Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: متهم

تهم

Entries on تهم in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
ت هـ م

أتهموا وتاهموا: أتوا تهامة ونزلوها، وهم متهمــون ومتاهمون. وتقول: نحن تهم وهم شأم. وإذا هبطوا الحجاز أتهموه أي استوخموه.
تهم: تَهَم= اتّهم: ارتاب شك به (فوك) وتهم فلانا وتهم به: اتّهم (بوشر، همبرت 211).
تُهَمَة: اتهام، واتهام بلا دليل (بوشر، همبرت 211، رولاند).
متاهمة: اتهام مضاد، رد الشتائم بمثلها (بوشر).

تهم


تَهِمَ(n. ac. تَهَم
تَهَاْمَة)
a. Suffered from the hot winds.
b. Stank, was decayed, putrid.
c. Accused.
أَتْهَمَa. Suspected, thought evil of.

تَهْمَة
a. [art.], The people of Mecca or Tihamah.
تُهْمَةa. Suspicion, doubt.

تَهَم
تَهَمَةa. Excessive heat, hot droughts.
b. Maritime region.

تُهَمَةa. see 3t
تَاْهِمa. Suspicious.
b. Accuser.

تِهَاْمَةa. Name of Mecca.

تَهِيْمa. Suspected.
[تهم] نه: "الــمتهم" موضع ينصب ماؤه إلى تهامة، وهي من ذات عرق إلى البحر وجدة. ك: زوجي كليل "تهامة" بكسر فوقية وهي بلاد حارة راكدة الريح من التهم، وهو الحر وسكون الريح وهو مدح بليغ بأنه ليس فيه أذى حر وبرد، لا سآمة أي لا يسأمني فيمل صحبتي ويجوز في: لا حر ولا برد الخ، الرفع والفتح. نه وفيه: أنه حبس في "تهمة" هي فعلة من الوهم وقد تفتح الهاء ويتم في "وه". وكذا ح: "اتهموا" رأيكم يشرح فيه.
ت هـ م : (تِهَامَةُ) بَلَدٌ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (تِهَامِيُّ) وَ (تَهَامٍ) أَيْضًا. إِذَا فَتَحَتِ التَّاءَ لَمْ تُشَدِّدْ كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ يَمَانٍ وَشَآمٍ وَقَوْمٌ تَهَامُونَ كَمَا قَالُوا: يَمَانُونَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ (تَهَامِيٌّ) وَيَمَانِيٌّ وَشَآمِيٌّ بِالْفَتْحِ مَعَ التَّشْدِيدِ. وَ (أَتْهَمَ) الرَّجُلُ صَارَ إِلَى تِهَامَةَ وَ (التُّهَمَةُ) أَصْلُهَا الْوَاوُ فَتُذْكَرُ فِي [وهـ م] . 
تهم
التَّهِمُ: النائمُ. وتِهَامَةُ: اسْمُ مَكَّةَ، وتاهَمَ القَوْمُ: نَزَلُوا تِهَامَةَ، والأتْهَمُ: التِّهَاميُّ. وأهْلُ التَّهْمَةِ: يَعْني البَلْدَةَ، وقَوْمٌ تُهَّمٌ وتَهَمَةٌ. وتَهِمَ البَعِيرُ تَهَماً: دَخَلَه حَرٌّ. والتَّهَمَةُ: الحَرُّ. وتَهِمَ البَعِيرُ: اسْتَكْثَرَ من المَرْعى فلا يَسْتَمْرىءُ. ولَحْمٌ تَهِمٌ، وقد تَهِمَ تَهَامَةً: أي تَغَيَّرَ. ورَجُلٌ تَهِمٌ وتَهِيْمٌ: أي ضَنِيْنٌ. وأتْهَمَ الرَّجُلُ: أتى ما يَتَّهِمُ الناس عليه. والتَّهَائمُ من الأرضِ: المُتَصَوِّبَةُ إلى البَحْر.
[تهم] تهامة: بلد، والنسبة إليه تهامى وتهام أيضا. إذا فتحت التاء لم تشدد، كما قالوا رجل يمان وشام، إلا أن الالف في تهام من لفظها، والالف في يمان وشآم عوض من ياءى النسبة. قال ابن أحمر: وكنّا وهُمْ كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا سِوىً ثمّ كانا منجدا وتهاميا فألقى التهامى منهما بلَطاتِهِ وأَحْلَطَ هذا لا أريم مكانيا وقوم تهامون، كما قالوا يمانون. وقال سيبويه: منهم من يقول تهامى ويمانى وشامي بالفتح مع التشديد. والتهمة تستعمل في موضع تهامة، كأنها المرة في قياس قول الاصمعي. والتهم بالتحريك: مصدر من تهامة. وقال الراجز: نظرت والعين مبينة التهم إلى سنا نار وقودها الرتم شبت بأعلى عاندين من إضم وأتهم الرجل، أي صار إلى تهامة. وقال : فان تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق  والمتهام: الكثير الاتيان إلى تهامة. وقال: ألا انهماها إنها مناهيم وإننا مناجد متاهيم يقول: نحن نأتى نجدا ثم كثيرا ما نأخذ منها إلى تهامة. والتهمة أصلها الواو، فتذكر هناك.
ت هـ م : تَهِمَ اللَّبَنُ وَاللَّحْمُ تَهَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ تَغَيَّرَ وَأَنْتَنَ وَتَهِمَ الْحَرُّ اشْتَدَّ مَعَ رُكُودِ الرِّيحِ وَيُقَالُ إنَّ تِهَامَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا انْخَفَضَتْ عَنْ نَجْدٍ فَتَغَيَّرَتْ رِيحُهَا وَيُقَالُ مِنْ الْمَعْنَى الثَّانِي لِشِدَّةِ حَرِّهَا وَهِيَ أَرْضٌ أَوَّلُهَا ذَاتُ عِرْقٍ مِنْ قِبَلِ نَجْدٍ إلَى مَكَّةَ وَمَا وَرَاءَهَا بِمَرْحَلَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ تَتَّصِلُ بِالْغَوْرِ وَتَأْخُذُ إلَى الْبَحْرِ وَيُقَالُ إنَّ
تِهَامَةَ تَتَّصِلُ بِأَرْضِ الْيَمَنِ وَإِنَّ مَكَّةَ مِنْ تِهَامَةِ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا تِهَامِيٌّ وَتَهَامٌ أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَهُوَ مِنْ تَغْيِيرَاتِ النَّسَبِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ رَجُلٌ تَهَامٌ وَامْرَأَةٌ تِهَامِيَّةٌ مِثْلُ: رَبَاعٍ وَرَبَاعِيَةٍ وَالتُّهْمَةُ بِسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا الشَّكُّ وَالرِّيبَةُ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ لِأَنَّهَا مِنْ الْوَهْمِ وَأَتْهَمَ الرَّجُلُ إتْهَامًا وِزَانُ أَكْرَمَ إكْرَامًا أَتَى بِمَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَأَتْهَمْتُهُ ظَنَنْت بِهِ سُوءًا فَهُوَ تَهِيمٌ وَاتَّهَمْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ عَلَى افْتَعَلْتُ مِثْلُهُ. 
(تهم) - في الحَدِيث: أنَّه حُبِس في تُهْمَة".
أَصلُ التُّهْمة وُهْمَة. فُعْلَة من الوَهْم، ويَجوزُ فَتْح الهَاءِ كالتُّخَمة، واتَّهَمْت: افْتَعَلت منه؛ لأنَّ مَنْ اتَّهمتَه فقد تَوهَّمتَ فيه أَمراً.
- في الحَديثِ: ذِكْرُ "تِهامَة". وهي مَكَّة وما حَوَالَيها من الأَغْوار، من قَولِهم: تَهِم الحَرُّ، إذا اشتَدَّ مع رُكُود الرِّيح. والنِّسبة إليها تَهَامِيٌّ وتَهامٍ، كَيَمَنِيّ ويَمانٍ وتَهَمِيٌّ أَيضاً.
- وفيه: "جاءَ رَجُلٌ به وَضَحٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: انظُر بطنَ وادٍ لا مُنْجِدٍ ولا مُتْهِمٍــ، فتمَعَّك فيه، فلم يَزِد الوَضَحُ حتَّى مَاتَ".
الــمُتْهِم: المَوضِعُ الذي ينصَبُّ مَاؤهُ إلى تِهامَة. قال الأزهَرِيّ: لم يُرِد رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، أنَّ الوَادِيَ ليس من نَجْدٍ ولا تِهامةَ، ولكنه أَرادَ حَدًّا منهما، فَليس ذَلِك المَوضِعُ من نَجْد كُلُّه، ولا مِنْ تِهامة كلّه، ولَكِنَّه مِنهُما، فهو مُنجِدٌ مُتهِم. ونَجْد: ما بَيْنَ العُذَيْب إلى ذَاتِ عِرقٍ، وإلى اليَمَامة، وإلى جَبَلَى طَيِّيء، وإلى وَجْرَة، وإلى اليَمَن.
وذَاتُ عِرْق: أَوّلُ تِهامَة إلى البَحْر وجُدَّة. وقِيلَ: تِهامَة: ما بَيْن ذَاتِ عِرْقٍ إلى مَرحَلَتَيْن من وَراء مَكَّة، وما وَراءَ ذلك من المَغْرب فهو غَورٌ.
والمَدِينة: لا تِهامِيَّة ولا نَجْدِيَّة، فإنَّها فَوقَ الغَوْرِ ودُونَ نَجْد.
(ت هـ م)

تَهِمَ الدّهن وَاللَّحم تَهَماً، فَهُوَ تَهِمٌ: تغير، وَفِيه تَهَمَة، أَي خبث ريح نَحْو الزهومة.

والتَّهَمُ: شدَّة الْحر وركود الرّيح.

وتِهامَةُ: اسْم مَكَّة. يجوز أَن يكون اشتقاقه من هَذَا، وَيجوز أَن يكون من الأول، لِأَنَّهَا سفلت عَن نجد فخبث رِيحهَا، وَالنّسب إِلَيْهَا تَهامٍ على غير قِيَاس، كَأَنَّهُمْ بنوا الِاسْم على تَهْمِىٍّ أَو تَهَمِىٍّ، ثمَّ عوضوا الْألف قبل الطّرف من إِحْدَى الياءين اللاحقتين بعْدهَا، قل ابْن جني: هَذَا يدلك على أَن الشَّيْئَيْنِ إِذا اكتنفا الشَّيْء من ناحيتيه تقاربت حالاهما وحالاه بهما. ولأجله وبسببه مَا ذهب قوم إِلَى أَن حَرَكَة الْحَرْف تحدث قبله، وَآخَرُونَ إِلَى إِنَّهَا تحدث بعده، وَآخَرُونَ إِلَى إِنَّهَا تحدث مَعَه، قَالَ أَبُو عَليّ: وَذَلِكَ لغموض الْأَمر وَشدَّة الْقرب، وَكَذَلِكَ القَوْل فِي شام ويمان. فَإِن قلت: فَإِن فِي تهَامَة ألفا فَلم ذهبت فِي تهام إِلَى أَن الْألف عوض من إِحْدَى ياءي الْإِضَافَة؟ قيل: قَالَ الْخَلِيل فِي هَذَا: إِنَّهُم كَأَنَّهُمْ نسبوا إِلَى فعل أَو فعل، فكأنهم فكوا صِيغَة تهَامَة، فأصاروها إِلَى تَهْمٍ أَو تَهَمٍ، ثمَّ أضافوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: تَهامٍ، وَإِنَّمَا مثل الْخَلِيل بَين فَعْلٍ وفَعَلٍ وَلم يقطع بِأَحَدِهِمَا، لِأَنَّهُ قد جَاءَ هَذَا الْعَمَل فِي هذَيْن المثالين جَمِيعًا، وهما لشام واليمن. قَالَ ابْن جني: وَهَذَا التَّرْخِيم الَّذِي أشرف عَلَيْهِ الْخَلِيل ظنا قد جَاءَ بِهِ السماع نصا، أنْشد أَبُو عَليّ قَالَ: أنْشد احْمَد بن يحيى:

أرَّقَنِي الليلةَ بَرْقٌ بالتَّهَمْ

يالكَ بَرْقا مَنْ يَشُقْهُ لَا يَنَمْ فَانْظُر إِلَى قُوَّة تصور الْخَلِيل إِلَى أَن هجم بِهِ الظَّن على الْيَقِين، وَمن كسر التَّاء قَالَ: تِهِامٌّى، هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ.

وأْتهَمَ الرجل وتَتَهَّمَ: أَتَى تِهامةَ، قَالَ الممزق الْعَبْدي:

فأنْ تُتْهموا أُنجِدْ خلافًا علَيكمُ ... وإنْ تُعْمِنُوا مُستَحقِبي الحربِ أُعرِقِ

وَقَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ الْهُذلِيّ:

شامٍ يَمانٍ مُنجدٍ مُتَتَهِّمٍ ... حِجازِيَّةٍ أعجازُهُ وهوَ مُسْهِلُ

وتَهِمَ الرجل فَهُوَ تَهِمٌ: خبثت رِيحه.

وتَهِمَ الرجل فَهُوَ تَهِمٌ: ظهر عَجزه وتحير وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

مَنْ مُبْلغُ الحَسْنا انَّ بَعلَها تهِمْ

وأنَّ مَا يُكْتَمُ منهُ قَدْ عُلِمْ

أَرَادَ الْحَسْنَاء، فقصر للضَّرُورَة، وَأَرَادَ أَن فَحذف الْهمزَة للضَّرُورَة أَيْضا، كَقِرَاءَة من قَرَأَ: (أَنِ ارْضِعِيِه) .

تهم

1 تَهِمَ, (JK, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. تَهَمٌ, (Msb,) or تَهَامَةٌ, (JK,) It (flesh-meat, JK, Msb, K, and milk, Msb, and oil, K) became altered for the worse, and stank: (JK, * Msb, K: *) it (flesh-meat, TK) had a foul odour; it stank. (K.) b2: It (the heat) was, or became, vehement, or intense, with stillness of the wind. (Msb.) b3: Also, inf. n. تَهَمٌ, He (a camel) was penetrated by the heat: (JK:) or was smitten by the hot wind, and in consequence became lean, or emaciated. (TA.) b4: And, (JK, K,) inf. n. تَهَمٌ, (TA,) He (a camel) ate much of the pasture (اِسْتَكْثَرَ مِنَ المَرْعَى), and it was not wholesome: (JK:) or disapproved the pasture (اِسْتَنْكَرَ المَرْعَى), and did not find it wholesome, (K, TA,) and his condition became bad. (TA.) b5: And, said of a man, His impotence, or inability, became apparent, and he became confounded, or perplexed, and unable to see his right course. (K.) 3 تَاْهَمَ see 4.4 اتهم He (a man, S) went, (S,) or came, (K,) to Tihámeh: (S, K:) Er-Riyáshee says, I have heard the Arabs of the desert say thus of him who has descended from the mountain-roads of Dhát 'Irk: (TA:) or he alighted, or abode, therein: (K:) as also ↓ تَاهَمَ, (JK, K, TA, [in the CK, erroneously, تَاهَّمَ,]) in the latter sense, (JK,) and ↓ تتهّم; (K;) or these mean he came to Tihámeh. (TA.) b2: [Accord. to Golius, on the authority of a gloss. in the KL, it signifies also, He went into a region of hot air: and this, if correct, may be the primary meaning.]

A2: اتهم البَلَدَ He found the country, or town, to be insalubrious, (K, TA,) and to have a bad, or foul, odour. (TA.) A3: اتهم, inf. n. إِتْهَامٌ; in measure like أَكْرَمَ, inf. n. إِكْرَامٌ; (Msb;) [originally اوهم; or] formed from تُهَمَةٌ, in consequence of imagining the ت in this word to be radical; (MF in art. وهم;) [like as is said of أَتْخَمَ;] He did a thing that made him an object of suspicion: (JK and Msb and TA in the present art.:) or he was an object of suspicion: (K in art. وهم: [in the CK and TK, erroneously, اتّهم:]) or there was in him that which induced suspicion: you say of a man, when you suspect him, أَتْهَمْتَ, inf. n. إِتْهَامٌ; like أَدْوَأْتَ, inf. n. إِدْوَآءٌ. (S in art. وهم.) A4: اتهمهُ He suspected him; thought evil of him; as also ↓ اِتَّهَمَهُ [which is the more common]. (Msb in this art.) You say, اتهمهُ بِكَذَا, (K, and so in some copies of the S, both in art. وهم,) inf. n. إِتْهَامٌ; (K in that art.;) or بِهِ ↓ اِتَّهَمَهُ; (Msb and K, and so in some copies of the S, all in that art.;) and أَوْهَمَهُ; (K in that art.;) He suspected him of such a thing; imputed it to him; (Msb and K * and TA, all in that art.;) [and he accused him of such a thing;] i. e., a thing attributed to him. (TA.) And ↓ اِتَّهَمْتُهُ فِى قَوْلِهِ [I suspected him in respect of his saying;] I doubted of the correctness, or truth, of his saying. (Msb in art. وهم.) 5 تَتَهَّمَ see 4.8 إِتَّهَمَ see 4, in three places.

تَهَمٌ [in the CK, erroneously, تَهْم] Land descending (أَرْضٌ مُتَصَوِّبَةٌ [in the CK, here and afterwards, erroneously, مُتَصَوِّيَة]) to the sea; as also ↓ تَهَمَةٌ; (K, TA;) mentioned by IKt, from Ez-Ziyádee, from As: (TA:) these two words seem to be [originally] inf. ns. from تِهَامَةُ: (K:) [and accord. to F,] ↓ التَّهْمَةُ is a dial. var. of ↓ تِهَامَةُ: (K:) [but J says,] ↓ التَّهَمَةُ is used in the place of ↓ تِهَامَةُ, as though it were [originally] the inf. n. un., accord. to the saying of As that التَّهَمُ, with fet-h to the medial radical, is an inf. n. from ↓ تِهَامَةُ: (S:) for the ↓ تَهَائِم [pl. of تِهَامَةُ, and thus meaning the parts of Tihámeh, or, accord. to the JK, meaning lands descending to the sea,] do descend to the sea: (K, TA:) so says As: (TA:) and [hence] the rájiz says, (namely, Sheytán Ibn-Mudlij, TA,) نَظَرْتُ وَالعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ [I looked, the eye distinguishing Et-Taham], (S, and Ham p. 659,) meaning Et-Tihámeh. (Ham ibid.) b2: [As inf. n. of تَهِمَ, q. v.,] التَّهَمُ also signifies Vehemence of heat, and [or with] stillness of the wind. (K.) And hence Tihámeh is said to be thus called. (TA.) تَهِمٌ, applied to flesh-me., Altered for the worse; (JK;) having a foul odour; stinking. (JK, * K.) b2: أَرْضٌ تَهِمَةٌ A land vehemently, or intensely, hot. (Er-Riyáshee, TA.) A2: Sleeping; (JK;) i. q. تَهِنٌ. (TA in art. لعث.) التَّهْمَةُ: see تَهَمٌ. b2: It, (K,) or ↓ التَّهَمَةُ, (JK,) signifies also البَلْدَةُ [app. as meaning Mekkeh, like ↓ تِهَامَةُ; as though the city of cities]: (JK, K:) so in the phrase ↓ أَهْلُ التَّهَمَةِ [which may mean The people of Mekkeh; and also, of Tihá-meh, in the more extended sense of the latter appellation]. (JK.) تُهْمَةٌ: see تُهَمَةٌ.

فِيهِ تَهَمَةٌ In it is a foul odour; a stink. (K.) b2: See also تَهَمٌ. b3: التَّهَمَةُ: see تَهَمٌ, and التَّهْمَةُ; the latter in two places.

تُهَمَةٌ, (S, M, K, &c., in art. وهم, and Msb in that art. and in the present also,) of which ↓ تُهْمَةٌ is a dial. var. mentioned by El-Fárábee (Msb, and TA in art. وهم) and by several other authors, or, accord. to Ibn-Kemál, the latter is an inf. n. and the former is a simple subst., but Esh-Shiháb doubts of this; (TA;) originally وَهَمَةٌ, (S, ISd, Msb, &c.,) like as تُخَمَةٌ is originally وُخَمَةٌ; (ISd, TA;) a subst. from اِتَّهَمَهُ; (S, Msb, both in art. وهم;) Doubt: and [more commonly] suspicion, or evil opinion; or doubt combined with suspicion or evil opinion: syn. شَكٌّ: and رِيبَةٌ: (Msb in the present art.:) or i. q. ظَنٌّ [which is a preponderating wavering between the two extremes of indecisive belief; and often means suspicion]: (ISd and TA in art. وهم:) or a thing for which one is suspected: (K in that art.: [and this is often meant by رِيبَةٌ, one of the syns. mentioned above:]) the pl. of تُهْمَةٌ is تُهَمٌ, mentioned by Sb, who argues that it is a pl. [and not a coll. gen. n.] from their saying هِىَ التُّهَمُ [They are suspicions, &c.], and not saying هُوَ التُّهَمُ like as they say هُوَ الرُّطَبُ. (TA in art. وهم.) تَهَامٍ: see تِهَامِىٌّ.

تَهِيمٌ Suspected; thought evil of; (JK in this art., and Msb in this and in art. وهم;) [as also ↓ مُتَّهَمٌ and ↓ مُتْهَمٌ:] or being an object of suspicion; as also ↓ مُتْهِمٌ. (K in art. وهم. [In the CK, the latter is erroneously written مُتَّهِمٌ.]) تِهَامَةُ a name of Mekkeh: (JK, K:) and [more commonly] a certain land, (Msb, K,) well known, (K,) commencing from Dhát 'Irk, (Msb, TA,) towards Nejd, (Msb,) and extending to Mekkeh and beyond it to the distance of two day's journeys (Msb, TA) and more, then uniting with the Ghowr, and extending to the sea: some say that it adjoins the land of El-Yemen; and that Mekkeh is of تِهَامَةُ اليَمَنِ: (Msb:) [F says that] J has erred in terming it a بَلَد: (K:) [but by بلد, J may mean both a city and a country or province:] some say that its name is from تَهِمَ in the first of the senses assigned to this verb above, because it is low in relation to Nejd, so that its odour is bad; and some, that it is from the same verb in the sense explained in the second sentence, because of its vehement heat: (Msb:) [it seems to have تَهَائِمُ for a pl.:] see تَهَمٌ, in four places; and التَّهْمَةُ.

تِهَامِىٌّ Of, or belonging to, Tihámeh; as also ↓ تَهَامٍ, (T, S, M, Msb, K, [in the CK, erroneously, تَهامٌ,]) with fet-h, (Msb, K,) irregularly formed; (M, Msb;) fem. تَهَامِيَةٌ; like رَبَاعٍ and رَبَاعِيَةٌ: (T, Msb:) when it is pronounced with fet-h to the ت, it is without teshdeed [to the ى when you say التَّهَامِى and تَهَامِيَةٌ]; as in the instances of رَجُلٌ يَمَانٍ and شَآمٍ, except that the ا in تَهَامٍ is of the original word, and that in يَمَانٍ and شَآمٍ is a substitute for the two ى of the [regular] rel. n., (S,) or rather, for one of those two ى: (Aboo-Zekereeyà, TA:) and you say قَوْمٌ تَهَامُونَ [A people, or company of men, of Tihámeh], like يَمَانُونَ: (S, K:) and accord. to Sb, some say تَهَامِىٌّ and يَمَانِىٌّ and شَآمِىٌّ, with fet-h, and with teshdeed [to the ى]. (S.) مُتْهَمٌ: see تَهِيمٌ.

مُتْهِمٌ [Going, or coming, to Tihámeh: or alighting, or abiding, therein: and] alighting, or abiding, in Mekkeh. (TA.) b2: وَادٍ مُتْهِمٌ A valley of which the water pours to Tihámeh. (TA.) A2: See also تَهِيمٌ.

مِتْهَامٌ Often coming to Tihámeh: (S K:) pl. مَتَاهِيمُ (S, TA) and مَتَاهِمُ, (TA,) applied to men (S, TA) and to camels. (TA.) مُتَّهَمٌ: see تَهِيمٌ.

تهم: تَهِمَ الدُّهْنُ واللحمُ تَهَماً، فهو تَهِمٌ: تغيّر. وفيه

تَهَمةٌ أَي خُبْث رِيح نحو الزُّهومة. والتَّهَمُ: شدَّة الحرِّ وسكونُ

الريح.وتِهامةُ: اسم مكة والنازل فيها مُتْهِمٌــ، يجوز أَن يكون اشتِقاقُها من

هذا، ويجوز أَن يكون من الأَوَّل لأَنها سَفُلتْ

عن نجد فَخُبث ريحُها، وقيل: تِهامةُ بلد، والنسب إِليه تِهامِيٌّ

وتَهامٍ على غير قياس، كأَنهم بَنَوا الاسم على تَهْمِيّ أَو تَهَمِيٍّ، ثم

عوَّضوا الأَلف قبل الطَّرف من إِحْدى الياءَين اللاَّحِقَتين بعدها؛ قال

ابن جني: وهذا يدُلُّك على أَن الشيئين إِذا اكتَنَفا الشيء من ناحيته

تقاربَتْ حالاهما وحالاهُ بهما، ولأَجله وبسبَبه ما ذهَب قوم إِلى أَن حركة

الحرف تَحْدُث قبله، وآخرون إِلى أَنها تَحْدُث بعده، وآخرون إِلى أَنها

تحدُث معه؛ قال أَبو عليّ: وذلك لغُمُوضِ الأَمر وشدّة القُرْب، وكذلك

القول في شَآمٍ ويَمانٍ. قال ابن سيده: فإِن قلت فإِنَّ في تِهامةَ

أَلِفاً فلِمَ ذهَبْتَ في تَهام إِلى أَن الأَلف عِوَض من إِحْدَى ياءَي

الإِضافة؟ قيل: قال الخليل في هذا إِنهم كأَنهم نسَبوا إِلى فَعْل أَو

فَعَل، فكأَنهم فَكُّوا صِيغة تِهامةَ فأَصاروها إِلى تَهْمٍ أَو تَهَم،

ثم أَضافوا إِليه فقالوا تَهامٍ، وإِنما مثَّل الخليل بين فَعْل وفَعَل

ولم يقطع بأَحدهما لأَنه قد جاء هذا العمل في هذين جميعاً، وهما الشام

واليمن؛ قال ابن جني: وهذا التَّرْخيم الذي أَشرف عليه الخليل ظنّاً قد جاء

به السماع نصّاً؛ أنشد أَحمد بن يحيى:

أَرَّقَنِي الليلةَ ليلٌ بالتَّهَمْ،

يا لك بَرْقاً، مَن يَشِمْه لا يَنَمْ

قال: فانظر إِلى قوَّة تصوُّر الخليل إِلى أَن هَجَم به الظنُّ على

اليقين، ومَن كسر التاء قال تِهامِيّ؛ هذا قول سيبويه. الجوهري: النسبة إِلى

تِهامةَ تِهامِيّ وتَهامٍ، إِذا فتحت التاء لم تشدّد كما قالوا يَمانٍ

وشآمٍ، إِلاَّ أَنَّ الأَلف في تَهامٍ من لفظها، والأَلف في يَمانٍ وشآمٍ

عوض من ياءَي النسبة؛ قال ابن أَحمر:

وكنَّا وهْم كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا

سِوىً ، ثم كانا مُنْجِداً وتَهامِيَا

وأَلْقى التَّهامِي منهما بِلَطاتِه،

وأَحْلَط هذا: لا أَرِيمُ مَكانِيَا

قال ابن بري: قول الجوهري إِلا أَنَّ الأَلف في تَهام من لفظها ليس

بصحيح، بل الأَلف غير التي في تِهامة، بدليل انفتاح التاء في تَهام، وأَعاد

ما ذكرناه عن الخليل أَنه منسوب إِلى تَهْم أَو تَهَم، أَراد بذلك أَن

الأَلف عِوَض من إِحدى ياءَي النسب، قال: وحكى ابن قتيبة في غريب الحديث عن

الزيادي عن الأَصمعي أَن التَّهَمةَ

الأَرض المُتَصَوِّبة إِلى البحر، قال: وكأَنها مصدر من تِهامةَ. قال

ابن بري: وهذا يقوِّي قول الخليل في تَهامٍ كأَنه منسوب إِلى تَهَمَة أَو

تَهْمة؛ قال: وشاهدُ تَهامٍ قول أَبي بكر بن الأَسود المعروف بابن شعوب

الليثي وشعوب أُمُّه:

ذَرِيني أَصْطَبِحْ يا بَكْرُ، إِني

رأَيتُ الموت نقَّب عن هِشامِ

تَخَيَّره ولم يَعْدِلَ سِواهُ،

فَنِعْمَ المَرْءُ من رجُل تَهامِ

وأَتْهَم الرجلُ وتَتَهَّمَ: أَتَى تِهامَةَ؛ قال الممزَّق العَبْدِيّ:

فإِنْ تُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلافاً عليكُم،

وإِنْ تُعْمِنوا مُستَحْقبي الحَرب أُعْرِق

قال ابن بري: صواب إِنْشاد البيت:

فإِنْ يُتْهِموا أُنْجِدْ خلافاً عليهمُ

على الغَيبة لا على الخطاب، يُخاطب بذلك بعض الملوك ويَعْتَذِرُ

إِليه لسُوءٍ بلَغه عنه؛ وقيل البيت:

أَكَلَّفْتَني أَدْواءَ قَومٍ تَرَكْتُهْم،

فإِلاَّ تَداركْني من البَحْر أَغْرَق

أَي كلَّفْتَنِي جنايات قوم أَنا منهم بريء ومُخالِف لهم ومُتباعد عنهم،

إِن أَتْهَموا أَنْجَدْت مخالِفاً لهم، وإِن أَنْجَدوا أَعْرَقْت، فكيف

تأْخُذني بذَنْب مَن هذه حاله؟ وقال أُمية بن أَبي عائذ الهُذليّ:

شَآم يَمان مُنْجِد مُتَتَهِّم،

حِجازِيَّة أَعْجازُه وهو مُسْهِلُ

قال الرِّياشيّ: سمعت الأَعراب يقولون: إِذا انْحَدرْت من ثَنايا ذاتِ

عِرْق فقد أَتْهَمْت. قال الرِّياشيّ: والغُوْرُ تهِامةُ، قال: وأَرض

تَهِمةٌ شديدة الحرّ، قال: وتَبالةُ من تِهامةَ. وفي الحديث: أَنِّ رجلاً

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، وبه وَضَحٌ، فقال: انظُرْ بَطْن وادٍ

مُنْجِدٍ ولا مُتْهِمٍ فَتَمَعَّكْ فيه، ففعل فلم يَزِدِ

الوَضَحُ حتى مات؛ فالــمُتْهِمُ: الذي يَنْصبُّ ماؤه إِلى تِهامةَ؛ قال

الأَزهري: لم يُرد سيدُنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَنَّ الوادي

ليس من نَجْد ولا تِهامةَ، ولكنه أَراد حداًّ منهما فليس ذلك الموضع من

نَجْد كله ولا من تِهامةَ كله، ولكنه منهما، فهو مُنْجِد مُتْهِمــ، ونَجْد

ما بين العُذَيب إِلى ذاتِ عِرْق وإِلى اليمامة وإِلى جَبَلَيْ طَيِّءٍ

وإِلى وَجْوة وإِلى اليمن، وذات عِرْق: أَوّل تِهامة إِلى البحر وجُدَّةَ،

وقيل: تِهامةُ ما بين ذات عِرْق إِلى مَرْحَلَتين من وراء مكة، وما وراء

ذلك من المَغْرب فهو غَوْر، والمدينة لا تِهاميَّة ولا نَجْديَّة فإِنها

فوق الغَوْر ودون نَجْد. وقومٌ تَهامون: كما يقال يَمانون. وقال سيبويه:

منهم مَن يقول تَهامِيّ ويَمانيّ وشآمِيّ، بالفتح مع التشديد.

والتَّهْمة: تُسْتَعمل في موضع تِهامةَ كأَنها المرّة في قياس قول الأَصمعي.

والتَّهَم، بالتحريك: مصدر من تِهامة؛ وقال:

نَظَرْت، والعينُ مُبينةُ التَّهَمْ،

إِلى سَنا نارٍ وَقُودُها الرَّتَمْ،

شُبَّتْ بأَعْلى عانِدَيْن من إِضَمْ

والمِتْهامُ: الكثير الإِتْيان إِلى تِهامةَ. وإِبل مَتاهِيم ومَتاهِم:

تأْتي تِهامةَ؛ قال:

أَلا انْهَماها إِنَّها مَناهِيمْ،

وإِنَّنا مَناجِدٌ مَتاهِيمْ

يقول: نحن نأْتي نَجْداً ثم كثيراً ما نأْخُذ منها إِلى تِهامةَ.

وأَتْهَمَ الرجلُ إِذا أَتى بما يُتْهَم عليه؛ قال الشاعر:

هُما سَقَياني السُّمَّ من غير بَغْضةٍ،

على غير جُرْم في أَقاوِيل مُتْهِم

ورجل تِهامٌ وامرأَة تِهاميَّة إِذا نسبا إِلى تِهامةَ. الأَصمعي:

التَّهَمةُ

الأَرض المُتَصَوِّبة إِلى البحر كأَنها مصدر من تِهامة. والتَّهائم:

المُتصوِّبة إِلى البحر. قال المبرّد: إِنما قالوا رجل تَهام في النسبة

إِلى التَّهْمة لأَن الأَصل تَهمة، فلما زادوا أَلفاً خفَّفوا ياء النسبة

كما قالوا رجل يَمان إِذا نسبوا إِلى اليمن، خفَّفوا لما زادوا أَلفاً،

وشآمٍ إِذا نسبتَ إِلى الشام زادوا أَلفاً في تَهام وخفَّفوا ياء

النسبة.وتَهِمَ البعيرُ تَهَماً: وهو أَن يستنكِر المَرْعَى ولا يَسْتَمْرِئه

وتَسُوء حالُه، وقد تَهِم أَيضاً، وهو تَهِمٌ أَصابه حَرُورٌ فهُزِل،

وتَهِم الرجل، فهو تَهِمٌ: خَبُثت ريحُه. وتَِِمَ الرجل، فهو تَهِيمٌ: ظهر

عجزه وتحيَّر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

مَنْ مُبْلِغ الحَسْنَا انَّ بَعْلَها تَهِمْ،

وأَنَّ ما يُكْتَم منه قد عُلِمْ؟

أَراد الحَسْناء فقصَر للضرورة، وأَراد أَنَّ فحذف الهمزة للضرورة

أَيضاً كقراءة من قرأَ: أَنِ ارْضِعيه. والتُّهْمةُ: أَصلها الواو فتذكر

هناك.

تهـم

(تَهِمَ الدُّهْنُ واللَّحْمُ، كَفَرِحَ) ، تَهَمًا، فَهُوَ تَهِمٌ: (تَغَيَّرَ، و) يُقال: (فِيه تَهَمَةٌ، بالتَّحْرِيك) أَي: (خُبْثُ رِيحٍ وزُهُومَةٌ) ، وَقد (تَهِمَ، كَفَرِح، فَهُوَ تَهِمٌ) .
(و) تَهِمَ (فلانٌ) أَي: (ظَهَرَ عَجْزُه وَتَحَيَّرَ) ، وَأنْشد ابنُ الأعرابيِّ: (مَنْ مُبْلغ الحَسْنا انَّ بَعْلَها تَهِمْ ... وأنَّ مَا يُكْتَمُ مِنْهُ قَدْ عُلِمْ)

أَرَادَ الحسناءَ فَقَصَرَ للضَّرُورَة، وَأَرَادَ أنّ فَحذف الهَمْزَةَ للضَّرُورة أَيْضا. (و) تَهِمَ (البَعِيرُ) تَهَمًا: إِذا (اسْتَنْكَرَ المَرْعَى فَلَمْ يَسْتَمْرِئْه) وساءَ حالهُ.
(وتِهامَةُ، بالكَسْرِ) ، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ المَعْرُوف وَلَا يُفْتَحُ إِلاّ مَعَ النَّسَب، كَمَا فِي الفَصِيح وشُرُوحِهِ، وَبَسَطَه الفَيُّوميُّ فِي المِصْباح. فَقَوْل السَّيِّد الحَمَوِيّ فِي شرح الكَنْزِ فِي بَاب العُشْر والخَراج من الجِهاد: أنّه يَجُوز فِي تِهامَة الفَتْح أَي: بِغَيْر نَسَبٍ، لَا يُعرف فِي شيءٍ من الدَّواوِين: (مَكَّةُ شَرَّفَها اللَّه تَعالَى) ، يجوز أَن يكون اشْتِقاقُها من الأوّل؛ لأَنَّها سَفُلَتْ عَن نَجْدٍ فَخَبُثَ رِيحُها، أَو من التَّهَمِ؛ وَهُوَ شدّةُ الحَرِّ وسُكُونُ الرِّيح.
(و) تِهامَةُ أَيْضا: اسْم (أَرْض، م) أَي: مَعْرُوفَة، وَهِي مَا بَيْنَ ذاتِ
عِرْقٍ إِلَى مَرْحَلَتَيْن مِنْ وَراء مَكَّةَ وَمَا وَرَاء ذَلِك من الغرب، فَهُوَ غَوْرٌ.
وَنَجْدٌ مَا بَيْنَ العُذَيْبِ إِلَى ذاتِ عِرْقٍ وَإِلَى اليَمامَةِ، وَإِلَى جَبَلَيْ طَيِّءٍ، وَإِلَى وَجْرَةَ، وَإِلَى اليَمَنِ. وذاتُ عِرْقٍ أَوَّلُ تِهامَةَ إِلَى البَحْرِ وجُدَّة.
والمَدينَةُ لَا تِهامِيَّة وَلَا نَجْدِيَّة ويُقال: إِنّ الصَّحِيح أنَّ مَكَّةَ من تِهامَةَ، كَمَا أَنَّ المَدِينَةَ مِنْ نَجْدٍ، (لَا، ((د)) ) أَي: لَيْسَ تِهامَةُ اسمَ بَلَدٍ، (وَوَهِمَ الجَوهَرِيُّ) فِي ذَلِك. (وهُوَ تِهامِيٌّ) ، بالكَسْر (وتَهامٍ، بالفَتْح) قَالَ الجوهريُّ: إِذا فَتَحْتَ التَّاء لم تُشَدِّدْ كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ يَمانٍ وَشَآمٍ إِلاّ أَنَّ الألِفَ فِي تَهامٍ مِنْ لَفْظِها، والألِفَ فِي شَآمٍ ويَمَانٍ عِوَضٌ من يَاء النِّسْبَة. ووجدتُ بخطِّ أبي زَكَرِيّا مَا نَصُّه: الصَّوابُ من إِحْدَى ياءَي النَّسَبِ؛ وَأنْشد الجوهريّ لِابْنِ أَحْمَرَ: (وَكُنّا وَهُمْ كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقَا ... سِوًى ثمَّ كَانَا مُنْجِدًا وتهَامِيَا)

(وَأَلْقَى التَّهامِي مِنْهُما بِلَطاتِهِ ... وَأَحْلَطَ هَذَا لَا أَرِيمُ مَكانِيَا)

وَأنْشد ابنُ بَرِّي لأبِي بَكْر بن الأَسْوَد اللَّيْثِيّ، ويُعْرَف بِابْن شَعُوب وَهِي أُمُّه:
(ذَرِينِي أَصْطَبِحْ يَا بَكْرُ إِنِّي ... رَأَيْتُ المَوْتَ نَقَّبَ عَن هِشامِ)

(تَخَيَّرَهُ وَلم يَعْدِلْ سِواهُ ... فَنِعْمَ المَرْءُ من رَجُلٍ تَهامِ)

وَفِي المُحْكَم: النَّسَبُ إِلَى تِهامَةَ تِهامِيٌّ وَتَهامٍ على غَيْرِ قِياسٍ، كَأَنَّهُم بَنَوا الاسْمَ على تَهْمِيّ أَو تَهَمِيّ ثمَّ عَوَّضوا الأَلِفَ قبل الطَّرفِ من إحْدَى الياءَيْن اللاحِقَتَيْن بعدَها وَهَذَا قولُ الخَلِيلِ. (وقَوْمٌ تَهامُونَ، كَيمانُونَ) .
وَقَالَ سِيْبَوَيْهِ: مِنْهُم من يقولُ تَهامِيٌّ
وَيَمانِيٌّ وَشَآمِيٌّ، بالفَتْح مَعَ التَّشْدِيد، نَقله الجوهريُّ.
(والمِتْهامُ) ، بالكَسْرِ: الرجلُ (الكَثِيرُ الإِتْيانِ إِلَيْها) . وإِبِلٌ مَتاهِيم وَمَتاهِمُ: تَأْتِي تِهامَةَ، وَأنْشد الجوهَرِيُّ:
(أَلاَ انْهَماهَا إِنَّها مَناهِيمْ ... وَإِنَّنا مَناجِدٌ مَتاهِيمْ)

يقولُ: نَحن نَأْتِي نَجْدًا ثمَّ كثيرا مَا نَأْخُذ مِنْهَا إِلَى تِهامَة. (وَأَتْهَمَ) الرجلُ: (أَتاها أَو نَزَلَ فِيها) وَكَذَلِكَ النازلُ بِمَكَّةَ يُقال لَهُ مُتْهِمٌــ، وَقَالَ المُمَزَّق العَبْدِيُّ:
(فَإِنْ يُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلافًا عَلَيْهِم ... وإِنْ يُعْمِنُوا مُسْتَحْقِبي الحَرْب أُعْرِقِ)

وَقَالَ الرِّياشِيّ: سمعتُ الأعرابَ يَقُولُونَ: إِذا انْحَدَرْتَ من ثَنايا ذاتِ عِرْقٍ فقد أَتْهَمْتَ، (كَتَاهَمَ وَتَتَهَّمَ) : أَتَى تِهامَة، قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ:
(شَآمٍ يَمانٍ مُنْجِدٍ مُتَتَهِّمٍ ... حِجازِيَّةٍ أعراضُه وَهُوَ مُسْهِلُ)

(و) أَتْهَمَ (البَلَدَ: اسْتَوْخَمَه) واسْتَخْبَثَ رِيْحَهُ.
(والتَّهَمُ، مُحَرّكة: شِدّةُ الحَرِّ ورُكُودُ الرِّيحِ) ، قيل: بِهِ سُمِّيت تِهامَة.
(والتَّهْمَةُ، بالفَتْح: البَلْدَةُ، و) أَيْضا (لُغَةٌ) تُسْتَعْمل (فِي) موضِعِ (تِهامَةَ) كَأَنّها المرّة فِي قِيَاس قَوْلِ الأصمعيّ.
(و) التَّهَمَةُ، (بالتَّحْرِيك: الأَرْضُ المُتَصَوِّبَةُ إِلَى البَحْرِ) حَكَاهُ ابنُ قُتَيْبَةَ عَن الزِّيادِيّ عَن الأصمعيّ، (كالتَّهَمِ) مُحَرّكة أَيْضا، (كَأَنّهما مَصْدرانِ من تِهامَةَ) ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهَذَا يُقَوِّي قَوْلَ الخَلِيل فِي تَهامٍ
كَأَنّه مَنْسُوب إِلَى تَهَمَة أَو تَهْمَة.
وَقَالَ ابْن جِنّي: وَهَذَا التَّرْخِيم الَّذِي أشرف عَلَيْهِ الخَلِيلُ ظَنًّا قد جَاءَ بِهِ السَّماع أَيْضا، أنْشد أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى:
(أَرَّقَنِي اللَّيْلَةَ لَيْلٌ بالتَّهَمْ ... يَا لَكَ بَرْقًا مَنْ يَشِمْهُ لَا يَنَمْ)

وَأنْشد الجوهريُّ لشَيْطان بن مُدْلِجٍ:
(نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينةُ التَّهَمْ ... إِلَى سَنا نارٍ وَقُودُها الرَّتَمْ)

(شَبَّتْ بأَعْلَى عانِدَيْنِ من إِضَمْ ... )

(لأَنَّ التَّهائمَ مُتَصَوِّبَةٌ إِلَى البَحْرِ) هَذَا بَقِيّة سِياق عِبارة الأَصْمَعِيّ، ونَصّه: التَّهَمَةُ: الأرضُ المُتَصَوِّبَةُ إِلَى البَحْرِ وكأَنَّها مَصْدَرٌ من تِهامَةَ، والتّهائِمُ: المُتَصَوِّبَةُ إِلَى البَحْر.
(و) تُهَمُ (كَزُفَرَ: من أَسْماءِ الجَوارِي) . (وتِهامٌ، كَكِتابٍ: وادٍ باليَمامَة) .
(والتُّهْمَةُ) ، بالضَّمّ يَأْتِي ذِكْرُه (فِي ((وهـ م)) ) إِنْ شاءَ الله تعالَى.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وادٍ مُتْهِمٌ كَمُحْسِنٍ يَنْصَبُّ مَاؤُهُ إِلَى تِهامَةَ، نَقله الأزهريّ.
وأَتْهَمَ الرجلُ: إِذا أَتَى بِمَا يُتْهَمُ عَلَيْه، قَالَ الشَّاعِر:
(هُما سَقَيانِي السُّمَّ مِنْ غَيْرِ بِغْضَةٍ ... عَلَى غَيْرِ جُرْمٍ فِي أَقاوِيلَ مُتْهِمِ)

وأَرْضٌ تِهِمَةٌ، كَفَرِحَةٍ: شِدِيدَةُ الحَرّ، قَالَه الرِّياشيُّ.
وَتَهِمَ البَعِيرُ، كَفَرِحَ: أصابَهُ حَرُورٌ فَهُزِلَ.
وَمن أَسْمَائِهِ - التِّهامِيُّ، لِكَوْنِهِ وُلِدَ بِمَكَّةَ.
وَأَبُو الحَسَن عليُّ بن محمّد التِّهاميّ شاعِرٌ مُجِيدٌ جَزْلُ المَعانِي، كَانَ معاصِرًا للرُّشاطِيِّ، قُتِلَ بِالْقَاهِرَةِ سنة أَرْبَعمِائةٍ وسِتَّ عَشَرَة. وَسُئِلَ عَن
حالِهِ فَقِيلَ: غُفِرَ لي بَقَوْلي فِي مَرْثِيَةِ ابنٍ لي صَغِير:
(جَاوَرْتُ أَعْدائِي وجاوَرَ رَبَّه ... شَتّانَ بَيْن جِوارِه وجِوارِي)

وَأَوَّلها:
(حُكْمُ المَنِيَّةِ فِي البَرِيَّةِ جارِي ... مَا هذِه الدُّنْيا بدارِ قَرارِ)

وَهِي مشهورةٌ بَين أَيْدِي الناسِ.

ظنن

Entries on ظنن in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more

ظنن


ظَنَّ(n. ac. ظَنّ)
a. Thought, believed, supposed, imagined.
b. see IV
أَظْنَنَa. Suspected, mistrusted, distrusted, thought ill
of.

تَظَنَّنَa. Thought, opined, formed an opinion.
b. see I (a)
إِظْتَنَنَ
(ظ)
a. see IV
ظَنّ
(pl.
ظُنُوْن أَظَاْنِيْنُ)
a. Opinion, belief, view; supposition, conjecture;
thought, idea.
b. Probability.

ظَنِّيّa. Conjectural.

ظِنَّة
(pl.
ظِنَن
ظَنَاْئِنُ
46)
a. Suspicion.

مَظْنِنَة
(pl.
مَظَاْنِنُ)
a. Supposition; presumption.

ظَنِيْنa. Suspected.

ظَنُوْنa. Suspicious.
b. Unsuspicious, simple.

ظَنَّاْنa. Conjecturer.

N. P.
ظَنڤنَa. see 25b. ( pl.

مَظْنُوْنَات )
a. Probability.
(ظنن) - في حديث صِلَةَ : "طَلبتُ الدُّنْيا من مَظانِّ حَلاَلِها"
هي جمع مَظِنَّةَ؛ وهي مَعْدِن الشيءِ. يقال: مَوضِع كذا مَظِنَّة من فلان،: أي مَعْلَم منه من قَولهم: ظَنَّ: أي عَلِم. قال النابِغَة:
* فإنَّ مَظِنَّةَ الجَهْل الشَّبابُ *
: أي مَوضِعه ومَعْدِنه ومَألَفه، والقِياس فَتْح الظَّاءِ وكأنَّ الهَاء جَوَّزت فيه الكَسْر: أي طَلَبَتْها حَيْث يُظَنّ أَنّها حَلالٌ، وهو مَظِنَّة لكذا: أي حَرِىٌّ أن يكونَ موضِعَه، وهو مَظِنَّة أن يَفْعَل، وهي أيضا الوَقْت الذي يُظَنُّ كَوْن الشَّىءِ فيه.
ظ ن ن

ظننت به الخير فكان عند ظنّي. قال النابغة:

وه ساروا لحجر في خميسوكانوا يوم ذلك عند ظني وهو مظنة للخير، وهو من مظانه، وأنا كظنك إن فعلت كذا. قال امرؤ القيس الكندي:

أبلغ سبيعاً إن عرضت رسالة ... أني كظنك إن عشوت أمامي

وليس الأمر بالتظني ولا بالتمنّي. ورجل ظنين: متهمــ، وفيه ظنة، وعنده ظنّتي، وهو ظنّتي أي موضع تهمتي. وبئر ظنون: لا يوثق بمائها، ورجل ظنون: لا يوثق بخيره، ودين ظنون: لا يوثق بقضائه.
ظ ن ن: (الظَّنُّ) الْعِلْمُ دُونَ يَقِينٍ أَوْ بِمَعْنَاهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَتَقُولُ: (ظَنَنْتُكَ) زَيْدًا وَ (ظَنَنْتُ) زَيْدًا إِيَّاكَ تَضَعُ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ مَوْضِعَ الْمُتَّصِلِ. وَ (الظَّنِينُ) الْــمُتَّهَمُــ، وَ (الظِّنَّةُ) التُّهْمَةُ يُقَالُ: مِنْهُ اطَّنَّهُ وَ (اظَّنَّهُ) بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ إِذَا اتَّهَمَهُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: «لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (يُظَّنُّ) فِي قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» وَهُوَ يُفْتَعَلُ مِنْ يُظْتَنُّ فَأُدْغِمَ. وَ (مَظِنَّةُ) الشَّيْءِ مَوْضِعُهُ وَمَأْلَفُهُ الَّذِي يُظَنُّ كَوْنَهُ فِيهِ وَالْجَمْعُ (الْمَظَانُّ) . 
(ظ ن ن) : (الظَّنُّ) الْحِسْبَانُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْعِلْمِ مَجَازًا مِنْهُ (الْمَظِنَّةُ) الْمَعْلَمُ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ فِي الْبَيْضَةِ الْمَذِرَةِ جَازَ لِأَنَّهُ فِي مَعْدِنِهِ وَمَظَانِّهِ وَالضَّادُ خَطَأٌ وَيُقَالُ ظَنَّهُ وَأَظَنَّهُ إذَا اتَّهَمَهُ ظِنَّةً (وَقَوْلُهُ) فِي الْمَنَاسِكِ ظِنَّةً مِنْهُ بِشَعْرِهِ إنَّمَا هِيَ بِالضَّادِ وَكَذَا قَوْلُهُ الظَّاهِرُ فِي الْمَاءِ عَدَمُ الظِّنَّةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْبُخْلُ وَالْمَنْعُ لَا التُّهْمَةُ (وَالظَّنِينُ) الْــمُتَّهَمُ (وَمِنْهُ) لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَلَا فِي قَرَابَةٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمُرَادُ أَنْ يُتَّهَمَ الْمُعْتَقُ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ أَوَالْوَلَدُ بِالدَّعْوَةِ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يُتَّهَمُ فِي شَهَادَتِهِ لِقَرِيبِهِ كَالْوَالِدِ لِلْوَلَدِ.
ظ ن ن : الظَّنُّ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ خِلَافُ الْيَقِينِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة: 46]
وَمِنْهُ الْمَظِنَّةُ بِكَسْرِ الظَّاءَ لِلْمَعْلَمِ وَهُوَ حَيْثُ يُعْلَمُ الشَّيْءُ قَالَ النَّابِغَةُ
فَإِنَّ مَظِنَّةَ الْجَهْلِ الشَّبَابُ 
وَالْجَمْعُ الْمَظَانُّ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ مَظِنَّةُ الشَّيْءِ مَوْضِعُهُ وَمَأْلَفُهُ وَالظِّنَّةُ بِالْكَسْرِ التُّهَمَةُ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ ظَنَنْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا إذَا اتَّهَمْته فَهُوَ ظَنِينٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَفِي السَّبْعَةِ {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] أَيْ بِــمُتَّهَمٍ وَأَظْنَنْتُ بِهِ النَّاسَ عَرَّضْتُهُ لِلتُّهَمَةِ. 
ظنن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مُحَمَّد [بن سِيرِين -] أَنه قَالَ: لم يكن عليٌّ [رَضِي الله عَنهُ -] يَظنُ فِي قتل عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ الَّذِي يُظَّنُ فِي قَتله غَيره قَالَ فَقيل لَهُ: مَنْ هُوَ قَالَ: عَمداً أسكُت عَنهُ. قَوْله: يُظَّنُ يَقُول يُتَّهَم وَأَصله من الَّظنَّ إِنَّمَا هُوَ يُفْتَعل مِنْهُ [وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكون -] يُظْتَنُّ فَثقلَتْ الظَّاء مَعَ التَّاء فقلبت ظاء [قَالَ الشَّاعِر: (الطَّوِيل)

وَمَا كلُّ من يظَّنُّني أَنا مُعْتِبٌ ... وَلَا كلُّ مَا يُروى عليَّ أقولُ

وَمِنْه قَول زُهَيْر: (الْبَسِيط)

هُوَ الجوادُ الَّذِي يُعطِيك نائله ... عَفْواً ويُظْلَمُ أَحْيَانًا فيَظَّلِمُ

إنّما هُوَ يَظْتَلِم وَأَبُو عُبَيْدَة يَرْوِيهَا: فينظلم بالنُّون] .
ظنن عيل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث صلَة بن أَشْيَم طلبتُ الدُّنْيَا مَظَانَّ حلالها فجعلتُ لَا أُصِيب مِنْهَا إِلَّا قوتا أما أَنا فَلَا أُعِيل فِيهَا وَأما هِيَ فَلَا تجاوزني فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك قلت أَي نَفْسِ جُعل رزقُك كفافا فارْبَعي فَرَبَعَتْ ولمْ تكد. قَوْله: مظان حلالها يعين مَوَاضِع الْحَلَال مِنْهَا يُقَال: مَوضِع كَذَا كَذَا مِظّنة [من -] فلَان أَي مَعْلم مِنْهُ وَقَالَ النَّابِغَة:

[الوافر]

فَإِن مَظنَة الْجَهْل الشبابُ

ويروى: السباب أَي مَوْضِعه ومعدنه. وَأما قَوْله: فَلَا أَعِيلُ فِيهَا يَقُول: لَا أفتقِرُ وَقَالَ الْكسَائي: يُقَال: قد عَال الرجل يَعيل [عَيْلة -] إِذا احتَاَج وافْتَقَر [قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنيْكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} قَالَ: وَإِذا أَرَادَ أَنه كثر عِيَاله قيل: قد أعال يُعيل فَهُوَ رجل مُعِيْلٌ. وَأما قَول الله عَزَّ وَجَلَّ: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُوْلُوْا} فَلَيْسَ من الأول وَلَا الثَّانِي يُقَال: مَعْنَاهُ لَا تميلوا وَلَا تَجُورُوا قَالَ حَدَّثَنِيهِ يحيى بن سعيد عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن مُجَاهِد. والعَولُ أَيْضا عَول الْفَرِيضَة وَهُوَ أَن تزيد سهامَها فَيدْخل النُّقْصَان على أهل الْفَرَائِض


ظنن جد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجل يكون لَهُ الدَّين الظنون قَالَ: يُزَكِّيه لما مضى إِذا قَبضه إِن كَانَ صَادِقا. قَوْله: الظنون هُوَ الَّذِي لَا يدْرِي صَاحبه أيقضيه الَّذِي عَلَيْهِ الدَّين أم لَا كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يرجوه وَكَذَلِكَ كل أَمر تطالبه وَلَا تَدْرِي على أَي شَيْء أَنْت مِنْهُ فَهُوَ ظنون قَالَ الْأَعْشَى: [السَّرِيع] مَا جُعِل الجُدُّ الظَّنونُ الَّذِي ... جُنِّبَ صَوبَ اللَّجِبِ الماطرِ

مثل الفُراتِيّ إِذا مَا جرى ... يَقذَف بالبوصي والماهرِ ... فالجُدّ الْبِئْر [الَّتِي -] تكون فِي الكلاِ والظَّنون الَّذِي لَا يدْرِي فِيهَا مَاء أم لَا. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه [أَنه -] من كَانَ لَهُ دَين عل النَّاس فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يزكّيه حَتَّى يقبضهُ فَإِذا قَبضه زكّاه لما مضى وَإِن كَانَ لَا يرجوه. وَهَذَا يردّ قَول من قَالَ: إِنَّمَا زَكَاته على الَّذِي عَلَيْهِ المَال لِأَنَّهُ [هُوَ -] المنتفع بِهِ وَهُوَ شَيْء يرْوى عَن إِبْرَاهِيم وَالْعَمَل عندنَا على قَول عَليّ. فُقُر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام مَنْ أحبَّنا أهلَ الْبَيْت فليُعِدَّ لل
ظنن قَالَ أَبُو عُبَيْد -] وَسمعت مُحَمَّد بْن الْحسن يَجْعَل فِي [ذَلِك وقتالا -] أحفظه يَقُول: فَإِن أَقَامُوا الشَّهَادَة بعد ذَلِك بطلت شَهَادَتهم فَأَما حُقُوق النَّاس [فالشهادة -] فِيهَا جَائِزَة أبدا لَا ترد وَإِن تقادمت. فَأَما الظنين فِي الْوَلَاء والقرابة فَالَّذِي يتهم / بالدعاوة إِلَى غير 57 / ب أَبِيه وَالْمُتوَلِّيّ غير موَالِيه قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون أَن يتهم فِي شَهَادَته لقريبه كالوالد للْوَلَد [وَالْولد للوالد -] وَمن وَرَاء ذَلِك وَمثله حَدِيثه الآخر إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بعث مناديا حَتَّى انْتهى إِلَى الْبَيِّنَة أَنه لَا تجوز شَهَادَة خصم وَلَا ظنين وَالْيَمِين على الْمُدَّعِي عَلَيْهِ فَمَعْنَى الظنين هَهُنَا الْــمُتَّهم فِي دينه. و [أما -] قَوْله: لَا القانع مَعَ أهل الْبَيْت لَهُم فَإِنَّهُ الرجل يكون مَعَ الْقَوْم فِي حاشيتهم كالخادم لَهُم وَالتَّابِع والأجير وَنَحْوه وأصل القنوع: الرجل يكون مَعَ الرجل يطْلب فَضله وَيسْأل معروفه فَيَقُول: هَذَا إِنَّمَا يطْلب معاشه من هَؤُلَاءِ فَلَا يجوز شَهَادَته لَهُم قَالَ اللَّه عز وَجل {فَكُلُوْا مِنْهَا وَاَطعِمُوا الُقَانِعَ وَالمْعَتَر} فالقانع فِي التَّفْسِير: الَّذِي يسْأَل والمعتر: الَّذِي يتَعَرَّض وَلَا يسْأَل وَمِنْه قَول الشماخ:

[الطَّوِيل]

لمَال الْمَرْء يصلحه فيغنى ... مفاقره أعف من القنوعِ

يَعْنِي مَسْأَلَة النَّاس. وَقَالَ عدي بْن زيد: [الطَّوِيل]

وَمَا خُنْت ذَا عهد وأبت بعهده ... وَلم أحرم الْمُضْطَر إِذْ جَاءَ قانعا

يَعْنِي سَائِلًا. وَيُقَال من هَذَا: قد قنع يقنع قنوعا وَأما القانع الراضي بِمَا أعطَاهُ اللَّه [عز وَجل -] فَلَيْسَ من ذَلِك يُقَال [مِنْهُ -] : قنعت أقنع قناعة فَهَذَا بِكَسْر النُّون وَذَلِكَ بِفَتْحِهَا وَذَلِكَ من القنوع وَهَذَا من القناعة. 
[ظنن] فيه: إياكم و"الظن" فإنه أكذب الحديث، أراد الشك يعرض لك في الشيء فتحققه وتحكم به، وقيل: أراد إياكم وسوء الظن وتحقيقه دون مبادي ظنون لا تملك وخواطر قلوب لا تدفع. ن: أي المحرم منه ما يصر صاحبه عليه، وقيل: الإثم بظن تكلم به. ط: هو تحذير عن الظن فيما يجب فيه القطع أو التحدث به مع الاستغناء عنه أو عما يظن كذبه. ك: هو تحذير عن الظن بسوء في المسلمين وفيما يجب فيه القطع من الاعتقاديات، فلا ينافي ظن المجتهد والمقلد في الأحكام والمكلف في المشتبهات ولا ح: الحزم سوء الظن، فإنه في أحوال نفسه خاصة، ومعنى كونه أكذب الحديث مع أن الكذب خلاف الواقع فلا يقبل النقص وضده أن الظن أكثر كذبًا، أو أن إثم هذا الكذب أزيد من إثم الحديث الكاذب، أو أن المظنونات يقع الكذب فيها أكثر من المجزومات. ج: أيباب الظاء مع الهاء
[ظ ن ن] الظَّنُّ شَكٌّ ويَقِينٌ إِلاَّ أَنَّه ليسَ بيَقينِ عِيانٍ إِنَّما هو يَقِينُ تَدَبُّرٍ فأَّمَّا يَثِينُ العِيانِ فَلا يُقالُ فيهِ إِلا عَلِمَ وهو يكونُ اسمًا ومَصْدَرًا وجَمْعُ الظَّنِّ الذي هو الاسمُ ظُنُونٌ وأَمّا قِراءَةُ من قَرَأَ {وتظنون بالله الظنونا} الأحزاب 10 بالوَقْفِ وتَرْكِ الوَصْل فإنَّما فَعَلُوا ذلك لأَنَّ رُؤُوسَ الآياتِ عندَهُم فواصِلُ ورُؤُوسُ الآيِ وفَواصِلُها يَجْرِي فيها ما يَجْرِي في أَواخِرِ الأَبْياتِ والفَواصِل لأَنَّه إِنَّما خُوطِبَ العَرَبُ بما يَعْقِلُونَه في الكلامِ المُؤَلَّفِ فيُدَلُّ بالوَقْفِ في هذِه الأَشياءِ وزيادَةِ الحُرُوفِ فيها نحو الظُّنُونَا والسَّبِيلاً والرَّسُولاَ علَى أنَّ ذلِكَ الكلامَ قد تَمَّ وانْقَطَعَ وأَنَّ ما بَعْدَه مُسْتَأَنَفٌ ويَكْرَهُونَ أن يَصِلُوا فيَدْعُوهُمْ ذلكَ إِلى مُخَالَفَةِ المُصْحَفِ وأَظانِينُ على غيرِ القِياسِ أنشدَ ابنُ الأعرابِيِّ

(لأُصْبِحَنْ ظالِمًا حَرْبًا رَباعِيَة ... فاقْعُدْ لها ودَعَنْ عنكَ الأَظانِينَا) وقد يَجُوزُ أن تكون الأَظانِينُ جمعَ أُظْنُونَةٍ إِلاَّ أَنِّي لا أعْرِفُها وظَنَنْتُ الشيءَ أظُنُّه ظَنَا واظَّنَنْتُه واظْطَنَنْتُه وتَظَنَّنْتُه وتَظَنَّيتُه عَلَى التَّحْوِيل قالَ

(كالذِّئْبِ وَسْطَ القُنَّهْ ... )

(إِلا تَرَهْ تَظَنَّهُ ... )

أراد تَظَنَّنَه ثم حوَّل إحدى النونين ياءً ثم حذف للجزم ويُرْوَى تَظُنَّهُ وقولُه تَرَهْ أرادَ إِلا تَرَ ثم بَيَّنَ الحركةَ في الوَقْفِ بالهاءِ فقالَ تَرَه ثم أَجْرَى الوَصْلَ مُجْرَى الوَقْفِ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عن بَنِي سُلَيْم لَقَدْ ظَنْتُ ذلِك أي ظَنَنْتُ فحَذَفُوا كما حَذَفُوا في ظَلْتُ ومَسْتُ وما أَحَسْتُ ذاك وهي سُلَمِيَّة قال سِيبَوَيْهِ أَمّا قَوْلُهم ظَنَنْتُ بِه فمعناه جَعَلْتُه مَوْضِعَ ظَنِّي ولَيْسَت الباءُ هنا بمَنْزِلَتِها في {وكفى بالله حسيبا} الأحزاب 39 إذ لَوْ كانَ ذلِكَ لم يَجُزِ السَّكْتُ عليه كأَنَّك قُلتَ ظَنَنْتُ في الدّارِ ومثله شَكَكْتُ فيه وأَمّا ظَنَنْتُ ذلِكَ فعَلَى المَصْدَرِ وظَنَنْتُه ظَنّا وَأَظنَنْتُه واظْنَنْتُه اتَّهَمْتُه وهي الظِّنَّةُ والطِّنَّةُ قَلَبُوا الظّاءَ طاءً هاهُنا قَلْبَاً وإن لم يَكُنْ هُناك إدغامٌ لاعْتِيادِهِم اطَّنَّ ومُطَّنٌّ واطِّنانٌ كما حكاه سِيبَوَيْهِ من قولهم الدِّكْرُ حَمْلاً على ادَّكَرَ ورَجُلٌ ظَنِينٌ مُتَّهَمٌ من قومٍ أَظِنَّاءُ بَيِّنِي الظِّنَّةِ والظَّنَانَةِ وقولُه تَعالَى {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ} التكوير أي بــمُتَّهَمٍ والمَظِنَّةُ والمِظَنَّةُ حَيْثُ يُظَنُّ الشَّيْءُ وإنه لَمِظنَّةٌ أن يَفْعَلَ كذا أي خَلِيقٌ من أَنْ يُظَنَّ به فِعْلُهُ وكذلك الاثْنانِ والجميعُ والمُؤَنَّثُ عن اللِّحْيانِيِّ ونَظَرْتُ إلى أَظَنِّهِمْ أن يَفْعَلَ ذلك أي إلى أَخْلَقِهِم أَنْ أَظُنَّ به ذلك وأَظْنَنْتُه الشيءَ أَوْهَمْتُه إِيّاه وأَظْنَنْتُ به النّاسَ عَرَّضْتُه للتُّهَمَةِ والظِّنِينُ المُعادِي لسُوءِ ظَنِّه وسُوءِ الظَّنِّ به والظَّنُونُ السَّيِّئُ الظَّنِّ بكُلِّ أحدٍ والظَّنِينُ القَلِيلُ الخَيْرِ وقِيلَ هو الذي تسْأَلُه وتَظُنُّ بهِ المَنْعَ فيكونُ كما ظَنَنْتَ ورَجُلٌ ظَنُونٌ لا يُوثَقُ بخَبَرِه قال زُهَيْرٌ

(ألا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي تَمِيمٍ ... وقد يَأْتِيكَ بالخَبَرِ الظَّنُونُ)

وبِئْرٌ ظَنُونٌ قليلة الماء لا يوثق بمائها ومشرب ظنون لا يُدْرَى اَبِهِ ماءٌ أم لا قال

(مُقَحّم السَّيْرِ ظَنُونُ الشِّرْبِ ... )

ودَيْنٌ ظَنُونٌ لا يَدْرِي صاحِبُه أَيَأْخُذُه أم لا وكُلُّ ما لا يُوثَقُ به فهو ظَنُونٌ وظَنِينٌ والظَّنُون التي لها شَرَفٌ تُتَزَوَّجُ طَمَعًا في وَلَدِها وقد أَسَنَّتْ سُمِّيتْ ظَنُونًا لأَنَّ الولَدَ يُرْتَجَى منها وقولُ أَبِي بِلالِ بنِ مِرْداسِ بنِ أُدَيَّة وحَضَرَ جِنازَةً فلما دُفِنَتْ جَلَس على مكانٍ مُرْتَفِعٍ ثم تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ فقالَ كُلُّ مَنِيَّةٍ ظَنُونٌ إلا القَتْلَ في سَبِيلِ الله لم يُفَسِّرِ ابنُ الأعرابِيِّ ظَنُونّا هاهُنا وعندي أنَّها القَلِيلَةُ الخَيْرِ والجَدْوَى وطَلَبَه مَظَانَّةً أي لَيْلاً ونَهارًا
ظنن
: ( {الظَّنُّ: التَّرَدُّدُ الَّراجِحُ بَين طَرَفَي الاعْتِقادِ الغيرِ الجازِمِ) .
وَفِي المُحْكَم: هُوَ شَكٌّ ويَقِينٌ إلاَّ أَنه ليسَ بيَقِينِ عِيانٍ، إنَّما هُوَ يَقِينُ تَدَبُّرٍ، فَأَمَّا يَقِينُ العِيانِ فَلَا يُقالُ فِيهِ إلاَّ عَلَم.
وَفِي التَّهْذِيبِ؛ الظَّنُّ: يَقِينٌ وشَكٌّ؛ وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ:
} ظَنِّي بهم كعَسَى وهم بتَنُوفَةٍ يَتَنازَعُون جَوائِزَ الأَمْثالِيقولُ: اليَقِينُ مِنْهُم كعَسَى، وَعَسَى شَكّ.
وقالَ شَمِرٌ: قالَ أَبو عَمْرٍ و: مَعْناهُ مَا يُظَنُّ بهم مِن الخيْرِ فَهُوَ واجِبٌ وعَسَى مِن اللهاِ واجِبٌ.
وقالَ المَناوِيُّ: الظَّنُّ الاعْتِقادُ الراجِحُ احْتِمالِ النَّقِيضِ، ويُسْتَعْمل فِي اليَقِينِ والشَّكِّ.
وقالَ الرَّاغبُ: {الظنُّ اسمٌ لمَا يَحْصَل مِن أَمارَةٍ، وَمَتى قَوِيَتْ أَدَّتْ إِلَى العِلْم، وَمَتى ضَعُفَتْ لم تُجاوِز حَدّ الوَهْمِ، وَمَتى قَوِي أَو تَصَوَّرَ بصورَةِ القَويّ اسْتعْمل مَعَه أنَّ المُشَدَّدَة أَو المُخَفَّفَة، وَمَتى ضَعُفَ اسْتُعْمل مَعَه أَن المُخْتصَّة بالمَعْدُومِين مِن القَوْلِ والفِعْل، وَهُوَ يكونُ اسْماً ومَصْدراً.
و (ج) الظَّنِّ الَّذِي هُوَ الاسمُ: (} ظُنونٌ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: { {وتظُنُّون بالّلهِ} الظُّنُونا} ؛ ( {وأَظانِينُ) ، على غيرِ القِياسِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
لأَصْبَحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَباعِيةًفاقْعُد لَهَا ودَعَنْ عَنْك} الأَظَانِينا قالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد يكونُ {الأَظانِينُ جَمْعُ} أُظْنُونَةٍ إلاَّ أَني لَا أَعْرِفها.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: {الظَّنُّ: مَعْروفٌ، (وَقد يُوضَعُ مَوْضِعَ العِلْم) .
قالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
فَقلت لَهُم ظُنُّوا بألْفَيْ مُدَحَّجسَرَاتُهُمُ فِي الفارِسِيِّ المُسَرَّدِأَي اسْتَيْقِنُوا، وإنَّما يخوِّفُ عَدُوَّه باليَقِينِ لَا بالشَّكِّ.
وَفِي حدِيثِ أُسَيْد بن حُضَيْر: (} وظَنَنَّا أَنْ لم يَجُدْ عَلَيْهِمَا) ، أَي عَلِمْنَا.
وَفِي حدِيثِ عُبَيدة، عَن أَنَس سَأَلْته عَن قوْلِه تعالَى: {أَو لامَسْتُم النِّساءَ} ، فأَشَارَ بيدِهِ! فظَنَنْتُ مَا قالَ أَي عَلِمْتُ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي قوْلِه تَعَالَى: {وظَنُّوا أَنَّهم إِلَيْنَا لَا يرجعُون} أنَّه اسْتَعْمل فِيهِ الظَّنّ، بمعْنَى العِلْم.
وَفِي البَصائِرِ: وَقد وَرَدَ الظّنُّ فِي القُرْآن مُجْملاً على أَرْبَعةِ أَوْجهٍ: بمعْنَى اليَقِينِ، وبمعْنَى الشَّكّ، وبمعْنَى التّهْمةِ، وبمعْنَى الحسْبَان، ثمَّ ذَكَرَ الْآيَات.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهاُ تعالَى: وحرر محشو البَيْضاوي والمُطَوَّل: أَنَّ الظَّنَّ لَا يُسْتَعْمل بمعْنَى اليَقِين والعِلْم فيمَا يكونُ مَحْسوساً، وجَزَمَ أَقْوامٌ بأَنَّه مِن الأَضْدادِ كَمَا فِي شُرُوحِ الفَصِيح.
( {والظِّنَّةُ، بالكسْرِ: التُّهَمَةُ) ؛ وكذلِكَ الظِّنَّةُ، قَلَبُوا الظاءَ طاءً هُنَا قَلْباً وَإِن لم يكنْ هنالِكَ إدْغامٌ لاعْتِيادِهم اطَّنَّ ومُطَّنٌ واطِّنانٌ، (ج) } الظِّنَنُ، (كعِنَبٍ، و) مِنْهُ ( {الظَّنينُ: الــمُتَّهَمُ) ، وَمِنْه قُرِىءَ قوْلُه تعالَى: {وَمَا هُوَ على الغَيْبِ} بظَنِينٍ} ، أَي بــمُتَّهَمٍــ، يُرْوى ذلِكَ عَن عليَ رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ.
وقالَ المُبَرَّدُ: أَصْلُ الظَّنِين {المَظْنُون، وَهُوَ مِن} ظَنَنْتُ الَّذِي يَتَعدَّى إِلَى مَفْعولٍ واحِدٍ، تقولُ: {ظَنَنْتُ بزَيْدٍ} وظَنَنْتُ زيْداً، أَي اتَّهَمْتُ؛ قالَ نهارُ بنُ تَوْسِعَةٍ:
فَلَا ويَمينُ اللهاِ لَا عَنْ جِنايةٍ هُجِرْتُ ولكِنَّ {الظَّنِينَ} ظَنِين ُوفي الحدِيثِ: (لَا تجوزُ شهادَةُ {ظَنِينٍ) ، أَي مُتَّهَم فِي دِينِه.
(} وأَظَنَّهُ) وأَطَنَّه: (اتَّهَمَهُ.
(وقوْلُ) محمدِ (بنِ سِيرينَ) ، رحِمَه الله تَعَالَى: (لم يكنْ عليٌّ {يُظَّنُّ فِي قَتْلِ عُثْمانَ) ، وكانَ الَّذِي يُظَّنُّ فِي قَتْلِه غيرِهِ، هُوَ (يُفْتَعَلُ مِن} تَظَنَّنَ فأُدْغِمَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ فِي العِبارَةِ يُفْتَعَلُ مِن الظَّنِّ، وأَصْلُه {يُظْتَنُّ، فثُقِّلَتِ الظا مَعَ التاءِ فقُلِبَتْ ظاء (فشُدِّدَتْ حينَ) أُدْغِمَتْ، ويُرْوَى بالطاءِ المهْمَلَةِ وَقد تقدَّمَ، أَي لم يكنْ يُتَّهَمُ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: (} والتَّظَنِّي: أعمالُ الظَّنِّ، وأَصْلُه {التَّظَنُّنُ) فكَثرتِ النُّونات فقُلِبَتْ إحدَاهما ياءْ كَمَا قَالُوا قَصَّيْتُ أَظْفارِي والأَصْلُ قَصَّصْتُ، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.
(و) الظَّنُونُ، (كصَبْورٍ: الَّرجلُ الضَّعيفُ) ؛ وَمِنْه قوْلُ بعضِ قُضَاعَةَ رُبَّما دَلَّكَ على الرّأْي الظَّنُونُ.
(و) قيلَ: الظَّنُونُ: (القَليلُ الحيلةِ.
(و) مِن النِّساءِ: (المرأَةُ لَهَا شَرَفٌ تَتَزَوَّجُ) طَمَعاً فِي ولدِها وَقد أَسَنَّتْ، سُمِّيت} ظَنُوناً لأنَّ الولَدَ يُرْتَجى مِنْهَا.
(و) {الظَّنُونُ: (البِئْرُ لَا يُدْرَى أَفيها ماءٌ أَمْ لَا) ؛ وَمِنْه قوْلُ الأَعْشى:
مَا جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الذيجُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِرِمِثْلَ الفُراتِيِّ إِذا مَا طَمايَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ (و) قيلَ: (القَليلةُ الماءِ) .
وقيلَ: هِيَ الَّتِي} يُظَنُّ أنَّ فِيهَا مَاء.
وقيلَ: الَّتِي لَا يُوثَقُ بمائِها.
(و) {الظَّنُونُ (مِن الدُّيونِ: مَا لَا يُدْرَى أَيَقْضِيهِ آخِذُه أمْ لَا) كأَنَّه الَّذِي لَا يَرْجُوه؛ قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ؛ وَمِنْه حدِيثُ عُمَرَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ: (لَا زَكاةَ فِي الدَّيْنِ} الظَّنُونِ) .
( {} ومَظِنَّةُ الشَّيءِ، بكسْرِ الظَّاءِ: مَوْضِعٌ {يُظَنُّ فِيهِ وُجودُه) .
وَفِي الصِّحاحِ: مَوْضِعُه ومَأْلَفُه الَّذِي يُظَنُّ كَوْنه فِيهِ، والجَمْعُ} المَظانُّ.
يقالُ: موضِعُ كَذَا {مَظِنَّة مِن فلانٍ، أَي مُعْلَم مِنْهُ؛ قالَ النابغَةُ:
فإنْ يَكُ عامِرٌ قد قالَ جَهْلاً فإنَّ} مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ (ويُرْوَى: السِّبَابُ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الأصْمعيّ: أَنْشَدَني أَبو عُلْبة الفَزَارِيُّ بمَحْضَرٍ مِن خَلَفٍ الأحْمرِ:
فَإِن مَطِيّة الجَهْلِ الشَّبَاب لأنَّه يَسْتَوْطِئه كَمَا تُسْتَوْطأُ المَطِيَّةُ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ: {المَظِنَّةُ مَفْعِلَةٌ مِن} الظَّنِّ بمعْنَى العِلْم، وَكَانَ القِياسُ فتْح الظاءِ وإنّما كُسِرَتْ لأَجْل الهاءِ.
( {وأَظْنَنْتُه: عَرَّضْتُهُ للتُّهَمَةِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} اظْطَنَّ الشيءَ: {ظَنَّه.
وحَكَى اللّحْيانيُّ عَن بَني سُلَيْم: لقد} ظَنْتُ ذلِكَ، أَي {ظَنَنْتُ ذلِكَ، فحذَفُوا كَمَا حَذَفُوا ظَلْتُ ومَسْتُ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وأَمَّا قوْلُهم:} ظَنَنْتُ بِهِ فمعْناهُ جَعَلْته مَوْضِع ظَنِّي، وأَمَّا ظَنَنْتُ ذلِكَ فعَلَى المَصْدرِ، {وأَظْنَنْتُه: اتَّهَمْتُه.
} والظِّنَانَةُ، ككِتابَةٍ: التُّهَمَةُ.
{والأَظِنَّاءُ جَمْعُ} ظَنِينٍ، {والظَّنِينُ: الضَّعيفُ، وَبِه فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً، أَي هُوَ مُحْتَمِلٌ لَهُ.
وتقولُ:} ظَنَنْتُكَ زيْداً وظَنَنْتُ زيْداً إيَّاك، تَضَعُ المُنْفَصِل موْضِعَ المُتَّصِل فِي الكِتابَةِ عَن الاسمِ والخبرِ لأنَّهما مُنْفَصِلان فِي الأَصْل، لأنَّهما مُبْتدأٌ وخبرُهُ.
{والمَظَنَّةُ بفتْح الظاءِ: لُغَةٌ فِي} المَظِنّة على القِياسِ، نَقَلَه ابنُ مالِكٍ وغيرُهُ. {والمِظَنَّةُ بكسْرِ المِيمِ لُغَةٌ ثالثَةٌ. ويقالُ: نَظَرْتُ إِلَى} أَظَنِّهم أَنْ يَفْعلَ ذلِكَ، أَي إِلَى أَخْلَقِهم أَن {أَظُنَّ بِهِ ذلِكَ.
} وأَظْنَنْتُه الشيءَ: أَوْ هَمْتُه إيَّاه.
{وأَظْنَنْتُ بِهِ الناسَ: عَرَّضْتُه للتُّهَمَةِ.
} والظَّنِينُ: المُعادِي لسُوءِ ظَنِّه وسُوءِ الظَّنِّ بِهِ.
{والظَّنُونُ: الرجلُ السَّيِّءُ} الظَّنِّ بكلِّ أَحدٍ.
{والظَّنَّانُ: الكثيرُ} الظنان السَّيِّئه {كالظُّنَنِ، بضمٍ ففتْحٍ.
وامْرأَةٌ} ظَنُون: مُتَّهَمَــةٌ فِي نَسَبِها.
ونَفْسٌ {ظناءُ: مُتَّهَمَــةٌ.
وكلُّ مَنِيَّة} ظَنُونٌ إلاَّ القَتْل فِي سَبِيلِ الّلهِ، أَي قَليلَةُ الخيْرِ والجَدْوَى.
ورجلٌ ظَنُونٌ: قَليلُ الخَيْرِ.
{والظَّنِينُ: الَّذِي تَسْأَلُه وتَظُنُّ بِهِ المَنْع فيكونُ كَمَا ظَنَنْتَ.
ورجلٌ} ظَنُونٌ: لَا يُوثَقُ بخبَرِهِ: قالَ زُهَيْرٌ:
أَلا أَبْلِغْ لدَيْكَ بَني تَمِيمٍ وَقد يَأْتِيك بالخَبرِ الظَّنُونُوقالَ أَبو طالبٍ: الظَّنُونُ: الــمُتَّهَمُ فِي عَقْلِه، وكلُّ مَا لَا يُوثَقُ بِهِ مِن ماءٍ أَو غيرِهِ فَهُوَ {ظَنُونٌ} وظَنِينٌ.
وعِلْمُهُ بالشيءِ {ظَنُونٌ: أَي لَا يُوثَقُ بِهِ؛ قالَ:
كصَخْرَةٍ إِذْ تُسائِلُ فِي مَرَاحٍ وَفِي حَزْمٍ وعِلْمُهما ظَنُونُوالماءُ} الظَّنُونُ: الَّذِي تَتّهمُهُ ولسْت على ثقَةٍ مِنْهُ.
{والظِّنَّةُ، بالكسْرِ: القَليلُ مِن الشيءِ؛ قالَ أَوْس:
يَجُودُ ويُعْطِي المالَ من غير} ظِنَّة ويَحْطِمُ أَنْفَ الأَبْلَجِ المُتَظَلِّمِ وطَلَبَهُ {مَظانَّةً: أَي لَيْلًا وَنَهَارًا.
وعنْدَه} ظِنَّتِي، وَهُوَ {ظِنَّتي أَي موْضِعُ تهمتِي.
} وظنّةُ: قَبيلَةٌ مِنَ العَرَبِ، مِنْهَا: أَبو القاسِمِ تمامُ بنُ عبدِ الّلهِ بنِ المُظَفَّرِ بنِ عبدِ الّلهِ السرَّاج الدِّمَشْقيُّ مِن شيوخِ ابنِ عَسَاكِر، وَقد ذكر هَذِه النِّسْبة.

ظنن: المحكم: الظَّنُّ شك ويقين إلاَّ أَنه ليس بيقينِ عِيانٍ، إنما هو

يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يقين العِيَانِ فلا يقال فيه إلاَّ علم، وهو يكون

اسماً ومصدراً، وجمعُ الظَّنِّ الذي هو الاسم ظُنُون، وأَما قراءة من

قرأَ: وتَظُنُّونَ بالله الظُّنُونا، بالوقف وترك الوصل، فإِنما فعلوا ذلك

لأَن رؤُوس الآيات عندهم فواصل، ورؤُوس الآي وفواصلها يجري فيها ما يجري

في أَواخِرِ الأَبياتِ والفواصل، لأَنه إنما خوطب العرب بما يعقلونه في

الكلام المؤَلف، فيُدَلُّ بالوقف في هذه الأَشياء وزيادة الحروف فيها نحو

الظُّنُونا والسَّبيلا والرَّسولا، على أَنَّ ذلك الكلام قد تمَّ وانقطع،

وأَنَّ ما بعده مستأْنف، ويكرهون أَن يَصلُوا فيَدْعُوهم ذلك إلى مخالفة

المصحف. وأَظَانِينُ، على غير القياس؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لأَصْبَحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَباعيةً،

فاقْعُد لها ودَعَنْ عنك الأَظَانِينا

قال ابن سيده: وقد يجوز أَن يكون الأَظَانين جمع أُظْنُونة إلاَّ أَني

لا أَعرفها. التهذيب: الظَّنُّ يقينٌ وشَكّ؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

ظَنِّي بهم كعَسَى، وهم بتَنُوفَةٍ

يَتَنازَعُون جَوائزَ الأَمْثالِ

يقول: اليقين منهم كعسى، وعسى شك؛ وقال شمر: قال أَبو عمرو معناه ما

يُظَنُّ بهم من الخير فهو واجب وعسى من الله واجب. وفي التنزيل العزيز: إني

ظَنَنْتُ أَني مُلاقٍ حِسَابيه؛ أَي علمت، وكذلك قوله عزَّ وجل: وظَنُّوا

أَنهم قد كُذِّبُوا؛ أَي علموا، يعني الرسل، أَنَّ قومهم قد كذبوهم فلا

يصدقونهم، وهي قراءة أَبي عمرو وابن كثير ونافع وابن عامر بالتشديد، وبه

قرأَت عائشة وفسرته على ما ذكرناه. الجوهري: الظن معروف، قال: وقد يوضع

موضع العلم، قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة:

فقلت لهم: ظُنُّوا بأَلْفَيْ مُدَجَّج،

سَرَاتُهُمُ في الفارِسِيِّ المُسَرِّدِ.

أَي اسْتَيْقِنُوا، وإِنما يخوِّف عدوّه باليقين لا بالشك. وفي الحديث:

إياكم والظَّنَّ فإنَّ الظَّنِّ أَكذبُ الحديث؛ أَراد الشكَّ يَعْرِضُ لك

في الشيء فتحققه وتحكم به، وقيل: أَراد إياكم وسوء الظَّن وتحقيقَه دون

مبادي الظُّنُون التي لا تُمْلَكُ وخواطر القلوب التي لا تُدْفع؛ ومنه

الحديث: وإِذا ظَنَنْتَ فلا تُحَقِّقْ؛ قال: وقد يجيء الظَّن بمعنى العلم؛

وفي حديث أُسَيْد بن حُضَيْر: وظَنَنَّا أَنْ لم يَجُدْ عليهما أَي

عَلِمْنا. وفي حديث عُبَيدة: قال أَنس سأَلته عن قوله تعالى: أَو لامَسْتُم

النساء؛ فأَشار بيده فظَنَنْتُ ما قال أَي علمت. وظَنَنْتُ الشيءَ أَظُنُّه

ظَنّاً واظَّنَنْتُه واظْطَنَنْتُه وتَظَنَّنْته وتَظَنَّيْتُه على

التحويل؛ قال:

كالذِّئْبِ وَسْطَ العُنَّه،

إلاَّ تَرَهْ تَظَنَّهْ

أَراد تَظَنَّنْه، ثمَّ حَوَّلَ إِحدى النونين ياء، ثم حذف للجزم، ويروى

تَطَنَّه. وقوله: تَرَه أَراد إلاَّ تَرَ، ثم بيَّن الحركة في الوقف

بالهاء فقال تره، ثم أَجرى الوصل مجرى الوقف. وحكى اللحياني عن بني سُلَيْم:

لقد ظَنْتُ ذلك أَي ظَنَنْتُ، فحذفوا كما حذفوا ظَلْتُ ومَسْتُ وما

أَحَسْتُ ذاك، وهي سُلَمِيَّةٌ. قال سيبويه: أَما قولهم ظَنَنْتُ به فمعناه

جعلته موضع ظَنِّي، وليست الباء هنا بمنزلتها في: كفى بالله حسيباً، إذ لو

كان ذلك لم يجز السكت عليه كأَنك قلت ظَنَنْتُ في الدار، ومثله شَككت

فيه، وأَما ظَنَنْتُ ذلك فعلى المصدر. وظَنَنْتُه ظَنّاً وأَظْنَنْتُه

واظْطَنَنْتُه: اتَّهَمْتُه. والظِّنَّة: التُّهَمَة. ابن سيده: وهي

الظِّنَّة والطِّنَّة، قلبوا الظاء طاء ههنا قلباً، وإن لم يكن هنالك إدغام

لاعتيادهم اطَّنَّ ومُطَّنٌ واطِّنانٌ، كما حكاه سيبويه من قولهم الدِّكرَ،

حملاً على ادَّكَر. والظَّنِينُ: الــمُتَّهم الذي تُظَنُّ به التهمة، ومصدره

الظِّنَّة، والجمع الظِّنَنُ؛ يقال منه: اظَّنَّه واطَّنَّه، بالطاء

والظاء، إذا اتهمه. ورجل ظَنِين: مُتَّهم من قوم أَظِنَّاء بَيِّنِي

الظِّنَّة والظِّنَانَةِ. وقوله عزَّ وجل: وما هو على الغَيْبِ بِظَنِينٍ، أَي

بــمُتَّهَمٍــ؛ وفي التهذيب: معناه ما هو على ما يُنْبِئُ عن الله من علم

الغيب بــمتهمــ، قال: وهذا يروى عن علي، عليه السلام. وقال الفراء: ويقال وما

هو على الغيب بظَنِين أَي بضعيف، يقول: هو مُحْتَمِلٌ له، والعرب تقول

للرجل الضعيف أَو القليل الحيلة: هو ظَنُون؛ قال: وسمعت بعضَ قُضَاعة يقول:

ربما دَلَّكَ على الرَّأْي الظَّنُونُ؛ يريد الضعيف من الرجال، فإِن يكن

معنى ظَنِين ضعيفاً فهو كما قيل ماء شَروبٌ وشَرِيبٌ وقَرُوني وقَرِيني

وقَرُونَتي وقَرِينَتي، وهي النَّفْسُ والعَزِيمة. وقال ابن سيرين: ما

كان عليٌّ يُظَّنُّ في قتل عثمان وكان الذي يُظَّنُّ في قتله غيره؛ قال

أَبو عبيد: قوله يُظَّنُّ يعني يُتَّهم، وأَصله من الظَّنِّ، إنما هو

يُفْتَعل منه، وكان في الأَصل يُظْتَنُّ، فثقلت الظاء مع التاء فقلبت ظاء

معجمة، ثم أُدْغِمَتْ، ويروى بالطاء المهملة، وقد تقدَّم؛ وأَنشد:

وما كلُّ من يَظَّنُّني أَنا مُعْتِبٌ، ولا كُلُّ ما يُرْوى عَلَيَّ

أَقُولُ.

ومثله:

هو الجَوادُ الذي يُعْطِيك نائلَه

عَفْواً، ويُظْلَمُ أَحياناً فَيَظَّلِمُ.

كان في الأَصل فيَظْتَلِمُ، فقلبت التاء ظاء وأُدغمت في الظاء فشدّدت.

أَبو عبيدة: تَظَنَّيْت من ظَننْتُ، وأَصله تَظَنَنَّتْ، فكثرت النونات

فقلبت إحداها ياء كما قالو قَصَّيْتُ أَظفاري، والأَصل قصَّصتُ أَظفاري،

قال ابن بري: حكى ابن السكيت عن الفراء: ما كل من يَظْتَنُّنِي. وقال

المبرد: الظَّنِينُ الــمُتَّهَمــ، وأَصله المَظْنُون، وهو من ظَنَنْتُ الذي

يَتَعَدَّى إلى مفعول واحد. تقول: ظَنَنْتُ بزيد وظننت زيداً أَي اتَّهَمْتُ؛

وأَنشد لعبد الرحمن ابن حسان:

فلا ويَمينُ الله، لا عَنْ جِنايةٍ

هُجِرْتُ، ولكِنَّ الظَّنِينَ ظَنِينُ.

ونسب ابن بري هذا البيت لنَهارِ بن تَوْسِعَة. وفي الحديث: لا تجوز

شهادة ظَنِين أَي مُتَّهَم في دينه، فعيل بمعنى مفعول من الظِّنَّة

التُّهَمَةِ. وقوله في الحديث الآخَر: ولا ظَنِينَ في وَلاءٍ، هو الذي ينتمي إلى

غير مواليه لا تقبل شهادته للتهمة. وتقول ظَنَنْتُك زيداً وظَنَنْتُ زيداً

إياك؛ تضع المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر لأَنهما

منفصلان في الأَصل لأَنهما مبتدأ وخبره. والمَظِنَّةُ والمِظَنَّة: بيتٌ

يُظَنُّ فيه الشيء. وفلان مَظِنَّةٌ من كذا ومَئِنَّة أَي مَعْلَمٌ؛ وأَنشد

أَبو عبيد:

يَسِطُ البُيوتَ لكي يكونَ مَظِنَّةً،

من حيث تُوضعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْفِدِ

الجوهري: مَظِنَّةُ الشيء مَوْضِعه ومأْلَفُه الذي يُظَنُّ كونه فيه،

والجمع المَظانُّ. يقال: موضع كذا مَظِنَّة من فلان أَي مَعْلَم منه؛ قال

النابغة:

فإِنْ يكُ عامِرٌ قد قالَ جَهْلاً،

فإِنَّ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ

ويروى: السِّبَابُ، ويروى: مَطِيَّة، قال ابن بري: قال الأَصمعي أَنشدني

أَبو عُلْبة بن أَبي عُلْبة الفَزارِي بمَحْضَرٍ من خَلَفٍ الأٍَحْمرِ:

فإِن مطية الجهل الشباب.

لأَنه يَسْتَوْطِئه كما تُسْتَوطأُ المَطِيَّةُ. وفي حديث صِلَةَ بن

أُشَيْمٍ: طلبتُ الدنيا من مَظانِّ حلالها؛ المَظانُّ جمع مَظِنَّة، بكسر

الظاء، وهي موضع الشيء ومَعْدِنه، مَفْعِلَةٌ من الظن بمعنى العلم؛ قال ابن

الأَثير: وكان القياس فتح الظاء وإِنما كسرت لأَجل الهاء، المعنى طلبتها

في المواضع التي يعلم فيها الحلال. وفي الحديث: خير الناس رجلٌ يَطْلُبُ

الموتَ مَظَانَّهُ أَي مَعْدِنَه ومكانه المعروف به أَي إذا طُلِبَ وجد

فيه، واحدتها مَظِنَّة، بالكسر، وهي مَفْعِلَة من الظَّنِّ أَي الموضع

الذي يُظَّنُّ به الشيء؛ قال: ويجوز أَن تكون من الظَّنِّ بمعنى العلم

والميم زائدة. وفي الحديث: فمن تَظَنُّ أَي من تتهم، وأَصله تَظْتَنُّ من

الظِّنَّة التُّهَمَةِ، فأَدغم الظاء في التاء ثم أَبدل منها طاء مشدّدة كما

يقال مُطَّلِم في مُظَّلِم؛ قال ابن الأَثير: أَورده أَبو موسى في باب

الطاء وذكر أَن صاحب التتمة أَورده فيه لظاهر لفظه، قال: ولو روي بالظاء

المعجمة لجاز. يقال: مُطَّلِم ومُظَّلِم ومُظْطَلِم كما يقال مُدَّكر

ومُذَّكر ومُذْدَكر. وإنه لمَظِنَّةٌ أَن يفعل ذاك أَي خليق من أَن يُظَنَّ

به فِعْلُه، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث؛ عن اللحياني. ونظرت إلى

أَظَنّهم أَن يفعل ذلك أَي إلى أَخْلَقِهم أَن أَظُنَّ به ذلك. وأَظْنَنْتُه

الشيءَ: أَوْهَمْتُه إياه. وأَظْنَنْتُ به الناسَ: عَرَّضْتُه للتهمة.

والظَّنِينُ: المُعادِي لسوء ظَنِّه وسُوءِ الظَّنِّ به. والظَّنُونُ: الرجل

السَّيِّءِ الظَّنِّ، وقيل: السَّيّءِ الظَّنِّ بكل أَحد. وفي حديث عمر،

رضي الله عنه: احْتَجِزُوا من الناس بسوءِ الظَّنِّ أَي لا تَثِقُوا بكل

أَحد فإِنه أَسلم لكم؛ ومنه قولهم: الحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ. وفي حديث

علي، كرَّم الله وجهه: إن المؤمن لا يُمْسي ولا يُصْبِحُ إلاّع ونَفْسُه

ظَنُونٌ

عنده أَي مُتَّهَمَــة لديه. وفي حديث عبد الملك بن عُمَير: السَّوْآءُ

بنت السيد أَحَبُّ إليّ من الحسْناء بنت الظَّنُونِ أَي الــمُتَّهَمــة.

والظَّنُونُ: الرجل القليل الخير. ابن سيده: الظَّنينُ القليل اليخر، وقيل: هو

الذي تسأعله وتَظُنُّ به المنع فيكون كما ظَنَنْتَ. ورجل ظَنُونٌ: لا

يُوثَق بخبره؛ قال زهير:

أَلا أَبْلِغْ لدَيْكَ بني تَميمٍ،

وقد يأْتيك بالخَبَرِ الظَّنُونُ.

أَبو طالب: الظَّنُونُ الــمُتَّهَمُ في عقله، والظَّنُونُ كل ما لا

يُوثَقُ به من ماء أَو غيره. يقال: عِلْمُه بالشيء ظَنونٌ إذا لم يوثق به؛

قال:

كصَخْرَةَ إِذ تُسائِلُ في مَرَاحٍ

وفي حَزْمٍ، وعَلْمُهما ظَنُونُ

والماء الظَّنُونُ: الذي تتوهمه ولست على ثقة منه. والظِّنَّةُ: القليل

من الشيء، ومنه بئر ظَنُون: قليلة الماء؛ قال أَوس بن حجر:

يَجُودُ ويُعْطِي المالَ من غير ظِنَّة،

ويَحْطِمُ أَنْفَ الأَبْلَجِ المُتَظَلِّمِ.

وفي المحكم: بئر ظَنُون قليلة الماء لا يوثق بمائها. وقال الأَعشى في

الظَّنُون، وهي البئر التي لا يُدْرَى أَفيها ماء أَم لا:

ما جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الذي

جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِرِ

مِثْلَ الفُراتِيِّ، إذا ما طَما

يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ

وفي الحديث: فنزل على ثَمَدٍ بوادِي الحُدَيْبية ظَنُونه الماء

يَتَبَرَّضُه تَبَرُّضاً؛ الماء الظَّنُون: الذي تتوهمه ولست منه على ثقة، فعول

بمعنى مفعول، وهي البئر التي يُظَنُّ أَن فيها ماء. وفي حديث شَهْرٍ:

حَجَّ رجلٌ فمرّ بماءِ ظَنُونٍ، قال: وهو راجع إلى الظَّنِّ والشك

والتُّهَمَةِ. ومَشْرَبٌ ظَنُون: لا يُدْرَى أَبِهِ ماء أَم لا؛ قال: مُقَحَّمُ

السَّيرِ ظَنُونُ الشِّرْبِ ودَيْن ظَنُون: لا يَدْرِي صاحبُه أَيأْخذه أَم

لا: ما جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الذي جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ

المَاطِرِ مِثْلَ الفُراتِيّ، إذا ما طَما يَقْذِفُ بالبُوصِيّ والماهِرِ. وفي

الحديث: فنزل على ثَمَدٍ بوادِي الحُدَيْبية ظَنُونِ الماء يَتَبَرَّضه

تَبَرُّضاً؛ الماء الظَّنُون: الذي تتوهمه ولست منه على ثقة، فعول بمعنى

مفعول، وهي البئر التي يُظَنُّ أَن فيها ماء. وفي حديث شَهْرٍ: حَجَّ رجلٌ

فمرّ بماء ظَنُونٍ، قال: وهو راجع إلى الظَّنِّ والشك والتُّهَمَةِ.

ومَشْرَبٌ ظَنُون: لا يُدْرَى أَبِهِ ماء أَم لا؛ قال:

مُقَحَّمُ السَّيرِ ظَنُونُ الشِّرْبِ.

ودَيْن ظَنُون: لا يَدْرِي صاحبُه أَيأْخذه أَم لا. وكل ما لا يوثق به

فهو ظَنُونٌ وظَنِينٌ. وفي حديث علي، عليه السلام، أَنه قال: في الدَّيْنِ

الظَّنُونِ يزكيه لما مضى إذا قبضه؛ قال أَبو عبيد: الظَّنُون الذي لا

يدري صاحبه أَيَقْضيه الذي عليه الدين أَم لا، كأَنه الذي لا يرجوه. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: لا زكاة في الدَّيْنِ الظَّنُونِ؛ هو الذي لا

يدري صاحبه أَيصل إليه أم لا، وكذلك كل أَمر تُطالبه ولا تَدْرِي على أَيِّ

شيء أَنت منه فهو ظَنونٌ. والتَّظَنِّي: إِعمال الظَّنِّ، وأَصله

التَّظَنُّنُ، أُبدل من إحدى النونات ياء. والظَّنُون من النساء: التي لها شرف

تُتَزَوَّجُ طمعاً في ولدها وقد أَسَنَّتْ، سميت ظَنُوناً لأَن الولد

يُرْتَجى منها.وقول أَبي بلال بنِ مِرْداسٍ وقد حضر جنازة فلما دفنت جلس على

مكان مرتفع ثم تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وقال: كلُّ مَنِيَّةٍ ظَنُونٌ إلا

القتلَ في سبيل الله؛ لم يفسر ابن الأَعرابي ظَنُوناً ههنا، قال: وعندي

أَنها القليلة الخير والجَدْوَى. وطَلَبَه مَظانَّةً أَي ليلاً ونهاراً.

ظنن: {بظنين}: بــمتهم. {يظنون}: يوقنون. 

رفع

Entries on رفع in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
(رفع) - في الحديث: "فرفَعتُ نَاقَتِى"
: أي كَلَّفُتها المَرفوعَ من السَّيرِ، وهو فَوقَ المَوْضوع، ودون الحُضْر .
ويقال: ارفع من دَابَّتِك: أي أَسرِع بها، ورَفَع الحِمارُ في العَدْو، إذا كان بعضُ ذلك أَرفعَ من بعض، ورَفَع البَعِيرُ في السَّير وأَرفعتُه، والرَّفْع: التَّقرِيبُ أيضا. من قوله تَبارَك وتَعالَى: {وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} . قيل: مُقرَّبة، والرَّفْع: النِّسبَة، والِإسناد ومنه الحديث المَرفُوع.
- في حَديثِ ابنِ سَلَام: "ما هلَكَت أُمةٌ حتى يرفَعُوا القُرآن على السُّلطان" .
: أي يَتأَوَّلوه ويَرَوا الخُروج به عليه.

رفع


رَفَعَ(n. ac. رَفْع)
a. Raised, lifted, took up, carried; removed; hoisted
reared; elevated, exalted.
b. [acc. & Ila], Brought, summoned before ( the judge ).
c. Put in the nominative.

رَفُعَ(n. ac. رِفْعَة)
a. Was high, exalted.
b. [ n. ac.
رَفَاْعَة], Was loudvoiced.
رَفَّعَa. Raised, lifted &c.
b. Went now fast, now slowly (ass).
c. [ coll. ], Celebrated the
carnival.
رَاْفَعَ
a. [acc. & Ila], Brought, summoned before ( the judge ).
b. [acc.
or
Bi], Spared.
تَرَفَّعَa. Exalted himself, behaved haughtily.

تَرَاْفَعَa. Preferred a complaint against each other.

إِرْتَفَعَa. Was raised; rose.
b. Was carried away, removed; disappeared.
c. Advanced; got on; was promoted; was exalted.

إِسْتَرْفَعَa. Wished to have raised &c.; wanted to be
removed.

رَفْعa. Height, elevation.
b. Nominative (case).
رِفْعَةa. High rank, station, position; authority; respect
honour.

مَرْفَع
(pl.
مَرَاْفِعُ)
a. [ coll. ], Carnival.

رَفَاْعa. The carrying the corn.

رَفَاْعَةa. Loudness; high pitch.

رِفَاْعa. see 22
رِفَاْعَة
رُفَاْعَةa. see 22t
رَفِيْعa. High, lofty, elevated; exalted, eminent.
b. Fine in texture; thin, flimsy.

N. P.
رَفڤعَa. High, elevated; raised.

N. Ac.
إِرْتَفَعَa. Elevation; eminence, rank.
ر ف ع: (الرَّفْعُ) ضِدُّ الْوَضْعِ وَ (رَفَعَهُ فَارْتَفَعَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الرَّفْعُ) فِي الْإِعْرَابِ كَالضَّمِّ فِي الْبِنَاءِ وَهُوَ مِنْ أَوْضَاعِ النَّحْوِيِّينَ. وَ (رَفَعَ) فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعَةً وَهُوَ مَا يَرْفَعُهُ مِنْ قِصَّتِهِ وَيُبَلِّغُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُلُّ (رَافِعَةٍ) رَفَعَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْبَلَاغِ» أَيْ كُلُّ جَمَاعَةٍ مُبَلِّغَةٍ تُبَلِّغُ عَنَّا فَلْتُبَلِّغْ أَنِّي قَدْ حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ. وَ (رَفْعُ) الزَّرْعِ أَنْ يُحْمَلَ بَعْدَ الْحَصَادِ إِلَى الْبَيْدَرِ. يُقَالُ: هَذِهِ أَيَّامُ (رَفَاعٍ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَمْ أَسْمَعِ الْكَسْرَ. وَالرَّفْعُ تَقْرِيبُكَ الشَّيْءَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} [الواقعة: 34] قَالُوا: مُقَرَّبَةٌ لَهُمْ وَمِنْ ذَلِكَ (رَفَعْتُهُ) إِلَى السُّلْطَانِ وَمَصْدَرُهُ (الرُّفْعَانُ) بِالضَّمِّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (مَرْفُوعَةٍ) أَيْ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نِسَاءٌ مُكْرَمَاتٌ مِنْ قَوْلِكَ وَاللَّهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشَاءُ وَيَخْفِضُ. 
[رفع] الرَفْعُ: خلاف الوضع. يقال: رَفَعْتُهُ فارْتَفع. والرَفْعُ في الإعراب كالضم في البناء، وهو من أوضاع النحويين. ورَفَعَ فلانٌ على العامل رَفِيعَةً، وهو ما يَرْفَعُهُ من قصته ويبلغها. وفى الحديث: " كل رافعة رفعت علينا من البلاغ "، أي كل جماعة مبلغة تبلغ عنا " فلتبلغ أنى قد حرمت المدينة ". ورفع الزرع: أن يُحْمَلَ بعد الحَصاد إلى البَيْدر. يقال: هذه أيامُ رَفاعٍ ورفاع. قال الكسائي: سمعت الجرام والجرام وأخواتها، إلا الرفاع فإنى لم أسمعها مكسورة. ورفع البعير في السير، أي بالَغَ. ورَفَعْتُهُ أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ومرفوعُها: خلاف موضوعِها. يقال: دابّةٌ ليس له مرفوعٌ، وهو مصدر مثل المجلود والمعقول، وهو عَدْوٌ دون الحُضْرِ. قال طرفة: مَوْضوعُها زَوْلٌ ومَرْفوعُها * كَمَرِّ صَوْبٍ لِجَبٍ وَسْطَ ريح * وكذلك رفعته ترفيعا والرفع: تقريبك الشئ. وقوله تعالى: {وفُرُشٍ مَرْفوعةٍ} ، قالوا: مقربة لهم. ومن ذلك رفعته إلى السلطان، ومصدره الرُفْعانُ. وقال الفراء: {وفُرُشٌ مَرفوعةٌ} : بعضُها فوق بعض. ويقال: نساءٌ مُكَرَّماتٌ، من قولك والله يَرْفَعُ من يشاء ويخفض. وناقةٌ رافِعٌ، إذا رَفَعَتِ اللبأ في ضرعها، عن الاصمعي. والرفاعة بالضم: ما تتعظّم به المرأة الرسحاءُ. ورُِفاعَةُ المُقَيَّدُ أيضاً: خيطٌ يرفع به قيده إليه. قال ابن السكيت: يقال في صوته رُفَاعةٌ ورفاعة، بالضم والفتح. ورجل رفيع، أي شريف. قال أبو بكر محمد بن السري: ولم يقولوا رَفُعَ. وقال غيره: رَفُعَ رِفْعَةً، أي ارتفع قدره. ورافَعْتُ فلاناً إلى الحاكم وترافعنا إليه. ورفاعة بالكسر: اسم رجل .
ر ف ع : رَفَعْتُهُ رَفْعًا خِلَافُ خَفَضْتُهُ وَالْفَاعِلُ رَافِعٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَيُقَالُ إنَّ الرَّافِعِيَّ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَكَذَلِكَ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ مُصَغَّرًا وَرَفَعْتُهُ أَذَعْتُهُ وَمِنْهُ رَفَعْتُ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعَةً وَرَفَعْتُ الْأَمْرَ إلَى السُّلْطَانِ رُفْعَانًا وَرَفَعْتُ الزَّرْعَ إلَى الْبَيْدَرِ وَهُوَ زَمَانُ الرَّفَاعِ وَالرِّفَاع وَرَفَعَ اللَّهُ عَمَلَهُ قَبِلَهُ فَالرَّفْعُ فِي الْأَجْسَامِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ وَفِي الْمَعَانِي مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ» وَالْقَلَمُ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الصَّغِيرِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تَكْلِيفَ فَلَا مُؤَاخَذَةَ
أَلَا تَرَى أَنَّهُ نَفَى رَفْعَ الْعَصَا فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيَّةِ حَيْثُ قَالَ «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ» وَهِيَ غَيْر مَوْضُوعَةٍ عَلَى عَاتِقِهِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ شِدَّةُ التَّأْدِيبِ وَرَفَعَ الْبَعِيرُ فِي سَيْرِهِ أَسْرَعَ وَرَفَعْتُهُ أَسْرَعْتُ بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَرَفُعَ الرَّجُلُ فِي حَسَبِهِ وَنَسَبِهِ فَهُوَ رَفِيعٌ مِثْلُ: شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ وَالرِّفَاعَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَنْبَرٍ بِزَايٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحِّدَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَهُوَ صَحَابِيُّ وَرَفُعَ الثَّوْبُ فَهُوَ رَفِيعٌ أَيْضًا خِلَافُ غَلُظَ. 
رفع
الرَّفْعُ يقال تارة في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرّها، نحو: وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
[البقرة/ 93] ، قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
[الرعد/ 2] ، وتارة في البناء إذا طوّلته، نحو قوله: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] ، وتارة في الذّكر إذا نوّهته نحو قوله: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
[الشرح/ 4] ، وتارة في المنزلة إذا شرّفتها، نحو قوله: وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
[الزخرف/ 32] ، نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
[يوسف/ 76] ، رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ
[غافر/ 15] ، وقوله تعالى: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ [النساء/ 158] ، يحتمل رفعه إلى السماء، ورفعه من حيث التّشريف. وقال تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ
[الواقعة/ 3] ، وقوله: وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
[الغاشية/ 18] ، فإشارة إلى المعنيين: إلى إعلاء مكانه، وإلى ما خصّ به من الفضيلة وشرف المنزلة.
وقوله عز وجل: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
[الواقعة/ 34] ، أي: شريفة، وكذا قوله: فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [عبس/ 13- 14] ، وقوله: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
[النور/ 36] ، أي: تشرّف، وذلك نحو قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، ويقال: رَفَعَ البعيرُ في سيره، ورَفَعْتُهُ أنا، ومَرْفُوعُ السّير: شديدة، ورَفَعَ فلان على فلان كذا: أذاع خبر ما احتجبه، والرِّفَاعَةُ:
ما ترفع به المرأة عجيزتها، نحو: المرفد.
(ر ف ع) : (الرَّفْعُ) خِلَافُ الْوَضْعِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أَبُو الْعَالِيَةِ (رُفَيْعٌ) الرِّيَاحِيُّ وَوَالِدُ ثَابِتِ بْنِ (رُفَيْعٍ) الْأَنْصَارِيُّ فِي حَدِيثِ رِبَا الْغُلُولِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ وَيُقَالُ (ارْفَعْ) هَذَا أَيْ خُذْهُ (وَالرِّفَاعِ) أَنْ يُرْفَعَ الزَّرْعُ إلَى الْبَيْدَرِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ يُقَالُ هَذِهِ أَيَّامُ الرِّفَاعِ وَقَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ طَرِيقًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَرْفَعُ أَيْ لَا نُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ قِسْمَةِ الْأَرْضِ أَوْ الدَّارِ (وَقَوْلُهُ) «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» هَكَذَا أُثْبِتَ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا قِيلَ ثَلَاثٌ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْفُسِ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يُخَاطَبُونَ وَلَا يُكْتَبُ لَهُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ (وَنَفْيُ) الرَّفْعِ لِلْعَصَا فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيَّةِ «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ أَوْ عَنْ أَهْلِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ» عِبَارَةٌ عَنْ التَّأْدِيبِ وَالضَّرْبِ وَبَيَانُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْحَاذِ» أَيْ فَقِيرٌ وَأَبُو جَهْمٍ يَضْرِبُ النِّسَاءَ (وَالْمُرَافَعَةُ) مَصْدَرُ رَافَعَ خَصْمَهُ إلَى السُّلْطَانِ أَيْ رَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إلَيْهِ بِمَعْنَى قَرَّبَهُ وَيُقَالُ دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَلَمْ يَرْفَعْ بِي رَأْسًا أَيْ لَمْ يَنْظُرْ إلَيَّ وَلَمْ يَلْتَفِتْ.
ر ف ع

رفعه فارتفع ورفّعه، ورفع فهو رفيع، وفيه رفعة. ورفعه على السرير. ورفع القيد بالرفاعة وهي الخيط الذي يرفع به المقيد قيده إليه.

ومن المجاز: رفع بعيره في السير ورفعه. قال لبيد:

رفعتها طرد النعام وفوقد ... حتى إذا سخنت وخفّ عظامها

ورفع البعير بنفسه. وإنه لحسن المرفوع والموضوع. قال طرفة:

موضوعها زولٌ ومرفوعها ... كمرّ غيث لجبٍ وسط ريح

ويقولون: ارفع من دابتك. ورفعه إلى السطان رفعاناً، ورافعته، وترافعا إليه. ورفع فلان على العامل: أذاع عليه خبره. ورفع في رفيعته كذا أي في قصته التي رفعها. ولي عليه رفيعة ورفائع. وارفع هذا الشيء: خذه واحمله. ورفعوا الزرع: حملوه بعد الحصاد إلى البيدر. وهذه أيام الرفاع. ورفعه على صاحبه في المجلس. ويقال للداخل: ارتفع، وارتفع إليّ: تقدّم. ومنه قول النابغة:

خلت سبيل أتيّ كان يحبسه ... ورفّعته إلى السّجفين فالنضد

أي قدمته. ورفعت الرجل: نميته ونسبته، ومنه رفع الحديث إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وبرق رافع: ساطع. قال الأحوص:

أصاح ألم تحزنك ريح مريضة ... وبرق تلالا بالعقيقين رافع

ورجل رفيع الحسب والقدر. ورفع قدره وخفضه. والله يرفع ويخفض. وله رفعة في المنزلة. ورفعه في خزانته وفي صندوقه: خبأه. وثوب رفيع ومرتفع. وارتفع السعر وانحط. وترفع الضحى. قال ابن مقبل:

سرح العنيق إذا ترفعت الضحى ... هدج الثفال بحمله المتثاقل

شبّه اضطراب الآل بهدجان هذا البعير واضطرابه في مشيه. وترفّع عن كذا. ورفعت الناقة لبنها، وناقة رافع إذا لم تدر. ورفعوا في البلاد: أصعدوا. قال الراعي يصف ظعائن:

دعاهنّ داعٍ للخريف ولم تكن ... لهن بلاداً فانتجعن روافعا

ورافعني فلان وخافضني فلم أفعل أي داورني كل مداورة. وكلامٌ مرفوع: جهير. ويقال في وصف المرأة: حديثها موضوع، وليس بمرفوع. قال الفرزدق:

وكلامهنّ إذا التقين كأنما ... مرفوعه لحديثهن سرار

أي جهره كالسر. وهو رفيع الصوت، ورفع صوته وخفضه. وفي صوته رفاعة ورفاعة بالفتح والضم كالطّلاوة والطلاوة. ورفعته لأمر كذا: قدّمته إليه. ورفعت له غاية فسما إليها. قال بشر:

إذا ما المكرمات رفعن يوماً ... وقصّر مبتغوها عن مداها

وضاقت أذرع المثرين عنها ... سما أوسٌ إليها فاحتواها

وفي الحديث " رفع له علمٌ فشمّر إليه " ودخلت عليه فلم يرفع لي رأساً. ورفعوا إليّ عيونهم.
(ر ف ع)

الرَّفْعُ: نقيض الْخَفْض فِي كل شَيْء، رَفَعَه يَرْفَعُه رَفْعا.

ورَفُعَ هُوَ رَفاعَةً وارتفع.

والمِرْفَعُ: مَا رُفِعَ بِهِ.

والرُّفاعَةُ: ثوب تَرْفَعُ بِهِ الْمَرْأَة عجيزتها.

والرَّافعُ من الْإِبِل: الَّتِي رفعت اللبأ فِي ضرْعهَا.

والرَّفْعُ: تقريبك الشَّيْء من الشَّيْء، وَفِي التَّنْزِيل (وَفُرُشٍ مَرْفوعَةٍ) أَي مقربة لَهُم.

ورَفَعَ السَّراب الشَّخْص يَرْفَعُه رَفْعا: زهاه.

ورُفِعَ لي الشَّيْء: أبصرته من بعد. وَقَوله:

مَا كانَ أبْصَرَني بِغِرَّاتِ الصِّبا ... فاليَوْمَ قَدْ رُفِعَتْ ليَ الأشْباحُ

قيل: بُوعِدَتْ لِأَنِّي أرى الْقَرِيب بَعيدا. ويروى: قد شفعت لي الأشباح، أَي أرى الشَّخْص اثْنَيْنِ لضعف بَصرِي. وَهُوَ أصَحُّ لِأَنَّهُ يَقُول بعد هَذَا:

ومَشَىَ بجْنَبِ الشَّخْصِ شَخْصٌ مِثْلهُ ... والأرضُ نائِيَةُ الشُّخُوصِ بَرَاحُ ورَفَعَه إِلَى الحَكم رَفْعا ورُفْعانا ورِفْعانا: قرَّبه مِنْهُ.

والسَّيرُ المرفُوعُ: دون الْحَضَر وَفَوق الْمَوْضُوع، يكون للخيل وَالْإِبِل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمَرْفُوع والموضوع من المصادر الَّتِي جَاءَت على مفعول كَأَنَّهُ لَهُ مَا يرفعهُ وَله مَا يَضَعهُ.

ورَفَعَ الْبَعِير: سَار ذَلِك السّير.

ورَفَعَهُ ورَفَع مِنْهُ: ساره كَذَلِك.

ورَفَّعَ الْحمار: عدا عدوا بعضه أرفع من بعض.

وكل مَا قدَّمته فقد رفَّعْتَه.

والرِّفْعَةُ خلاف الضعة. رَفُعَ رَفاعَةً فَهُوَ رَفِيعٌ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُقَال: رَفُعَ وَلَكِن: ارْتَفع.

وَقَوله تَعَالَى (فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللهُ أنْ تُرْفَعَ) قَالَ الزّجاج: قَالَ الْحسن: تَأْوِيل أَن تُرْفَعَ: أَن تعظم، قَالَ: وَقيل مَعْنَاهُ: أَن تبنى، هَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير.

والرَّفِيعَة: مَا رُفعَ بِهِ على الرَّجُلِ.

وبرق رَافعٌ: سَاطِع قَالَ الأحْوص:

أصَاحِ أَلمْ تَحْزُنْكَ رِيحٌ مَرِيضَةٌ ... وبَرْقٌ تَلاَلا بِالعِقيقْينِ رَافعُ

والرَّفاعُ والرِّفاعُ: اكتناز الزَّرْع ورَفْعُهُ بعد الْحَصاد.

ورَفَعَ الزَّرْع يَرْفَعُهُ رَفْعا ورِفاعَةً ورَفاعا نَقله من الْموضع الَّذِي يحصده فِيهِ إِلَى البيدر عَن اللحياني.

ورَفاعَةُ الصَّوْت ورُفاعَتُه: جهارته.

وَرجل رَفِيعُ الصَّوْت: جهيره. وَهُوَ مِنْهُ.

والرَّفْعُ فِي الْعَرَبيَّة خلاف الْجَرّ وَالنّصب.

والمبتدأ مُرَافعٌ للْخَبَر، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يَرْفَعُ صَاحبه.

وَبَنُو رِفاعَةَ: قَبيلَة.

وَبَنُو رَفِيعٍ: بطن. ورافِعٌ: اسْم.
[رفع] نه فيه: "الرافع" تعالى الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد وأولياءه بالتقريب. وفيه: كل "رافعة" رفعت علينا من البلاغ فقد حرمتها أن تعضد وتخبط، أي كل نفس أو جماعة تبلغ عنا وتذيع ما نقوله فلتبلغ ولتحك أني حرمتها أن يقطع شجرها أو يخبط ورقها - يعني المدينة، والبلاغ بمعنى التبليغ والمراد من أهل
رفع: رَفَعَ: عظّم، مجّد، فخمّ (بوشر).
رفع فلاناً: احترمه وكرمه وأعلى قدره (معجم بدرون)، وفي رياض النفوس (ص84 ق): وكان يفعل معي جميلاً ويرفعني بما يقدر عليه (فالرَّن ص38) وهذا التعبير يعني في الأصل: أجلسه في مكان التشريف، كما أشرت إلى ذلك في معجم بدرون، وهو بمعنى رفع محلّه أو رفع مجلسه.
ويقال أيضاً: رفع بفلان، ففي رياض النفوس (ص101 ق): فخرج أبو القاسم إلى الأندلس فوصل الحَكَمَ فرفع به وأدناه., رفع: قام، نهض قائماً؟ ففي أخبار (ص81): فرفع أبو عثمان فضرب بالكتاب وَجْهَ خَلِدٍ.
رفع: أقلع من المرسى (هوست ص187، أماري ص 163، ص 164).
رفع: نقل، حمل. ففي رحلة ابن بطوطة (مخطوطة ص69 و): جمال لرفع الزاد.
رفع: حمل الميت إلى قبره ودفنه، وهي بمعنى الكلمة اللاتينية efferre ( كوزج طرائف ص44).
رفع: حفظ، ادخر (لين تاج العروس) وانظر الأمثلة التي ذكرها في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 165، معجم بدرون، معجم الإدريسي، معجم مسلم، كليلة ودمنة ص240) وهي في معجم فوك بمعنى reponere.
وفي رياض النفوس (ص96 ق): لما توفي رُفع جميعها إلى سلطان الوقت فأخذها ورفعها في القصر ومنع الناس منها (والضمير في جميعها يعود إلى الكتب التي نسخها هذا الرجل، ورفع الثانية تدل على هذا المعنى).
رفع: وضع، ودع الشيء في مكان ما، ففي رياض النفوس (ص86 ق): وقد اشتريت ملابس بسيطة وجعلتها عند صبّاغ، وجئت بعد ذلك بملابس فاخرة نزعتها في دكان هذا الرجل، ولبست الثياب الآخر المرفوعة عنده.
رفع الحديث، انظر لين (1122) وانظر المقري (1: 220): حدثني مالك في خبر رفعه. وكذلك فيما يتصل باختلاف لفظ الحديث، كما في المثال الذي نقلته في معجم بدرون: صَفَّ لنا النبيُّ إصبعيه ورفع زُهَيرْ الوسطى والسبابة. أما فيما يتصل بعبارة الحديث الذي أشرت إليه فتبدو لي غريبة مشكوكاً فيها.
رفع: سار، انصرف. انظر بعد ذلك ما يأتي في رفع رأسه.
دَعُوَتهُ مرفوعة: داموا على الاعتراف به خليفة، ففي عباد (1: 150) في كلامه عن هشام الثاني المنتحل: ودعوته على ذلك كُلّه مرفوعة عند من ائتسى بالمعتضد من أمراء شرق الأندلس.
رفع ورفع إليه: قدم إليه شيئاً أو شخصاً (انظر لين 1122)، وفي كتاب عبد الواحد (ص212): وقد خصني أهل بلدي لأتكلم أمام السلطان ((فرُفِعْت إليه))، أي قدمت إليه. وفي (ص101) منه: رفع إليه أشعاراً قديمة. ويقال أيضاً: رفع له بدل رفع إليه. ففي كتاب ابن ليون (ص4 ق): رفع الطِغْنَرِيُّ هذه الفلاحة لأمير بلدة غرناطة إلى الطاهر تميم وذلك على يدي قاضي غرناطة إذ ذاك أبي محمد الخ. ومن هذا صار المعنى: قدم وأهدى له كتاباً. ونجد فيما يلي العبارة التي تقدم نقلها: وذَكَرَهما أوَّل، وهذا يشير فيما يظهر إلى إهداء الكتاب. ورفع كتاباً إلى فلان يدل على نفس هذا المعنى لدى بسّام (1: 201ق).
رفع إلى فلان: أدى الزكاة إليه، يقال: رفع الزكاة إلى الوالي (معجم البلاذري).
رفع على فلان: شكاه إلى الأمير أو إلى القاضي، ويقال رفع عليه إلى (معجم البيان، معجم البلاذري).
رفع على فلان شيئاً: أذاع عنه ما كان يجب أن يبقى سراً (أخبار ص67).
رفع عن: أزال الحصار وأقلع عنه (انظر بعد ذلك في مادة رفع المحلَّة).
رفع فلاناً عن: عزله ونزعه من منصبه، ففي رتجرز (ص165): رفعه عن سردارنية المخيم أي عزله من رئاسة المخيم. وفي معجم بوشر: رفعه من المنصب بهذا المعنى.
رفع الشيء عنه: أعفاه عن عمله، ففي رياض النفوس (ص95 ق): اقترب منه سائل فأعطاه جبته وبقي عرياناً في خلق مئزر صوف فقلت له هذا مرفوع عنك أنت في فاقة وليس لك من الدنيا شيءٌ. وفي أماري ديب (ص4): كل تاجر مرفوع عنه الواجبُ واللازمُ في أمرها.
ومثله عند البكري (ص170): رفع الضَرْبَ عن ذلك الرجل، أي أعفاه من ضرب السياط التي أمر بها، رفع في فلان عند الأمير أو عند القاضي اتهموه وشكوه إليهما. ففي طرائف فريتاج (ص60): رَجُل رُفِع فيه عند المنصور وقالوا أن عنده ودائع وأموالاً وسلاحاً لبني أمية.
رفع الأمر للسلطان = رفع الأمر إلى السلطان (لين 1122، فوك).
رفع إلى السلطان الأمْرَ أو في الأمر: قدم إليه قصة (عرض حال) (معجم البلاذري)، وفي كتاب ابن عبد الملك (ص156 ق): منعه (المنصور) من تلك الصلة التي كان يترقبها ويتطلّع إليها فرفع إليه فيها فلم يُعْطِه إياها.
ويقال أيضاً: رفع إلى السلطان فقط (معجم الطرائف، المقري 1: 259)، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص246): رفعوا إلى الأمير يسألونه قاضياً بكتاب. وفيه (ص281): فوالله لَئِنْ رفعتَ إلى الأمير تستعفيه. وفي حيان (ص 51ق): فرفع رَجُلٌ من أهل استجة -إلى الأمير- يسأله بناء حصن بقرية شنت طرش.
رفع باسمه (مبلغاً من المال): أعلن أنه دفع إليه هذا المبلغ من المال. ففي لطائف الثعالبي (ص12): فلما ورد زياد على معاوية ليرفع حسابه رفع باسم عَمْرٍ ومائتي ألف درهم.
رفع بذكره: مدحه (المقري 1: 566).
رفع المجلس: ففي المجلس (بوشر).
رفع مجالس الحكمة (عند الدروز): ألغى محاضرات الحكمة، منع اجتماع مجالس الحكمة ومداولاتها (دي ساسي طرائف 2: 75).
رفع من الجملة: أخذ وقبض جزء من مجموع المال أولاً (بوشر).
رفع المحلَّة: أزال الحصار (ألكالا) وفيه هو رافع المحلة، والمصدر: رُفُوع المحلة. والفعل وحده مصحوباً بعن (أي رفع عن) يدل على هذا المعنى (معجم البيان، أماري ديب 3: 1).
رفع رأسه: سار على الدرب، انصرف (أخبار ص55). ورفع وحدها تدل على هذا المعنى (رحلة ابن جبير ص246) ويليها من فيقال: رفع من المكان الذي فارقه (رحلة ابن جبير ص246، المقري 2: 811).
رفع به رَأْساً: اعتبره والتفت إليه (لين) ففي أماري (ص163) مثلاً فلم يرفع عَطَاء بكتاب موسى رأساً. ويعني أيضاً: التفت إلى طلبه وأجابه إليه. ففي فالتون (ص38): إلى كم يرفعني الوزير ولا يرفع لي رأساً. وقد ترجمها الناشر إلى اللاتينية وهو مصيب في ذلك: إلى كم يشرفني الوزير ويقدمني ولا يلتفت إلى طلبي ولا يستجيب له.
رفع السَيْف: كفّ عن القتل. ورفع السيف عن فلان: عفا عنه فلم يقتله (معجم بدرون).
رفع السلاح: كف عن القتال، صالح، سالم.
رَفْع السلاح: هدنة (بوشر).
رفع المانِع: فضّ المشكلة (بوشر).
رفع إلى نسبه: سلسل نسبه إلى، ففي الحلل (ص4 ق): يرفعون أنسابهم إلى حْمِيَر. ويقال أيضاً: رفع نسبه إلى النَّبِيّ (عبد الواحد ص134).
رفع وَجْهَه حراً: أعتق عبده وأعلن أنه حر.
ففي كتاب العقود (ص2): اعتق عَبْدَه ورفع وجهه حراً لوجه الله الكريم.
رَفْعُ يَدٍ: إجازة في التصرف بالمال المحجوز (بوشر).
رفع يده: سحب يده، منعه من التصرف (بوشر).
رفع يده من دعوة: انسحب من الأمر، وتبرأ منه، وتخلص من تبعته وملامته (بوشر).
رفع يده عن الشيء: انتزعه من يده. ففي ابن الأثير شرح قصيدة ابن عبدون مخطوطة دي جاينجوس (ص138 و): استبد الملك العزيز بملك حلب فرفع يَدَ الأتابك عن الحديث في المملكة.
رُفِع له الشيءُ: أبصره من بعد، تراءى له (لين، تاج العروس) وانظر أمثلة في معجم البلاذري، وعند دي يونج. ويعني أيضاً رآه بعين البصيرة رآه بالاستبصار، رآه حدساً (المقدمة 1: 200) ونفس العبارة موجودة في مخطوطتنا رقم 1350، وأرى أن دي سلان قد أخطأ حين فضل عليها وقع.
رَفُع: نحل، هَزُل، ضمْر (بوشر).
رَفَّع (بالتشديد): مدح (ملر ص12).
رفّع: دقّق، رقّق (بوشر).
ترفَّع، ترفَّع عن الثمن: لا يثمّن، لا يقوّم (معيار ص11).
ترفع برجله عن الأرض: مشى هوناً، مشى برفق وهوادة، مشى بحذر (هو جفلايت ص51) حيث الصواب: تَرَفَّع برجلك كما في مخطوطة ج، جا).
ارتفع، ارتفع الزرع: بدأ ينمو (البكري ص151).
ارتفع: علا، صار أعلى من (تاريخ البربر 2: 379).
ارتفع: صار في علوّ النجوم (المقدمة 1: 204)، هذا إذا فضلنا واخترنا التصحيحات التي اقترحها دي سلان على نص هذه العبارة.
ارتفع: ذكرت في معجم فوك في مادة reponere ( أنظره في مادة رفع).
ارتفع إلى: صعد إلى، يقال مثلاً: ارتفع إلى جبل (الإدريسي ص90).
وارتفع إلى: معناه أيضاً توجه إلى، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): فخُذْ بعنانه وتأمُرْه عَنّى أن يرتفع إليّ، وفيه: فارتفعْ إليه إن شئْتَ طوعاً وإن شئت كرهاً.
ارتفع: تقدم إلى المحل الأول في المجلس (المقدمة 3: 395). وفي رياض النفوس (ص58 و): وحين سُلْم عليه قال الحلاق للرجل الثري: ارتفعْ يا سيدي. وفيه (ص73 ق): حين جلس في المكان الذي توضع فيه النعال قال له صاحب المنزل: لِمَ لَمْ ترتفع فقال إنما عبد مولى والعبد لا يتخطّى رقاب مواليه.
ارتفع له الشيءُ: تراءى له، رآه من بعيد، أنظر آخر مادة رفع (معجم البلاذري). استرفع: رفع الصحون والقناني والكؤوس من فوق الخوان (عبد الواحد ص218).
استرفع قصص المتظلمين: طلب أن ترفع إليه أي تقدم قصص المتظلمين (مملوك 1، 1: 236).
استرفع: شمخ بأنفه، تكبر، أعجب بنفسه. ففي المعجم اللاتيني - العربي: iactans مسترفع متعجب.
رَفْع: تل، ربوة (الكامل للمبرد ص607).
رَفّع وجمعه أرفاع: حصَد، حَصاد. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص276): ثم سألني عن رفعه في ذلك العام فقلت رَفَع القاضي سبعة إمداد من شعير الخ. وفي (ص277) منه: خذ ما بقي من رفعي في ضيعتي (أبو الوليد ص 552، ص637، ابن العوام 1: 42، 1: 559، 1: 628).
رَفْع: قصة (عرضحال)، التماس، وفي معجم فوك: طلب مكتوب ( epistola) ( ابن بطوطة 3: 239، 411).
رفْع: حط، خفض، اختزال الكسور، فمثلاً مرفوع 4/ 15 هو 4/ 3 3 (محيط المحيط).
رُفْع ويجمع على رُفُعات: قصة (عرضحال)، التماس، طلب مكتوب epistola ( فوك).
رَفْعَة: ليست مرادفة رِفْعة كما يقول فريتاج وإنما هي تصحيف رِفْعة (فليشر في تعليقاته على المقري 2: 504، بريشت ص78).
رِفْعَة: شرف، علو القدر والمنزلة، شرف النفس، علو الهمة (بوشر).
رفاع: عيد المرفع، عيد المساخر، كرنفال، ملاهي الكرنفال (بوشر، همبرت ص153).
أيام الرفاع: أيام الزفر، أيام يسمح فيها بتناول اللحوم وهي الأيام الأخيرة من عيد الكرنفال (بوشر).
ثلاث الرفاع: ثلاثاء المرفع عند الغربيين (همبرت ص153).
رفاع: هذه الكلمة وردت في حيان - بسام (3: 142ق) ففيه: فغسلوه في قصرية سَمَّاك بسوق الحوت ونصبوه تحت العلية التي أُعِدَّت لرفاعه (في مخطوطة، لرفاعها) فصار عبرة للمتأملين، وهي غامضة لدي. رُفُوع: قصة (عرضحال)، التماس (ألكالا). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص47 و): ووزر إدريس - لرفع الرفوعات.
رفيع: جمعه رِفَاع في معجم بوشر، ورُفاع في معجم ألكالا.
رفيع: ثمين، نفيس (فوك).
رفيع: بديع، لطيف (بوشر).
عقل رفيع: ذهن رهيف، عقل مرهف (بوشر).
رفيع: ملمع، ملمح، موحى (بوشر).
رفيع: أريب، داهية، ماكر (بوشر)، وداهية، ماكر (همبرت ص245).
رفيع: دقيق، يقال: خيط رفيع أي دقيق (محيط المحيط).
رفيع: حاد، ثاقب، يقال: صوت رفيع أي جهير، ويقال أيضا: صوته رفيع أي ثاقب وواضح حاد (بوشر).
رفاعة: رقة، لطافة، نعومة (بوشر)، وإرب، دهاء، مكر (همبرت ص245).
رَفِيعة: ما يحتفظ ويخبأ ويدخر (معجم مسلم).
رِفَاعِيّة: رقاة، سحرة، مشعوذون (والاسم مأخوذ من اسم الشيخ أحمد الرفاعي) (عواده ص702، زيشر 20: 491) وهم أكلة الثعابين والجمر المتقد.
رَفَّاع: هو الذي يسلسل الأحاديث المجهول تسلسلها إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) هذا إذا كان دي سلان قد أصاب في شرح عبارة المقدمة (2: 145).
رفّاع: ذكرت في معجم فوك في مادة elevare.
مَرْفَع وجمعها مَرافِع: صحفة، صحن قصعة، انظر طرائف الثعالبي (ص74)، وقد غير الناشر الكلمة التي جاءت في المخطوطة وهو مخطئ (وانظر رحلة ابن بطوطة 3: 378).
مَرْفَع: خزانة أدوات الطعام (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا)، ومرفع: لوح منقور (محيط المحيط، دلابورت ص163، مارتن ص120)، ولوح ورف توضع عليه بعض الأشياء (بوشر بربرية)، ولوح من الخشب (هلو).
ولعل هذه الكلمة تدل على أحد هذين المعنيين اللذين تقدما في هذا البيت الذي نجده عند ابن الأبار (ص71) وهو:
أَخٌ كان إن لم يمرع الناس أصبحَتْ ... مواهبه للناس وهي مرافع
ولعل الشاعر أراد أن يقول: أخ كان إذا لم يخصِب الناس كانت عطاياه قصاعاً ملأا بالطعام، أو لعل خزانات أدوات طعامه ملأى، وفي هذه الحالة يكون كلامه غير منطقي.
مرفع في معجم ألكالا: ( tablado como ventana) فهل يصح ترجمتها بشباك؟
مرفع اللحم: كرنفال (همبرت ص153)، وكذلك مرفع وحدها (همبرت ص153، بوشر)، وفي محيط المحيط المرافع.
مَرْفُوع: يظهر أن معناها رفيع بمعنى رقيق، ففي ألف ليلة (برسل 4: 360): زجاجات مرفوعة.
رُقَاق مرفوع: يظهر أن معناه خانق وزنقة مسدود من طرفيه، أو لعله زنقة أو خانق غير نافذ تقوم عليه عدة بيوت وسكان هذه البيوت يشتركون في تملكه، ولا يحق لأحد منهم أن يغير في واجهة بيته دون موافقة الآخرين. انظر العبارات المنقولة في معجم الماوردي.
ظاء مرفوعة: حرف الظاء، ضد ض الذي يسمى ضاد مسقوطة (معجم البيان).
مرفوع: أنظره في مادة رَفْع.
مرفاعي: هو عند عامة الأندلس نبات اسمه العلمي: Xanthium strumarium ( ابن البيطار 2: 382) وهو يقول: ويسمونه بالمرفاعي لأنه يلتصق بثياب لامسه.
ارتفاع: هو في معجم ألكالا encarnadura وهو خطأ من خطأ الطباعة وصاب الكلمة: encaramadura ولهذا المصدر معناه العادي.
ارتفاع، ويجمع على ارتفاعات: موهبة، أهلية، قابلية عالية. ففي الفخري (ص365): فأبان في مُدَّة ولايته عليها عن قوَّة وجلادة وارتفاعات نامية وحلوم دارَّة.
عيد الارتفاع: عيد الصعود (السُلاق) من أعياد النصارى (بوشر).
ارتِفَاعِيّ: صعودي، تصاعدي (بوشر).
مُرْتَفِع: جيد، جميل، أنيق، فائق (المقري 1: 229)، بغلة مرتفعة (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 194) يظهر أن معناها بغلة عالية الإكاف، كما يقال: حمار عال (انظر عالٍ).
مُرْتَفِع: مزدهٍ، معجب بنفسه (بوشر).
رفع
رفَعَهُ، كمَنَعَه، يَرْفَعُه رَفْعاً: ضِدُّ وضَعَه، وَمِنْه حَدِيث الدُّعاء: اللهُمَّ ارْفَعْني وَلَا تضَعْني كرَفَّعَه تَرفيعاً. قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ:
(لَمّا أَتَتْني نَغْيَةٌ كالشُّهْدِ ... كالعَسَلِ المَمْزوجِ بعدَ الرَّقْدِ)

(يَا بَرْدَها لِلْمُشْتَفي بالبَرْدِ ... رَفَّعْتُ من أَطْمارِ مُسْتَعِدِّ)
وقلتُ للعَنْسِ: اغْتَلي وَجِدِّي فِي النَّوادِرِ: يُقال: ارْتَفَعَهُ بيَدِهِ، ورَفَعَهُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: المَعروفُ فِي كَلَام العَرَبِ: رفَعْتُ الشيءَ فارْتَفَعَ. ولمْ أَسْمَعْ ارْتَفَعَ وَاقِعاً بِمَعْنى رَفَعَ، إلاّ مَا قرَأْتُه فِي نوادِرِ الأَعرابِ. منَ المَجاز: رَفَعَ البَعيرُ بنفسِه فِي سيرِه، إِذا بالَغَ، فَهُوَ رافِعٌ. يُقال: رَفَعْتُه أَنا، إِذا سَار كذلكَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وَمِنْه الحديثُ: فرَفَعْتُ ناقَتي، أَي كَلَّفْتُها المَرْفُوعَ من السَّيْرِ، وَهُوَ فوقَ المَوضُوعِ، ودُونَ العَدْوِ. وَفِي حديثٍ آخرَ: فرَفَعْنا مَطايانا، وَرفع رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مَطِيَّتَه، وصَفِيَّةُ خَلْفَه. منَ المَجاز: قَالَ الأَصمعيُّ: رفَعَ القَومُ فهُم رافِعونَ، إِذا أَصْعَدوا فِي البلادِ، قَالَ الرَّاعي:
(دعاهُنّ داعٍ للْخَريفِ ولمْ تَكُنْ ... لَهُنَّ بلاداً فانْتَجَعْنَ رَوافِعا)
أَي مُصْعِداتٍ، يُريدُ لم تكنِ البلادُ الَّتِي دعَتْهُنَّ لَهُنَّ بلادا. منَ المَجاز: رَفَعوا الزَّرْعَ، أَي حملوه بعدَ الحَصادِ إِلَى البيدَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: رَفَعَ الزَّرْعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعَةً ورَفاعاً: نقلَه من المَوضِع الَّذِي يَحصُدُه فِيهِ إِلَى البيدَرِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقال: هَذِه أَيّامُ رَفاعٍ، بِالْفَتْح، ويُكسَر، هَكَذَا أَوردَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ عَن أَبي عَمْروٍ، وأَنْكَرَ الأَصمعيُّ الكَسرَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الكِسائيُّ: سَمِعْتُ الجَرامَ والجِرامَ وأَخواتها، إلاّ الرَّفاعَ، فإنِّي لمْ أَسْمَعْها مَكسورَةً. والرَّفاعُ أَيضاً، بِالْفَتْح والكَسرِ: اكْتِنازُ الزَّرْعِ ورَفْعُهُ بعدَ الحَصادِ. الرَّفَاعُ، كشَدَّادٍ: جَدُّ محمَّد بن عَبْد الله الأَندلسيِّ المُحَدِّثِ، حدَّثَ فِي الثَّمانين ومائتينِ. قَالَ الْحَافِظ: وَفِي كَلَام أَبي حاتِمِ الرَّازِيِّ وَغَيره فِي بعض الرِّجالِ: وكانَ رَفّاعاً، يَعنونَ أَنَّه يَرفَعُ الحديثَ المَوقوفَ. قولُهُ تَعَالَى: وَفُرُشٍ مَرْفوعَةٍ أَي بعضُها فوقَ بعضٍ، قَالَه الفَرَّاءُ وَنَقله الجَوْهَرِيُّ، أَو مُقرَّبة لَهُم، وَمِنْه رَفَعْتُه إِلَى السُّلطانِ رُفعاناً، بالضَّمِّ، نَقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَهُوَ مَجازُ، يُقالُ: رفَعَهُ إِلَى الحاكِمِ رَفعاً ورُفعاناً: قرَّبَه مِنْهُ، وقدَّمه إِلَيْهِ ليُحاكِمَه. أَو مَعناهُ النِّساءُ المُكْرَماتُ، من قولِكَ: اللهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشاءُ ويَخْفِضُ. وَقد مَرَّ ذَلِك فِي فرش، وأَنشدَ الليثُ:)
(فاخْضَعْ وَلَا تُنْكِرْ لِرَبِّكَ قُدْرَةً ... فاللهُ يَخفِضُ مَنْ يَشاءُ ويَرْفَعُ)
قَالَ الأَصمعيُّ: ناقةٌ رافِعٌ، إِذا رفَعَت اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الأَساس: رفَعَت النَّاقةُ لبنَها، وناقَةٌ رافِعٌ: لمْ تَدُرَّ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَمّا الدَّافِعُ، بالدَّال، فَهِيَ الَّتِي دفعَت اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها، وَقد تقدَّم. قَالَ اللَّيْث: بَرْقٌ رافِعٌ، أَي ساطِعٌ، وَنَقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ الليثُ للأَحوَصِ:
(أصاحِ أَلَمْ يَحْزُنْكَ رِيحٌ مَريضَةٌ ... وبَرْقٌ تَلالا بالعَقيقَيْنِ رَافِعُ)
قَالَ الصَّاغانِيُّ: ولمْ أَجِدِ البيتَ فِي شِعر الأَحوَصِ. ورَافِعٌ: خَمسةٌ وثلاثونَ صحابِيّاً، رَضِي الله عَنْهُم، وهم: رافِعُ بن بُدَيل بن وَرْقاءَ، ورافعُ مَولى بُدَيْل بن وَرْقاءَ، ورافعُ بن بشير، ورافِع مَولى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَرَافِع بنُ الْحَارِث، ورافعُ بنُ جُعْدُبَة، ورافعٌ أَبو الجَعْد، ورافِعٌ حادي النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ورافعُ بن ثابتٍ، ورافِعُ بنُ خَديجِ بنِ رافعٍ، ورافِعُ بنُ زَيْدٍ، ورافعُ بن سَعْدٍ، ورافعٌ مَولى سَعْد، وَرَافِع بن سِنانِ، ورافعُ بنُ سَهْلٍ الأَنصارِيّ، ورافه بن سهل بن زيدِ، ورافعُ بن ظَهيرٍ، ورافعٌ مَولى عائشَةَ، ورافِعُ بن عَمرو بنِ مُخْدَجٍ، ورافعُ بنِ عَمرو بنِ هلالٍ، ورافعُ بنُ عُمَيْرٍ، ورافعُ بنُ عُمَيْرَةَ، ورافعُ بن عَنترَةَ، ورافعُ بن عَنْجَدَةَ، ورافعُ مَولى غُزَيَّةَ، ورافعٌ القَرَظِيُّ، ورافعُ بن مالكٍ، ورافعُ بن مَعْبَدٍ، ورافعُ بنُ المُعَلَّى بن لَوذانَ، وَرَافِع بن المُعَلَّى أَبو سعيد، وَرَافِع بن مُكَيْثٍ، وَرَافِع بنُ النُّعمان، وَرَافِع بن يزِيد الثَّقَفِيُّ، ورافعُ بن يَزيدَ الأَوسِيُّ، ورافِعُ بنُ رِفاعَةَ. ورِفاعَةُ، بِالْكَسْرِ: ثلاثةٌ وَعِشْرُونَ صحابيّاً، رَضِي الله عَنْهُم، مِنْهُم: رَفاعَةُ بنُ وَقْشٍ، ورِفاعَةُ بنُ وَهْبٍ، ورِفاعةُ بن يَثرِبيٍّ، وغيرُهم على مَا هُوَ مَذكورٌ فِي المَعاجِمِ. ورُوَيْفِعٌ: مَولى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ أَبو عُمَرَ: لَا أَعلَمُ لَهُ رِوايَةً. ورُوَيْفِعُ بنُ ثابتِ بنِ السَّكَنِ الأَنصارِيُّ النَّجّارِيُّ، يُعَدُّ فِي المِصريينَ، لَهُ روايةٌ، حدَّثَ عَنهُ جَماعَةٌ، ووَلِيَ لمُعاوِيَةَ غَزْوَ إفريقيَّةَ. قلتُ: وَهُوَ المَدفُونُ بجَرْبَةَ من أَرضِ المَغرِبِ، وَإِلَيْهِ ينتسبُ صاحِبُ لِسَان العَرَبِ، وَلذَا يكتُبُ فِي نسبِه تارَةً الرُّوَيْفِعِيُّ، وَقد ساقَ نسبَه فِي كتابِه المَذكور فِي تركيب جرب: صَحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُم. والرّفاعَةُ، ككِتابةٍ، ويُضَمُّ، الكَسْرُ نَقله الأَزْهَرِيُّ، والضَّمُّ نَقله الجَوْهَرِيُّ: العُظَّامَةُ، وَهِي مَا تتعظَّمُ بِهِ المرأَةُ الرَّسْحاءُ، والجَمعُ: الرَّفائعُ، قَالَ الرَّاعي:
(خِدالَ الشَّوَى غِيدَ السَّوالِفِ بالضُّحَى ... عِراضَ القَطا لَا يَتَّخِذْنَ الرَّفائعا)

الرُّفاعَةُ، بالضَّمِّ: خَيْطٌ يُشَدُّ فِي القيدِ، يرفَعُ بِهِ المُقَيَّدُ قيدَه إِلَيْهِ بِيَدِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وحكاهُ يونُسُ النَّحوِيُّ. منَ المَجاز: الرّفاعَةُ: شِدَّةُ الصَّوتِ، ويُثَلَّث، الضَّمّ وَالْفَتْح نقلهما الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت، يُقَال: فِي صوتِه رَفاعَة، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: هُوَ كالطَّلاوَةِ والطُّلاوَةِ، والكَسر نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّاد. قد رَفُعَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، رَفاعَةَ: صارَ رَفيعَ الصَّوتِ. رَجُلٌ رَفيعٌ: شَريفٌ، وَفِي الصِّحاح: قَالَ أَبو بَكْرٍ محمَّد بنُ السَّرّاجِ وَفِي العُبابِ: محمّد بن السَّريّ، وَلم يَقُولُوا: مِنْهُ: رَفُعَ. قلتُ: وَهُوَ قولُ سيبويهِ، وَقَالَ: لَا يُقال رَفُعَ وَلَكِن ارْتَفَعَ، وَقَالَ غيرُه، رَفُعَ رِفْعَةً، بالكَسر: أَي شَرُفَ وعَلا، وارتفعَ قَدْرُهُ، فَهُوَ رَفيعٌ، والأُنثى رفيعةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال: هُوَ رفيعُ الحَسَبِ والقَدْرِ، وَمِنْه قولُ الكُتَّابِ: الجَنابُ الرَّفيعُ. رُفَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: أَبو الْعَالِيَة الرِّياحِيُّ، نُسِبَ إِلَى رِياحِ بن يَربوعِ: بطْنٌ من تُميم، التّابعيّ البصريُّ، قيل: هُوَ مَولى امْرأَةٍ من بني يَربوعٍ. أَسلَمَ بعدَ وفاةِ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بِسنتَيْنِ، روَى عَن ابْن عبّاسِ، وَعنهُ قَتادَةُ.
وربيعةُ بنُ رُفَيْعٍ، فِي القافِ. رُفَيْعَةُ، بهاءٍ، بنت وَزَرٍ المُحَدِّثَةُ، تَروي عَن ابْن شِهابٍ، وأُمِّ الأَزْعَرِ، وعنها كَريمةُ بنتُ حاطِبٍ. ورَفَّعَهُمْ تَرفيعاً: باعدَهم فِي الحَربِ، عَن ابْن عبّادٍ، وَقَالَ غيرُه. قدَّمَهُم للحَرْبِ. وَبِه فسَّر قَول الشاعرِ: وهم رَفَّعوا للطَّعْنِ أَبناءَ مَذْحِجِ قَالَ الليثُ: رَفَّع الحِمارُ تَرفيعاً فِي عَدْوِه: عَدا عَدْواً بعضُه أَرفعُ من بعضٍ، قَالَ: وكذلكَ لَو أَخذْتَ شَيْئا فرَفَعْتَه الأَوَّلَ فالأَولَ قلتَ: رَفَّعْتُه تَرفيعاً. قَالَ النّابغَةُ الذُّبيانِيّ:
(خَلَّتْ سبيلَ أَتِيٍّ كانَ يَحبسُهُ ... ورَفَّعَتْهُ إِلَى السَّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ)
منَ المَجاز: رافَعَه إِلَى الحاكِم مُرافَعَةً: قدَّمَه إِلَيْهِ ليُحاكِمَه وشَكاه. رافَعَ بهم: أَبْقَى عَلَيْهِم. منَ المَجاز: رافَعَني فلانٌ وخافَضَني فَلم أَفْعَلْ. أَي داوَرَني كلَّ مُداوَرَةٍ. واسْتَرْفَعَه: طَلَبَ رَفْعَه، يُقَال: اسْتَرفعَ الواعِظُ الْأَيْدِي للدُّعاء، أَي سألَ القومَ أَن يَرْفَعوها. اسْتَرفعَ الخِوانُ أَي نَفِدَ مَا عَلَيْهِ وحانَ لَهُ أَن يُرْفَع. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرَّفْعُ فِي الْإِعْرَاب، كالضمِّ فِي البِناء، وَهُوَ من أوضاعِ النَّحْوِيِّين. نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. والرَّفيعَة: القِصّةُ يُبَلِّغُها الرجلُ، ويَرْفَعُها على العامِل، يُقَال: لي عَلَيْهِ رَفيعَةٌ ورَفائِع، وَهُوَ مَجاز. والرّافِعَة: الجماعةُ تُذيعُ إِلَى الناسِ مَا يُقَال.
وَمِنْه الحَدِيث: كلُّ رافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنا من البلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَدَ أَو تُخبَط أَي كلُّ جماعةٍ أَو نَفسٍ تُبلِّغُ عَنَّا وتُذيعُ مَا نقولُه، فلْتُبَلِّغْ، ولْتَحْكِ أنِّي حَرَّمْتُها، يَعْنِي الْمَدِينَة، والبلاغُ من)
التَّبليغ، ويُروى: من البُلاّغِ وَهُوَ مثلُ الحُدّاثِ بِمَعْنى المُحدِّثين. ورفعَ القرآنَ على السُّلْطَان، أَي تأوَّلَه، وَرَأى بِهِ الخروجَ عَلَيْهِ. وَهُوَ مَجاز. ومَرْفوعُ الدّابَّةِ: خلافُ مَوْضُوعِها، يُقَال: دابَّةٌ لَيْسَ لَهَا مَرْفُوعٌ، وَهُوَ مصدرٌ، مثل المَجْلودِ والمَعْقول. وَهُوَ عَدْوٌ دونَ الحُضْر. نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وَأنْشد لطَرَفةَ:
(مَوْضُوعُها زَوْلٌ ومَرْفُوعُها ... كمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ رِيْحْ)
قَالَ ابنُ بَرّي: صوابُ إنشادِه:
(مَرْفُوعُها زَوْلٌ ومَوْضَوعُها ... كمَرِّ ريحٍ ... .)
ويروى: كمَرِّ غَيْثٍ، وأنشده الصَّاغانِيّ على الصَّوَاب. وَفِي اللِّسان: السَّيْرُ المَرْفوعُ يكون للخَيلِ وَالْإِبِل، يُقَال: ارْفَعْ من دابَّتِكَوالمُرْتَفِع: عَلَمٌ. ورافَعْتُه: تارَكْتُه. وارْفَعْه: خُذه، واحْمِلْه. ورَفَعْتُ الرجلَ: نَمَيْتُه ونَسَبْتُه، وَمِنْه رَفْعُ الحديثِ إِلَى النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَهُوَ رَفَّاعٌ، كشَدَّادٍ، من ذَلِك، وَهُوَ مَجاز. وَرَفَعه فِي خِزانَتِه وصُندوقِه: خَبَأَه. وثَوبٌ رَفيعٌ ومُرْتَفِعٌ.
وارْتَفعَ السِّعرُ، وانْحَطَّ. وَتَرَفَّعَ الضُّحى، وَتَرَفَّعَ عَن كَذَا، وَيُقَال: ترَفَّعَتْ بِي هِمَّتي عَن كَذَا.
وكلامٌ مَرْفُوعٌ أَي: جَهيرٌ، وَيُقَال فِي وَصْفِ المرأةِ: حَديثُها مَوْضُوعٌ لَا مَرْفُوعٌ. ورُفِعَتْ لَهُ غايةٌ فَسَمَا لَهَا. وَدَخَلتُ إِلَيْهِ فَلم يَرْفَعْ لي رَأْسَاً. وَرَفَعوا إليَّ عُيونَهم. وكلُّ ذَلِك منَ المَجاز.
وبَنو رِفاعَةَ: بَطْنٌ من العربِ من أهلِ السَّراة. والقُطبُ أَبُو العبّاسِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ يحيى بنِ حازمِ بن عليِّ بنِ رِفاعَةَ، الرِّفاعِيُّ المَغْرِبيُّ الحُسَيْنيُّ، كَذَا نَسَبَه ابنُ عَرَّاف. وَبَنُو رُفَيْعٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ. وَأَبُو احمدَ عَبْد الله بنُ غَديرِ بنِ رِفاعَةَ السَّعْديُّ، راويةُ الخُلَعيِّ. ورَفيعٌ المُخْدَجِيُّ ذَكَرَه المُصَنِّف فِي خدج ونَبَّهْنا هُنَاكَ أنّ الصوابَ أَبُو رُفَيْع. وأيُّوبُ بنُ الحسَنِ بنِ عليّ بن أبي رَافع الرّافِعيّ، منسوبٌ إِلَى جَدِّه. وابنُ أَخِيه إبراهيمُ بنُ عليِّ بنِ الحسَن، روى عَن مُحَمَّد بنِ الفَضلِ الرّافعِيِّ، عَن جدَّتِه سَلْمَى امرأةِ أبي رافِعٍ. والحسَنُ بنُ مُحَمَّد الرافعِيُّ، من ولَدِ رافِعِ بنِ خَديجٍ. وَمُحَمّد بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بن أَفْلَحَ الرافعِيّ كَانَ نَقيبَ الأنصارِ بِبَغْدَاد، مَاتَ سنةَ ثَلَاثمِائَة وستٍّ وسِتِّين. وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى أَبُو الفضلِ الرافعِيُّ الطُّوسيُّ. ذَكَرَه عبدُ الغافِرِ فِي الذَّيْل، وَقَالَ: إنّه سَمِعَ من أبي مُحَمَّد الهاشِميِّ سُنَنَ أبي دَاوُود.
وَأَبُو الفَضلِ مُحَمَّد بنُ عبد الكريمِ الرافعيُّ القَزوينيُّ، والِدُ الإمامِ أبي القاسمِ عبدِ الكريمِ صاحبِ العَزيز وأخيه إمامِ الدِّين. وهم مَشْهُورون.)

رفع

1 رَفَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K, TA,) inf. n. رَفْعٌ, (S, Mgh, Msb,) He raised it: [this is generally the best rendering, as it serves to indicate several particular significations which will be found explained in what follows:] he elevated it; upraised it; uplifted it: he took it up: contr. of خَفَضَهُ: (Msb:) or of وَضَعَهُ: (S, Mgh, K:) as also ↓ رفّعهُ, (K,) inf. n. تَرْفِيعٌ; (TA;) and ↓ ارتفعهُ; (K;) for accord. to the “ Nawádir,” you say, ارتفعهُ بِيَدِهِ and رَفَعَهُ [he raised it, lifted it, heaved it, or took it up, with his hand]; but Az says that ارتفع is intrans., and that he has heard no authority for its being trans., in the sense of رَفَعَ, except that which he had read in the “ Nawádir el-Aaráb:” (TA:) رَفْعٌ is sometimes applied to corporeal things, meaning the raising, or elevating, a thing from the resting-place thereof: sometimes to a building, meaning the rearing it, uprearing it, or making it high or lofty: (Er-Rághib:) or in relation to corporeal things, it is used properly to denote motion, and removal: (Msb:) it signifies the putting away or removing or turning back a thing after the coming or arriving thereof; like as دَفْعٌ signifies the putting away or removing or turning back a thing before the coming or arriving [thereof]: (Kull p. 185:) but in relation to ideal things, it is [tropically used, as it is also in many other cases, and] accorded in meaning to what the case requires. (Msb.) [In its principal senses, proper and tropical, رَفْعٌ agrees with the Latin Tollere..] It is said in the Kur [ii. 60 and 87], رَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ We raised above you from its resting-place the mountain: and in the same [xii. 2], اَللّٰهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا [God is He who raised the heavens without pillars that ye see; or, as ye see them]: and in the same [ii. 121], وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ [And when Abraham] was rearing or uprearing or making high or lofty [the foundations of the House of God, at Mekkeh]. (Er-Rághib.) And you say, اِرْفَعْ هٰذَا Take thou this: (Mgh:) or take it and carry it [away; or take it up and remove it]. (TA.) And رَفَعَ الزَّرعَ, (Lh, K,) or رَفَعَهُ إِلَى البَيْدَرِ, (Msb,) aor. ـَ (Lh,) inf. n. رَفْعٌ (Lh, S) and رِفَاعَةٌ and رِفَاعٌ [perhaps a mistranscription for رَفَاعُ, which see below], (Lh, TA,) He removed, or transported, the seed-produce from the place in which he had reaped it, (Lh,) or carried it after the reaping, (S, K,) to the place in which the grain was to be trodden out. (Lh, S, K.) [This last signification is said in the TA to be tropical; but according to a passage of the Msb quoted in the first sentence of this art., it is proper. In most of the phrases here following, the verb is undoubtedly used tropically.] b2: رَفَعُوا إِلَىَّ عُيُونَهُمْ (tropical:) [They raised towards me their eyes]. (TA.) b3: دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَلَمْ يَرْفَعْ بِى

رَأْسًا (Mgh, TA *) (tropical:) I went in to such a one, and he did not look towards me, nor pay any regard, or attention, to me. (Mgh.) [بِى is not here a mistake for لِى, for the phrase is often found thus written.] b4: رُفِعَ لِىَ الشَّىْءُ (assumed tropical:) [The thing was, as it were, raised into view, i. e. it rose into view, to me;] I saw the thing from afar. (TA.) b5: رَفَعَ السَّرَابُ الشَّخْصَ, aor. ـَ inf. n. رَفْعٌ, (tropical:) The mirage raised, or elevated [to the eye, (see an ex. near the end of the first paragraph of art. زول)] the figure of a man or some other thing seen from a distance; [or it may be allowable to render it, made it to appear tall, and as though quivering, vibrating, or playing up and down;] syn. زَهَاهُ [of which, when it relates to the mirage, the meaning is best expressed by the latter of the two explanations here given]. (TA.) b6: وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ, in the Kur [xliii. 31], means (assumed tropical:) And we have exalted some of them above others in degrees of rank, or station: and نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ

مَنْ نَشَآءُ, in the same, [vi. 83, and xii. 76,] (assumed tropical:) We exalt in degrees of rank, or station, whom We please: (Er-Rághib:) and وَاللّٰهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشَآءُ وَيَخْفِضُ (assumed tropical:) And God exalteth whom He pleaseth, and abaseth: (S and TA:) and [in like manner,] رَفْعُ الذِّكْرِ means the exalting of one's fame; as in the Kur xciv. 4. (Er-Rághib.) But the words, وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ, in the Kur [lxxxviii. 18], indicate two meanings; And to the heaven, how it is elevated in respect of its place; and (assumed tropical:) how it is exalted in respect of excellence, and exaltation of rank. (Er-Rághib.) [In like manner also,] فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ, in the Kur [xxiv. 36], means In houses which God hath permitted to be built; (Bd, TA;) accord. to some: (TA:) or, (assumed tropical:) to be honoured; (Zj, Bd;) so says El-Hasan; (Zj;) or, (assumed tropical:) to be exalted in estimation. (Er-Rághib.) It is said in a trad., إِنَّ اللّٰهَ يَرْفَعُ العَدْلَ وَيَخْفِضُهُ (assumed tropical:) Verily God exalteth the just, and maketh him to have the ascendency over the unjust, and at one time abaseth him, so that He maketh the unjust to overcome him, in order to try his creatures, in the present world. (Az, TA.) [See also art. خفض.] And you say, رَفَعَهُ عَلَى صَاحِبِهِ فِى المَجْلِسِ (assumed tropical:) He advanced him above his companion [in the sitting-place, or sitting-room, or assembly]. (TA.) And رَفَعْتُكَ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) [I exalted thee, or held thee, above such a thing]: (M voce رَبَأَ:) and إِنِّى لَأَرْفَعْكَ عَنْ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) [Verily I exalt thee, or hold thee, above this thing]. (S voce رَبَأَ, q. v.) b7: رَفَعَ اللّٰهُ عَمَلَهُ (assumed tropical:) [God honoured his work by acceptance; or] God accepted his work. (Msb.) It is said in the Kur [xxxv. 11], وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ (assumed tropical:) And righteous work He will accept: (Jel:) or the meaning is يَرْفَعُ العَمَلُ الصَّالِحُ الكَلِمَ الطَّيَّبَ (assumed tropical:) [righteous work will cause praise, or the like, (mentioned immediately before the above-cited words of the Kur,) to ascend, and obtain acceptance]: (Mujáhid, TA:) Katádeh says, [that the meaning is,] speech will not be accepted without work. (TA.) b8: رَفْعٌ Also signifies (assumed tropical:) The bringing a thing near; or presenting, or offering, it; syn. تَقْرِيبٌ. (S.) And hence, رَفَعْتُهُ إِلَى السُّلْطَانِ, (S, Mgh, K,) and إِلَى الحَكَمِ, (TA,) inf. n. رَفْعٌ (S, * TA) and رُفْعَانٌ (S, K) and رِفْعَانٌ, (TA,) (tropical:) I presented him to, or brought him before, or brought him forward to, the Sultán, (S, * Mgh, * K, * TA,) and the judge, to arraign him and contest with him: (TA:) and إِلَى الحَاكِمِ ↓ رَافَعَهُ, (S K,) inf. n. مُرَافَعَةٌ, (TA,) [in like manner] signifies (tropical:) he preferred a complaint against him to the governor, or judge: (K:) or (tropical:) he presented him to, or brought him before, or brought him forward to, the governor, or judge, to arraign him and contest with him, and preferred a complaint against him: (TA:) [or it denotes the doing so mutually; for, accord. to Mtr,] خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ ↓ رَافَعَ signifies (tropical:) he brought his adversary before the Sultán (قَرَّبَهُ

إِلَيْهِ), the latter doing the same with him. (Mgh.) [See also 2.] b9: رَفَعَ القُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ (tropical:) [He adduced, or brought forward, the Kur-án against the Sultán;] he interpreted the Kur-án against the Sultán, and judged thereby that he should rebel against him. (TA.) b10: رَفْعْتُ الرَّجُلَ also signifies (tropical:) I traced up the man's lineage to his greatest ancestor; or I mentioned his lineage, saying, He is such a one the son of such a one, or He is of such a tribe, or city, &c.; syn. نَمَيْتُهُ, and نَسَبْتُهُ. (TA.) b11: And hence, رَفَعَ الحَدِيثَ

إِلَى النَّبِىِّ (tropical:) [He traced up, or ascribed, or attributed, the tradition to the Prophet, mentioning, in ascending order, the persons by whom it had been handed down, up to the Prophet; in the manner more fully explained in the sentence here next following]. (TA.) You say also, رَفَعَ الحَدِيثَ إِلَى قَائِلِهِ, meaning أَسْنَدَهُ [i. e. (assumed tropical:) He traced up, or ascribed, or attributed, the tradition to the author thereof, by mentioning him, or by mentioning, uninterruptedly, in ascending order, the persons by whom it had been transmitted, up to the Prophet; or by mentioning the person who had related it to him from the Prophet if only one person intervened, saying, “Such a one told me, from such a one,” (and so on if more than one intervened between him and the Prophet,) “ from the Apostle of God; ” or with an interruption in the mention of the persons by whom it had been transmitted]. (S * and Msb in art. سند.) [And hence what next follows.] It is said in a trad., رَفَعَتْ إِلَيْنَا مِنَ البَلَاغِ ↓ كُلُّ رَافِعَةٍ

فَقَدْ حَرَّمْتُهَا أَنْ تُعْضَدَ أَوْتُخْبَطَ, (S, * TA, [in a very old and excellent copy of the former of which I find, as above, إِلَيْنَا, and so in some copies of the K and in the O and TA in art. بلغ; but in one copy of the S and in the TA in the present art., I find in its place عَلَيْنَا, and so in the CK in art. بلغ, where the verb preceding it is erroneously written رُفِعَتْ; and in the L, in the place of الينا is put عَنَّا; of all which three readings I prefer the first; though the last is agreeable with an explanation of رَفَعْتُهُ given in the Msb and in the sentence next following;]) i. e. (assumed tropical:) Every company of men (جَمَاعَة, S, TA), or person (نَفْس, TA), that communicates, or announces, from us, (S, TA,) and makes known, [lit. traces up to us,] what we say, (TA,) [or rather, aught of what is communicated, or announced,] or [aught] of what is communicated, or announced, of the Kur-án and of the [statutes, or ordinances, &c., termed]

سُنَن, (K in art. بلغ,) or the meaning is مِنْ ذَوِى

البَلَاغِ, i. e., التَّبْلِيغِ, [of those who have the office of communicating, or announcing,] the simple subst. being put in the place of the inf. n., (T, O, K, TA, all in art. بلغ,) let that company, or person, communicate, or announce, and relate, that I have forbidden [its trees' being lopped, or being beaten with a stick in order that their leaves may fall off,] referring to El-Medeeneh: (S, * TA:) but some relate it differently, saying, مِنَ البُلَّاغِ [of the communicaters, or announcers,] like حُدَّاث in the sense of مُحَدِّثُون: (TA:) and some say, مِنَ البِلَاغِ, meaning من المُبَالِغِينَ فِى التَّبْلِيغِ, i. e. of those who do their utmost in communicating, or announcing. (Hr, and K in art. بلغ.) b12: [Hence,] رَفَعْتُهُ [alone] signifies (tropical:) I made it known. (Msb.) You say, رَفَعَ عَلَيْهِ كَلَامًا (assumed tropical:) [He told, or related, a saying against him; informed against him]. (S and K voce رَقَّى, q. v.) And رَفَعَ عَلَى

العَامِلِ رَفِيعَةً (tropical:) He communicated, (S,) or made known, (Msb,) [or submitted, or referred,] a case [to the administrator of the law]; (S;) and إِلَى

الحَاكِمِ [to the governor, or judge]. (TA.) And رَفَعْتُ الأَمْرَ إِلَى السُّلْطِانِ, inf. n. رُفْعَانٌ, (tropical:) I made known [or submitted, or referred, by way of appeal,] the affair, or matter, to the Sultán. (Msb.) [See also 2.] b13: [And hence, app.,] رُفِعَتْ لَهُ غَايَةٌ فَسَمَا لَهَا (tropical:) [An object to be reached, or accomplished, was proposed to him, and he aspired to it]. (TA.) b14: رَفَعَ البَعِيرَ, (Sb, K,) and النَّاقَةَ, (TA,) or رَفَعَ النَّاقَةَ فِى السَّيْرِ, and الدَّابَّةَ, (M in art. نص,) inf. n. رَفْعٌ, (TA in that art.,) (tropical:) He made the camel, (S, Msb, K,) and the she-camel, (TA,) and the beast, (M ubi suprà,) to exert himself, or herself, to the full, or to the utmost, or beyond measure, in going, or pace; (S, K, TA;) or to go quickly; (Msb;) or to go with the utmost celerity: (TA in art. نص:) or constrained him, or her, to go the pace termed مَرْفُوع [q. v. infrà], (TA,) which is an inf. n. of the intrans. verb رَفَعَ [q. v. infrà] said of a camel (S, TA) and of a beast: (TA:) and ↓ رفّعهُ, (S, TA,) [and رفّعها,] and رفّع مِنْهُ, (TA,) [and مِنْهَا,] inf. n. تَرْفِيعٌ, signify the same: (S, TA:) or the phrase used by the Arabs is اِرْفَعْ مِنْ دَابَّتِكَ (tropical:) [Make thou thy beast to exert itself, &c.]. (L, TA.) [You say also, app. in like manner, رَفَعَتْنِى

أَرْضٌ: or in this case the verb may have a different meaning: see an ex. in the first paragraph of art. خفض.] b15: [Hence,] رَفَعْتُهُ إِلَى حَدِّ مَا عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ (assumed tropical:) [I urged him to tell the utmost of what he knew;] (A in art. نص;) i. e. I went to the utmost point [with him] in questioning him, or asking him. (TA in that art.) b16: [رَفَعَ النَّارَ (assumed tropical:) He stirred up the fire; made it to burn up.]

b17: رَفَعَتِ النَّاقَةُ لَبَنَهَا (tropical:) The she-camel [drew up, or withdrew, or withheld, her milk; i. e.,] did not yield her milk: (A, TA:) and رَفَعَتِ اللِّبَأَ فِى

ضَرْعِهَا (tropical:) [She (a camel) drew up, & c., or refused to yield, the biestings in her udder]. (As, S, K.) b18: رَفَعَهُ فِى خِزَانَتِهِ, and صُنْدُوقِهِ, (tropical:) He kept it, preserved it, laid it up, stowed it, or reposited it, in his repository, store-room, or closet, and his chest. (TA.) b19: هُوَ لَا يَرْفَعُ العَصَا عَنْ عَاتِقِهِ, (Msb, TA,) or عَصَاهُ عن عاتقه, or عَنْ أَهْلِهِ, (Mgh,) (tropical:) [lit. He does not put away the staff, or stick, or his staff, or stick, from his shoulder, or from his wife,] is an allusion to discipline, chastisement, or punishment, (Mgh, TA,) or to severity thereof, (Msb,) and to beating (Mgh, TA) of women; (Mgh;) not meaning that the staff, or stick, is on the shoulder: (Msb:) or the first is an allusion to many journeyings. (TA.) b20: رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ; (Mgh, Msb;) so in the “ Firdows,” on the authority of 'Alee and I' Ab and 'Áïsheh, meaning ثَلَاثِ

أَنْفُسٍ; (assumed tropical:) [The pen of the recording angel is withheld from three persons;] a saying of Mohammad, which means that nothing is recorded either for or against three persons; (Mgh, Msb; *) these three being the sleeper until he awakes, the afflicted with disease or the like, or the demented, until he recovers, and the child until he becomes big, or attains to puberty. (El-Jámi' -es-Sagheer of Es-Suyootee; in which we find ثَلَاثَةٍ in the place of ثَلَاثٍ.) This is like the saying next before mentioned; the pen having never been put [to the tablet to record aught] against the child. (Msb.) b21: [رَفَعَ often signifies (assumed tropical:) He withdrew, put away, removed, did away or did away with, annulled, revoked, or remitted.] You say, اَللّٰهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هٰذِهِ الضُّغْطَةَ (assumed tropical:) [O God, withdraw, put away, or remove, from us this straitness, difficulty, distress, or affliction]. (S in art. ضغط.) [And in like manner also you say, رَفَعَ عَنْهُ العَذَابَ (assumed tropical:) He withdrew, or put away, from him the punishment; he annulled, revoked, or remitted, his punishment.] رَفَعُوا الحَرْبَ [may also be rendered in a similar manner; (assumed tropical:) They gave over, or relinquished, war; as though they put it away; like وَضَعُوهَا: but] is used by Moosà Ibn-Jábir [in the contr. sense, (assumed tropical:) they raised, or made, war;] in opposition to وضعوها. (Ham p. 180.) b22: اِخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ طَرِيقًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَرْفَعُ means (assumed tropical:) [They disagreed; and some of them said,] We will exclude a way, or passage, from among the portions, or shares, (قِسْمة, [q. v.,]) of the land, or the house; and [some of them said,] We will not exclude it. (Mgh.) b23: In the conventional language of the grammarians, رَفْعٌ, in the inflection of words, is like ضَمٌّ in the non-inflection. (S) [You say, رَفَعَ الحَرْفَ, aor. ـَ inf. n. رَفْعٌ, (assumed tropical:) He made the final letter to have Bٌ or رَفُعَ in its inflection.]

A2: رَفَعَ القَوْمُ (tropical:) The people, or company of men, went up, or upwards, through the countries, or lands. (As, K, TA.) b2: رَفَعَ البَعِيرُ, (S, Msb, K,) فِى السَّيْرِ, (S,) or فِى سَيْرِهِ, (Msb, K,) inf. n. مَرْفُوعٌ (Sb, S, TA) and رَفْعٌ, (S, A, K, all in art. خفض,) the former an inf. n. (Sb, S, TA) of the measure مَفْعُولٌ, (Sb, TA,) like [its contr. مَخْفُوضٌ, and] مَجْلُودٌ, and مَعْقُولٌ, (S, TA,) and مَوْضُوعٌ, (Sb, TA,) (tropical:) The camel exerted himself to the full, or to the utmost, or beyond measure, in going, or pace, or in his going, or his pace: (S, K, TA:) or was quick therein: (Msb:) or went the pace termed مَرْفُوع, [q. v. infrà,] which is a running below that termed حُضْر: (S, TA:) as though he had that [manner of going] which raised him, as well as that which lowered him. (Sb and TA with reference to the inf. n. مرفوع and موضوع.) And رَفَعُوا فِى مَسِيرِهِمْ (assumed tropical:) They [namely men] rose above the [easy and quick pace termed] هَمْلَجَة in their going, or journeying. (ISk.) A3: رَفُعَ, inf. n. رِفْعَةٌ; (S, K;) or, accord. to Aboo-Bekr Mohammad Ibn-Es-Sereé, [so in two copies of the S, but in others, accord. to the TA, Ibn-EsSarráj,] they did not say رَفُعَ from رَفِيعٌ in the sense of شَرِيفٌ; (S, O;) so says Sb; and he adds, but [they said] ↓ ارتفع; (TA;) (tropical:) He (a man, S) was, or became, high, elevated, exalted, lofty, or eminent, in rank, condition, or state; (S, K, TA;) noble, honourable, glorious, or illustrious. (TA.) And رَفُعَ فِى حَسَبِهِ وَنَسَبِهِ (assumed tropical:) He was, or became, of high or exalted rank, or noble, or honourable, in his grounds of pretension to respect, and his relationship, or race, or lineage. (Msb.) b2: رَفُعَ الثَّوْبُ (assumed tropical:) The garment, or piece of cloth, was fine, fine in texture, delicate, or thin. (Msb.) b3: رَفُعَ, (S, K,) inf. n. رَفَاعَةٌ, (K,) (tropical:) He (a man, S) was, or became, high, or loud, (رَفِيع,) in voice. (S, K.) [See رَفَاعَةٌ below.]2 رفّعهُ, inf. n. تَرْفِيعٌ: see 1, in the first sentence. b2: He took it, namely, a thing, and raised it, (رَفَعَهُ,) the first [part thereof] and then the first [or next in succession]: En-Nábighah EdhDhubyánee says, خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِىٍّ كَانَ يحْبِسُهُ وَرَفَّعَتْهُ إِلَى السِّجْفَيْنِ فَالنَّضَدِ [She had cleared the way of a torrent coming from another quarter, which it (meaning the barrier raised around the tent to keep away the torrent, which barrier is mentioned two verses before,) confined, and raised it by degrees, the first part and then the next, to the two curtains meeting together at the entrance of the tent, and then to the goods piled up therein: or the meaning here intended is, brought it forward, or advanced it; syn. قَدَّمَتْهُ; agreeably with the next explanation of رَفَّعَ here following: see some observations on the above-cited verse in De Sacy's Chrest. Ar., 2nd. ed., vol. ii. pp. 430 and 431]. (Lth, TA.) b3: رَفَّعَهُمْ He put them, brought them, or sent them, forward; or advanced them; لِلْحَرْبِ to the war, or fight: or, accord. to Ibn-'Abbád and the K, he put them, sent them, or removed them, far away; [app. meaning, far in advance;] فِى الحَرْبِ in the war, or fight. (TA.) You say also, رَفَّعْتُ هٰذَا الأَمْرَ إِلَى الأَمِيرِ (assumed tropical:) I brought forward this affair, or matter, to the commander, governor, or prince. (From an Arabic note on the above-cited verse of En-Nábighah, cited by De Sacy, ubi suprà.) [See also 1, in two places in which reference is made to this paragraph.] b4: رفّع البَعِيرَ, and النَّاقَةَ, and رفّع مِنْهُ, and مِنْهَا: see 1, in the latter half of the paragraph.

A2: رفّع الحِمَارُ, (Lth, K,) inf. n. as above, (Lth,) (assumed tropical:) The ass ran with a running of which one part was quicker (أَرْفَع) than another. (Lth, K.) 3 رافعهُ إِلَى الحَاكِمِ, inf. n. مُرَافَعَةٌ: and رافع خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ: see 1, in the former half of the paragraph. b2: رَافَعَنِى فُلَانٌ وَخَافَضَنِى فَلَمْ أَفْعَلْ (tropical:) Such a one endeavoured in every way to induce me to turn or incline, or endeavoured in every way to turn me by deceit or guile, but I did not [that which he desired]. (K, * TA.) b3: رافع بِهِمْ (assumed tropical:) He spared them; or pardoned them, and forbore to slay them. (K.) And رَافَعْتُهُ (assumed tropical:) I left him; or left him unmolested; or left him, being left by him; or made peace, or reconciled myself, with him; syn. تَارَكْتُهُ. (TA.) 5 ترفّع (tropical:) He exalted himself; he was, or became, haughty, proud, or disdainful; syn. تَجَالَّ; (S in art. جل;) [and so فِى نَفْسِهِ ↓ ارتفع, occurring in the S in art. دكل, on the authority of Az.] You say, فُلَانٌ يَتَرَفَّعُ عَنْ ذٰلِكَ (S ubi suprà, TA *) (tropical:) Such a one exalts himself above that; holds himself above it; disdains it; or is disdainful of it; syn. يَتَجَالُّ. (S ubi suprà.) And تَرَفَّعَتْ بِى هِمَّتِى عَنْ كَذَا (tropical:) [My ambition raised me above such a thing; made me to hold myself above it, or to disdain it]. (TA.) b2: See also 8.6 تَرَافَعْنَا إِلَى الحَاكِمِ (tropical:) [Each of us preferred a complaint against the other to the governor, or judge: or each of us presented the other to, or brought him before, or brought him forward to, the governor, or judge, to arraign him and contest with him, and preferred a complaint against him: agreeably with explanations of the phrase رَافَعَهُ إِلَى الحَاكِمِ]: (S:) or each of us communicated, or made known, his case [against the other] to the governor, or judge. (TA.) 8 ارتفع It became raised; or it rose: it rose high, or became high or elevated or lofty: [it became raised, upraised, uplifted, or elevated, or it rose, from its resting-place: and, said of a building, it became reared, upreared, or made high or lofty:] it became taken up: [it became taken away, put away, or removed; or it went away; after its coming or arriving: thus when said of corporeal things: but when said of ideal things, it is tropically used, as it is also in many other cases, and accorded in meaning to what the case requires:] quasi-pass. of رَفَعَهُ as signifying the contr. of وَضَعَهُ. (S, K.) [See 1; first sentence.] b2: It (the water of a well) rose, by its becoming copious: and also it went away: (A in art. قلص:) [in which latter sense, likewise, it is said of milk in the udder; or as meaning it became drawn up, or withdrawn, or withheld: see 1. See also a usage of this verb voce رَقَأَ.] b3: (tropical:) Said of a man: see 1, voce رَفُعَ, near the end of the paragraph. b4: ارتفع قَدْرُهُ (tropical:) [His rank became high, elevated, exalted, lofty, or eminent]. (S, TA.) b5: اِرْتَفِعْ, said to a man entering a sittingplace, sitting-room, or assembly, means (tropical:) Advance thou: it is not from اِرْتِفَاعٌ denoting height. (TA.) b6: See also 5. b7: ارتفعت الضُّحَى (tropical:) [The morning became advanced; meaning] the sun became high: الضُّحَى being originally a pl., namely, of الضَّحْوَةُ; [wherefore the verb is fem.;] but afterwards used as a sing. [as in the next ex. here following]. (Msb.) You say also, الضُّحَى ↓ تَرَفَّعَ (tropical:) [meaning the same]. (TA.) And ارتفع النَّهَارُ (assumed tropical:) [The day became advanced, the sun being somewhat high: a phrase said by the doctors of the law in the present day to be employed when the sun has risen the measure of a رُمْح or more]. (S and K in art. متع; &c.) b8: ارتفع السِّعْرُ وَانْحَطَّ (tropical:) [The price rose, or advanced, and became low, or abated]. (TA.) b9: [ارتفعوا (assumed tropical:) They removed from, or to, a place. b10: ارتفع عَنْهُ, said of a disease, pain, an affliction, and the like, (assumed tropical:) It quitted him; became withdrawn from him.] b11: النَّقِيضَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَلَا يَرْتَفِعَانِ (assumed tropical:) [What are termed نقيضان cannot be coexistent in the same thing, nor simul taneously nonexistent in the same thing]; as existence itself and nonexistence, and motion and rest. (Kull pp. 231 and 232.) A2: ارتفعهُ: see 1; first sentence.10 استرفعهُ He desired, required, demanded, or asked, that it should be raised, elevated, taken up, or removed. (K.) You say, استرفع الوَاعِظُ الأَيْدِىَ لِلدُّعَآءِ The preacher asked that the hands of the people should be raised for supplication. (TA.) b2: [And hence, as though meaning استرفع نَفْسَهُ i. e. It required that itself should be re moved,] استرفع الخُوَانُ (assumed tropical:) What was on the table became consumed, and it was time for it to be taken up, or removed. (K.) رَفْعٌ [see رَفَعَ, (of which it is the inf. n.,) throughout].

رِفْعَةٌ [see رَفُعَ, near the end of the first para graph: used as a simple subst., which it seems properly to be accord. to some of the lexicologists,] (tropical:) High, elevated, exalted, lofty, or eminent, rank or condition or state; nobility, honourableness, gloriousness, or illustriousness; (TA;) as also ↓ رِفَاعَةٌ, a subst. from رَفُعَ. (Msb.) هٰذِهِ أَيَّامُ رَفَاعٍ, and ↓ رِفَاعٍ; (AA, ISk, Az, S, Mgh, * Msb, * K;) but As disallows the latter; (TA;) and Ks says, I have heard الجِرَام and الجَرَام, and their coordinates, [such as الصِّرَام and الصَّرَام, &c.,] but الرفاع with kesr I have not heard; (S, TA;) These are days of removal, or transport, of seed-produce from the place in which it has been reaped, (TA,) or of carriage thereof after reaping, (S, Mgh, K,) to the place in which the grain is trodden out. (S, Mgh, K, TA.) [See 1, near the beginning.] b2: رَفَاعٌ, or ↓ رِفَاعٌ, (accord. to different copies of the K,) or each, (TA,) also signifies The storing-up of seed produce. (K.) رِفَاعٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

رَفِيعٌ (tropical:) High, elevated, exalted, lofty, or eminent, in rank, condition, or state; noble, honourable, or glorious; (S, Msb, K, TA;) applied to a man: (S, Msb, TA:) fem. with ة. (TA.) You say, هُوَ رَفِيعُ الحَسَبِ وَالقَدْرِ (tropical:) [He is high, &c., in respect of grounds of pretension to honour, and of rank]. (TA.) And hence the phrase used by letter-writers, الجَنَابُ الرَّفِيعُ (tropical:) [The exalted object of recourse]. (TA.) Hence also the phrase in the Kur [xl. 15], رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ (assumed tropical:) The Exalted in respect of degrees of dignity: (Er-Rághib:) or this means (assumed tropical:) Great in respect of attributes: or the Exalter of the degrees of dignity of the believers in Paradise. (Jel.) b2: Applied to a garment, or piece of cloth, (assumed tropical:) Fine, fine in texture, delicate, or thin. (Msb.) b3: رَفِيعُ الصَّوْتِ (tropical:) [High, or loud, in voice]; (K, TA;) applied to a man. (TA.) b4: سَيْرٌ رَفِيعٌ (tropical:) [A pace in which a beast is made to exert itself to the full, or to the utmost, or beyond measure; or in which the utmost pos sible celerity is elicited: see رَفَعَ البَعِيرَ, in the latter half of the first paragraph: and see also مَرْفُوعٌ]. (K in art. نص.) رَفَاعَةٌ [an inf. n., (see 1, last sentence,)] and ↓ رُفَاعَةٌ, (ISk, S, K,) and ↓ رِفَاعَةٌ, (Sgh, K,) (tropical:) [Highness, or loudness, or] vehemence, (K, TA,) in the voice, (ISk, S,) or of the voice. (K.) رُفَاعَةٌ A string (خَيْط) whereby he who is shackled (مُقَيَّد) raises his shackles (قَيْد), (Yoo, S, K,) to which that string is fastened; (TA;) as also ↓ رِفَاعَةٌ. (K.) b2: Also, (S, K,) and ↓ رِفَاعَةٌ, (Az, K,) A thing by means of which a woman having little flesh in the posteriors makes herself to appear large [in that part]; (S;) i. q. عُظَّامَةٌ: (K:) pl. رَفَائِعُ. (TA.) A2: See also رَفَاعَةٌ.

رِفَاعَةٌ: see رِفْعَةٌ: b2: and رَفَاعَةٌ: A2: and see also رُفَاعَةٌ, in two places.

رَفِيعَةٌ (tropical:) A case which one communicates, or makes known, to the administrator of the law: (S, TA:) pl. رَفَائِعُ. (TA.) You say, لِى عَلَيْهِ رَفِيعَةٌ (tropical:) [I have, against him, a case to communicate, or make known, &c., or which I have communicated, or made known, &c.]. (TA.) رَفَّاعٌ (tropical:) One who traces up traditions to the Prophet, or to his Companions; or who communicates them, or makes them known. (TA.) [See رَفَعَ الحَدِيثَ &c.]

رَافِعٌ act. part. n. of رَفَعَهُ; Raising; &c. (Msb, TA.) b2: الرَّافِعُ, one of the names of God, meaning (tropical:) The Exalter of the believer by prospering [him], and of his saints by teaching [them]. (TA.) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ, in the Kur lvi. 3, is explained in art. خفض. b3: رَافِعَةٌ, for جَمَاعَةٌ رَافِعَةٌ, (S, TA,) or نَفْسٌ رَافِعَةٌ: (TA:) see a trad. (commencing with the words كُلُّ رَافِعَةِ) in the first paragraph of this art. b4: نَاقَةٌ رَافِعٌ (tropical:) A she-camel [drawing up, or withdrawing, or withholding, her milk; i. e.,] not yielding her milk: (A, TA:) or when she draws up, &c., or refuses to yield, (إِذَا رَفَعَتْ,) the biestings in her udder. (As, S, K.) [See also دَافِعٌ, to which it is opposed.]

A2: (tropical:) A man going up, or upwards, through the countries, or lands: pl. with ون. (TA.) b2: (tropical:) Lightning rising. (Lth, K, TA.) b3: رَوَافِعُ [pl. of رَافِعةٌ for جَمَاعَةٌ رَافِعَةٌ] (assumed tropical:) People going the pace termed مَرْفوع [on their camels or beasts]. (ISk.) b4: أَرْضٌ رَافِعَةُ السُّقْيَا (assumed tropical:) Land difficult of irrigation; contr. of خَافِضَةٌ السقيا. (TA in art. خفض.) رَافِعَةٌ [as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. predominates,] A hard and elevated tract of land. (ISh, TA voce خَافِضَةٌ [which signifies the contr.]) [See also رَافِعٌ.]

أَرْفَعُ [Higher, or more elevated &c.: and highest, or most elevated &c.]. b2: أَرْفَعُ لِلْحَدِيثِ (tropical:) More skilled in tracing up, or ascribing, or attributing, a tradition to its author; i. q. أَنَصُّ, q. v. (TA in art. نص.) b3: عَدَا عَدْوًا بَعْضُهُ أَرْفَعُ مِنْ بَعَضٍ (assumed tropical:) [He ran with a running of which one part was quicker than another]; said of an ass. (Lth, K.) مَرْفَعٌ [A place of elevation: and hence, b2: ] A chair, or throne; syn. كُرْسِىٌّ: of the dial. of El Yemen. (TA.) مِرْفَعٌ A thing with which one raises, elevates, or takes up. (TA.) مَرْفُوعٌ pass. part. n. of رَفَعَهُ. b2: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ, (S, K, *) in the Kur [lvi. 32], (S,) means [and beds raised] one upon another: (Fr, S, Bd, K:) or (assumed tropical:) of high estimation: (Bd:) or (tropical:) brought near to them: (S, K:) or wives elevated upon couches: (Bd:) or (assumed tropical:) honoured wives. (S, K.) b3: حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ (tropical:) A tradition related by a Companion of the Prophet, and ascribed, or attributed, to the Prophet himself, by the mention of him as its author, or of the person, or persons, up to the Prophet, by whom it has been handed down. (Kull p. 152.) A2: It is also an inf. n.: [see رَفَعَ البَعِيرُ, in the latter half of the first paragraph:] and signifies (tropical:) A certain pace of a beast, (S, TA,) of a horse and of a camel; (L;) contr. of مَوْضُوعٌ; (S, TA;) and of مَخْفُوضٌ; (A in art. خفض;) it is a run below that termed حُضْر: (S, TA:) or above that which is termed مَوْضُوع, and below that which is termed عَدْو: (TA: [but probably عدو is here a mistake for حُضْر:]) or a pace of a camel rising above the [easy and quick rate of going termed] هَمْلَجَة. (ISk.) You say, لَيْسَ لَهُ مَرْفُوعٌ (tropical:) He (a beast) has not the pace termed مرفوع. (S.) جَبَلٌ مُرْتَفِعٌ A high mountain. (TA.)
رفع رفغ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلى فأ
بَاب رفع الشَّأْن

منوها باسمه ورافعا لذكره وإشادة لمحله ووصفا لسجيته ورفعا من جاهه وتحديدا من قدره وتعظيما من خطره

رفع: في أَسْماء الله تعالى الرافِعُ: هو الذي يَرْفَعُ المؤْمن

بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضدّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع

فهو نَقيض الخَفْض في كل شيء، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفُع هو رَفاعة

وارْتَفَع. والمِرْفَع: ما رُفِع به. وقوله تعالى في صفة القيامة:

خافِضةٍ رافِعة؛ قال الزجاج: المعنى أَنها تَخْفِض أَهل المعاصي وتَرْفَع أَهل

الطاعة. وفي الحديث: إِنّ اللهَ تعالى يَرفع العَدْلَ ويَخْفِضُه؛ قال

الأَزهري: معناه أَنه يرفع القِسط وهو العَدل فيُعْلِيه على الجَوْرِ

وأَهله، ومرة يخْفِضه فيُظهر أَهلَ الجور على أَهل العدل ابْتلاءً لخلقه، وهذا

في الدنيا والعاقبةُ للمتقين.

ويقال: ارْتَفَعَ الشيءُ ارْتِفاعاً بنفسه إِذا عَلا. وفي النوادر: يقال

ارتفع الشيءَ بيده ورَفَعَه. قال الأَزهري: المعروف في كلام العرب

رَفَعْت الشيءَ فارتفع، ولم أَسمع ارتفع واقعاً بمعنى رَفَع إِلاَّ ما قرأْته

في نوادر الأعراب.

والرُّفاعة، بالضم، ثوب تَرْفَع به المرأَة الرَّسْحاء عَجِيزتَها

تُعظِّمها به، والجمع الرفائعُ؛ قال الراعي:

عِراضُ القَطا لا يَتَّخِذْن الرَّفائعا

والرفاع: حبل

(* قوله «والرفاع حبل» كذا بالأصل بدون هاء تأنيث وهو عين

ما بعده.) يُشدُّ في القيد يأْخذه المُقَيَّد بيده يَرْفَعُه إِليه.

ورُفاعةُ المُقيد: خيط يرفع به قيدَه إِليه. والرَّافِعُ من الإِبل: التي

رَفَعت اللِّبَأَ في ضَرْعِها؛ قال الأَزهري: يقال للتي رَفَعَت لبنَها فلم

تَدِرَّ رافِعٌ، بالراء، فأَما الدَّافِعُ فهي التي دَفَعت اللبأَ في

ضرعها. والرَّفْع تَقرِيبك الشيء من الشيء. وفي التنزيل: وفُرُشٍ مَرْفوعة؛

أَي مُقَرَّبةٍ لهم، ومن ذلك رَفَعْتُه إِلى السلطان، ومصدره الرُّفعان،

بالضم؛ وقال الفراء: وفرش مرفوعة أَي بعضها فوق بعض. ويقال: نساء

مَرْفُوعات أَي مُكَرَّمات من قولك إِن الله يَرْفَع من يَشاء ويَخْفِضُ.ورفَعَ

السَّرابُ الشخص يَرْفَعُه رَفْعاً: زَهاه. ورُفِعَ لي الشيء: أَبصرته من

بُعْد؛ وقوله:

ما كان أَبْصَرَنِي بِغِرَّاتِ الصِّبا،

فاليَوْمَ قَد رُفِعَتْ ليَ الأَشْباحُ

قيل: بُوعِدت لأَني أَرى القريب بعيداً، ويروى: قد شُفِعت ليَ الأَشْباح

أَي أَرى الشخص اثنين لضَعْف بصري، وهو الأَصح، لأَنه يقول بعد هذا:

ومَشَى بِجَنْبِ الشخْصِ شَخْصٌ مِثْلُه،

والأَرضُ نائِيةُ الشخُوصِ بَراحُ

ورافَعْتُ فلاناً إِلى الحاكم وتَرافَعْنا إِليه ورفَعه إِلى الحَكَمِ

رَفْعاً ورُفْعاناً ورِفْعاناً: قرّبه منه وقَدَّمه إِليه ليُحاكِمَه،

ورَفَعْتُ قِصَّتي: قَدَّمْتُها؛ قال الشاعر:

وهم رَفَعُوا لِلطَّعْن أَبْناء مَذْحِجٍ

أَي قدَّمُوهم للحرب؛ وقول النابغة الذبياني:

ورَفَعَته إِلى السِّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ

(* قوله: رفَعَته؛ في ديوان النابغة رفَّعته بتشديد الفاء.)

أَي بَلَغَتْ بالحَفْر وقَدَّمَتْه إِلى موضع السِّجْفَيْنِ، وهما

سِتْرا رُواقِ البيت، وهو من قولك ارْتَفَع الشيء أَي تقدَّم، وليس هو من

الارْتِفاعِ الذي هو بمعنى العُلُوّ، والسيرُ المَرْفُوعُ: دون الحُضْر وفوق

المَوْضُوعِ يكون للخيل والإِبل، يقال: ارْفَعْ من دابَّتك؛ هذا كلام

العرب. قال ابن السكيت: إِذا ارتفع البعير عن الهَمْلَجة فذلك السير

المَرْفُوعُ، والرَّوافِعُ إِذا رفَعُوا في مَسيرهم. قال سيبويه: المَرْفُوعُ

والمَوْضُوعُ من المصادر التي جاءت على مَفْعول كأَنه له ما يَرْفَعُه وله

ما يَضَعُه. ورفَع البعيرُ في السير يَرْفَع، فهو رافعٌ أَي بالَغَ وسارَ

ذلك السيرَ، ورفَعَه ورفَع منه: ساره، كذلك، يَتعدّى ولا يتعدّى؛ وكذلك

رَفَّعْتُه تَرْفِيعاً. ومَرْفُوعها: خلاف مَوْضُوعِها، ويقال: دابة له

مَرْفُوع ودابة ليس له مَرْفُوع، وهو مصدر مثل المَجْلُود والمَعْقُول:

قال طرفة:

مَوْضُوعُها زَوْلٌ، ومَرْفُوعها

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح

قال ابن بري: صواب إِنشاده:

مرفوعها زول، وموضوعها

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح

والمرفوعُ: أَرفع السير، والمَوضُوع دونه، أَي أَرْفَعُ سيرها عَجَب لا

يُدْرك وصْفُه وتشبيهُه، وأَمّا موضوعها وهو دون مرفوعها، فيدرك تشبيهه

وهو كمرّ الريح المُصوِّتة، ويروى: كمرّ غَيْثٍ. وفي الحديث: فَرَفَعْتُ

ناقتي أَي كلّفْتها المَرْفُوع من السير، وهو فوق الموضوع ودون العَدْو.

وفي الحديث: فرَفَعْنا مَطِيَّنا ورَفَع رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

مَطِيَّتَه وصَفِيَّةُ خَلْفَه. والحمار يُرَفِّع في عَدْوه تَرْفِيعاً،

ورفَّع الحِمار: عَدا عَدْواً بعضُه أَرْفع من بعض. وكلُّ ما قدَّمْتَه،

فقد رَفَّعْته. قال الأَزهري: وكذلك لو أَخذت شيئاً فرَفَعْتَ الأَوّل،

فالأَوّل رفَّعْته ترفيعاً.

والرِّفْعة: نقيض الذِّلّة. والرِّفْعة: خلاف الضّعة، رَفُع يَرْفُع

رَفاعة، فهو رَفيع إِذا شَرُف، والأُنثى بالهاء. قال سيبويه: لا يقال رَفُع

ولكن ارْتَفَع، وقوله تعالى: في بيوت أَذِنَ الله أَن تُرْفَع؛ قال

الزجاج: قال الحسن تأْويل أَن تُرفع أَنْ تُعَظَّم؛ قال: وقيل معناه أَن

تُبْنَى، كذا جاء في التفسير. الأَصمعي: رَفَع القومُ، فهُم رافِعُون إِذا

أَصْعَدُوا في البلاد؛ قال الراعي:

دَعاهُنَّ داعٍ للخَرِيفِ، ولم تَكُنْ

لَهُنَّ بِلاداً، فانْتَجَعْنَ روافِعا

أَي مُصْعِداتٍ؛ يريد لم تكن تلك البلادُ التي دعَتْهن لهُنّ بِلاداً.

والرَّفِيعةُ: ما رُفِعَ به على الرَّجل، ورَفَعَ فلان على العامل

رَفِيعة: وهو ما يَرْفَعُه من قَضِيَّة ويُبَلِّغها. وفي الحديث: كلُّ رافِعةٍ

رَفَعتْ عَلَيْنا من البَلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط

إِلاَّ لعُصْفُورِ قَتَبٍ أَو مَسْنَدِ مَحالةٍ، أَي كلُّ نفْس أَو جماعة

مُبلِّغة تُبَلِّغ وتُذِيعُ عنا ما نقوله فَلْتُبَلّغْ ولتَحْك أَنّي قد

حَرَّمْت المدينة أَن يُقْطَع شجرها أَو يُخْبَط ورَقُها، وروي: من

البُلاَّغِ، بالتشديد، بمعنى المُبَلِّغين كالحُدّاثِ بمعنى المُحدِّثِين؛

والرَّفْع هنا من رَفَع فلان على العامل إِذا أَذاع خبره وحكى عنه. ويقال:

هذه أَيامُ رَفاعٍ ورِفاعٍ، قال الكسائي: سمعت الجَرامَ والجِرامَ

وأَخَواتها إِلا الرِّفاع فإِني لم أَسمعها مكسورة، وحكى الأَزهري عن ابن

السكيت قال: يقال جاء زَمَنُ الرَّفاعِ والرِّفاعِ إِذا رُفِعَ الزَّرْعُ،

والرَّفاعُ والرِّفاعُ: اكْتِنازُ الزَّرعِ ورَفْعُه بعد الحَصاد. ورَفَع

الزَّرعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعة ورَفاعاً: نقله من الموضع الذي

يَحْصِدُهُ فيه إِلى البَيْدر؛ عن اللحياني: وبَرْقٌ رافع: ساطعٌ؛ قال

الأَحوص:أَصاحِ أَلم تَحْزُنْك رِيحٌ مَرِيضةٌ،

وبَرْقٌ تَلالا بالعَقِيقَيْنِ رافِعُ؟

ورجل رَفِيعُ الصوتِ أَي شريف؛ قال أَبو بكر محمد بن السَّرِيّ: ولم

يقولوا منه رَفُع؛ قال ابن بري: هو قول سيبويه، وقالوا رَفِيع ولم نَسمعهم

قالوا رَفُع. وقال غيره: رَفُعَ رِفْعة أَي ارْتَفَعَ قَدْرُه. ورَفاعةُ

الصوت ورُفاعتُه، بالضم والفتح: جَهارَتُه. ورَجل رَفِيعُ الصوت:

جَهِيرُه. وقد رَفُع الرجل: صار رَفِيع الصوتِ. وأَمّا الذي ورد في حديث

الاعتكاف: كان إِذا دخل العَشْرُ أَيْقظَ أَهلَه ورَفَع المِئْزَر، وهو تشميره عن

الإِسبال، فكناية عن الاجْتهاد في العِبادة؛ وقيل: كُنِي به عن اعْتِزال

النساء. وفي حديث ابن سلام: ما هلَكت أُمّة حتى يُرْفَع القُرآنُ على

السلطان أَي يتَأَوَّلونه ويَرَوْن الخروج به عليه.

والرَّفْعُ في الإِعراب: كالضمّ في البِناء وهو من أَوضاع النحويين،

والرَّفعُ في العربية: خلاف الجر والنصب، والمُبْتَدأُ مُرافِع للخبر لأَنَّ

كل واحد منهما يَرْفَع صاحبه.

ورِفاعةُ، بالكسر: اسم رجل. وبنو رِفاعةَ: قبيلة. وبنو رُفَيْع: بطن.

ورافِع: اسم.

قدم

Entries on قدم in 19 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 16 more
(ق د م) : (قَدَّمَ وَتَقَدَّمَ) بِمَعْنَى (وَمِنْهُ) مُقَدِّمَةُ الْجَيْشِ (وَمُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ) بِالْكَسْرِ وَأَقْدَمَ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) الْإِقْدَامُ فِي الْحَرْب (وَمُقَدِّمُ الْعَيْنِ) مَا يَلِي الْأَنْف خِلَاف مُؤَخِّرِهَا وَقَدَم مِثْله قَالَ اللَّه تَعَالَى {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [هود: 98] (وَمِنْهُ) قَادِمَةُ الرَّحْلِ خِلَاف آخِرَتِهِ (وَقَدِمَ الْبَلَدَ) أَتَاهُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ يَقْدَمُ بِتِجَارَةٍ وَقَدُمَ مِنْ بَاب قَرُبَ وَخِلَافُهُ حَدَثَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَقَوْلُهُمْ) أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ إنَّمَا ضُمَّ لِلِازْدِوَاجِ وَمَعْنَاهُ عَاوَدَهُ قَدِيمُ الْأَحْزَان وَحَدِيثُهَا (وَمِثْلُهُ) أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ وَأَخَذَهُ الْمُقِيمُ وَالْمُقْعِدُ أَيْ الْهَمُّ الْقَرِيب وَالْبَعِيد الَّذِي يُقْلِق صَاحِبَهُ فَلَا يَسْتَقِرُّ بَلْ يَقُومُ وَيَقْعُدُ بِسَبَبِهِ (وَمِنْهُ) قَوْل أَبِي الدَّرْدَاءِ مَنْ يَأْتِ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ وَهَذِهِ كُلّهَا كَلِمَاتٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ يَتَبَالَغُ هَمُّهُ وَغَمُّهُ وَيُقَالُ تَقَدَّمَ إلَيْهِ الْأَمِيرُ بِكَذَا أَوْ فِي كَذَا إذَا أَمَرَهُ بِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَإِنْ عَصَاهُ عَاصٍ فَلْيَتَقَدَّمْ إلَيْهِ الْأَمِيرُ أَيْ فَلْيَأْمُرْهُ وَلْيُنْذِرْهُ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ عَصَاهُ عَاصٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَا أَحْسَن تَأْدِيبَهُ أَيْ لَمْ يُحْسِنْ تَأْدِيبَهُ وَلَمْ يُبَالِغْ فِي زَجْرِهِ حَتَّى لَا يَعْصِيَهُ ثَانِيًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَعَجُّبًا مِنْ عِصْيَانِ الْمَأْمُورِ عَلَى وَجْهِ الْهَزْءِ وَالسُّخْرِيَة وَمَنْ قَالَ هُوَ تَعَجُّبٌ مِنْ الْأَمْرِ وَأَنَّ الْمَعْنَى مَا أَحْسَنَ هَذَا لَوْ أَدَّبَهُ لَمْ يَبْعُدْ مِنْ الصَّوَاب (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي الْمُتْعَة لَرَجَمْتُ أَيْ لَوْ سَبَقَ أَمْرٌ مِنِّي إلَيْهِمْ فِي مَعْنَى الْمُتْعَة ثُمَّ أَقْدَمُوا عَلَيْهَا وَفَعَلُوهَا لَرَجَــمْتُهُمْ وَلَيْسَ هَذَا عَلَى التَّحْدِيد وَإِنَّمَا هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي التَّهْدِيدِ (وَقَوْلُهُ) إذَا تَقَدَّمَ إلَيَّ الْمُشْتَرِي لِلدَّارِ فِي حَائِطٍ مِنْهَا مَائِل أَيْ أُذِنَ وَأُخْبِرَ أَنَّ هَذَا قَدْ مَالَ (وَالْقَدَمُ) مِنْ الرِّجْلِ مَا يَطَأُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ لَدُنْ الرُّسْغِ إلَى مَا دُون ذَلِكَ وَقَوْلُهُمْ هَذَا تَحْتَ قَدَمَيَّ عِبَارَة عَنْ الْإِبْطَال وَالْإِهْدَار (وَقَدُّومٌ) بَلْدَةٌ بِالشَّامِ (وَأَمَّا الْقَدُومُ) مِنْ آلَاتِ النَّجَّار فَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لُغَةٌ.
قدم: {قدم صدق}: عملا صالحا. {وقدمنا}: تقدمنا.
(قدم) : قَدِمْتُ البَصْرةَ قِدْماناً، أَي قُدُوماً.
(قدم) : قَدَّمْتُ يَمِيناً: حَلَفْتُ، وأَقْدَمْتُ فُلاناً: أحْلَفْتُه.
قدم لوى وَقَالَ أَبُو عبيد: إِنَّمَا هُوَ مثل وَلم يرد الْمَشْي بِعَيْنِه وَلكنه أَرَادَ أَنه ركب معالي الْأُمُور وسعى فِيهَا وَعمل بهَا وَأَن الآخر لَوَى ذَنَبه أَرَادَ أَنه لم يبرز الْمَعْرُوف ويبدي لَهُ صفحته وَلكنه راغ ذَلِك وتنحّى. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس حِين قَالَ لأبي هُرَيْرَة وَسُئِلَ عَن امْرَأَة غير مَدْخُول بهَا طلقت ثَلَاثًا فَقَالَ: لَا تحلّ لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره فَقَالَ ابْن عَبَّاس: طَبَّقْتَ. طبق قَوْله: طَبَّقْتَ أَصله إِصَابَة الْمفصل وَلِهَذَا قيل لأعضاء الشة: طَوابِق وَاحِدهَا: طابق فَإِذا فصّلها الرجل فَلم يُخطئ المفاصل قيل: قد طبّق قَالَ الشَّاعِر يصف السَّيْف: (الطَّوِيل)

يُصَمَّمُ أحْيَاناً وحِيْناً يُطَبِّقُ

قَوْله: يُصَمِّم فِي الْعظم ويُطَبِّقُ أَي يُصِيب الْمفصل. فَإِنَّمَا أَرَادَ ابْن عَبَّاس أَنَّك أصبت وَجه الفُتْيا كَمَا أصَاب الَّذِي لم يُخطئ المفْصِل وطبق -] .
قدم
القَدَمُ: ما يطأ عليه الإنسانُ من لَدُنِ الرُّسُغ فما فَوق. وفي المَثَل: " بَقِّ نَعْلَيْكَ وابْذُلْ قَدَمَيْكَ ". والقَدَمُ: السابِقَةُ في الأمْرِ، وكذلك القُدْمَةُ. وقَوْلُه عَزَّ وَجَلَّ: " لهم قَدَم صِدْقٍ عند رَبِّهِم ": أي قد سَبَقَ لهم عند اللهِ خَيْر.
والقِدَمُ: مَصْدَرُ القَدِيم من كلِّ شَيْءٍ، والفِعْلُ قَدُمَ يَقْدُمُ. وشَيْخٌ قَدِيمٌ وشُيُوْخٌ قُدَامى.
والقُدُمُ: المُضِيُّ أمَامَ أمَامَ.
والقُدُوْمُ: الرُّجُوْعُ عن السَّفَر، قَدِمَ يَقْدَمُ. والقُدُمُ: ضِدُّ أخُرٍ.
ورَجُلٌ قُدْمٌ: وهو المُقْتَحِمُ للأشياءِ يَتَقَدَّمُ الناسَ. واسْتَقْدَمَ: أي تقدم.
والإقْدَامُ: أنْ تُقْدِمَ على أمْرٍ.
وقَدِمَ الرَّجُلُ من سَفَرِهِ، فهو قادِمٌ، وهم قادِمُوْنَ وقُدّامٌ. والقَيْدَامُ: ما تَقَدَّمَ من الشَّيْءِ؛ وكذلك القَيْدُوْمُ. وقَدِمْتُه على عِلْم: أي قَدِمْت عليه.
وقُدّامٌ: خِلافُ وَرَاءٍ، وتَصْغِيرها قُدَيْدِيْمَةٌ.
والقِدَيمُ من الرِّجال - على وَزْنِ خِدَبّ -: الذي يُقْدِمُ على الشَّيْءِ من غير رَوِيةٍ. وهو جَرِيْءُ المُقَدَّم والمُقْدَم.
ومُقَدِّمَةُ الجَيْش - بكَسْرِ الدال -. ومُقَدَمُ العَيْنِ: ممّا يَلِي الأنْفَ. والمُقَدِّمَةُ: الناصِيَةُ وما اسْتَقْبَلَكَ من الجَبْهَةِ، وكذلك المَقادِيمُ.
وقادِمَةُ الرَّحْلَ: أمامَ الواسِطِ.
والقادِمُ من الأطْبَاءِ: ما وَليَ سُرةَ الناقَةِ والبَقَرَةِ، وهما قادمَتَانِ.
والقادِمَةُ: الرِّيْشَةُ التي تَلي مَنْكِبَ الجَنَاح إلى قدْرِ نصفِ الجَنَاح، كلُها قَوَادِمُ وقُدَامى.
واليَقْدُمِيَّةُ: أنْ تَمْشي قُدماً.
والقُدَمِيَّةُ: التَّبَخْتُرُ. والقَدَمِيَّةُ: ضَرْبٌ من الأدَم، وكذلك القَدْمُ.
والقُدّامُ: الكاهِلُ، والقِدِّيْمُ مِثْلُه. ورَئيسُ الجُنْد. والمَلِكُ. وجَمْعُ القادِم من سَفرٍ في قوله: ضَرْبُ القُدَارِ نَقِيْعَةَ القُدّام وقَوَادِمُ الشَّيْءِ: نَواحيه.
والأقْدَمُ: من أسماء الأسَد لإِقْدَامِه.
والقَدُوْمُ: الحَدِيدةُ التي يُنْحَتُ بها الخَشَبُ، تُؤنَّثُ، والجميع القُدُمُ، وتُشَدَّدُ الدالُ منه، وتُصَغَّرُ قُدَيْدِيْمَةٌ، وتَخْفِيْفُ الدال أصَحُّ.
ق د م: (قَدِمَ) مِنْ سَفَرِهِ بِالْكَسْرِ (قُدُومًا) وَ (مَقْدَمًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الدَّالِ. وَ (قَدَمَ) يَقْدُمُ كَنَصَرَ يَنْصُرُ (قُدْمًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ أَيْ (تَقَدَّمَ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [هود: 98] . وَ (قَدُمَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (قِدَمًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (قَدِيمٌ) وَ (تَقَادَمَ) مِثْلُهُ. وَ (أَقْدَمَ) عَلَى الْأَمْرِ. وَ (الْإِقْدَامُ) الشَّجَاعَةُ. وَيُقَالُ: (أَقْدِمْ) . وَهُوَ زَجْرٌ لِلْفُرْسِ كَأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْإِقْدَامِ وَفِي حَدِيثِ الْمَغَازِي: «اقْدِمْ حَيْزُومُ» بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ. وَ (أَقْدَمَهُ) وَ (قَدَّمَهُ) بِمَعْنًى. وَ (قَدَّمَ) بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْ تَقَدَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] . وَ (الْقِدَمُ) ضِدُّ الْحُدُوثِ وَيُقَالُ: (قِدْمًا) كَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ اسْمٌ مِنَ (الْقِدَمِ) جُعِلَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ الزَّمَانِ. وَ (الْقَدَمُ) وَاحِدَةُ (الْأَقْدَامِ) . وَ (الْقَدَمُ) أَيْضًا السَّابِقُ فِي الْأَمْرِ يُقَالُ لِفُلَانٍ: قَدَمُ صِدْقٍ أَيْ أَثَرَةٌ حَسَنَةٌ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَهُوَ التَّقْدِيمُ كَأَنَّهُ قَدَّمَ خَيْرًا وَكَانَ لَهُ فِيهِ تَقْدِيمٌ. وَ (الْمِقْدَامُ) وَ (الْمِقْدَامَةُ) الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْإِقْدَامِ عَلَى الْعَدُوِّ. وَ (اسْتَقْدَمَ) وَ (تَقَدَّمَ) بِمَعْنًى كَقَوْلِهِمُ اسْتَجَابَ وَأَجَابَ. وَ (مُقْدِمُ) الْعَيْنِ بِكَسْرِ الدَّالِ مِمَّا يَلِي الْأَنْفَ كَمُؤْخِرِهَا مِمَّا يَلِي الصُّدْغَ. وَ (قَوَادِمُ) الطَّيْرِ (مَقَادِيمُ) رِيشِهِ وَهِيَ عَشْرٌ فِي كُلِّ جَنَاحٍ الْوَاحِدَةُ (قَادِمَةٌ) وَهِيَ (الْقُدَامَى) أَيْضًا. وَ (الْمُقَدَّمُ) ضِدُّ الْمُؤَخَّرِ يُقَالُ: ضَرَبَ مُقَدَّمَ وَجْهِهِ. وَ (مُقَدِّمَةُ) الْجَيْشِ بِكَسْرِ الدَّالِ أَوَّلُهُ. وَ (قُدَّامٌ) ضِدُّ وَرَاءٍ. وَ (الْقَدُومُ) الَّتِي يُنْحَتُ بِهَا مُخَفَّفَةٌ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَا تَقُلْ: قُدُّومٌ بِالتَّشْدِيدِ وَالْجَمْعُ (قُدُمٌ) بِضَمَّتَيْنِ. 
قدم
القَدَمُ: قَدَمُ الرّجل، وجمعه أَقْدَامٌ، قال تعالى: وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ [الأنفال/ 11] ، وبه اعتبر التّقدم والتّأخّر، والتَّقَدُّمُ على أربعة أوجه كما ذكرنا في (قبل) ، ويقال: حديث وقَدِيمٌ، وذلك إمّا باعتبار الزّمانين، وإمّا بالشّرف. نحو: فلان مُتَقَدِّمٌ على فلان، أي: أشرف منه، وإمّا لما لا يصحّ وجود غيره إلّا بوجوده، كقولك: الواحد مُتَقَدِّمٌ على العدد.
بمعنى أنه لو توهّم ارتفاعه لارتفعت الأعداد، والقِدَمُ: وجود فيما مضى، والبقاء: وجود فيما يستقبل، وقد ورد في وصف الله (يا قَدِيمَ الإحسان) ، ولم يرد في شيء من القرآن والآثار الصحيحة: القَدِيمُ في وصف الله تعالى، والمتكلّمون يستعملونه، ويصفونه به ، وأكثر ما يستعمل القديم باعتبار الزمان نحو: كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
[يس/ 39] ، وقوله: قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ

[يونس/ 2] ، أي: سابقة فضيلة، وهو اسم مصدر، وقَدَّمْتُ كذا، قال: أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ
[المجادلة/ 13] ، وقال: لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ
[المائدة/ 80] ، وقَدَّمْتُ فلانا أَقْدُمُهُ: إذا تَقَدَّمْتَهُ. قال: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[هود/ 98] ، بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ [البقرة/ 95] ، وقوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[الحجرات/ 1] ، قيل: معناه لا تَتَقَدَّمُوهُ. وتحقيقه: لا تسبقوه بالقول والحكم بل افعلوا ما يرسمه لكم كما يفعله العباد المكرمون، وهم الملائكة حيث قال: لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ [الأنبياء/ 27] ، وقوله: لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
[الأعراف/ 34] ، أي: لا يريدون تأخّرا ولا تقدّما. وقوله: وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
[يس/ 12] ، أي: ما فعلوه، قيل: وقَدَّمْتُ إليه بكذا: إذا أمرته قبل وقت الحاجة إلى فعله، وقبل أن يدهمه الأمر والناس.
وقَدَّمْتُ به: أعلمته قبل وقت الحاجة إلى أن يعمله، ومنه: وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ و (قُدَّامُ) بإزاء خَلْفُ، وتصغيره قُدَيْدِمَةٌ ، وركب فلان مَقَادِيمَهُ ، إذا مرّ على وجهه، وقَادِمَةُ الرّحل، وقادمة الأطباء، وقادمة الجناح، ومُقَدِّمَةُ الجيش، والْقَدُومُ. كلّ ذلك يعتبر فيه معنى التّقدّم.
(قدم) - قَولُه تَبَاركَ وتَعالَى: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ}
قيل: في تَفسِيره: سَابِقة خَيْر. يعني قَولَه جَلَّ جَلالُه: "سَبقَت رَحْمَتي غَضبي" كقَولِه تَباركَ وتَعالَى: {سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى}
- في حديث يوم بدر: "أَقْدِم حَيْزُومُ"
قيل: أَقْدِم: زَجْر للفَرَس، ورُبَّما جُعِلَت الألف وَصلاً.
قال ابنُ دُرَيْد: كأنه يَأمرُه بالإقدام؛ وإذا لم تَقْطَع الألف يكون أَمرًا بالتَّقَدُّم لا غير.
- وفي الحديث: "طُوبَى لعَبْد مُغْبَرٍّ قُدُمٍ في سبيل الله عزّ وجلّ". رجُلٌ قُدُمٌ: أي شُجَاع، ومضى قُدُماً: أي لم يُعَرِّج.
وقيل: القَدَم من ذلك؛ لأن الإنسانَ بها يَتَقدمُ في مَشْيِه
- وفي حديث شَيْبَةَ بنِ عُثْمان - رضي الله عنه - "فقال النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلّم -: قُدْمًا، هَا"
: أي تَقدَّموا و"ها" تَنْبِيه، يُحرِّضُهم على القتال.
- في الحديث: "فأخذني ما قَدُم وما حَدُث "
قيل: معناه الحُزْن والكآبة، يعني أنه عَاودَه الأحزانُ القَدِيمة. فاتَّصَلَت بحَديثِها.
وعندي أن معناه: غَلَب علىَّ التفكُّرُ في أَحواليِ القديمةِ والحديثة. أيُّها كان سَبَبًا لَتْرك ردِّه السلام علىّ.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - "تَدَلَّى من قَدُوم ضَأنٍ " قال ابنُ دُرَيْد: قَدُوم: ثَنِيّة أو جَبل بالسَّراة من أرض دَوْس.
- وفي حديث فُرَيْعَة، أُختِ أبي سَعِيد الخدري - رضي الله عنهما - "أَنَّ زَوجَها قُتِل بطَرَف القَدوم على ستة أميال من المدينة"
- وفي خُطبَتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بمكَّةَ: "كُلُّ شيءٍ من أَمرِ الجاهلية مَوضوعٌ تَحتَ قَدَميَّ"
المُرادُ به إذلالُ أَمْرِ الجاهلية، وحَطُّ أَعْلامِها، ونَقضُ أَحكامِها، كما يُسْتَذَلُّ الشيءُ المَوطوءُ الذي تَدوسُه الأَخَامِصُ السَّاعِيَةُ، والأَقْدامُ الوَاطِئَة، فلا يبقى منه مَرفوعٌ إلّا وُضِع، ولا قَائِمٌ إلّا صُرِع.
وفي حديث آخر: "ثَلاثَة في المَنْسَى تحت قَدَم الرَّحمَنِ تَبارَك وتَعالَى"
: أي إنهم مَتْروكون مَنْسِيّون غَيرُ مَذكُورِين بخَيْر. - - وفي حديث معاوية: "لأكوننَّ مُقَدِّمَتَه"
: أي الجماعة الِتي تَتقدّم الجَيشَ، من قَدَّم بمعنى تَقَدَّمَ، وقد استُعِيرتَ لكُلِّ شيءٍ، فقيل: مُقدِّمةُ الكِتاب والكلام بكِسْر الدَّال - وفَتْحُها خَلَفٌ رَدِيءٌ.
باب القاف والدال والميم معهما ق د م، ق م د، م ق د، د ق م، د م ق مستعملات

قدم: القَدَمُ: ما يطأ عليه الإنسان من لدن الرسغ فما فوقه . والقُدْمَة والقَدَمُ أيضاً: السابقة في الأمر، وقوله تعالى: لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ

، أي سبق لهم عند الله خير، وللكافرين قَدَمُ شر.

وفي الحديث: إن جهنم لا تسكن حتى يضع الله قَدَمه فيها

، قال الحسن: حتى يجعل الله الذين قَدَّمَهم من شرار خلقه فيها، فهم قَدَمُ الله للنار والمسلمون قَدَمٌ للجنة. والقِدَمُ مصدر القديم من كل شيء، وتقول: قَدُمَ يَقدُمُ. وقَدَمَ فلان قومه أي يكون أمامهم، يَقْدُمُ قومه يوم القيامة من هاهنا. والقُدُمُ: المضي أمام أمام، وتقول: يمضي قُدُماً أي لا ينثني. والقدوم: الرجوع من السفر، وقَدِمَ يَقْدَمُ. وقُدَيْدِمةٌ تصغير قُدّامٍ، وهو خلاف وراء. ورأيته قديدمة ذاك ووريئة ذاك أي قدام ووراء ذاك قريباً. والقُدّامُ: الملك، قال:

جيش لهام من بني القدام.

والقدوم، مخففة،: الحديدة التي ينحت بها الخشب، تؤنث. والقُدُمُ ضد الأخر بمنزلة قبل ودبر. ورجل قُدُمٌ: مقتحم للأشياء يتقدَّمُ الناس، ويمضي في الحرب قُدُماً. ومُقدَّمٌ نقيض مؤخر، ومُقْدِمُ العين: ما يلي الأنف، والمؤخر: ما يلي الصدغ. ولم يأت في كلامهم مُقدَّمٌ ومؤخر بالتخفيف إلا مُقْدِم العين ومؤخرها، وسائر الأشياء بالتشديد. والمُقَدِّمةُ: الناصية، ويقال للجارية: إنها اللئيمة المُقَدِّمة. والمُقَدِّمةُ: ما استقبلك من الجبهة والجبين، يقال: ضربته فركب مَقاديمَه أي وقع على وجهه، الواحد مُقدِم ومُقدِّمٌ، وقال في رجل طعنه في جبهته:

تركت ابن أوس والسنان كأنما ... يوتده في مُقْدِمِ الرأس واتد

واستَقْدَمَ أي تَقَدَّمَ وقادِمةُ الرحل من أمام الواسطة. والقادِمُ من الأطباء: ما ولي السرة للناقة والبقرة، وهما قادِمانِ وآخران. والقادمةُ: الريشة التي تلي منكب الجناح، وكلها قَوادِمُ وقدامى، قال:

وما جعل القَوادِمَ كالخوافي

دقم: الدَّقمُ: دفعك شيئاً مفاجأة، وتقول: دَقَمْتهُ عليهم، وانْدَقَمَتْ عليهم الريح والخيل ونحو ذلك، قال:

مراً جنوباً وشمالاً تَنْدَقِم

قمد: القُمُدُّ: القوي الشديد. ويقال: إنه لقُمُدٌّ قُمْدُدٌ، وامرأة قُمُدَّةً. والقُمُودُ شبه العسو من شدة الإباء. ويقال: قَمَدَ يقمُدُ قمداً وقموداً: جامع في كل شيء.

مقد: المقَديُّ خمر منسوبة إلى قرية بالشام، قال:

مَقَدياً أحله الله للناس ... شراباً وما تحل الشمول

دمق: الدَّمَقُ: ثلج وريح تأتي من كل أوب تكاد تقتل الإنسان. والاندِماقُ: الانخراط، ويقال: اندَمَقَ عليهم بغتة ضرباً وشتماً. واندَمَقَ الصياد في قترته، واندَمَقَ منها أي خرج.
[قدم] قَدِمَ من سفره قُدوماً ومَقْدَماً بفتح الدال. يقال: وَرَدْتُ مَقْدَمَ الحاجّ، تجعله ظرفاً وهو مصدرٌ، أي وقت مَقْدَمِ الحاجّ. وقَدَمَ بالفتح يَقْدُمُ قَدْماً، أي تَقَدًّمَ، قال الله تعالى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يوم القيامةِ فأوردَهُم النارَ) . وقدم الشئ بالضم قدما فهو قَديمٌ، وتقادَمَ مثله. وأقْدَمَ على الامر إقداما. والاقدام: الشجاعة. ويقال: أقْدِمْ. وهو زجرٌ للفرس، كأنه يؤمر بالاقدام. وفي حديث المغازى: " إقدم حيزوم " بالكسر، والصواب فتح الهمزة. وأقدمه أيضا وقدمه بمعنًى. قال لبيد: فمضى وقَدَّمها وكانت عادةً منها إذا هي عَرَّدَتْ إقْدامُها أي تَقَدُّمها. وقَدًّمَ بين يديه، أي تَقَدًّمَ. قال تعالى: (لا تُقَدِّموا بين يَدَي اللهِ وَرَسولِهِ) . والقِدَمُ: خلاف الحدوث. ويقال: قِدْماً كان كذا وكذا، وهو اسمٌ من القِدَمِ، جُعِلَ اسماً من أسماء الزمان. ومضى قُدُماً بضم الدال: لم يعرِّج ولم ينثنِ. وقال يصف امرأةً فاجرة: تمضي إذا زُجِرَتْ عن سَوْأةٍ قُدُماً كأنها هَدَمٌ في الجفر منقاض والقدم: واحد الاقدام. والقَدَمُ أيضاً: السابقةُ في الأمر. يقال: لفلان قَدَمُ صدقٍ، أي أثرةٌ حسنةٌ . قال الأخفش: هو التَقْديمُ، كأنَّه قَدَّمَ خيراً وكان له فيه تَقْديمٌ. وكذلك القُدْمَةُ بالضم والتسكين. يقال مشى فلانٌ القدمية، أي تقدم. ورجل قدم بكسر الدال، أي مُتَقَدِمٌ. وأنشد أبو عمرو : أسراق قد علمت مَعَدٌّ أنَّني قَدِمٌ إذا كُرِهَ الحياضُ جَسورُ والمِقْدامُ والمِقْدامَةُ: الرجل الكثير الإقدام على العدوِّ. ويقال: ضُرِبَ فركب مَقاديمَهُ، إذا وقع على وجهه. واسْتَقْدَمَ وتَقَدًّمَ بمعنًى، كما يقال استجاب وأجاب. وفي المثل: " استقدمتْ رِحالَتُكَ " يعني سرجكَ، أي سبق ما كان غيره أحق به. ويقال: هو جرئ المقدم، بضم الميم وفتح الدال، أي جرئ عند الاقدام. ومقدم العين بكسر الدال مما يلي الأنف، كمؤخِّرها مما يلي الصدغ. ويقال أيضا: مشطتها المقدمة، بكسر الدال، وهى مِشطَةٌ. وقوادِمُ الطير: مقاديمُ ريشه، وهي عشرٌ في كلِّ جناح، الواحدة قادِمَةٌ، وهي القُدامى أيضاً وقادِمُ الإنسان: رأسهُ، والجمع قوادِمُ، ولا يكادُ يتكلَّم بالواحد منه. وقَيَدومُ الجبل: أنفٌ يَتَقَدَّمُ منه. وقيدوم كل شئ: مقدمه وصدره. والمُقَدَّمُ: نقيض المؤخَّر. يقال: ضرب مُقَدَّمَ وجهه. ومقدِّمَةُ الجيش بكسر الدال: أوَّله. ومضى القوم التقْدُمِيَّةَ، إذا تقدَّموا. قال سيبويه: التاء زائدة. وقال : الضاربين التقدمية بالمهندة الصفائح ويقدم بالياء: اسم رجل، وهو يقدم ابن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وقُدَّامُ: نقيض وراء، وهما يؤنَّثان ويصغران بالهاء: قديدمة ووريئة وقد يديمة أيضا، وهما شاذَّان، لأنَّ الهاء لا تلحق الرباعيّ في التصغير. وقال  قُدَيْديمَةُ التجريبِ والحِلمْ إنَّني أرى غَفَلاتِ العيشِ قبل التجارِبِ والقُدَّامُ: القادمون من سفرٍ. قال مهلهل: إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم ضرب القُدارِ نَقيعةَ القُدَّامِ ويقال: هو الملك. والقادمتان والقادمان: الخلفان المتقدمان من أخلاف الناقة يَليانِ السُرَّة. وفي قادمة الرحل ست لغات: مُقْدِمٌ ومُقْدِمَةٌ بكسر الدال مخفَّفةٌ، ومُقَدَّمٌ ومُقَدَّمَةٌ بفتح الدال مشدَّدة، وقادِمٌ وقادِمَةٌ. وكذلك هذه اللغات كلّها في آخرة الرحل. وقال: كأن من آخرها إلقادم مخرم فخذ فارغ المخارم أراد من آخرها إلى القادم، فحذف إحدى اللامين، اللام الاولى. والقدوم: التى ينحت بها، مخففة. قال ابن السكيت: ولا تقل قدوم بالتشديد، والجمع قدم. قال الأعشى: أقام به شاهَبورُ الجنو دحولين تضرب فيه القدم وجمع القدم قدائم، مثل قلص وقلائص. والقدوم أيضا: اسم موضع.
ق د م

تقدّمه وتقدّم عليه واستقدم، " لا يستأخرون عنه ساعةً ولا يستقدمون واستقدمت زحالتك. وفرس مستقدم البركة. وقدم قومه يقدمهم، ومنه: قادمة الرّحل: نقيض آخرته. وقوادم الطائر. وقدّمته وأقدمته فقدّم وأقدمَ بمعنى تقدّم، ومنه مقدّمة الجيش: للجماعة المتقدّمة، والإقدام في الحرب. قال عنترة:

ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس ويك عنتر أقدم

ومنه مقدم العين: لما يلي الأنف خلاف مؤخرها: لماي لي الصدغ. وضرب مقدم رأسه. قال:

تركت ابن أوس والسنان كأنما ... يوتّده في مقدم الرأس واتد

وإنها للئيمة المقدمة وهي الناصية. وهو جريء المقدم والمقدّم. قال كعب بن مالك:

جريء المقدّم شاكي السلاح ... كريم النشا طيّب المكسر

وقال لبيد:

فمضى وقدّمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها أي تقديمها. ومضى قدماً: لا ينثني وهو المضيّ أمام. ورجل مقدام من قوم مقاديم. وراش سهامه بقدامى النسر: بقوادمه. وأعصم بقيدوم رحله وهو قادمته. وأقبل جيش كأنه قيدوم الجبل: أنفه. وقام الملاّح على قيدوم السفينة. قال الطرماح:

كصباح نوتيّ يظلّ على قرا ... قيدوم قرواء السّراة يندّد

وله قدمة سابقة، وهو من أهل القدمه، في هذه الخدمه. وقدم من سفره. وقدم البلد. وقدم على قومه. وما أقدمك. واستقدمه الأمير. وهؤلاء القادمون والقدام. وقدمت خير مقدم. وكان ذلك في قدمتك الأولى. ولهم بيت قديم. وعهد متقادم. وعزّ قدموس.

ومن المجاز: اجعل ذلك تحت قدميك أي اعف عنه. وجعل دماءهم تحت قدميه: أهردها. وفي الحديث " يلقى في النار أهلها وتقول: هل من مزيد حتى يأتيها ربّنا فيضع قدمه عليها فتنزوي وتقول قط قط " أي فيسكّنها ويكسر سورتها كما يضع الرجل قدمه على الشيء المضطرب فيسكّنه. ولفلان قدمٌ في هذا الأمر: سابقة وتقدّم. وله قدم صدقٍ. قال ذو الرمّة:

لكم قدمٌ لا ينكر الناس أنها ... مع الحسب العاديّ طمّت على الفخر

ووضع قدمه في العمل: أخذ فيه. وقدّم رجلك إلى هذا الأمر: اقبل عليه. وضربه فركب مقاديمه إذا وقع على وجهه. وتقدّمت إليه بكذا وقدّمت: أمرته به. وفلان يتقدّم بين يدي أبيه إذا عجل في الأمر والنهي دونه. ولفلان متقدّم في الخير. وماله في ذاك متقدّم ومقتدم. ولقيته قدّام ذاك وقديديمة ذاك أي قبيله. وقال علقمة:

قديديمة التجريب والحلم إنني ... أرى غفلات العيش قبل التجارب

وقال:

وقد علوت قتود الرحل يسفعني ... يوم قديديمة الجوزاء مسموم

ومشى فلان اليقدميّة والتّقدميّة والقدميّة إذا تقدّم في المكارم ومعالي الأمور. قال:

الضاربين اليقدم ... ية بالمهندة الصفائح

وقال ابن مقبل:

هم الضاربون التقدمية تدعي ... بما في الجفون أخلصته صياقله وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن ابن أبي العاص مشى التقدميّة وأن ابن الزبير مشى القهقري، وروي لوى ذنبه أراد الإفضال على الناس والإحسان إليهم، ومنه: قول عبد الله بن الزبير:

مشى ابن الزبير القهقري وتقدّمت ... أميّة حتى أحرزوا القصبات

وتقديره مشى المشية المنسوبة إلى قول الناس يقدم أو تقدم كما قيل: كنيٌّ: في النسب إلى كنت وإلى القدم الذي هو التقدّم من قولهم: مشى قدماً. " وقدمنا إلى ما عملوا ". وإنك لقادم على عملك.
ق د م : قَدُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ قِدَمًا وِزَانُ عِنَبٍ خِلَافُ حَدَثَ فَهُوَ قَدِيمٌ وَعَيْبٌ قَدِيمٌ أَيْ
سَابِقُ زَمَانِهِ مُتَقَدِّمُ الْوُقُوعِ عَلَى وَقْتِهِ.

وَالْقَدَمُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ أُنْثَى وَلِهَذَا تُصَغَّرُ قُدَيْمَةً بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا أَقْدَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَقُولُ الْعَرَبُ وَضَعَ قَدَمَهُ فِي الْحَرْبِ إذَا أَقْبَلَ عَلَيْهَا وَأَخَذَ فِيهَا وَلَهُ فِي الْعِلْمِ قَدَمٌ أَيْ سَبْقٌ وَأَصْلُ الْقَدَمِ مَا قَدَّمْتَهُ قُدَّامَكَ.

وَأَقْدَمَ عَلَى الْعَيْبِ إقْدَامًا كِنَايَةٌ عَنْ الرِّضَا بِهِ.

وَقَدِمَ عَلَيْهِ يَقْدَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ مِثْلُهُ وَأَقْدَمَ عَلَى قِرْنِهِ بِالْأَلِفِ اجْتَرَأَ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمْتَ الْقَوْمَ سَبَقْتُهُمْ وَمِنْهُ مُقَدِّمَةُ الْجَيْشِ لِلَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِالتَّثْقِيلِ اسْمُ فَاعِلٍ وَمُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ مِثْلُهُ وَمُقْدِمُ الْعَيْنِ سَاكِنُ الْقَافِ مَا يَلِي الْأَنْفَ وَلَا يَجُوزُ التَّثْقِيلُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمُقْدَمَةُ الرَّحْلِ أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ أَوَّلُهُ وَالْقَادِمَةُ وَالْمُقَدَّمَةُ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ مِثْلُهُ وَحَذْفُ الْهَاءِ مِنْ الثَّلَاثَةِ لُغَاتٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ تَقُولُ آخِرَةُ الرَّحْلِ وَوَاسِطَتُهُ وَلَا تَقُولُ قَادِمَتُهُ فَحَصَلَ قَوْلَانِ فِي قَادِمَةٍ وَضَرَبَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ.

وَقَدِمَ الرَّجُلُ الْبَلَدَ يَقْدَمُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قُدُومًا وَمَقْدَمًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَتَقُولُ وَرَدْتُ مَقْدَمَ الْحَاجِّ يُجْعَلُ ظَرْفًا أَيْ وَقْتَ مَقْدَمَ الْحَاجِّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَقَدَّمْتُ الشَّيْءَ خِلَافُ أَخَّرْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ عَلَى الْبَابِ وَقَدَمْتُ الْقَوْمَ قَدْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُ تَقَدَّــمْتُهُمْ.

وَقَوْلُهُمْ فِي صِفَاتِ الْبَارِي الْقَدِيمُ قَالَ الطَّرَسُوسِيُّ لَا يَجُوزُ إطْلَاقُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا جُعِلَتْ صِفَةً لِشَيْءٍ حَقِيرٍ فَقِيلَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ وَمَا يَكُونُ صِفَةً لِلْحَقِيرِ كَيْفَ يَكُونُ صِفَةً لِلْعَظِيمِ وَهَذَا مَرْدُودٌ لِأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَوَاهَا فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ فِي مَعْنَى الْقَدِيمِ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَقَالَ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَمِنْهَا الْقَدِيمُ قَالَ.
وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: فِي مَعْنَى الْقَدِيمِ إنَّهُ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَيْسَ لِوُجُودِهِ ابْتِدَاءٌ وَالْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَأَصْلُ الْقَدِيمِ فِي اللِّسَانِ السَّابِقُ لِأَنَّ الْقَدِيمَ هُوَ الْقَادِمُ فَيُقَالُ لِلَّهِ تَعَالَى قَدِيمٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ سَابِقُ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّهَا.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْهُمْ الْقَاضِي: يَجُوزُ أَنْ يُشْتَقَّ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصٍ أَوْ عَيْبٍ وَزَادَ الْبَيْهَقِيّ عَلَى ذَلِكَ إذَا دَلَّ عَلَى الِاشْتِقَاقِ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ أَوْ الْإِجْمَاعُ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلَّهِ تَعَالَى الْقَاضِي أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى {يَقْضِي بِالْحَقِّ} [غافر: 20] .
وَفِي الْحَدِيثِ «الطَّبِيبُ هُوَ اللَّهُ» وَيُقَالُ هُوَ الْأَزَلِيُّ وَالْأَبَدِيُّ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى تَوْقِيفِيَّةٌ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُسَمَّى جَوَادًا
وَكَرِيمًا وَلَا يُسَمَّى سَخِيًّا لِعَدَمِ سَمَاعِ فِعْلِهِ فَإِنَّ الْبَيْهَقِيَّ قَالَ مَنْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَامَ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَائِمٌ فَفُهِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْفِعْلَ إذَا سُمِعَ اُشْتُقَّ مِنْهُ اسْمُ الْفَاعِلِ وَالْمُرَادُ إذَا كَانَ الْفِعْلُ صِفَةً حَقِيقِيَّةً بِخِلَافِ الْمَجَازِيِّ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَقُّ مِنْهُ نَحْوُ مَكَرَ.

وَتَقَدَّمْتُ إلَيْهِ بِكَذَا أَمَرْتُهُ بِهِ وَقَدَّمْتُ إلَيْهِ تَقْدِيمًا مِثْلُهُ.

وَقَدَّمْتُ زَيْدًا إلَى الْحَائِطِ قَرَّبْتُهُ مِنْهُ فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ.

وَالْقَدُومُ آلَةُ النَّجَّارِ بِالتَّخْفِيفِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُشَدَّدُ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ
فَقُلْتُ أَعِيرَانِي الْقَدُومَ لَعَلَّنِي 
وَالْجَمْعُ قُدُمٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: أَيْضًا الْقَدُومُ الَّتِي يُنْحَتُ بِهَا مُخَفَّفَةٌ وَالْعَامَّةُ تُخْطِئُ فِيهَا فَتُثَقِّلُ وَإِنَّمَا الْقَدُّومُ بِالتَّشْدِيدِ مَوْضِعٌ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُطَرِّزِيُّ الْقَدُومُ الْمِنْحَاتُ خَفِيفَةٌ وَالتَّشْدِيدُ لُغَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى أَنَّ الْقَدُّومَ الَّذِي اُخْتُتِنَ بِهِ إبْرَاهِيمُ هُوَ الْآلَةُ وَقِيلَ هُوَ بَلْدَةٌ بِالشَّأْمِ أَوْ مَجْلِسُهُ بِحَلَبِ وَفِيهِ التَّخْفِيفُ وَالتَّثْقِيلُ.

وَقُدَّامُ خِلَافُ وَرَاءَ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ هِيَ قُدَّامٌ وَتُصَغَّرُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ قُدَيْدِيمَةٌ قَالُوا وَلَا يُصَغَّرُ رُبَاعِيٌّ بِالْهَاءِ إلَّا قُدَّامُ وَوَرَاءُ وَقُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْقُبُلِ وَقَوَادِمُ الطَّيْرِ مَقَادِيمُ الرِّيشِ فِي كُلِّ جَنَاحٍ عَشْرٌ الْوَاحِدَةُ قَادِمَةٌ وَقُدَامَى. 
الْقَاف وَالدَّال وَالْمِيم

والقدم، والقدمة: السَّابِقَة فِي الامر، وَقَوله تَعَالَى: (وبشر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم قدم صدق) : أَي سَابق خير واثراً حسنا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: رجل قدم، وَامْرَأَة قدمة: يَعْنِي: أَن لَهما قدم صدق فِي الْخَيْر.

وَقدم الصدْق: الْمنزلَة الرفيعة.

وَقُدَّام: نقيض وَرَاء، وتصغيرها: قديديمة. قَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: قُدَّام مُؤَنّثَة، وَإِن ذكرت جَازَ. وَقد قيل فِي تصغيره: قديديم، وَهَذَا يُقَوي مَا حَكَاهُ الْكسَائي من تذكيرها.

وَهِي أَيْضا القدام، والقيدام، والقيدوم، عَن كرَاع.

والقدم: الْمُضِيّ أَمَام أَمَام.

وَهُوَ يمشي الْقدَم، والقدمية، واليقدمية، والتقدمية: إِذا مضى فِي الْحَرْب.

والتقدمة، والتقدمية: أول تقدم الْخَيل، عَن السيرافي.

وَقَدَّمَهُمْ يقدمهم قدما، وقدوما، وَقَدَّمَهُمْ كِلَاهُمَا: صَار أمامهم. قَالَ لبيد:

فَمضى وقدمها وَكَانَت عَادَة ... مِنْهُ إِذا هِيَ عردت إقدامها قَالُوا: أنث الْإِقْدَام، لِأَنَّهُ فِي معنى التقدمة.

وَتقدم: كقدم.

وَقدم، واستقدم: تقدم.

والقدمة من الْغنم: الَّتِي نَكُون أَمَام الْغنم فِي الرَّعْي.

وَقَوله تَعَالَى: (ولقد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: مَا يَأْتِي مِنْكُم أَولا إِلَى الْمَسْجِد، وَمن يَأْتِي متاخرا وَقَوله تَعَالَى: (لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله) و (لَا تقدمُوا....) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: من قَرَأَ " تقدمُوا " فَمَعْنَاه: لَا تقدمُوا كلاماًقبل كَلَامه، وَمن قَرَأَ: " لَا تقدمُوا " فَمَعْنَاه: لَا تقدمُوا قبله. وَقَالَ الزّجاج: " تقدمُوا " و" تقدمُوا ": بِمَعْنى.

واقدم واقدم: زجر للْفرس وَأمر لَهُ بالتقدم.

وقيدوم كل شَيْء، وقيدامه: أَوله. قَالَ تَمِيم بن مقبل:

مسامية خوصاء ذَات نثيلة ... إِذا كَانَ قيدام المجرة أقودا

وقيدوم الْجَبَل، وقديديمته: انف يتقد مِنْهُ.

وَقدم: نقيض أخر.

وَرجل قدم: مقتحم للأمور.

وَقدم، وَقدم: شُجَاع. وَالْأُنْثَى: قدمة.

وَقد قدم، وَقدم، واقدم، وَتقدم، واستقدم.

وَرجل مِقْدَام، ومقدامة: مقدم، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

وَالِاسْم مِنْهُ: القدمة، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

ترَاهُ على الْخَيل ذَا قدمة ... إِذا سربل الدَّم أكفالها

ومقدمة الْعَسْكَر، وقادمتهمــ، وقداماهم: متقدموه.

ومقدمة الْغنم والابل، ومقدمتها، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب: أول مَا ينْتج مِنْهُمَا ويلقح.

وَقيل: مُقَدّمَة كل شَيْء: أَوله. ومقدم كل شَيْء: نقيض مؤخره.

ومقدم الْعين: مَا ولى الْأنف.

وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ مقدم الْعين. وَقَالَ بعض المحررين: لم يسمع الْمُقدم إِلَّا فِي مقدم الْعين، وَكَذَلِكَ: لم يسمع فِي نقيضه الْمُؤخر إِلَّا مُؤخر الْعين.

والمقدمة: الناصية والجبهة.

ومقاديم وَجهه: مَا اسْتقْبلت مِنْهُ، وَاحِدهَا: مقدم، ومقدم، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

فَإِذا كَانَ مقاديم جمع: مقدم، فَهُوَ شَاذ، وَإِذا كَانَ جمع: مقدم، فالياء عوض.

وامتشطت الْمَرْأَة الْمُقدمَة: وَهُوَ ضرب من الامتشاط، أرَاهُ من قُدَّام الرَّأْس.

وقادمة الرجل، وقادمه، ومقدمه، ومقدمته ومقدمه، ومقدمته: أَمَام الواسط.

وقادم الْإِنْسَان: رَأسه. وَالْجمع: القوادم. وَهِي المقادم: واكثر مَا يتَكَلَّم بِهِ جمعا.

وقادم الْأَطِبَّاء والضروع: الخلفان المتقدمان من اخلاف الْبَقَرَة والناقة.

وَإِنَّمَا يُقَال: قادمان، لكل مَا كَانَ لَهُ آخرَانِ، إِلَّا أَن طرفَة استعاره للشاة فَقَالَ:

من الزمرات أسبل قادماها ... وضرتها مركنة درور

وَلَيْسَ لَهما آخرَانِ.

والقوادم: أَربع ريشات فِي مقدم الْجنَاح. الْوَاحِدَة: قادمة، وَهِي: القدامى.

والمناكب: اللواتي بعدهن إِلَى اسفل الْجنَاح. والخوافي: مَا بعد المناكب.

والأباهر: من بعد الخوافي.

والمقدام: ضرب من النّخل. قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ابكر نخل عمان، سميت بذلك لتقدمها النّخل بِالْبُلُوغِ.

والقدم: الرجل، أُنْثَى، وَالْجمع: أَقْدَام، لم يُجَاوز بِهِ هَذَا الْبناء. وَقَوله تَعَالَى: (رَبنَا أرنا اللَّذين أضلانا من الْجِنّ وَالْإِنْس نجعلهما تَحت أقدامنا) جَاءَ فِي التَّفْسِير: إِنَّه يَعْنِي بِهِ ابْن آدم قابيل، الَّذِي قتل اخاه، وابليس، وَمعنى: (نجعلهما تَحت أقدامنا) : أَي يكونَانِ فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار. وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كل دم وَمَال ومأثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحت قدمي هَاتين "، أَرَادَ: أَنِّي قد أهدرت ذَلِك كُله. فَأَما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث أَنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تسكن جَهَنَّم حَتَّى يضع الله فِيهِ قدمه " فَإِنَّهُ روى عَن الْحسن وَأَصْحَابه أَنه قَالَ: حَتَّى يَجْعَل الله فِيهَا الَّذين قدمهم لَهَا من شرار خلقه، فهم قدم الله للنار، كَمَا أَن الْمُسلمين قدمه إِلَى الْجنَّة.

وَقدم من سَفَره قدومًا، فَهُوَ قادم: آب. وَالْجمع: قدم، وَقُدَّام. وَقَوله تَعَالَى: (وقدمنَا إِلَى مَا عمِلُوا من عمل) قَالَ الزّجاج: معنى " قدمنَا ": عمدنا وقصدنا، كَمَا تَقول: قَامَ فلَان يفعل كَذَا، تُرِيدُ: قصد، وَلَا تُرِيدُ: قَامَ، من الْقيام على الرجلَيْن.

والقدم: نقيض الْحُدُوث.

قدم قدماً، وَقُدَامَة، وتقادم، وَهُوَ قديم.

وَالْجمع: قدماء، وقدامى.

وَشَيْء قُدَّام: كقديم.

وَالْقَدِيم، على الْإِطْلَاق: الله عز وَجل.

والقدام: الْملك، قَالَ:

إِنَّا لنضرب بالصوارم هامهم ... ضرب القدار نقيعه القدام

وَقيل: القدان هَاهُنَا: جمع قادم.

والقدوم: الَّتِي ينحت بهَا، أُنْثَى، قَالَ مرقش:

يَا بنت عجلَان مَا اصبرني ... على خطوب كنحت بالقدوم

وَالْجمع: قدائم، وَقدم، قَالَ الْأَعْشَى:

أَقَامَ بِهِ شاهبور الجنو ... د حَوْلَيْنِ تضرب فِيهِ الْقدَم وقدوم: ثنية بالسراة.

وَقيل: قدوم: قَرْيَة بِالشَّام.

واختتن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام بقدوم: أَي هُنَالك.

وقدومى، مَقْصُور: مَوضِع بِالْيمن، سمي باسم أبي هَذِه الْقَبِيلَة.

وَالثيَاب القدمية: مَنْسُوب إِلَيْهِ.

وقادم، وَقُدَامَة، ومقدم، ومقدام، ومقدم: أَسمَاء.

وَقُدَّام: اسْم فرس عُرْوَة بن سِنَان.

وَقُدَّام: اسْم كلبة، قَالَ:

وترملت بِدَم قُدَّام وَقد ... اوفى اللحاق وحان مصرعه
[قدم] فيه: "المقدم"، أي يقدم الأشياء ويضعها في مواضعها، ويقدم من استحقه. ك: أنت "المقدم"، أي لي في البعث في الآخرة والمؤخر لي في ابعث في الدنيا. ط: أي توفق بعضا الطاعات وتخذل أخر عن النصرة، أو المعز والمذل، أو الرافع والخافض. نه: وفيه: حتى يضع "قدمه" فيها، أي الذين قدمهم لها من شرار خلقه، كما أن المسلمين قدمه إلى الجنة، والقدم - كل ما قدمت من خير أو شر، وفيه قدم - أي نقدم في خير أو شر، وقيل: وضع القدم على الشيء مثل الردع والقمع، أي يأتيها أمر الله فيكفها من طلب المزيد، وقيل: أراد به تسكين فورتها، كما يقال لأمر يراد إبطاله: وضعته تحت قدمي. ن: وقد يؤول بإرادة قدم بعض المخلوقين، فالضمير لذلك البعض، وبإرادة شيء يسمى بالقدم، وروي: رجله- ومر في الراء. ك: وقول جهنم حقيقة يخلقه تعالى أو مجاز عن حاله. نه: ومنه ح: ألا إن كل دم ومأثرة تحت "قدمي"، أراد إخفاءها وإعدامها وإذلال أمر الجاهلية. ومنه: ثلاثة في المنسي تحت "قدم" الرحمن أي إنهم منسيون متروكون غير مذكورين بخير. وفيه: أنا الحاشر الذي يحشر الناس على "قدمي"، أي على أثري. ك: قدمي- بتشديد ياء تثنيًة أو تخفيفها مفردًا، أي على زماني ووقت قيامي أو بأنه لا نبي بعدي، أو أراد أنه أول المحشورين. نه: وفيه: إنا على منازلنا من كتاب الله وقسمة رسوله، والرجل وقدمه- بكسر قاف من باب وكل رجل وضعيته، رأي عمر أن الفيء لا يخمس وأن جملته لعامة المسلمين لا مرية لأحد في الأصل وإنما التفاوت بحسب اختلاف المنازل والمراتب بالكتابة، كقوله تعالى (للفقراء المهاجرين) (السابقون الأولون من المهاجرين) أو بتقديم الرسول لقدمه أو سبق إسلامه أو بحسن بلائه أي سعيه وعنايته في الله، أو شدة احتياجه وكثرة عياله، والسر ومن ناحية اليمين وأضيف إلى حمير لأنه محلتهم، وخص لما بينه وبين المدينةفبدت لهم "قدم" ففزعوا، أي بساق وركبة. و (ارم ذات العماد) ويعني "القديمة"- يعني لما كان عاد الأولى وعاد الأخيرة جعل ارم بيانًا لعاد إيذانا بأنهم عاد الأولى القديمة. وح: لا ينوي أن "تقدمهم"- من الإقدام بمعنى التقدم. وح: "فقدمت" إليها في أذاه، أي دخلت حفصة أولًا قبل الدخول على غيرها في قصة أذاه النبي صل الله عليه وسلم، أو تقدمت إليها في أذاه شخصها وإيلام بدنها بنحو الضرب. ش: ثبت الله "قدميه" يوم القيامة، أي على الصراط. وح: "قدموا" قريشًا و "لا تقدموها"- بفتح تاء ودال مشدودة. ن: ولا "قدم قدموه"، وهو بفتحتين أي خير. ز: فشر "تقدمونها"، وضبط في البخاري المصحح من التقدم، وضبط في مسلم من ضرب، والأول هو الظاهر. ن: حين رأيتموني "أقدم"- بكسر دال مشدودة، أي أقدم نفسي أو رجلي، وقيل: بفتح وضم دال من الإقدام. ز: لعله يريد أنه بمعنى الإقدام. ط: "قدموا" أكثرهم قرأنا، أي قدموا إلى طرف القبلة. وإذا صلى الجمعة بمكة "تقدم" فصلي ركعتين، أي تقدم من مكان صلي فيه الجمعة، ليكون بمنزلة التكلم، وليتميز الجمعة عن غيرها. مف: "تقدمه" سورة البقرة وأل عمران، أي نتقدم أهله، من قدم كنصر بمعنى تقدم. ط: الضمير للقرآن، وقيل: تقدم ثوابهما، وقيل: تصور القرآن صورة بحيث يجيء يوم القيامة ويراه الناس.
قدم: إلى: وصل. (بوشر، كليلة ودمنة (ص280)، ويقال أيضا: قدم ل (معجم أبي الفداء).
قدم على، أو قدم أن: أقدم على، اجترأ، تجرأ، تجاسر .. وقدم على فلان: اجترأ على مهاجمته، أو قتله. (معجم الطرائف، معجم بدرون).
قدم: عتق، صار عتيقا. (وذلك إذا لم تطلق على الأشخاص). (الكالا).
قدم، وقدم له أو إليه، وضع له طعاما ونبيذا قدامه على المائدة. (عبد الواحد ص69، ص152، كوسج طرائف ص61).
قدم له أو إليه: أعطاه هديته، وأنعم عليه بها. (مملوك 1، 1: 153، ألف ليلة 1: 39، 40).
قدم فلانا، عليه: وضعه أمام عينيه. ففي البكري (ص35): ما أبالي ما قدمت عليه يوم القيامة وفي صحيفتي أربع حسنات الخ.
قدم اللوازم أو العدة: جهز، زود، اعد العدة مون. (بوشر).
قدم كفيلا: أعد كفيلا. (بوشر).
قدم: فضل وآثر شخصا على آخر. (كوسج طرائف ص132).
قدم: عين شخصا في وظيفة، وتجد مثالا له في مادة أخرى (المقري 1: 884).
قدم: إلى فلان: أمره. (معجم الطرائف في مادة تقدم).
قدم: ألقى السلاح، استسلم. (ألف ليلة 1: 81).
نقدم إرساله: نسرع ونعجل بإرساله إليك. (بوشر).
قدم (في معجم فريتاج) تدل بالتأكيد على المعنى الذي ذكره بوشر في معجمه وهو سبق، وتخطى، وتفوق، وتقدم. (عباد 1: 305، 3: 148). وفي محيط المحيط: قدم القوم سبقهم، وبعد ذلك وقدم بين يديه تقدم.
أقدم: جاء به، أتى به، قدم به. ففي كليلة ودمنة (ص282): سألوه ما أقدمه إلى مدينتهم.
أقدم إلى: جاء إلى، وصل إلى، أتى إلى، قدم إلى. (معجم الطرائف).
أقدم. أو أقدم أن، تجرأ، تجاسر، وتقدم على فلان: تجرأ على مهاجمته، أو على قتله. (معجم الطرائف، معجم أبي الفداء) وفي هذا الأخير، بشيء تصحيف على شيء.
أقدم على فلان ب: تجرأ فعمل شيئا ضده. (معجم أبي الفدا).
أقدم: أقتحم، تحدى، خاطلا، غامر، جازف، واجترأ، تجاسر. (فوك).
تقدم: حظي، صار ذا حظوة. (معجم الطرائف).
تقدم: عين في وظيفة. (كرتاس ص42). وفي كتاب الخطيب (ص23 ق): تقدم قاضيا.
تقدم: ارتفع في عمله من أصغر درجة إلى أرفعها ووصل إليها درجة بعد درجة. (عباد 2: 125).
تقدم على فلان: صار إماما للصلاة. (أنظرها في مادة مأموم).
تقدم: أمر. ويقال: تقدم به. (معجم الطرائف) ومقدم عليه. أخبار ص69).
تقدم: التزم، تعهد، تكفل (الكالا) ويقال: تقدم في، ففي كليلة ودمنة (ص14): فإن يكن من ضيم ناله كنت أولى من اخذ يده (بيده) وسارع في تشريفه وتقدم في البلوغ إلى مراده وإعزازه وأرى إن معنى هذا الفعل في هذا الفعل في هذه العبارة خير من معنى أمر.
اقتدم: انظر فيما يلي المصدر اقتدام.
استقدم: جاء به، طلب قدومه. (معجم الماوردي، معجم الطرائف).
قدم: قدم، تقادم. (الكالا، بوشر).
قدم: ما يطأ الأرض من رجل الإنسان. وهي مذكر أيضا.) فليشر في تعليقه على المقري 2: 728، بريشت ص178 محيط المحيط).
قدم: قدم أو قدم بعد قدم: خطوة خطوة، على مهل، رويدا رويدا، قليلاً قليلا. (بوشر).
أمير صاحب قدم: أمير حضوره يجلب السعادة (بوشر).
قدم نحس: مشئوم. (بوشر).
قدم: مقياس (بوشر)، وقدمان تساوي ذراعا (50 سم)، وأكثر قليلا من شبر. (ابن العوام 1: 11).
قدم: خلوة. (همبرت ص43).
موضع قدم: موضع (مكان) يهم ذو شأن.
ففي البلاذري (ص175): لم يبق بالجزيرة موضع قدم إلا فتح على عهد عمر بن الخطاب. وهذا فيما أرى صواب الكلمة وتفسيرها وليس موضع قدم أي موضع قديم كما يقول الناشر في المعجم.
قدم: ما يلي القدم من النعل (دلابورت ص94).
القدم: لا أدري ما معنى القدم في جامع الصخرة في بيت المقدس التي وردت في النص الذي نقله أماري (ص515) وهو: لما دخل الصخرة رأى قسيسا قاعدا عند القدم يأخذ من الفرنج قراطيس.
قدم: أزل، أزلية، أبدية، خلود. (معجم بدرون).
قدمية: في اصطلاح الأطباء أجرة حضور الطبيب إلى منزل المريض قدوم، وهي عندهم لفظة قديمة أنكرها ابن السكيت وابن الانباري وقبلها المطرزي. (محيط المحيط) والجمع قداديم، وفي السعدية (النشيد 74) قادوم. (بوشر، أبو الوليد ص801، ابن بطوطة 4: 192): قيدوم (فوك) وجمعها قوادم: قدوم، بليطة حادة معقوفة المقطع، آلة النجار. (الكالا، بوشر وفيه قدوم النجارين، صفة مصر 12: 462). وآلة تستعمل قفلا ومطرقة للنجارين (صفة مصر 12: 494). ومطرقة (همبرت ص85). والآلة أحد طرفيها معول وطرفها الآخر فأس. (مرجريت ص317) والآلة التي تجري مجرى الفأس. (الثعالبي لطائف ص4).
قدوم: ثمر شجرة البطم. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 281).
قديم: عتيق: تجمع على قدم في معجم بوشر.
لقديمهم في البلد: لأنهم أقدم أسرة في البلد. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 626).
رجل لا قديم له: رجل حديث العهد طارئ. ففي كتاب ابن القوطية (ص25 ق) في تعداده موظفي بيت المال: ومهران بن عبد ربه من البربر لا قديم له.
قديمه: مآثره، كما ترجمها دي سلان. (تاريخ البربر 1: 448).
قديما على= قادما على، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة. ففي عباد (1: 380). وصحب أبا عمر بن عبد البر قديما على بعض شيوخه قدومة: مطرقة. هلو).
قديمة، قديمات: جورب من الحرير أو اقطن. (برجرن، همبرت ص21).
قديمية: قدم. عتق. (بوشر).
قدام: أمام، إزاء، تجاه. (فوك، بوشر، كوسج طرائف ص108، مملوك 1، 1: 13، ألف ليلة 1: 31).
قدام: مقابل، تلقاء، حذاء، (بوشر).
قدوم: انظر قدوم.
قديم: حلفاء تعمل منها الحبال. (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 264). ونوع صغير من الحلفاء. (جاكو ص53 وهي عنده قدين بالنون، بارت 1: 35 وهو يذكر قديم مع حلفا).
الوجه الأمامي، القبل. (بوشر).
الطريق القدامية: الطريق المختصرة القريبة. (محيط المحيط).
قدامية: مقدم اليد، القسم الأمامي من الفرس والحصان. (بوشر).
قادم: عرقوب، كاحل، عقب غليظ فوق العقب. (باين سميث 1385).
قادوم: انظر قدوم.
قيدوم: انظر قدوم.
الطريق القادومية: الطريق المختصرة القريبة (محيط المحيط).
قويدمة: تصغير وهي ريشة في مقدم الجناح (المقري 2: 421) وأقرأ في طبعة بولاق والمعجم اللاتيني العربي: قويدمتى.
إقدام: عناية، اهتمام، اعتناء. (رولاند).
تقديم: سيطرة، سلطة، سيادة، رتبة السيد، رتبة السلطان. (الكالا).
تقديم: مركيزية، منصب وأرض لمركيز وهو لقب شريف من أشراف الإفرنج. (الكالا).
تقديم: إدارة البيت، تدبير المنزل، ومنصب كبير الخدم عند العظماء، وهو القهرمان ورئيس الخدم (الكالا).
تقديم: أسقفية، ولاية أسقف. (الكالا).
تقديم: دير، منصب رئيس الدير، ومنصب رئيسة الدير. (الكالا).
تقدمة: رتبة تمنح عند طائفة الفرسان الحربيين وهم فرسان التقدمة. (الكالا).
تقدمة الجيش: قيادة الجيش. (المقري 2: 61).
تقدمة: بأبوية، منصب البابا. (الكالا).
تقدمة: دير، منصب رئيس الدير. (الكالا).
تقدمة: منصب القاضي البلدي في فرنسا قديما، ومنصب المحلف. (الكالا).
تقدمة، والجمع تقادم: هدية، عطية سواء كانت طوعا أو جبرا. (مملوك 1، 1: 153).
تقدمة: هدية يقدمها رئيس الفلاحين الجديد إلى مالك الأرض. (صفة مصر 11: 478).
تقدمة، والجمع تقادم: عربون، اربون. وفي معجم فوك: تقدم ل تقادم: التقادم عند أرباب الزراعة: ما يحصد من الزرع قبل أوان حصاده لقضاء الحاجة في الوقت (محيط المحيط).
مقدم، والجمع مقادم: دقل السفينة وساريتها، صاري السفينة. (الكالا).
مقدم، والجمع مقادم: رواق. (شيرب ديال ص120).
مقادم: أكارع الغنم. (بوشر).
مقدم، والجمع مقادم: جؤجؤ، مقدم السفينة (فوك). والعامة تقول: مقدم بضم الميم والدال لمقدم المركب (محيط المحيط).
مقدم، الأسنان المقادم: الأسنان القواطع الثنايا، وهي الأسنان الأربع في مقدمة الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت. (بوشر).
مقدم: نقيب في الجيش (الكالا) وهو ضابط تحت إمرته مائة جندي. (هوست ص184).
مقدم: الرئيس الأعلى للنقابة والأخوية وغير ذلك. (الكالا).
مقدم: مشير، مارشال- (الكالا).
مقدم: كبير الخدم عند العظماء، قهرمان، استادار. (الكالا).
مقدم: رئيس فرقة دينية. (كندي 1: 125).
مقدم: ربان سفينة، قائد مركب. (الكالا).
مقدم: كان للحاكم (لدين الله الفاطمي) نائب يسمونه المقدن (كذا) يمثله في ديوان القضاء. (نوريس ص260).
مقدم: يقول سنت أولون (ص112): إن القائد في دولة مراكش يعين في كل مدينة أو قرية تحت إمرته ضابطين، الثاني منهما هو المقدم أو قاضي الشرطة، وعمله أن يفرض المكس والضريبة ويعين ثمن الغلة من الأطعمة والوقود التي تباع بالوزن، ويراقب تنفيذ ذلك.
المقدم: عند الدروز هو الثالث من رتب أكابر العشائر وهي الأمير وهو أعلاها ثم الخوند ثم المقدم ثم الشيخ. والعامة تكسر الدال غلطا.) محيط المحيط).
مقدم: لكل قبة (وهو مسجد بني على قبر مربوط) مقدمهن وهو أشبه بالقندلفت خادم الكنيسة، ويقوم بجمع النذور والتصرف بها، ويعيش ببحبوحة ورفاهية على حساب هذا الولي، (كولومب ص17).
مقدم: قيم أو ناظر يقوم بجمع النذور من الحجاج وحملها إلى القيصر (رولف ص22).
مقدم: خصي يتولى تربية فتاة. ففي ألف ليلة (1: 97): المقدم الذي رباكي (والمقدم فيها غير صحيح) وفي برسل (1: 247): الطواشي الذي رباكي.
مقدم: وصي (وهو شخص مكلف بالإشراف على مصالح قاصر أو منذر) يعينه القاضي. (هلو).
مقدم: شرطي. (ألف ليلة 1: 233، 328، 2: 27، 291، 3: 435).
مقدم: عربون، اربون. ففي معجم فوك: نعطيك مقدم.
مقدم: دقل، سارية، صاري السفينة (الكالا).
مقدم: جؤجؤ السفينة، مقدم المركب وهو ضد مؤخرة. (محيط المحيط): وبهذا المعنى وردت الكلمة هذه في رحلة ابن بطوطة غير أن الناشر كتبها مقدم (4: 271) انظر: مقدم.
مقدمة: رئيسة دير. (الكالا).
مقدمة: ديباجة، فاتحة، استهلال. (فوك).
مقدمة: في مصطلح المنطق: قضية (فوك).
مقدمة: خطاب، خطبة، موعظة (الكالا).
مقدمة: إخطار، تنبيه، تحذير، إنذار. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص59 ق): ودخل الفرسان- على غير علم ولا مقدمة من وصولهم مقدمية: رئاسة دير. (فوك).
مقدام: جريء في الحرب. (فوك).
مقدوم: ساعي البريد في المقاطعة، وقيم، ووكيل. أو الجابي العام (عواده ص1444، دسكرياك ص428).
مقدامة: واجهة، مقدم البناء (هلو).
ومقدمة القياس عند المنطقيين هي ما تترتب عليه النتيجة من القضايا، كما في قولك كل مركب فاسد وكل جسم مركب فكل جسم فاسد. ويقال للقضية الأولى وهي كل مركب فاسد مقدمة كبرى، وللثانية وهي كل جسم مركب مقدمة صغرى.
مقادم -جمع) = مقاديم. (الكامل ص274).
متقدم: سابق، مقدم، ويقال: متقدم على، أو متقدم ل. (معجم أبي الفدا).
متقدم: قاضي بلدي (في فرنسا قديما) ومحلف. (الكالا).
اقتدام: ترفيع، ترقية، (رولاند).
قدم

(القَدَمُ، مُحَرَّكَةً: السَّابِقَةُ فِي الْأَمر) يُقال: لِفلانٍ قَدَمُ صِدْقٍ، أَيْ: أَثَرَةٌ حَسَنَةٌ، وَقيل: قَدَمُ صِدْقٍ: المَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ، والمَعْنَى أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وأَنْتَ امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ ذُؤَابَةٍ ... لَهُمْ قَدَمٌ مَعْرُوفَةٌ ومَفَاخِرُ)

قَالُوا: القَدَمُ والسَّابِقَةُ: مَا تَقَدَّمُوا فِيهِ غَيْرهُمْ، ورُوِي عَن أحمدَ بْنِ يَحْيى: {قدم صدق عِنْد رَبهم} القَدَمُ: كُلُّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ. وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَة: يَعْنِي عَمَلاً صَالِحًا قَدَّمُوهُ، وجَاءَ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ: إِنَّ المُرَادَ بِهِ شَفَاعَةُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيه وَسَلَّم، وكُلُّ ذَلِكَ مَجازٌ. وَفِي الانْتِصَافِ أَنَّهُمْ لم يُسَمُّوا السُّوءَ قَدَمًا لِكَونِ المَجازِ لَا يَطَّرِدُ، أَو لِغَلَبَتِهِ عُرْفًا عَلَى سَابِقَةِ: الخَيْرِ (كالقُدْمَةِ، بالضَّمِّ) .
(و) القِدَمُ، (كَعِنَبٍ و) القَدَمُ: (الرَّجُلُ) الَّذِي (لَهُ مَرْتَبَةٌ فِي الخَيْرِ) ومَنْزِلَةٌ عَالِيَةٌ (وَهِي بِهَاءٍ) ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: رجلٌ قَدَمٌ وامْرَأَةٌ قَدَمَةٌ، يَعْنِي: أَنَّ لَهُمَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الخَيْرِ.
(و) القَدَمُ: (الرِّجْلُ) ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: القَدَمُ: من لَدُنِ الرُّسْغِ: مَا يَطَأُ عَلَيْهِ الإنسانُ (مُؤَنَّثَة) . قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: القَدَمُ والرِّجْلُ: أُنْثَيَانِ. (وقَولُ الجَوْهَرِيِّ: واحِدُ الأقْدَامِ) كَمَا وُجِد بِخَطِّه (سَهْوٌ، صَوَابُهُ واحِدَةُ) الأقْدَامِ؛ لأَنَّها أُنْثَى، وأجَابَ شَيْخُنَا بِأَنَّه إِذَا قُصِدَ بِهِ الجارِحَةُ يَجُوزُ فِيهِ التَّذْكِيرُ والتَّأْنِيثُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّامِيُّ فِي سِيرَتِهِ أثْناءَ أسْمائِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، على أنَّ الجوهريَّ لعلَّه ذَكَرَه باعْتِبارِ العُضْو (ج: أَقْدَامٌ) لَمْ يُجاوِزُوا بِهِ هَذا البِنَاءَ.
وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: تَصْغِيرُهُما قُدَيْمَةٌ ورُجَيْلَةٌ، وجَمْعُهُمَا: أَرْجُلٌ وأَقْدَامٌ، وقَوْلُه تَعالَى: {نجعلهما تَحت أقدامنا} أَيْ: يَكونانِ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ منَ النَّارِ. (و) بَنُو قَدَمٍ: (حَيٌّ) مِنَ اليَمَنِ من بَنِي حاشِدٍ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرانَ بنِ نَوْفِ ابنِ هَمْدَان.
(و) قَدَمٌ: (ع) بِاليَمَنِ سُمِّيَ باسْمِ الحَيِّ لِنُزُولهم بِهِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ زِيادِ بنِ مُنْقِذ:
(ولَنْ أُحِبَّ بِلادًا قَدْ رَأَيْتُ بِهَا ... عَنْسًا وَلَا بَلَدًا حَلَّتْ بِهِ قَدَمُ)

(و) القَدَمُ: (الشُّجَاعُ) مِنَ الرِّجَالِ (كالقُدْمِ، بِالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن) وذَلِكَ إِذَا لَمْ يُعَرِّجْ وَلم يَنْثَنِ كأنَّه يَقْتَحِمُ الأمُورَ يَتَقَدَّم النَّاسَ فِي المَشْيِ والحُرُوبِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " طُوبَى لِعَبْدٍ مُغْبَرٍّ قُدُمٍ فِي سَبيلِ اللَّهِ "، والأُنثَى: قَدَمَةٌ.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: (رَجُلٌ قَدَمٌ، مُحَرَّكَةً وامْرَأَةٌ قَدَمٌ) كَذلِكَ إذَا كَانَا جَرِيئَيْن. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ قَدَمٌ وامْرَاَةٌ قَدَمٌ (مِنْ رِجَالٍ ونِسَاءٍ قَدَمٍ) مُحَرَّكَةً (أيْضًا وهُمْ ذَوُو القَدَمِ) أَيْ السَّابِقَةِ والتَّقَدُّمِ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) أمَّا مَا جَاءَ (فِي الحَدِيثِ) الَّذِي فِي صِفَةِ النَّارِ أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَالَ: " لَا تَسْكُنُ جَهَنَّمُ (حَتَّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ) فَتَزْوَى فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ "، فَإِنَّه رُوِي عَن الحَسَنِ وأَصْحَابِهِ أَنَّه قَالَ: (أَيْ:) حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ (الذِينَ قَدَّمَهُمْ) لَهَا (مِنَ الأشْرَارِ، فَهُمْ قَدَمُ اللَّهِ لِلنَّارِ كَمَا أَنَّ الأخَيْارَ قَدَمُه إِلى الجَنَّةِ) . والقَدَمُ: كُلُّ مَا قدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، (أَو وَضْعُ القَدَمِ) عَلَى الشَّيْءِ (مَثَلٌ لِلرَّدْعِ والقَمْعِ، أَيْ: يَأْتِيهَا أمرُ) اللَّهِ تَعالَى (يَكُفُّهَا عَن طَلَبِ المَزيدِ) ، وقِيلَ: أَرَادَ بِهِ تَسْكِينَ فَوْرَتِها، كَمَا يُقَالُ لِلأمْرِ تُرِيدُ إِبْطَالَه: وَضَعْتُه تَحْتَ قَدَمِي، والوَجْهُ الثَّانِي الذِي ذَكَرَهُ هُوَ الأوْجَهُ، واخْتَارَه الكَثِيرُ مِنْ أهلِ البَلاغَةِ، وقَالُوا: هُوَ عِبَارَةٌ عَن الإذْلال مُقَابَلَةً لَهَا بِالمُبَالَغَةِ فِي الطُّغْيانِ.
ووقَع فِي نُزْهَةِ المَجَالِسِ وغَيْرِه من الكُتُبِ رِوَايَةُ: حَتَّى يَضَعَ فِيها رِجْلَهُ، فَهِيَ تَحْرِيفٌ عَن أَهْلِ التَّحْقِيقِ، وَلَو صَحَّت الرِّوِايَةُ لحُمِلَ علَى أَنَّ المُرَادَ مِن الرِّجْلِ الجَمَاعَة كَقَولهم: رِجْلٌ من جَرَادٍ ونَحْوِه، وَقيل: إِنَّ الحَدِيثَ مَتْروكٌ عَلَى ظَاهِرِهِ يُؤْمَنُ بِهِ، وَلَا يُفَسَّرُ وَلَا يُكَيَّفُ.
(وقَدَمَ القَوْمَ، كَنَصَرَ) يَقْدُمُهم (قَدْمًا) ، بالفَتْحِ (وقُدُومًا) ، بالضَّمِّ: صَارَ أَمَامَهُم، ومِنْه قَولُه تَعالَى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ} أَيْ: يَتَقَدَّمَهُمْ.
(وقَدَّمَهُمْ واسْتَقْدَمَهُمْ) و (تَقَدَّمَهُمْ) بِمَعْنًى واحِد، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ: فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعالَى، وقَالَ غَيْرُه: يَعْنِي مَنْ يَتَقَدَّمُ مِنَ النَّاسِ عَلَى صاحِبِه فِي المَوْتِ ومَنْ يَتَأَخَّرُ مِنْهُم فِيهِ، وقِيلَ: مِنَ الأُمَمِ. وقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْناهُ مَنْ يَأْتِي مِنْكُمْ أوَّلاً إِلى المَسْجِدِ ومَنْ يَأْتِي مُتَأَخِّرًا، وقَوْلُه عَزَّ وَجَلّ: {لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله} ، وقُرِئ: لَا تَقَدَّمُوا ". قَالَ الزَّجَّاجُ: هُمَا بِمَعنًى واحِدٍ.
(وقَدُمَ، كَكَرُمَ قَدَامَةً وقِدَمًا، كَعِنَبٍ) إِذَا (تَقَادَمَ) ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ: " فَسَلَّمَ عَلَيهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي مَا قَدُم ومَا حَدُثَ "، أَيْ: الحُزْنُ والكَآبَةُ، يُريدُ أَنَّه عاوَدَتْه أحزَانُه القَدِيمَةُ واتَّصَلَتْ بالحديثَةِ، (فَهُوَ قَديمٌ وقُدَامٌ، كَغُرَابٍ) ، كَطَوِيلٍ وطُوَالٍ، وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْلِ بنِ عَمْرٍ و: (فَفِينَا الشِّعْرُ والمَلِكُ القُدامُ ... )
(ج قُدَمَاءُ) ، كَكُرَمَاءَ (وقُدَامَى، بالضَّمِّ) ، وأنشَدَ الأزْهَرِيُّ للقُطَامِيِّ:
(وقَدْ عَلِمَتْ شُيُوخُهُم القُدامَى ... إِذَا قَعَدُوا كَأَنَّهُمُ النِّسَارُ)

(وقَدَائِمُ) .
(وأَقْدَمَ عَلَى الأمْرِ: شَجُعَ) فَهُوَ مُقْدِمٌ.
(وأَقْدَمْتُه وقَدَّمْتُه) بِمَعْنًى، قالَ لَبِيدٌ:
(فَمضَى وقَدَّمَها وكانَتْ عَادَةً ... مِنْهَا إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُها)

أَي: تَقَدُّمُها، قَالُوا: أَنَّثَ الإقْدَامَ لأَنَّه فِي مَعْنَى التَّقْدِمَةِ.
(والقِدَمُ، كَعِنَبٍ: ضِدُّ الحُدُوثُ) وَهُوَ مَصْدَرُ القَدِيم، وَقد تَقَدَّم، فإيرادُه ثانِيًا تكرارٌ. (و) القُدُمُ، (بِضَمَّتَيْن: المُضِيُّ أمامَ أَمامَ) ، وَفِي الصِّحَاحِ: لم يُعَرِّجْ ولَمْ يَنْثَنِ، قَالَ يَصِفُ امْرَأَةً فاجِرَةً:
(تَمْضِي إِذَا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَةٍ قُدُمًا ... كَأَنَّهَا هَدَمٌ فِي الجَفْرِ مُنْقَاضُ)

(وهُوَ يَمْشِي القُدُمَ والقُدُمِيَّةَ واليَقْدُمِيَّةَ والتَّقْدُمِيَّةَ والتَّقْدُمَةَ) الأخِيرَةُ عَن السِّيرافِيّ، (إِذَا مَضَى فِي الحَرْبِ) . ومَضَى القَوْمُ التَّقْدُمِيَّةَ: إِذَا تَقَدَّمُوا، قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّاءُ زَائِدَة، وَقَالَ:
(مَاذَا بِبَدْرٍ فَالعَقَنْ ... قَلِ مِنْ مَرَازِبَةٍ جَحَاجِحْ)

(الضَّارِبِين التَّقْدُمِيَّ ةَ بِالمُهَنَّدةِ الصَّفائِحْ)
وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقالُ: مَشَى فُلانٌ القُدُمِيَّةَ والتَّقْدُمِيَّةَ، إِذا تَقَدَّمَ فِي الشَّرَفِ والفَضْلِ ولَمْ يَتَأَخَّر عَنْ غَيْرِه فِي الإفْضَالِ على النَّاسِ، ورُوِيَ عَن ابنِ عَبَّاس أنّه قَالَ: إنّ ابنَ أبِي العَاصِ مَشَى القُدُمِيَّةَ، وإِنَّ ابنَ الزُّبَيْرِ لَوَى ذَنَبَه، أَرادَ أَنَّ أحدَهما سَمَا إِلَى مَعَالِى الأمُورِ فَحَازَهَا، وأَن الآخَرَ قَصَّرَ عَمَّا سَمَا لَهُ مِنْهَا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي قَوْلِه: مَشَى القُدُمِيَّةَ، قَالَ أَبُو عمرٍ و: مَعْنَاهُ: التَّبَخْتُر. قَالَ أَبُو عُبَيدٍ إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ولَمْ يُرِدْ المَشْيَ بِعَيْنِه، ولكِنَّه أرَادَ أَنَّه رَكِبَ مَعَالِيَ الأمُورِ. قَالَ ابنُ الأثِير: وَفِي رِوَايةٍ اليَقْدُمِيَّةَ قَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي رِواية البُخارِيّ: القُدُمِيَّةَ، وَمَعْنَاهُ: أنّه تَقَدَّمَ فِي الشَّرف والفَضلِ على أصحابِه قَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي كُتُبِ الغَرِيبِ اليَقْدُمِيَّة والتَّقْدُمِيَّة بالياءِ والتَّاءِ، وهُمَا زائِدَتَان ومَعْنَاهُمَا التَّقَدُّمُ، رَوَاهُ الأزْهَرِيُّ باليّاءِ التَّحْتِيَّةِ والجَوْهَرِيّ بالتّاء الفَوْقِيَّةِ، قَالَ: وَقيل: إنّ اليَقْدُمِيَّة باليَاءِ من تَحْت هُوَ التَّقَدّم بِهِمَّتِه وأَفْعَالِه وضَبَطه أَبُو حَيّان بضّمِّ التَّاءِ، وَقَالَ إنَّها زَائِدَةٌ. (والمِقْدَامُ والمِقْدَامَةُ) ، بِكَسْرهِمَا، الأَخِيرَةُ عَن اللِّحياني (و) القَدُومُ والقَدِمُ، (كَصَبُورٍ، وكَتِفٍ: الكَثِيرُ الإقْدَامِ) على العَدُوِّ والجَرِىءُ فِي الحَرْبِ، وجَمْعُ الأوَّلَيْنِ: مَقَادِيمُ، وأنشدَ أَبُو عَمْرٍ ولِجَريرٍ:
(أَسُرَاقَ قَدْ عَلِمْتْ مَعْدٌّ أَنَّنِي ... قَدِمٌ إِذَا كُرِهَ الخِيَاضُ جَسُورُ)

(وقَدْ قَدَمَ، كَنَصَرَ، وعَلِمَ) قَدْمًا (وأَقدَمَ) ، وَفِي بَعضِ الأصولِ: واقْتَدَم (وتَقَدَّمَ واسْتَقْدَمَ) بِمَعْنًى، كاسْتَجَابَ وأَجابَ.
(والاسْمُ القُدْمَةُ بالضَّمِّ) ، وأنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
(تَرَاهُ عَلَى الخَيْلِ ذَا قُدْمَةٍ ... إذَا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفَالَهَا)

(ومُقَدِّمَةِ الجَيْشِ) بِكَسْرِ الدَّالِ، (وَعَن ثَعْلَبٍ فَتْحُ دَالِهِ) ، وَفِيه أنّ ثَعْلَبًا لَمْ يَحْكِ فَتَحَ الدَّالِ إِلَّا فِي مُقَدِّمَةِ الخَيْلِ والإِبلِ، وأَمَّا فِي مُقَدِّمَةِ الجَيْشِ فَقَدْ نَقَله الأزْهَرِيّ عَن بَعضٍ، ونَصُّه: وقِيلَ: إنَّهُ يَجوزُ مُقدَّمَةٌ، بِفَتْحِ الدَّالِ. وقَالَ البَطَلْيَوْسِي: ولَوْ فَتَحْتَ الدَّالَ لَمْ يَكُنْ لَحْنًا، لِأَن غَيرَه قَدَّمه. (مُتَقَدِّمُوهُ) ، أَيْ: أَوَّلُهُ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ الجَيْشَ، وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ للأعشَى:
(هُمُ ضَرَبُوا بِالْحِنْوِ حِنْوِ قُراقِر ... مُقَدِّمَةَ الْهَامَرْزِ حتَّى تَوَلَّتِ)

وَهِيَ مِنْ قَدَّمَ بِمَعْنَى: تَقَدَّم، قَالَ لَبِيدٌ:
(قَدَّمُوا إِذْ قِيلَ: قَيسٌ قَدِّمُوا ... وارْفَعُوا المَجْدَ بأَطْرافِ الأَسَلْ)
أرادَ: يَا قَيْسُ.
وَفِي كِتابِ مُعَاوِيَة إِلَى مَلِك الرُّوم: " لأكُونَنَّ مُقَدِّمَتَهُ إليكَ "، أَيْ: الجَمَاعَةَ الّتي تَتَقدَّمُ الجَيْشَ، مِنْ قدَّم بِمَعْنَى: تَقَدَّمَ، وَقد استُعِيرَ لكُلّ شَيْءٍ فَقِيلَ: مُقَدِّمَةُ الكِتَابِ. وَفِي شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ لابْنِ أبِي الحَدِيدِ: مُقَدِّمَةُ الجَيْشِ - بِكَسْرِ الدَّالِ - أَوَّلُ مَا يَتَقَدَّمُ مِنْه عَلَى جُمْهُورِ العَسْكَرِ.
ومُقَدَّمَةُ الإنْسانَ - بِفَتْحِ الدَّالِ: صَدْرُه (وكَذا قادِمَتُه وقُدَامَاهُ) ، بالضمِّ
(و) المُقَدَّمةُ (من الإِبلِ) والخَيْلِ - بكَسْرِ الدَّالِ وفَتْحِهَا، الأخِيرَةُ عَن ثَعْلبٍ - (أَوَّلُ مَا تُنْتَجُ) مِنْهُمَا (وتُلْقَحُ) .
(و) قيل المقدِّمةُ (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: أَوَّلُه، و) المُقَدِّمَةُ: (النَّاصِيَةُ والجَبْهَةُ) ، يُقالُ: إِنَّهَا لَئِيمَةُ المُقَدِّمَةِ أَيْ: النَّاصِيَةِ كَمَا فِي الأسَاس، وَقيل: هُوَ مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنَ الجَبْهَةِ والجَبِينِ.
(ومُقْدِمُ العَيْنِ، كَمُحْسِنٍ، ومُعَظَّمٍ) الأخيرةُ عَن أَبي عُبَيْد: (مَا يَلِي الأنفَ) كمُؤْخرِها مَا يَلِي الصُّدْغَ: وَقَالَ بَعضُهم: لم يُسْمَعْ المُقدَّمُ إِلَّا فِي مُقَدَّمِ العَيْنِ، وكَذلِكَ لَمْ يُسْمَعْ فِي نَقِيضِه المُؤْخِرُ إِلَّا مُؤَخَّرَ العَيْنِ وَهُوَ مَا يَلِي الصُّدْغَ.
(و) المُقْدِمُ (من الوَجْهِ: مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ ج: مَقَادِيمُ) ، واحِدُها: مُقْدِمٌ، ومُقدِّمٌ، الأخيرَةُ عَن اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: فإذَا كَانَ مَقَادِيمُ جَمْعَ مُقْدِمٍ فَهُوَ شَاذٌّ، وإذَا كَانَ جمْعَ مُقدِّم فاليَاءُ عِوَضٌ.
(وقادِمُكَ: رَأْسُكَ ج: قَوادِمُ) وهِيَ المَقَادِمُ، وأَكْثرُ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ جَمْعًا، وقِيلَ: لَا يَكادُ يُتَكَلَّمُ بِالواحِدِ مِنْه كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) القَادِمّانِ والقَادِمَتَانِ (مِنَ الأطْبَاءِ والضُّروعِ: الخِلْفَانِ المُتَقَدِّمَانِ مِنْ) أخْلافِ (البَقَرَةِ أَو النَّاقَةِ) ، وإِنَّما يُقالُ قادِمَانِ لِكُلِّ مَا كَانَ لَهُ آخِران، إِلَّا أَنَّ طَرَفَةَ اسْتَعارَهُ لِلشَّاةِ فَقالَ:
(مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاهَا ... وضَرَّتُها مُركَّنَةٌ دَرُورُ)

وَلَيْسَ لَهَا آخِرَانِ، وللنّاقَةِ قَادِمَانِ وآخِرانِ وكَذّلِك البَقَرة.
(والقَوادِمُ والقُدَامَى، كَحُبَارَى) الأَخِيرةُ عَنِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ (أَربعُ أَوْ عَشْرُ رِيشَاتٍ فِي مُقَدَّمِ الجَنَاحِ) ، وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، (الواحِدَةُ: قَادِمَةٌ) واللَّوَاتِي بَعْدَهُنَّ إِلَى أَسْفَلِ الجَنَاحِ: المَنَاكِبُ، والخَوافِي مَا بَعْدَ المَنَاكِبِ والأَبَاهِرُ من بعد الخَوَافِي، وأَنْشَد ابنُ الأَنْبَارِيِّ لِرُؤْبَةَ:
(خُلِقْتُ من جَناحِك الغُدَافِي ... )

(من القُدامَى لَا مِنَ الخَوَافِي ... )
وَمن أَمْثَالِهم: مَا جَعَلَ القَوَادِمَ كالخَوافِي. وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: القُدَامَى يَكُونُ وَاحِدًا، كشُكَاعَى، ويَكُونُ جَمْعًا، كَسُكَارَى، وأَنْشَدَ للقُطَامِيِّ:
(وَقَدْ عَلِمْت شُيوخُهُم القُدَامَى ... )
وَقد تَقَدّم.
(والمِقْدَامُ: نَخْلٌ) . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: ضَرْبٌ من النَّخْل، وَهُوَ أَبْكَرُ نَخْلِ عُمَانَ، سُمِّيَتْ بذَلِكَ لتَقَدُّمِهَا النَّخلَ بالبُلُوغِ.
(و) المِقْدَامُ (بنُ مَعْدِيكَرِبَ) : أَبُو كَرِيمةَ الكِنْدِيُّ (صَحَابِيٌّ) من السَّابِقِينَ، حَدِيثُه فِي حَقِّ الضَّيْفِ، رَوَى عَنْه الشَّعْبِيُّ.
(وقَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ، كَعَلِمَ قُدُومًا) ، بالضَّمِّ (وقِدْمَانًا، بالكَسْرِ: آبَ) ورَجَعَ. (فَهُوَ قَادِمٌ ج:) قُدُمٌ، وقُدَّامٌ، (كَعُنُقٍ، وزُنَّارٍ) .
(والقَدُومُ) كَصَبُورٍ (آلةٌ للنَّجْرِ) والنَّحْتِ (مُؤّنَّثَة) . قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: وَلَا تَقُل بالتَّشْدِيدِ، قَالَ مُرقِّشٌ:
(يَا بِنْتَ عَجْلانَ مَا أَصْبَرَنِي ... عَلَى خُطُوبٍ كَنَحْتٍ بِالْقَدُومِ)

وأَنْشَدَ الفَرَّاء:
(فَقلتُ أعِيرانِي القَدُومَ لَعَلَّنِي ... أَخُطُّ بِهَا قَبْرًا لأبْيَضَ مَاجِدِ)

(ج: قَدَائِمُ، وقُدُمٌ) بِضَمَّتَيْن، قَالَ الأعْشَى:
(أقَامَ بِهِ شَاهَبُورُ الجُنُو ... دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فِيهِ القُدُمْ)

وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: إنَّ قَدَائِمَ جَمْعُ: قُدُمٍ، كَقَلائِصَ وقُلُصٍ، وأَنْكَرَه ابْنُ بَرِّيّ وَقَالَ: قَدائِمُ جَمْعُ، قَدُومٍ لَا قُدُمٍ وكَذَلِكَ قَلائِصُ جَمْعُ قَلُوصٍ لَا قُلُصٍ، قَالَ: وَهَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ وجَمِيعِ النَّحْوِيينَ.
(و) قَدُومٌ: (ة بِحَلَبَ) ، وَيُقَال بالألِف وَاللَّام.
(و) أَيْضا: (ع بِنَعْمَانَ) .
(و) أَيْضا: (جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ) على سِتَّة أَميالٍ مِنْهَا، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أَنَّ زَوْجَ فُرَيْعَةَ قُتِلَ بِطَرَفِ القَدُوم "، ويُرْوَى فِيه: التَّشْدِيدُ أَيْضا.
(و) أَيْضا: (ثَنِيَّةٌ بِالسَّرَاةِ) .
(و) أَيْضا: (ع اخْتَتَنَ بِهِ إبراهيمُ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ) ومِنه الحَدِيث: " أولُ مَنْ اخْتَتَنَ إبراهيمُ بِالقَدُوم ". وَقد سُئِلَ عَنهُ ابنُ شُمَيلٍ فَقَالَ: أَيْ: قَطَعَةُ بِهَا، فقِيل لَهُ يَقُولُون: قَدُومُ: قَرْيَةٌ بالشَّامِ، فَلم يَعْرِفْهُ وثَبَتَ على قَولِه. (وقَدْ تُشَدَّدُ دالُهُ) على أنّه اسمُ مَوضِعٍ أَوْ على أنَّه قَدُومُ النَّجَّارِ، وَهِي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ.
(و) أَيْضا (ثَنِيَّةٌ فِي جَبَلٍ ببلادِ دَوْسٍ) بِالسَّرَاة، يُقَال لَهُ: قَدُومُ الضَّأْن، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة، " قَالَ لَهُ أَبَانُ بنُ سَعِيد: [وَبْرٌ] تدلّى من قَدُوم الضّأْنِ ".
(و) أَيْضا: (حِصْنٌ بِاليَمَنِ) .
(وقَيْدُومُ الشَّيءِ: مُقَدَّمُه وصَدْرُه) وأَولُه، (كَقَيْدَامِهِ) ، قَالَ أَبُو حَيَّةَ:
(تَحجَّرَ الطَّيْر مِنْ قَيْدُومِها البَرَدُ ... )
أَيْ: مِنْ قَيْدُومِ هَذِه السَّحَابَةِ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(مُسَامِيَةٌ خَوْصَاءُ ذَاتُ نَثِيلَةٍ ... إذَا كَانَ قَيدَامُ المَجَرَّةِ أَقْوَدَا)

(و) القَيْدُومُ (من الجَبَلِ: أَنفٌ يَتَقَدَّمُ مِنْهُ) قَالَ:
(بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ كَأَنَّ جَدِيلَهُ ... بِقَيْدُومِ رَعْنٍ مِنْ صَوامٍ مُمَنَّعِ)

وَصَوامٌ: اسْمُ جَبَلٍ.
(وقُدَّامُ، كَزُنَّارٍ ضِدُّ وَرَاءَ، كالقَيْدَامِ والقَيْدُوم) كِلاهُما عَن كُرَاعٍ، مُؤَنَّث (وَقد يُذَكَّر) . قَالَ اللِّحيانِيّ: قَالَ الكِسَائِيّ: قُدَّامُ مُؤَنَّثَة وَإِن ذُكِّرَتْ جَازَ (تَصْغِيرُها قُدَيْدِيمَةٌ) وقَدَيْدِمَة، وهُمَا شَاذَّان؛ لأنّ الْهَاء لَا تَلحَق الرّباعِيّ فِي التَّصْغِير، قالَه الجَوْهَرِيّ: وأَنْشَدَ لِلقُطامِيّ:
(قَدَيْدِيمَةُ التَّجْرِيبِ والحِلْمِ أنَّنِي ... أَرَى غَفَلاتِ العَيْشِ قَبْلَ التَّجَارِبِ)

(و) قَدْ قِيلَ فِي تَصْغِيرِهِ: (قُدَيْدِيمٌ) ، وَهَذَا يُقَوِّي مَا حَكَاهُ الكِسَائِيُّ من تَذْكِيرَهَا.
(والقُدَّامُ أَيْضا) أَيْ: كَزُنَّارٍ (الحَزَّارُ) بِتَقْدِيمِ الزَّايِ المُشَدَّدَةِ، وَفِي نُسخَةِ: الجَزَّارُ بِالْجِيم، وَفِي أُخْرى: الحَرَّاز بالراء آخِرُه زَاي، وفِي أُخْرى: الخَرَّاز بالخاءِ المُعْجَمَة.
(و) القُدَّام أَيْضا: (جَمْعُ: قَادِمٍ) من السَّفَر، وَهَذَا قد تَقَدَّم لَهُ فَهُوَ تَكِرار.
(ومُقْدِمُ الرَّحْلِ، كَمُحْسِنٍ، ومُحْسِنَةٍ، ومُعَظَّمٍ، ومُعَظَّمَةٍ وقَادِمَتُه وقَادِمُه) سِتُّ لُغَاتٍ (بِمَعنًى) واحِدٍ، وكَذِلكَ هَذِه اللُّغاتِ كُلُّها فِي: آخِرَةِ الرَّحْلِ كَمَا فِي الصّحاح، وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: والعَربُ تَقول: آخِرَةُ الرَّحْلِ ووَاسِطُه وَلَا تَقولُ قَادِمَتُه، وَفِي الحَدِيثِ: " إنْ ذِفْرَاها [لتكاد] تُصِيبُ قَادِمَةَ الرَّحْلِ "، هِيَ الخَشَبَة الَّتِي فِي مُقَدّمة كَوْرِ البَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ قَرَبُوسِ السَّرْجِ.
(والقَدْمُ) ، بِالفَتْحِ: (ثَوبٌ أَحْمَرُ) ، رَوَاهُ شَمِرٌ عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ، قَالَ: وأقْرَأَنِي بَيْتَ عَنْتَرَةَ:
(وبِكُلِّ مُرْهَفَةٍ لَهَا نَفَثٌ ... تَحْتَ الضُّلُوعِ كطُرَّة القَدْمِ)

(و) قُدَمُ (كَزُفَرَ: حَيٌّ باليَمَنٍ) ، وَهُوَ قُدَمُ بنُ قَادِمِ بنِ زَيْدِ بنِ عَرِيبِ بنِ جُشَمَ ابنِ حَاشِدِ بنِ خَيْرَانَ بنِ نُوقِ بنِ هَمَدَانَ، قيل: هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ بَشَّر بِالنَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَكَانَ مُسْلِمًا ونُبِّئَ إِلَى نَفْسِه وطالَ عُمرُه، حَتَّى رَأَى بِعَيْنِه مِنْ أوْلادِه وأولادِ أولادِهِ الفَ إنْسَانٍ، ومدفَنُه بجَانِب عِيَال سُرَيج قَرِيبا من صَنْعَاءَ والعَقِبُ من أَوْلادِه فِي عَشْرَةٍ وهُمْ فِي لاعَتَيْنِ والشَّرَفَيْنِ وحَجَّتَيْن، كَذَا فِي بعض تَوَارِيخِ اليَمَنِ.
(و) قُدَمُ: (ع) باليَمَنِ، سُمِّي بهَذَا الرَّجُل (مِنْه الثِّيابُ القُدَمِيَّةُ) .
(و) قَدَامِ، (كَقَطَامِ: فَرسُ عُرْوَةَ بنِ سِنانٍ العَبْدِيِّ و) أَيْضا (فَرَسُ عَبْدِ اللَّه بْنِ العَجْلانِ النَّهْدِيِّ.
(و) أَيْضا اسْمُ (كَلْبَة) قَالَ:
(وتَرَمَّلَتْ بِدَمٍ قَدامِ وقَدْ ... أَوْفَى اللَّحاقَ وحَانَ مَصْرَعُهُ)

(و) قَدُومَى (كهَيُولَى: ع بِالجَزيرَةِ أَو ببابِل) العِرَاق.
(و) القِدِّيمُ، (كَسِكِّيتٍ، وزُنَّارٍ، وشَدَّادٍ: المَلِكُ) ، الأولى عَن ابْنِ القَطَّاع، وَقَالَ مُهَلْهِل:
(إنَّا لَنَضْرِبُ بالصَّوَارِم هامَهُمْ ... ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القُدَّامِ)

أيْ: المَلِك، وَقَالَ آخَرُ:
(ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القِدِّيمِ ... )

(يَفرُقُ بَيْنَ الرُّوحِ والنَّسِيمِ ... )
كَذَا فِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمة " ن س م ".
(و) أَيْضا (السَّيِّدُ، و) قَالَ أَبُو عمرٍ و: القّدِّيمُ والقُدَّام: (مَنْ يَتَقَدَّمُ النَّاسَ بالشَّرَفِ) ، وَيُقَال: إِن القُدَّام فِي قَول مُهَلْهِل " القَادِمُونَ مِنَ السَّفَرِ كَمَا فِي الصّحاح.
(و) قَدْ (سَمَّوْا قَادِمًا، كَصَاحِبٍ، وثُمَامَةَ، ومُعَظَّمٍ، ومِصْبَاحٍ. وكَثُمَامَةَ) قُدَامَةُ (بنُ حَنْظَلَةَ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ رَفِيقُ حَنْظَلَةَ الثَّقَفِيِّ كَمَا هُوَ نَصُّ التَّجْرِيدِ، رَوَى عَنْهُمَا غُضَيفُ بنُ الحَارِثِ (و) قُدامَةُ (بنُ عَبْدِ اللَّهِ) ، وهما اثْنَانِ: ابنُ عَمّار بنِ مُعَاوِيَةَ العَامِرِيُّ الكِلابِيُّ أبُو عَبْدِ اللَّهِ، شَهِدَ حَجَّةَ الوَدَاعِ، وَله رُؤْيَةٌ، كانَ يَنْزِل بنَجْد، وابْنُ مِلْحَانَ نَزَلَ الشَّامَ، ولَهُ إِدْرَاكٌ، غَزَا الصَّائِفَةَ مَعَ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْر.
(و) قُدَامَةُ (بنُ مَالِكٍ) مِنْ وَلَد سَعْدِ العَشِيرَة، لَهُ وِفادَةٌ، وشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ. (و) قُدَامَةُ (بنُ مَظْعُونِ) بنِ حَبِيبِ بن وَهْبٍ الجُمَحِيُّ أَخُو عُثْمَانَ، أَحَدُ السَّابِقِينَ، بَدْرِيٌّ، (و) قُدَامَةُ (بنُ مِلْحَان) الجُمَحِيُّ والِدُ عَبْدِ المَلِك، رَوَى عَنْه ابنُه: (صَحَابِيُّون) رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنْهُم.
(والأَقْدَمُ: الأَسَد) لجَرَاءَتِه.
(والقَدَمِيَّةُ، مُحَرَّكَةً ضَرْبٌ مِنَ الأَدَمِ) نُسِبَ إِلَى بَنِي قَدَمٍ أبِي قَبِيلةٍ ذُكِرَتْ.
(وبِضَمِّ القَافِ) ، ومُقْتَضَاهُ أَنَّهُ بفَتْحِ الدَّالِ، وهَكَذا ضُبِطَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ أَيْضا، وَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي عَمْرٍ وَفِي قولِهم: مَشَى القَدَمِيَّة، مَعْناه (التَّبَخْتُر) فَهُوَ بضَمَّتَيْن، وَقد تَقَدَّمَت الإشارةُ لِذَلِك.
(وقَدُومَةُ: ثَنِيَّةٌ) .
(وذُو أَقْدام) ، بفَتْح الهَمْزَة، ويُرْوى: بِكَسْرِها: (جَبَلٌ) فِي قَوْلِ امْرِئ القَيْسِ:
(لِمَنِ الدِّيَارُ عَرَفْتُها بِسُحَامِ ... فَعَمَايَتَيْنِ فَهَضْبِ ذِي إِقْدامِ)

رُوِيَ بِالضَّبْطَيْن.
(وقَادِمٌ: قَرْنٌ) .
(والقَادِمَةُ: ماءٌ لِبَنِي ضَبِينَةَ) ، كَسَفِينَةٍ.
(و) من المَجَازِ: (تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي كَذَا) : إِذَا (أَمَرَهُ وأَوْصَاهُ بِهِ) كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(والمُقَدِّمةُ، كَمُحَدِّثَةٍ) هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ: كَمُحْسِنَةٍ كَمَا هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيِّ وغيرُه (ضَرْبٌ من الامْتِشَاطِ) . يُقَال: امْتَشَطَتِ المَرْأَةُ المُقْدِّمةَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهُ من قُدَّامِ رَأْسِها.
(و) قَالَ ابْن شُمَيْل: (قَدِمٌ من الحَرَّة وقَدِمَةٌ، بِكَسْرِ دَالِهِمَا، أَيْ: مَا غَلُظَ مِنْهَا) وكَذَا صَدِمٌ وصَدِمَةٌ.
(وقَدَّمْتُ يَمِينًا) أَيْ: (حَلَفْتُ، وأَقْدَمْتُه) كَذَلِكَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
فِي أسْمَاءِ اللهِ تَعالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ الأشْيَاءَ ويَضَعُهَا فِي مَواضِعِهَا، فَمَنْ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ، والقَدِيمُ على الإطْلاقِ هُوَ الله عَزَّ وَجَلّ. والقَدَمُ، مُحَرَّكَةً: التَّقَدُّمُ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(وإِنْ يَكُ قَوْمٌ قَدْ أُصِيبُوا فَإِنَّهُمْ ... بَنَوْا لكمُ خَيْرَ البَنِيَّةِ والقَدَمْ)

والتُّقْدُمَةُ والتُّقْدُمِيَّة: أَوَّلُ تَقدُّمِ الخَيْلِ، عَنْ السِّيرافيّ.
وقَدَمَهم قَدْمًا، من حَدِّ نَصَر.
وقَدَمَهم: صَارَ أَمَامَهم.
والقَدَمَةُ من الغَنَم، مُحَرَّكَةً: الَّتِي تَكُونُ أَمام الغَنَمِ فِي الرَّعْيِ، وَفِي حَدِيثِ بَدر: " أقْدِمْ حَيْزُومُ "، يُرْوَى: بِالكَسْرِ، والصَّوَاب: بالفَتْح، قَالَه الجَوْهَرِيّ. وَقَول رُؤْبَةَ بنِ العَجَّاجِ:
(أحْقَبَ يَحْدُو رَهَقَى قَيْدُومَا ... )
أَي: أَتانَا يَمْشِي قُدُمًا.
وقُدُمٌ: نَقِيضُ أُخُرٍ بِمَنْزلَةِ: قُبُلٍ ودُبُرٍ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ: " غَيْرَ نَكِلٍ فِي قَدَمٍ وَلَا وَاهِنًا فِي عَزْمِ " أيْ: فِي تَقَدُّمٍ.
ونَظَرَ قُدُمًا، بالضَّمِّ: إِذَا لَمْ يُعَرِّجْ.
والقَدْمُ: بِالفَتْحِ: الشَّرَفُ القَدِيمُ.
وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: لِفُلانٍ عِنْدَ فُلانٍ قَدَمٌ، أَيْ: يَدٌ ومَعْرُوفٌ وصَنِيعَةٌ. واقْتَدَمَ: تَقَدَّمَ.
وَيُقَال: ضَرَبَه فَرَكِبَ مَقَادِيمَه، إِذا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ.
وَفِي المَثَلِ: اسْتَقْدَمَتْ رَحَالَتُك، يَعْنِي: سَرْجَكَ أَي: سَبَقَ مَا كَانَ غَيرُه أَحَقَّ بِهِ.
وَيُقَال: هُوَ جّرِيءُ المُقْدَم، كَمُكْرَمٍ، أَيْ: جَرِيءٌ عِنْدَ الإقْدامِ.
وقَيْدُومُ الرَّجُلِ: قادِمَتُه.
ويُجْمَع قَدَمٌ بِمَعْنَى الرَّجْلِ على " قُدَامٍ، كَغُرَابٍ، قَالَ جَرِيرٌ: (وأُمَّاتُكُمْ فُتْخُ القُدَامِ وخَيْضَفُ ... )
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقالُ: هُوَ يَضَعَ قَدَمًا على قَدَمٍ: إذَا تَتَبَّعَ السَّهْلَ مِنَ الأرْضِ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(قَدْ كانَ عَهْدِي بِبَنِي قَيْسٍ وَهُمْ ... )

(لَا يَضَعُونَ قَدَمًا عَلَى قَدَمْ ... )

(وَلَا يَحُلُّونَ بِإِلٍّ فِي الحَرَمْ ... )
يَقُولُ: عَهْدِي بِهم أَعِزَّاء لَا يَتَوقَّوْن وَلَا يَطْلُبُون السَّهْل، وَقيل: لَا يَكُونُونَ تِبَاعًا لِقَوْمٍ، وهَذَا أَحسنُ القَوْلَيْنِ.
والمَقْدَمُ، كَمَقْعَدٍ: الرُّجُوعُ مِنَ السَّفَرِ تَقولُ: وَرَدْتُ مَقْدَمَ الحَاجِّ، تجعَلُهُ ظَرْفًا، وهُوَ مَصْدَرٌ، أَيْ: وَقْتَ مَقْدَمِ الحَاجِّ.
وقَدِمَ فُلانٌ عَلَى الأَمْرِ، إِذَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ.
وقَوْلُه تَعالَى: {وَقدمنَا إِلَى مَا عمِلُوا من عمل} قَالَ الزَّجَّاجُ، والفَرَّاءُ: أَيْ: عَمَدْنَا وَقَصَدْنَا، كَمَا تَقُولُ: " قَامَ فُلانٌ يَفْعَلُ كَذَا، تُرِيدُ قَصَد إِلَى كَذَا، وَلَا تُرِيدُ قَامَ مِنَ الْقِيَامِ على الرِّجْلَيْنِ ".
والقُدَائِمُ، كَعُلابِطٍ: القَدِيمُ مِنَ الأشْياءِ، هَمزَتُه زَائِدَة.
وتَقُولُ: قِدْمًا، كَانَ كَذَا وكَذَا، وهُوَ اسْمٌ مِنَ القِدَمِ جُعِلَ اسْمًا مِنْ أسْمَاءِ الزَّمَانِ.
والقُدَّامُ، كَزُنَّارٍ: رَئِيسُ الجَيْشِ.
والقَدُوم: مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشَّاةِ وَهُوَ رَأْسُها، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: " تَدَلَّى من قَدُومِ ضَأْن ".
وَأَبُو قُدَامةَ: جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى المُعَرَّف.
ويَقْدُمُ، كَيَنْصُرُ: أَبُو قَبِيلَةٍ، وَهُوَ ابنُ عَنَزَةَ بنِ أَسَد بنِ رَبِيعَة بنِ نِزار.
وبَنو القُدَيْمَى، بِالضَّمِّ: بَطْنٌ مِنَ العَلَوِيِّين باليَمَنِ.
وقُدامةُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الحَاطِبِيُّ، وابنُ شِهَابٍ المَازِنِيُّ. وابنُ عَبْدِ اللهِ البَكْرِيُّ، وابنُ مُحَمَّدِ بنِ قُدَامَةَ الخَشْرَمِيُّ، وابْنُ مُوسَى الجُمَحِيُّ، وابنُ وَبْرَةَ: محدِّثُونَ.
ومُقدَّمٌ، كَمُعَظَّمٌ: جَدُّ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقدَّمٍ البَصْرِيِّ، مولَى ثَقِيفٍ، والدُ مُحَمَّدٍ وعَاصِمٍ، وأَخُو أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيليِّ، رَوَى عَنه ابنُ أخِيه مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ المُقدَّمِيُّ.
واسْتَقْدَمَهُ الأمِيرُ.
وَمَا أقْدَمَكَ.
وَلَهُمْ بَيتٌ قَدِيمٌ.
وعَهْدٌ مُتَقادِمٌ.
واجْعَلْهُ تَحْتَ قَدَمَيْكَ، أَيْ: اعْفُ عَنْه.
وَوضع قَدَمَهُ فِي العَمَلِ: أَخَذَ فِيهِ.
وقَدِّمْ رِجْلَكَ إِلَى هَذَا العَمَلِ: أَقْبِلْ عَلَيْه.
وتَقَدَّمتُ إِلَيْهِ بِكَذَا، وقَدَّمْتُ: أَمرتُهُ بِهِ.
وَهُوَ يَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ: عَجِلَ فِي الأَمْرِ والنَّهْيِ دُونَه.
ولهُ مُتَقَدَّمٌ فِي الخَيْرِ.
والقُدُمُ، بِضَمَّتَيْن: التَّقَدُّم، نَقَلَه البَطَلْيَوْسِيُُّ فِي المُثَلَّثَاتِ، كَالقُدُمِيَّه، وهَذِه عَن أَبِي حَيّانَ.

قدم


قَدُمَ(n. ac. قِدَم
قَدَاْمَة)
a. Was prior, previous to, before.
b. Was old, ancient.

قَدَّمَa. Put, made to go first, placed at the head, gave the
precedence to; sent in advance.
b. [acc. & La], Offered, proffered, presented to.
c. [acc.
or
'Ala], Preferred to.
d. [Ila], Ordered, commanded.
e. Took (oath).
f. see V (c)g. [ coll. ]
see I (a)
أَقْدَمَa. see I (c) ( قَدِمَ) (e), & II (a).
تَقَدَّمَa. Was, went first, preceded, was at the head of.
b. Was chief, lord.
c. [Bain], Placed himself in ( the hands of ):
presented himself to, before.
d. [Ila], Advanced to, came to, approached.
e. [Ila & Fī], Ordered, commanded, bid to do.
f. ['Ala], Was preferred to.
g. ['Ala], Surpassed, excelled, exceeded.
h. Was brave, courageous.

تَقَاْدَمَa. see (قَدُمَ)

إِسْتَقْدَمَa. see V (a) (h).
c. Advanced boldly, took the lead; was first
foremost.
d. Deemed old.

قَدْمa. Red cloth.

قَدْمَةa. see N. Ac.
IV
قِدْمa. Olden times; former times; antiquity.

قِدْمَةa. see 3t
قُدْمa. see 26 (a)
قُدْمَةa. Priority, precedence.
b. Courage.

قَدَم
(pl.
أَقْدَاْم)
a. Foot; step; pace.
b. Precedence; pre-eminence; place of honour.
c. see 26 (a)
& N. Ac.
أَقْدَمَ
قَدَمِيَّةa. A kind of hide.
b. Fee (doctor's).
قَدِمa. see 26 (a)b. Rough, stony (ground).
قِدَمa. Pre-existence; anteriority.
b. see 2
قُدَمِيَّةa. Proud gait.

قُدُمa. see 5 (a)b. Indomitable.

قُدُمِيَّةa. see 9yit
أَقْدَمُ
( pl.
reg. )
a. Former; prior; previous; older.
b. [art.], First, foremost; oldest; senior.
c. [art.], Boldest.
مَقْدَمa. Arrival, coming; return.
b. [ coll. ]
see 21t (a)
قَاْدِم
(pl.
قُدُم
قُدَّاْم)
a. First, foremost.
b. Coming; future; next (year).
c. (pl.
قَوَاْدِمُ), Head; main part.
قَاْدِمَة
(pl.
قَوَاْدِمُ)
a. Front, front part.
b. (pl.
قُدَاْم ya
قَوَاْدِمُ), Van-guard; advance-guard.
c. Front feathers ( bird's wing ).
d. see
N. Ag.
أَقْدَمَ
(a. a ).
قُدَاْمa. see 25 (a)
قُدَاْمَةa. Exemplar.

قَدِيْم
(pl.
قُدَاْمَى
قُدَمَآءُ قَدَاْئِمُ)
a. Old, ancient.
b. [art.], The Eternal.
قَدِيْمَةa. fem. of
قَدِيْم
قَدُوْم
(pl.
قُدُم)
a. Brave, courageous, valiant, intrepid; bold.
b. (pl.
قُدُم
قَدَاْئِمُ
46), Hatchet; adze.
قَدُوْمِيَّة
a. [ coll. ]
see 40yit
قُدُوْمa. see 17 (a)
قَدَّاْمa. Leader, head; prince.

قُدَّاْمa. see 28b. Front.

قُدَّاْمِيَّة
a. [ coll. ]
see 40yit
قِدِّيْمa. see 28
قَدُّوْم
a. [ coll. ]
see 26 (b)
قَاْدُوْمِيَّة
a. [ coll. ], Shortest road, direct
way. —
مِقْدَاْم مِقْدَاْمَة
(pl.
مَقَاْدِيْمُ), Courageous, intrepid; first in the attack.
N. P.
قَدَّمَa. First, foremost; principal; head, chief;
president.
b. Major ( of a syllogism ).
c. Front; prow (ship).
N. Ac.
قَدَّمَa. Presentation, offering.

N. Ag.
أَقْدَمَ
(pl.
مَقَاْدِيْمُ)
a. Front, bow, pommel ( of the saddle ).
b. Inner corner ( of the eye ).
c. Face.

N. Ac.
أَقْدَمَa. Courage, valour, intrepidity; boldness;
indomitableness.
b. Advance.

N. Ag.
تَقَدَّمَa. see N. P.
II (a)b. Prefect.

N. Ac.
تَقَدَّمَa. Priority, pre-eminence; primacy; supremacy.
b. Preference.
c. [ coll. ], Progress
advancement.
N. Ac.
تَقَاْدَمَa. Antiquity.
b. Seniority.

مُقَدِّمَة مْقَدَّمَة
a. Preface.
b. Premises: major; minor ( of a syllogism ).
c. .
see N. Ag.
IV (a)d. see 21t (a) (b).
تَقْدِمَة (pl.
قَدَاْمِيْ4ُ)
a. Presentation.
b. Offering, present.

قِدَْمًا
a. Of old; formerly.

قُدُمًا
a. Straight on.

قُدَّام
a. Before, in front.

قُدَّامَك
a. Before thee.

قَدِيْمًا
a. في الْقَدِيْم Formerly; of old; in
ancient times; of yore.
مِن القَدِيْم
a. From of old.

قَيْدَام قَيْدُوْم
a. Front, projecting part.

سَمْتُ الْقَدَم
a. The nadir.

الأَقْدَمُوْن
a. The ancients.

مُتَقَدِّم ذِكْرُهُ
a. The above-mentioned, the above.

قِدْمًا عَادَتُهُ كَذَا
a. It was his habit.

يَمْشِي القُدُمِيَّة
يَمْشِي التَّقْدُمَة
يَمْشِي القُدَمَ
a. He was intrepid, daring; was first in the fray.

قُدْمُوْس
a. Ancient.

قَدْن
a. Sufficiency.

قدم

1 قَدَمَ القَوْمَ

, aor. قَدُمَ

, inf. n. قَدْمٌ (S, * Msb, K) and قُدُومٌ; (K;) and ↓ تَقَدَّمَهُمْ; (S, * Msb, K;) and ↓ قَدَّمَهُمْ; and ↓ اِسْتَقْدَمَهُمْ; (K:) He became before the people: (TA:) syn. سَبَقَهُمْ; (Msb;) he preceded them; went before them; took precedence of them; headed them; led them, so as to serve as an example, or object of imitation. b2: See أَمَّهُمْ. b3: قَدِمَ البَلَدَ, aor. قَدَمَ

, inf. n. قُدُومٌ and مَقْدَمٌ, [He came to, or arrived at, the town, &c.] (Msb.) أَخْذَنِى مَا قَدُمَ وَماَ حَدُثَ: see art. حدث. b4: قَدِمَ عَلَى الأَمْرِ i. q.

عَلَيْهِ ↓ أَقْدَمَ [He advanced boldly to undertake the affair]. (TA.) See an ex. in a verse voce مُضَافٌ. b5: See 6.2 قَدَّمَ زَيْدًا إِلَى الحَائِطِ He brought Zeyd near, or caused him to draw near, or to approach, to the wall. (Msb.) b2: قَدَّمَهُ He put it forward; offered it; proffered it. b3: He brought, and brought forward, him or it. b4: قَدَّمَ لَهُ طَعَامًا He proffered, offered, or presented to him, food. b5: قَدَّمَ He did good or evil previously, or beforehand: (Bd, and Jel in xxxvi. 11; &c.:) he laid up in store. (Bd in xii. 48.) See زَلَّفَهُ. b6: قَدَّمَ He made foremost; put, brought, or sent, forward; he advanced him or it: he promoted him. b7: قَدَّمَهُ عَلَى غَيَرِهِ, inf. n. تَقْدِيمٌ, He made him, or it, to be before, or have precedence of, another, in time: and in place; i. e. he placed, or put, him, or it, before another; or made him, or it, to precede another: and in rank, or dignity; i. e. he preferred him, or it, before another; or honoured, or esteemed, him, or it, above another. (Kull, p. 104.) b8: قَدَّمَهُ لِكَذَا He prepared it, or provided it beforehand, for such a thing. See Kur, xii. 48. b9: قَدَّمَ عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرًا He prepared, or provided in store, for himself, good, [i. e. a reward,] with God. (A and Mgh in art. حسب.) b10: قدّم لَهُ الثَّمَنَ He paid him in advance, or beforehand, the price. b11: قَدَّمَ أَنْ پَفْعَلَ كَذَا He preferred doing such a thing; syn. آثَرَ, i. e. فَضَّلَ. (M in art. أَثر.) [Hence, قَدَّمَ العَجْزَ فِىالشَّىْءِ He preferred backwardness with respect to the thing.] (See فَرَّطَ and فُرُطٌ: and see Kull, p. 279.) b12: قَدَّمَ syn. with تَقَدَّمَ, q. v.: like as أَخَّرَ is with تَأَخَّرَ: so in the Kur, xli. 1. (TA, art, أخر.) b13: قَدَّمَ [is trans. and intrans.: for its significations as an intrans. v., see its syn. تقدّم, and see 1:] as a trans. v. it is contr. of أَخَّرَ. (Msb, art. أخر.) b14: قَدَّمَ is syn. with بَدَأَ بِهِ. (Mgh and Msb in art. بدأ.) b15: قَدَّمَ

إِلَيْهِ فِى كَذَا: see تَقَدَّمَ. b16: See تَأَذَّنَ voce

آذَنَ. b17: قَدَّمَ أَوْلَادًا and قَدَّــمَتْهُمْ: see أَفْرَطَ. b18: قَدَّمَهُ and ↓ أَقْدَمَهُ He urged him forward. (Mo'allakát, 157.) b19: قَدَّمَ has تَقْدِمَةٌ for an inf. n. 4 أَقْدَمَ He was bold, or audacious. b2: أَقْدَمَ عَلَى الأَمْرِ He ventured upon, or addressed himself to, the thing boldly, courageously, or daringly; (S, K;) he attempted it. b3: أَقْدَمَ على قِرْنِهِ He behaved boldly, courageously, or daringly, against his adversary; (Msb;) he attached him. b4: See 1. b5: أَقْدِمْ, (improperly إِقْدِمْ,) said to a horse, Advance boldly! (S.) So rendered voce أَهَابَ, and هَبْ.5 تَقَدَّمَ He was, or became, or went, before, or ahead; preceded; had, or took, precedence; contr. of تَأَخَّرَ, q. v. See 1. b2: تَقَدَّمَ إِلَى

الحَائِطِ He drew near, or approached, to the wall. (Msb.) b3: تَقَدَّمَ He advanced; went forward, or onward. (L, art. قود.) b4: تَقَدَّمَ عَلَى الحَقِّ: see Bd, xviii. 27. b5: تَقَدَّمَ He became advanced, or promoted. b6: تَقَدَّمَ مِنْهُ كَلاَمٌ: see فَرَطَ: but the primary meaning is, Speech proceeded from him previously. b7: تَقَدَّمَ عَلَى

غَيْرِهِ quasi-pass. of قَدَّمَهُ عَلَى غَيْرِهِ; He, or it, was, or became, before, or had precedence of, another, in time: and in place; i. e. he, or it, was, or became, before another; preceded another; went before another: and in rank, or dignity; i. e. he, or it, was, or became, preferred before another; or honoured, or esteemed, above another: in all these senses like تَقَدَّمَ غَيْرَهُ. See بَكَّرَ. b8: تَقَدَّمَ فِى أَمْرٍ [He was forward in an affair] قَبْلَ فِعْلِهِ [before doing it]. (A'Obeyd, T in art. رمى.) b9: تَقَدَّمَ i. q.

سَبَقَ; (K, art. سبق, &c.;) and contr. of تَأَخَّرَ. (TA, art. أخر.) b10: تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِى كَذَا, (K,) or بِكَذَا, (Msb,) or both, (Mgh,) He commanded, ordered, bade, charged, or enjoined, him respecting, or to do, such a thing; (Mgh, Msb, K;) as also ↓ قَدَّمَ, inf. n. تَقْدِيمٌ. (Msb.) 6 تَقَادَمَ is best rendered It became old: and ↓ قَدُمَ it was old.8 اِقْتَدَى بِهِ He did as he did, following his example; or taking him as an example, an exemplar, a pattern, or an object of imitation. (Msb.) He followed his example, imitated him; &c.10 اِسْتَقْدَمَ He went before. b2: اِسْتَقْدَمَتْ رِحَالَتُكَ: see art. رحل.

قَدَمٌ The human foot, from the ankle downwards. (Mgh.) b2: لَهُ قَدَمٌ رَاسِخَةٌ فِى العِلْمِ: see art. رسخ. b3: عَلَى قَدَمٍ عَظِيمٍ

On an excellent foundation. b4: فُلَانٌ عَلَى قَدَمِ فُلَانٍ

Such a one is successor of such a one.

قِدَمٌ Oldness; antiquity. b2: Existence, or duration, or time, without beginning; like

أَزَلٌ (Kull, p. 31; &c.) See أَزَلٌ. b3: عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ: قِدَمُ الدَّهْرِ means properly the olden time; antiquity. b4: علَىَ قِدَمِ الدَّهْرِ [In, or from, old, or ancient, time; of old]. (S, M, K, art. أس; in the first and last of which it is coupled with the like phrase.) مِنْ قُدُمٍ

[In front]. (K, voce ظُنْبُوبٌ.) b2: قُدُمٌ: see أُخُرٌ.

قاَدِمَةٌ as applied to a part of a camel's saddle is an improper word: the proper term is وَاسِطٌ.

قَدُومٌ An adz; [so in the present day, but pronounced قَدُّوم;] a certain implement of the carpenter; (S, Mgh, Msb;) a فَأْس with which one hews, or forms or fashions by cutting. (S.) قَدِيمٌ Ancient; old; to which no commencement is assigned. b2: مَالٌ قَدِيمٌ Old, or long-possessed, property. (S, A, Mgh, Msb, all in art. تلد.) b3: قَدِيمٌ The reputation (حَسَبٌ) of a man or people. (TA, art. دثر.) See a verse in 1 of art. ثنى. b4: القَدِيمُ, as an epithet applied to God, i. q. القَدِيمُ الأَزَلِىُّ The Ancient without beginning.

القُدَّامُ The location that is before.

قَوادِمُ

: respecting the feathers thus called, see voce مَنَاكِبُ, and أَبْهَرُ.

جَرِىْءُ المُقْدَمِ

: see art. جرأ. المُقْدَم is here syn. with الإِقْدَام.

مَقْدَامٌ Very bold or daring or courageous (S, K,) against the enemy; (S;) as also مَقْدَامَةٌ. (S.) b2: مِقْدَامَةٌ: see voce مِعْزاَبَة. b3: [The pl.]

مَقَادِمُ Fronts; fore parts. See an ex. voce أَعْثَرَ. b4: مَقَادِيمُ The front of the forehead. (JK.) مُقَدَّمٌ A provost, chief, head, director, conductor, or manager. b2: مُقَدَّمٌ The antecedent (or first proposition) in an enthymeme, and (first part) of a hypothetical proposition. b3: مُقَدَّمَةٌ The van, or vanguard, of an army.

مُقَدِّمَةٌ The ground whereon rests an inquiry or investigation: and the ground whereon rests the truth of an evidence or a demonstration: and a [premiss or] proposition which is made a part of a syllogism: and المُقَدِّمَةُ الغَرِيبَةُ is that [premiss] which is both actually and virtually suppressed in the syllogism; as when we say, A is equal to B, and B is equal to C, when it results that A is equal to C, by means of the مُقَدِّمَة غَرِيبَة, which is, every equal to the equal of a thing is equal to that thing. (KT.) مُتَقَدِّمٌ Preceding: anterior; being, or lying, in advance of others. b2: مُتَقَدِّمٌ فِى الأُمُورِ Forward in affairs.

الآمُسْتَقْدِمِينَ in the Kur, xv. 24: see Bd; and see its opposite, المُسْتَأْخِرِينَ.

برأ

Entries on برأ in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
برأ: {بارئكم}: خالقكم. {البرئية}: الخلق. والفعل منه برأ، ومن قرأ: (البريَّة) فيحتمل أن يكون من برأ أو من البَرَى وهو التراب. {بَرَاء}: خروج من الشيء ومفارقة.
ب ر أ

اللهم أبرأ إليك من الحول والقوة. وهو بريء الساحة مما قذف به، وأنا الخلاء البراء منه. وقد بارأت شريكي: فاصلته، وتبارأنا. وتقول: أسعد الناس البراء، كما أن أسعد الليالي البراء وهي آخر ليلة من الشهر. قال:

إن سعيداً لا يكون غسّاً ... كما البراء لا يكون نحساً

وأبرأت الرجل: علته بريئاً من حلق لي عليه. وبرأته: صححت براءته " فبرأه الله مما قالوا ". واستبرأت الشيء: طلبت آخره لأقط الشبهة عني. واستبرأت أرض بني فلان فما وجدت فيها ضالتي. وأستبرأ من بوله إذا استنزه. وفلان باريء من علته. وتقول: حق على الباريء من اعتلاله، أن يؤدي شكر الباري على إبلاله.
ب ر أ: (بَرِئَ) مِنْهُ وَمِنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْبِ سَلِمَ وَبَرِئَ مِنَ الْمَرَضِ بِالْكَسْرِ (بُرْءًا) بِالضَّمِّ وَعِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ (بَرَأَ) مِنَ الْمَرَضِ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَبَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِنْ بَابِ قَطَعَ فَهُوَ (الْبَارِئُ) . وَ (الْبَرِيَّةُ) الْخَلْقُ تَرَكُوا هَمْزَهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْبَرَى وَ (أَبْرَأَهُ) مِنَ الدَّيْنِ وَ (بَرَّأَهُ تَبْرِئَةً) وَ (تَبَرَّأَ) مِنْ كَذَا فَهُوَ (بَرَاءٌ) مِنْهُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ كَالسَّمَاعِ وَ (بَرِيءٌ) يُثَنَّى وَيُجْمَعُ عَلَى وِزَانِ فُقَهَاءَ وَأَنْصِبَاءَ وَأَشْرَافٍ وَكِرَامٍ وَجَمْعِ السَّلَامَةِ أَيْضًا، وَهِيَ بَرِيئَةٌ وَهُمَا بَرِيئَتَانِ وَهُنَّ بَرِيئَاتٌ وَ (بَرَايَا) وَرَجُلٌ بَرِيءٌ وَ (بُرَاءٌ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ. وَ (بَارَأَ) شَرِيكَهُ فَارَقَهُ وَبَارَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَ (اسْتَبْرَأَ) الْجَارِيَةَ، وَاسْتَبْرَأَ مَا عِنْدَهُ. وَ (الْبَرَاءُ) بِالْفَتْحِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ. 
[برأ] تقول برِئْتُ منك، ومن الديون والعيوب براءة. وبرئت من المرض بُرءًا، بالضم. وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتَ من المرض بَرءًا بالفتح. وأصبح فلان بارئاً من مرضه، وأبرأه الله من المرض. وَبَرَأَ الله الخلق بَرْءًا، وأيضاً هو البارئ. والبريَّة: الخلق، وقد تركَتِ العربُ همزَهُ. قال الفرّاء: وإن أُخِذَت البريَّة من البَرَى - وهو التراب - فأصلها غير الهمز. وأبرأته مما لي عليه، وبرَّأته تبرئة. والبُرْأَةُ بالضم: قُتْرَة الصائد، والجمع: برأ، مثل صبرة، وصبر. قال الشاعر الأعشى : فأورَدَها عيناً من السِيفِ رَيَّةً * بها بُرَأٌ مثل الفسيل المكمم وتبرأت من كذا. وأنا بَراءٌ منه، وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّى ولا يُجمَع، لأنه مصدر في الأصل، مثل سمِع سماعا، فإذا قلت: أنا برئ منه، وخليٌّ منه، ثنَّيت، وجمعت، وأنَّثْت، وقلت في الجمع: نحن منه بُرآء، مثل: فقيه وفقهاء، وبِراءٌ أيضاً، مثل: كريم وكِرام، وأبراءٌ، مثل: شريفٍ وأشرافٍ، وأبرياء أيضاً مثل نصيب وأنصباء، وبريئون. وامرأة بريئة، وهما بريئتان، وهن بريئات برايا. ورجل برئ وبراء، مثل: عجيب وعُجاب. والبَراء بالفتح: أول ليلة من الشهر، سميت بذلك لتبرُّؤ القمر من الشمس، وأما آخر يوم من الشهر فهو النحيرة. وبارَأتُ شريكي، إذا فارقته، وبارأ الرجل امرأته. واستبرأتُ الجارية، واستبرأت ما عندك.
(ب ر أ) : (بَرِئَ) مِنْ الدَّيْنِ وَالْعَيْبِ بَرَاءَةً وَمِنْهَا الْبَرَاءَةُ لِخَطِّ الْإِبْرَاءِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاءَاتُ بِالْمَدِّ وَالْبَرَوَاتُ عَامِّيٌّ وَأَبْرَأْتُهُ جَعَلْتُهُ بَرِيئًا مِنْ حَقٍ لِي عَلَيْهِ وَبَرَّأَهُ صَحَّحَ بَرَاءَتَهُ فَتَبَرَّأَ ومِنْهُ تَبَرَّأَ مِنْ الْحَبَلِ أَيْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ عَيْبِ الْحَبَلِ وَبَارَأَ شَرِيكَهُ أَبْرَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ الْخُلْعُ كَالْمُبَارَأَةِ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ خَطَأٌ (وَالْبَارِئُ) فِي صِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بَرِيئًا مِنْ التَّفَاوُتِ (وَاسْتِبْرَاءُ الْجَارِيَةِ) طَلَبُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا مِنْ الْحَمْلِ ثُمَّ قِيلَ اسْتَبْرَأْت الشَّيْءَ إذَا طَلَبْت آخِرَهُ لِتَعْرِفَهُ وَيَقْطَعَ الشُّبْهَةَ عَنْكَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الِاسْتِبْرَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ التَّبَصُّرِ وَالتَّعَرُّفِ احْتِيَاطًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ إلَّا بِقَدْرٍ وَمَا يَسْتَبْرِي فِيهِ الْغُرُوبُ فَالصَّوَابُ يُسْتَبْرَأُ بِالْهَمْزَةِ أَيْ يُتَحَقَّقُ وَيُتَعَرَّفُ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ فِيهِ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ حَتَّى يَسْتَبْرِينَ وَفِي قَوْلِهِ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ وَيَسْتَبْرُونَ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ حَتَّى يَسْتَبْرِئْنَ وَيَسْتَبْرِئُونَ.
[برأ] نه: "البارئ" خالق الخلق بلا مثال، وأكثر استعماله في الحيوان. وفيه: أصبح بحمد الله "بارئا" أي معافا. وبرأت من المرض أبرأ برأ بالفتح، وغير أهل الحجاز يقول: برئت بالكسر برأ بالضم. ومنه: أراك "بارئاً". شم: برأ من المرض بفتح الراء ومن الدين بكسرها. نه ومنه: لا يمسها حتى يبرأ رحمها وتبين حالها هل هي حامل أم لا، وكذا الاستبراء في الاستنجاء وهو أن يستفرغ بقية البول وينقى موضعه ومجراه حتى يبرئهما منه كما يبرئ من المرض والدين. وفيه: فإنه أروى و"أبرأ" أي يبرئه من ألم العطش، أو أراد أنه لا يكون منه مرض. ن: أو أبرأ من أذى يحصل من الشرب في نفس واحدة، و"أروى" أكثر ريا. نه: و"أبرأ" يروى بلا همزة لمشاكلة أروى. وقول أبي هريرة- حين دعاه عمر إلى العمل وأبي فقال عمر: إن يوسف سأل العمل- إن يوسف مني بريء وأنا منه براء، أي بريء عن مساواته في الحكم وأن أقاس به ولم يرد براءة الولاية والمحبة لأنه مأمور بالإيمان به، والبراء والبريء سواء. غ: "براءة" أي هذه الآيات براءة. وأنا برأاء، ويجوز براء وبراء كظراف. وأنا منك "براء" يستوي فيه الواحد وغيره. ك: من "استبرأ لدينه" بالهمز أي طلب البراءة لأجل دينه من الدم الشرعي أو من الإثم "فقد استبرأ أي حصل البراءة لدينه من النقص ولعرضه من الطعن فيه. ن: حتى إذا رأى أنه قد "استبرأ" أي أوصل البلل إلى جميعه. ومنه: "أبرأ" إلى الله أن يكون لي منكم خليل أي أمتنع منه. وح: "فتبرئكم" يهود أي تبرأ إليكم من دعواكم بخمسين يميناً. ك: أي يخلصكم من اليمين يهود في أيمان خمسين منهم بتنوين أيمان. ش: استبرأ الخبر أي طلب أخره ليعرفه ويقطع الشبهة عنه. ط: إذا دخلت في الدم من الحيض الثالث "فقد برئت" منه فيه تصريح بأن أقراء العدة الأطهار. وح: شراركم الباغون "البراء" العنت، وهي المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلط والخطأ والزناء، والكل محتمل، والبراء جمع بريء، وهما مفعولان للباغين أي الطالبين.
بَرَأ
تقول: بَرِئتُ إليك من كذا: أي أنا بريٌ منه فلا عتبَ لكَ عليَّ، كقول النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم - مُنْصَرَفَ خالد بن الوليد - رضي الله عنه - من بني جَذيمَةَ: اللهمَّ إنيّ أبْرأُ إليكَ ممّا صنعَ خالدُ ٌ اللهُمَّ إني أَبرأ
ُ إليكَ ممّا صنعَ خالدٌ، قالها مرَّتَينْ، وذلك أنَّه لمّا غشيهم جَعَلوا يقولون صَبَأْنا صَبَأْنا أرادوا أسْلَمنا، وذلك أنَّ الكفّار كانوا يقولون للنَّبي - صلّى الله عليه وسلَّم -: الصّابِئ، وجعل خالد يقتُلُ ويأسِرُ، فلمّا بلَغَ النبيَّ - صلّى الله عليه وسلَّم - ما فعلَ رفعَ يدَيْه وقال، أراد: لم أَأْمُرْه به ولم أرْضَ إذ بَلَغني.
ويقال: برئتُ منك ومن الدُّيون والعيوب براءةً. وبرئتُ من المرض بُرْءً - بالضمّ -، وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتُ من المرض بَرْءً - بالفتح -، ويقول كُلُهم في المستَقْبَل: يبْرَأُ بفتح الراء، وقال الزَّجاجُ: وقد رَوَوا: برأتُ من المرض أبرُؤ بُرْءَ، قال: ولم يجيء فيما لامُه همزةٌ فَعَلْتُ أفْعُلُ، أراد: فيما لا مُهمزةٌ وفاؤه وعينهُ صحيحتانِ، قال: وقد استقصى العلماءُ باللُّغة هذا فلم يجِدوا إلاّ في هذا الحرف. ويقال أصبحَ فلانٌ بارئاً من مرضِه، وأبرَأَه اللهُ تعالى من المرض.
وبَرَأ اللهُ الخلقَ بَرْءً - ايضاً -، وهو الباريءُ، والبَرِيَّةُ: الخلقُ؛ وقد تَرَكْتِ العرب همزها، وقرأ نافعٌ وابنُ ذكوانَ على الأصلِ قولَه تعالى) خَيْرُ البَرِيئة (و) شَرُ البَرِيْئة (، وقال الفرّاءانْ أُخِذتِ البَرِيَّةُ من البرى وهو التراب فأصْلُها غيرُ الهَمْز.
وأبْرأْتُه ممّا لي عليه، وَبرَّأْتُه تَبْرئةً.
والبُرءةُ - بالضمِّ -: قُتْرةُ الصائد، والجمع بُرَأْ، قال الأعشى يصفُ الحمير:
فأوْرَدّها عَيْناً من السيفِ رَيَّةً ... بها بُرَأْ مثلُ الفَسيل المُكمَّمِ
وتَبَرَّأْتُ من كذا، وأنا بَرَاءٌ منه وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّيانِ ولا يُجْمَعان لأنَّهما مَصْدَران في الأصل مثل سَمِعَ سَمَاعاً، فاذا قلتَ: أنا بَريءٌ منه وخَليٌّ منه ثَنَّيْتَ وجَمَعتَ وأنَّثتَ وقلتَ في الجمع: نحنُ منه بُرَءآءُ مثلُ فَقيهٍ وفُقهاء؛ وبِراءٌ - ايضاً - مثلُ كَريم وكِرام؛ وأبْراءٌ مثلُ شَريف وأشْراف؛ وأبْرِياءُ مثلُ نَصيبٍ وأنصِباء؛ وبريئون؛ وامرأةٌ بَريئةٌ، وهُما بَريئتان، وهُنَّ بَريئات وبَرايا، ورَجُلٌ بَريءٌ وبُراءٌ مثلُ عَجيب وعُجاب.
والبَرَاءُ - بالفتح -: أولُ ليلةٍ من الشَّهرِ سَمِّيَتْ بذلك لِتَبَرُّؤ القَمَر من الشمس، وقال أبو عمرو: البَرَاءُ: أولُ يومٍ من الشَّهر، وقد أبْرَأ: اذا دَخَلَ في البَرَاء. وأمّا ابنُ البَرَاء: فهو أولُ يومٍ في الشَّهْر، وهذا ينصُرُ القولَ الأول، وقد سَمَّوْا " 13 - ب " بَرَاءً.
وبَارَأْتُ شَريكي: اذا فارَقْتَه. وبارَأَ الرَجُل امرأتَه. واسْتبْرَأتُ الجارِيَةَ. واسْتَبْرَأْتُ ما عندَكَ.
والتركيب يدلّ على الخَلْق، وعلى التَّباعُد عن الشيء ومُزايَلَتِه.
[ب ر أ] بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَؤُهُم بَرْءًا وبُرُوءًا خَلَقَهم يكونُ ذلِكَ في الجَواهِرِ والأَعْراضِ وفي التَّنْزِيل {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} الحديد 22 والبارِئُ من أَسْماءِ اللهِ عَزَّ وجَلّ وفي التَّنْزِيلِ {البارئ المصور} الحشر 24 وفيهِ {فتوبوا إلى بارئكم} البقرة 5 والبَرِيَّةُ الخَلْقُ وأَصْلُها الهَمْزُ ونَظِيرُه النَّبِيُّ والذُّرِّيَّةُ وأَهلُ مَكَّةَ يُخالِفُون غَيْرَهُم من العَرَبِ يَهْمِزُون البريئَةَ والنَّبِئَ والذُّرِّيئَةَ وذلك قَلِيلٌ وقال اللِّحْيانِيُّ اجْتَمَعَت العَرَبُ على تَرْكِ هَمْزِ هذه الثَّلاثَة ولم يَسْتَثْنِ أهلَ مَكَّةَ وبَرَأَ المَرِيضُ يَبْرُؤُ ويَبْرَأُ وبَرِئَ وبَرُؤَ بُرْءًا وبُرُوءًا كِلاهُما نَقِهَ قالَ اللِّحْيانِيُّ أَهْلُ الحِجازِ يَقُولُونَ بَرَأْتُ من المَرَضِ أَبْرُؤُ بُرْءًا وبُرُءًا وأهلُ العالِيَةِ يَقُولُونَ بَرَأْتُ أَبْرَأُ بَرْءًا وبُرُوءًا وتَميمُ تَقُول بَرِئْتُ بُرْءًا وبُرُأ وأَصْبَحَ بارِئًا من مَرِضِه وبَرِيئًا من قَوْمٍ بِراءٍ كقَوْلِكَ صَحِيحٌ وصِحاحٌ فدَلَّ ذلك أَنَّه إِنَّما ذَهَبَ في بِراءٍ إِلى أَنَّه جَمْعُ بَرِئٍ وقد يَجُوزُ أن يكونَ بِراءٌ أيضًا جَمْعَ بارِئٍ كجائع وجِياعٍ وصاحِبٍ وصِحابٍ وقد أَبْرَأَهُ اللهُ والبَراءُ في المَدِيدِ الجُزْءُ السالِمُ من زِحافِ المُعاقَبَةِ وكُلُّ جُزْءٍ يُمْكِنُ أن يَدْخُلَه الزِّحافُ كالمُعاقَبَةِ فيَسْلَمَ منه فهو بَرِئٌ وبَرئَ من الأَمْرِ يَيْرَأُ ويَبْرُؤُ الأَخِيرُ نادِرٌ بَراءَةً وبَراءً الأَخيرةُ عن اللِّحْيانِيِّ قال وكَذلِكَ في العُيُوبِ والدَّيْنِ بَرِئَ إِليكَ من حَقِّكَ بَراءَةً وبَراءً وزاد وبُرُوءًا وتَبَرَّأَ وأَبْرَأَكَ مِنْه وبَرَّأَكَ وفي التَّنْزِيلِ {فبرأه الله مما قالوا} الأحزاب 69 وأنا بَرِئٌ من ذلِكَ وبَرَاءٌ والجمع بِراءٌ وبُرَآءُ وأَبْرَاءٌ وقالَ الفارِسِيُّ البُراءُ جَمْعُ بَرِئٍ وهو من باب رَخْل ورُِخال وحكَى الفَرّاءُ في جَمْعِه بُراءُ غيرَ مَصْرُوفٍ على حَذْفِ إِحْدَى الهَمْزَتَيْنِ قالَ اللِّحْيانِيُّ أَهلُ الحِجازِ يَقُولُونَ أَنَا مِنْكَ بَراءٌ قالَ وفي التَّنْزِيلِ {إنني براء مما تعبدون} الزخرف 26 ولُغَةُ تَمِيم وغَيْرِهم من العَرَبِ أَنا بَرِئٌ وفي غَيْرِ مَوْضِعٍ من القُرْآنِ {إِنِّي برئٌ} الأنعام 78 والأُنْثَى بَرِيئَةٌ ولا يُقالُ بَراءَةٌ والجَمْعُ بَرِيئاتٌ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ بَرِيّاتٌ وبَرايَا كخَطايَا وأنا البَرَاءُ مِنْهُ وكَذلك الاثْنانِ والجَمِيع والمُؤَنَّثُ وفي التَّنْزِيلِ {إنني براء مما تعبدون} ولَيْلَةُ البَراءِ لَيْلَة يَتَبَرَّأُ القَمَرُ من الشَّمْسِ وهي أَوًّلُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ قالَ

(يا عَيْنُ بَكِّي مالِكًا وعَبْسًا ... )

(يًوْمًا إذا كانَ البَرَاءُ نَحْسَا ... )

وجَمْعُه أَبْرِئَةٌ حُكِيَ ذلك عن ثَعْلَبٍ وبارَأْتُ الرًّجُلَ بَرِئْتُ إليه وبَرِئَ إِلَيَّ وبارَأَ المَرْأَةَ والكَرِيَّ مُبارَأَةً وبِراءً صالَحَهُما على الفِراقِ واسْتَبْرَأَ المَرْأَةَ إِذا لَمْ يَطَأْهَا حَتّى تَحِيضَ وكَذلِكَ اسْتَبْرَأَ الرَّحِمَ والاسْتِبْراءُ اسْتِنْقاءُ الذَّكَرِ عند البَوْلِ والبُرْأَةُ قُتْرَةُ الصائِدِ قال الأعشى

(فأَوْرَدَها عَيْنًا مِن السَّيفِ رَيَّةً ... بَها بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ) 
برأ: بَرِئ: تخلص وتخلى وخلص، وأعاد، ودفع. ويقال: برئ بالشيء إلى فلان دفع به إليه وتخلى عنه. ففي كتاب محمد بن الحارث ص219: أن القاضي أخذ على يوسف الفهري إنه استولى على جاريتين لعبد الرحمن، فتقدم الفهري وقال: والله ما رأيت لواحدة منهما وجها فاقبضها وبَرِيَ (وهذا الشكل في المخطوطة) منهما إليه. وفي ص280: فقال له الأمير أصلحه الله تَبْرَأُ بالديوان إلى قاضينا عمرو بن عبد الله (وهذا الشكل في المخطوطة). وفي ص338: فقلت له اليتيم حي رشيد وقد أطلقته من الولاية وبَرِيت له لجميع (بجميع) ما كان له عندي. وفي كتاب الخطيب ص103و: لم يشرك اخوته في شيء من ميراث أبيه إذ كان لم يحضر الفَتْحَ فبري به إليهم. ويقال في نفس المعنى: برئ من شيء إلى فلان (تاريخ البربر 1: 538، 601، 658).
أبرأ: ضمن، كفل (الكالا) - وأبرأ ذمته من فلان أو عن فلان: تخلى له عما عليه وأعفاه.
تبرأ من: تخلص وتخلى عنه، يقال مثلاً: تبرأ من الخلافة (معجم البلاذري). وفي النويري أسبانيا: ص486: قد كُنْتَ تبرَّأْتَ لي من الخلافة.
ويقال في نفس المعنى تبرأ له، تخلى عن الأمر له. ففي نفس المصدر: تبرأ له وسلم الأمر إليه. ويقال أيضاً: تبرأ بالأمر إلى ولده. أي تخلى عن الأمر أو سلمه إلى ولده (حيان 16ق) - وتبرأ من شيء: اعتذر من قبوله وتنصل (تاريخ البربر 2: 183 - وتبرأ من دمه: تخلى عن حمايته (تاريخ البربر 1: 639) - وتبرأ من فلان: تخلى عنه ولم تعد له به صلة أو صحبة. ففي تاريخ البربر (1: 445): نادى في الناس بالبراءة من أبي زيد فتبرّءوا منه.
وتبرأ إلى فلان ومنه: بالمعنى الذي ذكره لين أي أعلن براءته منه، يقال مثلاً تبرأ إلى الله منه أي أشهد الله إنه برئ منه. وفي تاريخ البربر (2: 406): وتبرأ إلى السلطان من ذلك. وفي (2: 319 منه): تبرأ إلى الله من اخفار ذمته - وتبرأ إلى فلان من أمانة أو وديعة: تخلص منها وردها إليه (بدرون 182، تاريخ البربر 1: 643) - وتبرأ إليه من: برئ، يقال: تبرأت إليه من نفسي، أي تخليت عن نفسي إليه (الملك) (معجم بدرون).
وتبرأت إليه بالشيء: تخليت عنه وسلمته اليه، ففي حيان 61و: فواثَقَ كُرَيب بن عثمان بالإيمان المغلظة على التبوء (التَّبَرُّءِ) إليه بالمدينة وتصييرها في يده.
ومعنى تبرأ (في البيوع) انظرها في مادة بَراءة.
استبرأ: يقال استبرأت المرأة: قضت عدتها (معجم البيان) - وحين يموت الرجل وله أمة قد استبضعها فعيها أن تعتد (تلزم عدة) شهرين وستة أيام، وهذا ما يسمونه استبراءً (هوست 116). - ولم يتضح لي معنى هذا الفعل في عبارة المقري (2: 521): وكان يرى أن الطلاق لا يكون إلا مرتين مرة للاستبراء ومرة للانفصال، ولا يقول بالثلاث، وهو خلاف الإجماع.
برؤ: مَلُسَ ونعم من الفرك (بوشر).
بَرَاءَة: مداواة، معالجة للبرء (بوشر) - وتبرير وتبرئة (بوشر) - ويمين البراءة: يمين يتخلص بها الإنسان مما نسب إليه، ونصها: بَرِئت من حول الله وقوته ودخلت في حول نفسي وقوتها إن كان كذا وكذا (دي ساسي مختارات 1: 5 وما يليها). ويقال: حلف بالبراءة أقسم بيمين البراءة (نفس المصدر 37 رقم 15).
ونادى في الناس بالبراءة من فلان: أعلن عدم حماية الشريعة له (تاريخ البربر 1: 445، 2: 44).
وشرط في عقد البيع يقبل المشتري بمقتضاه كل عيب يمكن أن يظهر فيما اشتراه. ويقال: تبرأ بمعنى اشترط هذا الشرط.
وبراءة وبالعامية بَراوات وبَرَاوات (وفي معجم فوك: تجمع بَرَاءة على براءات وبرا على بروات. وفي معجم ألكالا barâ) وخط الإبراء: وصل (معجم الأسبانية 63) وفي الادريسي 2 الفصل الخامس: فلذلك لا يجوز أحد من عذاب إلى جدة حتى يظهر الرباني البراءة مما يلزمه. وهذا هو المعنى الأصلي للكلمة كما يدل على ذلك أصل اشتقاقها. غير أنها تستعمل للدلالة على أنواع أخرى متعددة من الخطوط والوثائق، فهي تدل أيضاً على معنى الإجازة والشهادة، والسجل (بوشر) - وخط شريف، فرمان (بوشر) - وأمر (إذن) صرف (الكالا، ابن بطوطة 3: 407) ورقعة تفويض تدفع إلى جندي تخوله جباية حاصلات الحصن الفلاني أو القرية الفلانية، وكانت الحاصلات تجبى عيناً (أماري ديب 416. نقلاً عن ابن رشد، تعليقات على ابن بطوطة 3: 459) - وبطاقة سكن وهي رقعة فيها أمر لصاحب منزل أن يسكن في منزله جندياً أو أكثر. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص51، 52: وحين وصل الخليفة المنصور إمام دولة الموحدين إلى الأندلس مع جنوده ولقيه والي اشبيلية ومع (مع) وجوه الناس من أهلها ثم قفا متقدماً برسم أعداد ديار النزول - ثم أمر الشيخ أبو بكر بن زهر - بتنفيذ البراوات في الديار المنزلة. - وجواز سفر (ابن بطوطة 1: 112) - واتفاقية، معاهدة (الكالا) - ورسالة البابا (وهي رسالة مختومة بالرصاص (بوشر) وبراة متاع الغفران (الكالا) - ومنشور البابا (بوشر) - ورسالة (معجم الأسبانية 63).
بريه: رسالة (بوشر).
براتلي: براءة اختراع، امتياز (معجم الأسبانية 69).
تبرئة: تبرير، تزكية، (بوشر).
وبراءة من ذنب (بوشر) - وبراءة، بر، خلوص الطوية (بوشر) - وضرب من الحِرم تعاقب به الفحشاء والفسوق (تريسترام 204).
مبارأة: أمر بالدفع إلى الخازن (أمين الصندوق أو المستوفي (الكالا) وفيه مبارا ج: مبارات).
برأَ
: (} برَأَ اللَّهُ الخَلقَ، كجَعَلَ) {يَبْرَأُ بِالْفَتْح فيهمَا، لمكانِ حرف الخلقِ فِي اللَّام، على الْقيَاس، وَلِهَذَا لَو قَالَ كمَنعَ بدَل جَعَل كَانَ أَوْلَى (} بَرْءًا) كمَنْعٍ، حكان ابْن الأَنباريِّ فِي الزَّاهِر ( {وبُروءًا) كقُعودٍ، حَكَاهُ اللّحيانيُّ فِي (نوادره) وأَبو زيدٍ فِي كتاب الْهَمْز: (خَلَقَهم) على غيرِ مثالٍ، وَمِنْه} البارِىءُ فِي أَسمائه تَعَالَى، قَالَ فِي (النِّهَايَة) هُوَ الَّذِي خلق الخَلْقَ لَا عَن مِثالٍ. وَقَالَ البيضاوِيُ: أَصلُ تَركيب {البَرْءِ لخُلوص الشيءِ من غيرِه، إِما على سَبِيل التفَصِّي، كَبَرَأَ المَرِيض من مَرَضه والمَدْيُون من دَيْنه، أَو الإِنشاء} كبَرأَ اللَّهُ آدمَ من الطين، انْتهى. {والبَرْءُ: أَخَصُّ من الْخلق، وللأَوَّل اختصاصٌ بِخَلْق الْحَيَوَان، وقلَّما يُستعمَل فِي غَيره، كبَرأَ اللَّهُ النَّسَمَة وخَلَق السَمواتِ والأَرض.
(و) } بَرأَ (المَرِيضُ) مُثَلَّثاً، والفتحُ أَفصحُ، قَالَه ابنُ القطَّاع فِي الأَفعال، وَتَبعهُ المُزَنِيُّ، وَعَلِيهِ مَشى المُصنِّف، وَهِي لُغة أَهلِ الحِجاز، والكَسْرُ لُغة بني تَميمٍ، قَالَه اليزيديُّ واللحيانيُّ فِي نوادِرِهما ( {يَبْرَأُ) بِالْفَتْح أَيضاً على الْقيَاس (و) } بَرَأَ كنَصَر ( {يَبْرُؤُ) كينْصُر، كَذَا هُوَ مَضبوطٌ فِي الأُصول الصحيحةِ، نقلَه غيرُ وَاحِد من الأَئمة، قَالَ الزجَّاج: وَقد ردُّوا ذَلِك، قَالَ: وَلم يجيءْ فِيمَا لامُه همزَة فَعَلْتُ أَفْعُل، وَقد استقصى العلماءُ باللغةِ هَذَا فَلم يَجدوا إِلَّا فِي هَذَا الحَرْفِ. قلت: وَكَذَلِكَ برَا يَبْرُو، كدَعَا يدْعُو، وصَرَّحوا أَنها لغةٌ قَبيحة (بُرْءًا بِالضَّمِّ) فِي لُغة الْحجاز وَتَمِيم، حَكَاهُ القَزّازُ وابنُ الأَنباريّ (وُبرُوءًا) القَزّازُ وابنُ الأَنباريّ (} وبرُوءًا) كقُعود، ( {وَبَرُؤ كَكَرُم) } يَبرُؤُ بالضمّ فيهمَا، حَكَاهَا القزَّاز فِي الْجَامِع وابنُ سَيّده فِي المُحكم، وابنُ القطَّاع فِي الأَفعال، وابنُ خَالَوَيْه عَن المازنيِّ، وَابْن السَّيِّدِ فِي المُثَلَّث، وَهَذِه اللغةُ الثالثةُ غيرُ فصيحةٍ (و) {بَرِىءَ مثل (فَرِحَ) } يَبْرَأُ كيفْرَح، وهما أَي بَرَأَ كمنَعَ {وَبَرِىءَ كفرِح لُغتان فَصِيحتانِ (} بَرْءًا) بِفَتْح فَسُكُون ( {وبُرُؤًا) بِضَمَّتَيْنِ (} وبُرُوءًا) كقُعود (نَقِهَ) كفرِح، من النَّقاهة وَهِي الصِّحَّة الخفيفةُ الَّتِي تَكون عَقِيب مَرضٍ، وَفِي بعض النّسخ زِيَادَة: وَفِيه مَرَضٌ. وَهُوَ حاصِلُ مَعنى نَقِهَ، وَعَلَيْهَا شَرْحُ شَيخنَا. ( {وأَبْرأَه اللَّهُ) تَعَالَى من مَرضِه (فَهُوَ) أَي الْمَرِيض (} بارِىءٌ {- وَبرِيءٌ) ، بِالْهَمْز فيهمَا، وَرُوِيَ بِغَيْر همز فِي الأَخير، حَكَاهَا القزَّاز، وَقَالَ ابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِن الصِّفةَ من بَرأَ المريضُ بارِيءٌ على فاعلٍ، وَمن غيرِه بَرِيءٌ، وأَنكرِ الشَّلَوْبِينُ وَقَالَ: اسْم الفاعِل فِي ذَلِك كلِّه اللبْلِيُّ فِي شَرْح الفصيحِ وَقَالَ: قد سُمِع بَرِيءُ أَيضاً (ج كَكِرامٍ) فِي بَريءٍ قِيَاسا، لأَن فاعِلاً على فِعَالٍ لَيْسَ بمسموعٍ، فالضميرُ إِلى أَقربِ مَذكور، أَو أَنه من (النَّوَادِر) .
وَمن سجعات الأَساس: حَقٌّ على البارِيءِ مِن اعتلالِه، أَنْ يُؤَدِّيَ شُكْرَ البارِيءِ على إِبْلالِه.
(} وَبرِىء) الرجل، بالكسرِ، لُغَة وَاحِدَة (مِن الأَمْرِ) والدَّيْنِ كفرِح ( {يَبْرَأُ) بِالْفَتْح على الْقيَاس (} وَيَبْرُؤُ) بِالضَّمِّ (نَادِرٌ) بل غريبٌ جِداً، لأَن ابْن القُوطِيَّةِ قَالَ فِي الأَفعال: ونَعِمَ يَنْعُم وفَضِلَ يَفْضُل بِالْكَسْرِ فِي الْمَاضِي والضمِّ فِي الْمُضَارع فيهمَا، لَا ثَالِث لَهما، فإِن صحَّ فإِنه يُستدْرَك عَلَيْهِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكره المؤَلِّف هُوَ مَا قَالَه ابنُ القَطَّاعِ فِي الأَفعال، ونصُّه بَرأَ اللَّهُ الخَلْقَ وبَرأَ المريضُ مُثلَّثاً، والفتْحُ أَفصحُ وَبرِيءَ من الشيءِ والدَّيْنِ بَرَاءَةً كَفَرِحَ لَا غَيْرُ، ( {بَرَاءً) كَسَلامٍ، كَذَا فِي الرِّوْضِ (} وَبرَاءَةً) كَكَرامةٍ ( {وبُرْءًا) بِضَمَ فَسُكُون (:} تَبَرَّأَ) بِالْهَمْز، تفسيرٌ لما سَبق ( {وأَبرَأَك) اللَّهُ (مِنْهُ} وَبَرَّأَك) ، من بَاب التفعيل، أَي جعلك! بَرِيئاً، (وأَنت {- بَرِيءٌ) مِنْهُ (ج} بَرِيؤون) جَمْعُ مذَكَّرٍ سَالم (و) {بُرَآءُ (كَفُقَهاءَ و) } بِرَاء مثل (كِرَامٍ) فِي كَرِيمٍ، وَقد تقدَّم، وَفِيه دِلالةٌ لما أَوردناه آنِفا (و) {أَبراءٌ مثل (أَشراف) فِي شَرِيفٍ، على الشذوذ (و) } أَبرِياء مثل (أَنْصِبَاءَ) فِي نَصِيبٍ، وَلَو مثّلَه بأَصْدِقاءَ كَانَ أَحسَنَ، لأَن الصَّدِيق صِفةٌ مِثلُه، بِخِلَاف النصيبِ فإِنه اسمٌ، وَكِلَاهُمَا شاذٌ مقصورٌ على السَّماعِ، كَمَا صرح بِهِ ابْن حبَّان (و) بُرَاء مثل (رُخَالٍ) ، وَهُوَ من الأَوزانِ النادرةِ فِي الْجمع، وأَنكره السُّهيليُّ فِي الرَّوْض فَقَالَ: أَمّا بُراءٌ كغُلاَمٍ فأَصلهُ {بُرَآءُ ككُرماءَ، فاستُثْقل جمْعُ الهمزتينِ فحذفوا الأُولى، فوزنُه أَوّلاً فُعَلاءُ، ثمَّ فُعَاءٌ، وَانْصَرف لأَنه أَشبَه فُعالاً، وَالنّسب إِليه إِذا سُمِّيَ بِهِ} بُرَاوِيٌّ، وإِلى الأَخيرينِ {بُرَايِيٌّ} وبِرَائيٌّ بِالْهَمْز، انْتهى، وَفِي بعض النّسخ هُنَا زِيادَةُ وبُرَايات، وعَلى شرْحُ شيخِنا، قَالَ: وَهُوَ مُستغرَب سَمَاعا وَقِيَاسًا. (وَهِي بِهَاءٍ) أَي الْأُنْثَى {بَرِيئة (ج} بَرِيئَاتٌ) مُؤنَّث سَالم ( {وَبرِيَّاتٌ) بقلب إِحدى الهمزتين يَاء (} وَبَرَايَا كخَطَايَا) ، يُقَال: هُنّ {بَرايَا. (وأَنا} بَرَاءٌ مِنه) ، وَعبارَة الرَّوْضِ: رجُلٌ بَرَاءٌ، ورجلانِ بَرَاءٌ كَسَلامٍ، (لَا يُثَنَّي وَلَا يُجْمَع) لأَنه مَصدر، وشأْنه كَذَلِك، (وَلَا يُؤَنَّث) ، وَلم يذكرهُ السُّهَيْليُّ، وَمعنى ذَلِك (أَي بَرِيءٌ) .
( {والبَرَاءُ: أَوَّلُ ليلةٍ) من الشهْرِ، سُمِّيت بذلك} - لِتَبرِّي القمرِ من الشمْس (أَو) أَوّل (يَوْمٍ من الشَّهْرِ) ، قَالَه أَبو عمرٍ و، كَمَا نَقله عَنهُ الصاغانيُّ فِي العُباب، وَلكنه ضَبطه بالكسحر وصحَّحَ عَلَيْهِ، وصَنيع المُصَنّف يَقْتَضِي أَنه بِالْفَتْح. قلت: وَعَلِيهِ مَشى الصاغانيُّ فِي التكملة، وَزَاد أَنه قولُ أَبي عمرٍ ووحْدَه (أَوْ آخِرُها، أَو آخِرُه) أَي اللَّيْلَة كَانَت أَو الْيَوْم، وَلَكِن الَّذِي عَلَيْهِ الأَكثرُ أَنَّ آخِرَ يَوْم من الشَّهْر هُوَ التَّحِيرَة، فليُحَرَّر. (كابْنِ {البَرَاءِ) ، وَهُوَ أَوَّلُ يومٍ من الشهْرِ، وَهَذَا يَنصُر القولَ الأَوَّلَ، كَمَا فِي العُباب. (و) قد (} أَبْرَأَ) إِذا (دَخَل فِيه) أَي البَرَاء.
(و) {البراءُ (اسْم. و) البَرَاءُ (بنُ مَالِك) بن النَّضْرِ الأَنصاريُّ أَخو أَنَس رَضِي الله عَنْهُمَا، شَهِد أُحُداً وَمَا بعْدهَا، وَكَانَ شُجاعاً، استُشْهِد يَوْم تُسْتَر، وَقد قَتل مائَة مبارزةً (و) البَرَاء بنُ (عَازِبٍ) ، بالمُهملة ابْن الْحَارِث بن عَدِي الأَنصارِيُّ الأَوْسِيُّ أَبو عُمارة، شهِد أُحُداً وافتَتَح الرَّيَّ سنة 24، فِي قولِ أبي عمرٍ والشيبانيِّ، وشهِد مَعَ عليَ الجَمَلَ وصِفِّين، والنَّهْرَوانَ، ونَزل الكُوفَة، ورَوَى الكثيرَ، وَحكى فِيهِ أَبو عمرٍ والزاهدُ القَصْرَ أَيضاً. (و) البَرَاء بن (أَوْس) بن خالدٍ، أَسهمَ لَهُ رسولُ اللَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَمْسَة أَسهُم (و) البَرَاءُ بن (مَعْرُورٍ) بِالْمُهْمَلَةِ، ابْن صَخْرِ بن خَنْسَاء ابْن سِنانٍ الخَزْرجِيُّ السَّلَمِيُّ أَبو بِشْرٍ نَقِيب بني سَلِمَةَ (الصَّحَابِيُّونَ) رَضِي الله عَنْهُم.
(و) البَرَاء (بن قَبِيصَةَ، مُختَلَفٌ فِيهِ) ، قَالَ الْحَافِظ تقيُّ الدِّينِ بن فَهْدٍ فِي المعجم: أَورده النَّسائيُّ وَلم يَصِحَّ. قلت: وَقد سقط هَذَا من أَكثر نُسخ الكتابِ.
(و) يُقَال (} بَارَأَهُ) أَي شَريكه إِذا (فَارَقَه) ، وَمثله فِي العُباب، (و) {بَارَأَ الرجلُ (المَرْأَةَ) إِذا (صَالَحَها على الفِرَاقِ) ، من ذَلِك، وسيأْتي لَهُ ذَلِك فِي المعتل أَيضاً.
(} واسْتَبْرَأَها) خَالعهَا و (لمْ يَطَأْهَا حَتَّى تَحيِضَ) .
(و) {استبرَأَ (الذَّكَرَ: اسْتَنْقَاه) أَي استنظَفَه (مِنَ البَوْلِ) ، والفقهاءُ يُفرِّقون بَين} الاستبراءِ والاستنقاءِ، كَمَا هُوَ مذكورٌ فِي محلّه.
(و) {البُرْأَةُ (كالجُرْعَة: قُتْرَةُ الصَّائِدِ) ، وَالْجمع} بُرَأٌ، قَالَ الأَعشى يَصف الحَمير: فَأَوْرَدَهَا عَيْناً مِنَ السِّيفِ رَيَّةً
بِهَا {بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} تَبَرَّأْنَا: تَفارَقنا. {وأَبْرأْته: جَعلته} بَرِيئاً من حَقِّي. {وَبَرَّأْته: صحَّحْتُ} بَراءَته، والمُتباريَان لَا يُجَابَان، ذكره بعضُ أَلِ الْغَرِيب فِي المَهموز، وَالصَّوَاب ذِكرُه فِي المُعتَلِّ، كَمَا فِي (النِّهَايَة) ، {وأَبرأْتُه مَالِي عَلَيْهِ} وَبَرَّأَته {تَبرِئَةً.} وتَبَرَّأْتُ من كَذَا.
{والبَرِيَّةُ: الخَلْق، وَقد تركت العربُ هَمزها، وقرأَ نافعٌ وَابْن ذَكْوان على الأَصلِ قولَه تَعَالَى: {1. 011 خير} البريئة} (الْبَيِّنَة: 7) و {1. 011 شَرّ البريئة} (الْبَيِّنَة: 6) . وَقَالَ الْفراء: إِن ايخذْتَ البَرِيَّة مِن البَرَى وَهُوَ التُّراب، فأَصلُها غيرُ الهمزِ، وَقد أَغفلها المُصنِّف هُنَا، وأَحال فِي المُعتَلِّ على مَا لم يَذْكُر، وَهُوَ عجيبٌ.
{واستبرأْتُ مَا عِندك،} واستبرَأَ أَرْضَ كَذَا فَمَا وجَدَ ضالَّته، واستبرَأْتُ الأَمْرَ، طلبْتُ آخِرَه لأَقطَعَ الشُّبْهة عني.
{والبَرَاءُ بن عبد عَمْرو الساعديُّ، شهِد أُحُداً، والبَرَاء بن الجَعْد بن عَوْف: ذَكره ابْن الجَوْزِي فِي التَّلْقيح. وَبَرَاء ابْن يَزيِدَ الغَنَوِيُّ، وبراءُ بن عبْدِ الله بنَ يزِيد، ذكرهمَا النسائيُّ.

برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللّه عزَّ وجلَّ، واللّه البارئُ

الذَّارِئُ. وفي التنزيلِ العزِيزِ: البارِئُ المُصَوِّر. وقالَ تعَالى:

فتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قال: البارئُ: هو الذي خَلَقَ الخَلْقَ لا عن

مِثالٍ. قالَ ولهذِهِ اللفْظَةِ مِن الاخْتِصاصِ بخِلْقِ الحيَوانِ ما ليس لها بغَيرهِ مِن المخْلوقات، وقَلَّما تُسْتَعْمَلُ في غيرِ

الحيوانِ، فيُقال: برَأَ اللّهُ النَّسَمَة وخَلَقَ السَّموات والأَرضَ.

قال ابنُ سِيدَه: برَأَ اللّهُ الخَلْقَ يَبْرَؤُهم بَرءاً وبُرُوءاً:

خَلَقَهُم، يكونُ ذلكَ في الجَواهِرِ والأَعْراضِ. وفي التنزِيلِ: «مَا

أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أَنفُسِكُم إِلا في كِتابٍ مِنْ

قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها» وفي التَّهْذِيبِ: والبَرِيَّةُ أَيضاً:

الخَلْق، بلا هَمْزٍ. قالَ الفَرَّاءُ: هيَ مِنْ بَرَأَ اللّهُ الخَلْقَ أَي

خَلَقَهُم. والبَرِيَّةُ: الخَلْقُ، وأَصْلُها الهمْزُ، وقد ترَكَت

العَرَبُ هَمْزَها. ونظِيرهُ: النبيُّ والذُّرِّيَّةُ. وأَهلُ مَكَّةَ

يُخالِفُونَ غيرَهُم مِنَ العَرَب، يَهْمِزُونَ البَريئةَ والنَّبيءَ

والذّرِّيئةَ، مِنْ ذَرَأَ اللّهُ الخلْقَ، وذلِكَ قلِيلٌ. قالَ الفرَّاءُ: وإِذا

أُخِذَت البَرِيَّةُ مِن البرَى، وهو التُّراب، فأَصلها غير الهمْزِ.

وقالَ اللحياني: أَجمَعَتِ العَرَبُ على ترْكِ هَمْزِ هذه الثلاثةِ، ولم

يَستثنِ أَهلَ مكةَ.

وبَرِئْتُ مِن الـمَرَضِ، وبَرَأَ المرِيضُ يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ بَرْءاً

وبُرُوءاً، وأَهلُ العَالِيَةِ يقولون: بَرَأْتُ أَبْرأُ بَرْءاً

وبُروءاً، وأَهلُ الحِجازِ يقولون: بَرَأْتُ مِنَ المرَضِ

بَرءاً، بالفتحِ، وسائرُ العَرَبِ يقولون: بَرِئتُ مِنَ المرَضِ.

وأَصْبَحَ بارِئاً مِنْ مَرَضِهِ وبَرِيئاً مِنْ قومٍ بِراءٍ، كقولكَ

صحِيحاً وصِحاحاً، فذلِكَ ذلك. غيرَ أَنه إِنما ذَهَبَ في بِراءٍ إِلى أَنه جَمْعُ بَرِيءٍ. قال وقدْ يجوزُ أَنْ يَكون بِرَاءٌ أَيضاً جمْع

بارِئٍ، كجائعٍ وجِياعٍ وصاحِبٍ وصِحابٍ.

وقدْ أَبرَأَهُ اللّهُ مِنْ مَرَضِهِ إِبراءً. قال ابنُ بَرِّيّ: لم

يَذكُر الجوهَري بَرَأْتُ أَبرُؤُ، بالضمِّ في المستقبل. قال: وقد ذكَرهُ

سِيبويهِ وأَبو عثمانَ المازِني وغيرُهُما مِنَ البصرِيين. قالَ وإِنما

ذكَرْتُ هذا لأَنَّ بعْضَهُم لَحَّنَ بَشار بنَ بُرْد في قولهِ:

نَفَرَ الحَيُّ مِنْ مَكاني، فقالوا: * فُزْ بصَبْرٍ، لعَلَّ عَيْنَكَ تبْرُو

مَسَّهُ، مِنْ صُدودِ عَبْدةَ، ضُرُّ، * فبَنَاتُ الفُؤَادِ ما تسْتَقِرُّ

وفي حدِيثِ مَرَضِ النبيِّ صلّى اللّه عَليْهِ وسَلَّم، قالَ العباسُ

لِعَلِيٍّ رضِيَ اللّهُ عنهُما: كيفَ أَصْبَحَ رسُولُ اللّه صلّى اللّهُ

عليهِ وسلم؟ قالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللّهِ بارِئاً، أَي مُعافىً. يقالُ:

بَرَأْتُ مِنَ الـمَرَضِ أَبرَأُ بَرْءاً، بالفتح، فأَنا بارِئٌ؛ وأَبرَأَني اللّهُ مِنَ المرَض.

وغيرُ أَهلِ الحِجازِ يقولون: برِئت، بالكسرِ، بُرْءاً، بالضم. ومِنْهُ قولُ عبدالرحمن بنِ عَوْف لأَبي بكر رضيَ

اللّهُ عنهُما: أَراكَ بارئاً.

وفي حديثِ الشُّرْب: فإِنهُ أَرْوَى وأَبرَى، أَي يُبرِئهُ مِنْ أَلَمِ

العَطَشِ. أَو أَرادَ أَنهُ لا يكونُ مِنْهُ مَرَضٌ، لأَنهُ قدْ جاءَ في

حديثٍ آ خر: فإِنهُ يُورِثُ الكُبادَ. قالَ: وهكذا يروى في الحديثِ

أَبْرى، غيرَ مَهْمُوزةٍ، لأَجلِ أَرْوَى.

والبَرَاءُ في الـمَدِيدِ: الجُزْءُ السَّالِمُ مِنْ زِحَافِ المُعاقبَةِ.

وكلُّ جزءٍ يمكِنُ أَنْ يَدْخُله الزِّحافُ كالـمُعاقبَةِ، فيَسْلَمُ

منهُ، فهو بَرِيءٌ. الأَزهَرِي: وأَما قولهم بَرِئْتُ مِنَ الدَّينِ، والرَّجُلُ

أَبْرَأَ بَراءة، وبَرِئتُ اليْكَ مِنْ فلانٍ أَبْرَأُ بَرَاءة، فليسَ فيها غير

هذه اللغَةِ. قال الأَزهَري: وقد رووا بَرَأَتُ مِنَ الـمَرَضِ أَبْرُؤُ

بُرْءًا. قال: ولم نجِدْ فيما لامه هَمْزةٌ فَعَلْتُ أَفْعُلُ. قال: وقد

استقصى العلماءُ باللغَةِ هذا، فلم يجدُوهُ إِلا في هذا الحرْف، ثم ذكرَ قرَأْتُ أَقْرُؤُ وهَنَأْتُ البعِيرَ أَهْنُؤُه.

وقولهُ عزَّ وجلَّ: بَراءة مِن اللّهِ ورسولهِ، قال: في رَفعِ

بَرَاءة قولانِ: أَحدهُما على خَبرِ الابِتداءِ، المعنى: هذهِ الآياتُ بَرَاءة مِن اللّهِ ورسولهِ؛ والثاني بَرَاءة ابتداءٌ والخبرُ إِلى الذينَ

عاهَدْتُمْ. قال: وِكلا القَوْلَيَنِ حَسَنٌ.

وأَبْرأْتُه مِمَّا لي عليْهِ وبَرَّأْتُهُ تَبْرِئةً، وبَرِئَ مِنَ

الأَمْرِ يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ، والأَخِير نادِرٌ، بَراءة وبَراءً، الأَخِيرة عن اللحياني؛ قالَ: وكذلِكَ في الدَّينِ والعُيوبِ بَرِئَ إِليكَ

مِنْ حَقِّكَ بَراءة وبَراءً وبُروءاً وتبرُّؤاً، وأَبرَأَكَ مِنهُ

وبَرَّأَكَ. وفي التنزيلِ العزيز: «فبرَّأَهُ اللّهُ مـمَّا قالوا».

وأَنا بَرِيءٌ مِنْ ذلِكَ وبَراءٌ، والجمْعُ بِراءٌ، مثل كَرِيمٍ

وكِرامٍ، وبُرَآءُ، مِثل فقِيه وفُقَهاء، وأَبراء، مثل شريفٍ

وأَشرافٍ، وأَبرِياءُ، مثل نَصِيبٍ وأَنْصِباء، وبَرِيئون وبَراء. وقال الفارسي: البُراءُ جمعُ بَريء، وهو مِنْ بابِ رَخْلٍ ورُخالٍ. وحكى الفرَّاءُ في جَمْعِهِ:

بُراء غير مصروفٍ على حذفِ إِحدى الهمزَتين. وقالَ اللحياني: أَهلُ الحجاز يقولون: أَنا مِنك بَراء. قال: وفي التنزيل العزيزِ: «إِنَّني بَراءٌ مـمّا تَعْبُدون».

وتَبَرَّأْتُ مِن كذا وأَنا بَراءٌ مِنهُ وخَلاءٌ، لا يُثَنَّى ولا

يجمَع، لأَنهُ مصدَرٌ في الأَصْل، مِثل سَمِعَ سَمَاعاً، فإِذا قلت: أَنا

بَرِيءٌ مِنهُ وخَلِيٌّ منهُ ثنَّيت وجَمَعْت وأَنَّثْت. ولغةُ تميمٍ وغيرهم مِن العَرَب: أَنا بَرِيءٌ.

وفي غيرِ موضعٍ مِن القرآنِ: إِني بَرِيءٌ؛ والأُنثى بَريئَةٌ، ولا يُقال: بَرَاءة، وهُما بَريئتانِ، والجمعُ بَرِيئات، وحكى اللحياني: بَرِيَّاتٌ وبَرايا كخَطايا؛ وأَنا البرَاءُ مِنهُ، وكذلِكَ الاثنان والجمعُ والمؤَنث. وفي التنزيلِ العزيز: «إِنني بَراءٌ مما تعبُدون».

الأَزهري: والعَرَبُ تقول: نحنُ مِنكَ البَراءُ والخَلاءُ

والواحِد والاثنان والجمْعُ مِنَ المذكَّر والمؤَنث يُقال: بَراءٌ لأَنهُ

مصْدَر. ولو قال: بَرِيء، لقِيلَ في الاثنينِ: بَريئانِ، وفي الجمع: بَرِيئونَ وبَراءٌ.

وقال أَبو إِسحق: المعنى في البَراءِ أَي ذو البَراءِ منكم، ونحنُ ذَوُو البَراءِ منكم. وزادَ الأَصمَعِي: نحنُ بُرَآء على فُعَلاء، وبِراء على فِعالٍ، وأَبْرِياء؛ وفي المؤَنث: إِنني بَرِيئةٌ وبَرِيئتانِ، وفي الجمْعِ بَرِيئاتٌ وبَرايا. الجوهري: رجلٌ بَرِيءٌ وبُراءٌ مثلُ

عَجِيبٍ وعُجابٍ.

وقال ابن بَرِّيٍّ: المعروفُ في بُراءٍ أَنه جمعٌ لا واحِدٌ،

وعليهِ قولُ الشاعِر:

رأَيتُ الحَرْبَ يَجنُبُها رِجالٌ، * ويَصْلى، حَرَّها، قَوْمٌ بُراءٌ

قال ومثلهُ لزُهير:

اليْكُم إِنَّنا قَوْمٌ بُراءُ

ونصّ ابن جني على كونِهِ جَمْعاً، فقال: يجمَعُ بَرِيءٌ على أَربَعَةٍ

مِن الجُموع: بَرِيءٌ وبِراءٌ، مِثل ظَريفٍ وظِرافٍ، وبَرِيءٌ وبُرَآءُ، مثل شَرِيفٍ وشُرفاء، وبَرِيءٌ وأَبْرِياءُ، مِثل صَدِيقٍ وأَصدِقاء، وبَريءٌ وبُراءٌ، مثل ما جاءَ مِنَ الجُموعِ على فُعالٍ نحو تُؤَامٍ ورُباءٍ(1)

(1 الصواب أن يقال في جمعها: رُبَاب بالباء في آخره وهو الذي ذكره المصنّف وصاحب القاموس وغيرهما في مادة رب ب «أحمد تيمور») في جمعِ تَوْأَم ورُبَّى.

ابنُ الأَعرابي: بَرِئَ إِذا تخَلَّصَ، وبَرِئَ إِذا تَنَزَّهَ وتباعَدَ، وبَرِىءَ، إِذا أَعْذَرَ وأَنذَرَ؛ ومنه قولهُ تعالى: بَراءة مِن

اللّهِ ورسولِهِ، أَي إِعْذارٌ وإِنذارٌ. وفي حديث أَبي هُرَيرة رضيَ

اللّهُ عنه لما دعاهُ عُمَرُ إِلى العَملِ فأَبَى، فقال عُمر: إِنّ يُوسُفَ قد

سأَلَ العَمَلَ. فقالَ: إِنَّ يُوسُفَ منّي بَرِيءٌ وأَنا مِنْه بَرَاء اي بَرِيءٌ عن مُساواتِهِ في الحُكْمِ وأَنْ أُقاسَ بهِ؛ ولم يُرِدْ بَراءة الوِلايةِ والـمَحَبَّةِ لأَنهُ مأْمورٌ بالإِيمانِ به، والبَرَاءُ والبَرِيءُ سَواءٌ.

وليلةُ البَراءِ ليلةَ يَتَبَرَّأُ القمرُ منَ الشمسِ، وهي أَوَّلُ ليلة

من الشهرٍ. التهذيب: البرَاءُ أَوَّلُ يومٍ منَ الشهرِ، وقد أَبْرأَ:

اذا دخلَ في البَراءِ، وهو اوّلُ الشهرِ. وفي الصحاحِ البَراءُ، بالفتحِ:

أَوَّلُ ليلةٍ من الشهر، ولم يقل ليلةُ البَراءِ، قال:

يا عَيْنُ بَكِّي مالِكاً وعَبْسَا، * يَوْمَا، إِذا كانَ البَراءُ نَحْسا

أَي إِذا لم يكن فيهِ مَطَرٌ، وهم يَسْتَحِبُّونَ المطرَ في آخِرِ

الشهرِ؛ وجمعهُ أَبْرِئةٌ، حكي ذلك عن ثعلبٍ. قال القتيبي: آخِرُ ليلة من الشهر تسمى بَراء لتَبَرُّؤِ القمر فيه من الشمس. ابن الأَعرابي: يقال لآخر يوم من الشهر البَراء لأَنه قد بَرِئَ مِن هذا الشهر. وابنُ البَراء: أَوَّل يوم من الشهر. ابن الأَعرابي: البَراءُ من الأَيامِ يَوْمُ سَعْدٍ يُتَبرَّكُ بكل ما يَحدُث فيه، وأَنشد:

كــان البَراءُ لَهُمْ نَحْساً، فَغَرَّقَهُـم، * ولم يَكُنْ ذاكَ نحْساً مُذ سَرَى القَمَرُ

وقال آخر:

إِنَّ عبِيداً لا يَكُونُ غُسَّا، * كما البَراءُ لا يَكُونُ نحْسا(1)

وكلُّ جزءٍ يمكِنُ أَنْ يَدْخُله الزِّحافُ كالـمُعاقبَةِ، فيَسْلَمُ

(1 قوله «عبيداً» كذا في النسخ والذي في الأساس سعيداً.)

أَبو عمرو الشيباني: أَبْرَأَ الرَّجُل: إِذا صادَفَ بَرِيئاً، وهو

قَصَبُ السكر. قال أَبو منصور: أَحْسَبُ هذا غير صحيح؛ قال: والذي أَعرفه أَبَرْت: إِذا صادَفْتَ بَرِياًّ، وهو سُكَّر الطَّبَرْزَدِ.

وبارَأْتُ الرَّجل: بَرِئْتُ اليه وبَرِئَ إِليَّ. وبارَأْتُ شَرِيكي:

إِذا فارَقْتَه. وبارأَ المرأَةَ والكَرِيَّ مُبارأَةً وبِراءً: صالَحَهما

على الفِراق.

والاستِبراءُ: أَن يَشْتَرِيَ الرَّجلُ جارِيةً، فلا يَطَؤُها حتى

تَحِيضَ عنده حَيْضةً ثم تَطْهُرَ؛ وكذلك إِذا سبَاها لم يَطَأْها حتى

يَسْتـَبْرِئَها بِحَيْضَةٍ، ومعناهُ: طَلَبُ بَراءَتها من الحَمْل.

واسْتَبْرأْتُ ما عندك: غيرُه.

اسْتَبْرَأَ المرأَةَ: إِذا لم يَطَأْها حتى تحِيضَ؛ وكذلك اسْتَبْرَأَ

الرّحِمَ. وفي الحديث في اسْتِبْراء الجارية: لا يَمَسُّها حتى تَبْرَأَ

رَحِمُها ويَتَبَيَّنَ حالها هل هي حامِلٌ أَم لا. وكذلك الاسْتِبْراءُ

الذي يُذْكَر مع الاسْتِنْجاء في الطَّهارة، وهو أَن يَسْتَفْرِغَ

بَقِيَّةَ البول، ويُنَقِّي مَوْضِعَه ومَجْراه، حتى يُبْرِئَهما منه أَي

يُبِينَه عنهما، كما يَبْرَأُ من الدَّين والـمَرَض. والاسْتِبْراءُ: اسْتِنقاء

الذَّكَر عن البول. واسْتَبْرأَ الذَّكَرَ: طَلَبَ بَراءَتَه مِن

بَقِيَّةِ بول فيه بتحريكه ونَتْرِه وما أَشبه ذلك، حتى يَعْلَم أَنه لم يَبْقَ

فيه شيء. ابن الأَعرابي: البَرِيءُ: الـمُتَفصِّي من القَبائح،

الـمُتنَجِّي عن الباطل والكَذِبِ، البعِيدُ مِن التُّهم، النَّقِيُّ القَلْبِ من

الشِّرك. والبَرِيءُ الصحِيحُ الجِسمِ والعقلِ. والبُرْأَةُ، بالضمِّ:

قُتْرةُ الصائد التي يَكْمُن فيها،

والجمع بُرَأ. قال الأَعشى يصف الحمير:

فأَوْرَدَها عَيْناً، مِنَ السِّيف، رَيَّةً، * بِها بُرَأ مِثْلُ الفَسِيلِ الـمُكَمَّمِ

بر

أ1 بَرِئَ, [aor. ـَ inf. n. generally بُرْءٌ or بَرَآءَةٌ,] He was, or became, clear, or free, of, or from, a thing; in the manners which will be explained below: (Bd ii. 51:) he was, or became, in a state of freedom or immunity, secure, or safe. (T.) [Hence,] بَرِئَ مِنَ المَرَضِ, and بَرَأَ, (T, Msb,) aor. ـَ and بَرُؤَ, aor. ـُ (Msb;) inf. n. بُرْءٌ: (T, Msb:) or بَرِئَ من المرض, inf. n. بُرْءٌ, with damm; and the people of El-Hijáz say بَرَأَ, inf. n. بَرْءٌ, with fet-h: (S:) accord. to As, بَرِىَ من المرض is of the dial. of Temeem; and بَرَأَ of the dial. of the people of El-Hijáz: or, accord. to Az, the people of El-Hijáz say بَرَأَ; and the rest of the Arabs say بَرِئَ: (T:) or بَرَأَ [alone], said of a sick man, aor. ـُ and بَرَاَ; and بَرِئَ; and بَرُؤَ; inf. n. بَرْءٌ [probably a mistranscription for بُرْءٌ] and بُرُؤٌ: or, accord. to Lh, the people of El-Hijáz say بَرَأَ, aor. ـُ inf. n. بُرْءٌ and بُرُؤٌ [i. e.

بُرُوْءٌ]; and the people of El-'Áliyeh, [بَرَأَ,] aor. ـَ inf. n. بُرْءٌ and بُرُؤُ; and Temeem, بَرِئَ, [aor. ـَ inf. n. بُرْءٌ and بُرُؤٌ: (M:) or بَرَأَ, (K,) said by IKtt to be the most chaste form, (TA,) aor. ـَ (K,) agreeably with analogy, (TA,) and بَرُاَ, (K,) said by Zj to be the only instance of a verb of the measure فَعَلَ with ء for its last radical letter having its aor. of the measure يَفْعُلُ, [though others mention also قَرَأَ, aor. ـْ and هَنَأَ, aor. ـْ and asserted to be a bad form, (TA,) inf. n. بُرْءٌ and بُرُوْءٌ; and بَرُؤَ, (K,) not a chaste form, (TA,) aor. ـُ and بَرِئَ, (K,) a chaste form, (TA,) [and the most common of all,] aor. ـَ inf. n. بَرْءٌ and بُرُؤٌ, (K, TA,) or بُرْءٌ, (CK,) and بُرُوْءٌ; (K, TA;) He became free from the disease, sickness, or malady: (T:) or [he recovered from it:] he became convalescent; or sound, or healthy, at the close of disease, but was yet weak; or he recovered, but not completely, his health and strength; syn. نِقَهَ; (M, K;) i. e., he acquired that slight degree of soundness, or health, which comes at the close of disease, but with disease remaining in him. (TA.) [And بَرِئَ الجُرْجُ, or بَرَأَ, The wound healed; or became in a healing state: of frequent occurrence.] and بَرِئَ مِنَ الأَمْرِ, [the only form of the verb used in this case, and in the other cases in which it is mentioned below,] aor. ـَ and بَرُاَ, the latter extr., (M, K,) or rather it is very strange, for IKoot says that نَعِمَ, aor. ـْ and فَضِلَ, aor. ـْ are the only instances of this kind, (TA,) inf. n. بَرَآءَةٌ (M, K) and بَرَآءٌ (Lh, M, K) and بُرُؤٌ, (M,) or بُرْءٌ, (K, TA,) or بُرُوْءٌ; (CK;) and ↓ تبرّأ; (S, * M, K, Mgh; *) [He was, or became, free from the thing, or affair; or clear, or quit, thereof; clear of having or taking, or of having had or taken, any part therein; guiltless of it: and also, irresponsible for it; as in an ex. q. v. voce عِضَاضٌ:] said in relation to [a fault or the like, and] a debt, and a claim, and religion [&c.]. (Lh, M.) You say, بَرِئَ مِنَ العَيْبِ, (Mgh, Msb,) or العُيُوبِ, (S,) inf. n. بَرَآءَةٌ, (Mgh,) He was, or became, free (Msb) [from the fault, defect, imperfection, blemish, or vice], (Mgh, Msb,) [or faults, &c.]. (S.) And بَرِئَ مِنَ الدَّيْنِ, (T, Mgh, Msb,) or الدُّيُونِ, (S,) aor. ـَ (T, Msb,) inf. n. بَرَآءَةٌ, (T, Mgh, Msb,) He was, or became, clear, or quit, of the debt; (or debts; S;) irresponsible for it [or them]: or in a state of immunity with respect to it [or them]; i. e., exempt from the demand thereof. (Msb.) And بَرئَ

إِلَيْكَ مِنْ حَقِّكَ, inf. n. بَرَآءَةٌ and بَرَآءٌ (Lh, M) and بُرُؤٌ, [He was, or became, clear, or quit, to thee, of thy claim, or due, or right; or exempt from the demand thereof;] as also ↓ تبرّأ. (M.) And بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنْ فُلَانٍ, inf. n. بَرَآءةٌ, [I was, or became, or have become, clear, to thee, of having or taking, or of having had or taken, any part with such a one; or, irresponsible to thee for such a one:] (Az, T, S: * [in one copy of the S, I find the phrase بَرِئْتُ مِنْكَ, commencing the art.; but not in other copies:]) this is the only form of the verb used in this case, and in relation to debt [and the like]. (Az, T.) b2: He removed himself, or kept, far, or aloof, [from unclean things, or things occasioning blame; followed by مِنْ, with which it may be rendered he shunned, or avoided;] syn. تَنَزَّهُ and تَبَاعَدَ. (T.) [You say, بَرِئَ مِنَ الأَقْذَارِ He removed himself, or kept, far, or aloof, from unclean things.] b3: He manifested an excuse, [or asserted himself to be clear or quit or irresponsible, like ↓ تبرّأ,] and gave warning; syn. أَعْذَرَ and أَنْذَرَ. (T.) Hence, in the Kur [ix. 1], بَرَآءَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِهِ A manifestation of excuse, and a warning, from God and his apostle. (T.) A2: بَرَأَ اللّٰهُ الخَلْقَ, (Fr, T, S, M, K,) or الخَلِيَقَةَ, (Msb,) aor. ـَ (T, M, &c.,) inf. n. بَرْءٌ (T, S, M, K) and بُرُوْءٌ, (Az, Lh, M, K,) God created mankind, or the beings, or things, that are created, syn. خَلَقَ, (Fr, T, M, Msb, K,) after no similitude, or model, (TA,) [but, properly, though not always meaning so, out of pre-existing matter; for] Bd says [in ii. 51] that the primary meaning of the root برء is to denote a thing's becoming clear, or free, of, or from, another thing; either by being released [therefrom], as in بَرِئَ المَرِيضُ مِنْ مَرَضِهِ and المَدْيُونُ مِنْ دَينِهِ [both sufficiently explained above]; or by production [therefrom], as in بَرَأَ اللّٰهُ آدَمَ مِنَ الطِّينِ [God produced, or created, Adam, from, or out of, clay]. (TA.) This verb relates to substances [as in the exs. given above] and to accidents; and hence, [in the Kur lvii. 22,] مِنْ قبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا [Before our creating it, if ها refer to مُصِيبَة, preceding it; but, as Bd says, it may refer to this, or to الأَرْض, or to أَنْفُس]: (M:) but البَرْءُ has a more particular application than الخَلْقُ; the former being particularly applied to the creation of animate beings, with few exceptions: you say, بَرَأَ اللّٰهُ النَّسَمَةَ وَ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضَ [God created, or produced, man, or the soul, and He created the heavens and the earth]. (TA.) [To this verb, or perhaps to بَرَي, or to both, בָּרָ is the Hebrew equivalent, properly (though not necessarily always) signifying “ he created out of pre-existing matter,” or “ he fashioned. ”]2 برّأهُ, inf. n. تَبْرئَةٌ: see 4, in four places. [Hence,] لَا التَّبْرِئَةِ The لا that denies in a general manner, absolutely, or to the uttermost; i. e. the لا that is a universal negative. (Mughnee &c.) b2: Also He verified his being free [from a thing], clear, or quit, [of it,] guiltless [of it], or irresponsible [for it]. (Mgh, TA.) 3 بارأهُ, (T, S, M, Mgh, K,) inf. n. مُبَارَأَةٌ (T, M, Mgh) and بِرَآءٌ, (M,) He made him (his copartner) free, clear, quit, or irresponsible, the latter doing to him the same: (Mgh:) he compounded, or made a compromise, with him (his hired man, T, M) for their mutual separation: (M:) he separated himself from him (his copartner, S, O), the latter doing the same. (S, O, K.) And بَارَأْتُ الرَّجُلَ I became free, clear, quit, or irresponsible, to the man, he becoming so to me. (M.) And بارأ المَرْأَةَ, (T, M, K,) or امْرَأَتَهُ, (S,) inf. n. as above, (M,) He compounded, or made a compromise, with the woman (or his wife, S) for their mutual separation; (M, K;) i. e. he divorced her for a compensation [which she was to make him, such as her giving up a portion of her dowry remaining due to her, in order that they might be clear, each of the other]: it occurs also [without ء] in art. برى. (TA.) 4 ابرأهُ He (God, S, M, K) [recovered him, or] restored him to convalescence, (M, K,) مِنَ المَرَضِ [from the disease, sickness, or malady]. (S.) b2: أَبْرَأَكَ مِنَ الأَمْرِ and ↓ بَرَّأَكَ (M, K *) He (i. e. God, TA) made thee, pronounced thee, or held thee, or hath made thee, &c., or may He make thee, &c., to be free from the thing or affair, or clear or quit thereof, or guiltless thereof, or irresponsible for it; (TA;) [or He acquitted thee, or hath acquitted thee, or may He acquit thee, thereof; or He showed thee, or hath showed thee, or may He show thee, to be free from it, &c.: see also 2, above:] said in relation to [a fault or the like, and] a debt, and a claim, and religion [&c.]. (M.) You say, مِنَ العَيْبِ ↓ بَرَّأْتُهُ I made him, pronounced him, or held him, to be free from the fault, defect, imperfection, blemish, or vice. (Msb.) It is said in the Kur [xxxiii. 69], ↓ فَبَرَّأْهُ اللّٰهُ مِمَا قَالُوا (M) But God showed him to be clear of that which they said. (Bd.) You say also, أَبْرَأْتُهُ مِنَ الدَّيْنِ I made him, pronounced him, or held him, to be clear, or quit, of the debt; irresponsible for it; or in a state of immunity with respect to it; i. e., exempt from the demand thereof: (Msb:) and أَبْرَأْتُهُ مِمَّا لِى

عَلَيْهِ; and ↓ بَرَّأْتُهُ, inf. n. تَبْرِئَةٌ; [I acquitted him of that which he owed me:] (S:) and أَبْرَأْتُهُ [alone] I made him, pronounced him, or held him, to be clear, or quit, of a claim that I had upon him, or a due or right that he owed me. (Mgh.) A2: ابرأ [in the T (as on the authority of Aboo-'Amr Esh-Sheybánee) أَبْرَى] He entered upon [the night, or day, called] البَرَآء, q. v. (K.) 5 تَبَرَّاَ see 1, in three places. تبرّأ مِنْهُ also signifies He asserted himself to be free from it; or clear, or quit, of it; namely, a fault, or the like. (Mgh.) [And He declared himself to be clear of him; to be not connected, or implicated, with him; he renounced him: see Kur ii. 161 and 162, &c:] 6 تَبَارَأْنَا We separated ourselves, each from the other. (TA.) [See 3.]10 استبرأ, (T,) or استبرأ مِنَ البَوْلِ, (Msb,) He took extraordinary pains, or the utmost pains, in cleansing the orifice of his penis from the remains of urine, by shaking it and pulling it and the like, until he knew that nothing remained in it: (T:) or he purified, or cleansed, himself from urine; syn. تَنَزَّهُ عَنْهُ: (Msb:) or استبرأ, (M,) or استبرأ الذَّكَرَ, (K, TA,) signifies he took extraordinary pains, or the utmost pains, in cleansing the penis from urine; or he cleansed it entirely from urine; (M, * K, * TA;) and so استبرأ الفَرْجَ: and in like manner, استبرأتِ الفَرْجَ said of a woman: (El-Munáwee, TA:) but the lawyers make a distinction between اسْتِبْرَآءٌ and اِسْتِنْقَآءٌ [which are made syn. in the M and K]: see the latter word. (TA.) b2: And استبرأ الجَارِيَةَ, (T, S, Mgh,) or المَرْأَةَ, (M, Msb, K,) He abstained from sexual intercourse (T, M, K) with the girl whom he had purchased or whom he had taken captive, (T,) or with the woman, (M, K,) until she had menstruated (T, M, K) at his abode, once, and then become purified: (T:) the meaning is, (T,) he sought to find her free from pregnancy. (T, Mgh, Msb.) b3: Hence, (Mgh,) استبرأ الشَّيْءِ, (Z, Mgh, Msb,) or الأَمْرَ, (TA,) He searched, searched out, or sought to find or discover, the uttermost of the thing, or affair, (Z, Mgh, Msb, TA,) in order that he might know it, (Mgh,) to put an end to his doubt. (Z, Mgh, Msb, TA.) You say, اِسْتَبْرَأْتُ مَا عِنْدَكَ [I searched, or sought to find or discover, or I have searched, &c., the uttermost of what thou hast, of knowledge &c.]. (S, TA.) And استبرأ أرْضَ كَذَا فَمَا وَجَدَ ضَالَّتَهُ [He searched the uttermost of such a land and found not his stray beast]. (TA.) It is said in the Expos. of the Jámi' es-Sagheer that اِسْتِبْرَآءٌ is an expression denoting The seeking, or seeking leisurely and repeatedly, to obtain knowledge of a thing, until one knows it; considering it with the endeavour to obtain a clear knowledge of it; taking, in doing so, the course prescribed by prudence, precaution, or good judgment. (Mgh.) بُرُأَةٌ A hunter's lurking-place or covert: (T, S, M, K:) pl. بُرَأٌ. (T, S, M.) El-Aashà says, بِهَا بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ [At it (a source of water mentioned in the context) were hunters' lurking-places, like young palmtrees covered over: for tender young palm-trees are often covered over with a kind of coarse matting]. (T, S, M.) بَرَآءٌ: see بَرِىْءٌ, in six places. b2: البَرَآءٌ The first night of the [lunar] month; (El-Mázinee, T, S, K;) called thus, (S,) or لَيْلَةُ البَرَآءِ, (M,) because the moon has then become clear of the sun: (S, M:) or the first day of the month: (AA, T, K:) or the last night thereof: (As, T, K:) or the last day thereof; (IAar, T, K;) a fortunate day; every event happening therein being regarded as a means of obtaining a blessing; (IAar, T;) but most hold that the last day of the month is termed النَّحِيرَةٌ; (TA;) as also اِبْنُ البَرَآءِ: (K:) or this is the first day of the month: (IAar, T, TA:) pl. أَبْرِئَةٌ. (Th, M.) بُرَآءُ: see بَرِىْءٌ, in two places.

بَرِىْءٌ Free, (Msb,) مِنْهُ from it; namely a fault, defect, imperfection, blemish, or vice; (Mgh, Msb;) and, also followed by مِنْهُ, clear, or quit, of it; irresponsible for it; or in a state of immunity with respect to it; i. e. exempt from the demand thereof; namely a debt, (Msb,) or a claim, or due, or right; (Mgh;) as also ↓ بَارِىٌ and ↓ بَرَآءٌ. (Msb.) You say, أَنَا بَرِىْءٌ مِنْهُ [I am free from it, &c.]; (T, * S, M, K; *) and ↓ بَرَآءٌ, used alike as sing. and dual and pl. (Fr, T, S, M, K) and masc. and fem., (Fr, T, M, K,) because it is originally an inf. n.; (Fr, T, S;) and ↓ بُرَآءٌ: (S, M:) the pl. of بَرِىْءٌ is بَرِيؤُونَ (T, S, K) and بُرَأءُ (T, S, M, K) and بُرَآءٌ, (T, M, K,) of the measure فُعَالٌ, (T,) like رُخَالٌ, (M, K,) of an extr. measure, disapproved by Suh, who says, in the R, that it is a contraction of بُرَأءُ, and has tenween because it resembles [words originally of the measure] فُعَالٌ, and that the rel. n. formed from it is ↓ بُرَاوِىٌّ, (TA,) but it is mentioned by AAF as a pl. of بَرِىْءٌ, and as being like رُخَالٌ, and Fr mentions بُرَآءُ as a pl. of the same, imperfectly decl., with one of the two hemzehs suppressed, (M,) and بِرَآءٌ (S, M, K) and أَبْرَآءٌ (S, K) and أَبْرِئَآءُ, (T, S, K,) the last two anomalous: (TA:) the fem. of بَرِيْءٌ is بَرِيْئَةٌ; pl. بَرِيْآتٌ (T, S, M, K) and بَرِيَّاتٌ (Lh, M, K) and بَرَايَا. (T, S, M, K.) Yousay, أَنَا بَرِىْءٌ مِنْهُ and خَلِىٌّ مِنْهُ [I am free from it; or, more commonly, I am clear, or quit, of it, or him]; and مِنْهُ ↓ أنَا بَرَآءٌ and خَلَآءٌ مِنْهُ; (S;) and مِنْهُ ↓ أَنَا البَرَآءُ: (M:) and ↓ نَحْنُ مِنْكَ البَرَآءُ and الخَلَآءُ [We are clear, or quit, of you]; (Fr, T;) i. e., ذَوُو البَرَآءِ: so says Aboo-Is-hák; and As says the like of what Fr says. (T.) It is said in the Kur [xliii. 25], مِمَّا تَعْبُدُونَ ↓ إِنَّنِى بَرَآءٌ [Verily I am clear of that which ye worship]; (T, M;) or بَرِىْءٌ, or ↓ بُرَآءٌ; accord. to different readers. (Bd.) بَرِىْءٌ occurs in several places in the Kur. (M.) Accord. to IAar, it signifies Clear of evil qualities or dispositions; shunning what is vain and false; remote from actions that occasion suspicion; pure in heart from associating any with God: and it signifies sound in body and intellect. (T.) See also بَارِئٌ, in two places.

بَرَآءَةٌ A writing of [i. e. conferring] immunity or exemption: from بَرِئَ مِنَ الدَّيْنِ and العَيْب, of which it is the inf. n.: pl. بَرَاآتٌ, with medd: بَرَاوَاتٌ is [pl. of بَرَاةٌ, and both of these are] vulgar. (Mgh.) بُرَاوِىٌّ: see بَرِىْءٌ.

البَرِيَّةُ The creation; as meaning the beings, or things, that are created; or, particularly, mankind; syn. الخَلْقُ: (T, S, M:) pronounced without ء; (T, S;) originally with ء, like نَبِىٌّ and ذُرِّيَةٌ; (M;) and the people of Mekkeh differ from the other Arabs in pronouncing these three words with ء: (Yoo, T, M:) Lh says that the Arabs agree in omitting the ء in these three instances; and he does not except the people of Mekkeh: (M:) it is of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of مَفْعُولَةٌ, (Msb,) from بَرَأَ اللّٰهُ الخَلْقَ, meaning خَلَقَهُمْ: (Fr, T:) or, if derived from البَرَى

[“earth” or “dust”], it is originally without ء: (Fr, T, S:) pl. بَرَايَا and بَرِيَّاتٌ. (S in art. برو and برى.) بَارِئٌ, (K,) or بَارِئٌ مِنْ مَرَضِهِ, (Lh, S, M,) [Recovering from his disease, sickness, or malady: or] convalescent; or becoming sound, or healthy, at the close of his disease, but being yet weak; or recovering, but not completely, his health and strength: [see 1:] (M, K:) as also ↓ بَرِئْءٌ: (Lh, M, K:) but whether the latter be properly used in this sense is disputed; while the former is said to be the act. part. n. of 1 in all its senses: (TA:) pl. بِرَآءٌ, (M, K,) like as صِحَاحٌ is pl. of صَحِيحٌ, accord. to Lh, so that he holds it to be pl. of بَرِىْءٌ; or it may be pl. of بَارِئٌ, like as جِيَاعٌ is pl. of جَائِعٌ, and صِحَابٌ of صَاحِبٌ. (M.) ↓ بَرِىْءٌ is sometimes written and pronounced بَرِىٌّ [in all its senses]. (Kz.) b2: See also بَرِيْءٌ.

A2: البَارِئُ, applied to God, The Creator; (T, S, Msb;) He who hath created the things that are created, not after any similitude, or model; (Nh;) or He who hath created those things free from any incongruity, or faultiness, (Mgh, and Bd in ii. 51,) and distinguished, one from another, by various forms and outward appearances: (Bd:) or the Former, or Fashioner; syn. المُصَوِّرُ [q. v.]. (M.)
(برأ) - في حديث عَبد الرحمن بنِ عَوْف لأَبِى بَكْر: "أَراكَ بارِئاً".
من قولك: بَرَأ من المَرض، وبَرِىءَ أيضًا يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ بُرءًا فيهما جَمِيعا. وهو من البَراءَة، كأنه بَرِىءَ، من المَرَض وبَرِىء المَرضُ منه.
- ومنه الحديث في "استبْراء الجارِية".
أن لا يَمَسَّها حتى يَبْرَأَ رَحِمُها ويَتَبَيَّن الأَمرُ فيها، هَلْ هي حَامِلٌ أم لا، والاستِبْراء الذي يذكر مع الاستِنْجاء في الطَّهارَة: أن يُنَقَّىَ موضِعَ البَوْلِ ومَجْراه حتى يُبَرِّأَهما منه.
برأ
أصل البُرْءِ والبَرَاءِ والتَبَرِّي: التقصّي مما يكره مجاورته، ولذلك قيل: بَرَأْتُ من المرض وبَرِئْتُ من فلان وتَبَرَّأْتُ وأَبْرَأْتُهُ من كذا، وبَرَّأْتُهُ، ورجل بَرِيءٌ، وقوم بُرَآء وبَرِيئُون.
قال عزّ وجلّ: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[التوبة/ 1] ، أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ [التوبة/ 3] ، وقال: أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [يونس/ 41] ، إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الممتحنة/ 4] ، وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ [الزخرف/ 26] ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا [الأحزاب/ 69] ، وقال: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا [البقرة/ 166] .
والبارئ خصّ بوصف الله تعالى، نحو قوله:
الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ [الحشر/ 24] ، وقوله تعالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ [البقرة/ 54] ، والبَرِيَّة: الخلق، قيل: أصله الهمز فترك ، وقيل: بل ذلك من قولهم: بريت العود، وسمّيت بريّة لكونها مبريّة من البرى أي: التراب، بدلالة قوله تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ [غافر/ 67] ، وقوله تعالى: أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [البينة/ 7] ، وقال: شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة/ 6] .
برأ: البَرْءُ مَهْمُوْزٌ: الخَلْقُ، بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَؤهم بَرْءاً، وهو البارِىءُ. والبَرِئَّةُ: الخَلْقُ يُهْمَزُ ويُلَيَّنُ.
والبُرْءُ: السَّلاَمَةُ من السُّقْمِ، يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ، وبَرِئْتُ وبَرَأْتُ وبَرُؤْتُ بُرْءاً. والبُرْأَةُ: ما هَنَأْتَ به البَعِيْرَ بكَفِّكَ ليَبْرَأَ من الجَرَبِ.
والبَرَاءةُ: من العَيْبِ والمَكْرُوْهِ، بَرِئ يَبْرَأُ فهو بَرِيْءٌ، وامْرَأَةٌ بَرِئَةٌ ونِسْوَةٌ بَرَاءٌ، وبُرَاءَاءُ وبُرَاءٌ. وبارَأْتُ الرَّجُلَ: بَرِئْتُ إليه وبَرِئَ إلَيَّ.
وبارَأْتُ المَرْأَةَ: صالَحْتها على المُفَارَقَةِ. وكذلك الكَرِيُّ إذا فاصَلْتَه.
ويقولونَ: أنَا الخَلاَءُ البَرَاءُ من هذا الأمر: أي أنَا بَرِيْءٌ، والذَّكَرُ والأُنْثى والجَمِيْعُ فيه سَوَاءٌ.
وأبْرَأْتُ الرَّجُلَ من الدَّيْنِ والضَّمَانِ، وبَرَّأْتُه منه.
وبَرَّأْتُ الرَّجُلَ: صَحَّحْت عليه البَرَاءَةَ من ذَنْبٍ. وأبْرَأْتُه: تَوَلَّيْت ذلك منه حَتّى صارَ بَرِيْئاً.
واسْتَبْرَأْتُ الشَّيْءَ: طَلَبْتُ آخِرَه لأقْطَعَ فيه الشُّبْهَةَ عن نَفْسي. واسْتَبْرَأْتُ بَرَاءَةَ ذلك الأمْرِ. والاسْتِبْرَاءُ: أنْ يَسْتَبْرِيَ الرّجُلُ جارِيَتَه لا يَقْرَبُها حَتّى تَحِيْضَ. وأنْ يُنْقِيَ الرَّجُلُ ذَكَرَه عِنْدَ البَوْلِ.
والبُرْأَةُ: قُتْرَةُ الصّائِد، وجَمْعُها بُرَأٌ.
والبَرَاءُ: أوَّلُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ، وقيل: آخِرُ لَيْلَةٍ منه. ويُقال له: ابْنُ البَرَاء.
والإِبْرِئَةُ: حَزَازُ الرَّأْسِ.

طعم

Entries on طعم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more

طعم


طَعِمَ(n. ac. طَعْم
طُعْم)
a. Tasted; partook of.
b.(n. ac. طَعْم
طَعَاْم), Ate.
c. Was satisfied.
d. Was grafted (tree).
e. [ coll. ], Was vaccinated (
child ).
f. [ coll. ], Was baited (
hook ).
طَعَّمَa. Grafted. (b) [ coll. ], Vaccinated, inoculated.
c. [ coll. ], Baited.
طَاْعَمَa. Ate with; billed (pigeons).
أَطْعَمَa. Fed, gave to eat to; nourished.
b. Bore fruit (tree).
c. see II
تَطَعَّمَa. see I (a) (d), (e).
تَطَاْعَمَa. see III
إِطْتَعَمَ
(ط)
a. Was flavorous, savoury; was luscious (
fruit ).
b. Trained, disciplined.

إِسْتَطْعَمَa. Tasted; understood, digested ( a speech ).

طَعْم
(pl.
طُعُوْم)
a. Taste, flavour, savour; relish.

طُعْمa. sec
طَعَاْم
(a).
b. [ coll. ], Bait.
c. [ coll. ], Poison.
طُعْمَة
(pl.
طُعَم)
a. see 22 (a)b. Subsistence, maintenance.
c. see 1
طَعِمa. see 21
مَطْعَم
(pl.
مَطَاْعِمُ)
a. see 22(a)b. Place of eating : refectory; eatinghouse.

مِطْعَمa. Hearty eater.

طَاْعِمa. Well-fed, well-nourished; satisfied.

طَاْعِمِيّa. Provisiondealer.

طَعَاْم
(pl.
أَطْعِمَة
15t
&
أَطْعِمَات )
a. Food, nourishment.
b. Corn.

مِطْعَاْمa. see 20b. Hospitable.

N. P.
طَعَّمَ
a. [ coll. ], Grafted; vaccinated:
inoculated; baited.
طَعَام طُعْم
a. Satisfying food.
طعم
الطَّعْمُ: الذَوْقُ، ومنه قَوْلُ الله تعالى: " ومَنْ لم يَطْعَمْه فإنه مِني ". والطعْمُ: الأكْل. والحب الذي يُلْقى للطَير، وقيل: الطعْم. والشهْوَة. والطُّعْمُ: الطعام.
وجُعِلَ له كذا طُعْمَةً: أي مَأكَلَةً لا يُحَاسَبُ عليه. والطعْمَةُ - أيضاً - الدعوة إلى الطعام تصْنَع للقَوْم. والطعَامُ: هو البُّر خاصةً. ثم يُسَمى كُل ما يَسُدُّ الجوعَ طَعاماً.
وهو حَسَنُ المَطْعَم: أي طَعامُه طَيب. والطًعْمَة: اسْمٌ للحَال. ويَدْخُل فيه الكَسْبُ يُقال: هو خَبيثُ الطعْمَة: أي الكَسْب.
ورَجُل مِطْعَمٌ: شَديدُ الأكْل. ومِطْعَامٌ: يُطْعِمُ الناسَ ويَقْرِيْهم. وهو طَاعِمٌ عن طَعامِكم: أي مُسْتَغْنٍ عنه. ومُسْتَطْعَمُ الفَرَس: ما بَيْن مَرْسِنِه وأطْراف جَحْفَلَتِه. والمُطْعِمَةُ: القَوْسُ. والإِصْبَعُ الغَليظة المُتَقَدَمة من الجَوارِح.
والمُطعِمُ والمُطَعَمُ - جَميعاً -: البَعيرُ تَجِدُ في مُخه طَعْمَ الشحْم من سِمَنِه.
واطًعَمَتْ؛ وأطْعَمَتْ أيضاً: أدْرَكَتْ ثَمَرَتُها. واطعَمَ الشَّيْءُ وأطْعَمَ: صار َذا طَعْم.
ومُخُّ طَعُوْمٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السمَن فيه.
وناقَةٌ طَعِيْمٌ وطَعُوْمٌ - جَميعاً -: بَيْنَ السمينة والمَهْزولة. وهو مُتطاعِمُ الخَلْق: أي مُتَتابِعُه.
والتَطَاعُمُ: إِدْخَالُ الفَم في الفم عند التَقْبيل. وطُعْمَةُ: من أسْماء الرِّجَال.
(طعم) - في حديث عَلِىٍّ، - رضي الله عنه -: "إذا اسْتَطْعَمَكم الإمامُ فأَطْعِمُوه".
: أي إذا تَعاَيَا في القِراءة في الصَّلاة فلَقِّنُوه، وإذا استَفْتَح فافْتَحوا عليه.
- قوله تبارك وتعالى: {وطَعَامُهُ مَتَاعًا لكُمْ}
: أي أَكْله . وقيل: أي طَعَام السَّمك، وما يَطعَمه في الماء، وما يُوجَد في جَوفِه. وقيل: أي طَعامُ البَحْر وما يوجَد فيه حَيًّا أو مَيِّتًا.
- قوله تبارك وتعالى: {ومَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّى}
: أي لم يَشْرَبْه. - في حديث أَبىِ سَعِيد، - رضي الله عنه -،: "كُنَّا نُخرِج صدقة الفطر صاعاً من طَعامٍ، أو صَاعًا من شَعِيرٍ"
والطَّعامُ عند بَعضِهم البُرُّ خَاصَّة.
- في حديث المُصَرَّاة: " .. صاعاً من طَعامٍ لا سَمْرَاء"
كأنه أَرادَ به التَّمر، وأَطْلَق الطَّعَامَ عليه ونَفَى معه البُرَّ.
- في حديث بدر: "ما قَتَلْنا أَحدًا له طُعْم"
الطَّعم: ما يُؤَدِّيه ذَوْقُ الشَّىء من حَلاوةٍ ومَرارةٍ وغَيرهِما وله حَاصِلٌ ومَنْفَعَة. والمَسِيخ: ما لا طَائِلَ فيه للطَّاعم، أي أَحدًا له نَفْس وغَنَاءٌ وجَدوَى. - في الحديث: "نَهَى عن بَيْع الثَّمَرة حتى تُطْعِم"
: أي تُدْرِكَ وتَصير ذا طَعم، وروى: حَتى تُطْعَم: أي تُؤكَل ولا تؤْكل إلا إذا أَدْرَكَت
- ومنه حَدِيثُ ابنِ مسْعُود: "كرِجْرِجَةِ الماء لا تَطَّعِم"
: أي لا طَعْم لها، وروى: لا تُطْعِم: أي ليس لها طَعْم.
ط ع م: (الطَّعَامُ) مَا يُؤْكَلُ وَرُبَّمَا خُصُّ بِالطَّعَامِ البُّرُّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» . وَ (الطَّعْمُ) بِالْفَتْحِ مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ يُقَالُ: طَعْمُهُ مُرٌّ. وَالطَّعْمُ أَيْضًا مَا يُشْتَهَى مِنْهُ. يُقَالُ: لَيْسَ لَهُ طَعْمٌ وَمَا فُلَانٌ بِذِي طَعْمٍ إِذَا كَانَ غَثًّا. وَ (الطُّعْمُ) بِالضَّمِّ الطَّعَامُ وَقَدْ (طَعِمَ) بِالْكَسْرِ (طُعْمًا) بِضَمِّ الطَّاءِ إِذَا أَكَلَ أَوْ ذَاقَ فَهُوَ (طَاعِمٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} [الأحزاب: 53] وَقَالَ: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] أَيْ وَمَنْ لَمْ يَذُقْهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَلَّ (طُعْمُهُ) أَيْ أَكْلُهُ. وَ (الطُّعْمَةُ) الْمَأْكَلَةُ يُقَالُ: جَعَلْتُ هَذِهِ الضَّيْعَةَ طُعْمَةً لِفُلَانٍ. وَالطُّعْمَةُ أَيْضًا وَجْهُ الْمَكْسَبِ يُقَالُ: فُلَانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ وَخَبِيثُ الطُّعْمَةِ إِذَا كَانَ رَدِيءَ الْمَكْسَبِ. وَ (اسْتَطْعَمَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ» يَقُولُ: إِذَا اسْتَفْتَحَ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ. وَ (أَطْعَمَتِ) النَّخْلَةُ أَيْ أَدْرَكَ ثَمَرُهَا. وَ (اطَّعَمَتِ) الْبُسْرَةُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ صَارَ لَهَا طَعْمٌ وَأَخَذَتِ الطَّعْمَ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الطَّعْمِ مِثْلُ اطَّلَبَ مِنَ الطَّلَبِ. وَرَجُلٌ (مِطْعَمٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ شَدِيدُ الْأَكْلِ وَ (مُطْعَمٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ مَرْزُوقٌ. وَرَجُلٌ (مِطْعَامٌ) كَثِيرُ (الْإِطْعَامِ) وَالْقِرَى. وَقَوْلُهُمْ: (تَطَعَّمْ) تَطْعَمْ أَيْ ذُقْ حَتَّى تَشْتَهِيَ وَتَأْكُلَ. 
ط ع م : طَعِمْتُهُ أَطْعَمُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ طَعْمًا بِفَتْحِ الطَّاءِ وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ مَا يُسَاغُ حَتَّى الْمَاءِ وَذَوْقِ الشَّيْءِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي
زَمْزَمَ «إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» بِالضَّمِّ أَيْ يَشْبَعُ مِنْهُ الْإِنْسَانُ وَالطُّعْمُ بِالضَّمِّ الطَّعَامُ قَالَ 
وَأُوثِرُ غَيْرِي مِنْ عِيَالِكِ بِالطُّعْمِ
أَيْ بِالطَّعَامِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ الطُّعْمُ بِالضَّمِّ الْحَبُّ الَّذِي يُلْقَى لِلطَّيْرِ وَإِذَا أَطْلَقَ أَهْلُ الْحِجَازِ لَفْظَ الطَّعَامِ عَنَوْا بِهِ الْبُرَّ خَاصَّةً وَفِي الْعُرْفِ الطَّعَامُ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِثْلُ الشَّرَابِ اسْمٌ لِمَا يُشْرَبُ وَجَمْعُهُ أَطْعِمَةٌ وَأَطْعَمْتُهُ فَطَعِمَ وَاسْتَطْعَمْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يُطْعِمَنِي وَاسْتَطْعَمْتُ الطَّعَامَ ذُقْتُهُ لِأَعْرِفَ طَعْمَهُ وَتَطَعَّمْتُهُ كَذَلِكَ وَالطُّعْمَةُ الرِّزْقُ وَجَمْعُهَا طُعَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالطُّعْمَةُ الْمَأْكَلَةُ وَأَطْعَمَتْ الشَّجَرَةُ بِالْأَلِفِ أَدْرَكَ ثَمَرُهَا وَالطَّعْمُ بِالْفَتْحِ مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ فَيُقَالُ طَعْمُهُ حُلْوٌ أَوْ حَامِضٌ وَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ إذَا خَرَجَ عَنْ وَصْفِهِ الْخِلْقِيِّ وَالطَّعْمُ مَا يُشْتَهَى مِنْ الطَّعَامِ وَلَيْسَ لِلْغَثِّ طَعْمٌ وَالطَّعَمُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ كِلَابِيَّةٌ وَقَوْلُهُمْ الطَّعْمُ عِلَّةُ الرِّبَا الْمَعْنَى كَوْنُهُ مِمَّا يُطْعَمُ أَيْ مِمَّا يُسَاغُ جَامِدًا كَانَ كَالْحُبُوبِ أَوْ مَائِعًا كَالْعَصِيرِ وَالدُّهْنِ وَالْخَلِّ وَالْوَجْهُ أَنْ يُقْرَأَ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ الطُّعْمَ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الطَّعَامُ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَائِعَاتِ وَالطَّعْمُ بِالْفَتْحِ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ مَا يُتَنَاوَلُ اسْتِطْعَامًا فَهُوَ أَعَمُّ. 
[طعم] الطَعامُ: ما يُؤكل، وربَّما خص بالطعام البر. وفى حديث أبى سعيد رضى الله عنه: " كنا نخرج صدقه الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من شعير ". والطعم: بالفتح ما يؤديه الذَوق. يقال: طَعْمُهُ مُرٌّ. والطَعْمُ أيضاً: ما يُشْتَهى منه. يقال: ليس له طَعْمٌ. وما فلان بذي طَعْمٍ، إذا كانَ غثًّأ. والطُعْمُ بالضم: الطَعامُ. قال أبو خِراش: أرُدُّ شجاع البطنِ قد تعلمينه وأُوثِرُ غيري من عِيالِكِ بالطُعْمِ وأغَتَبِقُ الماَء القُراحَ وأنْتَهي إذا الزادُ أمْسى للمزلج ذا طعم أراد بالاول الطَعامَ وبالثاني ما يشتهى منه. وقد طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً فهو طاعِمٌ، إذا أكلَ أو ذاق، مثال: غنم يغنم غنما فهو غانم. قال تعالى: (فإذا طعِمْتُمْ فانتشروا) . وقولُه تعالى: (ومن لم يَطْعَمْهُ فإنه منِّي) ، أي من لم يذقْه. وتقول: فلان قلَّ طَعْمُهُ، أي أَكْلُهُ. والطُعْمَةُ: المأكلة. يقال: جعلتُ هذه الضيعة طُعْمَةً لفلان. والطُعْمَةُ أيضاً: وجه المكسب. يقال: فلان عفيف الطُعْمَةِ وخبيث الطُعْمَةِ، إذا كان ردئ الكسب. أبو عبيد: فلان حسن الطِعْمَةِ والشِربة بالكسر. واسْتَطْعَمَهُ: سأله أن يُطْعِمُه. وفي الحديث: " إذا اسْتَطْعَمَكُمْ الإمام فأطْعِموهُ "، يقول: إذا استفتح فافتَحوا عليه. وأطْعَمْتُهُ الطَعامَ. الفراء: يقال جَزورٌ طَعومٌ وطَعيمٌ، إذا كانت بين الغَثَّة والسمينة. وأطْعَمَتِ النخلةُ، إذا أدركَ ثمرُها. واطّعَمَتِ البُسرة، أي صارَ لها طَعْمٌ وأخَذَتِ الطَعْمَ، وهو افْتَعَلَ من الطَعْمِ، مثل: اطلب من الطلب، واطرد من الطرد. ومُسْتَطْعَمُ الفرس: جَحافله. قال الأصمعي: يُستحبُّ في الفرس أن يَرِقَّ مستطعمه. ورجل مطعم بكسر الميم: شديد الاكل. ومطعم بضم الميم: مرزوق. والمطعمة: القوس. وقال : وفي الشمال من الشريان مطعمة كبداء في عجسها عطف وتقويم رواه ابن الاعرابي بكسر العين، وقال إنها تطعم صاحبها الصيد. ورجل مطْعامٌ: كثير الإطْعامِ والقِرى. وقولهم: تَطَعَّمَ تَطْعَمْ، أي ذُقْ حتَّى تستفيق أنْ تشتهيَ وتأكل. والمُطْعِمَتانِ في رِجْلِ كلِّ طائرٍ، هما الاصبعان المتقدمتان المتقابلتان.
(ط ع م) : (الطَّعَامُ) اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ كَالشَّرَابِ لِمَا يُشْرَبُ وَجَمْعُهُ أَشْرِبَةٌ وَأَطْعِمَةٌ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبُرِّ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ «كُنَّا نُخْرِجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» (وَفِي حَدِيثِ) الْمُصَرَّاةِ رُدَّهَا وَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ أَيْ مِنْ تَمْرٍ لَا حِنْطَةٍ (وَقَوْلُهُ) فِي بَابِ الْأَذَانِ وَكَانَ ذَا طَعَامٍ أَيْ أَكُولًا (وَالطُّعْمَةُ) بِالضَّمِّ الرِّزْقُ يُقَالُ جَعَلَ السُّلْطَانُ نَاحِيَةَ كَذَا (طُعْمَةً لِفُلَانٍ) وَقَوْلُ الْحَسَنِ الْقِتَالُ ثَلَاثَةٌ قِتَالٌ عَلَى كَذَا وَقِتَالٌ لِكَذَا وَقِتَالٌ عَلَى هَذِهِ الطُّعْمَةِ يَعْنِي الْخَرَاجَ وَالْجِزْيَةَ وَالزَّكَوَاتِ (وَفِي السِّيَرِ) «أَطْعَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - طُعْمَةً» وَفِي مَوْضِعٍ طُعَمًا عَلَى الْجَمْعِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ طُعْمًا وَطَعَامًا وَهُمَا بِمَعْنَى (وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) أَنَّ الْإِطْعَامَ مُخْتَصٌّ بِإِعَارَةِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ (وَعَنْ مُعَاوِيَةَ) أَنَّهُ أَطْعَمَ عَمْرًا خَرَاجَ مِصْرَ أَيْ أَعْطَاهُ طُعْمَةً وَطَعِمَ الشَّيْءَ أَكَلَهُ وَذَاقَهُ طُعْمًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ إلَّا أَنَّ الْجَارِيَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فِي عِلَّةِ الرِّبَا الْفَتْحُ وَمُرَادُهُمْ كَوْنُ الشَّيْءِ مَطْعُومًا أَوْ مِمَّا يُطْعَمُ (وَفِي كَلَامِ) الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْأَكْلُ مَعَ الْجِنْسِ عِلَّةٌ وَرُبَّمَا قَالَ الطُّعْمُ مَعَ الْجِنْسِ وَقَدْ تَطَعَّمَهُ إذَا ذَاقَهُ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَيْ ذُقْ تَشْتَهِ وَاسْتَطْعَمَهُ سَأَلَ إطْعَامَهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «إذَا اسْتَطْعَمَكُمْ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ» أَيْ إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ وَاسْتَفْتَحَكُمْ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ مَجَازٌ وَأَطْعَمَتْ الثَّمَرَةُ أَدْرَكَتْ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يُطْعِمَ (وَشَجَرٌ مُطْعِمٌ) أَيْ مُثْمِرٌ (وَمِنْهُ) هَلْ أَطْعَمَ نَخْلُ بَيْسَانَ.
طعم
الطَّعْمُ: تناول الغذاء، ويسمّى ما يتناول منه طَعْمٌ وطَعَامٌ. قال تعالى: وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ
[المائدة/ 96] ، قال: وقد اختصّ بالبرّ فيما روى أبو سعيد «أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلم أمر بصدقة الفطر صاعا من طَعَامٍ أو صاعا من شعير» . قال تعالى:
وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة/ 36] ، طَعاماً ذا غُصَّةٍ
[المزمل/ 13] ، طَعامُ الْأَثِيمِ [الدخان/ 44] ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
[الماعون/ 3] ، أي: إِطْعَامِهِ الطَّعَامَ، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
[الأحزاب/ 53] ، وقال تعالى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
[المائدة/ 93] ، قيل: وقد يستعمل طَعِمْتُ في الشّراب كقوله:
فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي
[البقرة/ 249] ، وقال بعضهم: إنّما قال:
وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ تنبيها أنه محظور أن يتناول إلّا غرفة مع طَعَامٍ، كما أنه محظور عليه أن يشربه إلّا غرفة، فإنّ الماء قد يُطْعَمُ إذا كان مع شيء يمضغ، ولو قال: ومن لم يشربه لكان يقتضي أن يجوز تناوله إذا كان في طَعَامٍ، فلما قال: وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ بَيَّنَ أنه لا يجوز تناوله على كلّ حال إلّا قدر المستثنى، وهو الغرفة باليد، وقول النّبيّ صلّى الله عليه وسلم في زمزم: «إنّه طَعَامُ طُعْمٍ وشِفَاءُ سُقْمٍ» فتنبيه منه أنه يغذّي بخلاف سائر المياه، واسْتَطْعَمَهُ فَأْطْعَمَهُ. قال تعالى:
اسْتَطْعَما أَهْلَها
[الكهف/ 77] ، وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
[الحج/ 36] ، وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ
[الإنسان/ 8] ، أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
[يس/ 47] ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
[قريش/ 4] ، وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ
[الأنعام/ 14] ، وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
[الذاريات/ 57] ، وقال عليه الصلاة والسلام:
«إذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإمامُ فَأَطْعِمُوهُ» أي: إذا استفتحكم عند الارتياج فلقّنوه، ورجلٌ طَاعِمٌ:
حَسَنُ الحالِ، ومُطْعَمٌ: مرزوقٌ، ومِطْعَامٌ: كثيرُ الإِطْعَامِ، ومِطْعَمٌ: كثيرُ الطَّعْمِ، والطُّعْمَةُ: ما يُطْعَمُ.
ط ع م

كثر عنده الطعام والطعم والمطعم والأطعمة والمطاعم. وفلان يحتكر في الطعام أي في البر. وعن الخليل: إنه العالي في كلام العرب وهذا من الغلبة كالمال في الإبل. وفي حديث أبي سعيد: كنا نخرج في صدقة الفطر على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صاعاً من طعام وصاعاً من شعير. وهذا طعم طيب الطعم. وطعمت الشيء: أكلته وذقته، واطعم هذا وتطعمه: ذقه. وفي مثل " تطعم تطعم ": ذق تشته. واستطعمته فأطعمني. وطاعمته. ورجل مطعم ومطعام: أكول. ومطعام مطعان من قوم مطاعيم مطاعين وهو الكثير الإطعام. واتخذ لإخوانه طعمة: مأدبة.

ومن المجاز: فلان طيب الطعمة وخبيث الطِّعمة بالكسر وهي الجهة التي منها يرتزق بوزن الحرفة. وجعلت هذه الضيعة طعمة لك بالضم. وفلان تجبى له الطعمة والطعم وهي الخراج. وأطعمتك هذه الأرض. وعن معاوية: أنه أطعم عمراً خراج مصر. وإنه لموسع له في الطعم: في الرزق. وهو مطعم: مرزوق. قال علقمة:

ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه ... أنّى نوجه والمجروم محروم

وقال ذو الرمة:

ومطعم الصيد هبال لبغيته ... ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب

وفي يده مطعمة: قوس تطعم صائدها. قال علقمة:

وفي الشمال من الشريان مطعمة ... كبداء في عجسها عطف وتقويم

ومن روي بالفتح فهي المرزوقة من الصيد. قال أبو النجم:

ترمي الخصاص بالعيون النجل ... بمطعمات الصيد غير عصل

أي بنبل تطعم الصيد يريد بها العيون. ولطمه الجارح بمطعمتيه وهما إصبعاه اللتان يقبض بهما. وأخذ بمطعمته بالفتح وهي حلقه. وأطعمت النخلة: أدرك ثمرها. ونهي عن بيع الثمرة حتى تطعم: حتى تأخذ طعمها. وكم بأرضكم من الشجر المطعم: المثمر. وفلان مطعم الخير. قال الكميت:

موفق لخلال الخير مطعمها ... عن الإساءة والفحشاء ذو حجب

وإنك لمطعم مودتي. والنساء مطعمات: مرزوقات من الحب. قال الكميت:

بلى إن الغواني مطعمات ... مودتنا وإن وخط القتير واستطعمت الفرس: طلبت منه الجري.

أنشد أبو عبيدة:

تداركه سعي وركض طمرة ... سوح إذا استطعمتها الجري تسبح

ومنه: " إذا استطعمكم الإمام فأطعموه ": إذا استفتحكم فافتحوا عليه. وفرس لطيف المستطعم وهو جحفلته وما حولها. وأطعمت الغصن فطعم: وصلت به غصناً من غير شجرته فقبل الوصل. وأطعمت عينه قذى فطعمته. قال الفرزدق:

بعينين حوراوين لم تطعما قذى ... وجعد الذرى أطرافه قد تعفرا

والطائران يتطاعمان: يتغارّان. وتطاعم المتلاثمان إذا أدخل الفم في الفم كما تفعل الحمامتان. وأنشد الجاحظ:

كما تطاعم في خضراء ناعمة ... مطوقان أصاخا بعد تغريد

وإنه لمتطاعم الخلق: متتابعه. وما فلان بذي طعم، ولا طعم له إذا لم يكن مقبولاً. وأنا طاعم عن طعامكم: مسغن عنه.
باب العين والطّاء والميم معهما ط ع م- ط م ع- م ط ع- م ع ط مستعملات، ع م ط- ع ط م مهملان

طعم: الطَّعم، طَعم كلّ شيء وهو ذوقه. والطّعم: الأكل. إنّه ليطعم طعْماً حَسَناً. وهو حَسَنُ المَطعم، كما تقول: حَسَنُ المَلْبَس، أي: طَعَامُهُ طيْبٌ، ولباسه جميل. وفلان حسن الطِّعْمَةِ كسرت كالجِلسة، لأنّه ضَرْبٌ من الفعل، وليس بفَعْلَةٍ واحدة. وكُلُّ فِعْلٍ واقع لا يُحرّك مصدره نحو الطَّعْم، لأنّك تقول: طَعِمْتُ الطّعام، وما لم يقع يحرّك مصدره مثل نَدِمَ، لأنك لا تقول: نَدِمْتُ الشيءَ. والطَّعامُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُؤْكَلُ، وكذلك الشّراب لكلّ ما يُشْرَبُ. والعالي في كلامِ العَرَب: أنّ الطّعام هو البُرُّ خاصّة. ويقال: اسم له وللخُبْزِ المخبوز، ثم يُسَمَّى بالطعام ما قرب منه، وصار في حدّه، وكلُّ ما يَسُدُّ جوعاً فهو طَعام. قال [تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ]وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ فسمَّى الصّيدَ طَعاماً، لأنّه يَسُدُّ الجوعَ، ويُجْمَعُ: أطْعِمَة وأَطْعِمات. ورجل طاعِمٌ: حسن الحال في المَطْعَم. قال:

فَاقْعُدْ فإنك أنت الطاعم الكاسي

وطَعِمَ يَطْعَمُ طعاماً، هكذا قياسُه. وقول العرب: مُرُّ الطَّعْمِ وحُلْو الطَّعْمِ معناه الذّوق، لأنّكَ تقول: اطْعَمْهُ، أي: ذُقْهُ، ولا تُريد به امضَغْه كما يُمْضَغ الخبز، وهكذا في القرآن: وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي فجعل ذوق الشّراب طَعْماً. نهاهم أن يأخذوا منه إلا غَرْفَة وكان فيها ريُّ الرّجُلِ وريُّ دابَّتِهِ. رجلٌ مِطْعَامٌ: يُطْعِمُ النّاسَ، ويَقْري الضَّيفَ في الشّتاء والصّيف. وامرأةٌ مِطْعَامٌ بغير الهاء، ورجلٌ مِطْعَمٌ شديد الأكل، والمرأة بالهاء. وطُعْمُ المسافِر: زادُهُ. والطُّعْمُ: الحبُّ الذي يُلْقَى للطّير. والطُّعْمَةُ: المأكُلَة. والمَطْعَمُ: القوس، لأنها تطعم الصّيد. قال ذو الرّمة :

وفي الشمال من الشريان مطعمة ... كَبْداءُ في عَجْسِها عَطْفٌ وتقويم

وطُعْمَة: من أسماء الرّجال. والمُطْعِمةُ: الإصْبَعُ الغليظةُ المتقدّمةُ من الجوارح، لأنّ الجارحةَ به تحفظ اللَّحْمَ، فاطَّرَدَ هذا الإسم في الطير كلها. والمُطَعِّمُ من الإِبل الذي تجدُ في مُخِّهِ طَعْمُ الشّحْمِ من سِمَنِهِ. وكلُّ شيء إذا وُجِدَ طَعْمُهُ فقد أطْعَمَ واطّعَمَتِ الشّجرةُ أدركت ثَمَرَتُها على بناء (افتعلت) ، يعني أخذت طعمها وطابت. قال أبو ليلَى: أطعم النخل بالتخفيف. ومن طَعُومٌ يوجد فيه طعمُ السِّمَنِ. وطَعمْتُ أَطْعَمَ طَعْماً، أي: أكلت. وجزور طَعُومٌ: بين السّمين والمهزول. والمُطْعِمَتانِ: من رِجْلِ كلِّ طائرٍ: المتقدمتان المتقابلتان.

طمع: طَمِعَ طَمَعاً فهو طامِعٌ، وأطْعَمَهُ غيره، وإنه لطَمِعٌ: حريص. والأطْماعُ: أرزاق الجند. وما أطْمَعَ فلاناً، وإنّه لطَمُعَ [الرجل] بضمّ الميم على معنى التّعجّب، وكذلك التّعجّب في كلِّ شيءٍ كقولك لَخَرُجَتِ المرأة، أي: كثيرة الخروج، ولَقَضُوَ القاضي، مضموم أجمع إلا ما قالوا في نِعْمِ بِئْسَ، رواية تروى عنهم. غير لازم لقياس التّعجّب، لأنّهم لا يقولون: نَعُمَ ولا بَؤُس والباقيةُ كذلك. وامرأة مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ. والمَطْمَعُ: ما طمعت فيه، ويقال: إنّ قول المخاضعة لمطمعة، ونحوه في كل شيء. والمَطْمَعَةُ هو الطَّمَعُ نفسُه، طَمِعْتُ فيه مَطْمَعَةً.

مَطَعَ: المَطْعُ: ضَرْبٌ من الأكل بأدنى الفم، والتناول في الأَكْلِ بالثنايا وما يليها من مقدّمة الأسنان. معط: المَعْطُ: مدّ الشيء. وامتعَطْتُ السَّيْفَ من غِمْدِهِ، [سللته] ، ولو قلت: معطته لاستقام، وإنّه لَطوِيلٌ مُمَّعِط بتشديد الميم وكسرِ العين، أي: كأنه قد مُدّ مدّاً. ومَعِطَ يَمْعَطُ مَعَطاً فهو أمعط، مَعِط. (وامَّعَطَ شَعرُهُ امّعاطاً) إذا تمرَّطَ فذهب. ومَعَطْتُ الشَّعر من رأس الشّاةِ ونحوه إذا مددته فنتفته . والأَمْعَط: الذي لا شعر على جسده كالذّئبِ الأمْعَط الذي قد تمعَّط شَعْره. ومَعِطَ الذّئبُ، ولا يُقالُ مَعِطَ شَعرُهُ. ذئبٌ أمْعَطُ يفسّرونه بالخُبث. والأصل ما فسّرتُ لك، لأنّه أخبثُ من غيره، وإذا تَمَرَّطَ شَعْرُهُ يتأذَّى بالذُّباب والبَعوضِ، فيخرُجُ على أذىً شديدٍ وجوعٍ فلا يكاد يَسْلَمُ مِنْهُ ما اعترض له. ولِصٌّ أمْعَطُ، ولُصوصٌ مُعْطٌ، تشبيهاً بالذئاب لخُبْثِهِمْ وهو الذي مع خبثه لا شيء معه. والمَعْطُ: ضربٌ من النِّكاح. وبنو مُعَيْط حَيٌّ من قريش. 
[طعم] نه: نهى عن بيع الثمرة حتى "تطعم"، أطعمت الشجرة إذا أثمرت، وأطعمت الثمرة إذا أدركت أي صارت ذات طعم وشيئًا يؤكل منهان وروى: حتى تطعم، أي تؤكل ولا تؤكل إلا إذا أدركت. ن: حتى "تطعم"- بضم تاء وكسر عين، أي يبدو صلاحها. نه: ومنه ح الدجال: أخبروني عن نخل بيسان هل "أطعم"، أي أثمر. وح: كرجرجة الماء "لا تطعم"، أي لا طعم لها، وهو بالفتح ما يؤديه ذوق الشيء من حلاوة ومرارة وغيرهما وله حاصل ومنفعة. ن: ومنه "الطعم طعم" الأترنجة، بالفتح. نه: بالضم الأكل، ويروى: لا تطعم- بالتشديد وهو تفتعل. ومنه ح زمزم: إنها "طعام طعم" وشفاء سقم، أي يشبع الإنسان إذا شرب ماءها شبعه من الطعام. ن: هو بضمأظل يطعمني، وهو بمعنى النهار ولا يأكل الصائم نهارًا. ك: أي يفاض علي ما يسد مسد طعام وشراب من حيث أنه يشغله من إحساس الجوع والعطش ويقويه على الطاعات ويحرسه عن تحليل يفضي إلى الضعف وكلال الحس، أو هو على الظاهر بأن يسقى ويطعم من الجنة وهو لا ينافي وصاله صورة ولا لفظ "أظل" لأنه قد يجيء لمطلق الوقت لرواية: أبيت عند ربي، ولأن طعام الجنة لا يفطر. ط: ويدفع كونه على الظاهر قوله: وأيكم مثلي، ويطعمني خبر يبيت لو ناقصة وحال لو تامة. ومنه: لا تكرهوا مرضاكم على "الطعام" فإن الله "يطعمهم" ويسقيهم، أي يحفظ قواهم ويمدهم بما يفيد فائدة الطعام والشراب في الروح وتقويم البدن، وهو كيطعمني ربي وإن كان بين الطعامين بون بعيد. مف: أي يرزقهم صبرًا عن الطعام وقوة فإنه من الله لا من الطعام. ج: لا يمرون بروثة إلا وجدوا عليها "طعمًا"، أي طعامًا أي وجدوا عليها شيئًا يأكلونه. و"فليطعمه" مما يأكل. بغوى: هذا خطاب مع العرب الذين لبوس عامتهم وأطعــمتهم متقاربة يأكلون الجشب ويلبسون الخشن فأمرهم بالتسوية في الطعم واللبس، وأما من ترفه فيهما وأكل رقيق الطعام ولبس جديد الثياب فالتسوية أحسن والواجب من نفقتهم ما هو المعروف- ويكلفهم في ك.
طعم
(الطَّعَامُ) إِذا أَطَلَقَه أهلُ الحِجَازِ عَنَوْا بِهِ (البُرّ) خاصَّةً، وبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي صَدَقَةِ الفِطْرِ: ((صَاعاً من طَعَامٍ أَو صَاعاً من شَعِيرٍ)) وقيلَ: أَرادَ بِهِ التَّمْرَ، وَهُوَ الأَشْبَهُ؛ لأنَّ البُرَّ كَانَ عِنْدَهُم قَلِيلا لَا يَتَّسِعُ لإخراجِ زَكاةِ الفِطْرِ. وقالَ الخَلِيلُ: العَالِي فِي كَلامِ العَرَبِ أنّ الطَّعامَ هُوَ البُرُّ خَاصَّةً. وَفِي الأَساسِ عَنهُ: " الغَالِبُ " بَدَل " العَالِي "، قَالَ: وهَذَا من الغَلَبَةِ، كالمَالِ فِي الإِبِلِ. وَفِي شَرْحِ الشِّفاء: الطَّعامُ: مَا يُؤْكَلُ، وَمَا بِهِ قِوامُ البَدَنِ، ويُطْلَقُ على غَيْرِهِ مَجازاً. وَفِي حَدِيثِ المُصَرَّاةِ: ((وإنْ شَاءَ رَدَّهَا، ورَدَّ مَعَها صَاعاً من طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ)) .
(و) فِي النِّهاية: الطَّعَامُ: عَامٌّ فِي كُلِّ (مَا يُؤْكَلُ) ، ويُقْتَاتُ، من الحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، وحَيْثُ اسْتَثْنَى مِنْهُ السَّمْرَاءَ، وَهِي الحِنْطَةُ، فَقَد أَطْلَقَ الصَّاعَ فِيمَا عَدَاها من الأَطْعِمَةِ.
(ج: أَطْعِمَةٌ، جج:) جَمْعُ الجَمْعِ: (أَطْعِمَاتٌ.)
(و) قد (طَعِمَه - كسَمِعَه - طَعْماً وطَعَاماً) ، بفَتْحِهِما، قَالَ اللَّهُ تَعالى: {فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا} ، أَي: أَكَلْتُمْ.
(وأَطْعَمَ غَيْرَهُ.)
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ طاعِمٌ، وطَعِمٌ، كَكَتِفٍ) على النَّسَبِ، عَن سِيبَوَيْه، كَمَا قَالُوا نَهِرٌ: (حَسَنُ الحَالِ فِي المَطْعَمِ) ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(دَعِ المَكارِمُ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... واقْعُدْ فإِنَّكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي)

(و) رجلٌ مِطْعَمٌ، (كَمِنْبَرٍ) : شَدِيدُ الأكْلِ، (وَهِي بِهَاءٍ) يُقَال: امرأةٌ مِطْعَمَةٌ، وَهُوَ نَادِرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا مِصَكَّة.
(و) رَجُلٌ مُطْعَمٌ، (كَمُكْرَمٍ: مَرْزُوقٌ) وَهُوَ مَجاز، وَقد أَطْعَمَه. وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَمَا أُرِيد أَن يطْعمُون} ، أَيْ مَا أُرِيدُ أَنْ يَرْزُقُوا أَحداً مِنْ عِبادِي، وَلَا يُطْعِمُوهُ؛ لأَنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ المُطْعِمُ، وَيُقَال: إِنَّك مُطْعَمٌ مَودَّتِي، أَي مَرْزوقٌ مَوَدَّتِي، قَالَ الكُمَيْتُ:
(بَلَى إِنَّ الغَوانِيَ مُطْعَمَاتٌ ... مَوَدَّتَنا وَإِن وَخَطَ القَتِيرُ)

(و) رجلٌ (مِطْعَامٌ: كَثِيرُ الأضْيافِ والْقِرَى) أَي يُطْعِمُهم كثيرا ويَقْرِيهم.
وامرأةٌ مِطْعَامٌ كَذَلِك.
(والطُّعْمَةُ، بالضَّمِّ: المَأْكَلةُ، ج:) طُعَمٌ، (كَصُرَدٍ) ، قَالَ النَّابِغَةُ:
(مُشَمِّرينَ على خُوصٍ مُزَمَّمةٍ ... نَرجُو الإِلَهَ ونَرْجُو البِرَّ والطُّعَمَا)
وَيُقَال: جَعَلَ السُّلطانُ ناحيةَ كَذَا طُعْمَةً لِفُلانٍ، أَي مَأْكَلَةً لَهُ. وَفِي حَدِيثِ أبي بَكْرٍ: " إنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذا أَطْعَمَ نَبِيَّا طُعْمَةً، ثمَّ قَبَضَهُ، جَعَلَها لِلّذي يَقُوم بَعْدَهُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الطُّعْمَةُ: شِبْهُ الرِّزْقِ، يُرِيدُ بِهِ، مَا كَانَ لَهُ من الفَيء، وغَيرِه. وَفِي حَدِيثِ مِيرَاثِ الجَدِّ: " إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ: لَهُ "؛ أَي: إنَّه زِيادَةٌ على حَقِّه.
وَيُقَال: فلانٌ تُجبَى لَهُ الطُّعَمُ، أَي الخَرَاجُ والإتَاوَاتُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(مَّما يُيَسَّر أحْيَانًا لَهُ الطُّعَمُ ... )

(و) الطُّعْمَةُ: (الدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ) .
(و) أَيْضا: (وَجْهُ المَكْسَبِ) ، يُقَال: فُلانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ وخَبِيثُ الطُّعْمَةِ: إِذا كَانَ رَدِيءَ الكَسْبِ.
وَفِي الأساسِ: هِيَ الجِهَةُ الَّتي مِنْها يُرْزَقُ، كَالحِرْفَةِ، وَهُوَ مَجازٌ.
(وطُعْمَةُ بنُ أَشْرَف) هَكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: طُعْمَةُ بنُ أُبَيْرِق، وَهُوَ ابنُ عَمْرٍ والأَنصارِيُّ، صَحَابِيٌّ شَهِدَ أُحُدًا، رَوَى عَنهُ خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ.
(و) طُعْمَةُ (بنُ عَمْرٍ و) الجَعْفَرِيُّ العَامِرِيُّ (الكُوفِيُّ: مُحَدِّثٌ) عَن نَافِعٍ ويَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ، وَعنهُ وَكيعٌ وَأَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: صَالحُ الحَدِيثِ، ماتَ سَنَةَ مِائَةٍ وتِسْعٍ وسِتِّين، رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ حَديثًا، والتِّرْمِذِيُّ آخَرَ.
(و) من المَجازِ: الطِّعْمَةُ، (بالكَسْرِ: السِّيرَةُ فِي الأَكْلِ) ، وحَكَى اللّحياني: إِنَّه لخَبيثُ الطِّعْمَةِ، أَي السِّيرةِ، وَلم يقل خَبيثُ السّيرةِ فِي طَعَامٍ، وَلَا غَيْرِه. وَيُقَال: فُلانٌ طَيِّبُ الطِّعْمَةِ، وخَبِيثُ الطِّعْمَةِ: إِذا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَن لَا يَأْكُلَ إلاّ حَلالاً، أَو حَرَامًا.
(و) مِنَ المَجازِ: (طَعْمُ الشَّيءِ) بالفَتْح: (حَلاَوَتُه ومَرَارَتُه وَمَا بَيْنَهُما) يَكُونُ ذَلِك (فِي الطَّعامِ والشَّرَابِ، ج: طُعُومٌ) ، وأَخصَرُ مِنْهُ كَلامُ الجَوْهَرِيُّ: الطَّعْمُ، بِالفَتْحِ: مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ، يُقَال: طَعْمُه مُرٌّ أَو حُلْوٌ. وصَرَّحَ المَوْلَى سَعْدُ الدِّين فِي أوائِل البَيَانِ من المُطَوَّلِ بِأَنَّ أُصُولَ الطُّعُومِ تِسْعَةٌ: حَرافَةٌ، ومَرَارَةٌ، ومُلُوحَةٌ، وحُمُوضَةٌ، وعُفُوصَةٌ، وقَبْضٌ، ودُسُومَةٌ، وحَلاوَةٌ، وتَفَاهَةٌ. فَفِي كَلامِ المُصَنِّفُ إِجْمَالٌ، وللحُكَمَاءِ فِي هَذَا تَفْصيلٌ غَرِيبٌ.
(وطَعِمَ - كَعَلِمَ - طُعْمًا، بِالضَّمِّ: ذَاقَ) فَوَجَدَ طَعْمَهُ، (كَتَطَعَّمَ) . وَفِي الصِّحَاحِ: طَعِمَ يَطْعَمُ طَعْمَاً فَهَوَ طَاعِمٌ، إِذا أَكَلَ أَو ذَاقَ، مِثْلُ: غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْمًا فَهُوَ غَانِمٌ. فالطُّعْمُ بِالضَّمِّ هُنَا مَصْدَرٌ. وَفِي التَّنْزِيل: {فَمن شرب مِنْهُ فَلَيْسَ مني وَمن لم يطعمهُ فَإِنَّهُ مني} . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: مَنْ لم يَذُقْه. وَفِي اللِّسان: وَإِذا جَعَلْتَه بِمَعْنى الذَّوْقِ جَازَ فِيمَا يُؤْكَلُ ويُشْرَبُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ لم يَطْعَمْهُ، أَي مَنْ لَمْ يَتَطَعَّمْ بِهِ. قَالَ اللَّيثُ: طَعْمُ كُلِّ شَيءٍ، يُؤْكَلُ: ذَوْقُه، جَعَلَ ذَواقَ الماءِ طَعْمًا، ونَهَاهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ إِلَّا غَرْفَةً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
(فَأَما بَنُو عَامرٍ بِالنِّسَارِ ... غَدَاةَ لَقُونَا فكَانُوا نَعَامَا)

(نَعامًا بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدو ... دِ لَا تَطْعَمُ المَاءَ إلاّ صِيامَا) يَقُول: هِيَ صَائِمَةٌ مِنْهُ لَا تَطْعَمُه، وذَلِكَ لأَنَّ النَّعام لَا تَرِدُ الماءَ وَلَا تَطْعَمُه.
وقالَ الرَّاغِبُ: " قالَ بَعْضُهُمْ: فِيهِ تَنْبيهٌ على أَنَّه مَحْظُورٌ عَلَيه أَن يَتَناوَلَهُ مَعَ طَعَامٍ إلاَّ غَرْفَة. كَمَا أَنَّه مَحْظُورٌ عَلَيْهِ أَنْ يَشْرَبَهُ إِلَّا غَرْفَةً، فإنّ المَاءَ قَدْ يَطْعَم إِذا كَانَ مَعَ شَيءٍ يُمْضَغُ. وَلَو قَالَ: ومَنْ لم يَشْرَبْه لَكانَ يَقْتَضِي أَن يَجُوزَ تَناوُلُه إِذا كَانَ فِي طَعامٍ، فَلَمَّا قَالَ: {وَمن لم يطعمهُ} . بيَّن أَنه لَا يَجُوزُ تَناوُلُه على كُلِّ حَالٍ إِلَّا قَدْرَ المُسْتَثْنَى، وَهُوَ الغَرْفَةُ باليَدِ ".
(و) طَعِم (عَلَيْه:) إِذا (قَدَرَ) .
(والطُّعْمُ، بالضَّمِّ: الطَّعَامُ) ، أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأبي خِرَاشٍ الهُذَلِيِّ:
(أَردُّ شُجاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَهُ ... وأُوثِرُ غَيْري مِن عِيالِكِ بالطُّعْمِ)
(و) الطُّعْمُ: (القُدْرَةُ) . وَقد طَعِمَ عَلَيْهِ. ذَكَرَ المَصْدَرَ هُنَا والفِعْلَ أَوَّلاً وَهَذَا من سُوءِ التَّصْنِيفِ، فإنّ ذِكْرَهُمَا مَعًا أَو الاقْتِصَارَ على أَحَدِهما كَانَ كَافِيا.
(و) الطَّعْمُ، (بالفَتْح: مَا يُشْتَهى مِنْهُ) ، أَنشدَ الجَوهَرِيُّ لأَبِي خِرَاشٍ:
(وأَغْتَبِقُ المَاءَ القَراحَ فأَنْتَهِي ... إذَا الزَّادُ أمْسَى للمُزَلَّجِ ذَا طَعْمِ)

(و) قَالَ الفَرَّاءُ: (جَزُورٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ) : إِذا كَانَت (بَيْنَ الغَثَّةِ والسَّمِينَةِ) ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: يُقالُ: لَكَ غَثُّ هَذَا وطَعُومُه، أَي غَثُّه وسَمِينُه.
وشَاةٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ: فِيهَا بَعْضُ الشَّحْم، وكَذَلِكَ النَّاقةُ. وجَزوُرٌ طَعُومٌ: سَمِينَةٌ.
(و) من المَجَازِ: (أَطْعَمَ النَّخلُ) ، إِذا (أَدْرَكَ ثَمَرُها) ، وصَارَ ذَا طَعْمِ يُؤْكَلُ. يُقَال: فِي بُسْتانِ فُلانٍ من الشَّجَرِ المُطْعِم كَذَا، أَي: من الشَّجَرِ المُثْمِر الَّذِي يُؤْكَل ثَمَرُه.
وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّال: " أَخْبِرُونِي عَن نَخْلِ بَيْسَانَ هَل أَطْعَم "، أَي: هَلْ أَثْمَرَ.
(و) من المَجَازِ: أَطْعَمَ (الغُصْنَ) إطْعَامًا، إِذا (وَصَل بِهِ غُصْنًا من غَيْرِ شَجَرِهِ) ، قَالَه النَّضْرُ، (كطَعَّمَه) تَطْعِيمًا.
(وطَعِمَ، كَسَمِعَ، أَي: قَبِلَ الوَصْلَ) .
(واطَّعَمَ البُسْرُ، كافْتَعَل) : أَدْرَكَ و (صَارَ لَهُ طَعْمٌ) يُؤْكَلُ مِنْهُ.
(و) من المَجَازِ: (بَعِيرٌ وناقَةٌ مُطَعِّمٌ، كَمُحَدِّثٍ، وصَبُورٍ، ومُفْتَعِلٍ) ، أَي: (لَها نِقْيٌ) أَي: بَعضُ الشَّحْمِ. وَقيل: هِيَ الَّتِي جَرَى فِيهَا المُخُّ قَليلاً. وَقيل: هِيَ الّتي تَجِدُ فِي لَحْمِها طَعْمَ الشَّحم من سِمَنِها.
(و) من المَجازِ: (مُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ، بِفَتْح العَيْن: جَحَافِلُه) . قَالَ الأَصمَعِيُّ: يُسْتَحَبُّ فِي الفَرَسِ أَن يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقيل: مَا تَحْتَ مَرْسَنِهِ إِلَى أَطْرَافِ جَحَافِلِهِ.
(والمُطْعَمَةُ، كَمُكْرَمةٍ، ومُحْسِنَةٍ: القَوْسُ) وَهُوَ مَجَازٌ، وبالوَجْهَينْ رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(وَفِي الشِّمال من الشِّريانِ مُطْعَمَةٌ ... كَبْدَاءُ فِي عَجْسِها عَطْفٌ وتَقْوِيمُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: صَوابُ إِنْشَادِهِ: " فِي عُودِها عَطْفٌ "، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على كَسْرِ العَيْنِ، وَقَالُوا: لِأَنَّهَا تُطعِم الصَّيدَ صاحِبَها. وَمن رَواه بالفَتْح قَالَ: لأنّها يُصَادُ بهَا الصَّيْدُ، ويَكْثُر الضِّرَابُ عَنْهَا.
(وقَولُ عَلِيٍ كَرَّم اللهُ تَعَالى وَجْهَه: " إذَا اسْتَطْعَمَكُم الإمامُ فَأطْعِمُوه ". أَي: إذَا) أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي قِراءةِ الصَّلاةِ و (اسْتَفْتَحَ، فافْتَحُوا عَلَيه) ، ولَقِّنُوه، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ، وتَشْبِيهًا بالطَّعَامِ، كأنَّهم يُدخِلُونَ القِراءةَ فِي فِيه، كَمَا يُدْخَل الطَّعَامُ.
(و) فِي المَثَل: (" تَطَعَّمْ تَطْعَمْ "، أَي: ذُقْ) . وَفِي الصِّحاح: ذُقْ (حَتَّى) تَسْتَفِيق، أَن (تَشْتَهِيَ فَتَأْكُلَ) . قَالَ ابنُ بَرَّيّ: مَعْناه ذُقِ الطَّعَامَ، فإنّه يَدْعُوكَ إِلَى أَكْلِهِ، قالَ: فَهذَا مَثَلٌ لِمَنْ يُحْجِمُ عَن الأمرِ فيُقالُ لَهُ: ادخُلْ فِي أَوَّله، يَدْعُوكَ ذَلِك إِلَى دُخُولِك فِي آخِرِه، قَالَه عَطاءُ بنُ مُصْعَبٍ.
(و) يُقَال: (أَنَا طَاعِمٌ عَن) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي الأَسَاسِ، وَفِي اللِّسان: " غير " (طَعَامِكم) ، أَي: (مُسْتَغْنٍ) عَنهُ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) يُقَال: (مَا يَطْعَمُ آكِلُ هَذَا) الطَّعَام -، (كَيَمْنَعُ) ، أَي: (مَا يَشْبَعُ) ، وَهُوَ مَجَاز، ذَكَره ابْن شُمَيْل.
(و) رُوِيَ عَن ابنِ عَبَّاسَ أَنه قَالَ فِي زَمْزَمَ: إنَّها (طَعَامُ طُعْمٍ) وشِفَاءُ سُقْم، (بِالضَّم) . أَي: يَشْبَع الإنسانُ إِذا شَرِب ماءها، كَمَا يَشْبَعُ من الطَّعَامِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: " أَي: يُغَذِّي بخلافِ سَائِرِ المَياهِ ". وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: أَي: يَشْبَعُ مِنْهُ الإنسانُ. يُقَال: إنَّ هَذَا الطَّعام طُعْمٌ، أَي: يَطْعَمُ، أَي: (يُشْبِعُ مَنْ أَكَلَه) ، وَله جُزْءٌ من الطَّعام مَالا جُزْءَ لَهُ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ حِينَئِذٍ من إضافةِ المَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ، كَصَلاةِ الأُولَى، أَي: طَعَام شَيء طُعْم، أَي: مُشْبِع. وبَسَط الكَلاَمَ على الحَدِيثِ المُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الجَامِع الصَّغِيرِ، والعَلْقَمِيُّ فِي حاشِيَته، وخَصَّه جَماعةٌ بالتَّصْنِيفِ.
(و) يُقَال: (هُوَ) رجل (لَا يَطَّعِمُ، كَيَفْتَعِل) ، أَي: (لَا يَتَأَدَّبُ، وَلَا يَنْجَعُ فِيهِ مَا يُصْلِحُه) وَلَا يَعْقِل، وَهُوَ مجَاز.
(والحَمَامُ) الذَّكَرُ (إِذَا أَدْخَلَ فمَهُ فِي فَمِ أُنْثَاهُ فقد تَطَاعَمَا وطَاعَمَا) ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَوْل الشَّاعِر:
(لم أُعْطِهَا بِيَدٍ إِذْ بِتُّ أَرْشُفُها ... إِلاَّ تَطَاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِيدِ)

(كَمَا تَطَاعَمَ فِي خَضْراءَ نَاعِمَةٍ ... مُطَوَّقَانِ أَصاخَا بَعْد تَغْرِيدِ)

(وكمُحْسِنٍ:) مُطْعِمُ (بنُ عَدِيِّ) بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ قُصَيٍّ النَّوْفَلِيُّ: (من أَشْرَافِ قُرَيْشٍ) ، وَهُوَ وَالِدُ جُبَيْرٍ الصَّحَابِيِّ النَّسَّابَةِ الشَّرِيفِ الحَلِيمِ.
(ولَبَنٌ مُطَعِّمٌ، كَمُحَدِّثٍ: أَخَذَ فِي السِّقاءَ طَعْمًا وطِيبًا) ، وَهُوَ مَا دَامَ فِي العُلْبَةِ مَحْضٌ، وَإِن تَغَيَّر، (و) لَا يَأْخُذُ اللَّبنُ طَعْمًا وَلَا يُطَعِّم فِي العُلْبَةِ والإناءِ أبدا، وَلَكِن يَتَغَيَّر طَعْمُه فِي الإِنْقَاعِ، قَالَه أَبو حَاتِم.
(والمُطْعِمَةُ: كمُحْسِنَةٍ) ، وضَبَطَه الزَّمخْشَرِيُّ بالفَتْحِ: (الغَلْصَمَةُ) . قَالَ أَبُو زيد: أَخَذَ فُلاَنٌ بمُطْعِمَةِ فُلاَنٍ: إذَا أَخَذَ بِحَلْقِهِ يَعْصِرُهُ، وَلَا يَقُولُونَها إِلَّا عِنْدَ الخَنْق والقِتال، وَهُوَ مجَاز.
(والمُطْعِمَتَانِ) : هُمَا (الإِصْبِعَانِ المُتَقَدِّمَتانِ المُتَقابِلَتانِ فِي رِجْلِ الطَّائِرِ) . نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَلَو قَالَ: المِخْلَبَان يَخطِفُ بِهِما الطَّيرُ اللَّحْمَ كَانَ أخصَرَ، وَهُوَ مجَاز.
(و) من المَجازِ: (طَعَّمَ العَظْمُ) تَطْعِيماً، إِذا (أَمَخَّ) أَي: جَرَى فِيهِ المُخُّ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
(وَهُمْ تَركُوكُمْ لَا يُطَعِّمُ عَظْمُكمْ ... هُزالاً وكَانَ العَظْمُ قَبلُ قَصِيدَا)

(والطَّعُومَةُ: الشَّاةُ تُحْبَسُ لتُوْكَلَ) .
(و) طُعَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ: اسْمٌ) .
[] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
طَعِمَ يَطْعَم مَطْعَمًا: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ.
والمَطْعَمُ: المَأْكَلُ.
وطَعَامُ البَحْرِ: هُوَ مَا نَضَبَ عَنهُ الماءُ فأُخِذَ بغَيْر صَيْدٍ.
وَقيل: كُلُّ مَا سُقِيَ بِمَائِهِ فَنَبتَ، قَالَه الزَّجَاجُ.
وَرَجُلٌ ذُو طَعْمٍ، أَي: (ذُو) عَقْلٍ وحَزْمٍ، قَالَ:
(فَلَا تَأْمُرِي يَا أُمَّ أَسْماءَ بالَّتِي ... تُجِرُّ الفَتَى ذَا الطَّعْمِ أَن يَتَكَلَّمَا)
أَي: تُخرِسُ.
وَمَا بِفُلانٍ طَعْمٌ وَلَا نَوِيصٌ، أَي: عَقْلٌ وَلَا حَرَاكٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْر: لَيْسَ لِمَا يَفْعَلُ فُلانٌ طَعْمٌ، أَي: لَذَّةٌ وَلَا مَنْزِلَةٌ فِي القَلْبِ، وَبِه فُسِّر قَولُ أَبِي خِراشٍ:
... أَمْسَى للمُزَلَّجِ ذَا طَعْم ... )
أَي: ذَا مَنْزِلَةٍ من القَلْب. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: " مَا قَتَلْنا أَحَدًا بِهِ طَعْمٌ، مَا قَتَلْنا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا "، أَي: مَنْ لَا اعْتِدادَ بِهِ وَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا قَدْرَ، ويَجُوزُ فِيهِ الفَتْحُ والضَّمّ. والطُّعْمُ، بِالضَّمِّ: الحَبُّ الَّذِي يُلْقَى للطَّائِرِ.
وأَمَّا سِيبَويْهِ فسَوَّى بَين الاسْمِ والمَصْدَرِ فَقَالَ: طَعِم طُعْمًا، وأَصَابَ طُعْمَةً، كِلاهُما بالضَّمِّ.
والطُّعْمُ أَيْضا: الَّذِي يُلْقَى للسَّمَكِ لِيُصَادَ.
والطُّعْمَةُ، بِالضَّمِّ: الإِتَاوَةُ.
والطِّعْمَةُ، بِالْكَسْرِ: وَجْهُ المَكْسَبِ، لُغَةٌ فِي الفَتْح. وبالكَسْرِ خاصَّةً: حَالَةُ الأَكْلِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ بنِ (أبي) سَلَمَة: " فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ " أَي: حَالَتِي فِي الأَكْلِ.
وَقَالَ أَبُوا عُبَيْد: فُلانٌ حَسَنُ الطِّعْمَةِ والشِّرْبَةِ، بالكَسْرِ.
واسْتَطْعَمَه: سَأَلَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ.
واسْتَطْعَمَهُ الحَدِيثَ: سَأَلَهُ أَن يُحَدِّثَهُ أَو يُذِيقَهُ طَعْمَ حَدِيْثِهِ.
والطَّعْمُ: الأَكْلُ بِالثَّنايَا، يُقال: إنَّ فُلاناً لَحَسَنُ الطَّعْمِ، وإِنَّه لَيَطْعَمُ طَعْمًا حَسَنًا.
ولَبَنٌ مُطَّعِمٌ، كَمُفْتَعِلٍ: أَخَذَ طَعْمَ السِّقَاء.
ويُقالُ: إِنَّه لَمُتَطَاعِمُ الخَلْقِ، أَي: مُتَتَابِعُ الخَلْق.
ومُخٌّ طَعُومٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَنِ فيهِ.
ومُطْعِمُ الفَرَسِ: مُسْتَطْعَمُهُ.
وأَطْعَمْتُ عَيْنَهُ قَذًى فَطَعِمَتْه.
واستَطْعَمْتُ الفَرَسَ: إِذَا طَلبْتَ جَرْيَهُ، وأنشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:
(تَدَارَكَه سَعْيٌ ورَكْضُ طِمِرَّةٍ ... سَبُوحٍ إِذا استَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ)

وَقد سَمَّوا طُعْمة، بالتَّثْليثِ.
وكَجُهَيْنَةَ: طُعَيْمةُ بنُ عَدِيٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كافِرًا، وَهُوَ أَخُو مُطْعِمٍ الَّذِي ذَكَره المُصَنِّفُ.
وَبَنُو طُعَيْمة: بُطَيْنٌ بِرِيْفِ مِصْرَ.
ومُطْعِمُ بنُ المِقْدَامِ الشَّامِيُّ، عَن مُجَاهِدٍ: ثِقَةٌ.
ومُطعِمُ بنُ عُبَيْدَةَ البَلَوِيُّ مِصْرِيٌّ: لَهُ صُحْبةٌ، رَوَى عَنهُ رَبِيعَةُ بنُ لَقِيطٍ.
وَهُوَ يَحْتَكِرُ المَطَاعِمَ، أَي: البُرَّ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
وطَاعمتُه: أَكَلْتُ مَعَه.
وقَومٌ مَطَاعِيمُ: كَثِيرُو الأَكْلِ، أَو كَثِيرُو الإِطْعَامِ.
وأَطْعَمْتُك هَذِه الأرضَ: جَعلتُها طُعْمةً لَك.
وتَطَاعَمَ المُتَماثِلانِ: فَعَلا كَفِعْل الحَمَامَتَيْن.
ويُقال لِبَيَّاعِ الطَّعَامِ: الطَّعامِيُّ.
(ط ع م)

الطَّعامُ: اسْم جَامع لكل مَا يُؤْكَل. وَقَوله عز وَجل: (أُحِلَّ لكم صَيدُ البَحر وطَعامُهُ مَتاعا لكم وللسَّيَّارةِ) : اخْتلف فِي طَعَام الْبَحْر. فَقَالَ بَعضهم: هُوَ مَا نضب عَنهُ المَاء، فاخذ بِغَيْر صيد، فَهُوَ طَعامُه. وَقَالَ آخَرُونَ: طعامُهُ: كل مَا سقِِي بمائه فنبت، لِأَنَّهُ نبت عَن مَائه. كل هَذَا عَن أبي إِسْحَاق الزّجاج. وَالْجمع: أطْعِمة. وأطْعِماتٌ: جمع الْجمع. وَقد طَعِمَه طَعْما وطَعاما، وأطْعَمَ غَيره. وَقَوله تَعَالَى: (مَا أُريدُ مِنْهُم من رِزْقٍ، وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُون) مَعْنَاهُ: مَا أُرِيد أَن يرزقوا أحدا من عبَادي، وَلَا يُطعموه، لِأَنِّي أَنا الرَّزَّاق المُطعم.

وَرجل طاعِمٌ: حسن الْحَال فِي المَطْعم. قَالَ الحطيئة:

دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها ... واقعدْ فإنكَ أنتَ الطَّاعمُ الكاسي

وَرجل طاعمٌ وطَعِم: على النّسَب عَن سِيبَوَيْهٍ. كَمَا قَالُوا: نَهِ.

والطَّعْمُ: الْأكل.

والطُّعْمُ: مَا أكل. قَالَ أَبُو خرَاش الْهُذلِيّ:

أرُدُّ شُجاعَ الجوعِ قد تَعْلَمِيَنُه ... وأُوثِرُ غَيري مِن عِيالك بالطُّعْمِ

وَهُوَ أَيْضا: الْحبّ الَّذِي يلقى للطير. وَأما سِيبَوَيْهٍ فسوى بَين الِاسْم والمصدر. فَقَالَ: طَعِمَ طُعْما، وَأصَاب طُعْمَة، كِلَاهُمَا بِضَم أَوله.

والطُّعْمَة: المأكلة. وَالْجمع: طُعَم. قَالَ النَّابِغَة:

مُشِّمرِينَ على خوصٍ مُزَمَّمَةٍ ... نَرْجُو الإلهَ وَنَرْجُو البِرَّ والطُّعُما

والطُّعْمَة: الدعْوَة إِلَى الطَّعَام والطِّعْمةُ: السِّيرَة فِي الْأكل، وَهِي أَيْضا: الكسبة. وَحكى الَّلحيانيّ: انه لخبيث الطِّعْمة: أَي السِّيرَة، وَلم يقل: خَبِيث السِّيرَة فِي طَعامٍ وَلَا غَيره.

وَرجل مِطْعَم: شَدِيد الْأكل. وَامْرَأَة مِطْعَمَة، نَادِر. وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا مصكة.

وَرجل مِطْعامٌ: يُطْعِمُ النَّاس.

وطَعْم الشَّيْء: حلاوته ومرارته وَمَا بَينهمَا، يكون ذَلِك فِي الطَّعام وَالشرَاب، وَالْجمع طُعُوم.

وطَعِمَه طَعْما، وتَطَعَّمَه: ذاقه فَوجدَ طَعمَه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَنْ لَم يَطْعَمْهُ فإنَّهُ مِنِّي) . وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فأمَّا بَنُو عامرٍ بالنِّسا ... رِ غَداةَ لَقونا فَكَانُوا نَعاما نَعاما بخَطْمَة صُعْرَ الخُدو ... دِ لَا تَطْعَمُ الماءَ إِلَّا صِياما

يَقُول: هِيَ صَائِمَة مِنْهُ، لَا تَطْعَمُه. قَالَ: وَذَلِكَ لِأَن النعام لَا ترد المَاء وَلَا تَطْعَمُه.

وَفِي الْمثل: تَطَعَّمْ تَطْعَمْ: أَي ذُقْ تَشَهَّ.

واطَّعَمَ الشَّيْء: أَخذ طَعْما.

لبن مُطَّعِم ومُطَعِّم: أَخذ طَعْم السقاء.

واطَّعَمَتِ الشَّجَرَة: أدْركْت ثَمَرَتهَا، يَعْنِي: أخذت طَعْما وَطَابَتْ.

وأطْعَمَتْ: أدْركْت أَن تثمر.

والمُطْعِمَة: الغلصمة. والمُطْعِمَة: المخلب الَّذِي تخطف بِهِ الطير اللَّحْم. والمُطْعِمَة: الْقوس، تُطْعِم الصَّيْد. قَالَ:

وَفِي الشّمالِ من الشِّرْيانِ مُطْعِمَةٌ ... كَبْداءُ فِي عَجْسِها عَطفٌ وتَقوِيمُ

والمُطَعِّمُ والمُطَّعِمُ من الْإِبِل: الَّذِي تَجِد فِي لَحْمه طَعْمَ الشَّحْم، من سمنه. وَقيل: هِيَ الَّتِي جرى فِيهَا المخ قَلِيلا.

وطَعَّمَ الْعظم: أمخ. أنْشد ثَعْلَب:

وهم تركوكم لَا يطَعِّم عَظْمُكم ... هُزَالا وَكَانَ العَظمُ قبلُ قَصِيدَا

ومخّ طَعُومٌ: يُوجد طَعْمٌ السّمن فِيهِ. وشَاة طَعوم وطَعِيم: فِيهَا بعض الشَّحْم. وَكَذَلِكَ النَّاقة والطَّعُومةُ: الشَّاة تحبس لتؤكل.

وَلَيْسَ بِذِي طَعْم: أَي لَيْسَ لَهُ عقل وَلَا نفس.

ومُسْتَطْعَمُ الْفرس: جحافله.

والطَّعم: الشَّهْوَة. قَالَ الْهُذلِيّ:

وأغْتَبِقُ الماءَ القَرَاحَ فأنْتَهِى ... إِذا الزادُ أمْسَى للمُزلَّج ذَا طَعمِ وطُعْمةُ وطِعْمَةُ وطُعَيَمة ومُطْعِم، كلُّها أَسمَاء. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَسانِي ثَوْبَي طُعْمَة الموتُ إنَّما ... التُّراثُ وَإِن عَزَّ الحَبيبُ الغَنائِمُ

طعم

1 طَعِمَهُ, aor. ـَ inf. n. طَعْمٌ and طَعَامٌ, He ate it; namely, food: (K, * TA:) and طَعِمَ, aor. as above, inf. n. طُعْمٌ, with damm, he tasted [a thing]: (K:) or طَعِمَ, aor. as above, (S, Mgh, * Msb,) inf. n. طُعْمٌ, with damm, (S,) or طَعْمٌ, with fet-h, (Msb,) or both, (Mgh,) and مَطْعَمٌ also is an inf. n. of the same verb, (TA,) signifies he ate, (S, Mgh, Msb, *) a thing, (Mgh,) and [app. also he swallowed, for it is said that] it applies to anything that is swallowed easily or agreeably, even to water: (Msb:) and he tasted (S, Mgh, Msb) a thing; (Mgh, Msb;) as also ↓ تطعّم; (S, Mgh, K;) [i. e.] this latter verb signifies he tasted food in order that he might know its flavour; and so ↓ استطعم: (Msb:) and طَعِمَ as meaning he tasted may be used in relation to that which is eaten and to that which is drunk. (L.) Hence, in the Kur [xxxiii. 53], فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا And when ye shall have eaten [disperse yourselves]. (S, * TA.) And you say, فُلَانٌ قَلَّ طُعْمُهُ, meaning [Such a one,] his eating [was, or became, little]. (S.) The saying in the Kur [ii. 250], وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّى means But whoso does not taste it, (S, Msb, * TA,) he is of my followers, (Bd, Jel,) or is at one, or in union, with me: (Bd:) or, accord. to Zj, the meaning is, بِهِ ↓ لَمْ يَتَطَعَّمْ [app. meaning does not refresh himself with it as though with food]: (TA:) or, as some say, the passage in which it occurs denotes a prohibition to take aught save as much as is laded out with the hand; and when water has with it something that is chewed, one says of it يُطْعَمُ. (Er-Rághib, TA.) تَطْعَمْ ↓ تَطَعَّمْ i. e. Taste thou, (S, Mgh, K,) then thou wilt have desire, or appetence, (Mgh,) or so that thou mayest have desire, or appetence, and mayest eat; (S, K;) or taste thou the food, for it will induce thee to eat it; (IB, TA;) is a prov., (IB, Mgh, TA,) said to him who refrains from an affair; meaning, commence it, for thy doing so will invite thee to finish it. (IB, TA.) b2: الطَّعْمُ signifies also The eating with the central incisors: one says, إِنَّهُ لَيَطْعَمُ طَعْمًا حَسَنًا [Verily he eats well with the central incisors]. (TA.) b3: مَا يَطْعَمُ آكِلُ هٰذَا الطَّعَامِ, (K, * TA,) a phrase mentioned by ISh, (TA,) means (tropical:) The eater of this food does not become satisfied in stomach. (K, * TA.) b4: طَعِمَ said of a branch, or shoot, (tropical:) It received ingraftment. (ISh, K, TA.) b5: and [hence, perhaps,] طَعِمَتْ عَيْنُهُ (assumed tropical:) [His eye had a mote cast into it: see 4]. (TA.) b6: طَعِمَ عَلَيْهِ, (K, TA,) inf. n. طُعْمٌ, (K, * TA,) which, in the K, is improperly disjoined from its verb, [as though it were a simple subst.,] (TA,) i. q. قَدَرَ [i. e. He had power over him, or it; or he had power, or ability, to do it, &c.]. (K, TA.) 2 طَعَّمَ see 4, in three places. b2: طعّم, (K, TA,) inf. n. تَطْعِيمٌ, (TA,) said of a bone, means (assumed tropical:) It had, or contained, marrow. (K, TA.) [Used in this sense, it may be regarded as a trans. v. of which the objective complement is understood; as though signifying It fed.]3 طَاعَمْتُهُ I ate with him. (TA.) b2: and [hence] طَاعَمَا, said of two pigeons, (tropical:) They billed; the male bird inserting his mouth [or bill] into that of his female; as also ↓ تَطَاعَمَا. (K, TA.) 4 اطعمهُ, (Msb, K,) or اطعمهُ الطَّعَامَ, (S,) [inf. n. إِطْعَامٌ,] He fed him; or gave him to eat, or gave him food; (Msb, K;) [and so, accord. to modern usage, ↓ طعّمهُ.] b2: And [hence] اطعمهُ signifies also (tropical:) He supplied him with the means of subsistence: whence, in the Kur [li. 57], وَمَا أُرِيدُ

أَنْ يَطْعِمُونِ i. e. (tropical:) And I desire not that [they, meaning] any of my servants should supply me with the means of subsistence; for I am the supplier of the means of subsistence. (TA.) b3: And أَطْعَمْتُكَ هٰذِهِ الأَرْضَ (assumed tropical:) I have assigned to thee as a طُعْمَة [q. v.] this land. (TA.) It is said of the Prophet, أَطْعَمَهُمْ طُعْمَةً (assumed tropical:) [He assigned to them, or gave them, a طعمة]: accord. to Aboo-Haneefeh, الإِطْعَامُ signifies peculiarly (assumed tropical:) the lending of land for cultivation: but it is said on the authority of Mo'áwiyeh, إِنَّهُ أَطْعَمَ عَمْرًا خَرَاجَ مِصْرَ, meaning (assumed tropical:) that he gave 'Amr as a طُعْمَة the خراج [or land-tax] of Egypt. (Mgh.) b4: See also 10. b5: اطعم الغُصْنَ, (ISh, K,) inf. n. إِطْعَامٌ, (TA,) (tropical:) He ingrafted upon the branch, or shoot, a branch, or shoot, of another tree; (ISh, K, TA;) as also ↓ طعّمهُ, [which is more commonly used in this sense,] (K,) inf. n. تَطْعِيمٌ. (TA.) [And ↓ طعّمهُ is now used as meaning also (assumed tropical:) He inoculated him.] b6: And أَطْعَمْتُ عَيْنَهُ قَذًى (assumed tropical:) [I cast a mote into his eye]. (TA.) [b7: See also a verse cited voce عِقْبَةٌ.] b8: اطعم النَّخْلُ (tropical:) The palm-trees had ripe fruit, (S, K, TA,) such as might be eaten: or bore fruit: (TA:) or اطعمت الشَّجَرَةُ the tree had ripe fruit: (Msb:) or اطعمت الثَّيَرَةُ the fruit became ripe. (Mgh.) 5 تَطَعَّمَ see 1, in three places: and see also an ex. voce ضَارٍ, in art. ضرو and ضرى.6 تطاعيوا They (a party on a journey) ate with, or at the tent of, [meaning, of the food of,] this man on one occasion of alighting, and another man on another occasion of alighting; each one of them having his turn to supply the food of one day: like تناوبوا and تنازلوا. (ISh, TA in art. نوب.) b2: See also 3. b3: [Hence,] one says of two persons in conformity, تَطَاعَمَا, meaning (assumed tropical:) They acted as do the two [billing] pigeons. (TA.) 8 اطّعم البُسْرُ, (K,) or اطّعمت البُسْرَةُ, (S,) (assumed tropical:) The ripening dates, or the ripening date, acquired flavour, (S, K, TA,) and became ripe, so as to be eaten. (TA.) b2: [Hence,] one says, هُوَ رَجُلٌ لَا يَطَّعِمُ (tropical:) He is a man who will not become well disciplined, in whom that which should improve him will not produce an effect, (K, * TA,) and who will not become intelligent. (TA.) 10 استطعمهُ He asked him to feed him. (S, Mgh, Msb.) b2: [Hence,] اِسْتَطْعَمَتُهُ الحَدِيثَ (assumed tropical:) I asked him to relate to me the narrative, or tradition: or to make me to taste the savour of his discourse. (TA.) b3: And إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الإِمَامُ

↓ فَأَطْعِمُوهُ (tropical:) When the امام [or leader in prayer] desires you to tell him what he should say, (S, Mgh, K, TA,) being unable to proceed (Mgh, TA) in reciting the prayer, (TA,) do ye tell him what he should say, (S, Mgh, K, TA,) and prompt him, as though putting the recitation into his mouth like as food is put in: (TA:) a saying of 'Alee. (K.) b4: And اِسْتَطْعَمْتُ الفَرَسَ (assumed tropical:) I desired the horse's running. (TA.) b5: See also 1, first sentence.

طَعْمٌ [as an inf. n.: see 1. b2: As a simple subst.,] Taste, flavour, or savour; (S, Msb, TA;) sweetness, and bitterness, and a quality [of any kind] between these two, in food and in beverage: pl. طُعُومٌ. (K.) One says, طَعْمُهُ مُرٌّ [Its taste is bitter], (S, TA,) and حُلْوٌ [sweet], (Msb, TA,) and حَامِضٌ [acid]: and تَغَيَّرَ طَعْمُهُ Its taste became altered from its natural quality. (Msb.) b3: And [Relish, i. e.] a desired quality of food. (S, Msb, K.) One says, لَيْسَ لَهُ طَعْمٌ [It has no relish]: (S:) and لَيْسَ لِلْغَثِّ [What is lean has no relish]: and ↓ طَعَمٌ signifies the same in the dial. of Kiláb. (Msb.) b4: [Hence, (assumed tropical:) An approvable quality in a man.] One says رَجُلٌ ذُو طَعْمٌ (assumed tropical:) A man possessing intelligence, and prudence, or discretion: and مَا بِفُلَانٍ طَعْمٌ وَلَا نَوِيصٌ (assumed tropical:) There is not in such a one intelligence nor activity: and لَيْسَ لِمَا يَفْعَلُ فُلَانٌ طَعْمٌ (assumed tropical:) There appertains not to what such a one does any pleasing quality, nor any place of honour in the heart, or mind: and it is said in a trad., مَا قَتَلْنَا أَحَدًا بِهِ طَعْمٌ مَا قَتَلْنَا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا (assumed tropical:) We slew not any one of account, any known person, or any one of rank, or station; [we slew not any but bald-headed old women;] and one may also say in this case ↓ طُعْمٌ, with damm. (TA.) b5: Also A thing that is swallowed easily or agreeably, whether solid, as grains [&c.], or liquid, as expressed juice and oil and vinegar [&c.]; differing from طُعْمٌ, which does not apply to liquids. (Msb.) طُعْمٌ [as an inf. n.: see 1: b2: ] as a subst.: see طَعَامٌ. b3: Also Grain that is thrown to birds. (T, Msb, TA.) And A bait that is thrown to fish. (TA.) b4: طَعَامُ طُعْمٍ means Food that satisfies the stomach of its eater: (ISh, K, TA:) and is said by MF to be for طَعَامُ شَىْءٍ طُعْمٍ. (TA.) The Prophet said of the well Zemzem, إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ, meaning Verily it is a satisfier of the stomach of man, (ISh, Msb, TA,) like as is food. (TA.) b5: See also طَعْمٌ.

طَعَمٌ; see طَعْمٌ.

طَعِمٌ: see طَاعِمٌ.

طُعْمَةٌ i. q. مَأْكَلَةٌ, (S, Msb, K, TA,) or رِزْقٌ; (Mgh;) i. e. (assumed tropical:) An assigned, or appointed, means of subsistence; such as a grant of a tract of land; [an allodium so granted;] and a tax, or a portion of a tax or of taxes; and the like: (Mgh, TA:) pl. طُعَمٌ. (Mgh, K.) One says, جَعَلْتُ هٰذِهِ الضَّيْعَةَ طُعْمَةً لِفُلَانٍ (assumed tropical:) [I have assigned this estate as a means of subsistence to such a one]. (S.) [For other exs., see 4.] And it is said in a trad. respecting the inheritance of the grandfather, إِنَّ السُّدْسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ لَهُ i. e. (assumed tropical:) The other sixth is a surplus for him beyond his [regular] due. (TA.) b2: Also An invitation to food. (K.) b3: And (tropical:) A mode, or manner, of gain; (S, K, Ta;) as also ↓ طِعْمَةٌ: (TA:) it is like حِرْفَةٌ. (A, TA.) One says, فُلَانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ (tropical:) [Such a one is uncorrupt in respect of the mode of gain]: and خَبِيثُ الطُّعْمَةِ i. e. corrupt in respect of the means of gain. (S, TA.) طِعْمَةٌ A way, mode, or manner, of eating: (K, TA:) Lh explains it as meaning a way, mode, or manner, of acting or conduct, without saying in eating or in any other thing. (TA.) One says, فُلَانٌ حَسَنُ الطِّعْمَةِ وَالشِّرْبَةِ [Such a one is good, or comely, in respect of the way, mode, or manner, of eating and of drinking]. (A 'Obeyd, S, TA.) And فُلَانٌ طَيِّبُ الطِّعْمَةِ (tropical:) [Such a one is accustomed to eat nothing but what is lawful], and خَبِيثُ الطِّعْمَةِ accustomed to eat nothing but what is unlawful. (TA.) See also طُعْمَةٌ.

طَعَامٌ [as an inf. n.: see 1. b2: As a subst.,] Food, (S, Nh, Mgh, Msb, K,) of any kind; (Nh, TA;) like as شَرَابٌ signifies beverage [of any kind]: (Mgh, Msb:) and especially wheat, (S, Nh, Mgh, Msb, K,) to which it is applied by the people of El-Hijáz; (Msb, TA;) and barley; (Nh, TA;) [and corn in general; thus applied to millet in the present day in some parts of Arabia, as, for instance, in El-Yemen; (see مِيرَةٌ;)] and dates, (Nh, Mgh, TA,) when said not to mean wheat; (Mgh, TA;) &c.: (Nh, TA:) and in the Expos. of the “ Shifè,” it is said to be applied to (tropical:) other than food tropically: (TA:) and ↓ طُعْمٌ signifies the same; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ مَطْعَمٌ; (Ham p. 166, and K; *) of which the pl. is مَطَاعِمُ: (Ham ubi suprà:) one says, هُوَ يَحْتَكِرُ المَطَاعِمَ, meaning [He collects and withholds] wheat [waiting for a time of scarcity and dearness]: (A, TA:) the pl. of طَعَامٌ is أَطْعِمَةٌ, (Mgh, Msb, K,) and pl. pl. أَطْعِمَاتٌ. (K.) [It often means A meal, or repast.] طَعَامُ البَحْرِ means That from which the water [of the sea, or of the great river,] has receded, leaving it, so that it is taken without fishing: or, as some say, anything that is irrigated by the water of the بحر [i. e. great river], and consequently vegetates: so says Zj. (TA. [See the Kur v. 97.]) طَعُومٌ and ↓ طَعِيمٌ, applied to a slaughtered camel or she-camel, (assumed tropical:) Such as is between the lean and the fat: (Fr, S, K:) or the former, so applied, signifies fat: and each, applied to a sheep or goat (شاة), having somewhat of fat: (TA:) and the former, as also ↓ مُطَعِّمٌ and ↓ مُطَّعِمٌ [in the CK مُطَّعَمٌ], signifies (tropical:) thus, applied to a he-camel and to a she-camel, (K, * TA,) as also ↓ طَعِيمٌ: or a she-camel having in her a little marrow: or in the flesh of which is found the flavour of fat, by reason of her fatness. (TA.) Accord. to Aboo-Sa'eed, one says, لَكَ غَثُّ هٰذَا وَطَعُومُهُ i. e. (assumed tropical:) [Thine is, or shall be, the lean of this] and the fat thereof. (TA.) And مُخٌّ طَعُومٌ means (assumed tropical:) Marrow in which is found the flavour of fatness. (TA.) طَعِيمٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, applied to water, i. q. شَرُوبٌ [q. v.]. (TA in art. شرب.) طَعُومَةٌ A sheep, or goat (شاة) that is confined to be eaten. (K.) طَعَامِىٌّ A seller of طَعَام [app. as meaning wheat, or corn]. (TA.) طَاعِمٌ Eating: and tasting. (S.) b2: And (tropical:) A man having a good state, or condition, in respect of food; as also ↓ طَعِمٌ; (K, TA;) [each] a possessive epithet in this sense; on the authority of Sb. (TA.) b3: أَنَا طَاعِمٌ عَنْ طَعَامِكُمْ, thus in the A and K, but in the L غَيْرَ طعامكم, (TA,) means (tropical:) I am in no need of your food. (K, TA.) مَطْعَمٌ [as an inf. n.: see 1. b2: As a subst.,] A place of eating: (Har p. 345:) [and a time thereof:] syn. مَأْكَلٌ. (TA.) b3: See also طَعَامٌ. b4: And see also مُسْتَطْعَمٌ.

مُطْعَمٌ [Fed. b2: And hence,] (tropical:) Supplied with the means of subsistence. (S, K, TA.) b3: [Hence,] one says, إِنَّكَ مُطْعَمٌ مَوَدَّتِى, meaning مَرْزُوقٌ مَوَدَّتِى

[i. e. (tropical:) Verily thou art gifted with my love, or affection]. (TA.) مِطْعَمٌ That eats vehemently: (S, K:) fem. with ة: (K:) the former applied to a man; (S, TA;) and the latter, to a woman, and extr., [said to be] the only instance of the kind except مِصَكَّةٌ. (TA.) مُطْعَمَةٌ or مطْعَمَةٌ: see the next paragraph, each in two places.

مُطْعِمَةٌ, (S, K,) like مُحْسِنَةٌ, (K,) [i. e.] with kesr to the ع, accord. to IAar, (S,) and like مُكْرَمَةٌ, (K, [i. e. ↓ مُطْعَمَةٌ, but I think it most probable that it is correctly ↓ مِطْعَمَةٌ, like مِكْسَحَةٌ

&c., as being the name of an instrument, agreeably with a remark respecting it in what follows,]) (tropical:) A bow: (S, K, TA:) called by the former appellation because it feeds its owner with the game: (IAar, S, TA:) and by the latter appellation because one takes the game by means of it, and often shoots with it. (TA.) b2: And المُطْعِمَةُ, (K, TA,) or, as written by Z, with fet-h, [i. e. ↓ المُطْعَمَةُ, or, as I think more probable, ↓ المِطْعَمَةُ,] (tropical:) The غَلْصَمَة [or epiglottis; because it is said to throw the meat and drink into the gullet]. (K, TA.) And (tropical:) [The place thereof; i. e.] the حَلْق [or fauces; or upper part of the throat]: so in the saying, أَخَذَ فُلَانٌ بِمطعمة فُلَانٍ i. e. (tropical:) Such a one seized the حَلْق of such a one, squeezing it; said only in a case of throttling and fighting. (Az, TA.) b3: And المُطْعِمَتَانٍ (tropical:) The two corresponding anterior toes of a bird; (S, K, TA;) i. e. the two talons with which the bird seizes the flesh-meat. (TA.) مُطَعِّمٌ: see طَعُومٌ. b2: Also (assumed tropical:) Milk that has acquired in the skin a flavour and a pleasant odour: (AHát, K, TA:) and ↓ مُطَّعِمٌ signifies [the same, or] milk that has acquired the flavour of the skin. (TA.) مُطَّعِمٌ: see طَعُومٌ: b2: and see also مُطَعِّمٌ.

مِطْعَامٌ One who feeds others much, (S,) or who has many guests, (K,) and who entertains guests much; (S, K;) applied to a man, (S, TA,) and to a woman: (TA:) [and app. one who eats much: for] قَوْمٌ مَطَاعِيمُ signifies a people, or party, that eat much: or that feed others much. (TA.) مُطَاعَمُ الخَلْقِ i. q. مُتَابَعُ الخَلْقِ [app. (assumed tropical:) Sound, or free from defect, in make]. (TA.) مُسْتَطْعَمٌ The lips of the horse: (S, K, TA:) As says that thinness of the مستطعم of the horse is approved: (S, TA:) but some say that it is the part beneath the مَرْسِن [or place of the halter] of the horse, extending to the extremities of his lips: and مطعم [thus in my original, app. ↓ مَطْعَمٌ, as being the “ place of eating,”] signifies the same. (TA.)

طعم: الطَّعامُ: اسمٌ

جامعٌ لكل ما يُؤكَلُ، وقد طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فهو طاعِمٌ

إذا أَكَلَ أَو ذاقَ، مثال غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فهو غانِمٌ. وفي

التنزيل: فإذا طَعِمْتم فانْتَشِرُوا. ويقال: فلان قَلَّ طُعْمُه أَي

أَكْلُه. ويقال: طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَماً وإنه لَطَيّبُ المَطْعَمِ كقولك

طَيِّبُ المَأْكَلِ. وروي عن ابن عباس أَنه قال في زمزم: إنها طَعَامُ

طُعْمٍ وشِفاءُ سُقْمٍ أَي يَشْبَعُ الإنسانُ إذا شَرب ماءَها كما يَشْبَعُ

من الطعام. ويقال: إنِّي طاعِمٌ

عن طَعامِكُمْ أَي مُسْتَغُنٍ عن طَعامكم. ويقال: هذا الطَّعامُ طَعامُ

طُعْمٍ أَي يَطْعَمُ مَنْ أَكله أَي يَشْبَعُ، وله جُزْءٌ من الطَّعامِ

ما لا جُزْءَ له. وما يَطْعَم آكِلُ هذا الطعام أَي ما يَشْبَعُ،

وأَطْعَمْته الطعام. وقوله تعالى: أُحِلَّ لكم صَيْدُ البحر وطَعامُه مَتاعاً لكم

وللسَّيَّارةِ؛ قال ابن سيده: اختلف في طعام البحر فقال بعضم: هو ما

نَضَب عنه الماء فأُخِذَ بغير صيد فهو طَعامُه، وقال آخرون: طعامُه كُلُّ ما

سُقِي بمائة فَنَبَتَ لأَنه نَبَتَ عن مائه؛ كلُّ هذا عن أَبي إِسحق

الزجاج، والجمع أَطْعِمَةٌ، وأَطْعِماتٌ

جمع الجمع، وقد طَعِمَه طَعْماً وطَعاماً وأَطْعَم غيرَه، وأَهلُ الحجاز

إذا أطْلَقُوا اللفظَ بالطَّعامِ عَنَوْا به البُرَّ خاصةً، وفي حديث

أَبي سعيد: كنا نُخْرِجُ صدقةَ الفطرِ على عهدِ رسول الله، صلى الله علي

وسلم، صاعاً من طَعامٍ أَو صاعاً من شعير؛ قيل: أَراد به البُرَّ، وقيل:

التمر، وهو أَشبه لأَن البُرَّ كان عندهم قليلاً لا يَتَّسِعُ لإخراج زكاة

الفطر؛ وقال الخليل: العالي في كلام العرب أَن الطَّعامَ هو البُرُّ

خاصة. وفي حديث المُصَرَّاةِ: مَنِ ابتاعَ مُصَرَّاةً فهو بخير النظرين، إنْ

شاء أَمْسَكها، وإن شاء رَدَّها ورَدَّ معها صاعاً من طَعامٍ لا سَمْراء.

قال ابن الأثير: الطَّعامُ عامٌّ في كلِّ ما يُقْتات من الحنطة والشعير

والتمر وغير ذلك، وحيث اسْتَثْنى منه السَّمْراء، وهي الحنطة، فقد

أَطْلَق الصاعَ فيما عداها من الأَطعمة، إلاَّ أَن العلماء خَصُّوه بالتمر

لأَمرين: أَحدهما أَنه كان الغالبَ على أَطَْعــمتهمــ، والثاني أَن مُعْظَم

روايات هذا الحديث إنما جاءت صاعاً من تمر، وفي بعضها قال صاعاً من طعام، ثم

أَعقبه بالاستثناء فقال لا سَمْراء، حتى إن الفقهاء قد ترَدَّدُوا فيما

لو أَخرج بدل التمر زبيباً أَو قوتاً آخر، فمنهم من تَبِعَ التَّوقِيفَ،

ومنهم من رآه في معناه إجراءً له مُجْرى صَدَقةِ الفطر، وهذا الصاعُ الذي

أَمَرَ برَدِّه مع المُصَرّاة هو بدل عن اللبن الذي كان في الضَّرْع عند

العَقْد، وإِنما لم يَجِبْ رَدُّ عينِ اللبنِ أَو مثلِه أَو قيمته لأَنَّ

عينَ اللبن لا تَبْقى غالباً، وإن بقيت فتَمْتَزِجُ بآخرَ اجْتَمع في

الضَّرْعِ بعد العقد إلى تمام الحَلْب، وأَما المِثْلِيَّةُ فلأَن القَدْرَ

إذا لم يكن معلوماً بمِعْيار الشرعِ كانت المُقابلةُ من باب الربا،

وإنما قُدِّرَ من التمر دون النَّقْد لفَقْدِه عندهم غالباً، ولأَن التمر

يُشارك اللبنَ في المالِيَّة والقُوتِيَّة، ولهذا المعنى نص الشافعي، رضي

الله عنه، أَنه لو رَدَّ المُصَرَّاة بعَيْبٍ آخرَ سوى التَّصْرِيَةِ رَدَّ

معها صاعاً من تمر لأَجل اللبن. وقولُه تعالى: ما أُريدُ منهم من رِزْقٍ

وما أُريدُ أَن يُطْعِمُونِ؛ معناه ما أَُريدُ أَن يَرْزُقُوا أَحداً من

عبادي ولا يُطْعِمُوه لأَني أَنا الرَّزَّاقُ المُطْعمُ. ورجل طاعِمٌ:

حَسَنُ الحال في المَطْعِمِ؛ قال الحُطَيْئَةُ:

دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها،

واقْعُدْ فإنَّك أَنتَ الطاعِمُ الكاسي

ورجل طاعِمٌ

وطَعِمٌ على النَّسَبِ؛ عن سيبويه، كما قالوا نَهِرٌ. والطَّعْمُ:

الأَكْلُ. والطُّعْم: ما أُكِلَ. وروى الباهِليُّ

عن الأَصمعي: الطُّعْم الطَّعام، والطَّعْمُ الشَّهْوةُ، وهو الذَّوْقُ؛

وأَنشد لأَبي خراش الهُذَلي:

أَرُدُّ شُجاعَ الجُوعِ قد تَعْلَمِينَه،

وَأُوثِرُ غَيْري مِنْ عِيالِك بالطُّعْم

أَي بالطعامِ، ويروى: شُجاعَ البَطْنِ، حَيَّةٌ يُذْكَرُ أَنها في

البَطْنِ وتُسَمَّى الصَّفَر، تُؤْذي الإنسانَ إذا جاع؛ ثم أَنشد قول أَبي

خِراش في الطَّعْمِ الشَّهْوة:

وأَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ فأَنْتَهي،

إذا الزادُ أَمْسى للمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ

ذا طَعْمٍ أَي ذا شَهْوَةٍ، فأَراد بالأَول الطعامَ، وبالثاني ما

يُشْتَهى منه؛ قال ابن بري: كَنَى عن شِدَّةِ الجُوع بشُجاعِ البَطْنِ الذي هو

مثل الشُّجاع. ورجل ذو طَعْمٍ أَي ذو عَقْلٍ وحَزْمٍ؛ وأَنشد:

فلا تَأْمُري، يا أُمَّ أَسماءَ، بالتي

تُجِرُّ الفَتى ذا الطَّعْمِ أَن يتَكَلَّما

أَي تُخْرِسُ، وأَصله من الإِجْرارِ، وهو أَن يُجْعَلَ في فَمِ الفَصيل

خشَبةٌ

تمنعه من الرَّضاعِ. ويقال: ما بفلان طَعْمٌ ولا نَويصٌ أَي ليس له

عَقْل ولا به حَراكٌ. قال أَبو بكر: قولُهم ليس لما يَفْعَلُ فلانٌ طَعْمٌ،

معناه ليس له لَذَّة ولا مَنْزِلَةٌ من القلب، وقال في قوله للمُزَلَّجِ

ذا طَعْم في بيت أَبي خِراش: معناه ذا منزلة من القلب، والمُزَلَّجُ

البخيلُ، وقال ابن بَرِّي: المُزَلَّجُ من الرجال الدونُ الذي ليس بكامل؛

وأَنشد:

أَلا ما لِنَفْسٍ لا تموتُ فَيَنْقَضِي

شَقاها، ولا تَحْيا حَياةً لها طَعْمُ

معناه لها حلاوةٌ ومنزلة من القلب. وليس بذي طَعْم أَي ليس له عقْلٌ ولا

نفْسٌ. والطَّعْمُ: ما يُشْتَهى. يقال: ليس له طَعْم وما فلانٌ بذي

طَعْمٍَ إذا كان غَثّاً. وفي حديث بدرٍ: ما قَتَلْنا أَحداً به طَعْمٌ، ما

قَتَلْنا إلاّ عجائزَ صُلْعاً؛ هذه استعارة أَي قَتَلْنا من لا اعْتِدادَ

به ولا مَعْرفةَ ولا قَدْرَ، ويجوز فيه فتح الطاء وضمها لأَن الشيء إذا لم

يكن فيه طُعم ولا له طَعْم فلا جَدوى فيه للآكل ولا منفَعة. والطُّعْمُ

أَيضاً: الحَبُّ الذي يُلْقى للطير، وأَما سيبويه فسَوَّى بين الاسم

والمصدر فقال: طَعِمَ طُعْماً وأَصاب طُعْمَه، كلاهما بضم أَوّله.

والطُّعْمة: المَأْكَلة، والجمع طُعَمٌ؛ قال النابغة:

مُشَمِّرينَ على خُوصٍ مُزَمَّمةٍ،

نَرْجُو الإلَه، ونَرْجُو البِرَّ والطُّعَما

ويقال: جعَلَ السلطانُ ناحيةَ كذا طُعْمةً لفلان أَي مَأْكَلَةً له. وفي

حديث أَبي بكر: إن الله تعالى إذا أَطْعَمَ نبيّاً طُعْمةً ثم قَبَضَه

جعَلَها للذي يَقومُ بعده؛ الطُّعْمةُ، بالضَّم: شبْهُ الرِّزْق، يريدُ به

ما كان له من الفَيْء وغيره، وجَمْعُها طُعَمٌ. ومنه حديثُ ميراثِ

الجَدّ: إن السدسَ الآخرَ طُعْمةٌ له أَي أَنه زيادة على حقّه. ويقال فلانٌ

تُجْبَى له الطُّعَمُ أَي الخَراجُ والإتاواتُ؛ قال زهير:

مما يُيَسَّرُ أَحياناً له الطُّعَمُ

(* قوله «قال زهير مماييسر إلخ» صدره كما في التكملة: ينزع إمة أقوام

ذوي حسب).

وقال الحسن في حديثه: القِتالُ ثلاثةٌ: قِتالٌ على كذا وقتالٌ لكذا

وقِتالٌ على كَسْبِ هذه الطُّعْمةِ، يعني الفَيْءَ والخَراجَ. والطُّعْمة

والطِّعْمة، بالضم والكسر: وَجْهُ المَكْسَبِ. يقال: فلانٌ طَيِّب

الطُِّعْمة وخبيثُ الطِىُّعْمة إذا كان رَديءَ الكَسْبِ، وهي بالكسر خاصَّةً حالةُ

الأَكل؛ ومنه حديث عُمَر ابن أَبي سَلَمَة: فما زالَتْ تلك طِعْمَتي

بعدُ أَي حالتي في الأَكل. أَبو عبيد: فلان حسَنُ الطِّعْمةِ والشِّرْبةِ،

بالكسر. والطُّعْمَةُ: الدَّعْوَةُ إلى الطعام.والطِّعْمَةُ: السِّيرَةُ

في الأَكل، وهي أَيضاً الكِسْبَةُ، وحكى اللحياني: إنه لخبيث الطِّعْمَةِ

أَي السِّيرةِ، ولم يقل خبيثُ السّيرة في طَعامٍ ولا غيره. ويقال: فلانٌ

طَيِّبُ الطَّعْمَةِ وفلان خبيثُ الطِّعْمَةِ إذا كان من عادته أَنْ لا

يأْكل إلا حَلالاً أَو حراماً. واسْتَطْعَمَه: سأله أَن يُطْعِمه. وفي

الحديث: إذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإمامُ فأَطْعِمُوه أَي إذا أُرْتِجَ عليه في

قراءة الصلاةِ واسْتَفْتَحكُم فافْتَحُوا عليه ولَقِّنُوهُ، وهو من باب

التمثيل تشبيهاً بالطعام، كأنهم يُدْخِلُون القراءة في فيه كما يُدْخَلُ

الطعامُ؛ ومنه قولهم: فاسْتَطْعَمْتُه الحديثَ أَي طلبت منه أن

يُحَدِّثَني وأَن يُذِيقَني حديثه، وأَما ما ورد في الحديث: طعامُ الواحدِ يكفي

الاثنين، وطعامُ الاثنين يكفي الأَربعة، فيعني شِبَعُ الواحد قُوتُ الإثنين

وشِبَعُ الاثنين قوتُ الأَربعة؛ ومثلُه قول عمر، رضي الله عنه، عامَ

الرَّمادةِ: لقد هَمَمْتُ

أَن أُنزِلَ على أهلِ كلِّ بيت مثلَ عددِهم فإنَّ الرجلَ لا يَهْلِكُ

على نصفِ بَطْنه. ورجل مِطْعَمٌ: شَديدُ الأَكل، وامرأةٌ مِطْعَمة نادرٌ

ولا نظير له إلاَّ مِصَكَّة. ورجل مُطْعَمٌ، بضم الميم: مرزوق. ورجل

مِطْعامٌ: يُطْعِمُ الناسَ ويَقْرِيهم كثيراً، وامرأَة مِطْعامٌ، بغير هاء.

والطَّعْم، بالفتح: ما يُؤَدِّيه. الذَّوْقُ. يقال: طَعْمُه مُرٌّ.

وطَعْمُ كلِّ شيءٍ: حَلاوتُه ومَرارتُه وما بينهما، يكون ذلك في الطعام

والشراب، والجمع طُعُومٌ. وطَعِمَه طَعْماً وتَطَعَّمَه: ذاقَه فوجد طَعْمَهُ.

وفي التنزيل: إنَّ اللهَ مُبْتَلِيكم بنَهَرٍ فمن شرِبَ منه فليس مِني

ومن لم يَطْعَمْه فإنه مِني؛ أَي مَن لم يَذُقْه. يقال: طَعِمَ فلانٌ

الطَّعامَ يَطْعَمه طَعْماً إذا أَكله بمُقَدَّمِ فيه ولم يُسْرِفْ فيه،

وطَعِمَ منه إذا ذاقَ منه، وإذا جعلتَه بمعنى الذَّوْقِ جاز فيما يُؤْكل

ويُشْرَبُ. والطعام: اسم لما يؤْكل، والشراب: اسم لما يُشْرَبُ؛ وقال أَبو

إسحق: معنى ومن لم يَطْعَمْه أَي لم يَتَطَعَّمْ به. قال الليث: طَعْمُ كلِّ

شيءٍ يُؤْكلُ ذَوْقُه، جَعَلَ ذواقَ الماء طَعْماً ونَهاهم أَن يأْخذوا

منه إلاّ غَرْفَةً وكان فيها رِيُّهم ورِيُّ دوابهم؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

فأَما بنَوُ عامِرٍ بالنِّسار،

غَدَاةَ لَقُونا، فكانوا نَعَاما

نَعاماً بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدو

دِ، لا تَطْعَمُ الماءَ إلا صِيَاما

يقول: هي صائمة منه لا تَطْعَمُه، قال: وذلك لأَن النَّعامَ لا تَرِدُ

الماءَ ولا تَطْعَمُه؛ ومنه حديث أَبي هريرة في الكِلابِ: إذا وَرَدْنَ

الحَكَرَ الصَّغيرَ فلا تَطْعَمْه؛ أَي لا تَشْرَبه. وفي المثل: تَطَعَّمْ

تَطْعَمْ أَي ذُقْ تَشَهَّ؛ قال الجوهري: قولهم تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَي

ذُقْ حتى تَسْتَفِيقَ أَي تشْتَهِيَ وتأْكلَ. قال ابن بري: معناه ذق

الطَّعامَ فإنه يدعوك إلى أَكْلِه، قال: فهذا مَثَلٌ

لمن يُحْجِمُ عن الأَمْرِ فيقال له: ادْخُلْ في أَوَّلِه يدعُوك ذلك إلى

دُخولِكَ في آخِرِه؛ قاله عَطاءُ بن مُصْعَب. والطَّعْمُ: الأَكْلُ

بالثنايا. ويقال: إن فلاناً لحَسَنُ الطَّعْمِ وإنه ليَطْعَمُ طَعْماً حسناً.

واطَّعَمَ الشيءُ: أَخَذَ طَعْماً. ولبنٌ

مُطِّعِمٌ ومُطَعِّمٌ: أَخَذَ طَعْمَ السِّقَاء. وفي التهذيب: قال أَبو

حاتم يقال لبنٌ مُطَعِّم، وهو الذي أَخَذَ في السِّقاء طَعْماً وطِيباً،

وهو ما دام في العُلْبة مَحْضٌ

وإن تغير، ولا يأخُذُ اللبنُ طَعْماً ولا يُطَعِّمُ في العُلْبةِ

والإناء أَبداً، ولكن يتغَيَّرُ طَعْمُه في الإنْقاعِ. واطَّعَمَتِ الشجرة، على

افْتَعلَتْ: أَدْرَكَتْ ثمرَتُها، يعني أَخذَت طَعْماً وطابتْ.

وأَطْعَمَتْ: أَدْرَكَتْ أَن تُثْمِرَ. ويقال: في بُستانِ فلانٍ من الشجر

المُطْعِمِ كذا أَي من الشجر المُثْمِر الذي يُؤْكلُ ثمرُه. وفي الحديث: نَهى عن

بيع الثّمرةِ حتى تُطْعِمَ. يقال: أَطْعَمَتِ الشجرةُ إِذا أَثْمرَتْ

وأَطْعَمَتِ الثمرةُ إِذا أَدرَكتْ أَي صارت ذاتَ طَعْمٍ وشيئاً يُؤْكل

منها، وروي: حتى تُطْعَم أَي تُؤْكلَ، ولا تُؤْكلُ إِلا إِذا أَدرَكتْ. وفي

حديث الدَّجّال: أَخْبِرُوني عن نخلِ بَيْسانَ هل أَطْعَمَ أَي هل

أَثْمَرَ؟ وفي حديث ابن مسعود: كرِجْرِجةِ الماء لا تُطْعِمُ أَي لا طَعْمَ

لها، ويروى: لا تَطَّعِمُ، بالتشديد، تَفْتَعِلُ من الطَّعْمِ.

وقال النَّضْرُ: أَطْعَمْتُ الغُصْنَ إِطْعاماً إِذا وصَلْتَ به غُصْناً

من غير شجره، وقد أَطْعَمْتُه فطَعِمَ أَي وصَلْتُه به فقَبِلَ

الوَصْلَ.ويقال للحَمَامِ الذَّكرِ إِذا أَدخلَ فمه في فمِ أُنْثاه: قد طاعَمَها

وقد تطاعَما؛ ومنه قول الشاعر:

لم أُعْطِها بِيَدٍ، إِذْ بتُّ أَرْشُفُها،

إِلاَّ تَطاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِيدِ

كما تَطاعَمَ، في خَضْراءَ ناعمةٍ،

مُطَوَّقانِ أَصاخَا بعد تَغْريدِ

وهو التَّطاعُم والمُطاعَمةُ، واطَّعَمَتِ البُسْرَةُ أَي صار لها

طَعْمٌ وأَخذَتِ الطَّعْمَ، وهو افتعَلَ من الطَّعْم مثلُ اطَّلَبَ من

الطَّلَب، واطَّرَدَ من الطَّرْدِ.

والمُطْعِمةُ: الغَلْصَمة؛ قال أَبو زيد: أَخذَ فلانٌ بِمُطْعِمَة فلان

إِذا أَخذَ بحَلْقِه يَعْصِرُه ولا يقولونها إِلا عند الخَنْقِ

والقِتالِ. والمُطْعِمةُ: المِخْلَبُ الذي تَخْطَفُ به الطيرُ اللحمَ.

والمُطْعِمةُ: القوْسُ التي تُطْعِمُ الصيدَ؛ قال ذو الرمة:

وفي الشِّمالِ من الشِّرْيانِ مُطْعَمةٌ

كَبْداءٌ، في عَجْسِها عَطْفٌ وتَقْويمُ

كَبْداءُ: عريضةُ الكَبِدِ، وهو ما فوقَ المَقْبِضِ بِشِبْرٍ؛ وصواب

إِنشاده:

في عُودِها عَطْفٌ

(* قوله «وصواب إنشاده في عودها إلخ» عبارة التكملة: والرواية في عودها،

فإن العطف والتقويم لا يكونان في العجز وقد أخذه من كتاب ابن فارس

والبيت لذي الرمة)

يعني موضع السِّيَتَيْنِ وسائرُه مُقوَّم، البيتُ بفتح العين، ورواه ابن

الأَعرابي بكسر العين، وقال: إِنها تُطْعِمُ صاحبَها الصَّيْدَ. وقوسٌ

مُطْعِمةٌ: يُصادُ بها الصيدُ ويَكْثُر الضِّرابُ عنها.

ويقال: فلانٌ مُطْعَمٌ للصَّيْدِ ومُطْعَمُ الصَّيْدِ إِذا كان مرزوقاً

منه؛ ومنه قول امرئ القيس:

مُطْعَمٌ للصَّيْدِ، ليسَ له

غيْرَها كَسْبٌ، على كِبَرِهْ

وقال ذو الرمة:

ومُطْعَمُ الصيدِ هَبَّالٌ لِبُغْيتِه

وأَنشد محمد بن حبيب:

رَمَتْني، يومَ ذاتِ الغِمِّ، سلمَى

بسَهْمٍ مُطْعَمٍ للصَّيْدِ لامِي

فقلتُ لها: أَصَبْتِ حصاةَ قَلْبي،

ورُبَّتَ رَمْيةٍ من غير رامي

ويقال: إِنك مُطْعَمٌ مَوَدَّتي أَي مرزوقٌ مودَّتي؛ وقال الكميت:

بَلى إِنَّ الغَواني مُطْعَماتٌ

مَوَدَّتَنا، وإِن وَخَطَ القَتِيرُ

أَي نُحِبُّهُنَّ وإِن شِبْنا. ويقال: إِنه لمُتَطاعِمُ الخَلْقِ أَي

مُتَتابِعُ الخَلْق. ويقال: هذا رجل لا يَطَّعِمُ، بتثقيل الطاء، أَي لا

يَتأَدَّبُ ولا يَنْجَعُ فيه ما يُصْلِحه ولا يَعْقِلُ. والمُطَّعِمُ

والمُطَعِّمُ من الإِبل: الذي تَجِدُ في لَحْمه طَعْمَ الشَّحْمِ من سِمَنِه،

وقيل: هي التي جَرى فيها المُخُّ قليلاً. وكُلُّ شيء وُجِدَ طَعْمُه فقد

اطَّعَم. وطَعَّمَ العظمُ: أَمَخَّ؛ أَنشد ثعلب:

وَهُمْ تَرَكُوكُمْ لا يُطَعِّمُ عَظْمُكُم

هُزالاً، وكان العَظْمُ قبلُ قَصِيدا

ومُخٌّ طَعُومٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَن فيه. وقال أَبو سعيد: يقالُ

لَكَ غَثُّ هذا وطَعُومُه أَي غَثُّه وسَمِينُه. وشاةٌ طَعُومٌ وطَعِيم:

فيها بعض الشَّحْم، وكذلك الناقةُ. وجَزورٌ طَعُومٌ: سَمِينَةٌ، وقال

الفراء: جَزُورٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ إِذا كانت بين الغَثَّةِ والسَّمِينَةِ.

والطَّعُومَةُ: الشاةُ تُحْبَسُ لتُؤكَلَ. ومُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ:

جَحافِلُه، وقيل: ما تحتَ مَرْسِنِه إِلى أَطراف جَحافِله؛ قال الأَصمعي:

يُسْتَحَبُّ من الفرس أَن يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه. والطُّعْمُ: القُدْرة. يقال:

طَعِمْتُ عليه أَي قَدَرْتُ عليه، وأَطْعَمْتُ عَيْنَه قَذىً فَطَعِمَتْهُ

واسْتَطْعَمْتُ الفرسَ إِذا طَلَبْتَ جَرْيَه؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

تَدارَكهُ سَعْيٌ ورَكْضُ طِمِرَّةٍ

سَبُوحٍ، إِذا اسْتَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ

والمُطْعِمتانِ من رِجْل كلِّ طائرٍ: هما الإِصْبَعانِ المُتَقَدّمتانِ

المُتقابلَتانِ. والمُطْعِمَةُ من الجَوارحِ: هي الإِصْبَعُ الغَلِيظَةُ

المُتَقَدِّمَةُ، واطَّرَدَ هذا الاسمُ في الطير كُلِّها.

وطُعْمَةُ وطِعْمَةُ وطُعَيْمَةُ ومُطْعِمٌ، كُلُّها: أَسماء؛ وأَنشد

ابن الأَعرابي:

كَسانيَ ثَوْبَيْ طُعْمةَ المَوْتُ، إِنما الـ

ـتُّراثُ، وإِنْ عَزَّ الحَبيبُ، الغَنائِمُ

دهم

Entries on دهم in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
(د هـ م) : (فَرَسٌ أَدْهَمُ) أَسْوَدُ.
د هـ م : دَهَمَهُمْ الْأَمْرُ يَدْهَمُهُمْ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ نَفَعَ فَاجَأَهُمْ وَالدُّهْمَةُ السَّوَادُ يُقَالُ فَرَسٌ أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ وَنَاقَةٌ دَهْمَاءُ إذَا اشْتَدَّتْ وُرْقَتُهُ حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُهُ وَشَاةٌ دَهْمَاءُ خَالِصَةُ الْحُمْرَةِ. 
د هـ م

جاء في عدد دهم كغمام دهم. ودهــمتهم الخيل: غشيتهم. " وأشأم من الدهيم ".

ومن المجاز: ادهامّت الروضة. وأصابتهم الدهيماء وهي الداهية لظلمتها. ونصبوا الدهماء وهي القدر. وأصفقت على ذلك الدهماء. كما قيل: السواد الأعظم. قال:

فقدناك فقدان الربيع وليتنا ... فديناك من دهمائنا بألوف
دهم
الدُّهْمَة: سواد الليل، ويعبّر بها عن سواد الفرس، وقد يعبّر بها عن الخضرة الكاملة اللّون، كما يعبّر عن الدُّهْمَة بالخضرة إذا لم تكن كاملة اللّون، وذلك لتقاربهما باللون. قال الله تعالى: مُدْهامَّتانِ
[الرحمن/ 64] ، وبناؤهما من الفعل مفعالّ، يقال: ادهامّ ادهيماما، قال الشاعر في وصف الليل:
في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم

دهم


دَهَِمَ(n. ac. دَهْم)
a. Came upon unexpectedly.

دَهَّمَa. Blackened.

أَدْهَمَa. Vexed, grieved.

إِدْهَمَّa. Was black or dark green.

دَهْم
(pl.
دُهُوْم)
a. Multitude, host-

دُهْمa. Last three nights of a lunar month.

دُهْمَةa. Blackness.

أَدْهَمُ
(pl.
دُهْم)
a. Black or dark green.

دَهْمَآءُa. Cooking-pot blackened by the fire.
b. Last night of a lunar month.
c. Blackened ( traces of an encampment ).
d. Very verdant (garden).
e. Multitude or mass of people.

دُهْمُوْث
a. Generous.

دَهْمَسْت دَهْمَشْت
P.
a. Laurel (tree).
دهم: دَهْمَة: (بالفارسية دَخْمَة) وهي بناية مدورة يضع عباد النار أعلاها جثث موتاهم. في كتاب حمزة الأصفهاني (ص46): والفرس لم تعرف القبور وغنما كانت تغيب الموتى في الدهمات والنواويس.
وقد أشار فليشر إلى أصل الكلمة في مجلة جيرسدورف 1839 ص435.
دَهم: خبيث، ماكر (كرتاس ص150) وفيه كان الفونس يسمى اللعين الدهيم (انظر دَهْم في معجم لين).
أدْهَم، حصان أدهم أخضر: حصان كميت رأسه وقوائمه سود. وأحمر أدهم: كميت بلون النبيذ، وأشقر أدهم: أصهب أسفع (بوشر).
وأدهم: برذون أسود (الكالا).
والجمع دُهْم وصف توصيف به النوائب والخطوب.
والدُهْم: السلاسل والحديد (عباد 1: 245).
والدُهْم: سفت، مراكب (عباد 1: 61).
د هـ م : (دَهِمَهُمُ) الْأَمْرُ غَشِيَهُمْ وَبَابُهُ فَهِمَ وَكَذَا دَهِــمَتْهُمُ (الْخَيْلُ) وَ (دَهَمَهُمْ) بِفَتْحِ الْهَاءِ لُغَةٌ وَ (الدُّهْمَةُ) السَّوَادُ يُقَالُ: فَرَسٌ (أَدْهَمُ) وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ وَنَاقَةٌ (دَهْمَاءُ) ، وَ (ادْهَامَّ) الشَّيْءُ (ادْهِيمَامًا) أَيِ اسْوَدَّ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] أَيْ سَوْدَاوَانِ مِنْ شِدَّةِ الْخُضْرَةِ مِنَ الرِّيِّ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ أَخْضَرَ: أَسْوَدُ. وَسُمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ خُضْرَتِهَا. وَالشَّاةُ (الدَّهْمَاءُ) الْحَمْرَاءُ الْخَالِصَةُ الْحُمْرَةِ. وَيُقَالُ لِلْقَيْدِ: (الْأَدْهَمُ) . 
[دهم] فيه: قال أبو جهل لما نزل "عليها تسعة عشر" أما تستطيعون وأنتم "الدهم" أن يغلب كل عشرة منكم واحدًا، الدهم العدد الكثير. ومنه ح: محمد في "الدهم" بهذا القوز. وح: فأدركه "الدهم" عند الليل. وح: من أراد أهل المدينة "بدهم" أي أمر عظيم وغائلة من أمر يدهمهم أي يفجأهم. وح: من سبق إلى عرفة فقال: اللهم اغفر لي من قبل أن "يدهمك" الناس، أي يكثروا عليك ويفجؤك، ومثل هذا لا يجوز أن يستعمل في الدعاء إلا لمن يقوله من غير تكلف. وفيه: لم يمنع ضوء نورها "دهمام" سجف الليل المظلم، هو مصدر ادهم أي اسود. وفيه: وروضة "مدهامة" أي شديدة الخضرة المتناهية فيها كأنها سوداء لشدة خضرتها. وفيه أنه ذكر فتنة "الدهيماء" ومر بيانه في الأحلاس من ح. ومنه: أتتكم "الدهيماء" ترمي بالرضفن هي تصغير الدهماء أي الفتنة الملمة وتصغيرها للتعظيم، وقيل أراد بها الداهية، ومن أسمائها الدهيم، زعموا أن الدهيم اسم ناقة كان غزا عليها سبعة إخوة فقتلوا عن أخرهم وحملوا عليها حتى رجعت بهم فصارت مثلًا في كل داهية. ط: "الأدهم" من الخيل ما يشتد سواده.
دهم
الأدْهَمُ: الأسْوَدُ، وبه دُهْمَةٌ شَدِيْدَةٌ، وادْهامَّ الزَّرْعُ: عَلاه السَّوَادُ رِيّاً. وادْهامَّتِ الرَّوْضَةُ، وادْهَمَّتْ مِثْلُه. والدُّهْمَةُ: النَّعْجَةُ الحَمْراءُ. والدَّهْمُ: الجَماعَةُ الكَثِيرةُ، دَهِمُونا. وما أدْري أيُّ الدُّهْمِ هُوَ؛ وأيُّ دُهْمِ الله هُوَ؟. ودَهِمْهُم أمْرٌ: أي غَشِيَهُم.
والدُّهَيْمُ: الداهِيَةُ، والدُّهَيْمَاءُ مِثْلُه، واسْمُ ناقَةٍ حُمِلَ عليها إخْوَةٌ قُتِلوا فقيل: " أشْأمُ من الدُّهَيْم ". والوَطْأَةُ الدَّهْمَاءُ: الجَدِيْدَةُ، والغَبْرَاءُ: الدارِسَةُ، وقيل: الدَّهْمَاءُ الدارِسَةُ، لأنَّها ادْهامَّتْ بُظلْمَةٍ على مَنْ يَطْلُبُها. والدَّهْمَاءُ: سَحْنَةُ الرَّجُلِ وهَيْئتُه، والقِدْرُ أيضاً، ولَيْلَةُ تِسْعٍ وعِشْرِينَ من الشَّهْر.
والأدْهَمُ: القَيْدُ الثَّقِيْلُ، وجَمْعُه أدَاهِمُ. وتَدَهْدَمَ البِنَاءُ: تَهَدَّمَ. والدَّهْيَمُ: الأحْمَقُ. والدَّهْمَاءُ من البُقُولِ والأشْجارِ: شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ عَرِيْضَةُ الوَرَقِ يُدْبَغُ بها. وضَرْبٌ من الأغنام، يُقال لها: دُهَمُ، الواحِدَةُ دُهُمَةٌ.
[دهم] دَهِمهُمْ الأمر يَدْهَمُهُمْ. وقد دَهِــمَتْهُمُ الخيل، قال أبو عبيدة: ودَهَــمَتْهُمْ بالفتح لغةٌ. والدَهْمُ: العدد الكثير، والجمع الدُهومُ. وقال: جئنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُهوما مَجْرٍ كأَنَّ فوقَه النُجوما والدُهْمَةُ: السوادُ. يقال: فرسٌ أَدْهَمُ، وبعيرٌ أَدْهَمُ، وناقةٌ دهماء، إذا اشتدت ورقته حتى ذهب البياض الذى فيه. فإن زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو جون. وادهم الفرس ادهماما، أي صار أدهم. وادهام الشئ ادهماما، أي اسوادَّ. قال تعالى: (مُدْهامَّتانِ) ، أي سوداوان من شدَّة الخُضرة من الريِّ. والعرب تقولُ لكلِّ أخضر أسود. وسميت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها. والدهماء: القدر. والوطأة الدهماء: القديمة. والحمراء: الجديدة. والدهماء: سحنة الرجل. والشاةُ الدَهْماءُ: الحمراءُ الخالصة الحمرة. ودهماء الناس: جماعتهم. والدهيماء: تصغير الدَهْماءِ، وهي الداهية، سمِّيتْ بذلك لاظلامها. ويقال للقيد: الادهم. وقال: أوعدنى بالسجن والاداهم رجلى فرجلي شثنة المناسم والدهيم وأمّ الدُهَيْمِ، من أسماء الدَواهي. وأصل الدهيم اسم ناقة عمرو بن الريان الذهلى قتل هو وإخوته وحملت رؤوسهم عليها فقيل: " أثقل من حمل الدهيم " و " أشام من الدهيم ".
دهم نشف رضق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث حُذَيْفَة حِين ذكر الْفِتْنَة فَقَالَ: أتتكم الدُّهيماء ترمي بالنَّشَفِ ثمَّ الَّتِي تَلِيهَا ترمي بالرضف. قَوْله: الدُّهَيْماء نرَاهُ أَرَادَ الدَّهْماء ثمَّ صغّرها وَبَعض النَّاس يذهب بهَا إِلَى الدُّهَيم فَإِن كَانَت مِنْهُ فَإِن الدهيم الداهية وَيُقَال: إِن سَببهَا أَن نَاقَة كَانَ يُقَال لَهَا الدُّهيم فغزا قوم قوما فقُتِل [مِنْهُم -] سَبْعَة إخْوَة فحملوا على الدهيم فَصَارَت مثلا فِي كل داهية وبلية. / وَأما النَّشَف فَإِنَّهَا حِجَارَة سود على قدر الأفهار كَأَنَّهَا 7 / الف محترقة قَالَهَا الْأَصْمَعِي: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الَّتِي تُدلك بهَا الأرجل. وَأما الرَّضْف فَإِنَّهَا الْحِجَارَة المُحْماة بالنَّار أَو الشَّمْس واحدتها رَضْفَة [وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع قَالَ حَدَّثَنِيهِ أَبُو نوح عَن شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله عَن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: أَنه كَانَ إِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين كَأَنَّهُ على الرضف وَوَاحِدَة الرضف رضفة وَوَاحِدَة النشف نشفة وَقَالَ الراجز: (الرجز)

أَفْلح من كَانَت لَهُ هِرْشَفَّهْ ... ونَشْفَة يمْلَأ مِنْهَا كَفّهْ

وَيُقَال فِي النشفة فِي غير هَذَا الحَدِيث إِنَّهَا الْخِرْقَة الَّتِي ينشّف بهَا مَاء الْمَطَر من الأَرْض ثمَّ يعصر فِي الأوعية] .
(د هـ م)

الدُّهْمَةُ: السوَاد، والأدهَمُ: الْأسود، يكون فِي الْخَيل وَالْإِبِل وَغَيرهمَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أمِنْكِ البرْقُ أرقُبُهُ فَهاجا ... فَبِتُّ إخالُه دُهْما خِلاجا

وَالْعرب تَقول مُلُوك الْخَيل دُهْمُها، وَقد ادْهامَّ.

وادْهامَّ الزَّرْع: علاهُ السوَاد.

وحديقة دَهْماءُ: مُدْهامَّةٌ خضراء تضرب إِلَى السوَاد من نعمتها وريها، وَفِي التَّنْزِيل: (مُدْهامَّتانِ) ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نخل:

دُهْما كَأَن اللَّيْلَ فِي زُهائها

لَا تَرْهَبُ الذِّئْبَ عَلى أَطْلائها يعمي إِنَّهَا خضر إِلَى السوَاد من الرّيّ وَأَن اجتماعها يرى شخوصها سُودًا، وزهاؤها: شخوصها، وأطلاؤها: أَوْلَادهَا، يَعْنِي فسلانها، لِأَنَّهَا نخل لَا إبل.

والأدْهَمُ: الْقَيْد، لسواده، وَهِي الأَداهِمُ، كسروه تكسير الْأَسْمَاء، وَإِن كَانَ فِي الأَصْل صفة، لِأَنَّهُ غلب غَلَبَة الِاسْم، قَالَ جرير:

هُوَ القَيْنُ وابنُ القَينِ لَا قَيْنَ مِثْلُهُ ... لِفَطْحِ المَساحي أَو لجَدْلِ الأَداهِمِ

والدُّهْمَةُ من ألوان الْإِبِل: أَن تشتد الورقة حَتَّى يذهب الْبيَاض، بعير أدهَمُ، وناقة دَهماءُ، وَقيل الأدْهَمُ من الْإِبِل: نَحْو الْأَصْفَر إِلَّا انه أقل سوادا. وَقَالُوا: لَا آتِيك مَا حَنَّتِ الدَّهْماءُ، عَن اللحياني، وَقَالَ: هِيَ النَّاقة، لم يزدْ على ذَلِك، وَعِنْدِي انه من الدُّهْمَةِ الَّتِي هِيَ هَذَا اللَّوْن.

وَالْوَطْأَةُ الدَّهْماءُ: الْجَدِيد، قَالَ الشَّاعِر:

سِوَى وَطْأةٍ دَهْماءَ مِن غَيرِ جَعْدَةٍ ... ثَنى أُخْتَها عَن غَرْزِ كَبْداءَ ضَامِرِ

أَرَادَ غير جعدة.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أثر أدْهَمُ: جَدِيد، وَأثر أغبر: قديم دارس، وَقَالَ غَيره: أثر أدْهَمُ: قديم دارس. فَهُوَ على هَذَا من الأضداد، قَالَ:

وَفِي كلّ أرْضٍ جِئْتَها أنتَ وَاجِدٌ ... بهَا أثَراً مِنها جَديداً وأدْهَمَا

والدَّهْماءُ: لَيْلَة تسع وَعشْرين.

والدُّهْمُ: ثَلَاث لَيَال من الشَّهْر، لِأَنَّهَا دُهْمٌ.

والدَّهْماءُ من الضَّأْن: الْخَالِصَة الْحمرَة.

وجاءتهم دَهْمٌ من النَّاس، أَي كثير.

ودَهِمُوهم ودَهَمُوهم يَدهَمُونَهم دَهْما: غشوهم، قَالَ بشر بن أبي خازم:

فدَهَــمْتُهُم دَهْما بِكلّ طِمِرَّةٍ ... ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَةِ مِرْجَمِ

وكل مَا غشيتك فقد دَهَمَكَ ودَهِمَكَ دَهْما، أنْشد ثَعْلَب لأبي مُحَمَّد الحذلمي: يَا سَعدُ عَمّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ

يَومَ تَلاَقَى شاوُهُ ونَعَمُهْ

وَمَا أَدْرِي أَي الدَّهْمِ هُوَ، وَأي دَهْمِ الله هُوَ، أيْ أيُّ خلق الله.

والدَّهْماءُ: الْعدَد الْكثير، ودَهْماءُ النَّاس: جَمَاعَتهمْ وكثرتهم.

والدهْماءُ: سحنة الرجل.

وَفعل بِهِ مَا أدْهَمَه، أَي سَاءَهُ وأرْغمه، عَن ثَعْلَب.

والدُّهَيْمُ، وَأم الدُّهَيْمِ: الداهية.

والدَّهْماءُ: عشبة ذَات ورق وقضب كَأَنَّهَا القرنوة، وَلها نورة حَمْرَاء يدبغ بهَا، ومنبتها قفاف الرمل.

وَقد سموا داهِما، ودُهَيما، ودُهْمانا.

والدُّهَيْمُ: اسْم نَاقَة.

ودُهْمانُ: بطن من هُذَيْل، قَالَ صَخْر الغي:

ورَهْطُ دُهْمانَ ورهط عاديه

والأدهَمُ: فرس عنترة بن مُعَاوِيَة، صفة غالبة.

دهم

1 دَهِمَهُمْ (S, Msb) and دَهَمَهُمْ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. دَهْمٌ, (TA,) It (an event, S, Msb) came upon them, or happened to them, suddenly, unexpectedly, without their being aware of it, or without any previous cause; surprised them; took them by surprise, or unawares: (Msb:) or دَهَمَكَ and دَهَمَكَ, aor. ـَ it (anything) came upon thee so as to overwhelm thee, or cover thee, or as a thing that overwhelmed thee, or covered thee. (Th, K.) And دَهِــمَتْهُمُ الخَيْلُ [The horsemen came upon them suddenly, &c.]: and AO says that دَهَــمَتْهُم is a dial. var. thereof. (S.) See also دَهْمٌ, below.2 دَهَّمَتِ النَّارُ القِدْرَ, inf. n. تَدْهِيمٌ, The fire blackened the cooking-pot. (ISh, K.) 4 ادهمهُ It (an action done to him, Th, TA) displeased, grieved, or vexed, him, (Th, K,) and angered him. (Th, TA.) 5 تَدَهَّمَ [تدهّم is said by Golius, as on the authority of the K, to be syn. with تدام (meaning تدأّم); but app. on no other ground than that of his finding it there said that المُتَدَهَّمُ is syn. with المُتَدَأَّمُ.]9 ادهمّ, inf. n. اِدْهِمَامٌ, He (a horse) became

أَدْهَم, (S, K,) i. e. black. (S, * K, * TA.) and ↓ ادهامّ, inf. n. اِدْهِمَامٌ, It (a thing) was, or became, black. (S, K.) [Hence,] الزَّرْعُ ↓ ادهامّ The seedproduce [became of a dark green colour, or] was overspread with blackness, by reason of abundance of moisture, or irrigation. (JK, TA.) And in like manner, الرَّوْضَةُ ↓ ادهامّت and ادهمّت [The meadow became of a dark green colour, &c.]. (JK.) And الخُضْرَةُ ↓ ادهامّت The greenness became intense [so as to appear blackish, or so as to appear black when viewed from a distance]. (TA.) 11 ادهامّ: see the next preceding paragraph, in four places.

دَهْمٌ A malicious, or mischievous, or grievous, act, by which one takes others unawares, or by surprise. (TA from a trad.) A2: Also, (S, TA,) or ↓ دُهْمٌ, (JK, and so in one place in the TA,) A numerous company: (Lth, JK, TA:) or a multitude: pl.دُهُومٌ. (S.) A rájiz says, جِئْنَا بِدَهْمٍ يَدْهَمُ مَجْرٍ كَأَنَّ فَوْقَهُ النُّجُومَا [We came with a numerous company that would overwhelm the other numerous companies; a great army, as though the stars were above it]. (S, TA.) [See also دَهْمَآءُ, voce أَدْهَمُ.] And one says, هُوَ ↓ مَاأَدْرَى أَىُّ الدُّهْمِ, and اللّٰهِ هُوَ ↓ أَىُّ دُهْمِ, (JK, K, TA,) or اىّ الدَّهْمِ هو, and اىّ دَهْمِ اللّٰه هو, (so in the CK and in my MS. copy of the K,) i. e. I know not what one of the creation, or of mankind, he is, and what one of the creatures of God he is. (K, * TA.) دُهْمٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: Also pl. of أَدْهَمُ [q. v.]. (TA.) دُهْمَةٌ Blackness: (JK, S, Msb, K:) and a deep ash-colour [without any tinge of white: see أَدْهَمُ]. (ISd, TA.) A2: Also A brown ewe (نَعْجَةٌ حَمْرَآءُ): [see also دَهْمَآءُ, voce أَدْهَمُ:] and sing. of دُهَمٌ signifying a certain sort [or breed] of sheep or goats. (JK. [But I do not find either of these two significations in any other lexicon.]) الدَّهْمَانُ The night: opposed to الوَضَّاحُ meaning “ the day. ” (L in art. وضح.) [Hence,] ثِنْىُ دَهْمَانَ The prayer of nightfall: opposed to بِكْرُ الوَضَّاحِ meaning “the prayer of morning.” (L and K in that art.: but in the CK and in a MS. copy of the K, instead of دَهْمَانَ we find دُهْمانَ.) دُهَامٌ: see أَدْهَمُ: b2: and see دُهَامِيَّةٌ.

الدُّهَيْمِ Calamity, or misfortune; (JK, S, K;) as also أُمُّ الدُّهَيْمِ; (S, K;) and ↓ الدُّهَيْمَآءُ, (JK, S,) dim. of الدَّهْمَآءُ [fem. of الأَدْهَمُ], so called because of its darkness: (S, TA:) or الدَّهَيْمَآءُ signifies black, dark, trial or conflict and faction or sedition or the like; and the dim. form is used to denote enhancement: (Sh, TA:) and ↓ الدَّهْمَآءُ signifies black, dark, calamity or misfortunes: (TA:) calamity, or misfortune, is termed الدُّهَيْمُ because of its darkness: (TA:) or, originally, (S,) this was the name of the she-camel of 'Amr Ibn-Ez-Zebbán Edh-Dhuhlee, who was slain, with his brothers, and their heads were put upon her, (S, K, TA,) in sacks hung upon her neck, and she returned to Ez-Zebbán: (TA:) whence the saying, أَثْقَلُ مِنْ حِمْلِ الدُّهَيْمِ [Heavier than the burden of Ed-Duheym]: (S:) and أَشْأَمُ مِنَ الدُّهَيْمِ [More unlucky than Ed-Duheym]: (S, K, TA:) or, as some say, seven brothers were slain in a warring and plundering expedition, and were put upon Ed-Duheym; and hence the name became proverbial as applied to any calamity or misfortune. (TA.) A2: دُهَيْمٌ also signifies Foolish, or stupid. (K.) إِبِلٌ دُهَامِيَّةٌ Certain camels: so called in relation to ↓ الدُّهَامُ, the name of a certain stallion-camel. (TA.) الدُّهَيْمَآءُ: see الدُّهَيْمُ.

أَدْهَمُ Black; (JK, S, * Mgh, Msb, * K;) as also ↓ دُهَامٌ: (K:) the former is applied in this sense to a horse, (S, * Mgh, Msb, * TA,) and to a camel, &c.: (TA:) or, applied to a camel, of a deep ashcolour without any tinge of white; (As, S, Msb, K;) when of a deeper hue, so as to be very black, he is termed جَوْنٌ: (S:) or, as some say, applied to a camel, like أَصْفَرُ, [in this case meaning black with some intermixture of yellow,] but less black: (TA:) fem. دَهْمَآءُ; which, when applied to a sheep (S, M, Msb, K) or goat, (S, Msb,) means of a pure or an unmixed brown colour (خَالِصَةُ الحُمْرَةِ): (S, M, Msb, K:) pl. دُهْمٌ. (TA.) The Arabs say, مُلُوكُ الخَيْلِ دُهْمُهَا [The kings of horses are the black thereof]. (TA.) And فَرَسٌ أَدْهَمُ بَهِيمٌ A black horse in which is no intermixture of colours. (TA.) And لَا آتِيكَ مَا حَنَّتِ الدَّهْمَآءُ [I will not come to thee as long as she (among the camels) that is of a deep ash-colour without any tinge of white reiterates her yearning cry after her young one; meaning, ever]. (Lh, TA.) and رَمَادٌ أَدْهَمُ Black ashes. (TA.) b2: حَدِيقَةٌ دَهْمَآءُ and ↓ مُدْهَامَّةٌ (tropical:) [A walled garden] green inclining to black. (K.) Hence, (K,) ↓ مُدْهَامَّتَانِ, (S, K,) in the Kur [lv. 64], (S, TA,) [Two gardens (جَنَّتَانِ)] of which the greenness inclines to blackness; for every green plant, when its abundance and its moisture, or irrigation, are complete, inclines to blackness: (Zj, TA:) or black by reason of intense greenness arising from abundant moisture, or irrigation; and everything that is green (أَخْضَر) the Arabs term أَسْوَدُ. (S, TA.) b3: رَبْعٌ أَدْهَمُ [A place of alighting or abode] recently occupied by the tribe; [because blackened by their fires &c.:] pl. أَرْبُعٌ دُهْمٌ. (TA.) And أَثَرٌ أَدْهَمُ A new, or recent, mark, trace, or vestige: (As, K:) and أَغْيَرُ means one that is “old, becoming effaced:” (As, TA:) and the former means also old, becoming effaced; (K;) as some explain it; (TA;) thus having two contr. significations. (K.) and وَطْأَةٌ دَهْمَآءُ A new, or recent, footstep, or footprint: and غَبْرَآءُ means “becoming effaced:” or the former means one that is becoming effaced, because it has become obscure to him who seeks it; (JK;) or an old footstep, or footprint: and حَمْرَآءُ means one that is “new, or recent.” (S.) [See also أَغْبَرُ.] b4: الدَّهْمَآءُ also signifies (tropical:) The cooking-pot: (JK, S, A, K:) or the black cooking-pot: (ISh, TA:) and the old cooking-pot. (K. [But it is implied in the TA that this last meaning is a mistake, occasioned by an omission; and that, instead of القِدْرُ وَالقَدِيمَةُ, (in the CK القِدْرُ القَدِيمَةُ,) we should read, القِدْرُ وَالوَطْأَةُ الدَّهْمَآءُ القَدِيمَةُ, explained above. Accord. to Golius, on the authority of a gloss in the KL, أَبُو الأَدْهَمِ signifies The great cooking-pot in which a whole sheep is cooked at once.]) b5: And The twenty-ninth night of the [lunar] month: (JK, K:) because of its blackness. (TA.) and [the pl.] الدُّهْمُ Three nights of the [lunar] month [during which is the change of the moon]: (K:) because they are black. (TA.) b6: See also الدُّهَيْمُ. b7: [Used as a subst.,] أَدْهَمُ signifies also A shackle or fetter, or a pair of shackles or fetters; syn. قَيْدٌ: (S, K:) because of the blackness thereof: accord. to AA, of wood: (TA:) or a heavy shackle or fetter or a pair of shackles or fetters: syn. أَدَاهِمُ: (S, K:) because of the blackform of pl., which is proper to substs., because the quality of a subst. is predominant in it. (TA.) b8: And [the fem.] دَهْمَآءُ signifies (assumed tropical:) A multitude, or large number: (K:) and (assumed tropical:) a company of men; (Ks, S, K; *) and multitude thereof: (Ks, TA:) or (tropical:) the generality, the common mass, or the main part [thereof]: (Z, TA:) or (assumed tropical:) the commonalty, or common people. (Mbr, Har p. 671.) [See also دَهْمٌ.]

A2: Also, دَهْمَآءُ, The aspect, appearance, mien, guise, or garb, of a man. (JK, S, * K.) A3: And الدَّهْمَآءُ A certain herb, or tree, green, and broad in the leaves; (JK;) or a certain broad herb, (K,) having leaves and twigs, resembling the قَرْنُوَة; (TA;) with which one tans. (JK, K.) مُدْهَامَّةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مُتَدَهَّمٌ A catamite; i. q. مَأْبُونٌ and مِثْفَرٌ and مِثْفَارٌ (AA, TA in the present art. and in art. دثر,) and مُتَدَأَّمٌ. (K, TA.)

دهم: الدُّهْمَةُ: السواد. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يكون في الخيل والإبل

وغيرهما، فَرس أَدْهَمُ وبعير أَدْهَمُ، قال أَبو ذؤيب:

أمِنْكِ البَرْقُ أرْقُبُهُ فهَاجَا،

فبتُّ إخالُهُ دُهْماً خِلاجَا؟

والعرب تقول: ملوك الخيل دُهْمُها، وقد ادْهامَّ، وبه دُهْمَةٌ شديدة.

الجوهري: ادْهَمَّ الفرسُ إدْهِماماً أي صار أَدْهَمَ، وادْهامَّ الشيء

ادْهيماماً أي اسوادّ، وادْهامَّ الزَّرْعُ: عَلاه السواد رِيّاً. وحديقةٌ

دَهْماءُ مُدْهامَّةٌ: خضراء تَضْرِب إلى السواد من نَعْمَتِها ورِيِّها.

وفي التنزيل العزيز: مُدْهامَّتان أي سوداوان من شدة الخضرة من الريِّ؛

يقول: خَضْراوانِ إلى السواد من الرِّيّ، وقال الزجاج: يعني أنهما

خَضْراوان تَضْرِب خُضْرتُهما إلى السواد، وكل نبت أَخضر فتَمامُ خِصْبِهِ

ورِيِّهِ أن يَضْرِبَ إلى السواد. والدُّهْمةُ عند العرب: السواد، وإنما قيل

للجَنَّة مُدْهامَّة لشدة خضرتها. يقال: اسودَّت الخضرة أي اشتدَّت. وفي

حديث قُسٍّ: ورَوْضة مُدْهامَّة أي شديدة الخضرة المتناهية فيها كأَنها

سوداء لشدة خضرتها، والعرب تقول لكل أَخضر أسْودُ، وسميت قُرَى العراق

سواداً لكثرة خضرتها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة نخل:

دُهْماً كأَنَّ الليل في زُهَائِها،

لا تَرْهَبُ الذِّئْبَ على أَطْلائها

يعني أنها خُضْرٌ إلى السواد من الرِّيّ، وأن اجتماعها يُرِي شُخوصَها

سوداً وزُهاؤها شخوصها، وأَطلاؤها أولادها، يعني فُسْلانَها، لأنها نخل لا

إبِلٌ. والأدْهَمُ: القيد لسواده، وهي الأَداهِمُ، كسَّروه تكسير

الأَسماء وإن كان في الأَصل صفة لأَنه غلب غَلَبةَ الاسم؛ قال جرير:

هو القَيْنُ وابن القَيْنِ، لا قَيْنَ مثلُهُ

لبَطْحِ المَساحي، أو لِجَدْلِ الأَداهِمِ

أبو عمرو: إذا كان القَيدُ من خَشب فهو الأَدْهَمُ والفَلَقُ. الجوهري:

يقال للقيد الأَدْهَمُ؛ وقال:

أوعَدَني، بالسِّجنِ والأَداهِمِ،

رِجْلي، ورِجْلي شََثْنَةُ المَناسِمِ

والدُّهْمَةُ من ألوان الإبل: أن تشتد الوُرْقَةُ حتى يذهب البياضُ.

بَعِيرٌ أَدْهَمُ وناقة دَهْماءُ إذا اشتدت وُرْقَتُهُ حتى ذهب البياض الذي

فيه، فإن زاد على ذلك حتى اشتد السوادُ فهو جَوْنٌ، وقيل: الأَدْهمُ من

الإبل نحو الأصفر إلا أنه أقلُّ سواداً، وقالوا: لا آتيك ما حَنَّت

الدَّهْماء؛ عن اللحياني، وقال: هي النَّاقة، لم يزد على ذلك؛ وقال ابن سيده:

وعندي أنه من الدُّهْمَةِ التي هي هذا اللون، قال الأصمعي: إذا اشتدت

وُرْقَةُ البعير لا يخالطها شيء من البياض فهو أدْهَمُ. وناقة دَهْماءُ وفرس

أَدْهَمُ بَهِيمٌ إذا كان أَسود لا شِيَةَ فيه. والوطأَةُ الدَّهْماءُ:

الجديدة، والغَبْراءُ: الدارِسَةُ؛ قال ذو الرُّمَّة:

سِوَى وَطْأَةٍ دَهْماءَ، من غير جَعْدَةٍ،

ثَنَى أُخْتَها عن غَرْزِ كَبْداء ضامِرِ

أَراد غير جَعْدَة. وقال الأصمعي: أثَرٌ أدْهَمُ جَديد، وأثر أَغْبرُ

قَديم دارِسٌ. وقال غيره: أثرٌ أَدْهَمُ قديم دارِس. قال: الوَطْأَة

الدَّهْماءُ القديمة، والحمراء الجديدة، فهو على هذا من الأضداد؛ قال:

وفي كلِّ أَرْضٍ جِئْتَها أنت واجدٌ

بها أَثَراً منها جَديداً وأَدْهَمَا

والدَّهْماءُ: ليلة تسع وعشرين. والدُّهْمُ ثلاث ليال من الشهر لأنها

دُهْمٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: لم يمنع ضَوْءَ نُورِها ادْهِمامُ

سَجْفِ الليل المظلمِ؛ الادْهِمامُ: مصدر ادْهَمَّ أي اسودّ. والادْهِيمامُ:

مصدر ادْهامَّ كالاحْمرار والاحْمِيرار في احْمَرَّ واحْمارَّ.

والدَّهْماء من الضأْنِ: الحمراءُ الخالصة الحُمْرةِ. الليث: الدَّهْمُ الجماعة

الكثيرة. وقد دَهَمُونا أي جاؤونا بمرة جماعة. ودَهَمَهُمْ أمرٌ إذا غشيهم

فاشِياً؛ وأنشد:

جِئْنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُومَا

وفي حديث بعض العرب وسَبَقَ إلى عرفات: اللهم اغفر لي من قبل أن

يَدْهَمَك الناسُ أي يكثروا عليك؛ قال ابن الأثير: ومثل هذا لا يجوز أن

يُسْتَعْمَلَ في الدعاء إلاَّ لمن يقول بغير تَكَلُّفٍ. الأزهري: ولما نزل قوله

تعالى: عليها تِسْعَةَ عَشَرَ؛ قال أبو جهل: ما تستطيعون يا مَعشر

قُرَيْشٍ، وأنتم الدَّهْمُ، أن يَغْلِبَ كلُّ عشرة منكم واحداً منهم أي وأنتم

العدد الكثير؛ وجيش دَهْمٌ أي كثير. وجاءهم دَهْمٌ من الناس أي كثير.

والدَّهْمُ: العدد الكثير. ومنه الحديث: محمد في الدَّهْمِ بهذا القَوْر،

وحديث بَشير بن سَعْد: فأَدركه الدَّهْمُ عند الليل، والجمع الدُّهوم؛

وقال:جئْنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُوما

مَجْرٍ، كأَنَّ فوقَهُ النُّجوما

ودَهِمُوهُمْ ودَهَمُوهُمْ يَدْهَمُونَهُمْ دَهْماً: غَشُوهُمْ؛ قال

بِشْرُ بن أبي خازِمٍ:

فَدَهَــمْتُهُمْ دَهْماً بكل طِمِرَّةٍ

ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَة مِرْجَمِ

وكل ما غشيك فقد دَهَمَكَ ودَهِمَكَ دَهْماً؛ أنشد ثعلب لأبي محمد

الحَذْلَمِيِّ:

يا سعدُ عَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ،

يوم تَلاقَى شاؤُه ونَعَمُهْ

ابن السكيت: دَهِمَهم الأمر يَدْهَمُهُمْ ودَهِــمَتْهم الخيل، قال: وقال

أبو عبيدة ودَهَمَهُمْ، بالفتح، يَدْهَمُهُمْ لغة.

وأتتكم الدُّهَيْماءُ؛ يقال: أَراد بالدُّهَيماء السوداء المظلمة،

ويقال: أراد بذلك الداهية يذهب إلى الدُّهَيْمِ اسم ناقة، وفي حديث

حُذَيْفَةَ: وذكر الفتنة فقال أتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمي بالنَّشَفِ ثم التي تليها

ترمي بالرَّضْفِ؛ وفي حديث آخر: حتى ذكرَ فتنة الأَحْلاس ثم فتنة

الدُّهَيْماءِ؛ قال أبو عبيدة: قوله الدُّهَيْماءُ نراه أَراد الدَّهْماء

فصَغَّرها، قال شمر: أراد بالدَّهْماء الفتنة السوداء المظلمة والتصغير فيها

للتعظيم، ومنه حديثه الآخر: لتكونَنَّ فيكم أربع فِتَنٍ: الرَّقْطاءُ

والمظْلِمةُ وكذا وكذا؛ فالمُظْلِمةُ مثل الدَّهْماءِ، قال: وبعض الناس يذهب

بالدُّهَيْماء إلى الدُّهَيْمِ وهي الداهية، وقيل للداهية دُهَيْمٌ أَن

ناقة كان يقال لها الدُّهَيْمُ، وغزا قوم من العرب قوماً فَقُتِلَ منهم

سبعة إخْوة فحُمِلوا على الدُّهَيْمِ، فصارت مثلاً في كل داهيةٍ. قال شمر:

وسمعت ابن الأعرابي يروي عن المُفَضَّل أن هؤلاء بنو الزَّبَّان ابن

مُجالِدٍ، خرجوا في طلب إبل لهم فلقيهم كثيف ابن زُهَيْرٍ، فضرب أَعناقهم ثم

حمل رؤوسهم في جُوالِقٍ وعَلَّقه في عُنق ناقة يقال لها الدُّهَيْمُ،

وهي ناقة عمرو بن الزَّبَّان، ثم خَلاّها في الإبل فراحت على الزَّبَّان

فقال لما رأى الجُوالِقَ: أَظن بَنِيَّ صادوا بيض نَعام، ثم أهوى بيده

فأَدخلها في الجُوالِقِ فإذا رَأْسٌ، فلما رآه قال: آخِرُ البَزِّ على

القَلُوصِ، فذهبت مثلاً، وقيل: أَثقل من حِمْل الدُّهَيْمِ وأَشأَم من

الدُّهَيْمِ؛ وقيل في الدُّهَيمِ: اسم ناقة غزا عليها ستة إخوة فقُتِلُوا عن

آخرهم وحُمِلوا عليها حتى رجعت بهم، فصارت مثلاً في كل داهية، وضربت العرب

الدُّهَيْمَ مثلاً في الشر والداهية؛ وقال الراعي يذكر جَوْرَ السعاة:

كتبَ الدُّهَيْمُ من العَداءِ لِمُسْرِفٍ

عادٍ، يُريدُ مَخانةً وغُلولا

وقال الكميت:

أَهَمْدانُ مَهْلاً لا يُصَبِّح بُيوتَكمْ

بِجُرْمِكُمُ حِمْلُ الدُّهَيْمِ، وما تََزْبي

وهذا البيت حجة لما قاله المفضّل.

والدَّهْماء: الجماعة من الناس. الكسائي: يقال دَخَلْتُ في خَمَرِ الناس

أي في جماعتهم وكثرتهم، وفي دَهْماء الناس أَيضاً مثله؛ وقال:

فَقَدْناك فِقْدانَ الربِيع، وليْتَنا

فَدَيْناكَ، من دَهْمائِنا، بأُلوفِ

وما أدري أيُّ الدَّهْمِ هو وأَيُّ دَهْمِ الله هو أَي أيّ خَلْقِ الله.

والدَّهْماءُ: العدد الكثير. ودَهْماءُ الناس: جماعتهم وكثرتهم.

والدُّهَيْماءُ، تصغير الدَّهْماء: الداهية، سميت بذلك لإظْلامِها، والدُّهَيْم

أُمّ الدُّهَيْمِ الدَّواهي، وفي المحكم: الداهية. وفي الحديث: من أَراد

أهل المدينة بدَهْمٍ أي بغائلة من أمر عظيم يَدْهَمُهُمْ أي

يَفْجَؤُهُمْ. ويقال: هَدَمَهُ ودَهْدَمَه بمعنى واحد؛ قال العجاج:

وما سُؤالُ طَلَلٍ وأَرْسُمِ

والنُّؤْيِ، بَعْدَ عَهْدِهِ المُدَهْدَم

يعني الحاجز حول البيت إذا تهدم؛ وقال:

غير ثَلاثٍ في المَحَلِّ صُيَّمِ

رَوائم، وهُنَّ مثل الرُّؤَّمِ،

بعد البِلى، شِبْه الرَّمادِ الأَدْهَمِ

ورَبْعٌ أَدْهَمُ: حديث العهد بالحَيِّ، وأَرْبُعٌ دُهْمٌ؛ وقال ذو

الرمة أيضاً:

ألِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأَنَّها

بَقِيَّةُ وَحْيٍ في بُطونِ الصَّحائف؟

الأزهري: المُتَدَهَّمُ والمُتَدَأّمُ والمُتَدَثِّرُ هو المَجْبوسُ

المأْبونُ. والدَّهْماءُ: القِدْرُ. ابن شميل: الدَّهْماء السوداء من

القُدور، وقد دَهَّمَتْها النارُ. والدَّهْماء: سَحْنَةُ الرجل. وفَعَلَ به ما

أَدْهَمَهُ أي ساءَه وأَرْغَمَهُ؛ عن ثعلب. والدَّهْماءُ: عُشْبَة ذات

ورق وقُضُبٍ كأنها القَرْنُوَةُ، ولها نَوْرَةٌ حمراء يُدْبَغُ بها،

ومَنْبِتُها قِفافُ الرمل.

وقد سَمَّوْا داهِماً ودُهَيْماً ودُهْماناً. والدُّهَيْم: اسم ناقة،

وقد تقدم ذكرها. ودُهْمان: بطن من هُذَيْلٍ؛ قال صَخْرُ الغَيِّ:

ورَهْط دُهْمانَ ورَهْطُ عادِيَهْ

والأَدْهَمُ: فرس عَنْتَرَةَ بن مُعاوية

(* المشهور أنه عنترة بن شدّاد)

، صفة غالبة.

دهـم

(الدُّهْمَةُ، بالضَّمّ: السَّواد، والأَدْهَم: الأَسْوَدُ) يَكونُ فِي الخَيْل والإِبِل وغَيْرِهِما، فَرسٌ أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، وَالْعرب تَقُولُ: مُلوكُ الخَيْل: دُهْمُها.
(و) الأَدْهَمُ: (الجَدِيدُ من الآثارِ) ، والأَغْبَرُ القَدِيمُ الدَّارِس مِنْهَا، هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيّ. (و) قَالَ غَيْرُه: الأَدهَمُ أَيْضا: (القَدِيم الدَّارِسُ) ، وعَلى هَذَا فَهُو (ضِدٌّ) ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(وَفِي كُلِّ أَرْضٍ جِئْتَها أَنْت واجِدٌ ... بهَا أَثراً مِنْهَا جَدِيداً وَأدْهَمَا)

(و) الأَدْهَمُ (من البَعِير: الشَّدِيدُ الوُرْقَة حَتَّى يَذْهَب البَياضُ) الَّذِي فِيهِ فَإِن زَادَ على ذَلِك حَتَّى اشتَدَّ السّوادُ فَهُوَ جَوْنٌ نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقيل: الأدهَمُ من الإِبل: نَحْو الْأَصْفَر إِلاَّ أَنه أقلُّ سَواداً. وَقَالَ الأصمعِيّ: إِذا اشتَدَّت وُرقَةُ الْبَعِير لَا يُخالِطُها شيءٌ من البَياضِ فَهُوَ أَدْهَمُ، (وَهِي دَهْماءُ) ، وفَرَسٌ أَدْهَم: بَهِيمٌ إِذا كَانَ أَسودَ لَا شِيَةَ فِيهِ، وَقَالُوا: لَا آتِيكَ مَا حَنَّت الدَّهْماءُ، عَن اللِّحْيانيّ، وَقَالَ: هِي النَّاقَةُ، وَلم يَزِدْ على ذَلِك. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّه من الدُّهْمَة الَّتِي هِيَ هَذَا اللَّون أَي: اشْتِداد الوُرْقَة.
(وَقد ادهَمَّ الفَرَسُ ادْهِماماً: صَار أَدْهَم، وادْهَامَّ الشيءُ ادْهِيمَاماً: اسوَدَّ) ، كَذَا فِي الصّحاح. وسيَأْتي الكَلامُ عَلَيْهِ فِي آخِرِ التَّرْكِيب.
(و) الأَدْهَمُ: (القَيْدُ) لِسَوادِه، وقَيَّدَه أَبُو عَمْرو بالخَشَب (ج: أَداهِمُ) ، كَسَّروه تَكْسِيرَ الأَسماء وَإِن كَانَ فِي الأَصْل صِفَةً، لِأَنَّهُ غَلَب غَلَبَة الاسْم، قَالَ جَرِير:
(هُوَ القَيْنُ واْبنُ القَيْن لَا قَيْنَ مِثلُه ... لبَطْحِ المَساحِي أَو لِجَدْلِ الأَداهمِ)
وَأنْشد الْجَوْهَرِي للعديل بن الفَرْخ:
(أَوعَدَنِي بالسِّجن والأَداهِمِ ... رِجْلِي ورِجْلِي شَثْنَةُ المَناسِمِ)

(و) الأَدْهَمُ: أسماءُ أَفْرَاس، مِنْهَا (فَرسُ هاشِم بنِ حَرْمَلة المُرِّي، و) فرسُ (عَنْتَرة بنِ شَدَّادٍ العَبْسِيّ. و) فَرسُ (مُعاوِيَةَ بنِ مِردَاس السُّلَمِيّ، و) فرسٌ (آخرُ لِبَنِي بُجَيْر اْبنِ عَبَّاد) ، وَهِي صِفَة غَالِبَةٌ.
(و) الدُّهَامُ (كَغُرابٍ: الأَسْود، و) أَيْضا: (فَحْلٌ من الْإِبِل) نُسِبَت إِلَيْهِ الإِبلُ الدُّهامِيَّة.
(و) من المَجاز: نَصَبُوا (الدَّهْماء) أَي: (القِدْرَ) كَمَا فِي الأَساس والصَّحاح، وقَيَّدَها اْبنُ شُمَيْل بالسَّوْداء. (و) الوَطْأَة الدَّهْماء: (القَدِيمَة) والحَمْراء الجَدِيدة، كَذَا نَصّ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ غَيرُه: الوَطْأَة الدَّهْماءُ الجَدِيدَة والغَبْراء الدَّارِسَة. قُلتُ: فَهُوَ إِذَن من الأَضْداد، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(سِوَى وَطْأةٍ دَهْماءَ من غَيرِ جَعْدَةٍ ... ثَنَى أُخْتَها عَن غَرْزِ كَبْداء ضَامِرِ) (و) الدَّهْماءُ (من الضَّأْن) : الحَمْراء (الخَالِصة الحُمْرَة) ، كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصّحاح: والشَّاةُ الدَّهْماءُ: الحَمْراءُ الخَالِصَةُ الحُمْرَة.
(و) الدَّهْماءُ: (العَدَدُ الكَثِير، و) أَيْضا: (جَماعةُ النَّاس) كَمَا فِي الصّحاح، زادَ غيرُه: وَكَثْرَتُهم. قَالَ الكٍ سائِيُّ: يُقَال: دَخَلتُ فِي خَمَر النَّاسِ أَي: فِي جَمَاعَتِهم وَكَثْرتِهم، وَفِي دَهْماءِ النَّاس أَيْضا مِثْلَه، وَقَالَ:
(فَقَدْنَاكَ فِقْدانَ الرَّبِيع ولَيْتَنَا ... فَدَيْنَاك من دَهْمائِنا بأُلُوفِ)

وَقَالَ الزَمَخْشَرِيّ: الدَّهْماء: السَّوادُ الأَعظم، وَهُوَ مجَاز.
الدَّهْماءُ: (سَحْنَةُ الرَّجُل) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(و) الدَّهْماءُ: (عُشْبَة عَرِيضَة) ذَاتُ وَرَق وقُضُبٍ كَأَنَّهَا القَرْنُوَةُ وَلها نَوْرة حَمْرَاء (يُدْبَغ بهَا) ، وَمَنْبِتُها قِفافُ الرّمل.
(و) الدَّهْمَاءُ: (فَرَسُ مَعْقِل بنِ عَامِر) ، صِفَةٌ غالِبَة. (و) أَيْضا: فَرَس (حُباشَةَ الكِنَانِيّ) .
(و) الدَّهْمَاءُ: (لَيْلَةَ تِسْعٍ وعِشْرِين) لِسَوادِها.
(والدُّهْم، بالضَّم: ثَلاثُ لَيالٍ من الشَّهْر) ؛ لِأَنَّهَا سُودٌ، وَكَأَنه جَمْع الدَّهْماء.
(و) يُقالُ: فَعَل بِهِ مَا (أَدْهَمَه) أَي: (ساءَه) وَأَرْغَمَه، عَن ثَعْلَب.
(ودَهَمَك، كَسَمِع وَمَنَع) أَي: (غَشِيَك) ، ونصّ الجوهريّ: دَهِمَهم الْأَمر: هَمَّهَم، وَقد دَهِــمَتْهُم الخَيْلُ. قَالَ أَبو عُبَيْدة: ودَهَــمتْهم بالفَتْح لُغَة. ونَقَل شيخُنا عَن اْبن القُوطِيّة فِي الأَفْعال أنّ اللُّغَتَين إِنما هما فِي دَهِمت الخَيلُ، وَأما دَهِمَك الْأَمر فبِالكَسْر فَقَط. انتَهَى. قلت: وعِبارةُ الجوهريّ قد تُومِئ إِلَى ذَلِك وَلَيْسَ بِقَوِيّ، فقد قَالَ ثَعْلَب: كل مَا غَشِيك فقد دَهَمَك ودَهِمَك، وأنشدَ لأبي مُحمَّد الحَذْلَمِيّ:
(يَا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ ... )

(يَوْم تَلاقَى شَاؤُه وَنَعمُهْ ... )

وَقَالَ بِشْر:
(فدهَــمْتُهُم دَهْماً بِكُل طِمِرَّةٍ ... ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَة مِرْجَمِ)

(و) يُقال: مَا أَدْرِي (أَيُّ الدُّهْمِ هُو، وَأَيُّ دُهْم الله هُوَ أَيْ) : أَيُّ الخَلْق هُوَ، و (أَيّ خَلْق الله هُوَ) .
(و) الدُّهَيْمُ (كَزُبَيْرٍ: الدَّاهِيَةُ) لظُلْمَتِها (كَأمِّ الدُّهَيْم) ، وَهِي من كُنَاهَا. وَفِي الصّحاحِ: الدُّهَيْماء تَصْغِير الدَّهْماء، وَهِي الدّاهِيَة، سُمِّيت بذلك لإظْلامِها. والدُّهَيْمُ: من أَسماءِ الدَّواهِي.
(و) الدُّهَيْمُ: (الأَحْمَقُ) .
(و) أَيْضا: اسْم (نَاقَة عَمْرِو بنِ الزَّبّان) بنِ مُجالِد (الذُّهْلِيّ قُتِل هُوَ وإِخْوَتُه) ، وَكَانُوا خَرَجُوا فِي طَلَب إِبل لَهُم فَلَقِيهم كُثَيْف بنُ زُهَير، فضَرَب أعناقَهم، (وحُمِلَت رُؤُوسَهم) فِي جُوالق، وعُلِّقَت (عَلَيْها) فِي عُنُقِها، ثمَّ خُلِّيت الإِبلُ، فراحَت على الزَّبّان فَقَالَ لمَّا رأى الجُوالِقَ: أظنُّ بَنِيَّ صَادُوا بَيْض نَعام، ثمَّ أَهْوَى بِيَدِه فَأَدْخَلَها فِي الجُوالِق فَإِذا رَأْسٌ، لَمَّا رَآهُ قَالَ: " آخِرُ البَزِّ على القَلُوصِ " فَذَهبت مَثَلاً، (فَقِيلَ) : " أَثْقَلُ من حِمْل الدُّهِيْم "، و " (أَشْأَمُ) من الدُّهَيْم " نقَله شَمِر. قَالَ سَمِعْتُ اْبنَ الأَعرابيّ يروي عَن المُفَضَّل هَكَذَا، قُلتُ: وقولُ الكُمَيت حُجَّة لَهُ وَهُوَ قَولُه:
(أَهْمدانُ مَهْلاً لَا يُصبِّح بُيُوتَكم ... بجُرْمِكُمُ حِمْلٌ الدُّهَيْم وَمَا تَزْبِي)

وَقيل: غزا قومٌ من العَرَب قوما، فقُتِل مِنْهُم سَبْعَةُ إِخوة، فَحُمِلُوا على الدُّهَيْم، فَصَارَ مَثَلاً فِي كُلّ داهِيَة.
(ودَهَّمَت النَّارُ القِدْرَ تَدْهِيماً: سَوَّدَتْها) ، عَن اْبنِ شُمَيْل.
(و) قَالَ الأزهَرِيُّ: (المُتَدَهَّم) و (المُتَدَأَّمُ) والمُتَدَثِّر هُوَ المَجْبُوسُ المَأْبونُ.
(وَكَزُبَيْر: ثَوابَةُ بنُ دُهَيْم) ، عَن أَبِي مُحَمَّد الدارِميّ، (والقَاسِم بنُ دُهَيْم) البَيْهَقِيّ رَحَل إِلى عبد الرَّزَّاق (مُحَدِّثان) . واْبنُ الأَخِير مُحَمَّدُ بنُ القَاسِم، رَوَى عَنهُ يَعْقُوبُ بنُ مُحَمَّد الفَقَيه شَيْخ الْحَاكِم. (وكَغُراب وَأَحْمَد وعُثْمان أَسماء) ، وَمن الثَّاني وَالِدُ الإِمامِ الزَّاهِد إِبراهيمَ بنِ أَدْهَم الحَنْظَلِيّ، رَضِي الله عَنهُ، وَنَفَعَنا بِهِ.
(و) من الْمجَاز: (حَدِيقَةٌ دَهْماءُ ومُدْهَامَّةٌ) أَي: (خَضْراء تَضْربُ إِلَى السَّوادِ نَعْمَةً ورِيًّا، وَقد ادهامَّ الزَّرعُ: عَلاهُ السَّوادُ رِيًّا، (وَمِنْه) قَولُه تَعالى: {مدهامتان} أَي: سَوْدَاوَان من شِدَّةِ الخُضْرة من الرِّيّ. يَقُول: خَضْرَاوَان إِلَى السَّوادِ من الرِّيّ، وَقَالَ الزّجاجُ: أَي تَضْرِب خُضْرَتُهما إِلَى السَّواد، وكُلُّ نَبتْ خَضِر فَتَمام خِصْبِهِ ورِيّه أَن يَضْرِب إِلَى السَّواد. والدُّهْمَةُ عِنْد العَرَب: السَّواد، وَإِنَّمَا قيل للجَنّة مُدْهَامَّة لشِدَّة خُضْرَتِها. يُقَال: اسوَدَّتْ الخُضْرة أَي:اشتَدَّت، وَفِي حَدِيث قُسّ: " ورَوْضَة مُدْهَامَّة " أَي: شَدِيدَةُ الخُضْرة المُتَنَاهِية فِيهَا كَأَنَّها سَوداءُ لِشِدَّة خُضْرَتِها، والعربُ تَقولُ لكُلّ أخْضَرَ: أَسودَ، وَسُمِّيت قُرَى العِراق سَواداً لِكَثْرَة خُضْرَتِها.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
الدَّهْمُ: الجَماعةُ الكَثِيرة والجَمْع الدُّهُوم، قَالَه اللّيثُ. وَأَنْشَد:
(جِئْنا بِدَهْم يَدْهَم الدُّهُوما ... مَجْرٍ كأنَّ فَوْقَه النُّجُومَا)

وَهُوَ فِي الصّحاح كَذلِكَ، ولكِنّه قَالَ: العَدَدُ الكَثِير، ومِثلُه فِي التَّهْذِيب. وَمِنْه قولُ أَبي جَهْل: " مَا تَسْتَطِيعُون يَا مَعْشَر قُرَيْش وَأَنْتُم الدَّهْم أَن يَغْلِب كُلُّ عَشْرة مِنْكُم وَاحِداً مِنْهُم ". قالَه لَمَّا نَزل قَولُه تَعَالى: {عَلَيْهَا تِسْعَة عشر} .
وَجَاء دَهْمٌ من النّاس أَي: كَثِير. وَفِي الحَدِيثِ: " مُحَمّد فِي الدَّهْم بِهَذَا القوز ". وَفِي حَدِيثٍ آخر لبَشِير بنِ سَعْد: " فأدرَكَه الدَّهْمُ عِنْد اللَّيل ". وَيُقَال: أَتَتْكُم الدَّهْماءُ أَي: الدَّاهِيَة السَّوداء المُظْلِمَة. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَة وذَكَر الفِتْنَة فَقَالَ: " أَتتكُم الدُّهَيْماءُ تَرمِي بالنَّشَف، ثمَّ الَّتِي تَلِيها ترمي بالرَّضْفِ " قَالَ شَمِر: أَرَادَ بهَا الفِتْنَة السَّوداءَ المُظْلِمَة، والتَّصْغِير للتَّعْظِيم وبَعضُ النّاسِ يذهَبُ بالدُّهَيْماء إِلَى الدُّهَيْم وَهِي الدَّاهِيَة. والدُّهْم: الغائِلَةُ. وَمِنْه الحَدِيثُ: " من أَرادَ أَهْلَ المَدِينة بِدَهْم " أَي: بِغَائِلةٍ من أَمْر عَظِيم يَدْهَمُهم أَي: يَفْجَؤُهم. ورماد أَدْهَمُ: أَسْودُ. قَالَ الراجِزُ:
(غير ثَلاثٍ فِي المَحَلّ صُيَّمِ ... )

(روائم وهُنَّ مثل الرُؤَّمِ ... )

(بعد البِلَى شِبْه الرَّمادِ الأَدْهَم ... )

ورَبْع أَدْهَم: حَدِيثُ العَهْد بالحَيّ، وَأَربُعٌ دُهْم، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَلِلأربُعِ الدُّهم اللّواتِي كَأَنَّهَا ... بَقِيَّةُ وَحْيٍ فِي بُطونِ الصَّحائِفِ)

وَقد سَمُّوا دَاهِماً.
وَبَنُو دُهْمانَ، كَعُثْمانَ: بَطْن من هُذَيْل، قَالَ صَخْر الغَيّ:
(وَرَهْطُ دُهْمانَ وَرَهْطُ عادِيَهْ ... )

قُلتُ: وهم بَنو دُهْمانَ بنِ سَعْد بنِ مَالِك بنِ ثَوْر بن طابِخَةَ بن لِحْيان بنِ هُذَيْل. وَفِي جُهَيْنَة دُهْمانُ بنُ مالِك اْبنِ عَدِيّ بَطْن، مِنْهُم عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ اْبنِ عَوْف وَهُوَ الصَّحابِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ القائِلُ بَيْنَ يَدَيْه [
] فِي صَفّ الْقِتَال:
(أَنا اْبنُ دَهْمانَ وَعَوفٌ جدّي ... )

(إِنَّا إِذا عُدَّت بَنُو مَعَدِّ ... )

(نُعَدُّ فِي جُمْهُورِها الأَشَدِّ ... )

وَفِي أَشْجَع: دُهْمانُ بنُ نَعار بنِ سُبَيْع بن بَكْر بن أَشْجَع، وَوَلدُه المُعَمَّر نَصْر بنُ دُهْمان الَّذِي قيل فِيهِ:
(ونَصْرُ بنُ دُهْمانَ الهُنَيْدةَ عاشَهَا ... وسَبْعِين عَاما ثمَّ قُوِّم فانْصاتَا)

(وعادَ سَوادُ الرأسِ بعد ابْيِضَاضِه ... وراجَعَه شَرْخُ الشَّباب الَّذِي فَاتَا)

وَمن وَلَدِه: جاريةُ بنُ جَمِيل بنِ نُشْبَة بن قُرْط بن مُرَّة بنِ نَصْر بنِ دُهْمان، شَهِد بَدْراً. وَفِي قَيْس عَيْلان: دُهْمانُ بنُ عَوْف اْبنِ سَعْدِ بن ذُبْيان بَطْن من بَنِي مُرَّة بنِ عَوْف. ودُهْمانُ بنُ عَيْلان أَخُو قَيْس، وهم أَهْلُ بَيْت من قَيْس يُقال لَهُم: بَنو نَعَامةَ.
وَفِي هَوَازن: دُهْمَانُ بنُ نَصْرِ بنِ مُعَاوِيةَ بنِ بَكْر بنِ هَوَازِن.
وَفِي الأزد: دُهْمانُ بنُ نَصْرِ بنِ زَهْرانَ، ودُهْمانُ بنُ مُنْهِب بنِ دَوْس بنِ عَدْنَان بن زَهْران، مِنْهُم: عَمْرُو بنُ حُمَمَةَ الدَّوْسِيّ الَّذِي تقدَّم ذِكرُه فِي " ق ر ع "، وَبِهَذَا تَعْلَم أَن قولَ الهَجَريّ: دُهْمانُ: نصر وَأَشْجَع ولَيْسَ فِي العَرَب غَيرهمَا، غير وَجِيه.
دهم: {مدهامتان}: سوداوان من شدة الخضرة.

رجع

Entries on رجع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
رجع
الرُّجُوعُ: العود إلى ما كان منه البدء، أو تقدير البدء مكانا كان أو فعلا، أو قولا، وبذاته كان رجوعه، أو بجزء من أجزائه، أو بفعل من أفعاله. فَالرُّجُوعُ: العود، والرَّجْعُ: الإعادة، والرَّجْعَةُ والرِّجْعَةُ في الطّلاق، وفي العود إلى الدّنيا بعد الممات، ويقال: فلان يؤمن بِالرَّجْعَةِ.
والرِّجَاعُ: مختصّ برجوع الطّير بعد قطاعها .
فمن الرّجوع قوله تعالى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ
[المنافقون/ 8] ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ
[يوسف/ 63] ، وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ [الأعراف/ 150] ، وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا
[النور/ 28] ، ويقال: رَجَعْتُ عن كذا رَجْعاً، ورَجَعْتُ الجواب نحو قوله:
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ [التوبة/ 83] ، وقوله: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
[المائدة/ 48] ، وقوله: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
[العلق/ 8] ، وقوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ [الأنعام/ 164] ، يصحّ أن يكون من الرُّجُوعِ، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
، ويصحّ أن يكون من الرّجع، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وقد قرئ: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ بفتح التّاء وضمّها، وقوله: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
[الأعراف/ 168] ، أي: يرجعون عن الذّنب، وقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [الأنبياء/ 95] ، أي: حرّمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا عن الذّنب، تنبيها أنه لا توبة بعد الموت كما قال: قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، وقوله: بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، فمن الرّجوع، أو من رجع الجواب، كقوله:
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
[سبأ/ 31] ، وقوله: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ
[النمل/ 28] ، فمن رجع الجواب لا غير، وكذا قوله: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، وقوله: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
[الطارق/ 11] ، أي: المطر ، وسمّي رجعا لردّ الهواء ما تناوله من الماء، وسمي الغدير رَجْعاً إمّا لتسميته بالمطر الذي فيه، وإمّا لِتَرَاجُعِ أمواجه وتردّده في مكانه. ويقال: ليس لكلامه مَرْجُوعٌ، أي: جواب. ودابة لها مرجوع:
يمكن بيعها بعد الاستعمال، وناقة رَاجِعٌ: تردّ ماء الفحل فلا تقبله، وأَرْجَعَ يده إلى سيفه ليستلّه، والارْتِجَاعُ: الاسترداد، وارْتَجَعَ إبلا إذا باع الذّكور واشترى إناثا، فاعتبر فيه معنى الرّجع تقديرا، وإن لم يحصل فيه ذلك عينا، واسْتَرْجَعَ فلان إذا قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. والتَّرْجِيعُ: ترديد الصّوت باللّحن في القراءة وفي الغناء، وتكرير قول مرّتين فصاعدا، ومنه: التَّرْجِيعُ في الأذان . والرَّجِيعُ: كناية عن أذى البطن للإنسان والدّابّة، وهو من الرُّجُوعِ، ويكون بمعنى الفاعل، أو من الرَّجْعِ ويكون بمعنى المفعول، وجبّة رَجِيعٌ، أعيدت بعد نقضها، ومن الدابّة: ما رَجَعْتَهُ من سفر إلى سفر ، والأنثى رَجِيعَةٌ. وقد يقال: دابّة رَجِيعٌ، ورجْعُ سفر: كناية عن النّضو ، والرَّجِيعُ من الكلام:
المردود إلى صاحبه أو المكرّر.
(ر ج ع) : (رَجَعَهُ) رَدَّهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لَهُ أَكُلَّ أَوْلَادِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَارْجِعْ إذًا فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (وَقَالَ) ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْجَلَّادِ اضْرِبْ وَارْجِعْ يَدَيْكَ كَأَنَّهُ أَمْرَهُ أَنْ لَا يَرْفَعَهُمَا وَلَا يُدْنِيَهُمَا بَلْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَهُمَا رَجْعًا وَرَجَعَ بِنَفْسِهِ رُجُوعًا وَرَجْعَةً رَدَّهُ (وَمِنْهُ التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ خَافِضًا بِهِمَا صَوْتَهُ ثُمَّ يَرْجِعُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) وَرِجْعَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (وَمِنْهَا) الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ (وَارْتَجَعَ) الْهِبَةَ ارْتَدَّهَا (وَارْتَجَعَ) إبِلًا بِإِبِلِهِ اسْتَبْدَلَهَا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ وَاحِدًا مَكَانَ اثْنَيْنِ بِالْقِيمَةِ (وَالرَّجْعَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمُ الْمُرْتَجَعِ (وَالرَّجِيعُ) كِنَايَةٌ عَنْ ذِي الْبَطْنِ لِرُجُوعِهِ عَنْ الْحَالَةِ الْأُولَى (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ» وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَعْرُوفُ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ.
ر ج ع: (رَجَعَ) الشَّيْءُ بِنَفْسِهِ مِنْ بَابِ جَلَسَ وَ (رَجَعَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: (أَرْجَعَهُ) غَيْرُهُ بِالْأَلِفِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ: 31]
أَيْ يَتَلَاوَمُونَ. وَ (الرُّجْعَى) الرُّجُوعُ وَكَذَا (الْمَرْجِعُ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ} [الأنعام: 164] وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ مِنْ فَعَلَ يَفْعَلُ إِنَّمَا تَكُونُ بِالْفَتْحِ. وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ (بِالرَّجْعَةِ) أَيْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الدُّنْيَا بَعْدَ الْمَوْتِ. وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (الرَّاجِعُ) الْمَرْأَةُ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَهِيَ الْمَرْدُودَةُ. وَالرَّجْعُ الْمَطَرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11] وَقِيلَ مَعْنَاهُ ذَاتُ النَّفْعِ. وَ (الرَّجِيعُ) الرَّوْثُ وَذُو الْبَطْنِ وَقَدْ (أَرْجَعَ) الرَّجُلُ وَهَذَا (رَجِيعُ) السَّبْعِ وَرَجْعُهُ أَيْضًا. وَكُلُّ شَيْءٍ يُرَدَّدُ فَهُوَ (رَجِيعٌ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَرْجُوعٌ أَيْ مَرْدُودٌ. وَ (الْمُرَاجَعَةُ) الْمُعَاوَدَةُ. يُقَالُ: (رَاجَعَهُ) الْكَلَامَ. وَ (تَرَاجَعَ) الشَّيْءُ إِلَى خَلْفُ. وَ (اسْتَرْجَعَ) مِنْهُ الشَّيْءَ أَيْ أَخَذَ مِنْهُ مَا كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ. وَ (اسْتَرْجَعَ) عِنْدَ الْمُصِيبَةِ أَيْ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَكَذَا (رَجَّعَ تَرْجِيعًا) . وَ (التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ مَعْرُوفٌ وَتَرْجِيعُ الصَّوْتِ تَرْدِيدُهُ فِي الْحَلْقِ كَقِرَاءَةِ أَصْحَابِ الْأَلْحَانِ. 
ر ج ع : رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَعَنْ الْأَمْرِ يَرْجِعُ رَجْعًا وَرُجُوعًا وَرُجْعَى وَمَرْجِعًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ نَقِيضُ الذَّهَابِ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِي اللُّغَةِ الْفُصْحَى فَيُقَالُ رَجَعْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ وَإِلَيْهِ وَرَجَعْتُ الْكَلَامَ وَغَيْرَهُ أَيْ رَدَدْتُهُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} [التوبة: 83] وَهُذَيْلٌ تُعَدِّيهِ بِالْأَلِفِ وَرَجَعَ الْكَلْبُ فِي قَيْئِهِ عَادَ فِيهِ فَأَكَلَهُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ إذَا أَعَادَهَا إلَى مِلْكِهِ وَارْتَجَعَهَا وَاسْتَرْجَعَهَا كَذَلِكَ وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ إلَى أَهْلِهَا بِمَوْتِ زَوْجِهَا أَوْ بِطَلَاقٍ فَهِيَ رَاجِعٌ وَمِنْهُمْ مِنْ يَفْرُقُ فَيَقُولُ الْمُطَلَّقَةُ مَرْدُودَةٌ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا رَاجِعٌ وَالرَّجْعَةُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ أَيْ بِالْعُودِ إلَى الدُّنْيَا وَأَمَّا الرَّجْعَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَرَجْعَةُ الْكِتَابِ فَبِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَقْتَصِرُ فِي رَجْعَةِ الطَّلَاقِ عَلَى الْفَتْحِ وَهُوَ أُفْصَحُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالرَّجْعَةُ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وَقَدْ تُكْسَرُ وَهُوَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَطَلَاقٌ رَجْعِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَالرَّجِيعُ الرَّوْثُ وَالْعَذِرَةُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حَالِهِ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ كَانَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا وَكَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُرَدُّ فَهُوَ رَجِيعٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِالتَّخْفِيفِ وَرَجَّعَ فِي أَذَانِهِ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً خَفْضًا وَمَرَّةً رَفْعًا وَرَجَعَ بِالتَّخْفِيفِ إذَا كَانَ قَدْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً لِيَأْتِيَ بِهِمَا أُخْرَى وَارْتَجَعَ فُلَانٌ الْهِبَةَ وَاسْتَرْجَعَهَا وَرَجَعَ فِيهَا بِمَعْنًى وَرَاجَعْتُهُ عَاوَدْتُهُ. 
ر ج ع

رجع إليّ رجوعاً ورجعى ومرجعاً. ورجعته أنا رجعاً. ورجعت الطير القواطع رجاعاً، ولها قطاع ورجاع. وتفرقوا في أوّل النهار ثم تراجعوا مع الليل أي رجع كل واحد إلى مكانه.

ومن المجاز: خالفني ثم رجع إلى قولي. وصرمني ثم رجع يكلمني. وما رجع إليه في خطب إلاّ كفيَ، وليس لهذا البيع مرجوع اي لا يرجع فيه. وهذا رجع رسالتك ومرجوعها ومرجوعتها أي جوابها. قال:

سايلتها عن ذاك فاستعجمت ... لم تدر ما مرجوعة السائل

وما كان من مرجوع فلان عليك. ورجع الحوض إلى إزائه إذا كثر ماؤه. قال:

قد رجع الحوض إلى إزائه ... كأنه مخايل بمائه

كرجعة الشيخ إلى نسائه

كأنه يختال بمائه من كثرته، والشيخ إلى ترضّى نسائه أحوج فهو أملأ لغرائره وأكثر ميرة من الشاب. ورجع العلف في الدابة ونجع: تبين أثره فيها. ورجع كلامي في فلان ونجع. وليس لي من فلان رجع أي منفعة وفائدة. وتقول: ما هو إلا سجع، ليس تحته رجع. ورزقنا الله رجع السماء وهو المطر. وكواه عند رجع كتفه ومرجع مرفقه. قال أوس:

كأن كحيلاً معقداً أو عنيّةً ... على رجع ذفراها من الليت واكف

ودسع البعير رجيعه أي جرّته. قال الأعشى:

وفلاة كأنها ظهر ترس ... ليس إلا الرجيع فيها علاق

وامتلأت الطرق من رجيع الدواب وهو روثها. وإياك والرجيع من القول وهو المعاد. ودابة رجيع أسفار. قال ذو الرمة:

رجيعة أسفار كأن زمامها ... شجاع لدى يسرى الذراعين مطرق

واسترجع المصاب ورجّع. وارتجع المحبة واسترجعها: ارتدّها. وارتج بإبله إبلاً: استبدلها يبيعها ويشتري بثمنها غيرها، وتسمى الرجعة. وقيل لحيّ من العرب: بم كثرت أموالكم فقالوا: أوصانا أبونا بالنجع والرجع. وتراجعت أحوال فلان. وراجعه في مهماته. وراجعه الكلام ورادّه. وراجع امرأته رجعة ورِجعة، وهو يملك رجعة ارمأته. ورجع في صوته، وفي أذانه ترجيعاً. وفي يدهترجيع وشم وهو ترديد خطوطه. ورجّعت الدابة يديها في السير. وانتفض الفرس ثم تراجع. وترجّع في صدري كذا.
[رجع] رَجَعَ بنفسه رُجوعاً، ورَجَعَةً غيرهُ رَجْعاً. وهُذَيْلٌ تقول: أَرْجَعَهُ غيرهُ. وقوله تعالى: {يَرْجِعُ بعضهُم إلى بَعْضٍ القَوْلَ} ، أي يتلاومون. والرُجعى: الرجوعُ. تقول: أرسلت إليك فما جاءني رُجعى رسالتي، أي مَرْجوعُها. وكذلك المَرْجِعُ. ومنه قوله تعالى: {ثم إلى ربِّكم مَرْجِعُكُمْ} . وهو شاذٌّ، لأنَّ المصادر من فَعَلَ يَفْعِلُ، إنما تكون بالفتح. وفلانٌ يؤمن بالرَجْعَةِ، أي بالرجوع إلى الدُنيا بعد الموت. وقولهم: هل جاء رَجْعَةُ كتابك، أي جوابُه. وله على امرأته رَجْعَةٌ ورِجْعَةٌ أيضاً، والفتح أفصح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ فلانٍ عليك أي من مردودِه وجوابه. والرَجْعَةُ: الناقةُ تباع ويُشْتَرى بثمنها مثلها، فالثانية راجِعَةٌ ورجيعة . وقد ارْتَجَعْتُها، وتَرَجَّعتُها، ورَجَّعْتُها. يقال: باع فلانٌ إبله فارْتَجَعَ منها رِجْعَةً صالحةً بالكسر، إذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدةٍ والصالحةِ. وكذلك الرجعة في الصدقةإذا وجبَتْ على ربِّ المال أسنانٌ فأخذ المصدِّق مكانَها أسناناً فوقَها أو دونها. وأتانٌ راجِعٌ وناقةٌ راجِعٌ، إذا كانت تَشول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتوزِعُ بِبَولها، فيُظَنُّ أن بها حَمْلاً، ثم تُخْلِفُ. وقد رَجَعَتْ تَرْجِعُ رِجاعاً. ونوقٌ رَواجِعُ. والرِجاعُ أيضاً: رُجوعُ الطير بعد قِطاعِها. والراجِعُ: المرأةُ يموت زوجها فترْجِعُ إلى أهلها. وأمَّا المطلَّقة فهي المردودة. والرَجْعُ: المطر. قال الله تعالى: {والسماءِ ذاتِ الرَجْعِ} ، ويقال ذاتُ النفعِ. والرَجْعُ: الغديرُ. قال المتنخِّل الهذَليّ يصف السيف: أبيض كالرَجْعِ رَسوبٌ إذا * ما ناخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي * والجمعُ الرُجْعانُ . ورُجْعانُ الكتابِ أيضاً: جوابه. يقال رَجَعَ إليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعاناً. ورَجْعُ الدابةِ يَدَيْها في السير: خَطْوُها. ورَجْعُ الواشمة: خطها، ومنه قول لبيد: أو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفُّ نَؤُورُها * كففا تعرض فوقهن وشامها * والرجيع من الدواب: ما رَجَعْتَهُ من سفرٍ إلى سفر، وهو الكالُّ، والأنثى رَجيعَةٌ، والجمعُ الرَجائِعُ. والرَجيعُ: الرَوث والبعرُ وذو البطن. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجيعُ السَبُعِ ورَجْعُهُ أيضاً. وكل شئ يردد فهو رجيع ; لأنَّ معناه مَرْجوعٌ، أي مردودٌ. وربما سموا الجرة رجيعا. قال الاعشى: وفَلاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ * ليس فيها إلا الرجيع علاق * يقول: لا تجد الابل فها علقا إلا ما تردُّه * من جِرَّتها. وأرجع الرجُلُ، إذا أهوى بيده إلى خَلْفه ليتناول شيئاً. قال أبو ذؤيب: فَبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عَجِلاً فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يرجع * وحكى ابن السكيت: هذا متاعٌ مُرْجِعٌ، أي له مَرْجوعٌ ويقال: أرْجَعَ الله بَيْعَةَ فلانٍ، كما يقال: أربح الله بيعته. الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبْلُ، إذا هزُلَتْ ثم سمنت. والمراجعة: المعاودة. يقال: راجعَهُ الكلامَ، وراجعَ امرأتَه. وتراجع الشئ إلى خلف. واسترجعت منه الشئ، إذا أخذت منه ما دفعتَه إليه. واسْتَرْجَعْتُ عند المصيبة، إذا قلت: إنا لله وإنَّا إليه راجعون، فأنا مُسْتَرْجِعٌ. وكذلك التَرْجيعُ، قال جرير: ورَجَّعْتُ من عِرْفانِ دارٍ كأنها * بقيةُ وشمٍ في متونِ الأشاجِعِ * والترجيعُ في الأذان . وتَرْجيعُ الصوتِ: ترديدُه في الحَلْقِ، كقراءة أصحاب الألحان. وتَرْجيعُ الدابةِ يديْها في السير، وتَرْجيعُ الواشِمةِ وَشْمَها. ورَجْعُ الكتِفِ ومرجعها: أسفلها.
[رجع] فيه: "لعلهم "يرجعون"" أي يردون البضاعة لأنها ثمن ما اكتالوه، أو يرجعون إلينا. و"على "رجعه" لقادر" أي على إعادته حيًا بعد موته أو على رده في الإحليل، و"ذات "الرجع"" أي المطر لأنه يرجع ويتردد. ك: أي سحاب يرجع بالمطر. غ: والرجع الغدير من الماء. نه: فإنهما "يتراجعان: بينهما بالسوية، التراجع بين الخليطين أن يكون لأحدهما مثلًا أربعون بقرة ولأخر ثلاثون وما لهما مشترك فيأخذ العامل عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعًا فيرجع بأذل المسنة بثلاثة أسباعها على خليطه وبأذل التبيع بأربعة أسباعه على خليطه لأن كلا من السنين واجب على الشيوع أن المال ملك واحد، قوله: بالسوية، دليل على أن الساعي إن لم أحدهما بأخذ زيادة على فرضه لا يرجع بها، ومن التراجع أنا يكون بين رجلين أربعون شاة لكل عشرون، ويعرف كل عين ماله فأخذ العامل شاة من أحدهما فيرجع على
(ر ج ع)

رَجَعَ يَرْجِع رَجْعا، ورُجوعا، ورُجْعَى، ورُجْعانا، ومَرْجِعا، ومَرْجِعَة: انْصَرف. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ إِلَى رَبُّكَ الرُّجْعَى) . وَفِيه: (إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَميعا) : أَي رجوعكم. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِيمَا جَاءَ من المصادر الَّتِي من فَعَلَ يَفْعِل على مَفْعِل، بِالْكَسْرِ، وَلَا يجوز أَن يكون هَاهُنَا اسْم الْمَكَان، لِأَنَّهُ قد تعدى بإلى، وانتصبت عَنهُ الْحَال، وَاسم الْمَكَان لَا يتَعَدَّى بِحرف جر، وَلَا ينْتَصب عَنهُ الْحَال، إِلَّا أَن جملَة الْبَاب فِي فَعَل يفعِل أَن يكون الْمصدر على " مَفْعَل " بِفَتْح الْعين.

ورَاجَعَ الشَّيْء: رَجَع إِلَيْهِ: عَن ابْن جني. ورَجَعْته أرْجِعُه رَجْعا، ومَرْجَعا ومَرْجِعا. قَالَ: وَحكى أَبُو زيد عَن الضبيين، أَنهم قرءوا (أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يُرْجِعَ إليهِم قَوْلا) . وَقَوله عز وَجل: (إنَّه على رَجْعِهِ لَقادِر) . قيل: على رَجْع المَاء إِلَى الإحليل. وَقيل: إِلَى الصُّلب. وَقيل: " على رجعه ": على بعث الْإِنْسَان. وَهَذَا يقويه: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ) : أَي قَادر على بَعثه يَوْم تبلى السرائر.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ رَجَّعْتُه.

وأرْجَعَه نَاقَته: بَاعهَا مِنْهُ، ثمَّ أعطَاهُ إِيَّاهَا، يَرْجِعُ عَلَيْهَا. هَذِه عَن اللَّحيانيّ.

وتراجَع الْقَوْم: رَجَعُوا إِلَى محلهم.

ورَجَّع الرجل، وتَرَجَّعَ: ردد صَوته فِي قِرَاءَة أَو غناء، أَو زمر، أَو غير ذَلِك مِمَّا يترنم بِهِ. ورَجَّعَ الْبَعِير فِي شقشقته: هدر. ورَجَّعَت النَّاقة فِي حنينها: قطعته. ورَجَّع الْحمام فِي غنائه، واسترجَع: كَذَلِك. ورَجَّعَتِ الْقوس: صوتت، عَن أبي حنيف. ورَجَّع النقش والوشم وَالْكِتَابَة: ردد خطوطها، قَالَ:

كَتْرجيعِ وَشْمٍ فِي يَدَيْ حارِثِيَّة ... يَمانِيةِ الأصْدافِ باقٍ نَئُورُها

وَرجع إِلَيْهِ وارتجع: كرّ وَرجع وارْتَجَع عَلَيْهِ: كَرَجَع. وارْتَجَع على الْغَرِيم وَالْــمُتَّهَم: طَالبه.

وارْتَجَع إِلَى الْأَمر: رده إليَّ، أنْشد ثَعْلَب:

أمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أيَّامِ حَمَّةٍ ... وأيَّامِ ذِي قارٍ عَليَّ الرَّوَاجعُ

وارتجَع الْمَرْأَة، ورَاجَعَها مراجَعَةً ورِجاعا: رَجَعَها إِلَى نَفسه بعد الطَّلَاق، وَالِاسْم: الرِّجْعَة، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى.

والرَّجيعُ من الدَّوَابّ: مَا رَجَعْتَه من سفر إِلَى سفر. وَالْأُنْثَى: رَجيعٌ ورَجِيعة، قَالَ جرير:

إِذا بَلَّغْتَ رَحْلِي رَجيعٌ أمَلَّها ... نُزوليَ بالمَوْماةِ ثُمَّ ارِتحالياَ

وَقَالَ ذُو الرمة:

رَجِيَعُة أسْفارٍ كأنَّ زِمامَها ... شُجاعٌ لَدى يُسْرَى الذّرَاعَين مُطْرِقُ

وجمعهما مَعًا: رَجائع. قَالَ معن بن أَوْس الْمُزنِيّ:

على حينَ مَا بِي من رِياضٍ لصَعْبَةٍ ... وَبَرَّحَ بِي إنْقضاضُهُنَّ الرَّجائعُ

كنى بذلك عَن النِّسَاء، أَي إنَّهنَّ لَا يواصلنه لكبره.

وسفَرٌ رجيع: مرجوع فِيهِ مرَارًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

وأسْقِى فِتيةً ومُنَفَّهاتٍ ... أضَرّ بنِقيِها سفَرٌ رَجِيعُ

وَفُلَان رِجْعَ سفر، ورَجِيع سفر.

وراجَعه الْكَلَام مُراجَعَةً ورِجاعا: حاوره إِيَّاه

وَمَا أرجع إِلَيْهِ كَلاما: أَي مَا أجابَه.

والرَّجيع من الْكَلَام: الْمَرْدُود إِلَى صَاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجيعُ: النَّجو والرَّوث، لِأَنَّهُ رَجَعَ عَن حَاله الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

والرَّجيع: الجرة، لرجعه لَهَا إِلَى الْأكل. قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي يصف إبِلا تردد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجيعَ الفَرْثِ حَتَّى كأنَّه ... حَصَى إْثمِدٍ بَين الصَّلاءِ سَحِيقُ

وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي قَول الراجز:

يَمْشينَ بالأحمالِ مَشْيَ الغِيلانْ فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ

تَعْتَلُّ فِيهِ برَجِيعِ العِيرانْ

والرَّجيع: الشواء يسخن ثَانِيَة، عَن الْأَصْمَعِي. وَقيل: كل مَا رد فَهُوَ رجيع. وحبل رَجيع: نقض ثمَّ أُعِيد فتله. وَقيل: كل مَا ثنيته: رجيع. ورَجيع القَوْل: الْمَكْرُوه.

وتَرَجَّعَ الرجل عِنْد الْمُصِيبَة، واسترجع: قَالَ " إنَّا للهِ وإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون " والرَّجْع: رَدُّ الدَّابَّة يَديهَا فِي السّير وَنَحْوه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَعْدُو بِهِ نَهْشُ المُشاشِ كَأَنَّهُ ... صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ

نهش المشاش: خَفِيف القوائم، وَصفه بِالْمَصْدَرِ، وَأَرَادَ: نهش القوائم، أَو منهوش القوائم.

ورَجْعُ الرشق فِي الرَّمي: مَا يرد عَلَيْهِ.

والرُّوَاجع: الرِّيَاح الْمُخْتَلفَة، لمجيئها وذهابها.

والرَّجْعُ، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى، والرُّجْعان، والمَرْجُوعة: جَوَاب الرسَالَة، قَالَ يصف الدَّار:

سألْتُها عَن ذاكَ فاسْتَعْجَمتْ ... لم تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةْ السَّائلِ؟

وَلَيْسَ لهَذَا البيع مَرْجوع: أَي لَا يُرْجَع فِيهِ. ومتاع مُرْجِع: لَهُ مَرْجُوع.

وَقَالَ اللَّحيانيّ: ارْتَجع فلَان مَالا، وَهُوَ أَن يَبِيع ابله المسنة وَالصغَار، ثمَّ يَشْتَرِي الْفتية والبكار. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الذُّكُور وَيَشْتَرِي الْإِنَاث. وَعم مرّة بِهِ، فَقَالَ: هُوَ أَن يَبِيع الشَّيْء، ثمَّ يَشْتَرِي مَكَانَهُ مَا يخيل إِلَيْهِ انه أفتى وَأصْلح. وَجَاء فلَان برِجْعة حَسَنَة: أَي بِشَيْء صَالح، اشْتَرَاهُ مَكَان شَيْء طالح، أَو مَكَان شَيْء قد كَانَ دونه. وَبَاعَ إبِله فارْتجَع مِنْهَا رَجْعة صَالِحَة، ورِجْعة. والرِّجْعة: إبل تشتريها الْأَعْرَاب، لَيست من نتاجهم، وَلَيْسَت عَلَيْهَا سماتهم، وارْتجَعها: اشْتَرَاهَا. أنْشد ثَعْلَب:

لَا تَرْتجِع شارِفا تَبْغي فَوَاضِلَها ... بدَفِّها مِنْ عُرَا الأنْساعِ تَنْدِيبُ

قد يجوز أَن يكون هَذَا من قَوْلهم: بَاعَ إبِله، فارْتَجع مِنْهَا رِجْعَة صَالِحَة.

والرِّجَع: أَن يَبِيع الذُّكُور، وَيَشْتَرِي الْإِنَاث، كَأَنَّهُ مصدر، وَإِلَّا لم يَصح تَعْبِيره. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الهرمى، وَيَشْتَرِي الطراء.

وَقيل لحي من الْعَرَب: لم كثرت أَمْوَالكُم؟ فَقَالُوا: أوصانا أَبونَا بالنُّجَع والرُّجَع.

وَقَالَ ثَعْلَب: بالرِّجَع والنِّجَعِ. وَفَسرهُ: بِأَنَّهُ بيع الهرمى وَشِرَاء الطراء. وَقد فسر بِأَنَّهُ بيع الذُّكُور وَشِرَاء الْإِنَاث، وَكِلَاهُمَا مِمَّا ينمى عله المَال.

وأرجع إبِلا: شراها وباعها على هَذِه الْحَالة.

وَحكى اللَّحيانيّ: جَاءَت رِجْعَةُ الضّيَاع، وَلم يفسره. وَعِنْدِي انه مَا تعود بِهِ على صَاحبهَا من غلَّة.

وأرجع يَده إِلَى سَيْفه ليستلَّه، أَو إِلَى كِنَانَته ليَأْخُذ سَهْما: أَهْوى بهَا إِلَيْهِمَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَبدَا لهُ أقْرابُ هَذَا رَائِغا ... عَنْهُ فَعَيَّثَ فِي الكِنانَةِ يَرْجِعُ

وَقَالَ اللَّحيانيّ: أرجع الرجل يَدَيْهِ: إِذا ردهما إِلَى خَلفه، فَعم بِهِ.

والراجع من النِّسَاء: الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا، ورَجَعَتْ إِلَى أَهلهَا.

ومَرْجِعُ الْكَتف: مَا يَلِي الْإِبِط مِنْهَا، من تِلْقَاء منابض الْقلب. قَالَ رؤبة:

ويَطْعُنُ الأعْناقَ والمَرَاجِعا

ورَجَع الْكَلْب فِي قيئه: عَاد فِيهِ.

وَهُوَ يُؤمن بالرَّجْعَة: أَي بِأَن الْمَيِّت يرجع قبل يَوْم الْقِيَامَة.

وراجَع الرجل: رَجَع إِلَى خير أَو إِلَى شَرّ.

ورَجَعَتِ الطير رُجُوعا ورِجاعا: قطعت من الْمَوَاضِع الحارة إِلَى الْبَارِدَة. ورَجَعَتِ النَّاقة، تَرْجِع رِجاعا ورُجُوعا، وَهِي رَاجِع: لقحت، ثمَّ أخلفت، لِأَنَّهَا رَجَعَت عمارُجى مِنْهَا.

وَقيل: هُوَ إِذا ظُنَّ بهَا حمل، ثمَّ لم يكن كَذَلِك. وَقيل: إِذا ضربهَا الْفَحْل فَلم تلقح. وَقيل: إِذا أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقيل: إِذا بَالَتْ مَاء الْفَحْل. وَقيل: هُوَ أَن تطرحه مَاء.

والرَّجْع، والرَّجِيع، والرَّاجِعة: الغدير يتَرَدَّد فِيهِ المَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْل، ثمَّ نفذ. وَالْجمع رِجْعانٌ ورِجاع وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَاجَعَ أطْرَافَ الصَّبا وَكَأَنَّهُ ... رِجاعُ غَدير هَزَّه الرّيحُ رَائعُ

قَالَ غَيره: الرِّجاع: جمع، وَلكنه نَعته بِالْوَاحِدِ، الَّذِي هُوَ رائع، لِأَنَّهُ على لفظ الْوَاحِد، كَمَا قَالَ الفرزدق:

إِذا القُنْبضَاتُ السُّودُ طَوُّفْنَ بالضُّحَىرَقَدْنَ عَلَيْهنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ

وَإِنَّمَا قَالَ: " رِجاعُ غَدِير " ليفصله من الرِّجاع الَّذِي هُوَ الغدير، إِذْ الرِّجاع من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، كَمَا قَالَ الآخر:

لَو أَنِّي أشاءُ لكُنتُ منهُ ... مَكانَ الفَرْقَدَيْنِ من النُّجومِ

فَقَالَ: " من النُّجوم " ليُخَلِّص معنى الفرقدين، لِأَن الفرقد من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، أَلا ترى أَن ابْن أَحْمَر لما قَالَ:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الرَّاكبُ المُعْتَمِرْ

فَلم يخلص الفرقد هَاهُنَا، اخْتلفُوا فِيهِ، فَقَالَ قوم: انه الفرقد الفلكي. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا هُوَ فرقد الْبَقَرَة، وَهُوَ وَلَدهَا. وَقد يجوز أَن يكون الرِّجاع للغدير الْوَاحِد، كَمَا قَالُوا فِيهِ الإخاذ، وأضافه إِلَى نَفسه، ليبينه أَيْضا بذلك، لِأَن الرِّجاع كَانَ وَاحِدًا أَو جمعا، فَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة. وَقيل الرَّجْع: محبس المَاء. وَأما الغدير فَلَيْسَ بمحبس للْمَاء، إِنَّمَا هُوَ الْقطعَة من المَاء يغادرها السَّيْل أَي يَتْرُكهَا. والرَّجْع: الْمَطَر، لِأَنَّهُ يَرْجع مرّة بعد مرّة. وَفِي التَّنْزِيل: (والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع، وَالْأَرْض ذاتِ الصَّدْع) . قَالَ ثَعْلَب: تَرْجِعُ بالمطر سنة بعد سنة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: لِأَنَّهَا تَرْجِع بالغيث، فَلم يذكر " سنة بعد سنة ".

وَقَوله: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدعْ) قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الأَرْض تنصدع بالنبات. وَقيل: الرَّجْع: عَامَّة المَاء. وَقيل: مَاء لهذيل، غلب عَلَيْهِ. والرَّجْع: الْغَرْس يكون فِي بطن الْمَرْأَة، يخرج على رَأس الصَّبِي.

والرِّجاع: مَا وَقع على أنف الْبَعِير من خطامه.

ورَجْع ومَرْجَعة: اسمان.

رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً

ومَرْجِعةً: انصرف. وفي التنزيل: إِن إِلى ربك الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ

والمَرجِعَ، مصدر على فُعْلى؛ وفيه: إِلى الله مَرْجِعُكم جميعاً، أَي

رُجُوعكم؛ حكاه سيبويه فيما جاء من المصادر التي من فَعَلَ يَفْعِل على

مَفْعِل، بالكسر، ولا يجوز أَن يكون ههنا اسمَ المكان لأَنه قد تعدَّى بإِلى،

وانتصبت عنه الحالُ، واسم المكان لا يتعدَّى بحرف ولا تنتصب عنه الحال

إِلا أَنّ جُملة الباب في فَعَلَ يَفْعِل أَن يكون المصدر على مَفْعَل،

بفتح العين. وراجَع الشيءَ ورَجع إِليه؛ عن ابن جني، ورَجَعْته أَرْجِعه

رَجْعاً ومَرْجِعاً ومَرْجَعاً وأَرْجَعْتُه، في لغة هذيل، قال: وحكى أَبو

زيد عن الضََّّبِّيين أَنهم قرؤُوا: أَفلا يرون أَن لا يُرْجِع إِليهم

قولاً، وقوله عز وجل: قال رب ارْجِعُونِ لعلّي أَعمل صالحاً؛ يعني العبد

إِذا بعث يوم القيامة وأَبصر وعرف ما كان ينكره في الدنيا يقول لربه:

ارْجِعونِ أَي رُدُّوني إِلى الدنيا، وقوله ارجعون واقع ههنا ويكون لازماً

كقوله تعالى: ولما رَجَع موسى إِلى قومه؛ ومصدره لازماً الرُّجُوعُ، ومصدره

واقعاً الرَّجْع. يقال: رَجَعْته رَجْعاً فرجَع رُجُوعاً يستوي فيه لفظ

اللازم والواقع.

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: من كان له مال يُبَلِّغه حَجَّ بيتِ

الله أَو تَجِب عليه فيه زكاة فلم يفعل سأَل الرَّجعةَ عند الموت أَي

سأَل أَن يُرَدّ إِلى الدنيا ليُحْسن العمل ويَسْتَدْرِك ما فات.

والرَّجْعةُ: مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم، ومذهب طائفة من فِرَق

المسلمين من أَُولي البِدَع والأَهْواء، يقولون: إِن الميت يَرْجِعُ إِلى

الدنيا ويكون فيها حيّاً كما كان، ومن جملتهم طائفة من الرَّافضة يقولون:

إِنَّ عليّ بن أَبي طالب، كرم الله وجهه، مُسْتتِر في السحاب فلا يخرج مع

من خرج من ولده حتى ينادِيَ مُنادٍ من السماء: اخرج مع فلان، قال: ويشهد

لهذا المذهب السوء قوله تعالى: حتى إِذا جاء أَحدَهم الموتُ قال رب

ارجعون لعلي أَعمل صالحاً فيما تركت؛ يريد الكفار. وقوله تعالى: لعلّهم

يَعْرِفونها إِذا انقلبوا إِلى أَهلهم لعلهم يرجعون، قال: لعلهم يرجعون أَي

يَرُدُّون البِضاعةَ لأَنها ثمن ما اكتالوا وأَنهم لا يأْخذون شيئاً إِلا

بثمنه، وقيل: يرجعون إِلينا إِذا عَلِموا أَنّ ما كِيلَ لهم من الطعام

ثمنه يعني رُدّ إِليهم ثمنه، ويدل على هذا القول قوله: ولما رجعوا إِلى

أَبيهم قالوا يا أَبانا ما نَبْغي هذه بِضاعتنا. وفي الحديث: أَنه نَفَّل في

البَدْأَة الرُّبع وفي الرَّجْعة الثلث؛ أَراد بالرَّجعة عَوْدَ طائفةٍ

من الغُزاة إِلى الغَزْو بعد قُفُولهم فَيُنَفِّلهم الثلث من الغنيمة

لأَنّ نهوضهم بعد القفول أَشق والخطر فيه أَعظم. والرَّجْعة: المرة من

الرجوع. وفي حديث السّحُور: فإِنه يُؤذِّن بليل ليَرْجِعَ قائمَكم ويُوقِظَ

نائمكم؛ القائم: هو الذي يصلي صلاة الليل. ورُجُوعُه عَوْدُه إِلى نومه أَو

قُعُوده عن صلاته إِذا سمع الأَذان، ورَجع فعل قاصر ومتَعَد، تقول:

رَجَعَ زيد ورَجَعْته أَنا، وهو ههنا متعد ليُزاوج يُوقِظ، وقوله تعالى: إِنه

على رَجْعه لقادر؛ قيل: إِنه على رَجْع الماء إِلى الإِحْليل، وقيل إِلى

الصُّلْب، وقيل إِلى صلب الرجل وتَرِيبةِ المرأَة، وقيل على إِعادته

حيّاً بعد موته وبلاه لأَنه المبدئ المُعيد سبحانه وتعالى، وقيل على بَعْث

الإِنسان يوم القيامة، وهذا يُقوّيه: يوم تُبْلى السّرائر؛ أَي قادر على

بعثه يوم القيامة، والله سبحانه أَعلم بما أَراد.

ويقال: أَرجع اللهُ همَّه سُروراً أَي أَبدل همه سروراً. وحكى سيبويه:

رَجَّعه وأَرْجَعه ناقته باعها منه ثم أَعطاه إِياها ليرجع عليها؛ هذه عن

اللحياني. وتَراجَع القومُ: رَجعُوا إِلى مَحَلِّهم.

ورجّع الرجلُ وتَرجَّع: رَدَّدَ صوته في قراءة أَو أَذان أَو غِناء أَو

زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به. والترْجيع في الأَذان: أَن يكرر قوله

أَشهد أَن لا إِله إِلاَّ الله، أَشهد أَن محمداً رسول الله. وتَرْجيعُ

الصوت: تَرْدِيده في الحَلق كقراءة أَصحاب الأَلحان. وفي صفة قراءته، صلى

الله عليه وسلم، يوم الفتح: أَنه كان يُرَجِّع؛ الترجِيعُ: ترديد القراءة،

ومنه ترجيع الأَذان، وقيل: هو تَقارُب ضُروب الحركات في الصوت، وقد حكى

عبد الله بن مُغَفَّل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آء آء آء. قال ابن

الأَثير: وهذا إِنما حصل منه، والله أَعلم، يوم الفتح لأَنه كان راكباً

فجعلت الناقة تُحرِّكه وتُنَزِّيه فحدَثَ الترجِيعُ في صوته. وفي حديث

آخر: غير أَنه كان لا يُرَجِّع، ووجهه أَنه لم يكن حينئذ راكباً فلم يَحْدُث

في قراءته الترجيع. ورجَّع البعيرُ في شِقْشِقَته: هَدَر. ورجَّعت

الناقةُ في حَنِينِها: قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك.

ورجّعت القَوْسُ: صوَّتت؛ عن أَبي حنيفة. ورجَّع النقْشَ والوَشْم والكتابة:

ردَّد خُطُوطها، وترْجيعها أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أُخرى. يقال:

رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما. ورَجْعُ الواشِمة: خَطُّها؛

ومنه قول لبيد:

أَو رَجْع واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورها

كِفَفاً، تعرَّضَ فَوْقهُنَّ وِشامُها

وقال الشاعر:

كتَرْجيعِ وَشْمٍ في يَدَيْ حارِثِيّةٍ،

يَمانِية الأَسْدافِ، باقٍ نَؤُورُها

وقول زهير:

مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ

هو جمع المَرْجُوع وهو الذي أُعِيد سواده. ورَجَع إِليه: كَرَّ. ورَجَعَ

عليه وارْتَجَع: كرَجَعَ. وارْتَجَع على الغَرِيم والــمُتَّهم: طالبه.

وارتجع إِلي الأَمرَ: رَدَّه إِليّ؛ أَنشد ثعلب:

أَمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أَيامِ حَمّةٍ،

وأَيامِ ذي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ؟

وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعها مُراجعة ورِجاعاً: رَجَعها إِلى نفسه بعد

الطلاق، والاسم الرِّجْعة والرَّجْعةُ. يقال: طلَّق فلان فلانة طلاقاً

يملك فيه الرَّجْعة والرِّجْعةَ، والفتح أَفصح؛ وأَما قول ذي الرمة يصف

نساء تَجَلَّلْنَ بجَلابيبهن:

كأَنَّ الرِّقاقَ المُلْحَماتِ ارْتَجَعْنَها

على حَنْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الهَمَائِم

أَراد أَنهن ردَدْنها على وجُوه ناضِرة ناعِمة كالرِّياض.

والرُّجْعَى والرَّجِيعُ من الدوابّ، وقيل من الدواب ومن الإِبل: ما

رَجَعْتَه من سفر إِلى سفر وهو الكالُّ، والأُنثى رَجِيعٌ ورَجِيعة؛ قال

جرير:

إِذا بَلَّغَت رَحْلي رَجِيعٌ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالموماةِ، ثم ارْتِحالِيا

وقال ذو الرمة يصف ناقة:

رجِيعة أَسْفارٍ، كأَنَّ زِمامَها

شُجاعٌ لدى يُسْرَى الذِّراعَينِ مُطْرِق

وجمعُهما معاً رَجائع؛ قال معن بن أَوْس المُزَني:

على حينَ ما بي مِنْ رِياضٍ لصَعْبةٍ،

وبَرَّحَ بي أَنْقاضُهُن الرَّجائعُ

كنَى بذلك عن النساء أَي أَنهن لا يُواصِلْنه لِكِبَره، واستشهد

الأَزهري بعجز هذا البيت وقال: قال ابن السكيت: الرَّجِيعةُ بعير ارْتَجعْتَه

أَي اشترَيْتَه من أَجْلاب الناس ليس من البلد الذي هو به، وهي الرَّجائع؛

وأَنشد:

وبَرَّحَ بي أَنقاضُهن الرَّجائع

وراجَعت الناقة رِجاعاً إِذا كانت في ضرب من السير فرَجعت إِلى سَير

سِواه؛ قال البَعِيث يصف ناقته:

وطُول ارْتِماء البِيدِ بالبِيدِ تَعْتَلي

بها ناقتي، تَخْتَبُّ ثُمَّ تُراجِعُ

وسَفَر رَجيعٌ: مَرْجُوع فيه مراراً؛ عن ابن الأَعرابي. ويقال للإِياب

من السفَر: سفَر رَجِيع؛ قال القُحَيْف:

وأَسْقِي فِتْيةً ومُنَفَّهاتٍ،

أَضَرَّ بِنِقْيِها سَفَرٌ رَجِيعُ

وفلان رِجْعُ سفَر ورَجِيعُ سفَر. ويقال: جعلها الله سَفْرة مُرْجِعةً.

والمُرْجِعةُ: التي لها ثَوابٌ وعاقبة حَسَنة.

والرَّجْع: الغِرْس يكون في بطن المرأَة يخرج على رأْس الصبي.

والرِّجاع: ما وقع على أَنف البعير من خِطامه. ويقال: رَجَعَ فلان على

أَنف بعيره إِذا انفسخ خَطْمُه فرَدَّه عليه، ثم يسمى الخِطامُ رِجاعاً.

وراجَعه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً: حاوَرَه إِيَّاه. وما أَرْجَعَ

إِليه كلاماً أَي ما أَجابَه. وقوله تعالى: يَرْجِعُ بعضُهم إِلى بعض القول؛

أَي يَتَلاوَمُونَ. والمُراجَعَة: المُعاوَدَةُ. والرَّجِيعُ من الكلام:

المَرْدُودُ إِلى صاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجِيعُ: النَّجْوُ والرَّوْثُ وذو البَطن لأَنه رَجَع

عن حاله التي كان عليها. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجِيعُ السَّبُع

ورَجْعُه أَيضاً يعني نَجْوَه. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُسْتَنْجَى

بِرَجِيعٍ أَو عَظْم؛ الرَّجِيعُ يكون الرَّوْثَ والعَذِرةَ جَميعاً، وإِنما سمي

رَجِيعاً لأَنه رَجَع عن حاله الأُولى بعد أَن كان طعاماً أَو علَفاً

أَو غير ذلك. وأَرْجَع من الرَّجِيع إِذا أَنْجَى. والرَّجِيعُ: الجِرَّةُ

لِرَجْعِه لها إِلى الأَكل؛ قال حميد بن ثَوْر الهِلالي يَصِف إِبلاً

تُرَدِّد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجِيعَ الفَرْثِ حتى كأَنه

حَصى إِثْمِدٍ، بين الصَّلاءِ، سَحِيقُ

وبه فسر ابن الأَعرابي قول الراجز:

بَمْشِينَ بالأَحْمال مَشْيَ الغِيلانْ،

فاسْتَقْبَلَتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنّانْ،

تَعْتَلُّ فيه بِرَجِيعِ العِيدانْ

وكلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قول أَو فعل، فهو رَجِيع؛ لأَن معناه مَرْجُوع

أَي مردود، ومنها سموا الجِرَّة رَجِيعاً؛ قال الأَعشى:

وفَلاةٍ كأَنَّها ظَهْر تُرْسٍ،

ليس إِلاّ الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ

يقول لا تَجِد الإِبل فيها عُلَقاً إِلاَّ ما تُرَدِّدُه من جِرَّتها.

الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبلُ إِذا هُزِلَت ثم سَمِنت. وفي التهذيب: قال

الكسائي إِذا هُزِلَت الناقة قيل أَرْجَعت. وأَرجَعَت الناقة، فهي مُرْجِع:

حَسُنت بعد الهُزال. وتقول: أَرْجَعْتُك ناقة إِرْجاعاً أَي

أَعطيْتُكَها لتَرْجِع عليها كما تقول أَسْقَيْتُك إِهاباً. والرَّجيعُ: الشِّواء

يُسَخَّن ثانية؛ عن الأَصمعي، وقيل: كلُّ ما رُدِّد فهو رَجِيع، وكلُّ طعام

بَرَد فأُعِيد إِلى النار فهو رَجِيع. وحبْل رَجِيع: نُقض ثم أُعِيد

فَتْلُه، وقيل: كلُّ ما ثَنَيْتَه فهو رَجِيع. ورَجِيعُ القول: المكروه.

وتَرَجَّع الرجل عند المُصِيبة واسْتَرْجَع: قال إِنّا لله وإِنا إِليه

راجعون. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَنه حين نُعي له قُثَم

استرجع أَي قال إِنا لله وإِنا إِليه راجعون، وكذلك الترجيع؛ قال جرير:

ورَجَّعْت من عِرْفانِ دار، كأَنَّها

بَقِيّةُ وَشْمٍ في مُتُون الأَشاجِعِ

(* في ديوان جرير: من عِرفانِ رَبْع كأنّه، مكانَ: من عِرفانِ دارٍ

كأنّها.)

واسْتَرْجَعْت منه الشيءَ إِذا أَخذْت منه ما دَفَعْته إِليه،

والرَّجْع: رَدّ الدابة يديها في السير ونَحْوُه خطوها. والرَّجْع: الخطو.

وتَرْجِيعُ الدابة يدَيْها في السير: رَجْعُها؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

يَعْدُو به نَهْشُ المُشاشِ، كأَنّه

صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَعُ

(* قوله «نهش المشاش» تقدم ضبطه في مادتي مشش ونهش: نهش ككتف.)

نَهْشُ المُشاشِ: خَفيفُ القوائم، وصفَه بالمصدر، وأَراد نَهِش القوائم

أَو مَنْهُوش القوائم. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: أَنه قال

للجَلاَّد: اضْرِب وارجِعْ يدك؛ قيل: معناه أَن لا يرفع يده إِذا أَراد الضرب

كأَنه كان قد رفَع يده عند الضرب فقال: ارْجِعْها إِلى موضعها. ورَجْعُ

الجَوابِ ورَجْع الرَّشْقِ في الرَّمْي: ما يَرُدُّ عليه.

والرَّواجِعُ: الرِّياح المُخْتلِفَةُ لمَجِيئها وذَهابها.

والرَّجْعُ والرُّجْعَى والرُّجْعان والمَرْجُوعَةُ والمَرْجُوعُ: جواب

الرسالة؛ قال يصف الدار:

سأَلْتُها عن ذاك فاسْتَعْجَمَتْ،

لم تَدْرِ ما مَرْجُوعةُ السَّائلِ

ورُجْعان الكتاب: جَوابه. يقال: رجَع إِليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً

ورُجْعاناً. وتقول: أَرسلت إِليك فما جاءني رُجْعَى رِسالتي أَي

مَرْجُوعها، وقولهم: هل جاء رُجْعةُ كتابك ورُجْعانُه أَي جوابه، ويجوز رَجْعة،

بالفتح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ أَمر فلان عليك أَي من مَردُوده

وجَوابه. ورجَع إِلى فلان من مَرْجوعِه كذا: يعني رَدّه الجواب. وليس لهذا

البيع مَرْجُوع أَي لا يُرْجَع فيه. ومتاع مُرْجِعٌ: له مَرْجُوع. ويقال:

أَرْجَع الله بَيْعة فلان كما يقال أَرْبَح الله بَيْعَته. ويقال: هذا

أَرْجَعُ في يَدِي من هذا أَي أَنْفَع، قال ابن الفرج: سمعت بعض بني سليم

يقول: قد رجَع كلامي في الرجل ونَجَع فيه بمعنى واحد. قال: ورَجَع في الدابّة

العَلَفُ ونَجَع إِذا تَبيّن أَثَرُه. ويقال: الشيخ يَمْرض يومين فلا

يَرْجِع شَهراً أَي لا يَثُوب إِليه جسمه وقوّته شهراً. وفي النوادر: يقال

طَعام يُسْتَرْجَعُ عنه، وتَفْسِير هذا في رِعْي المال وطَعام الناس ما

نَفَع منه واسْتُمْرِئَ فسَمِنُوا عنه.

وقال اللحياني: ارْتَجَع فلان مالاً وهو أَن يبيع إِبله المُسِنة

والصغار ثم يشتري الفَتِيّة والبِكار، وقيل: هو أَن يبيع الذكور ويشتري

الإِناث؛ وعمَّ مرة به فقال: هو أَن يبيع الشيء ثم يشتري مكانه ما يُخَيَّل

إِليه أَنه أَفْتى وأَصلح.

وجاء فلان بِرِجْعةٍ حَسَنةٍ أَي بشيء صالح اشتراه مكان شيء طالح، أَو

مَكان شيء قد كان دونه، وباع إِبله فارْتَجع منها رِجْعة صالحة ورَجْعةً:

رَدّها. والرِّجْعةُ والرَّجْعة: إِبل تشتريها الأَعراب ليست من نتاجهم

وليست عليها سِماتُهم. وارْتَجَعها: اشتراها؛ أَنشد ثعلب:

لا تَرْتَجِعْ شارفاً تَبْغِي فَواضِلَها،

بدَفِّها من عُرى الأَنْساعِ تَنْدِيبُ

وقد يجوز أَن يكون هذا من قولهم: باع إِبله فارتجع منها رِجْعة صالحة،

بالكسر، إِذا صرف أَثْمانها فيما تَعود عليه بالعائدة الصالحة، وكذلك

الرِّجْعة في الصدقة، وفي الحديث: أَنه رأَى في إِبل الصدقة ناقة كَوْماء

فسأَل عنها المُصَدِّق فقال: إِني ارْتَجَعْتها بإِبل، فسكت؛ الارْتِجاعُ:

أَن يَقدُم الرجل المصر بإِبله فيبيعها ثم يشتري بثمنها مثلها أَو غيرها،

فتلك الرِّجعة، بالكسر؛ قال أَبو عبيد: وكذلك هو في الصدقة إِذا وجب على

رَبّ المال سِنّ من الإِبل فأَخذ المُصَدِّقُ مكانها سنّاً أُخرى فوقها

أَو دونها، فتلك التي أَخَذ رِجْعةٌ لأَنه ارتجعها من التي وجبت له؛ ومنه

حديث معاوية: شكت بنو تَغْلِبَ إِليه السنة فقال: كيف تَشْكُون الحاجةَ

مع اجْتِلاب المِهارة وارْتجاعِ البِكارة؟ أَي تَجْلُبون أَولاد الخيل

فتَبِيعُونها وترجعون بأَثمانها؛ البكارة للقِنْية يعني الإِبل؛ قال الكميت

يصف الأَثافي:

جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفاتٌ على الـ

أَوْرَقِ، لا رِجْعةٌ ولا جَلَبُ

قال: وإِن ردَّ أَثمانها إِلى منزله من غير أَن يشتري بها شيئاً فليست

برِجْعة. وفي حديث الزكاة: فإِنهما يَتراجَعانِ بينهما بالسَّويّة؛

التَّراجُع بين الخليطين أَن يكون لأَحَدهما مثلاً أَربعون بقرة وللآخر ثلاثون،

ومالُهما مُشتَرَك، فيأْخذ العامل عن الأَربعين مُسنة، وعن الثلاثين

تَبيعاً، فيرجع باذِلُ المسنة بثلاثة أَسْباعها على خَليطه، وباذلُ

التَّبِيع بأَربعة أَسْباعِه على خَلِيطه، لأَن كل واحد من السنَّين واجب على

الشُّيوعِ كأَن المال ملك واحد، وفي قوله بالسوية دليل على أَن الساعي إِذا

ظلم أَحدهما فأَخذ منه زيادة على فرْضه فإِنه لا يرجع بها على شريكه،

وإِنما يَغْرم له قيمة ما يخصه من الواجب عليه دون الزيادة؛ ومن أَنواع

التراجع أَن يكون بين رجلين أَربعون شاة لكل واحد عشرون، ثم كل واحد منهما

يعرف عين ماله فيأْخذ العاملُ من غنم أَحدهما شاة فيرجع على شريكه بقيمة

نصف شاة، وفيه دليل على أَن الخُلْطة تصح مع تمييز أَعيان الأَموال عند من

يقول به. والرِّجَع أَيضاً: أَن يبيع الذكور ويشتري الإِناث كأَنه مصدر

وإِن لم يصح تَغْييرُه، وقيل: هو أَن يبيع الهَرْمى ويشتري البِكارة؛ قال

ابن بري: وجمع رِجْعةٍ رِجَعٌ، وقيل لحَيّ من العرب: بمَ كثرت أَموالكم؟

فقالوا: أَوصانا أَبونا بالنُّجَع والرُّجَع، وقال ثعلب: بالرِّجَع

والنِّجَع، وفسره بأَنه بَيْع الهَرْمى وشراء البِكارة الفَتِيَّة، وقد فسر

بأَنه بيع الذكور وشراء الإِناث، وكلاهما مما يَنْمي عليه المال. وأَرجع

إِبلاً: شَراها وباعَها على هذه الحالة.

والرّاجعةُ: الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها، فالثانية راجعة ورَجِيعة،

قال علي بن حمزة: الرَّجيعة أَن يباع الذكور ويشترى بثمنه الأُنثى،

فالأُنثى هي الرَّجيعة، وقد ارتجعتها وترَجَّعْتها ورَجَعْتها. وحكى

اللحياني:جاءت رِجْعةُ الضِّياع، ولم يفسره، وعندي أَنه ما تَعُود به على صاحبها

من غلَّة.

وأَرْجَع يده إِلى سيفه ليستَلّه أَو إِلى كِنانته ليأْخذَ سهماً:

أَهْوى بها إِليها؛ قال أَبو ذؤيب:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائغاً

عنه، فعَيَّثَ في الكِنانةِ يُرْجِعُ

وقال اللحياني: أَرْجَع الرجلُ يديه إِذا رَدّهما إِلى خلفه ليتناوَل

شيئاً، فعمّ به. ويقال: سيف نَجِيحُ الرَّجْعِ إِذا كان ماضِياً في

الضَّريبة؛ قال لبيد يصف السيف:

بأَخْلَقَ مَحْمودٍ نَجِيحٍ رَجِيعُه

وفي الحديث: رَجْعةُ الطلاق في غير موضع، تفتح راؤه وتكسر، على المرة

والحالة، وهو ارْتِجاع الزوجة المطلَّقة غير البائنة إِلى النكاح من غير

استئناف عقد.

والرَّاجِعُ من النساء: التي مات عنها زوجها ورجعت إِلى أَهلها، وأَمّا

المطلقة فهي المردودة. قال الأَزهري: والمُراجِعُ من النساء التي يموت

زوجها أَو يطلقها فتَرجِع إِلى أَهلها، ويقال لها أَيضاً راجع. ويقال

للمريض إِذا ثابَتْ إِليه نفْسه بعد نُهوك من العِلَّة: راجع. ورجل راجع إِذا

رجعت إِليه نفسه بعد شدَّة ضَنىً.

ومَرْجِعُ الكتف ورَجْعها: أَسْفَلُها، وهو ما يلي الإِبط منها من جهة

مَنْبِضِ القلب؛ قال رؤبة:

ونَطْعَن الأَعْناق والمَراجِعا

يقال: طعَنه في مَرْجِع كتفيه. ورَجَع الكلب في قَيْئه: عاد فيه.

وهو يُؤمِن بالرِّجْعة، وقالها الأَزهري بالفتح، أَي بأَنّ الميت يَرْجع

إِلى الدنيا بعد الموت قبل يوم القيامة. وراجَع الرجلُ: رجَع إِلى خير

أَو شر. وتَراجعَ الشيء إِلى خلف.

والرِّجاعُ: رُجوع الطير بعد قِطاعها. ورَجَعَت الطير رُجوعاً ورِجاعاً:

قَطعت من المواضع الحارَّة إِلى البارِدة. وأَتانٌ راجِعٌ وناقة راجِع

إِذا كانت تَشُول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتُوَزِّع ببولها فتظن أَنّ بها

حَمْلاً ثم تُخْلِف. ورجَعت الناقةُ تَرْجع رِجاعاً ورُجوعاً، وهي

راجِع: لَقِحت ثم أَخْلَفت لأَنها رجَعت عما رُجِيَ منها، ونوق رَواجِعُ،

وقيل: إِذا ضربها الفَحل ولم تَلْقَح، وقيل: هي إِذا أَلقت ولدها لغير تمام،

وقيل: إِذا نالت ماء الفحل، وقيل: هو أَن تطرحه ماء. الأَصمعي: إِذا

ضُربت الناقة مراراً فلم تَلْقَح فهي مُمارِنٌ، فإِن ظهر لهم أَنها قد لَقِحت

ثم لم يكن بها حَمل فهي راجِع ومُخْلِفة. وقال أَبو زيد: إِذا أَلقت

الناقة حملها قبل أَن يَستبِين خلقه قيل رَجَعَت تَرْجِعُ رِجاعاً؛ وأَنشد

أَبو الهيثم للقُطامي يصف نجِيبة لنَجِيبَتَين

(* قوله: نجيبة لنجيبتين،

هكذا في الأصل.):

ومن عيْرانةٍ عَقَدَتْ عليها

لَقاحاً ثم ما كَسَرَتْ رِجاعا

قال: أَراد أَن الناقة عقدَت عليها لَقاحاً ثم رمت بماء الفحل وكسرت

ذنبها بعدما شالَت به؛ وقول المرّار يَصِف إِبلاً:

مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ،

كما رَجَعَتْ في لَيْلها أُمّ حائلِ

بُسْطٌ: مُخَلاَّةٌ على أَولادها بُسِطَت عليها لا تُقْبَض عنها.

مُتْئمات: معها ابن مَخاض. وحُوار رَواجِعُ: رجعت على أَولادها. ويقال: رواجِعُ

نُزَّعٌ. أُم حائل: أُمُّ ولدِها الأُنثى.

والرَّجِيعُ: نباتُ الربيع. والرَّجْعُ والرجيعُ والراجعةُ: الغدير

يتردَّد فيه الماء؛ قال المتنخل الهُذلي يصف السيف:

أَبيض كالرَّجْع رَسوبٌ، إِذا

ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي

وقال أَبو حنيفة: هي ما ارْتَدّ فيه السَّيْل ثم نَفَذَ، والجمع رُجْعان

ورِجاع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا وكأَنه

رِجاعُ غَدِيرٍ، هَزَّه الريحُ، رائِعُ

وقال غيره: الرِّجاع جمع ولكنه نعته بالواحد الذي هو رائع لأَنه على لفظ

الواحد كما قال الفرزدق:

إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى،

رَقَدْنَ عليهِن السِّجالُ المُسَدَّفُ

(* قوله «السجال المسدف» كذا بالأصل هنا، والذي في غير موضع وكذا

الصحاح: الحجال المسجف.)

وإِنما قال رِجاعُ غدير ليَفْصِله من الرِّجاع الذي هو غير الغدير، إِذ

الرجاع من الأَسماء المشتركة؛ قال الآخر:

ولو أَنّي أَشاء، لكُنْتُ منها

مَكانَ الفَرْقَدَيْن من النُّجومِ

فقال من النجوم ليُخَلِّص معنى الفَرقدين لأَن الفرقدين من الأَسماء

المشتركة؛ أَلا ترى أَنَّ ابن أَحمر لما قال:

يُهِلُّ بالفَرقدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

ولم يُخَلِّص الفَرْقَد ههنا اختلفوا فيه فقال قوم: إِنه الفَرْقَد

الفَلَكي، وقال آخرون: إِنما هو فرقد البقرة وهو ولدها. وقد يكون الرِّجاعُ

الغَدير الواحد كما قالوا فيه الإِخاذ، وأَضافه إِلى نفسه ليُبَيِّنه

أَيضاً بذلك لأَن الرِّجاع كان واحداً أَو جمعاً، فهو من الأَسماء المشتركة،

وقيل: الرَّجْع مَحْبِس الماء وأَما الغدير فليس بمحبس للماء إِنما هو

القِطعة من الماء يُغادِرها السَّيْلُ أَي يتركها. والرَّجْع: المطر لأَنه

يرجع مرة بعد مرة. وفي التنزيل: والسماء ذاتِ الرَّجْع، ويقال: ذات

النفْع، والأَرض ذات الصَّدْع؛ قال ثعلب: تَرْجع بالمطر سنة بعد سنة، وقال

اللحياني: لأَنها ترجع بالغيث فلم يذكر سنة بعد سنة، وقال الفراء: تبتدئ

بالمطر ثم ترجع به كل عام، وقال غيره: ذاتِ الرجع ذات المطر لأَنه يجيء

ويرجع ويتكرّر.

والراجِعةُ: الناشِغةُ من نَواشِغ الوادي. والرُّجْعان: أَعالي التِّلاع

قبل أَن يجتمع ماء التَّلْعة، وقيل: هي مثل الحُجْرانِ، والرَّجْع عامة

الماء، وقيل: ماء لهذيل غلب عليه. وفي الحديث ذكر غَزوة الرَّجيعِ؛ هو

ماء لهُذَيْل. قال أَبو عبيدة: الرَّجْع في كلام العرب الماء، وأَنشد قول

المُتَنَخِّل: أَبيض كالرَّجْع، وقد تقدم: الأَزهري: قرأْت بخط أَبي

الهيثم حكاه عن الأَسدي قال: يقولون للرعد رَجْع. والرَّجِيعُ: العَرَق، سمي

رَجيعاً لأَنه كان ماء فعاد عرَقاً؛ وقال لبيد:

كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ

رَجِيعاً، في المَغَابنِ، كالعَصِيمِ

أَراد العَرَقَ الأَصفر شبَّهه بعصيم الحِنَّاء وهو أَثره. ورَجِيعُ:

اسم ناقة جرير؛ قال:

إِذا بلَّغتْ رَحْلي رَجِيعُ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالمَوْماةِ ثم ارْتحاليا

(* ورد هذا البيت سابقاً في هذه المادة، وقد صُرفت فيه رجيع فنُوّنت،

أما هنا فقد منعت من الصرف.)

ورَجْعٌ ومَرْجَعةُ: اسمان.

بَاب رَجَعَ
وَعطف وَعَاد وكر وآب وَأَقْبل وَانْصَرف وعاج وأل وأصور وقفل وحار وَفَاء وأناب وأثاب وانكفأ وانفتل 

رجع


رَجَعَ(n. ac. رُجْعَى
مَرْجِع
مَرْجِعَة
رُجُوْع
رُجْعَاْن)
a. Returned, went or came back.
b. ['An], Desisted from, left off.
c. [Fī], Took back; retracted, revoked.
d. [Ila], Had recourse to; traced or referred back to; had
reference to; was reduced to.
e. ['Ala], Turned round upon.
f. [Bi & 'Ala], Claimed the restitution of.
g. see II (b)
رَجَّعَa. Made to return; returned, sent back; brought, fetched
back.
b. Returned, reverted to; repeated, reiterated.
c. Restored, gave back.
d. Reproduced, renewed; retraced.
e. Bent, doubled up ( its legs ), stepped high
(horse).
رَاْجَعَa. Returned to.
b. Answered back, bandied words with; replied to.
c. Revised, went over again; recapitulated.
d. Referred to, consulted.

أَرْجَعَa. Made to return; sent or brought back; gave back
restored to.
b. Recovered, returned to his former state.
c. Made to prosper.
d. Stretched out behind (hand).
تَرَجَّعَa. Bought with the price of another (camel).
b. [Fī], Was pondered over in ( the mind ).

تَرَاْجَعَa. Returned, came back; went back, receded
retired.
b. Answered each other; disputed, bandied words
together.

إِرْتَجَعَa. see V (a)b. Turned, led, brought, took back.
c. [Fī], Restored, gave back to.
إِسْتَرْجَعَa. Reclaimed; took back again.

رَجْع
(pl.
رِجَاْع رِجْعَاْن
رُجْعَاْن)
a. Answer, reply; echo.
b. Channel, bed ( of a torrent ).
c. Profit, good return.
d. Continual rain; hail; thunder.

رَجْعَةa. Return.
b. Metempsychosis.
c. Resurrection.
d. Jubilee.

رِجْعَةa. Profit, return.
b. Allegation; argument.

رُجْعَةa. see 1 (a)
رُجْعَىa. Reply, answer.

مَرْجِع
(pl.
مَرَاْجِعُ)
a. Return.
b. Place to which one returns: goal.
c. Lower part of the shoulder-blade.
d. Resource.

رِجَاْع
(pl.
رُجُع
أَرْجِعَة)
a. Nose-rein.

رَجِيْع
(pl.
رُجُع
رَجَاْئِعُ
46)
a. Returned; brought back.
b. Renovated, restored.
c. Warmed up (food).
d. Camel wearied by journeying.
e. Dung.

رَجُوْعَةa. see 3ya
رُجُوْعa. Return.

رُجْعَاْنa. see 3ya
N. P.
رَجڤعَa. see 3ya
N. Ag.
أَرْجَعَa. Profitable, useful, advantageous.

N. Ac.
إِرْتَجَعَa. Return, conversion; repentance.

مُرَاجَعَة
a. Repetition, recapitulation.
(رجع) - في صِفَة قِراءَتِه عليه الصَّلاة والسَّلام يَومَ الفَتْح: "أَنَّه كان يُرجَّع" - وفي حَديثٍ آخر قال: "غَيرَ أَنَّه كان لا يُرَجِّع".
التَّرجِيعُ: تَردِيدُ القِراءة. قال الأصمَعِىُّ: رَجَّع الفَحلُ في هَدِيرِه إذا رَدَّدَه، ومنه التَّرجِيعُ في الأَذانِ.
وقيل: هو تَقَارُب ضُرُوبِ الحَرَكات في الصَّوت. يقال: رَجَّع الوَشْىَ والنَّقشَ، إذا قَارَب ما بَيْن أجْزائِها. وقد حَكَى عَبدُ الله بن مُغَفَّل، رضي الله عنه، تَرْجِيعَه بَمدِّ الصَّوت في القراءة نحو آء، آء، آء. وهذا إنَّما حصل منه - والله أعلم - لأَنَّه كان راكِبًا فجَعَلت النّاقةُ تُنَزِّيه وتحرِّكه فيَحصُل هذا من صَوْتِه. والمَوضِع الذي رُوِى: "أَنَّه كان لا يُرَجِّع" لَعلَّه حين لم يَكُن راكِباً فلم يَلجَأ إلى التَّرجِيع.
- في حَديِث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أنَّه حِينَ نُعِى له قُثَم استَرجَع".
: أي قال: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ومِثلُه: رَجَّع.
- في حَديث عَبدِ الله بنِ مَسْعُود، رَضِى الله عنه: "أَنَّه قال للجَلَّاد: اضْرِبْ وارْجِع يَدَيْك".
قيل مَعْناه: أن لا يرفَع يَدَيْه إذا أرادَ الضَّرب، لَعلَّه كان قد رَفَع يَدَه فقال: ارْجِعْها إلى مَوضعِها. - في حَدِيثِ حَبِيب بنِ مَسلَمَةَ: "أَنَّه نَفَّل في البَدْأَةِ الرُّبُع، وفي الرَّجْعَة الثُّلُث".
إذا نَهضَت سَرِيَّة من جُمْلةِ العَسْكر، فأَوقعَت بالعَدُوِّ، فما غَنِموا كان لهم منه الرُّبْع، ويَشْرَكُهم سائِرُ العَسْكر في ثَلاثَةِ أَرْباع، فإن قفَلُوا من الغَزَاة ثم رَجَعُوا من الطريق، فأوقَعُوا بالعَدُوِّ ثانية، كان لهم مِمَّا غَنِموا الثُّلُثَ، لأنَّ نهُوضَهم بعد القُفولِ أَشقُّ والخَطرُ فيه أَعْظَم.
رجع: حين يعود المؤلف إلى الموضوع بعد أن استطرد في كلام خرج به عن الموضوع فإنه يكتب: رجع الحديث، رجع الخبر إلى غير ذلك. وقد كتب كوسكارتن في طبعته لكتاب الأغاني (ص22): رَجَعَ الخَبَرُ. غير أن الشيخ الطنطاوي في تعليقه على هذه العبارة (أنظر ص261 من التعليقات) يرى أن يكتب: رَجْعُ الخَبَرِ. وهذا في الحقيقة صواب، ومع ذلك فإني أجرأ على التأكيد أن الأول صواب أيضاً. ومما يؤيد هذا أننا نجد في المخطوطة النفيسة لابن عبد الملك (ص2 ق) بعد استطراد: رَجَع مضبوطة بهذا الشكل ومعها صح.
ونجد عند ابن الخطيب (ص69 ق) بعد استطراد: عادَ الحديثُ. وهذا يجعل استعمال الفعل الماضي أمراً لاشك فيه. وقارن هذا بما جاء في أخبار (ص67): ورَجَع هاهُنا شيءٌ من حديث عبد الرحمن بن معاوية. وفيه: ثُمَّ رَجَعَ الحديثُ إلى خروجهم (وحذف من كلمة الحديث. وهي موجودة في المخطوطة، خطأ من الناشر).
ويستعملون اليوم الفعل المضارع فيقولون: يرجع الكلام إلى القاضي، وفي بسام (ص66): يرجع مرجوعنا إلى (زيشر 22: 81).
ورجع: عاد إلى داره، بحذف إلى داره (الملابس ص84).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الطاعة (أخبار ص 101).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الصواب (أماري ص673).
ورجع: هدأ، فاء، تصالح (بوشر).
ورجع: عاد، أتى (معجم الإدريسي ص268).
رجع أَزْرق: صار أزرق، أزرقّ (بوشر).
رجع إلى فلان: صالحه، رضي عنه، ففي رياض النفوس (ص94): وغضب على الشيخ مدَّه ثم رجع إليه بعد ذلك.
رجع إلى: التفت إليه واعتبره وراعاه (معجم الطرائف). (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر) 214.
رجع إلى: لجأ إلى،، عمد إلى، استعان (كليلة ودمنة ص278) وفي النويري (الأندلس ص466): وكان الأمويون يضعون في كل سنة مائة ألف دينار في الخزانة، فلما امتنع أهلُ مُدُن الأندلس من أداء الخراج إليهم رجعوا إلى تلك الذخائر فنفقوها. وفي الخطيب (ص26 ق): مرجوعاً إلى في كثير من مهماِّت بلده (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر).
رجع إلى فلان: وثق به، ركن إليه، اتكل عليه (معجم الطرائف).
رجع إلى: اعتنق ديناً أو نحلة (معجم بدرون)، ويقال أيضاً إلى فلان اعتنق دينه أو نحلته. ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله الشيعي: أناظِركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحُجَّة رجعْنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم إلينا.
رجع إلى نفسه: هدأ واطمأن، في الكلام عن شخص كان في غاية الاضطراب والقلق (معجم بدرون). وفي معجم ألكالا: رجع وحدها: عاد إليه عقله في الكلام عن شخص كان مجنوناً.
رجع إلى: اعتد من، اعتبر من. ففي المقري (1: 134): وهذا راجع إلى تقلب الأحوال وكيفية السلطان. وفي دي ساسي (ديب 9: 500): دون مارتن ملك الأجون وما يرجع إلى سلطنته في المواضع والحصون.
رُجع إلى قوله: أطاعوه، أذعنوا له ويقال أيضاً: رُجع إليه (معجم الطرائف).
رَجَع فلاناً ب، في ألف ليلة (2: 162): لا ترجع حامِلَ هذه المكاتبة بكلمة، أي لا تخاطب حامل هذه الرسالة بكلمة.
رجع على: عاد إلى عمل أو فعل ما كان قد انقطع عنه (بوشر). رجع على: غير رأيه فيه (بوشر).
رجع على فلان: ضادَّه، صاوله، ثار به، لامه واتهمه (معجم الطرائف). ولعل معناه أيضاً ما جاء في رياض النفوس (ص74 و): أن فرساناً قبضوا على ولي من الأولياء بأمر من الأمير، فرأوه يصلي الليلَ كله فرجع أصحاب الخيل بعضهم على بعض وقالوا هذا رجل من أولياء الله - الرأي أن تخلوه ونقول ما وجدناه.
رجعت الحَرْبُ عليهم: عادت عليهم وأصابتهم بالهزيمة (حيان ص85 و، ص91 ق).
رجع على رُكَبِه: جثا، ركع، خضع (فوك).
رجع عن: عدل عن، تولى عن، تنازل عن (بوشر).
رجع عن: عاد عن خطأه، أصلح سيرته (بوشر).
رجع عن: ترك مصنفه غير تام، لم يتم مصنفه (ميرسنج ص6).
رجع في: راجع ما كتب، أعاد قراءة ما أُملي عليه وصححه (كليلة ودمنة ص28).
رجع في الذي قال: استدرك قوله (فوك).
رجع في كلامه: استدرك كلامه، نقض وعده، عاد عن رأيه وغيرَّه (بوشر)، وفي معجم ألكالا: رجع وحدها بهذا المعنى.
رجع في وعد: نقض الوعد، وتخلص منه (بوشر).
رجع لِ: استسلم، دان، خضع. والرجوع للقدر: الاستسلام للقدر، الخضوع للمقادير (المقدمة 3: 421).
رجع لِوَراء: زاد سوءاً، صار أسوأ مما كان (ألكالا).
رجع من الخير: صار شراً (ألكالا).
رجع من كلامه: استدرك كلامه وعاد عنه وغيرَّه (بوشر).
رَجَّع (بالتشديد): أعاد تقديم الكأس عدة مرات (مباحث 1: 524 الطبعة الأولى).
رجَّع: ردّد الصوت (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد الشيء إلى محله الأول. يقال: رجَّعه إلى منصبه أي أعاده إلى منصبه (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد إلى الإيمان الصحيح، وغير معتقده (بوشر).
رجَّع عن: صرف عن، صدَّ عن (بوشر).
رجَّع أزرق: صيرَّه أزرق، زرَّقه (بوشر).
رجَّع الخطبة: أعاد خاتم الخطبة، فسخ الخطبة (بوشر).
رجّع بوليصة على الضامن: رجع السند إلى ضامنه، وأقر بعدم قبوله (بوشر).
راجع: عاد إلى، يقال مثلاً: راجع الطاعة أي عاد إلى الطاعة، وراجع الإسلام أي عاد إلى الإسلام (معجم البلاذري).
راجع: عاد إلى المذهب الذي تركه (ميرسينج ص5، ص17 رقم 37).
راجَع فلاناً: صالحه (عباد 1: 257، أخبار ص42)، والمصدر: مراجعة أي مصالحة (معجم البلاذري).
راجَع: أغمد السيفَ، أعاده إلى غمده. ففي أخبار (ص61): اغمدْ سيفَك وراجِعْ سيفك.
راجع: بقي في البيت، ولم يحضر حين استدعي (عباد 2: 193) احذف من تعليقة رقم 25 العبارة التي نقلت فيها لأن الفعل فيها معناه: شاور.
راجع في: ترك ما عزم عليه (بيان 2: 279)، يقال: راجع فلاناً في أي اجتهد في حمله على ترك ما عزم عليه. ففي تاريخ البربر (1: 110): راجعوه في ذلك، أي رجوه أن يترك ما عزم عليه. وفي المقري (1: 154): لم يقدروا على مراجعته، أي لم يقدروا على صرفه عما عزم عليه.
الله يراجَع ب: آب إلى الله، أناب (فوك).
ترجَّع: أرجع، استرجع (فوك).
ترجَّع، مثل: استرجع، أي قال: إِنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون (البكري ص73)، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص293): ثم ترجَّع وتعجب الناس ممن شهد عليه بذلك.
تراجَع: تقهقر، نكص على عقبيه. ويقال: تراجع طبعه بمعنى ضعفت قريحته أو ذكاؤه (عباد 1: 297، 313).
وتراجَع: صحا، أفاق، استفاق من غشيته (كوسج طرائف من 147). كما يقال: تراجعت نفسه، ففي حيان - بسام (1: 121و): فتراجعت نفس زاوي.
تراجع الأَمْرُ: عاد إلى ما كان ما عليه (طنطاوي في زيشر كند 7: 53)، وانظر زيشر (4: 243).
وكما يقال: تراجعوا الكلام، يقال: تراجعوا في الكلام (لين) وتراجعوا القول. ففي المقري (1: 485) قالوا: فما زال التراجُع بينهما بالكلام حتى قام (محمد بن الحارث ص216).
لا يتراجع: لا رجعة فيه، لا يرد، لا ينقض، لا يتغير، مبتوت، محتوم (بوشر).
تراجُعاً ل: رداً له، جواباً ل. ففي دي ساسي (ديب 9: 500): سلام عليكم تراجعاً لسلامكم. وفي (نفس المصدر ص501): أرى أن الصواب والسلامُ تراجُعُ سلامكم بدل يراجع.
ارتجع: رجع، عاد إلى (بوشر).
ارتجع عن: تاب، رجع إلى حسن الآداب (بوشر).
ارتجع الشيءَ من فلان: طالبه بالشيء الذي كان قد أعاره إياه (معجم بدرون).
ارتجع: أرجع، ردَّ، أعاد (معجم أبي الفداء).
رَجْع: سدّ الحجز ماء النهر، ويجمع على أَرْجاع (تاريخ البربر 2: 194).
رَجْعَة. الرَجْعَة: مذهب من يؤمن بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت، يرى بعض المتصوفة أن الدنيا تعود بعد زمن إلى حالتها الأولى التي كانت عليها، وكل ما حدث فيها يحدث، مرة أخرى (دي سلان المقدمة 2: 196 رقم 5).
رَجْعَة: عودة العمل بعد انقطاعه (بوشر).
رَجْعَة: رجوع المرء إلى منصبه (بوشر).
رَجْعَة: Reconciliatio إقالة ورَجْعَة (المعجم اللاتيني - العربي) وهي بمعنى حل الهرطوقي ورده إلى حضن الكنيسة وهو ما يطلقه الكاثوليك على هذه الكلمة (أنظرها في مادة إقالة).
رَجْعَة: رد فعل، رجع الجسم المضروب على الجسم الضارب (بوشر).
رَجْعَة: ثورة مضادة (بوشر).
رَجْعَة، وتجمع على رُجَع: وصل، سند المقبوض، وصول، إيصال (بوشر، محيط المحيط).
رجعة بدراهم المشتري: وصل بالدراهم التي وقعها المشتري الذي ألزم نفسه بشراء كتاب يطبع.
رَجْعِيّ: ثمر تحمله الشجرة مرة ثانية في نفس السنة (محيط المحيط).
رُجُوع: إعادة، استعادة (بوشر).
رُجُوع: ردُّ الشيء وإرجاعه لصاحبه (بوشر).
رُجُوع على: رجوع الضامنين بعضهم على بعض، أو رجوعهم على صاحب المركب (بوشر).
رُجُوع في: حق الارتجاع وهو من مصطلحات قانون المرافعات (بوشر).
رجوع على الضامن: رد السند إلى الضامن، الإقرار بعدم قبوله (بوشر).
رَجَّاع: يدل على معنى أخر غير الذي ذكره لين (البيضاوي 1: 53) وقد فسر فيه التَوّاب من أسماء الله الحسنى ب ((الرجَّاع على عبده بالمغفرة)).
راجع، وتجمع على رَوَاجِع: صاري، دقل (بوشر، همبرت ص127). وبكرة ثابتة تستخدم لرفع الصاري (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588، ألف ليلة 4: 317).
راجِع: حائط مشترك بين البيوت (محيط المحيط).
راجع: ركن يسند الحائِط (محيط المحيط).
تَرْجِيع: تجبير، إعادة عظم مخلوع إلى محله (بوشر).
مَرْجِع: محل رجوع الأشياء (بوشر).
مَرْجع: حق الرجوع، طلب التعويض عن طريق القضاء، يقال: له المرجع على فلان (بوشر).
المرجع إليه في هذه المادة: هو الذي يرجع إليه في هذه المادة. والمَرجِع إلى الأطباء أي من اختصاص الأطباء، يُرجع فيه إلى الأطباء. المرجع في ذلك إلى آخر مكتوبنا، أي استند واعتمد على آخر رسالة أرسلتها إليك (بوشر).
مَرجِعَ، وهي من عند أهل المغرب مَرْجَع: اسم مقياس الأراضي الزراعية (فوك، معجم ابن جبير)، ومقدار عشرة أقدام من الأرض (ألكالا وفيه: مائة مرجع من أرض)، وخمس خطوات وخمسة أثمان الخطوة، أو ثمانية أذرع من الأرض (مملوك2، 1: 177). ومَرْجَع في صفاقص ستة أمتار مربعة (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150)، وخمسمائة وعشرون متراً مربعاً (كليمانت - موليه 2: 50 رقم 2)، راجع ليرشندي مبادئ العربية العامية المستعملة في مراكش (ص378 رقم 1).
ومن هذه الكلمة اشتقت الكلمة الغرناطية مَرْجَل وهي تساوي تسع فانجه fanega من الأرضين (بانكري 2: 109 رقم 2) ويجب إضافتها إلى معجم الإسبانية.
وكان في غرناطة مقياس للأراضي الزراعية اسمه المرجع العلمي، ففي الخطيب (12ق، 13ق): ينتهي ثمن المرجع منها العلي (العلمي) إلى 25 ديناراً من الذهب العين لهذا العهد. وفي العقد الغرناطي: وهي من سبعة وأربعين مرجعاً عملية. وفيه: بحساب تسعة دنانير من الذهب والفضة للمرجع الواحد على أنَّا في التكسير من سبعة مراجع عملية قبضها البائع بجملته (كذا) وصارت بيده.
مُرَاجَعَة: إنذار، تحذير، معارضة (بوشر).
من غير مراجعة: من غير استئناف، بلا جدوى، نهائي، بلا تغيير (بوشر).
مُرَاجِعات (جمع): محاورات، مجاوبات، رسائل تكتب جواباً على رسائل الآخرين. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص125 ق): وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره من أهل مالقه وغيرهم مفاتحات ومراجعات نظماً ونثراً.

رجع

1 رَجَعَ, aor. ـِ inf. n. رُجُوعٌ (S, Msb, K, &c.) and رَجْعٌ, (M, Msb,) but the former is that which commonly obtains and is agreeable with analogy as inf. n. of the intrans. v., and the latter as inf. n. of the trans. v., (MF, TA,) and مَرْجَعٌ, (S, Msb, K, &c.,) which is anomalous, because inf. ns. [of this kind] of verbs of the measure فَعَلَ having the aor. of the measure يَفْعِلُ are [by rule] only with fet-h [to the medial radical], (S, K,) and مَرْجِعَةٌ, which is in like manner anomalous, (K,) and رُجْعَى, (S, Msb, K,) [not رُجْعًى as in the Lexicons of Golius and Freytag,] and رُجْعَانٌ, (K,) He returned; he went, or came, back [to the same place, or person, or (assumed tropical:) state, or (assumed tropical:) occupation, or (assumed tropical:) action, or (assumed tropical:) saying, &c.]; he reverted; contr. of ذَهَبَ; (ISk, Msb;) i. q. انْصَرَفَ: (K:) رُجُوعٌ signifies the returning to a former place, or (assumed tropical:) quality, or (assumed tropical:) state; (Kull p. 196;) the returning to that from which was the commencement, or from which the commencement is supposed to have been, whether it be a place, or (assumed tropical:) an action, or (assumed tropical:) a saying, and whether the returning be by the [whole] person or thing, or by a part thereof, or by an action thereof. (Er-Rághib.) Hence the saying in the Kur [lxiii. 8], لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ [Verily if we return to the city]. (Er-Rághib.) And [in the same, xii. 63,] فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ [And when they returned to their father]. (Idem.) And in the same, [vi. 164, and xxxix.

9,] ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ [Then unto your Lord shall be your return]: (S:) the like of which occurs in the same, vi. 60: but it may be either from [the intrans. inf. n.] رُجُوعٌ or from [the trans.] رَجْعٌ: (Er-Rághib:) it cannot be a n. of place, because it is made trans. by means of إِلَى, and also because it occurs in the Kur [v. 53, &c.], followed by جَمِيعًا, as a denotative of state: (L:) in like manner الرُّجْعَى also occurs in the Kur xcvi. 8. (TA.) You say also, رَجَعَتِ المَرْأَةُ إِلَى

أَهْلِهَا The woman returned to her family by reason of the death of her husband or by reason of divorcement. (Msb.) b2: رَجَعَ إِلَى الصِّحَّةِ (assumed tropical:) [He returned to soundness, or health], or المَرَضِ [disease, or sickness]; and إِلَى حَالَةِ الفَقْرِ (assumed tropical:) [to the state of poverty], or الغِنَى (assumed tropical:) [wealth, or competence, or sufficiency]. (Kull p. 196.) b3: رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ He returned in the way by which he had come. (Kull ibid.) b4: رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ He returned from his journey. (Msb.) b5: رَجَعَ عَنِ الأِمْرِ (assumed tropical:) He returned [or reverted] from the affair. (Msb.) b6: رَجَعَ عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He left, or relinquished, the thing. (Kull p. 197.) b7: رَجَعَ عَنِ الذَّنْبِ (assumed tropical:) [He relinquished sin; i. e.] he repented; and so رَجَعَ alone, agreeably with the usage in the Kur iii. 65, &c. (Er-Rághib.) b8: [Several other phrases, in which this verb occurs, will be found in other arts.: as رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ in art. ظهر: رَجَعْتُ القَهْقَرَى in art. قهقر: رَجَعَ دَرَجَهُ, and variations thereof, in art. درج: &c.] b9: رَجَعَ إِلَيْهِ [sometimes signifies the same as رَجَعَ عَلَيْهِ] He returned against him; he returned to attack him. (TA.) b10: صَرَمّنِى ثُمَّ رَجَعَ يَكَلِّمُنِى (tropical:) [He cut me, or ceased to speak to me; then he returned to speaking to me]. (TA.) b11: خَالَفَنِى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى

قَوْلِى (tropical:) [He opposed me, or disagreed with me; then he returned, or had regard, to my saying]. (TA.) b12: مَا رُجِعَ إِلَيْهِ فِى خَطْبٍ إِلَّا كَفَى (tropical:) [Re course was not had to him in an affair, or an affliction, but he sufficed.] (TA.) [رَجَعَ إِلَيْهِ often means He had recourse, or he recurred, to him, or it.] b13: رَجَعَ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ (assumed tropical:) He made a claim for restitution of it upon his co-partner. (IAth, TA in art. خلط.) And [in like manner you say,] عَلَى الغَرِيمِ ↓ اِرْتَجَعَ, and الــمُتَّهَمِ, (assumed tropical:) He sued, prosecuted, or made a demand upon, the debtor, and the suspected, for his right, or due. (TA: [in which it is said, immediately before this, that ارتجع is like رَجَعَ.]) b14: رَجَعَ الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit, (Msb, TA,) and ate it. (Msb.) b15: Hence, رَجَعَ فِى هِبَتِهِ (tropical:) He took back his gift; repossessed himself of it; restored it to his possession; (Msb;) as also ↓ ارتجعها, (Mgh, Msb, TA,) and ↓ استرجعها. (Msb, TA.) and مِنْهُ الشَّىْء ↓ استرجع (assumed tropical:) He took back from him the thing which he had given to him. (S, K.) b16: [Hence also, رَجَعَ فِى قَوْلِهِ, and فِى حُكْمِهِ (assumed tropical:) He retracted, or revoked, his saying, and his judgment, or sentence.] b17: هُوَ يَرْجِعُ إِلَى مَنْصِبِ صِدْقٍ (assumed tropical:) He traces back his lineage to an excellent origin. (TA in art. نصب.) b18: [يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) It (a word used in a certain sense) is referrible, or reducible, to such a meaning. And يُرْجِعُ إِلَى كَذَا, said of a word, also means (assumed tropical:) It relates to such a thing; i. e., to such another word, in grammatical construction.] b19: رَجَعَ إِلَى قَدْرِ كَذَا (assumed tropical:) It (wine when cooked) became reduced to such a quantity; syn. آلَ. (S in art. اول.) b20: رَجَعَ الحَوْضُ إِلَى إِزَائِهِ The water of the trough, or tank, became much in quantity [so that it returned to the height of the place whence it poured in]. (TA.) b21: ↓ رِجَاعٌ, also, is an inf. n. of this verb, (L,) and is used as signifying The returning of birds after their migrating to a hot country. (S, L, K.) You say, رَجَعَتِ الطَّيْرُ القَوَاطِعُ, inf. n. رِجَاعٌ and رَجْعٌ, The migratory birds returned. (L.) b22: Also inf. n. of رَجَعَتْ said of a-she camel, and of a she-ass, signifying (assumed tropical:) She raised her tail, and compressed her two sides (قُطْرَيْهَا), and cast forth her urine in repeated discharges, so that she was imagined to be pregnant, (S, K,) and then failed of fulfilling her [apparent] promise: (S: [in some copies of which, as is said in the TA, the inf. n. of the verb in this sense is written رُجُوع:]) or she conceived, and then failed of fulfilling her promise; because she who does so goes back from what is hoped of her: (TA:) or, said of a she-camel, she cast forth her fœtus in an imperfect state: (Az, TA,) or, as some say, her embryo in a fluid state: (TA:) or in an unformed state; inf. n. رِجَاعٌ. (Msb in art. خدج.) [See also رَاجِعٌ, below.]

A2: , (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh,) inf. n. رَجْعٌ and مَرْجَعٌ and مَرْجِعٌ, (K,) He made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned, him, or it; syn. رَدَّهُ; (Mgh, Msb, K;) and صَرَفَهُ; (K;) عَنِ الشَّىْءِ from the thing; and إِلَيْهِ to it; (Msb, K;) as also ↓ ارجعهُ; (S, Msb, K;) but the former is the more chaste word, and is that which is used in the Kur-án, in ix. 84 [and other places]: (Msb:) the latter is of the dial. of Hudheyl; (S, Msb;) and is said by MF to be of weak authority, and bad; but [SM says,] I do not find this asserted by any of the leading authorities: (TA:) ↓ ارتجعهُ, also, signifies [the same, i. e.] the same as رَدَّهُ in like manner followed by إِلَى. (TA.) Thus in the Kur ix. 84, referred to above, فَإِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ [And if God make thee to return, or restore thee]. (Msb.) b2: رَجَعَ فُلَانٌ عَلِى أَنْفِ بَعِيِرهِ Such a one put back, or restored, the nose-rein [الخِطَامَ being understood] upon the nose of his camel; it having become displaced. (TA.) b3: رَجَعَ إِلَىَّ الجَوَابَ, aor. ـِ inf. n. رَجْعٌ and رُجْعَانٌ, He returned to me the answer. (S, TA: [in the latter of which, this is said to be tropical; but when a written answer is meant, it is evidently not so.]) b4: رَجَعْتُ الكَلَامَ (assumed tropical:) I returned the speech; or I repeated it; or I rebutted, or rejected, or repudiated, it, in reply, or replication; syn. رَدَدْتُهُ. (Msb.) [In like manner,] يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ

إِلَى بَعْضٍ القَوْلَ, in the Kur [xxxiv. 30], means (assumed tropical:) Holding a colloquy, or a disputation, or debate, one with another: (Bd:) [or it means (assumed tropical:) rebutting one another's sayings:] or (assumed tropical:) blaming one another. (S.) b5: الرَّجْعُ, (K,) or رَجْعُ الدَّابَّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) (tropical:) The stepping of the beast, (S, K,) or her returning her fore legs, [drawing the fore feet backwards towards the body, by lifting them high,] in going; (K;) and ↓ التَّرْجِيعُ, (K,) or تَرْجِيعُ الدَّابّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) signifies the same: (S, K:) or رَجْعٌ signifies a beast's elevating, or lifting high, the fore foot and hind foot, in going. (KL.) You say, الدَّابَّةُ يَدَيْهَا فِى ↓ رَجَّعَتِ السَّيْرِ (tropical:) [The beast stepped, &c.; like as you say, رَجَعَت]. (TA.) b6: رَجْعُ الوَاشمَةِ, and ↓ تَرْجَيعُهَا, (assumed tropical:) The female tattooer's making marks or lines [upon the skin]: (S, K: *) [or rather, as the former phrase is explained in the EM p. 143, “ her retracing ” those marks or lines, and renewing their blackness; for] you say also, النَقْشَ ↓ رَجَّعَ, and الوَشْمَ, [and رَجَعَهُ,] (assumed tropical:) He retraced the marks, or lines, of the variegated work, and of the tattooing, and renewed their blackness, one time after another. (TA.) And الكِتَابَةَ ↓ رَجَّعَ, [and رَجَعَهَا,] (assumed tropical:) He retraced, or renewed, the writing. (TA.) b7: رَجَعَ نَاقَةً, and ↓ ارتجعها, and ↓ ترجّعها, He purchased a she-camel with the price of another that he sold: (S, TA:) or he purchased a she-camel with the price of a he-camel that he sold; and ↓ رِجَعٌ, which is app. an inf. n., signifies the selling males and purchasing females: (TA:) or مَالًا ↓ ارتجع signifies he sold the aged and the younglings of his came's, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or, as some say, he sold the males, and purchased females: (Lh:) or ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the selling a thing, and purchasing in its place what one imagines to be more youthful, and better: (Lh in another place:) regard is bad, therein, to the meaning of a return, virtual, or understood, though not real: (Er-Rághib:) also إِبِلًا ↓ ارجع he sold old and weak camels, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or he sold male camels, and purchased females: (TA:) and إِبِلًا ↓ ارتجع بِإِبِلِهِ he took camels in exchange for his camels: or, as some say, ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the taking one in the place, and with the price, of two. (Mgh.) b8: رَجَعَ العَلَفُ فِى الدَّابَّةِ (tropical:) The fodder, or food, produced an effect, or showed its effect, upon the beast. (K, * TA.) And رَجَعَ كَلَامِى فِيهِ (tropical:) My speech produced a beneficial effect upon him. (K, * TA.) 2 رجّعهُ, inf. n. تَرْجِيعٌ, He, or it, made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, him, or it, again and again, or time after time; made, or caused, him, or it, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: he repeated it; iterated it; or rather reiterated it: he reproduced it: he renewed it: syn. رَدَّدَهُ. (Mgh.) [All these significations are well known, as pertaining to the two verbs here mentioned, and of frequent occurrence in classical and postclassical writings: and hence several phrases here following.] b2: See 1, last quarter of the paragraph, in five places. b3: Hence, (Mgh,) التَّرْجِيعُ فِى الأَذَانِ, (S, Mgh, K,) because the two professions of the faith [for which see the word أَذَانٌ] are uttered in the اذان [or call to prayer] in a low voice [and then repeated in a high voice]; (Mgh;) [for] this phrase means (tropical:) The repeating the two professions of the faith in a raised, or loud, voice, after uttering them in a low, or faint, voice; (Sgh, K, TA;) or the lowering of the voice in the اذان in uttering the two professions of the faith, and then raising it in uttering them: (KT:) or رجّع فِى أَذَانِهِ signifies he uttered the two professions of the faith in his اذان once to repeat them. (Msb: [but this is a strange explanation; and probably corrupted by a copyist: it seems that, instead of “ to repeat them,” we should read “ and repeated them. ”]) b4: [Hence also,] التَّرْجِيعُ, (K, TA,) or تَرْجِيعُ الصَّوْتِ, (S,) (assumed tropical:) [The act of quavering, or trilling; rapidly repeating many times one very short note, or each note of a piece; a general characteristic of Arabian chanting and singing and piping, and often continued throughout the whole performance;] the reiterating (تَرْدِيد) of the voice in the throat, or fauces, (S, K, TA,) like [as is done in] chanting, (S,) or which is practised in reading or reciting, or singing, or piping, or other performances, of such as are accompanied with quavering, or trilling: (TA:) or, as some say, the mutual approximation of the various kinds of movements in the voice: 'Abd-Allah Ibn-Mughaffal, in his ترجيع, by the prolonging of the voice, in reading, or reciting, imitated the like of آا آا آا. (TA.) You say also, رجّع الحَمَامُ فِى

غِنَائِهِ (assumed tropical:) [The pigeons quavered in their singing, or cooing]; as also ↓ استرجع. (TA.) And رجّع البَعِيرُ فِى شِقْشِقَتِهِ (assumed tropical:) The camel brayed, or reiterated his voice, in his شقشقة [or bursa faucium]. (TA.) And رجّعت النَّاقَةُ فِى حَنِينِهَا (assumed tropical:) The she-camel interrupted her yearning cry to, or for, her young one [and then, app., quickly repeated it, and did so again and again]. (TA.) and رجّعت القَوْسُ (assumed tropical:) The bow made a sound [by the vibration of its string; because the sound so made is a repeated sound]. (AHn.) b5: See also 4. b6: And see 10.3 راجع He (a man) returned to good or to evil. (TA.) [See also 6.] b2: راجعت النَّاقَةُ, (K,) inf. n. رِجَاعٌ, (TA,) The she-camel returned, or reverted, from one kind of pace, which she had been going, to another pace. (K, * TA.) b3: راجعهُ (assumed tropical:) It returned to him: said of pain [&c.]. (TA in art. عد.) b4: راجع امْرَأَتَهُ (tropical:) [He returned to his wife, or restored her to himself, or took her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (see also 6;)]; (S;) and ↓ ارتجعها signifies the same. (TA.) b5: [See also a verse cited voce رَدَادٌ; whence it seems that راجع also signifies He restored, or brought back, anything.] b6: راجعهُ signifies also He endeavoured to turn him [from, or to, a thing]; syn. رَاوَدَهُ, and رَادَّهُ. (L in art. رود.) b7: راجعهُ الكَلَامَ, (S and K in this art., and A and Mgh and Msb in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) and simply رَاجعهُ, (Msb in this art., and Jel. in lviii. l,) inf. n. مُرَاجَعَةٌ (S, TA) and رِجَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him; syn. حَاوَرَهُ, (A and Mgh and Msb in art. حور, and Bd in xviii. 32,) [i. e.] حَاوَرَهُ الكَلَامَ; (TA;) or عَاوَدَهُ; (S and Msb and K in this art.;) or جَادَلَهُ. (Jel in lviii. 1.) And راجعهُ, or راجعهُ القَوْلَ, (assumed tropical:) He disputed with him, rebutting, or rejecting, or repudiating, in reply to him, what he said; he bandied words with him; syn. رَادَّهُ القَوْلَ. (A in art. رد.) Yousay, راجعهُ فِى مُهِمَّاتِهِ He held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him respecting his affairs of difficulty; syn. حَاوَرَهُ. (TA.) [And راجعهُ فِى كَذَا He addressed him repeatedly, or time after time, respecting such a thing.] And رَاجَعُوا عُقُولَهُمْ [They consulted their understandings, or minds; as though they held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, therewith]. (Bd in xxi. 65.) [راجع often signifies He consulted, or referred to, a person, a book, a passage in a book, &c.]4 ارجعت النَّاقَةُ (assumed tropical:) [The she-camel returned to her former condition, either of leanness or fatness:] (assumed tropical:) the she-camel became lean [after having been fat]: and (assumed tropical:) became in good condition after leanness: (Ks, T, TA:) or ارجعت الإِبِلُ (assumed tropical:) the camels became lean and then became fat; (S, O, K;) so says Ks. (S.) You say also, الشَّيْخُ يَمْرَضُ يُوْمَيْنِ فَلَا يُرْجِعُ شَهْرًا (assumed tropical:) i. e. [The old man is sick two days, and] does not return to a healthy state of body, and to strength, in a month. (K, TA: [in the CK, erroneously, فلا يُرْجَعُ.]) And [in like manner] اِنْتَقَصَ الفَرَسُ ثُمَّ

↓ تَرَاجَعَ (assumed tropical:) [The horse wasted, and then gradually returned to his former condition]. (TA.) A2: ارجعهُ: see رَجَعَهُ, first signification. b2: ارجعهُ نَاقَتَهُ He gave him [back] his she-camel in order that he might return upon her, he [the latter] having sold her to him. (Lh.) b3: ارجع إِبِلًا: see 1, near the end of the paragraph. b4: ارجع اللّٰهُ بَيْعَتَهُ (tropical:) God made his sale to be productive of gain, or profit. (S, K.) b5: ارجع اللّٰهُ هَمَّهُ سُرُورًا (assumed tropical:) God converted his grief, or disquietude of mind, into happiness or joy; and Sb mentions ↓ رَجَّعَهُ [in this sense]. (TA.) b6: ارجع also signifies He extended, or stretched out, his arm, or hand, backwards, to reach, or take hold of, a thing. (S, K.) [In this case, يَدَهُ seems to be understood: for] you say [also], ارجع الرَّجُلُ يَدَيْهِ The man put his arms, or hands, backwards in order to reach, or take hold of, a thing. (Lh.) And ارجع يَدَهُ إِلَى سَيْفِهِ لِيَسْتَلَّهُ He extended, or stretched out, his arm, or hand, to his sword, to draw it: or إِلَى كِنَانَتِهِ لِيَأْخُذَ سَهْمًا to his quiver, to take an arrow. (TA.) b7: Also (tropical:) He ejected excrement, or ordure; said of a man. (S, K.) [See رَجِيعٌ.]

A3: See also 10.5 ترجّع فِى صَدْرِى كَذَا (tropical:) Such a thing became agitated to and fro in my mind, or bosom; syn. تَرَدَّدَ. (TA.) A2: ترجّع نَاقَةً: see 1; in the last quarter of the paragraph.6 تَرَاجَعَا (tropical:) They two (a man and his divorced wife) returned to each other by marriage; (Bd in ii. 230;) or returned together to the marriagestate. (Jel ibid.) b2: تراجع الشَّىْءُ إِلَى خَلْفٍ [The thing went backward or back, receded, retrograded, retired, retreated, or reverted, by degrees, gradually, by little and little, or part after part: and تراجع alone, He, or it, returned by degrees: the form of the verb denoting a gradual continuation, as in تَسَاقَطَ, and تَزَايَدَ, and تَنَاقَصَ, &c.]. (S.) تراجع and تَرَادَّ and تَرَدَّدَ are syn. (M and L in art. رد.) You say, تراجعوا فِى مَسِيرٍ They returned, retired, or retreated, by degrees, or by little and little, in a journey, or march; syn. تَرَادُّوا. (TA in art. ثبجر.) And تَفَرَّقُوا فِى أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ تَرَاجَعُوا مَعَ اللَّيْلِ i. e. [They separated, or dispersed themselves, in the first part of day; then] they returned, [one after an every one to his place of abode. (TA.) b3: تَرَاجَعَتْ أَحْوَالُ فُلَانٍ (tropical:) [The circumstances of such a one gradually reverted to their former condition; meaning either a better condition, agreeably with an ex. mentioned above, see 4; or, as is most commonly the case, a worse condition; i. e. retrograded; or gradually went back to a worse state; contr. of advanced, or improved]: (TA:) [whence the saying,] زَالَتْ دَوْلَتُهُمْ وَأَخَذَ

أَمْرُهُمْ يَتَرَاجَعُ (assumed tropical:) [Their good fortune ceased, and their affairs began to retrograde, or gradually go back to a worse state]. (A in art. ركد.) and تَرَاجَعَ الجُرْحُ إِلّى البُرْءِ (assumed tropical:) [The wound gradually recovered]. (Msb in art. دمل.) A2: تَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا They two (copartners) made claims for restitution, each upon the other. (IAth, TA in art. خلط.) [See this more fully explained, and illustrated, voce خَلِيطٌ.] b2: تراجعوا الكَلَامَ, (Msb and K in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in lviii. 1,) and simply تراجعوا, (Jel in lviii. 1,) (assumed tropical:) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, one with another; bandied words, one with another; syn. تَحَاوَرُوا. (Bd, Jel, Msb, K, in the places mentioned above.) 8 ارتجع عَلَى الغَرِيمِ, and الــمُتَّهَمِ: see رَجَعَ, with which it is syn. (TA.) A2: ارتجعهُ i. q. رَدَّهُ, like رَجَعَهُ, q. v. (TA.) So in the phrase, ارتجعت المَرْأَةُ جِلْبَابَهَا The woman put back her جلباب [q. v.] upon her face, and covered herself with it. (TA.) b2: ارتجع الهِبَةَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ. b3: ارتجع امْرَأَتَهُ: see 3. b4: ↓ بَاغَ إِبِلَهُ فَارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعَةً

صَالِحَةً He sold his camels, and obtained by the expenditure of their price a good return, or profit. (S, K.) b5: ارتجع نَاقَةً, and the like: see 1, near the end of the paragraph, in five places. b6: ارتجع إِبِلًا also signifies He (and Arab of the desert) purchased camels [app. in exchange for others] not of his own people's breeding nor bearing their marks. (TA.) 10 استرجع الهِبَةَ, and استرجع مِنْهُ الشَّىْءَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ, and the sentence next following it. b2: طَعَامٌ يُسْتَرْجَعُ عَنْهُ (assumed tropical:) Food, both of beasts and of men, from which profit, or advantage, [or a good return (رِجْعَة),] is obtained; which is found to be wholesome, or approved in its result; and from eating which one becomes fat. (TA.) A2: استرجع الحَمَامُ: see 2, near the end of the paragraph. b2: استرجع also signifies (tropical:) He said, on the occasion of an affliction, or a misfortune, [using the words of the Kur ii. 151,] إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا

إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, (S, K,) meaning Verily to God we belong as his property and his servants, so that He may do with us what He pleaseth, and verily unto Him we return in the ultimate state of existence, and He will recompense us; (Jel;) as also ↓ رجّع, (S, * K,) inf. n. تَرْجِيعٌ; (S; [accord. to the TA, only the former verb is mentioned in this sense by J; but I find the latter also in two copies of the S;]) and ↓ ارجع. (K.) رَجْعٌ; originally an inf. n.: [see رَجَعَ and رَجَعَهُ:] b2: and see رَجْعَةٌ, in two places. b3: (tropical:) Rain: so in the Kur [lxxxvi. 11], وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [by the heaven that hath rain]: (S, Bd:) because God returns it time after time: or because the clouds raise the water from the seas and then return it to the earth; and if so, by اسماء may be meant the clouds: (Bd:) or rain after rain; (K;) because it returns time after time; or because it is repeated, and returns, every year: (TA:) or the said words of the Kur mean by the heaven that returns in every revolution to the place whence it moved. (Bd.) b4: (assumed tropical:) Hail; because it gives back the water that it takes. (TA.) b5: Accord. to El-Asadee, as recorded by AHeyth, (assumed tropical:) Thunder. (Az.) b6: Accord. to some, in the passage of the Kur cited above, (S, TA,) (assumed tropical:) Profit, benefit, advantage, or good return. (S, K, TA.) You say, لَيْسَ لِى مِنْ فُلَانٍ رَجْعٌ (assumed tropical:) There is no profit to me from such a one. (TA.) and مَا هُوَ إِلَّا سَجْعٌ لَيْسَ تَحْتَهُ رَجْعٌ (assumed tropical:) [It is nothing but rhyming prose, beneath which is to be found no profit]. (TA.) [See also رِجْعَةٌ.] b7: Accord. to Ks, in the ex. cited above from the Kur, (TA,) (assumed tropical:) The place that retains water: (K, TA:) pl. رُجْعَانٌ. (TA.) b8: (assumed tropical:) A pool of water left by a torrent; (S, K;) because of the rain that is in it; or because of its fluctuating to and fro in its place; (Er-Rághib;) as also ↓ رَجِيعٌ, and ↓ رَاجِعَةٌ: (K:) pl. as above: (S:) or (assumed tropical:) a place in which the torrent has extended itself, (اِمْتَدَّ, accord. to Lth and the O and K,) or in which it has returned, or reverted, (اِرْتَدَّ, accord. to AHn,) and then passed through: (Lth, AHn, O, K:) pl. رُجْعَانٌ and رِجْعَانٌ and رِجَاعٌ; (K;) or this last, accord. to some, is a sing., having the signification next preceding the last here mentioned, and is found prefixed to its syn., namely غَدِير, to show that it is used in this sense, and is qualified by a sing. epithet, namely رَائِع; but some say that it is thus qualified becanse it has a form which is that of a sing. noun: (TA:) or رَجْعٌ signifies (assumed tropical:) water, (AO, K,) in general; (K;) and a sword is likened to it, to denote its whiteness: (AO, S: [but accord. to the latter, in this case it signifies “ a pool of water left by a torrent ”:]) and also (assumed tropical:) a tract of ground, or land, in which the torrent has extended itself: (K:) but this, it should be observed, is a repetition of the saying of Lth mentioned above: (TA:) and (assumed tropical:) the part that is above a تَلْعَة [q. v.]; (K, TA;) the upper, or highest, part thereof, before its water collects together: (TA:) pl. رُجْعَانٌ. (K.) b9: (assumed tropical:) The herbage of the [season, or rain, called] رَبِيع; (K;) [because it returns year after year;] as also ↓ رَجِيعٌ. (TA.) b10: (assumed tropical:) The [membrane called] غِرةس which is in the belly of the woman, and which comes forth upon, or over, the head of the child. (TA.) b11: See also رَجِيعٌ, in three places, in the latter part of the paragraph. b12: سَيْفٌ نَجِيحُ الرَّجْعِ, and ↓ الرَّجِيعِ, A sword which penetrates into the thing that is struck with it [so that it is quickly drawn back]. (TA.) b13: رَجْعُ الكَتِفِ: see مَرْجِعٌ.

رِجْعُ سَفَرٍ: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رُجَعٌ: see رِجْعَةٌ.

رِجَعٌ: see رَجَعَ نَاقَةً: and see رِجْعَةٌ.

رَجْعَةٌ inf. n. of un. of 1; A return; a single act of returning, of going back, coming back, or reverting: (TA:) [and] i. q. رُجُوعٌ, i. e. the act of returning, &c. (Msb.) b2: The returning to the present state of existence (S, Msb, K) after death. (S, K.) So in the phrase, فُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ [Such a one believes in the returning to the present state of existence after death]. (S, Msb, K. *) This was a tenet of some of the Arabs in the Time of Ignorance, and of a sect of Muslim innovators, and of a sect of the رَافِضَة, who say that 'Alee the son of Aboo-Tálib is concealing himself in the clouds, to come forth when he shall be summoned to do so. (L.) b3: The returning, or homeward course, of a military expedition; opposed to بَدْأَةٌ, q. v. (T and Mgh in art. بدأ.) b4: The return of a party of warriors to war after their having come back from an expedition. (TA.) b5: Also, and ↓ رِجْعَةٌ, (S, A, Nh, Mgh, Msb, K,) but the former is the more chaste, (S, Msb, TA,) though the latter is mentioned before the former in the K, (TA,) (tropical:) A man's returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (IF, Msb;) the returning of the divorcer to the divorced woman: (K:) or the taking back to marriage a woman who has been divorced, but not by an absolutely-separating sentence, without a new contract. (Nh.) You say, لَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجْعَةٌ and ↓ رِجْعَةٌ (tropical:) [He has a right of returning to, or taking back, his wife after having divorced her]: (S, Mgh:) and يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ (tropical:) [He possesses the right of returning &c.]: (Msb:) and طَلَّقَ فُلَانٌ فُلَانَةَ طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ (tropical:) [Such a man divorced such a woman by a divorce in which he possessed the right of returning &c.]. (TA.) b6: Also the former, (S, Msb, TA,) and ↓ رِجْعَةٌ likewise, (Msb,) and ↓ رُجْعَةٌ (K) and ↓ رُجْعَى [which is originally an inf. n.] and ↓ رُجْعَانٌ [which is also originally an inf. n.] and ↓ مَرْجُوعٌ (S, K) and ↓ مَرْجُوعَةٌ and ↓ رَجُوعَةٌ and ↓ رَجْعٌ, (K,) the last of these is allowable, (TA,) [being an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.,] (tropical:) The reply, or answer, of an epistle. (S, Msb, * K, TA.) You say, هَلْ جَآءَ رَجْعَةُ كِتَابِكَ (S, TA) and ↓ رُجْعَانُهُ (TA) (tropical:) Hath the reply, or answer, of thine epistle come:? (S, TA:) and ↓ أَرْسَلتُ إِلَيْكَ فَمَا جَآءَنِى رُجْعَى

رِسَالَتِى (tropical:) I sent to thee, and the reply, or answer, of my epistle came not to me; i. e. ↓ مَرْجُوعُهَا: (S, K, * TA:) and فُلَانٍ عَلَيْكَ ↓ مَا كَانَ مِنْ مَرْجُوعِ (tropical:) What was [the purport] of the reply, or answer, of such a one to thee? (S, TA.) And [in like manner] الرِّشْق ↓ رَجْعُ signifies (assumed tropical:) What is returned against, or in opposition to, [or in reply to,] the simultaneous discharge of a number of arrows in a particular direction. (TA.) b7: See also رِجْعَةٌ.

رُجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رِجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in three places. b2: A return, or profit, obtained by the expenditure of the price of camels sold: see an ex. above, voce اِرْتَجَعَ: (S, K:) or camels taken in exchange for other camels: or one that is taken in the place, and with the price, of two: (Mgh:) also the young, or younglings, of camels, which are purchased from the market with the price of others, or taken from the market in exchange for others: (K:) or, as Khálid says, the [return obtained by] bringing bad camels into the market and taking back good ones: or, as some say, the [return obtained by] bringing in males and taking back females: (TA:) [the words which I have here twice inserted in brackets are perhaps not necessary to complete the sense intended, as will be seen at the close of this sentence; but they seem to be required in the opinion of SM, for he has immediately added the further explanation which here next follows, and which is also, but less fully, given by J, immediately after the first explanation in this paragraph:] and رِجْعَةٌ has a similar meaning in relation to the poor-rates; being applied to camels taken by the collector of the poor-rates older or younger than those which their owner is bound to give: (S, * TA:) and camels which are purchased by the Arabs of the desert, [app. in exchange-for others,] not of their own breeding nor bearing their marks; as also ↓ رَجْعَةٌ: (TA, [see 8:]) IB says that the pl. of رِجْعَةٌ is ↓ رُجَعٌ; and that it was said to a tribe of the Arabs, “By what means have your beasts become many? ” and they answered, أَوْصَانَا أَبُونَا بِالنُّجَعِ وَالرُّجَعِ: but Th says, ↓ بالنِّجَعِ والرِّجَعِ: [both are probably correct; for it seems that the original forms are النُّجَع and الرِّجَع; and that, in one case, the latter is assimilated to the former; in the other, accord. to a usage less common, the former to the latter:] accord. to Th, the meaning is, [Our father charged us with the seekings after herbage in the places thereof, and] the selling the old and weak beasts and purchasing others in a state of youthful vigour: or, accord. to another explanation, the meaning is, the selling males and purchasing females: thus explained, رِجَعٌ seems to be an inf. n. (TA. [See رَجَعَ نَاقَةً.]) [See also رَجِيعَ.] b3: [(assumed tropical:) Any return, profit, or gain, accruing from a thing, or obtained by the sale or exchange thereof; as also ↓ مَرْجُوعٌ; and رَجْعٌ, q. v.] You say, جَآءَتْ رِجْعَةُ الضِّيَاعِ (assumed tropical:) The return, or increase, accruing to the owner of the lands came, or arrived. (Lh.) And جَآءَ فُلَانٌ بِرِجْعَةٍ حَسَنَةٍ (assumed tropical:) Such a one brought a good thing which he had purchased in the place of a bad thing; or in the place of a thing that was inferior to it. (TA.) And ↓ هٰذَا مَتَاعٌ لَهُ مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA) And ↓ دَابَّةٌ لَهَا مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) A beast that may be sold after having been used. (El-Isbahánee.) And ↓ لَيْسَ لِهٰذَا البَيْعِ مَرْجُوعٌ (tropical:) There is not, or will not be, any return, or profit, or gain, for this sale. (TA.) b4: (assumed tropical:) An argument, or allegation, by which one rebuts in a litigation, or dispute; a proof; an evidence. (Ibn-'Abbád.) رُجْعَى: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

طَلَاقٌ رَجْعِىٌّ, and رِجْعِىٌّ, (assumed tropical:) A divorce in which one reserves to himself the right of returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back to the marriage-state. (Mgh, * Msb.) b2: رَجْعِىٌّ applied to a beast: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رَجْعِيَّةٌ: see رَجِيعَةٌ.

رُجْعَانٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

رِجَاعٌ The nose-rein of a camel: (IDrd, K:) or the part thereof which falls upon the nose of the camel: pl. [of pauc.] أَرْجِعَةٌ and [of mult.]

رُجُعٌ: (K:) from رَجَعَ in the phrase رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى أَنْفِ بَعِيرِهِ [q. v.]. (IDrd.) b2: It is also an inf. n.: see 1, in the middle of the paragraph.

رَجِيعٌ. [Made, or caused, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned: repeated: rebutted, rejected, or repudiated, in reply, or replication: like ↓ مَرْجُوعٌ: and used in all these senses; as will be seen from what follows: and also, like ↓ مُرَجَّعٌ,] made, or caused, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, again and again, or time after time; made, or caused, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: reiterated: reproduced: renewed: syn. مُرَدَّدٌ: [in the CK مَرْدُودٌ:] applied to anything: (S, K:) or to anything that is said or done: (Msb, TA:) because meaning ↓ مَرْجُوعٌ, i. e. مَرْدُودٌ: (S, Msb, TA:) or, applied to speech, (assumed tropical:) returned to its author; or repeated to him; or rebutted, rejected, or repudiated, in reply to him; syn. مَرْدُودٌ إِلَى صَاحِبِهِ: (Lth, K:) or, so applied, (tropical:) repeated: (A, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) reiterated: (Er-Rághib, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) disapproved, or disliked. (TA.) You say, إِيَّاكَ وَالرَّجِيعَ مِنَ القَوْلِ (tropical:) Avoid thou the saying that is repeated; (A, TA;) [or rebutted, &c.;] or disapproved. (TA.) b2: Applied to a beast, (S, TA,) and [particularly] to a camel, (K,) it signifies Made to return from journey to journey: (S, TA:) and also means (assumed tropical:) fatigued, or jaded, (S, K,) by journeying: (K:) fem. with رُجُعٌ (S, K:) or (tropical:) lean, or emaciated: (Er-Rághib, K:) in the K is here added, or which thou hast made to return from a journey, meaning from journey to journey; but this is identical with the first explanation of the word applied to a beast: (TA:) pl. رُجُعٌ; (K;) or [app. of the fem., agreeably with analogy, and as seems to be indicated by J,] رَجَائِعُ. (S.) رَجِيعُ سَفَرٍ and سَفَرٍ ↓ رِجْعُ [in like manner] signify Made to return repeatedly, or several times, in journeying; applied to a she-camel: (K:) and the former signifies, applied to a beast, and [particularly] to a camel, a he-camel, (بَعِير,) which one makes to return again and again, or time after time, or to come and go repeatedly, in journeying, and drags along: (TA:) both also mean (tropical:) lean, or emaciated: and are in like manner applied to a man: (Er-Rághib, TA:) and ↓ رَجْعِىٌّ and ↓ مَرْجَعَانِىٌّ, also, but the latter is vulgar, (assumed tropical:) lean, or emaciated, by journeying; applied to a beast. (TA.) You say also سَفْرٌ رَجِيعٌ Travellers returning from a journey. (TA.) And سَفَرٌ رَجِيعٌ A journey in which are repeated returnings. (IAar.) b3: Any food returned to the fire [to be heated again], having became cold: (K:) [and particularly] roasted meat heated a second time. (As.) b4: A rope, or cord, undone, and then twisted a second time: (L, K:) and, as some say, anything done a second time. (L.) b5: (assumed tropical:) Writing retraced with the pen, in order that it may became more plain: (KL:) and ↓ مَرْجُوعٌ [signifies the same: and also] (assumed tropical:) tattooing repeated and renewed; (EM p. 108;) tattooing of which the blackness has been restored: (TA:) pl. of the latter مَرَاجِيعُ. (TA, and EM ubi suprà.) b6: (tropical:) Dung, ordure, or excrement, of a solid-hoofed animal; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَجْعٌ; (K;) and of a man; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ the latter word; (TA;) and of a beast of prey; as also ↓ the latter: (S, TA:) because it returns from its first state, (Mgh, Msb, TA,) after having been food or fodder &c.; (TA;) having the meaning of an act. part. n., (Er-Rághib, Msb,) or, it may be, of a pass. part. n. (Er-Rághib.) b7: (tropical:) The cud which is ruminated by camels and the like: (S, * K:) because it returns to be eaten. (TA.) So in the saying of El-Aashà, وَفَلَاةٍ كَأَنَّهَا ظَهْرُ تُرْسٍ

لَيْسَ إِلَّا الرَّجِيعَ فِيهَا عَلَاقُ i. e. [Many a desert, or waterless desert, as though it were the back of a shield,] in which there is not found by the camels anything to serve for the support of life except the cud. (S.) b8: (assumed tropical:) Sweat: (K:) because, having been water, it returns as sweat. (TA.) b9: See also رَجْعٌ, in three places. b10: Also (assumed tropical:) The [part called] فَأْس of a bit: (Ibn-' Abbád, K:) [because of its returning motion.] b11: And (assumed tropical:) Niggardly, tenacious, or avaricious; syn. بَخِيلٌ [in the CK and a MS. copy of the K, نَخِيل]. (Ibn-' Abbád, K, TA.) رَجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رَجِيعَةٌ A she-camel that is purchased with the price of another she-camel; as also ↓ رَاجِعَةٌ: (S:) or a female that is purchased with the price of a male. (' Alee Ibn-Hamzeh.) [See also رِجْعَةٌ: and see رَجِيعٌ, of which it is originally the fem.] Accord. to ISk, ↓ رَجْعِيَّةٌ signifies A camel which one has purchased from men who have brought him from another place for sale; which is not of the district in which he is: [but this appears to be a mistranscription, for رَجِيعَةٌ; for he adds,] the pl. is رَجَائِعُ. (TA.) رَجَّاعٌ (assumed tropical:) One who returns much, or often, unto God. (TA.) رَاجِعٌ [act. part. n. of 1. Hence the saying, إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, explained above: see 10. b2: Also, without ة,] (assumed tropical:) A woman who returns to her family in consequence of the death of her husband (Az, S, Msb, K) or in consequence of divorcement; (Az, Msb;) as also ↓ مُرَاجِعٌ: (Az, K:) or, accord. to some, (Msb,) she who is divorced [and sent back to her family] is termed مَرْدُودَةٌ. (S, Msb.) b3: [In like manner without ة,] applied to a she-camel, and to a she-ass, it signifies (assumed tropical:) That raises her tail, and compresses her two sides (قُطْرَيْهَا), and casts forth her urine in repeated discharges, so that she is imagined to be pregnant, (S, K,) and then fails of fulfilling her [apparent] promise: (S:) or (assumed tropical:) that conceives, and then fails of fulfilling her promise; because she goes back from what is hoped of her: (TA:) or, applied to a she-camel, (assumed tropical:) that has appeared to have conceived, and is then found to be not pregnant: (As:) pl. رَوَاجِعُ. (S, TA.) [See also رَجَعَتْ.] b4: (assumed tropical:) A sick man whose soul [or health] has returned to him after his being debilitated by disease: and (assumed tropical:) a man whose soul [or health] has returned to him after severe and constant illness. (TA.) رَاجِعَةٌ [originally fem. of رَاجِعٌ, q. v.]: see رَجِيعَةٌ: b2: and see رَجْعٌ. b3: Also, [app. from the returning of its water time after time,] (assumed tropical:) A water-course of a valley. (ISh, TA.) b4: رَوَاجِعُ [is its pl., and] signifies Varying winds; because of their coming and going. (TA.) b5: Hence also, رَوَاجِعُ الأَبْوَابِ [The leaves of doors]. (TA.) أَرْجَعُ (tropical:) More [and most] productive of return, or profitable. (TA.) You say, هٰذَا أَرْجَعُ فِى

يَدى مِنْ هٰذَا (tropical:) This is more productive of return, or profitable, in my hand than this. (TA.) مَرْجِعٌ an inf. n. of the intrans. verb رَجَعَ [q. v.]. (S, Msb, K, &c.) b2: [Hence it signifies sometimes (assumed tropical:) Recourse. See مَنَابٌ, in art. نوب.]

A2: [A place to which a person, or thing, returns after going or moving therefrom; agreeably with analogy. See an ex. voce مَحْضَرٌ.] b2: [Hence,] مَرْجِعُ الكَتِفِ (tropical:) The lower part of the shoulderblade, (S, K, TA,) next the arm-pit, [that on the left side being] in the region where the heart beats; (TA;) as also الكَتِفِ ↓ رَجْعُ: (S, K:) and مَرْجِعُ المِرْفَقِ (tropical:) [the place to which the elbow returns when, after it has been removed from its usual place, it is brought back thereto; which place in a beast is next the arm-pit: see فَرِيصٌ, in three places]: (TA:) pl. مَرَاجِعُ. (TA.) b3: [مَرْجِعٌ also signifies (assumed tropical:) The place, or thing, to which a person, or thing, is referred, as his, or its, source: see مَنْصِبٌ. b4: Also, (assumed tropical:) A state, or condition, to which a person, or thing, returns. b5: And (assumed tropical:) The place, and the state, or condition, or result, to which a person, or thing, ultimately, or eventually, comes. A goal.]

A3: It is also an inf. n. of رَجَعَهُ. (K.) مُرْجِعٌ, [without ة,] applied to a she-camel, (assumed tropical:) Becoming in good condition after leanness. (Ks, TA.) [See 4, of which it is the act. part. n.]

b2: هٰذَا مَتَاعٌ مُرْجِعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA.) b3: سَفْرَةٌ مُرْجِعَةٌ (tropical:) A journey having a recompense, or reward, and a good issue or result. (K, TA.) مُرَجَّعٌ: see رَجِيعٌ; first sentence.

مَرْجَعَانِىٌّ: see رَجِيعٌ, in the latter half of the paragraph.

مَرْجُوعٌ [pass. part. n. of رَجَعَهُ]: see رَجِيعٌ, in three places: b2: and رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in three places: b3: and رِجْعَةٌ, near the end of the paragraph, in four places.

مَرْجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

مُرَاجِعٌ: see رَاجِعٌ.

وهم

Entries on وهم in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
و هـ م : (وَهِمَ) فِي الْحِسَابِ غَلِطَ فِيهِ وَسَهَا وَبَابُهُ فَهِمَ. وَوَهَمَ فِي الشَّيْءِ مِنْ بَابِ وَعَدَ إِذَا ذَهَبَ وَهَمُهُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ. وَ (تَوَهَّمَ) أَيْ ظَنَّ. وَ (أَوْهَمَ) غَيْرَهُ (إِيهَامًا) وَ (وَهَّمَهُ) أَيْضًا (تَوْهِيمًا) . وَ (اتَّهَمَهُ) بِكَذَا وَالِاسْمُ (التُّهَمَةُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ. (وَأَوْهَمَ) الشَّيْءَ أَيْ تَرْكَهُ كُلَّهُ، يُقَالُ: أَوْهَمَ مِنَ الْحِسَابِ مِائَةً أَيْ أَسْقَطَ، وَأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً. 
وهم الوهم من الإبل الذلول المنقاد لصاحبه مع قوة. والطريق المشهور الواضح. وللقلب وهم، والجمع الأوهام. وهمت أهم، وأوهمت، ووهمت. وتوهمت كذا. وأوهمته أغفلته. والتهمة اشتقت من المهم. واتهمته أدخلت عليه التهمة. ووهمت أهم في كذا، وأوهمت أوهم إيهاما أي قاربت. ووهمت وأنا أوهم وهما أي غلطت، فأنا واهم ووهم. قال يعقوب وأوهمت - أيضاً - في الحساب. وقال أبو عمرو وأوهمت في كل شيءٍ. ووهمت أهم إذا قصدت للشيء. ووهمت في الصلاة سهوت.
الوهم: هو قوة جسمانية للإنسان محلها آخر التجويف الأوسط من الدماغ، من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات، كشجاعة زيد وسخاوته، وهذه القوة هي التي تحكم بها الشاة أن الذئب مهروب عنه، وأن الولد معطوف عليه، وهذه القوة حاكمة على القوى الجسمانية كلها، مستخدمة إياها استخدام العقل للقوى العقلية بأسرها.

الوهم: هو إدراك المعنى الجزئي المتعلق بالمعنى المحسوس.

الوهمي المتخيل: هي الصورة التي تخترعها المتخيلة باستعمال الوهم إياها؛ كصورة الناب أو المخلب في المنية المشبهة بالسبع.
وهم فِي صلَاته فَقيل: يَا رَسُول اللَّه كَأَنَّك أوهَمْتَ فِي صَلَاتك فَقَالَ: 31 / الف [و -] كَيفَ / لَا أوهِمُ ورُفْغ أحدكُم بَين ظفره وأنملته. 31 / الف قَالَ الْأَصْمَعِي: جمع الرُفغ أرفاغ وَهِي الآباط والمغابن من الْجَسَد ويكون ذَلِك فِي الْإِبِل وَالنَّاس. قَالَ أَبُو عبيد: وَمَعْنَاهُ فِي هَذَا الحَدِيث مَا بَين الْأُنْثَيَيْنِ و [أصُول -] الفخذين وَهُوَ من المغابن. وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: إِذا التقى الرفغان فقد وَجب الْغسْل.
و هـ م

في قلبه وهمٌ. وفي الحديث: " لا تدركه الأوهام " ووهمت الشيء أهمه وهماً وتوهّمته: وقع في خلدي، وشيء موهوم ومتوهّم. قال أبو زبيد:

واستحدث القوم أمراً غير ما وهموا ... وطار أنصارهم شتّى وما جمعوا

ظنوا أنهم يغلبونني فاستحدثوا الفزع والجبن، ووهمت به سوءاً وتوهّمته به. قال عديّ:

فإن أخطأت أو أوهمت أمراً ... فقد يهم المصافي بالحبيب

وأوهمنيه غيري ووهّمنيه. واتّهم بكذا، وفلان متهم: يتّهم الناس، وهو صاحب تهمةٍ وتهمٍ. ووهم في الحساب بالكسر يوهم وهماً: غلت، وأوهم فيه إيهاماً، وأوهم من الحساب مائة. وأوهم من صلاته ركعةً: أسقط.
و هـ م : وَهَمْتُ إلَى الشَّيْءِ وَهْمًا مِنْ بَابِ وَعَدَ سَبَقَ الْقَلْبُ إلَيْهِ مَعَ إرَادَةِ غَيْرِهِ وَوَهَمْتُ وَهْمًا وَقَعَ فِي خَلَدِي وَالْجَمْعُ أَوْهَامٌ وَشَيْءٌ مَوْهُومٌ وَتَوَهَّمْتُ أَيْ ظَنَنْتُ وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ يَوْهَمُ وَهَمًا مِثْلُ غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْمَهْمُوزُ لَازِمًا وَأَوْهَمَ مِنْ الْحِسَابِ مِائَةً مِثْلُ أَسْقَطَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَرَكَهَا وَاتَّهَمْتُهُ بِكَذَا ظَنَنْتُهُ بِهِ فَهُوَ تَهِيمٌ وَاتَّهَمْتُهُ فِي قَوْلِهِ شَكَكْتُ فِي صِدْقِهِ وَالِاسْمُ التُّهَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ حَكَاهَا الْفَارَابِيُّ وَأَصْلُ التَّاءِ وَاوٌ. 
وهم قَالَ أَبُو عُبَيْد: [أَرَادَ -] : إِذا التقى ذَلِك من الرجل وَالْمَرْأَة وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا بعد التقاء الخِتانَيْنِ فَهَذَا يبين [لَك -] مَوضِع الرفغ. فَمَعْنَى الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه أَرَادَ أَن أحدكُم يحك ذَلِك الْموضع من جسده فيَعْلَق درنه ووسخه بأصابعه فَيبقى بَين الظفر والأنملة وَإِنَّمَا أنكر من ذَلِك طُولَ الْأَظْفَار وتركَ قَصِّها. يَقُول: فَلَولَا أَنكُمْ لَا تقصونها حَتَّى يطول مَا بَقِي الرفغ هُنَالك هَذَا وَجه الحَدِيث. وَمِمَّا بَين ذَلِك حَدِيثه الآخر واستبطأ النَّاس الْوَحْي فَقَالَ: وَكَيف لَا يُحتبس [الْوَحْي -] وَأَنْتُم لَا تُقَلَّمون أظفاركم وَلَا تقصون شوارِبَكم وَلَا تنقون براجِمَكم. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أوهَمَ الرجل فِي كَلَامه وَفِي كِتَابه يُوهم إيهاما - إِذا مَا أسقط مِنْهُ شَيْئا وَيُقَال: وَهِم يَوهَم - إِذا غلط وَيُقَال: وَهَم إِلَى الشَّيْء يَهِمُ وَهْماً - إِذا ذهب وَهمُه إِلَيْهِ.
[وهم] وَهِمْتُ في الحساب أَوْهَمُ وهْماً، إذا غلطت فيه وسهوت. ووهمت في الشئ بالفتح أهم وَهْماً، إذا ذهب وَهْمُكَ إليه وأنتَ تريدُ غيره. وتَوَهَّمْتُ، أي ظننت. وأَوْهَمْتُ غيري إيهاماً. والتَوهيمُ مثله. واتَّهَمْتُ فلاناً بكذا، والاسم التُهَمَةُ بالتحريك، وأصل التاء فيه واو على ما ذكرناه في وكل. وأوهمت الشئ، إذا تركته كله. يقال أَوْهَمَ من الحساب مائةً، أي أسقط. وأَوْهَمَ من صَلاتِهِ ركعةً. أبو زيد: يقال: للرجل إذا اتَّهَمْتَهُ: أَتْهَمْتُ إتْهاماً، مثل أَدْوَأْتُ إدْواءً. يقال قد أتْهَمَ الرجل على أفْعَلَ، إذا صارت به الريبة. والرهم: الجمل الضخم الذلول. قال ذو الرمة يصف ناقته: كأنها جمل وهم وما بقيت إلا النحيزة والالواح والعصب والانثى وهمة. قال الكميت: يجتاب أردية السراب وتارة قمص الظلام بوهمة شملال والوهم أيضا: الطريق الواسع. قال لبيد يصف بعيره وبعير صاحبه: ثم أصدرناهما في وارد صادر وهم صواه قد مثل ويقال: لا وهم من كذا، أي لابد منه.

وهم


وَهِمَ(n. ac. وَهَم)
a. [Fī], Erred, was mistaken in.
b. Was malevolent.

وَهَّمَa. Made believe, suspect.
b. ['Ala] [ coll. ], Frightened.

أَوْهَمَa. see II (a)
& (وَهِمَ) (a).
c. [acc. & Min], Omitted, left out from.
d. ( و
or
ت )
see VIII (b)
تَوَهَّمَa. Imagined, suspected, fancied, surmised, supposed
conjectured.

إِوْتَهَمَ
(ت)
a. see Vb. [acc. & Bi], Suspected of; accused of, charged with.

وَهْم
(pl.
أَوْهَاْم)
a. Opinion, conjecture, presumption, surmise, supposition
notion; idea; fancy, imagination; prejudice.
b. Instinct.
c. High road.
d. (pl.
وُهُم
وُهُوْم
أَوْهَاْم
38), Big, bulky.
e. Escape.
f. [ coll. ], Fear, terror.

وَهْمَةa. Suspicion &c.
b. fem. of
وَهْم
(d).
وَهْمِيّa. Imaginative.
b. Imaginary, fanciful, conjectural, suppositional
hypothetical, notional; fictitious; chimerical.

وَهْمِيَّةa. Imagination, fancy.
b. Assumption, hypothesis; delusion, hallucination
chimera; fiction.
c. fem. of
وَهْمِيّ
مَوْهِمَةa. see 1 (a)
وَاْهِمَةa. Imagination (faculty).
N. Ac.
تَوَهَّمَa. Opinion; conjecture, imagination.

إِيْهَام [ N.
Ac.
a. IV], Ambiguity; amphibology.

مُتَّهِم [ N.
Ag.
a. VIII], Suspicious.

مُتَّهَم [ N. P.
a. VIII], Suspected; accused.

تُهَمَة (pl.
تُهَم
& reg. )
a. Suspicion.
b. Accusation, charge.

تَهِيْم
a. see N. P.
VIII
(وه م)

الوَهْمُ: من خطرات الْقلب، وَالْجمع أوْهامٌ.

وتَوَهَّمَ الشَّيْء: تخيله وتمثله، كَانَ فِي الْوُجُود أَو لم يكن، ووَهِمَ إِلَيْهِ يَهِمُ وَهْماً: ذهب وَهْمُه إِلَيْهِ.

ووَهَم فِي الصَّلَاة وَهْماً ووَهِم، كِلَاهُمَا: سَهَا.

ووَهِمَ، بِكَسْر الْهَاء: غلط.

وأوْهَمَ من الْحساب كَذَا: أسقط، وَكَذَلِكَ فِي الْكَلَام وَالْكتاب، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أوْهَم ووَهِمَ ووَهَمَ سَوَاء، وَأنْشد:

فإنْ أخْطأتُ أوْ أوْهَمْتُ شَيْئاً ... فَقَدْ يَهِمُ المُصَافِي بالحبِيبِ

قَوْله شَيْئا مَنْصُوب على الْمصدر، وَقَالَ أَبُو عبيد: أوْهَمْتُ: أسقطت من الْحساب شَيْئا فَلم يعد " أوْهَمت ".

والتُّهَمَة: الظَّن، تاؤه مبدلة من وَاو، كَمَا أبدلوها فِي تخمة. سِيبَوَيْهٍ: الْجمع تُهَمٌ، وَاسْتدلَّ على انه جمع مكسر بقول الْعَرَب: هِيَ التُّهَم، وَلم يَقُولُوا: هُوَ التُّهَمُ، كَمَا قَالُوا: هُوَ الرطب، حَيْثُ لم يجْعَلُوا الرطب تكسيرا، إِنَّمَا هُوَ من بَاب شعيرَة وشعير.

واتَّهَمَ الرجل وأتْهَمَه، وأوْهَمَه: أَدخل عَلَيْهِ التُّهَمَة، أَي مَا يُتَّهَم عَلَيْهِ، واتَّهَمَ هُوَ، فَهُوَ مُتَّهِمٌ وتَهِيمٌ، وَأنْشد أَبُو يَعْقُوب:

هُمَا سَقَيانِي السُّمَّ مِنْ غَيرِ بِغْضَةٍ ... عَلى غَيرِ جُرْمٍ فِي إناءِ تَهِيمِ

والوَهْمُ: الْعَظِيم من الرِّجَال وَالْجمال، وَقيل: هُوَ من الْإِبِل: الذلول المنقاد مَعَ ضخم وَقُوَّة. وَالْجمع: أوْهامٌ، ووُهُومٌ، ووُهُمٌ.
وهم:
وهم: انظر وهم من ووهم في (فوك)
في مادة ( mirari in Perstiigis) بمقارنة وهْم التي هي بمعنى طيف. خيال، ظل spectre، ombre ومادة miratores في (دوكانج) يخيّل إليّ إن معناها رأى أشباحاً أو خيالات.
وهّم ب: أوهم، غرّ Faire accrocire ( بقطر).
أوهم: أقنع. وهناك تعبير أوهمه الشيء (بقطر) واوهم فلاناً (دي ساسي كرست 37:1): وكان خواصَه يوهمونه انه ليس في هذا كبير خطر وهناك أوهم ب أي غرّ (بقطر)؛ أوهمه الخير أو السوء في فلان: حبب إليه فلاناً أو حبب إليه الشيء أو كرّه إليه فلاناً أو كرّه إليه الشيء qn. Contre. qn. en faveur de ( بقطر).
أوهم قبل الحكم: حكم سلفاً، قرر مقدماً (بقطر): Prejuger.
أوهم: فرض الاحترام والخشية (بقطر).
أدخل المخاوف والقلق في روع فلان (فوك- terrere) وهناك صيغة أوهم من ومثالها أوهم الأمير من السلطان، أي انه أكثر للأمير إن لديه ما يخشاه من السلطان وأوهموه القتل أي هددوه بالموت (مملوك 157:2:1).
توهم: نظر بحذر وعدم ثقة (المقري 513:2)؛ متوهم ظنّان (بقطر): defiant.
توهم: كان قلقاً وخائفاً (مملوك 157:2:1).
توهم من وتوهم في: أنظر (فوك) باللاتينية mirari in Prestigiis.
انوهم: انشغل، قلق، اهتم ب se preoccuper ( بقطر) اتهم فلاناً بفلانة: شك بوجود علاقة غير شرعية بين فلان وفلانة (معجم أبي الفداء).
اتهم من وفي: أنظر (فوك - باللاتينية) فيما تقدم.
وهم: في (المقري 15:471:1 و16) إن مقدّري الرسوم قد قدّروا البيت بهذا المبلغ وبذلك تعلق وهمك أي انك لم ترد أن تدفع المزيد. وهم: قلق، خوف (مملوك 157:2:1) وبالعامية في (محيط المحيط): (الاحتساب والخوف). وفي (ابن بطوطة 180:38:4): لأن الإنسان إذا نظر إلى أسفل الجبل أدركه الوهم فيتشهد خوف السقوط وفي الترجمة وردت كلمة الهلوسة.
وهم: خيال، شبح (همبرت 33 - الجزائر).
وهم: من أنواع الصراع (ألف ليلة 4:365:1).
وهمي: خيالي، مستحيل chimerique ( بقطر).
وهمية: القوة الوهمية من الحواس الباطنة وتتمثل في القدرة على الوقوف على ضفة الشيء أو الأشياء (وهم) (دي سلان، المقدمة 199:1).
(و هـ م) : (وَهَمْتُ) الشَّيْءَ أَهِمُهُ وَهْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ وَقَعَ فِي خَلَدِي (وَالْوَهْمُ) مَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ مِنْ الْخَاطِرِ وَمِنْهُ مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ إنَّمَا وَهْمُ صَاحِبِكُمْ الْإِبِلُ أَيْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ وَهْمُهُ وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ غَلِطَ مَنْ بَابِ لَبِسَ (وَأَوْهَمَ فِيهِ) مِثْلُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ (أَوْهَمْتُ) أَوْ أَخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ الشَّاهِدَانِ أَوْهَمْنَا أَنَّمَا السَّارِقُ هَذَا وَيُرْوَى وَهِمْنَا وَأَوْهَمَ مِنْ الْحِسَابِ مِائَةً أَيْ أَسْقَطَ وَأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى وَأَوْهَمَ فِي صَلَاتِهِ فَقِيلَ لَهُ كَأَنَّكَ أَوْهَمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَقَالَ وَكَيْفَ لَا أُوهِمُ وَرُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفْرِهِ وَأُنْمُلَتِهِ» أَيْ أَخْطَأَ فَأَسْقَطَ رَكْعَةً وَرَوَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ (وَهِمْتَ) فَقَالَ كَيْفَ لَا أَهِيمُ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ تَعْلَمُ (وَأَمَّا حَدِيثُ) عَطَاءٍ إذَا أَوْهَمَ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لَمْ يُعِدْ فَمَعْنَاهُ إذَا شَكَّ (وَالرُّفْغُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ أَصْلُ الْفَخِذِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ الْأَرْفَاغُ الْآبَاطُ وَالْمَغَابِنُ مِنْ الْجَسَدِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ مَا بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ وَأُصُولِ الْفَخِذَيْنِ وَهُوَ مِنْ الْمَغَابِنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَكُمْ يَحُكُّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ جَسَدِهِ فَيَعْلَقُ دَرَنُهُ وَوَسَخُهُ بِأَصَابِعِهِ فَيَبْقَى بَيْنَ الظُّفْرِ وَالْأُنْمُلَةِ وَالْغَرَضُ إنْكَارُ طُولِ الْأَظْفَارِ وَتَرْكِ قَصِّهَا.

وهم

1 وَهِمَ فِى الحِسَابِ

, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـْ inf. n. وَهْمٌ, (S, Msb,) He committed an error, or a mistake, in the reckoning, or calculation; (S, Mgh, Msb, K;) as also فِيهِ ↓ أَوْهَمَ: (Mgh, Msb:) and committed an inadvertence therein. (S.) [And in like manner, فِى قَوْلِهِ in his saying.] It is said in a trad. of 'Alee, إِنَّمَا السَّادِقُ هٰذَا ↓ قَالَ الشَّاهِدَانِ أَوْهَمْنَا or وَهِمْنَا accord. to different readings [The two witnesses said, We have committed a mistake, or misconception: the thief is only this]. (Mgh.) b2: وَهَمْتُ الشَّىْءَ, (Mgh, Msb, *) aor. ـِ inf. n. وَهْمٌ, (Mgh,) [I thought of the thing;] the thing occurred in my mind. (Mgh, Msb, *) And وَهَمْتُ فِى الشَّىْءِ, (S, K,) or إِلَى الشَّىْءِ, (Msb,) aor. as above, (S, Msb, K,) and so the inf. n., (S, Msb,) I thought of the thing, (S, Msb, K,) while desiring to think of another thing. (S, Msb.) 2 وَهَّمَ see 4.4 أَوْهَمَهُ He made him to think [or imagine a thing]; as also ↓ وَهَّمَهُ. (S, K.) أَوْهَمَهُ كَذَا He made him to think, or suspect, such a thing. (MA.) b2: See 8. b3: أَوْهَمَ: see وَهِمَ. b4: أَوْهَمَ فِيهِ also signifies He doubted respecting it. (Mgh.) 5 تَوَهَّمَ is properly rendered He presumed, surmised, fancied, or supposed a thing: and تَوَهُّمًا, upon presumption, surmise, or supposition; and suppositively: see وَهْمٌ; and خَالَ and خَالٌ. b2: تَوَهَّمَ He thought; (S, K;) he imagined a thing: (TA:) he doubted: see an ex., in a verse of 'Antarah, cited voce مُتَرَدَّمٌ.8 اِتَّهَمَهُ بِكَذَا (Msb, K) and أَتْهَمَهُ بِهِ (Az, K) and بِهِ ↓ أَوْهَمَهُ (K) He made him an object of imputation, or suspected him, of such a thing; he imputed to him such a thing. (Msb, K, TA.) See art. تهم. b2: أَتْهَمَهُ بِكَذَا, as also اِتَّهَمَهُ بكذا, and بكذا ↓ أَوْهَمَهُ, He suspected him of such a thing; i. e., of a thing that was attributed to him. (Marg. note in K.) [This is the signification commonly obtaining. See an ex. in the TA, voce سِخَاب. b3: Also, the second, He accused him of such a thing.]

وَهْمٌ A thought, or an idea, occurring in the mind: (Mgh, Msb, * K: *) pl. أَوْهَامٌ: (Msb:) or of the two extremes [or different opinions or ideas] between which one wavers, that which is outweighed [in probability]. (K.) An [indecisive] opinion or idea outweighed in probability [or formed from evidence outweighed in probability; a presumption; a surmise; a fancy; a supposition]: opposed to ظَنٌّ, q. v. (Kull, p. 376.) b2: Also Doubt, or suspicion: but for this I have found no authority; though it is well known, and plainly indicated in the Msb, in art. خيل; voce خَيَّلَ, q. v. in this Lex. b3: Also The object of a thought, or of an idea, occurring in the mind. (Mgh.) And The mind itself, or intellect; syn. عَقْلٌ. (MF, TA.) In modern Arabic it signifies An imagination, a fancy, a chimera, and a conjecture.
[وهم] نه: فيه: أنه صلى بهم "فأوهم" في صلاته، أي أسقط منها شيئًا، أوهمت الشيء - بالفتح - بهم وهما- إذا ذهب وهمه، ووهم يوهم وهما - بالحركة - إذا غلط. ومن الأول ح ابن عباس: إنه "وهم" في تزويج ميمونة، أي ذهب وهمه غليه، ومن الثاني: إنه سجد "للوهم" وهو جالس، أي للغلط. وفيه: قيل له: كأنك "وهمت"! قال: وكيف "لا أيهم"! هذا على لغة من يكسر حرف المضارعة فلما كسر انقلبت الواو ياء. ج: إن ابن عمر "أوهم"، الصواب: وهم. ك: لا أدري "وهم" علقمة، أي وهم في الزيادة والنقصان، فإن قلت: لفظ "قصرت" صريح في أنه نقص! قلت: هو تخليط من الراوي وجمع بين الحديثين، أو المراد من القصر التغير، ط: "أهم" في صلاتي فكبر عليّ، هو من وهمت به بالفتح - إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، وضمير فنه للشأن، والجملة بيان له، والمشار إليه بذلك الوهم، وأراد به الوسوسة يعني لا يذهب عنك تلك الخطرات الشيطانية حتى تقول للشيطان: صدقت ما أتممت صلاتي لكن لا أتمها إرغامًا لك ونقضًا لما أردته مني، وهذا أصل عظيم لدفع الوسواس. وفيه: قام حتى نقول: "أوهم"، هو بالنصب على الأكثر، وأوهمته: تركته، وأوهمه - إذا أوقعه في الغلط، وعلى الأول معناه وقف حتى قلنا ترك ذلك الركوع والاعتدال وعاد إلى القيام من طول قيامه، وعلى الثاني يكون أوهم - بضم همزة وكسر هاء، أي أوقع في الغلط. وفيه: حبس رجلًا في "تهمة" - بضم تاء وفتح هاء، أي ذنب أو دين، فلما لم يجد للمدعي بينة خلى عنه - ومر في ته. ك: هم عدونا و"تهمتنا" - بفتح هاء، وقيل: بسكونهان وصوبوا بالفتح. ن: لم أستخلفكم "تهمة" لكم، بفتح هاء وسكونها فعلة من الوهم، والتاء بدل من الواو. وح: "وهم" عمر، أي في روايته النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقًا، وإنما نهى عن التحري، وإنما قالته عائشة لما روته من صلاته صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر، ويجمع بأن رواية التحري محمول على تأخير الفريضة إلى هذا الوقت، ورواية النهي مطلقًا على غير ذوات الأسباب. وح: "اتهموا" أنفسكم، أراد به تصبير أصحاب عليّ على الصلح بما يرجى بعده من الخير وإن كان مما تكرهه النفوس، كما كان صلح الحديبية على كراهة ثم أعقب خيرًا كثيرًا. ز: يعني وكان رأي القتال يومئذ كاسدًا وكنا نظنه رابحًا بحيث سعينا به في مخالفة حكمه صلى الله عليه وسلم، فقيسوا قتالكم فلعلكم تظنونه صالحًا وهو فاسد - ومر في رأي. ك: غرض الرجل بآية "فإن بغت إحداهما فقاتلوا" الإنكار على التحكيم فإنها تأمر بالقتال وهم لا يقاتلون ويعدلون عن كتابه وكان سهل متهمًــا بالتقصير فيه فقال: اتهموا أنفسكم في الإنكار على الصلح، فإنا كنا كارهين له يوم الحديبية بحيث لو استطعت خالفت حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أعقب خيرًا كثيرًا، وقال علي: المنكرون للتحكيم هم العادلون عن كتاب الله لأن المجتهد إذا أدى ظنه إلى التحكيم فهو حكم الله. ن: إن رجلًا كان "يتهم" بأم ولده صلى الله عليه وسلم فأمر عليًا بضرب عنقه فرآه مجبوبًا فتركه، قيل: لعله كان منافقًا أو مستحقًا للقتل لسبب آخر وجعل التهمة محركًا لقتله بذلك السبب، وكف عليّ عنه ظنًا منه أنه بالزنا. ك: وكان "لا يتهم"، فائدته الإشعار بأن كونه شاعرًا لا يوجب تهمته ولا ينفي صدقه فإنه كان من المستثنين بـ "إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات". وح: إذا دخلت على مسلم "لا يتهم" فكلن أي لا يتهم في دينه ولا في ماله. ش: ويحار دون أدانيها "الوهم"، هو بسكون هاء.

وهم: الوَهْمُ: من خَطَراتِ القلب، والجمع أَوْهامٌ، وللقلب وَهْمٌ.

وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كان في الوجود أَو لم يكن. وقال:

تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَيَّنْتُه بمعنى واحد؛

قال زهير في معنى التوَهُّم:

فَلأْياً عَرَفْتُ الدار بعدَ تَوهُّمِ

(* صدر البيت:

وقَفْتُ بها من بعدِ عشرين حِجَّةً).

والله عز وجل لا تُدْرِكُه أَوْهامُ العِبادِ. ويقال: تَوَهَّمْت فيَّ

كذا وكذا. وأَوْهَمْت الشيء إذا أَغفَلْته. ويقال: وَهِمْتُ في كذا وكذا

أي غلِطْتُ. ثعلب: وأَوْهَمْتُ الشيءَ تركتُه كلَّه أُوهِمُ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه صلَّى فأَوْهَم في صلاتِه، فقيل: كأَنك

أَوْهَمْت في صلاتِك، فقال: كيف لا أُوهِمُ ورُفغُ أَحدِكم بين ظُفُره

وأَنْمُلَتِه؟ أي أَسقَط من صلاته شيئاً. الأَصمعي: أَوْهَمَ إذا أَسقَط،

وَوَهِمَ إذا غَلِط. وفي الحديث: أنه سجَد للوَهَمِ وهو جالس أي للغلط.

وأَورد ابنُ الأَثير بعضَ هذا الحديث أَيضاً فقال: قيل له كأَنك وَهِمْتَ،

قال: وكيف لا أَيهَمُ؟ قال: هذا على لغة بعضهم، الأَصلُ أَوْهَمُ بالفتح

والواوِ، فكُسِرت الهمزةُ لأَنَّ قوماً من العرب يكسِرون مُسْتقبَل فَعِل

فيقولون إعْلَمُ وتِعْلَم، فلما كسر همزة أوْهَمُ انقلبت الواوُ ياءً.

ووَهَمَ إليه يَهِمُ وَهْماً: ذَهب وهْمُه إليه. ووَهَمَ في الصلاة وَهْماً

ووهِِمَ، كلاهما: سَهَا. ووَهِمْتُ في الصلاة: سَهَوْتُ فأَنا أَوْهَمُ.

الفراء: أَوْهَمْتُ شيئاً ووَهَمْتُه، فإذا ذهب وَهْمُك إلى الشيء قلت

وَهَمْت إلى كذا وكذا أَهِمُ وَهْماً. وفي الحديث: أَنه وَهَم في تزويج

ميمونةَ أي ذهَب وَهْمُه. ووَهَمْت إلى الشيءِ إذا ذهب قلبُك إليه وأَنت تريد

غيرَهُ أَهِمُ وَهْماً. الجوهري: وَهَمْتُ في الشيء، بالفتح، أَهِمُ

وَهْماً إذا ذهَبَ وَهْمُك إليه وأَنت تريد غيره، وتوَهَّمْتُ أي ظننت،

وأَوْهَمْتُ غيري إيهاماً، والتَّوْهِيمُ مثلُه؛ وأَنشد ابن بري لحُميد

الأَرْقط يصف صَقْراً:

بَعِيد توْهِيم الوِقاع والنَّظَرْ

وَوَهِمَ، بكسر الهاء: غَلِط وسَها. وأَوْهَم من الحساب كذال: أَسقط،

وكذلك في الكلام والكتاب. وقال ابن الأَعرابي: أَوْهَم ووَهِمَ ووَهَمَ

سواء؛ وأَنشد:

فإن أَخْطَأْتُ أَو أَوْهَمْتُ شيئاً،

فقد يَهِمُ المُصافي الحَبيبِ

قوله شيئاً منصوب على المصدر؛ وقال الزِّبْرِقان بن بَدْر:

فبِتِلك أَقْضي الهَمَّ إذ وَهِمَتْ به

نَفْسي، ولستُ بِنَأْنإٍ عَوّارِ

شمر: أَوْهَمَ ووَهِمَ وَوَهَمَ بمعنى، قال: ولا أَرى الصحيح إلاَّ هذا.

الجوهري: أَوْهَمْتُ الشيءَ إذا تركته كلَّه. يقال: أَوْهَمَ من الحساب

مائةً أي أَسقَط، وأَوْهَمَ من صلاته ركعةً، وقال أبو عبيد: أَوْهَمْتُ

أَسقطتُ من الحساب شيئاً، فلم يُعَدِّ أَوْهَمْتُ. وأَوْهَم الرجلُ في

كتابه وكلامه إذا أَسقَط.

ووَهِمْتُ في الحساب وغيره أَوْهَم وَهَماً إذا غَلِطت فيه وسَهَوْت.

ويقال: لا وَهْمَ من كذا أي لا بُدَّ منه.

والتُّهَمةُ: أصلها الوُهَمةُ من الوَهْم، ويقال اتَّهَمْتُه افتِعال

منه. يقال: اتَّهَمْتُ فلاناً، على بناء افتعَلْت، أي أَدخلتُ عليه

التُّهَمة. الجوهري: اتَّهَمْتُ فلاناً بكذا، والاسم التُّهَمةُ، بالتحريك،

وأَصل التاء فيه واوٌ على ما ذكر في وَكلَ. ابن سيده: التُّهَمةُ الظنُّ،

تاؤه مبدلةٌ من واوٍ كما أبدلوها في تُخَمةٍ؛ سيبويه: الجمع تُهَمٌ، واستدل

على أَنه جمع مكسر بقول العرب: هي التُّهَمُ، ولم يقولوا هو التُّهمُ،

كما قالوا هو الرُّطَبُ، حيث لم يجعلوا الرُّطَبَ تكسيراً، إنما هو من باب

شَعيرة وشَعير. واتَّهَمَ الرجلَ وأَتْهَمه وأَوْهَمَه: أَدخلَ عليه

التُّهمةَ أي ما يُتَّهَم عليه، واتَّهَم هو، فهو مُتَّهمٌ وتَهيمٌ؛ وأَنشد

أَبو يعقوب:

هُما سَقياني السُّمَّ من غيرِ بِغضةٍ،

على غيرِ جُرْمٍ في إناءِ تَهِيمِ

وأَتْهَم الرجُل، على أَفْعَل، إذا صارت به الرِّيبةُ. أبو زيد: يقال

للرجل إذا اتَّهَمْتَه: أَتْهَمْتُ إتْهاماً، مثل أَدْوَأْتُ إدْواءً. وفي

الحديث: أَنه حُبس في تُهْمةٍ؛ التُّهْمةُ: فُعْلةٌ من الوَهْم، والتاء

بدل من الواو وقد تفتح الهاء. واتَّهَمْتُه: ظننتُ فيه ما نُسب إليه.

والوَهْمُ: الطريق الواسع، وقال الليث: الوَهْمُ الطريقُ الواضح الذي

يَرِدُ المَوارِدَ ويَصْدُرُ المَصادِرَ؛ قال لبيد يصف بعيرهَ وبعيرَ

صاحبه:ثم أَصْدَرْناهُما في واردٍ

صادرٍ، وَهْمٍ صُواهُ، كالمُثُلْ

أَراد بالوَهْمِ طريقاً واسعاً؛ قال ذو الرمة يصف ناقته:

كأَنها جَمَلٌ وَهْمٌ، وما بَقِيتْ

إِلاَّ النَّحيرةُ والأَلْواحُ والعَصَبُ

أَراد بالوَهْم جملاً ضَخْماً، والأُنثى وَهْمةٌ؛ قال الكميت:

يَجْتابُ أَرْدِيَةَ السَّرابِ، وتارةً

قُمُصَ الظّلامِ، بوَهْمةٍ شِمْلالِ

والوَهْم: العظيمُ من الرجال والجمالِ، وقيل: هو من الإِبل الذَّلولُ

المُنْقادُ مع ضِخَمٍ وقوّةٍ، والجمع أَوهامٌ ووُهومٌ ووُهُمٌ. وقال الليث:

الوَهْمُ الجملُ الضخم الذَّلُولُ.

وهـم
( {الوَهْمُ: مِنْ خَطَرات القلْبِ) ، وَالْجمع:} أوهامٌ، كَمَا فِي الْمُحكم، (أَو) هُوَ: (مَرْجوحُ طَرَفي المُتَرَدَّدِ فِيهِ) ، وَقَالَ الْحُكَمَاء: هُوَ قُوَّة جسمانية للْإنْسَان محلُّها آخر التَّجويفِ الْأَوْسَط من الدِّماغ، من شَأْنهَا إدراكُ الْمعَانِي الجُزئيَّة المتعلِّقَة بالمحسوسات، كشجاعة زيدٍ، وَهَذِه القُوةُ هِيَ الَّتِي تَحْكُم فِي الشَّاة بِأَن الذِّئب مهروبٌ مِنْهُ، وَأَن الْوَلَد معطوفٌ عَلَيْهِ، وَهَذِه القوَّة حاكمةٌ على القوى الجُسمانية كلهَا، مستخدمةٌ إِيَّاهَا اسْتِخْدَامَ العَقْل القُوَي العَقْلِيَّةَ بِأَسْرِهَا. (ج: أَوْهَامٌ) . (و) أَيْضاً: (الطَّرِيقُ الوَاسِعُ) ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الطَّرِيقُ الوَاضِحُ، الَّذِي يَرِدُ المَوَارِدَ، وَيَصْدُرُ المَصَادِرَ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ، يَصِفُ بَعِيرَهُ، وَبَعِيرَ صَاحِبهِ:
(ثُمُّ أَصْدَرْ نَاهُمَا فِي وَارِدٍ ... صَادِرٍ {وَهْمٍ، صُوَاهُ قَدْ مَثَلْ)
(و) أَيضْاً: (الرَّجُلُ العَظِيمُ، و) أَيْضاً: (الجَمَلُ) العَظِيمُ، وقِيلَ: هُوَ مِنَ الإِبِلِ: (الذَّلُولُ) المُنْقَادُ (فِي ضِخَمٍ، وَقُوَّةٍ) ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ، يَصِفُ نَاقَتَهُ: كَأَنَّهَا جَمَلٌ وَهْمٌ وَمَا بَقِيَتْ
(إلاًّ النَّحِيزَةُ وَالأَلْوَاحُ وَالعَصَبُ (ج: أَوْهَامٌ،} وَوُهُومٌ، {وَوُهُمٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ. (} وَوَهِمَ فِي الحِسَابِ، كَوَجِلَ) ، {يَوْهَمُ،} وَهَماً: (غَلِطَ) وَسَهَا. (و) {وَهَمَ (فِي الشَّىْءِ، كَوَعَد) } يَهِمُ وَهْماً: (ذَهَبَ {وَهْمُهُ إِلَيْهِ) ، وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((أَنَّهُ وَهَمُ فِي تَزْوِيجِ مَيْموُنَةَ)) أَيْ: ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ. (} وَأَوهَمَ كَذا مِنَ الحِسَابِ) أَيْ: (أَسْقَط) ، وَكَذَاَ: {أَوْهَمَ مِنْ صَلاَتِهِ رَكْعَةً، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} أَوْهَمْتُ: أَسْقَطْتُ مِنَ الحِسَابِ شَيْئاً، فَلَمْ يَعَدِّ أَوْهَمْتُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: ((أَنَّهُ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَوْهَمَ فِي صَلاَتِهِ، فَقِيلَ: كَأَنّكَ أَوْهَمْتَ فِي صَلاَتكِ فَقَالَ: كَيْفَ لاَ {أُوهِمُ ورُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفْرِهِ وَأُنْمُلَتِه؟)) أَيْ: أَسْقَطَ مِنْ صَلاَتِهِ شِيْئاً. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَوْهَمَ: إِذَا أَسْقَطَ، وَوَهِمَ، إِذاَ غَلِطَ. وَفِي بَعْض رِوَاية هَذَا الحَدِيثِ: ((وَكَيْفَ لاَ} إِيَهُم)) ؟ قَالَ ابْنُ الأَثَيرِ: هَذَا عَلَى لُغَةِ بَعْضِهم، وَالأَصْلُ:! أَوْهَمُ، بِالفَتْحِ وَالوَاوِ، فكُسرت الْهمزَة؛ لِأَن قوما من العرَبِ يَكْسِرون مُسْتَقْبَلَ - فعل - فَيَقُولُونَ: اعْلَمُ، ونِعْلَمُ، فَلَمَّا كُسرت همْزَةُ {أُوْهِمُ، انقلبت الْوَاو يَاء. (أَو وَهَمَ، كَوَعَدَ، وَوَرَثَ،} وَأَوْهَمَ بِمَعْنى) وَاحِد، وَهُوَ قَول ابْن الْأَعرَابِي، وَقَالَ شَمرٌ: وَلَا أرى الصَّحِيح إِلَّا هَذَا وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
(فإنْ أخْطَأْتُ أَو {أَوْهَمْتُ شَيئًا ... فَقَدْ يَهِمُ المُصافِي بالحَبيبِ)
وَقَالَ الزِّبرقان بن بدر:
(فَبِتِلْكَ أَقْضي الهَمَّ إِذْ} وَهِمَتْ بِهِ ... نَفسِي وَلَسْتُ بِنَأْنَإ عَوَّارِ)
( {وتَوَهَّمَ: ظَنَّ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ أَبُو الْبَقَاء: هُوَ سَبْقُ الذِّهن إِلَى الشَّيْء، (} وأوْهَمَهُ) إيْهامًا، ( {وَوَهَّمَهُ غيرُهُ) } تَوْهيمًا، أنْشد ابْن بري لحُميد الأرقَط:
(بعيد {تَوهِيم الوِقاعِ والنَّظَرْ ... )
(} وأتْهَمَهُ بِكَذَا {إتْهَامًا) على أفْعَلَهُ، نَقله الْجَوْهَرِي عَن أبي زيد. (} واتَّهَمَهُ، كافْتَعَلَهُ، و) كَذَا ( {أوْهَمَهُ: أَدخل عَلَيْهِ} التُّهَمَةَ، كَهُمَزَةٍ، أَي: مَا {يُتَّهم عَلَيْهِ) أَي: ظَنَّ فِيهِ مَا نُسِب إِلَيْهِ. قَالَ الْجَوْهَرِي: التُّهْمَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، أصل التَّاء فِيهِ واوٌ، على مَا ذَكرْنَاهُ فِي: وُكَلَةٍ. وَقَالَ ابْن سيدهْ: التُّهمة: الظَّنُّ، تاؤهُ مُبْدَلَةٌ من واوٍ، كَمَا أبْدَلوها فِي تُخَمَةٍ. قَالَ شَيخنَا: وَقد مرَّ أَنهم} توهَّموا أَصَالَة التَّاء، وَلذَلِك بَنَوْا مِنْهُ الْفِعْل، وَغَيره، ( {فاتَّهَمَ هُوَ، فهُو:} مُتَّهِمٌــ، {وتَهِيمٌ) ، وَأنْشد ابْن السّكيت:
(هُما سَقَياني السُّمَّ مِنْ غَيْرِ بِغْضَةٍ عَلى غَيْرِ جُرْمٍ فِي إناءِ} تَهِيمِ ... )
[] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:! تَوَهَّمَ الشَّيْء: تخيَّلَهُ وتَمَثَّلَهُ، كَانَ فِي الْوُجُود أَو لم يكن. {وَتَوَهَّمَ فيهِ الخَيْرَ: مِثْلُ تَفَرَّسُهُ وَتَوَسَّمَهُ، قَالَ زُهَيْرٌ: فلأْياً عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ} تَوَهُّمِ {وَأَوْهَمَ الشَّيْءَ: تَرَكَهُ كُلَّهُ، عَنْ ثَعَلِبٍ.} والتُّهْمَةُ، بِضَمٍّ فَسُكُونٍ: لَغَةٌ فِي {التُّهَمَةِ، كَهُمَزَةٍ، وَهَكذا رُوِىَ فِي الحَدِيثِ: ((أَنَّهُ حٌبِسَ فِي} تُهَمَةٍ)) وَهِيَ لَغَةٌ صَحِيحَةٌ، نَقَلَهَا صَاحِبُ المِصْبَاحِ، عَنِ الفَارَابِيٍّ، وتَبِعَهُ ابْنُ خَطِيبِ الدَّهْشَةِ، فِي التَّقْرِيبِ، وَحَكَاهُ الصَّفَدِيُّ، فِي شَرْحِ الَّلامِيَّةَ، وَفِي شَرْحِ المِفْتَاحِ، لابْنِ كَمَالٍ: هِيَ بِالسُّكُونِ فِي المَصْدَرِ، وبِالتَّحْرِيكِ: اسْمٌ، ونَظَرَ فِيهِ الشِّهَابُ، ونَقَل الوَجْهَيْنِ فِي التَّوشِيحِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. قُلْتُ: ويَدُلُّ على صِحَّةِ هِذهِ اللُّغَةِ قَوْلُ سَيبَوَيْهِ فِي جَمْعِهَا عَلَى {التُّهَمِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّه جَمْعُ مُكَسَّرٌ، بِقَوْلِ العَرَب: هِيَ التُّهَمُ، وَلَمْ يَقُولُوا: هُوَ التُّهُمُ، كَمّا قَالُوا: هُوَ الرُّطَبُ، حَيْثُ لَمْ يَجْعَلُوا الرُّطَبَ تَكْسِيراً، وَإِنَّمَا هَوَ مِنْ بَابِ شَعِيرَةٍ وشَعِيرٍ. ويُطْلَقُ الوَهْمُ عَلَى العَقْل أَيْضاً، نَقَلَهُ شَيْخُنَا.} والوَهْمَةُ: النَّاقَةُ الضَّخْمَةُ، وأَنْشَد الجَوْهَرِيّ لِلْكُمَيْتِ:
(يَجْتَابُ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ وَتَارَةً ... قُمُص الظَّلاَمِ {بِوَهْمَةٍ] شِمْلاَلِ)
وَلاَ} وَهْمَ لِي مِنْ كَذا، أَيْ: لاَ بُدَّ، نَقَلَهُ ابْنُ القَطَّاعِ.

أمم

Entries on أمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
(أ م م) : (فِي حَدِيثِ) ابْنِ الْحَكَمِ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ وَرُوِيَ أُمِّيَّاهُ الْأُولَى بِإِسْقَاطِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ أَلِفِ النُّدْبَةِ وَالثَّانِيَةُ بِإِثْبَاتِهَا وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ (وَكِتَابُ الْأُمِّ) أَحْسَنُ تَصَانِيفِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْأُمِّيُّ) فِي اللُّغَةِ مَنْسُوبٌ إلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ تَكْتُبُ وَلَا تَقْرَأُ فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ (وَالْإِمَامُ) مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَمِنْهُ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسْطَهُنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْإِمَامَةُ وَتَرْكُ الْهَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَأَمَامُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فِي (صل) (وَأَمَّهُ وَأَمَّمَهُ) (وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ) تَعَمَّدَهُ وَقَصَدَهُ ثُمَّ قَالُوا تَيَمَّمَ الصَّعِيدَ لِلصَّلَاةِ وَيَمَّمْتُ الْمَرِيضَ فَتَيَمَّمَ وَذَلِكَ إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِالتُّرَابِ وَقَدْ يُقَالُ يَمَّمْتُ الْمَيِّتَ أَيْضًا (وَأَمَمْتُهُ بِالْعَصَا) أَمًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا ضَرَبْتُ أُمَّ رَأْسِهِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ عَلَى مَعْنَى ذَاتِ أُمٍّ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَلَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ مِنْ الزُّؤْدِ وَهُوَ الذُّعْرُ وَجَمْعُهَا أَوَامٌّ وَمَأْمُومَاتٌ.
أمم: اعلم أنّ كلّ شيء يضمُّ إليه سائر ما يليه فإِن العرب تُسمِّي ذلك الشَّيْء أُمّاً.. فمن ذلك: أمّ الرأس وهو: الدّماغ.... ورجلٌ مأموم. والشّجّةُ الآمّةُ: التّي تبلغ أمّ الدّماغ. والأميم: المأموم. والأميمة: الحجارة التّي يُشْدَخُ بها الرّأس، قال:

ويومَ جَلَّيْنا عن الأهاتمِ ... بالمنجنيقات وبالأمائمِ 

وقَوْلُهم: لا أُمَّ لك: مَدْحٌ، وهو في موضع ذمٍّ. وأمّ القرى: مكة، وكلّ مدينةٍ هي أُمُّ ما حولَها من القُرَى. وأمّ القرآن: كلّ آية مُحْكَمة من آيات الشّرائع والفرائض والأحكام.

وفي الحديث: إنّ أمّ الكتاب هي فاتحة الكتاب 

لأنّها هي المتقدّمة أمامَ كلّ سُورةٍ في جميع الصّلوات. وقوله [تعالى] : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا

، أي: في اللوح المحفوظ. وأمّ الرُّمْح: لواؤه، وما لُفّ عليه، قال:

وسلبنا الرُّمْح فيه أمّه ... من يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ 

طال الطِّول، أي: طال تَطويلك. والأُمّ في قول الرّاجز:

ما فيهمُ من الكتاب أم ... وما لهم من حَسَب يلمّ 

يعني بالأمّ: ما يأخذون به من كتاب الله عزّ وجلّ في الدّين.. وما فيهم أمّ: يعني ربيعة.. يهجوهم أنّه لم ينزل عليهم القرآن، إنّما أنزل على مُضَر.. وحسب يلمّ، أي: حسب يُصْلح أمورهم. والأُمّة: كلّ قوم في دينهم من أُــمّتهمــ، وكذلك تفسير هذه الآية: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً

*، أي: دين واحد وكلّ من كان على دينٍ واحدٍ مخالفاً لسائر الأديان فهو أمّة على حدةٍ، وكان إبراهيم عليه السّلام أمّة..

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: يبعث يوم القيامة زيد بن عمرو أمّة على حِدةٍ، وذلك أنّه تبرّأ من أديانِ المُشركين، وآمن بالله قبل مبعث النّبيّ عليه السّلام، وكان لا يدري كيف الدّين، وكان يقول: اللهم إنّي أَعْبُدك، وأبرأ إليك من كلّ ما عُبِد دونك، ولا أعلم الذّي يُرضيك عنّي فأَفعَلَهُ، حتّى مات على ذلك .

وكلّ قومٍ نُسِبوا إلى نبيٍّ وأضيفوا إليه فهم أمّة.. وقد يجيءُ في بعضِ الكلام أنّ أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم هم المسلمون خاصّة،

وجاء في بعض الحديث: أنّ أمّته من أُرسل إليه ممن آمن به أو كفر به

، فهم أمّته في اسم الأمّة لا في الملّة.. وكلّ جيل من النّاس هم أمّة على حِدةٍ. وكلّ جنسٍ من السِّباعِ أُمّة،

كما جاء في الحديث: لولا أنّ الكلاب أمّة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كلّ أسود بهيم

، وقول النابغة:

حلفت، فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يَأْثَمَنْ ذو أمّة وهو طائع 

من رفع الألف جعله اقتداء بسُنّة ملكه، ومن جعل (إمّة) مكسورة الألف جعله دِيناً من الائتمام، كقولك: ائتم بفلان إمّة. والعَرب تقول: إنّ بني فلانٍ لَطِوال الأُمَم يعني: القامَةَ والجِسْم، كأنهم يتوهّمون بذلك طولَ الأُمَمِ تشبيهاً، قال الأعشَى:

فإِنّ مُعاوِيةَ الأكرمين ... صِباحُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ

والائتمام: مصدر الإمّة.. ائتمّ بالإمام إمّة، وفلانٌ أحقّ بإمّة هذا المسجد، أي: بإمامته، وإماميته.. وكلّ من اقتُدِيَ به، وقُدُّم في الأمور فهو إمامٌ، والنبيّ عليه السّلام إمام الأمة، والخليفة: إمام الرَعيّة.. والقرآن: إمام المسلمين ... والمُصْحَفُ الذي يُوضَعُ في المساجد يُسَمَّى الإمام.. والإمام إمام الغلام، وهو ما يتعلَم كلّ يوم، والجميع: الأئمة على زنة الأعمّة. إلاّ أنّ من العرب من يطرحُ الهمزةَ ويكسِرُ الياءَ على طَلَب الهَمْزة، ومنهم من يخفِّف يومئذٍ فأمّا في الأئمة فالتَخفيف قبيحٌ. والإمام: الطريق، قال [تعالى] : وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ . والأمام: بمنزلة القُدّام، وفلانٌ يؤمّ القوم، أي: يَقدُمُهُمْ. وتقول: صَدْرُك أَمامُك، تَرْفَعُه، لأنّك جَعَلته اسْماً، وتقول: أخُوك أمامَك، تنصب، لأنّ أمامَك صفة، وهو موْضعٌ للأخ، يُعْنَى به ما بين يديك من القرار والأرض، وأما قول لبيد: 

فغدت كلا الفرجين تحسبُ أنّه ... مَوْلى المخافة خَلفُها وأمامُها

فإِنّه ردّ الخَلْف والأمام على الفرجين، كقولك: كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشمالك. والإمّة: النّعمة. وتقول: أين أمّتك يا فلان، أي: أين تؤم. والأَمَمُ: الشَيء اليَسيرُ الهَيِّن الحقير، تقول: لقد فعلت شيئا ما هو بأممٍ ودُونٍ. 

والأَمَمُ: الشّيء القريب، كقول الشّاعر:

كوفيّة نازح محلتها ... لا أممٌ دارها ولا سقب 

وقال:

تسألني برامتين سَلجَما ... لو أَنّها تَطْلُب شيئاً أَمَما 

وأمُ فلانٌ أمراً، أي: قصد. والتّيمّم: يجري مجرى التّوخّي، يقال: تَيَمَّمْ أمراً حَسَناً، وتَيَمَّمْ أطيبَ ما عندك فأَطعِمناه، وقال [تعالى] : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ

، أي: لا تَتَوَخَّوْا أَرْدَأَ ما عندَكم فتتصدّقوا به. والتَّيَمُّمُ بالصّعيد من ذلك. والمعنى: أن تتوخَّوْا أطيب الصّعيد، فصار التَّيَمُّمُ في أفواه العامّة فِعلاً للمَسْحِ بالصّعيد، حتّى [إنّهم] يقولون: تَيَمَّمْ بالتّراب، وتيمّم بالثّوب، أي: بغبار الثّوب، وقول الله عزّ وجل: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً*

، أي: تَوَخَّوْا، قال:

فعمداً على عمد تيمّمت مالكا 

وتقول: أَمّمْتُ ويمّمْتُ.. ويَمَّمْتُ فلانا بسَهْمي ورُمحي، أي: توخَّيتُه به دون ما سواه، قال:  يَمَّمْته الرُّمحَ شَزْراً ثمّ قلتُ له: ...هذي المروءةُ لا لعب الرحاليق

يقول: قتلُ مِثْلِك هو المروءة. ومن قال في هذا البيت: أمّمته فقد أخطأ، لأنّه قال: شزراً ولا يكون الشّزر إلاّ من ناحيةٍ، ولم يَقصِدْ به أَمامه. والأَمُّ: القَصْدُ، فعلاً واسما .
(أمم) - في حديث الحَسَنُ: "لا يَزالُ أمرُ هذه الأمة أمَمًا ما ثَبَتَت الجُيوشُ في أماكِنها".
قال أبو نَصر صاحِبُ الأَصَمِعى: الأَممُ: اليَسيِر، والأَمَمُ: القَرِيبُ.
- وفي حديث كعب: "لا تزال الفِتْنَةُ مُؤَامًّا بها، ما لم تَبدُ من الشَّام"
مَأْخوذ من الأَمَم أيضا، وهو القُرب واليُسر: أي لا تَزالُ خَفِيفةً مقارَباً بها، وهو مِفْعال من الأَمِّ، وهو القَصد، ويروى: مُؤَمًّا بغير مَدٍّ، وقيل مؤامّ مفاعل بالكَسْر، ومُؤامٌّ بها مُفاعِل بالكسر، ومُوامٌّ بِها مُفاعَل بالفتح والباءُ للتَّعدية.
- في حَديثِ عبدِ الله بنِ عُمَر: "ومَنْ كانَتْ فَتْرتُه إلى سُنَّةٍ فلأَمًّ ما هُوَ"
: أي قَصد الطرَّيقِ المُسْتَقيِم. يقال: تأَممْتُه، وتَيَمَّمتُه، وقَصَدْتُه، ويحتمل أن يكون الأَمُّ أُقِيم مُقام المَأْموم: أي هو على طَريقٍ يَنبَغِى أن يُقصَد ويُتَّبعَ، وأَمٌّ مأْمُوم: يأخُذ به النَّاسُ ويأتَمُّون به، وإن كانت الرَّوايةُ بضَمِّ الهَمْزة: أي أَنَّه يَرجِع إلى أصله وأُمُّ الشَّىء: أَصلُه ومَوضِعه. وفي رواية "فِنِعمَّا هُوَ". فقوله: فلأُمّ ما هُوَ بمَعْناه. - في حديث ثُمامةَ بن أُثال: "أَنَّه أَتَى أُمَّ مَنْزِلهِ".
أُمُّ منزِل الرَّجُل: امرأَتُه، أو مَنْ تُدَبِّر أمرَ بَيتِه من النِّساء.
- في حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، "أنَّه قال: لِرجُلٍ : لا أُمَّ لَكَ"
قال مُؤرِّجٍ: هو ذَمٌّ: اى أنتَ لَقِيطٌ لا تَعرِف أُمَّك، وقيل: قد يَكُون مَدْحاً ويكون ذَمًّا.
- قولُه تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} .
قال أبو خالِد الوالِبىُّ: أراد أُمَّ رأسِه، كأن مَعْناه عِنده سَقَطَ رأسُه، وقيل: هو دُعاءٌ عليه، مِثْل: هَوَت أُمّه، وقيل: موضعه جَهَنّم.
- قَولُه تَعالَى: {النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} قيل: لأنه على أصل وِلادةِ أُمِّه لم يتعَلَّم الكِتابة ولا القراءة - كما قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ} الآية.
وقوله: "إنَّا أُمَّة أُمِّيّة لا نكتُب ولا نَحسُبُ".
وقيل: لأَنَّه مَخْصُوص بنُزول أُمِّ الكِتاب عليه،.
والثّالث لأَنَّه من أُمِّ القرى: مَكَّة.
الرَّابع لأنه رَجَع طاهِراً إلى اللهِ تَعالَى كما وَلدَتْه أُمُّه. الخَامِس: أَنَّ شَفقَته كشَفَقة الأَمّ على ولدها.
السّادسُ: أَنَّه مَنْسوبٌ إلى الأُمَّة فحُذِف منه التَّاء، كالنِّسبَة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: السُّنَّة سِنِّى لكَثْرة ما كان يقول: أُمَّتِى، أُمَّتِى.
- قَوُله تعالى: {وأمَّا عادٌ} . وقَولُه: {فإمَّا مَنًّا بَعْدُ} .
يقال: إمّا بالكَسْر للتَّخْيِير.
أ م م: (أُمُّ) الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَمَكَّةُ أُمُّ الْقُرَى وَ (الْأُمُّ) الْوَالِدَةُ وَالْجَمْعُ (أُمَّاتٌ) وَأَصْلُ الْأُمِّ أُمَّهَةٌ وَلِذَلِكَ تُجْمَعُ عَلَى (أُمَّهَاتٍ) وَقِيلَ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ وَ (الْأُمَّاتُ) لِلْبَهَائِمِ، وَيُقَالُ مَا كُنْتِ أُمًّا وَلَقَدْ (أَمَمْتِ) بِالْفَتْحِ مِنْ بَابِ رَدَّ يَرُدُّ (أُمُومَةً) وَتَصْغِيرُ الْأُمِّ (أُمَيْمَةٌ) وَيُقَالُ يَا (أُمَّتِ) لَا تَفْعَلِي وَيَا أَبَتِ افْعَلْ يَجْعَلُونَ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضًا مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ وَيُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ. وَرَئِيسُ الْقَوْمِ (أُمُّهُمْ) وَأُمُّ النُّجُومِ الْمَجَرَّةُ، وَأُمُّ الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ، وَأُمُّ الدِّمَاغِ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ، وَيُقَالُ أَيْضًا أُمُّ الرَّأْسِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7] وَلَمْ يَقُلْ أُمَّهَاتُ لِأَنَّهُ عَلَى الْحِكَايَةِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لَيْسَ لِي مُعِينٌ فَتَقُولُ: نَحْنُ مُعِينُكَ فَتَحْكِيهِ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] وَ (الْأُمَّةُ) الْجَمَاعَةُ، قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ وَفِي الْمَعْنَى جَمْعٌ. وَكُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ أُمَّةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا» ، وَ (الْأُمَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَالدِّينُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ أَيْ لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَةَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ أَهْلَ أُمَّةٍ أَيْ كُنْتُمْ خَيْرَ أَهْلِ دِينٍ. وَ (الْأُمَّةُ) الْحِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] وَقَالَ: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} [هود: 8] ، وَ (الْأَمُّ) بِالْفَتْحِ الْقَصْدُ يُقَالُ (أَمَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَمَّمَهُ تَأْمِيمًا) وَ (تَأَمَّمَهُ) إِذَا قَصَدَهُ. وَ (أَمَّهُ) أَيْضًا أَيْ شَجَّهُ (آمَّةً) بِالْمَدِّ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدِّمَاغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ. وَ (أَمَّ) الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ يَؤُمُّ مِثْلُ رَدَّ يَرُدُّ (إِمَامَةً) وَ (أْتَمَّ) بِهِ اقْتَدَى. وَ (الْإِمَامُ) الصُّقْعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالطَّرِيقُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} [الحجر: 79] وَ (الْإِمَامُ) الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ وَجَمْعُهُ (أَئِمَّةٌ) وَقُرِئَ «فَقَاتِلُوا أَيِمَّةَ الْكُفْرِ» «وَأَئِمَّةَ الْكُفْرِ» بِهَمْزَتَيْنِ وَتَقُولُ كَانَ (أَمَامَهُ) أَيْ قُدَّامَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] قَالَ الْحَسَنُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ. وَ (تَأَمَّمَ) اتَّخَذَ أُمًّا. وَ (أَمْ) مُخَفَّفَةٌ حَرْفُ عَطْفٍ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَلَهَا مَوْضِعَانِ هِيَ فِي أَحَدِهِمَا مُعَادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ بِمَعْنَى أَيْ وَفِي الْأُخْرَى بِمَعْنَى بَلْ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. 
[أمم] أُمُّ الشي: أصلُهُ. ومَكَّة: أُمُّ القُرى. والأُمُّ: الوالدةُ، والجمع أُمَّاتٌ. وقال:

فَرَجْتَ الظلامَ بأُمَّاتكا * وأصل الأُمِّ أُمَّهَةٌ، لذلك تجمع على أمهات. وقال  أمهتى خندف والياس أبى * وقال بعضهم: الامهات للناس والامات للبهائم. ويقال: ما كنت أُمَّاً، ولقد أَمَمْتِ أُمُومَةً. وتصغيرها أميمة. وأميمة: اسم امرأة. ويقال: يا أمة لا تفعلي ويا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الاضافة. وتقف عليها بالهاء. والام: العلم الذى يتبعه الجيش. وأم التنائف: المفازة البعيدة. وأُمُّ مَثْواكَ: صاحبةُ منزلك. وأُمُّ البَيْض في شعر أبي دواد: وأتانا يسعى تفرش أم البيض شدا وقد تعالى النهارُ يريد النعامة. ورئيسُ القوم: أمهم. وأم النجوم: المجرة. وأم الطريقِ: مُعْظَمُهُ، في قول الشاعر :

تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالها * ويقال هي الضبع. وأم الدماع: الجِلْدَةُ التي تجمع الدماغَ، ويقال أيضاً أُمُّ الرأسِ. وقوله تعالى: (هُنَّ أُمُّ الكتاب) ولم يقل أُمَّهات، لأنّه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي مُعينٌ، فتقول: نحن مُعينُكَ، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: (واجْعَلنا لِلْمُتَّقينَ إماماً) . والأُمَّةُ: الجماعةُ. قال الأخفش: هو في اللفظ واحدٌ وفي المعنى جمعٌ. وكلُّ جنس من الحيوان أُمَّةُ. وفي الحديث: " لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها ". والأُمّةُ: القيامةُ. قال الأعشى حِسانُ الوجوهِ طِوالُ الأُمَمْ * والأُمَّةُ: الطريقةُ والدينُ. يقال: فلانٌ لا أُمَّةَ له، أي لا دينَ له ولا نِحْلَةَ له. قال الشاعر:

وهل يستوي ذو أُمَّةٍ وكَفورُ * وقوله تعالى: (كُنتمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ) قال الأخفش: يريد أهْلِ أمَّةٍ، أي خيرَ أَهْلِ دينٍ، وأنشد للنابغة: حَلَفْتُ فلم أَتركْ لنفسكَ رِيبَةً وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائِعُ والأُمَّةُ: الحينُ. قال تعالى: (وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ) وقال تعالى: (ولئن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّة مَعدودة) . والإِمّةُ بالكسر: النعمة. والإمَّةُ أيضاً: لغةٌ في الأُمّةِ، وهي الطريقةُ والدينُ، عن أبي زيد. قال الأعشى:

وأصاب غَزْوُكَ إمَّةً فأزالها * وقولهم: ويلمه يريدون ويل لأُمَّهِ، فحذف لكثرته في الكلام. وقول عدى بن زيد: أيها العائب عندم زيد أنت تفدى من أراك تعيب يريد عندي أم زيد، فلما حذف الالف سقطت الياء من عندي لاجتماع الساكنين. ويقال: لا أُمَّ لك! وهو ذم، وربما وُضِعَ موضع المدح. قال كعب بن سعدٍ يرثي أخاه: هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعث الصبحُ غادِياً وماذا يؤدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ والأَمُّ بالفتح: القصدُ. يقال: أمة وأممه وتأممه، إذا قصده. وأَمَّهُ أيضاً، أي شَجَّهُ آمَّةً بالمدّ، وهي التي تبلغ أُمَّ الدماغ حينَ يبقى بينها وبين الدِماغ جلدٌ رقيق. ويقال: رجلٌ أَميمٌ ومَأْمومٌ، للذي يهذي من أم رأسه. والاميم: حجر يشدخ به الرأسُ. وقال:

بالمَنْجَنيقاتِ وبالأَمائِمِ ويقال للبعير العمد المتأكل السنام: مأْمومٌ. وأَمَمْتُ القومَ في الصلاة إمامَةً. وائْتَمَّ به: اقتدى به. وأَمَّتِ المرأةُ: صارت أُمَّاً. والإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التي يُسَوَّى عليها البناء. وقال: وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قال الاصمعي: يصف سهما. ألا ترى إلى قوله بعده: قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام والامام: الصقع من الارض، والطريق قال تعالى: (وإنهما لبإمام مُبين) . والإمامُ: الذي يُقْتَدى به، وجمعه أيمة وأصله آممة على فاعلة ، مثل إناء وآنية، وإله وآلهة، فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء. وقرئ: (فقاتلوا أيمة الكفر) ، قال الاخفش: جعلت الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح، فلم يهمز لاجتماع الهمزتين. قال: ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه. قال: وتصغيرها أويمة، لما تحركت الهمزة بالفتحة قبلها واوا. وقال المازنى: أييمة، ولم يقلب. وتقول: كنتُ أَمامَهُ، أي قُدَّامَه. وقوله تعالى: (وكل شئ أحصيناه في إمامٍ مُبينٍ) قال الحسن: في كتاب مبين. وأمامة: اسم امرأة. قال ابن السكيت: الأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة. والامم: الشئ اليسير، يقال: ما سألتُ إلاّ أَمَماً. ولو ظلمت ظُلْماً أَمَماً. وقولُ زهير:

وجيرَةٌ ما هُمُ لو أَنَّهُمْ أَمم * يقول: أَيُّ جيرَةٍ كانوا لو أَنَّهُمْ بالقُرْب منِّي. ويقال: أخذتُ ذلك من أَمَمٍ، أي من قُرْبٍ. وداري أَمَمُ دارِهِ، أي مُقابِلَتُها. أبو عمرو: المُؤَامُّ، بتشديد الميم: المُقارِبُ، أُخِذَ من الأَمَمِ وهو القُرْب. ويقال هذا أمر مؤام، مثل مضار . ويقال للشئ إذا كان مقاربا: هو مُؤَامٌّ. وتَأَمَّمَتْ، أي اتخذتْ أُمَّاً. قال الكميت: وَمِنْ عَجَبٍ بَجيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ غَذَتْكِ وغَيْرَها تَتَأَمَّمينا وقول الشاعر: وما إمى وأم الوحش لما تفرغ في مفارقي المشيب يقول: ما أنا وطلب الوحش بعد ما كبرت. يعنى الجوارى. وذكر الام حشو في البيت. وأما أم مخففة فهى حرفَ عطفٍ في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع مُعادِلَةً لأَلِفِ الاستفهام بمعنى أَيٍّ. تقول: أَزَيْدٌ في الدار أم عمروٌ؟ والمعنى أيهما فيها. والثانى أن تكون منقطعة مما قبلها خبراً أو استفهاماً. تقول في الخبر: إنها لابل أم شاء يافتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهَّمْتَه إِبِلاً، فقلتَ ما سبق إليك، ثم أدركك الظنُّ أنه شاءٌ، فانصرفْتَ عن الأول فقلت أَمْ شاءٌ، بمعنى بَلْ، لأنَّه إضرابٌ عما كان قبله، إلاَّ أن ما يقعُ بعد بَلْ يقينٌ، وما بعد أَمْ مَظْنُونٌ. وتقول في الاستفهام: هل زيد منطلق أم عمرو يافتى، إنما أضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلْتَه عن عمرو، فأم معها ظن واستفهام وإضرابٌ. وأنشد الأخفش : كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأيتَ بِواسِطٍ غَلَسَ الظَلامِ من الرَبابِ خَيالا قال تعالى: (لا ريبَ فيهِ مِنْ رَبِّ العالَمين. أمْ يَقولون افْتَراهُ) . وهذا كلامٌ لم يكن أصلُه استفهاماً. وليس قوله: (أمْ يقولون افْتَراهُ) شَكَّاً، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: (بَلْ هو الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) كأنَّه أراد أن يُنَبِّه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخيرُ أحبُّ إليك أم الشرّ؟ وأنت تعلم أنَّه يقول الخير، ولكن أردتَ أن تُقَبِّحَ عنده ما صَنَع.وتَدْخُلُ أَمْ على هَلْ فتقول: أَمْ هَلْ عندك عمروٌ. وقال : أَمْ هَلْ كبيرٌ بكى لم يقض عبرته إتر الاحبة يوم البَيْنِ مشكومُ ولا تدخل أَمْ على الألْف، لا تقول أَعِنْدَكَ زيدٌ أَمْ أَعِنْدَكَ عمروٌ، لأنّ أصل ما وُضِعَ للاستفهام حرفان أحدهما الألِف ولا تقع إلاّ في أول الكلام، والثاني أَمْ ولا تقع إلاَّ في وسط الكلام، وهَلْ إنما أقيمَ مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كلِّ مواقع الأصل. وأَمْ قد تكون زائدة، كقول الشاعر:

يا هِنْدُ أَمْ ما كان مشيى رقصا * يعنى ما كان :
[أم م] الأمُّ الْقَصْدُ أَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا وأَتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ وَيَمَّهُ وتَيَمَّمَه الأخيرتانِ على البَدلِ قال

(فَلَمْ أجْبُنْ وَلَمْ أَنْكُلْ وَلكِنْ ... يَمَمْتُ بِها أبا صَخْرِ بنَ عَمْرِو)

وفي التنزيل

(فَتَيمَّموا صَعِيدًا طَيِّبًا ... )

النساء 43 المائدة 6 والتَّيَمُّمُ التَّوَضُّؤُ بالتُّرْبِ على البَدلِ أَيضًا وأصْلُه من ذلك لأنهُ يقْصِدُ التّرابَ فَيَتَمَسَّحُ بهِ وجملٌ مِئَمُّ دَلِيلٌ هادٍ وناقةٌ مِئَمّةٌ كذلِكَ وكلُّه من الْقَصْدِ لأَنّ الدَّلِيلَ الهادِي قاصِدٌ والإِمَّةُ الحالَةُ والإِمَّةُ وَالأُمَّةُ الشِّرْعَةُ والدِّينُ وفي التنزِيلِ {إنا وجدنا آباءنا على أمة} الزخرف 23 قالَ اللِّحْيانِيُّ وَرُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وعُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزيزِ {على أمة} والإِمَّةُ النُعْمَةُ قال الأعْشى

(ولَقَدْ جَرَرْتَ إلى الغِنَى ذا فاقَةٍ ... وَأصابَ غَزْوُكَ إِمَّةً فأَزالها)

والإِمَّةُ الهَيْئَةُ عنِ اللحْيانيِّ والإمّةُ أيضًا الشَّأْنُ والحالُ وقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ الإمَّةُ غَضارَةُ العَيْشِ والنَّعْمةُ وبه فَسَّرَ قولَ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ

(فَهلْ لَكُمُ فِيكُمْ وَأنتُمْ بإِمَّةٍ ... عَليْكُمْ غِطاءُ الأَمْنِ مَوْطِئُكُم سَهْلُ)

والإِمَّةُ والأُمَّةُ السُّنَّةُ وتَأَمَّم بِه وَأْتَمّ جَعَلَهُ إِمَّةً وأَمَّ الْقَومَ وأَمَّ بِهم تَقدَّمَهُم وهي الإمامةُ والإمامُ ما ائْتُمَّ به مِنْ رئِيسٍ وغَيْرِه والجمعُ أَيمّةٌ وفي التنزيل {فَقَاتِلُوا أَيمَّةَ الْكُفْرِ} التوبة 12 أي رُؤَساءَ الكُفْرِ وقادَتَهُم وكذلك قولُهُ {وَجَعَلْنَاهُم أيمَّةً يَدْعُونَ إلى النَّارِ} القصص 41 من تَبِعَهُم فهو في النارِ يومَ القيامةِ قُلِبَتِ الهَمْزَةٌ ياءً لِثِقَلِهَا لأنَّها حَرْفٌ سَفَلَ في الحَلْقِ وبَعُدَ عنِ الحُروفِ وحَصَلَ طَرَفًا فكان النُّطْقُ به تَكَلُّفًا فإذا كُرِهَتِ الهمزةُ الواحِدَةُ فهم باسْتِكْراهِ الثِّنتَينِ ورفضِهما لاسيما إذا كانتَا مُصْطَحِبتَينِ غيرَ مُفْتَرِقَتينِ فاءً وعَيْنًا أو عَيْنًا ولامًا أَحْرَى فلهذا لم تأتِ في الكلام لَفْظَةٌ توالَتْ فيها هَمْزَتانِ أصلان البتَّةَ فأما ما حكاه أبو زيدٍ من قولِهم دَرِيئَةٌ ودَرَانِئٌ وخَطِيئةٌ وخطائِئٌ فشاذٌّ لا يُقَاسُ عليهِ وليستِ الهَمْزَتانِ أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنهما زائِدةٌ وكذلك قِراءَةُ أهلِ الكُوفةِ {ائمة} بهمزَتَيْنِ شاذٌّ لا يقاسُ عليه وإمَامُ كُلِّ شَيءٍ قَيِّمهُ والمُصْلِحُ له والقُرآنُ إمامُ المُسلِمينَ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم إمامُ الأُمَّةِ والخلِيفَةُ إمامُ الرَّعِيَّةِ وإمامُ الجُنْدِ قائدُهُم وهذا أَيَمُّ من هَذا وأَوَمُّ من هذا أي أحْسَنُ إمامَةً منه قَلَبُوها إلى الياءِ مرَّةً وإلى الواوِ أُخرى كَرَاهَةَ التقاءِ الهَمْزتَينِ فمن قَلَبَها واوًا حَمَلَه على جَمْعِ آدَمَ على أوَادِمَ ومن قلبها ياءٌ قال قد صارتِ الياءُ في أيمّة بدلاً لازِمًا وإِمامُ الغُلامِ ما يتعَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ وإمَامُ المِثالِ ما امتُثِلَ عَلَيهِ والإمَامُ الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناءِ فيُبْنَى عَلَيهِ وهوَ من ذلِكَ قالَ (خلَّقْتُهُ حتّى إذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أو كمَتْنِ إِمامِ)

أَيْ كَهَذَا الخَيْطِ المَمْدُودِ على البناءِ في الإمِّلاسِ والاستِواءِ يصِفُ سَهْمًا يدلُّ على ذلِكَ قولُهُ

(قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثًا فلم يَزِغْ ... عنِ القَصْدِ حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ)

وإمَامُ القِبْلَةِ تِلْقَاؤُهَا والحَادِي إمام الإِبلِ وإن كَانَ وراءَها لأنه الهادِي لها والإمامُ الطريقُ وقولُهُ عزَّ وجلَّ {وإنهما لبإمام مبين} الحجر 79 أَيْ لَبِطَرِيقٍ يُؤَمُّ أي يُقْصَدُ فَيَتَبَيَّنُ يعني قومَ لُوطٍ وأَصْحابَ الأَيْكَةِ والدليلُ إمامُ السَّفرِ وقولُهُ تَعَالَى {واجعلنا للمتقين إماما} الفرقان 74 قال أبو عُبَيدَةَ هو واحِدٌ يدلُّ على الجَمْع كقولِهِ

(في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقَدْ شَجِينَا ... )

و {إن المتقين في جنات ونهر} القمر 54 وقيل الإمامُ جَمْعُ أَمٍّ كصاحبٍ وصِحابٍ وقيلَ هُوَ جَمْعُ إمامٍ ليس على حدِّ عَدْلٍ ورِضًى لأنهم قد قالوا إمَامانِ وإنما هو جَمْعٌ مُكسَّرٌ أَنْبَأَني بذلكَ أبو العَلاء عن أبي عليٍّ الفارسِيّ وقد استعملَ سِيْبَوَيهِ هذا القياسَ كثيرًا والأمُّةُ الإِمامُ وقد ائْتمَّ بالشيءِ وأُتَمَى به على البَدَلِ كراهِيةَ التَّضْعِيفِ أنشَدَ يَعْقُوبُ

(تَزُورُ امْرَأ أمَّا الإِلَهَ فَيَتَّقِي ... وأمَّا بِفعْلِ الصالِحينَ فَيَأْتَمِي)

وأُمَّةُ كلِّ نبيٍّ من أُرسِلَ إليهم من كافرٍ ومُؤْمِنٍ والأُمَّةُ الجِيلُ والجِنْسُ من كُلِّ حَيٍّ وفي التنزيلِ {إلا أمم أمثالكم} الأنعام 38 وفي الحديثِ لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لأمَرْتُ بِقَتْلِها ولكن اقتُلُوا منها كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ يَعْني بالأُمَّةِ هُنا الكِلابَ والأُمُّ كالأُمَّةِ وفي الحديثِ إِنْ أطاعُوهُما يعني أبا بكرٍ وعُمرَا رَشِدُوا ورَشِدتْ أُمُّهُم حكَى ذلكَ الهَرويُّ في الغَرِيبَيينِ وكلُّ من كانَ على دِينِ الحقِّ مُخَالِفًا لِسائرِ الأدْيانِ فهو أُمَّةٌ وَحْدَه وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ عليه السلام أمَّةً ويُرْوى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالَ يُبْعَثُ يَومَ القِيامةِ زَيْدُ ابنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً على حِدَةٍ وذلك أنه كان تبرَّأ من أَدْيانِ المُشرِكينَ وآمَنَ بالله قَبْلَ مَبْعَثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقيلَ الأُمَّةُ الرَّجُلُ الجامِعُ للخَيْرِ والأُمَّةُ الحِينُ والأُمَّةُ القَامَةُ والوَجْهُ قال الأَعْشَى

(وإِنَّ مُعاوِيَةَ الأكْرَمينَ ... بِيضُ الوُجوُهِ طِوَالُ الأُمَمْ)

ويُقال إنه لحَسَنُ الأمَّةِ أي الشَّطَاطِ وأُمَّةُ الوَجْهِ سُنَّتُهُ وهي مُعْظَمُه ومَعْلَمُ الحُسْنِ مِنهُ والأُمَّةُ الطاعَةُ والأُمَّةُ العَالِمُ وأُمَّةُ الرجُلِ قَومُهُ وأُمَّةُ اللهِ خَلْقُهُ يقالُ ما رأيتُ من أُمَّةِ اللهِ أحسَنَ منه وقَولُهُ تعالَى {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} هود 8 معناه إلى أجَلٍ مُسَمّى وحينٍ مَعْلُوم كما قال تعالى {وادكر بعد أمة} يوسف 45 أي بعد حِينٍ وأُمَّةُ الطريقِ وأمُّهُ مُعْظَمُه والأَمَمُ القَصْدُ الذي هُوَ الوَسَطُ والأَمَمُ القُرْبُ والأَمَمُ اليَسيرُ يقال دارُهُم أَمَمٌ وهو أَمَمٌ منك وكذلك الاثنان والجَميعُ وأمْرُ بني فُلانٍ أَمَمٌ ومُؤَامٌّ أي بَيِّنٌ لم يُجاوِزِ القَدْرَ والمُؤَامُّ المُقارِبُ والمُوافِقُ من الأَمَمِ وقد أمَّهُ وقولُ الطِّرِمّاحِ

(مِثْلِ ما كَافَحْتَ مَخْرُوفَةً ... نَصَّها ذاعِرٌ رَوْحٍ مُؤَامْ)

يجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فحذف إِحدى المِيمَينِ لالتقاءِ الساكنَيْنِ ويجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فأبدلَ من الميمِ الآخرَةِ ياءً فقالَ مُؤَامِي ثم وَقَفَ للقافيَةِ فَحَذَفَ الياءَ فقال مُؤَامْ وقولُه نَصَّهَا أي نَصَبَها قال ثعلَبٌ قال أبو نَصْرٍ أحْسَنُ ما تكونُ الظَّبْيَةُ إذا مدَّتْ عُنُقَها من رَوْعٍ يَسِيرٍ ولِذلكَ قالَ مُؤَامٌ لأنه المقارِبُ اليَسِيرُ والأُمُّ والأُمَّةُ الوالِدةُ قال سِيبُوَيهِ وقالوا لإِمِّكِ وقال أيضًا

(اضرِبِ السَّاقَينِ إِمِّكَ هَابِل ... )

قال فكسرَهُما جميعًا كما ضَمَّ هُنالِكَ يعني أُنْبُؤُكَ ومُنْحُدُرٌ وجعلَها بعضُهُم لُغَةً والجَمْعُ أمَّاتٌ وأُمَّهاتٌ زادوا الهاءَ وقال بعضُهُم الأُمَّهاتُ بالهاءِ فيمنْ يَعْقِلُ والأمَّاتُ بغيرِ هاءٍ فيما لا يَعْقِلُ وقد تقدَّمَ ذكرُ الأمَّهاتِ في الهاءِ وقولُهُ

(ما أُمَّكَ اجْتَاحَتِ المَنَايَا ... كُلُّ فُؤادٍ عَليكَ أُمُّ)

فإنه عَلَّقَ الفُؤَادَ بعَلى لأنه في مَعْنى حزينٍ فكأنَّهُ قال عَلَيكَ حَزِينٌ وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً صَارَتْ أُمّا وقولُ ابنِ الأعرابي في امْرأَةٍ ذَكَرَها كانت لها عَمَّةٌ تَؤُمُّهَا أي تكونُ لها كالأُمِّ وتَأَمَّمَها واستَأَمَّها وتَأَمَّمَها اتَّخَذَها أُمّا وما كُنْتِ أُمّا ولقد أَمِمْتِ أُمُومَةً والأُمَّهَةُ كالأُمِّ الهاءُ زائِدةٌ لأنه بمَعْنَى الأُمِّ وقولُهم أُمَّةٌ بَيِّنَةُ الأُمُومَةِ يُصَحِّحُ لنا أن الهَمْزَةَ فيه فاءُ الفِعْلِ والميمَ الأُولَى عينُ الفِعْلِ والميمَ الأُخْرى لامُ الفعلِ فأُمٌّ بمنزِلَةِ دُرٍّ وجُلٍّ ونَحْوِهما مما جاءَ على فُعْلٍ وعينُهُ ولامُهُ من مَوضِعٍ واحدٍ وجَعَلَ صاحِبُ العَيْنِ الهاءَ أَصْلاً وقد تقدَّمَ والأُمُّ يكُونُ للحيوانِ الناطِقِ وغيرِ الناطِقِ وللمَوَاتِ النَّامِي كَأُمِّ النَّخْلَةِ والشَّجَرة والمَوْزةِ وما أشَبَه ذلك ومنه قولُ ابنِ الأَصْمَعِي له أنا كَالمَوْزَة التي إنَّما صَلاحُهَا بموتِ أُمِّها وأُمُّ كُلِّ شَيءٍ أَصْلُهُ وعِمادُهُ قال ابنُ دُرَيدٍ كُلُّ شَيءٍ انْضَمَّتْ إليه أشْيَاءُ فهو أُمٌّ لها وأُمُّ القَوم رَئيسُهم قال الشَّنْفَرى

(وأُمُّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )

يعني تأبَّطَ شَرّا وأُمُّ الكتابِ فاتِحَتُهُ لأنه يُبْتَدَأُ بها في كُلِّ صلاةٍ وقالَ الزَّجَّاجُ أُمُّ الكتابِ أَصْلُ الكِتابِ وقيل اللَّوْحُ المَحْفُوظُ وأُمُّ النُّجومِ المَجرَّةُ لأنها مُجْتَمَعُ النُّجومِ وأُمُّ مَثْوَى الرَّجُلِ صاحِبَةُ مَنْزِلِهِ الذي يَنْزِلُهُ قال

(وأُمُّ مَثْواي تُدَرِّي لِمَّتِي ... )

وأُمُّ الرُّمْحِ اللِّوَاءُ وما لُفَّ عَلَيهِ وأُمُّ القُرى مَكَّةُ لأنَّها توسَّطَتِ الأَرْضَ فيما زَعَمُوا وَقِيلَ لأنها قِبْلَةُ جميعِ النَّاسِ يؤُمُّونَها سُمِّيتْ بذلك لأنَّها كانَتْ أعظَم القُرَى شَأْنًا وفي التنزِيلِ {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا} القصص 59 وأُمُّ الرَّأسِ الدِّماغُ قال ابنُ دُرَيْدٍ هي الجِلْدَةُ الرقيقَةُ التي عَلَيها وهي مُجتَمعُه وقالوا ما أَنتَ وأُمَّ الباطِلِ أَيْ ما أَنتَ والباطِلَ ولأُمّ أشيَاءٌ كثيرةٌ تُضافُ إليها قد أَبَنْتُها في الكتابِ المُخَصِّصِ وأَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا فَهْوَ مَأْمُومٌ وأَميمٌ أصابَ أُمَّ رَأْسِهِ وَشَجَّةٌ آمَّةٌ ومَأْمُومَةٌ بَلَغَتْ أُمَّ الرأسِ وقد يُسْتَعارُ ذلك في غيرِ الرأسِ قال

(قَلْبِي من الزَفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ مِن حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)

وقولُهُ أنشَدَهُ ثَعْلَبٌ

(فَلَوْلاَ سِلاحِي عِنْدَ ذَاكَ وغِلْمَتي ... لرُحْتُ وفي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)

فسَّرَهُ فقال جَمَعَ آمَّةً على مَآيِمَ وليسَ لهُ واحِدٌ من لفظِه وهذا كقولهم الخَيْلُ تَجْرِي على مَسَاوِيها وعِندي زيادةٌ وهو أنه أَرادَ مَآمُّ ثم كَرِهَ التضعيفَ فأبْدَلَ المِيمَ الأخيرةَ ياءً فقال مآمٍ ثم قَلَبَ اللامَ وهي الياءُ المُبْدَلَةُ إلى موضع العَينِ فقال مَآيِمُ والأَمِيمَةُ الحِجارَةُ تُشْدَخُ بها الرُّءُوسُ والمَأْمُومُ مِنَ الإِبلِ الذي ذهبَ من ظهرِه عن ضَرْبٍ أو دَبَرٍ قال الراجِزُ

(ليسَ بذي عَرْكٍ ولا ذي ضَبِّ ... )

(ولا بخوَّارٍ ولا أزَبِّ ... )

(ولا بِمَأْمُومٍ ولا أَجَبِّ ... )

والأُمِّيُّ الذي لا يَكْتُبُ قال الزجَّاجُ الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَةِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّمِ الكتابَ فهو على جبلتِه وفي التَّنزِيلِ {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب} البقرة 78 والأُمِّيُّ العَيِيُّ الجِلفُ الجَافي القَليلُ الكَلامِ قالَ

(وَلاَ أَعُودُ بَعْدَهَا كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا ... )

والأَمَامُ نَقِيضُ الوَرَاءِ وهي في مَعْنَى قُدَّامَ يكونُ اسمًا وظَرفًا قال اللِّحيانيُّ وقال الكِسَائيُّ أَمَامَ مُؤَنَّثَةٌ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيهِ وقالوا أمَامَكَ إذا كُنْتَ تُحذِّرُهُ أو تُبَصِّرُهُ شَيْئًا والأَئمَّةُ كِنَانَةُ عن ابنِ الأَعرابي وأُمَيْمَةُ وأُمَامَةُ اسمُ امْرأَةٍ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(قالَتْ أُمَيْمَةُ ما لِجسْمِكَ شاحِبًا ... مُنْذُ ابْتُذِلْتَ ومِثلُ مالِكَ يَنْفَعُ)

ورَوَى الأصمَعِيُّ أُمَامَةُ بالألِفِ فمَنْ رَوَاهُ أُمَيْمَةُ فهو تصغِيرُ أُمٍّ ويَجوزُ أن يَكونَ تصغيرَ أُمَامَةُ على التَّرخيمِ وأُمَامَةُ ثَلَثمائَةٍ من الإِبِلِ قالَ

(أَأَبْثُرُهُ مالِي ويُحْتِرُ رِفْدَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمَامَةُ مِنْ هِنْدِ)

أَرادَ بأُمَامَةُ ما تقدَّم وأَرَادَ بهنْدٍ هُنَيْدَةَ وهي المِائَةُ من الإِبِلِ هكذا فسَّرَهُ أبُو العلاءِ ورِوايَةُ الحماسَةِ

(أَيُوعِدُني والرَّمْلُ بَيْني وبَيْنَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيدًا)

وأَمَّا مِن حُروفِ الابتداءِ ومَعْنَاهَا الإخبَارُ وإمَّا في الجَزَاءِ مُركَّبَةٌ مِنْ إنْ ومَا وإمَّا في الشَّكِ عَكْسُ أوْ في الوَضْعِ
أم م

} أَمَّهُ) {يَؤُمّه} أَمًّا: (قَصَده) وتوجَّه إِلَيْه، ( {كائْتَمّهُ} وَأَمَّمَهُ {وَتَأَمَّمَهُ وَيَمَّمَهُ} وَتَيَمَّمَهُ) ، الأخيرةُ على البَدَل. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: " مَنْ كانَتْ فَتْرَتهُ إِلَى سُنَّةٍ {فَلِأَمٍّ مَا هُوَ " أَي: قَصْدِ الطَّرِيق المُسْتَقِيم، أَو أُقِيمَ} الأَمُّ مَقامَ{المَأْمُوم أَي: هُوَ على طَرِيقٍ يَنْبَغِي أَن يُقْصَدَ. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: " فانْطَلَقْتُ} أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى اللَّهِ عَلَيْهِ وسلّم ". وَفِي حَدِيثه أَيْضا: " {فَتَيَمّمْتُ بهَا التَّنُّورَ " أَي: قَصَدْتُ.} وَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ للصَّلاةِ، وَأَصْلُه التّعَمُّدُ والتَّوَخِّي. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: قولُه تعالَى: { {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} أَي: اقْصُدوا لصَعِيدٍ طَيِّبٍ، ثمَّ كثر اسْتِعْمالُهم لهَذِهِ الْكَلِمَة حتَّى صَار} التَّيَمُّم اسْما عَلَمًا لِمَسْحِ الوَجه واليَدَيْنِ بالتُّرابِ. (و) فِي المُحْكَم: ( {التَّيَمُّمُ: التَّوَضُّؤُ بالتُّرابِ) ، وَهُوَ (إِبْدالٌ، وَأَصْلُه التَّأَمُّم) ؛ لأَنَّهُ يَقْصُدُ التُّرابَ فَيَتَمَسَّح بِهِ. (} والمِئَمُّ، بِكَسْرِ المِيمِ) وَفتح الهَمْزَة وشَدّ المِيمِ: (الدَّلِيلُ الهادِي) العارفُ بالهِدايَةِ، وَهُوَ من القَصْد، (و) أَيْضًا (الجَمَلُ يَقْدُمُ الجِمالَ) وَهُوَ من ذَلِك، (وَهِي) {مِئَمَّةٌ (بهاءٍ) ، تَقْدُمُ النُّوقَ وَيَتْبَعْنَها. (} والإِمَّةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ، و) أَيضًا (الشِّرْعَةُ والدِّينُ، ويُضَمّ) . وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّا وَجَدنَآءَابَآءَنَا عَلَى {أُمَّةٍ} قَالَ اللِّحْيانِي: وَرُوِيَ عَن مُجاهِدٍ وَعُمَرَ بنِ عبد العَزِيز: على} إِمَّةٍ، بالكَسْر. (و) {الإِمَّةُ أَيْضا: (النِّعْمَة) ، قَالَ الأَعْشَى:
(ولَقَدْ جَرَرْتَ إِلَى الغِنَى ذَا فاقَةٍ ... وَأَصابَ غَزْوُكَ} إِمَّةً فَأَزالَها)
أَي: نِعْمَة. (و) الإِمَّةُ: (الهَيْئَةُ والشَّأنُ) ، يُقال: مَا أَحْسَنَ {إِمَّتَه. (و) } الإِمَّةُ: (غَضارَةُ العَيْش) ، عَن ابْن الأعرابيّ. (و) {الإِمَّة: (السُّنَّةُ، ويُضَمُّ، و) أَيْضا: (الطَّرِيقةُ) ، قَالَ الفرّاء: قُرِىءَ: على} أُمَّةٍ، وَهِي مثلُ السُّنَّةِ، وقُرِىءَ: على {إمَّةٍ، وَهِي الطَّريقَة. وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى {كَانَ النَّاس} أمة وَاحِدَة} أَي: كَانُوا على دِينٍ وَاحِد. وَيُقَال: فُلانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ، أَي: لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّةٍ وَكَفُورُ ... )
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: {كُنْتُم خير أمة} أَي: خَيْرَ أهلِ دِين. (و) {الإِمَّةُ: (} الإِمامَةُ) . وَقَالَ الأَزْهريُّ: الإِمَّةُ: الهيئةُ فِي الإِمامة وَالْحَالة، يُقَال: فلَان أَحَقُّ {بِإِمَّةِ هَذَا المَسْجِد من فُلانٍ، أَي:} بإمامَتِه. (و) الإِمَّةُ: ( {الائْتِمامُ} بالإِمام) . (و) {الأُمّةُ، (بالضَّمّ: الرجلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ) ، عَن ابْن القَطَّاعِ، وَبِه فسّر قولُه تعَالَى: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) } الأُمَّةُ: ( {الإِمام) ، عَن أبِي عُبَيْدَة، وَبِه فسّر الْآيَة. (و) الأُمَّة: (جَماعَةٌ أُرْسِلَ إِلَيْهِم رَسُولٌ) سَوَاء آمَنُوا أَو كَفَرُوا. وَقَالَ اللَّيْث: كلُّ قَوْمٍ نُسِبوا إِلَى نَبِيِّ فَأُضِيفُوا إِلَيْه فهم} أُمَّتُه، قَالَ: وكُلّ جِيلٍ من النَّاس هُمْ {أُمَّةٌ على حِدَةٍ. (و) قَالَ غيرُه:} الأُمَّة (الجِيلُ من كُلِّ حَيِّ، و) قيل: (الجِنْسُ) من كُلِّ حَيَوانٍ غيرَ بَنِي آدَمَ أُمَّةٌ على حِدَة، وَمِنْه قولُه تعالَى: {وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا {أُمَم أمثالكم} وَفِي الحَدِيث: " لَوْلا أَنَّ الكِلابَ} أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِها " وَفِي رِوَايَة: " لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لَأَمَرْتُ بِقَتْلِها "، ( {كالأُمّ فيهمَا) أَي: فِي مَعْنَى الِجيلِ والجِنْس. (و) } الأُمَّةُ: (مَنْ هُوَ عَلَى) دِينِ (الحَقِّ مُخالِفٌ لسَائِر الأَدْيان، وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) الأُمَّة: (الحِينُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعالىَ: {وادكر بعد أمة} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَلَئِن أخرنا عَنْهُم الْعَذَاب إِلَى أمة} . (و) الأُمَّة: (القامَةُ) ، قَالَ الأَعْشَى:
(وإنَّ مُعاوِيَةَ الأَكْرَمِينَ ... بِيضُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ)
أَي: طِوالُ القامات. وَيُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ الأُمَّةِ: أَي: الشَّطاطِ. (و) الأُمَّةُ: (الوَجْهُ) . (و) الأُمَّةُ: (النَّشاطُ) . (و) الأُمَّة: (الطَّاعَةُ) . (و) الأُمَّةُ: (العَالِمُ) . (و) الأُمَّةُ: (من الوَجْهِ والطَّرِيق: مُعْظَمهُ) ، وَمَعْلَمُ الحُسْنِ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو زيد: إِنَّهُ لَحَسَنُ أُمَّةِ الوَجْه، يَعْنُون: سُنَّتَه وصُورَتَه، وإِنَّهُ لَقَبِيحُ أُمَّةِ الوَجْه. (و) الأُمَّة (مِنَ الرَّجُلِ: قَوْمُهُ) وجَماعَتُه، قَالَ الأَخْفش: هُوَ فِي اللَّفْظِ واحدٌ وَفِي الْمَعْنى جَمْعٌ. (و) الأُمَّة (لِلَّهِ تعالىَ: خَلْقُه) يُقالُ: مَا رأيتُ من أُمَّة اللَّهِ أَحْسَنَ مِنْهُ. ( {والأُمُّ، وَقد تُكْسَر) ، عَن سِيْبَوَيْهِ: (الوالِدَةُ) ، وأنشدَ سِيبَوَيْهٍ:
( [وقالَ] اضْرِبِ الساقَيْنِ} إِمّكَ هابِلُ ... )
هكَذا أَنْشَدَه بالكَسْرِ، وَهِي لُغةٌ. (و) الأُمُّ: (امْرَأَةُ الرَّجُلِ المُسِنَّة) ، نَقله الأزهريّ عَن ابْن الأعرابيِّ. (و) الأُمُّ: (المَسْكَنُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {! فأمه هاوية} أَي: مَسْكَنُه النَّار، وقِيلَ: أُمُّ رَأْسِه هاوِيَةٌ فِيهَا، أَي: ساقِطَةٌ. (و) الأُمّ: (خادِمُ القَوْمِ) يَلِي طَعامَهُم وخِدْــمَتَهمــ، رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَن الشافِعِيِّ، وَأَنْشَدَ للشَّنْفَرَى: ( {وَأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... إِذا أَحْتَرَتْهُمْ أَتْفَهَتْ وَأَقَلَّتِ)
قلت: وقرأتُ هَذَا البيتَ فِي المُفَضَّلِيّات من شِعْرِ الشَّنْفَرَى، وَفِيه مَا نَصَّهُ: ويروى:
(إِذا أَطْعَــمَتْهم أَوتَحَتْ وَأَقَلَّت ... )
وَأَرَادَ} بأُمِّ عِيالٍ تَأَبَّط شَرًّا؛ لأَنَّهم حِين غَزَوْا جعلُوا زادَهُم إِلَيْهِ، فَكَانَ يُقَتِّرُ عَلَيْهِم مَخافَةَ أَنْ تَطُولَ الغَزاةُ بهم فيموتُوا جُوعًا. (ويُقالُ {للأُمّ: الأُمَّةُ) ، وَأنْشد ابنُ كَيْسان:
(تَقَبَّلْتَها عَن أُمَّةٍ لَك طالَما ... تُنُوزعَ فِي الأَسْواقِ مِنْهَا خِمارُها)
يُرِيد عَن أُمٍّ لَك، قَالَ: (و) مِنْهُم مَنْ يَقُول:} الأُمَّهَةُ) فَأَلْحَقَها هاءَ التأنيثِ قَالَ قُصَيُّ بن كِلابٍ:
(عِنْدَ تَنادِيهِم بهالٍ وهَبِي ... )

( {أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أَبِي ... )
(ج:} أُمّاتٌ) ذكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه وغيرُه: أنّها لغةٌ ضَعِيفَة، (و) إِنّما الفصيحُ ( {أُمَّهاتٌ) . وَقَالَ المُبَرِّد: الهاءُ من حروفِ الزِّيادة وَهِي مَزِيدَةٌ فِي} الأُمَّهات، والأَصْلُ الأَمُّ، وَهُوَ القَصْدُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب؛ لِأَن الهاءَ مَزِيدَة فِي الأُمهاتِ. (أَو هذهِ لِمَنْ يَعْقِلُ، {وأُمَّاتٌ لِمَنْ لَا يَعْقِلُ) ، قَالَ ابْن بَرّي: هَذَا هُوَ الأَصْل، وَأنْشد الأزهريّ:
(لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَداعِ ... وَإِن مُنِّيتُ} أُمّاتِ الرِّباعِ) قَالَ ابنُ بَرّي: ورُبَّما جَاءَ بِعَكْسِ ذَلِك كَمَا قَالَ السّفّاح اليَرْبُوعيّ فِي الأمّهات لِغَيْر الآدميِّين:
(قَوّالُ مَعْرُوفٍ وفَعّالُه ... عَقَّارُ مَثْنَى {أُمَّهاتِ الرِّباعْ)
وَقَالَ آخَرُ يصف الإِبِلَ:
(وهامٍ تَزِلُّ الشَّمْسُ عَن} أُمَّهاتِهِ ... صِلابٍ وَأَلْحٍ فِي المَثانِي تَقَعْقَعُ)
وَقَالَ جَرِيرٌ ف الأمّات للآدَمِيّين:
(لَقَدْ وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... مُقَلَّدةٌ من الأُمّات عارَا)
قُلْت وَأنْشد أَبُو حنيفَة فِي كِتاب النَّبات لبَعض مُلوك اليَمَن:
(وأُمّاتُنا أَكْرِمْ بهنّ عَجائزًا ... وَرثن العُلَا عَن كابِرٍ بَعْدَ كابِرِ)
( {وأُمُّ كُلّ شَيْءٍ: أَصْلُه وَعِمادُه) . (و) الأُمّ (لِلْقَوْمِ: رَئِيسُهُم) لأنّه ينضمّ إِلَيْهِ النَّاس، عَن ابْن دُرَيْد، وَأنْشد للشَّنْفَرَى:
(وأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )
(و) } الأُمُّ (للنجوم: المجرة) ؛ لأنّها مُجْتَمَع النُّجُوم، يُقَال: مَا أَشْبَه مَجْلِسَكَ! بِأُمِّ النُّجُوم؛ لِكَثْرَة كَواكِبها، وَهُوَ مجَاز. قَالَ تَأَبَّط شرًّا:
(يَرَى الوَحْشَةَ الأُنسَ الأَنِيسَ وَيَهْتَدِي ... بِحَيْثُ اهْتَدَت أُمُّ النُّجُوم الشَّوابِكِ) (و) الأُمُّ (للرَّأْسِ: الدِّماغُ) ، أَو هِيَ: (الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الّتِي عَلَيْها) ، عَن ابْن دُرَيْد، وَقَالَ غَيره: أُمُّ الرَّأسِ: الخَرِيطَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ، {وأُمُّ الدِّماغ: الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. (و) } الأُمُّ (لِلرُّمْحِ: اللِّواءُ) وَمَا لُفَّ عَلَيْهِ من خِرْقَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَسَلَبْنَا الرُّمْحَ فِيهِ {أُمُّه ... مِنْ يَدِ العاصِي وَمَا طالَ الطِّوَلْ)
(و) الأُمُّ (للتَّنائِفِ: المَفازَةُ) البَعِيدَة. (و) الأُمُّ (لِلْبَيْضِ: النَّعامَةُ) ، قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
(وَأَتانا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمِّ البَيْضِ ... شَدًّا وَقَدْ تَعالَى النَّهارُ)
قَالَ ابْن دُرَيْد: (وكُلّ شَيْءٍ انْضَمَّتْ إِلَيْهِ أَشْياءُ) مِن سائِرِ مَا يَلِيه فإنّ الْعَرَب تسمّى ذَلِك الشَّيْء أُمًّا. (وأُمُّ القُرَى: مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفًا؛ (لِأَنَّها تَوَسَّطَت الأَرْضَ فِيمَا زَعَمُوا) ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، (أَو لأَنَّها قِبْلَةُ) جَمِيع (النّاسِ} يَؤُمُّونَها) ، أَي: يَقصُدُونها، (أَو لِأَنَّها أَعْظَمُ القُرَى شَأْنًا) ، وَقَالَ نِفْطَويه: سُمِّيت بذلك لأنّها أصلُ الأَرْض، وَمِنْهَا دُحِيَتْ وفَسَّر قولَه تعالَى: {حَتَّى يبْعَث فِي {أمهَا رَسُولا} على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أنّه أَرَادَ أَعْظَمَها وأكثرها أَهْلًا، وَالْآخر: أَرَادَ مَكَّة. وَقيل: سُمِّيت؛ لأنَّها أَقْدَمُ القُرَى الَّتِي فِي جَزِيرَة الْعَرَب وَأَعْظَمهَا خَطَرًا، فجُعِلت لَهَا} أُمًّا لِاجْتِمَاع أهْلِ تِلْكَ القُرَى كُلّ سنة وانْكِفائهم إِلَيْهَا وتَعْوِيلهم على الِاعْتِصَام بهَا، لِما يَرْجُونَه من رَحْمَة الله تَعَالَى. وَقَالَ الحَيْقطان: (غَزاكُمْ أَبُو يَكْسُومَ فِي أُمِّ دارِكُمْ ... وَأَنْتُم كَفَيْضِ الرَّمْل أَو هُوَ أَكْثَرُ)
يَعْنِي صاحِبَ الفِيلِ. وَقيل: لأنّها وَسَط الدُّنْيا فكأنَّ القُرَى مُجْتَمِعَة عَلَيْهَا. (و) قولُه عَزَّ وَجَلَّ {وَإنَّهُ فِي {أم الْكتاب لدينا} قَالَ قَتادَةُ: (} أُمُّ الكِتابِ: أَصْلُه) ، نَقله الزَّجّاج، (أَو اللَّوْحُ المَحْفُوظ، أَو) سُورَة (الفاتِحَة) كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ، (أَو القُرْآنُ جَمِيعُه) من أوّله إِلَى آخِرِه، وَهَذَا قولُ ابنِ عَبّاس. ( {وَوَيْلُمِّه) تقدّم ذِكْره (فِي " وي ل ". و) قَوْلهم: (لَا أُمَّ لَكَ) ذَمٌّ، و (رُبَّما وُضِعَ مَوْضِعَ المَدْح) ، قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَأنْشد لِكَعْبِ بن سَعْدٍ يَرْثِي أَخَاهُ:
(هَوَتْ} أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا ... وماذا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤُوبُ)
قَالَ أَبُو الهَيْثَم: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا ذَهَب إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْد، وإِنّما معنى هَذَا كقولِهم: وَيْحَ أُمِّه، ووَيْلَ أُمِّهِ وَهوتْ، والوَيْلُ لَها، وَلَيْسَ للرَّجُلِ فِي هَذَا من المَدْحِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ يُشْبِه هَذَا قَوْلَهم: لَا أُمَّ لَك؛ لأنّ قوْلَه: لَا أُمَّ لَك فِي مَذْهَب: لَيْسَ لَك أَمٌّ حُرَّةٌ، وَهَذَا السبُّ الصَّرِيحُ، وَذَلِكَ أنَّ بَنِي الإِماء عِنْد الْعَرَب مَذْمُومُون لَا يلحَقُون بِبَنِي الحَرائر، وَلَا يقولُ الرجلُ لصاحِبِهِ لَا أُمَّ لَك إِلاَّ فِي غَضَبِه عَلَيْهِ، مُقَصِّرًا بِهِ شاتِمًا لَهُ. وَقيل: معنى قَوْلهم: لَا أُمَّ لَك، يَقُول: إِنَّكَ لَقِيطٌ لَا يُعْرَف لَك أُمٌّ. وَقَالَ ابنُ بَرّي فِي تَفْسِير بَيْتِ كَعْب بن سَعْد: إِنَّ قَوْله: هَوَتْ! أُمُّه يُستعمل على جِهَةِ التَّعَجُّبِ كَقَوْلِهِم: قاتَلَه اللَّهُ مَا أَسْمَعَه مَعْنَاهُ: أيّ شَيْء يَبْعَثُ الصبحُ من هَذَا الرجلِ، أَي: إِذا أَيْقَظَهُ الصبحُ تَصَرَّفَ فِي فِعْلِ مَا يُرِيدُه، وغادِيًا منصوبٌ على الْحَال، وَيَؤُوبُ: يَرْجِعُ، يُرِيد: أنّ إِقْبال اللَّيْل سَبَبُ رُجُوعه إِلَى بَيْتِهِ، كَمَا أَنّ إِقبالَ النّهارِ سَبَبٌ لِتَصَرُّفِهِ. ( {وَأَمَّتْ} أُمُومَةً: صارَتْ {أُمًّا،} وَتَأَمَّمَها {واسْتَأَمَّها) ، أَي: (اتَّخَذَها} أُمًّا) لِنَفْسه، قَالَ الكُمَيْت:
(وَمِنْ عَجَبٍ بَجِيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ ... غَذَتْكِ وَغَيْرَها {تَتَأَمَّمِينَا)
أَي: من عَجَبٍ انتفاؤُكُم عَن} أُمِّكم الّتي أَرْضَعَتْكم واتّخاذِكُم {أُمًّا غَيْرَها. (وَمَا كُنْتِ أُمًّا} فَأَمِمْتِ، بالكَسْر، {أُمُومَةً) ، نَقله الجوهريّ. (} وَأَمَّهُ {أَمَّا فَهُوَ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: أصابَ} أُمَّ رَأْسِه) ، وَقد يُستعار ذَلِك لغَيْرِ الرأسِ، قَالَ الشَّاعِر:
(قَلْبِي من الزَّفَراتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ من حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)
(وشَجَّةٌ {آمَّةٌ} وَمَأْمُومَةٌ: بَلَغَتْ أُمَّ الرّأْسِ) ؛ وَهِي الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. وَفِي الصّحاح: الآمَّةُ هِيَ الَّتِي تبلُغ أُمَّ الدِّماغ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَها وَبَين الدِّماغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ، وَمِنْه الحَدِيث: " فِي {الآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَة ". وَقَالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْله فِي الشَّجَة:} مَأْمُومَة، كَذَا قَالَ أَبُو العَبّاس المُبَرّد بعضُ العَرَب يَقُول فِي الآمَّة: مَأْمُومَة. قَالَ: قَالَ عليُّ بن حَمْزَة: وَهَذَا غَلَطٌ، إِنّما الآمة: الشَّجَّة، {والمَأْمُومَة: أُمّ الدِّماغ المَشْجُوجَة، وَأنْشد:
(يَدَعْنَ أُمَّ رَأْسِهِ} مَأْمُومَه ... )

(وَأُذْنَه مَجُدْوُعَةً مَصْلُومَهْ ... )
( {والأُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَة: الحِجارَةُ تُشْدَخُ بهَا الرُّؤُسُ) ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي الصِّحَاح:} الأَمِيمُ: حَجَرٌ يُشْدَخ بِهِ الرأسُ، وَقَالَ الشَّاعِر: (ويَوْمَ جَلَّيْنا عَن الأَهَاتِمِ ... )

(بالمَنْجَنِيقاتِ {وبالأَمائِم ... )
ومثلُه قولُ الآخَرِ:
(مُفَلَّقَةً هاماتُها} بالأمائِمِ ... )
وَقد ضَبَطه كَأَميرٍ، ومثلُه فِي العُباب. (و) {الأُمَيْمَة: (تَصْغِيرُ الأُمِّ) ، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ اللَّيْث: تَفْسِير الأُمّ فِي كُلّ مَعَانِيهَا} أُمَّة؛ لأنّ تأسيسه من حَرْفَيْن صَحِيحَيْنِ، وَالْهَاء فِيهَا أَصْلِيّة، ولكنّ العربَ حَذَفت تِلْكَ الهاءَ إِذْ أَمِنُوا اللَّبْس، وَيَقُول بَعضهم فِي تَصْغِير أُمٍّ: أُمَيْمَة، والصوابُ {أُمَيْهَة تُرَدُّ إِلَى أَصْلِ تَأْسِيسها، وَمن قَالَ أُمَيْمَة صَغَّرَها على لَفْظِها. (و) الأُمَيْمَةُ: (مِطْرَقَةُ الحَدّاد) ضَبَطَه الصاغانيّ كَسَفِيَنةٍ، (واثْنَتا عَشَرَة صَحابِيَّةً) ، وَهُنَّ: أُمَيْمَة أُخْتُ النعّمان بن بَشِير، وبنتُ الحارِث، وَبنت أبي حثَمْة، وبِنْتُ خَلَفٍ الخُزاعِيَّة، وبنتُ أبي الخِيارِ، وبنتُ ربيعَةَ بن الحارِث بن عبد المُطَّلب، وَبنت عبد بن بُجَاد التَّيْمِيّة،} أُمُّها رُقَيقة أُخْتُ خَدِيْجَة، وبنتُ سُفْيانَ بنِ وَهْبٍ الكِنانِيَّةُ، وبنتُ شَراحيل، وبِنْتُ عَمْرِو بن سَهْلٍ الأَنْصارِيَّة، وبنتُ قَيْسِ بنِ عَبدِ الله الأَسَدِيَّة، وَبنت النُّعمان بنِ الحارِثِ، رَضِي الله عنهنّ. وفاتَه ذِكْرُ: أُمَيْمَة بنت أَبي الهَيْثَم ابْن التَّيّهان، من المُبايِعات،! وأُمَيْمَة بنت النَّجَّار الأَنْصارِيَّة، وأمّ أَبِي هُرَيْرَة اسمُها أُمَيْمَة، وَقيل: مَيْمُونَة. (وَأَبُو أُمَيْمَة الجُشَمِيُّ أَو الجَعْدِيُّ صَحابِيٌّ) رَوَى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ زِيَاد، وَقيل اسْمه أَبُو أُمَيَّة، وَقيل: غير ذَلِك. ( {والمَأْمُوم: جَمَلٌ ذَهَبَ من ظَهْرِهِ وَبَرُهُ مِنْ ضَرْبٍ أَو دَبَرٍ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَيْسَ بِذِي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ ... )

(وَلَا بِخَوّارٍ وَلَا أَزَبِّ ... )

(وَلا} بِمَأْمُومٍ وَلا أَجَبِّ ... )
وَيُقَال: المَأْمُوم، هُوَ البَعِيُر العَمِدُ المتأَكِّلُ السَّنام. (و) مَأْمُوم: (رَجُلٌ من طَيِّىءٍ) . ( {والأُمِّيُّ} والأُمّانُ) بِضَمِّهما: (مَنْ لَا يَكْتُبُ، أَو من عَلَى خِلْقَةِِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّم الكِتابَ وَهُوَ باقٍ على جِبِلَّتِهِ) . وَفِي الحَديث: " إِنّا {أُمَّةٌ} أُمِّيَّة لَا نَكْتُب وَلَا نَحْسُب " أَرَادَ: أنّه على أَصْلِ وِلادَةِ! أُمِّهم لم يَتَعَلَّمُوا الْكِتَابَة والحِسابَ، فهم على جبِلَّتِهم الأُولَى. وَقيل لسَيّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الأُمِّي؛ لأَنَّ أُمَّةَ العَرَب لم تَكُنْ تكتُبُ وَلَا تَقْرَأُ المكتوبَ، وَبَعثه الله رَسُولًا وَهُوَ لَا يَكْتُبُ وَلَا يقْرَأ مِنْ كِتابٍ، وَكَانَت هَذِه الخَلَّةُ إِحْدَى آياتِهِ المُعْجِزَة؛ لأنَّه صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم تَلَا عَلَيْهِم كِتابَ الله مَنْظومًا تارَةً بعد أُخْرَى بالنَّظْمِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَلم يُغَيِّرْه وَلم يُبَدِّلْ أَلْفَاظَهُ، فَفِي ذَلِك أَنْزَلَ الله تعالىَ: {وَمَا كُنتَ تَتلُواْ مِن قَبلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُهُ بِيَمِيِنكَ إِذًا لَّاَرتَابَ المُبْطِلُونَ} . وَقَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر فِي تَخْرِيج أحاديثِ الرَّافِعِيّ: إِنّ مِمّا حُرِّم عَلَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الخَطُّ والشِّعْر. وَإِنَّما يَتَّجِه التَّحْرِيمُ إِنْ قُلْنا إِنَّه كَانَ يُحْسِنُهما، والأَصَحُّ أَنَّه كَانَ لَا يُحْسِنُهما، وَلَكِن يُمَيِّزُ بَين جَيِّدِ الشِّعْرِ وَرَدِيئه؛ وادَّعَى بَعْضُهم أَنَّه صارَ يَعْلَمُ الكتابَة بعد أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُها لقَوْله تَعَالَى: {من قبله} فِي الْآيَة فإنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِه بِسَبَب الإِعْجاز، فَلَمَّا اشْتهر الإِسْلامُ وأمِنَ الارْتِياب عَرَفَ حِينَئِذٍ الكِتابَة. وَقد رَوَى ابنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُه: مَا ماتَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ، وَذكره مُجالِد للشَّعْبي فَقَالَ: لَيْس فِي الآيَة مَا يُنافِيهِ. قَالَ ابنُ دِحْيَة: وإِلَيْه ذَهَب أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو الفَتْح النَّيْسابُورِيّ والباجِي وصَنّفَ فِيهِ كتابا ووافَقَه عَلَيْهِ بعضُ عُلَماء إِفْرِيقيَة وصَقَلِّيَة وَقَالُوا: إِنّ معرفةَ الكِتابَة بعد أُمِّيَتِهِ لَا تُنافِي المُعْجِزَة بل هِيَ مُعْجِزَةٌ أُخْرَى بعد مَعْرِفَة {أُمِّيَّته وَتَحَقُّقِ مُعْجِزَته، وَعَلِيهِ تَتَنَزَّلُ الآيةُ السابِقَةُ والحَدِيث، فإنّ مَعْرِفَتَه من غير تَقَدُّمِ تَعْلِيمٍ مُعْجِزَة. وصنّف أَبُو مُحَمَّد ابْن مُفَوِّز كتابا رَدَّ فِيهِ على الباجِي، وبَيَّنَ فِيهِ خَطَأَه. وَقَالَ بعضُهم: يحْتَمل أنْ يُراد أَنَّهُ كَتَبَ مَعَ عَدَمِ عِلْمِه بالكِتابَة وَتَمْيِيزِ الحُرُوف كَمَا يَكْتُبُ بعضُ المُلُوك عَلامَتَهُم وهم} أُمِّيُّون، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ القاضِي أَبُو جَعْفَر السِّمَناني، وَالله أَعْلم. (و) {الأُمِّيّ أَيْضا: (الغَبِيُّ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه: العَيِيُّ (الجِلْفُ الجافِي القليلُ الكَلامِ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَا أعُودُ بَعْدَها كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ} الأُمِّيَّا ... )
قيل لَهُ: {أُمِّيّ؛ لأنَّه على مَا وَلَدَتْهُ أُمُّه عَلَيْه من قِلَّة الكَلام وعُجْمَةِ اللَّسان. (} والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراءِ، كَقُدَّامَ) فِي المَعْنَى (يكونُ اسْمًا وظَرْفًا) ، تَقول: أَنْتَ {أَمامَهُ، أَي: قُدّامَه. قَالَ اللحيانيّ: قَالَ الْكسَائي:} أَمام مؤَنّثة، (وَقَدْ يُذَكَّرُ) ، وَهُوَ جائزٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (و) قَالُوا ( {أَمامَكَ) ، وَهِي (كلمةُ تَحْذِيرٍ) وَتَبْصِيرٍ. (و) } أُمامَهُ، (كَثُمامَةَ: ثَلاثِمائَةٍ من الإِبِلِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَأَبْثُرُه مالِي وَيَحْتُرُ رِفْدَهُ ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا {أُمامَةُ مِنْ هِنْدِ)
أَرَادَ} بأُمامَهُ: مَا تقدَّم، وَأَرَادَ بِهِنْدٍ: هُنَيْدَة: وَهِي المائةُ من الإِبِل. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو العَلاءِ، ورِوايَةُ الحَماسَة:
(أَيُوِعِدني والرَّمْلُ بَيْنِي وَبَيْنَه ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمامَة مِنْ هِنْد)
(و) أُمامَهُ (بِنْتُ قُشَيْرٍ) ، هكَذا فِي النُّسَخ والصوابُ بِنْت بِشْر، وَهِي أُخْتُ عَبّاد وَزَوْجُ مَحْمُود بن سَلَمَةَ، (و) أُمامَةُ (بنتُ الحارِثِ) الهِلالِيَّة أُخْتُ مَيْمُونَةَ. إِنّما هِيَ لُبابَةُ صَحَّفها بعضُهم، (و) أُمامَهُ (بِنْتُ العاصِ) ، هكَذا فِي النّسخ، وصَوابُه بِنْتُ أبِي الْعَاصِ، وَهِي الّتي كانَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم يُحِبُّها وَيَحْمِلُها فِي الصَّلاةِ ثمَّ تَزَوَّجَها عَلِيٌّ، (و) أُمامَهُ (بنتُ قُرَيْبَةَ) البَياضِيَّة: (صَحابِيّاتٌ) رَضِيَ اللَّهُ عنهنّ. وفاتَهُ ذِكْرُ أُمامَةَ بِنْت حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب، وأُمَامَة بِنْت أبي الحَكَمِ الغِفارِيَّة، وأُمَامَة بِنْت عُثْمان الزُّرَقِية،! وأُمَامَة بنت عِصامٍ البَياضِيّة، وأُمَامَة بنت سِماك الأَشْهَلِيَّة، وأُمَامَة أُمّ فَرْقَد، وأُمَامَة المزيدية، وأُمَامَة بنت خَدِيج، {وأُمامَهُ بنت الصّامِتِ، وأمامَة بنت عبد المُطَّلب، وأُمامَةُ بنتُ مُحَرِّث ابْن زَيْد، فَإِنَّهُنّ صَحابِيّات.
(وَأَبُو أُمامَةَ الأَنْصارِيُّ) قيل: اسمُهُ إياسُ بنُ ثَعْلَبَة، وَيُقَال عَبْد الله بن ثَعْلَبَة، وَيُقَال: ثَعْلَبَة بن عَبْد الله، روى عَنهُ عَبْدُ الله بن كَعْب بن مَالك، (و) أَبُو أُمامَةَ أَسْعَد (بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ) الأَنصارِيّ، رَوَى عَن أَبِيه وَعنهُ الزُّهريّ، وَفِي حَدِيثه إرْسَال، (و) أَبُو أُمامَةَ (بنُ سَعْدٍ) هكَذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وتحريف، وكأَنَّ الْعبارَة وَأَبُو أُمامَةَ أَسْعَد وَهُوَ ابنُ زُرارةَ أوّل مَنْ قَدِم المَدِينَةَ بدِين الْإِسْلَام، (و) أَبُو أُمامَةَ (ابنُ ثَعْلَبَةَ) الأَنصاريّ اسمُه إِياس، وَقيل: هُوَ ثَعْلَبَةُ بن إِياس، والأَوّل أَصَحّ، (و) أَبُو أُمامَةَ صُدَيُّ (بنُ عَجْلانَ) : الباهِلِيّ، سَكَن مصرَ ثمَّ حِمْصَ، رَوَى عَنهُ محُمَدّ بن زِياد الألْهانيّ: (صحابِيُّونَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. (وَإِلَى ثانِيهِمْ نُسِبَ عَبدُ الرَّحْمنِ) ابْن عَبْد العَزِيزِ الأَنْصارِيّ الأَوْسِيّ الضَّرِير (} الأُمامِيّ) بِالضَّمِّ، (لأنَّه مِنْ وَلَدِهِ) سَمِعَ الزُّهْرِيَّ وعبدَ الله ابْن أبي بَكْرٍ، وَعنهُ القَعْنَبِيُّ وَسَعِيدُ ابْن أبي مَرْيَمَ، توفّي سنة 606. ( {وَأَمّا تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء باسْتِثْقالِها لِلتَّضْعِيفِ كَقَوْل عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَة) القرشيّ المخزوميّ:
(رَأَتْ رَجُلًا} أَيْما إِذا الشَّمْسُ عارَضَتْ ... فَيَضْحَى! وَأَيْما بالعَشِيِّ فَيَخْصَرُ)
(وَهِي حَرْفٌ للشَّرْطِ) يُفْتَتَحُ بِهِ الكلامُ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاء فِي جَوابِهِ؛ لأنَّ فِيهِ تَأْوِيل الجَزاء، كَقَوْلِه تَعَالَى: { {فَأَمَا الَّذِينَءَامَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَهُ اَلحَقُ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً} ، (و) يكون (للتَّفْصِيلِ وَهُوَ غاِلبُ أَحْوَالِها، وَمِنْهُ) قولُه تَعَالَى: {} أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر} {وَأما الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين} { ( {وَأَمَّا الْجِدَارُ} فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنٌ ز لَّهُمَا) {الْآيَات} إِلَى آخرهَا. (و) يَأْتِي (للتَّأْكِيدِ كَقَوْلِك: أَمَّا زَيْدٌ فذاهِبٌ، إِذا أَرَدْتَ أَنَّهُ ذاهِبٌ لَا مَحالَةَ وَأَنَّهُ مِنْهُ عَزِيْمَة) . (} وإِمّا بالكَسْرِ فِي الجَزاءِ مُرَكَّبَةٌ من إِنْ وَمَا، وَقد تُفْتَحُ، وَقد تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء كَقْولِه) ، أَي الأَحْوَص:
(يَا لَيْتَمَا {أُمُّنا شالَتْ نَعامَتُها ... } إِيْما إِلَى جَنَّةٍ إِيْما إِلَى نارِ)
أَرَادَ إِمّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمّا إِلَى نَار، هكَذا أنْشدهُ الكسائيّ، وَأنْشد الجوهريُّ عَجُز هَذَا البَيْت، وَقَالَ: وَقد يُكْسَر. قَالَ ابْن بَرّي: وصَوابُه إِيْما بالكَسْر؛ لأنَّ الأَصْلَ إِمّا، {فَأَمَّا أَيْما فالأَصل فِيهِ أَمَّا، وَذَلِكَ فِي مثل قَوْلك: أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ بِخلاف إِمّا الَّتِي فِي العَطْف فَإِنَّها مكسورةٌ لَا غير. (وَقَدْ تُحْذَفُ مَا، كَقَوْلِه:
(سَقَتْهُ الرَّواعِدُ من صَيِّفٍ ... وإنْ من خَرِيفٍ فَلَنْ يَعْدَمَا)
أَي: إِمَّا من صَيِّفٍ} وَإِمّا من خَرِيفٍ) . وَتَرِدُ لِمَعانٍ) ، مِنْهَا: (للشَّكِّ كجاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، إِذا لم يُعْلَمُ الجائِي منهُما. و) بِمَعْنى (الإِبْهام كَ {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} ) . (و) بِمَعْنى (التَّخيِيرِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِمَّا أَن تعذب وَإِمَّا أَن تتَّخذ فيهم حسنا} . و) بِمَعْنى (الْإِبَاحَة) كَقَوْلِه: (تَعَلَّمْ إِمَّآ فِقْهًا وإِمَّآ نَحْوًا، ونازَعَ فِي هَذَا جَماعَةٌ) من النَّحْوِيين. (و) بِمَعْنى (التَّفْصِيل، ك {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} . وَنقل الفرَّاءُ عَن الكسائيّ فِي " بَاب إِمَّاوأَمَّا " قَالَ: إِذا كُنْتَ آمِرًا أَو ناهِيًا أَو مُخْبِرًا فَهِيَ أَمَّا مَفْتُوحَة، وَإِذا كنتَ مُشْتَرِطًا أَو شَاكًّا أَو مُخَيِّرًا أَو مُخْتارًا فَهِيَ إِمّا بالكَسْر. قَالَ: وتقولُ من ذَلِك فِي الأُولَى: أَمَّا اللَّهَ فاعْبُدْه، وَأَمَّا الخَمْرَ فَلا تَشْرَبْها، وَأَمّا زيدٌ فَخَرَج. وَتقول من النَّوْع الثَّانِي إِذا كُنْتَ مُشْتَرِطًا: إِمّا تَشْتُمَنَّ فَإِنَّهُ يَحْلُم عَنْكَ، وَفِي الشَّك: لَا أَدْرِي مَنْ قامَ إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، وَفِي التَّخْيِير، تَعَلَّمْ إِمّا الفِقْهَ وَإِمّا النَّحْوَ، وَفِي المُخْتار: لي دارٌ بالكُوفة فَأَنا خارجٌ إِلَيْهَا فإِمَّا أَنْ أَسْكُنَها وإِمّا أَنْ أَبِيعَها، وَإِمَّا قَوْله والتَّفْصِيل ... إِلَخ، فَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} أَنَّ إِمّا هُنا جَزاءٌ، أَي: إِنْ شكر وإِنْ كفر، قَالَ: وَيكون على ذَلِك إِمّا الَّتِي فِي قَوْله تَعالَى: {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} فكأَنَّه قَالَ: خَلَقْناه شَقِيًّا أَو سَعِيدًا. وَأَحْكَام {أَمَّا} وإِمَّا بالفَتْح والكَسْر أَوْردها الشيخُ ابنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي وَبَسطَ الكلامَ فِي مَعانِيها، وَحَقَّقَ ذَلِك شُرّاحُه البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ وَغَيْرُه. وَمَا ذَكَرَ المصنّف إِلَّا أنموذَجًا مِمّا فِي المُغْنِي؛ لئلَّا يَخْلُوَ مِنْهُ بَحْرُه المُحِيط، فَمن أَرَادَ التَّفْصِيل فِي ذَلِك فعَلَيْه بالكِتَاب الْمَذْكُور وشروحه. (! والأَمَمُ، مُحَرَّكة: القُرْبُ) يُقال: أَخَذْتُه من {أَمَمِ، كَمَا يُقال: مِنْ كَثَبٍ، قَالَ زُهَيْر:
(كَأَنَّ عَيْنيِ وَقَدْ سالَ السَّلِيلُ بِهم ... وجيرةٌ مَا هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ)
أَي: لَو أَنَّهم بالقُرْب مِنِّي، وَيُقَال: دارُكُم أَمَمٌ، وَهُوَ أَمَمٌ مِنْكَ، للاْثَنْينِ والجَمِيع. (و) الأَمَمُ: (اليَسِيرُ) القَرِيبُ المُتَناوَل، وَأنْشد اللَّيث:
(تَسْأَلُني بِرامَتَيْن سَلْجَما ... )

(لَو أَنَّها تَطْلُبُ شَيْئًا} أَمَما ... )
(و) {الأَمَمُ: (البَيِّنُ من الأَمْرِ،} كالمُؤامِّ) كَمُضارّ، وَيُقَال للشَّيْء إِذا كَانَ مُقارِبًا: هُوَ {مُؤامٌّ. وَأَمْرُ بني فُلانٍ} أَمَمٌ {ومُؤامٌّ، أَي: بَيِّنٌ لم يُجاوِز القَدْرَ. وَفِي حَديث ابْنِ عَبّاسٍ: " لَا يَزالُ أَمْرُ الناسِ} مُؤامًّا مَا لَمْ يَنْظُرُوا فِي القَدَر والوِلْدان " أَي: لَا يزَال جارِيًا على القَصْد والاسْتِقامة، وَأَصْلُه {مُؤامِمٌ، فَأُدغِمَ. (و) } الأَمَمُ: (القَصْدُ) الَّذِي هُوَ (الوَسَطُ، {والمُؤامُّ: المُوافِقُ) والمُقارِبُ، من الأَمَمِ. (} وَأمَّهُمْ و) {أَمَّ (بِهِم: تَقَدَّمَهُم، وَهِي} الإمامَةُ. {والإمامُ) بالكَسْرِ: كُلّ (مَا} ائْتَمَّ بِهِ) قوم (من رَئيسٍ أَو غَيْره) ، كَانُوا على الصِّراط الْمُسْتَقيم أَو كَانُوا ضالِّينَ. وَقَالَ الجوهريّ: {الإِمَام: الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ، (ج:} إمامٌ بلَفْظِ الواحِد) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعالَى: {واجعلنا لِلْمُتقين {إِمَامًا} هُوَ واحدٌ يَدُلُّ على الجَمْع. وَقَالَ غَيره: هُوَ جَمْعُ} آمٍّ (ولَيْسَ على حَدِّ عَدْلٍ) ورِضا، (لِأَنَّهُم) قد (قالُوا: {إِمامانِ، بَلْ) هُوَ (جَمْعٌ مُكَسَّرٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: أنباني بذلك أَبُو العَلاءِ عَن أَبِي عليٍّ الفارسيِّ، قَالَ: قد استعملَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا القِياسَ كَثيرًا، (} وَأَيِمَّةٌ) قُلِبَت الهَمْزة يَاء لِثِقَلِها؛ لأنَّها حَرْفٌ سَفُلَ فِي الحَلْق وَبَعُدَ عَن الحُرُوفِ وَحَصَلَ طَرَفًا فَكَانَ النُّطْقُ بِهِ تَكَلُّفا، فَإِذا كُرِهَت الهمزةُ الواحِدةُ، فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن وَرَفْضِهما - لَا سِيَّما إِذا كَانَتَا مُصْطَحِبَتَيْن غَيْر مُفْتَرِقَتَيْن فَاء وَعَيْنًا أَو عَيْنًا ولامًا - أَحْرَى، فَلهَذَا لم يَأْتِ فِي الْكَلَام لَفْظَةٌ تَوالَتْ فِيها هَمْزتان أَصْلًا البَتَّة. فأمّا مَا حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ من قَوْلهم دَرِيئَةٌ ودَرائِيٌ وَخَطِيئَةٌ وخَطائِيٌ فشاذٌّ لَا يُقاسَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَت الهمزتان أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنْهُمَا زَائِدَة، (و) كَذَلِك قِراءةُ أَهْلِ الكُوفَة {فَقَاتلُوا {أَئِمَّة الْكفْر} بهمزتَيْن (شاذٌّ) لَا يُقاس عَلَيْهِ. وَقَالَ الجوهريّ جمع} الإِمَام أَأْمِمَة على أَفْعِلَة، مثل إناءٍ وآنِيَةٍ وَإِلهٍ وَآلِهَةٍ، فَأُدغمت الميمُ، فنُقِلَت حركتها إِلَى مَا قَبْلَها، فلمَّا حركوها بِالْكَسْرِ جعلوها يَاء. وَقَالَ الْأَخْفَش: جُعِلَت الهَمْزةُ يَاء؛ لأنّها فِي مَوضِع كَسْرٍ وَمَا قبلهَا مفتوحٌ فَلم تُهْمَزْ لِاجْتِمَاع الهَمْزَتَيْن. قَالَ: وَمَنْ كَانَ من رَأْيِه جَمْعُ الهَمْزَتَيْن هَمَزَهُ، انْتهى. وَقَالَ الزجّاج: الأصلُ فِي {أَئِمَّة أَأْمِمَة؛ لأنَّه جمعُ} إِمامٍ كَمِثالٍ وَأَمْثِلة، ولكنّ المِيمَيْن لمّا اجتمعتا أُدْغِمت الأُولَى فِي الثَّانِيَة وَأُلْقِيَت حَرَكَتُها على الهَمْزَةِ فَقِيلَ أَئِمَّة، فَأَبْدلت العربُ من الهمزةِ الْمَكْسُورَة الياءَ. (و) {الإِمامُ: (الخَيْطُ) الَّذِي (يُمَدُّ على البِناءِ فَيُبْنَى) عَلَيْهِ، ويُسَوّى عَلَيْهِ سافُ البِناءِ، قَالَ يصف سَهْمًا:
(وَخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ} إِمامِ)
أَي: كَهَذا الخَيْط الْمَمْدُود على البِناء فِي الامِّلاس والاسْتِواء. (و) الإمامُ: (الطَّرِيقُ) الواسِعُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وإنهما {لبإمام مُبين} أَي: بطَرِيقٍ} يُؤَمُّ أَي: يُقْصَدُ فيتميَّز، يَعْنِي قَوْمَ لُوطٍ وَأَصْحَاب الأَيْكَةِ. وَقَالَ الفَرّاء: أَي: فِي طَرِيقٍ لَهُم يَمُرُّون عَلَيْهَا فِي أَسْفارهم، فَجعل الطريقَ {إِمامًا؛ لأنَّه يُؤَمُّ وَيُتَّبَعُ. (و) الإمامُ: (قَيِّمُ الأَمْرِ المُصْلِحُ لَهُ) . (و) الإمامُ: (القُرْآنُ) ؛ لأنَّه} يُؤْتَمُّ بِهِ. (والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسلَّم) {إمِامُ} الأَئِمَّة. (والخَلِيفَةُ) إِمامُ الرَّعِيَة، وَقد بَقِي هَذَا اللَّقَبُ على مُلُوك اليَمَنِ إِلَى الآنَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقال: فلانٌ إِمامُ القَوْمِ: مَعْناه هُوَ المُتَقَدِّم عَلَيْهِم. ويكونُ {الإمامُ رَئِيسًا كَقَوْلِك:} إِمامُ المُسْلِمِين، (و) من ذَلِك الإمامُ بِمَعْنى (قَائِد الجُنْدِ) لِتَقَدُّمِهِ ورِياسَتِهِ. (و) الإِمَام: (مَا يَتَعَلَّمُهُ الغُلامُ كُلَّ يَوْمٍ) فِي المَكْتَب، ويُعْرَف أَيْضا بالسَّبَقِ محرَّكَةً. (و) الإمامُ: (مَا امْتُثِلَ عَلَيْه المِثالُ) قَالَ النَّابِغَة:
(أَبُوهُ قَبْلَهُ وَأَبُو أَبِيهِ ... بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على {إِمامِ)
(والدَّلِيلُ) : إِمامُ السَّفَر. (والحادِي) : إِمامُ الإِبِل وإِنْ كانَ وَرَاءها؛ لأَنَّهُ الهادِي لَهَا. (وَتِلْقاءُ القِبْلَةِ) :} إِمامُها. (و) الإِمَام: (الوَتَرُ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) الإِمَام: (خَشَبَةٌ) للبِناء (يُسَوَّى عَلَيْهَا البناءُ) ، نَقَلَه الجوهريّ. (و) الإمامُ: (جَمْعُ {آمٍّ كصاحِبٍ وصِحابٍ) ،} والآمُّ هُوَ القاصد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَآ! ءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} . (و) أَبُو حَامِد (مُحَمّد) كَذَا فِي النّسخ وصوابُه على مَا فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ: أَحْمَدُ (بن عَبْدِ الجَبَّارِ) بن عليّ الإِسفَرايني، رَوَى عَن أبي نَضْرٍ محمّد بن المُفَضَّل الفَسَوِي، وَعنهُ الحُسَيْن بن أبي القاسِمِ السِّيبي (ومحُمَدُ بنُ إِسماعِيلَ) بن الحُسَيْن (البسطامي) شَيْخٌ لزاهِرِ بن طاهِرِ الشّحّامِيّ ( {الإِمامِيّان: مُحَدِّثان) . قلت: ووقَعَ لنا فِي جُزْء الشّحّاميّ مَا نَصُّه: أَبُو عليّ زَاهِر بن أَحْمد الفَقِيه، أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ أحمدُ بن محمّد بنُ عُمَرَ البِسْطامِيّ، أخبرنَا أحمدُ بن سَيّار، وَهُوَ مُحَمَّد الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف فَأعْرِفْ ذَلِك. (و) يُقال (هذَا} أَيَمُّ مِنْهُ {وأَوَمُّ) أَي: (أَحْسَنُ} إمامَهً) ، قَالَ الزَّجَّاج: إِذا فَضَّلْنا رَجُلًا فِي الإمامَةِ قُلْنَا: هَذَا {أَوَمُّ من هَذَا، وبعضُهم يَقُول: هَذَا أَيَمُّ من هَذَا، قَالَ: وَمن قَالَ أَيَمُّ جعل الْهمزَة كُلَّما تَحَرَّكَت أبدل مِنْهَا يَاء، وَالَّذِي قَالَ أَوَمُّ كَانَ عِنْده أَصْلهَا أَأَمُّ فَلم يُمْكِنهْ أَن يُبْدِلَ مِنْهَا أَلِفًا لِاجْتِمَاع الساكِنَيْنِ فَجَعلهَا واوًا مَفْتُوحَة، كَمَا قَالَ فِي جَمْعِ آدَم: أَوادِمُ. (} وائْتَمَّ بالشَّيْءِ {وائْتَمَى بِهِ، على البَدَلِ) كراهيةَ التَّضْعِيف، أنْشد يَعْقُوب:
(نَزُورُ امْرأً} أَمَّا الإِلهَ فَيَتَّقِي ... {وَأَمَّا بِفِعْلِ الصالِحِين} فَيَأْتَمِي)
(وَهُمَا {أُمّاكَ؛ أَي: أَبَواكَ) على التَغْلِيب، (أَو} أُمُّك وخالَتُكَ) أُقِيمَت الخالةُ بِمَنْزِلَة الأمِّ. (و) {الأَمِيمُ، (كَأَمِيرٍ: الحَسَنُ) } الأَمَّة، أَي: (القامَة) من الرِّجال.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: {اليَمامَةُ: القَصْدُ وَقد} تَيَمَّمَ يَمامةً، قَالَ المَرّار:
(إِذا خَفَّ ماءُ المُزْنِ مِنْهَا تَيَمَّمَتْ ... يَمامَتَها أيّ العِداد تَرُومُ)
وَسَيَأْتِي فِي " ي م م ". {والإِمَّةُ، بِالْكَسْرِ:} إِمامَةُ المُلْكِ وَنَعِيمُه.! والأَمُّ، بالفَتح: العَلَمُ الَّذِي يَتْبَعُه الجيشُ، نَقله الجوهريّ. وَقَوله تعالَى: {يَوْم ندعوا كل أنَاس {بإمامهم} قيل: بِكِتابِهِم، زَاد بعضُهم: الّذي أُحْصِيَ فِيهِ عَمَلُه، وَقيل: بِنَبِيِّهم وشَرْعِهم. وتصغير} الأَئِمَّة {أُوَيْمَة، لَمّا تحرّكت الهمزةُ بالفَتْحَةِ قَلَبَها واوًا. وَقَالَ المازنيُّ:} أُيَيْمَة، وَلم يَقْلبْ، كَمَا فِي الصِّحَاح. {والإمامُ: الصُّقْعُ من الطَّرِيق والأَرْضِ.} والأُمَّةُ، بالضَّمّ: القرنُ من الناسِ، يُقَال: قد مَضَتْ {أُممٌ، أَي: قُرونٌ.} والأُمَّةُ: {الإِمَام، وَبِه فسر أَبُو عُبَيْدة الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ} أمة} . وَأَيْضًا: الرجلُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَالَ الفَرّاء: كَانَ أُمَّةً أَي: مُعَلِّمًا للخَيْر، وَبِه فسر ابنُ مسعودٍ [الْآيَة] أَيْضا. وَأَيْضًا: الرجلُ الجامِعُ للخَيْر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِنّ العربَ تَقول للشَّيْخ إِذا كَانَ بَاقِي القُوَّةِ: فلانٌ {بِأُمَّةٍ، مَعْنَاهُ: راجعٌ إِلَى الخَيْر والنِّعْمَة؛ لأنّ بَقَاء قُوَّتِهِ من أعظم النّعْمَة. والأُمَّةُ: المُلْكُ، عَن ابْن القَطّاع. قَالَ: والأُمَّة: الأُمَمُ.} والمُؤَمُّ على صِيغَة المَفْعولِ: المُقاَربُ كالمُؤامِّ. {والأُمُّ تكون للحيوان الناطِق وللمَوات النامِي، كَأُمِّ النَّخْلَة والشَّجَرَة والمَوْزَةِ وَمَا أشبه ذَلِك، وَمِنْه قولُ ابْن الأَصْمَعيِّ لَهُ: أَنا كالمَوْزَةِ الَّتِي إِنَّما صَلاحُها بِمَوْتِ أُمِّها.} وأُمُّ الطَّرِيقِ: معظَمُها، إِذا كَانَ طَرِيقا عَظِيما وحولَهُ طُرْقٌ صِغارٌ، فالأَعْظَمُ أُمُّ الطَّرِيقِ. وأُمُّ الطَّرِيقِ أَيضًا: الضَّبُعُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ كُثَيّر:
(يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ ... تَخُصُّ بِهِ! أُمُّ الطِّريق عِيالَهَا) أَي: يُلْقِيْنَ أَوْلادهن لِغَيْرِ تَمامٍ من شِدَّة التَّعَب.! وَأُمُّ مَثْوَى الرجلِ: صاحِبَة مَنْزله الَّذِي يَنْزِله، قَالَ:
(وَأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتِي ... )
وَأُمُّ مَنْزِلِ الرجلِ: امْرَأَتُه، وَمن يُدَبّر أمرَ بَيْته. وأُمُّ الحَرْب: الرايَة وَأُمُّ كَلْبَةَ: الحُمَّى. وَأُمُّ الصِّبْيان: الرِّيحُ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُم. وَأُمُّ اللُّهَيْمِ: المَنِيَّة. وَأُمُّ خَنُّورٍ: الخِصْبُ، وَبِه سُمِّيَت مِصْرُ، وَقيل: البَصْرَة أَيْضا. وَأُمُّ جابِرٍ: الخُبْزُ والسُّنْبُلَة. وَأُمُّ صَبّارٍ: الحَرَّةُ. وَأُمُّ عُبَيْدٍ: الصَّحْراءُ. وَأُمُّ عَطِيَّة: الرَّحَى. وَأُمُّ شَمْلَةَ: الشَّمْس. وَأُمُّ الخُلْفُف: الداهِيَة. وَأُمُّ رُبَيْقٍ: الحَرْب. وَأُمُّ لَيْلَى: الخَمْرُ. وَأُمُّ دَرْزٍ: الدُّنْيا، وَكَذلِكَ أُمُّ حُبابٍ، وَأُمُّ وافِرَة. وَأُمُّ تُحْفَة: النخْلَة. وَأُمُّ رُجْبَة: النَّخْلَة. وَأُمُّ سِرْيَاح: الجَرَادة. وَأُمُّ عامِرٍ: الضَّبُعُ والمَقْبَرة. وَأُمُّ طِلْبَة وَأُمُّ شَغْوَة: العُقابُ. وَأُمُّ سَمْحَةَ: العَنْزُ.{والمَآيم: الشِّجاجُ، جَمْعُ} آمَّةٍ، وَقيل: لَيْسَ لَهُ واحِدٌ من لَفْظِهِ وَأنْشد ثَعْلَب:
(فَلْوَلَا سِلاحِي عِنْد ذاكَ وَغِلْمَتِي ... لَرُحْتُ وَفِي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)
{والأَئِمة: كِنانَةٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ نَقله ابنُ سِيدَه. وَرَجُلٌ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: يَهْذِي من أُمَّ دِماغِهِ، نَقله الجوهريّ. وَتقول: هَذِه امرأةٌ إِمامُ النّساءِ، وَلَا تَقُلْ} إِمامَةُ النّساءِ؛ لأَنَّهُ اسمٌ لَا وَصْفٌ وَفَدّاه {بِأُمَّيْهِ، قيل: أُمّه وَجَدته. وأَبو أُمَامَة التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، تابِعِيٌّ، عَن ابْنِ عُمَرَ، وَعنهُ العَلاءُ بنُ المُسَيّب، ويقالُ هُوَ أَبُو أُمَيْمَة.} والإِمامِيَّةُ: فِرْقَةٌ من غُلاةِ الشِّيعَةِ.
أمم: الأمة: الجماعة، وأتباع الأنبياء، والجامع للخير والملة. والحين والقامة، والمنفرد بدين لا يشركه أحد. {آمِّين}: قاصدين. {إماما}: متبعا. {لبإمام}: طريق. {بإمامهم}: كتابهم، ويقال: دينهم.
أ م م

مالك إلا أمك وإن كانت أمة. وفداه بأميه: بأمه وخالته أو جدته. وهو أمي، وفيه أمية.

وأمة محمد خير الأمم. وخرجوا يؤمون البلد. وذهبوا آمة مكة: تلقاءها؛ وهو إمامهم، وهم أئــمتهمــ؛ وهو أحقّ بإمامة المسجد. وبإمة المسجد؛ وهو يؤم قومه، وهم يأتمون به. وما طلبت إلا شيئاً أمماً. وما الذي ركبته بأمم: بشيء هين قريب. وأخذته من أمم: من كثب.

ومن المجاز: من أم مثواك؟ وبلغت الشجة أم الدماغ وهي الجلدة التي تجمعه. وشجة آمة ومأمومة. ورجل أميم، وقد أممته بالعصا. وما أشبه مجلسك بأم النجوم وهي المجرة لكثرة كواكبها. وهو من أمهات الخير: من أصوله ومعادنه. وقوم البناء على الإمام وهو الزبق. وأنشد التوزي:

وخلقته حتى إذا تم واستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام

قرنت بحقويه ثلاثاً فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام

أي دميت من البصيرة بما دمه أي لطخه، يعني أنه نفذ في الرمية فتلطخ بالدم. وحفظ الصبي إمامه. وأم فلان أمراً حسنا: قصده وأراده. وهو أمة وحده.

أمم: الأمُّ، بالفتح: القَصْد. أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه؛

وأَمَّمهُ وأْتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ ويَنمَّه وتَيَمَّمَهُ، الأَخيراتان

على البَدل؛ قال:

فلم أَنْكُلْ ولم أَجْبُنْ، ولكنْ

يَمَمْتُ بها أَبا صَخْرِ بنَ عَمرو

ويَمَّمْتُه: قَصَدْته؛ قال رؤبة:

أَزْهَر لم يُولَدْ بنَجْم الشُّحِّ،

مُيَمَّم البَيْت كَرِيم السِّنْحِ

(* قوله «أزهر إلخ» تقدم في مادة سنح على غير هذا الوجه).

وتَيَمَّمْتُهُ: قَصَدْته. وفي حديث ابن عمر: مَن كانت فَتْرَتُهُ إِلى

سُنَّةٍ فَلأَمٍّ ما هو أَي قَصْدِ الطريق المُسْتقيم. يقال: أَمَّه

يَؤمُّه أَمّاً، وتأَمَّمَهُ وتَيَمَّمَه. قال: ويحتمل أَن يكون الأَمُّ

أُقِيم مَقام المَأْمُوم أَي هو على طريق ينبغي أَن يُقْصد، وإِن كانت

الرواية بضم الهمزة، فإِنه يرجع إِلى أَصله

(* قوله «إلى أصله إلخ» هكذا في

الأصل وبعض نسخ النهاية وفي بعضها إلى ما هو بمعناه باسقاط لفظ أصله). ما هو

بمعناه؛ ومنه الحديث: كانوا يَتَأَمَّمُون شِرارَ ثِمارِهم في الصدَقة

أَي يَتَعَمَّدون ويَقْصِدون، ويروى يَتَيَمَّمون، وهو بمعناه؛ ومنه حديث

كعب بن مالك: وانْطَلَقْت أَتَأَمَّمُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وفي حديث كعب بن مالك: فتَيمَّمت بها التَّنُّور أَي قَصَدت. وفي حديث كعب

بن مالك: ثم يُؤمَرُ بأَمِّ الباب على أَهْلِ

النار فلا يخرج منهم غَمٌّ أَبداً أَي يُقْصَد إِليه فَيُسَدُّ عليهم.

وتَيَمَّمْت الصَّعيد للصلاة، وأَصلُه التَّعَمُّد والتَّوَخِّي، من قولهم

تَيَمَّمْتُك وتَأَمَّمْتُك. قال ابن السكيت: قوله: فَتَيَمَّمُوا

صعِيداً طيِّباً، أَي اقْصِدوا لصَعِيد طيِّب، ثم كَثُر استعمالُهم لهذه

الكلِمة حتى صار التَّيَمُّم اسماً علَماً لِمَسْح الوَجْه واليَدَيْن

بالتُّراب. ابن سيده:والتَّيَمُّم التَّوَضُّؤ بالتُّراب على البَدل، وأَصْله من

الأَول لأَنه يقصِد التُّراب فيَتَمَسَّحُ به. ابن السكيت: يقال

أَمَمْتُه أَمًّا وتَيَمَّمته تَيَمُّماً وتَيَمَّمْتُه يَمامَةً، قال: ولا يعرف

الأَصمعي أَمَّمْتُه، بالتشديد، قال: ويقال أَمَمْتُه وأَمَّمْتُه

وتَأَمَّمْتُه وتَيَمَّمْتُه بمعنى واحد أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته. قال:

والتَّيَمُّمُ بالصَّعِيد مأْخُوذ من هذا، وصار التيمم عند عَوامّ الناس

التَّمَسُّح بالتراب، والأَصلُ فيه القَصْد والتَّوَخِّي؛ قال الأَعشى:

تَيَمَّمْتُ قَيْساً وكم دُونَه،

من الأَرض، من مَهْمَهٍ ذي شزَنْ

وقال اللحياني: يقال أَمُّو ويَمُّوا بمعنى واحد، ثم ذكَر سائر اللغات.

ويَمَّمْتُ

المَرِيضَ فَتَيَمَّم للصلاة؛ وذكر الجوهري أَكثر ذلك في ترجمة يمم

بالياء. ويَمَّمْتُه بِرُمْحي تَيْمِيماً أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته دون مَن

سواه؛ قال عامر بن مالك مُلاعِب الأَسِنَّة:

يَمَّمْتُه الرُّمْح صَدْراً ثم قلت له:

هَذِي المُرُوءةُ لا لِعْب الزَّحالِيقِ

وقال ابن بري في ترجمة يَمم: واليَمامة القَصْد؛ قال المرَّار:

إِذا خَفَّ ماءُ المُزْن عنها، تَيَمَّمَتْ

يَمامَتَها، أَيَّ العِدادِ تَرُومُ

وجَمَلٌ مِئمٌّ: دَلِيلٌ هادٍ، وناقة مِئَمَّةٌ كذلك، وكلُّه من القَصْد

لأَن الدَّليلَ الهادي قاصدٌ.

والإِمَّةُ: الحالةُ، والإِمَّة والأُمَّةُ: الشِّرعة والدِّين. وفي

التنزيل العزيز: إِنَّا وجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ؛ قاله اللحياني، وروي

عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز: على إِمَّةٍ. قال الفراء: قرئ إِنَّا

وَجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ، وهي مثل السُّنَّة، وقرئ على إِمَّةٍ، وهي

الطريقة من أَمَمْت. يقال: ما أَحسن إِمَّتَهُ، قال: والإِمَّةُ أيضاً

النَّعِيمُ والمُلك؛ وأَنشد لعديّ بن زيد:

ثم، بَعْدَ الفَلاح والمُلك والإِمْــــمَةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبورُ

قال: أَراد إِمامَة المُلك ونَعِيمه. والأُمَّةُ والإِمَّةُ: الدَّينُ.

قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: كان الناسُ أُمَّةً واحدةً فبعَث اللهُ

النَّبِيِّين مُبَشِّرين ومُنْذِرين، أي كانوا على دينٍ واحد. قال أَبو

إِسحق: وقال بعضهم في معنى الآية: كان الناس فيما بين آدم ونوح كُفّاراً

فبعَث الله النبيِّين يُبَشِّرون من أَطاع بالجنة ويُِنْذِرون من عَصى

بالنار. وقال آخرون: كان جميع مَن مع نوح في السفينة مؤمناً ثم تفرَّقوا من

بعد عن كُفر فبعث الله النبيِّين. وقال آخرون: الناسُ

كانوا كُفّاراً فبعث الله إبراهيم والنَّبيِّين من بعدهِ. قال أَبو

منصور

(* قوله «قال أبو منصور إلخ» هكذا في الأصل، ولعله قال أبو منصور: الأمة

فيما فسروا إلخ): فيما فسَّروا يقع على الكُفَّار وعلى المؤمنين.

والأُمَّةُ: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أُمَّةَ له أَي لا دِينَ

له ولا نِحْلة له؛ قال الشاعر:

وهَلْ يَسْتَوي ذو أُمَّةٍ وكَفُورُ؟

وقوله تعالى: كُنْتُمْ خير أُمَّةٍ؛ قال الأَخفش: يريد أَهْل أُمّةٍ أَي

خير أَهْلِ دينٍ؛ وأَنشد للنابغة:

حَلَفْتُ فلم أَتْرُكْ لِنَفْسِك رِيبةً،

وهل يأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ؟

والإِمَّةُ: لغة في الأُمَّةِ، وهي الطريقة والدينُ. والإِمَّة:

النِّعْمة؛ قال الأَعشى:

ولقد جَرَرْتُ لك الغِنى ذا فاقَةٍ،

وأَصاب غَزْوُك إِمَّةً فأَزالَها

والإِمَّةُ: الهَيْئة؛ عن اللحياني. والإِمَّةُ أَيضاً: الحالُ

والشأْن. وقال ابن الأَعرابي: الإِمَّةُ غَضارةُ العَيش والنعْمةُ؛ وبه

فسر قول عبد الله بن الزبير، رضي الله عنه:

فهلْ لكُمُ فيكُمْ، وأَنْتُم بإِمَّةٍ

عليكم عَطاءُ الأَمْنِ، مَوْطِئُكم سَهْلُ

والإِمَّةُ، بالكسر: العَيْشُ الرَّخِيُّ؛ يقال: هو في إِمَّةٍ من

العَيْش وآمَةٍ أَي في خِصْبٍ. قال شمر: وآمَة، بتخفيف الميم: عَيْب؛

وأَنشد:مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْـ

ـلاً إِنَّ فيما قلتَ آمَهْ

ويقال: ما أَمّي وأَمُّه وما شَكْلي وشَكله أَي ما أَمْري وأَمْره

لبُعْده مني فلِمَ يَتعرَّض لي؟ ومنه قول الشاعر:

فما إِمِّي وإمُّ الوَحْشِ لَمَّا

تَفَرَّعَ في ذُؤابَتِيَ المُشيبُ

يقول: ما أَنا وطَلَب الوَحْش بعدما كَبِرْت، وذكر الإِمِّ حَشْو في

البيت؛ قال ابن بري: ورواه بعضهم وما أَمِّي وأَمُّ الوَحْش، بفتح الهمزة،

والأَمُّ: القَصْد. وقال ابن بُزُرْج: قالوا ما أَمُّك وأَمّ ذات عِرْق

أَي أَيْهاتَ منك ذاتُ عِرْق. والأَمُّ: العَلَم الذي يَتْبَعُه الجَيْش.

ابن سيده: والإِمَّة والأُمَّة السُّنَّةُ.

وتَأَمَّم به وأْتَمَّ: جعله أَمَّةً. وأَمَّ القومَ وأَمَّ بهم:

تقدَّمهم، وهي الإِمامةُ. والإِمامُ: كل من ائتَمَّ به قومٌ كانوا على الصراط

المستقيم أَو كانوا ضالِّين. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهْم، قالت طائفة: بكتابهم، وقال آخرون: بنَبيّهم

وشَرْعهم، وقيل: بكتابه الذي أَحصى فيه عَمَله. وسيدُنا رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، إِمامُ أُمَّتِه، وعليهم جميعاً الائتمامُِ

بسُنَّته التي مَضى عليها. ورئيس القوم: أَمِّهم.

ابن سيده: والإِمامُ ما ائْتُمَّ به من رئيسٍ وغيرِه، والجمع أَئِمَّة.

وفي التنزيل العزيز: فقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفْر، أَي قاتِلوا رؤساءَ

الكُفْر وقادَتَهم الذين ضُعَفاؤهم تَبَعٌ لهم. الأَزهري: أَكثر القُراء

قَرَؤوا أَيِمَّة الكُفْرِ، بهمزة واحدة، وقرأَ بعضهم أَئمَّةَ، بهمزيتن،

قال: وكل ذلك جائز. قال ابن سيده: وكذلك قوله تعالى: وجَعلْناهم أَيِمَّةً

يَدْعون إِلى النارِ، أَي مَن تَبِعَهم فهو في النار يوم القيامة، قُلبت

الهمزة ياء لثِقَلها لأَنها حرف سَفُل في الحَلْق وبَعُد عن الحروف

وحَصَل طرَفاً فكان النُّطْق به تكَلُّفاً، فإِذا كُرِهت الهمزة الواحدة،

فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن ورَفْضِهما لاسِيَّما إِذا كانتا

مُصْطَحِبتين غير مفرَّقتين فاءً وعيناً أَو عيناً ولاماً أَحرى، فلهذا لم يأْت

في الكلام لفظةٌ توالتْ فيها هَمْزتان أَصلاً البتَّة؛ فأَما ما حكاه أَبو

زيد من قولهم دَريئة ودَرائئٌ وخَطيئة وخَطائيٌ فشاذٌّ لا يُقاس عليه،

وليست الهمزتان أَصْلَين بل الأُولى منهما زائدة، وكذلك قراءة أَهل

الكوفة أَئمَّة، بهمزتين، شاذ لا يقاس عليه؛ الجوهري: الإِمامُ

الذي يُقْتَدى به وجمعه أَيِمَّة، وأَصله أَأْمِمَة، على أَفْعِلة، مثل

إِناء وآنِيةٍ وإِلَه وآلِهةٍ، فأُدغمت الميم فنُقِلَت حركتُها إلى ما

قَبْلَها، فلما حَرَّْكوها بالكسر جعلوها ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال

الأَخفش: جُعلت الهمزة ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال الأَخفش: جُعلت

الهمزة ياء لأَنها في موضع كَسْر وما قبلها مفتوح فلم يَهمِزُوا لاجتماع

الهمزتين، قال: ومن كان رَأْيه جمع الهمزتين همَز، قال: وتصغيرها

أُوَيْمة، لما تحرّكت الهمزة بالفتحة قلبها واواً، وقال المازني أُيَيْمَة ولم

يقلِب، وإِمامُ كلِّ شيء: قَيِّمُهُ والمُصْلِح له، والقرآنُ إِمامُ

المُسلمين، وسَيدُنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِمام الأَئِمَّة،

والخليفة إمام الرَّعِيَّةِ، وإِمامُ

الجُنْد قائدهم. وهذا أَيَمٌّ من هذا وأَوَمُّ من هذا أَي أَحسن إمامةً

منه، قَلَبوها إِلى الياء مرَّة وإِلى الواو أُخرى كَراهِية التقاء

الهمزتين. وقال أَبو إِسحق: إِذا فضَّلنا رجُلاً في الإِمامةِ قلنا: هذا

أَوَمُّ من هذا، وبعضهم يقول: هذا أَيَمُّ من هذا، قال: والأَصل في أَئمَّة

أَأْمِمَة لأَنه جمع إِمامٍ مثل مِثال وأَمْثِلة ولكنَّ المِيمَيْن لمَّا

اجتمعتا أُدغمت الأُولى في الثانية وأُلقيت حركتها على الهمزة، فقيل

أَئِمَّة، فأَبدلت العرب من الهمزة المكسورة الياء، قال: ومن قال هذا أَيَمُّ

من هذا، جعل هذه الهمزة كلَّما تحركت أَبدل منها ياء، والذي قال فلان

أَوَمُّ من هذا كان عنده أَصلُها أَأَمُّ، فلم يمكنه أَن يبدل منها أَلفاً

لاجتماع الساكنين فجعلها واواً مفتوحة، كما قال في جمع آدَم أَوادم، قال:

وهذا هو القياس، قال: والذي جَعَلها ياء قال قد صارت الياءُ في أَيِمَّة

بدلاً لازماً، وهذا مذهب الأَخفش، والأَول مذهب المازني، قال:وأَظنه

أَقْيَس المذهَبين، فأَما أَئمَّة باجتماع الهمزتين فإِنما يُحْكى عن أَبي

إِسحق، فإِنه كان يُجيز اجتماعَهما، قال: ولا أَقول إِنها غير جائزة، قال:

والذي بَدَأْنا به هو الاختيار. ويقال: إِمامُنا هذا حَسَن الإِمَّة أَي

حَسَن القِيام بإِمامته إِذا صلَّى بنا.

وأَمَمْتُ القومَ في الصَّلاة إِمامةً. وأْتمّ به أَي اقْتَدَى به.

والإِمامُ: المِثالُ؛ قال النابغة:

أَبوه قَبْلَه، وأَبو أَبِيه،

بَنَوْا مَجْدَ الحيَاة على إِمامِ

وإِمامُ الغُلام في المَكْتَب: ما يَتعلَّم كلَّ يوم. وإِمامُ

المِثال: ما امْتُثِلَ

عليه. والإِمامُ: الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناء فيُبْنَي عليه

ويُسَوَّى عليه سافُ البناء، وهو من ذلك؛ قال:

وخَلَّقْتُه، حتى إِذا تمَّ واسْتَوى

كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ

أَي كهذا الخَيْط المَمْدود على البِناء في الامِّلاسِ والاسْتِواء؛ يصف

سَهْماً؛ يدل على ذلك قوله:

قَرَنْتُ بِحَقْوَيْه ثَلاثاً فلم يَزِغُ،

عن القَصْدِ، حتى بُصِّرَتْ بِدِمامِ

وفي الصحاح: الإِمامُ خشبة البنَّاء يُسَوِّي عليها البِناء. وإِمامُ

القِبلةِ: تِلْقاؤها. والحادي: إمامُ الإِبل، وإِن كان وراءها لأَنه

الهادي لها. والإِمامُ: الطريقُ. وقوله عز وجل: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ

مُبينٍ، أَي لَبِطريق يُؤَمُّ أَي يُقْصَد فَيُتَمَيَّز، يعني قومَ لوط

وأَصحابَ الأَيكةِ. والإِمامُ: الصُّقْعُ من الطريق والأَرض. وقال الفراء:

وإِنهما لَبِإِمامٍ مُبين، يقول: في طَريق لهم يَمُرُّون عليها في أَسْفارِهم

فَجعل الطَّريقَ إِماماً لأَنه يُؤم ويُتَّبَع.

والأَمامُ: بمعنى القُدّام. وفلان يَؤمُّ القومَ: يَقْدُمهم. ويقال:

صَدْرك أَمامُك، بالرفع، إِذا جَعَلْته اسماً، وتقول: أَخوك أَمامَك،

بالنصب، لأَنه صفة؛ وقال لبيد فَجَعله اسماً:

فَعَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسِبُ أَنه

مَوْلَى المَخافَةِ: خَلْفُها وأَمامُها

(* قوله «فعدت كلا الفرجين» هو في الأصل بالعين المهملة ووضع تحتها

عيناً صغيرة، وفي الصحاح في مادة ولي بالغين المعمجة ومثله في التكلمة في

مادة فرج، ومثله كذلك في معلقة لبيد).

يصف بَقَرة وَحْشِية ذَعَرها الصائدُ فَعَدَتْ. وكِلا فَرْجَيها: وهو

خَلْفُها وأَمامُها. تَحْسِب أَنه: الهاء عِمادٌ. مَوْلَى مَخافَتِها أَي

وَلِيُّ مَخافَتِها. وقال أَبو بكر: معنى قولهم يَؤُمُّ القَوْمَ أَي

يَتَقَدَّمُهم، أُخِذ من الأَمامِ.

يقال: فُلانٌ إِمامُ القوم؛ معناه هو المتقدّم لهم، ويكون الإِمامُ

رئِسياً كقولك إمامُ المسلمين، ويكون الكتابَ، قال الله تعالى: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهم، ويكون الإِمامُ الطريقَ الواضحَ؛ قال الله

تعالى: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ مُبينٍ، ويكون الإِمامُ المِثالَ، وأَنشد بيت

النابغة:

بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على إِمامِ

معناه على مِثال؛ وقال لبيد:

ولكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإِمامُها

والدليل: إِمامُ السَّفْر. وقوله عز وجل: وجَعَلْنا للمُتَّقِين

إِماماً؛ قال أَبو عبيدة: هو واحد يَدُلُّ على الجمع كقوله:

في حَلْقِكم عَظْماً وقد شُجِينا

وإِنَّ المُتَّقِين في جَنَّات ونَهَرٍ. وقل: الإِمامُ جمع آمٍّ كصاحِبٍ

وصِحابٍ، وقيل: هو جمع إِمامٍ ليس على حَدِّ عَدْلٍ ورِضاً لأَنهم قد

قالوا إِمامان، وإِنما هو جمع مُكَسَّر؛ قال ابن سيده: أَنْبأَني بذلك أَبو

العَلاء عن أَبي علي الفارسي قال: وقد استعمل سيبويه هذا القياسَ

كثيراً، قال: والأُمَّةُ الإِمامُ.

الليث: الإِمَّةُ الائتِمامُ بالإِمامِ؛ يقال: فُلانٌ أَحقُّ بإِمَّةِ

هذا المسجد من فُلان أَي بالإِمامة؛ قال أَبو منصور: الإِمَّة الهَيْئةُ

في الإِمامةِ والحالةُ؛ يقال: فلان حَسَن الإِمَّةِ أَي حَسَن الهَيْئة

إِذا أَمَّ الناسَ في الصَّلاة، وقد ائتَمَّ بالشيء وأْتَمَى به، على

البدَل كراهية التضعيف؛ وأَنشد يعقوب:

نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقِي،

وأَمّا بفعلِ الصَّالحين فَيَأْتَمِي

والأُمَّةُ: القَرْن من الناس؛ يقال: قد مَضَتْ أُمَمٌ أَي قُرُونٌ.

وأُمَّةُ كل نبي: مَن أُرسِل إِليهم من كافر ومؤمنٍ. الليث: كلُّ قوم

نُسِبُوا إِلى نبيّ فأُضيفوا إِليه فَهُمْ أُمَّتُه، وقيل: أُمة محمد، صلى الله

عليهم وسلم، كلُّ مَن أُرسِل إِليه مِمَّن آمَن به أَو كَفَر، قال: وكل

جيل من الناس هم أُمَّةٌ على حِدَة.وقال غيره: كلُّ جِنس من الحيوان غير

بني آدم أُمَّةٌ على حِدَة، والأُمَّةُ: الجِيلُ والجِنْسُ من كل حَيّ.

وفي التنزيل العزيز: وما من دابَّةٍ في الأرض ولا طائرٍ يَطِيرُ

بِجناحَيْه إلاَّ أُمَمٌ أَمثالُكم؛ ومعنى قوله إلاَّ أُمَمٌ أمثالُكم في مَعْنىً

دون مَعْنىً، يُريدُ، والله أعلم، أن الله خَلَقَهم وتَعَبَّدَهُم بما

شاء أن يَتَعَبَّدَهُم من تسْبيح وعِبادةٍ عَلِمها منهم ولم يُفَقِّهْنا

ذلك. وكل جنس من الحيوان أُمَّةٌ. وفي الحديث: لولا أنَّ الكِلاب أُمَّةٌ

من الأُمَمِ لأَمَرْت بقَتْلِها، ولكن اقْتُلوا منها كل أَسْوَد بَهيم،

وورد في رواية: لولا أنها أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لأَمَرْت بقَتْلِها؛ يعني بها

الكلاب.

والأُمُّ: كالأُمَّةِ؛ وفي الحديث: إن أَطاعُوهما، يعني أبا بكر وعمر،

رَشِدوا ورَشَدت أُمُّهم، وقيل، هو نَقِيضُ قولهم هَوَتْ أُمُّه، في

الدُّعاء عليه، وكل مَن كان على دينِ الحَقِّ مُخالفاً لسائر الأَدْيان، فهو

أُمَّةٌ وحده. وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمن، على نبينا وعليه السلام،

أُمَّةً؛ والأُمَّةُ: الرجل الذي لا نظِير له؛ ومنه قوله عز وجل: إن إبراهيم

كان أُمَّةً قانِتاً لله؛ وقال أبو عبيدة: كان أُمَّةً أي إماماً. أَبو

عمرو الشَّيباني: إن العرب تقول للشيخ إذا كان باقِيَ القوّة: فلان

بإِمَّةٍ، معناه راجع إلى الخير والنِّعْمة لأن بَقاء قُوّتِه من أَعظم

النِّعْمة، وأصل هذا الباب كله من القَصْد. يقال: أَمَمْتُ إليه إذا قَصَدْته،

فمعنى الأُمَّة في الدِّينِ أَنَّ مَقْصِدَهم مقْصِد واحد، ومعنى الإمَّة

في النِّعْمة إنما هو الشيء الذي يَقْصِده الخلْق ويَطْلُبونه، ومعنى

الأُمَّة في الرجُل المُنْفَرد الذي لا نَظِير له أن قَصْده منفرد من قَصْد

سائر الناس؛ قال النابغة:

وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ

ويروي: ذو إمَّةٍ، فمن قال ذو أُمَّةٍ فمعناه ذو دينٍ ومن قال ذو إمَّةٍ

فمعناه ذو نِعْمة أُسْدِيَتْ إليه، قال: ومعنى الأُمَّةِ القامة

(*

وقوله «ومعنى الأمة القامة إلخ» هكذا في الأصل). سائر مقصد الجسد، وليس يخرج

شيء من هذا الباب عن معنى أَمَمْت قَصَدْت. وقال الفراء في قوله عز وجل:

إن إبراهيم كان أُمَّةً؛ قال: أُمَّةً مُعلِّماً للخَير. وجاء رجل إلى

عبد الله فسأَله عن الأُمَّةِ، فقال: مُعَلِّمُ الخير، والأُمَّةُ

المُعَلِّم. ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يُبْعَث يوم القيامة

زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْل أُمَّةً على حِدَةٍ، وذلك أَنه كان تَبَرَّأَ

من أَدْيان المشركين وآمَن بالله قبل مَبْعَث سيدِنا محمد رسول الله، صلى

الله عليه وسلم. وفي حديث قُسِّ بن ساعدة: أَنه يُبْعَث يوم القيامة

أُمَّةً وحْدَه؛ قال: الأُمَّةُ الرجل المُتَفَرِّد بدينٍ كقوله تعالى: إنَّ

إبراهيمَ كان أُمَّةً قانِتاً لله، وقيل: الأُمَّةُ الرجلُ الجامع للخير.

والأُمَّةُ: الحِينُ. قال الفراء في قوله عز وجل: وادَّكَرَ بعد

أُمَّةٍ، قال بعد حينٍ من الدَّهْرِ. وقال تعالى: ولَئِنْ أَخّرْنا عنهم العَذاب

إلى أُمَّةٍ معْدودةٍ. وقال ابن القطاع: الأُمَّةُ المُلْك، والأُمة

أَتْباعُ الأنبياء، والأُمّةُ الرجل الجامعُ للخير، والأُمَّةُ الأُمَمُ،

والأُمَّةُ الرجل المُنْفَرد بدينه لا يَشْرَكُه فيه أَحدٌ، والأُمَّةُ

القامةُ والوجهُ؛ قال الأَعشى:

وإنَّ مُعاوية الأَكْرَمِيـ

نَ بيضُ الوُجوهِ طِوالُ الأُمَمْ

أي طِوالُ القاماتِ؛ ومثله قول الشَّمَرْدَل بن شريك اليَرْبوعي:

طِوال أَنْصِية الأَعْناقِ والأُمَمِ

قال: ويروى البيت للأَخْيَلِيَّة. ويقال: إنه لحسَنُ الأُمَّةِ أي

الشَّطاطِ. وأُمَّةُ الوجه: سُنَّته وهي مُعظَمه ومَعْلم الحُسْن منه. أبو

زيد: إنه لَحَسن أُمَّة الوجه يَعْنُون سُنَّته وصُورَته. وإنه لَقَبيحُ

أُمَّةِ الوجه. وأُمَّة الرجل: وَجْهُه وقامَتُه. والأُمَّة: الطاعة.

والأُمَّة: العالِم. وأُمَّةُ الرجل: قومُه. والأُمَّةُ: الجماعة؛ قال الأخفش:

هو في اللفظ واحد وفي المعنى جَمْع، وقوله في الحديث: إنَّ يَهُودَ بَني

عَوْفٍ أُمَّةٌ من المؤْمنين، يريد أَنهم بالصُّلْح الذي وقَع بينهم وبين

المؤْمنين كجماعةٍ منهم كلــمَتُهم وأيديهم واحدة. وأُمَّةُ الله: خلْقه:

يقال: ما رأَيت من أُمَّةِ الله أَحسنَ منه.

وأُمَّةُ الطريق وأُمُّه: مُعْظَمُه.

والأُمَمُ: القَصْد الذي هو الوسَط. والأَمَمُ: القُرب، يقال: أَخذت ذلك

من أَمَمٍ أي من قُرْب. وداري أَمَمُ دارِه أي مُقابِلَتُها. والأَمَمُ:

اليسير. يقال: داركم أَمَمٌ، وهو أَمَمٌ منك. وكذلك الاثنان والجمع.

وأمْرُ بَني فُلان أَمَمٌ ومُؤامٌّ أي بيّنٌ لم يجاوز القدر.

والمؤَامُّ، بتشديد الميم: المقارب، أُخِذ الأَمَم وهو القرب؛ يقال: هذا

أَمْرٌ مؤَامٌّ مثل مُضارٍّ. ويقال للشيء إذا كان مُقارِباً: هو

مُؤامٌّ. وفي حديث ابن عباس: لا يَزال أَمْرُ الناس مُؤَامّاً ما لم يَنْظروا في

القَدَرِ والوِلْدان أي لا يَزال جارياً على القَصْد والاستقامة.

والمُؤَامُّ: المُقارَب، مُفاعَل من الأَمِّ، وهو القَصْد أَو من الأَمَمِ

القرب، وأَصله مُؤامَم فأُدْغِم. ومنه حديث كعب: لا تَزال الفِتْنة مُؤامّاً

بها ما لم تبْدأْ من الشام؛ مُؤَامٌّ هنا: مُفاعَل، بالفتح، على المفعول

لأن معناه مُقارَباً بها، والباء للتعدية، ويروى مُؤَمّاً، بغير مدٍّ.

والمُؤَامٌّ: المُقارِب والمُوافِق من الأَمَم، وقد أَمَّهُ؛ وقول

الطرِمّاح:

مثل ما كافَحْتَ مَحْزُوبَةً

نَصَّها ذاعِرُ وَرْعٍ مُؤَامْ

يجوز أَن يكون أَراد مُؤَامٌّ فحذف إحدى الميمين لالتقاء الساكنين،

ويجوز أن يكون أَراد مُؤَامٌّ فأَبدل من الميم الأخيرة ياء فقال: مُؤَامي ثم

وقف للقافية فحذف الياء فقال: مُؤَامْ، وقوله: نَصَّها أي نَصَبَها؛ قال

ثعلب: قال أَبو نصر أَحسنُ ما تكون الظَّبْية إذا مَدَّت عُنُقَها من

رَوْعٍ يَسير، ولذلك قال مؤَامْ لأَنه المُقاربُ اليَسير.

قال: والأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المُقارَبة. والأَمَمُ:

الشيءُ اليسير؛ يقال: ما سأَلت إلا أَمَماً. ويقال: ظلَمْت ظُلْماً أَمَماً؛

قال زهير:

كأَنّ عَيْني، وقد سال السَّلِيلُ بهم،

وَجِيرة ما هُمُ لَوْ أَنَّهم أَمَمُ

يقول: أيّ جيرةٍ كانوا لو أنهم بالقرب مِنِّي. وهذا أمْر مُؤَامٌّ أي

قَصْدٌ مُقارب؛ وأَنشد الليث:

تَسْأَلُني بِرامَتَيْنِ سَلْجَما،

لو أنها تَطْلُب شيئاً أَمَما

أراد: لو طَلَبَت شيئاً يقْرُب مُتَناوَله لأَطْلَبْتُها، فأَما أن

تَطْلُب بالبلدِ السَّباسِبِ السَّلْجَمَ فإنه غير مُتَيَسِّر ولا أَمَمٍ.

وأُمُّ الشيء: أَصله.

والأُمُّ والأُمَّة: الوالدة؛ وأَنشد ابن بري:

تَقَبَّلَها من أُمَّةٍ، ولَطالما

تُنُوزِعَ، في الأسْواق منها، خِمارُها

وقال سيبويه . . . .

(* هنا بياض بالأصل). لإمِّك؛ وقال أيضاً:

إضْرِب الساقَيْنِ إمِّك هابِلُ

قال فكسَرهما جميعاً كما ضم هنالك، يعني أُنْبُؤُك ومُنْحُدُر، وجعلها

بعضهم لغة، والجمع أُمَّات وأُمّهات، زادوا الهاء، وقال بعضهم: الأُمَّهات

فيمن يعقل، والأُمّات بغير هاء فيمن لا يعقل، فالأُمَّهاتُ للناس

والأُمَّات للبهائم، وسنذكر الأُمَّهات في حرف الهاء؛ قال ابن بري: الأَصل في

الأُمَّهات أن تكون للآدميين، وأُمَّات أن تكون لغير الآدَمِيِّين، قال:

وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفَّاح اليَرْبوعي في الأُمَّهات لغير

الآدَمِيِّين:

قَوّالُ مَعْروفٍ وفَعّالُه،

عَقَّار مَثْنى أُمَّهات الرِّباعْ

قال: وقال ذو الرمة:

سِوى ما أَصابَ الذئبُ منه وسُرْبَةٌ

أطافَتْ به من أُمَّهات الجَوازِل

فاستعمل الأُمَّهات للقَطا واستعملها اليَرْبوعي للنُّوق؛ وقال آخر في

الأُمَّهات للقِرْدانِ:

رَمى أُمَّهات القُرْدِ لَذْعٌ من السَّفا،

وأَحْصَدَ من قِرْانِه الزَّهَرُ النَّضْرُ

وقال آخر يصف الإبل:

وهام تَزِلُّ الشمسُ عن أُمَّهاتِه

صِلاب وأَلْحٍ، في المَثاني، تُقَعْقِعُ

وقال هِمْيان في الإبل أيضاً:

جاءَتْ لِخِمْسٍ تَمَّ من قِلاتِها،

تَقْدُمُها عَيْساً مِنُ امَّهاتِها

وقال جرير في الأُمَّات للآدَمِييِّن:

لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ،

مُقَلَّدة من الأُمَّاتِ عارا

التهذيب: يَجْمَع الأُمَّ من الآدَميّاتِ أُمَّهات، ومن البَهائم

أُمَّات؛ وقال:

لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ،

وإن مُنِّيتُ، أُمَّاتِ الرِّباعِ

قال الجوهري: أَصل الأُمِّ أُمّهةٌ، ولذلك تُجْمَع على أُمَّهات. ويقال:

يا أُمَّةُ لا تَفْعَلي ويا أَبَةُ افْعَلْ، يجعلون علامة التأْنيث

عوضاً من ياء الإضافة، وتَقِفُ عليها بالهاء؛ وقوله:

ما أُمّك اجْتاحَتِ المَنايا،

كلُّ فُؤادٍ عَلَيْك أُمُّ

قال ابن سيده: عَلَّق الفؤاد بعَلى لأنه في معنى حَزينٍ، فكأَنه قال:

عليك حَزينٌ.

وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً: صارت أُمّاً. وقال ابن الأَعرابي في امرأَة

ذكرها: كانت لها عمة تَؤُمها أي تكون لها كالأُمِّ. وتَأَمَّها

واسْتَأَمَّها وتأَمَّمها: اتَّخَذَها أُمّاً؛ قال الكميت:

ومِن عَجَبٍ، بَجِيلَ، لَعَمْرُ أُمّ

غَذَتْكِ، وغيرَها تَتأَمّمِينا

قوله: ومن عَجَبٍ خبر مبتدإِ محذوف، تقديرهُ: ومن عَجَبٍ انْتِفاؤكم عن

أُمِّكم التي أَرْضَعَتْكم واتِّخاذكم أُمّاً غيرَها. قال الليث: يقال

تأَمَّم فلان أُمّاً إذا اتَّخذَها لنفسه أُمّاً، قال: وتفسير الأُمِّ في

كل معانيها أُمَّة لأن تأْسيسَه من حَرْفين صحيحين والهاء فيها أصلية،

ولكن العَرب حذَفت تلك الهاء إذ أَمِنُوا اللَّبْس. ويقول بعضُهم في تَصْغير

أُمٍّ أُمَيْمة، قال: والصواب أُمَيْهة، تُردُّ إلى أَصل تأْسيسِها، ومن

قال أُمَيْمَة صغَّرها على لفظها، وهم الذين يقولون أُمّات؛ وأَنشد:

إذِ الأُمّهاتُ قَبَحْنَ الوُجوه،

فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمَّاتِكا

وقال ابن كيسان: يقال أُمٌّ وهي الأصل، ومنهم من يقول أُمَّةٌ، ومنهم من

يقول أُمَّهة؛ وأنشد:

تَقَبَّلْتَها عن أُمَّةٍ لك، طالَما

تُنوزِعَ بالأَسْواقِ عنها خِمارُها

يريد: عن أُمٍّ لك فأَلحقها هاء التأْنيث؛ وقال قُصَيّ:

عند تَناديهمْ بِهالٍ وَهَبِي،

أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والياسُ أَبي

فأَما الجمع فأَكثر العرب على أُمَّهات، ومنهم من يقول أُمَّات، وقال

المبرّد: والهاء من حروف الزيادة، وهي مزيدة في الأُمَّهات، والأَصل

الأَمُّ وهو القَصْد؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصواب لأن الهاء مزيدة في

الأُمَّهات؛ وقال الليث: من العرب من يحذف أَلف أُمٍّ كقول عديّ بن زيد:

أَيُّها العائِبُ، عِنْدِ، امَّ زَيْدٍ،

أنت تَفْدي مَن أَراكَ تَعِيبُ

وإنما أراد عنْدي أُمَّ زيدٍ، فلمّا حذَف الأَلف التَزقَتْ ياء عنْدي

بصَدْر الميم، فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك، فكأَنه قال: عندي أُمَّ

زيد. وما كنت أُمّاً ولقد أَمِمْتِ أُمُومةً؛ قال ابن سيده: الأُمَّهة

كالأُمِّ، الهاء زائدة لأَنه بمعنى الأُمِّ، وقولهم أمٌّ بَيِّنة الأُمومة

يُصَحِّح لنا أن الهمزة فيه فاء الفعل والميم الأُولى عَيْن الفِعْل، والميم

الأُخرى لام الفعْل، فَأُمٌّ بمنزلة دُرٍّ وجُلٍّ ونحوهما مما جاء على

فُعْل وعينُه ولامُه من موضع، وجعل صاحبُ العَيْنِ الهاء أَصْلاً، وهو

مذكور في موضعه. الليث: إذا قالت العرب لا أُمَّ لك فإنه مَدْح عندهم؛ غيره:

ويقال لا أُمَّ لك، وهو ذَمٌّ. قال أَبو عبيد: زعم بعض العلماء أن قولهم

لا أُمَّ لك قد وُضعَ موضع المَدح؛ قال كعب بن سعد الغَنَويّ يَرْثي

أَخاه:

هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَث الصُّبْح غادِياً،

وماذا يُؤدّي الليلُ حينَ يَؤوبُ؟

قال أبو الهيثم في هذا البيت: وأَيْنَ هذا مما ذهب إليه أَبو عبيد؟

وإنما معنى هذا كقولهم: وَيْحَ أُمِّه ووَيْلَ أُمِّه والوَيلُ لها، وليس

للرجل في هذا من المَدْح ما ذهَب إليه، وليس يُشْبِه هذا قولهم لا أُمَّ لك

لأَن قوله أُمَّ لك في مذهب ليس لك أُمٌّ حُرَّة، وهذا السَّبُّ

الصَّريح، وذلك أَنّ بَني الإماء عند العرب مَذْمومون لا يلحقون بِبَني الحَرائر،

ولا يقول الرجل لصاحبه لا أُمَّ لك إلاَّ في غضَبه عليه مُقَصِّراً به

شاتِماً له، قال: وأَمّا إذا قال لا أَبا لَك، فلم يَترك له من

الشَّتِيمَة شيئاً، وقيل: معنى قولهم لا أُمَّ لك، يقول أنت لَقِيطٌ لا تُعْرَف لك

أُمٌّ. قال ابن بري في تفسير يت كعب بن سعد قال: قوله هَوَتْ أُمُّه،

يُسْتَعْمَل على جهة التعَجُّب كقولهم: قاتَله الله ما أَسْمَعه ما يَبْعَث

الصبحُ: ما استفهام فيها معنى التعَجُّب وموضعها نَصْب بيَبْعَث، أيْ

أَيُّ شيءٍ يَبعَثُ الصُّبْح من هذا الرجل؟ أَي إذا أَيْقَظه الصُّبح

تصرَّف في فِعْل ما يُريده. وغادِياً منصوب على الحال والعامل فيه يَبْعَث،

ويَؤُوب: يَرجع، يريد أَن إقْبال اللَّيل سَبَب رجوعه إلى بيته كما أن

إقْبال النهار سَبَب لتصرُّفه، وسنذكره أَيضاً في المعتل. الجوهري: وقولهم

وَيْلِمِّهِ، ويريدون وَيْلٌ لأُمّه فحذف لكثرته في الكلام. قال ابن بري:

وَيْلِمِّه، مكسورة اللام، شاهده قول المنتخل الهذلي يَرْثي ولدهَ

أُثَيلة:وَيْلِمِّه رجلاَ يأْتي به غَبَناً،

إذا تَجَرَّد لا خالٌ ولا بَخِلُ

الغَبَنُ: الخَديعةُ في الرأْي، ومعنى التَّجَرُّد ههنا التَّشْميرُ

للأَمرِ، وأَصْله أن الإنسان يَتجرَّد من ثيابه إذا حاوَل أَمْراً. وقوله:

لا خالٌ ولا بَخِل، الخالُ: الاختيال والتَّكَبُّر من قولهم رجل فيه خالٌ

أي فيه خُيَلاء وكِبْرٌ، وأما قوله: وَيْلِمِّه، فهو مَدْح خرج بلفظ

الذمِّ، كما يقولون: أَخْزاه الله ما أَشْعَرَه ولعَنه الله ما أَسْمَعه

قال: وكأَنهم قَصَدوا بذلك غَرَضاً مَّا، وذلك أَن الشيء إذا رآه الإنسان

فأَثْنى عليه خَشِيَ أَن تُصِيبه العين فيَعْدِل عن مَدْحه إلى ذمّه خوفاً

عليه من الأَذيَّةِ، قال: ويحتمل أيضاً غَرَضاً آخر، وهو أن هذا الممدوح

قد بلَغ غاية الفَضْل وحصل في حَدّ من يُذَمُّ ويُسَب، لأَن الفاضِل

تَكْثُر حُسَّاده وعُيّابه والناقِص لا يُذَمُّ ولا يُسَب، بل يَرْفعون

أنفسَهم عن سَبِّه ومُهاجاتِه، وأَصْلُ وَيْلِمِّه وَيْلُ أُمِّه، ثم حذفت

الهمزة لكثرة الاستعمال وكَسَروا لامَ وَيْل إتْباعاً لكسرة الميم، ومنهم من

يقول: أصله وَيلٌ لأُمِّه، فحذفت لام وَيْل وهمزة أُمّ فصار وَيْلِمِّه،

ومنهم من قال: أَصله وَيْ لأُمِّه، فحذفت همزة أُمٍّ لا غير. وفي حديث

ابن عباس أنه قال لرجل: لا أُمَّ لك؛ قال: هو ذَمٌّ وسَبٌّ أي أنت لَقِيطٌ

لا تُعْرف لك أُمٌّ، وقيل: قد يقَع مَدْحاً بمعنى التعَجُّب منه، قال:

وفيه بُعدٌ.

والأُمُّ تكون للحيَوان الناطِق وللموات النامِي كأُمِّ النَّخْلة

والشجَرة والمَوْزَة وما أَشبه ذلك؛ ومنه قول ابن الأصمعي له: أنا كالمَوْزَة

التي إنما صَلاحُها بمَوْت أُمِّها. وأُمُّ كل شيء: أَصْلُه وعِمادُه؛

قال ابن دُريَد: كل شيء انْضَمَّت إليه أَشياء، فهو أُمٌّ لها. وأُم القوم:

رئيسُهم، من ذلك؛ قال الشنْفَرى:

وأُمَِّ عِيال قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ

يعني تأَبط شرّاً. وروى الرَّبيعُ عن الشافعي قال: العرب تقول للرجل

يَلِي طَعام القَوْم وخِدْــمَتَهم هو أُمُّهم؛ وأَنشد للشنفرى:

وأُمِّ عِيال قد شَهدت تَقُوتُهُمْ،

إذا أَحْتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ وأَقَلَّتِ

(* قوله «وأم عيال قد شهدت» تقدم هذا البيت في مادة حتر على غير هذا

الوجه وشرح هناك).

وأُمُّ الكِتاب: فاتِحَتُه لأَنه يُبْتَدَأُ بها في كل صلاة، وقال

الزجاج: أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكتاب، وقيل: اللَّوْحُ المحفوظ. التهذيب: أُمُّ

الكتاب كلُّ آية مُحْكَمة من آيات الشَّرائع والأَحْكام والفرائض، وجاء

في الحديث: أنَّ أُم الكِتاب هي فاتحة الكتاب لأنها هي المُقَدَّمة

أَمامَ كلِّ سُورةٍ في جميع الصلوات وابْتُدِئ بها في المُصْحف فقدِّمت وهي

(* هنا بياض في الأصل) ..... القرآن العظيم. وأَما قول الله عز وجل: وإنه

في أُمِّ الكتاب لَدَيْنا، فقال: هو اللَّوْح المَحْفوظ، وقال قَتادة:

أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكِتاب. وعن ابن عباس: أُمُّ الكِتاب القرآن من أَوله

إلى آخره. الجوهري: وقوله تعالى: هُنَّ أُمُّ الكِتاب، ولم يقل أُمَّهات

لأَنه على الحِكاية كما يقول الرجل ليس لي مُعين، فتقول: نحن مُعِينك

فتَحْكِيه، وكذلك قوله تعالى: واجْعَلْنا للمُتَّقين إماماً. وأُمُّ

النُّجوم: المَجَرَّة لأنها مُجْتَمَع النُّجوم. وأُمُّ التَّنائف: المفازةُ

البعيدة. وأُمُّ الطريق: مُعْظَمها إذا كان طريقاً عظيماً وحَوْله طَرُق

صِغار فالأَعْظم أُمُّ الطريق؛ الجوهري: وأُمُّ الطريق مُعظمه في قول كثير

عَزّة:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ،

تَخصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَها

قال: ويقال هي الضَّبُع، والعَسْب: ماء الفَحْل، والوالِقِيّ وناصِح:

فَرَسان، وعِيالُ الطريق: سِباعُها؛ يريد أَنهنّ يُلْقِين أَولادَهنّ لغير

تَمامٍ من شِدّة التَّعَب. وأُمُّ مَثْوَى الرجل: صاحِبةُ مَنْزِله الذي

يَنْزله؛ قال:

وأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتي

الأَزهري: يقال للمرأَة التي يَأْوي إليها الرجل هي أُمُّ مَثْواهُ. وفي

حديث ثُمامَة: أَتى أُمَّ مَنْزِلِه أَي امرأَته ومن يُدَبِّر أَمْر

بَيْته من النساء. التهذيب: ابن الأَعرابي الأُم امرأَة الرجل المُسِنَّة،

قال: والأُمّ الوالدة من الحيوان. وأُمُّ الحَرْب: الراية. وأُم الرُّمْح:

اللِّواء وما لُفَّ عليه من خِرْقَةٍ؛ ومنه قول الشاعر:

وسَلَبْنا الرُّمْح فيه أُمُّه

من يَدِ العاصِي، وما طَالَ الطِّوَلْ

وأُم القِرْدانِ: النُّقْرَةُ التي في أَصْل فِرْسِن البعير. وأُم

القُرَى: مكة، شرَّفها الله تعالى، لأَنها توسطَت الأرض فيما زَعَموا، وقي

لأنها قِبْلةُ جميع الناس يؤُمُّونها، وقيل: سُمِّيَت بذلك لأَنها كانت

أَعظم القُرَى شأْناً، وفي التنزيل العزيز: وما كان رَبُّك مُهْلِكَ القُرَى

حتى يبعثَ في أُمِّها رسولاً. وكلُّ مدينة هي أُمُّ ما حَوْلها من

القُرَى. وأُمُّ الرأْسِ: هي الخَريطةُ التي فيها الدِّماغ، وأُمُّ الدِّماغِ

الجِلدة التي تجْمع الدِّماغَ. ويقال أَيضاً: أُم الرأْس، وأُمُّ الرأْس

الدِّماغ؛ قال ابن دُرَيد: هي الجِلْدة الرقيقة التي عليها، وهي

مُجْتَمعه. وقالوا: ما أَنت وأُمُّ الباطِل أي ما أنت والباطِل؟ ولأُمٍّ أَشياءُ

كثيرة تضاف إليها؛ وفي الحديث: أنه قال لزيد الخيل نِعْم فَتىً إن نَجا من

أُمّ كلْبةَ، هي الحُمَّى، وفي حديث آخر: لم تَضُرّه أُمُّ الصِّبْيان،

يعني الريح التي تَعْرِض لهم فَربما غُشِي عليهم منها. وأُمُّ

اللُّهَيْم: المَنِيّة، وأُمُّ خَنُّورٍ الخِصْب، وأُمُّ جابرٍ الخُبْزُ، وأُمُّ

صَبّار الحرَّةُ، وأُم عُبيدٍ الصحراءُ، وأُم عطية الرَّحى، وأُمُّ شملة

الشمس

(* قوله «وأم شملة الشمس» كذا بالأصل هنا، وتقدم في مادة شمل: أن أم

شملة كنية الدنيا والخمر)، وأُمُّ الخُلْفُف الداهيةُ، وأُمُّ رُبَيقٍ

الحَرْبُ، وأُم لَيْلى الخَمْر، ولَيْلى النَّشْوة، وأُمُّ دَرْزٍ الدنيْا،

وأُم جرذان النخلة، وأُم رَجيه النحلة، وأُمُّ رياح الجرادة، وأُمُّ

عامِرٍ المقبرة، وأُمُّ جابر السُّنْبُلة، وأُمُّ طِلْبة العُقابُ، وكذلك

شَعْواء، وأُمُّ حُبابٍ الدُّنيا، وهي أُمُّ وافِرَةَ، وأُمُّ وافرة

البيره

(* قوله «وأم خبيص إلخ» قال شارح القاموس قبلها: ويقال للنخلة أيضاً أم

خبيص ألى آخر ما هنا، لكن في القاموس: أم سويد وأم عزم بالكسر وأم طبيخة

كسكينة في باب الجيم الاست)، وأُم سمحة العنز، ويقال للقِدْر: أُمُّ

غياث، وأُمُّ عُقْبَة، وأُمُّ بَيْضاء، وأُمُّ رسمة، وأُمُّ العِيَالِ،

وأُمُّ جِرْذان النَّخْلة، وإذا سميت رجُلاً بأُمِّ جِرْذان لم تَصْرِفه،

وأُمُّ خبيص

(* قوله: البيرة هكذا في الأصل. وفي القاموس: أم وافرة الدنيا)،

وأُمُّ سويد، وأُمُّ عِزْم، وأُم عقاق، وأُم طبيخة وهي أُم تسعين،

وأُمُّ حِلْس كُنْية الأتان، ويقال للضَّبُع أُمُّ عامِر وأُمُّ عَمْرو.

الجوهري: وأُم البَيْضِ في شِعْرِ أَبي دُواد النعَامة وهو قوله:

وأَتانا يَسْعَى تَفَرُّسَ أُمِّ الـ

بيضِ شََدّاً، وقد تَعالى النَّهارُ

قال ابن بري: يصف رَبيئَة، قال: وصوابه تَفَرُّش، بالشين معجَمةً،

والتَّفَرُّش: فَتْحُ جَناحَي الطائر أَو النَّعامة إذا عَدَتْ. التهذيب:

واعلم أنَّ كل شيء يُضَمُّ إليه سائرُ ما يليه فإنَّ العربَ تسمي ذلك الشيء

أُمّاً، من ذلك أُمُّ الرأْس وهو الدِّماغُ، والشجَّةُ الآمَّةُ التي

تَهْجُمُ على الدِّماغ.

وأَمَّه يَؤُمُّه أَمّاً، فهو مَأْمُومٌ وأَمِيم: أصاب أُمَّ رأْسِه.

الجوهري: أَمَّهُ أي شجُّهُ آمَّةً، بالمدِّ، وهي التي تَبْلُغ أُمَّ

الدِّماغِ حتى يبقَى بينها وبين الدِّماغ جِلْدٌ رقيقٌ. وفي حديث الشِّجاج: في

الآمَّة ثُلُثُ الدِّيَة، وفي حديث آخر: المَأْمُومَة، وهي الشَّجَّة

التي بلغت أُمَّ الرأْس، وهي الجلدة التي تجمَع الدماغ. المحكم: وشَجَّةٌ

آمَّةٌ ومَأْمُومةٌ بلغت أُمَّ الرأْس، وقد يُستعار ذلك في غير الرأْس؛

قال:

قَلْبي منَ الزَّفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوى،

وَحَشايَ من حَرِّ الفِرَاقِ أَمِيمُ

وقوله أَنشده ثعلب:

فلولا سِلاحي، عندَ ذاكَ، وغِلْمَتي

لَرُحْت، وفي رَأْسِي مآيِمُ تُسْبَرُ

فسره فقال: جَمَع آمَّةً على مآيِمَ وليس له واحد من لفظه، وهذا كقولهم

الخيل تَجْرِي على مَسَاوِيها؛ قال ابن سيده: وعندي زيادة وهو أَنه أراد

مآمَّ، ثم كَرِه التَّضْعِيف فأَبدل الميم الأَخيرة ياءً، فقال مآمِي، ثم

قلب اللامَ وهي الياء المُبْدَلة إلى موضع العين فقال مآيِم، قال ابن

بري في قوله في الشَّجَّة مَأْمُومَة، قال: وكذا قال أَبو العباس المبرّد

بعضُ العرب يقول في الآمَّة مَأْمُومَة؛ قال: قال عليّ بن حمزة وهذا غلَطٌ

إنما الآمَّةُ الشَّجَّة، والمَأْمُومَة أُمُّ الدِّماغ المَشْجُوجَة؛

وأَنشد:

يَدَعْنَ أُمَّ رأْسِه مَأْمُومَهْ،

وأُذْنَهُ مَجْدُوعَةً مَصْلُومَه

ويقال: رجل أَمِيمٌ ومَأْمُومٌ للذي يَهْذِي من أُمِّ رأْسه.

والأُمَيْمَةُ: الحجارة التي تُشْدَخ بها الرُّؤُوس، وفي الصحاح:

الأَمِيمُ حَجَرٌ يُشْدَخُ به الرأْس؛ وأَنشد الأزهري:

ويَوْمَ جلَّيْنا عن الأَهاتِم

بالمَنْجَنِيقاتِ وبالأَمائِم

قال: ومثله قول الآخر:

مُفَلَّقَة هاماتُها بالأَمائِم

وأُم التَّنائف:: أَشدُّها. وقوله تعالى: فَأُمُّه هاوِيَةٌ، وهي النارُ

(* قوله «وهي النار إلخ» كذا بالأصل ولعله هي النار يهوي فيها من إلخ) .

يَهْوِي مَن أُدْخِلَها أي يَهْلِك، وقيل: فَأُمُّ رأْسه هاوِيَة فيها

أي ساقِطة. وفي الحديث: اتَّقوا الخَمْر فإنها أُمُّ الخَبائث؛ وقال شمر:

أُمُّ الخبائث التي تَجْمَع كلَّ خَبيث، قال: وقال الفصيح في أَعراب قيس

إذا قيل أُمُّ الشَّرِّ فهي تَجْمَع كل شرٍّ على وَجْه الأرض، وإذا قيل

أُمُّ الخير فهي تجمع كلَّ خَيْر. ابن شميل: الأُمُّ لكل شيء هو المَجْمَع

والمَضَمُّ.

والمَأْمُومُ من الإبِل: الذي ذهَب وَبَرهُ عن ظَهْره من ضَرْب أو

دَبَرٍ؛ قال الراجز:

ليس بذِي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبِّ،

ولا بِخَوّارٍ ولا أَزَبِّ،

ولا بمأْمُومٍ ولا أَجَبِّ

ويقال للبعير العَمِدِ المُتَأَكِّل السَّنامِ: مَأْمُومٌ. والأُمِّيّ:

الذي لا يَكْتُبُ، قال الزجاج: الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَة الأُمَّةِ لم

يَتَعَلَّم الكِتاب فهو على جِبِلَّتِه، وفي التنزيل العزيز: ومنهم

أُمِّيُّون لا يَعلَمون الكتابَ إلاّ أَمَانِيَّ؛ قال أَبو إسحق: معنى

الأُمِّيّ المَنْسُوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أُمُّه أي لا يَكتُبُ، فهو في أَنه

لا يَكتُب أُمِّيٌّ، لأن الكِتابة هي مُكْتسَبَةٌ فكأَنه نُسِب إلى ما

يُولد عليه أي على ما وَلَدَته أُمُّهُ عليه، وكانت الكُتَّاب في العرب من

أَهل الطائف تَعَلَّموها من رجل من أهل الحِيرة، وأَخذها أَهل الحيرة عن

أَهل الأَنْبار. وفي الحديث: إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُب ولا

نَحْسُب؛ أَراد أَنهم على أَصل ولادة أُمِّهم لم يَتَعَلَّموا الكِتابة

والحِساب، فهم على جِبِلَّتِهم الأُولى. وفي الحديث: بُعِثتُ إلى أُمَّةٍ

أُمِّيَّة؛ قيل للعرب الأُمِّيُّون لأن الكِتابة كانت فيهم عَزِيزة أَو

عَديمة؛ ومنه قوله: بَعَثَ في الأُمِّيِّين رسولاً منهم. والأُمِّيُّ:

العَييّ الجِلْف الجافي القَليلُ الكلام؛ قال:

ولا أعُودِ بعدَها كَرِيّا

أُمارسُ الكَهْلَةَ والصَّبيَّا،

والعَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّا

قيل له أُمِّيٌّ لأنه على ما وَلَدَته أُمُّه عليه من قِلَّة الكلام

وعُجْمَة اللِّسان، وقيل لسيدنا محمدٍ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

الأُمِّي لأَن أُمَّة العرب لم تكن تَكْتُب ولا تَقْرَأ المَكْتُوبَ، وبَعَثَه

الله رسولاً وهو لا يَكْتُب ولا يَقْرأُ من كِتاب، وكانت هذه الخَلَّة

إحْدَى آياته المُعجِزة لأَنه، صلى الله عليه وسلم، تَلا عليهم كِتابَ

الله مَنْظُوماً، تارة بعد أُخْرَى، بالنَّظْم الذي أُنْزِل عليه فلم

يُغَيِّره ولم يُبَدِّل أَلفاظَه، وكان الخطيبُ من العرب إذا ارْتَجَل خُطْبَةً

ثم أَعادها زاد فيها ونَقَص، فحَفِظه الله عز وجل على نَبيِّه كما

أَنْزلَه، وأَبانَهُ من سائر مَن بَعَثه إليهم بهذه الآية التي بايَنَ بَينه

وبينهم بها، ففي ذلك أَنْزَل الله تعالى: وما كنتَ تَتْلُو من قَبْلِه من

كِتاب ولا تَخُطُّه بِيَمِينِك إذاً لارْتابَ المُبْطِلون الذين كفروا،

ولَقالوا: إنه وَجَدَ هذه الأَقاصِيصَ مَكْتوبةً فَحَفِظَها من الكُتُب.

والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراء وهو في معنى قُدَّام، يكون اسماً وظرفاً.

قال اللحياني: وقال الكِسائي أمام مؤنثة، وإن ذُكِّرتْ جاز، قال سيبويه:

وقالوا أَمامَك إذا كنت تُحَذِّره أو تُبَصِّره شيئاً، وتقول أنت أَمامَه

أي قُدَّمه. ابن سيده: والأَئمَّةُ كِنانة

(* قوله: والائمة كِنانة؛ هكذا

في الأصل، ولعله اراد ان بني كنانة يقال لهم الأئمة)؛ عن ابن الأعرابي.

وأُمَيْمَة وأُمامةُ: اسم امرأَة؛ قال أَبو ذؤيب:

قالتْ أُمَيْمةُ: ما لجِسْمك شاحِباً

مثلي ابْتُذِلْتَ، ومِثلُ ما لك يَنْفَعُ

(* قوله «مثلي ابتذلت» تقدم في مادة نفع بلفظ منذ ابتذلت وشرحه هناك).

وروى الأَصمعي أُمامةُ بالأَلف، فَمَن روى أُمامة على الترخيم

(* قوله

«فمن روى امامة على الترخيم» هكذا في الأصل، ولعله فمن روى أمامة فعلى

الأصل ومن روى أميمة فعل تصغير الترخيم). وأُمامةُ: ثَلَثُمائة من الإبِلِ؛

قال:

أَأَبْثُرهُ مالي ويَحْتُِرُ رِفْدَه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ

أَراد بأُمامة ما تقدَّم، وأَراد بِهِنْد هُنَيْدَة وهي المائة من

الإبل؛ قال ابن سيده: هكذا فسره أَبو العَلاء؛ ورواية الحَماسة:

أَيُوعِدُني، والرَّمْلُ بيني وبينه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامة من هِنْدِ

وأَما: من حروف الابتداء ومعناها الإخْبار. وإمَّا في الجَزاء:

مُرَكَّبة من إنْ ومَا. وإمَّا في الشَّكِّ: عَكْسُ أو في الوضع، قال: ومن

خَفِيفِه أَمْ. وأَمْ حرف عَطف، معناه الاستفهام، ويكون بمعنى بَلْ. التهذيب:

الفراء أَمْ في المعنى تكون ردّاً على الاستفهام على جِهَتَيْن: إحداهما

أن تُفارِق معنى أَمْ، والأُخرى أن تَسْتَفْهِم بها على جهة النّسَق،

والتي يُنْوى به الابتداء إلاَّ أَنه ابتداء متصِل بكلام، فلو ابْتَدَأْت

كلاماً ليس قبله كلامٌ ثم استَفْهَمْت لم يكن إلا بالأَلف أو بهَلْ؛ من ذلك

قوله عز وجل: ألم تَنْزيلُ الكِتاب لا رَيْبَ فيه مِن رَبِّ العالَمين

أمْ يَقولونَ افْتَراه، فجاءت بأَمْ وليس قَبْلَها استفهام فهذه دليل على

أَنها استفهام مبتدأٌ على كلام قد سبقه، قال: وأَما قوله أَمْ تُريدُون أن

تَسْأَلوا رَسولَكم، فإن شئت جعَلْته استفهاماً مبتدأً قد سبقه كلامٌ،

وإن شئت جعَلْته مردوداً على قوله ما لنا لا نرى

(* قوله «وان شئت جعلته

مردوداً على قوله ما لنا لا نرى» هكذا في الأصل)، ومثله قوله: أَلَيْسَ لي

مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأَنهارُ تَجْري من تحتي، ثم قال: أَم أَنا خَيْرٌ،

فالتفسير فيهما واحدٌ. وقال الفراء: وربما جَعَلتِ العرب أَمْ إذا سبقها

استفهام ولا يَصْلُح فيه أَمْ على جهة بَلْ فيقولون: هل لك قِبَلَنا

حَقٌّ أَم أَنتَ رجل معروف بالظُّلْم، يُريدون بل أنت رجُل معروف بالظُّلْم؛

وأَنشد:

فوَالله ما أَدري أَسَلْمى تَغَوَّلَتْ،

أَمِ النَّوْمُ أَمْ كلٌّ إليَّ حَبِيبُ

يُريد: بَلْ كلٌّ، قال: ويفعلون مثل ذلك بأَوْ، وهو مذكور في موضعه؛

وقال الزجاج: أَمْ إذا كانت معطوفة على لفظ الاستفهام فهي معروفة لا إشكال

فيها كقولك زيد أَحسن أَمْ عَمرو، أَكذا خيرٌ أَمْ كذا، وإذا كانت لا

تقَعُ عطفاً على أَلِف الاستفهام، إلا أَنها تكون غير مبتدأَة، فإنها تُؤذِن

بمعنى بَلْ ومعنى أَلف الاستفهام، ثم ذكر قول الله تعالى: أَمْ تُريدُون

أَن تَسأَلوا رَسُولكم، قال: المعنى بَلْ تُريدون أَن تَسأَلوا رسولَكم،

قال: وكذلك قوله: ألم تَنْزيلُ الكتاب لا رَيب فيه من ربِّ العالمين أمْ

يَقولون افْتَراه؛ قال: المعنى بَلْ يقولون افْتَراه، قال الليث: أَمْ

حَرْف أَحسَن ما يكون في الاستفهام على أَوَّله، فيصير المعنى كأَنه

استفهام بعد استفهام، قال: ويكون أمْ بمعنى بَلْ، ويكون أم بمعنى ألِف

الاستفهام كقولك: أَمْ عِنْدك غَداء حاضِرٌ؟ وأنت تريد: أَعِندَك غداء حاضِرٌ وهي

لغة حسنة من لغات العرب؛ قال أَبو منصور: وهذا يَجُوز إذا سبقه كلام،

قال الليث: وتكون أَمْ مبتدَأَ الكلام في الخبر، وهي لغة يَمانية، يقول

قائلُهم: أم نَحْن خَرَجْنا خِيارَ الناس، أَمْ نُطْعِم الطَّعام، أَمْ

نَضْرِب الهامَ، وهو يُخْبِر. وروي عن أبي حاتم قال: قال أَبو زيد أَم تكون

زائدة لغةُ أَهل اليمن؛ قال وأَنشد:

يا دَهْن أَمْ ما كان مَشْيي رَقَصا،

بل قد تكون مِشْيَتي تَوَقُّصا

أَراد يا دَهْناء فَرَخَّم، وأَمْ زائدة، أراد ما كان مَشْيي رَقَصاً أي

كنت أَتَوقَّصُ وأَنا في شَبِيبتي واليومَ قد أَسْنَنْت حتى صار مَشيي

رَقَصاً، والتَّوَقُّص: مُقارَبةُ الخَطْو؛ قال ومثلُه:

يا ليت شعري ولا مَنْجى من الهَرَمِ،

أَمْ هلْ على العَيْش بعدَ الشَّيْب مِن نَدَمِ؟

قال: وهذا مذهب أَبي زيد وغيره، يذهَب إلى أَن قوله أَمْ كان مَشْيي

رَقَصاً معطوف على محذوف تقدّم، المعنى كأَنه قال: يا دَهْن أَكان مَشْيي

رَقَصاً أَمْ ما كان كذلك، وقال غيره: تكون أَمْ بلغة بعض أَهل اليَمن

بمعنى الأَلِف واللامِ، وفي الحديث: ليس من امْبرِّ امْصِيامُ في امْسَفَر أي

ليس من البِرِّ الصِّيامُ في السفَر؛ قال أَبو منصور: والأَلفُ فيها

أَلفُ وَصْلٍ تُكْتَب ولا تُظْهر إذا وُصِلت، ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلِف

أَم التي قدَّمنا ذكْرَها؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ذاكَ خَلِيلي وذُو يُعاتِبُني،

يَرْمي ورائي بامْسَيْفِ وامْسَلِمَه

ألا تراه كيف وَصَل الميمَ بالواو؟ فافهمه. قال أَبو منصور: الوجه أن لا

تثبت الألف في الكِتابة لأَنها مِيمٌ جعلتْ بدَلَ الأَلفِ واللام

للتَّعْريف. قال محمد ابن المكرَّم: قال في أَوَّل كلامه: أَمْ بلغة اليمن

بمعنى الأَلف واللام، وأَوردَ الحديث ثم قال: والأَلف أَلفُ وَصْل تُكْتَبُ

ولا تُظْهر ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلف أَمْ، ثم يقول: الوَجُه أَن لا

تثبت الألِف في الكتابة لأَنها ميمٌ جُعِلَتْ بدَل الأَلف واللام

للتَّعْريف، والظاهر من هذا الكلام أَن الميمَ عِوَض لام التَّعْريف لا غَيْر،

والأَلفُ على حالِها، فكيف تكون الميم عِوَضاً من الألف واللام؟ ولا حُجَّة

بالبيت الذي أَنشده فإن أَلفَ التَّعْريف واللام في قوله والسَّلِمَة لا

تظهر في ذلك، ولا في قوله وامْسَلِمَة، ولولا تشديدُ السين لَما قدر على

الإتْيان بالميم في الوزْن، لأَنَّ آلةَ التَّعْريف لا يَظْهر منها شيء

في قوله والسَّلِمة، فلمّا قال وامْسَلِمة احتاج أَن تظهر الميم بخلاف

اللام والألف على حالتها في عَدَم الظُّهور في اللفظ خاصَّة، وبإظهاره

الميم زالت إحْدى السِّينَيْن وخَفَّت الثانية وارْتَفَع التشديدُ، فإن كانت

الميم عِوَضاً عن الأَلف واللام فلا تثبت الألف ولا اللام، وإن كانت

عِوَضَ اللام خاصَّة فَثُبوت الألف واجبٌ. الجوهري: وأَمّا أَمْ مُخَفَّفة

فهي حرَف عَطف في الاستفهام ولها مَوْضِعان: أحدهُما أنْ تَقَع مُعادِلةً

لألِفِ الاستفهام بمعنى أيّ تقول أَزَيْدٌ في الدار أَمْ عَمرو والمعنى

أَيُّهما فيها، والثاني أَن تكون مُنْقَطِعة مما قبلها خَبراً كان أو

استفهاماً، تقول في الخَبَر: إنها لإِبلٌ أَمْ شاءٌ يا فتى، وذلك إذا نَظَرْت

إلى شَخْص فَتَوَهَّمته إبِلاً فقلت ما سبق إليك، ثم أَدْرَكك الظنُّ

أَنه شاءٌ فانصَرَفْت عن الأَوَّل فقلت أَمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إضْرابٌ

عمَّا كان قبله، إلاَّ أَنَّ ما يَقَع بعد بَلْ يَقِين وما بَعْد أَمْ

مَظْنون، قال ابن بري عند قوله فقلت أمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إِضْراب عما

كان قبله: صَوابُه أَنْ يَقول بمعنى بل أَهِيَ شاءٌ، فيأْتي بأَلِف

الاستفهام التي وَقَع بها الشكُّ، قال: وتَقول في الاستفهام هل زيد

مُنْطَلِق أمْ عَمرو يا فَتى؟ إنما أَضْرَبْت عن سُؤالك عن انْطِلاق زيدٍ

وجعَلْته عن عَمرو، فأَمْ معها ظنٌّ واستفهام وإضْراب؛ وأَنشد الأخفش

للأخطل:كَذَبَتْك عَينُكَ أَمْ رأَيت بِواسِطٍ

غَلَسَ الظَّلام، من الرَّبابِ، خَيالا؟

وقال في قوله تعالى: أَمْ يَقولون افْتراه؛ وهذا لم يكن أَصلهُ

استفهاماً، وليس قوله أَمْ يَقولون افْتَراهُ شكّاً، ولكنَّه قال هذا لِتَقبيح

صَنيعِهم، ثم قال: بل هو الحَقُّ من رَبِّك، كأَنه أَراد أَن يُنَبِّه على

ما قالوه نحو قولك للرجل: الخَيرُ أَحَبُّ إليك أمِ الشرُّ؟ وأَنتَ

تَعْلَم أنه يقول الخير ولكن أَردت أن تُقَبِّح عنده ما صنَع، قاله ابن بري.

ومثله قوله عز وجل: أمِ اتَّخَذ ممَّا يَخْلق بَناتٍ، وقد عَلِم النبيُّ،

صلى الله عليه وسلم، والمسلمون، رضي الله عنهم، أنه تعالى وتقدّس لم

يَتَّخِذ وَلَداً سبحانه وإنما قال ذلك لِيُبَصِّرهم ضَلالَتَهم، قال:

وتَدْخُل أَمْ على هلْ تقول أَمْ هلْ عندك عمرو؛ وقال عَلْقمة ابن

عَبَدة:أَمْ هلْ كَبيرٌ بَكَى لم يَقْضِ عَبْرَتَه،

إثْرَ الأَحبَّةِ، يَوْمَ البَيْنِ، مَشْكُومُ؟

قال ابن بري: أمْ هنا مُنْقَطِعة، واستَأْنَف السُّؤال بها فأَدْخَلها

على هلْ لتَقَدُّم هلْ في البيت قبله؛ وهو:

هلْ ما عَلِمْت وما اسْتودِعْت مَكْتوم

ثم استأْنف السؤال بِأَمْ فقال: أَمْ هلْ كَبير؛ ومثله قول الجَحَّاف بن

حكيم:

أَبا مالِكٍ، هلْ لُمْتَني مُذْ حَصَضَتَنِي

على القَتْل أَمْ هلْ لامَني منكَ لائِمُ؟

قال: إلاّ أَنه متى دَخَلَتْ أَمْ على هلْ بَطَل منها معنى الاستفهام،

وإنما دَخَلتْ أَم على هلْ لأَنها لِخُروجٍ من كلام إلى كلام، فلهذا

السَّبَب دخلتْ على هلْ فقلْت أَمْ هلْ ولم تَقُل أَهَلْ، قال: ولا تَدْخُل

أَم على الأَلِف، لا تَقول أَعِنْدك زيد أَمْ أَعِنْدك عَمْرو، لأن أصل ما

وُضِع للاستفهام حَرْفان: أَحدُهما الألفُ ولا تَقع إلى في أَوَّل

الكلام، والثاني أمْ ولا تقع إلا في وَسَط الكلام، وهلْ إنما أُقيمُ مُقام

الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يَقَع في كل مَواقِع الأَصْل.

} Twitter/X
Please support The Arabic Lexicon by donating on the home page to help cover server costs (note: the previous text here was outdated).
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.