Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وسل

وسل

Entries on وسل in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
و س ل: (الْوَسِيلَةُ) مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْغَيْرِ وَالْجَمْعُ (الْوَسِيلُ) وَ (الْوَسَائِلُ) . وَ (التَّوْسِيلُ) وَ (التَّــوَسُّلُ) وَاحِدٌ، يُقَالُ: (وَسَّلَ) فُلَانٌ إِلَى رَبِّهِ وَسِيلَةً بِالتَّشْدِيدِ، وَ (تَــوَسَّلَ) إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ إِذَا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِعَمَلٍ. 
وسل
وَسِلَ فلانٌ إلى رَبِّه وَسِيْلَةً: أي عَمِلَ قرْبَةً، وتَــوَسَّلَ بكتابٍ أو بقَرَابَةٍ، وهو واسِلٌ. والوَسِيْلَةُ: المَنْزِلَةُ، وهي الواسِلَةُ أيضاً.
وأمُ مَــوْسِلٍ: اسْمُ هَضْبَةٍ.
و س ل

لي إليه وسيلة ووسائل. وأنا متــوسّل إليه بكذا وواسل، ووسلــت إليه، وتــوسّلــت إلى الله بالعمل: تقرّبت. قال لبيد:

أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم ... بلى كلّ ذي دينٍ إلى الله واسل
و س ل : وَسَلْــتُ إلَى اللَّهِ بِالْعَمَلِ أَسِلُ مِنْ بَابِ وَعَدَ رَغِبْتُ وَتَقَرَّبْتُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْوَسِيلَةِ وَهِيَ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ الْوَسَائِلُ وَالْوَسِيلُ قِيلَ جَمْعُ وَسِيلَةٍ وَقِيلَ لُغَةٌ فِيهَا وَتَــوَسَّلَ إلَى رَبِّهِ بِوَسِيلَةٍ تَقَرَّبَ إلَيْهِ بِعَمَلٍ. 
وس ل

الوَسِيلة المَنْزِلَةُ عند المَلِك والوَسِيلةُ الدَّرَجة والوَسِيلةُ القُرْبة ووَسَل إلى الله وَسِيلة عمل عملاً تَقَرَّبَ به إليه وتــوَسَّل إليه بكذا تَقَرَّبَ وشيءٌ واسِلٌ واجِبٌ قال رُؤْبَة (وأنْت لا تَنْهَرُ حَظّا واسِلاً ... )

وسل


وَسَلَ
a. [ يَسِلُ] (n. ac.
وَسِيْلَة)
see V (a)
وَسَّلَa. see V (a)
تَــوَسَّلَ
a. [Ila & Bi], Interceded with, supplicated, entreated .... for.
b. Stole (cattle).
وَاْسِلa. Pious, devout; godly.

وَاْسِلَةa. Relationship, kinship; affinity.
b. Influence, power, credit; favour.

وَسِيْلَة
(pl.
وَسَاْئِلُ)
a. see 21t (a) (b).
c. [ coll. ], Means
instrumentality.
N. Ac.
تَــوَسَّلَa. Intercession, entreaty, supplication.

تَــوَسُّلًــا
a. Furtively, stealthily.
وسل
الوَسِيلَةُ: التّوصّل إلى الشيء برغبة وهي أخصّ من الوصيلة، لتضمّنها لمعنى الرّغبة. قال تعالى: وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ [المائدة/ 35] وحقيقةُ الوَسِيلَةِ إلى الله تعالى: مراعاة سبيله بالعلم والعبادة، وتحرّي مكارم الشّريعة، وهي كالقربة، والوَاسِلُ: الرّاغب إلى الله تعالى، ويقال إنّ التَّــوَسُّلَ في غير هذا: السّرقة، يقال:
أخذ فلان إبل فلان تَــوَسُّلًــا. أي: سرقة.
[وسل] الوَسيلَةُ: ما يتقرَّب به إلى الغير، والجمع الوَسيلُ والوَسائِلُ. والتوسيل والتَــوَسُّلُ واحد. يقال: وَسَّلَ فلانٌ إلى ربّه وَسيلَةً، وتــوَسَّلَ إليه بوَسيلَةٍ، أي تقرَّب إليه بعمل. والتَوْسيلُ والتَــوَسُّلُ أيضاً: السرقةُ. يقال: أخذ فلان إبلي تَــوَسُّلــاً، أي سرقه. والواسِلُ: الراغب إلى الله. قال لبيد:

بَلى كلُّ ذي دينٍ إلى الله واسِلُ * ومويسل: ماء لطيئ. قال واقد بن الغطريف الطائى، وكان قد مرض فحمى الماء واللبن: لئن لبن المعزى بماء مويسل بغانى داء إننى لسقيم

وسل

1 وَسڤلَ see 5.2 وَسَّلَ see 5.5 تَــوَسَّلَ بِالدَّلْوِ إِلَى المَآءِ [He sought to get at, or obtain, the water by means of the bucket]. (M in art. دلو.) b2: تَــوَسَّلَ إِلَيْهِ بِكَذَا He sought to bring himself near to him, or to approach to him, to gain access to him, or to advance himself in his favour, by such a thing: (Msb, &c.:) so too ↓ وَسَّلَ; (S, K;) and ↓ وَسَلَ, aor. ـِ (Msb.) وَسِيلَةٌ A means of access to a thing; (IAth;) a means of becoming near to a thing: (IAth, Msb:) these are the primary significations: (IAth:) a means of becoming near to, or intimate with, or of ingratiating oneself with, another: (S:) honourable rank or station with a king: degree: affinity: (K:) a tie, or connexion: (TA:) it may be rendered a means of access, nearness, intimacy, ingratiating oneself, attachment, or connexion: and also, of attainment, or accomplishment.

وسل: الوَسِيلةُ: المَنْزِلة عند المَلِك. والوَسِيلة: الدَّرَجة.

والوَسِيلة: القُرْبة. ووَسَّل فلانٌ إِلى الله وسِيلةً إِذا عَمِل عملاً

تقرَّب به إِليه. والواسِل: الراغِبُ إِلى الله؛ قال لبيد:

أَرى الناسَ لا يَدْرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم،

بَلى كلُّ ذي رَأْيٍ إِلى الله واسِلُ

وتــوَسَّل إِليه بوَسيلةٍ إِذ تقرَّب إِليه بعَمَل. وتــوَسَّل إِليه بكذا:

تقرَّب إِليه بحُرْمَةِ آصِرةٍ تُعْطفه عليه. والوَسِيلةُ: الوُصْلة

والقُرْبى، وجمعها الوسائل، قال الله تعالى: أُولئك الذين يَدْعون يَبْتَغون

إِلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ؛ الجوهري: الوَسِيلةُ ما

يُتَقَرَّبُ به إِلى الغَيْر، والجمع الــوُسُلُ والوسائلُ. والتَّوْسيلُ

والتَّــوسُّلُ واحد. وفي حديث الأَذان: اللهمَّ آتِ محمداً الوَسِيلَة؛ هي

في الأَصل ما يُتَوَصَّل به إِلى الشيء ويُتَقَرَّب به، والمراد به في

الحديث القُرْبُ من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعةُ يوم القيامة، وقيل: هي

منزلة من مَنازِل الجنة كما جاء في الحديث. وشيء واسِلٌ: واجبٌ؛ قال

رؤبة:وأَنت لا تَنْهَرُ حَظًّا واسِلا

والتَّــوَسُّل أَيضاً: السَّرِقة، يقال: أَخذ فلان إِبِلي تَــوَسُّلــاً أَي

سَرقة.

ومُوَيْسِلٌ: ماءٌ لِطَيّءٍ؛ قال واقِدُ بن

الغِطْرِيف الطائي وكان قد مَرِضَ فَحُمِيَ الماء واللبن:

لَئنْ لَبَنُ المِعْزَى بِماءِ مُوَيْسِل

بَغانِيَ داءً، إِنَّني لَسَقيمُ

وسل: تــوسل إليه في أمر: التمس، استرحم، حث على، رغَب على، رغّب في (بقطر)؛ قطعاً. حتماً، مطلقاً (معجم الجغرافيا). التمس فضل أن ... (المقري 6:573:2): فتــوسلــت إلى جابر بخط الحكَم أي (استرحمت جابراً (حاكم المدينة) بأن جعلته ينظر في الشهادة التي أعطاها إياها الأمير الحكم). وفي (عبد الواحد 3:20): وكان محباً للعلوم مؤثراً مفرطاً في إكرام مَنْ ينسب إلى شيء من ذلك ويفد عليه متــوسلــاً به؛ استنجد طلب المساعدة (كوسج، كرست 4:110): وهو يحض الناس على القتال ويسألهم الثبات معه ويتــوسل إليهم بالله وبنبيه وببردته (حرب الجر ب هنا معناه: باسم فلان)؛ ناشده الرحمة (عبد الواحد 3:87): (نظم في سجنه أبياتاً من الشعر لو تــوسل بها إلى الدهر لنزع عن جوره؛ تــوسّل ب: التمس، طلب بإلحاح، طلب شفاعة، أو توسط، فلاناً (الخطيب 53) (في موضوع أحد الأسرى): وصدرت عن أبي جعفر في هذه الحركة من لطائف الأدب نظماً ونثراً في سبيل التــوسل بتربة أمامهم عجائب ُ.
تــوسل فيه: توسط (في خلاف). تشفع، التمس الرحمة لفلان لكل يحقق له بعض الخير أو تــوسل به ليقيه شراً ما (فوك)؛ وهناك أيضاً تــوسل له (بوسويه، دي سلان المقدمة 1: Lxxir) .
تــوسل: أنظر اسم المصدر فيما يأتي.
وسيلة: طريقة (4:462:1:1) للخروج من مأزق (ألف ليلة 51:1):
قد ضقت بالأمر الذي قد نالني ... فوسيلتي بالمصطفى والمرتضى
إن النقود أيضاً يطلق عليها اسم وسيلة لأنها الواسطة التي تستخدم لتحديد قيمة الأشياء والحصول عليها.
تــوسل بالصالحين: Litanies: صلوات (طلبة) (الكالا).
قلة تــوسل: أمل ضعيف. (الكالا) L'autre L'unet: كلاهما، الاثنان= قلة رجا.
توسيل: التماس (بقطر).
وسل

( {الوَسِيْلَةُ} والواسِلَةُ: المَنْزِلَةُ عِنْدَ المَلِكِ، والدَّرَجَةُ والقُرْبَةُ) والوُصْلَةُ، والجَمْعُ: {الوَسَائِلُ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الوَسِيْلَةُ: مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى الغَيْرِ، والجَمْعُ:} الــوُسُلُ {والوَسَائِلُ. وَفِي حَدِيْثِ الأَذَان:
" اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيْلَةَ "، قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: هِيَ فِي الأَصْلِ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلى الشَّيْءِ وَيُتَقَرَّبُ بِه، والمُرادُ بِهِ فِي الحَدِيْثِ القُرْبُ مِنَ اللهِ - تَعَالَى -، وقِيْلَ: هِيَ الشَّفاعَةُ يَوْمَ القِيامَة، وَقِيْلَ: هِيَ مَنْزِلَةٌ مِنْ مَنَازِلِ الجَنَّةِ، كَذَا جَاءَ فِي الحَدِيْثِ. (} وَــوسَّلَ إِلى الله تَعَالَى {تَوْسِيْلاً، عَمِلَ عَمَلاً تَقَرَّبَ بِهِ إِلَيْهِ، كَتَــوَسَّلَ) ، يُقَالُ:} وَسَّلَ {وَسِيْلَةً،} وَتَــوَسَّلَ {بِوَسِيْلَةٍ، وَفِي الصِّحاح: التَّوْسِيْلُ} والتَّــوَسُّلُ وَاحِد. ( {والواسِلُ: الواجِبُ) ، قَالَ رُؤْبَة:
(وَأَنْتَ لاَ تَنْهَزُ حَظًّا} وَاسِلا ... )

(و) {الواسِلُ: (الرَّاغِبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى) ، قَالَ لَبِيْدٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ:
(أَرَى الْنَّاسَ لاَ يَدْرُونَ مَا قَدْرُ أَمْرِهِمْ ... بَلَى كُلُّ ذِي لُبٍّ إِلَى اللهِ} وَاسِلُ)
( {والتَّــوَسُّلُ: السَّرِقَةُ، يُقَالُ: أَخَذَ) فُلاَن (إِبِلِي} تَــوَسُّلــاً: أَيْ: سَرِقَةً) ، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان.
(! وَمُوَيْسِلٌ) ، عَلَى التَّصْغِيْر: (ماءٌ لطَيِّئ) ، قَالَ وَاقِدُ بنُ الغِطْرِيفِ الطّائِيُّ، وَكَانَ قَدْ مَرِضَ فَحُمِيَ المَاءَ واللَّبَنَ:
(يَقُولُونَ لاَ تَشْرَبْ نَسِيًّا فَإِنَّهُ ... إِذَا كُنْتَ مَحْمُومًا عَلَيْكَ وَخِيْمُ) (لَئِنْ لَبَنُ المِعْزَى بِماءِ مُوَيْسِلٍ ... بَغانِيَ دَاء إِنَّنِي لَسَقِيمُ)
(وَأُمُّ {مَــوْسِلٍــ، كَمَنْزِلٍ: هَضْبةٌ) . (} وَأَــوْسِلَــةُ) ، بِكَسْرِ السِّيْن: (هِيَ) اسْمُ (هَمْدانَ) القَبِيْلَةُ المَشْهُورَة. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {مُواسِلُ، بِضَمِّ المِيمِ وَكَسْر السِّين: جَبَلٌ لِأَجَأ، قَالَهُ نَصْرٌ.
[وسل] نه: فيه: أت محمدًا "الوسيلة"، أصلها ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به، وجمعها وسائل، وسل إليه وسيلة وتــوسلــ، والمراد هنا القرب من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل: هي منزلة من منازل الجنة. ط: لأن الواصل إليها يكون قريبًا من الله، وأن أكون أنا - وضع ضمير المرفوع موضع إياي خبر كان، ويحتمل كون أنا مبتدأ لا تأكيدًا وهو خبره. ومنه: سلوا الله لي "الوسيلة"، طلب من أمته الدعاء له افتقارًا إلى الله هضمًا لنفسه، أو لينتفع به أمته ويثاب عليه، أو للإرشاد ليكل كل صاحبه الدعاء له. ن: وأرجو - هذا الرجاء والسؤال قبل علمه أنه صاحب المقام المحمود، ومع هذا فإنه يزيده رفعة بدعاء أمته كما يزيدهم بصلاته عليهم.

سلم

Entries on سلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 16 more
سلم: {السلم}:
(سلم) : يُقال للزَّرْع إذا خَرَج سُنْبُلُه: قد اسْتَلَم، افْتَعَل من السَّلاَمَةِ.
السلم: هو في اللغة التقديم والتسليم، وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في الثمن آجلًا، فالمبيع يسمى مسلمًا به، والثمن، يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم.
سلم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: على كل سُلامى من أحدكُم صَدَقَة وَيُجزئ من ذَلِك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا من الضُّحَى. قَوْله: سُلامَى فالسُلامَى فِي الأَصْل عظم يكون فِي فِرْسِن الْبَعِير وَيُقَال: إنّ آخر مَا يبْقى فِيهِ المخ من الْبَعِير إِذا عجف فِي السلَامِي وَالْعين فَإِذا ذهب مِنْهَا لم يكن لَهُ بَقِيَّة قَالَ الراجز: [الرجز] لَا يشتكين عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ ... مَا دَامَ مخّ فِي سلامى أَو عينْ

قَوْله: مَا أنقين من النِقْي وَهُوَ المخّ. فَكَأَن معنى الحَدِيث أَنه على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة وأنّ الرَّكْعَتَيْنِ تجزيان من تِلْكَ الصَّدَقَة.
س ل م: (سَلْمٌ) اسْمُ رَجُلٍ وَ (سَلْمَى) اسْمُ امْرَأَةٍ. وَ (سَلْمَانُ) اسْمُ جَبَلٍ وَاسْمُ رَجُلٍ. وَ (سَالِمٌ) اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ السَّلَفُ. وَ (السَّلَمُ) أَيْضًا (الِاسْتِسْلَامُ) . وَ (السَّلَمُ) شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ. وَ (سَلَمَةُ) أَيْضًا اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السُّلَّمُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدُ (السَّلَالِيمِ) الَّتِي يُرْتَقَى عَلَيْهَا. وَ (السِّلْمُ) السَّلَامُ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] وَذَهَبَ بِمَعْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ. وَ (السَّلْمُ) الصُّلْحُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَالسِّلْمُ الْمُسَالِمُ تَقُولُ: أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِي. وَ (السَّلَامُ السَّلَامَةُ) . وَ (السَّلَامُ) الِاسْتِسْلَامُ. وَالسَّلَامُ الِاسْمُ مِنَ التَّسْلِيمِ. السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالسَّلَامُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْعُيُوبِ فِي قَوْلِ أُمَيَّةَ. وَقُرِئَ: {وَرَجُلًا سَلَمًا} [الزمر: 29] وَ (السُّلَامَيَاتُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَاحِدُهَا (سُلَامَى) وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا. وَ (السَّلِيمُ) اللَّدِيغُ كَأَنَّهُمْ تَفَاءَلُوا لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ لِمَا بِهِ. وَقَلْبٌ سَلِيمٌ أَيْ سَالِمٌ. وَ (سَلِمَ) فُلَانٌ مِنَ الْآفَاتِ بِالْكَسْرِ (سَلَامَةً) وَ (سَلَّمَهُ) اللَّهُ مِنْهَا. وَ (سَلَّمَ) إِلَيْهِ الشَّيْءَ (فَتَسَلَّمَهُ) أَيْ أَخَذَهُ. وَ (التَّسْلِيمُ) بَذْلُ الرِّضَا بِالْحُكْمِ. وَالتَّسْلِيمُ أَيْضًا السَّلَامُ. وَ (أَسْلَمَ) فِي الطَّعَامِ أَسْلَفَ فِيهِ. وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ أَيْ سَلَّمَ. وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي (السَّلَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِسْلَامُ، وَ (أَسْلَمَ) مِنَ الْإِسْلَامِ. وَ (أَسْلَمَهُ) خَذَلَهُ. وَ (التَّسَالُمُ) التَّصَالُحُ. وَ (الْمُسَالَمَةُ) الْمُصَالَحَةُ. وَ (اسْتَلَمَ) الْحَجَرَ لَمَسَهُ إِمَّا بِالْقُبْلَةِ أَوْ بِالْيَدِ وَلَا يُهْمَزُ وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ. وَ (اسْتَسْلَمَ) أَيِ انْقَادَ. 
س ل م : السَّلَمُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ: السَّلَفِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَسْلَمْتُ إلَيْهِ بِمَعْنَى أَسْلَفْتُ أَيْضًا وَالسَّلَمُ أَيْضًا شَجَرُ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ كُنِيَ فَقِيلَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ.

وَالسَّلِمَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ الْحَجَرُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْجَمْعُ سِلَامٌ وِزَانٌ كِتَابٍ.

وَالسَّلَامُ بِفَتْحِ السِّينِ شَجَرٌ قَالَ
وَلَيْسَ بِهِ إلَّا سَلَامٌ وَحَرْمَلُ
وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَسَلَــامٌ اسْمُ رَجُلٍ لَا يُوجَدُ بِالتَّخْفِيفِ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَمَّا اسْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجَدُ إلَّا بِالتَّثْقِيلِ وَالسَّلْمُ بِكَسْرِ السِّينِ
وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَسَالَمَهُ مُسَالَمَةً وَسِلَــامًا وَسَلِــمَ الْمُسَافِرُ يَسْلَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَلَامَةً خَلَصَ وَنَجَا مِنْ الْآفَاتِ فَهُوَ سَالِمٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَسَلَّــمَهُ اللَّهُ بِالتَّثْقِيلِ فِي التَّعْدِيَةِ.

وَالسُّلَامَى أُنْثَى قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَزَادَ الزَّجَّاجُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وَتُسَمَّى الْقَصَبَ أَيْضًا وَقَالَ قُطْرُبٌ السُّلَامَيَاتُ عُرُوقُ ظَاهِر الْكَفِّ وَالْقَدَمِ وَأَسْلَمَ لِلَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي السَّلْمِ وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ وَسَلَّــمَ أَمَرَهُ لِلَّهِ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةٌ وَأَسْلَمْتُهُ بِمَعْنَى خَذَلْتُهُ وَاسْتَسْلَمَ انْقَادَ وَسَلَّــمَ الْوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا بِالتَّثْقِيلِ أَوْصَلَهَا فَتَسَلَّمَ ذَلِكَ وَمِنْهُ قِيلَ سَلَّمَ الدَّعْوَى إذَا اعْتَرَفَ بِصِحَّتِهَا فَهُوَ إيصَالٌ مَعْنَوِيٌّ وَسَلَّــمَ الْأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَكَّنَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا مَانِعَ وَاسْتَلْأَمْتُ الْحَجَرَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَمَزَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْأَصْلُ اسْتَلَمْتُ لِأَنَّهُ مِنْ السِّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الِاسْتِلَامُ أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مِنْ الْمُلَاءَمَةِ وَهِيَ الِاجْتِمَاعُ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ. 
(س ل م) : (سَلِمَ) مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ أَيْ خَلَصَتْ وَبِمَصْدَرِهِ سُمِّيَتْ (سَلَّامَةُ) بِنْتُ مَعْقِلٍ أَمَةُ الْحُتَاتِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالتَّاءَيْنِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقِيلَ بِالْبَاءَيْنِ بِنُقْطَةٍ وَالسَّارِقَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَاوِي حَدِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَبِفَعَّالِ الْمُبَالَغَةِ) سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ (وَبِفَعْلَانَ مِنْهُ) سُمِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَسَلْــمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ (وَسَلْــمَانُ) أَيْضًا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِ يُنْسَبُ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّحْرِيكِ وَأَنْكَرَهُ السِّيرَافِيُّ (وَأَمَّا سُلَيْمَانُ) فَأَعْجَمِيٌّ (وَالسَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْعِضَاهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ (وَكُنِّيَ) أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (وَقَوْلُهُ) السُّلَّمُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ يَعْنِي: الْمِعْرَاجَ وَهُوَ مَا يُعْرَجُ فِيهِ وَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ هِيَ السُّلَّمُ وَهُوَ السُّلَّمُ وَالْجَمْع السَّلَالِيمُ قَالَ الزَّجَّاجُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّهُ يُسَلِّمُك إلَى حَيْثُ تُرِيدُ (وَأَسْلَمَ الثَّوْبَ) إلَى الْخَيَّاطِ وَأَسْلَمَ فِي الْبُرِّ أَسْلَفَ مِنْ السَّلَمِ وَأَصْلُهُ أَسْلَمَ الثَّمَنَ فِيهِ فَحُذِفَ وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ (مِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِي لَبْدٍ أَوْ شَعْرًا فِي مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ وَسَلَّــمَ إلَيْهِ وَدِيعَتَهُ تَسْلِيمًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ حَتَّى يَقُولَ الرَّاهِنُ بَعْدَمَا خَرَجَ مَنْ الدَّارِ سَلَّمْتُكَهَا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ فَسَهْوٌ (وَالسَّلَامُ) اسْمٌ مِنْ التَّسْلِيمِ كَالْكَلَامِ مِنْ التَّكْلِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَذَا سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَبُو زَيْنَبَ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ وَيُنْشَدُ لِأَبِي سُفْيَانَ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً ... عَلَى ظَمَإٍ مِنِّي سَلَامُ بْنُ مِشْكَمِ
وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ تَنَاوَلَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ مَسَحَهُ بِالْكَفِّ مِنْ السَّلِمَةِ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ الْحَجَرُ (وَبِهَا سُمِّيَ) بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.
سلم
السلْمُ: ضَرْبٌ من الدِّلاء مُسْتَطِيْلٌ لها عُرْوَةٌ واحِدَةٌ. ولَدْغُ الحَيةِ، والمَلْدُوْغُ: سَلِيْم ومَسْلُوْم. ورَجُل سَلِيْمٌ: سالِمٌ؛ سَلِمَ سَلَامَةً.
وقَوْلُهم: السلامُ عليكم: أي السلَامَةُ من الله عليكم. والسلاَمُ: السدَادُ، من قَوْلِه عَزَ وجَلَّ: " وإذا خاطَبَهم الجاهِلُونَ قالوا سَلاَما " أي صَوَاباً. وقيل: سَلِمَ من العَيْبِ. وقَوْلُه: " اللهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلام "، السَّلَامُ: اللهُ، ودارُه: الجَنةُ. وقيل: هي السلَامَةُ.
وقُرِئَ: " ورَجُلاً سالِماً لرَجُلٍ " أي خالِصاً. والمُسْلِمُ: المُخْلِصُ للهِ عِبَادَتَه. والسلَامُ: الحِجَارَةُ، والواحِدَةُ سَلِمَةٌ.
والسلَامُ: ضَرْبٌ من دِق الشَّجَرِ. والسُلَامى: عِظَامُ الأصابعِ والأشاجِعِ والأكارِعِ، والجَميعُ سُلَامَيَاتٌ. وهو آخِرُما يَبْقى من المُخَ في السُّلامى والعَيْنِ. والسلَمُ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، الواحِدَةُ سَلَمَةٌ. والمَسْلُوْمُ: المَدْبُوْغُ به. وأرْضٌ مَسْلُوْمَاءُ: كثيرةُ السلَمِ. والإسْلَامُ: الاسْتِسْلامُ لأمْرِ اللهِ والانْقِيَادُ لطاعَتِه. ويقولونَ: سَلمْنا للهِ رَبنا: أي اسْتَسْلَمْنا له وأسْلَمْنا. والسلَمُ - أيضاً -: الإسْلَامُ.
والمُسْلِمُ: المُسْتَسْلِمُ. والمَسَالِيْمُ: جَمْعُ المُسْلِمِ. وكانَ كافِراً ثُم تَمَسْلَمَ: أي أسْلَمَ. وأسْلَمْتُ فلاناً: خَذَلْته.
وأسْلَمْتُ إليه ثَوْباً، وسَلَّــمْتُ له وإليه. ويقولونَ: المَظْلُوْمُ عِنْدَنا يُسْلَمُ ظُلَامَتَه: أي يُعْطى ظُلَامَتَه. وتَسَلمْتُ حاجَتي من فلانٍ: أي نَجَزَتْ وقُضِيَتْ. ولا يُسْتَلَمُ على سُخْطِه: أي لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُه.
وكُلُ تارِك لشَيْءٍ فهو مُسْلِمٌ له. واسْتِلامُ الحَجَرِ: تَنَاوُلُه باليَدِ أو بالقُبْلَةِ. والسلْمُ والسَّلَمُ والسلْمُ والسلَامُ والمُسَالَمَةُ: واحِد؛ وهو الصُّلْحُ. وأخَذَه سِلْماً: أي أسَرَه. وإنَه لَحَسَنُ السلْمِ: أي الإسْلام والديْنِ.
والسلَمُ - بفَتْحَتَيْنِ -: الأسْرُ. وهوَ الأسِيْرُ أيضاً.
وأسْلَمَ الرجُلُ بعد جُنُونِه: إذا تَرَكَ ما كانَ عليه من جُنُونِ الشبَابِ. ويقولون للرجُلِ الكاذِب: " ما تَسَالَمُ خَيْلاه كِذْباً ".
وكَلِمَةٌ سالِمَةُ العَيْنَيْنِ: أَي حَسَنَةٌ.
والسلَمُ: ما أسْلَفْتَ فيه. وفي الحَدِيث: " لا باسَ بالسَّلَم "، يُقال: أسْلَمَ فيه. والسُلَّمُ: السيْرُ، والمَرْقى، والجَميعُ السلَالِيْمُ. والسُلمُ: كَواكِبُ أسْفَل من العَانة عن يَمِيْنِها. والسلِيْمُ من حافِرِ الفَرَسِ: بَيْنَ الأمْعَرِ والصحْنِ من باطِنِه. والأسَيْلِمُ: عِرْقٌ في اليَدِ. والأسْلُوْمُ: بَطْنٌ من حِمْيَرَ. وامْرَأة سَلِمَة وسَلِــبَةٌ: إذا كانَتْ لَينَةَ الأطْرافِ ناعِمَتَها. وفلانٌ مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ: أي لَينُهما. واسْتَسْلَمَ ثَكَمَ الطرِيقِ: أخَذَه ولم يُخْطِئْه. وأبُو سَلْمَانَ: أعْظَمُ الجِعْلاَنِ ذو رَأْسٍ عَظِيمٍ. وأبو سَلْمى: هو الوَزَغُ.
والسَّلَامَانَةُ: مِثْلُ الألَاءةِ، وتُجْمَعُ على السلاَمَانِ، وقد سَمَتِ العَرَبُ سَلَامَانَ، وقيل: هو شَجَرٌ أطْوَلُ من الشيْح. والسَّلَامُ - أيضاً -: شَجَر.
باب السين واللام والميم معهما س ل م، س م ل، م س ل، م ل س، ل س م، ل م س كلهن مستعملات

سلم: السَّلمُ: دلوٌ مُستْطيلٌ له عُروةٌ واحدةٌ، وجمعُه: سِلام، قال:

سَلْمٌ ترى الدالح منه أزورا

والسَّلمُ: لَدْغُ الحية. والملدوغ يُقالُ له: مَسْلُوم، وسَلــيم. وسُمِّيَ به تطيُّراً [من اللديغ] ، لأنّه يقال: سلّمه الله. ورجلٌ سليم، أي: سالم، وقد سَلِمَ سلامةً. والسِّلام: الحِجارة، لم أسمع واحدها، ولا سمعت أحداً يُفْرِدُها، وربّما أُنِّثَ على معنى الجَماعة، وربّما ذُكّر، وقيل: واحدته: سَلِمةٌ، قال:

زمن الفِطَحْل إذِ السِّلامُ رِطابُ

والسَّلام: ضَرْبٌ من دِقِّ الشّجر. والسَّلام يكون بمعنَى السَّلامة. وقول النّاس: السَّلام عليكم، أي: السَّلامةُ من اللهِ عَلَيْكم. وقيل: هو اسمٌ من أسماءِ اللهِ، وقيل: السَّلامُ هو اللهُ، فإذا قيل: السَّلامُ عليكم [فكأنّه] يقول: اللهُ فوقكم. والسُّلامَى: عظام الأَصابع والأشاجع والأَكارع، وهي كَعابِرُ كأنّها كِعاب، والجميع: السلاميات. ويقالُ [إنّ] آخر ما يبقى [فيه] المخ.. في السُّلامَى وفي العين. والسَّلَمُ: ضرب من الشجر، الواحدة بالهاء، ووَرَقُه: القَرَظ، [يُدْبَغُ به، ويقال] للمدبوغ بالقَرَظِ: مَقْرُوظ، وبقشرِ السَّلَم: مسلوم. والإسلام: الاستسلامُ لأمر اللهِ تَعالَى، وهو الانقيادُ لطاعتِهِ، والقَبُولُ لأَمره. والاسْتِلام للحَجَر: تَناوُلُه باليَد، وبالقُبْلة، ومَسْحُهُ بالكَفّ. ويُقالُ: أخذه سَلَماً، أي: أسره. والسلم: ما أسلفت به. وقوله عزّ اسمه: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ . يُقال: هي السُّلَّم، وهو السُّلَّم، أي: السَّبَبُ والمِرْقاةُ، والجميعُ: السَّلاليم. والسَّلْمُ: ضِدُّ الحَرْب، ويقال: السَّلْمُ والسِّلْم واحد.

سمل: السَّمَلُ: الثَّوب الخَلَق. والسَّمَلَةُ: الخَلَقُ من الثِّياب، فإذا نُعِتَ، قيل: ثوبٌ سَمَلٌ. وأَسْمل الثَّوْب إسمالاً، أي: أخلق. وسَمَل يَسمُل سملا. والسَّمْل: فَقْءُ العين.. سَمَلْتُ عينَه: أدخلت [المِسمَل] فيها. قال أبو ذؤيب:

فالعَيْنُ بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

والسَّمَلُ، [وواحدها: سَمَلَة] : بقيّةُ الماء في الحَوْض. والسِّمال: بقايا الماء في فُقَر الصَّفا. والسَّمل: الإصلاح ، [يقال: سَمَل بينهم سَمْلاً: أصلح] . واسمالّ الظِّلُّ: قَلَص. ولُزَّ بأصل الحائط. والسَّمَوْألُ: اسمُ رجل في الجاهلية. أو في أهلِ زَمانِهِ. والسَّوْملةُ: فنجانةٌ صغيرةٌ.

مسل: المُسْلان ، وواحدها مَسيلٌ: مسايل ماء ظاهر من الأرض.

ملس: المَلْسُ: النَجاء، أي: السُّرعة. والمَلْسُ أيضاً: سَلُّ الخُصْيَتَيْنِ بعُرُوقها.. خصي مملوس. والمُلُوسة: مصدرُ الأَمْلَس. وأرض مَلْساء، وسَنَةٌ مَلْساء، وسنونَ أماليس وأمالس. ورمان إملس وإمليسيٌّ: وهو أطيبُه وأحلاه، ليس له عَجَم.

لسم: أَلسَمْتُهُ حُجَّتَهُ: أَلزَمْتُهُ إيّاها، كما يُلسَمُ وَلَدُ المنتوجةِ ضَرْعَها.

لمس: اللَّمْسُ: طلب الشيء باليد من هيهنا وهنا ومِنْ ثَمَّ. لميسُ: اسمُ امْرأة. وإكافٌ مَلْمُوسُ الأحناء، أي: قد أمر عليه اليَدُ ، فإنْ كان فيه ارتفاعٌ أو أَوَدٌ نُحِتَ. والمُلامسةُ في البيع: أن تقول: إذا لَمَستَ ثوبي أو لَمَسْتُ ثَوْبَك فقد وجب البَيع.
[سلم] أبو عمرو: السَلْمُ: الدَلْوُ لها عروة واحدة ، نحو دلو السقائين. وسلــم: اسم رجل. وسلــمى: اسم امرأة. وسلــمى: أحد جبلى طيئ. وسلــمى: حى من دارم. وقال: تعيرني سلمى وليس بقضأة ولو كنت من سلمى تفرعت دارماوفي بنى قشير سلمتان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لبينى بنت كعب ابن كلاب، وسلــمة بن قشير، وهو سلمة الخير. وهو ابن القسرية . وسلــيم: قبيلة من قيس عيلان، وهو سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. وسلــيم أيضا: قبيلة في جذام من اليمن. وأبو سلمى، بضم السين: والد زهير بن أبى سلمى المزني الشاعر، وليس في العرب غيره، واسمه ربيعة بن رباح من بنى مازن، من مزينة. وسلــمان: اسم جبل، واسم رجل. وسالم: اسم رجل. والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم: الاستسلام. والسَلَمُ أيضاً: شجرٌ من العضاه، الواحدة سلمة. وسلــمة: اسم رجل: وسلــمة، بكسر اللام أيضا: اسم رجل. وبنو سلمة: بطن من الانصار، وليس في العرب سلمة غيرهم. والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهى الحجارة. وقال : ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة، وهى لغة لحمير. والسلم: واحد السَلاليمِ التي يُرْتَقى عليها، وربما سمى الغرز بذلك. قال أبو الربيس التغلبي يصف ناقته: مطارة قلب إن ثنى الرجل ربها بسلم غرز في مناخ تعاجله وسلــام وسلــامة بالتشديد، من أسماء الناس. والسلم بالكسر: السَلامُ. وقال: وَقَفْنا فقلنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ وقرأ أبو عمرو: (ادْخُلوا في السِلْمِ كافَّةً) يذهب بمعناها إلى الاسلام. والسلم: الصلحُ، يفتح ويكسر، ويذكِّر ويؤنث. والسِلْمُ: المُسالِمُ. تقول: أنا سِلْمٌ لمن سالمني. والسَلامُ: السَلامَةُ. والسَلامُ: الاستسلامُ. والسَلامُ: الاسمُ من التسليم. والسَلامُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. والسَلامُ والسِلامُ أيضاً: شجَرٌ. قال بشر:

بصاحة في أسرتها السلام * الواحدة سَلامَةٌ. والسَلامُ: البراءة من العيوب في قول أمية . وقرئ: (ورجلا سلما) . والسلامان أيضا: شجر. والسلاميات: عظام الأصابع. قال أبو عبيد: السُلامى في الأصل عظمٌ يكون في فِرْسِنِ البعير. ويقال: إنَّ آخر ما يبقى فيه المخّ من البعير إذا عَجَف السُلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. قال الراجز . لا يشتكين عملا ما أنقين مادام مخ في سلامى أو عين واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سُلامَياتٍ. ويقال للجلدة التي بين العين والأنف: سالِمٌ. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالِمٍ: يُديرونَني عن سالِمٍ وأُريغُهُ وجلْدَةُ بين العينِ والأنفِ سالِمُ وهذا المعنى أراد عبدُ الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: " أنت عندي كسالِمٍ ". والسَلامُ والسَليمُ: اللَديغُ، كأنَّهم تفاءلوا له بالسَلامة. ويقال: أُسْلِمَ لما به. وقلبٌ سَليمٌ، أي سالِمٌ. قال ابن السكيت: تقول لا بذي تَسْلَمُ ما كان كذا وكذا. وتُثني: لا بِذي تسلمان، وللجماعة: لا بذى تسلمون، وللمؤنث: لا بِذي تَسْلَمينَ، وللجميع: لا بِذي تَسْلَمْنَ. قال: والتأويل لا والله الذي يُسَلِّمُكَ ما كان كذا وكذا. ويقال: لا وسَلــامَتِكَ ما كان كذا. ويقال: اذهب بذى تسلم يافتى، واذْهَبا بذي تَسْلَمان، أي اذهبْ بسلامتك. قال الاخفش: وقوله ذى مضاف إلى تسلم. وكذلك قول الشاعر  بآية يقدمون الخيل زورا كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون، وهما نادران لانه ليس شي من الاسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يوم يفعل، أي يفعل فيه. وتقول: سلم فلان من الآفات سَلامَةً، وسَلَّــمَه الله سبحانه منها. وسلــمت إليه الشئ فتسلمه، أي أخَذَه. والتَسْليمُ: بَذْلُ الرضا بالحكم. والستليم: السلام. وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلَفَ فيه. وأَسْلَمَ أمرَه إلى الله، أي سَلَّمَ. وأَسْلَمَ، أي دخل في السَلْمِ، وهو الاستسلام. وأَسْلَمَ من الإسلام. وأَسْلَمَهُ، أي خذله. والتَسالُمُ: التصالح. والمُسالَمَةُ: المصالحة. واسْتَلَمَ الحجر: لمسه إمَّا بالقُبلة أو باليد. ولا يهمز لانه مأخوذ من السلام وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. وبعضهم يهمزه. واستسلم، أي انقاد . وسلــمت الجلد أَسْلِمُهُ بالكسر، إذا دَبَغْتَهُ بالسَلَمِ. قال لبيد: بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ والأُسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخنصر والبنصر. والسلام، بالكسر: ماء. قال بشر: كأن قتودى على أحقب يريد نحوصا تؤم السلاما
(سلم) - فيَ الحديث: "ما من آدمي إلا ومَعَه شيطان. قيل: ومَعَك؟
قال: نعم، ولكن الله تَعَالى أَعانَني عليه، فأَسْلَمُ"
وفي رواية: "حتَّى أَسْلَم".
: أي انْقادَ وكَفَّ عن وَسْوَسَتِى. وقيل: دَخَل في الإسْلام، فسَلِمتُ من شَرِّه.
وأنكره بعضهم فقال : الشيطان لا يُسلِم، وإنما هو فأَسلَمُ برفعِ الميم على المستقبل، وتكون الألف للمتكلم أي أَسلمُ مِنْه ومن شَرِّه. ويَدُلّ على الرواية الأولى الحديث الآخر:
- "كان شَيطانُ آدمَ كافِراً. وشيطانِي مُسلِمٌ ، أو كما قال"
- في الحديث: "أنَّهم مَرُّوا بماءٍ فيهم سَلِيمٌ" 
: أي لَدِيغٌ. يقال: سَلمَتْه الحَيَّةُ: أي لَدَغَتْه. وقيل: بل إنما سُمِّى سَلِيماً تفاؤلاً ليسْلَم. كما يقال للفلاة: مَفَازَة وهي مَهْلَكة، ويحتمل أن يُسَمَّى سَلِيماً لأنه قد أُسلِمَ وتُرِكَ للإِياسِ من بُرئِه.
- في الحديث : "بين سَلَم وأَرَاك"
السَّلَم: شجر من العضاهِ، واحِدَتُها: سَلَمة، وبه يُسمَّى الرَّجلُ سَلَمَة.
- في الحديث: "ثَلاثَةٌ كلهم ضَامِنٌ على الله عز وجل: أَحدُهُم مَنْ دَخَل بَيتَه بِسَلامٍ".
: أي سَلَّم إذا دخل بيتَه امتِثالاً لقولهِ تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا} .
ويُحتمَل أن يريد لَزِم بيتَه طَلَباً للسَّلامة من الفِتَن، يُرغِّب بذلك في العُزلة ويأمُرُ بالإقْلال من الخُلْطَة.
وقوله: "ضامِن": أي مَضْمُون. كقوله تعالى تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} .
: أي مَرْضِيَّة. وماء دافِقٌ: أي مَدفُوق.
وقوله: "كلهم ضامِنٌ". أي كُلُّ واحدٍ منهم. وأَنْشَدَ أبو العَبَّاس:
فَكُلّهم لا بارَكَ الله فِيهمُ
إذا جاء أَلقَى خَدَّه فَتَسَمَّعا 
ولفظ الكُلِّ يَقَع على الوَاحدِ والجَمْع حَملًا على اللَّفظ في الواحد وعلى الجَمْع في المعنَى.
- في حديث أبي جُرَىّ رضي الله عنه: "قُلِ السَّلام عليك، فإن عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّة المَوتي". وهذا إشارة إلى ما كان قد جرت به عادتهُم للمَوتَي، فكانوا يقدِّمون اسْمَ الميت على الدعاء وهو في أشعارهم كثير، كما أنشد:
عَليكَ سَلامُ الله قَيْسَ بن عاصم
وَرَحْمَتُه مَا شَاءَ أن يترحَّمَا
وأنشد الآخر:
عليك سَلامٌ من أَمير وباركَت
يَدُ الله في ذاك الأَديمِ المُمزَّقِ
وقيل: أراد بالمَوتَى أهلَ الجاهلية الكفارَ، وكذلك في الدعاء بالخير، فأما في ضِدِّه فيُقدَّم الاسم، كما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} .
والسُّنَّة لا تختلف في تَحِيَّة الأَموات والأَحياء، وقد ثَبَت أنه دَخَل المَقْبَرة فقال: "السَّلام عليكم دَارَ قوم مُؤْمِنينِ".
و"السلام" في أسماء الله تعالى قيل: سَمّى الله تعالى نَفسَه سَلاماً لِسَلامته مِمَّا يَلحَق الخَلْقَ من العَيْب والفَناء.
وقال أبو بكر الوَرَّاق في قَولِ النَّاس: السَّلام عليكم: أي الله عَزَّ وجَلَّ مُطَّلعٌ عليكم، فلا تَغْفُلُوا.
وقيل: السَّلامُ عَلَيكُم: سَلِمْتَ مِنِّي فَاجْعَلْنِي أَسْلَم منك. ويقال: معناه اسم السلام عليك، أي اسم الله عليك وفي السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلــم - حيث قال: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّــمُوا}: أي اسم الله عليك، أي لا خلوتَ من الخَيْرات وسَلِــمت من المَكارِه؛ إذ كان اسمُ الله تَعالى يُذكَر على الأَعْمال تَوقُّعاً لاجتماع معَاني الخيرات فيها وانتِفاء عَوارض الفَساد عنها 
وقيل: معناه ليكن قَضَاءُ الله تعالى عليكَ السّلامُ، وهو السَّلامة كالمَقام والمُقامَة، والمَلامِ والمَلامَةِ.
وفي استِلام الحَجَر الأَسودِ قيل: الاسْتِلامُ: أن يُحَيِّىَ نَفسَه عن الحَجَر بالسَّلام لأن الحَجَر لا يُحَيِّيه، كما يقال: اخْتَدَم إذا لم يكن له خَادِمٌ، فَخَدم نفسَه.
وقال ابن الأعرابي: هو مهَموزُ الأَصْل، تَرَك هَمزَه، مَأْخُوذٌ من المُلاءَمة وهي المُوافَقَة. يقال: استلام كذا: أي رَآه موافِقاً له مُلائما.
- قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} . فالسِّلْمُ: هو الإسلام، ويقال: الإسلام دَرَجتُه دون دَرَجة الإيمان، فكيف خاطبَهم بالإيمان، ثم أَمرَهم بالدخول في الإسلام؟
قيل: نزلت في مُؤمِني أَهلِ الكتاب كانوا قد آمَنْوا ولم يَتركُوا أَعمالَ اليهود، فأُمِروا أن يَدَعُوا ما سِوَى دِيِن الإسلام، وأن يَدخُلوا في موافقة المسلمين، والله تعالى أعلم. قال الإمام إسماعيلُ، رحِمَه الله، فيما قرأتُهُ عليه: في التَّسْليم لغتان: سَلامٌ عليكم، والسَّلام عليكم. فالأَلِف والَّلام للتَّفخِيم.
وروى الرَّبِيع عن الشَّافِعِيّ، رحمه الله، في تسليم المُصَلّى: أَقلُّ ما يكفيه أن يقول: السلام عليكم، فإن نَقَص من هذا حرفاً عاد وَسَلَّــم، ووجه هذا أن يكون السَّلام عنده اسماً من أسماء الله عز وجل، فلم يَجُزْ حَذفُ الألف واللام منه، فكانوا يَسْتَحْسِنُون أن يقولوا في أول الكلام:
سَلامٌ عَليكَ بمعنى التَّحِيّة، وفي آخره: السَّلام عليكم بمعنى الوَدَاع.
قال: وفي دُعاءِ الَخيْر يُقَدَّم الدُّعاءُ والسَّلام على الاسْم، كقوله تَعالَى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} . {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ} {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ} ونظائره.
وفي دعاء الشَّرِّ يُقَدِّمون الاسْمَ كَقولِه: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} . وقال: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} .
وأَمثالِهما. - في الحديث: "أخذ ثَمانِينَ من أَهلِ مكَّةَ سَلَماً".
: أي مُسْتَسْلِمِين. يقال: رجل سَلَم، ورِجَالٌ سَلَمٌ: أي أُسَرَاءُ
سلم
السِّلْمُ والسَّلَامَةُ: التّعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة، قال: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الشعراء/ 89] ، أي: متعرّ من الدّغل، فهذا في الباطن، وقال تعالى: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
[البقرة/ 71] ، فهذا في الظاهر، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً، وسَلَــاماً، وسَلَّــمَهُ الله، قال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
[الأنفال/ 43] ، وقال: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
[الحجر/ 46] ، أي: سلامة، وكذا قوله: اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
[هود/ 48] .
والسّلامة الحقيقيّة ليست إلّا في الجنّة، إذ فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وصحّة بلا سقم، كما قال تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ 127] ، أي:
السلامة، قال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، يجوز أن يكون كلّ ذلك من السّلامة. وقيل: السَّلَامُ اسم من أسماء الله تعالى ، وكذا قيل في قوله: لَهُمْ دارُ السَّلامِ [الأنعام/ 127] ، والسَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
[الحشر/ 23] ، قيل: وصف بذلك من حيث لا يلحقه العيوب والآفات التي تلحق الخلق، وقوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس/ 58] ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ [الرعد/ 24] ، سلام على آل ياسين كلّ ذلك من الناس بالقول، ومن الله تعالى بالفعل، وهو إعطاء ما تقدّم ذكره ممّا يكون في الجنّة من السّلامة، وقوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[الفرقان/ 63] ، أي: نطلب منكم السّلامة، فيكون قوله (سلاما) نصبا بإضمار فعل، وقيل: معناه: قالوا سَلَاماً، أي: سدادا من القول، فعلى هذا يكون صفة لمصدر محذوف. وقوله تعالى: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات/ 25] ، فإنما رفع الثاني، لأنّ الرّفع في باب الدّعاء أبلغ ، فكأنّه تحرّى في باب الأدب المأمور به في قوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [النساء/ 86] ، ومن قرأ سلم فلأنّ السّلام لمّا كان يقتضي السّلم، وكان إبراهيم عليه السلام قد أوجس منهم خيفة، فلمّا رآهم مُسَلِّمِينَ تصوّر من تَسْلِيمِهِمْ أنهم قد بذلوا له سلما، فقال في جوابهم: (سلم) ، تنبيها أنّ ذلك من جهتي لكم كما حصل من جهتكم لي. وقوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[الواقعة/ 25- 26] ، فهذا لا يكون لهم بالقول فقط، بل ذلك بالقول والفعل جميعا. وعلى ذلك قوله تعالى: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 91] ، وقوله:
وَقُلْ سَلامٌ [الزخرف/ 89] ، فهذا في الظاهر أن تُسَلِّمَ عليهم، وفي الحقيقة سؤال الله السَّلَامَةَ منهم، وقوله تعالى: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ [الصافات/ 79] ، سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ [الصافات/ 120] ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [الصافات/ 109] ، كلّ هذا تنبيه من الله تعالى أنّه جعلهم بحيث يثنى عليهم، ويدعى لهم. وقال تعالى: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[النور/ 61] ، أي:
ليسلّم بعضكم على بعض. والسَّلَامُ والسِّلْمُ والسَّلَمُ: الصّلح قال: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
[النساء/ 94] ، وقيل: نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام ومطالبته بالصّلح وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[البقرة/ 208] ، وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
[الأنفال/ 61] ، وقرئ لِلسَّلْمِ
بالفتح، وقرئ: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ، وقال: يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
[القلم/ 43] ، أي:
مُسْتَسْلِمُونَ، وقوله: ورجلا سالما لرجل وقرئ سلما و (سَلَماً)
، وهما مصدران، وليسا بوصفين كحسن ونكد. يقول: سَلِمَ سَلَماً وسِلْــماً، وربح ربحا وربحا. وقيل: السِّلْمُ اسم بإزاء حرب، والْإِسْلَامُ: الدّخول في السّلم، وهو أن يسلم كلّ واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه، ومصدر أسلمت الشيء إلى فلان: إذا أخرجته إليه، ومنه: السَّلَمُ في البيع. والْإِسْلَامُ في الشّرع على ضربين:
أحدهما: دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، وبه يحقن الدّم، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإيّاه قصد بقوله: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
[الحجرات/ 14] .
والثاني: فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل، واستسلام لله في جميع ما قضى وقدّر، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام في قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [البقرة/ 131] ، وقوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران/ 19] .
وقوله: تَوَفَّنِي مُسْلِماً
[يوسف/ 101] ، أي: اجعلني ممّن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه: اجعلني سالما عن أسر الشّيطان حيث قال: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الحجر/ 40] ، وقوله: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [النمل/ 81] ، أي: منقادون للحقّ مذعنون له. وقوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا [المائدة/ 44] ، أي: الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من العزم لأولي العزم الذين يهتدون بأمر الله، ويأتون بالشّرائع. والسُّلَّمُ: ما يتوصّل به إلى الأمكنة العالية، فيرجى به السّلامة، ثمّ جعل اسما لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء رفيع كالسّبب، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ [الطور/ 38] ، وقال: أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام/ 35] ، وقال الشاعر:
ولو نال أسباب السماء بسلّم
والسَّلْمُ والسَّلَامُ: شجر عظيم، كأنه سمّي لاعتقادهم أنه سليم من الآفات، والسِّلَامُ:
الحجارة الصّلبة.
السين واللام والميم س ل م

السَّلام والسَّلامةُ البَراءةُ وتسلَّم منه تبرَّأ وقوله تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} الفرقان 63 معناه تَسَلُّماً وبَراءة لا خَيْرَ بَيْنَنَا وبينكُم ولا شَرّ وليس على السلام المُسْتَعْمَلِ في التَّحِيّة لأن الآية مَكِّيَّةٌ ولم يُؤْمَر المسلمونَ يومئذ أن يسلموا على المُشْرِكينَ هذا كلُّه قولُ سيبويه وزَعَمَ أن أبا ربيعة كان يقولُ إذا لَقِيتَ فلانا فَقُلْ سلاماً أي تَسَلُّما قال ومنهم من يقولُ سلامٌ أي أَمْرِي وأمْرُكَ المَبارأة والمُتَاركَةَ وقولُه تعالى {سلام هي حتى مطلع الفجر} القدر 5 أي لا داءَ فيها ولا يَسْتطيعُ الشيطانُ أن يَصْنعَ فيها شيئاً وقد يجوزُ أن يكونَ السَّلامُ جَمْعَ سلامة والسلام التحيَّة قال ابن قُتَيْبة يَجُوز أن يكونَ السلامُ والسَّلامةُ لُغَتَيْن كاللَّذاذِ واللَّذاذةِ وأنشد

(تُحيَّا بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وهلْ لكِ بعد قَوْمكِ من سَلامِ)

قال ويجوز أن يكونَ السلامُ جَمْعَ سلامة والسَّلامُ الله ودارُ السَّلامِ الجنَّةُ لأنَّها دارُ الله عزَّ وجلَّ فأُضِيفَتْ إليه تَفْخِيماً لها كما قيل للخَلِيفةِ عبد الله وقد سلَّم عليه وسَلِــمَ من الأمْرِ سَلامةٍ نَجَا وقولُه تعالى {والسلام على من اتبع الهدى} طه 47 معناه أنَّ من اتَبعَ هُدَى الله سَلِمَ من عَذَابِه وسَخَطهِ والدليلُ على أَنه ليسَ بِسلامٍ أنهُ ابْتداءَ لِقاءٍ وخِطاب والسَّالِمُ في العَروضِ كلُّ جزءٍ يَجُوزُ فيه الزِّحَافُ فيسْلَمُ منه كسَلامةِ الجُزْءِ من القَبْض والكَفِّ وما أشْبَهَهُ والسَّلامُ من أسْماء الله عزَّ وجلَّ لِسلامَيهِ من النَّقْضِ والعَيْبِ والفَناء حكاهُ ابن قتيبة وقوله تعالى {لَهُم دارُ السَّلامِ عند ربَبِّهِمِ} الأنعام 127 قال بعضُهم السَّلامُ الله ودَلِيلُه السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمنُ وقال الزَّجاج سُمِّيتِ الجَنّةُ دار السَّلامِ لأنها دارُ السَّلامةِ الدائمةِ التي لا تنقطِع ورجلٌ سليمٌ سالِمٌ والجمع سُلَماء وقوله تعالى {إلا من أتى الله بقلب سليم} الشعراء 89 أي سَلِيمٍ منَ الكُفْرِ وسلَّــمه اللهُ من الأَمْرِ وقَّاهُ إياهُ وحكى سيبويْه لا أفْعَلُ ذلك بِذِي تسْلَمُ قالَ أُضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذي تَسْلَمانِ وبذي تسْلَمونَ والمَعْنَى لا أفعَلُ ذلك بِذِي سلامَتِك وذو هنا الأمرُ الذي يُسَلِّمُكَ ولا يُضَافُ ذو إلاَّ إلى تسْلَم كما أنَّ لَدُ لا تَنْصِبُ إلاَّ غُدْوَةً وأسلَمَ إليْهِ الشيءَ دفَعَهُ وأسْلَم الرَّجُلَ خَذلَهُ وأسْلَمَه لَمَا بِهِ تركهُ والسَّلْمُ لدْغُ الحَيَّة والسَّليمُ اللَّديغُ فَعيلٌ من السَّلْمِ والجمعُ سَلْمَى وقدْ قيلَ هوَ من السَّلامَة وإنما ذلك على التَّفاؤُلِ له بها خِلافاً لما يُحْذَرُ عليْه مِنْه وقيل إنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَليماً لأنَّه مُسْلَمٌ لما به عن ابن الأعرابيِّ وقد يُسْتَعارُ السَّليمُ للْجَرِيحِ انشد ابنُ الأعرابيِّ

(وطِيرِي بِمِخْراقٍ أشَمَّ كأنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْهُ الزَّعانِفُ)

وقيل السَّليمُ الجَرِيحُ المُشْفِي على الهَلَكَةِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(يَشْكُو إذا شُدَّ لَهُ حِزَامُهُ ... شكْوَى سَليمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ)

وقد يكون السَّليمُ هُنا اللَّدِيغُ وسُمِّي موضِعُ نَهْشِ الحيَّة منه كَلْماً على الاستعارة والسَّلْم والسِّلْم الصُّلْح فأمَّا قولُ الأعشَى (أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَها ... وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ)

فإنما هذا على أنَّه وَقَفَ فأَلْقَى حركَة الميم على اللاَّمِ وقد يجوزُ أن يكون أتْبعَ الكَسْرَ الكسر ولا يكون من باب إِبلٍ عند سيبويه لأنَّه لم يأتِ عند غَيرُ إبلٍ والسَّلْمُ والسَّلامُ كالسِّلْمِ وقد سالَمه مَسَالَمةً وسِلــاَماً قال أبو كثير الهذلي

(هاجُوا لِقَومِهِمُ السَّلام كأَنَّهُم ... لمَّا أُصيبُوا أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ)

وقومٌ سِلْم وسَلْــمٌ مُتَسَالِمونَ وكذلكَ امرأةٌ سِلْمٌ وسَلــمٌ وتسالَمُوا تَصَالحوا وفُلاَنٌ لا تَسَالَمُ خَيْلاهُ أي لا يَصْدُقُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ والخَيْلُ إذا تسالَمَتْ تَسايرَتْ لا يَهِيجُ بُعضُها بَعضاً والإسْلام والاسْتِسلام الانْقِيادُ والإِسْلامُ من الشَّرِيعةِ إظْهارُ الخُضُوع وإظهارُ الشَّريعةِ والْتزامُ ما أَتَى به النبيُّ صلى الله عليه وسلــم وذلك يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ المكروهُ وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال الإِسلامُ باللِّسانِ والإِيمانُ بالقلب وقوله تعالى {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} المائدة 44 فسَّرهُ ثعلبٌ فقال كلُّ نبيّ بُعِثَ بالإِسلامِ غير أن الشرائع تختلف وقوله تعالى {واجعلنا مسلمين لك} البقرة 128 أراد مُخلِصَيْن لَك فعدَّاهُ بالسَّلام إذ كان في معناه وكان فلان كافِراً ثم تسلَّم أي أسْلمَ وكانَ كافِراً ثُمَّ هو اليومَ مَسْلَمَةٌ يا هذا والسَّلْمُ الإِسلامُ والسَّلْمُ الاسْتِخْذَاء والانْقِيادُ واسْتَسْلَم له انْقاد وأخَذَه سَلَماً أسرَه من غير حَرْبٍ وحكى ابن الأعرابيِّ أخذه سَلَماً أبي جاءَ بهِ مُنقاداً لم يمتنِعْ وإن كان جَرِيحاً وتسلَّمه مني قَبضَهُ وأسْلَم في الشَّيءِ وسَلَّــم أسْلَفَ والاسْمُ السَّلَم وكانَ راعيَ غَنَمٍ ثمَّ أسْلَم أيْ تركَها هكذا جاء أسْلَم هنا غير مُتَعَدٍّ والسَّلْمُ الدَّلْو لها عُرْوَةٌ واحدةٌ مذكّر والجمع أَسْلُم وسِلــامٌ قال كُثَيِّر عَزّة

(تُكَفْكِفُ أعْدَاداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ ... سَوانِيُّها ثم انْدفَعْن بِأسْلُمِ) وأنشد ثعلب في صفة إبلٍ سُقِيَتْ

(قابلَة ما جاءَ في سِلاَمِهَا ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتهامِها)

وحكى اللحيانيُّ في جمْعِها اسَالِمُ وهذا نادِرٌ وسَلَــمَ الدَّلْوَ يَسْلِمُها سَلْماً فَرَغَ من عَمَلِها وأحكَمَها قال لبيد

(بِمُقَابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ)

والسَّلَمُ نوعٌ من العِضَاه وقال أبو حنيفة السَّلَمُ سَلِبُ العِيدَانِ طولاً شِبْهُ القُضبانِ وليس له خَشَب وإن عَظُم وله شَوْكٌ دِقاقٌ طِوالٌ حادٌّ إذا أصَابَ رِجلَ الإِنسانِ قالَ وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفْاءُ وهو أطْيبُ البَرَم رِيحاً ويُدْبَُ بِوَرَقَةِ وعن ابن الأعرابي السَّلمةُ زَهْرَةٌ صفراء فيها حبَّةٌ خضراءُ طيِّبَةُ الرِّيحِ وفيها شيءٌ من مَرارةٍ وتَجِدُ بها الظِّباءُ وَجْداً شدِيداً واحدتُه سَلَمَةٌ وقد يُجْمَعُ السَّلَم على أسْلاَمٍ قال رؤبة

(كأنَّما هَيَّجَ حين أطْلَقَا ... من ذاتِ أسْلامٍ عِصِيّا شِقَقَا)

وأرضٌ مَسْلُوماءُ كثيرةُ السَّلَم وأديمٌ مَسْلُومٌ مدبوغٌ بالسَّلَم والسلاَّمُ شَجَرٌ قال أبو حنيفةَ زَعَمُوا أن السَّلام أبداً أخضرُ لا يأكلُه شيءٌ والظِّباءُ تَلْزَمُه وتسْتظِلُّ بهِ ولا تستكن فيه وليس من عظامِ الشَّجرِ ولا عِضاهِها قال الطِّرِمَّاح يصف ظبْيَةً

(حَذَراً والسِّرْبُ أكْنَافَها ... مُسْتَظِلٌ في أصُولِ السَّلامِ)

واحدتُه سَلاَمةٌ والسَّلامانُ شَجَرٌ سُهْلِيٌّ واحدتُه سَلاَمانَةٌ والسِّلامُ والسَّلِمُ الحجارةُ واحِدِتُها سَلِمَة واسْتَلَمَ الحَجَرَ واسْتَلأَمَهُ قَبَّلَهُ أو اعْتَنَقَهُ وليْسَ أصْلُه الهمْز وله نظائر قد أَحْصَيْتُهَا في الكتاب المخصَّص قال سيبويه اسْتَلَمَ من السَّلام لا يدل على معنى الاتِّخاذ وقول العجَّاج

(بين الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

قيل في تفسيره أرادَ المُسْتلَم كأنه بَنَى فِعْلَه على فَعَّلَ وسُلــاَمَي عظِامُ أصابع اليَدِ والقَدَمِ وسُلــاَمَي البعيرِ عظامُ فِرْسِنِه قال ابن الأعرابيِّ السُّلاَمَي عظِامٌ صِغَارٌ على طُولِ الإِصْبَعِ أو قريبٌ منها في كل يَد ورجْل أربعُ سُلاَمَيَاتٍ أو ثلاثٌ والسَّليمُ من الفَرَسِ ما بين الأشْعَر وبين الصَّحْن من حافِره والأُسَيْلِمُ عِرْق في اليَد لم يأت إلا مُصَغَّراً السُّلَّمُ الدَّرجَةُ والمِرْفاةُ يُذَكر ويؤنث قال ابن مُقْبِل

(لاَ تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجَاءُ البِلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمواتِ السَّلاليمُ)

احْتاجَ فزاد الياء وسَلْــمى أحَدُ جَبَلَيْ طَيِّئٍ والسُّلاَمَي الجَنُوبُ من الرِّياح قال ابنُ هَرْمَةَ

(مَرَتْهُ السُّلاَمي فاسْتَهَلَّ ولم تكُنْ ... لِتَنْهَضَ إلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

وأبو سَلْمان ضَربٌ من الوَزَغِ والجِعْلاَنِ وسَلــاَمانُ ماءٌ لِبَني شيْبَانَ وبنُو سَلِمَةَ بَطنٌ من الأنْصارِ وسَلــاَمانُ بطنٌ في الأزْدِ وقُضَاعَةَ وطَيِّئٍ وقيْسِ عَيْلانَ وبنو سُلَيْمَةَ بَطَنٌ من الأَزْدِ وبنو سَلِيمَة من عَبد القَيْس قال سيبَوَيْه النَّسبُ إلى سَلِيمَةَ سَلِيميٌّ نادِرٌ وسَلُّــومُ اسمُ مُرادٍ وأَسْلَمُ أبو قبيلة في مُرادٍ وأبو سُلْمَى أبو زُهَيْرِ بن أبي سُلْمَى وليْسَ في سُلْمَى غَيْره ليسَ سُلْمى من الأسْلَم كالكُبْرى من الأكْبَر والأُسْلُوم من بُطونِ اليَمَن وسَلْــمانُ وسُلــاَلِمُ موضِعان والسَّلامُ مَوضِعٌ ودَارَة السَّلام موضِعٌ هنالِكَ وذات السُّلَيْمِ مَوضِعٌ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة

(تَحَمَّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأنَّها ... سَفَائِنُ يَمٍّ تَنْتَحِيها دَبُورُهَا)

وسَلَــمَةُ ومَسْلَمَةُ وسَلــاَمٌ وسَلــامَةُ وسُلَــيْمانُ وسُلَــيْمٌ وسَلــامٌ ومُسْلِمٌ وسَلْــمانُ أسماء وسَلْــمَى اسم امرأةٍ وربَّما سُمِّيَ بها الرَّجالُ قال ابن جِنِّي ليْسَ سَلْمانُ من سَلْمَى كسَكْرانَ من سَكْرى ألا تَرى أن فعْلاَنَ الذي يقابله فَعْلَى إنما بابه الصفةُ كغَضْبانَ وغَضْبَى وعَطْشَان وعَطْشَى وليْسَ سَلمانُ وسَلْــمَى بصفتين ولا نَكِرَتَيْن وإنما سَلْمانُ من سَلْمَى كَقَحْطَان من قَحْطَى وليلان من لَيْلَى غير أنهما كانا من لَفْظ واحد فتَلاقيا في عُرْض اللغة من غير قَصْدٍ ولا إيثارٍ لتَقَاوُدِهما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجُلٌ سَلْمانُ ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غَضْبَى وكذلك لوْ جاءَ في العَلَمِ لَيْلاَنُ لكانَ من لَيْلَى كسَلْمانَ من سَلْمَى وكذلك لو وُجِدَ فيه قَحْطَى لكانَ من قحْطانَ كسَلْمَى من سَلْمَانَ وحكى الرُّواسِيُّ كان فلان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَم أي تَسَمَّى مُسْلِماً والسَّلَمَتَان سَلَمَةُ الخَيْرِ وسَلَــمَة الشَّر وإنما قال الشاعر

(يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ ... يا سَيِّدَ السَّلَمانِ إنَّك تَظْلِمُ)

لأنَّه عنَاهُما وقَوْمَهُما وحُكِي أسْلَمُ اسْمُ رَجُلٍ حكاه كُراعُ وقال سُمّيَ بَجَمْعِ سَلْمٍ ولم يُفَسِّرْ أيَّ سَلْمٍ يَعْنِي وعِنْدي أنه جمعُ السَّلْمِ الذي هو الدَّلْوُ العظيمة وسُلــاَلِمُ اسْم أرضٍ قال كَعْبُ بن زُهَيْر

(طَلِيحٌ من التَّسَعَاءِ حتَّى كأنَّهُ ... حَدِيثٌ بِحُمَّى أسْأَرَتْها سُلاَلِمُ) وسُلَّــمٌ فَرَسً زَبَّانَ بن سَيَّار
[سلم] نه: فيه "السلام" تعالى، قيل: معناهمته تعالى مما يلحق الخلق من العيب والفناء، وأصله السلامة من الآفات. ن: وقيل: المسلم أولياءه والمسلم عليهم. ط: ومنه: أنت "السلام" ومنك "السلام" الخ، أي منك بدء السلام وإليك عدوه في حالتى الإيجاد والإعدام. كنز: أي التقدس والتنزه أو سلامتنا عن الآفات منك بدأت وإليك عادت. نه: ومنه: قيل للجنة: دار "السلام" لأنها دار السلامة من الآفات. وح، ثلاثة ضامن على الله أحدهم من يدخل بيته "بسلام" أراد أنو"سلمًا" لرجل) سالما لا يشركه فيه أحد. و (قولوا "أسلمنا" دخلنا في السلم والطاعة. ("ومسلمين" لك) مطيعين. و"مسلمة" سالمة من إثارة الأرض. ط: أو "مسلما" الإسلام ضربان: أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان نحو (ولكن قولوا أسلمنا) والثإني أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو (اسلمت لرب العلمين) وفيه: ما "سألناهم" منذ حاربناهم، أي عاديناهم يجبلية لا تقبل الزوال، وأتى بضمير العقلاء لإجراء أوصافهم من المحاربة والمسالمة، وقيل: أدخل الحية إبليس في فمها حين منعه الخزنة فوسوس إلى آدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة وكان ما كان ولم يجر بينهما صلح بعد تلك المدة. وفيه: "اسلم" الناس وأمن عمرو بن العاص، أراد بهم من أسلموا يوم الفتح من أهل مكة رهبة وامن عمرو قبله مهاجرا إلى المدينة طائعا فان الإسلام يحتمل شوب كراهة. وفيه: أفواههم "سلام" هو مجاز عن كثرة سلام، وأيديهم طعام مجاز عن كثرة الإطعام. ج: ما"اسلمت" إلا بعد نزول المائدة، أي التى أمر فيها بغسل الرجلين. مد: (ادخلوا في "السلم" كافة) أي استسلموا الله وأطيعوه جميعا.

سلم

1 سَلِمَ, [aor. ـَ inf. n. سَلَامَةٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and سَلَامٌ (A, TA) and سَلَمٌ and سَلْمٌ and سِلْمٌ, (Bd in xxxix. 30,) He was, or became, safe, or secure; or he escaped; (M, TA;) or he was, or became, free; (TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Mgh,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ البَلَآءِ [from trial, or affliction], (A, TA,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]: (M:) he (a traveller) was, or became, safe, secure, or free, from evils of any kind: (Msb:) and سَلِمَ مِنَ العَيْبِ he was, or became, free from fault, defect, imperfection, blemish, or vice; syn. بَرِئَ. (Msb in art. برأ.) [Hence,] one says, لَا بِذِى تَسْلَمُ مَا كَانَ

گَذَا وَكَذَا, (ISk, S, K, *) meaning No, by God [or Him] who maketh thee to be in safety, (ISk, S, K,) [such and such things were not;] and to two persons لا بذى تَسْلَمَانِ, and to a pl. number لا بذى تَسْلَمُونَ, and to a female لا بذى تَسْلَمِينَ, and to a pl. number [of females] لا بذى تَسْلَمْنَ. (ISk, S, K. *) And لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ بِذِى تَسْلَمُ, meaning, بِذِى سَلَامَتِكِ [i. e. I will not do that, by the Author (lit. Lord or Master) of thy safety]; and in like manner, بذى تَسْلَمَانِ, and بذى تَسْلَمُونَ. (Sb, M. [See also ذو.]) And اِذْهَبْ بِذِى تَسْلَمُ, i. e. اِذْهَبْ بِسَلَامَتِكَ [Go thou with thy safety; or, with the Author of thy safety to protect thee; meaning go thou in safety]; and [to two persons]

اِذْهَبَا بِذِى تَسْلَمَانِ. (S, K.) ذى is thus prefixed to a verb [as virtually governing it in the gen. case] like as آيَة is in an instance mentioned under this latter word; but these are two extr. instances; for only a noun significant of time is [regularly] prefixed to a verb, as in the phrase هٰذَا يَوْمُ يُفْعَلُ, meaning يُفْعَلُ فِيهِ: (Akh, S:) it is not prefixed to any but this verb تَسْلَمُ [and its variations as above mentioned]. (Sb, M, K.) b2: And hence, (Mgh,) one says also, سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ, meaning [The landed estate] was, or became, free from participation to him; syn. خَلَصَت. (Mgh, TA.) A2: سلمهُ, [app. سَلَمَهُ, or perhaps سَلِمَهُ, for some verbs of this measure are trans., as حَسِبَ and وَرِثَ,] inf. n. سلم, [app. سَلَمٌ, q. v. infrà,] He made him a captive. (TA.) A3: سَلَمَتْهُ الحَيَّةُ, (TA,) inf. n. سَلْمٌ, (M, K, TA,) The serpent bit him: (M, * K, * TA:) mentioned by Az, but he adds that no one but Lth has said this. (TA.) A4: سَلَمَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. سَلْمٌ, (TA,) He tanned the skin with [قَرَظ, i. e. leaves of] the سَلَم [or mimosa flava]. (S, K, TA.) b2: سَلَمَ الدَّلْوَ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. سَلْمٌ, (M,) He finished making the leathern bucket; and made it firm, strong, or sound, or made it firmly, strongly, or soundly. (M, K.) 2 سلّمهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَسْلِيمٌ, (K,) He (God) made him to be safe, secure, or free; saved, secured, or freed, him; (M, Msb, TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Msb,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]. (M.) [Freytag assigns the same meaning to ↓ اسلمهُ also, as on the authority of the Ham; in which I find no explanation of this verb except one which will be found later in this paragraph.] b2: [Hence,] التَّسْلِيمُ is also syn. with السَّلَامُ, (S, K, TA,) as meaning The saluting, or greeting, one with a prayer for his safety, or security, or freedom, from evils of any kind in his religion and in his person; and the interpretation thereof is [the expressing a desire for] التَّخْلِيصٌ; (Mbr, TA;) or the saluting, or greeting, one with a prayer for his life; or, by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ [q. v. infrà, voce سَلَامٌ]; syn. التَّحِيَّةُ. (TA.) You say, سَلَّمَ عَلَيْهِ [meaning He so saluted, or greeted, him]. (M, Msb.) [This, when said of God, virtually means سَلَّمَهُ, i. e. He saved him; and should be rendered agreeably with this explanation in the phrase commonly used after the mention of the Prophet, صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّــمَ May God bless and save him. You say also, سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخِلَافَةِ He saluted him with the acknowledgment of his being Khaleefeh; saying, سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ Salutation to thee, or peace be on thee, &c., O Prince of the Faithful.] التَّسْلِيمَةُ signifies The salutation that is pronounced on finishing every two rek'ahs in prayer: (Har p. 180:) [and also that which is pronounced after the last rek'ah of each of the prayers (i. e. after the sunneh prayers and the fard alike), addressed to the two guardian and recording angels: (see my “ Modern Egyptians,” ch. iii., p. 78 of the 5th ed.:) and سَلَّمَ means He pronounced either of those salutations.] b3: [Hence also,] سلّم إِلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, K, *) inf. n. as above; (K;) and ↓ اسلم اليه الشىءَ; (M;) He gave to him the thing; (S, * M, K;) or delivered it to him: (M:) [he resigned it to him:] and سلّم إِلَيْهِ الوَدِيعَةَ, (Mgh,) or سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, He delivered the deposit [to him, or] to its owner: (Msb:) and ↓ اسلم الثَّوْبَ إِلَى الخَيَّاطِ (Mgh) signifies the same as سلّمهُ إِلَيْهِ [i. e. He delivered the garment, or piece of cloth, to the tailor]. (Har p. 166.) b4: See also 4, in two places. b5: You say also, سلّم الأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ The hired man gave himself up, or gave authority over himself, to the hirer. (Msb.) And ↓ أَسْلَمْتُهُ and سَلَّمْتُهُ I left him in the power of him who desired to kill him or to wound him. (Ham p. 115.) And لِلْهَلَكَةِ ↓ اسلمهُ [He gave him up to destruction]: in this case with [the prep.] ل only. (Har p. 166.) and الرَّجُلَ ↓ اسلم, (S, * M, Msb, *) or العَدُوَّ, (K,) He left, forsook, or deserted, (M, K,) the man, (S, * M, Msb, *) or the enemy; (K;) or abstained from aiding, or assisting, him; (S, M, Msb, K;) and threw him into destruction. (IAth, TA.) and لِمَا بِهِ ↓ اسلمهُ He left him [to that bane which was in him: app. referring to the bite of a serpent, or any evil affection: see سَلِيمٌ, third sentence]. (S, * M.) b6: And سلّم أَمْرَهُ إِلَى اللّٰهِ and ↓ اسلمهُ, both meaning the same, (S, Msb, K, TA,) i. e. He committed his case to God. (TA.) b7: And سلّم الدَّعْوَى He acknowledged the truth [or justice] of the claim, demand, or suit; [he conceded its truth or justice;] from سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, expl. above; denoting an ideal delivering [or yielding of a thing to another person]. (Msb.) [Hence one says, سلّم أَنَّهُ كَذَا He conceded that it was thus.] b8: And التَّسْلِيمُ signifies also [The assenting, or] the giving [one's] approval (S, K, TA) unreservedly, (S,) to that which is ordained, or decreed, (S, K, TA,) by God; and the submitting to his commands; and the abstaining from offering opposition in the case in which it is not becoming [to do so]. (TA.) You say, سلّم لِأَمْرِ اللّٰهِ He assented to the command of God: [or he gave his approval to it:] or he submitted to it; as also ↓ اسلم. (MA.) 3 سالمهُ, (M, Msb,) inf. n. مُسَالَمَةٌ (S, M, Msb) and سِلَامٌ, (M, Msb,) He made peace, or became at peace or reconciled, with him; or he reconciled himself with him: [implying mutual concession, or a compromise:] (S, * M, Msb:) and سَالَمَا They made peace, or became at peace or reconciled, or they reconciled themselves, each with the other. (K.) 4 أَسْلَمَ see 2, in nine places. [The first of the meanings there assigned to this verb is, in my opinion, more than doubtful. In all its senses, it seems to be properly trans.: when it is used as an intrans. verb, an objective complement is app. understood. Thus,] أَسْلَمَ is syn. with أَسْلَفَ [as meaning He paid in advance, or beforehand]; (S, M, Mgh, Msb;) الثَّمَنَ [the price] being suppressed, though sometimes it is expressed; (Mgh;) as also ↓ سلّم; (M;) and ↓ تسلّم, as occurring in a trad., where it is said, مَنْ تَسَلَّمَ فِى شَىْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ [Whoso pays in advance for a thing, he shall not turn it over, or transfer it, to another than him]; but KT says that he had not heard this verb thus used except in this instance. (TA.) So the first of these verbs signifies in the saying, اسلم فِى الطَّعَامِ (S) or فى البُرِّ (Mgh) [He paid in advance for the wheat], and فى الشَّىْءِ [for the thing], as also ↓ سلّم. (M.) and hence the saying, إِذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِى لِبْدٍ أَوْ شَعَرًا فِى

مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ [If he give in advance wool for felt, or goats' hair for a garment, or piece, of haircloth, it will not be allowable]. (Mgh.) And so in the phrase, أَسْلَمْتُ إِلَيْهِ [I paid in advance to him]. (Msb.) b2: Also [He resigned, or submitted, himself; نَفْسَهُ being understood: or] he was, or became, resigned, or submissive; (M, K;) and so ↓ استسلم: (S, M, Msb, K:) you say, اسلم لِلّٰهِ [He resigned, or submitted, himself, or he was, or became, resigned, or submissive, to God: see also an ex. (before referred to) in the last sentence of the second paragraph: or he was, or became, sincere in his religion, or without hypocrisy, towards God: see مُسْلِمٌ]: (Msb:) [or]

اسلم signifies he entered into السِّلْم, (S, Msb,) which here means الاِسْتِسْلَام [i. e. the state of resignation, or submission]. (S.) b3: And He became a Muslim; as also ↓ تسلّم; (M, * K;) as in the saying, كَانَ كَافِرًا ثُمَّ تَسَلَّمَ, i. e. أَسْلَمَ [He was an unbeliever, or a denier of the unity of God, &c.; then he became a Muslim]: (M:) or he entered [the pale, or communion, of] the religion of الإِسْلَام. (S, * Msb.) الإِسْلَامُ as a principle of the law of God is The manifesting of humility or submission, and outward conforming with the law of God, and the taking upon oneself to do or to say as the Prophet has done or said: for this, the blood is to be spared, and one may demand the repelling of evil: (T, * M:) and if there is therewith firm belief with the heart, it is إِيمَانٌ: (T:) this is the doctrine of Esh-Sháfi'ee; but the doctrine of Aboo-Haneefeh makes no difference between these two terms: (KT:) [agreeably with the former doctrine,] Th well and briefly says, الاسلام is with the tongue, and الايمان is with the heart: and he says, in explaining verse 48 of ch. v. of the Kur, that every prophet has been sent with الاسلام, though the ordinances differ. (M.) b4: One says also, أَسْلَمْتُ عَنْهُ, meaning I left it [app. an affair, as in an explanation in the TK,] after I had been [engaged] in it. (Ibn-Buzurj, K.) And اسلم occurs intransitively in the saying, كَانَ رَاعِىَ غَنَمٍ ثُمَّ

أَسْلَمَ, meaning [He was a pastor of sheep, or goats; then] he left them. (M.) b5: [Freytag assigns to اسلم another signification “ Adscendere fecit (vid. a سُلَّم),” as from the Ham, p. 39: but this is app. a mistake, into which he has been led by a saying, there cited, of Zuheyr, which I read thus: هَوِىَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَآءُ (meaning, The descent, or as the descent, of the bucket that the well-rope has let go): and by its being there said that “ you should not prefer any reading of هوى to that with damm, though it has been said otherwise: ” whereas the correct reading is, in my opinion, هَوِىّ, agreeably with what here follows:] Er-Riyáshee says, on the authority of Az, that الهَوِىُّ, with fet-h, is downwards; and with damm, upwards; and he cites the saying above as an ex. of the word as meaning downwards. (TA in art. هوى.) 5 تسلّم مِنْهُ He asserted, or declared, himself to be free from, or clear of, or quit of, it, or him. (M.) b2: تسلّم is also syn. with أُسْلَمَ, in two senses: see the latter, in two places.

A2: and تسلّمهُ signifies He took it, or received it; namely, a thing given, or delivered. (S, M, Msb, K.) 6 تسالموا, (M,) and تسالما, (K,) inf. n. تَسَالُمٌ, (S,) They, (M,) or they two, (K,) made peace, or became at peace or reconciled, (S, * M, K,) one with another, (S, M,) or each with the other. (S, K.) [See also 8.] b2: One says of a man, (M,) of a great, or frequent, liar, (TA,) لَا تَسَالَمُ خَيْلَاهُ, [for تَتَسَالَمُ,] (M,) or لَا يَتَسَالَمُ خَيْلَاهُ, (K, TA,) [(assumed tropical:) His two troops of horses will not agree in pace, each with the other;] meaning (tropical:) [his assertions will not be found to agree together; or] he will not say what is true, so that it may be accepted from him: for تَسَالَمَتْ, said of horses, means (assumed tropical:) they kept pace, one with another; (تَسَايَرَتْ [q. v.];) not exciting one another. (M, K, TA.) 8 استلم He became at peace, or reconciled. (TA.) Hence the saying, (TA,) هُوَ لَا يَسْتَلَمُ عَلَى

سَخَطِهِ He will not become at peace, or reconciled, during his displeasure at a thing. (K, TA.) [See also 6.] b2: استلم الزَّرْعُ The seed-produce put forth its ears. (K.) A2: استلم الحَجَرَ He touched, (S, K,) or reached, (Mgh,) the stone, [meaning the Black Stone of the Kaabeh,] by kissing, or with the hand: (S, Mgh, K:) or he wiped it, or stroked it, with the hand: (Mgh:) or he kissed the stone: or he embraced it: (M:) and اِسْتَلْأَمَهُ signifies the same; (M, K;) but is not the original: (M:) accord. to ISk, the Arabs pronounced it with hemz, contr. to analogy; (Msb;) or it should not be pronounced with hemz, though some thus pronounce it, (S,) the original being استلم, (ISk, Msb,) because it is from سِلَامٌ [pl. of سَلِمَةٌ] signifying “ stones,” (ISk, S, * M, Msb, * [in the Mgh, from سَلِمَةٌ signifying “ a stone,” and in the Msb the pl. of سَلِمَةٌ is said to be سَلَامٌ, like كَلَامٌ,]) accord. to Sb, who says that it does not denote the act of taking; (M;) or, accord. to Sb, it is from السَّلَامُ, with fet-h, meaning “ salutation,” and it means the touching with the hand by way of salutation in order to obtain a blessing thereby: (TA:) but accord. to IAar, the original is with hemz, from المُلَآءَمَةُ, meaning الاِجْتِمَاعُ [“ the coming together,” &c., because denoting contact]. (Msb.) Abu-t-Tufeyl is related to have said, رَأَيْتُ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّــمَ يَطُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ بِمِحْجَنِهِ وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ [i. e. I saw the Apostle of God (may God bless and save him) circuiting around the Kaabeh, upon his camel, touching the Black Stone with his hooked staff, and kissing the hooked staff]. (TA.) The primary signification of الاِسْتِلَامُ is [said to be] The wiping, or stroking, the سَلِمَة, i. e. the stone: afterwards it was used in relation to other things, and one said اِسْتَلَمْتُ يَدَهَا, meaning I stroked, or kissed, her hand. (Har pp. 30 and 31.) b2: استلم الخُفُّ قَدَمَيْهِ means The boot rendered his feet soft [after he had been accustomed to walking barefoot]. (TA.) 10 إِسْتَسْلَمَ see 4, in the former half of the paragraph.

A2: استسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ He went upon the middle of the road, not missing it. (K, * TA. [In the CK, after واسْتَسْلَمَ انقادَ, for وثَكَمَ الطَّرِيقِ, meaning واستسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ, is erroneously put وتَسَلَّمَ الطَّرِيقَ, assigning to تسلّم a meaning belonging to استسلم.]) Q. Q. 2 تَمَسْلَمَ [from مُسْلِمٌ] He named, or called, himself a Muslim; or he named himself Muslim; his name having before been Mohammad: (M, K:) mentioned by Er-Ru-ásee. (M.) سَلْمٌ: see the next paragraph, in six places.

A2: Also A leathern bucket (دَلْوٌ) having one عُرْوَة [or loop-shaped handle], (T, S, M, K,) with which the waterer walks, like the buckets (دِلَآء) of the attendants of the camels or other beasts upon which water is drawn or which carry water, (T, TA,) or like the دَلْو of the water-carriers: (S, K:) expl. in the S as above as on the authority of AA; but IB says that the correct explanation is, having one عَرْقُوَة [or stick fixed across from one part of the brim to the to the opposite part, serving as a handle as well as to keep it from collapsing]: (TA:) of the masc. gender [whereas دَلْوٌ is fem.]: (M:) pl. [of pauc.] أَسْلُمٌ and [of mult.] سِلَامٌ, (M, K,) and Lh mentions as its pl. أَسَالِمُ, which is extr. [unless as a pl. pl., i. e. pl. of أَسْلُمٌ]. (M.) سِلْمٌ Peace, or reconciliation; as also ↓ سَلْمٌ; (S, M, Msb, K;) masc. and fem.; (S, Msb, K; *) and ↓ سَلَمٌ and ↓ سَلَامٌ are like سِلْمٌ [in signification]: (M: [the context there shows that the signification mentioned above is what is meant in this instance:]) or سِلْمٌ signifies the making peace, or becoming at peace or reconciled, with another or others; (Ham p. 80;) as also ↓ سَلْمٌ; and both are sometimes fem. as being syn. with مُصَالَحَةٌ. (L voce جَنَحَ, q. v.) In the saying of El-Aashà, أَذَاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفَاسَهَا

↓ وَقَدْ تُكْرَهُ الحَرْبُ بَعْدَ السِّلِمْ [War made them, or has made them, to taste its draughts, and verily war is disliked after peace], he has transferred the vowel of the م to the ل, in pausing; or it may be that he has inserted a kesreh in imitation of the preceding kesreh: it is not an instance like إِبِل, in the opinion of Sb; for in his opinion the latter is the only instance of its kind. (M.) It is said in a trad., respecting El-Hodeybiyeh, أَخَذَ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ سِلْمًا, or ↓ سَلْمًا, or ↓ سَلَمًا, accord. to different relations, meaning [He took forty of the people of Mekkeh] peaceably: thus expl. by El-Homeydee, in his “ Ghareeb. ” (TA. [See also سَلَمٌ below.]) b2: Also i. q. ↓ سَلَامٌ, (S, K, TA,) as signifying Selfresignation, or submission; (TA; [and thus the latter is expl. in one place in the S;]) which is also a signification of ↓ سَلَمٌ: (S, M, K, TA:) and this is meant in the Kur [iv. 96], where it is said, لَسْتَ مُؤْمِنًا ↓ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ, (Bd, TA,) or ↓ السَّلَمَ, as some read, (Bd,) [i. e. and say not ye to him who offers to you submission, Thou art not a believer:] or ↓ السَّلَامَ here means the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكُمْ]: (Bd, TA: *) or salutation, and submission by uttering the profession of الإِسْلَام; and so ↓ السَّلَمَ: (Jel:) [or the latter here means, simply, salutation; and this is app. what is meant by its being said that] السَّلَمُ is the subst. from التَّسْلِيمُ; (K;) [but accord. to SM,] this means the unreserved approval of what is decreed; and this is said to be meant by the reading السَّلَمَ mentioned above. (TA.) b3: And [hence] السِّلْمُ signifies also الإِسْلَامُ [as meaning The religion of the Muslims; because it is a religion of self-resignation, or submission]: (S, K:) this is meant in the Kur [ii. 204], where it is said, اُدْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً

[Enter ye into the religion of El-Islám wholly]; (S, Bd, Jel;) and so ↓ السَّلْمِ, as some there read; (Bd, Jel;) or both there mean submission and obedience to God: (Bd:) [and] ↓ السَّلَمُ [also] has the former meaning. (M.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سَلْمٌ, (M,) A man, (S, K, TA,) [and] a woman, (M,) who makes peace, or is at peace, with another; (S, M, K;) and in like manner, a company of men (قَوْمٌ). (M.) This is said to be meant in the Kur [xxxix. 30], where it is said, وَرَجْلًا سِلْمًا لِرَجُلٍ, as some read, i. e. And a man who is at peace with respect to a man: (TA:) or سِلْمًا and ↓ سَلْمًا and ↓ سَلَمًا, three different readings, in the place of [the more common reading]

سَالِمًا, are all inf. ns. of سَلِمَ, used as epithets [syn. with سَالِمًا], or ذَا is suppressed before them. (Bd.) You say, أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِى [I am one who is at peace with respect to him who is at peace with me]. (S, TA.) And a poet says, [using this word in two different senses, the latter of which has been mentioned above,] لِأَهْلِكِ فَاقْبَلِى سِلْمِى أَنَائِلُ إِنَّنِى سِلْمٌ [O Náïleh, (نَائِلُ being for نَائِلَةٌ, a woman's name, apocopated,) verily I am one who is at peace with respect to thy family, therefore accept thou my submission]. (TA. [It seems to be there indicated by the context that سلمى here means my peace, or reconciliation; which is less appropriate than the meaning that I have assigned to it.]) سَلَمٌ: see سَلَامٌ: and see also سِلْمٌ, in seven places. b2: Also, in buying or selling, (Msb,) the subst. from أَسْلَمَ فِى الشَّىْءِ and سَلَّمَ signifying

أَسْلَفَ, (M,) i. q. سَلَفٌ; (S, Msb, K;) i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: (T and TA in art. سلف:) or payment for a commodity to be delivered at a certain [future] period with something additional to [the equivalent of] the current price at the time of such payment; this [transaction] being a cause of profit to him who makes such payment: (TA in that art.:) or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain [future] period: (S and O in that art., in explanation of سَلَفٌ:) but it is said in a trad. that the term سَلَمٌ as meaning سَلَفٌ was disliked; app. because the former is applied to obedience, and self-resignation, or submission, to God. (TA.) A2: And The making [one] captive. (K. [See 1, in the latter part of the paragraph.]) A3: And A captive; (K;) because he submits himself. (TA.) One says, أَخَذَهُ سَلَمًا, (M, TA, [in the TK بِالسَّلَمِ,]) He took him [a captive], (TA,) or made him captive, (M,) without war: (M, TA:) or he brought him in a state of submission, not resisting; and so, if wounded: (IAar, M, TA:) and thus El-Khattábee has expl. the phrase in the trad. respecting El-Hodeybiyeh cited above, voce سِلْمٌ. (TA.) A4: Also A sort of tree, (S, M, Msb, K,) [the mimosa flava of Forskål, who writes its Arabic name in Italic characters syllæm, and in Arabic characters سليم, (Flora Aegypt. Arab., p. cxxiii.,)] a species (M) of the [kind of thorny trees called] عِضَاه, (S, M, Mgh, Msb, TA, [not غَضَاة, as in the Lexicons of Golius and Freytag,]) the leaves whereof are the قَرَظ, with which skin is tanned: (TA:) AHn says, its branches are long, like rods; and it has no wood such as is used in carpentry, even if it grows large: it has slender, long thorns, grievous when they wound the foot of a man; and a yellow [fruit such as is termed] بَرَمَة [n. un. of بَرَمٌ, see this word, and see also حُبْلَةٌ,] which is the sweetest of the بَرَم in odour; and they tan with its leaves: and it is said, on the authority of the Arabs of the desert, that it has a yellow flower, containing a green grain (حَبَّة خَضْرَآء [or this may mean a grain of a dark, or an ashy, dustcolour]), of sweet odour, in which is somewhat of bitterness, and of which the gazelles are very fond: (M:) the n. un. is with ة: (S, M, Mgh, Msb, K:) and pl. أَسْلَامٌ, (M,) and سِلَامٌ is said by IB to be pl. of the n. un., like as إِكَامٌ is of أَكَمَةٌ. (TA.) [Hence,] ذَاتُ أَسْلَامٍ A land (أَرْض) that gives growth to the [trees called] سَلَم. (K.) See also سلَمَان.

سَلِمٌ Stones; (S, M;) as also ↓ سِلَامٌ: (M:) and ↓ سَلِمَةٌ [as n. un. of the former and sing. of the latter, (incorrectly written by Freytag, in one place, سَلَمَةٌ, and incorrectly said by him to be of the dial. of the people of Himyer,)] signifies a stone: (S, M, Mgh, Msb:) [or] the pl. [or quasipl. n.] of سَلِمَةٌ in this sense is ↓ سَلَامٌ, like كَلَامٌ in measure: (Msb:) or ↓ سَلِمَةٌ signifies stones; (K;) or hard stones; (TA;) and ↓ سِلَامٌ is its pl.: (K:) [said to be] so called because of their freedom (سلَامَة) from softness: (TA:) or this last signifies stones, the small thereof and the large; and they assign to it no sing.: (ISh, TA:) or سلام [probably meaning ↓ سَلَامٌ] is a quasi-pl. n.: (Aboo-Kheyreh, TA:) and it is also said to be a name for any broad stone. (TA.) See also سَلَمَان. A poet says, (namely, Bujeyr Ibn-'Anameh, IB, TA,) يَرْمِى وَرَائِى بِامْسَهْكِ وَامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ [He casts from behind me (i. e. defends me) with the arrow and the stone]: this [usage of ام for ال] is of the dial. of [Teiyi and] Himyer. (S, TA.) السِّلِمْ for السِّلْمْ: see سِلْمٌ, second sentence.

سَلِمَةٌ: see سَلِمٌ, in two places: and سَلَمَان.

A2: Also A woman soft, or tender, in the أَطْرَاف [or fingers, or other extremities]. (K.) b2: And An old and weak she-camel. (IAar, TA in art. سد.) سَلْمَى A certain plant (K, TA) which becomes green in the [season called] صَيْف [app. here meaning spring]. (TA.) b2: أَبُو سَلْمَى The [species of lizard called] وَزَغ: (K:) or, some say, [as is said in the M,] ↓ أَبُو سَلْمَانَ. (TA.) b3: See also the next paragraph. b4: [In the CK, by a mistranscription, a meaning belonging to سُلَامَى is assigned to سَلْمَى.]

السَّلْمَآء, accord. to Aboo-Mis-hal, as meaning The earth, occurs in the prov., أَنْفٌ قِى المَآءِ وَاسْتٌ فِى السَّلْمَآءِ [A nose in the water and a rump on the earth]: and if this be correct, it may be derived from سلام [i. e. سِلَامٌ] meaning “ stones: ” and it may be originally ↓ السَّلْمَى, and lengthened for the sake of the rhyme. (Ham p. 214.) [But the reading commonly known is, أَنْفٌ فِى السَّلْمَآءِ وَاسْتٌ فِى المَآءِ.]

هُوَ سَلْمَانُ بَيْتِهِ He is the special, or particular, friend of his [another's] house; one who mixes with him much: from the saying of the Prophet, سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ البَيْتِ [Selmán is of us, the people of the house]; referring to Selmán El-Fárisee. (Har p. 472.) b2: أَبُو سَلْمَانَ: see سَلْمَى. b3: Also A species of the [black beetles called] جِعْلَان [pl. of جُعَلٌ, q. v.]: (M:) or i. q. جُعَلٌ, (IAar, K,) or أَبُو جَعْرَان, with fet-h [app. a mistake for kesr] to the ج: (Kr, TA:) or the largest of the جِعْلَان: or a certain insect like the جُعَل, having a pair of wings: (TA:) or the male of the [black beetles called] خَنَافِس [pl. of خُنْفَسَآءُ, q. v.]. (IAar, TA in art. فرض.) سَلَمَان or سَلِمَان, accord. to different readings, occurs in a trad. of Ibn-'Omar, in which it is said, كَانَ يُصَلِّى عِنْدَ سَلَمَانٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ [He used to pray at certain selem-trees, or certain stones, in the road of Mekkeh]: each may be a pl. [or rather a quasi-pl. n.]; the former, of ↓ سَلَمَةٌ, the “ tree so called; ” the latter, of ↓ سَلِمَةٌ, “ stones ” [or a “ stone: ” but both of these explanations are strange]. (TA.) سَلَامٌ, (S, K, TA,) in its primary acceptation, (TA,) is syn. with ↓ سَلَامَةٌ, (S, K, TA,) as is also ↓ سَلَمٌ, (S, [so in one of my copies, but omitted in the other copy,]) and signifies Safety, security, immunity, or freedom, from faults, defects, imperfections, blemishes, or vices, (S, * [mentioned in one only of my two copies, and there as relating peculiarly to the third word,] K, [in which it ostensibly relates peculiarly to the first word, but in the CK, by the omission of a و before it, it is made to relate only to the second word,] and TA, [accord. to which it relates to the first and second words, as it is well known to do,]) and from evils of any kind: (TA:) or [simply] safety, security, immunity, or freedom; as also ↓ سَلَامَةٌ: (Sb, M:) IKt says that these two words may be dial. vars. [syn. each with the other]; or the former may be pl. of the latter [or rather a coll. gen. n. of which the latter is the n. un.]: (M, TA:) and Suh says, in the R, that most of the lexicologists hold them to have one [and the same] meaning: but that if they considered the language of the Arabs, and the distinction, or limitation, denoted by the ة, they would see that between them is a great difference [inasmuch as the former has a large range of meaning which the latter has not, as will be seen from what follows]. (TA.) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ is an announcement of the continuance of سَلَامَة [or safety, &c.]: (Bd in xiii. 24:) [it may therefore be rendered Safety, &c., be, or light and abide, on you; or, generally, peace be, or light and abide, on you; for] it means nothing disliked, or evil, shall befall you henceforth: (Bd in xvi. 34:) and سَلَامٌ عَلَيْكَ [may be rendered in like manner; for it virtually] means I will not do to thee anything that is disliked, or evil; (Bd and Jel in xix. 48;) nor say to thee henceforward what would annoy thee, or be disagreeable, or evil, to thee. (Bd ibid.) It may also be [rendered May safety, &c., or peace, be, or light and abide, on you; as] a prayer for سَلَامَة, to those to whom it is addressed, from the state in which they are at the time. (Bd in xxviii. 55.) [It is generally held that this salutation may not be used by, nor to, any but a Muslim.] In the beginning of an epistle, the approved practice is to write سَلَامٌ عَلَيْكَ, without the article ال; and in repeating it, at the end, to write it with that article. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 72 of the Arabic text. [In the latter case, the general practice in the present day is to write simply وَالسَّلَام, suppressing عَلَيْكَ.]) In saluting the dead, one puts عَلَيْكَ first, saying, عَلَيْكَ سَلَامُ اللّٰهِ. (Ham p. 367.) You also say, مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ↓ لَا بِسَلَامَتِكَ [No, by thy safety, such and such things were not]. (S.) السُّلَامُ is also a name of God, (S, M, Msb, K,) [applied to Him in the Kur lix. 23, accord. to some for ذُو السَّلَامِ, i. e. ذُو السَّلَامَةِ,] because of his safety, or freedom, from defect, and imperfection, and cessation of existence; (IKt, M, TA;) or from variations, and as being the everlasting, who brings the creation to nought and will not come to nought; or, accord. to Suh in the R, He is so named [as being the Author of Safety, Security, &c.; i. e.] because He has rendered all his creatures safe, or free, from defectiveness, or unsoundness, and mankind and the jinn, or genii, from the betiding of injustice, or wrong, to them, from Him; and the expositors who assert that He is thus named because of his safety, or freedom, from imperfections, and evils of any kind, utter an unseemly saying, making سَلَامٌ to be syn. with ↓ سَالِمٌ, which latter applies only to him who is liable to evil of any kind, and who expects it, and then becomes safe, or free, from it. (TA.) دَارُ السَّلَامِ is an appellation of Paradise, (M, K,) [applied thereto in the Kur vi. 127 and x. 26,] as being the abode of everlasting safety, or security; (Zj, M, TA;) the abode of safety, or security, from evils of any kind, from death and decrepitude and diseases [&c.]: (TA:) or as being the abode of God. (M, TA.) b2: See also سِلْمٌ, in four places. b3: [As is there stated,] it signifies also Salutation, or greeting; (M, TA;) particularly the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ, expl. above]; (Bd in iv. 96;) a subst. (S, Mgh, Msb, TA) from سَلَّمَ عَلَيْهِ, (Msb,) [i. e.] from التُّسْلِيمُ, (S, Mgh, TA,) like كَلَامٌ from التَّكْلِيمُ. (Mgh. [See 2, third sentence.]) b4: In the saying in the Kur [xxv. 64], وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [And when the ignorant speak to them, they say, سَلَامًا], this last word signifies تَسَلُّمًا, (Sb, M,) or تَسَلُّمًا مِنْكُمْ [ for نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ تَسَلُّمًا We declare ourselves to be clear, or quit, of you], and مُتَارَكَهً لَلُمْ [ for نُتَارِكُكُمْ مُتَارَكَةً we relinquish you], (Bd,) [and means] there shall be neither good nor evil between us (Sb, M, Bd) and you: it is not the سلام that is used in salutation; for the verse was revealed at Mekkeh, and the Muslims had not then been commanded to salute the believers in a plurality of gods: (Sb, M:) [in iv. 88 of the Kur, which was promulgated afterwards, at ElMedeeneh, is a general command to return a salutation with a better or with the same; but the Sunneh prescribes that the salutation of سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ when addressed to a Muslim by one not a Muslim is to be returned only by saying وَعَلَيْكَ or وَعَلَيْكُمْ:] or the meaning in xxv. 64 is, they say a right saying, in which they are secure from harming and sinning. (Bd.) Sb asserts that Aboo-Rabee'ah used to say, إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا, meaning تَسَلُّمًا [for أَتَسَلَّمُ مِنْكَ تَسَلُّمًا, i. e. When thou meetest such a one, say, I declare myself to be clear, or quit, of thee]: and he says that some of them said سَلَامٌ, meaning The case of me and thee is the [case of] being clear, or quit, each of the other; and the [case of] mutual relinquishing. (M.) [It is usual, in the present day, to say, اِفْعَلْ كَذَا وَالسَّلَام, meaning Do thou such a thing, and there will be an end of altercation between us.]

A2: See also سَلِيمٌ.

A3: Also A kind of trees; (S, M, Msb, K;) they assert that they are evergreen; nothing eats them; but the gazelles keep to them, and protect themselves by their shade, but do not hide among them; and they are not great trees, nor of the kind called عِضَاه: (AHn, M:) they are also called ↓ سِلَامٌ; (K;) or this is pl. of سَلَمَةٌ [n. un. of سَلَمٌ], which is of another kind; like as إِكَامٌ is pl. of أَكَمَةٌ: (IB, TA:) n. un. with ة. (S, M.) السَّلَامُ عَلَيْكَ was said to an Arab of the desert; and he replied, الجَثْجَاثُ عَلَيْكَ: and being asked, “ What is this reply? ” he answered, “They are two bitter trees: thou hast put upon me one, so I have put upon thee the other. ” (K.) A4: See also سَلِمٌ, in two places.

سِلَامٌ: see سَلِمٌ, in two places: A2: and the paragraph here next preceding, last sentence but two.

سَلِيمٌ i. q. ↓ سَالِمٌ, (S, M, K,) which means Safe, secure, or free, (Msb,) from evils of any kind; (K, Msb, TA;) applied to a man: (M:) pl. سُلَمَآءُ; (M, K, TA;) in some copies of the K سَلْمَى, like جَرْحَى pl. of جَرِيحٌ; (TA;) [but this is probably its pl. only when it is used in the sense of جَرِيحٌ or the like, as seems to be the case from what follows.] Also, (M,) applied to a heart: (S, M:) بِقَلْبٍ سَلِيمٍ, in the Kur xxvi. 89, means With a heart free from unbelief: (M, TA:) or, divested of corruptness, or unsoundness: (Er-Rághib, TA:) in the Kur xxxvii. 82, some say that it means with a grieving, or sorrowful, heart; from سَلِيمٌ in the sense here next following. (Bd.) b2: Also i. q. لَدِيغٌ [meaning Bitten by a serpent]; (S, M, K;) as also ↓ سَلَامٌ (S, K) and ↓ مَسْلُومٌ: (K:) app., (S,) as implying a good omen, of safety; (S, M;) or because the person is left (مُسْلَمٌ) to that [bane] which is in him: (IAar, S, * M:) and sometimes it is metaphorically used as meaning (tropical:) wounded: (M:) or it means wounded, at the point of death, (M, K,) as some say: (M:) pl. سَلْمَى. (M, and Ham p. 214.) A2: Also, (M, K,) of a horse, (M,) The part, of the hoof, that is between the أَشْعَر [or hair, or extremity of the skin, next the hoof], (M, TA,) or that is between the أَمْعَر [q. v.], (K,) but the former is the right, (TA,) and the interior of the hoof. (M, K, TA.) سَلَامَةٌ [the most usual inf. n. of سَلِمَ]: see سَلَامٌ, in three places.

A2: Also n. un. of سَلَامٌ applied to a kind of trees [described above]. (S, K.) سُلَامَى, a noun of the fem. gender, (Msb,) A certain bone that is in the فِرْسِن [q. v., here meaning foot] of the camel: (S, K:) this is said by A'Obeyd to be the primary signification: (S:) or the سُلَامَى of the camel are the bones of the فُرْسِن [or foot]: (M:) [for] سُلَامَى is used alike as sing. and pl., and sometimes it has also a pl., (S,) which is سُلَامَيَاتٌ: (S, M, K:) or it is a pl. [or rather a coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is سُلَامَيَةٌ, signifying the أَنْمَلَة [q. v.] of [any of] the fingers: (IAth, TA:) [but this is a strange explanation:] it is said that the last parts in which مُخّ [here meaning marrow or pulp and the like] remains in a camel when he has become emaciated are the سُلَامَى and eye; and when it has gone from these, he has none remaining: (S:) the pl. سُلَامَيَاتٌ, (S, TA,) or سُلَامَى, (M, Msb,) also signifies the bones of the أَصَابِع, (S, M,) so says Kh, and Zj adds that they are also called the قَصَب, (Msb,) of the hand and of the foot; (M;) [i. e., of the fingers and of the toes; and this seems to be the most common meaning, in relation to a human being; namely, the phalanges of the fingers and of the toes;] that are between every two joints [and what are beyond the extreme joints] of the أَصَابِع: accord. to Lth, the سلامى are the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] and the أَشَاجِع and the أَكَارِع, and are hard and compact bones like كِعَاب [pl. of كَعْبٌ]: (TA: [see the words that I have here left untranslated, for the senses in which they are here used are doubtful:]) accord. to IAar, (M,) certain small bones, of the length of the إِصْبَع [or finger], (M, K,) or nearly so, (M,) or less, (K,) of which there are four, or three, (M,) [or app., five, for the meaning here seems to be the metacarpal and metatarsal bones, to which the terms سُلَامَى and سُلَامَيَاتٌ are sometimes applied, (see أَشْجَعُ and مُشْظٌ,)] in the hand and in the foot, (K,) [i. e.] in each hand and foot: (M:) Ktr says that the سلاميات are the عُرُوق [app. a mistake for عِظَام i. e. bones] of the outer side of the hand and foot: (Msb:) سلامى is also said to signify any small hollow bone: and any bone of a human being: and ISh says that in every horse are six سلاميات [app. in the fore legs and the same in the hind legs; for he seems to mean that the term سلامى is applied to each of the pasternbones and to the coffin-bone; these three corresponding to the phalanges of a human being: see فَصٌّ]: (TA:) it is not allowable to write سلامى otherwise than with what is termed the short alif. (MF, TA.) A2: سُلَامَى, (M, K,) like سُكَّارَى, (K, TA, [in the CK like سَكْرٰى, which is shown to be wrong by a verse cited in the M and TA,]) signifies also The [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (M, K.) سَلَامَانٌ A kind of tree, (S, M, K,) growing in soft, or plain, tracts: (M:) Az says, it is like the أَلَآء, which is a tree resembling the myrtle, which changes not in the midst of summer, and which has a produce resembling the head [or ear] of millet (ذُرَة), except that it is smaller than the الآء; tooth-sticks (مَسَاوِيك) are made from it; and its produce is like that of the الآء; and it grows in the sands and the deserts: (TA in art. الأ:) n. un. with ة. (M.) نَمْلُ سُلَيْمَانُ Red ants [lit. the ants of Solomon]. (TA voce أَحْوَى, in art. حو.) سُلَّمٌ A ladder, or a series of stairs or steps, syn. مِرْقَاةٌ, (M, K,) and دَرَجَةٌ, (M,) or مِعْرَاجٌ, (Msb,) upon which one ascends; (S, Mgh;) either of wood or of clay [&c.]: (Mgh:) said by Zj to be so called because it delivers thee (يُسَلِّمُكَ) to the place to which thou desirest to go, (Mgh, TA,) i. e., to some high place, and thou hopest for safety (السَّلَامَة) by means of it: (Er-Rághib, TA:) masc. and fem.; (Lth, M, Mgh;) [app., accord. to Lth and F, generally fem.; for] accord. to Lth, one says, هِىَ السُّلَّمُ and هُوَ السُّلَّمُ; (Mgh;) [and F says,] it is sometimes made masc.: (K:) pl. سَلَالِيمُ (S, Mgh, K) and سَلَالِمُ, (K,) [which latter is the original, for] the ى in سَلَالِيمُ is added by poetic license. (M, TA.) [Hence,] السُّلَّمُ (assumed tropical:) Certain stars, below [those called] العَانَةُ, on the right of them; (K;) as being likened to the سُلَّم [above-mentioned]. (TA.) b2: And The غَرْز [or stirrup of the camel's saddle] (S, K) is sometimes thus called [as being a means of mounting]. (S.) b3: And (tropical:) A means to a thing; (K, TA;) because it leads to another thing like as does the سُلَّم upon which one ascends. (TA.) b4: And السُّلَّمُ is the name of The horse of Zebbán (in the CK Zeiyán) Ibn-Seiyár. (K.) سَالِمٌ: see سَلِيمٌ; and see سَلَامٌ, near the middle of the paragraph. [See also an ex. voce شَاجِبٌ.]

b2: [Hence,] كَلِمَةٌ سَالِمَةُ العَيْنَيْنِ (tropical:) A good word or expression or sentence. (TA.) A2: The saying of J [in the S], (K,) in which he has followed his maternal uncle El-Fárábee, (TA,) that it signifies The portion of skin between the eye and the nose, is a mistake; (IB, K;) and his citation, as an authority, of the verse of 'AbdAllah Ibn-'Omar (K) in which he says, وَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ (TA,) is futile: (K:) for, as IB says, Sálim was the son of Ibn-'Omar, who, by reason of his love of him, thus makes him to be as the skin between his eyes and his nose: or, as MF says, the truth is, that the said verse is by Zuheyr, and Ibn-'Omar used it as a proverb: and [SM says], if this be correct, it strengthens the saying of J. (TA.) أَسْلَمُ [More, and most, safe or secure or free from evils of any kind]. You say, هٰذَا أَسْلَمُ مِنْ هٰذَا [This is more safe &c. than this]: and هٰذَا الأَسْلَمُ [This is the most safe &c.]; and هٰذِهِ السُّلْمَى. (Ham p. 214.) A2: And الاسلم [app. الأَسْلَمُ] signifies, like الطفى [i. e. الطَّفْىُ]; The leaves (خُوص) of the دَوْم [or Theban palm]. (Ibn-Beytár, app. from AHn, cited by De Sacy in his Chrest. Arabe, 2nd ed., iii. 480.) الإِسْلَامُ [inf. n. of 4, q. v. b2: It is the general term for The religion of Mohammad: differing from الإِيمَانُ, as shown above: see 4. b3: and hence, for أَهْلُ الإِسْلَامِ, or the like,] The Muslims, collectively. (M in art. بيض, &c.) إِسْلَامِىٌّ [Of, or relating to, الأِسْلَام as meaning the religion of Mohammad. b2: And particularly] A poet of the class next after the مُخَضْرَمُون and next before the مُوَلَّدُون. (Mz 49th نوع.) [See the Preface to the present work, p. ix.] The most celebrated of the poets of this class, it seems, were Jereer, El-Farezdak, El-Akhtal, and Dhu-rRummeh, who were contemporaries, and flourished in the first and second centuries of the Flight. (Mz ubi suprà, and Ibn-Khillikán in art. جَرِير.) b3: لَفْظٌ إِسْلَامِىٌّ A word, or phrase, introduced, or used in a new sense, on the occasion of the promulgation and establishment of the religion of الإِسْلَام, by means of the Kur-án &c. (Mz 20th نوع.) الأُسَيْلِمُ [The vena salvatella;] a certain vein (S, M, K) in the hand, (M,) between the little finger and the finger next to this: (S, K:) it occurs only [thus] in the dim. form. (M.) مُسْلِمٌ act. part. n. of 4 [q. v.]. (Msb.) وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينَ لَكَ, in the Kur ii. 122, means And make both of us self-resigned, or submissive, to Thee: (Bd, Jel:) or, sincere in religion, or without hypocrisy, towards Thee; syn. مُخْلِصَيْنِ: (M, Bd:) and therefore مسلمين is made trans. by means of ل. (M.) b2: [It commonly means One who holds, or professes, the religion of الإِسْلَام.] And one says, ↓ كَأَنَ كَافِرًا ثُمَّ هُوَاليَوْمَ مُسْلَمَةٌ [He was an unbeliever: then, to day, he has become a Muslim]. (M.) مَسْلَمَةٌ: see what next precedes.

المُسَلَّم is said to be used in the sense of ↓ المُسْتَلَم in the saying of El-'Ajjáj, بَيْنَ الصَّفَا وَالكَعْبَةِ المُسَلَّممِ [Between Es-Safà and the Kaabeh of which the Black Stone is touched with the hand, or kissed: see 8]. (M.) مَسْلُومٌ: see سَلِيمٌ. b2: b3: Also A hide, or skin, tanned with [قَرَظ, or leaves of] the سَلَم. (S, M.) أَرْضٌ مَسْلُومَآءُ A land abounding with the trees called سَلَم. (M, K.) b2: Suh says, on the authority of AHn, that مَسْلُومَآءُ is a name for A collection of سَلَم; like مَشْيُوخَآءُ applied to “ many elders, or men advanced in age. ” (TA.) المُسْتَلَم: see المُسَلَّم. b2: مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ meansA man soft, or tender, in the feet. (TA.)
سلم

(السَّلْم: الدَّلْو بعُرْوَةٍ واحِدَة كدَلْو السَّقَّائِين) ،. نَقله الجوهَرِيّ عَن أبي عَمْرو. قَالَ ابْن بَرِّيّ صَوَابه لَهَا عَرقُوَة واحِدَةٌ كدَلْو السَّقَّائِين، وَلَيْسَ ثُمّ دَلْو لَهَا عُروَةٌ واحِدَة انْتهى، وَهُوَ مُذكَّر، وَفِي التَّهْذِيب: لَهَا عُروةٌ واحِدة يَمشِي بهَا السّاقِي مثل دِلاء أصحابِ الرّوايا، قَالَ الطِّرِمّاح:
(أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كأنّ سَراتَه ... ورِجْلَيْه سَلْم بَيْنَ حَبْلَيْ مُشاطِنِ)

(ج: أسْلُمٌ) بِضَمّ اللاَّم، (وسِلــامٌ) بالكَسْرِ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(تُكَفْكِفُ أَعدادًا من الدَّمعِ رُكّبِتْ ... سوانيُّها ثمَّ اندفَعْنَ بَأسْلُمِ)

وَأنْشد ثَعْلب فِي صَفَة إٍ بل سُقِيت:
(قَابِلة مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... برشَفِ الدِّناب والْتِهامِها)

(و) السَّلْمُ: (لَدْغُ الحَيَّةِ) ، وَقد سلمَتْه الحَيَّة أَي: لدغَتُه، نَقله اللَّيث. قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ من غُدَده، وَمَا قَالَه غَيْرُه.
(و) السِّلْم (بالكَسْر: المُسالِم) ، وَبِه فُسّر قَولُه تَعالَى: {ورجلا سلما لرجل} أَي: مُسالِما على قِراءة مَنْ قَرَأَ بالكَسْر. وَتقول: أَنا سِلْم لِمَنْ سَالَمَنِي، (و) السِّلْمُ: (الصُّلْح ويُفْتَح) لُغَتان، يُذَكَّر (وَيُؤَنَّث) ، قَالَ:
(أنائِلُ إِنَّنِي سلْمٌ ... لأَهْلِك فاقْبَلِي سِلْمِي)

وَمِنْه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: " أَنه أخذَ ثَمانِين من أهل مَكَّة سِلْمًا) رُوِي بالوَجْهَين، وَهَكَذَا فسّره الحُمَيْدي فِي غَرِيبه، وضَبَطه الخَطَّابي بالتَّحْرِيك.
فأَمّا قَولُ الأَعْشَى:
(أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها ... وَقد تُكرهُ الحَرْبُ بعد السِّلِم)

قَالَ ابنُ سِيده: إنّما هَذَا على أَنه وَقَفْ، فألقَى حركةَ المِيمِ على اللاَّم، وَقد يجوز أَن يَكُون اتبعَ الكَسْرَ الكَسْرَ، وَلَا يَكونُ من بَاب إِبِل عِنْد سِيبَوَيْه؛ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ مِنْهُ عِنْده غير إٍ بِل.
(و) السِّلم مثل (السَّلاَم والإسْلام) . والمُرادُ بالسَّلام هُنَا الاستِسْلام والانْقِياد، وَمِنْه قِرَاءَة من قَرَأَ {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} فَالْمُرَاد بِهِ الاستِسْلام وإلقاء المَقَادة إِلَى إِرَادَة المُسْلِمِين، وَيجوز أَن يكون من التَّسْلِيم. وَمن الأَخِيرة قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة} أَي: فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ قَولُ أبي عَمْرو، وَمِنْه قولُ امرئِ القَيْس بنِ عابِس:
(فلستُ مبدِّلاً بِاللَّه رَبًّا ... وَلَا مُسْتَبْدِلاً بالسِّلم دِينًا)

ومِثْلُهُ قولُ أَخِي كِنْدَة:
(دَعَوتُ عَشِيرتي للسِّلم لَمّا ... رَأيتُهُمُ تَوَلَّوا مُدْبِرِينَا)

(و) السَّلَم (بالتَّحْرِيك: السَّلَف) ، وَقد أسلَم وأسلَف بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَر: أَنَّه كَانَ يَكْرَه أَن يُقال: السَّلَم بِمَعْنى السَّلَف، وَيَقُول: الْإِسْلَام لِله عَزَّ وَجَلَّ؛ " كَأَنَّهُ ضَنَّ بِالِاسْمِ الَّذِي هُوَ مَوضِع الطّاعة والانْقِيادِ لِله عَزَّ وجلّ عَن أَن يُسَمَّى بِهِ غَيره، وَأَن يُسْتَعْمل فِي غَيْر طَاعَة [الله] ، ويَذْهَبُ بِهِ إِلَى مَعْنَى السَّلَف. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهَذَا من الْإِخْلَاص من بَاب لَطِيف المَسْلَك) .
(و) السَّلَم: (الاسْتِسْلاَم) والاستِخْذَاء والانْقِياد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وألقوا إِلَيْكُم السّلم} أَي: الانْقِياد، وَهُوَ مصدر يَقَع على الواحِد والاثْنَيْن والجَمْع. (و) فِي حَدِيث جَرِير: " بَين سَلَم وأَراك " (شَجَر) من العِضَاه، ووقُها القَرَظ الَّذِي يُدبَغ بِهِ الأَدِيمُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: هُوَ سَلِب العِيدَان طُولاً، شبه القُضْبانِ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَب وَإِن عَظُم، وَله شَوْك دُقاقٌ طُوالٌ حادٌّ، وَله بَرمَةٌ صَفْراء فِيهَا حَبَّة خَضْراء طَيّبةُ الرّيح وفِيها شَيْء من مرَارَة، وتَجِد بهَا الظِّباء وَجْدًا شَدِيدًا، وَقَالَ: (إنَّكَ لن تَرْوِيَها فاذْهَبْ ونَمْ ... إنّ لَهَا رَيًّا كَمِعْصالِ السَّلَمْ)

(واحِدتُه) : سَلَمة (بِهاء) ، وَبِه سُمِّي الرجل سَلَمَة.
(وأرضٌ مَسْلُوماءُ: كَثِيرَتُه) . وَنقل السُّهَيْلي عَن أبي حَنِيفة أَن مَسْلُومَاء اسمُ لِجمَاعة السَّلَم كالمَشْيُوحاء للشِّيخ الكَثِير.
(و) السَّلَم: (الاسْمُ مِنَ التَّسْلِيم) ، وَهُوَ بَذْل الرّضا بالحُكْم. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُم السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} .
(و) السَّلَمُ: (الأَسْر) ، يُقَال: سَلَمه سَلَمًا: إِذا أَسره، (و) السَّلَم أَيْضا: (الأَسِيرُ) ، لِأَنَّهُ استَسْلَم وانْقادَ. وأخذَه سَلَمًا أَي: من غَيْر حَرْب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي جَاء بِهِ مُنْقادًا لم يَمْتَنِع وَإِن كَانَ جَرِيحًا، وَبِه فَسَّر الخطّابي حَدِيثَ الحُدَيْبِيَة.
(والسَّلِمَة كَفَرِحَة: الحِجارَةُ) الصُّلْبة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ:
(ذَاكَ خَلِيلي وَذُو يُعاتِبُنِي ... يَرْمِي ورائِيَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمَهْ)

يُرِيد بِالسَّهْمِ والسّلمة. وَهَكَذَا أنشدَه أَبُو عُبَيْد، وَهِي من لُغاتِ حِمْيَر. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لبُجَيْر بن عَنَمة الطّائِي، وصَوابُه:
(وإِنَّ مَولايَ ذُو يُعاتِبُنِي ... لَا إِحنَةٌ عِنْده وَلَا جَرِمَهْ)

(يَنْصُرُنِي مِنْك غيرَ مُعْتَذِرٍ ... يَرْمِي ورائِيَ باِمْسَهْمِ وامْسَلِمهْ)

(ج) سِلامٌ (كَكِتاب) ، سُمِّيت لِسَلاَمَتِها من الرَّخاوة، قَالَ: (تداعَيْن باسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّم ... جوانِبُهُ من بَصْرِةٍ وسَلــامِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السِّلام: جماعةُ الحِجارة الصَّغِيرُ مِنْهَا والكَبِير لَا يُوحِّدُونها. وَقَالَ أَبُو خَيِرة: السَّلَام اسْم جَمْع، وَقَالَ غَيره: هُوَ اسْم لكُلّ حَجَر عَرِيض.
(و) السَّلَمَة: (المَرْأَةُ النَّاعِمَةُ الأَطْراف) .
(و) سَلَمَة (بنُ قَيْس الجَرْمِيّ، و) سَلَمَةُ (بنُ حَنْظَلَة السَّحَيْمِيّ: صَحابِيَّان) ، وَلم يكن للأخير ذكر فِي مُعْجَم الصَّحَابَة، ويَغلِب على الظّنّ أَنه تَحْرِيف. وَالصَّوَاب: سَلَمة بن خطل، وَابْن سحيم صَحابِيّون.
(وبَنُو سَلِمة: بَطْن من الأنْصارِ) ، ولَيْسَ فِي الْعَرَب سَلَمة غَيرهم كَمَا فِي الصِّحَاح، وهم بَنو سَلِمة بن سَعْد بنِ عليّ بن أَسَد بن سارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم. مِنْهُم جابِر بنُ عَبدِ الله، وعُمَيْر بن الْحَارِث وعُمَير ابْن الحُمام، ومُعاذ بن الصّمّة، وخِراش بن الصّمّة، وعُقْبَة بن عَامر، ومُعاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح، وأخواه مُعوِّذ وخَلاّد وعَمْرو بن الجَمُوح الْأَعْرَج، والفَاكِه بن سَكَن، وعُمَيْر بن عَامر.
وَفِي بني سَلِمة أَيْضا بَنو عُبَيْد بن عَدِيّ. مِنْهُم البَراءُ بن مَعْرُور، وَأَبُو اليُسْر كَعْب بن عَمْرو. وَأَبُو قُطْبة يَزِيدُ بنُ عَمْرو، وبنتُه جَمِيلة الَّتِي تزوَّجها أَنَسُ بنُ مَالك، وكَعْبُ بنُ مَالك الشّاعر، ومَعْن بنُ عَمْرو الشاعِر، ومَعْن بن وَهْب الشّاعر.
وَمن بني غُنْم بن سَلَمة عبد الله بن عَتِيك وغَيره.
(و) سَلَمَة (بن كَهْلاء فِي بَجِيلَة) .
(و) سَلَمَة (بنُ الحَارِث) بنِ عَمْرو (فِي كِنْدَةَ) . (و) سَلَمَة (بنُ عَمْرو بنِ ذُهْل) فِي جُعْفِيّ.
(و) سَلَمَةُ (بنُ غَطَفان بنِ قَيْس، وعُمَيْرةُ بنُ خُفاف بنِ سَلَمَة، وعَبْدُ الله بنُ سَلَمَة) بنِ مَالِك بن عَدِيّ بن العَجْلان أَبُو مُحَمَّد (البَدْرِيّ الأُحُدِيُّ) ، استُشْهِد بهَا، وَهُوَ حَلِيفُ الأَوْسِ. وَبَنُو العَجْلان البَلَوِيّون كلهم حُلَفاء فِي بَنِي عَمْرو ابنْ عَوْف.
(وعَمْرُو بنُ سَلَمَة الهَمْدَانِيُّ) ، عَن عَليّ.
(وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَة المُرادِيُّ) ، كُوفِيٌّ أدْرك الْجَاهِلِيَّة، كُنْيَتُه أَبُو العَالِيَة، روى عَن عُمَر، وعليّ، ومُعاذ، وابنِ مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو الزُّبير صُوَيْلح. وَقَالَ البُخاريّ: لَا يُتابِع فِي حَدِيثِه.
(وأَخْطَأ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِه: ولَيْس سَلِمَة فِي العَرَب غَيْرَ بَطْنِ من الأنْصارِ) ، قَالَ شَيْخُنا: لم يَدّعِ الجَوْهَرِيُّ الإحاطَة حَتَّى يُرَدّ عَلَيْهِ مَا قَالَ، وَلم يَصِحّ عِنْده مَا أوردهُ؛ لأنّه الْتزم الصحيحَ عِنْده، بل الصَّحِيحُ فِي الْجُمْلَة لَا كُلّ صَحِيح، على أَن مُرادَه مَا أجمع عَلَيْهِ المُحدِّثون وأَهْلُ الْأَنْسَاب فِي تَمْيِيز الْقَبَائِل لَا أَفْرادَ مَنْ تَسمَّى بِهَذَا الاسْم. والمحدِّثون قَالُوا: السَّلَمى محركة لَا يكون إِلَّا فِي الْأَنْصَار نِسْبة لبني سَلِمة كفَرِحة. قلت: وَهُوَ جَوَاب غير مُشْبع مَعَ قَول الْجَوْهَرِي: لَيْسَ فِي العَرَب، وَهُوَ حَصْر بَاطِل، والحقُّ أحقُّ بِأَن يُتَّبَع. قَالَ الحافِظُ: فِي جُهَيْنَة سَلِمة بنُ نَصْر، ويَحْيَى بنُ عَمْرو ابْن سَلِمة، شيخ لمِسْعَر، وعليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن من أَجدادِه كَعْب بن سَلِمة الخَوْلانِيّ، روى عَن يُونُس بنِ عبد الأَعلَى، كَانَ ثِقةً. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: وَاخْتلف فِي عَبْدِ الْخَالِق بنِ سَلِمة شيخ شُعْبة، قيل: بكَسْر اللاَّم، وَقيل بِفَتْحِها.
وَقَالَ الْحَافِظ: وَبَنُو سَلِمة: بَطْن من لَخْم. مِنْهُم سَعِيدُ بنُ سُمَيْح، ذكره سَعِيد بن عُفَيْر، وَقَالَ: مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة. والفُجاءَة السَّلَمِيّ الَّذِي أحرقه أَبُو بَكْر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، اسمُه بُجَيْر بنُ إِيَاس بنِ عبدِ الله بن يَا لَيْل بن سَلِمة بنُ عُمَيْرة، ضَبطه الهَجَرِيّ بكَسْر اللاَّم.
(وَسَلَــمَةُ مُحَرَّكَة: أَرْبعُون صَحابِيًّا) مِنْهُم سَلَمَة بنُ أَسْلَم الأَوْسِيّ، وسَلَــمَةُ بنُ الأَسْود الكِنْدِيّ، وسَلَــمَة اْبنُ الأَكُوع، وسَلَــمَةُ بنُ أُميَّة التَّيْمِيّ واْبنُ اُميّةَ بنِ خَلَف، وسَلَــمَةُ أَبُو الأَصْيَد، وسَلَــمَةُ الأَنْصارِيّ جَدّ عَبْدِ الحميدِ بنِ يَزِيدَ بنِ سَلَمة، واْبن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ، واْبن ثابِت الأَشْهَلِيّ، واْبن حارِثَة الأسلَمِيّ، واْبن حَاطِب، واْبن حُبَيْش، وسَلَــمَة الخُزاعِيّ، واْبن الخَطِل الكِنانيّ، واْبنُ رَبِيعَة العَنَزِيّ، واْبن زُهَيْر، واْبن سَبْرة، واْبن سُحَيْم، واْبنُ سعد العَنَزِيّ، واْبنُ عبد الله بن سَلاّم، واْبنُ سَلاَمة بن وَقْش، واْبنُ أبي سَلَمة المخزوميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الجرميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الهَمَدانِيّ، واْبنُ صَخْر البياضِيّ، واْبنُ صَخْر الهُذَلِيّ، واْبنُ عَرَادَة الضَّبِّيّ، وسَلَــمةُ بن قَيْس الأشجَعِيّ، وَاْبنُ المُحَبِّق الهُذَلِي، واْبن نَعِيم الأشجَعِيّ، واْبن نُفَيْل السَّكُونِيّ، واْبن يَزِيدَ الجُعْفِيُّ، واْبن الأدرَع.
(و) أَيْضا (ثَلاثُون مُحَدِّثاً) ، مِنْهُم سَلَمةُ بنُ أحمدَ الفَوْزِيّ، روى عَنهُ النَّسائِيّ والطّبرانِيّ. وسَلَــمةُ بن الأَزْرق، عَن أبي هُرَيرة. وسَلَــمة اْبن بِشْر، روى عَنهُ الفِريابِيّ. وسَلَــمَة بن تَمّام الشّقريّ عَن الشّعبيّ. وسَلَــمة بن جُنادَة، عَنهُ أَبُو بكر الهُذِلِيّ. وسَلَــمة بن دِينَار الإِمَام أَبُو حَازِم المَدِينيّ الْأَعْرَج، روى عَنهُ مَالِك. وسَلَــمَةُ بنُ رَجَاء التَّمِيميّ، عَن هِشَام بن عُرْوة. وسَلَــمَة بنُ رَوْح بن زِنْباع، عَن جدّه. وسَلَــمة اْبن سَعِيد بَصْرِيّ، عَن اْبن جُرَيْج. وسَلَــمة بن سُلَيمان المَرْوَزِيّ المؤدّب، ثِقَة حافِظ، روى من حِفْظه عشرَة آلَاف. وسَلَــمة بن شَبِيب النَّيْسابُورِي الْحَافِظ بِمَكَّة، وَسَلَــمة من صَخْر البَياضِيّ. وسَلَــمة بن صُهَيْب أَبُو حُذَيْفة الكوفِيّ، عَن أبي مَسْعود. وسَلَــمة الخَطْمِيّ، عَن أَبِيه. وسَلَــمَة بن عبد الله بن مِحْصَن. وسَلَــمة بن عبد الْملك الحِمْصِيّ. وسَلَــمة بن عَلْقمة أَبُو بِشْر البَصْرِيّ. وسَلَــمة بن الْعيار الفزاريّ الدّمشقيّ، عَن الأوزاعيّ. وسَلَــمَة بن الفَضْل الأبرَشِ، قَاضِي الرّيّ. وسَلَــمَة بن كُهَيْل الحَضْرَمِيّ. واْبن عَمّار بن يَاسِر. واْبن نُبَيْط بن شُرَيْط الأشجَعِيّ. واْبن وَرْدان اللَّيثي مَوْلاهم. واْبن وَهْرام اليمانِيّ، عَن طَاوُوس (أَو زُهَاؤُهُما) .
(وسَلَــمَةُ الخَيْر، وسَلَــمَةُ الشَّرِّ: رَجُلان م) أَي: معروفان فِي بني قُشَيْر، وكِلاهُما ابْنا قُشَيْر بن كَعْب اْبن رَبِيعَة بنِ عامِر بن صَعْصَعَة. فَالْأول أُمُّه قُشَيْرِيّة أَيْضا. وَمن وَلَدِه هُبَيْرة (بنُ عامِر بن سَلَمة الَّذِي أَخذ المُتَجَرِّدة امرأةَ النّعمان بن المُنْذِر فأعتَقَها. وَأَيْضًا قُرَّة بنُ هُبَيْرة، لَهُ وِفادَة، وبَهْز بن حَكِيم المُحَدِّث. وكُلْثوم بن عِياض وَالِي إفريقِيّة. وأمّ الثّاني لُبَيْنة بِنتُ كَعْب بن كلاب. وَولدُه ذُو الرَّقِيبة مالِكُ بن سَلَمَة الَّذِي رَثُى هشامَ بنَ المُغِيرة المخزوميّ، وَيُقَال لَهما: السَّلَمتان. وَإِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر:
(يَا قُرَّةُ بنَ هُبَيْرة بنِ قُشَيِّر ... يَا سَيِّد السَّلَماتِ إِنَّك تَظْلم)

لِأَنَّهُ عَناهُما وقَومَهما كَمَا فِي المُحْكَم، وَكَذَلِكَ فِي الْكَامِل للمبرّد فِي تَفْسِر قَول الشَّاعِر: .. فأينَ فوارِسُ السَّلَمات مِنْهُم ... وجَعْدَةُ والحَرِيشُ ذَوُو الفُضَولِ)

قَالَ: " جَمَع لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَيّ أجمَع، كَمَا تَقُول: المَهالِبَة والمَسامِعَة والمَناذِرة، فتَجْمَعُهم على اسْم الأَب مُهلّب ومِسْمَع والمُنْذِر.
(وأُمُّ سَلَمَة بِنتُ أُميَّة) ، صَوَابه: بنتُ أبي أُميّة بن المُغِيرة المَخْزُومِيَّة، اسمُها هِنْد، وأبوها يلقب بزَادِ الرَّكْب، وَهِي أُمُّ المُؤْمِنين هاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَة. (و) أمّ سَلَمَة (بِنْت يَزِيد) بن السّكَن الأَنْصارِيّة، اسمُها أَسمَاء، روى عَنْهَا شَهْر بنُ حَوْشَب، (و) أُمُّ سَلَمة (بِنْتُ أَبِي حَكِيم، أَوْ هِيَ أُمُّ سُلَيْم أَو أُمُّ سُلَيْمان: حَدِيثَها أَنَّها أَدْرَكَت القَواعِد: (صَحابِيَّاتٌ) رَضِي الله تَعالى عَنْهُن، وَفَاته أُمُّ سَلَمة بِنتُ مَسْعُود بنِ أَوْس، وَبنت مَحْمِيّة بن جَزْء الزَّبِيدي، فَإِنَّهُمَا صحابِيَّتان.
(والسَّلاَم: من أَسْماءِ الله تَعالى) وعزّ؛ لسلامته من النَّقْص والعَيْب والفَناء، حَكَاهُ اْبنُ قُتَيْبة، وَقيل: مَعْنَاهُ أَنه سَلِم ممّا يلحَقُه من الغِيَر، وَأَنه الْبَاقِي الدّائِم الَّذِي يَفْنَى الخَلْقُ وَلَا يَفْنَى، وَهُوَ على كل شَيْء قَدِير.
(و) السَّلاَم فِي الأَصْل: (السَّلاَمَةُ) ، وَهِي (البَراءَةُ من العُيُوبِ) والآفات.
وَفِي الأساس: سَلِم من البَلاءِ سَلامةً وسَلــاماً. وَقَالَ اْبن قُتَيْبة: يجوز أَن يكونَ السَّلامُ والسَّلامةُ لغتين كاللَّذاذِ واللَّذاذة وَأنْشد:
(تُحَيِّي بالسَّلامةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهل لَكِ بعد قومِك من سَلامِ)

قَالَ: وَيجوز أَن يكون السَّلامُ جَمْع سَلامَة.
وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: " ذَهَب أكثرُ أهلِ اللُّغَة إِلَى أَن السّلام والسّلامة بِمَعْنى وَاحِد كالرّضاع والرَّضَاعة، وَلَو تَأَمَّلُوا كلامَ العَرَب وَمَا تُعْطِيه هاءُ التّأنِيثِ من التَّحْدِيد لرَأَوْا أَن بَيْنَهما فُرقاناً عَظِيماً. وتَسمَّى جَلَّ جَلالُه بالسّلام لمّا شَمِل جَمِيعَ الخَلِيقةِ وَعَمَّهُم بالسّلامة من الاخْتِلال والتّفاوُت؛ إِذْ الكُل جارٍ على نِظام الحِكْمَة، وَكَذَلِكَ سَلِم الثَّقَلان من جَوْر وظُلْم أَن يأتِيهَم من قِبَله سُبْحانَه وتَعالَى، فَهُوَ فِي جَمِيع أفعالِه سَلامٌ لَا حَيْفَ وَلَا ظُلْمَ ولاَ تَفاوُتَ وَلَا اخْتِلال، ومَن زَعَم من المُفَسِّرين لهَذَا الِاسْم أَنه تَسمَّى بِهِ لسَلامته من العُيُوبِ والآفاتِ فقد أَتَى بشَنِيعٍ من القَوْل، إِنّما السّلام مَنْ سُلِم مِنْهُ، والسّالم مَنْ سَلِم من غَيْره. وَلَا يُقَال فِي الحائِط إنّه سالِم من العِيّ، وَلَا فِي الحَجَر: إِنَّه سالِم من الزُّكَام، إِنَّمَا يُقَال: سَالِم فيمَن يَجوزُ عَلَيْهِ الآفة ويتوقَّعُها ثمَّ يَسْلَم مِنْهَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنزَّه من توَقّع الْآفَات، وَمن جَوَاز النَّقائص. ومَنْ هذِه صِفَته لَا يُقَال سَلِم مِنْهَا، وَلَا يتَسَمَّى بسالم. وهم قد جَعلَوا سَلاماً بِمَعْنى سَالِم. وَالَّذِي ذَكَرْناه أَولا هُوَ مَعْنَى قولِ أكثرِ السَّلَف. والسّلامَةُ: خَصْلة وَاحِدَة من خِصال السَّلامة " فاعْلَمْه.
(و) السَّلامُ: (اللَّدِيغُ كالسَّلِيم والمَسْلُوم) ، وإِنَّما سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً وَمَسْلُوماً، لأَنهم تَطَيَّرُوا من اللَّدِيغ، فَقَلبُوا المَعْنَى، كَمَا قَالُوا للحَبَشِيّ: أَبُو بَيْضاء، وللفَلاة: مَفازَة، تَفاؤُلاً بالفَوْز والسَّلامة. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً؛ لأنّه سلم لِمَا بِهِ أَو أُسْلِمَ لِمَا بِهِ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا كَمَا قَالُوا: مُنقَع ونَقِيع، ومُوتَم وَيَتِيم، ومُسْخَن وسَخِين "، وسيَأْتِي السَّلِيم قَرِيبا، فَإِن المُصَنّف ذكره مَرّتَيْن.
(و) السَّلامُ: (ع قربَ سُمَيْسَاط. و) أَيْضا: (اسمُ مَكَّة) شَرَّفَها الله تَعالى. (و) أَيْضا: (جَبَل بالحِجازِ) فِي دِيارِ كِنانة، وَيُقَال فِي الْأَخيرينِ: ذُو سَلام، وتُضَم السِّين أَيْضا، (وقَصْر السَّلامِ للرَّشِيد) هَارُون بناه (بالرَّقَّةِ) .
(و) السَّلام: (شَجَر) ، قَالَ أَبُو حَنِيفة: زَعَمُوا أنّ السّلام دَائِما أخضَر لَا يأكلُه شيءٌ، والظِّباء تَلْزَمُه تَسْتَظِلُّ بِهِ وَلَا تستَكِنُّ فِيهِ، وَلَيْسَ من عِظام الشَّجر وَلَا عِضاهِها. قَالَ الطِّرِمّاح يَصِف ظَبْية:
(حَذَراً والسِّربُ أكنافَها ... مُسْتَظِلٌّ فِي أُصولِ السَّلامْ)

(ويُكْسَر) ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ لبِشْر:
(بصاحةَ فِي أَسِرَّتِها السِّلامُ ... )

قَالَ: مَنْ رَوَاهُ بالكَسْر فَهُوَ جَمْع سَلَمة، كأَكَمَة وإكام. وَمن رَوَاهُ بالفَتْح فَهُوَ جَمْع سَلامة، وَهُوَ نَبْت آخر غير السَّلَمة، وَأنْشد بيتَ الطِّرِمَّاح. قَالَ: وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
(حورٌ يُعلِّلن العَبِيرَ روادِعاً ... كمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباء سَلامٍ)

(و) من اللَّطائِف (قيل لأعرابِيّ: السَّلام عَلَيْك، قَالَ: الجَثْجَاثُ عَلَيْك. قيل: مَا هَذَا جَوابٌ؟ قَالَ: هما شَجَران مُرَّان، وَأَنت جَعَلْت عليَّ واحِداً فجَعَلْتُ عَلَيْكَ الآخَرَ) .
(و) السِّلام (كَكِتاب: مَاءٌ) فِي قَوْلِ بِشْر: (كأنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ ... يُرِيدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما)

قَالَ اْبنُ بَرّيّ: الْمَشْهُور فِي شِعْره: تدُقّ السِّلاما، وعَلى هَذِه فالسِّلام الحِجارة.
(و) سُلام (كَغُراب: ع) بنَجْد ويُفْتَح، قَالَه نَصْر.
(وكَزُبَيْر) : سُلَيْمُ (بنُ مَنْصور) بنِ عِكْرِمة بنِ خَصَفة: (أَبُو قَبِيلَة من قَيْس عَيْلان، و) أَيْضا: (أَبُو قَبِيلة من جُذام) ، نَقله الجوهَرِيّ.
(و) المُسَمَّى بِسُلَيْم (خَمْسَةَ عَشَر صَحابِيًّا) ، مِنْهُم سُلَيْمُ بنُ فَهْدٍ الأَنْصاري، واْبن مِلْحان أَخُو أم سُلَيْم، وسُلَــيْم أَبُو كَبْشة مَولَى رَسُول الله [
] . (وأُمُ سُلَيْم بِنتُ مِلْحان) الخَزْرَجِيَّة وَالِدَة أَنَس، اسمْها سَهْلة أَو رُمَيلة أَو رُمَيْثة أَو مُلَيكة أَو الرُّمَيْصاء أَو الغُمَيْصاء، كَانَت فاضِلةً لبِيبةً. (و) أمُّ سُلَيْم (بنت سُحَيْم) الغِفاريّة، هِيَ أُميّة بِنْتُ أَبي الحَكَم، أَو هِيَ آمِنَة: (صَحابِيَّتان) ، وفاتَه أمّ سُلَيم بنت قَيْس بن عَمْرو النّجّارية، وَبنت خَالِد بن طُعْم، وَبنت عَمْرو بن عياد، الثَّلَاثَة لَهُنَّ صُحْبة.
(وذَاتُ السُّلَيْم ع) ، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّة:
(تَحَمَّلنَ من ذَاتِ السُّلَيم كَأَنَّهَا ... سفائِنُ يَمَّ تَنْتَحِيها دَبُورُها)

(ودَرْبُ سُلَيْم بِبَغْداد) : شَرْقِيَّها عِنْد الرُّصَافَة، وضَبَطه بَعْضٌ بِفَتْح السِّين وكَسْرِ اللاَّم، وَإِلَيْهِ نُسِب أَبُو طَاهِر عبدُ الغَفَّار بنُ مُحَمَّد بنِ يَزِيدَ البَغدادِيُّ المُؤَدّب من شُيوخ الخَطِيب البغداديّ، تُوفّي سنة ثَمانٍ وَعشْرين وأربَعِمائة.
(و) سُلَيْمَة (كَجُهَيْنَة: اسْم) رجل.
(وَأَبُو سُلْمَى كبُشْرى: وَالِد زُهَيْر الشَّاعِر) ، واسْمه رَبِيعة بنُ رِياح من بني مَازِن من مُزَيْنة، وَلَيْسَ فِي العَرَب سُلْمى غَيره، واْبنه كعْب صَاحب القَصِيدَة الْمَعْرُوفَة. قَالَ أَبُو العَبَّاس الأَحولُ: كَعْب بن زُهَير بن أبي سُلْمى رَبِيعَة بن رِياح بن قُرْط اْبن الْحَارِث بن مَازِن بن خَلاوَة بن ثَعْلبة بن هُذْمة بن لاَطِم بنِ عُثْمان اْبن عَمْرو وَهُوَ مُزَينة. وسُلْــمى بالضّم اسمُ بِنْت لِرَبِيعة، وَبهَا يُكنَى. وَقَول الجوهريّ: من بني مَازِن، هُوَ أحد أَجدادِه، وكأَنّ الصّلاح الصّفْدِيّ لم يَطّلع على نَسَبِه، فَقَالَ فِي حَاشِيَة الصِّحاح: كَذَا وجدتُه بخطّ الجوهريّ، وبخطّ ياقوت وغيرِه فِي النّسخ المُعتَبرة، وَصَوَابه من بني مُزَيْنة بن أُدّ، فوَهِم مَا بَين مَازِن ومُزَيْنة، والصَّحيح من بني مُزَيْنة. قَالَ عبد الْقَادِر البغدادِيّ: وَكِلَاهُمَا صَواب إِلَّا أَن الأشهرَ النِّسْبة إِلَى مُزَيْنَة جدّه الْأَعْلَى. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: لزُهَير فِي الشّعر مَا لم يكن لغَيْره، كَانَ أَبوه شَاعِرًا، وخالُه شَاعِرًا، وأختُه سلمَى شاعرة، وأختُه الخَنْساء شاعِرة، وابناه كَعْب وبُجَيْر شاعِرَيْن، واْبنُ اْبنِه المُضرَّب بن كَعْب شَاعِرًا.
قلت: وَكَانَ العَوّام بنُ كَعْب شَاعِرًا أَيْضا. ذكره النَّووِيّ، وَكَذَا اْبن أَخِيه العَوّام بن المُضَرَّب.
(و) أَبُو سَلْمَى (كَسَكْرَى: كُنْيَةُ الوَزَغ) ، وَيُقَال: أَبُو سَلْمان.
(وسَلْــمان: جَبَل) بحَزْن بني يَرْبُوع.
(و) سَلْمان: (بَطْنٌ من مُراد) ، وَهُوَ سَلْمانُ بنُ يَشْكُر بنِ نَاجِيَة بنِ مُراد، قَالَ الرّشاطيّ: وأهلُ الحَدِيث يَفْتَحُون اللاَّم، (مِنْهُم عُبَيْدَةُ) بنُ عَمْرو، وَقيل: اْبن قَيْس الكُوفِيّ (السَّلْمانِيّ) ، أَسْلَم فِي حَيَاة النبيّ [
] وَلم يَرَه، وروى عَن عَلِيّ واْبنِ مَسْعود، وَعنهُ إبراهيمُ واْبنُ سِيرِين وَأَبُو إِسْحَاق. قَالَ اْبن عُيَينة: كَانَ يُوازِي شُرَيْحاً فِي العِلم والقَضاء. مَاتَ سنة اثنَتَيْن وثَمانِين، وعَبيدة بِفَتْح الْعين (وغَيْره) ، كالعلاّمة اْبنِ الخَطِيب السّلماني ذِي الوِزارَتَيْن الَّذِي أُلِّف لأَجله كتاب نفحَ الطَّيب. (و) سَلْمان (بنُ سَلامَة) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ غَلَط وتَحْرِيف، صَوَابه سَلْكان بن سَلاَمة اْبن وَقْش الأشهَلِيّ، أَبُو نَائِلة أَخُو كَعْب بن الْأَشْرَف من الرّضاع، ومحمل ذِكْره فِي " س ل ك "، وَقد تقدّم.
(و) سَلْمانُ (بنُ ثُمامَة) بنِ شَراحِيل الجُعْفِيّ، وَله وِفادةٌ نزل الرّقّة.
(و) سَلْمان (بنُ خَالِد) الخُزاعِيّ، ذكره الطّبرانيّ.
(و) سَلْمان (بنُ صَخْر) البَياضِيّ المُظاهِر من امرأَتِه، والأَصحّ أَنه سَلَمة.
(و) سَلْمان (بنُ عَامِر) بنِ أَوْس بنِ حجر الضَّبِّي. قَالَ مُسلم: لم يَكُن من الصَّحابة ضَبِّيٌّ غَيره.
(و) أَبُو عَبَدِ الله سَلْمان (بن الإسْلاَمِ الفارِسِيّ) ، روى عَنهُ أَنسٌ وَأَبُو عُثْمان السّندِيّ، مَاتَ بالمَدَائِن سنة اثْنَتَيْن وثَلاثِين وَمِائَة. قَالَ الذَّهَبِي: أكثرُ مَا قِيل فِي عمره ثلثمِائة وخَمْسون، وَقيل: مائِتان وخَمْسُون، ثمَّ ظهر أَنه من أَبْناء الثَّمانين لم يَبْلُغ المِائة.
(صَحابِيُّون) رَضِي اللهُ تَعالى عَنْهُم.
(و) قَالَ اْبنُ الْأَعرَابِي: (أَبُو سَلْمان) كُنْيَة (الجُعَل) وَقيل: هُوَ أعظَم الجُعْلان، وَقيل: دويبة مِثْلُ الجُعَل، لَهُ جَناحان. وَقَالَ كُراع: كُنيَته أَبُو جَعْران، بِفَتْح الجِيم.
(والسُّلَّم كَسُكَّر: المِرْقَاةُ) والدَّرَجَة، مُؤَنَّثة، (وَقد تُذَكَّر) . قَالَ الزّجّاج: سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ يُسلِمُك إِلَى حَيثُ تُرِيد، زَاد الراغِبُ: من الأمْكِنَة العَالِية فتُرجَى بِهِ السّلامة، (ج: سَلالِيمُ وسَلــالِمُ) ، وَالصَّحِيح أَن زِيادةَ الْيَاء فِي سَلالِيم إِنَّمَا هُوَ لِضَرُورة الشّعر فِي قَولِ اْبنِ مُقْبِل:
(لَا تُحرِزُ المرءَ أحجاءُ البِلادِ وَلَا ... تُبْنَى لَهُ فِي السَّمواتِ السَّلالِيمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: (و) رُبَّما سُمِّي (الغَرْز بِذلك. قَالَ أَبُو الرُّبَيْس التَّغْلبي:
(مُطارَةُ قلبٍ إِن ثَنَى الرّجلَ رَبُّها ... بِسُلَّمِ غَرْزٍ فِي مُناخٍ يُعاجِلُه)

(و) السُّلَّم: (فَرسُ زَبَّان بنِ سَيَّار) .
(و) أَيْضا: (كَواكِبُ أَسْفَل من العانَةِ عَن يَمِينِها) على التَّشْبِيه بالسّلم.
(و) السُّلَّم: (السَّبَب إِلَى الشَّيءِ) ، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى غَيْرِه كَمَا يُؤَدِّي السّلّم الَّذِي يُرْتَقى عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز.
(وسَلَــم الجِلْدَ يَسْلِمُه) سَلْماً من حَدّ ضَرَب: (دَبَغَه بالسَّلَم) ، فَهُوَ مَسْلوم.
(و) سَلَم (الدَّلْوَ) يَسْلِمها سَلْماً: (فَرَغَ من عَمَلِها وَأَحْكَمَها) ، قَالَ لَبِيد:
(بِمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلُوم)

(وسَلِــمَ من الآفةِ بالكَسْر سَلامَةً) وسَلــاماً: نَجَا. (وسَلَّــمه اللهُ تَعالَى مِنْهَا تَسْلِيماً) : وَقَاه إِيَّاها.
(وسَلَّــمْتُه إِلَيْهِ تَسْلِيماً فَتَسَلَّمه) أَي: (أَعطيتُه فتناوَلَه) وَأَخذه.
(والتَّسْلِيمُ: الرِّضا) بِمَا قَدِّر اللهُ وَقَضاهُ والانْقِياد لأوامره وتَرْك الاعْتِراض فِيمَا لَا يلائم.
(و) التَّسْلِيم: (السَّلام) أَي: التَحِيَّة، وَهُوَ اْسم من التَّسْلِيم. قَالَ المبرّد: وَهُوَ مَصْدر سَلّمت، وَمَعْنَاهُ الدُّعَاء للْإنْسَان بِأَن يَسْلَم من الْآفَات فِي دِينِه ونَفْسِه، وتأويله التَّخْلِيص.
(وأَسْلَم) الرجلُ: (انْقَاد) ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: " ولكنّ اللهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " أَي: اْنقاد وكَفَّ عَن وَسْوَسَتِي.
(و) قيل: " أَسْلَم: دَخَلَ فِي الْإِسْلَام و (صَار مُسْلِماً) فَسَلِمْت من شَره ".
وقَوْلُه تَعالَى: {قَالَتِ اْلأَعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} قَالَ الأَزْهَرِيُّ: " هَذَا يحْتَاج النّاسُ إِلَى تَفَهُّمه، ليَعْلَمُوا أينَ يَنْفَصِل المؤمنُ من المُسلِم، وَأَيْنَ يَسْتَوِيان. فالإسلام: إظهارُ الخُضوعِ والقَبول لِمَا أَتَى بِهِ سيدُنا رَسُولُ الله [
] ، وَبِه يُحقَن الدَّم، فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك الإِظْهار اْعتقادٌ وتَصْدِيقٌ بالقَلْب فذلِك الْإِيمَان الَّذِي هَذِه صِفَته. فَأَما من أَظْهَر قَبولَ الشّريعة واْستَسْلَم لدَفْع المَكْروه فَهُوَ فِي الظّاهر مُسْلِم وباطِنُه غيرُ مُصَدِّق "، فَذَلِك الَّذِي يَقُول: أسلَمْتُ؛ لِأَن الإيمانَ لَا بُدَّ من أَن يكون صاحِبُه صِدِّيقاً؛ لِأَن الْإِيمَان التَّصْدِيقُ، فالمؤمِن مُبطِن من التَّصْديق مِثْلَ مَا يُظْهِر، والمُسْلِم التّامٌّ الإِسْلام مُظْهِرٌ الطاعةَ مُؤمِن بهَا، وَالْمُسلم الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَام تَعَوُّذاً غَيْرُ مُؤمن فِي الحَقِيقة، إِلَّا أنّ حُكْمَه فِي الظَّاهِر حُكْم المُسْلِم " (كَتَسَلَّم) ، يُقَال: كَانَ فلَان كَافِرًا ثمَّ تَسَلَّم أَي: أسلم. (و) أسلَم (العَدُوَّ: خَذَلَه) وأَلْقَاه فِي الهَلَكَة. قَالَ اْبنُ الأَثِير: " هُوَ عَام فِي كل من أَسْلَم إِلَى شَيْء، وَلَكِن دَخَله التَّخْصِيص، وغَلَب عَلَيْهِ الإلقاءُ فِي الهَلَكة ".
(و) أَسْلَم (أَمْرَه إِلَى اللهِ تَعالى) أَي: (سَلَّمَه) وفَوَّضَه.
(وتَسالَما) من السّلم مثل (تَصَالَحَا) من الصّلح.
(وسَالَما) مُسالَمَة: (صَالَحا) ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَسْلَم سَالَمها الله "، " هُوَ من المُسَالَمة وتَرْك الحَرْب، ويُحْتَمل أَن يكون دُعاءً وإِخْباراً ".
(و) روى أَبُو الطُّفَيْل قَالَ: " رأيتُ رسولَ الله [
] يَطوفُ على راحِلته يَسْتَلِم بمِحْجَنة، ويُقْبِّل المِحْجَن "، قَالَ الجوهريُّ: (استَلَم الحَجَر: لَمَسَه إِمّا بالقُبْلَة أَو باليَدِ) ، لَا يُهمَز؛ لأنّه مَأْخُوذ من السّلام وَهُوَ الحَجَر كَمَا تَقول: اْستَنْوَق الجَمَل. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: استَلَم من السّلام لَا يدل على معنى الاتِّخاذ، وَقَالَ اللَّيْث: اْستِلامُ الحَجَر: تَناولُه باليَدِ، وبالقُبْلة، ومَسْحُه بالكَفّ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا صَحِيح ". (كاسْتَلأَمَه) من بَاب الاسْتِفْعال، نَقله الفَرَّاء واْبنُ السِّكّيت، وَهُوَ المُراد من قَول الجوهَرِيّ، وبَعضُهم يَهْمِزه. ونقلَ اْبنُ الأنباريّ فِي كِتَابه الزَّاهر الوَجْهَيْن. وَنَقله الشِّهابُ فِي شَرْح الشَّفاء، ثمَّ قَالَ: وَلم يَقِف الدّمامِينيِ على هَذَا، فَذكره فِي حاشِيَة البُخارِي على طَرِيق البَحْث.
قُلتُ: قَولُ الجوهريّ مَأْخُوذ من السِّلام أَي: بالكَسْر، والمُراد مِنْهَا الْحِجَارَة. وقَولُ سِيبَوَيْهِ: من السَّلام أَي: بالفَتْح، وَالْمرَاد مِنْهُ التَّحِيَّة، وَيكون مَعْنَاهُ اللَّمْسُ باليَدِ تَحَرِّياً لِقَبول السّلام مِنْهُ تَبرُّكاً بِهِ.
(و) اْستَلَم (الزَّرعُ: خَرَج سُنْبلُه، و) يُقَال: (هُوَ لَا يُسْتَلَم على سَخَطِه) أَي: (لَا يُصْطَلَح على مَا يَكْرَهُه) ، فالاسْتِلام هُنَا بِمَعْنَى الاصْطِلاح.
(والأُسَيْلِم: عِرْق) فِي اليَدِ لم يَأْتِ إِلَّا مُصَغَّراً كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهذيب: " عِرْق فِي الجَسَد ". وَفِي الصِّحَاح: (بَيْن الخِنْصر والبِنْصَر) ، وَهَكَذَا ذَكَره أَربابُ التَّشْرِيح أَيْضا.
(واْسْتَسْلَم: انْقادَ) وَأَذْعَنَ. (و) اْستَسْلَم (ثَكَمَ الطَّرِيق) أَي: وَسَطه إِذا (رَكِبَه وَلم يُخْطِئْه) .
(و) يُقَال: (كَانَ يُسَمَّى مُحَمَّداً، ثمَّ تَمَسْلَم أَي تَسَمَّى بمُسْلِم) ، حَكَاهُ الرواسيّ.
(وأُسالِمُ بالضَّمِّ) بِلَفْظ فعل المُتَكَلّم من سَالم يُسالِم: (جَبَلٌ بالسَّراةِ) ، نزله بَنو قسر بن عَبْقَر بن أَنْمَار.
(ومَدِينة سَالِم بالأَنْدَلُس) ، نُسِب إِلَيْهَا بَعْضُ المحدِّثين.
(والسَّلامِيَّة) بِتَخْفِيف اللاّم: (ماءَةٌ لِبَنِي حَزْن) بن وَهْب بن أَعْيَا بن طَرِيف (بجَنْب الثَّلْماء) ، وَهِي لِبَنِي رَبِيعَة بن قُرْط بِظَهْر نَمَلى، وَقد تقدّم، قَالَه نَصْر. (و) أَيْضا: اسمُ (مَاءَةٍ أُخْرَى) غير الَّتِي ذكرت.
(و) سَلاَّم (كَشَدَّاد: ة بالصَّعِيد) .
(وخَيْفُ سَلاَّم: بِمَكَّة) ، بَيْنَها وبَيْن الْمَدِينَة، وَهِي نَاحيَة واسِعَة قَرِيبَة من البَحْر، بهَا مِنْبر وناس من خُزاعَة، وسَلــاّم هَذَا من الأَنْصار من أَغْنياء ذَلِك الصّقع، قَالَه نصر.
(وَسَلَــمْيَة مُسَكَّنةَ المِيمِ مُخَفَّفَة اليَاءِ: د) قُربَ حِمْص، وَنَظِيره فِي الْوَزْن سَلَقْيه: بلدٌ بالرّوم مَرَّ للمصنِّف فِي الْقَاف، وَلَو قَالَ كَمَلَطْيَة كَانَ أَخْصَر. (مِنْهُ عَتِيقٌ السَّلَمانِيُّ مُحَرَّكَة) صاحبُ أبي القَاسِم بن عَسَاكر. وَأَيّوب بن سَلْمان السَّلَماني، روى عَن حَمّاد اْبنِ سَلَمة، وَعنهُ الحُسَيْن بن إِسحاق البَشِيريّ، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السَّلْمى بسُكونِ اللاَّم، نِسْبة إِلَى هَذَا الْبَلَد قَالَه الحافِظ.
(وَذُو سَلَمٍ مُحَرَّكة: ع) بالحِجاز، وإياه عَنَى الأَبُوصِيرِي فِي بردته:
(أَمن تَذَكُّر جِيرانٍ بِذِي سَلَمِ ... )

(وذُو سَلَم بنِ شَدِيد بنِ ثَابِت) ، من أَذْواء اليَمَن.
(وسَلْــمَى كَسَكْرَى: ع بِنَجْد، و) أَيْضا: (أُطُمٌ بالطَّائِفِ، و) أَيْضا (جَبَل لِطَيّئٍ شَرقِيَّ المَدِينَة) . وغربيّه: وادٍ يُقَال لَهُ: رَكّ، بِهِ نَخْل وآبار مَطوِيّة بالصّخر، طيِّبة المَاء والنّخل، عُصَبٌ وَالْأَرْض رمل، بحافَّتَيحه جبلان أَحْمَران. وبأعلاه بُرقَة، قَالَه نَص، وَقد ذكر فِي الْهَمْز.
(و) سَلْمَى بن جَنْدل: (حَيُّ) من بَنِي دَارِم، وَأنْشد الجَوْهريّ:
(تُعَيِّرني سَلْمَى وَلَيْسَ بقُضْأَةٍ ... وَلَو كنتُ من سَلْمى تفرّعت دارِما)

وَأنْشد أَبُو أَحْمد العَسْكَرِيّ فِي كتاب التَّصْحِيف:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وفَارسُ يَوْم العَيْن سَلْمَى بنُ جَنْدلِ)

(و) سَلْمَى: (نَبْت) يَخْضَرُّ فِي الصَّيْف.
(وصَحَابِيَّان) هُما.
(وسِتَّ عَشْرة صَحابِيَّة) هُنّ: سَلْمى بنت أَسْلَم، وَبنت حَمْزة، وَبنت أبي ذُؤَيْب السَّعْدِيّة، وبنتُ زَيْد، وبنتُ عَمْرو، وَبنت عُمَيس، وَبنت قَيْس، وَبنت مُحرِز، وَبنت نَصْر، وَبنت يَعار، وَبنت صَخْر، وَبنت جابِر الأَحمَسِيّة والأَوْدِيّة والأَنْصارِيّة، وخادمةُ النبيّ [
] ، وأُخْرى حَدِيثها فِيهِ عَدَد أَبناء بَنِي إِسْرَائِيل.
(وأُمُّ سَلْمى: امرأَةُ أَبِي رَافِع) ، تَروِي عَن زَوْجِها، وعنها القَعْقَاعُ اْبنُ حَكَم، وَهِي تابعيّة، حَديثُها فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد. وَفِي المُحْكَم: سَلْمَى اسْم امْرَأَة، ورُبَّما سُمِّي بِهِ الرجل.
(وكَحُبْلَى) أَبُو بَكْر (سُلْمَى بنُ عَبْدِ اللهِ بن سُلْمَى) الهُذَلِيّ، (و) سُلْمَى (اْبنُ غِياث) عَن أبي هُرَيْرَة، (و) سُلْمَى (بنُ مُنقِذ) ، رَوَى عَنهُ حَفِيدُه سُلْمَى بنُ عِياض بنِ سُلْمَى، (وأَبو سُلْمَى القَتَبانِيُّ) ، عَن عُقْبَة بن عَامر، (أَو هُوَ كَسَكْرَى) ، قَالَه الذَّهَبِيّ.
(والسُّلامان: شَجَر) سُهْلِي، واحدته سُلامانَه. وَقَالَ اْبن دُرَيْد: سُلامان: ضَرْب من الشّجر.
(و) أَيْضا: (ماءٌ لِبَنِي شَيْبان) من بَنِي رَبِيعَة.
(و) أَيْضا: اسمُ) رَجُل. قَالَ اْبنُ جِنّي: " لَيْسَ سَلْمان من سَلْمَى كسَكْران من سَكْرى. أَلا ترى أَن فَعْلان الَّذِي يُقابله فَعْلى إِنَّمَا بابُه الصِّفة كَغَضْبان وغَضْبَى، وعَطْشَان وعَطْشَى، وَلَيْسَ سلمَان وسلــمى بصفتين وَلَا نكرتين، وإنّما سلمَان من سلمى كقَحْطان من قَحْطَى، ولَيلان من لَيْلى، غَيرَ أَنَّهما كَانَا من لَفْظ وَاحِد فتَلاقَيا فِي عُرْضِ اللُّغة من غير قَصْد وَلَا إِيثَار لتقَاوُدِهما، أَلا ترى أَنَّك لَا تَقُول: هَذَا رَجُلٌ سَلْمان، وَلَا هذِه امْرَأَة سَلْمَى، كَمَا تَقول: هَذَا رجل سَكْران وَهَذِه امْرَأَة سَكْرى، وَهَذَا رجل غَضْبان وَهَذِه امْرَأَة غَضْبَى، وَكَذَلِكَ لَو جَاءَ فِي العَلَم لَيْلان لَكَانَ من لَيْلى كَسَلْمان من سَلْمى، وَكَذَلِكَ لَو وجد فِيهِ قَحْطَى لَكَانَ من قَحْطان كَسَلْمى من سَلْمان.
(وكَسَحَاب: عَبْدُ الله بنُ سَلاَم) بنِ الحَارِث، (الحِبْرُ) الإِسْرائِيليّ من بَنِي قَيْنُقَاع، وهم من ولد يُوسُف عَلَيْهِ السَّلام، وَكَانَ اسمْهُ فِي الجاهِلِيَّة الحُصَيْن، فغُيِّر، وَكَانَ حَلِيفًا للْأَنْصَار، وَوَلَدَاه يُوسُف بن عبد الله أجلَسَه النبيُّ [
] فِي حِجْره، ومَسَح رأسَه، وسَمّاه. وَمُحَمّد بن عبد الله، لَهُ رُؤْية ورِوايَة، وحَفِيدُه حَمْزة بنُ يُوسُف بن عبد الله، رَوَى عَن أَبيه، وولدُه مُحَمَّد بن حَمْزَة رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بن مُسْلِم، (وأَخُوهُ سَلَمةُ بنُ سَلامٍ) ، وَيُقَال: هُوَ ابنُ أَخِيه (وابنُ أَخِيه سَلامٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب ابنُ أُختِه، (وسَلــامُ بنُ عَمْرٍ و) ، روى أَبُو عَوانة عَن أبي بِشْرٍ عَنهُ: (صحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وَأَبُو عَلِيّ الجُبَّائِيُّ المُعْتَزَلِيّ) ، اسمُه (محمدُ بنُ عَبْدِ الله) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ محمدُ بنُ عبد الْوَهَّاب (بنِ سَلاَمٍ) ، وُلِدَ سنة خَمْسٍ وثَلاثِين ومائَتَيْن، وَمَات سنة ثَلَاث وثلاثمائة، وَابْنه أَبُو هَاشم: مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة.
(ومحمدُ بنُ مُوسَى بنِ سَلاَم السَّلامِيُّ) النَّسَفِيّ (نِسْبة إِلَى جَدِّهِ) ، وحَفِيدُه أَبُو نَصْر محمدُ بنُ يعقوبَ ابنِ إسحاقَ بنِ محمدٍ، روى عَن زَاهِر بن أَحْمَدَ وَأبي سَعِيد عبد الله ابْن مُحَمَّد الرّازِي، مَاتَ بعد الثّلاثين وَأَرْبَعمِائَة.(وبالتَّشْدِيد) سَلاّم (بن سَلْمٍ) ، وَقيل: ابنُ سَالِم وَقيل: ابنُ سُلَيْمان أَبُو العَبَّاس المدائِنِيّ السَّعْدِيّ التَمِيمِي، عَن زَيْد الْعمي وَمَنْصُور ابْن زَاذَان، وَعنهُ خَلَف بنُ هِشام، قَالَ البُخارِيّ: تَركُوه.
(و) سَلاّم (بن سُلَيْمان) أَبُو المُنْذِر القَاري صَدُوق، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي سَلاَم) مَمْطُور، عَن أبي أُمَامَة، وَعنهُ يَحْيَى بنُ أبي كثير، وَلَيْسَ بحُجّة. (و) سَلاّم (بنُ شُرَحْبِيل) أَو شُرَحْبِيل، يروي عَن حَبّة بنِ خالِد وأخيه سَوَاء، وَلَهُمَا صُحْبَة. روى عَنهُ الأَعْمِشُ ثِقَة، ذكره ابْن حِبّان (و) سَلاّم (بنُ أَبِي عَمْرَةَ) الخُراسَانِيّ، عَن الحَسَن وعِكْرِمة، قَالَ ابنُ مَعِين: لَيْسَ بِشَيْء. (و) سَلامُ (بنُ مِسْكِين) أَبُو رَوْح الأَزدِيّ، عَن الْحسن وثَابِت، وَعنهُ ابنُه القَاسِم والقَطّان، كَانَ عابدًا ثِقةً كثيرَ الحَدِيث، تُوفِّي سنة سَبْع وسِتّين وَمِائَة، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي مُطيع) أَبُو سعيد ثِقَة، فِيهِ لِيْن، وَقَالَ ابنُ عَدِيّ: لَا بأسَ بِهِ، رَوَى عَن أبي عمرَان الْجونِي وقَتادَة، وَهُوَ يُعَدّ من خُطَباء البَصْرة وعُقَلائِهم، مَاتَ بِطَرِيق مَكَّة سنة ثَلاثٍ وسَبْعِين وَمِائَة: (مُحَدِّثُون) . وَفَاته: سَلاّم بن سليط الْكَاهِلِي، يَرْوِي عَن عَلِيّ، ثِقَة. وسَلــاّم بن رزِين: قَاضِي أَنْطاكية، عَن الأعمَش، لَا يُعرَف. وسَلــاّم بن أبي الصَّهْباء عَن قَتادَة، حَسَن الحَدِيث، وسَلــاّم بنُ سَعِيد العَطَّار، ضَعِيف. وسَلــاّم بنُ قَيْس، عَن الحَسَن البَصْرِي، مَجْهُول، وسَلــاّم ابْن واقِد، لَا شَيْء. وسَلــاّم بنُ وَهْب، لَا يُعْرَف، وسَلــاّم بن عبد الله أَبُو حَفْص، عَن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ أَبُو سَلَمة التّبوذكِي. (واختُلِف فِي سَلاّم بنِ أَبِي الحُقَيق، وسَلــاّم بنِ مُحمَّد بنِ(فَلَا تحسبنّي كنتُ مولى اْبن مِشْكَم ... سَلاَم وَلَا مولى حُيَيّ بن أَخْطَبَا)

وَقَالَ كعبُ بنُ مَالك من قصيدة:
(فَصاحَ سَلامٌ واْبنُ سَعْيه عنْوَة ... وقِيد حُيَيّ للمَنايا اْبن أَخْطَبَا)

وَقَالَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب:
(سَقانِي فَروّاني كُمَيْتاً مُدامةً ... على ظمأٍ مِنّي سَلامُ بن مِشْكَمِ)

قَالَ: وَكَأن هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَعْرِيف اْبن الصّلاح لَهُ بِكَوْنِهِ كَانَ خمّارا؛ لكنّ اْبن إِسْحَاق عرّفه فِي السّيرة بِأَنَّهُ كَانَ سَيِّد بني النّضير، فَالله أعلم.
قلت: وَفِيه أَيْضا قَولُ الشَّاعر: فَلمَّا تَداعَوْا بِأَسيافِهم ... وحان الطِّعانُ دَعْونا سَلاما)

يَعنِي سَلاَم بنَ مِشْكَم.
(وبالتَّخْفِيف دَارُ السَّلام: الجَنَّةُ) ؛ لأنَّها دَارُ السَّلامة من الْآفَات. وَقَالَ الزّجّاج: لِأَنَّهَا دارُ السَّلامةِ الدّائِمَةِ الَّتِي لَا تَنْقَطِع وَلَا تَفْنَى، وَهِي دارُ السَّلامة من المَوْت والهَرَم والأَسْقام. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: دارُ السَّلام: الْجنَّة؛ لِأَنَّهَا دَار الله عزّ وَجل، فأضيفت إِلَيْهِ تفخيماً كَما يُقال للخَلِيفة: عبد الله.
(وَنَهْرُ السَّلاَم: دَجْلة، ومَدِينَة السَّلام: بَغْداد) ؛ لقُرْبها من نَهْر السَّلام، قَالَه اْبنُ الأَنْبارِيّ. (وإليها نُسِب الحَافِظ) أَبُو الفَضْل (مُحَمَّدُ اْبنُ نَاصِر) بن مُحَمَّد بن عَليّ البغداديّ، كَانَ يكْتب لنَفسِهِ، هَكَذَا روى عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد البُسْرِيّ، وَأبي مُحَمَّد رزق الله التّميميّ، وَعنهُ اْبن المُقيّر، تُوفّى سنة خمسين وَخَمْسمِائة، (وعَبْدُ اللهِ بنُ مُوسَى) بنِ الحَسَن بنِ إِبراهيمَ لَهُ شِعْر حَسَن، روى عَن أبي عبد الله المَحامليّ، وروى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِريّ واْبن مَنْده. مَاتَ سنة ثَمَانِينَ (المُحَدِّثان ومُحَمَّدُ اْبنُ عَبْدُ اللهِ) بنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد اْبن يحيى بن حِلْس المخزوميّ (الشاعِرُ) الْمَشْهُور، من ولد الوَلِيد اْبن الْوَلِيد، رَوَى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم التّنّوخيّ وَغَيره. مَاتَ سنة ثَلَاث وتِسْعِين وثلثمائة (السَّلامِيّون. وسَلــامَةُ بنُ عُمَيْر بنِ أبِي سَلامَة: صحابِيّ. وسيَّارُ بنُ سَلاَمَة) أَبُو المِنْهال الرّياحيّ البَصريّ: (مُحَدِّث) عَن أَبِيه وَأبي بَرْزَة، وَعنهُ شُعْبة وحَمَّاد بنُ سَلَمة. (و) سَلامَةُ (بِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ) ، وَيُقَال: الجُعفِيّة. وَقيل: الفَزارِيّة، لَهَا عِنْد اْبن أبي عَاصِم.
قلتُ: القَولُ الْأَخير هُوَ الصّواب؛ فَإِن أَبَا دَاوُود صرّح أَنَّهَا أُخْت خَرَشة اْبن الحُرّ بن قيس بن حُذَيْفَة بن بدر الفزاريّ، وَلَهُمَا صُحْبَة، رَوَت عَنْهَا أمّ دَاوُود الواشِية. (و) سَلاَمَةُ (بِنْتُ مَعْقِل الخُزاعِيَّة) ، وَيُقَال الأَنصارِيّة، لَهَا فِي سُنَن أبي دَاوود. (وسلــامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بن رَسُولِ الله [
] ) ، روى عَمرُو بنُ سَعِيد الخَوْلانيّ عَن أنس عَنْهَا: (صَحابِيَّاتٌ) ، رَضِي الله تَعَالى عَنْهُن. وَفَاته: سَلامَةُ بِنتُ البَراءِ بن مَعْرُور زَوجةُ أَبِي قَتادَة بن رَبْعيّ، وسَلــامَةُ بنتُ مَعْبَد الأَنْصارِيّة، وسَلــامَةُ بنتُ مَسْعود بنِ كَعْب، فإنّهن أَيْضا لَهُنَّ صُحْبة.
(وبالتَّشْدِيد) : سَلاَّمةُ (بنْتُ عامِر مَوْلاةٌ لِعائِشَةَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، رَوَت عَن هِشام بن عُرْوَة. (وسَلــاَّمَة المُغَنِّية الَّتِي هَويَها عبدُ الرَّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ عَمَّار) ، صوابُه: اْبنُ أَبِي عَمَّار المَكّيّ، (وَهِي سَلاَّمة القَسِّ، والقَسُّ لقب عبد الرَّحْمن الْمَذْكُور نُسِبت إِلَيْهِ، وَكَانَ تابِعيًّا من العُبَّاد، وَقد تقدّم ذِكْرُه فِي حرف السِّين الْمُهْملَة.
(والسَّلاَّمِيَّة مُشَدَّدَة ة بالمَوْصِل، مِنْهَا عَبدُ الرَّحْمن بُن عِصْمَةَ المُحَدِّثُ) ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله اْبن عَمَّار المَوْصِلِيّ، (وَآخَرُونَ) .
(والسُّلاَمَى كحُبَارى: عَظْم) يكون (فِي فِرْسِن البَعِير) ، وَيُقَال: إنَّ آخَر مَا يَبْقَى فِيهِ المُخّ من البَعير إِذا عَجُف فِي السُّلامى وَفِي الْعين، فَإِذا ذَهَب مِنْهُمَا لم تكن لَهُ بَقِية بَعْد، قَالَه أَبُو عبيد. وَأنْشد لأبي مَيْمُون العِجليّ:
(لَا يَشْتَكِيْنَ عَملاً مَا أَنقَيْن ... مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامَى أَو عَيْن)

(و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: السُّلاَمَى: (عِظامٌ صِغارٌ طُولُ إِصْبَعٍ أَو أَقلُّ) أَي: قَرِيب مِنْهَا، (فِي) كُلٍّ من (اليَدِ والرِّجْلِ) أربعٌ أَو ثلاثٌ، وَقَالَ اْبنُ الأَثِير: السُّلاَمَى جمع سُلامِيَة، وَهِي الأُنْمُلَةُ من الْأَصَابِع، وَقيل: واحدُه وجمْعُه سَواء. وَقيل واحِدٌ و (ج: سُلامِيَاتٌ) ، وَهِي الَّتِي بَيْن كل مِفْصَلَيْن من أَصابِع الْإِنْسَان. وَقيل: السُّلامى: كلّ عَظْم مُجَوّف من صِغار العِظام. وَفِي الحَدِيث: " على كل سُلامَى من أحدِكم صَدَقَة، ويُجزِئُ فِي ذَلِك رَكْعَتان يُصَلّيهما من الضُّحَى "، أَي: على كل عَظْم من عِظام اْبنِ آدمْ وَقَالَ اللّيثُ: السُّلاَمَى: عِظامُ الأَصابعِ والأَشاجِعُ والأَكارعُ، وَهِي كعابِرُ كَأَنَّها كِعابٌ، وَقَالَ اْبن شُمَيْل: فِي القَدَم قَصَبُها وسُلــاَمِيَاتُها. وعِظامُ القَدَم وقَصَبُ عِظامِ الأَصابِع أَيْضا سُلاَمِيَاتٌ. وَفِي كل فِرْسِن سِتّ سُلامِيَات ومَنْسِمان وأَظلُّ. قَالَ شَيخنَا: وَلَا يجوز فِيهِ غَيرُ القَصْر كَمَا يَقَع فِي كَلَام بَعْض المولدين اْغتِراراً بِمَا فِي مُثَلَّث قُطْرب.
(و) السُّلاَمَى (كَسُكَارى: رِيحُ الجَنُوب) قَالَ اْبنُ هَرْمَة:
(مَرتْهُ السُّلاَمَى فاْستَهَلَّ وَلم تَكُن ... لِتَنْهَض إِلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

(و) من المَجازِ: باتَ بلَيْلة (السَّلِيم) ، وَهُوَ (اللَّديغُ) ، فَعِيل من السَّلْم وَهُوَ اللّدْغ. وَقد قيل: هُوَ من السَّلامة، وَإِنَّمَا ذَلِك على التَّفاؤل بهَا خِلافاً لما يُحْذَر عَلَيْهِ مِنْهُ، وَقد تَقدَّم. (أَو) هُوَ (الجَرِيحُ الَّذِي أَشْفَى على الهَلَكَةِ) مُسْتعارٌ مِنْهُ، وأنشدَ اْبنُ الأعرابيّ:
(يَشْكُو إِذا شُدَّ لَهُ حِزامُهُ ... شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِيْت كِلامُهُ)

وَأنْشد أَيْضا:
(وطِيرِي بمِخْراقٍ أشمَّ كأنّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزّعانِفُ)

(و) السَّلِيمُ (من الحَافِر) : الَّذِي (بَيْنَ الأَمْعَزِ والصَّحْنِ من باطِنِه) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب فِي الْعبارَة: والسَّلِيم من الفَرَس: الَّذِي بَين الأشْعَر وَبَين الصَّحْن من حافِره.
(و) السَّلِيمُ: (السَّالِمُ من الآفاتِ) . وَبِه فُسّر قَوْلُهُ تَعالَى: {إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم} أَي: سَلِيم من الكُفْر. وَقَالَ الرَّاغِب: " أَي: مُتَعَرٍّ من الدَّغَل، فَهَذَا فِي الْبَاطِن ".
(ج: سُلَماءُ) كَعَرِيف وعُرَفَاء، وَفِي بعض النّسخ: سَلْمَى كَجَرِيح وجَرْحَى.
(و) من المَجازِ: (هُوَ) كَذَّاب (لَا يَتَسَالم خَيْلاَه أَي: لاَ يَقُولُ صِدْقاً فيُسْمَع مِنْهُ) ويُقْبَل. (وإِذَا تَسَالَمت الخَيْلُ تَسايَرَت لَا يَهِيجُ بَعْضُها بَعْضاً) . وَقَالَ رجل من مُحارِب:
(وَلَا تَسايرُ خَيْلاه إِذا التَقَيا ... وَلَا يُقدَّع عَن بابٍ إِذا وَرَدا)

وَيُقَال: لَا يَصْدُق أثرُه، يَكْذِب من أَيْنَ جَازَ. وَقَالَ الفَرّاء: فلَان لَا يُرَدُّ عَن بَاب وَلَا يُعَوَّجُ عَنهُ.
(وقَولُ الجَوْهَرِي) : و (يُقالُ للجِلْدَةِ) الَّتِي (بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمٌ غَلَطٌ) ، تَبِع فِيهِ خالَه أَبَا نَصْر الفارابِيّ فِي كِتَابه " دِيوانِ الْأَدَب "، كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُ وَاحِد من الْأَئِمَّة، (واْستِشْهاده بِبَيْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَر) بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا فِي وَلَدِه سَالِم:
(يُدِيرُونَنِي عَن سالمٍ وأُرِيغُه ... وجِلدَةُ بَين العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: وَهَذَا المَعْنَى أرادَ عَبْدُ الْملك فِي جَوابِه عَن كِتابِ الحَجَّاج أَنه عِنْدِي كسَالِم والسّلام (بَاطِلٌ) .
قَالَ اْبن بَرِّي: هَذَا وهم قَبِيح أَي: جَعْلُه سالِماً اسْما للجِلْدة الَّتِي بَيْن العَيْن والأَنْف، وَإِنَّمَا سَالم: اْبنُ اْبنِ عُمَر، فَجعله لمحَبَّتِه بِمَنْزِلَة جِلْدةٍ بَين عَينَيْه وَأَنْفه.
قَالَ شَيْخُنا: وَالصَّحِيح أنّ الْبَيْت الْمَذْكُور لزُهَيْر، وَإِنَّمَا كَانَ يتَمَثَّل بِهِ اْبنُ عمرَ.
قُلْتُ: وَإِذا صَحَّ ذَلِك فَهُوَ مُؤَيِّد لكَلَام الجوهريّ، فَتَأمل.
(وذاتُ أَسْلامٍ) بالفَتْح: (أرضٌ تُنْبِت السَّلَم) مُحَرَّكَة، قَالَ رؤبة: (كَأَنَّمَا هَيَّج حِين أطلَقَا ... )

(من ذَات أسْلامٍ عِصِيًّا شِقَقَا ... )

(وَسَلْــمُ بن زَرِير) أَبُو يُونُس العطارديّ، عَن أبي رَجاء ويَزِيد بن أبي مَرْيم، وَعنهُ حِبّان وَأَبُو الوَلِيد، لَهُ عشرَة أَحَادِيث، وثَقَّه أَبُو حَاتِم.
(و) سَلْمُ (بنُ جُنَادَة) أَبُو السّائب السّوائي الكُوفِيّ، عَن أبِيه واْبن إِدْرِيسَ، وَعنهُ التّرمذِيّ والشيخان والمَحَاملي، ثِقَة، مَاتَ سنة أَربع وخَمْسِين ومِائَتَيْن.
(و) سَلْمُ (بنُ إِبراهيم) البَصْرِيّ الورَّاق، عَن عِكْرِمة بنِ عَمَّار وشَعْبة، وَعنهُ الذُّهلِيّ، وَثَّقَه اْبنُ حِبّان.
(و) سَلْمُ (بنُ جَعْفَر) البَكراوِيّ، عَن الجَرِيريّ، وَعنهُ نَعِيم بن حَمّاد ويَحْيَى بن كثير العَنْبَرِيّ، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ أَبِي الذُّبالِ) ، عَن سَعِيد بن جُبَيْر واْبن سِيرِين، وَعنهُ مُعْتَمِر واْبن عُلَيَّة، ثِقَة.
(و) سَلْم (بنُ عَبْد الرَّحْمن) النَّخَعيّ أَخُو حُصَين، عَن أبي زُرَعَة، وَعنهُ سُفيان وشُرَيك، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ عَطِيَّة) الكُوفيّ عَن طَاووُس وعَطَاء، وَعنهُ شُعْبَةُ وَمُحَمّد اْبن طَلْحَة، لَيْسَ بالقَوِيّ.
(و) سَلْمُ (بنُ قُتَيْبَة) الخُراسَانِيّ بالبَصْرَة، عَن عِيسَى بن طَهْمان، ويُونُسُ بنُ أبي إِسْحَاق، وَعنهُ الذُّهليّ، ثِقَةٌ يَهِمُ.
(و) سَلْمُ (بنُ قَيْس) العَلويّ البصريّ، عَن أَنَس، وَعنهُ حَمّاد اْبن زَيْد: (مُحَدِّثُون) .
(وَبَاب سَلْم: مَحَلَّة بأَصْبِهان. و) أُخْرَى (بِشِيرَازَ، يُشبِه أَن يَكُونَ من إِحْدَاهُما أَبُو خَلَف محمدُ بنُ عَبْدِ المَلِك) بنِ خَلَفَ الفَقِيه (السَّلْمِيُّ الطَّبَري مُؤَلّف كِتاب الكِتابَة) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ: كِتاب الكِنايَة. (وَهُوَ) كِتابٌ (بَدِيعٌ فِي فَنِّه) ، صَنَّفه فِي الفِقْه على مَذْهَب الإِمَام الشافِعِيّ، كلّ مَنْ رَآهُ اْستحسنه، روى عَنهُ أَبُو الفَتْح المُوفَّق بنُ عبد الْكَرِيم الهَرَوِيّ، مَاتَ فِي حُدُود سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره اْبنُ السّاعي.
(وسَلــمَى بنُ جَنْدل كَسَكْرَى فَرْد) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه بِضَمّ السِّينِ وسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْر المِيم وتَشْدِيد اليَاءِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ الذّهَبِيُّ، وَمن ذُرِّيَّته: لَيْلَى بنتُ مَسْعود زَوْج علِيّ اْبن أبي طَالب وجَماعة. قَالَ الْحَافِظ اْبنُ حَجَر: وَلَكِن جَزَم أَبُو أَحْمد العسكريّ فِي كِتاب التَّصْحِيف بِأَنَّهُ بِفَتْح السّين، وَفِيه يَقول الشّاعر:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وَفَارِس يَوْم العَيْن سَلْمَى بن جَنْدِل)

وبخطّ رضيّ الدّين الشّاطبيّ: زُهَيْر اْبن مَسْعود بن سُلْمِيّ بن رَبِيعة الضَّبِّي فَارس العَرِقَة، ذكره المرزُبانِيّ فِي مُعْجَم الشُّعراء.
(وسُلْــمانِينُ بالضَّمّ) وسُكُونِ اللاَّمِ (وكَسْرِ النُّونِ: ع) ، هَكَذَا ضَبَطه الشَّيْخ أَبُو حَيّان فِي شَرْح التَّسْهِيل، وَوَافَقَهُ جمَاعَة، قَالَ شَيْخُنا: وَذكر البَدْر الدَّمامِينِيّ فِي شرح التَّسْهِيل أثْنَاء مَبْحَث الزِّيادة من التَّصْرِيف أَنه تَحْرِيف للفْظِه، وأَنَّ الصّواب فِي ضَبْطه سُلْمانَان. قَالَ: وَلم يَضْبُط حَركةَ السّين وَلم يظْهر مُسْتَندا لذَلِك، فَتَأَمَّل، قَالَه شَيْخُنا.
قلتُ: وِسينُه على هَذَا مَفْتوحَة، وَهِي قَرْية بمَرْو، مِنْهَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمد السَّلْمانَانِي، روى عَنهُ أَبُو الحَسَن بنُ أزدَشِير، تُوفّي بعد سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، فتأمّل.
(وذُو السَّلُّومة) بفَتْح فَضَمٍّ مُخَفَّفاً من الأَذْواءِ (من) بني (أَلْهانَ) بنِ مَالِكٍ) .
(وسَلُّــومَة مُشَدَّدَة وتُضَمُّ) أَيْضاً: (بِنتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْد) ، هِيَ (امرأَةُ عدِيّ بنِ الرّقاعِ) الشَّأعِر، لَهَا ذِكْر.
(و) من المَجازِ: قَالَ اْبنُ السِّكِّيت: (لَا بِذِي تَسْلَم كَتَسْمَع) مَا أَن كَذَا (أَي: لَا واللهِ الَّذِي يُسَلِّمُكَ) مَا كَانُ كَذَا وكَذَا، (وَيُقَال) للاثْنَيْن: لَا (بِذِي تَسْلَمَان، و) للجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمُون، و) للمُؤَنَّث: لَا بِذِي (تَسْلَمِين، و) لِلْجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمْن) . والتَّأْوِيل فِي كُلّ ذَلِك واحِدٌ.
(و) يُقَال: (اذْهَب بِذِي تَسْلَمُ) يَا فَتى، واذْهَبَا بِذِي تَسْلَمان أَي: اذْهَب بِسَلاَمَتِك) ، قَالَ الأَخْفَشُ: وقَولُه: ذِي، مُضَاف إِلَى تَسْلَم، وكذلِكَ قَوْلُ الأَعْشَى:
(بآيةِ يُقدِمُون الخَيل زُورا ... كأَنَّ على سَنابِكِها مُدامَا)

أضَاف آيَة إِلَى يُقدِمون وهما نادران؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من الْأَسْمَاء يُضافُ إِلَى الفِعْل غير أَسماء الزّمان، كَقَوْلِك: هَذَا يَوْم يُفْعَل أَي يُفْعَل فِيهِ. وَحكى سِيبَوَيْه. لَا أَفْعل ذلِك بِذِي تَسْلَم، أُضِيف فِيهِ ذُو إِلَى الفِعل. وَكَذَلِكَ بِذِي تَسْلمان وبِذِي تَسْلَمُون. والمَعْنَى: لَا أَفْعَلُ ذَلِك بِذِي سَلامَتَك، و (لَا تُضَافُ ذُو إِلاَّ إِلَى تَسْلَم، كَمَا لاَ تَنْصِب لَدُن غير غَدْوَة) . هَذَا آخر نَصّ سِيبَوَيْه.
(وأسلَمْتُ عَنهُ: تَرَكْتُه بَعْدَمَا كُنْتُ فِيهِ،) عَن اْبن بُزُرْج، وَقد جَاءَ غَيْر مُعْتَدٍّ بِهَذَا المَعْنَى فِي قَولِهِم: وَكَانَ رَاعِي غَنَم ثمَّ أَسْلَم أَي: تَرَكَها.
(وقَولُ الحُطَيْئة) الشَّاعِر فِي صِفَةِ دِرْع:
(جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من صُنْعِ سَلاَّمِ ... )

وَفِي بَعْضِ النُّسخ: من نَسْج سَلاّم، كَمَا قَالَ النَّابِغَة:
(ونَسْجِ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذائِل ... )

(أَرادَ من صُنْع دَاوود فجَعَله سُلَيْمان، ثمَّ غَيَّره ضَرُورَةً) ، فَقَالَ: سَلاّم وسُلَــيْم، وَمثل ذَلِك فِي أَشْعارِهم كثير. وَأنْشد اْبنُ بَرِّيّ:
(مُضاعَفَة تخَيَّرها سُلَيْم ... كَأَن قَتِيرَها حَلَق الجَرادِ)

وَقل الأَسودُ بنُ يَعْفُر:
(ودَعَا بمُحكَمةٍ أمينٍ سَكُّهَا ... من نَسْج دَاودٍ أبي سَلاّم)

(و) قَالَ أَبُو العبّاس: سُلَيْمان تَصْغِير سَلْمان. و (سُلَيْمان بنُ أَبِي سُلَيمان) سَكَن الشّامَ، روى عَنهُ شيخٌ من جُرَش. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَهُ صُحْبَة. (و) سُلَيْمان (بنُ أَبِي صُرَد) ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصّواب اْبنُ صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن الخُزاعِيّ، كَانَ اْسمُه فِي الْجَاهِلِيَّة يَساراً فسَمّاه النبيُّ [
] سُلَيْمان، كَانَ خَيِّراً عابِداً نزل الكُوفَة.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ عَمْرِو) بنِ حديدةَ الْأنْصَارِيّ السّلميّ: عَقَبِيٌّ بَدرِيّ، قُتِل يومَ أُحُد، وَيُقَال: هُوَ سليمُ بنُ عَامر، وَهُوَ الْأَكْثَر.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ مُسِهر) ، يرْوى عَن رِفَاعَة القَتَبانِيّ، ولكنّ حَدِيثَه مُرسَل، فَهُوَ تابِعِيّ.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ هَاشِم) بنِ عُتْبَة اْبنِ رَبِيعة بنِ عَبْدِ شمس، وَضَعَه النبيُّ [
] فِي حِجْرِه.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ أُكَيْمَةَ) اللَّيْثِيّ، مِنْ رُواتِه يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الله سُلَيْمان، عَن أَبِيه عَن جَدّه: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وأُمُّ سُلَيْمان: صَحابِيَّتَان) إِحْدَاهُما بِنْتُ عَمْرِو بنِ الأَحْوَص، رَوَى عَنْهَا اْبنُها سُلَيْمان.
(ومُسْلِم كَمُحْسِن زُهاءُ عِشْرِين صَحًابِيًّا) مِنْهُم: مُسْلِم بن بَحْرة الأنصارِيّ، واْبنُ الحَارِث التَّمِيميّ، واْبنُ الْحَارِث الخُزاعِيّ، واْبنُ خُشَيْنة، ومُسْلم أَبُو رَائِطة، واْبنُ رِياح الثَّقَفِيّ، واْبنُ عبد الله الأزدِي وابنُ عبد الرَّحمن، وَابْن عَقْرَب، واْبنُ العَلاء بن الحَضْرَمِيّ، واْبنُ عمر، وَأَبُو عَقْرب، واْبن عُمَيْر الثَّقَفِيّ، ومُسْلِم أَبُو الغَادِية الجُهَنِي، ومُسْلِم أَبُو عَوْسَجَة، ومُسْلِم بنُ حزنة، وَكَانَ اْسمُه شِهاب. واختُلِف فِي مُسْلم بن عبد الله بن مشْكم، ومُسْلِم بن السّائِب، والصّحِيح أَن حَدِيثَيْهما مُرْسَلان.
(وكَمَرْحَلَة: مَسْلَمةُ بنُ مَخْلد) اْبنِ الصَّامت الخَزْرَجِيّ السّاعِدِيّ، تُوفِّي سنة اثْنَتَيْن وسِتِّين.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ أَسْلَم) بنِ حُرَيْشٍ الأَنْصارِيُّ، قُتِل يَوْم جِسْرِ أَبِي عُبَيْد.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ قَيْس) الأَنْصاريّ.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ هَانِئ) أَخُو شُرَيْح. (و) مَسْلَمَةُ (بنُ شَيْبان) بنِ مُحارِب والدُ حَبِيب: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعالى عَنْهُم.
(وكَمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ وجَبَلٍ وعَدْلٍ ومُحْسِنَةٍ ومَرْحَلَةٍ وَأَحْمَد وآنُكٍ وُجُهَيْنَةَ: أَسْماء) .
فَمِنَ الأَوَّل جَماعةٌ غيرُ مَنْ ذَكَرهم المُصنّف، مُسْلِمُ بنُ إِبراهيم الأَزْدِيّ الْحَافِظ، ومُسْلِم بنُ خَالِد الزِّنْجِيّ المَكّيّ، من شُيوخ الشافِعِي، ومُسْلِمُ بنُ الحَجّاج القُشَيْرِيّ صاحِبُ الصّحيح، ومُسْلِم بن صُبَيح أَبُو الضُّحَى، ومُسْلِم بنُ يَسار البَصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار المِصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار الجُهَنِيّ، ومُسْلِم بنُ بناق المَكّيّ، تقدَّم ذكرُه فِي القَافِ، وغَيرُ هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّانِي: أَبُو مُسَلّم حَرِيزُ بن المُسلَّم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي روَاد، وَيحيى بن مُسَلَّم، عَن وهب اْبن جرير، ومُسْلَّم بنُ عبد الله بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، ويُوسُف بنُ سَعِيد اْبن مُسلَّم الحَافِظ، وَأَبُو البَرَكات مُسَلَّم بنُ عَبدْ الوَاحِد الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو القَاسِم مُسَلَّم بن أَحْمد [الدّمَشْقِيّ] الكَعْكِيّ، كِلَاهُمَا عَن اْبنِ أبي نَصْر، وَعبد الله بن مُسَلّم شيخ لمُعاذ بنِ المُثَنَّى، ومُسَلَّم بنُ سَعِيد التَّاجِر، عَن سِبْط الخَيَّاط، وجَمال الإِسْلام أَبُو الحَسَن علِيّ بن المُسَلَّم مُفْتِي دِمَشْق، حدّث عَنهُ اْبن الحَرَسْتَانِيّ، وَأَبُو عَليّ الْحسن بن المُسَلَّم الفارِسِيّ الزَّاهِد، وشَمْس الدّين مُحَمَّد بن مُسَلَّم الصَّنَادِيقي، كتب عَنهُ البِرْزَالِي، وَعلي بن المشرّف بن المُسَلَّم الأنماطِيّ من شُيُوخ السِّلَفِي، وَأَبُو الغَنَائِم المُسَلّم اْبن عبد الْوَهَّاب بن مَناقِب الشَّرِيف الحُسَيْني، عَن اْبن صَدَقَة الحرَّاني، وَأَبُو الْغَنَائِم المُسَلِّمِ بن مَكّي بن خَلَف بن المُسلَّم بن أَحْمد بن عَلاّن، روى عَن السَّلَفي، والمُسَلَّم اْبنُ عبد الرَّحْمن البَغْدادي، روى عَنهُ الدِّمْيَاطِيّ وَغير هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّالِث: سَلَم: بَطْن من لَخْم، وَأَيْضًا فِي نَسَب قُضاعة، ومحمدُ بنُ أبي الفَضَائل بن السَّلَم النابُلْسِيّ، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، وحدّث، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
وَمن الرَّابِع تقدّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن الخَامِس أَبُو الفَرَج أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسْلِمة، وابناه الحَسَن وَأَبُو جَعْفر مُحَمَّد، وحَفِيدُه رَئِيسُ الرُّؤَساء أَبُو القَاسِم علِيّ بنُ الحَسَن.
وَمن السَّادِس تَقَدَّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن السَّابع فِي خُزاعَة أَسْلَم بنُ أَفْصَى، من وَلَده جَماعةٌ من الصّحابة، مِنْهُم سَلَمَةُ بنُ الْأَكْوَع، وَأَبُو بُرَيْزة، واْبنُ أَبِي أَوْفى وغَيْرُهم. وعَطاءُ بنُ مَرْوان الأسلَمِيّ، إِلَى أَسْلَمَ بنِ جُمَح، ذكره أَبُو طَاهِر المَقْدِسِيّ.
وَمن الثَّامِن: عبدُ الله بنُ سلمةَ بنِ أَسْلَم، رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَنَس.
وَقَالَ اْبن حبيب: أسلمُ بن الحاف اْبن قُضاعَة، وأَسلُم بن القِنَاية فِي عَكّ، وأَسْلُم بن تَدُول فِي بني عُذْرة، هَؤُلَاءِ الثَّلاثة بالضّمّ، وَمن عَدَاهُم بفَتْح اللاّم. وَقَالَ كُراع: سُمّى بِجمع سَلْم، قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلم يُفسّر أيَّ سَلْم يَعنِي، وعِنْدِي أَنه جَمْع السَّلْم الَّذِي هُوَ الدّلُو العَظِيمة.
وَمن التّاسِع: سُلَيْمة بنُ مَالِك بن عَامِر فِي عَبْدِ القَيْس.
(والسُّلالِمُ) بالضَّمِّ) على المَشْهُور، ويُروَى فِيهِ الفَتْح أَيْضا، نَقله صاحِبُ النِّهاية، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السّلاَلِيم: (حِصْن بِخَيْبَر) . قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر: ظَلِيمٌ من التَّسْعاءِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... حَدِيثٌ بحُمَّى أَسأرَتْها سُلالم)

(وسَلَــمُون مُحَرَّكة: خَمْسَةُ مَواضِع) بمِصر. مِنْهَا اْثْنان فِي الشّرقِية: إحداهُما من حُقُوق المورتة، وَالثَّانيَِة سَلمُون العقيدي، وَوَاحِدَة بالدّقَهْلِيَّة، وَهِي المَعروفة بالقماش، وَقد وَردتُها، وَوَاحِدَة بالغَرْبِيّة، وَوَاحِدَة بجَزِيرة بني نَصْر، وتُضاف إِلَى عشما، وَقد وَردتُها، وَفَاته: سَلَمُون الْغُبَار من حُوف رَمْسِيس.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
السَّلام: التَّسَلُّم والبَراءَةَ، قَالَه سِيبَوَيْه. وَزعم أَن أَبَا رَبيعة كَانَ يَقُول: إِذا لَقِيَت فُلاناً فَقُل: سَلاماً، أَي: تَسَلُّما. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: سَلامٌ، أَي: أَمرِي وأَمرُك المُبارَأَة والمُتَاركَةُ. وَقَالَ غَيرُه: قَالُوا: سَلاماً، أَي: سَدَاداً من القَوْل وقَصْداً لَا لَغْوَ فِيهِ.
والسَّالِم فِي العَرُوضِ: كل جُزْء يَجُوز فِيهِ الزِّحاف فيسَلْم مِنْهُ كَسَلاَمة الجُزْء من القَبْضِ والكَفّ وَمَا أَشْبَهَه.
ويُقال: لاَ وسَلــامَتِك مَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال: كَانَ كافِراً ثمَّ هُوَ الْيَوْم مَسْلَمَةٌ يَا هَذَا. وَفِي حَدِيث خُزَيْمة: " مَنْ تَسلّم فِي شَيْء فَلَا يَصْرِفْه إِلَى غَيرِه "، قَالَ القتيبي: لم أسمع تَفَعَّل من السَّلَم إِذا دَفَع إِلاّ فِي هَذَا، ويُجْمَع السَّلْم بِمَعْنى الدَّلْو على أَسْلُم، بِضَمّ اللاّم، كأَفْلُس، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:
(تُكَفِكِفُ أَعداداً من الدَّمعِ رُكِّبَتْ ... سَوَانِيُّها ثمَّ اْنْدَفَعْن بأَسْلُمِ)

وَحكى اللّحياني فِي جَمْعِها: أَسالِم. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَهَذَا نَادِر. وَفِي حَدِيثِ اْبنِ عُمَر: " أَنَّه كَانَ يُصَلّي عِنْد سَلَمات فِي طَرِيق مَكَّة، رُوي مُحَرَّكَةَ جمع سَلَمَة للشَّجَرة، ويَجُوز أَن يَكُون بِكَسْر اللاَّم جمع سَلمة، وَهِي الْحِجَارَة، وقَولُ العَجَّاج:
(بَين الصَّفَا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

وَقيل: فِي تَفْسِيره: أَرادَ المُسْتَلَم، كأَنَّه بَنَى فِعلَه على فَعَّل.
وسَلــامانُ: بَطْن فِي قُضاعة وَفِي الأَزْد وَفِي طَيْئ وَفِي قَيْس عَيْلان.
وَبَنُو سَلِيمة كسَفِينة: بَطْنٌ من الأَزْد. وهم بَنُو مَالِك بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن الأَزد.
وكَجُهَيْنة قد تقدّم.
والنِّسْبة سَلِيْمَيّ، قَالَ سِيبَوَيْه: نَادِر.
قلت: وهم إِلَى الْآن من نواحي البَحْرَين، اجْتمعتُ بجَماعة مِنْهُم.
وسَلّــوم كتَنُّور: اسمُ مُراد.
والأُسْلُوم: بِطْن من اليَمَن.
وسَلِــمتْ لَهُ الضَّيْعَة: خَلَصَت.
وَرجل مُسْتَلَم القَدَمَيْن: لَيِّنُهما نَاعِمُهما. واْستَلَم الخُفُّ قَدَميه: لَيَّنَهُما، وكَلِمة سالِمَةُ العَيْنَيْن أَي: حَسَنة، وَهُوَ مجَاز.
والسَّلَم محركة: فِي نَسَب قُضاعة وبَطْن من لَخْم.
وبالضّم: شِرْذِمَة يَنْزِلون جِيزَةِ مِصْر.
وبالكَسْر: تَمِيمٌ مولَى بَنِي غنم بن السّلم بَدْرِيّ، وَفِي الأَوْس حارِثةُ بن السِّلم بنِ اْمرئ القَيْس جَدّ سَعْد بن خَيْثَمة البَدْرِي وَإِخْوَته.
والسَّلْم بالفَتْح: من شُيوخ تمّام الرّازِيّ، وَمُحَمّد بن أبي الفَضائِل اْبن السَّلَم النّابُلْسِي، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، مَاتَ سنة أربعٍ وتِسْعِين وسِتّمائة، وَعبد المُحْسِن اْبن سُلَيْمان بنِ عبد الْكَرِيم، عُرِف باْبن السُّلَّم، كَسُكَّر، سمع من فَخْر القُضاة بن الجَبّاب وحدّث، سمع مِنْهُ أَبُو العَلاء الفَرْضِيّ وَهُوَ ضَبْطُه، مَاتَ سنة سِتٍّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وكأَمِير: جمَاعَة: مِنْهُم سَلِيمُ بنُ حَيّان وَولده عبد الرَّحِيم، وسَلِــيم اْبن مُسْلِم المَكّيّ، عَن اْبن جُرَيْج، واهٍ، واْبنُه مُحَمَّد بن سَلِيم، عَن مُسْلم بن خَالِد، وَعنهُ مُطَيّن، وسَلِــيم بن صالِح، عَن اْبنِ ثَوْبان ومحمدُ بنُ إِسْحَاق بن السَّلِيم قَاضِي الأندلس بعد السِّتِّين والثَّلثمائة، والحَسَن بن سَلِيم الحَرّانيّ، عَن أَبِيه، وعبدُ الرَّحْمن اْبنُ مُحَمَّد بنِ سَلِيم، من ولد سَعِيدِ اْبنِ المُنْذِر القَائِد، كَانَ مَعَ المُسْتَكْفِي الأُموِيّ بقُرْطُبة، وَمُحَمّد بن سَلِيم أَبُو زَيْد الهَمْدانِيّ النَاعطيّ الكُوفِيّ، سَمِع أَبَا إِسحاق السَّبِيعِيّ وسَلِــيم بن عِيسَى، حَكَى عَن أَبِي الحَسَن القًزْوِينيّ، وَكَانَ صاحبَ كَرامات، والصّاحب بهاء الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن سَلِيم المَعْرُوف بِاْبْنِ حَنَّا، خرج من بَيْتِه فُضلاءُ ورُؤُساءُ، مِنْهُم حَفِيدُه تاجُ الدّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ عَليّ مَمْدُوح السّرّاج الوَرَّاق، والحافِظ مَنْصور اْبنُ سَلِيم الإِسْكندرانيّ صَاحب الذَّيْل على التَّكْمِلة لابْنِ نُقْطَة، وسَلِــيم بنُ جَمِيل العامريّ جَدُّ القَاضِي عِماد الدّين الكركيّ المِصْرِيّ، والشّهاب أحمدُ بنُ أَبِي بَكْر بن إِسماعيل بن سليم الأَبُوصِيرِيّ، كتب عَن الْحَافِظ اْبنِ حَجَر، وَله تَخارِيجُ وفوائِدُ.
وسَلْــمُويه النَّحْوي، اسمُه سَلَمة اْبن نَجْم، ويَرْوِي عَن هِلال بنِ العَلاء وغَيْرِه، مَاتَ سنة ثلاثٍ وثَلثِمائة. وسَلَــمُويه صاحبُ اْبنِ المُبارك، اسمُه سُلَيْمان بنُ صَالِح النَّحْوِيّ، لَهُ كِتاب فِي أَخْبار مَرْو، روى عَن اْبنِ المُبارك، وَعنهُ اْبنُ راهَوَيْه.
وَأَبُو الحَسَن علِيّ بنُ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ أحمدَ بن سَلَمُويه الْعَوْفِيّ النَّيْسَابُورِي، عَن أبي الْقَاسِم القُشَيْرِيّ.
وأحمدُ بنُ الحسنِ السَّلَمُونِيّ عَن عُمَرَ بنِ مَسْرور الزّاهِد.
وَأَبُو الفُتوح عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد السلموي النَّيْسابُورِيّ، إمامٌ زاهِدٌ، تُوفّي بِأَصْبِهان سنة خَمْسمِائَة وثلاثٍ وثَلاثِين.
والسَّلِيمِيُّون بالفَتْح: مُحْدِثون، نِسْبة إِلَى كفر الشّيخ سَلِيم، قَرْيَة بِمصْر، وَقد دَخلتُها.
وبالضّم الحُسَيْن بنُ رَجاء أَبُو نَصْر السُّلَيْمِي، عَن جدّه لأمّه أبي بَكْر محمدِ بن الحَسَن بن سُلَيمْ وَإِلَيْهِ نِسْبَتُه، حدَّث عَنهُ اْبنُ السَّمْعانِيّ، ومُعانُ بنُ رِفاعة السَّلاَمِيّ دِمَشْقيّ مَشْهور، وخُلَيْد بنُ سَعْدٍ السَّلاَمِيّ، وسِنَانُ بنُ عَمْرو بنِ طَلْقٍ السّلامي لَهُ صُحْبة، وَهَؤُلَاء فِي بَنِي سَلامان من قُضاعَة، وعَدِيّ بنُ جَبَلةَ اْبنِ سَلامَة الكَلْبِيّ السّلامي نسب إِلَى جدّه، كَانَ شَرِيفاً، وحفيده بَهْدَل اْبن حسّان بن عَدِيّ، كَانَ رئيسَ قومِه فِي زمن مُعَاوِيَة. وَعَلِيّ بنُ النَّفِيسِ بنِ بُوزَنْدار السّلامِيّ، مُحدّث مَشْهُور، وَوَلدُه عَبْدُ اللّطيف. وعبدُ الله بنُ طاهِر بنِ فَارس الخَيَّاط السّلامِيّ، عَن أبي القَاسم بن بَيَان، وَعنهُ أَبُو سَعد بنُ السَّمعانِيّ.
وسَلــاَمَة: قَرْيَة بالطَّائِف، وأُخْرى باليَمَن بِالْقربِ من حيس.
والسالمية: قَرْيَة بِمصْر من أَعمال المزاحمتين، وَقد دَخَلتهَا أَيَّام كتابتي فِي هَذَا الْحَرْف.
ومنية سَلامَة: قَرْيَة أُخْرَى بالبُحَيرة تجاه مَحَلة أَبِي عَلي، وَقد جُزتُ بهَا يَوْم كِتابَة هَذَا الحَرْف وتَمِيمٌ مولَى بَنِي تَمِيم بن السِّلم بالكَسْر: بَدْرِيّ، وحَارِثة بن السِّلْم بِن اْمرئِ القَيْس فِي نَسَب الأَوْس.
وكسَفِينة: سَلِيمة بنُ مالِك بن فَهْم اْبن غَنْم بن دَوْس فِي الأزد.
قلت: وَمِنْهُم بَقِيَّة بالبَحْرين إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَقد اْجتمعتُ بِجَمَاعَة مِنْهُم.
وأَسْلام بالفَتْح: وَادٍ بالعَلاةِ من أَرض اليَمامة.
وأَسْلَمان مُثَنَّى أَسْلَم: نَهْر بِالْبَصْرَةِ لأَسْلَم بنِ زَرْعة أقطعَه إِيّاه مُعاوِيَةُ.
سلم غنم شجب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن الْمجَالِس ثَلَاثَة: فسالم وغانِمٌ وشاجِبٌ. فالسالم الَّذِي لم يغنم شَيْئا وَلم يَأْثَم. والغانم الَّذِي قد غنم من الْأجر. والشاجِبُ الآثم الْهَالِك يُقَال مِنْهُ: قد شَجَبَ [الرجل -] يَشْجُبُ شَجْبًا وشجوبا إِذا عَطِبَ وَهلك فِي دين أَو دنيا وَفِيه لُغَة أُخْرَى: شَجِبَ يشجَبُ شَجَبَاً وَهُوَ أَجود اللغتين [وأكثرهما وَمِنْه قَلِتَ قَلَتًا ووَتِغَ وَتَغًا وتَغِبَ تَغَبًا هَذَا كُله إِذا هلك قَالَه الْكسَائي وَقَالَ الْكُمَيْت: (المنسرح)

ليلَك ذَا ليلَكَ الطويلَ كَمَا ... عالَجَ تبريح غله الشجب وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن غير الْحسن سَمِعت أَبَا النَّضر يحدثه عَن شَيبَان عَن آدم بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَخا بِلَال مُؤذن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلــم يَقُول الناسُ ثَلَاثَة أثلاثٍ: فِسالم وغانم وشاجب فالسَّالم السَّاكِت والغانم الَّذِي يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الْمُنكر والشاجب النَّاطِق بالخَنا والمعِينُ على الظُّلم هَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير الأول يرجع إِلَى هَذَا.
س ل م

سلم من البلاء سلامة وسلــاماً، وسلــم من المرض: بريء، وسلــمه الله. وسلــم إليه الشيء فتسلمه. وسالمت العدو مسالمة، وتسالموا، وخذوا بالسلم، وفلان سلم لفلان وحرب له. وعقد عقد السلم، وأسلم في كذا. وأسلم لأمر الله وسلــم واستسلم. وأسلمه للهلكة. وهو سلم في يد العدو: مسلم. واستلم الحجر، من السلام وهي الحجارة. وفي مثل " أكتم للسر من السلام " وتقول: عصب سلمته، وقرع سلمته. وفصد الأسيلم وهو عرق في ظاهر الكف. و" على كلّ سلامى من أحدكم صدقة " وهي عظام الأصابع اللينة.

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

ولم يستطع إلف لإلف تحية ... من الناس إلا أن يسلم حاجبه

وبات بليلة سليم وهو اللديغ. وسلــمت له الضيعة: خلصت، ومنه " ورجلاً سالماً لرجل ". وأسلم وجهه لله. وأسلم السلك الجمال. قال عمر بن أبي ربيعة:

فقالا لها فارفض فيض دموعها ... كما أسلم السلك الجمان المنظما

واذهب بذي تسلم، ولا بذي تسلم ما كان كذا. ورجل مستلم القدمين: لينهما. وقد استلم الخف قدميه: لينهما. وفلان " ما تسالم خيلاه كذباً ". وكلمة سالمة العينين: حسنة: قال:

وعوراء من قيل امريء قد دفعتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا

سلم


سَلَمَ(n. ac.
سَلْم)
a. Stung, bit.
b. Tanned (leather). _ast;
سَلِمَ(n. ac. سَلَاْم
سَلَاْمَة)
a. Was safe, secure; was well, healthy, sound.
b. [Min], Was, became safe, secure, free from; escaped.

سَلَّمَ
a. [acc. & Min], Preserved, kept free, safe from.
b. ['Ala], Saluted, greeted.
c. [Bi], Admitted, assented to (proposition).
d. [acc. & Ila], Delivered, handed over, gave up, transmitted
committed, assigned, consigned, resigned to.

سَاْلَمَa. Made peace, lived in peace with.

أَسْلَمَa. Preserved; kept safe & sound, intact.
b. Delivered up, betrayed; deserted.
c. [acc. & Ila], Submitted, resigned (himself)
committed (himself) to.
d. ['An], Left, quitted, forsook.
e. see V (b)
تَسَلَّمَa. Took, accepted, received; entered into possession
of.
b. Became a Muslim, embraced Islām.

تَسَاْلَمَa. Made peace, lived together in peace; agreed, went well
together.

إِسْتَلَمَa. Received, took, accepted; touched; kissed.

إِسْتَسْلَمَa. Yielded, submitted, obeyed.
b. Took, followed ( road, way ).
سَلْم
(pl.
أَسْلُم سِلَاْم)
a. Leather bucket.
b. see 2 (a)
سِلْمa. Peace.
b. Religion of Islām.
c. Peaceful, peaceable, pacific.

سَلَمa. Payment in advance.
b. Salutation, greeting.
c. (pl.
أَسْلَاْم), Mimosa flava ( tree from which tan is made).
سَلِمَة
(pl.
سَلِم
سِلَاْم
23)
a. Stone.
b. Tender, delicate (woman).
سُلَّم
( pl.

سَلَالِم
سَلَاْلِيْمُ)
a. Steps; ladder; stairs.

سَاْلِمa. Sound; whole, entire, intact; healthy, in good health
well; safe, secure.
b. Sound, regular ( verb, plural ).

سَلَاْمa. Peace; security, safety; welfare, well-being.
b. Salutation, greeting.
c. see 23
سَلَاْمَةa. Health; soundness; wholesomeness.
b. Safety, security; immunity.

سِلَاْم
(pl.
سَلْم
سَلِمَة)
a. A certain bitter tree.

سَلِيْم
(pl.
سُلَمَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
سَلْمَى), Stung, bitten.
N. P.
سَلَّمَa. Granted, conceded accorded.

N. Ac.
سَلَّمَa. Delivery.
b. Resignation.
c. Salutation.

N. Ag.
أَسْلَمَa. Mussulman, Moslem, Muslim.

N. Ac.
أَسْلَمَa. Resignation, submission, obedience.
b. The religion of Islām, Islamism.
سَلْمَى
a. Salma ( fem. proper name ).
السَّلَام عَلَيْكَ
a. Peace be with thee!

دَار السَّلَام
a. Heaven.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

سَلِيْم القَلْب
a. Upright in heart; having a good conscience.

سُلَيْمَان
a. Solomon; Sulaiman.

سُلَيْمَانِيّ
a. Mercuric chloride.

إِسْلَامِيّ
a. Muhammadan, muslim.

صلا

Entries on صلا in 8 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
صلا
أصل الصَّلْيُ الإيقادُ بالنار، ويقال: صَلِيَ بالنار وبكذا، أي: بلي بها، واصْطَلَى بها، وصَلَيْتُ الشاةَ: شويتها، وهي مَصْلِيَّةٌ. قال تعالى: اصْلَوْهَا الْيَوْمَ
[يس/ 64] ، وقال:
يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
[الأعلى/ 12] ، تَصْلى ناراً حامِيَةً
[الغاشية/ 4] ، وَيَصْلى سَعِيراً [الانشقاق/ 12] ، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[النساء/ 10] ، قرئ:
سَيَصْلَوْنَ بضمّ الياء وفتحها، حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها [المجادلة/ 8] ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
[المدثر/ 26] ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
[الواقعة/ 94] ، وقوله: لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
[الليل/ 15- 16] ، فقد قيل:
معناه لا يَصْطَلِي بها إلّا الأشقى الذي. قال الخليل: صَلِيَ الكافرُ النار: قاسى حرّها ، يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ [المجادلة/ 8] ، وقيل: صَلَى النارَ: دخل فيها، وأَصْلَاهَا غيرَهُ، قال: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
[النساء/ 30] ، ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
[مريم/ 70] ، قيل: جمع صَالٍ، والصَّلَاءُ يقال للوقود وللشّواء. والصَّلاةُ، قال كثير من أهل اللّغة: هي الدّعاء، والتّبريك والتّمجيد ، يقال: صَلَّيْتُ عليه، أي: دعوت له وزكّيت، وقال عليه السلام: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، وإن كان صائما فَلْيُصَلِّ» أي: ليدع لأهله، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[التوبة/ 103] ، يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 56] ، وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
[التوبة/ 99] ، وصَلَاةُ اللهِ للمسلمين هو في التّحقيق: تزكيته إيّاهم. وقال: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
[البقرة/ 157] ، ومن الملائكة هي الدّعاء والاستغفار، كما هي من النّاس . قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ
[الأحزاب/ 56] ، والصَّلَاةُ التي هي العبادة المخصوصة، أصلها: الدّعاء، وسمّيت هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمّنه، والصَّلَاةُ من العبادات التي لم تنفكّ شريعة منها، وإن اختلفت صورها بحسب شرع فشرع. ولذلك قال: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [النساء/ 103] ، وقال بعضهم: أصلُ الصَّلَاةِ من الصَّلَى ، قال: ومعنى صَلَّى الرّجلُ، أي: أنه ذاد وأزال عن نفسه بهذه العبادة الصَّلَى الذي هو نار الله الموقدة. وبناء صَلَّى كبناء مَرَّضَ لإزالة المرض، ويسمّى موضع العبادة الصَّلَاةَ، ولذلك سمّيت الكنائس صَلَوَاتٌ، كقوله: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ [الحج/ 40] ، وكلّ موضع مدح الله تعالى بفعل الصَّلَاةِ أو حثّ عليه ذكر بلفظ الإقامة، نحو:
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، وَأَقامُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 277] ، ولم يقل: المُصَلِّينَ إلّا في المنافقين، نحو قوله: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
[الماعون/ 4- 5] ، وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى [التوبة/ 54] ، وإنما خصّ لفظ الإقامة تنبيها أنّ المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها، لا الإتيان بهيئتها فقط، ولهذا روي (أنّ المُصَلِّينَ كثير والمقيمين لها قليل) ، وقوله تعالى: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر/ 43] ، أي: من أتباع النّبيّين، وقوله: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
[القيامة/ 31] ، تنبيها أنه لم يكن ممّن يُصَلِّي، أي يأتي بهيئتها فضلا عمّن يقيمها. وقوله: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[الأنفال/ 35] ، فتسمية صَلَاتِهِمْ مكاء وتصدية تنبيه على إبطال صلاتهم، وأنّ فعلهم ذلك لا اعتداد به، بل هم في ذلك كطيور تمكو وتصدي، وفائدة تكرار الصلاة في قوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [المؤمنون/ 1- 2] إلى آخر القصّة حيث قال: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ [المؤمنون/ 9] ، فإنّا نذكره فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله .

صلا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، صلى الله عليه

وسلــم: لا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إلا في المسْجِد، فإنه أَراد لا صلاةَ

فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ ، والجمع صلوات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قال

الأَعشى:

وصَهْباءَ طافَ يَهُودِيُّها

وأَبْرَزَها، وعليها خَتَمْ

وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها،

وصلى على دَنِّها وارْتَسَمْ

قال: دَعا لها أَن لا تَحْمَضَ ولا تفسُدَ. والصَّلاةُ من الله تعالى:

الرَّحمة؛ قال عدي بن الرقاع:

صلى الإلَهُ على امْرِئٍ ودَّعْتُه،

وأَتمَّ نِعْمَتَه عليه وزادَها

وقال الراعي:

صلى على عَزَّةَ الرَّحْمَنُ وابْنَتِها

ليلى، وصلى على جاراتِها الأُخَر

وصلاةُ الله على رسوله: رحْمَتُه له وحُسْنُ ثنائِه عليه. وفي حديث ابن

أَبي أَوْفى أَنه قال: أَعطاني أَبي صَدَقة مالهِ فأَتيتُ بها رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلــم، فقال: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى؛ قال

الأَزهري: هذه الصَّلاةُ عندي الرَّحْمة؛ ومنه قوله عز وجل: إن اللهَ

وملائكته يصلُّون على النبيِّ يا أَيُّها الذين آمنُوا صَلُّوا عليه وسَلِّــموا

تسليماً؛ فالصَّلاةُ من الملائكة دُعاءٌ واسْتِغْفارٌ، ومن الله رحمةٌ،

وبه سُمِّيَت الصلاةُ لِما فيها من الدُّعاءِ والاسْتِغْفارِ. وفي الحديث:

التحيَّاتُ لله والصَّلوات؛ قال أَبو بكر: الصلواتُ معناها التَّرَحُّم.

وقوله تعالى: إن الله وملائكتَه يصلُّون على النبيِّ؛ أَي يتَرَحَّمُون.

وقوله: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى أَي تَرَحَّم عليهم، وتكونُ

الصلاةُ بمعنى الدعاء. وفي الحديث قوله، صلى الله عليه وسلــم: إذ دُعيَ

أَحدُكُم إلى طَعامٍ فليُجِبْ، فإن كان مُفْطِراً فلَيطْعَمْ، وإن كان

صائماً فليُصَلّ؛ قوله: فلْيُصَلّ يَعْني فلْيَدْعُ لأَرْبابِ الطَّعامِ

بالبركةِ والخيرِ، والصَّائمُ إذا أُكِلَ عنده الطَّعامُ صَلَّت عليه

الملائكةُ؛ ومنه قوله، صلى الله عليه وسلــم: من صَلى عليَّ صَلاةً صَلَّت

عليه الملائكةُ عَشْراً. وكلُّ داعٍ فهو مُصَلٍّ؛ ومنه قول الأَعشى:

عليكِ مثلَ الذي صَلَّيْتِ فاغتَمِضِي

نوْماً، فإن لِجَنْبِ المرءِِ مُضْطَجَعا

معناه أَنه يأْمُرُها بإن تَدْعُوَ له مثلَ دعائِها أَي تُعيد الدعاءَ

له، ويروى: عليكِ مثلُ الذي صَلَّيت، فهو ردٌّ عليها أَي عليك مثلُ

دُعائِكِ أَي يَنالُكِ من الخيرِ مثلُ الذي أَرَدْتِ بي ودَعَوْتِ به لي.

أَبو العباس في قوله تعالى: هو الذي يُصَلِّي عليكم وملائكتُه؛ فيصلِّي

يَرْحَمُ، وملائكتُه يَدْعون للمسلمين والمسلمات. ومن الصلاة بمعنى

الاستغفار حديث سودَةَ: أَنها قالت يا رسولَ الله، إذا مُتْنا صَلَّى لنا

عثمانُ بنُ مَظْعون حتى تأْتِينا، فقال لها: إن الموتَ أَشدُّ مما

تُقَدِّرينَ؛ قال شمر: قولها صلَّى لنا أَي اسْتَغْفَرَ لنا عند ربه، وكان عثمانُ

ماتَ حين قالت سودَةُ ذلك. وأَما قوله تعالى: أُولئك عليهم صَلَوات من

ربهم ورحمةٌ؛ فمعنى الصَّلوات ههنا الثناءُ عليهم من الله تعالى؛ وقال

الشاعر:

صلَّى، على يَحْيَى وأَشْياعِه،

ربُّ كريمٌ وشفِيعٌ مطاعْ

معناه ترحَّم الله عليه على الدعاءِ لا على الخبرِ. ابن الأَعرابي:

الصلاةُ من اللهِ رحمةٌ، ومن المخلوقين الملائكةِ والإنْسِ والجِنِّ:

القيامُ والركوعُ والسجودُ والدعاءُ والتسبيحُ؛ والصلاةُ من الطَّيرِ

والهَوَامِّ التسبيح. وقال الزجاج: الأَصلُ في الصلاةِ اللُّزوم. يقال: قد

صَلِيَ واصْطَلَى إذا لَزِمَ، ومن هذا مَنْ يُصْلَى في النار أَي يُلْزَم

النارَ. وقال أَهلُ اللغة في الصلاة: إنها من الصَّلَوَيْنِ، وهما

مُكْتَنِفا الذَّنَبِ من الناقة وغيرها، وأَوَّلُ مَوْصِلِ الفخذين من الإنسانِ

فكأَنهما في الحقيقة مُكْتَنِفا العُصْعُصِ؛ قال الأَزهري: والقولُ عندي

هو الأَوّل، إنما الصلاةُ لُزومُ ما فرَضَ اللهُ تعالى، والصلاةُ من

أَعظم الفَرْض الذي أُمِرَ بلُزومِه. والصلاةُ: واحدةُ الصَّلواتِ

المَفْروضةِ، وهو اسمٌ يوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدر، تقول: صَلَّيْتُ صلاةً ولا

تَقُلْ تَصْلِيةً، وصلَّيْتُ على النبي، صلى الله عليه وسلــم. قال ابن

الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصلاةِ، وهي العبادةُ المخصوصةُ،وأَصلُها

الدعاءُ في اللغة فسُمِّيت ببعض أَجزائِها، وقيل: أَصلُها في اللغة

التعظيم، وسُمِّيت الصلاةُ المخصوصة صلاةً لما فيها من تعظيم الرَّبِّ تعالى

وتقدس. وقوله في التشهد: الصلواتُ لله أَي الأَدْعِية التي يُرادُ بها

تعظيمُ اللهِ هو مُسَتحِقُّها لا تَلِيقُ بأَحدٍ سواه. وأَما قولنا: اللهم

صلِّ على محمدٍ، فمعناه عَظِّمْه في الدُّنيا بإعلاءِ ذِكرِهِ وإظْهارِ

دعْوَتِه وإبقاءِ شَريعتِه، وفي الآخرة بتَشْفِيعهِ في أُمَّتهِ وتضعيفِ

أَجْرهِ ومَثُوبَتهِ؛وقيل: المعنى لمَّا أَمَرَنا اللهُ سبحانه بالصلاة

عليه ولم نَبْلُغ قَدْرَ الواجبِ من ذلك أَحَلْناهُ على اللهِ وقلنا: اللهم

صلِّ أَنتَ على محمدٍ، لأَنك أَعْلَمُ بما يَليق به، وهذا الدعاءُ قد

اختُلِفَ فيه هل يجوزُ إطلاقُه على غير النبيِّ، صلى الله عليه وسلــم، أَم

لا، والصحيح أَنه خاصٌّ له ولا يقال لغيره. وقال الخطابي: الصلاةُ التي

بمعنى التعظيم والتكريم لا تُقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء

والتبريك تقالُ لغيره؛ ومنه: اللهم صلِّ على آلِ أَبي أَوْفَى أَي تَرَحَّم

وبَرِّك، وقيل فيه: إنَّ هذا خاصٌّ له، ولكنه هو آثَرَ به غيرهَ؛ وأَما

سِواه فلا يجوز له أَن يَخُصَّ به أَحداً. وفي الحديث: من صَلَّى عليَّ

صلاةً صَلَّتْ عليه الملائكةُ عشراً أَي دَعَتْ له وبَرَّكَتْ. وفي الحديث:

الصائمُ إذا أُكِلَ عندَ الطعامُ صَلَّتْ عليه الملائكةُ. وصَلوات

اليهودِ: كَنائِسُهم. وفي التنزيل: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ

ومساجِدُ؛ قال ابن عباس: هي كَنائِسُ اليهود أَي مَواضِعُ الصَّلواتِ،

وأَصلُها بالعِبْرانِيَّة صَلُوتا. وقُرئَتْ وصُلُوتٌ ومساجِدُ، قال: وقيل

إنها مواضِعُ صَلوتِ الصابِئِين، وقيل: معناه لَهُدِّمَتْ مواضعُ

الصلواتِ فأُقِيمت الصلواتُ مقامَها، كما قال: وأُشْرِبُوا في قلوبهمُ العجلَ؛

أي حُبَّ العجلِ؛ وقال بعضهم: تَهْدِيمُ الصلوات تَعْطِيلُها، وقيل:

الصلاةُ بيْتٌ لأَهْلِ الكتابِ يُصَلُّون فيه. وقال ابن الأَنباري: عليهم

صَلَواتٌ أَي رَحَماتٌ، قال: ونَسَقَ الرَّحمة على الصلوات لاختلافِ

اللَّفظَين. وقوله: وصَلواتُ الرسول أَي ودَعَواته.

والصَّلا: وسَطُ الظَّهرِ من الإنسانِ ومن كلِّ ذي أَرْبَعٍ، وقيل: هو

ما انْحَدَر من الوَرِكَيْنِ، وقيل: هي الفُرْجَةُ بين الجاعِرَةِ

والذَّنَب، وقيل: هو ما عن يمين الذَّنَبِ وشِمالِه، والجمعُ صَلَواتٌ

وأَصْلاءٌ الأُولى مما جُمِعَ من المُذَكَّر بالأَلف والتاء.

والمُصَلِّي من الخَيْل: الذي يجيء بعدَ السابقِ لأَن رأْسَه يَلِي

صَلا المتقدِّم وهو تالي السابق، وقال اللحياني: إنما سُمِّيَ مُصَلِّياً

لأَنه يجيء ورأْسُه على صَلا السابقِ، وهو مأْخوذ من الصِّلَوَيْن لا

مَحالة، وهما مُكْتَنِفا ذَنَبِ الفَرَس، فكأَنه يأْتي ورأْسُه مع ذلك

المكانِ. يقال: صَلَّى الفَرَسُ إذا جاء مُصَلِّياً.

وصَلَوْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْتَ صَلاه أَو أَصَبْتُه بشيء سَهْمٍ أَو

غيرهِ؛ عن اللحياني قال: وهي هُذَلِيَّة. ويقال: أَصْلَتِ الناقةُ فهي

مُصْلِيةٌ إذا وَقَعَ ولدُها في صَلاها وقَرُبَ نَتاجُها. وفي حديث عليّ

أَنه قال: سبق رسولُ الله، صلى الله عليه وسلــم، وصَلَّى أَبو بكر وثَلَّث

عُمَر وخَبَطَتْنا فِتْنةٌ فما شاء الله؛ قال أَبو عبيد: وأَصلُ هذا في

الخيلِ فالسابقُ الأَولُ، والمُصَلِّي الثاني، قيل له مُصَلٍّ لأَنه يكونُ

عند صَلا الأَوّلِ، وصَلاهُ جانِبا ذَنَبِه عن يمينهِ وشمالهِ، ثم

يَتْلُوه الثالثُ؛ قال أَبو عبيد: ولم أَسمَعْ في سوابقِ الخيلِ ممن يوثَقُ

بعِلْمِه اسماً لشيءٍ منها إلا الثانيَ والسُّكَيْتَ، وما سِوى ذلك إنما

يقال الثالثُ والرابع وكذلك إلى التاسع. قال أَبو العباس: المُصَلِّي في

كلام العربِ السابقُ المُتَقدِّمُ؛ قال: وهو مُشَبَّهٌ بالمُصَلِّي من

الخيلِ، وهو السابقُ الثاني، قال: ويقال للسابقِ الأَولِ من الخيلِ

المُجَلِّي، وللثاني المُصَلِّي، وللثالث المُسَلِّي، وللرابع التالي، وللخامس

المُرْتاحُ، وللسادس العاطفُ، وللسابع الحَظِيُّ، وللثامن المُؤَمَّلُ،

وللتاسعِ اللَّطِيمُ، وللعاشِرِ السُّكَيْت، وهو آخرُ السُّبَّق جاء به في

تفسير قولِهِم رَجْلٌ مُصَلٍّ.

وصَلاءَةُ: اسْمٌ. وصَلاءَة بنُ عَمْروٍ النُّمَيْرِي: أَحدُ

القَلْعيْنِ؛ قال ابن بري: القَلْعان لَقَبَانِ لرَجُلَيْنِ من بَنِي نُمَيْرٍ،

وهما صَلاءَة وشُرَيْحٌ ابنَا عَمْرِو بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عبدِ الله بن

الحَرِث ابن نُمَيْر.

وصَلَى اللَّحْمَ وغيرهُ يَصْليهِ صَلْياً: شَواهُ، وصَلَيْتهُ صَلْياً

مثالُ رَمَيْتُه رَمْياً وأَنا أَصْليهِ صَلْياً إذا فَعَلْت ذلك وأَنْت

تُريد أَنْ تَشْويَه، فإذا أَرَدْت أَنَّك تُلْقِيه فيها إلْقاءً

كأَنَّكَ تُريدُ الإحْراقَ قلتَ أَصْلَيْته، بالأَلف، إصْلاءً، وكذلك

صَلَّيْتُه أُصَلِّيه تَصْلِيةً. التهذيب: صَلَيْتُ اللَّحْمَ، بالتَّخفيفِ، على

وَجْهِ الصَلاحِ معناه شَوَيْته، فأَمَّا أَصْلَيْتُه وصَلَّيْتُه فَعَلَى

وجْهِ الفَسادِ والإحْراق؛ ومنه قوله: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً،

وقوله: ويَصْلَى سَعِيراً. والصِّلاءُ، بالمدِّ والكَسْرِ: الشِّواءُ لأَنَّه

يُصْلَى بالنَّارِ. وفي حديث عمر: لَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بصِلاءٍ؛ هو

بالكَسْرِ والمَدِّ الشَّوَاءُ. وفي الحديث: أَنَّ النبيَّ، صلَّى الله

عليه وسلــم، أُتِيَ بشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ؛ قال الكسائي: المَصْلِيَّةُ

المَشْوِيَّةُ، فأَمَّا إذا أَحْرَقْتَه وأَبْقَيْتَه في النارِ قُلْتَ

صَلِّيْته، بالتشديد، وأَصْلَيْته. وصَلَى اللحْمَ في النار وأَصْلاه وصَلاَّهُ:

أَلْقاهُ لِلإحْراقِ؛ قال:

أَلا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ، هِنْدَ بَني بَدْرِ،

تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِ

أَرادَ أَنَّه قَتَل قومَها فَأَحْرق فؤادها بالحُزْنِ عَلَيهم. وصَلِيَ

بالنارِ وصَلِيهَا صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصَلىً وصِلاءً

واصْطَلَى بها وتَصَلاَّهَا: قَاسَى حَرَّها، وكذلك الأَمرُ الشَّديدُ؛ قال

أَبو زُبَيْد:

فَقَدْ تَصَلَّيْت حَرَّ حَرْبِهِم،

كَما تَصَلَّى المَقْرُورُ للهرُ مِنْ قَرَسِ

وفُلان لا يُصْطَلَى بنارِه إذا كانَ شُجاعاً لا يُطاق. وفي حديث

السَّقِيفَة: أَنا الذي لا يُصْطَلَى بنارِهِ؛ الاصْطلاءُ افْتِعالٌ من صَلا

النارِ والتَّسَخُّنِ بها أي أنا الذي لا يُتَعَرَّضُ لحَرْبِي.

وأَصْلاهُ النارَ: أَدْخَلَه إيَّاها وأَثْواهُ فيها، وصَلاهُ النارَ وفي

النَّارِ وعلى النَّار صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصُلِّيَ فلانٌ الناَّر

تَصْلِيَةً. وفي التنزيل العزيز: ومَنْ يَفْعَلْ ذلك عُدْواناً وظُلْماً

فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً. ويروى عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قَرَأَ:

ويُصَلَّى سَعِيراً، وكان الكسائيُّ يقرَأُ به، وهذا ليسَ من الشَّيِّ إنما

هو من إلْقائِكَ إيَّاهُ فيها؛ وقال ابن مقبل:

يُخَيَّلُ فِيها ذُو وسُومٍ كأَنَّمَا

يُطَلَّى بِجِصٍّ، أَو يُصَلَّى فَيُضْيَحُ

ومَنْ خَفَّفَ فهو من قولهم: صَلِيَ فلانٌ بالنار يَصْلَى صُلِيّاً

احْتَرَق. قال الله تعالى: هم أَوْلَى بَها صُلِيّاً؛ وقال العجاج: قال ابن

بري، وصوابه الزفيان:

تَاللهِ لَولا النارُ أَنْ نَصْلاها،

أَو يَدْعُوَ الناسُ عَلَيْنَا اللهَ،

لَمَا سَمِعْنَا لأَمِيرٍ قَاهَا

وصَلِيتُ النارَ أَي قاسَيْتُ حَرَّها. اصْلَوْها أَي قاسُوا حَرَّها،

وهي الصَّلا والصِّلاءُ مثل الأَيَا والإيَاءِ للضِّياء، إذا كَسَرْتَ

مَدَدْت، وإذا فَتَحْت قَصَرْت؛ قال امرؤ القيس:

وقَاتَلَ كَلْب الحَيِّ عَنْ نَارِأَهْلِهِ

لِيَرْبِضَ فيهَا، والصَّلا مُتَكَنَّفُ

ويقال: صَلَيْتُ الرَّجُلَ ناراً إذا أَدْخَلْتَه النارَ وجَعَلْتَه

يَصْلاهَا، فإن أَلْقَيْتَه فيها إلْقاءً كأَنَّكَ تُرِيدُ الإحْراقَ قُلت

أَصْلَيْته، بالأَلف، وصَلَّيْته تَصْلِيَةً. والصِّلاءُ والصَّلَى: اسمٌ

للوَقُودِ، تقول: صَلَى النارِ، وقيل: هُما النارُ. وصَلَّى يَدَهُ

بالنارِ: سَخَّنَها؛ قال:

أَتانا فَلَمْ نَفْرَح بطَلْعَةِ وجْهِهِ

طُروقاً، وصَلَّى كَفَّ أَشْعَثَ سَاغِبِ

واصْطَلَى بها: اسْتَدْفَأَ. وفي التنزيل: لعلكم تَصْطَلُون؛ قال

الزجاج: جاءَ في التفسير أَنهم كانوا في شِتاءٍ فلذلك احتاجَ إلى الاصْطِلاءِ.

وصَلَّى العَصَا على النارِ وتَصَلاَّها: لَوَّحَها وأَدارَها على

النارِ ليُقَوِّمَها ويُلَيِّنَها. وفي الحديث: أَطْيَبُ مُضْغَةٍ

صَيْحانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ قد صُلِيَتْ في الشمسِ وشُمِّسَتْ، ويروى بالباء، وهو

مذكور في موضعه. وفي حديث حُذَيْفَة: فرأَيْتُ أَبا سُفْيانَ يَصْلِي

ظَهْرَه بالنار أَي يُدْفِئُهُ. وقِدْحٌ مُصَلّىً: مَضْبوحٌ؛ قال قيس بن

زهير:فَلا تَعْجَلْ بأَمْرِكَ واسْتَدِمْهُ،

فمَا صَلَّى عَصاهُ كَمُسْتَدِيمِ

والمِصْلاةُ: شَرَكٌ يُنْصَب للصَّيْد. وفي حديث أَهلِ الشَّام: إنَّ

للِشيْطانِ مَصَالِيَ وفُخُوخاً؛ والمصالي شبيهة بالشَّرَك تُنْصَبُ

للطَّيْرِ وغيرها؛ قال ذلك أَبو عبيد يعني ما يَصِيدُ به الناسَ من الآفات

التي يَسْتَفِزُّهُم بها مِن زِينَةِ الدُّنيا وشَهَواتِها، واحِدَتُها

مِصْلاة. ويقال: صلِيَ بالأَمْرِ وقد صَلِيتُ به أَصْلَى به إذا قَاسَيْت

حَرَّه وشِدَّتَه وتَعَبَه؛ قال الطُّهَوِي:

ولا تَبْلَى بَسالَتُهُمْ، وإنْ هُمْ

صَلُوا بالحَرْبِ حِيناً بَعْدَ حِينِ

وصَلَيْتُ لِفُلانٍ، بالتَّخفِيفِ، مثالُ رَمَيْت: وذلك إذا عَمِلْتَ

لَه في أَمْرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ به وتُوقِعَه في هَلَكة، والأَصلُ في

هذا من المَصَالي وهي الأَشْراكُ تُنْصَب للطَّيْرِ وغيرها. وصَلَيْتُه

وصَلَيْتُ له: مَحَلْتُ به وأَوْقَعْتُه في هَلَكَةٍ من ذلك.

والصَّلايَةُ والصَّلاءَةُ: مُدُقُّ الطِّيبِ؛ قال سيبويه: إنما هُمِزَت

ولم يَكُ حرف العلة فيها طرَفاً لأَنهم جاؤوا بالواحِدِ على قولهم في

الجمعِ صَلاءٌ، مهموزة، كما قالوا مَسْنِيَّة ومَرْضِيّة حينَ جاءَت على

مَسْنِيٍّ ومَرْضِيٍّ، وأَما من قال صلايَة فإنّه لم يجئ بالواحد على

صَلاءٍ. أَبو عمرو: الصَّلاية كلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ يُدَقُّ عليه عِطْرٌ

أَو هَبِيدٌ. الفراء: تجمع الصَّلاءَة صُلِيّاً وصِلِيّاً،والسَّماءُ

سُمِيّاً وسِمِيّاً؛ وأَنشد:

أَشْعَث ممَّا نَاطَح الصُّلِيَّا

يعني الوَتِد. ويُجْمَعُ خِثْيُ البَقَر على خُثِيٍّ وخِثِيٍّ.

والصَّلايَةُ: الفِهْرُ؛ قال أُمَيَّة يصف السماء:

سَراة صَلابةٍ خَلْقاء صِيغَتْ

تُزِلُّ الشمسَ، ليس لها رِئابُ

(* قوله «ليس لها رثاب» هكذا في الأصل والصحاح، وقال في التكملة

الرواية:

تزل الشمس، ليس لها اياب).

قال: وإنما قال امرؤُ القيس:

مَداكُ عروسٍ أَوْ صَلايةُ حنْظلِ

فأَضافه إليه لأَنه يُفَلَّق به إذا يَبِسَ. ابن شميل: الصَّلايَة

سَرِيحَةٌ خَشِنةٌ غَلِيظةٌ من القُفِّ، والصَّلا ما عن يمين الذَّنَب

وشِماله، وهُما صَلَوان. وأَصْلتِ الفَرسُ إذا اسْتَرْخى صَلَواها، وذلك إذا

قرُبَ نتاجُها. وصَلَيْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْت صَلاه أَو أَصَبْته، نادرٌ،

وإنما حُكْمُه صَلَوْته كما تقول هُذَيل.

الليث: الصِّلِّيانُ نبْتٌ؛ قال بعضهم: هو على تقدير فِعِّلان، وقال

بعضهم: فِعْلِيان، فمن قال فِعْلِيان قال هذه أَرضٌ مَصْلاةٌ وهو نبْتٌ له

سنَمَة عظيمة كأَنها رأْسُ القَصَبة إذا خرجت أَذْنابُها تجْذِبُها

الإبل، والعرب تُسمِّيه خُبزَة الإبل، وقال غيره: من أَمثال العرب في اليمينِ

إذا أَقدَمَ عليها الرجُلُ ليقتَطِعَ بها مالَ الرجُلِ: جَذَّها جَذَّ

العَيْر الصِّلِّيانة، وذلك أَنَّ لها جِعْثِنَةً في الأَرض، فإذا كَدَمها

العَيْر اقتلعها بجِعْثِنتها. وفي حديث كعب: إنَّ الله بارَكَ لدَوابِّ

المُجاهدين في صِلِّيان أَرض الرُّوم كما بارك لها في شعير سُوريَة؛

معناه أي يقومُ لخيلِهم مقامَ الشعير، وسُورية هي بالشام.

ص ل ا: (الصَّلَاةُ) الدُّعَاءُ. وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَةُ. وَالصَّلَاةُ وَاحِدَةُ (الصَّلَوَاتِ) الْمَفْرُوضَةِ وَهُوَ اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. يُقَالُ: (صَلَّى صَلَاةً) وَلَا يُقَالُ: تَصْلِيَةً. وَ (صَلَّى) عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّــمَ. وَصَلَّى الْعَصَا بِالنَّارِ لَيَّنَّهَا وَقَوَّمَهَا. وَ (الْمُصَلِّي) تَالِي السَّابِقِ يُقَالُ: (صَلَّى) الْفَرَسُ إِذَا جَاءَ مُصَلِّيًا وَهُوَ الَّذِي يَتْلُو السَّابِقَ لِأَنَّ رَأْسَهُ عِنْدَ صَلَاهُ أَيْ مَغْرِزِ ذَنَبِهِ. وَ (الصَّلَايَةُ) بِالتَّخْفِيفِ الْفِهْرُ وَكَذَا (الصَّلَاءَةُ) بِالْهَمْزِ. وَ (صَلَيْتُ) اللَّحْمَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ رَمَى شَوَّيْتُهُ وَفِي الْحَدِيثِ: (أَنَّهُ أُتِيَ بِشَاةٍ (مَصْلِيَّةٍ) أَيْ مَشْوِيَّةٍ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَلَيْتُ) الرَّجُلَ نَارًا إِذَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ وَجَعَلْتَهُ يَصِلَاهَا فَإِنْ أَلْقَيْتَهُ فِيهَا إِلْقَاءً كَأَنَّكَ تُرِيدُ إِحْرَاقَهُ قُلْتَ (أَصْلَيْتُهُ) بِالْأَلِفِ وَ (صَلَّيْتُهُ) (تَصْلِيَةً) وَقُرِئَ: «وَيُصَلَّى سَعِيرًا» . وَمَنْ خَفَّفَ فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: (صَلِيَ) فُلَانٌ النَّارَ بِالْكَسْرِ يَصْلَى (صِلِيًّا) أَيِ احْتَرَقَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا} [مريم: 70] وَاصْطَلَى بِالنَّارِ وَ (تَصَلَّى) بِهَا. وَفُلَانٌ لَا (يُصْطَلَى) بِنَارِهِ إِذَا كَانَ شُجَاعًا لَا يُطَاقُ. وَ (الْمَصَالِي) الْأَشْرَاكُ تُنْصَبُ لِلطَّيْرِ وَغَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ فُخُوخًا وَمَصَالِيَ» الْوَاحِدَةُ (مِصْلَاةٌ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} [الحج: 40] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ كَنَائِسُ الْيَهُودِ أَيْ مَوَاضِعُ الصَّلَوَاتِ. 
[صلا] الصلاة: الدعاء. قال الاعشى: وقابلها الريحُ في دَنِّها * وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ والصَلاة من الله تعالى: الرحمة. والصلاةُ: واحدة الصَلَواتِ المفروضة، وهو اسم يوضع موضع (*) المصدر. تقول: صليت صلاة، ولا تقل تَصْلِيَةً. وصَلَّيْتُ على النبي صلى الله عليه وسلــم. وصليت العصا بالنار، إذا لينتها وقومتها. وقال قيس بن زُهير العبسيّ: فلا تَعْجَلْ بأمرك واسْتَدِمْهُ * فما صَلَّى عَصاكَ كمُسْتَديمِ أي قوم. والمُصَلَّى: تالي السابق. يقال: صَلّى الفرسُ، إذا جاء مُصَلِّياً، وهو الذي يتلو السابق، لأنَّ رأسَه عند صلاه. والصلاية: الفهر. قال أميّة يصف السماء: سَراةُ صَلايَةٍ خَلْقاَء صيغَتْ * تُزِلُّ الشمسَ ليس لها رِئَابُ وإنَّما قال امرؤ القيس:

مَداكَ عَروسٍ أو صَلايَةً حنظل * فأضافها إليه لانه يفلق بها إذا يبس. والصَلاءَةُ بالهمز مثله. وصلاءة بن عمرو النميري: أحذ القلعين . وصليت اللحم وغيره أصليه صليا، مثال رميته رميا، إذا شويته. وفى الحديث أنّه عليه السلام أُتِيَ بشاةٍ مصلّيةٍ، أي مشويّةٍ. ويقال أيضاً: صَلَيْتُ الرجل ناراً، إذا أدخلته النار وجعلته يَصْلاها. فإن ألقيته فيها إلقاءً كأنَّك تريد إحراقه قلت: أَصْلَيْتُهُ بالألف، وصَلَّيْتُهُ تَصْلِيَةً. وقرئ: (ويُصَلَّى سعيراً) ومن خفَّف فهو من قولهم: صَلِيَ فلان النار بالكسر يَصْلَى صُلِيّاً : احترق. قال الله تعالى: (أَوْلى بها صليا) . قال العجاج :

تالله لولا النار أن نصلاها * (*) ويقال أيضا: صلِيَ بالأمر ; إذا قاسى حرّه وشدَّته. قال الطهويّ: ولا تَبْلى بَسالَتُهُمْ وإنْ هُمْ * صَلوا بالحرب حيناً بعد حينِ واصْطَلَيْتُ بالنار وتصليت بها. قال أبو زبيد الطائى: وقد تَصَلَّيْتُ حَرَّ حَرْبِهِم * كما تَصَلَّى المقرور من قرس
صلا صنب سلق صلق كركر [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] : لَو شئتُ لدعوتُ بصِلاء وصِناب وصَلائِقَ وكرَاكِرَ وَأَسْنِمَة [و -] فِي بعض الحَدِيث: وأفلاذ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الصَّلاء الشِّواء سمّي بذلك لأنّه يُصلَي بالنَّار. قَالَ: والصِّناب الْخَرْدَل بالزبيب قَالَ: وَلِهَذَا قيل للبِرذَون: صِنابِيّ إِنَّمَا شبّه لَونه بذلك. قَالَ: والسَّلائِق بِالسِّين وَهُوَ كلّ مَا سُلِق من الْبُقُول وَغَيرهَا وَقَالَ غير أبي عَمْرو: هِيَ الصِّلائق بالصَّاد وَمَعْنَاهَا الْخبز الرَّقِيق قَالَ جرير بن [عَطِيَّة بن -] الخطفي: [الوافر]

تَكَلِّفُني معيشة آل زيدٍ ... ومَنْ لي بالصلائق وَالصِّنَاب وَأما الْكَرَاكِر فكراكر الْإِبِل واحدتها كِركِرة وَهِي مَعْرُوفَة. وَأما الأفلاذ فَإِن وَاحِدهَا فِلذ وَهِي الْقطعَة [من الكبد -] . وَمِنْه حَدِيث عبد الله حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: وتلقي الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا قَالَ أعشى باهلة: [الْبَسِيط]

تَكْفِيْهِ حُزة فِلذ إِن ألم بهَا ... من الشَواء ويروى شربه الغْمَرُ

وَهُوَ القَعبُ الصَّغِير. وَحَدِيث عمر هَذَا فِي ذكر الطَّعَام شَبيه بحَديثه الآخر: لَو شِئْت أَن يُدَهْمَقَ لي لفعلتُ وَلَكِن الله عَابَ قوما فَقَالَ {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} . قَالَ الْأَصْمَعِي قَوْله: يدهمق لي الدهمقة لين الطَّعَام وطيبه ورقته وَكَذَلِكَ كل شَيْء لين قَالَ الْأَصْمَعِي: وأنشدني خلف الْأَحْمَر فِي نعت الأَرْض فَقَالَ: [الرجز]

جَونٌ رَوَابي تُرْبِه دَهَامِقُ

يَعْنِي تربة لينَة. وَقَالَ غَيره: الدهمقة والدهقنة وَاحِد وَالْمعْنَى فِي ذَلِك 96 / ب كالمعنى فِي الأول سَوَاء / لِأَن لين الطَّعَام من الدهقنة.
صلا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا دعِي أحدكُم إِلَى طَعَام فليجب فَإِن كَانَ مُفطرا فَليَأْكُل وَإِن [كَانَ -] صَائِما فليُصَلَّ. قَالَ: قَوْله: فَليصل [يَعْنِي -] يَدْعُو لَهُ بِالْبركَةِ وَالْخَيْر. قَالَ أَبُو عبيد: كل دَاع فَهُوَ مصل وَكَذَلِكَ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَ فِيهَا ذكر صَلَاة الْمَلَائِكَة كَقَوْلِه: الصَّائِم إِذا أكِلَ عِنْده الطَّعَام صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يُمْسِي وَحَدِيثه: من صلى على النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلــم [صَلَاة -] صَلَّت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة عشرا. وَهَذَا فِي حَدِيث كثير فَهُوَ عِنْدِي كُله الدُّعَاء وَمثله فِي الشّعْر فِي غير مَوضِع قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب]

وصهباء طافَ يَهُودِيُّها ... وأبرزها وَعَلَيْهَا ختم وقابَلَها الريحُ فِي دَنَّها ... وَصلى على دَنَّها وارْتَسَمْ

/ وقابلها الرّيح فِي دنها أَي اسْتقْبل بهَا الرّيح يَقُول: دَعَا لَهَا بالسلامة 21 / ب وَالْبركَة يصف الْخمر وَقَالَ أَيْضا: [الْبَسِيط]

تَقول بِنْتِي وَقد قَرَّبْتُ مُرْتَحِلا ... يَا رَبَّ جَنَّبْ أَبِي الأوصابَ والوجعَا

عليكِ مثلُ الَّذِي صَليتِ فَاغْتَمِضِي ... نومًا فَإِن لِجَنْبِ المرءِ مُضْطَجِعَا

يَقُول: ليكن لَك مثل الَّذِي دَعَوْت لي. قَالَ أَبُو عبيد: وَأما حَدِيث ابْن أبي أوفى أَنه قَالَ: أَعْطَانِي أبي صَدَقَة مَاله فَأتيت بهَا رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلــم فَقَالَ: اللَّهُمَّ صلعلى آل أبي أوفى فَإِن هَذِه الصَّلَاة عِنْدِي الرَّحْمَة وَمِنْه قَوْلهم: اللَّهُمَّ صلى على مُحَمَّد وَمِنْه قَوْله {إنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيَّ يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صًلُّوا عَلَيْهِ} فَهُوَ من اللَّه رَحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة دُعَاء وَالصَّلَاة ثَلَاثَة أَشْيَاء: الدُّعَاء وَالرَّحْمَة وَالصَّلَاة.
(صلا) - قولُه تَبارك وتَعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ} .
قال الحَلِيمِىُّ : الصَّلاة في اللّغة: التَّعْظِيم، وسُمِّيت الصَّلاةُ صَلاةً لِمَا فيها من حَنْى الصَّلَا، وهو وَسَط الظَّهْر لأنّ انحناء الصَّغير للكَبِير إذا رآه تَعظَيمٌ منه له في العبادات، ثم سَمَّوْا قرائِنَه صلاةً؛ إذ كان المُرادُ من عامة ما في الصلاة تَعظِيمَ الرَّبِّ سبحانَه وتعالى، فأَتْبعُوا عامَّةَ الأقوالِ والأفعالِ الانْحِنَاء، وسَمَّوها باسْمِه، ثم تَوسَّعوا فسَمَّوْا كل دُعاءٍ صَلاةً؛ إذ كان الدعاء تَعظِيماً للمدعُوِّ بالرَّغبة إليه والتَّباؤس له وتعظيما للمدعُوِّ له لابتغاء ما يَبتَغِي له من فَضْل الله عز وجل النَّظَر له.
- وقولنا في التشهد: "الصَّلَوَات لِلَّهِ"
: أي الأَذْكار التي يُراد بها تَعظِيمُ المذكور والاعترافُ له بجَلالِ العُبُودِيَّة وعُلوِّ الرُّتْبة كلّها لله عز وجل: أي هو مستَحِقُّها لا يَلِيق بأحدٍ سِواه.
- وقولنا فيه: "اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ".
فمعناه: عَظِّم مُحَمَّداً في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهارِ دَعْوتِه وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتَشْفِيعه في أمته وتَضْعِيف أَجْرِه ومَثُوبَتِه وإبداءِ فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود وتَقْديمِه على كافة النبيين في اليوم المشهود، وهذه الأمور وإن كان الله عز وجل أَوجَبَها للنَّبىّ - صلى الله عليه وسلــم -، فإذا دَعَا له أَحدٌ من أُمَّتِه فاستُجِيب دُعاؤُه فيه أن يُزادَ النّبىّ - صلى الله عليه وسلــم - في كلِ شيء مما سَمَّينا رتُبةً ودَرَجةً، فكذلك كانت الصّلاةُ عليه ممَّا يُقضى به حَقُّه ويتُقَرَّبُ بإكثارها إلى الله عز وجل، فَيدُلّ على أن قولَنا: اللهمَّ صلِّ على محمّد صلاة مِنّا عليه، إلا أنَّا لا نملك إيصالَ ما يَعظُم به أَمرُه إليه، وإنما ذلك إلى الله عز وجل، فصح أن صَلاتَه عليه الدُّعاءُ له بذلك. وقيل: لَمَّا أَمرَ الله سُبْحانه وتَعالى بالصَّلاة عليه ولم نَبلغ كُنْهَ فضَيلته وحَقِيقةَ مُرادِ الله تعالى فيه أحَلْنا ذَلِك على الله عز وجل فقلنا: اللَّهمَّ صلِّ أنتَ على محمَّد مِنَّا؛ لأنك أعلمُ بما يَلِيق به وأَعرفُ بما أردتَه له، وإذا قلنا: الصَّلاةُ على رسولِ - صلى الله عليه وسلــم -، فمَعْناه الصلاة من الله تعالى عليه؛ لأن التَّمنِّى على الله تبارك وتعالى سُؤالٌ، كما يقال: غَفَر الله لك، فيقوم مَقام اللَّهمّ اغْفِر لَه، فكذلك - صلى الله عليه وسلــم - يقوم مَقام الدُّعاء.
- وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ} .
قال عطَاءُ بن أبي رَبَاح: "صَلاتُه على عِبادِه سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، سَبَقَت رَحمَتِى غَضَبِى".
وقد قيل: إن الصَّلاة من الله تعالى الرَّحمةُ، ومن الملائكة الاستغفارُ، ومن الخَلْق الدُّعاء، فلما جَمَعه في قَولِه تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ}  كأنَّه يُشِيرُ إلى أنّ هذه المَعانِىَ كلّها واجِبةٌ عليهم من الله عزّ وجلّ.
وقيل: الأَصلُ في الصَّلاة الُّلزومُ، فكأنّ المُصَلِّى لَزِم هذه العِبادةَ لاسْتِنْجاح طَلِبَتهِ من الله عزّ وجلّ
وقيل: سُمِّيَت صَلاةً، لأنَّها في أكْثر المواضع ثَاني الإيمان وتَالِيه في الذكر، كقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} والمُصَلِّى: الذي يتلُو الأَوَّلَ.
قال الخطابي: الصَّلاة التي هي بَمْعنَى الدُّعاء والتَّبْرِيك تجوز على غير النَّبىّ - صلّى الله عليه وسلّــم - بدليل قوله تعالى في مُعْطِى الزكاة -: {وصَلِّ عَلَيْهِم} ؛ فأمّا التي هي لِرسُول الله - صلى الله عليه وسلّــم -: فإنها بمعنى التَّعْظِيم والتّكْريِم، وهي خِصِّيصىَ له لا يَشْرَكه فيها غَيرُه.
- قوله تبارك وتعالى: {لعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}
وهو تَفْتَعِلون من الصَّلَى: أي تسخُنون. يُقال: اصطَليْت النارَ وبِالنَّار، ومُصْطَلَى الرَّجُلِ: وَجْهُه وَيَدَاه ورِجْلاه، وما يَلْقَى به النارَ إذا اصْطَلَى بها، والطاء في هذه الكلمات أَصلُها التَّاء وصارت طاءً لمجاورتها الصاد. - في حديث السَّقِيفَة:
أَنَا الذي لا يُصْطَلَى بناره
ولا يَنَامُ النَّاسُ من سُعاره
: أي لا يُتَعَرَّض لحرْبِي وحَدِّى. والسُّعارُ: حَدُّ النَّار. والسَّعِير: النَّار والسَّاعُور: التَّنُّور.
- في حديث عمر، - رضي الله عنه -، "لو شِئتُ دَعوتُ بِصِلاءٍ"
: أي بشِواءٍ؛ لأنه يُصْلَى بالنَّار: أي يُشْوَى.
يقال: صَلَيتُه صَلْياً: شَويْتهُ، فإذا ألقيتَه في النار قُلتَ: صَلَيْتُه وأصلَيْتُه.
وقيل: أَصلُ التَّصْلِية من صَلَّى عَصَاه إذا سَخَّنَها بالصَّلَى ليُقوِّمَها فقيل: للرَّحْمَة، والدُّعاء صلاةٌ لأن بِهما يقوم أَمرُ من يَرحَمُه ويُدعَى له ويذهَب باعْوِجَاجِ عَمَلِه.
وقولهم: صلَّى إذا دَعَا، معناه: طَلَب صَلاةَ الله وهي رَحمتُه، كما يقال: حَيَّيتُه إذا دَعَوْتَ له بِتَحيَّة الله.
- في الحديث: "أطيبُ مُضْغَةٍ صَيْحانِيَّة مَصْلِيَّة"
: أي صُلِيَت في الشمس، ورواه الثِّقاتُ: مُصَلَّبَة: أي بلغَت الصلابةَ في اليُبْس - في حديث كعب: "إن الله تَباركَ وتَعالى بَارَك لِدَوابِّ المُجاهِدِين في صِلِّيان أرض الروم، كما بارك في شَعِير سُورِيَة"
قال الأصمعي: هو نَبْت، ومن أَمْثَالِهم: "جَذَّه جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَة "
وقال غيره: هو نَبْت له سَنَمة عَظيمة، كأنّه رَأسُ القَصَب؛ وهو خُبزُ الإبل: أي يَقوُم لدَوابِّهم مَقام الشِّعِير، وأرض مُصَلَّاة: كَثُرت فيها الصِّلِّيانَةُ، قال:
* وصِلِّيَانٍ كَسِبَال الروم *
[صلا] فيه: "الصلاة" لغة الدعاء، وقيل: التعظيم. وفي التشهد: "الصلوات" لله، أي الأدعية التي يراد بها تعظيم الله هو مستحقها لا تليق بأحد سواه. واللهم! "صل" على محمد، أي عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل: لما أمر الله تعالى "بالصلاة" عليه ولم نبلغ قدر الواجب منه أحلنا عليه وقلنا: صل أنت لأنك أعلم بما يليق به؛ واختلف هل يجوز لغيره، والصحيح خصوصه به؛ الخطابي: بمعنى التعظيم خاص، وبمعنى الدعاء والتبريك لا، نحو اللهم! صل على آل أبي أوفى، أي ترحم وبرك، وقيل: هو أيضًا خاص ولكنه آثر غيره فلا يجوز لغيره. ط: وأجمعوا على جوازها على الأنبياء والملائكة، والجمهور على منعها ابتداء على غيرهم، والصحيح أنه مكروه تنزيها لأنه شعار البدع لاختصاصه بالأنبياء بلسان السلف كعز وجل بالله تعالى وإن كان النبي صلى الله عليه وسلــم عزيزًا جليلًا. نه: وفيه: من "صلى" عليّ "صلاة صلت" عليه الملائكة عشرًا، أي دعت له وبركت. ن: "صلى" الله عليه عشرًا، أي يضعف أجره، وقيل: هو على ظاهره تشريفًا له بين الملائكة. ط: أي تكون كلامًا يسمعه الملائكة أو رحمة ويضاعف أجره، لقوله: "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها". غ: هي من الله الرحمة، ومن النبي والملائكة الاستغفار. كنز: "صل" على محمد في الأولين، أي مع الأولين ومع المتوسطين ومع الآخرين؛ و"صل" على محمد فيباب الصاد مع الميم

حور

Entries on حور in 21 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 18 more

حور


حَوِرَ(n. ac. حَوَر)
a. see IX (b)
حَوَّرَa. Rolled, flattened.
b. Whitewashed (wall).
حَاْوَرَa. Spoke, conversed with.

أَحْوَرَa. Answered, replied, responded to.
b. Gave, produced, yielded (result).

تَحَاْوَرَa. Talked, conversed together.

إِحْوَرَّa. Was white; dazzling.
b. Was bright, brilliant (eye).
إِسْتَحْوَرَa. Cross-examined; interrogated.

حَوْرa. Bottom; depth.
b. see 4
حُوْرa. Loss, injury, detriment.

حَوَر
(pl.
حُوْرَاْن)
a. Red leather.
b. Thin skin.

أَحْوَرُ
(pl.
حُوْر)
a. Brighteyed.

مِحْوَر
(pl.
مَحَاْوِرُ)
a. Rollingpin.
b. Axis, pivot.

حَوَاْرِيّa. Disciple.
b. The Apostles.

مَحَار []
مَحَارَة []
a. Shell; oyster.

حَوْر
a. Poplar.

حَوْر رُوْمِي
a. White-poplar.

حَوْر فَارِسِيّ
a. Black-poplar.
حور: {يحور}: يرجع. {الحواريين}: صفوة الأنبياء. {حُور}: جمع حوراء، وهي الشديدُ بياضُ عينها في شدة سواد السواد. {يحاوره}: يخاطبه.
(حور) : يُقالُ للشَّيءْ يُتَعَجَّبُ منه: أَحارِ، قالَ:
تَزُوُرُونَها ولا أَزُورُ نِساءَكُم ... أَحارِ لأَولادِ الإِماءِ الحَواطِبِ
حور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الزبير ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي. يُقَال: إِن أصل هَذَا وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ من الحورايين أَصْحَاب عِيسَى بن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَإِنَّمَا سموا حواريين لأَنهم كَانُوا يغسلون الثِّيَاب [أَي] يحورونها وَهُوَ التبييض. يُقَال: حورت الشَّيْء إِذا بيضته وَمِنْه قيل: امْرَأَة حوارية إِذا كَانَت بَيْضَاء قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَقل للحواريات يببكين غَيْرَنَا ... وَلاَ تَبْكِنَا إِلَّا الْكِلاَبُ النَوابحُ

كَانَ أَبُو عُبَيْدة يذهب بالحواريات إِلَى نسَاء الْأَمْصَار دون أهل الْبَوَادِي وَهَذَا عِنْدِي يرجع إِلَى ذَلِك الْمَعْنى لِأَن عِنْد هَؤُلَاءِ من الْبيَاض مَا لَيْسَ عِنْد أُولَئِكَ من الْبيَاض فسماهن حواريات لهَذَا فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نَصره هَؤُلَاءِ الحواريون فَكَانُوا شيعته وأنصاره دون النَّاس فَقيل: فعل 43 / ب الحواريون كَذَا / وَنَصره الحواريون بِكَذَا جرى هَذَا على أَلْسِنَة النَّاس حَتَّى صَار مثلا لكل نَاصِر فَقيل: حوارِي إِذا كَانَ مبالغا فِي نصرته تَشْبِيها بأولئك هَذَا كَمَا بلغنَا وَالله أعلم وَهَذَا كَمَا قلت لَك: إِنَّهُم يحولون اسْم الشَّيْء إِلَى غَيره إِذا كَانَ من شَبيه.
ح و ر: حَارَ رَجَعَ، وَبَابُهُ قَالَ وَدَخَلَ. وَفُلَانٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ يَعْنِي هُوَ هَالِكٌ أَوْ كَاسِدٌ. وَ (الْحَوَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلُودٌ حُمْرٌ تُغَشَّى بِهَا السِّلَالُ الْوَاحِدَةُ (حَوَرَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا. وَ (الْحَوَرُ) أَيْضًا شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِهَا. وَامْرَأَةٌ (حَوْرَاءُ) بَيِّنَةُ (الْحَوَرِ) يُقَالُ: احْوَرَّتْ عَيْنُهُ (احْوِرَارًا) . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا أَدْرِي مَا الْحَوَرُ فِي الْعَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (الْحَوَرُ) أَنْ تَسْوَدَّ الْعَيْنُ كُلُّهَا مِثْلُ أَعْيُنِ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلنِّسَاءِ حُورُ الْعُيُونِ تَشْبِيهًا بِالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَ (تَحْوِيرُ) الثِّيَابِ تَبْيِيضُهَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ. وَقِيلَ (الْحَوَارِيُّ) النَّاصِرُ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي» ، وَ (الْحُوَّارَى) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَقْصُورٌ مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ بُيِّضَ. وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى. وَ (حَوَّرَهُ فَاحْوَرَّ) أَيْ بَيَّضَهُ فَابْيَضَّ. وَ (الْحُوَارُ) بِالضَّمِّ وَلَدُ النَّاقَةِ وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ وَثَلَاثَةُ (أَحْوِرَةٍ) وَالْكَثِيرُ (حِيرَانٌ) وَ (حُورَانٌ) أَيْضًا. وَ (حَوْرَانُ) بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَ (الْمُحَاوَرَةُ) الْمُجَاوَبَةُ وَالتَّحَاوُرُ التَّجَاوُبُ. 
حور: تحاور ب: استعمل الكلمة في تحاوره مع غيره أي في تجاوبه وتراجعه في الكلام مع غيره (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 407).
حَوءر، واحدته حَوْرَة: زان، مُرَّان (فوك) ودردر، شجر البق، ألم، بوقيصا (الكالا) وحور أبيض (راولف ص58). حور فارسي وكذلك حور رومي: حور اسود (زيشر 11: 478 رقم 5) وفي معجم بوشر: حورة رومية: مغث، جار الماء.
الحور الرجراج: الحور المرتجف، وهو صنف من الحور ترتجف أوراقه لقل نسمه (بوشر).
حُور: جمع حوراء وتستعمل مفردة بمعنى حُورية (معجم الأسبانية ص287). حَوَر: جلد ضأن مدبوغ تجلد به الكتب.
وجلد الحور: جلد ضأن مدبوغ (بوشر).
حارة: زقاق (بوشر) وقرية، دسكرة (دي سلان، البكري ص115).
حورة وجمعها حُوَر: جلد نعجة مدبوغ (بوشر).
عمل سُغُردِيَة وحَوءرِيَّة: رقص (فوك).
حُورِيَة: حوراء (فوك، بوشر، معجم الأسبانية ص287).
وحورية: تحريف الحَوَاريَّة عند العامة (محيط المحيط).
حَوَرْوَرَة: قطعة من الأرض مبيضة التراب (محيط المحيط).
حَوَار: طباشير ابيض (همبرت ص172) وفي رياض النفوس (ص52 ق): فرأيت في جدار بيته القبلي حوراً وهي الخطوط فقلت له أصلحك الله ما هذه الخطوط التي في الحائط، فقال هذه سبعة شعر ألف ختمة ختمتها ل الله على قدمي.
حَوَارَة: طباشير أبيض (همبرت ص172، بوشر).
وحوارة: فليس، حجر يابس يميل إلى البياض) (بوشر).
حُوَّاري: اشتق هذا الوصف من حُوَّاري وهو اسم أفضل أنواع الدقيق. ففي رياض النفوس (ص58 ق): رأيت أنا وزابا هارون شواء وحلوا وجردقا حواريا فاشتهيناه جميعا، ثم يذكر بعد ذلك: خبز حواري.
مِحْوَر: قطب الإسطرلاب. انظر معجم الأسبانية (ص164) مَحَارَة: صدفة، وتجمع على محائر أيضاً (ميهرن ص35) ومحائر هذه تطلق في مصر على نوع من الوزان (العيارات) قدرت بالمحارة. ومن هذا الجمع محائر أخذ اسم الوحدة مَحَائِرَة على طريقة العامة في ذلك. وانظر باين سميث (1131) وفيه: مجايز ومجايزة وهو خطا.
مَحَارَة الكحل: ذكرت في المعجم اللاتيني - العربي في مادة ( Citicula) والصواب ( Cisticula) .
مُحَوَّر: ضرب من الكسكسي الأبيض الدقيق (شيرب).
مَحْوَرة: المكان كثر فيه شجر الحور (مولدة) (محيط المحيط).
مَحائِرَة: أنظر مَحارة.
مَحَائِري: من يبيع الحدائج التي تسمى مَحَائر (المقريزي مادة الأسواق).
ح و ر

في عينها حور، واحورت عينها. وقال ذو الرمة:

إذا شف عن أجيادها كل ملجممن القز واحورت إليك المحاجر أي ابيضت، وجفنة محورة مبيضة بالسديف قال:

يا ورد إني سأموت مره ... فمن حليف الجفنة المحورة

ودقيق وخبز حواري قال النمر:

لها ما تشتهي عسل مصفى ... وإن شاءت فحواري بسمن

وامرأة حوارية، ونساء حواريات: بيض. قال الأخطل:

حوارية لا يدخل الذم بيتها ... مظهرة يأوي إليها مطهر وقال آخر:

فق للحواريات يبين غيرنا ... ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح

و" أعوذ بالله من الحور بعد الكور ". والباطل في حور، وهما النقصان، كالهون والهون، والضعف والضعف. وحاورته: راجعته الكلام، وهو حسن الحوار، وكلمته فما رد عليّ محورة، وما أحار جواباً أي ما رجع. قال الأخطل:

هلا ربعت فتسأل الأطلالا ... ولقد سألت فما أحرن سؤالا

وأحار البعير بحرته. قال:

وهن بزوك لا يحرن بجرة ... لهن بمبيض اللغام صريف

وحور القرص: دوره بالمحور. ونزلنا في حارة بني فلان وهي مستدار من فضاء، وبالطائف حارات: منها حارة بني عوف، وحارة الصقلة. وهو:

مسيخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر

ومن المجاز: قلقت محاوره إذا اضطربت أحواله استعير من حال محور البكرة إذا املاس واتسع الخرق ففلق واضطرب. قال:

يا هيء مالي قلقت محاوري ... وصار أمثال الفغا ضرائري

مقدمات أيدي المواخر ... فصرت فيما بينها كالساحر

وما يعيش فلان بأحور أي بعقل صاف، كالطرف الأحور الناسع البياض والسواد. قال ابن هرمة:

جلبن عليك الشوق من كل مجلب ... بعيد ولم يتركن للمرء أحورا

وقال عروة بن الورد:

وما أنس من شيء فلا أنس قولها ... لجارتها ما إن يعيش بأحورا
[حور] فيه: الزبير ابن عمتي و"حواري" أي خاصتي من أصحابي وناصري. ومنه: "الحواريون" أصحاب المسيح أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ومنه الخبز "الحواري" الذي نخل مرة بعد أخرى، الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. ك: "حواري" الزبير بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، وهذا الوصف وإن عم الصحابة لكنه صدر منه نصرة خاصة حين قال صلى الله عليه وسلــم: من يأتيني بخبر القوم؟ ط: إلا كان له أصحاب من أمته "حواريون" وأصحاب، ثم أنه تخلف كان أصحابه قصارين يحورون فلما صاروا أنصاره قيل لكل ناصر لنبي: حواري، وأصحاب عطف تفسير، أو عطف مغايرة، وثم للتراخي في الزمان، وليس وراء ذلك إشارة إلى الإيمان في المرتبة الثالثة، أو إلى المذكور كله من مراتب الإيمان. والنقي الحواري بضم حاء وشدة واو وبفتح راء ما حور من الطعام أي بيض. ك: "الحورانية" بفتح مهملة بلد بأرض الشام.معهم مسرورًا بالكفر يضحك ممن أمن. "وهو يحاوره" يراجع الكلام. نه وفيه: أنه كوى أسعد على عاتقه "حوراء" هي كية مدورة، من حار يحور إذا رجع، وحوره إذا كواه هذه الكية كأنه رجعها فأدارها. ومنه: رواية "فحوره" رسول الله. ومنه ح: لما أخبر بقتل أبي جهل قال: إن عهدي به وفي ركبتيه "حوراء" فانظروا، فرأوه، يعني أثر كية. والكبش "الحوري" منسوب إلى الحور وهي جلود تتخذ من جلود الضأن، وقيل: ما دبغ من الجلود بغير القرظ. ش: هو بمهملة وواو مفتوحتين وراء مكسورة وياء نسبة أي الأبيض الجيد، ولم يؤخذ في الصدقة لأنه خيار المال.
[حور] حارَ يَحورُ حَوْراً، وحُؤُوراً: رجع. يقال: حار بعد ماكار. و " نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفي المثل: " حورٌ في مَحارةٍ "، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر : واستعجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا * والذمُّ يَبقى وزادُ القوم في حورِ - والحور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز :

في بئر لا حور سرى وما شعرى * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة. وفلان حائر بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد. والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم. ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار. والمَحارةُ: مرجِع الكتف. والمَحَارُ: المرجع. وقال الشاعر: نحو بنو عامر بنِ ذُبيانَ وال‍ * - ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ - والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة، حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي: كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ * والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ. ويقال: احْوَرَّتْ عينهُ احورارا. واحور الشئ: ابيض. قال الاصمعي: لا أدرى ما الحور في العين؟ وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لانهن شبهن بالظباء والبقر. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج:

بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ * يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلــم: " الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي ". وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكرى : فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ - والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل. والأَحْوَرِيُّ: الأبيض الناعم. والاحوارى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ. وهذا دقيقٌ حُوَّاري. وحورته فاحور، أي بيضة فابيض. والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَنام. قال الراجز : يا ورد إنى سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت:

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غرغرا * يريد بياض زبد القدر. ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حجر حولها بكى. وحور الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة. والمِحْوَرُ: عود الخبّاز. والمِحْوَرُ: العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد. والحُِوَارُ : ولدُ الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمِّه فهو فَصيلٌ. وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً. وحوران بالفتح: موضع بالشام. والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ. والتَحاوُرُ: التجاوُب. ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً. واستَحَارَهُ، أي استنقطه.
حور
الحَوْرُ: الرُّجُوْعُ إلى الشَّيْءِ وعنه. وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُوْرُ: انْحَدَرَتْ، وأحارَها صاحِبُها. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَغَّيُر من حالٍ إلى حالٍ: فقد حارَ. وفي الحديث: " الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ أي الزِّيادَة بعد النُّقْصانِ. والمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلامِ. حاوَرْتُ فلاناً، وأحَرْتُ إليه جَوَاباً، والمَحُوْرُ: مَرْجُوْعُ الجَوابِ. وما أحَارَ بكلمةٍ. والحَوِيْرُ: المُحَاوَرَةُ، وكذلك الحِوَارُ والحِوَرُ والمَحُوْرَةُ أيضاً.
ويقولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِه: واللِه ما تَحُوْرُ ولا تَحُوْلُ، أي لا تَزْدادُ خَيْراً. ومَحَاوِرُ الرَّجُلِ: مَصَائرُ أمْرِه، واحِدَتُها: مَحْوَرَةٌ. والمَحُوْرَةٌ - أيضاً - الرُّجُوْعُ. والحُوْرُ: النُّقْصَانُ - بِضَمِّ الحاءِ؛ على مِثالِ النُّوْرِ -. وفي مَثَلٍ: " حُوْرٌ في مَحَارَةٍ " أي باطِلٌ في نَقْصٍ، وقد يُفْتَحُ الحاءُ ومَعْناه: رُجُوْعٌ في نُقْصَانٍ. والمَحَارَةُ: المَنْقَصَةُ. وإنَّه لَفي حُوْرٍ وبُوْرٍ: أي في ضَيْعَةٍ. والإحَارَةُ: رَجْعُ اليَدِ في السَّيْرِ. والحَوْرُ: ما تَحْتَ الكَوْرِ من العِمامَةِ. وهي أيضاً: خَشَبَةٌ يُقال لها البَيْضَاءُ. وكذلك الأدِيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ، يُقال: حَوَّرْتُه تَحْوِيْراً، والجَميعُ: الأحْوَارُ.
والحِوَارُ والحُوَارُ: الفَصِيْلُ أوَّلَ ما يُنْتَجُ، والجَمِيعُ: الحِيْرَانُ. وأحارَتِ النّاقَةُ: صارَتْ ذاتَ حُوَارٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي عَقْرَبَ الشِّتَاءِ: عُقَيْرِبَ الحِيْرَانِ، ولا يُنْتِجُوْنَ فيها، أي تُضِرُّ بالحُوَارِ.
والحَوَرُ: الأَدْيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ. والحَوَرُ: شِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِ العَيْنِ في شِدَّةِ سَوَادِ سَوَادِها، وامْرَأةٌ حَوْراءُ: بَيْضاءُ حَسَنَة.واحْوَرَّتْ عَيْنُ. صارتْ حَوْراءَ. والجَميعُ: الحُوْرُ والحِيْرُ. وامْرَأةٌ حَوَارِيَّةٌ: بَيْضاء. وعَيْنٌ حَوْراءُ: مُسْتَدِيْرَةٌ. والمِحْوَرُ: الحَدِيْدَةُ التي يَدُوْرُ فيها لِسَانُ الإبْزِيْمِ. وهي أيضاً: الخَشَبَةُ التي تَدُوْرُ عليها البَكْرَةُ، والتي يُبْسَطُ بها العَجِيْنُ. والحُوّاري: أجْوَدُ الدَّقِيْقِ وأخْلَصُه. وحَوَّرْتُ الدَّقِيْقَ: بَيَّضْتُه. وحُرْتُ الثَّوْبَ وحَوَّرْتُه: بَيَّضْتُه بالغَسْل. والحَوَارِيُّوْنَ: ناصِرُوْ النبي صلى الله عليه وسلــم، وناصِرُوْ عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلــم، وكُلُّ مُجَاهِدٍِ عند العَرَبِ: حَوَارِيٌّ.
وقال الأصمعيُّ: ما يَعِيْشُ بأحْوَرَ؛ أي بعَقْلٍ، وقيل بقَلْبٍ وَحَاشٍ. وماله حَوَرْوَرٌ: أي شَيْءٌ. وحَوَّرْتُ البَعيرَ: كَوَيْتُه، والمِحْوَرَةُ: المِكْوَاةُ. وحَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ: أي حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ. والكَيَّةُ تُسَمّى الحَوْرَاءَ.
وحَوَّرَ الحائطَ: بمَعْناه. والحارَةُ: كلُّ مُسْتَدَارٍ من فَضَاءٍ وغيرِه مَبْنِيّاً أوغيرَ مَبْنِيٍّ. وحُوِّرَتْ خَوَاصِرُ الإبِلِ: وهو أنْ يُؤْخَذَ خِثْيُها فَيُضْرَبَ به على خَوَاصِرِها. والحائرُ: المَهْزُوْلُ. والوَدَكُ أيضاً. واحْوَرَّتِ القِدْرُ: ابْيَضَّ لَحْمُها قبل النُّضْجِ.
والحَوَرُ: ما تَحْفِلُ به النِّساءُ وُجُوْهَها عند الزِّيْنَةِ؛ يُتَّخَذُ من الرَّصَاصِ. والحَوَرُ: شَجَرٌ، في قول الراعي:
كالجَوْزِ نُطِّقَ بالصَّفْصَافِ والحَوَرِ
وفي المَثَلِ في شَوَاهِدِ الظّاهِرِ على الباطِنِ " أرَاكَ بَشَرٌ ما أحَارَ مِشْفَرةٌ " أحَارَ: رَدَّ إلى جَوْفِه، وهو كقولهم: " عَيْنُه فِرَارُه ".
وطَحَنْتُ الطّاِحَنَة فما أحَارَتْ شَيْئاً من الدَّقِيقِ: أي ما رَدَّتْ. والحَوَرُ: أنْ تَسْوَدَّ عَيْنُ البَقَرَةِ والظَّبْيِ كُلُّها، وليس في بَني آدَمَ أحْوَرُ.
(ح ور)

حَار إِلَى الشَّيْء، وَعنهُ، يحورُ حَوْراً ومحاراً ومَحارَةً وحُؤورَا: رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ، وَقَوله:

فِي بئرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ

أَرَادَ فِي بِئْر لَا حوؤر، فأسكن الْوَاو الأولى وحذفها لسكونها وَسُكُون الثَّانِيَة بعْدهَا.

وكل شَيْء تغير من حَال إِلَى حَال فقد حَار حَوْراً، قَالَ لبيد:

وَمَا المرءُ إِلَّا كشِّهابِ وضوئِهِ ... يَحورُ رَماداً بعد إِذْ هُوَ ساطعُ

وحارَت الغصة: انحدرت كَأَنَّهَا رجعت من موَاضعهَا، وأحارها صَاحبهَا، قَالَ جرير:

ونُبِّئتُ غسَّانَ بنَ واهصةِ الخُصَي ... يُلَجْلجُ مِنِّي مُضغةً لَا يُحيرها

والحَوْرُ: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة لِأَنَّهُ رُجُوع من حَال إِلَى حَال. وَفِي الحَدِيث: " نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْرِ بعد الكور " مَعْنَاهُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وحُورٌ من محارة، أَي نُقْصَان فِي نُقْصَان، وَرُجُوع فِي رُجُوع.

وَالْبَاطِل فِي حُورٍ، أَي فِي نقص وَرُجُوع. وكل ذَلِك من النُّقْصَان وَالرُّجُوع.

والحَوْرُ: مَا تَحت الكور من الْعِمَامَة، لِأَنَّهُ رُجُوع عَن تكويرها.

وكلمته فَمَا رَجَعَ إِلَى حَواراً وحِوارا ومُحاورةً وحَوِيراً ومجورة، أَي جَوَابا.

وأحار عَلَيْهِ جَوَابه: رده.

وهم يتحاورون، أَي يتراجعون الْكَلَام.

والمُحاوَرةُ: مُرَاجعَة الْمنطق، وَقد حاوَره. والمَحورَةُ من المُحاورةِ، مصدر كالمشورة من الْمُشَاورَة.

وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورةٌ، أَي مَا رَجَعَ أليَّ عَنهُ خبر.

وَإنَّهُ لضعيف الحِوارِ أَي المحاوَرة.

وَقَوله:

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حِوارَه ... على النارِ واستودعتُه كَفَّ مُجمِدِ

ويروى: حَوِيرُة، إِنَّمَا يَعْنِي بحواره وحويره، خُرُوج الْقدح من النَّار، أَي نظرت لفلج والفوز.

واستحار الدَّار: استنطقها، من الحِوارِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوع عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَمَا يعِيش بأحْورَ، أَي بعقل يرجع إِلَيْهِ، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وَمَا أنس م الأشياءِ لَا أنْس قولَها ... لجارِتها: مَا إِن يعيشُ بأحْوَرَا

أَرَادَ، من الْأَشْيَاء.

وَحكى ثَعْلَب: اقْضِ مَحُورتَك، أَي الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ. والحَوَرُ: أَن بشتد بياضُ بياضِ الْعين وَسَوَاد سوادها وتستدير حدقتها ويبيض مَا حواليها. وَقيل: الحَوَرُ شدَّة سَواد المقلة فِي شدَّة بَيَاض الْجَسَد، وَلَا تكون الأدماء حوراء. وَقيل: الحَوَرُ أَن تسود الْعين كلهَا مثل الظباء وَالْبَقر، وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَرٌ، وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر. وَقَالَ كرَاع: الْحور أَن يكون الْبيَاض محدقا بِالسَّوَادِ كُله، وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي الْبَقر والظباء ثمَّ يستعار للنَّاس، وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي البرج، غير انه لم يقل: إِنَّمَا يكون فِي الظباء وَالْبَقر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين.

وَقد حوِر حَوَرا واحوَرَّ، وَهُوَ أحوَرُ، وَامْرَأَة حَوراءُ، وَعين حوراء، وَالْجمع حُورٌ.

فَأَما قَوْله:

عيناءُ حوراءُ من العِينِ الحِير

فعلى الِاتِّبَاع لعين، والحوراء الْبَيْضَاء، لَا يقْصد بذلك حَوَر عينيها. والأعراب تسمي نسَاء الْأَمْصَار حواريات بياضهن وتباعدهن عَن قشف الأعرابيات بنظافتهن، قَالَ الفرزدق:

فقلتُ أَن الحوارياتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْن من تحتِ الجلابيبِ

وَقَالَ آخر:

فَقل للحَواريَّاتِ يبكينَ غيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكلابُ النوابحُ

والتحوير: التبييض.

والحَواريُّون: القَصَّارون لتبييضهم الثِّيَاب، وَبِه سمي أنصار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام حواريين، لأَنهم كَانُوا قصارين، ثمَّ غلب حَتَّى صَار كل نَاصِر وكل حميم حواريَّا.

وَقَالَ بَعضهم: الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء الَّذين قد خلصوا لَهُم، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " الزبير ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي " وَقيل: كل مبالغ فِي نصْرَة آخر حواريٌّ. وَخص بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو زيد: بَكِّى بعيِنكِ واكِفَ القَطْرِ ... ابنَ الحوارِي العالِيَ الذِّكْرِ

إِنَّمَا اراد، ابْن الْحوَاري، يَعْنِي بالحواري الزبير رَضِي الله عَنهُ، وعنى بِابْنِهِ عبد الله ابْن الزبير.

والاحوِرارُ: الابيضاض وقصعة مُحَّوَرة: مبيضة بالسنام، قَالَ:

يَا وَرْدُ إِنِّي سأموتُ مَرَّه

فمَن حليفُ الجَفنةِ المُحْوَرَّه

والحَوَرُ: خَشَبَة يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء.

والحُوَّاري: الدَّقِيق الْأَبْيَض وَهُوَ لباب الدَّقِيق وأجوده وأخلصه، وَقد حور الدَّقِيق.

والأحْوَريُّ: الْأَبْيَض الناعم من أهل الْقرى، قَالَ عتيبة بن مرداس الْمَعْرُوف بِأبي فسوة:

تكُفُّ شَبا الأنيابِ مِنْهَا بمشفَرٍ ... خَريعٍ كسِبْتِ الأحوريِّ المُخَصَّرِ

والحَورُ: الْبَقر لبياضها، وَجمعه أحوار، أنْشد ثَعْلَب:

للهِ دَرُّ منازِلٍ ومنازلٍ ... إنَّا بُلين بهؤلا الأحوارِ

والحَوَرُ: الْجُلُود الْبيض الرقَاق، تعْمل مِنْهَا الأسفاط، وَقيل السلفة، وَقيل الْحور الْأَدِيم الْمَصْبُوغ بحمرة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْجُلُود الْحمر الَّتِي لَيست بقرظية. وَالْجمع أحوارٌ، وَقد حَوَّره.

وخُفّ مُحَوَّرٌ: بطانته بحَوَرِ.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الْأَخِيرَة رَدِيئَة عِنْد يَعْقُوب، ولد النَّاقة من حِين يوضع إِلَى أَن يعظم. وَقيل: هُوَ حُوارٌ سَاعَة تضعه أمه خَاصَّة. وَالْجمع أحوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهمَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفَّقوا بَين فُعال وفِعال، كَمَا وفَّقوا بَين فُعال وفعيل، قَالَ: وَقد قَالُوا حُورَانٌ، وَله نَظِير، سمعنَا الْعَرَب تَقول زُقاق وزِقاق.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ بض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أحر رباعنا، أَي اجْعَل رباعنا حيرانا.

وَقَوله:

أَلا تخافون يَوْمًا قد أظلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ بأيدي الناسِ مَجرورُ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: هُوَ يَوْم مشئوم عَلَيْكُم، كشؤم حُوَارِ نَاقَة ثَمُود على ثَمُود.

والمِحْوَرُ: الحديدة الَّتِي تجمع بَين الخطاف والبكرة، وَهِي أَيْضا الْخَشَبَة الَّتِي تجمع المحالة، قَالَ الزّجاج: قَالَ بَعضهم: قيل لَهُ محور للدوران، لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي زَالَ مِنْهُ. وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ محور، لِأَنَّهُ بدورانه ينصقل حَتَّى يبيض.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

يَا مَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِري

وَصَارَ أشباهَ الفَغَى ضرائِري

يَقُول: اضْطَرَبَتْ عليَّ أموري، فكنى عَنْهَا بالمحاور.

والمِحورُ: الهَنَةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لِسَان الإبزيم فِي طرف المنطقة وَغَيرهَا.

والمِحوَرُ: الْخَشَبَة الَّتِي يبسط بهَا الْعَجِين.

وحَوَّر الخبزة: هيأها وأدارها ليضعها فِي الْملَّة.

وحوَّر عين الدَّابَّة: حجر حولهَا، وَذَلِكَ من دَاء يُصِيبهَا.

وحَوَّر عين الْبَعِير: ذَا أدَار حولهَا ميسما.

وانه لذُو حَوِيرٍ، أَي عَدَاوَة ومضادة، عَن كرَاع.

وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ المُشْتَرِي، الأحْوَرَ.

والحَوَرُ: أحد النُّجُوم الثَّلَاثَة الَّتِي تتبع بَنَات نعش، وَقيل هُوَ الثَّالِث من بَنَات نعش الْكُبْرَى، اللاصق بالنعش. والحارَةُ: الخُطُّ والناحية.

والمحارةُ: الصدفة، وَالْجمع محاور ومحار، قَالَ السيك بن السلكة:

كَأَن قوائمَ النَّحام لمَّا ... تَوَلَّى صُحْبتي أُصُلاً مَحَاُر

أَي كَأَنَّهَا صدف تمر على كل شَيْء.

والمَحارةُ: بَاطِن الحنك. والمَحارةُ: منسم الْبَعِير، كِلَاهُمَا عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والحَوَرُ، بِفَتْح الْوَاو، عَن كرَاع: نبت، وَلم يحله.

وَمَا أصبتُ مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً، أَي شَيْئا.

وحَوْرانُ: مَوضِع.

وحُوَّارونَ: مَدِينَة بِالشَّام، قَالَ الرَّاعِي:

ظَلِلْنا بحُوَّارينَ فِي مُشمَخرَّةٍ ... تَمُرّ سحابٌ تحتَنا وثلوجُ

وحَوْريتٌ: مَوضِع، قَالَ ابْن جني: دخلت على أبي عَليّ رَحمَه الله، فحين رَآنِي قَالَ: أَيْن أَنْت؟ أَنا أطلبك. قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقول فِي حَوْريتٍ؟ فخضنا فِيهِ فرأيناه خَارِجا عَن الْكتاب، وصانع أَبُو عَليّ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابْني نزار، فَأَقل الحفل بِهِ لذَلِك. قَالَ: وَأقرب مَا ينْسب إِلَيْهِ أَن يكون فعليتا، لقُرْبه من فِعليتٍ، وفِعليتٌ مَوْجُود.
حور
: ( {الحَوْرُ: الرُّجُوعُ) عَن الشَّيْءِ وإِلَى الشَّيْءِ (} كالمَحَار {والمَحَارَةِ} والحُؤْورِ) ، بالضَّمّ فِي هاذه وَقد تُسَكَّن وَاوُهَا الأَولَى وتُحْذَف لسُكُونها وسُكُون الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا فِي ضَرُورَة الشِّعْر، كَمَا قَالَ العَجَّاج:
فِي بِئْر لَا {حُورٍ سَرَى وَلَا شَعَرْ
بأَفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْح جَشَرْ
أَرَادَ: لَا} حُؤُورٍ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْر ولَيْسَ كَذالك {حَارَ عَلَيْه) ، أَي رَجَعَ إِليه مَا نَسَب إِليه. وكُلُّ شَيْءٍ تغَيَّرَ مِنْ حَال إِلَى حَالٍ فقد حَارَ} يَحْور {حَوْراً. قَالَ لَبيد:
وَمَا المَرءُ إِلاّ كالشِّهَاب وضَوْئه
} يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
(و) الحَوْرُ: (النُّقْصَانُ) بعد الزِّيَادة، لأَنَّه رُجُوعٌ مِنْ حَالٍ إِلى حالع.
(و) الحَوْرُ: (مَا تَحْتَ الكَوْرِ من العِمَامَة) . يُقَال: حارَ بعد مَا كَارَ، لأَنّه رُجوع عَن تَكْويرِهَا. وَمِنْه الحَديث: (نَعُوذُ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي رِوَايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَمِيلة فارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي روايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: يلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: {حَارَ بَعْد مَا كَنَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَميلة} فَحَارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الرُّجُوع والخُروج عَن الجَمَاعَة بعد الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَن كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، أَي فِي الجَمَاعَة. يُقَال كارَ عِمَامَتَه على رَأْسِه، إِذا لَفَّهَا.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَوْر:! التَّحَيُّر. و) الحَوْرُ: (القَعْرُ والعُمْقُ، و) من ذالك قولُهم (هُوَ بَعِيدُ الحَوْر) . أَي بَعِيد القَعْر، (أَي عَاقِلٌ) مُتَعَمِّق.
(و) الحُورُ (بالضَّمِّ. الهلاَكُ والنَّقْصُ) ، قَالَ سُبَيْع بنُ الخَطِيم يَمْدَح زَيد الفَوارسِ الضَّبّيّ:
واستَعْجَلُوا عَنْ خَفيف المَضْغ فازْدَرَدُوا
والذَّمُّ يَبْقَى وَزادُ القَومِ فِي {حُورِ
أَي فِي نَقْص وذَهَاب. يُريدُ: الأَكْلُ يذهَبُ والذّمُّ يَبْقَى:
(و) } الحُورُ: (جَمْعُ {أَحْوَرَ} وَحَوْراءَ) . يُقَال: رَجُل أَحْوَرُ، وامرأَةٌ {حَوْرَاءُ.
(و) الحَوَرُ، (بالتَّحْريك: أَنْ يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وَتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ مَا حَوَالَيْهَا، أَو) الحَوَر (: شدَّةُ بَيَاضِهَا و) شدَّةُ (سَوَادِهَا فِي) شدَّة (بَيَاض الجَسَد) ، وَلَا تَكُونُ الأَدْمَاءُ حَوْراءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا تُءْعمَّى حَوْراءَ حَتَّى تكون مَعَ حَوَرِ عَيْنَيْهَا بَيْضَاءَ لَوْنِ الجَسَد. (أَو) الحَوَر: (اسْوِدَادُ العَيْنِ كُلِّهَا مثْلَ) أَعْيُن (الظِّبَاءِ) والبَقَر. (وَلَا يَكُون) الحَوَر بهاذا المَعْنَى (فِي بَنِي آدمَ) ؛ وإِنَّمَا قيل للنِّسَاءِ حُورُ العِين، لأَنَّهُنَّ شُبِّهن بالظِّباءِ والبقَر.
وَقَالَ كُرَاع: الحَوَرُ: أَن يَكُونَ البَيَاضُ مُحْدِقاً بالسَّوادِ كُلِّه، وإِنَّمَا يَكُون هاذَا فِي البَقَر والظِّبَاءِ، (بَلْ يُسْتَعَار لَهَا) ، أَي لبَي آدَمَ، وهاذا إِنَّمًّ حَكَاه أَبُو عُبيْد فِي البَرَجِ، غَيْر أَنّه لم يَقُل إِنَّمَا يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ والبَقَر. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: لَا أَدرِي مَا الحَوَر فِي العَيْن. (وَقد} حَوِر) الرَّجل، (كفَرِحَ) ، {حَوَراً، (} واحْوَرَّ) {احْوِرَاراً: وَيُقَال:} احْوَرَّت عَيْنُه احْوِرَاراً.
(و) فِي الصّحاح: الحَوَر: (جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بهَا السِّلاَلُ) ، الواحدَة {حَوَرَةٌ. قَالَ العَجَّاج يَصف مَخَالِبَ البَازي:
بحَجَبَاتٍ يتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
كأَنَّمَا يَمْزِقْن باللَّحْم الحَوَرْ
(ج} حُورانٌ) ، بالضَّمّ. (ومنْهُ) حديثُ كتَابه صلى الله عَلَيْهِ وسلــملوَفْد هَمْدَانَ. (لَهُمْ من الصَّدَقة الثِّلْب والنَّابُ والفَصيل والفارضُ و (الكَبْشُ {- الحَوَريّ) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوب إِلَى الحَوَر، وَهِي جُلُود تُتَّخَذ من جُلُود الضَّأْن، وَقيل، هُوَ مَا دُبغَ من الجُلُود بغَيْر القَرَظ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه وَلم يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ.
(و) نَقَل شَيْخُنَا عَن مجمع الغرائب ومَنْبع العَجَائب للعَلاَّمَة الكَاشْغَريّ أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ، نِسْبَة عَلَى غَيْر قيَاس، وَقيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا، وَقيل غَيْر ذالك.
(و) الحَوَر: (خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضَاءُ) ، لبَياضهَا ومَدَارُ هاذَا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض، كَمَا صَرَّح بِهِ الصَّاغَانيّ.
(و) الحَوَر: (الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغْرَى) اللاَّصق بالنَّعْش، (وشُرحَ فِي ق ود) فراجعْه فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى.
(و) الحَوَر: (الأَديمُ المَصْبُوغُ بحُمْرَة) . وَقيل: الحَوَر: الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل مِنْهَا الأَسْفَاطُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة: هِيَ الجُلُودُ الحُمْر الَّتِي لَيْسَت بقَرظيَّة، والجَمْع} أَحْوارٌ. وَقد {حَوَّرَه.
(وخُفٌّ} مُحَوَّرٌ) ، كمُعَظَّم (: بطَانَتُه منْه) ، أَي من الحَوَر. قَالَ الشَّاعِر:
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ
كأَنَّمَا قُدَّ فِي أَثْوَابه الحَوَرُ
(و) الحَوَر: (البَقَرُ) لبَياضهَا، (ج {أَحْوارٌ) . كقَدَر وأَقْدَار، وأَنشد ثَعْلَب:
لله دَرُّ مَنَازل ومَنَازل
أَنَّى بُلين بهاؤُلاَ} الأَحوارِ
(و) الحَوَر: (نَبْتٌ) ، عَن كُراع، وَلم يُحَلِّه.
(و) الحَوَر: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِى بِهِ المَرْأَةُ وَجْهَهضا) للزِّينَة.
( {والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ) النَّجْم الَّذي يُقَال لَه (المُشْتَرِي) .
(و) عَن أَبي عمْرِو: الأَحْوَرُ: (العَقْلُ) ، وَهُوَ مَجَازق. وَمَا يَعيشُ فُلانٌ} بأَحْوَرَ، أَي مَا يَعيشُ بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَرِ النّاصع البَيَاضِ والسَّوَاد. قَالَ هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْن سِيدَه لابْن أَحْمَر:
وَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءٍ لَا أَنْسَ قَوْلَهَا
لجارَتِهَا مَا إِنْ يَعيشُ {بأَحْوَرَا
أَرادَ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
(و) } الأَحْوَرُ: (ع باليَمَن) .
( {- والأَحْوَرِيّ: الأَبيضُ النَّاعِمُ) من أَهْلِ القُرَى. قَالَ عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بِابْن فَسوَة:
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب مِنْهَا بمِشْفَرٍ
خَرِيعٍ كسِبتِ} - الأَحْوَرِيّ المُخَضَّرِ
{والحَوَارِيَّات: نِسَاءُ الأَمْصَارِ) ، هكَذا تُسَمَّيهن الأَعرابُ، لبَيَاضهنّ وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأَعْرَاب بنَظَافَتِهِنّ، قَالَ:
فقُلْتُ إِنَّ} الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ
إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّسَاءَ.
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلْوَانِ والجُلُودِ، لبَيَاضهنّ، وَمن هَذَا قيلَ لصَاحب {الحُوَّارَي} مُحَوِّر. وَقَالَ العَجَّاج:
بأَعْيُنٍ {مُحَوَّرَاتٍ} حُورِ
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ.
وفسّر الزَّمَخْشَريَ فِي آل عمْرَان الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. وَفِي الأَساس بالبِيض) وكلاَهُمَا مُتَقَاربَان، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَا تَعْريضَ فِي كَلَام المُصَنِّف والجَوْهَريّ، كَمَا زَعمه بَعْضُ الشُّيوخُ.
( {- والحَوَارِيُّ: النَّاصر) ، مُطْلَقاً، أَو المُبَالِغُ فِي النّصْرَة، والوَزير، والخَليل، والخَالصُ. كَمَا فِي التَّوْشيح، (أَو نَاصرُ الأَنْبِيَاءِ) ، عَلَيْهم السَّلام، هاكَذَا خَصَّه بَعضُهم.
(و) } - الحَوَارِيُّ: (القَصَّارُ) ، لتَحْويره، أَي لتَبْيِيضه.
(و) الحَوَارِيُّ: (الحَمِيمُ) والنَّاصحُ.
وَقَالَ بَعْضُهم: {الحَوَارِيُّون: صَفْوةُ الأَنْبيَاءِ الَّذين قد خَلَصُوا لَهُم.
وَقَالَ الزَّجّاج: الحَوَارِيُّون: خُلْصَانُ الأَنْبيَاءِ عَلَيْهم السَّلاام، وصَفْوَتُهُم. قَالَ: والدَّليلُ على ذالك قولُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلــم (الزّبَيْر ابنُ عَمَّتي} - وحَواريَّ من أُمَّتي) أَي خَاصَّتي من أَصْحابي ونَاصري. قَالَ: وأَصْحَابُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلــم حَوَارِيُّون. وتأْوِيلُ {الحوَارِيِّين فِي اللغَة: الَّذين أُخلِصُوا ونُقُّوا عَن كُلِّ عَيْب، وكذالك} الحُوَّاري من الدَّقيق سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَقَّى من لُبَاب البُرِّ، قَالَ: وتأْويلُه فِي النَّاس: الَّذي قد رُوجِع فِي اخْتياره مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فوُجِد نَقيًّا من العُيُوب. قَالَ: وأَصْل {التَّحْوير فِي اللُّغَة. من} حَار {يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوع.} والتَّحْوير: التَّرْجيع. قَالَ فهاذا تَأْويلُه، وَالله أعلَم.
وَفِي المُحْكَم: وَقيل لأَصْحاب عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ: الحوارِيُّون، للبَيَاض، لِأَنَّهم كَانُوا قَصَّارِين.
والحَوَارِيُّ: البَياضُ، وهاذا أَصْل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلــمفي الزُّبَيْر: ( {حوَارِيَّ منْ أُمَّتي) وهاذا كَانَ بدْأَه، لأَنَّهُم كَانُوا خُلصاءَ عيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ وأَنْصَارَه؛ وإِنَّما سُمُّوا} حَوَارِيِّين لأَنَّهُم كانُوا يَغْسِلُون الثِّيابَ، أَي {يُحَوِّرُونَهَا، وَهُوَ التَّبْييضُ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ} حَوارِيَّة، أَي بيْضَاءُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ نصَرَه هاؤُلاَءِ الحواريُّون وَكَانوا أَنْصاره دُون النَّاسِ؛ قِيل لِناصِر نَبِيِّه حَوَارِيُّ إِذا بالَغَ فِي نُصْرَته، تشْبِيهاً بأُولئاك.
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّه قَالَ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِحُ، وأَصلُه الشْيءُ الخالِصُ، وكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُه فَهُوَ حَوَارِيُّ.
(و) {الحُوَّارَي. (بضَمِّ الحَاءِ وشَدِّ الْوَاو وفَتْح الرَّاءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيق) وأَجْودُه وأَخْلَصُه، وَهُوَ المَرْخُوف. (و) الحُوَّارَي: (كُلُّ مَا حُوِّرَ، أَي بُيِّضَ من طَعَامٍ) ، وَقد} حُوِّر الدِّقيقُ {وحَوَّرْتُه} فاحْوَرَّ، أَي ابْيَضَّ. وعَجينٌ {مُحَوَّر هُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُه بالمَاءِ حَتَّى صَفَا.
(} وحَوَّارُونَ بفَتْح الحَاءِ مُشَدَّدَةَ الوَاو: د) ، بالشَّام، قَالَ الرَّاعي:
ظَللْنَا {بحَوَّارِينَ فِي مَشْمَخِرَّةٍ
تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ
وَضَبطه السَّمْعَانيّ بضَمّ ففَتْح من غَيْر تَشْدِيد، وَقَالَ: مِنْ بلاَد البَحْرَين. قَالَ: والمَشْهُورُ بهَا زيَادُ حُوَارِينَ، لأَنَّه كَانَ افْتَتَحها، وَهُوَ زيَادُ ابْنُ عَمرو بن المُنْذِر بن عَصَر وأَخوهُ خِلاس بن عَمْرو، كَانَ (فَقِيها) مِنْ أَصحابِ عَلَيّ، رَضي الله عَنهُ.
(} والحَوْرَاءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ) ، مِنْ حَارَ يَحُور، إِذَا رَجَع. وحَوَّرَه كَوَاه فَأَدَرَاها؛ وإِنَّمَا سُميَت الكَيَّةُ {بالحوْرَاءِ لأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضّ. وَفِي الْعديث (أَنَّه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقه} حَوْرَاءَ) . وَفِي حَديثٍ آخَرَ (أَنَّه لما أُخبِرَ بقَتْل أَبي جَهح قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْه حَوْرَاءُ فانْظُرُوا ذالك. فَنَظَروا فرأَوْهُ) ، يَعْنِي أَث كَيَّة كُوِيَ بهَا.
(و) ! الحَوْرَاءُ: (ع قُرْبَ المَدينَة) المُشَرَّفَة، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاة والسَّلام، (وَهُوَ مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْر) قَدِيماً، ومَمَرُّ حاجِّها الآنَ، وَقد ذَكَرها أَصْحابُ الرِّحَل. (و) الحَوْرَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِي نَبْهَانَ) ، مُرُّ الطَّعْم.
(وأَبُو الحَوْرَاءِ) : رَبيعَةُ بنُ شَيبانَ السَّعْديّ (رَاوِي حَديثِ القُنُوت) عَن الحَسَن بْن عَليّ، قَالَ (عَلَّمَني أَبي أَو جَدِّي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلــمأَن أَقولُ فِي قُنوت الْوتْر: اللَّهُمَّ اهْدِني فِيمَن هَدَيْتَ، وَعَافنِي فيمَنْ عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَنْ تَولَّيت، وباركْ لي فِيمَا أَعطيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، إِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إِنّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبارَكْتَ وتَعَالَيْت) . قلت: وَهُوَ حَديث مَحْفُوظ من حَديث أبي إسحاقَ السَّبيعيّ، عَن بُريَد بن أَبي مرْيمَ، عَن أَبي الحَوْرَاءِ، حَسَنٌ من رِوايَة حَمْزَة بْن حَبِيبٍ الزَّيّات، عَنهُ. وَهُوَ (فَرْدٌ) .
كتاب ( {والمَحَارَةُ: المَكَانُ الَّذي يَحُور أَو} يُحَارُ فِيه. و) {المَحَارَةُ: (جَوْفُ الأُذُنِ) الظَّاهرُ المُتَقَعِّرُ، وَهُوَ مَا حَوْلَ الصِّمَاخ المُتَّسع، وَقيل:} مَحَارَةُ الأُذُن: صَدَفَتُهَا، وَقيل: هِيَ مَا أَحَاطَ بسُمُوم الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْهما.
(و) المحَارَة: (مَرْجِعُ الكَتفِ) : وَقيل: هِيَ النُّقْرة الَّتي فِي كَعُبْرَةِ الكتِفِ.
(و) {المَحَارَةُ: (الصَّدَفَةُ ونحْوا مِن العَظْم) ، والجمْع مَحَارٌ. قَالَ السُّليْكُ:
كَأَنَّ قَوائمَ النَّحَّامِ لَمَّا
تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً} مَحَارُ
أَي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ.
وَفِي حديثِ ابْن سِيرينَ فِي غُسْل المَيت: (يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل فِي مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة) .
قَالَ ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ والحائر: الّذي يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ. وأَصْلُ المَحَارَةِ الصَّدَفةُ، والمِيم زائدَة.
قُلتُ: وذَكَره الأَزهَري فِي مَحر، وسيأْتي الكَلاَمُ عَلَيْهِ هُنالك إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) المَحَارَةُ: (شِبْهُ الهَوْدَج) ، والعَامَّة يُشَدِّدُون، ويُجْمَع بالأَلف والتاءِ.
(و) المَحَارَةُ: مَنْسِمُ البَعِير، وَهُوَ (مَا بَيْنَ النَّسْر إِلَى السُّنْبُك) ، عَن أَبي العَمَيْئَل الأَعْرَابيّ.
(و) المَحَارَةُ: (الخُطُّ، والنَّاحيَةُ) .
( {والاحْوِرَارُ: الابْيِضَاضُ) ،} واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ: ابيَضَّت.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحْمَدُ) بْنُ عَبْدِ اللهاِ (بن أَبي {الحَوَارَى) ، الدِّمَشْقِيّ، (كسَكَارَى) ، أَي بِالْفَتْح، هاكذا ضَبطه بعضُ الحُفَّاظ. وَقَالَ الحافِظُ ابْن حَجَر: هُوَ كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يرْوِي عَن وكِيعِ بنِ الجرَّاح الكُتُب، وصَحِب أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ وحَفِظ عَنهُ الرَّقائِق، ورَوَى عَنهُ أَبُو زُرْعة وأَبُو حاتِم الرَّازِيّانِ، وذكَره يَحْيى بنُ مُعِين فَقَالَ: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون بِهِ، تُوفِّي سنة 246. (وكسُمَّانَى) أبي بضَمِّ السِّين وتَشْديد الْمِيم، كَمَا ادَّعَى بعضٌ أَنَّه رَآهُ كذالك بخَطِّ المُصَنِّف هُنَا، وَفِي (خَرَط) ، قَالَ شَيْخُنَا: ويُنَافيه أَنَّه وَزَنَه فِي (س م ن) بحُبَارَى، وَهُوَ المَعْرُوفُ، فتَأَمَّل، (أَبُو القَاسم الحُوَّارَى، الزَّاهِدَان، م) ، أَي مَعروفن. وَيُقَال فيهمَا بالتَّخْفِيف والضَّمِّ، فَلَا فائدَة فِي التَّكْرار والتَّنَوُّع، قالَه شَيْخُنَا.
قلْت: مَا نَقَلَه شَيْخُنَا من التَّخْفِيف والضَّمِّ فيهمَا، فَلم أَرَ أَحَداً من الأَئِمَّة تَعرَّضَ لَه، وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الأَوَّل، فمِنْهُم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى، وعَلى الأَصَحِّ أَنه على وَاحِد الحَوَارِيِّين، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. وأَمَّا الثَّاني فبالاتّفَاق بضَمِّ الحَاءِ وتَشْديد الوَاو، فَلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف، كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا، فتَأَمَّلْ.
(} والحُوَارُ، بالضَّمِّ، وقَدْ يُكْسَر) ، الأَخيرَة رَديئة عِنْد يَعْقُوب: (وَلَدُ النَّاقَة سَاعَةَ تَضَعُه) أُمُّه خَاصَّةً. (أَو) مِنْ حِين يُوضَع (إِلَى أَنْ) يُفْطَم و (يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه) فإِذا فُصِلَ عَن أُمّه فَهُوَ فَصِيل. (ج {أَحْوِرَةٌ} وحِيرَانٌ) ، فيهمَا. قَالَ سيبَوَيْه: وَفَّقُوا بَين فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَال وفَعِيل. قَالَ: (و) قد قَالُوا ( {حُورَانٌ) ، وَله نَظيرٌ، سَمِعْنا العَرَبَ تَقُولُ: رُقَاقٌ ورِقَاقٌ، والأُنْثَى بالهاءِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَفِي التَّهْذيب: ا} لحُوَارُ: الفَصيل أَوَّلَ مَا يُنْتَج. وَقَالَ بعضُ العَرَب: اللهُمَّ {أَحِرْ رِبَاعَنَا. أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا} حِيرَاناً. وقولُه:
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ
فِيهِ {حُوَارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ
فَسَّره ابنُ الأَعْرابيّ فَقَالَ: هُوَ يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ.
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ فِي الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَليخٌ كلَحْم الحُوَارِ
فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مُرّ
(} والمُحَاوَرَةُ، {والمَحْوَرَةُ) ، بفَتْح فسُكون فِي الثَّاني. وهاذه عَن اللَّيْث وأَنْشَد:
بحَاجَةِ ذِي بَثَ} وَمَحْوَرَة لهُ
كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ
(والمَحُورَةُ) ، بضَمِّ الحَاءِ، كالمَشُورة من المُشَاوَرَةِ: (الجَوَابُ، {} كالحَوِير) ، كأَمِير، ( {والحِوَار) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر،} والحِيرَةُ) ، بالكَسْر، ( {والحُوَيْرَة) ، بالتَّصْغِير.
يُقَال: كَلَّمْتُه فَمَا رَجَعَ إِلَيّ} حَوَاراً {وحِوَاراً} ومُحاوَرَةً {وحَوِيراً} ومَحُورَةً، أَي جَواباً. الاسْمُ من {المُحَاوَرَة} الحَوِيرُ، تَقول: سَمعْتُ حَوِبرَهما وحِوَارَهُمَا. وَفِي حَديث سَطيح (فَلَمْ {يُحِرْ جَوَاباً) ، أَي لم يَرْجع وَلم يَرُدَّ. وَمَا جاءَتْني عَنهُ} مَحُورَةٌ، بضَمّ الحَاءِ، أَي مَا رَجَعَ إِلَيَّ عَنهُ خَبَرٌ. وإِنه لضَعِيفُ {الحِوَار، أَي} المُحَاوَرَة. (و) {المُحَاوَرَةُ: المُجَاوَبَةَ و (مُرَاجَعَةُ النُّطْق) والكَلاَم فِي المُخَاطَبَة، وَقد} حَاورَه، (وَ {تَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم) ، وهم يَترَاوَحُونَ} ويَتَحَاوَرُونَ.
( {والمِحْوَر، كمِنْبَر: الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْه البَكَرَة، وَرُبمَا كَانَ مِنْ حَدِيد، (و) هُوَ أَيضاً (خَشَبَةٌ تَجْمَع المَحَالَة) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ بَعْضُهم: قِيل لَهُ} مِحْوَر للدَّوَرَانِ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلَى المَكَان الّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقيل إِنَّمَا قيل لَهُ مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرَانِه يَنْصَقِل حَتَّى يَبْيضَّ.
(و) {المِحْوَر: (هَنَةٌ) وَهِي حَديدة (يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفه المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا) .
(و) المِحْوَرُ: (المِكْوَاةُ) ، وَهِي الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا.
(و) المِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ. و (خَشَبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا العَجِينُ) } يُحَوَّر بهَا الخُبْزُ تَحْوِيراً.
( {وحَوَّرَ الخُبْزَةَ) } تَحوِيراً: (هَيَّأَهَا وَأَدَارَهَا) بالمِحْوَر (ليَضَعَها فِي المَلَّةِ) ، سُمِّيَ {مِحْوَراً لدَوَرَانِه على العَجِين، تَشْبِيهاً} بمِحْوَر البَكَرة واستِدَارته، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) {حَوَّرَ (عَيْنَ البَعيرِ) تَحْوِيراً: (أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَماً) وحَجَّرَه بَكيَ، وذالك من دَاءٍ يُصِيبُها، وتِلْك الكَيَّةُ} الحَوْرَاءُ.
( {والحَوِيرُ) ، كأَمِير: (العَداوَةُ والمُضَارَّةُ) ، هاكذا بالرَّاءِ، وَالصَّوَاب المُضَادَّة، بالدَّال، عَن كُرَاع.
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ) مِنْهُ (} حَوْراً) ، بفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النُّسخ بالتَّحْرِيك ( {وحَورْوَراً) ، كسَفَرْجَل، أَي (شَيْئاً) .
(} وحَوْرِيتُ) ، بالفَتْح: (ع) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: دَخَلْتُ على أَبي عَلِيَ. فحِينَ رآنِي قَالَ: أَينَ أَنْتَ؟ أَنَا أَطلُبك، قلْت: وَمَا هُو؟ قَالَ: مَا تَقُول فِي {حَوْرِيت، فخُضْنا فِيه فرأَيناهُ خَارِجاً عَن الكِتَاب، وصانَعَ أَبُو عَليَ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابنَيْ نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْل بِه لِذالِك، قَالَ: وأَقرب مَا يُنْسَب أَلَيْه أَن يَكُون فَعْلِيتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موْجودٌ.
(} والحَائِر: المَهْزُولُ) كأَنَّه من {الحَوْر، وَهُوَ التَّغَيُّر من حالٍ إِلى حالٍ، والنُّقصان.
(و) } الحائِرِ: (الوَدَكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم: مَرَقَة {مُتَحَيِّرة، إِذا كَانَت كَثِيرَةَ الإِهالَة والدَّسَمِ، وعَلى هاذا ذِكْرُه فِي اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي بَعْده.
(و) الحائِرُ: (ع) بالعِرَاقِ (فِيهِ مَشْهَدُ) الإِمام المَظْلُومِ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ الله (الحُسَيْن) بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ سُمِّيَ} لتَحَيُّرِ الماءِ فِيهِ. (وَمِنْه نَصْرُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ) الكُوفِيّ، سَمِعَ أَبَا الحَسَن بنَ غِيَرَةَ. (و) الإِمَامُ النَّسَّابَة (عَبْدُ الحَمِيد بْنُ) الشِّيخ النَّسَّابة جَلالِ الدّين (فَخَّار) بن مَعَدّ بن الشريف النّسَّابة شمْس الدّين فَخّار بْنِ أَحْمَد بْنِ محمّد أبي الغَنَائِم بن مُحَمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ المُوسَويّ، ( {الحائِرِيانِ) وَوَلَدُ الأَخِيرِ هاذا عَلَمُ الدِّينِ عَلَيّ ابنُ عَبْد الحَمِيد الرَّضِيّ المُرْتَضَى النَّسَّابَة إِمَامُ النَّسَب فِي العِراق، كَانَ مُقِيماً بالمَشْهَد. وَمَات بهَرَاةِ خُرَاسَان، وَهُوَ عُمْدَتُنا فِي فَنِّ النَّسَب، وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَالثَّانِي من مَشْيَخَة أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ. قَالَ: وممَّن يَنْتَسِب إِلى الحَائِرِ الشّريفُ أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الفَتْح العَلَوِيّ} - الحائِرِيّ، ذَكَرَه مَنْصُورٌ.
( {والحائرةُ: الشَّاةُ والمَرْأَةُ لَا تَشِبَّانِ أَبَداً) ، من} الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ والتَّغَيّرِ مِنْ حالٍ إِلى حَال.
(و) يُقَال: (مَا هُو إِلاَّ! حائِرَةٌ مِنَ {الحَوَائِر، أَي) مَهْزُولَةٌ (لَا خَيْرَ فِيهِ. و) عَن ابْن هَانِىءٍ: يُقَالُ عِنْد تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: (مَا} يَحُورُ) فلانٌ (وَما يَبُورُ) ، أَي (مَا يَنْمُو وَما يَزْكُو) ، وأَصْلُه من {الحَوْر وَهُوَ الهَلاَكُ والفَسَادُ والنَّقصُ.
(و) } الحَوْرَةُ: الرُّجُوعُ.
و ( {حَوْرَةُ: ة بَيْن الرَّقَّة وبَالِسَ، مِنْهَا صَالِحٌ} - الحَوْرِيُّ) ، حَدَّثَ عَن أَبِي المُهَاجِر سَالِم ابنِ عَبْدِ الله الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. وَعنهُ عَمْرو بن عُثمَانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ فِي تَارِيخ الرّقّة.
(و) {حَوْرَةُ: (وَادٍ بالقَبَلِيَّة) .
(} - وحَوْرِيُّ) ، بكَسْرِ الرّاءِ، هاكذا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وضَبَطه بَعضُهم كسَكْرَى: (: ة من دُجَيْلٍ، مِنْهَا الحَسَن ابْنُ مُسْلِم) الفَارِسيّ {- الحَوْرِيّ، كَانَ من قَرْية الفارِسِيَّة، ثمَّ من جَوْرِيّ، رَوَى عَن أَبي البَدْر الكَرْخِيّ، (وسُلَــيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ) ، الأَخير صاحِب كَرامَات، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ وحَكَى عَنْه.
قلت: وفَاتَه عبدُ الكَريم بن أَبِي عَبْد الله بْنِ مُسْلم الحَوْرِيُّ الفارِسيُّ، من هاذه القَرْية، قَالَ ابنُ نُقْطَة. سَمِع مَعِي الكَثِيرِ.
(} وحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (كُورَةٌ) عَظِيمَة (بِدِمَشْقَ) ، وقَصَبتُها بُصْرَى. وَمِنْهَا تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أَهْلِهَا وطَعَامُهُم. وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ الشَّامِيّ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وغَيْرُهما.
(و) {حَوْرَانُ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، بَيْنَ اليَمَامَةِ وَمَكَّةَ.
(و) حَوْرَانُ (: ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ) ، قَرِيبٌ مِن هِيتَ: وَهُوَ خَرابٌ.
(} والحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (جِلْدُ الفِيلِ) . وباطِنُ جِلْدِه. الحِرْصِيَانُ، كِلاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(وعَبْدُ الرَّحْمان بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ! أَحْوَرَ: تَابِعِيٌّ) ، من بَنِي مَهْرَةَ، رَوَى عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِت وعُقْبَةَ ابنِ عَامر، وعِدادُه فِي أَهْل مِصْر، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيب.
(و) من أَمْثَالِهِم: (فُلاَنٌ ( {حُورٌ فِي} مَحَارَةَ)) ، {حَور (بالضَّمِّ والفَتْحِ) أَي (نُقْصَانٌ فِي نُقْصان) ورُجُوع، (مَثَلٌ) يُضْرَب (لمَنْ هُو فِي إِدْبَار) .} والمَحَارَة {كالحُورِ: النُّقْصان والرُّجُوع، (أَو لِمنْ لاَ يَصْلُح) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: فُلانٌ} حَوْرٌ فِي {محارَة. هاكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ. يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لَا يصْلَح، (أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ) ، هاذا آخِر كَلامِه.
(} وحُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ) : رجُل (مِنْ طَيِّى) .
(و) قولم (طَحَنَتْ) الطَّاحِنَةُ (فَمَا {أَحَارَتْ شَيْئاً، أَي مَا رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيقِ، والاسْمُ مِنْهُ} الحُورُ أَيْضاً) ، أَي بالضَّمِّ، وَهُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قَالَ الرَّاجِزُ:
فِي بِئْرِ لَا {حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَي فِي بِئْرِ} حُورٍ و (لَا) زِيادةٌ.
(و) من المَجازِ: (قَلِقَتْ {محَاوِرُه) أَي (اضْطَرب أَمْرُه) . وَفِي الأَساسِ. اضْطَرَبَت أَحوَالُه. وأَنشد ثَعْلَب.
يَا مَيُّ مَالِي قَلِقَتْ} - مَحَاوِرِي
وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي
أَي اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُمُورِي، فكَنَى عَنْهَا بالمَحَاوِر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: استُعِير من حَالِ (مِحْور) البَكَرَة إِذَا املاَسَّ، واتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ.
(وعَقْرَبُ {الحِيرَانِ: عَقْرَبُ الشِّتَاءِ، لأَنَّهَا تَضُرُّ} بالحُوَارِ) ولَدِ النَّاقَةِ، {فالحِيْرانُ إِذاً جَمْعُ} حُوَارٍ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: ( {الحَوَرْوَرَةُ: المَرْأَةُ البَيْضَاءُ) ، قَالَ: وَهُوَ ثلاثيُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِي لتَكْرَارِ بعْضِ حُرُوفِها.
(} وأَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ {حُوَارٍ) ، وَهُوَ وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه.
(وَمَا} أَحَارَ) إِلَيَّ (جَوَاباً: مَا رَدَّ) ، وَكَذَا مَا {أَحَارَ بكَلِمَة.
(} وحَوَّرَهُ {تَحْويِراً: رَجَعَه) . عَن الزّجَّاج.} وحَوَّرَه أَيضاً: بَيَّضَه. {وحَوَّرَهُ. دَوَّرَه، وَقد تَقَدَّم.
(و) } حَوَّرَ (الله فُلاَناً: خَيَّبَه) ورَجَعَه إِلى النَّقص.
( {واحوَرَّ) الجِسْمُ (} احْوِرَاراً: ابْيَضَّ) وكذالك الخُبْزُ وغَيْرُه.
(و) {احوَرَّتْ (عيْنُه: صارَتْ} حَورَاءَ) بيِّنَةَ {الحَوَرِ: وَلم يَدْرِ الأَصمَعِيُّ مَا الحَوَر فِي العَيْن، كَمَا تقدَّم:
(والجَفْنَةُ} المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّنَامِ) . قَالَ أَبو المُهَوّش الأَسَدِيّ:
يَا وَرْدُ إِنّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ {المُحْوَرَّهْ
يَعْنِي المُبْيَضَّةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَوَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ، وَهِي امرأَتُه، وَكَانَت تَنْهَاه عَن إِضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إِبلِه.
(} واسْتَحَارَهُ: اسْتَنْطَقَه) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اسْتَحَارَ الدَّارَ: استَنْطَقَهَا، من {الحَوْرِ الّذي هُوَ الرُّجُوع.
(وقَاعُ} المُسْتَحِيرَة: د) ، قَالَ مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ:
ويَمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ إِنَّني
بأَنْ يَتَلاَحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ
وَقد أَعاده المُصَنِّف فِي اليائِيّ أَيْضاً، وهُمَا واحِدٌ.
( {والتَّحَاوُرُ: التَّجَاوُبُ) ، وَلَو أَوْرَدَه عِنْد قَوْله:} وتَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا، كَانَ أَلْيَقَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(وإِنَّه فِي {حُورٍ وبُورٍ، بضَمِّهمَا) ، أَي (فِي غَيْرِ صَنْعَة ولاَ إِتَاوَة) ، هاكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي اللِّسَان وَلَا إِجادَة، بدل إِتَاوَة، (أَوْ فِي ضَلاَل) ، مأْخُوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع.
(} وحُرْتُ الثَّوْبَ) {أَحُورَه} حَوْراً: (غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه) ، فَهُوَ ثَوْب {مَحُورٌ، والمعروفُ} التَّحْوِيرُ، كَمَا تقدَّم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حارَتِ الغُصَّة تَحُور حَوْراً: انحدَرَت كأَنَّها رَجَعت من مَوْضِعها، وأَحارَها صَاحِبُها. قَالَ جَرِير:
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصةِ الخُصَى
يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا} يُحِيرُها
وأَنشد الأَزهَرِيّ:
وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لَا {أُحِيرُها
والباطِل فِي حُور: أَي (فِي) نَقْص ورُجُوع. وذَهَب فُلانٌ فِي} الحَوَارِ والبَوَارِ (مَنْصُوبًا الأوَّل. وَذهب فِي {الحُورِ والبُور) أَي فِي النُّقْصَانِ والفَسادِ. ورَجُلٌ} حَائِرٌ بائِر. وَقد {حَارَ وبَارَ.} والحُورُ: الهَلاكُ. ( {والحَوَار} والحِوَار {والحَوْر) الجَوَابُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (يَرْجِع إِلَيْكُمَا ابْنَاكُما} بحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِه) أَي بِجَواب ذالِك.
{والحِوَارُ} والحَوِيرُ: خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ. قَالَ الشَّاعِرِ:
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ {حَواَرهُ
على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
ويُرْوَى} حَوِيرَه، أَي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ.
وَحكى ثَلب: اقْضِ {مَحُورَتَك، أَي الأَمرَ الّذي أَنتَ فِيهِ.
} والحَوْرَاءُ: البَيْضَاءُ، لَا يُقْصَد بذالك حَوَرُ عَيْنِها.
{والمُحَوِّر: صاحِبُ} الحُوَّارَى.
{ومُحْوَرُّ القِدْرِ: بَياضُ زَبَدِها. قَالَ الكُمَيْت:
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طَاهِياً
عَجِلْتُ إِلى} مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا والمَرْضُوفَةُ: القِدْر الَّتِي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ. وَلم تُؤْنِ: لم تَحْبِس.
{وحَوَّرْت خَواصِرَ الإِبِل، وَهُوَ أَن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب بِهِ خَواصِرَها. وفلانُ سَرِيعُ} الإِحارةِ، أَي سَرِيعُ اللَّقْم، {والإِحارَةُ فِي الأَصْل: رَدُّ الجَوابِ، قَالَه المَيْدَانِيّ.
} والمَحَارَةُ: مَا تَحْتَ الإِطار. والمَحارَةُ: الحَنَكُ، وَمَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ. وَقَالَ أَبو العمَيْثَل: باطِنُ الحَنكِ. والمَحَارَةُ: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخَياشِيم. والمَحَارَةُ: قْرَ الوَرِكِ. والمَحَارَتانِ رَأْسَا الوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ اللَّذانِ يَدُورُ فيهمَا رُءُوس الفَخِذَين.
{والمَحَارُ، بِغَيْر هاءٍ، من الإِنْسَان: الحَنَكُ. وَمن الدَّابَّة: حَيْث يُحَنِّك البَيْطَارُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَحَارَةُ الفَرِس أَعْلَى فَمِه مِنْ بَاطِنٍ.
} وأَحرت الْبَعِير نَحرته وهاذَا من الأَساسِ.
{وحَوْرانُ اسمُ امرأَةٍ: قَالَ الشَّاعر:
إِذَا سَلَكَت} حَوْرَانُ من رَمْل عالِج
فَقُولاَ لَهَا لَيْسَ الطرِيقُ كَذالِكِ
وحَوْرَان: لَقبُ بَعْضِهم. {وحُورٌ. بالضَّمّ لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ الخَلِيل، رَوَى عَن الأَصْمَعِيّ. ولقَبُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ المُغَلّس. وحُورُ بنُ أَسْلَم فِي أَجدادِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءٍ المِصْرِيّ الحَافِظ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: يَقُولُ الرَّجُل لِصَاحِبِه: واللَّهِ مَا تَحُور وَلَا تَحُولُ، أَي مَا تَزْدَاد خَيْراً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعرابِيّ مِثْلَه.
} وحُوَار (كغُرَاب) : صُقْع بهَجَرَ. وكُرمّان: جُبَيل.
وعبدُ القُدُّوس بن! - الحَوَارِيّ الأَزدِيّ من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِي عَن يُونُسَ بنِ عُبَيْد. رَوَى عَنهُ العِرَاقِيُّون، {- وحَوارِيّ بنُ زِيادٍ تابِعِيّ.
} وحور: مَوضِع بالحجاز. وماءٌ لقُضاعةَ بالشَّام.
{- والحَوَاريّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى التَّنُوخِيّ: أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُّعمانِ من رِجال الدَّهْر. وَمن وَلده أَبُو بِشْر} - الحَوَاري بنُ محمّدِ بنِ علِيّ بنِ مُحَمد بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ الحَوَارِيّ التَّنُوخِيُّ عَمِيدُ المَعَرَّة. ذكره ابْن العَدِيم فِي تَارِيخ حلَب.
(حور) : المَحارَةُ ما بينَ النَّسْرِ إلى السُنْبُكِ.
(حور) : الحِوارُ: الحُوارُ، ويقال: حِوارَةٌ وحُوارَةٌ، كما يُقال: فَصِيلٌ وفَصِيَلةٌ. 
(ح و ر) : (الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ ... كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.
ح و ر : الْحَارَةُ الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُهَا وَالْجَمْعُ حَارَاتٌ وَالْمَحَارَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضًا وَحَوِرَتْ الْعَيْنُ حَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وَسَوَادُ سَوَادِهَا وَيُقَالُ الْحَوَرُ اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كَعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ
لِلْمَرْأَةِ حَوْرَاءُ إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِهَا وَحَوَّرْتُ الثِّيَابَ تَحْوِيرًا بَيَّضْتُهَا وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاحْوَرَّ الشَّيْءُ ابْيَضَّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَحَارَ حَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَحَاوَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ وَتَحَاوَرَا وَأَحَارَ الرَّجُلُ الْجَوَابَ بِالْأَلِفِ رَدَّهُ وَمَا أَحَارَهُ مَا رَدَّهُ. 
(حور) - قَولُه تَبارَك وتَعال: {حُورٌ عِينٌ} .
قال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِى: الحَوراءُ: السَّوداءُ العَيْنِ التي ليس في عَينِها بَيَاضٌ، ولا يكُون هذا في الإِنس، إنما يكون في الوَحْش كالبَقَر والظِّباء، وكذلك قاله سَعِيدُ بنُ جُبَيْر.
وقال ابنُ السِّكِّيت: الحَوَر عند العَرَب: سَعَةُ العَيْن وكِبَر المُقْلَة وكَثْرة البَياض. وقال قُطْرب: الحَوْراء: الحَسَنة المَحَاجر، صَغُرت العَيْن أم كَبُرت. وقيل: الحَوراءُ: الشَّدِيدةُ بَياض البَيَاض في شِدَّة سَوادِ السَّوادَ. وقيل: هو أن يَكُونَ البَيَاض مُحدِقًا بالسَّواد.
وقال الأصمَعِىُّ: ما أَدرِى ما الحَوَر.
- في الحَدِيثِ: "والكَبْشُ الحَوَرِىّ"
قال القُتَبِىُّ: أُراهُ مَنسوباً إلى الحَوَر، وهي جُلُود حُمْر تُتَّخَذ من جُلودِ المَعِز وبَعضِ جُلُود الضَّأن. وقال أبو النَّجْم يذكُر قَتِيلاً:
* كأَنَّما مَوقِع خَدَّيْهِ الحَوَر *
يقول: صار الدَّمُ على خَدَّيه، فكأَنَّه حَوَر لِحُمرَتِه.
وقال غَيرُه: الحَوَر: جِلدٌ رَقِيق، يُتَّخذ منه الأَسْفَاط، والأَدِيمُ : شِدَّة الحُمْرة أَيضًا. - في حَدِيثِ سَطِيح: "فَمَا أَحَارَ" .
من قَولِهم: حَارَ إذا رَجَع، وأَحارَه: رَجَعَه ورَدَّه.
حور
الحَوْرُ: التّردّد إمّا بالذّات، وإمّا بالفكر، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
[الانشقاق/ 14] ، أي: لن يبعث، وذلك نحو قوله: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 17] ، وحَارَ الماء في الغدير: تردّد فيه، وحَارَ في أمره: تحيّر، ومنه:
المِحْوَر للعود الذي تجري عليه البكرة لتردّده، وبهذا النّظر قيل: سير السّواني أبدا لا ينقطع ، والسواني جمع سانية، وهي ما يستقى عليه من بعير أو ثور، ومَحَارَة الأذن لظاهره المنقعر، تشبيها بمحارة الماء لتردّد الهواء بالصّوت فيه كتردّد الماء في المحارة، والقوم في حَوْرٍ أي: في تردّد إلى نقصان، وقوله: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» أي: من التّردّد في الأمر بعد المضيّ فيه، أو من نقصان وتردّد في الحال بعد الزّيادة فيها، وقيل: حار بعد ما كار. والمُحاوَرَةُ والحِوَار: المرادّة في الكلام، ومنه التَّحَاوُر، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما [المجادلة/ 1] ، وكلّمته فما رجع إليّ حَوَاراً، أو حَوِيراً أو مَحُورَةً ، أي: جوابا، وما يعيش بأحور، أي بعقل يحور إليه، وقوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة/ 22] ، جمع أَحْوَرَ وحَوْرَاء، والحَوَر قيل: ظهور قليل من البياض في العين من بين السّواد، وأَحْوَرَتْ عينه، وذلك نهاية الحسن من العين، وقيل:
حَوَّرْتُ الشّيء: بيّضته ودوّرته، ومنه: الخبز الحُوَّارَى، والحَوَارِيُّونَ أنصار عيسى صلّى الله عليه وسلــم، قيل:
كانوا قصّارين ، وقيل: كانوا صيّادين، وقال بعض العلماء: إنّما سمّوا حواريّين لأنهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس بإفادتهم الدّين والعلم المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، قال: وإنّما قيل: كانوا قصّارين على التّمثيل والتشبيه، وتصوّر منه من لم يتخصّص بمعرفته الحقائق المهنة المتداولة بين العامّة، قال: وإنّما كانوا صيّادين لاصطيادهم نفوس النّاس من الحيرة، وقودهم إلى الحقّ، قال صلّى الله عليه وسلــم: «الزّبير ابن عمّتي وحواريّ» وقوله صلّى الله عليه وسلــم: «لكلّ نبيّ حَوَارِيٌّ وحواريّ الزّبير» فتشبيه بهم في النّصرة حيث قال: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الصف/ 14] .
ح ور [وحور]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَحُورٌ عِينٌ .
قال: الحوراء البيضاء المنعمة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وحور كأمثال الدّمى ومناسف ... وماء وريحان وراح يضع 

حور: الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء، حارَ إِلى الشيء وعنه

حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً: رجع عنه وإِليه؛ وقول العجاج:

في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

أَراد: في بئر لا حُؤُورٍ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون

الثانية بعدها؛ قال الأَزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفرّاء: لا قائمة في

هذا البيت صحيحة، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً. الجوهري: حارَ

يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع. وفي الحديث: من دعا رجلاً بالكفر وليس

كذلك حارَ عليه؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسلْتها

ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو عَيَّرْتُ

رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه.

وكل شيء تغير من حال إِلى حال، فقد حارَ يَحُور حَوْراً؛ قال لبيد:

وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ،

يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ

وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها،

وأَحارَها صاحِبُها؛ قال جرير:

ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى

يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها

وأَنشد الأَزهري:

وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها

أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرجوع. يقال: حارَ بعدما

كارَ. والحَوْرُ: النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال. وفي

الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ؛ معناه من النقصان بعد

الزيادة، وقيل: معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها، وأَصله من نقض العمامة بعد

لفها، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض،

وكذلك الحُورُ، بالضم. وفي رواية: بعد الكَوْن؛ قال أَبو عبيد: سئل عاصم

عن هذا فقال: أَلم تسمع إِلى قولهم: حارَ بعدما كان؟ يقول إِنه كان على

حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من

الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ، معناه بعد أَن كنا في

الكَوْرِ أَي في الجماعة؛ يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ

عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها. وفي المثل: حَوْرٌ في مَحَارَةٍ؛ معناه نقصان

في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ. والمَحارُ:

المرجع؛ قال الشاعر:

نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّا

سُ كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ

وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث

بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم، فقال يمدحه:

لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها،

لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ

واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا،

والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في حُورِ

اللَّهْوَجَة: أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل

أَن ينضج وابتلعوه؛ وقوله:

والذم يبقى وزاد القوم في حور

يريد: الأَكْلُ يذهب والذم يبقى. ابن الأَعرابي: فلان حَوْرٌ في

مَحارَةٍ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان

صالحاً ففسد. والمَحارة: المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه. والباطل في

حُورٍ أَي في نقص ورجوع. وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا

إِجادة. ابن هانئ: يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء: ما

يَحُور فلان وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ، بفتح

الأَول، وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد. ورجل حائر بائر،

وقد حارَ وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع. والحَوْرُ:

ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها؛ وكلَّمته فما رَجَعَ

إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بضم الحاء،

بوزن مَشُورَة أَي جواباً.

وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة،

والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.

والمُحاوَرَة: المجاوبة. والتَّحاوُرُ: التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار

إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا

حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً. واستحاره أَي استنطقه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك؛

يقال: كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً؛ وقيل: أَراد به

الخيبة والإِخْفَاقَ. وأَصل الحَوْرِ: الرجوع إِلى النقص؛ ومنه حديث عُبادة:

يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان

محمد، صلى الله عليه وسلــم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما

يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من

القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِرْ

جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ. وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام.

والمُحاوَرَةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.

والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛

وأَنشد:

لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له،

كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ

وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر.

وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وقوله:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ

على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ

ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي

نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ.

واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، من الحِوَارِ الذي هو الرجوع؛ عن ابن

الأَعرابي.

أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش

بعقل يرجع إِليه؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر:

وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها

لجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا

أَراد: من الأَشياء. وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت

فيه.

والحَوَرُ: أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها

وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ

في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قال

الأَزهري: لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ

الجَسَدِ؛ قال الكميت:

ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْـ

ن في المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا

أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وبالاحورار بياضَ الإِهالة

والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس

في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء

والبقر.

وقال كراع: الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون

هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس؛ وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في

البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر. وقال الأَصمعي: لا

أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ.

وامرأَة حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ. وعَيْنٌ حَوْراءٌ، والجمع حُورٌ، ويقال:

احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً؛ فأَما قوله:

عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير

فعلى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: البيضاء، لا يقصد بذلك حَوَر عينها.

والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن

قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن؛ قال:

فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ،

إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ

يعني النساء؛ وقال أَبو جِلْدَةَ:

فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا،

ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ

بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها

رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ

جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها. والحَوارِيَّاتُ من

النساء: النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن، ومن هذا قيل لصاحب

الحُوَّارَى:

مُحَوَّرٌ؛ وقول العجاج:

بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ

يعني الأَعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدَقِ.

وفي حديث صفة الجنة: إِن في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ.

والتَّحْوِيرُ: التببيض. والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لتبييضهم

لأَنهم كانوا قصارين ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيّاً. وقال بعضهم:

الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال

الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأَنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم. قال: والدليل

على ذلك قول النبي، صلى الله عليه وسلــم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي

وحَوارِيَّ من أُمَّتِي؛ أَي خاصتي من أَصحابي وناصري. قال: وأَصحاب النبي، صلى

الله عليه وسلــم، حواريون، وتأْويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا

ونُقُّوا من كل عيب؛ وكذلك الحُواَّرَى من الدقيق سمي به لأَنه يُنَقَّى من

لُباب البُرِّ؛ قال: وتأْويله في الناس الذي قد روجع في اختِياره مرة بعد

مرة فوجد نَقِيّاً من العيوب. قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حارَ

يَحُورُ، وهو الرجوع. والتَّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأْويله، والله

أَعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبالِغٍ في نُصْرَةِ آخر حوَارِيٌّ، وخص بعضهم

به أَنصار الأَنبياء، عليهم السلام، وقوله أَنشده ابن دريد:

بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ،

ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني الحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وعنى بابنه

عَبْدَ اللهِو بْنَ الزبير. وقيل لأَصحاب عيسى، عليه

السلام: الحواريون للبياض، لأَنهم كانوا قَصَّارين. والحَوارِيُّ:

البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلــم، في الزبير: حَوارِيَّ من

أُمَّتي، وهذا كان بدأَه لأَنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره، وأَصله من

التحوير التبييض، وإِنما سموا حواريين لأَنهم كانوا يغسلون الثياب أَي

يُحَوِّرُونَها، وهو التبييض؛ ومنه الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ ومنه قولهم: امرأَة

حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه

السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أَنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه

حَوارِيُّ إِذا بالغ في نُصْرَتِه تشبيهاً بأُولئك. والحَوارِيُّونَ:

الأَنصار وهم خاصة أَصحابه. وروى شمر أَنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله

الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْنُه، فهو حَوارِيٌّ. والأَحْوَرِيُّ:

الأَبيض الناعم؛ وقول الكميت:

ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا

يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ. والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ،

وهي الحجارة المحماة بالنار. ولم تؤْن أَي لم تحبس. والاحْوِرَارُ:

الابْيِضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّنَامِ؛ قال أَبو المهوش

الأَسدي:

يا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ،

فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟

يعني المُبْيَضَّةَ. قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأَته،

وكانت تنهاه عن إِضاعة ماله ونحر إِبله فقال ذلك: الأَزهري في الخماسي:

الحَوَرْوَرَةُ البيضاء. قال: هو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض

حروفها. والحَوَرُ: خشبة يقال لها البَيْضاءُ.

والحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه.

الجوهري: الحُوَّارَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوِّرَ من الطعام

أَي بُيّصَ. وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه

فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وعجين مُحَوَّر، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا.

والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض الناعم من أَهل القرى؛ قال عُتَيْبَةُ بن

مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ:

تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ

خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ

والحَوُْر: البَقَرُ لبياضها، وجمعه أَحْوارٌ؛ أَنشد ثعلب:

للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل،

إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ

والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ، وقيل:

السُّلْفَةُ، وقيل: الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة. وقال أَبو حنيفة: هي

الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ، والجمع أَحْوَارٌ؛ وقد

حَوَّرَهُ. وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ؛ وقال الشاعر:

فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ،

كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ

الجوهري: الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛

قال العجاج يصف مخالف البازي:

بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ،

كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ

وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ

والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قال ابن الأَثير: منسوب إِلى

الحَوَرَِ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن، وقيل: هو ما دبغ من الجلود بغير

القَرَظِ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب: ولد الناقة من حين

يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل، وقيل: هو حُوَارٌ

ساعةَ تضعه أُمه خاصة، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما. قال سيبويه:

وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ، قال: وقد

قالوا حُورَانٌ، وله نظير، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى

بالهاء؛ عن ابن الأَعرابي. وفي التهذيب: الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج.

وقال بعض العرب: اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً؛

وقوله:أَلا تَخافُونَ يوماً، قَدْ أَظَلَّكُمُ

فيه حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟

فسره ابن الأَعرابي فقال: هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة

ثمود على ثمود.

والمِحْوَرُ: الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وهي أَيضاً

الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ. قال الزجاج: قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ

للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه، وقيل: إِنما قيل له

مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض. ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره: قد

قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي،

وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟

يقول: اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور. والحديدة التي تدور عليها

البكرة يقال لها: مِحْورٌ. الجوهري: المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه

البكرة وربما كان من حديد. والمِحْوَرُ: الهَنَةُ والحديدة التي يدور

فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها. والمِحْوَرُ: عُودُ

الخَبَّازِ. والمِحْوَرُ: الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز

تَحْوِيراً. قال الأَزهري: سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً

بمحور البكرة واستدارته.

وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في

المَلَّةِ. وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة: حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها،

والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ؛ ويقال:

حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ. وحَوَّرَ عين البعير: أَدار

حولها مِيسَماً. وفي الحديث: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على

عاتقه حَوْراءَ؛ وفي رواية: وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلــم، بحديدة؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي من حارَ

يَحُورُ إِذا رجع. وحَوَّرَه: كواه كَيَّةً فأَدارها. وفي الحديث: أَنه

لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال: إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا

ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها.

وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ؛ عن كراع. وبعض العرب يسمي

النجم الذي يقال له المُشْتَري: الأَحْوَرَ. والحَوَرُ: أَحد النجوم الثلاثة

التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ، وقيل: هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق

بالنعش.

والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو

نحوها من العظم، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قال السُّلَيْكُ

بْنُ السُّلَكَةِ:

كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ، لَمَّا

تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً، مَحارُ

أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في

باب محر، وسنذكرها أَيضاً هناك. والمَحارَةُ: مرجع الكتف. ومَحَارَةُ

الحَنَكِ: فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار. والمَحارَةُ: باطن الحنك.

والمَحارَةُ: مَنْسِمُ البعير؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي.

التهذيب: المَحارَةُ النقصان، والمَحارَةُ: الرجوع، والمَحارَةُ:

الصَّدَفة.والحَوْرَةُ: النُّقْصانُ. والحَوْرَةُ: الرَّجْعَةُ.

والحُورُ: الاسم من قولك: طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما

رَدَّتْ شيئاً من الدقيق؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قال الراجز:

في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

قال أَبو عبيدة: أَي في بئر حُورٍ، ولا زَيادَةٌ. وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ:

هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ. والحائر: الراجع من حال كان عليها

إِلى حال دونها، والبائر: الهالك؛ ويقال: حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه

ورَجَعَهُ إِلى النقص.

والحَوَر، بفتح الواو: نبت؛ عن كراع ولم يُحَلِّه. وحَوْرانُ، بالفتح:

موضع بالشام. وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً.

وحَوَّارُونَ: مدينة بالشام؛ قال الراعي:

ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ،

تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ

وحَوْرِيتُ: موضع؛ قال ابن جني: دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال:

أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قلت: وما هو؟ قال: ما تقول في حَوْرِيتٍ؟ فخضنا

فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال: ليس من لغة

ابني نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك؛ قال: وأَقرب ما ينسب إِليه أَن

يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موجود.

حور

1 حَارَ, aor. ـُ (S,) inf. n. حَوْرٌ and حُؤُورٌ (S, K) and حُورٌ, a contraction of the form next preceding, used in poetry, in case of necessity, (TA,) and مَحَارٌ (S, K) and مَحَارَةٌ (K) and حَوْرَةٌ, (TA,) He, or it, returned, (S, L, K,) إِلَى شَىْءٍ

to a thing, and عَنْهُ from it. (L.) b2: [Hence,] حار عَلَيْهِ It (a false imputation) returned to him [who was its author; or recoiled upon him]. (TA, from a trad.) b3: And حَارَتِ الغُصَّةُ The thing sticking in the throat, and choking, descended; as though it returned from its place. (TA.) b4: [And حار, inf. n. حَوْرٌ and حُورٌ, He returned from a good state to a bad.] You say, حار بَعْدَ مَا كَانَ (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) He returned from a good state after he had been in that state: (A 'Obeyd, S, * TA:) so says 'Asim: (TA:) or حار بعد ما كَارَ (TA, and so in copies of the S,) He became in a state of defectiveness after he had been in a state of redundance: (TA:) or it is from حار, inf. n. حَوْرٌ, He untwisted his turban: (Zj, TA:) and means (assumed tropical:) He became in a bad state of affairs after he had been in a good state. (TA. [See حَوْرٌ, below.]) b5: حَارَ وَبَارَ He became in a defective and bad state. (TA. [Here بار is an imitative sequent; (see حَائِرٌ;) as is also يَبُورُ in a phrase mentioned below.]) b6: حار, aor. as above, (Msb,) inf n.

حَوْرٌ (S, A, Msb, K) and حُورٌ (S, A, K) and مَحَارَةٌ (S) and مَحَارٌ, (M and TA in art. اول,) It decreased, or became defective or deficient. (S, * A, * Msb, K. * [See also حَوْرٌ, below.]) b7: Also, inf. n. حَوْرٌ (TA) and حُورٌ, (S, K,) He perished, or died. (S, * K, * TA.) b8: Also, aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, He, or it, became changed from one state, or condition, into another: and it became converted into another thing. (TA.) b9: مَا يَحُورُ فُلَانٌ وَلَا يَبُورُ Such a one does not increase nor become augmented [in his substance] (Ibn-Háni, K *) is said when a person's being afflicted with smallness of increase is confirmed. (Ibn-Háni, TA.) A2: حار, (TK,) inf. n. حَوْرٌ, (K,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. تَحَيَّرَ. (K, * TK.) [See also art. حير.]

A3: See also 2.

A4: حَوِرَ, aor. ـَ inf. n. حَوَرٌ; (K;) and حَوِرَتْ, aor. and inf. n. as above; (Msb;) and ↓ احوّر, (K,) inf. n. اِحْوِرَارٌ; (TA;) and احوّرت; (S, K; *) He, (a man, K, TA,) and it, (an eye, S, Msb, K, * TA,) was, or became, characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained below. (S, Msb, K, TA.) 2 حوّرهُ, inf. n. تَحْوِيرٌ, He made him, or it, to return. (Zj, K.) b2: He (God) denied him, or prohibited him from attaining, what he desired, or sought; disappointed him; frustrated his endeavour, or hope; (K, TA;) and caused him to return to a state of defectiveness. (TA.) A2: حوّر, inf. n. as above, He whitened clothes, or garments, (S, Msb,) and wheat, or food: (S:) and ↓ حار, (K,) aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, (TA,) he washed and whitened a garment, or piece of cloth; (K;) but حوّر is better known in this sense. (TA.) b2: حوّر عَيْنَ البَعِيرِ, (inf. n. as above, TA,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing-instrument, (S, K, *) on account of a disorder: because the place becomes white. (TA.) A3: [He prepared skins such as are called حَوَرٌ: a meaning indicated, but not expressed, in the TA. b2: And app. He lined a boot with such skin: see مُحَوَّرٌ.]

A4: Also, (inf. n. as above, TA,) He prepared a lump of dough, and made it round, (S, K,) with a مِحْوَر, (TA,) to put it into the hole containing hot ashes in which it was to be baked: (S, K:) he made it round with a مِحْوَر. (A.) 3 حاورهُ, (A, Mgh, Msb,) and حاورهُ الكَلَامَ, (TA in art. رجع, &c.,) inf. n. مُحَاوَرَةٌ (S, Mgh, K) and حِوَارٌ, (A, Mgh,) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, with him; or bandied words with him; syn. جَاوَبَهُ, (S, and Jel in xviii. 35,) and رَاجَعَهُ الكَلَامَ, (A, Mgh, Msb,) or رَاجَعَهُ فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) or, of the inf. n., مُرَاجَعَةُ النُّطْقِ. (K.) And حاورهُ He vied, or competed, with him, or contended with him for superiority, in glorying, or boasting, or the like; syn. فَاخَرَهُ. (Jel. in xviii. 32.) 4 احار [He returned a thing]. You say, طَحَنَتْ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا She ground, and did not return (مَا رَدَّتْ) anything of the flour [app. for the loan of the hand-mill: see حُورٌ, below]. (S, K.) b2: احار الغُصَّةَ He swallowed the thing sticking in his throat and choking him; [as though he returned it from its place: see 1: see also 4 in art. حير: and see an ex. voce إِحَارَةٌ.] (TA.) And فُلَانٌ سَرِيعُ الإِحَارَةِ Such a one is quick in swallowing: [said to be] from what next follows. (Meyd, TA.) b3: احار, (S, K, &c.,) inf. n. إِحَارَةٌ, (TA,) He returned an answer, or a reply. (Msb, TA.) You say, كَلَّمْتُهُ فَمَا أَحَارَ إِلَىَّ جَوَابًا I spoke to him, and he did not return to me an answer, or a reply. (S, A, * Msb, * K, *) And in like manner, مَا أَحَارَ بِكَلِمَةِ [He did not return a word in answer, or in reply]. (TA.) A2: احارت She (a camel) had a young one such as is called حُوَار. (K.) 6 تحاوروا, (Msb, K, &c.,) inf. n. تَحَاوُرٌ, (S, K,) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, one with another; or bandied words, one with another; syn. تَجَاوَبُوا, (S, K,) and تَرَاجَعُوا, (Jel in lviii. & ا,) or تَرَاجَعُوا الكَلَامَ, (Msb, K,) or تَرَاجَعُوا فِى الكَلَامِ. (Bd in lviii. 1.) [And They vied, or competed, or contended for superiority, one with another, in glorying, or boasting, or the like: see 3.]9 احوّر, (S, K, &c.,) inf. n. اِحْوِرَارٌ, (K,) It (a thing, S, Msb, and the body, TA, and the part around the eye, A, and bread, S, or some other thing, TA) was, or became, white. (S, A, Msb, K.) b2: See also 1, last sentence.10 استحارهُ He desired him to speak [or to return an answer or a reply; he interrogated him]. (S, K.) And استحار الدَّارَ He desired the house to speak [to him; he interrogated the house; as a lover does in addressing the house in which the object of his love has dwelt]. (IAar.) حَوْرٌ inf. n. of حَارَ. (S, A, Msb, K.) [Hence,] نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ, (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) a trad., (TA,) meaning We have recourse to God for preservation from decrease, or defectiveness, after increase, or redundance: (S:) or مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ, (TA, and so in copies of the S,) meaning as above: (S, TA:) or (assumed tropical:) from a bad state of affairs after a good state; from حَوْرٌ signifying the “ untwisting ” a turban: (TA:) or from returning and departing from the community [of the faithful] after having been therein; [from حَارَ “ he untwisted ” his turban, and] from كَارَ “ he twisted ” his turban upon his head. (Zj, TA. [See also كَوْرٌ.]) ↓ فِى مَحَارَةٍ ↓ حُورٌ, (S, K,) and حَوْرٌ, (K,) Deficiency upon deficiency, (S, K,) and return upon return, (TA,) is a prov., applied to him whose good fortune is retiring; (S, K;) or to him who is not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state: (K:) or the saying is, ↓ فُلَانٌ حَوْرٌ فِى مَحَارَةٍ [Such a one is suffering deficiency upon deficiency: حَوْرٌ being used in the sense of حَائِرٌ, like بَوْرٌ in the sense of بَائِرٌ]: so heard by IAar; and said by him to be applied in the case of a thing not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state. (TA.) One says also, البَاطِلُ فِى

حَوْرٍ What is false, or vain, is waning and retreating. (TA.) And وَبُورٍ ↓ إِنَّهُ فِى حُورٍ, (K,) or حُورٍ بُورٍ, (K in art. حير,) Verily he is engaged in that which is not a skilful nor a good work or performance: (فِى غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجَادَةٍ: so in the L: in the K, for احادة is put إِتَاوَةٍ [which is evidently a mistake]: TA:) or he is in a bad state, and a state of perdition: (TA in art. حير:) or in error. (K. [See also بُورٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is implied that بور is here an imitative sequent of حور.]) And ذَهَبَ فُلَانٌ فِى

وَالبَوَارُ ↓ الحَوَارِ Such a one went away in a defective and bad state. (L, TA.) b2: See also حَوِيرٌ.

A2: What is beneath the [part called] كَوْرٌ of a turban. (K.) A3: The bottom of a well or the like. (K.) b2: Hence, (TA,) هُوَ بَعِيدُ الحَوْرِ (assumed tropical:) He is intelligent; (K;) deep in penetration. (TA.) حُورٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also [app. A return of flour for the loan of a hand-mill; like عُقْبَةٌ (a subst. from أَعْقَبَ) signifying some broth which is returned with a borrowed cooking-pot:] a subst. from احارت in the phrase طَحَنَتْ فَمَا

أَحَارَتْ شَيْئًا [q. v. suprà]. (S, K.) حَوَرٌ Intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, (S, Msb, K,) with intense whiteness, or fairness, of the rest of the person: (K:) or intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, with roundness of the black, and thinness of the eyelids, and whiteness, or fairness, of the parts around them: (K:) or blackness of the whole [of what appears] of the eye, as in the eyes of gazelles (AA, S, Msb, K) and of bulls and cows: (AA, S:) and this is not found in human beings, but is attributed to them by way of comparison: (AA, S, Msb, K:) As says, I know not what is الحَوَرُ in the eye. (S.) b2: Also [simply] Whiteness. (A.) A2: Red skins, with which [baskets of the kind called] سِلَال are covered: (S, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S:) pl. حُورَانٌ: (K, TA: in the CK حَوَرانٌ:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a hide dyed red: (K, TA:) or red skins, not [such as are termed] قَرَظِيَّة: pl. أَحْوَارٌ: (AHn:) or skins tanned without قَرَظ: or thin white skins, of which [receptacles of the kind called] أَسْفَاط are made: or prepared sheep-skins. (TA.) [In the present day, pronounced حَوْر, applied to Sheep-skin leather.]

A3: A certain kind of tree: the people of Syria apply the name of حَوْرٌ to the plane-tree (دُلْب); but it is حَوَرٌ, with two fet-hahs: in the account of simples in the Kánoon [of Ibn-Seenà], it is said to be a certain tree of which the gum is called كهرباء: (Mgh:) [by the modern Egyptians (pronounced حَوْر) applied to the white poplar:] a certain kind of wood, called البَيْضَآءُ, (K,) because of its whiteness. (TA.) A4: الحَوَرُ The third star, [e,] that next the body, of the three in the tail of Ursa Major. (Mir-át ez-Zemán, &c. [In the K it is incorrectly said to be the third star of بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى. See القَائِدُ, in art. قود.]) حَارَةٌ [A quarter of a city or town; generally consisting of several narrow streets, or lanes, of houses, and having but one general entrance, with a gate, which is closed at night; or, which is the case in some instances, having a by-street passing through it, with a gate at each end:] a place of abode of a people, whereof the houses are contiguous: (Msb:) any place of abode of a people whereof the houses are near [together]: (K in art. حير:) a spacious encompassed tract or place; syn. مُسْتَدَارٌ مِنْ فَضَآءٍ: (A:) pl. حَارَاتٌ. (A, Msb.) حِيرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حَوْرَآءُ fem. of أَحْوَرُ [q. v.]. b2: Also A round, or circular, burn, made with a hot iron; (K;) [around the eye of a camel; (see 2;)] so called because its place becomes white. (TA.) حَوَرْوَرَةٌ: see حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ.

حَوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see حَوْرٌ.

حُوَارٌ, (S, K, &c.,) and sometimes with kesr [↓ حِوَارٌ], (K,) but this latter is a bad form, (Yaakoob,) A young camel when just born: (T, K:) or until weaned; (S, K;) i. e. from the time of its birth until big and weaned; (TA;) when it is called فَصِيلٌ: (S:) fem. with ة: (IAar:) pl. (of pauc., S) أَحْوِرَةٌ and (of mult., S) حِيرَانٌ and حُورَانٌ. (S, K.) [Its flesh is insipid: see a verse cited as an ex. of the word مَسِيخٌ.]

b2: [Hence,] عَقْرَبُ الحِيرَانِ The scorpion of winter; because it injures the حُوَار, (K, TA,) i. e. the young camel. (TA.) حِوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see also حُوَارٌ.

حَوِيرٌ (S, K,) and ↓ حَوِيرَةٌ, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ حُوَيْرَةٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) and ↓ حَوَارٌ (S, K) and ↓ حِوَارٌ (K) and ↓ مَحُورَةٌ (S, K, TA, in the CK مَحْوُرَةٌ) and ↓ مَحْوَرَةٌ and ↓ مُحَاوَرَةٌ [originally an inf. n. of 3] and ↓ حِيرَةٌ (K) and ↓ حَوْرٌ, (TA,) An answer; a reply. (S, K.) You say, مَا رَجَعَ إِلَىَّ حَوِيرًا, &c., He did not return to me an answer, or a reply. (S.) [See a verse of Tarafeh cited voce مُجْمِدٌ.]

حَوِيرَةٌ, or حُوَيْرَةٌ: see what next precedes.

حَوَارِىٌّ One who whitens clothes, or garments, by washing and beating them. (S, M, Msb, K.) Hence its pl. حَوَارِيُّونَ is applied to The companions [i. e. apostles and disciples] of Jesus, because their trade was to do this. (S, M, Msb.) [Or it is so applied from its bearing some one or another of the following significations.] b2: One who is freed and cleared from every vice, fault, or defect: [or] one who has been tried, or proved, time after time, and found to be free from vices, faults, or defects; from حَارَ “ he returned. ” (Zj, TA.) b3: A thing that is pure, or unsullied: anything of a pure, or an unsullied, colour: and hence, b4: One who advises, or counsels, or acts, sincerely, honestly, or faithfully: (Sh:) or a friend; or true, or sincere, friend: (TA:) or an assistant: (S, Msb, K:) or a strenuous assistant: (TA:) or an assistant of prophets: (K:) or a particular and select friend and assistant of a prophet: and hence the pl. is applied to the companions of Mohammad also. (Zj.) b5: A relation. (K.) b6: And حَوَارِيَّةٌ A white, or fair, woman; (A;) as also ↓ حَوَرْوَرَةٌ; (T, K;) and so ↓ حَوْرَآءُ, without implying حَوَرٌ of the eye: (TA:) pl. of the first حَوَارِيَّاتٌ: (A:) or this pl. signifies women of the cities or towns; (K;) so called by the Arabs of the desert because of their whiteness, or fairness, and cleanness: (TA:) or women clear in complexion and skin; because of their whiteness, or fairness: (TA:) or women inhabitants of regions, districts, or tracts, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: (Ksh and Bd in iii. 45:) or [simply] women; because of their whiteness, or fairness. (S.) حُوَّارَى White, applied to flour: (A, * K:) such is the best and purest of flour: (K, TA:) and in like manner applied to bread: (A:) or whitened, applied to flour; (S;) and, in this latter sense, to any food. (S, K.) [See also سَمِيدٌ: and see مُحَوَّرٌ.]

رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ A man in a defective and bad state: (S, TA:) or perishing, or dying. (S.) [See the same phrase in art. حير: see also حَوْرٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is said that بائر is here an imitative sequent of حائر.]

A2: See also مَحَارَةٌ.

أَحْوَرُ, (K,) applied to a man, (TA,) Having eyes characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained above: (K:) and so حَوْرَآءُ, [the fem.,] applied to a woman: (S, Msb, K: *) pl. حُورٌ. (S, K.) And حُورُ العِينِ, applied to women, Having eyes like those of gazelles and of cows. (AA, S.) Az says that a woman is not termed حَوْرَآء unless Combining حَوَر of the eyes with whiteness, or fairness, of complexion. (TA.) See also حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ. b2: طَرْفٌ أَحْوَرُ An eye of pure white and black. (A.) b3: الأَحْوَرُ A certain star: (S, K:) or (K) Jupiter. (S, K.) A2: Also (tropical:) Intellect: (ISk, S, K:) or pure, or clear, intellect; like an eye so termed, of pure white and black. (A.) So in the saying, مَا يَعِيشُ بُأَحْوَرَ (tropical:) [He does not live by intellect: or by pure, or clear, intellect]. (ISk, S, A.) أَحْوَرِىٌّ A man (TA) white, or fair, (S, K,) of the people of the towns or villages. (TA.) [See also حَوَارِىٌّ; of which the fem. is applied in like manner to a woman.]

مَحَارٌ: see مَحَارَةٌ, in two places.

مِحْوَرٌ The pin of wood, or, as is sometimes the case, of iron, on which the sheave of a pulley turns; (S;) the iron [pin] that unites the bent piece of iron which is on each side of the sheave of a pulley, and in which it [the محور] is inserted, and the sheave itself: and a piece of wood which unites (تَجْمَعُ) the sheave of a large pulley [app. with what is on each side of the latter; for it seems to mean here, also, the pivot]: (K:) some say that it is so called because it turns round, returning to the point from which it departed: others, that it is so called because, by its revolving, it is polished so that it becomes white: (Zj:) pl. مَحَاوِرُ. (A.) One says, قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ, meaning (tropical:) His circumstances, (A,) or affair, or case, (K,) became unsettled: (A, K:) from the state of the pin of the sheave of a pulley when it becomes smooth, and the hole becomes large, so that it wabbles. (A.) b2: Also A thing (K) of iron (TA) upon which turns the tongue of a buckle at the end of a waist-belt. (K.) b3: and An iron instrument for cauterizing [app. of a circular form: see 2]. (K.) b4: And The wooden implement (S, K) of the baker, or maker of bread, (S,) with which he expands the dough, (K,) and prepares it, and makes it round, to put it into the hot ashes in which it is baked: (TA:) so called because of its turning round upon the dough, as being likened to the محور of the sheave of a pulley, and because of its roundness. (T.) مَحَارَةٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also A place that returns [like a circle]: or in which a return is made [to the point of commencement]. (K.) b2: A mother-of-pearl shell; an oyster-shell: (S, IAth, Msb, K:) or the like thereof, of bone: (S, K:) pl. مَحَاوِرُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَارٌ. (L.) b3: And hence, A thing in which water is collected; as also ↓ حَائِرٌ. (IAth.) b4: [Hence also,] An oyster [itself]; expl. by دَابَّةٌ فِى الصَّدَفَيْنِ. (L in art. محر.) b5: The cavity of the ear; (K;) i. e. the external, deep, and wide, cavity, around the ear-hole; or the صَدَفَة [or concha] of the ear. (TA.) b6: The part of the shoulder-blade called its مَرْجِع [q. v.]: (S, K:) or the small round hollow that is in that part of the shoulder-blade in which the head of the humerus turns. (TA.) b7: The small round cavity of the hip: and the dual signifies the two round heads [?] of the hips, in which the heads of the thighs turn. (TA.) b8: The palate; syn. حَنَكٌ: and without ة, i. e. ↓ مَحَارٌ, the same, of a man: and, this latter, the place, in a beast, where the farrier performs the operation termed تَحْنِيكٌ: (TA:) or the former signifies the upper part of the mouth of a horse, internally: (IAar, TA:) or the inner part of the palate: (Abu-l-' Omeythil, TA:) or, [which seems to be the same,] the portion of the upper part of the mouth which is behind the فِرَاشَة [or فِرَاش]: and the passage of the breath to the innermost parts of the nose: (TA:) or مَحَارَةُ الحَنَكِ signifies the part [of the palate] which is a little above the place where the farrier performs the operation termed تحنيك. (S.) b9: The part between the frog and the extremity of the fore part of a solid hoof. (Abu-l-' Omeythil, K.) What is beneath the إِطَار [q. v., app. here meaning the اطار of the hoof of a horse or the like]. (TA.) And The مَنْسِم [i. e. toe, or nail, &c.,] of a camel. (TA.) A3: A thing resembling [the kind of vehicle called] a هَوْدَج; (K;) pronounced by the vulgar [مَحَارَّة,] with teshdeed: pl. مَحَارْاتٌ (TA) [and مَحَائِرُ, which is often applied in the present day to the dorsers, or panniers, or oblong chests, which are borne, one on either side, by a camel, and, with a small tent over them, compose a هودج]: the [ornamented هودج called the]

مَحْمِل [vulgarly pronounced مَحْمَل] of the pilgrims [which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians]. (Msb.) A4: I. q. خَطٌّ [A line, &c.]. (K.) b2: And i. q. نَاحِيَةٌ [A side, region, quarter, tract, &c.]. (K.) مَحُورَةٌ and مَحْوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

مُحْوَرُّ القِدْرِ The whiteness of the froth, or of the scum, of the cooking-pot. (S.) b2: جَفْنَةٌ مُحْوَرَّةٌ, [in the copies of the K, erroneously, مُحَوَّرَةٌ,] A bowl whitened by [containing] camel's hump, (S, L, K,) or its fat. (A.) مُحَوَّرٌ Dough of which the surface has been moistened with water, so that it is shining. (TA.) [See also 2.] b2: أَعْيُنٌ مُحَوَّرَاتٌ, in a verse of El-'Ajjáj, Eyes of a clear white [in the white parts] and intensely black in the black parts. (S.) A2: A boot lined with skin of the kind called حَوَرٌ. (K.) مُحَوِّرٌ A possessor of [flour, or bread, such as is termed] حُوَّارَى. (TA.) مُحَاوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

رأى

Entries on رأى in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 6 more
رأى: رأى: المصدر منه رُؤْيا (دي ساسي طرائف 1: 81).
ورأى في القرآن الكريم إذا أسندت إلى الباري تعالى فمعناها علم فيما يقول المفسرون. ومثله ما جاء في كليلة ودمنة (ص285): الحمد لله الذي علَّمكما مِمَّا رأى.
ورأى تأتي بمعنى visum est ei باللاتينية مثل: فرأى إعمال الحيلة. وكذلك بمعنى: رضي، ارتضى (معجم الإدريسي).
رأيت الوحوش التي كنت تأكلين أما كان لها آباء وأمهات. أي ماذا تظنين أو ما رأيك في الوحوش التي كنت الخ (كليلة ودمنة ص262)، وفي الفخري (ص74): تَرَى هذا النجَّاب إلى أين يمشي في هذا الوقت. أي ما ظنك أو ما رأيك بهذا النجاب، الخ؟ (ولا أدري لماذا طبع الناشر نُرِي).
كما يقال: ما ترى (ويجرز ص31)، ففي النويري (الأندلس ص477): ما ترى فيما نحن فيه. كما يقال: كيف رأيت. ففي كليلة ودمنة (ص11): كيف رأيت عظم حيلتي مع صفر جثَّتي.
ورأى: تأمل، تروَّى. ففي رحلة ابن بطوطة (3: 46): أرأيت إن اجتمعوا عليه ما يكون من العمل، أي هل ترويت ما سيحصل إن اجتمعوا عليه؟ ورأى: تشاور، ائتمر، تآمر (معجم الإدريسي).
رأيتُ رَأْياً: وجدت وسيلة (كوسج طرائف ص 100).
رأى عجباً: تعجب، استغرب (بوشر).
ألا ترى إلى فعله: أرأيت شيئاً مثل هذا؟ وكذلك: ما ترى طيب هذه الليلة أي هل رأيت ليلة طيبة مثل هذه الليلة؟ وما ترى ما جاءت به أو أما ترى ما جاءت به (معجم الطرائف).
تَرَى، أَتَرَى، يا تَرَى، ريت (تصحيف رَأَيْتُ) يا ريت، يا هل ترى. هذه الألفاظ تستعمل في لغة العامة فنجدها مثلاً كثيرة الورد في ألف ليلة وفي قصة عنتر مستعملة للتعجب، كما أنها تدل على الاستفهام عما يرغب فيه، فيقال مثلاً: ترى متى يرجع. ويا ابن أخي ترى متى يجمع الله شملنا وشملك (كوسان قواعد العربية والعامية ص330، فليشر معجم ص76).
وفي المعجم اللاتيني - العربي نجد an numquid أم وأَتُرا، و ergon Ahjbvh, estne أَتُرا ولَعَلَّ. و ( numquid) num هل وتُرَى، و Putasm لَعَلَّما وأتُرَامَا، وفي معجم فوك: تُرى في مادة nunquid. والتاء في جميعها مضمومة. كما جاء في الفخري وربما وفقاً للمخطوطة، ففيها (ص371): يقال أنه ملأ بركة من الذهب فرآها يوماً وقد بقي يَعُوزها حتى تمتلئ وتفيض شيء يسير فقال تُرَى أعيش حتى املأها فمات قبل ذلك، ويُقال أن المستنصر شاهَدَ هذه البركة فقال تُرَى أَعِيشُ حتى أُفْنِيهَا وكذلك فعل.
وفي طرائف فريتاج (ص74) عليك أن تقرأ: كيف حاله يا تَرى بدل نرَى التي غيرها الناشر ب ((بني)) وهو مخطئ. ومعناها: كيف صحته! ويا ترى في معجم بوشر معناها: مما يرتاب فيه، من المشكوك فيه.
يا ريت: إن شاء الله (بوشر).
يا ريتني كنت أعرف أن: يا ليتني كنت أعرف أن (بوشر).
أَرَى: جعله يرى، أطلع على. ويقال بدل أراه أي جعله يراه وأطلعه عليه، أراه له، ففي كليلة ودمنة (ص140): أريد أن أريها لصديق لي.
ترأّى. تَرَيَّا مع: تشاور مع (فوك).
ارتأى: تأمل، أمعن في الفحص (المقدمة 3: 228).
رَأْي. رَأْيَ العَينِ: مشاهدة (فوك).
ورَأْي: فكرة، خطة، ففي كرتاس (ص 6)، فقال الرأي ما رأيت. أي أن فكرتك تعجبني فأنا أفضل العمل بها. ويطلق بخاصة على الفكرة الحسنة والخطة الحكيمة، ففي تاريخ البربر (2: 274): وشاور في ذلك كبار التابعين وأشراف العرب فرأوه رأياً.
ورأي في علم الفقه: قياس (انظر لين) وفقهاء العراق الذين ليس لديهم إلا أحاديث قليلة يقولون بالرأي ولذلك أطلق عليهم أهل الرأي وأصحاب الرأي. وكان أبو حنيفة رئيس هذا المذهب.
أما في الحجاز فالأمر على خلاف هذا فمالك بن أنس والشافعي وتلاميذهما فكانوا من أصحاب الحديث. وأما الظاهرية الذين ينكرون الرأي فقد كانوا أكثر تمسكاً بالحديث (المقدمة 3: 2 وما يليه).
وآراء فقهاء العراق التي تعتمد على القياس والتي جمعت بعد ذلك تؤلف علماً مستقلاً يسمى الرأي. ففي المقري (1: 622): كان فقيهاً في الرأي حافظاً، وفي (1: 623): كان عالماً بالرأي. وفي حيان (ص27 ر): روى الحديث كثيراً وطالع الرأيَ.
ولابد أن نلاحظ أن كلمة الرأي تعني عند المالكية والشافعية والحنابلة شيئاً أكثر مما تعنيه كلمة القياس. فهم يتهمون فقهاء الحنفية بالإسراف في استعمال القياس فيتركون ما جاء في القرآن والسنّة وأقوال الأئمة من قبلهم اعتماداً منهم على الرأي (انظر ابن خلكان 1: 272 مع تعليقة دي سلان في الترجمة 1: 534 رقم 1).
الرأي والمشورة: نقرأ في كرتاس (ص114) أن المهدي جعل المرتبة الأولى من مراتب حاشيته إلى العشرة والمرتبة الثانية إلى الخمسين وجعل الخمسين للرأي والمشورة، أي جعل منهم مستشاريه.
ولهذا التعبير معنى أخر لأن الفقيه عبد الله ابن ياسين كان يتولى السلطة العليا على البربر الذين يدور عليهم الكلام وأنهم حين لم يرتضوه ((عزلوه عن الرأي والمشورة))، ويمكن أن نفترض أنه كان يصدر أوامره بصورة مشورة لكيلا يجرح مشاعرهم.
رأي وأمان: عفو عام، يقال مثلاً: أعطى الرأي والأمان للجميع أي عفا عنهم جميعاً (بوشر).
رأي وراء وري أيضاً (من القبطية راي)، انظر زيشر (لغة مصر 1868 ص55، ص83): نوع من حوت سليمان (صومون)، منه كبير يزن ثلاث لبرات (كيلو ونصف)، ومنه صغير أبيض براق أحمر مؤخر الذنب، وهذا النوع الأخير يلمحه أهل مصر ويطلقون عليه اسم صير (انظر المصنفين اللذين ذكروا في معجم الإدريسي).
وراي: سردين وهو سمك صغير يعلب مكبوساً بالزيت (بوشر).
وراي: كتابة الكلمة الإسبانية ray أي ملك (ابن بطوطة 3: 318) وانظر ويندوس (ص75).
وراي: كتابة الكلمة الهندية رايا أو راجا أي ملك (ابن بطوطة 3: 318)، وفي (4: 85) من رحلة ابن بطوطة: ري، وفي إحدى مخطوطاتها: راي. وفي مسالك الأبصار (تعليقات 13: 219): الرا.
راية: كانوا في ميدان سباق الخيل يركزون في آخر المضمار علماً، ومن هذا أصبحت كلمة راية ترادف كلمة غاية وهي نهاية الميدان. فيقال مثلاً: كانت قرطبة منتهى الغاية ومَرْكَز الراية (بسام 3: 1 ق). وفي قلائد العقيان (ص58): ووله نَظْم وَنَثْر ما قصرا عن الغاية ولا اقصرا عن تلقي الراية.
أهل الراية: كان يطلق هذا الاسم على جماع من العرب من مختلف القبائل اجتمعوا تحت راية واحدة، وقد نزلوا ما وراء القاهرة. انتظر ابن خلكان (1: 386) وما يليها.
ذوات الرايات: هنّ البغايا في الجاهلية لأنهن كن يرفعن راية على مساكنهن ليعرفن (الفخري ص144).
راية: سمك الراي (رولاند).
رُؤْيَا: يقال لتمنى السعادة لمن يريد النوم: ليلتكم سعيدة، فيجاب: برؤياكم (بوشر).
رُؤْيَة: فجر، طلوع النهار، في القسم الأول من معجم فوك، وفي القسم الثاني منه: يرقان، صَفَر، أبو صفار.
رُؤْيَة: رأي، فكرة (بوشر).
رُؤْيَة: سيماء، مظهر، هيئة (بوشر).
رِئَاءً، نجد عند العبدري (58 ق) العبارة: فعل ذلك رثاءً وسُمْعَةً وهي تعني معنى آخر غير الذي ذكره كل من فريتاج ولين. وذلك لأنه يقول: وأصروا على الوقوف بعرفة يوم الجمعة (ولم يكن اليوم الصحيح للوقوف) فيبطلون حجَّهم - رئاءً وسمعة. ومعنى هذا عند العبدري: جهرة وعلانية.
تَرْأَى. مرأى العقل: رأي، فكرة (بوشر).
مُرْيءٍ (فهرس) ومُورِي أيضاً: وهو في الإسطرلاب خيط صغير يربط بالكبير ويتحرك ابتداء من المركز.
ومُرْيء: إبرة تشبه عقرب الساعة.
ومُرْئٍ: مشير، دال، وربوة صغيرة في فلك البروج بين برج الجدي أو برج الحمل وبين برج القوس. ويسمى أيضاً مري راس الحمل أي الدال على راس الحمل (دورن) وهو المري عند ألف استر (2: 235).
مراء تصحيف مُراآة: رياء (أماري ص21).
مراء تصحيف مُراآة: رياء، فريسية (بوشر).
مِرْآة: مراية، سجنجل، وهي اسم جنس عند الإدريسي (معجم الإدريسي).
ومرات تصحيف مِراة (المقري 2: 284)، وانظر فليشر (بريشت ص207).
ومرا وتجمع على أَمْرِيَة (فوك، ألكالا)، وهذا الجمع أمرية موجود في كتاب أبي الوليد، ففيه (ص796): الأمرية التي تنظر بها النساء وجوههن.
ومرآة: نظّارة، عوينات، ففي ابن البيطار (2: 4): وإذا اتخذ منه (السبج) مراة نفع من ضعف البصر الحادث عن الكبر وعن علة حادثة وأزال الخيالات وبدء نزول الماء.
ويذكر ألكالا الجمع العامي أَمْرِيَة بمعنى ( antojos, espejulos antojos) .
مراة هِنْديَّة: مراة الهند (أنظرها في مادة هند). مُرْئِيّ: منظور، معاين، ظاهر (بوشر).
مَرِيَّة: برج يطوف عليه العسس (معجم الإدريسي).
مِرَايَة: وتجمع على مِرايات ومري: مرآة، بلورة يرى الناظر فيها نفسه (بوشر).
مِرَاية: مرآة سحرية، فانوس سحري (آلة تعكس الصور مكبرة) (برتون 1: 370).
مُراياه، تصحيف مراآة: نفاق، دَجَل، تضليل بالمظاهر (بوشر).
مِرَاياتيّ: صانع المرايا وبائعها (بوشر).
رأى
رَأَى: عينه همزة، ولامه ياء، لقولهم:
رُؤْيَةٌ، وقد قلبه الشاعر فقال: وكلّ خليل رَاءَنِي فهو قائل من أجلك: هذا هامة اليوم أو غد
وتحذف الهمزة من مستقبله ، فيقال: تَرَى ويَرَى ونَرَى، قال: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً
[مريم/ 26] ، وقال: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
[فصلت/ 29] ، وقرئ:
أرنا . والرُّؤْيَةُ: إدراك الْمَرْئِيُّ، وذلك أضرب بحسب قوى النّفس:
والأوّل: بالحاسّة وما يجري مجراها، نحو:
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
[التكاثر/ 6- 7] ، وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ
[الزمر/ 60] ، وقوله: فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ [التوبة/ 105] فإنه ممّا أجري مجرى الرّؤية الحاسّة، فإنّ الحاسّة لا تصحّ على الله، تعالى عن ذلك، وقوله: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ [الأعراف/ 27] .
والثاني: بالوهم والتّخيّل، نحو: أَرَى أنّ زيدا منطلق، ونحو قوله: وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا [الأنفال/ 50] .
والثالث: بالتّفكّر، نحو: إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ
[الأنفال/ 48] .
والرابع: بالعقل، وعلى ذلك قوله: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
[النجم/ 11] ، وعلى ذلك حمل قوله: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
[النجم/ 13] .
ورَأَى إذا عدّي إلى مفعولين اقتضى معنى العلم، نحو: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
[سبأ/ 6] ، وقال: إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ [الكهف/ 39] ، ويجري (أَرَأَيْتَ) مجرى أخبرني، فيدخل عليه الكاف، ويترك التاء على حالته في التّثنية، والجمع، والتأنيث، ويسلّط التّغيير على الكاف دون التّاء، قال: أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي
[الإسراء/ 62] ، قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ
[الأنعام/ 40] ، وقوله: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى
[العلق/ 9] ، قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ [الأحقاف/ 4] ، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ [القصص/ 71] ، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ [الأحقاف/ 10] ، أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا [الكهف/ 63] ، كلّ ذلك فيه معنى التّنبيه.
والرَّأْيُ: اعتقاد النّفس أحد النّقيضين عن غلبة الظّنّ، وعلى هذا قوله: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
[آل عمران/ 13] ، أي: يظنّونهم بحسب مقتضى مشاهدة العين مثليهم، تقول: فعل ذلك رأي عيني، وقيل: رَاءَةَ عيني. والرَّوِيَّةُ والتَّرْوِيَةُ: التّفكّر في الشيء، والإمالة بين خواطر النّفس في تحصيل الرّأي، والْمُرْتَئِي والْمُرَوِّي: المتفكّر، وإذا عدّي رأيت بإلى اقتضى معنى النّظر المؤدّي إلى الاعتبار، نحو: أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ [الفرقان/ 45] ، وقوله: بِما أَراكَ اللَّهُ [النساء/ 105] ، أي: بما علّمك. والرَّايَةُ: العلامة المنصوبة للرّؤية. ومع فلان رَئِيٌّ من الجنّ، وأَرْأَتِ الناقة فهي مُرْءٍ: إذا أظهرت الحمل حتى يرى صدق حملها.
والرُّؤْيَا: ما يرى في المنام، وهو فعلى، وقد يخفّف فيه الهمزة فيقال بالواو، وروي: «لم يبق من مبشّرات النّبوّة إلّا الرّؤيا» . قال: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ
[الفتح/ 27] ، وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ [الإسراء/ 60] ، وقوله: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ
[الشعراء/ 61] ، أي: تقاربا وتقابلا حتى صار كلّ واحد منهما بحيث يتمكّن من رؤية الآخر، ويتمكّن الآخر من رؤيته. ومنه قوله: «لا تَتَرَاءَى نارهما» . ومنازلهم رِئَاءٌ، أي: متقابلة. وفعل ذلك رِئَاءُ الناس، أي: مُرَاءَاةً وتشيّعا. والْمِرْآةُ ما يرى فيه صورة الأشياء، وهي مفعلة من: رأيت، نحو: المصحف من صحفت، وجمعها مَرَائِي، والرِّئَةُ: العضو المنتشر عن القلب، وجمعه من لفظه رِؤُونَ، وأنشد (أبو زيد) :
فغظناهمو حتى أتى الغيظ منهمو قلوبا وأكبادا لهم ورئينا
ورِئْتُهُ: إذا ضربت رِئَتَهُ.
رأى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم مَعَ مُشْرك قيل: لم يَا رَسُول الله قَالَ: لَا ترَاءى ناراهما.
(رأى) - في حَدِيثُ عُمَر ، رضي الله عنه: "ارتأَى امرؤٌ بعد ذلك ما شاء أن يرتَئِى".
ارتَأَى هو افْتَعَل، من رُؤْية القَلْب وبَدْوِ الرَّأْى: أَي إن وَقَع له رَأْى بعد ذلك.
- في حَديثِ الرُّؤْيَا في صِفَة مَالِك خَازنِ النَّار: "كَرِيه المَرْآة" .
بفَتْح المِيم: أي المَنْظَر كالمَسْمَع.
- في حَديثِ عُثْمان: "أُراهم أَراهُمُنى الباطِلُ شيطَاناً".
فيه شُذُوذانِ:
أحَدُهما: أن ضميرَ الغائب إذا وَقَع متقدِّماً على ضَمِير المُتَكَلِّم والمُخَاطب، فالوَجْه أن يُجَاء بالثَّانِي مُنفَصِلا نحو أَعطاهُ إيّاى.
الثاني: أنّ الوَاوَ حَقُّها أن تَثْبُت مع الضَّمائِر، كقَولِه تَعالَى: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} إلا ما ذَكَر أَبُو الحَسَنُ من قَولِ بَعْضِهم: "أَعطَيتُكه".
- وفي حَدِيثِ حَنْظَلَة "تُذكِّرنا بالنَّار والجَنَّة كَأنَّا رَأْى عَيْن"
تقول: جَعلتُ الشىءَ رأْى عينِك وبمَرْأَى منك: أي حِذاءَك ومقابِلَك بحيث تراه، وهو مَنْصُوب على المَصْدر: أي كأنَّا نراهُما رَأْى العَيْن.
[رأى] الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين. يقال: رأى زيداً عالِماً. ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً وراءَةً، مثل راعَةٍ. والرَأْيُ معروف، وجمعه أرْآءٌ وآراءٌ أيضاً مقلوب، ورَئيٌّ على فعيل، مثل ضأن وضئين. ويقال أيضا: به رَئِيٌّ من الجن، أي مَسٌّ. ويقال: رأى في الفقه رَأْياً. وقد تركت العلهمزَ في مستقبله لكثرته في كلامهم، وربّما احتاجت إليه فهمزَتْه، كما قال الشاعر :

ومن يَتَمَلَّ العَيْشَ يَرْءَ ويسمع * وقال سراقة البارقى أرى عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ * كلانا عالِمٌ بالتُرَّهاتِ وربَّما جاء ماضيه بلا همز. قال اسماعيل ابن بشّار: صاحِ هل رَيْتَ أو سمعتِ بَراعٍ * رَدَّ في الضَرْعِ ما قَرى في الحِلابِ ويروى: " في العِلابِ ". وكذلك قالوا في أَرَأَيْتَ وأَرْأَيْتَكَ: أَرَيْتَ وأَرَيْتَكَ بلا همز. قال أبو الأسود: أَرَيْتَ امْرَأً كنتُ لم أَبْلُهُ * أتاني فقال اتَّخِذْني خليلا وقال آخر : أَرَيْتَكَ إنْ منعتَ كلامَ لَيْلى * أتمنعُني على لَيْلى البُكاَء وإذا أمرت منه على الأصل قلت: ارء، وعلى الحذف: رأ. (*) وقولهم: على وجهه رَأْوَةُ الحمق، إذا عرفت الحمق فيه قبل أن تخبره. وأريته الشئ فرآه، وأصله أَرْأَيْتُهُ. وارْتَآهُ: افْتَعَلَ من الرأي والتدبير. وأَرْأَتِ الشاةُ، إذا عظُم ضرعُها قبل وِلادها، فهي مُرْئٍ. وفلانٌ مُراءٍ وقومٌ مُراءُونَ، والاسم الرِياءُ. يقال: فعلَ ذلك رِياءً وسُمعةً. ويقال أيضاً: قومٌ رِئاءٌ، أي يقابل بعضُهم بعضاً. وكذلك بيوتهم رِئاءٌ. وتَراءى الجمعان: رأى بعضُهم بعضاً. وتقول: فلان يتراءى، أي ينظُر إلى وجهه في المرآة أو في السيف. وتَراءَى له شئ من الجن، وللاثنين: تَراءَيا، وللجمع: تَراءَوْا. وقال أبو زيد: بعَيْنِ ما أَرَيَنَّكَ، أي اعْجَلْ وكنْ كأنِّي أنظرُ إليك. وتقول من الرئاء: يُسْتَرْأَى فلانٌ، كما تقول يستحمق ويستعقل. عن أبى عمرو. والرئة: السحر، مهموزة، وتجمع على رئين، والهاء عوض من الياء. تقول منه: رَأَيْتُهُ، أي أصبت رئته. والترية: الشئ الخفى اليسير من الصُفْرة والكُدرة تراها المرأةُ بعد الاغتسال من الحيض ; فأما ما كان في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية. وقوله تعالى: (هم أحسن أثاثاً ورِئْياً) مَنْ همزه جعله من المنظر من رأَيْتُ، وهو ما رأته العين من حالٍ حسنةٍ وكُسوةٍ ظاهرةٍ سنيَّةٍ. وأنشد أبو عبيدةَ لمحمد بنُ نُمير الثَقَفيّ: أشَاقَتْكَ الظعائنُ يوم بانوا * بِذي الرِئْي الجميلِ من الأثاثِ ومن لم يهمزه فإما أن يكون على تخفيف الهمز، أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم ريا، أي امتلات وحسنت. وتقول للمرأة: أنتِ تَرَيْنَ، وللجماعة: انتن ترين، لان الفعل للواحد والجماعة سواء في المواجة في خبر المرأة من بنات الياء، إلا أن النون التى في الواحدة علامة الرفع والتى في الجمع إنما هو نون الجماعة. وتقول: أنت تريننى، وإن شئت أدغمت وقلت تَرِينِّي بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبنِّي. وسامرا: المدينة التى بناها المعتصم، وفيها لغات: سر من رأى، وسر من رأى، وساء من رأى، وسامرا، عن أحمد بن يحيى ثعلب وابن الانباري. والمِرْآةُ بكسر الميم: التي يُنظَر فيها. وثلاث مَراءٍ، والكثير مَرايا. قال أبو زيد: رَأْيْتُ الرجل تَرْئِيَةً، إذا أمسكت له المرآةَ لينظر فيها. والمَرْآةُ على مَفْعَلةٍ: المنظر الحسن. يقال: امرأة حسنة المَرْآةِ والمَرْأى، كما يقال حسنة المَنْظَرةِ والمَنْظَرِ. وفلانٌ حسنٌ في مَرْآةِ العين، أي في المنظر. وفي المثل. " تخبر عن مجهوله مَرْآتُهُ "، أي ظاهِرُهُ يدلّ على باطِنه. والرُواءُ بالضم: حُسن المنظر. ويقال: راءَى فلانٌ الناسَ يُرائِيهِمْ مُراءاةً، ورايأَهُمْ مُرايأَةً على القلب بمعنىً. ورأى في منامه رُؤْيا، على فُعْلى، بلا تنوين. وجمع الرؤيا رؤى بالتنوين، مثل رعى. وفلان منى بمَرأىً ومسمعٍ، أي حيث أراه وأسمع قوله.
ر أ ى: (الرُّؤْيَةُ) بِالْعَيْنِ تَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَبِمَعْنَى الْعِلْمِ تَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَ (رَأَى) يَرَى (رَأْيًا) وَ (رُؤْيَةً) وَ (رَاءَةً) مِثْلُ رَاعَةٍ. وَ (الرَّأْيُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (آرَاءٌ) وَ (أَرْآءٌ) أَيْضًا مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَ (رَئِيٌّ) عَلَى فَعِيلٍ مِثْلِ ضَأْنٍ وَضَئِينٍ. وَيُقَالُ بِهِ (رَئِيٌّ) مِنَ الْجِنِّ أَيْ مَسٌّ. وَيُقَالُ: رَأَى فِي الْفِقْهِ رَأْيًا. وَقَدْ تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي مُسْتَقْبَلِهِ لِكَثْرَتِهِ فِي كَلَامِهِمْ. وَرُبَّمَا احْتَاجَتْ إِلَى هَمْزِهِ فَهَمَزَتْهُ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَنْ يَتَمَلَّ الْعَيْشَ يَرْءَ وَيَسْمَعُ
وَقَالَ آخَرُ:

أُرِي عَيْنَيَّ مَا لَمْ تَرْأَيَاهُ ... كِلَانَا عَالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ
. وَرُبَّمَا جَاءَ مَاضِيهِ بِغَيْرِ هَمْزٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

صَاحِ هَلْ رَيْتَ أَوْ سَمِعْتَ بِرَاعٍ ... رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي الْحِلَابِ
وَيُرْوَى فِي الْعِلَابِ. وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ عَلَى الْأَصْلِ قُلْتَ: ارْءَ وَعَلَى الْحَذْفِ رِهْ. وَ (أَرَيْتُهُ) الشَّيْءَ (فَرَآهُ) وَأَصْلُهُ (أَرْأَيْتُهُ) . وَ (ارْتَآهُ) وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ. وَفُلَانٌ (مُرَاءٍ) وَقَوْمٌ (مُرَاءُونَ) وَالِاسْمُ (الرِّيَاءُ) يُقَالُ: فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً وَسُمْعَةً. وَ (تَرَاءَى) الْجَمْعَانِ رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَفُلَانٌ (يَتَرَاءَى) أَيْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ فِي الْمِرْآةِ وَفِي السَّيْفِ. وَ (الرِّئَةُ) السَّحْرُ مَهْمُوزَةٌ وَيُجْمَعُ عَلَى (رِئِينَ) وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ تَقُولُ مِنْهُ: (رَأَيْتُهُ) أَيْ أَصَبْتُ رِئَتَهُ. وَ (التَّرِيَّةُ) الشَّيْءُ الْخَفِيُّ الْيَسِيرُ مِنَ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا} [مريم: 74] مَنْ هَمَزَهُ جَعَلَهُ مِنَ الْمَنْظَرِ مِنْ رَأَيْتُ وَهُوَ مَا رَأَتْهُ الْعَيْنُ مِنْ حَالَةٍ حَسَنَةٍ وَكُسْوَةٍ ظَاهِرَةٍ. وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْهُ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ أَوْ يَكُونَ مِنْ رَوِيَتْ أَلْوَانُهُمْ وَجُلُودُهُمْ رِيًّا أَيِ امْتَلَأَتْ وَحَسُنَتْ. وَتَقُولُ لِلْمَرْأَةِ أَنْتِ تَرَيْنَ وَلِلْجَمَاعَةِ أَنْتُنَّ تَرَيْنَ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنَّ النُّونَ الَّتِي فِي الْوَاحِدَةِ عَلَامَةُ الرَّفْعِ وَالَّتِي فِي الْجَمْعِ إِنَّمَا هِيَ نُونُ الْجَمَاعَةِ. وَتَقُولُ: أَنْتِ تَرَيْنَنِي وَإِنْ شِئْتَ أَدْغَمْتَ فَقُلْتَ: أَنْتِ تَرَيِنِّي بِتَشْدِيدِ النُّونِ مِثْلُ تَضْرِبِنِّي. وَسَامَرَّى الْمَدِينَةُ الَّتِي بَنَاهَا الْمُعْتَصِمُ وَفِيهَا لُغَاتٌ: سُرَّ مَنْ رَأَى. وَسَّرَ مَنْ رَأَى. وَسَاءَ مَنْ رَأَى. وَسَامَرَّى. وَ (الْمِرْآةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الَّتِي يُنْظَرُ فِيهَا، وَثَلَاثُ (مَرَاءٍ) وَالْكَثِيرُ (مَرَايَا) . وَ (الْمَرْآةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْمَنْظَرُ الْحَسَنُ يُقَالُ: امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَرْآةِ وَ (الْمَرْأَى) كَمَا يُقَالُ: حَسَنَةُ الْمَنْظَرَةِ وَالْمَنْظَرِ
وَفُلَانٌ حَسَنٌ فِي (مَرْآةِ) الْعَيْنِ أَيْ فِي الْمَنْظَرِ. وَفِي الْمَثَلِ: تُخْبِرُ عَنْ مَجْهُولِهِ مَرْآتُهُ. أَيْ ظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى بَاطِنِهِ. وَ (الرُّوَاءُ) بِالضَّمِّ حُسْنُ الْمَنْظَرِ، وَيُقَالُ: (رَاءَى) فُلَانٌ النَّاسَ يُرَائِيهِمْ (مُرَاءَاةً) وَ (رَايَأَهُمْ مُرَايَأَةً) عَلَى الْقَلْبِ بِمَعْنًى. وَ (رَأَى) فِي مَنَامِهِ (رُؤْيَا) عَلَى فُعْلَى بِلَا تَنْوِينٍ. وَجَمْعُ الرُّؤْيَا (رُؤًى) بِالتَّنْوِينِ بِوَزْنِ رُعًى. وَفُلَانٌ مِنِّي (بِمَرْأًى) وَمَسْمَعٍ أَيْ حَيْثُ أَرَاهُ وَأَسْمَعُ قَوْلَهُ. 
[رأى] فيه: أنا بريء من كل مسلم مع شرك لا "ترا أي" ناراهما، أي يجب على المسلم أن يتباعد عن منزل مشرك ولا ينزل بموضع إذا أوقدت فيه ناره تلوح لنار مشرك بل ينزل مع المسلمين في دارهم لأنه لا عهد للمشركين ولا أمان، وحثهم على الهجرة، وأصله تتراأي تتفاعل من الرؤية، من ترا أوا إذا رأى بعضهم بعضا، وترا أي لي الشيء ظهر حتى رأيته، واسناده إلى النارين مجاز، أي ناراهماالناس أي منزلته من الشجاعة، والأول سمعة وهذا رياء، أو ليرى منزلته من الجنة أي ليحصل له الجنة لا إعلاء كلمة الله. أقول: لا فرق بين السمعة والرياء ففي المغرب فعله سمعة أي ليريه الناس. وفيه من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين - بسكون الهمزة، أي كان يوم القيامة مرأى عين. وفيه:"فليرني" امرؤ خاله، أي أنا أميز خالي كمال تمييز باسم إشارة وأكرمه به لأباهي به الناس فليرني كل امرء خاله فليكرمن، أي ليكرم كل أحد خاله كما أكرمت خالي. وفيه: "سأراه" على فراشي، أي سأراه بلا مشقة ولا حاجة إلى رؤيته الآن. ز ومنه: "سأراه" وأنا مستلق، أي أرى القمر بعد يوم أو يومين حين يعلو.
رأى
: ى ( {الرُّؤيَةُ) ، بالضَّمِّ: إدْراكُ المَرْئي، وذلكَ أَضْرُب بحَسَبِ قُوَى النَّفْس:
الأوَّل: (النَّظَرُ بالعَيْنِ) الَّتِي هِيَ الحاسَّة وَمَا يَجْرِي مجْراها، ومِن الأخيرِ قوْلُه تَعَالَى: {وقُلِ اعْمَلُوا} فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُم ورَسُولُه} ، فإنَّه ممَّا أُجْرِي مجْرَى الرُّؤْيَة بالحاسَّةِ، فإنَّ الحاسَّةَ لَا تصحُّ على اللَّهِ تَعَالَى، وعَلى ذلكَ قَوْله: { {يَراكُم هُوَ وقَبيلُه مِن حيثُ لَا} تَرونَهم} .
والثَّاني: بالوَهْمِ والتَّخَيّل نَحْو:! أَرَى أَنَّ زيْداً مُنْطَلقٌ.
والثَّالث: بالتّفَكّر نَحْو: {إِنِّي أَرى مَا لَا تَرَوْن} .
(و) الَّرابع: (بالقَلْبِ) ، أَي بالعَقْل، وعَلى ذَلِك قوْلُه تَعَالَى: {مَا كذبَ الفُؤادُ مَا {رَأَى} ، وعَلى ذلكَ قوْلُه: {ولقَدْ} رآهُ نزلة أُخْرى} .
قالَ الجوهريُّ: الرُّؤيَةُ بالعَيْنِ يتعدَّى إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ، وبمعْنَى العِلْم يتعدَّى إِلَى مَفْعولَيْن، يقالُ: رأَى زيْداً عالِماً.
وقالَ الَّراغبُ: رأَى إِذا عدِّي إِلَى مَفْعولَيْن اقْتَضَى معْنَى العِلْم، وَإِذا عدِّي بإلى اقْتَضَى معْنَى النَّظَرِ المُؤدِّي إِلَى الاعْتِبار.
(و) قَدْ ( {رأَيْتُه) } أَراهُ ( {رُؤيَةً) ، بالضَّمِّ، (} ورَأْياً {وراءَةً) مِثَالُ رَاعَةٍ؛ وعَلى هَذِه الثَّلاثةِ اقْتَصَرَ الجَوهريُّ.
(} ورَأْيَةً) ؛ قالَ ابنُ سِيدَه: وليسَتِ الهاءُ فِيهَا للمرَّة الواحِدَةِ إنّما هُوَ مَصْدَرٌ {كرُؤيَةٍ إلاَّ أَنْ تُريدَ المرَّةَ الواحِدَةَ فيكونُ} رأَيْتُه {رَأْيةً كضَرَبْتُه ضَرْبةً، وأمَّا إِن لم تُرِدْ} فرَأْيَة {كرُؤية وليسَتِ الهاءُ للواحِدِ.
(} ورُؤياناً) ، بالضَّمِّ، هَكَذَا هُوَ فِي النّسخ.
وَالَّذِي فِي المُحْكَم: {ورَأَيْتُه} رِئْياناً: كرُؤيَة، هَذِه عَن اللحْيانيّ وضَبَطَه بالكسْرةِ فانْظُرْه.
( {وارْتَأَيْتُه} واسْتَرْأَيْتُه) : {كرَأَيْته أَعْنِي مِن} رُؤيَةِ العَيْنِ.
وقالَ الكِسائيُّ: اجْتَمَعَتِ العَرَبُ على هَمْز مَا كانَ مِن {رَأَيْت} واسْتَرْأَيْت {وارْتَأَيْت فِي رُوءْيَةِ العَيْنِ، وبعضُهم يَتْرك الهَمْز وَهُوَ قلِيلٌ، والكلاَمُ العالي الهَمْزُ، فَإِذا جئْتَ إِلَى الأَفْعال المُسْتَقْبَلةِ أَجْمَع مَنْ يَهْمُز ومَنْ لَا على تَرْك الهَمْز، قالَ: وَبِه نَزَلَ القُرْآن نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {} فتَرَى الَّذين فِي قُلُوبِهم مَرَضٌ} ، {فَتَرى القَوْمَ فِيهَا صَرْعى} ؛ {إِنِّي! أَرَى فِي المَنَامِ} ؛ { {ويَرَى الَّذين أُوتُوا العِلْم} ؛ إلاَّ تَيمَ الرّبابِ فإنَّهم يَهْمزُون مَعَ حُرُوفِ المُضارعَةِ وَهُوَ الأصْل.
(و) حكَى ابنُ الأعرابيِّ: (الحمدُ للَّهِ على} رِيَّتكَ، كَنِيَّتِكَ، أَي {رُؤيَتِكَ) .
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَفِيه صَنْعَةٌ وحَقِيقَتُها أنَّه أَرادَ رُؤيَتَك فأَبْدَلَ الهَمْزةَ واواً إبدالاً صَحِيحاً فقالَ: رُوَيتِك، ثمَّ أَدْغَمَ لأنَّ هَذِه الواوَ قد صارَتْ حرفَ علَّةٍ بِمَا سُلِّط عَلَيْهَا مِن البَدَل فقالَ: رُيَّتِك ثمَّ كَسَرَ الرَّاءَ لمجاوَرَةِ الياءِ فَقَالَ رِيَّتِكَ.
(} والرَّءَّاءُ، كشَدَّادٍ: الكثيرُ الرُّؤيَةِ) ؛ قالَ غَيْلانُ الربَعِيّ:
كأَنَّها وَقد {رَآها} الرَّءَّاءُ ( {والرُّؤيُّ، كصُلِيَ،} والرُّؤاءُ، بالضَّمِّ، {والمَرْآةُ، بالفَتْحِ: المَنْظر) .
ووَقَع فِي المُحْكَم أَوَّل الثَّلاثَة} الرِّئيُ بالكَسْر مضبوطاً بخطّ يُوثَقُ بِهِ.
وَفِي الصِّحاحِ: {المَرْآةُ على مَفْعَلة بفتْحِ العَيْن: المَنْظرُ الحَسَنُ، يقالُ: امْرآةٌ حَسَنةُ المَرْآةِ} والمَرأَى كَمَا تقولُ حَسَنَة المَنْظَرةِ والمَنْظَرِ؛ وفلانٌ حَسنٌ فِي {مَرْآةِ العَيْن أَي فِي المَنْظرِ.
وَفِي المَثَلِ: تُخْبِرُ عَن مَجْهولةٍ} مَرْآتُه، أَي ظاهِرُه يدلُّ على باطِنِه. {والرّوَاءُ، بالضمِّ: حُسْنُ المَنْظرِ؛ اه.
وقالَ ابنُ سِيدَه: (أَو الأَوَّلانِ: حُسْنُ المَنْظَرِ، والثَّالِثُ مُطْلقاً) حَسَنَ المَنْظرِ كانَ أَو قبيحاً.
وَفِي الصِّحاحِ: وقوْلُه تَعَالَى: {هم أَحْسَنُ أَثاثاً} ورِئْياً} ؛ من هَمَزَه جَعَلَه من المَنْظرِ من {رَأَيْت، وَهُوَ مَا} رأَتْهُ العَيْن مِن حالٍ حَسَنَةٍ وكُِسْوَةٍ ظاهِرَةٍ؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدَةَ لمحمدِ بنِ نُمَيرٍ الثَّقفي:
أَشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يومَ بانُوا
بِذِي {الرَّأْي الجميلِ من الأَثاثِومن لم يَهْمزْه إمَّا أنْ يكونَ على تَخْفيفِ الهَمْز أَو يكونَ مِن رَوِيَتْ أَلْوانهم وجُلُودهم رِيّاً: امْتَلأَتْ وحَسُنَتْ، اه.
وَمَاله} رُوَاءٌ وَلَا شاهِدٌ؛ عَن اللحْيانيّ لم يَزِدْ شَيْئا.
( {والتَّرْئِيَةُ: البَهاءُ وحُسْنُ المَنْظرِ) ، اسمٌ لَا مَصْدر؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
أَمَّا} الرُّؤَاءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ
مِثل الجِبالِ الَّتِي بالجِزْع منْ إضَمِ ( {واسْتَرآهُ: اسْتَدْعَى} رُؤْيَتَهُ) ؛) كَذَا فِي المُحْكَم.
( {وأَرَيْتُه إيَّاهُ} إراءَةً {وإراءً) ، المَصْدرَانِ عَن سِيْبَوَيْه، قالَ: الهاءُ للتَّعْويض، وتَرْكُها على أَن لَا يعوَّض وَهْمٌ ممَّا يُعوِّضُونَ بَعْد الحذْفِ وَلَا يُعَوِّضون.
(} وَرَاءَيْتُهُ {مُرَاءَاةً} ورِئَاءً) ، بالكسْرِ: ( {أَرَيْتُه) أَنِّي) (على خِلافِ مَا أَنا عَلَيْهِ) .
وَفِي الصِّحاح: يقالُ: رَاءَى فلانٌ الناسَ يُرائِيهم} مُرَاءَاةً، {ورَايأهُم} مُرايأةً، على القَلْب، بمعْنًى، انتَهَى؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {بَطَراً {ورِئاءَ الناسِ} ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {الَّذين هُمْ} يُراؤونَ} يَعْني المُنافِقِيَّن إِذا صلَّى المُؤمِنون صَلُّوا مَعَهم {يرونهم أنَّهم على مَا هم عَلَيْهِ.
وَفِي المِصْباح:} الرّياءُ هُوَ إظْهارُ العَمَلِ للناسِ {ليَرَوه ويَظنُّوا بِهِ خَيْراً، فالعَمَل لغيرِ اللَّهِ، نَعُوذُ باللَّهِ.
وَقَالَ الحرالي: الرّياءُ الفِعْلُ المَقْصودُ بِهِ} رُؤية الخَلْق غَفْلَة عَن الخالِقِ وعِمَايَة عَنهُ؛ نَقَلَه المَناوي. وَفِي الصِّحاحِ: وفلانٌ {مُراءٍ وقوْمٌ} مُراءُونَ، والاسمُ {الرِّياءُ. يقالُ: فَعَلَ ذاكَ} رِيَاء وسُمْعَةً.
( {كَرَأَّيْتُه} تَرْئِيَةً) ؛ نَقَلَهُ الفرَّاء عَن العَرَبِ، قالَ: وقَرَأ ابنُ عبَّاس: {يرأون النَّاس.
(و) } وَرَاءَيْتُهُ {مُرَاءَةً} ورِئاءً؛ (قابَلْتُه {فَرَأَيْتُه) ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
(} والمِرْآةُ، كمِسْحاةٍ: مَا {تَرَاءَيْتَ فِيهِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: الَّتِي يَنْظُرُ فِيهَا؛ وثلاثُ} مراء والكَثيرُ مَرايا.
(وقالَ الَّراغبُ: {المِرْآةُ مَا} يُرى فِيهِ صُورَ الأَشياءِ، وَهِي مِفْعَلة من رأَيْتُ نَحْوِ المِصْحَف من صحفت، وجَمْعُها {مراء.
(وقالَ الأزْهريُّ: جَمْعُها مَراءٍ، وَمن حَوَّلَ الهَمْزةَ قالَ} مَرايا.
( {ورَأَّيْتُه) ، أَي الرَّجُل، (} تَرْئِيَةً: عَرَضْتُها) ، أَي {المِرْآةَ، (عَلَيْهِ، أَو حَبَسْتُها لَهُ يَنْظُرُ فِيهَا) نَفْسَه.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ أَبو زيْدٍ:} رَأَّيْتُ الرَّجُل {تَرْئِيَةً إِذا أَمْسَكْتَ لَهُ} المِرْآةَ ليَنْظُر فِيهَا.
( {وتَراءَيْتُ فِيهَا) ، أَي المِرْآة بالمدِّ، (} وتَرَّأَّيْتُ) ، بالتَّشْديدِ.
وَفِي الصِّحاحِ: فلانٌ {يَتَرَاءَى أَي يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِه فِي} المِرْآةِ أَو فِي السَّيْفِ.
( {والرُّؤيا) ، بالضمِّ مَهْموزاً، وَقد يُخفَّفُ، (مَا} رَأَيْتَه فِي مَنامِكَ) ، وفيهَا لُغاتٌ يأْتي بيانُها فِي المُسْتدركاتِ.
وقالَ اللَّيْثُ: {رأَيْتُ} رُؤيا حَسَنةً، وَلَا تُجْمَع.
وقالَ الجَوهريُّ: رأَى فِي مَنامِه {رُؤيا، على فُعْلى بِلا تَنْوِين، و (ج} رُؤًى) بالتَّنْوين، (هُدًى) ورُعًى.
( {والرَّئِيُّ، كغَنِيَ ويُكْسَرُ: جنّيٌّ) يَتَعرَّضُ للرَّجُلِ} يُرِيه كهانَةً أَو طِبّاً يقالُ: مَعَ فلانٍ {رِئِيٌّ وَضَبطه بالكسْرِ.
وَفِي المُحْكَم: هُوَ الجِنُّ} يَراهُ الإِنْسانُ. وقالَ اللحْيانيُّ: لَهُ {رَئِيُّ، أَي جنِّيٌّ (يُرَى فَيُحَبُّ) ويُؤلَفُ؛ وَفِي حدِيثٍ: (قالَ لسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الَّذِي أَتاكَ} رَئِيُّكَ بظُهورِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قالَ: نعم) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: يقالُ للتَّابِعِ مِن الجنِّ {رَئِيٌّ ككَمِيَ، وَهُوَ فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي بِهِ لأنّه} يَتَراءَى لمتْبوعِه، أَو هُوَ مِن الرَّأْي، مِن قوْلِهم: فلانٌ {رَئِيُّ قوْمِهِ إِذا كانَ صاحِبَ} رأْيِهِم، وَقد تُكْسَرُ راؤه لاتِّباعِها مَا بَعْدها.
(أَو المَكْسُورُ: للمَحْبُوبِ مِنْهُم) ، وبالفتْحِ لغيرِهِ.
(و) {الرَّئِيُّ أَيْضاً: (الحيَّةُ العَظيمَةُ) } تَتَراءَى للإِنْسَانِ (تَشْبِيهاً بالجِنِّيِّ) ، وَمِنْه حدِيثُ أبي سعيدٍ الخَدْريّ: (فَإِذا {رَئِيٌّ مثل نِحْيٍ) ، يَعْني حَيَّةً عَظِيمةً كالزِّقِّ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: سمَّاها} بالرَّئِيِّ الجنِّيّ لأنَّهم يَزْعمونَ أنَّ الحيَّاتِ مِن مَسْخ الجِنِّ، وَلِهَذَا سَمّوه شَيْطاناً وجانّاً.
(و) {الرِّئِيُّ بالوَجْهَيْن: (الثَّوْبُ يُنْشَرُ ليُباعَ) ؛ عَن أبي عليَ.
(} وتَرَاءَوْا: رَأَى بعضُهم بَعْضًا) ، وللاثْنَيْن {تَرَاءَيا.
وقالَ الراغبُ فِي قوْلِه تَعَالَى: {فَلَمَّا} تَراءَى الجَمْعان} ، أَي تَقارَبا وتَقابَلا بحيثُ صارَ كلُّ واحِدٍ بحيثُ يتَمَكَّن بِرُؤْيَةِ الآخرِ ويتمَكَّنُ الآخَرُ من {رُؤْيَتِه.
(و) تَراءَى (النَّخْلُ: ظَهَرَتْ أَلْوانُ بُسْرِهِ) ؛ عَن أَبي حنيفَةَ؛ وكُلُّه مِن} رُؤْيَةِ العَيْن.
( {وتَراءَى لي} وتَرَأَّى) ، على تَفاعَلَ وتَفَعَّل: (تَصَدَّى لأَراهُ.
(و) فِي الحديثِ: ((لَا! تَرَاءَى نارُهُما)) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ ونَصّ الحدِيثِ: نارَاهُما؛ (أَي لَا يَتَجاوَرُ المُسْلِمُ والمُشْرِكُ بل يَتَباعَدُ عَنهُ مَنْزلَةً بحيثُ لَوْ أَوْقَدَ نَارا مَا رَآها) .
وَفِي التَّهذيبِ: أَي لَا يحلُّ لمُسْلِمٍ أنْ يَسْكُنَ بِلادَ المُشْرِكين فيكونُ مَعَهم بقَدْرِ مَا يَرَى كلٌّ مِنْهُمَا نارَ الآخَرِ؛ قالَهُ أَبو عبيدٍ.
وقالَ أَبو الهَيْثم: أَي لَا يَتَّسِمُ المُسْلِم بسِمَةِ المُشْرِك وَلَا يَتَشَبَّه بِهِ فِي هَدْيه وشَكْلِه، وَلَا يَتَخَلَّقُ بأَخْلاقِه، من قوْلِك: مَا نَارُ بَعِيرِكَ أَي مَا سِمَتُه.
وفَسَّرَه ابنُ الأثيرِ بنَحْو ممَّا فَسَّره أَبو عبيدٍ، وزادَ فِيهِ: ولكنَّه يَنْزلُ مَعَ المُسْلمين فِي دارِهم وإنَّما كَرِه مُجاوَرَة المُشْرِكين لأنَّه لَا عَهْدَ لَهُم وَلَا أَمانَ.
قالَ: وإسْنادُ {التَّرائِي إِلَى النارَيْن مَجازٌ مِن قَوْلهم دارِي تَنْظُر إِلَى دارِ فلانٍ، أَي تُقابِلُها.
(و) يقالُ: (هُوَ منِّي} مَرْأًىً ومَسْمَعٌ) ، بالرَّفْع (ويُنْصَبُ) ، وَهُوَ مِن الظُّروفِ المَخْصوصَةِ الَّتِي أُجْرِيَت مُجْرَى غَيْر المَخْصوصَة عنْدَ سِيْبَوَيْه، قالَ: هُوَ مثل مَناطَ الثُّرَيَّا ودرج السُّيُول، (أَي) هُوَ منِّي (بحيثُ {أَراهُ وأَسْمَعُهُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: فلانٌ منِّي} بمَرْأَى ومَسْمَع، أَي حيثُ {أَراهُ وأَسْمَعُ قَوْلَه.
(و) هُم (} رِئاءُ أَلْفٍ، بالكسْرِ) : أَي (زهاؤهُ فِي {رَأْي العَيْنِ) ، أَي فيمَا} تَرى العَيْن.
(و) يقالُ: (جاءَ حِينَ جَنَّ {رُؤيٌ} ورُؤياً، مَضْمُومَتَيْنِ، و) {رَأْىٌ} ورَأْياً، (مَفْتُوحَتَيْنِ: أَي حِينَ اخْتَلَطَ الظَّلامُ فَلَمْ {يَتَرَاءَوْا) ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
(} وارْتَأَيْنا فِي الأمْرِ {وتَراءَيْنا) هُ: أَي: (نَظَرْناهُ) .
وَقَالَ الجوهريُّ:} ارْتآهُ {ارْتِئاءً، افْتَعَل من} الرَّأْيِ والتَّدْبيرِ. وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ افْتَعَل مِن {رُؤْيَةِ القَلْبِ أَو مِن} الرَّأْيِ، ومَعْنى {ارْتَأَى فَكَّرَ وتأَنَّى، اه.
وأَنْشَدَ الأزْهريُّ:
أَلا أَيُّها} المُرْتَئِي فِي الأمُورِ
سيَجْلُو العَمَى عنكَ تِبْيانها ( {والَّرأْيُ: الاعْتِقادُ) ، اسمٌ لَا مَصْدَرٌ كَمَا فِي المُحْكَم.
وقالَ الَّراغبُ: هُوَ اعْتِقادُ النَّفْسِ أَحَد النَّقِيضَيْن عَن غلبةِ الظنِّ، وعَلى هَذَا قوْلُه عزَّ وجلَّ: {} يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ {رأْيَ العَيْن} ، أَي يظنُّونَهم بحَسَبِ مُقْتَضى مشاهَدَةِ العَيْنِ مَثِلَيهم.
(ج} آراءٌ) لم يكَسَّر على غَيْرِ ذَلِك.
(و) حكَى الجوهريُّ فِي جَمْعه: ( {أَرآءٌ) مَقْلُوبٌ.
(و) حكَى اللّحْيانيُّ فِي جَمْعه: (} أَرْيٌ) كأَرْعٍ، ( {ورُيٌّ) بالضَّمِّ (} ورِيٌّ) بالكسْرِ.
وَالَّذِي فِي نَصّ المُحْكم عَن اللّحْياني {رُئي بِالضَّمِّ وَالْكَسْر وصحيح عَلَيْهِ.
(} ورَئِيٌّ، كغَنِيِّ) ، قالَ الجوهريُّ: هُوَ على فَعِيلٍ مثْل ضَأنٍ وضَئِينٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: (و) قد تَكرَّر (فِي الحديثِ: {أَرَأَيْتَكَ} وأَرَأَيْتَكُما {وأَرَأَيْتَكُم، وَهِي كلمةٌ تَقُولُها العَرَبُ) عنْدَ الاسْتِخْبارِ (بمَعْنَى أَخْبِرْني وأَخْبِراني وأَخْبِروني، والتَّاءُ مَفْتُوحَةٌ) أَبَداٌ، هَذَا نَصّ النهايةِ.
وقالَ الَّراغبُ: يَجْرِي} أَرَأَيْتَ بمجْرَى أَخْبِرْني فتَدْخُلُ عَلَيْهِ الكَافُ وتُتْرَكُ التاءُ على حالتِه فِي التَّثْنِية والجَمْع والتَّأْنِيثِ ويُسَلَّط التَّغْيير على الكافِ دُونَ التاءِ، قالَ تَعَالَى: {! أَرَأَيْتك هَذَا الَّذِي كرّمت عليَّ} ؛ {قل {أَرَأَيْتكم إِن أَتَاكم عَذابُ اللَّهِ} ؛ {قُل} أَرَأَيْتُم مَا تَدعون مِن دُون اللَّهِ} ؛ {قل أَرأَيْتُم إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُم اللّيْلَ سَرْمداً} ؛ كلُّ ذلكَ فِيهِ مَعْنى التَّنْبيه.
قُلْتُ: وللفرَّاء والزجَّاج وَأبي إسْحق هُنَا كَلامٌ فِيهِ تَحْقيقٌ انْظُرْه فِي التَّهْذيبِ تَرَكْتُه لطُولِه.
ثمَّ قالَ ابنُ الأثيرِ: (وكَذلِكَ) تكَرر (أَلَمْ {تَر إلَى كَذَا) ، أَلَمْ تَر إلَى فلانٍ، وَهِي (كَلمةٌ تُقالُ عِنْد التَّعَجُّبِ) مِن الشَّيءِ، وعنْدَ تَنْبِيه المُخاطبِ كقوْلِه تَعَالَى: {أَلَمْ تَر إِلَى رَبِّك كيفَ مَدَّ الظِّلّ} ، {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذين خَرَجُوا من دِيارهم} ، {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيباً مِن الكِتابِ} ، أَي أَلَمْ تَعْجَب بفِعْلِهم وَلَا يَنْتَه شَأْنُهُم إِلَيْك.
وقالَ الراغبُ: إِذا عُدِّي} رَأَيْت بإلى اقْتَضَى مَعْنى النَّظَر المُؤَدِّي للاعْتِبارِ، وَقد تقدَّمَ قرِيباً.
(و) حكَى اللّحْيانيُّ: (هُوَ {مَرْآةٌ بِكَذَا) وأنْ يَفْعَل كَذَا كَمسْعاةٍ: (أَي مَخْلَقَةٌ) ، وَكَذَا الاثْنانِ والجَمْع والمُوءَنَّثْ.
(وأَنا} أَرْأَى) أَنْ أَفْعَل ذلكَ: أَي (أَخْلَقُ) وأَجْدَرُ بِه.
( {والرِّئَةُ) ، كعِدَةٍ: (مَوْضِعُ النَّفَسِ والرِّيحِ من الحَيوانِ) .
قالَ اللَّيْثُ: تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ.
وقالَ الَّراغبُ: هُوَ العُضْو المُنْتَشِر عَن القَلْب.
وَفِي الصِّحاحِ:} الرِّئَةُ السَّحْرُ، مَهْموزٌ، والهاءُ عِوَضٌ مِن الياءِ، (ج {رِئاتٌ} وَرئُونَ) ، بكَسْرِهما على مَا يَطَّرِد فِي هَذَا النَّحْو؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فغِظْنَاهُمُ حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُم
قُلوباً وأَكْباداً لهُم! ورِئِينَا قالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما جازَ جَمْع هَذَا ونحْوه بالواوِ والنونِ لأنَّها أَسْماءٌ مَجْهودَةٌ مُنْتَقَصَة وَلَا يُكَسَّر هَذَا الضَّرْب فِي أَوَّلِيّته وَلَا فِي حَدِّ النِّسْبة.
( {ورَآهُ: أَصابَ} رِئَتَه) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ وابنُ سِيدَه.
وقالَ الَّراغبُ: ضَرَبَ رِئَتَه.
(و) رَأَى (الرَّايَةَ: رَكَزَها) فِي الأرْضِ؛ ( {كأَرْآها) ، وَهَذِه عَن اللّحْياني، قَالَ ابْن سِيدَه: وهمزه عِنْدِي على غير قِيَاس، وإنمَّا حكمه أرييتها (و) رَأَى (الزَّنْدَ أَوْقَدُهُ فَرَأَى هُوَ) بِنَفسِهِ أَي وَقد، وَهَذَا المطاوعُ عَن كُراعٍ.
(و) يقالُ: (أَرَى اللَّهُ بفُلانٍ) كَذَا وَكَذَا: (أَي أَرَى النَّاسَ بِهِ العَذابَ والهَلاكَ) ، وَلَا يقالُ ذلكَ إلاَّ فِي الشَّرِّ؛ قالَهُ شَمِرٌ.
(و) قالَ الأَصْمعيُّ: يقالُ: (رَأْسٌ} مُرْأًى، كَمُضْنًى: طَويلُ الخَطْمِ فِيهِ تَصْويبٌ) ؛ كَذَا فِي المُحْكَم وَفِي التَّهْذِيبِ: كهَيْئةِ الإِبْرِيقِ وأَنْشَدا لذِي الرُّمَّة:
وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ
أَوَاخِيُّها {بالمُرْأَياتِ الرَّواجِف ِقال الأزْهريُّ: يَعْني أَوَاخِيَّ الأَمْراسِ، وَهَذَا مَثَل.
وقالَ نَصِيرُ: رُؤُوس} مُرْأَياتٌ كأَنَّها قَوارِيرُقالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا لَا أَعْرِف لَهُ فعْلاً وَلَا مادَّةً.
(و) فِي التَّهذيبِ: ( {اسْتَرْأَيْتُه) فِي} الرَّأْي: أَي (اسْتَشَرْتُه؛ {ورَاءَيْتُه) ، على فاعَلْته، وَهُوَ} يُرائِيهِ، أَي (شاوَرْتُه) ؛ قالَ عِمْرانُ ابنُ حطَّان: فَإِن نَكُنْ نَحن شاوَرْناكَ قُلْتَ لنا
بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيمَا {نُرائِيكا (} وأَرْأَى) الرَّجُل ( {إرْآءً: صارَ ذَا عقلٍ) } ورَأْىٍ وتَدْبيرٍ.
(و) قالَ الأَزْهريُّ: {أَرْأَى} إرْآءً (تَبَيَّنَتْ) {آرَاؤُه، وَهِي (الحَماقَةُ فِي وجْهِهِ) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) وَفِيه نَظَرٌ.
(و) } أَرْأَى (نَظَرَ فِي {المِرْآةِ) .
وَفِي التّهْذيبِ} تَراءَى مِن {المُرَاءَاةِ وَهِي لُغَةٌ فِي رَأْرَأ.
قَالَ: (و) أَرْأَى (صارَ لَهُ} رَئيٌّ مِن الجِنِّ) ، وَهُوَ التَّابِعُ.
(و) {أَرْأَى (عَمِلَ) صَالحا (} رئاءً وسُمْعَةً) .
قالَ: (و) أَرْأَى: (اشْتَكَى {رِئَتَهُ.
(و) أَرْأَى: (حَرَّكَ جَفْنَيْهِ) ، وَفِي التَّهْذيبِ: بعَيْنَيْه، (عِنْد النَّظَرِ) تَحْرِيكاً كَثيراً، وَهُوَ} يُرْئِي بعَيْنهِ، وَهِي لُغَةٌ فِي رأرأ.
(و) {أَرْأَى (تَبِعَ} رَأْيَ بعضِ الفُقَهاءِ) فِي الفقْهِ.
(و) أَرْأَى: (كَثُرَتْ {رُآهُ) زِنَة رُعاهُ، وَهِي أَحْلاَمُه، جمعُ} الرُّؤْيا.
(و) {أَرْأَى (البَعيرُ: انْتَكَبَ خَطْمُه على حَلْقِه) (قالَهُ النَّصْرُ، فَهُوَ} مُرْأًى كمُضْنى، وهنَّ {مُرْأَياتٌ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُه قَرِيبا.
(و) } أَرْأَتِ (الحامِلُ مِن) ، النَّاقَةِ والشَّاةِ، (غَيْرِ الحافِرِ والسَّبُع: {رُئيَ فِي ضَرْعِها الحَمْلُ واسْتُبِينَ) ؛ وَكَذَا} المَرْأَةُ وجَمِيعُ الحَوامِلِ، (فَهِيَ {مُرْءٍ} ومُرْئِيَةٌ) ؛ نقلهُ ابنُ سِيدَه.
(و) قالَ اللّحيانيُّ: يقالُ إنَّه لخبيثٌ و (لَا {تَر َما) فلانٌ وَلَا} تَرى مَا فلانٌ، رفْعاً وجَزْماً، (و) إِذا قَالُوا: إِنَّه لخبيثٌ و (لَمْ تَرَ مَا) فُلانٌ قَالُوهُ بالجَزْم، وفلانٌ كُلّه بالرَّفْع؛ وَكَذَا (وأوَتَرَما) عَن ابْن الأعرابيِّ؛ وَكَذَا ولَوْ تَرَ مَا ولَوْ تَرَى مَا؛ كُلُّ ذلكَ (بمعْنَى لَا سِيَّما) ؛ حَكَاه كُلّه عَن الكِسائي، كَذَا فِي التهْذِيبِ.
(وذُو {الرَّأْيِ) : لَقَبُ (العبَّاسِ بنِ عبْدِ المُطَّلبِ) الهاشِمِيّ، رضِيَ اللهُ عَنهُ.
(و) أَيْضاً لَقَبُ (الحُبابِ بنِ المُنْذرِ) الأنْصارِيّ لُقِّبَ بِهِ يَوْم السَّقِيفَة إِذْ قالَ: أنَا جُذيلُها المُحكَّك وعُذيقُها المُرَجَّب.
(و) أَبو عُثْمان (رَبيعَةُ) بنُ أَبي عبْدِ الرحمانِ فروخ التِّيمِيّ مَوْلى آلِ المُنْكَدر صاحِبُ (الرَّأْيِ) والقائِلُ بِهِ، سَمِعَ أَنَساً والسائِبَ بن يَزِيد، وَهُوَ (شَيْخُ مالِكٍ) والثَّوْرِي وشعْبَةَ، ماتَ سَنَة 136.
(وهِلالُ الرَّأْيِ) بنُ يَحْيَى بنِ مُسْلم البَصْريُّ (مِن أعْيانِ الحَنَفِيَّة) كَثيرُ الخَطَأ لَا يُحْتج بِهِ.
(وسُرَّ مَنْ} رَأَى) ، بالضمِّ، وسَرَّ مَنْ رَأَى، وسَاءَ مَنْ رَأَى، وسَامَرَّا، عَن ثَعْلَب وابنِ الأنْباري؛ وَهِي لُغاتٌ فِي المَدينَةِ الَّتِي بَناها المُعْتصمُ العبَّاسي، وَقد ذُكِرَتْ (فِي (س ر ر) .
(وأَصْحابُ الرَّأْيِ) عنْدَ أَهْلِ الحدِيث هُم: (أَصْحابُ القِياسِ لأَنَّهُمْ يقولُون {برَأْيِهِم فِيمَا لم يَجِدُوا فِيهِ حَديثاً أَو أَثَراً) ، أَو فيمَا أَشْكلَ عَلَيْهِم مِن الحدِيثِ، قالَهُ ابنُ الْأَثِير.
وأَمَّا عنْدَ غيرِهم فإنَّه يقالُ: فلانٌ من أَهْلِ الرَّأْي إِذا كانَ} يَرَى رَأْيَ الخوارِجِ ويقولُ بمَذْهَبِهم؛ وَمِنْه حدِيثُ الأَزْرَق بنِ قَيْس: (وفِينا رجُلٌ لَهُ {رَأْيٌ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ:} رَيْتَه على الحَذْفِ، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَجْناء مُقَوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها
مَنْ لم يَكُنْ قَبْلُ {رَاهَا} رَأْيَةً جَمَلاوأنا! أَرَأُهُ والأَصْلُ أَرْآهُ، حَذَفُوا الهَمْزةَ وأَلْقَوْا حَرَكَتَها على مَا قَبْلَها.
قالَ سِيْبَوَيْه: كلُّ شيءٍ كَانَت أَوَّلَه زائِدَةٌ سِوَى أَلِف الوَصْل مِن {رَأَيْت فقد اجْتَمَعَتِ العَرَبُ على تَخْفيفِ هَمْزه لكَثْرهِ اسْتِعْمالِهم إيَّاه، جَعَلُوا الهَمْزة تُعاقِب.
قالَ: وحَكَى أَبو الخطَّاب قَدْ} أَرْآهم، يجِيءَ بِهِ على الأصْل قالَ:
أَحِنُّ إِذا {رَأَيْتُ جِبالَ نَجْدٍ
وَلَا} أَرْأَى إِلَى نَجْدٍ سَبِيلاقالَ بعضُهم: وَلَا {أَرَى على احْتِمالِ الزِّحافِ؛ وقالَ سُراقَةُ البارِقيّ:
} أُرَي عَيْنَيَّ مَا لم {تَرْأياهُ
كِلانا عالِمٌ بالتُّرَّهاتِ ورَواهُ الأَخْفَش: مَا لم} تَرَياهُ، على التَّخْفيفِ الشائِع عَن العَرَب فِي هَذَا الحَرْف.
ويقولُ أَهْلُ الحجازِ فِي الأَمْرِ مِن {رَأَى: وَذلك، وللاثْنَيْن:} رَيا، وللجَمْع: {رَوْا ذلكَ، ولجماعَةِ النِّسْوةِ:} رَيْنَ ذَا كُنَّ.
وبَنُو تمِيمٍ يَهْمزُونَ فِي جميعِ ذلكَ على الأصْلِ.
{وتَراءَيْنا الهِلالَ: تَكَلَّفْنا النَّظَرَ هَل نَراهُ أَمْ لَا.
وقيلَ:} تَراءَيْنا نَظَرْنا؛ وقالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَبَى اللهُ إلاَّ أَن يُقِيدَكَ بَعْدَما
{تَراءَيْتُموني من قَرِيبٍ ومَوْدِقِوفي الحدِيثِ: لَا} يَتَمَرْأَى أَحَدُكم فِي المَاء، أَي لَا يَنْظُرُ وَجْهَه فِيهِ، وَزْنُه يَتَمفْعَل، حَكَاه سِيْبَوَيْه.
وحَكَى الفارِسِيُّ عَن أَبي الحَسَن: رُيَّا لُغَةٌ فِي الرُّؤْيا، قالَ: وَهَذَا على الإدْغام بَعْدَ التَّخْفيفِ البَدَليُّ؛ وحَكَى أَيْضاً {رِيَّا أَتْبَع الياءَ الكَسْرَ.
وقالَ الأزْهريُّ: زَعَمَ الكِسائيُّ أنَّه سَمِعَ أعْرابيّاً يقْرَأُ {إنْ كُنْتُم} للرُّيَّا تَعْبُرُونَ} .
ورَأَيْتُ عَنْك! رُؤىً حَسَنَةً: أَي حملتها.
وَقَالُوا: {رَأْيَ عَيْني زيدٌ فَعَلَ ذاكَ، وَهُوَ مِن نادِرِالمصادِرِ عنْدَ سِيْبَوَيَه، ونَظِيرُهُ سَمْعَ أُذُنِي، وَلَا نَظِير لهُما فِي المُتَعَدِّيات.
} والتَّرِيَّةُ: الشَّيءُ الخفِيُّ اليَسِيرُ مِن الصُّفْرةِ والكُدْرةِ تَراها المَرْأَةُ بعْدَ الاغْتِسالِ من الحيْضِ، فأَما مَا كانَ فِي أَيَّامِ الحيْضِ فَهُوَ حَيْضٌ وليسَ {بتَرِيَّة؛ ذَكَرَهُ الجوهريُّ.
وزادَ فِي المُحْكَم فقالَ:} والتَّرْئِيَةُ {والتريةُ، بالكسْرِ؛ قالَ: والفَتْح مِن} التَّرِيَّة نادِرٌ، ثمَّ قالَ: وقيلَ: {التَّرِيَّةُ الخِرْقَةُ الَّتِي تَعْرِفُ بهَا حَيْضَتَها مِن طُهْرها، وَهُوَ مِن} الرُّؤيَةِ.
ومِن المجازِ: {رَأَى المَكانُ المَكانَ: إِذا قابله حَتَّى كأنَّه} يَراهُ؛ قالَ ساعِدَةُ:
لمَّا {رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بكِرْفِىءٍ
عَكِرٍ كَمَا لَبَجَ النُّزُولَ الأَرْكُبُوقرأ أَبُو عَمْرو: {} أَرْنَا مَنَاسِكَنا} ، وَهُوَ نادِرٌ لمَا يَلْحَقُ الفِعْلَ مِنَ الإِجْحافِ.
ودُورُ القَوْمِ مِنّا {رِئاءٌ: أَي مُنْتَهَى البَصَرِ حيثُ نَراهُم.
وقوْلُهم: على وَجْهِه} رَأْوَةُ الحُمْقِ إِذا عَرَفْتَ الحُمْقَ فِيهِ قبل أَنْ تَخْبُرَهُ؛ نقلَهُ الجَوْهريُّ والأزْهرِيُّ.
وإنَّ فِي وَجْهِه {لَرُؤَاوَةً، كثُمامَةٍ: أَي نَظْرَةً ودَمامَةً؛ نقلَهُ الأزْهريُّ.
} وأَرْأَتِ الشاةُ: إِذا عَظُمَ ضَرْعُها، فَهِيَ {مُرْءٍ؛ نقلَهُ الجَوهريُّ.
وقوْمٌ} رِئاءٌ: يقابِلُ بعضُهم بَعْضًا.
( {وأَرَني) الشَّيءَ: عاطنِيه.
} ورُؤَيَّةُ، كسُمَيَّة مَهْموزة: تَصْغِير {رِئَة.
وأَيْضاً: اسمُ أَرْضٍ، ويُرْوَى بَيْت الفَرَزْدق.
هَل تَعْلَمون غَدَاةَ يُطْرَدُ سَبْيُكُم
بالسَّفْحِ بينَ} رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ؟ {ورَأَيْتُه} رَأْي العَيْن: أَي حيثُ يَقَعُ عَلَيْهِ البَصَرُ.
{والرِّيَّةُ، بالكسْرِ:} الرُّؤْيَة؛ أَنْشَدَ أَبو الجرَّاح:
أَحَبُّ إِلَى قَلْبِي من الدِّيك {رُيَّةً أَرادَ رُؤْيَةً.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ:} أَرَيُتَه الشَّيءَ {إِرايَةً.
وَقد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ} أَرَيْتُه {إِراءَةً} وإراءً، كلاهُما عَن سِيْبَوَيْه.
وباتَ {يُرآها: يظنُّ أنَّها كَذَا، وَبِه فُسِّر قَوْل الفَرَزْدق.
} وتَراءَيْنا: تلاقَيْنا {فرَأَيْتُه} ورَآني، عَن أَبي عبيدٍ.
وَهُوَ {يَتَراءَى} برَأْي فلانٍ: إِذا كانَ يَرَى {رَأْيَه ويَمِيلُ إِلَيْهِ ويَقْتَدِي بِهِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ لكلِّ ساكِنٍ لَا يَتَحَرَّكُ ساجٍ وراهٍ} ورَاءٍ.
{وأَرْأَى الرَّجُلُ: اسْوَدَّ ضَرْعُ شاتِهِ.
وقالَ أَبو زَيْدٍ: بعَيْنٍ مَا} أَرَيَنَّكَ أَي اعْجَلْ وكُنْ كأنِّي أَنْظُرُ إلَيْكَ، نَقَلَهُ الجوهريُّ.
وتقولُ مِن {الرِّئاءِ:} يَسْتَرْئي فلانٌ، كَمَا تقولُ يَسْتَحْمِقُ ويَسْتَعْقِلُ، عَن أَبي عَمْروٍ.
وتقولُ للمَرْأَةَ: أَنْتِ {تَرِينَ، وللجماعَةِ أَنْتُنَّ تَرين، وتقولُ: أَنْت} تَرَيْنَنِي وَإِن شِئْتَ أَدْغَمْت وقُلْتَ {تَرَيَنِّي بتَشْديدِ النّون.
} ورَاءاهُ {مُراءاةً، على فاعَلَهُ} أَراهُ أنَّه كَذَا.
{ورَأَى إِذا بُني للمَفْعولِ تعدَّى إِلَى واحِدٍ تقولُ} رُئِيَ زيْدٌ عَاقِلا، أَي ظُنَّ.
! ورَئِيُّ القْومِ، كغَنِيِّ: صاحِبُ {رَأْيهم الَّذِي يَرْجعُونَ إِلَيْهِ.
وسَودَةُ بنُ الحَكَم وأَبو مطيعٍ الحَكَمُ بنُ عبدِ اللَّهِ البَلخيُّ} الرائيان مُحدِّثانِ.

ر

أى

رَأَى, (S, M, &c.,) for which some say رَا [suppressing the ء and the ى,] (M,) and some say رَآءَ, (T in art. بوأ, and M and K in art. ريأ,) like خَافَ, (TA in the latter art.,) formed by transposition, (T in art. بوأ,) first Pers\. رَأَيْتُ, (M, Msb, K, &c.,) for which some say رَيْتُ, without ء, (T, S, M,) but the former is that which is general and preferred, (T, M,) aor. ـَ (T, S, M,) for which يَرْأَى, agreeably with the root, is said by none except [the tribe of] Teym-erRibáb, (T, M,) or by such as require this form in poetry, (S,) sec. Pers\. fem. sing. and pl., alike, تَرَيْنَ, so that you say تَرَيْنَنِى [with an affixed pronoun], and if you will you may say تَرَيْنِّى, incorporating one ن into the other by teshdeed, (S,) imperative رَ and إِرْءَ (Az, T, S, M,) the people of El-Hijáz saying رَ dual رَيَا, pl. masc.

رَوْا and fem. رَيْنَ, and Teym saying اِرْءَ &c., (T, M,) inf. n. رُؤْيَةٌ (T, S, M, Msb, K) and رِيَّةٌ, (T, M, K,) the former being altered to رُوْيَةٌ and then to رُيَّةٌ and then to رِيَّةٌ, (T, M,) and رَأْىٌ (T, S, K) and رَآءَةٌ, (S, M, K, [in the CK رَأَة,]) like رَاعَةٌ [in measure], (S,) in which the ة is not necessarily a restrictive to unity, (M,) and رَايَةٌ (K [but this I do not find elsewhere]) and رِئْيَانٌ, (Lh, M, TA,) for which last we find in the copies of the K رُؤْيَان, (TA,) He saw [a person or thing] with the eye: (S:) in this sense the verb has [only] one objective complement: (S, Msb:) you say, رَأَيْتُهُ (T, M, Msb, K) and ↓ اِستَرْأَيْتُهُ, (T, M, K,) for which some say اِسْتَرَيْتُهُ, (T, M,) and ↓ اِرْتَأَيْتُهُ, (T, M, K,) for which some say اِرْتَيْتُهُ, (T, M,) all signifying the same, (T, M, K,) I saw him, or it, (a person and a thing, Msb) with the eye; (T, M, Msb, K, TA;) [or so,] and also, with the mind. (M and K in relation to the first, and K in relation to all.) رُؤْيَةٌ is of several sorts: (TA:) first, it signifies The seeing with the eye: (M, K, TA:) and with what serves for the same purpose as the organ of sight; as in the saying in the Kur [ix. 106], وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَىاللّٰهُ عَمَلَكُمْ [And Say thou, Work ye, for God will see your work]; because the sense of sight cannot be attributed to God: (TA:) [and similar to this is the phrase, رَأَى فِيهِ كَذَا He saw in him such a thing: and رَأَى مِنْهُ كَذَا He experienced from him such a thing.] Secondly, The seeing by supposition, or fancy; as in the saying, أَرَى أَنَّ زَيْدًا مُنْطَلِقٌ [I suppose, or fancy, that Zeyd is going away]. (TA.) Thirdly, The seeing by reflection, or consideration; as in the saying [in the Kur viii. 50], إِنِّى أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ [Verily I see by reflection, or consideration, what ye see not]. (TA.) Fourthly, The seeing with the mind, or mentally; [the opining, or judging, a thing; a sense in which the inf. n. رَأْىٌ is more commonly used;] (M, * K, * TA;) as in the saying in the Kur [liii. 11], مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى [The heart did not belie what he mentally saw]. (TA.) [Of these meanings, other exs. here follow; with exs. of similar meanings.] b2: An ex. of رَا for رَأَى occurs in the saying of a poet, مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدَانَ بْنِ َحْيَى

[Who has seen the like of Maadán the son of Yahyà? the measure being وَافِر, with the first foot reduced to مُفْعَلْتُنْ]. (M.) الحَمْدُلِلّٰهِ عَلَى

رِيَّتِكِ, for رُؤْيَتِكَ, altered in the manner explained above, [meaning Praise be to God for the seeing of thee,] (M, K, *) is a saying mentioned by IAar. (M.) صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ means [Fast ye] at the time of seeing it; [referring to the new moon of Ramadán;] i. e., when ye see it. (Mgh.) In the phrase رَأَيْتُهُ قَائِمًا [I saw him standing], قائما is in the accus. case as a denotative of state. (Msb.) رَأْىُ عَيْنِى زَيْدًا فَعَلَ ذَاكَ [My eye saw (lit. my eye's seeing) Zeyd do that] is held by Sb to be an instance of an anomalous use of an inf. n., and is [said to be] the only instance of the kind, among inf. ns. of trans. verbs except سَمْعُ أُذُنِى. (M, TA: but in a copy of the former written رَأْىَ عينى and سَمْعَاذنى.) رَأَيْتُهُ رَأْىَ العَيْنِ means[I saw him, or it,] where the eye, or sight, fell upon him, or it. (TA.) بِعَيْنٍ مَّا أَرَيَنَّكَ [lit. With some eye I will assuredly see thee] is a saying mentioned by Az as meaning hasten thou, (اِعْجَلْ thus in copies of the S and in the TA, or عَجِّلْ as in one copy of the S,) or work thou, (اِعْمَلْ, thus in two copies of the S,) and be as though I were looking at thee: (S, TA:) it is said to one whom you send, and require to be quick; and means pause not for anything, for it is as though I were looking at thee. (TA in art. عين.) رَأَى المَكَانُ المَكَانَ (tropical:) The place faced [or (as we say) looked upon] the place, as though seeing it, (M, TA,) is tropical: (TA:) [and in like manner you say,] دَارِى تَرَى دَارَهُ (tropical:) My house faces [or looks upon] his house. (T, IAth, TA.) b3: رَأَىفِى مَنَامِهِ رُؤْيَا [He saw, i. e. fancied that he saw, in his sleep, a vision, or dream]. (S, Msb, K. *) b4: أَلَمْ تَرَ إِلَى كَذَا [Has thou not considered such a thing, so as to be admonished thereby?] is a phrase used on an occasion of wonder (IAth, K, TA) at a thing, and in rousing the attention of the person to whom it is addressed; as in the saying in the Kur [ii. 244], أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ [Hast thou not considered those who went forth from their houses, so as to be admonished by their case?]; meaning, hast thou not wondered at their act, and has not their case come to thy knowledge? and so in other instances in the same: (IAth, TA:) Er-Rághib says that, when رَأَيْت is made trans. by means of إِلَى, it denotes consideration that leads to the becoming admonished. (TA.) In like manner also, (IAth, K,) أَرَأَيْتَكَ and أَرَأَيْتَكُمَا and أَرَأَيْتَكُمْ, (T, IAth, K,) and to a woman أَرَأَيْتَكِ, and to a pl. number of women أَرَأَيْتَكُنَّ, (T,) [which may be lit. rendered Hast thou, and have ye two, &c., considered?] are expressions used to arouse attention, (IAth, TA,) meaning tell thou me and tell ye two me &c.; (T, IAth, K;) as in the saying in the Kur [xvii. 64], قَالَ أَرَأَيْتَكَ هٰذَا الَّذِى كَرَّمْتُ عَلَىَّ [He said, Hast thou considered? meaning tell me, respecting this whom Thou hast honoured above me]; and in the same [vi. 40 and 47], قَلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّٰهِ [Say thou, Have ye considered? meaning tell me, if the punishment of God come upon you]; and occurring without the ك in other places thereof: (IAth, TA:) you say also, أَرَأَيْتَ زَيْدًا and أَرَأَيْتَكَ زَيْدًا, meaning Tell thou me [respecting Zeyd]: (Mgh:) and for أَرَأَيْتَ and أَرَأَيْتَكَ [&c.] some say أَرَيْتَ and أَرَيْتَكَ: (S:) the pronunciation without ء is the more common: the ت in أَرَأَيْتَكَ &c. is always with fet-h; and accord. to the grammarians of accredited science, the ك in these cases is redundant; (T;) [i. e.] it is a particle of allocution, to corroborate the pronoun [ت, which it therefore immediately follows in every case, distinguishing the genders and numbers by its own variations, which are the same as those of the pronominal affix of the second person]: (Bd in vi. 40:) [IHsh says,] the correct opinion is that of Sb; that the ت is an agent, and the ك is a particle of allocution: (Mughnee in art. ك:) but sometimes أَرَأَيْتَكَ &c. mean هَلْ رَأَيْتَ نَفْسَكَ &c.; the ك being in this case an objective complement [and the verb being differently rendered according as it has not, or has, a second objective complement, as is shown here by what precedes and what follows]. (T.) In أَتُرَاكَ, also, [from ↓ أُرِىَ, not from رُئِىَ,] meaning اتظنّ [i. e. أَتَظُنُّ, Thinkest thou?], the pronoun [as some term it, but properly the final particle,] is [a particle of allocution] like that in أَرَأَيْتَكَ in the Kur vi. 40 and 47 [cited above; and in the same sense as this latter phrase, أَتُرَاكَ is used, as meaning tell thou me]. (Har p. 570.) b5: When رَأَى means He knew, (S, Msb,) or he thought, (Msb,) it has two objective complements: (S, Msb:) or when it has two objective complements, it necessarily means knowing [or the like]. (Er-Rághib, TA.) [In this case, رَآهُ may be rendered He saw, or knew, him, or it, to be: and he thought, or judged, or held, him, or it, to be; or he regarded, or held, him, or it, as.] Yousay, رَأَيْتُ زَيْدًا عَالِمًا, (S, Msb, *) or حَلِيمًا, (M,) I knew [or saw Zeyd to be learned, or forbearing]; (S, M, Msb;) as though seeing him to be so with the eye: (M:) and I thought him [&c.] to be so. (Msb.) In like manner, also, ↓ تَرَآءَيْتُهُ signifies I thought him to be. (Har p. 211.) يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْىَ العَيْنِ, in the Kur [iii. 11], means They [who were the unbelievers] thinking them [who were fighting in the cause of God] twice as many as they, according to the evidence of the sight of the eye. (TA.) The pass. form of رَأَى has [only] one objective complement: you say, رُئِىَ زَيْدٌ عَاقِلًا, meaning Zeyd was thought [to be intelligent]: (TA:) and اَلَّذِى أُرَاهُ, with the verb in the pass. form, means الذىاظنّ [i. e.

أُظَنُّ, He whom I am thought to be; if from رُئِىَ: or الذىأَظُنُّ, what I think, if from ↓ أُرِىَ: it is often used in the latter sense]. (Msb.) b6: You say also, رَأَى فِى الأَمْرِ رَأْيًا [He formed, or held, an opinion, or a persuasion, or a belief, respecting the affair, or case]: (Msb:) and so فِىالفِقْهِ [in the science of the law]. (S.) and الَّذِى أَرَاهُ That to which I take, or which I hold, as my opinion, or persuasion, or belief. (Msb.) and فُلَانٌ يَرَى رَأْىَ الشُّرَاةِ Such a one holds, or believes, the tenets, or belief, of the شراة [a certain sect of schismatics; pl. of شَارٍ]. (M.) When رَأَى is [thus] used as meaning He held, or believed, it has [only] one objective complement. (Msb.) b7: لَا تَرَ مَا (T, K, TA, [mentioned also in the K in art. ترم, in which art. in the CK CK it is written لا تَرْما,]) and لَا تَرَى مَا, and لَوْ تَرَ مَا, and لَوْ تَرَىمَا, (T, TA, [in copies of the K أَوْتَرَ مَا, which I think a mistranscription, and for which is put in the TA, as on the authority of IAar, اذ تر ما, app. a mistranscription of a mistranscription, i. e. of اوترما,]) and لَمْ تَرَ مَا, (T, K, TA,) in this last case with تَرَ [only, agreeably with a general rule], are forms of expression meaning لَا سِيَّمَا [i. e., virtually, Above all, or especially]: (T, K, TA:) you say, إِنَّهُ لَخَبِيثٌ وَلَا تَرَ مَا فُلَانٌ and وَ لَا تَرَى مَا فُلَانٌ and وَ لَوْ تَرَ مَا فُلَانٌ and وَلَوْ تَرَى

مَا فُلَانٌ and .َلَمْ تَرَ مَا فُلَانٌ [i. e. Verily he is bad, or base, or wicked; and above all, or especially, such a one: وَلَا تَرَ مَا فُلَانٌ, or وَلَا تَرَىمَا فُلَانٌ, properly meaning وَلَا تَرَىمِثْلَ الَّذِى هُوَ فُلَانٌ and thou will not see the like of him who is such a one; مِثْلَ and هُوَ being understood: and in like manner are to be explained the other forms of expression here mentioned]: in all of these forms, فلان is in the nom. case: all are mentioned by Lh, on the authority of Ks. (T, TA.) b8: رَأَتْ is also said of a woman, as meaning She saw what is termed التَّرْئِيَة and التَّرِيَّة, i. e., a little yellowness or whiteness or blood on the occasion of menstruation. (M.) A2: رَأَيْتُهُ [form الرِّئَةُ] I hit, or hurt, (S, M, Msb, K, *) or struck, or smote, (Er-Rághib, TA,) his رِئَة [or lungs]: (S, M, Msb, K, Er-Rághib:) and so وَرَيْتُهُ. (Msb.) b2: And رُئِىَ He had a complaint of his رِئَة [or lungs]; (M;) as also ↓ أَرْأَى. (T, K.) A3: رَأَيْتُ رَايَةً I stuck, or fixed, a banner, or standard, (T in art. رى, and K in the present art.,) into the ground; (TA;) as also ↓ أَرَأَيْتُهَا, (T, K,) as some say: (T:) the latter is mentioned by Lh; but [ISd says,] I hold that it is anomalous, and is properly only أَرَيَيْتُهَا. (M in art. رى, and TA.) A4: رَأَىالزَّنْدُ [like وَرَى and وَرِىَ] The زند [or piece of wood for producing fire] became kindled. (Kr, M, K.) b2: And رَأَيْتُ الزَّنْدَ I kindled the زند. (M, K.) 2 رَأَّيْتُهُ, inf. n. تَرْئِيَةٌ, I held for him, or to him, (Az, T, S,) or I showed, or presented, to him, (M, K,) or I withheld, or retained, or restricted, for him, [i. e. for his use,] (Az, * T, * S, * M, K,) the mirror, in order that he might look in it, (Az, T, S, K,) or in order that he might see himself in it; (M;) as also المِرْآةَ ↓ أَرَيْتُهُ. (M.) b2: See also 3.3 رَآءَيْتُهُ, (M, K,) inf. n. مُرَاآةٌ and رِئَآءٌ, (M,) I faced, so that I saw, him, or it; (M, K;) as also ↓ تَرَآءَيْتُهُ. (M.) b2: Also, inf. ns. as above, [I acted hypocritically, or with simulation, towards him;] I pretended to him that I was otherwise than I really was; (M, K; *) as also ↓ رَأَّيْتُهُ, inf. n. تَرْئِيَةٌ: (K:) both are mentioned by Fr: (T:) [accord. to J,] رَآءَى فُلَانٌ النَّاسَ, aor. ـَ inf. n. مُرَاآةٌ, and رَايَاهُمْ, inf. n. مُرَايَاةٌ, the latter formed by transposition, [which indicates, though written as above in my copies of the S, that we should read رَايَأَهُمْ, inf. n. مُرَايَأَةٌ,] signify the same: (S:) [but it is said in the Mgh that رَايَا (perhaps thus written for رَايَأَ) in the sense of رَآءَى is a mistake: and] رَآءَى signifies [he acted ostentatiously; i. e.] he did a deed in order that men might see it: (Mgh:) or رِئَآءٌ signifies the making a show of what one does to men, in order that they may see it and think well of it: and the acting otherwise than for the sake of God: (Msb, TA:) and it is said in the S to be a subst. [as distinguished from an inf. n.; but why so, I do not see]. (TA.) Hence, in the Kur [cvii. 6], اَلَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ Who act hypocritically; when the believers pray, praying with them, pretending to them that they follow the same way [of religion] as they: (M, TA:) or who make a show of their works to men, in order to be praised by them. (Bd.) And مَنْ رَآءَى رَآءَى اللّٰهُ بِهِ He who does a deed in order that men may see it, God will expose his doing so on the day of resurrection. (Mgh) And فَعَلَ ذٰلِكَ رِئَآءً وَسُمْعَةً [He did that in order to make others to see it and hear of it]. (S.) [See also 4.] b3: In the saying of El-Farezdak, satirizing a people, and charging one of their women with that which is not comely, وَ بَاتَ يُرَاآهَا حَصَانًا وَ قَدْ جَرَتْ لَنَا بُرَتَاهَا بِالَّذِى أَنَ شَاكِرُهْ [And he passed the night thinking her chaste, when her two anklets had run to us with that for which I was thankful], by يُرَاآهَا [with حَصَانًا following it] he means يَظُنُّ أَنَّهَا حَصَانٌ, i. e. عَفِيفَةٌ; and by جَرَتْ لَنَا بُرَتَاهَا he means أَنَّهَا أَمْكَنَتْهُ مِنْ رِجْلَيْهَا حَتَّى غَشِيَهَا. (T.) b4: رَآءَيْتُهُ also signifies I consulted with him; or asked his counsel, or advice: (T, K: *) and فِى الرَّأْىِ ↓ اِسْتَرْأَيْتُهُ I consulted him, or asked his counsel, or advice, respecting the opinion. (T, K.) 'Imrán Ibn-Hittán says, فَإِنْ نَكُنْ نَحْنُ شَاوَرْنَاكَ قُلْتَ لَنَا بِالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيمَا نُرَائِيكَا i. e. [And if we ask thy counsel, or advice, thou pronouncest to us, with honesty on thy part towards us, concerning that] respecting which we ask thy counsel, or advice. (T.) 4 أَرَيْتُهُ الشَّىْءَ, (IAar, T, S, M, K,) originally

أَرَأَيْتُهُ, (S,) inf. n. إِرَآءَةٌ (Sb, IAar, T, M, K) and إِرَايَةٌ (IAar, T) and إِرَآءٌ, (Sb, IAar, T, M, K,) [the last originally إِرْأَاءٌ,] the ة in the first inf. n. being a substitute [for the suppressed أ, and in like manner in the second], and the last inf. n. being without any substitution, (Sb, M,) [I made him to see the thing; i. e. I showed him the thing:] you say, أَرَيْتُهُ الشَّىْءَ فَرَآهُ [I showed him the thing, and he saw it[. (S.) See also 8. Aboo-'Amr read أَرْنَا مَنَاسِكَنَا, [in the Kur ii. 122, for أَرِنَا i. e. Show Thou to us our religious rites and caremonies of the pilgrimage, or our places where those rites and ceremonies are to be performed,] which is anomalous. (M.) b2: One says also, أَرَى اللّٰهُ بِفُلَانٍ, meaning God showed men by [the example of] such a one punishment and destruction: (K:) or God showed by [the example of] such a one that which would cause his enemy to rejoice at his misfortune: a saying of the Arabs: (T in art. رى:) said only in relation to evil. (Sh, TA.) b3: And أَرِنِى الشَّىْءَ Give thou, or hand thou, to me the thing. (M, TA.) b4: أَرَى

in the sense of أَعْلَمَ [as meaning He made such a one to know a thing, or person, to be, as in the saying, أَرَيْتُ زَيْدًا عَمْرًامُنْطَلِقًا I made Zeyd to know “ Amr to be going away, which may be rendered I showed Zeyd that 'Amr was going away,] requires [as this ex. shows] three objective complements. (M, and Bd in iv. 106. [See I “ AK, p. 117.]) b5: This is not the case in the saying in the Kur [iv. 106], لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسَ بِمَا أَرَاكَ اللّٰهُ; (M, Bd;) for here it has but two objective complements, namely, the ك in اراك, and the suppressed pronoun هُ in أَرَاكَهُ: it is in this instance from الرَّأْىُ in the sense of الإِعْتِقَادُ: (M:) the meaning is, [That thou mayest judge between men] by means of that which God hath taught thee, syn. عَرَّفَكَ, (Ksh, Bd,) or عَلَّمَكَ, (Jel,) and revealed to thee. (Ksh, Bd.) b6: See also 1, in the latter half of the paragraph, in two places, in which the pass., أُرِىَ, is mentioned.

A2: أَرْأَى [as an intrans. v., preserving the original form, inf. n. إِرْآءٌ, as below,] He looked in the mirror; (T, K;) and so فِى المِرْآةِ ↓ تَرَأَّى and فِيهَا ↓ تَرَآءَى: (T, M, K:) or ↓ تَرَآءَى signifies he (a man) looked at his face in the mirror or in the sword: (S:) and فِى المَآءِ ↓ تَمَرْأَى he looked at his face in the water; the doing of which is forbidden in a trad; of the measure تَمَفْعَلَ [from المِرْآةُ]; mentioned by Sb; like تَمَسْكَنَ from المِسْكِينُ, and تَمَدْرَعَ from المِدْرَعَةُ, and تَمَنْدَلَ from المِنْدِيلُ. (M.) b2: He (a man) had many dreams. (T, K. *) b3: He moved his eyelids, (K,) or made much motion with his eyes, (T,) in looking: (T, K:) you say, هُوَ يُرْئِىبِعَيْنَيْهِ, (TA,) and يُرَأْرِئٌ بِعَيْنَيْهِ. (T, TA. *) b4: He acted (T, K) well, or righteously, (T,) in order to make others see what he did, and hear of it. (T, K.) [See also 3.] b5: He possessed, or became possessed of, intelligence (K, TA) and judgment and forecast: (TA:) inf. n. إِرْآءٌ. (K, TA. [The inf. n. is mentioned with this signification, in the K, app. because it is the first there explained, and therefore as applying to the verb in all its senses.]) b6: And He had the appearance, or evidence, of foolishness, or stupidity, in his face: (T, K, TA: [the words by which Az explains this meaning are تَبَيَّنَتْ

آراؤهُ فى وَجْهِهِ وهى الحماقةُ, accord. to one copy of the T; in another copy of the same, الرؤاه: the TA follows the former reading: but the right reading is الرَّأْوَةٌ; mentioned in the T, thus correctly written, in art. رأرأ; in the S, in the present art; and in the M, in art. رأو, which is its proper art., and therefore the proper art. of the verb in the sense thus explained:]) thus it bears two contr. meanings. (K. [But it is added in the TA that this requires consideration.]) b7: Also He had what is termed a رَئِىّ, of the jinn, or genii; (T, K, TA;) i. e., a follower, of the jinn. (TA.) b8: And He followed the opinion, or belief, of some one, or more, of the lawyers (K, TA) in the science of the law. (TA.) b9: أَرْأَتْ said of a she-camel and of a ewe or she-goat, (M,) and of any female in a state of pregnancy, except a solidhoofed animal and a beast of prey, Her udder showed her to be pregnant: (M, K:) and in like manner it is said of a woman: (M:) or, said of a ewe or she-goat, she was, or became, big in her udder: (S:) and accord. to IAar, said of a she-goat, she was, or became, swollen in her vulva, and her being so became apparent, or evident. (M.) And أَرْأَى said of a man, His ewe, or she-goat, was, or became, black in her udder. (T.) A3: See also 1, in two places, near the end of the paragraph.

A4: [It is also said in the K and TA that أَرأَى, said of a camel, means اِنْتَكَثَ خَطْمُهُ عَلَى حَلْقِهِ; in the CK انْتَكَبَ; and in the TA this is said to be on the authority of En-Nadr: but in a copy of the T, I find it stated, on the authority of ISh, (i. e. En-Nadr,) that الارآ (i. e. الإِرْآءُ) signifies انتكاثُ خطم البَعيرِ على حَلْقِه: in another copy of the T, on the authority of En-Nadr, that الرآ (a mistranscription for الإِرْآءُ) signifies انتكاث خطم البعير خِلقة: and it is added that the epithet applied to a camel is مُرأى (as in one copy, i. e. ↓ مُرْأَى, and thus it is written in the TA, but in the other copy of the T مراْى, an obvious mistranscription); and to camels, مُرآاتٌ (as in one copy, for مُرْأَاتٌ, i. e. مُرْآتٌ, in the other copy of the T erroneously written مُرَأاة, and in the TA مرايات): therefore the verb is evidently أُرْئِىَ, in the pass. form, inf. n. إِرْآءٌ; and I think that the correct explanation is اِنْتَكَثَ خَطْمُهُ خِلْقَةً, app. meaning His muzzle was thin, or lean, by nature: see art. نكث: and see also مُرْأًى below.]5 ترأّى فِى المِرْآةِ: see 4, in the former half of the paragraph. b2: ترأّى لِى: see the paragraph here following.6 تَرَآءَوْا They saw one another: (M, K:) dual تَرَآءَيَا. (TA.) And تَرَآءَى الجَمْعَانِ, (S, TA,) in the Kur [xxvi. 61], (TA,) The two bodies of people saw each other: (S:) or approached and faced each other so that each was able to see the other. (TA.) And تَرَآءَيْنَا We met and saw each other. (A'Obeyd, T.) See also 3, first sentence. It is said in a trad, (T,) لَاتَرَاآنَاراهُمَا, [for تَتَرَاآ, as it is written in some copies of the K,] (T, K,) [i. e. (tropical:) Their two fires shall not be within sight of each-other;] meaning that the Muslim may not dwell in the country of the believers in a plurality of gods, and be with them so that each of them shall see the fire of the other: (T, K *) so says A'Obeyd: or, accord. to AHeyth, it means that the Muslim may not mark himself with the mark of the believer in a plurality of gods, nor assimilate himself to him in conduct and guise, nor assume his manners, or dispositions; from the phrase مَا نَارُ بَعِيرِكَ, meaning “ What is the brand of thy camel? ” (T:) IAth explains it similarly to A'Obeyd; and says that the verb is thus used tropically. (TA.) b2: ترآءى لِى He addressed, or presented, himself [to my sight, or] in order that I might see him; as also لى ↓ ترأّى. (M, K.) And ترآءى لَهُ شَىْءٌ مِنَ الجِنِّ [Somewhat of the jinn, or genii, presented itself to his sight]. (S.) b3: ترآءى النَّخْلُ The palm-trees showed the colours of their unripe dates. (AHn, M, K.) b4: تَرَآءَيْنَا الهِلَالَ We tasked the sight by trying whether or not we could see the new moon: or, as some say, we looked [together, at, or for, the new moon]: (Sh, * T, TA:) or we lowered our eyes towards the new moon in order that we might see it. (Msb.) [See also 6 in art. نقض.] b5: See also 4, in the former half of the paragraph, in two places. b6: تَرَآءَيْنَا فِىالأَمْرِ or ترآءينا الأَمْرَ: see 8. b7: هُوَ يَتَرَآءَى بِرَأْىِ فُلَانٍ He takes to, or holds, the opinion, or persuasion, or belief, of such a one; and inclines to it; and conforms to it. (T, TA.) b8: See also 1, in the latter half of the paragraph.8 اِرْتَآهُ [is syn. with رَآهُ as signifying He saw him, or it, with the eye; and also, with the mind]: see 1, first sentence: or it is [syn. with رَآهُ in the latter sense only, being] from الرَّأْىُ and التَّدْبِيرُ: (S, TA:) or اِرْتَأَى is from رَأْىُ القَلْبِ, (Lth, T,) or from رُؤْيَةُالقَلْبِ, or from الرَّأْىُ, and means he thought, reflected, or considered, and acted deliberately, or leisurely. (IAth, TA.) You say, اِرْتَأَيْنَا فِى الأَمْرِ, and ↓ تَرَآءَيْنَا [i. e. ترآءينا فِيهِ] or تَرَآءَيْنَاهُ, (accord. to different copies of the K,) meaning نَظَرْنَاهُ [or نَظَرْنَاهُنَظَرْنَا فيه, i. e. We looked into, examined, or considered, the affair, or case]. (K.) And اِرْتَآهُ وَاعْتَقَدَهُ [He saw it with his mind, looked into it, examined it, or considered it, and believed it]. (Mgh.) 10 استرآهُ He, or it, called for, demanded, or required, the seeing of it; (M, K;) i. e., a thing. (M.) b2: See also 1, first sentence. b3: And see 3, last sentence but one. b4: You say also, يُسْتَرْأَى

فُلَانٌ [Such a one is counted, accounted, or esteemed, hypocritical, or ostentatious], from الرِّئَآءُ [inf. n. of 3]; like as you say, يُسْتَحْمِقُ, and يُسْتَعْقَلُ. (AA, S.) Q. Q. 2 تَمَرْأَى: see 4, in the former half of the paragraph.

رَأْىٌ is an inf. n. of رَأَى [q. v.]: (T, S, K:) [and is also a subst.: used as a subst.,] it means The رَأْى of the eye; (Lth, T, Msb;) i. e. the sight thereof; like رُؤْيَةٌ, q. v.: (Msb:) and also, of the mind; (Lth, T;) [i. e.,] it signifies also mental perception: (Msb:) [conception: idea: nation:] belief; (M, K;) as a subst., not as inf. n.: (M:) [or judgment: or persuasion: or opinion; i. e.] a preponderating belief of one of two things that are inconsistent, each with the other: (Er-Rághib, TA:) a thing that a man has seen with his mind, looked into, examined, or considered, (مَا ارْتَآهُ,) and believed: (Mgh:) [a tenet:] also intelligence: and forecast: and skill in affairs: (Msb:) [and hence it often means counsel, or advice:] pl. أَرْآءٌ (T, S, K &c.) and آرَآءٌ, (S, M, K,) the latter formed by transposition, [being for أَأْرَآءٌ,] (S,) and أَرْىءٍ [originally أَرْؤُىٌ, like as أَظْبٍ is originally أَظْبُىٌ,] (Lh, M, K, TA, in some copies of the K أَرْىٌ) and رُئِىٌّ and رِئِىٌّ [both originally رُؤُوىٌ], (Lh, M, TA,) in the K رُىٌّ, with damm, [in the CK رَىٌّ,] and رِىٌّ, with kesr, (TA,) and [quasipl. n.] ↓ رَئِىٌّ, (S, K,) of the measure فَعِيلٌ, like ضَئِينٌ. (S.) One says, مَاأَضَلَّ رَأْيَهُ [How erroneous is his mental perception, &c.!], and مَاأَضَلَّ

أَرُآهُ [How erroneous are his mental perceptions, &c.!]. (Lth, T.) أَصْحَابُ الرَّأْىِ, [often meaning The speculatists, or theorists,] as used by those who treat of the traditions, means the followers of analogy; because they pronounce according to their رَأْى [or belief, &c.,] in relation to that concerning which they have not found any [tradition such as is termed] حَدِيث or أَثَر, (IAth, K, TA,) or in relation to that which is dubious to them in a tradition. (IAth, TA.) But accord. to the usage of others, one says, فُلَانٌ مِنْ أَهُلِ الرَّأْى

meaning Such a one holds the belief, or opinion, &c., of the [heretics, or schismatics, called] خَوَارِج, and says according to their persuasion. (TA.) [Sometimes, also, this phrase means Such a one is of the people of intelligence; or of counsel, or advice.] See also رَئِىٌّ. And رَجُلٌ ذُو رَأْىٍ meansA man having mental perception, and skill in affairs. (Msb.) b2: See also the next paragraph.

أَتَاهُمْ حِينَ جَنَّ رُؤْىٌ and رُؤْيًا and ↓ رَأْىٌ and رَأْيًا (M, K *) [He came to them] when the darkness had become confused so that they did not see one another. (M, K.) رِئْىٌ, (M, TA,) in the K said to be ↓ رُئِىٌّ, like صُلِىٌّ, (TA, [but the former is the right, as will be shown by a citation from the Kur in what follows,]) and ↓ رُؤَآءٌ and ↓ مَرْآةٌ Aspect, look, or outward appearance: (M, K:) [and so ↓ رُؤْيَةٌ; used in this sense in the S and K in explanation of طَلْعَةٌ:] or the first and second (i. e. رِئْىٌ and ↓ رُؤَآءٌ, M) signify beauty of aspect or outward appearance; (M, K;) or so does this last; (T, S;) [and so رُوَآءٌ, with و, mentioned in the S in art. روى, and there explained as syn. with مَنْظَرٌ;] and ↓ مَرْآةٌ signifies aspect, or outward appearance, absolutely, (M, K, *) whether beautiful or ugly: (M:) or this (مرآة) signifies a beautiful aspect or outward appearance: and رِئْىٌ signifies what the eye sees, of goodly condition and clean apparel; as in the phrase in the Kur [xix. 75], هُمٌ أَحسَنُ

أَثَاثًا وَوِئْيًا [they being better in respect of goods, or property, and of appearance of goodly condition and outward apparel], accord. to him who reads it [thus] with ء; and read without ء it may be from the same, or from رَوِيَتْ أَلْوَانُهُمْ وَجُلُودُهُمْ meaning “ their colours and skins became full and beautiful ” [or rather “ beautiful and full ”] : (S:) for Náfi' and Ibn-'Ámir read رِيًّا, by conversion of the ء [into ى] and incorporating it [into the radical ى], or from الرِّىٌّ meaning النَّعْمَةُ; and Aboo-Bekr read رِئًا, by transposition; and another reading is رِيًا, with the ء suppressed; and another زِيًّا, from الزَّىُّ. (Bd.) One says ↓ اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَرْآةِ and ↓ المَرْأَى [A woman beautiful of aspect]; like as you say حَسَنَةُ المَنْظَرَةِ and المَنْظَرِ: (T, S:) and فُلَانٌ حَسَنٌ العَيْنِ ↓ فِى مَرْآةِ Such a one is beautiful in aspect: and it is said in a prov., ↓ تُخْبِرُ عَنْ مَجْهُولِهِ مَرْآتُهُ His outward appearance indicates [what would otherwise be his unknown character, meaning,] his inward state. (S.) [See also تَرِئيَةٌ]

رِئَةٌ (T, S, M, Msb, K,) with ء, (T, S, Msb,) and رِيَةٌ without ء, (T, Msb,) The سَحْر [or lungs, or lights]; (S;) the place of the breath and wind (M, K) of a man &c., (M,) [i. e.] of an animal: (K:) the ة is a substitute for the ى (S, Msb,) which is suppressed: (Msb:) pl. رِئُونَ, (S, M, Msb, K,) agreeably with a general rule relating to words of this class, (M,) and رِئَاتٌ: (M, Msb, K:) dim. ↓ رُؤَيَّةٌ and رُوَيَّةٌ (T.) Some say that the suppressed letter [in رِيَةٌ] is و; and that it is originally وِرْيَةٌ like as عِدَةٌ is originally وِعْدَةٌ: and وَرَيْتُهُ signifies “ I hit, or hurt, his رِيَة ” (Msb.) [hence ذَاتُ الرِّئَةِ Inflammation of the lungs.]

رَأْوَةٌ An indication of a thing. (M in art. رأو [to which it belongs: but in the S and TA mentioned in the present art.; and in the T, in art. رأ: in one copy of the S written رَآوَةٌ; and in one place in the TA, written رؤاوة, and said to be like ثُمَامَةٌ, app. from the author's having found it written رُآوَةٌ for رَأْوَةٌ].) You say, عَلَى فُلَانٍ رَأْوَةُ الحُمْقِ [Upon such a one is the indication of foolishness, or stupidity]. (M.) And عَلَى وَجْهِهِ رَأْوَةُ الحُمْقِ [Upon his face is the indication of foolishness, or stupidity], when you know foolishness, or stupidity, to be in him before you test him. (Lh, T, S.) And إِنَّ فِى وَجْهِهِ لَرَأْوَةً Verily in his face is an ugliness. (T.) [See also an explanation of أَرْأَى, above. J seems to have regarded the و as substituted for ى.]

رَأْيَةٌ, originally thus, with ء; (T, Msb;) but the Arabs prefer omitting it, [saying رَايَةٌ,] and some of them say that it has not been heard with ء; (Msb;) [Az says,] the Arabs did not pronounce it with ء: accord. to Lth, its radical letters are رىى: (T:) A banner, or standard, (T, Msb,) of an army: (Msb:) pl. رَايَاتٌ (T, Msb.) [See also art. رى.]

رُؤْيَةٌ an inf. n. of رَأَى [q. v.] : (T, S, M, Msb, K:) [and also a subst.: used a as subst.,) it means The sight of the eye; as also ↓ رَأْىٌ: [and accord. to the M and K, it is with the mind also; like رَأْىٌ:] pl. رُوًى. (Msb.) b2: See also رِئْىٌ b3: [Also The phasis of the moon.]

رُؤْيَا, (T, S, M, Msb, K,) with ء, (T, M,) of the measure فُعْلَى, (S, Msb,) without tenween, (S,) [i. e.] imperfectly decl., because the ا is that which is the sign of the fem. gender, (Msb,) also pronounced رُويَا, without ء, (Fr, T, M,) and رُيَّا, [which is anomalous, like رُىٌّ, for رِىٌّ,] mentioned by El-Fárisee on the authority of Abu-l- Hasan, (M,) and رِيَّا, (T, M,) heard by Ks from an Arab of the desert, (T,) A dream, or vision in sleep; (T, * S, * M, K;) accord. to most of the lexicologists, syn. with حُلْمٌ; or the former is such as is good, and the latter is the contr.: (MF voce حُلْمٌ, q. v.:) accord. to Lth, it has no pl.; but accord, to others, (T,) its pl. is رُؤًى, (T, S, M, K,) with tenween. (S.) One says, رَأَيْتُ عَنْكَ رُؤًى حَسَنَةً I dreamt, of thee, good dreams. (M.) رُءَآءٌ: see رِئْىٌ, in two places.

رِئَآءٌ an inf. n. of 3 [q. v.]. (M. [Said in the S to be a subst.]) b2: [Hence,] قَوْمٌ رِئَآءٌ A party, or company of men, facing one another. (S.) and in like manner, بُيُوتُهُمْ رِئَآءٌ [Their tents, or houses, are facing one another]. (S.) And مَنَازِلُهُمْ رِئَآءٌ Their places of alighting, or abode, are facing, or opposite, one to another. (T.) b3: And دُورُ القَوْمِ مِنَّا رِئَآؤٌ The houses of the people, or party, are as far as the eye reaches, where we see them, namely, the people. (M.) b4: And هُمْ رِئَآءُ أَلْفٍ They are as many as a thousand in the sight of the eye. (K, * TA.) رَئِىٌّ and ↓ رِئِىٌّ (Lth, T, M, K, TA) A jinnee, or genie, that presents himself to a man, and shows him, or teaches him, divination or enchantment or the like: (Lth, T, TA:) or a jinnee whom a man sees: or, accord. to Lh, one whom a person loves, and with whom he becomes familiar: (M:) or a jinnee that is seen and loved: or the latter word means such as is loved: (K:) and the former word, some other than this: (TA:) or the former means a follower, who is of the jinn; of the measure فَعِيلٌ or فَعُولٌ; [if the latter, originally رَؤُوى;] so called because he presents himself to the sight of him of whom he is the follower; or from the saying, فُلَانٌ رَئِىُّ قَوْمِهِ, meaning, صَاحِبُ

↓ رَأْيِهِمْ [i. e. Such a one is the counsellor, or adviser, of his people, or party]: and sometimes it is pronounced رِئِىٌّ (IAth, TA.) You say, لَهُ رَئِىٌّ He has a jinnee &c. (Lh, M, TA.) and مَعَهُ رِئِىٌّ With him is a jinnee &c. (Lth, T, TA.) And بِهِ رَئِىٌّ مِنَ الجِنِّ, meaning مَسٌّ [i. e. In him is a touch, or stroke, from the jinn, or genii]. (S.) b2: Also, both words, A great serpent, (K, TA,) that presents itself to the sight of a man; (TA;) so called as being likened to a jinnee; (K, TA;) or because they assert that the serpent is a transformed jinnee, wherefore they call it شَيْطَانٌ and جَانٌّ. (IAth, TA.) b3: And A garment, or piece of cloth, that is spread out for sale. (Aboo-'Alee, M, K.) A2: For the former word, see also رَأْىٌ [of which it is a quasi-pl. n.].

رُئِىٌّ: see رِئْىٌ [for which it is app. a mistranscription].

رِئِىٌّ: see رَئِىٌّ.

رُؤَيَّةٌ dim. of رِئَةٌ, q. v.; also prounced رُوَيَّةٌ. (T.) رَأّءٌ, or رَأَّءٌ, A man (M) who sees much. (M, K.) رَآءٍ [act. part. n. of رَأَى; Seeing: &c.

A2: ] Still, or motionless: as also رَاهٍ. (TA.) أَرْأَى More, and most, apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, proper, competent, or worthy. (M, K, TA.) You say, أَنَا أَرْأَى أَنْ أَفْعَلَ ذٰلِكَ I am more, or most, apt, &c., to do that. (K, * TA.) And هُوَ أَرْآهُمْ لِأَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ He is the most apt, &c., of them to do that. (M.) تَرْئِيَةٌ inf. n. of 2. (Az, T, S.) b2: [Also,] as a subst., not an inf. n., (M,) Beauty, or goodliness; beauty of aspect. (M, K.) [See also رِئْىٌ.] b3: Also, (M, Mgh,) and تَرِيَّةٌ (S, M, Mgh) and تِرِيَّةٌ, the former of these two words extr., (M,) A slight yellowness and dinginess (S, Mgh) which a woman sees after washing herself in consequence of menstruation: what is in the days of menstruation is termed حَيْضٌ [app. for دَمُ حَيْضٍ]; not تريّة: (S:) or a little yellowness or whiteness or blood which a woman sees on the occasion of menstruation: or, as some say, تَرَيَّةٌ signifies the piece of rag by means of which she knows her state of menstruation from her state of purity: it is from الرُّؤْيَةُ. (M.) b4: See also what next follows.

تِرْئِيَةٌ A man who practises evasions or elusions, shifts, wiles, or artifices; as also ↓ تَرْئِيَةٌ. (Ibn-Buzurj, T.) مَرْأًى: see رِئْىٌ b2: You say also, هُوَ مِنِّى مَرْأًى

وَمَسْمَعٌ, and مَرْأًى وَمَسْمَعًا, (M, K,) accord. to Sb, as adv. ns. having a special, or particularized, meaning, used as though they had not such a meaning, (M,) and sometimes they said مَرًى, (TA in art. سمع,) He is where I see him and hear him. (M, K.) And فُلَانٌ مِنِّى بِمَرْأًى وَمَسْمَعٍ

Such a one is where I see him and hear what he says. (S.) مُرْأًى, applied to a [camel's] head, Long in the خَطْمٍ [or muzzle], (As, T, M, K,) in which is تَصْوِيب [i. e. a bending down], (M, K, [in the CK, erroneously, تَصْوِيتٌ,]) or in which is the like of التَّصْوِيب, like the form of the [vessel called]

إِبْرِيق: (As, T:) Nuseyr likens رُؤُوس مُرْأَيَات to قَوَارِير [i. e. flasks, or bottles]: I know not [says ISd] any verb belonging to this word, [though أُرْئِى seems to be its verb,] nor any art. to which it belongs. (M.) See 4, last sentence.

مُرْىءٍ, applied to a she-camel, and a ewe or she-goat, (M,) and any female in a state of pregnancy, except a solid-hoofed animal and a beast of prey, Whose udder shows her to be pregnant; as also مُرْئِيَةٌ: (M, K:) and in like manner applied to a woman: (M:) or, applied to a ewe or she-goat, big in her udder. (S.) مَرْآةٌ: see رِئْىٌ, in five places. b2: You say also, هُوَ مَرْآةٌ بِكَذَاHe is apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, proper, or competent, for such a thing; or worthy of such a thing. (K, TA. [In the CK, erroneously, مَرْاَةٌ.]) And هُوَ مَرْآةٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا He is apt, meet, suited, &c., to do such a thing: and in like manner you say of two, and of a pl. number, and of a female. (Lh, M.) مِرْآةٌ A mirror: (T, S, M, K:) originally مِرْأَيَةٌ: (Msb:) pl. مَرَآءٍ and مَرَايَا; (T, S, Msb;) the latter formed by transmutation [of the ء into ى]. (T. [It is said in the S, that the former pl. is used in speaking of three; and the latter, in speaking of many; but for this distinction I see no reason: and in the Msb it is said that, accord. to Az, the latter pl. is a mistake; but this I do not find in the T.]) مُرَآءٍ [act. part n. of 3, q. v.:] A hypocrite: [&c.:] (T, S: *) pl. مُرَاؤُونَ. (S.)

سأل

Entries on سأل in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
سأل: سأل: طلب شيئاً ويقال: سأله في، ففي ابن بدرون (ص290): وسأل الشيخ في مكاتبته في مهماته وأخبار بلده (النويرى الأندلس ص465، دي ساسي ديب 11: 42).
سأل فلاناً: استخبره عن صحته (الأغاني ص25).
سأل: استشارة، طلب النصيحة (الكالا) سأل: استعطى، طلب الصدقة، شحذ (ابن بطوطة 3: 157).
سأل: شحذ بإلحاح وخسة (بوشر).
سأل: استفهم من فلان عن الشخص المسؤول عنه، ونشد، ففي المقري (2: 225) قد سألت من المعُرف عنك. وفي إضافات: فسألت التاجر عن الصبية.
سأل: تــوسل إليه، ترجاه، تشفع، طلب الشفاعة. ففي رياض النفوس (ص70 و): في الصلاة على الرسول (ص) (قوم) من أمتك أتوني يسألوني في قوم صالحين أن يُطلقوا فقد سألتك فأسأل الله فيهم.
وفي معجم بوشر اسأل أحداً بالمعنى السابق.
سأل عن: اهتم، بالى، اكترث. ففي رياض النفوس (ص47 و): وكان له فرس وكان يطلقه في زرع المرابطين فخوطب في ذلك فلم يقبل ولا سأل عن كلام من خاطبه.
سأل: كان دائناً (رولاند).
سئل عن: حوسب طلُب منه تقديم الحساب (زيشر 5: 59 رقم1).
سؤْل: أمل، رجاء (فوك).
كل منكم يحكم برأيه وسؤله: أي كل منكم يحكم برأيه وما سوّلت نفسه أي حببته إليه وأغرته به (دي ساسي طرائف 3: 15).
سُؤَال: طلب، رجاء، ويجمع على أسئلة (دي ساسي طرائف 1: 13) وفي معجم فوك على اسولة.
السؤال عن ايش: ما الأمر؟ ما الخبر (بوشر) سُؤَال: شحاذ، مكدي (فوك) وهي مضبوطة فيه بهذا الشكل. وفي كتاب ابن القوطية (ص16 ق): ويدخل هذا السوال فتصير من إكرامه إلى حيث صرت. وفي ألف ليلة طبعة ماكن (1: 169): هذا الصعلوك.
سُؤَالىّ، إشكالى، مشكوك فيه: (بوشر سُؤَالي: إنابة قضائية، طلب قاض من قاض آخر، التحقيق في الأمر (بوشر).
سُؤَالاتي: سائل، سؤول (بوشر).
سال: كان يطلق على الذين يفدون على الخليفة لاستلام الجوائز أو طلب المعروف اسم سُؤَال ولما كانت هذه الكلمة تعني: شحاذين فقد أمر خالد البرمكي بإبدالها بكلمة زوّار (الفخري ص185). مسؤولّية: التزام، واجب، تبعة (محيط المحيط).
متسوّل: شحاذ، مكدي (همبرت ص221).
سأل: {سؤلك}: مسؤولك، أي أمنيتك. 
سأل
سَأَلَ يَسْأَلُ مَسْألَةً وسُؤْلاً. وُيلَسنُ أيضاً فيُقال: اللَّهُمَّ أعْطِنا سَالَاتِنا - الواحِدَةُ سالَة -: أي مَسَائلَنا. والسَّأَلَةُ: جَمْعُ السائلِ. وهو سُؤَلَتي من الدُّنْيَا وسَأْلَتي.
س أ ل

هو سآل وسؤول وسؤلة. وقوم سألة وسؤّال. وسألته عن كذا سؤالاً ومسألة، وساءلته عنه مساءلة، وتساءلوا عنه، وسألته حاجة. وأصبت منه سؤلي: طلبتي، فعل بمعنى مفعول كعرف ونكر.

ومن المجاز: هو سألتي من الدنيا. واللهم أعطنا سألاتنا. وقال:

وناديت يا رباه أول سألتي ... إليك سليمى ثم أنت حسيبها

وتعلمت مسئلة ومسائل، استعير المصدر للمفعول فيه.
[سأل] السُؤْلُ: ما يسأله الإنسان. وقرئ (أُوتيتَ سُؤلَكَ يا موسى) بالهمز وبغير الهمز. وسألته الشئ وسألته عن الشئ سؤالا ومسألة. وقوله تعالى: (سَألَ سَائِلٌ بعذابٍ واقِعٍ) أي عن عذابٍ. قال الأخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلانٍ وبفلانٍ. وقد تخفَّف همزته فيقال: سالَ يَسْالُ. وقال: ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِهِ لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ والأمر منه سَلْ بحركة الحرف الثاني من المستقبَل، ومن الأوّل: اسْأَلْ. ورجلٌ سُؤَلَة: كثيرُ السؤال. وتَساءَلوا، أي سَأَلَ بعضهم بعضاً. وأَسْأَلْتَهُ سُؤْلَتَهُ ومسألته، أي قضيت حاجته.
س أ ل: (السُّؤْلُ) مَا يَسْأَلُهُ الْإِنْسَانُ وَقُرِئَ: {أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه: 36] بِالْهَمْزِ وَبِغَيْرِهِ. وَ (سَأَلَهُ) الشَّيْءَ وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّيْءِ (سُؤَالًا) وَ (مَسْأَلَةً) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: 1] أَيْ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ. قَالَ الْأَخْفَشُ: يُقَالُ: خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ وَبِفُلَانٍ. وَقَدْ تُخَفَّفُ هَمْزَتُهُ فَيُقَالُ: سَأَلَ يَسْأَلُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ سَلْ وَمِنَ الْأَوَّلِ اسْأَلْ. وَرَجُلٌ (سُؤَلَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ كَثِيرُ (السُّؤَالِ) . وَ (تَسَاءَلُوا) سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
سأل
السُّؤَالُ: استدعاء معرفة، أو ما يؤدّي إلى المعرفة، واستدعاء مال، أو ما يؤدّي إلى المال، فاستدعاء المعرفة جوابه على اللّسان، واليد خليفة له بالكتابة، أو الإشارة، واستدعاء المال جوابه على اليد، واللّسان خليفة لها إمّا بوعد، أو بردّ. إن قيل: كيف يصحّ أن يقال السّؤال يكون للمعرفة، ومعلوم أنّ الله تعالى: يَسْأَلُ عباده نحو: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ [المائدة/ 116] ؟ قيل: إنّ ذلك سُؤَالٌ لتعريف القوم، وتبكيتهم لا لتعريف الله تعالى، فإنه علّام الغيوب، فليس يخرج عن كونه سؤالا عن المعرفة، والسُّؤَالُ للمعرفة يكون تارة للاستعلام، وتارة للتّبكيت، كقوله تعالى: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
[التكوير/ 8] ، ولتعرّف الْمَسْئُولِ.
والسُّؤَالُ إذا كان للتّعريف تعدّى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه، وتارة بالجارّ، تقول: سألته كذا، وسألته عن كذا، وبكذا، وبعن أكثر، وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
[الإسراء/ 85] ، وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ [الكهف/ 83] ، يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [الأنفال/ 1] ، وقال تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي
[البقرة/ 186] ، وقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
[المعارج/ 1] ، وإذا كان السّؤال لاستدعاء مال فإنه يتعدّى بنفسه أو بمن، نحو: وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
[الأحزاب/ 53] ، وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
[الممتحنة/ 10] ، وقال: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء/ 32] ، ويعبّر عن الفقير إذا كان مستدعيا لشيء بالسّائل، نحو: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [الضحى/ 10] ، وقوله: لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات/ 19] .
س أل

سَأَله يَسْأَلُه سُؤالاً وسآلةً ومَسْأَلَةً وتَسآلاً وسأَلَةً قال أبو ذُؤيبٍ

(أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم تُسَائِل ... عن السَّكْنِ أم عن عَهْدِهِ بالأوائِل)

وقوله {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} النساء 1 وقُرِئ {تساءلون به} فمن قرأ تَسَّاءَلون فالأصل تَتَسَاءَلون قُلِبَت التاءُ سيناً لقُرْبِ مكان هذه من هذه ثم أُدْغِمَت فيها ومن قرأ تَسَاءَلون فأَصْلُه أيضا تَتَساءَلُون فحُذِفت التاءُ الثانية كَرَاهِيَة الإِعادة ومعناه تَطْلُبون حُقُوقَكُم به وقوله تعالى {كانَ عَلَى رَبِّك وَعْداً مَسْئُولاً} الفرقان 16 أراد قول الملائكة {ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم} غافر 8 الآية وقال ثعلب معناه وَعْداً مَسْئولا إنْجازُه يقولون رَبَّنَا قد وَعَدْتَنا فأنْجِزْ لنا وَعْدَك وقوله عز وجل {وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين} فصلت 10 قال الزجاجُ إنما قال سواءً للسَّائِلين لأن كُلا يطلب القُوتَ ويَسْأله ويجوز أن يكون للسَّائِلين لمن سَأَلَ في كَمْ خُلِقَت السمواتُ والأرضُ فَقِيل خُلقَت الأَرْضُ في أَرْبَعة أيام سَوَاءً لا زيادة ولا نقصان جواباً لمن سَأَل وقوله تعالى {وسوف تسألون} الزخرف معناه سوف تُسْألون عن شكر ما جعل الله لكم من الشَّرَفِ والذِّكْر وهُمَا يتساءَلان فأمَّا ما حكاه أبو عليٍّ عن أبي زيدٍ من قَوْلِهم اللَّهُمَّ أعْطِنَا سَأَلاَتِنَا فإنما ذلك على وَضْع المَصْدَر موضع الاسْم ولذلك جُمِع وقد يُخَفّفُ على البَدَل فَيَقُولُون سَالَ يسال وهما يَتَساوَلاَن والعَرَبُ قاطبة تَحْذِف الهَمْزَ منه في الأَمْرِ فإذا وَصَلُوا بالفاء أو الواو هَمَزُوا وحكى الفارِسِيُّ أنّ أبا عُثْمان سَمِع من يقول إِسَلْ يريد اسْأَلْ فيحذف الهمزة ويُلْقي حركتها على ما قَبْلَها ثم يأتي بألف الوَصْل لأن هذه السِّين وإن كانت متحركة فهي في نِيَّة السُّكُون وهذا كقول بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهَمْزَة بأن يحذفها ويلقي حركتها على اللام قبلها وقد أنعمت شرح ذلك في كتاب المخصص فأما قَوْل بِلالَ بن جَرِير

(إذا ضِفْتَهُم أو سايَلْتَهُمْ ... وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَه)

فإن أحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه فلما فهم قال هذا جَمْعٌ بين اللُّغَتَيْن فالهمزة في هذا في الأصْل وهي التي في قولك سَأَلت زيداً والياء هي العوضُ والفَرْع وهي التي في قولك سَألتُ زيداً فقد تراه كيف جَمَع بينهما في قوله سَآيَلْتَهم قال فوَزْنُه على هذا فَعَايَلْتَهم وهذا مثالٌ لا يُعْرَفُ له في اللغة نَظِيرٌ وقوله تعالى {وَقِفُوهم إنَّهُم مَسْئولُون} الصافات 24 قال الزجاج سُؤَالُهم سُؤالُ تَوْبِيخٍ وتَقْرِير لإيجابِ الحُجَّة عليهم لأن الله تعالى عالِمٌ بأَعْمالهم وقوله {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} الرحمن 39 أي لا يُسْأَل ليُعْلَم ذلك منه لأن الله تعالى قد عَلِمَ أَعْمالَهُم والسُّول ما سَأَلْتَه وفي التنزيل {قد أوتيت سؤلك} طه 36 والسُّولَةُ كالسُّول عن ابن جِنِّي
(سأل) - في الحديث: "أَنَّه كَرِه المسَائِلَ وعابَها"
قال الحربيّ: هي مسائل دَقائِق لا يُحتاج إليها من غامض أمرِ الدِّين.
وقال الخَطَّابي: يريد بها المَسألة عمّا لا حَاجةَ بالسَّائلِ إليه، دُونَ ما به إليه الحَاجَة.
وذلك أنه قاله في سؤال عاصم بن عَدِىّ، وكان يسأل لغيره لا لنفسه - يعني - "في أمر من يَجدُ مع أهله رجُلاً، فأظْهر رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلــم - الكراهَةَ في ذلكَ"
إيثاراً لِسَتْر العَوْرات، وكَراهةً لِهَتْك الحُرُماتِ.
- وكذلك حديث سعيد : "أعظَم المسلمين في المُسْلِمين جُرْماً مَن سَأَل عن أمرِ لمِ يُحَرَّم، فَحُرِّم على الناس من أجل مَسْألَتِه"
قال: وقد وجَدنَا المسألةَ في كتاب الله عزّ وجلّ على وجهين:
أحدهما ما كان على وجه التَبَيّن والتَّعَلُّم فيما تلزم الحاجة إليه من أمر الدّين.
والآخر: ما كان على طريق التّكَلُّف والتعنُّت، فأباح النوعَ الأوّل وأمرَ به، وأجاب عنه، فقال سبحانه وتعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} ، وقال: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} فأَوجَب على من سُئِل عن عِلْم أن يُجيبَ عنه.
وقال - صلى الله عليه وسلــم -: "مَن سُئِل عن عِلْم يَعلمُه فكَتمَهُ ألْجمَ بلِجامٍ من نارٍ"، وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ} ؛ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} , و {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}
وقال في النوع الآخر: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ، وقال: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} ، {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ..} الآيات، فعاتَبه ولم يُبَيِّن. وعَابَ مسألةَ بَنىِ إسرائيل في قِصَّة البَقَرة، لَمَّا كان على سبيل التكَلُّف لِما لا حاجةَ بهم إليه، وقد كانت الغُنْية وَقعَت بالبَيانِ المتقدّم فيها.
قال ابن عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "فما زالوا يَسْألون ويَتعَنَّتون حتى غُلَّظَ عليهم"
فكُلُّ ما كان من المسَائِل على هذا الوَجْه فهو مكروه، فإذا وَقَعَ السُّكوتُ عن جَوابه، فإنّما هو رَدعٌ وزجرٌ للسائل، وإذا وَقَع الجَوابُ فهو عُقوبةٌ وتَغْلِيظ.
- في الحديث: "إن هَذِه المسائلَ كَدٌّ يكُدُّ بها الرجُل وَجْهَه"
يعني مَسألةَ الناس في أَيديِهم، والسَّائِل غَنيٌّ عنها.
- ومِثلهُ الحديثُ الآخر: "ما تَزَالُ المسألةُ بالعَبْد حتىَ يَلْقَى الله تعالى وما في وجهه مُزْعَةُ لَحْمٍ".
وقد يُتْرَك هَمزُه كما قال:
* سَالَتْ هُذَيلٌ رسولَ اللَّهِ فاحِشَةً *
وقد قُرِىءَ: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} ، ومنه قوله: "فَسَلُوا".
- وفي الحديث: "كَرِه لكم كَثْرَةَ السُّؤَال"
فُسِّر على سُؤَالِ النَّاسِ أموالَهم، ولا حاجةَ به إليها، وعلى سُؤال ما لا يَعْنِيه من المَسائِل.

سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالاً وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلاً وسَأَلَةً

(* قوله «وسأله» ضبط في الأصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛

وقوله قال أبو ذؤيب: أساءلت، كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: وساءله مساءلة،

قال أبو ذؤيب إلخ) قال أَبو ذؤيب:

أَساءَلْتَ رَسْمَ الدَّار، أَم لم تُسائِل

عن السَّكْنِ، أَم عن عَهْده بالأَوائِل؟

وسَأَلْتُ أَسْأَل وسَلْــتُ أَسَلُ، والرَّجُلانِ يَتَساءَلانِ

ويَتَسايَلانِ، وجمع المَسْأَلة مَسائِلُ بالهمز، فإِذا حذفوا الهمزة قالوا

مَسَلَةٌ. وتَساءلوا: سَأَل بعضُهم بعضاً. وفي التنزيل العزيز: واتَّقُوا الله

الذي تَسَّاءََلون به والأَرحام، وقرئ: تَساءَلُون به، فمن قرأَ

تَسَّاءَلون فالأَصل تَتَساءَلون قلبت التاء سيناً لقرب هذه من هذه ثم أُذغمت

فيها، قال: ومن قرأَ تَسَاءَلون فأَصله أَيضاً تَتَساءَلون حذفت التاء

الثانية كراهية للإِعادة، ومعناه تَطْلُبون حقوقَكم به. وقوله تعالى: كان على

ربك وَعْداً مَسْؤولاً؛ أَراد قولَ الملائكة: رَبَّنا وأَدْخِلْهُم

جَنَّات عَدْنٍ التي وعَدْتَهم (الآية)؛ وقال ثعلب: معناه وَعْداً مسؤولاً

إِنْجازُه، يقولون ربنا قد وعَدْتَنا فأَنْجِزْ لنا وعدَك. وقوله عز وجل:

وقَدَّر فيها أَقواتَها في أَربعة أَيام سَواءً للسائلين؛ قال الزجاج:

إِنما قال سَواءً للسائلين لأَن كُلاًّ يطلب القُوتَ ويَسْأَله، وقد يجوز

أَن يكون للسائلين لمن سَأَل في كم خُلِقَت السمواتُ والأَرضُ، فقيل خلقت

الأَرض في أَربعة أَيام سواءً لا زيادة ولا نقصان، جواباً لمن سَأَل.

وقوله عز وجل: وسوف تُسأَلون؛ معناه سوف تُسأَلون عن شكر ما خلقه الله لكم من

الشرف والذكر، وهما يَتَساءلان. قال: فأَما ما حكاه أَبو علي عن أَبي

زيد من قولهم اللهم أَعْطنا سَأَلاتِنا، فإِنما ذلك على وَضْع المصدر موضَع

الاسم، ولذلك جُمِع، وقد يخفف على البدل فيقولون سَال يَسال، وهما

يَتَساوَلانِ، وقرأَ نافع وابن عمر سال، غير مَهموز، سائلٌ، وقيل: معناه بغير

همز: سال والدٍ بعذاب واقع، وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو والكوفيون: سَأَل

سائلٌ، مهموز على معنى دَعا داعٍ. الجوهري: سَأَلَ سائِلٌ بعذاب واقع؛

أَي عن عذاب واقع. قال الأَخفش: يقال خَرَجْنا نَسْأَل عن فلان وبفلان، وقد

يخفف فيقال سالَ يَسال؛ قال الشاعر:

ومُرْهَقٍ، سالَ إِمْتاعاً بأُصْدتِه،

لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ

والأَمر منه سَلْ بحركة الحرف الثاني من المستقبل، ومن الأَول اسْأَل؛

قال ابن سيده: والعرب قاطبة تحذف الهمز منه في الأَمر، فإِذا وصلوا بالفاء

أَو الواو هَمَزوا كقولك فاسْأَلْ واسْأَلْ؛ قال: وحكى الفارسي أَن أَبا

عثمان سَمع من يقول إِسَلْ، يريد اسْأَلْ، فيحذف الهمزة ويُلقى حركتها

على ما قبلها، ثم يأْتي بأَلف الوصل لأَن هذه السين وإِن كانت متحرّكة فهي

في نية السكون، وهذا كقول بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهمزة بأَن يحذفها

ويلقي حركتها على اللام قبلها؛ فأَما قول بلال بن جرير:

إِذا ضِفْتَهُم أَو سايَلْتَهُمْ،

وجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَه

فإِن أَحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه، فلما فَهِم قال: هذا جَمْعٌ بين

اللغتين، فالهمزة في هذا هي الأَصل، وهي التي في قولك سأَلْت زيداً، والياء هي

العوض والفرع، وهي التي في قولك سايَلْت زيداً، فقد تراه كيف جمع بينهما

في قوله سايَلْتَهم قال: فوزنه على هذا فَعايَلْتَهم، قال: وهذا مثال لا

يُعْرَف له في اللغة نظير. وقوله عز وجل: وَقِفُوهم إِنهم مسؤولون؛ قال

الزجاج: سُؤَالُهم سُؤَالُ توبيخ وتقرير لإِيجاب الحجة عليهم لأَن الله

جل ثناؤه عالم بأَعمالهم. وقوله: فيومئذ لا يُسْأَل عن ذنبه إِنس ولا

جانٌّ؛ أَي لا يُسْأَل ليُعْلم ذلك منه لأَن الله قد علم أَعمالهم. والسُّول:

ما سأَلَتْه. وفي التنزيل العزيز: قال قد أُوتِيتَ سُؤْلَك يا موسى؛ أَي

أُعْطِيت أُمْنِيَّتك التي سَأَلْتها، قرئ بالهمز وغير الهمز.

وأَسْأَلْته سُولَتَه ومَسْأَلته أَي قَضَيت حاجته؛ والسُّولة: كالسُّول؛ عن ابن

جني، وأَصل السُّول الهمز عند العرب، اسْتَثْقَلوا ضَغْطَة الهمزة فيه

فتكلموا به على تخفيف الهمزة، وسنذكره في سول، وسَأَلْته الشيءَ وسَأَلْته

عن الشيء سُؤالاً ومَسْأَلة؛ قال ابن بري: سَأَلته الشيءَ بمعنى

اسْتَعْطَيته إِياه، قال الله تعالى: ولا يَسْأَلْكم أَمْوالكم. وسأَلْته عن

الشيء: استخبرته، قال: ومن لم يهمز جعله مثل خاف، يقول: سِلْته أَسْالُه فهو

مَسُولٌ مثلِ خِفْتُه أَخافه فهو مَخُوف، قال: وأَصله الواو بدليل قولهم

في هذ اللغة هما يَتَساولان. وفي الحديث: أَعْظَمُ المسلمين في المسلمين

جُرْماً من سَأَلَ عن أَمر لم يُحَرَّم فحُرِّم على الناس من أَجل

مَسْأَلته؛ قال ابن الأَثير: السؤال في كتاب الله والحديث نوعان: أَحدهما ما

كان على وجه التبيين والتعلم مما تَمَسُّ الحاجة إِليه فهو مباح أَو مندوب

أَو مأْمور به، والآخر ما كان على طريق التكلف والتعنُّت فهو مكروه

ومَنْهِيٌّ عنه، فكل ما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فإِنما هو

رَدْعٌ وزَجْرٌ للسائل، وإِن وقع الجواب عنه فهو عقوبة وتغليظ. وفي الحديث:

كَرِه المسائلَ وعابَها؛ أَراد المسائل الدقيقة التي لا يُحتاج إِليها.

وفي حديث المُلاعَنة: لما سأَله عاصم عن أَمر من يجد مع أَهله رَجُلاً

فأَظْهَر النبيُّ، صلى الله عليه وسلــم، الكراهة في ذلك إِيثاراً لستر العورة

وكراهة لهَتْك الحُرْمة. وفي الحديث: أَنه نهى عن كثرة السُّؤال؛ قيل: هو

من هذا، وقيل: هو سُؤال الناس أَموالهم من غير حاجة.

ورجُلٌ سُؤَلةٌ: كثير السُّؤال. والفقير يسمى سائلاً، وجَمْعُ السائل

(*

قوله «وجمع السائل إلخ» عبارة شرح القاموس: وجمع السائل سألة ككاتب

وكتبة وسؤال كرمّان) الفقير سُؤّال. وفي الحديث: للسائِل حَقٌّ وإِن جاء على

فَرَس؛ السائل: الطالب، معناه الأَمر بحُسْن الظن بالسائل إِذا تَعَرَّض

لك، وأَن لا تجيبه

(* قوله «وأن لا تجيبه» هكذا في الأصل، وفي النهاية:

وأن لا تجيبه) بالتكذيب والردِّ مع إِمكان الصدق أَي لا تُخَيِّب السائلَ

وإِن رابَك مَنْظَرُه وجاء راكباً على فرس، فإِنه قد يكون له فرس ووراءه

عائلة أَو دَيْن يجوز معه أَخذ الصَّدَقة، أَو يكون من الغُزاة أَو من

الغارمين وله في الصدقة سَهْم.

س

أل1 سَأَلَهُ (S, M, K) with كَذَا following it, and سَأَلَهُ عَنْ كَذَا and بِكَذَا, (S, * K,) aor. ـْ (M,) inf. n. سُؤَالٌ and مَسْأَلَةٌ, (S, M, K,) which latter is also pronounced مَسَلَةٌ, without the hemzeh, (TA,) and تَسْآلٌ and سَآلَةٌ, (M, K,) and سَأَلَةٌ or سَأْلَةٌ, (accord. to different copies of the K, the former of these two accord. to the TA, [and it appears from a statement that will be found below, voce سُؤْلٌ, that one of these is correct, but in an excel-lent copy of the M, in the place thereof, I find, and ↓ سَآءَلَهُ, as a verb, doubly trans., first thus by itself, and secondly by means of عَنْ, as shown by an ex. in a verse cited below, (see 3,) and this also is correct,]) all [sometimes] signify the same, (S, * K,) i. e. He asked him such a thing; or asked him, interrogated him, questioned him, or inquired of him, respecting such a thing: but عن كذا is more common than بكذا: when سَأَلَ means the asking, or demanding, of property, it is trans. [only] by itself or by means of مِنْ [so that you say سَأَلَهُ كَذَا and سَأَلَ مِنْهُ كَذَا meaning he asked, or demanded, of him such a thing]: (Er-Rághib, TA:) and one says also سَالَ, aor. ـَ (Akh, S, M, Msb, K,) like خَافَ, aor. ـَ (Msb, K;) which is of the dial. of Hudheyl; the medial letter of this being originally و, as is shown by the phrase, mentioned by Az, هُمَا يَتَسَاوَلَانِ: (TA:) [respecting this dial. var., see what follows:] the imperative (S, Msb, K, TA;) of سَأَلَ (S, Msb, TA) is اِسْأَلْ; (S, M, Msb, K, TA;) and (S, K, &c.) that of سَالَ, (S, Msb, TA,) سَلْ, (S, Msb, K, TA,) dual. سَلَا, and pl. سَلُوا, [these two being] irregular; (Msb;) and AAF mentions that Aboo-'Othmán heard one say اِسَلْ, [a form omitted in some copies of the K, but mentioned in the CK,] meaning اِسْأَلْ, suppressing the ء, and transferring its vowel to the preceding letter, like as some of the Arabs said لَحْمَرُ for الأَحْمَرُ [as many do in the present day]: (M:) accord. to ISd, (TA,) the Arabs universally suppress the ء in the imperative except when they prefix to it فَ or وَ; (M, TA;) saying فَاسْأَلْ and وَاسْأَلْ: (TA:) or when وَ [or فَ] is prefixed, it is allowable to pronounce the ء and also to suppress it, as in saying وَاسْأَلُوا and وَسَلُــوا: (Msb:) and for the pass. سُئِلَ, one may say سِيلَ, and سُيِلَ, in this instance making the kesreh to partake of the sound of dammeh, and سُولَ; and also سُيِلَ, in which the middle letter is pronounced with a sound between that of ء and that of ى, or resembling that of و. (IJ, TA.) As Er-Rághib says, سُؤَالٌ signifies The asking, or demanding, knowledge, or information, or what leads thereto: and the asking, or demanding, property, or what leads thereto. (TA.) سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّىْءِ means I asked of him information respecting the thing: (IB, TA: [and the like is said in the Msb:]) and سَأَلْتُهُ الشَّىْءَ [is sometimes used in the same sense, as has been shown above, but generally] means I asked him to give me the thing: (IB, TA:) you say, سَأَلَهُ مَالًا He asked, demanded, or begged, of him property, and in like manner, سَأَلَ مِنْهُ and سَأَلَ إِلَيْهِ [followed by مَالًا]: (MA:) and سَأَلْتُ اللّٰهَ العَافِيَةَ, inf. n. سُؤَالٌ and مَسْأَلَةٌ, I begged, or sought, of God health, or freedom from disease, &c. (Msb.) The saying in the Kur [lxx. 1], سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ means عَنْ عَذَابٍ [i. e. An asker asked respecting a falling punishment]: (S:) [for] one says, خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ and بِفُلَانٍ [meaning We went forth asking respecting such a one]: (Akh, S:) or the phrase in the Kur means a caller called [for a falling punishment]: (TA:) and some read سَالَ سَائِلٌ بعذاب واقع, (Bd, TA,) [likewise] from السُّؤَالُ: (Bd:) or this means سَالَ وَادٍ بعذاب واقع [i. e. a valley flowed with a falling punishment]; (Bd, TA;) so some say; (TA;) from السَّيَلَانُ. (Bd.) The saying, in a trad., نَهَى عَنْ كَثْرَةِ السَّؤَالِ [He (Mohammad) forbade much questioning or inquiring] is said to relate to subtile questions or inquiries, that are needless; like another trad., mentioned below, voce, مَسْأَلَةٌ: or to the begging, of men, their property needlessly. (TA.) 3 سَآءَلَهُ, (M, TA,) inf. n. مُسَآءَلَةٌ: (TA:) see 1, first sentence. Aboo-Dhu-eyb says, أَسَآءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تُسَائِلِ عَنِ السَّكْنِ أَمْ عَنْ عَهْدِهِ بِالأَوَائِلِ [Didst thou ask the remains of the dwelling, or didst thou not ask, respecting the inhabitants, or respecting their knowledge of the former occupants?]. (M, TA.) b2: In the saying of Bilál Ibn-Jereer, وَجَدْتَ بِهِمْ عِلَّةً حَاضِرَهْ إِذَا ضِفْتَهُمْ أَوْ سَآيَلْتَهُمْ [When thou becomest their guest, or askest of them, thou findest with them a ready excuse], سَآيَلْتَهُمْ is a combination of two dial. vars.; the ء being in the original phrase سَآءَلْتُ زَيْدًا, and the ى being a substitute in the phrase سَايَلْتُ زَيْدًا; the measure of سَآيَلْتَهُمْ being فَعَايَلْتَهُمْ: (M, K: *) so said Ahmad Ibn-Yahyà, [i. e. Th,] who had at first ignored the expression: (M:) and it is an instance of which we know not a parallel in the language. (M, K. *) b3: [Accord. to analogy, سَآءَلَهَ also signifies He asked him, &c., being asked by him, &c. b4: And Freytag states that Reiske has explained سَآءَلَ as meaning He always demanded that another should express wishes for his health: but I know not any instance of its being used in this sense.]4 أَسْاَ^َ ↓ أَسْأَلَهُ سُؤْلَهُ, (K,) or ↓ سُؤْلَتَهُ, (S,) and ↓ مَسْأَلَتَهُ, (S, K,) He accomplished for him his want. (S, K.) 5 تسأّل, in the modern language, signifies He begged, or asked alms; as also تَسَوَّلَ: both probably post-classical.]6 تَسَآءَلُوا They asked, or begged, one another. (S, Msb, K.) You say, هُمَا يَتَسَآءَلَانِ, (M,) and also يَتَسَاوَلَانِ, (M, Msb, K,) and يَتَسَايَلَانِ. (TA.) In the Kur [iv. 1], some read وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِى تَسَّآءَلُونَ بِهِ; and others, تَسَآءَلُونَ بِهِ: in each case, originally تَتَسَآءَلُونَ: the meaning is, [and fear ye God,] by Whom ye demand [one of another] your rights, or dues: (M:) or by Whom ye ask, or demand, one of another; (Bd, Jel;) saying, I ask thee, or beg thee, by God; and I beseech thee, or adjure thee, by God. (Jel.) b2: One says also تَسَآءَلُوا القَوْمَ, meaning They [together] asked, or begged, the people. (Mgh in art. نقض.) سُؤْلٌ, (S, M, K;) also pronounced سُولٌ, without ء, (S, K,) [A petition; or a request; meaning] a thing that people ask or beg; (S;) or a thing that one has asked or begged; (M, K;) as also ↓ سُؤْلَةٌ, (IJ, M, K,) which is likewise pronounced سُولَةٌ, without ء; (K;) and ↓ سُؤُولٌ; (Har p. 422; [or this is app. pl. of سُؤْلٌ, like as بُرُوجٌ is of بُرْجٌ, and بُرُودٌ of بُرْدٌ, &c.;]) [and ↓ سَأْلَةٌ or سَأَلَةٌ, as will be shown by what follows;] and ↓ مَسْؤُولٌ; (Msb;) [and ↓ مَسْأَلَةٌ:] see 4: the first of these said by Z to be of the measure فُعْلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; like عُرْفٌ and نُكْرٌ. (TA.) Thus in the Kur [xx. 36], قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى

Thou hast been granted thy petition, or the thing that thou hast asked, O Moses. (S, M, TA.) In the saying ↓ اَللّٰهُمَّ أَعْطِنَا سَأَلَاتِنَا [O God, grant Thou us our petitions], mentioned by Aboo-'Alee on the authority of Az, the inf. n. is used as a subst., properly so termed, and is therefore pluralized. (M.) سَأْلَةٌ or سَأَلَةٌ; pl. سَأَلَاتٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

سُؤْلَةٌ: see 4: and see also سْؤْلٌ.

سُؤَلَةٌ, (S, K,) also pronounced سُوَلَةٌ, (TA,) A man (S) who asks, or begs, much; (S, K;) as also ↓ سَأّلٌ, and ↓ سَؤُولٌ: (TA:) such is improperly termed ↓ سَائِلٌ. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Ar., p. 47 of the Ar. text.) سُؤَالٌ an inf. n. of 1. (S, M, K, &c.) b2: [It is often used as a subst. properly so called; like مَسْأَلَةٌ; meaning A question; an interrogation; correlative of جَوَابٌ: and a demand, or petition: and as such has a pl., سُؤَالَاتٌ; perhaps postclassical.]

سَؤُولٌ: see سُؤَلَةٌ.

سُؤُولٌ: see سُؤْلٌ [of which it is app. pl.].

سَأّلٌ: see سُؤَلَةٌ.

سَائِلٌ [i. e. Asking; meaning interrogating, questioning, or inquiring; and demanding, or begging;] has for its pl. سَأَلَةٌ and سُؤَّالٌ. (TA.) See سُؤَلَةٌ. b2: It also means [A beggar; i. e.] a poor man asking, or begging, a thing. (Er-Rághib, TA.) So it has been expl. as used in the Kur [xciii. 10], where it is said, وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [And as for the beggar, thou shalt not chide him, or address him with rough speech]: or, accord. to El-Hasan, it here means the seeker of knowledge. (TA.) مَسْأَلَةٌ, an inf. n. of 1, is tropically used in the sense of a pass. part. n. [with the noun qualified by it understood; meaning (tropical:) A thing asked; i. e. a question; a problem, or proposition; a matter, or an affair, proposed for decision or determination]: (TA:) and the pl. is مَسَائِلُ. (Msb, TA.) So in the saying, تَعَلَّمْتُ مَسْأَلَةً (tropical:) [I learned a question, or problem, &c.]. (TA.) The saying, in a trad., كَرِهَ المَسَائِلَ وَعَابَهَا means (assumed tropical:) [He (Mohammad) disliked and discommended] subtile questions, such as are needless. (TA.) b2: See also سُؤْلٌ: b3: and see 4.

مَسْؤُولٌ [pass. part. n. of 1: and used as a subst.]: see سُؤْلٌ.
[سأل] فيه: "للسائل" حق وان جاء على فرس، معنا الأمر بحسن الظن للطالب مع إمكان الصدق، أي لا تخيب السائل وإن رابك منظره، فقد يكون له فرس ووراءه عائلة أو دين أو يكون من الغزاة أو من الغارمين. وفيه: أعظم المسلمين جرما من "سأل" عن أمر لم يحرم فحرم على الناس من مسألته، السؤال نوعان: ما كان على وجه التبيين والتعلم مما تمس الحاجة إليه فهو مباح أو مندوب أو مأمور به، وما كان على وجه التكلف والتعنت فهو مكروه ومنهى عنه، فما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فهو ردع وزجر، وإن أجيب فهو عقوبة وتغليظ. ط: وإنما كان أعظم جرما لأن ضرره عم للمسلمين إلى القيامة وهو ما كان تعنتا كسؤال بنى إسرائيل عن البقرة، وإلا "فسئلوا أهل الذكر - الآية" واحتج به لإباحة أصل الأشياء، وقيل: أراد"تسأل" عن الفطرة، أي لا تخبر في مثل هذا الموطن من أعمال الشر للموتى بل أخبر عن أعمال الخير كما قال: اذكروا موتاكم بالخير، فوضع لا تسأل موضع لا تخبر نفيا للسؤال بالكلية لئلا يسأل أحد ذلك ولا يخبر أحد عن أعمال الشر للموتى في مثل هذا الموطن. وفيه: "لا تسألونى" عن الشر و"سلونى" عن الخير، وجه النهى أنه نبى الرحمة، ويقولها حال، أي يقول جملة لا تسألونى ثلاثا. وفيه: ويذكر خطيئته "سؤاله" ربه بغير علم، سؤاله بالنصب يدل من مفعول أصاب محذوف، وربه مفعول سؤال، وبغير علم حال أي صادرًا عنه بغير علم إشارة إلى قوله تعالى "فلا تسئلن ما ليس لك به علم"، ولست هناك يجئ في لام. وإنما لم يسألوا ابتداء من صاحبه أي النبى صلى الله عليه وسلــم لأنهم لم يلهموا ذلك إظهارا لفضيلته صلى الله عليه وسلــم، فانهم لو سألوه ابتداء يحتمل أن يقدر غيره عليه. غ: (("تساءلون" به))، تطلبون حقوقكم به، وهو نشدتك بالله أي سألتك به. و ((لا "يسئل" عن ذنبه)) أي سؤال استعلام ولكن يسأل تقريرا وإيجابا للحجة. و (("سال سائل" بعذاب)) أي عنه أو دعا داع وهو قوله: "اللهم ان كان هذا هو الحق". ((و"سئل" من ارسلنا من قبلك)) قيل: خوطب به ليلة أم الأنبياء وصلى بهم. و"سلينى" من مالى - مر في بلال.
سأل
{سَأَلَهُ كَذَا، وَعَن كَذا، وبِكَذا: بِمَعْنىً واحِدٍ، يُقالُ: سَأَلَهُ الشَّيْءُ، وعَنِ الشَّيْءِ، وقالَ الأَخْفَشُ: يُقالُ خَرَجْنَا} نَسْأَلُ عَن فُلانٍ، وبِفُلاَنٍ. وَفِي اسْتِعْمالِهِ مُتَعَدِّياً بِنَفْسِهِ، وبهذِهِ الحُرُوفِ، بمَعْنىً واحِدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلامِهِ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِليهِ الأَخْفَشُ اخْتِلاَفٌ، فِي شَرْحِ خُطْبَةِ الشِّفاءِ لِلْخَفاجِيِّ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وبعَن، ومِنْ، وَفِي، إِذا كَانَ بمَعْنَى الرَّجاءِ لَا الاسْتِعْطافِ، وَفِي تَعْلِيقِ الفَرَائِدِ على تَسْهِيلِ الفَوائِدِ للبدْرِ الدَّمامِينِيِّ، أَثْنَاءَ أَفْعَالِ القُلُوبِ، أَنَّ {سَأَلَ يَتَعَدَّى لِلْمالِ بِنَفْسِهِ، ولغيرِهِ بالْجارِّ، وَفِي شِفَاءِ الْغَلِيلِ للشِّهابِ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى} المَسْئُولِ عَنهُ بِنَفْسِهِ، وَقد تَدْخُلُ عَن عَلى السائِلِ، وَقد تَدْخُلُ عَلى المَسْئُولِ عَنهُ، قالَ شيخُنا: ودُخُولُها عَلى {السَّائِلِ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ:} سَأَلْتُهُ الشَّيْءَ، بِمَعْنَى اسْتَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ، {وسَأَلْتُهُ عَن الشَّيْءِ: اسْتَخْبَرْتُهُ. قُلْتُ: وللرَّاغِبِ فِي مُفْرَداتِهِ تَحْفِيقٌ حَسَنٌ، قالَ:} السُّؤالُ اسْتِدْعاءُ مَعْرِفَةٍ، أَو مَا يُؤَدِّي إِلَى المَعْرِفَةِ، واسْتِدْعاءُ الْمَعْرِفةِ جَوابهُ عَلى اللِّسانِ، والْيَدُ خَلِيفَةٌ لهُ بالكِتابَةِ أَو الإِشَارَةِ، واسْتِدْعاءُ المالِ جَوابُهُ على الْيَدِ، واللِّسانُ خَلِيفَةٌ لَها، إِمَّا بِرَدٍّ، أَو بِوَعْدٍ، أَو بِرٍّ، {والسُّؤالُ لِلْمَعْرِفةِ قد يكونُ لِلاسْتِعلاَمِ، وَقد يكونُ لِلتَبْكِيتِ وَتارَة يكون لتعريف} الْمَسْئُولْ وتنبيهه، وَهَذَا ظَاهر، وعَلى التبكيت قَوْلُهُ: وإِذَا الْمَوءُودَةُ {سُئِلَتْ، والسُّؤَالُ إِذا كانَ لِلتَّعْرِيفِ يُعَدَّى إِلَى المَفْعُولِ الثَّانِي، تَارَةً بِنَفْسِهِ، وتَارَةً بِالْجَارِّ، تَقولُ سَأَلْتُهُ كَذا، وَعَن كَذَا وبِكَذا، وبِعضن أَكْثَرَ، وإِذا كانَ لاسْتِدْعاءِ مالٍ، فإِنَّهُ يُعَدَّى بنَفْسِهِ، أَو بِمِنْ، انْتَهَى.
وَفِي المُحْكَمِ:} سَأَلَ، {يَسْأَلُ،} سُؤَالاً، كغُرَابٍ، {وسَآلَةً، بالمَدِّ،} ومَسْأَلَةً، كمَرْحَلَةٍ، وَقد تُحْذَفُ منهُ الهَمْزَةُ، فيُقالُ: مَسَلَةٌ، {وتَسْآلاً، بالفَتْحِ والْمَدِّ،} وسَأَلَةً، مُحَرَّكَةً، والأَمْرُ مِن سَالَ، كخَافَ: سَلْ، بِحَرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي مِنَ المُسْتَقْبَلِ، ومِن {سَأَلَ، كجَأَرَ:} اسْألْ، قالَ ابنُ سِيدَه: والعَرَبُ قاطبَةً تَحْذِفُ الهَمْزَ منهُ فِي الأَمْرِ، فإِذا وَصَلُوا بالْفاءِ، أَو الواوِ، هَمَزُوا، كقولِكَ: {فاسْأَلْ،} واسْأَلْ، يُقالُ، على التَّخْفِيفِ البَدَلِيِّ: {سالَ} يَسالُ، كخَافَ يَخافُ، وَهِي لُغَةُ هُذِيْلٍ، والعَيْنُ من هَذِه اللُّغَةِ واوٌ، لِمَا حَكاهُ أَبُو زَيْدٍ مِن قَوْلِهِم: هُما يَتَساوَلانِ، كقولِكَ: يَتَقَاوَمَانِ، ويَتَقَاوَلانِ، وَبِه قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، ونافِعٌ، وابنُ كَثِيرٍ، وابنُ عُمَرَ: {سَألَ} سَائِلٌ بِعَذابٍ وَاقِعٍ، وقيلَ: مَعْناهُ بغيرِ هَمْزٍ: سَالَ وَادٍ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، وقَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍ و، والكُوفِيُّونَ: سَأَلَ سَائِلٌ، مَهْمُوزاً، عَلى مَعْنَى: دَعا) دَاعٍ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذابٍ، أَي عَن عَذابٍ. قَالَ الأَخْفَشُ: وَقد يُخَفَّفُ، فَيُقالُ: سَالَ يَسالُ، قالَ الشَّاعِرُ:
(ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بِأُصْدَتِهِ ... لم يَسْتَعِنْ وحَوَامِي الْمَوْت تَغْشاهُ)
{والسُّؤْلُ، بالضَّمِّ مَهْموزاً،} والسُّؤْلَةُ، بالهاءِ، وَهَذِه عَن ابنِ جِنِّيٍّ، ويُتْرَكُ هَمْزُهُما، وبِهِما قُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ أُوتِيتَ {سُؤْلَكَ يَا مُوسَى، أَي مَا} سأَلْتَهُ، أَي أُعْطِيتَ أُمْنِيَتَكَ الَّتِي {سأَلْتَها. وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: السُّؤْلُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، كعُرْفٍ ونُكْرٍ، وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍ: أَصْلُ السُّولِ الهَمْزُ عندَ العَرَبِ، اسْتَثْقَلُوا ضَغْطَةَ الهَمْزَةِ فِيهِ، فَتَكَلَّمُوا بِهِ عَلى تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ، وسيأَتِي فِي س ول.
(و) } سُؤَلَةٌ، كهُمَزَةٍ: الْكَثِيرُ {السُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ، بالهَمْزِ وبِغَيْرِ الهَمْزِ، كَمَا سيأْتِي فِي س ول.} وأَسْأَلَهُ {سُؤْلَهُ،} وسُؤْلَتَهُ،! ومَسْأَلَتَهُ: أَي قَضَى حَاجَتَهُ، كَذَا فِي العُبابِ، واللِّسانِ، وأَمَّا قَوْلُ بِلالِ ابنِ جَرِيرٍ:
(إذَا ضِفْتَهُمْ أَو {سَآيَلْتَهُمْ ... وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَهْ)
فجَمْعٌ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، كَما قَالَهُ أَحْمَدُ ابنُ يحيى، وذلكَ حينَ فَهِمَ، وقبْلَ ذلكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، وهما الهَمْزَةُ الَّتِي فِي} سَأْلْتُهُ، وَهِي الأَصْلُ، والياءُ الَّتِي فِي {سَايَلْتُهُ، وَهِي العِوَضُ والفَرْعُ، فقد تَراهُ كيفَ جَمَعَ بيْنَهُما فِي قَوْلِهِ:} سَآيَلْتَهُمْ، قَالَ: ووَزْنُهُ عَلى هَذَا فَعَاَلْتَهُمْ، قالَ: وَهَذَا مِثالٌ لَا نَظِيرَ يُعْرَفُ لَهُ فِي اللُّغَةِ. {وتَساءَلُوا: سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وهما} يَتَساءَلاَنِ، ويَتَسَايَلاَنِ، وقولُه تَعالى: واتَّقُوا اللهَ الَّذِي {تَسَّاءَلُونَ بهِ والأَرْحَامَ، وقُرِئَ: تَسَاءَلُونَ بِهِ، فَمَنْ قَرَأَ تَسَّاءَلُونَ، فالأَصْلُ:} تَتَساءَلُونَ، قُلِبَتِ التَّاءُ سِيناً، لِقُرْبِ هذهِ مِن هذهِ، ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا، ومَن قَرَأَ تَسَاءَلُونَ، فَاَصْلُهُ أَيْضا: {تَتَساءَلُونَ، حُذِفَتِ التَّاءُ الثَّانِيَةُ، كَراهِيَةً لِلإعَادَةِ، ومَعْناهُ: تَطْلُبونَ حُقُوقَكُمْ بِهِ. تَنْبشيهٌ: قالَ ابنُ الأَثِيرِ:} السُّؤَالُ فِي كتابِ اللهِ والحديثِ نَوْعانِ: أَحَدُهما مَا كانَ على وَجْهِ التَّبْيِينِ والتَّعْلِيم، مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، فهوَ مُبَاحٌ، أَو مَنْدُوبٌ، أَو مَأْمُورٌ بِهِ، والآخَرُ مَا كانَ على طَرِيقِ التَّكْلِّفِ والتَّعَنُّتِ، فهوَ مَكْرُوهٌ، ومَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَكُلُّ مَا كانَ مِن هَذَا الوَجْهِ، ووَقَعَ السُّكُوتُ عَنْ جَوابِهِ، فَإِنَّما هُوَ رَدْعٌ وزَجْرٌ للسَّائِلِ، وإِنْ وَقَعَ الْجَوابُ عَنهُ، فَهُوَ عُقُوبَةٌ وتغْلِيظٌ، وَفِي الحديثِ: كَرِهَ {الْمَسائِلَ وعابَها، أرادَ الْمَسائِلَ الدَّقيقَةَ، الَّتِي لَا يُحْتاجُ إِلَيْهَا، وَفِي حديثٍ آخَرَ: أَنَّهُ نَهَى عَن كَثْرَةِ} السُّؤالِ، قيلَ: هُوَ مِن هَذَا، وقيلَ: هُوَ {سُؤَالُ النَّاسِ أَمْوالَهُم مِن غَيْرِ حاجَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ} سَئَّالٌ، كشَدَّادٍ، {وسؤُولٌ، كصَبُورٍ: كثيرُ السُّؤَالِ. وقَوْمٌ} سَأَلَةٌ، جمعُ {سائِلٍ، ككَاتِبٍ، وكَتَبَةٍ،)
} وسُؤَّالٌ، كرُمَّانٍ. {وساءَلْتُهُ} مُسَاءَلَةً، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
( {أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم} تُسائِلِ ... عَن السَّكْنِ أَم عَن عَهْدِهِ بالأَوائِلِ)
وجَمْعُ {المَسْأَلَةِ:} مَسائِلُ، بالهَمْزِ، وتَعَلَّمْتُ {مَسْأَلةً} ومَسائِلَ: اسْتُعِيرَ المَصْدَرُ للمَفْعُولِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وحَكى أَبُو عَلِيٍّ عَن أبي زَيْدٍ قَوْلَهم: اللَهُمَّ أَعْطِنا {سَأَلاَتِنَا، وُضِعَ المَصْدَرُ مَوْضِعَ الاِسْمِ، وَلذَلِك جُمِعَ. والْفَقِيرِ يُسَمَّى} سَائِلاً، إِذا كانَ مُسْتَدْعِياً لِشَيْءٍ، قالَهُ الرَّاغِبُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: وأمَّا {السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ، وفَسَّرَهُ الحَسَنُ بِطَالِبِ العِلْمِ.
فِي كتابِ الشُّذُوذِ لابنِ جِنِّيٍّ، قِراءَةُ الحَسَنِ: ثُمَّ سُولُوا الْفِتْنَةَ، مَرْفُوعَةَ السِّينِ، قَالَ ابنُ مُجَاهِدٍ: وَلَا يَجْعَلُ فِيهَا يَاءً، وَلَا يَمُدُّها. قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: سَأَلَ} يَسْألُ وسَالَ يَسَالُ: لُغَتَانِ، وإِذا أُسْنِدَ الفِعْلُ إِلَى المَفْعُولِ، فالأَقْيَسُ فيهِ أنْ يُقالَ: سِيلُوا، كعِيدُوا، ولُغَةٌ ثانِيَةٌ هُنَا، وَهِي إشْمامُ كَسْرَةِ الْفَاءِ ضَمَّةً، فيُقالُ: سُولُوا، كقُوْلِهِم: قُولَ، وبُوعَ، وَقد سُورَ بِهِ، وَهُوَ على إِخلاصِ ضَمَّةِ فُعْل، إلاَّ أنَّهُ أَقَلُّ اللُّغاتِ، فَهَذَا أَحَدُ الوَجْهَيْنِ، وَهُوَ كالسَّاذِجِ، وفيهِ وَجْهٌ آخَرُ فيهِ الصَّنْعَةُ، وَهُوَ أنْ يَكُونَ أرادَ سُئِلُوا، فخَفَّفَ الهَمْزَةَ، فجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، أَي بينَ الهَمْزَةِ والْيَاءِ، لأَنَّها مَكْسُورَةٌ، فصَارَتْ: سُيْلُوا، فلَمَّا قارَبَتِ الياءَ، وضَعُفَتْ فِيهَا الكَسْرَةُ شابَهَتِ الْياءَ السَّاكِنَةَ وقَبْلَها ضَمَّةٌ، فانْتَحَى بهَا نَحْوَ قَوْلِهِ: بُوعَ، فإِمَّا أَخْلَصَها فِي اللَّفْظِ واواً لاِنْضِمام مَا قَبْلها، على رَأْي أبي الحَسَنِ فِي تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ المَكْسُورَةِ إِذا انْضَمَّ مَا قَبْلَها، وإِمَّا بَقَّاها على رَوائِحِ الهَمْزِ الَّذِي فِيهَا، فَجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، فخَفِيَتِ الكَسْرَةُ فِيهَا، فشَابَهَتْ لانْضِمَامِ مَا قَبْلَها الوَاوَ. انْتَهَى. 

وطأ

Entries on وطأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
وطأ:
وَطئَ: وطأ فلاناً: المعنى الحرفي داس بالقدم ومجازاً: أساء معاملة الخصم، قتله، نهب أمواله. (معجم البلاذري 11:230): فوطئهم وسبى منهم (2:270): بعث إلى القرى الخيل ليطأهم. وكذلك: جال في البلاد لتخريبها، ونهبها (وفيه 9:194): فوطى بلاد ارآن. ويقال اشتدت (أو ثقلت) عليهم وطأته (معجم البلاذري).
وطئ فلاناً: ب: (أساء إليه (البلاذري)). وطّى: في (محيط المحيط): ( ... والفراش دمثّه وسهّله، والأمر مهّده .. والعامة تقول وطيَّ) (بقطر).
وطّى: مهّد (الكالا، قرطاس 2:33): فوطَّاها (الأرض) للجامع هكذا يجب أن تقرأ هذه الجملة بدلاً من فرضاها. أما المعنى المجازي لكلمة مهّد فمثاله ما ورد عند (ابن خلدون، المقدمة، مخطوط 7:4): هو الذي وطأ الملك لعقبه بالأندلس؛ أنظر (دي ساسي كرست 7:139:1) (الذي = في المقدمة 5:24:1): ووطئه (الكتاب) للناس توطئة؛ (دي ساسي): (عالجه بحيث أصبح في متناول كل إنسان)؛ (وفي دي سلان): (جعله مثل الطريق الذي حسن بناؤه فأصبح سهلاً لكل الناس).
وطَّى حسّه: خفض صوته (بقطر)؛ وطى رأسه: أحناه (بقطر) لواه (همبرت 152): وطى شوشنه: أنزل عُرفَه وكذلك فقد كبرياءه أو قواه (بقطر)؛ وطىّ قدره: تذلل انحطّ (بقطر)؛ وطى القلوع: انزلها، خفضها
(بقطر، همبرت 127). وطأ البيت: يبدو أن معناها في الشعر التعبير بطريقة أخرى عن فكرة جاءت عند شاعر آخر؛ انظر (المقري 15:62:1 و 14:505:2 (ولما ورد في 5:667 انظر إضافات).
أوطأ على: في (محيط المحيط): (وأوطأه على الأمر وافقه) (حيّان 14 و 15).
توطأ: تمهد (فوك)؛ ويقال مجازاً (توطأ المُلك) (وفقاً لما ورد في مخطوطتنا لقرطاس 11:102 التي تبدو لي أقرب إلى الصواب من تواطأ التي جاءت في الطبعة).
توطأ: تدنّى، انخفض (بقطر).
تواطأه: على الأمر وافقه وكذلك تواطأ في وب (معجم الجغرافيا).
تواطأ: انظر توطأ.
استوطأ: وجد بغلاً وطيئاً. أنظر: (وطيّ) (معجم الجغرافيا).
وطأة أو وطاءة: سهل (معجم أبي الفداء، مملوك 140:2:1). وفي (المعجم اللاتيني) vallis وجمع وطأة وِطاء (أبو الوليد 13:789).
وطأة فسرت بموضع القدم، أي المكان الذي توضع فيه القدم ويبدو أنها تجمع على أوطئة عند (المقري 2:687:1): جعلوه (المسجد) معبراً بأوطئة أقدامهم وهذا الجمع، في الأقل، ليس وطاء التي هي نعل.
وطاء: تجمع على أوطئة في كلا معنييها (معجم الإدريسي، فوك Planicies) .
وطاء: حذاء (مهرن 37، ألف ليلة برسل 368:12): وقد انقطع ترجيله فوقف على إسكافي ودفع له وطأه وقال له أصلحه (9:371 و12 و9:373؛ وفقاً لبرجرن الذي كتبها، خطأً وطعة، هي في أورشليم حذاء كبير يلبسه الفلاحون والعمال).
وطيّ: عامية وطيّ: أسفل (معجم الإدريسي)؛ جبل وطي: تل قليل الارتفاع (الكالا)؛ وطي الأصل: أصل وضيع (بقطر)؛ رجل وطي: إنسان كريه، شخص محتقر (بقطر).
وطيءّ: (كلمة مبنية): دابة وطيءّ، أي الذي لا يحرك راكبه في مسيره (الكامل 16:1:3). وفي (محيط المحيط): (رجل وطي الخلق والجانب)، أي دمث، سلس doux. وهناك أيضاً وطي الأكتاف أو وطي وحدها (فوك) ولكن يجب أن تقراً الأكناف. وانظر (فريتاج) في مادة موطَّأ و (الكامل) في (1:1).
وطيئة: بالعامية وطية: تل صغير (الكالا).
وطأني: متأخر، متخلف (شيرب ديال 27).
وأطي: منخفض (همبرت 169)؛ بصوت واطي: بصوت منخفض (همبرت 10)؛ بالواطي: أي بالصوت المنخفض (بقطر).
واطي: مبتذل، عامي، عكس نبيل، منحط، لا قيمة له (هلو)؛ واطي الأصل في حالة مزرية (بقطر).
أوطأ: بالعامية أوطى متخلف جداً (بقطر).
توطئة؛ قلة التوطئة: نقص في الترتيب أو في النظام (الكالا).
مَوْطأ: درج، مرقى escabeau وعند (فوك) باللاتينية scabellum. موطي والجمع مواطي.
[وط أ] وَطِيءَ الشَّيءَ: يَطَؤُه وَطْاً: داسَه، قَالَ سَيَبَويِه: أَمَّا وَطَيءَ يَطَأُ، فمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ، ولكنَّهم فَتَحُوا يَفْعَلُ وأَصْلُه الكَسْرُ، كما قالُوا: قَرأَ يَقْرَأُ، وقَرأَِ بعضُهم:: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} [طه: 1، 2] بتَسكيِنِ الهاءِ، وقالُوا: أَرادَ طَإِ الأَرْض بَقَدَمِيْكَ جَميعاً؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلــم كانَ يَرفَعُ إحْدَى رَجْلَيْهِ في صَلاتِه. قَالَ ابنُ جِنَّي: فالهاءُ على هذا بَدَلٌ من هَمْزةَ طَأْ. وتَوَطَّأَه، ووَطَّأَه، كَوَطِئَة، أَنْشَد أًَبُو حَنِيفَةَ:

(يَأْكُلُ من خَضْبِ سَيَالٍ وسَلَــمْ ... )

(وحِلَّةِ لَّما تَوْطِّئْها قَدًَمْ ... )

أي تَطَأْها. وأَوْطَأه غَيْرَه. وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَملَه عليه حَتَّي وَطَئَة. وبَنُو فُلانٍ يَطَئُهُم الطَّرِيقُ، أي: أهلُ الطَّرِيقِ، حكاه سِيبَويِه. قالَ ابنُ جِنِّي: فيه من السَّعَةِ إخباركُ عَمَّا لا يَصِحُّ وَطْؤُه بما يَصِحُّ وَطْؤُه، فَتقولُ على قِياسِ هذا: أَخَذْنا على الطَّرِيقِ الوَاطِيءِ لِبنَي فُلان، ومَرَرْنا بِقَوْمٍ مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بَنِي فُلانٍ، أي: أَدَّنا إليهم: ووَجْهُ التَّشْبِيهٍِ إِخْبارُك عن الطَّرِيق بما تُخْبِرُ به عن سالِكيه، فَشَبَّهْتُه بهم؛ إذا كان المُؤَدِّي لهم، فكأَنَّه هم، وأمَّا التَّوكيدُ فلأنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بِوَطْئه إيّاهم كانَ أبْلَغَ من وَطْءِ سالِكيه لهم. قَالَ: وذلك أنَّ الطَّريِقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، فأَفْعالُه مُقِيمَةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ ثَباتَهُ، وليس كذلك أَهْلُ الطَّرِيقِ؛ لأََنَّهم قد يَحْضُرونَ فيه، ويَغِيبُونَ عنه، فأَفْعالُهم أَيْضاً حاضِرةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَينَ هذا مِمَّا أَفعالُه ثابَتَةٌ مُسْتَمرَّةٌ. ولَّما كانَ هذا كَلاماً الغَرضُ منه المَدْحُ والثّناءُ واخْتارُوا له أَقْوَى اللَّفظَيْنِ، لأَنَّه يُفِيدُ أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ. وأَوْطَأَه العَشْوَةَ، وعَشْوَةً: أَرْكَبَه على غَيْرِ هَدًى. وَوَطئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ: دُسْناهُم. والوَطْأَةُ: الأَخْذَةُ الشَّديِدَةُ. وفي الحَدِيثِ: ((اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ)) أي: خَذْهم أَخْذاً شَدِيداً، وذَلكِ حِينَ كَذَّبُوا النَّبي صلى الله عليه وسلــم، فَدَعا عليهم، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّيِنَ. ووَطِيءَ المَرْأَةَ: نَكَحَها. وَوَطَّأَ الشَّيْءَ: هَيَّأَه. وَوَطَأَ الفِراشَ وَطْأً، وَوَطَّأَه: دَمَّثَه. وَوَطَّأَ الشَّْيءَ: سَهَّلِه. والوَطِيءُ: السَّهْلُ من النّاسِ والدّوابِّ والأَماكنِ، وقد وَطُؤَ وَطَاءةً، وَوَطُوءةً، وطِئَةً، والاسْمُ: الطَّأةُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وأَمَّا أَهْلُ اللغة فَقَالُوا: وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ والطِّئَةِ. وقَِالَ ابنُ الأَعرابِيّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفَتْحِ، ونَعُوذُ بالله من طِئَةِ الذَّلِيلِ، ولم يُفَِسِّرْه. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: مَعْناهُ من أَنْ يَطَأَنِي ويَحْقِرنيَ. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: وَطُؤَتِ الدَّابَِّةُ وَطْأَ، على مِثالِ فَعْلٍ، وَوَطاءةً، وطِئَةً حَسَنَةً. ورَجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَلِ. والوِطاءُ، والوَطاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرْضِ بين النِّشارِ والأَشْرافِ. والمِيطاءُ كَذِلكَ، قَالَ غيُلانُ الرَّبِعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً -:

(أَمْسَوْا فَقادُوهُنَّ نحو المِيطاءْ ... )

(بِمِئَتَيْنِ بِغِلاءِ الغَلاّءْ ... )

وقد وَطَّأَها اللهُ. وواطَأَهُ على الأِمْرِ: وافَقَه. وتَواطَأْنا عَلَيه، وتَوَطَّأْنا: تَوافَقْنا. والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَيُن بلَبَنٍ. والوَطِيئَةً: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. والوَطِيئَةُ أَيَْضاً: الغِرارَة بكونُ فيها القَدِيدُ والكَعْكُ. وأَوْطَأَ في الشَّعْر، وَوَاطَأَ فيه، وأَوْطَأَهِ: إِذا لم يُخالِفْ بَيْنَ القافِتَتَيْنِ لِفْظاً ولا مَعْنًي، فإن كان الاتِّفَاقُ باللَّفظِ والاخْتِلافُ بالمَعْنَى فليسَ بإِيطاءٍ: قال الأَخْفَشُ: الإيطاءُ: رَدُّ كَلمةٍ قد قَفَّيْتَ بها مَرَّةً، نحو: قافِيَةِ ((على رَجُلِ)) وأُخرى ((على رَجُلِ)) في قَصِيدةٍ، فهذا عَيْبٌ عندَ العربِ لا يَخْتَلِفُونَ فيه، وقَدْ يَقُولُونَه مع ذلك. قَالَ النّابِغَةُ:

(أَو أَضَعُ البيتَ في خَرْساءَ مُظْلِمةٍ ... تُقَيِّدُ العَيْرَ لا يَسْرِى بها السّارِي)

ثم قال

(لا يخفضُ الرزَّ عن أرضٍ ألم بها ... ولا يضلَّ على مصباحه السارى)

قالَ ابنُ جِنِّي: وَوَجْهُ اسْتقْباحِ العَرَبِ الإيطاءِ أَنَّه دالٌّ عِنْدَهُم على قِلَّةِ مادَّةِ الشّاعِرِ، ونَزارِةَ ما عِنْدَه، حتَّى يُضْطَرَّ إِلى إِعادَةِ الكَلِمَة الواحِدَةِ في القَصِيدَةِ بَلْفظِها. ومَعْناها، فَيْجَرِي هذا عِنْدَهُم، لما ذَكَرنْاه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ , وأَصْلُه أَن يَطَأَ الإنسانُ في طَرِيقِه على أَثَرِ وَطْءٍ قَبْلَه، فُيعيدَ الوَطْءَ على ذلك المَوْضِعِ، فكذلك إعادةُ القافِيِه، هو من هذا. وقد أَوْطَأَ، وَوَطَأَ، وآَطَّأَ، وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بَدلِ الهَمْزَةِ مِن الواوِ، كَوَنَاهٍ، وأَناةٍ، و ((آطَأ)) على إبدالِ الأَلِفِ من الواوِ، كيَاجَلُ في يَوْجلُ، وغَيْرِ ذلك لا نَظَر فيه.
و ط أ: (وَطِئَ) الْأَرْضَ وَنَحْوَهَا يَطَأُ. وَ (وَطُؤَ) الْمَوْضِعُ صَارَ (وَطِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (وَطَّأَهُ تَوْطِئَةً) وَ (الْوَطْأَةُ) كَالضَّرْبَةِ مَوْضِعُ الْقَدَمِ. وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» . وَ (الْوِطَاءُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْغِطَاءِ. (وَالْوَطِيئَةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ شَيْءٌ كَالْغِرَارَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَخْرَجَ ثَلَاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ» أَيْ ثَلَاثَ قُرَصٍ مِنْ غِرَارَةٍ. وَ (وَاطَأَهُ) عَلَى الْأَمْرِ (مُوَاطَأَةً) وَافَقَهُ، وَ (تَوَاطَئُوا) عَلَيْهِ تَوَافَقُوا. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: «أَشَدُّ وِطَاءً» بِالْمَدِّ أَيْ مُوَاطَأَةً وَهِيَ مُوَاتَاةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِيَّاهُ. وَقُرِئَ: (أَشَدُّ وَطْئًا) أَيْ قِيَامًا ". 
(و ط أ) : (وَطِئَ) الشَّيْءَ بِرِجْلِهِ وَطْئًا (وَمِنْهُ) وَطْءُ الْمَرْأَةِ جَامَعَهَا وَأَوْطَأْتُ فُلَانًا الدَّابَّةَ فَوَطِئَتْهُ أَيْ أَلْقَيْتُهُ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْ عَلَيْهِ رِجْلَهَا وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَطَ فَأَوْطَأَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِدَابَّتِهِ سَهْوٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ دَابَّتُهُ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَوْطَأْتُ فِي الْقِتَالِ مُسْلِمًا فَقَتَلْتُهُ الصَّوَابُ فَوَطِئْتُ وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّــمَ - يَوْمَ أُحُدٍ «وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ» فَقِيلَ غَلَبْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَحَقِيقَتُهُ أَوْطَأْنَاهُمْ خَيْلَنَا أَيْ جَعَلْنَاهُمْ تَحْتَ حَوَافِرِهَا (وَقَوْلُهُمْ) وَطِئَهُ الْعَدُوُّ وَطْأَةً مُنْكَرَةً عِبَارَةٌ عَنْ الْإِهْلَاكِ وَأَصْلُهُ فِي الْبَعِيرِ الْمُقَيَّدِ وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» يَعْنِي خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا وَعَنَى بِسِنِي يُوسُفَ السَّبْعَ الشِّدَادَ وَالضَّمِيرُ فِي وَاجْعَلْهَا لِلْوَطْأَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ مُبْهَمٌ تَفْسِيرُهُ سِنِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَالْوِطَاءُ الْمِهَادُ، وَالْوَطِيُّ الْمُذَلَّلُ لِلتَّقَلُّبِ عَلَيْهِ.
[وطأ] وطئت الشئ برجلي وطأ، ووطئ الرجل امرأته، يطأ فيهما، سقطت الواو من يطأ كما سقطت من يسع لتعديهما، لان فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاءا من بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما. وقد تَوَطَّأتُهُ برجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُهُ. والواطِئَةُ الذين في الحديث ، هم السابلَةُ، سمُّوا بذلك لوطْئِهِمُ الطريقَ. ووَطُؤَ الموضع يوطَؤُ وَطاءةً، أي صار وطيئاً. ووطَّأْتُهُ أنا توطِئَةً، ولا تقل وَطَّيْتُ، وفلانٌ قد استوطأَ المركبَ، أي وجده وطيئا. وشئ وطئ: بين الوطاءة والطئة والطأة، مثال الطعة والطعة، فالهاء عوض من الواو فيهما. قال الكميت: أغشى المكارهَ أحياناً ويحْمِلُني * منه على طأة والدهر ذو نوب أي على حالٍ ليِّنةٍ. ويُروى " على طِئَةٍ " وهما بمعنًى. والوطْأَةُ: موضع القدم، وهي أيضاً كالضغطَةِ. وفي الحديث: " اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ ". والوِطاءُ: خلاف الغطاءِ. والوَطيئَةُ على فعيلة: شئ كالغرارة. والوطيئة أيضاً: ضربٌ من الطعام. وأوطَأْتُهُ الشئ فوطئه، يقال: من أوطأك عشوةً. أبو زيد: واطَأْتُهُ على الأمر مواطَأَةً، إذا وافقته من الوفاق. وفلان يواطئ اسمه اسمى. وتَواطَؤوا عليه، أي توافقوا. قال الأخفش في قوله تعالى: (ليُواطِئوا عِدَّةَ ما حرَّمَ الله) : هو من واطَأْتُ، قال: ومثلها قوله: (هي أشدُّ وِطاءً) ، بالمدِّ أي مواطأة، قال: وهى المواتاة أي مواتاة السمع والبصر إياه. وقرئ: (أشد وطئا) أي قياماً. وتَوَطَّأْتُهُ: بقدمي مثل وطئتُهُ. وهذا موطئُ قدمكَ. والإيطاءُ في الشعر: إعادة القافية.
وطأ: الموطىء: المَوْضع. وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْل منه على فَعَلَ يَفْعَلُ فالفِعْل منه مفتوح العين، إلاّ ما كان من بنات الواو على بناء وطىء يَطَأ وَطأ.. وإنّما ذَهَبَتِ الواوُ من يَطَأُ فلم تَثبُتْ كما تَثْبُتُ في وجل يوجل، لأن وطىء يَطَأُ مبنيّ على تَوَهُّم فَعِل يَفْعِل مثل وَرِمَ يَرِم، غَيْرَ أَنّ الحَرْفَ الذّي يكونُ في موضع اللاّم من يَفْعل من هذا الحد إذا كان من حروف الحلق الستة فإنّ أكْثَرَ ذلك عندَ العرب مفتوح، ومنه: ما يقر على أَصْلِ تَأْسِيسه مثل: وَرِمَ يَرِمُ، وأَمّا وَسِعَ يَسَعُ فقد فُتِحَتْ يَسَعُ لتلك العلّة. والوَطْءُ: بالقَدَم والقَوائم، تقول: وطّأتُه بقدمي إذا أردتَ به الكَثرة، ووطّأت لك الأَمرَ، إذا هيّأته، ووطّأتُ لك الفِراشَ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطْأً ووَطاءةً. والوَطء بالخيل أيضاً، يُقالُ: وَطِئْنا العَدُوَّ وطأةً شَديدةً. والوَطْأة: الأَخذَة.

وجاء في الحديث: اللهمّ اشْدُدْ وطأتك على مُضَر

، أي: خُذْهُمْ أخذاً شَديداً، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّنين .. والوَطَأَةُ: هم أبناءُ السّبيلِ من النّاس، سَمُّوا وطَأَةً، لأنّهم يَطَئُون الأَرْض. والإيطاء من قولك: أوطأتُ فُلاناً دابّتي حتّى وَطِئَتْهُ. والإيطاءُ في الشِّعر: اتِّفاق قافيتَينِ على كَلِمةٍ واحدةٍ، أُخِذَ من المُواطَأَةِ، وهي المُوافَقَةُ على شيء واحد. [يقال] : أَوْطأ الشّاعِرُ في البيتين، أي: جاء [مثلاً] بقافيةٍ على (راكب) ، والأخْرَى على (راكب) وليس بينهما في المعنى وفي اللّفظ فرق، فإن اتفق المعنى ولم يتّفقِ اللّفْظُ فليس بإيطاء، [وإذا اختلف المعنى واتّفق اللّفظ فليس بإيطاءٍ [أيضاً] . وأوطأت فُلاناً وتَواطَأْنا، أي: اتفقنا على أمر. ووَطِئْتُ الجارية، أي: جامَعْتها. والوَطِيءُ من كل شيء: ما سَهُلَ ولانَ، حتّى إنّهم يَقُولون: رَجُلٌ وَطيءٌ ذو خَيرٍ حاضرٍ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطاءةً. ودابَّتُهُ وطيئةٌ، بينه الوطاءة. و [يقال] : ثَبَّتَ اللهُ وَطْأَتَهُ، أي: أمره. وأرض مستوية، لا وِطاء بها ولا رِباء، أي: لا انخِفاضَ بها ولا [صعود] . ووطّأتُ له المَجِلسَ توطئه: جعلته وَطِيئاً. قال :

فقمنا راجعين إلى كريمٍ ... وَطِيءِ الرَّحْل ذي حَسَبٍ تليدِ

والوطيئة: طعام للعرب من التّمر [واللَّبََن] .
[وطأ] نه: فيه: خرج صلى الله عليه وسلــم محتضنًا أحد ابني ابنته وهو يقول: إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإن أخر "وطأة وطئها" الله بوج، أي تحملون على البخل والجبن والجهل بالملاعبة، ووج من الطائف، والوطء لغة: الدوس بالقدم، وأراد به الغزو والقتل، وكانت غزوة الطائف أخر غزواته صلى الله عليه وسلــم فإنه لم يغز بعدها إلا تبوك ولم يكن فيها قتال، ومناسبة هذا القول بذكر الأولاد أنه إشارة على تقليل ما بقي من عمره. ومنه: اللهم اشدد "وطأتك" على مضر، أي خذهم أخذًا شديدًا. ط: هو بفتح واو وسكون طاء وبهمزة، وضمير اجعلها للوطأة، أو للأيام المفهوم من سنين جمع سنة: القحط، أي سلط عليهم قحطًا سبع سنين أو أكثر كما في زمن يوسف عليه السلام. ك: واشدد- بهمزة وصل، أي اشدد عقوبتك على كفار قريش أولاد مضر. ن: والوليد مع صاحبيه كانوا موثقين في يد الكفار بمكة فنجاهم الله بدعائه. نه: ويروى: وطدتكحاشية "الموطأ"، بالفتح والقصر: موضع وطء القدم. ج: أي ما كانوا يعيدون الوضوء من الأذى ولا كانوا يغسلونه. ط: وهذا إذا كان نجسًا يابسًا. ومنه: إذا وطيء أحدكم بنعله فإن التراب له طهور، قال بظاهره جماعة ويجوزون الصلاة فيه بعد ذهاب أثره بالدلك بالأرض، ويأوله المانعون بنجاسة يابسة تشبث بنعله. نه: وفيه: فأخرج إلينا ثلاث أكل من "وطيئة"، هي الغرارة يكون فيها الكعك والقديد وغيرهما. وفيه: أتيناه "بوطيئة"، هي طعام يتخذ من التمر كالحيس، ويروى بموحدة وصحف. ك:"اشد "وطأة"" بكسر واو وفتح طاء ومد، وبفتح واو وسكون طاء وقصر، أي قيامًا، وقيل: اشد موافقة بسمعه وبصره وقلبه. وفيه: و"أوطأناهم"ن أي مشينا عليهم وهم قتلى. ن: "يطأ" في سواد - مجاز عن سواد القوائم، ويبرك في سواد - عن سواد البطن، وينظر في سواد - عن سواد ما حول العين. ك: و"لا يطأ" عقبه - بفتح عين وكسر قاف، أي عقب أحد من أولئك الخمسة، وهو كناية عن الإعراض أي لا يمشي أحد خلفه وهو على طمع أي طمع الخلافة، قوله: يخشى من على شيئا، أي شيئًا من المخالفة الموجبة للفتنة، ووافوا أي أتوا، ويعدلون بعثمان، من عدله به - إذا سواه بهن ولا تجعلن من اختياري لعثمان على نفسك سبيلًا من الثقل والمخالفة أو الملامة، فقال أي عبد الرحمن مخاطبًا لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين.
وطأ
وَطئْتُ الشيءَ برِجلي وَطْأً.
ووَطِيءَ الرجلُ امرأتَه يَطَأُ فيهما، سَقَطَتِ الواوُ من " يَطَأُ " سَقوطَها من " يَسَعُ " لِتَعَدِّيهما، لأنَّ فِعلَ يفعلُ ممّا اعتَلَّ فاؤُه لا يكونُ إلاّ لازِماً، فلمّا جاءا من بينِ أخَتِهما مُتَعدِّييْن خُولِفَ بهما نَظائرُهُما.
والوَطَأَةُ - بالتحريك - والواطئةُ: السّابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّريقَ، وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّــم -: احتاطوا لأهلِ الأموال في النّائبَةِ والواطِئَةِ وما يجبُ في الثَّمَرِ من حَقٍّ.
والوَطْأَةُ: مَوْضِعُ القَدَمِ، وهي - أيضاً -: كالضَّغْطَة، وفي دُعاء النبيِّ - صلى الله عليه وسلــم - على قُرَيش: اللهمَّ أنجِ الوَليدَ بن الوليد وسَلَــمَةَ بن هِشامٍ وعَيّاشَ بن أبي ربيعةَ والمُستَضعَفينَ بمكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، اللهمَّ اجعَلها عليهم سِنينَ كَسِني يُوسُف. وفي حديثه الآخَر: انَّه - صلى الله عليه وسلَّــم - خَرَجَ ذاتَ يومٍ وهو مُحتَضِنٌ أحَدَ ابنَيْ ابنَتِه وهو يقولُ: والله إنَّكم لَتُجَبِّنونَ وتُبَخِّلونَ وتُجَهِّلونَ وإنّكم لَمِن رَيْحانِ الله، وانَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ: أي آخِرَ أخْذَةٍ ووَقْعَةٍ. والمَوْطَأُ - بفتح الطاء -: موضع وَطْءِ القدم، وقال الليث: هو المَوطِيءُ؛ قال: وكل شيءٍ يكون الفِعلُ منه على فَعِلَ يَفعَلُ مثل سَمِعَ يَسمَعُ فانَّ المَفعَلَ منه مَفتوح العين الاّ ما كان من بناتِ الواو على بِناء وَطِيءَ يَطَأُ، ومنه حديثُ طَهْفَةَ ابن ابي زُهَيرٍ النَّهدِي؟ رضي الله عنه -: أنَّه لمّا قَدِمَت وُفودُ العرب على رسول الله؟ صلى الله عليه وسلــم -: قام إليه طَهْطَفَةُ بن أبى زُهَير النَّهديُّ؟ رضي الله عنه - فقال: أتَيناكَ يا رسولَ الله من غَوْرَيْ تهامَةَ بأكْوارِ المَيس تَرتَمي بنا العِيسُ نَستَحْلِبُ الصَّبيرَ ونَسْتَخْلِبُ الخَبير ونَستعضِدُ البَريرَ ونَستَخيلُ الرِّهامَ ونَستَحيلُ؟ أو نَستَجيلُ - الجَهامَ من ارضٍ غائلَةِ النِّطاءِ غلَيظةِ المَوْطَأ قد نَشِفَ المُدْهُنُ ويَبِسَ الجِعْثِن وسَقط الأُمْلوجُ ومات العُسلوجُ وهَلَكَ الهَديُّ ومات الوَدِيُّ، بَرِئْنا يا رسول الله من الوَثَنِ والعَنَنِ وما يُحدِثُ الزَّمَنُ؛ لنا دعوة السَّلام وشريعةُ الاسلام ما طَمَا البحرُ وقام تِعارُ، ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ إغْفالٌ ما تَبِضٌ بِبِلالٍ ووَقيرٌ كَثيرُ الرَّسَلِ قليلُ الرِّسلِ أصابَتْها سُنَيَّةٌ حمراءُ مُؤزِلَةٌ ليس لها عَلَلٌ ولا نَهَلٌ. فقال رسول الله؟ صلى الله عليه وسلــم -: اللهمَّ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخضِها ومَذْقِها وابعَث راعيَها في الدَّثرِ بِيانِع الثَّمَر وافجُر له الثَّمَدَ وبارك له في المال والوَلَد، مَن أقامَ الصلاةَ كان مُسلِماً ومَن آتى الزكاةَ كان مُحسِناً ومَن شَهِدَ أنْ لا اِلهَ إلاّ الله كان مُخلِصاً، لكم يا بَني نَهْدٍ ودائعُ الشِّرْكِ ووَضائهُ المِلكِ لا تُلَطِطْ في الزَّكاة ولا تُلحِد في الحياة ولا تَتَثاقَل عن الصلاة، وكَتَبَ مَعَه كِتاباً الى بَني نَهْدٍ: بسم الله الرَّحمنِ الرَّحيم: من مُحمَّدٍ رسولِِ الله إلى بني نَهْدِ بن زيدٍ، السَّلامُ على من آمَنَ باللهِ ورَسولِهِ، لكم يا بين نَهْدٍ في الوَظيفةِ الفَريضَةُ ولكم العارِضُ والفَريشُ وذو العِنانِ الرَّكوبُ والفَلُوُّ الضَّبيسُ لا يُمنَعُ سَرحُكُم ولا يُعضَدُ طَلحُكُم ولا يُحبَسُ دَرُّكُم ما لم تُضمِروا الاِماقَ وتأكُلُوا الرِّباقَ، من أقَرَّ بما في هذا الكِتاب فَلَهُ من رَسولِ الله الوَفاءُ بالعَهدِ والذِّمَّةُ ومن أبى فعليه الرِّبوَةُ.
ووَطُؤَ الموضِعُ يَوْطُؤُ وَطاءَةً: أي صار وَطيئاً، وكذلك الطِّئَةُ والطَّأَةُ مثالُ الطِّعَةِ والطَّعَةِ في المصدر، فالهاء عِوَضٌ من الواو؛ كما قال الكُمَيتُ:
أغْشى المَكارِهَ أحياناً ويَحمِلُني ... منه على طَأَةٍ والدَّهرُ ذو نُوَبِ
أي: على حالٍ لَيِّنَةٍ، ويُروى: " على طِئَةٍ ".
والوَطيئَةُ - على فَعيلَةٍ -: الغِرارَةُ، وقال بعضُ بَني عُذرَةَ: أتَينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلَّــم - بتَبُوكَ فأخرَجَ إلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطيئَةِ.
والوَطيئَةُ - أيضاً -: ضَرْبٌ من الطَّعام.
وقوله تعالى:) لم تَعلَمُوهُم أن تَطَأُوهُم (أي تَناوَلوهُم بمكرُوهٍ.
وبنو فلانٍ يَطَؤُهُم الطَّريقُ: أي ينزِلونَ قريباً منه، والمعنى: يَطَؤُهُم أهلُ الطَّريق.
والواطِئَةُ: سُقاطَةُ التمر؛ لأنَّها تُوطَأُ، فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعولَة.
وأوْطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه، يُقال: منأوْطَأَكَ عَشْوَةً. وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلّــم -: أَنَّ رِعاءَ الاِبِلِ ورِعاءَ الغنم تَفاخَروا عندَه فأوْطَأَهُم رِعاءُ الإبل غَلَبَةً؛ فقالوا: وما أنتم يا رِعاءَ النَّقَدِ هل تَخُبُّونَ أو تَصيدونَ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّــم -: بُعِثَ موسى وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثَ داوودُ وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثْتُ وانا راعي غَنَمِ أهلي بأجيادَ. فَغَلَّبَهم رسول الله - صلى الله عليه وسلَّــم -. فَأَوْطَأُونَ قَهراً وغَلَبَةً عليهم.
والاِيطاءُ في الشِّعر: اِعادةُ القافيَة.
وائْتَطَأَ الشيءُ - على افْتَعَلَ -: أي استَقامَ وبَلَغَ نِهايَتَه.
وبنو قَيسٍ يقولون: لم يَأْتَطِيءْ السِّعرُ بعدُ: أي لم يَستَقِم. ولم يَأْتَطِيءْ الجِدتدُ بَعدُ: أي لم يَحِنْ، يُقال: وَطَّأْتُه فاتَّطَأَ: أي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ، وفي الحديث: أَنَّ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - صلى برسول الله - صلى الله عليه وسلَّــم - العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفَقُ وائتَطَأَ العِشاءُ.
ووَطَّأْتُ الشيءَ تَوْطِئَةً: جَعَلْتُه وطِيئاً، ولا تَقُل: وَطَّيْتُ.
ورَجلٌ مُوَطَّأُ الأكْناف: إذا كان سَهلاً دَمِثاً كَريماً يَنزِلُ به الأضيافُ، ومنه حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّــم -: ألاَ أُخْبِرُكُم بأَحبِّكُم إلَيَّ وأقرَبِكُم مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامة: أحاسِنُكُم أخْلاقاً الموطِئونَ أكْنافاً الذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفونَ. وقال المُبَرِّد: المُوَطَّأُ الأكْنافِ: الذي يَتمكن في ناحيته صاحِبُها غيرَ مُؤْذىً ولا نابٍ به مَوْضِعُه.
ورَجُلٌ مَوَطَّأُ العَقِبِ: أي سلطانٌ يُتَّبَعُ وتُوْطَأُ عَقِبُه، ومنه حديث عَمّار ابن ياسِر - رضي الله عنهما - حين وشَى به رَجُلٌ إلى عُمَر - رضي الله عنه - فقال عَمّارُ: اللهُمَّ إِنْ كان كَذَبَ عَلَيَّ فاجعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ. كأنَّهُ دعا عليه بأنْ يكونَ رَأساً أو ذا مالٍ فيتّبِعُه الناس.
أبو زيد: واَطأْتُه على الأمرِ: إذا وافَقْتَه، وفلانٌ يُواطِيءُ اسمُه اسمي، وقال الأخْفَشُ في قول الله تعالى:) لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله (: أي لِيُوافِقُوا ويُماثِلوا.
وقوله تعالى:) هي أشَدُّ وطَاءً (بالمَدِّ، وهي قراءةُ غيرِ أبي عمرو وابن عامِر: أي مُواطَأَةً وهي المُواتَاة: أي مُواتَاةُ السَّمْع والبَصَر ايّاه، وذلك أَنَّ اللِّسانَ يُواطيءُ العملَ والسَّمْعَ يُواطِيءُ فيها القلبَ، وقَرَأَ أبو عمرو وابنُ عامر:) أشَدُّ وطْأً (بسُكون الطاء: أي قياماً أي هي أبلَغُ في القيام وأوْطَأُ للقائم، وقيل: أبْلَغُ في الثَّواب، ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: أغْلَظُ على الإنسان من القِيام بالنَّهار؛ لأنَّ الليلَ جُعِلَ سَكَناً.
والمُواطَأَةُ في الشِّعْر: مثلُ الإيطاء.
وتَوَطَّأْتُه بقَدَمي: مثلُ وَطِئْتُه.
وتَواطَأُوا عليه: أي تَوافَقُوا.
والتركيبُ يدلُّ على تَمْهيد شيءٍ وتَسهِيله.

وط

أ1 وَطِئَ, aor. ـَ (S, K;) the و, falls out from the aor. of this verb, and from that of وَسِعَ, because they are transitive; for other verbs of the class فَعِلَ, having the aor. of the measure يَفْعَلُ, and the first radical letter infirm, are intransitive; and as these two differ from their class in being transitive, they are also made to differ in the aor. ; (S;) or يَطَأُ was originally يَطِئُ, and therefore the و, falls out from it; (TA;) inf. n. وَطْءٌ, (TA) [and طِئَةٌ, q.v. infra]; and ↓ وطّأ, (K, but this has an intensive signification, MF;) and ↓ توطّأ (S, K) He trod; trod upon; (بِرِجْلِهِ with his foot; S) trod under foot; trampled upon: (S, K, TA:) or وَطِئَهُ signifies he pressed, or bore, upon him, or it, with his hand or his foot. (TA, in art. ثطأ.) [See also وَطْأَةٌ.] b2: طه, at the commencement of the 20th ch. of the Kur, is read by some طَهْ, and said to be for طَأْ, (the ه being substituted for ء,) and to signify Tread upon the ground with the soles of both thy fect; because Mohammad raised one of his feet in prayer. (TA.) b3: هُمْ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ (tropical:) They (i. e. the sons of such a one) sojourn, or encamp, near the road, so that its passengers tread upon them [i. e., became their guests]: (Sb, K:) a tropical phrase, in which الطريق is put for أَهْلُ الطَّرِيقِ; this being done to give greater force to the phrase, as it is one expressive of praise; for the road is a thing that is constant; whereas its passengers are sometimes upon it, and sometimes absent. (L.) [It means They are a people who take up their abode near the road in order that many passengers may enjoy their hospitality.]

b4: [See also طَرِيقٌ.] b5: Of the same kind is the phrase أَخَذْنَا عَلَى الطَّرِيقِ الوَاطِئِ لِبَنِى فُلَانٍ (tropical:) [We look to the road whose passengers tread on (i. e., make themselves the guests of,) the sons of such a one]. (IJ.) b6: So too, مَرَرْنَا بِقَوْمٍ

مَوْطُوئِينَ بِالطَّرِيقِ (tropical:) [We passed by a people trod on (i. e., resorted to for their hospitality,) by the passengers of the road]. (IJ.) b7: Also, يَا طَرِيقُ طَأْ بِنَا بَنِى فُلَانٍ (tropical:) O road, bring us near to [or, lit., make us to tread on, i. e., make us the guests of,] the sons of such a one ! (IJ.) b8: وَطِئَ, (S, K,) aor. as above, (S,) Inivit feminam. (S, K.) b9: وَطَأَ, inf. n. طِئَةٌ, (assumed tropical:) He trod under foot, and despised. Ex. نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ طِئَةِ الذَّلِيلِ We put our trust in God for protection from the vile person's treading us under foot, and despising us. (Lh.) b10: وَطَأَ and ↓ وطّأ (in MF's copy of the K واطأ) He prepared, and made plain, smooth, or soft. (K.) b11: وَطَيْتُ; for وَطَأْتُ, is disallowed. (TA.) b12: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وطأ, [so in the TA: probably a mistake for وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ below:] He (a horse &c.) was, or became, easy to ride upon. (TA.) b13: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وَطَآءَةٌ (S, K) and وُطُوْءَةٌ (TA) and طَأَةٌ (TA, as from the K) [and, app., طِئَةٌ, q.v. infra], It (a place, S) was plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk, or ride or lie upon. (S, K, TA.) A2: كُنْتُ أَطَأُ ذِكْرَهُ (assumed tropical:) I used to conceal the mention of him, or it. (TA, from a trad.) 2 وَطَّاَ See 1, in two places. b2: وطّأ, inf. n. تُوْطِئَةٌ, He made plain, level, smooth, soft, or easy to be, travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K.) He made a beast of carriage easy to ride upon; trained, or broke, it (M, voce رَاضَ.) b3: Also, (TA,) and ↓ توطّأ, (L,) He prepared (L, ubi supra, and TA,) a bed, or a chamber. (TA.) b4: He arranged, or facilitated, an affair. (TA.) وَطَّيْتُ [for وَطَّأْتُ] is disallowed. (S.) b5: وطّأ He (i. e. God) rendered a land plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (TA.) b6: Also, He (God,) rendered a land depressed. (K.) A2: See 4.3 وَاطَأَهُ عَلَى أَمْرٍ, (Az, S, K,) inf. n. مُوَاطَأَةٌ (S) and وِطَآءٌ; (TA;) and ↓ تواطأهُ and ↓ توطّأهُ; (K;) (tropical:) He agreed, or concurred, with him respecting a thing. (S, K.) The radical signification of واطأ is said to be He trod in the footsteps of another: and the signification of agreement is therefore figurative. (MF.) b2: فُلَانٌ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى (tropical:) [Such a one's name agrees, or is the same, with mine]. (S.) b3: لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّٰه (tropical:) [That they may agree in the number of (the mouths) which God hath made sacred: Kur, ix. 37]. (S.) b4: أَشَدُّ وِطَآءٌ, as some read, [in the Kur, lxxiii. 6,] signifies (tropical:) More, or most, suitable; (S;) [i. e., prayer, and the recitation of the Kur-án]: but some read وَطْأً, in the sense of قِيَامًا: see نَاشِئَةٌ. (S, L.) See 4.4 اوطأهُ غَيْرَهُ He made another to tread, or trample, upon him. (TA.) b2: اوطأه فَرَسَهُ He made his horse to tread, or trample, upon him. (K, TA.) b3: اوطأهُ الأرضَ He made him to tread upon the ground. (Msb.) b4: أَوْطَؤُوهُمْ (assumed tropical:) They overcame them, or prevailed over them, in a contention, or dispute. (TA.) b5: In a trad. it is said, that the pastors of the camels, and the shepherds, boasted, one party over the other, and the former overcame the latter (اوطؤوهم). (TA.) The verb is used in this sense because it originally signifies, with the annexed pronoun, they made (others) to tread, or trample, upon them: (K, TA:) for him with whom you wrestle or fight, and whom you throw down, you trample upon, and make to be trampled upon by others. (TA.) b6: اوطأهُ العَشْوَةَ, (K,) and عَشْوَةً, (S, K,) He made him to pursue a course without being rightly directed. (K *, TA.) See art. عشو. b7: اوطأ فِى الشِّعْرِ, (S, K,) inf. n. إِيطّآءٌ; (TA;) and اوطأ الشِّعْرَ, and فِيهِ ↓ واطأ, and ↓ وطّأهُ, and أَطَّأَهُ, and آطَأَهُ, (K,) in which last the و is changed into ا; (TA;) He repeated a rhyme in a poem, (S, K,) using the same word in the same sense: (Akh, K:) when the word is the same, but the meaning different, the repetition is not called ايطاء [but جِنَاسٌ تَامٌّ]. (TA.) This repetition (ايطاء) is deemed by Arabs a fault: or it is only deemed a fault if it occur two, or three, or more, times. (TA.) 5 تَوَطَّاَ See 1, 2, 3. b2: تَوَطَّيْتُ for تَوَطَّأْتُ is incorrect. (S.) b3: توطّأ He, or it, was, or became, prepared. (K.) [See also 8.]6 تَوَاطَؤُوا (assumed tropical:) They agreed together. (S.) b2: تواطؤوا عَلَيه (assumed tropical:) They agreed together, or concurred, respecting it. (TA.) [See 3.]8 إِتَّطَأَ It was prepared, and became plain, smooth, or soft. (K.) [See also 5.] b2: إِتَّطَأَ العِشَآءُ (in a trad.) The evening became completely dark: [or the period of nightfall fully came:] also read إِيتَطَى, accord. to the dial. of the tribe of Keys, and explained as signifying the period of nightfall came. The latter verb also signifies “ concurrence, or concord, and agreement, with another. ” (TA.) b3: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ [About half the month has elapsed]. This is said a day before the half, and a day after the half. (Az.) b4: إِتَّطَأَ, (as in the CK,) or إِيتَطَأَ, (as in a MS. copy of the K,) measure إِفْتَعَلَ [in the TA written إِسْتَطَأَ, which is doubtless a mistake,] It was right, and attained its full period; was perfect, or complete. (K.) 10 استوطأ He found, or deemed, a thing plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (K, TA.) b2: He found, or deemed, the thing on which he rode smooth, soft, or easy to ride upon. (S.) وَطْءٌ and ↓ وَطَآءٌ and ↓ مِيطَأٌ (measure مِفْعَلٌ, as shown in the TA; but in the CK, ميطَآءٌ;) Depressed land, or low ground, between eminences نِشَاز [in the CK نَشاز] and أَشْرَاف [in the CK إِشْراف]): (K:) نشاز, is pl. of نَشَزٌ, and اشراف is pl. of شَرَفٌ; and both signify “ eminences. ” (TA.) طَأَةٌ: see طِئَةٌ.

طِئَةٌ and ↓ طَأَةٌ (in both of which the final ة is a substitute for the incipient و, S) and ↓ وَطَآءَةٌ (S, K) and ↓ وُطُوءَةٌ (K) Plainness, levelness, smoothness, softness, or state of being easy to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) وَطْأَةٌ [A tread, or a treading. b2: And hence,] (tropical:) A pressure; oppression; affliction; violence: (S, K:) or a vehement assault, or punishment; syn. أَخْذَةٌ شَدِيدَةٌ: (K:) also, a hostile expedition or engagement; battle, fight, or slaughter. (TA.) b3: اللّٰهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ, in a trad., O God, make thy punishment of Mudar severe. (S, TA.) b4: وَطِئَنَا العَدُوُّ وَطْأَةً شَدِيدً (tropical:) [The enemy assaulted, or punished, us with a very vehement assault, or punishment]. (TA.) آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللّٰهُ بِوَجٍّ, in a trad., (tropical:) The last assault, or conflict, which God caused to befall (the unbelievers was) in Wejj [a valley of Et-Táïf]. (TA.) b5: وَطْأَةٌ and ↓ مَوْطَأٌ (K) and ↓ مَوْطِئٌ (S, K) A place on which the sole of the foot is placed; a footstep, or footprint. (S, K.) وَطَآءٌ: see وِطَآءٌ, and وَطْءٌ.

وِطَآءٌ (S, K) and ↓ وَطَآءٌ, (K,) the former is the word commonly known and approved; the latter disapproved by many; (TA;) The contr. of غِطَآءٌ (a covering); [what is placed, or spread, beneath one, to sit or lie upon]: (S, K:) pl. اوْطِئَةٌ. (TA, in art. خور.) وَطِىْءٌ Plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) b2: دَابَّةٌ وَطِىْءٌ (IAar) A beast easy to ride upon. (TA.) b3: عَيْشٌ وَطِىْءٌ [An easy life]. (TA.) b4: وَطِىْءُ الخُلُقِ Easy in nature, or dispositon. (TA.) وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ.

وُطُوْءَةٌ: see طِئَةٌ.

وَطِيْئَةٌ A certain kind of food, (S,) i. q. حَيْسَةٌ: (IAar:) or dates of which the stones are taken out, and which are kneaded with milk: or what is called أَقِط, with sugar: (K:) or a food of the Arabs, prepared with dates, which are put into a stone cooking-pot; then water is poured upon them, and clarified butter if there be any; (but no اقط is mixed up with them;) and then it is drunk, like حيسة: (T:) or it is like جَيْس; dates and اقط kneaded together with clarified butter: (ISh:) or a certain kind of food, also called وَطِىْءٌ; a thin عَصِيدَة: when it is thickened, it is called نَفِيتَة; when a little more thick, نَفِيثَة; when a little thicker, لَفِيتَة; and when so thick that it may be chewed, عصيدة. (El-Muffaddal.) b2: Also, (as some say, TA,) A thing like [the kind of sack called] a غِرَارَة: (S:) or a غرارة containing dried meat (قَدِيد) and كَعْك (K) and other things: (TA:) b3: أَخْرِجْ إِلَيْنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ

مِنْ وطيئةٍ Take forth and give us three cakes of bread from a غرارة. (S, TA, from a trad.) b4: [See also وَاطِئَة and مُوَطَّأٌ.]

وَاطِئَةٌ Fallen dates. (K.) An act. part. n. in the sense of a pass.: (K:) [such dates being so called] because they are trodden under foot. (TA.) Or [it is changed] from وَطَايَا, pl. of وَطِيْئَةٌ, [which is] from وَطَأَ; [and such dates are] so called because their owner has despised them, or trampled upon them, (ذللّها,) and spread them about, for those who may take them; wherefore they are not included in the conjectural estimate of the produce of the tree [made by the collector of the legal alms]. (TA.) b2: وَطَأَةٌ (K) [pl. of واطِئٌ] and واطِئَةٌ (S, K) Travellers; wayfarers: (S, K:) so called from their treading the road. (S.) لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطَإٍ One is not to perform وضوء (i. e., to repeat it,) on account of treading on filth in the road: but this does not mean that one is not to wash off the filth. (TA, from a trad.) b2: See وَطْأَةٌ.

مَوْطِئٌ: see وَطْأَةٌ.

مِيطَأٌ: see وَطْءٌ.

آثَارٌ مَوْطُوْءَةٌ (in a trad. respecting destiny) Tracks trodden [as it were] by past predestined events, good and evil. (TA, from a trad.) مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ, (K,) and الاكناف ↓ وَطِىْءُ, (TA,) A man of easy nature, or disposition, generous, and very hospitable: or one in whose vicinity his companion is possessed of power, authority, or dignity; not harmed, nor inconveniently situated. (K.) b2: اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ (assumed tropical:) O God, make him to be (a Sultán, followed by many dependants, and) one whose heels shall be trod upon: (K *, TA:) an imprecation, occurring in a trad. respecting a man who had been secretly informed against to 'Omar, who said this with reference to the informer if a liar. (TA.)

وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ يَطَأُ فمثل وَرِمَ يَرِمُ ولكنهم فتحوا يَفْعَلُ، وأَصله الكسر، كما قالوا قرَأَ يَقْرَأُ. وقرأَ بعضُهم: طَهْ ما أَنْزَلْنا عليكَ القُرآن لِتَشْقَى، بتسكين الهاء. وقالوا أَراد: طَإِ الأَرضَ بِقَدَمَيْكَ

جميعاً لأَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلــم، كان يَرْفَعُ إِحدى رِجْلَيْه في صَلاتِه. قال ابن جني: فالهاء على هذا بدل من همزة طَأْ. وتَوَطَّأَهُ ووَطَّأَهُ كَوَطِئَه. قال: ولا تقل تَوَطَّيْتُه. أَنشد أَبو حنيفة:

يَأْكُلُ مِنْ خَضْبٍ سَيالٍ وسَلَــمْ، * وجِلَّةٍ لَـمَّا تُوَطِّئْها قَدَمْ

أَي تَطَأْها. وأَوْطَأَه غيرَه، وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَمَلَه عليه وَطِئَه. وأَوْطَأْتُ فلاناً دابَّتي حتى وَطِئَتْه. وفي الحديث: أَنّ رِعاءَ

الإِبل ورِعاءَ الغنم تَفاخَرُوا عنده فأَوْطَأَهم رِعاءَ الإِبل غَلَبَةً أَي غَلَبُوهُم وقَهَرُوهم بالحُجّة. وأَصله: أَنَّ مَنْ صارَعْتَه، أَو قاتَلْتَه، فَصَرَعْتَه، أَو أَثْبَتَّه، فقد وَطِئْتَه، وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. والمعنى أَنه جعلهم يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه، لَـمَّا خرج مُهاجِراً بعد النبيّ، صلى اللّه عليه وسلــم: فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مآخِذَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلــم، فأَطَأُ ذِكْرَه حتى انتَهْيتُ إِلى العَرْجِ. أَراد: اني كنتُ أُغَطِّي خَبَره من أَوَّل خُروجِي إِلى أَن بَلَغْتُ العَرْجَ، وهو موضع بين مكة والمدينة، فَكَنَى عن التَّغْطِيةِ والايهام بالوَطْءِ، الذي هو أَبلغ في الإِخْفاءِ والسَّتْر.

وقد اسْتَوْطَأَ الـمَرْكَبَ أَي وجَده وَطِيئاً.

والوَطْءُ بالقَدَمِ والقَوائمِ. يقال: وَطَّأْتُه بقَدَمِي إِذا أَرَدْتَ به الكَثْرَة. وبَنُو فلان يَطَؤُهم الطريقُ أَي أَهلُ الطَريقِ، حكاه سيبويه.

قال ابن جني: فيه مِن السَّعةِ إِخْبارُكَ عمّا لا يَصِحُّ وطْؤُه بما

يَصِحُّ وطْؤُه، فنقول قِياساً على هذا: أَخَذْنا على الطريقِ الواطِئِ

لبني فلان، ومَررْنا بقوم مَوْطُوئِين بالطَّريقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بني فلان أَي أَدِّنا اليهم. قال: ووجه التشبيه إِخْبارُكَ عن الطَّريق بما تُخْبِرُ بِهِ عن سالكيه، فَشَبَّهْتَه بهم إذْ كان الـمُؤَدِّيَ له، فَكأَنَّه هُمْ، وأَمـَّا التوكيدُ فِلأَنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بوَطْئِه إِيَّاهم كان أَبلَغَ مِن وَطْءِ سالِكِيه لهم. وذلك أَنّ الطَّريقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعالُه مُقِيمةٌ معه وثابِتةٌ بِثَباتِه، وليس كذلك أَهلُ الطريق لأَنهم قد يَحْضُرُون فيه وقد يَغِيبُون عنه، فأَفعالُهم أَيضاً حاضِرةٌ وقْتاً وغائبةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هذا مـما أَفْعالُه ثابِتةٌ مستمرة. ولـمَّا كان هذا كلاماً الغرضُ فيه المدحُ والثَّنَاءُ اخْتارُوا له أَقْوى اللَّفْظَيْنِ لأَنه يُفِيد أَقْوَى الـمَعْنَيَيْن.

الليث: الـمَوْطِئُ: الموضع، وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ منه على فَعِلَ

يَفْعَلُ فالمَفْعَلُ منه مفتوح العين، إِلا ما كان من بنات الواو على

بناءِ وَطِئَ يَطَأُ وَطْأً؛ وإِنما ذَهَبَتِ الواو مِن يَطَأُ، فلم تَثْبُتْ، كما تَثْبُتُ في وَجِل يَوْجَلُ، لأَن وَطِئَ يَطَأُ بُني على تَوَهُّم فَعِلَ يَفْعِلُ مثل وَرِمَ يَرِمُ؛ غير أَنَّ الحرفَ الذي يكون في موضع اللام من يَفْعَلُ في هذا الحدِّ، إِذا كان من حروف الحَلْقِ الستة، فإِن أَكثر ذلك عند العرب مفتوح، ومنه ما يُقَرُّ على أَصل تأْسيسه مثل

وَرِمَ يَرِمُ. وأَمـَّا وَسِعَ يَسَعُ ففُتحت لتلك العلة.

والواطِئةُ الذين في الحديث: هم السابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لوَطْئِهم

الطريقَ.

التهذيب: والوَطَأَةُ: هم أَبْنَاءُ السَّبِيلِ مِنَ الناس، سُمُّوا وطَأَةً لأَنهم يَطَؤُون الأَرض. وفي الحديث: أَنه قال للخُرَّاصِ احْتَاطوا لأَهْل الأَمْوالِ في النائِبة والواطِئةِ. الواطِئةُ: المارَّةُ والسَّابِلةُ. يقول: اسْتَظْهِرُوا لهم في الخَرْصِ لِما يَنُوبُهمْ ويَنْزِلُ

بهم من الضِّيفان. وقيل: الواطِئَةُ سُقاطةُ التمر تقع فتُوطَأُ

بالأَقْدام، فهي فاعِلةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ. وقيل: هي من الوَطايا جمع وَطِيئةِ؛ وهي تَجْري مَجْرَى العَرِيَّة؛ سُمِّيت بذلك لأَنَّ صاحِبَها وطَّأَها لأَهله أَي ذَلَّلَها ومَهَّدها، فهي لا تدخل في الخَرْص. ومنه حديث القَدَرِ: وآثارٍ مَوْطُوءة أَي مَسْلُوكٍ عَلَيْها بما سَبَقَ به القَدَرُ

من خَيْر أَو شرٍّ.

وأَوطَأَه العَشْوةَ وعَشْوةً: أَرْكَبَه على غير هُدًى. يقال: مَنْ

أَوطأَكَ عَشْوةً. وأَوطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه. ووَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيل: دُسْناهم. وَوَطِئْنا العَدُوَّ وطْأَةً شَديدةً.

والوَطْأَةُ: موضع القَدَم، وهي أَيضاً كالضَّغْطةِ. والوَطْأَةُ:

الأَخْذَة الشَّديدةُ. وفي الحديث: اللهم اشْدُدْ وطْأَتَكَ على مُضَرَ أَي

خُذْهم أَخْذاً شَديداً، وذلك حين كَذَّبوا النبيَّ، صلى اللّه عليه سلم،

فَدَعا علَيهم، فأَخَذَهم اللّهُ بالسِّنِين. ومنه قول الشاعر:

ووَطِئْتَنا وَطْأً، على حَنَقٍ، * وَطْءَ الـمُقَيَّدِ نابِتَ الهَرْمِ

وكان حمّادُ بنُ سَلَمة يروي هذا الحديث: اللهم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على

مُضَر. والوَطْدُ: الإِثْباتُ والغَمْزُ في الأَرض.

ووَطِئْتُهم وَطْأً ثَقِيلاً. ويقال: ثَبَّتَ اللّهُ وَطْأَتَه. وفي الحديث: زَعَمَتِ المرأَةُ الصالِحةُ، خَوْلةُ بنْتُ حَكِيمٍ، أَنَّ رسولَ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلــم، خَرَجَ، وهو مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، وهو يقول: إِنَّكُمْ لتُبَخِّلُون وتُجَبِّنُونَ، وإِنكم لَمِنْ رَيْحانِ اللّه، وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وطِئَها اللّهُ بِوَجٍّ، أَي تَحْمِلُون على البُخْلِ والجُبْنِ والجَهْلِ، يعني الأَوْلاد، فإِنَّ الأَب يَبْخَل بانْفاق مالِه ليُخَلِّفَه لهم، ويَجْبُنُ عن القِتال ليَعِيشَ لهم فيُرَبِّيَهُمْ، ويَجْهَلُ لأَجْلِهم فيُلاعِبُهمْ. ورَيْحانُ اللّهِ: رِزْقُه وعَطاؤُه. ووَجٌّ: من الطائِف. والوَطْءُ، في الأَصْلِ: الدَّوْ سُ بالقَدَمِ، فسَمَّى به الغَزْوَ والقَتْلَ، لأَن مَن يَطَأُ على الشيءِ

بِرجله، فقَدِ اسْتَقْصى في هَلاكه وإِهانَتِه. والمعنى أَنَّ آخِرَ أَخْذةٍ

ووقْعة أَوْقَعَها اللّهُ بالكُفَّار كانت بِوَجٍّ، وكانت غَزْوةُ الطائِف آخِرَ غَزَواتِ سيدنا رَسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلــم، فإِنه لم

يَغْزُ بعدَها إلا غَزْوةَ تَبُوكَ، ولم يَكن فيها قِتالٌ. قال ابن الأَثير:

ووجهُ تَعَلُّقِ هذا القول بما قَبْلَه مِن ذِكر الأَولاد أَنه إِشارةٌ

إِلى تَقْلِيل ما بقي من عُمُره، صلى اللّه عليه وسلــم، فكنى عنه بذلك.

ووَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها: نَكَحَها.

ووَطَّأَ الشيءَ: هَيَّأَه.

الجوهريُّ: وطِئْتُ الشيءَ بِرجْلي وَطْأً، ووَطِئَ الرجُلُ امْرَأَتَه

يَطَأُ: فيهما سقَطَتِ الواوُ من يَطَأُ كما سَقَطَتْ من يَسَعُ

لتَعَدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَلُ، مـما اعتلَّ فاؤُه، لا يكون إِلا لازماً،

فلما جاءا من بين أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْنِ خُولِفَ بهما نَظائرُهما.

وقد تَوَطَّأْتُه بِرجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُه. وفي الحديث: إِنَّ

جِبْرِيلَ صلَّى بِيَ العِشاءَ حينَ غَابَ الشَّفَقُ واتَّطَأَ العِشاءُ، وهو

افْتَعَلَ من وَطَّأْتُه. يقال: وطَّأْتُ الشيءَ فاتَّطَأَ أَي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ. أَراد أَن الظَّلام كَمَلَ.

وواطَأَ بعضُه بَعْضاً أَي وافَقَ.

قال وفي الفائق: حين غابَ الشَّفَقُ وأْتَطَى العِشاءُ. قال: وهو من

قَوْلِ بَني قَيْسٍ لم يَأْتَطِ الجِدَادُ، ومعناه لم يأْتِ حِينُه.

وقد ائْتَطَى يأْتَطي كَأْتَلى يَأْتَلي، بمعنى الـمُوافَقةِ والـمُساعَفةِ. قال: وفيه وَجْهٌ آخَر أَنه افْتَعَلَ مِنَ الأَطِيطِ، لأَنّ العَتَمَةَ وَقْتُ حَلْبِ الإِبل، وهي حينئذ تَئِطُّ أي تَحِنُّ إِلى أَوْلادِها، فجعَل الفِعْلَ للعِشاءِ، وهو لها اتِّساعاً.

ووَطَأَ الفَرَسَ وَطْأً ووَطَّأَهُ: دَمَّثه. ووَطَّأَ الشيءَ: سَهَّلَه. ولا تقل وَطَّيْتُ. وتقول: وطَّأْتُ لك الأَمْرَ إِذا هَيَّأْتَه. ووَطَّأْتُ لك الفِراشَ ووَطَّأْتُ لك الـمَجْلِس تَوْطِئةً. والوطيءُ من كلِّ شيءٍ: ما سَهُلَ ولان، حتى إِنهم يَقولون رَجُلٌ وَطِيءٌ ودابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنة الوَطاءة. وفي الحديث: أَلا أُخْبِرُكم بأَحَبِّكم إِلَيَّ وأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامةِ أَحاسِنُكم أَخْلاقاً الـمُوَطَّؤُونَ أَكْنافاً الذينَ يَأْلَفُون ويُؤْلَفون. قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ وحَقيقَتُه من التَّوْطِئةِ، وهي التَّمهيِدُ والتَّذليلُ.

وفِراشٌ وطِيءٌ: لا يُؤْذي جَنْبَ النائِم. والأَكْنافُ: الجَوانِبُ. أَراد

الذين جوانِبُهم وَطِيئةٌ يَتَمَكَّن فيها مَن يُصاحِبُهم ولا يَتَأَذَّى.وفي حديث النِّساءِ: ولَكُم عَلَيهِنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أَحَداً تَكْرَهونه؛ أَي لا يَأْذَنَّ ِلأَحدٍ من الرِّجال الأَجانِب أَن يَدْخُلَ عليهنَّ، فَيَتَحَدَّث اليهنَّ. وكان ذلك من عادةِ العرب لا يَعُدُّونه رِيبَةً، ولا يَرَوْن به بأْساً، فلـمَّا نزلت آيةُ الحِجاب نُهُوا عن ذلك.

وشيءٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الوَطاءة والطِّئَةِ والطَّأَةِ مثل الطِّعَةِ والطَّعَةِ، فالهاءُ عوض من الواو فيهما. وكذلك دابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنةُ الوَطاءة والطَّأَةِ، بوزن الطَّعَةِ أَيضاً. قال الكميت:

أَغْشَى الـمَكارِهَ، أَحْياناً، ويَحْمِلُنِي * منه على طَأَةٍ، والدَّهْرُ ذُو نُوَبِ

أَي على حالٍ لَيِّنةٍ. ويروى على طِئَةٍ، وهما بمعنىً.

والوَطِيءُ: السَّهْلُ من الناسِ والدَّوابِّ والأماكِنِ. وقد وَطُؤَ

الموضعُ، بالضم، يَوْطُؤُ وطَاءة وَوُطُوءة وطِئةً: صار وَطِيئاً.

ووَطَّأْتُه أَنا تَوطِئةً، ولا تقل وَطَّيْته، والاسم الطَّأَة، مهموز

مقصور. قال: وأَمـَّا أَهل اللغة، فقالوا وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَة والطِّئَةِ.وقال ابن الأَعرابي: دابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفتح،

ونَعُوذُ باللّه من طِئةِ الذليل، ولم يفسره. وقال اللحياني: معناه مِنْ أَن يَطَأَني ويَحْقِرَني، وقال اللحياني: وَطُؤَتِ الدابَّةُ وَطْأً، على مثال فَعْلٍ، ووَطَاءة وطِئةً حسَنةً. ورجل وَطِيءُ الخُلُقِ، على المثل، ورجل مُوَطَّأُ الأَكْنافِ إِذا كان سَهْلاً دَمِثاً كَريماً يَنْزِلُ به

الأَضيافُ فيَقْرِيهم. ابن الأَعرابي: الوَطِيئةُ: الحَيْسةُ، والوَطَاءُ والوِطَاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرض بين النّشازِ والإِشْرافِ، والمِيطَاءُ كذلك. قال غَيْلانُ الرَّبَعي يصف حَلْبَةً:

أَمْسَوْا، فَقادُوهُنَّ نحوَ المِيطَاءْ، * بِمائَتَيْنِ بِغلاءِ الغَلاَّءْ

وقد وَطَّأَها اللّهُ. ويقال: هذه أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ لا رِباءَ فيها ولا

وِطَاءَ أَي لا صُعُودَ فيها ولا انْخفاضَ.

وواطَأَه على الأَمر مُواطأَةً: وافَقَه. وتَواطَأْنا عليه وتَوطَّأْنا: تَوافَقْنا. وفلان يُواطِئُ اسمُه اسْمِي. وتَواطَؤُوا عليه: تَوافَقُوا. وقوله تعالى: ليُواطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ؛ هو من وَاطَأْتُ. ومثلها قوله تعالى: إِنّ ناشِئةَ الليلِ هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً، بالمدّ: مُواطأَةً. قال: وهي الـمُواتاةُ أَي مُواتاةُ السمعِ والبصرِ ايَّاه. وقُرئَ أَشَدُّ وَطْأً أَي قِياماً. التهذيب: قرأَ أَبو عمرو وابن عامرٍ وِطَاءً، بكسر الواو وفتح الطاء والمدّ والهمز، من الـمُواطأَةِ والـمُوافقةِ. وقرأَ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي: وَطْأً، بفتح الواو ساكنة الطاء مقصورة مهموزة، وقال الفرَّاءُ: معنى هي أشدُّ وَطْأً، يقول: هي أَثْبَتُ قِياماً. قال وقال بعضهم: أَشَدُّ وَطْأً أَي أَشَدُّ على المُصَلِّي من صلاةِ النهار، لأَنَّ الليلَ للنوم، فقال هي، وإِن كانت أَشَدَّ وَطْأً، فهي أَقْوَمُ قِيلاً. وقرأَ بعضُهم: هي أَشَدُّ وِطَاءً، على فِعالٍ، يريد أَشَدُّ عِلاجاً ومُواطَأَةً. واختار أَبو حاتم: أَشَدُّ وِطاءً، بكسر الواو والمدّ. وحكى المنذري: أَنَّ أَبا الهيثم اختار هذه القراءة وقال: معناه أَنَّ سَمْعَه يُواطِئُ قَلْبَه وبَصَرَه، ولِسانُه يُواطِئُ قَلْبَه وِطاءً. يقال واطَأَني فلان على الأَمرِ إِذا وافَقَكَ عليه لا يشتغل القلبُ بغير ما اشْتَغَلَ به السمع، هذا واطَأَ ذاكَ وذاكَ واطَأَ هذا؛ يريد: قِيامَ الليلِ والقراءة فيه. وقال الزجاج: هي أَشدُّ وِطاءً لقلة السمع. ومنْ قَرأً وَطْأً فمعناه هي أَبْلغُ في القِيام وأَبْيَنُ في القول. وفي حديثِ ليلةِ القَدْرِ: أَرَى رُؤْياكم قد تَواطَتْ في العَشْرِ الأَواخِر. قال ابن الأَثير: هكذا روي بترك الهمز، وهو من الـمُواطأَةِ، وحقيقتُه كأَنّ كُلاً منهما وَطِئَ ما وَطِئَه الآخَرُ.

وتَوَطَّأْتُهُ بقَدَمِي مثل وَطِئْتُه. وهذا مَوْطِئُ قَدَمِك. وفي حديث عبداللّه، رضي اللّه عنه: لا نَتَوَضَّأُ من مَوْطَإٍ أَي ما يُوطَأُ من الأَذَى في الطريق، أَراد لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أَنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.

والوِطاءُ: خلافُ الغِطاء.

والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَنُ بلَبَنٍ.

والوَطِيئَةُ: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. وفي الصحاح: الوَطِيئَةُ: ضَرْب من

الطَّعام. التهذيب: والوَطِيئةُ: طعام للعرب يُتَّخَذُ من التمر. وقال

شمر قال أَبو أَسْلَمَ: الوَطِيئةُ: التمر، وهو أَن يُجْعَلَ في بُرْمةٍ

ويُصَبَّ عليه الماءُ والسَّمْنُ، إِن كان، ولا يُخْلَطُ به أَقِطٌ، ثم

يُشْرَبُ كما تُشْرَبُ الحَسِيَّةُ. وقال ابن شميل: الوَطِيئةُ مثل الحَيْسِ: تَمرٌ وأَقِطٌ يُعْجنانِ بالسمن. المفضل: الوَطِيءُ والوَطيئةُ:

(يتبع...)

(تابع... 1): وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ... ...

العَصِيدةُ الناعِمةُ، فإِذا ثَخُنَتْ، فهي النَّفِيتةُ، فإِذا زادت قليلاً، فهي

النَّفِيثةُ بالثاءِ(1)

(1 قوله «النفيثة بالثاء» كذا في النسخ وشرح القاموس بلا ضبط.) ، فإِذا زادت، فهي اللَّفِيتةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ، فهي العَصِيدةُ. وفي حديث عبداللّه بن بُسْرٍ، رضي اللّه عنه: أَتَيْناهُ بوَطِيئةٍ،

هي طَعامٌ يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ كالحَيْسِ. ويروى بالباءِ الموحدة،

وقيل هو تصحيف. والوَطِيئة، على فَعِيلةٍ: شيءٌ كالغِرارة. غيره: الوَطِيئةُ: الغِرارةُ يكون فيها القَدِيدُ والكَعْكُ وغيرُه. وفي الحديث: فأَخْرَجَ إِلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطِيئةٍ؛ أَي ثلاثَ قُرَصٍ من غِرارةٍ. وفي حديث عَمَّار أَنّ رجلاً وَشَى به إِلى عُمَرَ، فقال: اللهم إِن كان كَذَبَ، فاجعلْهُ مُوَطَّأَ العَقِب

أَي كثير الأَتْباعِ، دَعا عليه بأَن يكون سُلطاناً، ومُقَدَّماً، أَو ذَا مالٍ، فيَتْبَعُه الناسُ ويمشون وَراءَه.ووَاطأَ الشاعرُ في الشِّعر وأَوْطَأَ فيه وأَوطَأَه إِذا اتَّفقت له قافِيتانِ على كلمة واحدة معناهما واحد، فإِن اتَّفَق اللفظُ واخْتَلف المَعنى، فليس بإِيطاءٍ. وقيل: واطَأَ في الشِّعْر وأَوْطَأَ فيه وأَوْطَأَه إِذا لم يُخالِفْ بين القافِيتين لفظاً ولا معنى، فإِن كان الاتفاقُ باللفظ والاختلافُ بالمعنى، فليس بِإِيطاءٍ. وقال الأَخفش: الإِيطَاءُ رَدُّ كلمة قد قَفَّيْتَ بها مرة نحو قافيةٍ على رجُلِ وأُخرى على رجُلِ في قصيدة، فهذا عَيْبٌ عند العرب لا يختلفون فيه، وقد يقولونه مع ذلك. قال النابغة:

أوْ أَضَعَ البيتَ في سَوْداءَ مُظْلِمةٍ، * تُقَيِّدُ العَيْرَ، لا يَسْري بها السَّارِي

ثم قال:

لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عن أَرْضٍ أَلمَّ بها، * ولا يَضِلُّ على مِصْباحِه السَّارِي

قال ابن جني: ووجْهُ اسْتِقْباحِ العرب الإِيطَاءَ أَنه دالٌّ عندهم على قِلّة مادّة الشاعر ونزَارة ما عنده، حتى يُضْطَرّ إِلى إِعادةِ القافيةِ الواحدة في القصيدة بلفظها ومعناها، فيَجْري هذا عندهم، لِما ذكرناه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ. وأَصله: أَن يَطَأَ الإِنسان في طَريقه على أَثَرِ وَطْءٍ قبله، فيُعِيد الوَطْءَ على ذلِك الموضع، وكذلك إِعادةُ القافيةِ هِيَ مِن هذا. وقد أَوطَأَ ووَطَّأَ وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بدل الهمزة من الواو كَوناةٍ وأَناةٍ وآطَأَ، على إِبدال الأَلف من الواو كَياجَلُ في يَوْجَلُ، وغيرُ ذلك لا نظر فيه. قال أَبو عمرو بن العلاء: الإِيطاءُ ليس بعَيْبٍ في الشِّعر عند العرب، وهو إِعادة القافيةِ مَرَّتين. قال الليث: أُخِذ من الـمُواطَأَةِ وهي الـمُوافَقةُ على شيءٍ واحد. وروي عن ابن سَلام الجُمَحِيِّ أَنه قال: إِذا كثُر الإِيطاءُ في قصيدة مَرَّاتِ، فهوعَيْبٌ عندهم. أَبو زيد: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ، وذلك قبل النِّصف بيوم وبعده بيوم، بوزن إِيتَطَعَ.

وطأ
: (} وَطِئَهُ، بِالْكَسْرِ، {يَطَؤُهُ) } وَطْأً (: دَاسَهُ) بِرِجْله، وَوَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ، أَي دُسْنَاهُم، قَالَ سيبويهِ: وأَما {وَطِىءَ} يَطَأُ فمِثلُ وَرِمَ يَرِمُ، وَلَكنهُمْ فَتَحوا يَفْعل وأَصلُه الْكسر، كَمَا قَالُوا: قَرَأَ يَقْرَأُ، وقرأَ بعضُهم {طه مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لِتَشْقَى} (طه: 1، 2) بتسكين الهاءِ، وَقَالُوا: أَرادَ {طَإِ الأَرْضَ بِقَدَمَيْكَ جَمِيعاً، لأَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلــمكان يَرْفَع إِحدى رِجْلَيْه فِي صَلاَتِه. قَالَ ابنُ جِنّي: فالهاءُ على هَذَا بَدَلٌ من هَمْزَةِ} طَأْ، ( {كَوَطَّأَهُ) مُضَعَّفاً، قَالَ شيخُنا: التضعيفُ للْمُبَالَغَة، وأَغفله الأَكْثَرُ، (} وتَوَطَّأَهُ) حَكَاهُ الجوهريُّ وابنُ القَطَّاع، وَهَذَا مِمَّا جاءَ فِيهِ فَعِلَ وفَعَّلَ وتَفَعَّلَ. قَالَ الجوهريُّ: وَلَا يُقَال تَوَطَّيْتُ، أَي بالياءِ بدل الْهمزَة.
(و) {وَطِىءَ (المَرْأَةَ) } يَطَؤُهَا (: جَامَعَهَا) قَالَ الجوهريُّ: {وَطِئْتُ الشَّيْءَ بِرِجْلِي} وَطْأً، {وَوطِىءَ الرجلُ امرأَتَه} يَطَأُ فيهمَا، سَقطت الواوُ مِن {يَطَأُ، كَمَا سقطَتْ مِن يَسَعُ لِتَعدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَل مِمَّا اعتَلَّ فاؤُه لَا يكون إِلاَّ لَازِما فَلَمَّا جَاءَا مِن بَيْن أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْن خُولِفَ بهما نَظائِرُهما.
(} وَوَطُؤَ، كَكَرُمَ، {يَوْطُؤُ) على الْقيَاس فِي المضموم، يُقَال:} وطُؤَتِ الدَّابّة {وَطْأً،} وَوَطُؤ الموضِعُ {يَوْطُؤُ} طِئَةً {ووُطُوءَةً و (} وطَاءَةً) أَي (صَارَ {وَطِيئاً) سهلاً.
(} وَوَطَّأْتُه {تَوْطِئَةً) ، وَقد} وَطَّأَها الله.
{- والوَطِيءُ من كُلِّ شيءٍ: مَا سَهُلَ ولاَنَ، وفراشٌ} - وَطِيءُ: لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِم.
{وتَوَطَّأْتُه بِقَدَمِي.
(} واسْتَوْطَأَهُ) أَي المَرْكَبَ (: وَجَدَهُ وَطِيئاً بَيِّنَ {الوَطَاءَةِ) بِالْفَتْح مَمْدُود (} والوُطُوءَةِ) بِالضَّمِّ مَمْدُود، وَكِلَاهُمَا مَقيسٌ ( {والطِّئَةِ) بِالْكَسْرِ (} والطَّأَةِ) بِالْفَتْح (كالجِعَةِ والجَعَةِ) وأَنشدوا للكُمَيْتِ:
أَغْشَى المَكَارِهَ أَحْيَاناً وَيَحْمِلُني
مِنه عَلَى! طَأَةٍ والدَّهْر ذُو نُوَبِ
(أَي على حَالةٍ لَيِّنَةٍ) وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ {الطَّأَةِ، بِالْفَتْح، ونَعوذُ باللَّهِ مِنْ} طِئَةِ الذَّليلِ، وَمَعْنَاهُ: مِنْ أَن {- يَطَأَنِي وَيَحْقِرَني، قَالَه اللِّحْيَانِيُّ.
(} وَأَوطَأَهُ) غَيْرَهُ {وأَوْطَأَه (فَرَسَهُ) أَي (حَمَلَهُ عَلَيْه} فَوَطِئَهُ) {وأَوْطَأْتُ فُلاناً دَابَّتِي حَتَّى} وَطِئَها. (وأَوْطَأَهُ العَشْوَةَ) بالأَلف وَاللَّام، (و) أَوْطأَهُ (عَشْوَةً) من غير اللَّام بِتَثْلِيث العَيْنِ فيهمَا، أَي (أَرْكَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدى) من الطَّرِيق، يُقَال: مَنْ {أَوْطَأَكَ عَشْوَةً.
(} والوَطْأَةُ) مثل (الضَّغْطَة أَو الأَخْذَة الشَّدِيدَة) .
وَفِي (الأَساس) : وَمن المجازِ {وَطِئَهم العَدُو} وَطْأَةً مُنْكَرَةً. وَفِي الحَدِيث اللَّهُمَّ اشْدُدْ {وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ) أَي خُذْهم أَخْذاً شَديداً.} ووَطِئْنَا العَدُوَّ {وَطْأَةً شَدِيدَةً،} وَوَطِئَهُمْ وَطْأَ ثَقِيلاً.
قلت: وَكَانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يَرْوي هَذَا الحديثَ: (اللهُم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على مُضَرَ) .
والوَطْدُ: الإِثْبَاتُ والغَمْزُ فِي الأَرْضِ. وَفِي الحَدِيث (وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ {وَطِئَها اللَّهُ بوَج) وَالْمعْنَى أَن آخِرَ أَخْذَة وَوَقْعَةٍ أَوْقَعَهَا اللَّهُ بالكُفَّارِ كَانَت بِوَجَ.} والوَطءِ فِي الأَصلِ الدَّوسُ بالقَدَمِ، سُمِّيَ بِهِ الغَمْزُ والقَتْلُ، لأَنَّ مَن {يَطَأُ على الشيءِ بِرِجْلِهِ فقد استقْصَى فِي هَلاكِه وإِهانَته.
وثَبَّتَ اللَّهُ} وَطْأَتَه. وَهُوَ فِي عَيْشٍ {- وَطِيءٍ، وأَحَبَّ} وَطَاءَة العَيْشِ.
(و) الوَطْأَةُ: (مَوْضِعُ القَدَم، {كالمَوْطَإِ) بِالْفَتْح شَاذٌّ، (} والمَوْطِىءِ) بالكسرِ على الْقيَاس، وَهَذِه عَن اللَّيْث، يُقَال: هَذَا {مَوْطىءُ قَدَمِكَ، قَالَ اللَّيْث: وكُلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ مِنْهُ على فَعِل يَفْعَلُ مثل سَمِعَ يَسْمَعُ فإِن المَفْعَلَ مِنْهُ مَفتوحُ العَيْنِ، إِلا مَا كَانَ من بَنَات الواوِ على بِنَاءِ} وَطِىءَ! يَطَأُ. قَالَ فِي (المَشُود) : وكأَنَّ الليثَ نَظَر إِلى أَنَّ الأَصْلَ هُوَ الْكسر، كَمَا قَالَ سِيبويهِ فَيكون كالمَوْعِد، لَكِن هَذَا أَصلٌ مَرفوضٌ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وإِنما يُعتبرُ اللَّفْظالمستعملُ، فَلذَلِك كَانَ الفَتْحُ هُوَ القِيَاس، انْتهى، وَفِي حَدِيث عبد الله (لَا يتَوَضَّأُ مِنْ {مَوْطَإٍ) أَي مَا} يُوطَأُ من الأَذَى فِي الطَّرِيق، أَراد أَن لَا يُعِيدَ، الوُضوءَ مِنْهُ، لَا أَنَّهم كَانُوا لَا يَغْسِلُونه.
( {وَوَطَأَهُ) بِالتَّخْفِيفِ (: هَيَّأَهُ وَدَمَّثَهُ) بِالتَّشْدِيدِ (وسَهَّلَهُ) ، الثَّلَاثَة بِمَعْنى، (} كَوَطَّأَهُ فِي الكُلِّ) ، كَذَا فِي نُسختنا، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا: {كَوَاطَأَهُ، من المُفاعَلَة، وَلَا تَقُلْ وَطَّيْتُ، (} فاتَّطَأَ) أَي تَهَيَّأَ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِيَ العِشَاءَ حِين غَابَ الشَّفَقُ {واتَّطَأَ العشَاءُ) وَهُوَ افْتعَل مِنْ} وَطَّأْتُه، أَراد أَنَّ الظلامَ كَمُلَ. وَفِي الْفَائِق، حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وائْتَطَى العِشَاءُ قَالَ: وَهُوَ مِن قَوْلِ بني قَيْسٍ: لَمْ يَأْتَطِ الَجِدَادُ، وَمَعْنَاهُ: لم يَأْتِ حِينُه وَقد ائْتَطَى يَأْتَطِي كَأْتَلَى يَأْتَلِي بِمَعْنى المُسَاعَفَةِ والمُوافَقةِ، وَفِيه وَجه آخر مَذْكُور فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والوِطَاءُ، ككِتَابٍ) هُوَ الْمَشْهُور (و) } الوَطَاءُ مثل (سَحَابٍ) حُكِيَ (عَن الكِسَائِيِّ) ، نَسبَه إِليه خُروجاً عَن العُهْدَةِ إِذْ أَنكرَه كَثِيرُونَ (: خِلاَفُ الغِطَاءِ)
( {والوَطْءُ) بِالْفَتْح (والوطَاءُ) كسحاب (} والمِيطَأُ) على مِفْعَل، قَالَ غَيْلاَنُ الرَّبَعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً.
أَمْسَوْا فَعَادُوهُنَّ نَحْوَ! المِيطَا
(: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ النِّشَازِ) بِالْكَسْرِ جَمْع نَشَزٍ محركة (والأَشْرَاف) جمع شَرَفٍ، وَالْمرَاد بهما الأَماكِنُ المرتفِعَةُ، وَفِي بعض النّسخ ضُبط الإِشراف بِالْكَسْرِ، وَيُقَال: هَذِه أَرض مُسْتَوِيَةٌ لَا رِبَاءَ فِيهَا وَلَا {وِطَاءَ، أَي لَا صُعودَ فِيهَا وَلَا انخفاض. (وقَدْ} وَطَّأَها اللَّهُ تَعَالى) وَفِي حَدِيث القَدَر (وَآثَار {مَوْطُوءَةٍ) أَي مَسْلُوك عَلَيْهَا بِمَا سَبَق بِهِ القَدَرُ مِن خَيرٍ أَو شَرّ.
(} وَوَاطَأَهُ على الأَمْرِ) {مُواطَأَةً} وَوِطَاءً (: وَافَقَهُ، {كَتَواطَأَهُ،} وتَوَطَّأَهُ) ، وفُلانٌ {يُواطىءُ اسمُه اسْمِي،} وتَوَاطؤوا عَلَيْهِ: تَوافَقُوا، وَقَوله تَعَالَى: { {ليُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} (التَّوْبَة: 37) هُوَ من} وَاطَأْتُ. {وتَوَاطَأْنَا عَلَيْهِ} وتَوَاطَأْنَا: تَوَافَقْنَا، {والمُتواطِىءُ: المُتوافِقُ، وَفِي حَدِيث لَيْلَة القَدْرِ (أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ} تَواطَتْ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بترْكِ الهمزِ، وَهُوَ من {المُوَاطَأَةِ، وحقيقتُه كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا وَطِيءَ مَا} وَطِئَه الآخرُ، وَفِي (الأَساس) وكُلُّ أَحَدٍ يُخْبِرُ بِرسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلــم بِغَيْرِ {تَوَاطُؤٍ وَنقل شيخُنا عَن بعض أَهلِ الِاشْتِقَاق أَن أَصْلَ المُواطَأَةِ أَن يَطَأَ الرَّجُلُ بِرِجْله مَكَان رِجْلِ صاحِبه، ثمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كلِّ مُوافقةٍ. انْتهى.
قلت: فَتكون المُواطَأَةُ على هَذَا مِن المَجاز.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن ذَلِك قولُه تعَالى {1. 034 إِن ناشئة اللَّيْل هِيَ أَشد} وطاء} (المزمل: 6) بالمدّ أَي مُواطَأَةً، قَالَ: وَهِي المُوَاتاةُ، أَي مُواتَاةُ السَّمْعِ والبَصرِ إِيَّاهُ، وقُرِىء {أَشَدُّ وَطْأً} أَي. قِيَاماً. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَرَأَ أَبو عَمْرو وابنُ عامِر وِطَاءً، بِكَسْر الْوَاو وَفتح الطاءِ والمدّ والهمز، من المُواطَأَةِ هُوَ الْمُوَافقَة وقرأَ ابنُ كَثِير ونافِعٌ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: وَطْأً (بِفَتْح الْوَاو سَاكِنة الطاءِ) مَقْصُورَة مَهْمُوزَة، والأَول اختيارُ أَبي حاتمٍ، وروى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَم أَنه اخْتَارَهَا أَيضاً.
( {والوَطيئَةُ، كسَفِينَةٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ الحَيْسَةُ، وَفِي (الصِّحَاح) أَنها ضَرْبٌ من الطعامِ، أَو هِيَ (تَمْرٌ يُخْرَجُ نَوَاهُ ويُعْجَنُ بِلَبَنٍ، و) قيل: هِيَ (الأَقِطُ بِالسُّكَّرِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) :} الوَطِيئَةُ: طَعَامٌ للْعَرَب يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ، وَهُوَ أَن يُجْعَل فِي بُرْمَةٍ ويُصَبَّ عَلَيْهِ الماءُ والسَّمْنُ إِن كَانَ، وَلَا يُخْلَطُ بِهِ أَقِطٌ، ثمَّ يُشْرَبُ كَمَا تُشْرَبُ الحَيْسَةُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الوَطيئَةُ: مثلُ الحَيْسِ، تَمْرٌ وأَقِطٌ يُعْجَنانِ بالسَّمْنِ. وروى عَن المفضَّل: {- الوطِيءُ والوَطِيئَةُ: العَصِيدَةُ الناعِمَةُ، فإِذا ثَخُنَتْ فَهِيَ النَّفيتَةُ، فإِذا زادَتْ قَلِيلاً فَهِيَ النَّفِيثَةُ فإِذا زادَتْ فَهِيَ اللَّفِيتَةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ فَهِيَ العَصِيدَةُ، (و) قيل: الوَطِيئَةُ شَيْءٌ كالغِرَارَةِ أَو هِيَ (الغِرَارَةُ) يكون (فِيها القَدِيدُ والكَعْكُ) وغيرُهما، وَفِي الحَدِيث (فأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلاَثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةِ) أَي ثَلاَث قُرَصٍ مِن غِرَارة.
(وَوَاطَأَ) الشاعِرُ (فِي الشِّعْرِ، وَأَوْطَأَ فِيهِ،} وأَوْطَأَهُ) {إِيطاءٍ (} وَوَطَّأَ، {وَآطَأَ) على إِبدالِ الأَلف من الْوَاو (وأَطَّأَ: كَرَّرَ القَافِيَةَ لَفْظاً ومَعْنَى) مَعَ الِاتِّحَاد فِي التَّعْرِيف والتنكير، فإِن اتّفق اللفظُ وَاخْتلف الْمَعْنى فَلَيْسَ بإِيطءٍ، وَكَذَا لَو اخْتلفَا تعريفاً وتنكيراً، وَقَالَ الأَخفش:} الإِيطاءُ: رَدُّ كلمةٍ قد قَفَّيْتَ بهَا مَرَّةً، نَحْو قافيةٍ على رَجُل، وأُخرى على رَجُل، فِي قصيدةٍ، فَهَذَا عَيْبٌ عِنْد العَرب، لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَقد يَقُولُونَهُ مَعَ ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:
أَو أَضَعُ البَيْتَ فِي سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ
تُقَيِّدُ العَيْرَ لَا يَسْرِي بهَا السَّارِي
ثمَّ قَالَ:
لَا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلَمَّ بِهَا
وَلاَ يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي
قَالَ ابنُ جِنّي: ووجهُ استقباحِ العَربِ الإِيطاءَ أَنَّه دَالٌّ عِنحدَهم على قلَّةِ مادَّةِ الشاعِر، ونَزَارَةِ مَا عِنْدَه حَتَّى اضطُرَّ إِلى إِعادةِ القافِيةِ الواحدةِ فِي القصيدةِ بلفْظِها ومَعناها، فيَجْرِي هَذَا عِندَهم لِمَا ذَكَرْناه مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ، وأَصلُه أَن يَطَأَ الإِنسانُ فِي طَرِيقه على أَثَرِ {- وَطْءٍ قَبْلَه، فيُعِيدَ الوَطْءَ على ذَلِك الْموضع، وَكَذَلِكَ إِعادةُ القافِيةِ من هَذَا. وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العلاءِ: الإِيطاءُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الشِّعر عِنْد الْعَرَب، وَهُوَ إِعادَةُ القافِيَة مرَّتَيْن. ورُويَ عَن ابْن سَلاّم الجُمَحِي أَنه قَالَ: إِذا كَثُرَ الإِيطاءُ فِي قَصيدةٍ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَيْبٌ عِنْدهم.
(} والوَطَأَةُ (مُحَرَّكةً)) كَكَتَبَةٍ فِي جمع كَاتِب ( {والوَاطِئَةُ) : المَارَّةُ و (السَّابِلَةُ) سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّرِيقَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الوَطَأَةُ: هم أَبناءُ السَّبيلِ مِنَ النَّاس، لأَنهم} يَطَؤون الأَرْضَ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ للخُرَّاصِ (احْتَاطُوا لأَهْلِ الأَمْوَالِ فِي النَّائبة والوَاطِئَة) يَقُول: اسْتَظْهِرُوا لَهُم فِي الخَرْصِ لِمَا يَنُوبُهم ويَنزِلُ بهم (من) الضيفان.
( {واسْتَطَأَ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب} اتَّطَأَ (كافْتَعَلَ) إِذا (اسْتَقَامَ وبَلَغَ نِهَايَتَهُ وَتَهَيَّأَ) مُطاوِع وَطَّأَه تَوْطِئَةً.
وَفِي (الأَساس) : (و) من الْمجَاز يُقَال للمضياف: (رَجُلٌ {مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ، كمُعْظَّم) وَ} وطِيئُها، وَتقول: فِيهِ وَطَاءَةُ الخُلُقِ وَوَضَاءَة الخَلْقِ (: سَهْل) الجوانب (دَمِثٌ كَرِيمٌ مِضْيَافٌ) ينزل بِهِ الأَضياف فيَقْرِيهم، ورجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَل (أَو) رجل (يَتَمَكَّنُ فِي نَاحِيَتِهِ صَاحِبُهُ) ، بِالرَّفْع فَاعل يَتمكَّن (غَيْرَ مُؤْذى وَلاَ نَابٍ بِهِ مَوْضِعُه) كَذَا فِي (النِّهَايَة) ، وَفِي الحَدِيث (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَحبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجَالِسَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً، المُوَطَّؤونَ أَكْنَافاً، الَّذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفُونَ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ، وحَقيقتُه من التَّوْطِئَةِ، وَهِي التَّمْهِيدُ والتَّذْلِيل.
(و) فِي حَدِيث عَمَّار أَنَّ رَجُلاً وَشَى بِهِ إِلى عُمَرَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنْ كَان كَذَبَ عَلَيَّ فاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ) يُقَال رجُلٌ (مُوَطَّأُ العَقبِ) أَي (سُلْطَانٌ يُتَّبَعُ! ويُوطَأُ عَقِبُهُ) أَي كثير الأَتْباعِ، دَعَا عَلَيْهِ بأَن يَكون سُلْطاناً أَو مُقَدَّماً فيتْبَعَهُ الناسُ ويَمشون وراءَه. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رِعَاءَ الإِبِلِ ورِعَاءَ الغَنَم تَفاخَرُوا عِنده ف (أَو {طَؤوهُمْ) رِعَاء الإِبل، أَي غَلَبُوهم، وقَهروهم بالحُجَّة، وأَصله أَنَّ مَنْ صَارَعْتَه أَو قاتلْتَه فصرعته فقد} وَطِئْتَه {وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. وَالْمعْنَى (جَعَلُوهم} يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً) .
وَفِي حَدِيث عَليَ (كُنْتُ {أَطَأُ ذِكْرَه) أَي أُغَطِّي خَبَرَه، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَن الإِخْفَاءِ والسَّتْرِ.
(و) قيل (} الوَاطِئَةُ: سُقَاطَةُ التَّمْرِ) ، هِيَ (فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، لأَنها) تَقَعُ ف (تُوطَأُ) بالأَقدام، وَقيل: هِيَ من {الوَطَايَا، جمعُ وَطِيئَةٍ، تَجْرِي مَجْرَى العَرِيَّةِ، سُمِّيَت بذلك لأَن صاحِبها وَطَّأَها لأَهلِها، أَي ذَلَّلَها ومَهَّدَها، فَلَا تَدْخُلُ فِي الخَرْصِ. وَكَانَ المناسبُ ذِكْرَها عِنْد ذِكْرِ الوَطيئَة.
(وهُمْ) أَي بَنو فلَان (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَنْزِلُونَ بِقُرْبِهِ فَيُطَؤُهُمْ أَهْلُه) حَكَاهُ سِيبويهِ، فَهُوَ من المجازِ المُرْسَل، وَقَالَ ابْن جِنّي: فِيهِ من السَّعَةِ إِخْبارُك عَمَّا لاَ يَصِحُّ وَطْؤُه بِمَا يَصِحُّ وطْؤُه، فنقولُ قِيَاسا على هَذَا: أَخذْنَا على الطرِيق الواطِيء لبني فُلانٍ. ومرَرْنَا بقومٍ} مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، وَيَا طَرِيقُ {طَأْ بِنَا بَنِي فُلانٍ أَي أَدِّنَا إِليهم، قَالَ: ووجهُ التَّشْبِيه إِخبارُك (عَن الطَّرِيق) بِمَا تُخْبرُ عَن سالكيه، فشبَّهْتَه بهم، إِذح كَانَ المُؤَدِّيَ لَهُ، فكأَنَّه هم، وأَما التوكيد فلأَنك إِذا أَخبرْتَ عَنهُ بِوَطْئه أَيَّاهم كَانَ أَبْلَغَ مِنْ وَطْءِ سَالِكيه لَهُم، وَذَلِكَ أَنَّ الطرِيق مُقيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعاله مُقيمةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ بِثَباتِه، وَلَيْسَ كَذَلِك أَهلُ الطرِيقِ، لأَنهم قد يَحْضُرون فِيهِ، وَقد يَغِيبون عَنهُ، وأَفعالُهم أَيضاً حاضِرَةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هَذَا مِمَّا أَفعالُه ثابتةٌ مُسْتَمِرَّة؟ ولمَّا كَانَ هَذَا كلَاما كَانَ الغَرَضُ فِيهِ المَدْحَ والثناءَ اختارُوا لَهُ أَقْوَى اللفظَيْنِ، لأَنه يُفِيد أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ أَبو زَيْدِ:} ايتَطَأَ الشَّهْرُ، بِوَزْن ايتَطَعَ، وَذَلِكَ قبل النِّصْفِ بيوْمٍ وبَعْدَه بيومٍ. {والمُوَطَّأُ: كِتابُ الإِمامِ مَالِكٍ إِمامِ دارِ الهِجْرَة، رَضِي الله عَنهُ، وأَصله الْهَمْز.
وطأ
وَطُؤَ الشيءُ فهو وَطِيءٌ بيّن الوَطَاءَةِ، والطَّأَةِ والطِّئَةِ، والوِطَاءُ: ما تَوَطَّأْتَ به، ووَطَأْتُ له بفراشه. ووَطَأْتُهُ برجلي أَطَؤُهُ وَطْأً ووَطَاءَةً، وتَوَطَّأْتُهُ. قال الله تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
[المزمل/ 6] وقرئ: وِطَاءً وفي الحديث: «اللهمّ اشدد وَطْأَتَكَ على مضر» أي: ذلّلهم. ووَطِئَ امرأتَهُ كناية عن الجماع، صار كالتّصريح للعرف فيه، والمُوَاطَأَةُ: الموافقة، وأصله أن يَطَأَ الرجل برجله مَوْطِئَ صاحبه. قال الله عزّ وجلّ: إِنَّمَا النَّسِيءُ إلى قوله: لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[التوبة/ 37] .
(وطأ) - في حديث عبد الله - رضي الله عنه -: "لا نَتوضَّأ مِن مَوْطَأ"
: أي ما يُوطَأ مِن الأذَى في الطرِيق، وأَصلُه المَوطُوء ومعناه: لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.
- في حديث النِّساء: "عَلَيْهنّ مِن الحقّ ألّا يُوطِئْن فُرُشَكم أحدًا تكرَهُونَه".
: أي لا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ من الِرّجَال يَدخل، فيتحدَّث إليْهنَّ. وكان ذلك من عادَاتِ العَرب، لا يَروْن به بَأساً، ولا يَعُدُّونه رِيبَةً، فلما نزلَت آيَة الحِجاب نُهى عن ذلك، وليسَ المراد به نَفسَ الزِّنَى؛ لأنَّه مُحرَّمٌ علَى الوُجُوه كلِّها، فلا معنى لاشتِرَاط الكرَاهَة فيه.

شرف

Entries on شرف in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
[شرف] نه: فيه: لا ينتهب نهبة ذات "شرف" وهو مؤمن، أي ذات قدر وقيمة ورفعة، يرفع الناس أبصارهم للنظر إليها. ك: هو المكان العالى أي لا يأخذ مال أحد قهرًا ومكابرة وعيانًا وهم ينظرون إليه ولا يقدرون على دفعه. ن: روى بمعجمة على الأشهر، وروى بمهملة، ومعناهما ذات قدر عظيم، وقيل: في الإعجام ذات استشراف ينظرون إليها رافعى أبصارهم. نه: ومنه ح: كان أبو طلحة حسن الرمي فكان إذا رمى "استشرفه" النبي صلى الله عليه وسلــم لينظر إلى مواقع نبله، أي يحقق نظره ويطلع عليه، وأصله أن تضع يدك على حاجبك وتنظر كالمستظل من الشمس حتى يستبين الشىء، وأصله من المشرف العلو كأنه ينظر إليه من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه. وح: الأضاحي: أمرنا أن "نستشرف" العين والأذن أي نتأمل سلامتهما من أفة، وقيل: من الشرفة وهي خيار المال، أي أمرنا أن نتخيرها. ومن الأول ح أبى عبيدة قال لعمر لما قدم الشام: ما يسرنى أن أهلها "استشرفوك" أي خرجوا للقائك، وهذا لأن عمر ما تزيا بزى الأمراء فحشى أن لا يستعظموه. ومنه ح الفتن: من "تشرف" لها "استشرفت" له، أي من تطلع إليها وتعرض لها وأتته فوقع فيها. ك: تشرف بماضي التفعل ومضارع الإفعال وهو الانتصاب لها، ويستشرفه أي يغلبه ويصرعه، وقيل: من الإشراف على الهلاك أي يستهلكه، والمراد جميع الفتن أو الاختلاف بين أهل الإسلام من افتراقهمش: وسقوط "شرفاتها" هو بضمتين وبفتح راء وسكونها جمع شرفة بسكون راء. نه: وفي ح عائشة رضي الله عنها: سئلت عن الخمار يصبغ "بالشرف" فلم تر بأسا به، هو شجر أحمر. وفيه: قيل للأعمش: لِم لم تستكثر من الشعبى؟ فقال: يحتقر في، كنت آتيه مع إبراهيم فيرحب به ويقول لي: اقعد ثم أيها العبد! ثم يقول ش:
لا نرفع العبد فوق سنته ... ما دام فينا بأرضنا "مشرف"
أي شريف، هو شرف قومه وكرمهم أي شريفهم وكريمهم. ك: "مشرف" الوجنتين، أي غليظهما، أشرفت وجنتاه، أي علتا. ن: فما "أشرف" لهم أحد، أي ظهر. و"أشرف" على أطم، أي علا وارتفع. ط: يكبرون الله على كل "شرف" أي مكان عال تعجبًا لما يشرفون منها على عجائب خلقه، ويحمدون الله في كل منزلة لأنه تعالى أواهم إلى السكون فيه. وفيه ح: لا قبرًا "مشرفًا" إلا سويته، القبر المشرف الذي بنى عليه حتى ارتفع دون الذي أعلم عليه بالرمل والحصى والحجر ليعرف فلا يوطأ، والبناء عليه بالحجارة وما يجري مجراها أو يضرب عليه بخباء ونحوه، وكله منهي عنه لعدم الفائدة، وقد أباح السلف أن يبنى على قبور المشايخ والعلماء المشاهير ليزورهم الناس ويستريحون بالجلوس فيه. وح: ثم الذي إذا "أشرف" على طمع تركه لله ثم، لتراخي الرتبة لأن المراد بالطمع هنا انبعاث هوى النفس إلى ما يشتهيه فيؤثر على متابعة الحق، فتركه منتهى غاية المجاهدة. وح: و"إشراف" اللسان فيها كوقوع السيف، هو بشين معجمة إطالته - ويتم في اللام. وح: فلما "أشرفوا" أي اطلعوا على الراهب ووصلوا إليه، واسم الراهب بحيرًا وكان أعلم النصارى، وذلك الموضع بصري، نزل يتخللهم أي أخذ يمشى بين القوم، مثل التفاحة خبر محذوف أو منصوب بإضمار فعل أو مجرور على البدل، "أيكم" أي لتبين أيكم وليه، يناشده أي يطلبه أن يرد محمد كيلا يذهب به الروم فيقتله. و"المشرفة" يجيء في م. 

شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بالآباء، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً

وشَرافةً، فهو شريفٌ، والجمع أَشْرافٌ. غيره: والشَّرَفُ والمَجْدُ لا

يكونانِ إلا بالآباء. ويقال: رجل شريفٌ ورجل ماجدٌ له آباءٌ متقدِّمون في

الشرَف. قال: والحسَبُ والكَرَمُ يكونانِ وإن لم يكن له آباء لهم شَرَفٌ.

والشَّرَفُ: مصدر الشَّريف من الناس. وشَريفٌ وأَشْرافٌ مثل نَصِيرٍ

وأَنْصار وشَهِيد وأَشْهادٍ، الجوهري: والجمع شُرَفاء وأَشْرافٌ، وقد شَرُفَ،

بالضم، فهو شريف اليوم، وشارِفٌ عن قليل أَي سيصير شريفاً؛ قال الجوهري:

ذكره الفراء. وفي حديث الشعبي: قيل للأَعمش: لمَ لمْ تَسْتَكْثِر من

الشعبي؟ قال: كان يَحْتَقِرُني كنت آتِيه مع إبراهيم فَيُرَحِّبُ به ويقول

لي: اقْعُدْ ثَمَّ أَيـُّها العبدُ ثم يقول:

لا نَرْفَعُ العبدَ فوق سُنَّته،

ما دامَ فِينا بأَرْضِنا شَرَفُ

أَي شريف. يقال: هو شَرَفُ قومه وكَرَمُهم أَي شَريفُهُم وكَريمهم،

واستعمل أَبو إسحق الشَّرَفَ في القرآن فقال: أَشْرَفُ آيةٍ في القرآن آيةُ

الكرسي.

والمَشْرُوفُ: المفضول. وقد شَرَفه وشَرَفَ عليه وشَرَّفَه: جعل له

شَرَفاً؛ وكل ما فَضَلَ على شيء، فقد شَرَفَ. وشارَفَه فَشَرَفَه يَشْرُفه:

فاقَه في الشرفِ؛ عن ابن جني. وَشَرفْتُه أَشْرُفه شَرْفاً أَي غَلَبْته

بالشرَفِ، فهو مَشْرُوف، وفلان أَشْرَفُ منه. وشارَفْتُ الرجل: فاخرته

أَيـُّنا أَشْرَفُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلــم، قال: ما

ذِئبان عادِيانِ أَصابا فَريقة غَنَمٍ بأَفْسَدَ فيها من حُبِّ المرء

المالَ والشَّرَفَ لِدِينه؛ يريد أَنه يَتَشَرَّفُ للمُباراةِ والمُفاخَرةِ

والمُساماةِ. الجوهري: وشَرَّفَه اللّه تَشْريفاً وتَشَرَّفَ بكذا أَي

عَدَّه شَرَفاً، وشَرَّفَ العظْمَ إذا كان قليل اللحم فأَخذ لحمَ عظم آخرَ

ووضَعَه عليه؛ وقول جرير:

إذا ما تَعاظَمْتُمْ جُعُوراً، فَشَرِّفُوا

جَحِيشاً، إذا آبَتْ من الصَّيْفِ عِيرُها

قال ابن سيده: أَرى أَنَّ معناه إذا عَظُمَتْ في أَعينكم هذه القبيلة من

قبائلكم فزيدوا منها في جَحِيش هذه القبيلة القليلة الذليلة، فهو على

نحو تَشْريفِ العظْمِ باللَّحم.

والشُّرْفةُ: أَعلى الشيء. والشَّرَفُ: كالشُّرْفةِ، والجمع أَشْرافٌ؛

قال الأَخطل:

وقد أَكل الكِيرانُ أَشْرافَها العُلا،

وأُبْقِيَتِ الأَلْواحُ والعَصَبُ السُّمْرُ

ابن بزرج: قالوا: لك الشُّرْفةُ في فُؤَادي على الناس.

شمر: الشَّرَفُ كل نَشْزٍ من الأَرض قد أَشْرَفَ على ما حوله، قادَ أَو

لم يَقُد، سواء كان رَمْلاً أَو جَبَلاً، وإنما يطول نحواً من عشْر

أَذرُع أَو خمس، قَلَّ عِرَضُ طهره أَو كثر. وجبل مُشْرِفٌ: عالٍ. والشَّرَفُ

من الأَرض: ما أَشْرَفَ لك. ويقال: أَشْرَفَ لي شَرَفٌ فما زِلْتُ

أَرْكُضُ حتى علوته؛ قال الهذلي:

إذا ما اشْتَأَى شَرَفاً قَبْلَه

وواكَظَ، أَوْشَكَ منه اقْتِرابا

الجوهري: الشَّرَفُ العُلُوُّ والمكان العالي؛ وقال الشاعر:

آتي النَّدِيَّ فلا يُقَرَّبُ مَجْلِسي،

وأَقُود للشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِماري

يقول: إني خَرِفْت فلا يُنتفع برَأْيي، وكبِرْت فلا أَستطيع أَن أَركب

من الأَرض حماري إلا من مكان عال. الليث: المُشْرَفُ المكان الذي تُشْرِفُ

عليه وتعلوه. قال: ومَشارِفُ الأَرض أَعاليها. ولذلك قيل: مَشارِفُ

الشَّامِ. الأَصمعي: شُرْفةُ المال خِيارُه، والجمع الشُّرَفُ. ويقال: إني

أَعُدُّ إتْيانَكم شُرْفةً وأَرى ذلك شُرْفةً أَي فَضْلاً وشَرَفاً.

وأَشْرافُ الإنسان: أُذُناه وأَنـْفُه؛ وقال عديّ:

كَقَصِير إذ لم يَجِدْ غير أَنْ جَدْ

دَعَ أَشْرافَه لمَكْر قَصِير

ابن سيده: الأَشْرافُ أَعلى الإنسانِ، والإشرافُ: الانتصابُ. وفرس

مُشْتَرِفٌ أَي مُشْرِفُ الخَلْق. وفرس مُشْتَرِفٌ: مُشْرِفُ أَعالي العظام.

وأَشْرَف الشيءَ وعلى الشيء: عَلاه. وتَشَرَّفَ عليه: كأَشْرَفَ.

وأَشْرَفَ الشيءُ: علا وارتفع. وشَرَفُ البعير: سَنامه، قال الشاعر:

شَرَفٌ أَجَبُّ وكاهِلٌ مَجْزُولُ

وأُذُن شَرْفاء أَي طويلة. والشَّرْفاء من الآذان: الطويلة القُوفِ

القائمة المُشْرِفةُ وكذلك الشُّرافِيَّة، وقيل: هي المنتصبة في طول، وناقة

شَرْفاء وشُرافِيَّةٌ: ضَخْمةُ الأُذنين جسيمة، وضَبٌّ شُرافيٌّ كذلك،

ويَرْبُوعٌ شُرافيّ؛ قال:

وإني لأَصْطادُ اليَرابيعَ كُلَّها:

شُرافِيَّها والتَّدْمُريَّ المُقَصِّعا

ومنكب أَشْرَفُ: عال، وهو الذي فيه ارتفاع حَسَنٌ وهو نقِيض الأَهدإِ.

يقال منه: شَرِفَ يَشْرَفُ شَرَفاً، وقوله أَنشده ثعلب:

جَزى اللّهُ عَنَّا جَعْفَراً، حين أَشْرَفَتْ

بنا نَعْلُنا في الواطِئين فَزَلَّتِ

لم يفسره وقال: كذا أَنشدَناه عمر بن شَبَّة، وقال: ويروى حين

أَزْلَفَتْ؛ قال ابن سيده: وقوله هكذا أَنشدناه تَبَرُّؤٌ من الرواية.

والشُّرْفةُ: ما يوضع على أَعالي القُصور والمدُن، والجمع شُرَفٌ.

وشَرَّفَ الحائطَ: جعل له شُرْفةً. وقصر مُشَرَّفٌ: مطوَّل.

والمَشْرُوف: الذي قد شَرَفَ عليه غيره، يقال: قد شَرَفَه فَشَرَفَ عليه. وفي حديث

ابن عباس: أُمِرْنا أَن نَبْني المَدائِنَ شُرَفاً والمساجِدَ جُمّاً؛

أَراد بالشُّرَفِ التي طُوّلت أَبْنِيَتُها بالشُّرَفِ، الواحدة شُرْفةٌ،

وهو على شَرَفِ أَمر أَي شَفًى منه. والشَّرَفُ: الإشْفاء على خَطَر من خير

أَو شر.

وأَشْرَفَ لك الشيءُ: أَمْكَنَك. وشارَفَ الشيءَ: دنا منه وقارَبَ أَن

يَظْفَرَ به. ويقال: ساروا إليهم حتى شارَفُوهم أَي أَشْرَفُوا عليهم.

ويقال: ما يُشْرِفُ له شيء إلا أَخذه، وما يُطِفُّ له شيء إلا أَخذه، وما

يُوهِفُ له شيء إلا أَخذه. وفي حديث عليّ، كرم اللّه وجهه: أُمِرْنا في

الأَضاحي أَن نَسْتَشْرفَ العين والأُذن؛ معناه أَي نتأَمل سلامتهما من آفةٍ

تكون بهما، وآفةُ العين عَوَرُها، وآفة الأُذن قَطْعها، فإذا سَلِمَت

الأُضْحِية من العَوَر في العين والجَدْعِ في الأَذن جاز أَن يُضَحَّى بها،

إذا كانت عَوْراء أَو جَدْعاء أَو مُقابَلَةً أَو مُدابَرَةً أَو

خَرْقاء أَو شَرْقاء لم يُضَحَّ بها، وقيل: اسْتِشْرافُ العين والأُذن أَن

يطلبهما شَريفَيْن بالتمام والسلامة، وقيل: هو من الشُّرْفةِ وهي خِيارُ

المال أَي أُمِرْنا أَن نتخيرها. وأَشْرَفَ على الموت وأَشْفى: قارَبَ.

وتَشَرَّفَ الشيءَ واسْتَشْرَفه: وضع يده على حاجِبِه كالذي يَسْتَظِلُّ من

الشمس حتى يُبْصِرَه ويَسْتَبِينَه؛ ومنه قول ابن مُطَيْر:

فَيا عَجَباً للناسِ يَسْتَشْرِفُونَني،

كأَنْ لم يَرَوا بَعْدي مُحِبّاً ولا قبْلي

وفي حديث أَبي طلحة، رضي اللّه عنه: أَنه كان حسَنَ الرمْي فكان إذا رمى

اسْتَشْرَفَه النبي، صلى اللّه عليه وسلــم، لينظر إلى مَواقِعِ نَبْله

أَي يُحَقِّقُ نظره ويَطَّلِعُ عليه. والاسْتِشْرافُ: أَن تَضَع يدك على

حاجبك وتنظر، وأَصله من الشرَف العُلُوّ كأَنه ينظر إليه من موضع مُرْتَفِع

فيكون أَكثر لإدراكه. وفي حديث أَبي عبيدة: قال لعمر، رضي اللّه عنهما،

لما قَدِمَ الشامَ وخرج أَهلُه يستقبلونه: ما يَسُرُّني أَن أَهلَ هذا

البلد اسْتَشْرَفُوك أَي خرجوا إلى لقائك، وإنما قال له ذلك لأن عمر، رضي

اللّه عنه، لما قدم الشام ما تَزَيَّا بِزِيِّ الأُمراء فخشي أَن لا

يَسْتَعْظِمُوه. وفي حديث الفِتَن: من تَشَرَّفَ لها اسْتَشْرَفَتْ له أَي من

تَطَلَّعَ إليها وتَعَرَّضَ لها واتَتْه فوقع فيها. وفي الحديث: لا

تُشْرِفْ يُصِبْك سهم أَي لا تَتَشَرَّفْ من أَعْلى الموضع؛ ومنه الحديث: حتى

إذا شارَفَتِ انقضاء عدّتها أَي قَرُبَت منها وأَشْرَفَت عليها. وفي

الحديث عن سالم عن أَبيه: أَن رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلــم، كان يُعْطِي

عُمَر العطاء فيقول له عمر: يا رسولَ اللّه أَعْطِه أَفْقَرَ إليه مني،

فقال له رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلــم: خُذْه فتَمَوَّلْه أَو

تَصَدَّقْ به، وما جاءك من هذا المال وأَنتَ غيرُ مُشْرِفٍ له ولا سائل فخذه وما

لا فلا تُتْبِعْه نفسَك، قال سالم: فمن أجل ذلك كان عبد اللّه لا

يَسْأَلُ أحداً شيئاً ولا يُرُدُّ شيئاً أُعْطِيَه؛ وقال شمر في قوله وأَنت غير

مُشْرِفٍ له قال: ما تُشْرِفُ عليه وتَحَدَّثُ به نفسك وتتمناه؛ وأَنشد:

لقد عَلِمْتُ، وما الإشْرافُ من طَمَعي،

أَنَّ الذي هُو رِزْقي سَوْفَ يأْتيني

(* قوله «من طمعي» في شرح ابن هشام لبانت سعاد: من خلقي.)

وقال ابن الأَعرابي: الإشْرافُ الحِرْصُ. وروي في الحديث: وأَنتَ غيرُ

مُشْرِفٍ له أَو مُشارِفٍ فخذه. وقال ابن الأعرابي: اسْتَشْرَفَني حَقّي

أَي ظَلمَني؛ وقال ابن الرِّقاع:

ولقد يَخْفِضُ المُجاوِرُ فيهمْ،

غيرَ مُسْتَشْرَفٍ ولا مَظْلوم

قال: غيرَ مُسْتَشْرَف أَي غيرَ مظلوم. ويقال: أَشْرَفْتُ الشيءَ

عَلَوْتُه، وأَشْرَفْتُ عليه: اطَّلَعْتُ عليه من فوق، أَراد ما جاءك منه وأَنت

غيرُ مُتَطَلِّع إليه ولا طامِع فيه، وقال الليث: اسْتَشْرَفْتُ الشيءَ

إذا رَفَعْتَ رأْسَك أَو بصَرك تنظر إليه. وفي الحديث: لا يَنْتَهِبُ

نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ وهو مؤمِنٌ أَي ذاتَ قَدْر وقِيمة ورِفْعةٍ يرفع الناسُ

أَبصارهم للنظر إليها ويَسْتَشْرفونها. وفي الحديث: لا تَشَرَّفُوا

(*

قوله «لا تشرفوا» كذا بالأصل، والذي في النهاية: لا تستشرفوا.) للبلاء؛

قال شمر: التَّشَرُّف للشيء التَّطَلُّعُ والنظرُ إليه وحديثُ النفْسِ

وتَوَقُّعُه؛ ومنه: فلا يَتَشَرَّفُ إبلَ فلان أَي يَتَعَيَّنُها. وأَشْرَفْت

عليه: اطَّلَعْتُ عليه من فوق، وذلك الموضع مُشْرَفٌ. وشارَفْتُ الشيء

أَي أَشْرَفْت عليه. وفي الحديث: اسْتَشْرَفَ لهم ناسٌ أَي رفعوا رؤُوسَهم

وأَبصارَهم؛ قال أَبو منصور في حديث سالم: معناه وأَنت غير طامع ولا

طامِحٍ إليه ومُتَوَقِّع له. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلــم، أَنه قال:

من أَخَذَ الدنيا بإشرافِ نفْس لم يُبارَك له فيها، ومن أَخذها بسخاوةِ

نَفْس بُورِك له فيها، أَي بحرْصٍ وطَمَعٍ. وتَشَرَّفْتُ المَرْبَأَ

وأَشْرَفْتُه أَي علوته؛ قال العجاج:

ومَرْبَإٍ عالٍ لِمَن تَشَرَّفا،

أَشْرَفْتُه بلا شَفًى أَو بِشَفى

قال الجوهري: بلا شَفًى أَي حين غابت الشمس، أَو بشَفًى أَي بقِيَتْ من

الشمس بقِيّة. يقال عند غروب الشمس: ما بَقِيَ منها إلا شَفًى.

واسْتَشْرَفَ إبلَهم: تَعَيَّنَها ليُصِيبها بالعين.

والشارِفُ من الإبل: المُسِنُّ والمُسِنَّةُ، والجمع شَوارِفُ وشُرَّفٌ

وشُرُفٌ وشُرُوفٌ، وقد شَرُفَتْ وشَرَفَتْ تَشْرُف شُرُوفاً. والشارِفُ:

الناقةُ التي قد أَسَنَّتْ. وقال ابن الأعرابي: الشارِفُ الناقة

الهِمّةُ، والجمع شُرْفٌ وشَوارِفُ مثل بازِلٍ وبُزْلٍ، ولا يقال للجمل شارِفٌ؛

وأَنشد الليث:

نَجاة من الهُوجِ المَراسِيلِ هِمَّة،

كُمَيْت عليها كَبْرةٌ، فهي شارفُ

وفي حديث عليّ وحَمْزة، عليهما السلام:

أَلا يا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّواء،

فَهُنَّ مُعَقَّلاتٌ بالفِناء

هي جمع شارِفٍ وتضمُّ راؤُها وتسكن تخفيفاً، ويروى ذا الشرَف، بفتح

الراء والشين، أَي ذا العَلاء والرِّفْعةِ. وفي حديث ابن زمْل: وإذا أَمام

ذلك ناقةٌ عَجْفاء شارِفٌ؛ هي المُسِنّةُ. وفي الحديث: إذا كان كذا وكذا

أَنى أَن يَخْرُجَ بكم الشُّرْفُ الجُونُ، قالوا: يا رسول اللّه وما

الشُّرْفُ الجُون؟ قال: فِتَنٌ كقِطْعِ الليلِ المُظْلمِ؛ قال أَبو بكر:

الشُّرْفُ جمع شارِفٍ وهي الناقة الهَرِمةُ، شبَّه الفِتَنَ في اتِّصالها

وامْتِداد أَوقاتها بالنُّوق المُسِنَّة السُّود، والجُونُ: السود؛ قال ابن

الأَثير: هكذا يروى بسكون الراء

(* قوله «يروى بسكون الراء» في القاموس:

وفي الحديث أتتكم الشرف الجون بضمتين.) وهي جمع قليل في جمع فاعل لم يَردْ

إلا في أَسماء معدودة، وفي رواية أُخرى: الشُّرْقُ الجُون، بالقاف، وهو

جمع شارِق وهو الذي يأْتي من ناحية المَشْرِق، وشُرْفٌ جمع شارِفٍ نادر لم

يأْت مثلَه إلا أَحرف معدودة: بازِلٌ وبُزْلٌ وحائلٌ وحُولٌ وعائذٌ

وعُوذٌ وعائطٌ وعُوطٌ. وسهم شارِفٌ: بعيد العهد بالصِّيانةِ، وقيل: هو الذي

انْتَكَثَ رِيشُه وعَقَبُه، وقيل: هو الدقيق الطويل. غيره: وسهم شارِفٌ

إذا وُصِف بالعُتْق والقِدَم؛ قال أَوس بن حجر:

يُقَلِّبُ سَهْماً راشَه بمَناكِبٍ

ظُهار لُؤامٍ، فهو أَعْجَفُ شارِفُ

الليث: يقال أَشْرَفَتْ علينا نفْسُه، فهو مُشْرِفٌ علينا أَي مُشْفِقٌ.

والإشْرافُ: الشَّفَقة؛ وأَنشد:

ومن مُضَرَ الحَمْراء إشْرافُ أَنْفُسٍ

علينا، وحَيّاها إلينا تَمَضُّرا

ودَنٌّ شارِفٌ: قدِيمُ الخَمْر؛ قال الأَخطل:

سُلافةٌ حَصَلَتْ من شارِفٍ حَلِقٍ،

كأَنـَّما فارَ منها أَبْجَرٌ نَعِرُ

وقول بشر:

وطائرٌ أَشْرَفُ ذو خُزْرةٍ،

وطائرٌ ليس له وَكْرُ

قال عمرو: الأَشْرفُ من الطير الخُفّاشُ لأَنَّ لأُذُنيه حَجْماً

ظاهراً، وهو مُنْجَرِدٌ من الزِّفِّ والرِّيش، وهو يَلِدُ ولا يبيض، والطير

الذي ليس له وكر طير يُخبِر عنه البحريون أَنه لا يَسْقط إلا ريثما يَجْعَلُ

لبَيْضِه أُفْحُوصاً من تراب ويُغَطِّي عليه ثم يَطِيرُ في الهواء وبيضه

يتفَقَّس من نفسه عند انتهاء مدته، فإذا أَطاق فَرْخُه الطيَران كان

كأَبوَيه في عادتهما. والإشْرافُ: سُرعةُ عَدْوِ الخيل. وشَرَّفَ الناقةَ:

كادَ يَقْطَعُ أَخلافها بالصَّرّ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

جَمَعْتُها من أَيْنُقٍ غِزارِ،

من اللَّوا شُرِّفْنَ بالصِّرارِ

أَراد من اللواتي، وإنما يُفعل بها ذلك ليَبْقى بُدْنُها وسِمَنُها

فيُحْمَل عليها في السنة المُقْبلة. قال ابن الأَعرابي: ليس من الشَّرَف ولكن

من التشريف، وهو أَن تَكادَ تقطع أَخْلافها بالصِّرار فيؤثِّر في

أَخْلافِها؛ وقول العجاج يذكر عَيْراً يَطْرُد أُتُنه:

وإنْ حَداها شَرَفاً مُغَرِّبا،

رَفَّهَ عن أَنـْفاسِه وما رَبا

حَداها: ساقها، شرفاً أَي وجْهاً. يقال: طَرَده شرَفاً أَو شَرَفَين،

يريد وجْهاً أَو وجْهَين؛ مُغَرِّباً: مُتَباعداً بعيداً؛ رَفَّهَ عن

أَنفاسه أَي نَفَّسَ وفرَّجَ. وعَدا شَرَفاً أَو شَرَفَينِ أَي شَوْطاً أَو

شَوْطَيْنِ. وفي حديث الخيل: فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفين؛ عَدَتْ

شَوْطاً أَو شَوْطَيْن.

والمَشارِفُ: قُرًى من أَرض اليمن، وقيل: من أَرض العرب تَدْنُو من

الرِّيف، والسُّيُوفُ المَشْرَفِيّةُ مَنْسوبة إليها. يقال: سَيفٌ مَشْرَفيّ،

ولا يقال مَشارِفيٌّ لأَن الجمع لا يُنسب إليه إذا كان على هذا الوزن،

لا يقال مَهالِبيّ ولا جَعَافِرِيٌّ ولا عَباقِرِيٌّ. وفي حديث سَطِيح:

يسكن مَشارِفَ الشام؛ هي كل قرية بين بلاد الرِّيفِ وبين جزيرة العرب، قيل

لها ذلك لأَنها أشْرَفَتْ على السواد، ويقال لها أَيضاً المَزارِعُ

والبَراغِيلُ، وقيل: هي القرى التي تَقْرُب من المدن.

ابن الأَعرابي: العُمَرِيَّةُ ثياب مصبوغة بالشَّرَفِ، وهو طين أَحمر.

وثوب مُشَرَّفٌ: مصبوغ بالشَّرَف؛ وأَنشد:

أَلا لا تَغُرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيّةٌ،

على غَمْلَجٍ طالَتْ وتَمَّ قَوامُها

ويقال شَرْفٌ وشَرَفٌ للمَغْرةِ. وقال الليث: الشَّرَفُ له صِبْغٌ أَحمر

يقال له الدّارْبَرْنَيان؛ قال أَبو منصور: والقول ما قال ابن الأعرابي

في المُشَرَّفِ. وفي حديث عائشة: أَنها سُئِلَتْ عن الخِمار يُصْبَغُ

بالشَّرْف فلم ترَ به بأْساً؛ قال: هو نبت أَحمر تُصْبَغ به الثياب.

والشُّرافيُّ: لَوْنٌ من الثياب أَبيض.

وشُرَيفٌ: أَطولُ جبل في بلاد العرب. ابن سيده: والشُّرَيْف جبل تزعم

العرب أَنه أَطول جبل في الأَرض. وشَرَفٌ: جبل آخرُ يقرب منه. والأَشْرَفُ:

اسم رجل: وشِرافُ وشَرافِ مَبْنِيَّةً: اسم ماء بعينه. وشَراف: موضع؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لقد غِظْتَني بالحَزْمِ حَزْمِ كُتَيْفةٍ،

ويومَ الْتَقَيْنا من وراء شَرافِ

(* قوله «غظتني بالحزم حزم» في معجم ياقوت: عضني بالجوّ جوّ.)

التهذيب: وشَرافِ ماء لبني أَسد. ابن السكيت: الشَّرَفُ كَبِدُ نَجْدٍ،

قال: وكانت الملوك من بني آكِل المُرار تَنزِلُها، وفيها حِمَى ضَرِيّةَ،

وضرِيّة بئر، وفي الشرف الرَّبَذةُ وهي الحِمَى الأَيمنُ، والشُّرَيْفُ

إلى جنبه، يَفْرُق بين الشرَف والشُّريفِ وادٍ يقال له التَّسْرِيرُ، فما

كان مُشَرِّقاً فهو الشُّرَيْف، وما كان مغرِّياً، فهو الشرَفُ؛ قال

أَبو منصور: وقولُ ابن السكّيت في الشرَف والشُّريف صحيح. وفي حديث ابن

مسعود، رضي اللّه عنه: يُوشِكُ أَن لا يكونَ بين شَرافِ وأَرضِ كذا جَمَّاءُ

ولا ذاتُ قَرْن؛ شَرافِ: موضع، وقيل: ماء لبني أَسد. وفي الحديث: أَن عمر

حمى الشَّرَفَ والرَّبَذَةَ؛ قال ابن الأَثير: كذا روي بالشين وفتح

الراء، قال: وبعضهم يرويه بالمهملة وكسر الراء. وفي الحديث: ما أُحِبُّ أَن

أَنْفُخَ في الصلاة وأَن لي مَمَرَّ الشرَفِ. والشُّرَيْفُ، مُصَغّر: ماء

لبني نُمير. والشاروفُ: جبل، وهو موَلَّد. والشاروفُ: المِكْنَسةُ، وهو

فارسيٌّ معرَّب. وأَبو الشَّرفاء: من كُناهم؛ قال:

أَنا أَبو الشَّرْفاء مَنَّاعُ الخَفَرْ

أَراد مَنّاع أَهل الخفر.

(شرف) - في الحديث : "فاستَنَّت شَرفًا أو شَرَفَيْن".
: أي عَدَت طَلَقا أو طَلَقَيْن، وهو الجَرْىُ إلى الغَاية مَرَّةً أو مرتين
- في الحديث: "لا يَنْتَهِب نُهبَةً ذَاتَ شَرَف وهو مُؤْمِن".
: أي ذاتَ قَدْر وقيمة يستَشْرِفُه الناس؛ وهو أن يرفَعوا أبصارَهم للنَّظَر إليه مِثْل المَتاع العَظِيم القَدْر إعظاماً له، لا كالتَّمْرة والفَلْس والشىء الحَقِير.
- في حديث عائشةَ رضي الله عنها: "سُئِلت عن الخِمارِ يُصْبَغ بالشَّرَفِ فلم تَرَ به بأْساً".
الشَّرَفُ : شجَر له صِبْغ أَحمرُ يُصبَغ به الثِّيَابُ. 
(ش ر ف) : (الشَّرَفُ) الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ الْمُرْتَفِعُ وَمَدِينَةٌ شَرْفَاءُ ذَاتُ شَرَفٍ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا» أَيْ بِلَا شُرَفٍ مِنْ الشَّاةِ الْجَمَّاءِ وَهِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا وَفُعْلٌ فِي جَمْعِ أَفْعَلَ وَفَعْلَاءَ قِيَاسٌ وَقَوْلُهُ وَاسْتَشْرِفُوا الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ تَأَمَّلُوا سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةِ جَدْعٍ أَوْ عَوَرٍ أَوْ اُطْلُبُوهُمَا شَرِيفَتَيْنِ بِالتَّمَامِ وَالسَّلَامَةِ وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَلَا اسْتِشْرَافٍ أَيْ بِلَا حِرْصٍ وَلَا طَمَعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ أَشْرَفَتْ نَفْسُهُ عَلَى الشَّيْءِ إذَا اشْتَدَّ حِرْصُهُ عَلَيْهِ (وَمَشَارِفُ الشَّامِ) قُرًى مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ تَدْنُو مِنْ الرِّيفِ تُنْسَبُ إلَيْهَا السُّيُوفُ الْمَشْرَفِيَّةُ.
ش ر ف: (الشَّرَفُ) الْعُلُوُّ وَالْمَكَانُ الْعَالِي. وَجَبَلٌ (مُشْرِفٌ) أَيْ عَالٍ. وَرَجُلٌ (شَرِيفٌ) وَالْجَمْعُ (شُرَفَاءُ) وَ (أَشْرَافٌ) مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ. وَقَدْ (شَرُفَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (شَرِيفٌ) الْيَوْمَ وَ (شَارِفٌ) عَنْ قَلِيلٍ أَيْ سَيَصِيرُ شَرِيفًا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ. وَ (شَرَّفَهُ) اللَّهُ (تَشْرِيفًا) . وَ (شَرَفَهُ) أَيْ غَلَبَهُ بِالشَّرَفِ فَهُوَ (مَشْرُوفٌ) وَبَابُهُ نَصَرَ. وَفُلَانٌ (أَشْرَفُ) مِنْ فُلَانٍ. وَ (شُرْفَةُ) الْقَصْرِ وَاحِدَةُ (الشُّرَفِ) كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. وَ (تَشَرَّفَ) بِكَذَا عَدَّهُ شَرَفًا. وَ (أَشْرَفَ) الْمَكَانَ عَلَاهُ. وَأَشْرَفَ عَلَيْهِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ (مُشْرَفٌ) . وَ (الْمَشْرَفِيَّةُ) سُيُوفٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَشَارِفَ وَهِيَ قُرًى مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ تَدْنُو مِنَ الرِّيفِ. يُقَالُ: سَيْفٌ (مَشْرَفِيٌّ) . وَلَا يُقَالُ: مَشَارِفِيٌّ لِأَنَّ الْجَمْعَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ. وَ (شَارَفَ) الشَّيْءَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ. وَشَارَفَ الرَّجُلُ غَيْرَهُ فَاخَرَهُ أَيُّهُمَا أَشْرَفُ. 

شرف


شَرَفَ(n. ac. شَرْف)
a. Surpassed, excelled in dignity, honour &c.
b. Made battlements to (wall).
شَرِفَ(n. ac. شَرَف)
a. ['Ala], Was raised, rose above; towered, dominated over;
overtopped; overlooked.
b. Was high; stood up.

شَرُفَ(n. ac. شَرَف
شَرَاْفَة)
a. Was exalted, illustrious, eminent, distinguished; was
nobly-born, of noble birth.

شَرَّفَa. Exalted, ennobled; distinguished, made illustrious;
honoured, esteemed.
b. Mounted, ascended (elevation).
c. Made battlements to (wall).
شَاْرَفَa. Vied, contended with, in glory, honour &c.
b. see II (b)
& IV (b).
أَشْرَفَa. Was high, lofty, elevated; came in sight.
b. ['Ala], Dominated, overtopped, overlooked, towered above
looked down upon; drew near to; was at the point of (
death ).
c. ['Ala], Looked upon with pity, compassion &c.
d. [acc.
or
'Ala]
see II (b)
تَشَرَّفَa. Was, became exalted, illustrious &c.; was ennobled;
received honour, homage.
b. see II (b)
إِشْتَرَفَa. Raised, lifted himself; rose, stood up.

إِسْتَشْرَفَa. see VIIIb. Looked up at; peered, gazed at.

شُرْفَة
(pl.
شُرَف)
a. see 4 (a)b. Battlement; pinnacle.

شُرْفَىa. fem. of
أَشْرَفُ
(b).
شَرَف
(pl.
أَشْرَاْف)
a. Eminence, greatness, distinction; honour, glory;
nobility, grandeur.
b. Height, eminence, elevation.
c. Brink, verge; point.
d. Race, heat.

شَرَفَة
( pl.
reg. )
a. Battlements.

أَشْرَفُa. Bat (animal).
b. More illustrious &c.

مَشْرَف
(pl.
مَشَاْرِفُ)
a. Height, eminence, elevation.

شَاْرِف
(pl.
شُرْف
شُرُف
شُرَّف شُرُوْف)
a. High; illustrious; eminent.
b. Elderly; old.
c. (pl.
شَوَاْرِفُ), Winejar.
شَرَاْفَةa. see 4 (a)
شَرِيْف
(pl.
شَرَف
أَشْرَاْف
شُرَفَآءُ
43)
a. Exalted, eminent, illustrious
distinguished, noble.
b. Excellent; superior; best.
c. Governor; sheriff.

شَرِيْفَة
(pl.
شَرَاْئِفُ
& reg. )
a. fem. of
شَرِيْف
شُرَّاْفَة
(pl.
شَرَاْرِيْفُ)
a. see 3t (b)
شَرْفَآءُa. fem. of
أَشْرَفُ
(a).
N. Ag.
أَشْرَفَa. High, lofty, towering; overtopping.

N. P.
أَشْرَفَ
(pl.
مَشَاْرِفُ)
a. see 17b. Donjon, keep ( of a castle ).
شرف: الشَّرَفُ: شَجَرٌ له صِبْغٌ أحْمَرُ. ومَصْدَرُ الشَّرِيفِ من النّاسِ، شَرُفَ يَشْرَفُ. والمَشْرُوْفُ: الذي شَرُفَ عليه غَيْرُه. وتُشُرِّفَ القَوْمُ: قُتِلَ أشْرَافُهم. والشَّرَفُ: ما أشْرَفَ من الأرْضِ. والمُشْرَفُ: المَكان الذي يُشْرِفُ عليه ويَعْلُوه. ومَشَارِفُ الأرْضِ: أعاليها. والشَّرَفُ: الإِشْفَاءُ على خَطَرٍ من خَيْرٍ أو شَرٍّ، هُوَ على شَرَفٍ من كذا. وأشْرَفَ المَرِيْضُ: أشْفَى على المَوْتِ وشارَفُوهم: أي أشْرَفُوا عليهم. والشُّرْفَةُ: التي تُشَرِّفُ بها القُصُوْرُ، والجَميعُ الشُّرَفُ. واسْتَشْرَفَ الرَّجُلُ: رَفَعَ رَأْسَه لِيَنْظُرَ إلى شَيْءٍ. وكذلك إذا نَظَرَ إلى إبِلٍ لِيَعْتَانَها. وفي الحَدِيثِ عن عَليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه في الأضاحي قال: " أُمِرْنَا أنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنِ والأُذُنَ " أي نَتَفَقَّدَهُما لئلاّ يَقَعَ فيها نَقْصٌ. زوكُلُّ شَيْءٍ طالَ: مُشْرِفٌ. ومَدِيْنَةٌ شَرْفَى: ذاتُ شَرَفٍ. وناقَةٌ شُرَافِيَّةٌ: ضَخْمَةُ الأُذُنَيْنِ جَسِيْمَةٌ. والشارِفُ: النّاقَةُ التي قد أسَنَّتْ من دُوْنِ النّابِ، وشَرَفَتِ النّاقَةُ تَشْرُفُ شُرُوْفاً، والجَميعُ الشُّرْفُ والشَّوَلرِفُ، وشَرُفَتْ أيضاً. وسَهْمٌ شارِفٌ: للدَّقِيقِ الطَّويلِ. وقيل: هو الذي طال عَهْدُه بالصِّبْيانِ فانْتَكَثَ رِيْشُه. وأُذُنٌ شَرْفاءُ: طَوِيلةُ القُوْفِ. ومَنْكِبٌ أشْرَفُ، ورَجُلٌ أشْرَفُ: نَقِيْضُ الأهْدَإِ. وحارِكٌ شَرِيْفٌ: أي مُشْرِفٌ. والشُّرَفُ والشَّرَفُ: السَّنَامُ. وأشْرَافُ الرَّجُلِ: أنْفُه وأُذُناه. وشُرَيْفٌ: أطْوَالُ جَبَلٍ في الآرْضِ. وشَرافُ: ماءٌ لَبني أسَدٍ. وعَدَا شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ: أي طَلَقاً. والمثشْتَرِفُ من الخَيْلِ: الحِصَانُ السابِقُ الرافِعُ رَأسَه وبَصَرَه. ويُقال: خَيْرُ الجَرْيِ أنْ يَشْتَرِفَ. والشُّرْفَةُ: خِيَارُ المالِ، والجَميعُ الشُّرَفُ. والشُّرَافيُّ: ثِيَابٌ بِيْضٌ. والشِّرْيَافُ: وَرَقُ الزَّرْعِ العِرَاضُ، يُقال: شَرَّفُوا أرْضَهم. وشَرْيَفَ الزَّرْعُ: طالَ شِرْيَافُه.
[شرف] الشَرَفُ: العلوُّ، والمكان العالي. قال الشاعر: آتي النِّدِيَّ فلا يُقَرَّبُ مَجْلِسي وأَقودُ للشرفِ الرفيعِ حِماري يقول: إنِّي خَرِفْتُ فلا يُنتفع برأيي، وكبِرتُ فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلامن مكان عال. وجبل مُشْرِفٌ عالٍ. ورجلٌ شَريفٌ، والجمع شرفاء وأشراف، مثل يتيم وأيتام. وقد شرف بالضم فهو شَريفٌ اليومَ، وشارِفٌ عن قليل، أي سيصير شريفا. ذكره الفراء. وشرفه الله تَشْريفاً. ويقال شَرَفْتُهُ أَشْرُفُهُ شَرْفاً، أي غلبته بالشَرَفِ فهو مِشْروفٌ، وفلانٌ أَشْرَفُ منه. ومَنْكِبٌ أَشْرَفُ، أي عالٍ. وأذنٌ شَرْفاءُ أي طويلةٌ. وشُرفَة القصر: واحدةُ الشُرَفِ. وشُرْفَةُ المالِ أيضاً: خِيارُه. والشارِفُ: المُسِنَّةُ من النوق، والجمع الشرف، مثل بازل وبزل، وعائد وعوذ. ويقال: سهم شارف، إذا وُصِفَ بالعِتْقِ والقِدَمِ. قال أوس بن حجر: يُقَلِّبُ سهماً راشَهُ بِمَناكِبِ ظُهارٍ لُؤَامٍ فهو أَعْجَفُ شارفُ وتَشَرَّفَ بكذا، أي عدَّه شَرَفاً. وتَشَرَّفْتُ المربأَ وأَشْرَفْتُهُ، أي علوته. قال العجاج: ومَرْبإٍ عالٍ لمن تشرفا أشرفته بلاشفا أو بشفا  وأشرفت عليه، أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع مَشْرَفٌ. ومَشارِفُ الأرض: أعاليها. والمَشْرَفِيَّةُ: سُيوفٌ، قال أبو عبيدة: نسبتْ إلى مَشارِفَ وهي قرىً من أرض العرب تدنو من الريف. يقال سيفٌ مَشْرَفِيٌّ، ولا يقال مَشارِفيٌّ، لأنّ الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن. لا يقال مهالبى ولا جعافرى ولا عباقرى. وشارفت الرجل، أي فاخرته أينا أشرف. وشارفت الشئ، أي أَشْرَفْتُ عليه. والاشتِرافُ: الانتصابُ. وفرسٌ مشترف، أي مشرف الخلق. قال جرير: من كلِّ مُشْتَرِفٍ وإنْ بَعُدَ المَدى ضَرِمِ الرِقاقِ مناقل الاجرال واستشرفت الشئ، إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطتَ كفَّك فوق حاجبك، كالذي يستظل من الشمس. ومنه قول ابن مُطَيْر: فيا عجباً للناس يَسْتشرِفونني كَأَنْ لم يَرَوْا بعدى محبا ولاقبلى واستشرفت إبلهم، أي تعينتها. والشرياف: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يُخافُ فسادُه فيُقْطَعُ. يقال شَرْيَفْتُ الزرع، إذا قطعت شريافه والشريف مصغر: ماء لبنى نمير. والشاروف: جبل، وهو مولد. والشاروف: المكنسة، وهو فارسي معرب.
ش ر ف

علا شرفاً من الأرض، وعلوا أشرافاً وهو المكان المشرف، وحلّوا مشارف الأرض: أعاليها، ومنه: شارف الشأم. واستشرف الشيء: رفع رأسه ينظر إليه. قال مزرد:

تطاللت فاستشرفته فرأيته ... فقلت له آأنت زيد الأراقم

وصعد مستشرفاً: عالياً. ومدينة شرفاء، ومدائن شرف: ذوات شرف، وشرفت المدينة. وأذن شرفاء: طويلة القوف. ومنكب أشرف: له ارتفاع حسن. ورجل أشرف: خلاف الأهدإ. وحارك شريف: رفيع. قال:

ويحملني في الروع أجرد سابح ... ممر ككر الأندريّ سنوف

إذا واضح التقريب أخّر سرجه ... له حارك عال أشم شريف

ومن المجاز: لفلان شرف وهو علو المنزلة، وهو شريف من الأشراف، وقد شرفت فلاناً وشرفت عليه فهو مشروف ومشروف عليه. وشرّفه الله تعالى. وتشرف بنو فلان: قتل شريفهم. قال عبد الرحمن بن حسان:

ألم تر أن القوم أمس تشرفوا ... بأغلب عود لا دنيّ ولا بكر

وفي الحديث " أمرنا أن تستشرف العين والأذن " يعني في الأضاحي أي تتفقد وتتأمل فعل الناظر المستشرف أو تطلبا شريفتين بسلامتهما من العيوب. وناقة شارف: عالية السن، وقد شرفت وشرفت شروفاً، ونوق شرف وشوارف. قال ذو الرمة:

قلائص ما تنفك تدمى أنوفها ... على منزل من عهد خرقاء شاعف

كما كنت تلقى قبل في كل منزل ... أقامت به ميّ فتيٍّ وشارف

وهو من مجاز المجاز. وبعير عظيم الشرف وهو السنام، وإبل عظام الأشراف. وقال الراعي:

لم يبق نصي من عربكتها ... شرفاً يجن سناسن الصلب

وقال:

أسعيد إنك في بني مضر ... شرف السنام وموضع القلب

وقطع شرفه وأشرافهم: أنوفهم، ويقال: قطع أشرافه. قال عدي:

كقصير إذا لم يجد غير أن جد ... ع أشرافه لمكر قصير

وهو على شرف من كذا إذا كان مشارفاً يقال في الخير والشر: وأشرف على الموت وأشفى عليه. وأشرفت نفسه على الشيء. حرصت عليه وتهالكت. قال الكميت لمسلمة بن هشام:

وعليك إشراف النفو ... س غداو إلقاء الشراشر

يعني يحرص الناس على بيعتك بالخلافة. وشارف البلد. وساروا إليهم حتى إذا شارفوهم. وهذا شرفة ماله، وهذه شرفة أموالهم: لخيارها. وفرس مشترف: سامي النظر سابق. قال جرير:

من كل مشترف وإن بعد المدى ... ضرم الرقاق مناقل الأجرال
الشين والراء والفاء ش ر ف

الشَّرَفُ الحَسَبُ بالآباءِ شَرُفَ شَرَفاً وشَرْفَهً وشُرْفَةٌ وشَرَافَةً فهو شريفٌ والجمع أشرافٌ والأُنْثَى شريفةٌ واسْتَعملَ ابنُ إسحاقَ الشَّرفَ في القرآنِ فقال أَشْرفُ آيةٍ في القرآن آيةُ الكُرْسِيِّ والمشْرُوف المَفْضولُ وقد شَرَفَهُ وشَرُفَ عليه وشَرَّفَهُ جعل له شَرَفاً وكُلُّ ما فَضَلَ على شيءٍ فقد شَرَفَ وشَارَفَه فَشَرَفَهُ يَشْرُفُه فاقه في الشَّرَفِ عن ابن جِنِّي وشَرَّف العَظْمَ إذا كان قليلَ اللَّحْمِ فأخَذَ لَحْمَ عظْمٍ آخَرَ ووَضَعَه عليه وقولُ جريرٍ

(إذا ما تعاظَمْتُم جُعُوراً فشَرِّفُوا ... جَحِيشاً إذا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عِيرُها)

أُرَى أن معناه إذا عَظُمتْ في أعْيِنُكُم هذه القبيلةُ من قبائِلكُم فَزِيدُوا منها في جَحِيشٍ هذِه القبيلةِ القليلةِ الذّليلةِ فهو على نحو تَشْريفِ العَظمِ باللَّحْمِ والشُّرفَةُ أعْلَى الشيءِ والشَّرَفُ كالشُّرْفَةِ والجمعُ أشرافٌ قال الأَخْطلُ

(وقد أكَلَ الكِيرانُ أَشْرافَها العُلَى ... وأُبْقِيَتِ الأَلواحُ والْعَصَبُ السُّمْرُ)

والأشراف أعْلَى الإنسانِ وفرسٌ مُشْتَرِفٌ مُشْرِفٌ أعَالِي العظامِ وأشْرفَ الشيءَ وَعَلَى الشيءِ عَلاَهُ وتَشَرَّفَ عليه كأشْرَفَ وأشْرَفَ الَّشْيءُ علا وارتفعَ والشَّرْفَاءُ من الآذانِ الطويلةُ القائمةُ المُشرِفَةُ وكذلك الشُّرَافِيَّةُ وقيل هي المُنْتَصِبَةُ في طُولٍ وناقةٌ شَرْفاءُ وشُرَافِيَّةٌ ضَخْمَةُ الأُذُنَيْنِ وضَبٌّ شُرافِيٌّ كذلك ويَرْبوعٌ شُرافيّ قال (وإنِّي لأصطادُ اليَرابيعَ كُلَّها ... شُرافِيَّها والتَّدْمُرِيَّ الَمُقَصِّعَا)

ومنكبٌ أشرفٌ عالٍ وقولُه أنْشده ابنُ الأعرابِيِّ

(جَزَى اللهُ عَنَّا جَعْفَراً حين أشْرَفَتْ ... بنا نَعْلُنَا في الواطئينَ فَزَلَّتِ)

ولم يفسِّرُهُ وقال كذا أنْشَدَناه عُمَرُ بن شَبَّةَ قال ويروى أَزْلَفَتْ وقوله هكذا أنْشَدنَاه تَبَرُّؤٌ من الرِّوايَةِ والشُّرْفَةُ ما يوضعُ على أعالِي القُصُورِ والمُدُنِ وشَرَّفَ الحائطَ جَعَل له شُرْفَةً وهو على شَرَفِ أمْرٍ أي على شَفْى منه وأَشْرفَ لك الشَّيْءُ أمْكَنَكَ وشارفَ الشَّيْءَ دَنَا منه وقاربَ أن يَظْفَرَ به وأشْرَفَ على الموتِ قاربَ وتَشَرَّفَ الشَّيْءَ واسْتَشْرَفَه وَضَعَ يدَه على حاجِبِه كالذي يَسْتظِلُّ من الشَّمْسِ حتَّى يُبْصِرَه واستشْرَفَ إِبَلهُمْ تَعيَّنَها ليُصِيبَها بالعينِ والشَّارفُ من الإبل المُسِنُّ والْمُسِنَّةُ والجمعُ شوارِفُ وشُرَّفٌ وشُرُفٌ وشُرُوفٌ وقد شَرُفَتْ وشَرَفتْ شُرُوفاً وسهْمٌ شارفٌ بعيدُ العَهدِ بالصِّيانة وقيل هو الذي انتكث رِيشُهُ وعَقَبُه وقيل هو الدقيقُ الطَّويلُ ودَنٌّ شارِفٌ قديمُ الخَمْرِ قال الأَخْطلُ

(سُلافَةٌ حَصَلَتْ من شَارِفٍ حَلِقٍ ... كأنَّما فَارَ منها أَبْجَرٌ نَعِرُ)

والإشْرافُ سُرْعةُ عَدْوِ الخيلِ وشَرَّفَ النَّاقَةَ كَادَ يقطعُ أخْلافَها بالصَّرِّ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(جَمَعْتُها من أيْنُقٍ غِزارِ ... )

(من اللَّوَا شُرِّفْنَ بالصِّرَارِ ... ) أراد من اللَّواتي وإنَّما يُفْعَلُ بها ذلك ليَبْقَى بُدْنُهَا وسِمَنُها فيُحْملَ عليها في السّنةِ الْمُقبلةِ والمَشَارفُ قُرىً من أرضِ العَرَبِ تَدْنُو من الرِّيفِ والسُّيوفُ المَشْرَفِيَّة مَنْسوبةٌ إليها والشَّريفُ جَبَلٌ تَزْعُمُ العربُ أنه أَطْوَلُ جَبَلٍ في الأرضِ والأشْرَفُ اسمُ رَجُلٍ وشِرافُ وشَرافُ مَبْنيْةٌ اسمُ ماءٍ بِعَيْنِه وَشَرَافِ موضعٌ عن ابنِ الأعرابِيِّ وأنشدَ

(لقد غِظْتَنِي بالحزْمِ حَزْمِ كُتَيْفَةٍ ... ويومَ الْتَقَيْنَا من وراءِ شَرَافِ)

وأبو الشُّرَفَاءِ من كُنَاهُم قال

(أنا أبو الشُّرَفَاء مَنَّاعُ الْخَفَرْ ... )

أرادَ مَنَّاعَ أهْلِ الْخَفَرِ
باب الشين والراء والفاء معهما ش ر ف، ش ف ر، ر ش ف، ر ف ش، ف ر ش مستعملات

شرف: الشَّرفُ: مصدر الشَّريف من الناس. شرف يشرف وقوم أشراف، مثل شهيد وأشهاد ونصير وأنصار. والشَّرفُ: ما أشرف من الأرض. والمشرف: المكان تشرف عليه وتعلوه. ومشارف الأرض، أعاليها. ولذلك قالوا: مشارفُ الشّام والشُّرفة: التي تشرف بها القصور، وجمعها: شُرفٌ. والشَّرفُ: الإشفاءُ على خطرٍ من خير أو شر، و [يقال) : هو على شرفٍ من كذا. وأشرف المريضُ، وأشفى على الموت وساروا حتى إذا شارفوهم، أي: أشرفوا عليهم. واستشرف فلان: رفع رأسه ينظر إلى شيءٍ. وناقة شرافية: ضخمة الأذنين جسيمةٌ. والشّارفُ: النّاقة المُسنة، دون النّاب.. شرفت تشرف شروفاً، والجميع: شرفٌ وشوارفُ، ولا يقال للذّكر: شارف. وسهمٌ شارف: طويلٌ دقيق، ويقال: هو الذي طال عهده بالصِّيانة، فانتكث عقبهُ وريشُهُ قال :

يقلِّب سهماً راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أعجفُ شارفُ

وقصر مشرفٌ، وكلُّ شيء طال فهو مشرفٌ. وأذنٌ شرفاءُ: طويلةُ القوفِ. ومنكبٌ أشرف: فيه ارتفاع حسنٌ وهو نقيض الأهدأ. ورجل مشروف: شرف عليه غيره وشرفهُ. وشريف: أطولُ جبلٍ في بلادِ العرب. وقيل: شريف: بلد ببلاد بني تميم، وفيه جبال. وشُرافٌ: ماء أظنّه لبني أسد. والشَّرفُ: شجرٌ له صبغ أحمر، يقال له: البقَّمُ والعندم.

شفر: الشُّفرُ: شفر العين، والجميع: الأشفار والشُّفرُ: حدّ المِشفر، ولا يقال المِشفَر إلاّ للبعير.. وامرأة شفيرة، وهي نقيضُ القعيرة. وشفير الوادي: حرفه و [كذلك] شفير جهنم. والشفاري: ضربُ من اليَرابيع، يقال له: ضأنُ اليرابيع، وهو أسمنُها وأفضلها، ويقال: إنه أطولها أذنين، ولها ظُفرٌ في وسط ساقِهِ. ويقال ذلك للرجل أيضاً إذا كان طويل الأذنين، وهو شرافيّ أيضاً. والشَّفرةُ: السِّكينُ، والجمع: الشَّفرُ والشِّفار.

رشف: الرَّشفُ: ماء قليل يبقى في الحوض، وهو وجه الماء الذي ترشفهُ الإبل بأفواهها. والرشيف: تناول الماء بالشَّفتين فوق المصِّ. قال:

سقين البشامَ المِسكَ ثم رشفنهُ ... رشيف الغُريريات ماء الوقائعِ

والرَّشف والرَّشيف: صوتُ مشافر الدابة، كشرب ماءٍ قليل لا تستمكن منه جَحفلته. وأصله من الشرب، رشفت كذا، أي: شربت ماءً قليلاً، قال جميل :

فلثمتُ فاها آخِذاً بقُرونها ... شُرب النَّزيف ببردِ ماءِ الحشرجِ

وقالوا: المصُّ أروى والرشيفُ أشربُ.

رفش: الرَّفشُ والرُّشفُ، لغتان: سواديّة، وهي المجرفة يرفش بها البر رفشا، وقد تسمَّى المِرفشة.

وفي حديث سلمان الفارسي: أنه كان أرفش الأذنين .

فرش: الفرش: مصدر فرش يفرش، فرشت الفراش: بسطته، وفرشته فلاناً، بمعنى: فرشتُ له. وفرشتهُ أمري: بسطته كلَّه له. وافترش فلان ترابا أو ثوبا تحته. وافترش فلانٌ لسانه يتكلم به ما شاء. وافترش الذِّئبُ ذراعيه: ربض عليهما. قال:

ترى السرحان مفترشا يديه ... كأن بياض لبتِهِ الصَّديعُ

والأرض: فِراشُ الأنام. وفراش اللِّسان: لحمةٌ تحته. وفراشُ الرأس: طرائق من القحفِ. وفراشُ القاع والطِّين: ما يبس بعد نضُوب الماء من الطِّين على وجهِ الأرض. وما بقي في الحوض إلا فراشةٌ من ماء. والمِفرش: [شيءٌ يكون] مثل (شاذكونه) والمفرشةُ: على الرحل يقعد عليها الرَّجل، أصغر من المفرش. والفراشُ: التي تطيرُ طالبةً للضَّوء. ويقال للخفيف من الرجال: فراشة. والفريشُ من الخيل: التي أتى عليها من يوم وضعت سبعة أيامٍ، وبلغت أن يضربها الفحلُ. وجاريةٌ فريش: افترشها الرَّجلُ، فعيلٌ جاء من افتعل. والفرشُ من الشَّجر والحطب: الدَّقُّ الصِّغار، يقال: ما بها إلا فرشٌ من الشَّجر. والفرشُ من النَّعم: التي لا تصلح إلاّ للذَّبح، وهي ما دون الحمُولة، قال الله عز وجل: وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً وشجة مفترشة ومفرشة: تبلغ فَراش القِحف. ويقال: مُفرِّشة، أي: مسرعة في العظم وطعنة فارشة مفَرِّشة، أي: داخلة في العظم، قال القطاميّ :

فوارشَ بالرماحِ كأنّ فيها ... شواطنَ يُنتزَعْنَ بها انتزاعاً

وقيل: شَجَّةٌ مُقْرِشةٌ: مسرعةٌ في العَظْم، بالقاف، وقارشة، وفي بيت القطامي: قوارش بالرماح.
شرف:
شرف: كبر، نما، ولا يقال هذا عن الحيوانات بل على الأشجار أيضاً (فوك).
شَرُف ومصدره شُرُوفَة: كبر، شاخ، أسن. (ابن العوام 1: 21، 402، 507) وفيه شُرُّوف أيضاً (1: 508) وفيه شرف و (1: 510) وفيه شرف.
وتطلق على الأشجار كما تطلق على الأشخاص أيضاً. (انظر شارف).
شَرَّف (بالتشديد). شَرْفنا: زرنا ليحصل لنا الشرف بذلك. (بوشر).
شَرَّف السفرة: تفضل بالأكل من السفرة (بوشر).
شَرَّف: صفّي، رَوَّق (ألكالا).
شَرَّف. حزَّز، فرَّض، سَنّن. ولا يقال: شَرَّف الجدار فقط بل يقال أيضاً: شرّف الشجرة إذا قطع أطراف أغصانها على شكل الاسنان، كما يقال: شرّف المنشار، وشرّف الجلد. وغير ذلك (معجم الادريسي، ابن البيطار 1: 34، 63، 129، 169، 241، 2: 84 الخ).
شَرَّف: جعل للسور وقاء نقالاً كان المحاصرون يستخدمونه عند الهجوم في القرن السابع عشر (فريتاج طرائف ص131). شارَف: قارَب (معجم البلاذري). وفي حيان (ص74 و): شارَف الهلكة.
شارَف: اشرف، راقب العمل (المقدمة 2: 58) أشرف، أشرف على: راقب العمل (الماوردي ص214).
أشرف على تأليفه: راجعه وأعاد النظر فيه.
(تاريخ البربر 2: 510).
اشرف بفلان: رفعه وأعلاه، وصعد به (بدرون ص134). وفي حيان (ص58 و): أخرج الرهائن الذين كانوا عنده منهم فأشرف بهم إلى موضع يراه منه أهلوهم وأمر بضرب أعناقهم.
تشرَّف. تشرَّفْت لعندكم: كان لي شرف زيارتكم (بوشر).
تشرَّف: نظر إلى أسفل. ففي رياض النفوس (ص47 ق): فتشرَّفوا من أعلى القصر وقالوا من أنت. وفي (ص61 و) منه: فتشرف من أعلى القصر وقال مَنْ هذا.
تشرَّف إلى: انتظر صابراً ففي رياض النفوس (ص47 و): انك تبقى في المسجد فإذا كان المساء وأعد المرابطون عشاءهم وسمعتَ حساً على الداموس هل تتشرف نفسُك إلى من يأتيك بشيء تأكله.
متشرف: صفا، راق (الكالا) ( Clarificarse) انظره في مادة متشرف).
اشترف: ركب ويقال مجازاً: اشترف الحِمَامَ مثل قولهم رَكِبَ الموتَ (معجم مسلم).
استشرف إلى: نظر إليه نظرة الجشع، ففي رحلة ابن جبير (ص208): فالأعراب يلحظون الحاجَّ مستشرفين إلى مكانهم. واستشرف: انتظر صابراً. ففي رياض النفوس (ص48 و): وقد أعطاه الله كل هذا من غير سؤال ولا استشراف.
استشرف إلى: تعاطي، تفرغ، ففي تاريخ البربر (1: 367) وقد اقتدى بأبيه في انتحال السحر والاستشراف إلى صناعة الكيمياء.
شَرَف: مديح، حمد (ألكالا).
شَرَف: عند المنجمين يطلق على ارتفاع الكوكب (المقدمة 2: 188، 3: 130). ويقول المنجمون أن الكوكب في شرف إذا احتل في دائرة الفلك موضعاً يستطيع فيه أن يؤثر كل تأثيره (دي سلان المقدمة 2: 218 رقم 7).
الشرف: شرف العطاء، وهو عطاء يزيد على العطاء العادي الذذي يستلمه الجنود (معجم البلاذرى).
شرف: ضفة. ففي الادريسي (قسم4 فصل5): حصن على شرف البحر.
شرف: معسكر جائم في سفح جبل (جرابرج ص36).
شَرف: شريف. ذو الشرف (بوشر).
شَرفة: حاشية، حافة، ففي رسالة الميكانيك (مخطوطة 117 ص 78): وهو شكل كأس جالس على قاعدة وعلى رأسه غطاء مسطَّح وعلى محيطه شرفة مُخَرَّمة.
وحين نلاحظ الصورة الموجودة في المخطوطة نجد أن شَرفة (وهكذا ضبطت الكلمة في المخطوطة) تعني حاشية وحافة.
وفيها (ص81): ثم تتخّذ على دائر الغطاء شرفة منحرفة (مخرَّمة) مصنعة. والسيد أماري (ص545) محق إذا حين يقول إن الصواب في كلام ابن العوام (2: 143): ولتكن شرفته قائمة بدل شركته.
شُرْفَة: درابزين، حاجز ممر حول المنارة (بوشر) وجمعها شُرَف (ابن جبير 254). والكلمة الأسبانية axarafe ( أي رواق، حمر) تجعل المرء يظن أن العامة يقولون شَرَفة.
شَرَفي وتجمع بالالف والتاء: زُرزور (ألكالا).
شَرَفَي: Oiseau moqueur ( ألكالا) نوع طير يطلق عليه اسم الطير الساخر.
شَرَفِين: سيرافين، ساروفيم (ملاك) (ألكالا).
شراف: صنف من السمك. ففي رياض النفوس (ص94 و): فدفع إليه ثمن درهم وقال له اشترى (اشتر) لنا بهذا حوتاً من هذا السراف (كذا) وفي (ص94 ق) منه: أعطيناك ثمن درهم تشتري لنا به سرافاً. وقد كررت هذه الجملة خطأ حيث كتب الناسخ شرافاً.
شَريف: احذف من معجم فريتاج Vestimentum ( معناها ثوب، كساء، رداء) وقد اتبعه هابيشت مخدوعاً بكتابة غير صحيحة للكلمة (فليشر معجم ص54).
شريف: زيت فاخر (تاريخ البربر 1: 369).
شريف: لقب من كان من نسل الحسن، أما من كان من نسل الحسين فيسمى سيداً (برتون 2: 3). وتطلق كلمة الشريف على من كان من نسل المرأة من نسل الحسين ورجل من العامة (برتون 2: 3).
الدار الشريفة: دار القضاء، واسم أطلقه الفونس العاشر على مرسية وفي (مذكرات تاريخ العرب 1: 282) ما معناه باللاتينية: الدار الشريفة هي دار القضاء.
شَريفَة: نبات اسمه العلمي: Arenaria Media ( براكس، مجلة الشرق والجزائر 8: 283).
شَرَافي؟ (اسم جمع) نبات نتخذ منه الحصر ويعمل منه سياج يقام على شاطئ البحر لصيد السمك أو للاحتفاظ به حياً. وقد كتبها اسبينا في مجلة الشرق والجزائر (13: 145): متاع شرافة وهو يقول أن هذا يعنى حصراً يصنع منها سياج على شاطئ صفاقس، ومعناها حصر متاع.
شَرِيفي: صنف جيد من العنب الابيض الطويل. (برتون 1: 387) شريفي وأشْرَفيّ: نقد ذهبي يساوي ديناراً وقيمته فلورين اثنين. والشريفي قليل الوجود الآن في مصر وقيمته اقل من ثلثي الجنيه الإنكليزي. (انظر معجم الأسبانية ص353 - 354. وفي أيام على بي (1: 240) كانت قيمته اكثر من ذلك في طرابلس البربرية.
شُرُّوف: انظره في مادة شرف.
شارِف: مُسِنّ، هرم ز (انظره في مادة شَرُف).
شارِفَ: شريف (دومب ص106، دوماس حياة العرب ص183) وفي حيان (ص9 و): كان يتفقد أهل البيوتات والشُّرَّف بعطائه. ويذكر الادريسي (قسم 3 فصل 5) في كلامه عن عيون المياه المعدنية الحارة في طبرية عين الشرف أي عين المسنين الهرمين، وليس عين الأشراف كما ذكر جانبوت (1: 347).
شارف: شديد، صلب (همبرت ص13) جزائرية.
أشْرَفُ: احذفها من معجم فريتاج مقابل المعنى اللاتيني Nummus Aureus فالكلمة اشرفي (انظرها في مادة شريفي، وعليك أن تقرأ في العبارة التي نقلها بأشرفيين (فليشر معجم ص27، وفي طبعته لألف ليلة الجزء التاسع في المقدمة ص19، ص20).
أشْرَفيّ: انظر شريفى.
إشرافَ: خطة الأشراف: منصب المشْرِف (انظر مشرف، المقري 2: 63)، ويقال: إشراف فقط (مملوك 1، 1: 10) وديوان الإشراف (ابن بطوطة 4: 298). ومتولي إشرافنا في بجاية (أماري ديب ص11) أي مفتش الكمرك في بجاية. ودار الإشراف في اشبيلية (المقري 2: 257) وهو الديوان الذي فيه مكاتب الموظفين.
أشْرافِيّ وجمعه أشارِفة: دينار ذهب (بوشر) وانظر: شريفي.
تشريف وجمعها تشريفات: ذكرت في عباد (2: 164) بمعنى رسالة.
والي التشريفات وتشريفاتجي: رئيس المراسم (بوشر).
تشريفِة وجمعها تشاريف: نوع من الزينة الكريهة توضع على الملابس (الكالا).
مُشْرَف وجمعها مَشارف: على البناية وقمتها (بوشر).
مُشْرف وجمعها مَشارف: مفتش، ناظر، يقال مثلا مشرف المطابخ ومشرف القصر ومشرف الممالك في مصر أي ناظر المملكة رتبته تلي رتبة الوزير مباشرة. (مملوك 1، 1: 10).
ويقال: مشرف المخزن أي ناظر الخزينة وناظر بيت المال .. (نفس المصدر)، (الماوردي ص365) وفي كرفاس (ص260): ودخل مراكش فقتل مشرفها أبا البركات وحمل ما كان في بيت مالها (= تاريخ البربر 2: 310) وهي مرادف صاحب الأعمال (المقري 2: 763).
وتدل على معنى متسلم ضريبة الدخول والخروج على البضائع - أي مفتش الكمرك. ويقول مارمول (2: 245): أن المشرف هو الذي يتولى استلام الضريبة على البضاعة الداخلة والخارجة. وانظر اماري (ديب ص23: 28) ففيه: مشرف هو ناظر بديوان إفريقية.
وهو المشرف الكبير في معجم الكالا. وقد كان في كل مدينة كبيرة وبخاصة في الموانئ البحرية مشرف يتسلم ضرائب الدخول والخروج. ويذكر في تاريخ البربر (1: 307) مشرف فاس، وفي المقري (1: 694): مشرف مالقة. والجمع مشارف الذي يذكره فوك والكالا موجود في كتاب ابن صاحب الصلاة (ص32 ق) ففيه: واستدعى الكتاب والمشارف من اشبيلة.
مُشَرَّف: مصنوع من عدة قطع وعدة ألوان (الكالا) وانظر تور.
مَشْرَفَة: منصب المُشْرِف (انظر مُشْرِف) (فوك، الكالا).
مُشرِّفة: رسالة. ويقال وصلتي مشرفتكم أي وصلتني رسالتكم التي شرفتموني بكتابتها (بوشر).
مَشْرَفي: سيف (عباد 1: 67، دي ساسي طرائف 1: 79).
حرف مشرفى: درابة (نبات). (بوشر).
مَشْروف: عامي، من عامة الناس (فريتاج)، ويقال: الشريف والمشروف، أي من أشراف الناس وعامتهم (دي ساسي طرائف 2: 14، ابن بطوطة 1: 67، معجم البيان ص14).
مُشْترَف وجمعها مشترفات: منظرة، مكان مطل (معجم مسلم، الفخري ص49).
مُتَشَرِف: من يدير رأسه ليرى إذا كانوا يقدمون صحنا آخر، شَرِه، نهم (دوماس حياة العرب ص314) مُسْتَشْرَف: منظرة، مكان مطل ويجمع على مستشرفات (معجم مسلم، المقري 1: 570) وينقل ج. ج شولتنز من كتاب الفرج بعد الشدة (مخطوطة رقم61 ص95): وجلسنا نشرب في مستشرف له.
مستشرف: منظر وبخاصة منظر جميل والمكان الذي ينسرح منه النظر إلى مسافات بعيدة (معجم مسلم).
شرف
الشَّرَفُ: العلو والمكان العالي، قال:
آتي النَّديَّ فلا يُقَرَّبُ مجلسي ... وأقود للشَّرَفِ الرفيع حِماري
يقول: أني خرفتُ فلا ينتفع برأيي وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عالٍ.
وقال ابن السكيت: الشَّرَفُ والمجد لا يكونان إلا بالآباء، والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء.
وقال ابن دريد: الشَّرَفُ علو الحسب.
وشرف البعير: سَنَامهُ، قال:
شَرَفٌ أجَبُّ وكاهل مجدول
وعدا شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ: أي شَوْطاً أو شَوْطينِ. وقال الفرّاء: الشَّرَفُ نحو ميل. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلــم -: الخيل لثلاثة: لرجل أجرٌ ولرجلٍ سترٌ وعلى رجلٍ وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرجٍ أو روضةٍ؛ فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات؛ ولو أنه انقطع طيلها فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ كانت له آثارها وأرواثها حسنات؛ ولو أنها مرت بنهرٍ فشربت منه ولم يرد أن يسقيهاكان ذلك حسنات له؛ فهي لذلك الرجل أجر، ورجل ربطها تغنِّياً وتعفُّفاً ثم لم يَنْسَ حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك سِتر، ورجل ربطها فخراً ورياءٍ ونِوَاء لأهل الإسلام فهي على ذلك وِزْرٌ. قال أسامة الهذلي يصف حمارا:
إذا ما اشتأى شَرَفاً قُبْلَهُ ... وواكظ أوْشَكَ منه اقترابا
قُبْلَهُ: تجاهه. وقال العجاج يصف عيراً يطرد آتُنَه:
وإن حداها شَرَفاً مُغَرِّبا ... رَفَّةَ عن انفاسها وما ربا
والشَّرَفُ: الإشْفَاءُ على خطر من خيرٍ أو شرٍ، يقال في الخير هو على شَرَفٍ من قضاء حاجته، ويقال في الشَّرِّ: هو على شَرَفٍ من الهلاك.
وقال ابن الأعرابي: الشَّرَفُ طين أحمر. ويقال للمَغْرَةِ: شَرَفٌ؛ وشَرْفٌ أيضاً.
وقال الليث: الشَّرَفُ شجر له صِبْغٌ أحمر. وقيل: هو دار بَرْنِيَانْ.
وقال ابن دريد: شَرَفُ الإنسان: أعلى جسمه.
وشَرَفُ الروحاء: قريب من المدينة على ساكنيها السلام.
وشَرَفٌ: جبل قرب جبل شُرَيْفٌ، وشُرَيْفٌ: أطول جبل في بلاد العرب.
وقال ابن السكيت: الشَّرَفُ كَبِدُ نجد، وكان من منازل الملوك من بني آكل المُرار من كِنْدَةَ، وفي الشَّرَفِ حِمى ضرية، وضرية بئر، وفي الشَّرَفِ الرَّبَذَةُ وهي الحِمى الأيمن.
والشَّرَفُ: من سواد إشبيلية.
وشَرَفُ البياض: من بلاد خولان من جهة صَعْدَةَ.
وشَرَفُ قِلْحَاحٍ: قلعة على جبل قِلْحاحٍ قرب زبيد.
والشَّرَفُ الأعلى: جبل آخر هنالك.
وشَرَفُ الأرطى: من منازل تميم.
والشَّرَفُ: الشُّرَفاءُ. وقيل للأعمش: لِمَ لَمْ تستكثر من الشَّعْبِيِّ؟ فقال: كان يحتقرني، كنت آتية مع إبراهيم؛ فيُرَحِّب به؛ ويقول لي: اقعد ثم أيها العبد، ثم يقول:
لا نرفع العبد فوق سُنَّتِه ... ما دام فينا بأرضنا شَرَفُ
ورجل شَرِيفٌ من قوم شُرَفاءَ وأشْرَافٍ، وقد شَرُفَ - بالضم -؛ فهو شَرِيفٌ اليوم؛ وشارفٌ عن قليل؛ أي سيصير شَرِيفاً، ذكره الفرّاء.
وسهم شارِفٌ: إذا وُصِفَ بالعتق والقدم، قال أوس بن حجر يصف صائداً.
فيَسَّرَ سَهماً راشَهُ بمناكب ... ظُهَارٍ لؤامٍ فهو أعجف شارِفُ
والشَّارِفُ: المسنة من النوق، والجمع: الشَّوَارِفُ والشُّرْفُ مثال بازِلٍ وبُزْلٍ وعائذٍ وعُوْذٍ، ويجوز للشاعر تحريك الراء، قال تميم بن أُبَيِّ بن مقبل:
قد كنت راعي أبكارٍ مُنَعَّمَةٍ ... فاليوم أصبحت أرعى جِلةً شُرُفاً
يقال: شَرَفَتِ الناقة وشَرُفَتْ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلــم -: أتتكم الشُّرْفُ الجُوْنُ، قالوا: يا رسول الله وما الشُّرْفُ الجون؟ قال: فئن كأمثال الليل المُظلِمِ. ويروى: الشُّرقُ الجُوْنُ، يريد فتناً طالعة من قبل المشرق.
وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلــم - مصدقاً فقال: لا تأخذ من حزرات أنْفُسِ الناس شيئاً؛ خذ الشّارِفَ والبكر وذا العيب.
وفي حديث علي؟ رضي الله عنه -: أصبتُ شارِفاً من مغنم بدرٍ؛ وأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلــم - شارِفاً؛ فأنَخْتُهما ببابِ رجل من الأنصار؛ وحمزة - رضي الله عنه - في البيت ومعه قَيْنَةٌ تُغَنِّيه:
ألا يا حمز للشُّرْفِ النِّواءِ ... وهُنَّ مُعَقَّلاتٌ بالفِناءِ
ضع السكين في اللبات منها ... وضَرِّجْهُنَّ حمزة بالدماء
وعجِّلْ من أطايبها لشربٍ ... طعاما من قديرٍ أو شِوَاءِ
فخرج إليهما فَجَبَّ؟ ويروى -: فاجتنب اسْنِمَتَهما وبقر خواصرهما وأخذ أكبادهما، فنظرت إلى منظر أفظعني، فانطلقت إلى رسول الله؟ صلى الله عليه وسلــم - فخرج ومعه زيد بن حارثة؟ رضي الله عنه - حتى وقف عليه وتغَيَّظَ، فرفع رأسه إليه وقال: هل أنتم إلا عبيد آبائي، فرجع رسول الله؟ صلى الله عليه وسلــم - يُقَهْقِرُ.
والشّارفُ - أيضاً -: وعاء الخمر من خابيةٍ ونحوها.
وفي حديث ابن عباس - رضي اله عنهما -: أمِرْنا أن نبني المَسَاجد جُمّاً والمدائن شُرْفاً. الجُمُّ: التي لا شُرَفَ لها. والشُّرْفُ: التي لها شُرَفٌ.
والشّارُوْفُ: حَبْلٌ: وهو مولَّدٌ.
والشّارُوْفُ: المِكْنَسَةُ، وهو معرب جاروب، وأصله جاي رُوبْ: أي كانس الموضع.
وشَرَافِ - مثال قَطَامِ -: موضع، وقيل: ماءةٌ لبني أسدٍ. وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ألا يكون بين شَرَافِ وأرض كذا وكذا جمّاءُ ولا ذاةُ قرنٍ، قيل: وكيف ذاك؟ قال: يكون الناس صلاماتٍ يضرب بعضهم رقاب بعض، وقال المُثَقِّبُ العبدي:
مَرَرْنَ على شَرَافِ فذاة رجلٍ ... ونكبن الذَّرانح باليمين
وبناؤه على الكسر هو قول الأصمعي، وأجراه غيره مجرى ما لا ينصرف من الأسماء، ويقال فيه شِرَافُ - بكسر الشين - غير مُجْرىً، فصار فيه ثلاث لغاتٍ. وهو بين واقصة والقَرْعاءِ، وقال الشَّمّاخُ:
مرت بنفعي شَرَافٍ وهي عاصفة ... تخدي على يَسَرَاتٍ غير أعصال
وشَرَفْتُه أشْرُفُه - بالضم -: أي غلبيته بالشَّرَفِ.
وكعب بن الأشرف: من رؤساء اليهود.
وقول بشير بن المعتمر.
وطائرٌ أشرفُ ذو جُردةٍ ... وطائر ليس له وكر
الأشْرَفُ من الطير: الخفاش؛ لأن لأذنيه حجماً ظاهراً؛ وهو متجرد من الزغب والريش، وهو طائر يلد ولا يبيض. والطائر الذي ليس له وكر: طائر يُخبرُ عنه البحريون أنه لا يسقط إلا ريثما يجعل لبيضه أُفْحُوْصاً من تراب ويغطي عليه ثم يطير في الهواء وبيضه يتفقس من نفسه عند انتهاء مدته، فإذا أطاق فرخه الطيران كان كأبويه في عادتهما.
وفلان أشْرَفُ منه.
ومَنْكِبٌ أشْرَفُ: أي عالٍ.
وأُذُنٌ شَرْفَاءُ: أي طويلة.
ومدينة شَرْفاءُ: ذاة شُرَفٍ.
وشُرْفَةُ القصر - بالضم -: واحدة الشُّرَفِ. وفي حديث مولد النبي - صلى الله عليه وسلــم -: ارتجس إيوان كسرى فسقطت منه أربع عشرة شُرْفَةً. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب وب ذ.
وشُرْفَةُ المال: خياره.
ويقال: إني أعد إتيانكم شًرْفَةً وأرى ذلك شُرْفَةً: أي فضلا وشَرَفاً أتشرف به.
وشُرُفاتُ الفرس: هاديه وقَطَاتُه.
وإسحاق بن شرفى - مثال ضعفى -: من أصحاب الحديث.
والشُّرَيْفُ - مصغراً -: ماء لبني نمير.
وقال ابن السكيت: الشُّرَيْفُ وادٍ بنجدٍ، فما كان عن يمينه فهو الشَّرَفُ، وما كان عن يساره فهو الشُّرَيْفُ، قال طُفَيْلٌ الغنوي:
تبيت كعقبان الشُّرَيْفِ رجاله ... إذا ما نَوَوْا إحداث أمرٍ معطبِ
وقال أبو وجزة السعدي:
إذا تربعت ما بين الشُّرَيْفِ إلى ... روضِ الفلاح أُوْلاتِ السَّرْحِ والعُبَبِ
ويروى: " الشّريْقِ:.
ويوم الشُّرَيْفِ: من أيامهم.
وقال ابن دريد: أُذُنُ شُرَافِيَّةٌ وشُفَارِيَّةٌ: إذا كانت عالية طويلة عليها شَعَرٌ.
وقال غيره: الشُّرَافيُّ: لون من الثياب أبيض. وقال الأصمعي: الثوب الشُّرَافيُّ: الذي يُشترى مما شارَفَ أرض العجم من أرض العرب.
وناقة شُرَافِيَّةٌ: ضخمة الأُذنين جسيمة.
وأشْرَافُ الإنسان: أُذناه وأنفه، قال عدي بن زيد العبادي:
كقصيرٍ إذ لم يجد غير أن جد ... دعَ أشْرافَهُ لِشُكْرٍ قصير
والشِّرْيافُ: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يخاف فساده فيقطع.
ومَشَارِفُ الأرض: أعاليها.
والسيوف المَشْرَفِيَّةُ: منسوبةٌ إلى مَشَارِفِ الشأْم، قال أبو عبيدة: هي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال: سيف مَشْرَفيُّ ولا يقال مَشَارِفيٌّ، لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن، لا يقال مَهَالِبيٌّ ولا جَعَافريٌّ ولا عَبَاقريٌّ، وقال كُثيِّر يمدح عبد الملك ن مروان:
أحاطتْ يداه بالخلافة بعدما ... أراد رجال آخرون اغتيالها
فما تَرَكوها عنوة عن مَوَدَّةٍ ... ولكن بحد المَشْرَفيِّ استقالها
وقال رؤبة:
والحرب عَسراء اللقاح المُغْزي ... بالمَشْرَفِيّاتِ وطعنٍ وخز
وشَرِفَ الرجل - بالكسر -: إذا دام على أكل السَّنَام.
وأشْرَفْتُ المرْبَأَ: أي علوته، قال العجاج:
ومربأ عالٍ لمن تَشَرَّفا ... أشْرَفْتُهُ بلا شَفاً أو بِشَفا
وأشْرَفْتُ عليه: أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع: مُشْرَفٌ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلــم -: ما جاءك من هذا المال وأن تغير مُشْرِفٍ له ولا سائل فخذه ومالا فلا تُتْبِعْه نفسك. أي وأنت غير طامع فيه ولا متطلع إليه.
وأشْرَفَ المريض على الموت: أي أشْفى عليه.
ويقال: ما يُشْرِفُ له شيء إلا أخذه.
ومُشْرِفٌ: رمل بالدهناء، قال ذو الرُّمَّة:
إلى ظُعُنٍ يقرضن أجوازَ مُشْرِفٍ ... شمالاً وعن أيمانهن الفوارس
وقال أيضاً:
رَعَتْ مُشْرِفاً فالأحبل العُفْرَ حوله ... إلى رِمْثِ حُزْوى في عَوَازِبَ أُبَّلِ
والإشْرَافُ: الشَّفَقَةُ، قال:
ومن مضر الحمراء إشْرَافُ أنفسٍ ... علينا وحيّاها إلينا تمضَّرا
وشَرَّفْتُ القصر وغيره تشريفاً: إذا جعلت له شُرَفاً.
وقال ابن الأعرابي في قوله:
جمعتهما من أيْنُقٍ غِزار ... من اللوى شُرِّفْنَ بالصِّرَارِ
ليس من الشَّرفِ، ولكن من التَّشْرِيفِ: وهو أن يكاد يقطع أخلافها بالصِّرارِ فيؤثر في الصِّرَارِ.
وشَرَّفَ الله الكعبة: من الشَّرَفِ.
ومُشَرَّفٌ: جبل، قال قيس بن عيزارة:
فإنك لو عاليته في مُشَرَّفٍ ... من الصُّفْرِ أو من مُشْرِفاتِ التوائم
قال أب عمرو: مُشَرَّف: جبل، والصُّفْرُ: السود. وقال غيره: أي في قصر ذي شُرَفٍ من الصُّفْرِ.
وتَشَرَّفْتُ: من الشَّرَفِ.
وتَشَرَّفْتُ المَرْبَأ: أي علوته، قال العجاج:
ومربأٍ عالٍ لمن تَشَرَّفا
وتُشُرِّفَ القوم: قُتِلَتْ أشْرافهم.
واسْتَشْرَفَني حقي: أي ظلمني، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع:
ولقد يخفض المجاور فيهم ... غير مُسْتَشْرَفٍ ولا مظلومِ
واسْتَشْرَفْتُ الشيء: إذا رفعت بصرك إليه وبسطت كفك فوق حاجبك كالذي يستظل من الشمس، ومنه قول الحسين بن مطير:
فيا عجبا مني ومن حُبِّ قاتلي ... كأني أجْزِيه المودة من قتلي
ويا عجبا للناس يَسْتَشْرِفُونَني ... كأن لم يروا بعدي مُحِبّاً ولا قبلي
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلــم -: ستكون فتنٌ القاعد فيها خيرٌ من القائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خيرٌ من السّاعي؛ مَنْ تَشَرَّفَ لها تَسْتَشْرِفْه؛ فمن وجد ملجأ أو معاذاً فليعذ به.
وفي الحديث: أمرنا أن نَسْتَشْرِفَ العين والأُذن. أي نتفقدهما ونتأملهما لئلا يكون فيهما نقص من عورٍ أو جدعٍ، وقيل: أن نطلبهما شَرِيفَتَيْنِ بالتمام والسلامة. وفي حديث أبي طلحة - رضي الله عنه -: إنه كان حَسَنَ الرمي فكان إذا رمى اسْتَشْرَفَه النبي - صلى الله عليه وسلــم - لَيَنْظر إلى موقع نبله، قال:
تطاللتُ فاسْتَشْرَفْتُهُ فرأيته ... فقلت له آأنتَ زيد الأرامل
وشارَفْتُ الرجل: أي فاخرته أيُّنا أشْرَفُ.
وشارَفْتُ الشيء: أي أشْرَفْتُ عليه.
والاشْتِرَافُ: الانتصاب.
وفرس مُشْتَرِفٌ: أي مُشْرِفُ الخَلْقِ، قال جرير: من كل مُشْتَرِفٍ وإن بعد المدى ... ضرم الرَّقاق مناقل الأجرَالِ
وشَرْيَفْتُ الزرع: قطعت شِرْيافَه.
والتركيب يدل على علو وارتفاع.

شرف

1 شَرُفَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. شَرَفٌ (S, * O, * Msb, * K, TA) and شَرَافَةٌ, (TA,) said of a man, (S, O, TA,) He was, or became, high, elevated, exalted, or eminent, (S, O, Msb, K, TA,) [in rank, condition, or estimation,] in respect of religion or of worldly things: (K, TA:) [generally meaning he was high-born, or noble:] part. n. شَرِيفٌ [q. v.]. (S, O, Msb, K, TA.) [See also شَرَفٌ, below.] b2: [Hence one says,] شَرُفَتْ نَفْسُهُ عَنِ الشَّىْءِ His soul was above the thing; disdained, or scorned, it. (L in art. انف.) b3: شَرَفَتِ النَّاقَةُ, and شَرُفَت, (O, K,) aor. of each ـُ inf. n. شُرُوفٌ, (K,) reg. as of the former verb, and irreg. as of the latter, (TA,) The she-camel was, or became, such as is termed شَارِفٌ [q. v.]. (O, K.) A2: شَرَفَهُ, aor. ـُ (IJ, S, O, K, TA,) inf. n. شَرْفٌ, (TA,) He overcame him, or surpassed him, in شَرَف [i. e. highness, elevation, or eminence, of rank, condition, or estimation; or nobility]; (IJ, S, O, K, TA;) and so شَرُفَ عَلَيْهِ: (Z, TA:) or he excelled him (طَالَهُ, K, TA, in the CK [erroneously] طاوَلَهُ,) in the grounds of pretension to respect or honour (فِى الحَسَبِ). (K, TA.) See 3. b2: شَرَفَ الحَائِطَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. شَرْفٌ, (TA,) He put to the wall a شُرْفَة [q. v.]. (K, TA.) [See also 2.]

A3: شَرِفَتِ الأُذُنُ, and شَرِفَ المَنْكِبُ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. شَرَفٌ, (TA,) The ear, and in like manner the shoulder, was, or became, high, (K, TA,) and prominent: or, as some say, stood up. (TA.) A4: And شَرِفَ, [from شَرَفٌ signifying the “ hump ” of a camel,] (O, K,) said of a man, (O,) He kept constantly, or continually, to the eating of the [camel's] hump. (O, K.) 2 شرّفهُ, inf. n. تَشْرِيفٌ, He (God) rendered him high, elevated, exalted, or eminent, [in rank, condition, or estimation; or ennobled him:] (S, KL, * PS: *) and he held him, or esteemed him, to be so. (MA, PS.) ISd thinks that the verb may also mean He regarded with more, or exceeding, honour. (TA.) [And Golius explains it as meaning He decked with a royal garment; on the authority of the KL; in my copy of which I find no other meaning assigned to it than the first mentioned above.] One says, شَرَّفَ اللّٰهُ الكَعْبَةَ, (O, K, TA,) inf. n. as above, (TA,) [God rendered, or may God render, the Kaabeh an object of honour, or glorious,] from الشَّرَفُ, (O, K, TA,) i. e. المَجْدُ. (TA.) [تَشْرِيفٌ is also used as a subst. properly so called; and as such is expl. by itself in this art.] b2: Also He put to it شُرَف [pl. of شُرْفَةٌ, q. v.]; (O, K;) namely, his house, (K,) or a [palace, or pavilion, or other building such as is called] قَصْر, &c.; inf. n. as above. (O.) [See also شَرَفَ الحَائِطَ.] b3: شرّف المَرْبَأَ, expl. in the K as syn. with اشرفهُ and شارفهُ, is a mistake for تشرّفهُ [q. v.]. (TA.) b4: شرّف النَّاقَةَ, inf. n. as above, means He almost severed the teats of the she-camel by binding them [tightly] with the صِرَار [q. v.]: (IAar, O, TA:) this being done for the preservation of her [stoutness of] body, and her fatness, so that burdens may be put upon her in the coming year. (TA.) b5: [شرّف, app. for شرّف العُنُقَ, is also said by Reiske, as mentioned by Freytag in his Lexicon, to signify He (a camel going along) raised the neck: but his authority for this is not stated.]3 شارفهُ, (S, O, K,) inf. n. مُشَارَفَةٌ, (TA,) He vied with him, or contended with him for superiority, in شَرَف [i. e. highness, elevation, or eminence, of rank, condition, or estimation; or nobility]; (S, O, K, TA;) ↓ فَشَرَفَهُ and he overcame, or surpassed, him therein. (TA.) b2: See also 5. b3: Also He was, or became, near to it; he drew near to it, or approached it; namely, a thing: and he was, or became, near to attaining it, [and in like manner شارف عَلَيْهِ, as used in the S and K in the beginning of art. بلغ, he was, or became, at the point of reaching it, or attaining it, namely, a place,] or of obtaining it, or getting possession of it: [and he was, or became, at the point of experiencing it, (See Bd in lxxviii. 14,) and doing it; followed by أَنْ and an aor. :] and, as some say, he looked for it, or expected it; his mind told him of it; he looked for its coming to pass. (TA.) See also 4, in two places.4 اشرف It rose; or it was, or became, high or elevated; [so as to overtop, or overlook, what was around it or adjacent to it: overtopped, surmounted, overpeered, overlooked, overhung; was, or became, protuberant, prominent, or projecting: and rose into view, came within sight or view, or became within a commanding, or near, view:] said of a place [&c.]. (Msb.) One says of a piece of ground, أَشْرَفَ عَلَى مَا حَوْلَهُ [It rose above, or overtopped, what was around it]. (Sh, TA.) And أَشْرَفَ لِى شَرَفٌ فَمَا زِلْتُ أَرْكُضُ حَتَّى

عَلَوْتُهُ [An eminence rose into view to me, and I ceased not to urge on my beast until I ascended, or mounted, upon it]. (TA.) b2: [Hence,] أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ I looked upon it, or viewed it, (S, O, Msb, K, *) from above; (S, O, K;) [I overlooked it, or looked down upon it: and I came in sight of it: got a view of it: and got knowledge of it; became acquainted with it; or knew it: all of which meanings may be intended to be conveyed by the explanation in the Msb, which is اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ:] and الشَّىْءَ ↓ شَارَفْتُ signifies the same as أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ [app. in the first of the senses expl. in this sentence, as well as in another sense expl. in what follows]: (S, O:) and ↓ شَارَفُوهُمْ signifies the same as أَشْرَفُوا عَلَيْهِمْ. (TA.) b3: And اشرف عَلَى المَوْتِ He (a sick man) was, or became, on the brink, or verge, or at the point, of death. (O, K.) and اشرف بِهِ عَلَى المَوْتِ [He made him to be on the brink, or verge, or at the point, of death]. (T and K in art. ذرف.) b4: And أَشْرَفَتْ نَفْسُهُ عَلَى شَىْءٍ

His soul was vehemently eager for a thing. (Mgh. [See also 10.]) إِشْرَافٌ signifies The being eager, and the being vehemently eager: and hence the saying, in a trad., مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بِإِشْرَافِ نَفْسٍ

لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا [Whoso takes the enjoyments of the present world with eagerness, or vehement eagerness, of soul, he will not be blessed therein]. (TA.) b5: And اشرف عَلَيْهِ He regarded him with solicitous affection or pity or compassion. (O, * K.) b6: [And اشرف لِى He, or it, came within sight, or view, to me; or came within a commanding, or near, view of me: see an ex. voce أَجْهَدَ; and another voce رَبَأَ.] b7: And [hence,] اشرف لَكَ الشَّىْءُ The thing became, or has become, within thy power or reach; or possible, practicable, or easy, to thee. (TA.) A2: See also 5, in two places.5 تشرّف, said of a man, is from الشَّرَفُ, (O,) and signifies صَارَ مُشَرَّفًا [He became elevated, or exalted, in rank, condition, or estimation; or ennobled]. (K.) b2: تشرّف بِهِ He became elevated, or exalted, in rank, condition, or estimation; or ennobled; by, or by means of, him, or it: (MA:) [or he gloried, or prided himself, by reason of it, or in it; i. e.] he reckoned it, (S,) or regarded it, (O,) as a glory or an honour [to himself], (S, O,) and a favour. (O.) A2: تشرّف المَرْبَأَ, (S, O, TA,) in the K, erroneously, شَرَّفَهُ; (TA;) and ↓ اشرفهُ; (S, O, K;) and ↓ شارفهُ, (K,) inf. n. مُشَارَفَةٌ; (TA;) He (a man, S, O) ascended, or mounted, upon the elevated place of observation. (S, O, K.) And الشَّىْءَ ↓ اشرف and عَلَى الشَّىْءِ signify the same as [تشرّفهُ and] تشرّف عَلَيْهِ, i. e. He ascended, or mounted, upon the thing. (TA.) b2: It is said in a trad., with reference to certain future trials, or conflicts and factions, (فِتَن,) مَنْ

↓ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ i. e. Whoso finds a place of refuge [for escaping, or avoiding them, let them invite him, or cause him, to seek, or take, refuge, virtually meaning] let him seek, or take, refuge therein. (O, TA. *) A3: تُشُرِّفَ القَوْمُ The people, or party, had their أَشْرَاف [or eminent, or noble, men, pl. of شَرِيف,] slain. (O, K.) 8 اشترف He, or it, stood up, or upright, or erect; (S, O, TA;) and (TA) so ↓ استشرف [if this be not a mistranscription, which I incline to think it may be as the former verb (of which see the part. n. below) is not mentioned in the K]. (K, TA.) 10 استشرف الشَّىْءَ, (S, O, Msb, K,) and لِلشَّىْءِ, (Msb in art. طمح,) He raised his eyes (S, O, Msb, K) towards the thing, (O, K,) or to look at the thing, (Msb,) or looking at the thing, (S,) and expanded his hand over his eyebrow like as does he who shades [his eyes] from the sun. (S, O, K.) A poet says, تَطَالَلْتُ وَاسْتَشْرَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ آأَنْتَ زَيْدُ الأَرَامِلِ [I stretched up myself, and raised my eyes towards him, expanding my hand over my eyebrow like him who is shading his eyes from the sun; and I said to him, Art thou Zeyd-el-Arámil?]. (O.) b2: Hence, (TA,) أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأُذُنَ, (Mgh, * O, K, TA,) in a trad. (O, TA) relating to the sheep or goat to be slaughtered as a victim on the day of sacrifice, (TA,) means We have been commanded to pay much attention to the eye and the ear, and to examine them carefully, in order that there may not be any such defect as blindness of one eye or mutilation (Mgh, * O, K, TA) of an ear: (TA:) or, (Mgh, O,) as some say, (O,) [in the K “ that is,”] to seek that they be of high estimation, by being perfect (Mgh, * O, K) and sound: (Mgh, O:) or, accord. to some, it is from الشُّرْفَةُ signifying “ the choice ones,” or “ best,” of cattle; and the meaning is, we have been commanded to select them. (TA.) b3: And يَسْتَشْرِفُ مَعَالِىَ الأُمُورِ (tropical:) He desires, or seeks, [or raises his eye to,] the means of attaining eminence. (Msb in art. شوف.) b4: استشرف إِبِلَهُمْ means He (a man) smote their camels with the [evil] eye; syn. تَعَيَّنَهَا: (S, TA:) or he looked at them (تعيّنها) to smite them with the [evil] eye. (TA.) b5: استشرفهُ حَقَّهُ He defrauded him of his right, or due. (O, K.) A2: See also 5: A3: and 8.

Q. Q. 1 شَرْيَفْتُ الزَّرْعَ I cut off the شِرْيَاف [q. v.] of the seed-produce; (S, O;) and so شَرْنَفْتُهُ: (O and K * in art. شرنف:) of the dial. of El-Yemen: but Az doubts whether the word be with ن; and the ى and ن are both held by him to be augmentative. (O.) شَرْفٌ: see the next paragraph, near the end.

شَرَفٌ Highness, elevation, exaltation, or eminence, [in rank, condition, or estimation, in respect of religion or of worldly things: (see the first sentence of this art.:)] (S, O, Msb, K:) [generally meaning high birth:] glory, honour, dignity, or nobility; syn. مَجْدٌ: or not unless [transmitted] by ancestors: (K:) [for] accord. to ISk, شَرَفٌ and مَجْدٌ may not be unless [transmitted] by ancestors; but حَسَبٌ and كَرَمٌ may be in a man though he have not ancestors [endowed therewith]: (O:) or, (K,) accord. to IDrd, (O,) it signifies highness of حَسَب [which means grounds of pretension to respect or honour, consisting in any qualities (either of oneself or of one's ancestors) which are enumerated, or recounted, as causes of glorying]: (O, K:) and ↓ شُرْفَةٌ signifies the same as شَرَفٌ; (TA;) or the same as فَضْلٌ and شَرَفٌ [meaning a favour and a glory or an honour]; as in the saying, أَعُدُّ إِتْيَانَكُمٌ شُرْفَةً [I reckon your coming a favour, and a glory or an honour]; (O, K;) and أَرَى ذٰلِكَ شُرْفَةً [I regard that as a favour, and a glory or an honour]: (O:) the pl. of شَرَفٌ is أَشْرَافٌ, like as that of سَبَبٌ is أَسْبَابٌ. (TA.) نُهْبَةٌ ذَاتُ شَرَفٍ means Spoil, or booty, of high value, at which men raise their eyes, and look, or which they smite with the [evil] eye: [see اِسْتَشْرَفَ إِبِلَهُمْ:] but the phrase is also related with س. (TA. See سَرَفٌ.) b2: See also شَرِيفٌ, with which, or with the pls. of which, it is said to be syn. b3: Also An elevated place; an eminence: (S, Mgh, O, K:) accord. to Sh, any piece of ground that overtops what is around it, whether extended or not, only about ten cubits, or five, in length, of little or much breadth in its upper surface: (TA:) pl. أَشْرَافٌ: (TA voce وَطْءٌ:) and مَشَارِفُ الأَرْضِ signifies the high, or elevated, places, or parts, of the earth or ground: (S, Msb, K:) sing. ↓ مَشْرَفٌ, with fet-h to the م and ر. (Msb. [See also مُشْرَفٌ.]) A poet says, آتِى النَّدِىَّ فَلَا يُقَرَّبُ مَجْلِسِى

وَأَقُودُ لِلشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِمَارِى

[I come to the assembly, and my sitting-place is not made near to the chief person or persons, and I lead to the high elevated place my ass]: he means, I have become unsound in my intellect in consequence of old age, so that no profit is gotten from my opinion, and I am not able to mount my ass from the ground, unless from a high place. (S.) b4: [Hence, (tropical:) The brink, verge, or point, of some event of great magnitude, or of any importance: not well expl. as meaning] the being on the brink, or verge, or at the point, of some event of great importance, good or evil: (O, K:) one says in the case of good, هُوَ عَلَى شَرَفٍ مِنْ قَضَآءِ حَاجَتِهِ (tropical:) [He is at the point of accomplishing the object of his want]: and in the case of evil, هُوَ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الهَلَاكِ (tropical:) [He is on the brink, &c., of destruction]. (O, TA.) b5: And (tropical:) The hump of a camel. (O, K, TA.) b6: And app. sing. of أَشْرَافٌ in a sense expl. below: see the latter word. (TA.) A2: And A heat; a single run, or a run at once, to a goal, or limit: (O, K:) or, (K,) accord. to Fr, about a mile: (O, K:) or about two miles. (TA as from the K and on the authority of Fr.) One says, عَدَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ [He ran a heat, or two heats]: (O:) and [in like manner,] اِسْتَنَّتٌ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ, (O, K,) occurring in a trad., said of a mare, or of horses. (O.) A3: Also, (O, TA,) accord. to IAar, (O,) A red clay or earth: and i. q. مَغْرَةٌ [i. e. red ochre]; as also ↓ شَرْفٌ: accord. to Lth, a kind of trees, having a red dye: and said to be the same as [the Pers\.] دار پرنيان [i. e.

دَارْ پَرْنِيَان, meaning Brazil-wood, which is commonly called in Arabic بَقَّم]. (O, TA: * in the former of which, the Pers\. word here mentioned is written without the points to the پ; and in the latter, الدابرنيان.) شُرْفَةٌ: see the next preceding paragraph, first quarter. b2: Also The choice ones, or best, of مَال [meaning cattle]. (S, O, K.) b3: The شُرْفَة of a [palace, or pavilion, or other building such as is called] قَصْر (S, O, Msb, K) [and of a mosque] is well-known; (K;) [An acroterial ornament, forming a single member of a cresting of a wall or of the crown of a cornice, generally of a fanciful form, and pointed, or small, at the top:] pl. شُرَفٌ, (S, Mgh, O, Msb, K, TA,) a pl. of mult., and شُرُفَاتٌ and شُرَفَاتٌ and شُرْفَاتٌ, which are pls. of pauc., or, as some say, شرفات [i. e.

شُرُفَاتٌ] is pl. of ↓ شُرُفَةٌ, with two dammehs: EshShiháb says that شُرْفَات is expl. as meaning the highest portions of a قَصْر; but what are thus termed are only what are built on the top of a wall, distinct from one another, [side by side, like merlons of a parapet,] according to a well-known form: (TA:) the شُرْفَة is what is called by the [common] people ↓ شُرَّافَة: (Ham p. 824:) the شُرَّافَة of a mosque is a word used by the lawyers, and is one of their mistakes, as IB has notified: so says MF: its pl. is شَرَارِيفُ. (TA.) b4: The شُرُفَات (thus with two dammehs, K) of a horse are The neck and قَطَاة [i. e. croup, or rump, or part between the hips or haunches,] thereof. (O, K.) شُرُفَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَرِيفٌ High, elevated, exalted, or eminent, (S, O, * Msb, K, TA,) [in rank, condition, or estimation,] in respect of religion or of worldly things: (TA:) [generally meaning high-born, or noble:] possessing glory, honour, dignity, or nobility: or such, and having also [such] ancestry: (TA:) [using it as not implying highness, or nobility, of ancestry,] you say, هُوَ شَرِيفٌ اليَوْمَ [He is high, or noble, to-day], and عَنْ قَلِيلٍ ↓ شَارِفٌ as meaning one who will be شَرِيف [after a little while]: (Fr, S, K:) the pl. [of pauc.] is أَشْرَافٌ and [of mult.]

شُرَفَآءُ (S, O, Msb, K) and ↓ شَرَفٌ, so in the K, app. denoting that this last is one of the pls. of شريف, and it is said in the O that شَرَفٌ is syn. with شُرَفَآءُ; but in the L it is said that it is syn. with شَرِيفٌ; and hence the saying هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ meaning He is the شَرِيف of his people, and كَرَمُهُمْ meaning the كَرِيم of them; and thus it has been expl. as used in a trad.: (TA:) [but both these assertions are probably correct; for it seems to be, agreeably with analogy, an inf. n. used as an epithet, and therefore applicable to a single person and to a pl. number, and also to two persons, and likewise to a female as well as to a male.] b2: [By the modern Arabs, and the Turks and Persians, it is also applied, as a title of honour, to Any descendant of the Prophet; like سَيِّد. And, with the article ال, particularly to the descendant of the Prophet who is The governor of Mekkeh; now always a vassal of the Turkish Sultán.]

شُرَافِىٌّ, applied to a [lizard of the kind called]

ضَبّ, and to a jerboa, Large in the ears, and in the body: (TA:) and so شُرَافِيَّةٌ applied to a she-camel; (O, K, TA;) as also ↓ شَرْفَآءُ. (TA.) and أُذُنٌ شُرَافِيَّةٌ i. q. شُفَارِيَّةٌ [q. v.], (K, TA,) or An ear that is high, long, and having hair upon it. (IDrd, O, TA.) See also أُذُنٌ شَرْفَآءُ, voce أَشْرَفُ. b2: Also A kind of white garments or cloths: (O, K: *) or a garment, or piece of cloth, that is purchased from a country of the foreigners adjacent to the land of the Arabs. (As, O, K. *) شُرَّافَةٌ; pl. شَرَارِيفُ: see شُرْفَةٌ.

شِرْيَافٌ (S, O, K) and شِرْنَافٌ (O and K in art. شرنف) [but see Q. Q. 1] The leaves of seedproduce that have become so long and abundant that one fears its becoming marred; wherefore they are cut off. (S, O, K.) شَارِفٌ: see شَرِيفٌ. b2: Applied to a she-camel, (assumed tropical:) High [app. meaning much advanced] in age: (A, TA:) or advanced in age; (S, O, K;) decrepit; (IAar, K;) as also شَارِفَةٌ: (K:) [see دَلُوقٌ, in three places:] pl. شُرْفٌ, like بُزْلٌ and عُوذٌ pls. of بَازِلٌ and عَائِذٌ, (S, O,) or شُرُفٌ, like كُتُبٌ, (K,) or the latter is allowable in poetry, (O,) or the former is a contraction of the latter, (IAth, TA,) and شَوَارِفُ [also pl. of شَارِفَةٌ] (O, K) and شُرَّفٌ and شُرُوفٌ: (K:) it is said that شَارِفٌ is not applied to the he-camel; but it is so applied, as well as to the she-camel, accord. to the Towsheeh of El-Jelál. (TA.) Hence, as being likened to black decrepit she-camels, (Aboo-Bekr, TA,) الشُّرُفُ الجُونُ, with two dammehs, [which I think a mistake, unless it mean with a dammeh to each word,] (K,) or الشَّرْفُ الجُونُ, (O, IAth, TA,) occurring in a trad., meaning (assumed tropical:) [Trials, or conflicts and factions,] like portions of the dark night: (O, * K, * TA:) thus expl. by the Prophet: (O, TA:) but some relate it otherwise, with ق, (K,) saying الشُّرْقُ الجون, pl. of شَارِقٌ, (O, * TA,) meaning “ [trials, &c.,] rising (O, K, TA) from the direction of the east. ” (O, TA.) b3: Also applied to an arrow, as meaning Old: (S, O, K:) and applied to a garment or a piece of cloth [app. in the same sense]: (A and TA voce طَرِيدٌ:) or an arrow long since laid by [expl. by بَعِيدُ العَهْدِ بِالصِّيَابَةِ; but I think that the right reading is بعيد العهد لِالصِّيَانَةِ, and have assumed this to be the case in my rendering]: or of which the feathers and the sinews [wherewith they are bound] have become uncompact: or slender and long. (TA.) b4: دَنٌّ شَارِفٌ [A wine-jar] of which the wine is old. (TA.) b5: And شَارِفٌ [alone] A receptacle for wine, such as a خَابِيَة and the like thereof. (O, K.) الشَّارُوفُ A kind of cord or rope; syn. حَبْلٌ: [so in the O, and in one of my copies of the S: in my other copy of the S, and in the K, جَبَلٌ, i. e. the name of a certain mountain:] a postclassical word. (S, O.) b2: And شَارُوفٌ also signifies A broom: (S, O, K:) a Pers\. word, (S,) arabicized, from جَارُوبٌ, (O, K,) originally جَاىْ رُوبْ, which means “ a place-sweeper. ” (O.) أَشْرَفُ [More, and most, high, elevated, exalted, or eminent, in rank, condition, or estimation; &c.; generally meaning more, and most, high-born or noble; (see شَرِيفٌ;)] surpassing in شَرَف. (S, O.) b2: مَنْكِبٌ أَشْرَفُ A high shoulder; (S, O, K;) such as has a goodly rising; which implies what is termed إِهْدَآء [inf. n. of أَهْدَأَهُ, and here app. meaning the “ being curved in the back ”]. (TA.) And أُذُنٌ شَرْفَآءُ A long ear; (S, O, K;) standing up; rising above what is next to it: and so اذن ↓ شُرَافِيَّةٌ. (TA.) b3: See also شُرَافِىٌّ [أَشْرَفُ also signifies Having a prominent, or an apparent, ear: opposed to أَسَكُّ, q. v. b4: Hence,] الأَشْرَفُ is an appellation of The bat; (O, K, TA;) because its ears are prominent and apparent: it is bare of downy and other feathers, and is viviparous, not oviparous: so in the saying of Bishr Ibn-ElMoatemir, وَطَائِرٌ لَيْسَ لَهُ وَكْرُ وَطَائِرٌ أَشْرَفُ ذُو جُرْدَةٍ

[And a flying thing that has prominent and apparent ears and a denuded body, and a flying thing that has no nest]: (O, TA:) in the K is added, and another bird, that has no nest, &c.: but this is taken from an explanation of the latter hemistich of the verse cited above; which explanation is as follows: (TA:) the bird that has no nest is one of which the Bahránees [so in the TA, but accord. to the O “ the sailors,”] tell that it does not alight save while it makes, of the dust, or earth, a place in which it lays its eggs, and which it covers over; then it flies into the air, and its eggs break open of themselves at the expiration of the term thereof; and when its young ones are able to fly, they do after the habit of their parents. (O, L, TA: and the same is said, less fully, in the K.) b5: مَدِينَةٌ شَرْفَآءُ A city having شُرَف, (Mgh, O, K, *) pl. of شُرْفَةٌ [q. v.]: (O:) the pl. of أَشْرَفُ and of شَرْفَآءُ, accord. to rule, is شُرْفٌ. (Mgh. [In the copies of the K, الشُّرُفُ is erroneously said to be pl. of الشَّرْفَآءُ.]) It is said in a trad. of Ibn-' Abbás, أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِىَ المَدَائِنَ شُرْفًا وَالمَسَاجِدَ جُمًّا i. e. We have been commanded to build cities with شُرَف and mosques without شُرَف. (Mgh, O. *) أَشْرَافٌ The ears and nose of a man: (O, K, TA:) its sing. in this sense is not mentioned: it is app. ↓ شَرَفٌ; like سَبَبٌ, sing. of أَسْبَابٌ. (TA.) تَشْرِيفٌ inf. n. of 2 [q. v.]. (S &c.) b2: [and also a post-classical term applied to An honorary present, such as a garment &c.: and a letter, i. e. an epistle, considered as conferring honour: pl. تَشْرِيفَاتٌ.]

مَشْرَفٌ: see شَرَفٌ, in the middle of the paragraph: and see also what here next follows.

مُشْرَفٌ, (O, K,) like مُكْرَمٌ, (K,) or ↓ مَشْرَفٌ [q. v. voce شَرَفٌ], (so in my two copies of the S,) A place from which one overlooks, i. e. looks upon, or views, [a thing] from above. (S, O, K.) b2: Hence the saying in a trad., مَا جَآءَكَ مِنْ هٰذَا المَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرَفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخْذْهُ (O, TA) i. e. [What comes to thee of this property] thou not coveting nor looking for it [nor asking it, take it]. (O.) مُشْرِفٌ [part. n. of 4;] High; (S, Mgh, Msb;) [or overtopping; &c.;] applied to a mountain, (S,) or a place. (Mgh, Msb.) سُيُوفٌ مَشْرَفِيَّةٌ Certain swords, (S, O, K,) so called in relation to مَشَارِفُ, (S,) or in relation to مَشَارِفُ الشَّامِ, (O, Msb, K,) i. e. certain towns, or villages, of the land of the Arabs, near to the رِيف [q. v.]: (S, O, Msb, K:) so says AO: (S, O:) or, as some say, this is a mistake, and they are so called in relation to a place of El-Yemen: (Msb:) [or, accord. to some, in relation to المَشَارِفُ, certain towns, or villages, near Howrán: (see De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., iii. 53:)] and it is said that مَشْرَف was the name of a blacksmith who made swords: (TA:) one says سَيْفٌ مَشْرَفِىٌّ, (S, O, Msb,) not مَشَارِفِىٌّ, because a rel. n. is not formed from a pl. of the measure of مَشَارِفُ. (S, O.) مُشَرَّفٌ [Elevated, or exalted, in rank, condition, or estimation; or ennobled]; (K, TA;) an epithet applied to a man; from الشَّرَفُ. (TA.) A2: Also A garment, or piece of cloth, dyed with the red clay or earth [&c.] called شَرَف. (IAar, TA.) مَشْرُوفٌ (S, TA) and مَشْرُوفٌ عَلَيْهِ (Z, TA) Overcome, or surpassed, in شَرَف [i. e. highness, elevation, or eminence, of rank, condition, or estimation; or nobility]. (S, Z, TA.) مُشْتَرِفٌ A horse high in make. (S, O, K.)
شرف
الشَّرَفُ، مُحَرَّكةً: الْعُلُوُّ والْمَكانُ الْعَالِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وأَنْشدَ:
(آتِي النَّدِىَّ فَلَا يُقرَّبُ مَجْلِسِي ... وأَقُودُ لِلشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِمَارِي)
يَقُول: إنِّي خَرِفْتُ فَلَا يُنْتفعُ برَأْيِي، وكبِرْتُ فَلَا أَسْتطِيعٌ أنْ أَرْكبَ مِن الأَرْضِ حِمَارِي، إلاَّ مِن مَكانٍ عَالٍ.
وَقَالَ شمِرٌ: الشَّرَفُ: كُلُّ نَشْزٍ مِن الأَرْضِ، قد أَشْرَف على مَا حَوْلَهُ. قادَ أَو لم يَقُدْ، وإِنَّمَا يَطُولُ نحْواً مِن عَشْرِ أُذْرُعٍ، أَو خمْسٍ، قلَّ عَرْضُ ظهْرهِ أَو كَثُرِ.
ويُقال: أَشْرَفَ لي شرَفٌ فَمَا زِلْتُ أَرْكُضُ حَتَّى عَلوْتُهُ، وَمِنْه قوْلُ أَسَامَة الهُذلِيُّ:
(إِذا مَا اشْتَأَى شَرَفاً قبْلهُ ... ووَاكَظَ أَوْشك مِنْهُ اقْتِرَابَا)
والشَّرَفُ: الْمَجْدُ، يُقال: رَجُلٌّ شرِيفٌ، أَي: مَاجِدٌ أَو لَا يَكُونُ الشَّرَفُ والمَجْدُ إلاَّ بِالآبَاءِ، يُقال: رَجُلٌ شرِيفٌ، ورَجُلٌّ مَاجِدٌ: لَهُ آباءٌ متقدِّمون فِي الشَّرَف وأَما الحَسَبُ والكرَمُ فيكونان فِي الرَّجُلِن وإِن لم يَكنْ لَهُ أباءٌ قالهُ ابنُ السِّكِّيتِ.
أَو الشَّرَفُ: عُلُوُّ الْحَسَبِ قالهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
الشَّرَفُ مِن الْبَعِيرِ: سَنامُهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنْشدَ: شرَفٌ أَجَبُّ وكاهِلٌ مَجْزُولُ)
والشَّرَفُ: الشَّوْطُ، يُقَال: عَدَا شَرَفاً أَو شَرَفَيْنِ.
أَو الشَّرَفُ: نَحْوُ مِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ، وَمِنْه الحديثُ:) الخَيْلُ لِثَلاثَةٍ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، ولِرَجُلٍ سِتْرٌ، وعلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ: فرَجُلٌ رَبَطَها فِي سَبِيلِ اللهِ، فأَطَالِ لَهَا فِي مَرْجٍ أَو رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِليَلِهَا ذَلِك مِنَ المَرْجِ أَو الرُّوْضَةِ كانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَو أنَّه انْقَطَعَ طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفاً أَو شَرَفَيْنِ، كانتْ لَهُ آثَارُهَا وأَرْوُاثُهَا حَسَنَاتٍ، وَلَو أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهْرٍ فَشَربَتْ مِنْهُ وَلم يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا، كَانَ ذَلِك حَسَناَتٍ لَهُ، فَهِيَ لِذلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ الحديثُ.مِن المَجَازِ: الشَّرَفُ: الإِشْفاءُ علَى خَطَرٍ مِن خَيْرٍ أَو شَرٍّ، يُقَال فِي الخَيْرِ: هُوَ علَى شَرَفٍ مِن قَضَاءِ حَاجَتِه، ويُقَال فِي الشَّرِّ: هُوَ علَى شَرَفٍ مِن الهَلاَكِ.
وشَرَفٌ جَبَلٌ قَرْبَ جَبَلِ شُرَيْفٍ، كزُبَيْرٍ، وشُرَيْفٌ هَذَا أَعْلَى جَبَلٍ بِبِلادِ الْعَرَبِ، هَكَذَا تَزْعُمُه الْعَرَب، زَاد المُصَنَّفُ، وَقد صَعِدْتُهُ، وَقَالَ ابنُ السَّكِّيتِ: الشَّرَفُ: كَبِدُ نَجْدٍ، وَكَانَ مِن مَنازِلِ المُلُوكِ من بَنِي آكِلِ المُرَارِ مِن كِنْدَةَ، وَفِي الشَّرَفِ لمن ضريه وضريه بِئْر وَفِي الشّرف الرَّيَذَةُ، وَهِي الحِمَى الأَيْمَنُ وَفِي الحديثِ:) أَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ، الربذَة.
والشَّرَفُ: ع بإِشْبِيلِيَةَ، مِن سَوَادِهَا، كَثِيرُ الزَّيْتُونِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَقَالَ الشَّقُنْدِيُّ: شَرَفُ إِشْبِيلِيَةَ: جَبَل عظيمٌ، شَرِيفُ البُقعة، كَرِيمُ التُّرْبَةِ، دائمُ الخُضْرةِ، فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ طُولاً وعَرْضاً، لَا تكادُ تُشْمِسُ فِيهِ بُقْعَةٌ، لاِلْتِفافِ أَشْجَارِهِ، وَلَا سِيَّمَا الزَّيْتُون، وَقَالَ غيرُه: إِقْلِيمُ الشَّرَفِ على تَلٍّ أَحْمَرَ عالٍ مِن تُرَابٍ أَحْمَر مَسافَتُه أَربعون مِيلاً فِي مِثْلِهَا، يَمْشِي بِهِ السَّائِرُ فِي ظِلِّ الزَّيْتُونَ والتِّينِ، وَقَالَ صاحِبُ) مَبَاهِجِ الْفِكر: وأَمَّا جَبَلُ الشَّرفِ، وَهُوَ تُرَابٌ أَحْمَرُ، طُولُه مِن الشَّمَالِ إِلَى الجَنُوبِ أَربعون مِيلاً، وعَرْضُه من المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ اثْنَا عَشَرَ مِيلاً، يشْتَمِلُ علَى مِائَتَيْنِ وَعشْرين قَرْيَةً، قد الْتَحَفَ بأَشْجَارِ الزَّيْتُونِ والْتَفَّتْ عَلَيْهِ، مِنْهُ: الحاكمُ أَبُو إسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بنُ محمدٍ الشَّرَفِيُّ، خَطِيبُ قُرْطُبَةَ، وصَاحِبُ شُرْطَتِها، وَهَذَا عَجِيبٌ، وَله شِعْرٌ فَائِقٌ مَاتَ سنة. أَمِينُ الدِّينِ أَبو الدُّرِّ يَاقُوتُ ابنُ عبدِ اللهِ الشَّرَفِيُّ ويُعْرَفُ أَيضاً بالنُّورِيِّ وبالَمَلِكِيِّ، الْمَوْصِلِيُّ الْكَاتِبُ، أَخَذَ النَّحْوَ عَن ابنِ الدَّهّانِ النَّحْوِيِّ، واشْتَهَرَ فِي الخَطِّ حى فَاقَ، وَلم يكنْ فِي آخِرِ زَمانِهِ مَن يُقَاربُه فِي حُسْن الخَطَّ وَلَا يُؤَدِّي طَرِيقَةَ ابنِ البَوَّابِ فِي النَّسْخِ مِثْلُه، مَعَ فَضْل غَزِيزٍ، وَكَانَ مُغْزيً بنَقْلِ صِحَاحِ الجَوْهَرِيُّ، فكتَب مِنْهُ نُسَخاً كَثِيرَة، تُبَاعُ كُلُّ نُسْخَةٍ بمائةِ) دِينارٍ، تُوُفِّيَ بالمَوْصِلِ، سنة، وَقد تَغَيَّرَ خَطُّه مِن كِبَرِ السَّنِّ، هَكَذَا تَرْجَمَهُ الذَّهَبِيُّ فِي التَّارِيخِ، والحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ مُخْتَصِراً، وَقد سمِعَ مِنْهُ أَبو الفَضْلِ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد ديوَانَ المُتَنَبِّي، بحَقِّ سَمَاعِهِ مِن ابنِ الدَّهّانِ.
والشَّرَفُ: مَحَلَّةٌ بِمِصْرَ، وَالَّذِي حَقَّقَهُ المَقْرِيزِيُّ فِي الخِطَطِ، أنَّ المُسَمَّى بالشَّرَفِ ثَلاثَةُ مَوَاضِعَ بمصرَ أَحدُهَا المَعْرُوفُ بجَبَلِ الرَّصْدِ.
مِنْهَا أَبو الْحسن عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ الضَّرِيرُ الْفَقِيهُ، رَاوِي كتابِ المُزَنِيِّ عَن أَبي الفَوَارِسِ الصَّابُونِيِّ، عَنهُ، مَاتَ سنةَ وأَبو عُثْمَانَ سَعِيدُ بن سَيِّدٍ الْقُرَشِيُّ الحَاطِبِيُّ، عَن عبدِ اللهِ بن محمدٍ البَاجِيِّ، وَعنهُ أَبُو عًمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ.
وأَبو بكرٍ عَتِيقُ بنُ أَحمدَ الْمِصْرِيُّ، عَن أَبي إسحاقَ بنِ سُفْيَانَ الفَقِيهِ، وغيرِه: الْمُحَدِّثُونَ الشَّرَفِيُّونَ.
وفَاتَهُ: أَبو العَبَّاسِ بنُ الحُطَيْئَةِ الفَقِيهُ المَالِكيُّ الشَّرَفِيُّ.
ومحمودُ بنُ أَيتكين الشَّرَفِيُّ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ نُقْطَةَ، وَقَالَ: مَاتَ سنةَ.
وأرامانُوسُ بنُ عبدِ اللهِ الشَّرَفِيُّ، عَن أَبي المُظَفَّرِ بنِ الشَّبْلِيِّ، وغيرِه، مَاتَ سنةَ. قَالَهُ الحَافِظُ. وشَرَفُ الْبَيَاضِ: مِن بِلادَ خَوْلاَنَ، مِنْ جِهَةِ صَعْدَةَ.
وشَرَفُ قِلْحَاحٍ: قَلْعَةٌ علَى جَبَلَ قِلْحَاحٍ، وقُرْبَ زَبِيدَ، حَرَسَها اللهُ تعالَى، وسائرَ بلادِ المُسْلِمِين.
والشَّرَفُ الأَعْلَى: جَبَلٌ آخَرُ هُنَالِكَ، عَلَيْهِ حِصْنٌ مَنِيعٌ، يُعْرَفُ بحِصْنِ الشَّرَفِ الشَّرَفُ: ع، بِدِمَشْقَ، وَهُوَ جَبَلٌ علَى طَرِيقِ حَاجِّ الشَّامِ، ويُعْرَفُ بشَرَ البَعْلِ، وَقيل: هُوَ صُقْعٌ مِن الشَّامِ.
وشَرَفُ الأَرْطَى: مَنْزِلٌ لِتَمِيمٍ مَعْرُوفٌ.
وشَرَفُ الرَّوْحَاءِ: بَيْنَها وَبَين مَلَلٍ مِن الْمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، عَلَى سِتَّةٍ وثَلاَثِينَ مِيلاً، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي تَفْسِيرِ حديثِ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:) احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّــمَ يَوْمَ الأَحَدِ بِمَلَلِ، علَى لَيْلَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَاحَ فتَعَشَّى بشَرَفِ السَّيَّالَةِ، وصَلَّيِ الصُبْحَ بعِرْقِ الظُّبْيَةِ (أَو أَرْبَعِين أَو ثَلاَثِينَ، على اخْتِلافٍ فِيهِ. ومَوَاضِعُ أُخَرُ سُمِّيَتْ بالشَّرَفِ. وشَرَفُ بنُ محمدٍ الْمَعَافِرِيُّ، وعليُّ ابنُ إبراهيمَ الشَّرَفِيُّ، كَعَرَبِيٍّ: مُحَدِّثَانِ، أَمَّا الأخِيرُ فَهُوَ الفَقِيهُ الضَّرِيرُ، الذِي) رَوَى كتابَ المُزَنِيِّ عَنهُ بِوَاسِطَةِ أبي الفَوَارِسِ، وَقد تقدَّم لَهُ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. شُرَيْفٌ، كَزُبَيْرٍ: جَبَلٌ، قد تَقَدَّمَ ذِكْرُه قَرِيبا. أَيضاً: مَاءٌ لبَنِي نُمَيْرٍ، بِنَجْدٍ، وَمِنْه الحديثُ:) مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْفُخَ فِي الصَّلاةِ وأَنَّ لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ (. الشُرَيْفُ لَهُ يَوْمٌ، أَو هُوَ مَاءٌ يُقَال لَهُ: التَّسْرِيرُ، ومَا كَانَ عَنْ يَمْينِةِ إِلَى الغَرِبِ شَرَفٌ، وَمَا كَانَ عَنْ يَسَارِهِ إِلى الشَّرْقِ شُرَيْفٌ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَوْلُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي الشَّرَفِ والشُّرَيْفِ صَحِيحٌ.
وإِسْحَاقُ بنُ شَرْفَي، كَسَكْرَي: مِن المُحَدِّثين، وَهُوَ شَيْخٌ لِلثَّوْرِيِّ، كَمَا فِي التَّنْبِصيرِ.
وشَرُفَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، فَهُوَ شَرِيفٌ الْيَوْمَ، وشَارِفٌ عَن قَلِيل كَذَا فِي بَعضِ نُسَخِ الكتابِ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومِثْلُه نَصُّ الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيِّ، وصاحبِ اللِّسَانِ، وَفِي أكْثَرِهَا: عَن قَرِيبٍ: أَيْ سَيَصِيرُ شَريفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن الفَراءِ: ج شُرَفَاءُ، كأَمِير، وأُمَرَاءَ، وأَشْرَافٌ، كيَتِيمٍ، وأَيْتَامٍ، عليهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ. وشَرَفٌ مُحَرَّكَةً، ظاهرُ سِيَاقِهِ أَنَّه مِن جُمْلةِ جُمُوعِ الشَّرِيفِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، فإنَّه قَالَ: والشَّرَفُ: الشُّرَفَاءُ، وَلَكِن الَّذِي فِي اللِّسَان: أَنَّ شَرَفاً، مَحَرَّكَةً، بمَعْنَى شَرِيفٍ، وَمِنْه قَوْلُهم: هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ، وكَرَمُهم، أَي شَرِيفُهم، وكَرِيمُهم، وَبِه فُسِّرَ مَا جَاءَ فِي حديثِ الشَّعْبِيِّ، أنَّه قيل للأعْمَشِ: لِمَ لمْ تَسْتَكْثِر عَن الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ يَحْتَقِرُنِي، كنتُ آتِيهِ مَعَ إبْرَاهِيمَ، فيُرَحِّبُ بِهِ، ويقُول لي: اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّهَا العَبْدُ، ثمَّ يَقُول:
(لَا نَرْفَعُ الْعَيْدَ فَوْقَ سُنَّتِهِ ... مَا دَامَ فِينا بِأَرْضِنَا شَرَفُ)
أَي: شَرِيفٌ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.
والشَّارِفُ مِن السِّهَامِ: الْعَتِيقُ الْقَدِيمُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لأَوْسٍ يَصِفُ صَائِداً:
(يُقَلِّبُ سَهْماً رَاشَهُ بِمَنَاكِبٍ ... ظُهَار لُؤَامٍ فهْو أَعْجَفُ شَارِفُ) ويُقَالُ: سَهْمٌ شَارِفٌ، إِذا كَانَ بَعِيدَ العهدِ بالصِّيانَةِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي انْتَكَثَ رِيشُه وعَقَبُة، وَقيل: هُوَ الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ.
الشَّارِفُ مِن النُّوقِ: الْمُسِنَّةُ الْهَرِمَةُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِ: هِيَ النَّاقَةُ الهِمَّةُ، وَفِي الأَسَاسِ: هِيَ الْعَالِيَةُ السِّنِّ، وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:) وَإِذا أمامَ ذَلِك نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ: كَالشَّارِفَةِ، وَقد شَرُفَتْ، شُرُوفاً، بالضَّمِّ، كَكَرُمَ، ونَصَرَ، والمصدرُ الَّذِي ذكَره مِن بَاب نَصَرَ قِياساً، وَمن بابِ) كَرُمَ بخِلافِ ذَلِك: ج شَوَارِفُ، وشُرُفٌ، كَكُتُبٍ، ورُكَّعٍ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: بضَمٍّ فسُكُونٍ، ومِثْلُه باَزِلٌ، وبُزْلٌ وعَائِذٌ وعُوذٌ، شُرُوفٌ، مِثْل عُدُولٍ، وَلَا يُقَالُ للجَمَلِ: شَارِفٌ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(نَجَاة مِنَ الْهُوجِ الْمَرَاسِيلِ هِمَّة ... كُمَيْت عَلَيْهَا كَبْرَةٌ فَهْيَ شَارِفُ)
ونَقَلَ شيخُنَا عَن تَوْشيحِ الجَلالِ، إنَّه يُقَالُ للذَّكَرِ أَيضاً، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:) أَصَبْتُ شَارِفاً مِن مَغْنَمِ بَدْرٍ، وأَعْطَانِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّــم، شارفاً فأَنَخْتُهُمَا ببابِ رَجُلٍ مِن الأَنْصَارِ، وحَمْزَةُ فِي البَيْتِ، وَمَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ:
(أَلاَ يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ ... فَهُنَّ مُعَقَّلاَتٌ بِالْفِنَاءِ)

(ضَعِ السِّكِّينَ فِي اللَّبَاتِ مِنْهَا ... وضَرِّجْهُنَّ حَمْزَةُ بالدِّماءِ)

(وعَجِّلْ مِن أَطَايِبِها لشَرْبٍ ... طَعاماً مِن قَدِيدٍ أَو شِوَاءِ)
فخَرَجَ إِليهما فجَبَّ أَسْنِمَتَها، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وأَخَذَ أَكْبَادَهُمَا، فنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِى، فانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّــم، فخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، وتَغَيَّظَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِليه، وَقَالَ: هَل أَنْتُمْ إِلاَّ عَبيدُ آبَائِي فرَجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلــم يُقَهْقِرُ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ جَمْعُ شَارِفٍ، وتُضَمُّ رَاؤُهَا وتُسَكَّن تَخْفِيفاً، ويُرْوَي: ذَا الشَّرَفِ، بفَتْحِ الرَّاءِ والشِّينِ، أَي: ذَا العَلاءِ والرِّفْعَةِ.
وَفِي الحَدِيث:) أتَتْكُمُ (كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ والرِّوَايَةُ:) إِذا كَانَ كَذَا وكَذَا أَنَي أَنْ تَخْرُجَ بكُمُ الشُّرُفُ الجُونُ بضَمَّتْيْنُ أَي: الْفِتَنْ المُظْلِمَةُ، وَهُوَ تَفْسِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّــم، حِين سُئِل: وَمَا الشُّرُفُ الجُونُ بيا رَسُولَ اللهِ قَالَ:) فِتَنٌ كقِطْعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ (.
وَقَالَ أَبُو بكرٍ: الشُّرْفُ: جَمْعُ شَارِفٍ، وَهِي النَّاقَةُ الهَرِمَةُ، شَبَّهَ الفِتَنَ فِي اتِّصالِهَا، وامْتِدَادِ أَوْقَاتِهَا بالنُّوقِ المُسِنَّةِ السُّودِ، والجُونُ: السُّودُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا يُرْوَي، بسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ فِي جَمْعِ فاعِلٍ، لم يَرِدْ إِلَّا فِي أسْمَاءٍ مَعْدُودَةٍ ويُرْوَي:) الشُّرْقُ الْجُونُ (، بِالْقَافِ، جَمْعُ شَارِقٍ، أَي: الْفِتَنُ الطَّالِعَةُ مِن نَاحِيَةِ المَشْرِقِ، نَادِرٌ لم يَأْتِ مِثْلُه إِلا أَحْرُفٌ مَعْدُودَةٌ، مِثْل بَازلٍ وبُزْلٍ، وحَائلٍ وحُولٍ، وعَائِذٍ وعُوذٍ، وعَائِطٍ وعُوطٍ.
والشُّرْفُ أيْضاً مِن الأبْنِيَةِ: مَا لَها شُرَفٌ، الْوَاحِدَةُ شَرْفَاءُ كحَمْرَاءَ وحُمْرٍ، وَمِنْه حديثُ ابنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:) أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ المَسَاجِدَ جُمّاً، والمَدَائِنَ شُرْفاً (وَفِي النِّهَايَةِ: أَرادَ بالشُّرْفِ الَّتِي طُوِّلَتْ أَبْنِيَتُهَا بالشُّرَفِ، الوَاحِدَةُ شُرْفَةٌ.)
والشَّارُوف: جَبَلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: مُوَلَّدٌ. قَالَ: والْمِكْنَسَةُ تُسَمَّى شَارُوفاً، وَهُوَ مُعَرَّبُ جَارُوبْ، وأَصْلُه جَاي رُوبْ، أَي كَانِسُ المَوْضِعِ. شَرَافِ، كَقَطَامِ: ع بَيْنَ راقِصَةَ والفَرْعَاءِ، أَو مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ، وَمِنْه حديثُ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنْه:) يُوشِك أَن لَا يَكُونَ بَيْنَ شَرَافِ وأَرْضِ كَذَا وَكَذَا جَمَّاءُ، وَلَا ذَاتُ قرَْنٍ، قيل: وَكَيف ذَاك قَالَ (يكونُ النَّاسُ صُلاَمَاتٍ، يَضْرِبُ بَعْضُهُم رِقَابَ بَعْضٍ، وَقَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
(مَرَرْنَ عَلَى شَرَافِ فَذَاتِ رَجْلٍ ... ونَكَّبْنَ الذَّرَانِحَ بِالْيَمِينَ)
وبِنَاؤُه علَى الكَسْرِ هُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، وأَجْراهُ غيرُه مُجْرَى مَا لَا يَنْصَرِفُ مِن الأَسْمَاءِ، أَو هُوَ: جَبَلٌ عَالٍ، أَو يُصْرَفُ، مِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ:
(مَرَّتْ بنَعْفَىْ شَرَافٍ وهيْ عَاصِفَةٌ ... تَخْدِى علَى يَسَرَاتٍ غَيْرِ أَعْصَالِ)
أَو هُوَ كَكِتَابٍ، مَمْنُوعاً من الصَّرْفِ، فَصَارَ فِيهِ ثَلاثُ لُغَاتٍ. شُرَافٌ كَغُرَابٍ مَاءٌ غيرُ الَّذِي ذُكِرَ.
وشَرَفَهُ، كَنَصَرَهُ، شَرْفاً: غَلَبَهُ شَرَفاً، فَهُوَ مَشْرُوفٌ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا: شَرُفْتُ عَلَيْهِ، فَهُوَ مَشْرُوفٌ عَلَيْهِ، أَو طَالَهُ فِي الْحَسَبِ، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: شَارَفَهُ فشَرَفَهُ، يَشْرُفُه، فَاقَهُ فِي الشَّرَفِ، شَرَفَ الْحَائِطَ، يَشْرُفُه، شَرْفاً: جَعَلَ لَهُ شُرْفَةً، بِالضَّمِّ، وسَيَأْتِي قَرِيبا. قَوْلُ بِشْرِ بنِ المُعْتَمِر:
(وطَائِرٌ أَشْرَفُ ذُو جُرْدَةٍ ... وطَائِرٌ لَيْسَ لَهُ وَكْرُ) قَالَ عَمْرو: الأَشْرَفُ مِن الطَّيْرِ: الْخُفَّاشُ لأَنَّ لأُذُنَيْهِ حَجْماً ظاهِراً، وَهُوَ مُتَجَرِّدٌ من الزِّفِّ والرِّيشِ، وَهُوَ طائرٌ يَلِدُ وَلَا يَبْيضُ، قَوْلُهُ: طَائِر آخَرُ وَكْرَ لَهُ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّه تَفْسِيرٌ للمِصْرَاعِ الأَخِيرِ مِنَ البَيْتِ، الَّذِي ذَكَرْنَاهِ لِبِشْرٍ، لأَنَّه من مَعَانِي الأَشْرَفِ، وانْظُرْ إِلى نَصِّ اللِّسَانِ، والعُبَابِ، بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ بِشْرٍ، مَا نَصُّه: والطائِرُ الذِي لَا وَكْرَ لَهُ، هُوَ طائرٌ يُخْبِرُ عَنهُ البَحْريُّون أنّه لَا يَسْقُطُ إِلاَّ رَيْثَمَا يَجْعَلُ لِبَيْضِهِ أَفْحُوصاً مِن تُرَابٍ، ويَبِيضُ، ويُغَطِّي عَلَيْهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ: ويَبِيضُ، لَيْسَ فِيمَا نَصَّ عَليه الصَّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ عَن البَحْرِيَّين، وَهُوَ بَعْدَ قَوْلِه: لِبَيْضِهِ، غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه، ويَطِيرُ أَي: ثُمَّ يَطِيرُ فِي الهَوَاءِ، وبَيْضُهُ يتَفَقَّسُ، وَفِي بعض النّسخ: يَنْفَقِشُ بِنَفْسِهِ، عندَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهِ، فإِذا أَطَاقَ فَرْخُهُ الطَّيَرَانَ كَانَ كَأَبَوَيْهِ فِي عَادَتِهِمَا، فَهَذِهِ العِبَارَةُ سِيَاقُهَا فِي وَصْفِ الطُّيْرِ الآخَرِ، الذيِ قَالَهُ بَشْرٌ فِي المِصْرَاعِ)
الأَخِيرِ، فتأَمَّلْ ذَلِك.
ومَنْكِبٌ أَشْرَفُ: عَالٍ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ ارْتِفَاعٌ حَسَنٌ، وهُوَ نَقِيضُ الأَهْدِإ.
وأُذُنٌ شَرْفَاءُ: طَوِيلَةٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد غيرُه: قَائِمَةٌ مُشْرِفَةٌ، وَكَذَلِكَ الشُّرَافِيَّةُ.
قَالَ: وشُرْفَةُ الْقَصَرِ، بِالضَّمِّ: مَعْرُوف، ج: شُرَفٌ، كَصُرَدٍ، جَمْعُ كَثْرَةٍ، وَمِنْه حديثُ المَوْلِدِ:) ارْتَجَسَ إيَوَانُ كِسْرَى، فَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ شُرْفَةً (، ويُجْمَع أَيْضا على شُرُفْات، بضَمِّ الرَّاءِ وفَتْحِهَا وسُكُونِها، ويُقَال أَيْضا: إِنَّهَا جَمْعُ شُرُفَةٍ، بضَمَّتَيْن، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ، لِأَنَّهُ جَمْعُ سَلاَمَةٍ، قَالَ الشِّهَابُ: شُرُفَاتُ القَصْرِ: أَعَالِيهِ، هَكَذَا فَسَّرُوه، وإِنَّمَا هِيَ مَا يُبْنَى علَى أَعْلَى الحائطِ مُنْفَصِلاً بَعْضُه مِن بَعْضٍ، علَى هَيْئَةٍ مَعْرُوفةٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيِّ: شُرْفَةُ الْمَالِ: خِيَارُهُ.
وقَوْلُهُمْ: إِنِّي أَعُدُّ إِتْيَانَكُمْ شُرْفَة، بِالضَّمِّ، وَأَرى ذَلِك شُرْفَة، أَيْ: فَضْلاً، وشَرَفاً، أَتَشَرَّفُ بِهِ وشُرُفَاتُ الْفَرَسِ، بِضَمَّتَيْنِ: هَادِيهِ، وقَطَاتُهُ. وأُذُنٌ شُرَافِيَّةٌ، وشُفَارِيَّةٌ: إِذا كَانَتْ عَالِيَةً طَوِيلَة، عَلَيْهَا شَعَرٌ. قَالَ غيرُه: نَاقَةٌ شُرَافِيَّةٌ: ضَخْمَةُ الأُذُنَيْنِ، جَسْميَةٌ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ شَرْفَاءُ.
والشُّرَافِيُّ، كغُرَابِيٍّ: ثِيَابٌ بِيضٌ، أَو هُوَ مَا يُشْتَرَ مِمَّا شَارَفَ أَرْضَ الْعَجَمِ مِن أَرْضِ الْعَرَبِ، وَهَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ.
من المَجَازِ: أَشْرَافُكَ: أُذُنَاكَ وأَنْفُكَ، هَكَذَا ذَكَرُوا، وَلم يذْكُرُا لَهَا وَاحِدًا، والظَّاهرُ أَنَّ وَاحِدَهَا شَرَفٌ، كسَبَبٍ وأسْبَابٍ، وإنَّمَا سُمِّيَتِ الأُذُنُ والأُنْفُ شَرْفَاءَ، لِبُرُوزِهَا وانْتِصَابِهَا، وقَال عَدِيُّ ابنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ:
(كَقَصِيرٍ إذْ لم يْجِدْ غَيْرَ أَن جَدْ ... دَعَ أَشْرَافَهُ لشُكْرٍ قَصِيرُ)
وَفِي المُحْكَمِ: الأَشْرَافُ: أَعْلَى الإِنْسَانِ، واقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ على الأَنْف.
والشِّرْيَافُ، كَجِرْيَالٍ: وَرَقُ الزَّرْعِ إِذا طَالَ وكَثُرَ، حَتَّى يُخَافَ فَسَادُهُ فَيُقْطَعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقدْ شَرْيَفَهُ، والنُّونُ بَدَل اليَاءِ، لُغَةُ فِيهِ، وهما زَائِدَتان كَمَا سيأْتي.
ومَشَارِفُ الأَرْضِ: أعَالِيهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
ومَشَارِفُ الشَّامِ، قُرىً مِن أَرْضِ العَرَبِ، تَدْنُو مِن الرِّيفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وَقَالَ غَيْره: من أَرْضِ اليَمَنِ، وَقد جاءَ فِي حَدِيث سَطيحٍ:) كَانَ يسكنُ مَشَارِفَ الشَّامِ (وَهِي: كُلُّ قَرْيَةٍ بَيْنَ بلادَ الرِّيفِ وبَيْنَ جَزيرَةِ العَرَبِ، لأَنَّهَا أَشْرَفَتْ علَى السَّوادِ، ويُقَال لَهَا أَيضاً:)
المَزَارِعُ، كَمَا تقدَّم، والبَرَاغِيلُ كَمَا سَيَأْتِي، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْهَا السُّيُوفِ الْمَشْرَفِيَّةُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، يُقَال: سَيْفُ مَشْرَفِيٌّ، وَلَا يُقَال: مَشَارِفِيٌّ، لأَنَّ الجَمْعَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ إِذا كَانَ علَى هَذَا الوَزْنِ، لَا يُقَال: مَهَالِبِيٌّ، وَلَا: جَعَافِرِيٌّ، وَلَا: عَبَاقِرِيٌّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ:
(فَمَا تَرَكُوهَا عَنَوَةً عَن مَوَدَّةٍ ... ولكنْ بحَدِّ المُشْرَفِيِّ اسْتَقَالَها)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: والحَرْبُ عَسْرَاءُ اللِّقَاحِ المُغْزِي بالمَشْرِفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ وَفِي ضِرَامِ السِّقْطِ: مَشْرَفٌ: أَسْمُ قَيْنٍ، كَانَ يَعْمَلُ السُّيُوفَ.
وأَبُو الْمَشْرَفِيِّ، بفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ، بِاسْمِ السَّيْفِ: عَمْرُو بنُ جَابرِ الحِمْيَريُّ، يُقَال: إِنَّه أَوَّلُ مَوْلُودٍ بِوَاسِطَ. أَبو المَشْرَفِيِّش: كُنْيَةُ لَيْثٍ، شَيْخِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وخَالِدٍ الحَذَّاءِ الرَّاوِي عَن أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بنِ كُلَيْبٍ التَّمِيمِيِّ الكُوفِيِّ، الرَّاوِي عَن إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، قلتُ: وَهُوَ لَيْثُ بنُ أَبي سُلَيْمٍ اللَّيْثِيُّ الكُوْفِيُّ، هَكَذَا ذَكَرَه المُزَنِيُّ، وَقد ضَعَّفُوه لاِخْتِلاطِهِ، كَمَا فِي ديوَان الذَّهَبِيِّ. شَرِفَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ: دَامَ علَى أَكْلِ السِّنَامِ. شَرِفَتِ الأُذُنُ، شَرَفاً، كَذَا شَرِفَ الْمَنْكِبُ: أَي ارْتَفَعَا، وأَشْرَفَا، وَقيل: انْتَصَبا فِي طُولٍ. شَرُفَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، شَرَفاً مُحَرَّكَةً، وشَرَافَةً: عَلاَ فِي دِينٍ أَو دُيْنَا، فَهُوَ شَرِيفٌ، والجَمْعُ: أَشْرَافٌ، وَقد تقدَّم.
وأَشْرَفَ الْمَرْبَأَ: عَلاَهُ، كَشَرَّفَهُ، تَشْرِيفاً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ، كتَشَرَّفَهُ، وشَارَفَهُ، مُشَارَفَةً، وَفِي الصِّحاحِ: تَشَرَّفْتُ المَرْبَأَ، وأَشْرَفْتُهُ: أَي عَلَوْتُهُ، قَالَ العَجَّاجُ: ومَرْبَإِ عَالٍ لِمَنْ تَشَرَّفَا أَشْرَفْتُهُ بِلَا شَفىً أَو بِشَفَى وَفِي اللِّسَانِ: وَكَذَلِكَ أَشْرَفَ علَى المَرْبَإِ: عَلاهُ. أَشْرَفَ عَلَيْهِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِن فَوْقٍ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مُشْرَفٌ، كَمُكْرَمٍ، وَمِنْه الحديثُ:) مَا جاءَك مِن هَذَا الْمَالِ وأَنْتَ غَيرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ (. أَشْرَفَ الْمَرِيضُ علَى الْمَوْتِ: إِذا أَشْفَى عَلَيْهِ.) أَشْرَفَ عَلَيْهِ: أَشْفَقَ، قَالَ الشَّاعِرُ، أَنْشَدَهُ اللَّيْثُ:
(ومِنْ مُضَرَ الْحَمْرَاءِ إِشْرَافُ أَنْفُسٍ ... علينا وحَيَّاهَا إِليْنَا تَمَضَّرا)
ومُشْرِفٌ، كَمُحْسِنٍ: رَمْلٌ بِالدَّهْنَاءِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِلَى ظُعُنٍ يَعْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ ... شِمَالاً وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الْفَوَارِسُ)
مُشَرَّفٌ، كَمُعَظَّمٍ: جَبَلٌ قَالَ قَيْسُ بن عَيْزارَةَ:
(فإنَّكَ لَوْ عَالَيْتَهُ فِي مُشَرَّفٌ ... مِنَ الصُّفْرِ أَوْ مِن مُشْرِفَاتِ التَّوائِم) هَكَذَا فَسَّرَه أَبُو عمروٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي فِي قَصْرٍ ذِي شُرُفٍ مِنِ الصُّفْرِ. وشَرِيفَةُ، كَسَفِينَةٍ، بنتُ محمدِ بنِ الفَضْلِ الفُرَاوِيِّ، حَدَّثَتْ عَن جَدّها لأُمِّهَا طَاهِرٍ الشَّحّامِيِّ، وعنها ابنُ عَسَاكِرَ.
وشَرَّفَ اللهُ الْكَعْبَةَ، تَشْرِيفاً، مِن الشَّرَفَ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ المَجْدُ. شَرَّفَ فُلاَنٌ بَيْتَهُ، تَشْرِيفاً: جَعَلَ لَهُ شُرَفاً، ولَيْسَ مِن الشَّرَفِ. وتَشَرَّفَ الرَّجُلُ: صَارَ مُشَرَّفاً مِن الشَّرَفِ.
وتُشُرِّفَ القَوْمُ، بِالضَّمِّ، أَي مَبْنِياً للمجْهُولِ: قُتِلَتْ أَشْرَفهُمُ، ْ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
واسْتَشْرَفَهُ حَقَّهُ: ظَلَمَهُ، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ الرِّقَاعِ:
(ولَقَدْ يَخْفِضُ الْمُجَاوِرُ فيهمْ ... غَيْرَ مُسْتَشْرَفٍ ولاَ مَظْلُومِ)
اسْتَشْرَفَ الشَّيْءَ: رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيْهِ، وبَسَطَ كَفَّهُ فَوْقَ حَاجَبِهِ، كَالْمُسْتَظِلَّ مِن الشَّمْسِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ الحُسَيْنِ بنِ مُطَيْرٍ الأَسَدِيّ:
(فَيَا عَجَباً للنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَنِي ... كَأَنْ لم يَرَوْا بَعْدِي مُحِبّاً وَلَا قَبْلِي)
وأَصْلُه مِن الشَّرَفِ: العُلُوّ فإنَّه يُنْظَر إِليه من مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ، فيكونُ أَكْثَرَ لإِدْرَاكِه، وَفِي حديثِ الفِتَنِ:) ومَنْ تَشْرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفَهُ، فمَن وَجَدَ مَلْجَأً أَو مَعَاذاً فَلْيِعُذْ بِهِ (مِنْهُ حديثُ الأَضْحِيَهِ، عَن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:) أُمِرْنَا أَن نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ والأُذُنَ (: أَي نتفقدها ونتأملها أَي نَتَأَمَّلَ سَلاَمَتَهَا مِن آفَةٍ بهما، لِئَلاَّ يَكُونَ فِيهِمَا نَقْصٌ، مِن عَوَرٍ أَو جَدْع، فآفَةُ العَيْنِ العَوَرُ، وآفَةُ الأُذُنِ الجَدْعُ، فَإِذا سَلِمَتِ الأُضْحِيَةُ مِنْهُمَا جَارَ أَنْ يُضَحِّيَ، وَقيل: مَعْنَاه أَيْ نَطْلُبَهُمَا شَرِيفَيْنِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: شَرِيفَيَنْ بِالتَّمَامِ، والسَّلاَمةَ، وَقيل: هُوَ مِن الشُّرْفَةِ، وَهُوَ خِيَارُ المالِ، أَي: أُمِرْنَا أَن نًتًخًيَّرَهُمَا.
وشَارَفَهُ، مُشارَفَةً: فَاخَرَهُ فِي الشَّرَفِ، أَيُّهما أَشْرَفُ، فَشَرَفَهُ: إِذا غَلَبَهُ فِي الشَّرَفِ.)
واسْتَشْرَفَ: انْتَصَبَ، وَمِنْه حديثُ أَبي طَلْحَةَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ) أَنَّه كانَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذا رَمَى اسْتَشْرَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّــم لِيَنْظُرَ إِلَى مَوْقِعِ نَبْلِهِ (قَالَ: تَطَالَلْتُ واسْتَشْرَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ فقُلْتُ لَهُ: آأَنْتَ زَيْدُ الأَرَامِلِ وفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ أَي مُشْرِفُ الْخَلْقِ. وشَرْيَفَهُ: قَطَعَ شِرْيَافَهُ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الاشْتِرَافُ: الانْتِصَابُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
والتَّشْرِيفُ: الزِّيَادَةُ، وَمِنْه قَوْلُ جَرِيرٍ:
(إذَا مَا تَعَاظَمْتُم جُعُوراً فَشَرِّفُوا ... جَحِيْشاً إِذَا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عيرُهَا)
قَالَ ابنُ سِيدَهُ: أَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ: إِذا عَظُمَتْ فِي أَعْيُنِكم هَذِه القَبِيلةُ مِن قبَائِلِكم، فَزِيدُوا مِنْهَا فِي جَحِيشِ هَذِه القَبِيلةِ القَلِيلَةِ الذَّلِيلة.
والشِّرْفَةُ: أَعْلَى الشَّيْءِ.
والشَّرَفُ: كالشُّرْفَةِ.
والجَمْعُ أَشْرَافٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(وَقد أَكَلَ الْكِيرَانُ أَشْرَافَهَا الْعُلَى ... وأُبْقِيَتِ الأَلْوَاحُ والْعَصَبُ السُّمْرُ) قَالَ ابنُ بُزُرْجَ: قالُوا: لَك الشُّرْفَةُ فِي فُؤَادِي علَى النَّاسِ.
وأَشْرَفَ علَى الشَّيْءِ، كتَشَرَّف عيه.
ونَاقَةٌ شَرْفَاءُ: شُرَافِيَّةٌ.
وضَبٌّ شٌ رَافِيٌّ: ضَخْمٌ الأُذُنَيْنِ، جَسِيمٌ، ويَرْبُوعٌ شُرَافِيٌّ: كَذَلِك، قَالَ:
(وإنِّي لأَصْطَادُ الْيَرَابِيعَ كُلَّهَا ... شُرَافِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصَّعَا)
وأَشْرَفَ لَك الشَّيْءِ: أَمْكَنَكَ.
وشَارَفَ الشَّيْءَ: دَنَا مِنْهُ، وقَارَبَ أَنْ يَظْفَرَ بِهِ، وفيل: تَطَلَّعَ إلَيْهِ، وحَدَّثَتْهُ نَفْسُه بهِ، وتَوَقَّعَهُ.
وَمِنْه: فُلانٌ يتَشَرَّفُ إِبِلَ فُلانٍ، أَي: يَتَعَيَّنُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وشَارَفُوهُمْ: أَشْرَفُوا عَلَيْهِم.
والإِشْرَافُ: الحِرْصُ والتَّهَالُكُ، وَمِنْه الحديِثُ:) مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا) (، وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَقَدْ عَلِمْتُ ومَا الإِشْرَافُ مِنْ طَمَعِي ... أَنَّ الَّذِي هُوَ رِزْقي سَوْفَ يَأْتِينِي)
ونُهْبَةٌ ذَاتُ شَرَفٍ: أَي ذَاتُ قَدْرٍ وقِيمَةٍ ورِفْعَةٍ، يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهم إِلَيْهَا، ويَسْتَشْرِفُونَهَا، ويُرْوَي بالسِّينِ، وَقد أَشَارَ لَهُ المُصَنِّفُ فِي) س ر ف (.
واشْتَسْرَفَ إِبِلَهم: تَعَيَّنَها لِيُصِيبَها بالعَيْنِ.
ودَنٌّ شَارِفٌ: قَدِيمُ الخَمْرِ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(سُلاَفَةٌ حَصَلَتْ مِنْ شَارِفٍ حَلِقٍ ... كَأَنَّمَا فَارَ مِنْهَا أَبْجَرٌ نَعِرُ) وشَرَّفَ النَّاقَةَ، تَشْرِيفاً: كَاد يَقْطَعُ أَخْلافَهَا بالصَّرِّ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ: جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ غِزَارِ مِنَ اللَّوا شُرِّفْنَ بِالصَّرارِ أَرادَ: مِنَ اللَّوَاتِي، وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِك بهَا ليَبْقَى بُدْنُها وسِمَنُهَا، فيُحْمَل عَلَيْهَا فِي السَّنَةِ المُقْبِلَةِ.
وثَوْبٌ مُشَرَّفٌ: مَصْبُوغٌ أَحْمَرُ، وَقَالَ أَيْضاً: العُمْرِيَّةُ: ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بالشَّرَفِ، وَهُوَ طِينٌ أَحْمَرُ، وثَوْبٌ مُشَرَّفٌ: مَصْبُوغٌ بالشَّرَفِ، وأَنْشَدَ:
(أَلاَ لاَ يُغرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيَّةٌ ... علَى غَمْلَجٍ طَالَتْ وتَمَّ قَوَامُهَا)
ويَقَال: شَرْفٌ وشَرَفٌ للْمَغْرَةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّرَفُ لَهُ صِبْغٌ أَحْمَرُ، يُقَال لَهُ: الدَّارْ بَرْنَيان، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: والقَوْلُ مَا قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ فِي المُشَرَّفِ.
وكَعْبُ بنُ الأَشْرَفِ، مِن رؤَسَاءِ اليَهُودِ.
وَأَبُو الشًّرْفًاءِ: مِن كًنَاهم، قَالَ: أَنا أَبو الشَّرْفَاءِ منَّاعُ الْخَفَرْ أَرَادَ: مَنَّاعَ أَهْلِ الخَفَرِ.
والشُّرَفَا، والأَشْرَفِيَّاتُ، ومُنْيَةُ شَرَفٍ، ومُنْيَةُ شَرِيفٍ قُرىً بمصرَ، من أَعْمَالِ المَنْصُورَةِ، ومُنْيَةُ شَرِيفٍ: أُخْرَى من الغَرْبِيَّةِ، وأُخْرَى مِن المَنُوفِيَّةِ.
ومُشَيْرَفُ، مُصَغَّراً: قَرْيَةٌ بالمَنُفوفِيَّةِ، وَهِي فيِ الدِّيوَانِ: شُمَيْرَفُ، بتَقْدِيمِ الشّينِ، كَمَا سيأْتي.
وكزُبَيْرٍ: شُرَيْفُ بنُ جِرْوَةَ بنِ أُسَيْد بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، فِي نَسَبِ حَنْظَلَةَ الكاتبِ.
وإبراهيمُ بنُ شُرَيْفٍ، عَن أَبي طالبِ بنِ سَوَادَةَ، وَعنهُ عُمَرُ بنُ إبراهيمَ الحَدَّادُ. وشِرَافَةُ، بالكَسْرِ) قَرْيَة بالمَوْصِلِ، ذكَره ابنُ العَلاءِ الفَرَضِيِّ.
وشُرَّافَةُ المَسْجِدِ، كتُفّاحةٍ، والجَمْعُ: شَرَارِيفُ، هَكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الفُقَهاءُ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ من أَغْلاطِهِم، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ، ونَقَلَهُ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ.
وقَطَع اللهُ شُرُفَهُمْ بضَمَّتَيْنِ أَي: أَنُوفَهم، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
ش ر ف : الشَّرَفُ الْعُلُوُّ وَشَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ وَقَوْمٌ أَشْرَافٌ وَشُرَفَاءُ وَاسْتَشْرَفْتُ الشَّيْءَ رَفَعْتُ الْبَصَرَ أَنْظُرُ إلَيْهِ وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَأَشْرَفَ الْمَوْضِعُ ارْتَفَعَ فَهُوَ مُشْرِفٌ

وَشُرْفَةُ الْقَصْرِ جَمْعُهَا شُرَفٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَمَشَارِفُ الْأَرْضِ أَعَالِيهَا الْوَاحِدُ مَشْرَفٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ وَسَيْفٌ مَشْرَفِيٌّ قِيلَ مَنْسُوبٌ إلَى مَشَارِفِ الشَّامِ وَهِيَ أَرْضٌ مِنْ قُرَى الْعَرَبِ تَدْنُو مِنْ الرِّيفِ وَقِيلَ هَذَا خَطَأٌ بَلْ هِيَ نِسْبَةٌ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْيَمَنِ. 

نفس

Entries on نفس in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 16 more

نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قال ابن سيده: وبينهما فرق ليس من غرض هذا

الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس في كلام العرب يجري على ضربين: أَحدهما

قولك خَرَجَتْ نَفْس فلان أَي رُوحُه، وفي نفس فلان أَن يفعل كذا وكذا أَي

في رُوعِه، والضَّرْب الآخر مَعْنى النَّفْس فيه مَعْنى جُمْلَةِ الشيء

وحقيقته، تقول: قتَل فلانٌ نَفْسَه وأَهلك نفسه أَي أَوْقَتَ الإِهْلاك

بذاته كلِّها وحقيقتِه، والجمع من كل ذلك أَنْفُس ونُفُوس؛ قال أَبو خراش

في معنى النَّفْس الروح:

نَجَا سالِمٌ والنَّفْس مِنْه بِشِدقِهِ،

ولم يَنْجُ إِلا جَفْنَ سَيفٍ ومِئْزَرَا

قال ابن بري: الشعر لحذيفة بن أَنس الهذلي وليس لأَبي خراش كما زعم

الجوهري، وقوله نَجَا سَالِمٌ ولم يَنْجُ كقولهم أَفْلَتَ فلانٌ ولم يُفْلِتْ

إِذا لم تعدّ سلامتُه سلامةً، والمعنى فيه لم يَنْجُ سالِمٌ إِلا بجفن

سيفِه ومئزرِه وانتصاب الجفن على الاستثناء المنقطع أَي لم ينج سالم إِلا

جَفْنَ سيف، وجفن السيف منقطع منه، والنفس ههنا الروح كما ذكر؛ ومنه

قولهم: فَاظَتْ نَفْسُه؛ وقال الشاعر:

كادَت النَّفْس أَنْ تَفِيظَ عَلَيْهِ،

إِذْ ثَوَى حَشْوَ رَيْطَةٍ وبُرُودِ

قال ابن خالويه: النَّفْس الرُّوحُ، والنَّفْس ما يكون به التمييز،

والنَّفْس الدم، والنَّفْس الأَخ، والنَّفْس بمعنى عِنْد، والنَّفْس قَدْرُ

دَبْغة. قال ابن بري: أَما النَّفْس الرُّوحُ والنَّفْسُ ما يكون به

التمييز فَشاهِدُهُما قوله سبحانه: اللَّه يَتَوفَّى الأَنفُس حين مَوتِها،

فالنَّفْس الأُولى هي التي تزول بزوال الحياة، والنَّفْس الثانية التي تزول

بزوال العقل؛ وأَما النَّفْس الدم فشاهده قول السموأَل:

تَسِيلُ على حَدِّ الظُّبَّاتِ نُفُوسُنَا،

ولَيْسَتْ عَلى غَيْرِ الظُّبَاتِ تَسِيلُ

وإِنما سمي الدم نَفْساً لأَن النَّفْس تخرج بخروجه، وأَما النَّفْس

بمعنى الأَخ فشاهده قوله سبحانه: فإِذا دخلتم بُيُوتاً فسلموا على

أَنْفُسِكم، وأَما التي بمعنى عِنْد فشاهده قوله تعالى حكاية عن عيسى، على نبينا

محمد وعليه الصلاة والسلام: تعلم ما في نفسي ولا أَعلم ما في نفسك؛ أَي

تعلم ما عندي ولا أَعلم ما عندك، والأَجود في ذلك قول ابن الأَنباري: إِن

النَّفْس هنا الغَيْبُ، أَي تعلم غيبي لأَن النَّفْس لما كانت غائبة

أُوقِعَتْ على الغَيْبِ، ويشهد بصحة قوله في آخر الآية قوله: إِنك أَنت

عَلاَّمُ الغُيُوب، كأَنه قال: تعلم غَّيْبي يا عَلاَّم الغُيُوبِ. والعرب قد

تجعل النَّفْس التي يكون بها التمييز نَفْسَيْن، وذلك أَن النَّفْس قد

تأْمره بالشيء وتنهى عنه، وذلك عند الإِقدام على أَمر مكروه، فجعلوا التي

تأْمره نَفْساً وجعلوا التي تنهاه كأَنها نفس أُخرى؛ وعلى ذلك قول

الشاعر:يؤَامِرُ نَفْسَيْهِ، وفي العَيْشِ فُسْحَةٌ،

أَيَسْتَرْجِعُ الذُّؤْبَانَ أَمْ لا يَطُورُها؟

وأَنشد الطوسي:

لمْ تَدْرِ ما لا؛ ولَسْتَ قائِلَها،

عُمْرَك ما عِشْتَ آخِرَ الأَبَدِ

وَلمْ تُؤَامِرْ نَفْسَيْكَ مُمْتَرياً

فِيهَا وفي أُخْتِها، ولم تَكَدِ

وقال آخر:

فَنَفْسَايَ نَفسٌ قالت: ائْتِ ابنَ بَحْدَلٍ،

تَجِدْ فَرَجاً مِنْ كلِّ غُمَّى تَهابُها

ونَفْسٌ تقول: اجْهَدْ نجاءك، لا تَكُنْ

كَخَاضِبَةٍ لم يُغْنِ عَنْها خِضَابُهَا

والنَّفْسُ يعبَّر بها عن الإِنسان جميعه كقولهم: عندي ثلاثة أَنْفُسٍ.

وكقوله تعالى: أَن تقول نَفْسٌ يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جنب

اللَّه؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: تعلم ما في نفسي ولا أَعلم ما في نفسك؛

أَي تعلم ما أَضْمِرُ ولا أَعلم ما في نفسك أَي لا أَعلم ما حقِيقَتُك ولا

ما عِنْدَكَ عِلمُه، فالتأَويل تعلَمُ ما أَعلَمُ ولا أَعلَمُ ما

تعلَمُ. وقوله تعالى: ويحذِّرُكم اللَّه نَفْسَه؛ أَي يحذركم إِياه، وقوله

تعالى: اللَّه يتوفى الأَنفس حين موتها؛ روي عن ابن عباس أَنه قال: لكل

إسنسان نَفْسان: إِحداهما نفس العَقْل الذي يكون به التمييز، والأُخرى نَفْس

الرُّوح الذي به الحياة. وقال أَبو بكر بن الأَنباري: من اللغويين من

سَوَّى النَّفْس والرُّوح وقال هما شيء واحد إِلا أَن النَّفْس مؤنثة

والرُّوح مذكر، قال: وقال غيره الروح هو الذي به الحياة، والنفس هي التي بها

العقل، فإِذا نام النائم قبض اللَّه نَفْسه ولم يقبض رُوحه، ولا يقبض الروح

إِلا عند الموت، قال: وسميت النَّفْسُ نَفْساً لتولّد النَّفَسِ منها

واتصاله بها، كما سَّموا الرُّوح رُوحاً لأَن الرَّوْحَ موجود به، وقال

الزجاج: لكل إِنسان نَفْسان: إِحداهما نَفْس التمييز وهي التي تفارقه إِذا

نام فلا يعقل بها يتوفاها اللَّه كما قال اللَّه تعالى، والأُخرى نفس

الحياة وإِذا زالت زال معها النَّفَسُ، والنائم يَتَنَفَّسُ، قال: وهذا الفرق

بين تَوَفِّي نَفْس النائم في النوم وتَوفِّي نَفْس الحيّ؛ قال: ونفس

الحياة هي الرُّوح وحركة الإِنسان ونُمُوُّه يكون به، والنَّفْس الدمُ؛ وفي

الحديث: ما لَيْسَ له نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا مات

فيه، وروي عن النخعي أَنه قال: كلُّ شيء له نَفْس سائلة فمات في الإِناء

فإِنه يُنَجِّسه، أَراد كل شيء له دم سائل، وفي النهاية عنه: كل شيء ليست له

نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا سقط فيه أَي دم سائل.

والنَّفْس: الجَسَد؛ قال أَوس بن حجر يُحَرِّض عمرو بن هند على بني حنيفة وهم

قتَلَة أَبيه المنذر بن ماء السماء يوم عَيْنِ أَباغٍ ويزعم أَن عَمْرو ابن

شمر

(* قوله «عمرو بن شمر» كذا بالأصل وانظره مع البيت الثاني فإنه يقتضي

العكس.) الحنفي قتله:

نُبِّئْتُ أَن بني سُحَيْمٍ أَدْخَلوا

أَبْياتَهُمْ تامُورَ نَفْس المُنْذِر

فَلَبئسَ ما كَسَبَ ابنُ عَمرو رَهطَهُ

شمرٌ وكان بِمَسْمَعٍ وبِمَنْظَرِ

والتامُورُ: الدم، أَي حملوا دمه إِلى أَبياتهم ويروى بدل رهطه قومه

ونفسه. اللحياني: العرب تقول رأَيت نَفْساً واحدةً فتؤنث وكذلك رأَيت

نَفْسَين فإِذا قالوا رأَيت ثلاثة أَنفُس وأَربعة أَنْفُس ذَكَّرُوا، وكذلك

جميع العدد، قال: وقد يجوز التذكير في الواحد والاثنين والتأْنيث في الجمع،

قال: حكي جميع ذلك عن الكسائي، وقال سيبويه: وقالوا ثلاثة أَنْفُس

يُذكِّرونه لأَن النَّفْس عندهم إنسان فهم يريدون به الإِمنسان، أَلا ترى أَنهم

يقولون نَفْس واحد فلا يدخلون الهاء؟ قال: وزعم يونس عن رؤبة أَنه قال

ثلاث أَنْفُس على تأْنيث النَّفْس كما تقول ثلاث أَعْيُنٍ للعين من الناس،

وكما قالوا ثلاث أَشْخُصٍ في النساء؛ وقال الحطيئة:

ثلاثَةُ أَنْفُسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ،

لقد جار الزَّمانُ على عِيالي

وقوله تعالى: الذي خلقكم من نَفْس واحدة؛ يعي آدم، عليه السلام، وزوجَها

يعني حواء. ويقال: ما رأَيت ثمَّ نَفْساً أَي ما رأَيت أَحداً. وقوله في

الحديث: بُعِثْتُ في نَفَس الساعة أَي بُعِثْتُ وقد حان قيامُها وقَرُبَ

إِلا أَن اللَّه أَخرها قليلاً فبعثني في ذلك النَّفَس، وأَطلق النَّفَس

على القرب، وقيل: معناه أَنه جعل للساعة نَفَساً كَنَفَس الإِنسان،

أَراد: إِني بعثت في وقت قريب منها، أَحُس فيه بنَفَسِها كما يَحُس بنَفَس

الإِنسان إِذا قرب منه، يعني بعثت في وقتٍ بانَتْ أَشراطُها فيه وظهرت

علاماتها؛ ويروى: في نَسَمِ الساعة، وسيأْتي ذكره والمُتَنَفِّس: ذو

النَّفَس. ونَفْس الشيء: ذاته؛ ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نزلت بنَفْس الجيل،

ونَفْسُ الجبل مُقابِلي، ونَفْس الشيء عَيْنه يؤكد به. يقال: رأَيت

فلاناً نَفْسه، وجائني بَنَفْسِه، ورجل ذو نَفس أَي خُلُق وجَلَدٍ، وثوب ذو

نَفس أَي أَكْلٍ وقوَّة. والنَّفْس: العَيْن. والنَّافِس: العائن.

والمَنْفوس: المَعْيون. والنَّفُوس: العَيُون الحَسُود المتعين لأَموال الناس

ليُصيبَها، وما أَنْفَسه أَي ما أَشدَّ عينه؛ هذه عن اللحياني.ويقال: أَصابت

فلاناً نَفْس، ونَفَسْتُك بنَفْس إِذا أَصَبْتَه بعين. وفي الحديث: نهى

عن الرُّقْيَة إِلا في النَّمْلة والحُمَة والنَّفْس؛ النَّفْس: العين،

هو حديث مرفوع إِلى النبي، صلى اللَّه عليه وسلــم، عن أَنس. ومنه الحديث:

أَنه مسح بطنَ رافع فأَلقى شحمة خَضْراء فقال: إِنه كان فيها أَنْفُس

سَبْعَة، يريد عيونهم؛ ومنه حديث ابن عباس: الكِلابُ من الجِنِّ فإِن

غَشِيَتْكُم عند طعامكم فأَلقوا لهن فإِن لهن أَنْفُساً أَي أَعْيناً. ويقالُ:

نَفِس عليك فلانٌ يَنْفُسُ نَفَساً ونَفاسَةً أَي حَسَدك. ابن الأَعرابي:

النَّفْس العَظَمَةُ والكِبر والنَّفْس العِزَّة والنَّفْس الهِمَّة

والنَّفْس عين الشيء وكُنْهُه وجَوْهَره، والنَّفْس الأَنَفَة والنَّفْس

العين التي تصيب المَعِين.

والنَّفَس: الفَرَج من الكرب. وفي الحديث: لا تسبُّوا الريح فإِنها من

نَفَس الرحمن، يريد أَنه بها يُفرِّج الكربَ ويُنشِئ السحابَ ويَنشر

الغيث ويُذْهب الجدبَ، وقيل: معناه أَي مما يوسع بها على الناس، وفي الحديث:

أَنه، صلى اللَّه عليه وسلــم، قال: أَجد نَفَس ربكم من قِبَلِ اليمن، وفي

رواية: أَجد نَفَس الرحمن؛ يقال إِنه عنى بذلك الأَنصار لأَن اللَّه عز

وجل نَفَّس الكربَ عن المؤمنين بهم، وهم يَمانُونَ لأَنهم من الأَزد،

ونَصَرهم بهم وأَيدهم برجالهم، وهو مستعار من نَفَس الهواء الذي يَرُده

التَّنَفُّس إِلى الجوف فيبرد من حرارته ويُعَدِّلُها، أَو من نَفَس الريح

الذي يَتَنَسَّمُه فيَسْتَرْوِح إِليه، أَو من نفَس الروضة وهو طِيب روائحها

فينفرج به عنه، وقيل: النَّفَس في هذين الحديثين اسم وضع موضع المصدر

الحقيقي من نَفّسَ يُنَفِّسُ تَنْفِيساً ونَفَساً،كما يقال فَرَّجَ

يُفَرِّجُ تَفْريجاً وفَرَجاً، كأَنه قال: اَجد تَنْفِيسَ ربِّكم من قِبَلِ

اليمن، وإِن الريح من تَنْفيس الرحمن بها عن المكروبين، والتَّفْريج مصدر

حقيقي، والفَرَج اسم يوضع موضع المصدر؛ وكذلك قوله: الريح من نَفَس الرحمن

أَي من تنفيس اللَّه بها عن المكروبين وتفريجه عن الملهوفين. قال العتبي:

هجمت على واد خصيب وأَهله مُصْفرَّة أَلوانهم فسأَلتهم عن ذلك فقال شيخ

منهم: ليس لنا ريح. والنَّفَس: خروج الريح من الأَنف والفم، والجمع

أَنْفاس. وكل تَرَوُّح بين شربتين نَفَس.

والتَنَفُّس: استمداد النَفَس، وقد تَنَفَّس الرجلُ وتَنَفَّس

الصُّعَداء، وكلّ ذي رِئَةٍ مُتَنَفِّسٌ، ودواب الماء لا رِئاتَ لها. والنَّفَس

أَيضاً: الجُرْعَة؛ يقال: أَكْرَع في الإِناء نَفَساً أَو نَفَسَين أَي

جُرْعة أَو جُرْعَتين ولا تزد عليه، والجمع أَنفاس مثل سبب وأَسباب؛ قال

جرجر:

تُعَلِّلُ، وَهْيَ ساغِبَةٌ، بَنِيها

بأَنْفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ

وفي الحديث: نهى عن التَّنَفُّسِ في الإِناء. وفي حديث آخر: أَنه كان

يَتَنفّسُ في الإِناء ثلاثاً يعني في الشرب؛ قال الأَزهري: قال بعضهم

الحديثان صحيحان. والتَنَفُّس له معنيان: أَحدهما أَن يشرب وهو يَتَنَفَّسُ في

الإِناء من غير أَن يُبِينَه عن فيه وهو مكروه، والنَّفَس الآخر أَن

يشرب الماء وغيره من الإِناء بثلاثة أَنْفاسٍ يُبينُ فاه عن الإِناء في كل

نَفَسٍ. ويقال: شراب غير ذي نَفَسٍ إِذا كان كَرِيه الطعم آجِناً إِذا

ذاقه ذائق لم يَتَنَفَّس فيه، وإِنما هي الشربة الأُولى قدر ما يمسك رَمَقَه

ثم لا يعود له؛ وقال أَبو وجزة السعدي:

وشَرْبَة من شَرابٍ غَيْرِ ذي نََفَسٍ،

في صَرَّةٍ من نُجُوم القَيْظِ وهَّاجِ

ابن الأَعرابي: شراب ذو نَفَسٍ أَي فيه سَعَةٌ وريٌّ؛ قال محمد بن

المكرم: قوله النَّفَس الجُرْعة، وأَكْرَعْ في الإِناء نَفَساً أَو نَفَسين

أَي جُرْعة أَو جُرْعتين ولا تزد عليه، فيه نظر، وذلك أَن النّفَس الواحد

يَجْرع الإِنسانُ فيه عِدَّة جُرَع، يزيد وينقص على مقدار طول نَفَس

الشارب وقصره حتى إِنا نرى الإِنسان يشرب الإِناء الكبير في نَفَس واحد علة

عدة جُرَع. ويقال: فلان شرب الإِناء كله على نَفَس واحد، واللَّه أَعلم.

ويقال: اللهم نَفِّس عني أَي فَرِّج عني ووسِّع عليَّ، ونَفَّسْتُ عنه

تَنْفِيساً أَي رَفَّهْتُ. يقال: نَفَّس اللَّه عنه كُرْبته أَي فرَّجها.

وفي الحديث: من نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبة نَفَّسَ اللَّه عنه كرْبة من

كُرَب الآخرة، معناه من فَرَّجَ عن مؤمن كُربة في الدنيا فرج اللَّه عنه

كُرْبة من كُرَب يوم القيامة. ويقال: أَنت في نَفَس من أَمرك أَي سَعَة،

واعمل وأَنت في نَفَس من أَمرك أَي فُسحة وسَعة قبل الهَرَم والأَمراض

والحوادث والآفات. والنَّفَس: مثل النَّسيم، والجمع أَنْفاس.

ودارُك أَنْفَسُ من داري أَي أَوسع. وهذا الثوب أَنْفَسُ من هذا أَي

أَعرض وأَطول وأَمثل. وهذا المكان أَنْفَسُ من هذا أَي أَبعد وأَوسع. وفي

الحديث: ثم يمشي أَنْفَسَ منه أَي أَفسح وأَبعد قليلاً. ويقال: هذا المنزل

أَنْفَس المنزلين أَي أَبعدهما، وهذا الثوب أَنْفَس الثوبين أَي أَطولهما

أَو أَعرضهما أَو أَمثلهما.

ونَفَّس اللَّه عنك أَي فرَّج ووسع. وفي الحديث: من نَفَّس عن غريمه أَي

أَخَّر مطالبته. وفي حديث عمار: لقد أَبْلَغْتَ وأَوجَزْتَ فلو كنت

تَنَفَّسْتَ أَي أَطلتَ؛ وأَصله أَن المتكلم إِذا تَنَفَّسَ استأْنف القول

وسهلت عليه الإِطالة. وتَنَفَّسَتْ دَجْلَةُ إِذا زاد ماؤها. وقال

اللحياني: إِن في الماء نَفَساً لي ولك أَي مُتَّسَعاً وفضلاً، وقال ابن

الأَعرابي: أَي رِيّاً؛ وأَنشد:

وشَربة من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَسٍ،

في كَوْكَبٍ من نجوم القَيْظِ وضَّاحِ

أَي في وقت كوكب. وزدني نَفَساً في أَجلي أَي طولَ الأَجل؛ عن اللحياني.

ويقال: بين الفريقين نَفَس أَي مُتَّسع. ويقال: لك في هذا الأَمر

نُفْسَةٌ أَي مُهْلَةٌ. وتَنَفَّسَ الصبحُ أَي تَبَلَّج وامتدَّ حتى يصير

نهاراً بيّناً. وتَنَفَّس النهار وغيره: امتدَّ وطال. ويقال للنهار إِذا زاد:

تَنَفَّسَ، وكذلك الموج إِذا نَضحَ الماءَ. وقال اللحياني: تَنَفَّس

النهار انتصف، وتنَفَّس الماء. وقال اللحياني: تَنَفَّس النهار انتصف،

وتنَفَّس أَيضاً بَعُدَ، وتنَفَّس العُمْرُ منه إِما تراخى وتباعد وإِما اتسع؛

أَنشد ثعلب:

ومُحْسِبة قد أَخْطأَ الحَقُّ غيرَها،

تَنَفَّسَ عنها جَنْبُها فهي كالشِّوا

وقال الفراء في قوله تعالى: والصبح إِذا تَنَفَّسَ، قال: إِذا ارتفع

النهار حتى يصير نهاراً بيّناً فهو تَنَفُّسُ الصبح. وقال مجاهد: إِذا

تَنَفَّس إِذا طلع، وقال الأَخفش: إِذا أَضاء، وقال غيره: إِذا تنَفَّس إِذا

انْشَقَّ الفجر وانْفَلق حتى يتبين منه. ويقال: كتبت كتاباً نَفَساً أَي

طويلاً؛ وقول الشاعر:

عَيْنَيَّ جُودا عَبْرَةً أَنْفاسا

أَي ساعة بعد ساعة. ونَفَسُ الساعة: آخر الزمان؛ عن كراع.

وشيء نَفِيسٌ أَي يُتَنافَس فيه ويُرْغب. ونَفْسَ الشيء، بالضم،

نَفاسَةً، فهو نَفِيسٌ ونافِسٌ: رَفُعَ وصار مرغوباً فيه، وكذلك رجل نافِسٌ

ونَفِيسٌ، والجمع نِفاسٌ. وأَنْفَسَ الشيءُ: صار نَفيساً. وهذا أَنْفَسُ مالي

أَي أَحَبُّه وأَكرمه عندي. وقال اللحياني: النَّفِيسُ والمُنْفِسُ

المال الذي له قدر وخَطَر، ثم عَمَّ فقال: كل شيء له خَطَرٌ وقدر فهو نَفِيسٌ

ومُنْفِس؛ قال النمر بن تولب:

لا تَجْزَعي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُه،

فإِذا هَلَكْتُ، فعند ذلك فاجْزَعي

وقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفاساً ونَفُس نُفُوساً ونَفاسَةً. ويقال: إِن

الذي ذكَرْتَ لمَنْفُوس فيه أَي مرغوب فيه. وأَنْفَسَني فيه ونَفَّسَني:

رغَّبني فيه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

بأَحْسَنَ منه يومَ أَصْبَحَ غادِياً،

ونفَّسَني فيه الحِمامُ المُعَجَّلُ

أَي رغَّبني فيه. وأَمر مَنْفُوس فيه: مرغوب. ونَفِسْتُ عليه الشيءَ

أَنْفَسُه نَفاسَةً إِذا ضَنِنْتَ به ولم تحب أَن يصل إِليه. ونَفِسَ عليه

بالشيء نَفَساً، بتحريك الفاء، ونَفاسَةً ونَفاسِيَةً، الأَخيرة نادرة:

ضَنَّ. ومال نَفِيس: مَضْمون به. ونَفِسَ عليه بالشيء، بالكسر: ضَنَّ به

ولم يره يَسْتأْهله؛ وكذلك نَفِسَه عليه ونافَسَه فيه؛ وأَما قول

الشاعر:وإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلكٌ مَنْ أَطاعَها،

تُنافِسُ دُنْيا قد أَحَمَّ انْصِرامُها

فإِما أَن يكون أَراد تُنافِسُ في دُنْيا، وإِما أَن يريد تُنافِسُ

أَهلَ دُنْيا. ونَفِسْتَ عليَّ بخيرٍ قليل أَي حسدت.

وتَنافَسْنا ذلك الأَمر وتَنافَسْنا فيه: تحاسدنا وتسابقنا. وفي التنزيل

العزيز: وفي ذلك فَلْيَتَنافَس المُتَنافِسون أَي وفي ذلك فَلْيَتَراغَب

المتَراغبون. وفي حديث المغيرة: سَقِيم النِّفاسِ أَي أَسْقَمَتْه

المُنافَسة والمغالبة على الشيء. وفي حديث إِسمعيل، عليه السلام: أَنه

تَعَلَّم العربيةَ وأَنْفَسَهُمْ أَي أَعجبهم وصار عندهم نَفِيساً. ونافَسْتُ في

الشيء مُنافَسَة ونِفاساً إِذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم.

وتَنافَسُوا فيه أَي رغبوا. وفي الحديث: أَخشى أَن تُبْسط الدنيا عليكم كما

بُسِطَتْ على من كان قبلكم فتَنافَسوها كما تَنافَسُوها؛ هو من

المُنافَسَة الرغبة في الشيء والانفرادية، وهو من الشيء النَّفِيسِ الجيد في

نوعه.ونَفِسْتُ بالشيء، بالكسر، أَي بخلت. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه:

لقد نِلْتَ صِهْرَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلــم، فما نَفِسْناه عليك.

وحديث السقيفة: لم نَنْفَسْ عليك أَي لم نبخل.

والنِّفاسُ: ولادة المرأَة إِذا وضَعَتْ، فهي نُفَساءٌ. والنَّفْسُ:

الدم. ونُفِسَت المرأَة ونَفِسَتْ، بالكسر، نَفَساً ونَفاسَةً ونِفاساً وهي

نُفَساءُ ونَفْساءُ ونَفَساءُ: ولدت. وقال ثعلب: النُّفَساءُ الوالدة

والحامل والحائض، والجمع من كل ذلك نُفَساوات ونِفاس ونُفاس ونُفَّس؛ عن

اللحياني، ونُفُس ونُفَّاس؛ قال الجوهري: وليس في الكلام فُعَلاءُ يجمع على

فعالٍ غير نُفَسَاء وعُشَراءَ، ويجمع أَيضاً على نُفَساوات وعُشَراوات؛

وامرأَتان نُفساوان، أَبدلوا من همزة التأْنيث واواً. وفي الحديث: أَن

أَسماء بنت عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بمحمد بن أَبي بكر أَي وضَعَت؛ ومنه الحديث:

فلما تَعَلَّتْ من نِفاسها أَي خرجت من أَيام ولادتها. وحكى ثعلب:

نُفِسَتْ ولداً على فعل المفعول. وورِثَ فلان هذا المالَ في بطن أُمه قبل أَن

يُنْفَس أَي يولد. الجوهري: وقولهم ورث فلان هذا المال قبل أَن يُنْفَسَ

فلان أَي قبل أَن يولد؛ قال أَوس بن حجر يصف محاربة قومه لبني عامر بن

صعصعة:

وإِنَّا وإِخْواننا عامِراً

على مِثلِ ما بَيْنَنا نَأْتَمِرْ

لَنا صَرْخَةٌ ثم إِسْكاتَةٌ،

كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ

أَي بولد. وقوله لنا صرخة أَي اهتياجة يتبعها سكون كما يكون للنُّفَساء

إِذا طَرَّقَتْ بولدها، والتَطْريقُ أَن يعسر خروج الولد فَتَصْرُخ لذلك،

ثم تسكن حركة المولود فتسكن هي أَيضاً، وخص تطريق البِكر لأَن ولادة

البكر أَشد من ولادة الثيب. وقوله على مثل ما بيننا نأْتمر أَي نمتثل ما

تأْمرنا به أَنْفسنا من الإِيقاع بهم والفتك فيهم على ما بيننا وبينهم من

قرابة؛ وقولُ امرئ القيس:

ويَعْدُو على المَرْء ما يَأْتَمِرْ

أَي قد يعدو عليه امتثاله ما أَمرته به نفسه وربما كان داعَية للهلاك.

والمَنْفُوس: المولود. وفي الحديث: ما من نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وقد

كُتِبَ مكانها من الجنة والنار، وفي رواية: إِلا :كُتِبَ رزقُها وأَجلها؛

مَنْفُوسَةٍ أَي مولودة. قال: يقال نَفِسَتْ ونُفِسَتْ، فأَما الحيض فلا

يقال فيه إِلا نَفِسَتْ، بالفتح. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه

أَجْبَرَ بني عَمٍّ على مَنْفُوسٍ أَي أَلزمهم إِرضاعَه وتربيتَه. وفي حديث

أَبي هريرة: أَنه صَلَّى على مَنْفُوسٍ أَي طِفْلٍ حين ولد، والمراد أَنه

صلى عليه ولم يَعمل ذنباً. وفي حديث ابن المسيب: لا يرثُ المَنْفُوس حتى

يَسْتَهِلَّ صارخاً أَي حتى يسمَع له صوت.

وقالت أُم سلمة: كنت مع النبي، صلى اللَّه عليه وسلــم، في الفراش

فَحِضْتُ فخَرَجْتُ وشددت عليَّ ثيابي ثم رجعت، فقال: أَنَفِسْتِ؟ أَراد:

أَحضتِ؟ يقال: نَفِسَت المرأَة تَنْفَسُ، بالفتح، إِذا حاضت.

ويقال: لفلان مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ أَي مال كثير. يقال: ما سرَّني بهذا

الأَمر مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ.

وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: كنا عنده فَتَنَفَّسَ رجلٌ أَي خرج من

تحته ريح؛ شَبَّهَ خروج الريح من الدبر بخروج النَّفَسِ من الفم.

وتَنَفَّسَت القوس: تصدَّعت، ونَفَّسَها هو: صدَّعها؛ عن كراع، وإِنما يَتَنَفَّس

منها العِيدانُ التي لم تفلق وهو خير القِسِيِّ، وأَما الفِلْقَة فلا

تَنَفَّسُ. ابن شميل: يقال نَفَّسَ فلان قوسه إِذا حَطَّ وترها، وتَنَفَّس

القِدْح والقوس كذلك. قال ابن سيده: وأَرى اللحياني قال: إِن النَّفْس

الشق في القوس والقِدح وما أَشْبهها، قال: ولست منه على ثقة. والنَّفْسُ من

الدباغ: قدرُ دَبْغَةٍ أَو دَبْغتين مما يدبغ به الأَديم من القرظ وغيره.

يقال: هب لي نَفْساً من دباغ؛ قال الشاعر:

أَتَجْعَلُ النَّفْسَ التي تُدِيرُ

في جِلْدِ شاةٍ ثم لا تَسِيرُ؟

قال الأَصمعي: بعثت امرأَة من العرب بُنَيَّةً لها إِلى جارتها فقالت:

تقول لكِ أُمي أَعطيني نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بها مَنِيئَتي

فإِني أَفِدَةٌ أَي مستعجلة لا أَتفرغ لاتخاذ الدباغ من السرعة، أَرادت قدر

دبغة أَو دبغتين من القَرَظ الذي يدبغ به. المَنِيئَةُ: المَدْبَغة وهي

الجلود التي تجعل في الدِّباغ، وقيل: النَّفْس من الدباغ مِلءُ الكفِّ،

والجمع أَنْفُسٌ؛ أَنشد ثعلب:

وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ به،

على الماء، إِحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِس

يعني الوَطْبَ من اللبن الذي دُبِغَ بهذا القَدْر من الدّباغ.

والنَّافِسُ: الخامس من قِداح المَيْسِر؛ قال اللحياني: وفيه خمسة فروض

وله غُنْمُ خمسة أَنْصباءَ إِن فاز، وعليه غُرْمُ خمسة أَنْصِباءَ إِن لم

يفز، ويقال هو الرابع.

ن ف س : نَفُسَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نَفَاسَةً كَرُمَ فَهُوَ نَفِيسٌ وَأَنْفَسَ إنْفَاسًا مِثْلُهُ فَهُوَ مُنْفِسٌ وَنَفِسْتُ بِهِ مِثْلُ ضَنِنْتُ بِهِ لِنَفَاسَتِهِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَنُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَالْجَمْعُ نِفَاسٌ بِالْكَسْرِ وَمِثْلُهُ عُشَرَاءُ وَعِشَارٌ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ نَفِسَتْ تَنْفَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِيَ نَافِسٌ مِثْلُ حَائِضٍ وَالْوَلَدُ مَنْفُوسٌ وَالنِّفَاسُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ وَنَفِسَتْ تَنْفَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَاضَتْ وَنُقِلَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ نُفِسَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضًا وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ فِي الْكُتُبِ فِي الْحَيْضِ وَلَا يُقَالُ فِي الْحَيْضِ نُفِسَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مِنْ النَّفْسِ وَهُوَ الدَّمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً أَيْ لَا دَمَ لَهُ يَجْرِي وَسُمِّيَ الدَّمُ نَفْسًا لِأَنَّ النَّفْسَ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِجُمْلَةِ الْحَيَوَانِ قِوَامُهَا بِالدَّمِ وَالنُّفَسَاءُ مِنْ هَذَا.

وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ وَجَادَ بِنَفْسِهِ إذَا كَانَ فِي السِّيَاقِ وَالنَّفْسُ أُنْثَى إنْ أُرِيدَ بِهَا الرُّوحُ قَالَ تَعَالَى {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] وَإِنْ أُرِيدَ الشَّخْصُ فَمُذَكَّرُ وَجَمْعُ النَّفْسِ أَنْفُسٌ وَنُفُوسٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالنَّفَسُ بِفَتْحَتَيْنِ نَسِيمُ الْهَوَاءِ وَالْجَمْعُ أَنْفَاسٌ وَتَنَفَّسَ أَدْخَلَ النَّفَسَ إلَى بَاطِنِهِ وَأَخْرَجَهُ وَنَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ تَنْفِيسًا كَشَفَهَا 
ن ف س

النَّفْسُ الرُّوح أُنْثَى وبينهما فَرْقٌ ليس من غَرَضِ هذا الكتاب قال أبو إسحاق النّفْسُ في كلامِ العَرَبِ تَجْرِي على ضَرْبيْن أحدُهما قولك خَرَجَتْ نفْسُ فُلانٍ وفي نَفْسِ فُلانٍ يَفْعلُ كذا وكذا والضَّربُ الآخرُ معْنَى النفْسِ فيه معنى جُملَةِ الشَّيءِ وحقيقَتِه تقول قَتَلَ فلانٌ نفسَه وأهْلَكَ نفْسَهُ أي أَوْقعَ الإِهلاكَ بذاتِه كلها وحَقِيقَته والجمعُ من كل ذلك أنْفُسٌ ونُفوسٌ وقوله تعالى {تعلم ما في نفسي} أي تَعْلَمُ ما أُضْمِرُ {ولا أعلم ما في نفسك} المائدة 116 أي لا أعلمُ ما في حقيقِتك ولا ما عندَك عِلْمُه بالتَّأْويلِ تعْلَم ما أعْلَمُ ولا أعلمُ ما تعْلَمُ وقال اللحيانيُّ والعربُ تقول رأيْتُ نَفْساً واحِدَةً فتؤنِّثُ وكذلكِ رأيتُ نفْسَيْنِ ثنْتَيْنِ فإذا قالوا رأيتُ ثلاثةَ أنْفُسٍ وأرْبَعَةَ أنْفُسٍ ذكَّروا وكذلك جميع العَدَدِ قال وقد يجوز التذكيرُ في الواحِدِ والاثنيْن والتأنيثُ في الجميع قال حُكِيَ جميع ذلك عن الكسائي وقال سيبويه وقالوا ثلاثةُ أنْفُسٍ يُذَكِّرُونَه لأنَّ النَّفْسَ عندهم إنْسَانٌ فهم يريدون به الإِنسان أَلا ترى أنَّهم يقولونَ نَفْسٌ واحِدٌ فلا يُدْخِلُونَ الهاءَ قال وزَعَم يُونُس عن رُؤْبةَ أنه قالَ ثَلاَثُ أنْفُسٍ على تأْنيث النَّفْسِ كما تقول ثلاثُ أعْيُنٍ للعَيْنِ من النَّاسِ وكما قالوا ثلاثَةُ أَشْخُصٍ في النساءِ وقال الحطيئة

(ثلاثةُ أنْفُسٍ وثَلاثُ ذَوْدٍ ... لقدْ جارَ الزمانُ عَلى عِيالِي) وقولُه تعالى {الذي خلقكم من نفس واحدة} الاعراف 189 يعني آدَمَ عليه السَّلام وزَوْجَها يعني حوّاء والمُتَنَفِّسُ ذُو النَّفَسِ ونَفْسُ الشيءَ ذاتُه ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نَزَلْتُ بنَفْسٍ من الجَبَل ونَفْسُ الجَبَلِ مُقَابلي ورجُلٌ ذو نَفْسٍ أي خُلُقٍ وجَلَدٍ وثَوْبٌ ذو نَفَسٍ أي أُكْلٍ وقُوّةٍ والنَّفْسُ العينُ والنافِسُ العائِن والمَنْفُوسُ المَعْيونُ والنَّفُوسُ الحسُودُ المُتَعَيْن لأموالِ الناس ليُصيبَها وما أنْفَسَهُ أي ما أشَدَّ عيْنَه هذه عن اللحْيانيِّ والنَّفَس خُروج الرِّيح من الأنْفِ والفَمِ والجمع أنْفاسٌ وكلُّ تَرَوُّحٍ بين شَربْتَيْن نَفَسٌ والتَّنَفُّسُ اسْتِمدادُ النَّفَسِ وأنت في نَفَسٍ من أَمْرِك أيْ سَعَةٍ وفي الحديث لا تسبُّوا الرِّيحَ فإنَّها من نَفَسِ الله أي ما يُوَسْعُ بها على النَّاسِ والنّفَس مثل النَّسِيمِ والجمع أنفاسٌ ودارُكَ أنْفَسُ من دارِي أي أوْسَعُ وهذا الثَّوبُ أنْفَسُ من هذا أي أعْرَضُ وأطْول وأمْثَلُ وهذا المكانُ أَنْفَسُ من هذا أي أبْعدُ وأَوْسعُ ونَفَّسَ اللهُ عنك أي فَرَّج ووَسَّع وقال اللِّحيانيُّ إنَّ في الماءِ نَفَساً لي ولَكَ أي مُتَّسَعاً وفَضْلاً وقال ابن الأعرابيِّ أيْ رِيّا وأنشد

(وشَرْبَةٌ من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَس ... فَي كَوْكبٍ من نُجُومِ القَيْظِ وهَّاج)

أي في وَقْتِ كَوْكبٍ وزدْني نَفَساً في أَجَلِي أي طُولَ الأَجَلِ عن اللّحيانيِّ وتَنَفَّسَ الصُّبْحُ امْتَدَّ حتى يَصيِرَ نهاراً بَيِّناً وتنفَّسَ النهارُ وغيْرُهُ امْتَدَّ وطالَ وقال اللحيانيُّ تنفَّسَ النَّهارُ انْتَصَفَ وتنفَّسَ أيْضاً بَعُدَ وتَنَفَّسَ العُمْرُ منْهُ إمَّا تَرَاخَى وتَباعَدَ وإمَّا اتَّسَعَ أنشد ثعلب (ومُحْسِبَةٍ قد أخطأَ الحَقُّ غَيْرَها ... تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها فهي كالشِّوَى)

ونَفَسُ الساعةِ آخِر الزَّمانِ عن كُراع ونَفُسَ الشَّيءُ نَفاسَةً فهْوَ نَفيسٌ ونافِسٌ رَفُعَ وكذلك رَجُلٌ نافِسٌ ونفيسٌ والجمع نِفاسٌ وأنْفَسَ الشيءُ صارَ نَفِيساً وقال اللحيانيُّ النَّفِيسُ والمُنْفِسُ المالُ الذي له خَطَرٌ ثم عَمَّ فقال كل شيء له خَطَرٌ فهْوَ نَفِيسٌ ومُنْفِسٌ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ

(لا تَجْزعِي إنْ مُنْفِساً أهْلكْتُهُ ... فإذا هَلَكْتُ فعند ذلك فاجْزَعِي)

وأنْفَسَني فيه ونَفَّسَني رغَّبَنِي الأخيرة عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(بأحْسَنَ مِنْه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً ... ونَفَّسَنِي فيه الحِمَامُ المُعجَّلُ)

وأمْرٌ مَنْفوسٌ فيه مَرْغوبٌ ونَفِسَ عليه بالشَّيءِ نَفَساً بتَحْريك الفاءِ ونَفَاسةً ونَفَاسِيَةً الأخيرةُ نادِرةٌ ضَنَّ ومَالٌ نَفِيسٌ مَضنونٌ به ونَفِسَ عليه بالشيءِ لم يَرَهُ يَسْتَأهِلُهُ وكذلك نِفسَهُ عليه ونافَسهُ فيه وأما قولُ الشاعرِ

(وإنَّ قُرَيْشاً مُهْلَكٌ مَنْ أطَاعَها ... تُنَافِسُ دُنْيَا قد أجَمَّ انْصِرامُها)

فإما أن يكونَ أراد تُنافِسُ في دُنْيا وإما أن يريد تُنافِسُ أَهْلَ دُنْيا وتَنافَسْنا ذلك الأمْرَ وتَنافَسْنا فيه تحاسَدْنا وتسَابقْنا والنَّفْسُ الدَّمُ ونُفِسَتِ المرْأةُ ونَفِسَتْ نَفَساً ونَفَاسَةً ونِفَاساً وهي نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ ونَفْسَاءُ وَلَدَتْ وقال ثَعْلَب النُّفَسَاءُ الوالِدة والحامِلُ والحائِضُ والجمعُ من كلِّ ذِلكَ نُفَسَاوَاتٌ ونِفاسٌ ونُفَاسٌ ونُفَّسٌ ونُفَسٌ عن اللِّحْيانيِّ ونُفُسٌ ونُفَّاسٌ وحَكَى ثَعْلَبٌ نُفِسَتْ وَلَدَاً على فِعْلِ المفْعولِ ووَرِث فلانٌ هذا المالَ في بَطْنِ أمِّه قبل أن يُنْفَسَ أيْ يُولَد والمنْفُوسُ الموْلودُ وتَنَفَّسَتِ القَوْسُ تَصَدَّعتْ ونَفَّسَها هُوَ صَدَّعَها عن كُراع وإنما يَتَنَفَّس منها العِيدانُ التي لم تُفْلَقْ وهي القِسِيُّ وأمَّا الفِلْقَةُ فلاَ تَنَفَّسُ وتَنَفَّسَ القِدْحُ كذلك وأَرَى اللحيانيَّ قال إِنَّ النَّفْسَ الشَّقُّ في القَوْسِ والقِدْح ولَسْتُ منه على ثِقَةٍ والنَّفْسُ من الدّباغِ قَدْرُ دَبْغَةٍ وقيل هي مِلءُ الكَفّ والجمع أَنْفُس أنشد ثعلبٌ

(وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثلاثٍ رَمَتْ بِه ... على الماءِ إحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِسِ)

يَعْنِي الوَطْبَ من اللَّبَنِ الذي دُبغَ بهذا القَدْرِ من الدّباغِ والنافِس الخامِسُ من قِداح المَيْسرِ قال اللحيانيُّ وفيه خَمسةُ فُروضٍ وله غُنْم خَمْسَةٍ أَنْصِباء إن فازَ وعليه غُرْمُ خمسة أنْصباء إنْ لم يَفُزْ
نفس
النَّفْسُ: الرُّوحُ، وسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهَا قَريباً. وَقَالَ أَبو إِسحَاقَ: النَّفْسُ فِي كلامِ العَرَبِ يَجْرِي على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما قولُك: خَرَجَتْ نَفْسُه، أَي رُوحُه، والضَّرْبُ الثانِي: مَعْنَى النَّفْسِ فِيهِ جُملةُ الشْيءِ وحقِيقتُه، كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلاَمِ المصنِّف، وعَلى الأَوّلِ قالَ أَبو خِراشٍ:
(نَجَا سالِمٌ والنفْسُ مِنْهُ بشِدْقِهِ ... وَلم يَنْجُ إِلاَّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرَاً)
أَي بِجَفْنِ سَيْفٍ ومِئْزَرٍ، كَذَا فِي الصّحاحِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْه فِي شِعْر أَبي خِراشٍ. قلتُ: قَالَ ابنُ بَرِّيّ: إعْتَبَرْتُه فِي أَشْعَارِ هُذَيْلٍ فوَجَدْتُه لحُذَيفَةَ بنِ أَنَسٍ وليسَ لأَبِي خِراشٍ، والمَعْنَى: لم يَنْجُ سالِمٌ إِلاّ بجَفْنِ سَيْفه ومِئْزَرِه، وانْتِصَابُ الجَفْنِ على الإسْتِثْنَاءِ المنْقَطِع، أَي لم يَنْجُ سالمٌ إِلاّ جَفْنَ سَيْفٍ، وجَفْنُ السَّيْفِ مُنْقَطِعٌ مِنْهُ. ومِن الْمجَاز: النَّفْسُ: الدَّمُ يُقَال: سالَتْ نَفْسُه، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَفِي الأَسَاس: دَفَق نَفْسَه، أَي دَمَه. وَفِي الحَدِيث: مَا لَا نَفْسَ لَهُ، وَقَع فِي أُصُولِ الصّحاحِ: مَا لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ فإِنّه لَا يُنَجِّسُ المَاءَ إِذا مَاتَ فِيهِ. قلت: وَهَذَا الِّذي فِي الصّحاحِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي كُتُبِ الحَدَيثِ، وَفِي رَوَايَةِ أُخْرَى: مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ، ورُويَ عَن النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: كُلُّ شّيْءٍ لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ فماتَ فِي الإِنَاءِ فإِنّه يُنَجِّسُه، وَفِي النِّهَايَةِ عَنهُ: كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فإِنه لَا يُنَجِّسُ الماءَ إِذا سَقَطَ فِيهِ، أَي دَمٌ سائِلٌ، ولذَا قالَ بعضُ مَن كَتَبَ على الصِّحّاحِ: هَذَا الحَدِيثُ لم يَثْبُتْ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وإِنّمّا شاهِدُه قولُ السَّمَوْأَلِ:
(تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّبَاةِ نُفُوسُنَا ... ولَيْسَتْ عَلَى غَيْرِ الظُّباة تَسِيلُ)
قَالَ وإِنّمَا سُمِّيَ الدَّمُ نَفْساً، لأَنّ النَّفْسَ تَخْرُج بخُرُوجِه. والنَّفْسُ: الجَسَدُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ، يُحَرِّضُ عَمْرو بنَ هِنْدٍ عَلى بَنِي حَنِيفَةَ، وهم قَتَلَةُ أَبيه المُنْذِر بنِ ماءِ السماءِ، يومَ عَيْنِ أَبَاغٍ، ويزْعُم أَن عَمْروَ بن شَمِرَ الحَنَفِيّ قَتَله:
(نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي سُحَيْمٍ أَدْخَلُوا ... أَبْيَاتَهُم تَامُورَ نَفْسِ المُنْذِرِ)
فَلَبِئْسَ مَا كَسَبَ ابنُ عَمْروٍ رَهْطَهُ شَمِرٌ وَكَانَ بِمَسْمَعٍ وبِمَنْظَرِ والتامُورُ: الدّمُ، أَي حَمَلُوا دَمَه إِلى أَبْيَاتِهِم. والنَّفْسٌ: العَيْنُ الَّتِي تُصِيبُ المَعِينَ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويُقَال: نَفَسْتُه بنَفْسٍ، أَي أَصّبْتُه بِعَيْنٍ، وأَصابَتْ فُلاناً نَفْسٌ، أَي عَيْنٌ، وَفِي الحَديث، عَن أَنَسٍ رَفَعَهُ: أَنَّه نَهَى عَنِ الرُّقْيَةِ إِلاّ فِي النَّمْلَةِ والحُمَةِ والنِّفْسِ، أَي العَيْنِ، والجَمْعُ، أَنْفُسٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنه مَسَح بَطْنَ رافِعٍ فأَلْقَى شَحْمَةً خَضْرَاءَ، فَقَالَ: إِنه كانَ فِيهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ، يريدِ عُيُونَهُم. ورَجُلٌ نافِسٌ: عائِنٌ، وَهُوَ) مَنْفُوسٌ: مَعْيُونُ. والنَّفْسُ: العِنْدُ، وشَاهِدُه قولُه تعالَى، حِكَايَةً عَن عِيسَى عَليه وعَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ أَي تَعْلَمُ مَا عِنْدِي، وَلَا أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ، وَلَكِن يَتَعَيَّن أَنْ تَكُونَ الظَّرفِيَّةُ حِينَئذٍ ظرفيَّةَ مَكَانَةٍ لَا مَكَانٍ، أَو حَقِيقَتي وحَقِيقَتَكَ، قَالَ ابنُ سِيْدَه: أَي لَا أَعْلَمُ مَا حَقِيقَتُك وَلَا مَا عِنْدَكيَتَوَفَّاهَا الله تَعَالَى، والأُخْرَى: نَفْسُ الحَيَاة، وإِذَا زَالَت زالَ مَعَهَا النَّفِسُ، والنَّائمَ يَتَنَفَّسُ، قَالَ: وَهَذَا الفَرْقُ بينَ تَوفِّي نَفْسِ النائِم فِي النَّوْم، وتَوَفِّي نَفْسِ الحَيِّ. قَالَ: ونَفْسُ الحَيَاة هِيَ الرُّوحُ وحَرَكَةُ الإِنْسَان ونُمُوُّه يكون بِهِ. وَقَالَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض: كَثُرت الأَقَاويلُ فِي النَّفْس والرُّوح، هَل هُمَا وَاحِدٌ أَو النَّفْسُ غيرُ الرُّوح وتَعَلَّقَ قومٌ بظَوَاهرَ من الأَحاديثِ، تدُلُّ على أَنَّ الرُّوحَ هِيَ النَّفْسُ، كَقَوْل بلالٍ أَخَذَ بِنَفْسِك، مَعَ قولهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّــم: إِنّ الله قَبضَ أَرْوَاحَنا وقولِه تعالَى:: الله يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ والمَقْبُوضُ هُوَ الرُّوحُ، وَلم يَفَرِّقُوا بَيْنَ القَبْضِ والتَّوَفِّي، وأَلْفَاظُ الحَدِيثِ مُحْتَملَةُ التَّأْويلِ، ومَجَازَاتُ العَرَبِ وإتِّسَاعاتُها كَثِرَةٌ: والحَقُّ أَنَّ بَيْنَهما فَرْقاً، وَلَو كانَا اسْمَيْنِ بِمَعْنىً وَاحِدْ، كاللَّيْثِ والأَسَدِ، لَصَحَّ وُقُوعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهما مكانَ صاحِبِه،)
كَقَوْلِه تَعَالَى: ونَفَخْتُ فيهِ مِنْ رُوِحِي، وَلم يَقْلْ: مِن نَفْسِي. وَقَوله: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلم يَقُلْ: مَا فِي رُوحي. وَلَا يَحْسُنُ هَذَا القَولُ أَيضاً مِن غيرِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ. ويَقُولُونَ فِي أَنْفُسهمْ ولاَ يَحْسَن فِي الْكَلَام: يَقُولُون فِي أَرْوَاحهم. وَقَالَ: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ وَلم يقَل: أَنْ تَقُولَ رُوحٌ، وَلَا يَقُولُه أَيْضاً عَرَبيٌّ، فَأَيْنَ الفَرَقُ إِذا كَانَ النَّفْسُ والروَّحُ بمَعْنىً وَاحدٍ وإِنّمَا الفَرْقُ بينَهما بالإعْتبَارَاتِ، ويَدُلُّ لذَلِك مَا رَوَاهُ ابنُ عَبْد البَرِّ فِي التَّمْهِدِ، الحَديث: إِن اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ وجَعَلَ فِيه نَفْساً ورُوحاً، فَمن الرُّوحِ عَفَافُه وفَهْمُه وحِلْمُه وسَخاؤُه ووَفَاؤُه، ومِن النَّفْسِ شَهْوَتُه وطَيْشُه وسَفَهُه وغَضَبُه فَلَا يُقَالُ فِي النَّفْسِ هِيَ الرُّوحَ عَلى الإِطْلاق حَتَّى يُقَيَّدَ، وَلَا يُقَال فِي الرُّوحِ هِيَ النَّفْسُ إِلاّ كَمَا يُقَالُ فِي المَنِيِّ هُوَ الإِنْسَانُ، أَو كَمَا يُقَالُ للمَاءِ المُغَذِّي لِلكَرْمَةِ هُوَ الخَمْرُ، أَو الخَلُّ، على معنَى أَنه سيُضَافُ إِليه أَوصَافٌ يُسَمَّى بهَا خَلاًّ أَو خَمْراً، فتَقَيُّدُ الأَلْفَاظِ هُوَ مَعْنَى الكلامِ، وتَنْزِيلُ كُلِّ لَفْظٍ فِي مَوْضِعه هُوَ مَعْنَى البَلاغةِ، إِلى آخِر مَا ذَكرُه. وَهُوَ نَفِيسٌ جدا، وَقد نَقَلْتُه بالإخْتصَار فِي هَذَا المَوْضع، لأَنّ التَّطْويِلَ كَلَّتْ مِنْهُ الهِمَمُ، لاسَّيمَا فِي زَماننا هَذَا. والنَّفْسُ: قَدْرُ دَبْغَةٍ، وعَلَيْه اقْتصر الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد غيرُه: أَو دَبْغَتَيْن.
والَّدِبْغَةُ، بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا ممَّا يُدْبَغُ بِهِ الأَديمُ من قَرَظٍ وَغَيره، يُقَال: هَبْ لي نَفْساً مِن دِبَاغٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَتَجْعَلُ النَّفْسَ الَّتِي تُدِيرُ فِي جِلْدِ شاةٍ ثُمَّ لَا تَسِيرُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: بَعثَت امرأَةٌ مِن العربِ بِنْتاً لَهَا إِلى جارَتِهَا، فَقَالَت لَهَا: تقولُ لَك أُمِّي: أَعْطِينِي نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بِه مَنِيئَتي فإِنِّي أَفِدَةٌ. أَي مُسْتَعْجِلَةٌ، لَا أَتفرَّغُ لإتِّخاذِ الدِّباغِ مِن السُّرْعَةِ. انتَهَى. أَرَادَتْ: قَدْرَ دَبْغَة أَو دَبْغَتَيْن من القَرَظ الّذِي يُدْبَغُ بِهِ. المَنِيئَةُ: المَدْبَغَةُ، وَهِي الجُلُودُ الّتِي تُجْعَلُ فِي الدِّباغ. وَقيل: النَّفْسُ مِن الدِّباغِ: مِلْءُ الكَفِّ، والجَمْعُ: أَنْفُسٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ بِهِ ... عَلَى المَاءِ إِحْدَى اليّعْمَلاتِ العَرامِسِ)
يَعْنِي الوَطْبَ مِن اللبَنِ الذِي طُبَخَ بِهَذَا القَدْرِ مِن الدِّبَاغِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: النَّفْسُ: العَظَمَةُ والكِبْرُ، والنَّفْسُ: العِزَّةُ. والنَّفْسُ: الأَنْفَةُ. والنَّفْسُ: العَيْبُ، هَكَذَا فِي النُّسخِ بالعَيْنِ المُهْمَلَة، وصَوَابُه بالغَيْنِ المُعْجَمَةُ، وَبِه فَسَّر ابْنُ الأَنْبَارِيّ قَوْله تعالَى: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي الآيَةَ، وسَبَقَ)
الكلامُ عَلَيْهِ. والنَّفْسُ: الإِرادَةُ. والنَّفْسُ: العُقُوبَةُ، قيل: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ أَي عُقُوبَتَه، وَقَالَ غيرُه: أَي يُحَذِّرُكم إِيّاه. وَقد تَحَصَّل مِن كلامِ المصنِّف، رحمَه الله تَعَالَى، خَمْسَةَ عَشَرَ مَعْنىً للنَّفْسِ، وَهِي: الرُّوح، والدَّمُ، والجَسَدُ، والعَيْنُ، والعِنْدُ، والحَقِيقَةُ، وعَيْنُ الشَّيْءِ، وقَدْرُ دَبْغَةٍ، والعَظَمَةُ، والعِزَّةُ، والهِمَّةُ، والأَنَفَةُ، والغَيْبُ، والإِرادَةُ، والعُقُوبةُ، ذَكر مِنْهَا الجَوْهَرِيُّ: الأَوّلَ، والثّانِي، والثالثَ، والرّابِعَ، والسابِعَ، والثامنَ، وَمَا زدْناه على المُصَنِّف، رحِمَه الله، فسيأْتي ذِكْرُه فِيمَا اسْتُدْرِك عَلَيْهِ.
وجَمْعُ الكُلِّ: أَنْفُسٌ ونُفُوسٌ. والنَّفَسُ، بالتَّحْرِيك: وَاحِدُ الأَنْفَاسِ، وَهُوَ خُرُوجُ الرِّيحِ من الأَنْفِ والفَمِ، ويُرَادُ بِهِ السَّعَةُ، يُقَال: أَنتَ فِي نَفَسٍ مِن أَمْرِك، أَي سَعَةٍ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّ فِي الماءِ نَفَساً لِي ولَكَ، وأَي مُتَّسَعاً وفَضْلاً. ويُقَال: بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ نَفَسٌ، أَي مُتَّسَعٌ. والنَّفَسُ أَيضاً: الفُسْحَةُ فِي الأَمْرِ، يُقَال: إعْمَلْ وأَنْتَ فِي نَفَسٍ، أَي فُسْحَةٍ وسَعَةٍ، قَبْلَ الهَرَمِ والأَمْرَاضِ والحَوَادِثِ والآفاتِ. وفِي الصّحاح: النَّفَسُ: الجَرْعَةُ، يُقَال: اكْرَعْ فِي الإِناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْنِ، أَي جُرْعَةً أَو جُرْعَتَيْنِ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ. والجَمْع: أَنْفَاسٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، قَالَ جَرِيرٌ:
(تُعَلِّلُ وَهْيَ ساغِبَةٌ بَنِيهَا ... بأَنْفَاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ)
إنتَهَى. قَالَ مُحَمدُ بن المُكَرّم: وَفِي هَذَا القَوْل نَظَرٌ. وَذَلِكَ لأَن النَّفسَ الوَاحدَ يَجْرَع فِيهِ الإِنْسَان عِدَّةَ جُرَعٍ، يَزيدُ ويَنْقصُ علَى مقْدَار طُولِ نَفَسِ الشّارب وقَصِره، حتّى إِنّا نَرَى الإِنْسَانَ يَشربُ الإِنَاءِ الكَبِيرَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ على عِدَّةِ جُرَعٍ. ويُقَال: فُلانٌ شَرِبَ الإِنَاءَ كُلَّه عَلَى نَفَسٍ وَاحدٍ.
وَالله تَعَالَى أَعْلَم. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ: النَّفَسُ الرِّيّ، وسيأْتي أَيْضاً قَرِيبا. والنَّفَسُ: الطَّويل من الكَلام، وَقد تَنَفَّسَ. وَمِنْه حَدِيث عَمّارٍ: لقد أَبْلَغْتَ وأَوْجَزْتَ، فلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، أَي أَطَلْت.
وأَصْله: أَنَّ المَتَكَلِّمَ إِذا تَنَفَّسَ إستأْنَفَ القَوْل وسَهُلَت عَلَيْهِ الإِطالَة. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: كَتَبْت كِتَاباً نَفَساً، أَي طِويلاً. وَفِي قَوْله صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وَسلــم: ولاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ، الوَاو زَائِدَة، وَلَيْسَت فِي لَفْظ الحَديث، فإِنَّهَا منْ نَفَسِ الرحْمن. وَكَذَا قَوْله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّــم: أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكمْ، وَفِي رِوايَة: نَفَسَ الرَّحْمن، وَفِي أَخرَى: إِنّي لأَجدُ منْ قِبَل اليَمَن، قَال الأَزْهَريُّ: النَّفَسُ فِي هذَيْن الحَديثَيْن: اسْمٌ وُضَعَ مَوْضِعَ المَصْدَر الحَقيقيِّ مِن نَفَّسَ، يُنَفِّسُ تَنْفيساً ونَفَساً، أَي فَرَّجَ عَنهُ الهَمَّ تَفْريجاً، كأَنَّه قَالَ: تَنْفيسَ رَبِّكم من قِبَل اليَمَنِ. وإِنَّ الرِّيحَ مِن تَنْفِيسِ الرَّحْمنِ بهَا عَن)
المَكْرُوبِينَ، فالتَّفْرِيج: مَصْدّرٌ حقيقيّيٌّ، والفَرَجُ، اسمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ المصدرِ، والمَعْنَى: أَنَّهَا، أَي الرِّيحُ تُفَرِّجُ الكَرْبَ، وتُنْشِيءُ السَّحابَ، وتَنْشُرُ الغَيْثَ، وتُذْهِبُ الجَدْبَ، قَالَ القُتَيْبِيُّ: هَجَمْتُ على وَادٍ خَصِيبٍ وأَهْلُه مُصْفَرَّةٌ أَلوَانُهُم، فسأَلْتُهُم عَن ذَلِك، فَقَالَ شيخٌ مِنْهُم: ليسَ لنا رِيحٌ.
وقولُه فِي الحَدِيثِ: مِن قِبَل اليَمَن، المُرَادُ واللهُ أَعْلَمُ: مَا تَيَسَّر لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّــمَ منْ أَهْل المَدينَةِ المُشَرَّفَة وهَم يَمَانُونَ يَعْني الأَنْصارَ، وهم من الأَزْد، والأَزْدُ من اليَمَن، من النُّصْرَةِ والإِيواءِ لَهُ، والتَّأْييد لَهُ برِجَالهم وَهُوَ مُسْتَعَارٌ من نَفَس الهَوَاءِ الَّذي يُرَدِّدُه المُتَنَفِّسُ إِلى الجَوْف، فيُبَرِّدُ من حَرَارتِه ويُعَدِّلُها، أَو من نَفَسَ الرِّيح الّذي يَتَنَسَّمُه فيَسْتَرْوِحُ إِليه ويُنَفِّس عَنهُ أَو من نَفَس الرَّوْضة، وَهُوَ طِيبُ رَوائحها فيَنْفَرجُ بِهِ عَنهُ. وَيُقَال: شَرَابٌ ذُو نَفَسٍ: فِيهِ سَعَةٌ ورِيٌّ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقد تقدَّم للمصنِّف ذِكْرُ مَعْنَى السَّعِةِ والرِّيِّ، فَلَو ذَكَرَ هَذَا القولَ هُنَاكَ كانَ أَصابَ، ولعلَّه أَعادَه ليُطَابقَ مَعَ الكَلام الّذي يَذْكُرُه بَعْدُ، وَهُوَ قَوْله: ومِن المَجازِ: يُقَال شَرَابٌ غَيْرُ ذِي نَفَسٍ، أَي كَرِيه الطِّعْمِ آجِنٌ مُتَغَيِّرٌ، إِذا ذاقَه ذائِقٌ لم يَتَنَفَّسْ فِيه، وإِنَّمَا هِيَ الشَّرْبَةُ الأُولَى قَدْرَ مَا يُمْسِك رَمَقَه، ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهُ، قَالَ الرَّاعِي ويُرْوَي لأَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيَ:
(وشَرْبَةٍ مِنْ شَرَابٍ غَيْرِ ذِي نَفَسٍ ... فِي كَوْكَبٍ مِن نُجُومِ القَيْظِ وَهّاج)

(سَقَيْتُهَا صَادِيَاً تَهْوِي مَسامِعُهُ ... قدْ ظَنَّ أَنْ لَيْسَ مِن أَصْحَابِهِ نَاجِي)
أَي فِي وَقْتِ كَوْكَبٍ، ويُرْوَي: فِي صَرَّةٍ. والنَّافِسُ: الخَامِسُ مِن سَهَام المَيْسِرِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَفِيه خَمْسَةُ فُرُوضٍ، وَله غُنْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِن فازِ، وعَلَيْه غُرْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ لم يَفُزْ، ويُقَالُ: هُو الرابِعُ، وَهَذَا القَوْلُ مَذْكورٌ فِيالصّحاح، والعَجَبُ من المُصَنِّفِ فِي تَرْكِه. وشَيءٌ نَفِيسٌ ومَنْفُوسٌ ومُنْفِسٌ كمُخْرِجٍ، إِذا كانَ يُتَنَافَسُ فِيهِ ويُرْغَبُ إِليه لِخَطَرِه، قَالَ جَرِيرٌ:
(لَوْ لَمْ تُرِدْ قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍ ... مِمَّا يُخَالِطُ حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوسِ)
المُطَّرَف: المُسْتَطْرَف. وَقَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(لَا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ ... فَإِذَا هَلَكْتُ فعِنْدَ ذلِكَ فاجْزَعِي)
وَقد نَفُسَ، ككَرُمَ، نَفَاسَةً، بالفَتْحِ، ونِفَاساً، بالكَسْرِ، ونَفَساً، بالتَّحْرِيك، ونُفُوساً، بالضّمّ. والنَّفِيسُ: المالُ الكَثِيرُ الّذِي لَهُ قَدْرٌ وخَطَرٌ، كالمُنْفِسِ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ، وَفِي الصّحاحِ: يُقَال: لفُلانٍ مُنْفِيٌ ونَفِيسٌ، أَي مالٌ كَثِيرٌ. وَفِي بعض النُّسَخ: مُنْفِسٌ نَفِيسٌ، بِغَيْر واوٍ. ونَفِسَ بِهِ، كفَرِحَ، عَن فُلانٍ: ضَنَّ عَلَيْه وَبِه، وَمِنْه قَوْلَه تَعَالَى ومَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسه والمَصْدَرُ: النَّفَاسَةُ)
والنَّفَاسِيَةُ، الأَخيرَةُ نادرَةٌ. ونَفِسَ عَلَيْه بخَيْرٍ قَليلٍ: حَسَدَ، وَمِنْه الحَديثُ: لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّــمَ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ. ونَفِسَ عَلَيْه الشَّيْءَ نَفَاسَةً: ضَنَّ بِهِ، وَلم يَرَهُ يَسْتَأْهِلُه، أَي أَهْلاً لَهُ، وَلم تَطِبْ نَفْسُه أَنْ يَصِلَ إِليه. ومِن المَجَازِ: النِّفَاسُ، بالكَسْر: وِلاَدَةُ المَرْأَة وَفِي الصّحاحِ وِلاَدُ المَرْأَةِ، مَأْخُوذٌ مِن النَّفْسِ، بمَعْنَى الدَّمِ، فإِذا وَضَعَتْ فيهي نُفَسَاءُ، كالثُّؤَبَاءِ، ونَفْسَاءُ، بالفَتْح، مِثَالُ حَسْنَاءُ، ويُحَرِّكُ، وقَال ثَعْلِبٌ: النُّفَساءُ: الوَالِدَةُ والحَامِلُ والحَائِضُ،َ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ فِي اَقلَّ من ذلِك، أَهْلُهَا إِباضِيَّةٌ، وطُولُ هَذَا الجَبَلِ مَسِيرةُ سِتَّةِ أَيامٍ من الشَّرْقِ إِلى الغَربِ، وبينَه وبينَ طَرَابُلُسَ ثلاثَةُ أَيّامٍ، وإِلى القَيْروَانِ سِتَّةُ أَيّامٍ، وَفِي هَذَا الجَبلِ نَخْلٌ وزَيْتُونٌ وفَوَاكِهُ، وإفْتَتَح عَمْرُو ابْن العاصِ، رضيَ الله تَعَالَى عَنهُ، نَفُوسَةَ، وكانُوا نَصَارَى. نَقَلَه ياقُوت. وأَنْفَسهُ الشَّيْءُ: أَعْجَبَهُ بنَفْسَه، ورَغَّبَه فِيهَا، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: صَار نَفِيساً عِنْدَه، وَمِنْه حَدِيثُ إِسماعِيلَ عَلَيْهِ السّلاَمُ: أَنَّهُ تَعَلَّم العَرَبَيَّةَ وأَنْفَسَهُم. وأَنْفَسَه فِي الأَمْرِ: رَغَّبَهُ فِيهِ. ويُقَالُ مِنْهُ: مالٌ مُنْفِسٌ ومُنْفِسٌ، كمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ، الأَخِيرُ عَن الفَرّاءِ: أَي نَفِيسٌ، وقيلَ: كَثِيرٌ، وَقيل: خَطيرٌ، وعَمَّه اللِّحْيَانِيُّ فَقَالَ: كُلُّ شيْءٍ لَهُ خَطَرٌ فَهُوَ نَفِيسٌ ومُنْفِسٌ. ومِن المَجَازِ: تَنَفَّسَ الصُّبْحُ) أَي تَبَلَّجَ وامتدَّ حَتَّى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً، وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قولِه تعالَى والصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ قَالَ: إِذا ارْتَفَع النَّهَارُ حتَّى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً. وَقَالَ مَجَاهِدٌ: إِذا تنفس إِذا اطلع وَقَالَ الْأَخْفَش إِذا أَضاءَ، وَقَالَ غيرُه: إِذا انْشَقَّ الفَجْرُ وَانْفَلَق حتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ. ومِن المَجَاز: تَنَفَّسَتِ القَوْسُ: تَصَدَّعَتْ، ونَفَّسَها هَو: صَدَّعَها، عَن كُرَاع، وإِنّمَا يَتَنَفَّسُ منْهَا العِيدَانُ الّتِي لم تُغْلَقْ، وَهُوَ خَيْرُ القِسِيِّ، وأَمّا الفِلْقَةُ فَلَا تَتَنّفَّسُ ويُقَالُ للنَّهَارِ إِذا زَاد: تَنَفَّسَ وَكَذَلِكَ المَوْجُ إِذا نَضَحَ الماءَ وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَنَفَّس فِي الإِناءِ: شَرِب مِن غيرِ أَنْ يُبِينَه عَن فِيهِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ. وتَنفَّسَ أَيضاً: شَرِبَ منيكونُ التَّذِكيرُ فِي الواحِدِ والإثْنَيْنِ، والتَّأْنِيثُ فِي الجَمْعِ، قَالَ: وحُكِيَ جميعُ ذلِك عنِ الكِسَائِيّ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وقالُوا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ، يَذكِّرُونَه، لأَنّ النَّفْسَ عِنْدَهُم يَرِيدُون بِهِ الإِنْسَانَ أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ: نفس وَاحِدٌ، فَلَا يُدخِلون الهاءَ، قالَ: وزَعَم يُونُسُ عَن رَؤْبَةَ أَنَّه قَالَ: ثَلاثُ أَنْفُسٍ، على تَأْنِيثِ النَّفْسِ، كَمَا تَقُول: ثلاثُ أَعْيُنٍ، للعَيْنِ مِن النّاسِ، وكما قالُوا ثَلاثُ أَشْخُصٍ فِي النِّساءِ،)
وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
(ثَلاَثَةُ أَنْفُسِ وثَلاَثُ ذَوْدٍ ... لَقَدْ جارَ الزَّمَانُ علَى عِيَالِي)
وقَولُه تعَالَى: الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ يَعْنَي آدَم، وَزوجهَا يَعْنِي حَوَّاءَ، عليهِمَا السَّلَام.
وَيُقَال: مَا رأَيتُ ثَمَّ نَفْساً، أَي أَحَداً. ونَفَسُ السَّاعَةِ، بالتَّحْرِيك: آخِرُ الزَّمَانِ، عَن كُراع.
والمُتّنَفِّسُ: ذُو النَّفَسُ، ورَجُلٌ ذُو نَفس، أَي خُلُقٍ. وثَوْبٌ ذُو نَفسٍ، أَي جَلَدٍ وقُوَّةٍ. والنَّفُوسُ، كصَبُورٍ، والنَّفْسَانِيُّ: العَيُونُ الحَسُودُ المُتّعَيِّنُ لأَموالِ النَّاسِ لِيُصِيبَها، وَهُوَ مَجَازٌ، وَمَا أَنْفَسَهُ، أَي مَا أَشَدَّ عَيْنَه، هذهِ عَن اللِّحْيَانِيّ، وَمَا هَذَا النَّفَسُ أَي الحَسَدُ، وَهُوَ مَجَازٌ. والنَّفَسُ: الفَرَجُ مِن الكَرْبِ، ونَفَّسَ عَنهُ: فَرَّج عَنهُ، ووَسَّع عَلَيْهِ، ورَفَّه لَهُ، وكُلُّ تَرَوُّحٍ بَيْنَ شَرْبَتَيْن: نَفَسٌ.
والتَّنَفُّسُ: إستِمْدادُ النَّفَسِ، وَقد تَنَفَّسَ الرجُلُ، وتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ. وكُلّ ُ ذِي رِئَةٍ مُتَنَفِّسٌ، ودَوَابُّ الماءِ لَا رِئَاتِ لَهَا. ودَارُكَ أَنْفَسُ مِن دَارِي أَي أَوْسَعُ، وَهَذَا الثَّوبُ أَنْفَسُ مِن هَذَا، أَي أَعْرَضُ وأَطْوَلُ وأَمْثَلُ. وَهَذَا المكانُ أَنْفَسُ مِن هَذَا، أَي أَبْعَدُ وأَوسَعُ. وتَنَفَّس فِي الكلامِ: أَطالَ وتَنَفَّسَتْ دَجْلَةُ: زادَ ماؤُها. وزِدْنِي نَفَساً فِي أَجَلِي أَي طَوِّلِ الأَجَلَ. عَن اللِّحْيَانِيّ، وَعنهُ أَيضاً: تَنَفَّسَ النَّهَارُ: إنتصَفَ، وتَنَفَّس أَيضاً: بعد. وتَنَفَّسَ العَمْرُ، مِنْه، إِمّا تَرَاخَى وتَبَاعَدَ، وإِمّا إتَّسَع.
وجَادَتْ عينْه عَبْرَةً أَنْفَاساً، أَي سَاعَة بَعْدَ ساعةٍ. وشيءٌ نافِسٌ: رَفُعَ وصارَ مَرْغُوباً فِيهِ وكذلِكَ رجُلٌ نافِسٌ ونَفِيس، والجَمْع: نِفَاس. وأَنْفَسَ الشَّيْءُ: صَار نَفِيساً. وَهَذَا أَنْفَسُ مالِي، أَي أَحَبُّه وأَكْرَمُه عِنْدِي، وَقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفَاساً. ونَفَّسَنِي فِيهِ: رَغَّبَني، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ:
(بأَحْسَنَ مِنْه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً ... ونَفَّسَنِي فِيه الحِمَامُ المَعَجَّلُ)
قلت: هُوَ لأُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ، يَرْثِي ابْناً لَهُ، أَو أَخاً لَهُ، وَقد مَرَّ ذِكْرُه فِي هبرز. ومالٌ نَفِيسٌ: مَضْنُونٌ بِه. وَبلَّغَكَ اللهُ أَنْفَسَ الأَعْمَارِ. وَفِي عُمُرِه تَنَفُّسٌ ومَتَنَفَّسٌ. وغائِطٌ مُتَنَفِّسٌ: بَعِيدٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويُجْمَعُ النُّفسَاءُ أَيضاً علَى نُفَّاسٍ ونُفَّسٍ، كرُمّانٍ وسُكَّرٍ، الأَخِيرَةُ عنِ اللِّحْيَانِيّ. وتَنَفَّسَ الرجُلُ: خَرَجَ مِن تَحْتِه رِيحٌ، وَهُوَ على الكِنَايَةِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: نَفَّسَ قَوْسَه، إِذا حَطَّ وَتَرَهَا، وتَنَفَّسَ القِدْحُ، كالقَوْسِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنْفٌ مُتَنَفِّسٌ: أَفْطَسَ، وَهُوَ مَجازٌ. وفُلانٌ يُؤامِرُ نَفْسَيْهِ: إِذا اتَّجَه لَهُ رَأْيَانِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ. قلتُ: وبَيَانُه أَنَّ العَرَبَ قد تَجعلُ النَّفْسَ الّتي يكونُ بهَا التَّمْيِيزُ نَفْسَيْن، وذلِكَ أَنَّ النَّفْسَ قد تَأْمُره بالشَّيْءِ أَو تَنْهَاه عَنهُ، وذلِكَ عندَ الإِقْدامٍ على أَمْرٍ مَكْرُوه، فجَعَلُوا الّتِي تَأْمُره نَفْساً، والّتِي تَنْهَاه كأَنَّهَا نَفْسٌ أُخْرَى، وعَلى ذَلِك قولُ الشاعِرِ:)
(يُؤامِرُ نَفْسَيْه وَفِي العَيْش فُسْحَةٌ ... أَيَسْتَرْجِعُ الذُّؤْبانَ أَمْ لاَ يَطُورُها)
وأَبُو زُرْعَةَ محمّدُ بنُ نُفَيْسٍ المَصيصِيُّ، كزُبَيْرٍ، كتَبَ عَنهُ أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ بحَلَبَ. وأَمّ القاسِمِ نَفِيسَةُ الحَسَنِيَّةُ، صاحِبةُ المَشْهَدِ بمِصْرَ، معروفةٌ، وإِليها نَسِبَت الخِطَّةُ. وبنُو النَّفِيسِ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ من العَلَويِّينَ بالمَشْهَدِ. ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرّزَّاقِ بنِ نَفِيسٍ الدِّمَشْقِيُّ، سَمِع علَى الزَّيْنِ العِراقِيّ ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نُفْيَاسُ، بالضّمّ: قَرْيَةٌ بَشَرقِيَّة مِصْرَ ونُفْيُوسُ: أُخْرَى مِن السَّمَنُّودِيَّةِ.
نفس: {تنفس}: انتشر وتتابع ضوءه.
(نفس) : نُفِسَتِ المَرْأَةُ، أَي حاضَتْ، لغةٌ في نَفِسَتْ.
ن ف س: (النَّفْسُ) الرُّوحُ، يُقَالُ: خَرَجَتْ نَفْسُهُ. وَالنَّفْسُ الدَّمُ، يُقَالُ: سَالَتْ نَفْسُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إِذَا مَاتَ فِيهِ» ، وَالنَّفْسُ الْجَسَدُ. وَيَقُولُونَ: ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ فَيُذَكِّرُونَهُ لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ الْإِنْسَانَ. وَ (نَفْسُ) الشَّيْءِ عَيْنُهُ يُؤَكَّدُ بِهِ، يُقَالُ: رَأَيْتُ فُلَانًا نَفْسَهُ وَجَاءَنِي بِنَفْسِهِ. وَ (النَّفَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ (الْأَنْفَاسِ) وَقَدْ (تَنَفَّسَ) الرَّجُلُ وَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ. وَكُلُّ ذِي رِئَةٍ (مُتَنَفِّسٌ) . وَدَوَابُّ الْمَاءِ لَا رِئَاتِ لَهَا. وَ (تَنَفَّسَ) الصُّبْحُ تَبَلَّجَ. وَشَيْءٌ (نَفِيسٌ) أَيْ يُتَنَافَسُ فِيهِ وَيُرْغَبُ. وَهَذَا أَنْفَسُ مَالِي أَيْ أَحَبُّهُ وَأَكْرَمُهُ عِنْدِي. وَنَفِسَ بِهِ أَيْ ضَنَّ وَبَابُهُ سَلِمَ. وَ (نَفُسَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ صَارَ مَرْغُوبًا فِيهِ. وَ (نَافَسَ) فِي الشَّيْءِ (مُنَافَسَةً) وَ (نِفَاسًا) بِالْكَسْرِ إِذَا رَغِبَ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَارَاةِ فِي الْكَرَمِ. وَ (تَنَافَسُوا) فِيهِ أَيْ رَغِبُوا. وَ (نَفَّسَ) عَنْهُ (تَنْفِيسًا) أَيْ رَفَّهَ. وَيُقَالُ: (نَفَّسَ) اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ أَيْ فَرَّجَهَا. وَ (النِّفَاسُ) وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ (نُفَسَاءُ) وَنِسْوَةٌ (نِفَاسٌ) وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَلَاءُ يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ غَيْرُ نُفَسَاءَ وَعُشَرَاءَ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (نُفَسَاوَاتٍ) وَعُشَرَاوَاتٍ. وَامْرَأَتَانِ نُفَسَاوَانِ وَقَدْ (نَفِسَتِ) الْمَرْأَةُ بِالْكَسْرِ (نِفَاسًا) وَ (نُفِسَتِ) الْمَرْأَةُ غُلَامًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْوَلَدُ (مَنْفُوسٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ» . 
ن ف س

شيء نفيس ومنفس، وقد نفس نفاسة وأنفس إنفاساً. وأنشد سيبويه:

لا تجزعي إن منفساً أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى

وأنفسته في الشيء ونفّسته فيه: رغّبته. وتنافسوا فيه: تراغبوا، ونافس صاحبه في كذا، وشيء متنافس فيه. وقد نفست عليّ بخير قليل. ونفست علي خيراً قليلاً حسدتني عليه ولم ترني أهلاً له نفساً ونفاسةً. وفلان ما ينفس علينا الغنيمة والظّفر. وما هذا النفس؟ أي الحسد.

ومن المجاز: دفق نفسه أي دمه. وعن النخعيّ: كلّ شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء. ومنه: النّفاس والنفساء، وقد نفست فهي منفوسة، ونفست بولدها فهو منفوس. قال:

كما سقط المنفوس بين القوابل

وأصابته نفس: عين. وفلان نفوس ونفساني. وشرب الماء بنفس واحد وبنفسين وبثلاثة أنفاس، وشرب الماء بنفسٍ واحد وبنفسين وبثلاثة أنفاس، وشربت من الماء نفساً وأنفاساً. قال جرير:

تعلّل وهي ساغبة بنيها ... بأنفاس من الشّم القراح

وشراب غير ذي نفس: كريه الطعم لا تنفّس فيه شاربه. قال الراعي:

وشربة من شراب غير ذي نفسٍ ... في كوكبٍ من نجوم الصيف وهاج

ومالي نفسٌ أي فرج. ونفّس الله عنك كربتك أي فرّجها. وأنت في نفسٍ من أمرك: في سعة. وتنفّس الصبح، وتنفّس النهار: طال. وتنفّس به العمر. وبلّغك الله أنفس الأعمار. وفي عمره تنفّس ومتنفس. قال عديّ بن الرعلاء الغسّانيّ:

والشيب إن يحلل فإنّ وراءه ... عمراً يكون خلاله متنفّس وغائط متنفّس: بعيد. وهذا الثوب أنفس الثوبين: أطولهما وأعرضهما. وأرضي أنفس من أرضك. وهذا المنزل أنفس المنزلين. وأنشد الأصمعيّ:

ولكن تنحّى جنبةً بعد ما دنا ... فكان كقاب القوس أو هو أنفس

وبيني وبينه نفس: بعد. وأنفٌ متنفّس: أفطس. وتنفّست القوس: تصدّعت. وفلان يؤامر نفسيه إذا اتجه له رأيان.
(نفس) - في الحديث: "بُعِثْتُ في نَفَسِ السَّاعَةِ"
قيل: فيه مَعْنَيان؛ أحدُهما أن يكُون المُراد به بُعِثْتُ في قُرْب الساعة، كقِوْله علَيه الصلاة والسَّلام: "مَن نَفَّس عن غَرِيمِه"  : أي بُعِثْتُ وقد حانَ قِيامُ السَّاعَةِ، إلَّا أنَّ الله عزّ وجلّ أخَّرهَا قلِيلًا، فبَعَثَنى في ذلك النَّفَسِ .
والآخر: أنَّهَ جَعَلَ للسّاعَة نفَسًا كنَفَس الإنسانِ، وأرَادَ إنّي بُعِثْتُ فىِ وَقْتِ أحُسُّ بنَفَسِها وقُربها، كما يُحَسُّ بنَفَس الإنسَان إذا قَرُبت منه: أي في وقتٍ بَانَ أشراطُها، وظهرت عَلاَمَاتُ قِيَامِها.
- وفي رِوَاية: "بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعَةِ"
- في حديث عمرَ - رضي الله عنه -: "كُنَّا عنده فَتَنَفَّسَ رَجُلٌ"
يعنى أفاخَ، وخَرَج من تَحْتِه رِيح، شَبَّه خُروجَ الرِّيح مِن الدُّبُر بِخُروج النَّفَس مِن الفَم.
- وفي حديث أبى هُريرة - رضي الله عنه -: "أنّه [صلى الله عليه وسلــم] صَلَّى على مَنْفُوسٍ"
: أي طِفْلٍ، يُقِالُ للَوَلَدِ حِين يُولَدُ: مَنْفوسٌ.
والمُراد من هذا: أَنّه صَلَّى عليه ولم يَعْمَل ذَنْبًا.
- ومنه حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أنّه أجبرَ بَنى عَمٍّ على مَنْفُوس"
: أي على إرْضَاعِه وتَرْبيَتِه.
- وفي الحديث: "ثم يَمشِىَ أنفَسَ منه"
: أي أَبْعَدَ قليلًا.
يُقَال أنت فِىِ نفَسٍ من أَمْرك: أي سَعَةٍ، وبينَ الفريقَين نفَسٌ، وفي الأمر نَفَسٌ؛ أي مُهْلةٌ، وهو أَنْفَسُ المنزِلَين.
: أي أبعَدهُمَا، وغائِطٌ مُتَنَفِّسٌ: أي بَعِيد بَطِين  - وقوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}
: أي من غَسَقِ اللّيل، كِالمتَنفِّسِ من الكَرْبِ.
وتَنَفَّسَ الِإناءُ والقَوْسُ: انشَقَّا وانصَدَعَا.
- في حديث المغيرة: "سَقِيمُ النِّفاس"
: أي أسقَمَتْه المُنافَسةُ ، والحسد.
- ومنه في حديث السَّقِيفة: "لم نَنْفَسْ عليك".
يقال: نفَس عليه بالشىء؛ إذا لم يَرَه أملَا له، وبَخِل به عليه
قال الخليل: نَفِسْت به عنه كبَخِلْت عليه وعنه.
- قال الله تعالى: {فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} .

نفس


نَفَسَ(n. ac. نَفْس)
a. Injured.

نَفِسَ(n. ac. نَفَس)
a. [Bi], Was miserly, tenacious of.
b.(n. ac. نَفَاْسَة) ['Ala & acc.
or
Bi], Envied; thought unworthy of.
c.(n. ac. نَفَس
نَفَاْسَة
نِفَاْس), Was confined, delivered (woman). _ast;

نَفُسَ(n. ac. نَفَس
نَفَاْسَة
نِفَاْس
نُفُوْس)
a. Was precious, costly.
b. [pass.], Brought forth, bore.
c. [pass.], Was born.
نَفَّسَa. Cheered, comforted, refreshed.
b. [acc. & 'An], Relieved, rid of.
c. Cracked.

نَاْفَسَ
a. [Fī], Desired, aspired after.
b. [acc. & Fī], Strove with... for; envied.
أَنْفَسَa. Pleased.
b. [acc. & Fī], Made to desire.
c. see (نَفُسَ) (a).
تَنَفَّسَa. Breathed, drew breath.
b. Heaved ( a sigh ).
c. Appeared, shone, dawned; advanced (day);
became long, protracted.
d. Rose (water).
e. Split, became cracked.
f. Was relieved.

تَنَاْفَسَa. see III (a)b. [Fī], Strove for.
نَفْس
(pl.
أَنْفُس
نُفُوْس
27)
a. Soul; spirit; breath of life; vital principle
life.
b. Blood, life-blood.
c. Self; person, individual.
d. Essence, substance; reality.
e. Desire, will; purpose, intent, mind; appetite
passion.
f. Pride; disdain, scorn.
g. (pl.
أَنْفُس), Evil eye.
h. (pl.
أَنْفَاْس), Handful.
i. Vice.
j. Punishment.

نَفْسِيّa. Vital.
b. Psychological.
c. Sensual.

نُفْسَةa. Delay; breathing-time.

نَفَس
(pl.
أَنْفَاْس)
a. Breath; respiration.
b. Draught; gulp.
c. Pause; interval.
d. Free scope, freedom.
e. Long-winded speech.
f. Style.
g. Appetite, passion.

أَنْفَسُa. More esteemed &c.
b. Ampliest; longest.

مَنْفَس
(pl.
مَنَاْفِسُ)
a. Opening; breathinghole, air-hole, vent-hole.

نَاْفِسa. Smiting with the evil eye; evillooking
sinister.
b. The fourth arrow in a game.
c. see 25 (a) & 42
(a).
نِفَاْسa. Childbirth, confinement.

نَفِيْس
(pl.
نِفَاْس)
a. Precious, valuable, costly; highly-prized.
b. Much, abundant.

نَفِيْسَة
(pl.
نَفَاْئِسُ)
a. fem. of
نَفِيْس
نَفُوْسa. Envious.
b. Selfish.

نُفُوْسa. Strife.

نَفْسَاْنُa. see 33yi (a) (b).
c. see 26 (a)
نَفْسَاْنِيّa. Selfish-
b. Sensual, libidinous, voluptuous; voluptuary.
c. see 1yi
نَفْسَاْنِيَّةa. Selfishness.
b. Sensuality, voluptuousness.

نَفْسَآءُ
نُفَسَآءُ
(pl.
نُفْس
نُفَس
نُفُس نُفَّس
نِفَاْس
نُفَاْس
نُفَّاْس
نَوَاْفِسُ
&
a. نُفَسَاوَات ), In childbed
confined.
b. Pregnant.
c. Menstruating.

N. P.
نَفڤسَa. New-born.
b. see 25 (a)c. Smitten.

N. Ac.
نَفَّسَa. Amplification ( particle of ).
N. Ag.
أَنْفَسَa. see 25 (a) (b).
c. Wealth, valuables.

N. P.
أَنْفَسَa. see 25 (b)
N. Ag.
تَنَفَّسَa. Breathing; animate.

N. P.
تَنَفَّسَa. Mouth, air-passage &c.

N. Ac.
تَنَفَّسَa. Respiration, breathing.

مُنْفَِسَة
a. Valuable; treasure.

نَفَسَآء
a. see 42
أَنْفَاسًا
a. At intervals.

مَنْفُوْس بِهِ
a. مُتَنَافِس فِيْهِ In great request
highly prized.
إِشْرَب نَفَس
a. [ coll. ], Smoke a water-pipe.

هُوَ فِى نَفَس مِن
أُمُوْرِهِ
a. He acts as he pleases.

بِنَفْسِهِ
a. or
جَآءَ فِى نَفْسُهُ He came
himself.
نَفْس الأَمْر
a. The essence of the matter.

نَفْس الشَّيْء
a. The thing itself.

شَرَاب ذُو نَفَس
a. Agreeable drink.
النفس: هي الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة الإرادية، وسماها الحكيم: الروح الحيوانية، فهو جوهر مشرق للبدن فعند الموت ينقطع ضوؤه عن ظاهر البدن وباطنه. وأما في وقت النوم فينقطع عن ظاهر البدن دون باطنه، فثبت أن النوم والموت من جنس واحد؛ لأن الموت هو الانقطاع الكلي، والنوم هو الانقطاع الناقص، فثبت أن القادر الحكيم دبر تعلق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أضرب: الأول إن بلغ ضوء النفس إلى جميع أجزاء البدن ظاهره وباطنه، فهو اليقظة، وإن انقطع ضوؤها عن ظاهره دون باطنه، فهو النوم، أو بالكلية، فهو الموت.

النفس الأمَّارة: هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية، وتأمر باللذات والشهوات الحسية، وتجذب القلب إلى الجهة السفلية، فهي مأوى الشرور، ومنبع الأخلاق الذميمة.

النفس اللوامة: هي التي تنورت بنور القلب قدر ما تنبهت به عن سنة الغفلة، كلما صدرت عنها سيئة، بحكم جبلتها الظلمانية، أخذت تلوم نفسها وتتوب عنها.

النفس المطمئنة: هي التي تم تنورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة، وتخلقت بالأخلاق الحميدة.

النفس النباتي: هو كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولد ويزيد ويغتذي، والمراد بالكمال: ما يكمل به النوع في ذاته، ويسمى: كمالًا أول، كهيئة السيف للحديدة، أو في صفاته، ويسمى كمالًا ثانيًا، كسائر ما يتبع النوع من العوارض، مثل القطع للسيف، والحركة للجسم، والعلم للإنسان.

النفس الحيواني: هو كمال أول لجسم طبيعي، آلي من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة. 

النفس الإنساني: هو كمال أول لجسم طبيعي، آلي من جهة ما يدرك الأمور الكليات ويفعل الأفعال الفكرية.

النفس الناطقة: هي الجوهر المجرد عن المادة في ذواتها مقارنة لها في أفعالها، وكذا النفوس الفلكية، فإذا سكنت النفس تحت الأمر وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سميت مطمئنة، وإذا لم يتم سكونها ولكنها صارت موافقة للنفس الشهوانية ومعترضة لها، سميت: لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها عن تقصيرها في عبادة مولاها، وإن تركت الاعتراض وأذعنت وأطاعت لمقتضى الشهوات ودواعي الشيطان، سميت: أمارة.

النفس القدسية: هي التي لها ملكة استحضار جميع ما يمكن للنوع أو قريبًا من ذلك، على وجه يقيني، وهذا نهاية الحدس.

النفس الرحماني: عبارة عن الوجود العام المنبسط على الأعيان عينًا، وعن الهيولي الحاملة لصور الموجودات، والأول مرتب على الثاني، سمي به تشبيهًا لنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجًا في نفسه، وعبر عنه بالطبيعة عند الحكماء. وسميت الأعيان كلمات، تشبيهًا بالكلمات اللفظية الواقعة على النفس الإنساني بحسب المخارج، وأيضًا كما تدل الكلمات على المعاني العقلية كذلك تدل أعيان الموجودات على موجدها وأسمائه وصفاته وجميع كمالاته الثابتة له بحسب ذاته ومراتبه، وأيضًا كل منها موجود بكلمة كن، فأطلق عليها الكلمة إطلاق اسم السبب على المسبب.

نفس الأمر: هو عبارة عن العلم الذاتي الحاوي لصور الأشياء كلها، كلياتها وجزئياتها، وصغيرها وكبيرها، جملةً وتفصيلًا، عينية كانت أو علمية. 
نفس: نفس: رأى أن فلانا جدير ب: وكذلك نفس ب ضن ومن وعليه بخبر حسده عليه (معجم الطرائف).
نفس: حسده بشيء ما وكذلك لم ير الشيء أهلا له (معجم الطرائف، عبد الواحد 194) واسم المصدر فيه نفاسة (95: 8).
نفس: الوليد الذي يلي مولودا سبقه (الكالا).
نفس: زفر، أخرج الهواء الذي استنشقه (الكالا).
نفس: شهق، أخذ الهواء إلى رئته (نبريجا).
نفس: أخرج بخارا، فاح، انتشرت رائحته (فيكتور).
نفس: عرضه للهواء (بوشر).
نفس الشجر: أزال التربة عن أسفل الأشجار وهذا ما يدعى بالتنفيس (ابن العوام 1: 518 و 1: 545 و 1: 546).
نفس عن أحدهم: خفف عنه، ارتخى بعد أن كان متشددا وتشبيها نفس عن يد فلان (النويري أسبانيا 497): (لما كانوا قد ربطوا منه اليدين قال: نفسوا عني وأطلقوا يدي لأستريح ساعة. فنفسوا عن يده فاخرج من خفه سكينا كالبرق ... الخ).
نفس تحت الماء: عام تحته (ديلاب 160).
نفس: عز (فوك).
نافس: حسده على شيء من الأشياء أو حسده في أمر من الأمور (غوليوس) (كليلة ودمنة 239: 4). منافسة: envie رغبة، ميل، غيرة، حسد (المقدمة 1: 21، 8 و22، 13 المقري 1: 132).
نافسه في: نازعه أو خاصمه في أمر من الأمور (بوشر).
نافس: زاحم، بارى أو تبارى مع فلان (عباد 1: 239 رقم 73: 2: 158).
نافس: بذل جهده في (عباد 1: 239 رقم 73).
نافسته نفسه إلى: صبا الى، تطلع إلى، تاق الى، طمح إلى (معجم الجغرافيا).
أنفس: أجود (محيط المحيط).
ما أنفس نفسه: يا لنبل روحه! (معجم بدرون).
تنفس: أخذ نفسا (عباد 1: 258).
تنفس: بمعنى عاش (المقري 1: 259): لو تنفس صاحب هذا القبر.
تنفس الصعداء: أي بعمق حين تستعمل الكلمة وحدها (عباد 1: 324 و387 ورقم 276 وابن خلكان 1: 347 ومولر 27: 15 ألف ليلة 11: 8).
تنفس: عصفت الريح (ابن جبير 71: 10 و12).
تنفس: نشر رائحة طيبة (معجم البيان).
تنفس: عرض نفسه للهواء (معجم المنصوري): فياح هو المكان الواسع المتنفس الطيب الهواء (ابن الجوزي 146): ينبغي لمن شوى لحما أن يتركه يتنفس ولا يغمه فإنه يضر.
تنفس: عز، ارتفع سعره (فوك).
تنافس: تخاصم على شيء (معجم بدرون ومسلم) (بوشر).
تنافسوا: تخاصموا بينهم على شيء (أي حين يتعلق الأمر بأكثر من واحد من المنافسين) (المقدمة 2: 345، دي ساسي كرست 2: 9) وكذلك عند تعلقه بشخص واحد وهناك أيضا تنافس مع (المصدر نفسه) وتنافس كل منهما مع الآخر.
تنافس: في الحديث عن شخصين طلبا الزواج من امرأة واحدة (عادات 3).
استنفس: حكم بأنه (نفيس) أي حكم بنفاسته (معجم ابن جبير).
نفس. النفس: اصطلاح فلسفي، النفس الكونية (المقدمة 1: 180).
في نفسك تسئلني -المفروض: تسألني. المترجم- عن ابنتك: أي انك تنوي ان تسألني عنها (ألف ليلة 1: 91).
نفسه صغيرة: متواضع (بوشر).
مالي نفس حتى: لست بسبيل أن، لست مواظبا على، لا أرتاح ل، لا رغبة لي في (بوشر).
نفس: الداخل، الباطن، المنزل الخاص (المبنى) (على سبيل المثال) (دي ساسي كرست 1: 137): كانت تشرب (القهوة) في نفس الجامع. من نفس القناة (مثال ثان) (حيان بسام 3؛ 49): فانهارت في نفس ذلك السرب صخرة عظيمة الجرم صفوانة الخلق من حجارة بنائه الأول سدت السرب بأسره فعدموا الماء ويئسوا من الحياة.
في نفس الأمر: في الحقيقة، حقيقة (ألف ليلة رقم 239: 4).
حسب مع نفسه: جمعه في ذهنه (الماوردي 344: 2) (المقدمة 2: 16).
نبت لنفسه: نما (الزرع) ذاتيا دون أن يزرعه أحد أو يعني به (ابن العوام 1: 60): منابت تنبت لنفسها لا يصلحها ولا يفلحها الناس (249: 16و 253: 9) حيث يجب أن تقرأ الجملة وفقا لمخطوطتنا يشبه الأرض الجبلية التي ينبت لنفسه فيها (255: 17 و21 ابن البيطار 2: 547).
في نفسه: نفس، عين، وعلى سبيل المثال حضرموت في نفسها (معجم الجغرافيا).
بنفس ما: في اللحظة نفسها (المقري 1: 121) ويؤتى بالحيات والعقارب إلى سرقسطة حية فبنفس ما تدخل في جوف البلد تموت -لاحظ انتشار العامية في الأندلس. المترجم-.
في نفسه مثل بنفسه: مستقلا (معجم الجغرافيا).
نفس: شهية، ذوق، الميل للطعام (على سبيل المثال): (ماله نفس يأكل ليس له شهوة إلى الطعام) (بوشر، رايسك) (عند فريتاج) ذكر نفس وعدها مرادفا للشهية إلا أنه أخطأ ففي (محيط المحيط): (والعامة تستعملها بمعنى طلب يقول -في المخطوطة الأولى تقول- ليس لي نفس للأكل).
نفوس: انفعالات، هوى، شهوات، وجد، شغف، نزق، حدة، شجار، نزاع، جدال، أن الأمثلة التي ضربها (فريتاج) ليست بعيدة وكان الأجدر به أن يقدم الأمثلة التي قدمها (دي ساسي كرست 1: 139 و10: 445 رقم 5).
بيت النفس؟. (ألف ليلة 3: 216): وتقدم منجم قد صادفه رجل في بيت النفس: الشرح الذي قدمه (هابيشت) في معجمه (ص 6) غير مقبول.
نفس: تأوه، حسرة، تنهد (عباد 1: 64).
نفس: كل صوت بين اللفظ أو غير بين، يرافق إخراج الهواء من الرئتين، يقال كذلك ولت بأنفاس خافته، أي هربوا يتهامسون، فيما بينهم، لكي لا يراهم العدو أو لأن قواهم اضمحلت (فليشر على المقري 2: 574، 8 برشت 102) (انظر المقري 1: 136: 12): ترد كلمة نفس في معرض الحديث عن رجل يشتغل بالفلسفة أو الفلك فيتهمه الناس بالزندقة فيقال قيدت عليه أنفاسه فأصبح لا يستطيع أن لا يتلفظ كلمة ما دون ان يثيروا عليه الثائرة.
نفس: نفخة ريح (ابن جبير 71: 13، القلايد 54: 10) وساعدته الريح بنفس. وعنده (331: 2) نقرأ أيضا: نفس ناري يخرج من فوهات براكين صقلية.
نفس: رائحة زكية (معجم البيان).
نفس: في (محيط المحيط): (والنفس من التنبك ما يشرب منه بمرة).
نفس في (محيط المحيط): (نفس الشاعر أو المؤلف طريقة كتابته باعتبار اللغة وترتيب الألفاظ).
نفس الانتصاب: في (محيط المحيط): (نفس الانتصاب عند الأطباء هو أن لا يتأتى النفس للشخص إلا بانتصاب الرقبة).
النفس المنتصف: في (محيط المحيط): (والنفس المنتصف عند الأطباء هو أن تكون الآفة في منتصف الرئة والنصف الآخر سالم). -هل المقصود أن تكون الآفة في إحدى الرئتين وتكون الأخرى سالمة؟ المترجم-. نفس: احذف من (فريتاج) appetitus لأنها نفس (انظرها في الفاء الساكنة).
نفسه: هو ما يدعى بالفارسية كاوشير (باين سميث 1627 و1630) وعود الجاوشير نفسه.
نفسة: نسمة (معجم الجغرافيا).
روح نفساني: انظر العبارة المذكورة في (معجم المنصوري) المذكور في مادة (بطن).
نفساني: أي خاص بالنفس (المقدمة 1: 194)؛ الكلام النفساني: حديث الروح الكونية (المقدمة 1: 177).
نفساني: شخصي (بوسييه، المقري 3: 61): بعد أن قص أحد سفراء سلطان غرناطة الذي اطلع على محتوى رسالة (ابن الخطيب) إلى أحد الملوك المسيحيين الذي أثارته الرسالة إلى حد البكاء فصاح (هل يقتل مثل هذا الرجل؟!!) وقد أضاف المؤلف، موجها الخطاب إلى القارئ: فانظر بكاء العدو والكافر على هذا العلامة وقتل إخوانه في الإسلام له على حظ نفساني أي أن ابن الطيب قد حكم عليه بالموت من قبل إخوان له في الدين، لسبب شخصي.
نفاس: الزمن الذي يعقب الولادة وهي محرمة من وجهة نظر الدين (لين عادات 2: 309).
نفاس البيض: وضع البيض (الكالا).
نفيس: قديس، محترم، إنسان فاضل جدا (معجم الجغرافيا).
نفيسة والجمع نفساء عند (فوك) ونفائس (الكالا) المرأة إذا وضعت، وهناك مثل يقول يبعث الصبيان إلى النفائس أي (يرسل الصبيان إلى النساء اللواتي في المخاض) أو يقترف الحماقات.
نفاسة: نبل الأخلاق (معجم الادريسي): لأهلها همة ونفاسة (هوجفلايت 47: 3): وكانا (طفلاه) كوكبي رئاسته ووارثى نفاسته.
نفاسة حسنهن: أي جمالهن البارع (معجم الادريسي).
نفاسي. استفراغات نفاسية: جريان دم المخاض (بوشر).
نفوسي: نعت لقماش يصنع في مدن نفوسة (معجم الجغرافيا).
نفاسة: برودة الحمى (بيرتون 1: 370).
أنفس: نبيل جدا (معجم الادريسي).
أنفس: في (محيط المحيط): (والعامة تقول هذا انفس من ذاك أي أكبر منه قليلا).
تنفسة: تنهيدة (الأغاني 1: 146) (بولاق).
تنفيس: تنفس (بوشر).
تنفيس: انظر نفس.
تنفيس: حرف التنفيس (انظر لقي- تلقى القسم في حرف التنفيس) اصطلاح في النحو (دي ساسي نحو 1: 504).
تنافيس: من أمراض الجلد (سانج).
منفس والجمع منافس: فتحة لدخول الضوء أو لدخول الهواء إلى مكان تحت الأرض (بوشر، هلو، فوك): مروحة هوائية (شيرب: بكري 87): غار عظيم وفي أعلاه منافس كأفواه الآبار (كارتاس 118: 7): أخذ قوما من اتباعه ودفنهم أحياء وجعل لكل واحد منهم متنفسا في قبره إلا أن الكلمة يجب أن تقرأ منفسا لأننا سنجد فيما بعد (1: 5): فأغلق على أصحابه الذين دفنهم المنافس التي ترك لهم (كلمة كانت التي وردت في النص زائدة؛ فضلا عن عدم ورودها في مخطوطتنا) (عباد 2: 215) وكان الموضوع يتعلق بغرفة الحمام: وسد المنافس للهواء دونهم إلى أن هلكوا (انظر منفذ).
منفس: منفذ القناة، فتحة يمر منها الماء (ابن جبير 261: 7): سقاية لها منافس ينصب منها الماء في سقاية صغيرة (الادريسي، كليم 4 القسم الثالث): وفي هذه القنطرة منافس تفرغ من البحر إلى البحيرة ومن البحيرة إلى البحر (معجم الجغرافيا)؛ انظر منفذ.
منفذ: كوة مستديرة (بوسييه، البكري 2: 77) أبواب هذه المدينة محنية كلها عليها منافس.
منفس: منفذ يخرج منه الدخان (فوك) (ابن بطوطة 2: 337).
منافس: منافذ هوائية، فتحات في الأفران مغطاة بحواجز مشبكة، شبكة، حاجز مشبك (بوشر).
منفس: فوهة البركان (ابن جبير 331: 2، أماري 118: 4، 136، 3، القزويني 1: 166: 14).
منفس: سم (والجمع مسام) (بوشر)؛ منافس الشعر؛ مسام الشعر (بوسييه).
منافس: ربلات الساق (مرض يصيب الخيل فيسبب ارتخاء ربلة الساق) (دوماس حياة العرب 190).
[نفس] نه: فيه: لأجد "نفس" الرحمن من قبل اليمن، قيل: عني به الأنصار، لأن الله نفس بهم الكرب عن المؤمنين وهم يمانون لأنهم من الأزد، وهو مستعار من نفس الهواء الذي يرده التنفس إلى الجوف فيبرد من حرارته ويعدلها، أو من نفس الريح الذي يتنسمه فيستروح إليه، أو من نفس الروضة وهو طيب روائحها فينفرج به عنه، يقال: أنت في نفس من أمرك، واعمل وأنت في نفس من عمرك أي في سعة وفسحة قبل المرض والهرم ونحوهما. ومنه ح:نافس. وح: الكلاب من الجن فإن غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن فإن لهن "أنفسًا" وأعينًا. ن: من شر كل "نفس"، أي نفس الآدمي أو عينه، فإن النفس يطلق على العين، كرجل نفوس أي يصيب الناس بعينه. نه: وفيه: كل شيء ليست له "نفس" سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط فيه. ط: على رقبته "نفس" له صياح، أي نفس مملوكة يكون قد غلها من السبي. وفيه: كما يلهمون "النفس"، فيه مشاكلة أي لا تكليف ولا تعب لهم في التسبيح كما لا تعب في النفس- أي التنفس، وهو لازم لهم لزوم التنفس للحيوان. وفيه: ما حدثت به "أنفسها"- برفع سين، أي حدثت به بغير اختيار، وبنصبها إرادة لنوع يستجلبه الطبع فيتبعه النفس. ن: هو بالنصب لحديث: إن أحدنا يحدث "نفسه"، وأهل اللغة يرفعونه يريدون بغير اختيارها، لقوله تعالى: "ونعلم ما توسوس به "نفسه"". ك: "نفسي نفسي" أي نفسي هي التي يستحق أن يشفع لها. ن: ذكرته في "نفسي"، أي ذاتي، ويجيء بمعنى الغيب نحو "تعلم ما في "نفسي"" أي غيبي، أي إذا ذكره العبد خاليًا أثابه بما لا يطلع عليه أحد. وح: أصدقها "نفسها"، هو من خصائصه صلى الله عليه وسلــم نكاحه بلا مهر برضاها. غ: خرجت "نفسه": روحه؛ الأزهري: هما نفسان: أحدهما يزول بزوال العقل، والثاني يزول بزوال الحياة. و"إلا "كنفس" واحدة" أي كخلق نفس واحدة. كنز: أقدم إليك بين يدي كل "نفس"، هو بالحركة: دم.
نفس
النَّفْسُ: الرُّوْحُ، يقال: خَرَجَتْ نَفْسُه، قال:
نَجَا سالِمٌ والنَّفْسُ منه بِشِدْقِهِ ... ولم يَنْجُ إلاّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا
أي بِجِفْنِ سَيْفٍ وبِمِئْزَرِ.
والنَّفْسُ - أيضاً -: الجَسَدُ، قال أوس بن حَجَر:
نُبِّئْتُ أنَّ بَني سُحَيْمٍ أدْخَلُوا ... أبْيَاتَهم تامُوْرَ نَفْسِ المُنْذِرِ
والتّامُور: الدّم.
وأمّا قَوْلُهم: ثلاثَةُ أَنْفُسٍ فَيُذَكِّرُوْنَه، لأنَّهُم يُرِيْدونَ بِهِ الإنْسَانَ. والنَّفْسُ: العَيْنُ، يقال: أصابَتُ فلان نَفْسٌ. ونَفَسْتُكَ بنَفْسٍ: أي أصَبْتُكَ بِعَيْنٍ. والنّافِس: العائنُ. وفي حديث محمّد بن سِيْرِين أنَّه قال: نُهِيَ عن الرُّقى إلاّ في ثَلاثٍ: النَّمْلَةِ والحُمَةِ والنَّفْسِ. ومنه حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: الكِلابُ مِنَ الجِنِّ، فإذا غَشِيَتْكُم عِنْدَ طَعامشكم فألْقُوا لَهُنَّ، فإنَّ لَهُنَّ أنْفُساً. ومنه قول النبيّ - صلى الله عليه وسلّــم - حِيْنَ مَسَحَ بَطْنَ رافِع - رضي الله عنه -: فألقى شَحْمَةً خَضْرَاءَ كانَ فيها أنْفُسُ سَبْعَةٍ. يَرِيْدُ عَيَوْنَهم.
وقوله تعالى:) ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بأنْفُسِهم خَيْراً (، قال ابنُ عَرَفَة: أي بأهْلِ الإيمان وأهْلِ شَرِيْعَتِهم.
وقوله تعالى:) ما خَلْقُكُم ولا بَعْثُكُمُ إلاّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ (أي كَخَلْقِ نَفْسٍ واحِدَة، فَتُرِكَ ذِكْرُ الخَلْقِ وأُضِيْفَ إلى النَّفْسِ، وهذا كما قالَ النابِغة الذُبْيَاني:
وقد خِفْتُ حتى ما تَزِيْدَ مَخافَتي ... على وَعِلٍ في ذي المَطَارَةِ عاقِلِ
أي على مَخَافَةِ وَعِلٍ.
والنَّفْسُ - أيضاً -: العِنْدُ، قال الله تعالى:) تَعْلَمُ ما في نَفْسي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ (أي تَعْلَمُ ما عِندِي ولا أعْلَمُ ما عِنْدَك، وقال ابن الأنباريّ: أي تَعْلَمُ ما في نَفْسي ولا أعْلَمُ ما في غَيْبكَ، وقيل: تَعْلَمُ حَقيقَتي ولا أعْلَمُ حَقِيْقَتَك.
ونَفْسُ الشيء: عَيْنُه، يُوَكَّدُ به، يقال: رأيْتَ فلان نَفْسَه وجاءني بِنَفْسِه.
والنَّفْسُ - أيضاً -: دَبْغَةٍ مِمّا يُدْبَغُ به الأدِيْمُ من القَرَظ وغيرِه، يقال هَبْ لي نَفْساً من دِباغٍ. قال الأصمَعيّ: بَعَثَتِ امرأةٌ مِنَ العَرَبِ بِنْتاً لها إلى جارَتِها فقالَت: تقولُ لَكِ أُمِّي: أعْطِيْني نَفْساً أو نَفَسَيْنِ أمْعَسُ به مَنِيْئتي فإنّي أفِدَةٌ؛ أي مُسْتَعْجِلَةٌ؛ لا أتَفَرَّغُ لاتِّخاذِ الدِّباغِ من السُّرْعَةِ.
وقال ابن الأعرابيّ: النَّفْسُ: العَظَمَة. والنَّفْسُ: الكِبْرُ. والنَّفْسُ: العِزَّة. والنَّفْسُ: الهِمَّة. والنَّفْسُ: الأنَفَة.
والنّافِسُ: الخامِسُ من سِهَامِ المَيْسَر، ويقال: هو الرَّابِع.
والنَّفَسُ - بالتحريك -: واحِدُ الأنْفاسِ، وفي حديث النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسَلَّــم -: أجِدُ نَفَسَ رَبِّكُم من قِبَلِ اليَمَن. هو مُسْتَعار من نَفَسِ الهَوَاءِ الذي يَرُدُّه المُتَنَفِّسُ إلى جَوْفِهِ فَيُبَرِّد مِن حَرَارَتِه ويُعَدِّلُها، أو مِن نَفَسِ الرِّيح الذي يَتَنَسَّمُه فَيَسْتَرْوِح إليه ويُنَفِّسُ عنه، أو مِن نَفَسِ الرَوْضَةِ وهو طِيْبُ رَوائحِها الذي يَتَشَمَّمْه فَيَتَفَرَّج به، لِمَا أنْعَمَ به رَبُّ العِزَّة مِنَ التَّنْفيسِ والفَرَجِ وإزالَة الكُرْبَة. ومنه قولُه - صلى الله عليه وسلّــم -: لا تَسُبُّوا الرِيْحَ فإنَّها من نَفَسِ الرحمن. يُريدُ بها أنَّها تُفَرِّجُ الكُرَبَ وتَنْشُرُ الغَيْثَ وتُنْشِئُ السَّحَابَ وتُذْهِبُ الجَدْبَ. وقولُه: " من قِبَلِ اليَمَنِ " أرادَ به ما تَيَسَّرَ له من أهل المَدينَة - على ساكِنيها السّلام - من النُّصْرَة والإيْواءِ، ونَفَّسَ اللهُ الكُرَبَ عن المؤمِنينَ بأهْلِها، وهم يَمَانُوْنَ.
ويقال: أنتَ في نَفَسٍ من أمْرِكَ: أي في سَعَةٍ. واعْمَلْ وأنْتَ في نَفَسٍ من عُمُرِكَ: أي في فُسْحَةٍ قَبْلَ الهَرَمِ والمَرَضِ وَنَحوِهما. وقال الأزهَريّ: النَّفَسُ في هذَين الحَدِيْثَيْنِ: اسمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَر الحقيقيّ، من نَفَّسَ يُنَفِسُّ تَنْفِيْساً ونَفَساً، كما يقال: فَرَّجَ يُفَرِّجُ تَفْرِيْجاً وفَرَجاً، كأنَّه قال: أجِدُ تَنْفِيْسَ رَبِّكم من قِبَلِ اليَمَنِ، وكذلك قولُه - صلى اله عليه وسلّــم -: فإنَّها من نَفَسِ الرَّحمن، أي من تَنْفِيْسِ الله بها عن المَكْرُوْبِيْنَ.
وقَوْلُه:
عَيْنَيَّ جُوْدا عَبْرَةً أنْفاسا
أي ساعَةً بَعْدَ ساعَةٍ.
وقال أبو زَيد: كَتَبْتُ كِتَاباً نَفَساً: أي طَويلاً. والنَّفَسُ - أيضاً -: الجُرْعَةُ، يقال: اكْرَعْ في الإناءِ نَفَساً أو نَفَسَيْنِ ولا تَزِدْ عليه. والشُّرْبُ في ثَلاثَةِ أنْفاسٍ سُنَّة. ومثال نَفَسٍ وأنْفاسٍ: سَبَبٌ وأسْبابٌ، قال جَرير:
تُعَلِّلُ وهي ساغِبَةُ بَنِيها ... بأنْفاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ
ويقال: شَرَابٌ غَيرُ ذي نَفَسٍ: إذا كانَ كَرِيْهَ الطّعْمِ آجِناً إذا ذاقَه ذائقٌ لم يَتَنَفَّسْ فيه، وإنَّما هي الشَّرْبَةُ الأولى قَدْرُ ما يُمْسِك رَمَقَه ثمَّ لا يَعُودُ له لأجُوْنَتِه، قال الراعي:
وشَرْبَةٍ من شَرَابِ غَيرِ ذي نَفَسٍ ... في كَوْكَبٍ من نجومِ القَيْظِ وهّاجِ
سَقَيْتَها صادِياً تَهْوِي مَسامِعَه ... قد ظَنَّ أنْ لَيْسَ من أصْحَابِهِ ناجِ
ويُروى: " غَيرِ ذي قَنَعٍ " أي ذي كَثْرَةٍ؛ أي هِيَ أقَلُّ من أنْ تَشْرَبَ منها ثَمَّ تَتَنَفَّسَ.
وقال ابن الأعرابيّ: شَرَابٌ ذو نَفَسٍ: أي فيه سَعَةٌ ورِيٌّ.
وشَيْءٌ نَفِيْسٌ ومَنْفوسٌ: يُتَنَافَسُ فيه ويُرْغَبُ، قال جَرير:
لو لم تُرِد قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍ ... مِمّا يُخالِط حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوْسِ
المُطَّرَفُ: المُسْتَطْرَفُ.
ولفلان نَفِيْس: أي مال كثير. وما يَسُرُّني بهذا الأمْرِ نَفِيْسٌ.
وهذا أنْفَسُ مالي: أي أحَبُّه وأكْرَمُه عندي.
ونَفِسَ به - بالكسر -: أي ضَنَّ به.
ونَفِسْتُ عليه الشَّيْء نَفَاسَة: إذا لم تَرَهُ أهْلاً له.
ونَفِسْتَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ قَليل: أي حَسَدْتَ. وقال أبو بكر - رضي الله عنه - يومَ سَقِيْفَة بَني ساعِدَة: مِنّا الأُمَراءُ ومنكم الوُزَراءُ، والأمرُ بَيْنَنا وبَيْنَكُم كَقَدِّ الأُبْلُمَةِ، فقال الحُبَابُ بن المُنْذِر - رضي الله عنه -: أمَا واللهِ لا نَنْفَسُ أنْ يكونَ لكم هذا الأمْرُ، ولكنّا نَكْرَهُ أنْ يَلِيَنا بَعْدَكم قَوْمٌ قَتَلْنا آباءهم وأبْناءهم. قال أبو النَّجْمِ:
يَرُوْحُ في سِرْبٍ إذا راحَ انْبَهَرْ ... لم يَنْفَسِ اللهُ عَلَيْهِنَّ الصُّوَرْ
أي لم يَبْخَلْ عليهنَّ بتَحْسِيْنِ صُوَرِهِنَّ. يقال: نَفِسْتُ عليكَ الشَّيْء: إذا لم تَطِبْ نَفْسُكَ له به. ونَفِسْتُ به عن فلان: كقَوْلهم: بَخِلْتُ به عليك وعنه، ومنه قوله تعالى:) ومَنْ يَبْخَلْ فإنَّما يَبْخَلُ عن نَفْسِه (.
ونَفُسَ الشَّيْءُ - بالضم - نَفَاسَةً: أي صارَ مَرْغُوباً فيه.
والنِّفَاسُ: وِلادُ المَرْأةِ، قال أوْس بن حَجَرٍ:
لنا صَرْخَةٌ ثُمَّ إسْكاتَةٌ ... كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ
فإذا وَضَعَتْ فهي نُفَسَاءُ ونَفْسَاءُ - مثال حَسْنَاءَ - ونَفَسَاءُ - بالتحريك -. وجمع النُّفَسَاءِ: نِفَاسٌ - بالكسر -، وليس في الكلام فُعَلاَءُ يُجْمَعُ على فِعَالٍ غيرِ نُفَسَاءَ وعُشَرَاءَ، وتُجْمَعَانِ - أيضاً - نُفَسَاواتٍ وعُشَراواتٍ. وامْرَأَتانِ نُفَسَاوانِ؛ أبْدَلُوا من همزة التَّأنيثِ واواً. وقد نَفِسَت المَرْأَةُ؟ بالكسر -، ويقال أيضاً: نُفِسَت المرأة غُلاماً؟ على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه -، والوَلَدُ مَنْفُوْسٌ. وفي حديث النَّبيّ - صلى الله عليه وسلّــم -: ما مِن نَفْسٍ مَنْفُوْسَة إلاّ وقد كُتِبَ مكانُها من الجَنَّة والنّار. وفي حديث سعيد بن المُسَيَّب: لا يَرِثُ المَنْفوسَ حتى يَسْتَهِلُ صارِخاً. ومنه قولُهم: وَرِثَ فلان هذا قَبْلَ أنْ يُنْفَسَ فلان: أي قَبْلَ أن يُوْلَدَ.
ونَفِسَت المَرْأةُ - بالكسر -: أي حاضَت، وقال أبو حاتِم: ويقال: نُفِسَت - على ما لَم يُسَمّ فاعِلُه -. ومنه حديث أُمُّ سَلَمَة - رضي الله عنها - أنَّها قالت: كُنتُ مع النبيّ - صلى الله عليه وسلّــم - في الفِرَاشِ، فَحِضْتُ فانْسَلَلْتُ، وأخْذْتُ ثِيابَ حِيْضَتي ثُمَّ رَجَعْتُ، فقال: أنَفِسْتٍ؟؛ أي أحِضْتِ؟. وفي حديثٍ آخَرَ: أنَّ أسْماء بِنْت عُمَيْس - رضي الله عنها - نَفِسَتْ بالشَّجَرة، فأمَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلّــم - أبا بَكْرٍ - رضي الله عنه - أنْ يَأْمُرَها بأنْ تَغْتَسِلَ وتُهِلَّ.
ونَفِيْسٌ: من الأعْلام.
وقَصْرُ نَفِيْسٍ: على مِيْلَيْنِ من المّدينَة - على ساكنيها السلام -، يُنْسَبُ إلى نَفِيْسٍ بن محمد من مَوالي الأنْصَارِ.
ولكَ في هذا الأمر نُفْسَةٌ - بالضم -: أي مُهْلَةٌ. ونَفُوْسَةُ: جِبال بالمَغْرِب بَعْدَ إفْرِيْقِيَة.
وأنْفَسَني فلان في كذا: أي رَغَّبَني فيه. وأنْفَسَه كذا: أي أعْجَبَه بنَفْسِه ورَغَّبَه فيها. وفي حديث سعيد بن سالِم القَدّاح وذَكَرَ قِصَّة إسماعيل وما كانَ من إبراهيم - صلوات الله عليهما - في شأنِهِ حينَ تَرَكَه بِمَكَّةَ مع أُمِّه، وأنَّ جُرْهُمَ زَوَّجُوه لَمّا شَبَّ، وتَعَلّمَ العَرَبِيّة، وأنْفَسَهُم، ثمَّ إنَّ إبراهيم - صلوات الله عليه - جاءَ يُطالِع تَرْكَتَه. ومنه يقال: مالٌ مُنْفِسٌ ومُنْفَسٌ أيضاً، قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ رضي الله عنه:
لا تَجْزَعي إنْ مُنْفِساً أهْلَكْتَهُ ... وإذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذلكَ فاجْزَعي
ويقال: ما يَسُرُّني بهذا الأمرِ مُنْفِسٌ: أي نَفِيْسٌ. ولفلانٍ مُنْفِس: أي مالٌ كثيرٌ.
ونَفَّسْتُ فيه تَنْفِيْساً: أي رَفَّهْتُ، يقال: نَفَّسَ الهُ عنه كُرْبَتَه: أي فَرَّجَها، قال رؤبة:
ذاكَ وأشْفي الكَلِبَ المَسْلُوْسا ... كَيّاً بِوَسْمِ النّارِ أو تَخْيِيْساً
بِمِخْنَقِ لا يُرْسِلُ التَّنْفِيْسا
وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّــم -: مَنْ نَفَّسَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدُنْيا نَفَّسَ اللهُ عنه كُرْبَةً من كُرَبِ يوم القِيامَة.
وتَنَفَّسَ الرَّجُل. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلــم - عن التَّنَفُّسِ في الإناء. وفي حديث آخَر إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلّــم - كانَ يَتَنَفَّسُ في الإناءِ ثلاثاً. والحَديثانِ ثابِتان، والتَّنَفُّس له مَعْنَيَان: أحَدُهما أن يَشْرَبَ ويَتَنَفَّسَ في الإناء من غيرِ أن يُبِيْنَه عن فيه؛ وهو مَكروه؛ والتَّنَفُّس الآخَر أن يَشْرَب الماءَ وغيره مِنَ الإناء بثلاثَةِ أنْفاسٍ فَيُبِيْنَ فاهُ عن الإناءِ في كُلِّ نَفَسٍ.
وتَنَفَّسَ الصُّبْحُ: إذا تَبَلَّجَ، قال الله تعالى:) والصُّبْحِ إذا تَنَفَسَّ (، قال العجّاج يَصِفُ ثوراً:
حتى إذا ما صُبْحُهُ تَنَفَّسا ... غَدا يُباري خَرَصاً واسْتَأْنَسا
وتَنَفَّسَتِ القَوْسُ: تَصَدَّعَت.
ويقال للنَهارِ إذا زادَ: تَنَفَّسَ، وكذلك المَوجُ إذا نضخ الماءَ.
وتَنَفَّسَتْ دِجْلَةُ: إذا زادَ ماؤها.
ونافَسْتُ في شَيْءٍ: إذا رَغِبْتَ فيه على وَجْهِ المُباراةِ في الكَرَم.
وتَنَافَسوا فيه: أي رَغِبوا فيه، ومنه قوله تعالى:) وفي ذلك فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنافِسُونَ (.
والتركيب يدل على خُروج النَّسِيم كيفَ كانَ من ريحٍ أو غَيْرِها، وإلَيْهِ تَرْجِعُ فُرُوعُه.

نفس

1 نَفُسَ, aor. ـُ inf. n. نَفَاسَةٌ (S, M, A, Msb, K) and نِفَاسٌ and نَفسٌ (K) and نُفُوسٌ; (TA;) and ↓ أَنْفَسَ, (M, A, Msb,) inf. n. إِنْفَاسٌ; (A, Msb;) It was, or became, high in estimation, of high account, or excellent; (M, Msb, TA;) [highly prized; precious, or valuable;] and therefore, (TA,) was desired with emulation, or in much request: (S, K, TA:) and the ↓ latter verb, said of property, it was, or became, loved, and highly esteemed. (TA.) A2: نَفِسَ بِهِ, (S, M, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. نَفَسٌ (M) [and app. نَفْسٌ as will be shown below] and نَفَاسَةٌ and نَفَاسِيَةٌ, which last is extr., (M, TA,) He was, or became avaricious, tenacious, or niggardly, of it, (S, M, Msb, K,) because of its being in high estimation, or excellent. (Msb.) Hence the saying in the Kur, [xlvii. 40,] فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ [app. meaning He is only avaricious from his avarice.] (TA.) You say, نَفِسَ عَلَيْهِ بِالشَّىْءِ, (M,) or عَنْهُ [in the place of عليه], (TA,) He was, or became, avaricious, &c., of the thing, towards him, or withholding it from him. (M, TA.) And نَفِسَ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, M, K, TA,) and بِالشَّىْءِ, (M,) inf. n. نَفَاسَةٌ. (S, K, TA,) He was, or became, avaricious, &c., of the thing, towards him, and thought him not worthy of it, and was not pleased at its coming to him: (TA:) or [simply] he thought him not worthy of it: (S, M, K;) as also نافسهُ ↓ فِيهِ ; of which last verb we have an ex. in the phrase تُنَافِسُ دُنْيَا, used by a poet in speaking of the tribe of Kureysh, meaning either تُنَافِسُ فِى دُنْبَا [they think others not worthy of worldly good]. or تُنَافسُ أَهْلَ دُنْيَا [they think the possessors of worldly good unworthy thereof]. (M.) [See also 3, below.] You say also, نَفِسْتَ عَلَىَّ بِخَيْرٍ, (A, K,) or بِخَيْرٍ قَلِيل, (S,) and نَفِسْتَ عَلَىَّ خَيْرًا كَثِيرًا, (A,) inf. n. نَفْسٌ and نَفَاسَةٌ, (A,) Thou enviedst me (S, A, K) good, (A, K,) or a little good, (S,) and much good, (A.) and didst not consider me worthy of it. (A.) And فُلَانٌ مَا يَتَنَغَّسُ عَلَيْنَا الغَنِيمَةَ وَالظَّفَرَ [app. meaning Such a one does not envy us the spoil and the victory.] (A, in continuation of what here immediately precedes.) And مَا هٰذَا النَّفَسُ What is this envying? (A, TA.) A3: نُفِسَتْ; (S, M, A, Msb, K;) and نَفِسَتْ, (S, M, Msb, K,) as some of the Arabs say, (Msb.) aor. ـ, (Msb, K:) inf. n. نِفَاسٌ and نِفَاسةٌ (S, M) and نَفَسٌ, (M, TA,) or the first of these ns. is a simple subst.; (Msb;) (tropical:) She (a woman) brought forth; (S, M, K;) and نُفِسَتْ وَلَدًا [she brought forth a child]: (Th, M:) and نُفِسَتْ بِوَلَدِهَا [she brought forth her child]. (A.) You say also, وَرِث فُلَانٌ هٰذَا قَبْلَ أَنْ يَنْفَسَ فُلَانٌ, meaning, Such a one inherited this before such a one was born. (S.) b2: Also, both these verbs, (Msb, K,) or the latter, نَفِسَتْ, only, (Az, Mgh, TA,) or the latter is the more common, (K.) the former, which is related on the authority of As, not being well known, (Msb,) (tropical:) She (a woman) menstruated. (Az, Mgh, Msb, K.) [In the CK, a confusion is made by the omission of a و before the verb which explains this last signification.] This signification and that next preceding it are from نَفْسٌ meaning “ blood. ” (Mgh.) A4: نَفَسْتُهُ بِنَفْسِ (tropical:) I smote him with an [evil or envious] eye. (S, K, TA.) 2 نفّسهُ فِيهِ, or بِهِ: see 4.

A2: نفّس كُرْبَتَهُ, (A, Mgh, Msb, K, *) and نفّس عَنْهُ كُرْبَتَهُ, (S,) inf. n. تَنْفِيسٌ (S, Msb, K) and [quasi-inf. n.] نَفَسٌ, (K,) (tropical:) He (God) removed, or cleared away, his grief, or sorrow, or anxiety: (S, A, Mgh, Msb, K *:) and نفّس عَنْهُ signifies the same; (M, Mgh;) and He made his circumstances ample and easy; (M, TA;) and he (a man) eased him, or relieved him, syn. رَفَّهَ: (S, TA:) and also, this last phrase, he granted him a delay: the objective compliment being omitted: and نَفِّسْنِى is used as meaning grant thou to me a delay: or, elliptically, نَفِّسْ كَرْبِى or غَمِّى [remove thou my grief, &c.]. (Mgh.) b2: [Hence] حَرْفُ تَنْفِيسٍ, applied to the prefix سَ [and its variants سَوْفَ &c.], meaning A particle of amplification; because changing the aor. from the strait time which is the present, to the ample time, which is the future. (Mughnee, in art. س.) A3: نفّس القَوْسَ (tropical:) He cracked the bow: (Kr. M:) [see 5:] accord. to ISh, he put (حَطَّ) its string [upon the bow]. (TA.) 3 نافس فِى الشَّىْءِ, (S, K. *) inf. n. مُنَافَسَةٌ and نِفَاسٌ, (S,) He desired the thing, [or aspired to it.] with generous emulation; (S, K;) as also ↓ تنافس: (K:) and نافس صَاحِبَهُ فِيهِ [he vied with his companion in desire for it]: (A:) or تنافسوا ↓ فيه CCC signifies they desired it [or aspired to it]: (S:) or they vied, one with another, in desiring it: or they desired it with emulation; syn. فَراغَبَوا: (A, TA:) [and يُنَنَافسُ فيه it is emulously desired, or in request; or in great request:] or مُنَافَسَهٌ and ↓ تَنَافُسٌ signify the desiring to have a thing, and to have it for himself exclusively of any other person; from نَفِيسٌ, signifying a thing “ good, or goodly, or excellent, in its kind: ” (TA:) and تَنَافَسْنَا ذٰلِكَ الأَمْرَ and تنافسنا فيه we envied one another for that thing, and strove for priority in attaining it. (M.) See also تَفِسَ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, with which نَافَسَهُ فِيهِ is syn. (M.) 4 انفس: see نَفُسَ, in two places.

A2: انفسهُ It (a thing, TA) pleased him, (K, TA,) and made him desirous of it: (TA:) or became highly esteemed by him. (IKtt.) b2: أَنْفَسَنى فِيهِ He made me desirous of it; (S, M, A, K:) as also تَفَّسَنِى فيه, (IAar, M, TA,) or بِهِ. (So in my copy of the A.) A3: مَا أَنْفَسَهُ How powerful is his evil, or envious, eye! (Lh, M.) 5 تنفّس [He breathed] is said of a man and of every animal having lungs: (S:) [or it signifies] he drew (اِسْتَمَدَّ) breath: (M:) or [he respired, i. e.] he drew breath with the air-passages in his nose; to his inside, and emitted it. (Msb.) Yousay also, تنفّس الصُّعَدَآءَ [He sighed: see also art. صعد]. (S.) b2: (tropical:) He (a man) emitted wind from beneath him. (TA.) b3: Also, (TA,) or تنفّس فِى الإِنَآءِ, (K,) (tropical:) He drank (K, TA) from the vessel (TA) with three restings between draughts, and separated the vessel from his mouth at every such resting: (K, TA.) and, contr., the latter phrase, (assumed tropical:) he drank [from the vessel] without separating it from his mouth: (K, TA:) which latter mode of drinking is disapproved. (TA.) b4: Also تنفّس (assumed tropical:) He lengthened in speech; he spoke long; for when a speaker takes breath, it is easy to him to lengthen his speech; and تنفس فِى الكَلَامِ signifies the same. (TA.) b5: (tropical:) It (said of the day, M, A, and of the dawn, A, and of other things, M) became extended; (M;) it became long; (M, A;) or, said of the day, accord. to Lh, it advanced so that it became noon: (M:) or it increased: (S:) and it extended far: and hence it is said of life, meaning either it became protracted, and extended far, or it became ample: (M:) and, said of the dawn, it shone forth, (Akh, S, K, TA,) and extended so that it became clear day: (Fr, TA:) or it broke, so that things became plain in consequence of it: (TA:) or it rose: (Mujáhid:) or its dusty hue shone at the approach of a gentle wind. (Bd, lxxxi. 18.) You say also, تنفّس بِهِ العُمُرُ (tropical:) [Life became long, or protracted, &c., with him]. (A.) And تنفّست دِجْلَةُ (assumed tropical:) The water of the Tigris increased. (TA.) b6: تنفّس المَوْجُ (tropical:) The waves sprinkled the water. (S, K.) b7: تنفّست القَوْسُ (tropical:) The bow cracked. (S, M, K.) It is only the stick that is not split in twain that does so; and this is the best of bows. And تنفّس in the same sense is said of an arrow. (M.) A2: [تنفّس عَلَيْهِ الشَّىْءَ app. signifies the same as نَفِسَ عليه الشىء, q. v.]6 تَنَاْفَسَ see 3, throughout.

نَفْسٌ The soul; the spirit; the vital principle; syn. رُوحٌ: (S, M, A, Msb, K:) but between these two words is a difference [which must be fully explained hereafter, though ISd says, that it is not of the purpose of his book, the M, to explain it]: (M:) in this sense it is fem.: (Msb:) pl. [of pauc.] أَنْفُسٌ and [of mult.] نُفُوسٌ. (M, Msb.) You say, خَرَجَتْ نَفْسُهُ [His soul, or spirit, went forth]; (Aboo-Is-hák, S, M, Msb, K;) and so جَادَتْ نَفْسُهُ. (Msb.) And a poet says, not Aboo-Khirásh as in the S, but Hudheyfeh Ibn-Anas, (IB,) نَجَا سَالِمٌ والنَّفْسُ مِنْهُ بِشِدْقِهِ وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا جَفْنَ سَيْفٍ وَمِئْزَرَا i. e., [Sálim escaped when the soul was in the side of his mouth; but he escaped not save] with the scabbard of a sword and with a waist-wrapper. (S.) In the same sense the word is used in the saying. فِى نَفْسِ فُلَانٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا [but this seems rather to mean, It is in the mind of such a one to do so and so]. (Aboo-Is-hák, M.) Some of the lexicologists assert the نَفْس and the رُوح to be one and the same, except that the former is fem., and the latter [generally or often] masc.: others say, that the latter is that whereby is life; and the former, that whereby is intellect, or reason; so that when one sleeps, God takes away his نفس, but not his روح, which is not taken save at death: and the نَفْس is thus called because of its connexion with the نَفَس [or breath]. (IAmb.) Or every man has نَفْسَانِ [two souls]: (I'Ab, Zj:) نَفْسُ العَقْلِ [the soul of intellect, or reason, also called النَّفْسُ النَّاطِقَةُ (see رُوحٌ)], whereby one discriminates, [i. e., the mind,] (I'Ab,) or نَفْسُ التَّمْيِيزِ [the soul of discrimination], which quits him when he sleeps, so that he does not understand thereby, God taking it away: (Zj:) and نَفْسُ الرُّوحِ [the soul of the breath], whereby one lives, (I'Ab,) or نَفْسُ الحَيَاةِ [the soul of life], and when this quits him, the breath quits with it; whereas the sleeper breathes: and this is the difference between the taking away of the نفس of the sleeper in sleep and the taking away of the نفس of the living [at death.] (Zj.) Much has been said respecting the نَفْس and the رُوح; whether they be one, or different: but the truth is, that there is a difference between them, since they are not always interchangeable: for it is said in the Kur, [xv. 29 and xxxviii. 72,] وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى [And I have blown into him of my spirit.]; not مِنْ نَفْسِى: and [v. 116,] تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى [to be explained hereafter]; not فِى رُوحِى, nor would this expression be well except from Jesus: and [lviii. 9,] وَيَقُولُونَ فِى أَنْفُسِهِمْ [And they say in their souls, or within themselves]: for which it would not be well to say فِى أَرْوَاحِهِمْ: and [xxxix. 57,] أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ [That a soul shall say]; for which no Arab would say أَنْ تَقُولَ رُوحٌ: hence, the difference between them depends upon the considerations of relation: and this is indicated by a trad., in which it is said that God created Adam, and put into him a نَفْس and a رُوح; and that from the latter was his quality of abstaining from unlawful and indecorous things, and his understanding, and his clemency, or forbearance, and his liberality, and his fidelity; and from the former, [which is also called النَّفْسُ الأَمَّارَةُ, q. v., in art. أمر,] his appetence, and his unsteadiness, and his hastiness of disposition, and his anger: therefore one should not say that نَفْسٌ is the same as رُوحٌ absolutely, without restriction, nor رُوحٌ the same as نَفْس. (R.) The Arabs also make the discriminative نَفْس to be two; because it sometimes commands the man to do a thing or forbids him to do it; and this is on the occasion of setting about an affair that is disliked: therefore they make that which commands him to be a نفس, and that which forbids him to be as though it were another نفس: and hence the saying, mentioned by Z, فُلَانٌ يُؤَامِرُ نَفْسَيْهِ (tropical:) [Such a one consults his two souls, or minds]; said of a man when two opinions occur to him. (TA.) [بِنَفْسِى فُلَانٌ is an elliptical phrase sometimes used, for بِنَفْسِى فُلَانٌ مَفْدِىٌّ, which see in art. فدى.] b2: (assumed tropical:) A thing's self; (S, M, A, K, TA;) used as a corroborative; (S, TA;) its whole, (Aboo-Is-hák, M, TA,) and essential constituent: (Aboo-Is-hák, M, A, K, TA:) pl. as above, أَنْفُسٌ and نُفُوسٌ. (M.) You say, رَأَيْتُ فُلَانًا نَفْسَهُ (assumed tropical:) I saw such a one himself, (S,) and جَآءَنِى بِنَفْسِهِ [or, more properly, حَآءَنِى هُوَ بِنَفْسِهِ (see, under the head of بِ, a remark on that preposition when used in a case of this kind, redundantly,)] He came to me himself. (S, K.) And وَلِىَ الأَمْرَ بِنَفْسِهِ [He superintended, managed, or conducted, the affair in his own person]. (K, in art. بشر, &c.) And حَدَّثَ نَفْسَهُ [He talked to himself; soliloquized]. (Msb, in art. بلو; &c.) and قَتَلَ فُلَانٌ نَفْسَهُ (assumed tropical:) [Such a one killed himself]: and أَهْلَكَ نَفْسَهُ (assumed tropical:) made his whole self to fall into destruction. (Aboo-Is-hák, M.) And hence, (TA,) from نَفْسُ الشَّىْءِ signifying ذَاتُهُ, (M,) the saying mentioned by Sb, نَزَلْتُ بِنَفْسِ الجَبَلِ (assumed tropical:) [I alighted in the mountain itself]: and نَفْسُ الجَبَلِ مُقَابِلِى (assumed tropical:) [The mountain itself is facing me]. (M, TA.) [Hence also the phrase] فِى نَفْسِ الأَمْرِ [meaning (assumed tropical:) in reality; in the thing itself]: as in the saying, قَلَّلَهُ فِى نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلًا فِى نَفْسِ الأَمْرِ (assumed tropical:) [He held it to be little in his mind though it was not little in reality]. (Msb, art. قل.) The words of the Kur, [v. 116,] تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ mean (assumed tropical:) Thou knowest what is in myself, or in my essence, and I know not what is in thyself, or in thine essence: (Bd, K:) or Thou knowest what I conceal (M, Bd, Jel) in my نفس [or mind], (Bd, Jel,) and I know not what is in thyself, or in thine essence, nor that whereof Thou hast the knowledge, (M.) or what Thou concealest of the things which Thou knowest; (Bd, Jel;) so that the interpretation is, Thou knowest what I know, and I know not what Thou knowest: (M:) or نفس is here syn. with عِنْد; and the meaning is, تَعْلَمُ مَا عِنْدِى وَلَا أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ; (K, * TA;) [i. e., Thou knowest what is in my particular place of being, and I know not what is in thy particular place of being; for] the adverbiality in this instance is that of مَكَانَة, not of مَكَان: (TA:) but the best explanation is that of IAmb, who says that نفس is here syn. with غَيْب; so that the meaning is, Thou knowest غَيْبِى [my hidden things, or what is hidden from me, and I know not thy hidden things, or what Thou hidest]; and the correctness of this is testified by the concluding words of the verse, إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ [for Thou art he who well knoweth the hidden things]: (TA:) [and here it must be remarked that] العَيْبُ, which occurs afterwards in the K as one of the significations of النَّفْسُ, is a mistake for الغَيْبُ, the word used by IAmb in explaining the above verse. (TA.) b3: (assumed tropical:) A person; a being; an individual; syn. شَخْصٌ; (Msb;) a man, (Sb, S, M, TA,) altogether, his soul and his body; (TA;) a living being, altogether. (Mgh, Msb.) In this sense of شخص it is masc.: (Msb:) or, accord to Lh, the Arabs said, رَأَيْتُ نَفْسًا وَاحِدَةً (assumed tropical:) [I saw one person], making it fem.; and in like manner, رَأَيْتُ نَفْسَيْنِ ثِنْتَيْنِ (assumed tropical:) [I saw two persons]; but they said, رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَنْفُسٍ (assumed tropical:) [I saw three persons], and so all the succeeding numbers, making it masc.: but, he says, it is allowable to make it masc. in the sing. and dual., and fem. in the pl.: and all this, he says, is related on the authority of Ks: (M:) Sb says, (M.) they said ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ, (S, M,) making it masc., (S,) because they mean by نفس “ a man,” (S, M,) as is shown also by their saying نَفْسٌ وَاحِدٌ: (M:) but Yoo asserts of Ru-beh, that he said ثَلَاثُ أَنْفُسٍ, making نفس fem., like as you say ثَلَاثُ أَعْيُنٍ, meaning, of men; and ثَلَاثَةُ أَشْخُصٍ, meaning, of women: and it is said in the Kur, [iv. l, &c.,] اَلَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ (assumed tropical:) [who created you from one man], meaning, Adam. (M.) You also say, مَا رَأَيْتُ ثَمَّ نَفْسًا (assumed tropical:) I saw not there any one. (TA.) b4: (assumed tropical:) A brother: (IKh, IB:) a copartner in religion and relationship: (Bd, xxiv. 61:) a copartner in faith and religion. (Ibn-'Arafeh.) (assumed tropical:) It is said in the Kur, [xxiv. 61,] فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ and when ye enter houses, salute ye your brethren: (IB:) or your copartners in religion and relationship. (Bd.) And in verse 12 of the same chapter.

بِأَنْفُسِهِمْ means (assumed tropical:) Of their copartners in faith and religion. (Ibn-'Arafeh.) b5: (tropical:) Blood: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) [or the life-blood: in this sense, fem.:] pl. [of pauc. أَنْفُسٌ and of mult.] نُفُوسٌ: (IB:) so called [because the animal soul was believed by the Arabs, as it was by many others in ancient times, (see Gen. ix. 4, and Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349.) to diffuse itself throughout the body by means of the arteries: or] because the نَفْس [in its proper sense, i. e. the soul,] goes forth with it: (TA:) or because it sustains the whole animal. (Mgh, Msb.) You say, سَالَتْ نَفْسُهُ (tropical:) [His blood flowed]. (S.) And نَفْسٌ سَائِلَةٌ (tropical:) [Flowing blood]. (S, A, Mgh.) And دَفَقَ نَفْسَهُ (tropical:) He shed his blood. (A, TA.) b6: (tropical:) The body. (S, A, K.) b7: (assumed tropical:) [Sometimes it seems to signify The stomach. So in the present day. You say, لَعِبَتْ نَفْسُهُ, meaning He was sick in the stomach. See غَثَتْ نَفْسُهُ, in art. غثى; and مَذِرَتْ مَعِدَتُهُ and نَفْسُهُ, in art. مذر.] b8: (assumed tropical:) [The pudendum: so in the present day: in the K, art. حشو, applied to a woman's vulva.] b9: [From the primary signification are derived several others, of attributes of the rational and animal souls; and such are most of the signification here following.] b10: (assumed tropical:) Knowledge. (A.) [See, above, an explanation of the words cited from ch. v. verse 116 of the Kurn.] b11: (assumed tropical:) Pride: (A, K, TA:) and self-magnification; syn. عِزَّةٌ. (A, K.) b12: (assumed tropical:) Disdain, or scorn. (A, K.) b13: (assumed tropical:) Purpose, or intention: or strong determination: syn. هِمَّةٌ. (A, K.) b14: (assumed tropical:) Will, wish, or desire. (A, K.) b15: [Copulation: see 3, art رود.] b16: [(assumed tropical:) Stomach, or appetite.] b17: (tropical:) An [evil or envious] eye, (S, M, A, K, TA,) that smites the person or thing at which it is cast: pl. أَنْفُسٌ. (TA.) [See 1, last signification.] So in a trad., in which it is said, that the نَمْلَة and the حُمَة and the نَفْس are the only things for which a charm is allowable. (TA.) You say, أَصَابَتْ فُلَانًا نَفْسٌ (tropical:) [An evil or envious eye smote such a one]. (S.) and Mohammad said, of a piece of green fat that he threw away, كَانَ فِيهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ, meaning, (tropical:) There were upon it seven [evil or envious] eyes. (TA.) b18: (assumed tropical:) Strength of make, and hardiness, of a man: and (assumed tropical:) closeness of texture, and strength, of a garment or piece of cloth. (M.) A2: Punishment. (A, K.) Ex. وَيُحَذِّرُكُم اللّٰهُ نَفْسَهُ, (K,) in the Kur, [iii. 27 and 28, meaning, And God maketh you to fear his punishment]; accord. to F; but others say that the meaning is, Himself. (TA.) A3: A quantity (S, M, K,) of قَرَظ, and of other things, with which hides are tanned, (S, K,) sufficient for one tanning: (S, M, K:) or enough for two tannings: (TA:) or a handful thereof: (M:) pl. أَنَفُسٌ. (M.) You say, هَبْ لِى نفْسًا مِنْ دِبَاغٍ [Give thou to me a quantity of material for tanning sufficient for one tanning, or for two tannings, &c.]. (S.) نَفَسٌ [Breath;] what is drawn in by the airpassages in the nose, [or by the mouth,] to the inside, and emitted, (Msb;) what comes forth from a living being in the act of تَنَفُّس. (Mgh:) or the exit of wind from the nose and the mouth: (M:) pl. أَنْفَاسٌ. (S, M, A. Mgh, Msb, K.) b2: A gentle air: pl. as above. (M, Msb.) You say also, نَفَسُ الرِّيحِ [The breath of the wind]: and نَفَسُ الرَّوْصَةِ the sweet [breath or] odour [of the meadow, or of the garden, &c.]. (TA.) b3: [Hence, app., its application in the phrase] نَفَسَ السَّاعَةِ [The blast of the last hour; meaning,] the end of time. (Kr, M.) b4: [Hence also, (assumed tropical:) Speech: and kind speech: (see an ex. voce أَمْلَحَ:) so in the present day.] b5: [and (assumed tropical:) Voice, or a sweet voice, in singing: so in the present day.] b6: A gulp. or as much as is swallowed at once in drinking: (S, L, K:) but this requires consideration; for in one نَفَس a man takes a number of gulps, more or less according to the length or shortness of his breath, so that we [sometimes] see a man drink [the contents of] a large vessel in one نَفَس, at a number of gulps: (L:) [therefore it signifies sometimes, if not always, a draught, or as much as is swallowed without taking breath:] pl. as above. (S.) You say, إِكْرَعْ فِى الإِتَآءِ نَفَسًا أَوْ نَفَسَيْنِ (tropical:) [Put thou thy mouth into the vessel and drink] a gulp, or two gulps: [or a draught, or two draughts:] and exceed not that. (S; And شَربْتُ نَفَسًا وَأَنْفَاسًا (tropical:) [I drank a gulp, and gulps: or a draught, and draughts]. (A.) And فُلَانٌ شَرِبَ الإِنَآءَ كُلَّهُ عَلَى نَفَسٍ وَاحِدٍ (tropical:) [Such a one drank the whole contents of the vessel at one gulp or at one draught]. (L.) b7: (tropical:) Every resting between two draughts: (M, TA:) [pl. as above.] Yousay, شَرِبَ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ (tropical:) [He drank with one resting between draughts]. (A.) And شَربَ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ (tropical:) [He drank with three restings between draughts]. (A. K.) [And hence,] شَرَابٌ ذُو نَفَسِ (tropical:) Beverage in which is ampleness, [so that one pauses while drinking it, to take breath,] and which satisfies thirst. (IAar, K.) And شَرَابٌ غَيْرُ ذِى نَفَسٍ (tropical:) Beverage of disagreeable taste, (A, K, *) changed in taste and odour, (K,) in drinking which one does not take breath (A, K) when he has tasted it; (K;) taking a first draught, as much as will keep in the remains of life, and not returning to it. (TA.) b8: [and hence it is said that] نَفَسٌ signifies (assumed tropical:) Satisfaction, or the state of being satisfied, with drink; syn. دِىَّ. (IAar, K.) b9: [Hence also.] (tropical:) Plenty, and redundance. So in the saying إِنّ فِى المَآءِ نَفَسًا لِى وَلَكَ [Verily in the water is plenty, and redundance, for me and for thee]. (Lh, M.) b10: (tropical:) A wide space: (TA:) (tropical:) a distance (A.) You say, بَيْنَ الفَر يقَيْن نَفَسٌ (tropical:) Between the two parties is a wide space. (TA.) And بَيْنِى وَبَيْنَهٌ نَفَسٌ (tropical:) Between me and him is a distance. (A.) b11: (tropical:) Ample scope for action &c.; and a state in which is ample scope for action &c., syn. سعةٌ, (S, M, A, Mgh, K,) and فُسْحَةٌ, (A, K,) in an affair. (S, M, A, K.) You say, لَك فِى هٰذَا نَفَسٌ [There is ample scope for action &c. for thee in this. (Mgh.) And أَنْتَ فِى نَفِس مِنْ أَمْرِكَ (tropical:) [Thou art in a state in which is ample scope for action &c. with respect to thine affair. (S, M.) And إِعْملْ وَأَنْتَ فِى نَفَسٍ مِنْ أَمْرِكَ (tropical:) Work thou while thou art in a state in which is ample scope for action &c. (فِى فُسْحَةٍ وَسَعَة) with respect to thine affair, before extreme old age, and diseases, and calamities. (TA.) See also نُفْسَةٌ. b12: (tropical:) Length. (M.) So in the saying زِدْنى نَفَسًا فِى أَجَلِى (tropical:) [Add thou to me length in my term of life]: (M:) or lengthen thou my term of life. (TA.) You say also, ↓ فِى عُمُرِهِ مُتَنَفَّسٌ (tropical:) [In his life is length: see 5]. (A, TA.) b13: The pl., in the accus. case, also signifies (assumed tropical:) Time after time. So in the saying of the poet, عَيْنَىَّ جُودَا عَبْرَةً أَنْفَاسَا [O my two eyes, pour forth a flow of tears time after time]. (S.) A2: نَفَسٌ is also a subst. put in the place of the proper inf. n. of نَفَّسَ; and is so used in the two following sayings, (K, TA,) of Mohammad. (TA.) لَا تَسبُوُّا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمٰنِ, i. e. (tropical:) [Revile not ye the wind, for] it is a means whereby the Compassionate removes grief, or sorrow, or anxiety, (K, TA,) and raises the clouds, (TA,) and scatters the rain, and dispels dearth, or drought. (K, TA.) and أَجِدُ نَفَسَ رَبَِّكُمْ مِنْ قِبَلِ اليَمَنِ (tropical:) I perceive your Lord's removal of grief, &c., from the direction of El-Yemen: meaning, through the aid and hospitality of the people of El-Medeeneh, who were of El-Yemen; (K, TA;) i. e., of the Ansár, who were of [the tribe of] El-Azd, from ElYemen. (TA.) It is [said by some to be] a metaphor, from نَفَسُ الهَوَآءِ, which the act of breathing draws back into the inside, so that its heat becomes cooled and moderated: or from نَفَسُ الرِّيِح, which one scents, so that thereby he refreshes himself: or from نَفَسُ الرَّوْضَةِ. (TA.) You also say, مَا لِى نَفَسٌ, meaning, (tropical:) There is not for me any removal, or clearing away, of grief. (A.) A3: It is also used as an epithet, signifying (assumed tropical:) Long; (Az, K;) applied to speech, (K,) and to writing, or book, or letter. (Az, K.) نُفْسَةٌ, (S, Mgh, K,) with damm, (K,) [in a copy of the S, نَفْسَةٌ,] (assumed tropical:) Delay; syn. مَهْلَةٌ; (S, Mgh, K;) and ample space, syn. مُتَّسَعٌ. (TA.) Ex. لَكَ فِى هٰذَا الأَمْرِ نُفْسَةٌ (assumed tropical:) [Thou shalt have, in this affair, a delay, and ample space]. (S, Mgh, * TA.) See also نَفَسٌ.

نَفْسِىٌ Relating to the نَفْس, or soul, &c.: vital: and sensual; as also ↓ نَفْسَانِىٌّ.]

نُفَسَآءُ (Th, S, M, Mgh, Msb, K, &c.) and نَفَسَآءُ and نَفْسَآءُ (M, K) (tropical:) A woman in the state following childbirth: (S, M, * Mgh, * Msb, * K:) or bringing forth: and pregnant: and menstruating: (Th, M:) and نَافِسٌ signifies the same; (Msb;) and so ↓ مَنْفُوسَةٌ: (A:) [see نُفِسَتْ:] dual نُفَسَاوَانِ; the fem. ء being changed into و as in عُشَرَاوَانِ: (S:) pl. نِفَاسٌ, (S, M, Mgh, Msb, K,) like as عِشَارٌ is pl. of عُشَرَآءُ, (S, Msb, K,) the only other instance of the kind, (S, K,) and نُفَاسٌ, (M, K,) which is also the only instance of the kind except عُشَارٌ, (K,) and نُفَّاسٌ, and نُفَّسٌ and نُفَسٌ (M) and نُفُسٌ (M, K) and نُفْسٌ (K) and نُفَسَاوَاتٌ (S, M, K) and [accord. to analogy, of نَافِسٌ,] نَوَافِسُ. (K.) نَفْسَانٌ, or نَفْسَانِىٌّ: see نَفُوسٌ.

نَفْسَانِىٌّ: see نَفْسِىٌّ: b2: and نَفُوسٌ.

نِفَاسٌ (tropical:) Childbirth (S, K) from نَفْسٌ signifying “ blood. ” (Msb, TA.) See نُفِسَتْ. b2: [And The state of impurity consequent upon childbirth. See 5, in art. عل.] b3: Also, (tropical:) The blood that comes forth immediately after the child: an inf. n. used as a subst. (Mgh.) b4: A poet says, (namely, Ows Ibn-Hajar, O, in art. طرق,) لَنَا صَرْخَةٌ ثُمَّ إِسْكَاتَةٌ كَمَا طَرَّقَتْ بِنِفَاسٍ بِكِرْ [We utter a cry; then keep a short silence; like as when one that has never yet brought forth experiences resistance and difficulty in giving birth to a child, or young one]; meaning, بِوَلَدٍ. (S.) نَفُوسٌ An envious man: (M, TA:) (tropical:) one who looks with an evil eye, with injurious intent, at the property of others: (M, A, * TA:) as also ↓ نَفْسَانٌ, (TA,) or ↓ نَفْسَانِىٌّ. (A.) نَفِيسٌ A thing high in estimation; of high account; excellent; (Lh, M, Msb, TA;) [highly prized; precious; valuable; and therefore (TA) desired with emulation, or in much request; (S, K, TA;) good, goodly, or excellent, in its kind; (TA;) and ↓ نَافِسٌ signifies the same, (M,) and so does ↓ مُنْفِسٌ, (Lh, M, A, Msb, K,) and ↓ مَنْفُوسٌ: (K:) it signifies thus when applied to property, as well as other things; as also ↓ مَنْفِسٌ: (Lh, M:) and, when so applied, of which one is avaricious, or tenacious: (M:) or ↓ مُنْفِسٌ, so applied, abundant; much; (K;) as also ↓ مُنْفَسٌ: (Fr, K:) and ↓ نَافِسٌ, a thing of high account or estimation, and an object of desire: (TA:) this last is also applied, in like manner, to a man; as also نَفِيسٌ: and the pl. [of either] is نِفَاسٌ (M, TA) Youalso say, ↓ أَمْرٌ مَنْفُوسٌ فِيهِ, meaning, A thing that is desired. (M.) And فِيهِ ↓ شَىْءٌ مُتَنَافَسٌ A thing emulously desired, or in much request. (A.) b2: Also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] Much property; (S, A, K;) and so ↓ مُنْفِسٌ. (S.) You say, لِفُلَانٍ مُنْفِسٌ and نَفِيسٌ Such a one has much property. (S.) And مَا يَسُرُّنِى بِهٰذَا الأَمْرِ مَنْفِسٌ and نَفِيسٌ [Much property does not rejoice me with this affair]. (S.) نَافِسٌ: see نَفِيسٌ, in three places.

A2: See also نُفَسَآءُ.

A3: (tropical:) Smiting with an evil, or envious, eye. (S, M, K.) A4: The fifth of the arrows used in the game called المَيْسِر; (S, M, K;) which has five notches; and for which one wins five portions if it be successful, and loses five portions if it be unsuccessful: (Lh, M:) or, as some say, the fourth. (S.) هٰذَا أَنْفَسُ مَالِى This is the most loved and highly esteemed of my property. (S, TA.) A2: بَلَّغَكَ اللّٰهُ أَنْفَسَ الأَعْمَارِ (tropical:) [May God cause thee to attain to the most protracted, or most ample, of lives: see 5]. (A, TA.) And دَارُكَ أَنْفَسُ مِنْ دَارِى (tropical:) Thy house is more ample, or spacious, than my house: (M:) and the like is said of two places: (M:) and of two lands. (A.) And هٰذَا التَّوْبُ أَنْفَسُ مِنْ هٰذَا (tropical:) This garment, or piece of cloth, is wider and longer and more excellent than this. (M.) And ثَوْبٌ أَنْفَسُ الثَّوْبَيْنِ (tropical:) A garment, or piece of cloth, the longer and wider of the two garments, or pieces of cloth. (A.) مُنْفَسٌ: see نَفِيسٌ; for the latter, throughout.

مُنْفِسٌ: see نَفِيسٌ; for the latter, throughout.

مَنْفُوسٌ: see نَفِيسٌ, in two places.

A2: (tropical:) Brought forth; born. (S, M, A, Msb, K.) It is said in a trad., مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَذْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ أَوِ النَّارِ (tropical:) [There is not any soul born but its place in Paradise or Hell has been written]. (S.) b2: مَنْفُوسَةٌ applied to a woman: see نُفَسَآءُ.

A3: (tropical:) Smitten with an evil, or envious, eye. (M.) مُتَنَفَّسٌ A place of passage of the breath.] b2: فى عُمُرِهِ مُتَنَفَّسٌ: see نَفَسٌ. b3: See also سَحَرٌ.

مُتَنَفِّسٌ [Breathing;] having breath: (TA:) or having a soul: (so in a copy of the M:) an epithet applied to everything having lungs. (S, TA.) b2: غَائِطٌ مُتَنَفِّسٌ (tropical:) A depressed expanse of land extending far. (A, TA.) b3: أَنْفٌ مُتَنَفِّسٌ (tropical:) A nose of which the bone is wide and depressed; or depressed and expanded; or a nose spreading upon the face: syn. أَفْطَسُ. (A, TA.) شَىْءٌ مُتَنَافَسٌ فِيهِ: see نَفِيسٌ.
(ن ف س) : (النِّفَاسُ) مَصْدَرُ نُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا إذَا وَلَدَتْ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَهُنَّ نِفَاسٌ (وَقَوْلُ) أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ أَسْمَاءَ نَفِسَتْ أَيْ حَاضَتْ وَالضَّمُّ فِيهِ خَطَأٌ وَكُلُّ هَذَا مِنْ النَّفْسِ وَهِيَ الدَّمُ فِي قَوْلِ النَّخَعِيِّ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ (نَفْسٌ سَائِلَةٌ) فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إذَا مَاتَ فِيهِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِجُمْلَةِ الْحَيَوَانِ قِوَامُهَا الدَّمُ (وَقَوْلُهُمْ) النِّفَاسُ هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِيبَ الْوَلَدِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ كَالْحَيْضِ سَوَاءٌ وَأَمَّا اشْتِقَاقُهُ مِنْ تَنَفُّسِ الرَّحِمِ أَوْ خُرُوجِ النَّفَسِ بِمَعْنَى الْوَلَدِ فَلَيْسَ بِذَاكَ لِأَنَّ النَّفَسَ الَّتِي بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْأَنْفَاسِ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَيِّ حَالَ التَّنَفُّسِ وَمِنْهُ لَكَ فِي هَذَا (نَفَسٌ) أَيْ سَعَةٌ (وَنُفْسَةٌ) أَيْ مُهْلَةٌ (وَنَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَكَ) أَيْ فَرَّجَهَا وَيُقَالُ (نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ) إذَا فَرَّجَ عَنْهُ (وَنَفَّسَ عَنْهُ) إذَا أَمْهَلَهُ عَلَى تَرْكِ الْمَفْعُولِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ لَوْ قَالَ نَفِّسْنِي فَعَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمْهِلْنِي أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ نَفِّسْ كَرْبِي أَوْ غَمِّي (وَشَيْءٌ نَفِيسٌ وَمُنْفِسٌ) .
نفس
النَفْسُ: مَعْرُوْفَةٌ، والجَميعُ النُّفُوْسُ. والرُّوْحُ - أيضاً -: نَفْسٌ، وكذلك الدَّمُ. ورَجُلٌ له نَفْس: أي خَلْقٌ وجَلَادَة وسَخَاء.
وماتَ حَتْفَ نَفْسِه: إذا ماتَ على فِرَاشِه. وأنْمتَ في نَفَسٍ من أمْرِكَ: أي في سَعَة. والأنْفَاسُ: الساعَاتُ.
وزِدْني في أجَلي نَفَساً: أي طُوْلَ الأجَلَ. وبَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ نَفَس: أي مُتَّسَعٌ. وهو أنْفَسُ المَنْزِلَيْنِ: أي أبْعَدُهما. وغائطٌ مُتَنَفَس: أي بَطِيْن بَعِيْدٌ.
والنفَسُ: التَنَفُّسُ؛ وهو خُرُوْجُ النسِيْمِ من الجَوْفِ. وشَرِبَ الماءَ بنَفَس، وجَمْعُها نِفَاسٌ.
وكَتَبْتُ كِتاباً نَفَساً: أي طَوِيلاً.
وفي هذا الأمْرِ نفْسَةٌ: أي مهْلَةٌ. وفي عُمُرِه تنَفُّسٌ: أي طُوْل. وأنا بَيْنَ نَفْسَيْنِ: أي رَأْيَيْنِ. وهو شَيْءٌ مَنْفوسٌ فيه: أي مَرْغُوْبٌ فيه.
وإنَه لَعَيوْن نَفُوْسٌ: أي خَبِيْثُ العَيْنِ، ويُقال: نَفْسَاني؛ وما أنْفَسَه: أي ما أشَد عَيْنَه. والنافِسُ: العائنُ.
ودَبَغْتُ الإهَابَ نَفْساً أو نَفْسَيْنِ: وهو قَدْرُ دَبْغَةٍ من الدِّبَاغِ، وقد يُحَرَّكُ الفاءُ. وهذا شَرَاب غَيْرُ ذي نَفَسٍ: إذا كانَ كَرِهَ الطَّعْمِ لا يَتَنَفَّسُ فيه صاحِبُه. والشيْءُ النَفِيْسُ: المُتَنَافَسُ فيه، يُقال: نَفِسْتُ به نَفَاسَةً. ونَفُسَ الشَّيْءُ: صارَ نَفِيْساً. والمُنْفِسُ: النَّفِيْسُ. والنَفَاسُ: ولادَةُ المَرْأةِ، فإذا وَضَعَتْ قيل: نُفَسَاءُ حَتّى تَطْهُرَ، وقد نُفِسَتْ وهي مَنْفُوْسَةٌ. ونَفِسَتْ: إذا حاضَتْ ودَمِيَتْ. وسُمِّيَتْ نُفَسَاءَ لسَيَلانِ الدمِ. والمَوْلُوْدُ: مَنْفُوْسٌ به. وُيقال: نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ ونَفْسَاءُ - لُغَاتٌ -. والخامِسُ من القِدَاح يُسَمى النّافِسَ.
نفس
الَّنْفُس: الرُّوحُ في قوله تعالى: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
[الأنعام/ 93] قال: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ [البقرة/ 235] ، وقوله: تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
[المائدة/ 116] ، وقوله:
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[آل عمران/ 30] فَنَفْسُهُ: ذَاتُهُ، وهذا- وإن كان قد حَصَلَ من حَيْثُ اللَّفْظُ مضافٌ ومضافٌ إليه يقتضي المغايرةَ، وإثباتَ شيئين من حيث العبارةُ- فلا شيءَ من حيث المعنى سِوَاهُ تعالى عن الاثْنَوِيَّة من كلِّ وجهٍ. وقال بعض الناس: إن إضافَةَ النَّفْسِ إليه تعالى إضافةُ المِلْك، ويعني بنفسه نُفُوسَنا الأَمَّارَةَ بالسُّوء، وأضاف إليه على سبيل المِلْك. والمُنَافَسَةُ: مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ للتشبه بالأفاضلِ، واللُّحُوقِ بهم من غير إِدْخال ضَرَرٍ على غيرِه. قال تعالى: وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
[المطففين/ 26] وهذا كقوله:
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [الحديد/ 21] والنَّفَسُ: الرِّيحُ الداخلُ والخارجُ في البدن من الفَمِ والمِنْخَر، وهو كالغِذاء للنَّفْسِ، وبانْقِطَاعِهِ بُطْلانُها ويقال للفَرَجِ: نَفَسٌ، ومنه ما رُوِيَ: «إِنِّي لَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ» »
وقوله عليه الصلاة والسلام: «لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ» أي: ممَّا يُفَرَّجُ بها الكَرْبُ. يقال: اللَّهُمَّ نَفِّسْ عَنِّي، أي: فَرِّجْ عَنِّي. وتَنَفَّسَتِ الرِّيحُ: إذا هَبَّتْ طيِّبةً، قال الشاعر:
فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا تَنَفَّسَتْ عَلَى نَفْسِ مَحْزُونٍ تَجَلَّتْ هُمُومُهَا
والنِّفَاسُ: وِلَادَةُ المَرْأَةِ، تقول: هي نُفَسَاءُ، وجمْعُها نُفَاسٌ ، وصَبَّيٌّ مَنْفُوسٌ، وتَنَفُّسُ النهار عبارةٌ عن توسُّعِه. قال تعالى: وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [التكوير/ 18] ونَفِسْتُ بِكَذَا: ضَنَّتْ نَفْسِي بِهِ، وشَيْءٌ نَفِيسٌ، ومَنْفُوسٌ بِهِ، ومُنْفِسٌ.
[نفس] النَفْسُ: الروحُ. يقال: خرجت نَفْسُهُ. قال أبو خراش: نجا سالِمٌ والنَفْسُ منه بِشِدْقِهِ * ولم يَنْجُ إلا جَفْنَ سيفٍ ومِئزرا * أي بجفن سيف ومئزر. والنَفْسُ: الدمُ. يقال: سالت نَفْسُهُ. وفي الحديث: " ما ليس له نَفْسٌ سائِلَةٌ فإنَّه لا يُنَجِّسُ الماءَ إذا مات فيه ". والنَفْسُ أيضاً: الجسدُ. قال الشاعر : نُبِّئْتُ أنَّ بني سُحَيْمٍ أَدخلوا * أبياتَهُمْ تامورَ نَفْسِ المُنْذِرِ * والتامورُ: الدمُ. وأمَّا قولهم: ثلاثة أنْفُسٍ، فيذكِّرونه لأنَّهم يريدون به الإنسان. والنَفْسُ: العينُ. يقال: أصابت فلاناً نَفْسٌ. ونَفَسْتُهُ بنَفْسٍ، إذا أصبته بعينٍ. والنافِسُ: العائِنُ. والنافِسُ: الخامسُ من سهام الميسر، ويقال هو الرابع. ونفس الشئ: عينه يؤكد به. يقال: رأيت فلاناً نَفْسَهُ، وجاءني بنَفْسِهِ. والنَفْسُ: أيضاً قَدْرُ دَبْغَةٍ مما يُدْبَغُ به الأديمُ من القَرَظِ وغيره. يقال: هَبْ لي نفسا من دباغ. قال الاصمعي. بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها فقالت لها: تقول لك أمي: أعطيني نفسا أو نفسين أمعس به منيئتى فإنى أفدة. أي مستعجلة لا أتفرغ لاتخاذ الدباغ، من السرعة. والنفس بالتحريك: واحد الأَنْفاسِ. وقد تَنَفَّسَ الرجل، وتَنَفَّسَ الصُعَداء. وكلُّ ذي رئةٍ مُتَنَفِّسٌ. ودوابُّ الماء لا رِئاتَ لها. وتَنَفَّسَ الصبح، أي تَبَلَّج. وتَنَفَّسَتِ القوسُ، أي تصدَّعتْ. ويقال للنهار إذا زاد: تَنَفَّسَ، وكذلك الموجُ إذا نضحَ الماء. وقول الشاعر:

عَيْنَيَّ جودا عَبْرَةً أَنْفاسا * أي ساعة بعد ساعة. والنَفْسُ أيضاً: الجُرعة. يقال اكْرَعْ في الإناء نَفساً أو نَفَسَيْنِ، أي جرعة أو جرعتين، ولا تزد عليه. والجمع أنفاس، مثل سبب وأسباب. قال جرير: تعَللُ وهيَ ساغِبَة بنيها * بأَنْفاسٍ من الشَبِمِ القَراحِ * ويقال أيضاً: أنت في نَفَسٍ من أمرك، أي في سعة. وشئ نفيس، أي يُتَنافَسُ فيه ويُرْغَبُ. وهذا أَنْفَسُ مالي، أي أحبُّهُ وأكرمُهُ عندي. وأنْفَسَني فلانٌ في كذا، أي رغَّبني فيه. ولفلان مُنْفِسٌ ونَفيسٌ، أي مالٌ كثيرٌ. يقال: ما يسرُّني بهذا الأمر مُنْفِسٌ ونَفيسٌ. ونَفِسَ به بالكسر، أي ضنَّ به. يقال: نَفِسْتُ عليه الشئ نفاسة إذا لم تره يستأهله. ونَفِسْتَ عليَّ بخير قليل، أي حسدت. ونفس الشئ بالضم نَفاسَةً، أي صار نفيساً مرغوباً فيه. ونافست في الشئ منافسة ونِفاساً، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم وتنافسوا فيه، أي رغِبوا. وقولهم: لك في هذا الأمر نُفْسَةٌ، أي مُهْلَةٌ. ونَفَّسْتُ عنه تَنْفيساً، أي رفَّهت. يقال: نَفَّسَ الله عنه كربته، أي فرَّجها. والنِفاسُ: وِلادُ المرأة إذا وضَعَتْ، فهي نُفَساءٌ ونسوة نقاس. وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء. ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان وعشراوان، أبدلوا من همزة التأنيث واوا. وقد نَفِسَتِ المرأةُ بالكسر نِفاساً ونَفاسَةً. ويقال أيضاً: نُفِسَتِ المرأةُ غلاماً، على ما لم يسمَّ فاعلُه، والولد منْفوسٌ. وفي الحديث: " ما من نَفْسٍ مَنْفوسَةٍ إلا وقد كُتِبَ مكانُها من الجنَّة والنار ". وقولهم: وَرِثَ فلانٌ قبل أن يُنْفَسَ فلانٌ، أي قبل أن يولد. قال الشاعر : لنا صرخةٌ ثم إسْكاتَةٌ * كما طرقت بنفاس بكر * أي بولد *.

دعا

Entries on دعا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
د ع ا: (الدَّعْوَةُ) إِلَى الطَّعَامِ بِالْفَتْحِ. يُقَالُ: كُنَّا فِي دَعْوَةِ فُلَانٍ وَمَدْعَاةِ فُلَانٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَالْمُرَادُ بِهِمَا الدُّعَاءُ إِلَى الطَّعَامِ. وَ (الدِّعْوَةُ) بِالْكَسْرِ فِي النَّسَبِ وَ (الدَّعْوَى) أَيْضًا هَذَا أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَعْدِيُّ الرَّبَابِ يَفْتَحُونَ الدَّالَ فِي النَّسَبِ وَيَكْسِرُونَهَا فِي الطَّعَامِ. وَ (الدَّعِيُّ) مَنْ تَبَنَّيْتَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [الأحزاب: 4] . وَادَّعَى عَلَيْهِ كَذَا، وَالِاسْمُ (الدَّعْوَى) . وَ (تَدَاعَتِ) الْحِيطَانُ لِلْخَرَابِ تَهَادَمَتْ. وَ (دَعَاهُ) صَاحَ بِهِ وَ (اسْتَدْعَاهُ) أَيْضًا. وَ (دَعَوْتُ) اللَّهَ لَهُ وَعَلَيْهِ أَدْعُوهُ (دُعَاءً) . وَ (الدَّعْوَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَ (الدُّعَاءُ) أَيْضًا وَاحِدُ الْأَدْعِيَةِ وَتَقُولُ لِلْمَرْأَةِ: أَنْتِ تَدْعِينَ وَتَدْعُوِينَ وَتَدْعُيْنَ بِإِشْمَامِ الْعَيْنِ الضَّمَّةَ وَلِلْجَمَاعَةِ أَنْتُنَّ تَدْعُونَ مِثْلُ الرِّجَالِ سَوَاءٌ. وَ (دَاعِيَةُ) اللَّبَنِ مَا يُتْرَكُ فِي الضَّرْعِ لِيَدْعُوَ مَا بَعْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» . 
(دعا) - في حديث عُمَيْر بن أَفصَى، رضي الله عنه: "لَيْس في الخَيْل داعِيةٌ لعامِل".
: أي لا دَعوَى للمُصَدِّق فيه، ولا حَقَّ يدعو إلى قَضائِه. لأنه تَجِب فيه الزَّكاة.
- في الحديث: "لا دِعْوةَ في الإِسلام ". الدَّعوة، بالكِسْر: ادِّعاء وَلَدِ الغَيْر، كما كانوا في الجاهِلِيَّة يَتَبَنّون أَولادَ الغَيْر، فإنَّ حُكمَ الِإسلام أنَّ الوَلد للفِراش.
- في كتاب هِرَقْل: "أَدعُوكَ بدِعايَةِ الإِسلام" .
: أي بدَعْوَتِه، وهي كلمة الشِّعار التي يُدعَى إليها أَهلُ المِلَل الكَافِرة.
وفي رواية: "بِدَاعِيَة الإِسلام". وهي بمعنى الدَّعو أيضًا، مَصْدَر كالعَافِيَة والعَاقِبة.
- في الحَدِيث: "كَمَثل الجَسَد إِذَا اشْتَكَى بَعضُه تَداعَى سَائِرُه بالسَّهَر والحُمَّى" .
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "تَداعَتْ عليكم الأُمَمُ" .
يقال: تَداعَى عليه القَوُم: أي أقْبَلُوا وتداعَت الحِيطان: تَساقَطَت أو كَادَت
- وفي حدِيث ثَوْبَان: "يوُشِكُ أَنْ تَداعَى عليكم الأُممُ كما تَدَاعَى الأَكلَةُ على قَصْعَتِها ".
- في حديث ضِرَارِ بنِ الأَزْور : "دَعْ دَاعِىَ اللَّبَن" .
قال الطَّحاوِىُّ: من أَخْلاقِ العَرَب إذا حَلَبُوا النَّاقةَ أن يُبقُوا في ضَرْعِها شَيئًا، فإذا احتَاجوا إلى اللَّبنِ لِضَيفٍ نَزَل، أو لغَيْره احتَلَبُوا ما بَقَّوه وإن قَلَّ، ثم خَلَطوه بالماءِ البَارِد، ثم ضَربُوا به ضَرعَها وأَدنَوْا منها حُوارَها أو جِلدَه فتَلْحَسه وتَدُرّ عليه من اللَّبَن مِلءَ ضَرْعِها فيَصرِفُونَه في حَوائِجِهم.
- في الحَدِيثِ: "فإنَّ دَعوتَهم تُحِيطُ من وَرائِهم" .
: أي تَحوطُهُم وتَكْنُفهُم وتَحفَظُهم، يُرِيدُ أَهلَ السُّنَّة دُونَ أهل البِدْعَة، والدَّعوةُ: المَرَّة الوَاحِدَةُ من الدُّعاءِ.
[دعا] الدَعْوَةُ إلى الطعام بالفتح. يقال: كنا في دَعْوَةِ فلان ومَدْعاةِ فلان، وهو في الأصل مصدرٌ، يريدون الدُعَاءَ إلى الطعام. والدِعْوَةُ بالكسر في النسب، يقال: فلان دَعيٌّ بيّن الدِعْوَةِ والدَعْوى في النسب. هذا أكثر كلام العرب إلا عدى الرباب فإنهم يفتحون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام. والدعى أيضا: من تَبَنَّيْتَهُ. قال تعالى: (وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبناءكم) . وادَّعيتُ على فلانٍ كذا. والاسم الدَعْوى. والادِّعاءُ في الحرب: الاعتزاء، وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان. وتَداعَتِ الحِيطانُ للخراب، أي تهادمتْ. والأُدْعِيَةُ مثل الا حجية. والمداعاة: المحاجاة. يقال: بينهم أدعية يتداعون بها. وهي مثل الأغلوطات. حتَّى الألغاز من الشعر أُدْعِيَّةٌ، مثل قول الشاعر: أُداعِيك ما مُسْتَصْحَباتٌ مع السُرى * حسانٌ وما آثارُها بِحسانِ يعنى السيوف. وقال آخر يصف القلم: حاجيتك يا خنسا * ء في جنس من الشعر وفيما طوله شبر * وقد يوفى على الشبر له في رأسه شق * نطوف ماؤه يجرى (*) أبينى لم أقل هجرا * ورب البيت والحجر ودعوت فلانا، أي صِحْتُ به واسْتَدْعَيْتُهُ، ودَعَوْتُ الله له وعليه دُعاءً. والدَعْوَةُ المرَّةُ الواحدة. والدُعاءُ: واحد الأدْعِيَةِ، وأصله دعاؤ، لانه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت. وتقول للمراة: أنت تدعين، وفيه لغة ثانية: أنت تدعوين، وفيه لغة ثالثة أنت تدعين بإشمام العين الضمة، وللجماعة: أنتن تدعون مثل الرجال سواء. وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليَدْعُوَ ما بعده. وفي الحديث: " دَعْ داعِيَ اللبن ". ودَواعي الدهر: صروفه. وقولهم: ما بالدار دُعْويٌّ بالضم، أي أحد. قال الكسائي: هو من دَعَوْتُ، أي ليس فيها من يَدْعُو، لا يتكلَّم به إلا مع الجحد. وقول العجاج:

إنى لا أسعى إلى داعيه * مشددة الياء، والهاء للعماد مثل التى في سلطانيه وماليه. قال الاخفش: سمعت من العرب من يقول: لو دعونا لا ندعينا، أي لاجبنا ; كما تقول: لو بعثونا لانبعثنا. حكاه عنه أبو بكر ابن السراج.
دعا
الدُّعَاء كالنّداء، إلّا أنّ النّداء قد يقال بيا، أو أيا، ونحو ذلك من غير أن يضمّ إليه الاسم، والدُّعَاء لا يكاد يقال إلّا إذا كان معه الاسم، نحو: يا فلان، وقد يستعمل كلّ واحد منهما موضع الآخر. قال تعالى: كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [البقرة/ 171] ، ويستعمل استعمال التسمية، نحو: دَعَوْتُ ابني زيدا، أي: سمّيته، قال تعالى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور/ 63] ، حثّا على تعظيمه، وذلك مخاطبة من كان يقول: يا محمد، ودَعَوْتَهُ: إذا سألته، وإذا استغثته، قال تعالى: قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ
[البقرة/ 68] ، أي: سله، وقال: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ
[الأنعام/ 40- 41] ، تنبيها أنّكم إذا أصابتكم شدّة لم تفزعوا إلّا إليه، وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً [الأعراف/ 56] ، وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [البقرة/ 23] ، وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ [الزمر/ 8] ، وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ [يونس/ 12] ، وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ [يونس/ 106] ، وقوله: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً [الفرقان/ 14] ، هو أن يقول: يا لهفاه، ويا حسرتاه، ونحو ذلك من ألفاظ التأسّف، والمعنى: يحصل لكم غموم كثيرة. وقوله: ادْعُ لَنا رَبَّكَ [البقرة/ 68] ، أي: سله. والدُّعاءُ إلى الشيء: الحثّ على قصده قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [يوسف/ 33] ، وقال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال:
يا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ [غافر/ 41- 42] ، وقوله: لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ [غافر/ 43] ، أي: رفعة وتنويه.
والدَّعْوَةُ مختصّة بادّعاء النّسبة ، وأصلها للحالة التي عليها الإنسان، نحو: القعدة والجلسة. وقولهم: «دَعْ دَاعِي اللّبن» أي: غُبْرَةً تجلب منها اللّبن. والادِّعاءُ: أن يدّعي شيئا أنّه له، وفي الحرب الاعتزاء، قال تعالى: وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا
[فصلت/ 31- 32] ، أي: ما تطلبون، والدَّعْوَى: الادّعاء، قال: فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا [الأعراف/ 5] ، والدَّعْوَى: الدّعاء، قال: وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [يونس/ 10] .
[دعا] فيه أمر بحلب ناقة وقال: دع "داعي" اللبن، أبق في الضرع قليلًا من اللبن فنه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله، وإذا استقصى كل ما في الضرع أبطأ دره. وفيه: ما يال "دعوى" الجاهلية؟ هو يال فلان! كانوا يدعون بعضهم بعضًا عند الأمر الحادث الشديد. ومنه ح فقال قوم: يال الأنصار! وقال قوم: يال المهاجرين! فقال صلى الله عليه وسلــم دعوها فنها منتنة. ك: ليس منا من "دعا بدعوى" الجاهلية، نحو أن يتكلم بكلمة الكفر عند النياحة أو يحل حرامًا. ط: دعوى الجاهلية أني نادي من غلب عليه خصمه يا آل فلان! فيبتدرون إلى نصره ظالمًا أو مظلومًا جهلًا منهم وعصبية. غ: الدعوى الادعاء"فما كان "دعواهم"" والدعاء "وأخر "دعواهم"" و"له "دعوة" الحق" وهي شهادة أن لا إله إلا الله، والدعاء الغوث. ومنه: ""ادعوني" استجب لكم" أي استغيثوا ذا نزل بكم ضر. ومنه "أن "تدع" مثقلة" وكلما اشتهى أهل الجنة شيئًا قالوا: سبحانك اللهم! فيجيئهم فإذا طعموا قالوا: الحمد لله رب العالمين، فلذل "أخر "دعواهم"". "ولهم ما "يدعون"" أي يتمنون، وادع ما شئت تمنه. و"هذا الذي كنتم به "تدعون"" أي تستبطؤنه فتدعون به. "و"تدعوا" من أدبر" تعذب أو تنادي أو كقولهم: دعانا غيث وقع بناحية كذا، أي كان سببًا لانتجاعنا، يقال: ما الذي دعاك غليه، أي حملك عليه، و"لا تجعلوا "دعاء" الرسول بينكم" أي ادعوه في لين وتواضع، أو سارعوا على ما يأمركم به. قا: أو دعاؤه ربه مستجاب، أو دعاؤهالمظلوم، وفي الأولين حذف دعوة لقرينة عطف الثالث، ويرفعها حال من ضمير الدعوة، والأولى أنه خبر قوله: ودعوة المظلوم. وفيه: أفضل "الدعاء" الحمد لله، لأنه سؤال لطيف يدق مسلكه ومنه قول أمية:
إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاء من تعرضه الثناء
ويمكن أن يراد به "اهدنا الصراط". وح: لا يخص نفسه "بالدعاء" مر في خ. وفيه: "لا تدعوا" على أنفسكم، أي لا تقولوا شرًّا وويلًا وما أشبهه، أو أنهم إذا تكلموا في حق الميت بما لا يرضى به الله يرجع تبعته إليهم فكأنهم دعوا على أنفسهم بشر، أو المعنى كقوله تعالى "ولا تقتلوا أنفسكم" أي بعضكم بعضًا. وفيه: لا يرد القضاء إلا "الدعاء" أراد بالقضاء ما نخافه من نزول مكروه ونتوقاه ويُدفع بالدعاء، وتسميته قضاء مجاز أو يراد به حقيقة القضاء، ومعنى رده تسهيله وتيسيره حتى كان القضاء النازل كأنه أنه لم ينزل، ويؤيده ح: إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، أما نفعه مما نزل فصبره عليه وتحمله له ورضاؤه به، وأما نفعه مما لم ينزل فبصرفهباب الدال مع الغين

دعا: قال الله تعالى: وادْعوا شُهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين؛

قال أَبو إسحق: يقول ادْعوا من اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه في

الإتيان بسورة مثله، وقال الفراء: وادعوا شهداءكم من دون الله، يقول:

آلِهَتَكم، يقول اسْتَغِيثوا بهم، وهو كقولك للرجل إذا لَقِيتَ العدوّ

خالياً فادْعُ المسلمين، ومعناه استغث بالمسلمين، فالدعاء ههنا بمعنى

الاستغاثة، وقد يكون الدُّعاءُ عِبادةً: إم الذين تَدْعون من دون الله عِبادٌ

أَمثالُكم، وقوله بعد ذلك: فادْعُوهم فلْيَسْتجيبوا لكم، يقول: ادعوهم في

النوازل التي تنزل بكم إن كانوا آلهة كما تقولون يُجيبوا دعاءكم، فإن

دَعَوْتُموهم فلم يُجيبوكم فأَنتم كاذبون أَنهم آلهةٌ. وقال أَبو إسحق في

قوله: أُجِيبُ دعوة الدَّاعِ إذا دَعانِ؛ معنى الدعاء لله على ثلاثة أَوجه:

فضربٌ منها توحيدهُ والثناءُ عليه كقولك: يا اللهُ لا إله إلا أَنت،

وكقولك: ربَّنا لكَ الحمدُ، إذا قُلْتَه فقدَ دعَوْته بقولك ربَّنا، ثم

أَتيتَ بالثناء والتوحيد، ومثله قوله: وقال ربُّكم ادعوني أَسْتَجِبْ لكم

إنَّ الذين يَسْتَكبرون عن عِبادتي؛ فهذا ضَرْبٌ من الدعاء، والضرب الثاني

مسأَلة الله العفوَ والرحمة وما يُقَرِّب منه كقولك: اللهم اغفر لنا،

والضرب الثالث مسأَلة الحَظِّ من الدنيا كقولك: اللهم ارزقني مالاً وولداً،

وإنما سمي هذا جميعه دعاء لأَن الإنسان يُصَدّر في هذه الأَشياء بقوله

يا الله يا ربّ يا رحمنُ، فلذلك سُمِّي دعاءً. وفي حديث عرَفة: أَكثر

دُعائي ودعاء الأَنبياء قَبْلي بعَرفات لا إله إلا اللهُ وحدهَ لا شريك

له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كل شيء قدير، وإنما سمي التهليلُ

والتحميدُ والتمجيدُ دعاءً لأَنه بمنزلته في استِيجاب ثوابِ الله وجزائه

كالحديث الآخر: إذا شَغَلَ عَبْدي ثناؤه عليَّ عن مسأَلتي أَعْطَيْتُه

أَفْضَلَ ما أُعْطِي السائِلين، وأَما قوله عز وجل: فما كان دَعْواهُمْ إذ

جاءَهم بأْسُنا إلا أَن قالوا إنا كنا ظالمين؛ المعنى أَنهم لم يَحْصُلوا

مما كانوا ينْتَحِلونه من المذْهب والدِّينِ وما يَدَّعونه إلا على

الاعْتِرافِ بأَنهم كانوا ظالمين؛ هذا قول أَبي إسحق.

قال: والدَّعْوَى اسمٌ لما يَدَّعيه، والدَّعْوى تَصْلُح أَن تكون في

معنى الدُّعاء، لو قلت اللهم أَشْرِكْنا في صالحِ دُعاءِ المُسْلمين أَو

دَعْوَى المسلمين جاز؛ حكى ذلك سيبويه؛ وأَنشد:

قالت ودَعْواها كثِيرٌ صَخَبُهْ

وأَما قوله تعالى: وآخِرُ دَعْواهم أَنِ الحمدُ لله ربّ العالمين؛ يعني

أَنَّ دُعاءَ أَهلِ الجَنَّة تَنْزيهُ اللهِ وتَعْظِيمُه، وهو قوله:

دَعْواهم فيها سُبْحانكَ اللهمَّ، ثم قال: وآخرُ دَعْواهم أَن الحمدُ لله ربّ

العالمين؛ أَخبرَ أَنهم يبْتَدِئُون دُعاءَهم بتَعْظيم الله وتَنزيهه

ويَخْتِمُونه بشُكْره والثناء عليه، فجَعل تنزيهه دعاءً وتحميدَهُ دعاءً،

والدَّعوى هنا معناها الدُّعاء. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلــم، أَنه

قال: الدُّعاءُ هو العِبادَة، ثم قرأَ: وقال ربُّكم ادْعوني أَسْتَجِبْ

لكم إنَّ الذين يسْتَكْبرون عن عِبادتي؛ وقال مجاهد في قوله: واصْبِرْ

نفْسَكَ مع الذين يَدْعُون رَبَّهم بالغَداةِ والعَشِيّ، قال: يُصَلُّونَ

الصَّلَواتِ الخمسَ، ورُوِي مثل ذلك عن سعيد بن المسيب في قوله: لن

نَدْعُوَ من دونه إلهاً؛ أَي لن نَعْبُد إلهاً دُونَه. وقال الله عز وجل:

أَتَدْعُون بَعْلاً؛ أَي أَتَعْبُدون رَبّاً سِوَى الله، وقال: ولا تَدْعُ معَ

اللهِ إلهاً آخرَ؛ أَي لا تَعْبُدْ. والدُّعاءُ: الرَّغْبَةُ إلى الله

عز وجل، دَعاهُ دُعاءً ودَعْوَى؛ حكاه سيبويه في المصادر التي آخرها أَلف

التأْنيث؛ وأَنشد لبُشَيْر بن النِّكْثِ:

وَلَّت ودَعْواها شَديدٌ صَخَبُهْ

ذكَّرَ على معنى الدعاء. وفي الحديث: لولا دَعْوَةُ أَخِينا سُلْيمانَ

لأَصْبَحَ مُوثَقاً يَلْعَبُ به وِلْدانُ أَهلِ المدينة؛ يعني الشَّيْطان

الذي عَرَضَ له في صلاته، وأَراد بدَعْوَةِ سُلْىمانَ، عليه السلام،

قوله: وهَبْ لي مُلْكاً لا ينبغي لأَحَدٍ من بَعْدي، ومن جملة مُلكه تسخير

الشياطين وانقِيادُهم له؛ ومنه الحديث: سأُخْبِرُكم بأَوَّل أَمري

دَعْوةُ أَبي إبراهيم وبِشارةُ عِيسى؛ دَعْوةُ إبراهيم، عليه السلام، قولهُ

تعالى: رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً منهم يَتْلُو عليهم آياتِكَ؛

وبِشارَةُ عيسى، عليه السلام، قوله تعالى: ومُبَشِّراً برَسُولٍ يأْتي من

بَعْدي اسْمهُ أَحْمَدُ.وفي حديث معاذ، رضي الله عنه، لما أَصابَهُ الطاعون

قال: ليْسَ بِرِجْزٍ ولا طاعونٍ ولكنه رَحْمةُ رَبِّكم ودَْوَةُ

نبِيِّكُم، صلى الله عليه وسلــم؛ أَراد قوله: اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي

بالطَّعْن والطاعونِ، وفي هذا الحديث نَظَر، وذلك أَنه قال لما أَصابَهُ

الطاعون فأَثبَتَ أَنه طاعونٌ، ثم قال: ليسَ برِجْزٍ ولا طاعونٍ فنَفَى أَنه

طاعونٌ، ثم فسَّر قوله ولكنَّه رحمةٌ من ربِّكم ودَعوةُ نبِيِّكم فقال

أَراد قوله: اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي بالطَّعْن والطاعون، وهذا فيه

قَلَق. ويقال: دَعَوْت الله له بخَيْرٍ وعَليْه بِشَرٍّ. والدَّعوة: المَرَّة

الواحدةَ من الدُّعاء؛ ومنه الحديث: فإن دَعْوتَهم تُحِيطُ من ورائهم

أَي تحُوطُهم وتكْنُفُهم وتَحْفَظُهم؛ يريد أهلَ السُّنّة دون البِدْعة.

والدعاءُ: واحد الأَدْعية، وأَصله دُعاو لأنه من دَعَوْت، إلا أن الواو

لمَّا جاءت بعد الأَلف هُمِزتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ تَدْعِينَ، وفيه لغة

ثانية: أَنت تَدْعُوِينَ، وفيه لغة ثالثة: أَنتِ تَدْعُينَ، بإشمام

العين الضمة، والجماعة أَنْتُنِّ تَدْعُونَ مثل الرجال سواءً؛ قال ابن بري:

قوله في اللغة الثانية أَنتِ تَدْعُوِينَ لغة غير معروفة.

والدَّعَّاءةُ: الأَنْمُلَةُ يُدْعى بها كقولهم السِّبَّابة كأنها هي

التي تَدْعُو، كما أَن السبابة هي التي كأَنها تَسُبُّ. وقوله تعالى: له

دَعْوةُ الحقّ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنها شهادة أَن لاإله إلا

الله، وجائزٌ أَن تكون، والله أََعلم، دعوةُ الحقِّ أَنه مَن دَعا الله

مُوَحِّداً اسْتُجيب له دعاؤه. وفي كتابه، صلى الله عليه وسلــم، إلى

هِرَقْلَ: أَدْعُوكَ بِدِعايةِ الإسْلام أَي بِدَعْوَتِه، وهي كلمة

الشهادة التي يُدْعى إليها أَهلُ المِلَلِ الكافرة، وفي رواية: بداعيةِ

الإسْلامِ، وهو مصدر بمعنى الدَّعْوةِ كالعافية والعاقبة. ومنه حديث عُمَيْر

بن أَفْصى: ليس في الخْيلِ داعِيةٌ لِعاملٍ أَي لا دَعْوى لعاملِ الزكاة

فيها ولا حَقَّ يَدْعُو إلى قضائه لأَنها لا تَجب فيها الزكاة. ودَعا

الرجلَ دَعْواً ودُعاءً: ناداه، والاسم الدعْوة. ودَعَوْت فلاناً أَي صِحْت

به واسْتَدْعَيْته. فأَما قوله تعالى: يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّه أَقْرَبُ

من نَفْعِه؛ فإن أَبا إسحق ذهب إلى أَن يَدْعُو بمنزلة يقول، ولَمَنْ

مرفوعٌ بالابتداء ومعناه يقولُ لَمَنْ ضَرُّه أَقربُ من نَفْعه إلهٌ وربٌّ؛

وكذلك قول عنترة:

يَدْعُونَ عَنْتَرَ، والرِّماحُ كأَنها

أَشْطانُ بئرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ

معناه يقولون: يا عَنْتَر، فدلَّت يَدْعُون عليها. وهو مِنِّي

دَعْوَةَ الرجلِ ودَعْوةُ الرجُلِ، أَي قدرُ ما بيني وبينه، ذلك يُنْصَبُ على

أَنه ظرف ويُرفع على أَنه اسمٌ. ولبني فلانٍ الدَّعْوةُ على قومِهم أَي

يُبْدأُ بهم في الدعاء إلى أَعْطِياتِهم، وقد انتهت الدَّعْوة إلى بني

فلانٍ. وكان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يُقدِّمُ الناسَ في

أَعطِياتِهِم على سابِقتِهم، فإذا انتهت الدَّعْوة إليه كَبَّر أَي النداءُ

والتسميةُ وأَن يقال دونكَ يا أَميرَ المؤمنين.

وتَداعى القومُ: دعا بعضُهم بعضاً حتى يَجتمعوا؛ عن اللحياني، وهو

التَّداعي. والتَّداعي والادِّعاءُ: الاعْتِزاء في الحرب، وهو أَن يقول أنا

فلانُ بنُ فلان، لأنهم يَتداعَوْن بأَسمائهم.

وفي الحديث: ما بالُ دَعْوى الجاهلية؟ هو قولُهم: يا لَفُلانٍ، كانوا

يَدْعُون بعضُهم بعضاً عند الأَمر الحادث الشديد. ومنه حديث زيدِ بنِ

أَرْقَمَ: فقال قومٌ يا للأَنْصارِ وقال قومٌ: يا للْمُهاجِرين فقال،

عليه السلام: دَعُوها فإنها مُنْتِنةٌ.

وقولهم: ما بالدَّارِ دُعْوِيٌّ، بالضم، أَي أَحد. قال الكسائي: هو مِنْ

دَعَوْت أَي ليس فيها من يَدعُو لا يُتكَلَّمُ به إلاَّ مع الجَحْد؛

وقول العجاج:

إنِّي لا أَسْعى إلى داعِيَّهْ

مشددة الياء، والهاءُ للعِمادِ مثل الذي في سُلْطانِيَهْ ومالِيَهْ؛

وبعد هذا البيت:

إلا ارْتِعاصاً كارْتِعاص الحَيَّهْ

ودَعاه إلى الأَمِير: ساقَه. وقوله تعالى: وداعِياً إلى الله بإذْنهِ

وسِراجاً مُنيراً؛ معناه داعياً إلى توحيد الله وما يُقَرِّبُ منه، ودعاهُ

الماءُ والكَلأُ كذلك على المَثَل. والعربُ تقول: دعانا غَيْثٌ وقع

ببَلدٍ فأَمْرَعَ أَي كان ذلك سبباً لانْتِجاعنا إيَّاه؛ ومنه قول ذي

الرمة:تَدْعُو أَنْفَهُ الرِّيَبُ

والدُّعاةُ: قومٌ يَدْعُونَ إلى بيعة هُدىً أَو ضلالة، واحدُهم داعٍ.

ورجل داعِيةٌ إذا كان يَدْعُو الناس إلى بِدْعة أَو دينٍ، أُدْخِلَت

الهاءُ فيه للمبالغة. والنبي، صلى الله عليه وسلــم، داعي الله تعالى، وكذلك

المُؤَذِّنُ. وفي التهذيب: المُؤَذِّنُ داعي الله والنبيّ، صلى الله عليه

وسلــم، داعي الأُمَّةِ إلى توحيدِ الله وطاعتهِ. قال الله عز وجل مخبراً عن

الجنّ الذين اسْتَمعوا القرآن: وولَّوْا إلى قومهم مُنْذِرِين قالوا يا

قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللهِ. ويقال لكلّ من مات دُعِيَ فأَجاب.

ويقال: دعاني إلى الإحسان إليك إحسانُك إليّ. وفي الحديث: الخلافة في

قُرَيْشٍ والحُكْمُ في الأَنْصارِ والدَّعْوة في الحَبَشة؛ أَرادَ بالدعوة

الأَذانَ جَعله فيهم تفضيلاً لمؤذِّنِهِ بلالٍ. والداعية: صرِيخُ الخيل في

الحروب لدعائه مَنْ يَسْتَصْرِخُه. يقال: أَجِيبُوا داعيةَ الخيل. وداعية

اللِّبَنِ: ما يُترك في الضَّرْع ليَدْعُو ما بعده. ودَعَّى في

الضَّرْعِ: أَبْقى فيه داعيةَ اللَّبنِ. وفي الحديث: أَنه أَمر ضِرارَ بنَ

الأَزْوَر أَن يَحْلُبَ ناقةً وقال له دَعْ داعِيَ اللبنِ لا تُجهِده أي أَبْق

في الضرع قليلاً من اللبن ولا تستوعبه كله، فإن الذي تبقيه فيه يَدْعُو ما

وراءه من اللبن فيُنْزله، وإذا استُقْصِيَ كلُّ ما في الضرع أَبطأَ

دَرُّه على حالبه؛ قال الأَزهري: ومعناه عندي دَعْ ما يكون سَبباً لنزول

الدِّرَّة، وذلك أَن الحالبَ إذا ترك في الضرع لأَوْلادِ الحلائبِ لُبَيْنةً

تَرضَعُها طابت أَنفُسُها فكان أَسرَع لإفاقتِها. ودعا الميتَ: نَدَبه

كأَنه ناداه. والتَّدَعِّي: تَطْريبُ النائحة في نِياحتِها على مَيِّتِها

إذا نَدَبَتْ؛ عن اللحياني. والنادبةُ تَدْعُو الميّت إذا نَدَبَتْه،

والحمامة تَدْعو إذا ناحَتْ؛ وقول بِشْرٍ:

أَجَبْنا بَني سَعْد بن ضَبَّة إذْ دَعَوْا،

وللهِ مَوْلى دَعْوَةٍ لا يُجِيبُها

يريد: لله وليُّ دَعْوةٍ يُجيب إليها ثم يُدْعى فلا يُجيب؛ وقال

النابغة فجعَل صوتَ القطا دعاءً:

تَدْعُو قَطاً، وبه تُدْعى إذا نُسِبَتْ،

يا صِدْقَها حين تَدْعُوها فتَنْتَسِب

أَي صوْتُها قَطاً وهي قَطا، ومعنى تدعو تُصوْت قَطَا قَطَا. ويقال: ما

الذي دعاك إلى هذا الأَمْرِ أَي ما الذي جَرَّكَ إليه واضْطَرَّك. وفي

الحديث: لو دُعِيتُ إلى ما دُعُِيَ إليه يوسفُ، عليه السلام، لأَجَبْتُ؛

يريد حي دُعِيَ للخروج من الحَبْسِ فلم يَخْرُجْ وقال: ارْجِعْ إلى ربّك

فاسْأَلْه؛ يصفه، صلى الله عليه وسلــم، بالصبر والثبات أَي لو كنت مكانه

لخرجت ولم أَلْبَث. قال ابن الأَثير: وهذا من جنس تواضعه في قوله لا

تُفَضِّلوني على يونُسَ بنِ مَتَّى. وفي الحديث: أَنه سَمِع رجُلاً يقول في

المَسجِدِ من دَعا إلى الجَمَلِ الأَحمر فقال لا وجَدْتَ؛ يريد مَنْ وجَدَه

فدَعا إليه صاحِبَه، وإنما دعا عليه لأَنه نهى أَن تُنْشَدَ الضالَّةُ في

المسجد. وقال الكلبي في قوله عز وجل: ادْعُ لنا ربَّك يُبَيِّن لنا ما

لَوْنُها، قال: سَلْ لنا رَبّك. والدَّعْوة والدِّعْوة والمَدْعاة

والمدْعاةُ: ما دَعَوتَ إليه من طعام وشراب، الكسر في الدِّعْوة

(* قوله «الكسر

في الدعوة إلخ» قال في التكملة: وقال قطرب الدعوة بالضم في الطعام

خاصة). لعَدِي بن الرِّباب وسائر العرب يفتحون، وخص اللحياني بالدَّعْوة

الوليمة. قال الجوهري: كُنا في مَدْعاةِ فلان وهو مصدر يريدون الدُّعاءَ إلى

الطعام. وقول الله عز وجل: والله يَدْعُو إلى دار السلام ويَهْدي مَنْ

يشاء إلى صراط مستقيم؛ دارُ السلامِ هي الجَنَّة، والسلام هو الله، ويجوز

أَن تكون الجنة دار السلام أَي دار السلامة والبقاء، ودعاءُ اللهِ

خَلْقَه إليها كما يَدْعُو الرجلُ الناسَ إلى مَدْعاةٍ أَي إلى مَأْدُبَةٍ

يتَّخِذُها وطعامٍ يدعو الناسَ إليه.

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلــم، قال إذا دُعيَ أَحَدُكم إلى

طعام فلْيُجِبْ فإن كان مُفْطِراً فلْيَأْكُلْ وإن كان صائماً فلْيُصَلِّ.

وفي العُرْسِ دَعْوة أَيضاً. وهو في مَدْعاتِهِم: كما تقول في عُرْسِهِم.

وفلان يَدَّعي بكَرَم فِعالهِ أَي يُخْبِر عن نفسه بذلك. والمَداعي: نحو

المَساعي والمكارمِ، يقال: إنه لذُو مَداعٍ ومَساعٍ. وفلان في خير ما

ادَّعَى أَي ما تَمَنَّى. وفي التنزيل: ولهم ما يَدَّعُون؛ معناه ما

يتَمَنَّوْنَ وهو راجع إلى معنى الدُّعاء أَي ما يَدَّعِيه أَهلُ الجنة يأْتيهم.

وتقول العرب: ادَّعِ عليَّ ما شئتَ. وقال اليزيدي: يقا لي في هذا الأَمر

دَعْوى ودَعاوَى ودَعاوةٌ ودِعاوةٌ؛ وأَنشد:

تأْبَى قُضاعَةُ أَنْ تَرْضى دِعاوَتَكم

وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِ

قال: والنصب في دَعاوة أَجْوَدُ. وقال الكسائي: يقال لي فيهم دِعْوة أَي

قَرابة وإخاءٌ. وادَّعَيْتُ على فلان كذا، والاسم الدَّعْوى. ودعاهُ

اللهُ بما يَكْرَه: أَنْزَلَه به؛ قال:

دَعاكَ اللهُ من قَيْسٍ بأَفْعَى،

إذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكا

(* وفي الأساس: دعاك الله من رجلٍ إلخ).

القَيْسُ هنا من أَسماء الذَّكَر. ودَواعي الدَّهْرِ: صُرُوفُه. وقوله

تعالى في ذِكْرِ لَظَى، نعوذ بالله منها: تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ

وتَوَلَّى؛ من ذلك أَي تَفْعل بهم الأَفاعيل المَكْرُوهَة، وقيل: هو من الدعاء

الذي هو النداء، وليس بقَوِيّ. وروى الأَزهري عن المفسرين: تدعو الكافر

باسمه والمنافق باسمه، وقيل: ليست كالدعاءِ تَعالَ، ولكن دَعْوَتها إياهم ما

تَفْعَل بهم من الأَفاعيل المكروهة، وقال محمد بن يزيد: تَدْعُو من

أَدبر وتوَلَّى أَي تُعَذِّبُ، وقال ثعلب: تُنادي من أَدْبر وتوَلَّى.

ودَعَوْته بزيدٍ ودَعَوْتُه إياهُ: سَمَّيته به، تَعَدَّى الفعلُ بعد إسقاط

الحرف؛ قال ابن أَحمرَ الباهلي:

أَهْوَى لها مِشْقَصاً جَشْراً فشَبْرَقَها،

وكنتُ أَدْعُو قَذَاها الإثْمِدَ القَرِدا

أَي أُسَمِّيه، وأَراد أَهْوَى لما بِمِشْقَصٍ فحذف الحرف وأَوصل. وقوله

عز وجل: أَنْ دَعَوْا للرحمن وَلَداً؛ أَي جعَلوا، وأَنشد بيت ابن أَحمر

أَيضاً وقال أَي كنت أَجعل وأُسَمِّي؛ ومثله قول الشاعر:

أَلا رُبَّ مَن تَدْعُو نَصِيحاً، وإنْ تَغِبْ

تَجِدْهُ بغَيْبٍ غيرَ مُنْتَصِحِ الصَّدْرِ

وادَّعيت الشيءَ: زَعَمْتُهِ لي حَقّاً كان أَو باطلاً. وقول الله عز

وجل في سورة المُلْك: وقيل هذا الذي كُنْتُم به تَدَّعُون؛ قرأَ أَبو عمرو

تَدَّعُون، مثقلة، وفسره الحسن تَكْذبون من قولك تَدَّعي الباطل

وتَدَّعي ما لا يكون، تأْويله في اللغة هذا الذي كنتم من أَجله تَدَّعُونَ

الأَباطيلَ والأَكاذيبَ، وقال الفراء: يجوز أَن يكون تَدَّعُون بمعنى

تَدْعُون، ومن قرأَ تَدْعُون، مخففة، فهو من دَعَوْت أَدْعُو، والمعنى هذا الذي

كنتم به تستعجلون وتَدْعُون الله بتَعْجيله، يعني قولهم: اللهم إن كان

هذا هوالحَقَّ من عندك فأَمْطِر علينا حجارةً من السماء، قال: ويجوز أَن

يكون تَدَّعُون في الآية تَفْتَعِلُونَ من الدعاء وتَفْتَعِلون من

الدَّعْوَى، والاسم الدَّعْوى والدِّعْوة، قال الليث: دَعا يَدْعُو دَعْوَةً

ودُعاءً وادَّعَى يَدَّعي ادِّعاءً ودَعْوَى. وفي نسبه دَعْوة أَي دَعْوَى.

والدِّعْوة، بكسر الدال: ادِّعاءُ الوَلدِ الدَّعِيِّ غير أَبيه. يقال:

دَعِيٌّ بيِّنُ الدِّعْوة والدِّعاوَة. وقال ابن شميل: الدَّعْوة في

الطعام والدِّعْوة في النسب. ابن الأَعرابي: المدَّعَى المُتَّهَمُ في نسبَه،

وهو الدَّعِيُّ. والدَّعِيُّ أَيضاً: المُتَبَنَّى الذي تَبَنَّاه رجلٌ

فدعاه ابنَه ونسبُه إلى غيره، وكان النبي، صلى الله عليه وسلــم، تَبَنَّى

زيدَ بنَ حارثةَ فأَمَرَ اللهُ عز وجل أَن يُنْسَب الناسُ إلى آبائهم

وأَن لا يُنْسَبُوا إلى مَن تَبَنَّاهم فقال: ادْعُوهم لآبائهم هو

أَقْسَطُ عند الله فإن لم تَعْلَموا آباءَهم فإخوانُكم في الدِّينِ

ومَوالِيكمْ، وقال: وما جعلَ أَدْعِياءَكم أَبْناءَكم ذلِكم قَوْلُكمْ بأَفْواهِكم.

أَبو عمرو عن أَبيه: والداعي المُعَذِّب، دَعاهُ الله أَي عَذَّبَه

الله. والدَّعِيُّ: المنسوب إلى غير أَبيه. وإنه لَبَيِّنُ الدَّعْوَة

والدِّعْوةِ، الفتح لعَدِيِّ بن الرِّباب، وسائرُ العرب تَكْسِرُها بخلاف ما

تقدم في الطعام. وحكى اللحياني: إنه لبيِّنُ الدَّعاوة والدِّعاوة. وفي

الحديث: لا دِعْوة في الإسلام؛ الدِّعْوة في النسب، بالكسر: وهو أَن

ينْتَسب الإنسان إلى غير أََبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه فنهى عنه وجعَل

الوَلَدَ للفراش. وفي الحديث: ليس من رجل ادَّعَى إلى غير أَبيه وهو

يَعْلمه إلا كَفَر، وفي حديث آخر: فالجَنَّة عليه حرام، وفي حديث آخر: فعليه

لعنة الله، وقد تكرَّرَت الأَحاديث في ذلك، والادِّعاءُ إلى غيرِ الأَبِ مع

العِلْم به حرام، فمن اعتقد إباحة ذلك فقد كفر لمخالفته الإجماع، ومن لم

يعتقد إباحته ففي معنى كفره وجهان: أَحدهما أَنه قدأَشبه فعلُه فعلَ

الكفار، والثاني أَنه كافر بنعمة الله والإسلام عليه؛ وكذلك الحديث الآخر:

فليس منا أَي إن اعْتَقَد جوازَه خرج من الإسلام، وإن لم يعتقده فالمعنى

لم يَتَخَلَّق بأَخلاقنا؛ ومنه حديث علي بن الحسين: المُسْتَلاطُ لا

يَرِثُ ويُدْعَى له ويُدْعَى به؛ المُسْتَلاطُ المُسْتَلْحَق في النسب،

ويُدَعى له أَي يُنْسَبُ إليه فيقال: فلان بن فلان، ويُدْعَى به أَي يُكَنَّى

فيقال: هو أَبو فلان، وهو مع ذلك لا يرث لأَنه ليس بولد حقيقي.

والدَّعْوة: الحِلْفُ، وفي التهذيب: الدَّعوةُ الحِلْف. يقال: دَعْوة بني فلان

في بني فلان.

وتَداعَى البناءُ والحائط للخَراب إذا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ.

وداعَيْناها عليهم من جَوانِبِها: هَدَمْناها عليهم. وتَداعَى الكثيب من الرمل

إذا هِيلَ فانْهالَ. وفي الحديث: كَمَثَلِ الجَسدَ إذا اشْتَكَى بعضهُ

تَداعَى سائرهُ بالسَّهَر والحُمَّى كأَن بعضه دعا بعضاً من قولهم

تَداعَت الحيطان أَي تساقطت أَو كادت، وتَداعَى عليه العدوّ من كل جانب:

أَقْبَلَ، من ذلك. وتَداعَت القبائلُ على بني فلان إذا تأَلَّبوا ودعا بعضهم

بعضاً إلى التَّناصُر عليهم. وفي الحديث: تَداعَتْ عليكم الأُمَم أَي

اجتمعوا ودعا بعضهم بعضاً. وفي حديث ثَوْبانَ: يُوشكُ أَن تَداعَى عليكم

الأُمَمُ كما تَداعَى الأَكَلَةُ على قَصْعَتِها. وتَداعَتْ إبلُ فلان فهي

مُتدَاعِيةٌ إذا تَحَطَّمت هُزالاً؛ وقال ذو الرمة:

تَباعَدْتَ مِنِّي أَن رأَيتَ حَمُولَتي

تَداعَتْ، وأَن أَحْنَى عليكَ قَطِيعُ

والتَّداعِي في الثوب إذا أَخْلَقَ، وفي الدار إذا تصدَّع من نواحيها،

والبرقُ يَتَداعَى في جوانب الغَيْم؛ قال ابن أَحمر:

ولا بَيْضاءَ في نَضَدٍ تَداعَى

ببَرْقٍ في عَوارِضَ قد شَرِينا

ويقال: تَداعَت السحابةُ بالبرق والرَّعْد من كل جانب إذا أَرْعَدَت

وبَرَقَت من كل جهة. قال أَبو عَدْنان: كلُّ شيء في الأَرض إذا احتاجَ إلى

شيء فقد دَعا به. ويقال للرجل إذا أَخْلَقَت ثيابُه: قد دعَتْ ثِيابُكَ

أَي احْتَجْتَ إلى أَن تَلْبَسَ غيرها من الثياب. وقال الأَخفش: يقال لو

دُعينا إلى أَمر لانْدَعَينا مثل قولك بَعَثْتُه فانْبَعَثَ، وروى

الجوهريّ هذا الحرف عن الأَخفش، قال: سمعت من العرب من يقول لو دَعَوْنا

لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كما تقول لو بَعَثُونا لانْبَعَثْنا؛ حكاها عنه

أَبو بكر ابن السَّرَّاج. والتَّداعي: التَّحاجِي. وداعاهُ: حاجاهُ

وفاطَنَه.

والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوّةُ: ما يَتَداعَوْنَ به. سيبويه: صَحَّت

الواو في أُدْعُوّة لأَنه ليس هناك ما يَقْلِبُها، ومن قال أُدْعِيَّة

فلخِفَّةِ الياء على حَدِّ مَسْنِيَّة، والأُدْعِيَّة مِثْل الأُحْجِيَّة.

والمُداعاة: المُحاجاة. يقال: بينهم أُدْعِيَّة يَتَداعَوْنَ بها

وأُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها، وهي الأُلْقِيَّة أَيضاً، وهي مِثْلُ الأُغْلُوطات

حتى الأَلْغازُ من الشعر أُدْعِيَّة مثل قول الشاعر:

أُداعِيكَ ما مُسْتَحْقَباتٌ مع السُّرَى

حِسانٌ، وما آثارُها بحِسانِ

أَي أُحاجِيكَ، وأَراد بالمُسْتَحْقَباتِ السُّيوفَ، وقد دَاعَيْتُه

أُدَاعِيهِ؛ وقال آخر يصف القَلَم:

حاجَيْتُك يا خَنْسا

ءُ، في جِنْسٍ من الشِّعْرِ

وفيما طُولُه شِبْرٌ،

وقد يُوفِي على الشِّبْرِ

له في رَأْسِهِ شَقٌّ

نَطُوفٌ، ماؤُه يَجْرِي

أَبِيِني، لَمْ أَقُلْ هُجْراً

ورَبِّ البَيْتِ والحِجْرِ

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.