ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد أَغْفَلَهُ شَيْخُنَا. (و) حَسَبَهُ أَيْضاً (حِسْبَةً) مِثْل القِعْدَةِ والرِّكْبَةِ، حَكَاهُ الجوهريُّ، وابنُ سِيدَه فِي (الْمُحكم) ، وابنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وصاحِبُ الوَاعِي، قَالَ النابغةُ:
فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا
وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِك العَدَلِ
أَيْ حِسَاباً، ورُوِيَ الفَتْحُ، وَهُوَ قَلِيلٌ، أَشَار لَهُ شَيْخُنَا.
(و) الحِسَابُ والحِسَابَةُ: عَدُّكَ الشَّيءَ وحَسَبَ الشيءٍ، يَحْسُبُهُ حَسْباً وحِسَاباً و (حِسَابَةً) أَوْرَدَهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وابنُ القَطَّاع والفِهْرِيُّ (بِكَسْرِهِنَّ) أَي فِي المَصَادِرِ المَذْكُورَةِ مَا عَدَا الأَوَّلَيْنَ (: عَدَّهُ) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لِمَنْظُورِ بنِ مَرْثَد الأَسَدِيِّ: يَا جُمْلُ أُسْقِيَتِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
قَتَلْتِنِي بِالدَّلِّ والخِلاَبَهْ
وَأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ: يَا جُنْلُ أَسْقَاكِ والصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا، والرِّبَابَةُ بالكسْرِ: القِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ بإِصلاحِهِ وتَرْبِيَتِه، وحَاسَبَهُ مِن المُحَاسَبَةِ. ورَجُلٌ حَاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وَحُسَّابِ (والمَعْدُودُ: مَحْسُوبٌ) يُسْتَعْمَلُ على أَصْلِهِ.
(و) على (حَسَب، مُحَرَّكَةً) وَهُوَ فَععلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ نَفَضٍ بمَعْنَى منْفُوضٍ، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ، وصَرَّحَ بِهِ كُرَاع فِي المُجَرَّدِ (وَمِنْه) قَوْلُهُمْ: لِيَكُمْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ، أَي على قَدْرِهِ وعَدَدِهِ، و (هذَا بِحَسَبِ ذَا أَي بِعَدَدِهِ وقَدْرِهِ) وَقَالَ الكِسَائِيُّ: مَا أَدْرِي مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ أَيْ مَا قَدْرُهُ، (وَقَدْ يُسَكَّنُ) فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: ومَنْ يَقْدِرُ على عَدِّ الرَّمْلِ وحَسْبِ الحَصَى، والأَجْرُ على حَسَبِ المُصِيبَةِ أَي قَدْرِهَا. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الحَسَبُ: الْعدَد الْمَعْدُود. والحَسَبُ والحَسْبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ كقَوْلك: الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ وحَسْبِهِ، وكَقَوْلِك عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ شُكْرِي لَك. يَقُول: أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بَلاَئِكَ عِنْدِي أَي على قَدْرِ ذَلِك.
(والحَسَبُ) مُحَرَّكَةً (: مَا تَعُدُّهُ مِن مَفَاخِرِ آبَائِكَ) . قَالَه الجَوْهَرِيُّ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ ابْن الأَجْدَابِيّ فِي الكفايَةِ، وَهُوَ رَأْيُ الأَكْثَرِ، وإِطْلاَقُه عَلَيْهِ على سَبِيلِ الحَقِيقَةِ، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَسَاعِي الرَّجُل ومَآثِرُ آبَائِهِ حَسَباً لاِءَنَّهُمْ كَانُوا إِذا تَفَاخَرُوا عَدَّ الفَاخِرُ مِنْهُم مَنَاقِبَهُ وَمآثِرَ آبَائِهِ وحَسَبَهَا، (أَو) الحَسَبُ (: المالُ) والكَرَمُ: التَّقْوَى، كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ يَعْنِي: الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ والسَّرَاوَةِ إِنَّمَا هُوَ المَالُ، كَذَا فِي (الفائِقِ) ، وَفِي الحَدِيثِ (حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ) أَيْ أَنَّهُ يُوَقَّرُ لِذلك حَيْثُ هُوَ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ والجِدَةِ (أَوِ) الحَسَبُ: (الدِّينُ) ، كِلاَهُمَا عَن كُرَاع، ولاَ فِعْلَ لَهما، (أَو) الحَسَبُ (: الكَرَمُ أَو) هُوَ (الشَّرَفُ فِي الفِعْلِ) حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ، وتَصَحفَّ على شَيْخِنَا فَرَوَاهُ: فِي العَقْلِ واحْتَاجَ إِلى التَّكَلُّفِ (أَو) هُوَ (الفَعَالُ الصَّالِحُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: الفِعْلُ، والنَّسَبُ: الأَصْلُ الحَسَنُ مِثْلُ الجُودِ والشَّجَاعَةِ وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفَاءِ. وَفِي الحَدِيثِ (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِمَالِهَا وحَسَبِهَا ومِيسَمِهَا ودِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) قالَ ابنُ الأَثِيرِ قِيلَ النَّسَبُ هَا هُنَا: الفَعَالُ الحَسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: والفُقَهَاءُ يَحْتَاجُونَ إِلى مَعْرِفَةِ الحَسَبِ لأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ مِثْلِ المَرْأَةِ إِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ على مَهْرٍ فَاسِدٍ (أَو) هُوَ (الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآبَاءِ) دون الفِعْلِ. وَقَالَ شَمر فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ: الحَسَبُ الفَعَالُ الحَسَنُ لَهُ ولآبَائِه، مَأْخُوذٌ من اتلحِسَابه إِذا حَسَبُوا مَنَاقِبَهم، وَقَالَ المُتَلَمِّسُ:
ومَنْ كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ ولَمْ يَكنْ
لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئيمَ المُذَّمَّمَا
فَفَرَّقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فَجَعلَ النَّسَبَ عَدَدَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ إِلى حَيْثُ انْتَهَى، (أَو) الحَسَبُ هُوَ (البَالُ) : أَي الشَّأْنُ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عنهُ أَنَّهُ قَالَ: (حَسَبُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُه خُلُقُهُ، وأَصْلُهُ عَقْلُهُ) وفِي آخَرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: كَرَمُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وحَسَبُهُ خُلُقُهُ) وَرَجُلٌ شَرِيفٌ ورَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرفِ، ورَجُلٌ حَسِيبٌ ورَجُلٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ، قَالَ الأَزهريُّ: أَرَادَ أَنَّ الحَسَبِ يَحْصُلُ لِلرَّجُلِ بِكَرَمِ أَخْلاَقِهِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه نَسَبٌ، وإِذَا كَانَ حَسِيبَ الآبَاءِ فَهُو أَكْرَمُ لَهُ (أَو الحَسَبُ والكَرَمُ قَدْ يَكُونَانِ لِمَنْ لَا آبَاءَ لَهُ شُرَفَاءَ، والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلاَّ بهم) قَالَه ابنُ السِّكّيت واخْتَارَه الفَيُّوفِيُّ، فَجَعَلَ المَالَ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ والآبَاءِ، والمَعْنَى أَنَّ الفَقِيرَ ذَا الحَسَبِ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ، والغَنِيُّ الَّذِي لَا حَسَبَ لَهُ يُوَقَّرُ ويُجَلُّ فِي العيونِ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ(وَقد حَسُبَ) الرجُل بالضمِّ (حَسَابَة) بالفَتْحِ (كخَطُبَ خَطَابَة) ، هَكَذَا مَثَّلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغةِ كابنِ مَنْظُورٍ والجَوهْري وغَيْرِهِمَا. وتَبِعَهُمُ المَجْدُ، فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا: وَلَو عَبَّرَ بكَرُمَ كَرَامَةً كَانَ أَظْهَرَ، (وحَسَباً، مُحَرَّكَةً، فَهُوَ حَسِيبٌ) أَنشد ثعلبٌ:
ورُبَّ حَسِيبِ الأَصْلِ غَيْرُ حَسِيبِ
أَي لَهُ آبَاءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ وَلَا يَفْعَلُهُ هُوَ، ورَجُلٌ كرِيمُ الحَسَبِ (من) قَوْمٍ (حُسَبَاءَ) .
(وحَسْبُ، مَجْزُومٌ، بمَعْنى كَفَى) ، قَالَ سيبويهِ: وأَمَّا حَسْبُ فمَعْنَاهَا الاكْتِفَاءُ، و (حَسْبُكَ دِرْهَمٌ) أَي (كَفَاكَ) ، وَهُوَ اسْمٌ، وتَقُولُ) حَسْبُكَ ذَلِك، أَي كَفاك ذَلِك، وأَنشد ابْن السِّكِّيتِ:
ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ. .
إِلاَّ صَلاصلَ لاَ يُلْوَى عَلَى حَسَبِ
قَوْلُهُ لاَ يُلْوَى على حَسَب، أَي يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بالسَّوِيَّةِ وَلَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقيل: (لاَ يُلْوَى على حَسَب) أَي لَا يُلْوَى على الكِفَايَةِ لِعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِهِ، وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي أَي كَفَانِي، كَذَا فِي الأَساس وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وسيأْتي.
(وشَيْءٌ حِسَاب: كافٍ، وَمِنْه) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ {عَطَآء حِسَاباً} (النبأَ: 36) أَي كَثِيراً كافِياً، وكُلُّ مَن أُرْضِيَ فقد أُحْسَبَ، (وهَذَا رجل حَسْبُكَ من رَجُلٍ) ومَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِن رَجُلٍ. مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ، لأَنَّ فِيهِ تَأَوِيلَ فِعْلٍ (كأَنَّهُ قَالَ: مُحْسِبٌ لَك (أَي كَافٍ لَك) أَو كَافِيكَ (مِن غَيْرِهِ، لِلْوَاحِدِ والتَّثْنِيَةِ والجَمْعِ) لأَنَّهُ مَصْدَر وَتقول فِي المَعْرِفَةِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَسْبَك مِنَ رَجُلٍ، فَتَنْصِبُ حَسْبَكَ على الحَالِ وإِنْ أَرَدْتَ الفِعْلَ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ أَحْسَبَكَ مِن رَجُلٍ، وبِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ، وبِرجَالٍ أَحْسَبُوكَ، ولكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحَسْ مُفْرَدَةً، تَقول: رَأَيْتُ زَيْداً حَسْبُ، كَأَنَّكَ قُلْتَ حَسْبِي أَوْ حَسْبُكَ، وقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {2. 019 يَا اءَيها النَّبِي حَسبك. . الْمُؤمنِينَ} (الأَنفال: 64) أَي يَكْفِيكَ اللَّهُ ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ، قالَ: ومَوْضِعُ الكَافِ فِي حَسْبُكَ ومَوْضِعُ مَنْ نَصْبٌ علَى التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَ الشاعِرَ:
إِذَا كَانَتِ الهَيْجَاءُ وانْشَقَّتِ العَصَا
فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ
(و) قَوْلهم: (: حَسِيبُكَ اللَّهُ) أَي كَأَمِيرٍ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : كحَسْبُكَ اللَّهُ (أَيِ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْكَ وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} (النِّسَاء: 6) وقَوْلُه تَعَالَى: {2. 020 ان اكان. . حسيبا} (النِّسَاء: 86) (أَيْ مُحَاسِباً، أَو) يَكُونُ بمَعْنَى (كَافِياً) أَي يُعْطِي كُلَّ شَيْءٍ من العِلْمِ والحِفْظِ والجَزَاءِ بمِقْدَارِ مَا يحْسُبُه، أَيْ يَكْفِيهِ، تَقُولُ حَسْبُكَ هَذَا أَي اكتَفِ بهَذَا، (و) فِي الأَساس: مِنَ المَجَازِ: الحِسَابُ (كَكِتَابٍ) : هُوَ (الجَمْعُ الكَثِيرُ من النَّاسِ) تَقول: أَتَانِي حِسَابٌ من النَّاسِ كَمَا يُقَالُ: عَدَدٌ مِنْهُم وعَدِيدٌ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لُغَةُ هُذَيْلٍ، وقَالَ سَاعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
فَلَمْ يَنْتَبِهْ حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ
حِسَابٌ وَسِرْبٌ كَالجَرَادِ يَسُومُ
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ (هَذَا مَا اشْتَرَى طَلْحَةُ مِن فُلاَنٍ فَتَاهُ بِكَذَا بِالحَسَبِ والطِّيبِ) أَي بالكَرَامَةِ مِن المُشْتَرِي والبَائع والرَّغْبَةِ وطِيبِ النَّفْسِ مِنْهُمَا، وَهُوَ مِن حَسَّبْتُهُ إِذَا أَكْرَمْتَهُ، وَقيل: مِن الحُسْبَانَةِ، وَهِي الوِسَادَةُ، وَفِي حَدِيث سِمَكٍ، قَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهُمْ شَيْئاً) أَي مَا أَكْرَمُوهُ كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وعَبَّادُ بنُ حُسْيِبٍ، كزُبَيْرٍ) كُنْيَتُهُ (أَبُو الخَشْنَاءِ، أَخْبَارِيٌّ) وَالَّذِي فِي التَّبْصِيرِ للحَافِظِ أَنَّ اسْمَهُ عَبَّادُ بنُ كُسَيْبٍ، فَتَأَمَّلْ.
(والحُسْبَانُ بِالضَّمِّ، جَمْعُ الحِسَابِ) قَالَه الأَخفَشِ، وتَبِعَهُ أَبو الهَيْثَمِ، نَقله الجوهريُّ والزَّمخشَرِيّ، وأَقَرَّه الفِهْرِيُّ، فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ تَارَةً مُفْرَداً ومصْدَراً، وتَارَةً جَمْعاً لِحِسَابٍ إِذا كَانَ اسْماً لِلْمَحْسُوبِ أَو غَيْرِه، لأَنَّ المَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ. قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: ويُجْمَعُ أَيضاً على أَحْسِبَةٍ. مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَانٍ، ومِن غَرِيبِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الحُسْبَانَ فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 020 وَالشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان} (الرَّحْمَن: 5) اسمٌ جَامِدٌ بِمَعْنَى الفلكِ مِنْ حِسَاب الرَّحَا، وهُوَ مَا أَحَاطَ بِهَا مِنْ أَطْرَافِهَا المُسْتَدِيرَةِ، قَالَهُ الخَفَاجِيُّ ونَقَلَه شيخُنا.
(و) الحُسْبَان (: العَذَابُ) ، قَالَ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) أَي عَذَاباً، قَالَه الجَوْهَريُّ، وَفِي حَدِيث يَحْيَى بن يَعْمَرَ (كَانَ إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ يَقُول: لَا تَجْعَلْهَا حُسْبَاناً) أَي عَذَاباً (و) قَالَ أَبُو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ: الحُسْبَانُ: (البَلاَءُ والشَّرُّ، و) الحُسْبَانُ (: العَجَاجُ والجَرَادُ) نَسَبَه الجوهَرِيُّ إِلى أَبِي زِيَادٍ أَيْضاً، والحُسْبَانُ النَّارُ، كَذَا فَسَّرَ بِهِ بعضُهم، (و) الحُسْبَانُ (: السِّهَامُ الصِّغَارُ) يُرْمَى بهَا عَن القِسِيِّ الفَارِسِيَّةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مُوَلَّدٌ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الحُسْبَانُ: سِهَامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ يَنْزِعُ فِي القَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ منْهَا فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ عَقَرَتْهُ مِن صَاحِبِ سِلاَحٍ وغَيْرِه، فإِذا نَزَعَ فِي القَصَبَةِ خَرَجَتِ الحُسْبَانُ كَأَنَّهَا غَيْبَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ. وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبَانُ المَرَامِي وَهِي مِثْلُ المَسَالِّ، رَقِيقَةٌ فيهَا شَيْءٌ من طُولٍ لَا حُرُوفَ لَهَا، قَالَ: والمقدَح بالحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ. وبالمَرَامِي فُسِّر قولُهُ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) (والحُسْبَانَةُوَاحِدُهَا، و) الحُسْبَانَةُ (: الوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ) تَقول مِنْهُ: حَسَّبْتُهُ، إِذَا وَسَّدْتَهُ، قَالَ نَهِيكٌ الفَزَارِيُّ يُخَاطِبُ عَامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ:
لَتَقِيتَ بِالْوَجْعَاءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ
حَرّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ
الوَجْعَاءُ: الاسْتُ، يَقُول: لَو طَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِي دُبُرَكَ واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بِوَجْعَائِكَ ولَثَوَيْتَ هَالِكاً غَيْرُ مُكَرَّمٍ لَا مُوَسَّدٍ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ مِن أَدَمٍ، وحَسَّبَهُ: أَجْلَسَهُ عَلَى الحُسْبَانَةِ، أَو المَحْسَبَةِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَالُ لِبِسَاطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمخَادِّهِ: المَنَابِذُ، ولِمَسَاوِرِهِ: الحُسْبَانَاتُ، ولحُصْرِهِ: الفُحُولُ، (و) الحُسْبَانَةُ) (النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: الصَّاعِقَةُ، و) الحُسْبَانَةُ: (السَّحَابَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: البَرَدَة) ، أَشَارَ إِليه الزجاجُ فِي تَفْسِيره.
(ومُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ) وَفِي نُسْخَةٍ أَحْمَدُ (بنُ حَمْدَوَيْهِ الحَسَّابُ، كَقَصَّابٍ) البُخَارَيُّ الفَرَضِيُّ، مَاتَ سنة 339، (و) مُحَمَّدُ (بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ) الغُبْرِيّ البَصْرِيُّ (كَكِتَابٍ مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ.
(والحِسْبَةُ بالكَسْرِ) هُوَ (الأَجْرُ، واسْمٌ مِنْ الاحْتِسَابِ) : كالعِدَّةِ مِنْ الاعْتِدَادِ، أَي احْتِسَابِ الأَجْرِ على اللَّهِ، تَقول: فَعَلْتُهُ حِسْبَةً. واحْتَسِبْ فِيهِ احْتِسَاباً، والاحْتِسَابُ: طَلَبُ الأَجْرِ (ج) حِسَبٌ (كعِنَبٍ) وسيأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَرِيبا، (و) يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ) أَي (حَسَنُ التَّدْبِيرِ) والكِفَايَةِ والنَّظَرِ فِيهِ، ولَيْسَ هُوَ مِن احْتِسَابِ الأَجْرِ.
(وأَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ) بنُ أَكْيَسَ (الشَّامِيُّ تَابِعِيٌّ حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍ و.
(و) أَبُو حِسْبَةَ اسْم.
(والأَحْسَبُ، بَعِيرٌ فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ) وَسوَادٌ والأَكْلَفُ نَحْوُه، قالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ، تَقول مِنْهُ: احْسَبّ البَعِيرُ احْسِيبَاباً (و) الأَحْسَبَ (رَجُلٌ فِي شَعِرِ رَأْسِهِ شُقْرَةٌ) ، كَذَا فِي (الصّحَاحِ) ، وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَابِسٍ الكِنْدِيِّ:
أَيَا هِنْدُ لاَ تَنْكَحِي بُوهَةً
عَلَيْهِ عَقيقَتُهُ أَحْسَبَا
يَصِفُهُ باللُّؤْمِ والشُّحِّ، يَقُول كأَنَّهُ لم تُحْلَقْ عَقِيفَتُهُ فِي صِغَرِه حَتَّى شَاخَ، والبُوهَةُ: البُومَةُ العَظِيمَةُ تُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ الذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، وعَقِيقَتُهُ: شَعَرُه الَّذِي يُولدُ بِهِ، يَقُول: لَا تَتَزَوَّجِي منْ هَذِه صِفَتُهُ، (و) قيلَ هُوَ (مَن ابيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِن دَاءٍ فَفَسدَتْ شَعْرَتُهُ فَصَارَ أَبْيَضَ وأَحْمَرَ) يكون ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَفِي الإِبِلِ، (و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ عنِ الليثِ: إِنَّ الأَحْسَبَ هُوَ (الأَبْرَصُ) وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الَّذِي لاَ لَوْنَ لَهُ الَّذِي يُقَال (فِيهِ) : أَحْسَبُ كَذَا وأَحْسَبُ كَذَا (والاسْمُ من الكُلِّ الحُسْبَةُ، بالضَّمِّ) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحُسْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والقُهْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ، والشُّهْبَةُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، والجُلْبَةُ: سَوَاد صِرْفٌ، والشُّرْبَةُ: بَيَاضٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ، واللُّهْبَةُ: بَيَاضٌ نَاصِعٌ قَوِيٌّ.
والأَحَاسِبُ: جَمْعُ أَحْسَبَ: مَسَايِلُ أَوْدِيَةٍ تَنْصَبُّ مِن السَّرَاةِ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، إِن قِيل: إِنما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفَاعِلَ فِي الصِّفَاتِ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثُهُ فُعْلَى مثل صَغِيرٍ وأَصْغَرَ وصُغْرَى وأَصَاغِرَ، وَهَذَا مُؤَنَّثُهُ حَسْبَاءُ، فَيجِب أَنْ يُجْمَعَ على فُعْلٍ أَوْ فُعَلاَءَ، الجَوَابُ أَنَّ أَفْعَلَ يُجْمَعُ عَلَى أَفَاعِلَ إِذَا كَانَ اسْماً عَلَى كُلِّ حَالٍ، وهَاهُنَا، فكَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَوَاضِعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِا أَحْسَبَ، فَزَالَتِ الصِّفَةُ بِنَقْلِهِمْ إِيَّاهُ إِلى العَلَمِيَّة فتَنَزَّل مَنْزِلَةِ الاسْمِ المَخْضِ، فَجَمَعُوه على أَحَاسِبَ، كَمَا فَعَلُوا بأَحَاوِصَ وأَحَاسِنَ فِي اسْمِ مَوْضِعٍ، وَقد يأْتِي، كَذَا فِي (المعجم) .
(وحَسِبَهُ كَذَا كَنَعِمَ) يَحْسِبُهُ ويَحْسَبُه (فِي لُغَتَيْهِ) بالفَتحِ والكَسْرِ (والكَسرُ) أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ، حِسَاباً و (مَحْسَبَةً) بالفَتْح (ومَحْسِبَةً) بالكسْر (وحِسْبَاناً: ظَنَّهُ) ، ومَحْسِبَةٌ بكَسْرِ السِّينِ مَصْدَرٌ نَادِرٌ على مَنْ قَالَ يَحْسَبُ بِالفَتْحِ، وأَمَّا مَن قَالَ يَحْسِبُ فكَسَرَ فَلَيْسَ بِنَادِرٍ (و) تَقُولُ: (مَا كَانَ فِي حِسْبَانِي كَذَا، وَلَا تَقُل) : مَا كَانَ (فِي حِسَابِي) ، كَذَا فِي (مُشْكِلِ القُرْآنِ) لاِبْنِ قُتَيْبَةَ، وَفِي (الصحَاحِ) : وَيُقَال: أَحْسِبُهُ: بالكَسْرِ، وَهُوَ شَاذٌّ لاِءَنَّ كُلَّ فِعْلٍ كَانَ مَاضِيهِ مَكْسُوراً فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَهُ يَأْتِي مَفْتُوحَ العَيْنِ نَحْو عَلِمَ يَعْلَمُ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ، حَسِبَ يَحْسَبُ ويَحْسِبُ (ويَبِس يَيْبَس ويَيْبِسَ) وَيَئِسَ يَيْأَسُ وَيَيْئِسُ ونَعِمَ يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، فإِنَّهَا جَاءَتْ مِن السَّالِمِ بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتَلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ: وَمِقَ يَمِقُ وَوَفِقَ يَفِقُ وَوَرِعَ يَرِعُ وَوَرِمَ يَرِمُ وَوَرِثَ يَرِثَ، وَوَرِيَ الزَّنْدُيَرِي وَوَلِيَ يَلِي، وقُرِىءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لاَ تَحْسَبَنَّ} (آل عمرَان: 169) و {لاَ تَحْسَبَنَّ} وقولُه تَعَالى: {2. 020 اءَم حسبت اءَن. . والرقيم} (الْكَهْف: 9) وَوَرَوى الأَزْهريُّ عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَرَأَ: {2. 020 يحْسب اءَن مَاله اءَخلده} (الْهمزَة: 3) .
(والحِسْبَةُ) والحَسْبُ (والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ المَيِّتِ فِي الحِجَارَةِ) قَالَه الليثُ (أَوْ مُحَسَّباً بِمَعْنَى (مُكَفَّناً) وأَنْشَدَ:
غَدَاةَ ثَوَى فِي الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
أَي غَيْرَ مَدْفُونٍ وَقيل، غيرَ مُكَفَّنٍ وَلاَ مُكَرَّمٍ، وَقيل: غَيْرَ مُوَسَّدٍ، والأَوَّلُ أَحْسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعْرِفُ التَّحْسِيبَ بمَعْنَى الدَّفْنِ فِي الحِجَارَةِ وَلَا بِمَعْنَى التَّكْفِينِ، والمَعْنَى فِي قَوْلِهِ غَيْرَ مُحَسَّبِ أَيْ غَيْرَ مُوَسَّدٍ، وَقد أَنْكَرَهُ ابنُ فَارسٍ أَيضاً كالأَزْهَرِيِّ، ونقَلَه الصاغانيُّ. (وَحَسَّبَهُ تَحْسِيباً: وَسَّدَهُ، و) حَسَّبَهُ (: أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ وَرَوِي، كَأَحْسَبَهُ، وتَحَسَّبَ) الرجلُ (: تَوَسَّدَ و) من المَجَازِ: تَحَسَّبَ الأَخْبَارَ (: تَعَرَّف وتَوَخَّى) وَخَرَجَا يَتَحَسَّبَانِ الأَخْبَارَ: يَتَعَرَّفَانِهَا، وَعَن أَبِي عُبَيْدِ: ذَهَبَ فُلانٌ يَتحَسَّبُ الأَخْبَارَ أَي يَتَحَسَّسُهَا وَيَتجَسَّسُهَا بالجِيمِ يَطْلُبهَا، تَحَسُّباً، وَفِي حَدِيثِ الأَذَانِ (أَنهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلاةَ فَيَجِيئونَ بِلَا دَاعٍ) أَيْ يَتَعَرَّفُونَ وَيَتَطَلَّبُونَ وَقْتَهَا وَيتَوَقَّعُونَهُ، فَيَأْتُونَ المَسْجِدَ قَبْلَ الأَذَانِ، والمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ (يَتَحَيَّنُونَ) أَي يَطْلُبُونَ حِينَهَا، وَفِي حَدِيث بَعْضِ الغَزَوَاتِ (أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبَارَ) أَي يَتَطَلَّبُونَهَا (و) تَحَسَّبَ الخَبَرَ (: اسْتَخْبَرَ) عَنهُ حِجَازِيَّةٌ، وقَالَ أَبو سِدْرَةَ الأَسَدِيُّ، ويُقَال إِنَّهُ هُجَيْمِيٌّ:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وَأَيْقَنَ أَنَّنِي
بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ وَاحِدٍ لاَ أُغَامِرُهْ
يَقُولُ تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ وَهُوَ الأَسَدُ نَاقَتِي فَظَنَّ أَنّى أَتْرُكُهَا لَهُ وَلَا أُقَاتِلُهُ.
(واحْتَسَبَ) فُلاَنٌ (عَلَيْهِ: أَنْكَرَ) عَلَيْهِ قَبِيحَ عَمَلِه (وَمِنْه المُحْتَسِبُ) ، يُقَالُ: هُوَ مَحْتَسِبُ البَلَدِ، وَلاَ تَقْلُ مُحْسِبُه، (و) احْتَسب (فلانٌ ابْناً) لَهُ (أَوْ بِنْتاً إِذَا مَاتَ كَبِيراً، فإِنْ مَاتَ صَغَيراً) لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ (قيل: افْتَرَطَهُ) فَرَطاً، وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَهُ) أَي احْتَسَبَ الأَجْرَ بِصَبْرِهِ على مُصِيبَتِه، مَعْنَاهُ اعْتَدَّ مُصِيبَتَه بِهِ فِي جُمْلَةِ بَلاَيَا اللَّهِ الَّتِي يُثَابُ على الصَّبْرِ عَلَيْهَا (واحْتَسَبَ بكَذَا أَجْراً عندَ اللَّهِ: اعْتَدَّهُ، يَنْوِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ) وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً) أَيْ طَلَباً لوَجْهِ الله تعالَى وثَوَابِه، وإِنما قيل لِمَنْ يَنْوِي بعَمَلِه وَجْهَ اللَّهِ احْتَسَبَهُ لاِءَنَّ لَهُ حِينَئذ أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلَه، فَجُعِلَ فِي حالِ مُبَاشَرَةِ الفِعْلِ كأَنَّه مُعْتَدٌّ بهِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الاحْتِسَابُ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَعند المَكْرُوهَاتِ هُوَ البِدَارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيلِهِ بالتَّسْلِيمِ والصَّبْرِ، أَو باسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ البِرِّ والقِيَامِ بهَا على الوَجْهِ المَرْسُومِ فِيهَا طَلَباً للثَّوَابِ المَرْجُوّ مِنْهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (أَيهَا النّاسُ احْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ فإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عَمَلَهُ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وأَجْرُ حِسْبَتِهِ) (و) فِي الأَسَاس: ومنَ المَجازِ: احْتَسَبَ (فُلاَناً: اخْتَبَرَ) وسَبَرَ (مَا عنْدَهُ) ، والنِّسَاءُ يَحْتَسِبْنَ مَا عِنْد الرِّجَالِ لهنَّ، أَي يَخْتَبِرْنَ، قَالَه ابنُ السّكِّيتِ.
(وزِيَادُ بنُ يَحْيَى الحَسَّابي، بالفَتْحِ مُشَدَّدة) من شُيُوخِ النّبِيليّ، (و) أَبُو منْصُورٍ (مَحْمُودُ بنُ إِسْمَاعِيلَ) الصَّيْرَفِيُّ (الحِسَابِيُّ بالكَسْرِ مُخَفَّفَةً، مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ عَن ابنُ فادشَاه وغيرِه.
وإِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الحُسْبَانيّ الإِرْبَلِيُّ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ وُلُدَ سَنَةَ 670 وتَوَلَّى قضَاءَ حُسْبَان وتُوُفِّيَ سَنَةَ 755، كَذَا فِي طَبَقَاتِ الخيضري والحَافِظُ المُحَدِّثُ قَاضِي القُضَاةِ أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسْبَاني، ولد سنة 749 وتوفِّي سنة 815 تَرْجَمَهُ ابْن حُجّي وابْنُ حَجَرٍ والخيضريّ.
وَقد سمت حَسِيباً وحُسَيْباً.
(وأَحْسَبَهُ) الشَّيْءُ إِذا كَفَاهُ، وَمِنْه اسْمُهُ تَعَالَى الحَسِيبُ، هُوَ الكَافِي، فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعِلٍ وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي، أَي كَفَانِي، قَالَتِ امْرَأَةٌ من بَنِي قُشَيْرٍ:
ونُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كَانَ جَائِعاً
ونُحْسِبُهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ
أَي نُعْطِيهِ حَتَّى يَقُول حَسْبِي، ونُقْفِيهِ نُؤْثِرُهُ بالقَفِيَّةِ والقَفَاوَةِ، وهِيَ مَا يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبِيُّ، وَتقول: أَعْطَى فَأَحْسَبَ، أَي أَكْثَرَ حَتَّى قَالَ حَسْبِي، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَحْسَبْتُ الرَّجُلَ أَعْطَيْتُه حَتَّى قَالَ حَسْبِي، والإِحْسَابُ: الإِكْفَاءُ،وقَالَ ثَعْلَب: أَحْسَبَهُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ: أَعْطَاهُ حَسْبَهُ وَمَا كَفَاه، وأَبلٌ مُحْسِبَةٌ: لَهَا لَحْمٌ وشَحْمٌ كَثِيرٌ، وأَنشَد:
ومُحْسِبَةٌ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غيْرَهَا
تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا فَهْيَ كَالشَّوَى
وقالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيى: سَأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابيِّ عَن قَوْلِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
ومُحَسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَهَا
البَيْتَ، فَقَالَ: المُحْسِبَةُ بِمَعْنَيَيْنِ: مِن الحَسَبِ وَهُوَ الشرفُ، ومِن الإِحْسَابِ وَهُوَ الكِفَايَة، أَيْ أَنَّهَا تُحْسِبُ بِلَبَنِهَا أَهْلَهَا والضَّيْفَ و (مَا) صِلَةٌ. (الْمَعْنى) أَنَّها نُحِرَتْ هِي وسَلِمَ غَيْرُهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لأُحْسِبَنَّكم مِن الأَسْوَدَيْنِ، يَعْنِي التَّمْرَ والمَاءَ، أَي لأُوَسِّعَنَّ عَلَيْكُمْ، وأَحْسَبَ الرَّجُلَ وحَسَّبَهُ: أَطْعَمَهُ وسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ. وقدْ تَقَدَّمَ، وَقيل: أَعْطَاهُ حَتَّى (أَرْضَاهُ، واحْتَسَبَ انْتَهَى) . واحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بالمَالِ، واحْتَسَبْتُ عِنْده اكْتَفَيْتُ، وفُلاَنٌ لَا يُحْتَسَبُ: لاَ يُعْتَدَّ بِهِ، وَمن المَجَازِ: اسْتَعْطَانِي فَاحْتَسَبْتُهُ: أَكْثَرْتُ لَهُ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي شِعْرِ أَبِي ظَبْيَانَ الوَافِدِ على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
نَحْنُ صِحَابُ الجَيْشِ يَوْمَ الأَحْسِبَهْ
وَهُوَ يَوْمٌ كَانَ بَينهم بالسَّرَاةِ وسيأَتِي أَوَّلُ الأَبْيَاتِ فِي (لَهب) .
(حسب) : الاحتِساب الاشْتِهاءُ.

بلد

Entries on بلد in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
[بلد] فيه: أعوذ بك من "ساكني البلد". البلد من الأرض ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء، وأراد بساكنيه الجن لأنهم سكان الأرض. وفي ح ابن عباس: فهي لهم تالدة "بالدة" أي الخلافة لأولاده، يقال لشيء دائم لا يزول: تالد بالد، فالتالد القديم والبالد تابع له. و"بليد" بضم موحدة وفتح لام قرية لآل علي. 
(ب ل د) : (قَوْلُهُ) فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى (الْبِلَادَيْنِ) خَيْرًا مِنْ الْأُخْرَى إنَّمَا ثَنَّى الْجَمْعَ عَلَى تَأْوِيلِ الْبُقْعَتَيْنِ أَوْ الْجَمَاعَتَيْنِ لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا فَإِنْ أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يُحَوِّلَهُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ إلَى بِلَادٍ غَيْرِهَا وَلَفْظُ الْمُفْرَدِ وَلَمْ يَحْسُنْ هُنَا وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ
تَبَقَّلَتْ فِي أَوَّلِ التَّبَقُّلِ ... بَيْنَ رِمَاحَيْ مَالِكٍ وَنَهْشَلِ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ غَنَمَيْنِ» .

بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كل موضع أَو قطعة مستحيزة، عامرة كانت أَو

غير عامرة. الأَزهري: البلد كل موضع مستحيز من الأَرض، عامر أَو غير عامر،

خال أَو مسكون، فهو بلد والطائفة منها بَلْدَةٌ.

وفي الحديث: أَعوذ بك من ساكن البَلَدِ؛ البلد من الأَرض: ما كان مأْوى

الحيوان وإِن لم يكن فيه بناء، وأَراد بساكنه الجنّ لأَنهم سكان الأَرض،

والجمع بلاد وبُلْدانٌ؛ والبُلدانٌ: اسم يقع على الُكوَر. قال بعضهم:

البَلَدُ جنسُ المكان كالعراق والشام. والبَلدةُ: الجزءُ المخصصُ منه

كالبصرة ودمَشق. والبلدُ: مكةُ تفخيماً لها كالنجم للثريا، والعودُ للمَنْدَل.

والبَلَدُ والبَلْدةُ: الترابُ. والبلَدُ: ما لم يُحفَر من الأَرض ولم

يوقد فيه؛ قال الراعي:

ومُوقِد النارِ قد بادتْ حمامتُه،

ما إِن تَبَيَّنُه في جُدَّةِ البَلَد

وبيضةُ البلَدِ: الذي لا نظير له في المدح والذم. وبَيْضَةُ البلد:

التُّومَةُ تتركها النعامةُ في الأُدْحِيِّ أَو القَيِّ من الأَرض؛ ويقال

لها: البَلَدِيَّةُ وذاتُ البلدِ. وفي المثل: أَذلُّ من بَيْضةِ البلدِ،

والبلدُ أُدْحِيُّ النعام؛ معناه أَذلُّ من بَيْضةِ البلدِ، والبلدُ

أُدْحِيُّ النعام؛ معناه أَذلُّ من بيضة النعام التي تتركها. والبَلْدَةُ:

الأَرضُ، يقال: هذه بَلدتُنا كما يقال بَحْرَتُنا. والبَلَدُ: المقبرة، وقيل:

هو نفس القبر؛ قال عديّ بن زيد:

مِنْ أُناسٍ كنتُ أَرجو نَفْعَهُمْ،

أَصبحوا قد خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ

والجمع كالجمع. والبَلَدُ: الدارُ، يمَانيةٌ. قال سيبويه: هذه الدارُ

نعمت البلدُ، فأَنَّثَ حيث كان الدار؛ كما قال الشاعر أَنشده سيبويه:

هَلْ تَعْرِفُ الدارَ يُعَفِّيها المُورْ؟

الدَّجْنُ يَوْماً والسحابُ المَهْمُورْ،

لكلِّ ريحٍ فيه ذَيلٌ مَسْفُورْ

وبَلدُ الشيءِ: عُنْصُرهُ؛ عن ثعلب.

وبَلَدَ بالمكانِ: أَقام، يَبْلُدُ بُلُوداً اتخذه بَلَداً ولزمه.

وأَبْلَدَهُ إِياه: أَلزمه. أَبو زيد: بَلَدْتُ بالمكان أَبْلُدُ بُلوداً

وأَبَدْتُ به آبُدُ أُبُوداً: أَقمت به.

وفي الحديث: فهي لهم تالِدَةٌ بالِدَةٌ بالِدَةٌ؛ يعني الخلافة

لأَولاده؛ يقال للشيء الدائم الذي لا يزول: تالِدٌ بالِدٌ، فالتالِدُ القديمُ،

والبالِدُ إِتباعٌ له؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي يصف حوضاً:

ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بِمَهْلَكَةٍ،

جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخَلْقِ، عِلْيانِ

قال: المُبْلِدُ الحوضُ القديمُ ههنا؛ قال: وأَراد مُلْبِد فَقَلَبَ،

وهو اللاصق بالأَرض. ومنه قول عليّ، رضوان الله عليه، لرجلين جاءَا

يسأَلانه: أَلْبِدَا بالأَرض حتى تفهما. وقال غيره: حوضٌ مُبْلِدٌ تُرك ولم

يُستعمل فتداعى، وقد أَبْلَدَ إِبْلاَداً؛ وقال الفرزدقُ يصف إِبلاً سقاها في

حوض داثر:

قَطَعْتُ لأُلْخِيِهنَّ أَعْضادَ مُبْلِدٍ،

يَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوانِبُهْ

أَراد: بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو. والمُبالَدَةُ:

المبالَطَةُ بالسيوف والعِصِيِّ إِذا تجالدوا بها.

وبَلِدوا وبَلَّدوا: لَزِموا الأَرضَ يقاتلون عليها؛ ويقال: اشْتُقَّ من

بِلاد الأَرض. وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأَرض. وأَبْلَدَ: لَصِق

بالأَرض.

والبَلْدَةُ: بَلْدةُ النحر، وهي ثُغرةُ النحر وما حولها، وقيل: وسطها،

وقيل: هي الفَلْكةُ الثالثةُ من فَلْكِ زَوْرِ الفرس وهي ستة؛ وقيل: هو

رحى الزَّوْرِ، وقيل: هو الصدر من الخُفِّ والحافر، قال ذو الرمة:

أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فوق بَلْدَةٍ،

قليلٍ بها الأَصواتُ إِلاَّ بُغامُها

يقول: بركت الناقة وأَلقت صدرَها على الأَرض، وأَراد بالبَلْدَةِ

الأُولى ما يقع على الأَرض من صدرها، وبالثانية الفلاة التي أَناخ ناقَته فيها،

وقوله إِلا بغامها صفة للأَصوات على حدّ قوله تعالى: لو كان فيهما آلهةٌ

إِلا اللَّهُ؛ أَي غير الله. والبُغامُ: صوتُ الناقة، وأَصله للظبي

فاستعاره للناقة. الصحاح: والبَلْدَةُ الصدرُ؛ يقال: فلانٌ واسعُ البلدة أَي

واسع الصدر؛ وأَنشد بيتَ ذي الرمة. وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطَعُ

الفَهْدَتين من أَسافِلِهما إِلى عَضُده؛ قال النابغةُ الجعدي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ، وله

بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ

ويُرْوَى بِرْكَةُ زَوْرٍ، وهو مذكور في موضعه. وهي بلدةُ بيني وبينك:

يعني الفراق. ولقيته بِبَلْدةِ إِصْمِتَ، وهي القَفْرُ التي لا أَحدَ بها؛

وإِعراب إِصْمِتَ مذكور في موضعه.

والأَبْلَدُ من الرجال: الذي ليس بمقرون. والبَلْدةُ والبُلدةُ: ما بين

الحاجبين. والبُلْدةُ: فوق الفُلْجَةِ، وقيل: قَدْرُ البُلْجَةِ، وقيل:

البَلْدَةُ والبُلْدةُ نَقاوةُ ما بين الحاجبين؛ وقيل: البَلدةُ والبُلدةُ

أَن يكون الحاجبان غير مقرونين. ورجل أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ أَي

أَبْلَجُ وهو الذي ليس بمقرون، وقد بَلِدَ بَلَداً.

وحكى الفارسي: تَبَلَّدَ الصبحُ كَتَبَلَّج. وتَبَلَّدتِ الرَّوْضةُ:

نَوَّرَتْ.

والبَلْدةُ: راحةُ الكف. والبَلْدةُ: من منازل القمر بين النعائم

وسَعْدِ الذابح خَلاءٌ إِلا من كواكبَ صغارٍ، وقيل: لا نَجومَ فيها البتةَ؛

التهذيبُ: البَلْدَةُ في السماء موضعٌ لا نجوم فيه ليست فيه كواكبُ عظامٌ،

يكون عَلَماً وهو آخر البروج، سميت بَلدةً، وهي من بُرْج القَوْس؛

الصحاحُ: البَلدةُ من منازل القمر، وهي ستة أَنجم من القوس تنزلها الشمسُ في

أَقصر يوم في السنة.

والبَلَدُ: الأَثر، والجمعُ أَبلادٌ؛ قال القطامي:

ليست تُجَرَّحُ، فُرَّاراً، ظُهورهُمُ،

وفي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبلادِ

وقال ابن الرقاع:

عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها،

مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها

اعتادها: أَعاد النظر إِليها مرةً بعد أُخرى لِدُروسها حتى عرفها. وشمل:

عمّ؛ ومما يُستحسن من هذه القصيدة قولُه في صفة أَعلى قَرْنِ ولَدِ

الظبية:

تُزْجِي أَغَنَّ، كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ

قَلَمٌ، أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادَها

وبَلِدَ جِلْدُه: صارت فيه أَبْلادٌ. أَبو عبيد: البَلَدُ الأَثَرُ

بالجسد، وجمعه أَبْلادُ.

والبُلْدَةُ والبَلْدَةُ والبَلادَةُ: ضِدُّ النَّفاذِ والذَّكاءِ

والمَضاءِ في الأُمور. ورجلٌ بليدٌ إِذا لم يكن ذكيّاً، وقد بَلُدَ، بالضم،

فهو بليد. وتَبَلَّدَ: تكلف البَلادَةَ؛ وقول أَبي زُبيد:

مِن حَمِيمٍ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ الـ

ـقَوْمِ، حتى تَراه كالمَبْلودِ

قال: المَبْلودُ الذي ذهب حياؤه أَو عقلُه، وهو البَليدُ، يقال للرجل

يُصاب في حَمِيمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبتُه الحياءَ حتى تراه كالذاهب

العقل. والتَّبَلُّدُ: نقيضُ التَّجَلد، بَلُدَ بَلادَةً فهو بليد، وهو

استكانة وخضوع؛ قال الشاعر:

أَلا لا تَلُمْهُ اليومَ أَنْ يَتَبَلَّدا،

فقد غُلِبَ المَحْزونُ أَنْ يَتَجَلَّدا

وتَبَلَّدَ أَي تردّد متحيراً. وأَبْلَدَ وَتَبَلَّدَ: لحقته حَيْرَةٌ.

والمَبْلُودُ: المتحيرُ لا فِعلَ له؛ وقال الشيباني: هو المعتوه؛ قال

الأَصمعي: هو المُنْقَطَعُ به، وكل هذا راجع إِلى الحَيْرَة، وأَنشد بيت

أَبي زبيد «حتى تراه كالمبلود» والمُتَبَلِّدُ: الذي يَتَرَدَّدُ متحيراً؛

وأَنشد للبيد:

عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍ،

سَبْعاً تُواماً، كامِلاً أَيَّامُها

وقيل للمتحير: مُتَبَلِّدٌ لأَنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأَرض لا

يهتدي فيها، وهي البَلْدَةُ. وكل بلد واسع: بَلْدَةٌ، قال الأَعشى يذكر

الفلاة:

وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ،

للجِنِّ، بِالليلِ في حافاتِها، شُعَلُ

وبَلَّدَ الرجلُ إِذا لم يتجه لشيء. وبَلَّدَ إِذا نَكَّسَ في العمل

وضَعُف حتى في الجَرْيِ؛ قال الشاعر:

جَرَى طَلَقاً حتى إِذا قُلْتُ سابِقٌ،

تَدارَكَهُ أَعْرَاقُ سُوءٍ فَبَلَّدَا

والتَّبَلُّدُ: التصفيقُ. والتَّبَلُّدُ: التلهف؛ قال عديّ بن زيد:

سأَكْسِبُ مالاً، أَو تَقُومَ نَوائِحٌ

عليَّ بِلَيْلٍ، مُبْدِياتِ التَّبَلُّدِ

وتَبَلَّد الرجلُ تَبَلُّداً إِذا نزل ببلد ليس به أَحدٌ يُلَهِّفُ

نفسه. والمُتَبَلِّد: الساقط إِلى الأَرض؛ قال الراعي:

ولِلدَّارِ فِيها مِنْ حَمُولَةِ أَهلِها

عَقِيرٌ، ولِلْبَاكي بها المُتَبلِّدِ

وكله من البَلادة. والبَليدُ من الإِبل: الذي لا ينشّطه تحريك.

وأَبْلَدَ الرجلُ: صارت دوابه بليدةً؛ وقيل: أَبْلَدَ الرجلُ: صارت دوابه بليدةً،

وقيل: أَبْلَدَ إِذا كانت دابته بَليدَةً. وفرس بَليدٌ إِذا تأَخر عن

الخيل السوابق، وقد بَلُدَ بَلادَةً. وبَلَّدَ السحابُ: لم يمطر. وبَلَّدَ

الإِنسانُ: لم يَجُدْ. وبَلَّدَ الفَرَسُ: لم يَسْبِق. ورجلٌ أَبْلَدُ:

غليظ الخَلْقِ. ويقال للجبال إِذا تقاصرت في رأْي العين لظلمة الليل: قد

بَلَّدَتْ؛ ومنه قول الشاعر:

إِذا لم يُنازِعْ جاهِلُ القومِ ذَا النُّهَى

وبَلَّدَتِ الأَعْلامُ بالليلِ كالأَكَمْ

والبَلَنْدَى: العَريضُ. والبَلَنْدَى والمَلَنْدَى: الكثير لحم

الجنبين. والمُبْلَنْدى من الجمال الصلب الشديد: وبَلْدٌ: اسمُ موضع؛ قال الراعي

يصف صقراً:

إِذا ما انْجَلَتْ عنه غَدَاةُ صُبَابَةٍ،

رأَى، وهو في بَلْدٍ، خَرانِقَ مُنْشِدِ

(* قوله «غداة صبابة» كذا في نسخة المؤلف برفع غداة مضافة إلى صبابة،

بضم الصاد المهملة. وكذا هو في شرح القاموس بالصاد مهملة من غير ضبط، وقد

خطر بالبال أنه غداة ضبابة بنصب غداة بالغين المعجمة على الظرفية ورفع

ضبابة بالضاد المعجمة فاعل انجلت).

وفي الحديث ذكرُ بُلَيْدٍ؛ هو بضم الباء وفتح اللام، قرية لآل عليّ بواد

قريب من يَنْبُع.

بند: البَنْدُ: العَلمُ الكبير معروف، فارسي معرّب؛ قال الشاعر:

وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ

وفي حديث أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فتسير بثمانين بَنْداً؛

البَنْدُ: العَلمُ الكبير، وجمعه بُنُود وليس له جمعُ أَدْنى عَدَدٍ.

والبَنْدُ: كل عَلَم من الأَعلام. وفي المحكم: من أَعلام الروم يكون للقائد،

يكون تحت كل عَلَمٍ عشرة آلاف رجل أَو أَقل أَو أَكثر. وقال الهجيميّ:

البَنْدُ عَلَمُ الفُرْسانِ؛ وأَنشد للمفضل:

جاؤُوا يَجُرُّون البُنُودَ جَرَّا

قال النضر: سمي العلم الضخم واللواءُ الضخمُ البَنْدَ.

والبَنْدُ: الذي يُسكِر من الماء؛ قال أَبو صخر:

وإِنَّ مَعاجي لِلخِيامِ، ومَوْقِفي

بِرابِيةِ البَنْدَينِ، بالٍ ثُمَامُها

يعني بيوتاً أُلقي عليها ثُمامٌ وشجر ينبت. الليث: البَنْدُ حِيَلٌ

مستعملة؛ يقال: فلان كثير البُنود أَي كثير الحيل. والبَنْدُ: بَيْذَقٌ

مُنْعَقِدٌ بِفِزْزانٍ.

بلد

1 بَلَدَ, aor. ـِ [inf. n. بُلُودٌ,] He (a man) remained, stayed, abode, or dwelt, in the بَلَد [i. e. country, or town, &c.]: (Msb:) or بَلَدَ بِالمَكَانَ, (T, S, M, L, K,) aor. ـُ (M, L,) inf. n. بُلُودٌ, (T, M, L, K,) he remained, stayed, abode, or dwelt, in the place, (Az, T, S, L, K,) and kept to it: (K:) or he took it as his بَلَد [or country, or town, &c.], (M, L, K,) and kept to it. (M, L.) b2: And بَلِدُوا, aor. ـَ (M, K;) and بَلَدُوا, aor. ـُ (K;) or the latter is correctly ↓ بلّدوا; (M, * TA;) They kept to the ground, fighting upon it: (M, K:) said to be derived from بِلَادُ الأَرْضِ. (TA.) A2: بَلِدَ, aor. ـَ His skin had أَبْلَاد, or marks, [pl. of بَلَدٌ,] remaining upon it. (M, L.) b2: Also, (M, K,) inf. n. بَلَدٌ, (S, M,) He (a man, M) had a space clear from hair between his eyebrows: (S, M, K:) or had eyebrows not joined. (M.) A3: بَلُدَ, aor. ـُ (S, M, Msb, K,) inf. n. بَلَادَةٌ, (T, S, M, A, Msb,) He was, or became, stupid, dull, wanting in intelligence: (S, A, Msb:) inert; wanting in vigour; not penetrating, sharp, vigorous, or effective, in the performance of affairs; (T, M, K, * TA;) [or soft, weak, feeble, wanting in endurance, or patience; (see بَلِيدٌ;)] as also بَلِدَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. بَلَدٌ. (TA.) b2: Also, inf. n. as above, said of a horse, meaning He lagged behind those that outstripped in running. (T, TA.) [See also 2.] b3: بَلَدَ السَّحَابُ: see 2.2 بلّد, inf. n. تَبْلِيدٌ, He remained, stayed, or abode; [like بَلَدَ;] or cast, or laid, himself down upon the ground; syn. ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ: (S, K:) or he did so by reason of fatigue. (TA. [See 5.]) See also بَلِدُوا. b2: He became languid, and affected laziness, after being brisk, lively, or sprightly. (A.) b3: He (a man) was impotent in work, and was weak; (T, L;) and so even in bounty, or liberality, (T,) or in running. (T, * L.) b4: He (a horse) failed to outstrip in running. (M, K.) [See also بَلُدَ.] b5: He was niggardly, or avaricious; was not liberal, nor generous. (M, K.) [And hence,] بَلَّدَتِ السَّحَابَةُ, (K,) or السَّحَابُ ↓ بَلَدَ, (M,) [but the latter is probably imperfectly transcribed,] The cloud, or clouds, gave no rain. (M, K.) b6: He did not apply himself rightly to anything. (M, K.) A2: بَلَّدَتِ الجِبَالِ (tropical:) The mountains appeared low to the eye by reason of the darkness of the night: so in the L, confirmed by a citation from a poet: in the A, البِلَادُ ↓ تَبَلَّدَتِ (tropical:) The countries, or regions, appeared short [in extent] to the eye by reason of the darkness of the night. (TA.) 3 مُبَالَدَةٌ [inf. n. of بَالَدَ] The contending with another, or others, in fight, (i. q. مُبَالَطَةٌ, T, S, M, K,) with swords and staves. (T, M, K.) 4 ابلد He clave to the ground, (S, K,) in submissiveness. (TA.) [Perhaps formed by transposition from أَلْبَدَ: see مُبْلِدٌ.] b2: See also 5. b3: His beast became dull; not to be rendered brisk, lively, or sprightly, by being put in motion. (Az, S, * K.) A2: ابلدهُ مَكَانًا He made him to keep to a place. (K.) A3: ابلد, inf. n. إِبْلَادٌ, It (a water-ing-trough or tank) was, or became, abandoned, and no longer used, so that it threatened to fall to ruin. (T.) A4: [And] ابلدهُ الدَّهْرُ Time caused it (a watering-trough or tank) to become abandoned, and worn, and no longer used, so that it threatened to fall to ruin. (TA.) [See مُبْلِدٌ.]5 تبلّد He obtained, or exercised, dominion over a بَلَد [i. e. country, or town, &c.,] belonging to others. (K.) b2: He alighted, or sojourned, in a بَلَد [or country, &c.,] wherein was no one, (L, K,) saying within himself, O my grief, or sorrow, or regret! (L.) b3: He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; (M, K;) he went backwards and forwards in confusion or perplexity, unable to see his right course: (T, * S:) because he who is in this state is like one in a بَلْدَة, meaning a desert in which he cannot find his way: (T, L:) he was overtaken by confusion, or perplexity, such that he was unable to see his right course; as also ↓ أَبْلَدَ. (TA.) b4: He fell to the ground, (K,) by reason of weakness. (TA.) [See also 2.]

b5: He became submissive, and humble; (T, TA;) contr. of تَجَلَّدَ. (T, M, K.) b6: He affected بَلَادَة [i. e. stupidity, dulness, want of intelligence, &c.]. (S.) b7: (assumed tropical:) He turned his hands over, or upside-down: (K:) [thus one does in sorrow, or regret, or in perplexity: see Kur xviii. 40:] or the meaning is that which here next follows: (TA:) (assumed tropical:) he clapped his hands; or smote palm upon palm; syn. صَفَّقَ (M, K) بِالكَفِّ. (TA.) [See بَلْدَةٌ.] b8: [And hence, app.,] (tropical:) He felt, or expressed, grief, sorrow, or regret. (M, A, L, K.) A2: تَبَلَّدَتِ البِلَادُ: see 2.

A3: Accord. to AAF, تبلّد also signifies It (the dawn, or daybreak,) shone, was bright, or shone brightly; i. q. تبلّج. (M.) بَلَدٌ (which is masc. and fem., Msb) and ↓ بَلْدَةٌ both signify the same; (M, A, Msb, K;) namely, [A country, land, region, province, district, or territory: and a city, town, or village: or] any portion of the earth, or of land, comprehended within certain limits, [thus I render مُسْتَحِيزَة, and in like manner it is rendered in the TK,] cultivated, or inhabited, or uncultivated, or uninhabited: (M, Msb, * K:) or the former signifies any place of this description; and the latter, a portion thereof: (T:) or the former is a generic name of a place [or country or region or province] such as El-'Irák and Syria; and the latter signifies a particular portion thereof such as [the city or town of] El-Basrah and Damascus; (M, K;) or these are post-classical applications: (TA:) or the former, a tract of land, or district, which is an abode, or a place of resort, of animals, or genii, even if containing no building: (Nh:) or a land, or country, absolutely: and also a town, or village, syn. قَرْيَةٌ: but this latter is a conventional adventitious application: ('Ináyeh, TA:) and the latter, a land, country, or territory, [belonging to, or inhabited by, a people,] syn. أَرْضٌ: (S, TA: [a meaning assigned in the K to بَلَدٌ; but this appears to be a mistake occasioned by the accidental omission of the word البَلْدَةٌ:]) you say, هٰذِهِ بَلْدَتُنَا [This is our land, &c.] like as you say, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا: (S, TA:) the pl. (of the former, S, Msb) is بُلْدَانٌ (S, M, Msb) and (of the same, S, or of the latter, Msb) بِلَادٌ: (T, S, M, Msb:) [which latter, regarded as pl. of بَلْدَةٌ in a more limited sense than بَلَدٌ, is often used as meaning provinces collectively; i. e. a country:] بُلْدَانٌ is syn. with كُوَرٌ [which signifies districts, or tracts of country; quarters, or regions; and also, cities, towns, or villages]. (T.) البَلَدُ and ↓ البَلْدَةُ are names applied to Mekkeh; (M, K;) in like manner as النَّجْمُ is a name applied to the Pleiades. (M.) [So too البَلَدُ الأَمِينُ and البَلَدُ الحَرَامُ &c.] بَلَدٌ مَيِّتٌ means A tract of land without herbage, or pasture: (Msb:) and بَلَدٌ alone, a [desert, a waterless desert, or such as is termed] مَفَازَةٍ. (TA voce تا; under which see an ex.) b2: بَلَدٌ also signifies Land which has not been dug, and upon which fire has not been kindled. (M, K.) b3: A [house, or dwelling, such as is termed] دار: (M, K:) of the dial. of ElYemen. (M.) Sb mentions the saying, هٰذِهِ الدَّارُ نِعْمَتِ البَلَدُ [This house, excellent, or most excel-lent, is the dwelling!]; in which البلد is made fem. because it is syn. with الدار. (M.) b4: A burial-ground: (M, K:) or, as some say, (M, but in the K “and,”) a grave, or sepulchre: (M, K:) pl. as above. (M.) b5: Dust, or earth; and so ↓ يَلْدَةٌ. (T, M, K.) b6: The place in which an ostrich lays its egg, in sand. (S, M, L, K.) and hence, بَيْضَةُ البَلَدِ The egg of the ostrich, which it abandons in the place where it lays it, in the sand, or in a desert: (M, L:) also called ↓ البَلَدِيَّةِ and ذَاتُ البَلَدِ. (M.) You say, فُلَانٌ بَيْضَةُ البَلَدِ [(tropical:) Such a one is like the egg of the ostrich, &c.], meaning such a one is unequalled, or unparalleled: said in dispraise and in praise: (M, * L:) allowed by A'Obeyd to be used in praise: and said by El-Bekree to be applied to him who is separated from his family and near relations. (TA.) [See also art. بيض.] You also say, هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (S, M, A) (tropical:) He is more object, or vile, than the egg of the ostrich, which it abandons (S, TA) in the desert, and to which it does not return. (TA.) [See again art. بيض.] Also هُوَ أَعَزَّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (tropical:) [He is more highly esteemed than the egg of the ostrich, which it lays in the sand]; because the ostrich spreads its wings over it and sits upon it. (A in art. فرخ.) [See more in art. بيض.] b2: A trace, mark, or vestige, (T, S, M, K, [in the K mentioned in two places, but in the latter of these omitted in the CK,]) of a house, or dwelling: (TA:) and a mark remaining upon the body: (A'Obeyd, T:) pl. أَبْلَادٌ. (S, A'Obeyd, M, K.) b3: The origin, or an element, (عُنْصُر,) of a thing. (Th, M, K.) b4: See also the next paragraph, in three places: b5: and see بُلْدَةٌ.

بَلْدَةٌ: see بَلَدٌ, in three places. You say, إِنْ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا فَهِىَ بَلْدَةٌ بَيْنِى وَ بَيْنِكَ (tropical:) If thou do not thus, it will be [a cause of] separation between me and thee; (M, * A, TA;) i. e., I will alienate thee from me so that a country, or region, shall separate us, each from the other. (A, TA.) b2: Also A desert, or waterless desert, in which one cannot find his way: and any extensive tract of land. (T, L.) [Hence,] لَقِيتُهُ بِبَلْدَةِ إِصْمَتِ I found him, or met him, in a desert, or desolate, place, in which there was no one beside. (M.) [See also art. صمت.] b3: And [hence, app.,] البَلْدَةُ One of the Mansions of the Moon, (M, K,) [namely, the Twenty-first Mansion,] a patch of the sky, (K,) containing no stars, (M, K,) or containing only small stars, (T, * M,) between the نَعَائِم and سَعْد الذَّابِح: (M, K:) sometimes the moon declines from it, and takes as its mansion the قِلَادَة: it [app. القلادة, accord. to the K, but accord. to the TA البلدة,] consists of six stars resembling a bow, (K,) in the sign of Sagittarius (القَوْس): (T:) or البلدة is one of the Mansions of the Moon, consisting of six stars of Sagittarius (القوس), which the sun enters on the shortest day of the year: (S:) [see مَنَازِلُ القَمَر, in art. نزل: in the K it is also said that ↓ البَلَدُ is a Mansion of the Moon; but this appears to be a mistake, occasioned by the accidental omission of the word البَلْدَةُ; though البَلَدُ would seem to be an appropriate name for the mansion next after the نعائم:] IF says that البَلْدَةُ is a star, or an asterism, (نَجْمٌ,) said to be the بَلْدَة, i. e. breast, of the Lion; not meaning the mansion thus called in the sign of Sagittarius: El-Hareeree finds fault with him for using this expression, [the بلدة of the Lion,] but Ibn-Dhafr replies that it occurs in the language. (TA.) b4: بَلْدَةٌ also signifies The earth, or ground. (S.) b5: Also (S, M, L, TA, [in the K ↓ بَلَد, by the accidental omission of the word البَلْدَةُ,]) The pit between the two collar-bones, with the part around it: or the middle thereof, i. e., of that pit: (M, K:) or the third of the فَلَك (which are six in number) of that part of a horse's breast which is called the زَوُر: or the part called رَحَى الزَّوْرِ: (M:) or [so accord. to the M, but accord. to the K “and,”] the breast, syn. صَدْر, (S, M, A, K,) of a camel, (M, A,) or of that which has a foot like the camel's, and of a solid-hoofed animal, (M,) and of a man: (A:) and the part immediately beneath the two prominent portions of flesh of the breast of a horse, extending to the arms. (M, L.) Dhu-rRummeh says, أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ

She (the camel) was made to lie down, and threw her breast upon [a tract of] ground. (S, M.) And you say, فُلَانٌ وَاسِعُ البَلْدَةِ Such a one is wide in the breast. (S.) b6: Also (tropical:) The palm of the hand. (M, A, TA. [In the K, by the accidental omission of the word البَلْدَةُ, this meaning is assigned to ↓ بَلَدٌ.]) You say, ضَرَبَ بَلْدَتَهُ عَلَى بَلْدَتِهِ (tropical:) He smote the palm of his hand upon his breast. (A.) A2: See also بُلْدَةٌ, in two places: A3: and see بَلَادَةٌ.

بُلْدَةٌ (S, M, L, K) and ↓ بَلْدَةٌ (S, M, L) and ↓ بَلَدٌ [which is an inf. n. of بَلِدَ] (S, K) Clearness, from hair, of the space between the eyebrows: (S, L, K:) i. q. بُلْجَةٌ: or more than بُلْجَةٌ: or the having the eyebrows not joined: (M:) or ↓ the second signifies the space between the eyebrows. (M.) b2: And the first, The form, aspect, appearance, or lineaments, of the face. (K.) A2: See also بَلَادَةٌ.

البَلَدِيَّةُ: see بَلَدٌ.

بَلِيدٌ (S, M, K) and ↓ أَبْلَدٌ (M, K) Stupid, dull, wanting in intelligence; (S, Msb;) inert; wanting in vigour; not penetrating, sharp, vigorous, or effective, in the performing of affairs: (T, M, K: *) [soft, weak, feeble; wanting in endurance, or patience:] contr. of جَلِيدٌ. (K.) b2: Also the former, A horse that lags behind those that outstrip in running: (T, TA:) and a camel (TA) not to be rendered brisk, lively, or sprightly, by being put in motion. (M, K, TA.) b3: See also مَبْلُودٌ.

بَلادَةٌ [an inf. n. (of بَلُدَ) used as a subst.] (S, M, A) and ↓ بُلْدَةٌ and ↓ بَلْدَةٌ (M, TA) Stupidity, dulness, want of intelligence, (S, A,) or of penetration, sharpness, vigour, or effectiveness, in the performing of affairs. (M, TA.) بَالِدٌ Remaining, staying, abiding, or dwelling, (S, Msb,) in a بَلَد [i. e. country, or town, &c.], (Msb,) or in a place. (S.) b2: تَالِدٌ بَالِدٌ Lasting; that does not cease, or fail, or pass away: the former word signifies old; and the latter is [said to be] an imitative sequent. (TA.) أَبْلَدٌ A man having a space clear from hair between his eyebrows: or having eyebrows not joined: i. q. أَبْلَجُ. (S, M.) A2: [More, and most, stupid, dull, wanting in intelligence, or in penetration, sharpness, vigour, or effectiveness, in the performing of affairs: see بَلُدَ.] You say, أَبْلَدُ مِنْ ثَوْرٍ [More stupid, &c., than a bull]. (A.) b2: See also بَلِيدٌ. b3: A man (S) of large, (S, K,) big, gross, rude, or coarse, (M,) make. (S, M, K.) مُبْلِدٌ, (K,) or مُبْلَدٌ, (T,) Old; applied to a watering-trough or tank. (T, K.) So in the words of a poet, describing a watering-trough or tank, وَ مُبْلَدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَكَةٍ

formed by transposition from مُلْبِدَ, which [properly] means cleaving to the ground: (IAar, T, TA:) or it is مُبْلَد, (TA,) or مُبْلِد, (T,) which means abandoned, and worn, and no longer used, so that it threatens to fall to ruin. (T, TA.) مَبْلُودٌ Confounded, or perplexed, and unable to see his right course: [a pass. part. n., but] it has no verb answering to it: (M, TA:) or idiotic; deficient, or wanting, in intellect; or bereft thereof: (Esh-Sheybánee, M, K:) or unable to proceed in, or prosecute, his journey, his means having failed him, or his camel that bore him stopping with him from fatigue or breaking down or perishing, or an event befalling him so that he cannot move: (As, M:) all of these significations refer to confusion or perplexity: (M, L:) or one whose modesty, or shame, or whose intellect, has quitted him; as also ↓ بَلِيدٌ. (TA.)
ب ل د: (الْبَلَدُ) وَ (الْبَلْدَةُ) بِمَعْنًى وَالْجَمْعُ (بِلَادٌ) وَ (بُلْدَانٌ) . وَ (الْبَلَادَةُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ الذَّكَاءِ وَبَابُهُ ظَرُفَ فَهُوَ بَلِيدٌ. 
(بلد) - قَولُه تعالى: {وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} .
يعنى: مَكَّة. وكان أَمناً قبل مَبعَث النَّبى، - صلى الله عليه وسلم -، لا يُغارُ عليه، والبَلَدُ من الأرض: ما كان مَأْوًى للحَيَوان، وإن لم يَكنْ فيه بِناءٌ.
- ومنه الحديث: "أَعوذُ بالله من سَاكِنِى البَلد".
يعنى الجِنَّ؛ وذلك أَنَّهم سُكَّان الأَرضِ، قال الشَّاعر:
وبَلْدةٍ ليس بها أَنِيسُ ... إلاّ اليَعَافِيرُ وإلاَّ العِيسُ
وقيل: إنما سُمِّى البَرُّ بَلَدا للأَثَر، لأَنّ البَرَّ يُؤثِّر فيه الوَطْءُ، ولا يُؤَثّر في البَحْر.
وقيل: سُمِّيت البِلادُ، لأَنَّها صُدورُ القُرَى، كما أنَّ البَلدةَ الصَّدرُ، ومنه البَلِيد، سُمِّى به إذا تَبلَّد: أي وَضَع يدَه على صَدرِه مُتَحيِّرًا وقيل: من ضربَة إحدَى بَلْدَتَيْه على الأخرى: أي راحَتَيْه.
ب ل د : الْبَلَدُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ بُلْدَانٌ وَالْبَلْدَةُ الْبَلَدُ وَجَمْعُهَا بِلَادٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَبَلَدَ الرَّجُلُ يَبْلِدُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَقَامَ بِالْبَلَدِ فَهُوَ بَالِدٌ وَبَلَدٌ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ عَلَى نَحْوِ سِتَّةِ فَرَاسِخَ مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ عَلَى دِجْلَةَ وَتُسَمَّى بَلَدُ الْحَطَبِ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيُطْلَقُ الْبَلَدُ وَالْبَلْدَةُ عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ عَامِرًا كَانَ أَوْ خَلَاءً.
وَفِي التَّنْزِيلِ {إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} [فاطر: 9] أَيْ إلَى أَرْضٍ لَيْسَ بِهَا نَبَاتٌ وَلَا مَرْعًى فَيَخْرُجُ ذَلِكَ بِالْمَطَرِ فَتَرْعَاهُ أَنْعَامُهُمْ فَأَطْلَقَ الْمَوْتَ عَلَى عَدَمِ النَّبَاتِ وَالْمَرْعَى وَأَطْلَقَ الْحَيَاةَ عَلَى وُجُودِهِمَا وَبَلُدَ الرَّجُلُ بِالضَّمِّ بَلَادَةً فَهُوَ بَلِيدٌ أَيْ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَلَا فَطِنٍ. 
ب ل د

وضعت الناقة بلدتها وهي صدرها إذا بركت. قال ذو الرمة:

أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها

ويقال: تجلد فلان ثم تبلد. وأبلد من ثور. وبلد بعد نشاطه إذا فتر ونكس. قال:

جرى طلقاً حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراق سوء فبلدا

وهو أذل من بيضة البلد، وأعز من بيضة البلد.

ومن المجاز: إن لم تفعل كذا فهي بلدة بيني وبينك، يريد القطيعة أي أباعدك حتى تفصل بيننا بلدة من البلاد. ويقال للمتلهف: تبلد. وضرب بلدته على بلدته أي صفحة راحته على صدره. قال كثير:

وأجمعن بيناً عاجلاً وتركنني ... بفيفا خزيم واقفاً أتبلد

وتبلدت الجبال: تقاصرت في رأي العين من ظلمة الليل. قال:

إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى ... وبلدت الأعلام بالليل كالأكم
بلد
البَلَد: المكان المحيط المحدود المتأثر باجتماع قطّانه وإقامتهم فيه، وجمعه: بِلَاد وبُلْدَان، قال عزّ وجلّ: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [البلد/ 1] ، قيل: يعني به مكة . قال تعالى:
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ [سبأ/ 15] ، فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [الزخرف/ 11] ، وقال عزّ وجلّ:
فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ [الأعراف/ 57] ، رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً [البقرة/ 126] ، يعني: مكة وتخصيص ذلك في أحد الموضعين وتنكيره في الموضع الآخر له موضع غير هذا الكتاب . وسميت المفازة بلدا لكونها موطن الوحشيات، والمقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات، والبَلْدَة منزل من منازل القمر، والبُلْدَة: البلجة ما بين الحاجبين تشبيها بالبلد لتمدّدها، وسميت الكركرة بلدة لذلك، وربما استعير ذلك لصدر الإنسان ، ولاعتبار الأثر قيل: بجلده بَلَدٌ، أي: أثر، وجمعه: أَبْلَاد، قال الشاعر:
وفي النّحور كلوم ذات أبلاد
وأَبْلَدَ الرجل: صار ذا بلد، نحو: أنجد وأتهم . وبَلِدَ: لزم البلد.
ولمّا كان اللازم لموطنه كثيرا ما يتحيّر إذا حصل في غير موطنه قيل للمتحيّر: بَلُدَ في أمره وأَبْلَدَ وتَبَلَّدَ، قال الشاعر:
لا بدّ للمحزون أن يتبلّدا
ولكثرة وجود البلادة فيمن كان جلف البدن قيل: رجل أبلد، عبارة عن عظيم الخلق، وقوله تعالى: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً [الأعراف/ 58] ، كنايتان عن النفوس الطاهرة والنجسة فيما قيل .
[بلد] بَلَدَ بالمكان: أقام به، فهو بالِدٌ. والبَلْدَةُ والبَلَدُ: واحد البلادِ، والبُلْدانِ . والبَلادَةُ: ضدُّ الذكاء. وقد بَلُدَ بالضم فهو بَليدٌ. وتَبَلَّدَ: تكلَّف البَلادَةَ. وتَبَلَّدَ، أي تردَّد متحيِّراً. وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأرضَ. وأَبْلَدَ، لصق بالأرض. وقال الشاعر يصف حوضاً: ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بمَهْلَكَةٍ * جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخلق عليان - والمبالدة مثل المباطلة. أبو زيد: أبلد الرجل، إذا كانت دابته بليدة. والبلد: الاثر، والجمع أبلاد. قال ابن الرِقاع: عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها * مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها - وقال القُطاميّ: ليستْ تُجَرَّحُ فُرَّاراً ظهورُهُمُ * وبالنُحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبْلادِ - والبَلَدُ: أُدْحِيُّ النَعامِ. يقال: هو أَذَلُّ من بيضة البَلَدِ، أي من بيضةِ النعامِ التي تتركها. والبَلْدَةُ: الأرض. يقال: هذه بَلْدَتُنا، كما يقال بَحْرَتُنا. والبَلْدَةٌ من منازل القمر، وهي ستّة أَنْجُمٍ من القوس تَنْزِلُها الشمسُ في أقصر يومٍ من السنة. والبَلْدَةُ: الصدر. يقال: فلان واسعُ البَلْدَةِ، أي واسع الصدر. قال الشاعر ذو الرمة: أُنيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ * قليلٍ بها الأصْواتُ إلاّ بُغامُها - يقول: بَرَكَتِ الناقة وألقتْ صدرها على الأرض. والبَلْدَةُ والبُلْدَةُ: نَقاوَة ما بين الحاجبين. يقال: رجل أَبْلَدُ، أي أبلج بيِّن البَلَدِ، وهو الذي ليس بمقرونٍ. والأَبْلَدُ: الرجل العظيم الخلق. والبلندى: العريض. والمبلندى من الجمال: الصلب الشديد.
[ب ل د] البَلْدَةُ، والبَلَدُ: كلُّ قِطْعَة مُسْتَحِيزٍ ةَ، عامِرَةً كانت أو غامِرَةً، والجَمْعُ: بِلادٌ وبُلْدانٌ. قال بعضُهم: البَلَدُ: جِنْسُ المَكانِ، كالعِراقِ والشَّأمِ. والبَلْدَةُ: الجَزْءُ المُخَصَّصُ منه، كالبَصْرَةِ ودِمَشْقِ. والبَلَدُ: مَكَّةُ تَفْخِيماً لها، كالنَّجْمِ للُّرَيّا، والعُودِ للمَنْدَلِ. والبَلْدَةُ والبَلَدُ: التُّرابُ. والبَلَدُ: ما لم يُخْفَرْ من الأَرْضِ ولم يُوقَدْ فيهِ، قالَ الرّاعِي:

(ومُوقَدُ النّارِ قد بادَتْ حَمامَتُه ... ما إن تَبَيَّنَةُ في حِدَّةِ البَلَدِ)

. وبَيْضَةُ البَلَدَ: الّذِي لا نَظِيرَ له، في المَدْحِ والذَّمِّ. وبَيْضَةُ البَلَد: التُّومَةُ تَتْرُكُها النَّعامَةُ في الأُدْحِيِّ أو القِيِّ من الأَرْضِ، ويُقالُ لَها: البَلَدَيَّةُ، وذاتُ البَلَدُ. وفي المَثَلِ: ((أَذَلُ مِنْ بَيْضَة البَلَدِ)) . والبَلَدُ المَقْبُرَةُ. وقيل: هو نَفْسُ القَبْرِ. قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ.

(من أُناسٍ كُنْتُ أَرْجُو نَفْعَهُم ... أَصْبَحوُا قَدْ خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ)

والجَمْعُ كالجَمْعِ. والبَلَدُ: الدّارُ يَمانِيه. قال سيِبَويْهِ: هذه الدّارُ نَعْمَتَ البَلَد، فأَنَّثَ حيثُ كانَ الدّارُ كما قالَ: أَنشْدَه سِيبَويْه:

(هَلْ تَعْرِفُ الدّارَ يُعَفِّيها المُورْ ... ) (الدَّجْنُ يَوْماً والسَّحابُ المُهْمُورْ ... )

(لكُلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسْفُورْ ... )

وبَلَدُ الشّيءِ: عَنْصُرُه، عَنْ ثَعْلَبِ. وبَلَدَ بالمَكانِ يَبْلُدُ بُلُوداً: اتَّخَذَه بَلَداً ولَزِمَه. وأَبْلَدَه إِيّاه: أَلْزَمَه. والمُبالَدَة: المُبالَطَةُ بالسُّيُوفِ والعِصِيِّ. وبَلِدُوا وبَلَّدُوا: لَزِمُوا الأَرْضَ يُقاتِلُونَ عليها. والبَلْدَةُ ثُغْرَةُ النَّحْرِ وما حَوْلَها، وقِيلَ: وَسَطُها، وقِيلَ: هي الفَلْكَةُ الثّالِثَةُ من فَلَك زَوْرِ الفَرَسِ، وهي سِتَّةٌ، وقِيلَ: هو رَحَا الزَوْرِ: وقِيلَ: هو الصَّدْرُ من الخُفِّ والحافِرِ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

(أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ ... قَلِيلٍ بِها الأَصْواتُ إِلا بَغامُها)

وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطعُ الفَهْدَتَيْنِ من أسافِلِهما إِلى عَضُدَيهِ، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:

(في مِرْفَقَِيْهِ تَقارُبٌ ولَهْ ... بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ)

ويروي: ((بَرْكَةُ زَوْرٍ)) ، وقد تقَدّم. وهي بَلْدَةُ بينِي وبَيْنِكَ، يعني الفِراقِ. ولَقِيتُه بَبلْدَةِ إِصْمِتَ، وهي القَفْرُ التي لا أَحَدَ بِها، وقد تَقَّدمِ إِعرابُ إِصْمِتَ. والبَلْدَةُ والبُلْدَةُ: ما بَيْنَ الحاجِبَيْنِ. والبُلْدَةُ: فوقَ البُلْجَةِ، وقيلَ: قَدْرُ البُلْجَةِ. وقِيلَ: البَلْدَةُ، والبُلْدَةُ: أن يَكُونَ الحاجِبانَِ غيرَ مَقْرُونَيْنٍ. ورَجُلٌ أَبْلَدُ: أَبْلَجُ، وقد بَلِدَ بَلَداً. وحَكَى الفارِسيُّ: تَبَلَّدَ الصُّبْحُ: كتَبَلَّجِ. وتَبَلَّدَتِ الرَّوْضَةُ: نَؤَّرَتْ. والبَلْدَةُ: راحَةُ الكَفِّ. والبَلْدَةُ: من مَنازِلِ القَمِرِ، بينَ النَّعائِمِ وسَعْدِ الذّابِحِ، خَلاءٌُ إلاَّ من كَواكِبَ صِغارِ. وقيل: لا نُجُومَ فيها البَتَّةِ. والبَلَدُ: الأَثَرُ، والجَمْعُ أَبْلادٌ، قال القُطامِيُّ:

(لَيْسَتْ تَجَرَّجُ فُرّاراً طُهُورُهُم ... وفي النُّخُورِ كُلُومٌ ذاتُ أَبْلادِ)

وبَلِدَ جِلْدُه: صارَتْ فيه أَبْلادٌ. والبُلْدَةُ، والبُلْدَةُ، والبَلادَةُ: ضِدُّ النَّفاذِ. والتَّبَلُّدُ: نَقِيضُ التَّجِلُّدِ، بَلُدَ بَلادَةً فهو بَلِيدٌ. وأَبْلَدَ، وتَبَلَّدَ: لَحِقَتْهُ حَيْرَةٌ. والمَبْلُودُ: المُتَحَيِّرُ، لا فَعْلَ له، وقالَ الشَّيْبانِيُّ: هو المَعْتُوه. وقال الأَصْمَعِيُّ: هو المَنْقَطَع بهِ، وكلُّ هذا راجعٌ إِلى الحَيْرةِ، قال أبو زُبَيْدٍ.

(منَ حَمِيمِ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ القَوْمِ ... حَتّى تَراهُ كالمَبْلُودِ)

وبَلَّدَ الرَّجًُلُ: إِذا لم يَتْجَهْ لشَيْءِ. والتَّبَلُّدُ: التَّلَهُّفُ، قال عَدِي بنُ زَيْدٍ:

(سأَكْسِبُ مالاً أًَوْ تَقُومَ نَوائِح ... علىَّ بَلْيِلٍ مُبْدِيات التَّبَلُّدِ ... )

والمُتَبَلِّدُ: السّاقطُ إلى الأَرْضِ، قال الرّاعِي:

(ولِلداّرِ فيها مِنْ حَمُولَةٍ أَهْلِها ... عَقَيرٌ وللباكِي بها المُتَبَلِّدِ)

وكُلُّه من البَلادَةِ. والبَلِيدُ من الإِبِل: الذي لا يُنَشِّطُه تَحْرِيكٌ. وأَبْلَدَ الرَّجًُلُ: صارَتْ دَوابُّه بَلِيدَةً. وبَلَّدَ السَّحابُ: لم يُمْطِرْ. وبَلَّدَ الإنْسانُ: لم يَجُدْ. وبَلَّدَ الفَرَسُ: لم يَسْبِقْ. ورَجُلٌ أَبْلَدُ: غَلِيظُ الخَلْقٍ. والبَلْندَي، والمُبْلَنْدَي: الضَّخُمُ العَرِيضُ من النّاسِ والإِبلِ، وقِيلَ: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ. والمُبْلَنْدِي: الكَثيرُ لَحْمِ الجَنْبَيْنِ. وبَلْدٌ: اسمُ مَوْضِعٍ، قال الرَّاعِي يَصفُ صَقْراً:

(إِذا ما انْجِلَتْ عنهُ غَداةً ضَبابَة ... رَأَي وَهْو في بَلْدٍ خَرَانِقَ مُنْشِدِ)
بلد
: (البَلَدُ) ، محرّكةً مأْخوذٌ من قَوله تَعَالَى: {7. 025 لَا اءَقسم بِهَذَا الْبَلَد} (الْبَلَد: 1) (والبَلْدَة) بِفَتْح فَسُكُون مأْخوذ من قَوْله تَعَالَى: {رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِى حَرَّمَهَا} (النَّمْل: 91) كِلاهما علَمٌ على (مكّة شَرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى) تفخيماً لَهَا، كالنَّجم للثُّريا، والعُود للمَندَل. وَقَالَ التوربشتيّ فِي شرْح المَصابيح بأَنّها هِيَ البَلْدة الجامعة للخَير، المستحِقّة أَنّ تسمَّى بهاذا الِاسْم دونَ غَيرهَا، لتفوُّقها على سَائِر مُسمَّاتِ أَجناسِها تَفوُّقَ الكعبةِ فِي تَسميتها بالبَيْت على سَائِر مُسمَّياته، حَتَّى كأَنّها هِيَ المَحلّ المُستحقّ للإِقامة دونَ غيرهَا، من قَوْلهم بَلَدَ بالمَكَان، إِذا أَقامَ بِهِ.
(و) البَلَد والبَلْدة: (كُلُّ) مَوضِع أَو (قِطْعَةٍ من الأَرضِ مُستحِيزَةٍ) ، من استحازَ، بالحاءِ الْمُهْملَة وَالزَّاي، (عامِرَةٍ أَو غامِرةٍ) ، خاليةٍ أَو مسكونةٍ. (و) البَلَدُ والبَلْدةُ: (التُّرَابُ) . وَالَّذِي نَقلَه الخَفَاجيُّ عَن غير وَاحِد فِي الْعِنَايَة أَثناءَ الأَعرافِ، أَنَّ البلدَ الأَرضُ مُطلقًا، واستعمالُهُ بمعنَى القَرْيَةِ عُرْفٌ طارىء. انْتهى. وَفِي النِّهَايَة: وَفِي الحَدِيث (أَعوذُ بكَ من ساكِنِي البَلَد) ، قَالَ: البلَد من الأَرض: مَا كَانَ مأْوَى الحَيوانِ وإِنْ لم يكنْ فِيهِ بناءٌ. وأَراد بساكِنيه الجِنَّ. والجمعُ بِلادٌ وَبُلْدانٌ.
(والبَلَد: القَبْر) نفْسُه. قَالَ عَدِيّ بن زَيد:
مِن أُناسٍ كنْتُ أَرجُو نَفْعَهمْ
أَصبحُوا قد خَمَدُوا تَحتَ البَلَدْ
(و) يُقَال البَلَد: (المَقْبَرَة) ، والجمْع كالجمع. (و) البَلَد: (الدّارُ) ، يَمَانِية. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذِه الدارُ نِعْمَتِ البَلدُ، فأَنَّث حَيْثُ كَانَ الدَّار، كَمَا قَالَ الشَّاعِر، أَنشده سِيبَوَيْهٍ:
هَل تَعرِف الدّارَ يُعَفِّيها المُورْ
الدَّجْنُ يَوْمًا والسَّحَابُ المهمورْ
لكلِّ رِيحٍ فِيهِ ذَيْلٌ مَسْفورْ
(و) البَلَد: (الأَثَرُ) من الدّار. (و) فِي المثَل (أَذَلُّ مِن بَيضةِ البَلَد) و (أَعزُّ من بَيْضَة الْبَلَد) . البلَد: (أُدْحِيُّ النَّعَامِ) ، بضمّ الْهمزَة وَسُكُون الدّال وَكسر الحاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، مَعْنَاهُ أَذَلُّ من بيضَةِ النَّعامِ الّتي تَتركها فِي الفَلاة فَلَا تَرجع إِليها. قَالَ الرَّاعِي:
تأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعرِفْ لكُمْ نَسباً
وابنَا نِزارٍ فأَنتمْ بَيضةُ البَلَدِ
وجَوَّز أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلهم: كَانَ فُلانٌ بَيضَة البلدِ أَن يُرَادَ بِهِ المدْح. وزَعَم البكريُّ أَنّه قد يُضْرَب هاذا مثَلاً للمنفرد عَن أَهْله وأُسرته.
(و) البَلَد: اسمُ (مَدِينة بالجزيرة) على سبعةِ فَراسخَ من المَوْصل. وَقد تُشدّد لامُه، وَهُوَ أَوّل دِيَارِ رَبِيعَةَ بشاطىء دِجلَة، (و) مَدِينَة (بفارِسَ. و) البَلَد: (ة، ببغدادَ) ، نَقله الصاغانيّ (و) البَلَد (: جَبَلٌ بحِمَى ضَرِيَّةَ) ، بَينه وبينَ مُنْشِدٍ مسيرَة شَهْر، وَقد تُسكَّن لامُه. (و) البَلَد: (الأَثر) فِي الجَسَد. و (ج أَبْلاَدٌ) . قَالَ القُطاميّ:
ليستْ تُجَرَّحُ فُرّاراً ظُهُورُهمُ
وَفِي النُّحُور كُلومٌ ذَات أَبْلادِ
وَقَالَ ابْن الرِّقاع:
عَرَفَ الدّيَارَ تَوهُّماً فاعتَادهَا
من بَعْدِ مَا شَمِلَ البِلَى أَبْلادَهَا
اعتادَهَا، أَعَادَ النَّظَرَ إِليها مَرَّةً بعد أُخرَى لدُرُوسها حتَّى عَرَفَهَا.
وممّا يُستَحْسَن من هاذه القصيدَة قولُه فِي صِفَة أَعلَى قَرْنِ وَلَدِ الظَّبْيَة:
تُزْجِي أَغنَّ كأَنَّ إِبرَةَ رَوْقِه
قَلَمٌ أَصَابَ من الدَّوَاةِ مِدَادَها
وبَلَدَ جِلْدُهُ: صَارَت فِيهِ أَبْلادٌ.
(و) البَلْدَة: بَلْدَةُ النَّحْرِ، وَقيل هُوَ (الصَّدْرُ) من الخُفِّ والحافِر. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدةً فَوقَ بَلْدَةٍ
قَليلٍ بهَا الأَصواتُ إِلاّ بُغَامُهَا
يَقُول: أَلقَتْ صَدْرَهَا على الأَرض، قَالَ شَيخنَا: وأَورَدَهُ بعضُ أَهْل البديع شَاهدا على الجِنَاس التّام. وَفِي (اللِّسَان) : أَراد بالبلدة الأُولى مَا يَقع على الأَرض من صَدْرِهَا، وبالثانيةِ الفَلاَةَ الّتي أَنَاخَ ناقَتَه فِيهَا.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ بَلْدَتَه على بَلْدَتِه، البَلْدَة الأُولى (راحَةُ اليَدِ) ، وَالثَّانيَِة الصَّدرُ.
(و) البَلْدَة: (مَنْزِلٌ للقَمَر) ، وَهِي سِتَّة أَنْجمٍ من القَوس تَنزِلها الشَّمسُ فِي أَقصرِ يومٍ فِي السَّنَة. (و) البَلْدة: (هَنَةٌ من رَصَاصٍ مُدَحْرَجَة يَقِيس بهَا الملاَّحُ الماءَ. و) البَلْدَة (الأَرْضُ) يُقَال: هاذه بلْدَتنا، كَمَا يُقَال بَحْرَتنا. (و) البَلْدَة: مَا بَين الحاجِبين، وَقيل: (نَقَاوَةُ مَا بينَ الحاجِبَين، كالبُلْدةِ، بالضّمّ) . وَقيل البُلْدَة فَوق الفُلْجَةِ، وَقيل: قَدْرُ البُلْجةِ.
وَقد (بَلِدَ) ارَّجلُ، (كفَرِحَ) ، بَلَداً، وَهُوَ أَبْلَدُ بيِّنُ البَلَدِ، أَي أَبلَجُ، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بمقرونِ الحاجِبَيْنِ. (و) البَلَد: (عُنْصُرُ الشَّيْءِ) ، عَن ثَعْلَب. (و) البَلَد: (مَا لم يُحْفَرْ من الأَرضِ وَلم يُوقَدْ فِيهِ) . قَالَ الرَّاعِي:
ومُوقِد النّارِ قد بادَتْ حَمَامتُه
مَا إِن تَبَيَّنهُ فِي جُدَّةِ البَلَدِ
(و) بَلْدَة النَّحر هِيَ (ثُغْرَة النَّحْرِ وَمَا حَوْلَهَا، أَو وَسَطُهَا) ، وَقيل: هِيَ الفَلْكَة الثَّالِثَة من فَلْك زَوْر الفَرسِ، وَهِي سِتَّة، وَقيل: هُوَ رَحَى الزَّوْرِ.
(و) البَلَد: اسمٌ يَقعُ على الكُوَرِ. وَقَالَ بعضُهم: البَلَدُ (جِنْسُ المَكَانِ، كالعِرَاقِ والشَّامِ، والبَلْدَة: الجُزءُ المُخصَّص) مِنْهُ، (كالبَصْرَة ودِمَشْق) ، وَقد قيل إِنها إِطلاقات مُوَلَّدة.
(و) البَلْدَة (: د) من عَمَل قَبْرَةَ (بالأَندَلُسِ مِنْهُ، سعيد بن محمّد) بن سَيِّد أَبيه بن مَسْعُود (البَلْدِيُّ) كَثير الجِهَادِ والرِّباط، وَهُوَ على مَا قالَهُ الذهبيّ (من شُيوخِ المُعتزِلة) ، تُوفِّيَ سنة 397 سمعَ بمكّة أَبا بكرٍ محمّدَ بنَ الحُسين الآجُرّيّ.
(و) البَلْدَة: (رُقْعَةٌ من السَّمَاءِ لَا كوكَبَ بهَا) البَتَّةَ، وَقيل إِلاَّ كَوَاكِب صِغَار (بَيْنَ النَّعَائمِ و) بَين (سَعْدٍ الذّابحِ) ، وَهِي آخِرُ البرُوجِ (يَنْزِلُهَا القَمَرُ) وَقد سَبقَ ذالك أَيضاً، فَهُوَ تَكرارٌ كَمَا كرّرَ الأَثر، ومثْل هاذا فِي مادّة وَاحِدَة مَعِيبٌ (ورُبمَا عَدَلَ) القَمَرُ عَنْهَا (فَنَزَلَ بالقِلاَدَةِ، وَهِي) أَي البَلْدَة (سِتّةُ كواكِبَ مستديرةٌ تُشبِه القَوْسَ) ، وَهِي من بُرْج القَوْس، وَقد أَوْدَعْنَا تَفصيلَ ذالك فِي مَواضِعه. وَفِي (حَاشِيَة الصّحاح) : وأَمّا ابْن فَارس فَقَالَ: والبَلْدة نَجْمٌ، يَقُولُونَ هِيَ بَلْدَة الأَسَدِ، أَي صَدْرُه. فإِنْ صَحَّ ذالك فَهُوَ كلامٌ جَيِّدٌ، وَلم يُرِدِ البَلْدَة المنزِلَ الّذي فِي بُرْج القَوسِ. وَقد عابَه الحَريريُّ فِي الدُّرّة وَغَيره فِي إِيراد مثْل هاذا التَّرْكِيب، وأَجاب عَنهُ ابْن ظفر بِوروده فِي الْكَلَام، كَمَا هُوَ مبيَّن فِي مَحلّه.
(وبَلَدَ بالمكَانِ) ، كنَصَرَ، يَبْلُد (بُلُوداً) ، بالضّمّ، فَهُوَ بالد: (أَقامَ) بِهِ (ولَزِمه) ، كأَبلَد، عَن أَبي زيدٍ، (أَو) بَلَدَ بِهِ إِذا (اتَّخَذَه بَلَداً) ولَزِمَه. (وأَبْلَدَه، إِيّاهُ: أَلزَمَه) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَبلَدَه اللَّهُ: أَلزَمه، والأُولَى الصّوَاب.
(والمُبَالَدَة: المُبَالَطَة بالسُّيُوفِ والعِصِيّ) ، إِذا تَجالدوا بهَا.
(وبَلِدُوا كَفَرِحُوا وخَرَجُوا) وَيقال الثَّانِيَة بِالتَّشْدِيدِ: (لَزِمُوا الأَرضَ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا) ، وَيُقَال اشتُقُّ من بِلَاد الأَرْضِ.
(والتَّبَلُّدُ: ضِدُّ التَّجلُّدِ) ، وَهُوَ استكانَةٌ وخُضُوعٌ. قَالَ:
أَلاَ لَا تَلُمْه اليَومَ أَنْ يَتَبلَّدَا
فقد غُلِبَ المحزونُ أَنْ يَتَجَلَّدَا
(بَلُدَ، ككَرُم) ، بَلادةً، (و) بَلِدَ مثل (فَرِحَ) ، بَلَداً، (فَهُوَ بَلِيدٌ) ، إِذا لم يَكُن ذَكيًّا. والبُلْدَة والبَلْدَة والبَلاَدة ضِدُّ النَّفَاذِ والذَّكَاءِ والمَضَاءِ فِي الأُمور (و) هُوَ (أَبْلَدُ) من ثَوْرٍ، من ذالك.
(و) التَّبَلُّد: (التَّصْفِيق) بالكَفّ. (و) التَّبلُّد: (التَّحَيُّر) ، وَقد تَبلَّدَ، إِذا تَردَّدَ مُتحيِّراً. وأَنشد للبيد:
عَلِهَتْ تَبلَّدُ فِي نِاءِ صُعَائدٍ
سَبْعاً تُؤَاماً كَامِلا أَيَّامُهَا
وَفِي (اللِّسَان) : قيلَ للمُتَحيِّرِ مُتبلِّد لأَنَّه شُبِّه بالَّذي يَتَحَيَّر فِي فلاَةٍ من الأَرض لَا يَهْتدِي فِيهَا.
(و) من المَجاز: التَّبَلُّد: (التَّلهُّفُ) ، كَذَا فِي (الأَساس) و (اللِّسَان) . قَالَ عَدِيُّ بن زَيد.
سأَكْسِب مَالا أَو تَقُومَ نَوَائِحٌ
عَليَّ بِلَيْلٍ مُبدِيَاتِ التَّبَلُّدِ
(و) التَّبلُّد: (السُّقُوطُ إِلى الأَرضِ) من ضَعْف. قَالَ الرّاعي:
وللدّار فِيهَا من حَمُولةِ أَهْلِهَا
عَقِيرٌ وللباكِي بهَا المُتَبلِّدِ
(و) التَّبَلُّد (التَّسلُّط على بَلَدِ الغَيْرِ. و) التَّبلُّد: (النُّزولُ ببَلَدٍ مَا بِهِ أَحدٌ) يُلهِّف نَفْسَه، وكلُّه من البَلادَة. (و) التَّبَلُّد: (تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ) ، قيل هُوَ التَّصفيق. (و) أَبْلَدَ وتَبلَّدَ: لَحِقتْه حَيْرَةٌ.
و (المَبْلُودُ) : المُتحيِّر، لَا فِعْلَ لَهُ. وَقَالَ الشَّيْبَانيّ: هُوَ (المَعْتوه) . قَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ المنقطَعُ بِهِ، وكلّ هاذا راجعٌ للحَيْرَة. وأَنشدَ بَيت أَبي زُبيد:
مِن حَمِيمٍ يُنسِي الحياءَ جَلِيدَ ال
قَوْمِ حتَّى تَراه كالمَبلودِ
وَقيل: المَبلود: الّذي ذَهَبَ حَيَاؤُه أَو عَقلُه، وَهُوَ البَليد.
(وَبلَّدَ) الرَّجلُ (تَبلِيداً) ، إِذا (لم يَتَّجِهْ لشيْءٍ. و) بَلَّدَ الإِنسانُ إِذا (بَخِلَ وَلم يَجُدْ. و) بَلَّدَ الرَّجُل: لحِقَتْهُ حَيْرَةٌ، و (ضَرَبَ بنفْسِهِ الأَرضَ) إِعياءً. (و) بَلَّدَت (السَّحابةُ: لم تُمْطِرْ. و) بلَّدَ (الفَرَسُ: لم يَسْبِقْ) ، وفَرسٌ بَلِيدٌ، إِذا تأَخّرَ عَن الخَيْل السَّوابقِ، وَقد بَلُدَ بَلادةً.
(والأَبْلَدُ) : الرَّجلُ (العَظِيمُ الخَلْق) الغَليظُةُ.
(والبَلَنْدَى: العَرِيض) .
(والمُبْلَنْدِي: الجَمَلُ الصُّلْبُ) الشَّديدُ.
(و) البَلَنْدَى والمُبْلَنْدِي: (الكَثيرُ اللَّحْمِ) ، أَي لَحْم الجَنْبَيْن، (والبَلِيدُ) من الإِبل: الَّذي (لَا يُنَشِّطه تَحريكٌ) . (و) عَن أَبي زيد: (أَبلدُوا) إِذا (صارَتْ دَوَابُّهم كَذالِكَ) ، أَي بَليدةً لَا تَسبِق. وَقيل: أَبلدَ، إِذا كَانَت دابَّتُه بليدَة.
(و) أَبلَدُوا: (لَصِقُوا بالأَرض) استِكانةً. (و) أَنشد ابنُ الأَعرابيّ قولَ شاعرٍ يَصف حَوضاً:
ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَكَةٍ
جَاوَزْتُهُ بِعِلاَةِ الخَلْقِ عِلْيَانِ
هاكذا رَوَاهُ الجوهريّ، قَالَ: (المُبْلِدُ، كمُحْسِن: الحَوْضُ القَدِيمُ) هُنَا. قَالَ: أَراد: مُلْبد، فقَلب، وَهُوَ اللاَّصق بالأَرض. وَقَالَ غَيره: حوضٌ مُبْلَد، بفتْح اللاّم: تُرِك ودَرَس ولمْ يُسْتَعْمَل فَتَدَاعَى. وَقد أَبلَدَه الدّهْرُ إِبلاداً.
(وبُلْدَة الوَجْهِ، بالضّمّ: هَيْئتُه) وصُورتُه، نقلَه الصاغانيّ.
(وبَلَدُودُ كقَرَبوسٍ: ع بنَواحِي المدينةِ) ، نقَلَه الصّاغانيّ.
(والبُلْد، بالضّمّ) فالسكون: (حَصَاةُ القَسْمِ) ، بفتْح فَسُكُون، وَهِي بُنْدقة (مِن ذَهَبٍ أَو فِضّة أَو رَصاص) ، وإِلاّ فَهِيَ المَقْلَة، قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال للشَّيْءِ الدَّائِم الّذي لَا يَزُول: تالِدٌ بالِدٌ. فالتَّالِدُ الْقَدِيم، والبالد إِتباعٌ لَهُ. وأَبلَدَ: لصِقَ بالأَرض.
وبَلْدةُ الفَرسِ: مُنقَطَعُ الفَهدتَين من أَسافِلها إِلى عَضُدِها.
وَمن المَجاز: إِنْ لم تفعل كَذَا فَهِيَ بَلْدَةٌ بيني وبينَك، يُريد القَطيعةَ، والفِرَاقَ، أَي أُباعِدُك حتّى تَفصِلَ بَيْننَا بَلْدَةٌ من البِلاد.
ولَقِيتُه ببَلْدَةِ إِصْمِتَ، وَهِي القَفْر لَا أَحدَ بِهِ. وَقد تقدّم فِي (صمت) .
وتَبلَّدَ: تَكلَّف البَلادَةَ.
والبَلْدَة: الفَلاَةُ. قَالَ الأَعشى:
وبَلْدَةٍ مثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشةٍ
للجِنِّ باللّيلِ فِي حافَاتِها شُعَلُ
وبَلَّدُ الرَّجلُ: نُكِسَ فِي العَمَلِ وضَعُفَ حتَّى فِي الجَرْي. قَالَ الشَّاعِر:
جَرَى طَلَقاً حتّى إِذا قُلْتُ سابقٌ
تَدَاركَه أَعْرَاقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا
والحِرْبَاءُ ابنُ بَلْدَتهِ، للزُومِه الأَرْضَ.
وَفِي (الأَساس) : من المَجاز: تَبلَّدت البِلادُ: تقاصَرَت فِي رَأْي العيْنِ من ظُلْمَةِ اللَّيْل. وَعبارَة اللِّسَان: ويُقال للجِبَال إِذا تَقَاصَرَت فِي رَأْيِ العَيْنِ لظُلْمَةِ اللَّيْل: قد بَلَّدَتْ. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
إِذا لمْ يُنَازِعْ جَاهِلُ القَوْمِ ذَا النهَى
وبَلَّدَت الأَعلامُ باللَّيْل كالأَكَمْ
وبَلَدُودُ: قَريةٌ من قُرَى أَلبِيرةَ مِنْهَا أَبو عِمْرَانَ مُوسَى بن أَحمد الشَّاعِر، ذَكَره أَبو الخطّاب بن حَزْم.
والبالِدِيَّة: قَرْيَةٌ لبني غُبَر، بَينهَا وبينَ حَجْرٍ لَيلتانِ.
وبَلَدُ بنُ سِنْجَار المُقْرىء الضّرير، مَحرّكة، حَدّثَ عَن المبارَك بن عليّ الحاوِي.
وبَلْد: اسمُ مَوضع، قَالَ الرّاعي يَصِف صَقْراً:
إِذا مَا انْجَلتْ عَنهُ غَدَاةَ صُبَابةٍ
رَأَى وَهُوَ فِي بَلْدٍ خَرَانِقَ مُنْشِدِ
وَفِي الحَدِيث ذكر (بُلَيْد) ، بِصِيغَة التَّصغير: قَرْيَة لآلِ عليّ، بوَادٍ قريب من يَنْبع. وَفِي مُعْجم البكريّ: أَنّهَا لآل سَعِيدِ بنِ عَنْبَسَةَ بنِ سعيد بن الْعَاصِ.
وبُلَيْدَة قَريةٌ من نَواحِي الأَندلسي وقَرْية بمصرَ، وبَلْدَةٌ مَدِينةٌ بساحِلِ بَحْرِ الشَّام قريبٌ من جَبَلة، من فتوح عُبَادة بن الصّامت، ثمَّ خَرِبتْ فأَنشأَ مُعاويةُ جَبَلَةَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

بلد


بَلِدَ(n. ac. بَلَد
بَلُدَ(n. ac. بَلَاْدَة)
a. Was stupid, dull, inert. — II, Lay down, sank down; was
weary, languid.
b. Naturalized.

بَاْلَدَa. Fenced with.

أَبْلَدَa. Was at a standstill; was stupid, dull.

تَبَلَّدَa. Emigrated to, settled in, colonized; became
naturalized.
b. Conquered.
c. Was languid, slow.
d. Was perplexed, dumb-founded, at his wit's end.

بَلْدَة
(pl.
بُلْدَاْن)
a. Town, city.

بَلَد
(pl.
بِلَاْد
بُلْدَاْن)
a. see 1tb. Country, region, land; province.
c. (pl.
أَبْلَاْد), Earth, dust; grave; cemetery.
بَلَدِيّa. Native, indigenous; domestic.
b. Citizen, townsman; urban.

أَبْلَدُa. see 25
بَلَاْدَةa. Stupidity, dullness, inertness, apathy.

بَلِيْدa. Stupid, dull, inert, apathetic; lout, bore.

بَِلُّوْر
P.
a. Beryl; crystal.
b. ( ), Crystalline, crystal.
بُوْلَاد
a. Steel.
b. Razor.
بلد
البَلَدُ: كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيْرٍ من الأرْضِ عامراً كانَ أوغامِراً، والطائفَةُ منه بَلْدَةٌ، والجَمِيعُ البِلاَدُ. والبُلْدَانُ: تَقَعُ على الكُوَرِ.
والبَلَدُ: المَقْبُرَةُ، وقيل: الترَاب. وفي القُرْآنِ: مَكَّةُ نَفْسُها. والبالِدُ: المُقِيْمُ.
وأمَّا بَيْضَةُ البَلَدِ: فَبَيْضَةٌ تَتْرُكُها النَّعَامَةُ في قِيٍّ من الأرْضِ، ومَثَلٌ: " هو أذَلُّ من بَيْضَةِ البَلَدِ ". والحِرْبَاءُ: ابْنُ بَلْدَتِه؛ للُزُوْمِه الأرْضَ. والعالِمُ كذلك. والبَلَدُ: الأثَرُ، وجَمْعُه أبْلادٌ. والبَلْدَةُ: بَلْدَةُ النَحْرِ وهي الثُّغْرَةُ وما حَوَالَيْها، وتَبَلَّدَ الرَّجُلُ: ضَرَبَ بَلْدَتَه، وبُلِدَ فهو مَبْلُوْدٌ. ومَوْضِعٌ بَيْنَ النَعَائِمِ وسَعْدِ الذّابِحِ. وبلْجَةُ ما بَيْنَ العَيْنَيْنِ والرّاحَةُ. وما بَيْنَ الحاجِبَيْنِ وهو مَوْضِعُ السُّجُوْدِ من الرَّجُلِ.
والبَلْدَةُ: الكِرْكِرَةُ. والأبْلَدُ: الصَّدْر المسْتَوِي البَلْدَةِ. والبَلِيْدُ: الذي يضربُ بإحْدى بَلْدَتَيْه على الأخْرَى. ويقولونَ: " إنْ لم تَفْعَلْ كذا فهي بَلْدَةُ ما بَيْنِي وبَيْنَكَ " أي قَطِيْعَةُ ما بَيْنَنَا. والبَلَادَةُ: نَقِيْضُ النَفَاذِ والمَضَاءِ. وفيه بَلَدٌ شَدِيْدٌ وبُلْدَةٌ: أي بَلاَدَةٌ. والتَّبَلُّدُ: نَقِيْضُ التَجَلُدِ؛ وهو اسْتِكَانَةٌ وخُضُوْعٌ. وبَلَّدَ الرَّجُلُ: إذا نُكِسَ وضَعُفَ في العَمَلِ.
والمُبَلِّدُ: الذي لا يُعِيْنُكَ بمَعْرُوْفِه. ورَجُلٌ أبْلَدُ: غَلِيْظُ الخَلْق. والذي لَيْسَ بأقْرَنَ. وعَرَفْتُ ذاكَ في بُلْدَةِ وَجْهِه: أي في صُوْرَتِه وهَيْئَتِه. والمُبَالَدَةُ: كالمُبَالَطَةِ بالسُيُوْفِ والعِصِيِّ إذا اجْتَلَدُوا بها على الأرْضِ. وبَلَدُوا بها: لَزِمُوْها فَقَاتَلُوا على الأرْضِ. والمُبْلِدُ: الحَوْضُ القَدِيْمُ الخَرِبُ. والبالِدُ: شِبْهُ الدّارِسَ. وبَلَّدَتِ الجِبَالُ: إذا تَقَاصَرَتْ بالأرْضِ. وأبْلَدَ الجُرْحُ إبْلَاداً: إذا اسْتَوى للبُرْءِ.
وأبْلَدَ الرجُلُ بِلاداً: إذا أقامَ.
بلد: بلد، إن فوك لا يذكر بلادة فقط مصدراً لبَلُد بل يذكر بلودة أيضاً.
بَلَّد (بالتشديد)، بَلَّده: جعله بليداً (فوك).
ويقول ابن البيطار (1: 209) في كلامه عن التفاح: يبلد ويكسل. - وفي المعجم اللاتيني: Obduro: أُبَلِّد وأُفَحمُ أَبْلَد. ما أبلدك! ما أشد تراخيك وكسلك (ألف ليلة، برسل 1: 179).
تبلد، يقال: تبلد الفرس أي صار بليداً، فقد نشاطه (ابن العوام 2: 550) وصار لين العريكة مطيعاً (ابن العوام 2: 543) - وتبلد السيف: صار كليلاً (عباد: 78) تبالد: تراخى وتكاسل (بوشر).
استبلد على: انهمك في الآثام والرذائل (بوشر).
بَلَد: قطعة من الأرض واسعة (بركهارت بلاد العرب 1: 122، 2: 209 (ج بُلْدان) بَلَد والجمع بلاد يراد به الكور والأقاليم (بوشر) - والجمع بُلدان يراد به أحيانا ((البلديون)) أي سكان المدن، ففي ألف ليلة (1: 704) مثلا: الأعراب والبلدان. وفي الأندلس تستعمل كلمة البلدان مرادفة لكلمة ((البلديون)) ولكن بمعنى العرب الأوائل الذين فتحوا الأندلس أول الفتح مقابل عرب الشام الذين غزوها بعد ذلك، فنرى مثلاً في كتاب الأخبار ص45: الشام والبلدان.
وعبارة لله بلاده (أخبار ص94) تعني فيما يظهر أن الله يسلط على البلاد من يشاء. وابن بلد وجمعها أولاد بلاد: ابن المدينة، حضري (بوشر).
وابن بلاد: ابن الوطن، مواطن، يقال: هو ابن بلادي أي ابن وطني (بوشر).
وابن البلاد: أهلي، بلدي (من أهل البلد الأصليين الناشئين في البلد (بوشر). بَلْدَة. بلدة الثعالب (في علم الفلك): جزء من السماء ما بين الفرغ الثاني (النجم الأول والثاني من الفرس الأعظم) وبرج الحوت (ألف استرو 1: 145).
بلدي: نسبة إلى البلد بمعنى المكان المتخذ وطناً. يقال عن الرجل: هو بلدي أي ابن البلد ضد غريب وبراني (معجم الأسبانية 232 - 233).
ويقول كارترون (ص175): ((إن سكان الجزائر من أهل البلاد الأصليين قسمان: بلدي وبراني فالقسم الأول منهم هم العرب الذين لا يتركون بلادهم بل يقيمون في دُوارهم (قراهم) التي ولدوا فيها يزرعون. أما البرانية فهم الذي لا يستقرون في مكان بل يتنقلون من محل إلى آخر بحثاً عن الثروة أو العمل في المدن أو بعيداً عن قبيلتهم.
والبلدي من النقود: هي التي ضربت في الوطن نفسه ولم تضرب في خارجه (معجم الأسبانية 233).
والبلدي من النبات: هو النبات الأهلي الذي نشأ في البلد نفسه مقابل الدخيل المجلوب من الخارج. إن عدداً كبيراً من النباتات توصف بلفظة ((بلدي)) فيقال مثلاً زنجبيل بلدي وهو الراسن (معجم الأسبانية 233، بوشر)، وكذلك الذي ينمو في البلاد طبيعياً أي غير مزدرع، ونتاج البلد. يقال مثلا: قطن بلدي أي من نتاج البلد وليس مستورداً (بوشر). والمعز البلدي والبقر البلدي في الشام خير أصناف المعز والبقر (زيشر 11: 477).
وبلدي: نسبة إلى البلدي بمعنى المدينة ومعناه مدني (ابن مدينة) (فوك، بوشر).
بلدية: جنسية (ابن بطوطة 4: 329) - وأراض ممتلكة (عامرة) (المقري 2: 142).
بليد: يجمع على بُلَداء (فوك، بوشر) ويجمع على بُلْد (فوك).

ملل

Entries on ملل in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
ملل
المِلَّة كالدّين، وهو اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصّلوا به إلى جوار الله، والفرق بينها وبين الدّين أنّ الملّة لا تضاف إلّا إلى النّبيّ عليه الصلاة والسلام الذي تسند إليه.
نحو: فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ [آل عمران/ 95] ، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي [يوسف/ 38] ولا تكاد توجد مضافة إلى الله، ولا إلى آحاد أمّة النّبيّ صلّى الله عليه وسلم، ولا تستعمل إلّا في حملة الشّرائع دون آحادها، لا يقال: ملّة الله، ولا يقال: ملّتي وملّة زيد كما يقال: دين الله ودين زيد، ولا يقال: الصلاة ملّة الله. وأصل الملّة من: أمللت الكتاب، قال تعالى: وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُ
[البقرة/ 282] ، فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ
[البقرة/ 282] وتقال المِلَّة اعتبارا بالشيء الذي شرعه الله. والدّين يقال اعتبارا بمن يقيمه إذ كان معناه الطاعة. ويقال: خبزُ مَلَّةٍ، ومَلَّ خبزَه يَمَلُّهُ مَلًّا، والمليل: ما طرح في النار، والمَلِيلَةُ: حرارة يجدها الإنسان، ومَلِلْتُ الشيءَ أَمَلُّهُ : أعرضت عنه. أي: ضجرت، وأَمْلَلْتُهُ من كذا: حملته على أن ملّ. من قوله عليه الصلاة والسلام: «تكلّفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يملّ حتى تملّوا» فإنه لم يثبت لله مَلَالًا بل القصد أنّكم تملّون والله لا يملّ.
(ملل) : ناقَةٌ أُمُلّةٌ، وإِبلٌ أُمُلاتٌ، وهي الجِلَّةُ.
م ل ل: (مَلَّ) الشَّيْءَ وَمَلَّ مِنَ الشَّيْءِ يَمَلُّ بِالْفَتْحِ (مَلَلًا) وَ (مَلَّةً) وَ (مَلَالَةً) أَيْضًا أَيْ سَئِمَهُ. وَ (اسْتَمَلَّ) بِمَعْنَى مَلَّ. وَرَجُلٌ (مَلٌّ) وَ (مَلُولٌ) وَ (مَلُولَةٌ) وَذُو (مَلَّةٍ) وَامْرَأَةٌ (مَلُولَةٌ) . وَ (أَمَلَّهُ) وَ (أَمَلَّ) عَلَيْهِ أَيْ أَسْأَمَهُ، يُقَالُ: أَدَلَّ فَأَمَلَّ. وَأَمَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا بِمَعْنَى أَمْلَى، يُقَالُ: أَمْلَلْتُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ. وَ (مَلَّ) الْخُبْزَةَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (امْتَلَّهَا) أَيْ عَمِلَهَا فِي (الْمَلَّةِ) ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْخُبْزِ (الْمَلِيلُ) وَ (الْمَمْلُولُ) . وَكَذَا اللَّحْمُ يُقَالُ: أَطْعَمَنَا خُبْزَ (مَلَّةٍ) وَأَطْعَمَنَا خُبْزَةً (مَلِيلًا) ، وَلَا تَقُلْ: أَطْعَمَنَا مَلَّةً، لِأَنَّ (الْمَلَّةَ) الرَّمَادُ الْحَارُّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَلَّةُ الْحُفْرَةُ نَفْسُهَا. وَهُوَ (يَتَمَلْمَلُ) عَلَى فِرَاشِهِ، وَ (يَتَمَلَّلُ) إِذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ مِنَ الْوَجَعِ كَأَنَّهُ عَلَى مَلَّةٍ. وَ (الْمِلَّةُ) الدِّينُ وَالشَّرِيعَةُ. وَ (الْمُلْمُولُ) الْمِيلُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ. 

ملل


مَلَّ(n. ac. مَلّ)
a. Stitched, tacked.
b. Baked in ashes (bread).
c. [acc. & Bi], Straightened, softened in ( the fire:
bow ).
d. [Fī], Hastened in (walking).
e. Turned.
f. ['Ala]
see IV (a)g.(n. ac. مَلَّة
مَلَل
مَلَاْل
مَلَاْلَة) [acc.
or
Min
or
Bi], Wearied of, was bored by.
h. [Fī], Tossed about in (bed).
i.
(n. ac.
مَلّ)
see V (a)
مَلَّلَa. Hastened, accelerated.
b. Made uneasy.

مَاْلَلَa. Wrote from dictation.

أَمْلَلَ
a. [acc.
or
'Ala], Wearied, tired; bored.
b. [acc. & 'Ala], Dictated. to.
تَمَلَّلَa. Was wearied, bored; was restless &c.
b. Embraced, conformed to (religion).
c. see I (d)
إِنْمَلَلَa. Was drawn, pulled.

إِمْتَلَلَa. see I (b) (d) & V (b).
d. Was baked.

إِسْتَمْلَلَa. Wearied of, found wearisome.

مَلّa. Weary, bored; listless.
b. see 1t (a)
مَلَّةa. Live coals; embers.
b. Sweat of fever.
c. see 4 (a)
مِلَّة
(pl.
مِلَل)
a. Religion; doctrine, tenet; creed; law.
b. Ransom.

مُلَّة
(pl.
مُلَل)
a. Stitch, tack

مُلَّىa. Well-baked bread.

مَلَلa. Weariness, boredom; languor, listlessness. —
b. Brand ( behind the car ).
مَلَاْل
مَلَاْلَةa. see 4 (a)
مُلَاْلa. see 1t (b)b. Restlessness, uneasiness.
c. Pain in the back.

مَلِيْلa. Baked in ashes (bread).
b. Trodden, beaten ( track).
مَلِيْلَة
Feverishness; burning thirst. —
مَلُوْل مَلُوْلَة
مَلَّاْلَة
مَاْلُوْلَةsee 1 (a)
N. P.
مَلڤلَa. see 1 (a)b. Nuisance, annoyance, bore.
c. see 25 (a)d. Black.

N. P.
أَمْلَلَa. see 25 (b)
مُلَّا
a. Mollah, priest.

مَمْلُوْلَة
a. see 1 (a)
مُلَيْل
a. Crow.

خُبْز الْمَلَّة
a. see 25 (a)
[ملل] مللت الشئ بالكسر، ومللت منه أيضاً مَللاً ومَلَّةً ومَلالَةً ، إذا سئمتَهُ. واسْتَمْلَلْتُهُ كذلك. وقال لا يستَمِلُّ ولا يَكْرى مُجالِسُها ولا يَمَلُّ من النَجْوى مُناجيها ورجلٌ مَلٌّ ومَلولٌ ومَلولَة وذو مَلَّةٍ. وامرأةٌ مَلولَةٌ. وقال: إنَّكَ واللهِ لذو مَلَّةٍ يَطْرِفُكَ الأدْنى عن الابعد وأمله وأمل عليه، أي أسْأَمَهُ. يقال: أدَلَّ فأَمَلَّ. وأمل عليه أيضا، بمعنى أمي. يقال: أمْلَلْتُ عليه الكتاب. ومَلَلْتُ الثوبَ بالفتح، إذا خِطته الخِياطَةَ الأولى قبل الكفِّ. ومَلَلْتُ الخُبْزَةَ ملاًّ وامْتَلَلْتُها، إذا عَمِلْتها في المَلَّةِ. واسم ذلك الخبزُ المَليلُ والمَمْلولُ. وكذلك اللحمُ. يقال: أطعمنا خُبْزَ مَلَّةٍ، وأطعمنا خُبْزَةً مَليلاً، ولا تقل أطعمنا مَلَّةً: لأنَّ المَلَّةَ الرمادُ الحارُّ. قال الشاعر. أباتك الله في أبيات مُعْتَنِزٍ عن المكارم لاعف ولاقار صلد الندى زاهد في كلِّ مَكْرُمَةٍ كإنَّما ضيفهُ في مَلَّةِ النَّارِ وقال أبو عبيد: المَلَّةُ: الحفرةُ نفسها. والمَليلَةُ: حرارةٌ يجدها الرجل، وهي حُمَّى في العَظْم. يقال: به مَليلَةٌ ومُلالٌ أيضا بالضم. وهو يتململ على فراشه ويَتَمَلَّلُ، إذا لم يستقر من الوجع، كأنه على ملة. وملل: اسم موضع. وطريق ممل، أي لحب مسلوكٌ. ومرَّ فلان يَمْتَلُّ، إذا مرَّ مرًّا سريعاً. والمِلَّةُ بالكسر: الدين والشريعة. والملمول: الميل الذى يكتحل به.
م ل ل

مللته ومللت منه، واستمللته واستمللت به: تبرّمت، وبي ملل وملال وملالة، ورجل ملول وملولة. وإنه لذو ملّة وملّ وملّة. ورجل ذو أماليل: مبرم جمع: إملال وأملولة، وأملني وأمل عليّ: شقّ عليّ. قال فراس بن الربيع ابن ضبيع الفزاري:

تحنّ بجانب النهرين لما ... أملّ على مذارعها القيود

وأطعمه خبز ملّة وهي الرماد الحار، وخبزة مليلاً، وملّ الخبزة يملّها وامتلّها. وملّ الخياط الثوب ثم كفّه، وثوب مملول ومكفوف يك درز ودودرز. والملّ: الخياطة الأولى.

ومن المجاز: به ملّة ومليلة: حمّى باطنة. وبعير مملّ وناقة مملة: متعبان أكثر ركوبهما. وطريق مملّ: معمل سلكوه كثيراً وأطالوا الاختلاف عليه، ومنه: أملّ عليه الملوان: طال اختلافهما عليه. قال الراعي:

بويزل عامٍ لا قلوص مملة ... ولا عوزم في السنّ فانٍ شبيبها

وقال آخر:

فتى غير مطروق لأضياف شقّة ... أناخوا المطايا قد أملّت وكلت

وقال سويد:

أهبت بغرّ الآبدات فراجعت ... طريقاً أملّته القصائد مهيعاً

وقال ابن مقبل:

ألا يا ديار الحيّ بالسبعان ... أملّ عليها بالبلى الملوان

ومنه: الملّة الطريقة المسلوكة، ومنها: ملّة إبراهيم خير الملل، وامتلّ فلان ملّة الإسلام، ومنه: أملّ عليه الكتاب، ومنه: ململه المرض فتململ. وكحله بالملمول: بالمكحال.
(ملل) - وفي حديث كَعبٍ: "أنه مَرَّ به رِجْلٌ مِن جَرادٍ، فأخَذَ جَرادَتَين فَمَلَّهُما"
: أي شَواهُما بِالمَلَّةِ، وهي الرَّمادُ الحارُّ. وكذلك خُبزُ مَلّة؛ وهو ما خُبِزَ على المَلَّة، وهو المَلِيلُ. وَملَّ خُبزتَه يَمَلُّها مَلاًّ. قال الفَرَّاءُ. خُبزَةٌ مَلِيلٌ، ولا تَقُل مَلَّةٌ.
- في الحديث: "لا تَزال المَلِيلَة وَالصُّدَاعُ بالعَبْد".
قال الأَصمعىُّ: به مَلِيلَةٌ: أي حرارَةٌ يَجِدُها.
وقيل: هي حُمَيَّا الحُمَّى. وقيل: الحُمَّى في العِظَام.
- في حديثِ عُثمانَ - رضي الله عنه -: "أَنَّ أَمةً أتَتْ طَيِّئًا، فأَخْبرتْهُم أَنَّها حُرَّةٌ، فتَزوَّجَت فَوَلَدَتْ، فَرُفِعَ إلى عثمانَ - رضي الله عنه -: فَجعَلَ في ولَدِها اِلملَّةَ"
: أي الدِّيَةَ: أي افْتَكَّهم أَبُوهُم مِن مَوالِى أُمِّهم، فكان عُمَرُ - رضي الله عنه - وأبو مَيْسرَة، وسعيدٌ والحسَنُ يَقولُون: يُعْطِى مَكَان كُلّ رَأسٍ رَأْسًا . وقال عُثمانُ - رضي الله عنه -: مكان كُلِّ رَأْسٍ رَأْسَيْن.
وقال مالك وجماعةٌ: يُعْطِى قِيمَتَهم بالغَةً ما بَلَغَتْ.
وقال ابن أبي ذِئب: يَفْتَكُّهُمْ بِسِتِّ فرائض
وقال أبو الزِّناد: يَفْتَكُّ الجاريةَ بِغُرَّةٍ والغُلامَ بغُرَّتيْن.
- في حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: "أنَّه أمَلَّ عَليه {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ..} الآية.
يُقَال: أمْلَيْتُ الكِتابَ وَأَملَلْتُه بمعنىً .
- في حديث عَائشة - رضي الله عنها -: "أَصْبَحَ النَّبِىُّ - صلّى الله عليه وسلّم - بمَلَلٍ، ثم رَاحَ وتَعَشَّى بِسَرِفَ السَّيَالَةِ ، وصلَّى المغْرِبَ والعِشَاَءَ، وصلَّى الصُّبْح بعِرْقِ الظَّبْيَة، دُون الرَّوْحَاءِ في مَسجدٍ عن يَسارِ الطريق"مَلَلٌ : اسمُ مَوضِع في طَرِيق مكَّةَ مِن المدينَةِ على سَبْعَةَ عَشَرَ ميلاً، ثُم السَّيَّالةَ.
م ل ل : مَلِلْتُهُ وَمَلِلْتُ مِنْهُ مَلَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَلَالَةً سَئِمْتُ وَضَجِرْتُ وَالْفَاعِلُ مَلُولٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمْلَلْتُهُ الشَّيْءَ.

وَالْمَلَّةُ بِالْفَتْحِ قِيلَ الْحُفْرَةُ الَّتِي تُحْفَرُ لِلْخُبْزِ وَقِيلَ التُّرَابُ الْحَارُّ وَالرَّمَادُ وَمَلَلْتُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ فِي النَّارِ مَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَلِيلٌ وَمَمْلُولٌ وَأَطْعَمْتُهُ خُبْزَ مَلَّةٍ بِالْإِضَافَةِ وَخُبْزَةً مَلِيلًا عَلَى الْوَصْفِ مَعَ الْهَاءِ.

وَالْمِلَّةُ بِالْكَسْرِ الدِّينُ وَالْجَمْعُ مِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَأَمْلَلْتُ الْكِتَابَ عَلَى الْكَاتِبِ إمْلَالًا أَلْقَيْتُهُ عَلَيْهِ وَأَمْلَيْتُهُ عَلَيْهِ إمْلَاءً وَالْأُولَى لُغَةُ الْحِجَازِ وَبَنِي أَسَدٍ، وَالثَّانِيَةُ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وَقَيْسٍ وَجَاءَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ بِهِمَا {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [البقرة: 282] {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا} [الفرقان: 5] وَأَمْلَيْتُ لَهُ فِي الْأَمْرِ أَخَّرْتُ وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} [آل عمران: 178] .

وَأَمْلَيْتُ لِلْبَعِيرِ فِي الْقَيْدِ أَرْخَيْتُ لَهُ وَوَسَّعْتُ {وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} [مريم: 46] قِيلَ مُدَّةً وَقِيلَ زَمَانًا وَاسِعًا.

وَالْمَلَوَانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ الْوَاحِدُ فِي تَقْدِيرِ مَلًا مِثْلُ عَصًا.

وَالْمَلَأُ مَهْمُوزٌ أَشْرَافُ الْقَوْمِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِمَلَاءَتِهِمْ بِمَا يُلْتَمَسُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْمَعْرُوفِ وَجَوْدَةِ الرَّأْيِ أَوْ لِأَنَّهُمْ يَمْلَئُونَ الْعُيُونَ أُبَّهَةً وَالصُّدُورَ هَيْبَةً وَالْجَمْعُ أَمْلَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

وَالْمُلَاءَةُ بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ الرَّيْطَةُ ذَاتُ لِفْقَيْنِ وَالْجَمْعُ مُلَاءٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَمَلَأْتُ الْإِنَاءَ مَلْئًا مِنْ بَابِ نَفَعَ فَامْتَلَأَ وَمِلْؤُهُ بِالْكَسْرِ مَا يَمْلَؤُهُ وَجَمْعُهُ أَمْلَاءٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.

وَمَالَأَهُ مُمَالَأَةً عَاوَنَهُ مُعَاوَنَةً وَتَمَالَئُوا عَلَى الْأَمْرِ تَعَاوَنُوا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ.

وَرَجُلٌ مَلِيءٌ مَهْمُوزٌ أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ غَنِيٌّ مُقْتَدِرٌ وَيَجُوزُ الْبَدَلُ وَالْإِدْغَامُ وَمَلُؤَ بِالضَّمِّ مَلَاءَةً وَهُوَ أَمْلَأُ الْقَوْمِ أَيْ أَقْدَرُهُمْ وَأَغْنَاهُمْ. 
[م ل ل] مَلِلْتُ الشَّيءَ مَلَّةً وملَلاً وملاَلاً وملاَلَةً بَرِمْتُ به واستَمْلَلْتُهُ كَمَلِلْتُهُ قالَ ابنُ هَرْمَةَ

(قِفَا فَهَرِيقًا الدَّمْعَ بالمنزِلِ الدَّرسِ ... وَلاَ تَسْتَمِلاَّ أَنْ يطولَ بهِ حَبْسِي)

وهذا كَما قالُوا خَلَتِ الدَّارُ واسْتَخْلَتَ وَعَلا قِرْنَهُ واسْتَعْلاَهُ وَأَمَلّني وَأَمَلَّ عَلَيَّ أَبْرَمَنِي وقالوُا لاَ أَمْلاَهُ وهذا عَلَى تحويل التَّضْعِيفِ أي لاَ أَمَلُّهُ والّذِي فَعَلُوه في هذا ونَحْوِه من قولِهِمْ لاَ وَرِيْبكَ لاَ أَفْشَبُ

(وَأَنْشَبُ من مَآشِير حِدَاءِ ... )

لَمْ يَكُن وَاجِبًا فَيَجبُ هذا وَإِنَّما غُيِّرَ استِحْسَانًا فَسَاغَ ذَلكَ فيه وَرَجُلٌ مَلُوْلٌ ومَلُولَةٌ وَمَلالَةٌ وذو مَلَّةٍ قالَ

(إِنَّكَ واللهِ لَذُو مَلَّةٍ ... يَطْرفُكَ الأَدنى عَنِ الأَبعَدِ)

وَالأُنثى مَلُولٌ ومَلُولًةٌ فمَلُولٌ عَلَى القياسِ ومَلُولَةٌ على الفِعْلِ والمَلَّةُ الرَّمَادُ الحَارُّ والجَمْرُ وَمَلَّ الشَّيءَ في الجَمْرِ يَمُلُّهُ مَلاّ فهو مَمْلُولٌ ومَلِيْلٌ أَدْخَلَهُ والمَلِيْلُ المِحْضَأُ ومَلَّ القوسَ والسَّهْمَ والرُّمْحَ في النَّارِ عَالَجَها بها عن أَبي حَنِيفَةَ والمَلِيْلَةُ والمُلاَلُ الحَرُّ الكامِنُ ورجلٌ مَمْلُولٌ ومَلِيْلٌ به مَلِيْلَةٌ والمَلَّةُ والمُلاَلُ عَرَقُ الحُمَّى وقال اللحيانيُّ مَلِلْتُ مَلاّ والاسمُ المَلِيلَةُ كحُمِمْتُ حَمّا والاسم الحُمَّى والمُلاَلُ وَجَعُ الظَّهرِ أنشد ثَعْلَبٌ

(دَاوِ بها ظَهْرَكَ من مُلاَلِهِ ... )

(مِنْ خُزَرَاتٍ فيه وانْخِزَالِهِ ... )

(كما يُدَاوَى العَرُّ مِنْ أَكَالِهِ ... )

والمُلاَلُ التَّقَلُّبُ مِنْ المرضِ أَو الغَمِّ قالَ

(وَهَمٍّ تَأْخُذُ النُّجْوَاءُ مِنْهُ ... يُعَدُّ بِصَالبٍ أَو بالمُلاَلِ)

والفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذلكَ مَلَّ ومَلَّلَ وتَمَلَّلَ الرَّجُلُ وتَمَلْمَلَ تَقَلَّبَ أَصْلُهُ تَمَلَّلَ فَفُكَّ بالتَّضْعِيفِ ومَلْمَلْتُهُ أَنا قَلَبْتُهُ وتَمَلْمَلَ اللَّحْمُ عَلَى النَّارِ اضطَرَبَ وطَرِيقٌ مَلِيْلٌ وَمُمِلٌّ قد سُلِكَ فيه حتَّى صَارَ مَعْلَمًا وَأَمَلَّ الشَّيءَ قَالَهُ فَكُتِبَ عَنْهُ وَأَمْلاَهُ كأَمَلَّهُ على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ وفي التنزيل {فليملل وليه بالعدل} البقرة 282 وفيه {فهي تملى عليه بكرة وأصيلا} الفرقان 5 وحَكَى أَبُو زَيدٍ أَنّا أُمْلِلُ عليه الكِتَابَ بإظهَار التَّضْعِيفِ وَمَلَّ الثَّوْبَ مَلاّ دَرَّزَهُ عن كُرَاعَ والمِلًّةُ الشريعَةُ وتَمَلَّلَ وامْتَلَّ دَخَلَ في المِلَّةِ وَمَلَّ يَمُلَّ مَلاّ وامْتَلَّ وتَمَلَّلَ أَسْرَعَ وحِمَارٌ مُلاَمِلٌ سَرِيعٌ وهِي المَلْمَلَةُ والمُلْمُولُ المِكْحَالُ ومَلْمُولُ البَعِيرِ والثَّعْلِبِ قَضِيبُهُوحَكَى سيبويه مَالٌّ وجَمْعَهُ مُلاَّنُ ولَمْ يُفَسِّرُهُ ومَلَلٌ مَوْضِعٌ في طريقِ البَادِيَةِ ومُلاَلٌ مُوْضِعُ قال الشاعرُ

(رَمَى قَلْبَهُ البَرْقُ المُلاَلِيُّ رَمْيَةً ... بِذِكْرِ الحِمَى وَهْنًا فَبَاتِ يَهِيْمُ)
[ملل] نه: فيه: اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله "لا يمل" حتى تملوا، معناه إن الله لا يمل أبدًا أمللتم أو لا، فهو نحو حتى يشيب الغراب ويبيض القار، وقيل: أي الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إليه، فسمي الفعلين مللًا وليسا به، وقيل: أي لا يقطع عنكم حتى تملوا سؤاله، فهي مشاكلة. ك: هما بفتح ميم، والملال: ترك شيء استثقالًا له بعد حرص، فلا يصح في حقه إلا مجازًا أي لا يقطع ثوابه حتى تقطعوا العالًا وسآمة من كثرته، أي اعملوا حسب وسعكم فإنكم إذا أتيتم به على فتور يعامل بكم معاملة الملول. ط: أي حتى تعبدوه على فتور فاعبدوه ما بقي لكم نشاطم فإذا فترتم فاقعدوا. ن: وقيل: حتى بمعنى إذا، وفيه أن الدوام على قليل ينشط أصلح من كثير لا ينشط ويفضي إلى ترك كله أو بعضه، لقوله "فما رعوها حق رعايتها". ك: وقيل: هو بمعنى القبول، أي لا يقبل ما صدر على الملال. وح: حتى إذا "مللت"، بكسر لام. ن: إلا كراهة أن "أملكم"- بضم همزة، أي أوقعكم في الملل والضجر. وفي ح اليهودي: وأيضًا والله "لتملنه"- بفتح تاء وميم، أي لتضجرن منه أكثر من هذا الضجر، قوله: كأنه صوت دم، أي صوت سافك دم، قال: إنما هو محمد ورضيعه وأبو نائلة، صوابه: أبو نائلة- بلا واو. ط: تفترق أمتي على ثلاث وسبعينالرماد الحار يحمي فيدفن فيه الخبز لينضج، أراد إنما تجعل الملة لهم سفوفًا يستفونه يعني أن عطاءك إياهم حرام عليهم ونار في بطونهم. ن: المل، بفتح ميم. غ: ومنه: "يتملل" على فراشه. نه: وفيه: فألف الله السحاب و"ملتنا" كذا في مسلم، قيل: هو من الملل، أي كثر مطرها حتى مللناها، وقيل: هو بالتخفيف من الامتلاء فخفف الهمزة، أي أوسعتنا سقيًا وريا. ج: لم يتعرض الحميدي لشرحه، وفي كتاب رزين: هلتنا، وهو أقرب إلى المعنى، وما أعرف معنى الأول. نه: وفيه: إذا أناس من يهود مجتمعون على خبزة "يملونها"، أي يجعلونها في الملة. وح: فأخذ جرادتين "فملهما"، أي شواهما بالملة. وفي شعر كعب:
كان ضاحيه بالنار "مملول"
أي كأن ما ظهر منه للشمس مشوي بالملة من شدة حره. وفيه: لا تزال "المليلة" والصداع بالعبد، المليلة: حرارة الحمى التي تكون في العظام. وفيه: "مليلة" الإرغاء، أي مملولة الصوت، يصفها بكثرة الكلام ورفع الصوت حتى تمل السامعين. وفيه: إنه "أمل" عليه "لا يستوي القاعدون من المؤمنين"، أمليت الكتاب وأمللته- إذا ألقيته على الكاتب ليكتبه. ج: وفيه: فإنه أذكر "للمالي"، هو فاعل من ملا يملي، ولم يجيء في اللغة وإنما فيها: ممل ومملي. ش: أذكر "للمل"، وروى: للملي، والمراد به الكاتب مجازًا، يريد وضع القلم على الأذن أسرع تذكرا فيما يريد الكاتب إنشاء من العبارات لأنه يقتضي التأني وعدم العجلة، وكون القلم في اليد يحمل على الكتب بأدنى تفكر فلا يحسن عبارته، وفي وضعه على الأرض صورة الفراغ عن الكتابة فتقاعد النفس عن التأمل؛ كذا قيل- ومر في أذن. نه: وفيه: أصبح النبي صلى الله عليه وسلم "بملل" ثم راح، هو بوزن جمل موضع بسبعة عشر ميلًا من المدينة.

ملل: المَلَلُ: المَلالُ وهو أَن تَمَلَّ شيئاً وتُعْرِض عنه؛ قال

الشاعر:

وأُقْسِمُ ما بي من جَفاءٍ ولا ملَل

ورجل مَلَّةٌ إِذا كان يَمَلُّ إِخوانَه سريعاً. مَلِلْت الشيء مَلَّة

ومَلَلاً ومَلالاً ومَلالة: بَرِمْت به، واسْتَمْلَلْته: كمَلِلْتُه؛ قال

ابن هَرْمة:

قِفا فَهَرِيقا الدمْع بالمَنْزِل الدَّرْسِ،

ولا تَسْتَمِلاَّ أَن يطول به عَنْسِي

وهذا كما قالوا خَلَت الدارُ واستخْلت وعَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه؛ وقال

الشاعر:

لا يَسْتَمِلُّ ولا يَكْرى مُجالِسُها،

ولا يَمَلُّ من النَّجْوَى مُناجِيها

وأَمَلَّني وأَمَلَّ عَليَّ: أَبرَمَني. يقال: أَدَلَّ فأَمَلَّ.

وقالوا: لا أَمْلاهُ أَي لا أَمَلُّه، وهذا على تحويل التضعيف والذي فعلوه في

هذا ونحوِه من قولهم لا

(* هكذا بياض في الأصل) . . . لا أَفعل؛

وإِنشادهم:من مآشِرٍ حِداءِ

(* قوله «من مآشر حداء» قبله كما في مادة حدد:

يا لك من تمر ومن شيشاء

ينشب في المسعل واللهاء

أنشب من مآشر حداء).

لم يكن واجباً فيجب هذا، وإِنما غُيِّر استحساناً فساغ ذلك فيه.

الجوهري: مَلِلْت الشيء، بالكسر، ومَلِلْت منه أَيضاً إِذا سَئِمْته، ورجل مَلٌّ

ومَلول ومَلولة ومالولةٌ ومَلاَّلة وذو مَلَّة؛ قال:

إِنك والله لَذُو مَلَّة،

يَطرِفُك الأَدْنى عن الأَبْعَدِ

قال ابن بري: الشعر لعمر بن أَبي ربيعة وصواب إِنشاده: عن الأَقدَم؛

وبعده:

قلت لها: بل أَنتِ مُعْتَلَّة

في الوَصل، يا هندُ، لِكَي تَصْرِمي

وفي الحديث: اكْلَفوا من العمل ما تُطِيقون فإِن الله لا يَمَلُّ حتى

تَمَلُّوا؛ معناه إِن الله لا يَمَلُّ أَبداً، مَلِلْتم أَو لم تَمَلُّوا،

فجرى مجرى قولهم: حتى يَشِيبَ الغراب ويبيضَّ القارُ، وقيل: معناه إِن

الله لا يَطَّرِحُكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إِليه فسمى

الفعلين مَلَلاً وكلاهما ليس بِمَلَل كعادة العرب في وضع الفعل موضع الفعل إِذا

وافق معناه نحو قولهم:

ثم أَضْحَوْا لَعِبَ الدهرُ بهم،

وكذاك الدهرُ يُودِي بالرجال

فجعل إِهلاكه إِياهم لَعِباً، وقيل: معناه إِن الله لا يقطع عنكم فَضْله

حتى تَمَلُّوا سؤاله فسمَّى فِعل الله مَلَلاً على طريق الازْدِواج في

الكلام كقوله تعالى: وجزاءُ سيئة سيئةٌ مثلها، وقوله: فمَنِ اعْتَدى عليكم

فاعْتَدوا عليه؛ وهذا باب واسع في العربية كثير في القرآن. وفي حديث

الاستسقاء: فأَلَّف اللّه السَّحاب ومَلَّتْنا؛ قال ابن الأَثير: كذا جاء في

رواية لمسلم، قيل: هي من المَلَلِ أَي كثر مطرُها حتى مَلِلناها، وقيل:

هي مَلَتْنا، بالتخفيف، من الامْتِلاء فخفف الهمزة، ومعناه أَوسَعَتْنا

سَقْياً وريًّا. وفي حديث المُغيرة: مَلِيلة الإِرْغاء أَي مَمْلولة

الصوت، فَعِيلة بمعنى مفعولة، يَصِفها بكثرة الكلام ورَفْعِ الصوت حتى تُمِلَّ

السامعين، والأُنثى مَلول ومَلولة، فملول على القياس ومَلولة على الفعل.

والمَلَّة: الرَّماد الحارُّ والجمْر. ويقال: أَكلنا خُبزَ مَلَّة، ولا

يقال أَكلنا مَلَّة. ومَلَّ الشيءَ في الجمْر يَمُلُّه مَلاًّ، فهو

مَمْلول ومَلِيل: أَدخله

(* قوله «ادخله» يعني فيه فلفظ فيه إما ساقط من قلم

الناسخ او اقتصاراً من المؤلف) . يقال: مَلَلْت الخُبرةَ في المَلَّة

مَلاًّ وأَمْلَلْتها إِذا عمِلتها في المَلَّة، فهي مَمْلولة، وكذلك كل

مَشْوِيّ في المَلَّة من قَريس وغيره. ويقال: هذا خُبز مَلَّةٍ، ولا يقال

للخبز مَلَّة، إِنما المَلة الرَّماد الحارّ والخبز يسمى المَلِيل

والمَمْلول، وكذلك اللحمُ؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ترى التَّيْمِيَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبى

إِلى تَيْمِيَّةٍ، كعَصا المَلِيل

وفي الحديث: قال أَبو هريرة لما افتتَحْنا خَيبرَ إِذا أُناس من يَهُود

مجتمعون على خُبزة يَمُلُّونها أَي يجعلونها في المَلَّة. وفي حديث كعب:

أَنه مرَّ به رِجْل من جَراد فأَخذ جَرادَتين فمَلَّهما أَي شَواهما

بالمَلَّة؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

كأَنَّ ضاحِيَهُ بالنار مَمْلولُ

أَي كأَنَّ ما ظهر منه للشمس مَشْويّ بالمَلَّة من شدّة حرّه. ويقال:

أَطعَمَنا خبز مَلَّةٍ وأَطعمَنا خبزة مَلِيلاً، ولا يقال أَطعَمنا مَلَّة؛

قال الشاعر:

لا أَشْتُم الضَّيْفَ إِلاّ أَنْ أَقولَ له:

أَباتَكَ الله في أَبيات عَمَّارِ

أَباتَك الله في أَبيات مُعْتَنِزٍ

عن المَكارِم، لا عَفٍّ ولا قارِي

صَلْدِ النَّدى، زاهِدٍ في كل مَكْرُمة،

كأَنَّما ضَيْفُهُ في مَلَّة النارِ

وقال أَبو عبيد: المَلَّة الحُفْرة نفسها. وفي الحديث: قال له رجل إِنَّ

لي قَراباتٍ أَصِلُهم ويَقْطَعُونَني وأُعْطِيهم ويَكْفُرونني فقال له:

إِنما تُسِفُّهم المَلَّ؛ المَلُّ والمَلَّة: الرّماد الحارّ الذي

يُحْمى ليُدْفَن فيه الخبز ليَنْضَج، أَراد إِنما تجعل المَلَّة لهم سَفُوفاً

يَسْتَفُّونه، يعني أَن عَطاءَك إِياهم حرام عليهم ونارٌ في بطونهم.

ويقال: به مَلِيلة ومُلالٌ، وذلك حَرارة يجدها، وأَصله من المَلَّة، ومنه

قيل: فلان يتململ على فِراشه ويتَمَلَّلُ إِذا لم يستقرّ من الوجع كأَنه على

مَلَّة.

ويقال: رجل مَلِيل للذي أَحرقته الشمس؛ وقول المرار:

على صَرْماءَ فيها أَصْرَماها،

وخِرِّيتُ الفَلاة بِها مَلِيلُ

قوله: وخِرِّيتُ الفَلاةِ بها مَلِيلُ أَي أَضْحَت الشمس فلَفَحَتْه

فكأَنه مَمْلول في المَلَّة.

الجوهري: والمَلِيلة حَرارة يجدها الرجل وهي حُمَّى في العظم. وفي

المثَل: ذهبت البَلِيلة بالمَلِيلة. والبَلِيلة: الصِّحَّة من أَبَلَّ من

مَرَضه أَي صح. وفي الحديث: لا تَزال المَلِيلةُ والصُّداعُ بالعبد؛

المَلِيلة: حرارة الحُمَّى وتوهُّجُها، وقيل: هي الحُمَّى التي تكون في العظام.

والمَلِيلُ: المِحْضَأْ.

ومَلَّ القَوْسَ والسهمَ والرمح في النار: عالجها به

(* قوله «عالجها

به» هكذا في الأصل، ولعله عالجها بها) عن أَبي حنيفة: والمَلِيلةُ

والمُلالُ: الحرُّ الكامِن. ورجل مَمْلول ومَلِيل: به مَلِيلة. والمَلَّةُ

والمُلالُ: عَرَق الحُمَّى، وقال اللحياني: مُلِلْتُ مَلاًّ والاسم المَلِيلةُ

كَحُمِمْت حُمَّى والاسم الحُمَّى. والمُلال: وجع الظَّهْر؛ أَنشد ثعلب:

دَاوِ بها ظَهْرَك من مُلالِه،

من خُزُرات فيه وانْخِزالِه،

كما يُداوى العَرُّ من إِكالِه

والمُلال: التقلُّب من المرض أَو الغم؛ قال:

وهَمّ تأْخُذُ النُّجَواءُ منه،

يُعَدُّ بِصالِبٍ أَو بالمُلالِ

والفعل من ذلك مَلَّ. وتَمَلَّل الرجلُ وتَمَلْمَلَ: تَقلَّب، أَصله

تَمَلَّل فَفُكَّ بالتضعيف. ومَلَّلْته أَنا: قلَّبته. وتَمَلَّل اللحمُ على

النار: اضطرب. شَمِر: إِذا نَبا بالرجل مَضْجَعُه من غَمٍّ أَو وَصَب

قيل: قد تَمَلْمَلَ، وهو تقلُّبه على فِراشه، قال: وتَمَلْمُله وهو جالس

أَن يَتوكأَ مرة على هذا الشِّق، ومرة على ذاك، ومرة يَجْثُو على ركبتيه.

وأَتاه خَبَر فَمَلْمَله، والحِرْباءُ تَتَمَلْمَل من الحرِّ: تصعَد رأْس

الشجرة مرة وتَبْطُن فيها مرة وتظهر فيها أُخرى.

أَبو زيد: أَمَلَّ فلان على فلان إِذا شقَّ عليه وأَكثر في الطلَب.

يقال: أَمْلَلْت عليَّ؛ قال ابن مقبل:

أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ،

أَمَلَّ عليها بالبِلى المَلَوانِ

وقال شمر في قوله أَمَلَّ عليها بالبِلى: أَلقى عليها، وقال غيره:

أَلَحَّ عليه حتى أَثَّر فيها. وبعير مُمَلٌّ: أَكثر رُكوبه حتى أَدْبَر

ظَهره؛ قال العجاج فأَظهر التضعيف لحاجته إِليه يصِف ناقة.

حَرْف كقَوْسِ الشَّوْحَطِ المُعَطَّلِ،

لا تَحْفِل السَّوْطَ ولا قولي حَلِ

تشكُو الوَجى من أَظْلَلٍ وأَظلَلِ،

من طُولِ إِمْلالٍ وظَهْرٍ مُمْلَلِ

أَراد تشكُو الناقة وجَى أَظَلَّيْها، وهما باطِنا مَنْسِمَيها، وتشكو

ظهرَها الذي أَمَلَّه الركوب أَي أَدْبَرَه وجَزَّ وبَره وهَزَله. وطريق

مَلِيل ومُمَلٌّ: قد سلك فيه حتى صار مُعْلَماً؛ وقال أَبو دُواد:

رَفَعْناها ذَمِيلاً في

مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِ

وطريق مُمَلّ أَي لَحْب مسلوك. وأَمَلَّ الشيءَ: قاله فكُتِب. وأَمْلاه:

كأَمَلَّه، على تحويل التضعيف. وفي التنزيل: فليُمْلِلْ وَلِيُّه

بالعدْل؛ وهذا من أَمَلَّ، وفي التنزيل أَيضاً: فهي تُمْلى عليه بُكْرةً

وأَصِيلاً؛ وهذا من أَمْلى. وحكى أَبو زيد: أَنا أُمْلِلُ عليه الكتاب، بإِظهار

التضعيف. وقال الفراء: أَمْلَلْت لغة أَهل الحجاز وبني أَسد، وأَمْلَيْت

لغة بني تميم وقيس. يقال: أَمَلَّ عليه شيئاً يكتبه وأَمْلى عليه، ونزل

القرآن العزيز باللغتين مَعاً. ويقال: أَمللت عليه الكتاب وأَمليته. وفي

حديث زيد: أَنه أَمَلَّ عليه لا يَستوي القاعدون من المؤمنين. يقال:

أَمْلَلْت الكتاب وأَمليته إِذا أَلقيته على الكاتب ليكتبه.

ومَلَّ الثوبَ مَلاًّ: درَزَه؛ عن كراع. التهذيب: مل ثوبَه يَمُلُّه

إِذا خاطه الخياطة الأُولى قبل الكَفِّ؛ يقال منه: مَلَلت الثوبَ

بالفتح.والمِلَّة: الشريعة والدين. وفي الحديث: لا يَتوارثُ أَهلُ مِلَّتين؛

المِلَّة: الدين كملَّةِ الإِسلام والنَّصرانية واليهودية، وقيل: هي مُعْظم

الدين، وجملة ما يجيء به الرسل. وتملَّل وامتلَّ: دخل في المِلَّة. وفي

التنزيل العزيز: حتى تَتَّبِع مِلَّتهم؛ قال أَبو إِسحق: المِلة في اللغة

سُنَّتُهم وطريقهم ومن هذا أُخذ المَلَّة أَي الموضع الذي يختبزُ فيه

لأَنه يؤثَّر في مكانها كما يؤثَّر في الطريق، قال: وكلام العرب إِذا اتفَق

لفظُه فأَكثره مُشتق بعضُه من بعض. قال أَبو منصور: ومما يؤيد قولَه

قولُهم مُمَلٌّ أَي مسلوك معلوم؛ وقال الليث في قول الراجز:

كأَنه في ملَّة مَمْلول

قال: المملول من المِلَّة، أَراد كأَنه مثال مُمَثَّل مما يعبد في مِلَل

المشركين. أَبو الهيثم: المِلَّة الدية، والمِلَل الديات؛ وأَنشد:

غَنائم الفِتْيان في يوم الوَهَل،

ومن عَطايا الرؤساء في المِلَل

(* قوله «غنائم الفتيان إلخ» في هامش النهاية ما نصه: قال وأنشدني أبو

المكارم:

غنائم الفتيان أيام الوهل * ومن عطايا الرؤساء والملل

يريد إبلاً بعضها غنيمة وبعضها صلة وبعضها من ديات).

وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال: ليس على عَرَبيٍّ مِلْك ولَسْنا

بنازِعِين من يدِ رجل شيئاً أَسلَم عليه، ولكِنَّا نُقَوِّمُهم

(* قوله

«ولكنا نقوّمهم إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة النهاية: ولكنا نقوّمهم الملة

على آبائهم خمساً من الابل: الملة الدية وجمعها ملل؛ قال الازهري الى آخر

ما هنا وقال الصاغاني بعد ان ذكر الحديث كما في النهاية: قال الازهري

أراد إنما نقومهم كما نقوّم الى آخر ما هنا وضبط لفظ ونذر الجراح بهذا

الضبط ففي عبارة الأصل سقط ظاهر) كما نُقَوِّم أَرشَ الدِّيات ونَذَرُ

الجِراحَ، وجعل لكلِّ رأْسٍ منهم خمساً من الإِبل يَضْمَنُها عَشائِرُهم أَو

يضمنونها للذين مَلَكوهم. قال ابن الأَثير: قال الأَزهري كان أَهل الجاهلية

يَطَؤون الإِماءَ ويَلِدْن لهم فكانوا يُنْسَبُون إِلى آبائهم وهم

عَرَب، فرأَى عمر، رضي الله عنه، أَن يردّهم على آبائهم فَيَعْتِقون ويأْخُذ

من آبائهم لِمَواليهم عن كلِّ وَلَدٍ خمساً من الإِبل، وقيل: أَراد مَن

سُبِيَ من العرب في الجاهليَّة وأَدركه الإِسلام وهو عبد مَن سَباه أَن

يردّه حرّاً إِلى نسبه، ويكون عليه قيمته لِمَن سَباه خمساً من الإِبل. وفي

حديث عثمان: أَنَّ أَمَةً أَتت طَيِّئاً فأَخبرتهم أَنها حُرَّة فتزوّجت

فولَدت فجعل في وَلَدِها المِلَّة أَي يَفْتَكُّهم أَبوهم من مَوالي

أُمِّهم، وكان عثمان يعطي مكانَ كلَّ رأْسٍ رأْسَيْن، وغيرُه يعطي مكان كل

رأْس رأْساً، وآخرون يُعْطُون قيمته بالغةً ما بلغت. ابن الأَعرابي: مَلَّ

يَمِلُّ، بالكسر كسرِ الميم، إِذا أَخذ المِلَّة؛ وأَنشد:

جاءت به مُرَمَّداً ما مُلاَّ،

ما فِيَّ آلُ خَمَّ حين أَلَّى

(* قوله «وأنشد جاءت به إلخ» هكذا في الأصل).

قوله: ما مُلاَّ ما جُحِد، وقوله: ما فيَّ آل، ما صلة، والآلُ: شخصه،

وخَمَّ: تغيرت ريحُه، وقوله: أَلَّى أَي أَبْطأَ، ومُلَّ أَي أُنضِج. وقال

الأَصمعي: مَرَّ فلان يَمْتَلّ امْتِلالاً إِذا مَرَّ مَرًّا سريعاً.

المحكم: مَلَّ يَمُلُّ مَلاًّ وامْتَلَّ وتَمَلَّل أَسرع. وقال مصعب:

امْتَلَّ واسْتَلَّ وانْمَلَّ وانسَلَّ بمعنى واحد. وحمار مُلامِلٌ: سريع، وهي

المَلْمَلة. ويقال: ناقة مَلْمَلى على فَعْلَلى إِذا كانت سريعة؛

وأَنشد:يا ناقَتا ما لَكِ تَدْأَلِينا،

أَلم تكوني مَلْمَلى دَفونا؟

(* قوله «دفونا» هكذا في الأصل؛ وفي التكملة: ذقونا، بالذال والقاف).

والمُلمُول: المِكْحال. الجوهري: المُلمول الذي يكتحَل به؛ وقال أَبو

حاتم: هو المُلُمول الذي يُكْحَل وتُسْبَرُ به الجراح، ولا يقال المِيل،

إِنما المِيلُ القِطعة من الأَرض. ومُلمول البعير والثعلب: قضيبه، وحكى

سيبويه مالُّ، وجمعه مُلاَّن، ولم يفسِّره.

وفي حديث أَبي عبيد: أَنه حَمَل يوم الجِسْر فضرب مَلْمَلة الفِيل يعني

خُرْطومَه.

ومَلَل: موضع في طريق مكة بين الحرَمين، وقيل: هو موضع في طريق

البادِية. وفي حديث عائشة: أَصبح النبي، صلى الله عليه وسلم، بمَلَل ثم راحَ

وتعشَّى بسَرفٍ؛ مَلَلٌ، بوزن جَبل: موضع بين مكة والمدينة على سبعة عشر

ميلاً بالمدينة

(* قوله «سبعة عشر ميلاً بالمدينة» الذي في ياقوت: ثمانية

وعشرين ميلاً من المدينة) ومُلال: موضع؛ قال الشاعر:

رَمى قلبَه البَرْقُ المُلالِيُّ رَمْيةً،

بذكرِ الحِمَى وَهْناً، فباتَ يَهِيمُ

ملل
{مَلِلْتُه، و} مَلِلْتُ مِنْهُ، بالكَسْر، {مَلَلاً، مُحَرَّكَةً} ومَلَّةً {ومَلالَةً} ومَلالاً: سَئِمْتُه، وبَرِمْتُ بِهِ، وَقَالَ بعضُهم: {المَلال: أَن} تمَلَّ شَيْئا وتُعرِضَ عَنهُ، قَالَ الشَّاعِر: وأُقْسِمُ مَا بِي مِن جَفاءٍ وَلَا {مَلَلْ وَفِي مُهِمّاتِ التَّعريف للمُناوِيِّ: المَلالُ: فُتورٌ يَعرِضُ للْإنْسَان من كَثْرَة مُزاوَلَةِ شيءٍ فيُوجِبُ الكَلالَ والإعراضَ عَنهُ. وَفِي الحَدِيث: فإنَّ اللهَ لَا} يَمَلُّ حتّى {تَمَلُّوا، مَعْنَاهُ أَنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ أَبداً} ملَلْتُمْ أَو لمْ {تَمَلُّوا، فجَرى مَجرى قولِهِم: حتّى يَشيبَ الغُرابُ ويَبْيَضَّ القارُ، وأَنَّ الله لَا يقطَعُ عنكُم فضلَه حتّى تَمَلُّوا سؤالَه، فسَمَّى فِعلَ اللهِ مَلَلاً على طَرِيق الازدِواجِ فِي الكلامِ، وَهُوَ بابٌ واسعٌ فِي العربيَّةِ كثيرٌ فِي الْقُرْآن. وَفِي حَدِيث الاستِسقاءِ: فأَلَّفَ اللهُ السَّحابَ} ومَلَّتْنا، قَالَ ابنُ الأَثير: كَذَا جاءَ فِي روايةٍ لمُسلِم، أَي كَثُرَ مَطَرُها حتّى {مَلِلْناها، وَقيل: هِيَ مَلَتْنا، بالتَّخفيف، من الامْتِلاءِ، فخفَّفَ الهَمْزَ. وأَنشدَنا حسَن بنُ مَنصورِ بنِ داوُدَ الحَسَنِيُّ:
(أَكْثَرْتَ من زَوْرَةٍ} فمَلَّكْ ... وزِدْتَ فِي الوُدِّ فاسْتَقَلَّكْ)

(لَو كنْتَ مِمَّنْ تَزورُ يَوماً ... لكانَ عندَ اللِّقا أَجَلَّكْ) {كاسْتَمْلَلْتُهُ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(قِفا فهَريقا الدَّمْعَ بالمَنزِلِ الدَّرْسِ ... وَلَا} تسْتَمِلاّ أَنْ تَطولَ بهِ عَنْسي)
وَقَالَ آخَرُ:
(لَا {يَسْتَمِلُّ وَلَا يَكْرَى مُجالِسُها ... وَلَا يَمَلُّ من النَّجْوى مُناجِيها)
وَهَذَا كَمَا قَالُوا: خَلَت الدَّارُ واسْتَخْلَت، وعَلا قِرْنَهُ واسْتَعلاهُ. زادَ الزَّمَخشرِيُّ:} واسْتَمْلَلْتُ بِهِ: تبَرَّمْتُ. {وأَمَلَّني} إملالاً، {وأَمَلَّ علَيَّ: أَي أَبرَمَني، يُقَال: أَدَلَّ} فأَمَلَّ. فَهُوَ {مَلٌّ و} مَلولٌ {ومَلولَةٌ} ومالولَةٌ {ومَلالَةٌ، بالتَّشديد، وَذُو} مَلَّةٍ، نَقله الجَوْهَرِيُّ وأَنشدَ:
(إنَّكَ واللهِ لَذو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنى عَن الأَبعَدِ)
وَفِي العُباب: قَالَ جاريَةٌ من الأَنصارِ، وأَنشدَ البيتَ هَكَذَا، وَقَالَ ابنُ بريّ: الشِّعْرُ لِعُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَةَ، وصوابُ إنشادِهِ: عَن الأَقدَمِ، وبعدَهُ:
(قلتُ لَهَا بلْ أَنْتِ مُعتَلَّةٌ ... فِي الوَصْلِ يَا هِندُ لكَي تَصرِمي)
وَهِي مَلولٌ، على القِياسِ، ومَلولَةٌ، على الفِعْلِ. {والمَلَلُ، مُحرَّكَة: سِمَةٌ على حُرَّةِ الذِّفْرَى خَلْفَ)
الأُذُنِ، عَن ابْن عَبّادٍ.} والمَلَّةُ: الرّمادُ الحارُّ الَّذِي يُحمَى لِيُدْفَنَ فِيهِ الخُبزُ ليَنْضَجَ، {كالمَلَلِ، قَالَ أَبو الأَسود الدُّؤَلِيُّ يَذُمُّ عَمّارَ بنِ عَمْروٍ البَجَلِيَّ، وَكَانَ بَخِيلًا:
(صَلْدِ النَّدى زاهِدٍ فِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ ... كأَنَّما ضَيْفُه فِي مَلَّةِ النّارِ)
وَفِي الحَدِيث: فَقَالَ لَهُ إنَّما تُسِفُّهُم} المَلَّ.ومِنْ عَطايا الرُّؤساءِ فِي {المِلَلْ} ومَلَّ القوسَ أَو السَّهْمَ أَو الرُّمْحَ بالنّارِ: إِذا عالجَهُ بهَا، ونَصُّ أَبي حنيفَةَ: فِي النَّارِ: عالَجَها بهَا. مَلَّ الشيءَ فِي الجَمْرِ: أَدْخَلَهُ فِيهِ، فهم {مَمْلولٌ} ومَليلٌ، وَمِنْه قولُ كعبِ بنِ زُهَيْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كأَنَّ ضاحِيَهُ بالنَّارِ مَمْلولُ أَي كأَنَّ مَا ظهَرَ مِنْهُ للشَّمْسِ مَشْوِيٌّ {بالمَلَّةِ من شِدَّةِ حَرِّهِ. مَلَّ فِي المَشْيِ} مَلاًّ: أَسرَعَ {كامْتَلَّ، وذلكَ إِذا مَرَّ مَرّاً سَرِيعا، عَن الأَصمَعِيِّ، وَقَالَ مُصعَبٌ:} امْتَلَّ واسْتَلَّ بِمَعْنى واحدٍ، كذلكَ {تَمَلَّلَ. مَلَّ الثَّوْبَ} يَمُلُّهُ مَلاًّ: درَزَهُ، عَن كُراعٍ، وَقَالَ غيرُه: خاطَهُ، الخِياطَةُ الأَولى قبلَ الكَفِّ. مَلَّ)
{المَلاّلُ الخُبْزَ واللَّحْمَ،} يَمُلُّهما مَلاًّ: أَدخلَهُ فِي المَلَّةِ، أَي الرَّمادِ الحارّ، أَو الْجَمْر فَهُوَ {مَلِيلٌ} ومَمْلُولٌ وَيُقَال هَذَا خبز مِلَّة وَلَا يُقَال للخبز: {مَلَّة إِنَّمَا الْملَّة: الرماد الْحَار والخُبْزُ يُسَمّى} المَليلَ {والمَمْلولَ، وكذلكَ اللَّحْمُ، وأَنشدَ أَبو عُبيدٍ:
(تَرى التَّيمِيَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبَى ... إِلَى تَيْمِيَّةٍ كعَصا المَليلِ)
وَفِي حديثِ خَيبَرَ: إِذا أُناسٌ من يَهودَ مُجتَمِعونَ على خُبزَةٍ} يَمُلُّونَها، أَي يَجعلونَها فِي المَلَّةِ. قَالَ الزَّجّاجُ: ملَّ عَلَيْهِ السَّفَرُ مَلاًّ: طالَ، {كأَمَلَّ عَلَيْهِ.} والمُلالُ، بالضَّمِّ: خَشَبَةُ قائمِ السَّيْفِ، وَقيل: ظَهْرُ القَوْسِ، كَمَا فِي العُباب. (و) {مُلال: ع، قَالَ الشّاعِرُ:
(رمَى قلبَهُ البَرْقُ} المُلالِيُّ رَمْيَةً ... بذِكْرِ الحِمى وَهْناً فباتَ يَهيمُ)
المُلالُ: الحَرُّ الكامِنُ فِي العَظْمِ، من الحُمَّى وتَوَهُّجِها، {كالمَليلَةِ، كسفينَةٍ، يُقال: رَجُلٌ مَمْلولٌ ومَليلٌ: بهِ} مَليلَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الصِّحاحِ: {المَليلَةُ: حرارَةٌ يجِدُها الرَّجُلُ، وَهِي حُمَّى فِي العَظْمِ، انْتهى، وَفِي المثَلِ: ذَهَبَت البَليلَةُ} بالمَليلَةِ، أَي الصِّحَّةُ بالحُمّى، وَفِي الحديثِ: لَا تزالُ المَليلَةُ والصُّداعُ بالعبدِ. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: {مُلِلْتَ مَلاًّ، والاسمُ المَليلَةُ، كحُمِمْتَ حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى. (و) } المُلالُ: وجَعُ الظَّهْرِ، أَنشدَ ثعلَبٌ: داوِ بهَا ظهرَكَ من {مُلالِهْ مِنْ خُزَراتٍ فِيهِ وانْخِزالِهْ كَمَا يُداوَى العَرُّ مِنْ أُكالِهْ المُلالُ: عرَقُ الحُمّى، وَهَذَا قد تقدَّمَ لَهُ قَرِيبا، فَهُوَ تَكرارٌ. المُلالُ: التَّقَلُّبُ مرَضاً أَو غَمّاً، قَالَ:
(وهَمَّ تأْخُذُ النُّجَواءُ مِنْهُ ... يُعَدُّ بصالِبٍ أَو} بالمُلالِ)
فِعْلُ الكُلِّ {مَلِلْتُ، بالكسْرِ، مَلاًّ،} ومَلَّلْتُ بالتَّشديدِ، {وتَمَلَّلْتُ. منَ المَجاز:} تَمَلَّلَ الرَّجُلُ {وتَمَلْمَلَ: تقلَّبَ، من مرضٍ أَو نحوِهِ كأَنَّه على مَلَّةٍ، قَالَه ابنُ أَبي الحديدِ، وأَصْلُهُ تملَّلَ، فَفُكَّ بالتَّضْعيفِ، وَقَالَ شَمِرٌ: إِذا نَبا بالرَّجُلِ مَضْجَعُه من غَمٍّ أَو وَصَبٍ قيل: قد تمَلْمَلَ، وَهُوَ تقلُّبُه على فِراشِه، قَالَ:} وتَمَلْمُلُه وَهُوَ جالسٌ أَنْ يَتَوَكّأَ مرَّةً على هَذَا الشَّقِّ ومرَّةً يَجْثُو على رُكْبَتَيْهِ، والحِرْباءُ {تتَمَلْمَلُ من الحَرِّ، تصعَدُ رأْسَ الشَّجَرَةِ مَرَّةً وتَبْطُنُ فِيهَا مَرَّةً وتظهَرُ أُخْرى.} ومَلَّلْتُهُ أَنا: أَي قلَّبْتُه فَهُوَ يتعَدَّى وَلَا يتعَدَّى. منَ المَجاز: طريقٌ {مَليلٌ} ومُمَلٌّ، بِفَتْح الْمِيم الثّانيَةِ: أَي سُلِكَ كثيرا وطالَ الاختِلافُ عليهِ، فَهُوَ مُعْلَمٌ لاحِبٌ، وَمِنْه {أَمَلَّ عَلَيْهِ} المَلَوانِ: طَال اخْتِلافُهُما عَلَيْهِ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:)
(أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ)
أَي أَلَحَّ عَلَيْهَا حتّى أَثَّرَ فِيهَا. {وأَمَلَّهُ: قَالَ لَهُ فكَتبَ عنهُ،} وأَمْلاهُ {كأَمَلَّهُ على تَحويلِ التَّضْعيفِ، وَفِي التَّنزيلِ:} فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بالعَدْلِ وَهَذَا من {أَمَلَّ، وَفِي التَّنزيلِ أَيضاً: فهِيَ} تُمْلَى عليهِ بُكْرَةً وأَصيلاً وَهَذَا من {أَمْلَى، وحَكى أَبو زَيدٍ: أَنا} أُمْلِلُ عَلَيْهِ الكِتابَ، بإظهارِ التَّضْعيفِ. وَقَالَ الفرّاءُ: {أَمْلَلْتُ لُغَةُ أَهلِ الحِجازِ وبَني أسَدٍ، وأَمْلَيْتُ لُغَةُ بني تَميمٍ وقيسٍ، يُقَال: أَمَلَّ عَلَيْهِ شَيْئا يكتُبُه} وأَمْلى عَلَيْهِ، فنزَلَ الْقُرْآن باللُّغتينِ مَعًا. قَالَ الليثُ: حِمارٌ {مُلامِلٌ، كعُلابِطٍ، وَكَذَا ناقَةٌ} مَلْمَلَى، على فَعْلَلى: أَي سريعٌ وسريعَةٌ. وَهِي! المَلْمَلَةُ، بِمَعْنى السُّرعَةِ، وأَنشدَ لأَبي محمَّد الفَقْعَسِيِّ: يَا ناقَتا مالَكِ تَدْأَلينا أَلَمْ تَكُونِي مَلْمَلى ذَقُونا{ومَلَّوهُ، بالتَّشديدِ: مدينةٌ بالصَّعيدِ الأَوسَطِ.} وأَمْلالٌ: أَرْضٌ، عَن اليزيدِيِّ، قَالَ الفضْلُ اللَّهَبِيّ:
(مُوحِشاتٍ من الأَنيسِ قِفارٍ ... دارِساتٍ بالنَّعْفِ مِن {أَمْلالِ)
وحِبّانُ بنُ} مَلَّةَ وأَخوهُ أُنَيْف: صحابِيّانِ. وأَبو {مُلَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: محمَّدُ بنُ عبد العزيزِ الكِلابِيُّ، عَن أَبيه. وعبدُ الرَّحمنِ بنُ مُلَيْلٍ، عَن عَلِيٍّ.} ومُلَيْلَةُ بنتُ هانئِ بنِ أَبي صُفْرَةَ بنتُ أَخي المُهَلَّبِ، عَن عائشَةَ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:

فعل

Entries on فعل in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
[فعل] الفَعْلُ بالفتح: مصدرُ فَعَلَ يَفْعَلُ وقرأ بعضهم: (وأوحينا إليهم فَعْلَ الخيراتِ) والفِعْلُ بالكسر الاسمُ، والجمع الفعال، مثل قدح وقداح، وبئر وبئار. والفعال بالفتح: الكرم. وقال هُدْبة. ضَروبا بلَحْيَيْهِ على عَظْمِ زَوْرِهِ إذا القومُ هَشُّوا للفَعالِ تَقَنَّعا والفعالُ أيضاً، مصدرٌ، مثل ذهب ذهابا. وكانت منه فَعْلَةٌ حَسَنَةٌ أو قبيحةٌ. وافْتَعَلَ كذباً وزوراً، أي اختلق. وفعلت الشئ فانفعل، كقولك: كسرته فانكسر.
الفعل: هو الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير، أولًا كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعًا، وفي اصطلاح النحاة: ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، وقيل: الفعل كون الشيء مؤثرًا في غيره، كالقاطع ما دام قاطعًا.

الفعل العلاجي: ما يحتاج حدوثه إلى تحريك عضو، كالضرب، والشتم.

الفعل الغير العلاجي: ما لا يحتاج إليه، كالعلم، والظهر.

الفعل الاصطلاحي: هو لفظ ضرب القائم بالتلفظ، والفعل الحقيقي: هو المصدر، كالضرب مثلًا.
ف ع ل: (الْفَعْلُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (فَعَلَ) يَفْعَلُ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فَعْلَ الْخَيْرَاتِ» . وَ (الْفِعْلُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَالْجَمْعُ (الْفِعَالُ) مِثْلُ قِدْحٍ وَقِدَاحٍ. وَ (الْفَعَالُ) بِالْفَتْحِ الْكَرَمُ. وَالْفَعَالُ أَيْضًا مَصْدَرُ (فَعَلَ) كَالذَّهَابِ. وَكَانَتْ مِنْهُ (فَعْلَةٌ) حَسَنَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ. وَ (فَعَلَ) الشَّيْءَ (فَانْفَعَلَ) مِثْلُ كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ. 
ف ع ل : فَعَلْتُهُ فَعْلًا بِالْفَتْحِ فَانْفَعَلَ وَالِاسْمُ الْفِعْلُ بِالْكَسْرِ وَجَمْعُهُ فِعَالٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا مِثْلُ قِدْحٍ وَقِدَاحٍ وَبِئْرٍ وَبِئَارٍ وَشِعْبٍ وَشِعَابٍ وَظِلٍّ وَظِلَالٍ وَالْفَعْلَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَالْفَعَالُ مِثْلُ سَلَامٍ وَكَلَامٍ الْوَصْفُ الْحَسَنُ وَالْقَبِيحُ أَيْضًا فَيُقَالُ هُوَ قَبِيحُ الْفَعَالِ كَمَا يُقَالُ هُوَ حَسَنُ الْفَعَالِ وَيَكُونُ مَصْدَرًا أَيْضًا فَيُقَالُ فَعَلَ فَعَالًا مِثْلُ ذَهَبَ ذَهَابًا وَافْتَعَلَ الْكَذِبَ اخْتَلَقَهُ. 
ف ع ل

هذه فعلةٌ من فعلاتك، " وفعلت فعلتك التي فعلت ". وتقول: الرّشى تفعل الأفاعيل، وتنسّي إبراهيم وإسماعيل. وقال الشمّاخ:

إذا استهلاّ بشؤبوب فقد فعلت ... بما أصابا من الأرض الأفاعيل

أي الأعاجيب من وقعهما. وقال ذو الرمة:

فكل ما هبطا في شأو شوطهما ... من الأماكن مفعول به العجب

وفيهم السؤدد والفعال أي الكرم. وهذا كتاب مفتعل أي مختلق مصنوع. ويقال: شعر مفتعل: للمبتدع الذي أغرب فيه قائله، ويقولون: أعذب الشعر ما كان مفتعلاً، وأعذب الأغاني المفتعل. قال ذو الرمة:

وشعر قد أرقت له غريب ... أجنّبه المساند والمحالا

فبت أقيمه وأقدّ منه ... قوافي لا أعدّ لها مثالا

غرائب قد عرفن بكل أفق ... من الآفاق تفتعل افتعالا

أي تبتدع ابتداعاً غير مسبوق إلى مثله. وتسخّر الأمير الفعلة وهم العملة الذين يبنون ويحفرون.
فعل
الفِعْلُ: التأثير من جهة مؤثّر، وهو عامّ لما كان بإجادة أو غير إجادة، ولما كان بعلم أو غير علم، وقصد أو غير قصد، ولما كان من الإنسان والحيوان والجمادات، والعمل مثله، والصّنع أخصّ منهما كما تقدّم ذكرهما ، قال: وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
[البقرة/ 197] ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً
[النساء/ 30] ، يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
[المائدة/ 67] ، أي: إن لم تبلّغ هذا الأمر فأنت في حكم من لم يبلّغ شيئا بوجه، والذي من جهة الفَاعِلِ يقال له: مَفْعُولٌ ومُنْفَعِلٌ، وقد فصل بعضهم بين المفعول والمنفعل، فقال: المَفْعُولُ يقال إذا اعتبر بفعل الفاعل، والمُنْفَعِلُ إذا اعتبر قبول الفعل في نفسه، قال: فَالْمَفْعُولُ أعمّ من المنفعل، لأنّ المُنْفَعِلُ يقال لما لا يقصد الفَاعِلُ إلى إيجاده وإن تولّد منه، كحمرة اللّون من خجل يعتري من رؤية إنسان، والطّرب الحاصل عن الغناء، وتحرّك العاشق لرؤية معشوقه. وقيل لكلّ فِعْلٍ: انْفِعَالٌ إلّا للإبداع الذي هو من الله تعالى، فذلك هو إيجاد عن عدم لا في عرض وفي جوهر بل ذلك هو إيجاد الجوهر.
[فعل] غ: «وكنا "فاعلين"»، أي قادرين على ما نريده. و «للزكاة "فاعلون"»، أي العمل الصالح. ك: اللهم "افعل" بهذا الشيخ، يدعو عليه ويسبه لأجل أنه ترك صلاته من أجل فرسه. و "افعل" ولا حرج، أي افعله كما فعلته قبل ومتى شئت ولا حرج عليك في ترك الترتيب إذ لا يجب، خلافا لأبي حنيفة ومالك. وح: أكثر الناس فيما "فعل" به، أي فعله عثمان من إهماله حد الشرب. ن: أن كدتم "تفعلون" فعل فارس، أن - مخففة، وفارس - بلا تنوين، وفيه نهي عن قيام الغلمان والتباع على رأس متبوعهم الجلوس لغير ضرورة. وح لا يمنعني الذي "فعل" في محمد بن أبي بكر، قد اختلفوا فيما فعلوه به، قتل في المعركة أو قتل أسيرا بعدها أو وجد في خربة في جوف حمار ميت فأحرقوه. ط: ما "فعل" الستة أو السبة، يجوز رفعه نحو: ما فعل النغير، أي ما فعلت بها؟ أنفقت أم لا؟ ونصبه على أن فعلتِ خطاب لعائشة. وح: فقال: سمع الله لمن حمده، "فعل" مثل ذلك، أي فعل النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعل عند التكبير. وح: "فليفعل" ما شاء، أي اعمل ما شئت تذنب ثم تتوب، وهذه العبارة تستعمل في مقام السخط. وفيه: فلا تشاء أن تحمل على فرس من ياقوته إلا "فعلت"، هو إما فعل مجهول أي لا تكون بمطلوبك إلا مسعوفا، أو معروف أي فلا تكون بمطلوبك إلا فائزا، قوله: وإن الله - بكسر همزة وسكون نون شرطية، جوابه: فلا تشاء، قيل: أراد الجنس المعهود مخلوقا من أنفس الجواهر، وقيل: جنسا آخر يغنيه عن المعهود، وعلى الثاني فهو من أسلوب الحكليم، سأل عن المتعارف وأجاب بما استغني عنه.

فعل


فَعَلَ(n. ac. فَعْل
فِعْل
فَعَاْل)
a. Did, performed, executed; made.
b. Acted.
c. [Bi], Influenced; impressed, affected. —( فَعَلَ
is the model root on which, in all other roots, all conjugations & every derived form are founded. ).
إِنْفَعَلَa. Was done, performed, executed; was made.
b. Was influenced, moved, impressed, affected.
c. [ coll. ], Was vexed.

إِفْتَعَلَ
a. ['Ala], Made up, invented about (lie).
b. Composed.

فَعْلَةa. Act, deed, action.

فِعْل
(pl.
فِعَاْل
أَفْعَاْل فَعَاْلِيْ4ُ)
a. Act, deed, action; performance, proceeding;
work.
b. Verb.

فِعْلَةa. see 1t
فِعْلِيّa. Verbal (gram.).
فِعْلِيَّةa. Quality of verb.

فَعِلَةa. Custom, habit, usage, wont, practice; manner.

فَاْعِل
( pl.
reg. &
فَعَلَة)
a. Doing; performing; making.
b. Doer; performer; agent; maker; author.
c. Governing; active.
d. Effective, effectual, efficacious.
e. (pl.
فَعَلَة) [ coll. ], Workman.
فَاْعِلِيَّة
a. [ coll. ], Efficacity
efficaciousness, effectivenes; efficiency.
فَعَاْلa. Deed, action; good deed; generosity.

فِعَاْلa. Deeds, actions ( of several persons ).
b. (pl.
فُعُل), Handle.
فَعَّاْلa. Wont to do.

N. P.
فَعڤلَ
(pl.
مَفَاْعِيْلُ)
a. Done; effected, accomplished, performed, executed;
made.
b. Effect; result; product.
N. Ac.
إِنْفَعَلَa. Impression, effect.
b. [ coll. ], Vexation, annoyance.

N. P.
إِفْتَعَلَa. Falsified, forged spurious (book).

فَعَالِ
a. Do thou!

بِالفِعْل
a. Actually, really, in fact.

مَفْعُوْل بِهِ
a. Object (gram.).
إِسْم الفَاعِل
a. Noun agent; present participle.

إِسْم المَفْعُوْل
a. Noun patient; past participle.

جَآءَ بِالمُفْتَعَل
a. Produced a grievous effect.
(ف ع ل)

الفِعْل: كِنَايَة عَن كل عَمَلٍ مُتَعَدٍّ أَو غير مُتَعَدٍّ. فَعَل يَفْعَل فَعْلاً، وفَعَلَهُ وَبِه، وَالِاسْم الفِعْلُ وَقيل: فَعَلَه يَفْعَلُه فِعْلاً مصدر وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا سَحَرَه يسْحَرُهُ سِحْراً. وَقَوله تَعَالَى فِي قصَّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَفرْعَوْن (وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ) أَرَادَ الْمرة الْوَاحِدَة كَأَنَّهُ قَالَ: قتلت النَّفس قتلتك. وَقَرَأَ الشّعبِيّ: فِعْلَتَك بِكَسْر الْفَاء على معنى وَقتلت القِتلة الَّتِي قد عرفتها، لِأَنَّهُ قَتله بوكزة. هَذَا عَن الزّجاج، قَالَ. وَالْأول أَجود.

والفَعالُ: اسْم للْفِعْل الْحسن.

والفَعَلَةُ: صفة غالبة على عَمَلَةِ الطين والحفر وَنَحْوهمَا لأَنهم يَفْعلون.

وكنى ابْن جني بالتَّفْعِيل عَن تقطيع الْبَيْت لِأَنَّهُ إِنَّمَا يزنه بأجزاء مادتها كلهَا " ف ع ل " كَقَوْلِك فَعُولُنْ مَفاعِيلُنْ، وفاعِلاتُنْ فاعِلُنْ، ومُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ، وَغير ذَلِك من ضروب مقطَّعات الشِّعر.

وفاعِلِيَّانْ مِثَال صِيغ بعض ضروب مربع الرمل كَقَوْلِه:

يَا خَلِيَليَّ ارْبَعا فاسْتَنْطِقا رَسماً بِعُسْفانْ

فَقَوله " مَنْبِعُسْفان " فاعِلِيَّان.

وَقَوله تَعَالَى (وَالَّذِينَ هُمْ للزَّكاةِ فاعِلُون) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ مؤتون. وفِعالُ الفاسِ والقدوم والمطرقة: نصابها قَالَ ابْن مقبل:

وتَهْوِى إذَ العِيسُ العِتاقُ تَفاضَلَتْ ... هُوِىَّ قَدُومِ القَينِ جالَ فِعَالُها

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أتَتْهُ وهْيَ جانِحَةٌ يَدَاها ... جُنُوح الهِبْرِقيّ عَلى الفِعالِ

والفَعِلَةُ: الْعَادة والفَعْلُ: كِنَايَة عَن حَيَاء النَّاقة وَغَيرهَا من الْإِنَاث.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سُئِلَ الزبيرِي عَن جرحه فَقَالَ: أرَّقني وَجَاء بالمُفْتَعَلِ، أَي جَاءَ بِأَمْر عَظِيم، قيل لَهُ: أتقوله فِي كل شَيْء؟ قَالَ: نعم، أَقُول جَاءَ مَال بني فلَان بالمُفْتَعَلِ وَجَاء بالمُفْتَعَلِ من الْخَطَأ.

فعل: الفِعل: كناية عن كل عمل متعدٍّ أَو غير متعدٍّ، فَعَل يَفْعَل

فَعْلاً وفِعْلاً، فالاسم مكسور والمصدر مفتوح، وفَعَله وبه، والاسم

الفِعْل، والجمع الفِعال مثل قِدْح وقِداح وبِئر وبِئار، وقيل: فَعَله يَفْعَله

فِعْلاً مصدر، ولا نظير له إِلا سَحَره يَسْحَره سِحْراً، وقد جاء خَدَع

يَخْدَع خَدْعاً وخِدْعاً، وصَرَع صَرْعاً وصِرْعاً، والفَعْل بالفتح

مصدر فَعَل يَفْعَل، وقد قرأَ بعضهم: وأَوحينا إِليهم فَعْلَ الخيرات، وقوله

تعالى في قصة موسى، عليه السلام: وفَعَلْتَ فَعْلَتَك التي فَعَلْت؛

أَراد المرة الواحدة كأَنه قال قَتَلْت النفس قَتْلَتَك، وقرأَ الشعبي

فِعْلَتَك، بكسر الفاء، على معنى وقَتَلْت القِتْلة التي قد عرفتها لأَنه

قَتَله بوَكْزة؛ هذا عن الزجاج، قال: والأَول أَجود. والفَعال أَيضاً مصدر

مثل ذَهَب ذَهاباً، والفَعال، بالفتح: الكرم؛ قال هدبة:

ضَرُوب بلَحْيَيْه على عَظْم زَوْرِه،

إِذا القوم هَشُّوا للفَعال تَقَنَّعا

قال الليث: والفَعال اسم للفِعْل الحسن من الجود والكرَم ونحوه. ابن

الأَعرابي: والفَعال فِعْل الواحد خاصة في الخير والشر. يقال: فلان كريم

الفَعال وفلان لئيم الفَعال، قال: والفِعال، بكسر الفاء، إِذا كان الفعل بين

الاثنين؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصواب ولا أَدري لمَ قَصَر الليثُ

الفَعال على الحسَن دون القبيح، وقال المبرد: الفَعال يكون في المدْح

والذمِّ، قال: وهو مُخَلَّص لفاعل واحد، فإِذا كان من فاعِلَين فهو فِعال، قال:

وهذا هو الجيد. وكانت منه فَعْلة حسنة أَو قبيحة، والفَعَلة صفة غالِبة

على عَمَلةِ الطين والحفر ونحوهما لأَنهم يَفْعَلون؛ قال ابن الأَعرابي:

والنَّجَّار يقال له فاعل.

قال النحويون: المفعولات على وُجوه في باب النحو: فمفعول به كقولك

أَكرمت زيداً وأَعَنْت عمراً وما أَشبهه، ومفعول له كقولك فَعَلْت ذلك حِذارَ

غضبك، ويسمى هذا مفعولاً من أَجلٍ أَيضاً، ومفعول فيه وهو على وجهين:

أَحدهما الحال، والآخر في الظروف، فأَما الظَّرْف فكقولك نِمْت البيتَ وفي

البيت، وأَما الحال فكقولك ضرب فلان راكباً أَي في حال رُكوبه، ومفعول

عليه كقولك عَلَوْت السطحَ ورَقِيت الدرَجة، ومفعول بلا صِلةٍ وهو المصدر

ويكون ذلك في الفعل اللازم والواقع كقولك حفِظْت حِفْظاً وفَهِمْت

فَهْماً، واللازم كقولك انكسر انكساراً، والعرب تشتقُّ من الفعْل المُثُلَ

للأَبنية التي جاءت عن العرب مثل فُعالة وفَعُولة وأُفْعُول ومِفْعِيل

وفِعْليل وفُعْلول وفِعْوَلّ وفِعَّل وفُعُلّ وفُعْلة ومُفْعَنْلِل وفَعِيل

وفِعْيَل. وكنى ابن جني بالتَّفْعِيل عن تَقْطِيع البيت الشعريِّ لأَنه إِنما

يَزِنه بأَجزاء مادَّتها كلها «فعل» كقولك فَعُولن مَفاعِيلن وفاعِلانن

فاعِلن ومُسْتَفْعِلن فاعِلن وغير ذلك من ضُروب مقطَّعات الشعر؛

وفاعِليَّان: مثال صيغ لبعض ضُروب مربَّعِ الرَّمَل كقوله:

يا خليليَّ ارْبَعا، فاسْـ

ـتَنْطِقا رَسْماً بِعُسْفان

فقوله مَنْ بِعُسْفانْ فاعِليَّان.

ويقال: شعر مُفْتَعَل إِذا ابتَدعه قائله ولم يَحْذُه على مِثالٍ

تَقدَّمه فيه مَنْ قَبْلَه، وكان يقال: أَعذب الأَغاني ما افتُعِل وأَظرَفُ

الشعر ما افتُعِل؛ قال ذو الرمة:

غَرائِبُ قد عُرِفْن بكلِّ أُفْقٍ،

من الآفاق، تُفْتَعَل افْتِعالا

أَي يبتدَع بها غِناء بديع وصوت محدَث. ويقال لكل شيء يسوَّى على غير

مِثال تقدَّمه: مُفْتَعَل؛ ومنه قول لبيد:

فرَمَيْت القوم رَشْقاً صائِباً،

ليس بالعُصْل ولا بالمُفْتَعَل

وقوله تعالى: والذين هم للزكاة فاعِلون؛ قال الزجاج: معناه مُؤتون.

وفِعال الفَأْس والقَدُوم والمِطْرَقة: نِصابها؛ قال ابن مقبل:

وتَهْوِي، إِذا العِيسُ العِتاق تَفاضَلَتْ،

هُوِيَّ قَدُومِ القَيْن حال فِعالها

يعني نِصابَها وهو العَمُود الذي يجعل في خُرْتِها يعمَل به؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

أَتَتْه، وهي جانِحة يداها

جُنوحَ الهِبْرقِيِّ على الفِعال

قال ابن بري: الفَعال مفتوح أَبداً إِلاَّ الفِعال لخشبة الفأْس فإِنها

مكسورة الفاء، يقال: يا بابوسُ أَوْلِج الفِعال في خُرْت الحَدَثان،

والحَدَثان الفَأْس التي لها رأْس واحدة. والفِعال أَيضاً: مصدر فاعَل.

والفَعِلة: العادة. والفَعْل: كناية عن حَياء الناقة وغيرها من الإِناث.

وقال ابن الأَعرابي: سئل الدُّبَيْريُّ عن جُرْحه فقال أَرَّقَني وجاء

بالمُفْتَعَل أَي جاء بأَمر عظيم، قيل له: أَتَقولُه في كل شيء؟ قال: نعم

أَقول جاء مالُ فلان بالمُفْتَعَل، وجاء بالمُفْتَعَل من الخطإِ، ويقال:

عَذَّبني وجَع أَسْهرَني فجاء بالمُفْتَعَل إِذا عانى منه أَلماً لم

يعهَد مثله فيما مضى له. ابن الأَعرابي: افْتَعل فلان حديثاً إِذا اخْتَرقه؛

وأَنشد:

ذكْر شيءٍ، يا سُلَيْمى، قد مَضى،

وَوُشاة ينطِقون المُفْتَعَل

وافْتَعل عليه كذباً وزُوراً أَي اختلَق. وفَعَلْت الشيء فانْفَعَل:

كقولك كسَرْته فانكسَر. وفَعالِ: قد جاء بمعنى افْعَلْ وجاء بمعنى فاعِلة،

بكسر اللام.

فعل: فعل الدواء: أثر تأثير حسنا. (معجم الإدريسي) فعل ذلك في نفسه: أثر تأثيرا سيئا.
(ابن بطوطة 1: 424).
فعب في. ما فعلت في الثياب؟: ما عملت في الثياب؟ (رياض النفوس ص62 ق).
ما فعل: أين هو؟ وكيف هو؟ (معجم البلاذري معجم الطرائف) وأنظر (طاشر في رياض النفوس). عبد الواحد ص15).
فعل وفعل أو فعل وصنع: عمل وعمل ويقال هذا حين تعرض مساوئه وتعدد جرائمه. ويقال: فعلت وفعلت أو فعلت وصنعت: يجيبه به من يراد توبيخه وتبكيته. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، الثعالبي لطائف ص85، ابن خلكان: 1: 32، أخبار ص82، الفخري ص196، 828).
وفي النويري (إفريقية (ص32 و): وقال أبو الفهم وكتامة فعلوا وفعلوا وأغلظ لهما في القول. ومن هذا قيل هذا الفاعل الصانع. أي هو النذل اللئيم الخبيث الخسيس الدنيء (عباد 2: 224) وفي رياض النفوس.
تقول امرأة عن رجل اتهم باللواطة: هذا الفاعل الصانع علي به. أي هذا النذل الدنيء الخسيس علي به. وفي الفخري (ص495): يا فاعل يا صانع. ويقال للمرأة: يا فاعلة يا صانعة، أي يا خبيثة، يا فاجرة. (المقري 2: 636). والفاعل الصانعة: الخبيثة الفاجرة (المقري 1: 108).
فعل به وفعل: أهانه وأذاه ونال منه.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص206): لن أتولى القضاء ولو فعل بي وفعل أي مهما فعلوا بي: مثل فعل الله به: بمعنى لعنه الله. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص269): أما والله لولا حفظ هذا الميت لفعلت بك وفعلت.
وفي تاريخ تونس (ص126): وعلم أنها خديعة من أخيه وأسرها لبعض ثقاته وقال أعدمني ابني الأول والثاني فعل الله به وفعل.
ويقال أيضا: فعل به وصنع. (الحماسة ص15، بدرون ص252، الفخري ص362) ويقال: فعل به فقط بهذا المعنى، ففي الفخري (ص137): فقال له مروان لأفعلن بك وتهدده.
فعل به وفعل: يستعل بمعنى ضد المعنى السابق أي أحسن إليه ثم أحسن إليه (أخبار ص121) وكذلك فعل معه وصنع (الفخري ص84، 197).
فعل بامرأة: لامسها، نكحها. جامعها (معجم البيان، معجم الطرائف) وفي كتاب الخطيب (ص22 ق): جاءت امرأة تخاصم ميارا أوصلها من بعض المدن في أمر نشأ بينهما وبيده عقد مقال بعض جيرانه من نصه حاكيا إنه جامعها من موضع كذا إلى كذا ولم يرسم المدَّ على ألف جاء فقال الشيخ للمرأة تعرف إن هذا الميار جامعك في الطريق أي فعل بك فقالت معاذ الله ونفرت من ذلك فقال كذا شهد عليك الفقيه وأشار إلى جاره (ألف ليلة 1: 281، برسل 3: 253، 11: 111). ويقال أيضا فعل مع بهذا المعنى (برسل 3: 272).
والفعل فعل وحده يستعمل بهذا المعنى. ففي ألف ليلة (3: 239): وصار كل واحد منهما يقول أنا أفعل قبلك. برسل 3، 81، 11، 111).
انفعل: تأثر. المقدمة 3: 199 ملر نصوص من ابن الخطيب 1863 2: 4).
انفعل: قارب الموت: (المقدمة 3: 196) مع تعليقة السيد دي سلان.
انفعل له: تأثر به. ففي البكري (ص153): لا ينفعل للسنبادج، أي لا يتأثر به بمعنى أن السنبادج نفسه لا يؤثر فيه. وفي الفخري (ص49): لو لم يحس من نفسه بالانفعال العظيم لحبها. وفي ملر (نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 3) إذا ظهر الطاعون في الجسم انفعل له الروح.
انفعالات الكواكب بعضها ببعض: تأثيرات بعض الكواكب على الكواكب الأخرى (معجم بدرون).
انفعل: تأثر. (فوك) وفيه انفعل مرادف تأثير. وفي رحلة ابن جبير (ص143): ومقامات هؤلاء الأعاجم في رقة الأنفس وتأثيرها وسرعة انفعالها. وفي المقري (1: 378): انفعل لقوله: تأثر بأقواله. وأنظر البيضاوي 2: 48).
المنفعل. صوفي منفعل: صوفي في حالة ذهول ووجد، وشطح (ابن جبير ص286).
غير منفعل: غير متأثر. (فوك).
انفعل: خار، كان له خوار (الكالا).
انفعل: صاحن صوت. (الكالا).
افتعل: زور الكتابة: (محيط المحيط، أخبار ص146، البيروني ص23).
افتعال الفضائل: ممارسة الفضائل (بوشر).
افتعل فيها غصبا: اغتصب امرأة (بوشر).
استفعل: زور الكتابة (المقدمة 2: 293).
استفعل علي: افترى عليه، نم عليه، اغتابه. (فوك).
فعل: تأثير، عمل (بوشر).
فعول: جمعه فعل. (البيان 1: 37) وهو تصحيف فعل.
فعالة، والجمع أفعال: متأثرة، مفخرة، عمل باهر، عمل بطولي. (الكالا) فيه: فعالة جيدة، فعالة مقاربة: عمل شائن (الكالا).
فعال: مبالغة اسم الفاعل، وهو الذي يحسن فعل الشيء، ويفعله بعزم ومضاء. (القرآن الكريم سورة 11، الآية 109، ديوان امرئ القيس ص21 البيت 17) وقد نقل ابن عبدون هذا الشطر من بيت امرئ القيس (هو جفلايت ص104) ولم يشر إليه الناشر. (رايت ص116).
فعال: عامل منشط. (بوشر).
فعال: مؤثر، ناجح، ويقال: دواء فعال، أي دواء ناجع شاف. (بوشر).
العقل الفعال (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 272): هو الذي يؤثر في النفس ويعدها للإدراك. (زيشر 10: 536).
فاعل: عند العامة من يستأجر يوميا للعمل في الأرض ونحو ذلك، ومن يعمل في البناء. (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة برسل 6: 232). والجمع فعلة (بوشر، بدرون ص61، الإدريسي. ص162، 165، ماكن 3: 147) وفعلاء. (ماكن 2: 144) وفعول (بوشر، برسل 6: 232).
الفاعل: المذنب، الجاني. (معجم الإدريسي).
الفاعلة: فاجرة، عاهرة. (المقري 1: 118).
ويقال يا ابن الفاعلة أي يا ابن العاهرة (بدرون ص219، عبد الواحد ص13، ألف ليلة برسل 8: 226).
فاعل تاركك: جريء مستهتر (بوسييه).
فاعلة تاركة: امرأة مستهترة (ماكن 2: 541). فيعل، والجمع فياعل: رجل وعمل، رجل نشيط. (المقدمة 3: 382) مع تعليقة السيد دي سلان.
فاعلي. قوة فاعلية: قوة مؤثرة. (بوشر).
علة فاعلية: علة فعالة، علة فاعل، سبب فعال. (بوشر).
فاعلية: قوة فاعلة، تأثير (بوشر).
فاعلية في السابق: مفعول رجعي. (بوشر).
تفعيل: تفعيلة، وهي كلمات وضعت ليوزن عليها الشعر. ففي كتاب ابن عبد الملك (85 ق): فكان تفعيله: مستفعلن فاعل مستفعل مفتعل. صناعة مفتعلة: كثيرة النتاج.
ففي الإدريسي (الباب السادس، الفصل الثاني): مدينة متحضرة بتجارات متحركة وصناعات مفتعلة.

فعل

1 فَعَلَهُ, (S, O, Msb, K, *) aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. فَعْلٌ (S, O, Msb, K) and فَعَالٌ, (S, O, Msb,) and ↓ فِعْلٌ is the subst. therefrom, (S, O, Msb, K, *) but, accord. to Ibn-Kemál, it has become commonly used as the inf. n.; MF, however, says that its being thus used requires consideration; and it is said that there is no instance like فَعَلَهُ, aor. ـْ inf. n. فِعْلٌ, except سَحَرَهُ, aor. ـْ inf. n. سِحْرٌ; or, to these may be added as sometimes occurring, خَدَعَ, aor. ـْ inf. n. خَدْعٌ and خِدْعٌ, and صَرَعَ, aor. ـْ inf. n. صَرْعٌ and صِرْعٌ; (TA;) [He did it]; namely, a thing (S, O. [For further explanation see فِعْلٌ below.]) [In the Kur. xxi. 73,] some read وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فَعْلَ الْخَيْرَاتِ [And we suggested to them the doing of good works]; (Lth, S, O;) others reading ↓ فِعْلَ الخيرات. (Lth, O.) b2: And one says also فَعَلَ بِهِ [He did to him something]. (TA.) [فَعَلَ اللّٰهُ بِهِ is a form of imprecation, meaning May God do to him what He will do; i. e. may God punish him: see an ex. voce أَظْلَمُ. b3: And فَعَلَ بِالمَرْأَةِ often occurs in trads. &c. as meaning He compressed the woman.]2 تَفْعِيلٌ [inf. n. of فعّل] is used by IJ as metonymically signifying The scanning of a verse; because the names of the measures of its feet, all of them, have the letters ف and ع and ل for constituents, as when you say فَعُولُنْ and مَفَاعِيلنْ and فَاعِلَاتُنْ and فَاعِلُنْ &c. (TA.) 3 فَاْعَلَ [فَاعَلَا, inf. n. فِعَالٌ, if used, app. signifies They two did a thing together.] See فِعَالٌ below.7 انفعل quasi-pass. of 1: you say, فَعَلْتُهُ فَانْفَعَلَ [I did it, and it was done]; (S, Msb;) like your saying كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ. (S.) [الاِنْفِعَالُ signifies The suffering, or receiving, the effect of an act, whether the effect is intended by the agent or not: or, accord. to some, particularly when the effect is not intended: for it is implied in a passage in the TA, that it is held by some to be used particularly in cases in which the effects are such as the blushing in consequence of confusion, or shame, affecting one from the seeing a person, and the emotion, or excitement, ensuing from the hearing of singing, and the agitation of the passionate lover at his seeing the object of his love : as a term of logic, it is one of the ten predicaments, i. e. passion, or suffering.] It is said that to every فِعْل there is an اِنْفِعَال, except to the act of creation, which proceeds from God; for this is the bringing into existence from a state of nonexistence, not from matter [already existing to receive the effect of the act]. (TA.) 8 افتعل عَلَيْهِ كَذِبًا (Mgh, * O, Msb, * K) and زُورًا (O) He forged against him a lie. (Mgh, * O, Msb, * K.) b2: Hence the phrase الخُطُوطُ تُفْتَعَلُ i. e. [Handwritings] are forged, or falsified. (Mgh.) b3: And [hence] it used to be said, أَعْذَبُ الأَغَانِى مَا افْتُعِلَ i. e. [The sweetest of songs is] such as has been composed with originality, not in imitation of any model: and أَظْرَفُ الشِّعْرِ مَاافْتُعِلَ [The most eloquent of poetry is such as has been so composed]. (TA.) فَعْلٌ an inf. n. of 1. (S, O, Msb, K.) A2: and The vulva of the she-camel, and of any female. (K.) فِعْلٌ: see 1, in two places: [as a subst. from فَعَلَهُ] it signifies [A deed, or an action: or] a motion (حَرَكَةٌ) of a human being: (K:) or, as Sgh says, the origination of anything, whether it be what is termed عَمَلٌ [which means work or labour or service as well as a deed or an action] or other than it; so that it is more general in application than عَمَِلٌ: (TA:) or it is a metonymical term for any عَمَل [meaning deed or action] that is transitive (M, K, TA) or intransitive (M, TA:) or a mode that is accidental to the producer of an effect upon another [person or thing] by reason of the producing of the effect at the first; as the mode that ensues to the cutter by reason of his being cutting: or, as Er-Rághib says, the production of an effect considered with reference to an agent thereof; and it is common to that which is by his, or its, origination or otherwise, and to that which is with knowledge or otherwise, and to that which is by intention or otherwise, and to what proceeds from the human being or the animal [of any kind] or the inanimate thing; and عَمَلٌ and صُنْعٌ are more particular in application: El-Harállee says that the فِعْل is what has become apparent in consequence of a motive of the efficient, whether from knowledge or otherwise, by reason of premeditation [for لِتَدَيُّن (an obvious mistranscription in my original) I read لِتَدَبُّرٍ] or otherwise: and El-Juweynee says that it is what is within the limits of a small space of time, without repetition, or reiteration, whereas the عَمَل is what has been repeated, or reiterated, and whereof the time has been long; but this is repugned by the trad. [in which occurs the saying], مَا فَعَلَ النُِّغَيْر [expl. in art. نغر]; (TA:) the pl. is فِعَالٌ (S, O, Msb, K) and أَفْعَالٌ [a pl. of pauc.], (O, TA,) [and أَفَاعِيلُ is app. a pl. pl., i. e. pl. of أَفْعَالٌ, like أقَاوِيلُ pl. of أَقْوَالٌ which is pl. of قَوْلٌ, and many other instances]: you say, إِنَّ الرِّشَا تَفْتَلُ الأَفَاعِيلَ وَتُنْسِى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ [Verily bribes do great deeds, and cause the receivers to forget the principles of Ibráheem and Ismá'eel, who are esteemed models of true religion]. (TA. [This saying is written in my original without any vowel-signs, perhaps because well known: and it is there added that الافاعيل may be pl. of افعول (which has been altered by the copyist and is probably a mistranscription for أَفْعُولَةٌ) or of افعال; with other remarks equally doubtful and unimportant.]) [Hence, بِالفِعْلِ meaning Actually; as opposed to بِالقُوَّةِ i. e. potentially, or virtually.] b2: As used by the grammarians, it means [A verb; i. e.] what denotes a meaning in itself together with any one of the three times [past and present and future: but it should be observed that it includes the مَصْدَر, or infinitive noun; and also that there is what is termed فِعْلٌ ناقِصٌ an incomplete, i. e. non-attributive, verb (as كَانَ coordinate to صَارَ, &c.); as well as what is termed فِعْلٌ تَامٌّ a complete, i. e. attributive, verb]. (TA.) فَعْلَةٌ A single فِعْل [i. e. deed or action], (Msb, TA,) with fet-h. (Msb.) Thus in the saying in the Kur [xxvi. 18], وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ااَّتِى فَعَلْتَ [lit. And thou hast done thy one deed that thou hast done]; as though the speaker said, فَتَلْتَ النَّفْسَ قَتْللَتَكَ: in which Esh-Shaabee read ↓ فِعْلَتَكَ [thy kind of deed], with kesr, as meaning فَتَلْتَ القِتْلَةَ الَّتِى قَدْ عَرَفْتَهَا: so says Zj; but he adds that the former reading is better. (TA.) And [hence also] one says, كَانَتْ مِنْهُ فَعْلَةٌ حَسَنَةٌ or قَبِيحَةٌ [A good single deed proceeded from him or a bad one]. (S, O, TA.) فِعْلَةٌ: see the next preceding paragraph.

فَعِلَةٌ A custom, manner, habit, or wont. (K.) فِعْلِىٌّ Of, or relating to, a verb.]

فِعْلِيَّةٌ The quality of a verb.]

فَعَالٌ, like نَزَالِ, has sometimes occurred as meaning اِفْعَلْ [Do thou]. (O, K. *) فَعَالٌ, (O, K,) accord. to Lth, (O,) is a name for A good doing, such as liberality, or bounty, (O,) and generosity, (O, K, [the only meaning assigned to it in the S,]) and the like of these: (O:) or, (O, K,) accord. to IAar, (O,) the doing of a single person, peculiarly, [as distinguished from فِعَالٌ, q. v.,] (O,) relating to good and to evil; (O, K;) one says, فُلَانٌ كَرِيمُ الفَعَالِ [Such a one is generous in respect of doing or doings], and فُلَانٌ لَئِيمُ الفَعَالِ [Such a one is mean in respect of doing or doings]; (O: [and the like is said in the T and in the Msb;]) and Az says that this is the correct explanation: not that of Lth; and Mbr [likewise] says, it is used in commendation and in discommendation: (O:) and it is used only of a single agent. (O, K.) b2: It is also an inf. n. (S, O, Msb. [See 1, first sentence.]) فِعَالٌ, as distinguished from فَعَالٌ, signifies A doing that is between two [agents]; (IAar, O, K, TA;) and therefore it is an inf. n. of ↓ فَاعَلَ [a verb of which I have not found any ex.]. (TA.) b2: It is also a pl. of فِعْلٌ. (S, O, Msb, K.

A2: Also The handle, (K,) or piece of wood that is inserted into the hole, (IAar, IB, O,) of the axe, or adz, or hoe: (IAar, IB, O, K:) pl. فُعُلٌ. (K.) فُعَالَةُ (with damm, O, TA, [in the CK, erroneously, فَعالَةُ,]) A metonymical appellation substituted for خُزَاعَةُ, (O, K, TA,) the well-known tribe [thus named]. (TA.) فَعَّالٌ [Wont to do]. (Kur xi. 109 and lxxxv.

16. [Thus in the phrase فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ Wont to do what He willeth: relating to God.]) فَاعِلٌ [act. part. n. of 1, Doing: and, used as a subst., a doer: and hence] a carpenter is thus called; accord. to IAar: but it is now peculiarly applied to such as works with clay, [and builds, and plasters,] and digs foundations: (TA:) and [the pl.] فَعَلَةٌ, (Mgh, K, TA,) as an epithet in which the quality of a subst. predominates, is applied to workers in clay and digging and the like; (K, TA;) or such as work with their hands in clay or building or digging; like عَمَلَةٌ [pl. of عَامِلٌ]. (Mgh.) b2: وَكُنَّا فَاعِلِينَ, in the Kur [xxi. 79], means And we were able to do what we willed. (O, TA.) And وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكٰوةِ فَاعِلُونَ, in the same [xxiii. 4], means And who give the ذكوة [or poor-rate]: (Zj, O, TA:) or, as some say, who do that which is good, or righteous. (O, TA.) مُفْتَعَلٌ A writing forged, or falsified. (Mgh.) b2: And Poetry composed with originality, not in imitation of any model. (TA.) b3: جَآءَ بِالْمُفْتَعَلِ, meaning It produced a grievous, or distressing, effect, (K, TA,) is a phrase mentioned by IAar, as used by Ed-Dubeyree when asked respecting a wound that he had received and that rendered him sleepless, and as used by him in respect of anything [unprecedented]: thus one says, عَذَّبَنِى

وَجَعٌ أَسْهَرَنِى فَجَآءَ بِالْمُفْتَعَلِ i. e. [A malady that rendered me sleepless, tormented me,] and produced pain that had not been known before. (TA.)
فعل
الفِعْلُ، بالكَسْر: حَرَكَةُ الْإِنْسَان، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ إحداثُ كلِّ شيءٍ من عمَلٍ أَو غيرِه، فَهُوَ أَخَصُّ من العمَل. أَو كِنايةٌ عَن كلِّ عمَلٍ، مُتَعَدٍّ أَو غيرِ مُتعَدٍّ، كَمَا فِي المُحكَم، وَقيل: هُوَ الهَيئَةُ العارِضَةُ للمُؤَثِّرِ فِي غيرِه بسببِ التأثيرِ أوّلاً، كالهَيئَةِ الحاصِلَةِ للقاطِعِ بسببِ كَوْنِه قاطِعاً، قَالَه ابنُ الكَمالِ. وَقَالَ الراغبُ: الفِعْلُ: التأثيرُ من جهةِ مُؤَثِّرٍ، وَهُوَ عامٌّ لما كَانَ بإيجادِه أَو بغيرِه، ولمَا كَانَ لعِلمٍ أَو بغيرِه، ولِما كَانَ بقَصدٍ أَو غيرِه، وَلما كَانَ من الإنسانِ أَو الحيَوانِ أَو الجَماد، والعمَلُ مِثلُه والصَّنْعُ أخَصُّ مِنْهُمَا، انْتهى. وَقَالَ الحَرَالِّيُّ: الفِعْل: مَا ظَهَرَ عَن داعِيَةٍ من المُوقِع، كَانَ عَن عِلمٍ أَو غيرِ عِلمٍ، لتَدَيُّنٍ كَانَ أَو غيرِه، وَقَالَ الجُوَيْنيُّ: الفِعْل: مَا كَانَ فِي زمَنٍ يَسيرٍ بِلَا تَكْرِيرٍ، والعمَل: مَا تكَرَّرَ وطالَ زمَنُه واستَمَرَّ، ورُدَّ بِحَدِيث: مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ. والفِعلُ عِنْد النُّحاة: مَا دَلَّ على معنى فِي نفسِه مُقتَرِنٍ بأحدِ الأزمنةِ الثلاثةِ، وَقَالَ السَّعْدُ فِي شرحِ التَّصريف: الفِعل: بالكَسْر: اسمٌ لكلمةٍ مَخْصُوصةٍ. وبالفَتْح مصدرُ فَعَلَ، كَمَنَعَ، وفَعَلَ بِهِ يَفْعَلُ فَعْلاً وفِعْلاً، فالاسمُ مَكْسُورٌ والمصدرُ مَفْتُوحٌ، وَقَالَ قومٌ: المَكسورُ هُوَ الاسمُ الحاصِلُ بالمصدرِ، قَالَ ابنُ كَمال: وَلَكِن اشتهرَ بَين الناسِ كسرُ الفاءِ فِي الْمصدر، قَالَ شيخُنا وَفِيه نظَرٌ، وَقيل: لَا نَظيرَ لَهُ لفَعَلَه يَفْعَلُه فِعْلاً إلاّ سَحَرَه يَسْحَره سِحْراً، وَقد جاءَ خَدَعَ يَخْدَعُ خَدْعَاً وخِدْعاً، وصَرَعَ يَصْرَعُ صَرْعَاً وصِرْعاً، وَقَرَأَ بعضُهم: وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِم فِعْلَ الخَيْرات. الفَعْل: كِنايةٌ عَن حَياءِ الناقةِ وَعَن فَرْجِ كلِّ أُنثى. الفَعال، كسَحابٍ: اسمُ الفِعلِ الحسَنِ من الجُودِ والكرَمِ ونحوِه، قَالَه الليثُ. الفَعال: الكرَم، قَالَ هُدْبَةُ:
(ضَرُوباً بلَحْيَيْهِ على عَظْمِ زَوْرِه ... إِذا القومُ هَشُّوا للفَعالِ تقَنَّعا)
أَو يكون الفَعالُ فِعْلُ الواحدِ خاصّةً فِي الخيرِ والشرِّ، يُقَال: فلانٌ كريمُ الفَعال، وفلانٌ لئيمُ الفَعال، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب، وَلَا أَدْرِي لم قَصَرَ الليثُ الفَعالَ على الحسَنِ دونَ الْقَبِيح. قَالَ المُبَرِّدُ: الفَعالُ يكونُ فِي المَدحِ والذَّمِّ وَهُوَ مُخَلَّصٌ لفاعِلٍ واحدٍ، وَإِذا كَانَ من فاعِلَيْنِ فَهُوَ فِعالٌ، بالكَسْر، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا هُوَ الجيِّد، قلتُ: وَهُوَ إذَن مَصْدَرُ فاعَلَ. وَهُوَ أَيْضا جَمْعُ فِعْلٍ، كقِدْحٍ وقِداحٍ، وبِئْرٍ وبِئارٍ، كَمَا فِي الصِّحاح. الفِعال: نِصابُ الفَأْسِ والقَدُومِ ونحوِه، كالمِطرَقةِ، قَالَ ابنُ بَرِّي: الفَعالُ مفتوحٌ أَبَدَاً إلاّ الفِعالَ لخشبَةِ الفَأْسِ،)
فإنّها مَكْسُورةُ الفاءِ، يُقَال: يَا بابوسُ أَوْلِجِ الفِعالَ فِي خُرْتِ الحَدَثانِ، والحَدَثانِ: الفأسُ الَّتِي لَهَا رأسٌ واحدةٌ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الفِعال: العُودُ الَّذِي فِي خُرْتِ الفأسِ يُعمَلُ بِهِ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ فِي نِصابِ القَدُومِ، وسَمّاه فَعالاً:
(وَتَهْوي إِذا العِيسُ العِتاقُ تَفاضَلَتْ ... هَوِيَّ قَدُومِ القَيْنِ حالَ فَعالُها)
قَالَ ابنُ فارسٍ: لَا أَدْرِي كَيفَ صِحَّتُها، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(أَتَتْهُ وَهْيَ جانِحَةٌ يَداها ... جُنوحَ الهِبْرَقِيِّ على الفَعالِ)
ج: فُعُلٌ، ككُتُبٍ. والفَعَلةُ، مُحَرَّكَةً: صفةٌ غالِبةٌ على عمَلَةِ الطِّين والحَفْرِ ونحوِه لأنّهم يَفْعَلون، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: والنَّجّارُ يُقَال لَهُ: فاعِلٌ. قلتُ: وَقد خُصَّ بِهِ الآنَ من يَعْمَلُ بالطِّينِ ويحفُرُ الأساسَ. الفَعِلَةُ، كفَرِحَةٍ: العادَة. منَ المَجاز: افْتَعلَ عَلَيْهِ كَذِبَاً وزُوراً: أَي اخْتَلقَه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(غَرائِبُ قد عُرِفْنَ بكلِّ أُفْقٍ ... من الآفاقِ تُفْتَعَلُ افْتِعالا)
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: افْتَعلَ فلانٌ حَدِيثا: إِذا اخترقَه، وَأنْشد:
(ذِكْر شيءٍ يَا سُلَيْمى قد مضى ... ووُشاةٍ يَنْطِقونَ المُفْتَعَلْ)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: سُئِلَ الدُّبَيْريُّ عَن جُرحِه فَقَالَ: أَرَّقَني وجاءَ بالمُفْتَعَل، بالفَتْح، أَي على صِيغةِ اسمِ المَفعول، أَي جاءَ بأمرٍ عَظِيم، قيل لَهُ: أَتقولُه فِي كلِّ شيءٍ قَالَ: نَعَمْ أقولُ جاءَ مالُ فلانٍ بالمُفْتَعَل، وجاءَ بالمُفْتَعَلِ من الخطَأِ. وَيُقَال: عذَّبَني وجَعٌ أَسْهَرني فجاءَ بالمُفْتَعَل: إِذا عانى مِنْهُ أَلَمَاً لم يَعْهَدْ مثلَه فِيمَا مضى لَهُ. وفَعالِ، كقَطامِ قد جاءَ بِمَعْنى افْعَلْ. وفُعالَةُ بالضَّمّ فِي قولِ عَوْفِ بن مالكٍ:
(تَعَرَّضَ ضَيْطَارو فُعالَةَ دُونَنا ... وَمَا خَيْرُ ضَيْطَارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحا)
كِنايةٌ عَن خُزاعَةَ، وَهِي قبيلةٌ معروفةٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفَعال، بالفَتْح: مصدرٌ كَذَهَب ذَهَابًا، نَقله الجَوْهَرِيّ. ويُجمعُ الفِعلُ على أَفْعَالٍ، كقِدْحٍ وأَقْدَاحٍ. وقَوْله تَعالى: وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ أرادَ المرّةَ الواحدةَ، كأنّه قَالَ: قَتَلْتَ النَّفسَ قَتْلَتَكَ، وقرأَ الشَّعْبيُّ: فِعْلَتَكَ بالكَسْر، على معنى وقَتَلْتَ القِتْلَةَ الَّتِي قد عَرَفْتَها لأنّه قَتَلَه بوَكزَةٍ، هَذَا عَن الزَّجَّاج، قَالَ: والأوّلُ أَجْوَدُ. وَكَانَت مِنْهُ فَعْلَةً حَسَنَةً أَو قبيحةً. واشْتَقُّوا من الفَعْلِ المُثُلَ للأبنِيَةِ الَّتِي جاءَتْ عَن العربِ مثل: فُعالَةٍ، وفُعولَةٍ، وأُفْعولَةٍ، ومِفْعِيلٍ، وفِعْليلٍ، وفُعْلولٍ، وفِعْوَلٍّ، وفِعَّلٍ، وفُعُلٍ، وفُعْلَةٍ، ومُفْعَنْلِلٍ،)
وفِعِّيلٍ، وفِعْيَلٍّ. وَكَنَى ابنُ جِنّي بالتَّفْعيلِ عَن تَقْطِيعِ البيتِ الشِّعريِّ لأنّه إنّما بأجزاءٍ مادَّتُها كلُّها فعل كقَولِك: فَعُولُنْ مَفاعِيلُنْ، وفاعِلاتُنْ فاعِلُنْ، وفاعِلاتُنْ مُسْتَفْعِلُن، وَغير ذَلِك من ضُروبِ مُقَطَّعاتِ الشِّعر. وَيُقَال: شِعرٌ مُفْتَعَلٌ: إِذا ابْتَدعَه قائِلُه وَلم يَحْذُه على مثالٍ تقَدَّمَه فِيهِ مَنْ قَبْلَه، وَكَانَ يُقَال: أَعْذَبُ الأغاني مَا افْتُعِلَ، وأَظْرَفُ الشِّعرِ مَا افْتُعِلَ. وقَوْله تَعالى: وكُنّا فاعِلين أَي قادرينَ على مَا نريدُه. وقَوْله تَعالى: وَالَّذين هم للزكاةِ فاعِلون أَي مُؤْتون، قَالَه الزَّجَّاج، وَقيل: مَعْنَاهُ الَّذين هم للعمَلِ الصالحِ فاعِلون. وَتقول: إنّ الرُّشَا تَفْعَلُ الأفاعيلَ، وتُنْسي إبراهيمَ وَإِسْمَاعِيل، الأفاعيل: جَمْعُ أُفْعول أَو إفْعال: صِيغةٌ تَخْتَصُّ بِمَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ، قَالَه السَّعْدُ فِي حَواشي الكَشّاف، وَهُوَ عربيٌّ، وَقيل: مُوَلَّدٌ. وَقَالَ الرَّاغِب: وَالَّذِي من جِهةِ الفاعِلِ يُقَال لَهُ مَفْعُولٌ ومُنْفَعِلٌ، وَقد فَصَلَ بعضُهم بَينهمَا فَقَالَ: المَفْعولُ يُقَال إِذا اعتُبِرَ بفِعْلِ الفاعِل، والمُنْفَعِلُ إِذا اعتُبرَ قَبُولُ الفِعلِ فِي نَفْسِه، فَهُوَ أعَمُّ من المُنْفَعِل لأنّ المُنْفَعِلَ يُقَال لما يقصدُ الفاعِلُ إِلَى إيجادِهِ وإنْ توَلَّدَ مِنْهُ، كحُمرَةِ اللَّونِ من خجَلٍ يَعْتَري من رُؤيةِ إنسانٍ، والطَّرَبِ الحاصلِ من الغناءِ، وتحرُّكِ العاشقِ لرُؤيَةِ مَعْشُوقِه، وَقيل: لكلِّ فِعْلٍ انْفِعالٌ إلاّ للإبْداعِ الَّذِي هُوَ من اللهِ عزَّ وجَلَّ، فَذَلِك هُوَ إيجادٌ من عدَمٍ لَا من مادَّةٍ وَجَوْهَرٍ، بل ذَلِك هُوَ إيجادُ الجَوْهَر.
فعل
الفَعَالُ: اسْمٌ للفِعْلِ الحَسَن. والفَعَلَةُ: العَمَلَة.

لحح

Entries on لحح in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 6 more
ل ح ح : أَلَحَّ السَّحَابُ إلْحَاحًا دَامَ مَطَرُهُ وَمِنْهُ أَلَحَّ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ إذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مُوَاظِبًا. 
ل ح ح: (الْإِلْحَاحُ) كَالْإِلْحَافِ يُقَالُ: (أَلَحَّ) عَلَيْهِ بِالْمَسْأَلَةِ. 
[لحح] نه: في ح الحديبية: فبركت ناقته فزجرها المسلمون "فألحت"، أي لزمت مكانها، من: ألح على الشيء- إذا لزمه وأصر عليه، وقيل: إنما يقال: ألح الجمل وخلأت الناقة، كالحران للفرس. وفي ح هاجر: والوادي يومئذ "لاح"، أي ضيق ملتف بالشجر، ومكان لاح ولحح، وروى بخاء.
ل ح ح

ألحّ عليه في السؤال. وألحّ على غريمه. ومكان لاح: ضيق أشب. وهو ابن عمّي لحاً. وقد لحت القرابة بيني وبينه: دنت. وأنشد الأصمعي:

هلال ومبذول وعمرو بن عامر ... بنو عمّنا لحاً ويجمعنا الأب

وبعنه لحح وهو التصاق الجفنين من رمد.

ومن المجاز: ألح القنب على ظهر الدابة، وقنب ملحاح. ورحى ملحاح: تلح على ما يطحن بها. وألح السحاب: دام مطره. وخلأت الناقة وألح الجمل.

لحح


لَحَّ(n. ac. لَحّ)
a. Was close ( relationship).
b.(n. ac. لَحّ
لَحَح), Was closed up (eye).
أَلْحَحَa. Poured forth rain incessantly (
cloud ).
b. ['Ala], Hurt the back of ( an animal: saddle );
pressed hard upon, importuned, harassed.
c. [Fī], Applied himself to; was persistent in; was
importunate about.
d. Was restive; was slow (animal).
e. [Bi], Stayed at.
لَحّa. Closely related, near, akin; near (
relative ).
لَحِحa. see 21
أَلْحَحُa. More importunate, pressing &c.

لَاْحِحa. Narrow, confined; strait.

مِلْحَاْحa. Pressing, importunate; insistent.
b. Uncomfortable (saddle).
c. Raining incessantly (cloud).
d. Slow, tardy.

N. Ag.
أَلْحَحَa. see 45 (a) (b).
c. Refractory (animal).
N. Ac.
أَلْحَحَa. Persistency; importunity; insistence.
[لحح] الإلحاح مثل الإلحاف، تقول: ألحَّ عليه بالمسألة. وألحَّ السحاب: دام مطره. وقال الأصمعيّ: ألَحَّ السحابُ بالمكان: أقام به، مثل ألَثَّ. وأنشد للبَعيث المُجاشعي: ألَدُّ إذا لا قيت قوما بخطة * ألح على أكتافهم قَتَبٌ عُقَرْ والمِلحاح: القَتَبُ الذي يَعَضُّ على غارب البعير. ورَحًى مِلْحاحٌ على ما تطحنه. وتقول: ألَحَّ الجمل، إذا حَرَنَ، كما تقول في الناقة: خلات. ولحلح القوم وتلحلحوا، إذا لم يبرحوا مكانهم. قال ابن مقبل: أُناسٍ إذا قيل انْفُروا قد أُتيتُمُ * أقاموا على أثقالهم وتلحلحوا ولححت عينه، إذا لصِقت بالرَمَصِ. وهو أحد ما جاء على الاصل، مثل ضبب البلد بإظهار التضعيف. ومنه قولهم: هو ابن عمى لحا، أي لاصق النسب. ونصب على الحال لان ما قبله معرفة. وتقول في النكرة: هو ابن عم لح بالكسر، لانه نعت للعم، وكذلك المؤنث والاثنان والجمع. فإن لم يكن لحًّا وكان رجلاً من العشيرة قلت: هو ابن عم الكلالة وابن عم كلالة. ومكان لاح: ضيق.
(ل ح ح)

اللَّحَحُ فِي العَينِ: صُلاقٌ يُصيبها والتصاق. وَقيل: هُوَ التزَاقُها من وجع، وَقيل: هُوَ لزوق اجفانها لِكَثْرَة الدُّمُوع وَقد لحِحَتْ عينُه تَلْحَحُ لَحَحا - بِإِظْهَار التَّضْعِيف - وَهُوَ أحد الاحرف الَّتِي أخرجت على الأَصْل من هَذَا الضَّرْب منبهة على اصلها ودليلا على أولية حَالهَا. والإدغام لُغَة.

ولحَّتْ عينه كَلَخَّتْ: كثرت دموعها وغَلُظَتْ اجفانها.

وَهُوَ ابْن عَم لَحٍّ فِي النكرَة وَابْن عمي لحا فِي الْمعرفَة أَي لازق النّسَب من ذَلِك، وَالْوَاحد والاثنان والجميع والمؤنث فِي هَذَا سَوَاء، وَقَالَ اللحياني: هما ابْنا عَم لحٍّ ولحًّا، وهما ابْنا خَالَة لحا وَلَا يُقال هما ابْنا خَال لحا وَلَا ابْنا عمَّة لانهما مفترقان إِذْ هما رجل وَامْرَأَة.

وواد لَاحَ: ضَيِّقٌ اشب يَلْزَقْ بعض شَجَره بِبَعْض وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَأمه هَاجر " والوادي يَوْمئِذٍ لاحٌّ " حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَينِ.

وألَحَّ فِي الشَّيْء: كَثَر سُؤَالهُ إيَّاهُ كاللاصق بِهِ، وَقيل: الحَّ على الشَّيْء: أقبل عَلَيْهِ لَا يفتر عَنهُ. وَكله من اللُّزُوقِ. ورَجُلٌ مِلْحاحٌ: مديم للطلب.

والمِلْحاحُ من الرّحال: الَّذِي يلزق بِظهْر الْبَعِير فيعضه ويعقره، وَكَذَلِكَ هُوَ من الاقتاب والسروج.

وَقد الح عَلَيْهِ. قَالَ البعيث:

الَدُّ إِذا لاقَيْتُ قَوْما بخُطَّةٍ ... الَحَّ عَلى اكْتافِهِم قَتَبٌ عُقَرْ

والح السَّحَاب بالمطر: دَامَ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

دِيارٌ لِسَلْمَى عافِياتٌ بِذِي خالِ ... الح عَلَيْهَا كلُّ اسحَمَ هَطَّالِ

وسحَابٌ مِلْحاحٌ: دَائِم.

والحَّتْ المَطِيُّ: كَلَّتْ فأبْطَأتْ.

وكل بطيء: ملحاح.

ودَابَّةُ ملح إِذا بَرَك ثَبَتَ وَلم يَنْبَعِثْ.

وتَلَحْلَحَ الْقَوْم: ثَبَتُوا مكانهم فَلم يبرحوا قَالَ:

بِحَيٍّ إذاَ قيلض اظْعَنُوا قدْ أُتِيُتُم ... اقاموا على اثقالهم وتَلَحْلَحُوا

وتَلَحْلَحَ عَن الْمَكَان: كَتزَحْزَحَ.

وخبزة لحَّةٌ ولحْلَحَةٌ ولحْلَحٌ: يابسة قَالَ:

حَتى اتَّقَتْنا بِقَرِيصٍ لحْلَحٍ ... وَمَذْقةٍ كَقُرْبِ كَبْشٍ أملَحِ

لحح: اللَّحَحُ في العين: صُلاقٌ يصيبها والتصاق؛ وقيل: هو التزاقُها من

وجع أَو رَمَص؛ وقيل: هو لزُوق أَجفانها لكثرة الدموع؛ وقد لَحِحَتْ

عينُه تَلْحَحُ لَحَحاً، بإِظهار التضعيف، وهو أَحد الأَحرف التي أُخرجت على

الأَصل من هذا الضرب منبهة على أَصلها ودليلاً على أَوّلية حالها

والإِدغام لغة؛ الأَزهري عن ابن السكيت قال: كل ما كان على فَعِلَتْ ساكنة

التاء من ذوات التضعيف، فهو مدغم، نحو صَمَّتِ المرأَةُ وأَشباهها إِلا

أَحرفاً جاءت نوادر في إِظهار التضعيف، وهي: لَحِحَتْ عينُه إِذا التصقت،

ومَشِشَت الدابة وصَكِكَت، وضَبِبَ البلدُ إِذا كثر ضَبابه، وأَلِلَ

السِّقاءُ إِذا تغيرت ريحه، وقَطِطَ شَعره.

ولَحَّتْ عينُه كَلَخَّتْ: كثرت دموعها وغَلُظَتْ أَجفانها. وهو ابن

عَمٍّ لَحٍّ، في النكرة بالكسر لأَنه نعت للعم؛ وابن عمي لَحّاً في المعرفة

أَي لازقُ النسب من ذلك، ونصب لَحًّا على الحال، لأَن ما قبله معرفة،

والواحد والاثنان والجمع والمؤَنث في هذا سواء بمنزلة الواحد. وقال

اللحياني: هما ابنا عَمٍّ لَحٍّ ولَحًّا، وهما ابنا خالة، ولا يقال: هما ابنا خال

لَحًّا، ولا ابنا عمة لَحًّا، لأَنهما مفترقان إِذ هما رجل وامرأَة،

وإِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قلت: هو ابن عَمِّ

الكلالةِ، وابنُ عَمٍّ كلالةً. والإِلْحاحُ: مثل الإِلْحافِ.

أَبو سعيد: لَحَّت القرابةُ بين فلان وبين فلان إِذا صارت لَحّاً،

كَلَّتْ تَكِلُّ كلالةً إِذا تباعدت. ومكانٌ لَحِحٌ لاحٌّ: ضَيِّقٌ، وروي

بالخاء المعجمة. ووادٍ لاحٌّ: ضيق أَشِبٌ يَلْزَقُ بعضُ شجره ببعض. وفي حديث

ابن عباس في قصة إِسماعيل، عليه السلام، وأُمِّه هاجَرَ: وإِسكان

إِبراهيم إِياهما مكة والوادي يومئذ لاحٌّ أَي ضَيِّقٌ ملتف بالشجر والحجر أَي

كثير الشجر؛ قال الشماخ:

بخَوْصاوَيْنِ في لِحَحٍ كَنِين

أَي في موضع ضيق يعني مَقَرَّ عيني ناقته، ورواه شمر: والوادي يومئذ

لاخٌّ، بالخاء، وسيأْتي ذكره في موضعه.

وأَلَحَّ عليه بالمسأَلة وأَلَحَّ في الشيء: كثر سؤالُه إِياه كاللاصق

به.وقيل: أَلَحَّ على الشيء أَقبل عليه لا يَفْتُرُ عنه، وهو الإِلحاحُ،

وكله من اللُّزوق. ورجل مِلْحاحٌ: مُدِيمٌ للطلب. وأَلَحَّ الرجل على

غريمه في التقاضي إِذا وَظَبَ.

والمِلحاحُ من الرحال: الذي يَلْزَق بظهر البعير فَيَعَضُّه ويَعْقِره،

وكذلك هو من الأَقْتاب والسروج. وقد أَلَحَّ القَتَبُ على ظهر البعير

إِذا عقره؛ قال البَعِيثُ المُجاشِعِيُّ:

أَلَدُّ إِذا لاقيتُ قوماً بخُطَّةٍ،

أَلَحَّ على أَكْتافِهم قَتَبٌ عُقَرْ

ورَحى مِلْحاحٌ على ما يَطْحَنُه. وأَلَحَّ السحابُ بالمطر: دام؛ قال

امرؤ القيس:

دِيارٌ لسَلْمى عافِياتٌ بذي خالِ،

أَلَحَّ عليها كلُّ أَسْحَمَ هَطَّالِ

وسحابٌ مِلْحاحٌ: دائم. وأَلح السحابُ بالمكان: أَقام به مثل أَلَثَّ،

وأَنشد بيت البعيث المجاشعي؛ قال ابن بري: وصف نفسه بالحِذْق في المخاصمة

وأَنه إِذا عَلِقَ بخَصْمٍ لم ينفصل منه حتى يؤثر كما يؤثر القتب في ظهر

الدابة.

وأَلَحَّت المَطِيُّ: كَلَّتْ فأَبطأَت. وكلُّ بطيء: مِلْحاحٌ. وجابة

مُلِحٌّ إِذا بَرَك ثَبَتَ ولم ينبعث. وأَلَحَّت الناقة وأَلَحَّ الجمل

إِذا لزما مكانهما فلم يَبْرَحا كما يَحْرُنُ الفرسُ؛ وأَنشد:

كما أَلَّحتْ على رُكْبانِها الخُورُ

الأَصمعي: حَرَنَ الجابةُ وأَلَحَّ الجملُ وخَلأَتِ الناقةُ.

والمُلِحُّ: الذي يقوم من الإِعياء فلا يبرح. وأَجاز غيرُ الأَصمعي:

وأَلحَّت الناقةُ إِذا خَلأَتْ؛ وأَنشد الفراء لامرأَة دعت على زوجها بعد

كبره:

تقولُ: وَرْياً، كُلَّما تَنَحْنَحا،

شَيْخاً، إِذا قَلَبْتَه تَلَحْلَحا

ولَحْلَح القومُ وتَلَحْلَحَ القوم: ثبتوا مكانهم فلم يبرحوا؛ قال ابن

مقبل:

بحَيٍّ إِذا قيل: اظْعَنُوا قد أُتِيتُمْ،

أَقامُوا على أَثقالهم، وتَلَحْلَحوا

يريد أَنهم شُجْعان لا يزولون عن موضعهم الذين هم فيه إِذا قيل لهم:

أُتيتم، ثقةً منهم بأَنفسهم.

وتَلَحْلَحَ عن المكان: كتزحزح، ويقول الأَعرابي إِذا سئل: ما فعل

القوم؟ يقول تَلَحْلَحُوا أَي ثَبَتُوا؛ ويقال: تَحَلْحَلُوا أَي تفرّقوا؛

قال: وقولها في الأُرجوزة تَلَحْلَحا، أَرادت تَحلْحَلا فقلبت، أَرادت أَن

أَعضاءه قد تفرّقت من الكبر. وفي الحديث: أَن ناقة رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، تَلَحْلَحَتْ عند بيت أَبي أَيوبَ ووضعت جِرانَها أَي أَقامت

وثبتت وأَصله من قولك أَلَحَّ يُلِحُّ.

وأَلَحَّت الناقة إِذا بَرَكَت فلم تَبْرح مكانها. وفي حديث الحديبية:

فركب ناقته فزَجَرها المسلمون فأَلَحَّت أَي لزمت مكانها، من أَلَحَّ على

الشيء إِذا لزمه وأَصَرَّ عليه. وأَما التَّحَلْحُلُ: فالتحرك والذهابُ.

وخُبْزةٌ لَحَّةُ ولَحْلَحةٌ ولَحْلَحٌ: يابسة؛ قال:

حتى اتَّقَتْنا بقُرَيْصٍ لَحْلَحِ،

ومَذْقَةٍ كقُرْبِ كَبْشٍ أَمْلَحِ

لحح
: ( {أَلَحَّ فِي السُّؤال) مثل (أَلْحَفَ) بِمَعْنى واحدٍ. (و) } أَلَحّ (السَّحابُ: دامَ مَطَرُه) ، قَالَ امرؤُ الْقَيْس:
دِيَارٌ لسَلْمَى عافِياتٌ بِذي خَالِ
أَلحَّ عَلَيْهَا كلُّ أَسحَمَ هَطَّالِ
وسَحابٌ {مِلْحاحٌ: دائمٌ،} وأَلَحَّ السَّحَابُ بِالْمَكَانِ: أَقامَ بِهِ، مثْل أَلَثَّ.
(و) من الْمجَاز: أَلحَّ (الجَملُ: حَرَنَ) ولَزِمَ مكانَه فَلم يَبْرَح كَمَا يَبْرَحُ الفَرَسُ، وأَنشد:
كَمَا {أَلحَّتْ على رُكْبَانها الخُورُ
وَكَذَا أَلحَّت النّاقَةُ. وَقَالَ الأَصمعيّ حَرَنَ الدّابَّةُ،} وأَلَحَّ الجَملُ، وخَلأَت النّاقَةٌ. (و) أَجاز غَيْرُ الأَصمعيّ أَلَحَّت (الناقَة خَلأَتْ) . وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَة: (فركبَ ناقَتَه فزَجَرَها المُسلِمُون {فأَلحَّت) ، أَي لزِمَت مكانَهَا؛ من أَلَحَّ بالشْيءِ، إِذا لزِمَه وأَصَرَّ عَلَيْهِ.
(و) أَلحَّت (المَطِيُّ: كَلَّتْ فأَبطَأَتْ) وكلُّ بَطِيءٍ} مِلْحاحٌ، ودابّةٌ {مُلِحٌّ، إِذا بَرَكَ ثَبَتَ وَلم يَنْبعِثْ.
(و) من الْمجَاز:} أَلَحَّ (القَتَبُ: عَقَرَ ظَهْرَها) ، قَالَ البَعيث المُجاشعيّ:
أَلَدُّ إِذا لاقَيْتُ قَوماً بخُطّةٍ
أَلَحَّ على أَكْتَافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَصَفَ نفْسَه بالحِذْق فِي المخاصَمةِ وأَنّه إِذا عَلِقَ بخَصْمٍ لم يَنفصِلْ مِنْهُ حتّى يُؤَثِّرَ كَمَا يُؤَثِّرُ القَتَبُ فِي ظَهْرِ الدَّابّة.
(وَهُوَ) ، أَي القَتَب، (ملْحَاحٌ) يَلزَق بظَهْرِ البَعير فيَعْقرُه، وكذالك هُوَ من الرِّحَال والسُّرُوجِ، وَهُوَ مَجاز
(! ولَحْلَحُوا: لم يَبْرَحُوا مَكَانَهُمْ، {كتلَحْلَحُوا) . قَالَ ابْن مُقْبِل:
بِحَيَ إِذا قِيلَ اظْعَنُوا قدْ أُتِيتُمُ
أَقامُوا على أَثْقَالِهمْ} وتَلَحْلحُوا
يُرِيد أَنهم شُجعانٌ لاَ يَزْولون عَن مَوْضعِهم الّذي هم فِيهِ إِذا قيل لَهُم أُتِيتم، ثِقَةً مِنْهُم بأَنْفسهم. وَيَقُول الأَعرابيُّ، إِذا سُئِل مَا فَعَل القَومُ: {تَلَحْلَحُوا، أَي ثَبَتوا، وَيُقَال} تَلَحْلَحُوا، أَي تفرَّقوا. وأَنشد الفَرَّاءُ لامرأَةٍ دَعَتْ علَى زَوجِها بعدَ كِبَرِه:
تَقول وَرْياً كُلَّما تَنَحْنحَا
شَيخاً إِذا قلّبتَه تَلَحْلَحَا
أَرادت: تَحلْحَلا فقَلبت، أَرادَتْ أَنَّ أَعضَاءَه قد تفرَّقَت من الكِبَر.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ نَاقَة رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {تَلَحْلَحت عندَ بَيتِ أَبي أَيُّوبَ ووَضَعَتْ جِرَانَها) ، أَي أَقامَت وثَبتَتْ.
(} ولَحِحَتْ عَيْنُه كسَمِعَ: لَصِقَتْ بالرَّمَصِ) وَقيل: لَحَحُها: لُزُوقُ أَجفانِها لكَثْرَةِ الدُّمُوعِ، وَهُوَ أَحَد الأَحرُف الَتي أُخْرِجَت على الأَصل من هاذا الضَّرْب، مُنبِّهة على أَصلِهَا ودَلِيلاً على أَوّلِيَّة حالِها. والإِدغامُ لُغَة. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن السِّكيِّت قَالَ: كلُّ مَا كَانَ على فَعِلَتْ سَاكِنة التاءِ من ذَوَات التَّضعيف فَهُوَ مُدْغم، نَحْو صَمَّت المرأَةُ وأَشْباهها، إِلاّ أَحْرُفاً جاءَت نوادِرَ فِي إِظهار التَّضْعيف، وَهِي لحِحَتْ عَينُه، إِذا التصَقَت، ومَشِشَت الدَّابَّةُ، وصَكِكَتْ وضَبِبَ البَلَدُ: إِذَا كَثُرَ ضبَابُه، وأَلِلَ السِّقَاءُ إِذا تغيَّرتْ رِيحه، وقَطِطَ شَعرُه.
ولَحَّتُ عينُه كَلَخَّت: كثُرَ دُموعُها وغلُظَت أَجفانُها.
(ومَكَانٌ {لاحٌّ} ولَحِحٌ، ككَتِفٍ، ولَحْلَحٌ: ضَيِّقٌ) . ورُوِيَ: مكانٌ لاخٌّ، بِالْمُعْجَمَةِ. ووَادٍ لاحٌّ: أَشِبٌ يَلْزَق شَجرِه ببعْضٍ. وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس فِي قصّة إِسماعيلَ عَلَيْهِ السلامُ وأُمِّه هَاجَرَ وإِسكانِ إِبراهيم إِيّاهما مكّةَ، (والوادِي يومئذٍ لاحٌّ) أَي ضَيِّقٌ مُلتَفٌّ بالشجَر والحَجَر. أَي كثيرُ الشَّجر. وَرُوِيَ شمِرٌ (والوادي يومئذٍ لاخٌّ) بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، وسيأْتي ذِكره.
(وَهُوَ ابنُ عَمِّي {لَحاًّ) ، فِي الْمعرفَة، (وابنُ عَمَ} لحٍّ) ، فِي النكرَة بِالْكَسْرِ، لأَنه نَعْت للعمّ، أَي (لاصِقُ النَّسَبِ) ، ونَصبَ لحًّا على الحَال لأَنّ مَا قبله معرفَة، وَالْوَاحد والاثنان والجمِيعُ والمؤنَّث فِي هاذا سواءٌ بمنزلةِ الْوَاحِد. وَقَالَ اللِّحيانيّ: هما ابنَا عَمَ لحَ ولحًّا، وهما ابنَا خالةٍ، وَلَا يُقَال هما ابْنا خالٍ لحًّا وَلَا ابنَا عمَّةٍ لحًّا، لأَنهما مُفترقانِ، إِذ هما رَجلٌ وامرَأَةٌ.
(و) عَن أَبي سعيد: ( {لحَّتِ القَرَابَةُ بينَنا لَحًّا) ، إِذا دَنَتْ، (فإِن لم يَكن) ابنُ العَمِّ (لحًّا وَكَانَ رجلا من العَشِيرَة قلتَ) : هُوَ (ابْن عَمِّ الكَلالةِ وابنُ عمَ كلالةٌ) وكَلَّت تَكِلُّ كَلاَلةً، إِذا تَباعَدَت.
(وخُبْزَةٌ) } لَحّةٌ و ( {لَحْلَحةٌ) } ولَحْلَحٌ: (يابِسةٌ) . قَالَ:
حَتَّى أَتَتْنَا بقُرَيصٍ لَحلَحِ
ومَذْقَةٍ كقُرْبِ كَبْشٍ أَمْلَحِ
( {والمُلَحْلَح، كمُحمَّد) . وَفِي نسخةٍ: كمُسَلْسَل، وَهُوَ الصَّوَاب: (السَّيِّدُ) ، كالمُحَلْحَلِ وسيأْتي.
(} واللُّحُوح، بالضّمّ) لُغَة عَربيّةٌ لَا مُوَلَّدة على مَا زَعمَه شيخُنَا، وَكَونه يالضّمّ هُوَ الصَّوَاب، والمسموع من أَفواهِ الثِّقَات خَلَفاً عَن سَلَفٍ، وَلَا نظَرَ فِيهِ كَمَا ذَهب إِليه شيخُنا: (شِبْهُ خُبْزِ القَطائِف) لَا عَيْنُه كَمَا ظنّه شَيخنَا، وجَعَلَ لفْظ شبْه مستدرَكاً، (يُؤكَلُ باللَّبَن) غَالِبا، وَقد يُؤكل مَثرُوداً فِي مَرَقِ اللَّحْم نادِراً، (ويُعْمَل باليَمَنِ) ، وَهُوَ غالبُ طَعامه أَهلِ تِهَامَةَ، حتّى لَا يُعرَف فِي غيرِه من الْبِلَاد. وَقَول شَيخنَا إِنّه شاعَ بالحجاز أَكثَرَ من اليَمَن، تَحَامُلٌ مِنْهُ فِي غير محلّه، بل اشتبهَ عَلَيْهِ الْحَال فَجعله القَطَائفَ بعينِه فاحتاجَ إِلى تأْوِيل، وكأَنَّه يُريد أَوّل ظُهُورِه، ولذالك اقتصَرَ على اسْتِعْمَاله باللَّبَن، وَفِي الْيمن، فإِنّه فِي الْحجاز أَكثرُ اسْتِعْمَالا وأَكثَر أَنواعاً. انْظر هاذا مَعَ الاشتهار المتعارَف عِنْد أَهل المعرفةِ أَنَّ {اللُّحُوحَ من خَواصّ أَرضِ الْيمن لَا يَكاد يُوجد فِي غَيره.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَلَحَّ فِي الشيْءِ: كثُرَ سُؤَالُه إِيّاه كالَّلاصق بِهِ. وَقيل: أَلحَّ على الشيْءِ: أَقبَلَ عَلَيْهِ وَلَا يَفتُرُ عَنهُ، وَهُوَ الإِلْحاح، وكلُّه من اللُّزُوق.
ورَجلٌ} مِلْحاحٌ: مُديمٌ للطَّلَب، وأَلَحَّ الرَّجلُ فِي التقاضِي، إِذا وَظَبَ.
ورَحًى! مِلْحاحٌ علَى مَا يَطحَنُهُ. والمُلِحُّ: الَّذِي يَقوم من الإِعياءِ فلاَ يَبْرَحُ.

يمن

Entries on يمن in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
يمن: {باليمين}: أي بالقوة والقدرة وقيل: {لأخذنا منه باليمين}: منعناه التصرف.
يمن: يُمِنَ الرَّجُلُ فهو مَيْمُوْنٌ. والمُيَمِّنُ: الذي يَأْتي باليُمْنِ والبَرَكَةِ.
واليَمَنُ: ما كانَ على يَمِيْنِ القِبْلَةِ من بِلاَدِ الغَوْرِ. واليَامِنُ: نَعْتٌ؛ وهو الذي جاءَ من ناحِيَةِ اليَمَنِ. وأَخَذْنَا يَمْنَةً ويَمْناً، ونَحْنُ يَمَنٌ وشَأمٌ، وهم اليَامِنُوْنَ والياسِرُوْنَ، وثَلاَثُ أيْمُنٍ وأَشْمُلٍ. واليَمِيْنُ خِلاَفُ الشِّمَالِ.
والتَّيَمُّنُ: المَوْتُ؛ لأنَّ المَيِّتَ يُوَسَّدُ يَمِيْنَه، ومنه قيل:
التَّيَمُّنُ أَرْوَحُ
وهو الأَيْمَنُ: الذي شِمَالُه كيَمِيْنِهِ في القُوَّةِ، وجَمْعُه يُمْنٌ.
واليَمِيْنُ: القُوَّةُ؛ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ: " ضَرْباً باليَميْنِ ".
واليُمْنَةُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَنِ.
واليَمِيْنُ: الحَلِفُ، والجَمِيْعُ الأَيْمَانُ. وأَيْمَنُ: حَرْفٌ وُضِعَ للقَسَمِ، تقول: أَيْمُ اللهِ وأَيْمُنُ اللهِ؛ ولَيْمَنُكَ وأَيْمُنُكَ.
وهو عِنْدَنَا باليَمِيْنِ: أي بمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ.
واسْتَيْمَنْتُ فلاناً: اسْتَحْلَفْتُه.
ومِلْكُ اليَمِيْنِ في الشِّرَى: أن يَصْفِقَ بيَمِيْنِهِ.
واليَمَانِيَةُ: شَعِيْرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
ويُقال للذَّكَرِ: مَيْمُوْنٌ.
ي م ن

يمن على قومه يمناً، وهو ميمون عليهم، وهو الأيمن، وهي اليمنى. وأخذ بيمينه ويمناه، قالوا لليمين: اليمنى، كما قالوا للشمال: الشّومى. وقيل للحلف: اليمين: لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون. وتيمّن به. ويمّن عليه وبرّك. ويمين الله، وأيمن الله، وأيم الله، وليمن الله لأفعلنّ. قال:

فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق ليمن الله ما ندري

واستيمنته: استحلفته. ويامنوا وتيامنوا: أخذوا في جانب اليمين. وولاذه ميامنه. وأيمن الرجل ويامن وتيامن: أتى اليمن. ولبس اليمنة وهي من برود اليمن. ومن المجاز: هو ملك يمينه. وهو عنده باليمين: بمنزلة حسنةٍ. وضربها بالميمون: جامعها. قال:

أضرب بالميمون في دهليزها ... أصبّ ما في قلّتي في كوزها

ويقال للشيخ الفاني: التيمّن أروح أي الموت لأن الميّت يتوسّد يمينه. قال:

إذا المرء علبيَ ثم أصبح جلده ... كرحض أديم فالتيمن أروح

ظهرت علابيّه من الكبر، الرّحض: الشنّ الخلق. ويقولون: نحن يمن وهم شامٌ.
يمن بن [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه قَالَ: لَيْمُنُكَ لَئِن كنت ابتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ولَئن كنت أخَذْتَ لقد أبقيت قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: ليمنك وأيمنك إنماهي يَمِين وَهِي كَقَوْلِهِم: يَمِين الله كَانُوا يحلفُونَ بهَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الطَّوِيل)

فقلتُ يَمِينُ الله أبْرَحُ قَاعِداً ... وَلَو ضَرَبوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوصالي

فَحلف بِيَمِين الله ثمَّ تُجْمَعُ اليمينُ أيْمُن كَمَا قَالَ زُهَيْر: (الوافر)

فَتُجْمَعُ أيْمُنُ منّا ومِنكُم ... بُمْقَسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُ

ثمَّ يحلفُونَ بأيمُن الله فَيْقولون: أيمُنُ الله لَا أفعل ذَلِك وأيْمُنُك يَا رَبّ إِذا خَاطب ربَّه فعلى هَذَا قَالَ عُرْوَة: لَيْمُنُك لَئِن كنت ابْتليت لقد عافيت فَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي أيْمُنُ الله ثمَّ كثر هَذَا فِي كَلَامهم وخَفّ على ألسنتهم حَتَّى حذفوا النُّون كَمَا حذفوا فِي قَوْلهم: لم يكن فَقَالُوا: لم يَكُ وَكَذَلِكَ قَالُوا أيْمُن الله لأفْعَلَنَّ ذَاك وأيم الله لأفْعَلَنّ ذَاك قَالَ وفيهَا لُغَات سوى هَذِه كَثِيرَة. حَدِيث الْقَاسِم مُحَمَّد بن أبي بكر رَحمَه الله
(يمن) - قولُه تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ}
قال صاحِبُ التَّتِمّة: سَمِعْتُ شَيخَنا أبا طَالب يقول: يجوز أن يكون أرَادَ باليَمين: الأَيمانَ، فأوقع الواحدَ مَوقعَ الجَمْعِ، كما قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} : أي النّاس. ويجوز أن يَكُون أراد "بالشَّمائِل": الواحد، فَأوقَع الجَمعَ موقعَ الوَاحدِ، كَقَولِه تَعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} أراد به: نُعَيم بنَ مَسْعُود. - وفي الحديث: "الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمينُ الله تعالى في الأرضِ"
قال الخطَّابِى: هذا كلام تَشْبِيه وَتَمْثِيلٍ، وأصلُه أنَّ المَلِك إذا صَافح رَجُلاً قَبَّلَ الرَّجُلُ يدَه، فكأنَ الحجَر [الأَسْوَدَ] لله تعالى بمَنْزِلة اليَمين للمَلِك، حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلثَم.
- وفي الحَديث: "وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمينٌ"
: أي أنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عنَ اليَمِين في العادَةِ ، وُسَمّىِ الشِّمال الشُؤْمَى ، كأنَّه أَرادَ أَنَّ يدَيه تبارك وتعالى جميعاً بِصفةِ الكماَل لا نَقْصَ في واحِدَةٍ منهما.
- وفي رِوَاية: "كِلتَاهُما مَيمُون مُبارَكُ" على أنّ الشِّمال قد وَردَ في بعض الأخبار الصِّحاح.
وفي رِوَايَةٍ: "ويَدُه الأُخْرى" لم يَذكُر اليَمينَ ولا الشِّمال.
- في الحديث: "أنّه عليه السلام كُفِّنَ في يُمْنَةٍ"
: وهي ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ - بضَم اليَاءِ -، قال الشَّاعر: كَسَحْق اليُمْنَةِ المنُجَابِ *
- في الحديث : "يُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينِه والخُلْدَ بِشِمالِه"
: أي يُجْعَلاَن في مَلَكَتِهِ، فاسْتَعار اليَمِينَ والشِّمال؛ لِأَنّ الأخْذَ بهما.
يمن:
تيمن ب: لا تعني أبداً مات وفقاً (لفريتاج)، بل ووفقاً (لمحيط المحيط)، إذ أن تبرّك به ضد تشأم، أي تفاءل خيراً من (تقويم 1:80): ويسمى بالسعود لتيمنهم بطلوعه (عبد الواحد 6:94): فسّر بهم أهل الأندلس وأظهروا التيمن بأمير المسلمين والتبرك به (عباد 3:109:2).
تيمن في: = أخذ فيه من المين مثلما ورد في الحديث يجب التيمن في جميع أمره ما استطاع.
تيمن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicere.
تيامن: في (محيط المحيط): (تيامن
الرجل تيامناً ذهب ذات اليمين. وتيامن بفلان ذهب به ذات اليمين وقيل ولا تقل تيامن بهم والعامة تقوله. وتيامن فلان أخذ ناحية اليمن).
وخطأ العامة هذا يقع فيه أحسن الكتّاب مثل (بدرون 11:76) و (البكري 4:114). وهكذا نرى، وفقاً (لمحيط المحيط) إن (فريتاج) أخطأ في استعمال تيامن استعمال العامة لها وكان عليه أن يقول تيامن بفلان.
تيامن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicer.
استيمن ب: صحح استيمن ب وفقاً لما ذكرناه في تيمن ب. وهذه أيضاً تعين ما أراده صاحب (محيط المحيط) في قوله: (تيامن بفلان اخذ ناحية اليمن واستيمنه استيماناً استحلفه. واستحلفه بكذا تبرّك به).
يمن: بركة (فوك) benediction.
يمن: موت (معجم البلاذري).
يمنّى، يماني: مع عقيق أو حجر أو الصفة وحدها يصبح المعنى متعلقاً بالحجر اليماني أو اليشب الذي هو من الأحجار الكريمة (بقطر، ريشاردسون سنترال 29:2: agate) . وعند (نيبور B: 134 وباجني ms وهلو): عقيق أحمر cornaline.
يمني: قطن ملون (دي سويس، زيتشر 510:11).
يمنية: مرتل في التأبين (لين عادات مصر 322:2، بيرتون 369:1).
يمين. ملك اليمين: الجواري والمحظيات (قارطاس 7:78) (أنظر القرآن الكريم 3:4).
يمين: بمعنى القسم والجمع يمينات عند (بقطر).
التيمن: الجنوب le sud ( الجريدة الآسيوية 196:2:1848 (باين سميث 1606؛ وانظر في (ترجمة أبو الفداء. جغرافيا 2111 × 2 عدده). وقد أخطأ (رينو حين كتبها: تَيَمن).
تيمينة: من طرق إلقاء التحية. انظر (لين عادات مصر. 300:1).
مُيمّن: تصحيف مؤمِّن: (الكالا).
ميمون: عبد (رولاند) (؟).
ميمون: الاسم البربري لنابت الظان الأسود (ابن البيطار 114:3). وانظر ظيان في آخر الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم؛ أما (معجم المنصوري)، فقد أطلق عليه اسم ميمونة وهو الاسم الذي يطلقه عوام المغرب على هذه النبتة، وانظر مادة بوطانية.

يمن


يَمَنَ
[&
a. يَامِن] (n. ac.
يَمْن), Went to the right.
b. Approached from the right.
c. [Bi], Led to the right.
d. Placed on the right side ( one dead ).
e. [& يَامَن ], (n. ac.
يُمْن
مَيْمَنَة) [& pass.], Was fortunate, lucky.
f.
see (يَمُنَ) (b).
يَمِنَa. see supra
(b) (e).
يَمُنَa. see I (e)b. ['Ala], Brought happiness to.
يَمَّنَa. see I (a) (c).
c. Went, came to Yemen.
d. ['Ala], Invoked blessings upon.
يَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
أَيْمَنَa. see I (a)
& II (c).
تَيَمَّنَa. Belonged, referred to Yemen.
b. [Bi], Was lucky, prospered in; was benefited by.
c. [Fī], Succeeded, prospered in.
d. Died.
e. [Bi]
see I (d)
تَيَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
إِسْتَيْمَنَa. see V (b)b. Exacted an oath from; swore.

يَمْنَةa. see 4 (a)b. Portion; food.

يُمْنa. Luck, good fortune; luckiness; prosperity, success;
felicity.
b. Good omen.

يُمْنَةa. see 3 (a)b. Striped cloth from Yemen.

يُمْنَى
( pl.

يُمْنَيَات
a. see 4 (a)
يَمَنa. Right : right side, right hand.
b. [art.], Al-Yemen, Arabia Felix.
يَمَنِيّa. Of or from Yemen.

أَيْمَنُ
(pl.
أَيَاْمِنُ أَيَاْمِيْنُ)
a. Right; righthand; dexter; dextral.
b. Right-hand.
c. Fortunate, prosperous; felicitous; auspicious
favourable.

مَيْمَنَة
(pl.
مَيَاْمِنُ)
a. Right-side, wing or flank.
b. see 3 (a)
يَاْمِنa. see 14 (a) (c).
يَمَاْنِيّa. see 4yi
يَمَاْنِيَّةa. A species of red barley.

يَمِيْن
(pl.
أَيْمُن أَيَاْمِنُ
أَيْمَاْن
أَيَاْمِيْنُ)
a. see 4 (a)b. (pl.
أَيْمَاْن)
see 14 (c)c. Power, might.
d. (pl.
أَيْمُن
أَيْمَاْن), Oath.
e. see 3 (a)
N. P.
يَمڤنَ
(pl.
مَيَاْمِيْنُ)
a. see 14 (c)b. [art.], Penis.
c. [ coll. ], Ape.
N. P.
يَمَّنَa. Prosperous; blessed.

يَمَانِ
a. see 4yi
يَمَانِيَة
a. fem. of supra.
b. South (wind).
يَمَانُوْنَ
a. People of Al-Yemen.

أَلتَّيْمَن
a. The south.
b. The south wind.

أَلتَّيْمَنِيّ
a. see 4 (b)
& supra (a).
يَمْنَةً يَمَنًا يَمِيْنًا
a. From, on the right.

عَن اليَمِيْن
a. see supra.
b. Auspiciously, with good omens.

يَمِيْن الصَّبْر
a. False oath; perjury.

عَلَى أَيْمَن الْيَمِيْن
a. Prosperously, felicitously.

أَـِيْمَُِنُ الْلَّهِ
a. In God's name!

أَـِيْمُِ الْلّٰةِ
أَـِمَُ الْلّٰهِ
a. see supra.

أَتَوْنَا عَن اليَمِيْن
a. They have deceived us.

هُوَ عِنْدَنَا بِالْيَمِيْن
a. He is held in honour amongst us.

يَنْبُوْب
a. see under
نَبَتَ
يَنْبُوْع
a. see under
نَبَعَ
يَنْخُوْب
a. see under
نَخَبَ
(ي م ن) : (الْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَرَجُلٌ مَيْمُونٌ (وَتَيَمَّنَ بِهِ) تَبَرَّكَ (وَالْيَمِينُ) خِلَافُ الْيَسَارِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِأَيْمَانِهِمْ حَالَةَ التَّحَالُفِ وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا» وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَعَانِي (وَقَوْلُهُمْ) الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ الصَّوَابُ ثَلَاثٌ وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةً فَعَلَى تَأْوِيلِ الْأَقْسَامِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٌ كَرَغِيفٍ وَأَرْغُفٍ (وَأَيْمُ) مَحْذُوفٌ مِنْهُ وَالْهَمْزَةُ لِلْقَطْعِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجَّاجُ وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ هِيَ كَلِمَةٌ بِنَفْسِهَا وُضِعَتْ لِلْقَسَمِ لَيْسَتْ جَمْعًا لِشَيْءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهَا لِلْوَصْلِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا (الْأَيْمَنُ) خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِيهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ» هَكَذَا فِي الْمُتَّفِقِ وَرُوِيَ الْأَيْمَنُ بِالْإِفْرَادِ وَفِي إعْرَابِهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارِ الْفِعْلِ أَوْ الْخَبَرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ (وَيَامَنَ وَتَيَامَنَ) أَخَذَ جَانِبَ الْيَمِينِ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرُوِيَ التَّيَمُّنَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي مَعْنَى التَّبَرُّكِ وَمِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا (الْيَمَنُ) بِخِلَافِ الشَّامِ لِأَنَّهَا بِلَادٌ عَلَى يَمِينِ الْكَعْبَةِ (وَالنِّسْبَةُ) إلَيْهَا يَمَنِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَوْ يَمَانِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النِّسْبَةِ وَمِنْهُ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ (وَأَمَّا يَامِينُ) فَاسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَهُوَ يامين بْنُ وَهْبٍ فِي السِّيَرِ أَسْلَمَ وَلَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
ي م ن: (الْيَمَنُ) بِلَادٌ لِلْعَرَبِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (يَمَنِيٌّ) (وَيَمَانٍ) مُخَفَّفَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (يَمَانِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ. وَقَوْمٌ (يَمَانِيَةٌ) وَ (يَمَانُونَ) مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ وَثَمَانُونَ، وَامْرَأَةٌ (يَمَانِيَةٌ) أَيْضًا. وَ (أَيْمَنَ) الرَّجُلُ وَ (يَمَّنَ تَيْمِينًا) وَ (يَامَنَ) إِذَا أَتَى الْيَمَنَ. وَكَذَا إِذَا أَخَذَ فِي سَيْرِهِ يَمِينًا، يُقَالُ: يَامِنْ يَا فُلَانُ بِأَصْحَابِكَ. أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً. وَلَا تَقُلْ: تَيَامَنْ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. (وَتَيَمَّنَ) تَنَسَّبُ إِلَى الْيَمَنِ. (وَالْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَقَدْ (يُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَيْمُونٌ) أَيْ صَارَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ. وَ (يَمَنَهُمْ) أَيْضًا (يَمْنًا) فَهُوَ (يَامِنٌ) وَ (تَيَمَّنَ) بِهِ تَبَرَّكَ. وَ (الْيَمْنَةُ) ضِدُّ الْيَسْرَةِ. وَ (الْأَيْمَنُ) وَ (الْمَيْمَنَةُ) ضِدُّ الْأَيْسَرِ وَالْمَيْسَرَةِ. وَ (الْيَمِينُ) الْقُوَّةُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات: 28] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَيْ مِنْ قِبَلِ الدِّينِ فَتُزَيِّنُونَ لَنَا ضَلَالَتَنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ تَأْتُونَنَا عَنِ الْمَأْتَى السَّهْلِ. وَالْيَمِينُ الْقَسَمُ، وَالْجَمْعُ (أَيْمُنٌ) وَ (أَيْمَانٌ) قِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ جَعَلْتَ الْيَمِينَ ظَرْفًا لَمْ تَجْمَعْهُ لِأَنَّ الظُّرُوفَ لَا تَكَادُ تُجْمَعُ. (وَالْيَمِينُ) يَمِينُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَ (ايْمُنُ) اللَّهِ اسْمٌ وُضِعَ لِلْقَسَمِ هَكَذَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ وَهُوَ جَمْعُ يَمِينٍ وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ، وَلِمَ يَجِئْ فِي الْأَسْمَاءِ أَلِفُ الْوَصْلِ مَفْتُوحَةً غَيْرَهَا، وَرُبَّمَا حَذَفُوا مِنْهُ النُّونَ فَقَالُوا: (أَيْمُ) اللَّهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا أَبْقَوُا الْمِيمَ وَحْدَهَا فَقَالُوا: مُ اللَّهِ، وَمِ اللَّهِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا قَالُوا: مُنُ اللَّهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ، وَمَنَ اللَّهِ بِفَتْحِهِمَا، وَمِنِ اللَّهِ بِكَسْرِهِمَا. وَيَقُولُونَ: (يَمِينُ) اللَّهِ لَا أَفْعَلُ. وَجَمْعُ الْيَمِينِ (أَيْمُنٌ) كَمَا سَبَقَ. 
ي م ن : الْيَمِينُ الْجِهَةُ وَالْجَارِحَةُ وَتَقَدَّمَ فِي الْيَسَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَخَذْتُ بِيَمِينِهِ وَيُمْنَاهُ
وَقَالُوا لِلْيَمِينِ الْيُمْنَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ.

وَيَمِينُ الْحَلِفِ أُنْثَى وَتُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٍ وَأَيْمَانٍ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قِيلَ سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا مَجَازًا وَالْيَمِينُ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْيُمْنُ الْبَرَكَةُ يُقَالُ يُمِنَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ وَلِقَوْمِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَيْمُونٌ وَيَمَنَهُ اللَّهُ يَيْمُنُهُ يَمْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا جَعَلَهُ مُبَارَكًا وَتَيَمَّنْتُ بِهِ مِثْلُ تَبَرَّكْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَامَنَ فُلَانٌ وَيَاسَرَ أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَامِنْ بِأَصْحَابِكَ وِزَانُ قَاتِلْ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ تَيَامَنْ بِهِمْ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: تَيَاسَرَ بِمَعْنَى يَاسَرَ وَتَيَامَنَ بِمَعْنَى يَامَنَ وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَيْنِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تَغْلَطُ فِي مَعْنَى تَيَامَنَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا تَيَامَنَ عِنْدَهُمْ إذَا أَخَذَ نَاحِيَةَ الْيَمَنِ وَأَمَّا يَامَنَ فَمَعْنَاهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ.

وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَمَنِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَيَمَانٍ بِالْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَعَلَى هَذَا فَفِي الْيَاءِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ تَخْفِيفُهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ التَّثْقِيلَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَلِفَ دَخَلَتْ قَبْلَ الْيَاءِ لِتَكُونَ عِوَضًا عَنْ التَّثْقِيلِ فَلَا يُثَقَّلُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْن الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ وَالثَّانِي التَّثْقِيلُ لِأَنَّ الْأَلِفَ زِيدَتْ بَعْدَ النِّسْبَةِ فَيَبْقَى التَّثْقِيلُ الدَّالُّ عَلَى النِّسْبَةِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا وَالْأَيْمَنُ خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَأَيْمُنٌ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَمْزَتُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَصْلٌ وَاشْتِقَاقُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيُمْنِ وَهُوَ الْبَرَكَةُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ قَطْعٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ اُخْتُصِرَ ثَانِيًا فَقِيلَ (مُ اللَّهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. 
يمن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية. قَوْله: الْإِيمَان يمَان وَإِنَّمَا بَدَأَ الْإِيمَان من مَكَّة لِأَنَّهَا مولد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ومبعثه ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فَفِي ذَلِك قَولَانِ: [أما -] أَحدهمَا فَإِنَّهُ يُقَال: إِن مَكَّة من أَرض تهَامَة وَيُقَال: إِن تهَامَة من أَرض الْيمن وَلِهَذَا سمي مَا وَالِي مَكَّة من أَرض الْيمن واتصل بهَا التهائم فَكَانَ مَكَّة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان [على هَذَا -] وَالْوَجْه الآخر أَنه يرْوى فِي الحَدِيث إِن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ هَذَا الْكَلَام وَهُوَ يَوْمئِذٍ بتبوك نَاحيَة الشَّام وَمَكَّة وَالْمَدينَة حِينَئِذٍ بَينه وَبَين الْيمن فَأَشَارَ إِلَى نَاحيَة الْيمن وَهُوَ يُرِيد مَكَّة وَالْمَدينَة فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان أَي هُوَ من هَذِه النَّاحِيَة فهما وَإِن لم يَكُونَا من الْيمن فقد يجوز أَن ينسبا إِلَيْهَا إِذا كَانَتَا من ناحيتها وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم فَاش أَلا تراهم قَالُوا: الرُّكْن الْيَمَانِيّ فنسب إِلَى الْيمن وَهُوَ بِمَكَّة لِأَنَّهُ مِمَّا يَليهَا وأنشدني الْأَصْمَعِي للنابغة يذم يزِيد بْن الصَّعق وَهُوَ رجل من قيس فَقَالَ:

[الوافر]

وكنتَ أمينَه لَو لم تخنه ... وَلَكِن لَا أَمَانَة لليمانيِ

وَذَلِكَ أَنه كَانَ مِمَّا يَلِي الْيمن وَقَالَ ابْن مقبل وَهُوَ رجل من بني العجلان من بني عَامر بن صعصة: [الْبَسِيط]

طافَ الخيالُ بِنَا ركبًا يمانينا

فنسب نَفسه إِلَى الْيمن لِأَن الخيال طرقه وَهُوَ يسير ناحيتها وَلِهَذَا قَالَ: سُهَيْل الْيَمَانِيّ لِأَنَّهُ يرى من نَاحيَة الْيمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَخْبرنِي هِشَام أبن الْكَلْبِيّ أَن سُهَيْل بْن عبد الرَّحْمَن بْن عَوْف تزوج الثرياء / بنت فلَان 58 / ب من بني أُميَّة من العَبَلات وَهِي أُميَّة الصُّغْرَى فَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة أنشدنيه عَنهُ الْأَصْمَعِي: [الْخَفِيف]

أَيهَا المنكح الثريا سُهيلا ... عمرك اللَّه كَيفَ يلتقيانِ

هِيَ شامية إِذا مَا استقلّت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يمانِ

قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل لَهما النُّجُوم مِثَالا لِاتِّفَاق أسمائهما للنجوم قَالَ ثمَّ قَالَ: هِيَ شامية فعنى الثريا الَّتِي فِي السَّمَاء وَسُهيْل يمَان وَذَلِكَ أَن الثريا إِذا ارْتَفَعت اعترضت نَاحيَة الشَّام مَعَ الجوزاء حَتَّى تغيب تِلْكَ النَّاحِيَة قَالَ: وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني لِأَنَّهُ يَعْلُو من نَاحيَة الْيمن. فَسمى تِلْكَ شامية وَهَذَا يَمَانِيا وَلَيْسَ مِنْهُمَا شأم وَلَا يمَان وَإِنَّمَا هما نُجُوم السَّمَاء وَلَكِن نسب كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ناحيته فعلى هَذَا تَأْوِيل قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان. وَيذْهب كثير من النَّاس فِي هَذَا إِلَى الْأَنْصَار يَقُول: هم نصروا الْإِيمَان وهم يَمَانِية فنسب الْإِيمَان إِلَيْهِم على هَذَا الْمَعْنى. وَهُوَ أحسن الْوُجُوه عِنْدِي [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لما قدم [أهل -] الْيمن قَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية وهم أنصار النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَمِنْه أَيْضا قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار.
[يمن] اليَمَنُ: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمنى ويمان مخففة، والالف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول يَمانِيّ بالتشديد. قال أمية بن خلف يمانيا يظَلُّ يشدُّ كِيراً * وينفُخ دائماً لَهَبَ الشُواظِ وقومٌ يَمانِيَةٌ ويَمانونَ، مثل ثمانية وثمانون. وامرأةٌ يَمانِيَةٌ أيضاً. وأَيْمَنَ الرجل، ويَمَّنَ، ويامَنَ، إذا أتى اليَمَنَ. وكذلك إذا أخذ في سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلان بأصحابك، أي خذْ بهم يَمنَةً. ولا تقل تيامن بهم. والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تَنَسَّبَ إلى اليَمَنِ. والتَيْمَنِيُّ: أفق اليَمَنِ. واليُمْنُ: البركة. وقد يُمِنَ فلانٌ على قومه، فهو مَيْمونٌ، إذا صار مُباركاً عليهم. ويمنهم فهو يا من، مثل شئم وشأم . وتيمنت به: تبركت. والايامن: خلاف الاشأئم. قال المرقش : ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم  (*) فإذا الاشائم كالايا * من والايامن كالاشائم وقول الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأى مثبور وثابر يعنى في انتسابها إلى اليمن، كأنه جمع اليمن على أيمن، ثم على أيامن، مثل زمن وأزمن. واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. ويقال: قعد فلانٌ يَمْنَةً. والأيْمَنُ والمَيْمَنَةُ: خلاف الأيسر والميسرة. واليمينُ: القوَّة. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عراببة اليمين وقوله تعالى: (تأتونَنا عن اليمينِ) قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي من قِبَلِ الدينِ، فتزيِّنونَ لنا ضلالتَنا. كأنَّه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل. الأصمعيّ: فلانٌ عندنا باليَمينِ، أي على اليُمْنِ. واليمين: القسم، الجمع أيمن وأيمان. يقال: سمِّي بذلك لأنَّهم كانوا إذا تَحالفوا ضرب كلِّ امرئٌ منهم يَمينَهُ على يَمينِ صاحبِهِ. وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه، لان الظروف لا تكاد تجمع، لانها جهات وأقطار مختلفة الالفاظ. ألا ترى أن قدام مخالف لخلف، واليمين مخالف للشمال. وقول الشاعر :

يبرى لها من أيمن وأشمل * يقول: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى أيمن الابل وأشملها، فجمع لذلك. وقول الشاعر :

ألقت ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ * يعني مالت بأحد جانبيها إلى المغيب. (*) واليَمينُ: يَمينُ الإنسان وغيره. وتصغير اليَمينِ يُمَيِّنٌ، بالتشديد بلا هاءٍ. وأما الذى في حديث عمر رضي الله عنه: " زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد " فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يمنى، فأبدل من الياء الاولى تاء إذ كانتا للتأنيث. واليُمْنَةُ بالضم : البُرْدَةُ من بُرود اليمن. وقال:

واليمنة المعصبا * وأم أيمن: امرأة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى حاضنة أولاده، فزوجها من زيد فولدت له أسامة. وأيمن الله: اسم وضع للقسم، هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحو يين، ولم يجئ في الاسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. وقد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، فتذهب الالف في الوصل. قال الشاعر  فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندرى وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير ليمن الله قسمي، وليمن الله ما أقسم به. وإذا خاطبت قلت: ليمنك. وفى حديث عروة ابن الزبير أنه قال: " ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت سلبت لقد أبقيت " وربما حذفوا منه النون فقالوا: ايم الله وايم الله أيضا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء فقالوا: ام الله وربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا: م الله، ثم يكسرونها لانها صارت حرفا واحدا، فيشبهونها بالباء، فيقولون م الله. وربما قالوا من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما. وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمينِ فيقولون: يَمينُ الله لا أفعلُ. وأنشد لامرئ القيس: فقلتُ يَمينُ الله أبرحُ قاعداً * ولو قَطَعوا رأسي لديكِ وأوصالي أراد: لا أبرحْ، فحذف لا وهو يريده. ثم يجمع اليَمينُ على أيْمُنٍ، كما قال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ منَّا ومنكم * بمُقْسَمَةٍ تمورُ بها الدِماءُ ثم حلفوا به فقالوا: أيْمُنُ الله لأفعلنَّ كذا، وأيْمُنُكَ يا رَبِّ إذا خاطبوا. قال: فهذا هو الاصل في أيمن الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قولهم: لم يكن فقالوا لم يك. قال: وفيها لغات كثيرة سوى هذه. وإلى هذا ذهب ابن كيسان وابن درستويه فقال: ألف أيمن ألف قطع وهو جمع يمين، وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها. 
[يمن] نه: فيه: الإيمان "يمان" والحكمة "يمانية"، لأن الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة وهي من أرض اليمن، ولذا يقال: الكعبة اليمانية. ن: هو بخفة ياء على المشهور، وحكى تشديدها. نه: وقيل: قاله بتبوك ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد الحرمين، وقيل: أراد الأنصار لأنهم يمانون في الأصل وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وأوهم فنسب الإيمان إليهم. ن: ولا مانع من حمله على الحقيقة لأن من قوى في شيء نسب إليه، وهكذا كان حال الوافدين منهم لحديث: جاءكم أهل اليمن أرق أفئدة -إلخ، ومنهم أويس وأبو مسلم، مع أنه لا ينفي الإيمان عن غيرهمن ثم المراد الموجودون منهم حينئذ لا كلهم في كل زمان. ز: قلت: لعل المانع أنه يلزم قوة يمانهم وفضلهم به على المهاجرين الأول والأنصار وفيهم العشرة وغيرهم - والله أعلم. ك: أصل يمان يمنى، حذف إحدى الياءين وعوض عنها الألف، وقيل: قدم أحداهما وقلبت ألفًا فصار كقاض، والحكمة يمانية - بخفة ياء على الأصح. ومنه بين العمودين "اليمانيين" - بخفتها، وجوز سيبويه التشديد، وهما الركنان: الركن الأسود والركن اليماني. ن: ومنه لا تمس إلا "اليمانيتين"، وفيه تغليب. ك: ثلاثة أثواب "يمانية"ن بخفة ياء. نه: وفيه: الحجر الأسود "يمين" الله، هو تمثيلوأما عند غيره فيقع على نية الحالف لكنه يأتم به إلا إذا كان على جهة العذر. بغوي: قيل: إن كان المستحلف مظلومًا فعلى نيته، وإن كان ظالمًا فعلى نية الحالف. ط: وفيه: عرض على قوم "اليمين" فأسرعوا فأسهم، صورته أن يتداعى الرجلان متاعًا في يد ثالث ولم يكن لهما بينة أو لهما بينة يقرع بينهما فأيهما خرجت قرعته يحلف ويقضي له به. ك: حلفت على "يمين"، أي بيمين، أو المراد بها المحلوف عليه مجازًا. ش: ومثله: لا أحلف على "يمين". نه: وفيه: "ليمنك" لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت، ليمن وأيمن من ألفاظ القسم وألفه وصل وتفتح وتكسر. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم كفن في "يمنة" - بضم ياء، ضرب من برود اليمن.
باب ين
[ي م ن] اليُمْنُ خلاف الشُّؤْم وقد يَمِنَ الرجل يَمْنًا ويُمِنَ وتَيَمَّنَ به واستَيْمَنَ وإنهُ لميْمُونٌ عَلَيهم ورجلٌ أيْمنُ ومَيمُونٌ والجمع أيامِنُ والأيامِنُ خلافُ الأشَائِم ويقال قَدِم فُلان على أَيمَنِ اليمين أي على اليُمْنِ والمَيْمَنةُ اليُمْنُ وقوله تعالى {فأصحاب الميمنة} الواقعة 8 أي أصحاب اليُمْنِ على أَنْفُسِهم أي كانوا مَيَامينَ على أنفسهم غَيرَ مَشَائِيمَ واليَمِنُ نقيضُ اليَسَارِ والجمع أيمُنٌ وأيْمَانٌ ويَمايِيْنُ فأمّا قوله

(قد جَرَت الطيرُ أَيَامنِيْنَا ... )

(قالت وكنت رَجلاً فَطيْنَا ... )

(هذا لَعَمْرو الله إسرائِيْنَا ... )

فعندي أنه جَمَعَ يَمينًا على أَيمُنٍ ثم جَمَعَ أيْمُنًا على أَيامِنَ ثم أراد وراءَ ذلكَ جمعًا آخَرَ فلم يجد جَمْعًا من جُموعِ التكسير أكثرَ مِنْ هذا لأن باب أَفَاعِلَ وفَوَاعِلَ وفعائِلَ ونحوها نهايَةُ الجمعِ فرجعَ إلى الجمع بالواو والنونِ كقول الآخَرِ

(فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتُها ... )

بلغَ نهايةَ الجمعِ التي هي حَدَائِدُ فلم يجد بعدَ ذلك بناءً من أبْنِيَةِ الجمع المُكَسَّرِ فجمعَهُ بالألف والتاءِ وكقولِ الآخر

(جَذْبَ الصراريِّينَ بالكُرُور ... )

جَمَعَ صارِيًا على صُرَّاءٍ ثم جمع صُرَّاءً على صَرَارِيٍّ ثم جمع صَراريَّ بالياء والنونِ وقد كان يجب لهذا الراجزِ أن يقولَ أياميِنِينا لأن جمعَ أَفْعَالَ كجمع إفْعَالٍ لكن لمَّا أزمع أن يقول في النصفِ الثاني أو البيت الثاني فطينَا ووزنُهُ فَعُولنْ أرادَ أن يَبنى قولَهُ أيامِنينا على فَعُولُنْ أيضًا ليُسوِّيَ الضَّرْبينِ أو العَرُوضين ونظير هذه التسوية قولهُ

(قد رَوِيَتْ غَيرَ الدُّهَيْدِهِيْنا ... )

(قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكريْنَا ... )

كان حُكمُه أن يقولَ غَيرَ الدُّهَيْدِهينا لأن الألِفَ في دَهْدَاهٍ رابعَةٌ وحُكْمُ حرف اللينِ إذَا ثَبتَ في الواحدِ رابعًا أن يثبُتَ في الجمع ياءً كقولك سرادحٌ وسَراديحُ وقِندِيلٌ وقناديل ويُهْلُولٌ وبهاليلُ ولكن أرادَ أن يسوّي بين دُهَيْدِهينا وبين أُبيَكرينا فجعل الضربين جميعًا أو العروضين فَعُولُنْ وقد يجوز أن يكون أيامِنيْنَا جمع أيامِنَ الذي هو جمع أَيْمُنٍ فلا يكون هنالك حذُفٌ وأَمَّا قوله

(هذا لعمرُو الله إِسرائينَا ... )

فإنّ قالت هنا بمعنى ظنّتْ فعدتْهُ إلى مفعولينِ كما تعدَّى قال إلى مفعولينِ وذلك في لغة بني سُلَيْمٍ حكاه سيبويه عن أبي الخطّاب ولو أراد قال التي ليست في مَعْنَى الظنّ لرفعَ وليس أحدٌ منَ العرب يَنْصِبُ بقال التي في معنى ظنّ إلا بَني سُلَيم وهي اليُمْنَى لا تُكَسَّرُ قال أبو عُبَيْدٍ وأما قول عُمَر رضي الله عنه وَزَوّدتْنَا يُمَيتَنَيْها فقياسه يُمَيّنَيْهَا لأنه تصغير يَمينٍ لكن قال يُمَيْنَتَيْهَا على تصغير الترخيم وإنما قال يُمَيْنَتَيْهَا ولم يقل يَدَيها ولا كَفَّيْها لأنه لم يُرد أنها جمعت كفيها ثم أَعطَتْهُما بجميع الكفينِ ولكنه أراد أنها أعطَتْ كُلَّ واحدٍ كفّا واحِدةً بيَمينها وَأَيْمَنَ أَخَذَ يَمِينًا وَيَمنَ به ويَامَنَ وتيامَنَ ذَهَبَ به ذات اليَمينِ وحكى سيبويه يَمَنَ يَيْمِنُ يعني أخذ ذاتَ اليمينِ قال وسَلّمُوا لأنّ الياءَ أخفُّ عليهم من الواوِ وقوله تعالى {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} الصافات 28 قال الزجّاجُ هذا قول الكفّارِ للذين أضلوهم كنتم تخدعونَنَا بأقوى الأسباب فكنتم تأتوننا مِنْ قِبَلِ الدّين فَتُرُونَنَا أنّ الدين والحقَّ ما تضلوننا به وقيل معناه كنتم تأتوننا من قِبَلِ الشهوة لأن اليَمِينَ مَوضِعُ الْكبِدِ والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإرادة ألا ترى أنّ القلبَ لا شيءَ له من ذلكَ لأنه من ناحية الشمال والتيَمُّنُ أنّ يوضعَ الرجلُ على جنبِه الأَيْمَنِ في القبر قال

(إذَا الشيخُ عَلْبا ثُمّ أصبح جِلْدُهُ ... كَرَحْضِ غِسيلٍ فالتيَمُّنُ أَرْوَحُ)

وأخذ يَمْنَةً وَيمنًا وَيسْرَةً ويَسَرًا أي ناحية يَمِين ويسارٍ واليَمَنُ ما كانَ عَنْ يمين القِبَلة مِنْ بلادِ الغَور النسبُ إليه يَمَنِيٌّ ويَمَانٍ على نادر النسب وألفُهُ عِوَضُ من الياءِ ولا تدلُّ على ما تدل عليه الياءُ إِذْ ليس حكمُ العقيِبِ أنْ يدلّ على ما يدل عَلَيه عَقيبُهُ دائمًا فإن سَمَّيتَ رجُلاً بِيَمَنٍ ثم أضفتَ إليه فعلى القياس وكذلك جميعُ هذا الضربِ وقد خَصُّوا باليَمَنِ موضعًا مَا أو غلَّبُوه عليه وعلى هذا لا يجوزُ ذهبتُ اليَمَنَ وإنّما يجوزُ على اعتقاد العموم ونظيرهُ الشأمُ ويدُلُّك على أنّ اليَمَنَ جنسِيٌّ غيرُ عَلَميٍّ أنّهم قد قالوا فيه اليَمْنَةُ واليُمْنَةُ وأَيْمَنَ القَومُ ويَمّنُوا أتَوا اليَمَنَ وقولُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ

(تَعْوِي الذِّئَابُ من المخافَةِ حَوْلَهُ ... إهلاكَ رَكْبِ اليامِنِ المُتَطوِّفِ)

إمّا أنْ يكون على النسبِ وإمّا أنْ يكونَ على الفعلِ ولا أعْرِف له فِعْلاً ورجلٌ أَيْمَنُ يَصْنَعُ بِيُمْنَاه وقال أبو حَنيفَةَ يَمِنَنى ويَمَننَي جاء عن يميني واليَمِينُ الحِلفُ أُنثى والجمعُ أَيْمُنٌ وأَيْمانٌ وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ الله وإيمُنُ الله وإيمُ الله ومُ الله فحذفوا ومِ الله أُجرِي مُجْرَى مُ اللهِ قال سيبويه وقالوا لايْمُ الله واستدل بذلك على أنّ ألفَها ألِفُ وصْلٍ قال ابن جِنّي أمّا أيَمُنٌ في القسم فحذفت الهمزةُ منها وهي اسمٌ مِنْ قِبَلِ أنَّ هذا اسمٌ غَيرُ متمكِّنٍ ولم يستعمل إلا في القسم وحْدَهُ فلما ضارعَ الحرفَ بقلة تمكُّنِه فُتِحَ تشبيهًا بالهمزةِ اللاحقة لحرف التعريفِ وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرفَ وأيضًا فقد حكى يونس إيمُ الله بالكسر فقد جاءَ فيه الكسرُ أيضًا كما ترى ويؤكِّدُ عندك أيضًا حالَ هذا الاسم في مضارعته الحرفَ أنّهم قد تلاعبُوا به وأضعَفوهُ فقالوا مرّة أيمُنُ الله ومرّةً أيْمُ الله ومرّة إيْمُ الله ومرّة مِ الله ومرّة مُ الله فلما حذفوه هذا الحذف المُفْرِطَ وأصارُوهُ من كونه عَلَى حَرْفٍ إلى لفظِ الحروفِ قوِيَ شبَهُ الحرفِ عليه ففتحوا هَمْزتَهُ تشبيهًا بهمزة لامِ التعريف وقالَ مَرّةً ومما يجيزُهُ القياسُ غَيْرَ أَنْ لم يَرِدْ به الاستعمالُ خَبَرُ الأيْمُنِ مِن قولهم لايمُنُ اللهِ لأنطلقنّ فهذا مبتدأٌ محذُوفُ الخبر وصارَ طولُ الكلامِ بجوابِ القسم عِوَضًا منِ الخبر واستَيْمَنْتُ الرجلَ استخلفتهُ عن اللحيانِي واليَمِينُ القوة والقدرة وبه فُسِّرَ قوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} الحاقة 45 وقيل أراد باليد اليُمْنَى وقولُ الشَّمَّاخ

(إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجْدٍ ... تَلَقّاها عَرابةُ باليَمِينِ)

قيلَ أرادَ القوّة وقيل أراد اليد اليُمْنَى وأمّا قوله {فراغ عليهم ضربا باليمين} الصافات 93 فقيل معناه بالحَلِف لقوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} الأنبياء 57 واليَمِينُ المنزلةُ يقال هو عندنا باليَمِيْنِ أي بمنزلةٍ حَسَنَةٍ واليَمْنَةُ واليُمْنَةُ ضربٌ من بُرُود اليَمَنِ وأَيمُنُ اسم رجلٍ وأيمُنُ موضع قال المُسّيَبُ أو غَيرُهُ

(شَرَكَا بَمَاءِ الذَّوْبِ تجمعُهُ ... في طوْد أيْمَنَ مِنْ قُرى قَسْرِ)
يمن
: ( {اليُمْنُ، بالضَّمِّ: البَرَكَةُ) ؛) وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّؤْمِ؛ (} كالمَيْمَنَةِ) ؛) وَبِه فسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {أُولَئِكَ أَصْحابُ {المَيْمِنَةِ} ، أَي كَانُوا} مَيامِينَ على أَنْفُسِهم غَير مَشَائِيم، وجَمْعُ {المَيْمَنَةِ} مَيَامِنُ، وَقد ( {يَمِنَ) الرَّجُلُ، (كعَلِمَ وعُنِيَ وجَعَلَ وكَرُمَ) ،} يُمْناً، (فَهُوَ {مَيْمونٌ} وأَيْمَنُ {ويامِنٌ} ويمينٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: {يُمِنَ فلانٌ على قوْمِه فَهُوَ} مَيْمونٌ إِذا صارَ مُبارَكاً عَلَيْهِم، ويَمَنَهُم، فَهُوَ {يامِنٌ، مِثْلُ شُئِمَ وشَأَمَ.
وَفِي المُحْكَم: يَمَنَه اللَّهُ يُمْناً، فَهُوَ مَيْمُونٌ، واللَّهُ} اليَامِنُ؛ {واليَمِينُ} واليَامِنُ، كالقَدِيرِ والقَادِرِ؛ قالَ:
بَيْتُكَ فِي {اليامِنِ بَيْتُ} الأيْمَنِ (ج {أَيامِنُ) جَمْعُ} أَيْمَن، (و) جَمْعُ {المَيْمونِ (} مَيامِينُ.
( {وتَيَمَّنَ بِهِ) وبرأْيِه (} واسْتَيْمَنَ) :) أَي تَبَرَّكَ بِهِ.
(وقَدِمَ على {أَيْمَنِ} اليَمِينِ: أَي {اليُمْنِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: قَدِمَ على أَيْمَنِ اليُمْنِ: أَي على اليُمْنِ.
(} واليَمِينُ: ضِدُّ اليَسارِ، ج {أَيْمُنٌ) بضمِّ الميمِ وفتحِها، (} وأَيْمانٌ {وأَيامِنُ) جَمْعُ أَيْمَنَ، (} وأَيامِينُ) جَمْعُ أَيْمانٍ.
(و) {اليَمِينُ: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (القُوَّةُ) والقُدْرَةُ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشمَّاخِ:
تَلقَّاها عَرابَةُ} باليَمِينِ أَي بالقُوَّةِ، وَكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ {باليَمِين} .
قالَ الزجَّاجُ: أَي بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: باليَدِ} اليُمْنَى.
وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَراغَ عَلَيْهِم ضَرْباً {باليَمِينِ} ، فقيلَ:} بيَمِينِه؛ وقيلَ: بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: بالحَلْفِ.
( {ويَمَنَ بِهِ} يَيْمِنُ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَكَاهُ سِيْبَوَيْه، ( {ويامَنُ،} ويَمَّنَ) ، مُشَدَّداً، ( {وتَيامَنَ: ذَهَبَ بِهِ ذاتَ اليَمينِ) .
(وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يامِنْ بأَصْحابِكَ وشائِمْ: خُذْ بهم} يَمِيناً وشِمالاً، وَلَا يقالُ {تَيامَنَ بهم وَلَا تياسَرْ.
وَفِي الحدِيثِ: (فأَمَرَهُم أَن} يَتَيَامَنُوا عَن الغَمِيمِ) ، أَي يأْخُذُوا عَنهُ! يَمِيناً.
(و) قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {إنَّكُم (كُنْتُم تَأْتوننا عَن اليمينِ) } ،) قالَ الزجَّاجُ: هَذَا قوْلُ الكفَّارِ للَّذِينَ أَضَلُّوهم؛ (أَي تَخْدَعُوننا بأَقْوَى الأَسْبابِ) فتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ مَا تُضِلُّوننا بِهِ، كأَنَّه أَرادَ تَأْتُونَنا عَن المَأْتَى السَّهْل؛ (أَو) مَعْناه: تَأْتُونَنا (من قِبَلِ الشهوةِ لأنَّ اليَمِينَ مَوْضِعُ الكَبِدِ، والكَبِدُ مَظِنَّةُ الشهوةِ والإرادَةِ) ، أَلا تَرَى أنَّ القَلْبَ لَا شَيْء لَهُ مِن ذلِكَ لأنَّه من ناحِيَةِ الشِّمالِ؟
( {والتَّيَمُّنُ: الموتُ؛ و) الأصلُ فِيهِ (وَضْعُ المَيِّتِ فِي قبرِهِ على جَنْبِهِ} الأَيْمَنِ) ؛) قالَ الجَعْدِيُّ:
إِذا مَا رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى وجِلْدُهكضَرْحٍ قَديمٍ {فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُوهو مجازٌ.
(وأَخَذَ} يَمْنَةً {ويَمَناً، محرَّكةً) ، ويَسْرَةً ويَسَراً، (أَي ناحِيَةَ يَمِينٍ) ويَسارٍ.
(} واليَمَنُ، محرَّكةً: مَا) كانَ (عَن {يَمِينِ القِبْلَةِ من بِلادِ الغَوْرِ) .) وقالَ الشَّرْقي: إنَّما سُمِّيَت اليَمَن لتَيامُنِهم إِلَيْهَا.
قالَ ياقوتُ: فِيهِ نَظَرٌ لأنَّ الكَعْبَة مربَّعَةٌ فَلَا يَمِين لَهَا وَلَا يَسَار، فَإِذا كَانَ} اليَمَنُ عَن يَمِينِ قَوْمٍ كانتْ عَن يَسارِ آخَرِيْن، وكذلِكَ الجِهَات الأرْبَع إلاَّ أنْ يُريدَ بذلِكَ من يَسْتَقْبل الرُّكْن! اليَمَانيّ فإنَّه أَجَلّها، فَإِذا يصحّ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
وَفِي المَراصِدِ: اليَمَنُ ثلاثٌ وِلاياتٍ: الجنْدُ ومَخالِيفُها، وصَنْعاءُ ومَخالِيفُها، وحَضْرَمَوْت ومَخالِيفُها، وأَمَّا حَدُّ اليَمَنِ فمِن وَرَاء تَثْلِيث وَمَا سامتها إِلَى صَنْعاء وَمَا قارَبَها إِلَى حَضْرَمَوْت والشَّحْر وعُمَان إِلَى عَدَن أَبْيَن وَمَا يَلِي ذلكَ إِلَى التهائِم والنّجُودِ، واليَمَنُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
وقالَ قُطْرُبُ: سُمِّي اليَمَن ليمنِه والشّأْم لشُؤْمِه.
(وَهُوَ {يَمَنِيٌّ) على القِياسِ، (} ويَمانِيٌّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، نَقَلَهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِهم، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة بنِ خَلَف الهُذَليّ:
{يَمانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ويَنْفُخُ دائِباً لَهَبَ الشُّوَاطِقالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: والأَكْثَر على مَنْعِ التَّشْديدِ مَعَ ثُبوتِ الألِفِ لأنَّه جَمْعٌ بينَ العَوَضِ والمُعَوَّضِ.
وأَجابَ عَنهُ الشِّيخُ ابنُ مالِكٍ: بأنَّه قد يكونُ نسْبَةً مَنْسُوب.
(} ويمانٍ) ، مُخَفَّفَة، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَبِ، وأَلِفُه عِوَض عَن الياءِ، وَلَا يدلُّ على مَا يدلُّ عَلَيْهِ الياءُ إِذْ ليسَ حكم العقيب أَن يدلَّ على مَا يدلّ عَلَيْهِ عقبه دائِباً.
وقومٌ {يَمانِيَةٌ} ويَمانُونَ: مثْلُ ثمانِيَة وثَمانُون، وامْرأَةٌ {يَمانِيَة أَيْضاً.
(} ويَمَّنَ {تَيْمِيناً} وأَيْمَنَ {ويامَنَ: أَتاها) أَو أَرادَها.
(} وتَيَمَّنَ: انْتَسَبَ إِلَيْهَا.
( {والتَّيْمَنِيُّ: أُفُقُ اليَمَنِ) وَإِذا نَسَبُوا إِلَى} التَّيَمُّنِ قَالُوا {تَيْمَنِيٌّ.
(} والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ {بيُمْناهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ الأَيْسَرِ.
(} ويَمَنَهُ، كمَنَعَهُ وعَلِمَهُ) يُمْناً ويُمْنَةً: (جاءَ عَن يَمِينِهِ) ، وكذلِكَ شَأمَهُ وشَئِمَه ويَسَرَهُ إِذا جاءَ عَن شِمالِه.
( {واليَمِينُ) :) الحَلْفُ و (القَسَمُ، مُؤَنَّثٌ) ، سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ، (لأنَّهم كَانُوا يَتَماسحونَ} بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا إِذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرىءٍ مِنْهُم {يَمِينَه على} يَمِينِ صاحِبِه، (ج أَيْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ، (وأَيْمانٌ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لزُهَيْرٍ:
فتُجْمَعُ {أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمُبمُقْسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن جَعَلْتَ اليَمِينَ ظَرْفاً لم تَجْمَعْه، لأنَّ الظّروفَ لَا تَكادُ تُجْمَعُ لأنَّها جِهاتٌ وأَقْطارٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفاظِ.
(} وأَيْمُنُ اللَّهِ) ، بضمِّ الميمِ والنّونِ، وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل عنْدَ أَكْثَر النّحويِّين، وَلم يَجِىءْ فِي الأسماءِ أَلِف وَصْل مَفْتوحَة غَيْرها، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
( {وأَيْمُ اللَّهِ، وَيكسر أَوَّلُهُما) ، عَن ابنِ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أَهْلُ الكُوفَة يقُولُونَ: أَيْمُن جَمْعُ يَمينِ للقَسَمِ، والألِفُ فِيهَا أَلِفُ وَصْلٍ ويُفْتَحُ ويُكْسَرُ.
والكَسْرُ فِي} إِيمِ اللَّهِ، حَكاهُ يونُسُ ونَقَلَه ابنُ جنِّي.
وذَهَبَ ابنُ كَيْسان وابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِلَى أنَّ أَلِفَ أَيْمُنٍ أَلفُ قَطْع، وَهُوَ جَمْعُ يَمينٍ، وإنّما خُفِّفَتْ هَمْزَتُها وطُرِحَتْ فِي الوَصْلِ لكَثْرةِ اسْتِعْمالِهم لَهَا.
ويقُولانَ: إنَّ أَيْم اللَّهِ أَصْلُه أَيْمُن اللَّهِ حذفت النُّونُ كَمَا حُذِفَتْ مِن لم يَكُ ( {وأَيْمَنُ اللَّهِ، بفتْحِ الميمِ والهَمْزَةِ، و) قد (تُكْسَرُ) الهَمْزَةُ.
(} وإيم اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ والميمِ، وقيلَ: أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ) ، وَهُوَ قَوْلُ النّحويِّين إلاَّ مَا كانَ مِن ابنِ كَيْسان وابنِ دَرَسْتَوَيْه كَمَا ذَكَرْنا.
(و) قالُوا: (هَيْمُ اللَّهِ، بفتْحِ الهاءِ وضمِّ الْمِيم) ، والأصْلُ أَيْمُ اللَّهِ، قُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء، (و) رُبَّما حَذَفُوا مِنْهُ الياءَ فَقَالُوا ( {أَمِ اللَّهِ، مُثلَّثَة الميمِ،} وإِمُ اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ وضمِّ الميمِ وفَتْحِها، و) رُبَّما قَالُوا: ( {مُنِ اللَّهِ، بضمِّ الميمِ وكسْرِ النُّونِ،} ومُنُ اللَّهِ، مُثلَّثَةَ الميمِ والنُّونِ) أَي بضمِّ الميمِ والنونِ وبفتْحِهما وبكسْرِهِما، (و) رُبَّما أَبقُوا الميمَ وَحْدَها فَقَالُوا: (مُ اللَّهِ، مُثلَّثَةً) ، أَمَّا الضمُّ فَهُوَ الأصْلُ، وأَمَّا الكَسْرُ فلأنَّها صارَتْ حَرْفاً واحِداً فيُشَبِّهُونَها بالباءِ، (و) رُبَّما أَدْخَلُوا عَلَيْهَا اللامَ لتَأْكِيدِ الابْتِداءِ، فقالُوا: ( {لَيْمُ اللَّهِ ولَيْمَنُ اللَّهِ) ، الأخيرَة نَقَلَها الجوْهرِيُّ وحينَئِذٍ يَذْهب الألِفُ فِي الوَصْلِ؛ قالَ نُصَيْبٌ:
فَقَالَ فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْنَعَمْ وفريقٌ} لَيْمُنُ اللَّهِ مَا نَدْرِي وَهُوَ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ، وخبرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْديرُ لَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي، {ولَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ، وَإِذا خاطَبْتَ قُلْتَ} لَيْمُنُكَ.
وَفِي حدِيثِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قالَ: لَيْمُنُكَ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، وَإِن كُنْتَ أَخَذْتَ لقد أَبْقَيْتَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: والعلَّةُ فِي ضمِّ نونِ لَيْمُنَك كالعَلَّةِ فِي قوْلِهم لَعَمْرُكَ، كأَنَّه أُضْمِرَ فِيهَا يَمِينٌ ثانٍ، فقيلَ: وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عَظِيمَة، وكَذلِكَ لَعَمْرُك، فلعمرك عَظِيمٌ، قالَهُ الأحْمَر والفرَّاء.
كُلُّ ذلِكَ (اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ، والتَّقْديرُ {أَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي) ،} وأَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ.
( {وأَيْمُنٌ، كأَذْرُحَ: اسمُ) رجُلٍ.
(و) أَيْمَنُ، (كأَحْمَدَ: ع) ؛) قالَ المُسَيَّبُ أَو غيرُهُ:
شرقاً بماءِ الذّوْبِ يَجْمَعُهفي طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ (} واسْتَيْمَنَهُ: اسْتَخْلَفَهُ) ، عَن اللَّحْيانيّ.
(وبِنْيامينُ، كإسْرافيلَ: أَخُو يوسُفَ، عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَلَا تَقُلْ ابنِ يامِينَ) . (قُلْتُ: فَإِذا مَحَلُّ ذِكْرِه فَصْل الباءِ مَعَ النونِ وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(وحُذَيْفَةُ بنُ {اليَمانِ: صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، اسمُ أَبيهِ حسلٌ، ويقالُ: حسيلُ بنُ جردَةَ بنِ عُمَر بنِ عبدِ اللَّهِ القَيْسيّ، وقيلَ: اليَمَانُ لَقَبُ جَدِّه جردَةَ بنِ الحارِثِ.
قالَ الكَلْبيُّ: أَصابَ دَماً فِي قوْمِه فهَرَبَ إِلَى المدينَةِ وحالَفَ بَني عبدِ الأَشْهَل فسمَّاه قَوْمُه اليَمانَ، تُوفي سَنَة 36.
(وسَمَّوْا:} يُمْناً، بالضَّمِّ وبالتَّحْرِيكِ) ؛) أَمَّا بالضمِّ: فيُمْنُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُسْتَنْصر مِن الأُمَراءِ ومَوْلاهُ نظرُ بنُ عبدِ اللَّهِ اليَمَنِيُّ، سَمِعَ مَعَ مَوْلاه مِن ابنِ البطرِ، ماتَ سَنَة 544، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُكَنَّى بأَبي {اليَمَنِ كَثِيرُونَ.
وأَمَّا بالتّحْريكِ: فيَمَنُ الحَنْبَليُّ الفَقِيهُ حَمُو المُحدِّثِ محبُّ الدِّيْن، قَرَأَ صَحِيحَ البُخاري على أَصْحابِ ابنِ الزّبيدي.
وجَحَّافُ بنُ اليَمَنِ الأنْدَلُسِيُّ قاضِي بَلَنْسِيَة؟ أُصيْبَ سَنَة 327 غازِياً.
ويَمَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحَنَفيُّ فِي نَسَبِ حَمْزَةَ بن بَيْض، الشاعِر الحَنَفي.
وأَبو اليَمَن عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي الشَّرِيف، ذَكَرَه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ.
(و) سَمَّوْا:} يامِنَ، (كصاحِبٍ، {ويامِينَ) ، كرَاحِيلَ، (} والمَيْمونُ: نَهْرٌ) مِن أَعْمالِ وَاسِط، قصبتُه الرَّصافَة، وكانَ أَوَّل من حَفَرَه سعيدُ بنُ زيْدٍ، وَكِيل أُمِّ جَعْفَر زبيدَةَ، وكانتْ فوهَتُه فِي قَرْيةٍ تُسَمَّى قَرْية! مَيْمونٍ، فحوِّلَتْ فِي أَيامِ الوَاثِقِ على يَدِ عُمَر بنِ الفَرَجِ الرجحي إِلَى مَوْضِع آخر وسُمِّي {بالمَيْمونِ لِئَلاّ يَسْقطَ عَنهُ اسمُ اليَمَنِ.
(و) مِن المجازِ: المَيْمونُ: (الذَّكَرُ) .) يقالُ: ضَرَبَها بالمَيْمون إِذا جامَعَها؛ وأَنْشَدَ الزَّمَخْشريُّ:
أَضْرِبُ بالمَيْمونِ فِي دِهْلِيزهاأَصبُّ مَا فِي قُلَّتي فِي كوزِها (و) } مَيْمونُ (بنُ خالِدِ) بنِ عامِرِ بنِ (الحَضْرَميّ، ويُضافُ إِلَيْهِ بِئْرٌ بمكَّةَ) .
(قالَ ياقوتُ: كَذَا وَجَدْتُه بخطِّ الحافِظِ أَبي الفضْلِ بنِ ناصِرٍ على ظهْرِ كتابٍ؛ قالَ: ووَجدْتُ فِي موْضِع آخَر: أَنَّ مَيْمونَ صاحِبَ البِئْرِ هُوَ أَخُو العَلاءِ بنِ الحَضْرميّ وَالِي البَحْرَيْن، حَفَرَها بأَعْلى مكَّةَ فِي الجاهِلِيَّة وعنْدَها قَبْرُ أَبي جَعْفرٍ المَنْصورِ، كانَ مَيْمونُ حَلِيفاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّة بنِ عبْدِ شمْس؛ واسمُ الحَضْرميّ عبدُ اللَّهِ بنُ عماد؛ قالَ الشاعِرُ:
تَأمل خليلي هَل ترى قصرَ صالحوهل تعرف الأطلال من شعب وَاضح؟ إِلَى بِئْر مَيْمُون إِلَى الْعبْرَة التيلها ازدحَمَ الْحجَّاج بَين الأباطح (! ويُمْنٌ، بالضَّمِّ) ، ويُرْوَى بالفتْحِ أَيْضاً: (ماءٌ) لغَطَفانَ مِن بَطْنِ فِرِنْداذ على الطَّريقِ بينَ تَيْماءَ وفَيْد.
وقيلَ: هُوَ ماءٌ لبَني صرمَةَ بنِ مُرَّةَ، مِنْهُم ويُسمِّيه بعضُهم أمنا؛ قالَ زهيرٌ: عَفَا من آلِ فاطِمَة الجواءُ {فيُمْنٌ فالقَوادِمُ فالحَساءُ (و) } يُمَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ) فِي جَبَلِ صَبِر، من أَعْمالِ ثغر اسْتَحْدَثَه عليُّ بنُ زُرَيْعٍ.
( {واليَمانِيَةُ، مُخَفَّفَةً: شَعيرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
(و) } المُيَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يَأْتي {باليُمنِ والبَرَكَةِ.
(} وتَيَمَّنَ بِهِ) :) تَبَرَّكَ.
( {ويَمَّنَ عَلَيْهِ) } تَيْمِيناً: (بَرَّكَ) تَبْرِيكاً.
( {واليُمْنَةُ، بالضَّمِّ) وتُفْتَحُ: (بُرْدٌ يَمَنِيٌّ) ؛) قالَ رَبيعَةُ الأسَدِيُّ:
إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بينناخَلَقٌ كسَحْقِ} اليُمْنَةِ المُنْجابِ وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كفن فِي {يُمْنَةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأيامِنُ: خِلافُ الأشائِمِ؛ قالَ المُرَقِّشُ:
فَإِذا الأشائِمُ كالأيامِن {والأيامِنُ كالأشائِم وقالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأيامِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْيعْني فِي انْتِسابِها إِلَى اليَمَنِ، كأَنَّه جَمَع اليَمَنَ على} أَيْمُنٍ ثمَّ على! أَيامِنَ كزَمَنٍ وأَزْمُن. ويقالُ فِي جَمْعِ اليَمِينِ اليُمُنُ بضَمَّتَيْن؛ قالَ زهيرٌ:
وحَقّ سَلْمَى على أَرْكانِها اليُمُنِ {والتَّيَمُّنُ: الابْتِداءُ فِي الأفْعالِ باليَدِ} اليُمْنى والرِّجْلِ اليُمْنى والجانِبِ {الأَيْمَن.
ونَظَرَ} أَيْمَنَ مِنْهُ: عَن {يَمِينِه.
وتُجْمَعُ} اليَمينُ ضِدّ اليَسارِ على يَمَائِنُ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
وقالَ اليَزِيدِيُّ: {يَمَنْتُ أَصْحابي: أَدْخَلْتُ عَلَيْهِم} اليَمِينَ، وأَنا {أَيْمَنُهُمْ} يُمْناً {ويُمْنةً} ويُمنْتُ عَلَيْهِم وأَنا {مَيْمونٌ عَلَيْهِم.
} وأَيْمَنَ الرَّجُلُ: أَرادَ {اليَمِينَ، كأَشْأَمَ أَرادَ الشمالَ.
} والمَيْمَنَةُ: خِلافُ المَيْسَرَةِ، وقوْلُه:
قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ {أَيامِنِينا قالتْ وكُنْتُ رجُلاً فَطِينا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ إسْرائينا قالَ ابنُ سِيدَه: جَمَع} يَمِيناً على {أَيْمانٍ، ثمَّ جَمَعَه على} أَيامِين، ثمَّ جَمَعَه بالواوِ والنونِ.
وأَعْطاهُ {يَمْنَةً من طَعامٍ: أَي أَعْطاهُ الطَّعامَ} بيَمِينِه ويَدهُ مَبْسوطَة. والأصْلُ فِي يَمْنَة أنَّها مَصْدَرٌ كاليَسْرَةِ، ثمَّ سُمِّي الطَّعامُ يَمْنَةً لأنَّهُ أُعْطِي يَمْنَةً أَي {باليَمِينِ؛ كَمَا سَمَّوا الحَلِفَ} يَمِيناً لأنَّه يكونُ بأَخْذِ اليَمِينِ؛ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي.
وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ مَنْ لَقِيتُ مِن غَطَفانَ يتَكلَّمُونَ فيَقولُونَ إِذا أَهْوَيْتَ! بيَمِينِك مَبْسوطَةً إِلَى الطَّعامِ أَو غيرِهِ فأَعْطَيْت بهَا مَا حَمَلَتْه مَبْسوطَة فإنَّك تقولُ أَعْطاهُ يَمْنةً من الطَّعامِ، فَإِن أَعْطاهُ بهَا مَقْبوضَةً قُلْتَ أَعْطاهُ قَبْضةً من الطَّعامِ، وَإِن حَثَى لَهُ بيدَيْه فَهِيَ الحَثْيَة والحَفْنَةُ.
وتَصْغيرُ اليَمِينِ: {يُمَيِّنٌ؛ وتَصْغيرُ} اليَمْنَة {يُمَيْنَة، وهُما} يُمَيْنتاه.
وذَهَبَ إِلَى {أَيْمَنِ الإِبِلِ وأَشْمُلِها: أَي مِن ناحِيَةِ} يَمِينِها وشمالِها؛ وقوْلُ ثَعْلَبَة بنِ صُعَيْر:
فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدماأَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينِها فِي كافِرِيعْنِي مالَتْ بإحْدَى جانِبَيْها إِلَى المَغِيبِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: هُوَ عنْدَنا باليَمِينِ أَي بمنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ، وَهُوَ مجازٌ.
{ويمَن يَمِيناً: أَتَى باليَمِينِ.
وَكَانُوا يَقولُونَ فِي الحلفِ: يَمِينُ اللَّهِ لَا أَفْعَل؛ عَن أَبي عبيدٍ.
ورُوِي عَن عطاءِ بنِ السائِبِ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ يَمِيناً مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {كهيعيص} : كَاف هاد يَمِين عَزِيز صَادِق.
وإنَّما قيلَ للشعرى العبورُ} اليَمانِيةُ ولسُهَيْل {اليَمانِيُّ لأنَّهما يُريَان من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
} وتَيَامَنَتِ السَّحابَةُ: أَخَذَتْ ناحِيَةَ اليَمَنِ.
وأُمُّ أَيْمَنَ: امْرأَةٌ أَعْتَقَها، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي حاضِنَةُ أَولادِه فزوَّجَها مِن زيْدٍ فولَدَتْ لَهُ أُسامَةَ.
ويقالُ: هُوَ مِلْكُ اليَمِينِ للرَّقِيقِ، وَهُوَ مجازٌ.
{واليُمَيْنَيْن، مُثَنَّى} يُمَيْن، كزُبَيْرٍ: من حُصُونِ اليَمَنِ بعْدَ كابس، عَن ياقوت. {واليَمانِيةُ: فِرْقةٌ مِن الخَوارِج أَصْحاب محمدِ بنِ اليَمان الكُوفيّ.
} ويَمِينُ بنُ سليعٍ الحَضْرميُّ، كأَمِيرٍ، جَدُّ حَسَّان بن أَعْين عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عان، وَعنهُ ابْنُه خالِدُ وعقبةُ بنُ عامِرٍ الحَضْرَميُّ.
ويقالُ لمكّةَ {اليَمانِيَة لأنَّها مِن تهامَةُ وتهامَة من أَرْضِ اليَمَنِ.

يمن: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وقد تكرر ذكره في الحديث. واليُمْنُ: خلاف

الشُّؤم، ضدّه. يقال: يُمِنَ، فهو مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فهو يامِنٌ. ابن

سيده: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَمَّنَ به واسْتَيْمَن، وإنَّه

لمَيْمونٌ

عليهم. ويقال: فلان يُتَيَمَّنُ برأْيه أَي يُتَبَرَّك به، وجمع

المَيْمونِ مَيامِينُ. وقد يَمَنَه اللهُ يُمْناً، فهو مَيْمُونٌ، والله

الْيَامِنُ. الجوهري: يُمِن فلانٌ على قومه، فهو مَيْمُونٌ إذا صار مُبارَكاً

عليهم، ويَمَنَهُم، فهو يامِنٌ، مثل شُئِمَ وشَأَم. وتَيَمَّنْتُ به:

تَبَرَّكْتُ.

والأَيامِنُ: خِلاف الأَشائم؛ قال المُرَقِّش، ويروى لخُزَزَ بن

لَوْذَانَ.

لا يَمنَعَنَّكَ، مِنْ بُغَا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقَادُ التَّمائم

وكَذَاك لا شَرٌّ ولا

خَيْرٌ، على أَحدٍ، بِدَائم

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو على وَاقٍ وحائم

فإذَا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامنُ كالاشائم

وقول الكيمت:

ورَأَتْ قُضاعةُ في الأَيا

مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

يعني في انتسابها إلى اليَمَن، كأَنه جمع اليَمَنَ على أَيْمُن ثم على

أَيَامِنَ مثل زَمَنٍ وأَزْمُن. ويقال: يَمِينٌ وأَيْمُن وأَيمان ويُمُن؛

قال زُهَير:

وحَقّ سلْمَى على أَركانِها اليُمُنِ

ورجل أَيْمَنُ: مَيْمُونٌ، والجمع أَيامِنُ. ويقال: قَدِمَ فلان على

أَيْمَنِ اليُمْن أَي على اليُمْن. وفي الصحاح: قدم فلان على أَيْمَن

اليَمِين أَي اليُمْن. والمَيْمنَةُ: اليُمْنِ. وقوله عز وجل: أُولئك أَصحاب

المَيْمَنةِ؛ أَي أَصحاب اليُمْن على أَنفسهم أَي كانوا مَامِينَ على

أَنفسهم غير مَشَائيم، وجمع المَيْمَنة مَيَامِنُ.

واليَمِينُ: يَمِينُ الإنسانِ وغيرِه، وتصغير اليَمِين يُمَيِّن،

بالتشديد بلا هاء. وقوله في الحديث: إِنه كان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في جميع

أَمره ما استطاع؛ التَّيَمُّنُ: الابتداءُ في الأَفعال باليد اليُمْنى

والرِّجْلِ اليُمْنى والجانب الأَيمن. وفي الحديث: فأَمرهم أَن

يَتَيَامَنُواعن الغَمِيم أَي يأْخذوا عنه يَمِيناً. وفي حديث عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ

أَيْمَنَ منه فلا يَرَى إلاَّ ما قَدَّم؛ أَي عن يمينه. ابن سيده: اليَمينُ

نَقِيضُ اليسار، والجمع أَيْمانُ وأَيْمُنٌ

ويَمَائنُ. وروى سعيد بن جبير في تفسيره عن ابن عباس أَنه قال في كهيعص:

هو كافٍ هادٍ يَمِينٌ

عَزِيزٌ صادِقٌ؛ قال أَبو الهيثم: فجعَل قولَه كاف أَوَّلَ اسم الله

كافٍ، وجعَلَ الهاء أَوَّلَ اسمه هادٍ، وجعلَ الياء أَوَّل اسمه يَمِين من

قولك يَمَنَ اللهُ الإنسانَ يَمينُه يَمْناً ويُمْناً، فهو مَيْمون، قال:

واليَمِينُ واليامِنُ يكونان بمعنى واحد كالقدير والقادر؛ وأَنشد:

بَيْتُكَ في اليامِنِ بَيْتُ الأَيْمَنِ

قال: فجعَلَ اسم اليَمِين مشقّاً من اليُمْنِ، وجعل العَيْنَ عزيزاً

والصاد صادقاً، والله أَعلم. قال اليزيدي: يَمَنْتُ أَصحابي أَدخلت عليهم

اليَمِينَ، وأَنا أَيْمُنُهم يُمْناً ويُمْنةً ويُمِنْتُ عليهم وأَنا

مَيْمونٌ

عليهم، ويَمَنْتُهُم أَخَذْتُ على أَيْمانِهم، وأَنا أَيْمَنُهُمْ

يَمْناً ويَمْنةً، وكذلك شَأَمْتُهُم. وشأَمْتُهُم: أَخَذتُ على شَمائلهم،

ويَسَرْتُهم: أَخذْتُ على يَسارهم يَسْراً. والعرب تقول: أَخَذَ فلانٌ

يَميناً وأَخذ يساراً، وأَخذَ يَمْنَةً أَو يَسْرَةً. ويامَنَ فلان:

أَخذَ ذاتَ اليَمِين، وياسَرَ: أَخذَ ذاتَ الشِّمال. ابن السكيت: يامِنْ

بأَصحابك وشائِمْ بهم أَي خُذْ بهم يميناً وشمالاً، ولا يقال: تَيامَنْ بهم

ولا تَياسَرْ بهم؛ ويقال: أَشْأَمَ الرجلُ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمين،

ويامَنَ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمَنَ. واليَمْنةُ: خلافُ اليَسْرة.

ويقال: قَعَدَ فلان يَمْنَةً. والأَيْمَنُ والمَيْمَنَة: خلاف الأَيْسَر

والمَيْسَرة. وفي الحديث: الحَجرُ الأَسودُ يَمينُ الله في الأَرض؛ قال ابن

الأَثير: هذا كلام تمثيل وتخييل، وأَصله أَن الملك إذا صافح رجلاً قَبَّلَ

الرجلُ يده، فكأنَّ الحجر الأَسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يُسْتلَم

ويُلْثَم. وفي الحديث الآخر: وكِلْتا يديه يمينٌ

أَي أَن يديه، تبارك وتعالى، بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأَن

الشمال تنقص عن اليمين، قال: وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد

والأَيدي واليمين وغير ذلك من أَسماء الجوارح إلى الله عز وجل فإنما هو

على سبيل المجاز والاستعارة، والله منزَّه عن التشبيه والتجسيم. وفي حديث

صاحب القرآن يُعْطَى الملْكَ بِيَمِينه والخُلْدَ بشماله أَي يُجْعَلانِ

في مَلَكَتِه، فاستعار اليمين والشمال لأَن الأَخذ والقبض بهما؛ وأَما

قوله:

قَدْ جَرَتِ الطَّيرُ أَيامِنِينا،

قالتْ وكُنْتُ رجُلاً قَطِينا:

هذا لعَمْرُ اللهِ إسْرائينا

قال ابن سيده: عندي أَنه جمع يَميناً على أَيمانٍ، ثم جمع أَيْماناً على

أَيامِين، ثم أَراد وراء ذلك جمعاً آخر فلم يجد جمعاً من جموع التكسير

أَكثر من هذا، لأَن باب أَفاعل وفواعل وفعائل ونحوها نهاية الجمع، فرجع

إلى الجمع بالواو والنون كقول الآخر:

فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتها

لَمّا بلَغ نهاية الجمع التي هي حَدَائد فلم يجد بعد ذلك بناء من أَبنية

الجمع المكسَّر جَمَعه بالأَلف والتاء؛ وكقول الآخر:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرور

جَمَع صارِياً على صُرَّاء، ثم جَمع صُرَّاء على صَراريّ، ثم جمعه على

صراريين، بالواو والنون، قال: وقد كان يجب لهذا الراجز أَن يقول

أَيامينينا، لأَن جمع أَفْعال كجمع إفْعال، لكن لمَّا أَزمَع أَن يقول في النصف

الثاني أَو البيت الثاني فطينا، ووزنه فعولن، أَراد أَن يبني قوله

أَيامنينا على فعولن أَيضاً ليسوي بين الضربين أَو العروضين؛ ونظير هذه التسوية

قول الشاعر:

قد رَوِيَتْ غيرَ الدُّهَيْدِهينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرينا

كان حكمه أَن يقول غير الدُّهَيْدِيهينا، لأَن الأَلف في دَهْداهٍ رابعة

وحكم حرف اللين إذا ثبت في الواحد رابعاً أَن يثبت في الجمع ياء، كقولهم

سِرْداح وسَراديح وقنديل وقناديل وبُهْلُول وبَهاليل، لكن أَراد أَن

يبني بين

(* قوله «يبني بين» كذا في بعض النسخ، ولعل الأظهريسوي بين كما

سبق). دُهَيْدِهينا وبين أُبَيْكِرينا، فجعل الضَّرْبَيْنِ جميعاً أو

العَرُوضَيْن فَعُولُن، قال: وقد يجوز أَن يكون أَيامنينا جمعَ أَيامِنٍ الذي

هو جمع أَيمُنٍ فلا يكون هنالك حذف؛ وأَما قوله:

قالت، وكنتُ رجُلاً فَطِينا

فإن قالت هنا بمعنى ظنت، فعدّاه إلى مفعولين كما تعَدَّى ظن إلى

مفعولين، وذلك في لغة بني سليم؛ حكاه سيبويه عن الخطابي، ولو أَراد قالت التي

ليست في معنى الظن لرفع، وليس أَحد من العرب ينصب بقال التي في معنى ظن

إلاَّ بني سُلَيم، وهي اليُمْنَى فلا تُكَسَّرُ

(* قوله «وهي اليمنى فلا

تكسر» كذا بالأصل، فانه سقط من نسخة الأصل المعول عليها من هذه المادة نحو

الورقتين، ونسختا المحكم والتهذيب اللتان بأيدينا ليس فيهما هذه المادة

لنقصهما). قال الجوهري: وأَما قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه حين ذكر ما

كان فيه من القَشَفِ والفقر والقِلَّة في جاهليته، وأَنه واخْتاً له خرجا

يَرْعَيانِ ناضِحاً لهما، قال: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها

وزَوَّدَتْنا بيُمَيْنَتَيها من الهَبِيدِ كلَّ يومٍ، فيقال: إنه أَراد

بيُمَيْنَتَيْها تصغير يُمْنَى، فأَبدل من الياء الأُولى تاء إذ كانت للتأْنيث؛

قال ابن بري: الذي في الحديث وزوَّدتنا يُمَيْنَتَيْها مخففة، وهي تصغير

يَمْنَتَيْن تثنية يَمْنَة؛ يقال: أَعطاه يَمْنَة من الطعام أَي أَعطاه

الطعام بيمينه ويده مبسوطة. ويقال: أَعطى يَمْنَةً ويَسْرَةً إذا أَعطاه

بيده مبسوطة، والأَصل في اليَمْنةِ أَن تكون مصدراً كاليَسْرَة، ثم سمي

الطعام يَمْنَةً لأَنه أُعْطِي يَمْنَةً أَي باليمين، كما سَمَّوا الحَلِفَ

يَميناً لأَنه يكون بأْخْذِ اليَمين؛ قال: ويجوز أَن يكون صَغَّر يَميناً

تَصْغِيرَ الترخيم، ثم ثنَّاه، وقيل: الصواب يَمَيِّنَيْها، تصغير يمين،

قال: وهذا معنى قول أَبي عبيد. قال: وقول الجوهري تصغير يُمْنى صوابه

أَن يقول تصغير يُمْنَنَيْن تثنية يُمْنَى، على ما ذكره من إبدال التاء من

الياء الأُولى. قال أَبو عبيد: وجه الكلام يُمَيِّنَيها، بالتشديد،

لأَنه تصغير يَمِينٍ، قال: وتصغير يَمِين يُمَيِّن بلا هاء. قال ابن سيده:

وروي وزَوَّدتنا بيُمَيْنَيْها، وقياسه يُمَيِّنَيْها لأَنه تصغير يَمِين،

لكن قال يُمَيْنَيْها على تصغير الترخيم، وإنما قال يُمَيْنَيْها ولم يقل

يديها ولا كفيها لأَنه لم يرد أَنها جمعت كفيها ثم أَعطتها بجميع

الكفين، ولكنه إنما أَراد أَنها أَعطت كل واحد كفّاً واحدة بيمينها، فهاتان

يمينان؛ قال شمر: وقال أَبو عبيد إنما هو يُمَيِّنَيْها، قال: وهكذا قال

يزيد بن هرون؛ قال شمر: والذي آختاره بعد هذا يُمَيْنَتَيْها لأَن

اليَمْنَةَ إنما هي فِعْل أَعطى يَمْنةً ويَسْرَة، قال: وسعت من لقيت في غطفانَ

يتكلمون فيقولون إذا أهْوَيْتَ بيمينك مبسوطة إلى طعام أَو غيره فأَعطيت

بها ما حَمَلَتْه مبسوطة فإنك تقول أَعطاه يَمْنَةً من الطعام، فإن أَعطاه

بها مقبوضة قلت أَعطاه قَبْضَةً من الطعام، وإن حَشَى له بيده فهي

الحَثْيَة والحَفْنَةُ، قال: وهذا هو الصحيح؛ قال أَبو منصور: والصواب عندي ما

رواه أَبو عبيد يُمَيْنَتَيْها، وهو صحيح كما روي، وهو تصغير

يَمْنَتَيْها، أَراد أَنها أَعطت كل واحد منهما بيمينها يَمْنةً، فصَغَّرَ اليَمْنَةَ ثم

ثنَّاها فقال يُمَيْنَتَيْنِ؛ قال: وهذا أَحسن الوجوه مع السماع. وأَيْمَنَ:

أَخَذَ يَميناً.ويَمَنَ به ويامَنَ ويَمَّن وتَيامَنَ: ذهب به ذاتَ

اليمين. وحكى سيبويه: يَمَنَ يَيْمِنُ أَخذ ذاتَ اليمين، قال: وسَلَّمُوا

لأَن الياء أَخف عليهم من الواو، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه؛ وقول

أَبي النَّجْم:

يَبْري لها، من أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ،

ذو خِرَقٍ طُلْسٍ وشخصٍ مِذْأَلِ

(* قوله «يبري لها» في التكملة الرواية: تبري له، على التذكير أي

للممدوح، وبعده:

خوالج بأسعد أن أقبل

والرجز للعجاج).

يقول: يَعْرِض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى

أَيْمُنِ الإبل وأَشْمُلِها فجمع لذلك؛ وقال ثعلبة بن صُعَيْر:

فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً، بعدما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِر

يعني مالت بأَحد جانبيها إلى المغيب. قال أَبو منصور: اليَمينُ في كلام

العرب على وُجوه، يقال لليد اليُمْنَى يَمِينٌ. واليَمِينُ: القُوَّة

والقُدْرة؛ ومنه قول الشَّمّاخ:

رأَيتُ عَرابةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

إلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرينِ

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ،

تَلَقَّاها عَرابَةُ باليَمينِ

أَي بالقوَّة. وفي التنزيل العزيز: لأَخَذْنا منه باليَمين؛ قال الزجاج:

أَي بالقُدْرة، وقيل: باليد اليُمْنَى. واليَمِينُ: المَنْزِلة.

الأَصمعي: هو عندنا باليَمِينِ أَي بمنزلة حسَنةٍ؛ قال: وقوله تلقَّاها عَرابة

باليمين، قيل: أَراد باليد اليُمْنى، وقيل: أَراد بالقوَّة والحق. وقوله

عز وجل: إنكم كنتم تَأْتونَنا عن اليَمين؛ قال الزجاج: هذا قول الكفار

للذين أَضَلُّوهم أَي كنتم تَخْدَعُوننا بأَقوى الأَسباب، فكنتم تأْتوننا من

قِبَلِ الدِّين فتُرُوننا أَن الدينَ والحَقَّ ما تُضِلُّوننا به

وتُزَيِّنُون لنا ضلالتنا، كأَنه أَراد تأْتوننا عن المَأْتَى السَّهْل، وقيل:

معناه كنتم تأْتوننا من قِبَلِ الشَّهْوة لأَن اليَمِينَ موضعُ الكبد،

والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإِرادةِ، أَلا ترى أَن القلب لا شيء له من ذلك

لأَنه من ناحية الشمال؟ وكذلك قيل في قوله تعالى: ثم لآتِيَنَّهم من بين

أَيديهم ومن خَلْفهم وعن أَيمانهم وعن شَمائلهم؛ قيل في قوله وعن

أَيمانهم: من قِبَلِ دينهم، وقال بعضهم: لآتينهم من بين أَيديهم أَي

لأُغْوِيَنَّهم حتى يُكذِّبوا بما تقَدَّم من أُمور الأُمم السالفة، ومن خلفهم حتى

يكذبوا بأَمر البعث، وعن أَيمانهم وعن شمائلهم لأُضلنَّهم بما يعملون

لأَمْر الكَسْب حتى يقال فيه ذلك بما كسَبَتْ يداك، وإن كانت اليدان لم

تَجْنِيا شيئاً لأَن اليدين الأَصل في التصرف، فجُعِلتا مثلاً لجميع ما عمل

بغيرهما. وأَما قوله تعالى: فَراغَ عليهم ضَرْباً باليمين؛ ففيه أَقاويل:

أَحدها بيمينه، وقيل بالقوَّة، وقيل بيمينه التي حلف حين قال: وتالله

لأَكِيدَنَّ أَصنامَكم بعدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرين.

والتَّيَمُّنُ: الموت. يقال: تَيَمَّنَ فلانٌ

تيَمُّناً إذا مات، والأَصل فيه أَنه يُوَسَّدُ يَمينَه إذا مات في

قبره؛ قال الجَعْدِيّ

(* قوله «قال الجعدي» في التكملة: قال أبو سحمة

الأعرابي):

إذا ما رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى، وجِلْدَه

كضَرْحٍ قديمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* قوله «وجلده» ضبطه في التكملة بالرفع والنصب).

عَلْبَى: اشْتَدَّ عِلْباؤُه وامْتَدَّ، والضِّرْحُ: الجِلدُ،

والتَّيَمُّن: أَ يُوَسَّدَ

يمِينَه في قبره. ابن سيده: التَّيَمُّن أَن يُوضعَ الرجل على جنبه

الأَيْمن في القبر؛ قال الشاعر:

إذا الشيخُ عَلْبى، ثم أَصبَحَ جِلْدُه

كرَحْضٍ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* لعل هذه رواية أخرى لبيت الجعدي الوارد في الصفحة السابقة).

وأَخذَ يَمْنةً ويَمَناً ويَسْرَةً ويَسَراً أَي ناحيةَ يمينٍ ويَسارٍ.

واليَمَنُ: ما كان عن يمين القبلة من بلاد الغَوْرِ، النَّسَبُ إليه

يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، على نادر النسب، وأَلفه عوض من الياء، ولا تدل على ما تدل عليه

الياء، إذ ليس حكم العَقِيب أَن يدل على ما يدل عليه عَقيبه دائباً، فإن

سميت رجلاً بيَمَنٍ ثم أَضفت إليه فعلى القياس، وكذلك جميع هذا الضرب،

وقد خصوا باليمن موضعاً وغَلَّبوه عليه، وعلى هذا ذهب اليَمَنَ، وإنما

يجوز على اعتقاد العموم، ونظيره الشأْم، ويدل على أَن اليَمن جنسيّ غير

علميّ أَنهم قالوا فيه اليَمْنة والمَيْمَنة. وأَيْمَنَ القومُ ويَمَّنُوا:

أَتَوا اليَمن؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَعْوي الذئابُ من المَخافة حَوْلَه،

إهْلالَ رَكْبِ اليامِن المُتَطوِّفِ

إمّا أَن يكون على النسب، وإِما أَن يكون على الفعل؛ قال ابن سيده: ولا

أََعرف له فعلاً. ورجل أَيْمَنُ: يصنع بيُمْناه. وقال أَبو حنيفة: يَمَنَ

ويَمَّنَ جاء عن يمين.

واليَمِينُ: الحَلِفُ والقَسَمُ، أُنثى، والجمع أَيْمُنٌ وأَيْمان. وفي

الحديث: يَمِينُك على ما يُصَدِّقُك به صاحبُك أَي يجب عليك أَن تحلف له

على ما يُصَدِّقك به إذا حلفت له.

الجوهري: وأَيْمُنُ اسم وُضعَ للقسم، هكذا بضم الميم والنون وأَلفه أَلف

وصل عند أَكثر النحويين، ولم يجئ في الأَسماء أَلف وصل مفتوحة غيرها؛

قال: وقد تدخل عليه اللام لتأْكيد الابتداء تقول: لَيْمُنُ اللهِ، فتذهب

الأَلف في الوصل؛ قال نُصَيْبٌ:

فقال فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْ:

نَعَمْ، وفريقٌ: لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْري

وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير لَيْمُنُ الله قَسَمِي،

ولَيْمُنُ الله ما أُقسم به، وإذا خاطبت قلت لَيْمُنُك. وفي حديث عروة بن

الزبير أَنه قال: لَيْمُنُك لَئِنْ كنت ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، ولئن كنت

سَلبْتَ لقد أَبقَيْتَ، وربما حذفوا منه النون قالوا: أَيْمُ الله وإيمُ

الله أَيضاً، بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء، قالوا: أَمُ اللهِ،

وربما أَبْقَوُا الميم وحدها مضمومة، قالوا: مُ اللهِ، ثم يكسرونَها

لأَنها صارت حرفاً واحداً فيشبهونها بالباء فيقولون مِ اللهِ، وربما قالوا

مُنُ الله، بضم الميم والنون، ومَنَ الله

بفتحها، ومِنِ الله بكسرهما؛ قال ابن الأَثير: أَهل الكوفة يقولون

أَيْمُن جمعُ يَمينِ القَسَمِ، والأَلف فيها أَلف وصل تفتح وتكسر، قال ابن

سيده: وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ اللهِ وإيمُنُ اللهِ ومُ اللهِ، فحذفوا،

ومَ اللهِ أُجري مُجْرَى مِ اللهِ. قال سيبويه: وقالوا لَيْمُ الله،

واستدل بذلك على أَن أَلفها أَلف وصل. قال ابن جني: أَما أَيْمُن في القسم

ففُتِحت الهمزة منها، وهي اسم من قبل أَن هذا اسم غير متمكن، ولم يستعمل

إلا في القسَم وحده، فلما ضارع الحرف بقلة تمكنه فتح تشبيهاً بالهمزة

اللاحقة بحرف التعريف، وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرف،

وأَيضاً فقد حكى يونس إيمُ الله، بالكسر، وقد جاء فيه الكسر أَيضاً كما ترى،

ويؤَكد عندك أَيضاً حال هذا الإسم في مضارعته الحرف أَنهم قد تلاعبوا به

وأَضعفوه، فقالوا مرة: مُ الله، ومرة: مَ الله، ومرة: مِ الله، فلما

حذفوا هذا الحذف المفرط وأَصاروه من كونه على حرف إلى لفظ الحروف، قوي شبه

الحرف عليه ففتحوا همزته تشبيهاً بهمزة لام التعريف، ومما يجيزه القياس،

غير أَنه لم يرد به الاستعمال، ذكر خبر لَيْمُن من قولهم لَيْمُن الله

لأَنطلقن، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو خُرِّج خبره لَيْمُنُ الله ما

أُقسم به لأَنطلقن، فحذف الخبر وصار طول الكلام بجواب القسم عوضاً من

الخبر.

واسْتَيْمَنْتُ الرجلَ: استحلفته؛ عن اللحياني. وقال في حديث عروة بن

الزبير: لَيْمُنُكَ إنما هي يَمينٌ، وهي كقولهم يمين الله كانوا يحلفون

بها. قال أَبو عبيد: كانوا يحلفون باليمين، يقولون يَمِينُ

الله لا أَفعل؛ وأَنشد لامرئ القيس:

فقلتُ: يَمِينُ الله أَبْرَحُ قاعِداً،

ولو قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوْصالي

أَراد: لا أَبرح، فحذف لا وهو يريده؛ ثم تُجْمَعُ اليمينُ أَيْمُناً كما

قال زهير:

فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ

بمُقْسَمةٍ، تَمُورُ بها الدِّماءُ

ثم يحلفون بأيْمُنِ الله، فيقولون وأَيْمُنُ اللهِ لأَفْعَلَنَّ كذا،

وأَيْمُن الله لا أَفعلُ كذا، وأَيْمُنْك يا رَبِّ، إذا خاطب ربَّه، فعلى

هذا قال عروة لَيْمُنُكَ، قال: هذا هو الأَصل في أَيْمُن الله، ثم كثر في

كلامهم وخفَّ على أَلسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا من لم يكن فقالوا:

لم يَكُ، وكذلك قالوا أَيْمُ اللهِ؛ قال الجوهري: وإلى هذا ذهب ابن كيسان

وابن درستويه فقالا: أَلف أَيْمُنٍ أَلفُ قطع، وهو جمع يمين، وإنما خففت

همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها؛ قال أَبو منصور: لقد أَحسن

أَبو عبيد في كل ما قال في هذا القول، إلا أَنه لم يفسر قوله أَيْمُنك

لمَ ضمَّت النون، قال: والعلة فيها كالعلة في قولهم لَعَمْرُك كأَنه

أُضْمِرَ فيها يَمِينٌ

ثانٍ، فقيل وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عظيمة، وكذلك لَعَمْرُك فلَعَمْرُك

عظيم؛ قال: قال ذلك الأَحمر والفراء. وقال أَحمد بن يحيى في قوله تعالى:

الله لا إله إلا هو؛ كأَنه قال واللهِ الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم. وقال

غيره: العرب تقول أَيْمُ الله وهَيْمُ الله، الأَصل أَيْمُنُ الله، وقلبت

الهمزة فقيل هَيْمُ اللهِ، وربما اكْتَفَوْا بالميم وحذفوا سائر الحروف

فقالوا مُ الله ليفعلن كذا، وهي لغات كلها، والأَصل يَمِينُ الله وأَيْمُن

الله. قال الجوهري: سميت اليمين بذلك لأَنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل

امرئ منهم يَمينَه على يمين صاحبه، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه،

لأَن الظروف لا تكاد تجمع لأَنها جهات وأَقطار مختلفة الأَلفاظ، أَلا ترى

أَن قُدَّام مُخالفٌ لخَلْفَ واليَمِين مخالف للشِّمال؟ وقال بعضهم: قيل

للحَلِفِ يمينٌ

باسم يمين اليد، وكانوا يبسطون أَيمانهم إذا حلفوا وتحالفوا وتعاقدوا

وتبايعوا، ولذلك قال عمر لأَبي بكر، رضي الله عنهما: ابْسُطْ يَدَك

أُبايِعْك. قال أَبو منصور: وهذا صحيح، وإن صح أَن يميناً من أَسماء الله تعالى،

كما روى عن ابن عباس، فهو الحَلِفُ بالله؛ قال: غير أَني لم أَسمع

يميناً من أَسماء الله إلا ما رواه عطاء بن الشائب، والله أَعلم.

واليُمْنةَ واليَمْنَةُ: ضربٌ من بُرود اليمن؛ قال: واليُمْنَةَ

المُعَصَّبا. وفي الحديث: أَنه عليه الصلاة والسلام، كُفِّنَ في يُمْنة؛ هي، بضم

الياء، ضرب من برود اليمن؛ وأَنشد ابن بري لأَبي فُرْدُودة يرثي ابن

عَمَّار:

يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَأُوا،

ومَنْطِقاً مثلَ وَشْيِ اليُمْنَةِ الحِبَرَه

وقال ربيعة الأَسدي:

إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بيننا

خلَقٌ، كسَحْقِ اليُمْنَةِ المُنْجابِ

وفي هذه القصيدة:

إنْ يَقْتُلوكَ، فقد هَتَكْتَ بُيوتَهم

بعُتَيْبةَ بنِ الحرثِ بنِ شِهابِ

وقيل لناحية اليَمنِ يَمَنٌ لأَنها تلي يَمينَ الكعبة، كما قيل لناحية

الشأْم شأْمٌ لأَنها عن شِمال الكعبة. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

وهو مُقْبِلٌ من تَبُوكَ: الإيمانُ يَمانٍ والحكمة يَمانِيَة؛ وقال أَبو

عبيد: إِنما قال ذلك لأَن الإيمان بدا من مكة، لأَنها مولد النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة. ويقال: إن مكة من أَرض

تِهامَةَ، وتِهامَةُ من أَرض اليَمن، ومن هذا يقال للكعبة يَمَانية، ولهذا سمي ما

وَلِيَ مكةَ من أَرض اليمن واتصل بها التَّهائمَ، فمكة على هذا التفسير

يَمَانية، فقال: الإيمانُ يَمَانٍ، على هذا؛ وفيه وجه آخر: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال هذا القول وهو يومئذ بتَبُوك، ومكّةُ والمدينةُ

بينه وبين اليَمن، فأَشار إلى ناحية اليَمن، وهو يريد مكة والمدينة أَي هو

من هذه الناحية؛ ومثلُ هذا قولُ النابغة يذُمُّ يزيد بن الصَّعِق وهو رجل

من قيس:

وكنتَ أَمِينَه لو لم تَخُنْهُ،

ولكن لا أَمانَةَ لليمَانِي

وذلك أَنه كان مما يلي اليمن؛ وقال ابن مقبل وهو رجل من قيس:

طافَ الخيالُ بنا رَكْباً يَمانِينا

فنسب نفسه إلى اليمن لأَن الخيال طَرَقَه وهو يسير ناحيتها، ولهذا قالوا

سُهَيْلٌ

اليَمانيّ لأَنه يُرى من ناحية اليمَنِ. قال أَبو عبيد: وذهب بعضهم إلى

أَنه، صلى الله عليه وسلم، عنى بهذا القول الأَنصارَ لأَنهم يَمانُونَ،

وهم نصروا الإسلام والمؤْمنين وآوَوْهُم فنَسب الإيمانَ إليهم، قال: وهو

أَحسن الوجوه؛ قال: ومما يبين ذلك حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال لما وَفَدَ عليه وفْدُ اليمن: أَتاكم أَهلُ اليَمن هم أَلْيَنُ قلوباً

وأَرَقُّ أَفْئِدَة، الإيمانُ يَمانٍ والحكمةُ يَمانِيةٌ. وقولهم: رجلٌ

يمانٍ منسوب إلى اليمن، كان في الأَصل يَمَنِيّ، فزادوا أَلفاً وحذفوا

ياء النسبة، وكذلك قالوا رجل شَآمٍ، كان في الأَصل شأْمِيّ، فزادوا أَلفاً

وحذفوا ياء النسبة، وتِهامَةُ كان في الأَصل تَهَمَةَ فزادوا أَلفاً

وقالوا تَهامٍ. قال الأَزهري: وهذا قول الخليل وسيبويه. قال الجوهري:

اليَمَنُ بلادٌ للعرب، والنسبة إليها يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، مخففة، والأَلف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه:

وبعضهم يقول يمانيّ، بالتشديد؛ قال أُميَّة ابن خَلَفٍ:

يَمانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً،

ويَنْفُخُ دائِماً لَهَبَ الشُّوَاظِ

وقال آخر:

ويَهْماء يَسْتافُ الدليلُ تُرابَها،

وليس بها إلا اليَمانِيُّ مُحْلِفُ

وقوم يَمانية ويَمانُون: مثل ثمانية وثمانون، وامرأَة يَمانية أَيضاً.

وأَيْمَن الرجلُ ويَمَّنَ ويامَنَ إذا أَتى اليمَنَ، وكذلك إذا أَخذ في

سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلانُ بأَصحابك أَي خُذ بهم يَمْنةً، ولا تقل

تَيامَنْ بهم، والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تنَسَّبَ إلى اليمن. ويامَنَ

القومُ وأَيْمنوا إذا أَتَوُا اليَمن. قال ابن الأَنباري: العامة

تَغْلَطُ في معنى تَيامَنَ فتظن أَنه أَخذ عن يمينه، وليس كذلك معناه عند العرب،

إنما يقولون تَيامَنَ إذا أَخذ ناحية اليَمن، وتَشاءَمَ إذا أَخذ ناحية

الشأْم، ويامَنَ إذا أَخذ عن يمينه، وشاءمَ إذا أَخذ عن شماله. قال

النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا نشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تشاءَمَتْ فتلك

عَيْنٌغُدَيْقَةٌ؛ أَراد إذا ابتدأَتِ السحابة من ناحية البحر ثم أَخذت ناحيةَ

الشأْم. ويقال لناحية اليَمَنِ يَمِينٌ

ويَمَنٌ، وإذا نسبوا إلى اليمن قالوا يَمانٍ.

والتِّيمَنِيُّ: أَبو اليَمن

(* قوله «والتيمني أبو اليمن» هكذا بالأصل

بكسر التاء، وفي الصحاح والقاموس: والتَّيمني أفق اليمن ا هـ. أي بفتحها)

، وإذا نسَبوا إلى التِّيمَنِ قالوا تِيمَنِيٌّ. وأَيْمُنُ: إسم رجل.

وأُمُّ أَيْمَن: امرأة أَعتقها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي حاضنةُ

أَولاده فزَوَّجَها من زيد فولدت له أُسامة. وأَيْمَنُ: موضع؛ قال

المُسَيَّبُ أَو غيره:

شِرْكاً بماءِ الذَّوْبِ، تَجْمَعُه

في طَوْدِ أَيْمَنَ، من قُرَى قَسْرِ

يمن
اليَمِينُ: أصله الجارحة، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[الزمر/ 67] على حدّ استعمال اليد فيه، وتخصيص اليَمِينِ في هذا المكان، والأرض بالقبضة حيث قال جلّ ذكره:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] يختصّ بما بعد هذا الكتاب. وقوله:
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
[الصافات/ 28] أي: عن الناحية التي كان منها الحقّ، فتصرفوننا عنها، وقوله: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
[الحاقة/ 45] أي: منعناه ودفعناه. فعبّر عن ذلك الأخذ باليَمِينِ كقولك: خذ بِيَمِينِ فلانٍ عن تعاطي الهجاء، وقيل: معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله جلّ ذكره: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
[الواقعة/ 27] أي: أصحاب السّعادات والمَيَامِنِ، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن المَيَامِنِ باليَمِينِ، وعن المشائم بالشّمال. واستعير اليَمِينُ للتَّيَمُّنِ والسعادة، وعلى ذلك وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 90- 91] ، وعلى هذا حمل:
إذا ما راية رفعت لمجد تلقّاها عرابة باليَمِينِ
واليَمِينُ في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره. قال تعالى:
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[القلم/ 39] ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ 53] ، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 225] ، وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
[التوبة/ 12] ، إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[التوبة/ 12] وقولهم: يَمِينُ اللهِ، فإضافته إليه عزّ وجلّ هو إذا كان الحلف به.
ومولى اليَمِينِ: هو من بينك وبينه معاهدة، وقولهم: ملك يَمِينِي أنفذ وأبلغ من قولهم: في يدي، ولهذا قال تعالى: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 33] وقوله صلّى الله عليه وسلم آله: «الحجر الأسود يَمِينُ اللهِ» أي: به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه. ومن اليَمِينِ: تُنُووِلَ اليُمْنُ، يقال:
هو مَيْمُونُ النّقيبة. أي: مبارك، والمَيْمَنَةُ: ناحيةُ اليَمِينِ.

يمن

1 يُمِنَ , (T, M, K,) and يَمِنَ, (M, K,) He was prosperous; fortunate; lucky. (T, M, K.) 3 يَامَنَ : see 3 in art. شأم in two places.4 أَيْمَنَهُ He made it to incline towards the right: see an ex. voce سِنٌّ (near the end of the paragraph). b2: أَيْمَنَ: see أَشْأَمَ in two places. b3: أَيْمَنْتُ إِبِلِى: see أَيْسَرْتُ.5 تَيَمَّنَ He was placed on his right side in the grave. (TA, voce عَلْبَى.) b2: تَيَمَّنَ بِهِ i. q. تَبَرَّكَ بِهِ [q. v.]. (S.) b3: فُلَانٌ يُتَيَمَّنُ بِرَأْيِهِ, i. e. يُتَبَرَّكُ بِهِ, (T,) app. One is fortunate in, or derives a blessing from, his counsel. b4: He augured good by it, or from it; or looked for good fortune, or a blessing, from it; syn. تَبَّرَكَ بِهِ: (Mgh, Msb, &c:) opposed to تَشَأءَمَ بِهِ, in the K, art. طير; and in Bd, xvii. 14; and well known. b5: تَيَمَّنَ بِكَلِمَةٍ [He augured good from the word], (Har, p. 488,) and بِكَلَامٍ. (Msb. in art. فأل.) 6 تَيَامَنَ : see تَشَّامَ. b2: تَيَامَنُوا: see 3 in art. يسر.

يُمْنٌ Prosperity; good fortune; good luck; auspiciousness; (T, S, M, K;) contr. of شُؤْمٌ, (M,) and of نَحْسٌ. (L, art. سعد.) يُمْنَةٌ : its pl. seems to be يُمَنٌ. See بُرْدٌ.

اليَمِينُ The location that is on the right. b2: يَمِينٌ also, The south. See سَرْحٌ. b3: يَمِينُ also signifies A covenant (Bd, and Jel in lxviii. 39) confirmed by an oath. (Bd, ibid.) يَمِينُ اللّٰهِ The oath by attestation of God: see أَيْمُ اللّٰهِ, and عَهْدُ اللّٰهِ. b4: حَلَفْتُ يَمِينًا [I swore, or have sworn, an oath]. (T, S, M, voce أَمِينٌ, which see. You say, يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعلُ (as in some copies of the S [meaning, حَلَفْتُ يَمِينَ اللّٰهِ]): or يَمِينُ اللّٰهِ (as in other copies [meaning, يَمِينُ اللّٰهِ قَسَمِى]). See a similar form of oath voce حَرَامٌ. b5: يَمِينًا صَادِقَةً لَأَفْعَلَنَّ: see زَعْمةٌ.

يَمَانٍ A garment of Yemen: see a verse voce تَسْهِيمٌ.

يَمَانِىٌّ and يَمَانُونَ: see تِهَامِىٌّ.

يَامِنٌ : see يَاسِرٌ.

أَيْمَنُ [The right, as opposed to the left; see Kur, xix. 53, xx. 82, and xxviii. 30:] contr. of أَيْسَرُ; and [in like manner] ↓ مَيْمَنَةٌ is contr. of مَيْسَرَةٌ. (S.) b2: أَيْمَنُ, contr. of أَشْأَمُ, as signifying The right, opposed to the left: and as signifying Lucky, or auspicious: pl. أَيَامِنُ. See أَشْأَمُ. b3: It is also used in the sense of يُمْنٌ: see أَشْأَمُ. b4: Also More, and most, lucky, or auspicious, or happy: see 8 in art. فئل.

أَيْمُنٌ , used only in swearing, is a sing. noun, not a particle, nor pl. of يَمِينٌ: and is derived from يُمْنٌ. (Mughnee.) الأَيَامِنُ : see an ex. of this word, voce ثَابِرٌ.

مَيْمَنَةٌ The right wing of an army. See أَيْمَنُ.

مَيْمُونٌ Fortunate; happy; (T, M, MA, KL;) blest. (T.) See an ex. voce عَرِيكَةٌ.

تَيَمُّنٌ The having [or receiving] a blessing. (K L.) تِيمَنَّا for تَأْمَنَّا: see أَمِنَهُ.

قفو

Entries on قفو in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 9 more
(ق ف و) : (قَافِيَةُ) الرَّأْسِ هِيَ الْقَفَا.
قفو: {قفينا}: أتبعنا. {ولا تقف}: ولا تتبع.

قفو


قَفَا(n. ac. قَفْو
قُفُوّ)
a. Followed.
b. Effaced, wiped out ( the traces of ).
c. Accused, upbraided, railed at.
d. [acc. & Bi], Ascribed, attributed to.
e. ( n. ac.

قَفْي [ ])
a. Struck on the neck.
(قفو) : القَفاءُ بالمدِّ: لغةٌ في القَفا بالقَصْر، وأنشَد أبو عُثْمانَ المازِنِيُّ في المَدِّ:
حَتى إذا قُلنَا تَيَفَّعَ مالِكٌ ... أخَذَتْ رُقَيَّةُ مالِكاً بقَفائِه.

قفو

1 قَفَا أَثَرَهُ and إِتْرَهُ He followed his track, or footsteps; tracked him. (S, Msb.) b2: قَفَا فُلَانًا He followed the footsteps of such a one. (TA.) See قَصَّ أَثَرَهُ, which signifies the same, for a better explanation. See also قَفَوَتُ أَثَرَهُ.

قَفًا The back of the neck. (S, Msb, K.) b2: عَيْنَاهُ فِى قَفَاهُ is said of him who is put to flight. because he looks behind him, fearing pursuit. (TA in art. انف.) And جَعَلَ أَنْفَهُ فِى قَفَاهُ: see أَنْفٌ. b3: [Also the back of the hand: and the flat back of a knife and the like.]

قَفِيَّةٌ

: see دَوَآءُ.

قَافِيَةٌ

, by synecdoche, for ذُو قَافِيَةٍ, (IJ,) (tropical:) A verse; a single verse of a poem. (Akh, Az, TA.) b2: Also, [by a further extension of the proper signification,] A قَصِيدَة [or an ode, or a poem]. (Az, IJ, TA.)
ق ف و : قَفَوْتُ أَثَرَهُ قَفْوًا مِنْ بَابِ قَالَ تَبِعْتُهُ وَقَفَّيْتُ عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَتْبَعْتُهُ إيَّاهُ.

وَالْقَفَا مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ وَفِي الْحَدِيثِ «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ أَحَدِكُمْ» أَيْ عَلَى قَفَاهُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ أَقْفِيَةٌ وَعَلَى التَّأْنِيثِ أَقْفَاءٌ مِثْلُ أَرْجَاءٍ قَالَهُ ابْنُ السَّرَّاجِ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى قُفِيٍّ وَالْأَصْلُ مِثْلُ فُلُوسٍ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ثَلَاثَ أَقِف قَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ أَغْلَبُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْقَفَا مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَلِفُهُ وَاوٌ وَلِهَذَا يُثَنَّى قَفَوَيْنِ. 
قفو: قفى: تنشأ قافيةن نظم قصيدة. (فوك).
تقفى: مطاوع قفى. (فوك).
استقفى. تستقفاها الاثنان: نكحاها من دبرها (ألف ليلة 1: 5).
قفا: ضربة على القفا أي مؤخر العنق. (بركهارت أمثال رقم 2: برتون 1: 116).
أعطاه قفاه: أدار له ظهره (همبرت ص28).
قفا: ظهر كل شيء وخلفه (زيشر 50 رقم 3).
قفا اليد: ظهر اليد (بوشر). قفا القماش: ضد وجه القماش وهو الجانب الأقل جمالا، (بوشر، هلو).
قفا الوسام (المدالية): الجانب المضاد لما فيه الصورة. (بوشر).
قفا السكة: ظهر قطعة النقود. (بوشر).
قفا الورقة: الصفحة الثانية من الورقة. (بوشر).
قفا الآلة: ظهر الالة، (ابن العوام 1: 62): قفا السكين: ظهر السكين. (ابن العوام 1: 407، 407، 437، ابن ليون ص71 ق).
من قفا البلور: من خلال البلور. (بوشر).
قفا: القسم الأسفل من الظهر (ابن خلكان 7: 68).
قفا: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886).
قفوة: قطعة من الملابس. (ميهرن ص23).
قفائي: قذالي، نسبة إلى القفا وهو مؤخر الرأس. (بوشر).
تقفية. (احذف الشدة من معجم فريتاج): نظم الشعر. (المقدمة 3: 323).
ق ف و
قفوت أثره واقتفيته واستقفيته. قال ذو الرمة:


عواسف الرمل يستقفي تواليها ... مستبشرٌ بفراق الحيّ غرّيد

وقفّيته وقفّيته به، وقفّيت به على أثره إذا أتبعته إياه، وهو قفيّةُ آبائه، وقفيّ أشياخه: تلوهم. وما لك تقفو صاحبك: تقذفه. وإياك والقفو. وما هجا فلان ولا قفا. وهذه قفيّة عظيمة وقذيفة بوزن الشتيمة. وتقفّيت فلاناً بعصاي، واستقفيته فضربته إذا جئته من خلفه. وفي حديث عامرٍ وأربد: فإذا وضعت يدي على منكبه فاستقفه بالسيف. وقفّى الشّعر: جعل له قوافي. واقتفيته: اخترته، وهو صفوتي وقفوتي: خيرتي، وهذا قفوتي التي اقتفيت. ويقال لمن لا يحسن الاختيار: بئس القفوة قفوتك. وأصفيته بكذا وأقفيته. خصصته وآثرته. قال:

ونقفي وليد الحيّ إن كان جائعاً ... ونحسبه إن كان ليس بجائع

وهو حفيٌّ به قفيٌّ: بار متلطفٌ. ورفع قفاوةً لفلان: طعاماً يقفّيه به تكرمةً له. قال الكميت:

بات وليد الحيّ طيّان ساغباً ... وكاعبهم ذات القفاوة أسغب

ومن المجاز: لا أفعله قفا الدهر: آخر الدهر. وهو بقفا الأكمة والثنيّة. وكنت قفا الجبل وقافيته، وجئت من قافية الجبل. وضرب قافية رأسه. وردّ فلان على قفاه، وردّ قفاً إذا هرم. قال:

إن تلق ريب المنايا أو تردّ قفاً ... لا أبك منك على دين ولا حسب
قفو
القَفْوَةُ: رَهْجَةٌ تَثُوْرُ عِندَ أوَلِ المَطَر.
والقَفْوُ: تَتَبعُ الشَيْءِ، قَفَوْتُه أقْفُوه. وقَفَوْتُه: قَذفْته بالريْبَة. وفي الحَدِيث: " مَنْ قَفَا مُؤمِناً " أي قَذَفَه. والقَفِيةُ: القَذِيْفَةُ، من قَوْل اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: " ولا تَقْفُ ما ليسَ لَكَ به عِلْمٌ ".
والقَفَا: مُؤخَّرُ العُنُق، ألِفُها واوٌ، والعَرَبُ تُؤنثُه، والتَّذْكِيْرُ أعَمُّ، وثلاثَةُ أقفيَةٍ، والجميع القُفُوُّ والقُفِي، والقَفَيُّ لُغَةٌ فيه، وكذلك القَفَن ويُضاف إلى النَفْس فيُقال: قَفَيَّ.
وتَقَفَّيْتُ فلاناً بعَصىً: إذا ضَرَبْتَه.
واسْتَقْفَيْتُه: إذا جِئْتَه من خَلْفِه.
وفى الحَدِيث: " يَعْقِدُ الشَّيطانُ على قافِيَةِ رَأس أحدكم ثلاثَ عُقَدٍ ". يَعْني به، القَفَا.
ويُقال للشَيْخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على قَفَاه، ورُدَّ قَفاً. وجِئْتُ من قافِيَةِ الجَبَل. والقافِيَة: أمَامُ كُل شَيْءٍ.
والقَفَا: حَرْفُ عُرْض الجَبَل.
ويقولونَ: لا أفْعَلُه قَفَا الدَهْرِ: أي آخِرَ الدَّهْرِ.
وقَفى عليهم الخَبَالُ: أي ماتُوا وعَفى آثارَهم.
والقافِيَةُ: في الشِّعْر، سُمَيَتْ لأنَّها تَقْفُو البَيْتَ، وهي خَلْف البَيْتِ كلِّه. والقَفَاوَةُ: من البِر واللَّطَفِ، وفلانٌ قَفِي بفلانٍ، وهو يَقْتَفي به.
وقَفِيُّ السَكْن: الضَّيْفُ المُكْرَمُ.
والقِفْوَةُ: مِثْلُ العِيْمَةِ وهو ما اقْتَفَيْتَ واخْتَرْتَ، تقولُ: أقْفَيْتُه به أي خَصَصْتَه به.
والقِفَاوَةُ: ما يُرْفَعُ من المَرَق وهي أفْضَلُه.
والقُفْيَةُ: الزبْيَةُ للصَّيْدِ.
وهذا قَفِيُّ الأشْيَاخ وقفِيُّهم: أي الخَلَفُ منهم.
وقُفِيَتِ الأرْضُ فهي مَقْفُوَةٌ: إذا مُطِرَتْ وفيها نَبْت فَحَمَلَ المَطَرُ الترابَ عليه فلا تَأكُلُه الماشِيَةُ حتى يَجْلوَه النَدى.
باب القاف والفاء و (وا يء) معهما ق ف و، وق ف، ف وق، وف ق، فء ق، ف قء، ء ف ق مستعملات

قفو: القَفْوَةُ: رهجة تثور عند أول المطر. والقَفْوُ: مصدر قولك: قفا يَقْفُو، وهو أن يتبع شيئاً، وقَفَوْتُه أَقْفُوه قَفْواً، وَتَقَفَّيْتُه، أي: اتبعته. قال الله جل وعز: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . وقَفَوْتُه: قَذَفْتُه بالزنية،

وفي الحديث: من قفا مؤمناً بما ليس فيه وَقَفَهُ الله في ردغة الخبال .

أي: قَذَفه. والقَفا: مؤخر العنق، ألفها واو، والعرب تؤنثها، والتذكير أعم، يقال: ثلاثة أقفاء، والجميع: قِفيُّ، وقُفِيُّ، مثل: قِنيّ وقُنِيّ. ويقال للشيخ إذا هرم: رد على قَفاه، ورد قَفاً. قال :

إن تلق ريب المنايا أو ترد قفاً ... لا أبك منك على دين ولا حسب

وقَفَيكَ، بإبدال الألف ياء لغة طيىء، قال :

يا ابن الزبير طالما عصيكا ... لنضربن بسيفنا قفيكا

وتَقَفَّيْته بعصا، أي: ضربت قَفاه بها واستقفيته بعصاً، إذا جئته من خلف وضربته بها. وسميت قافية الشعر قافيةً، لأنها تقفو البيت، وهي خلف البيت كله. والقافيةُ والقَفَنُّ: القفا، قال: :

أحب منك موضع القرطن ... وموضع الإزار والقَفَنِّ

وقَفَوْتُه به قفواً، وأَقْفَيْتُهُ به، إذا آثرته به، والاسم: القَفاوةُ. وفلان قَفِيٌّ بفلان، إذا كان له مكرماً، ويَقْتَفي به، أي: يكرمه، وهو مقتف به، أي: ذو لطف وبر به. قال :

وغيب عني إذ فقدت مكانهم ... تلطف كف برة واقتفاؤها

وقَفِيُّ السكن هو ضيف أهل البيت، في موضع مَقْفُوّ، قال :

ليس بأسفى ولا أَقْفَى ولا سغل ... يسقى دواء قفي السكن مربوب

وقف: الوَقْفُ: مصدر قولك: وَقَفْتُ الدابة ووَقَفْتُ الكلمة وَقْفاً، وهذا مجاوز، فإذا كان لازماً قلت: وَقَفْتُ وُقُوفاً. فإذا وقَّفْتَ الرجل على كلمة قُلْتَ: وقَّفْتُه توقيفاً، ولا يقال: أَوْقَفْتُ إلا في قولهم: أَوْقَفْتُ عن الأمر إذا أقلعت عنه، قال الطرماح:

فتأييت للهوى ثم أوقفت ... رضاً بالتقى وذو البر راضي

والوَقْفُ: المسك الذي يجعل للأيدي، عاجاً كان أو قرناً مثل السوار، والجميع: الوُقُوف. ويقال: هو السوار. قال :

ثم استمر كوَقْفِ العاج منصلتا ... ترمي به الحدب اللماعة الحدب

ووقْفُ الترس من حديد أو من قرن يستدير بحافتيه، وكذلك ما أشبهه. والتَّوْقيفُ في قوائم الدابة وبقر الوحش: خطوط سود. وفي حديث الحسن: إن المؤمن وقّافٌ، متأن، وليس كحاطب الليل

: ويقال للمحجم عن القتال: وقّافٌ. قال :

وإن يك عبد الله خلى مكانه ... فما كان وقّافاً ولا طائش اليد

فوق: الفَوْقُ: نقيض التحت، وهو صفة واسم، فإن جعلته صفة نصبته، فقلت: تحت عبد الله وفَوْقَ زيد، نصب لأنه صفة، وإن صيرته اسما رفعته، فقلت: فَوْقُه رأسه، صار رفعا هاهنا، لأنه هو الرأس نفسه، رفعت كل واحد منهما بصاحبه وتقول: فلان يَفْوقُ قومه، أي: يعلوهم، ويَفُوقُ السطح، أي: يعلوه. وجارية فائقةُ الجمال، أي: فاقت في الجمال. والفُواقُ: ترجيع الشهقة الغالبة، تقول للذي يصيبه البهر: يَفُوق فُواقاً، وفُؤُوقاً. وفُواُق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها، تقول العرب: ما أقام عندي فُواقَ ناقة. وكلما اجتمع من الفُواق درة فاسمها: الفيقة. أفاقتِ الناقة، واستفاقها أهلها، إذا نفسوا حلبها حتى تجتمع درتها. ويقال: فَواقَ ناقة بمعنى الإِفاقة، كإفاقة المغشي عليه، أَفاقَ يُفِيقُ إِفاقةً وفواقا وقوله جل وعز: ما لَها مِنْ فَواقٍ

، أي: من تلك الصيحة أصابتهم يوم بدر، فلم يُفيقوا إفاقةً، ولا فواقاً. وكل مغشي عليه، أو سكران إذا انجلى عنه ذلك، قيل: أفاق واستفاق. والأفاويق: ما اجتمع من الماء في السحاب، قال الكميت:

فباتت تثج أفاويقَها ... [سجال النطاف عليه غزارا]

والفُوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر، وحرفاه: زنمتاه، وهذيل تسمي الزنمتين: الفُوقَيْنِ، قال شاعرهم:

كأن النصل والفُوقَيْنِ منه ... خلال الرأس سيط به هشيح

ولو أراد بهذا: الفوق بعينه لما ثناه، ولكنه أراد حرفيه. وسهم أَفْيَقُ، وأَفُوَقُ، إذا كان في الفُوقِ، في إحدى زنمتيه ميل أو انكسار، وفعله: الفَوَقُ قال:

كسر من عينيه تقويم الفُوَقْ

والفاقةُ: الحاجة، ولا فعل لها. والفاقُ: الجفنة المملوءة طعاماً، قال:

ترى الأضياف ينتجعون فاقي

وفق: الوَفْقُ: كل شيء متسق مُتَّفق على تِيفاقٍ واحد فهو: وَفْق، قال : يهوين شتى ويقعن وَفْقا

ومنه: المُوافَقَة في [معنى] المصادفة والاتّفاق. تقول: وافقت فلاناً في موضع كذا، أي: صادفته. ووافقت فلاناً على أمر كذا، أي: اتفقنا عليه معاً. وتقول: لا يتوفّق عبد حتى يوفّقه الله، فهو مُوَفَّق رشيد. وكنا من أمرنا على وِفاق. وأَوْفَقْتُ السهم: جعلت فُوقَهُ في الوتر، واشتق هذا الفعل من مُوافَقة الوتر محز الفُوق.

فأق: الفَأَقُ: داء يأخذ الإنسان في عظم عنقه الموصول بدماغه.. فَئِقَ الرجل فَأقاً فهو فَئِقٌ مُفْئِقٌ، واسمُ ذلك العَظْم: الفائق، قال:

أوْ مشتك فائِقَهُ من الفَأَقْ

وإكاف مُفَأَّقٌ: مفرج.

فقأ: فُقِئتِ العين تُفْقَأُ فَقْأً. وانفقأت العين، وانفقأتِ البَثْرةُ، وانفقأتِ القُرْحةُ، وأكل حتى كان ينفقىء بطنه، أي: يَنْشَقُّ. وتَفَقَّأَتِ البُهْمَى: انشقّتْ لفائفها عن نورها. وتفَقَّأَتِ السَّحابةُ، أي: سيلت ماءها وانبعجت عن مائها، قال:

تَفَقَّأَ حوله القلع السواري ... وجن الخازباز به جنونا

يروى: بالجر. أفق: أَفَقَ الرجل يَأْفِقُ، أي: ركب رأسه فمضى في الآفاق. والأَفِيقُ: الأديم إذا فرغ من دباغه، وريحه فيه بعد، والجميع: أَفَق، وهو في التقدير مثل: أديم وأدم، وعمود وعمد، وإهاب وأهب، ليس فعول ولا فعيل على فعل غير هذه الأحرف الأربعة. وقول الأعشى:

[ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بأمته] يعطي القطوط ويَأْفِقُ

أي: يأخذ من الآفاق، وواحد الآفاق: أُفْقٌ، وهي النواحي من الأرض، وكذلك آفاقُ السماء نواحيها. وأُفْقُ البيت من بيوت الأعراب: ما دون سمكه. والأَفَقَةُ: مَرْقَةٌ من مراق الإهاب.
الْقَاف وَالْفَاء وَالْوَاو

الْقَفَا: وَرَاء الْعُنُق، أُنْثَى، قَالَ: فَمَا الْمولى وَإِن عرضت قَفاهُ ... بأحمل للملاوم من حمَار

ويروى: " للمحامد ".

وَقَالَ اللحياني: الْقَفَا، يذكر وَيُؤَنث، وَحكى عَن عكل: هَذِه قفاً، بالتانيث.

وَحكى ابْن جني الْمَدّ فِي الْقَفَا، وَلَيْسَت بالفاشية وَأما قَوْله:

يَا بن الزبير طَال مَا عصيكا

وَطَالَ مَا عنيتنا إليكا

لنضر بن بسيفنا قفيكما

أَرَادَ: قفاكا، فأبدل الْألف يَاء للقافية، وَكَذَلِكَ أَرَادَ: " عصيت " فابدل من التَّاء كافا، لِأَنَّهَا أُخْتهَا فِي الهمس.

وَالْجمع: أَقف، وأقفية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وأقفاء قَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ جمع الْقلَّة وَالْكثير: قفي وقفي وقفين الْأَخِيرَة نادرة لَا يُوجِبهَا الْقيَاس.

والقافية: كالقفا، وَهِي اقلهما.

وقفوته: ضربت قَفاهُ.

وتقفيته بالعصا، واستقفيته: ضربت قَفاهُ بهَا.

وشَاة قفية: مذبوحة من قفاها.

وَلَا افعله قفا الدَّهْر: أَي طول الدَّهْر.

وَهُوَ قفا الأكمة، وبقفاها: أَي بظهرها.

وَيُقَال للشَّيْخ إِذا كبر: رد على قَفاهُ.

والقفى: الْقَفَا.

وَقَفاهُ قفواً، وقفواًّ، واقتفاه، وتقفاه: بِعْهُ.

قفيته غَيْرِي، وبغيري: أتبعته إِيَّاه، وَفِي التَّنْزِيل: (ثمَّ قفينا على اثارهم برسلنا) .

وَالِاسْم القفية. وَفُلَان قفى أَهله، وقفيتهم: أَي الْخلف مِنْهُم، لِأَنَّهُ يقفو اثارهم فِي الْخَيْر، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّا نتقرب إِلَيْك بعم نبيك وقفية ىبائه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقافية من الشّعْر: الَّذِي يقفو الْبَيْت.

قَالَ الاخفش: القافية آخر كلمة فِي الْبَيْت، وَإِنَّمَا قيل لَهَا قافية، لِأَنَّهَا تقفو الْكَلَام، قَالَ: وَفِي قَوْلهم قافية: دَلِيل على أَنَّهَا لَيست بِحرف، لِأَن القافية مُؤَنّثَة، والحرف مُذَكّر، وَإِن كَانُوا قد يؤنثون الْمُذكر، قَالَ: وَهَذَا قد سمع من الْعَرَب، وَلَيْسَت ؤخذ الْأَسْمَاء بِالْقِيَاسِ، أَلا ترى أَن رجلا وحائطا وَأَشْبَاه ذَلِك، لَا تُؤْخَذ بِالْقِيَاسِ، إِنَّمَا ينظر مَا سمته الْعَرَب، وَالْعرب لَا تعرف الْحُرُوف قَالَ: اخبرني من اثق بِهِ انهم قَالُوا لعربي فصيح: انشدنا قصيدة على الذَّال، فَقَالَ: وَمَا الذَّال؟ وَسُئِلَ بعض الْعَرَب عَن الذَّال وَغَيرهَا من الْحُرُوف، فَإِذا هم لَا يعْرفُونَ الْحُرُوف وأنشدنا أحدهم:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

قَالَ: فَقيل لَهُ: أَيْن القافية؟ فَقَالَ: أنقين.

وَقَالُوا لأبي حَيَّة: انشدنا قصيدة على الْقَاف، فَقَالَ:

كفى بالنأي من أَسمَاء كَاف

فَلم يعرف الْقَاف.

وَقَالَ الْخَلِيل: القافية: من آخر حرف فِي الْبَيْت إِلَى أول سَاكن يَلِيهِ مَعَ الْحَرَكَة الَّتِي قبل السَّاكِن.

وَيُقَال: مَعَ المتحرك الَّذِي قبل السَّاكِن، كَأَن القافية على قَوْله من قَول لبيد:

عفت الديار محلهَا فمقامها من فَتْحة الْقَاف إِلَى آخر الْبَيْت، وعَلى الْحِكَايَة الثَّانِيَة: من الْقَاف نَفسهَا إِلَى آخر الْبَيْت.

وَقَالَ قطرب: القافية: الْحَرْف الَّذِي تبنى القصيدة عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُسَمّى: رويا.

وَقَالَ ابْن كيسَان: القافية: كل شَيْء لَزِمت إِعَادَته فِي آخر الْبَيْت، وَقد لَاذَ هَذَا بِنَحْوِ من قَول الْخَلِيل لَوْلَا خلل فِيهِ.

قَالَ ابْن جني: وَالَّذِي يثبت عِنْدِي صِحَّته من هَذِه الْأَقْوَال هُوَ قَول الْخَلِيل، وَهَذِه الاقاويل إِنَّمَا يخص بتحقيقها صناعَة القافية، وَأما نَحن فَلَيْسَ غرضنا هُنَا إِلَّا أَن نَعْرِف مَا القافية على مَذْهَب هَؤُلَاءِ كلهم، من غير إسهاب وَلَا إطناب، وَقد بَينا جَمِيع ذَلِك فِي كتَابنَا الموسوم: بالوافي فِي أَحْكَام علم القوافي " وَأما مَا كحاه الاخفش من أَنه سَأَلَ من انشد:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

فَلَا دلَالَة فِيهِ على أَن القافية عِنْدهم الْكَلِمَة. وَذَلِكَ أَنه نحا نَحْو مَا يُريدهُ الْخَلِيل، فلطف عَلَيْهِ أَن يَقُول: هِيَ من فَتْحة الْقَاف إِلَى آخر الْبَيْت، فجَاء بِمَا هُوَ عَلَيْهِ اسهل، وَبِه آنس، وَعَلِيهِ اقدر، فَذكر الْكَلِمَة المنطوية على القافية فِي الْحَقِيقَة مجَازًا، وَإِذا جَازَ لَهُم أَن يسموا الْبَيْت كُله قافية، لِأَن فِي آخِره قافية، فتسميتهم الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا القافية نَفسهَا قافية اجدر بِالْجَوَازِ، وَذَلِكَ قَول حسان:

فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حِين تختلط الدِّمَاء

وَذهب الاخفش إِلَى انه أَرَادَ هُنَا بالقوافي: الابيات.

قَالَ ابْن جني: لَا يمْتَنع عِنْدِي أَن يُقَال فِي هَذَا: إِنَّه أَرَادَ: القصائد، كَقَوْل الخنساء:

وقافية مثل حد السنا ... ن تبقى وَيهْلك من قَالَهَا

تَعْنِي: قصيدة، وَقَالَ:

نبئت قافية قيلت تناشدها ... قوم سأترك فِي اعراضهم ندبا وَإِذا جَازَ أَن تسمى القصيدة كلهَا قافية، كَانَت تَسْمِيَة الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا القافية قافية أَجْدَر، وَعِنْدِي: أَن تَسْمِيَة الْكَلِمَة وَالْبَيْت وَالْقَصِيدَة قافية إِنَّمَا هُوَ على إِرَادَة ذُو القافية، وَبِذَلِك ختم ابْن جني رَأْيه فِي تسميتهم الْكَلِمَة أَو الْبَيْت أَو القصيدة قافية.

وَقَفاهُ قفوا: قذفه، أَو قرفه وَهِي: الفقوة.

وَأَنا لَهُ قفى: قَاذف.

والقفوة: الذَّنب، وَفِي الْمثل: " رب سامع عذرتي لم يسمع قفوتي " الْعذرَة: المعذرة، يَقُول: رُبمَا اعتذرت إِلَى رجل من شَيْء قد كَانَ مني، وَأَنا اظن أَنه قد بلغه ذَلِك الشَّيْء، وَلم يكن بلغه: يضْرب لمن لَا يحفظ سره وَلَا يعرف عَيبه.

وَقيل: القفوة: أَن تَقول فِي الرجل مَا فِيهِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ.

وأقفى الرجل على صَاحبه: فَضله، قَالَ غيلَان الربعِي يصف فرسا:

مقفى على الْحَيّ قصير الأظماء

والقفية: المزية تكون للْإنْسَان على غَيره.

وَقد اقفاه.

وَأَنا قفي بِهِ: أَي حفي.

وَقد تقفى بِهِ.

والقفي: الضَّيْف المكرم.

والقفي، والقفية: الشَّيْء الَّذِي يكرم بِهِ الضَّيْف من الطَّعَام، قَالَ سَلامَة بن جندل يصف فرسا:

لَيْسَ بأسفي وَلَا أقنى وَلَا سغل ... يسقى دَوَاء قفى السكن مربوب

وَالِاسْم: القفاوة، ويروى بَيت الْكُمَيْت:

وَبَات وليد الْحَيّ طيان ساغبا ... وكاعبهم ذَات القفاوة اسغب واقتفى بالشَّيْء: خص نَفسه بِهِ، قَالَ:

وَلَا اتحرى ود من لَا يودني ... وَلَا اقتفي بالزاد دون زميلي

والقفية: الطَّعَام يخص بِهِ الرجل.

وأقفاه بِهِ: اختصه.

وقتفى الشَّيْء، وتقفاه: اخْتَارَهُ.

وَهِي القفوة.

وَفُلَان قفوتي: أَي خيرتي.

والقفوة: رهجة تثور عِنْد أول الْمَطَر.
قفو
: (و (} القَفَا) ، مَقْصُورٌ: (وَراءَ العُنُقِ) .
(وَفِي الصِّحاح: مُؤَخَّرُ العُنُقِ؛ ( {كالقافِيَةِ) ، وَهِي قِيلَةٌ؛ وقيلَ:} قافِيَةُ الرأْسِ: مُؤَخّرُه، وقيلَ: وسَطُه. وَفِي الحديثِ: (يَعْقِدُ الشَّيْطانُ على قافِيَةِ رأْسِ أَحَدِكُم ثلاثَ عُقَدٍ) .
قالَ أَبو عبيدٍ: يَعْنِي! بالقافِيَةِ القَفَا.
وَقَالَ أَبو حاتِم: زَعَمَ الأصْمعي أنَّ القَفَا مُؤَنَّثَةٌ لَا تُذَكَّر.
قالَ يَعْقوب: أَنْشَدَنا الفرَّاء:
وَمَا المَوْلى وَإِن عَرُضَت {قَفاه
بأَحْمَل للمَلاوِم مِن حِمارِ (و) قالَ اللّحْياني:} القَفَا (يُذَكَّرُ) ويُؤَنَّثُ، وحَكَى عَن عُكْل: هَذِه {قَفاً، بالتَّأْنِيثِ؛ (وَقد يُمَدُّ) ؛) حكَاهُ ابنُ بَرِّي عَن ابنِ جنِّي قَالَ: وليسَتْ بالفاشِيَةِ. قالَ ابنُ جنِّي: وَلِهَذَا جُمِعَ على} أَقْفِيَةٍ؛ وأَنْشَدَ:
حَتَّى إِذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ
سَلَقَت رُقَيَّةُ مَالِكاً {لقَفائِه (ج) فِي أدْنَى العَدَدِ: (} أَقْفٍ) ؛) نقلَهُ أَبو عليَ القالِي عَن أبي حاتِمٍ.
قالَ الجَوْهرِي: (و) قد جاءَ عَنْهُم ( {أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ على غيرِ قِياسٍ، لأنَّه جَمْعُ المَمْدودِ مِثْلُ سَماءٍ وأَسْمِيَة.
ونَسَبَه ابنُ سِيدَه إِلَى ابنِ الأعْرابِي.
(و) يُجْمَعُ فِي القلَّةِ على (} أَقْفَاءٍ) مثْلُ رَحاً وأَرْحاءٍ؛ ونقلَهُ أَبو عليَ عَن الأَصْمعي؛ وأَنْشَدَ:
يَا عُمَرَ بن يَزِيد إِنَّني رجُلٌ
أَكْوِي من الدَّاءِ أقْفاء المَجانِينقالَ أَبو حاتِمٍ: (و) رُبَّما قَالُوا: ( {قُفِيٌّ} وقِفِيٌّ) ، بضمِّ القافِ وكسْرِها؛ والأخيرَةُ أنْكَرَهَا الأصْمعي وقالَ: لم أسْمَعْهم يقولونَ ذلكَ.
( {وقِفِينٌ) ، وَهَذِه نادِرَةٌ لَا يُوجِبُهَا القِياسُ.
(} وقَفَوْتُه {قَفْواً) ، بالفَتْح، (} وقُفُوًّا) ، كسُمُوَ: (تَبِعْتُه) ، عَن اللّيْثِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَلَا {تَقْفُ مَا ليسَ لكَ بِهِ عِلْم} ؛ قَالَ الفرَّاءُ: أَكْثَر القُرَّاء مِن} قَفَوْت، كَمَا نقولُ: لَا تدَع من دَعَوْت؛ قالَ: وقَرَأَ بعضُهم: وَلَا تَقُفْ مثْل وَلَا تَقُلْ.
وقالَ الأخْفَش فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ: أَي لَا تَتَّبِع مَا لَا تَعْلم.
وقالَ مجاهِد: أَي لَا تَرُمْ.
وقالَ ابنُ الحَنَفِية: مَعْناه: لَا تَشْهَد بالزُّورِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: {يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يَتَتَبَّع الأَثر.
وقالَ ابنُ الأعْرابي:} قَفَوْتُ فُلاناً: اتَّبَعْت أَثَرَه.
وَفِي نوادِرِ الأعْراب: قَفَا أَثَرَه أَي تَبِعَه.
( {كَتَقَفَّيْتُه} واقْتَفَيْتُه) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(و) {قَفَوْتُه أَيْضاً: (ضَرَبْتُ قَفاهُ) وقَفَيْتُه كَذَلِك.
(و) أَيْضاً: (قَذَفْتُه بالفُجورِ صَرِيحاً) ؛) وَمِنْه الحديثُ أَي عَن القاسِمِ بنِ محمدٍ: (لَا حَدَّ فِي} القفْوِ البَيِّن) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ أَي القَذْفُ الظَّاهِر.
وَفِي الحديثِ: (نحنُ بَنُو النَّضْر بنِ كِنانَةَ لَا نَقْذِفُ أَبانا وَلَا نَقْفُو أُمَّنا) ، مَعْنى نَقْفُو نَقْذِفُ؛ وَفِي رِوايَةٍ: لَا نقتفي عَن أَبِينا وَلَا {نَقْفُو أُمَّنا، أَي لَا نَتَّهِمُها وَلَا نَقْذفُها. يقالُ: قَفَا فلانٌ فلَانا إِذا قَذَفَه بِمَا ليسَ فِيهِ؛ وقيلَ: مَعْنَاهُ لَا نَتْركُ النَّسَبَ إِلَى الآباءِ، ونَنْتَسِب إِلَى الأُمَّهات.
(و) أَيْضاً: (رَمَيْتُه بأمْرٍ قَبيحٍ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابِي، ونقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قوْلُهم: قد قَفا بذلكَ فلَانا؛ مَعْناه أَتْبَعَهُ كَلاماً قَبيحاً.
ويقالُ: مَا هَجا فلَانا وَلَا قَفَا.
ومالكَ تَقْفُو صاحِبَك.
(والاسْمُ} القِفْوَةُ) ، بالكسْرِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي وغيرُهُ.
وقوْلُه: (! والقُفِيُّ) ، كعُتِيِّ، صَرِيحُه أنَّه مَعْطوفٌ على مَا قَبْله أَي أنَّه الاسْمُ {كالقِفْوَةِ، وَلَم أَرَه لأحدٍ مِن الأئمَّةِ، والظاهِرُ أنَّه اشْتُبِه على المصنِّفِ سِيَاق الجَوْهرِي ونَصّه؛ والاسْمُ} القِفْوَةُ، بالكسْر، والقَفِيُّ {والقَفِيَّة مَا يُؤثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ فظنّ أنَّ} القُفِيَّ مَعْطوفٌ على الأوَّلِ، وليسَ كَذلكَ، بل تَمَام كَلامِه عنْدَ قوْلِه بالكَسْر، ثمَّ ابتدَأَ فقالَ {والقفِيُّ} والقَفِيَّة أَي كغَنِيِّ وغَنِيَّةٍ فتَأَمَّل.
(و) {قَفَوْتُ (فلَانا بأمرٍ: آثَرْتُه بِهِ،} كأَقْفَيْتُه.
((واقْنَفَيْتُهُ)) يقالُ: هُوَ {مُقْتَفًى بِهِ، والاسْمُ} القِفْوَةُ.
وَيَقُولُونَ فِي الدّعاءِ: {قَفَا (اللَّهُ أَثَرَهُ) مِثْل (عَفَّاهُ.
(} وتَقَفَّاهُ بالعَصا، {واسْتَقْفاهُ) ؛) أَي (ضَرَبَه بهَا) ، أَو جاءَهُ مِن خَلْف فضَرَبَ بهَا} قَفاهُ؛ وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمر: (أَخَذَ المِسْحاةَ {فاسْتَقْفاهُ فضَرَبَه بهَا حَتَّى قَتَلَهُ) ، أَي أَتاهُ مِن قِبَل قفاهُ.
(وشاةٌ} قَفِيَّةٌ {ومَقْفِيَّةٌ: ذُبِحَتْ مِن} قَفاها) ؛) وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: قَفِينَة، والنونُ زائِدَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
قالَ ابنُ برِّي: النونُ بَدَلٌ من الياءِ الَّتِي هِيَ لامُ الكَلِمَة، وَقد مَرَّ ذلكَ فِي قفن.
وَفِي حديثِ النّخعي: سُئِلَ عمَّنْ ذبحَ فأبانَ الرأْسَ، قالَ: (تلكَ القَفِينَة لَا بأْسَ بهَا) ، وَهِي المَذْبوحةُ مِن قِبَل القَفا.
وقالَ أَبو عبيدةَ: هِيَ الَّتِي يُبانُ رَأْسها بالذَّبْح.
(و) مِن المجازِ قوْلُهم: (لَا أَفْعَلُه! قَفا الدَّهْرِ) :) أَي أَبَداً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: أَي (طُولَه) .
(وَفِي الأساس: أَي آخِرَه. ( {وقَفَّيْتُه زَيْدًا، وَبِه} تَقْفِيَةً: أَتْبَعْتُه إِيَّاهُ) ؛) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ثمَّ {قَفَّينا على آثارِهِم برُسُلنا} ، أَي أَتْبَعْنا نوحًا وإبْراهيم رُسُلاً بعْدَهم؛ وقالَ امرؤُ القَيْس:
} وقَفَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ أَي أَتْبَع آثارَهُنَّ حاصِباً.
(وَهُوَ {قَفِيُّهُم} وَقَفِيَّتُهُم: أَي الخَلَفُ مِنْهُم) ، مَأْخُوذٌ من {قَفَوْتُه إِذا تَبِعْته، كأَنَّهُ} يَقْفُو آثارَهُم فِي الخَيْرِ؛ وَمِنْه حديثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ فِي الاسْتِسْقاءِ: (اللهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إليكَ بعمِّ نبيِّك {وقَفِيَّةِ آبائِهِ وكُبْرِ رِجاله) ؛ يَعْنِي العبَّاسَ، أَي خَلَف آبائِهِ وتِلْوهم وتَابِعهم كأَنَّه ذَهَبَ إِلَى اسْتِسْقاءِ أَبِيهِ عَبْد المطَّلب لأهْل الحَرَمَيْن حينَ أَجْدَبُوا فسَقَاهُم اللَّهُ بِهِ.
(} والقافِيَةُ) مِن الشِّعْرِ: الَّذِي {يَقْفُو البَيْتَ، سُمِّيَت لأنَّها} تَقْفُوه.
وَفِي الصِّحاح: لأنَّ بعضَها يَتْبَع أَثَر بعضٍ.
وقالَ الأخْفَش: {القافِيَةُ: (آخِرُ كَلِمةٍ فِي البَيْتِ) ، وإِنَّما قِيلَ لَهَا} قافِيَة لأنَّها تَقْفُو الكَلامَ؛ قالَ: وَفِي قوْلِهم قافِيَة دَلِيلٌ على أنَّها ليسَتْ بحَرْفٍ، لأنَّ القافِيَةَ مُؤَنَّثة والحَرْفَ مُذكَّرٌ، وَإِن كَانُوا قد يُؤَنِّثُونَ المُذكَّر؛ قالَ: وَهَذَا قد سُمِعَ من العَرَبِ، وليسَتْ تُؤْخَذ الأسْماءُ بالقِياسِ، والعَرَبُ لَا تَعْرفُ الحُرُوفَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: أَخْبَرَني مَنْ أَثِقُ بِه أنَّهم قَالُوا لعَرَبيَ فصِيحٍ: أَنْشِدْنا قصِيدةً على الذالِ، فقالَ: وَمَا الذَّال؟ وسُئِلَ أَحَدُهم عَن قافِيَةِ:
لَا يَشْتينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ فقالَ: أنْقَيْنْ؛ وَقَالُوا لأبي حيَّة: أنْشِدْنا قصِيدَةً على القافِ فَقَالَ: كَفَى بالنَّأْيِ من أَسْماء كَاف فَلم يَعْرِف القافَ.
قالَ صاحِبُ اللِّسان: أَبو حيَّة على جَهْلِه بالقافِ فِي هَذَا كَمَا ذُكِرَ أَفْصَح مِنْهُ على مَعْرفَتِها، وذلكَ لأنَّه راعَى لَفْظُه قَاف فحمَلَها على الظاهِرِ وأتاهُ بِمَا هُوَ على وَزْنِ قَاف من كَاف ومثْلها، وَهَذَا نِهايَةُ العِلْم بالألْفاظِ وَإِن دقَّ عَلَيْهِ مَا قَصَدَ مِنْهُ من! قافِيَةِ القافِ، وَلَو أنْشَدَه شعرًا على غيرِ هَذَا الرَّوِيّ مثْل قوْلِه:
آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماء أَوْ مِثْل قَوْله:
لخَوْلَةَ أطْلالٌ ببُرْقَةِ ثَهْمَدِ كانَ يُعَدُّ جَاهِلاً، وإنَّما هُوَ أَنْشَدَه على وَزْنِ القافِ، وَهَذِه مَعْذرةٌ لَطِيفَةٌ عَن أَبي حيَّة، واللَّهُ أَعْلَم، انتَهَى.
(أَو) اتفاقِيَةُ مِن (آخِر حَرْفٍ ساكِنٍ فِيهِ) ، أَي فِي البَيْتِ، (إِلَى أَوَّلِ ساكِنٍ يَلِيهِ مَعَ الحَرَكَةِ الَّتِي قبْلَ السَّاكِنِ) ؛) هَذَا قولُ الخَلِيلِ. ويقالُ مَعَ المُتحَرِّكِ الَّذِي قَبْلَ الساكِنِ كأَنَّ القافِيَةَ على قوْلِهِ مِنْ قَوْلِ لَبيدٍ:
عَفَتِ الدِّيارُ مَجَلُّهَا فمُقَامُها مِن فَتْحةِ القافِ إِلَى آخِر البَيْتِ، وعَلى الحِكايَةِ الثانيةِ مِن القافِ نَفْسِها إِلَى آخِرِ البَيْتِ.
(أَوْ هِيَ الحَرْفُ) الَّذِي (تُبْنَى عَلَيْهِ القَصِيدَةُ) ، وَهُوَ المسمَّى رَوِيًّا، هَذَا قولُ قُطْرُب.
وقالَ ابنُ كَيْسان: القافيَةُ كلُّ شيءٍ لَزِمت إعادَته فِي آخِر البَيْتِ، وَقد لَاذَ هَذَا بنَحْوٍ مِن قوْلِ الخَلِيلِ لَوْلَا خَلَلٌ فِيهِ.
قالَ ابنُ جنِّي: وَالَّذِي ثَبَتَ عنْدِي صحَّته مِن هَذِه الأقْوال هُوَ قَوْل الخلِيلِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الأقْوالُ إنَّما يخصّ بتَحْقِيقِها صِناعَة القَافِيَةِ، ونحنُ ليسَ مِن غَرَضِنا هُنَا إلاَّ أَن نُعَرِّفَ مَا القافِيَةُ على مَذْهَبِ هَؤُلَاءِ كُلّهم من غيرِ إسْهابٍ وَلَا إطْنابٍ، وَقد بيَّناهُ فِي كتابِنا الوافي فِي أحْكامِ علْم {القَوافِي. وأمَّا حِكاية الأخْفَش مِن أنَّه سأَلَ مَنْ أَنْشَدَ:
لاَ يَشْتَكِينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ فَلَا دَلالَةَ فِيهِ على أنَّ القافِيَةَ عنْدَهم الكَلِمَةُ، لأنَّه نَحا نَحْوَ مَا يرِيدُه الخَلِيلُ فلَطُف عَلَيْهِ أَن يقولَ: هِيَ مِن فَتْحةِ القافِ إِلَى آخِرِ البَيْتِ، فجاءَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ أَسْهَل وَبِه آنَس وَعَلِيهِ أَقْدَر، فذكَرَ الكَلِمَة المُنْطوِيَة على} القافِيَةِ فِي الحَقِيقَةِ مجَازًا، وَإِذا جازَ لَهُم أَنْ يسموا البَيْتَ كُلّه قافِيَةً لأنَّ فِي آخِرِهِ قافِيَة، فتَسْمِيَتهم الكَلِمة الَّتِي فِيهَا القافِيَة نَفْسها قافِيَة أَجْدَر بالجَوازِ، وَذَلِكَ قولُ حَسَّان:
فنُحْكِمُ بالقَوافِي مَن هَجانا
ونَضْرِبُ حِينَ تَخْتَلِطُ الدِّماءُوذَهَبَ الأخْفَشُ إِلَى أنَّهُ أَرادَ! بالقَوافِي هُنَا الأبْياتَ.
قالَ ابنُ جنِّي: وَلَا يمْتنِعُ عنْدِي أنَّه أَرادَ القَصائِدَ كقولِ الخَنْساء:
وقافِيَةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا
نِ تَبْقى وتَهْلِك مَنْ قالَهاتَعْنِي قَصِيدَةً.
وقالَ آخَرُ:
نُبِّئْتُ قافِيَةً قِيلَتْ تَناشَدَها
قَوْمٌ سأَتْرُكَ فِي أَعْراضِهِم نَدَباوإذا جازَ أَن تسمَّى القَصِيدَة كُلَّها قافِيَة كَانَت تَسْمِيَة الكَلِمَة الَّتِي فِيهَا {القافِيَة} قافِيَة أَجْدَر؛ وَعِنْدِي أنَّ تَسْميةَ الكَلِمةِ والبَيْت والقَصِيدَةِ قافِيَةً إنَّما هُوَ على إرادَةِ ذُو القافِيَةِ، وَبِه خَتَمَ ابنُ جنِّي رأْيَهُ فِي تَسْمِيتِهم الكُلَّ قافِيَة.
وَقَالَ الأزْهرِي: العَرَبُ تُسمّي البَيْتَ من الشِّعْر قافِيَةً، ورُبَّما سَمّوا القَصِيدَةَ قَافِيَةً؛ ويقولونَ: رَوَيْت لفلانٍ كَذَا وَكَذَا قافِيَة.
( {والقِفْوَةُ، بالكسْرِ: الذَّنْبُ) ؛) وَمِنْه المَثَلُ: رُبَّ سامِعٍ عِذْرَتي لم يَسْمَعْ} قِفْوتي؛ العِذْرَةُ: المَعذِرَةُ، أَي رُبَّما اعْتَذَرْت إِلَى رجُلٍ من شيءٍ قد كَانَ منِّي وأَنا أظنُّ أَن قد بَلَغَه وَلم يكُنْ بلَغَه، يُضْرَبُ لمَنْ لَا يَحْفَظ سِرّه وَلَا يَعْرف عَيْبَه.
(أَو) {القِفْوَةُ: (أَنْ تقولَ للإنْسانِ مَا فِيهِ وَمَا ليسَ فِيهِ.
(} وأَقْفاهُ عَلَيْهِ) :) أَي (فضَّلَه) ؛) وَمِنْه قولُ غَيْلان الرّبعي يصِفُ فَرَساً:
{مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء (و) أَقْفاهُ (بِهِ: خَصَّهُ) بِهِ ومَيَّزَه.
وَفِي المُحْكم: اخْتَصَّه.
(} والقَفِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: المَزِيَّةُ تكونُ لكَ على الغَيْرِ) ، تقولُ: لَهُ عنْدِي {قَفِيَّةٌ ومَزِيَّةٌ إِذا كانتْ لَهُ مَنْزلَةٌ ليسَتْ لغيرِهِ. ويقالُ:} أَقْفَيْته، وَلَا يقالُ: أَمْزَيْته.
(و) {القَفِيُّ، (كغَنِيَ: الحَفِيُّ) المُكْرم لَهُ. (وأَنا} قَفِيٌّ بِهِ) :) أَي (حَفِيٌّ.
(و) {القَفِيُّ: (الضَّيْفُ المُكْرَمُ) لأنَّه} يُقْفَى بالبرِّ واللّطْفِ، فَهُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(و) ! القَفِيُّ: (مَا يُكْرَمُ بِهِ) الضَّيْفُ (من الطَّعَامِ) .
(وَفِي الصِّحاح: الشيءُ يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ؛ وأَنْشَدَ لسَلامةَ بنِ جَنْدلٍ يصِفُ فَرَساً:
لَيْسَ بأسْفى وَلَا أَقْنى وَلَا سَغِلٍ يُسْقي دَواء {قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوبوإنَّما جُعِلَ اللَّبَنُ دَواءً لأنَّهم يُضَمِّرُونَ الخَيْلَ لسَقْي اللَّبَنِ والحَنْذ، انتَهَى. ورَوَى بعضُهم هَذَا البَيْت يُسْقى دِوَاء، بكَسْرِ الدالِ، مَصْدَر دَاوَيْته.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اللّبَن ليسَ باسْمِ} القَفِيِّ، ولكنَّه كانَ رُفِعَ لإنْسانٍ خُصَّ بِهِ يقولُ فآثَرْت بِهِ الفَرَسَ.
وقالَ اللّيْثُ: قَفِيُّ السَّكْنِ: ضَيْفُ أَهْلِ البَيْتِ.
( {وأَقْفَى: أَكَلَها) ، أَي القَفِيَّة (و) } القَفِيُّ: (خِيرَتُكَ مِن إخْوانِكِ، أَو المُتَّهَمُ مِنْهُم؛ ضِدٌّ.
( {وتَقَفَّى بِهِ) :) أَي (تَحَفَّى) بِهِ؛ (والاسْمُ:} القَفاوَةُ) ، بالفَتْحِ.
( {واقْتَفَى بِهِ: اخْتَصَ) ، أَي خَصَّ نَفْسَه بِهِ؛ قالَ الشاعِرُ:
وَلَا أَتَحَرَّى وِدَّ مَنْ لَا يَوَدُّني
وَلَا} أَقْتَفِي بالزادِ دُونَ زَمِيلِي (و) {اقْتَفَى (الشَّيءَ اخْتَارَهُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه المُقْتَفى للمُخْتار.
(} والتَّقافِي: البُهْتانُ) يَرْمِي بِهِ الرَّجلُ صاحِبَه؛ عَن أبي عُبيدٍ.
( {والقَفا، أَو قَفا آدَمَ: جبلٌ) قرْبَ عُكاظ لبَني هلالِ بنِ عامِرٍ.
ونَصُّ التكْمِلَةِ:} والقَفا: جَبَلٌ يقالُ لَهُ قَفا آُّدَمَ.
( {والقَفْوُ: ع.
(} والقُفْيَةُ، بالضَّمِّ: زُبْيَةٌ الصَّائِدِ) .
(وَقَالَ اللَّحْياني: هِيَ القُفْيَة والغُفْيَةُ.
وقيلَ: هِيَ كالزّبْيةِ إلاَّ أنَّ فَوْقَها شَجَراً.
( {والقَفْوُ: وَهَجٌ يَثُورُ عِنْد المَطَرِ) .
(ونَصُّ المُحْكم:} القَفْوَةُ: وَهْجةٌ تَثُورُ عنْدَ أَوَّلِ المَطَرِ. (وعُوَيْفُ {القَوافِي: شاعِرٌ) مَشْهُورٌ، وَهُوَ عُوَيْفُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عقبَةَ بنِ حصْنِ بنِ حذيفَةَ بنِ بَدْرٍ، وإنَّما لُقِّبَ بذلكَ (لقَوْلِه:
(سأُكْذِبُ مَنْ قد كانَ يَزْعُمُ أَنَّنِي (إِذا قُلْتُ قَوْلاً لَا أُجِيدُ} القَوافِيا و) مِن المجازِ: (رُدَّ) فلانٌ ( {قَفاً، أَو على} قَفاهُ) :) إِذا (هَرِمَ) ؛) نقلَهُ الزَّمَخْشري.
وَفِي المُحْكم: يقالُ للشَّيْخِ إِذا كبرَ: رُدَّ على قَفاهُ.
وَفِي التّهذيب: إِذا هَرِمَ رُدَّ {قَفاً؛ وأَنْشَدَ:
إِن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدَّ قَفاً
لَا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ وَلَا حَسَبِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قَفَيْتُه: رَمَيْتُه بالزِّنا.
ويقالُ:} قَفاً {وَقَفَوان، وَلم يُسْمَع قَفَيانِ، والتَّصْغيرُ} قُفَيَّة.
وقالَ أَبو حاتِمٍ: أَنْشَدَنا الأصْمعي:
وَهل علمت يَا {قُفَيُّ التنقله؟ فقُلْتُ لَهُ: أينَ التَّأْنِيثُ؟ هلاَّ قالَ: يَا قُفَيَّة؟ فقالَ: إنَّ هَذَا الرَّجْزَ ليسَ بقدِيمٍ كأنَّه يقولُ: هُوَ مِن كَلامِ المُولّدِين؛ نقلَهُ أَبُو عليَ القالِي.
وَفِي حديثِ طَلْحة: (فوضَعُوا اللُّجَّ على} قَفَيِّ) أَي السَّيْفَ على {قَفَايَ، وَهِي لُغَةٌ طائيَّةٌ، يُشَدِّدُونَ ياءَ المُتَكلِّم.
وهُم} قَفَا الأكَمةِ {وبقَفاها: أَي بظَهْرِها.
ورَكِبْتُ} قَفَا الجَبَلِ {وقافِيَتَه.
وجِئْتُ مِن} قافِيَةِ الجَبَلِ.
وَفِي حديثِ عُمَر: كتبَ إِلَيْهِ صَحِيفَة فِيهَا:
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتِ
{قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِأَي وَراء سَلْعٍ وخَلْفه.
} والقَفْوُ: البُهْتانُ.
{واسْتَقْفاهُ:} قَفَا أَثَرَهُ ليَسْلُبَه، عَن الحوفي.
{وقَفَّى عَلَيْهِ} تَقْفِيَةً: أَتَى؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ
{قَفَّى عَلَيْهَا سَرابٌ راسِبٌ جارِيأَي أَتَى عَلَيْهَا وغَشِيَها.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: قَفَّى عَلَيْهِ: ذَهَبَ بِهِ؛ وأَنْشَدَ:
ومَأْرِبُ قَفَّى عَلَيْهِ العَرِمْ والاسْمُ} القِفْوَةُ؛ وَمِنْه الكَلامُ المُقَفَّى.
وَفِي الحديثِ: (لي خَمْسةُ أَسْماء مِنْهَا كَذَا وأَنا {المُقَفِّي) . وَفِي حديثٍ آخر: (وأَنا العاقِبُ) . قالَ شمِرٌ: المُقَفِّي نحْو العاقب وَهُوَ المُوَلِّي الذَّاهِبُ. يقالُ:} قَفَّى عَلَيْهِ: أَي ذَهَبَ؛ فكأَنَّ المَعْنى أَنَّهُ آخِرُ الأنْبياء.
وقيلَ: {المُقَفِّي المُتَّبع للنَّبِيِّين.
} وقَفَّى الرَّجلُ ذَهَبَ مُوَلِّياً، أَي أَعْطَاهُ {قَفاهُ؛ وقولُ ابنِ أَحْمر:
لَا} تَقْتَفي بهمُ الشمالُ إِذا
هَبَّتْ وَلَا آفاقُها الغُبْرُأي لَا تُقِيمُ الشّمال عَلَيْهِم، يُريدُ تُجاوُزَهم إِلَى غيرِهم لخِصْبِهم وكثْرَةِ خَيْرِهم.
! والقَفِيَّةُ المُختارُ. {وقَفَّيْتُ الشِّعْرَ} تَقْفِيَةً: أَي جَعَلْت لَهُ {قافِيَةً.
} والقَفِيُّ: القاذِفُ.
{والقَفَاوَةُ: الأَثَرَةُ؛ قالَ الكُمَيْت:
وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً
وكاعِبُهم ذاتُ} القَفاوَةِ أَسْغَبُوقيلَ: هُوَ حسْنُ الغِذاءِ.
وَهُوَ {مُقْتَفًى بِهِ: إِذا كانَ مُكْرَماً.
} وأَقْفاهُ: أَعْطاهُ القَفاوَةَ؛ قالَ الشاعرُ:
{وتُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كانَ جائِعا
وتُحْسِبُه إِن كَانَ ليسَ بجائِعِأَي تُعطيه حَتَّى يَقُول حَسْبي.
} والقَفِيَّةُ: الطَّعامُ يُخَصُّ بِهِ الرَّجُل.
{وتَقفَّاهُ: اخْتَارَهُ.
} وتَقَفَّى التَّثنِيَة أَو الأَكَمَة: رَكِبَ قَفاهَا.
{والقفيةُ: القَذِيفَةُ.
} والقِفْوَةُ: مَا اخْتَرْت من شيءٍ.
وَهُوَ {قِفْوَتي: أَي خِيرَتي ممَّنْ أُوثِره. وأَيْضاً تُهَمَتي، كأَنَّه مِن الأضْدادِ. وقالَ بعضُهم: قِرْفتي.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و:} القَفْو أَن يُصِيبَ النَّبتَ المَطَرُ ثمَّ يَرْكبه التُّراب فيَفْسُد؛ وهَمَزَه أَبو زَيْدٍ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: قَفِيَتِ الأرضُ قَفا إِذا مُطِرَتْ وفيهَا نَبْت فجعلَ المطَرُ على النَّبْتِ الغُبارَ فَلَا تأْكُلُه الماشِيَةُ حَتَّى يَجْلُوه النَّدَى.
قالَ الأزْهرِي: وسمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يقولُ: {قُفِيَ العُشْب فَهُوَ} مَقْفُوٌّ، وَقد! قَفاهُ السَّيْلُ، وكَذلكَ إِذا حَمَل الماءُ التُّرابَ عَلَيْهِ فصارَ مُوبئاً. {والقِفْيَةُ، بالكسْرِ العَيْبُ؛ عَن كُراعٍ.
} والقَفِيَّةُ: الناحِيَةُ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
فأَقْبَلْتُ حَتَّى كنتُ عِنْد {قَفِيَّةٍ
من الجالِ والأنْفاسُ مِنِّي أَصُونُهاأَي فِي ناحِيَةٍ مِن الجالِ.
} والقفيانِ، كعليان: موضِعٌ.
ويقالُ فِي تَثْنِيَة {قَفاً} قَفَوان. قالَ أَبو الهَيْثم: وَلم أَسْمَعْ قَفَيانِ.
{وقَفَا اللَّهُ أَثَرَه: مثْلُ عَفا.
} وقَفى عَلَيْهِم الخيالُ إِذا ماتُوا.

ثرو

Entries on ثرو in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 5 more

ثرو


ثَرَا(n. ac. ثَرَآء [] )
a. Was abundant, extensive (wealth).

أَثْرَوَa. Was rich, wealthy, affluent.

ثَرْوَة
ثَرَاْوa. Wealth, plenty, competence, affluence.
b. Large number or quantity.

ثَرِيّ [ ]
a. Rich, wealthy, affluent, opulent.
ث ر و : الثَّرْوَةُ كَثْرَةُ الْمَالِ وَأَثْرَى إثْرَاءً اسْتَغْنَى وَالِاسْمُ مِنْهُ الثَّرَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالثَّرَى وِزَانُ الْحَصَى نَدَى الْأَرْضِ وَأَثْرَتْ الْأَرْضُ بِالْأَلِفِ كَثُرَ ثَرَاهَا وَالثَّرَى أَيْضًا التُّرَابُ النَّدِيُّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَدِيًّا فَهُوَ تُرَابٌ وَلَا يُقَالُ حِينَئِذٍ ثَرًى وَثَرِيَتْ الْأَرْضُ ثَرًى فَهِيَ ثَرِيَةٌ وَثَرْيَاءُ مِثْلُ: عَمِيَتْ عَمًى فَهِيَ عَمِيَةٌ وَعَمْيَاءُ إذَا وَصَلَ الْمَطَرُ إلَى نَدَاهَا. 
ثرو: الثَّرْوَةُ: كَثْرَةُ العَدَد.
والثَّرَاءُ: عَدَدُ المالِ الكَثِيْرِ. وثَرى الرَّجُلُ وأثْرى. والمُثْرِي والثَّرِيُّ: الرَّجُلُ الكَثِيْرُ الثَّرَاءِ.
وثَرّاهم اللهُ: أي كَثَّرَهم. وثَرَا بَنُو فُلانٍ بَني فلانٍ يَثْرُوْنَهُم ثَرْوَةً: إذا كَثَرُوْهُم. وثارَاني فَثَرَوْتُه: أي غَلَبْته في الثَّرْوَةِ. وما كُنْتُ أُحِبُّ أنْ أَثْرُوَه. وثُرِيَ: غُلِبَ في الثَّرْوَةِ. وثَرَيْتُ بكَ.
وتَثَرّى فلاناً القَوْمُ: إذا اجْتَمعُوا عليه.
ومَالٌ ثَرِيٌّ.
وفَعَلْتُ ذاكَ من بَيْنِ أثْرى وأقْتَر: أي من بَيْنِ النّاسِ كُلِّهم.
وسُمِّيَتِ الثُّرَيّا لكَثْرَةِ كواكِبِها.
والثَّرْيَاءُ: مِثْلُ الثَّرى من المالِ.
وثَرْوَانُ: اسْمُ جَبَلٍ من جِبَالِ بَنِي سُلَيْمٍ.
ثرو: أثرى: أغنى (فوك) تثرى، تثرى الميراث: كثر (تاريخ البربر 2: 463).
ثَرْوة: غنى، سعة، وفرة المال (عبد الواحد 152، 216، أماري 328) حيث يجب أن تقرأ والثروة بدل والشروة، وليست السراوة كما يرى فليشر في تعليقات نقدية). ويقال أيضاً: غلام من ثروة أهل البلد، أي غلام من أسرة غنية في المدينة. (المقدمة 3: 405). ثراوة: ثروة (دي ساسي لطائف 2: 36) ثُرَيّا وثُرَيّة أيضاً، جمعها ثريات: نجفة، مشكاة، وهي ضرب من منائر (أسرجة) البلور وغيره تعلق في السقف (بوشر (راجع لين). وتوجد هذه الكلمة في معجم البيان، ومعجم ابن جبير، ومعجم فوك وفي ابن البيطار (1: 402) في كلامه عن زهرة خيار شنبر (وهو متدلي بين تضاعيف الأغصان كأنها (كذا في أ، ب) ثريا مسروجة).
وفي الاكتفاء (ص 163ق): وقد أزال نواقيس الكنيسة وأمر أن تركب تلك النواقس تريات (كذا) وتوقد في جامع بلنسية (المقري 1: 360، 361، 368). ويقول الخطيب (ص1432و) في كلامه عن جامع الحمراء: وأحكام أنوار (أتوار) وإبداع تراها (ثرياها) (ابن بطوطة 2: 263، كرتاس 30، 38، 279، 280، ألف ليلة برسل 7: 317). وثريا: مذنب، نجم ذو ذنب (هلو) وفيه: ترية (كذا).
ويطلق شجارو الأندلس اسم ثريّا على نبات، seneciv vulagris ( ابن البيطار 1: 102) مرفق الثريا: نجم في مجموعة نجوم الثريا وهي في عنق الثور (دورن 47 ألف استرون 1: 37) وقد ذكرها فريتاج في مادة مرفق.
رقيب الثريا: نجم في مجموعة نجوم كوشه، وقد سمي بذلك لأنه يطلع في عدة مواضع في وقت طلوع الثريا (القزويني 1: 33).
معصم الثريا: نجم من نجوم الثريا (دورن 247 ألف أسترون 1: 37).
عايق الثريا: نجم من نجوم الثريا (دورن 47).
منكب الثريا: النجم الحادي والعشرون من نجوم الثريا (ألف استرون 1: 37).
[ث ر و] الثَّرْوَةُ كَثْرَةُ العَدَدِ من النّاسِ والمالِ يُقال ثروة رِجالٍ وثَرْوَةُ مالٍ والفَرْوَةُ كالثَّرْوَةِ فاؤُه بَدَلٌ من الثّاء والثَّراءُ المالُ الكَثِيرُ قالَ حاتمٌ

(وقَدْ عَلِمَ الأَقْوامُ لَوْ أَنَّ حاتِمًا ... أَرادَ ثَراءَ المالِ كانَ لَهُ وَفْرُ)

وثَرَا القَوْمُ ثَراءً كَثُرُوا ونَمَوْا وثَرَى وأَثْرَى وأَفْرَى كَثُرَ مالُه وثَرَى المالُ نَفْسُه يَثْرُوا كَثُرَ وثَرَوْناهُم كُنّا أَكْثَرَ مِنْهُم ومالٌ ثَرِيٌّ كَثِيرٌ ورَجُلٌ ثَرِيٌّ وأَثْرَى كثيرُ المالِ قالَ

(فقَدْ كُنْتَ يَخْشاكَ الثَّرِيُّ ويَتَّقِي ... أَذاكَ ويَرْجُو نَفْعَك المُتَضَعْضِعُ) وقال الكُمَيْتُ

(لكُمْ مَسْجِدَا اللهِ المَزُورانِ والحَصَا ... لكُم قِبْصُهُ من بَيْنِ أَثْرَى وأَقْتَرَا)

والثَّرْوانُ الغَزِيرُ وبه سُمِّي الرَّجُلُ ثَرْوانَ والمَرْأَةُ ثُرَِيَّا وهي تَصْغِيرُ ثَرْوَى والثُّرَيّا من الكَواكِبِ سُمِّيَتْ بذلِك لغَزارةَ نُوئِها وقِيلَ سُمِّيَتْ بذلِك لكَثْرَةِ كَواكِبِها مع صِغَر مَرْآتِها فكَأَنَّها كَثيرَةُ العَدَدِ بالإضافَةِ إلى ضِيقِ المَحَلِّ لا يُتَكَلَّمُ به إلا مُصَغَّرًا وهو تَصْغِيرٌ عَلَى جِهَةِ التَّكْبِير والثَّرْوَةُ لَيْلَة يَلْتَقِي القَمَرُ والثُّرَيّا والثُّرَيّا من السُّرُج على التَّشْبِيهِ بالثُّرَيّا من النُّجُومِ وقالُوا لا يُثْرِينا العَدُوُّ أَي لا يَكْثُرُ قولُه فِينَا وثَرِيتُ بفُلانٍ فأَنا ثَرٍ بهِ وثَرِيٌّ أَي غَنِيٌّ عن الناسِ بهِ وثَرِيتُ بهِ ثَرًا فَرِحْتُ وسُرِرْتُ في بَعْضِ اللُّغاتِ والثُّرَيّا ماءٌ معْرُوفٌ

ثرو

1 ثَرَا القَوْمُ, (As, S, M, K,) aor. ـُ (As, S;) and ثَرِىَ; (T, TT;) inf. n. ثَرًا; (M;) The people, or company of men, became many, much, or great in number or quantity; and increased: (As, T, S, M, K:) and in like manner, المَالُ, (As, S, M, K,) i. e., the cattle, or other property, became many, much, or great in number or quantity. (As, S, M.) b2: ثَرِىَ, (T, M, K,) aor. ـَ inf. n. ثَرْىٌ [or ثَرًا?] and ثَرَآءٌ, (T, TA,) He (a man, T, K) was, or became, abundant in cattle, or other property; (T, M, K;) as also ↓ اثرى, (T, S, M, Mgh, K,) and أَفْرَى: (M:) or ↓ اثرى signifies he was, or became, in a state of competence or sufficiency, in no need, or rich; syn. استغنى: (Msb:) or it signifies more than استغنى: (T:) and ثَرِيتُ بِكَ, I became, or have become, abundant [in property] by means of thee: (T, S:) and ثَرِيتُ بِفُلَانٍ I became in no need of other men by means of such a one. (T, S, M.) A poet says, (S,) namely, ElKumeyt, praising the Benoo-Umeiyeh, لَكُمْ مَسْجِدَا اللّٰهِ المَزُورَانِ وَالحَصَى

وَأَقْتَرَا ↓ لَكُمْ قِبْصُهُ مِنْ بَيْنِ أَثْرَى

[Ye have the two visited mosques of Mekkeh and El-Medeeneh, and ye have the number of the pebbles of such as are between him who is wealthy and him who is poor]: he means, مِنْ بَيْنِ مَنْ

أَثْرَى وَمَنْ أَقْتَرَ; i.e., مِنْ بَيْنِ مُثْرٍ وَمُقْتِرٍ. (S.) b3: ثَرِيتُ بِكَ, (T,) or بِهِ, inf. n. ثَرًا, (M,) also signifies I rejoiced (T, M) in thee, (T,) or in him, or it: (M:) and ثَرِىَ بِذٰلِكَ, aor. ـَ He rejoiced in, or by reason of, that. (ISk, S.) A2: ثَرَوْنَاهُمْ We were, or became, more than they: (AA, S, M:) or more in cattle, or other property. (K.) b2: ثَرَا القَوْمَ He (God) made the people, or company of men, to be many, or numerous; multiplied them. (AA, T, S.) 4 أَثْرَوَ see 1, in three places.

A2: لَا يُثْرِينَا العَدُوُّ The enemy will not say much respecting us. (M, TA.) ثَرًا; dual ثَرَوَانِ: see ثَرًى, in art. ثرى.

ثَرٍ: see ثَرِىٌّ. b2: أَنَا ثَرٍ بِهِ I am in no need of other men by means of him; (T, S, M;) as also ↓ ثَرِىٌّ. (M.) A2: See also art. ثرى.

ثَرْوَةٌ Many, or a great number, (S, M, K,) of men; and of cattle, or other property: (M, K:) or much, or a great quantity, or property; (Mgh, Msb;) as also ↓ ثَرَآءٌ: (S, M, * Mgh:) and فَرْوَةٌ signifies the same as ثَرْوَةٌ; the ف being a substitute for the ث. (M.) One says, إِنَّهُ لَذُو ثَرْوَةٍ

↓ وَذُو ثَرَآءٍ, (ISk, S,) or وَثَرْوَةٍ ↓ إِنَّهُ لَذُو ثَرَآءٍ, (T,) Verily he possesses a number [of men] and much property. (ISk, T, S.) Accord. to IAar, one says ثَوْرَةٌ مِنْ رِجَالٍ and ثَرْوَةٌ, meaning A great number of men: but only ثَرْوَةٌ مِنْ مَالٍ. (TA.) b2: Also The night of the conjunction of the moon and الثُّرَيَّا [or the Pleiades]. (M, K.) ثَرْوَانُ, fem. ثَرْوَى: see ثَرِىٌّ.

ثَرَآءٌ: see ثَرْوَةٌ, in three places. b2: Also A state of competence or sufficiency; or richness. (Msb.) ثَرِىٌّ Many, or numerous; [applied to a company of men;] and so ثَرِيَّةٌ applied to spears (رِمَاحٌ): (TA:) also many, or much, cattle, or other property; (S, M, K, TA;) and so ↓ ثَرٍ. (T, TA.) b2: Also A man possessing many, or much, cattle, or other property; and so ↓ أَثْرَى; (M, K;) and ↓ مُثْرٍ: (T:) so too ↓ ثَرْوَانُ; (T, S, Mgh;) or abounding (M, K, TA) in cattle, or other property: (TA:) and [its fem.] ↓ ثَرْوَى, applied to a woman, (T, S, M, K,) likewise signifies possessing many, or much, cattle, or other property: (T, S, K:) the dim. of this last is ↓ ثُرَيَّا. (T, S, M, K.) b3: See also ثَرٍ.

A2: And see art. ثرى.

ثُرَيَّا: see ثَرِىٌّ. b2: الثُّرَيَّا [The Pleiades; the Third Mansion of the Moon: it is believed to be the most beneficial, in its influences on the weather, of all the Mansions of the Moon, on account of the period of its auroral setting, which, in central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, began on the 12th of Nov., O. S.: (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل; and see also نَوْءٌ:) hence what is said of it in Job xxxviii. 31; and hence, as being the most excellent of all asterisms, it is called by the Arabs]

النَّجْمُ [the Asterism]: (S, K:) the former appellation is given to it because it comprises, in appearance, many stars in a small space; (M, K; *) for it is said that amid its conspicuous stars are many obscure stars; (IAth, TA;) the number altogether being said to be four and twenty, agreeably with an assertion of the Prophet: some say that it is so called because of the abundance [of the rain] of its نَوٌء [here meaning auroral setting]: (TA:) the word is thus applied only in the dim. form, which is used in this instance to denote magnification. (M, TA.) b3: [ثُرَيَّا also signifies (tropical:) A cluster of lamps, generally resting in holes in the bottom of a lantern: see an engraving in my “Modern Egyptians,” ch. vi.] The ثُرَيَّا of lamps is so called as being likened to the asterism above mentioned. (M.) أَثْرَى: see ثَرِىُّ: A2: and see also art. ثرى.

مُثْرٍ: see ثَرِىُّ: A2: and see also art. ثرى.

مُثْرَاةٌ A cause of multiplying, or rendering abundant; syn. مَكْثَرَةٌ: so in the saying, هٰذَا مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ [This is a cause of multiplying, or rendering abundant, cattle, or other property]. (S, K.) أَنَا مَثْرِىُّ بِهِ I am rejoiced in him. (ISk, TA in art. ثرى.) A2: See also art. ثرى.
ثرو
: (و {الثَّرْوَةُ: كَثْرَةُ العَددِ من النَّاسِ) ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: (مَا بَعَثَ اللَّهُ نبيّاً بعْد لُوط إلاَّ فِي} ثَرْوَةٍ مِن قوْمِه) ، أَي العَدَد الكَثِير، وإنَّما خَصَّ لُوطاً لقَوْله: {لَو أَنَّ لي بكُم قُوَّة أَو آوِي إِلَى رُكْنٍ شَديدٍ} .
(و) الثَّرْوَةُ أَيْضاً: كَثْرَةُ (المَال) .) يقالُ: ثَرْوَةٌ مِن رجالٍ! وثَرْوَةٌ مِن مالٍ.
والفَرْوَةُ لُغَةٌ فِيهِ، فاؤُه بَدَلٌ مِن الثاءِ. وَفِي الصِّحاحِ عَن ابنِ السِّكِّيت: يقالُ إنَّه لذُو ثَرْوَةٍ {وثَراء، يُرادُ بِهِ لذُو عَدَدٍ وكَثْرَة مالٍ؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
وثَرْوَةٌ مِن رجال لَو رأَيْتَهُمُ
لَقُلْتَ إحْدَى حِراجِ الجَرِّ مِن أُقُرِ قُلْتُ: ويُرْوَى: وثَوْرةٌ من رجالٍ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: يقالُ ثَوْرَةٌ مِن رجالٍ وثَرْوةٌ بمعْنَى عَدَد كَثِير، وثَرْوَةٌ من مالٍ لَا غَيْر.
(و) الثَّرْوَةُ: (لَيْلَةَ يَلْتَقِي القَمرُ} والثُّرَيَّا.
(و) يقالُ: (هَذَا {مَثْراةٌ للمالِ) ، أَي (مَكْثَرَةٌ) ، مَفْعَلَةٌ مِن الثَّراءِ؛ وَمِنْه حدِيثُ صِلَة الرّحِم: (مَثْراةٌ للمالِ مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَر) .
(} وثَرَى) ؛) كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ أنْ يُكْتَبَ بالألِفِ؛ (القومُ {ثَراءً: كثُرُوا ونَمَوْا.
(و) } ثَرَى (المالُ) نَفْسُه (كَذلِكَ) ؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الأصْمعيّ.
وشاهِدُ الثَّراءِ، كَثْرَة المالِ، قَوْلُ عَلْقَمَة:
يُرِدْنَ ثَراءَ المالِ حيثُ عَلْمِنَه
وشرْخُ الشَّبابِ عندَهُنَّ عجيبُ (و) قالَ أَبو عَمْرو: {ثَرَا (بَنُو فلانٍ بَني فلانٍ كَانُوا أَكْثَر مِنْهُم) ، هَكَذَا نَصّ الجَوْهرِيّ وليسَ فِيهِ، (مَالا) ؛) وإطْلاقُ الجَوْهرِيّ يَحْتملُ أَنْ يكونَ المُكاثَرَة فِي العَدَدِ أَيْضاً (} وثَرِيَ) الرَّجُلُ، (كَرضِيَ) ، {ثراً} وثَراءً: (كَثُرَ مالُهُ، {كأَثْرَى) ، وكَذلِكَ أَفْرى.
وَفِي حدِيثِ إسْماعيل عَلَيْهِ السَّلَام، أنَّه قالَ لأخِيهِ إسْحاق: (إنَّك} أَثْرَيْتَ وأَمْشَيْتَ) ، أَي كَثُرَ {ثَراؤُكَ، وَهُوَ المالُ، وكَثُرَتْ ماشِيَتُك، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للكُمَيْت يمدَحُ بني أُمَيَّة:
لَكُمْ مَسْجِد اللَّهِ المَزُورانِ والحَصَى
لَكُم قِبْصُه من بَين} أَثْرَى وأَقْتَرا أَرادَ: مِن بَين مَنْ أَثْرَى ومَنْ أَقْتَر، أَي مِن بَين {مُثْرٍ ومُقْترٍ.
وقيلَ: أَثْرَى الرَّجُلُ وَهُوَ فَوْق الاسْتِغْناء.
(ومالٌ} ثَرِيٌّ، كغَنِيَ: كَثيرٌ) ؛) وَمِنْه حدِيثُ أُمِّ زَرْع: (وأَرَاح عليَّ نَعَماً {ثَرِيّاً) ، أَي كَثيراً.
(ورجُلٌ ثَرِيٌّ} وأَثْرَى، كأَحْوَى: كَثِيرُهُ) ، أَي المَال، نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
( {والثَّرْوانُ: الغَزيرُ الكَثِيرُ) المالِ.
(وبِلا لامٍ) :) أَبو} ثَرْوان (رجُلٌ) مِن رواةِ الشِّعْرِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(وامرأَةٌ {ثَرْوَى: مُتَمَوِّلَةٌ؛} والثُّرَيَّا تَصْغيرُها) أَي تَصْغيرُ ثَرْوَى.
(و) ! الثُّرَيَّا: (النَّجْمُ) ؛) وَهُوَ عَلَمٌ عَلَيْهَا لَا أنَّها نَجْمٌ واحِدٌ، بل هِيَ مَنْزلةٌ للقَمَرِ فِيهَا نجومٌ مُجْتمِعَة جُعِلَتْ عَلامَة، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ المصنِّفِ؛ (لكَثْرَةِ كَواكِبِه مَعَ) صغر مَرْآتِها فكأنَّها كَثيرَةُ العَدَدِ بالإضافَةِ إِلَى (ضِيقِ المَحَلِّ) .
(فقَولُ بعضٍ إنَّها كَوْكبٌ واحِدٌ وهمٌ ظاهِرٌ كَمَا أَشارَ إِلَيْهِ فِي شرح الشفاءِ.
قالَ شيْخُنا: وَمِنْه مَا وَرَدَ فِي الحدِيثِ: قالَ للعبَّاسِ: (يَمْلِكُ مِن ولدِكَ بعَدَدِ الثُّرَيَّا) . قالَ ابنُ الأثيرِ: يقالُ إنَّ بينَ أَنْجمِها الظاهِرَةِ أَنْجماً كَثِيرَةً خَفِيَّةً.
قُلْتُ: يقالُ إنَّها أَربعةٌ وعِشْرُونَ نَجْماً، وكانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَراها كَذلِكَ كَمَا وَرَدَ ذلِكَ.
وَلَا يتكلَّمُ بِهِ إلاَّ مُصَغّراً، وَهُوَ تَصْغيرٌ على جهَةِ التَّكْبيرِ. وقيلَ: سُمِّيَت بذلكَ لغَزارَةِ نَوْئِها.
(و) الثُّرَيَّا: (ع) ؛ وقيلَ: جَبَلٌ يقالُ لَهُ عاقِرُ الثُريَّا.
(و) الثُّرَيَّا: (بِئْرٌ بمكَّةَ) لبَني تَيمِ بنِ مُرَّةَ.
ونَسَبَها الوَاقِديُّ إِلَى ابنِ جُدْعان.
(و) الثُّرَيَّا: (ابنُ أَحمدَ الأَلْهانيُّ المُحدِّثُ) .) وآخَرُون سُمُّوا بذلِكَ.
(و) الثُّرَيَّا: (أَبْنِيَةٌ للمُعْتَضِدِ) العبَّاسيِّ (ببَغْدادَ) قُرْبَ التاجِ وعملَ بَيْنهما سِرْداباً تَمْشِي فِيهِ حَظَاياهُ مِن القَصْر إِلَى الثُّرَيَّا.
(و) الثُّرَيَّا: (مِياهٌ لمُحارِبٍ) فِي شُعَبَى.
(ومِياهٌ للضِّبابِ) .
(وقالَ نَصْر: ماءٌ بحمى ضريّة، وثَمّ جَبَلٌ يقالُ لَهُ عاقِرُ الثّرَيَّا.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{ثَرا اللَّهُ القومَ: أَي كَثَّرهُم؛ عَن أَبي عَمْرو.
وَيَقُولُونَ: لَا} يُثْرِينا العَدُوُّ، أَي يَكْثُر قَوْلَه فِينَا.
ومالٌ {ثَرٍ، كعَمٍ: كَثيرٌ، لُغَةٌ فِي} ثَرِي.
{وثَرِيتُ بفلانٍ، كرَضِيتُ، فأَنا بِهِ ثَرٍ، كعَمٍ،} وثَرِىً، كفَتِيّ: أَي غَنِيٌّ عَن الناسِ بِهِ.
{وثَرِيتُ بك: كَثُرْتُ بك؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
} والثَّرِيُّ، كغَنِيَ: الكَثيرُ العَدَدِ؛ قالَ المَأْثُورُ المُحارِبي، جاهِلِيّ.
فقد كُنْتَ يَغْشاكَ! الثَّرِيُّ ويَتَّقِيأَذاكَ ويَرْجُو نَفْعَك المُتَضَعْضِع ورِماحٌ {ثَرِيَّةٌ: كَثِيرَةٌ؛ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
سَتَمْنَعُني مِنْهُم رِماحٌ ثَرِيَّةٌ وغَلْصَمَةٌ تَزْوَرُّ عَنْهَا الغَلاصِمُوالثُّرَيَّا: اسمُ امْرأَةٍ مِن أُمَيَّة الصُّغْرى شَبَّبَ بهَا عُمَرُ بنُ أَبي ربيعَةَ، وفيهَا يقولُ:

أَيّها المنكح الثُّرَيَّا سُهَيْلاً
عمرك الله كَيْف يَلْتَقِيَان} وأَثْرَى: مَوْضِعٌ؛ قالَ الأَغْلبُ العِجْليُّ:
فَمَا تُرْبُ {أَثْرَى لَو جَمَعْتَ تُرَابَها
بأَكْثَر مِنْ حَيَّيْ نِزارٍ على العَدِّوالثُّرَيَّا: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ الأَخْطَلِ غَيْر الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف، قالَ:
عَفَا مِن آل فاطِمَة الثُّرَيَّا
فَمَجْرَى السَّهْبِ فالرِّجَلِ الْبراق} والثريَّاءُ: الثَّرَى.
{وثَرْوان: جَبَلٌ لبَني سُلَيْم.
والثّريَّا مِن السُّرُجِ: على التشْبيهِ} بالثرَيّا مِن النجُومِ.
باب الثاء والراء و (وا يء) معهما ث ر ي، ث ار، وث ر، ر وث، ور ث، ر ث ي، ر ي ث، ثء ر، ر ثء، ء ث ر مستعملات

ثرو: تقول: إنّه لذُو ثَرْوةٍ من المال وعَدَد من الرِّجال.. والثَّرْوَةُ: كَثْرةُ العَدَد.. وثَراهُمُ الله: كَثَّرهم. والثّراءُ، ممدودٌ: عددُ المالِ نَفْسه.. والمُثري: الكَثِيرُ الثَّراء. والثَّرى، مقصور: التُّرابُ، وكُلُّ طِينٍ لا يكونُ لازباً إذا بُلَّ، قال العجّاجُ :

كالدِّعصِ أعلى تُربِهِ مَثْريُّ

المَثريُّ: هو المَفْعُولُ من الثَرْي. وتثرّى الفَرَسُ بالعَرَقِ تَثَرِّياً، وثَرِيَ أيضاً ثَرىً شديداً، [إذا نَدِيَ بعَرَقِه] .

ثار: الثَّوْرُ: الذَّكَر من البقر، والقِطْعةُ من الأَقِط، وبُرْجٌ من بُرُوج السّماء، وبه سمِّي السّيد، وبه كني عمرو بن معديكرب: أبا ثَوْر، ومنهم من يقول بالتّاء، وبالثّاء أَعْرَفُ وأحسن، والمنزل الذي ذكره ذو الرُّمَّة ببُرْقة الثَّوْر . والثَّوْر: الفِراش، قال النّجاشيّ:

ولسْتُ إذا شبّ الحُروب غُزاتها ... من الطَّيشِ ثوراً شاط في جاحِمِ اللَّظَى

وثَوْر: جبلٌ: جَبَلٌ بمكّة. والثَّوْر: العَرْمَضُ على وَجْه الماء وغّه من قول الشاعر :

إنّي وعَقلي سُلَيْكاً بعد مقتله ... كالثور يضرب لما عافت البَقَرُ

إذا عافتِ البَقَرُ الماءَ من العَرْمَض ضُرِبَ بعصا حتّى يتفرّق عن وجه الماء، وقيل: بل يُضْربُ الثَّوْر من البقر فيقحمه الماء، فإذا رأته البقر وارداً وَرَدَتْ. وثَوْر: حيّ، وهم إخْوةُ ضبّة. والثَّوْرُ: مَصْدرُ ثار يَثُور الغُبارُ والقَطا إذا نَهَضَتْ من مَوْضِعها. وثار الدَّمُ في وَجهه: تَفَشَّى فيه، وظَهَر.. والمَغْرِبُ ما لم يَسقُطْ ثَوْرُ الشَّمْس، والثَّوْر: الحُمْرة التي بعد سقوط الشَّمس لأنّها تَثُور، [أي: تنتشر] . وثَوَّرْتُ كُدُورةَ الماء، فثار، وكذلك: ثَوَّرْتُ الأَمْرَ. واسْتَثَرْت الصَّيْدَ إذا أثرته، قال :

أثار اللّيثَ في عِرِّيس غِيلٍ ... لهُ الويلاتُ ممّا يَسْتَثيرُ

أثاره، أي: هَيَّجَهُ.

وثر: الوثير: الفِراشُ الوَطيء، وكلّ وطيء وثير، ومنه: امرأة وثيرة، أي: سمينة عجزها.

روث: الرَّوثة: طَرَفُ الأَرْنَبة حيثُ يَقْطُرُ الرُّعاف. والرَّوث: رَوْثُ ذاتِ الحافِر.

ورث: الإيراث: الإبقاءُ للشّيء.. يُورِثُ، أي: يُبقي ميراثاً. وتقول: أورثه العِشقُ هَمّاً، وأورثته الحُمَّى ضَعفاً فوَرِثَ يَرِثُ. والتُّراث: تاؤه واوٌ، ولا يُجْمَعُ كما يُجْمَعُ الميراث. والإرث: ألفه واوٌ، لكنّها لما كُسِرَتْ هُمِزَتْ بلغة من يهمز الوسادَ والوِعاء، وشبهه كالوِكاف والوِشاح.. وفلان في إرث مَجْدٍ. وتقول: إنّما هو مالي من كَسبي وإرْثِ آبائي.

رثي: رَثَى فُلانٌ فُلاناً يَرْثيهِ رَثْياً ومَرْثِيةً، أي: يبكيه ويَمْدَحُهُ، والاسم: المرثية. ولا يَرْثي فلانٌ لفُلانٍ، أي: لا يتوجّع إذا وقع في مكروه، وإنّه ليَرْثي لفُلانٍ مرثية ورَثْياً. والمُتَرثِّي: المُتَوَجِّع المفجوع، قال الرّاجز :

بُكاءَ ثُكْلَى فَقَدَتْ حَمِيما ... فهي ثُرَثّي بأّبا وابنيما

معناه: وابني على الندبة، و (ما) هاهنا وجوبٌ وتوكيدٌ. كما قيل: أَحبِبُ حبيبك هَوْناً مّا كي ما يكون بغيضك يوما مّا.. اي: لا تُحبّ حَبِيبَكَ حبّا شديداً، ولكن أَحْبِبْهُ هَوْناً فعَسَى أن يكونَ بَغِيضَك يوماً، ويُفَسّر (ما) هاهنا هكذا.

ريث: الرَّيثُ: الإبطاء، يُقالُ: راثَ علينا فلانٌ يَرِيثُ رَيْثاً، وراثَ علينا خَبَرُهُ.. واسْتَرَثتُهُ واستبطأته. وإنّه لَرَيِّثٌ، وقول الأَعْشَى :

[كأنّ مِشيَتَها من بَيْتِ جارتها] ... مَرُّ السَّحابةِ، لا رَيثٌ ولا عَجَلُ

من رواه بكَسْر الجيم جعل الرَّيث نَعْتاً مُخَفَّفاً مثل الهَيْن واللين وأشباههما. وما قعد فلانٌ إلا ريث ما قال، وما يَسْمَعُ مَوْعِظتي إلاّ رَيْثَ أَتَكلّم، قال يَصِفُ امرأة:

لا تَرْعَوْي الدَّهرَ إلاّ رَيْثَ أُنْكِرهُا ... أَنثُو بذاك عليها لا أُحاشيها

أي: إلاّ بقدر ما أُنكرها ثمّ تعاود.

ثأر: الثَّأْرُ: الطَّلَب بالدّم.. ثأر فلانٌ لقتيله، أي: قَتَل قاتِلَهُ، يثأر، والاسم: الثُّؤرة، قال:

حللت به وتري وأدركت ثُؤْرَتي ... إذا ما تَنَاسَى ذَحْلَهُ كُلُّ عَيْهَبِ

العَيْهَبُ: الجاهل، [والضعيف عن طَلَب وِتره] ، وعَهَبتُ الأَمْرَ، أي: جَهلْتُهُ. وأثأر فلانٌ من فُلانٍ، أي: أَدْرَكَ ثَأْرَهُ منه.

رثأ: الرَّثيئةُ، مهموز اللّبن [الحامض] يُحْلَبُ عليه فيَخْثر.. رثأتُ اللَّبَنَ أَرْثَؤُه رَثْأ.

أثر: الأثر: بقيّة ما ترى من كُلّ شيء وما لا يُرَى بعد ما يُبْقي عُلْقَةً. والإِثْرُ: خِلاصُ السَّمنِ. وأُثْرُ السَّيف: ضَرْبَتُهُ. وذهبتُ في إثْرِ فُلانٍ، أي: اسْتَقفَيتُهُ، لا يشتق منه فعل هاهنا، قال :

بانَتْ سُعادُ فقَلْبي اليَوْمَ مَتبُولُ ... مُتَيَّمُ إثْرَ مَنْ لم يَجْزِ، مَكْبُولُ

فأَلقَى الصِّفة. وأَثرُ الحديث: أَنْ يأثِرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ، أي: يُحدَّثُ به في آثارهم، أي: بَعْدَهم، والمصدر: الأَثارةُ. والمَأْثُرةُ: المكْرُمة، وإنّما أُخِذَتْ من هذا، لأنّها يَأْثُرُها قَرْنٌ عن قرن، يَتَحدُّثون بها. ومآثِرُ كلِّ قومٍ: مساعي آبائهم. والأثيرُ الكريمُ، تُؤثِرُهُ بفضلك على غيره، والمصدر: الإثرة. [تقول] : له عندنا إِثْرةٌ. واستأثر الله بفُلانٍ، إذا مات، وهو ممّن يُرجَى له الجنّة. واستأثرت على فلان بكذا وكذا، أي: آثَرْتُ به نَفسي عليه دونه. وأُثْرُ السَّيْفِ: وَشْيُهُ الذي يُقال له: الفرند، و [قولهم] : سيفٌ مأثورٌ من ذلك، ويقال: هو أَثيرُ السَّيْف مثل ذميل [فعيل] ، وأٌثرٌ السيّف [فُعل] مخفّف، قال:

كأنّهم أَسْيُفٌ بيضٌ يَمانِيَةٌ ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

[فثقل] بضمّتين. وقال:

كأنّ بقايا الأُثْر فوق متونه ... مَدَبُّ الدَّبَى فوق النّقا وهو سارح

والمِئْثَرةُ، مهموز: سِكِّينٌ يُؤْثَرُ بها باطن خُفِّ البعير فحيثُما ذهَب عُرِفَ به أَثَرُهُ. والمِيثرة، خفيفة: شِبْه مرفقة تُتَّخَذُ للسَّرْجِ كالصُّفّة، تُلْقَى على السَّرْج، ويُلقَى عليها السَّرْج. وقد أثرْتُ أن أفعل كذا وكذا، وهو هَمٌّ في عَزْم.. وتقولُ: افعَلْ يا فُلانُ هذا آثِراً مّا، أي إن أَخَّرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إمّا لا. والآثر: بوزن فاعل. وتفسير (إما لا) : أن (لا) و (ما) صلةٌ فجعلت كلمةٌ واحدةً فأُمِيلَتْ. والآثر والواثر: لغتان هو الذي يُؤْثَرُ تحت خُفّ البعير المعروف الرقيق بذلك.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.