Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عيد_الميلاد

ولد

Entries on ولد in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
و ل د

هو من أولاده وولده وولده، وهم ولدة صغار، وهو وليد من الودان ووليدة من الولائد: للصبيّ والصبيّة. وولدت المرأة ولادة وولاداً، ومولده وميلاده وقت كذا، ومكة مولده ومنشؤه. وشاة والد: بيّنة الولاد، وشاء ولّد. وهذه مولدة فلان: قابلته، وولّدتني فلانة. وعن امرأة من سليم: ولّدت عامّة أهل دارنا. وولّدت الغنم: نتجتها. وغلام مولّد وجارية مولّدة: ولدت عند العرب ونشأت مع أولادهم وتأدبت بآدابهم. واستولد جارية. وتوالدوا بساحل البحر. وهو وهي لدتي وهم وهنّ لداتي.

ومن المجاز: ولّدوا حديثاً وكلاماً: استحدثوه. وكلام مولّد: ليس من أصل لغتهم، وشاعر مولد. وتولّدت العصبيّة فيما بينهم. وأرض البلقاء تلد الزعفران.

والليل حبلى ليس يدرى ما تلد

ورأيت وليدة من ولائد فلان ووليداً من ولدانه: يريد الجارية والغلام إذا استوصفا قبل أن يحتلما. وضحبة فلان ولاّدة للخير.
و ل د: (الْوَلَدُ) يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَكَذَا (الْوُلْدُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ. وَقَدْ يَكُونُ (الْوُلْدُ) جَمْعُ وَلَدٍ كَأَسَدٍ وَأُسْدٍ. وَ (الْوِلْدُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي الْوُلْدِ. وَ (الْوَلِيدُ) الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ وَالْجَمْعُ (وِلْدَانٌ) كَصِبْيَانٍ، وَ (وِلْدَةٌ) كَصِبْيَةٍ. وَ (الْوَلِيدَةُ) الصَّبِيَّةُ وَالْأَمَةُ وَالْجَمْعُ (الْوَلَائِدُ) . وَ (وَلَدَتِ) الْمَرْأَةُ وِلَادًا وَ (وِلَادَةً) . وَ (أَوْلَدَتْ) حَانَ وِلَادُهَا. وَ (تَوَالَدُوا) أَيْ كَثُرُوا وَوَلَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الْوَالِدُ) الْأَبُ وَ (الْوَالِدَةُ) الْأُمُّ وَهُمَا (الْوَالِدَانِ) . وَشَاةٌ (وَالِدٌ) أَيْ حَامِلٌ. وَ (تَوَلَّدَ) الشَّيْءُ مِنَ الشَّيْءِ. وَ (مِيلَادُ) الرَّجُلِ اسْمُ الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ. (وَالْمَوْلِدُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ. وَعَرَبِيَّةٌ (مُوَلَّدَةٌ) وَرَجُلٌ (مُوَلَّدٌ) إِذَا كَانَ عَرَبِيًّا غَيْرَ مَحْضٍ. 
[ولد] الوَلَدُ قد يكون واحداً وجمعاً، وكذلك الوُلْدُ بالضم. ومن أمثال بني أسدٍ: " وُلْدُكِ من دمى عقبيك ". وقد يكون الولد جمع الولد، مثل أسد وأسد. والولد: بالكسر: لغة في الوُلْدِ. ويقال: ما أدري أيُّ وَلدِ الرجلِ هو، أيْ أيُّ الناس هو. والوَليدُ: الصبيُّ والعبدُ، والجمع وِلْدانٌ ووِلْدَةٌ. والوَليدُ: الصبيَّةُ والأمَةُ، والجمع الوَلائِدُ. ووَلَدَتِ المرأةُ تَلِدُ وِلاداً ووِلادَةً. وأَوْلَدَتْ: حان وِلادُها. وقولهم: " هم في أمرٍ لا يُنادى وَليدُهُ "، يقال أصله من جَرْي الخيل، لأنَّ الفرس إذا كان جواداً أعطى من غير أن يصاح به لا ستزادته، كما قال النابغة الجعدي يصف فرساً: أمام هَوِيٍّ لا يُنادي وَليدُهُ. * وشدٍّ وأمْرٍ بالعِنانِ ليُرْسَلا - ثم قيل ذلك لكلِّ أمرٍ عظيم، ولكل شئ كثير. وتوالدوا، أي كَثُروا ووَلَدَ بعضُهم بعضاً. والوالِدُ: الأبُ. والوالِدَةُ: الأمُّ. وهما الوالِدان. وشاةٌ والِدٌ، أي حامِلٌ، عن ابن السكيت. وميلادُ الرجلِ اسمٌ للوقت الذي ولد فيه. والمولد: الموضع الدى وُلِدَ فيه. ويقال: وَلَّدَ الرجلُ غنمه تَوْليداً، كما يقال نَتَجَ إبلهُ نَتْجاً. وعربيَّةٌ موَلَّدَةٌ، ورجلٌ موَلَّدٌ، إذا كان عربيًّا غيرَ محض. ولدة الرجل: تربه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله، لانه من الولادة. وهما لدان، والجمع لدات ولدون.
ولد
الوَلَدُ: المَوْلُودُ. يقال للواحد والجمع والصّغير والكبير. قال الله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ
[النساء/ 11] ، أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ [الأنعام/ 101] ويقال للمتبنّى وَلَدٌ، قال: أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً [القصص/ 9] وقال: وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
[البلد/ 3] قال أبو الحسن: الوَلَدُ: الابن والابنة، والوُلْدُ هُمُ الأهلُ والوَلَدُ. ويقال: وُلِدَ فلانٌ. قال تعالى: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ [مريم/ 33] ، وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ
[مريم/ 15] والأب يقال له وَالِدٌ، والأمّ وَالِدَةٌ، ويقال لهما وَالِدَانِ، قال: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَ
[نوح/ 28] والوَلِيدُ يقال لمن قرب عهده بالوِلَادَةِ وإن كان في الأصل يصحّ لمن قرب عهده أو بعد، كما يقال لمن قرب عهده بالاجتناء: جنيّ، فإذا كبر الوَلَدُ سقط عنه هذا الاسم، وجمعه:
وِلْدَانٌ، قال: يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
[المزمل/ 17] والوَلِيدَةُ مختصّة بالإماء في عامّة كلامهم، واللِّدَةُ مختصّةٌ بالتِّرْبِ، يقال: فلانٌ لِدَةُ فلانٍ، وتِرْبُهُ، ونقصانه الواو، لأنّ أصله وِلْدَةٌ. وتَوَلُّدُ الشيءِ من الشيء: حصوله عنه بسبب من الأسباب، وجمعُ الوَلَدِ أَوْلادٌ. قال تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[التغابن/ 15] ، إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ [التغابن/ 14] فجعل كلّهم فتنة وبعضهم عدوّا. وقيل:
الوُلْدُ جمعُ وَلَدٍ نحو: أُسْدٍ وأَسَدٍ، ويجوز أن يكون واحدا نحو: بُخْلٍ وبَخَلٍ، وعُرْبٍ وعَرَبٍ، وروي: (وُلْدُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ) وقرئ: مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ
[نوح/ 21] .
(و ل د) : (الْوَلَدُ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ (وَالْوَلِيدُ) صَبِيٌّ وَجَمْعُهُ وِلْدَانٌ (وَالْوَلِيدَةُ) الصَّبِيَّةُ وَجَمْعُهَا وَلَائِدُ وَيُقَالُ لِلْعَبْدِ حِينَ يَسْتَوْصِفُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ (وَلِيدٌ) وَلِلْأَمَةِ (وَلِيدَةٌ) وَإِنْ أَسَنَّتْ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ «مَنْ وَطِيءَ وَلِيدَةً فَالْوَلَدُ مِنْهُ وَالضَّيَاعُ عَلَيْهِ» وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «أَيُّمَا رَجُلٍ وَطِيءَ جَارِيَةً» وَمَنْ قَالَ هِيَ أُمُّ الْوَلَدِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَقَدْ أَخْطَأَ لَفْظًا وَمَعْنًى (وَقَدْ وَلَدَتْ وِلَادًا وَوِلَادَةً) (وَوَلَّدَتْ الشَّاةُ) حَانَ وِلَادُهَا وَلَا يُقَالُ أَوْلَدَ الْجَارِيَةَ بِمَعْنَى اسْتَوْلَدَهَا وَالْمَوْلِدُ) الْمَوْضِعُ وَالْوَقْتُ (وَالْمِيلَادُ) الْوَقْتُ لَا غَيْرُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى إلَى الْمِيلَادِ قِيلَ الْمُرَادُ نِتَاجُ الْإِبِلِ وَقِيلَ أَرَادَ وَقْتَ وِلَادَةِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي أَطْوَلِ لَيْلَةٍ مِنْ السَّنَةِ إلَّا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَعْرِفُونَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَقَالَ لِلصَّغِيرِ مَوْلُودٌ وَإِنْ كَانَ الْكَبِيرُ مَوْلُودًا أَيْضًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ مِنْ الْوِلَادَةِ كَمَا يُقَالُ لَبَنٌ حَلِيبٌ وَرُطَبٌ جَنِيٌّ لِلطَّرِيِّ مِنْهُمَا (وَمِنْهُ) وَلَا تَقْتُلْ (مَوْلُودًا) وَلَا شَيْخًا فَانِيًا (وَالْمُوَلِّدَةُ) الْقَابِلَةُ وَقِيلَ التَّوْلِيدُ لِلْغَنَمِ وَالنَّتْجُ لِلْإِبِلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي رَاعِي الْغَنَمِ وَلَوْ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَلِّدَهَا أَيْ يَنْتِجُهَا وَيُعَيِّنُهَا وَيَكْفِيَ أَمْرَهَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ الْمُوَلَّدَةُ فِي تل.
ولد
الوَلَدُ: مَعْروْف، يَجْمَعُ الواحِدَ والكَثِيْرَ والذَكَرَ والأنْثَى. والوَلِيْدُ: الصَّبِي. والوَلِيْدَةُ: الأمَةُ. وولْدُ الرجُلِ: وَلَدُه ورَهْطُه، وهو واحِدٌ وجَمْعٌ.
والوِلْدَةُ: جَمَاعَةُ الأوْلَادِ. وفي المَثَلِ: " وَلَدُك مَنْ دَمى عَقِبَيْك " أي مَنْ وَلَدْته. وشاةٌ والِدٌ، والجَميعُ وُئدٌ، بَينَةُ الوِلَادِ.
فأمّا الوِلَادَةُ فهيَ: وَضْعُ المَرْأةِ وَلَدَها. والمُوَلَّدُ: الذي وُلدَ عِنْدَكَ. والتَّلِيْدُ: ما وُلدَ عِنْدَ غَيْرِكَ. والتلِيْدُ: المالُ القَديْمُ، وكذلك التلاَدُ.
والمُوْلِدُ من الغَنَمِ والبَقَرِ: كالخَلِفَةِ من النوْقِ.
والوَالِدُ: التي قد وَلَدَتْ " كالعَانِدِ.
وجارِيَةٌ مُوَلدَةٌ: توْلَدُ بَيْنَ العَرَبِ. والتلِيْدَةُ: ما تَلِدُ في مِلْكِ قَوْم وعِنْدَهم أبَوَاها. وأوْلَدَتِ الشاةُ إيْلاداً: ضَخُمَ بَطْنُها ودَنَا وِلاَدُها فهي مُوْلِدٌ، وجَمْعُها مَوَالِيْدُ. وأوْلَدَتِ الغَنَمُ: حانَ وِلادُها. وإنَّها لَتَوَلدُ: إذا هَمَّتْ بالوِلادِ.
ووَلَّدْناها: نَتَجْنَاها. والمُوَلَدَةُ: القابِلَةُ.
ولهم وِلْد في بَني فلانٍ: أي وِلَادَةٌ؛ أمهم منهم.
وفَعَلَ ذلك في وَلُوْدِيَّتِه: أي في صِغَرِه. وهو فَصِيْحٌ قَلِيْلُ الوُلُوْدِيَّة في كَلَامِه والوَلُوْدِيةِ. ويُقال لفَرْخِ الحَمَامَةِ: الوَلَدُ.
وكُنْيَةُ الدَّجَاجَ: أمُّ الولِيْدِ.
ومَثَلٌ: " زينَ في عَيْنِ والِدٍ وَلَدُه ". و " هذا أمْر لا يُنَادى وَليْدُه " أي لا يُطْلَبُ فيه زِيَادَةٌ من كَثْرَتِه، وقيل: هو في الشِّدَّةِ؛ وفي أمْرٍ عَجِيْبٍ أيضاً. واللَدَةُ: الترْبُ، والجَميعُ اللَدُوْن واللِّدَاتُ.
(ولد) - قوله تعالى: {وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ}
هو جمعُ وَليدٍ: أي صِبْيَان. وقيل: هو جَمعُ وَلَد كأولاد، ويقع الوَلَد على الواحِد والأكثَر، وعلى الذكَرِ والأنثَى.
والوُلْدُ بمعنى الوَلَد والأَولاد، والِّلدَةُ مِنْ وَلَدَ، كالعِدَة من وَعَدَ، وَأَصْلُه من وِلْدَةٌ، وقيل: التِّلَادُ والتَّلِيدُ من هذا الباب؛ لأنّ أصْلَهما الوَاوُ قلبت تَاءً.
- في الحديث: "واقِيَةً كواقِيَة الوَلِيد"
: أي كَلَاءَةً كما يُكْلأُ الطِّفْلُ. وقيل: إنه أرَادَ بالوَليد: مُوسىَ عليه الصّلاة والسلام؛ لقوله تَباركَ وتعالى في قِصِّته: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} ، كأنّه قال: كما وَقَيْتَ مُوسِىَ شرَّ فِرْعَون، وهو في حِجْرِه، فَقِنى شَرَّ قَوْمى، وأنا بَيْن أَظْهُرِهِم.
- في الحديث: "فتَصَدَّقْت على أُمِّى بِوَلِيدة"
: أي جاريَةٍ صَغِيرة، والوَلائدُ: الوصَائِفُ. - وفي الاستعَاذَةِ: "ومن شَرِّ والِدٍ ومَا ولَدَ"
يَعنِى إبليسَ والشَّياطين.
فأمّا قوله تعالى: {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}
قيل: آدَمُ وذريتُه.
- وفي الحديث: "المولود في الجَنَّةِ"
: أي الطِّفْلُ الصَّغيرُ الذي مَاتَ قبل ما أن يُدْرِك الحُلُم، والسِّقْطُ.
- في حديث لَقِيط - رضي الله عنه -: "ما وَلَّدْتَ يا راعِى؟ "
أصْحَاب الحديث يقُولون: "ما وَلَدَتْ" يُريدُون: الشَّاةَ، والمحَفُوظ بتشديد الّلام على خِطَاب الشّاهِدِ.
يقال: ولَّدْتَهُ ؛ إذا حَضَرتَ ولَاَدَتَها فعَالَجْتَها، حتى يَبِينَ منها، وأنشَدَ أبو عُمَر:
إذا مَا وَلَّدُوا يَومًا تَنَادَوْا
أَجَدْىٌ تحت شَاتِكَ أم غُلامُ  

ولد


وَلَدَ
a. [ يَلِدُ] (n. ac.
لِدَة [] مَوْلِد
وِلَاْد
وِلَاْدَة
إِلَادَة), Brought forth, bore.
b. Begot, engendered, generated, bred.

وَلَّدَa. Assisted, acted as midwife to.
b. Brought up, reared.
c. [acc. & Min], Derived, deduced from.
d. Produced; effected.
e. Made to increase.
f. see I (a)
أَوْلَدَa. see I (a)b. Was in labour.
c. Had ( a child ) by.
تَوَلَّدَ
a. [Min], Was born of; resulted, from; was derived, deduced
from; was produced from.
تَوَاْلَدَa. Multiplied, increased.

إِسْتَوْلَدَa. Longed for a child.
b. see IV (c)
وَلْد
وِلْدa. see 4
وِلْدَة
(pl.
لِدُوْن

لِدَات )
a. Birth; bringing forth.
b. Twin-born; contemporary; coeval.

وُلْدa. see 4
وَلَد
(pl.
وِلْدَة [] وُلْد
أَوْلَاْد &
a. إِلْدَة ), Child; offspring; son;
descendant; young one; boy.
مَوْلِد
(pl.
مَوَاْلِدُ)
a. Birth; nativity.
b. Birthplace.
c. Birthday.

وَاْلِدa. Bringing forth, bearing; in labour.
b. Begetting; begetter, engenderer; father, parent; sire
ancestor.

وَاْلِدَةa. fem. of
وَاْلِدb. Mother; parent; ancestress; dam.

وَاْلِدِيّa. Paternal.

وِلَاْدa. Birth, descent.

وِلَاْدَةa. Birth; parturition; confinement, accouchement.

وَلِيْد
(pl.
وِلْدَة [] وِلْدَاْن)
a. Born; begotten.
b. Son, boy, lad.
c. Slave, serf.

وَلِيْدَة
(pl.
وَلَاْئِدُ)
a. Girl; daughter; maiden.
b. Slave; handmaid.

وَلُوْد
(pl.
وُلْد)
a. Bearing; fruitful.

وَلُوْدِيَّةa. Infancy, childhood.
b. Childishness.
c. Insubordination.

وُلُوْدَةa. Birth; begetting.

وُلُوْدِيَّةa. see 26yit
مِوْلَاْد
(pl.
مَوَاْلِيْدُ)
a. see 18 (a)
N. P.
وَلڤدَ
(pl.
مَوَاْلِيْدُ)
a. Born; begotten; child.

N. P.
وَلَّدَa. Born of an Arab father & a foreign mother.
b. Modern (word).
c. Apocryphal.

N. Ac.
وَلَّدَa. see 27tb. Training, rearing.
c. Action.
N. Ag.
أَوْلَدَ
(pl.
مَوَاْلِدُ مَوَاْلِيْدُ)
a. Having brought forth; confined.

N. Ac.
تَوَلَّدَa. Birth.

مُوَلِّدَة
a. Midwife.

وَالِدَانِ [
du. ]
a. Parents.

لِدَانِ
a. Twins.

وُلَيْد
a. Infant, baby; little child.

عِيْد المِيْلَاد
a. Feast of the Nativity; Christmas.

بَيِّنَة مُوَلَّدَة
a. Inconclusive argument.

أَمْرٌ لَا يُنَادَى
وَلِيْدُهُ
a. Grave matter.
و ل د : الْوَالِدُ الْأَبُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْوَالِدَةُ الْأُمُّ وَجَمْعُهَا بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَالْوَالِدَانِ الْأَبُ وَالْأُمُّ لِلتَّغْلِيبِ وَالْوَلِيدُ الصَّبِيُّ الْمَوْلُودُ وَالْجَمْعُ وِلْدَانٌ بِالْكَسْرِ وَالصَّبِيَّةُ وَالْأَمَةُ وَلِيدَةٌ وَالْجَمْعُ وَلَائِدُ وَالْوَلَدُ بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا وَلَدَهُ شَيْءٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَوْلَادٌ وَالْوُلْدُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ وَقَيْسٌ تَجْعَلُ الْمَضْمُومَ جَمْعَ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ أُسْدٍ جَمْعِ أَسَدٍ وَقَدْ وَلَدَ يَلِدُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَكُلُّ مَا لَهُ أُذُنٌ مِنْ الْحَيَوَانِ فَهُوَ الَّذِي يَلِدُ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بيض وَالْوِلَادَةُ وَضْعُ الْوَالِدَةِ وَلَدَهَا وَالْوِلَادُ بِغَيْرِ هَاءٍ الْحَمْلُ يُقَالُ شَاةٌ وَالِدٌ أَيْ حَامِلٌ بَيِّنَةُ الْوِلَادَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنَى الْوَضْعِ وَكَسْرُهُمَا أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِمَا وَاسْتَوْلَدْتُهَا أَحْبَلْتُهَا وَأَمَّا أَوْلَدْتُهَا بِالْأَلِفِ بِمَعْنَى اسْتَوْلَدْتُهَا فَغَيْرُ ثَبَتٍ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِمَنْعِهِ وَأَوْلَدَتْ الْمَرْأَةُ إيلَادًا بِإِسْنَادِ الْفِعْل إلَيْهَا إذَا حَانَ وِلَادُهَا كَمَا يُقَالُ أَحْصَدَ الزَّرْعُ إذَا حَانَ حَصَادُهُ فَلَا يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ إلَّا لَازِمًا وَوَلَّدَتْهَا الْقَابِلَةُ تَوْلِيدًا تَوَلَّتْ وِلَادَتَهَا وَكَذَلِكَ إذَا تَوَلَّيْتَ وِلَادَةَ شَاةٍ وَغَيْرِهَا قُلْتَ وَلَّدْتَهَا وَرَجُلٌ مُوَلَّدٌ بِالْفَتْحِ عَرَبِيٌّ غَيْرُ مَحْضٍ وَكَلَامٌ مُوَلَّدٌ كَذَلِكَ وَيُقَالُ لِلصَّغِيرِ مَوْلُودٌ لِقُرْبِ عَهْدِهِ مِنْ الْوِلَادَةِ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْكَبِيرِ لِبُعْدِ عَهْدِهِ عَنْهَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ لَبَنٌ حَلِيبٌ وَرُطَبٌ جَنِيٌّ لِلطَّرِيِّ مِنْهُمَا دُونَ الَّذِي بَعُدَ عَنْ الطَّرَاوَةِ وَالْمَوْلِدُ الْمَوْضِعُ وَالْوَقْتُ أَيْضًا وَالْمِيلَادُ الْوَقْتُ
لَا غَيْرُ وَتَوَلَّدَ الشَّيْءُ عَنْ غَيْرِهِ نَشَأَ عَنْهُ. 
[ول د] وَلَدَتْهُ أُمُّه وِلادَةً، وإِلادَةً _ على البَدَلِ - فهي والِدَةٌ، على الفِعْلِ، ووالِدٌ، على النَّسَبِ، حكاه ثَعْلَبٌ في المَرْاَةِ وكُلِّ حامِلٍ تَلدُ. والوَلَدُ والوُلْدُ: ما وَلِدَ أَيّا كانَ، وهو يَقَعُ على الواحِدِ والجَمِيعِ، والذَّكَرِ والأُنْثَى، وقد جَمَعُوا فقالوا: أَوْلادٌ، ووِلْدَةٌ، وإِلْدَةُ، وقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ الوُلْدُ جَمْعَ وَلِدٍ، كَوَثَنٍ ووثُنٍ، فإنَّ هذا مِماَّ يَكَسَّرُ على هذا المَثالِ؛ لاعْتَقاب المِثالَيْنِ على الكِلَمَة. والوِلْدُ كالوُلْدِ: [لُغَةُ] . وليسَ بجَمعٍ؛ لأَنّ فَعَلاً ليس مما يُكَسَّرُ على فِعْلٍ. والوَلَدُ أيضا: الرَّهْطُ، على التَّشْبِيهِ بوَلَدِ الظَّهْرِ. والوَلِيدُ: المَوْلُودُ حين يُولُد. وقال ثَعْلَبٌ: هو وَلِيدٌ إلى أَنْ يُوفِعَ، والجَمْعُ: وِلْدَانٌ، والاسمُ الوِلادَةُ والوُلُودِيَّةُ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ. قالَ ثَعْلَبٌ: الأَصْلُ الوَلِيدِيَّةُ؛ كأَنَّه بناهُ على لَفظْ الوِلَيِدِ، وهي من المَصادِرِ التي لا أَفْعالَ لها، والأُنْثَى: وَلِيدَةٌ، والجمعُ: وِلْدانٌ، ووَلاِئدُ. وقولُهم في المَثَلِ: ((هُمْ في أَمْرِ لا يُنادَى وَلِيدهُ)) . نَرَى أَنَّ أصْلَه كانَ أَنَّ شِدَّةً أصابَتُهم حتّى كانَت الأُمُّ تَنْسَى وَلِيدَها، فلا تُنادِيِه، ولا تَذْكُرُه، مما هُمْ فيهِ، ثم صارَ مَثَلاً لكلِّ شِدَِةَّ، وقيل: هو أَمْرٌ عَظِيمٌ لا يُنادَى فيه الصِّغارُ بل الجِلَّةَ. وقد يُقالُ في موضِعِ الكَثْرِةِ والسَّعةِ؛ أي مَتَى أَهْوَى الوَلِيدُ بيِدهِ إِلى شَيْءٍ لم يُزْجَرْ عنه؛ لكثرِة الشيءِ عندَهُم. وفَعَلَ ذَِلَك في وَلِيدِيتَّه: أي في الحالَةِ التي كانَ فيِها وَلِيداً. وشاةِ والدَةٌ، ووَلُودٌ: بَيِّنة الوِلادِ، ووالِدٌ، والجمعُ وُلْدٌ، وقد وَلَّدْتُها، وأَوْلَدَتْ هي، وهي مُوِلدٌ، من غَنَم مَوالِيدَ ومَوَالدَ. واللِّدَة: التِّرْبُ، والجمعُ لِداتٌ ولِدُون، قال الفَزَزْدَقُ:

(أَيْنَ شُرُوخهُنَّ مُؤزّراتِ ... وشَرْخَ لِدِىَّ أَسْنانَ الهِرامِ)

والوَلِيدَةُ والمُوَلَّدَةُ: الجارِيَةُ المُوْلُودَةُ بينَ العَرَبِ. وغُلامٌ وَلَيدٌ كذلك. والمُوَلَّدَُّ: المُحْدَثُ بن كُلِّ شيءٍ، ومنه: المُوَلَّدُونَ من الشُّعَراءِ، وإِنّما سُمُّوا بذلك لُحدُوثِهم. والوَلِيدَةُ: الأَمَةُ، بيَّنَةُ الوِلادَةِ والوَلِيدِيةَّ.
[ولد] نه: فيه: واقية كواقية "الولد"، هو الطفل، أي كلاءة وحفظا كما يكلأ الطفل، وقيل: أراد بالوليد موسى "ألم نربك فينا وليدا" أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم. ومنه: "الوليد" في الجنة، أي الذي مات طفلًا أو سقط. وح: "المولود" في الجنة - مر في وأد. ومنه: لا تقتلوا "وليدًا"، أي في الغزو، وجمعه ولدان، والأنثى وليدة وجمعها الولائد، وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمة وإن كانت كبيرة.وعشرين سنة - وهذا من الغرائب. ن: ما من مولود إلا "يُلد" على الفطرة، بضم تحتية وكسر لام بإبدال الواو ياء، وروي: يولد. كنز: اللهم اغفر لي ولوالدي ولمن "توالدا"، التوالد: بهم زاد شدن، وهذا دعاء للإخوان والأخوات. ط: حاملك على "ولد" ناقة، فقال: ما أصنع بولدها! ظن الرجل أنه يحمله على ولدها الصغير بل والكبير كله ولدها. وفيه: أربعة من "ولد" إسماعيل، خص ولده لأنهم أفضل الأمم، فإن العرب أفضل سيما أولاد إسماعيل لمكان النبي صلى الله عليه وسلم منهم. وفيه: لا يدخل الجنة "ولد" زنية، هو تغليظ عليه تعريضًا بالزاني وزجرًا له عن سبب شقاوة. وفيه: أن ابن "وليدة" زمعة مني، أي ولد أمتي، وكان العرب يتخذون الولائد ويضربون عليها الضرائب فيكتسبن بالفجور وكانت السادة أيضًا يأتونهن فإذا ولدت فإن استلحقه أحدهما ألحق به وإن تنازعا يحكم القافة، وكان عتبة صنع هذا الصنع بوليدة زمعة فعهد إلى أخيه، أي أوصى إليه عند الموت أن يأخذ ولدها، وأبي ذلك عبد بن زمعة. غ: الطاهر "لداته"، أي موالده، جعل المصدر اسمًا ثم جمعه. ط: أعتقها فإنها من "ولد" إسماعيل، هو بضم واو وسكون لام جمع ولد، قوله: صدقات قومنا، تشريف بإضافتهم إلى نفسه وهو ثاني المناقب الثلاثة.
ولد:
ثَدِيّ ولم تلد: مثل يضرب لمَنْ لا يستجيب: لما ينتظر منه (معجم مسلم).
الاستخوان يولد الأمان: (إساءة الظن أم
الأمان) (بقطر).
ولّدت: حبلت مرة ثانية (الكالا).
أولدها: تستعمل في موضع أولدها ولداً (محمد بن الحارث 224): كان يوسف الفهري قد أعطى معاوية بن صالح جارية فأولدها معاوية (معجم التنبيه).
أولدت: حبلت مرة ثانية (الكالا).
تولّد: تفرّخ (الكالا).
تولّد: تكاثر (الإدريسي، كليم 1، القسم الرابع) في الحديث عن القرود: تتولد وتتزايد حتى إنها قد تغلبت على هذه الجزيرة لكثرتها.
تَوْلد: تبنّى adopter ( الكالا).
توّلد: توّسط. لازمَ الاعتدال (ابن الجزوي 144): الحنطة الرزينة المتولدة اللون بين الحمرة والبياض.
توالدَ: تولّد (معجم الجغرافيا).
اتولدَ ميت: ولد ميتاً (بقطر).
استولد: أحبل (أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام 3:140) في الحديث عن (داحس) وهي اسم جواد نزوٍ (فحل الخيل) والغبراء الحِجر (أنثى الخيل): وقد قيل إن الغبراء بنت داحس استولدها قيس من داحس.
استولد: جعلها محظية له (فان دي برج 58)، أحبلها، جعلها أُم ولد له (معجم التنبيه).
وِلْد: أب؛ قاتل ولد: قاتل أبيه أو أمه Parricide ( فوك).
وِلد: والجمع ولدان: فِعلُ التوليد (الكالا).
وَلَد: يجمع أيضاً على الْدةٌ (م. المحيط) (دي ساسي كرست 390:2، عدد 68) وفي مصر الآن، يجمع على ولاد (انظر ما يأتي).
الولد: الوارث المنتظر للعرش، الأمير الوريث، ولي العهد (عادات 20): أرسل الحكم الأول ولده إلى طليلطة فقال عمروس لأهلها يلزمني الخروج إلى الولد أبقاه الله وواجب عليكم مثل ذلك. ووردت الكلمة أربع مرات في (25منه): وكان قريب المحل منه أياً لصحبة كانت له به وهو ولد. وفي (25 وفي محمد بن الحارث 209): وكان المنذر بن محمد إذا كان ولداً هو الذي خاطبه في القضاء (حيّان 4 وغير ذلك). إن لقب ولد، في أسبانيا، في الوقت الحاضر لا يعطي لغير الأولاد الأبكار من ملوكهم واستمر هذا التقليد إلى أن تولت الملكة جوانا الحكم حيث أطلق اللقب على الابن البكر للملك. وفي (البربرية 1:351:2) يطلق اسم الجمع، أي الأولاد، على أولاد السلطان.
ولد تجمع على وِلاد: في لعبة طاب أنظر (لين طبائع مصر 61:2).
ولد: أو هرادي harâdi هو المادة التي تبقى في وسط البالونات التي تستعمل في تحضير ملح النشادر، حين يكون تكرير المادة الصلبة المسخنة بتكثيف الغاز المتصاعد منها غير كامل تماماً (وصف مصر 27:13).
أولاد الأيام: أساتذة العصر (دي سلان) (البربرية 10:462:2)، وقفل إلى المغرب بعد ان شدا شيئاً في الطلب وتفقه في أولاد الأيام.
ولاد الليالي: المغنون في موكب العرس (لين طبائع مصر 256:1).
أولاد الضباع: اصطلاح فلكي لنجوم فلك سيديو Bouvier ( القزويني 7:32:1، ألف استرون 25:1).
أولاد الظباء: اصطلاح فلكي لنجوم الدب الأكبر (القزويني 19:30:1).
امرأة ولد: كنّة bru ( الكالا).
وَلَدِيّة، ولدية البلاد: يطلق هذا التعبير على مَنْ ولد في البلد الذي يسكن فيه عادة (بقطر).
والدية العم: قرابة (صلة تربط بين أبناء
العم) (بقطر).
ولود: مخصب وعلى سبيل المثال في الحديث عن الشاة (محيط المحيط، فوك fecunda، بقطر) ويقال امرأة ولودة (1:69 ali's spruce, anhange) .
ولود: الكثير الولد بين الرجال (البربرية 13:239:2).
وليد. الطفل الوليد: الحديث الولادة (كوسج كرست 13:81).
ولاّدة: نفساء femme en couche ( معجم الإدريسي، المقري 3:633:2) (صححت وترجمت من فليشر إلا أن هذا المعنى يبدو لي ملائماً أكثر من المعنى الآخر).
ولاَّدة: مخصب (فوك).
والد: امرأة والدي: زوج الأب، الزوج الثاني للأب، وحرفياً زوج أبي (الكالا): ma mâratre.
والدّي: أبوي (بقطر).
تولُّد: في (محيط المحيط): (التولد أن يصير الحيوان بلا أب وأُم مثل الحيوان المتولد من الماء الراكد في الصيف).
توَّلد الحَرَج وتَولَّد وحدها: تسبيب، تحريض، إثارة Provocation ( الكالا).
توليد. التوليد الحرفي: اصطلاح فني يتعلق بحساب الزايرجة (المقدمة 7:174:3). مولِد والجمع موالد ومواليد: مولد الشخص، وضع الأفلاك يوم مولده (بقطر، ع بّاد 5:251:1، ابن الأبار 5:149، المقدمة 1:204:1 و3:209) مولد: (تختلف الأيام التي يحتفل بها المسلمون في عيد ميلاد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في جوامع القسطنطينية: فالسلطان يحتفل في 12 ربيع الأول وذلك في الجامع الذي اعتاد أن يحضر فيه الصلاة assister aux offices في المناسبات الدينية الكبيرة؛ أما في الجوامع الأخرى فيكون الاحتفال في أيام أخرى في الشهر نفسه أو الشهر الذي يليه). (دي ساسي كرست 476:1 وفقاً لما ذكره Mouradgen d'ohsson) .
مولد: المعنى المتداول لكلمة المولد هو يوم العيد مهما كان موضوعه. سواء كان مرور الذكرى السنوية لوفاة شخصٍ ما أو ميلاده أو تماثله للشفاء من مرض أو العودة من سفر .. الخ. (دي ساسي كرست 466:1، وهكذا في ألف ليلة برسل 116:12): مات أبوه ثم أمه وهو كل مَنْ مات منهما أخرجه وكفنه وعمل له الكفارات والموالد. وفي (ألف ليلة أيضاً 15:75:2) فيما يتعلق بأحد الشيوخ وعملوا في تلك الليلة ختمة ومولداً للشيخ عبد القادر الكيلاني؛ وفي مثال آخر أورده (زيتشر كند 198:50:7): للسيد البدوي ثلاثة أعياد في السنة، في طنطا، عيد كبير، وآخر صغير والثالث في رجب وهناك عيد الفواتح بمناسبة زواج ما. ففي (ألف ليلة 17:616): ثم عمل الولائم وعزم في أول يوم الفقهاء فعملوا مولداً شريفاً.
مولّد: في (محيط المحيط): (الموّلد اسم مفعول. ورجل مولّد أي عربي غير محض، وكلام مولّد. جاء في الكليات: (كل لفظ كان عربي الأصل ثم غيرته العامة بهمز أو تركه أو تسكين أو تحريك فهو مولّد. وقال أيضاً: المولّد كالمظفر مَنْ ولد عند العرب ونشأ مع أولادهم وتأدب بآدابهم وهو من الكلام المحدث.)؛ ومن ذلك، على سبيل المثال، ما يدعي بالأسبان المسيحيين المستعربين؛ ومعنى الكلمة الحرفي: المتبني وهو المعنى الذي أعطاه (الكالا - adoptado) .
مولَّد: المولود من أبوين من الرقيق (بركهارت توبيت 199، لين ترجمة ألف ليلة 515:2).
مولَّد: هجين mulatre, mule ( بقطر، بوسويه، وقد ذكر (بروجر) عن (كويون)
176 ما يأتي: ينبغي عدم اشتقاق mulato, mulâtre من هذه الكلمة، إن mulato البرتغالية تعني، أولاً، بغلاً mullet ومن باب (المجاز والاحتقار) مولَّداً mulatre. أنظر (معجم الأسبانية 384 وقارن بها كلمة نغل، ونغيل mullet ونغيل mulâtre) .
مولدات الطبيعة: أو المولدات: منتجات الطبيعة (بقطر).
مولِّد: محرِّك؛ قوة مولِدة: قوة محرِّكة، طاقة حركية (بقطر).
مولديّة: قصيدة من قصائد الاحتفال fête ( أبو حمّو 167): انك شاعر يا بني فأنظم المولديات.
مولود والجمع مواليد: طفل (محيط المحيط).
المواليد: اصطلاح كيمياوي: الأولاد أي المنتجات (المقدمة 7:201:3).
المواليد الثلاثة: في (محيط المحيط): (المواليد الثلاثة عند الحكماء المعدن والنبات والحيوان).
مولود: ما يلد من التربة (الكالا).
مولود: ميلاد (هلو، الثعالبي لطائف 1:82).
مولود: عيد ميلاد الرسول (صلى الله عليه وسلم) (قرطاس 6:264)؛ وردت الكلمة كذلك في عبارة الناشر في (14:272) من مخطوطتنا وفي كلمة مولد.
مولود: الشهر الذي يحتفل به بذلك العيد، أي ربيع الأول؛ أما الشهر الذي يعقبه، أي ربيع الثاني فيدعى بشائع المولود (هويست 251، دومب 57، رولاند).
ميلاد: عيد ميلاد يسوع المسيح والجمع مواليد (محيط المحيط) (ابن جبير 7:237، أماري 3:173، ابن العوام 16:35:2).
ميلاد: وضع الكواكب يوم ميلاد الإنسان، مولد الشخص (المقري 3:333:1).
قصيدة ميلادية: قصيدة في عيد ميلاد الرسول (صلى الله عليه وسلم) (المقري 21:24:3).
متوّلد: هجين métis ( رولاند).
متولد: جاءت به السماء (الكالا).
متولِّد: هذه الكلمة جاء بها (ابن الجوزي 146) في موضوع التمور ولا أعرف معناها: .. تمر ... والمتولد منه رديّ.
استيلاد: تحرر أمومّي لا يأخذ أو لا تتكامل أبعاده إلا بعد وفاة السيد (داسكرياك 493).

ولد

1 وَلَدَتْ, (S, K, &c.,) aor. ـِ (L, K, &c.,) inf. n. وِلَادَهٌ and وَلَادٌ (S, A, L, Msb, K) and وَلَادَهٌ and وَلَادٌ, but each is more common with kesr, (Msb,) and إِلَادَهٌ and مَوْلِدٌ (L, K) and لِدَةٌ, (K,) [and app. مِيلَادٌ, like مِقْدَارٌ, (see an ex. voce تِلَادٌ, in art. تلد,)] She (a woman, S, L, or mother, L, or any animal having an ear, as distinguished from one having merely an ear-hole CCC, (Msb,) brought forth a child, or young one; or children, young, or offspring. (Msb.) b2: Also, ولَدَ, (aor. as above, Msb,) He begot a child, or young one; &c. (Th, L, Msb, K.) b3: أَرْضُ البَلْقَآءِ تَلِدُ الزَّعْفَرَانَ (tropical:) [The land of El-Balkà

produces saffron]. (A.) b4: اللَّيَالِى حَبَالَى لَيْسَ يُدْرَىمَا يَلِدْنَ (tropical:) [The nights are pregnant: it is not known what they will bring forth]. (A.) b5: [لَمْ يَلْدِهِ occurs in a verse cited voce رُبَّ, for لَمْ يَلِدْهُ; like لم أَجْدِ for لَمْ أَجِدْ.]2 ولّدها, inf. n. تَوْلِيدٌ, He assisted her [namely a woman, A, L, Msb, and a ewe or she-goat, S, A, L, Msb, or other animal, Msb) in bringing forth; delivered her of her child or young one: (S, L, Msb, K *:) he acted as a midwife to her. (L.) b2: ولدها أَوْلَادًا He made her to be the mother of children. (MA.) See 4. b3: ولّدهُ, (inf. n. تَوْلِيدٌ, K,) He reared him; educated him; brought him up. The Christians (as Th says, T, L) have corrupted, in the Gospel, God's saying to Jesus, on whom be peace! أَنْتَ نَبِيَّى

وَأَنَا وَلَّدْتُكَ [in the CK, erroneously, ولَدْتك,] Thou art my prophet, and I reared thee: altering it thus, انت بُنَيَّى وانا وَلَدْتُكَ [Thou art my little son, and I begot thee]; attributing to Him a son. (T, * L, K. *) b4: ولّد (tropical:) He innovated, or originated, language, and a story or the like. (A.) (assumed tropical:) [It (a thing) generated, engendered, produced, or originated, another thing.]4 اولدت, (inf. n. إِيلَادٌ, Msb,) She (a woman, S, L, Msb, and a ewe or goat, L) attained to the time of bringing forth; was about to bring forth. (S, L, Msb, K. *) b2: اولد القَوْمُ The people attained to the time of [their having] children. (IKtt.) b3: اولد الجَارِيَةَ He made the girl to be the mother of a child. (MA.) See 2.5 تولّد الشَّىْءُ مِنَ الشَّىْءِ, (S,) or عَنْ غَيْرِهِ, (Msb,) (assumed tropical:) The thing became generated, or engendered, or produced; it originated; from the other thing. (Msb.) b2: تولّدت العَصَبِيَّةُ بَيْنَهُمْ (tropical:) [Party-spirit originated, or became engendered, among them]. (A.) 6 توالدوا They multiplied, or became numerous, [by propagation,] and begot one another; (S, L;) as also ↓ اتّلدوا. (TA.) 8 إِوْتَلَدَ see 6.10 استولدها He rendered her pregnant; got her with child. اولدها in this sense is not of established authority; and some expressly disallow it. (Msb.) وَلْدٌ: see وَلَدٌ.

وُلْدُ رَجُلٍ, and ↓ وِلْدُهُ, A man's people, tribe, or family. So, accord. to some, in the Kur. lxxi. 20. (T.) b2: See وَلَدٌ.

وِلْدٌ: see وُلْد, and وَلَدٌ.

وَلَدٌ (of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, Msb) and ↓ وُلْدٌ (S, A, L, Msb, K) and ↓ وِلْدٌ (S, L, K) and ↓ وَلْدٌ, (K,) each used alike as sing. and pl., (S, M, A, L, K,) and masc. and fem., (M, L, Msb,) A child, son, daughter, youngling, or young one; and children, sons, daughters, offspring, young, or younglings; of any kind: [often applied to an unborn child, &c.; a fœtus:] (M, L, Msb:) pl. [of pauc.] of وَلَدٌ, (M, L, Msb, TA,) and of وُلْدٌ, (M, L,) أَوْلَادٌ; (M, L, Msb, K;) and [pl. of pauc. of وَلَدٌ,] وِلْدَةٌ and إِلْدَةٌ: (M, L, K:) and pl. of وَلَدٌ, وُلْدٌ, (S, M, L, Msb, K, *) like as أُسْدٌ is pl. of أَسَدٌ, (S, L, Msb,) in the dial. of the tribe of Keys, (T, Msb,) who make وَلَدٌ singular. (T.) b2: مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ ↓ وُلْدُكِ, a proverb, (T, S, L; but in the S, عَقِبَيْكَ;) of the Benoo-Asad, (S, L,) Thy son is he who made thy two heels to be smeared with blood; (TA;) i. e., whom thou thyself broughtest forth; (K, TA;) he is thy son really; not he whom thou hast taken from another, and adopted. (TA.) b3: مَا أَدْرِى أَىُّ وَلَدِ الرَّجُل هُوَ I know not what man he is. (S, K.) لِدَةٌ, in which the ة is a substitute for the و that is elided from the beginning, for it is from الوِلَادَةُ, (S, L,) or, accord. to some, it is from لَدى, q. v., (TA,) applied to a male and to a female, (TA, voce تِرْبٌ,) i. q. تِرْبٌ; (S, L, K;) meaning One born at the same time with another; coëtanean, or a contemporary in birth (TA) of a man: (S, L:) dual لِدَانِ; (S, L;) [but لِدَةٌ occurs in a dual sense in the JM and O and K, voce صَوْغٌ, q. v.;] pl. لِدَاتٌ and لِدُونَ: (S, L, K:) AHei and other expositors of the Tesheel say, that words like لدة have the latter form of pl. when they become proper names. (TA.) The dim. [of the pl.] is وُلَيْدَاتٌ and وُلَيْدُونَ, (K,) because the formation of a dim. restores a word to its original form; (TA;) not لُدَيَّاتٌ and لُدَيُّونَ, as some of the Arabs erroneously make it: (K:) but this which F pronounces an error is accordant to the authority of the leading writers on inflexion, who say that by regarding the original form, and restoring it thereto, the word is made to depart from the meaning intended by it; for if its dim. were made وُلَيْدٌ, there would be no difference between it and the dim. of وَلَدٌ. (TA.) See also art. لدى. b2: See مِيلَادٌ.

وِلَادٌ and وَلَادٌ: see 1. b2: Pregnancy: (A, L, in which the former only is mentioned, and Msb:) the former is the more common. (Msb.) وَلُودٌ [Prolific; that breeds, or brings forth, plentifully.] (S, K, art. أبد.) b2: See وَالِدٌ.

وَلِيدٌ (of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, TA,) and ↓ مَوْلُودٌ signify the same, (T, L, K,) i. e., A new-born child: (M, L:) a young infant: (the former in the L, and the latter in the Msb:) the former, as well as the latter, masc.: (M, L:) or, accord. to some, the former is applied also to a female: as also ↓ وَلِيدَةٌ and ↓ مَوْلُودَةٌ: pl. of وليد, وِلْدَانٌ; and of وليدة. (L.) b2: الولَِيدُ فِى الجَنَّةِ The child that dies in early infancy, or that is prematurely born, is in paradise. (L, from a trad.) b3: Also وَلِيدٌ, وَلَائِدُ. A boy: (S, A, L, K:) a youth: (AHeyth, L:) (tropical:) a boy who has arrived at the age when he is fit for service, before he attains to puberty: (A, L:) a youthful servant; one is so called from the time of his birth until he attains to manhood: the servant of a man in paradise is a وليد always, never changing in age: (L:) a slave; (S, L, K;) or, as some say, one born in servitude: (TA:) fem. in these senses, with ة: (S, A, L, K:) a female slave is called وليدة even if aged: (L:) pl. (of the masc., S, L) وِلْدَانٌ (S, L, K) and وِلْدَهٌ; (L;) and (of the fem.,: S, L) وَلَائِدُ. (S, L, K.) b4: See also مُوَلَّدٌ. b5: أُمُّ الوَلِيدِ The domestic hen. (K.) b6: هُمْ فِى أَمْرِ لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ (S, L, K *) [They are in a case, or an affair, wherein (lit. whereof) the boy, or servant-boy, or slave, will not be called out to]: a proverb, (L,) originally meaning, they are in a case of difficulty or distress, such that the mother forgets her child, and does not call out to him: and afterwards applied to any case of difficulty or distress: (M, L:) or they are in a formidable case, in which children are not called out to, but those advanced in age: (AO, or As, M, L:) and sometimes it means, they are in such a state of abundance and affluence that if a وليد put forth his hand to take a thing he is not chidden away from it: (M, L:) or it is applied to a case of good and to one of evil, and means, they are so occupied with their case or affair that if a وليد put forth his hand to the most valuable of things he is not called out to for the purpose of chiding him: (K:) some say, that its original reference is to the running of horses; because a fleet and excellent horse goes without being called out to; and that it is secondarily applied to any case of great moment, and to any case of abundance. (S, L.) b7: One also says, فِى

الأَرْضِ عُشْبٌ لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ [In the land is fresh herbage respecting which the servant-boy, or slave, will not be called out to]; because it matters not in what part of such land the beasts are; the whole abounding with herbage: and جَاؤُوا بِطَعَامٍ

لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ [They brought food respecting which the servant-boy, or slave, would not be called out to]; meaning, that one would not care what injury he might do to it, nor when he ate of it. (ISk, L.) b8: Muzarrid Eth-Thaalebee says, تَبَرَّأْتُ مَنْ شَتْمِ الرِّجَالِ بِتَوْبَةٍ

إِلَى اللّٰهِ مِنِّى لَا يُنَادَى وَلِيدُهَا [I have become clear of the vice of reviling men, by my turning unto God with repentance respecting which the servant (myself) will not be called out to]; meaning, respecting which I shall not be questioned. (ISk, L) وَلِيدَةٌ: see وَلِيدٌ.

وُلُودِيَّةٌ, (IAar, L, K,) an inf. n. which has no verb, (Th, L,) and وَلُودِيَّةٌ (K) and وَلِيدِيَّةٌ, which, accord. to Th, is the original form, and ↓ وَلَادَةٌ, (L,) Infancy: (IAar, L, K:) boyhood; girlhood: the state of a وَلِيد or وَلِيدَة. (L.) Ex.

فَعَلَ ذٰلِكَ فِى وُلُودِيَّتِهِ, and وَلُودِيَّتِهِ, He did that in his infancy: (El-Basáïr:) and فِى وَلِيدِيَّتِهِ when he was a وَلِيد. (L.) b2: وُلُودِيَّةٌ (L, K) and وَلُودِيَّةٌ (L) Rudeness; coarseness; hardness; churlishness; deficiency in gentleness, (L, K,) and in knowledge of affairs: (L:) illiterateness. (L.) صُحْبَةُ فُلَانٍ وَلَّادَةٌ لِلْخْيرِ (tropical:) [The society of such a one is very productive of good.] (A.) وَالِدٌ and وَالِدَةٌ, (M, L, K) the former as a possessive epithet, and the latter as an act. part. n. (M, L.) A woman, and any pregnant animal, having a child or young one, or children or young; and bringing forth. (Th, M, L.) b2: Also وَالِدٌ A father: (S, L, Msb:) and a mother; (L;) as also وَالِدَةٌ; (S, L, Msb;) [which latter is the more common in this sense:] pl. of the former, وَالِدُونَ; and of the latter, وَالِدَاتٌ: (Msb:) the dual وَالِدَانِ signifies the two parents; the father and mother. (S, L, Msb.) b3: شَاةٌ وَالِدٌ A pregnant ewe or goat; (ISk, S, A, L, Msb, K; *) as also وَالِدَةٌ and ↓ وَلُودٌ: (L, K:) pl. وُلْدٌ, (as in the L, and most other lexicons, accord. to the TA, and in some copies of the K,) or وُلَّدٌ, (as in the A, and in other copies of the K,) each of which is correct. (TA.) b4: Also, A prolific ewe or goat; that breeds, or brings forth, plentifully; (Nh, L;) [as also ↓ وَلُودٌ: see S, K, art. أبد: see also an ex. of وَلُودٌ, applied to a woman, voce أَسْوَأُ.] b5: مِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ, occurring in a trad. respecting prayer for God's protection, [lit., From the evil of a parent and what he hath begotten,] is said to mean Iblees and the devils: (L:) or Adam and the true friends and the prophets and the martyrs and the believers whom he hath begotten. (El-Basáïr.) مَوْلِدٌ The place of birth (T, S, M, A, Msb) of a man. (S, L, &c.) b2: See also مِيلَادٌ.

مُولِدٌ [A woman, and] a ewe or she-goat, (L,) about to bring forth: (L, K: *) pl. مَوَالِدُ and مَوَالِيدُ. (L, K.) مِيلَادٌ The time of birth (T, S, M, A, L, Msb, K) of a man; (S, L, &c.;) as also ↓ مَوْلِدٌ, (T, M, A, L, Msb, K,) and ↓ لِدَةٌ: (K:) but this last is mentioned only in the K, and requires proof. (TA.) b2: [See also 1, of which it is app. an inf. n.]

مَوْلُودٌ: see وَلِيدٌ.

رَجُلٌ مُوَلَّدٌ, (S, L, Msb,) and عَرَبِيَّةٌ مُوَلَّدَةٌ, (S, L,) A man, and an Arab female, not of mere Arabian extraction: (S, L, Msb:) or مُوَلَّدٌ (L) and its fem. مُوَلَّدَهٌ (M, L, K) signify a boy, or slave-boy, (L,) and a girl, or slave-girl, (M, L,) born among the Arabs; (M, L, K;) as also ↓ وَلِيدٌ (M, L) and وَلِيدَةٌ: (M, L, K:) or a boy, or slave-boy, and a girl, or slave-girl, who has been born among the Arabs, and has grown up with their children, and been educated, disciplined, or bred, in their manner: (A, L:) or the latter, مولّدة, signifies one born in a country in [and of] which is only her father or her mother: (ISh, L:) or one born at thine own abode, or home; (ISh, T, S, in art. تلد;) like تِلَادٌ: (S, art. تلد:) or born in the territory of the Muslims. (Mgh, art. تلد.) b2: شَاعِر مُوَلَّدٌ (tropical:) [A post-classical poet;] a poet of the last of the four classes; of the class next after the إِسْلَامِيُّون; also called مُحْدَثٌ: (Mz, 49th نوع:) called by the former appellation [as well as the latter] because of his recent age. (L, K.) [It is difficult to mark the exact line of distinction between the Islámees and the Muwelleds, so as always to be certain to which of these two classes a poet belongs. The latter are those born, not merely since the first corruption of the Arabic language, which happened in, or before, the age of Mohammad, (see Mz, 44th نوع,) but since the extensive corruption which happened after the Arabs had spread themselves, by their conquests, among foreigners, in consequence of which their language became simplified. This change took place in the latter half of the first century of the Flight. Hence the poetry of the Muwelleds in not cited as authoritative in lexicology or grammar, or as to the metres of verse, or rhymes. (See شَاهِدٌ.)] Ibn-Rasheek mentions, as the most famous of the Muwelleds, El-Hasan (surnamed Aboo-Nuwás) Habeeb, ElBohturee, Ibn-Er-Roomee, Ibn-El-Moatezz, and El-Mutanebbee: [the first of whom died in the year of the Flight 195, or -6, or -8]. Aboo-'Amr Ibn-El- 'Alà [who died in the year of the Flight 154, or -9,] termed El-Farezdak and Jereer Muwelleds, in comparison with the Pagan poets and the Mukhadrams, though others call them Islámees. (Mz, 49th نوع.) b3: كَلَامٌ مُوَلَّدٌ (tropical:) [Postclassical,] or innovated, or modern, or modernized, language; (L;) language which is not of the original dialect of the Arabs; (A;) language which is not genuine Arabic. (Msb.) and simply مُوَلَّدٌ (tropical:) [A post-classical phrase or word;] a modernism; an innovated, or a modern, or modernized, phrase or word; a phrase or word innovated by any of the Muwelleds, whose phrases or words are not cited as authoritative [in lexicology, or grammar, or as to the metres of verse, or rhymes: see above]: the difference between it and the مَصْنُوع is, that the latter is given by its author as chaste (فصيح) Arabic; whereas this is the contrary [i. e., confessedly innovated]. (Mz, 21st نوع.) It is opposed to لُغَةٌ. The lexicons passim.) b4: Also مُوَلَّدٌ, (L,) and its fem. with ة, (K,) (tropical:) Anything innovated. (L, K.) b5: كِتَابٌ مُوَلَّدٌ (tropical:) A forged writing. (L, K.) b6: بَيِّنَهٌ مُوَلَّدَةٌ (tropical:) Evidence not verified. (L, K.) مُوَلِّدَةٌ A midwife. (A, L, K.)
ولد
: ( {الوَلَدُ، محركةً، و) } الوُلْد، (بالضمّ) ، واحِدٌ، مِثْل العَرَبِ والعُرْ والعَجَمِ والعُجْمِ وَنَحْو ذالك قَالَه الزّجَّاج، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعَاشِراً
قَدْ ثَمَّرُوا مَالاً! وَوُلْدَا (و) {الوِلْد، ب (الكَسْرِ) لُغَة، (و) كَذَا (الْفَتْح) مَعَ السّكُون، (واحدٌ وجَمعٌ) ، قَالَ ابنُ سِيده: وَهُوَ يَقَع على الوَاحِد والجَمِيع والذَّكرِ والأُنْثَى (وَقد يُجْمَع) أَي} الوَلَدُ، محركةً كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد، (على {أَوْلاَدٍ) ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، (ووِلْدَةٍ) ، بِالْكَسْرِ، (} وإِلْدَةٍ) ، بِقَلْب الواوِ هَمزةً، ( {ووُلْدٍ، بالضَّمِ) ، وهاذَا الأَخيرُ نَقَلهُ ابنُ سِيدَهْ بِصيغَةِ التَّمْرِيض فَقَالَ: وَقد يَجُوز أَن يَكُون} الوُلْد جَمْعَ {وَلَدٍ كوُثْنٍ ووَثَنٍ، فإِن هاذَا مِمَّا يُكَسَّرُ على هاذا المِثَال، لاعْتِقاب المِثَالَيْنِ عَلَى الكَلَمةِ، ثمَّ قَال:} والوَلْدُ بالكَسْر {كالوُلْدِ لُغَةٌ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ، لأَن فَعَلاً لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّر على فِعْلٍ. وَفِي اللِّسَان:} والوِلْدَةُ جَمْعُ {الأَوْلاَدِ، قَالَ رُؤْبَة.
سَمْطاً يُرَبِّي} وِلْدَةً زَعَابِلاَ
قَالَ الفَرَّاءُ: قرأَ إِيراهِيمُ: {مَالُهُ {وَوَلَدُهُ} (سُورَة نوح، الْآيَة: 21) وَهُوَ اخْتِيَار أَبي عَمْرٍ ووكذالك قَرأَ ابنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ، وروى خارِجةُ عَن نافِعٍ: وَوُلْدُ. أَيضاً. وقرأَ ابنُ إِسحاقَ: مالُه وَوِلْدُه، وَقَالَ: هما لغتانِ، وُلْد ووِلْد، (و) فِي التَّهْذِيب: وَمن أَمثال الْعَرَب، وَفِي الصِّحَاح: من أَمثالِ بني أَسَدٍ ((} وُلْدُكِ مَنْ دَمَّي عَقِبَيْكِ)) هاكذا مُحَرَّكة وَكسر الْكَاف فيهمَا بِنَاء عَلَى أَنه خِطابٌ للأُنثى، (أَي مَنْ نُفِسْتِ بِهِ) وصَيَّر عَقِبَيْكِ مُلَطَّخَيْنه بالدَّمِ (فَهُوَ ابنُكِ) حَقِيقةً لَا مَن اتَّخَذْتِه وتَبَنَّيْتِه وَهُوَ مِن غَيرِك، كَذَا فِي سَائِر النُّسخ، والمضَبوط فِي نُسخ الصِّحَاح وُلْدُكَ، بالضّمّ وفَتح الكافِ، قَالَ شَيْخُنا: والتَّدْمِيَةُ للذَّكَر. على المَجَاز، ثمَّ أَنشدَ الجَوْهَرِيّ:
فَلَيْتَ فُلاَناً كَانَ فِي بَطْنه أُمِّهِ
وَلَيْتَ فُلاناً كَانَ وُلْدَ حِمَارِ ثمَّ قَالَ: فهاذا واحِدٌ. قَالَ: وقَيْسٌ تَجْعَل الوُلْدَ جَمْعاً والوَلَدَ وَاحِداً. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال فِي {الوَلَدِ} الوِلْدُ {والوُلْدُ، قَالَ: يكون} الوُلْدُ وَاحِدًا وجَمْعاً، قَالَ: وَقد يكون {الوُلْدُ جمْعَ الوَلَدِ مثْل أَسَدٍ وأُسْدٍ.
(} والوَلِيدُ: {المَوْلُود) حِين} يُولَد، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى المفْعُولِ. وصَرِيحُ كَلاَمِه أَنه لَا يُؤَنَّث، وَقَالَ بَعْضُهم بل هُوَ للذَّكَر دُونَ الأُنْثَى. (و) الوَلِيدُ (: الضَّبِيُّ) مَا دَامَ صَغِيراً، لِقُرْبِ عَهْدِه مِن {الوِلاَدَة، وَلَا يُقَال ذالك للكَبِيرِ، لِبُعْدِ عَهْدِه مِنها، وهاذا كَمَا يُقَال: لَبَنٌ حَلِيبٌ وجُبْنٌ طَرِيٌّ، للطَّرهيّ مِنْهُمَا دون الَّذِي بَعُدَ عَن الطَّرَاوَةِ، كَذَا فِي المِصْبَاح: (و) } الوَلِيد (: العبْدُ) ، وَقَيَّدَه بعضُهم بِمن يُولَدُ فِي الرِّقّ (وأُنْثاهما بهاءٍ) {وَلِيدَة (ج} الوَلائِدُ) مَقِيسٌ مَشهور، ( {والوِلْدَانُ) بالكَسْر جَمْع} وَلِيدٍ، كَمَا أَن الأَول جمْع {وَليدة كَمَا فِي الأَساس. وَفِي التَّهْذِيب:} والوَلِيد: {المَوْلُود (حِين} يُولَد) والجَمْع {ولْدَانٌ، والاسمُ} الوِلاَدَة {والوُلُودِيَّة، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ ثعلبٌ: الأَصل} الوَلِيدِيَّة، كأَنَّه بَنَاهُ على لَفْظِ الوَلِيدِ، وَهِي من المصادر الَّتِي لَا أَفْعَال لَها، والأُنْثَى {وَلِيدَة، والجَمْعُ} وِلْدَانٌ {ووَلائدُ. وَفِي الحَدِيث (وَاقِيَةً كوَاقِيَةِ الوَلِيدِ) هُوَ الطِّفل (فَيل بمعنَى مفعول) ، أَي كِلاَءَةً وحِفْظاً كَمَا يُحْفَظ الطِّفْلِ، وَقيل: أَرادَ} بالوَلِيد مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنا، وعَلَيْه الصَّلاَةُ والسلامُ. وَفِي الحَدِيث (الوَلِيدُ فِي الجَنَّةِ) ، أَي الَّذِي ماتَ وَهُوَ طِفْلٌ أَو سَقْطٌ، قَالَ: وَقد تُطْلَقُ {الوَلِيدَةُ على الجارِيَةِ والأَمَة وإِن كانَتْ كَبيرةً، وَفِي الحَدِيث (تَصَدَّقَتْ أُمِّي عَلَيَّ} بِوَلِيدَةٍ) يَعْنِي جَارِيَةً. وَفِي الأَساس: من المَجازِ: رأَيْتُ {وَلِيداً} ووَلِيدَةً، غُلَاما وجَارِيَةً السْتُوصِفَا قَبْلَ أَن يَحْتَلِمَا، وَفِي النِّهَايَة والمُحكم والتهذيب: الوَلِيدَةُ: المَوْلُودَة بَين العَرَبِ، وغُلامٌ حِين يُسْتَوْصَف قَبل أَنْ يَحْتَلِم، والجَمْعُ وِلْدَانٌ {ووِلْدَة، وَيُقَال للأَمةِ} وَلِيدَةٌ وإِن كانَتْ مُسِنَّة، قَالَ أَبو الهَيْثَ: الوَلِيد: الشَّابُّ. {والوَلائِدُ: الشَّوَابُّ منِ الجَوَارِي،} والوَلِيد: الخادمُ الشابُّ، يُسَمَّى وَلِيداً مِن حِينِ يُولَد إِلى أَنْ يُبْلُغ، قَالَ: والخَادِمُ إِذا كَان شابًّا وَصِيفٌ، والوَصِيفَةُ وَلِيدَةٌ، وأَمْلَحُ الخَدَمِ الوُصَفَاءُ والوَصَائِفُ، وخادِمُ أَهْلِ الجَنَّةِ {وَلِيدٌ أَبَداً، لَا يَتَغَيَّر عَن سِنِّه، كَذَا فِي اللِّسَان.
(وأُمُّ الوَلِيد) كُنْيَة (الدَّجَاجَة) ، عَن الصاغانيّ.
(وَيُقَال) فِي المثَل: (أَمْرٌ) ، وَفِي كتب الأَمْثَال: (هُمْ فِي أَمْرٍ (لاَ يُنَادَى} وَلِيدُه)) ، يُضْرَب (فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، أَي اشْتَغَلُوا بِهِ حَتَّى لَوْ مَدَّ الوَلِيد يَدَه إِلَى أَعَزِّ الأَشْيَاءِ لَا يُنَادَى عليهِ زَجْراً) ، أَي لَم يُزْجَر عَنْه لِكَثْرَةِ الشيْءِ عِنْدهم. قلت: فَهُوَ فِي مَوْضِعِ الكَثْرَةِ والسَّعَةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكّيت فِي قَول مزَرِّدٍ الثَّعلَبِيّ:
تَبَرَّأْتُ مِنْ شَتْمِ الرِّجَالِ بِتَوْبةٍ
إِلَى الله مِنِّي لاَ يُنَادَى! وَلِيدُهَا
قَالَ: هاذا مَثَلٌ ضَرَبَه، مَعْنَاه، أَي لاَ أُرَاجَعُ وَلَا أُكَلَّم فِيهَا، كَمَا لَا يُكَلَّم الوَلِيدُ فِي الشيْءِ الَّذِي يُضْرَب لَهُ فِيهِ المَثَلُ، وَقَالَ الأَصمعيّ وأَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلهم: هُوَ أَمْرٌ لَا يُنَادَى وَلِيدُه. قَالَ أَحدُهما: أَيْ هُوَ أَمْرٌ جَلِيلٌ شدِيدٌ لَا يُنَادَى فِيهِ الوَلِيدُ، وَلَكِن يُنَادَى فِيهِ الجِلَّةُ، وَقَالَ آخرُ: أَصلُه من الغَارَة، أَي تَذْهَلُ الأُمُّ عنِ ابْنِها أَنْ تُنَادِيَه وتَضُمِّه، ولاكِنَّهَا تَهْرُبُ عَنهُ، وَيُقَال: أَصْلُه مِن جَرْيِ الخَيْلِ، لأَن الفَرَسَ إِذَا كانَ جَوَاداً أَعْطَى منْ غَيْرِ أَن يُصاحَ بِهِ لاِسْتِزَادَته، كَمَا قَالَ الناَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يَصِفُ فَرساً:
وَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ العَجَاجَةِ صَدْرَهُ
وَهَزَّ اللِّجَامَ رَأْسُه فَتَصَلْصَلاَ أَمَامَ هَوِىَ لَا يُنَادَى وَلِيدُه
وشَدَ وَأَمْر بِالعِنَانِ لِيُرْسَلاَ
ثمَّ قِيل ذالك لِكُلّ أَمْرٍ عَظيمٍ ولكُلِّ شَيْءٍ كثير، قَالَ ابنُ السّكّيت: وَيُقَال: جاؤوا بطعامٍ لَا يُنادَى وَليدُه. وَفِي الأَرْض عُشْبٌ لَا يُنَادَى وَلِيدهُ، أَي إِن كَانَ الوَليدخ فِي ماشِيَةٍ لم يَضُرَّه أَيْنَ صَرَفَها لأَنها فِي عُشْب، فَلَا يُقَالُ لَهُ اصْرِفْهَا إِلى مَوْضِعِ كَذَا، لأَن الأَرْضَ كخلَّهَا مُخْصِبَةٌ، وإِن كَانَ طَعَامٌ أَو لَبَنٌ فَمَعْنَاه أَنه لَا يُبَالَى كيْفَ أَفْسَدَ فِيه، وَلَا مَتَى شَرِبَ، وَلَا فِي أَيِّ نَوَاحِيه أَهْوَى.

تَابع كتاب ( {وَوَلَدَت) المرأَةُ (} تَلِدُ {وِلاَداً} ووِلاَدَةً) ، بكسْرِهما، وإِنما أَطْلَقَهما اعْتِمَادًا على الشُّهْرَةِ، وَلَكِن فِي المِصْباح أَن كَسْرَهما أَفْصَحُ مِن فَتْحِهما، وهاذا يَدُلُّ على أَن الفتحَ قَوْلٌ فيهمَا، ( {وإِلاَدَةً) ، أُبدِلتِ الواوُ همزَة، وَهُوَ قِيَاسٌ عِنْد جَمَاعَةٍ فِي الهَمْزَةِ المَكْسُورة، كإِشَاحٍ وإِكافٍ، قَالَه شيخُنَا (} وَلِدَةً {ومَوْلِداً) كعِدَةٍ ومَوْعِدٍ، أَمَّا الأَوَّل فَهُوَ القياسُ فِي كُلِّ مِثَالٍ، كَمَا سبق، وأَما الثَّانِي فَهُوَ أَيضاً مَقِيسٌ فِي بابِ المِثَال، وَمَا جاءَ بالفَتْح فَهُوَ على خِلافِ القِياسِ كمَوْحَدٍ، وَقد سبق البَحْثُ فِيهِ. (و) فِي الْمُحكم: وَلَدَتْه أُمُّه وِلاَدَةً وإِلادَةً، على البَدَلِ، ف (هِيَ} وَالِدٌ) ، على النَّسب، ( {ووَالِدَةٌ) ، على الفِعْلِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ فِي المَرْأَةِ، وكُلّ حامِلٍ} تَلِدُ، وَيُقَال لِأُمِّ الرجُلِ: هاذه {والِدَةٌ، (و) فِي الحَدِيث (فَأَعْطَى شَاةً} وَالِداً) ، قَالَ اللَّيْث: (شَاةٌ وَالِدٌ) هِيَ الحامِلُ، وإِنها لَبَيِّنَةُ {الوِلاَدِ. ومعنَى الحديثِ، أَي عُرِفَ مِنْهَا كَثْرَةُ النِّتَاجِ، كَمَا فِي النِّهَايَة. وَمثل ذالك فِي الصِّحَاح نَقْلاً عَن ابنِ السِّكّيت، وَزَاد فِي الْمِصْبَاح:} والوِلاَدُ، بِغَيْر هاءٍ، يُسْتَعْمَل فِي الحَمْلِ، (و) فِي اللِّسَان: وشاةٌ ( {وَالِدةٌ} ووَلُودٌ) ، الأَخير كصَبُورٍ، (ج! وُلَّدٌ) ، بضَمّ فتشديد، كسُكَّر، وَهُوَ المَقِيس فِي فاعِلٍ كرَاكعٍ ورُكَّع، وهاكذا هُوَ مضبوط عندنَا فِي سائرِ النُّسخ، ووُجِد فِي نُسخ الصِّحَاح وَاللِّسَان بضمّ فَسُكون، ومثلُه فِي أَكثرِ الدَّواوين، قَالَ شيخُنَا: وَكِلَاهُمَا ثابِتٌ. (و) قد ( {وَلَّدْتُها} تَولِيداً {فأَوْلَدَتْ) هِيَ (وَهِي} مُولِدٌ) كمُحْسِن (من) غَنمٍ ( {مَوَالِيدَ} وَمَوَالِدَ) ، وَيُقَال: {وَلَّدَ الرجُلُ غَنَمَهُ} تَوْلِيداً، كَمَا يُقَال: نَتَّجَ إِبلَه. وَفِي حديثِ لقيطٍ (مَا {وَلَّدْتَ يَا رَاعى) ، يُقَال:} وَلَّدْت الشَّاةَ {تَوْلِيداً. إِذا حَضَرْت} وِلادَتَها فَعَالَجْتها حَتَّى يَبِينَ الوَلَدُ مِنها، وأَصحابُ الحَدِيث يَقُولُونَ: مَا {وَلَدَتْ. يَعْنُونَ الشَّاةَ، والمحفوظُ بِتَشْدِيد اللامِ علَى الخِطَابِ للرَّاعِي، وَمِنْه حديثُ (الأَعْمَى) والأَبرص والأَقْرَ (فَأُنْتِجَ هاذَانِ} وَوَلَّدَ هَذَا) وَقَالَ الأُمويّ: إِذا وَلَدَتِ الغَنَمُ بَعْضُها بعد بَعْضٍ قيل: قد {وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، ممدودٌ،} ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً، وَقَول الشَّاعِر:
إِذَا مَا {وَلَّدوا شَاةً تَنَادَوْا
أَجَدْيٌ تَحْتَ شَاتِك أَمْ غُلاَمُ
قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ فِي قَوْله} وَلَّدُوا شَاة: رَمَاهُم بأَنَّهُم يَأْتُونَ البَهَائمَ، قَالَ أَبو مَنْصُور: والعَرب تَقول: نَتَّج فلانٌ ناقَتعه إِذا وَلَدَت وَلَدَها، وَهُوَ يَلِي ذالك مِنْهَا، فَهِيَ مَنْتُوجَة، والناتِج للإِبل بِمَنْزِلَة القابِلَة للمرْأَةِ إِذا وَلَدتْ، وَيُقَال فِي الشاءِ: {وَلَّدْنَاها، أَي وَلِينا} وِلاَدَتَها، وَيُقَال لِذَاواتِ الأَظلاف والشاءِ والبقرِ: {وُلِّدت الشَّاةُ والبَقَرَةُ، مَضْمُومَة الواوِ مَكْسُورة اللَّام مشدَّدَة، وَيُقَال أَيضاً وَضَعَتْ، فِي مَوضِع} وُلِّدَت، كَذَا فِي اللِّسَان، وبعضٌ من ذالك فِي البصائر والمِصباح والأَفعالِ لِابْنِ القَطَّاع.
( {واللِّدَةُ) ، بالكسرِ (: التِّرْبُ) ، وَهُوَ الَّذِي} يُولَد مَعَك فِي وَقْتٍ واحِد، (ج {لِدَاتٌ) ، وَهُوَ الْقيَاس فِي كُلّ كَلمة فِيهَا هاءُ تأْنيثٍ، كَمَا جزم بِهِ النُّحَاةُ، وحكَى الشاطِبيُّ عَلَيْهِ الإِجماعَ، قَالَه شيخُنَا، (} ولِدُونَ) ، نَقله الجوهريُّ وغيرُه، قَالَ أَبو حَيّان وغيرُه من شُرَّاح التَّسهيل: إِن مثْل هاذ الأَلفاظِ إِذا صارَتْ عَلَماً صحَّ جَمْعُهَا بِالْوَاو والنُّونِ، وزعمَ بعضٌ أَن! لِدَةً مِن لَدَى لَا من ولد، وسيأْتي الكلامُ عَليّ فِي المُعْتلّ إِن شاءَ الله تَعَالَى، قَالَ الفرزدق:
رَأَيْنَ شُرُوخَهُنَّ مُؤَزَّرَاتٍ
وَشَرْخَ لِدِيَّ أَسْنَانَ الهِرَامِ
وَفِي الصِّحَاح: {ولِدَةُ الرَّجُلِ: تِرْبُه، والهاءُ عِوَضٌ من الْوَاو الذاهِبةِ من أَوَّلِه، لأَنَّه من الوِلاَدَة، وهما} لِدَانِ، (والتَّصغيرُ {وُلَيْدَاتٌ} ووُلَيْدُونَ) ، لأَنهم قَالُوا: إِن التصغيرَ والتَّكْسِيرَ يَرُدَّانِ الأَشياءَ إِلى أُصولها، (لَا {لُدَيَّاتٌ} ولُدَيَّونَ) ، نظرا إِلى ظاهِرِ اللفْظِ (كَمَا غَلِطَ فِيهِ بعضُ الععربِ) . وهاذا الَّذِي غلَّطه هُوَ الَّذِي مَشى عَلَيْهِ الجوهريُّ وأَكثرُ أَئمَّةِ الصَّرْف، وَقَالُوا: مُرَاعَاةُ الأَصلِ ورَدُّه إِليه يُخْرِجه عَن مَعْنَاه المُراد، لأَن لِدَة إِذا صُغّر وُلَيْد يَبْقَى لَا فَرْقَ بَينه وَبَين تَصْغِير وَلَدٍ، كَمَا لَا يَخْفَى، ووَجَّه سَعْدِي جلْبِى فِي حاشِيتِه أَنه شاذٌّ مُخَالِف للقِيَاسِ، ومثلُه لَا يُعَدُّ غَلَطاً، وسيأْتي الْبَحْث فِي رخر الْكتاب إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) {اللِّدَة (: وَقْتُ الوِلاَدَةِ،} كالمَولِد {والمِيلادِ) ، أَما المَوْلد والمِيلاد فقد ذَكرَهما غيرُ واحدٍ من أَئمّةِ اللُّغَة، وأَما اللِّدَة بمعناهما لَا يَكَاد يُوجَد فِي الدواوينِ، وَلَا نَقَلَه أَحَدٌ غيرُ المُصَنّف فينبغِي التَّحَرِّي والمُرَاجَعَة حَتَّى يَظْهَرَ مِن أَيْنَ مَأْخَذُه. فَفِي اللسانِ والمُحْكَم والتهذيبِ والأَساس: مَوْلِدُ الرَّجُلِ: وَقْتُ وِلاَدَتِه. ومَوْلِده: المَوْضِع الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، ومِيلادُ الرَّجُل: اسمُ الوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، وَمثله فِي الصِّحَاح. وَفِي المِصْباح: المَوْلِد: المَوْضِع والوَقْتُ، والمِيلادُ الوَقْتُ لَا غَيْرُ.
(} والمُوَلَّدَةُ:) الْجَارِيَة ( {المَولُودةُ بَين الْعَرَب،} كالوَلِيدة) ، وَمثله فِي الْمُحكم، وَقَالَ غيرُه: عَرَبِيَّةٌ مُوَلَّدَة، ورجُلٌ مُوَلَّد، إِذا كَانَ عَرَبِيًّا غيرَ مَخْضٍ، وَقَالَ ابنُ شُمَيل: المُوَلَّدَة: الَّتِي وُلِدَتْ بأَرْضٍ وَلَيْسَ بهَا إِلاَّ أَبُوها أَو أُمُّها. والتَّلِيدَةُ: الَّتِي أَبوهَا وأَهْلُ بَيْتِها وجَمِيعُ مَن هُوَ بِسَبِيل مِنْهَا بِأَرْضٍ وَهِي بأَرْضٍ أُخْرَى. قَالَ: والقِنُّ من العَبيد التَّلهيدُ: الَّذِي {وُلِدَ عندَك. وجارِيَةٌ} مُوَلَّدَةٌ: {تُولَد بَين العَرَبِ وتَنْشَأُ مَعَ أَولادهِم ويَغْذُونَا غِذَاءَ الوَلَدِ ويُعَلِّمونَها مِن الأَدَب مثْل مَا يُعَلِّمون أَوْلادَهم، وكذالك} المُوَلَّد من العَبِيدِ والوَلِيدة: المَوْلُودَة بَين العَرَبِ، ومثلُه فِي الأَساس.
(و) المُوَلَّدَة (: المُحْدَثَة مِن كُلِّ شيْءٍ، و) مِنْهُ {المُوَلَّدُون (من الشُّعراءِ) ، وإِنما سُمُّوا بذالك (لِحُدوثِهِم) وقُرْبِ زَمَانِهم، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) } المولِّدة (بِكَسرِ اللامِ: القابِلَةُ) وَفِي حَدِيث مُسافعٍ (حَدَّثَتْنِي امرأَةٌ مِنْ (بنى) سُلَيْم (قَالَت:) أَنَا {وَلَّدْتُ عَامَّةَ أَهْلِ دِيارِنَا) أَي كُنْتُ لَهُم قابِلَةً.
(} والوُلُودِيَّةُ) ، بالضَّم (: الصِّغَرُ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، (ويُفْتَح) ، قَالَ ثعلبٌ الأَصْل {الوَلِيدِيَّة، كأَنَّه بَنَاه على لفْظِ الوَلِيدِ، وَهِي من المصادِر الَّتِي لَا أَفْعَال لَها. وَفِي البصائر: يُقَال فعَل ذَلِك فِي} ولُودِيَّتِه {ووَلُودِيَّتِه، أَي فِي صِغَره، وَفِي اللّسَان: فَعلَ ذالك فِي} وَلِيدِيَّتِه، أَي فِي الْحَالة الَّتِي كَانَ فِيهَا وَلِيداً، (و) قَالَ ابْن بُزُرْج: {الوُلُودِيَّة، أَيضاً (: الجَفَاءُ، وقِلَّةُ الرِّفْقِ) والعِلْمِ بالأُمورِ، وَهِي الأُمِّيَّة.
(} والتَّوْلِيدُ: التَّرْبِيَةُ، وَمِنْه قولُ الله عَزَّ وجَلَّ لعيسى صلَّى الله عَلَيْهِ) وعَلى نَبِيِّنَا (وسَلَّم: (أَنْتَ نَبِيِّي وأَنا {وَلَّدْتُك) ، أَي رَبَّيْتُك، فَقَالَت النَّصارى) وَقد حَرَّفَتْه فِي الإِنجيل (أَنت بُنَيِّي وأَنَا وَلَدْتُك) ، وخَفَّفوه وجَعَلُوه لَهُ وَلَداً، (تَعَالى الله عَن ذالك عُلُوًّا كَبِيراً) ، هاكذا حَكَاهُ أَبو عمرٍ وَعَن ثَعْلَبٍ، وأَورده المصَنِّف فِي البصائر.
(وَبَنُو} وِلاَدَةَ) ، ككِتَابَة (: بَطْنٌ) من العَرَب.
(وسَمَّوْا {وَلِيداً} ووَلاَّداً) ، الأَخير ككَتَّانٍ، والمُسَمَّون {بالوَلِيدِ، من الصحابَة أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً، راجعْه فِي التَّجْرِيد، وَمن التابِعِين ثَلاَثَةٌ وعِشْرُونَ رَجُلاً، راجِعْه فِي الثِّقَات لِابْنِ حبَّان.
(و) يُقَال: هاذه (بَيِّنَةٌ} مُوَلِّدَةٌ) . إِذا كانتْ (غَيْر مُحَقَّقةٍ، و) كذالك قَوْلُهم: (كِتَابٌ {مُوَلَّد) ، أَ (مُفْتَعَلٌ) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: كَلاَمٌ مُوَلَّدُ، وحَدِيث مُوَلَّد، أَي لَيْسَ من أَصْلِ لُغَتِهِم. وَفِي اللِّسَان: إِذا اسْتَحْدَثُوه وَلم يَكخنْ مِن كلامِهم فِيمَا مَضَى. (و) قَالَ ابنُ السِّكّيت: وَيُقَال: (مَا أَدْرِي أَيّ وَلَدِ الرَّجُلِ هُوَ، أَيْ أَيّ الناسِ) هُوَ، وأَورده الجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح، والمُصنِّف أَيضاً فِي البصائر هاكذا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الْوَالِد: الأَبُ، والوَالِدَة: الأُمُّ، وهما} الوَالِدَانِ، أَي تَغِليباً، كَمَا هُوَ رَأْيُ الجوهرِيّ وغيرِه، وكلامُ المُصَنِّف فِيمَا تقَدَّم صَريحٌ فِي أَن الأُمَّ يُقَال لَهَا الوَالِدُ، بِغيرِ هَاءٍ، على خِلافِ الأَصْلِ، ووالِدَةٌ، بالهاءِ على الأَصْل فَعَلَى قولِ المُصَنّف، الوَالِدَانِ تَحْيقاً ووَلَدُ الرَّجُل وَلَدُه فِي مَعْنًى، ووَلَدُه رَهْطُه فِي مَعْنًى، وَبِه فُسِّر قولُه تَعالى: {مَالُهُ {وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً} (سُورَة نوح، الْآيَة: 21) .
} وتَوَالَدُوا، أَي كَثُرُوا ووَلَدَ بَعْضُهُم بَعْضاً، وَكَذَا {اتَّلَدُوا،} واسْتَوْلَد جَارِيَةً. وَفِي حديثِ الاستِعَاذَة (ومِن شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) يَعْنِي إِبْلِيسَ والشَّيَاطِينَ، هاكذا فُسِّر، وَفِي البصائرِ: يَعْنِي آدَمَ وَمَا وَلَدَ مِن صِدِّيقٍ ونَبِيَ وشَهِيدٍ ومُؤْمِن، {وتَوَلُّدُ الشَّيْءِ من الشيْءِ: حُصُوله بِسَببٍ من الأَسباب.
ورجُلٌ مُوَلَّد، إِذا كَانَ عَرَبِيًّا غيرَ مَحْضٍ.
والتَّلِيدُ مِن العَبِيد: الَّذِي ولِد عِنْدَك.
} والتَّلِيدَةُ مِن الجَوَارِي: هِيَ الَّتِي تُولَد فِي مِلْكِ قَوْمٍ وعِنْدَهُم أَبَوَاهَا.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القطاع: أَوْلَد القَوحمُ: صارُوا فِي زَمَنِ الأَوْلاَد. وأَوْلَدَت الماشِيَةُ: حَان أَن تَلِدَ.
وَمن المَجاز: {تَوَلَّدَتِ العَصَبِيَّةُ بَيْنَهُم.
وأَرْضُ البَلْقاءِ} تَلِدُ الزَّعْفَرَانَ.
واللَّيَالِي حُبَالَى لَيْس يُدْرعى مَا {يَلِدْنَ.
وصُحْبَةُ فُلانٍ} وِلاَدَةٌ للخيرِ.
واستدرك شيخُنَا:
! وَلاَّدَة بِنْت المُسْتَكْفِي الأَدِيبة الشاعِرَة. قلت: والوَلِيدُ جَدُّ الحافِظ أَبي الْحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُود بن عبد الله البَزَّار البُخَارِيّ، روَى عَن أَبي العَبّاس المُسْتَغْفِرِيّ، وَعنهُ قُتَيْبة بن محمّد العُثْمَانيّ وغيرُه.
ووَلِيدُ أَبَاد: من قُرَى هَمَذَانَ، نُسِب إِليها جَماعةٌ من المُحَدِّثِينَ.

ولد: الوَلِيدُ: الصبي حين يُولَدُ، وقال بعضهم: تدعى الصبية أَيضاً

وليداً، وقال بعضهم: بل هو للذكر دون الأُنثى، وقال ابن شميل: يقال غلامٌ

مَوْلُودٌ وجارية مَوْلودةٌ أَي حين ولدته أُمُّه، والولد اسم يجمع الواحد

والكثير والذكر والأُنثى. ابن سيده: ولَدَتْهُ أُمُّهُ ولادةً وإِلادةً

على البدل، فهي والِدةٌ على الفعل، ووالِدٌ على النسب؛ حكاه ثعلب في

المرأَة. وكل حامل تَلِدُ، ويقال لأُم الرجل: هذه والدة.

وَوَلَدَتِ المرأَةُ وِلاداً ووِلادة وأَوْلَدَتْ: حان وِلادُها.

والوالدُ: الأَب. والوالدةُ: الأُم، وهما الولدان؛ والوَلدُ يكون واحداً

وجمعاً. ابن سيده: الوَلَدُ والوُلْدُ، بالضم: ما وُلِدَ أَيًّا كان، وهو يقع

على الواحد والجمع والذكر والأُنثى، وقد جمعوا فقالوا أَولادٌ ووِلْدةٌ

وإِلْدةٌ، وقد يجوز أَن يكون الوُلْدُ جمع وَلَد كَوُثْن ووَثَنٍ، فإِن هذا

مما يُكَسَّرُ على هذا المثال لاعتِقاب المِثالين على الكلمة. والوِلْد،

بالكسر: كالوُلْد لغة وليس بجمع لأَنَّ فَعَلاً ليس مما يُكَسَّر على

فِعْل. والوَلَد أَيضاً: الرَّهْطُ على التشبيه بولد الظهر. ووَلَدُ الرجل:

ولده في معْنًى. ووَلَدُه: رهطه في معنى. وتَوالَدُوا أَي كثروا، ووَلَد

بعضهم بعضاً. ويقال في تفسير قوله تعالى: مالُه وولَدُه إِلا خَساراً؛

أَي رهْطُه. ويقال: وُلْدُه، والوِلْدَةُ جمع الأَولاد

(* قوله «والولدة

جمع الأولاد» عبارة القاموس الولد، محركة، وبالضم والكسر والفتح واحد وجمع

وقد يجمع على أولاد وولدة وألدة بكسرهما وولد بالضم) ؛ قال رؤْبة:

سَمْطاً يُرَبِّي وِلْدةً زَعابِلا

قال الفراء: قال إِبراهيم: مالُه ووُلْدُه، وهو اختيار أَبي عمرو، وكذلك

قرأَ ابن كثير وحمزة، وروى خارجة عن نافع ووُلْدُه أَيضاً، وقرأَ ابن

إِسحق مالُه وَوِلْدُه، وقال هما لغتان: وُلْد ووِلْد. وقال الزجاج:

الوَلَدُ والوُلْدُ واحد، مثل العَرَب والعُرْب، والعَجَم والعُجْم ونحو ذلك؛

قال الفراء وأَنشد:

ولقد رَأَيْتُ مَعاشِراً

قد ثَمَّرُوا مالاً ووُلْدا

قال: ومن أَمثال العرب، وفي الصحاح: من أَمثال بني أَسَد: وُلْدُكَ مَنْ

دَمَّى

(* قوله «ولدك من دمى إلخ» هذا كما في شرح القاموس مع متنه ضبط

نسخ الصحاح، قال قال شيخنا: والتدمية للذكر على المجاز وضبط في نسخ

القاموس ولدك محركة وبكسر الكاف خطاباً لأُنثى؛ أَي من نفست به، وصير عقبيك

ملطخين بالدم فهو ابنك حقيقة لا من اتخذته وتبنيته وهو من غيرك).

عَقِبَيْكَ؛ وأَنشد:

فَلَيْتَ فلاناً كان في بَطْنِ أُمِّه،

ولَيْتَ فلاناً وُلْدَ حِمارِ

فهذا واحد. قال: وقَيْس تجعل الوُلدْ جمعاً والوَلَد واحداً. ابن

السكيت: يقال في الوَلَد الوِلْدُ والوُلْدُ. قال: ويكون الوُلْدُ واحداً

وجمعاً. قال: وقد يكون الوُلْدُ جمع الوَلَد مثل أَسَد وأُسْد، ويقال: ما

أَدْري أَيُ وَلَدِ الرجل هو أَيْ الناسِ هو.

والوَليدُ: المولود حين يُولَدُ، والجمع وِلْدانٌ والاسم الوِلادةُ

والوُليدِيَّْةُ؛ عن ابن الأَعرابي. قال ثعلب: الأَصل الوَلِيدِيَّةُ كأَنه

بناه على لفظ الوَلِيد، وهي من المصادر التي لا أَفعالَ لها، والأُنثى

وليدة، والجمعِ ولْدانٌ وولائِدُ. وفي الحديث: واقِيةً كَواقِيَةِ الوليد؛

هو الطِّفْل

فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، أَي كَلاءَةً وحِفْظاً كما يُكْلأُ الطِّفْلُ؛

وقيل: أَراد بالوليد موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لقوله

تعالى: أَلم نُرَبِّك فينا وَلِيداً؛ أَي كما وَقَيْتَ موسى شرّ فرعون وهو في

حِجْرِه فقني شرّ قومي وأَنا بين أَظهرهم. وفي الحديث: الوليدُ في الجنة؛

أَي الذي مات وهو طفل أَو سقْطٌ. وفي الحديث: لا تقتلوا وليداً يعني في

الغَزْو. قال: وقد تطلق الوليدةُ على الجارية والأَمة، وإِن كانت كبيرة.

وفي الحديث: تَصَدَّقَتْ أُمِّي عليّ بِوَليدة يعني جارية. ومَوْلِدُ

الرجل: وقتُ وِلادِه. ومَوْلِدُه: الموضع الذي يُولَدُ فيه. وولَدته الأُم

تَلِدُه مَوْلِداً.

ومِيلادُ الرجل: اسم الوقت الذي وُلِدَ فيه.

وفي حديث الاستعاذة: ومن شرِّ والِدٍ وما وَلَد؛ يعني إِبليس والشياطين،

هكذا فسر. وقولهم في المثل: هم في أَمرٍ لا يُنادَى وَلِيدُه؛ قال ابن

سيده: نُرَى أَصله كأَنَّ شدة أَصابتهم حتى كانت الأُمُّ تنسى ولِيدَها

فلا تناديه ولا تذْكُره مما هم فيه، ثم صار مثلاً لكل شِدّة، وقيل: هو أَمر

عظيم لا ينادى فيه الصِّغار بل الجِلَّةُ، وقد يقال في موضع الكثرة

والسَّعة أَي متى أَهوى الوليد بيده إِلى شيء لم يُزْجَرْ عنه لكثرة الشيء

عندهم؛ وقال ابن السكيت في قول مُزَرِّدٍ الثعلبي:

تَبَرَّأْتُ مِن شَتْمِ الرِّجالِ بِتَوْبةٍ

إِلى اللَّهِ مِنِّي، لا يُنادَى ولِيدُها

قال: هذا مثل ضربه معناه أَي لا أَرْجِعُ ولا أُكَلَّمُ فيها كما لا

يُكَلَّمُ الولِيدُ في الشيء الذي يُضْرَبُ له فيه المَثلُ. وقال الأَصمعي

وأَبو عبيدة في قولهم: هو أَمرٌ لا يُنادَى وَلِيدُه، قال أَحدهما: أَي هو

أَمرٌ جليلٌ شديدٌ لا يُنادَى فيه الوَليدُ ولكن تنادى فيه الجِلَّةُ،

وقال آخر: أَصله من الغادة أَي تذهل الأُمُّ عن ابنها أَن تُنادِيَه

وتَضُمَّه ولكنها تَهْرُبُ عنه، ويقال: أَصله من جري الخيل لأَن الفرس إِذا

كان جواداً أَعْطَى من غير أَن يُصاحَ به لاستزادته، كما قال النابغة

الجعدي يصف فرساً:

وأَخْرَجَ مِنْ تحتِ العَجاجةِ صَدْرَه،

وهَزَّ اللِّجامَ رأْسُه فَتَصَلْصَلا

أَمامَ هَوِيٍّ لا يُنادَى وَلِيدُه،

وشَدٍّ وأَمرٍ بالعِنانِ لِيُرْسَلا

ثم قيل ذلك لكل أَمر عظيم ولكل شيء كثير. وقوله: أَمامَ يريد قُدّام،

والهَوِيُّ: شدة السرعة. ابن السكيت: ويقال جاؤوا بطَعامٍ لا يُنادَى

وليدُه، وفي الأَرض عشبٌ لا يُنادى وليدُه أَي إِن كان الوليد في ماشية لم

يضُرَّه أَين صَرَفها لأَنها في عُشْب، فلا يقال له: اصرفها إِلى موضع كذا

لأَن الأَرض كلها مُخْصِبة، وإِن كان طعامٌ أَو لبن فمعناه أَنه لا يبالي

كيف أَفسَدَ فيه، ولا متى أَكَل، ولا متى أَكَل، ولا متى شرِب، وفي أَيِّ

نواحيهِ أَهْوَى.

ورجل فيه وُلُودِيَّةٌ؛ والولوديَّة: الجفاء وقلة الرّفْق والعلم

بالأُمور، وهي الأُمّية. وفعل ذلك في وَلِيدِيَّتِه أَي في الحالة التي كان

فيها وليداً.

وشاةٌ والدةٌ ووَلُودٌ: بَيِّنةُ الوِلادِ، ووالدٌ، والجمع وُلْدٌ. وقد

وَلَّدْتُها وأَوْلَدَتْ هي، وهي مُولِدٌ، من غَنم مَوالِيدَ ومَوالِدَ.

ويقال: ولَّد الرجل غَنَمه توليداً كما يقال: نَتَّجَ إِبله. وفي حديث

لَقِيطٍ: ما وَلَّدْتَ يا راعي؟ يقال: وَلَّدْت الشاةَ تولِيداً إِذا

حضَرْت وِلادتها فعالَجْتها حين يبين الولد منها. وأَصحاب الحديث يقولون: ما

ولَدَت؟ يعنون الشاة؛ والمحفوظ بتشديد اللام على الخطاب للراعي؛ ومنه حديث

الأَبْرصِ والأَقْرَعِ: فأَنتج هذا ووَلَّد هذا. الليث: شاة والِدٌ وهي

الحامل وإِنها لَبَيِّنَةُ الوِلادِ. وفي الحديث: فأَعطَى شاة والداً أَي

عُرِف منها كثرةُ النِّتاجِ.

وأَما الوِلادَةُ، فهي وضع الوالِدة ولَدها.

والمُوَلِّدَة: القابلةُ؛ وفي حديث مُسافِعٍ: حدثتني امرأَة من بني

سُلَيْم قالت: أَنا وَلَّدْت عامّةَ أَهل دِيارِنا أَي كنت لهم قابلةً؛

وتَوَلَّدَ الشيء من الشيء. واللِّدةُ: التِّرْبُ، والجمع لِداتٌ ولِدُون؛ قال

الفرزدق:

رأَيْنَ شُرُوخَهُنَّ مُؤزَّراتٍ،

وشَرْخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِ

الجوهري: وَلِدَةُ الرجل تِرْبُه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أَوله

لأَنه من الولادة، وهما لِدان. ابن سيده: والولِيدةُ والمُوَلَّدَةُ

الجارية المولودةُ بين العرب؛ غيره: وعربية مُولَّدَةٌ، ورجل مُوَلَّدٌ إِذا

كان عربيّاً غير محض. ابن شميل: المُوَلَّدة التي وُلِدَتْ بأَرض وليس

بها إِلا أَبوها أَو أُمها.

والتَّلِيدَةُ: التي أَبوها وأَهلُ بيتِها وجميع من هو بسبيل منها

بأَرْض وهي بأَرْض أُخرى. قال: والقِنّ من العبيد التَّلِيدُ الذي وُلِدَ

عندك. وجارية مُوَلَّدةٌ: تولد بين العرب وتَنْشَأُ مع أَولادِهم ويَغْذونها

غذاء الوَلَد ويُعلّمُونها من الأَدب مثل ما يُعَلِّمون أَولادَهم؛ وكذلك

المُوَلَّد من العبيد؛ وإِن سمي المُوَلَّد من الكلام مُوَلَّداً إِذا

استحدثوه ولم يكن من كلامهم فيما مضى. وفي حديث شريح: أَن رجلاً اشترى

جارية وشرطوا أَنها مولدة فوجدها تَلِيدةً؛ المولدة: التي ولدت بين العرب

ونشأَت مع أَولادهم وتأَدّبت بآدابهم. والتليد: التي ولدت ببلاد العجم

وحملت فنشأَت ببلاد العرب. والتَّليدةُ من الجواري: هي التي تُولَدُ في ملك

قوم وعندهم أَبواها. والوَلِيدةُ: المولودة بين العرب، وغلام وَلِيدٌ

كذلك. والوليد: الصبي والعبد. والوليد: الغلام حين يُسْتَوصَف قبل أَن

يَحْتَلِمَ، الجمعُ ولْدانٌ وَوِلْدَةٌ؛ وجارية وَلِيدةٌ.

وجاءنا بِبيِّنة مُوَلَّدة: ليست بمحققة. وجاءنا بكتاب مُوَلَّد أَي

مُفْتَعَل. والمُوَلَّد: المُحْدَثُ من كل شيء ومنه المُوَلَّدُونَ من

الشعراء إِنما سموا بذلك لحدوثهم.

والوَليدةُ: الأَمَةُ والصَّبيَّةُ بينةُ الولادةِ؛ والوَلِيدِيَّة،

والجمع الولائِدُ. ويقال للأَمَة: وليدة، وإِن كانت مُسِنَّة. قال أَبو

الهيثم: الوَلِيدُ الشابُّ، والولائِدُ الشوابُّ من الجواري، والوَلِيدُ

الخادم الشاب يسمى ولِيداً من حين يولد إِلى أَن يبلغ. قال الله تعالى: أَلم

نُرَبِّك فينا وليداً. قال: والخادم إِذا كان شابّاً وَصيفٌ.

والوَصِيفةُ: وليدة؛ وأَمْلَحُ الخَدمِ والوُصَفاءُ والوَصائِفُ. وخادِمُ أَهلِ

الجنة: وَلِيدٌ أَبداً لا يتغير عن سنه. وحكى أَبو عمرو عن ثعلب قال: ومما

حرفته النصارى أَن في الإِنجيل يقول الله تعالى مخاطباً لعيسى، على نبينا

وعليه الصلاة والسلام: أَنت نَبيِّي وأَنا وَلَدْتُك أَيْ ربَّيْتُك، فقال

النَّصارَى: أَنْتَ بُنَِيِّي وانا وَلَدْتْك، وخَفَّفوه وجعلوا له

ولداً، سبحانه وتعالى عما يقولون علوًّا كبيراً. الأُمويُّ: إِذا وَلَدَتِ

الغَنَمُ بعضها بعد بعض قيل: قد وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، ممدود،

ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً؛ وقول الشاعر:

إِذا ما وَلَّدُوا شاةً تَنَادَوْا:

أَجَدْيٌ تَحْتَ شاتِك أَمْ غُلامُ؟

قال ابن الأَعرابي في قوله: وَلَّدوا شاة رماهم بأَنهم يأْتون البهائم.

قال أَبو منصور: والعرب تقول: نَتَّجَ فلان ناقتَه إِذا ولدَت ولَدَها

وهو يلي ذلك منها، فهي مَنتُوجَةٌ، والناتج للإِبل بمنزلة القابلة للمرأَة

إِذا ولدت، ويقال في الشاءِ: وَلَّدْناها أَي وَلِينا وِلادَتها، ويقال

لذوات الأَظْلاف والشَّاءِ والبقر: وُلِّدتِ الشاةُ والبقَرة، مضمومة

الواو مكسورة اللام مشددة. ويقال أَيضاً: وضَعَت في موضع وُلِّدَتْ.

ومد: الوَمَدُ: نَدًى يَجِيءُ في صمِيم الحرِّ من قِبلِ البَحْرِ مع

سكون رِيح، وقيل: هو الحَرُّ أَيّاً كان مع سكون الرِّيح. قال الكسائي: إِذا

سكنت الرِّيحُ مع شدّة الحرّ فذلك الوَمَدُ. وفي حديث عُتْبَة بن

غَزْوان: أَنه لَقِيَ المُشْركينَ في يَوْمِ وَمَدَةٍ وعكاكٍ؛ الوَمَدةُ: نَدًى

من البحر يقع على الناس في شدة الحرّ وسكون الرِّيح. الليث: الوَمَدَةُ

تجيء في صميم الحرّ من قبل البحر حتى تقع على الناس ليلاً. قال أَبو

منصور: وقد يقع الوَمَدُ أَيامَ الخَريف أَيضاً. قال: والوَمَدُ لَثْقٌ

ونَدًى يَجيءُ من جهة البحر إِذا ثارَ بُخاره وهَبَّت به الرِّيحُ الصَّبا،

فيقع على البلاد المُتاخِمةِ له مثل نَدى السماء، وهو يؤذي الناس جِدّاً

لنَتْنِ رائحَته. قال: وكنا بناحية البحرين إِذا حَلَلنا بالأَسْيافِ

وهَبَّتِ الصَّبا بَحْريّةً لم ننفك من أَذى الوَمَدِ، فإِذا أَصْعَدْنا في

بلاد الدَّهْناءِ لم يُصِبْنا الوَمَدُ.

وقد وَمِدَ اليومُ ومَداً فهو وَمِدٌ، وليلةٌ وَمِدةٌ، وأَكثر ما يقال

في الليل، وقد وَمِدَت الليلةُ، بالكسر، تَوْمَدُ وَمَداً. ويقال: ليلة

ومِدٌ بغير هاء؛ ومنه قول الراعي يصف امرأَة:

كأَنَّ بَيْضَ نَعامٍ في مَلاحِفِها،

إِذا اجْتَلاهُنَّ قَيْظاً ليلةٌ وَمِدُ

الوَمَدُ والوَمَدةُ، بالتحريك: شدّة حر الليل. ووَمِدَ عليه وَمَداً:

غَضِبَ وحَمِيَ كَوَبِدَ.

ظلم

Entries on ظلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
ظلم: {الظلم}: وضع الشيء في غير موضعه. {في ظلمات ثلاث}: المشيمة والرحم والبطن. {ولم تظلم}: تنقص.
(ظلم) : ما ظَلَمَنِي أَن أُسالِمَ بَنِي فُلان ولَيْسُوا أَهَل ذاك، أي ما حَمَلَني. 
(ظ ل م) : (الْمَظْلِمَةُ) الظُّلْمُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا مَظْلِمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَاسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ فِي قَوْلِهِمْ عِنْدَ فُلَانٍ مَظْلِمَتِي وَظُلَامَتِي أَيْ حَقِّي الَّذِي أُخِذَ مِنِّي ظُلْمًا وَأَمَّا فِي يَوْمِ الْمَظَالِمِ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَقَوْلُهُ) فَظَنَّ النَّصْرَانِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى ظُلَامَتِهِ يَعْنِي شِكَايَتَهُ وَهُوَ تَوَسُّعٌ.

ظلم


ظَلِمَ(n. ac. ظَلَم)
a. see IV (a)
ظَلَّمَa. Accused of wrong, injustice.
b. Exacted justice from.

ظَاْلَمَa. Wronged.

أَظْلَمَa. Was dark, obscure, gloomy, sombre.
b. Was in darkness; entered into the darkness ( of
night ).
تَظَلَّمَa. see I (a) (c).
c. [Min], Complained of, made a complaint against.

تَظَاْلَمَa. Wronged each other.

إِنْظَلَمَإِظْتَلَمَ
(ظ)
a. Suffered, bore wrong; was wronged, oppressed.

ظَلْمa. Lustre; whiteness of the teeth.
b. Snow.

ظُلْم
(pl.
ظِلَاْم
ظُلَاْم
24)
a. Misuse, abuse.
b. Wrongdoing, wrong, injustice, oppression
tyranny.

ظُلْمَة
(pl.
ظُلَم
&
ظُلَُْمَات )
a. Darkness, obscurity, gloom.
b. Ignorance; unrighteousness.

ظَلَمa. Hazy, indistinct.

ظَلِمَةa. see 3t (a)
مَظْلِمَة
(pl.
مَظَاْلِمُ)
a. Injustice, oppression, tyranny.

ظَاْلِم
(pl.
ظَلَمَة
4t
ظُلَّاْم)
a. Unjust, oppressive, tyrannical; oppressor
tyrant.

ظَلَاْمa. see 3 (a)
ظُلَاْمَةa. see 18t
ظَلِيْمa. Wronged, oppressed.
b. (pl.
ظِلْمَاْن
ظُلْمَاْن), Male ostrich.
ظَلِيْمَةa. Unjust gain; extortion.

ظَلُوْمa. Oppressor, extortioner, tyrant.

ظَلَّاْم
ظِلِّيْم
30a. see 26
ظَلْمَآءُa. see 3t (a)
مِظْلَاْمa. see
N. Ag.
أَظْلَمَ
(a. b ).
N. P.
ظَلڤمَa. Wronged, injured.

N. Ag.
أَظْلَمَa. Dark, gloomy, sombre, obscure.
b. Evil, unlucky, inauspicious (
day ).
c. Dark green (plant).
بَحْر الظُّلُْمَات
a. The Atlantic Ocean.
ظ ل م: (ظَلَمَهُ) يَظْلِمُهُ بِالْكَسْرِ (ظُلْمًا) وَ (مَظْلِمَةً) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ. وَأَصْلُ (الظُّلْمِ) وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. وَيُقَالُ: مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ. وَ (الظُّلَامَةُ) وَ (الظَّلِيمَةُ) وَ (الْمَظْلَمَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ مَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ (الظَّالِمِ) وَهُوَ اسْمُ مَا أَخَذَهُ مِنْكَ. وَ (تَظَلَّمَهُ) أَيْ ظَلَمَهُ مَالَهُ. وَ (تَظَلَّمَ) مِنْهُ أَيِ اشْتَكَى ظُلْمَهُ. وَ (تَظَالَمَ) الْقَوْمُ. وَ (ظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا) نَسَبَهُ إِلَى الظُّلْمِ. وَ (تَظَلَّمَ) وَ (انْظَلَمَ) احْتَمَلَ الظُّلْمَ. وَ (الظِّلِّيمُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الْكَثِيرُ الظُّلْمِ. وَ (الظُّلْمَةُ) ضِدُّ النُّورِ وَضَمُّ اللَّامِ لُغَةٌ، وَجَمْعُ الظُّلْمَةِ (ظُلَمٌ) وَ (ظُلُمَاتٌ) وَ (ظُلَمَاتٌ) وَ (ظُلْمَاتٌ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا. وَقَدْ (أَظْلَمَ) اللَّيْلُ. وَقَالُوا: مَا أَظْلَمَهُ وَمَا أَضْوَأَهُ وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (الظَّلَامُ) أَوَّلُ اللَّيْلِ. وَ (الظَّلْمَاءُ) الظُّلْمَةُ وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهَا يُقَالُ: لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ أَيْ (مُظْلِمَةٌ) . وَ (ظَلِمَ) اللَّيْلُ بِالْكَسْرِ (ظَلَامًا) بِمَعْنَى (أَظْلَمَ) . وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ} [يس: 37] وَ (الظَّلِيمُ) الذَّكَرُ مِنَ النَّعَامِ. وَ (الظَّلْمُ) بِالْفَتْحِ مَاءُ الْأَسْنَانِ وَبَرِيقُهَا وَهُوَ كَالسَّوَادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْبَيَاضِ كَفِرِنْدِ السَّيْفِ وَجَمْعُهُ (ظُلُومٌ) . 
ظ ل م

فلان يظلم فيظلم: يحتمل الظلم. قال زهير:

ويظلم أحياناً فيظلم

وعند فلان ظلامتي ومظلمتي: حقي الذي ظلمته، وتظلمني حقي، وتظلمت منه إلى الوالي، والظلم ظلمة كما أن العدل نور " الظلم ظلمات يوم القيامة " " وأشرقت الأرض بنور ربها " وهو يخبط الظلام. والظلمة والظلماء، وأظلم الليل، وأظلموا: دخلوا في الظلام " فإذا هم مظلمون ". وقال:

طيّان طاوي الكشح لا ... يرخي لمظلمة إزاره

هي المرأة التي جن عليها الليل لا يرخى إزاره يعفّى به أثره إذا دب إليها. وتبسمت عن أشنب ذي ظلم. قال كعب بن زهير:

تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول

قال أبو مالك: الظلم كأنه ظلمة تركب متون الأسنان من شدة الصفاء. وهو ظليم من الظلمان.

ومن المجاز: أرض مظلومة: حفر فيها بئر أو حوض ولم يحفر فيها قطّ واسم ذلك التراب: ظليم. قال:

فأصبح في غبراء بعد إشاحة ... على العيش مردود عليها ظليمها

وظلم البعير: عبطه. قال ابن مقبل: عاد الأذلة في دار وكان بها ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر

وظلم السقاء: شرب لبنه قبل الرءوب، ولبن مظلوم وظليم. قال:

وصاحب صدق لم تنلني أذاته ... ظلمت وفي ظلمي له عامداً أجر

وظلم السيل البطاح: بلغها ولم يبلغها قبل فخدد. وإذا زادوا على القبر من غير ترابه قيل: لا تظلموا. وظلم الحمار الأتان: سفدها قبل وقتها أو في حال حملها. وزرع مظلم: زرع في أرض لم تمطر. وما ظلمك أن تفعل كذا: ما منعك. وشكا إنسان إل أعرابي الكظة فقال: ما ظلمك أن تقيء ولم تظلم منه شيئاً، ومنه: الظلمة لأنها تسد البصر وتمنعه من النفوذ. " ولقيته أدنى ظلم " وهو أول شيء سد بصرك في الرؤية. ووجدنا أرضاً تظالم معزاها: تتناطح من نشاطها وبطنتها، كقولهم: أخصب الناس واحرنفشت العنز.
باب الظّاء والّلام والميم معهما ظ ل م، ل م ظ يستعملان فقط

ظلم: تقول: لَقِيتُه أوَّلَ ذي ظَلَمٍ، وهو إذا كان أوَّلَّ شيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُؤية، ولا يشتق منه فعل، ويقال: لقيته أَدْنَى ظَلَمٍ. والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، ويقال الماءُ الجاري على الأسنان من صَفاء اللَّوْنِ لا من الرِّيقِ، قال كعْب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَمَتْ

ويقال: الظَّلْمُ ماءُ البَرَد، ويقال: الظلم صفاء الأسنان وشدة ضوئها، قال:

إذا ما رنا الرائي إليها بطرفه ... غروب ثناياها أضاء وأظلما  والظَّليمُ: الذَكَّرُ من النَّعام، والجميع الظِّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمةٌ. والظُّلْمُ: أخذُكَ حقَّ غَيْرك. والظُّلامةُ: مَظْلَمتُكَ تطلُبُها عند الظّالم. وظَلَّمتُه تظليماً إذا أنْبَأْتُه إنّه ظالم. وظُلِمَ فلانٌ فاظَّلَمَ، أي احتَمَلَ الظُّلْم بطِيب نفسه، افتَعَلَ وقياسه اظتَلَم فشُدَّدَ وقُلِبَتْ التاءُ طاءً فأُدغِمَت الظاء في الطاء، وإن شِئْتَ غلَّبْتَ الظاء كما غَلَّبْتَ الطاء. وإذا سُئِلَ السَّخِيُّ ما لا يجِدُ يقال هو مظلوم، قال زهير:

...... ويُظْلَمُ أحياناً فيَظَّلِمُ

أي يَحْتَمِل الظُّلْمَ كَرَماً لا قَهْراً. وظُلِمَت الأرض: لم تُحْفَر قطُّ ثم حُفِرَتْ، قال النابغة:

والنُّؤيُ كالحَوْض في المظلومة الجَلَدِ

وظُلِمَتِ الناقَةُ: نُحِرَتْ من غير داءٍ ولا كِبَرٍ. [والظُّلْمةُ: ذَهابُ النُّور، وجمعُه الظُّلَمُ] ، والظَّلامُ اسم للظُّلْمة، لا يُجمَعُ، يُجْرَى مُجْرَى المصدر [كما لا يجمع نظائره نحو السواد والبياض] . وليلةٌ ظَلْماءُ [ويَومٌ مظلم] : شديد الشَّرِّ. وأَظْلَمَ فلانٌ علينا البيت: إذا أسمَعَك ما تكرَهْ . والظُّلْمُ: الشِّرْك، قال الله- عز وجل-: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .

لمظ : اللَّمْظُ: ما تَلَمَّظُ به بلسانك على أَثَر الأكل، وهو الأخْذُ باللِّسان مما يَبْقَى في الفَم والأسنان، واسمُ ذلك الشيءِ لُماظةٌ، قال:

لُماظةُ أَيّامٍ كأحلامِ نائَمَ

وفي الحديث: النِّفاق في القَلْب لُمْظةٌ سَوْداءُ

يعني النُّقطة. واللَّمْظُ: البياضُ في جَحْفَلةِ الفَرَس فإذا جاوَزَ إلى الأَنْف فهو أَرْثَمُ.
ظلم: ظَلَّم (بالتشديد) جعله مظلماً غير نيّر (الكالا) ظلَّم على: ساء، أغاظ، ازعج، كدَّر (بوشر).
ظالمَ: (انظر لين) تجد مثالاً لهذا الفعل النادر في (عباد 2: 49) والمعنى: ظلم.
أظْلم. يقال: أظْلَمَ الجوُّ من القمر أي اسود وأقتم ودجا لغياب القمر (عباد 1: 61).
أظلَم: عمَّ، حجب النور، ويقال: أظلم البصر: نقصه وأضعفه (دي ساسي طرائف 1: 269).
ويقال: أظلم على (بوشر).
أظلم: اختلس الأموال، وابتزها (الكالا).
إظَّلُم: موّه بالذهب (السعدية النشيد 44).
ظُلْم: رغبة في الايذاء (الحريري ص263، الف ليلة 1: 29).
ظُلْم: ابتزاز الاموال واختلاسها (الكالا).
ظُلْم: (سيمونيّه)، بيع أو شراء الأشياء الروحية متاجرة بالرتب الكهنوتية (الكالا).
ظُلْم: قطع طريق، لصوصية (بوشر).
ظُلْمَة. بْحر الظلمة (عبد الواحد ص4) أو بحر الظلمات (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 3) المحيط الأطلسي.
ظُلَمة: ظلام البصر، عدم الرؤية. (الجريدة الآسيوية 1853: 1: 342).
ظُلْمة: انظر ظُلْمَة.
ظُلْمِي: جوريّ، عسفيّ، (بوشر).
ظُلْمَانّي: نصف حروف الهجاء عند المتصوفة حروف نورانية أي حروف مضيئة، وسميت بذلك لأنها الحروف الوحيدة الموجودة في فواتح السور، أما النصف الباقي منها وهي: غَظْ شج بَثْ خَذٍ وَزِد تُفضِ حروف ظلمانية أيَّ حروف الظلام (انظر زيشر 7: 78).
ظلِيم: مُظلم، معتم (المعجم اللاتيني - العربي) لون ظليم: لون باهت وفي المعجم اللاتيني العربي في مادة ceruleus مرادف أسودَ وأغْبَر.
ظُلَيْمة الصبح= غَلَس (وهذا صواب الكلمة بدل جلس) وهي ظُلْمة أخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح (أبو الوليد ص777).
ظالمِ: جائر، متجاوز الحد، وتجمع على ظُلاَّم. (باين سميث 1393).
ظالِم: مبتز الأموال ومختلسها (الكالا).
ظالم نَفْسه: سيموني، من يبيع أو يشتري الأشياء الروحية أو المقدسة من يتاجر بالرتب الكهنوتية. (الكالا).
ظالم وجمعها ظَلَمة: مفوض الشرطة وهو المفوض بالقضاء بين الخصوم وله أعوان في إمرته (ألف ليلة برسل 2: 32 258) وفيها (1: 202): مسكوني الظلمة وودوني إلى الوالي وفيها (11، 161، 386، 387): وهو ممسوك بين الظلمة والأعوان وفي طبعة ماكن (3: 193) هي مرادف حاكم الذي يترافع أمامه. وفيها (3: 218) الظلمة وفي طبعة برسل في هذا الموضع: الظلمة والحُكَّام بدل الظلمة فقط.
اظْلَم- هذه بتلك والبادي أظلم.
عاملتك بمثل ما عاملتني به، دفعت السيئة بسيئة مثلها، كافأتك بمثل عملك (بوشر).
مُظْلِم: باهت، كامد، كاب، أغبر (بوشر).
مَظْلِمَة: ضريبة غير قانونية، اغتصاب، مطالبة غير محقة، ابتزاز، جباية أموال غير مستحقة، وليست شرعية (فريتاج أمثال ص 41) وفي المقري (2: 800) وكثرت المغارم والمظالم، وفيه (2: 812): وترفع عنهم جميع المظالم والمغارم وفي الفخري (ص363): لمَّا ولي الخلافة أزال المكوس والمظالم.
وفي ألف ليلة (برسل 3: 231) ابطل المظالم والمكوس.
رَفْع المظالم: ضريبة فرضت للتعويض عن ضريبة جائزة فرضت ظلماً (صفة مصر 11: 495).
مَظْلِمة: شكوى، ما يدعى به أمام القضاء لإزالة الظلم.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232): أن العباس غصب ضيعة من رجل بجيان وتوفي الرجل وترك أطفالا فلما بلغوا وانتهى إليهم عَدْلُ مصعب بن عمران قدموا قرطبة وأنْهوا إليه مظلمتهم وأثبتوها عنده.
[ظلم] ظَلَمَهُ يَظْلِمُهُ ظُلْماً ومَظْلِمَةً. وأصله وضع الشئ في غير موضعه. ويقال: " من أشبهَ أباه فما ظَلَمَ ". وفي المثل: " من استَرعى الذئبَ فقد ظَلَمَ ". والظُلامَةُ والظَليمَةُ والمَظْلِمَةُ: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسمُ ما أُخِذَ منك. وتَظَلَّمَني فلان، أي ظَلَمَني مالي. وتَظَلَّمَ منه، أي اشتكى ظُلْمَهُ. وتَظالَمَ القوم. وظَلَّمْتُ فلاناً تَظْليماً، إذا نسبتَه إلى الظُلْمِ، فانْظَلَمَ، أي احتمل الظُلْمَ. قال زهير: هو الجوادُ الذي يعطيك نائِلَهُ عفواً ويُظْلَم أحياناً فَيَنْظَلِمُ قوله " يُظْلَمُ " أي يُسأل فوق طاقته. ويروى: " فيَظَّلِمُ " أي يتكلَّفه. وفي افتعل من ظلم ثلاث لغات: من العرب من يقلب التاء طاء ثم يظهر الظاء والطاء جميعا فيقول اضطلم، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطلم وهو أكثر اللغات، ومنهم من يكره أن يدغم الاصلى في الزائد فيقول اظلم. وأما اضطجع ففيه لغتان على ما ذكرناه. والظِلِّيمُ بالتشديد: الكثير الظُلْمِ. والظُلْمَةُ: خلافُ النور. والظُلُمَةُ بضم اللام: لغةٌ فيه، والجمع ظُلَمٌ وظُلُماتٌ وظُلْماتٌ . قال الراجز:

يجلو بعينيه دُجى الظُلْماتِ * وقد أظْلَمَ الليل. وقالوا: ما أظْلَمَهُ وما أضْوَأَهُ، وهو شاذٌّ. والظَلامُ: أوّل الليل. والظَلْماءُ: الظُلْمَة، وربّما وُصِفَ بها. يقال: ليلةٌ ظَلْمَاءُ، أي مُظْلِمَةٌ. وظَلِمَ الليل بالكسر وأظْلَمَ بمعنًى، عن الفراء. وأَظْلَمَ القوم: دَخلوا في الظَلامِ. قال تعالى: (فإذا هم مُظْلِمون) . ويقال: لقيتُه أدنى ظَلَمٍ بالتحريك، أي أول كل شئ. قال الأمويّ: أدنى ظَلَمٍ: القريب. وقال الخليل: لقيته أوّل ذي ظُلْمَةٍ، أي أول شئ يسد بصرك في الرؤية، لا يشتقُّ منه فعل. ويقال لثلاث من ليالى الشهر اللاتى يلين الدرع ظلم، لاظلامها، على غير قياس، لان قياسه ظلم بالتسكين، لان واحدتها ظلماء. والمظلوم: اللبن يشرب قبل أن يبلغ الرَوْب، وكذلك الظَليمُ والظَليمَةُ. وقد ظَلَمَ وَطْبَهُ ظَلْماً، إذا سقَى منه قبل أن يروبَ ويُخرج زُبْدَهُ. وقال: وقائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائي وهل يَخْفى على العَكِدِ الظَليمُ وظَلَمْتُ البعير، إذا نحرتَه من غير داء. قال ابن مقبل: عادَ الأَذِلّةُ في دارٍ وكان بها هُرْتُ الشقاشق ظلامون للجزر وظلم الوادي، إذا بلغ الماءُ منه موضعاً لم يكن بلَغه قبل ذلك. والأرضُ المَظْلومَةُ: التي لم تُحفر قط ثم حفرت، وذلك التراب ظَليمٌ. وقال يرثي رجلاً: فأصبح في غبراء بعد إشاحةٍ على العيش مردودٍ عليها ظَليمُها والظليمُ: الذكَر من النَعامِ . والظَلْمُ، بالفتح: ماء الأسنان وبريقها. وهو كالسواد داخلَ عظْم السِنّ من شدَّة البياض كفرِنْد السيف. وقال: إلى شَنْباَء مُشْرَبَةِ الثنايا بماء الظلم طيبة الرضاب والجمع ظلوم. وأنشد أبو عبيدة: إذا ضحكتْ لم تَبْتَهِرْ وتبسّمتْ ثنايا لها كالبرق غر ظلومها وأظلم: موضع.
ظلم: لَقِيْتُه أوَّلَ ذي ظُلْمَةٍ: أي أوَّلَ شَيْءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُّؤْيَةِ.
وقَدِمَ فلانٌ و " اليَوْمُ ظَلَمَ ": أي قَدِمَ حَقّاً، وقيل: مَعْنَاهُ اليَوْمُ يَوْمُ عَجَلَةٍ، وقيل: اليَوْمُ أدْنى ذاكَ.
وما كانَ مَقَامي ها هُنا إلاَّ ظِلاَماً: أي يَسِيْراً.
ويقولونَ: أُخْبِرُكَ اليَوْمُ ظَلَمَني: يقول: ضَعُفْتُ بَعْدَ قُوَّةٍ فاليَوْمَ أفْعَلُ ما لم أكُنْ أفْعَلُه.
ورَأَيْتُه أدْنى ظَلَمٍ: أي أدْنى شَبَحٍ.
وظَلَمَ الشَّيْءُ: وَجَبَ.
والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، وماءُ الأسْنَانِ وشِدَّةُ ضَوْئها، وأظْلَمَ الرَّجُلُ: أصَابَ ظَلْماً في الأسْنَانِ، وجَمْعُه ظُلُوْمٌ.
والظَّلِيْمُ: الذَّكَرُ من النَّعَام، والجَمِيْعُ الظِّلْمَانُ والظُّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمَةٌ.
والظُّلْمُ: أخْذُكَ حَقَّ غَيْرِكَ، وأصْلُه: وَضْعُ الشَّيْءِ في غير مَوْضِعِه، وفي المَثَلِ: " مَنْ أشْبَهَ أبَاهُ فما ظَلَمَ ".
والظُّلْمُ: الشِّرْكُ بالله.
وسِقَاءٌ مَظْلُوْمٌ: شُرِبَ ما فيه قَبْلَ إدْرَاكِه. واللَّبَنُ ظَلِيْمٌ ومَظْلُوْمٌ. وظَلَمْتُ القَوْمَ: سَقَيْتهم ذاكَ. وفي المَثَلِ: " أهْوَنُ مَظْلُوْمٍ سِقَاءٌ مُرَوَّبٌ ".
والأرْضُ المَظْلُوْمَةُ: التي لم تُحْفَرْ قَطُّ، والتُّرَابُ الذي يَخْرُجُ منه: ظَلِيْمٌ. والنّاقَةُ إذا نُحِرَتْ من غَيْرِ داءٍ ولا كَسْرٍ.
والدَّمُ الذي يَخْرُجُ على الوَجْهِ: مَظْلُوْمٌ.
والظُّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلمَتِكَ تَطْلُبُها عِنْدَ الظّالِمِ.
وظَلَّمْتُه: قُلْتَ إنَّه ظالِمٌ.
وظُلِمَ فاظَّلَمَ: أي احْتَمَلَ الظُّلْمَ، وانْظَلَمَ: مِثْلُه.
وظَلَمَ السَّيْلُ الأرْضَ والوادِي: إذا مَلأَه.
والمُظَلَّمُ من العُشْبِ: المُنْبَتُ في أرْضٍ لم يُصِبْها المَطَرُ قَبْلَ ذلك.
وظَلَمَ الحِمَارُ الأَتَانَ: سَفِدَها وهي حامِلٌ.
وما ظَلَمَك أنْ تَفْعَلَ كذا: أي ما مَنَعَكَ وصَرَفَكَ.
وظَلَمْتُ الشَّيْءَ: نَقَصْتُه، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " ولم تَظْلِمْ منه شَيْئاً ".
ووَجَدْنا أرْضاً تَظَالَمُ مِعْزَاها: أي يَنْطَحُ بَعْضُها بَعْضاً من نَشَاطِها.
وظَلَمَه ظَلِيْمَةً وظُلاَمَةً. والظِّلاَمُ: الظُّلْمُ. والظُّلاَمُ: جَمْعُ الظُّلاَمَةِ.
ونَظَرَ إلَيَّ ظِلاَماً: أي شَزْراً.
والمُتَظَلِّمُ: الظّالِمُ. والمَظْلُوْمُ أيضاً.
وتَظَلَّمَ الرَّجُلُ إلى الحاكِمِ فَظَلَّمَه تَظْلِيْماً: أي أنْصَفَه من ظالِمِه.
والظُّلْمَةُ: ذَهَابُ النُّوْرِ، ويُقال: ظُلُمَةٌ بضَمَّتَيْنِ، وجِمَاعُهُ الظُّلَمُ، والظَّلاَمُ: اسْمٌ له.
والمُظْلِمَةُ: المَرْأةُ التي قد أظْلَمَ عليها، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " فإذا هُمْ مُظْلِمُوْنَ ".
وظَلِمَ اللَّيْلُ وأظْلَمَ: بمعنىً.
والظُّلَمُ: ثَلاثُ لَيَالٍ من لَيَالي الشَّهْرِ؛ سُمِّيَتْ لإِظْلاَمِها.
وفي المَثَلِ: " أقْوَدُ من ظُلْمَةٍ " يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، ويُرْوى: " ظِلْمَةَ " وهي امْرَأَةٌ كانَتْ تَفْجُرُ حَتّى عَجَزَتْ.
ومن غَرِيْبِ الشَّجَرِ: الظِّلَمُ؛ واحِدَتُها ظِلْمَةٌ، وهو الظِّلاَمُ، وهو شَجَرٌ طَوِيْلٌ له عَسَالِيْجُ تَطُوْل وتَنْبَسِطُ.
وأَظْلَمُ: اسْمُ جَبَلٍ لبَني سُلَيْمٍ، وقيل: مَوْضِعٌ.
[ظلم] نه: فيه: لزموا الطريق "فلم يظلموه"، أي لم يعدلوا عنه، من أخذ في طريق فما ظلم يمينًا ولا شمالًا. ومنه: إن أبا بكر وعمر ثكما الأمر فما "ظلماه"، أي لم يعدلا عنه، وأصله الجور ومجاوزة الحد. ومنه: فمن زاد أو نقص فقد أساء و"ظلم"، أي أساء الأدب بتركه السنة وظلم نفسه بنقص ثوابها بترداد المرات في الوضوء. وفيه: إنه دعي إلى طعام وإذا البيت "مظلم" فانصرف ولم يدخل، المظلم المزوق، وقيل: المموه بالذهب والفضة، وقيل: من الظلم وهو موهة الذهب، ومنه ظلم للماء الجاري على الثغر. ومنه ش كعب: تجلو غوارب ذي "ظلم"؛ وقيل: الظلم رقة الأسنان وشدة بياضها. وفيه: إذا سافرتم فأتيتم على "مظلوم" فأغذوا السير، هو بلد لم يصبه الغيث ولا رعى فيه للدواب، والإغذاذ الإسراع. وفيه: ومهمه فيها "ظلمان"، هي جمع ظليم: ذكر النعام. ك: اقض بيني وبين هذا "الظالم"، هي كلمة لا يراد بها حقيقتها أو أن عليا كالولد وللوالد ما ليس لغيره، أو الظلم وضع الشيء في غير موضعه فيتناول الصغيرة والخصلة المباحة التي لا يليق عرفا، ولذا لم ينكر أحد هذه الكلمة من عباس لأنهم فهموا أنه لا يريد حقيقتها. ن: وجعلته محرمًا بينكم "فلا تظالموا"، أي لا تتظالموا بأن يظلم بعضكم بعضًا فإن الظلم ظلمات على صاحبه لا يهتدي سبيلًا يوم القيامة حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم، أو أراد العقوبات أو الشدائد. ط: كمن ينجيكم من "ظلمات" البر والبحر، أي شدائدها، المهلب لا يعرف أهي أعمى القلب، أو ظلمات سبيل على البصر حتى لا يهتدي سبيلًا فمدلول القرآن هو البصري. وح: فيقص بعضهم من بعض "مظالم"، هو جمع مظلمة بكسر لام وهي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك، وفيحبسون على تلك القنطرة ليقتص منهم بعضهم من بعض مظالم مالية أو عرضية أو يرضيهم الله بكرمه فإذا هذبواأي ما ظلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القول حال كونه مفديًا بأبي وأمي، والمراد لازمه وهو الرضاء أي مرضيًا، وكلمة اخرى نحو ساعدوه بالمال. غ: "ما "ظلمونا"" ما نقصونا بفعلهم من ملكنا شيئًا ولكن نقصوا أنفسهم. ومنه: "فمنهم "ظالم" لنفسه" أي عاص موحد. ويوم "مظلم" فيه شدة، أظلم إذا دخل في الظلمة. "فنادى في "الظلمات"" ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت. و"حجة إلا الذين "ظلموا"" إلا أن يقولوا ظلمًا وباطلًا كقولك: ما لك عندي حق إلا أن تظلم. ط: فهل "ظلمتم" من حقكم؟ قالوا: لا، لأنه تعالى شرط معهم شرطًا وقبلوا العمل به، فإنه أي الأجر مرتين فضلى وكان فضله مع النصارى على اليهود شرطه في زمان أقل وفي المدة سواء، وأما المسلمون فيضعفون في الأجر مع قلة المدة- وهذا الحديث مختصر.
ظلم
الظُّلْمَةُ: عدمُ النّور، وجمعها: ظُلُمَاتٌ. قال تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ
[النور/ 40] ، ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
[النور/ 40] ، وقال تعالى: أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [النمل/ 63] ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
[الأنعام/ 1] ، ويعبّر بها عن الجهل والشّرك والفسق، كما يعبّر بالنّور عن أضدادها.
قال الله تعالى: يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[البقرة/ 257] ، أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [إبراهيم/ 5] ، فَنادى فِي الظُّلُماتِ [الأنبياء/ 87] ، كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 122] ، هو كقوله:
كَمَنْ هُوَ أَعْمى [الرعد/ 19] ، وقوله في سورة الأنعام: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 39] ، فقوله: فِي الظُّلُماتِ
هاهنا موضوع موضع العمى في قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [البقرة/ 18] ، وقوله: فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
[الزمر/ 6] ، أي:
البطن والرّحم والمشيمة، وَأَظْلَمَ فلانُ: حصل في ظُلْمَةٍ. قال تعالى: فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
[يس/ 37] ، وَالظُّلْمُ عند أهل اللّغة وكثير من العلماء: وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به، إمّا بنقصان أو بزيادة، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه، ومن هذا يقال: ظَلَمْتُ السِّقَاءَ: إذا تناولته في غير وقته، ويسمّى ذلك اللّبن الظَّلِيمَ.
وظَلَمْتُ الأرضَ: حفرتها ولم تكن موضعا للحفر، وتلك الأرض يقال لها: المَظْلُومَةُ، والتّراب الّذي يخرج منها: ظَلِيمٌ. والظُّلْمُ يقال في مجاوزة الحقّ الذي يجري مجرى نقطة الدّائرة، ويقال فيما يكثر وفيما يقلّ من التّجاوز، ولهذا يستعمل في الذّنب الكبير، وفي الذّنب الصّغير، ولذلك قيل لآدم في تعدّيه ظالم ، وفي إبليس ظالم، وإن كان بين الظُّلْمَيْنِ بون بعيد. قال بعض الحكماء: الظُّلْمُ ثلاثةٌ:
الأوّل: ظُلْمٌ بين الإنسان وبين الله تعالى، وأعظمه: الكفر والشّرك والنّفاق، ولذلك قال:
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
[لقمان/ 13] ، وإيّاه قصد بقوله: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[هود/ 18] ، وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [الإنسان/ 31] ، في آي كثيرة، وقال: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ
[الزمر/ 32] ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [الأنعام/ 93] .
والثاني: ظُلْمٌ بينه وبين الناس، وإيّاه قصد بقوله: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ إلى قوله: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ، وبقوله: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ
[الشورى/ 42] ، وبقوله:
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً
[الإسراء/ 33] .
والثالث: ظُلْمٌ بينه وبين نفسه، وإيّاه قصد بقوله: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
[فاطر/ 32] ، وقوله: ظَلَمْتُ نَفْسِي
[النمل/ 44] ، إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
[النساء/ 64] ، فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 35] ، أي: من الظَّالِمِينَ أنفسهم، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
[البقرة/ 231] .
وكلّ هذه الثّلاثة في الحقيقة ظُلْمٌ للنّفس، فإنّ الإنسان في أوّل ما يهمّ بالظُّلْمِ فقد ظَلَمَ نفسه، فإذا الظَّالِمُ أبدا مبتدئ في الظُّلْمِ، ولهذا قال تعالى في غير موضع: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[النحل/ 33] ، وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[البقرة/ 57] ، وقوله: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
[الأنعام/ 82] ، فقد قيل: هو الشّرك، بدلالة أنه لمّا نزلت هذه الآية شقّ ذلك على أصحاب النبيّ عليه السلام، وقال لهم: «ألم تروا إلى قوله: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
» ، وقوله: وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
[الكهف/ 33] ، أي: لم تنقص، وقوله: وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
[الزمر/ 47] ، فإنه يتناول الأنواع الثّلاثة من الظُّلْمِ، فما أحد كان منه ظُلْمٌ مّا في الدّنيا إلّا ولو حصل له ما في الأرض ومثله معه لكان يفتدي به، وقوله: هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
[النجم/ 52] ، تنبيها أنّ الظُّلْمَ لا يغني ولا يجدي ولا يخلّص بل يردي بدلالة قوم نوح. وقوله: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
[غافر/ 31] ، وفي موضع: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ق/ 29] ، وتخصيص أحدهما بالإرادة مع لفظ العباد، والآخر بلفظ الظَّلَّامِ للعبيد يختصّ بما بعد هذا الكتاب . والظَّلِيمُ: ذَكَرُ النعامِ، وقيل: إنّما سمّي بذلك لاعتقادهم أنه مَظْلُومٌ، للمعنى الذي أشار إليه الشاعر:
فصرت كالهيق عدا يبتغي قرنا فلم يرجع بأذنين
والظَّلْمُ: ماء الأسنان. قال الخليل : لقيته أوّل ذي ظَلَمٍ، أو ذي ظَلَمَةٍ، أي: أوّل شيء سدّ بصرك، قال: ولا يشتقّ منه فعل، ولقيته أدنى ظَلَمٍ كذلك.
[ظ ل م] الظُّلْمُ وَضْعُ الشَّيْءِ في غير مَوْضِعِه وقولُه تَعالَى مُنْبِئًا عن لُقْمان عليه السَّلام {إن الشرك لظلم عظيم} لقمان 13 يعني أنَّ اللهَ هو المُحْيِي المُمِيتُ الرَّزّاقُ المُنْعِمُ وَحْدَه لا شَرِيكَ له فإذا أَشْرَكَ به غيرَه فذلك أَعْظَمُ الظُّلْم لأَنَّه جعلَ النِّعْمةَ لغير رَبِّها ظَلَمَه يَظْلِمُه ظُلْمًا فهو ظالمٌ وظَلُومٌ قال ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ

(إِذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي في ابن عَمِّي ... وإِنْ لَمْ أَلْقَه الرَّجُلُ الظَّلُومُ)

وقولُه تَعالَى {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} النساء 40 أرادَ لا يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ عَدّاه إِلى مَفْعُولَيْن لأَنَّه في مَعْنَى يَسْلُبُهُم وقد يكونُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في مَوْضِع المَصْدَر أي ظُلْمًا حَقِيرًا كمِثْقالِ الذَّرَّةِ وقولُه تَعالَى {فظلموا بها} الإسراء 59 أي بالآياتِ الَّتِي جاءَتْهُم وعَدّاهُ بالباءِ لأَنَّه في مَعْنَى كَفَرُوا بِها والظُّلّمُ الاسم وظَلَمَه حَقَّهُ وتَظَلَّمَه إِيَّاه قالَ أبو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ

(وأُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنهُمُ ... وأُظْلَمُ بَعْضًا أو جَمِيعًا مُؤَرَّبَا)

وقالَ

(تَظَلَّمَنِي مالِي كَذَا ولَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَه اللهُ الَّذِي هو غَالِبُهْ)

وتَظَلَّمَ منه شَكَا من ظُلْمِه وتَظَلَّمَ الرَّجُلُ أحالَ الظُّلْمَ على نَفْسِه حَكاه ابنُ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(كانَتْ إذا غَضَبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ ... وإذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَنْقَلِ)

هذا قولُ ابنِ الأعْرابِيِّ ولا أَدْري كيفَ ذلِك إِنَّما التَّظَلُّمُ هاهُنا تَشَكِّي الظُّلْمِ منه لأَنَّها إذا غَضِبَتْ عليهِ لم يَجُزْ أن تَنْسُبَ الظلمَ إلى ذاتِها واظَّلَمَ وانْظَلَمَ احْتَمَل الظُّلْمَ وظَلَّمَه نَسَبه إلى الظُّلْمِ قالَ

(أَمْسَتْ تُظَلِّمُنِي ولَسْتُ بظالِمٍ ... وتُنِيمُنِي سنهاً ولَسْتُ بنائِمِ)

والظُّلامَةُ ما تُظْلَمُه وهي المَظْلَمَةُ قال سِيبَوَيْهِ أَمْا المَظْلَمَةُ فهي اسمُ ما أُخِذَ مِنْكَ وأَرَدْتُ ظِلامَهُ ومُظالَمَتَه أي ظُلْمَهُ قالَ الشاعرُ

(ولَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلا ... وسامَتْهُ عَشِيرَتُه الظِّلامَا)

وتَظَالَمَ القومُ ظَلَمَ بَعْضُهم بَعضًا وقولُه تَعالَى {آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا} الكهف 33 أي لم تَنْقُصْ منه شَيْئًا وتَظالَمَت المِعْزَى تَناطَحَتْ مِمّا سَمِنَتْ وأخْصَبَتْ ومنه قَوْلُ السّاجِعِ وتَظَالَمَتْ مِعْزاها والظَّلِيمَةُ والظَّلِيمُ الَّلبَنُ يُشْرَبُ منه قبلَ أن يَرُوبَ ويَخْرُجَ زُبْدُه قال

(وقائِلَةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقائِي ... وهل يَخْفَى عَلَى العَكِدِ الظَّلِيمُ)

وأنشد ثعلب

(وصاحبِ صِدْقٍ لم تُرِبْنِي شَكاتُه ... ظَلَمْتُ وفي ظُلْمِي له عامِدًا أَجْرُ)

قالَ هذا سِقاءٌ سُقِيَ منه قَبْلَ أن يَبْلُغَ ويَخرُجَ زُبْدُه وظَلَمَ القَوْمَ سَقاهُم الظَّلِيمَةَ وقالُوا امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ ظَلُومٌ للسِّقاءِ مُكْرِمَةٌ للأَحْماءِ وظَلَمَ الأَرْضَ حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قَبلَ ذلك وقيلَ هو أن يَحْفِرَها في غيرِ مَوْضِعٍ الحَفْرِ قال يَصِفُ رَجُلاً قُتِلَ في مَوْضِعِ قَفْرٍ فحُفِرَ له في غيرِ مَوْضِعِ حَفْرٍ

(أَلاَ للهِ من مِرْدَى حُرُوبٍ ... حَواء بينَ حِضْنَيْهِ الظَّلِيمُ) أَي المَوْضعُ المَظْلُومُ وقالُوا لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ أي احْذَرْ أن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ فتَظْلِمَه والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما فِي طَوْقِه وهو يَنْظَلِم ويَظَّلِمُ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ قولَ زُهَيْرٍ

(هُو الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نائِلَهُ ... عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فيَظَّلِمُ)

وهُو عندَه يَفْتَعِل ويُرْوى فَيَظْطَلِمُ ويُرْوَى فيَطَّلِمُ ورَواه الأَصْمَعِيُّ فينْظَلِمُ وظُلِمَتِ النّاقَةُ نُحِرَتْ عن غيرِ عِلَّةٍ أو ضُرِبَتْ عَلَى غير ضَبَعَةٍ وكُلُّ ما أَعْجَلْتَه عن أوانِه فقد ظَلَمْتَه وبَيْتٌ مُظَلَّمٌ مُزَوَّقٌ كأَنَّ التًّصاوِيرَ وُضِعَتْ فيه في غيرِ مَواضِعِها وفي الحَدِيثِ أَنّه دُعِي إِلى طَعامٍ فإذا البَيْتُ مُظلَّمٌ فانْصَرَفَ ولم يَدْخُلْ حَكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيِن والظُّلْمَةُ والظُّلُمَةُ ذَهابُ النُّورِ وهي الظَّلْماءُ والظَّلامُ اسمٌ يَجْمَعُ ذلك كالسَّواد وقِيل الظَّلامُ أَوّلُ اللَّيلِ وإن كان مُقْمِرًا يُقالُ أَتْيْتُه ظَلامًا أي لَيْلاً قالَ سيبَوَيْهِ لا يُسْتَعملُ إلا ظَرْفًا وأتَيْتُه مَع الظَّلام أي عندَ اللّيْل ولَيْلةٌ ظَلْمَةٌ على طَرْحِ الزائِدِ وظَلْماءُ كلتاهما شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وحكى ابنُ الأَعْرابيِّ لَيْلٌ ظَلْماءُ وهو غَرِيبٌ وعندي أَنّه وَضَعَ الليلَ موضِعَ اللَّيْلَةِ كما حَكَى لَيْلٌ قَمْراءُ أي لَيْلَةٌ قال وظَلْماءُ أَسْهَلُ من قَمْراءَ وأَظْلَمَ اللَّيلُ اسْوَدَّ وفي التَّنْزِيلِ {وإذا أظلم عليهم قاموا} البقرة 20 وظَلِمَ كَأَظْلَم حَكاه أَبُو إِسحاقَ والثَّلاثُ الظُّلَمُ أَوّلُ الشَّهْرِ بعد اللَّيالِي الدُّرَعِ وأظْلَمَ القومُ دَخَلُوا في الظَّلامِ وفي التَّنْزِيل {فإذا هم مظلمون} يس 37 وقولُ تَعالَى {يخرجهم من الظلمات إلى النور} المائدة 16 أي يُخْرِجُهم من ظُلُماتِ الضَّلالَةِ إِلى نُورِ الهُدَى لأَنَّ أمرَ الضَّلالَةِ مُظْلِمٌ غيرُ بَيِّنٍ ويَوْمٌ مُظْلِمٌ شديدُ الشَّرِّ أَنْشَد سِيبَوَيْهِ

(فأُقْسٍ مُ أَنْ لَو الْتَقَيْنَا وأَنْتُمُ ... لكانَ لكمْ يَوْمٌ من الشَّرِّ مُظْلِمٌ)

ويَوْمٌ مُظْلِمٌ لا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى له عن أَبِي زَيْدٍ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ يَومٌ مِظْلامٌ في هذا المَعْنَى وأَنْشَد

(أَولَمْتَ يا خِنَّوْتُ شَرَّ إِيلامْ ... )

(في يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجاجٍ مِظْلامْ ... )

والعَرَبُ تَقُول لليَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فيه شِدَّةُ يَوْمٌ مُظْلِمٌ حَتّى إِنَّهم ليَقُولُونَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أي اشْتَدَّتْ ظُلْمَتَه حتى صار كالليل قالَ

(بَنِي أَسِدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا ... إذا كانَ يومٌ ذُو كَواكِبَ أَشْهَبُ)

وظُلُماتُ البَحْرِ شَدائِدُه وشَعْرٌ مُظْلِمٌ شَدِيدُ السَّوادِ ونَبْتٌ مُظْلِمٌ ناضِرٌ يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِه قال

(فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِمًا ليسَ عَلى دَمالِ ... )

وتَكَلَّمَ فأَظْلَمَ علينَا البَيْتُ أي أَسْمَعَنا ما نَكْرَهُ ولَقِيتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ يَعْنِي حينَ اخْتَلَط الظًّلامُ وقيلَ مَعْناهُ أَوّلَ كُلِّ شَيْءٍ وقِيلَ أَدْنَى ظَلَمٍ القُرْبُ أو القَرِيبُوقالَ ثَعْلَبٌ هوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ ورَأَيْتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ قال سِيبَوَيْهِ لَقِيتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ لا يُسْتَعملُ إِلاّ ظَرْفًا وقيل الظَّلَمُ من قَوْلِه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ الشَّخْصُ والظَّلَمُ الجَبَلُ وجَمْعُه ظُلُومٌ قالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ

(تَعامَسُ حَتّى يَعْلَم الناسُ أَنّها ... إذا ما اسْتُحِقَّتْ بالسُّيُوف ظُلُومُ)

وقَدِمَ فُلانٌ واليومُ ظَلَمٌ عن كُراعٍ أي قَدِمَ حَقًا قالَ

(إِنَّ الفِراقَ اليَوْمَ واليَوْمُ ظَلَمْ ... )

وقِيلَ معناه واليَوْمُ ظَلَمَنا وقِيل ظَلَمَ ها هُنا وَضَعَ الشًّيْءَ في غيرِ مَوْضِعِه والظَّلْمُ الماءُ الَّذِي يَظْهَرُ على الأَسْنانِ من صَفاءِ اللًّوْنِ لا مِنَ الرِّيقِ تَراه كالفِرِنْدِ حتى يُتَخَيَّلَ لك فيه سَوادٌ من شِدَّةِ البَرِيقِ والصَّفاءِ والجمعُ ظُلُومٌ قالَ

(إِذا ضَحِكَتْ لم تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ ... ثَنايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُها)

وأَظْلَمَ نظرَ إلى الأَسْنانِ فرأَى الظَّلْمَ قالَ

(إذا ما اجْتَلَى الرّانِي إِلَيْها بَعْيِنه ... غُرُوبَ ثَناياها أَنارَ وأَظْلَمَا)

والظَّلِيمُ الذَّكَرُ من النَّعام والجمعً أَظْلِمَةُ وظِلْمانٌ وظُلْمانٌ وقِيلَ سُمِّيَ به لأَنَّه يَظْلِمُ الأَرْضَ فيُدْحِي في غيرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ حكاه ابنُ دُرَيْدٍ قالَ وهذا مِمّا لا يُؤْخَذُ به والظَّلِيمانِ نَجْمانِ والمُظَلَّمُ من الطَّيْرِ الرَّخَمُ والغِرْبانُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(حَمَتْهُ عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ ... من الطَّيْرِ حَوّامِ المُقامِ رَمُوقِ)

والظِّلامُ عُشْبَةٌ تُرْعَى أَنْشَد أبو حَنِيفَةَ (رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَمِيماً من الظَّلام والهَيْثَمِ الجَعْدِ)

وكَهْفُ الظُّلْمِ رَجُلٌ مَعْروفٌ من العَرَبِ وظَلِيمٌ ونَعامَةُ موضعان بنَجْدٍ والظَّلِمُ مَوضعٌ والظَّلِيمُ فَرَسُ فَضالَةَ بنِ هِنْدِ بن شَرِيك الأَسَدِيِّ

ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشيء في غير موضِعه. ومن أمثال العرب في

الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فما ظَلَم؛ قال الأصمعي: ما ظَلَم أي ما وضع

الشَّبَه في غير مَوْضعه وفي المثل: من اسْترْعَى الذِّئْبَ فقد ظلمَ. وفي

حديث ابن زِمْلٍ: لَزِموا الطَّرِيق فلم يَظْلِمُوه أي لم يَعْدِلوا عنه؛

يقال: أَخَذَ في طريقٍ فما ظَلَم يَمِيناً ولا شِمالاً؛ ومنه حديث أُمِّ

سَلمَة: أن أبا بكرٍ وعُمَرَ ثَكَما الأَمْر فما ظَلَماه أي لم يَعْدِلا

عنه؛ وأصل الظُّلم الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدِّ، ومنه حديث الوُضُوء: فمن

زاد أو نَقَصَ فقد أساء وظَلَمَ أي أَساءَ الأدبَ بتَرْكِه السُّنَّةَ

والتَّأَدُّبَ بأَدَبِ الشَّرْعِ، وظَلمَ نفْسه بما نَقَصَها من الثواب

بتَرْدادِ المَرّات في الوُضوء. وفي التنزيل العزيز: الذين آمَنُوا ولم

يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ؛ قال ابن عباس وجماعةُ أهل التفسير: لم يَخْلِطوا

إيمانهم بِشِرْكٍ، ورُوِي ذلك عن حُذَيْفة وابنِ مَسْعود وسَلمانَ،

وتأَوّلوا فيه قولَ الله عز وجل: إن الشِّرْك لَظُلْمٌ عَظِيم. والظُّلْم:

المَيْلُ عن القَصد، والعرب تَقُول: الْزَمْ هذا الصَّوْبَ ولا تَظْلِمْ

عنه أي لا تَجُرْ عنه. وقوله عزَّ وجل: إنَّ الشِّرْكَ لَظُلم عَظِيم؛ يعني

أن الله تعالى هو المُحْيي المُمِيتُ الرزّاقُ المُنْعِم وَحْده لا شريك

له، فإذا أُشْرِك به غيره فذلك أَعْظَمُ الظُّلْمِ، لأنه جَعل النعمةَ

لغير ربِّها. يقال: ظَلَمَه يَظْلِمُهُ ظَلْماً وظُلْماً ومَظْلِمةً،

فالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقيٌّ، والظُّلمُ الاسمُ يقوم مَقام المصدر، وهو ظالمٌ

وظَلوم؛ قال ضَيْغَمٌ الأَسدِيُّ:

إذا هُوَ لمْ يَخَفْني في ابن عَمِّي،

وإنْ لم أَلْقَهُ الرجُلُ الظَّلُومُ

وقوله عز وجل: إن الله لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ؛ أرادَ لا

يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ، وعَدَّاه إلى مفعولين لأنه في معنى يَسْلُبُهم،

وقد يكون مِثْقالَ ذرّة في موضع المصدر أي ظُلْماً حقيراً كمِثْقال الذرّة؛

وقوله عز وجل: فَظَلَمُوا بها؛ أي بالآيات التي جاءَتهم، وعدّاه بالباء

لأنه في معنى كَفَرُوا بها، والظُّلمُ الاسمُ، وظَلَمه حقَّه وتَظَلَّمه

إياه؛ قال أبو زُبَيْد الطائيّ:

وأُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهمُ،

وأَظْلِمُ بَعْضاً أو جَمِيعاً مُؤَرِّبا

وقال:

تَظَلَّمَ مَالي هَكَذَا ولَوَى يَدِي،

لَوَى يَدَه اللهُ الذي هو غالِبُهْ

وتَظَلَّم منه: شَكا مِنْ ظُلْمِه. وتَظَلَّم الرجلُ: أحالَ الظُّلْمَ

على نَفْسِه؛ حكاه ابن الأعرابي؛ وأنشد:

كانَتْ إذا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ،

وإذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَقْبَلِ

قال ابن سيده: هذا قولُ ابن الأعرابي، قال: ولا أَدْري كيف ذلك، إنما

التَّظَلُّمُ ههنا تَشَكِّي الظُّلْم منه، لأنها إذا غَضِبَت عليه لم

يَجُزْ أن تَنْسُبَ الظُّلْمَ إلى ذاتِها. والمُتَظَلِّمُ: الذي يَشْكو

رَجُلاً ظَلَمَهُ. والمُتَظَلِّمُ أيضاً: الظالِمُ؛ ومنه قول الشاعر:

نَقِرُّ ونَأْبَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ

أي نَأْبَى كِبْرَ الظالم. وتَظَلَّمَني فلانٌ أي ظَلَمَني مالي؛ قال

ابن بري: شاهده قول الجعدي:

وما يَشْعُرُ الرُّمْحُ الأَصَمُّ كُعوبُه

بثَرْوَةِ رَهْطِ الأَعْيَطِ المُتَظَلِّمِ

قال: وقال رافِعُ بن هُرَيْم، وقيل هُرَيْمُ بنُ رافع، والأول أَصح:

فهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ،

إذا ما كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِينا

أي ظالِمِينَ. ويقال: تَظَلَّمَ فُلانٌ إلى الحاكم مِنْ فُلانٍ

فظَلَّمَه تَظْليماً أي أنْصَفَه مِنْ ظالِمه وأَعانَه عليه؛ ثعلب عن ابن

الأعرابي أنه أنشد عنه:

إذا نَفَحاتُ الجُودِ أَفْنَيْنَ مالَه،

تَظَلَّمَ حَتَّى يُخْذَلَ المُتَظَلِّمُ

قال: أي أغارَ على الناس حتى يَكْثُرَ مالُه. قال أبو منصور: جَعَل

التَّظلُّمَ ظُلْماً لأنه إذا أغارَ على الناس فقد ظَلَمَهم؛ قال:

وأَنْشَدَنا لجابر الثعلبيّ:

وعَمْروُ بنُ هَمَّام صَقَعْنا جَبِينَه

بِشَنْعاءَ تَنْهَى نَخْوةَ المُتَظَلِّمِ

قال أبو منصور: يريد نَخْوةَ الظالم. والظَّلَمةُ: المانِعونَ أهْلَ

الحُقوقِ حُقُوقَهم؛ يقال: ما ظَلَمَك عن كذا، أي ما مَنَعك، وقيل:

الظَّلَمةُ في المُعامَلة. قال المُؤَرِّجُ: سمعت أَعرابيّاً يقول لصاحبه:

أَظْلَمي وأَظْلَمُكَ فَعَلَ اللهُ به أَي الأَظْلَمُ مِنَّا. ويقال: ظَلَمْتُه

فتَظَلَّمَ أي صبَر على الظُّلْم؛ قال كُثَيْر:

مَسائِلُ إنْ تُوجَدْ لَدَيْكَ تَجُدْ بِها

يَدَاكَ، وإنْ تُظْلَمْ بها تَتَظلَّمِ

واظَّلَمَ وانْظَلَم: احْتَملَ الظُّلْمَ. وظَلَّمه: أَنْبأَهُ أنه

ظالمٌ أو نسبه إلى الظُّلْم؛ قال:

أَمْسَتْ تُظَلِّمُني، ولَسْتُ بِظالمٍ،

وتُنْبِهُني نَبْهاً، ولَسْتُ بِنائمِ

والظُّلامةُ: ما تُظْلَمُهُ، وهي المَظْلِمَةُ. قال سيبويه: أما

المَظْلِمةُ فهي اسم ما أُخِذَ منك. وأَردْتُ ظِلامَهُ ومُظالَمتَه أي ظُلمه؛

قال:

ولَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلاًّ،

وسَامَتْه عَشِيرتُه الظِّلامَا

والظُّلامةُ والظَّلِيمةُ والمَظْلِمةُ: ما تَطْلُبه عند الظّالم، وهو

اسْمُ ما أُخِذَ منك. التهذيب: الظُّلامةُ اسْمُ مَظْلِمتِك التي

تَطْلُبها عند الظَّالم؛ يقال: أَخَذَها مِنه ظُلامةً. ويقال: ظُلِم فُلانٌ

فاظَّلَم، معناه أنه احْتَمل الظُّلْمَ بطيبِ نَفْسِه وهو قادرٌ على الامتناع

منه، وهو افتعال، وأَصله اظْتَلم فقُِلبت التاءُ طاءً ثم أُدغِمَت الظاء

فيها؛ وأَنشد ابن بري لمالك ابنَ حريم:

مَتَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكيَّ وصارِماً

وأَنْفاً حَمِيّاً، تَجَتْنِبْك المَظَالِمُ

وتَظالَمَ القومُ: ظلَمَ بعضُهم بعضاً. ويقال: أَظْلَمُ من حَيَّةٍ

لأنها تأْتي الجُحْرَ لم تَحْتَفِرْه فتسْكُنُه. ويقولون: ما ظَلَمَك أن

تَفْعَلَ؛ وقال رجل لأبي الجَرَّاحِ: أَكلتُ طعاماً فاتَّخَمْتُه، فقال أَبو

الجَرَّاحِ: ما ظَلَمك أَن تَقِيءَ؛ وقول الشاعر:

قالَتْ له مَيٌّ بِأَعْلى ذِي سَلَمْ:

ألا تَزُورُنا، إنِ الشِّعْبُ أَلَمّْ؟

قالَ: بَلى يا مَيُّ، واليَوْمُ ظَلَمْ

قال الفرّاء: هم يقولون معنى قوله واليَوْمُ ظَلَم أي حَقّاً، وهو

مَثَلٌ؛ قال: ورأَيت أنه لا يَمْنَعُني يومٌ فيه عِلّةٌ تَمْنع. قال أبو

منصور: وكان ابن الأعرابي يقول في قوله واليوْمُ ظَلَم حقّاً يقيناً، قال:

وأُراه قولَ المُفَضَّل، قال: وهو شبيه بقول من قال في لا جرم أي حَقّاً

يُقيمه مُقامَ اليمين، وللعرب أَلفاظ تشبهها وذلك في الأَيمان كقولهم:

عَوْضُ لا أفْعلُ ذلك، وجَيْرِ لا أَفْعلُ ذلك، وقوله عز وجل: آتَتْ أُكُلَها

ولم تَظْلِم مِنْه شَيْئاً؛ أي لم تَنْقُصْ منه شيئاً. وقال الفراء في

قوله عز وجل: وما ظَلَمُونا ولكن كانوا أَنْفُسَهم يَظْلِمُون، قال: ما

نَقَصُونا شَيْئاً بما فعلوا ولكن نَقَصُوا أنفسَهم. والظِّلِّيمُ،

بالتشديد: الكثيرُ الظُّلْم. وتَظَالَمتِ المِعْزَى: تَناطَحَتْ مِمَّا سَمِنَتْ

وأَخْصَبَتْ؛ ومنه قول السّاجع: وتَظالَمَتْ مِعْزاها. ووَجَدْنا أرْضاً

تَظَالَمُ مِعْزاها أي تَتناطَحُ مِنَ النَّشاط والشِّبَع.

والظَّلِيمةُ والظَّلِيمُ: اللبَنُ يُشَرَبُ منه قبل أن يَرُوبَ

ويَخْرُجَ زُبْدُه؛ قال:

وقائِلةٍ: ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقائِي

وهل يَخْفَى على العَكِدِ الظَّلِيمُ؟

وفي المثل: أهْوَنُ مَظْلومٍ سِقاءٌ مُروَّبٌ؛ وأنشد ثعلب:

وصاحِب صِدْقٍ لم تَرِبْني شَكاتُه

ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامِداً أَجْرُ

قال: هذا سِقاءٌ سَقَى منه قبل أن يَخْرُجَ زُبْدُه. وظَلَمَ وَطْبَه

ظَلْماً إذا سَقَى منه قبل أن يَرُوبَ ويُخْرَجَ زُبْدُه. وظَلَمْتُ

سِقائِي: سَقَيْتُهم إيَّاه قَبْلَ أن يَرُوبَ؛ وأنشد البيت الذي أَنشده

ثعلب:ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامداً أَجْرُ

قال الأزهري: هكذا سمعت العرب تنشده: وفي ظَلْمِي، بِنَصْب الظاء، قال:

والظُّلْمُ الاسم والظُّلْمُ العملُ. وظَلَمَ القوْمَ: سَقاهم

الظَّلِيمةَ. وقالوا امرأَةٌ لَزُومٌ لِلفِناء، ظَلومٌ للسِّقاء، مُكْرِمةٌ

لِلأَحْماء. التهذيب: العرب تقول ظَلَمَ فلانٌ سِقاءَه إذا سَقاه قبل أن

يُخْرَجَ زُبْدُه؛ وقال أبو عبيد: إذا شُرِبَ لبَنُ السِّقاء قبل أن يَبْلُغَ

الرُّؤُوبَ فهو المَظْلومُ والظَّلِيمةُ، قال: ويقال ظَلَمْتُ القومَ إذا

سَقاهم اللبن قبل إدْراكِهِ؛ قال أَبو منصور: هكذا رُوِيَ لنا هذا الحرفُ

عن أبي عبيد ظَلَمْتُ القومَ، وهو وَهَمٌ. وروى المنذري عن أبي الهيثم

وأبي العباس أحمد بن يحيى أنهما قالا: يقال ظَلَمْتُ السقَاءَ وظَلَمْتُ

اللبنَ إذا شَرِبْتَه أو سَقَيْتَه قبل إدراكه وإخراجِ زُبْدَتِه. وقال ابن

السكيت: ظَلَمتُ وَطْبي القومَ أي سَقَيْتُه قبل رُؤُوبه. والمَظْلُوم:

اللبنُ يُشْرَبُ قبل أن يَبْلُغَ الرُّؤُوبَ. الفراء: يقال ظَلَم

الوَادِي إذا بَلَغَ الماءُ منه موضِعاً لم يكن نالَهُ فيما خَلا ولا بَلَغَه

قبل ذلك؛ قال: وأَنشدني بعضهم يصف سيلاً:

يَكادُ يَطْلُع ظُلْماً ثم يَمْنَعُه

عن الشَّواهِقِ، فالوادي به شَرِقُ

وقال ابن السكيت في قول النابغة يصف سيلاً:

إلاَّ الأَوارِيَّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوضِ بالمَظلُومة الجَلَدِ

قال: النُّؤْيُ الحاجزُ حولَ البيت من تراب، فشَبَّه داخلَ الحاجِزِ

بالحوض بالمظلومة، يعني أرضاً مَرُّوا بها في بَرِّيَّةِ فتَحَوَّضُوا

حَوْضاً سَقَوْا فيه إبِلَهُمْ وليست بمَوْضِع تَحْويضٍ. يقال: ظَلَمْتُ

الحَوْضَ إذا عَمِلْتَه في موضع لا تُعْمَلُ فيه الحِياض. قال: وأَصلُ

الظُّلْمِ وَضْعُ الشيء في غير موضعه؛ ومنه قول ابن مقبل:

عَادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ، وكانَ بها

هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ

أي وَضَعوا النحر في غير موضعه. وظُلِمَت الناقةُ: نُحِرَتْ من غَيْرِ

عِلَّةٍ أو ضَبِعَتْ على غير ضَبَعَةٍ. وكُلُّ ما أَعْجَلْتَهُ عن أوانه

فقد ظَلَمْتَهُ، وأنشد بيت ابن مقبل:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُون للجُزُر

وظَلَم الحِمارُ الأتانَ إذا كامَها وقد حَمَلَتْ، فهو يَظْلِمُها

ظَلْماً؛ وأَنشد أبو عمرو يصف أُتُناً:

أَبَنَّ عقَاقاً ثم يَرْمَحْنَ ظَلْمَةً

إباءً، وفيه صَوْلَةٌ وذَمِيلُ

وظَلَم الأَرضَ: حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قبل ذلك، وقيل: هو أن

يَحْفِرَها في غير موضع الحَفْرِ؛ قال يصف رجلاً قُتِلَ في مَوْضِعٍ قَفْرٍ

فحُفِرَ له في غير موضع حَفْرٍ:

ألا للهِ من مِرْدَى حُروبٍ،

حَواه بَيْنَ حِضْنَيْه الظَّلِيمُ

أي الموضع المظلوم. وظَلَم السَّيلُ الأرضَ إذا خَدَّدَ فيها في غير

موضع تَخْدِيدٍ؛ وأَنشد للحُوَيْدِرَة:

ظَلَم البِطاحَ بها انْهلالُ حَرِىصَةٍ،

فَصَفَا النِّطافُ بها بُعَيْدَ المُقْلَعِ

مصدر بمعنى الإقْلاعِ، مُفْعَلٌ بمعنى الإفْعالِ، قال ومثله كثير مُقامٌ

بمعنى الإقامةِ. وقال الباهلي في كتابه: وأَرضٌ مَظْلُومة إذا لم

تُمْطَرْ. وفي الحديث: إذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ. قال

أبو منصور: المَظْلُومُ البَلَدُ الذي لم يُصِبْهُ الغَيْثُ ولا رِعْيَ

فيه للِرِّكابِ، والإغْذاذُ الإسْراعُ. والأرضُ المَظْلومة: التي لم

تُحْفَرْ قَطُّ ثم حُفِرَتْ، وذلك الترابُ الظَّلِيمُ، وسُمِّيَ تُرابُ

لَحْدِ القبرِ ظَلِيماً لهذا المعنى؛ وأَنشد:

فأَصْبَحَ في غَبْراءَ بعدَ إشاحَةٍ،

على العَيْشِ، مَرْدُودٍ عليها ظَلِيمُها

يعني حُفْرَةَ القبر يُرَدُّ تُرابها عليه بعد دفن الميت فيها. وقالوا:

لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطريقِ أَي احْذَرْ أَن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ

فَتَظْلِمَه. والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما في طَوْقِهِ، أَوطُلِبَ

منه ما لا يجدُه، أَو سُئِلَ ما لا يُسْأَلُ مثلُه، فهو مُظَّلِمٌ وهو

يَظَّلِمُ وينظلم؛ أَنشد سيبويه قول زهير:

هو الجَوادُ الذي يُعْطِيكَ نائِله

عَفْواً، ويُظْلَمُ أَحْياناً فيَظَّلِمُ

أَي يُطْلَبُ منه في غير موضع الطَّلَب، وهو عنده يَفْتعِلُ، ويروى

يَظْطَلِمُ، ورواه الأَصمعي يَنْظَلِمُ. الجوهري: ظَلَّمْتُ فلاناً

تَظْلِيماً إذا نسبته إلى الظُّلْمِ فانْظَلَم أَي احتمل الظُّلْم؛ وأَنشد بيت

زهير:

ويُظْلَم أَحياناً فَيَنْظَلِمُ

ويروى فيَظَّلِمُ أَي يَتَكَلَّفُ، وفي افْتَعَل من ظَلَم ثلاثُ لغاتٍ:

من العرب من يقلب التاء طاء ثم يُظْهِر الطاء والظاء جميعاً فيقول

اظْطَلَمَ، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطَّلَمَ وهو أَكثر اللغات،

ومنهم من يكره أَن يدغم الأَصلي في الزائد فيقول اظَّلَم، قال: وأَما

اضْطَجَع ففيه لغتان مذكورتان في موضعهما. قال ابن بري: جَعْلُ الجوهري

انْظَلَم مُطاوعَ ظَلَّمتُهُ، بالتشديد، وَهَمٌ، وإنما انْظَلَم مطاوعُ

ظَلَمْتُه، بالتخفيف كما قال زهير:

ويُظْلَم أَحْياناً فيَنْظَلِمُ

قال: وأَما ظَلَّمْتُه، بالتشديد، فمطاوِعُه تَظَلَّمَ مثل كَسَّرْتُه

فتَكَسَّرَ، وظَلَم حَقَّه يَتَعَدَّى إلى مفعول واحد، وإنما يتعدّى إلى

مفعولين في مثل ظَلَمني حَقَِّي حَمْلاً على معنى سَلَبَني حَقِّي؛ ومثله

قوله تعالى: ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً؛ ويجوز أَن يكون فتيلاً واقعاً

مَوْقِعَ المصدر أَي ظُلْماً مِقْدارَ فَتِيلٍ.

وبيتٌ مُظَلَّمٌ: كأَنَّ النَّصارَى وَضَعَتْ فيه أَشياء في غير

مواضعها. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، دُعِيَ إلى طعام فإذا البيتُ

مُظَلَّمٌ فانصرف، صلى الله عليه وسلم، ولم يدخل؛ حكاه الهروي في الغريبين؛

قال ابن الأَثير: هو المُزَوَّقُ، وقيل: هو المُمَوَّهُ بالذهب والفضة،

قال: وقال الهَرَوِيُّ أَنكره الأَزهري بهذا المعنى، وقال الزمخشري: هو

من الظَّلْمِ وهو مُوهَةُ الذهب، ومنه قيل للماء الجاري على الثَّغْرِ

ظَلْمٌ. ويقال: أَظْلَم الثَّغْرُ إذا تَلأْلأَ عليه كالماء الرقيق من شدَّة

بَرِيقه؛ ومنه قول الشاعر:

إذا ما اجْتَلَى الرَّاني إليها بطَرْفِه

غُرُوبَ ثَناياها أَضاءَ وأَظْلَما

قال: أَضاء أَي أَصاب ضوءاً، أَظْلَم أصاب ظَلْماً.

والظُّلْمَة والظُّلُمَة، بضم اللام: ذهاب النور، وهي خلاف النور، وجمعُ

الظُّلْمةِ ظُلَمٌ وظُلُماتٌ وظُلَماتٌ وظُلْمات؛ قال الراجز:

يَجْلُو بعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلُماتِ

قال ابن بري: ظُلَمٌ جمع ظُلْمَة، بإسكان اللام، فأَما ظُلُمة فإنما

يكون جمعها بالألف والتاء، ورأيت هنا حاشية بخط سيدنا رضيّ الدين الشاطبي

رحمه الله قال: قال الخطيب أَِبو زكريا المُهْجَةُ خالِصُ النَّفْسِ، ويقال

في جمعها مُهُجاتٌ كظُلُماتٍ، ويجوز مُهَجات، بالفتح، ومُهْجاتٌ،

بالتسكين، وهو أَضعفها؛ قال: والناس يأْلَفُون مُهَجات، بالفتح، كأَنهم يجعلونه

جمع مُهَجٍ، فيكون الفتح عندهم أَحسن من الضم. والظَّلْماءُ: الظُّلْمة

ربما وصف بها فيقال ليلةٌ

ظَلْماء أَي مُظْلِمة. والظَّلامُ: إسم يَجْمَع ذلك كالسَّوادِ ولا

يُجْمعُ، يَجْري مجرى المصدر، كما لا تجمع نظائره نحو السواد والبياض، وتجمع

الظُّلْمة ظُلَماً وظُلُمات. ابن سيده: وقيل الظَّلام أَوّل الليل وإن

كان مُقْمِراً، يقال: أَتيته ظَلاماً أي ليلاً؛ قال سيبويه: لا يستعمل إلا

ظرفاً. وأتيته مع الظَّلام أي عند الليل. وليلةٌ ظَلْمةٌ، على طرحِ

الزائد، وظَلْماءُ كلتاهما: شديدة الظُّلْمة. وحكى ابن الأَعرابي: ليلٌ

ظَلْماءُ؛ وقال ابن سيده: وهو غريب وعندي أَنه وضع الليل موضع الليلة، كما حكي

ليلٌ قَمْراءُ أَي ليلة، قال: وظَلْماءُ أَسْهلُ من قَمْراء. وأَظْلَم

الليلُ: اسْوَدَّ. وقالوا: ما أَظْلَمه وما أَضوأَه، وهو شاذ. وظَلِمَ

الليلُ، بالكسر، وأَظْلَم بمعنىً؛ عن الفراء. وفي التنزيل العزيز: وإذا

أَظْلَمَ عليهم قاموا. وظَلِمَ وأَظْلَمَ؛ حكاهما أَبو إسحق وقال الفراء: فيه

لغتان أَظْلَم وظَلِمَ، بغير أَلِف.

والثلاثُ الظُّلَمُ: أَوّلُ الشَّهْر بعدَ الليالي الدُّرَعِ؛ قال أَبو

عبيد: في ليالي الشهر بعد الثلاثِ البِيضِ ثلاثٌ

دُرَعٌ وثلاثٌ ظُلَمٌ، قال: والواحدة من الدُّرَعِ والظُّلَم دَرْعاءُ

وظَلْماءُ. وقال أَبو الهيثم وأَبو العباس المبرد: واحدةُ الدُّرَعِ

والظُّلَم دُرْعةٌ وظُلْمة؛ قال أَبو منصور: وهذا الذي قالاه هو القياس

الصحيح. الجوهري: يقال لثلاث ليال من ليالي الشهر اللائي يَلِينَ الدُّرَعَ

ظُلَمٌ

لإظْلامِها على غير قياس، لأَن قياسه ظُلْمٌ، بالتسكين، لأَنَّ واحدتها

ظَلْماء.

وأَظْلَم القومُ: دخلوا في الظَّلام، وفي التنزيل العزيز: فإذا هم

مُظْلِمُونَ. وقوله عزَّ وجل: يُخْرجُهم من الظُّلُمات إلى النور؛ أَي يخرجهم

من ظُلُمات الضَّلالة إلى نور الهُدَى لأَن أَمر الضَّلالة مُظْلِمٌ

غير بَيِّنٍ. وليلة ظَلْماءُ، ويوم مُظْلِمٌ: شديد الشَّرِّ؛ أَنشد

سيبويه:

فأُقْسِمُ أَنْ لوِ الْتَقَيْنا وأَنتمُ،

لكان لكم يومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ

وأَمْرٌ مُظْلِم: لا يُدرَى من أَينَ يُؤْتَى له؛ عن أَبي زيد. وحكى

اللحياني: أَمرٌ مِظْلامٌ ويوم مِظْلامٌ في هذا المعنى؛ وأَنشد:

أُولِمْتَ، يا خِنَّوْتُ، شَرَّ إيلام

في يومِ نَحْسٍ ذي عَجاجٍ مِظْلام

والعرب تقول لليوم الذي تَلقَى فيه شِدَّةً يومٌ مُظلِمٌ، حتى إنهم

ليقولون يومٌ ذو كَواكِبَ أَي اشتَدّت ظُلْمته حتى صار كالليل؛ قال:

بَني أَسَدٍ، هل تَعْلَمونَ بَلاءَنا،

إذا كان يومٌ ذو كواكِبَ أَشْهَبُ؟

وظُلُماتُ البحر: شدائِدُه. وشَعرٌ

مُظْلِم: شديدُ السَّوادِ. ونَبْتٌ مُظلِمٌ: ناضِرٌ

يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِه؛ قال:

فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ،

ومُظلِماً ليسَ على دَمالِ

وتكلَّمَ فأَظْلَمَ علينا البيتُ أَي سَمِعنا ما نَكْرَه، وفي التهذيب:

وأَظْلَم فلانٌ علنيا البيت إذا أَسْمَعنا ما نَكْرَه. قال أَبو منصور:

أَظْلمَ يكون لازماً وواقِعاً، قال: وكذلك أَضاءَ يكون بالمعنيين: أَضاءَ

السراجُ بنفسه إضاءةً، وأَضاء للناسِ بمعنى ضاءَ، وأَضأْتُ السِّراجَ

للناسِ فضاءَ وأَضاءَ.

ولقيتُه أَدنَى ظَلَمٍ، بالتحريك، يعني حين اخْتَلطَ الظلامُ، وقيل:

معناه لقيته أَوّلَ كلِّ شيء، وقيل: أَدنَى ظَلَمٍ القريبُ، وقال ثعلب: هو

منك أَدنَى ذي ظَلَمٍ، ورأَيتُه أَدنَى ظَلَمٍ الشَّخْصُ، قال: وإنه

لأَوّلُ ظَلَمٍ لقِيتُه إذا كان أَوّلَ شيءٍ سَدَّ بَصَرَك بليل أَو نهار،

قال: ومثله لقيته أَوّلَ وَهْلةٍ وأَوّلَ صَوْكٍ وبَوْكٍ؛ الجوهري: لقِيتُه

أَوّلَ ذي ظُلْمةٍ أَي أَوّلَ شيءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ في الرؤية، قال: ولا

يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ. والظَّلَمُ: الجَبَل، وجمعه ظُلُومٌ؛ قال

المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:

تَعامَسُ حتى يَحْسبَ الناسُ أَنَّها،

إذا ما اسْتُحِقَّت بالسُّيوفِ، ظُلُومُ

وقَدِمَ فلانٌ واليومُ ظَلَم؛ عن كراع، أَي قدِمَ حقّاً؛ قال:

إنَّ الفراقَ اليومَ واليومُ ظَلَمْ

وقيل: معناه واليومُ ظَلَمنا، وقيل: ظَلَم ههنا وَضَع الشيءَ في غير

موضعه.

والظَّلْمُ: الثَّلْج. والظَّلْمُ: الماءُ الذي يجري ويَظهَرُ على

الأَسْنان من صَفاءِ اللون لا من الرِّيقِ كالفِرِنْد، حتى يُتَخيَّلَ لك فيه

سوادٌ من شِدَّةِ البريق والصَّفاء؛ قال كعب بن زهير:

تَجْلو غَواربَ ذي ظَلْمٍ، إذا ابتسمَتْ،

كأَنه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلولُ

وقال الآخر:

إلى شَنْباءَ مُشْرَبَةِ الثَّنايا

بماءِ الظَّلْمِ، طَيِّبَةِ الرُّضابِ

قال: يحتمل أَن يكون المعنى بماء الثَّلْج. قال شمر: الظَّلْمُ بياضُ

الأَسنان كأَنه يعلوه سَوادٌ، والغُروبُ ماءُ الأَسنان. الجوهري:

الظَّلْمُ، بالفتح، ماءُ الأَسْنان وبَريقُها، وهو كالسَّوادِ داخِلَ عَظمِ

السِّنِّ من شِدَّةِ البياض كفِرِنْد السَّيْف؛ قال يزيد ابن ضَبَّةَ:

بوَجْهٍ مُشْرِقٍ صافٍ،

وثغْرٍ نائرِ الظلْمِ

وقيل: الظَّلْمُ رِقَّةُ الأَسنان وشِدَّة بياضها، والجمع ظُلُوم؛ قال:

إذا ضَحِكَتْ لم تَنْبَهِرْ، وتبسَّمَتْ

ثنايا لها كالبَرْقِ، غُرٌّ ظُلُومُها

وأَظْلَم: نَظَرَ إلى الأَسنان فرأَى الظَّلْمَ؛ قال:

إذا ما اجْتَلى الرَّاني إليها بعَيْنِه

غُرُوبَ ثناياها، أَنارَ وأَظْلَما

(* أضاء بدل أنار).

والظَّلِيمُ: الذكَرُ من النعامِ، والجمع أَظْلِمةٌ

وظُلْمانٌ وظِلْمانٌ، قيل: سمي به لأَنه ذكَرُ الأَرضِ فيُدْحِي في غير

موضع تَدْحِيَةٍ؛ حكاه ابن دريد، قال: وهذا ما لا يُؤْخذُ. وفي حديث

قُسٍّ: ومَهْمَهٍ فيه ظُلْمانٌ؛ هو جمع ظَلِيم. والظَّلِيمانِ: نجمان.

والمُظَلَّمُ من الطير: الرَّخَمُ والغِرْبانُ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

حَمَتْهُ عِتاقُ الطيرِ كلَّ مُظَلَّم،

من الطيرِ، حَوَّامِ المُقامِ رَمُوقِ

والظِّلاَّمُ: عُشْبة تُرْعَى؛ أَنشد أَبو حنيفة:

رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلاً،

عَمِيماً من الظِّلاَّمِ، والهَيْثَمِ الجَعْدِ

ابن الأعرابي: ومن غريب الشجر الظِّلَمُ، واحدتها ظِلَمةٌ، وهو

الظِّلاَّمُ والظِّلامُ والظالِمُ؛ قال الأَصمعي: هو شجر له عَسالِيجُ طِوالٌ

وتَنْبَسِطُ حتى تجوزَ حَدَّ أَصل شَجَرِها فمنها سميت ظِلاماً. وأَظْلَمُ:

موضع؛ قال ابن بري: أَظْلمُ اسم جبل؛ قال أَبو وجزة:

يَزِيفُ يمانِيه لأجْراعِ بِيشَةٍ،

ويَعْلو شآمِيهِ شَرَوْرَى وأَظْلَما

وكَهْفُ الظُّلم: رجل معروف من العرب. وظَلِيمٌ

ونَعامَةُ: موضعان بنَجْدٍ. وظَلَمٌ: موضع. والظَّلِيمُ: فرسُ فَضالةَ

بن هِنْدِ بن شَرِيكٍ الأَسديّ، وفيه يقول:

نصَبْتُ لهم صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً

شُراعِيَّةً في كفِّ حَرَّان ثائِر

ظلم

(الظُّلْمُ، بالضَّمِّ) : التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ الغَيْرِ ومُجَاوَزَةُ الحَدِّ. قَالَه المُنَاوِيُّ. قَالَ شيخُنا: ولِذَا كَانَ مُحالاً فِي حقِّهِ تَعَالَى؛ إِذْ العالَمُ كُلُّهُ مِلكُه تَعَالَى لَا شَرِيكَ لَهُ.
وقالَ الرَّاغِبُ: هُوَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ: (وَضْعُ الشّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه) . قُلتُ: ومِثلُه فِي كِتاب الفَاخِرِ للمُفَضَّلِ بنِ سَلَمَة الضَّبِيِّ.
زادَ الرَّاغبُ: المُخْتَصِّ بِهِ إمَّا بزِيادةٍ أَو بِنُقْصَانٍ، وَإِمَّا بعُدُولٍ عَن وَقْتِه ومَكَانِه.
قَالَ الجوهَرِيّ: وَمن أَمثالِهم: ((مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم)) قَالَ الأصْمَعِيُّ: أَي: مَا وَضَع الشَّبَهَ فِي غَيْر مَوْضِعِه. ويُقالُ أَيْضا: ((مَن اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فقد ظَلَم)) قَالَ الرَّاغِبُ: ويُقالُ فِي مُجاوَزَة الحَدِّ الَّذِي يَجْرِي مَجْرَى نُقْطَةِ الدَّائِرَةِ، ويُقَالُ فِيمَا يَكْثُر، وفِيمَا يَقِلُّ من التَّجَاوُزِ، وَلِهَذَا يُسْتَعْمَلُ فِي الذَّنْبِ الكَبِيرِ، وَفِي الذَّنْبِ الصَّغِيرِ، لذلِك قِيل: لآدَمَ عليهِ السَّلامُ فِي تَعَدِّيه: ظَالِمٌ، وَفِي إِبْلِيسَ: ظَالِمٌ، وَإِن كانَ بَيْنَ الظُّلْمَيْنِ بَوْنٌ بَعِيدٌ.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بعض أَئِمَّة الاشْتِقاقِ أَنَّ الظُلْمَ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: النَّقْصُ، واسْتُعْمِلَ فِي كَلامِ الشِّارِعِ لِمَعَانٍ مِنْها: الكُفْرُ، وَمِنْهَا الكَبَائِرُ.
قُلتُ: وتَفْصِيلُ ذَلِك فِي كَلامِ الرَّاغِبِ حَيْثُ قالَ: قالَ بَعْضُ الحُكَماء: الظُّلمُ ثَلاثَةٌ:
الأَوَّلُ: ظُلْمٌ بَيْنَ الإِنْسانِ وبَيْنَ اللهِ تَعالَى، وأَعْظَمُه الكُفْرُ والشِّرْكُ والنِّفَاقُ، ولِذلِك قَالَ عَزَّ وجَلّ: {إِن الشّرك لظلم عَظِيم} .
والثَّانِي: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن النَّاسِ، وإيَّاه قَصَدَ بِقَوْلِه: {إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس} ، وبِقَوْلِهِ: {وَمن قتل مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا} .
والثَّالِثُ: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن نَفسِه، وإيَّاه قَصَدَ بِقَولِه تَعَالى: {فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد} ، وقَوْلِهِ تَعالى: {وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة فتكونا من الظَّالِمين} أَي: أَنْفُسَهُمْ، وقَوْلِهِ: {وَمن يفعل ذَلِك فقد ظلم نَفسه} . وكُلُّ هَذِهِ الثَّلاثَةِ فِي الحَقِيقَةِ ظُلْمٌ لِلنَّفْسِ، فإنَّ الإِنْسَانَ فِي أَوَّلِ مَا يَهُمُّ بالظُّلمِ فقد ظَلَمَ نَفْسَهُ، فإِذًا الظّالِمُ أَبَدًا مُبْتَدِئٌ بِنَفْسِهِ فِي الظُّلْمِ، ولهذَا قَالَ تَعَالى - فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ -: {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولكِنْ كَانُو أَنْفُسَهُم يَظْلِمُون} ، وقَوْلُه تَعَالى: {وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم} ، فقد قِيلَ: هُوَ الشِّرْكُ. انْتهى.
(والمَصْدَرُ الحَقِيقِيُّ الظَّلْم، بالفَتْح) . وبالضَّمِّ: الاسْمُ، يَقُومُ مَقَامَ المَصْدَرِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ظَلمتُ وَفِي ظَلْمِي لَهُ عَامِدًا أَجْرُ ... )
قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذا سَمِعْتُ العَرَبَ تُنْشِدُهُ بِفَتْحِ الظَّاءِ.
(ظَلَمَ يَظْلِمُ ظَلْمًا، بالفَتْحِ) كَذَا وُجِدَ فِي نُسَخِ الصِّحَاح بخَطِّ أَبِي زَكَريَّا، وَفِي بَعضِها بالضَّمِّ، (فَهُوَ ظَالِمٌ، وظَلُومٌ) ، قَالَ ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ:
(إِذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي فِي ابْنِ عَمِّي ... وإِنْ لَمْ أَلْقَهُ الرَّجُلُ الظَّلُومُ)

(وظَلَمَهُ حَقَّهُ) مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ:
(وأُعْطِيَ فَوقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهُمُ ... وأَظْلِمُ بَعْضًا أَو جَمِيعًا مُؤَرِّبَا)

قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ بالبَاءِ، كَمَا فِي قَولِهِ عَزَّ وجَلَّ فِي الأَعْرَافِ (فَظَلَمُوا بِهَا) أَي: بالآياتِ الَّتِي جَاءَتْهُمْ، قالُوا: حُمِلَ على مَعْنَى الكُفْرِ فِي التَّعْدِيَةِ؛ لأَنَّهُما منْ بَابٍ واحِدٍ، ولأنَّه بِمَعْنَى الكُفْرِ مَجَازًا، أَو تَضْمِينًا، أوْ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى التَّكْذِيبِ. وَقيل: الباءُ سَبَبيَّةٌ: والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَي: أَنْفُسَهُمْ، أَو النَّاس.
(وتَظَلَّمَهُ إيَّاه) وَفِي الصِّحاح: وتَظَلَّمِني فُلانٌ، أَي: ظَلَمَنِي مَالِي، وَمِنْه قَولُ الشِّاعِرِ:
(تَظَلَّمَ مَالِي هَكَذَا ولَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَه اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهْ) (وتَظَلَّمَ) الرَّجُلُ: (أَحَالَ الظُّلمَ على نَفْسِهِ) ، حَكَاه ابنُ الأعرابِيّ وأَنْشَدَ:
(كانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ ابنِ الأعرابيِّ، وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلِكَ، وإِنَّمَا التَّظَلُّمُ هُنَا تَشَكِّي الظُّلْمِ مِنْهُ؛ لأَنَّها إِذا غَضِبَتْ عَلَيْهِ لم يَجُزْ أنْ تَنْسِبَ الظُّلْمَ إِلَى ذَاتِها.
(و) تَظَلَّم (مِنْهُ: شَكَا مِن ظُلْمِهِ) فَهُوَ مُتَظَلِّم: يَشْكُو رَجُلاً ظُلمَه. وَفِي الصِّحاح: وتَظَلَّم، أَي اشْتَكَى ظُلْمَه. وَفِي بعض نُسَخِهِ ضُبِط بالمَبْنِيِّ للمَفْعُولِ.
(واظَّلَمَ: - كافْتَعَل - وانْظَلَمَ) ، إِذا (احْتَمَلَه) بطِيبِ نَفْسِهِ وَهُوَ قَادِرٌ على الامْتِنَاعِ مِنْهُ، (و) هما مُطاوِعا (ظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا) : إِذا (نَسَبَهُ إلَيْهِ) ، وبِهِمَا رُوِي قَولُ زُهَيْر - وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ:
(هُوَ الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نَائِلَهُ)
(عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فَيَظَّلِمُ)

هَكَذا أنشَدَه سِيبَويْه.
قَولُه: يُظْلَمُ، أَي: يُسْألُ فوقَ طَاقَتِهِ، ويُرْوى: فيَنْظَلِمُ، أَي: يَتَكَلَّفُه، وهَكَذا رِوايَةُ الأصْمَعِيِّ. قَالَ الجوهريُّ: وَفِيه ثَلاثُ لُغاتٍ: من العَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ التَّاءَ طَاءً ثُمَّ يُظْهِرُ الطَّاءَ والظَّاءَ جَمِيعًا فَيَقُولُ: اظْطَلَمَ، وَمِنْهُم مَنْ يُدْغِم الظَّاءَ فِي الطَّاء فَيَقُول: اطَّلَمَ، وَهُوَ أَكْثَرُ اللُّغات، وَمِنْهُم مَنْ يَكْرَه أَن يُدْغِمَ الأصلِيَّ فِي الزَّائِدِ فيَقُولُ: اظَّلَم، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: جَعَلَ الجَوْهَرِيُّ انْظَلَمَ مُطَاوِعَ ظَلَّمَه بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ مُطَاوِعُ ظَلَمَهُ بالتَّخْفِيفِ، حَمْلاً على مَعنَى: سَلَبَهُ حَقَّه.
(والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللاَّمِ) ، قَالَ شَيْخُنا: فِيهِ قُصورٌ ظَاهِرٌ، قد نَقَل التَّثْلِيثَ فِيهِ صاحِبُ التَّوْشِيحِ فِي كِتابِ المَظَالِمِ، والفَتْحُ حكَاهُ ابنُ مَالِكٍ، وصَرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه وابنُ القَطَّاعِ، والضّمُّ أنكَرَه جماعةٌ، وَلَكِن نَقَله الحَافِظُ مُغْلَطَاي، عَن الفَرَّاء. قُلتُ: وَهَكَذَا ضُبِطَ بالتَّثْلِيث فِي نُسَخ الصِّحَاحِ. (و) الظُّلاَمَةُ، (كَثُمَامَةٍ) : اسْمُ (مَا تَظَلَّمَهُ الرَّجُلُ) - وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا تَطْلُبُه عِنْدَ الظَّالِمِ، وَهُوَ اسمُ مَا أُخِذَ مِنْكَ. وَفِي التَّهْذِيب: الظُّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلَمَتِكَ الَّتِي تَطْلُبُها عِنْدَ الظَّالِمِ، يُقال: أَخَذَهَا مِنْهُ ظُلامةً. وَفِي الأَساس: هُوَ حَقُّه الَّذِي ظُلِمَه، وجَمْعُ المَظْلِمَةِ: المَظَالُم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لمالِكِ بنِ حَرِيمٍ:
(مَتَى تَجْمعِ القَلْبَ الذَّكِيَّ وصارِمًا ... وأَنفًا حَمِيًّا تَجْتَنِبْكَ المَظالِمُ)

(وأَرَادَ ظِلامَهُ،) بالكَسْرِ، (ومُظَالَمَتَه: أَيْ: ظُلْمَهُ) . وَبِه فُسِّر قَولُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
(وهُنَّ عَلَى الظِّلامِ مطلبات ... قَوَاتِلُ كلِّ أشْجَعَ مُسْتَلِينا)

وَقَول مُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ:
(سقيتها قبل التَّفَرُّق شَرْبَةً ... يُمَرُّ على باغِي الظِّلامِ شَرابُها)

وسَيَأْتي فِيه كَلامٌ فِي المُسْتَدْرَكَات. وَقَالَ آخر:
(ولَوْ أَنِّي أَموتُ أَصابَ ذُلاًّ ... وسامَتْه عَشِيرَتُه الظِّلامَا)

(وقَولُه تَعالَى) : {كلتا الجنتين آتت أكلهَا وَلم تظلم مِنْهُ شَيْئا} ، أَي: ولَمْ تَنْقُصْ، وشَيْئًا جَعَلَهُ بَعضُ المُعْرِبينَ مَصْدَرًا، أَي: مَفْعُولاً مُطْلَقًا، وبَعضُهم مَفْعُولاً بِهِ، وَبِه فَسَّر الفَرَّاءُ أيْضًا قولَه تَعَالَى: {وَمَا ظلمونا وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ} ، أَي: مَا نَقَصُونَا شَيئًا بِمَا فَعَلوا، وَلَكِن نَقَصُوا أَنْفُسَهُم، وَقد تَقَدَّم أَوَّلاً أنَّ مِنْ أَئِمَّةِ الاشْتِقَاقِ مَنْ جَعَلَ أَصْلَ الظُّلْمِ بِمَعْنَى النَّقْصِ، وظاهِرُ سِيَاقِ الأَسَاسِ أَنَّه من المَجَازِ.
(و) من المَجازِ: (ظَلَمَ الأَرْضَ) ظُلْمًا: إِذا (حَفَرَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ حَفْرِهَا) ، وتِلْكَ الأَرْضُ يُقالُ: لَهَا المَظْلُومَةُ.
وقِيلَ: الأَرضُ المَظْلُومَةُ: الَّتِي لم تُحْفَرْ قَطُّ، ثمَّ حُفِرَتْ، وَفِي الأَساسِ: أَرضٌ مَظْلُومَةٌ: حُفِر فِيهَا بِئْرٌ أَو حَوْضٌ، وَلم يُحْفَرْ فِيهَا قَطُّ.
(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (البَعِير) ظُلْمًا: إِذا (نَحَرَهُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ) وَهُوَ التَّعْبِيطُ، وقالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (عادَ الأذِلَّةُ فِي دَارٍ وكانَ بِهَا ... هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ)

أَي: وَضَعُوا النَّحْرَ، فِي غَيْرِ مَوْضِعِه.
(و) من المَجَازِ: ظَلَم (الوَادِي) ظُلْمًا، إِذا (بَلَغَ المَاءُ) مِنْهُ (مَوْضِعًا لم يَكُنْ بَلَغَهُ قَبْلَه) ، وَلَا نَالَه فيمَا خَلاَ، وقالَ يَصِفُ سَيْلاً:
(يكَادُ يَطْلُعُ ظُلمًا ثُمَّ يَمْنَعُه ... عَنِ الشَّوَاهِقِ فالوَادِي بِهِ شَرِقُ)

وَفِي الأساسِ: ظَلَمَ السَّيْلُ البِطَاحَ: بَلَغَها وَلم يَبْلُغْها قَبْلُ.
وَفِي المُحْكَمِ: ظَلَمَ السَّيلُ الأَرْضَ: إِذا خَدَّدَ فِيهَا فِي غيرِ مَوْضِعِ تَخْدِيدٍ، قَالَ الحُوَيْدِرَةُ:
(ظَلَمَ البِطَاحَ بِها انْهلالُ حَرِيصَةٍ ... فصَفَا النَّظافُ بهَا بُعَيْدَ المُقْلَعِ)

(و) من الْمجَاز: ظَلَم (الوَطْبَ) ظُلْمًا إِذا (سَقَى مِنْهُ اللَّبَنَ قَبْلَ ان يَروبَ) وتَخرُجَ زُبْدَتُه، واسْمُ ذَلِك اللَّبَنِ: الظَّلِيمُ، والظَّلِيمةُ، والمَظْلُومُ، وأَنْشَدَ الجوهَرِيُّ:
(وقَائلةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقَائِي ... وَهل يَخْفَى على العَكَدِ الظَّلِيمُ)

(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (الحِمَارُ الأَتَانَ) ، إِذا (سَفَدَهَا) قبل وَقْتِها (وَهِي حَامِلٌ) كَمَا فِي الأساس.
(و) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ظَلَمَ (القَومَ) ، إِذا (سَقَاهُمُ اللَّبَنَ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ) ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذَا رُوِيَ لنا هَذَا الحَرْفُ وَهُو وَهَمٌ، والصَّوابُ: ظَلَمَ السِّقَاءَ، وظَلَمَ اللَّبَنَ، كَمَا رَواه المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ وأَبِي العَبَّاسِ أحمدَ بنِ يَحْيَى.
(والظُّلْمَةُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن) ، لُغَتَان ذَكَرَهُما الجوهريُّ - (و) كَذَلِك (الظَّلْمَاءُ) بِمَعْنى: الظُّلْمَةِ - نَقَله الجَوْهَرِيُّ أَيْضا، قَالَ ورُبَّمَا وُصِفَ بِهِ كَمَا سَيَاْتِي - (والظَّلاَمُ) اسمٌ يجمَعُ ذَلِك كالسَّوادِ وَلَا يُجْمَعُ، يَجْرِي مَجْرَى المَصْدَرِ، كَمَا لَا تُجْمَعُ نَظَائِرهُ نَحْو السَّوَادِ، والبَيَاضِ، والظُّلمَةُ: (ذَهَابُ النُّورِ) وَفِي الصِّحاح: خِلافُ النُّور، وَفِي المُفْردَاتِ: ((عَدَمُ النُّورِ)) أَي: عَمَّا مِنْ شَأْنِه أَن يَسْتَنِيرَ، فَبَيْنَها وبَيْنَ النُّورِ تَقَابُلُ العَدَمِ والمَلَكَةِ. وقِيل: عَرَضٌ يُنافِي النُّورَ فَبَيْنَهُمَا تَضَادٌّ، وبَسَطَهُ فِي العِنَايَةِ.
قَالَ الرَّاغِبُ: ((ويُعَبَّرُ بِها عَن الجَهْلِ، والشِّرْكِ، والفِسْقِ، كَمَا يُعَبَّرُ بِالنُّورِ عَن أَضْدَادِهَا)) .
وَفِي الأساسِ: الظُّلْمُ ظُلْمَةٌ، كَمَا أَنَّ العَدْلَ نُورٌ. وَيُقَال: هُوَ يَخْبِطُ الظَّلاَمَ والظُّلمةَ والظَّلْمَاءَ.
(ولَيْلَةٌ ظَلْمَةٌ - على طَرْحِ الزِّائِدِ - و) لَيْلَةٌ (ظَلْمَاءُ) : كِلْتَاهُما (شَدِيدَةُ الظُّلْمَة. و) حكى ابنُ الأَعْرابِيِّ: (لَيلٌ ظَلْماءُ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ (شَاذٌ) وَضَعَ اللَّيلَ مَكَانَ اللَّيْلَةِ، كَمَا حَكَى لَيلٌ قَمْرَاءُ أَي: لَيلَةٌ.
(وَقد أَظْلَمَ) اللَّيْلُ (وظَلِمَ - كَسَمِع) - بِمَعْنَى الأَخِيرَةِ عَن الفَرَّاءِ. قَالَ اللَّهُ تَعالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم قَامُوا} قَالَ شَيخُنا: فَهُوَ لاَزِمٌ فِي اللُّغَتَيْن، وَبِذَلِك صَرَّحَ ابنُ مَالكٍ وغَيرُه. وَفِي الكَشَّاف: احتِمالُ أنَّه مُتَعَدٍ فِي قَولِهَ تَعالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} بِدَليلِ قِرَاءَة يَزِيدَ بنِ قُطَيْبٍ: ((أُظْلِمَ)) مَجْهُولاً، وتَبِعَه البَيْضَاوِيُّ، وَفِي نَهْرِ أبِي حَيَّان. المَحْفُوظُ أَنَّ أَظْلَمَ لَا يَتَعَدَّى، وَجَعَلَه الزَّمخشَرِيُّ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ، قالَ شَيْخُنا: وَلم يَتَعَرَّضْ ابنُ جِنِّي لِتِلْكَ القِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ، وجَزَمَ ابنُ الصَّلاحِ بِورُودِهِ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا، وكأَنّه قَلَّدَ الزَّمَخْشَرِيَّ فِي ذَلِك، وَأَبُو حَيَّانَ أعرفُ باللُّزُومِ والتَّعَدِّي، انْتهى.
قُلتُ: وَهَذَا الَّذِي جَزَم بِهِ ابنُ الصَّلاح فقد صَرَّحَ بِهِ الأزهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، وسَيَأْتِي لِذَلِكَ ذِكْرٌ. (و) من المَجَازِ: (يَوْمٌ مُظْلِمٌ، كَمُحْسِنٌ) ، أَي: (كَثِيرٌ شَرُّهُ) ، أنشدَ سِيبَوَيْهِ:
(فأُقْسِمُ أَنْ لَوِ الْتَقَيْنا وأَنْتُمُ)
لَكَانَ لَكُم يَومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ)

(و) من المَجَازِ: (أَمرٌ مُظْلِمٌ ومِظْلامٌ) - الأُولَى عَن أَبِي زَيْدٍ، والأخِيرةُ عَن اللِّحْيانِي - أَي: (لَا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى) لَهُ، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:
(أَولْمتِ يَا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلامْ ... )

(فِي يومِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلامْ ... )
والعَرَبُ تَقُولُ لليَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فِيهِ الشِّدَّةَ: يَومٌ مُظْلِمٌ، حتَّى إِنَّهُم يَقُولُونَ: يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبُ، أَي: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُه حتَّى صَارَ كاللَّيْلِ، قالَ:
(بَنِي أَسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا ... إِذَا كَانَ يَومٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ)

(و) من المَجَازِ: (شَعَرٌ مُظْلِمٌ) أَي (حَالِكٌ) ، أَي شَدِيدُ السَّوَادِ.
(و) من المَجَازِ: (نَبْتٌ مُظْلِمٌ) أَي (نَاضِرٌ، يَضْرِبُ إِلَى السّوَادِ من خَضْرَتِهِ) قَالَ:
(فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِمًا لَيسَ على دَمَالِ ... )

(وأَظْلَمُوا: دَخَلُوا فِي الظَّلاَمِ) . قالَ اللَّهُ تَعالَى: {فَإِذا هم مظلمون} كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُفْرَدَاتِ: ((حَصَلُوا فِي ظُلْمَةٍ)) ، وَبِه فَسَّرَ الآيَةَ.
(و) أَظْلَمَ (الثَّغْرُ) : إذَا (تَلأْلأَ) ، كَالماءِ الرَّقِيقِ، مِنْ شِدَّةِ رِقَّتِهِ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعِرِ:
(إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّانِي إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ ... غُرُوبَ ثَنايَاهَا أَضَاءَ وأَظْلَمَا)

يُقالُ: أَضَاءَ الرَّجُلُ: إِذَا أَصَابَ ضَوْءًا، (و) أَظْلَمَ (الرَّجُلُ: أَصَابَ ظَلْمًا) بِالْفَتْحِ.
(و) من المَجَازِ: (لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ، مُحَرَّكَةً) كَمَا فِي الصِّحَاح، (أَو) أَدْنَى (ذِي ظَلَمٍ) ، وهَذِهِ عنْ ثَعْلَبٍ، أَي: (أَوَّلَ كُلَّ شَيءٍ) . وقالَ ثعْلَب: أَوَّلَ شَيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ بِلَيْلٍ أَو نَهَارٍ، (أَو حِينَ اخْتَلَطَ الظَّلامُ، أَو أَدْنَى ظَلَمٍ: القُرْبُ، أَو القَرِيبُ) ، الأَخِيرُ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الأَمَوِيِّ.
(والظَّلَمُ، مُحَرَّكَةً: الشَّخْصُ) قَالَه ثَعْلَبُ، وبِهِ فَسَّرَ أَدْنَى ظَلَمٍ، وأَدْنَى شَبَحٍ، قَالَه المَيْدَانِيُّ.
(و) أَيْضا: (الجَبَلُ) . (ج: ظُلُومٌ) ، بالضّم، جاءَ ذَلِك فِي قَوْلِ المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ.
[و: ع]
(و) ظِلَمٌ (كَعِنَبٍ، وَادٍ بِالقَبَلِيَّةِ) .
(و) الظُّلَمُ، (كَزُفَرَ: ثَلاثُ لَيَالٍ) من الشَّهْرِ اللاَّئِي (يَلِينَ الدُّرَعَ) ، لإظْلامِها على غَيرِ قِياسٍ، لأنَّ قِياسَهُ ظُلْمٌ بِالتَّسْكِينِ، لأَنَّ واحِدَتَها ظَلْماءُ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. قُلْتُ: وَهَذَا الّذي ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ هُوَ قَولُ أَبِي] عُبَيْدٍ، فإنَّه قَالَ واحِدَتُهُما: دَرْعَاءُ وظَلْمَاءُ، والَّذِي قَالَه أبُو الهَيْثَمِ وأبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ: واحِدَةُ الدُّرَعِ والظُّلَمِ: دُرْعَةٌ وظُلْمَةٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهَذَا الَّذِي قَالاهُ هُوَ القِياسُ الصَّحِيحُ.
(والظَّليمُ) ، كَأَمِيرٍ: (الذَّكَرُ من النَّعَامِ) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُدْحِي فِي غَيْرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ، وقَالَ الرَّاغِبُ: سُمِّيَ بِهِ لاعْتِقَادِ أنّه مَظْلُومٌ للمَعْنى الَّذِي أَشَارَ إِليه الشَّاعِر:
(فَصِرْتُ كَالهَيْق غَدَا يَبْتَغِي ... قَرْنًا فَلم يَرْجِع بأُذْنَيْنِ)

قُلْتُ: وَزَعَم أبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ أنَّه سَأَلَ الأَعْرابَ عَن الظَّليمِ: هَل يَسْمَعُ؟ قَالُوا: لَا، ولكِنّه يَعرفُ بِأَنْفِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى سَمْعٍ. ومِنْ دُعَاءِ العَرَبِ: اللَّهُمَّ صَلْخًا كَصَلْخِ النَّعَامَةِ، والصَّلْخُ بالخَاءِ والجِيمِ: أَشدُّ الصَّمَمَ، كَذَا فِي المُضَافِ والمَنْسُوبِ.
وَقَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ: إنَّه يَسمَعُ بِعَيْنِهِ وأَنْفِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حاسَّةٍ أُخْرَى مَعَهُمَا، ويُقَالُ: نَوْعَانِ من الحَيَوانِ أَصَمَّانِ: النَّعَامُ، والأَفَاعِي، نَقَلَهُ شَيْخُنا.
(ج: ظِلْمانٌ، بِالكَسْرِ، والضَّمِّ.) (و) من المَجَازِ: الظَّلِيمُ: (تُرابُ الأَرْضِ المَظْلُومَةِ) أَي: المَحْفُورَةِ، وَبِه سُمِّيَ تُرابُ لَحْدِ القَبْرِ ظَلِيمًا، قَالَ: (فأَصْبَحَ فِي غَبْراءَ بَعْدَ إِشَاحَةٍ ... على العَيْشِ مَرْدُودٍ عَلَيْها ظَلِيمُها)

يَعنِي: حُفْرَةَ القَبْرِ يُرَدُّ تُرَابُها عَلَيْهِ بَعْدَ دَفْنِ المَيِّتِ فِيهَا.
(و) الظَّلِيمَانِ: (نَجْمَانِ) (و) ظَلِيمٌ (مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ، تَابِعِيٌّ) إِن كَانَ الَّذيِ يُكْنَى أَبَا النَّجِيبِ، وَيَرْوِي عَن أَبِي سَعِيدٍ وابنِ عُمَرَ، فَهُوَ لَيْسَ مَوْلًى بَلْ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، نَزَلَ مِصْرَ.
(و) ظَلِيمٌ: (وَادٍ بِنَجْدٍ) يُذْكَرُ مَعَ نَعَامَةَ، وَهُوَ أَيْضا: وادٍ بِهَا.
(و) ظَلِيمٌ: (فَرَسٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ) رَضِي اللَّهُ تَعَالى عَنْهُ، (و) أَيْضا (للمُؤَرِّجِ السَّدُوسِيِّ، و) أَيْضا: (لِفَضَالَةَ بنِ هِنْدِ) بنِ شَرِيكٍ الأَسَدِيِّ، وَفِيه يَقُولُ:
(نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً ... شُرَاعِيَّةً فِي كَفِّ حَرّانَ ثَائِرِ)

(و) قَوْلُ الشَّاعِرِ، أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ:
(إِلَى شَنْبَاءَ مُشْرَبةَ الثَّنَايَا ... بماءِ (الظَّلْم) طَيِّبَةِ الرُّضَابِ)

قيل: يُحْتَمَلُ أَن يكون المَعْنَى: بِمَاءِ (الثَّلْجِ) . (و) الظَّلْمُ: (سَيْفُ الهُذَيْلِ التَّغْلُبِيِّ) .
(و) الظَّلْمُ: (مَاءُ الأَسْنَانِ وبَرِيقُهَا) ، كَذَا فِي العَيْنِ، ودِيوانِ الأَدَبِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: (وهُوَ كَالسَّوادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ من شِدَّةِ البَيَاضِ، كَفِرِنْدِ السَّيْفِ) ، قالَ يَزِيدُ بنُ ضَبَّةَ:
(بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ صَافٍ ... وثَغْرٍ نائرِ الظَّلْمِ)

وقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجلُو غوارِبَ ذِي ظَلْمٍ إِذا ابْتَسَمَت ... كَأَنَّهُ مَنْهلٌ بالرَّاحِ مَعْلُول)

وَقَالَ شمِرٌ: هُوَ بَياضُ الأسنانِ، كَأَنَّه يَعْلُوهُ سَوَادٌ، والغُروبُ: ماءُ الأَسْنَانِ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ الأَحْوَلُ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّةِ: الظَّلمُ: مَاءُ الأَسْنَانِ الَّذِي يَجْرِي فَتَراهُ من شِدَّةِ صَفَائِهِ عَلَيْهِ كالغُبْرَةِ والسَّوَادِ. وَقَالَ غَيرُه: هُوَ رِقَّتُها وشِدَّةُ بَيَاضِهَا. قَالَ الدَّمَامِينِي: هَذَا عِنْدَ غَالِبِ أَهْلِ الهِنْدِ مَعِيبٌ، وَإِنَّمَا يَسْتَحْسِنُونَ الأَسْنَانَ إِذا كَانَت سَوْدَاء مُظْلِمَةً، وكَأَنَّهُم لم يَسْمَعُوا قَولَ القَائِلِ:
(كَأَنَّمَا يَبْسِمُ عَن لُؤْلُؤٍ ... مُنَضَّدٍ أوْ بَرَدٍ أَو أَقَاحْ)

قلت: يُغَيِّرُونَ خِلْقَتَها بِسَنُونٍ يُتَّخَذُ من العَفْصِ المَحْرُوقِ المَسْحُوقِ، وكَأَنَّهُم يَطْلُبون بذلِك تَشْدِيدَ اللِّثاتِ، وَهُوَ عندَهُم مَحْمُودٌ لكثرةِ اسْتِعمالِهم لوَرَقِ النبل مَعَ بعضٍ من القُوقَل والكِلْس، وهُما يَأْكُلان اللِّثةَ خَاصَّة، فَجَعلُوا هَذَا السَّنُونَ ضِدًا لذلِك، وَكم من مَحمُودٍ عندَ قَوْمٍ مَذْمُومٌ عِنْدَ آخَرِينَ.
(و) ظُلَيمٌ، (كَزُبَيْرٍ: ع باليَمَن) وَهُوَ وادٍ أَو جَبَلٌ، نُسِب إِلَيْهِ ذُو ظُلَيْم: أَحدُ الأَذْواءِ من حمْيَرَ، قَالَه نَصْرٌ.
(و) ظُلَيْمُ (بنُ حُطَيْطٍ) الجَهْضَمِيُّ: (مُحَدِّثٌ) ، عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ الفِرْيابِيِّ، وَعنهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ. (و) ظُلَيْمُ (بنُ مَالِكٍ: م) مَعْرُوفٌ. قُلتُ: هُوَ مُرَّةُ بنُ مَالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وظُلَيْمٌ لَقَبُه: أَحدُ بُطُونِ البَراجِمِ، مِنْهُم: الحَكَمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَدَنِ بنِ ظُلَيمٍ الشاعرُ.
(وذُو ظُلَيْمٍ: حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ: تَابِعِيٌّ) ، وقِيلَ: لَهُ صُحْبةٌ، وَقد ذُكِرَ فِي " ط خَ م ". وَقَالَ نَصْرٌ: ذُو ظُلَيْمٍ: أَحدُ الأَذْوَاءِ من حِمْيَرَ، من وَلَدِهِ حَوْشَبٌ الَّذِي شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ صِفِّينَ، قَتَله سُلَيْمانُ فتأَمَّلْ. وَفِي تَارِيخ حَلَب لابنِ العَدِيمِ: أَبُو مُرٍّ ذُو ظُلَيْمٍ - كزُبَيْر، وأَمِيرٍ - والأُولَى أَشْهَرُ، هُوَ حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ، أَو طَخْفَةَ، وَقيل: ابنُ التِّباعِيِّ بنِ غَسَّانَ بنِ ذِي ظُلَيْمٍ، وَقيل: هُوَ حَوْشَبُ بنُ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيلَ ابنِ عُبَيدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَوْشَبِ بنِ الأَظْلُومِ بنِ أَلْهَان الحِمْيَرِيُّ، رفع حَدِيثًا وَاحِدًا فِي مَوْتِ الأَوْلادِ، وكانَ رَئِيسَ قَوْمِهِ، روى عَنهُ ابنُه عُثْمانُ.
(والظِّلاَمُ - كَكِتَابٍ، ويُشَدَّدُ، وكَعِنَبٍ، وصَاحِبٍ) - الثَّالِثَة عَن ابنِ الأَعْرابيّ قَالَ: وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ الشَّجَرِ، وَاحِدَتُها ظِلَمَّةٌ، وَرَوى الثَّانِيةَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ: إنَّها (عُشْبَةٌ) تُرعَى، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: شَجَرَةٌ (لَهَا عَسَالِيجُ طِوَالٌ) وتَنْبَسِطُ حَتَّى تَجُوزَ أَصْلَ شَجَرِها، فَمِنْهَا سُمِّيَتْ ظِلاَّمًا، وأَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ:
(رَعَتْ بِقَرَارِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَمِيمًا من الظِّلاَّمِ والهَيْثَمِ الجَعْدِ)

(و) من المَجَازِ: يُقَالُ: (مَا ظَلَمَكَ أنْ تَفْعَلَ) كَذَا. أَي: (مَا مَنَعكَ) ؟ وشَكَا إنسانٌ إِلَى أَعْرَابِيٍّ الكِظَّةَ فَقَالَ: مَا ظَلَمَك أَن تَقيء.
(وظِلْمَةُ، بالكَسْرِ، والضَّمِّ: [امْرَأَة] فَاجِرَةٌ هُذَلِيَّةٌ أَسَنَّتْ [وفَنِيَتْ] فَاشْتَرَتْ تَيْسًا، وكَانَتْ تَقُولُ: أَرْتاحُ لِنَبِيبِهِ، فقِيلَ: أَقْوَدُ من ظُلْمَةَ) ، وأَفْجَرُ من ظُلْمَةَ.
(وكَهْفُ الظُّلْمِ: رَجُلٌ م) مَعْروفٌ من العَرَبِ.
(و) المُظَلَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: الرَّخَمُ، والغِرْبَانُ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(حَمَتْه عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ ... مِنَ الطَّيْرِ حَوَّامِ المُقَامِ رَمُوقِ)

(و) المُظَلَّمُ (من العُشْبِ: المُنْبَتُّ فِي أَرْضٍ لم يُصِبْهَا المَطَرُ قَبْلَ ذلِكَ) .
(و) الظِّلاَمُ، (كَكِتابٍ: اليَسِيرُ، وَمِنْه نَظَرَ إِليَّ ظِلاَمًا، أَي شَزْراً) .
(ومَظْلُومَةُ) : اسمُ (مَزْرَعَةٍ باليَمَامَةِ) بِعَيْنِها.
(و) المُظلِمُ، (كَمُحْسِنٍ: سَابَاطٌ قُرْبَ المَدَائِنِ) .
(و) أَظْلَمُ (كأَحْمَدَ: جَبَلٌ بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ) بِالحِجَازِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأبِي وَجْزَةَ.
(يَزِيفُ يَمانِيهِ لأَجْزَاعِ بِيشَةٍ ... ويَعْلُو شَآمِيهِ شَروْرَى وأَظْلَمَا)

قَالَ يَاقُوت: وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكِّيت قَولَ كُثَيِّرٍ:
(سَقَى الكُدْرَ فالعَلْياءَ فالبُرقَ فالحِمَى ... فَلَوْذَ الحَصَى من تَغْلَمَينِ فَأَظْلَمَا)

(و) أَيضًا: جَبَلٌ بِالحَبَشَةِ بِهِ مَعْدِنُ الصُّفْرِ) ، نَقَلَهُ يَاقُوت.
(و) أَيْضا: (ع) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: جَبَل بِنَجْدٍ بالشُّعَيْبَةِ، (من بَطْنِ الرُّمَّةِ) ، كَمَا فِي كِتَابِ نَصْرٍ، قَالَ: وَيُقَال أَيْضا تَظْلَمُ.
(و) أَيْضا: (جَبَلٌ أَسْوَدُ من ذَاتِ جَيْشٍ) عِنْد حِرَاءَ، ذَكَره الأَصْمَعِيُّ عِنْد ذِكْرِهِ جِبَالَ مَكَّةَ، ونَقَلَهُ نَصْرٌ أَيْضا، وبِهِ فُسِّر قَولُ الحُصَيْنِ بنِ حُمَامٍ المُرِّيِّ:
(فَلَيْتَ أَبَا بِشْرٍ رَأَى كَرَّ خَيْلِنَا ... وخَيلِهُمُ بَيْنَ السِّتَارِ وأَظْلَمَا)

(ولَعَنَ الله أَظْلَمِي وأَظْلَمَكَ) هكَذا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي قَالَه المُؤَرِّجُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَظْلَمِي وأَظْلَمَكَ، فَعَل اللَّهُ بِهِ، (أَي: الأَظْلَمَ مِنَّا) .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
لَزِمَ الطَّرِيقَ فَلم يَظْلِمْه، أَي: لم يَعْدِلْ عَنهُ يَمِينًا وشِمَالاً.
والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللاّمِ وفَتْحِهَا: مَصْدر، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ.
والمُتَظَلِّمُ: الظَّالِمُ، قَالَ ابنُ بَرِّيًّ: وشاهِدُه قَولُ رَافِعِ بنِ هُرَيْمٍ:
(فَهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ ... إِذَا مَا كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِيناَ؟
أَي: ظَالِمينَ.
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِجَابِرٍ [بن حُنَيٍّ] التّغْلَبِيِّ: (وعَمرُو بنُ هَمَّامٍ صَعَقْنَا جَبِينَهُ ... بِشَنْعَاءَ تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ)
قَالَ: يُريدُ نَخْوَةَ الظَّالِمِ.
والظَّلَمَةُ، مُحَرَّكةً: المَانِعُونَ أَهْلَ الحُقوقِ حُقُوقَهُمْ.
والظَّلِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: الظُّلامَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وتَظَالَمَ القَومُ: ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعضًا.
والظِّلِّيمُ، كسِكِّيتٍ: الكَثِيرُ الظُّلمِ.
وتَظَالَمَتِ المِعْزَى: تَنَاطَحَتْ مِمّا سَمِنَتْ وأَخْصَبَتْ، عَن ابنِ الأعرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: وَجَدْنَا أَرْضًا تَظالَمُ مِعْزَاها، أَي: تَنَاطَحُ، من الشِّبَعِ والنَّشَاطِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والظَّلِيم، والمَظْلُومة، والظَّلِيمَة: اللَّبَنُ يُشْرَبُ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ الرَّؤُوبَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّمَ شَاهِدُ الظَّلِيم.
وقالُوا: امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ، ظَلُومٌ للسِّقَاءِ، مُكْرِمَةٌ للأَحْمَاءِ.
وظُلِمَتِ النَّاقَةُ - مَجْهولاً - نُحِرَتْ من غَيْرِ عِلَّةٍ، أَو ضُرِبَتْ على غيرِ ضَبَعَةٍ.
وكُلُّ مَا أَعْجَلْتَه عَن أَوانِهِ فقد ظَلمتَه.
والظَّلِيمُ: المَوْضِعُ المَظْلُوم.
وأرضٌ مَظْلومَةٌ: لم تُمْطَرْ، قَالَه الباهليّ.
وبَلدٌ مَظْلومٌ: لم يُصِبْه الغَيْثُ، وَلَا رِعْىَ فِيهِ للرِّكابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((إِذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ)) .
وَظَلَمَهُ ظُلْمًا: كَلَّفَهُ فَوْقَ الطَّاقَةِ.
وَبَيْتٌ مُظَلَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: مُزَوَّقٌ بِالتَّصَاوِيرِ، وَمُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَصَوَّبَهُ الزَمَخْشَرِيُّ وقَال: هُوَ من الظَّلْم، وَهُوَ مَوْهَةُ الذَّهَبِ قَال: وَمِنْه قِيلَ للماءِ الْجَارِي على الثَّغْرِ: ظَلْمٌ. وَجَمْعُ الظُّلْمَة: ظُلَمٌ، كَصُرَدٍ، وظُلُمَاتٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وظُلَمَاتٌ، بِفَتْح اللَّام، وظُلْمَاتٌ، بتَسْكِينها، قَالَ الرَّاجِزُ:
(يَجْلُو بِعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلْماتِ ... )
كَذَا فِي الصِّحَاح. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ظُلَمٌ جَمْعٌ: ظُلْمَةٍ، بِإِسْكانِ اللاَّمِ، فأَمَّا ظُلُمَةٌ فَإِنَّمَا يكونُ جَمْعُها: بِالْألف وَالتَّاء.
قَالَ ابنُ سيدَه: قِيلَ: الظَّلامُ: أَولُ اللَّيْلِ وَإِن كَانَ مُقْمِرًا، يُقالُ: أتيتُه ظَلاماً، أَي: لَيلاً، قَالَ سِيبَوَيْهِ، لَا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ ظَرْفًا.
وأتَيْتُهُ مَعَ الظَّلامِ، أَي: عِنْدَ اللَّيْلِ.
وَقَالُوا: مَا أَظْلَمَه: وَمَا أَضْوَأَهُ، وَهُوَ شَاذٌّ نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وظُلماتُ البَحْر: شَدَائِدُه.
وتكلَّمَ فأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيْتَ، أَي سَمِعْنا مَا نَكْرَهُ. وَهُوَ مُتَعَدٍّ، نَقله الأزهَرِيُّ.
وَقَالَ الخَليلُ: لَقِيتُهُ أوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ، أَي: أولَ شَيْءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ فِي الرُّؤْبَةِ. وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ كَمَا فِي الصّحاح.
وأَظْلم: نَظَر إِلَى الأَسنان فَرَأَى الظَّلْمَ.
وجَمْعُ الظَّلِيمِ للذَّكَرِ من النَّعَام: أَظْلِمَةٌ أَيْضا.
وإِذَا زَادُوا على القَبْرِ من غَيْر تُرابِهِ قِيل: لَا تَظْلِمُوا، وَهُوَ مجَاز.
والأَظْلَمُ: الضَّبُّ، وُصِفَ بِهِ لِكَوْنِهِ يَاْكُلُ أَوْلادَهُ.
والظَّلاَمُ، بِالْكَسْرِ: جَمْعُ ظُلْمٍ، بِالضَّمِّ عَن كُراعٍ، وَبِه فُسِّرَ بَيتُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ ومُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ، المَاضِي ذِكرُهما، وَإِن كَانَ فِعَالٌ إِنَّمَا يَكُونُ جَمْعَ فُعْلٍ المُضاعَفِ، كخُفٍّ وخِفَافٍ، وقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ كالظُّلْمِ، كلُبْسٍ ولِباسٍ، ويُرْوَى البَيْتُ أَيْضا: بالضمِّ، فَقيل: هُوَ بِمَعْنى الظُّلْمِ، أَو جَمْعٌ لَهُ، كَمَا قالَ أَبُو عليٍّ فِي التُّراب: إِنَّه جَمْعُ تُرْب. قَالَ شَيْخُنا: وَعَلِيهِ فيُزادُ على بَابِ رُخَالٍ.
وظالِمُ بنُ عَمْرٍ والدُّؤَلِيُّ، أَبُو الأَسْودِ، صَحابِيٌّ، أَولُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النَّحْوِ.
والظَّلاَّمُ: الكَثُير الظُّلْم. وكَأَمِير: ظَلِيمٌ أَبُو النَّجِيب المِصْرِيُّ العامِرِيُّ، رَوَى عَن ابْن عُمَر، وَأبي سَعِيد وَعنهُ بَكْرُ بنُ سَوادَةَ، مَاتَ سنة ثَمَان وثَمانِينَ.
وظَلِمٌ، كَكَتِفٍ، جَبَلٌ بالحِجاز بَين إِضَمٍ وجَبَلِ جُهَيْنَةَ.
وَأَيْضًا: جَبَلٌ أَسْوَدُ لعَمْرِو بنِ عَبْدِ ابنِ كِلابٍ.
وتَظْلَمُ، كَتَمْنَعُ: جَبَلٌ بنَجْدٍ، قالَهُ نَصْرٌ.
وظَلَمْلَمٌ، كَسَفَرْجَلٍ: جَبَلٌ باليَمَن.
وجَمْعُ ظَلْمِ الأَسْنانِ: ظُلُومٌ، وَأنْشد أَبُو عُبَيْدة:
(إِذا ضَحِكَتْ لَمْ تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ ... ثَنَايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُهَا)
كَمَا فِي الصِّحَاح.
(ظلم) - في حَديث قُسٍّ: "ومَهْمَهٍ فيه ظِلمانٌ"
جمع ظَلِيم، وهوَ الذَّكَر من النَّعام.
الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وفي الشريعة: عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور، وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد.
ظ ل م : الظُّلْمُ اسْمٌ مِنْ ظَلَمَهُ ظَلْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَظْلِمَةً بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتُجْعَلُ الْمَظْلِمَةُ اسْمًا لِمَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ كَالظُّلَامَةِ بِالضَّمِّ وَظَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الظُّلْمِ وَأَصْلُ الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَفِي الْمَثَلِ مَنْ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ.

وَالظُّلْمَةَ خِلَافُ النُّورِ وَجَمْعُهَا ظُلَمٌ وَظُلُمَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالظَّلَامُ أَوَّلُ اللَّيْلِ وَالظَّلْمَاءُ الظُّلْمَةُ وَأَظْلَمَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ وَتَظَالَمُوا ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 

ظلم

1 ظَلَمَ, aor. ـِ has for its inf. n. ظَلْمٌ, (M, Msb, K, and so in some copies of the S,) or ↓ ظُلْمٌ, (so in other copies of the S,) or both, (T,) or the latter is a simple subst., (T, M, Msb, TA,) which is put in the place of the inf. n., (TA, [and the same is indicated in the T and K by the saying that the proper inf. n. is with fet-h,]) and ↓ مَظْلِمَةٌ, (S, TA,) or this is likewise a simple subst., (Msb,) and ↓ مَظْلَمَةٌ, [or this also is a simple subst.,] and ↓ ظِلَامٌ also is said to be an inf. n. like ظُلْمٌ, these two being like لِبَاسٌ and لُبْسٌ, [or it is a simple subst. like as ظُلْمٌ is said to be, or it is an inf. n. of 3, as such occurring in the middle of this paragraph,] or, accord. to Kr, it is pl. of ظُلْمٌ [like as رِمَاحٌ is pl. of رُمْحٌ]: (TA:) [ظَلَمَ when intrans. generally means He did wrong; or acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: and when trans., he wronged; or treated, or used, wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically; or he misused:] accord. to most of the lexicologists, (Er-Rághib, TA,) primarily, (As, T, S, Msb,) ↓ الظُّلْمُ signifies the putting a thing in a place not its own; putting it in a wrong place; misplacing it: (As, T, S, M, Er-Rághib, Msb, K:) and it is by exceeding or by falling short, or by deviating from the proper time and place: (Er-Rághib, TA:) or the acting in whatsoever way one pleases in the disposal of the property of another: and the transgressing the proper limit: (El-Munáwee, TA:) [i. e.] the transgressing the proper limit much or little: (Er-Rághib, TA:) or, accord. to some, it primarily signifies النَّقْص [as meaning the making to suffer loss, or detriment]: (MF, TA:) and it is said to be of three kinds, between man and God, and between man and man, and between a man and himself; every one of which three is really لِلنَّفْسِ [i. e. a wrongdoing to oneself]: (Er-Rághib, TA:) [when it is used as a simple subst.,] the pl. of ظُلْمٌ, accord. to Kr. is ظِلَامٌ, as mentioned above, and ↓ ظُلَامٌ, with damm, is said to be syn. with ظُلْمٌ, or a pl. thereof, [of an extr. form, commonly regarded as that of a quasi-pl. n.,] like رُخَالٌ. (TA.) One says, مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ [He who asks, or desires, the wolf to keep guard surely does wrong, or puts a thing in a wrong place]: a prov. (S, Msb.) And مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ, (As, T, S,) a prov., meaning [Whoso resembles his father in a quality, or an attribute,] he has not put the likeness in a wrong place. (As, T. [See art. شبه.]) وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا, in the Kur [xviii. 31], means وَلَمْ تَنْقُصْ [i. e. And made not aught thereof to suffer loss, or detriment]: (M, K:) and in like manner Fr explains the saying in the Kur [ii. 54 and vii. 160], وَمَا ظَلَمُونَا وَلٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ And they made not us to suffer loss, or detriment, by that which they did, but themselves they made to suffer loss, or detriment: (T, TA:) in which sense it seems to be indicated in the A that the verb is tropical. (TA.) b2: It is also trans. by means of بِ; as in the phrase in the Kur [vii. 101 and xvii. 61] فَظَلَمُوا بِهَا, because the meaning is كَفَرُوا [i. e. And they disbelieved in them], referring to the آيَات [or signs]; (M, TA; *) the verb having this meaning tropically or by implication; or being thus made trans. because implying the meaning of التَّكْذِيب: or [the meaning is, and they wronged themselves, or the people, because of them; for], as some say, the ب is causative, and the objective complement, i. e. أَنْفُسَهُمْ, or النَّاسَ, is suppressed. (TA.) b3: and it is doubly trans. by itself: (TA:) one says, ظَلَمَهُ حَقَّهُ [He made him to suffer loss, or detriment, of his right, or due; or defrauded, or despoiled, or deprived, him of it]; and حَقَّهُ ↓ تظلّمهُ: (M, K:) [and] you say, فُلَانٌ ↓ تَظَلَّمَنِى, [as well as تظلّمنى مَالِى, occurring in a verse cited in the M,] meaning ظَلَمَنِى مَالِى [i. e. Such a one caused me to suffer loss, &c., of my property]. (S.) It is said in the Kur [iv. 44], إِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ, for لَا يَظْلِمُهُمْ مِثْقَالَ ذَرَّةِ, and the verb is made doubly trans. because the meaning is لَا يَسْلُبُهُمْ [i. e. Verily God will not despoil them, or deprive them, of the weight of one of the smallest of ants, or a grub of an ant, &c.]: or مِثْقَالَ ذَرَّةٍ, may be put in the place of the inf. n., for ظَلْمًا حَقِيرًا كَمِثْقَالِ ذَرَّةٍ [i. e. with a paltry spoliation or deprivation, such as the weight of one of the smallest of ants, &c.]. (M.) b4: One says also, أَرَادَ ظِلَامَهُ and مُظَالَمَتَهُ, [these two nouns being inf. ns. of ↓ ظَالَمَهُ, or the former, as mentioned above, is, accord. to some, an inf. n. of ظَلَمَ,] meaning ظُلْمَهُ or ظَلْمَهُ [i. e. He desired the wronging, &c., of him]. (M, K.) b5: ظَلَمَهُ, inf. n. ظُلْمٌ [or ظَلْمٌ?], also means He imposed upon him a thing that was above his power, or ability. (TA.) And يُظْلَمُ He is asked for a thing that is above his power, or ability. (S.) b6: And one says, ظَلَمَ البَعِيرَ (tropical:) He slaughtered the camel without disease. (S, K, TA.) And ظُلِمَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel was slaughtered without disease: or was covered without her desiring the stallion. (M.) And ظَلَمَ الحِمَارُ الأَتَانَ (tropical:) The he-ass leaped the she-ass (K, TA) before her time: (TA:) or when she was pregnant: (K, TA:) so in the A. (TA.) b7: And ظَلَمَ الوَطْبَ, (S, K,) inf. n. ظُلْمٌ [or ظَلْمٌ?], (S,) (tropical:) He gave to drink of the milk of his skin before its becoming thick (S, K, TA) and its butter's coming forth. (TA. [And the like is said in the T and M.]) And ظَلَمَ القَوْمَ (assumed tropical:) He gave to drink to the people, or party, (T, M, K,) milk before it had attained to maturity, (T, K,) as related on the authority of A 'Obeyd, (T,) or [milk such as is termed] ظَلِيمَة: (M:) but this is a mistake: it is related on the authority of Ahmad Ibn-Yahyà [i. e. Th] and AHeyth that one says, ظَلَمْتُ السِّقَآءَ, and اللَّبَنَ, meaning I drank, or gave to drink, what was in the skin, and the milk, before its attaining to maturity and the extracting of its butter: accord. to ISk, one says, ظَلَمْتُ وَطْبِىَ القَوْمَ, [but I think that it is correctly ظَلَمْتُ وَطْبِى لِلْقَومِ, agreeably with a verse cited in the T and M,] meaning I gave to drink [to the people, or party,] the contents of my milk-skin before the thickening thereof. (T.) And ظَلَمْتُهُ is said of anything as meaning (assumed tropical:) I did it hastily, or hurriedly, before its proper time, or season. (M, TA.) b8: ظَلَمْتُ الحَوْضَ means (assumed tropical:) I made the watering-trough in a place in which watering-troughs should not be made. (ISk, T.) And ظَلَمَ الأَرْضَ means (tropical:) He dug the ground in what was not the place of digging: (M, K, TA:) or when it had not been dug before. (M.) And, said of a torrent, (assumed tropical:) It furrowed the earth in a place that was not furrowed. (T.) And ظَلَمَ البِطَاحَ, said of a torrent, (tropical:) It reached the بطاح [or wide water-courses containing fine, or broken, pebbles, &c.], not having reached them before. (A, TA.) And ظَلَمَ الوَادِى (tropical:) The water of the valley reached a place that it had not reached before. (Fr, T, S, K, TA.) b9: When men have added upon the grave other than its own earth, لَا تَظْلِمُوا (tropical:) [Transgress not ye the proper limit] is said to them. (TA.) b10: And one says, لَا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ (assumed tropical:) Turn not thou from the main part, or the beaten track, of the road. (M.) And لَا تَظْلِمْ عَنْهُ شَيْئَا (assumed tropical:) Turn not thou from it at all. (T.) And لَزِمَ الطَّرِيقَ فَلَمْ يَظْلِمْهُ (assumed tropical:) [He kept to the road, and] did not turn from it to the right and left. (TA.) b11: And مَا ظَلَمَكَ

أَنْ تَفْعَلَ (T, K, TA) (tropical:) What has prevented thy doing (K, TA) such a thing? (TA.) A man complained to Abu-l-Jarráh of his suffering indigestion from food that he had eaten, and he said to him, مَا ظَلَمَكَ أَنْ تَقِىْءَ (assumed tropical:) [What has prevented thy vomiting?]. (Fr, T.) And one says, مَا ظَلَمَكَ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) What has prevented thee from such a thing? (T.) Respecting the saying قَالَ بَلَى يَا مَىَّ وَاليَوْمُ ظَلَمْ [addressed by a man to a woman who had invited him to visit her], Fr says, they say that the meaning is حَقًّا [Truly, or in truth; i. e. He said, Yes, O Meiya, truly, or in truth, I will visit thee]; and it is a prov.; (T;) or اليَوْمُ ظَلَمَ, or بَلَى وَاليَوْمُ ظَلَمَ, is a prov.; (Meyd;) and thus it was expl. by IAar, as used in the manner of an oath: but Fr says, in my opinion the meaning is, and a day in which is a cause of prevention shall not prevent me: [so that the words of the hemistich above may be rendered, he said, Yes, O Meiya, though the day present an obstacle, for I will overcome every obstacle]: (T:) accord. to Kr, قَدِمَ فُلَانٌ وَاليَوْمُ ظَلَمَ means Such a one came truly, or in truth: [or it may be rendered such a one came though the day presented an obstacle:] but in the saying إِنَّ الفِرَاقَ اليَوْمَ وَاليَوْمُ ظَلَمْ the meaning is said by some to be وَاليَوْمُ ظَلَمَنَا [i. e. Verily separation is to-day, and the day has wronged (us)]: or, as some say, ظلم here means, has put the thing in a wrong place: (M:) accord. to ISk, the phrase وَاليَوْمُ ظَلَم means[And, or but, or though,] the day has put the affair in a wrong place. (T.) [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 911.]

A2: ظَلِمَ, said of the night: see 4.2 ظلّمهُ, inf. n. تَظْلِيمٌ, (T, S, &c.,) He told him that he was ظَالِم [i. e. doing wrong or acting wrongfully &c., or a wrongdoer]: (T:) or he attributed, or imputed, to him ظُلْم [i. e. wrongdoing, &c.]. (S, M, Msb, K.) b2: And He (a judge) exacted justice for him from his wronger, and aided him against him. (T.) 3 ظَاْلَمَ see 1, in the middle of the paragraph.4 اظلم, said of the night, (Fr, T, S, M, Msb, K,) and ↓ ظَلِمَ, (Fr, T, S, K,) the latter with kesr, (S,) like سَمِعَ, (K,) [erroneously written in the TT as from the M ظَلَمَ,] It became dark; (S, K;) or it became black; (M;) or it came with its darkness. (Msb.) It is said in the Kur [ii. 19], وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا [And when it becomes dark to them they stand still]; the verb being intrans.: or, accord. to the Ksh, and Bd follows it, it may be trans. [so that the meaning is, and when He makes their place dark &c.]; as is shown by another reading, which is أُظْلِمُوا: accord. to AHei, it is known by transmission as only intrans.; but Z makes it to be trans. by itself; Ibn-Es-Saláh affirms it to be trans. and intrans.: and Az [so in the TA, but correctly ISd, in the M,] mentions the saying, تَكَلَّمَ فَأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيعتَ (assumed tropical:) [He spoke, and made dark to us the house, or chamber, or tent], meaning he made us to hear what we disliked, or hated, the verb being trans. (TA.) b2: And أَظْلَمُوا They entered upon the ظَلَام [or darkness, or beginning of night]: (S, M, Msb, K:) or, as in the Mufradát [of Er-Rághib], they became in darkness. (TA.) b3: And they said, مَا أَظْلَمَهُ and ما أَضْوَأَهُ [How dark is it! and How light, or bright, is it!]; which is anomalous. (S, TA.) A2: And اظلم الثَّغْرُ The front teeth glistened. (T, K.) Hence the saying [of a poet], إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّائِى إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ غُرُوبَ ثَنَايَاهَا أَضَآءَ وَأَظْلَمَا [as though meaning, When the beholder of her with his eye looks at the fineness, or sharpness, (but غُرُوب is variously explained,) of her central teeth, it shines brightly, and glistens: but Az plainly indicates another meaning; i. e., he sees (lit. lights on, or finds,) brightness and lustre; for he immediately adds, without the intervention of وَ or أَوْ, evidently in relation to this verse,] أَضَآءَ

أَىْ أَصَابَ ضَوْءًا وَأَظْلَمَ أَصَابَ ظَلْمًا: (T:) [and ISd cites the verse above with the substitution of بِعَينِهِ for بِطَرْفِهِ and of أَنَارَ for أَضَآءَ immediately after saying that] أَظْلَمَ signifies he looked at the teeth and saw lustre (الظَّلْمَ). (M.) [In the K, next after the explanation of اظلم الثَّغْرُ given above, it is added that اظلم said of a man signifies أَصَابَ ظَلْمًا: thus, with fet-h, to the ظ, accord. to the TA: in my MS. copy of the K and in the CK, ظُلْمًا, which is doubtless a mistranscription.]5 تظلّم مِنْهُ CCC (T, S, M, K, [but in some copies of the S, منه is omitted,]) He complained of his ظُلْم [or wrongdoing, &c.], (S, M, K,) إِلَى الحَاكِمِ [to the judge]: (T:) in some copies of the S, تُظُلِّمَ. (TA.) b2: And تظلّم signifies also He transferred the responsibility for the ظُلْم [or wrongdoing, &c.,] upon himself, (M, K,) accord. to IAar, who has cited as an ex., كَانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَىَّ تَظَلَّمَتْ [as though meaning She used, when she was angry with me, to transfer the responsibility for the wrongdoing upon herself; which may mean that she finally confessed the wrongdoing to be hers]; but [ISd says] I know not how that is: the تَظَلُّم in this case is only the complaining of الظُّلْم; for when she was angry with him, it was not allowable [to say] that she attributed the ظُلْم to herself. (M.) b3: See also 1, former half, in two places.6 تظالم القَوْمُ (S, M, Msb) The people, or company of men, treated, or used, one another wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically (ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا). (M, Msb.) b2: And [hence]

تَظَالَمَتِ المِعْزَى (tropical:) The goats smote one another with their horns by reason of their being fat and having abundance of herbage. (IAar, M, TA.) One says, وَجَدْنَا أَرْضًا تَظَالَمَ مِعْزَاهَا (tropical:) We found a land whereof the goats smote one another with their horns by reason of satiety and liveliness. (T, TA.) 7 إِنْظَلَمَ see the next paragraph.8 اِظَّلَمَ (T, S, M, K) and اِظْطَلَمَ and اِطَّلَمَ, (S, M,) which last is [said to be] the most usual, (S,) [but I have mostly found the first to be used,] of the measure اِفْتَعَلَ, (S, M,) He took upon himself [the bearing of] ظُلْم [or wrong, &c.,] in spite of difficulty, trouble, or inconvenience: (S, TA:) or he bore الظُّلْم [or wrong, &c.,] (T, M, K, TA,) willingly, being able to resist; (T, TA;) and ↓ اِنْظَلَمَ signifies [thus likewise, or] he bore الظُّلْم. (S, M, K.) ظَلْمٌ The lustre, and brightness, of gold. (Z, TA.) b2: And hence, (Z, TA,) The lustre (lit. running water) upon the teeth; (Lth, T, Z, TA;) the lustre (مَآء, S, M, K, and بَرِيق, S, K) of the teeth, (Lth, T, S, M, Z, K, TA,) from the clearness of the colour, not from the saliva, (Lth, * T, * M,) like blackness within the bone thereof, by reason of the intense whiteness, (S, K,) resembling the فِرِنْد [q. v.] of the sword, (S, K,) or appearing like the فِرِنْد [of the sword], so that one imagines that there is in it a blackness, by reason of the intense lustre and clearness: (M:) or, accord. to Sh, whiteness of the teeth, as though there were upon it [somewhat of] a blackness: or, as Abu-l-'Abbás ElAhwal says, in the Expos. of the “ Kaabeeyeh,”

lustre (lit. running water) of the teeth, such that one sees upon it, by reason of its intense clearness [app. meaning transparency], what resembles dustcolour and blackness: or, accord. to another explanation, fineness, or thinness, and intense whiteness, of the teeth: (TA:) pl. ظُلُومٌ. (S, M.) b3: Also Snow: (M, K:) it is said to have this meaning: and the phrase مُشْرَبَةِ الثَّنَايَا بِمَآءِ الظَّلْمِ, used by a poet, may mean [Having the central teeth suffused with the lustre termed ظَلْم, as is indicated in the T and S, or] with the water of snow. (Lth, T.) ظُلْمٌ [as a simple subst. generally means Wrong, wrongdoing, injustice, injuriousness, or tyranny]: see 1, first sentence, in two places. b2: [ظُلْمُ الارضِ in the CK is a mistranscription for ظَلَمَ الأَرْضَ. b3: And الظُلْمُ in one place in the CK, as syn. with الظَّلْمَآءُ, is a mistake for الظُّلْمَةُ.]

لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ, (S, M, K,) or أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ, (K, TA, [in the CK اَوَّلَ ذِى ظَلَمٍ,]) means (tropical:) I met him the first of everything: (S, K, TA:) or the first thing: (M:) or when the darkness was becoming confused: (M, K:) or أَدْنَى ظَلَمٍ meansnear; (El-Umawee, S, M, K;) or nearness: (M, K:) and one says, هُوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ

[app. He is near thee], and رَأَيْتُهُ أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ

[app. I saw him near]: (M:) and ظَلَمٌ is also syn. with شَخْصٌ [as meaning an object seen from a distance, or a person]; (K;) or, as some say, it has this meaning in the phrase أَدْنَى ظَلَمٍ [so that لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ may mean I met him the nearest object seen from a distance, or the nearest person]: (M:) and accord. to Kh, one says, ↓ لَقِيتُهُ أَدْنَى ظُلْمَةٍ, or أَوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ, (as in different copies of the S,) meaning I met him the first thing that obstructed my sight. (S.) b2: ظَلَمٌ signifies also A mountain: and the pl. is ظُلُومٌ. (M, K.) ظُلَمٌ an appellation of Three nights (T, S, K) of the lunar month (T, S) next after the three called دُرَعٌ; (T, S, * K; *) so says A'Obeyd: (T:) thus called because of their darkness: (S:) the sing. is ↓ ظَلْمَآءُ; (T, S;) so that it is anomalous; for by rule it should be ظُلْمٌ; (S;) and the sing. of دُرَعٌ is دَرْعَآءُ: so says A'Obeyd: but accord. to AHeyth and Mbr, the sings. are ↓ ظُلْمَةٌ and دُرْعَةٌ, agreeably with rule; and this is the correct assertion. (T. [See more in art. درع, voce أَدْرَعُ.]) ظِلَمٌ: see ظِلَّامٌ.

ظُلْمَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ ظُلُمَةٌ (S, M, K) [accord. to the CK ظُلْمٌ and ظُلُمٌ, both of which are wrong,] and ↓ ظَلْمَآءُ (S, M, Msb, K) Darkness; contr. of نُورٌ: (S, Msb:) or nonexistence of نُور [or light]: or an accidental state that precludes the coëxistence therewith of نُور: (Er-Rághib, TA:) or the departure of light; as also ↓ ظَلَامٌ; (M, K;) which last has no pl.; (T, TA;) or this last signifies the beginning, or first part, of night, (S, M, Msb,) even though it be one in which the moon shines; and is said by Sb to be used only adverbially; one says, أَتَيْتُهُ ظَلَامًا, meaning I came to him at night, and مَعَ الظَّلَامِ i. e. at the time of the night: (M, TA:) the pl. of ظُلْمَةٌ is ظُلَمٌ and ظُلُمَاتٌ and ظُلَمَاتٌ (T, S, Msb) and ظُلْمَاتٌ, (S, Msb,) or, accord. to IB, the first of these pls. is of ظُلْمَةٌ and the second is of ظُلُمَةٌ. (TA.) One says, ↓ هُوَ يَخْبِطُ الظَّلَامَ [or فِى الظَّلَامِ, expl. in art. خبط], and الظُّلْمَةَ [which means the same] and ↓ الظَّلْمَآءَ [which is also expl. in art. خبط]. (TA.) b2: ظُلْمَةٌ is also [tropically] used as a term for (assumed tropical:) Ignorance: and (assumed tropical:) belief in a plurality of gods: and (assumed tropical:) transgression, or unrighteousness: like as نُورٌ is used as a term for their contraries: (Er-Rághib, TA:) and it is said in the A that الظُّلْمُ is ظُلْمَةٌ, like as العَدْلُ is نُورٌ. (TA.) ظُلُمَاتُ البَحْرِ means (assumed tropical:) The troubles, afflictions, calamities, or hardships, of the sea. (M.) A2: And one says لَيْلَةٌ ظُلْمَةٌ, [using the latter word as an epithet, (in the CK, erroneously, ظَلِمَةٌ,)] and ↓ لَيْلَةٌ ظَلْمَآءُ, both meaning A night intensely dark; (M, K;) or the latter means مُظْلِمَةٌ [i. e. dark, or black]: (S:) and ↓ لَيْلٌ ظَلْمَآءُ also, (M, K,) which is anomalous, (K,) mentioned by IAar, but [ISd says] this is strange, and in my opinion he has put لَيْلٌ in the place of لَيْلَةٌ, as in his mentioning لَيْلٌ قَمْرَآءُ [q. v.]. (M.) b2: See also ظُلَمٌ: b3: and see the paragraph next preceding it.

ظِلْمَةٌ sing. of ظِلَمٌ: see ظِلَّامٌ.

ظُلُمَةٌ: see ظُلْمَةٌ.

ظَلْمَآءُ: see ظُلْمَةٌ, in four places: and see also ظُلَمٌ.

ظَلَامٌ: see ظُلْمَةٌ, in two places.

ظُلَامٌ: see 1, in the first quarter of the paragraph.

ظِلَامٌ: see 1, near the beginning: A2: see also ظِلَّامٌ.

A3: It signifies also Little, or small, in quantity: or mean, contemptible, paltry, or of no weight or worth: b2: whence the saying, نَظَرَ إِلَىَّ ظِلَامًا, meaning شَزْرًا [i. e. He looked at me from the outer angle of the eye, with anger, or aversion]. (K.) ظَلُومٌ: see ظَلَّامٌ. b2: [Hence,] one says اِمْرَأَةٌ ظَلُومٌ لِلسِّقَآءِ (assumed tropical:) [A woman wont to give to drink the milk of the skin before its attaining to maturity and the extracting of its butter: see ظَلَمَ الوَطْبَ, and what follows it, in the first paragraph]. (M.) ظَلِيمٌ [as syn. with مَظْلُومٌ in the primary sense of the latter I have not found: but as an epithet in which the quality of a subst. predominates it signifies] (tropical:) Milk that is drunk before its becoming thick and its butter's coming forth or being extracted; (S, * M;) as also ↓ ظَلِيمَةٌ, (T, S, M,) and ↓ مَظْلُومٌ. (T, S.) b2: And (assumed tropical:) A place that is ↓ مَظْلُوم [i. e. dug where it should not be dug]: (M, TA:) used in this sense by a poet describing a person slain in a desert, for whom a grave was dug in a place not proper for digging [it]. (M.) b3: And (tropical:) The earth of land that is ↓ مَظْلُومَة (S, K, TA) i. e. dug, (TA,) or dug for the first time. (S.) And (assumed tropical:) The earth of the لَحْد [or lateral hollow] of a grave; which is put back, over it, after the burial of the dead therein. (T, TA.) A2: Also The male ostrich: (T, S, M, K:) said (by IDrd, TA) to be so called because he makes a place for the laying and hatching of the eggs (يُدَحِّى, inf. n. تَدْحِيَةٌ,) where the doing so is not proper: (M, TA:) or, accord. to Er-Rághib and others, because he is believed to be deaf: (TA:) pl. ظِلْمَانٌ (T, M, K) and ظُلْمَانٌ (M, K) and أَظْلِمَةٌ, (T, M,) which last is a pl. of pauc. (T.) b2: And الظَّلِيمَانِ is an appellation of Two stars; (M, K, * TA;) the two stars of القَوْس [or Sagittarius] that are on the northern curved end of the bow [i. e.

λ and μ, above the nine stars called النَّعَائِم, or “ the ostriches ”]. (Kzw in his descr. of Sagittarius.) And الظَّلِيمُ is the name of The bright star α] at the end of النَّهْر [i. e. Eridanus]: and A star upon the mouth of الحُوت [i. e. Piscis Australis] (Kzw in his descr. of Eridanus.) [It seems to be implied in the K that الظَّلِيمُ is the name of two stars; or it may be there meant that each of two stars is thus called. Freytag represents the sing. as “ a name of stars,” and the dual also as “ a name of stars; ” referring, in relation to the former, to Ideler's “ Untersuch,” pp. 201, 228, and 233; and in relation to the latter, to the same work, pp. 106 and 184.]

ظُلَامَةٌ: see مَظْلِمَةٌ.

ظَلِيمَةٌ: see مَظْلِمَةٌ: b2: and see also ظَلِيمٌ.

ظَلَّامٌ (TA) and ↓ ظِلِّيمٌ (S, TA) [and ↓ ظَلُومٌ, mentioned in the M and K with ظَالِمٌ, as though syn. therewith, but it is an intensive epithet,] One who acts wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically, much, or often; i. q. كَثِيرُ الظُّلْمِ. (S, TA.) b2: ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ occurs in a verse of Ibn-Mukbil [meaning (assumed tropical:) Men often slaughtering camels without disease]. (T, S.) A2: See also what next follows.

ظِلَّامٌ (AHn, T, M, K) and ↓ ظَلَّامٌ (T) and ↓ ظِلَامٌ (K) and ↓ ظَالِمٌ and ↓ ظِلَمٌ, (T, K,) the last mentioned by IAar, and its sing. is ↓ ظِلْمَةٌ, (T,) accord. to AHn, A certain herb, (M, K, TA,) which is depastured; (M, TA;) accord. to IAar, a strange kind of tree; (T, TA;) accord. to As, a kind of tree (T, TA *) having long [shoots such as are termed] عَسَالِيج [pl. of عُسْلُوجٌ q. v.], (T, K, TA,) which extend so that they exceed the limit of the أَصْل [i. e. either root or stem] thereof; for which reason the tree is called ظَلَّام. (T, TA.) ظِلِّيمٌ: see ظَلَّامٌ.

ظَالِمٌ [Acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: and wronging; or treating, or using, wrongfully, &c.:] part. n. of ظَلَمَ: (M, K:) and ↓ مُتَظَلِّمٌ signifies the same; as well as complaining of his wrongdoer: (T:) [the pl. of the former is ظَالِمُونَ and ظَلَمَةٌ:] and ظَلَمَةٌ signifies those who debar men from, or refuse to them, their rights, or dues. (IAar, T, TA.) A2: See also ظِلَّامٌ.

أَظْلَمُ [More, and most, wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, in conduct]. El-Muärrij says, I heard an Arab of the desert say to his companion, أَظْلَمِى وَأَظْلَمُكَ فَفَعَلَ اللّٰهُ بِهِ, meaning The more wrongful in conduct of me and of thee [may God do to him what He will do; i. e. may God punish him]. (T.) [And] one says, لَعَنَ اللّٰهُ أَظْلَمِى وَأَظْلَمَكَ i. e. [May God curse] the more wrongful in conduct of us. (K. [But in the TA, a doubt is intimated as to the correctness of this latter saying.]) One says also, لَهُوَ أَظْلَمُ مِنْ حَيَّةٍ [i. e. Verily he is more wrongful in conduct than a serpent]: because it comes to a burrow which it has not excavated, and makes its abode in it: (Fr, T:) for it comes to the burrow of the [lizard called] ضَبّ, and eats its young one, and takes up its abode in its burrow. (TA voce حَيَّةٌ.) b2: And الأَظْلَمُ is an appellation of The ضَبّ; because it eats its young ones. (TA.) مُظْلِمٌ [Becoming dark, &c.: see its verb, 4]. b2: [Hence,] شَعَرٌ مُظْلِمٌ (tropical:) Hair intensely black. (M, K, TA.) And نَبْتٌ مُظْلِمٌ (tropical:) A plant intensely green, inclining to blackness by reason of its [deep] greenness. (M, K, TA.) And يَوْمٌ مُظْلِمٌ (tropical:) A day of much evil: (K, TA:) or a very evil day: and a day in which one finds hardship, or difficulty. (M.) And أَمْرٌ مُظْلِمٌ (tropical:) An affair such that one knows not how to enter upon it; (Az, M, K;) and so ↓ أَمْرٌ مِظْلَامٌ: (K:) [or,] accord. to Lh, one says ↓ يَوْمٌ مِظْلَامٌ, meaning (assumed tropical:) a day such that one knows not how to enter upon it. (M.) مَظْلِمَةٌ and مَظْلَمَةٌ: see 1, near the beginning. b2: Also the former, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and the latter likewise, mentioned by Ibn-Málik and ISd and IKtt, and مَظْلُمَةٌ, which is disallowed by several but mentioned on the authority of Fr, and all three are mentioned in the Towsheeh and in copies of the S, (MF, TA,) and ↓ ظُلَامَةٌ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ ظَلِيمَةٌ, (S, TA,) A thing of which one has been defrauded; (M, K; [in the CK, تَظَلَّمَهُ is erroneously put for تُظُلِّمَهُ;]) a thing of which thou hast been defrauded, (اَلَّتِى

ظُلِمْتَهَا, T,) or a thing that thou demandest, (مَا تَطْلُبُهُ, S, Msb,) in the possession of the wrongdoer; (T, S, Msb;) a term for a thing that has been taken from thee; (S; [thus, as is said in the M, the first is expl. by Sb;]) a right, or due, that has been taken from one wrongfully: (A, Mgh:) the pl. of مظلمة is مَظَالِمُ. (Mgh, TA.) In the phrase يَوْمُ المَظَالِمِ, [meaning The day of the demand of things wrongfully taken, and particularly applied to the great day of judgment,] the prefixed noun [i. e. طَلَبِ] is suppressed. (Mgh.) [Respecting the office termed النَّظَرُ فِى المَظَالِمِ The examination into wrongful exactions, see De Sacy's Chrest. Ar., see. ed., i. 132.]

مُظَلَّمٌ (assumed tropical:) A house, or chamber, decorated with pictures; (M, TA;) as though the pictures were put therein where they should not be: it is related in a trad. that the Prophet, having been invited to a repast, saw the house, or chamber, to be مُظَلَّم, and turned away, not entering: (M:) or adorned with gilding and silvering; an explanation disapproved by Az, but pronounced by Z to be correct, from الظَّلْمُ signifying “ the lustre, and brightness, of gold. ” (TA.) b2: and (assumed tropical:) Herbage spreading (مُنْبَثٌّ [in the CK مُنْبَت]) upon the ground, not rained upon. (K, TA.) b3: Also, of birds, (assumed tropical:) The رَخَم [or vultur percnopterus], and crows, or ravens. (IAar, M, K. *) مِظْلَامٌ: see مُظْلِمٌ, in two places.

مَظْلُومٌ [Wronged; treated, or used, wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: b2: and hence used in other senses]: see ظَلِيمٌ, in three places.

أَرْضٌ مَظْلُومَةٌ is also expl. as meaning (tropical:) Land that is dug in a place not proper for digging: (TA:) or land in which a watering-trough has been dug, not being a proper place for digging it: (ISk, M:) or land in which a well, or a wateringtrough, has been dug, when there had not been any digging therein: (A, TA:) or hard land, when it is dug. (Ham p. 56.) Also (assumed tropical:) Land upon which rain has not fallen. (T.) And بَلَدٌ مَظْلُومٌ (assumed tropical:) A country upon which rain has not fallen, and wherein is no pasturage for the camels upon which people journey. (T.) مُتَظَلِّمٌ: see ظَالِمٌ. Quasi ظلى 5 تظلّى: see 5 in art. ظل.

صوم

Entries on صوم in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
(صوم) : أَرضٌ صَوامٌ: يابسَةٌ ليسَ بها ماءٌ. 

صوم


صَامَ (و)(n. ac. صَوْمصِيَام [] )
a. Abstained; fasted.
b. Reached its meridian (day); was noon.
c. Was motionless, stationary, stood still; was
silent.
d. Abated, dropped, fell (wind).

صَوَّمَa. Caused to fast.

إِصْتَوَمَ
(ط)
a. see I (a)
صَوْمa. Abstinence; fasting.

صَائِم [] ( pl.
a. reg.
صَيَام [صِوَاْم]
صُوَّام [] )
a. Fasting; abstainer, faster.

صَوَامa. Dry land.

صِيَام []
a. see 1
صَوَّام []
a. see 21
ص و م : صَامَ يَصُومُ صَوْمًا وَصِيَامًا قِيلَ هُوَ مُطْلَقُ الْإِمْسَاكِ فِي اللُّغَةِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرْعِ فِي إمْسَاكٍ مَخْصُوصٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ صَائِمٌ قَالَ خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ أَيْ قِيَامٌ بِلَا اعْتِلَافٍ وَرَجُلٌ صَائِمٌ وَصَوَّامٌ مُبَالَغَةٌ وَقَوْمٌ صُوَّمٌ وَصُيَّمٌ وَصَوْمٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَصِيَامٌ. 
صوم
الصوْمُ: تَرْكُ الأكْلِ والكلامِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَل: " إنّي نَذَرْتُ للرَّحْمنِ صَوْماً " أي صَمْتاً. ورَجُلٌ صائمٌ، وقَوْم صُوّام وصَوْمٌ، ونِسَاءٌ صُوَّمٌ وصَيَامى، وامْرَأةٌ صَوْمى. والصَّوْمُ: قِيَامٌ بلا عَمَلٍ. صامَ الفَرَسُ على آرِيِّه: إذا لم يَعْتَلِفْ. ومَصَامُ الفَرَسَ: مَوْقِفه: وصامَتِ الرِّيْحُ: رَكَدَتْ، والماءُ: سَكَنَ، والشَّمْسُ: اسْتَوَتْ في مُنْتَصَفِ النهارِ.
وصامَ فلانٌ مَنِيتَه: أي ذاقَها. والصَّوْمُ: عُرَّةُ النَعَام، وصامَ النَعَامُ يَصوْمُ صَوْماً. وشَجَرٌ. والصّامُ: النَكاحُ.
صوم
الصَّوْمُ في الأصل: الإمساك عن الفعل مطعما كان، أو كلاما، أو مشيا، ولذلك قيل للفرس الممسك عن السّير، أو العلف: صَائِمٌ.
قال الشاعر:
خيل صِيَامٌ وأخرى غير صَائِمَةٍ
وقيل للرّيح الرّاكدة: صَوْمٌ، ولاستواء النهار:
صَوْمٌ، تصوّرا لوقوف الشمس في كبد السماء، ولذلك قيل: قام قائم الظّهيرة. ومَصَامُ الفرسِ، ومَصَامَتُهُ: موقفُهُ. والصَّوْمُ في الشّرع: إمساك المكلّف بالنّية من الخيط الأبيض إلى الخيط الأسود عن تناول الأطيبين، والاستمناء والاستقاء، وقوله: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
[مريم/ 26] ، فقد قيل: عني به الإمساك عن الكلام بدلالة قوله تعالى: فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [مريم/ 26] .
ص و م: قَالَ الْخَلِيلُ: (الصَّوْمُ) قِيَامٌ بِلَا عَمَلٍ. وَالصَّوْمُ أَيْضًا الْإِمْسَاكُ عَنِ الطُّعْمِ وَقَدْ (صَامَ) الرَّجُلُ
مِنْ بَابِ قَالَ وَ (صِيَامًا) أَيْضًا. وَقَوْمٌ (صُوَّمٌ) بِالتَّشْدِيدِ وَ (صُيَّمٌ) أَيْضًا. وَرَجُلٌ (صَوْمَانُ) أَيْ صَائِمٌ. وَ (صَامَ) الْفَرَسُ قَامَ عَلَى غَيْرِ اعْتِلَافٍ. وَصَامَ النَّهَارُ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَاعْتَدَلَ. وَ (الصَّوْمُ) أَيْضًا رُكُودُ الرِّيَاحِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: صَمْتًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ (صَائِمٌ) . 
(ص و م) : (الصَّوْمُ) فِي اللُّغَةِ تَرْكُ الْإِنْسَانِ الْأَكْلَ وَإِمْسَاكُهُ عَنْهُ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ هَذِهِ الْعِبَادَةِ الْمَخْصُوصَةِ يُقَالُ صَامَ صَوْمًا وَصِيَامًا فَهُوَ صَائِمٌ وَهُمْ صُوَّمٌ وَصُيَّمٌ وَصِيَامٌ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّا نَصْنَعُ شَرَابًا فِي صَوْمِنَا أَيْ فِي زَمَنِ صَوْمِنَا وَمِنْ مَجَازِهِ صَامَ الْفَرَسُ عَلَى آرِيِّهِ إذَا يَكُنْ يَعْتَلِفْ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّابِغَةِ
خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ
وَقَوْلُ الْآخَرِ
وَالْبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَةُ
يَعْنِي: الَّتِي سَكَنَتْ فَلَا تَدُورُ وَهِيَ جَمْعُ بَكَرَةِ الْبِئْرِ (وَصَامَ) سَكَتَ (وَمَاءٌ) (صَائِمٌ) وَقَائِمٌ وَدَائِمٌ سَاكِنٌ وَصَامَ النَّهَارُ إذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ.
[صوم] قال الخليل: الصَوْمُ: قيامٌ بلا عمل. والصَوْمُ: الإمْساكُ عن الطُعْمِ. وقد صامَ الرجل صَوْماً وصِياماً. وقومٌ صُوَّمٌ بالتشديد وصُيَّمٌ أيضاً . ورجلٌ صَوْمانُ، أي صائِمٌ. وصامَ الفرسُ صَوْماً، أي قامَ على غير اعتلافٍ. قال النابغة الذبياني: خيلٌ صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائِمَةٍ تحت العَجاجِ وأخرى تَعْلُكُ اللُجُما وصامَ النهارَ صَوْماً، إذا قام قائمُ الظَهيرة واعتدل. والصَوْمُ: ركود الريح. ومَصامُ الفرسِ ومَصامَتُهُ: موقِفُه. وقال :

كأنّ الثُريَّا علِّقت في مصامها * وقوله والبكرات شرهن الصائِمَة * يعني التي لا تدور. وقوله تعالى: " إنِّي نَذَرْتُ للرحْمنِ صَوْماً) قال ابن عباس رضي الله عنهما: صَمْتاً. وقال أبو عبيدة: كلُّ ممسكٍ عن طعامٍ أو كلامٍ أو سيرٍ فهو صائِمٌ. والصوْم: ذرْقُ النعامةِ. والصَوْمُ: البيعَةُ. والصَوْمُ: شجرٌ، في لغة هذيل.
ص و م

هو شهر الصوم والصيام " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " أي فليصم فيه، وفلان صوام قوام، وقوم صيام وصوم وصوام وصيم وصيم.

ومن المجاز: هذا مصام الفرس ومصامته، وهذه مصامات الخيل. قال الشماخ:

متى ما يسف خيشومه من نجادها ... مصامة أعيار من الصيف ينشج

وخيل صائمة وصيام. وصام الفرس على آريّه إذا لم يعتلف. قال:

قد صام شوك السفا يرمي أشاعره

في صام ضمير والشوك مبتدأ، وصام: صمت. " إني نذرت للرحمن صوماً " وصام الماء وقام ودام بمعنى، وماء صائم وقائم ودائم. وصامت الريح: ركدت. وصام النهار. وصامت الشمس: كبدت. وجثته والشمس في مصامها. وقال الشماخ:

خبوب وإن صامت عليها وديقة ... من الحر إن يطبخ بها التي ينضح

وشاخ فصامت عنه النساء. قال أبو النجم:

فصرن عني بعد فطر صيّماً

وصامت النعامة والدجاجة وذلك لوقفتها عند ذلك أو لسكونها بخروج الأذى.
صوم: صام: لا يقال صام عن (عن شيء أي أمسك عن الطعام وحرم نفسه (بوشر) بل يقال أيضاً: صام الدُنْيا (كوسج طرائف ص36).
صَوَّم. صَوَّمه: جعله يصوم (محيط المحيط، فوك).
صَوْم: يجمع على أصوام (بوشر).
الصوم عند النصارى: ترك الأكل والشرب من نصف الليل إلى الظهر. وربما أطلق الصوم عندهم على ترك أكل اللحم والجبن ونحوهما مع استباحة باقي الأطعمة (محيط المحيط).
الصَوْم الكبير أو صوم الأربعين: صوم أربعين يوماً تلي أيام المرفع (بوشر).
صوم الوصال: صوم يومين أو ثلاثة بعد إفطار (محيط المحيط).
صَوْم الأيام البيض: صوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر وقيل من الرابع عشر (محيط المحيط).
صِيَام. الصيام الكبير: الصَوْم الكبير (بوشر).
صيام الميلاد أو صيام كيهك كما يقول الأقباط: مقدمات عيد الميلاد، زمان قبل عيد الميلاد (بوشر).
صيامة: طعام بلا لحم ولا دهن (بوشر، يقال مثلاً: أكل طعاماً أي أكل طعاماً بلا لحم ولا دهن (بوشر، همبرت ص153). ونهار صيامه: يوم لا يؤكل فيه لحم ولا دهن (بوشر): صِيَامِيّ: ما لا يؤكل فيه لحم (بوشر).
صائم. الصائمة من السكاكين الكليلة التي لا تقطع (محيط المحيط).
المعي الصائم: الجزر الأوسط من المعي الدقيق. (بوشر، محيط المحيط) وفي ابن البيطار (1: 178): وينفع المعا المدعو بالصائم. وفي المعجم اللاتيني - العربي: ioiunus المصران المعروف بالصائم.
الصاد والميم والواو ص وم

الصَّوْمُ تَرْكُ الطّعامِ والشّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ صام صَوْماً وصِيَاماً واصْطامَ ورَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ من قَوْمٍ صُوَّامٍ وصُيَّامٍ وصُوَّمٍ وصُيَّمٍ قلَبوا الواوَ لقُرْبِها من الطَّرَفِ وصِيَّم عن سيبَوَيْهِ كَسَرُوا لِمَكانِ الياءِ وصَيامٍ وَصَيَامِي الأخيرةُ نادِرة وصَوْمٍ وهو اسْمٌ للجَمْعِ وقيل هو جمعُ صائمٍ وقوله تعالى {إني نذرت للرحمن صوما} قيل معناه صَمْتاً ويُقَوِّيه قولُه تعالى {فلن أكلم اليوم إنسيا} وصامَ الفرسُ على آرِيِّهِ صَوْماً وصِياماً لم يَعْتَلِفْ وقيل الصائمُ من الخَيْلِ السَّاكِنُ الذي لا يَطْعَمُ شيئاً قال النَّابغةُ (خَيْلٌ صِيَامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ ... تَحْتَ العَجَاجِ وأُخرى تَعْلُكُ اللُّجُمَا)

ومَصَامُ النَّجْمِ مُعَلَّقُه وصامَتِ الرِّيحُ رَكَدَت وصام النَّهار إذا قام قائمُ الظَّهيرة وصامتِ الشَّمسُ اسْتَوتْ وصام النَّعَامُ صَوْماً ألْقَى ما في بَطْنِه والصَّوم عُرَّةُ النَّعامِ وهو ما يَرْمِي به من دُبُرِه والصَّوم شجرٌ على شكلِ شَخْصِ الإِنسانِ كَرِيهُ المَنْظرِ جداً يقال لثَمَرِه رءوس الشياطينِ يُعْنَى بالشّياطينِ الحَيَّاتُ وليس له وَرَقٌ وقال أبو حنيفةَ للصَّوْمِ هَدَبٌ ولا تَنْتَشِرُ أفنانُه يَنْبُتُ نَباتَ الأَثْلِ ولا يَطُولُ طُولَه وأكثرُ مَنَابِتِه بلادُ بَنِي شَبابةَ قال ساعدةُ بنُ جُؤَيّة

(مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُها ... من المَنَاظِرِ مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ)

شُدُوفُهُ شُخوصٌ هـ يقول يَرْقُبُها من الرُّعْبِ يَحْسَبُهَا ناساً واحدتُه صَوْمَةٌ
[صوم] فيه: "صومكم" يوم "تصومون"، أي الخطأ موضوع عن الناس، أي فيما سبيله الاجتهاد، فإن لم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين ولم يفطرواالقياس: الاثنان، لكن جعل اللفظ علمًا فأعرب بالحركة، أو يقال: تقديره: أولها يوم الاثنين، أو يقدر: جعل أول الثلاثة الاثنين أو الخميس، أي إن كان افتتاح الشهر بعد الخميس يفتتح صومه بالاثنين، وإن كان قبله يفتتح صومه به. وح: إذا انتصف شعبان فلا "تصوموا"، غرضه استجمام من لا يقوى على تتابع الصيام، كما استحب إفطار يوم عرفة لتقوى على الدعاء؛ فإن قدر فلا نهي. وح: أفضل "الصيام" بعد رمضان شهر الله، أي صيام شهر الله، والمراد يوم عاشوراء. وح: كل عمل ابن آدم يضاعف إلا "الصوم"، أراد بكل عمل الحسنات، فلذا وضع الحسنة موضع الضمير في الخبر، أي كل الحسنات، يضاعف أجرها إلى سبعمائة إلا الصوم فإن ثوابه لا يقادر قدره إلا الله، فإنه سر لا يطلع عليه العباد، فإنه ترك عمل ونية وإنه كسر نفس ونقص.

صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ

يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، ورجل صائمٌ وصَوْمٌ من قومٍ صُوَّامٍ

وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بالتشديد، وصُيَّم، قلبوا الواو لقربها من الطرف؛

وصِيَّمٍ؛ عن سيبويه، كسروا لمكان الياء، وصِيَامٍ وصَيَامى، الأَخير نادر،

وصَوْمٍ وهو اسمٌ للجمع، وقيل: هو جمعُ صائمٍ. وقوله عز وجل: إني

نَذَرْتُللرَّحْمَنِ صَوْماً؛ قيل: معناه صَمْتاً، ويُقوِّيه قولهُ تعالى: فلن

أُكلِّمَ اليومَ إنْسِيّاً. وفي الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم،

قال الله تعالى كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلاّ الصَّومَ فإنه لي؛ قال أَبو

عبيد: إنما خص الله تبارك وتعالى الصَّومَ بأَنه له وهو يَجْزِي به، وإنْ

كانت أَعمالُ البِرِّ كلُّها له وهو يَجْزِي بها، لأَن الصَّوْمَ ليس

يَظْهَرُ من ابنِ آدمَ بلسانٍ ولا فِعْلٍ فتَكْتُبه الحَفَظَةُ، إنما هو

نِيَّةٌ في القلب وإمْساكٌ عن حركة المَطْعَم والمَشْرَب، يقول الله تعالى:

فأنا أَتوَلَّى جزاءه على ما أُحِبُّ من التضعيف وليس على كتابٍ كُتِبَ

له، ولهذا قال النبي، صلى الله عليه وسلم: ليس في الصوم رِياءٌ، قال: وقال

سفيان بن عُيَيْنة: الصَّوْمُ هُو الصَّبْرُ، يَصْبِرُ الإنسانُ على

الطعام والشراب والنكاح، ثم قرأ: إنما يُوَفَّى الصابرونَ أَجْرَهم بغير

حِساب. وقوله في الحديث: صَوْمُكُمْ يومَ تَصُومون أَي أَن الخَطأَ موضوع عن

الناس فيما كان سبيلُه الاجتهادَ، فَلو أنَّ قوماً اجتهدُوا فلم يَرَوا

الهِلال إلا بعدَ الثلاثين ولم يُفْطِروا حتى اسْتَوْفَوا العددَ، ثم

ثَبَت أَن الشهرَ كان تِسْعاً وعشرين فإن صَوْمَهم وفطْرهم ماضٍ ولا شيء

عليهم من إثْم أَو قضاءٍ، وكذلك في الحج إذا أَخطؤُوا يومَ عَرفة والعيد فلا

شيء عليهم. وفي الحديث: أَنه سئل عمَّنْ يَصُومُ الدهرَ فقال: لا صامَ

ولا أَفْطَرَ أَي لم يَصُمْ ولم يُفْطِرْ كقوله تعالى: فلا صَدَّق ولا

صَلَّى؛ وهو إحْباطٌ لأَجْرِه على صَوْمِه حيث خالف السنَّةَ، وقيل: هو

دُعاءٌ عليه كراهِيةً

لصنيعهِ. وفي الحديث: فإنِ امْرُؤٌ قاتَلَهُ أَو شاتَمه فَلْيَقُلْ إني

صائمٌ؛ معناه أن يَرُدَّه بذلك عن نفسه ليَنْكَفَّ، وقيل: هو أَن يقول

ذلك في نفسه ويُذَكِّرَها به فلا يَخُوضَ معه ولا يُكافِئَه على شَتْمِه

فَيُفْسِدَ صَوْمَه ويُحْبِطَ أَجْرَه. وفي الحديث: إذا دُعِيَ أَحدُكم إلى

طعام وهو صائمٌ فَلْيَقُلْ إني صائم؛ يُعَرِّفُهم بذلك لئلا يُكْرِهُوه

على الأَكل أَو لئلا تَضِيقَ صدورُهم بامتناعه من الأكل. وفي الحديث:

مَنْ مات وهو صائمٌ فلْيَصُمْ عنه وَليُّه. قال ابن الأَثير: قال بظاهرِه

قومٌ من أَصحاب الحديث، وبه قال الشافعي في القديم، وحَمَلَه أَكثرُ

الفقهاء على الكفَّارة وعَبَّر عنها بالصوم إذ كانت تُلازِمُه. ويقال: رجلٌ

صَوْمٌ ورجُلانِ صَوْمٌ وقوم صَوْمٌ

وامرأَة صَوْمٌ، لا يثنى ولا يجمع لأَنه نعت بالمصدر، وتلخيصه رجلٌ ذو

صَوْمٍ وقوْم ذو صوم وامرأَة ذاتُ صَوْمٍ. ورجل صَوَّامٌ قَوَّامٌ إذا كان

يَصُوم النهارَ ويقومُ الليلَ، ورجالٌ ونِساءٌ صُوَّمٌ وصُيَّمٌ

وصُوَّامٌ وصُيَّامٌ. قال أَبو زيد: أَقمتُ بالبصرة صَوْمَينِ أي رَمضانينِ.

وقال الجوهري: رجل صَوْمانُ أي صائمٌ. وصامَ الفرسُ صَوْماً أي قام على غير

اعْتلافٍ. المحكم: وصامَ الفرَسُ على آرِيِّه صَوْماً وصِياماً إذا لم

يَعْتَلِفْ، وقيل: الصائمُ من الخيل القائمُ الساكنُ الذي لا يَطْعَم

شيئاً؛ قال النابغة الذُّبياني:

خَيْلٌ صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ،

تحتَ العَجاجِ، وأُخرى تَعْلُكُ اللُّجُما

الأَزهري في ترجمة صون: الصائِنُ من الخيل القائمُ على طرَفِ حافِره من

الحَفاء، وأما الصائمُ فهو القائمُ على قوائمه الأَربع من غير حَفاء.

التهذيب: الصَّوْمُ في اللغة الإمساكُ عن الشيء والتَّرْكُ له، وقيل للصائم

صائمٌ لإمْساكِه عن المَطْعَم والمَشْرَب والمَنْكَح، وقيل للصامت صائم

لإمساكه عن الكلام، وقيل للفرس صائم لإمساكه عن العَلَفِ مع قيامِه.

والصَّوْمُ: تَرْكُ الأَكل. قال الخلىل: والصَّوْمُ قيامٌ بلا عمل. قال أَبو

عبيدة: كلُّ مُمْسكٍ عن طعامٍ أَو كلامٍ أَو سيرٍ فهوصائمٌ. والصَّوْمُ:

البِيعةُ. ومَصامُ الفرسِ ومَصامَتُه: مَقامُه ومَوْقِفُه؛ وقال امرؤ

القيس:

كأنَّ الثُّرَيّا عُلِّقَتْ في مَصامِها،

بأمْراسِ كَتَّانٍ إلى صُمِّ جَنْدَلِ

ومَصَامُ النَّجْمِ: مُعَلَّقُه. وصامَتِ الريحُ: رَكَدَتْ. والصَّوْمُ:

رُكُودُ الريحِ. وصامَ النهارُ صَوماً إذا اعْتَدَلَ وقامَ قائمُ

الظهيرة؛ قال امرؤ القيس.

فدَعْها، وسَلِّ الهَمَّ عنْكَ بِجَسْرةٍ

ذَمُولٍ، إذا صامَ النهارُ، وهَجَّرا

وصامَت الشمسُ: استوت. التهذيب: وصامَت الشمسُ عند انتصاف النهار إذا

قام ولم تَبْرَحْ مكانَها. وبَكْرةٌ صائمةٌ إذا قامت فلم تَدُرْ؛ قال

الراجز:

شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ،

والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمهْ

يعني التي لا تَدُورُ. وصامَ النَّعامُ إذا رَمَى بِذَرْقِه وهو

صَوْمُه. المحكم: صامَ النعامُ صَوْماً أَلْقَى ما في بطنه. والصَّوْمُ: عُرَّةُ

النَّعامِ، وهو ما يَرْمي به من دُبُرِه. وصامَ الرجلُ إذا تَظَلَّلَ

بالصَّوْمِ، وهو شجرٌ؛ عن ابن الأَعرابي. والصَّوْمُ: شجرٌ

على شَكْل شخص الإنسانِ كرِيهُ المَنْظَر جِدّاً، يقال لِثَمرِه رؤُوس

الشياطين، يُعْنى بالشياطين الحَيّاتُ، وليس له وَرَقٌ؛ وقال أَبو حنيفة:

للصَّوْم هَدَبٌ ولا تَنْتَشِرُ أَفْنانُه ينْبُتُ نباتَ الأثْل ولا

يَطُولُ طُولَه، وأكثرُ مَنابِته بلادُ بني شَبابة؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة:مُوَكَّلٌ بشُدوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُها،

من المَناظِر، مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ

شُدُوفُه: شُخوصُه، يقول: يَرْقُبها من الرُّعْبِ يَحْسَبُها ناساً،

واحدتُه صَوْمة. الجوهري: الصَّوْمُ شجرٌ

في لغة هُذَيْل، قال ابن بري: يعني قول ساعدة:

موكَّل بشدوف الصوم يبصرها،

من المعازب، مخطوفُ الحَشَا زَرِمُ

وفسره فقال: من المَعازب من حيث يَعْزُبُ عنه الشيء أَي يتباعد، ومخطوفُ

الحَشا: ضامِرُه، وزَرِم: لا يَثْبُتُ في مكان، والشُّدُوفُ: الأَشخاص،

واحدها شَدَفٌ.

قال ابن بري: وصَوامٌ جَبَلٌ؛ قال الشاعر:

بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ، كأَنَّ جَدِيلَه

بقَيْدُومِ رعْنٍ مِنْ صَوامٍ مُمَنَّع

صوم

( {صَامَ} صَوْماً {وصِيَاماً) ، بالكَسْر، (} واصْطَام) : إِذا (أَمْسَك) هَذَا أصل اللُّغَة فِي! الصَّوْم. وَفِي الشَّرْع: (عَن الطَّعامِ والشَّراب. و) من المَجاز: صَامَ عَنِ (الكَلامِ) : إِذا أَمْسَكَ عَنهُ. وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالى: {إِنِّي نذرت للرحمن صوما فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسيا} أَي: صَمْتاً بِدَلِيل قَوْلِه: {فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسيا} . (و) صَامَ عَن (النِّكَاحِ) : تَرَكَه. وَهُوَ أَيْضاً دَاخِلٌ فِي حَدّ الصَّوْمِ الشَّرْعِي، وَمِنْه قَولُ سُفْيانَ بنِ عُيَيْنَة: الصَّومُ هُوَ الصَّبْر يَصْبِر الإِنْسانُ على الطَّعام والشَّراب والنِّكاح، ثمَّ قَرَأَ: {إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب} .
(و) من المَجازِ: صَامَ عَن (السَّيْر) إِذا أَمْسَك، (و) قَالَ أَبُو عُبَيْدة: كل مُمْسِكٍ عَن طَعامٍ أَو كَلامٍ أَو سَيْر (هُوَ {صَائِم. و) قَالَ الجوهَرِيّ: رَجلٌ (} صَوْمَانُ) أَي: صَائِم ضُبِط بالفَتْح وبالضَّمّ. (و) يُقالُ: رجلٌ ( {صَوْمٌ) ، ورجُلان صَوْمٌ، وقَوْم صَوْمٌ، وامرأَةٌ صَوْمٌ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع؛ لِأَنَّهُ نَعْتٌ بِالْمَصْدَرِ.
(ج:} صُوَّام) كَرُمَّان بالوَاوِ، ( {وصُيَّام) باليَاءِ، (} وصُوَّم) كَرُكَّع بالوَاوِ، ( {وصُيّم) باليَاءِ قَلَبُوا الْوَاو لقُرْبِها من الطَّرَف، (} وصِيَّم) بالكَسْر مَعَ تَشْدِيد اليَاءِ عَن سِيبَوَيْه، كَسروا لِمَكانِ اليَاءِ، ( {وصِيامٌ) كَكِتاب، (} وصَيَامَى) كَسَكَارَى، وهذِه نَادِرَة.
( {وصامَ مِنِيَّتَه: ذَاقَها. و) صَامَ (النَّعامُ: رَمَى بِذَرْقِه) ، وَكَذلِك الدَّجَاجَة، وَيُقَال لوقْفَتِها عِنْد ذَلِك أَو لسُكُونها بِخُرُوج الأَذَى، وَهُوَ مَجاز، (وَهُوَ) أَي: ذَرْق النَّعام (} صَوْمُه) . وَفِي المُحْكَم: الصَّوْم: عُرَّةُ النَّعَام. وَفِي الفَرْق لابنِ السيِّد: هُوَ سَلْح النَّعام، وَأَنْشد:
(اتّق الله فِي الصَّلاة ودَعْها ... إِنّ فِي الصَّوْم والصَّلاَةِ فَسادا)

ويَعْنِي بالصَّلاة إِتْيانَ المَرْأَة فِي دُبُرِها.
وَفِي المُحْكَم: صَامً النَّهارُ صَوْماً: ألْقى مَا فِي بَطْنِه، ويَعْنِي بالنَّهارِ فَرْخَ الكَروان.
(و) صَامَ (الرَّجُلُ) ، إِذا تَظَلَّل! بالصَّوْمِ) : اسْم (شَجَرة) ، عَن اْبنِ الأَعرابيّ. قَالَ الجَوْهَرِي: بِلُغَةِ هُذَيْل، قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة:
(موكَّلٌ بشُدوفِ الصَّوْم يَرْقُبُها ... من المَناظِر مَخْطُوفُ الحَشَا زَرِمُ) والشُّدُوفُ: الأَشْخاص. وَقَالَ غَيرُه: الصَّوم: شَجَرة على شَكْل الإِنْسان (كَرِيهَةُ المَنْظر) جِدًّا، يُقَال لِثَمَرِها: رُؤُوسُ الشَّيَاطِين، يَعْنِي بالشَّياَطِين الحَيَّات، وَلَيْسَ لَهَا وَرَق. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: {للصَّوم هَدَب، وَلَا تَنْتَشِر أفنَانُه، يَنْبُت نَباتَ الأَثْل وَلَا يَطُولُ طُولَه، وَأَكْثَرُ مَنابِتِه بلادُ بني شَبابَة، وَأَنْشد قَولَ سِاعِدة.
(و) من المَجاز: صَامَ (النَّهارُ) إِذا اعْتَدل، و (قَامَ قائِمُ الظَّهِيرَة) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه قَولُ امْرئِ القَيْس:
(فَدَعْها وَسَلِّ الهَمَّ عَنْك بِجَسْرَةٍ ... ذَمُولٍ إِذا صَامَ النَّهارُ وهَجَّرَا)

(و) من المَجازِ: (الصَّومُ: الصَّمْت) ، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعالَى: {إِنِّي نذرت للرحمن} صوما} ، عَن اْبن عَبّاس، وَقد تَقدَّم، وَلَا يَخْفَى أَنَّه مَعَ قَوْله: أَمسَك عَن الكَلام تَكْرار.
(و) من المَجازِ: الصَّومُ: (رُكودُ الرِّيحِ) وَقد صَامَتْ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(و) من المَجازِ: الصَّومُ: (رَمَضان) ، وَمِنْه قَولُ أَبِي زَيْد: أَقَمتُ بالبَصْرة صَوْمَيْن أَي: رَمَضانَيْن.
(و) الصَّومُ: (البِيعَةُ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَكَأَنَّه بِحَذْف مُضافٍ أَي: مَحَلّ الصَّوم أَي: الوَقْت، ( {والصَّائِمُ: للواحِد والجَمْعِ،) هَكَذَا فِي النَسَخ، والصَّواب} والصَّوم للوَاحِد والجَمْع، يُقَال: رَجُلٌّ {صَوْمٌ، وَرِجَال صَوْم: وعَلى الأَخِير يَكُونُ جَمْع صَائِم، وَقيل: هُوَ اسمٌ للجَمْعِ.
(وَأًرضٌ} صَوامٌ كَسَحَابٍ: يابِسَةٌ لاَ مَاءَ بهَا) قَالَ الشِّاعِر:
(بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ كَأَنَّ جَدِيلَه ... بِقَيْدُومِ رَعْن من صَوامٍ مَمَنَّع) (و) مِنَ المَجازِ: ( {مَصامُ الفَرَس} ومصامَتُه: مَوْقِفُه) وَمَقَامُه، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئ القَيْس:
(كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَت فِي {مَصَامِها ... بِأَمْراسٍ كَتَّانٍ على صُمِّ جَنْدَلِ)

وَشَاهد} المصامة قَول الشَّمَّاخ:
( {مصامةَ أَعْيار من الصَّيْف تنشِج ... )

[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: رَجُلٌ} صَوّام قَوَّام: إِذا كَانَ {يَصُومُ بالنَّهار ويَقُوم باللَّيل.
} وصَامَ الفَرَسُ صَوْمًا: قَامَ على غَيْر اعْتِلاف، نَقَلَه الجوهَرِيّ. وَفِي المُحْكَم والأَسَاس: صامَ الفرسُ على آرِبِّه صَوْمًا وصِيَامًا إِذا لم يَعْتِلف. وَقيل: {الصَّائِمُ من الخَيْل: القائِمُ السَّاكِن الَّذِي لَا يَطْعَم شَيْئًا. قَالَ النابِغَةُ الذَّبْيانِي:
(خَيْلٌ} صِيامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ! صَائِمَةٍ ... تَحْتَ العَجاجِ وَأُخْرَى تَعلُكُ اللُّجُمَا)

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَة " صون " الصَّائِنُ من الخَيْل: القَائِمُ على طَرَفِ حَافِرِه من الحَفاء. وَأَمَّا الصَّائم فَهُوَ القائِم على قَوائِمه الأَرْبَع من غَيْر حَفاء. وَقيل للقَائِم: صَائِم؛ لإمْسَاكِه عَن العَلَف مَعَ قِيامه.
وَقَالَ الخَلِيل: الصَّومُ: قِيامٌ بِلَا عَمَل، نَقله الجَوْهَرِيّ. وصامَتِ الشَّمسُ: استَوَتْ. وَفِي التَّهْذِيب: إِذا قامَتْ وَلم تَبْرح مَكانَها. وبَكْرة صَائِمَة: إِذا قامَت وَلم تَدُرْ. وَأنْشد الْجَوْهَرِي:
(شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ ... والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ {الصَّائِمَه)

وصَامَ الشَّهْرَ: صَامَ فِيهِ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {} فليصمه} وجِئْتُه والشَّمس فِي {مَصامِها أَي: فِي كَبِد السَّماء.
} وصَام الماءُ وَقَامَ ودَامَ بِمَعْنًى، وَمِنْه.: ماءٌ صائِمٌ قائِمٌ دائِمٌ.
وبَنُو صَائِم الدَّهْر: شِرْذِمَة باليَمَن يَنزِلُون نَواحِي الزَّيْدِية، وَآخَرُونَ بِمصْر.
{وَصَوامٌ كَسَحَاب: أسمُ جَبَل، وَبِه فُسِّر قَولُ الشَّاعِر:
(بقَيْدُومِ رَعْنٍ من} صَوَامٍ مُمَنَّع ... )
صوم: {صوما}: إمساكا عن الطعام والكلام ونحوهما.
الصوم: في اللغة مطلق الإمساك، وفي الشرع: عبارة عن إمساك مخصوص، وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع من الصبح إلى المغرب مع النية.
باب الصاد والميم و (وأ يء) معهما ص وم، م وص، وص م، ص م ي، مستعملات

صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الأكلِ وتَرْكُ الكلام، وقوله تعالى: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ، أي صَمتاً وقُرِىءَ به. ورجالٌ صُيّامٌ، ولغة تميم صُيَّم، والصَّوْمُ قيامٌ بلا عَمَل. وصامَ الفَرَسُ على آريِّه: اذا لم يعتَلفِ. وصامَتِ الرِّيحُ اذا رَكَدَت. وصامَتِ الشمسُ: استَوَتْ في منتصف النهار. ومصامُ الفَرَس: موقِفُه. والصَّومُ عُرَّة النَّعام، يقال: مَزَقَ النَّعامُ بصومه، قال الطرماح:

في شناظي أقن بينها ... عرة الطير كصوم النعام

[وبَكرةٌ صائمةٌ اذا قامَت فلم تَدُر، وقال الراجز:

شَرُّ الدِّلاءِ الوَلغةُ المُلازمَهْ ... والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصائمهْ

ويقال: رجل صَومٌ ورجلانِ صَوْمٌ وامرأةٌ صوْمٌ، ولا يُثَنَّى ولا يُجمَع لانّه نعت بالمصدر، وتلخيصه: رجل ذو صَومٍ وامرأة ذات صَومٍ. ورجلٌ صَوّامٌ قَوّامٌ اذا كان يصومُ النهارَ ويقومُ الليْلَ. ورجالٌ ونِساءٌ صُوَّمٌ وصيم، وصُيّام، كل ذلك يقال] والصّومُ: شجرٌ [في لغة هُذيل] .

وصم: الوَصْمُ: صَدْعٌ أو كَسْرٌ غيرُ بائنٍ في عَظمٍ ونحوِه، في عُودٍ وكلِّ شيءٍ. ووُصِمَ الرُّمحُ فهو موصومٌ، وهو صدع الأنبوب طولا.ورجلٌ موصُومُ الحَسَبِ: في حَسَبه وَصمٌ أي عَيْبٌ، قال:

إن في شكر صالحينا لَما يَدْ ... حَضُ فِعل المُرَهَّقِ الموصومِ

يعني: شكرُ صالحينا يُغطِّي كُفْرَ مَوْصُومينا. وجمع الوَصمِ وُصُومٌ. ويقال: أجد توصيماً في جَسَدي أي تكسيراً من مَليلةٍ أو حُمَّى، [يقال] : وَصَّمَته الحُمَّى. والتَّوصيمُ: الفَتْرَةُ والكَسَل في الجَسَد، قال لبيد:

واذا رُمتَ رحيلاً فارتَحِلْ ... واعصِ ما يأمُرُ تَوصيمُ الكَسَلْ

موص: المَوْص: غَسْل الثوب غَسلاً ليِّناً يجعل في فيه ماءَ ثم يَصُبُّه على الثَّوب، وهو آخذه بين كتفيه وإبهامَيهِ يغسِلهُ ويَمُوصُه.

صمي: الانصِماءُ: الاقبال نحو الشيءِ كما يَنْصَمي الطائرُ اذا انقَضَّ على الشيء، قال جرير: إني انصمَيْتُ من السَّماءِ عليكُمُ ... حتى اختطَفتُكَ يا فَرزْدَقُ من عَلِ

ورجلٌ صَمَيانٌ: شجاعٌ صادقُ الحَملة.

وقول النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: كل ما أصميت، ودع ما أَنْمَيْتَ

فما أصمَيْتَ هو ما وَقَعَ بفِيكَ، وما أنمَيْتَ هو ما تَباعَدَ عنكَ. وقد أَصْمَى الفَرَس على لِجامه اذا عَضَّ عليه ومضى، قال:

أَصمَى على فأس اللِّجامِ وقُرْبه ... بالماءِ يقطُرُ تارةً ويسيلُ

وصامَى منيّته: ذاقها.

صوم

1 صَامَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. صَوْمٌ, and صِيَامٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) and ↓ اِصْطَامَ; (M, K;) He abstained, (Msb, TA,) in an absolute sense: (Msb:) this is the primary signification: (TA:) [or] this is said to be the signification in the proper language of the Arabs: (Msb:) and in the language of the law, (Msb, TA,) he observed a particular kind of abstinence; (Msb;) i. e. (TA) he abstained from food (S, M, K, TA) and drink (M, K, TA) and coïtus: (M, K:) and (S, * M, &c.) by a tropical application, (TA,) (tropical:) from speech: (S, * M, Mgh, Msb, * K, TA:) or صَوْمٌ in the proper language of the Arabs signifies a man's abstaining from eating: and by a secondary application, a particular serving of God [by fasting]; (Mgh;) [i. e.] the abstaining from eating and drinking and coïtus from daybreak to sunset: (KT:) accord. to Kh, it signifies [properly] the standing without work. (S.) صام الشَّهْرَ means صام فِى الشَّهْرِ [He fasted during the month]: agreeably with what is said in the Kur ii. 181. (TA.) And it is said (S, M) by I'Ab (S) that the saying, in the Kur [xix. 27], (S, M,) إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْمًا means (assumed tropical:) [Verily I have vowed unto the Compassionate] an abstaining from speech. (S, M, Msb.) One says also, صام الفَرَسُ, inf. n. صَوْمٌ (S, M) and صِيَامٌ, (M,) (assumed tropical:) The horse stood without eating of fodder; (S;) or abstained from the eating of fodder. (M, A, Mgh.) And صام عَنِ السَّيْرِ (tropical:) He abstained from going along, or journeying. (TA.) b2: [Hence,] صامت الشَّمْسُ (assumed tropical:) The sun became [apparently] stationary [in the mid-heaven]: (T, TA:) or attained its full height. (M, TA.) b3: And صام النَّهَارُ, (inf. n. صَوْمٌ, S,) (tropical:) The day reached its midpoint. (S, M, Mgh, K, TA.) b4: And صامت الرِّيحُ, (M, TA,) inf. n. صَوْمٌ, (S, K,) (tropical:) The wind became still, or calm. (S, M, K, TA.) b5: And صام المَآءُ, [inf. n. صِيَامٌ (see صُلَاقَةٌ) and probably صَوْمٌ also,] (assumed tropical:) The water became still, or motionless; syn. قَامَ and دَامَ. (TA.) b6: And صام النَّعَامُ, (M, K,) inf. n. صَوْمٌ, (M,) (tropical:) The ostrich cast forth its dung; (M, K, TA;) and in the same sense the verb is used in relation to the domestic fowl; because each stands still in doing this, or because each becomes tranquil by reason of the passing forth of that which occasions annoyance: and accord. to [some one or more of the copies of] the M, صام النَّهَارُ, inf. n. صَوْمٌ, The نهار, by which is here meant the young one of the كَرَوَان, [or rather of the bustard called حُبَارَى,] cast forth what was in its belly. (TA.) A2: صام مَنِيَّتَهُ i. q. ذَاقَهَا [He tasted, or experienced, his death]. (K.) A3: And صَامَ He (a man) shaded himself by means of the tree called صَوْم. (K.) 8 إِصْتَوَمَ see 1, first sentence.

صَوْمٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, M, &c.) b2: [Hence,] الصَّوْمُ [app. for وَقْتُ الصَّوْمِ] means also (tropical:) [The month of] Ramadán: (K, TA:) whence the saying of Aboo-Zeyd, أَقَمْتُ بِالبَصْرَةِ صَوْمَيْنِ, meaning [I remained, stayed, dwelt, or abode, in El-Basrah] two Ramadáns. (TA.) b3: And [in like manner] صَوْمٌ also means (assumed tropical:) A Christian church; syn. بِيعَةٌ: (S, K, TA:) as though for مَحَلُّ الصَّوْمِ i. e. الوَقْفِ [the place of station: for, as Hooker says, speaking of the ancient usage of the Church, “their manner was to stand at prayer, whereupon their meetings unto that purpose had the names of stations given them ”]. (TA.) A2: See also صَائِمٌ.

A3: Also (assumed tropical:) The dung of the ostrich. (S, M, K.) A4: And, in the dial. of Hudheyl, (S,) Certain trees, (S, M,) or a certain tree, (K,) [but] the n. un. is with ة, of the form of the figure of a human being, (M,) ugly in appearance, (M, K,) very much so, the fruits of which are called رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ, i. e. [the heads] of the serpents, [see شَيْطَانٌ and زَقُّومٌ,] not having leaves: AHn says that they have [what are termed] هَدَب [q. v.], their branches do not spread forth, they grow in the manner of the [species of tamarisk called] أَثْل, but are not so tall, and mostly grow in the districts of Benoo-Shebábeh. (M.) صَامَةٌ, for صَوْمَةٌ, inf. n. of un. of صَامَ: see a verse cited voce تَابَ, in art. توب.

صَوْمَانُ: see صَائِمٌ.

أَرْضٌ صَوَامٌ Dry land or ground, in which is no water. (K.) صَوَّامٌ is like صَائِمٌ but having an intensive signification [i. e. meaning Abstaining, &c., much or often]. (Msb.) One says رَجُلٌ صَوَّامٌ قَوَّامٌ, meaning A man who fasts (يَصُومُ) [often] in the day, and who rises [often] in the night [to pray]. (TA.) صَائِمٌ Abstaining, in an absolute sense: this is said to be the signification in the proper language of the Arabs: and in the language of the law, observing a particular kind of abstinence; (Msb;) [i. e.] abstaining from food (S, M, K) and drink and coïtus: and, [by a tropical application, (see 1, first sentence,)] (tropical:) from speech: (M, K:) it is applied to a man: (S, M, Msb:) and ↓ صَوْمَانُ signifies the same, (S, K,) so applied; (S;) as also ↓ صَوْمٌ, (M, K,) applied to a man, (M,) and to a woman, and to two men, (TA,) and to a pl. number; (M, K;) being an inf. n. used as an epithet; (TA;) or it is a pl., [or rather quasi-pl. n.,] like زَوْرٌ: (M voce ضَيْفٌ:) or, in the proper language of the Arabs, صَائِمٌ signifies abstaining from eating: and by a secondary application, serving God in a particular manner [by fasting: see again 1, first sentence]: (Mgh:) accord. to AO, it signifies any creature abstaining from food, or (assumed tropical:) from speech, or (assumed tropical:) from going along or journeying: (S, Msb:) pl. صِيَامٌ and صُوَّمٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and صُيَّمٌ (S, M, Msb, K) and صِيَّمٌ and صُوَّامٌ and صُيَّامٌ and صَيَامَى, (M, K,) the last of which [written in the CK صُيَامَى] is extr. (M.) b2: Applied to a horse, (assumed tropical:) Standing still (S, (M, Msb) without eating of fodder (S, Msb) or without eating anything: (M:) or abstaining from the eating of fodder: (Mgh:) or standing upon his four legs. (Az in art. صون, and TA.) b3: And بَكْرَةٌ صَائِمَةٌ (assumed tropical:) A sheave of a pulley that remains still, (Mgh, TA,) that will not revolve. (S, Mgh, TA.) b4: And مَآءٌ صَائِمٌ (assumed tropical:) Water that is still, or motionless; syn. قَائِمٌ and دَائِمٌ. (Mgh, TA.) مَصَامٌ (tropical:) The station, or standing-place, of a horse; as also ↓ مَصَامَةٌ. (S, K, TA.) b2: and مَصَامُ النَّجْمِ (assumed tropical:) The [imaginary] place of suspension of the asterism [meaning the Pleiades]. (M.) Imra-el-Keys says, كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلّقَتْ فِى مَصَامِهَا بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ [As though the Pleiades were hung, in their place of suspension, by means of ropes of flax, to hard and solid rocks: i. e. they seemed as though they were stationary: he means that the night was tedious to him]. (S. [See EM p. 36, where a reading of the former hemistich different from that above is given, with the same and another reading of the latter hemistich.]) b3: One says also, جِئْتُهُ وَالشَّمْسُ فِى مَصَامِهَا, meaning (assumed tropical:) [I came to him when the sun was] in the middle of the sky. (TA.) مَصَامَةٌ: see the next preceding paragraph.

عود

Entries on عود in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 17 more
(ع ود)

العَوْدُ: ثَانِي البدء قَالَ:

بَدَأْتُمْ فَأحْسَنْتم فأثْنَيْتُ جاهِداً ... فَإِن عُدْتُمُ أثْنَيْتُ والعَوْدُ أحمَدُ

وَعَاد إِلَيْهِ وَعَلِيهِ عَوْداً وعِياداً وأعادَه هُوَ وَالله يبدئ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ، من ذَلِك.

واستعادَه إِيَّاه: سَأَلَهُ إعادَته.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول: رَجَعَ عَوْدَه على بدئه. تُرِيدُ انه يقطع ذَهَابه حَتَّى وَصله بِرُجُوعِهِ إِنَّمَا أردْت انه رَجَعَ فِي حافرته أَي نقض مَجِيئه بِرُجُوعِهِ، وَقد يكون أَن يقطع مَجِيئه ثمَّ يرجع فَيَقُول رجعت عَوْدِي على بدئي أَي رجعت كَمَا جِئْت، والمجيء مَوْصُول بِهِ الرُّجُوعُ فَهُوَ بَدْء، وَالرُّجُوع عَوْدٌ، انْتهى كَلَام سِيبَوَيْهٍ. وَحكى بَعضهم: رَجَعَ عَوْداً على بَدْء من غير إِضَافَة.

وَلَك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوَادَةُ أَي لَك أَن تعود فِي هَذَا الْأَمر. كل هَذِه الثَّلَاثَة عَن اللحياني.

والعائدة: الْمَعْرُوف والصلة يُعادُ بِهِ على الْإِنْسَان.

والعُوَادَةُ: مَا أُعيد على الرجل من طَعَام يخص بِهِ بعد مَا يفرغ الْقَوْم.

والعادَةُ: الدَّيدان يُعادُ إِلَيْهِ وَجَمعهَا عادٌ وعِيدٌ، الْأَخِيرَة عَن كرَاع وَلَيْسَ بِقَوي، إِنَّمَا العِيدُ: مَا عادَ إِلَيْك من الشوق وَالْمَرَض وَنَحْوه وَسَيَأْتِي ذكره.

وتَعَوَّدَ الشَّيْء وعاودَهُ مُعاوَدَةً وعِوَاداً واعْتادَه واسْتَعادَه وأعادَه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةُ الله عندِي ... والفَتَى آلِفٌ لما يَسْتَعيدُ

وَقَالَ:

تَعَوَّدْ صالحَ الأخْلاقِ إِنِّي ... رأيتُ المرءَ يأْلَفُ مَا استعاد

وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

إلاَّ عَوَاسِلُ كالمِرَاطِ مُعِيَدةٌ ... باللَّيلِ مَوْرِدَ أيّمٍ مُتَغضِّفِ

وعوَّده إِيَّاه: جعله يَعْتاده.

والمُعَاوِدُ: المواظب، وَهُوَ مِنْهُ.

وبَطَلٌ مُعاوِدٌ: عائِدٌ.

والمَعادُ: الْآخِرَة، وَالْحج، وَقَوله تَعَالَى (لَرَادُّكَ إِلَى مَعادٍ) يَعْنِي إِلَى مَكَّة، عِدَةً للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يفتحها لَهُ، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: يردك إِلَى وطنك وبلدك. وَقَالَ مرّة أُخْرَى أَي معاد إِلَى الْجنَّة. والمَعادُ والمَعادَةُ: المأتم يُعادُ إِلَيْهِ.

وَفُلَان مَا يُعيدُ وَمَا يُبْدِي إِذا لم تَكُ لَهُ حِيلَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وكنتُ امْرَأً بالغَوْرِ منيِّ ضَمانَةٌ ... وَأُخْرَى بنجْدٍ مَا تُعيد وَمَا تُبدي

يَقُول: لَيْسَ لما أَنا فِيهِ من الوجد حِيلَة وَلَا جِهَة.

والمُعِيدُ: المطيق للشَّيْء يُعاوده قَالَ:

لَا تَستَطيعُ جَرَّهُ الغَوَامِضُ ... إلاَّ المُعِيدَاتُ بِهِ النَّوَاهضُ

والمُعِيدُ: الْجمل الَّذِي قد ضرب مرّة بعد مرّة كَأَنَّهُ أعَاد ذَلِك مرّة بعد أُخْرَى.

وعادَني الشَّيْء عَوْداً واعْتادَني: انتابني.

والعِيدُ: مَا يَعْتادُ، من نوب وشوق وهم وَنَحْوه.

والعِيدُ: كل يَوْم فِيهِ جمع، واشتقاقه من عَاد يعود، كَأَنَّهُمْ عَادوا إِلَيْهِ. وَقيل: اشتقاقه من الْعَادة لأَنهم اعتادوه. وَالْجمع أعياد، لزم الْبَدَل، وَلَو لم يلْزم لقيل أعوادٌ كريحٍ وأرْوَاح، لِأَنَّهُ من عَاد يعود.

وعَيَّدَ الْمُسلمُونَ: شَهدوا عِيدَهم.

وعادَ العليل عَوْداً وعِيادَةً وعِيادا: زَارَهُ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَلا لَيْت شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِيادِي على الهِجْرانِ أمْ هُوَ يائس

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن تكون أَرَادَ عِيادَتِي فَحذف الْهَاء لأجل الْإِضَافَة، كَمَا قَالُوا لَيْت شعري أَي شِعْرَتي.

وَرجل عائِدٌ من قَوْمٍ عَوْد وعُوَّادٍ، وَرجل مَعُودٌ ومَعْوُودٌ، الْأَخِيرَة شَاذَّة وَهِي تميمية.

وَقَالَ اللحياني: العُوَادَةُ من عِيادة الْمَرِيض. لم يزدْ على ذَلِك، وَقوم عُوَّادٌ وعُوَّدٌ وعَوْدٌ الْأَخِيرَة اسْم للْجمع، وَقيل إِنَّمَا سمي بِالْمَصْدَرِ ونسوة عَوَائِدُ وعُوَّدٌ. والعُودُ: خَشَبَة كل شَجَرَة دق أَو غلظ. وَقيل: هُوَ مَا جرى فِيهِ المَاء من الشّجر، وَهُوَ يكون للرطب واليابس، وَالْجمع أعوادٌ وعِيدانٌ قَالَ الْأَعْشَى:

فَجَرَوْا على مَا عُوِّدُوا ... ولِكُلّ عِيدانٍ عُصَارَهْ

وَهُوَ من عُودِ صدق وَسُوء، على الْمثل، كَقَوْلِهِم من شَجَرَة صَالِحَة.

والعُودُ: الْخَشَبَة المطرَّاة يُدَّخن بهَا، غلب عَلَيْهِ الِاسْم لكرمه.

والعُودُ: ذُو الأوتار الْأَرْبَعَة، غلب عَلَيْهِ أَيْضا كَذَلِك، قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ، فَلم يكن إبطاء، قَول بعض المولدين:

يَا طِيبَ لَذَّةِ أيَّامٍ لنا سَلَفَتْ ... وحُسْنَ بهجةِ أيَّامِ الصِّبا عُودِي

أيَّام أسْحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها ... إِذا تَرَنَّم صَوْتُ النَّايِ والعُودِ

وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنّ صَافِيةٍ ... كالمِسكِ والعنبرِ الهِندِيّ والعُودِ

تَستَلُّ رُوحَك فِي بِرٍّ وَفِي لَطَفٍ ... إِذا جَرَتْ مِنْك مجْرى الماءِ فِي العودِ

فَقَوله أول وهلة: عُودِي، طلب لَهَا فِي العَوْدَةِ. والعُود الثَّانِي عودُ الْغناء. والعُودُ الثَّالِث المندل وَهُوَ الَّذِي يتطيب بِهِ، وَالْعود الرَّابِع الشَّجَرَة.

والعَوَّادُ متخذ العِيدانِ.

وَذُو الأَعْوادِ: الَّذِي قرعت لَهُ الْعَصَا. وَقيل: هُوَ رجل أسن فَكَانَ يحمل فِي محفة من عُودٍ.

والعَوْدُ: الْجمل المسن وَفِيه بَقِيَّة وَالْجمع عِيَدَةٌ وعِوَدَةٌ وَالْأُنْثَى عَوْدَةٌ وَالْجمع عِيَادٌ، وَقد عادَ عَوْدًا وعَوَّدَ وَهُوَ مُعَوِّدٌ.

والعَوْدُ أَيْضا: الشَّاة المسن وَالْأُنْثَى كالأنثى، وَفِي الحَدِيث " انه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على جَابر قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى عنز لي لأذبحها فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تقطع دَرًّا وَلَا نَسْلًا. فَقلت: إِنَّمَا هِيَ عودة علفناها البلح وَالرّطب فَسَمِنتْ " حَكَاهَا الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والعَوْدُ: الطَّرِيق الْقَدِيم قَالَ:

عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأقْوَامٍ أُوَلْ ... يَمُوتُ بالَّترْكِ ويْحيا بالعَمَلْ

يُرِيد بالعَوْدِ الأول الْجمل وَبِالثَّانِي الطَّرِيق. وَهَكَذَا الطَّرِيق يَمُوت إِذا ترك ويحيا إِذا سلك.

وسُودَدٌ عَوْدٌ: قديم، على الْمثل، قَالَ الطرِمَّاحُ:

هَل المجدُ إِلَّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى ... ورَأْبُ الثَّأَي والصَّبُر عِنْد المَوَاطنِ

وعادني عَن أَن أجيئك أَي صرفني، مقلوب من عَدَاني، حَكَاهُ يَعْقُوب.

وعادَ: فعل بِمَنْزِلَة صَار - وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

فَقامَ تُرْعَدُ كَفَّاهُ بِمِيبَلهِ ... قد عَادَ رَهْبا رَذِيًّا طائِشَ القدَمِ

لَا يكون عادَ هُنَا إِلَّا بِمَعْنى صَار، وَلَيْسَ يُرِيد انه عاوَدَ حَالا أَن عَلَيْهَا قبل. وَقد جَاءَ عَنْهُم هَذَا مجيئا وَاسِعًا، وَأنْشد أَبُو عَليّ للعجاج:

وقَصَبا حُنِّىَ حَتَّى كادَا ... يَعُود بعدَ أعظم أعوَادا

أَي صير.

وعادٌ: قَبيلَة، قضينا على ألفها إِنَّهَا وَاو للكثرة وانه لَيْسَ فِي الْكَلَام ع ي د، وَأما عيد وأعياد فبدل لَازم، وَأما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بعض الْعَرَب: من أهل عادٍ، بالإمالة، فَلَا يدل ذَلِك أَن ألفها من يَاء لما قدمنَا، وَإِنَّمَا أمالوا لكسرة الدَّال، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يدع صرف عَاد وَأنْشد:

تَمُدُّ عَلَيْهِ من يَمِينٍ وأشْمُلٍ ... بحُورٌ لَهُ من عهد عادَ وتُبَّعا جَعلهمَا اسْمَيْنِ للقبيلتين.

والعاديُّ: الشَّيْء الْقَدِيم نسب إِلَى عادٍ قَالَ كثير:

وَمَا سالَ وادٍ من تِهامَة طَيِّبٌ ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ

وَمَا أَدْرِي أَي عَاد هُوَ أيْ أيُّ الْخلق.

والعِيدُ: شجر جبلي ينْبت عِيدَانا نَحْو الذِّرَاع أغبرُ لَا ورق لَهُ وَلَا نور كثير اللحاء وَالْعقد يضمد بلحائه الْجرْح الطري فيلتئم، وَإِنَّمَا حملنَا الْعِيد على الْوَاو هُنَا لِأَن اشتقاق الْعِيد الَّذِي هُوَ الْمَوْسِم إِنَّمَا هُوَ من الْوَاو فحملنا هَذَا عَلَيْهِ.

وَبَنُو العِيدِ: حَيّ تنْسب إِلَيْهِ النوق العِيدِيَّةُ. وَقيل: هِيَ منسوبة إِلَى عادٍ بن عادِ، وَقيل: إِلَى عاديّ بن عادٍ، إِلَّا انه على هذَيْن الْأَخيرينِ نسب شَاذ. وَقيل العِيدِيَّةُ تنْسب إِلَى فَحل منجب يُقَال لَهُ: عِيدٌ كَأَنَّهُ ضرب فِي الْإِبِل مَرَّات وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.
(عود) : العُودُ: العَظْمُ في أَصْلِ اللِّسان، وهو عُودُ اللِّسانِ. 
عود الشيء على موضوعه بالنقض: عبارة عن كون ما شرع لمنفعة العباد ضررًا لهم، كالأمر بالبيع والاصطياد؛ فإنهما شرعا لمنفعة العباد، فيكون الأمر بهما للإباحة، فلو كان الأمر بهما للوجوب لعاد الأمر على موضوعه بالنقض، حيث يلزم الإثم والعقوبة بتركه. 
(عود) - في حديث شُرَيْح: "إنَّما القَضَاء جَمْر فادْفع الجَمْرَ عنك بعُودَيْن"
يعني شَاهِدَيْن، مَثَّلهُما في دَفْعِهِما الوَبَالَ عن الحاكم بعُودَين يُنَحِّي بهما المُصْطَلي الجَمْرَ عن مكانِه لئلا يَحْتَرق.
- في حديث ابنِ أُمِّ مَكْتُوم - رضي الله عنه - "يَكْثُر عُوَّادُها"
: أَي زُوَّارُها وكلُّ مَنْ أَتَاك مَرَّةً بعد أُخْرى فهو عائِدٌ، وإن اشْتَهَر ذلك في عِيادَةِ المريضِ.
- في الحديث: "عليكم بالعُودِ الهنْدِىِّ"
قال الخَطَّابِي: هو القُسْط البَحْرِيّ. 
(ع و د) : (الْعِيدَانُ) جَمْعُ عُودٍ وَهُوَ الْخَشَبُ (وَخَرِبٌ عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيم (وَالْعَوْدُ) الصَّيْرُورَة ابْتِدَاءً أَوْ ثَانِيًا فَمِنْ الْأَوَّلِ {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] وَمِنْ الثَّانِي {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ بِإِلَى وَعَلَى وَفِي وَبِاللَّامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] وقَوْله تَعَالَى {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] أَيْ يُكَرِّرُونَ قَوْلَهُمْ وَيَقُولُونَهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى مَعْنَى أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمِثْلِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ قَبْلَ التَّمَاسِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَاد لِنَقْضِهِ أَوْ تَدَارُكِهِ أَوْ لِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمُوا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَنْزِيلِ الْقَوْلِ مَنْزِلَةَ الْمَقُولِ فِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْهَا كَمَا فِي {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} [مريم: 80] وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْعَوْدُ اسْتِبَاحَةُ وَطْئِهَا وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُ تَكْرَارَ الظِّهَارِ فِي الْإِسْلَام إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ (وَأَمَّا) حَمْلُهُ عَلَى السُّكُوتِ عَنْ الطَّلَاقِ عَقِيبَ الظِّهَارِ فَلَيْسَ مِنْ مَفْهُومِ اللَّفْظِ.
ع و د: (عَادَ) إِلَيْهِ رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (عَوْدَةً) أَيْضًا. وَفِي الْمَثَلِ: الْعَوْدُ أَحْمَدُ. وَ (الْمَعَادُ) بِالْفَتْحِ الْمَرْجِعُ وَالْمَصِيرُ وَالْآخِرَةُ مَعَادُ الْخَلْقِ. وَ (عُدْتُ) الْمَرِيضَ أَعُودُهُ (عِيَادَةً) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَادَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (عَادٌ) وَ (عَادَاتٌ) تَقُولُ مِنْهُ: (عَادَ) فُلَانٌ كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ وَ (اعْتَادَهُ) وَ (تَعَوَّدَهُ) أَيْ صَارَ عَادَةً لَهُ. وَعَوَّدَ كَلْبَهُ الصَّيْدَ (فَتَعَوَّدَهُ) . وَ (اسْتَعَادَهُ) الشَّيْءَ (فَأَعَادَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا. وَفُلَانٌ (مُعِيدٌ) لِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لَهُ. وَ (الْمُعَاوَدَةُ) الرُّجُوعُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ. وَ (عَاوَدَتْهُ) الْحُمَّى. وَ (الْعَائِدَةُ) الْعَطْفُ وَالْمَنْفَعَةُ يُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ (أَعْوَدُ) عَلَيْكَ مِنْ كَذَا أَيْ أَنْفَعُ. وَفُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَ (عَائِدَةٍ) أَيْ ذُو عَفْوٍ وَتَعَطُّفٍ. وَ (الْعُودُ) مِنَ الْخَشَبِ وَاحِدُ (الْعِيدَانِ) . وَ (الْعُودُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ. وَالْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. وَ (عَادٌ) قَبِيلَةٌ وَهُمْ قَوْمُ هُودٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَشَيْءٌ (عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيمٌ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى عَادٍ. وَ (الْعِيدُ) وَاحِدُ (الْأَعْيَادِ) وَقَدْ (عَيَّدُوا) (تَعْيِيدًا) أَيْ شَهِدُوا الْعِيدَ. 
عود
المَعَادُ: العَوْدُ. والمَوْضِعُ، جَميعاً. ورَجَعَ عَوْدَه على بَدْئه: أي في الطّريق الذي جاء منه.
وعادَ علينا بِعَوَائده: إِذا أحْسَنَ ثمَّ زادَ. والمَعَاوِدُ: المَآتِمُ، يُقال: لآلِ فُلانٍ مَعَادَةٌ ومَعَادٌ.
ورأَيْتُه بَدَأَ وعَادَ وأبْدَأً وأعَادَ: أي يَتَكَلَّمُ ببادِئةٍ وعائدَةٍ. واسْتَعَدْتُه وتَعَوَّدْتُه وأعَدْتُه واعْتَدْتُه: بمعنىً. وهو مُعَاوِدٌ: أي مُوَاظِبٌ، ويُقال: بَطَلٌ مُعَاوِدٌ. وهو مُعِيْدٌ له: أي مُطِيْقٌ. وفَحْلٌ مُعِيْدٌ: مُعْتَادٌ للضِّرَاب. وفي الدُّعاء: أنتَ العَوَّادُ بالمَغْفِرة وأنا العَّواد بالذَّنْب.
والعَوْدُ: الجَمَلُ المُسِنُّ، وقد عَوَّدَ: نَيَّبَ، والجَميعُ: العِوَدَةُ، والعِيَدَةُ لُغَةٌ. والسُّؤْدَدُ القَديمُ. والطَّريقُ القَديم. والعُوَادَةُ: ما بَقيَ من الطَّعام فأُعِيْدَ. وعُوَادَةُ العائِد للمَرِيْضِ: عِيَادَتُه.
وأُمُّ العُوْدِ: كُنْيَةٌ لِلْقِبَةِ لِطُوْلِها، وتُسَمّى الَّلقّاطَةَ أيضاً، وتُجْمَعُ أُمَّهاتِ العُوْد. وما أدْري أيُّ عَادٍ هُوَ: أيْ أيُّ خَلْقٍ هو. ويُقال: قَوْمُ عُوْدٍ، كما يُقال: قَوْمُ عادٍ. ورَكِبَ عُوْدٌ عُوْداً: أي شَرٌّ شَرّاً. وذُو الأعْوَادِ: مَلِكٌ، وقيل: هو أوَّلُ مَنْ قَعَدَ على سَريرٍ من خَشَبٍ. وعادَني عِيْدي: أي عادًتي. والعِيْدُ: ما اعْتَادَ من هَمٍّ أو سُرورٍ، ويُجْمَعُ على الأعْيَاد، لأنَّ الياءَ لازمٌ. وعِيْدُ بنُ مَهْرَةَ: تُنْسَبُ إِليه الإِبِلُ العِيْدِيَّةُ. وقيل: عِيْد: فَحْلٌ. وردَّ لِعِيْدِه: أي لِوَقْتِه.
ومَجْدٌ عادِيٌّ: قَديمٌ.
ع و د

له الكرم العد، والسؤدد العود. قال الطرماح:

هل المجد إلا السودد العود والنّدى ... ورأب الثأى والصبر عند المواطن

ومجد عاديّ، وبئر عاديّة: قديمان. وفلان معاود: مواظب. ويقال للماهر في عمله: معاود. قال عمر بن أبي ربيعة:

فبعثنا مجرباً ساكن الري ... ح خفيفاً معاوداً بيطاراً

ويقول ملك الموت عليه السلام لأهل البيت إذا قبض أحدهم: إن لي فيكم عودةً ثم عودةً حتى لا يبقى منكم أحد. وعاد عليهم الدّهر: أتى عليهم. وعادت الرياح والأمطار على الديار حتى درست. قال ابن مقبل:

وكائن ترى من منهل باد أهله ... وعيد على معروفه فتنكّرا

وتقول: عاد علينا فلان بمعروفه. وهذا الأمر أعود عليك أي أرفق بك من غيره. وما أكثر عائدة فلان على قومه، وإنه لكثير العوائد عليهم. ولآل فلان معادة أي مناحة ومعزّى. يقولون: خرجوا إلى المعاود: لأنهم يعودون إليها تارة بعد أخرى. واللهم ارزقنا إلى البيت معاداً وعودةً. ورأيت فلاناً ما يبديء وما يعيد، وما يتكلم ببادئة، ولا عائدة. قال:

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

أي لا يتكلم بشيء. وفي الحديث " تعوّدوا الخير فإن الخير عادة والشر لتجاجة " أي دربة وهو أن يعوده نفسه حتى يصير سجيةً له، وأما الشر فالنفس تلج في ارتكابه لا تكاد تخلّيه. ويقال: هل عندكم عوادة؟ فيقدّمون إليه طعاماً يخصّ به بعد فراغ القوم. ويقال: " ركب والله عود عوداً " إذا هاجت الفتنة. وركب السهم القوس للرّمي. قال:

ولست بزميلة نأنأ ... ضعيف إذا ركب العود عودا

ولكنني أجمع المؤنسات ... إذا ما الرّجال استخفّوا الحديدا

أراد بالمؤنسات أنواع الأسلحة.
ع و د : عَادٌ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ الْأُولَى وَبِهِ سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ قَوْمُ هُودٍ وَيُقَالُ لِلْمِلْكِ الْقَدِيمِ عَادِيٌّ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ لَتَقَدُّمِهِ وَبِئْرٌ عَادِيَّةٌ كَذَلِكَ وَعَادِيُّ الْأَرْضِ مَا تَقَادَمَ مِلْكُهُ وَالْعَرَبُ تَنْسُبُ الْبِنَاءَ الْوَثِيقَ وَالْبِئْرَ الْمُحْكَمَةَ الطَّيِّ الْكَثِيرَةَ الْمَاءِ إلَى عَادٍ وَالْعَادَةُ مَعْرُوفَةُ وَالْجَمْعُ عَادٌ وَعَادَاتٌ وَعَوَائِدُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُعَاوِدُهَا أَيْ يَرْجِعُ إلَيْهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.

وَعَوَّدْتُهُ كَذَا فَاعْتَادَهُ وَتَعَوَّدَهُ أَيْ صَيَّرْتُهُ لَهُ عَادَةً.

وَاسْتَعَدْتُ الرَّجُلَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعُودَ وَاسْتَعَدْتُهُ الشَّيْءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا.

وَأَعَدْتُ الشَّيْءَ رَدَدْتُهُ ثَانِيًا وَمِنْهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ.

وَهُوَ مُعِيدٌ لِلْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ.

وَالْعَوْدُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ الْمُسِنُّ وَعَادَ بِمَعْرُوفِهِ عَوْدًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْضَلَ وَالِاسْمُ الْعَائِدَةُ.

وَعُودُ اللَّهْوِ وَعُودُ الْخَشَبِ جَمْعُهُ أَعْوَادٌ وَعِيدَانٌ وَالْأَصْلُ عِوْدَانٌ لَكِنْ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَانَسَةِ الْكَسْرَةِ قَبْلَهَا.

وَالْعُودُ مِنْ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ.

وَالْعِيدُ الْمَوْسِمُ وَجَمْعُهُ أَعْيَادٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ وَقِيلَ لِلُزُومِ الْيَاءِ فِي وَاحِدِهِ وَعَيَّدْتُ تَعْيِيدًا شَهِدْتُ الْعِيدَ وَعَادَ إلَى كَذَا وَعَادَ لَهُ أَيْضًا يَعُودُ عَوْدَةً وَعَوْدًا صَارَ إلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] .

وَعُدْتُ الْمَرِيضَ عِيَادَةً زُرْتُهُ فَالرَّجُلُ عَائِدٌ وَجَمْعُهُ عُوَّادٌ
وَالْمَرْأَةُ عَائِدَةٌ وَجَمْعُهَا عُوَّدٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ. 
[عود] فيه: تزوج امرأة فلما دخلت عليه قالت: "أعوذ" بالله منك، فقال: "عذت بمعاذ" فألحقي بأهلك، من عذت به عوذًا وعياذًا ومعاذًا: لجأت إليه أي لجأت إلى ملجأ، والمعاذ مصدر وزمان ومكان. ن: "أعذتك" مني، أي تركتك؛ وفيه دليل لجواز نظر الخاطب لمنكوحته. نه: ومنه ح: إنما قالها "تعوذًا"، أي إنما أقر بالشهادة لاجئًا إليها ليدفع عنه القتل لا مخلصًا في إسلامه. و "عائذ" بالله من النار، أي أنا عائذ ومتعوذ مثل مستجير بالله، فجعل الفاعل موضع المفعول مثل سر كاتم، ومن رواه: عائذًا، جعله موضع المصدر. وفيه: ومعهم "العوذ" المطافيل، يريد النساء والصبيان، وأصله جمع عائذ وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما وضعت أيامًا حتى يقوىالمعتصم بالشيء الملتجئ إليه المستجير به- ومر في ر. وح: "نعوذ" بالله من الفقر، أي فقر النفس لا من قلة المال، ومن الكسل لأنه عدم انبعاث النفس للخير، ومن العجز لأنه عدم القدرة، وقيل: ترك ما يجب، ومن الهرم لأنه أرذل العمر وفيه ما فيه من اختلال العقل والحواس وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات، ومن الجبن لأنه يمنع عن الإغلاظ على العصاة، ومن سوء الكبر، هو بسكون باء بمعنى التعظم على الغير، وبفتحها بمعنى الهرم وهذا أشبه بما قبله. وح: فقال: "أعوذ" بالله- إلخ، فتركه لعله لم يسمع استعاذته الأولى لشدة غضبه كما لم يسمع نداء النبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون لما استعاذ برسول الله تنبه لمكانه. ج: "عاذت" بزينب، أي التجأت.
[عود] عادَ إليه يَعودُ عَوْدَةً وعودا: رجع. وفى المثل " العواد أحمد ". وقال : جزينا بنى شيبان أمسِ بقَرْضِهِمْ. * وجِئْنا بمثل البَدْءِ والعَوْدُ أَحْمَدُ - وقد عادَ له بعد ما كان أعرضَ عنه. والمَعادُ: المصيرُ والمرجعُ. والآخرةُ مَعادُ الخَلْقِ. وعُدْتُ المريضَ أعودَهَ عِيادةً. والعادَةْ معروفةٌ، والجمع عادٌ وعاداتٌ. تقول منه: عادَهُ واعْتادَهُ. وتَعَوَّدَهُ، أي صار عادة له. وعَوَّدَ كلبه الصيد فتعوده. واستعدته الشئ فأعادَهُ، إذا سألته أن يفعله ثانياً. وفلانٌ مُعيدٌ لهذا الأمر، أي مُطيقٌ له. والمُعيدُ: الفحل الذي قد ضرب في الإبل مرَّات. والمُعاودَةُ: الرجوع إلى الأمر الأوَّل. يقال: الشجاعُ مُعاودٌ، لأنه لا يملَّ المِراس. وعاوَدَتْهُ الحمَّى. وعاوَدَهُ بالمسألة، أي سأله مرة بعد أخرى. وتَعاوَدَ القوم في الحرب وغيرها، إذا عادَ كلُّ فريق إلى صاحبه. والعُوادَةُ بالضم: ما أعِيدَ من الطعام بعد ما أُكِل منه مرَّةً. وعَوادِ بمعنى عُدْ، مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أيضاً: عُدْ فإنَّ لك عندنا عواداً حسناً، بالفتح، أي ما تحب. والعائدة: العطف والمنفعة. يقال: هذا الشئ أعود عليك من كذا، أي أنفع. وفلانٌ ذو صفحٍ وعائِدَةٍ، أي ذو عفوٍ وتعطُّفٍ. والعَوْدُ: المسنُّ من الإبل، وهو الذي جاوز في السن البازل والمخلف، وجمعه عِوَدَةٌ. وقد عَوَّدَ البعير تَعْويداً. وفي المثل: " إن جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْهُ وِقْراً ". والناقة عَوْدَةٌ. ويقال في المثل: " زاحِمْ بِعَوْدٍ أو دَعْ " أي استعن على حربك بأهل السنِّ والمعرفةِ، فإن رأي الشيخ خيرٌ من مشهد الغلام. والعَوْدُ: الطريق القديم، وقال :

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأقوامٍ أوَلْ * أي بعير مسن على طريق قديم. وربَّما قالوا سودَدٌ عَوْدٌ، أي قديمٌ. قال الطرماح: هل المجدُ إلا السوددُ العَوْدُ والنَدى * وَرَأْبُ الثَأى والصبرُ عند المَواطِنِ - والعودُ بالضم من الخشب: واحد العيدان والأعوادِ. والعودُ: الذي يضرَبُ به. والعودُ: الذي يتبخر به. وعاد: قبيلة، وهم قوم هود عليه السلام. وشئ عاديٌّ، أي قديمٌ، كأنه منسوب إلى عادٍ. ويقال: ما أدري أيُّ عادَ هو، غير مصروف أيْ أيُّ الناسِ هو. والعيدُ: ما اعْتَادَكَ من همٍّ أو غيره. قال الشاعر:

فالقَلْبُ يَعْتادُهُ من حُبِّها عيدُ * وقال آخر : أمْسى بأسماَء هذا القَلْبُ مَعْمودا * إذا أقولُ صَحا يَعْتادُهُ عيدا - والعيدُ: واحد الأعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وقد عَيَّدوا، أي شهدوا العيد. وقول الشاعر : يطوى ابن سلمى بها عن راكب بعدا * عيدية أرهنت فيها الدنانير - هي نوق من كرام النجائب منسوبة إلى فحل منجب. وعادياء: اسم رجل. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخلل والخمر الذى لم يمنع - فإن كان تقديره فاعلاء فهو من باب المعتل يذكر هناك. والعيدان بالفتح: الطوال من النخل، الواحدة عيدانة. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فيعالا فهو من باب النون.
عود
الْعَوْدُ: الرّجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه إمّا انصرافا بالذات، أو بالقول والعزيمة. قال تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
[المؤمنون/ 107] ، وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
[الأنعام/ 28] ، وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[المائدة/ 95] ، وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
[الروم/ 27] ، وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[البقرة/ 275] ، وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
[الإسراء/ 8] ، وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ
[الأنفال/ 19] ، أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
[الأعراف/ 88] ، فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
[المؤمنون/ 107] ، إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها
[الأعراف/ 89] ، وقوله: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
[المجادلة/ 3] ، فعند أهل الظّاهر هو أن يقول للمرأة ذلك ثانيا، فحينئذ يلزمه الكفّارة. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ كقوله: فَإِنْ فاؤُ [البقرة/ 226] .
وعند أبي حنيفة: العَوْدُ في الظّهار هو أن يجامعها بعد أن يظاهر منها . وعند الشافعيّ:
هو إمساكها بعد وقوع الظّهار عليها مدّة يمكنه أن يطلّق فيها فلم يفعل ، وقال بعض المتأخّرين: المظاهرة هي يمين نحو أن يقال:
امرأتي عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا. فمتى فعل ذلك وحنث يلزمه من الكفّارة ما بيّنه تعالى في هذا المكان. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا [المجادلة/ 3] ، يحمل على فعل ما حلف له أن لا يفعل، وذلك كقولك: فلان حلف ثم عَادَ: إذا فعل ما حلف عليه. قال الأخفش: قوله لِما قالُوا متعلّق بقوله: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، وهذا يقوّي القول الأخير. قال: ولزوم هذه الكفّارة إذا حنث كلزوم الكفّارة المبيّنة في الحلف بالله، والحنث في قوله فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ [المائدة/ 89] ، وإعَادَةُ الشيء كالحديث وغيره تكريره. قال تعالى: سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
[طه/ 21] ، أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ
[الكهف/ 20] . والعَادَةُ: اسم لتكرير الفعل والانفعال حتى يصير ذلك سهلا تعاطيه كالطّبع، ولذلك قيل: العَادَةُ طبيعة ثانية.
والعِيدُ: ما يُعَاوِدُ مرّة بعد أخرى، وخصّ في الشّريعة بيوم الفطر ويوم النّحر، ولمّا كان ذلك اليوم مجعولا للسّرور في الشريعة كما نبّه النّبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله: «أيّام أكل وشرب وبعال» صار يستعمل العِيدُ في كلّ يوم فيه مسرّة، وعلى ذلك قوله تعالى: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً
[المائدة/ 114] . [والعِيدُ: كلّ حالة تُعَاوِدُ الإنسان، والعَائِدَةُ: كلّ نفع يرجع إلى الإنسان من شيء ما] ، والمَعادُ يقال للعود وللزّمان الذي يَعُودُ فيه، وقد يكون للمكان الذي يَعُودُ إليه، قال تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[القصص/ 85] ، قيل: أراد به مكّة ، والصحيح ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام وذكره ابن عباس أنّ ذلك إشارة إلى الجنّة التي خلقه فيها بالقوّة في ظهر آدم ، وأظهر منه حيث قال: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الآية [الأعراف/ 172] . والعَوْدُ:
البعير المسنّ اعتبارا بِمُعَاوَدَتِهِ السّير والعمل، أو بِمُعَاوَدَةِ السّنين إيّاه، وعَوْدِ سنة بعد سنة عليه، فعلى الأوّل يكون بمعنى الفاعل، وعلى الثاني بمعنى المفعول. والعَوْدُ: الطريق القديم الذي يَعُودُ إليه السّفر، ومن العَوْدِ: عِيَادَةُ المريض، والعِيدِيَّةُ: إبل منسوبة إلى فحل يقال له: عِيدٌ، والْعُودُ قيل: هو في الأصل الخشب الذي من شأنه أن يَعُودُ إذا قطع، وقد خصّ بالمزهر المعروف وبالذي يتبخّر به.
[عود] نه: فيه: "المعيد" تعالى، يعيد الخلق إلى الممات في الدنيا وبعد الممات إلى الحياة. ومنه ح: إن الله تعالى يحب الرجل القوي المبدئ "المعيد" على الفرس، المبدئ المعيد أي الذي أبدأ في غزوه وأعاد فغزا مرة بعد مرة، وجرب الأمور طورًا بعد طور، والفرس المبدئ المعيد الذي غزى عليه مرة بعد أخرى، وقيل: الذي قد ريض وأدب فهو طوع راكبه. وح: أصلح لي آخرتي التي فيها "معادي"، أي ما يعود إليه يوم القيامة، وهو إما مصدر أو ظرف. وح على: والحكم الله و"المعود" إليه يوم القيامة، أي المعاد، جاء على الأصل والقياس قلبه ألفًا، مفعل من عاد يعود، وقد يرد بمعنى صار. ومنه ح معاذ: أ"عدت" فتانًا، أي صرت. وح: "عاد" لها النقاد مجرنثما، أي صار. وح كعب: وددت أن هذا اللبن "يعود" قطرانًا، أي يصير، قيل: لم ذاك؟ قال: تتبعت قريش أذناب الإبل وتركوا الجماعات. وفيه ح: الزموا تقى الله و"استعيدوها"، أي اعتادوها، وبطل معاود أي شجاع معتاد. وح: فإنها امرأة يكثر "عوادها"، أي زوارها، وكل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد وإن اشتهر في عيادة المريض حتى صار كأنه مختص به. ط: إذا "عاد" أو زار، العيادة في المرض والزيارة في الصحة، ك: "عيادة" المريض زيارته ولو ذميًا قريبًا أو جارًا، وعيادة أهل البدع المنكرة وأهل الفجور من غير قرابة ولا جوار منظور فيه. ش: ومنه ح: إن لله ملائكة سياحين "عيادتها" كل دار فيها أحمد أو محمد. ك: ولكني لا أريد أن أدخل فيه "معادًا"، يعني كان الأنسب أن يذكر في باب التعجيل حديث مالك المذكور في الباب المتقدم ولكني أريد أن لا أدخل فيه معادًا، أي مكررًا إلا لفائدة إسنادية أو متنية كتقييدلشدته على عقد الإيمان ولم يلصق به مثل الصفا أي الحجارة الصافية الملساء التي لا تتغير لشدته وملاسته بطول الزمان، وقسم ذو قلب أسود؛ مظ: أي يصير القلوب على نوعين: أبيض وأسود، نكتت ببناء مجهول أي أثرت فيه نقطة سوداء أي خلي هذا عن اعتراف بكل معروف وإنكار كل منكر إلا ما أشرب من الأهواء الفاسدة- ومر كل غريب فيه في بابه. ز: حتى تصير على قلبين، أي جنس القلوب على جنسين، ففيه تجريد أو على زائدة، كذا في مسودتي لمسلم. بي: والفتنة ما وقع من أهل مصر قتلة عثمان ومن الخوارج مع علي فما بعد، لا ما وقع بين علي وعائشة ولا ما بينه وبين معاوية، لأنه لا يصدق على أهلهم أنهم لا يعرفون معروفًا. ط: وح: قدح من "عيدان" تحت سريره يبول فيه، جمع عود اعتبارًا للأجزاء. ش تو در: هو بفتح مهملة فتحتية: النخلة الطوال المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله، جمع عيدانة، والعود التي تعود على زوجها بعطف ومنفعة ومعروف وصلة. نه: وفي ح معاوية: سأله رجل فقال: إنك لتمت برحم "عودة"، فقال: بلها بعطائك حتى تقرب، أي برحم قديمة بعيدة النسب. وح: لا تجعلوا قبري "عيدًا"- يجيء في عي نظرًا للظاهر.
عود: عاد: هذا الفعل إذا تلاه فعل آخر كان المعنى تكرار هذا الفعل الآخر، مثل الأداة بالفرنسية، يقال مثلاً: عادوا الخوارج تجمعَّوا. (معجم الطرائف). وإنْ عُدت رأيتك قتلتُك. (ألف ليلة 1: 101). وفي معجم بوشر: عاد أَخَذَ الشيء: رجع فأخذ الشيء. وعاد قطع النهر: اجتاز النهر ثانية. والأفصح أن يقال: عاد فسأل (معجم الطرائف).
عاد: قرأ القرآن مرة ثانية. ففي ألف ليلة (2: 111): فقرأ وعاد وختم.
عاد: رقد أو نام ثانية (عبد الواحد ص82).
عادْ وأوْف: حتى الآن، إلى الآن. ما زال، لم يزل. (فوك، ألكالا).
عاد: بالإضافة إلى ذلك. ويقال في النفي ما عاد، مثلاً: ما عاد فيه: ليس فيه. (بوشر).
عاد على: أصلح، دأب، وأعاد عمل الشيء، عمله ثانية. (بوشر).
عاد على فلان: مرادف رجع على. (معجم البلاذري).
عاد على: ربح، اكتسب، أفاد، حصل على. (فوك).
عَوَّد على: درَّب على، وجعله عادة له. (بوشر).
عَوَّد ب: بالمعنى السابق. ففي ألف ليلة 1: 85): أنيّ معوَّد بقتل العفاريت. (2: 26).
عَوَّد: بمعنى عاد. المريض أي زاره. (معجم مسلم).
عوَّد: أعاد كَرَّر القول أو الفعل. (هلو).
عوَّد على: أغرى، استعمال، علّق. (بوشر).
عيَّد لفلان: هنأه بالعيد. (بوشر).
أعَيّد: أعاد صنع الشيء. (المعجم اللاتيني- العربي).
عاوَد: عاود الكرَّة: أعاد الكرة، جدد محاولته في الهجوم على العدو: أعاد الكرة، (تاريخ البربر 1: 439).
عاود الكتابة: كتب مرة ثانية. (أخبار ص140).
عاود: عاد على عقيبه، رجع (بوشر).
عاوِدْ: أذهب وانصرف. (ألف ليلة برسل 9: 269) وفي طبعة ماكن: أرجعْ.
عاوَد إلى: عاد إلى، رجع إلى. (بوشر).
عاوَد: حرص على، ضد غفل. (ألف ليلة 2: 150). عايد فلاناً، وعايد على فلان: هنأه بالعيد.
(بوشر) وفي محيط المحيط: هنأ فلاناً بقدوم العيد.
أعاد: مختصر أعاد الصلاة. (المقري 3: 678).
أعاد: كان معيداً في الكلية وهو من يشرح للطلاب درس الأستاذ- (ميرسنج ص8).
لا أبدي ولا أعاد: لم ينبس ببنت شفة، لم يتكلم ببادئة ولا عائدة. (بوشر، لين).
اعاد لفلان على قدحه: يظهر أن معناها ردَة إلى ما كان عليه من صحة. (ألف ليلة برسل 3: 125).
تعَّود على: اعتاد على. جعله عادة وديدناً له.
ويقال: هو متعوَد على: أي معتاد على. (بوشر، ألف ليلة 2: 73).
تعَّود مع: ألف، أنس، استأنس ب. (بوشر).
تعَّود: حاول العودة إلى النوم. (أبو الوليد ص82).
تَعَّود: تلجج قبل العشاء، أكل عصراً (تعصرن) (بوشر).
تَعَيَّد على فلان: احتفل بالعيدَ عنده. (ألف ليلة 1: 659).
انعاد. منُعْاد: مُعاد، مكررّ. (بوشر).
اعتاد ب وعلى: تعوَّد على. (بوشر) واعتاد على (ألف ليلة 2: 12).
استعاد: استرد واسترجع ما أعطى. (بوشر).
استعاد: استرد استرجع، حصّل، استوفى، نال (معجم الطرائف).
استعاد: لا تعنى في معجم ألكالا اعتاد وتعوّد فقط بل تعني أيضاً: عوَّد ودرَّب.
عَوْد: بالنسبة الى، بالقياس الى. (ألكالا).
عود القران: من مصطلح علم التنجيم وهو التقاء كوكبين أو اكثر من منطقة واحدة من السماء. (المقدمة 2: 187).
عَوْد: في بلاد البربر جمعها عياد ومعناها حصان (بوسييه) وفحل الخيل (بوشر) والأنثى: عَوْدَة أي حِجْر، فرس أصلية. (بوسييه).
عُود: شجرة. المقري 1: 232، 305).
عُود: منصة، دَكّة. ومرتفع في أرض الحجرة يضطجع عليها للنوم. أو يجلس عليها، ففي رياض النفوس (ص101 ق) وما رقد أبو سعيد (أبو اسحق) على عود قط (يعني سُدَّة) ولا سريرا (سرير) - وفي كتاب ابن القوطية (16ق): ويدَخل أصحابي هؤلاء معي وهم سادات الموالى بالأندلس فلا تَزيدُنا من الكرامة على القعود على العيدان. وفي المقري (1: 160) في نفس العبارة الجمع أعواد.
أعواد السرير وأعواد فقط أيضاً: نقالة، نعش جنازة سرير لحمل الموتى. (مباحث 2: 42 - 43، المقدمة 3: 331، تاريخ البربر 1: 203، 222، 361، 2: 116، 130، 425، 498) وانظر لين.
أعواد المنبر، وأعواد فقط أيضاً: منبر .. (عباد 1: 140 رقم 403، معجم الطرائف، المقدمة 2: 64).
أعواد: عرش، سدة الملك (تاريخ البربر 2: 263، 316).
أعواد: تكرر ذكرها في رحلة ابن جبير بمعنى: أعمدة الدرابزين. وسياج. في (ص277) مثلاً.
أعواد: سفن حربية (المقدمة 2: 33، 34).
عُود: كرسي خشب. (زيشر 22: 76، 80).
عود حديد: قضيب حديد. (بوشر).
أعواد الشاه: حجارة الشطرنج. (المقري 1: 180).
عود كبريت: وقيدة، شخّاطة. (بوشر).
عود: عود الند، نوع من الطيب يتبخر به، ولم يذكره لين في معجمه، وفيه: العود الرطب. (المعجم اللاتيني العربي، المستعيني، المقري 1: 361).
عود الصرف. (المستعيني).
العود الصنفي. (المستعيني).
عود ما وردى. (نيبور أمثال عربية) ..
أعواد: جمع عود يقال أعواد ويراد بها مركبات عطرية يتبخر بهما- ففي ابن البيطار (1: 57): والأظفار القرشية تدخل في الندود والأعواد والبرمكية والمثلثة.
عود: مزهر. آلة موسيقية وتريّة يضرب عليها بريشة ونحوها. وتؤنث الكلمة أيضاً. (معجم أبي الفداء. وللعود في مراكش أربعة أوتار مزدوجة (لين، هوست اللوحة 31 رقم 1).
عود: أنبوب، ماسورة، وغليون التدخين (بوشر).
عود البرق: هو دار شيشعان بأفريقية. (ابن البيطار 1: 408).
عود الحضض: عوسج. لوسيون، موقيون (بوشر). عود حلو: عود السوس، عرق السوس: (سنج).
العود الأحمر: مغث، جار الماء. (كاريت قبيل 1: 259).
عود الحية: سربتين. (ابن البيطار 2: 225).
عود الخولان: عود الحضض. (بوشر).
عود المرابط: نبات اسمه العلمي: Lignum Sanctum وكذلك: Lignum gamiacum. ( باجني مخطوطات).
العود الرطب: عود البخور، عود هندي عود الند، عود. وفي المعجم اللاتيني- العربي سليخة وأيضاً العود الرطب (انظر ما تقدم).
عود الرقة: المحروث وهو أصل الانجدان (ابن البيطار 2: 226) وفي مخطوطة كه: الدقة.
عود الريح: اسم مشترك يقال بالشام على عود الفاوانيا، ويقال بمصر على النوع الصغير من العروق الصفر وهو الماميران، ويقال أيضاً على قشور اصل شجر البرباريس وهو المسمى بالبربرية أأرغيس، ويقال أيضاً على الوّج (ابن البيطار2: 220).
ويطلق في الأندلس على نبات اسمه العلمي: Lysimachia Vulgaris ( ابن البيطار 2: 445).
عود ريح مغربي: هو الاسم الذي يطلقه أهل مصر على أأرغيس. (ابن البيطار 1: 4).
عود الصليب: فوانيا. (ابن البيطار 2: 225، 278، بوشر).
عود الصليب: زهر النسرين، جلنسرين. (الكالا) عود العطاس: وفي ابن البيطار (2: 223): (سعوط: ويسمى عود العطاس أيضاً عند البياطرة بالأندلس. (بوشر).
عود العطاس: نبات اسمه العلمي: sophyle Struthiumgyp ( ابن البيطار 2: 226).
عود العَقرب: خشبه كان رهبان القديس انطوان يسحقونه ويستعملونه ترياقاً نافعاً لعضة الحيوانات السانة. كما يستعملونه أيضاً لالتهابات العيون والرمد (فانسليب ص333).
عود القرح: عاقر قرحا (بوشر، سبخ).
عودالقرح الجبلي: كان يطلق عند أطباء الشام على عاقر قرحا الذي ذكره ديسقوريدوس.
وعود القرح المغربي عندهم هو تاغندست (ابن البيطار 2: 180).
ونجدالعودللقرحفي ألف ليلة (2: 318) = طبعة بولاق.
عود قصب: قصب السكر (بوشر).
عودالقيسة: اسم شجرة في مصر، والصباغون يستعملون خشبها في الصباغ. (ابن البيطار 2: 132).
عود الماء: صفصاف. (دوب ص70).
عودمنتن: أناغورس. (بوشر).
عود نوار: كبش قرنفل (هوست ص 271).
عود الوجّ: ابكر، القصبة العطرة. أو السوسن البري. (ابن البيطار 2: 226).
عود اليسر: فسرت تفسيرات مختلفة. انظر: (ابن البيطار 2: 226). عيد: سوق تقام في كل تسعة ايام. (ألكالا).
عيد: هو العيد الصغير أو عيد الفطر، وهو الذي يلي شهر رمضان. (عباد 1: 147 رقم 2433 تقويم غرناطة ص223). العيد الكبير: هو الاسم الذي تطلقه العامة على شهر ذي الحجة. (هوست ص251، دومب ص58، رولاند).
عيد الجسد أو عيد القربان المقدس: عيد جسد الرب، عيد القربان، عيد سر القربان المقدَّس (بوشر).
عيد الغطَّاس: عيد الظهور عيد الدنح (بوشر).
عيد: عيد بمعنى نوع من الشجر ينبت في الجبال (لين) ويظهر أن هذه الكلمة تجمع على عيود لأنا نقرأ عند البكري (ص115): وهو جبل كثير العيود. وما ينقله لين من تاج العروس مذكور أيضاً عند أبن البيطار (2: 227) وقد كتب الكلمة عيداً، ولعل هذا خطأ.
عادَة. عادة ازمانه: دَورياً، بأوقات معلومة. (تاريخ البربر 1: 227).
عادَة: عُرف. (الكالا).
عادَة: هدية تقدم حسب العرف. (صفة مصر 11: 486، لين عادات 2: 207، غدامس ص185).
عادة القفول: هدايا تستلم من القوافل. (دوماس عادات ص386).
عادة: ضريبة تدفع. (غدامس ص25، 149).
عادات النساء: حيض، (بوشر).
عُودَة: حُطَيبة. كسرة حطب، عود صغير. (بوشر).
عادِيّ. ثمرة عادية: شجرة باسقة. (فوك، المسعودي 2: 81، ابن بطوطة 3: 127، 128، 327، 4: 183، 243، 391).
وكذلك يقال عن الرجل إنه كان عادي الخلق إذا كان عملاقاً هائل الخلق جسيماً. (الأغاني 2: 182). طبعة بولاق.
عادي: اعتيادي، مألوف (المقدمة 3: 119).
عادي: مبتذل، غث، تافه، عامي (بوشر). الكلام العادي: الكلام العامي، وهو الكلام الذي تتكلم به عامة الناس. (بوشر).
العاديات: التصرفات المألوفة في الحياة. (المقدمة 3: 119).
عودي؟ في ألف ليلة (4: 281): عليه الفرجية الجوخ العودي (= برسل). عُوديَّة: الضاربة على العُود وهو آلة موسيقية وترية يضرب عليها بريشة ونحوها. (ألف ليلة برسل 12: 300، ترجمة لين لألف ليلة 2: 322 رقم 39).
عِيدِيَّة: حُلوان: هدية رأس السنة. (بوشر).
عيداني: ذكرت في ألف ليلة (برسل 7: 190) ولا بد أن نبدل بعَبَّداني أو عبَّاداني (انظر هاتين الكلمتين).
عويداتي: طاه غير مجيد للطبخ، صاحب مطعم حقير. (ألف ليلة برسل 9: 260).
عَوّاد: نجار يصنع العربات وأدوات الحراثة (الكالا).
عَوَّاد: من يردد ما يقوله الآخر. (بوشر).
عيَّاد كلام: مكرر الكلام. ثرثار. مكرر ما يقول (بوشر).
عَياد: والجمع عيادة: عارض أعمال البهلوان (دوماس حياة العرب ص412) ولا بد أنها مشتقة من أعياد جمع عيد. (دوماس مخطوطات).
عَائدّة، وجمعها عوائد: عرف وعادة. (تاريخ البربر 1: 69).
حاكم العوائد: حاكم أو قاض يحكم بحسب العرف والعادة. (ألكالا).
العوائد: الدراهم التي يلقيها الاغا إلى الفقراء وهو في طريقة إلى زيارة السلطان في اليوم الرابع من ايام العيد الكبير (روزيه 2: 90).
عوائد: ضرائب، رسوم، مكوس، خراج، رسوم دخول البضائع وخروجها (بوشر).
عوائد: ضرائب، إتاوات. (شيرب ديال ص164، زيشر 18: 566).
عوائد: محصلة (جرابرج ص219).
عوائد الكمرك: رسوم الكمرك. (بوشر، جرابرج ص: 222).
عوائد: دخل، إيراد، ريع، مورد، محصول (هلو) وفيه: أوايد وهو خطأ.
عوائد: مواد غذائية، غلال. محصولات، محاصيل، سلع غذائية. (رولاند ديال ص570).
عوائد النساء: الحيض، الطمث. (بوشر).
أعوْدُ: اكثر عائدة، أكثر نفعاً. ويقال: هو اعود لفلان أي اكثر نفعاً. انظر الروايات المختلفة لهذه الكلمة في رحلة ابن بطوطة (3: 13).
تعويدة: لمجة، وجبة طعام خفيفة بدل العشاء، وتصبيرة، أكلة خفيفة بين الغداء والعشاء، تعصيرة، عصرونية. (بوشر).
مُعَيد: شخص يشرح للطلاب درس الأستاذ، مكرر درس الأستاذ. (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 333) رقم 1، ياقوت 4: 881، ابن بطوطة 2: 109) ويقال له في الهند مكرر (ابن بطوطة 3: 432).
معود: مصلح الأمور، مجدد النظام، (ألكالا).
شرع معاود: عريضة استئناف الحكم. (رولاند).
متعيد: عند الموازنة كتاب يتضمن صلوات أعيادهم في اللغة السريانية. (محيط المحيط).
سكر منعاد: سكر مصفى، سكر مكرر (فليشر معجم ص65 رقم 2).
اعتيادي: عادي، مألوف، معتاد. (بوشر).
مستعود: ما يرجع إلى الحكم بالعرف والعادة. (ألكالا).

عود

1 عَادَ إِلَيْهِ, (S, A, O, TA,) and لَهُ, and فِيهِ, (TA,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عَوْدٌ and عَوْدَةٌ, (S, O, K, TA,) which latter is also an inf. n. of un., (TA,) and مَعَادٌ, (K, TA,) He, or it, returned to it, (S, A, O, K, * TA,) namely, a thing: (TA:) or, accord. to some, the verb is differently used with فِى and with other preps.: (MF, TA:) [with فى it seems generally to imply some degree of continuance, in addition to the simple meaning of the verb alone:] one says, عاد الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit: (Msb in art. رجع:) and عاد لَهُ بَعْدَ مَا كَانَ أَعْرَضَ عَنْهُ [He returned to it after he had turned away from it]: (S, O:) and ↓ اِعْتَادَ, also, signifies he returned: (KL:) or عاد إِلَى كَذَا, and لَهُ, inf. n. عَوْدٌ (Mgh, Msb) and عَوْدَةٌ, (Msb,) signifies He, or it, came to such a thing or state or condition; syn. صَارَ إِليْهِ; (Mgh, * Msb;) at first, or for the first time, or originally; and also, a second time, or again; and the verb is trans. by means of عَلَى and فِى as well as إِلَى and لِ, and also by itself: (Mgh:) لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا, in the Kur [vii. 86 and xiv. 16], means Ye shall assuredly come to our religion; for the words relate to the apostle: (O, * and Bd in xiv. 16:) or the words relate to the apostle and to those who believed with him, the latter being made to have a predominant influence upon the verb; (Bd in vii. 86 and xiv. 16, and Jel in vii. 86;) the meaning being ye shall assuredly return to our religion: (Bd * and Jel in vii. 86:) or the meaning is, ye shall assuredly enter the communion of our religion; the verb here signifying beginning: and the saying, of a poet, وَعَادَ الرَّأْسُ مِنِّى كَالثَّغَامِ is cited as an ex. [i. e. as meaning And my head began to be white like the plant called ثغام]: or the meaning in this instance may be, became like the ثغام: (MF, TA:) you say also, عاد كَذَا He, or it, became so, or in such a state or condition: (K, TA:) and it is said in a trad., وَدِدْتُ

أَنَّ هٰذَا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَانًا [I wish that this milk would become tar]. (O, TA.) عاد is also used as an incomplete [i. e. a non-attributive] verb in the sense of كَانَ [He, or it, was], requiring an enunciative [generally] on the condition of its being preceded by a conjunction, as in the saying of Hassán, وَلَقَدْ صَبَوْتُ بِهَا وَعَادَ شَبَابُهَا غَضًّا وَعَادَ زَمَانُهَا مُسْتَظْرَفًا [And I had inclined to silly and youthful conduct with her, when her youth was fresh and her time of life was deemed comely]; the meaning being كَانَ شَبَابُهَا [and كَانَ زَمَانُهَا]. (MF, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce مَطْمَعَةٌ. But the first of the significations mentioned in this art. is that which is most common. Hence several phrases mentioned below voce عَوْدٌ. And hence the phrase يَعُودُ عَلَى كَذَا, inf. n. عَوْدٌ, used by grammarians, It refers, or relates, to such a thing; as a pronoun to a preceding noun. Hence, likewise,] b2: عَادَهُ is also syn. with اِعْتَادَهُ, q. v. (S, O.) b3: [Hence, also,] عاد, (Az, TA,) inf. n. عَوْدٌ (Az, K, TA) and عِيَادٌ, (K,) He repeated, or did a second time. (Az, K, * TA.) One says, بَدَأَ ثُمَّ عَادَ He began, or did a first time, or the first time: then repeated, or did a second time. (Az, TA.) It is said in a prov., العَوْدُ أَحْمَدُ [Repetition is more praiseworthy: see art. حمد]. (S, O.) See also 4, in two places. b4: And عُدْتُهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عِيَادَةٌ (S, O, Msb, K) and عِيَادٌ and عَوْدٌ and عُوَادَةٌ (K) and عَيْدُودَةٌ [like كَيْنُونَةٌ], (MF,) [I came to him time after time: see its act. part. n., عَائِدٌ:] I visited him, (Msb, K, TA,) [commonly and especially (see again عَائِدٌ)] meaning a sick person. (S, O, Msb, K, TA.) b5: عَادَنِى الشَّىْءُ, (TA,) inf. n. عَوْدٌ; (K;) and ↓ اِعْتَادَنِى, (TA,) inf. n. اِعْتِيَادٌ; (K;) The thing befell me, betided me, or happened to me. (K, * TA.) One says, هَمٌّ وَحُزْنٌ ↓ اِعْتَادَنِى

[Anxiety and grief betided me]. (TA.) b6: عَاد بِمَعْرُوفٍ, aor. ـُ inf. n. عَوْدٌ, He conferred, or bestowed, favour, or a favour or benefit. (Msb.) One says, عاد عَلَيْنَا فُلَانٌ بِمَعْرُوفِهِ [Such a one conferred, or bestowed, his favour upon us]. (A.) And عاد عَلَيْهِ بِصِلَةٍ [He conferred, or bestowed, a free gift upon him]. (TA.) And عاد عَلَيْهِ بِالعَائِدَةِ الصَّالِحَةِ, aor. ـُ [meaning It brought him that which was a good return or profit,] is said of a thing purchased with the price of another thing. (S. and K in art. رجع.) b7: عاد عَلَيْهِمُ الدَّهْرُ Fortune destroyed them. (A.) And عَادَت الرِّيَاحُ وَالأَمْطَارُ عَلَى الدِّيَارِ حَتَّى دَرَسَتْ [The winds and the rains assailed the dwellings so that they became effaced]. (A.) b8: عَوْدٌ is also syn. with رَدٌّ: (K, TA:) one says عاد, inf. n. عَوْدٌ, meaning He rejected (رَدَّ) and undid (نَقَضَ) what he had done [as though he reverted from it]. (TA.) [Accord. to the TK, one says, عاد السَّائِلَ, meaning رَدَّهُ, i. e. He turned back, or away, the beggar, or asker.] b9: And i. q. صَرْفٌ: (K:) one says, عَادَنِى أَنْ أَجِيْئَكَ, in which عادنى is [said to be] formed by transposition from عَدَانِى, meaning He, or it, diverted me from coming to thee: mentioned by Yaakoob. (TA.) 2 عوّدهُ إِيَّاهُ He accustomed, or habituated, him to it. (Msb, K.) One says, عوّد كَلْبَهُ الصَّيْدَ He accustomed, or habituated, his dog to the chase. (S, O.) And هٰذَا أَمْرٌ يُعَوِّدُ النَّاسَ عَلَىَّ is a saying mentioned by Aboo-'Adnán as meaning This is a thing that causes men to become accustomed, or addicted, to treating me wrongfully. (O, TA.) A2: عوّد [from the subst. عُوَادَةٌ] He (a man, O) ate what is termed عُوَادَة, (O, K,) i. e. food brought again after its having been once eaten of. (O.) A3: عوّد said of a camel, (S, O, K,) and of a sheep or goat, (IAth, TA,) inf. n. تَعْوِيدٌ, (K,) He became such as is termed عَوْد [i. e. old, &c.]: (S, O, K:) or, said of a camel, he exceeded the period of his بُزُول [q. v.] by three, or four, years: one does not say of a she-camel عوّدت. (T, TA.) And, said of a man, He became advanced in age, or years. (IAar, TA.) A4: عيّد [from عِيدٌ, and therefore retaining the ى in the place of the original و], (S, Msb, K,) inf. n. تَعْيِيدٌ, (Msb,) He was present on the occasion of the عِيد [or periodical festival; or at the prayers, or other observances, thereof; or he kept, observed, or solemnized, the festival, or a festival]. (S, Msb, K.) One says, عيّد بِبَلَدِ كَذَا, meaning He was, on the day of the عِيد, [or he kept the عيد or an عيد,] in such a town, or country. (O.) 3 مُعَاوَدَةٌ signifies The returning to the first affair. (S, O.) b2: And عاودهُ He returned to it time after time. (Msb.) b3: [Hence,] i. q. اِعْتَادَهُ, q. v., as syn. with تَعَوَّدَهُ. (K.) b4: [عاودهُ الكَلَامَ, or عاودهُ alone, or each of these phrases, the latter being probably used for the former, like as رَاجَعَهُ is used for رَاجَعَهُ الكَلَامَ, app. signifies primarily He returned time after time to talking with him: and hence, he talked with him alternately; (compare a signification assigned to 6;) he returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him: for it is said that] رَاجَعَهُ الكَلَامَ is syn. with عَاوَدَهُ [app. meaning عاودهُ الكَلَامَ]; (S * and K in art. رجع;) [and that] رَاجَعْتُهُ is syn. with عَاوَدْتُهُ. (Msb in that art.) b5: And عاودهُ بِالْمَسْأَلَةِ He asked him the question repeatedly, or time after time. (S, O.) b6: [Hence,] عاود مَا كَانَ فِيهِ He persevered in that in which he was engaged. (TA.) b7: And عَاوَدَتْهُ الحُمَّى (S, O, TA) [may signify The fever returned to him time after time: or] means the fever clave perseveringly to him. (TA.) 4 اعادهُ (O, K) He returned it, or restored it, (K,) إِلَى مَكَانِهِ [to its place; he replaced it]. (O, K.) b2: And He did it a second time: (S, Msb:) he repeated it, or iterated it; syn. كَرَّرَهُ; namely, speech; (K;) as also لَهُ ↓ عَادَ; he said it a second time; (Mgh;) and إِلَيْهِ ↓ عاد and عَلَيْهِ [likewise] signify the same as اعادهُ: (TA:) but Aboo-Hilál El-'Askeree says that كَرَّرَهُ signifies he repeated it once or more than once; whereas اعادهُ signifies only he repeated it once: (MF, TA:) اعاد الكَلَامَ mean he repeated the speech [saying it] a second time; syn. رَدَّدَهُ ثَانِيًا. (O.) One says, اعاد الصَّلَاةَ He said the prayer a second time. (Msb.) and مَا يُبْدِئُ وَمَا يُعِيدُ signifies ما يَتَكَلَّمُ بِبَادِئَةٍ وَلَا عَائِدَةٍ, (Lth, A, O,) i. e. He does not say anything for the first time; nor anything for the second time; or anything original, nor anything in the way of repetition; بَادِئَةُ الكَلَامِ signifying what is said for the first time; and الكَلَامِ ↓ عَائِدَةُ, what is said for the second time, afterwards: (TA in art. بدأ:) or he says not anything: (A:) and he has no art, artifice, or cunning. (IAar, TA; and A in art. بدأ; q. v.) b3: [Also He returned it, or restored it, to a former state: and hence, he renewed it: he reproduced it.] One says of God, يُبْدِئُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ, meaning [He createth, or bringeth into existence, mankind:] then He returneth them, after life, to lifelessness, in the present world; and after lifelessness, to life, on the day of resurrection. (TA.) b4: See also 8. b5: [اعاد also signifies He, or it, rendered; or made to be, or become; (like جَعَلَ;) in which sense it is doubly trans.: see an ex. in a verse cited voce عَسِيفٌ.]5 تَعَوَّدَ see 8, in three places.6 تعاودوا They returned, each party of them to its chief, or leader, in war or battle, (S, K,) &c. (S.) b2: And تَعَاوَدْنَا العَمَلَ وَالأَمْرَ بَيْنَنَا We did the work, and the affair, by turns among us. (T in art. دول. [But perhaps the right reading here is تَعَاوَرْنَا.]) 8 اعتاد: see 1, near the beginning.

A2: اعتادهُ He frequented it; or came to it and returned to it; namely, a place. (T in art. ارى.) b2: and He looked at it time after time until he knew it. (TA in art. بلد.) b3: And, as also ↓ تعوّدهُ, (S, O, Msb, K,) and ↓ عَادَهُ; (S, O;) and so ↓ عاودهُ, inf. n. مُعَاوَدَةٌ and عِوَادٌ; and ↓ اعادهُ, (K,) and ↓ استعادهُ; (O, K;) He became accustomed, or habituated, to it; or he accustomed, or habituated, himself to it; or made it his custom, or habit. (S, O, Msb, K.) It is said in a trad., الخَيْرَ ↓ تَعَوَّدُوا فَإِنَّ الخَيْرَ عَادَةٌ وَالشَّرَّ لَجَاجَةٌ, meaning Accustom yourselves to good; for good becomes a habit, and evil is persevered in. (A.) And one says, ↓ تعوّد الكَلْبُ الصَّيْدَ The dog became accustomed, or habituated, to the chase. (S.) b4: See also 1, latter half, in two places.10 استعادهُ He asked him to return. (O, Msb, K.) b2: And استعادهُ الشَّىْءَ He asked him to repeat the thing; to do it a second time: (S, O, Msb, K:) and استعادهُ مِنْهُ [He asked for the repetition of it from him]. (Har p. 28.) b3: See also 8.

عَادٌ: see عَادَةٌ.

A2: مَا أَدْرِى أَىُّ عَادَ هُوَ, (S, O, K,) عاد being in this case imperfectly decl., (S, O, [but in the CK and in my MS. copy of the K it is written عادٍ,]) means I know not what one of mankind he is. (S, O, K.) [Perhaps it is from عَادٌ the name of an ancient and extinct tribe of the Arabs.]

عَادِ, indecl., with kesr for its termination, is a particle in the sense of إِنَّ, governing an accus. case, on the condition of its being preceded by a verbal proposition and a conjunction; as in the saying, رَقَدْتُ وَعَادِ أَبَاكَ سَاهِرٌ [I slept, and verily thy father was waking, or remaining awake, by night]: b2: it is also an interrogative particle in the sense of هَلْ, indecl., with kesr for its termination, requiring an answer; as in the saying, عَادِ أَبُوكَ مُقِيمٌ [Is thy father abiding?]: b3: it also denotes an answer, in the sense of a proposition rendered negative by means of لم or of ما, only; indecl., with kesr for its termination; and this is when it is conjoined with a pronoun; as when an interrogator says, هَلْ صَلَّيْتَ [Didst thou perform, or hast thou performed, the act of prayer?], and thou answerest, عَادِنِنى, meaning Verily I (إِنَّنِى) did not perform, or have not performed, the act of prayer: b4: and some of the people of El-Hijáz suppress the ن in عَادِنِى: both the modes are chaste when عَادِ is used in the sense of إِنَّ: b5: sometimes, also, it is used by the interrogator and the answerer; the former saying, عَادِ خَرَجَ زَيْدٌ [Did Zeyd go forth? or has Zeyd gone forth?], and the latter saying, عَادِهِ, meaning Verily he did not go forth, or has not gone forth: b6: all this is unmentioned by the leading authors on the Arabic language, those of lengthy compositions as well as the epitomisers. (MF, TA.) عَوْدٌ an inf. n. of 1, as also ↓ عَوْدَةٌ, (S, O, K,) and ↓ عُوَادَةٌ, and ↓ مَعَادٌ. (K.) [Hence,] one says, لَكَ العَوْدُ and ↓ العَوْدَةُ and ↓ العُوَادَةُ It is for thee to return (Lh, K, TA) فِى هٰذَا الأَمْرِ in this affair. (TA.) And ↓ اَللّٰهُمَّ ارْزُقْنَا إِلَى البَيْتِ مَعَادًا and ↓ عَوْدَةً (A, TA) O God, grant us a return to the House [i. e. the Kaabeh, called “ the House” as being “ the House of God”]. (TA.) and رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ, (Sb, K,) [expl. in the TA in art. غبر as meaning He returned without his having obtained, or attained, anything,] and عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ: (K:) and رَجَعْتُ عَوْدِى عَلَى بَدْئِى: (Sb:) expl., with other similar phrases, in art. بدأ, q. v.

A2: See also عَائِدٌ.

A3: Also A camel, (IAar, S, O, Msb, K,) and a sheep or goat, (IAar, O, K,) old, or advanced in age: (S, O, Msb, K:) applied to the former, that has passed the ages at which he is termed بَازِل and مُخْلِف: (S, O:) or that has passed three years, or four, since the period of his بُزُول: (Az, TA:) or a camel old, or advanced in age, but retaining remains of strength: (L:) or one old, or advanced in age, and well trained, and accustomed to be ridden or the like: (TA:) fem. with ة: you say نَاقَةٌ عَوْدَةٌ, (As, S, O,) and نَاقَتَانِ عَوْدَتَانِ, (As, TA,) and عَنْزٌ عَوْدَةٌ: (TA:) or one should not say نَاقَةٌ عَوْدَةٌ, nor نَعْجَةٌ عَوْدَةٌ; (Az, TA;) but one says شَاةٌ عَوْدَةٌ: (Az, IAth, O:) the pl. of عَوْدٌ is عِوَدَةٌ (As, S, O, K) and عِيَدَةٌ (O, K) as some say, but this is anomalous, (O,) of a particular dial., and bad; (Az, TA;) and the pl. of عَوْدَةٌ is عوَدٌ. (As, O, TA.) It is said in a prov., إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فَزِدْهُ وِقْرًا [If the old camel make a grumbling sound in his throat, then increase thou his load]. (S.) and in another, عَوْدٌ يُعَلَّمُ العَنَجِ [expl. in art. عنج]. (O.) b2: It is also applied to man: (S, O:) one says, زَاحِمْ بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ, (S, O, K,) (assumed tropical:) Ask thou aid of a person of age, (S, O,) and experience in affairs, (O,) and knowledge, (S, O,) or let it alone; (O;) for the judgment of the elder is better than the aspect, or outward appearance, (مَشْهَد,) of the youth, or young man: (S, O:) or ask aid, in thy war, of perfect men advanced in age: (K:) a proverb. (S, O.) [See also Freytag's Arab. Prov. i. 586.] b3: And (tropical:) An old road: (S, O, K:) from the same word as an epithet applied to a camel. (O.) A poet says, (S, O,) namely, Besheer Ibn-En-Nikth, (TA, and so in a copy of the S,) عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ لِأَقْوَامٍ أُوَلْ يَمُوتُ بِالتَّرْكِ وَيَحْيَا بِالعَمَلْ (S, * O, TA) i. e. An old camel upon an old road [belonging to prior peoples], (S, O, TA,) a road that dies away by being abandoned and revives by being travelled. (TA.) And another says, عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ عَلَى عَوْدٍ خَلَقْ i. e. An old man upon an old camel upon an old worn road. (IB, TA.) [See also مُعِيدٌ.] b4: and سُودَدٌ عَوْدٌ means (tropical:) Old [lordship, or glory or honour or dignity]. (S, A, O, K, TA.) [See also عَادِىٌّ.] b5: And إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَةٍ occurs in a trad., as said by Mo'áwiyeh, meaning [Verily thou seekest to advance thyself in my favour] by an old and remote tie of relationship. (TA.) b6: And عَوْدٌ is used by Abu-n-Nejm as meaning The sun, in the saying, وَتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُهْ [And a sun followed the red dawn, driving it away]: by الأَحْمَر he means الصُّبْح. (TA.) عُودٌ Wood; timber; syn. خَشَبٌ: (Mgh, O, K:) any slender piece of wood or timber: (Lth, TA:) or a piece of wood of any tree, whether slender or thick: or a part, of a tree, in which sap runs, whether fresh and moist or dry: (TA:) a staff; a stick; a rod: and also a sprig: (the lexicons &c. passim:) a branch; or twig; properly, that is cut off; but also applied to one not cut off: (Har p. 499:) [and the stem of the raceme of a palm-tree, and the like: (see فَجَّانٌ, in art. فج:)] pl. [of mult.] عِيدَانٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) originally عِوْدَانٌ, (Msb,) and [of pauc.]

أَعْوَادٌ. (S, O, Msb, K.) b2: [Hence,] رَكَّبَ اللّٰهُ عُودًا عُودًا, (A,) or عُودًا عَلَى عُودٍ, (TA,) God caused the arrow to be put upon the bow, for shooting; (A;) meaning that civil war, or conflict, or faction, or sedition, became excited. (A, TA.) b3: And سَبِيلُ ذِى الأَعْوَادِ (assumed tropical:) Death: الاعواد meaning the pieces of wood upon which the dead is carried: (El-Mufaddal, Az, L:) for the Arabs of the desert, having no biers, put two pieces of wood together, and on them carry the dead to the grave. (Az, L.) b4: And العُودَانِ The pulpit and the staff of the Prophet. (Sh, O, K.) b5: and one says, هُوَ صُلْبُ العُودِ: (tropical:) see art. صلب. b6: and هُوْ مِنْ عُودِ صِدْقٍ and سَوْءٍ (tropical:) [He is of a good branch and of a bad branch]. (TA.) b7: And it is said in a trad. of Shureyh, إِنَّمَا القَضَآءُ جَمْرٌ فَادْفَعِ الجَمْرَ عَنْكَ بِعُودَيْنِ [Verily the exercise of the judicial office is like the approaching live coals; and repel thou the live coals from thee by means of two sticks]: meaning, guard thyself well from the fire [of Hell] by means of two witnesses; like as he who warms himself by means of fire repels the live coals from his place with a stick or other thing that he may not be burned: or act firmly and deliberately in judging, and do thy utmost to repel from thee the fire [of Hell]. (L.) b8: عُودُ الصَّلِيبِ: see يَبْرُوحٌ. b9: العُودُ also signifies [Aloes-wood;] a well-known odoriferous substance; (Msb;) that with which one fumigates himself; (S, O, K; *) a certain aromatized wood, with which one fumigates himself; thus called because of its excellence: (L:) العُودُ الهِنْدِىُّ [which, like عُودُ البَخُورِ and عُودُ النَّدِّ and العُودُ القَمَارِىُّ and العُودُ القُاقُلِّىُّ, is a common, well-known, term for aloes-wood,] is said to be the same as القُسْطُ البَحْرِىُّ. (TA. [See art. قسط.]) b10: And A certain musical instrument, (S, O, L, Msb, K,) well known; (TA;) [the lute; which word, like the French “ luth,” &c., is derived from العُود: accord. to the L, it has four chords; but I have invariably found it to have seven double chords: it is figured and described in my work on the Modern Egyptians: in the present day it is generally played with a plectrum, formed of a slip of a vulture's feather; but in former times it seems to have been usually played upon with the tips of the fingers:] pl. as above, عِيدَانٌ and أَعْوَادٌ. (Msb.) b11: And The bone [called os hyoides] at the root of the tongue; (O, K;) also called عُودُ اللِّسَانِ. (O.) b12: And أُمُّ العُودِ signifies The [portion, or appertenance, of the stomach of a ruminant animal, called] قِبَة, (O,) or قِبَّة, (K,) i. e. the فَحِث: (TA:) pl. أُمَّهَاتُ العُودِ. (O.) عِيدٌ, originally عِوْدٌ, the و being changed into ى because of the kesreh before it, (Az, TA,) An occurrence that befalls, or betides, one, or that happens to one, [or returns to one, of some former affection of the mind or body, i. e.] of anxiety, (S, O, K,) or of some other kind, (S, O,) of disease, or of grief, (O, K,) and the like, (K,) of affliction, and of desire: and accord. to Az, the time of return of joy and of grief. (TA.) b2: [And hence, A festival; or periodical festival;] a feast-day; (KL;) i. q. مَوْسِمٌ; (Msb;) any day on which is an assembling, or a congregating; (K;) [and particularly an anniversary festival:] so called because it returns every year with renewed joy: (IAar, TA:) or, from عَادَ, because people return to it: or from عَادَةٌ, “a custom,” because they are accustomed to it: (TA:) pl. أَعْيَادٌ; the ى being retained in the pl. because it is in the sing., or to distinguish it from أَعْوَادٌ the pl. of عُودٌ; (S, O, Msb;) for regularly its pl. would be أَعْوَادٌ, like as أَرْوَاحٌ is pl. of رِيحٌ. (TA.) [The two principal religious festivals of the Muslims are called عِيدُ الأَضْحَى The festival of the victims (see art. ضحو and ضحى) and عِيدُ الفِطْرِ The festival of the breaking of the fast after Ramadán.] The dim. of عِيدٌ is ↓ عُيَيْدٌ; the ى being retained in it like as it is retained in the pl. (TA.) b3: See also عَادَةٌ, in two places.

A2: Also, A certain sort of mountain-tree, (K, TA,) that produces twigs about a cubit in length, dust-coloured, having no leaves nor blossoms, but having much peel, and having many knots: fresh wounds are dressed with its peel, and close up in consequence thereof. (TA.) عَادَةٌ A custom, manner, habit, or wont; syn. دَأْبٌ, and وَتِيرَةٌ, (MA,) or دَيْدَنٌ: (K:) so called because one returns to it time after time: it respects more especially actions; and عُرْفٌ, sayings; as in indicated in the Telweeh &c.; or, accord. to some, عُرْفٌ and عَادَةٌ are syn.: (MF, TA:) and accord. to El-Mufaddal, [↓ عِيدٌ signifies the same as عَادَةٌ; for he says that] عَادَنِى عِيدِى meansعَادَتِى [i. e. My habit returned to me: but see the next preceding paragraph, first sentence]: (L, TA:) the pl. of عَادَةٌ is عَادَاتٌ (S, O, Msb) and ↓ عَادٌ, (S, O, Msb, K,) or rather this is a coll. gen. n., (TA,) and ↓ عِيدٌ, (L, K, TA,) mentioned by Kr, but not of valid authority, (L, TA,) [app. a mistranscription for عِيَدٌ, like حِوَجٌ, a pl. of حَاجَةٌ,] and عَوَائِدُ, (Msb, TA,) like as حَوَائِجُ is pl. of حَاجَةٌ; but, accord. to Z and others, this last is pl. of عَائِدَةٌ, not of عَادَةٌ. (TA.) عَوْدَةٌ: see عَوْدٌ, first three sentences.

عَادِىٌّ An old, or ancient, thing: (S, A, Mgh, * O, Msb, * K:) as though so called in relation to the [ancient and extinct] tribe of 'Ád (عاد). (S, A, O, Msb.) One says خَرِبٌ عَادِىٌّ Old, or ancient, ruins. (Mgh.) And بِئْرٌ عَادِيَّةٌ An old, or ancient, well: (O:) or a well strongly cased with stone or brick, and abounding with water, the origin of which is referred to [the tribe of] 'Ád. (Msb.) And بِنَآءٌ عَادِىٌّ A firm, or strong, building, the origin of which is referred to [the tribe of] 'Ád. (Msb.) And عَادِىُّ أَرْضٍ Land possessed from ancient times. (Msb.) And مُلْكٌ عَادِىٌّ Dominion of old, or ancient, origin. (Msb.) And مَجْدٌ عَادِىٌّ Old, or ancient, glory. (A.) [See also عَوْدٌ.]

عِيدِيَّةٌ an appellation given to Certain excellent she-camels; (S, O, K;) so called in relation to a stallion, (S, O, K,) well-known, (K,) that begat an excellent breed, (S, O,) named عِيدٌ: (O, K:) [so some say:] but ISd says that this is not of valid authority: (TA:) or so called in relation to El-'Eedee Ibn-En-Nadaghee Ibn-Mahrah-Ibn- Heidán: (Ibn-El-Kelbee, O, K:) or in relation to 'Ád Ibn-'Ád: or 'Ádee Ibn-'Ád: (K:) but if from either of the last two, it is anomalous: (TA:) or in relation to the Benoo-'Eed-Ibn-El- 'Ámiree: (O, K:) Az says that he knew not the origin of their name. (L.) b2: And accord. to Sh, [A female lamb;] the female of the بُرْقَان [pl. of بَرَقٌ]; the male of which is called خَرُوف until he is shorn: but this was unknown to As. (L.) عَيْدَانٌ Tall palm-trees: (As, S, O, K:) or the tallest of palm-trees: (K in art. عيد:) but not so called unless the stumps of their branches have fallen off and they have become bare trunks from top to bottom: (AHn, M, TA in art. عيد:) or i. q. رَقْلَةٌ [q. v.]: (AO, TA in art. عيد:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S, O, K:) which As explains as applied to a hard, old tree, having roots penetrating to the water: and he says, ومنه هيمان وعيلان: [but what these words mean, I know not:] (TA:) the word belongs to this art. and to art. عيد: (K in art. عيد:) or it may belong to the present art., or to art. عدن [q. v.]. (Az, S, O.) The Prophet had a bowl [made of the wood] of an عَيْدَانَة, (K, TA,) or, accord. to some, it is preferably written with kesr [i. e.

عِيدَانَة], (TA,) in which he voided his urine. (K, TA.) عَوَادٌ: see عُوَادَةٌ. b2: عُدْ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَنَا عَوَادًا حَسَنًا, (S, O, K,) as also عُوَادًا and عِوَادًا, (O, K,) these two only, not the first, mentioned by Fr, (O,) means [Return thou, and thou shalt have with us] what thou wilt like: (S, O, K:) or kind treatment. (TA.) عَوَادِ, [an imperative verbal noun,] like نَزَالِ (S, O) and تَرَاكِ, (S,) means Return thou; syn. عُدْ. (S, O, K.) عُيَيْدٌ dim. of عِيدٌ, q. v. (TA.) عُوَادَةٌ: see عَوْدٌ, first and second sentences. b2: Also, (S, O, K,) and if you elide the ة you say ↓ عَوَادٌ, like لَمَاظٌ and قَضَامٌ, (Az, TA,) [in the O عَوَادَةٌ and عُوَادَةٌ with damm, (but the former is probably a mistranscription,)] Food brought again after its having been once eaten of: (S, O:) or food brought again for a particular man after a party has finished eating. (A, K.) عَوَّادٌ A player upon the عُود [or lute]: (K:) or one who makes, (يَتَّخِذُ,) the stringed عُود [or lute]; (O;) or a maker (مُتَّخِذ) of عِيدَان [or lutes]. (TA.) [Fem. with ة.]

عَائِدٌ A visiter of one who is sick: (Msb, TA:) thus it more commonly and especially means: but it also signifies any visiter of another, who comes time after time: (TA:) pl. عُوَّادٌ (Msb, K) and ↓ عَوْدٌ, (K,) or [rather] عَوْدٌ and عُوَّادٌ signify the same, like زَوْرٌ and زُوَّارٌ, (Fr, O, TA,) but عَوْدٌ is a quasi-pl. n. like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ: (TA:) the fem. is عَائِدَةٌ, of which the pl. is عُوَّدٌ, (Az, Msb, TA,) incorrectly said in the K to be a pl. of عَائِدٌ; and عَوَائِدُ also is a pl. of the fem. (TA.) عَائِدَةٌ fem. of عَائِدٌ [q. v.]. (Az, Msb, TA.) b2: عَائِدَةُ الكَلَامِ: see 4. b3: عَائِدَةٌ also signifies Favour, kindness, pity, compassion, or mercy: (S, O, K:) a favour, a benefit, an act of beneficence or kindness: a gratuity, or free gift: (K:) and [a return, i. e.] advantage, profit, or utility; or a cause, or means, thereof: (S, O, K:) a subst. from عَادَ بِمَعْرُوفٍ: (Msb:) pl. عَوَائِدُ. (A.) One says, فُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَعَائِدَةٍ Such a one is a person of forgiving disposition, and of favour, kindness, or pity. (S, A, O.) And إِنَّهُ لَكَثِيرُ العَوَائِدِ عَلَى قَوْمِهِ [Verily he is one who confers, or bestows, many favours, or benefits, upon his people]. (A.) هٰذَا الشَّىْءُ أَعْوَدُ عَلَيْكَ مِنْ كَذَا means This thing is more remunerative, advantageous, or profitable, to thee than such a thing: (S, O, K: *) or more easy, or convenient, to thee. (A, * TA.) مَعَادٌ, signifying Return, is originally مَعْوَدٌ. (IAth, TA.) See عَوْدٌ, first and third sentences. b2: Also A place to which a person, or thing, returns: a place, state, or result, to which a person, or thing, eventually comes; a place of destination, or an ultimate state or condition: syn. مَرْجِعٌ: and مَصِيرٌ. (S, A, O, K.) b3: [Hence,] المَعَادُ signifies [particularly] The ultimate state of existence, in the world to come; syn. الآخِرَةُ; (M, K, TA;) [and] so مَعَادُ الخَلْقِ: (S, O:) the place to which one comes on the day of resurrection. (TA.) And Paradise. (K.) And Mekkeh: (O, K:) the conquest of which was promised to the Prophet: (TA:) so called because the pilgrims return to it. (O.) لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ, in the Kur [xxviii. 85], is expl. as meaning will assuredly return thee, or restore thee, to Mekkeh: (O, K:) or معاد here means Paradise: (K:) or thy fixed place in Paradise: (I'Ab, TA:) or the place of thy birth: (Fr, TA:) or thy home and town: (Th, TA:) or thy usual state in which thou wast born: or thy original condition among the sons of Háshim: or, accord. to most of the expositors, the words mean will assuredly raise thee from the dead. (TA.) b4: And The pilgrimage. (K.) b5: And مَعَادٌ (Lth, TA) and ↓ مَعَادَةٌ (Lth, A, TA) A place of wailing for a dead person: (Lth, A, TA:) so called because people return to it time after time: (Lth, * A:) pl. مَعَاوِدُ. (A.) [Hence,] one says, ↓ لِآلِ فُلَانٍ مَعَادَةٌ, meaning An affliction has happened to the family of such a one, the people coming to them in the places of wailing for the dead, or in other places, and the women talking of him. (Lth, TA.) مَعُودٌ and مَعْوُودٌ, (K,) the latter anomalous, (TA,) A sick person visited. (K.) مُعِيدٌ A stallion-camel that has covered repeatedly; (S, M, O, K;) and that does not require assistance in his doing so. (Sh, O.) b2: and hence, (Sh, O,) applied to a man Acquainted with affairs, (Sh, O, K,) not inexperienced therein, (Sh, O,) possessing skill and ability to do a thing. (O, K. *) One says, فُلَانٌ مُعِيدٌ لِهٰذَا الأَمْرِ, meaning Such a one is able to do this thing: (S, O, Msb, K: *) because accustomed, or habituated, to it. (Msb.) b3: And hence, (O,) or because he returns to his prey time after time, (TA,) The lion, (O, K, TA.) b4: المُبْدِئُ المُعِيدُ applied to God: b5: and مُبْدِئٌ مُعِيدٌ applied to a man, and to a horse: see art. بدأ. b6: مُعِيدٌ also signifies A road travelled and trodden time after time. (TA.) [See also عَوْدٌ.]

مَعَادَةٌ: see مَعَادٌ, last two sentences.

مُعَاوِدٌ Persevering; (Lth, A, K;) applied to a man. (Lth, A.) b2: A courageous man; (S, O, K;) because he does not become weary of conflict. (S, O.) b3: And One skilful in his work. (A.)

عود: في صفات الله تعالى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قال الأَزهري: بَدَأَ

اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثم يميتُهم ثم يعيدُهم أَحياءً كما كانوا. قال الله،

عز وجل: وهو الذي يبدأُ الخلقَ ثم يُعِيدُه. وقال: إِنه هو يُبْدِئُ

ويُعِيدُ؛ فهو سبحانه وتعالى الذي يُعِيدُ الخلق بعد الحياة إِلى المماتِ

في الدنيا وبعد المماتِ إِلى الحياةِ يوم القيامة. وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه قال: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ،

قيل: وما النَّكَلُ على النَّكَلِ؟ قال: الرجل القَوِيُّ المُجَرِّبُ

المبدئُ المعيدُ على الفرس القَوِيِّ المُجَرّبِ المبدِئ المعيدِ؛ قال

أَبو عبيد: وقوله المبدئ المعِيدُ هو الذي قد أَبْدَأَ في غَزْوِهِ وأَعاد

أَي غزا مرة بعد مرة، وجرَّب الأُمور طَوْراً بعد طَوْر، وأَعاد فيها

وأَبْدَأَ، والفرسُ المبدئُ المعِيدُ هو الذي قد رِيضَ وأُدِّبَ وذُلِّلَ،

فهو طَوْعُ راكبِهِ وفارِسِه، يُصَرِّفه كيف شاء لِطَواعِيَتِه وذُلِّه،

وأَنه لا يستصعب عليه ولا يمْنَعُه رِكابَه ولا يَجْمَحُ به؛ وقيل: الفرس

المبدئ المعيد الذي قد غزا عليه صاحبه مرة بعد مرة أُخرى، وهذا كقولهم

لَيْلٌ نائِمٌ إِذا نِيمَ فيه وسِرٌّ كاتم قد كتموه. وقال شمر: رجل

مُعِيدٌ أَي حاذق؛ قال كثير:

عَوْمُ المُعِيدِ إِلى الرَّجا قَذَفَتْ به

في اللُّجِّ داوِيَةُ المَكانِ، جَمُومُ

والمُعِيدُ من الرجالِ: العالِمُ بالأُمور الذي ليس بغُمْرٍ؛ وأَنشد:

كما يَتْبَعُ العَوْد المُعِيد السَّلائِب

والعود ثاني البدء؛ قال:

بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُمْ فأَثْنَيْتُ جاهِداً،

فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ، والعَوْدُ أَحْمَدُ

قال الجوهري: وعاد إِليه يَعُودُ عَوْدَةً وعَوْداً: رجع. وفي المثل:

العَوْدُ أَحمدُ؛ وأَنشد لمالك بن نويرة:

جَزَيْنا بني شَيْبانَ أَمْسِ بِقَرْضِهِمْ،

وجِئْنا بِمِثْلِ البَدْءِ، والعَوْدُ أَحمدُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: وعُدْنا بِمِثْلِ البَدْءِ؛ قال: وكذلك هو

في شعره، أَلا ترى إِلى قوله في آخر البيت: والعود أَحمد؟ وقد عاد له

بعدما كان أَعرَضَ عنه؛ وعاد إِليه وعليه عَوْداً وعِياداً وأَعاده هو، والله

يبدِئُ الخلق ثم يعيدُه، من ذلك. واستعاده إِياه: سأَله إِعادَتَه. قال

سيبويه: وتقول رجع عَوْدُه على بَدْئِه؛ تريد أَنه لم يَقْطَعْ ذَهابَه

حتى وصله برجوعه، إِنما أَردْتَ أَنه رجع في حافِرَتِه أَي نَقَضَ

مَجِيئَه برجوعه، وقد يكون أَن يقطع مجيئه ثم يرجع فتقول: رجَعْتُ عَوْدي على

بَدْئي أَي رجَعْتُ كما جئت، فالمَجِيءُ موصول به الرجوعُ، فهو بَدْءٌ

والرجوعُ عَوْدٌ؛ انتهى كلام سيبويه. وحكى بعضهم: رجع عَوْداً على بدء من

غير إِضافة. ولك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوادَةُ أَي لك أَن تعودَ في هذا

الأَمر؛ كل هذه الثلاثة عن اللحياني. قال الأَزهري: قال بعضهم: العَوْد

تثنية الأَمر عَوْداً بعد بَدْءٍ. يقال: بَدَأَ ثم عاد، والعَوْدَةُ

عَوْدَةُ مرةٍ واحدةٍ. وقوله تعالى: كما بدأَكم تَعودُون فريقاً هَدى وفريقاً

حقَّ عليهم الضلالةُ؛ يقول: ليس بَعْثُكم بأَشَدَّ من ابِتدائِكم، وقيل:

معناه تَعُودون أَشقِياءَ وسُعداءَ كما ابْتَدأَ فِطْرَتَكُم في سابق

علمه، وحين أَمَرَ بنفْخِ الرُّوحِ فيهم وهم في أَرحام أُمهاتهم. وقوله عز

وجل: والذين يُظاهِرون من نسائهم ثم يَعودُون لما قالوا فَتَحْريرُ

رَقَبَةٍ؛ قال الفراء: يصلح فيها في العربية ثم يعودون إِلى ما قالوا وفيما

قالوا، يريد النكاح وكلٌّ صوابٌ؛ يريد يرجعون عما قالوا، وفي نَقْض ما

قالوا قال: ويجوز في العربية أَن تقول: إِن عاد لما فعل، تريد إِن فعله مرة

أُخرى. ويجوز: إِن عاد لما فعل، إِن نقض ما فعل، وهو كما تقول: حلف أَن

يضربك، فيكون معناه: حلف لا يضربك وحلف ليضربنك؛ وقال الأَخفش في قوله: ثم

يعودون لما قالوا إِنا لا نفعله فيفعلونه يعني الظهار، فإِذا أَعتق رقبة

عاد لهذا المعنى الذي قال إِنه عليّ حرام ففعله. وقال أَبو العباس:

المعنى في قوله: يعودون لما قالوا، لتحليل ما حرّموا فقد عادوا فيه. وروى

الزجاج عن الأَخفش أَنه جعل لما قالوا من صلة فتحرير رقبة، والمعنى عنده

والذين يظاهرون ثم يعودون فتحرير رقبة لما قالوا، قال: وهذا مذهب حسن. وقال

الشافعي في قوله: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير

رقبة، يقول: إِذا ظاهر منها فهو تحريم كان أَهل الجاهلية يفعلونه وحرّم على

المسلمين تحريم النساء بهذا اللفظ، فإِن أَتْبَعَ المُظاهِرُ الظِّهارَ

طلاقاً، فهو تحريم أَهل الإِسلام وسقطت عنه الكفارة، وإِن لم يُتْبِع

الظهار طلاقاً فقد عاد لما حرم ولزمه الكفارة عقوبة لما قال؛ قال: وكان

تحريمه إِياها بالظهار قولاً فإِذا لم يطلقها فقد عاد لما قال من التحريم؛

وقال بعضهم: إِذا أَراد العود إِليها والإِقامة عليها، مَسَّ أَو لم

يَمَسَّ، كَفَّر.

قال الليث: يقول هذا الأَمر أَعْوَدُ عليك أَي أَرفق بك وأَنفع لأَنه

يعود عليك برفق ويسر. والعائدَةُ: اسم ما عادَ به عليك المفضل من صلة أَو

فضل، وجمعه العوائد. قال ابن سيده: والعائدة المعروفُ والصِّلةُ يعاد به

على الإِنسان والعَطْفُ والمنْفَعَةُ.

والعُوادَةُ، بالضم: ما أُعيد على الرجل من طعام يُخَصُّ به بعدما

يفرُغُ القوم؛ قال الأَزهري: إِذا حذفت الهاء قلت عَوادٌ كما قالوا أَكامٌ

ولمَاظٌ وقَضامٌ؛ قال الجوهري: العُوادُ، بالضم، ما أُعيد من الطعام بعدما

أُكِلَ منه مرة.

وعَوادِ: بمعنى عُدْ مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أَيضاً: عُدْ إِلينا

فإِن لك عندنا عَواداً حَسَناً، بالفتح، أَي ما تحب، وقيل: أَي برّاً

ولطفاً. وفلان ذو صفح وعائدة أَي ذو عفو وتعطف. والعَوادُ: البِرُّ واللُّطْف.

ويقال للطريق الذي أَعاد فيه السفر وأَبدأَ: معيد؛ ومنه قول ابن مقبل يصف

الإِبل السائرة:

يُصْبِحْنَ بالخَبْتِ، يَجْتَبْنَ النِّعافَ على

أَصْلابِ هادٍ مُعِيدٍ، لابِسِ القَتَمِ

أَراد بالهادي الطريقَ الذي يُهْتَدى إِليه، وبالمُعِيدِ الذي لُحِبَ.

والعادَةُ: الدَّيْدَنُ يُعادُ إِليه، معروفة وجمعها عادٌ وعاداتٌ وعِيدٌ؛

الأَخيرةُ عن كراع، وليس بقوي، إِنما العِيدُ ما عاد إِليك من الشَّوْقِ

والمرض ونحوه وسنذكره.

وتَعَوَّدَ الشيءَ وعادَه وعاوَدَه مُعاوَدَةً وعِواداً واعتادَه

واستعاده وأَعادَه أَي صار عادَةً له؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةَ اللهِ عِنْدي،

والفَتى آلِفٌ لِما يَسْتَعِيدُ

وقال:

تَعَوَّدْ صالِحَ الأَخْلاقِ، إِني

رأَيتُ المَرْءَ يَأْلَفُ ما اسْتَعادا

وقال أَبو كبير الهذلي يصف الذئاب:

إِلاَّ عَواسِلَ، كالمِراطِ، مُعِيدَةً

باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

أَي وردت مرات فليس تنكر الورود. وعاوَدَ فلانٌ ما كان فيه، فهو

مُعاوِدٌ. وعاوَدَتْه الحُمَّى وعاوَدَهُ بالمسأَلة أَي سأَله مرة بعد أُخرى،

وعَوَّدَ كلبه الصيْدَ فَتَعَوّده؛ وعوّده الشيءَ: جعله يعتاده.

والمُعاوِدُ: المُواظِبُ، وهو منه. قال الليث: يقال للرجل المواظبِ على أَمْرٍ:

معاوِدٌ. وفي كلام بعضهم: الزموا تُقى اللَّهِ واسْتَعِيدُوها أَي

تَعَوَّدُوها.

واسْتَعَدْتُه الشيء فأَعادَه إِذا سأَلتَه أَن يفعله ثانياً.

والمُعاوَدَةُ: الرجوع إِلى الأَمر الأَول؛ يقال للشجاع: بطَلٌ مُعاوِدٌ لأَنه لا

يَمَلُّ المِراسَ. وتعاوَدَ القومُ في الحرب وغيرها إِذا عاد كل فريق

إِلى صاحبه. وبطل مُعاوِد: عائد.

والمَعادُ: المَصِيرُ والمَرْجِعُ، والآخرة: مَعادُ الخلقِ. قال ابن

سيده: والمعاد الآخرةُ والحج. وقوله تعالى: إِن الذي فرض عليك القرآن لرادّك

إِلى مَعادٍ؛ يعني إِلى مكة، عِدَةٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

يفتحها له؛ وقال الفراء: إِلى معاد حيث وُلِدْتَ؛ وقال ثعلب: معناه يردّك

إِلى وطنك وبلدك؛ وذكروا أَن جبريل قال: يا محمد، اشْتَقْتَ إِلى مولدك

ووطنك؟ قال: نعم، فقال له: إِن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إِلى معاد؛ قال:

والمَعادُ ههنا إِلى عادَتِك حيث وُلِدْتَ وليس من العَوْدِ، وقد يكون

أَن يجعل قوله لرادّك إِلى معادٍ لَمُصَيِّرُكَ إِلى أَن تعود إِلى مكة

مفتوحة لك، فيكون المَعادُ تعجباً إِلى معادٍ أَيِّ معادٍ لما وعده من فتح

مكة. وقال الحسن: معادٍ الآخرةُ، وقال مجاهد: يُحْييه يوم البعث، وقال

ابن عباس: أَي إِلى مَعْدِنِك من الجنة، وقال الليث: المَعادَةُ والمَعاد

كقولك لآل فلان مَعادَةٌ أَي مصيبة يغشاهم الناس في مَناوِحَ أَو غيرها

يتكلم به النساء؛ يقال: خرجت إِلى المَعادةِ والمَعادِ والمأْتم.

والمَعادُ: كل شيء إِليه المصير. قال: والآخرة معاد للناس، وأَكثر التفسير في قوله

«لرادّك إِلى معاد» لباعثك. وعلى هذا كلام الناس: اذْكُرِ المَعادَ أَي

اذكر مبعثك في الآخرة؛ قاله الزجاج. وقال ثعلب: المعاد المولد. قال: وقال

بعضهم: إِلى أَصلك من بني هاشم، وقالت طائفة وعليه العمل: إِلى معاد أَي

إِلى الجنة. وفي الحديث: وأَصْلِحْ لي آخِرتي التي فيها مَعادي أَي ما

يعودُ إِليه يوم القيامة، وهو إِمّا مصدر وإِمّا ظرف. وفي حديث عليّ:

والحَكَمُ اللَّهُ والمَعْوَدُ إِليه يومَ القيامة أَي المَعادُ. قال ابن

الأَثير: هكذا جاء المَعْوَدُ على الأَصل، وهو مَفْعَلٌ من عاد يعود، ومن حق

أَمثاله أَن تقلب واوه أَلفاً كالمَقام والمَراح، ولكنه استعمله على

الأَصل. تقول: عاد الشيءُ يعودُ عَوْداً ومَعاداً أَي رجع، وقد يرد بمعنى

صار؛ ومنه حديث معاذ: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أَعُدْتَ

فَتَّاناً يا مُعاذُ أَي صِرتَ؛ ومنه حديث خزيمة: عادَ لها النَّقادُ

مُجْرَنْثِماً أَي صار؛ ومنه حديث كعب: وَدِدْتُ أَن هذا اللَّبَنَ يعودُ قَطِراناً

أَي يصير، فقيل له: لِمَ ذلك قال: تَتَبَّعَتْ قُرَيشٌ أَذْنابَ الإِبلِ

وتَرَكُوا الجماعاتِ. والمَعادُ والمَعادة: المأْتَمُ يُعادُ إِليه؛

وأَعاد فلان الصلاةَ يُعِيدها. وقال الليث: رأَيت فلاناً ما يُبْدِيءُ وما

يُعِيدُ أَي ما يتكلم ببادئَة ولا عائِدَة. وفلان ما يُعِيدُ وما يُبدئ

إِذا لم تكن له حيلة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وكنتُ امْرَأً بالغَورِ مِنِّي ضَمانَةٌ،

وأُخْرى بِنَجْد ما تُعِيدُ وما تُبْدي

يقول: ليس لِما أَنا فيه من الوجد حيلة ولا جهة. والمُعِيدُ: المُطِيقُ

للشيءِ يُعاوِدُه؛ قال:

لا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغَوامِضُ

إِلا المُعِيداتُ به النَّواهِضُ

وحكى الأَزهري في تفسيره قال: يعني النوق التي استعادت النهض

بالدَّلْوِ. ويقال: هو مُعِيدٌ لهذا الشيء أَي مُطِيقٌ له لأَنه قد اعْتادَه؛ وأَما

قول الأَخطل:

يَشُولُ ابنُ اللَّبونِ إِذا رآني،

ويَخْشاني الضُّواضِيَةُ المُعِيدُ

قال: أَصل المُعيدِ الجمل الذي ليس بِعَياياءٍ وهو الذي لا يضرب حتى

يخلط له، والمعِيدُ الذي لا يحتاج إِلى ذلك. قال ابن سيده: والمعيد الجمل

الذي قد ضرب في الإِبل مرات كأَنه أَعاد ذلك مرة بعد أُخرى.

وعادني الشيءُ عَوْداً واعتادني، انْتابَني. واعتادني هَمٌّ وحُزْنٌ؛

قال: والاعتِيادُ في معنى التَّعوُّدِ، وهو من العادة. يقال: عَوَّدْتُه

فاعتادَ وتَعَوَّدَ. والعِيدُ: ما يَعتادُ من نَوْبٍ وشَوْقٍ وهَمٍّ ونحوه.

وما اعتادَكَ من الهمِّ وغيره، فهو عِيدٌ؛ قال الشاعر:

والقَلْبُ يَعْتادُه من حُبِّها عِيدُ

وقال يزيد بن الحكم الثقفي سليمان بن عبد الملك:

أَمْسَى بأَسْماءَ هذا القلبُ مَعْمُودَا،

إِذا أَقولُ: صَحا، يَعْتادُه عِيدا

كأَنَّني، يومَ أُمْسِي ما تُكَلِّمُني،

ذُو بُغْيَةٍ يَبْتَغي ما ليسَ مَوْجُوداً

كأَنَّ أَحْوَرَ من غِزْلانِ ذي بَقَرٍ،

أَهْدَى لنا سُنَّةَ العَيْنَيْنِ والجِيدَا

وكان أَبو علي يرويه شبه العينين والجيدا، بالشين المعجمة وبالباء

المعجمة بواحدة من تحتها، أَراد وشبه الجيد فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه

مُقامه؛ وقد قيل إِن أَبا علي صحفه يقول في مدحها:

سُمِّيتَ باسمِ نَبِيٍّ أَنتَ تُشْبِهُه

حِلْماً وعِلْماً، سليمان بنِ داودا

أَحْمِدْ به في الورى الماضِين من مَلِكٍ،

وأَنتَ أَصْبَحتَ في الباقِينَ مَوْجُوداً

لا يُعذَلُ الناسُ في أَن يَشكُروا مَلِكاً

أَوْلاهُمُ، في الأُمُورِ، الحَزْمَ والجُودا

وقال المفضل: عادني عِيدي أَي عادتي؛ وأَنشد:

عادَ قَلْبي من الطويلةِ عِيدُ

أَراد بالطويلة روضة بالصَّمَّانِ تكون ثلاثة أَميال في مثلها؛ وأَما

قول تأَبَّطَ شَرّاً:

يا عيدُ ما لَكَ من شَوْقٍ وإِيراقِ،

ومَرِّ طَيْفٍ، على الأَهوالِ طَرَّاقِ

قال ابن الأَنباري في قوله يا عيد ما لك: العِيدُ ما يَعْتادُه من الحزن

والشَّوْق، وقوله ما لك من شوق أَي ما أَعظمك من شوق، ويروى: يا هَيْدَ

ما لكَ، والمعنى: يا هَيْدَ ما حالُك وما شأْنُك. يقال: أَتى فلان القومَ

فما قالوا له: هَيْدَ مالَك أَي ما سأَلوه عن حاله؛ أَراد: يا أَيها

المعتادُني ما لَك من شَوْقٍ كقولك ما لَكَ من فارس وأَنت تتعجَّب من

فُروسيَّته وتمدحه؛ ومنه قاتله الله من شاعر.

والعِيدُ: كلُّ يوم فيه جَمْعٌ، واشتقاقه من عاد يَعُود كأَنهم عادوا

إِليه؛ وقيل: اشتقاقه من العادة لأَنهم اعتادوه، والجمع أَعياد لزم البدل،

ولو لم يلزم لقيل: أَعواد كرِيحٍ وأَرواحٍ لأَنه من عاد يعود.

وعَيَّدَ المسلمون: شَهِدوا عِيدَهم؛ قال العجاج يصف الثور الوحشي:

واعْتادَ أَرْباضاً لَها آرِيُّ،

كما يَعُودُ العِيدَ نَصْرانيُّ

فجعل العيد من عاد يعود؛ قال: وتحوَّلت الواو في العيد ياء لكسرة العين،

وتصغير عِيد عُيَيْدٌ تركوه على التغيير كما أَنهم جمعوه أَعياداً ولم

يقولوا أَعواداً؛ قال الأَزهري: والعِيدُ عند العرب الوقت الذي يَعُودُ

فيه الفَرَح والحزن، وكان في الأَصل العِوْد فلما سكنت الواو وانكسر ما

قبلها صارت ياء، وقيل: قلبت الواو ياء ليَفْرُقوا بين الاسم الحقيقي وبين

المصدريّ. قال الجوهري: إِنما جُمِعَ أَعيادٌ بالياء للزومها في الواحد،

ويقال للفرق بينه وبين أَعوادِ الخشب. ابن الأَعرابي: سمي العِيدُ عيداً

لأَنه يعود كل سنة بِفَرَحٍ مُجَدَّد.

وعادَ العَلِيلَ يَعُودُه عَوْداً وعِيادة وعِياداً: زاره؛ قال أَبو

ذؤيب:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تَنَظَّرَ خالدٌ

عِيادي على الهِجْرانِ، أَم هوَ يائِسُ؟

قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَراد عيادتي فحذف الهاء لأَجل

الإِضافة، كما قالوا: ليت شعري؛ ورجل عائدٌ من قَوْم عَوْدٍ وعُوَّادٍ، ورجلٌ

مَعُودٌ ومَعْوُود، الأَخيرة شاذة، وهي تميمية. وقال اللحياني: العُوادَةُ

من عِيادةِ المريض، لم يزد على ذلك. وقَوْمٌ عُوَّادٌ وعَوْدٌ؛ الأَخيرة

اسم للجمع؛ وقيل: إِنما سمي بالمصدر.

ونِسوةٌ عوائِدُ وعُوَّدٌ: وهنَّ اللاتي يَعُدْنَ المريض، الواحدة

عائِدةٌ. قال الفراء: يقال هؤلاء عَودُ فلان وعُوَّادُه مثل زَوْرِه

وزُوَّاره، وهم الذين يَعُودُونه إِذا اعْتَلَّ. وفي حديث فاطمة بنت قيس: فإِنها

امرأَة يكثُرُ عُوَّادُها أَي زُوَّارُها. وكل من أَتاك مرة بعد أُخرى،

فهو عائد، وإِن اشتهر ذلك في عيادة المريض حتى صار كأَنه مختص به.

قال الليث: العُودُ كل خشبة دَقَّتْ؛ وقيل: العُودُ خَشَبَةُ كلِّ

شجرةٍ، دقّ أَو غَلُظ، وقيل: هو ما جرى فيه الماء من الشجر وهو يكون للرطْب

واليابس، والجمع أَعوادٌ وعِيدانٌ؛ قال الأَعشى:

فَجَرَوْا على ما عُوِّدوا،

ولكلِّ عِيدانٍ عُصارَهْ

وهو من عُودِ صِدْقٍ أَو سَوْءٍ، على المثل، كقولهم من شجرةٍ صالحةٍ.

وفي حديث حُذَيفة: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوبِ عَرْضَ الحُصْرِ عَوْداً

عَوْداً؛ قال ابن الأَثير: هكذا الرواية، بالفتح، أَي مرة بعد مرةٍ،

ويروى بالضم، وهو واحد العِيدان يعني ما ينسج به الحُصْرُ من طاقاته، ويروى

بالفتح مع ذال معجمة، كأَنه استعاذ من الفتن.

والعُودُ: الخشبة المُطَرَّاةُ يدخَّن بها ويُسْتَجْمَرُ بها، غَلَبَ

عليها الاسم لكرمه. وفي الحديث: عليكم بالعُودِ الهِندِيّ؛ قيل: هو

القُسْطُ البَحْرِيُّ، وقيل: هو العودُ الذي يتبخر به. والعُودُ ذو الأَوْتارِ

الأَربعة: الذي يضرب به غلب عليه أَيضاً؛ كذلك قال ابن جني، والجمع

عِيدانٌ؛ ومما اتفق لفظه واختلف معناه فلم يكن إِيطاءً قولُ بعض

المولّدين:يا طِيبَ لَذَّةِ أَيامٍ لنا سَلَفَتْ،

وحُسْنَ بَهْجَةِ أَيامِ الصِّبا عُودِي

أَيامَ أَسْحَبُ ذَيْلاً في مَفارِقِها،

إِذا تَرَنَّمَ صَوْتُ النَّايِ والعُودِ

وقهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ،

كالمِسْكِ والعَنبَرِ الهِندِيِّ والعُودِ

تستَلُّ رُوحَكَ في بِرٍّ وفي لَطَفٍ،

إِذا جَرَتْ منكَ مجرى الماءِ في العُودِ

قوله أَوَّلَ وهْلَةٍ عُودي: طَلَبٌ لها في العَوْدَةِ، والعُودُ

الثاني: عُودُ الغِناء، والعُودُ الثالث: المَنْدَلُ وهو العُودُ الذي يتطيب

به، والعُودُ الرابع: الشجرة، وهذا من قَعاقعِ ابن سيده؛ والأَمر فيه أَهون

من الاستشهاد به أَو تفسير معانيه وإِنما ذكرناه على ما وجدناه.

والعَوَّادُ: متخذ العِيدانِ.

وأَما ما ورد في حديث شريح: إِنما القضاء جَمْرٌ فادفعِ الجمرَ عنك

بعُودَيْنِ؛ فإِنه أَراد بالعودين الشاهدين، يريد اتق النار بهما واجعلهما

جُنَّتَك كما يدفع المُصْطَلي الجمرَ عن مكانه بعود أَو غيره لئلا يحترق،

فمثَّل الشاهدين بهما لأَنه يدفع بهما الإِثم والوبال عنه، وقيل: أَراد

تثبت في الحكم واجتهد فيما يدفع عنك النار ما استطعت؛ وقال شمر في قول

الفرزدق:

ومَنْ وَرِثَ العُودَيْنِ والخاتَمَ الذي

له المُلْكُ، والأَرضُ الفَضاءُ رَحْيبُها

قال: العودانِ مِنْبَرُ النبي، صلى الله عليه وسلم، وعَصاه؛ وقد ورد ذكر

العودين في الحديث وفُسِّرا بذلك؛ وقول الأَسود

بن يعفر:

ولقد عَلِمْت سوَى الذي نَبَّأْتني:

أَنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ ذي الأَعْوادِ

قال المفضل: سبيل ذي الأَعواد يريد الموت، وعنى بالأَعواد ما يحمل عليه

الميت؛ قال الأَزهري: وذلك إِن البوادي لا جنائز لهم فهم يضمون عُوداً

إِلى عُودٍ ويحملون الميت عليها إِلى القبر. وذو الأَعْواد: الذي قُرِعَتْ

له العَصا، وقيل: هو رجل أَسَنَّ فكان يُحمل في مِحَفَّةٍ من عُودٍ. أَبو

عدنان: هذا أَمر يُعَوِّدُ الناسَ عليَّ أَي يُضَرِّيهم بِظُلْمي. وقال:

أَكْرَهُ تَعَوُّدَ الناسِ عليَّ فَيَضْرَوْا بِظُلْمي أَي يَعْتادُوه.

وقال شمر: المُتَعَيِّدُ الظلوم؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لطرفة:

فقال: أَلا ماذا تَرَوْنَ لِشارِبٍ

شَدِيدٍ علينا سُخطُه مُتَعَيِّدِ؟

(* في ديوان طرفة: شديد علينا بغيُه متعمِّدِ).

أَي ظلوم؛ وقال جرير:

يَرَى المُتَعَيِّدُونَ عليَّ دُوني

أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقابا

وقال غيره: المُتَعَيِّدُ الذي يُتَعَيَّدُ عليه بوعده. وقال أَبو عبد

الرحمن: المُتَعَيِّدُ المُتجَنِّي في بيت جرير؛ وقال ربيعة بن مقروم:

على الجُهَّالِ والمُتَعَيِّدِينا

قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على

ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته

بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن

السكيت:

كأَنها وفَوْقَها المُجَلَّدُ،

وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ،

غَيْرَى على جاراتِها تَعَيِّدُ

قال: المُجَلَّدُ حِمْل ثقيل فكأَنها، وفوقها هذا الحمل وقربة ومزود،

امرأَة غَيْرَى. تعيد أَي تَنْدَرِئُ بلسانها على ضَرَّاتها وتحرّك

يديها.والعَوْدُ: الجمل المُسِنُّ وفيه بقية؛ وقال الجوهري: هو الذي جاوَزَ في

السنِّ البازِلَ والمُخْلِفَ، والجمع عِوَدَةٌ، قال الأَزهري: ويقال في

لغة عِيَدَةَ وهي قبيحة. وفي المثل: إنّ جَرْجَدَ العَوْدَ فَزِدْه

وقْراً، وفي المثل: زاحِمْ بعَوْد أَو دَعْ أَي استعن على حربك بأَهل السن

والمعرفة، فإِنَّ رأْي الشيخ خير من مَشْهَدِ الغلام، والأُنثى عَوْدَةٌ

والجمع عِيادٌ؛ وقد عادَ عَوْداً وعَوَّدَ وهو مُعَوِّد. قال الأَزهري: وقد

عَوَّدَ البعيرُ تَعْوِيداً إِذا مضت له ثلاث سنين بعد بُزُولِه أَو

أَربعٌ، قال: ولا يقال للناقة عَوْدَةٌ ولا عَوَّدَتْ؛ قال: وسمعت بعض العرب

يقول لفرس له أُنثى عَوْدَةٌ. وفي حديث حسان: قد آن لكم أَنْ تَبْعَثُوا

إِلى هذا العَوْدِ؛ هو الجمل الكبير المُسِنُّ المُدَرَّبُ فشبه نفسه به.

وفي حديث معاوية: سأَله رجل فقال: إِنك لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَة،

فقال: بُلَّها بعَطائكَ حتى تَقْرُبَ، أَي برَحِمٍ قديمةٍ بعيدة النسب.

والعَوْد أَيضاً: الشاة المسن، والأُنثى كالأُنثى. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، دخل على جابر بن عبد الله منزلَهُ قال: فَعَمَدْتُ إِلى

عَنْزٍ لي لأَذْبَحَها فَثَغَتْ، فقال، عليه السلام: يا جابر لا تَقْطَعْ

دَرًّا ولا نَسْلاً، فقلت: يا رسول الله إِنما هي عَوْدَة علفناها البلح

والرُّطَب فسمنت؛ حكاه الهروي في الغريبين. قال ابن الأَثير: وعَوَّدَ

البعيرُ والشاةُ إِذا أَسَنَّا، وبعير عَوْد وشاة عَوْدَةٌ. قال ابن

الأَعرابي: عَوَّدَ الرجلُ تَعْويداً إِذا أَسن؛ وأَنشد:

فَقُلْنَ قد أَقْصَرَ أَو قد عَوّدا

أَي صار عَوْداً كبيراً. قال الأَزهري: ولا يقال عَوْدٌ لبعير أَو شاة،

ويقال للشاة عَوْدة ولا يقال للنعجة عَوْدة. قال: وناقة مُعَوِّد. وقال

الأَصمعي: جمل عَوْدٌ وناقة عَوْدَةٌ وناقتان عَوْدَتان، ثم عِوَدٌ في جمع

العَوْدة مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ وعَوْدٌ وعِوَدَةٌ مثل هِرٍّ وهِرَرَةٍ،

وفي النوادر: عَوْدٌ وعِيدَة؛ وأَما قول أَبي النجم:

حتى إِذا الليلُ تَجَلَّى أَصْحَمُه،

وانْجابَ عن وجْهٍ أَغَرَّ أَدْهَمُه،

وتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُه

فإِنه أَراد بالأَحمر الصبح، وأَراد بالعود الشمس. والعَوْدُ: الطريقُ

القديمُ العادِيُّ؛ قال بشير بن النكث:

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأَقْوامٍ أُوَلْ،

يَمُوتُ بالتَّركِ، ويَحْيا بالعَمَلْ

يريد بالعود الأُول الجمل المسنّ، وبالثاني الطريق أَي على طريق قديم،

وهكذا الطريق يموت إِذا تُرِكَ ويَحْيا إِذا سُلِكَ؛ قال ابن بري: وأَما

قول الشاعر:

عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ عَلى عَوْدٍ خَلَقْ

فالعَوْدُ الأَول رجل مُسنّ، والعَوْدُ الثاني جمل مسنّ، والعود الثالث

طريق قديم. وسُودَدٌ عَوْدٌ قديمٌ على المثل؛ قال الطرماح:

هَلِ المَجْدُ إِلا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدى،

وَرَأْبُ الثَّأَى، والصَّبْرُ عِنْدَ المَواطِنِ؟

وعادَني أَنْ أَجِيئَك أَي صَرَفَني، مقلوب من عَداني؛ حكاه يعقوب.

وعادَ فِعْلٌ بمنزلة صار؛ وقول ساعدة بن جؤية:

فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاه بِمِيبَلَة،

قد عادَ رَهْباً رَذِيّاً طائِشَ القَدَمِ

لا يكون عاد هنا إِلا بمعنى صار، وليس يريد أَنه عاود حالاً كان عليها

قبل، وقد جاء عنهم هذا مجيئاً واسعاً؛ أَنشد أَبو علي للعجاج:

وقَصَباً حُنِّيَ حَتَّى كادَا

يَعُودُ، بَعْدَ أَعْظُمٍ، أَعْوادَا

أَي يصير. وعاد: قبيلة. قال ابن سيده: قضينا على أَلفها أَنها واو

للكثرة وأَنه ليس في الكلام «ع ي د» وأَمَّا عِيدٌ وأَعْيادٌ فبد لازم. وأَما

ما حكاه سيبويه من قول بعض العرب من أَهلِ عاد بالإِمالة فلا يدل ذلك أَن

أَلفها من ياء لما قدّمنا، وإِنما أَمالوا لكسرة الدال. قال: ومن العرب

من يدَعُ صَرْفَ عاد؛ وأَنشد:

تَمُدُّ عليهِ، منْ يَمِينٍ وأَشْمُلٍ،

بُحُورٌ له مِنْ عَهْدِ عاد وتُبَّعا

جعلهما اسمين للقبيلتين. وبئر عادِيَّةٌ، والعادِيُّ الشيء القديم نسب

إِلى عاد؛ قال كثير:

وما سالَ وادٍ مِنْ تِهامَةَ طَيِّبٌ،

به قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكُرُورُ

(* قوله «وكرور» كذا بالأصل هنا والذي فيه في مادة ك ر ر وكرار بالالف

وأورد بيتاً قبله على هذا النمط وكذا الجوهري فيها).

وعاد: قبيلة وهم قومُ هودٍ، عليه السلام. قال الليث: وعاد الأُولى هم

عادُ بن عاديا بن سام بن نوح الذين أَهلكهم الله؛ قال زهير:

وأُهْلِكَ لُقْمانُ بنُ عادٍ وعادِيا

وأَما عاد الأَخيرة فهم بنو تميم ينزلون رمالَ عالِجٍ عَصَوُا الله

فَمُسخُوا نَسْناساً، لكل إِنسان منهم يَدٌ ورجل من شِقّ؛ وما أَدْري أَيُّ

عادَ هو، غير مصروف

(* قوله «غير مصروف» كذا بالأصل والصحاح وشرح القاموس

ولو اريد بعاد القبيلة لا يتعين منعه من الصرف ولذا ضبط في القاموس الطبع

بالصرف.) أَي أَيّ خلق هو.

والعِيدُ: شجر جبلي يُنْبِتُ عِيداناً نحو الذراع أَغبر، لا ورق له ولا

نَوْر، كثير اللحاء والعُقَد يُضَمَّدُ بلحائه الجرح الطري فيلتئم،

وإِنما حملنا العيد على الواو لأَن اشتقاق العيد الذي هو الموسم إِنما هو من

الواو فحملنا هذا عليه.

وبنو العِيدِ: حي تنسب إِليه النوق العِيدِيَّةُ، والعيدِيَّة: نجائب

منسوبة معروفة؛ وقيل: العِيدية منسوبة إِلى عاد بن عاد، وقيل: إلى عادِيّ

بن عاد إِلا أَنه على هذين الأَخيرين نَسَبٌ شاذٌّ، وقيل: العيدية تنسب

إِلى فَحْلٍ مُنْجِب يقال له عِيدٌ كأَنه ضرب في الإِبل مرات؛ قال ابن

سيده: وهذا ليس بقويّ؛ وأَنشد الجوهري لرذاذ الكلبي:

ظَلَّتْ تَجُوبُ بها البُلْدانَ ناجِيَةٌ

عِيدِيَّةٌ، أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانِيرُ

وقال: هي نُوق من كِرام النجائب منسوبة إِلى فحل منجب. قال شمر:

والعِيدِيَّة ضَرْب من الغنم، وهي الأُنثى من البُرِْقانِ، قال: والذكر خَرُوفٌ

فلا يَزالُ اسمَه حتى يُعَقَّ عَقِيقَتُه؛ قال الأَزهري: لا أَعرف

العِيدِيَّة في الغنم وأَعرف جنساً من الإِبل العُقَيْلِيَّة يقال لها

العِيدِيَّة، قال: ولا أَدري إِلى أَي شيء نسبت.

وحكى الأَزهري عن الأَصمعي: العَيْدانَةُ النخلة الطويلة، والجمع

العَيْدانُ؛ قال لبيد:

وأَبْيَض العَيْدانِ والجَبَّارِ

قال أَبو عدنان: يقال عَيْدَنَتِ النخلةُ إِذا صارت عَيْدانَةً؛ وقال

المسيب بن علس:

والأُدْمُ كالعَيْدانِ آزَرَها،

تحتَ الأَشاءِ، مُكَمَّمٌ جَعْلُ

قال الأَزهري: من جعل العيدان فَيْعالاً جعل النون أَصلية والياء زائدة،

ودليله على ذلك قولهم عيْدَنَتِ النخلةُ، ومن جعله فَعْلانَ مثل

سَيْحانَ من ساحَ يَسِيحُ جعل الياء أَصلية والنون زائدة. قال الأَصمعي:

العَيْدانَةُ شجرة صُلْبَة قديمة لها عروق نافذة إِلى الماء، قال: ومنه هَيْمانُ

وعَيْلانُ؛ وأَنشد:

تَجاوَبْنَ في عَيْدانَةٍ مُرْجَحِنَّةٍ

مِنَ السِّدْرِ، رَوَّاها، المَصِيفَ، مَسِيلُ

وقال:

بَواسِق النخلِ أَبكاراً وعَيْدانا

قال الجوهري: والعَيدان، بالفتح، الطِّوالُ من النخل، الواحدة

عيْدانَةٌ، هذا إِن كان فَعْلان، فهو من هذا الباب، وإِن كان فَيْعالاً، فهو من

باب النون وسنذكره في موضعه.

والعَوْدُ: اسم فرَس مالك بن جُشَم. والعَوْدُ أَيضاً: فرس أُبَيّ بن

خلَف.

وعادِ ياءُ: اسم رجل؛ قال النمر بن تولب:

هَلاَّ سَأَلْت بِعادياءَ وَبَيْتِه

والخلِّ والخمرِ، الذي لم يُمْنَعِ؟

قال: وإِن كان تقديره فاعلاء، فهو من باب المعتل، يذكر في موضعه.

عود
: ( {العَوْدُ: الرُّجُوعُ،} كالعَوْدَةِ) ، عَاد إِليه {يَعُود} عَوْدَة {وعَوْداً: رَجَعَ وَقَالُوا.} عادَ إِلَى الشيْءِ {وعادَ لَهُ وعادَ فِيهِ، بِمَعْنى. وبعضُهُم فَرَّقَ بَين اسْتِعْمَاله بفي وغيرِها. قَالَه شيخُنا.
وَفِي المَثَلِ: (العَوْدُ أَحْمَدُ) وأَنشد الجوهَرِيُّ لمالِك بن نُوَيْرةَ:
جَزَيْنَ بني شَيْبَانَ أَمْسِ بقَرْضِهِمْ
وجِئنَا بِمِثْلِ البَدْءِ} والعَوْدُ أَحْمَدُ
قَالَ ابنُ بَرِّيَ صَوَاب إِنشاده: {وعُدْنا بمِثْلِ البَدْءِ. قَالَ: وكذالك هُوَ فِي شِعْرِهِ، أَلا تَرَى إِلى قولِه فِي آخر الْبَيْت: والعَوْدُ أَحْمَدُ. وَقد عد لَهُ بعدَ مَا كَانَ أَعرضَ. قَالَ الأَزهريُّ قَالَ بَعضهم: العَوْدُ تَثْنِيةُ الأَمرِ عَوْداً بعدَ بَدْءٍ، يُقَال: بَدَأَ ثُمَّ عادَ،} والعَوْدَةُ {عَوْدَةُ مَرةٍ واحدةٍ.
قَالَ شيخُنَا: وحَقَّق الرَّاغِبُ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وغيرُ حدٍ من أَهلِ تَحْقيقاتِ الأَلفاظِ، أَنه يُطْلَق العَوْدُ، ويُراد بِهِ الابتداءُ، فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: {أَوْ} لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} (الْأَعْرَاف: 88) (أَي لتدخلنّ وَقَوله) : {إِنْ {عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ} (الْأَعْرَاف: 89) أَي دَخَلْنا. وأَشار إِليه الجارَ برديّ، وغيرُه، وأَنشدُوا قَول الشَّاعِر:
وَعَاد الرأْسُ مِنًى كالثَّغَامِ
قَالَ: ويُحْتَمل أَنه يُراد من العَوْد هُنَا الصَّيْرُورَةُ، كَمَا صرَّحَ بِهِ فِي الْمِصْبَاح، وأَشار إِليه ابنُ مالِكٍ وغيرِه من النُّحَاة، واستَدَلوا بقوله تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّواْ} لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} (الْأَنْعَام: 28) قيل أَي صارُوا، كَمَا للفيُّومِيِّ وشِيخِه أَبي حَيَّان.
قلْت: وَمِنْه حديثُ مُعَاذٍ، قَالَ لَهُ النُّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلَّم: ( {أَعُدْتَ فَتَّاناً يَا مُعَاذُ) ، أَي صِرْتٍ.
وَمِنْه حديثُ خُزَيْمَة. (عادَ لَهُ النِّقَادُ مُجْرَنْثِماً) ، أَي صارَ.
وَفِي حديثِ كَعْبٍ: (وَدِدْتُ أَن هاذا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَاناً) أَي يَصِير. (فقِيل لَهُ: لِمَ ذالِكَ: قَالَ: تتَبَّعَتْ قُرَيْشٌ أذنابَ الإِبِلِ، وَتركُوا الجَمَاعاتِ) وسيأْتي.
(و) تَقول عَاد الشيءُ يعودُ} عَوْداً، مثل ( {المَعَادِ) ، وَهُوَ مصدرٌ مِيمِيٌّ، وَمِنْه قَوْلهم: اللّاهُمَّ ارزُقْنا إِلى البيتِ} مَعاداً {وعَوْدَةً.
(و) العَوْدُ؛ (الصَّرْفُ) ، يُقَال:} عادَنِي أَن أَجِيئك، أَي صَرَفنِي، مقلوبٌ من عَدَانِي، حَكَاهُ يَعقُوبُ.
(و) العَوْدُ: (الرَّدُّ) ، يُقَال: عادَ إِذا رَدَّ ونَقَضَ لِمَا فَعَل. (و) {العَوْدُ: (زِيَارَةُ المريضِ،} كالعِيَادِ {والعِيَادَةِ) ، بكسرهما. (} والعُوَادَةِ، بالضّمّ) وهاذه عَن اللِّحْيَانِيِّ. وَقد {عَادَه} يَعُوده: زَارَه، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالِدٌ
{- عِيَادِي على الهِجْرانِ أَمْ هُوَ يائِسُ
قَالَ ابنُ جِنِّي: وَقد يَجُوز أَن يكون أَرادَ} - عِيَادَتِي، فحذَف الهاءَ لأَجل الإِضافَةِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: {العُوَادةُ من} عيادةِ المَرِيضِ، لم يَزِد على ذالك.
وَذكر شيخُنَا هُنَا قَول السّراج الوَرّاق، وَهُوَ فِي غَايَة من اللُّطْفِ:
عرِضْتُ، لِلّهِ قَوماً
مَا فِيهُمُ مَنْ جَفَانِي
عادُوا وعادُوا وعَادُوا
على اخْتِلافِ المَعَانِي
(و) {العَوْدُ (جمْعُ} العائِدِ) استُعمل اسْم جمْع، كصاحِبٍ وصَحْبٍ، ( {كالعُوَّادِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال هاؤلاءِ} عَوْدُ فلانٍ! وعُوَّادُه، مثل زَوْرِه وزُوَّارِه، وهم الّذِين يَعودُونَه إِذا اعْتَلَّ. وَفِي حديثِ فاطمةَ بنت قَيْسٍ (فإِنها امرأَةٌ يَكْثُر {عُوَّادُها) ، أَي زُوَّارُهَا) ، وكلُّ مَن أَتاكَ مرَّةً بعدَ أُخرَى فَهُوَ عائِدٌ، وإِن اشتَهر ذالك فِي} عِيَادَةِ المَرِيضِ، حتَّى صَار كأَنَّه مُخْتَصٌّ بِهِ.
(و) أَمَّا ( {العُوَّد) فالصَّحِيح أَنه جمْعٌ للإِناثِ، يُقَال: نِسْوَةٌ} عَوَائِدُ {وعُوَّدٌ، وهُنَّ اللَّاتي} يعُدْنَ المَرِيضَ، الْوَاحِدَة: {عائِدَةٌ. كَذَا فِي اللِّسَان والمصباح.
(والمَرِيضُ:} مَعُودٌ {ومَعْوُودٌ) ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ وَهِي تَمِيميَّةٌ.
(و) العَوْدُ: (انْتِيابُ الشيْءِ،} كالاعْتِيَادِ) يُقَال {- عادَني الشيْءُ عَوْداً} - واعتداَنِي: انتَابَنِي، واعتادَني هَمٌّ وحَزَنٌ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: والاعتيادُ فِي معنى التَّعَوّد، وَهُوَ من العَادَة، يُقَال: عَوَّدتُه فاعتادَ وتَعَوَّد.
(و) العَوْدُ (ثانِي البَدْءِ) قَالَ:
بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُم فأَثْنَيْتُ جاهِداً
فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ والعَوْدُ أَحْمَدُ
( {كالعياد) بِالْكَسْرِ، وَقد عَاد إِليه، وَعَلِيهِ،} عودًا {وعِيَاداً،} وأَعَادَه هُوَ، واللهُ يُبْدِىءُ الخَ ثُمَّ يُعيده، من ذالك.
(و) العَوْدُ: (المُسِنُّ من الإِبِلِ والشَّاءِ) ، وَفِي حَديث حَسَّان (قد آن لكم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) ، وَهُوَ الجَمَل الكبيرُ المُسِنُّ المُدرَّب، فَشَبَّهَ نفْسَه بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ على جابِرِ بنِ عبدِ الله مَنْزِلَه، قَالَ: فعَمَدت إِلى عَنْزٍ لي لأَذبَحَهَا فَثَغَت، فَقَالَ عَلَيْهِ السلامُ: يَا جابِرُ، لَا تَقْطَعْ دَرًّا وَلَا نَسْلاً. فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ إِنَّمَا هِيَ {عَوْدَةٌ عَلَفْناها البَلَحَ، والرُّطَبَ فَسَمِنَتْ) حَكَاهُ الهَرَوِيُّ، فِي (الغَريبين) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ:} وعَوَّدَ البَعِيرُ والشّاةُ، إِذا أَسَنَّا، وبَعِيرٌ! عَوْدٌ، وشاةٌ عَوْدَةٌ وَفِي اللِّسَان: العَوْد: الجَمَلُ المُسِنّ وَفِيه بَقِيَّةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ الَّذِي جَاوَزَ فِي السِّنِّ البازِلَ، والمُخْلِفَ. وَفِي المثَل: (إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْه وِقْراً) (ج {عِيَدَةٌ) ، كعَنَبَةٍ، وَهُوَ جمْع العَوْد من الإِبل. كَذَا فِي النودار، قَالَ الصاغانيُّ: وَهُوَ جمعٌ نادِرٌ (} وعِوَدَةٍ، كفِيَلَةٍ، فيهِما) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال فِي لُغَةٍ: {عِيَدَة، وَهِي قَبِيحَةٌ.
قَالَ الأَزهريُّ: وَقد عَوَّدَ البَعِيرُ تَعْوِيداً، إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنِينَ بعْدَ بُزولِهِ أَو أَربعٌ، قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقَةِ} عَوْدَةٌ، لَا {عوَّدَتْ. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ من كتابِه: وَلَا يُقَال عَوْدٌ، لِبَعيرٍ أَو شاةٍ، ويقالُ للشاةِ: عَوْدَةٌ، وَلَا يُقَال للنَّعْجةِ: عَوْدَةٌ، قالٌ وناقَةٌ} مُعَوِّد. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جَمَل عَوْدٌ، وناقَةٌ عَوْدَةٌ، وناقتانِ عَوْدَتانِ، ثمّ {عِوَدٌ فِي جَمْع العَوْدَةِ، مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ، (وعَوْدٌ) وعِوَدَة مثْل هِرَ وهِرَرة.
(و) العَوْدُ: (الطَّرِيقُ القَدِيمُ) } - العاديُّ، قَالَ بَشِير بن النِّكْث:
عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأَقْوامٍ أَوَلْ
يموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيَا بالعَمَلْ
يُرِيد بالعَوْدِ الأَوّل: الجَمَلَ المُسِنَّ، وبالثَّاني: الطَّرِيقَ، أَي على طريقٍ قَدِيمٍ، وهاكذا الطَّرِيقُ يَمُوت إِذا تُرِكَ ويَحْيَا إِذَا سُلِكَ.
(و) من الْمجَاز: العَوْدُ اسْم (فَرَسِ أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، و) اسْم (فَرَس أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلٍ) .
قَالَ الأَزهَريُّ: عَوَّد البَعِيرُ وَلَا يُقَال للنّاقَة: عَوْدةٌ. وسَمِعْتُ بعضَ العَرَب يَقُول لفَرَسٍ لَهُ أُنثَى: عَوْدةٌ.
(و) من الْمجَاز: العَوْدُ (القَدِيمُ من السُّودَدِ) قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
هَل المَجْدُ إِلّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى
وَرَأْبُ الثَّأَى والصَّبْرُ عِنْد المَواطِنِ
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: لَهُ الكَرَمُ العِدُّ، والسؤدَد العَوْدُ.
(و) ! العُودُ، (بالضَّمِّ: الخَشَبُ) ، وَقَالَ الليثُ: هُوَ كلُّ خَشَبَةٍ دَقَّتْ وَقيل: العُودُ خَشَبَةُ كُلِّ شَجرَةٍ، دَقَّ أَو غَلُظَ، وَقيل: هُوَ مَا جَرَى فِيهِ الماءُ من الشَّجَرِ، وَهُوَ يكونُ للرَّطْبِ واليابِسِ (ج: {عِيدانٌ} وأَعوادٌ) ، قَالَ الأَعشى:
فجَرَوْا على مَا {عُوِّدُوا
ولِكُلِّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ
(و) العُودُ أَيضاً: (آلةٌ من المَعَازِفِ) ، ذُو الأَوتارِ، مَشْهُورَة (وضارِبُهَا: عَوَّادٌ) ، أَو هُوَ مُتَّخِذُ} العِيدَانِ.
(و) العُودُ) ، الّذِي للبخُورِ) ، وَفِي الحَدِيث (عَليكم {بالعُودِ الهِنْدِيّ) ، وَقيل هُوَ القُسْطُ البَحْرِيّ.
وَفِي اللِّسَان: العُودُ: الخشَبةُ المُطَرَّة يُدَخَّن بهَا، ويُستَجْمر بهَا، غَلبَ عَلَيْهَا الاسمُ لكَرَمِهِ.
وَمِمَّا اتّفَق لَفْظُه واختَلَف مَعناه فَلم يكن إِبطاءً، قولُ بعضِ المُولَّدِين:
يَا طِيبَ لَذَّةِ أَيَّامٍ لنا سَلَفَتْ
وحُسْنَ بَهْجةِ أَيامِ الصِّبَا} - عُودِي
أَيامَ أَسحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها
إِذَا تَرَنَّمَ صَوتُ النَّايِ والعُودِ
وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ
كالمِسْكِ والعَنْبَرِ الهِنْدِيّ والعُودِ
تَسْتَلُّ رُوحَكَ فِي بِرَ وَفِي لَطَفٍ
إِذا جَرَتْ منكَ مجْرَى الماءِ فِي العُودِ
كَذَا فِي الْمُحكم.
(و) العُودُ أَيضاً: (العَظْمُ فِي أَصلِ اللِّسَانِ، و) قَالَ شَمِرٌ فِي قَول الفَرَزدَقِ يَمدَح هِشَامَ بنَ عبدِ الْملك:
وَمن وَرِثع {العُودَيْنِ والخَاتَمَ الّذِي
لَه المُلْكُ والأَرْضَ الفَضَاءَ رَحِيبُه
قَالَ: (} العُودَانِ: مِنْبَرُ النّبيِّ صلْى الله عليْه وسلّم وعَصَاهُ) ، وَقد وَرَدَ ذِكْرُ العُودَيْنِ وفُسِّرا بذالك.
(وأُمُّ {العُودِ: القِبَةُ) ، وَهِي الفَحِثُ، والجمْع: أُمَّهاتُ العُودِ. (} وعَادَ كَذَا) : فِعْلٌ بمنزلةِ (صارَ) ، وَقَول ساعِدَةَ بْنِ جُؤَيةَ:
فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاهُ بمِيبَلَةٍ
قد {عادَ رَهْباً رَذِيًّا طائِشَ القَدَمِ
لَا يكون عَادَ هُنَا إِلّا بمعنَى صارَ، وَلَيْسَ يُرِيد أَنَّه} عاوَدَ حَالا كَانَ عَلَيْهَا قَبْلُ، وَقد جاءَ عَنْهُم هاذا مجيئاً واسِعاً، أَنشد أَبو عليَ للعحّاج:
وقَصَباً حُنِّيَ حتَّى كادَا
{يَعُودُ بَعْدَ أَعْظُمٍ} أَعْوَادَا
أَي يصير.
( {وعَادٌ قَبِيلةٌ) ، وهم قَوْمُ هُودٍ، عَلَيْهِ السَّلام، قَالَ ابْن سَيّده: قضَيْنَا على أَلِفها أَنَّهَا واوٌ للكثرة، وأَنَّه لَيْسَ فِي الْكَلَام: ع ى د. وأَما عِيدٌ وأَعيادٌ فبدَلٌ لازِمٌ، وأَنشد سِيبَوَيْهٍ:
تَمُدُّ عليهِ مِن يمِينِ وأَشْمُلٍ
بُحُورٌ لَهُ من عَهْدِ عادٍ وتُبَّعَا
(ويُمْنَعُ) من الصّرْف. قَالَ اللَّيْثُ وعادٌ الأُولى هم: عادُ بن عاديَا بنِ سامِ بن نُوحٍ، الّذِين أَهلكَهم اللهُ، قَالَ زُهَيْر:
وأَهْلَكَ لُقْمَانَ بنَ عادٍ وعادِيَا
وَمّا} عادٌ الأَخيرة فهم بَنُو تَمِيم، يَنزِلون رِمالَ عالِجٍ، عَصَوُا اللهَ فَمُسِخُوا نَسْناساً، لكلّ إِنسانٍ مِنْهُم يَدٌ ورِجْل من شقَ.
كتاب م كتاب وَفِي كتب الأَنساب عادٌ هُوَ ابْن إِرَمَ بن سَام بن نُوح، كَانَ يَعُبُد القَمَر. وَقَالَ: إِنه رأَى من صُلْبِه وأَولاد أَولاد أَولاده أَربعةَ آلَاف، وَإنَّهُ نكَحَ أَلْفَ جاريةٍ وَكَانَت بلادُهُم إِرم الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن، وَهِي من عُمَانَ إِلى حَضْرَمَوْت. وَمن أَوْلَاده شَدَّادُ بنُ عادٍ صاحبُ المدينةِ الْمَذْكُورَة.
(و) بئرٌ {عادِيَّة، و (} - العادِي: الشيْءُ القَدِيمُ) نُسب إِلى عادٍ، قَالَ كُثَيِّر:
وَمَا سَالَ وادٍ من تِهامةَ طَيِّبٌ
بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
وَفِي الأَساس: مَجْدٌ عادِيٌّ وبِئْرُ عادِيٌّ: قديمانِ. وَفِي الْمِصْبَاح: يُقَال للمُلْك القَدِيم: {- عادِيٌّ، كأَنه نِسْبة} لعَادٍ، لتقدُّمه، {- وعادِيُّ الأَرضِ: مَا تقادَمَ مِلْكُه. والعَرَب تنسُبُ البِنَاءَ الوَثِيقَ، والبِئرَ المُحْكَمَةَ الطَّيِّ، الْكَثِيرَة الماءِ إِلى عادٍ.
(وَمَا أَدرِي أَيُّ عَاد هُوَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ، (أَيْ أَيُّ خَلْقٍ) هُوَ.
(} العِيدُ، بِالْكَسْرِ: مَا اعتادكَ مِنْ هَمَ أَو مَرَضٍ أَو حُزْن ونحْوِه) من نَوْبٍ وشَوْقٍ، قَالَ الشَّاعِر:
والقَلْبُ {يَعتادُه من حُبِّها عِيدُ
وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحَكَم الثَّقَفِيّ، يمدَح سُلَيمانَ بنَ عبدِ المَلِك:
أَمسَى بأَسْماءَ هاذا القَلْبُ مَعْمُودَا
إِذا أَقولُ صَحَا} يَعْتادُه {عِيدَا
وَقَالَ تأَبَّط شَرًّا:
يَا عِيدُ مالَكَ مِن شَوْقٍ وإِيراقِ
ومَرِّ طَيْفٍ على الأَهوالِ طَاقه
قَالَ ابنُ الأَنباريِّ، فِي قَوْله: يَا عِيدُ مَالك: الْعِيد: مَا يَعْتَادُه من الحُزْنِ والشَّوْقِ. وَقَوله: مالَكَ مِن شَوْقٍ، أَيما أَعْظَمَكَ مِن شَوْقٍ، ويُرْوَى: يَا هَيْدَ مالَكَ. وَمعنى يَا هَيْدَ مالَكَ: مَا حالُكَ وَمَا شأْنُك. أَرادَ يَا أَيُّهَا} - المُعْتَادِي مالَكَ مِن شَوْق، كَقَوْلِك: مَالك من فارسٍ، وأَنت تَتعجَّبُ من فُرُوسِيَّتِهِ وتَمْدَحُه، وَمِنْه: قاتَلَه اللهُ من شاعِر.
(و) العِيدُ: (كُلُّ يَوْ فِيه جَمْعٌ) ، واشتِقَاقُه من عادَ يَعود، كأَنَّهم {عادُوا إِليه. وَقيل: اشتِقاقُه من} العادَةِ، لأَنَّهُم {اعتادُوه. والجَمْع:} أَعيادٌ، لزمَ البَدَلَ، وَلَو لم يلْزم لَقِيل وأعوادٌ، كرِيحٍ وأَرواحٍ، لأَنه من عَادَ يَعُود.
( {وعَيَّدُوا) إِذا) شَهِدُوه) أَي العِيدَ، قَالَ العَجَّاجُ، يصف ثَوْراً وَحْشِيًّا:
} واعتادَ أَرْباضاً لَهَا آرِيُّ
كَمَا! يَعُودُ العهيدَ نَصْرانِيُّ
فجَعلَ العِيدَ من عادَ يَعُود.
قَالَ: وتَحوَّلَت الواوُ فِي العيدِ يَاء لكسرةِ العَيْنِ. وتصغير {عيد:} عُيَيْدٌ، تَرَكُوه على التَّغْيِيرِ، كَمَا أَنَّهُم جَمَعُوه {أَعياداً، وَلم يَقُولُوا أَعواداً. قَالَ الأَزهريُّ: والعِيد عندَ العَرب: الوقْتُ الّذِي يَعُود فِيهِ الفَرَحُ والحُزْنُ. وَكَانَ فِي الأَصل:} العِوْد، فلمَّا سَكنت الواوُ، وانْكَسَر مَا قَبلَه صَارَت يَاء وَقَالَ قُلِبَت الواوُ يَاء ليُفرِّقوا بينَ الِاسْم الحَقِيقيّ، وبينَ المَصْدَرِيّ. قَالَ الجوهريُّ: إِنَّمَا جُمِعَ {أَعيادٌ بالياءِ، للِزُومِهَا فِي الواحِدِ. ويُقَالُ للفَرْقِ بينَه وبينَ أَعوادِ الخَشَبِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: سُمِّيَ لعِيدُ} عِيداً، لأَنَّه يَعُودُ كلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ مُجَدَّدٍ.
( {والعِيدُ) : شَجَرٌ جَبَلِيَ (يُنْبِتُ عِيدَاناً، نَحْو الذِّرَاعِ، أَغبَرُ لَا ورَقَ لَهُ وَلَا نَوْر، كَثِير اللِّحَاءِ والعُقَدِ، يُضَمَّد بِلِحَائِهِ الجُرْحُ الطَّرِيُّ فَيَلْتَئِمُ.
(و) عِيدٌ: اسْم (فَحْل م) ، أَي مَعْرُوف، مُنْجِب (كأَنَّه) ، ضَرَبَ فِي الإِبِلِ مَرَّاتٍ، (وَمِنْه النَّجَائِبُ} العِيدِيَّةُ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا لَيْسَ بِقَوِيَ. وأَنشد الجوهَرِيُّ لرذاذ الكلبيّ:
ظَلَّتْ تَجوبُ بهَا البُلْدَانَ ناجِيةٌ
{عِيدِيَّةٌ أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنانِيرُ
وَقَالَ: هِيَ نُوقٌ من كِرَامِ النَّجَائِبِ، منسوبةٌ إِلى فَحْلٍ مُنْجِبٍ. (أَو نِسْبَةٌ إِلى} - العِيدِيِّ ابنِ النَّدَغِيِّ) ، محرَّكَةً، (ابنِ مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ) وعلَيْهِ اقتصرَ صاحِبُ الكِفَايَة) ، (أَو إِلى عادِ بن عادٍ، أَو إِلى عادِيِّ بنِ عادٍ) ، إِلَّا أَنَّه على هاذَيْنِ الأُخِيرَينِ نَسَبٌ شاذٌّ، (أَو إِلى بَنِي عِيدِ بْنِ الآمِرِيِّ) ، كعَامِرِيَ.
قَالَ شيخُنَا: لَا يُعْرَفُ لَهُم عِجْل، كَمَا قَالُوه.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ شَمِرٌ:! والعِيدِيَّةُ: ضَرْبٌ من الغَنَمِ، وَهِي الأُنثَى من البُرْقَان، قَالَ: والذَّكَرُ خَرُوفٌ، فَلَا يَزال اسمَه حَتَّى يُعَقَّ عَقِيقَتُه.
قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعرِف العِيدِيَّةَ فِي الغَنَمِ، وأَعرِف جِنْساً من الإِبِل العُقَيْلِيَّةِ، يُقَال لَهَا: العِيدِيَّةُ. قَالَ: وَلَا أَدري إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَتْ.
(و) فِي الصّحاح: ( {العَيْدَانُ، بِالْفَتْح: الطِّوالُ من النَّخْلِ، وَاحِدَتُها) عَيْدَانَةٌ، (بِهَاءٍ) ، هاذا إِن كَانَ فَعْلان فَهُوَ من هاذا البابِ، وإِن كَانَ فَيْعَالاً فَهُوَ من بابالنُّون. وسيُذْكَر فِي موضِعِهِ.
وحَكَى الأَزهَرِيُّ عَن الأَصمعيّ:} العَيْدَانةُ: النَّخلَةُ الطَّوِيلةُ، والجمْع {العَيْدَان قَالَ لَبِيد:
وأَنِيضُ العَيْدَانِ والجَبَّارُ
قَالَ أَبو عُدنان: يُقَال:} عَيْدَنَت (لنخلةُ) إِذا صارَت {عَيْدانةً، وَقَالَ المسيّب بن عَلَسٍ:
والأُدْمُك} كالعَيْدانِ آزَرَهَا
تَحْت الأَشاءِ مُكَمَّمٌ جَعْلُ
قَالَ الأَزهريُّ: مَنْ جَعَل العَيْدَانَ فَيْعَالاً جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّةً، والياءَ زائِدةً ودَلِيلُه على ذالك قولُهم: {عَيْدَنَت النّخْلَة. ومَن جَعَلَه فَعْلَانَ مثْل: سَيْحَان، مِن ساحَ يَسِيحُ، جعلَها أَصْلِيَّةً، والنونَ زائدَةً، قَالَ الأَصمَعِيُّ: العَيْدَنَةُ: شَجَرَةٌ صُلْبَةٌ قَدِيمةٌ، لَهَا عُرُوقٌ نافِذَةٌ إِلى الماءِ، قَالَ: وَمِنْه هَيْمَان وعَيْن، وأَنْشَد:
تَجَاوَبْنَ فِي} عَيْدَانَةٍ مُرْجَحنَّةٍ
من السِّدْرِ رَوَّاهَا المَصِيفَ مَسِيلُ
وَقَالَ:
بَواسِق النَّخْلِ أَبْكاراً! وعَيْدَانَا
(ومِنْهَا كانَ قَدَحٌ يَبُولُ فِيهِ النَّبيُّ، صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم) باللَّيْلِ، كَمَا رَوَاه أَهْلُ الحديثِ، وَهُوَ فِي سُنَنِ الإِمامِ أَبي دَاوُودَ، وضَبَطُوه بالفَتْح، وَمِنْهُم من يُرجِّح الكسْرَ.
( {وعَيْدانُ، ع) ، من العَوْد، كرَيْحَان من الرَّوْح (و) } عَيْدَانُ: (عَلَمٌ) ، وَهُوَ عَيْدَانُ بن حُجْر بن ذِي رُعَيْنٍ، جاهليٌّ، واسْمه: جَيْشانُ، وَابْن أَخيه عبْدُ كَلَال هُوَ الّذي بَعثه تُبَّعٌ على مُقَدِّمته إِلى طَسْم وجَدِيس، وَنقل ابنُ مَاكُولَا، عَن خطِّ ابْن سعيد، بالغين الْمُعْجَمَة. وأَبو بكر محمّد بن عليّ بن عَيْدان، {العَيْدانِيّ الأَهوازِيُّ، سمِعَ الحاكمَ.
(و) فِي الْمُحكم: (المَعَادُ: الآخِرَةُ. و) المَعادُ: (الحَجُّ، و) قيل: المَعَاد: (مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفاً، عِدَةً للنَّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم أَن يفْتَحَها لَهُ. (و) قَالَت طَائِفَة، وَعَلِيهِ العملُ {إِلَى} مَعَادٍ} أَي إِلى (الجَنَّةِ) .
وَفِي الحَدِيث: (وأَصْلِح لي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا {- مَعَادِي) . أَي مَا يَعُود إِليه يَوم القِيَامَةِ. (وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ قولُه تَعَالَى) : {إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} (الْقَصَص 85) وَقَالَ الفرَّاءُ: إِلى مَعَادٍ حيثُ وُلِدت. وَقَالَ ثعلبٌ: مَعْنَاهُ: يَرُدُّك إِلى وَطَنِكَ وَبَلَدِك. وذَكَرُوا أَنَّ جِبْرِيلَ قَال (يَا مُحَمَّدُ: اشتقْتَ إِلى مَوْلِدِكَ ووَطنِكَ؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ لَهُ: {8. 027 8؟ 85: 1. . 8} .
قَالَ والمَعَادُ هُنَا: إِلى عادَتِك، حيثُ وُلِدْتَ، وَلَيْسَ من العَوْدِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْيِيه يوْمَ البَعْثِ. وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: أَي إِلى مَعْدِنِكَ من الجَنَّة. وأَكثر التَّفْسِير فِي قَوْله: {لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} لَبَاعِثُك، وعَلى هَذَا كلامُ النّاسِ: اذكُر المَعادَ، أَي اذكُرْ مَبْعَثَك فِي الآخِرَةِ. قَالَه الزجَّاجُ. وَقَالَ بَعضهم: إِلى أَصْلِكَ من بَنِي هاشِمٍ.
(و) المَعَادُ: (المَرْجِعُ والمَصِيرُ) وَفِي حَدِيثه عليَ: (والحَكَمُ اللهُ} والمَعْوَدُ إِليه يَومَ القِيَامَةِ) أَي المَعَادُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا جاءَ المَعْوَدُ على الأَصل، وَهُوَ مَفْعَلٌ من عادَ يَعُودُ، وَمن حَقِّ أَمثالِه أَن يُقلَب واوُه أَلِفاً كالمَقَام والمَرَاحِ، ولاكِنَّه استَعْمَلَه على الأَصْلِ، تَقول عادَ الشيءُ يَعودُ عَوْداً ومَعَاداً، أَي رَجَعَ. وَقد يَرِدُ بِمَعْنى صَار، كَمَا تقدَّم.
(و) حَكَى بعضُهم (رَجَعَ عَوْداً على بَدْءٍ) ، من غير إِضافةٍ.
(و) الَّذِي قَالَه سيبويهِ: تَقول رجعَ (عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، أَي) أَنه (لم يَقْطَع ذَهابَهُ حَتَّى وَصَلَهُ بِرُجُوعِهِ إِنما أَردتَ أَنَّه رَجَعَ فِي حافِرَتِه، أَي نَقضَ مَجِيئُه برُجوعه، وَقد يكنُ أَن يقطعَ مَجِيئَه، ثمَّ يَرْج 2 فَيَقُول: رجعْ عَوْدِي على بَدئِي، أَي رَجَعْتُ كَمَا جِئتُ، فالمَجيءُ موصولٌ بِهِ الرجوعُ فَهُوَ بدءٌ، والرُجُوعُ عَوْدٌ. انْتهى كلامُ سِيبَوَيْهٍ.
قلت: وَقد مَرَّ إِيماءٌ إِلى ذَلِك فِي: بَاب الْهمزَة.
(ولَكَ العَوْدُ {والعُوَادَةُ بالضّمّ، والعَوْدَةُ) ، كلُّ هاذه الثلاثةِ عَن اللِّحْيَانِيِّ، (أَيلك أَن تَعُودَ) فِي هاذا الأَمرِ.
(} والعائِدَةُ: المَعْرُوفُ، والصِّلَة، والعَطْفُ، والمَنْفَعَةُ) يُعادُ بِهِ على الإِنسان، قَالَه ابنُ سَيّده. وَقَالَ غَيره: {العائِدةُ اسْم مَا عادَ بِه عليكَ المُفْضِلُ من صِلَةٍ، أَو فَضْلٍ، وجَمْعه:} العَوَائِدُ. وَفِي الْمِصْبَاح: عادَ فلانٌ بمعروفِ {عوداً فلانٌ بمعروفِهِ عَوْداً، كقال، أَي أَفْضَلَ.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: تَقول (هاذا) الأَمْرُ (} أَعْوَدُ) عليكَ، أَي أَرْفَقُ بِكَ من غَيْرِه و (أَنْفَعُ) ، لأَنَّهُ {يَعودُ عليكَ برِفْقٍ ويُسْرٍ.
(والعُوَادَةُ بالضّمّ: مَا} أُعِيدَ على الرَّجُلِ مِن طَعَامٍ يُخَصُّ بِهِ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ القَوْمُ) : قَالَ الأَزهريُّ إِذا حذفْتَ الهاءَ قلت.! عُوَادٌ، كَمَا قَالُوا أَكامٌ ونَمَاظٌ وقَضَامٌ. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: والعُوَاد، بالضّمّ: مَا {أُعِيدَ من الطَّعَامِ بعدَما أُكِلَ مِنْهُ مَرَّةً، (و) يُقَال: (} عَوَّدَ) ، إِذا (أَكَلَهُ) ، نَقله الصاغانيُّ. ( {والعادةُ: الدَّيْدَنُ) } يُعاد إِليه، معروفَةٌ، وَهُوَ نصّ عبارَة المُحْكَم. وَفِي الْمِصْبَاح: سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ صاحِبَها {يُعَاوِدُهَا، أَي يرجِع إِليها، مرَّةً بعدَ أُخْرَى (ج:} عَادٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، فَهُوَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ. وَقَالُوا: {عاداتٌ، وَهُوَ جمْع المؤنّثِ السَّالِم. (} وعِيدٌ) بِالْكَسْرِ، الأَخيرة عَن كُرَاع، وَلَيْسَ بقويَ إِنَّمَا العيدُ: مَا عَاد إِليكَ من الشَّوْقِ والمَرَضِ ونَحْوِه، كَذَا فِي اللِّسَان. وَلَا وَجْهَ لإِنكار شيخِنا لَهُ. وَمن جُموع {الْعَادة:} عَوَائِد، ذَكَرَه فِي الْمِصْبَاح وغيرِه، وَهُوَ نَظِيرُ حوائِجَ، فِي جمْعِ حاجةٍ، نَقله شيخُنا.
قلتُ: الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه أَنَّ {العَوَائِدَ جمعُ عائدةٍ لَا عادةٍ. وَقَالَ جماعةٌ: العادةُ تكريرُ الشيْءِ دائِماً أَو غالِباً على نَهْجٍ واحِدٍ بِلَا علاقةٍ عَقْلِيّة. وَقيل: مَا يستَقِرُّ فِي النُّفوسِ من الأُمور المتكرِّرَة المَعْقُولةِ عِنْد الطِّباع السَّلِيمة. ونقَل شيخُنَا عَن جماعةٍ أَنَّ العادَةَ والعُرفَ بمعنٍ ى. وَقَالَ قوم: وَقد تَخْتَصُّ العادةُ بالأَفعال، والعُرْفُ بالأَقوال. كَمَا أَشار إِليه فِي (التَّلْوِيح) أَثناءَ الكلامِ على مسأَلةِ: لَا بُدَّ للمجازِ من قَرينة.
(} وتَعَوَّدَهُ، و) {عادَه، و (} عَاوَدَهُ {مُعاوَدَةً} وعِوَاداً) ، بِالْكَسْرِ، ( {واعْتَادَهُ،} وأَعادَهُ، {واسْتَعَادَهُ) ، كلُّ ذالك بمعنَى: (جَعَلَهُ مِن} عَادتِهِ) ، وَفِي اللِّسَان: أَي صَار عَادَة لَهُ، أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةَ اللهِ عِندِي
والفَتَى آلِفٌ لِمَا {يَسْتَعِيدُ
وَقَالَ:
} تَعَوَّدْ صالِحَ الأَخلاقِ إنِّي
رأَيتُ المرْءَ يأْلَفُ مَا {استَعادَا
وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليُّ، يصف الذِّئابَ:
إِلّا عواسِلُ كالمِرَاطِ} مُعِيدَةٌ
باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتغَضِّفِ أَي وَرَدَتْ مَرَّتٍ، فلس تُنْكِر الوُرُودَ.
وَفِي الحَدِيث: ( {تَعوَّدُوا الخَيْرَ فإِن الحَيْرَ} عادةٌ، والشَّرَّ لَجَجَةٌ) . أَي دُرْبَةٌ، وَهُوَ أَن يُعوِّدَ نفْسَه عَلَيْهِ حَتَّى يَصيرَ سَجِيَّةً لَهُ.
( {وعَوَّدَهُ إِيَّاهُ جَعَلَهُ} يَعْتَادُهُ) ، وَفِي الْمِصْبَاح: عوَّدته كَذَا {فاعتادَه، أَي صَيَّرْتُه لَهُ عَادَة. وَفِي اللِّسَان: عوَّدَ كلْبَه الصَّيْدَ فتعوَّدَه. (} والمُعَاوِدُ: المُوَاظِبُ) ، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجُل المُوَاظِبِ على أَمْرٍ: مُعَاوِدٌ. وَيُقَال: عاوَد فُلانٌ مَا كانَ فِيه، فَهُوَ {مُعَاوِدٌ} وعَاوَدَتْهُ الحُمَّى، {وعَاوَدَه بالمَسَأَلَةِ، أَي سأَلَه مرَّةً بعد أُخْرَى.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال للماهِر فِي عَمَلِه:} معاوِدٌ.
(و) {المُعَاوَدةُ: الرُّجوعُ إِلى الأَمر الأَوَّلِ، وَيُقَال للشُّجَاع: (البَطَلُ) } المُعَاوِدُ، لأَنه لَا يَمَلُّ المِرَاسَ.
(و) فِي كلامِ بعْضهم: الْزَمُوا تُقَى اللهِ، {واستَعِيدُوها، أَي} تَعوَّدُوهَا.
و ( {استَعَادَهُ) الشيْء} فأَعَادَه، إِذا (سَأَلَه أَن يَفْعَلَه ثانِياً و) {استعاده، إِذا سأَلَهُ (أَن يَعُودَ) .
(} وأَعَادَه إِلى مَكَانِهِ) ، إِذا (رَجعَهُ) .
(و) أَعَادَ (الكلامَ: كَرَّرَهُ) ، قَالَ شيخُنَا هُوَ المشهورُ عِنْد الْجُمْهُور. ووقَع فِي (فُروقِ) أَبي هلالٍ العَسْكَرِيّ أَنَّ التّكْرَار يَقع على إِعادةِ الشيْءِ مرَّةً، وعَلى {إِعادتِهِ مَرَّاتٍ،} والإِعادة للمرَّةِ الواحِدَةِ، فكرَّرت كَذَا، يَحْتَمِل مَرَّةً أَو أَكثَر، بخلافِ {أَعَدْت، فَلَا يُقال:} أَعادَهُ مرّاتٍ، إِلَّا من العامَّةِ.
( {والمُعِيد: المُطِيقُ) للشيْءِ يُعَاوِدُه، قَالَ:
لَا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغوامِضُ
إِلّا} المُعِيدَاتُ بِهِ النَّواهِضُ
وحكَى الأَزهريُّ فِي تَفْسِيره قَالَ: يَعنِي النُّوقَ الّتي استعادَت للنَّهْض بالدَّلْو، وَيُقَال: هُوَ {معِيدٌ لهاذا الشيْءِ، أَي مُطِيقٌ لَهُ، لأَنّه قد} اعتادَه. وأَما قَولُ الأَخطل:
يَشُول ابنُ اللَّبُون إِذَا رآنِي
ويَخْشانِي الضُّوَاضِيَةُ {المُعِيدُ
قَالَ: أَصلُ المُعِيد الجَملُ الّذِي لَيْسَ بعَيَاءٍ وَهُوَ الّذِي لَا يَضْرِب حتّى يُخْلَطَ لَهُ، والمُعِيد: الَّذِي لَا يَحتاج إِلى ذالك. قَالَ ابنُ سَيّده (و) المُعِيد (الفَحلُ) الَّذِي قد ضَرَبَ فِي الإِبلِ مَرَّاتٍ) ، كأَنَّهُ أَعادَ ذالك مَرَّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) الُعِيدُ: (الأَسَدُ) } لإِعادتِهِ إِلى الفَرِيسَة مرّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) قَالَ شَمِرٌ: المُعِيد من الرِّجَال: (العالِمُ بالأُمُورِ) الَّذِي لَيْسَ بِغُمْرٍ، وأَنشد:
كَمَا يَتْبَع العَوْدَ المُعِيدَ السلائبُ
(و) قَالَ أَيضاً: المُعِيدُ هُوَ (الحاذِقُ) المجرِّب، قَالَ كُثَيّر:
عَوْدُ المُعِيدِ إِلى الرَّجَا قَذَفَتْ بِهِ
فِي اللُّجِّ داوِيَةُ المَكَانِ جَمُومُ
( {والمُتَعَيِّد. الظَّلُومُ) ، قَالَه شَمِرٌ، وأَنشد ابنُ الأَعرابِيِّ لِطَرفةَ:
فقالَ أَلَا ماذَا تَرَوْنَ لِشَارِبٍ
شَدِيدٍ عَلَيْنَا سُخْطُهُ} مُتَعَيِّدِ
أَي ظَلومٍ، كأَنَّه قَلْب مُتَعَدَ
وَقَالَ رَبِيعَةُ بن مَقْروم:
يَرَى {المُتعَيِّدونَ عَلَيَّ دُونِي
أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقَابَا
(و) قَالَ رَبِيعةُ بنُ مَقرومٍ أَيضاً:
وأَرسَى أَصْلَهَا عِزٌّ أَبِيٌّ
علَى الجُهَّالِ} والمُتَعَيِّدِينا
قَالَ:! المْتَعَيِّدُ: (الغَضْبانُ، و) قَالَ أَبو عبدِ الرحمان: المُتعيِّد: (المُتَجَنِّي) ، فِي بيتِ ربيعةَ.
(و) {المُتَعَيِّد: (الَّذِي يُوعِدُ) ، أَي} يُتَعيَّد عَلَيْهِ بِوَعْدِه، نقلَه شَمِرٌ عَن غير ابْن الأَعرابيِّ.
(وَذُو {الأَعوادِ) : الّذِي قُرِعَت لَهُ العَصَا: (غُوَيٌّ بنُ سَلامَةَ الأُسَيْدِيُّ أَو) هُوَ (رَبِيعَةُ بنُ مُخاشِنٍ) الأُسَيِّدِيُّ، نقَلهما، الصاغانيُّ. (أَو) هُوَ (سَلَامَةُ بنُ غِوَيَ) ، على اختلافٍ فِي ذالك. قيل: (كانَ لَهُ خَرْجٌ على مُضَرَ يُؤَدّونَهُ إِليه كُلَّ عامٍ، فشاخَ حتّى كَانَ يُحْمَلُ على سَرِيرٍ يُطافُ بِهِ فِي مِيَاهِ العَرَبِ فيَجْبيها) . وَفِي اللِّسَان: قيل: هُوَ رَجلٌ أَسَنَّ فَكَانَ يُحْمَلُ على مِحَفَّةٍ من عُودٍ. (أَو هُوَ جَدٌّ لأَكْثَمَ بنِ صَيْفِيَ) المُختلَفِ فِي صُحْبَته، وَهُوَ من بني أُسَيِّد بنِ عَمْرِو بن تَمِيم وَكَانَ (مِن أَعَزِّ أَهْلِ زَمانِهِ) فاتُّخِذتْ لَهُ قُبَّةٌ على سَرِير، (وَلم يَكُنْ يَأْتِي سَريرَهُ خائفٌ إِلَّا أَمِنَ، وَلَا ذَلِيلٌ إِلَّا زَّ، وَلَا جامِعٌ إِلَّا شَبِعَ) وَهُوَ قولُ أَبي عُبيدةَ، وَبِه فُسِّر قولُ الأَسوَدِ بن يَعْفُرَ النَّهْشلِيّ:
وَلَقَد عَلِمْتُ سِوَى الّذِي نَبَّأْتِنِي
أَنَّ السَّبيلَ سَبيلُ ذِي الأَعْوادِ
يَقُول: لَو أَغفَلَ المَوتُ أَحداً لأَغْفَلَ ذَا الأَعوادِ، وأَنا ميِّت إِذ مَاتَ مِثلُه.
(} وعادِيَاءُ) : رَجلٌ، وَهُوَ (جَدُّ السَّمَوْأَل بن جيار) الْمَضْرُوب بِهِ المَثَل فِي الوفاءِ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلب:
هَلَّا سأَلت! بِعَادِيَاءَ وَبَيْتِهِ
والخَلِّ والخَمْرِ الَّذِي لم يُمْنَعِ
واختُلف فِي وَزْنه، قَالَ الجوهريُّ: وإِن كَانَ تقديرُه فاعلاءَ فَهُوَ من بَاب المعتَلّ، يُذكَر فِي موضعِه. (وجِرَانُ العَوْدِ: شاعِرٌ) عُقَيْلِيٌّ، سُمِّيَ بقوله:
فإِنَّ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصلُحُ
أَو لقَوْله:
عَمَدْتُ {لِعَوْدٍ فالْتحَيْتُ جِرَانَه
كَمَا فِي (المزهر) . واختُلِف فِي اسْمه، فَقيل المستورِد، وَقيل غيرُ ذالك. والصَّحِيحُ أَن اسمَه عامِر بن الْحَارِث.
(} وعَوَادِ، كقَطَامِ) ، بِمَعْنى: (عُدْ) ، ومَثَّله فِي اللِّسَان بنَزَالِ وتَرَاكِ.
(و) يُقَال ( {تَعَوَدُوا فِي الحَرْبِ) وغيرِهَا، إِذا (عادَ كُلُّ فَرِيقٍ إِلى صاحِبِهِ) .
(و) يُقَال أَيضاً: (} عُدْ) إِلينا (فَلَكَ) عندنَا ( {عوَادٌ حَسَنٌ، مُثَلَّث) الْعين، (أَي لكَ مَا تُحِبُّ) ، وَقيل أَي البِرُّ واللُّطْف.
(ولُقِّبَ مُعَاوِيةُ بنُ مالِكِ) بن جَعْفَر بن كِلَابٍ. (} مُعَوِّدَ الحُكَمَاءِ) ، جمع حَكيم، كَذَا فِي غَالب النُّسْخ، ومُعوِّد كمُحَدِّث، وَفِي بعضِها: الحُلَمَاءِ، جمع حَليم بِاللَّامِ، وَفِي (المزره) نقلا عَن ابْن دُريد أَنّه مُعوِّد الحُكَّامِ، جمع حاكِم، وكذالك أَنشد الْبَيْت وَمثله فِي (طَبَقَات الشعراءِ) قَالَه شيخُنا (لقَوْله) أَي معاويةَ بن مالِك:
(! أُعَوِّدُ مِثْلَها الحُكَمَاءَ بَعْدِي إِذا مَا الحَقُّ فِي الأَشياعِ نابَا)
هاكذا بالنُّون وَالْمُوَحَّدَة، من نابَه الأَمرُ، إِذا عَرَاهُ، وَفِي بعض النّسخ: بانَا، بِتَقْدِيم الموحّد على النُّون، أَي ظهرَ، وَفِي أُخرى: إِذا مَا الأَمر، بدلَ الحقّ. وهاكذا فِي (التوشيح) .
وَفِي بعض الرِّوَايَات:
إِذا مَا مُعْضِلُ الحَدَثَانِ نَابَا
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيَ هاكذا وَقَالَ فِيهِ: معوِّد، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، كَذَا نَقله عَنهُ ابنُ منظورٍ فِي: ك س د، فَلْينْظر. (و) إِنما لُقِّب (ناجِيَةُ الجَرْمِيّ مُعَوِّدَ الفِتْيَانِ، لأَنّه ضَرَبَ مُصَدِّقَ نَجْدَةَ الخارِجِيِّ فَخَرقَ بناجِيَةَ، فضرَبَهُ بالسيْفِ وقَتَلَهُ. وَقَالَ) فِي أَبياتٍ:
{أُعَوِّدُهَا الفِتْيَانَ بَعْدِي لِيَفْعَلُوا
كَفِعْلِي إِذا مَا جَارَ فِي الحُكْمِ تَابعُ
نَقله الصاغانيُّ.
قَالَ شيخُنا: وقصّتُه مشهورةٌ. وَفِي كَلَام المصنِّف إِيامٌ ظاهِرٌ فتأَملْه.
(و) يُقَال: (فَرَسٌ مُبدِيءٌ} مُعِيدٌ) ، وَهُوَ الّذي قد (رِيضَ وذُلِّلَ وأُدِّبَ) فَهُوَ طَوْعُ راكِبه وفارِسِه، يُصرِّفه كَيفَ شاءَ لطوَاعِيَه وذُلِّه، وإِنه لَا يَستصعِب عَلَيْهِ وَلَا يَمْنَعُه رِكَابَه، وَلَا يَجْمَحُ بِهِ.
(و) المُبْدِيءُ {المُعِيدُ (مِنا: مَنْ غَزا مرّةً بعدَ مَرَّة) وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ. قِيلَ: وَمَا النَّكَلُ على النَّكَلِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المُجَرِّب المُبْدِىءُ المُعِيدُ على الفَرَسِ القَويِّ المُجَرَّب المُبْدِيءِ المُعِيد) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والمُبْدِيءُ المُعِيدُ: هُوَ الَّذِي قد أَبدأَ غَزْوَه} وأَعادَه، أَي غَزا مَرَّةً بعد مرَّةٍ (وجَرَّب الأُمورَ) طَوْراً بعدَ طَوْرٍ، ومثلُه للزمّخشريِّ، وابنِ الأَثيرِ. وَقيل: الْفرس المُبدِيءُ المُعِيد الَّذِي قد غَزَا عَلَيْهِ صاحِبُه مَرَّةً بعد أُخرَى، وهاذا كَقَوْلِهِم: ليلٌ نائمٌ إِذا نِيمَ فِيهِ، وسِرٌّ كاتِمٌ، قد كَتَمُوهُ.
(و) قَالَ أَبو سعيد ( {تَعَيَّدَ العائِنُ) مِن عانَهُ، إِذا أَصابَه بالعَيْن (على المَعْيُونِ) ، وَفِي بعض الأُصول: على مَا يَتَعَيَّن، وَهُوَ نصُّ عبارَة ابْن الأَعرابيِّ، إِذا (تَشَهَّقَ عَلَيْهِ وتَشَدَّدَ ليُبَالِغَ فِي إِصَابَتِهِ بِعَيْنِهِ) ، وحُكِيَ عَن ابنِ الأَعرَابِيِّ هُوَ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْه وَلَا} يَتَعَيَّدُ. (و) تَعَيَّدَت (المرأَةُ: اندَرَأَتْ بِلسانِها على ضَرَّاتِها وحَرَّكَتْ يَدَيْهَا) ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت:
كأَنَّهَا وفَوْقَها المُجَلَّدُ
وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ
غَيْرَى على جاراتِهَا تَعَيَّدُ
قَالَ: المُجَلَّدُ: حِمْل ثَقِيلٌ، فكأَنَّها وفَوقَها هاذا الحِمْلُ وقِرْبَةٌ ومِزْوَدٌ: امرأَةٌ غَيْرَى {تَعَيّدُ أَيْ تَنْدَرِيءُ بلسانِها على ضَرَّاتِها وتُحَرِّك يَدَيْهَا.
(} وعِيدَانُ السَّقَّاء، بِالْكَسْرِ: لَقَبُ وَالِده) الإِمامِ أَي الطَّيّب (أَحمَد بنِ الحُسَيْنِ) بن عبد الصَّمَدِ (المُتَنَبِّيءِ) الكوفيِّ الشاعرِ المشهورِ، هاكذا ضبطَه الصاغَانيُّ. وَقَالَ: كَانَ أَبوه يُعرَفُ {بعِيدَان السَّقّاءِ، بِالْكَسْرِ، قَالَ الحافِظُ: وهاكذا ضَبطه ابنُ مَاكُولَا أَيضاً. وَقَالَ أَبو الْقَاسِم بن برمانَ هُوَ أَحْمَدُ بن} عَيْدَان، بِالْفَتْح، وأَخْطَأَ من قَالَ بِالْكَسْرِ، فتأَمَّلْ.
(و) فِي التَّهْذِيب: قد (عَوَّدَ البَعِيرُ {تَعْويداً: صَار عَوْداً) وذالك إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنينَ بعْدَ بُزولِه، أَو أَربعٌ. قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقة (عَوْدَةٌ وَلَا) عَودَتْ.
وَفِي حَدِيث حسَّان: (قَد آنَ لَكُم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) هُوَ الجَمَلُ الكَبِيرُ المُسِنُّ المُدَرَّب، فشبَّه نفْسَه بِهِ.
(و) فِي المَثَل: ((زاحمْ} بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ) أَي استَعِنْ على حَرْبِكَ بالمشايِخِ الكُمَّلِ) ، وهم أَهْلُ السِّنِّ والمَعْرفة. فإِنَّ رأْيَ الشيخِ خيرٌ من مَشْهَد الغُلَام.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُبْدِيءُ المُعِيدُ: من صِفاتِ الله تعالَى، أَي يُعيد الخَلْقَ بعدَ الحياةِ إِلى المَمَاتِ فِي الدُّنْيا، وَبعد المَمَاتِ إِلى الحياةِ يومَ القِيَامَة. وَيُقَال للطَّرِيقِ الّذِي أَعادَ فِيهِ السّفر وأَبدأَ: مُعِيدٌ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقبلٍ، يصف الإِبلَ السائرة:
يُصْبِحْنَ بالخَبتِ يَجْتَبْنَ النِّعافَ عَلَى
أَصْلابِ هادٍ مُعِيدٍ لابِسِ القَتَمِ
أَراد بالهادِي: الطَّرِيقَ الَّذِي يُهْتَدَى إِليه، وبالمُعِيد: الَّذِي لُحِبَ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَعَاد والمَعَادة: المأْتَم يُعَاد إِليه، تَقول؛ لآلِ فُلانٍ {مَعَادَةٌ، أَي مُصِيبَةٌ يَغْشَاهم الناسُ فِي مَنَاوِحَ أَو غيرِهَا، تَتَكَلَّم بِهِ النِّساءُ.
وَفِي الأَساس:} المعادَة: المَنَاحةُ المُعَزَّى.
وأَعادَ فلانٌ الصّلاةَ يُعِيدُهَا.
وَقَالَ اللّيث: رأَيتُ فلَانا مَا يُبْدِيءُ وَمَا يُعِيد، أَي مَا يَتَكَلَّم ببادِئةٍ وَلَا عائدةٍ، وفلانٌ مَا يُعِيدُ وَمَا يُبْدِيءُ، إِذا لم تَكن لَهُ حِيلةٌ، عَن ابْن الأَعرابِيِّ وأَنشد:
وكنتُ أَمرَأً بالغَوْرِ مِنِّي ضَمَانَةٌ
وأُخرَى بِنَجْدٍ مَا تُعِيدُ وَمَا تُبْدِي
يَقُول: لَيْسَ لِما أَنا فِيهِ من الوَجْد حِيلةٌ وَلَا جِهَةٌ.
وَقَالَ المفضَّل: {- عادَني} - عِيدِي، أَي {- عادَتِي، وأَنشد:
عادَ قَلبي من الطَّوِيلةِ عِيدُ
أَراد بالطَّوِيلة: رَوْضَةً بالصَّمَّانِ، تكون ثلاثَة أَميالٍ فِي مِثْلها.
وَيُقَال: هُوَ من عُودِ صِدْقٍ وسَوْءٍ، على المَثل، كَقَوْلِهِم: من شَجرةٍ صالحةٍ.
وَفِي حديثِ حُذيفة. (تُعْرَضُ الفِتَنُ على القُلوب عَرْضَ الحَصيرِ} عَوْداً عَوْداً) .
قَالَ ابنُ الأَثير هاكذا الرِّوَايَة، بالفَتْح، أَي مرَّة بعد مرَّة، ويُرْوَى بالضّمّ، وَهُوَ واحِد العِيدانِ يَعْنِي مَا يُنْسَجُ بِهِ الحصِيرُ من طاقَته، ويُروَى بالفتْح مَعَ ذال مُعْجمَة، كَأَنَّه استعاذَ من الفِتَن.
والعُودُ، بالضّمّ: ذُو الأَوتار الأَربعةِ الّذِي يُضْرَب بِهِ، غَلَب عَلَيْهِ الِاسْم لكَرَمِه، قَالَ ابْن جِنِّي: وَالْجمع عِيدانٌ. وَفِي حَدِيث شُريح: (إِنَّما القَضاءُ جَمْرٌ فادْفَع الجَمْرَ عَنْك بُعُودَيْنِ) ، أَراد {بالعُودَيْن: الشَّاهِدَيْنِ، يُرِيد اتَّقِ النارَ بِهِما واجعَلْهما جُنَّتَكَ، كَمَا يَدْفَع المُصطلِي الجَمْرَ، عَن مَكَانَهُ بعُودٍ أَو غيرِه، لئلّا يَحْتَرِق، فمثَّلَ الشاهِدَينِ بهما، لأَنه يَدفَع بهما الإِثمَ والوَبَالَ عَنهُ، وَقيل: أَراد تَثَبَّتْ فِي الحُكْمِ واجْتَهِدْ فِيمَا يَدْفعُ عنكَ النّارَ مَا استطعْتَ.
وَقَالَ الأَسْوَدُ بن يَعْفُرَ:
ولقَد عَلِمْتُ سِوَى الّذِي نَبَّأْتِنِي
أَنَّ السَّبِيلَ سبِيلُ ذِي} الأَعواد
قَالَ المفضَّل. سَبِيلُ ذِي الأَعوادِ، يُرِيد المَوْتَ، وعَنَى بالأَعْوَادِ: مَا يُحْمَل عَلَيْهِ المَيتُ. قَالَ الأَزهَرِي: وذالك أَن البَوادِيَ لَا جَنَائِزَ لَهُم، فهم يَضُمُّون عُوداً إِلى عُودٍ، ويَحْمِلُون المَيتَ عَلَيْهَا إِلى القَبْر.
وَقَالَ أَبو عدنان: هاذا أَمرٌ {يُعوِّد النّاسَ عليَّ، أَي يُضَرِّيهم بظُلْمى. وَقَالَ: أَكرَهُ تَعوُّدَ النَّاسِ عليَّ فيَضْرَوْا بِظُلْمِي. أَي يَعْتَارُوه.
وَفِي حديثِ معاوِيَةَ: (سَأَلِه رجلٌ، فقالَ: إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ} عَودةٍ، فَقَالَ: بُلَّهَا بِعَطَا حتَّى تَقْرُبَ) أَي بِرَحِمٍ قديمةٍ بعيدَة النَّسبِ.
وعوَّدَا الرَّجلُ تَعويداً ذَا أَسَنَّ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
فقُلْنَ قد أَقْصَر أَو قَدْ! عَوَّدا
أَي صَار عَوْداً (كَبِيرا) قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا يُقَال: عَوْدٌ لِبعيرٍ أَو شاةٍ. وَقد تقدَّم.
وَقَالَ أَبو النّجْم:
حتَّى إِذا اللَّيْلُ تَجَلَّى أَصحَمُهْ
وانْجَبَ عَن وَجْهٍ أَغَرَّ أَدْهَمُهْ
وتَبِعَ الأَحمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُهْ
أَراد بالأَحْمَرِ الصُّبْحَ، وأَراد بالعَوْد: الشَّمْسَ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقَول الشّاعِر:
عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ
العَوْد الأَوّل: رَجُلٌ مُسِنٌّ، وَالثَّانِي: جَمَلٌ مُسِنٌّ، وَالثَّالِث: طَرِيقٌ قَدِيم.
والعَود: اسْم فَرَسِ مالِك بنِ جُشَم.
وَفِي الأَساس: عادَ عَلَيْهِم الدّهْرُ: أَتى (عَلَيْهِم) وعادت الرِّياحُ والأَمطارُ على الدَّارِ حَتَّى دَرَسَتْ.
وَيُقَال: ركب الله عودا على عود، إِذا هاجَت الفتنةُ، ورَكِبَ السهمُ القَوسَ للرَّمْيِ.
وَفِي شرح شَيخنَا: وبَقِي عَلَيْهِ من مَباحِث عَاد: لَهُ ستّةُ أَمكنةٍ، فَيكون اسْما، وفعلاً (تامًّا و) نَاقِصا (وحرفاً) بِمَعْنى إِنَّ، (وحرفا بمنزلَة هَل وَجَوَاب الجملةِ المتضمّنَةِ معنى النَّفْيِ، مَبْنِيًّا على الْكسر، مُتَّصِلا بالمضمَرات.
الأَول: يكون هاذا اللَّفْظ اسْما متمكِّناً جَارِيا بتصاريف الإِعراب، نَحْو:! وعاداً وثموداً.
الثَّانِي: فِعْلاً تامًّا بمعنَى: رَجَعَ أَو زارَ.
الثَّالِث: فِعْلاً ناقِصاً مفتقراً إِلى الخَبرِ، بمنزلةِ كانَ، بشَرْط أَن يَتَقَدَّمها حَرْفُ عَطْفٍ. وَعَلِيهِ قولُ حَسَّان:
وَلَقَد صَبَرْت بهَا وعادَ شَبابُها
غَضًّا وعَادَ زَمانُها مُسْتَطرَفَا
أَي وَكَانَ شبابُها.
الرَّابِع: حرفا عامِلاً نصبا بِمَنْزِلَة إِنَّ، مبنيًّا على أَصْلِ الحَرّفِيَّة، محرّكاً لالتقاءِ الساكِنَيْنِ مكسوراً على الأَصل فِيهِ، بِشَرْط أَن يتقدَّها جملةٌ فعليةٌ وحرفُ عطف، كقَولك: رَقَدْت وعادِ أَبَاكَ ساهِرٌ، أَي وإِنْ أَباك، وَمِنْه مَشْطُور حَسَّن:
عُلِّقْتُها وعادٍ فِي قَلبي لَهَا
وعادِ أَيّامَ الصِّبا مستقبَلَه
وَقَالَ آخَرُ:
أَنْ تَعْلُوَنْ زيدا فعادِ عَمْرَا
وعَادِ أَمْراً بَعْدَه وأَمْرَا
أَي، فإِنَّ عَمْراً موجودٌ.
الْخَامِس: أَن يكونَ حرفَ استفهامٍ بِمَنْزِلَة هَلْ مبنيًّا على الكَسْر للعِلَّة الْمَذْكُورَة آنِفا، مفتقراً إِلى الجوابِ، كَقَوْلِك: عادِ أَبُوك مُقيمٌ؟ مثل: هَلْ أَبوك مُقِيمٌ.
السَّادِس: أَن يكونَ جَوَابا بِمَعْنى الجملةِ المُتَضَمِّنَة لمعنَى النَّفْيِ بِلَم، أَو بِمَا فَقَط، مبنيًّا على الكسرِ أَيضاً وهاذا إِن اتّصلت بالمُضمَرات، يَقُول المستفهمْ. هَل صَلَّيت؟ فَيَقُول: عادِني، أَي إِنّي لم أُصَلِّ أَو إِنّني مَا صَلَّيتُ.
وبعضُ الحجازِيّين يحذفُ نُونَ الوقايةِ، واللغتان فصيحتانِ، إِذا كَانَ عَاد بمعنَى إِنّ، وَلَا يمْتَنع أَن تَقول إِنني. هاذا إِذا اتَّصلت عَاد بياءِ النَّفْس خَاصَّة، فإِن اتَّصَلت بغيرِها من المضمَرات كَقَوْل الْمُجيب لمن سأَله عَن شيْءَ. {عادِه أَو} عادِنا. وَكَذَا باقِي المضمَرات، فإِثباتُ نونِ الْوِقَايَة مُمْتَنِعٌ تَشبيهاً بإِن، ورُبّمَا فاهَ بهَا المستفهِم والمُجِيب، يَقُول المستفهم: عادِ، خَرَجَ زيدٌ؟ فَيَقُول المُجِيب لَهُ: عادْ أَي إِنَّه لم يخرج أَو إِنه مَا خَرَج. قَالَ وهاذا فَائِدَة غَرِيبَة لم يُورِدْهَا أَحدٌ من ئمّةِ العَرَبيّة من المطوِّلين والمختصِرين. والمصنِّف أَجمعُ المتأَخِّرين فِي الغَرَائِبِ، وَمَعَ ذالك فَلم يتعرَّض لهاذه الْمعَانِي، وَلَا عَدَّها فِي هاذِه المبانِي. انْتهى.
{والعَوَّاد: الّذي يَتَّخِذُ العُودَ ذَا الأَوتارِ.
} عِيدُو، بِالْكَسْرِ: قَلْعَة بنواحِي حَلَب، وعَيْدان: مَوضِع.
وَله عندنَا {عُوَادٌ حَسَنٌ،} وعِوَاد، بالضمّ وَالْكَسْر، كِلَاهُمَا عَن الفرَّاءِ، لُغَتَان فِي! عَواد، بالفَتْح، وَلم يَذْكُر الفرَّاءُ الفَتْحَ، وَاقْتصر الجوهَرِيُّ على الْفَتْح.
{وعائِدُ الكَلْبِ، لقبُ عبد الله بن مُصعَب بن ثابِتِ بن عبد الله بن الزُّبير، ذكره المبرِّد فِي (الْكَامِل) .
وَبَنُو عائِدٍ، وآلُ عائِدٍ: قَبِيلتَانِ.
وهِشَام بن أَحمدَ بنِ العَوَّاد الفَقِيه القُرْطُبِيُّ، عَن أَبي عليَ الغَسّانِيّ.
والجَلال محمّد بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ البُخَارِيُّ} - العِيدِيّ فِي آبَائِهِ من وُلِدَ فِي العِيدِ، فنُسِب إِليه، من شُيُوخ أَبي العَلاءِ الفرضِيّ، مَاتَ سنة 668 هـ. وأَبو الحُسَيْن يَحيى بن عليّ بن الْقسم العِيدِيّ من مشايِخ السِّلَفِيّ، وذَهْبَن ابْن قِرْضِمٍ القُضاعيّ العِيديّ، صحابِيٌّ.
! وعَيَّاد بن كَرمٍ الحَربيّ الغَزَّال، وعَرِيب بن حَاتِم بن عيَّاد البَعْلَبكيّ، وسَلمان بن محمّد بن عَيّاد بن خَفاجةَ، وسعود بن عيّاد بن عُمر الرّصافيّ، وعليّ بن عيّاد بن يُوسفَ الدِّيباجِيّ: محدّثون.

كتاب
(عود) : العَوادَةُ: العَوْدَة.

عود


عَادَ (و)(n. ac. عَوْد
عَوْدَةمَعَاج [] )
a. [Ila], Returned to:
b. Became.
c. Happened, took place, occurred.
d. [La], Profited, benefited, advantaged.
e. ['Ala], Turned against; injured, prejudiced
disadvantaged.
f.(n. ac. عَوْد
عِيَاد [عِوَاْد]), Repeated; did repeatedly, made a practice of.
g.(n. ac. عَوْد
عِوَاْد
عِوَاْد
عُوَاْدَة), Visited ( an invalid ).
عَوَّدَa. Accustomed, habituated to.

عَاْوَدَa. Returned to.
b. [acc. & Bi], Plied, importuned with (questions).
c. see I (f)
أَعْوَدَa. Returned to.
b. Repeated, reiterated.
c. [acc. & Ila], Brought back, restored to.
d. see I (f)
تَعَوَّدَa. Became accustomed, habituated to; accustomed himself
to; became practised, expert in.
b. see I (g)
تَعَاْوَدَa. Returned to the charge.

إِعْتَوَدَa. see V (a)
إِسْتَعْوَدَa. see V (a)b. Asked to repeat.
c. Called, summoned, recalled.

عَوْد (pl.
عِوَدَة [ 7t ]
عِيَدَة [] )
a. Return.
b. Repetition.
c. Old.

عَادَة [] ( pl.
reg. &
عَوَاْوِدُ)
a. Habit, custom, usage, practice, wont.

عَادِيّ []
a. Old, ancient.

عِيْد (pl.
أَعْوَاْد)
a. Festival, feast, feast-day.
b. Returning.

عُوْد (pl.
عِيْدَان
[عِوْدَاْن a. I ]
أَعْوَاْد), Wood, timber.
b. Aloe-wood.
c. Lute.

أَعْوَد []
a. More useful, more advantageous &c.

مَعَاد []
a. Return.
b. Destination.
c. Place of resort; haunt.
d. [art.], The Hereafter.
عَائِد [] (pl.
عَوْد
عُوْد)
a. Visitor of the sick.

عَائِدَة [] ( pl.
reg. &
عُوَّد [] )
a. fem. of
عَاْوِدb. (pl.
عَوَاْوِدُ), Return; profit, benefit, advantage, utility, use.
c. Revenue; income.

عُوَادَة []
a. Return.
b. Warmed up food.

عَوَّاد []
a. Player on the lute.

عَيْدَان []
a. Lofty palm-trees.

مُعَوَّد [ N. P.
a. II], Accustomed, habituated, wont.

مُعَاوِد [ N.
Ag.
a. III], Persevering, persistent; courageous.

مُعَاوَدَة [ N.
Ac.
عَاْوَدَ
(عِوْد)]
a. see 1 (a) & 1tA
مُعِيْد [ N. Ag.
a. IV], Expert, experienced.
b. Lion.
c. Docile (horse).
d. Resuscitator (God).
إِعَادَة [ N.
Ac.
a. IV], Repetition.

مُتْعَوِّد [ N.
Ag.
a. V], مُعْتَاد
[ N. P.
VIII]
see N. P.
II
إِعْتِيَاد [ N.
Ac.
a. VIII]
see 1tA
إِعْتِيَادِيّ
a. Habitual, customary, usual.

إِعْتِيَادِيًا
a. Habitually, customarily, usually.

عَوْدَقَة
a. see under
عَدَقَ

طفل

Entries on طفل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
ط ف ل: (الطِّفْلُ) الْمَوْلُودُ وَوَلَدُ كُلِّ وَحْشِيَّةٍ أَيْضًا طِفْلٌ وَالْجَمْعُ (أَطْفَالٌ) . وَقَدْ يَكُونُ الطِّفْلُ وَاحِدًا وَجَمْعًا مِثْلُ الْجُنُبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} [النور: 31] . يُقَالُ مِنْهُ: (أَطْفَلَتِ) الْمَرْأَةُ. وَ (الطَّفَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَطَرٌ. وَ (الطُّفَيْلِيُّ) الَّذِي يَدْخُلُ وَلِيمَةً لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْوَارِشَ. 
(ط ف ل) : الطِّفْلُ) الصَّبِيُّ حِينَ يَسْقُطُ مِنْ الْبَطْنِ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ وَيُقَالُ جَارِيَةٌ طِفْلٌ وَطِفْلَةٌ.
[طفل] فيه: لأنزعنك من الملك نزع "الاصطفلينة" أي الجزرة. ومنه: إن الوالي لتنحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الاصطفلينة حتى يخلص إلى قلبها، وذكر في اص على أصالة همزة.
[طفل] نه: في ح الاستسقاء: وقد شغلت أم الصبي عن "الطفل"، أي شغلت بنفسها عن ولدها للجدب، كقولهم: وقع في أمر لا ينادي وليده، والطفل الصبي، يقع على الذكر والأنثى والجماعة، ويقال: طفلة وأطفال. غ: أي تذهل الأم عن ولدها فلا تناديه، أو استغنى فيه من الكبار عن الصغار. نه: وفي ح الحديبية: جاؤا بالعوذ "المطافيل"، أي الإبل مع أولادها، والطفل الناقة القريبة العهد بالنتاج مع طفلها، أطفلت فهي مطفلة ومطفل والجمع مطافل ومطافيل؛ أي جاؤا بأجمعهم كبارهم وصغارهم. ومنه ح على: فأقبلتم إلي إقبال العوذ "المطافيل". وفيه: كره الصلاة على الجنازة إذا "طفلت" الشمس للغروب، أي دنت منه، وتلك الساعة الطفل. وهل يبدون لي شامة و"طفيل"؛ هما جبلان بنواحي مكة، وقيل: عينان. ك: هو بفتح طاء وكسر فاء- ومر في مجنة من ج.
طفل
الطِّفْلُ: الولدُ ما دام ناعما، وقد يقع على الجمع، قال تعالى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[غافر/ 67] ، أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا
[النور/ 31] ، وقد يجمع على أَطْفَالٍ. قال:
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ
[النور/ 59] ، وباعتبار النّعومة قيل: امرأة طِفْلَةٌ، وقد طَفِلَتْ طُفُولَةً وطَفَالَةً، والمِطْفَلُ من الظبية: التي معها طِفْلُهَا، وطَفَلَتِ الشمسُ: إذا همَّت بالدَّوْرِ، ولمّا يستمكن الضَّحُّ من الأرضِ قال:
وعلى الأرض غياياتُ الطَّفَلِ
وأما طَفَّلَ: إذا أتى طعاما لم يدع إليه، فقيل، إنما هو من: طَفَلَ النهارُ، وهو إتيانه في ذلك الوقت، وقيل: هو أن يفعل فِعْلَ طُفَيْلِ العرائسِ، وكان رجلا معروفا بحضور الدّعوات يسمّى طُفَيْلًا . 

طفل


طَفَلَ(n. ac. طُفُوْل)
a. Rose; was setting (sun).
طَفِلَ(n. ac. طَفَل)
a. Was injured by the dust (plent). _ast;

طَفُلَ(n. ac. طَفَاْلَة
طُفُوْلَة)
a. Was tender, delicate; was young, of tender age.

طَفَّلَa. Was a parasite, an intruder.
b. Fell (night); was setting (
sun ).
c. Premeditated, thought over, forecast, excogitated (
a speech ).
أَطْفَلَa. Had a little one.
b. Was setting (sun).
تَطَفَّلَa. see II (a)b. Acted like a child, behaved childishly.

طَفْل
(pl.
طِفَاْل
طُفُوْل
27)
a. Little, small, tiny.

طِفْل
(pl.
أَطْفَاْل)
a. Young one, little one; child, baby, infant.

طَفَلa. Time immediately preceding sunset; time
immediately following sunrise.
b. see 27yit
طَفَاْلa. Dry mud, clay.

طَفَاْلَةa. see 27yit
طُفَاْلa. see 22
طَفِيْلa. Muddy water.

طُفُوْلَةa. see 27yit
طُفُوْلِيَّةa. Infancy, childhood.

N. Ag.
أَطْفَلَ
(pl.
مَطَاْفِلُ
مَطَاْفِيْلُ)
a. Young, youngling.

طُفَيْل
a. Dim. of
طِفْل
طُفَيْلِيّ
a. Parasite, sponger; intruder.

طِفْلِيْل
a. see supra.
(طفل) - في حديث ابن عُمَر، - رضي الله عنهما -: "كرِه الصَّلاةَ على الجَنازة إذا طَفَلَت الشَّمْسُ للغُروب "
قال الأصمعي: إذا دَنَت للغُروب، واسمُ تِلكَ السَّاعة الطَّفَل. قال لَبِيد:
* وعَلَى الأَرضِ غَيايَاتُ الطَّفَل *
وقد طَفِلت تطْفَل وطَفَلَت أيضاً. وقيل: سُمِّى الطَّفَل لِطَفَالة الشَّمس وطُفُولَتها، وهي أن تكون طِفلةً صَغِيرة. والطَّفَل أيضا يُسْتَعْمل بالغَداةِ من حِينَ تَهُمُّ الشَّمسُ بالذُّرُورِ إلى أن يَسْتَمكنَ الصُّبْح.
في الحديث : "جاءوا بالعُوذِ المَطَافِيل".
: أي الإبل مع أَولادِها، والمُطفِل: الظَّبيةُ القريبةُ العهد بالنِّتاج، معها طِفلُها، وقد أَطْفَلَت: صار لها طِفْل، فَهى مُطفِل ومُطفِلة.
والطُّفَيْليّ: قيل هو مَنْسوب إلى طُفَيْل: رجلٍ من أهلِ الكوفة، طَمُوعٍ أَكُول يأتي الدَّعَواتِ من غير أن يُدْعَى.
- في الحديث :
* وهل يَبْدُوَنْ لى شامَةٌ وطَفِيل *
قال الخَطَّابِى: كان عِندِى أَنَّهما جَبَلان حتى ثَبَت لى أَنّهما عَيْنَان.
ط ف ل : الطِّفْلُ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيَكُونُ الطِّفْلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْجَمْعِ قَالَ تَعَالَى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور: 31] وَيَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ فَيُقَالُ طِفْلَةٌ وَأَطْفَالٌ وَطِفْلَاتٌ وَأَطْفَلَتْ كُلُّ أُنْثَى إذَا وَلَدَتْ فَهِيَ مُطْفِلٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ ثُمَّ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طِفْلٌ بَلْ صَبِيٌّ وَحَزَوَّرٌ وَيَافِعٌ وَمُرَاهِقٌ وَبَالِغٌ وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ.

وَالطُّفَيْلِيُّ هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ الْوَلِيمَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إلَيْهَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْأَزْهَرِيُّ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى طُفَيْلٍ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَانَ يَدْخُلُ وَلِيمَةَ الْعُرْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إلَيْهَا فَنُسِبَ إلَيْهِ كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُقَالُ التَّطَفُّلُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ لِمَنْ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى فِي الطَّعَامِ الْوَارِشُ وَفِي الشَّرَابِ الْوَاغِلُ. 
طفل
الطَّفْلُ: الرخْصُ اليِدَيْنِ والرجْلَيْنِ من الناسِ، امْرَأة طَفْلَةُ الأنَامِلِ. بَينُ الطفُوْلَةِ والطَّفَالَةِ. والطفْلُ: الصغِيْرُ من أوْلاَدِ الناسِ والبَقَرِ والظبَاءِ، وهي الطفُوْلَةُ. وأطْفَلَتِ المَرْأةُ والظَّبْيَةُ: صارَ لها وَلَد طِفْل، فهي مُطْفِلٌ. والطفْيَلُ - على حِذْيَم -: الطفْلُ، وقد سَمتِ العَرَبُ به.
وحاجَةٌ طِفْلٌ: يَسِيْرَةٌ قَصِيْرَة. ورِيْحٌ طِفْلٌ: لَيِّنَةٌ. والطَّفَلُ: طَفَلُ الغَدَاةِ والعَشِيِّ من لَدُنْ أنْ تَهُمَّ الشَّمْسُ بالذُّرُوْرِ إلى أنْ يَسْتَمْكِنَ الضِّحُّ من الأرْضِ، طَفَلَتِ الشَّمْسُ تَطْفُل طُفُوْلاً، وطَفَّلَتْ تَطْفِيْلاً. والطَّفَلُ بالعَشِيِّ: لِطَفَالَةِ الشَّمْسِ وهو أنْ تكُونَ طِفْلَةً. وقَوْلُه: إلآَ أنْ يُعَرِّجَني طِفْلُ أرادَ النّارَ ساعَةَ تُقْدَح. ويقولون: اللَّيْلُ طِفْلٌ: أي مُظْلِمٌ، ومُطْفِلٌ: نَحْوُه. وأتَيْتُه طِفْلاً: أي بَعْدَ طُلُوْعِ الشمْسِ، وطَفَلاً: أي مُمْسِياً. والتطْفِيْلُ: أنْ يَأتِيَ الرَّجُلُ وَليْمَةً لم يُدْعَ إليها، وأوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذاكَ طُفَيْلُ العَرَائِسِ في الجاهِلِيَّةِ. وطُفِّلَ النَّبْت وطَفِلَ: أصابَهُ التُّرَابُ فأفْسَدَه. وطَفلَ الحُمُرُ العُشْبَ تَطْفِيْلاً: إذا رَعَتْه فأثَارَتْ عليه التُّرَابَ. والتَطْفِيْلُ: السيْرُ الروَيْدُ. وطَفلْتُ الكَلامَ: أي تَدَبَرْته.
وطُفَيْلُ الغَنَوِيُ الشّاعِرُ: مَعْرُوفٌ.
ط ف ل

هو طفل: بين الطفولة، وفعل ذلك في طفولته. وامرأة وظبية مطفل. وطفلت ولدها: رشحته. قال الأخطل يصف سحاباً:

إذا زعزعته الريح جرّ ذيوله ... كما زحفت عوذ ثقال تطفل

وامرأة طفلة، وطفلة الأنامل: ناعمة. وبنان طفل: ناعمة. قال ذو الرمة:

أسيلة مستن الوشاحين قانيء ... بأطرافها الحناء في سبنط طفل

وقد طفل طفولة وطفالة. وآتيه في طفل الغداة وطفل العشيّ وهو بعيد طلوع الشمس وقبيل غروبها. قال:

باكرتها طفل الغداة بغارة ... والمبتغون خطار ذاك قليل وقال لبيد:

فتدلّيت عليه قافلاً ... وعلى الأرض غيابات الطفل

وطفلت الشمس. دنت للغروب. وطفل الليل: أقبل وأظل. وطفل علينا وتطفل، وهو طفيلي. وتقول: مازال يطفل على الناس، حتى نسخ طفيل الأعراس؛ وهو رجل من الكوفة نسب إليه أهل التطفيل.

ومن المجاز: لففت في الخرقة طفل النار وهو السقط أو الجمرة. قال الطرماح:

إذا ذكرت سلمى له فكأنما ... تغلغل طفل في الفؤاد وجيع

وقيل: نصل لطيف حشر. وتطايرت أطفال النار: شررها. وهو يسعى لي في أطفال الحوائج: في صغارها. وقال زهير:

لأرتحلن بالفجر ثم لأدأبن ... إلى الليل إلا أن يعرج بي طفل

حويجة من قدح نارٍ أو أكل طعام أو قضاء حاجة. ووقعت أطفال الوسمي: مطيراته. وجاده طفل من المطر. وقال:

لوهد جاده طفل الثريا

وأتيته والليل طفل: وذلك في أوله: قال المرار:

أجدك لم ترى بثعيلبات ... ولا بيدان ناجية ذمولاً

ولا متلاقيا والليل طفل ... ببعض نواشغ الوادي حمولاً

وريح طفل: لينة. وطفلت الكلام ورشحته: تدبرته.
[طفل] الطِفْلُ: المولودُ. وولدُ كلِّ وحشيَّةٍ أيضاً طِفْلٌ، والجمع أَطْفالٌ. وقد يكون الطِفْلُ واحداً وجمعاً، مثل الجُنُبِ. قال تعالى: (أو الطِفْلِ الذين لَمْ يَظْهَروا) . يقال منه: أَطْفَلَتِ المرأةُ. والمُطْفِلُ: الظبيةُ معها طِفْلُها وهي قريبة عهدٍ بالنَتاج، وكذلك الناقة. والجمع مَطافِل ومطافيل. قال أبو ذؤيب وإن حديثاً منكِ لو تبذُلينه جَنى النحلِ في ألبانِ عوذٍ مَطافِلِ مَطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نَتاجُها تُشابُ بماءٍ مثلِ ماء المفَاصِلِ والطَفْلُ بالفتح: الناعمُ. يقال: جاريةٌ طَفْلَةٌ، أي ناعمة. وبنان طفل. وإنما جاز أن يوصف البنان وهو جمع بالطفل وهو واحد، لان كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه يوحد ويذكر. فلهذا قال حميد: فلما كشفن اللِبْسَ عنه مَسَحْنَهُ بأطرافِ طِفْلٍ زان غيلا موشما أراد بأطراف بنان طفل فجعله بدلا عنه. وتطفيل الشمس: ميلُها للغروب. وقد طَفَّلَ الليل، إذا أقبل ظلامُه. والطَفَلُ بالتحريك: بعد العصر، إذا طَفَّلَتِ الشمس للغروب، يقال: أتيته طَفَلاً. والطَفَلُ أيضاً: مَطَرٌ. وقال:

لِوَهْدٍ جادَهُ طَفَلُ الثُرَيَّا * وطَفَّلْتُ الإبل تَطْفيلاً، وذلك إذا كانَ معها أولادها فرفَقْتُ بها في السير حتى تلحقها الاطفال. وطفيل بفتح الطاء، اسم جبل. قال الشاعر: وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل وقولهم: طفيلى، للذى يدخل وليمة لم يدع إليها، وقد تطفل. قال يعقوب: هو منسوب إلى طفيل: رجل من أهل الكوفة من بنى عبد الله ابن غطفان، وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها، فكان يقال له، طفيل الاعراس، وطفيل العرائس. وكان يقول: " وددت أن الكوفة بركة مصهرجة فلا يخفى على منها شئ ". والعرب تسمى الطفيلى الوارش.
طفل: طَفَّل (بالتشديد) التطفيل على الفنون: تدجيل، شعوذة (المقدمة 1: 3) طَفَّل: غسل بالطفل وهو الطين خاوة (فوك) وانظر: مَطَفّل.
تَطَفَّل: صار طفيلياً وهو الذي يغشى الولائم والأعراس ونحوها من غير أن يدعي إليها، ورش، وغل تستعمل مجازاً بمعنى تدخّل ففي كتاب الخطيب (ص29 ق) (وقد صححت العبارة على مخطوطة برلين): فقال له أحد الذعرة مِمَّن جمع السجن بينهما اقْرأ من قُرْآنِك على أي شيء تتطفّل على قُرْآننا اليوم.
تطفَّل على: لم يعرف العلم إلا معرفة سطحية (المقدمة 1: 44).
المتطفّلون على الصناعة: تطلق على الأطباء الجهال والبمشعوذين (زيشر 8: 354، فليشر).
المتطفلون: المشعوذون، والدجالون من الأدباء (المقدمة 1: 3).
تطفَّل على فلان درس عليه سطحياً أحد العلوم بحضور دروسه. ففي المقري (2: 520): وقال أن الأستاذ ابن أبي الربيع تطفل على مالك بن المرحّل في الشعر كما أن ابن المرحل تطفل عليه في النحو.
تطفّل: ذكرها فوك في مادة طفل creta وفي القسم الأول في مادة crescere وهو خطأ وقد توهم الناشر فأخطأ (ص33).
تطافل: تطفّل (بوشر).
طَفل: طين يصبغ به. وضبط الكلمة هذا في معجم لين موجود في معجم ألكالا ففيه (طَفَل) (المستعيني، برتون 1: 67، 169، 398) وليس هذا هو الضبط الوحيد للكلمة إذ يقال أيضاً طِفْل وقد ذكر له ابن بطوطة مثالاً (ديفريمري رحلة ص135 رقم 2).
طَفَل: صلصال، طين، فخار (بوشر).
طَفَل: طِفَل (فوك).
طفُلْ: (جويّون ص195، كاريت جغرافية ص94، دي يونج فان، رودنبورج ص288).
طُفِل: وجمعه طُفُول (فوك). ويستعمل في الحمامات لتنظيف الجسد وبخاصة الشعر. انظر معجم الكالا ففيه طَفَل متاع الحمام وفيه أيضاً طَفْل حمام ويستعمل بدلاً من النورة لإزالة الشعر.
وفي الصيف يفرك بهذا الطين جلد الحمير، لأنهم يرون أن ذلك يبرده ويمنع عنه حدة حرارة الشمس (بركهارت 1: 1).
كما يستعمل أيضاً لغسل التياب (ألكالا) كما يأكله المصابون باليرقان (برتون، وانظر طفال فيما يلي):
والطفل الطليطلي وهو الذي كان يستخرج في الأندلس من جبال طليطلة (ابن البيطار 2: 333) كان فيما يقال أجود من كل أنواعه الأخرى في المشرق والمغرب (المقري: 1: 123) والذي يستعمل منه في الجزائر يجلب إليها من مراكش يجلبه إليها التجار وهو أدنى نوعاً بكثير من الذي يجلب من زيبان (جويّون 1:1) وفي مخطوطات باجني: تفلكادي، ولا أستطيع أن أفسر كلمة كادي هذه.
طفليّ: نسبة إلى كلمة طفل السابقة (بوشر) وترجمها إلى ما معناه: صلصالي وطيني.
(ابن العوام 1: 40) وفي ابن البيطار (1: 88): ولا سيما الرخصة من حصاة المثانة الطفيلية. وفيه (1: 288): في جبل شلير في أجراف طفلية.
طِفَلِيّ: نسبة إلى طِفْل وهو الولد حتى البلوغ.
صبياني (بوشر).
طفلِيَّق: صفة ما هو طفلّي وهو مشتق من طفل وهو الطين خاوة (ابن العوام 1: 38) طفال= طفل: طين خاوة- ففي معجم المنصوري مادة قيموليا: ويقال إنه الطفال الذي يُغْسَل به الرًأس وفيه مادة طين الأكل. (انظر الهامش 75 أيضا في أدناه).
كل الأنواع التي تؤكل منه غير معروفة في المغرب وإنما يُؤكل بالمغرب الطفال وحده.
طفال: صلصال، غضار (همبرت ص77).
طفالة: تطفل، تطفيل، وغالة، ورش (بوشر).
طُفَيْلَة: ثابسيا. أدرياس (اسم نبات) (شو 1: 293).
طُفَيْلَيّ: متطفل، من يعيش عالة على غيره من الحيوان والنبات. انظر لين عادات (1: 444) مُطَفَّل: منسوب إلى الطفل وهو الطين خاوة، أو هو من جنس الطفل (ألكالا).
[ط ف ل] الطَّفْلُ: الرَّخْصُ النَّاعِمُ، والجَمْعُ: طِفالٌ، وطُفُولٌ: قَالَ عَمْروُ بنُ قَمِيئَةَ:

(إلى كَفَلِ مِثْلِ دِعْصِ النَّقَا ... وكَفِّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفالاً)

وقَالَ ابنُ هَرْمَة:

(مَتَى ما يَغْفُلِ الواشُونَ تُومِي ... بأًَطرافٍ مُعَنَّمةٍ طُفُولِ)

والأُنْثَى طَفْلَةٌ: قَالَ الأَعْشَي:

(رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَناملِ تَرْتَبُّ ... سُخَاماً تَكُفُّه بِخِلالِ) وقد طَفُلَ طَفَالَةً وطُفُولاً. والطَّفْلُ: الصَّغيرُ من كُلِّ شَيءٍ، بَيِّنْ الطَّفَلِ، والطَّفَالِة، والطُّفُولِة، والطُّفُولِيِّةِ، ولا فِعلَ له، واسْتَعْملَه صَخْرُ الغَيِّ في الوَعِلِ، فَقَالَ:

(بِها كانَ طِفْلاً ثُمَّ أَسْدَسَ واسْتَوَى ... فأَصْبَحَ لِهْماً في لُهومٍ قَرَاهِبِ)

وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيب:

(ثَلاثًا فلمَّا اسْتُجِيلَ الجَهامُ ... واسْتجْمعَ الطِّفلُ فيه رُشوحَا)

عَنَى بالطِّفْلِ: صِغارَ السَّحابِ جَمَعها الرِّيحُ وضَمَّها، واستعارَ لها الرُّشوحَ حينَ جَعَلها طِفْلاً، وقَولُ أبي كَبير:

(أَزُهيرُ إنْ يُصْبِحْ أبوك مُقًصِّراً ... طِفلاً يَنُوءُ إذا مَشَي للكَلْكَلِ)

أَرادَ أنَّه يُقَصِّر عماًّ كان عليه، ويَضْعُفُ من الكِبَرِ، ويَرْجِعُ إلى حَدِّ الصِّبا والطُّفولَةِ، والجَمْعُ: أَطْفالٌ، لا يكُسَرَّ عَلَى غَيرِ ذَلِكَ. وقَوْلُه تَعَالَى: {ثم يخرجكم طفلا} [غافر: 67] قَالَ الزَّجَّاجُ: طِفْلاً هُنا في مَوْضِع أَطفالٍ يَدُلُّ على ذلك ذِكُر الجَماعةٍ، وكَأَنَّ مَعناهُ ونُخْرِجُ كُلَّ وَاحِدٍ منكم طِفْلاً. والمُطْفِلُ: ذَاتُ الطِّفْلِ من الإنْسِ والوَحْشِ، والجَمعُ: مَطافِيلُ، ومُطافِلُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبِ:

(وإنَّ حَدِيثاَ مِنكِ لَوْ تبْذُلِينَه ... جَنَي النَّحلِ في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِلِ)

(مَطافِيلِ أَبكارٍ حَديثٍ نِتاجُها ... تُشابُ بماءٍ مِثلٍ ماءِ المَفاصلِ)

فأَمَّا قَولُ لَبِيدٍ:

(فَغَلاَ فُروعُ الأَيْهُقانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَينِ طِباؤُها ونَعامُها) فإنَّه أَرادَ وباض نَعامها، ولَكِنَّه على قَوْلهِ:

(شَرَّابُ أَلبانِ وتَمْرٍ وأَقِطْ ... )

وقَوِله تَعالَى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} [يونس: 71] فَسِيبَويَهْ يُطْرِدُه، والأَخْفَشُ يَقِفُه. وطَفَّلَتِ النَّاقَّةُ: رَشَّحَتْ، قَالَ الأَخْطَلُ:

(إذا زَعْزَعَتْه الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَه ... كما رَِجَّعَتْ عَوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ ... )

ولَيْلَةٌ مُطْفِلٌ: تَقْتُلُ الأَطْفالَ بِبَرْدها. والطِّفًُلُ: الحَاجَةُ. والطِّفْلُ: اللَّيْلُ. والطِّفْلُ: الشَّمْسُ عِنْدَ قُرْبِ غُرُوبِها. والطِّفْلُ: سِقْطُ النارِ، والجَمْعُ: أَطفالٌ، وكُلُّ ذَلِك فُسِّرَ به قَوْلُ زُهَيْرٍ:

(إلاّ أَن يُعَرِّجَِنِي طِفْلُ ... )

وكُلُّ جُزْءِ من كُلِّ طِفْلٌ، كانَ عَيْناً أو حَدَثاً، والجَمعُ كالجَمعِ، ومِنْ هُنا قَالُوا: طِفْلُ الهَمِّ، والحُبِّ، قَالَ:

(يَضُمُّ إِلَىَّ اللَّيُل أطْفالَ حُبِّها ... كَما ضَمَّ أَزْرارَ القميصِ البَنَائِقُ)

فأَمَّا قَولُ كَهْدَلٍ الرّاجِزِ:

(يا رَبِّ لا تَرْدُدْ إلينَا طِفْيَلاَ ... )

فإمَّا أن يكونَ طفْيَلٌ بِناءًً وضَغِياً، كرَجُلِ طِرْيَمٍ، وهو: الطَّويلُ، ويَعْني به طِفْلاً، وإمَّا أن يكونَ أرادَ طُفَيْلاً، يُصَغِّرهُ بذلك ويُحَقِّرُه، فَلَمَّا لم يُسْتَقِمْ له الوَزْنُ غَيَّرَ بِنَاء التَّصغِيرِ وهو يُرِيدُه، وهَذَا مَذْهبُ ابنِ الأَعرابِيِّ، والقِياسُ ما بَدأْنا به. وطَفَلُ العَشِيِّ: آخِرهُ عِندَ غُروبِ الشَّمْسِ واصْفِرارِها، يُقالُ: أَتَيْتُه طَفَلاً، وعِشاءً طَفَلا، فإمَّا أنْ يكونَ صِفَةً، وإمَّا أَن يكونَ بَدَلاً. وطَفَلَتِ الشَّمْسُ تَطْفُلُ طُفُولاً، وطَفَّلَتْ: هَمَّتْ بالوُجُوبِ، ودَنَتْ للغُروبِ. وطَفَّلَ اللَّيلُ: أَقبلَ طَلامُه، وقِيلَ: طَفَّلَ اللَّيلُ دَنَا، عَنِ ابنِ الأَعرابِيِّ، وأنْشَدَ:

(وطَيِّبَةَ نَفْساً بتَأبِينِ هَالكِ ... تََذكَّرُ أَحْزاناً إذا اللَّيلُ طَفَّلاَ)

قَوْلُه: طَيِّبةٍ نَفْساً، أي: أَنَّها لم تُعْطَ أَجْراً على نَوحِ هَالِكها، إنَّما تَنُوحُ لشَجْوِ أُخْرَى تَبكِي على ابْنِها أو غَيرِه. وطَفَّلْنا، وأَطْفَلْنا: دَخَلْنا في الطَّفَلِ. وطَفَلُ الغَداةِ: مِن لَدُنْ ذُرورِ الشَّمسِ إلى اسْتكِمانِها في الأرضِ. وطُفَيْلٌ: شَاعِرٌ مَعروفٌ. وطُفَيْلُ الأَعْراس والعَرائِس: رَجُلٌ من أَهلِ الكُوفَةِ من بني عَبدِ اللهِ بنِ غَطَفانَ كانَ يَأْتِي الوَلائِمَ دُونَ أَن يُدْعَي إلَيْها، وكان يَقولُ: وَدِدْتُ أَنَّ الكَوفَةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ، فلا يَخْفَى عَلَىَّ منها شَيءٌ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ وَارِشٍ طُفَيْلِياً، وصَرَّفُوا منه فِعْلاً، فَقَالُوا: طَفَّلَ. ورَجُلٌ طِفْلِيلٌ: يدخُلُ مع القَوْم فَيأْكُلُ طَعامَهم من غِيرِ أنْ يُدْعَي. والطُّفالُ والطَّفالُ: الطِّينُ اليابِسُ يَمانِيَّةٌ. وطَفِيلٌ: مَوْضِعٌ، قَالَ:

(وَهَل أَرْدَنْ يَوْماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وهل تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ)

طفل: الطِّفْلُ: البَنان الرَّخْص. المحكم: الطَّفْل، بالفتح، الرَّخْص

الناعم، والجمع طِفالٌ وطُفول؛ قال عمرو بن قَمِيئة:

إِلى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقا،

وكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفالا

وقال ابن هَرْمة:

مَتى ما يَغْفُلِ الواشون، تومِئْ

بأَطْرافٍ مُنَعَّمةٍ طُفول

والأُنثى طَفْلة؛ قال الأَعشى:

رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَنامل، تَرْتَبْـ

ـبُ سُخاماً تَكُفُّه بخِلال

وقد طَفُل طَفالةً وطُفولةً. ويقال: جارية طَفْلةٌ إِذا كانت رَخْصةً.

والطِّفْلُ والطِّفْلة: الصغيران. والطِّفْل: الصغير من كل شيء بَيِّن

الطَّفَل والطَّفالة والطُّفولة والطُّفولية، ولا فِعْل له؛ واستعمله صخر

الغَيِّ في الوَعِل فقال:

بها كان طِفْلاً، ثم أَسدَسَ واستَوى،

فأَصْبَح لِهْماً في لُهوم قَراهِب

وقول أَبي ذؤيب:

ثَلاثاً، فلما اسْتُحِيلَ الجَها

مُ، واستَجْمَعَ الطِّفْلُ فيها رُشوحا

عنى بالطِّفْل السَّحابَ الصِّغار أَي جَمَعتها الريح وضمَّتها، واستعار

لها الرُّشوحَ حين جعلها طِفْلاً؛ وقول أَبي كبير:

أَزُهَيْرُ، إِن يُصْبِحْ أَبوك مُقَصِّراً

طِفْلاً يَنُوءُ، إِذا مَشى للكَلْكَل

أَراد أَنه يُقَصِّر عما كان عليه ويَضْعُف من الكِبَر ويرجع إِلى حَدِّ

الصِّبا والطُّفولة، والجمع أَطفال، لا يُكَسَّر على غير ذلك. وقال أَبو

الهيثم: الصَّبيُّ يُدْعى طِفْلاً حين يسقط من بطن أُمه إِلى أَن

يَحتلم. وفي حديث الاستسقاء: وقد شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبيِّ عن الطِّفْل أَي

شُغِلَت بنفسها عن ولدها بما هي فيه من الجَدْب؛ ومنه قوله تعالى: تَذْهَل

كلُّ مُرْضِعة عما أَرْضَعَت. وقولهم: وَقَع فلان في أَمر لا يُنادى

وَلِيدُه. وقوله عز وجل: ثم يُخْرِجُكم طِفْلاً؛ قال الزجاج: طِفْلاً هنا في

موضع أَطفال يَدُلُّ على ذلك ذكرُ الجماعة، وكأَنَّ معناه ثم يُخْرِج كلَّ

واحد منكم طِفْلاً. وقال تعالى: أَو الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَروا على

عَوْراتِ النساء؛ والعرب تقول: جارية طِفْلَةٌ وطِفْلٌ، وجاريتان طِفْلٌ،

وجَوارٍ طِفْلٌ، وغُلام طِفْلٌ، وغِلْمان طِفْلٌ. ويقال: طِفْلٌ

وطِفْلَةٌ وطِفْلانِ وأَطْفالٌ وطِفْلَتانِ وطِفْلاتٌ في القياس. والطِّفْل:

المولود، وولَدُ كلِّ وحْشِيَّة أَيضاً طِفْلٌ، ويكون الطِّفْل واحداً وجمعاً

مثل الجُنُب.

وغُلام طَفْلٌ إِذا كان رَخْص القَدَمين واليدين. وامرأَة طَفْلة

البَنان: رَخْصَتُها في بياض، بَيِّنة الطُّفولة، وقد طَفُل طَفالةً أَيضاً؛

وبَنانٌ طَفْلٌ، وإِنما جاز أَن يوصف البَنانُ وهو جمعٌ بالطَّفْل وهو

واحد، لأَن كل جمع ليس بينه وبين واحده إِلاَّ الهاء فإِنه يُوَحَّد

ويُذَكَّر: ولهذا قال حميد:

فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه، مَسَحْنَه

بأَطراف طَفْلٍ، زان غَيْلاً مُوَشَّما

أَراد بأَطراف بَنان طَفْلٍ فجعله بدلاً عنه، قال: والطِّفْل الصغير من

أَولاد الناس والدواب. وأَطْفَلَتِ المرأَةُ والظَّبْيَة والنَّعَم إِذا

كان معها ولدٌ طِفْلٌ؛ وقال لبيد:

فعَلا فُروعَ الأَيْهَقان، وأَطْفَلَتْ

بالجَلْهَتَيْن ظِباؤها ونَعامُها

قال ابن سيده: وأَما قول لبيد وأَطْفَلَتْ بالجَلْهَتَيْن، فإِنه أَراد

وباضَ نَعامُها؛ ولكنه على قوله:

شَرَّابُ أَلبانٍ وتَمْرٍ وأَقِط

وقوله تعالى: فأَجْمِعوا أَمركم وشركاءكم؛ فسيبويه يَطْرُده والأَخفش

يَقِفُه. أَبو عبيد: ناقة مُطْفِلٌ ونوق مَطافِلُ ومَطافِيلُ، بالإِشباع،

معها أَولادها. وفي الحديث: سارت قُرَيْشٌ بالعُوذ المطافِيل أَي الإِبل

مع أَولادها، والعُوذ: الإِبل التي وَضَعَت أَولادها حَدِيثاً؛ ويقال:

أَطْفَلَتْ، فهي مُطْفِلٌ ومُطْفِلة، يريد أَنهم جاؤوا بأَجمعهم كبارهم

وصغارهم. وفي حديث علي، عليه السلام: فأَقْبَلْتم إِليّ إِقبالَ العُوذ

المَطافِل، فجمع بغير إِشباع. والمُطْفِل: ذات الطِّفْل من الإِنسان والوحش

معها طِفْلُها، وهي قريبة عهد بالنَّتاج، وكذلك الناقة، والجمع مَطافِيل

ومَطافِلُ؛ قال أَبو ذؤيب:

وإِنَّ حَديثاً مِنْكِ، لو تَبْذُلِينَه،

جَنَى النَّحْل في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِل

مَطافِيلَ أَبكارٍ حديثٍ نَتاجُها،

تُشاب بماءٍ مِثْل ماء المِفاصِل

وطَفَّلَتِ الناقةُ: رَشَّحَتْ طِفْلَها؛ قال الأَخطل:

إِذا زَعْزَعَتَه الرِّيحُ جَرَّ ذُيولَه،

كما رَجَّعَتْ عُوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّل

وليلة مُطْفِلٌ: تَقْتُل الأَطفال ببَرْدِها. والطِّفْل: الحاجة.

وأَطْفالُ الحوائج: صِغارُها. والطِّفْل: الشمسُ عند غروبها. والطِّفْل: الليل:

ويقال للنار ساعة تُقْدَح: طِفْلٌ وطِفْلة. ابن سيده: والطِّفْلُ سَقْطُ

النار، والجمع أَطفال؛ وكل ذلك قد فسر به قول زهير:

لأَرْتَحِلَنْ بالفَجْرِ، ثم لأَدْأَبَنْ

إِلى اللَّيْل، إِلاَّ أَنْ يُعَرِّجَني طِفْلُ

يعني حاجة يسيرة مثل قَدْح نار أَو نزولٍ للبول وما أَشبهه، وكلُّ جُزْء

من ذلك طِفْلٌ، كان عَيْنَاً أَو حَدَثاً، والجمع كالجمع، ومن هنا قالوا

طِفْل الهَمِّ والحُبِّ؛ قال:

يَضُمُّ إِليّ اللَّيْلُ أَطفالَ حُبِّها،

كما ضَمَّ أَزْرارَ القَميص البَنائقُ

والتَّطْفيلُ: السير الرُّوَيْد. يقال: طَفَّلْتُها تطفيلاً يعني

الإِبل، وذلك إِذا كان معها أَولادها فَرَفَقْتَ بها في السير ليَلْحَقَها

أَولادها الأَطفالُ؛ فأَما قول كَهْدَلٍ الراجز:

با ربِّ لا تَرْدُدْ إِلينا طِفْيَلا

فإِما أَن يكون طِفْيَل بناء وَضْعِيّاً كرجُل طِرْيَم وهو الطويل

ويَعْنِي به طِفْلاً، وإِما أَن يكون أَراد طُفَيْلاً يُصَغِّره بذلك

ويُحَقِّره، فلَمَّا لم يستقم له الوزن غَيَّر بناء التصغير وهو يريده، وهذا مذهب

ابن الأَعرابي، والقياس ما بدأْنا به.

وطَفَلُ العَشيِّ: آخرُه عند غروب الشمس واصفرارها، يقال: أَتيته

طَفَلاً وعِشاءً طَفَلاً، فإِما أَن يكون صفة، وإِما أَن يكون بدلاً. وطَفَلَت

الشمسُ تَطْفُلُ طُفولاٍ وطَفَّلَتْ تطفيلاً: هَمَّت بالوجوب ودَنَتْ

للغروب. وتَطْفيلُ الشمس: مَيْلُها للغروب. الأَزْهري: طَفَلَتْ فهي تَطْفُل

طَفْلاً. ويقال: طَفَّلَت تَطْفيلاً إِذا وقع الطَّفَل في الهواء وعلى

الأَرض وذلك بالعَشيِّ؛ وأَنشد:

باكَرْتُها طَفَلَ الغَداة بِغارةٍ،

والمُبْتَغُون خِطارَ ذاك قليلُ

وقال لبيد:

وعلى الأَرْضِ غَياباتُ الطَّفَل

وقال ابن بُزُرْج: يقال أَتيته طَفَلاً أَي مُمْسِياً، وذلك بعدما تدنو

الشمس للغروب، وأَتيته طَفَلاً: وذلك بعد طلوع الشمس، أُخِذ من الطِّفْل

الصغير؛ وأَنشد:

ولا مُتَلافِياً، والشَّمْسُ طِفْلٌ،

بِبَعْض نَواشِغ الوادي حُمولا

(* قوله «ولا متلافيا إلخ» لعل تخريج هذا هنا من الناسخ فان محله تقدم

عند قوله والطفل الشمس عند غروبها كما صنع شارح القاموس).

وفي حديث ابن عمر: أَنه كَرِه الصلاة على الجنازة إِذا طَفَلَتِ الشمسُ

للغروب أَي دنت منه، واسم تلك الساعة الطَّفَلُ.

وجارية طِفْلَةٌ إِذا كانت صغيرة، وجارية طَفْلة إِذا كانت رقيقة

البَشَرة ناعمةً. الأَصمعي: الطَّفْلة الجارية الرَّخْصة الناعمة، وكذلك

البَنانُ الطَّفْل. والطِّفْلة: الحديثة السِّنِّ، والذَّكَرُ طِفْلٌ.

وطَفَّل اللَّيْلُ: دَنا وأَقْبَل بظلامه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وطَيِّبةٍ نَفْساً بتأْبين هالكٍ

تَذَكَّرُ أَخْداناً، إِذا اللَّيْلُ طَفَّلا

قوله طَيِّبة نَفْساً أَي أَنها لم تُعْطَ أَجراً على نَوْح هالِكٍ،

إِنما تنوح لشَجْو أُخرى تبكي على ابنها أَو غيره. وطَفَلْنا وأَطْفَلْنا:

دخلنا في الطَّفَل. والطَّفَلُ: طَفَلُ الغَداة وطفَلُ العَشيّ من لَدُنْ

أَن تَهُمَّ الشمسُ بالذُّرُور إِلى أَن يَسْتَمْكِنَ الضَّحُّ من

الأَرض. وقال ابن سيده: طَفَلُ الغَداة من لَدُنْ ذُرور الشمس إِلى استكمالها

في الأَرض. الجوهري: والطَّفَل، بالتحريك، بعد العصر إِذا طَفَلت الشمسُ

للغروب، والطَّفَل أَيضاً: مَطَرٌ؛ قال الشاعر:

لِوَهْدٍ جادَهُ طَفَلُ الثُّرَيَّا

وطُفَيْلٌ: شاعر معروف؛ وطُفَيْلُ الأَعراس، وطُفَيْل العرائس: رجُلٌ من

أَهل الكوفة من بني عبد الله بن غَطَفان كان يأْتي الولائم دون أَن

يُدْعى إِليها، وكان يقول: وَدِدْتُ أَن الكوفة كُلَّها بِرْكة مُصَهْرَجَةٌ

فلا يَخْفى عليَّ منها شيء، ثم سُمِّي كل راشِنٍ طُفَيْلِيّاً وصَرَّفوا

منه فعلاً فقالوا طَفَّل. ورجُلٌ طِفْليلٌ: يدخل مع القوم فيأْكل

طَعامَهم من غير أَن يُدْعى. ابن السكيت، وفي قولهم فلان طُفَيْليٌّ للذي يدخل

الوليمة والمآدبَ ولم يُدْعَ إِليها، وقد تَطَفَّل، وهو منسوب إِلى

طُفَيْل المذكور، والعرب تُسَمِّي الطُّفَيْليَّ الرَّاشِنَ والوارِش. وحكى ابن

بري عن ابن خالويه: الطُّفَيْليّ والوارِش والواغِل والأَرْشم

والزَّلاَّل والقَسْقاس والنتيل والدَّامِر والدَّامِق والزَّامِجُ واللَّعمَظ

واللَّعْمُوظ والمَكْزَم. والطُّفال والطَّفال: الطِّين اليابس، يَمانيةٌ.

وطَفِيلٌ، بفتح الطاء: اسم جبل، وقيل موضع؛ قال:

وهَلْ أَرِدَنْ، يوماً، مِياه مَجَنَّة؟

وهَلْ يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيل؟

قال ابن الأَثير: وفي شعر بلال:

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيل؟

قال: قيل هما جبلان بنواحي مكة، وقيل عينانِ. وقال الليث: التَّطْفِيل

من كلام أَهل العراق، ويقال: هو يَتَطَفَّل في الأَعراس، وقال أَبو طالب

قولهم الطُّفَيْليُّ: قال الأَصمعي: هو الذي يدخل على القوم من غير أَن

يَدْعُوه، نأْخوذ من الطَّفَل وهو إِقبال الليل على النهار بظُلْمته. وقال

أَبو عمرو: الطَّفَلُ الظُّلمة نفسُها؛ وأَنشد لابن هَرْمة:

وقد عَرانيَ من لَوْنِ الدُّجَى طَفَلُ

أَراد أَنه يُظْلِمُ على القوم أَمرُه فلا يدرون مَن دَعاه ولا كيف

دَخَل عليهم؛ قال: وقال أَبو عبيدة نسب إِلى طُفَيْل بن

زَلاَّلٍ رجل من أَهل الكوفة. وريحٌ طِفْلٌ إِذا كانت ليِّنة الهبوب.

وعُشْبٌ طِفْلٌ: لم يَطُلْ، وطَفْلٌ أَي ناعمٌ.

طفل

1 طَفُلَ, aor. ـُ inf. n. طَفَالَةٌ and طُفُولَةٌ, It (anything) was, or became, soft, or tender; [as though resembling a طِفْل;] (K, TA;) syn. رَخُصَ. (TA.) A2: طَفَلَت said of a she-camel: see 2. b2: طَفَلَ, (K, TA,) inf. n. طُفُولٌ, said of a man, (TA,) He entered upon the [time called]

طَفَل, (K, TA,) which has two contr. meanings; (TA;) as also ↓ اطفل. (K.) b3: And طَفَلَتِ الشَّمْسُ The sun rose: (O, K:) so says Fr in his “ Nawádir. ” (O.) b4: And, (O, K,) accord. to Zj, (O,) The sun became red on the occasion of setting; and so ↓ أَطْفَلَت: (O, K:) thus the former has two contr. meanings: (K:) and الشَّمْس ↓ طفّلت, (S, K,) or طفّلت لِلْغُرُوبِ, (S,) inf. n. تَطْفِيلٌ, (S, O,) The sun inclined to setting: (S, O:) or approached the setting; as also طَفَلَت, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. طُفُولٌ. (TA.) A3: طَفَلَتِ الحُمُرُ العُشْبَ The asses depastured the herbs so as to raise the dust upon them. (Ibn-'Abbád, O.) A4: And طَفِلَ النَّبْتُ; (Ibn-' Abbád, O, K;) and طُفِلَ; (Ibn-' Abbád, O, TA;) or, accord. to the K, ↓ طُفِّلَ, inf. n. تَطْفِيلٌ; (TA;) The herbage became soiled by dust, (Ibn-' Abbád, O, K, TA,) and thereby marred, or injured. (Ibn-' Abbád, O, TA.) 2 طفّلت النَّاقَةُ i. q. رَشَحَتْ طِفْلَهَا or رَشَّحَتْهُ [i. e. The she-camel rubbed the root of her young one's tail, and pushed him on with her head; and went before him, and waited for him until he overtook her; and sometimes gently urged him on, and followed him]; (K accord. to different copies; [but both of these verbs signify the same, as expl. in the L;]) and so ↓ طَفَلَت, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. طُفُولٌ. (TA.) b2: طفّلت الشَّمْسُ: see 1. b3: طفّل اللَّيْلُ The night began to be dark: (S, O:) or drew near. (K.) A2: طفّل الإِبِلَ, (S, O, K,) inf. n. تَطْفِيلٌ, (S, O,) He treated the camels gently, in journeying, in order that their young ones (أَطْفَالُهَا) might come up to them. (S, O, K.) b2: And طفّل الكَلَامَ, (tropical:) He considered, or forecast, the results of the speech, or saying; he looked to what would, or might, be its result; or he thought, or meditated, upon it, and endeavoured to understand it; syn. تَدَبَّرَهُ; (K, TA;) and (TA) so ↓ اطفلهُ. (O, TA.) A3: See also 1, last sentence.

A4: And see 5, in two places.4 اطفلت, said of a woman, (S, O, TA,) and of a girl, or young woman, (صبية, [but this, I doubt not, is a mistranscription for ظَبْيَة, i. e. a doe-gazelle,]) and of a she-camel, (TA,) or of any female, (Msb,) She had a طِفْل [or young one of tender age]: (S, O, TA:) or she brought forth. (Msb.) b2: See also 1, in two places.

A2: And see 2.5 تطفّل He was, or became, an intruder at feasts, uninvited; (S, Msb, K;) as also ↓ طفّل, (K,) inf. n. تَطْفِيلٌ: (TA:) or he imitated Tufeyl: (Har p. 179: [see طُفَيْلِىٌّ:]) and عَلَيْهِ ↓ طفّل and تطفّل عليه he intruded upon him at a feast, uninvited. (TA.) It is of the speech of the people of El-' Irák. (Lth, Msb.) طَفْلٌ Soft, or tender; (S, O, K;) applied to anything, (K:) fem, with ة; (S, O, K;) applied to a girl, or young woman, (S,) or to a woman: (O:) and pl. طِفَالٌ and طُفُولٌ, (K.) One says بَنَانٌ طَفْلٌ [Soft, or tender, fingers, or ends of fingers]; this being allowable, though بنان is a [kind of] pl. and طفل is a sing., because every pl. [of the kind] that differs not from its sing. save in the ة [affixed to the latter] is made sing. and masc. [as well as fem.]: and therefore Homeyd says, فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمًا [And when they (referring to females) removed from over him the clothing, they wiped him with the extremities of soft, or tender, fingers, that adorned a plump fore arm, tattooed]; meaning, بِأَطْرَافِ بِنَانٍ طَفْلٍ. (S, O.) A2: Also [Fullers' earth, which is used for scouring cloths, and is sometimes used in the bath, instead of soap;] a certain yellow [or rather yellowish, and sometimes white, or whitish,] earth, well known in Egypt, with which cloths are dyed [or rather scoured]; (TA;) also called بَيْلُونٌ. (Esh-Shiháb El-' Ajamee, TA in art. بلن.) طِفْلٌ A young one, or youngling, or the young, (Msb, K, *) of anything, (K,) [or] of a human being and of a beast: (Msb:) or (K) a new-born child, or young infant: and also a young one, or the young, of any wild animal: (S, O, K:) or it is applied to a child until he discriminates; (Msb, TA;) after which he is called صَبِىّ; thus some say, (Msb,) [and] thus says El-Munáwee: (TA:) or, accord. to Az, (Msb, TA,) on the authority of AHeyth, (TA,) a child from the time of his birth (Mgh, TA) until he attains to puberty: (Mgh, Msb, TA:) fem. طِفْلَةٌ: (Zj, Mgh, Msb, TA:) and pl. أَطْفَالٌ: (Zj, S, O, Msb, TA:) but طِفْلٌ is also used as fem., (Zj, Mgh, O, Msb, TA,) and dual, (Zj, TA,) and pl., (Zj, S, O, Msb, TA,) occurring as pl. in the Kur xxiv. 31, (S, O, Msb,) and [xxii. 5 and] xl. 69: (Zj, TA:) and ↓ طِفْيَلٌ signifies the same as طِفْلٌ; (K, TA;) used in this sense by a rájiz; but accord. to some, by poetic license, for the dim. ↓ طُفَيْلٌ. (TA.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Any part or portion of anything, whether a substance or an accident: (K, TA:) pl. أَطْفَالٌ: whence they say طِفْلُ الهَمِّ and الحُبِّ (assumed tropical:) [The portion of anxiety and of love]. (TA.) b3: (tropical:) A falling spark or portion (سِقْط [in the CK سَقَط]) of fire: (M, K, TA:) or a live coal: (A, TA:) or fire when just struck; as also طِفْلَةٌ: (T, TA: [but this latter is the n. un.:]) and the pl. is أَطْفَالٌ: one says, تَطَايَرَتْ أَطْفَالُ, النَّارِ, meaning (tropical:) The sparks of the fire [became scattered]. (TA.) b4: (assumed tropical:) Small clouds: so in a verse of Aboo-Dhu-eyb. (TA.) b5: (tropical:) An object of want: (K:) or a small object of want. (TA.) One says, هُوَ يَسْعَى فِى أَطْفَالِ الحَوَائِجِ i. e. [(tropical:) He labours in the accomplishment of] small objects of want. (A, TA.) A2: (tropical:) Night: (K, TA:) or the first part thereof. (A, TA.) b2: And (assumed tropical:) The sun when near to the setting. (ISd, K, TA.) طَفَلٌ: see طُفُولِيَّةٌ. b2: Also The period [next] after sunrise: from طِفْلٌ signifying “ a young one ” or “ youngling: ” (O:) or طَفَلُ الغَدَاةِ signifies the period from that when the sun is about to rise, or appear, until its light has ascendancy over the earth: (T, TA:) or when the sun is about to rise, or appear, and has not yet ascendancy in, or upon, the earth: (Er-Rághib, TA:) or the period from the rising, or appearing, of the sun, until its having ascendancy [for إِلَى اسْتِكْمَالِهَا in a copy of the M, and استكمانها and استكنانها in different copies of the K, I read الى اسْتِمْكَانِهَا, agreeably with the explanation in the the T and with that of Er-Rághib, in both of which the verb used is يَسْتَمْكِن,] in, or upon, the earth. (M, K.) And (O) The period after [that called] the عَصْر [q. v.] when the sun inclines to the setting: (S, O:) or طَفَلُ العَشِىِّ signifies the last part of the afternoon, at sunset, (K, TA,) and at the time of the sun's becoming yellow, when it is about to set. (TA.) One says, أَتَيْتُهُ طَفَلًا [I came to him at one of the periods termed طَفَل]. (S, O.) b3: Also The coming of the night with its darkness. (TA.) b4: And The darkness itself. (O, K.) A2: Also Rain: so in the phrase طَفَلُ الثُّرَيَّا [The rain of the auroral setting of the Pleiades]. (S, O.) [Or A shower of rain: for] one says, وَقَعَتْ أَطْفَالُ الوَسْمِىِّ The showers of the [rain called] وسمىّ [q. v.] fell: and جَادَهُ طَفَلٌ مِنْ مَطَرٍ [A shower of rain descended copiously upon him, or it]. (A, TA.) b2: And رِيحٌ طَفَلٌ A wind that blows gently, or softly. (TA.) طَفِلٌ Herbage that does not become tall (TA.) طُفَالٌ and طَفَالٌ Dry clay: (K:) of the dial. of El-Yemen. (TA.) طَفِيلٌ, like أَمِيرٌ, (K,) or, accord. to the L, ↓ طِفْئِلٌ, mentioned in the L in art. طفأل, (TA,) Turbid water remaining in a watering-trough: (K, TA:) n. un. with ة; (K;) accord. to the L, طِفْئِلَةٌ; meaning a portion thereof. (TA.) طُفَيْلٌ dim. of طِفْلٌ, q. v.

طِفْئِلٌ: see طَفِيلٌ.

طِفْيَلٌ: see طِفْلٌ.

طَفَالَةٌ: see what next follows.

طُفُولَةٌ: see what next follows.

طُفُولِيَّةٌ, mentioned by ISd and the expositors of the Fs and others, as well as in the K, and also pronounced without teshdeed, [i. e. طُفُولِيَةٌ,] which shows, as do several other reasons, that the ى therein is not that which is the characteristic of rel. ns., though it has been asserted to be so, (MF, TA,) The state, or condition, of the طِفْل; [i. e. early infancy: or, in a larger sense, childhood;] as also ↓ طُفُولَةٌ and ↓ طَفَالَةٌ and ↓ طَفَلٌ; (K;) [inf. ns.] having no verb [corresponding to them]. (TA.) طُفَيْلِىٌّ One who intrudes at feasts, uninvited; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طِفْلِيلٌ: (K:) the former is a rel. n. from طُفَيْلٌ, the name of a certain man of El-Koofeh, (ISk, S, O, Msb, K,) who used to intrude at feasts, uninvited, (ISk, S, O, Msb,) and who was called طُفَيْلُ الأَعْرَاسِ and طُفَيْلُ العَرَائِسِ: (ISk, S, O: [two other deriva-tions are mentioned in the TA; but they are too far-fetched to deserve notice:]) such the Arabs [in their proper language] called وَارِشٌ. (ISk, S, O, Msb.) طَفَّالٌ One who sells طَفْل [or fullers' earth]. (TA.) طِفْلِيلٌ: see طُفَيْلِىٌّ.

طَافِلَةٌ, which Golius explains as meaning “ i. q. فَايِدَةٌ et خَيْرٌ, utilitas, bonum,” referring to the KL as his authority, is evidently a mistake for طَائِلٌ, expl. as meaning فَائِدَةٌ and خَيْرٌ in my copy of the KL, which does not mention طَافِلَةٌ in any sense.]

أَطْفَلُ [More, or most, like to the طُفَيْلِىّ: and hence, more, and most, intrusive, uninvited]. أَطْفَلُ مِنْ لَيْلٍ عَلَى نَهَارٍ [More intrusive, uninvited, than night upon day], and مِنْ شَيْبٍ عَلَى شَبَابٍ [than hoariness upon youthfulness], and مِنْ ذُبَابٍ [than flies], are proverbs. (Meyd.) مُطْفِلٌ, (A 'Obeyd, S, O, Msb, K,) and مُطْفِلَةٌ also, (TA,) applied to a female, of human beings and of wild animals, (K, TA,) and of camels, (A 'Obeyd, TA,) i. q. ذَاتُ طِفْلٍ [Having a young one, or youngling, &c.], (A 'Obeyd, K, TA,) with her: (A 'Obeyd, TA:) or applied to a she-gazelle and camel, (S, O,) or to any female, (Msb,) that has recently brought forth: (S, O, Msb: *) pl. مَطَافِلُ and مَطَافِيلُ. (A 'Obeyd, S, O, K.) [See also عَائِذٌ, in art. عوذ.] سَارَتْ قُرَيْشٌ بِالعُوذِ المَطَافِيلِ i. e. Kureysh journeyed with the camels that had recently brought forth having with them their young ones, occurring in a trad., means, (assumed tropical:) with their collective company, their old and their young. (TA.) [See, again, عَائِذٌ.] b2: [It is also said by Freytag to be applied in the Deewán of the Hudhalees to clouds followed by small ones.]

b3: And لَيْلَةٌ مُطْفِلٌ means A night that kills the young ones by its cold. (K, TA.) طفو and طفى 1 طَفَا فَوْقَ المَآءِ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـْ (S, Mgh, Msb,) inf. n. طُفُوٌّ (S, Mgh, Msb, K) and طَفْوٌ, (S, Msb, K,) It (a thing, S, Mgh, Msb) floated upon the water, (S, Mgh, Msb, K,) and did not sink. (S, Msb.) b2: [Hence,] one says, الظُّعُنُ تَطْفُو وَتَرْسُبُ فِى السَّرَابِ (assumed tropical:) [The women's camel-vehicles appear, as though floating, and disappear, as though sinking, in the mirage]. (TA.) b3: And طَفَتِ الخُوصَةُ فَوْقَ الشَّجَرِ (tropical:) [The leaf of the date-palm, or of the Theban palm, &c.,] appeared [above the trees]. (K, TA.) b4: And طَفَا said of a bull, (K,) or of a wild bull, (TA,) (tropical:) He mounted upon the hills (K, TA) and upon the sands. (TA. [In the CK, على الاَكَمِ is erroneously put for عَلَا الأَكَمَ.]) b5: and طَفَوْتُ فَوْقَهُ (assumed tropical:) I leaped upon it. (TA.) The saying عَبْدٌ إِذَا مَا رَسَبَ القَوْمُ طَفَا is expl. by IAar as meaning [A slave] who, when the people are grave, leaps by reason of his ignorance. (TA.) b6: And طَفَا المَآءُ [not a mistranscription for طَغَا] (assumed tropical:) The water rose, or became high. (TA voce طُوفَانٌ, q. v.) b7: And طَفَا said of a gazelle, (assumed tropical:) He ran vehemently. (K.) One says of a gazelle, مَرَّ يَطْفُو, meaning (tropical:) He passed by, or along, or away, going lightly, or briskly, upon the ground, and running vehemently. (S, TA.) b8: And, said of a man, (K, TA,) by way of comparison [to a floating fish], (TA,) (tropical:) He died. (K, TA.) b9: And (assumed tropical:) He (i. e. a man) entered into [or upon] an affair: (K, TA:) [or,] accord. to the “ Nawádir,” one says, طَفَا فِى الأَرْضِ he entered into the earth, either وَاغِلًا [app. as meaning penetrating, and becoming concealed], or رَاسِخًا [app. as meaning becoming firmly fixed therein]. (TA.) A2: [طَفَا is made trans. by means of بِ: see an ex. voce أَرْسَبَ.]4 اطفى He kept continually, or constantly, to the eating of fish found floating upon the water. (TA.) طُفْىٌ: see طُفْيَةٌ.

طَفْوَةٌ, (K,) thus it should app. be accord. to the K, but in copies of the M, ↓ طُفْوَةٌ, with damm, (TA,) A thin, or slender, plant. (K.) طُفْوَةٌ: see what next precedes: b2: and see also the paragraph next following.

طُفْيَةٌ The leaf of the مُقْل [or Theban palm]; (S, Mgh, Msb, K;) and so ↓ طُفْوَةٌ: (As, TA:) pl. ↓ طُفْىٌ (S, * TA) or [rather this is a coll. gen. n., and the pl. properly so termed is] طُفًى, (Msb,) which is [also] pl. of طُفْوَةٌ. (As, TA.) [Accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab., p. cxxvi.), the Theban palm itself, which he terms “ borassus flabelliformis,” is called طفى, as well as دوم.]

b2: And [hence] الطُّفْيَةُ, (K,) or ذُو الطُّفْيَتَيْنِ, (S, Mgh, Msb, TA,) is the name of (assumed tropical:) A serpent (S, Mgh, Msb, K) of a foul, or malignant, sort, (K,) having upon its back two lines, or stripes, (S, Mgh, Msb, K,) which are black, (S, Mgh, Msb,) resembling two leaves such as are termed طُفْيَتَانِ: (S, Mgh, Msb, K:) and sometimes it is termed طُفْيَةٌ, meaning ذَاتُ طُفْيَةٍ: and الطُّفَى is used as the pl., meaning ذَوَاتُ الطُّفَى. (S.) طُفَاوَةٌ The floating froth or scum (K, TA) and grease (TA) of the cooking-pot. (K, TA.) b2: And A halo around the sun, (S, K,) and also around the moon [like هَالَةٌ]: (K:) the former accord. to Fr, and the latter accord. to AHát. (TA.) b3: And one says, أَصَبْنَا طُفَاوَةً مِنَ الرَّبِيعِ meaning شَيْئًا مِنْهُ [i. e. We obtained somewhat of the herbage, or perhaps of the rain, of the season called رَبِيع]. (S, TA.) سَمَكٌ طَافٍ Fish floating upon the surface of the water, having died therein. (Mgh, Msb, TA.) b2: [Hence,] فَرَسٌ طَافٍ (assumed tropical:) A horse elevating his head. (TA.) b3: كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ [As though his eye were a floating grape], in a trad. respecting Ed-Dejjál, is expl. by Th as meaning his eye's being prominent and conspicuous. (TA.)
طفل
الطَّفْلُ: الرَّخْصُ النَّاعِمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، يُقالُ: بَنانٌ طَفْلٌ، وإِنَّما جَازَ أَنْ يُوصَفَ البَنانُ وَهُوَ جَمْعٌ، بالطَّفْلِ وَهُوَ واحِدٌ، لأَنَّ كُلَّ جَمْعٍ ليسَ بَيْنَهُ وبَيْنَ واحِدِهِ إِلاَّ الْهاءُ، فَإنَّهُ يُوَحَّدُ ويُذَكَّرُ، وَلِهَذَا قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رضِيَ اللهُ تَعالى عَنه:
(فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنهُ مَسَحْنَهُ ... بِأَطْرافِ طَفلٍ زَانَ غَيْلاً مُوَشَّمَا)
أَرَادَ بِأَطْرافِ بَنانٍ طَفْلٍ، فجَعَلَهُ بَدَلاً عَنهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: ج: طِفالٌ، بالكسرِ، وطُفُولٌ، بالضَّمِّ، قالَ عَمْرُو بنُ قَمِيئَةَ:
(إِلَى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقَا ... وكَفٍّ تُقَلّبُ بِيضاً طِفَالاَ)
وقالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(مَتَى مَا يَغْفُلِ الوَاشُونَ تُومِئْ ... بِأَطْرافٍ مُنَعَّمَةٍ طُفُولِ)
وهِيَ بِهاْءٍ، قالَ الأَعْشَى:
(رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَب ... بُ سُخاماً تَكُفُّهُ بِخِلاَلِ)
وَقد طَفُلَ، ككَرُمَ طَفَالَةً، وطُفُولَةً: إِذا رَخُصَ. والطِّفْلُ، بالكَسْرِ: الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَو الْمَوْلُودُ، كَما فِي الصِّحاحِ، ووَلَدُ كُلِّ وَحْشٍ يَّةٍ أَيْضا: طِفْلٌ، كَما فِي الصِّحاحِ، بَيِّنُ الطَّفَلِ، مُحَرَّكَةً، والطَّفَالَةِ، والطُّفُولَةِ، والطُّفُولِيَّةِ، بِضَمِّهِما مَعَ تَشْدِيدِ الياءِ فِي الأَخِيرَةِ، وَقد سُمِعَ تَخْفِيفها أَيْضا، وَلَا فِعْلَ لَهُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَمِ، والسَّرَقُسْطِيُّ فِي الأَفْعَالِ، وشُرَّاحُ الفَصِيحِ قَاطِبَةً، واسْتَعمَلَهُ عِياضٌ وغيرُه، هَكَذَا مَصْدَراً، فَلا عِبْرَةَ بِمُناقَشَةِ الشِّهابِ، وغيرِهِ،) مِنْ شُرَّاحِ الشِّفاءِ، تَقْلِيداً لَهُ فِي اللَّغَةِ ذَكَرُوا وُرُودَ الطَّفُولَةِ، فَلَا يُحْتاجُ إِلَى النِّسْبَةِ الَّتِي تَصِيرَ بهَا الجَوامِدُ مَصَادِرَ، وجَعَلُوا مثلَه سَماعِياً، مثلَ الخُصُوصِيَّةِ، كَما فَعَلَهُ المَرْزُوقِيُّ وغيرُه من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، ثمَّ قالَ الشّهابُ: إِلاَّ أنَّ المُصَنِّفَ ثِقَةٌ، فَلَعَلَّهُ وَقَفَ عَلَيْهِ. قالَ شيخُنا: دَعْواهُم فيهِ أنَّ اليَاءَ لِلنِّسَبِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، وإِنْ قالَهُ السَّعْدُ، وغيرُهُ، فِي الخُصُوصِيَّةِ، فقد أَشَرْنَا لِبُطْلانِهِ من وُجوهٍ، مِنْهَا كَوْنُ يائِهِ حُكِيَ فِيهَا التَّخْفِيفُ، وياءُ النّسَبِ لَا تُخَفَّفُ، وَمِنْهَا أنَّ دَعْوى النَّسَبِ إِنَّما ادَّعَوْها فِي لُغَةِ الفتحِ، وأَمَّا مَنْ نَقَلَ الضَّمَّ فِي الخُصُوصِيَّةِ وشِبْهِهِ، فَلَا يُتَصَوَّرُ عندَهُ نَسَبٌ، وَمِنْهَا أَنَّ هذِهِ الياءَ وقَعَتْ فِي كثيرٍ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي ليستْ على فُعُولَةٍ، كالطَّواعِيَّةِ، وَمِنْهَا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ نَفْسَهُ حَكاهُ جَماعَةٌ غَيْرُ عِياضٍ، كابنِ سِيدَه، وشُرَّاحِ الفَصيحِ، وغيرِهم، فَلَا يَصِحُّ مَا قالَهُ الشِّهابُ، وإِن اعْتَمَدَ فِيهِ عَلى الرَّاغِبِ، وأيدَهُ بِكَلامِ المَرْزُوقِيِّ وغيرِه، الْتِفَاتَ إِلَيْهِ، إِذْ على تَسْلِيم مَا قَالُوهُ فقد صَحَّ ثُبُوتُ الطُّفُولِيَّةِ، وصَحَّتِ الخُصُوصِيَّةُ، واللهُ أَعْلمُ. انْتهى. قلتُ: وَقد سَبَقَ شَيْءٌ من ذلكَ فِي خَ ص ص، فراجِعْهُ. ونقلَ الأَزْهَرِيُّ عَن أبي الهَيْثَم، قالَ: الصَّبِيُّ يُدْعَى طِفْلاً حينَ يًسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، إِلى أنْ يَحْتَلِمَ، وقالَ المُناوِي: ويَبْقَى هَذَا الاسْمُ لَهُ حَتَّى يُمَيِّزَ، ثمَّ لَا يُقالُ لَهُ بَعْدَ ذلكَ طِفْلٌ، بل صَبِيٌّ. وَهَذَا مُنازَعٌ بِما قالَهُ أَبُو الهَيْثَمِ: إِلَى أَن يَحْتَلِمَ، فتَأَمَّلْ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد يكونُ الطَِّفْلُ واحِداً وجَمْعاً، مُثلُ الجُنُبِ، قالَ الهُ تَعالى: أوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّسَاءِ، ج: أَطْفَالٌ، قالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعالى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً: إِنَّهُ هُنَا فِي مَوْضِعِ أَطْفالٍ، والعربُ تَقول جارِيَةٌ طِفْلَةٌ وطِفْلٌ، وجارِيَتانِ طِفْلٌ، وجَوَارٍ طِفْلٌ، وطِفْلَةٌ، وطِفْلاَنِ، وأَطْفالٌ، وطِفْلَتانِ، وطِفْلاَتٌ، فِي القِياسِ، وَفِي حديثِ الاسْتِسْقاءِ: أنَّ أَعْرابِيّاً أَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم:
(أَتَيْناكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُها ... وَقد شُغِلَتْ أُمُّ الصِّبِيِّ عَن الطِّفْلِ)
ومِنَ المَجازِ: الطِّفْلُ: الْحَاجَةُ الصَّغِيرَةُ، يُقالُ: هُوَ يَسْعَى لي فِي أَطْفالِ الحَوائِجِ، أَي صِغَارِها، كَمَا فِي الأَساسِ. والطِّفْلُ أَيْضا: اللَّيْلُ، يُقالُ: أَتَيْتُهُ واللَّيْلُ طِفْلٌ، فِي أَوَّلِهِ، وهوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. والطِّفْلُ أَيْضا: الشَّمْسُ قُرْبَ الْغُرُوبِ، عَن ابنِ سِيدَه، قالَ الشَّاعِرُ: وَلَا مُتَلافِياً والشَّمْسُ طِفْلٌ ومِنَ المَجازِ: الطِّفلُ: سَقْطُ النَّارِ، كَما فِي المُحْكَمِ، أَو الجَمْرَةُ، كَمَا فِي الأِساسِ، يُقالُ: لَفَفْتُ فِي الخِرْقَةِ طِفْلَ النّارِ، وَفِي التَّهِذِيبِ: يُقالُ للنَّارِ ساعَة تُقْدَحُ طِفْلٌ وطِفْلَةٌ، والجمعُ أَطْفالٌ، وَمِنْه:) تَطايرَتْ أَطْفالُ النَّارِ أَي شَرَرُها، وكُلُّ ذلكَ قد فُسِّرَ بِهِ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
(لأَرْتَحِلَنْ بِالْفَجْرِ ثُمَّ لأَدْأَبَنْ ... إِلَى اللَّيْلِ إِلاَّ أَنْ يُعَرِّجَنِي طِفْلُ)
يَعْنِي حَاجَةً يَسِرَةً، مِثْلَ قَدْحِ نارٍ، أَو نُزُلٍ للبَوْلِ، وَمَا أَشْبَهَهُ.
وكُلُّ جُزْءٍ مِنْكُلِّ شَيْءٍ، عَيْناً كانَ أَو حَدَثاً، طِفلٌ، والجَمْعُ أَطْفالٌ، ومِنْ هُنا قالُا: طِفْلُ الهَمِّ والحُبِّ، قالَ:
(يُضَمُّ إِلَيَّ اللَّيْلُ أَطْفَالَ حُبِّها ... كَما ضَمَّ أَزْرَارَ القَمِيصِ البَنَائِقُ)
والْمُطْفِلُ، كمُحْسِنٍ: ذاتُ الطِّفْلِ، مِن الإِنْسِ والْوَحْشِ، وَقد أَطْفَلَتِ الْمَرْأَةُ، والظَّبْيَةُ، والنَّعَمُ، قالَ لَبِيدٌ:
(فَعَلاَ فُرُوعَ الأيهُقَانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها ونَعامُها)
وَفِي الصَّحاحِ: المُطْفِلُ: الظَّبْيَةُ مَعَها وَلَدُها، وَهِي قَرِيبَةُ عَهْدٍ بالنَّتاجِ، ج: مَطَافِيلُ، ومَطَافِلُ، قالَ رُؤْبَةُ فِي الظِّباءِ: فاسْتَبْدَلَتْ مِنْ أَهْلِها بَدَائِلاَ عينا وآراماً بهَا مَطافِلاَ وقالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ فِي الإِبِلِ:
(وإِنَّ حَدِيثاً مِنْكَ لَو تَبْذُلِينَهُ ... جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبَانِ عُوذٍ مَطافِلِ)

(مَطافِيلَ أَبْكارٍ حَدِيثاً نَتاجُها ... تُشابُ بِماءٍ مِثْلَ ماءِ المَفاصِلِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نَاقَةٌ مُطْفِلٌ، ونُوقٌ مَطافِلُ، ومَطافِيلُ بالإِشْباعِ: معَها أولادُها. وَفِي الحديثِ: سارَتْ قُرَيْشٌ بالعُوذِ المَطافيل، أَي الإِبِل مَعَ أولادِها، والعُوذُ: الإِبِلُ الَّتِي وضَعَتْ أوْلادَها حَديثاً، ويُقالُ: أطْفَلَتْ، فَهِيَ مُْفِلٌ، ومُطْفِلَةٌ، يُرِيدُ أَنَّهُم جاءُوا بأَجْمَعِهم، كبارِهم وصِغارِهم، وَفِي حَدِيثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: فأَقْبَلتُم إِليّ إِقْبَالَ العُوذِ المَطافِلِ، فجمَع بغيرِ إِشْباعٍ. ولَيْلةٌ مُطْفِلٌ: تَقْتُلُ الأَطْفالَ بَرْداً، أَي بِبَرْدها. ومِنَ المَجازِ: طَفَّلَ الْكَلامَ، تَطْفِيلاً: إِذا تَدَبَّرَهُ، وكذلكَ: رَشَّحَهُ، كَمَا فِي الأسَاسِ. وطَفَّلَ اللِّيْلُ: دَنَا، وأَقْبَلَ بِظَلامِهِ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ:
(وطَيِّبَةٍ نَفْساً بتَأْبِينِ هالِكٍ ... تُذَكِّرُ أَخْدَاناً إِذا اللَّيْلُ طَفَّلاَ)
وطَفَّلَتِ النَّاقَةُ: رَشَّحَتْ طِفْلَها، قالَ الأَخْطَلُ:
(إِذا زَعْزَعَتْهُ الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَهُ ... كَما رَجَّعَتْ عُوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ)

وطَفَّلَتِ الشَّمْسُ: هَمَّتْ بالوُجُوبِ، ودَنَتْ لِلغُروبِ، ومنهُ حديثُ ابنِ عُمَرَ: أنَّهُ كَرِهَ الصَّلاةَ على الجِنَازَةِ حينَ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ للغُروبِ، أَي دَنَتْ مِنْهُ، كطَفَلَتْ، تَطْفُلُ، طُفُلاً، فيهِما أَي فِي الشَّمْسِ والنَّاقَةِ. وطَفَّلَ الإِبِلَ تَطْفِيلاً: رَفَقَ بِهَا فِي السَّيْرِ، حَتَّى تَلْحَقَها أَطْفَالُها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وطَفَلُ الْعَشِيِّ، مُحَرَّكاً: آخِرُهُ عِنْدَ الْغُرُوبِ، واصْفِرارِ الشَّمْسِ، وَفِي الصِّحاحِ: الطَّفَلُ بعدَ العَصْرِ إِذا طَفَلَتِ الشَّمْسُ للغُرُوبِ، يُقالُ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، وقالَ ابنُ بُزُرْج: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، أَي مُمْسِياً، وذلكَ بعدَما تَدْنُو الشَّمْسُ للغُرُوبِ. والطَّفَلُ مِنَ الْغَداةِ: مِنْ لَدُنْ ذُرُورِ الشِّمْسِ إِلى اسْتِكْنَانِها فِي الأَرْضِ، ونَصُّ المُحْكَمِ: إِلى اسْتِكْمَالِها فِي الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: طَفَلُ الغَداةِ والعَشِيِّ مِنْ لَدُنْ أَنْ تَهُمَّ الشِّمْسُ بالذُّرُورِ إِلى أَنْ يَسْتَمْكِنَ الضِّحَّ مِنَ الأَرْضِ. انْتَهى. ويُقالُ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، وذلكَ بعدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. والطَّفَلُ: إِقْبَالُ اللَّيْلِ عَلى النَّهارِ بِظُلْمَتِهِ، وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الطَّفَلُ: الظُّلْمَةُ نَفْسُهَا، وأَنْشَدَ لابْنِ هَرْمَةَ: وَقد عَرَانِي مِنْ لَوْنِ الدُّجَى طَفَلُ ونَسَبَهُ الصّاغَانِيُّ إِلى نابِغَةِ بني شَيْبانَ، واسْمُهُ عبدُ اللهِ بنُ مُخارِقٍ، وأَوَّلُهُ: سَمِعْتُ مِنْهَا عَزِيفَ الجِنِّ سَاكِنِها وطَفَلَ الرَّجُلُ، طُفُولاً: دَخَلَ فِي الطِّفَلِ، كَأَطْفَلَ. وطَفَلَتِ الشَّمْسُ: إِذا طَلَعَتِ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِهِ. وقالَ الزَّجَّاجُ: طَفَلَتْ: احْمَرَّتْ عِنْدَ الغُرُوبِ، ودَنَتْ لَهُ، كأَطْفَلَتْ، وَهُوَ ضِدٌّ أَي: بَيْنَ طَفَلَتْ: طَلَعَتْ، وطَفَلَتْ: احْمَرَّتْ، وَكَذَا بَيْنَ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً مُمْسِياً، وأَتَيْتُهُ طَفَلاً بَعدَ طُلُوعِ الشِّمْسِ.
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: طَفِلَ النَّبْتُ، كفَرِحَ، وطُفِّلَ، بالضّمِّ، تَطْفِيلاً: أَصابَهُ التُّرَابُ، فَأَفْسَدَهُ، وقالَ غيرُه: عُشْبٌ طِفْلٌ، لَمْ يَطُلْ، وَالَّذِي نَصِّ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ، نَقْلاً عَن ابنِ عَبَّادٍ: طَفِلَ، كَفَرِحَ، وطُفِلَ بالضَّمِّ، أَي كعُنِيَ، فراجِعِ المُحِيطَ. قالَ شيخُنا: واعْتَرَضَ بعضُهم على قَوْلِ المُصَنِّفَ: وطُفِّلَ بالضَّمِّ إِلَخ، بأَنَّ التَّفْعِيلأَ مَصْدَرُ طَفَّلَ مُضَاعَفاً، وظاهِرُ قَوْلِهِ: بالضَّمِّ، أَنَّهُ كَكَرُمَ، فكيفَ يقُولُ: تَطْفِيلاً قلتُ: وَهُوَ غَفلَةٌ عَن اسْتِيفاءِ اصْطِلاحاتِهِ، فقد أَشَرْنَا مِرَاراً إِلَى أَنَّ المُصَنِّف قد يُطْلَقُ بالضَّمِّ فِي الأَفْعالِ كَثِيراً على المَبْنِيِّ للمَجْهُولِ، وَهَذَا مِنْهُ، ويُؤَيِّدُهُ ذِكْرُ مَصْدَرِهِ تَطْفِيلاً، إِذْ مِثْلُهُ مِمَّا لَا يَخْفَى، فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الضَّبْطَ راجِعٌ للعَيْنِ، كَمَا هُوَ قاعِدَتُهُ فِي الأَفْعَالِ، لأنَّ كُلاً مِنْهُمَا مِن اصْطِلاحاتِهِ، كَمَا لَا يَخْفَى، واللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. والطَّفِيلُ، كأَمِيرٍ: الْماءُ الْكَدِرُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ، واحِدَتُها، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: واحِدَتُهُ بِهَاءٍ، طَفِيلَةٌ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: أنَّهُ)
الطَّفْئِلُ، كزبْرِجٍ، لأنَّهُ ذَكَرَهُ فِي طَفْأَل، وقالَ: هُوَ الماءُ الرَّنْقُ الكَدِرُ، يَبْقَى ف الحَوْضِ، والواحِدَةُ طِفْئِلَةٌ، يَعْنِي بالواحِدَةِ الطَّائِفَةِ، فتَأَمَّلْ. وطَفِيلٌ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَقد تَمَثَِّلَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ، فقالَ:
(وهَلْ اَرِدْنْ يَوْماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وَهل يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ)
وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: شَامَةٌ وطَفِيلٌ: عَيْنانِ. والطُّفَيْلُ، كزُبَيْرٍ: شَاعِرٌ مِنْ بَنِي غَنِيٍّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الطُّفَيْلُ بْنُ زَلاَّلٍ، كشَدَّادٍ، الْكُوفِيُّ، الَّذِي يُدْعَى، طُفَيْلَ الأَعْرَاسِ، أَو الْعَرائِسِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ من بَنِي عبدِ اللهِ بنِ غَطَفَانَ، كانَ يَأْتِي الوَلاَئِمَ بِلاَ دَعْوَةٍ، وكانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ الكُوفَةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ، فَلَا يَخْفَى عليَّ مِنْهَا شَيْءٌ، ومِنْهُ الطُّفَيْلِيُّ، نِسْبَةً إليْهِ، وَهُوَ الَّذِي يَدخُلُ الوَلِيمَةَ والمَآدِبَ ولَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا، والطَّفِلِيلُ، بالكَسْرِ: الَّذِي يَدْخُلُ مَعَ القَوْمِ، فيَأْكُلُ طَعَامَهُم، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى، ثُمَّ كُلُّ واغِلٍ طُفَيْلِيٌّ، وصَرّفُوا فِعْلاً، فقالُوا: قد طَفَّلَ عَلَيْهِ، تَطْفِيلاً، وتَطَفََّ عَلَيْهِ، قالَ اللِّيْثُ: التَّطْفِيلُ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِراقِ، يُقالُ: هُوَ يَتَطَفَّلُ فِي الأَعْراسِ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: مَا زالَ يُطَفَّلُ على النَّاسِ، حَتَّى نَسَخَ طُفَيْلَ الأَعْراسِ. وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابنِ خَالَوَيْه: الطُّفَيْلِيُّ، والوَارِشُ، والواغِلُ، والاَرْشَمُ، والزَّلاَّلُ، والقَسْقَاسُ، والدَّامِرُ، والدَّامِقُ، والزَّامِجُ، واللَّعْمَظُ، واللَّعْمُوظُ، والمَكْزَمُ. ونقلَ الرَّاغِبُ فِي اشتقاقِهِ وَجْهاً آخَرَ، فقالَ: يُقالُ إِنَّهُ مِنْ طَفلِ النَّهارِ، وَهُوَ إِتْيانُهُ إِلى الطَّعامِ من غَيْرِ دَعْوَةٍ فِي ذلكَ الوَقْتِ، ونَقَلَ أَبُو طالِبٍ عَن الأَصٍ مَعِيِّ، أنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الطَّفَلِ، وَهُوَ إِقْبالُ اللَّيْلِ عَلى النَّهارِ بِظُلٍ مَتِهِ، يَعْنِي أنَّهُ يُظْلِمُ على القَوْمِ أَمْرَهُم، فَلَا يَدْرُنَ مَنْ دَعاهُ، وَلَا كيفَ دَخَلَ عليْهِم، قلتُ: والرَّاجِحُ الأَوَّلُ والطِّفْيَلُ، كَحذْيَم: الطِّفْلُ، وَهُوَ بِنَاءٌ وَضْعِيُّ، وكذلكَ: رَجُلٌ طِرْيَمٌ، قالَ كَهْدَلٌ الرَّاجِزُ: يارَبِّ لَا تَرْدُدْ إِلَيْنا طِفْيَلاَ وقيلَ: إِنَّهُ أرادَ طُفَيْلاً، يُصَغِّرُهُ بذلكَ ويُحَقِّرُهُ، فلَمَّا لم يَسْتَقِمْ لَهُ الوَزْنُ غَيَّر بِناءَ التَّصْغِيرِ، وَهُوَ يُرِيدُه، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْن الأَعْرابِيِّ، والقِياسُ الأَوَّلُ. وَأَيْضًا: اسْمٌ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاجِزِ.
والطُّفَالُ، والطَّفَالُ، كَغُرابٍ وسَحَابٍ: الطِّينُ الْيَابِسُ، يَمَانِيَّةٌ. والْمَطافِلُ: ع، وَهَكَذَا رُوِيَ قَوْلُ عبدِ مَنافٍ الهُذَلِيُّ: وهُمْ أَسْلَكُوكُم أَنْفَ عاذِ المَطافِلِ وَقد ذكر فِي ط ح ل.) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّفَلُ، مُحَرَّكَةً: المَطَرُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: لِوَهْدٍ جَادَهُ طَفَلُ الثُّرَيَّا وَفِي الأَساسِ: وَقَعَتْ أَطْفَالُ الوِسْمِيِّ: مُطَيْراتُهُ، وجَادَهُ طِفْلٌ مِنْ مَطَرٍ. والطِّفْلُ، بالكسرِ: السَّحابُ الصِّغارُ، فِي قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
(ثَلاثاً فَلَمَّا اسْتُحِيلَ الجَها ... مُ واسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهَا رُشُوحا)
والطَّفْلُ، بالفتحِ: هَذَا الطِّينُ الأَصْفَرُ المعروفُ بِمِصْرَ، وتُصْبَغُ بهش الثِّيابُ. وأَطْفَلَ الكلامَ: تَدَبَّرَهُ. وطَفَلَتِ الحُمُرُ العُشْبَ، إِذا رَعَتْهُ، فأثارَتْ عَلَيْهِ التُّرابَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ورِيحٌ طِفْلٌ، إِذا كانَتْ لَيِّنَةَ الهُبُوبِ. ووَادِي طُفَيْلٍ كزُبَيْرٍ: بَيْنَ تِهامَةَ واليمَنِ، قالَهُ نَصْرٌ. وطُفَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الحارِثِ: بَطْنٌ مِنْ كَلْبٍ، مِنْهُم أَبُو طُفَيْلٍ الشَّاعِرُ، الَّذِي وَفَدَ على عليٍّ رَضِيَ الله تَعالى عنهُ، ذكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ، ومِنْ وَلَدِهِ أَبُو نُهَيْكٍ مُساوِرُ بنُ سَرِيعِ بنِ أبي طُفَيْلٍ، شاعرٌ.
والطَّفَّالُ: مَنْ يَبِيعُ الطَّفْلَ، وكذلكَ نُسِبَ أَبُو الحسنِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ مُحَمَّد بنِ الحسنيِ بنِ السَّرِّيِ الطَّفَّالُ النَّيْسَابُورِيُّ المِصْرِيُّ، ثَقَةٌ، صَدُوقٌ، عَن أبي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ، وعنهُ أَبُو محمدٍ النَّخْشَبِيُّ، وَأَبُو عبد اللهِ الرَّازِيُّ، تُوفِّيَ سنة. وعبدُ الكريمِ بنُ عُمَرَ الطَّفَّالُ، وعبدُ الكريمِ بنُ عليٍّ النَّحْوِيُّ ابنُ الطَّفَّالِ، كَتَبَ عنهُ السَّلَفِيُّ، ذَكَرَهُما مَنْصُور. وَأَبُو الطُّفَيْلِ: عامِرُ بنُ واثِلَةَ اللَّيْثِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ، آخِرُ الصَّحابَةِ مَوْتاً، رَوَى عنهُ أَبُو الزُّبَيْرِ المّكِّيُّ. 

قدم

Entries on قدم in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 16 more
(ق د م) : (قَدَّمَ وَتَقَدَّمَ) بِمَعْنَى (وَمِنْهُ) مُقَدِّمَةُ الْجَيْشِ (وَمُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ) بِالْكَسْرِ وَأَقْدَمَ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) الْإِقْدَامُ فِي الْحَرْب (وَمُقَدِّمُ الْعَيْنِ) مَا يَلِي الْأَنْف خِلَاف مُؤَخِّرِهَا وَقَدَم مِثْله قَالَ اللَّه تَعَالَى {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [هود: 98] (وَمِنْهُ) قَادِمَةُ الرَّحْلِ خِلَاف آخِرَتِهِ (وَقَدِمَ الْبَلَدَ) أَتَاهُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ يَقْدَمُ بِتِجَارَةٍ وَقَدُمَ مِنْ بَاب قَرُبَ وَخِلَافُهُ حَدَثَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَقَوْلُهُمْ) أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ إنَّمَا ضُمَّ لِلِازْدِوَاجِ وَمَعْنَاهُ عَاوَدَهُ قَدِيمُ الْأَحْزَان وَحَدِيثُهَا (وَمِثْلُهُ) أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ وَأَخَذَهُ الْمُقِيمُ وَالْمُقْعِدُ أَيْ الْهَمُّ الْقَرِيب وَالْبَعِيد الَّذِي يُقْلِق صَاحِبَهُ فَلَا يَسْتَقِرُّ بَلْ يَقُومُ وَيَقْعُدُ بِسَبَبِهِ (وَمِنْهُ) قَوْل أَبِي الدَّرْدَاءِ مَنْ يَأْتِ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ وَهَذِهِ كُلّهَا كَلِمَاتٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ يَتَبَالَغُ هَمُّهُ وَغَمُّهُ وَيُقَالُ تَقَدَّمَ إلَيْهِ الْأَمِيرُ بِكَذَا أَوْ فِي كَذَا إذَا أَمَرَهُ بِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَإِنْ عَصَاهُ عَاصٍ فَلْيَتَقَدَّمْ إلَيْهِ الْأَمِيرُ أَيْ فَلْيَأْمُرْهُ وَلْيُنْذِرْهُ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ عَصَاهُ عَاصٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَا أَحْسَن تَأْدِيبَهُ أَيْ لَمْ يُحْسِنْ تَأْدِيبَهُ وَلَمْ يُبَالِغْ فِي زَجْرِهِ حَتَّى لَا يَعْصِيَهُ ثَانِيًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَعَجُّبًا مِنْ عِصْيَانِ الْمَأْمُورِ عَلَى وَجْهِ الْهَزْءِ وَالسُّخْرِيَة وَمَنْ قَالَ هُوَ تَعَجُّبٌ مِنْ الْأَمْرِ وَأَنَّ الْمَعْنَى مَا أَحْسَنَ هَذَا لَوْ أَدَّبَهُ لَمْ يَبْعُدْ مِنْ الصَّوَاب (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي الْمُتْعَة لَرَجَمْتُ أَيْ لَوْ سَبَقَ أَمْرٌ مِنِّي إلَيْهِمْ فِي مَعْنَى الْمُتْعَة ثُمَّ أَقْدَمُوا عَلَيْهَا وَفَعَلُوهَا لَرَجَمْتُهُمْ وَلَيْسَ هَذَا عَلَى التَّحْدِيد وَإِنَّمَا هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي التَّهْدِيدِ (وَقَوْلُهُ) إذَا تَقَدَّمَ إلَيَّ الْمُشْتَرِي لِلدَّارِ فِي حَائِطٍ مِنْهَا مَائِل أَيْ أُذِنَ وَأُخْبِرَ أَنَّ هَذَا قَدْ مَالَ (وَالْقَدَمُ) مِنْ الرِّجْلِ مَا يَطَأُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ لَدُنْ الرُّسْغِ إلَى مَا دُون ذَلِكَ وَقَوْلُهُمْ هَذَا تَحْتَ قَدَمَيَّ عِبَارَة عَنْ الْإِبْطَال وَالْإِهْدَار (وَقَدُّومٌ) بَلْدَةٌ بِالشَّامِ (وَأَمَّا الْقَدُومُ) مِنْ آلَاتِ النَّجَّار فَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لُغَةٌ.
قدم: {قدم صدق}: عملا صالحا. {وقدمنا}: تقدمنا.
(قدم) : قَدِمْتُ البَصْرةَ قِدْماناً، أَي قُدُوماً.
(قدم) : قَدَّمْتُ يَمِيناً: حَلَفْتُ، وأَقْدَمْتُ فُلاناً: أحْلَفْتُه.
قدم لوى وَقَالَ أَبُو عبيد: إِنَّمَا هُوَ مثل وَلم يرد الْمَشْي بِعَيْنِه وَلكنه أَرَادَ أَنه ركب معالي الْأُمُور وسعى فِيهَا وَعمل بهَا وَأَن الآخر لَوَى ذَنَبه أَرَادَ أَنه لم يبرز الْمَعْرُوف ويبدي لَهُ صفحته وَلكنه راغ ذَلِك وتنحّى. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس حِين قَالَ لأبي هُرَيْرَة وَسُئِلَ عَن امْرَأَة غير مَدْخُول بهَا طلقت ثَلَاثًا فَقَالَ: لَا تحلّ لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره فَقَالَ ابْن عَبَّاس: طَبَّقْتَ. طبق قَوْله: طَبَّقْتَ أَصله إِصَابَة الْمفصل وَلِهَذَا قيل لأعضاء الشة: طَوابِق وَاحِدهَا: طابق فَإِذا فصّلها الرجل فَلم يُخطئ المفاصل قيل: قد طبّق قَالَ الشَّاعِر يصف السَّيْف: (الطَّوِيل)

يُصَمَّمُ أحْيَاناً وحِيْناً يُطَبِّقُ

قَوْله: يُصَمِّم فِي الْعظم ويُطَبِّقُ أَي يُصِيب الْمفصل. فَإِنَّمَا أَرَادَ ابْن عَبَّاس أَنَّك أصبت وَجه الفُتْيا كَمَا أصَاب الَّذِي لم يُخطئ المفْصِل وطبق -] .
قدم
القَدَمُ: ما يطأ عليه الإنسانُ من لَدُنِ الرُّسُغ فما فَوق. وفي المَثَل: " بَقِّ نَعْلَيْكَ وابْذُلْ قَدَمَيْكَ ". والقَدَمُ: السابِقَةُ في الأمْرِ، وكذلك القُدْمَةُ. وقَوْلُه عَزَّ وَجَلَّ: " لهم قَدَم صِدْقٍ عند رَبِّهِم ": أي قد سَبَقَ لهم عند اللهِ خَيْر.
والقِدَمُ: مَصْدَرُ القَدِيم من كلِّ شَيْءٍ، والفِعْلُ قَدُمَ يَقْدُمُ. وشَيْخٌ قَدِيمٌ وشُيُوْخٌ قُدَامى.
والقُدُمُ: المُضِيُّ أمَامَ أمَامَ.
والقُدُوْمُ: الرُّجُوْعُ عن السَّفَر، قَدِمَ يَقْدَمُ. والقُدُمُ: ضِدُّ أخُرٍ.
ورَجُلٌ قُدْمٌ: وهو المُقْتَحِمُ للأشياءِ يَتَقَدَّمُ الناسَ. واسْتَقْدَمَ: أي تقدم.
والإقْدَامُ: أنْ تُقْدِمَ على أمْرٍ.
وقَدِمَ الرَّجُلُ من سَفَرِهِ، فهو قادِمٌ، وهم قادِمُوْنَ وقُدّامٌ. والقَيْدَامُ: ما تَقَدَّمَ من الشَّيْءِ؛ وكذلك القَيْدُوْمُ. وقَدِمْتُه على عِلْم: أي قَدِمْت عليه.
وقُدّامٌ: خِلافُ وَرَاءٍ، وتَصْغِيرها قُدَيْدِيْمَةٌ.
والقِدَيمُ من الرِّجال - على وَزْنِ خِدَبّ -: الذي يُقْدِمُ على الشَّيْءِ من غير رَوِيةٍ. وهو جَرِيْءُ المُقَدَّم والمُقْدَم.
ومُقَدِّمَةُ الجَيْش - بكَسْرِ الدال -. ومُقَدَمُ العَيْنِ: ممّا يَلِي الأنْفَ. والمُقَدِّمَةُ: الناصِيَةُ وما اسْتَقْبَلَكَ من الجَبْهَةِ، وكذلك المَقادِيمُ.
وقادِمَةُ الرَّحْلَ: أمامَ الواسِطِ.
والقادِمُ من الأطْبَاءِ: ما وَليَ سُرةَ الناقَةِ والبَقَرَةِ، وهما قادمَتَانِ.
والقادِمَةُ: الرِّيْشَةُ التي تَلي مَنْكِبَ الجَنَاح إلى قدْرِ نصفِ الجَنَاح، كلُها قَوَادِمُ وقُدَامى.
واليَقْدُمِيَّةُ: أنْ تَمْشي قُدماً.
والقُدَمِيَّةُ: التَّبَخْتُرُ. والقَدَمِيَّةُ: ضَرْبٌ من الأدَم، وكذلك القَدْمُ.
والقُدّامُ: الكاهِلُ، والقِدِّيْمُ مِثْلُه. ورَئيسُ الجُنْد. والمَلِكُ. وجَمْعُ القادِم من سَفرٍ في قوله: ضَرْبُ القُدَارِ نَقِيْعَةَ القُدّام وقَوَادِمُ الشَّيْءِ: نَواحيه.
والأقْدَمُ: من أسماء الأسَد لإِقْدَامِه.
والقَدُوْمُ: الحَدِيدةُ التي يُنْحَتُ بها الخَشَبُ، تُؤنَّثُ، والجميع القُدُمُ، وتُشَدَّدُ الدالُ منه، وتُصَغَّرُ قُدَيْدِيْمَةٌ، وتَخْفِيْفُ الدال أصَحُّ.
ق د م: (قَدِمَ) مِنْ سَفَرِهِ بِالْكَسْرِ (قُدُومًا) وَ (مَقْدَمًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الدَّالِ. وَ (قَدَمَ) يَقْدُمُ كَنَصَرَ يَنْصُرُ (قُدْمًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ أَيْ (تَقَدَّمَ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [هود: 98] . وَ (قَدُمَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (قِدَمًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (قَدِيمٌ) وَ (تَقَادَمَ) مِثْلُهُ. وَ (أَقْدَمَ) عَلَى الْأَمْرِ. وَ (الْإِقْدَامُ) الشَّجَاعَةُ. وَيُقَالُ: (أَقْدِمْ) . وَهُوَ زَجْرٌ لِلْفُرْسِ كَأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْإِقْدَامِ وَفِي حَدِيثِ الْمَغَازِي: «اقْدِمْ حَيْزُومُ» بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ. وَ (أَقْدَمَهُ) وَ (قَدَّمَهُ) بِمَعْنًى. وَ (قَدَّمَ) بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْ تَقَدَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] . وَ (الْقِدَمُ) ضِدُّ الْحُدُوثِ وَيُقَالُ: (قِدْمًا) كَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ اسْمٌ مِنَ (الْقِدَمِ) جُعِلَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ الزَّمَانِ. وَ (الْقَدَمُ) وَاحِدَةُ (الْأَقْدَامِ) . وَ (الْقَدَمُ) أَيْضًا السَّابِقُ فِي الْأَمْرِ يُقَالُ لِفُلَانٍ: قَدَمُ صِدْقٍ أَيْ أَثَرَةٌ حَسَنَةٌ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَهُوَ التَّقْدِيمُ كَأَنَّهُ قَدَّمَ خَيْرًا وَكَانَ لَهُ فِيهِ تَقْدِيمٌ. وَ (الْمِقْدَامُ) وَ (الْمِقْدَامَةُ) الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْإِقْدَامِ عَلَى الْعَدُوِّ. وَ (اسْتَقْدَمَ) وَ (تَقَدَّمَ) بِمَعْنًى كَقَوْلِهِمُ اسْتَجَابَ وَأَجَابَ. وَ (مُقْدِمُ) الْعَيْنِ بِكَسْرِ الدَّالِ مِمَّا يَلِي الْأَنْفَ كَمُؤْخِرِهَا مِمَّا يَلِي الصُّدْغَ. وَ (قَوَادِمُ) الطَّيْرِ (مَقَادِيمُ) رِيشِهِ وَهِيَ عَشْرٌ فِي كُلِّ جَنَاحٍ الْوَاحِدَةُ (قَادِمَةٌ) وَهِيَ (الْقُدَامَى) أَيْضًا. وَ (الْمُقَدَّمُ) ضِدُّ الْمُؤَخَّرِ يُقَالُ: ضَرَبَ مُقَدَّمَ وَجْهِهِ. وَ (مُقَدِّمَةُ) الْجَيْشِ بِكَسْرِ الدَّالِ أَوَّلُهُ. وَ (قُدَّامٌ) ضِدُّ وَرَاءٍ. وَ (الْقَدُومُ) الَّتِي يُنْحَتُ بِهَا مُخَفَّفَةٌ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَا تَقُلْ: قُدُّومٌ بِالتَّشْدِيدِ وَالْجَمْعُ (قُدُمٌ) بِضَمَّتَيْنِ. 
قدم
القَدَمُ: قَدَمُ الرّجل، وجمعه أَقْدَامٌ، قال تعالى: وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ [الأنفال/ 11] ، وبه اعتبر التّقدم والتّأخّر، والتَّقَدُّمُ على أربعة أوجه كما ذكرنا في (قبل) ، ويقال: حديث وقَدِيمٌ، وذلك إمّا باعتبار الزّمانين، وإمّا بالشّرف. نحو: فلان مُتَقَدِّمٌ على فلان، أي: أشرف منه، وإمّا لما لا يصحّ وجود غيره إلّا بوجوده، كقولك: الواحد مُتَقَدِّمٌ على العدد.
بمعنى أنه لو توهّم ارتفاعه لارتفعت الأعداد، والقِدَمُ: وجود فيما مضى، والبقاء: وجود فيما يستقبل، وقد ورد في وصف الله (يا قَدِيمَ الإحسان) ، ولم يرد في شيء من القرآن والآثار الصحيحة: القَدِيمُ في وصف الله تعالى، والمتكلّمون يستعملونه، ويصفونه به ، وأكثر ما يستعمل القديم باعتبار الزمان نحو: كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
[يس/ 39] ، وقوله: قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ

[يونس/ 2] ، أي: سابقة فضيلة، وهو اسم مصدر، وقَدَّمْتُ كذا، قال: أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ
[المجادلة/ 13] ، وقال: لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ
[المائدة/ 80] ، وقَدَّمْتُ فلانا أَقْدُمُهُ: إذا تَقَدَّمْتَهُ. قال: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[هود/ 98] ، بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ [البقرة/ 95] ، وقوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[الحجرات/ 1] ، قيل: معناه لا تَتَقَدَّمُوهُ. وتحقيقه: لا تسبقوه بالقول والحكم بل افعلوا ما يرسمه لكم كما يفعله العباد المكرمون، وهم الملائكة حيث قال: لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ [الأنبياء/ 27] ، وقوله: لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
[الأعراف/ 34] ، أي: لا يريدون تأخّرا ولا تقدّما. وقوله: وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
[يس/ 12] ، أي: ما فعلوه، قيل: وقَدَّمْتُ إليه بكذا: إذا أمرته قبل وقت الحاجة إلى فعله، وقبل أن يدهمه الأمر والناس.
وقَدَّمْتُ به: أعلمته قبل وقت الحاجة إلى أن يعمله، ومنه: وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ و (قُدَّامُ) بإزاء خَلْفُ، وتصغيره قُدَيْدِمَةٌ ، وركب فلان مَقَادِيمَهُ ، إذا مرّ على وجهه، وقَادِمَةُ الرّحل، وقادمة الأطباء، وقادمة الجناح، ومُقَدِّمَةُ الجيش، والْقَدُومُ. كلّ ذلك يعتبر فيه معنى التّقدّم.
(قدم) - قَولُه تَبَاركَ وتَعالَى: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ}
قيل: في تَفسِيره: سَابِقة خَيْر. يعني قَولَه جَلَّ جَلالُه: "سَبقَت رَحْمَتي غَضبي" كقَولِه تَباركَ وتَعالَى: {سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى}
- في حديث يوم بدر: "أَقْدِم حَيْزُومُ"
قيل: أَقْدِم: زَجْر للفَرَس، ورُبَّما جُعِلَت الألف وَصلاً.
قال ابنُ دُرَيْد: كأنه يَأمرُه بالإقدام؛ وإذا لم تَقْطَع الألف يكون أَمرًا بالتَّقَدُّم لا غير.
- وفي الحديث: "طُوبَى لعَبْد مُغْبَرٍّ قُدُمٍ في سبيل الله عزّ وجلّ". رجُلٌ قُدُمٌ: أي شُجَاع، ومضى قُدُماً: أي لم يُعَرِّج.
وقيل: القَدَم من ذلك؛ لأن الإنسانَ بها يَتَقدمُ في مَشْيِه
- وفي حديث شَيْبَةَ بنِ عُثْمان - رضي الله عنه - "فقال النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلّم -: قُدْمًا، هَا"
: أي تَقدَّموا و"ها" تَنْبِيه، يُحرِّضُهم على القتال.
- في الحديث: "فأخذني ما قَدُم وما حَدُث "
قيل: معناه الحُزْن والكآبة، يعني أنه عَاودَه الأحزانُ القَدِيمة. فاتَّصَلَت بحَديثِها.
وعندي أن معناه: غَلَب علىَّ التفكُّرُ في أَحواليِ القديمةِ والحديثة. أيُّها كان سَبَبًا لَتْرك ردِّه السلام علىّ.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - "تَدَلَّى من قَدُوم ضَأنٍ " قال ابنُ دُرَيْد: قَدُوم: ثَنِيّة أو جَبل بالسَّراة من أرض دَوْس.
- وفي حديث فُرَيْعَة، أُختِ أبي سَعِيد الخدري - رضي الله عنهما - "أَنَّ زَوجَها قُتِل بطَرَف القَدوم على ستة أميال من المدينة"
- وفي خُطبَتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بمكَّةَ: "كُلُّ شيءٍ من أَمرِ الجاهلية مَوضوعٌ تَحتَ قَدَميَّ"
المُرادُ به إذلالُ أَمْرِ الجاهلية، وحَطُّ أَعْلامِها، ونَقضُ أَحكامِها، كما يُسْتَذَلُّ الشيءُ المَوطوءُ الذي تَدوسُه الأَخَامِصُ السَّاعِيَةُ، والأَقْدامُ الوَاطِئَة، فلا يبقى منه مَرفوعٌ إلّا وُضِع، ولا قَائِمٌ إلّا صُرِع.
وفي حديث آخر: "ثَلاثَة في المَنْسَى تحت قَدَم الرَّحمَنِ تَبارَك وتَعالَى"
: أي إنهم مَتْروكون مَنْسِيّون غَيرُ مَذكُورِين بخَيْر. - - وفي حديث معاوية: "لأكوننَّ مُقَدِّمَتَه"
: أي الجماعة الِتي تَتقدّم الجَيشَ، من قَدَّم بمعنى تَقَدَّمَ، وقد استُعِيرتَ لكُلِّ شيءٍ، فقيل: مُقدِّمةُ الكِتاب والكلام بكِسْر الدَّال - وفَتْحُها خَلَفٌ رَدِيءٌ.
باب القاف والدال والميم معهما ق د م، ق م د، م ق د، د ق م، د م ق مستعملات

قدم: القَدَمُ: ما يطأ عليه الإنسان من لدن الرسغ فما فوقه . والقُدْمَة والقَدَمُ أيضاً: السابقة في الأمر، وقوله تعالى: لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ

، أي سبق لهم عند الله خير، وللكافرين قَدَمُ شر.

وفي الحديث: إن جهنم لا تسكن حتى يضع الله قَدَمه فيها

، قال الحسن: حتى يجعل الله الذين قَدَّمَهم من شرار خلقه فيها، فهم قَدَمُ الله للنار والمسلمون قَدَمٌ للجنة. والقِدَمُ مصدر القديم من كل شيء، وتقول: قَدُمَ يَقدُمُ. وقَدَمَ فلان قومه أي يكون أمامهم، يَقْدُمُ قومه يوم القيامة من هاهنا. والقُدُمُ: المضي أمام أمام، وتقول: يمضي قُدُماً أي لا ينثني. والقدوم: الرجوع من السفر، وقَدِمَ يَقْدَمُ. وقُدَيْدِمةٌ تصغير قُدّامٍ، وهو خلاف وراء. ورأيته قديدمة ذاك ووريئة ذاك أي قدام ووراء ذاك قريباً. والقُدّامُ: الملك، قال:

جيش لهام من بني القدام.

والقدوم، مخففة،: الحديدة التي ينحت بها الخشب، تؤنث. والقُدُمُ ضد الأخر بمنزلة قبل ودبر. ورجل قُدُمٌ: مقتحم للأشياء يتقدَّمُ الناس، ويمضي في الحرب قُدُماً. ومُقدَّمٌ نقيض مؤخر، ومُقْدِمُ العين: ما يلي الأنف، والمؤخر: ما يلي الصدغ. ولم يأت في كلامهم مُقدَّمٌ ومؤخر بالتخفيف إلا مُقْدِم العين ومؤخرها، وسائر الأشياء بالتشديد. والمُقَدِّمةُ: الناصية، ويقال للجارية: إنها اللئيمة المُقَدِّمة. والمُقَدِّمةُ: ما استقبلك من الجبهة والجبين، يقال: ضربته فركب مَقاديمَه أي وقع على وجهه، الواحد مُقدِم ومُقدِّمٌ، وقال في رجل طعنه في جبهته:

تركت ابن أوس والسنان كأنما ... يوتده في مُقْدِمِ الرأس واتد

واستَقْدَمَ أي تَقَدَّمَ وقادِمةُ الرحل من أمام الواسطة. والقادِمُ من الأطباء: ما ولي السرة للناقة والبقرة، وهما قادِمانِ وآخران. والقادمةُ: الريشة التي تلي منكب الجناح، وكلها قَوادِمُ وقدامى، قال:

وما جعل القَوادِمَ كالخوافي

دقم: الدَّقمُ: دفعك شيئاً مفاجأة، وتقول: دَقَمْتهُ عليهم، وانْدَقَمَتْ عليهم الريح والخيل ونحو ذلك، قال:

مراً جنوباً وشمالاً تَنْدَقِم

قمد: القُمُدُّ: القوي الشديد. ويقال: إنه لقُمُدٌّ قُمْدُدٌ، وامرأة قُمُدَّةً. والقُمُودُ شبه العسو من شدة الإباء. ويقال: قَمَدَ يقمُدُ قمداً وقموداً: جامع في كل شيء.

مقد: المقَديُّ خمر منسوبة إلى قرية بالشام، قال:

مَقَدياً أحله الله للناس ... شراباً وما تحل الشمول

دمق: الدَّمَقُ: ثلج وريح تأتي من كل أوب تكاد تقتل الإنسان. والاندِماقُ: الانخراط، ويقال: اندَمَقَ عليهم بغتة ضرباً وشتماً. واندَمَقَ الصياد في قترته، واندَمَقَ منها أي خرج.
[قدم] قَدِمَ من سفره قُدوماً ومَقْدَماً بفتح الدال. يقال: وَرَدْتُ مَقْدَمَ الحاجّ، تجعله ظرفاً وهو مصدرٌ، أي وقت مَقْدَمِ الحاجّ. وقَدَمَ بالفتح يَقْدُمُ قَدْماً، أي تَقَدًّمَ، قال الله تعالى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يوم القيامةِ فأوردَهُم النارَ) . وقدم الشئ بالضم قدما فهو قَديمٌ، وتقادَمَ مثله. وأقْدَمَ على الامر إقداما. والاقدام: الشجاعة. ويقال: أقْدِمْ. وهو زجرٌ للفرس، كأنه يؤمر بالاقدام. وفي حديث المغازى: " إقدم حيزوم " بالكسر، والصواب فتح الهمزة. وأقدمه أيضا وقدمه بمعنًى. قال لبيد: فمضى وقَدَّمها وكانت عادةً منها إذا هي عَرَّدَتْ إقْدامُها أي تَقَدُّمها. وقَدًّمَ بين يديه، أي تَقَدًّمَ. قال تعالى: (لا تُقَدِّموا بين يَدَي اللهِ وَرَسولِهِ) . والقِدَمُ: خلاف الحدوث. ويقال: قِدْماً كان كذا وكذا، وهو اسمٌ من القِدَمِ، جُعِلَ اسماً من أسماء الزمان. ومضى قُدُماً بضم الدال: لم يعرِّج ولم ينثنِ. وقال يصف امرأةً فاجرة: تمضي إذا زُجِرَتْ عن سَوْأةٍ قُدُماً كأنها هَدَمٌ في الجفر منقاض والقدم: واحد الاقدام. والقَدَمُ أيضاً: السابقةُ في الأمر. يقال: لفلان قَدَمُ صدقٍ، أي أثرةٌ حسنةٌ . قال الأخفش: هو التَقْديمُ، كأنَّه قَدَّمَ خيراً وكان له فيه تَقْديمٌ. وكذلك القُدْمَةُ بالضم والتسكين. يقال مشى فلانٌ القدمية، أي تقدم. ورجل قدم بكسر الدال، أي مُتَقَدِمٌ. وأنشد أبو عمرو : أسراق قد علمت مَعَدٌّ أنَّني قَدِمٌ إذا كُرِهَ الحياضُ جَسورُ والمِقْدامُ والمِقْدامَةُ: الرجل الكثير الإقدام على العدوِّ. ويقال: ضُرِبَ فركب مَقاديمَهُ، إذا وقع على وجهه. واسْتَقْدَمَ وتَقَدًّمَ بمعنًى، كما يقال استجاب وأجاب. وفي المثل: " استقدمتْ رِحالَتُكَ " يعني سرجكَ، أي سبق ما كان غيره أحق به. ويقال: هو جرئ المقدم، بضم الميم وفتح الدال، أي جرئ عند الاقدام. ومقدم العين بكسر الدال مما يلي الأنف، كمؤخِّرها مما يلي الصدغ. ويقال أيضا: مشطتها المقدمة، بكسر الدال، وهى مِشطَةٌ. وقوادِمُ الطير: مقاديمُ ريشه، وهي عشرٌ في كلِّ جناح، الواحدة قادِمَةٌ، وهي القُدامى أيضاً وقادِمُ الإنسان: رأسهُ، والجمع قوادِمُ، ولا يكادُ يتكلَّم بالواحد منه. وقَيَدومُ الجبل: أنفٌ يَتَقَدَّمُ منه. وقيدوم كل شئ: مقدمه وصدره. والمُقَدَّمُ: نقيض المؤخَّر. يقال: ضرب مُقَدَّمَ وجهه. ومقدِّمَةُ الجيش بكسر الدال: أوَّله. ومضى القوم التقْدُمِيَّةَ، إذا تقدَّموا. قال سيبويه: التاء زائدة. وقال : الضاربين التقدمية بالمهندة الصفائح ويقدم بالياء: اسم رجل، وهو يقدم ابن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وقُدَّامُ: نقيض وراء، وهما يؤنَّثان ويصغران بالهاء: قديدمة ووريئة وقد يديمة أيضا، وهما شاذَّان، لأنَّ الهاء لا تلحق الرباعيّ في التصغير. وقال  قُدَيْديمَةُ التجريبِ والحِلمْ إنَّني أرى غَفَلاتِ العيشِ قبل التجارِبِ والقُدَّامُ: القادمون من سفرٍ. قال مهلهل: إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم ضرب القُدارِ نَقيعةَ القُدَّامِ ويقال: هو الملك. والقادمتان والقادمان: الخلفان المتقدمان من أخلاف الناقة يَليانِ السُرَّة. وفي قادمة الرحل ست لغات: مُقْدِمٌ ومُقْدِمَةٌ بكسر الدال مخفَّفةٌ، ومُقَدَّمٌ ومُقَدَّمَةٌ بفتح الدال مشدَّدة، وقادِمٌ وقادِمَةٌ. وكذلك هذه اللغات كلّها في آخرة الرحل. وقال: كأن من آخرها إلقادم مخرم فخذ فارغ المخارم أراد من آخرها إلى القادم، فحذف إحدى اللامين، اللام الاولى. والقدوم: التى ينحت بها، مخففة. قال ابن السكيت: ولا تقل قدوم بالتشديد، والجمع قدم. قال الأعشى: أقام به شاهَبورُ الجنو دحولين تضرب فيه القدم وجمع القدم قدائم، مثل قلص وقلائص. والقدوم أيضا: اسم موضع.
ق د م

تقدّمه وتقدّم عليه واستقدم، " لا يستأخرون عنه ساعةً ولا يستقدمون واستقدمت زحالتك. وفرس مستقدم البركة. وقدم قومه يقدمهم، ومنه: قادمة الرّحل: نقيض آخرته. وقوادم الطائر. وقدّمته وأقدمته فقدّم وأقدمَ بمعنى تقدّم، ومنه مقدّمة الجيش: للجماعة المتقدّمة، والإقدام في الحرب. قال عنترة:

ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس ويك عنتر أقدم

ومنه مقدم العين: لما يلي الأنف خلاف مؤخرها: لماي لي الصدغ. وضرب مقدم رأسه. قال:

تركت ابن أوس والسنان كأنما ... يوتّده في مقدم الرأس واتد

وإنها للئيمة المقدمة وهي الناصية. وهو جريء المقدم والمقدّم. قال كعب بن مالك:

جريء المقدّم شاكي السلاح ... كريم النشا طيّب المكسر

وقال لبيد:

فمضى وقدّمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها أي تقديمها. ومضى قدماً: لا ينثني وهو المضيّ أمام. ورجل مقدام من قوم مقاديم. وراش سهامه بقدامى النسر: بقوادمه. وأعصم بقيدوم رحله وهو قادمته. وأقبل جيش كأنه قيدوم الجبل: أنفه. وقام الملاّح على قيدوم السفينة. قال الطرماح:

كصباح نوتيّ يظلّ على قرا ... قيدوم قرواء السّراة يندّد

وله قدمة سابقة، وهو من أهل القدمه، في هذه الخدمه. وقدم من سفره. وقدم البلد. وقدم على قومه. وما أقدمك. واستقدمه الأمير. وهؤلاء القادمون والقدام. وقدمت خير مقدم. وكان ذلك في قدمتك الأولى. ولهم بيت قديم. وعهد متقادم. وعزّ قدموس.

ومن المجاز: اجعل ذلك تحت قدميك أي اعف عنه. وجعل دماءهم تحت قدميه: أهردها. وفي الحديث " يلقى في النار أهلها وتقول: هل من مزيد حتى يأتيها ربّنا فيضع قدمه عليها فتنزوي وتقول قط قط " أي فيسكّنها ويكسر سورتها كما يضع الرجل قدمه على الشيء المضطرب فيسكّنه. ولفلان قدمٌ في هذا الأمر: سابقة وتقدّم. وله قدم صدقٍ. قال ذو الرمّة:

لكم قدمٌ لا ينكر الناس أنها ... مع الحسب العاديّ طمّت على الفخر

ووضع قدمه في العمل: أخذ فيه. وقدّم رجلك إلى هذا الأمر: اقبل عليه. وضربه فركب مقاديمه إذا وقع على وجهه. وتقدّمت إليه بكذا وقدّمت: أمرته به. وفلان يتقدّم بين يدي أبيه إذا عجل في الأمر والنهي دونه. ولفلان متقدّم في الخير. وماله في ذاك متقدّم ومقتدم. ولقيته قدّام ذاك وقديديمة ذاك أي قبيله. وقال علقمة:

قديديمة التجريب والحلم إنني ... أرى غفلات العيش قبل التجارب

وقال:

وقد علوت قتود الرحل يسفعني ... يوم قديديمة الجوزاء مسموم

ومشى فلان اليقدميّة والتّقدميّة والقدميّة إذا تقدّم في المكارم ومعالي الأمور. قال:

الضاربين اليقدم ... ية بالمهندة الصفائح

وقال ابن مقبل:

هم الضاربون التقدمية تدعي ... بما في الجفون أخلصته صياقله وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن ابن أبي العاص مشى التقدميّة وأن ابن الزبير مشى القهقري، وروي لوى ذنبه أراد الإفضال على الناس والإحسان إليهم، ومنه: قول عبد الله بن الزبير:

مشى ابن الزبير القهقري وتقدّمت ... أميّة حتى أحرزوا القصبات

وتقديره مشى المشية المنسوبة إلى قول الناس يقدم أو تقدم كما قيل: كنيٌّ: في النسب إلى كنت وإلى القدم الذي هو التقدّم من قولهم: مشى قدماً. " وقدمنا إلى ما عملوا ". وإنك لقادم على عملك.
ق د م : قَدُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ قِدَمًا وِزَانُ عِنَبٍ خِلَافُ حَدَثَ فَهُوَ قَدِيمٌ وَعَيْبٌ قَدِيمٌ أَيْ
سَابِقُ زَمَانِهِ مُتَقَدِّمُ الْوُقُوعِ عَلَى وَقْتِهِ.

وَالْقَدَمُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ أُنْثَى وَلِهَذَا تُصَغَّرُ قُدَيْمَةً بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا أَقْدَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَقُولُ الْعَرَبُ وَضَعَ قَدَمَهُ فِي الْحَرْبِ إذَا أَقْبَلَ عَلَيْهَا وَأَخَذَ فِيهَا وَلَهُ فِي الْعِلْمِ قَدَمٌ أَيْ سَبْقٌ وَأَصْلُ الْقَدَمِ مَا قَدَّمْتَهُ قُدَّامَكَ.

وَأَقْدَمَ عَلَى الْعَيْبِ إقْدَامًا كِنَايَةٌ عَنْ الرِّضَا بِهِ.

وَقَدِمَ عَلَيْهِ يَقْدَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ مِثْلُهُ وَأَقْدَمَ عَلَى قِرْنِهِ بِالْأَلِفِ اجْتَرَأَ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمْتَ الْقَوْمَ سَبَقْتُهُمْ وَمِنْهُ مُقَدِّمَةُ الْجَيْشِ لِلَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِالتَّثْقِيلِ اسْمُ فَاعِلٍ وَمُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ مِثْلُهُ وَمُقْدِمُ الْعَيْنِ سَاكِنُ الْقَافِ مَا يَلِي الْأَنْفَ وَلَا يَجُوزُ التَّثْقِيلُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمُقْدَمَةُ الرَّحْلِ أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ أَوَّلُهُ وَالْقَادِمَةُ وَالْمُقَدَّمَةُ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ مِثْلُهُ وَحَذْفُ الْهَاءِ مِنْ الثَّلَاثَةِ لُغَاتٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ تَقُولُ آخِرَةُ الرَّحْلِ وَوَاسِطَتُهُ وَلَا تَقُولُ قَادِمَتُهُ فَحَصَلَ قَوْلَانِ فِي قَادِمَةٍ وَضَرَبَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ.

وَقَدِمَ الرَّجُلُ الْبَلَدَ يَقْدَمُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قُدُومًا وَمَقْدَمًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَتَقُولُ وَرَدْتُ مَقْدَمَ الْحَاجِّ يُجْعَلُ ظَرْفًا أَيْ وَقْتَ مَقْدَمَ الْحَاجِّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَقَدَّمْتُ الشَّيْءَ خِلَافُ أَخَّرْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ عَلَى الْبَابِ وَقَدَمْتُ الْقَوْمَ قَدْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُ تَقَدَّمْتُهُمْ.

وَقَوْلُهُمْ فِي صِفَاتِ الْبَارِي الْقَدِيمُ قَالَ الطَّرَسُوسِيُّ لَا يَجُوزُ إطْلَاقُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا جُعِلَتْ صِفَةً لِشَيْءٍ حَقِيرٍ فَقِيلَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ وَمَا يَكُونُ صِفَةً لِلْحَقِيرِ كَيْفَ يَكُونُ صِفَةً لِلْعَظِيمِ وَهَذَا مَرْدُودٌ لِأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَوَاهَا فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ فِي مَعْنَى الْقَدِيمِ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَقَالَ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَمِنْهَا الْقَدِيمُ قَالَ.
وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: فِي مَعْنَى الْقَدِيمِ إنَّهُ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَيْسَ لِوُجُودِهِ ابْتِدَاءٌ وَالْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَأَصْلُ الْقَدِيمِ فِي اللِّسَانِ السَّابِقُ لِأَنَّ الْقَدِيمَ هُوَ الْقَادِمُ فَيُقَالُ لِلَّهِ تَعَالَى قَدِيمٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ سَابِقُ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّهَا.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْهُمْ الْقَاضِي: يَجُوزُ أَنْ يُشْتَقَّ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصٍ أَوْ عَيْبٍ وَزَادَ الْبَيْهَقِيّ عَلَى ذَلِكَ إذَا دَلَّ عَلَى الِاشْتِقَاقِ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ أَوْ الْإِجْمَاعُ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلَّهِ تَعَالَى الْقَاضِي أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى {يَقْضِي بِالْحَقِّ} [غافر: 20] .
وَفِي الْحَدِيثِ «الطَّبِيبُ هُوَ اللَّهُ» وَيُقَالُ هُوَ الْأَزَلِيُّ وَالْأَبَدِيُّ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى تَوْقِيفِيَّةٌ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُسَمَّى جَوَادًا
وَكَرِيمًا وَلَا يُسَمَّى سَخِيًّا لِعَدَمِ سَمَاعِ فِعْلِهِ فَإِنَّ الْبَيْهَقِيَّ قَالَ مَنْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَامَ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَائِمٌ فَفُهِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْفِعْلَ إذَا سُمِعَ اُشْتُقَّ مِنْهُ اسْمُ الْفَاعِلِ وَالْمُرَادُ إذَا كَانَ الْفِعْلُ صِفَةً حَقِيقِيَّةً بِخِلَافِ الْمَجَازِيِّ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَقُّ مِنْهُ نَحْوُ مَكَرَ.

وَتَقَدَّمْتُ إلَيْهِ بِكَذَا أَمَرْتُهُ بِهِ وَقَدَّمْتُ إلَيْهِ تَقْدِيمًا مِثْلُهُ.

وَقَدَّمْتُ زَيْدًا إلَى الْحَائِطِ قَرَّبْتُهُ مِنْهُ فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ.

وَالْقَدُومُ آلَةُ النَّجَّارِ بِالتَّخْفِيفِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُشَدَّدُ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ
فَقُلْتُ أَعِيرَانِي الْقَدُومَ لَعَلَّنِي 
وَالْجَمْعُ قُدُمٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: أَيْضًا الْقَدُومُ الَّتِي يُنْحَتُ بِهَا مُخَفَّفَةٌ وَالْعَامَّةُ تُخْطِئُ فِيهَا فَتُثَقِّلُ وَإِنَّمَا الْقَدُّومُ بِالتَّشْدِيدِ مَوْضِعٌ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُطَرِّزِيُّ الْقَدُومُ الْمِنْحَاتُ خَفِيفَةٌ وَالتَّشْدِيدُ لُغَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى أَنَّ الْقَدُّومَ الَّذِي اُخْتُتِنَ بِهِ إبْرَاهِيمُ هُوَ الْآلَةُ وَقِيلَ هُوَ بَلْدَةٌ بِالشَّأْمِ أَوْ مَجْلِسُهُ بِحَلَبِ وَفِيهِ التَّخْفِيفُ وَالتَّثْقِيلُ.

وَقُدَّامُ خِلَافُ وَرَاءَ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ هِيَ قُدَّامٌ وَتُصَغَّرُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ قُدَيْدِيمَةٌ قَالُوا وَلَا يُصَغَّرُ رُبَاعِيٌّ بِالْهَاءِ إلَّا قُدَّامُ وَوَرَاءُ وَقُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْقُبُلِ وَقَوَادِمُ الطَّيْرِ مَقَادِيمُ الرِّيشِ فِي كُلِّ جَنَاحٍ عَشْرٌ الْوَاحِدَةُ قَادِمَةٌ وَقُدَامَى. 
الْقَاف وَالدَّال وَالْمِيم

والقدم، والقدمة: السَّابِقَة فِي الامر، وَقَوله تَعَالَى: (وبشر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم قدم صدق) : أَي سَابق خير واثراً حسنا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: رجل قدم، وَامْرَأَة قدمة: يَعْنِي: أَن لَهما قدم صدق فِي الْخَيْر.

وَقدم الصدْق: الْمنزلَة الرفيعة.

وَقُدَّام: نقيض وَرَاء، وتصغيرها: قديديمة. قَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: قُدَّام مُؤَنّثَة، وَإِن ذكرت جَازَ. وَقد قيل فِي تصغيره: قديديم، وَهَذَا يُقَوي مَا حَكَاهُ الْكسَائي من تذكيرها.

وَهِي أَيْضا القدام، والقيدام، والقيدوم، عَن كرَاع.

والقدم: الْمُضِيّ أَمَام أَمَام.

وَهُوَ يمشي الْقدَم، والقدمية، واليقدمية، والتقدمية: إِذا مضى فِي الْحَرْب.

والتقدمة، والتقدمية: أول تقدم الْخَيل، عَن السيرافي.

وَقَدَّمَهُمْ يقدمهم قدما، وقدوما، وَقَدَّمَهُمْ كِلَاهُمَا: صَار أمامهم. قَالَ لبيد:

فَمضى وقدمها وَكَانَت عَادَة ... مِنْهُ إِذا هِيَ عردت إقدامها قَالُوا: أنث الْإِقْدَام، لِأَنَّهُ فِي معنى التقدمة.

وَتقدم: كقدم.

وَقدم، واستقدم: تقدم.

والقدمة من الْغنم: الَّتِي نَكُون أَمَام الْغنم فِي الرَّعْي.

وَقَوله تَعَالَى: (ولقد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: مَا يَأْتِي مِنْكُم أَولا إِلَى الْمَسْجِد، وَمن يَأْتِي متاخرا وَقَوله تَعَالَى: (لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله) و (لَا تقدمُوا....) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: من قَرَأَ " تقدمُوا " فَمَعْنَاه: لَا تقدمُوا كلاماًقبل كَلَامه، وَمن قَرَأَ: " لَا تقدمُوا " فَمَعْنَاه: لَا تقدمُوا قبله. وَقَالَ الزّجاج: " تقدمُوا " و" تقدمُوا ": بِمَعْنى.

واقدم واقدم: زجر للْفرس وَأمر لَهُ بالتقدم.

وقيدوم كل شَيْء، وقيدامه: أَوله. قَالَ تَمِيم بن مقبل:

مسامية خوصاء ذَات نثيلة ... إِذا كَانَ قيدام المجرة أقودا

وقيدوم الْجَبَل، وقديديمته: انف يتقد مِنْهُ.

وَقدم: نقيض أخر.

وَرجل قدم: مقتحم للأمور.

وَقدم، وَقدم: شُجَاع. وَالْأُنْثَى: قدمة.

وَقد قدم، وَقدم، واقدم، وَتقدم، واستقدم.

وَرجل مِقْدَام، ومقدامة: مقدم، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

وَالِاسْم مِنْهُ: القدمة، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

ترَاهُ على الْخَيل ذَا قدمة ... إِذا سربل الدَّم أكفالها

ومقدمة الْعَسْكَر، وقادمتهم، وقداماهم: متقدموه.

ومقدمة الْغنم والابل، ومقدمتها، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب: أول مَا ينْتج مِنْهُمَا ويلقح.

وَقيل: مُقَدّمَة كل شَيْء: أَوله. ومقدم كل شَيْء: نقيض مؤخره.

ومقدم الْعين: مَا ولى الْأنف.

وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ مقدم الْعين. وَقَالَ بعض المحررين: لم يسمع الْمُقدم إِلَّا فِي مقدم الْعين، وَكَذَلِكَ: لم يسمع فِي نقيضه الْمُؤخر إِلَّا مُؤخر الْعين.

والمقدمة: الناصية والجبهة.

ومقاديم وَجهه: مَا اسْتقْبلت مِنْهُ، وَاحِدهَا: مقدم، ومقدم، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

فَإِذا كَانَ مقاديم جمع: مقدم، فَهُوَ شَاذ، وَإِذا كَانَ جمع: مقدم، فالياء عوض.

وامتشطت الْمَرْأَة الْمُقدمَة: وَهُوَ ضرب من الامتشاط، أرَاهُ من قُدَّام الرَّأْس.

وقادمة الرجل، وقادمه، ومقدمه، ومقدمته ومقدمه، ومقدمته: أَمَام الواسط.

وقادم الْإِنْسَان: رَأسه. وَالْجمع: القوادم. وَهِي المقادم: واكثر مَا يتَكَلَّم بِهِ جمعا.

وقادم الْأَطِبَّاء والضروع: الخلفان المتقدمان من اخلاف الْبَقَرَة والناقة.

وَإِنَّمَا يُقَال: قادمان، لكل مَا كَانَ لَهُ آخرَانِ، إِلَّا أَن طرفَة استعاره للشاة فَقَالَ:

من الزمرات أسبل قادماها ... وضرتها مركنة درور

وَلَيْسَ لَهما آخرَانِ.

والقوادم: أَربع ريشات فِي مقدم الْجنَاح. الْوَاحِدَة: قادمة، وَهِي: القدامى.

والمناكب: اللواتي بعدهن إِلَى اسفل الْجنَاح. والخوافي: مَا بعد المناكب.

والأباهر: من بعد الخوافي.

والمقدام: ضرب من النّخل. قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ابكر نخل عمان، سميت بذلك لتقدمها النّخل بِالْبُلُوغِ.

والقدم: الرجل، أُنْثَى، وَالْجمع: أَقْدَام، لم يُجَاوز بِهِ هَذَا الْبناء. وَقَوله تَعَالَى: (رَبنَا أرنا اللَّذين أضلانا من الْجِنّ وَالْإِنْس نجعلهما تَحت أقدامنا) جَاءَ فِي التَّفْسِير: إِنَّه يَعْنِي بِهِ ابْن آدم قابيل، الَّذِي قتل اخاه، وابليس، وَمعنى: (نجعلهما تَحت أقدامنا) : أَي يكونَانِ فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار. وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كل دم وَمَال ومأثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحت قدمي هَاتين "، أَرَادَ: أَنِّي قد أهدرت ذَلِك كُله. فَأَما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث أَنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تسكن جَهَنَّم حَتَّى يضع الله فِيهِ قدمه " فَإِنَّهُ روى عَن الْحسن وَأَصْحَابه أَنه قَالَ: حَتَّى يَجْعَل الله فِيهَا الَّذين قدمهم لَهَا من شرار خلقه، فهم قدم الله للنار، كَمَا أَن الْمُسلمين قدمه إِلَى الْجنَّة.

وَقدم من سَفَره قدومًا، فَهُوَ قادم: آب. وَالْجمع: قدم، وَقُدَّام. وَقَوله تَعَالَى: (وقدمنَا إِلَى مَا عمِلُوا من عمل) قَالَ الزّجاج: معنى " قدمنَا ": عمدنا وقصدنا، كَمَا تَقول: قَامَ فلَان يفعل كَذَا، تُرِيدُ: قصد، وَلَا تُرِيدُ: قَامَ، من الْقيام على الرجلَيْن.

والقدم: نقيض الْحُدُوث.

قدم قدماً، وَقُدَامَة، وتقادم، وَهُوَ قديم.

وَالْجمع: قدماء، وقدامى.

وَشَيْء قُدَّام: كقديم.

وَالْقَدِيم، على الْإِطْلَاق: الله عز وَجل.

والقدام: الْملك، قَالَ:

إِنَّا لنضرب بالصوارم هامهم ... ضرب القدار نقيعه القدام

وَقيل: القدان هَاهُنَا: جمع قادم.

والقدوم: الَّتِي ينحت بهَا، أُنْثَى، قَالَ مرقش:

يَا بنت عجلَان مَا اصبرني ... على خطوب كنحت بالقدوم

وَالْجمع: قدائم، وَقدم، قَالَ الْأَعْشَى:

أَقَامَ بِهِ شاهبور الجنو ... د حَوْلَيْنِ تضرب فِيهِ الْقدَم وقدوم: ثنية بالسراة.

وَقيل: قدوم: قَرْيَة بِالشَّام.

واختتن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام بقدوم: أَي هُنَالك.

وقدومى، مَقْصُور: مَوضِع بِالْيمن، سمي باسم أبي هَذِه الْقَبِيلَة.

وَالثيَاب القدمية: مَنْسُوب إِلَيْهِ.

وقادم، وَقُدَامَة، ومقدم، ومقدام، ومقدم: أَسمَاء.

وَقُدَّام: اسْم فرس عُرْوَة بن سِنَان.

وَقُدَّام: اسْم كلبة، قَالَ:

وترملت بِدَم قُدَّام وَقد ... اوفى اللحاق وحان مصرعه
[قدم] فيه: "المقدم"، أي يقدم الأشياء ويضعها في مواضعها، ويقدم من استحقه. ك: أنت "المقدم"، أي لي في البعث في الآخرة والمؤخر لي في ابعث في الدنيا. ط: أي توفق بعضا الطاعات وتخذل أخر عن النصرة، أو المعز والمذل، أو الرافع والخافض. نه: وفيه: حتى يضع "قدمه" فيها، أي الذين قدمهم لها من شرار خلقه، كما أن المسلمين قدمه إلى الجنة، والقدم - كل ما قدمت من خير أو شر، وفيه قدم - أي نقدم في خير أو شر، وقيل: وضع القدم على الشيء مثل الردع والقمع، أي يأتيها أمر الله فيكفها من طلب المزيد، وقيل: أراد به تسكين فورتها، كما يقال لأمر يراد إبطاله: وضعته تحت قدمي. ن: وقد يؤول بإرادة قدم بعض المخلوقين، فالضمير لذلك البعض، وبإرادة شيء يسمى بالقدم، وروي: رجله- ومر في الراء. ك: وقول جهنم حقيقة يخلقه تعالى أو مجاز عن حاله. نه: ومنه ح: ألا إن كل دم ومأثرة تحت "قدمي"، أراد إخفاءها وإعدامها وإذلال أمر الجاهلية. ومنه: ثلاثة في المنسي تحت "قدم" الرحمن أي إنهم منسيون متروكون غير مذكورين بخير. وفيه: أنا الحاشر الذي يحشر الناس على "قدمي"، أي على أثري. ك: قدمي- بتشديد ياء تثنيًة أو تخفيفها مفردًا، أي على زماني ووقت قيامي أو بأنه لا نبي بعدي، أو أراد أنه أول المحشورين. نه: وفيه: إنا على منازلنا من كتاب الله وقسمة رسوله، والرجل وقدمه- بكسر قاف من باب وكل رجل وضعيته، رأي عمر أن الفيء لا يخمس وأن جملته لعامة المسلمين لا مرية لأحد في الأصل وإنما التفاوت بحسب اختلاف المنازل والمراتب بالكتابة، كقوله تعالى (للفقراء المهاجرين) (السابقون الأولون من المهاجرين) أو بتقديم الرسول لقدمه أو سبق إسلامه أو بحسن بلائه أي سعيه وعنايته في الله، أو شدة احتياجه وكثرة عياله، والسر ومن ناحية اليمين وأضيف إلى حمير لأنه محلتهم، وخص لما بينه وبين المدينةفبدت لهم "قدم" ففزعوا، أي بساق وركبة. و (ارم ذات العماد) ويعني "القديمة"- يعني لما كان عاد الأولى وعاد الأخيرة جعل ارم بيانًا لعاد إيذانا بأنهم عاد الأولى القديمة. وح: لا ينوي أن "تقدمهم"- من الإقدام بمعنى التقدم. وح: "فقدمت" إليها في أذاه، أي دخلت حفصة أولًا قبل الدخول على غيرها في قصة أذاه النبي صل الله عليه وسلم، أو تقدمت إليها في أذاه شخصها وإيلام بدنها بنحو الضرب. ش: ثبت الله "قدميه" يوم القيامة، أي على الصراط. وح: "قدموا" قريشًا و "لا تقدموها"- بفتح تاء ودال مشدودة. ن: ولا "قدم قدموه"، وهو بفتحتين أي خير. ز: فشر "تقدمونها"، وضبط في البخاري المصحح من التقدم، وضبط في مسلم من ضرب، والأول هو الظاهر. ن: حين رأيتموني "أقدم"- بكسر دال مشدودة، أي أقدم نفسي أو رجلي، وقيل: بفتح وضم دال من الإقدام. ز: لعله يريد أنه بمعنى الإقدام. ط: "قدموا" أكثرهم قرأنا، أي قدموا إلى طرف القبلة. وإذا صلى الجمعة بمكة "تقدم" فصلي ركعتين، أي تقدم من مكان صلي فيه الجمعة، ليكون بمنزلة التكلم، وليتميز الجمعة عن غيرها. مف: "تقدمه" سورة البقرة وأل عمران، أي نتقدم أهله، من قدم كنصر بمعنى تقدم. ط: الضمير للقرآن، وقيل: تقدم ثوابهما، وقيل: تصور القرآن صورة بحيث يجيء يوم القيامة ويراه الناس.
قدم: إلى: وصل. (بوشر، كليلة ودمنة (ص280)، ويقال أيضا: قدم ل (معجم أبي الفداء).
قدم على، أو قدم أن: أقدم على، اجترأ، تجرأ، تجاسر .. وقدم على فلان: اجترأ على مهاجمته، أو قتله. (معجم الطرائف، معجم بدرون).
قدم: عتق، صار عتيقا. (وذلك إذا لم تطلق على الأشخاص). (الكالا).
قدم، وقدم له أو إليه، وضع له طعاما ونبيذا قدامه على المائدة. (عبد الواحد ص69، ص152، كوسج طرائف ص61).
قدم له أو إليه: أعطاه هديته، وأنعم عليه بها. (مملوك 1، 1: 153، ألف ليلة 1: 39، 40).
قدم فلانا، عليه: وضعه أمام عينيه. ففي البكري (ص35): ما أبالي ما قدمت عليه يوم القيامة وفي صحيفتي أربع حسنات الخ.
قدم اللوازم أو العدة: جهز، زود، اعد العدة مون. (بوشر).
قدم كفيلا: أعد كفيلا. (بوشر).
قدم: فضل وآثر شخصا على آخر. (كوسج طرائف ص132).
قدم: عين شخصا في وظيفة، وتجد مثالا له في مادة أخرى (المقري 1: 884).
قدم: إلى فلان: أمره. (معجم الطرائف في مادة تقدم).
قدم: ألقى السلاح، استسلم. (ألف ليلة 1: 81).
نقدم إرساله: نسرع ونعجل بإرساله إليك. (بوشر).
قدم (في معجم فريتاج) تدل بالتأكيد على المعنى الذي ذكره بوشر في معجمه وهو سبق، وتخطى، وتفوق، وتقدم. (عباد 1: 305، 3: 148). وفي محيط المحيط: قدم القوم سبقهم، وبعد ذلك وقدم بين يديه تقدم.
أقدم: جاء به، أتى به، قدم به. ففي كليلة ودمنة (ص282): سألوه ما أقدمه إلى مدينتهم.
أقدم إلى: جاء إلى، وصل إلى، أتى إلى، قدم إلى. (معجم الطرائف).
أقدم. أو أقدم أن، تجرأ، تجاسر، وتقدم على فلان: تجرأ على مهاجمته، أو على قتله. (معجم الطرائف، معجم أبي الفداء) وفي هذا الأخير، بشيء تصحيف على شيء.
أقدم على فلان ب: تجرأ فعمل شيئا ضده. (معجم أبي الفدا).
أقدم: أقتحم، تحدى، خاطلا، غامر، جازف، واجترأ، تجاسر. (فوك).
تقدم: حظي، صار ذا حظوة. (معجم الطرائف).
تقدم: عين في وظيفة. (كرتاس ص42). وفي كتاب الخطيب (ص23 ق): تقدم قاضيا.
تقدم: ارتفع في عمله من أصغر درجة إلى أرفعها ووصل إليها درجة بعد درجة. (عباد 2: 125).
تقدم على فلان: صار إماما للصلاة. (أنظرها في مادة مأموم).
تقدم: أمر. ويقال: تقدم به. (معجم الطرائف) ومقدم عليه. أخبار ص69).
تقدم: التزم، تعهد، تكفل (الكالا) ويقال: تقدم في، ففي كليلة ودمنة (ص14): فإن يكن من ضيم ناله كنت أولى من اخذ يده (بيده) وسارع في تشريفه وتقدم في البلوغ إلى مراده وإعزازه وأرى إن معنى هذا الفعل في هذا الفعل في هذه العبارة خير من معنى أمر.
اقتدم: انظر فيما يلي المصدر اقتدام.
استقدم: جاء به، طلب قدومه. (معجم الماوردي، معجم الطرائف).
قدم: قدم، تقادم. (الكالا، بوشر).
قدم: ما يطأ الأرض من رجل الإنسان. وهي مذكر أيضا.) فليشر في تعليقه على المقري 2: 728، بريشت ص178 محيط المحيط).
قدم: قدم أو قدم بعد قدم: خطوة خطوة، على مهل، رويدا رويدا، قليلاً قليلا. (بوشر).
أمير صاحب قدم: أمير حضوره يجلب السعادة (بوشر).
قدم نحس: مشئوم. (بوشر).
قدم: مقياس (بوشر)، وقدمان تساوي ذراعا (50 سم)، وأكثر قليلا من شبر. (ابن العوام 1: 11).
قدم: خلوة. (همبرت ص43).
موضع قدم: موضع (مكان) يهم ذو شأن.
ففي البلاذري (ص175): لم يبق بالجزيرة موضع قدم إلا فتح على عهد عمر بن الخطاب. وهذا فيما أرى صواب الكلمة وتفسيرها وليس موضع قدم أي موضع قديم كما يقول الناشر في المعجم.
قدم: ما يلي القدم من النعل (دلابورت ص94).
القدم: لا أدري ما معنى القدم في جامع الصخرة في بيت المقدس التي وردت في النص الذي نقله أماري (ص515) وهو: لما دخل الصخرة رأى قسيسا قاعدا عند القدم يأخذ من الفرنج قراطيس.
قدم: أزل، أزلية، أبدية، خلود. (معجم بدرون).
قدمية: في اصطلاح الأطباء أجرة حضور الطبيب إلى منزل المريض قدوم، وهي عندهم لفظة قديمة أنكرها ابن السكيت وابن الانباري وقبلها المطرزي. (محيط المحيط) والجمع قداديم، وفي السعدية (النشيد 74) قادوم. (بوشر، أبو الوليد ص801، ابن بطوطة 4: 192): قيدوم (فوك) وجمعها قوادم: قدوم، بليطة حادة معقوفة المقطع، آلة النجار. (الكالا، بوشر وفيه قدوم النجارين، صفة مصر 12: 462). وآلة تستعمل قفلا ومطرقة للنجارين (صفة مصر 12: 494). ومطرقة (همبرت ص85). والآلة أحد طرفيها معول وطرفها الآخر فأس. (مرجريت ص317) والآلة التي تجري مجرى الفأس. (الثعالبي لطائف ص4).
قدوم: ثمر شجرة البطم. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 281).
قديم: عتيق: تجمع على قدم في معجم بوشر.
لقديمهم في البلد: لأنهم أقدم أسرة في البلد. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 626).
رجل لا قديم له: رجل حديث العهد طارئ. ففي كتاب ابن القوطية (ص25 ق) في تعداده موظفي بيت المال: ومهران بن عبد ربه من البربر لا قديم له.
قديمه: مآثره، كما ترجمها دي سلان. (تاريخ البربر 1: 448).
قديما على= قادما على، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة. ففي عباد (1: 380). وصحب أبا عمر بن عبد البر قديما على بعض شيوخه قدومة: مطرقة. هلو).
قديمة، قديمات: جورب من الحرير أو اقطن. (برجرن، همبرت ص21).
قديمية: قدم. عتق. (بوشر).
قدام: أمام، إزاء، تجاه. (فوك، بوشر، كوسج طرائف ص108، مملوك 1، 1: 13، ألف ليلة 1: 31).
قدام: مقابل، تلقاء، حذاء، (بوشر).
قدوم: انظر قدوم.
قديم: حلفاء تعمل منها الحبال. (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 264). ونوع صغير من الحلفاء. (جاكو ص53 وهي عنده قدين بالنون، بارت 1: 35 وهو يذكر قديم مع حلفا).
الوجه الأمامي، القبل. (بوشر).
الطريق القدامية: الطريق المختصرة القريبة. (محيط المحيط).
قدامية: مقدم اليد، القسم الأمامي من الفرس والحصان. (بوشر).
قادم: عرقوب، كاحل، عقب غليظ فوق العقب. (باين سميث 1385).
قادوم: انظر قدوم.
قيدوم: انظر قدوم.
الطريق القادومية: الطريق المختصرة القريبة (محيط المحيط).
قويدمة: تصغير وهي ريشة في مقدم الجناح (المقري 2: 421) وأقرأ في طبعة بولاق والمعجم اللاتيني العربي: قويدمتى.
إقدام: عناية، اهتمام، اعتناء. (رولاند).
تقديم: سيطرة، سلطة، سيادة، رتبة السيد، رتبة السلطان. (الكالا).
تقديم: مركيزية، منصب وأرض لمركيز وهو لقب شريف من أشراف الإفرنج. (الكالا).
تقديم: إدارة البيت، تدبير المنزل، ومنصب كبير الخدم عند العظماء، وهو القهرمان ورئيس الخدم (الكالا).
تقديم: أسقفية، ولاية أسقف. (الكالا).
تقديم: دير، منصب رئيس الدير، ومنصب رئيسة الدير. (الكالا).
تقدمة: رتبة تمنح عند طائفة الفرسان الحربيين وهم فرسان التقدمة. (الكالا).
تقدمة الجيش: قيادة الجيش. (المقري 2: 61).
تقدمة: بأبوية، منصب البابا. (الكالا).
تقدمة: دير، منصب رئيس الدير. (الكالا).
تقدمة: منصب القاضي البلدي في فرنسا قديما، ومنصب المحلف. (الكالا).
تقدمة، والجمع تقادم: هدية، عطية سواء كانت طوعا أو جبرا. (مملوك 1، 1: 153).
تقدمة: هدية يقدمها رئيس الفلاحين الجديد إلى مالك الأرض. (صفة مصر 11: 478).
تقدمة، والجمع تقادم: عربون، اربون. وفي معجم فوك: تقدم ل تقادم: التقادم عند أرباب الزراعة: ما يحصد من الزرع قبل أوان حصاده لقضاء الحاجة في الوقت (محيط المحيط).
مقدم، والجمع مقادم: دقل السفينة وساريتها، صاري السفينة. (الكالا).
مقدم، والجمع مقادم: رواق. (شيرب ديال ص120).
مقادم: أكارع الغنم. (بوشر).
مقدم، والجمع مقادم: جؤجؤ، مقدم السفينة (فوك). والعامة تقول: مقدم بضم الميم والدال لمقدم المركب (محيط المحيط).
مقدم، الأسنان المقادم: الأسنان القواطع الثنايا، وهي الأسنان الأربع في مقدمة الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت. (بوشر).
مقدم: نقيب في الجيش (الكالا) وهو ضابط تحت إمرته مائة جندي. (هوست ص184).
مقدم: الرئيس الأعلى للنقابة والأخوية وغير ذلك. (الكالا).
مقدم: مشير، مارشال- (الكالا).
مقدم: كبير الخدم عند العظماء، قهرمان، استادار. (الكالا).
مقدم: رئيس فرقة دينية. (كندي 1: 125).
مقدم: ربان سفينة، قائد مركب. (الكالا).
مقدم: كان للحاكم (لدين الله الفاطمي) نائب يسمونه المقدن (كذا) يمثله في ديوان القضاء. (نوريس ص260).
مقدم: يقول سنت أولون (ص112): إن القائد في دولة مراكش يعين في كل مدينة أو قرية تحت إمرته ضابطين، الثاني منهما هو المقدم أو قاضي الشرطة، وعمله أن يفرض المكس والضريبة ويعين ثمن الغلة من الأطعمة والوقود التي تباع بالوزن، ويراقب تنفيذ ذلك.
المقدم: عند الدروز هو الثالث من رتب أكابر العشائر وهي الأمير وهو أعلاها ثم الخوند ثم المقدم ثم الشيخ. والعامة تكسر الدال غلطا.) محيط المحيط).
مقدم: لكل قبة (وهو مسجد بني على قبر مربوط) مقدمهن وهو أشبه بالقندلفت خادم الكنيسة، ويقوم بجمع النذور والتصرف بها، ويعيش ببحبوحة ورفاهية على حساب هذا الولي، (كولومب ص17).
مقدم: قيم أو ناظر يقوم بجمع النذور من الحجاج وحملها إلى القيصر (رولف ص22).
مقدم: خصي يتولى تربية فتاة. ففي ألف ليلة (1: 97): المقدم الذي رباكي (والمقدم فيها غير صحيح) وفي برسل (1: 247): الطواشي الذي رباكي.
مقدم: وصي (وهو شخص مكلف بالإشراف على مصالح قاصر أو منذر) يعينه القاضي. (هلو).
مقدم: شرطي. (ألف ليلة 1: 233، 328، 2: 27، 291، 3: 435).
مقدم: عربون، اربون. ففي معجم فوك: نعطيك مقدم.
مقدم: دقل، سارية، صاري السفينة (الكالا).
مقدم: جؤجؤ السفينة، مقدم المركب وهو ضد مؤخرة. (محيط المحيط): وبهذا المعنى وردت الكلمة هذه في رحلة ابن بطوطة غير أن الناشر كتبها مقدم (4: 271) انظر: مقدم.
مقدمة: رئيسة دير. (الكالا).
مقدمة: ديباجة، فاتحة، استهلال. (فوك).
مقدمة: في مصطلح المنطق: قضية (فوك).
مقدمة: خطاب، خطبة، موعظة (الكالا).
مقدمة: إخطار، تنبيه، تحذير، إنذار. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص59 ق): ودخل الفرسان- على غير علم ولا مقدمة من وصولهم مقدمية: رئاسة دير. (فوك).
مقدام: جريء في الحرب. (فوك).
مقدوم: ساعي البريد في المقاطعة، وقيم، ووكيل. أو الجابي العام (عواده ص1444، دسكرياك ص428).
مقدامة: واجهة، مقدم البناء (هلو).
ومقدمة القياس عند المنطقيين هي ما تترتب عليه النتيجة من القضايا، كما في قولك كل مركب فاسد وكل جسم مركب فكل جسم فاسد. ويقال للقضية الأولى وهي كل مركب فاسد مقدمة كبرى، وللثانية وهي كل جسم مركب مقدمة صغرى.
مقادم -جمع) = مقاديم. (الكامل ص274).
متقدم: سابق، مقدم، ويقال: متقدم على، أو متقدم ل. (معجم أبي الفدا).
متقدم: قاضي بلدي (في فرنسا قديما) ومحلف. (الكالا).
اقتدام: ترفيع، ترقية، (رولاند).
قدم

(القَدَمُ، مُحَرَّكَةً: السَّابِقَةُ فِي الْأَمر) يُقال: لِفلانٍ قَدَمُ صِدْقٍ، أَيْ: أَثَرَةٌ حَسَنَةٌ، وَقيل: قَدَمُ صِدْقٍ: المَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ، والمَعْنَى أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وأَنْتَ امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ ذُؤَابَةٍ ... لَهُمْ قَدَمٌ مَعْرُوفَةٌ ومَفَاخِرُ)

قَالُوا: القَدَمُ والسَّابِقَةُ: مَا تَقَدَّمُوا فِيهِ غَيْرهُمْ، ورُوِي عَن أحمدَ بْنِ يَحْيى: {قدم صدق عِنْد رَبهم} القَدَمُ: كُلُّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ. وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَة: يَعْنِي عَمَلاً صَالِحًا قَدَّمُوهُ، وجَاءَ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ: إِنَّ المُرَادَ بِهِ شَفَاعَةُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيه وَسَلَّم، وكُلُّ ذَلِكَ مَجازٌ. وَفِي الانْتِصَافِ أَنَّهُمْ لم يُسَمُّوا السُّوءَ قَدَمًا لِكَونِ المَجازِ لَا يَطَّرِدُ، أَو لِغَلَبَتِهِ عُرْفًا عَلَى سَابِقَةِ: الخَيْرِ (كالقُدْمَةِ، بالضَّمِّ) .
(و) القِدَمُ، (كَعِنَبٍ و) القَدَمُ: (الرَّجُلُ) الَّذِي (لَهُ مَرْتَبَةٌ فِي الخَيْرِ) ومَنْزِلَةٌ عَالِيَةٌ (وَهِي بِهَاءٍ) ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: رجلٌ قَدَمٌ وامْرَأَةٌ قَدَمَةٌ، يَعْنِي: أَنَّ لَهُمَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الخَيْرِ.
(و) القَدَمُ: (الرِّجْلُ) ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: القَدَمُ: من لَدُنِ الرُّسْغِ: مَا يَطَأُ عَلَيْهِ الإنسانُ (مُؤَنَّثَة) . قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: القَدَمُ والرِّجْلُ: أُنْثَيَانِ. (وقَولُ الجَوْهَرِيِّ: واحِدُ الأقْدَامِ) كَمَا وُجِد بِخَطِّه (سَهْوٌ، صَوَابُهُ واحِدَةُ) الأقْدَامِ؛ لأَنَّها أُنْثَى، وأجَابَ شَيْخُنَا بِأَنَّه إِذَا قُصِدَ بِهِ الجارِحَةُ يَجُوزُ فِيهِ التَّذْكِيرُ والتَّأْنِيثُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّامِيُّ فِي سِيرَتِهِ أثْناءَ أسْمائِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، على أنَّ الجوهريَّ لعلَّه ذَكَرَه باعْتِبارِ العُضْو (ج: أَقْدَامٌ) لَمْ يُجاوِزُوا بِهِ هَذا البِنَاءَ.
وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: تَصْغِيرُهُما قُدَيْمَةٌ ورُجَيْلَةٌ، وجَمْعُهُمَا: أَرْجُلٌ وأَقْدَامٌ، وقَوْلُه تَعالَى: {نجعلهما تَحت أقدامنا} أَيْ: يَكونانِ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ منَ النَّارِ. (و) بَنُو قَدَمٍ: (حَيٌّ) مِنَ اليَمَنِ من بَنِي حاشِدٍ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرانَ بنِ نَوْفِ ابنِ هَمْدَان.
(و) قَدَمٌ: (ع) بِاليَمَنِ سُمِّيَ باسْمِ الحَيِّ لِنُزُولهم بِهِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ زِيادِ بنِ مُنْقِذ:
(ولَنْ أُحِبَّ بِلادًا قَدْ رَأَيْتُ بِهَا ... عَنْسًا وَلَا بَلَدًا حَلَّتْ بِهِ قَدَمُ)

(و) القَدَمُ: (الشُّجَاعُ) مِنَ الرِّجَالِ (كالقُدْمِ، بِالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن) وذَلِكَ إِذَا لَمْ يُعَرِّجْ وَلم يَنْثَنِ كأنَّه يَقْتَحِمُ الأمُورَ يَتَقَدَّم النَّاسَ فِي المَشْيِ والحُرُوبِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " طُوبَى لِعَبْدٍ مُغْبَرٍّ قُدُمٍ فِي سَبيلِ اللَّهِ "، والأُنثَى: قَدَمَةٌ.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: (رَجُلٌ قَدَمٌ، مُحَرَّكَةً وامْرَأَةٌ قَدَمٌ) كَذلِكَ إذَا كَانَا جَرِيئَيْن. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ قَدَمٌ وامْرَاَةٌ قَدَمٌ (مِنْ رِجَالٍ ونِسَاءٍ قَدَمٍ) مُحَرَّكَةً (أيْضًا وهُمْ ذَوُو القَدَمِ) أَيْ السَّابِقَةِ والتَّقَدُّمِ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) أمَّا مَا جَاءَ (فِي الحَدِيثِ) الَّذِي فِي صِفَةِ النَّارِ أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَالَ: " لَا تَسْكُنُ جَهَنَّمُ (حَتَّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ) فَتَزْوَى فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ "، فَإِنَّه رُوِي عَن الحَسَنِ وأَصْحَابِهِ أَنَّه قَالَ: (أَيْ:) حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ (الذِينَ قَدَّمَهُمْ) لَهَا (مِنَ الأشْرَارِ، فَهُمْ قَدَمُ اللَّهِ لِلنَّارِ كَمَا أَنَّ الأخَيْارَ قَدَمُه إِلى الجَنَّةِ) . والقَدَمُ: كُلُّ مَا قدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، (أَو وَضْعُ القَدَمِ) عَلَى الشَّيْءِ (مَثَلٌ لِلرَّدْعِ والقَمْعِ، أَيْ: يَأْتِيهَا أمرُ) اللَّهِ تَعالَى (يَكُفُّهَا عَن طَلَبِ المَزيدِ) ، وقِيلَ: أَرَادَ بِهِ تَسْكِينَ فَوْرَتِها، كَمَا يُقَالُ لِلأمْرِ تُرِيدُ إِبْطَالَه: وَضَعْتُه تَحْتَ قَدَمِي، والوَجْهُ الثَّانِي الذِي ذَكَرَهُ هُوَ الأوْجَهُ، واخْتَارَه الكَثِيرُ مِنْ أهلِ البَلاغَةِ، وقَالُوا: هُوَ عِبَارَةٌ عَن الإذْلال مُقَابَلَةً لَهَا بِالمُبَالَغَةِ فِي الطُّغْيانِ.
ووقَع فِي نُزْهَةِ المَجَالِسِ وغَيْرِه من الكُتُبِ رِوَايَةُ: حَتَّى يَضَعَ فِيها رِجْلَهُ، فَهِيَ تَحْرِيفٌ عَن أَهْلِ التَّحْقِيقِ، وَلَو صَحَّت الرِّوِايَةُ لحُمِلَ علَى أَنَّ المُرَادَ مِن الرِّجْلِ الجَمَاعَة كَقَولهم: رِجْلٌ من جَرَادٍ ونَحْوِه، وَقيل: إِنَّ الحَدِيثَ مَتْروكٌ عَلَى ظَاهِرِهِ يُؤْمَنُ بِهِ، وَلَا يُفَسَّرُ وَلَا يُكَيَّفُ.
(وقَدَمَ القَوْمَ، كَنَصَرَ) يَقْدُمُهم (قَدْمًا) ، بالفَتْحِ (وقُدُومًا) ، بالضَّمِّ: صَارَ أَمَامَهُم، ومِنْه قَولُه تَعالَى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ} أَيْ: يَتَقَدَّمَهُمْ.
(وقَدَّمَهُمْ واسْتَقْدَمَهُمْ) و (تَقَدَّمَهُمْ) بِمَعْنًى واحِد، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ: فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعالَى، وقَالَ غَيْرُه: يَعْنِي مَنْ يَتَقَدَّمُ مِنَ النَّاسِ عَلَى صاحِبِه فِي المَوْتِ ومَنْ يَتَأَخَّرُ مِنْهُم فِيهِ، وقِيلَ: مِنَ الأُمَمِ. وقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْناهُ مَنْ يَأْتِي مِنْكُمْ أوَّلاً إِلى المَسْجِدِ ومَنْ يَأْتِي مُتَأَخِّرًا، وقَوْلُه عَزَّ وَجَلّ: {لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله} ، وقُرِئ: لَا تَقَدَّمُوا ". قَالَ الزَّجَّاجُ: هُمَا بِمَعنًى واحِدٍ.
(وقَدُمَ، كَكَرُمَ قَدَامَةً وقِدَمًا، كَعِنَبٍ) إِذَا (تَقَادَمَ) ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ: " فَسَلَّمَ عَلَيهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي مَا قَدُم ومَا حَدُثَ "، أَيْ: الحُزْنُ والكَآبَةُ، يُريدُ أَنَّه عاوَدَتْه أحزَانُه القَدِيمَةُ واتَّصَلَتْ بالحديثَةِ، (فَهُوَ قَديمٌ وقُدَامٌ، كَغُرَابٍ) ، كَطَوِيلٍ وطُوَالٍ، وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْلِ بنِ عَمْرٍ و: (فَفِينَا الشِّعْرُ والمَلِكُ القُدامُ ... )
(ج قُدَمَاءُ) ، كَكُرَمَاءَ (وقُدَامَى، بالضَّمِّ) ، وأنشَدَ الأزْهَرِيُّ للقُطَامِيِّ:
(وقَدْ عَلِمَتْ شُيُوخُهُم القُدامَى ... إِذَا قَعَدُوا كَأَنَّهُمُ النِّسَارُ)

(وقَدَائِمُ) .
(وأَقْدَمَ عَلَى الأمْرِ: شَجُعَ) فَهُوَ مُقْدِمٌ.
(وأَقْدَمْتُه وقَدَّمْتُه) بِمَعْنًى، قالَ لَبِيدٌ:
(فَمضَى وقَدَّمَها وكانَتْ عَادَةً ... مِنْهَا إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُها)

أَي: تَقَدُّمُها، قَالُوا: أَنَّثَ الإقْدَامَ لأَنَّه فِي مَعْنَى التَّقْدِمَةِ.
(والقِدَمُ، كَعِنَبٍ: ضِدُّ الحُدُوثُ) وَهُوَ مَصْدَرُ القَدِيم، وَقد تَقَدَّم، فإيرادُه ثانِيًا تكرارٌ. (و) القُدُمُ، (بِضَمَّتَيْن: المُضِيُّ أمامَ أَمامَ) ، وَفِي الصِّحَاحِ: لم يُعَرِّجْ ولَمْ يَنْثَنِ، قَالَ يَصِفُ امْرَأَةً فاجِرَةً:
(تَمْضِي إِذَا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَةٍ قُدُمًا ... كَأَنَّهَا هَدَمٌ فِي الجَفْرِ مُنْقَاضُ)

(وهُوَ يَمْشِي القُدُمَ والقُدُمِيَّةَ واليَقْدُمِيَّةَ والتَّقْدُمِيَّةَ والتَّقْدُمَةَ) الأخِيرَةُ عَن السِّيرافِيّ، (إِذَا مَضَى فِي الحَرْبِ) . ومَضَى القَوْمُ التَّقْدُمِيَّةَ: إِذَا تَقَدَّمُوا، قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّاءُ زَائِدَة، وَقَالَ:
(مَاذَا بِبَدْرٍ فَالعَقَنْ ... قَلِ مِنْ مَرَازِبَةٍ جَحَاجِحْ)

(الضَّارِبِين التَّقْدُمِيَّ ةَ بِالمُهَنَّدةِ الصَّفائِحْ)
وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقالُ: مَشَى فُلانٌ القُدُمِيَّةَ والتَّقْدُمِيَّةَ، إِذا تَقَدَّمَ فِي الشَّرَفِ والفَضْلِ ولَمْ يَتَأَخَّر عَنْ غَيْرِه فِي الإفْضَالِ على النَّاسِ، ورُوِيَ عَن ابنِ عَبَّاس أنّه قَالَ: إنّ ابنَ أبِي العَاصِ مَشَى القُدُمِيَّةَ، وإِنَّ ابنَ الزُّبَيْرِ لَوَى ذَنَبَه، أَرادَ أَنَّ أحدَهما سَمَا إِلَى مَعَالِى الأمُورِ فَحَازَهَا، وأَن الآخَرَ قَصَّرَ عَمَّا سَمَا لَهُ مِنْهَا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي قَوْلِه: مَشَى القُدُمِيَّةَ، قَالَ أَبُو عمرٍ و: مَعْنَاهُ: التَّبَخْتُر. قَالَ أَبُو عُبَيدٍ إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ولَمْ يُرِدْ المَشْيَ بِعَيْنِه، ولكِنَّه أرَادَ أَنَّه رَكِبَ مَعَالِيَ الأمُورِ. قَالَ ابنُ الأثِير: وَفِي رِوَايةٍ اليَقْدُمِيَّةَ قَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي رِواية البُخارِيّ: القُدُمِيَّةَ، وَمَعْنَاهُ: أنّه تَقَدَّمَ فِي الشَّرف والفَضلِ على أصحابِه قَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي كُتُبِ الغَرِيبِ اليَقْدُمِيَّة والتَّقْدُمِيَّة بالياءِ والتَّاءِ، وهُمَا زائِدَتَان ومَعْنَاهُمَا التَّقَدُّمُ، رَوَاهُ الأزْهَرِيُّ باليّاءِ التَّحْتِيَّةِ والجَوْهَرِيّ بالتّاء الفَوْقِيَّةِ، قَالَ: وَقيل: إنّ اليَقْدُمِيَّة باليَاءِ من تَحْت هُوَ التَّقَدّم بِهِمَّتِه وأَفْعَالِه وضَبَطه أَبُو حَيّان بضّمِّ التَّاءِ، وَقَالَ إنَّها زَائِدَةٌ. (والمِقْدَامُ والمِقْدَامَةُ) ، بِكَسْرهِمَا، الأَخِيرَةُ عَن اللِّحياني (و) القَدُومُ والقَدِمُ، (كَصَبُورٍ، وكَتِفٍ: الكَثِيرُ الإقْدَامِ) على العَدُوِّ والجَرِىءُ فِي الحَرْبِ، وجَمْعُ الأوَّلَيْنِ: مَقَادِيمُ، وأنشدَ أَبُو عَمْرٍ ولِجَريرٍ:
(أَسُرَاقَ قَدْ عَلِمْتْ مَعْدٌّ أَنَّنِي ... قَدِمٌ إِذَا كُرِهَ الخِيَاضُ جَسُورُ)

(وقَدْ قَدَمَ، كَنَصَرَ، وعَلِمَ) قَدْمًا (وأَقدَمَ) ، وَفِي بَعضِ الأصولِ: واقْتَدَم (وتَقَدَّمَ واسْتَقْدَمَ) بِمَعْنًى، كاسْتَجَابَ وأَجابَ.
(والاسْمُ القُدْمَةُ بالضَّمِّ) ، وأنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
(تَرَاهُ عَلَى الخَيْلِ ذَا قُدْمَةٍ ... إذَا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفَالَهَا)

(ومُقَدِّمَةِ الجَيْشِ) بِكَسْرِ الدَّالِ، (وَعَن ثَعْلَبٍ فَتْحُ دَالِهِ) ، وَفِيه أنّ ثَعْلَبًا لَمْ يَحْكِ فَتَحَ الدَّالِ إِلَّا فِي مُقَدِّمَةِ الخَيْلِ والإِبلِ، وأَمَّا فِي مُقَدِّمَةِ الجَيْشِ فَقَدْ نَقَله الأزْهَرِيّ عَن بَعضٍ، ونَصُّه: وقِيلَ: إنَّهُ يَجوزُ مُقدَّمَةٌ، بِفَتْحِ الدَّالِ. وقَالَ البَطَلْيَوْسِي: ولَوْ فَتَحْتَ الدَّالَ لَمْ يَكُنْ لَحْنًا، لِأَن غَيرَه قَدَّمه. (مُتَقَدِّمُوهُ) ، أَيْ: أَوَّلُهُ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ الجَيْشَ، وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ للأعشَى:
(هُمُ ضَرَبُوا بِالْحِنْوِ حِنْوِ قُراقِر ... مُقَدِّمَةَ الْهَامَرْزِ حتَّى تَوَلَّتِ)

وَهِيَ مِنْ قَدَّمَ بِمَعْنَى: تَقَدَّم، قَالَ لَبِيدٌ:
(قَدَّمُوا إِذْ قِيلَ: قَيسٌ قَدِّمُوا ... وارْفَعُوا المَجْدَ بأَطْرافِ الأَسَلْ)
أرادَ: يَا قَيْسُ.
وَفِي كِتابِ مُعَاوِيَة إِلَى مَلِك الرُّوم: " لأكُونَنَّ مُقَدِّمَتَهُ إليكَ "، أَيْ: الجَمَاعَةَ الّتي تَتَقدَّمُ الجَيْشَ، مِنْ قدَّم بِمَعْنَى: تَقَدَّمَ، وَقد استُعِيرَ لكُلّ شَيْءٍ فَقِيلَ: مُقَدِّمَةُ الكِتَابِ. وَفِي شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ لابْنِ أبِي الحَدِيدِ: مُقَدِّمَةُ الجَيْشِ - بِكَسْرِ الدَّالِ - أَوَّلُ مَا يَتَقَدَّمُ مِنْه عَلَى جُمْهُورِ العَسْكَرِ.
ومُقَدَّمَةُ الإنْسانَ - بِفَتْحِ الدَّالِ: صَدْرُه (وكَذا قادِمَتُه وقُدَامَاهُ) ، بالضمِّ
(و) المُقَدَّمةُ (من الإِبلِ) والخَيْلِ - بكَسْرِ الدَّالِ وفَتْحِهَا، الأخِيرَةُ عَن ثَعْلبٍ - (أَوَّلُ مَا تُنْتَجُ) مِنْهُمَا (وتُلْقَحُ) .
(و) قيل المقدِّمةُ (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: أَوَّلُه، و) المُقَدِّمَةُ: (النَّاصِيَةُ والجَبْهَةُ) ، يُقالُ: إِنَّهَا لَئِيمَةُ المُقَدِّمَةِ أَيْ: النَّاصِيَةِ كَمَا فِي الأسَاس، وَقيل: هُوَ مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنَ الجَبْهَةِ والجَبِينِ.
(ومُقْدِمُ العَيْنِ، كَمُحْسِنٍ، ومُعَظَّمٍ) الأخيرةُ عَن أَبي عُبَيْد: (مَا يَلِي الأنفَ) كمُؤْخرِها مَا يَلِي الصُّدْغَ: وَقَالَ بَعضُهم: لم يُسْمَعْ المُقدَّمُ إِلَّا فِي مُقَدَّمِ العَيْنِ، وكَذلِكَ لَمْ يُسْمَعْ فِي نَقِيضِه المُؤْخِرُ إِلَّا مُؤَخَّرَ العَيْنِ وَهُوَ مَا يَلِي الصُّدْغَ.
(و) المُقْدِمُ (من الوَجْهِ: مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ ج: مَقَادِيمُ) ، واحِدُها: مُقْدِمٌ، ومُقدِّمٌ، الأخيرَةُ عَن اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: فإذَا كَانَ مَقَادِيمُ جَمْعَ مُقْدِمٍ فَهُوَ شَاذٌّ، وإذَا كَانَ جمْعَ مُقدِّم فاليَاءُ عِوَضٌ.
(وقادِمُكَ: رَأْسُكَ ج: قَوادِمُ) وهِيَ المَقَادِمُ، وأَكْثرُ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ جَمْعًا، وقِيلَ: لَا يَكادُ يُتَكَلَّمُ بِالواحِدِ مِنْه كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) القَادِمّانِ والقَادِمَتَانِ (مِنَ الأطْبَاءِ والضُّروعِ: الخِلْفَانِ المُتَقَدِّمَانِ مِنْ) أخْلافِ (البَقَرَةِ أَو النَّاقَةِ) ، وإِنَّما يُقالُ قادِمَانِ لِكُلِّ مَا كَانَ لَهُ آخِران، إِلَّا أَنَّ طَرَفَةَ اسْتَعارَهُ لِلشَّاةِ فَقالَ:
(مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاهَا ... وضَرَّتُها مُركَّنَةٌ دَرُورُ)

وَلَيْسَ لَهَا آخِرَانِ، وللنّاقَةِ قَادِمَانِ وآخِرانِ وكَذّلِك البَقَرة.
(والقَوادِمُ والقُدَامَى، كَحُبَارَى) الأَخِيرةُ عَنِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ (أَربعُ أَوْ عَشْرُ رِيشَاتٍ فِي مُقَدَّمِ الجَنَاحِ) ، وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، (الواحِدَةُ: قَادِمَةٌ) واللَّوَاتِي بَعْدَهُنَّ إِلَى أَسْفَلِ الجَنَاحِ: المَنَاكِبُ، والخَوافِي مَا بَعْدَ المَنَاكِبِ والأَبَاهِرُ من بعد الخَوَافِي، وأَنْشَد ابنُ الأَنْبَارِيِّ لِرُؤْبَةَ:
(خُلِقْتُ من جَناحِك الغُدَافِي ... )

(من القُدامَى لَا مِنَ الخَوَافِي ... )
وَمن أَمْثَالِهم: مَا جَعَلَ القَوَادِمَ كالخَوافِي. وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: القُدَامَى يَكُونُ وَاحِدًا، كشُكَاعَى، ويَكُونُ جَمْعًا، كَسُكَارَى، وأَنْشَدَ للقُطَامِيِّ:
(وَقَدْ عَلِمْت شُيوخُهُم القُدَامَى ... )
وَقد تَقَدّم.
(والمِقْدَامُ: نَخْلٌ) . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: ضَرْبٌ من النَّخْل، وَهُوَ أَبْكَرُ نَخْلِ عُمَانَ، سُمِّيَتْ بذَلِكَ لتَقَدُّمِهَا النَّخلَ بالبُلُوغِ.
(و) المِقْدَامُ (بنُ مَعْدِيكَرِبَ) : أَبُو كَرِيمةَ الكِنْدِيُّ (صَحَابِيٌّ) من السَّابِقِينَ، حَدِيثُه فِي حَقِّ الضَّيْفِ، رَوَى عَنْه الشَّعْبِيُّ.
(وقَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ، كَعَلِمَ قُدُومًا) ، بالضَّمِّ (وقِدْمَانًا، بالكَسْرِ: آبَ) ورَجَعَ. (فَهُوَ قَادِمٌ ج:) قُدُمٌ، وقُدَّامٌ، (كَعُنُقٍ، وزُنَّارٍ) .
(والقَدُومُ) كَصَبُورٍ (آلةٌ للنَّجْرِ) والنَّحْتِ (مُؤّنَّثَة) . قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: وَلَا تَقُل بالتَّشْدِيدِ، قَالَ مُرقِّشٌ:
(يَا بِنْتَ عَجْلانَ مَا أَصْبَرَنِي ... عَلَى خُطُوبٍ كَنَحْتٍ بِالْقَدُومِ)

وأَنْشَدَ الفَرَّاء:
(فَقلتُ أعِيرانِي القَدُومَ لَعَلَّنِي ... أَخُطُّ بِهَا قَبْرًا لأبْيَضَ مَاجِدِ)

(ج: قَدَائِمُ، وقُدُمٌ) بِضَمَّتَيْن، قَالَ الأعْشَى:
(أقَامَ بِهِ شَاهَبُورُ الجُنُو ... دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فِيهِ القُدُمْ)

وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: إنَّ قَدَائِمَ جَمْعُ: قُدُمٍ، كَقَلائِصَ وقُلُصٍ، وأَنْكَرَه ابْنُ بَرِّيّ وَقَالَ: قَدائِمُ جَمْعُ، قَدُومٍ لَا قُدُمٍ وكَذَلِكَ قَلائِصُ جَمْعُ قَلُوصٍ لَا قُلُصٍ، قَالَ: وَهَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ وجَمِيعِ النَّحْوِيينَ.
(و) قَدُومٌ: (ة بِحَلَبَ) ، وَيُقَال بالألِف وَاللَّام.
(و) أَيْضا: (ع بِنَعْمَانَ) .
(و) أَيْضا: (جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ) على سِتَّة أَميالٍ مِنْهَا، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أَنَّ زَوْجَ فُرَيْعَةَ قُتِلَ بِطَرَفِ القَدُوم "، ويُرْوَى فِيه: التَّشْدِيدُ أَيْضا.
(و) أَيْضا: (ثَنِيَّةٌ بِالسَّرَاةِ) .
(و) أَيْضا: (ع اخْتَتَنَ بِهِ إبراهيمُ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ) ومِنه الحَدِيث: " أولُ مَنْ اخْتَتَنَ إبراهيمُ بِالقَدُوم ". وَقد سُئِلَ عَنهُ ابنُ شُمَيلٍ فَقَالَ: أَيْ: قَطَعَةُ بِهَا، فقِيل لَهُ يَقُولُون: قَدُومُ: قَرْيَةٌ بالشَّامِ، فَلم يَعْرِفْهُ وثَبَتَ على قَولِه. (وقَدْ تُشَدَّدُ دالُهُ) على أنّه اسمُ مَوضِعٍ أَوْ على أنَّه قَدُومُ النَّجَّارِ، وَهِي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ.
(و) أَيْضا (ثَنِيَّةٌ فِي جَبَلٍ ببلادِ دَوْسٍ) بِالسَّرَاة، يُقَال لَهُ: قَدُومُ الضَّأْن، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة، " قَالَ لَهُ أَبَانُ بنُ سَعِيد: [وَبْرٌ] تدلّى من قَدُوم الضّأْنِ ".
(و) أَيْضا: (حِصْنٌ بِاليَمَنِ) .
(وقَيْدُومُ الشَّيءِ: مُقَدَّمُه وصَدْرُه) وأَولُه، (كَقَيْدَامِهِ) ، قَالَ أَبُو حَيَّةَ:
(تَحجَّرَ الطَّيْر مِنْ قَيْدُومِها البَرَدُ ... )
أَيْ: مِنْ قَيْدُومِ هَذِه السَّحَابَةِ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(مُسَامِيَةٌ خَوْصَاءُ ذَاتُ نَثِيلَةٍ ... إذَا كَانَ قَيدَامُ المَجَرَّةِ أَقْوَدَا)

(و) القَيْدُومُ (من الجَبَلِ: أَنفٌ يَتَقَدَّمُ مِنْهُ) قَالَ:
(بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ كَأَنَّ جَدِيلَهُ ... بِقَيْدُومِ رَعْنٍ مِنْ صَوامٍ مُمَنَّعِ)

وَصَوامٌ: اسْمُ جَبَلٍ.
(وقُدَّامُ، كَزُنَّارٍ ضِدُّ وَرَاءَ، كالقَيْدَامِ والقَيْدُوم) كِلاهُما عَن كُرَاعٍ، مُؤَنَّث (وَقد يُذَكَّر) . قَالَ اللِّحيانِيّ: قَالَ الكِسَائِيّ: قُدَّامُ مُؤَنَّثَة وَإِن ذُكِّرَتْ جَازَ (تَصْغِيرُها قُدَيْدِيمَةٌ) وقَدَيْدِمَة، وهُمَا شَاذَّان؛ لأنّ الْهَاء لَا تَلحَق الرّباعِيّ فِي التَّصْغِير، قالَه الجَوْهَرِيّ: وأَنْشَدَ لِلقُطامِيّ:
(قَدَيْدِيمَةُ التَّجْرِيبِ والحِلْمِ أنَّنِي ... أَرَى غَفَلاتِ العَيْشِ قَبْلَ التَّجَارِبِ)

(و) قَدْ قِيلَ فِي تَصْغِيرِهِ: (قُدَيْدِيمٌ) ، وَهَذَا يُقَوِّي مَا حَكَاهُ الكِسَائِيُّ من تَذْكِيرَهَا.
(والقُدَّامُ أَيْضا) أَيْ: كَزُنَّارٍ (الحَزَّارُ) بِتَقْدِيمِ الزَّايِ المُشَدَّدَةِ، وَفِي نُسخَةِ: الجَزَّارُ بِالْجِيم، وَفِي أُخْرى: الحَرَّاز بالراء آخِرُه زَاي، وفِي أُخْرى: الخَرَّاز بالخاءِ المُعْجَمَة.
(و) القُدَّام أَيْضا: (جَمْعُ: قَادِمٍ) من السَّفَر، وَهَذَا قد تَقَدَّم لَهُ فَهُوَ تَكِرار.
(ومُقْدِمُ الرَّحْلِ، كَمُحْسِنٍ، ومُحْسِنَةٍ، ومُعَظَّمٍ، ومُعَظَّمَةٍ وقَادِمَتُه وقَادِمُه) سِتُّ لُغَاتٍ (بِمَعنًى) واحِدٍ، وكَذِلكَ هَذِه اللُّغاتِ كُلُّها فِي: آخِرَةِ الرَّحْلِ كَمَا فِي الصّحاح، وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: والعَربُ تَقول: آخِرَةُ الرَّحْلِ ووَاسِطُه وَلَا تَقولُ قَادِمَتُه، وَفِي الحَدِيثِ: " إنْ ذِفْرَاها [لتكاد] تُصِيبُ قَادِمَةَ الرَّحْلِ "، هِيَ الخَشَبَة الَّتِي فِي مُقَدّمة كَوْرِ البَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ قَرَبُوسِ السَّرْجِ.
(والقَدْمُ) ، بِالفَتْحِ: (ثَوبٌ أَحْمَرُ) ، رَوَاهُ شَمِرٌ عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ، قَالَ: وأقْرَأَنِي بَيْتَ عَنْتَرَةَ:
(وبِكُلِّ مُرْهَفَةٍ لَهَا نَفَثٌ ... تَحْتَ الضُّلُوعِ كطُرَّة القَدْمِ)

(و) قُدَمُ (كَزُفَرَ: حَيٌّ باليَمَنٍ) ، وَهُوَ قُدَمُ بنُ قَادِمِ بنِ زَيْدِ بنِ عَرِيبِ بنِ جُشَمَ ابنِ حَاشِدِ بنِ خَيْرَانَ بنِ نُوقِ بنِ هَمَدَانَ، قيل: هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ بَشَّر بِالنَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَكَانَ مُسْلِمًا ونُبِّئَ إِلَى نَفْسِه وطالَ عُمرُه، حَتَّى رَأَى بِعَيْنِه مِنْ أوْلادِه وأولادِ أولادِهِ الفَ إنْسَانٍ، ومدفَنُه بجَانِب عِيَال سُرَيج قَرِيبا من صَنْعَاءَ والعَقِبُ من أَوْلادِه فِي عَشْرَةٍ وهُمْ فِي لاعَتَيْنِ والشَّرَفَيْنِ وحَجَّتَيْن، كَذَا فِي بعض تَوَارِيخِ اليَمَنِ.
(و) قُدَمُ: (ع) باليَمَنِ، سُمِّي بهَذَا الرَّجُل (مِنْه الثِّيابُ القُدَمِيَّةُ) .
(و) قَدَامِ، (كَقَطَامِ: فَرسُ عُرْوَةَ بنِ سِنانٍ العَبْدِيِّ و) أَيْضا (فَرَسُ عَبْدِ اللَّه بْنِ العَجْلانِ النَّهْدِيِّ.
(و) أَيْضا اسْمُ (كَلْبَة) قَالَ:
(وتَرَمَّلَتْ بِدَمٍ قَدامِ وقَدْ ... أَوْفَى اللَّحاقَ وحَانَ مَصْرَعُهُ)

(و) قَدُومَى (كهَيُولَى: ع بِالجَزيرَةِ أَو ببابِل) العِرَاق.
(و) القِدِّيمُ، (كَسِكِّيتٍ، وزُنَّارٍ، وشَدَّادٍ: المَلِكُ) ، الأولى عَن ابْنِ القَطَّاع، وَقَالَ مُهَلْهِل:
(إنَّا لَنَضْرِبُ بالصَّوَارِم هامَهُمْ ... ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القُدَّامِ)

أيْ: المَلِك، وَقَالَ آخَرُ:
(ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القِدِّيمِ ... )

(يَفرُقُ بَيْنَ الرُّوحِ والنَّسِيمِ ... )
كَذَا فِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمة " ن س م ".
(و) أَيْضا (السَّيِّدُ، و) قَالَ أَبُو عمرٍ و: القّدِّيمُ والقُدَّام: (مَنْ يَتَقَدَّمُ النَّاسَ بالشَّرَفِ) ، وَيُقَال: إِن القُدَّام فِي قَول مُهَلْهِل " القَادِمُونَ مِنَ السَّفَرِ كَمَا فِي الصّحاح.
(و) قَدْ (سَمَّوْا قَادِمًا، كَصَاحِبٍ، وثُمَامَةَ، ومُعَظَّمٍ، ومِصْبَاحٍ. وكَثُمَامَةَ) قُدَامَةُ (بنُ حَنْظَلَةَ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ رَفِيقُ حَنْظَلَةَ الثَّقَفِيِّ كَمَا هُوَ نَصُّ التَّجْرِيدِ، رَوَى عَنْهُمَا غُضَيفُ بنُ الحَارِثِ (و) قُدامَةُ (بنُ عَبْدِ اللَّهِ) ، وهما اثْنَانِ: ابنُ عَمّار بنِ مُعَاوِيَةَ العَامِرِيُّ الكِلابِيُّ أبُو عَبْدِ اللَّهِ، شَهِدَ حَجَّةَ الوَدَاعِ، وَله رُؤْيَةٌ، كانَ يَنْزِل بنَجْد، وابْنُ مِلْحَانَ نَزَلَ الشَّامَ، ولَهُ إِدْرَاكٌ، غَزَا الصَّائِفَةَ مَعَ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْر.
(و) قُدَامَةُ (بنُ مَالِكٍ) مِنْ وَلَد سَعْدِ العَشِيرَة، لَهُ وِفادَةٌ، وشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ. (و) قُدَامَةُ (بنُ مَظْعُونِ) بنِ حَبِيبِ بن وَهْبٍ الجُمَحِيُّ أَخُو عُثْمَانَ، أَحَدُ السَّابِقِينَ، بَدْرِيٌّ، (و) قُدَامَةُ (بنُ مِلْحَان) الجُمَحِيُّ والِدُ عَبْدِ المَلِك، رَوَى عَنْه ابنُه: (صَحَابِيُّون) رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنْهُم.
(والأَقْدَمُ: الأَسَد) لجَرَاءَتِه.
(والقَدَمِيَّةُ، مُحَرَّكَةً ضَرْبٌ مِنَ الأَدَمِ) نُسِبَ إِلَى بَنِي قَدَمٍ أبِي قَبِيلةٍ ذُكِرَتْ.
(وبِضَمِّ القَافِ) ، ومُقْتَضَاهُ أَنَّهُ بفَتْحِ الدَّالِ، وهَكَذا ضُبِطَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ أَيْضا، وَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي عَمْرٍ وَفِي قولِهم: مَشَى القَدَمِيَّة، مَعْناه (التَّبَخْتُر) فَهُوَ بضَمَّتَيْن، وَقد تَقَدَّمَت الإشارةُ لِذَلِك.
(وقَدُومَةُ: ثَنِيَّةٌ) .
(وذُو أَقْدام) ، بفَتْح الهَمْزَة، ويُرْوى: بِكَسْرِها: (جَبَلٌ) فِي قَوْلِ امْرِئ القَيْسِ:
(لِمَنِ الدِّيَارُ عَرَفْتُها بِسُحَامِ ... فَعَمَايَتَيْنِ فَهَضْبِ ذِي إِقْدامِ)

رُوِيَ بِالضَّبْطَيْن.
(وقَادِمٌ: قَرْنٌ) .
(والقَادِمَةُ: ماءٌ لِبَنِي ضَبِينَةَ) ، كَسَفِينَةٍ.
(و) من المَجَازِ: (تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي كَذَا) : إِذَا (أَمَرَهُ وأَوْصَاهُ بِهِ) كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(والمُقَدِّمةُ، كَمُحَدِّثَةٍ) هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ: كَمُحْسِنَةٍ كَمَا هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيِّ وغيرُه (ضَرْبٌ من الامْتِشَاطِ) . يُقَال: امْتَشَطَتِ المَرْأَةُ المُقْدِّمةَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهُ من قُدَّامِ رَأْسِها.
(و) قَالَ ابْن شُمَيْل: (قَدِمٌ من الحَرَّة وقَدِمَةٌ، بِكَسْرِ دَالِهِمَا، أَيْ: مَا غَلُظَ مِنْهَا) وكَذَا صَدِمٌ وصَدِمَةٌ.
(وقَدَّمْتُ يَمِينًا) أَيْ: (حَلَفْتُ، وأَقْدَمْتُه) كَذَلِكَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
فِي أسْمَاءِ اللهِ تَعالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ الأشْيَاءَ ويَضَعُهَا فِي مَواضِعِهَا، فَمَنْ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ، والقَدِيمُ على الإطْلاقِ هُوَ الله عَزَّ وَجَلّ. والقَدَمُ، مُحَرَّكَةً: التَّقَدُّمُ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(وإِنْ يَكُ قَوْمٌ قَدْ أُصِيبُوا فَإِنَّهُمْ ... بَنَوْا لكمُ خَيْرَ البَنِيَّةِ والقَدَمْ)

والتُّقْدُمَةُ والتُّقْدُمِيَّة: أَوَّلُ تَقدُّمِ الخَيْلِ، عَنْ السِّيرافيّ.
وقَدَمَهم قَدْمًا، من حَدِّ نَصَر.
وقَدَمَهم: صَارَ أَمَامَهم.
والقَدَمَةُ من الغَنَم، مُحَرَّكَةً: الَّتِي تَكُونُ أَمام الغَنَمِ فِي الرَّعْيِ، وَفِي حَدِيثِ بَدر: " أقْدِمْ حَيْزُومُ "، يُرْوَى: بِالكَسْرِ، والصَّوَاب: بالفَتْح، قَالَه الجَوْهَرِيّ. وَقَول رُؤْبَةَ بنِ العَجَّاجِ:
(أحْقَبَ يَحْدُو رَهَقَى قَيْدُومَا ... )
أَي: أَتانَا يَمْشِي قُدُمًا.
وقُدُمٌ: نَقِيضُ أُخُرٍ بِمَنْزلَةِ: قُبُلٍ ودُبُرٍ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ: " غَيْرَ نَكِلٍ فِي قَدَمٍ وَلَا وَاهِنًا فِي عَزْمِ " أيْ: فِي تَقَدُّمٍ.
ونَظَرَ قُدُمًا، بالضَّمِّ: إِذَا لَمْ يُعَرِّجْ.
والقَدْمُ: بِالفَتْحِ: الشَّرَفُ القَدِيمُ.
وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: لِفُلانٍ عِنْدَ فُلانٍ قَدَمٌ، أَيْ: يَدٌ ومَعْرُوفٌ وصَنِيعَةٌ. واقْتَدَمَ: تَقَدَّمَ.
وَيُقَال: ضَرَبَه فَرَكِبَ مَقَادِيمَه، إِذا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ.
وَفِي المَثَلِ: اسْتَقْدَمَتْ رَحَالَتُك، يَعْنِي: سَرْجَكَ أَي: سَبَقَ مَا كَانَ غَيرُه أَحَقَّ بِهِ.
وَيُقَال: هُوَ جّرِيءُ المُقْدَم، كَمُكْرَمٍ، أَيْ: جَرِيءٌ عِنْدَ الإقْدامِ.
وقَيْدُومُ الرَّجُلِ: قادِمَتُه.
ويُجْمَع قَدَمٌ بِمَعْنَى الرَّجْلِ على " قُدَامٍ، كَغُرَابٍ، قَالَ جَرِيرٌ: (وأُمَّاتُكُمْ فُتْخُ القُدَامِ وخَيْضَفُ ... )
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقالُ: هُوَ يَضَعَ قَدَمًا على قَدَمٍ: إذَا تَتَبَّعَ السَّهْلَ مِنَ الأرْضِ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(قَدْ كانَ عَهْدِي بِبَنِي قَيْسٍ وَهُمْ ... )

(لَا يَضَعُونَ قَدَمًا عَلَى قَدَمْ ... )

(وَلَا يَحُلُّونَ بِإِلٍّ فِي الحَرَمْ ... )
يَقُولُ: عَهْدِي بِهم أَعِزَّاء لَا يَتَوقَّوْن وَلَا يَطْلُبُون السَّهْل، وَقيل: لَا يَكُونُونَ تِبَاعًا لِقَوْمٍ، وهَذَا أَحسنُ القَوْلَيْنِ.
والمَقْدَمُ، كَمَقْعَدٍ: الرُّجُوعُ مِنَ السَّفَرِ تَقولُ: وَرَدْتُ مَقْدَمَ الحَاجِّ، تجعَلُهُ ظَرْفًا، وهُوَ مَصْدَرٌ، أَيْ: وَقْتَ مَقْدَمِ الحَاجِّ.
وقَدِمَ فُلانٌ عَلَى الأَمْرِ، إِذَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ.
وقَوْلُه تَعالَى: {وَقدمنَا إِلَى مَا عمِلُوا من عمل} قَالَ الزَّجَّاجُ، والفَرَّاءُ: أَيْ: عَمَدْنَا وَقَصَدْنَا، كَمَا تَقُولُ: " قَامَ فُلانٌ يَفْعَلُ كَذَا، تُرِيدُ قَصَد إِلَى كَذَا، وَلَا تُرِيدُ قَامَ مِنَ الْقِيَامِ على الرِّجْلَيْنِ ".
والقُدَائِمُ، كَعُلابِطٍ: القَدِيمُ مِنَ الأشْياءِ، هَمزَتُه زَائِدَة.
وتَقُولُ: قِدْمًا، كَانَ كَذَا وكَذَا، وهُوَ اسْمٌ مِنَ القِدَمِ جُعِلَ اسْمًا مِنْ أسْمَاءِ الزَّمَانِ.
والقُدَّامُ، كَزُنَّارٍ: رَئِيسُ الجَيْشِ.
والقَدُوم: مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشَّاةِ وَهُوَ رَأْسُها، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: " تَدَلَّى من قَدُومِ ضَأْن ".
وَأَبُو قُدَامةَ: جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى المُعَرَّف.
ويَقْدُمُ، كَيَنْصُرُ: أَبُو قَبِيلَةٍ، وَهُوَ ابنُ عَنَزَةَ بنِ أَسَد بنِ رَبِيعَة بنِ نِزار.
وبَنو القُدَيْمَى، بِالضَّمِّ: بَطْنٌ مِنَ العَلَوِيِّين باليَمَنِ.
وقُدامةُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الحَاطِبِيُّ، وابنُ شِهَابٍ المَازِنِيُّ. وابنُ عَبْدِ اللهِ البَكْرِيُّ، وابنُ مُحَمَّدِ بنِ قُدَامَةَ الخَشْرَمِيُّ، وابْنُ مُوسَى الجُمَحِيُّ، وابنُ وَبْرَةَ: محدِّثُونَ.
ومُقدَّمٌ، كَمُعَظَّمٌ: جَدُّ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقدَّمٍ البَصْرِيِّ، مولَى ثَقِيفٍ، والدُ مُحَمَّدٍ وعَاصِمٍ، وأَخُو أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيليِّ، رَوَى عَنه ابنُ أخِيه مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ المُقدَّمِيُّ.
واسْتَقْدَمَهُ الأمِيرُ.
وَمَا أقْدَمَكَ.
وَلَهُمْ بَيتٌ قَدِيمٌ.
وعَهْدٌ مُتَقادِمٌ.
واجْعَلْهُ تَحْتَ قَدَمَيْكَ، أَيْ: اعْفُ عَنْه.
وَوضع قَدَمَهُ فِي العَمَلِ: أَخَذَ فِيهِ.
وقَدِّمْ رِجْلَكَ إِلَى هَذَا العَمَلِ: أَقْبِلْ عَلَيْه.
وتَقَدَّمتُ إِلَيْهِ بِكَذَا، وقَدَّمْتُ: أَمرتُهُ بِهِ.
وَهُوَ يَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ: عَجِلَ فِي الأَمْرِ والنَّهْيِ دُونَه.
ولهُ مُتَقَدَّمٌ فِي الخَيْرِ.
والقُدُمُ، بِضَمَّتَيْن: التَّقَدُّم، نَقَلَه البَطَلْيَوْسِيُُّ فِي المُثَلَّثَاتِ، كَالقُدُمِيَّه، وهَذِه عَن أَبِي حَيّانَ.

قدم


قَدُمَ(n. ac. قِدَم
قَدَاْمَة)
a. Was prior, previous to, before.
b. Was old, ancient.

قَدَّمَa. Put, made to go first, placed at the head, gave the
precedence to; sent in advance.
b. [acc. & La], Offered, proffered, presented to.
c. [acc.
or
'Ala], Preferred to.
d. [Ila], Ordered, commanded.
e. Took (oath).
f. see V (c)g. [ coll. ]
see I (a)
أَقْدَمَa. see I (c) ( قَدِمَ) (e), & II (a).
تَقَدَّمَa. Was, went first, preceded, was at the head of.
b. Was chief, lord.
c. [Bain], Placed himself in ( the hands of ):
presented himself to, before.
d. [Ila], Advanced to, came to, approached.
e. [Ila & Fī], Ordered, commanded, bid to do.
f. ['Ala], Was preferred to.
g. ['Ala], Surpassed, excelled, exceeded.
h. Was brave, courageous.

تَقَاْدَمَa. see (قَدُمَ)

إِسْتَقْدَمَa. see V (a) (h).
c. Advanced boldly, took the lead; was first
foremost.
d. Deemed old.

قَدْمa. Red cloth.

قَدْمَةa. see N. Ac.
IV
قِدْمa. Olden times; former times; antiquity.

قِدْمَةa. see 3t
قُدْمa. see 26 (a)
قُدْمَةa. Priority, precedence.
b. Courage.

قَدَم
(pl.
أَقْدَاْم)
a. Foot; step; pace.
b. Precedence; pre-eminence; place of honour.
c. see 26 (a)
& N. Ac.
أَقْدَمَ
قَدَمِيَّةa. A kind of hide.
b. Fee (doctor's).
قَدِمa. see 26 (a)b. Rough, stony (ground).
قِدَمa. Pre-existence; anteriority.
b. see 2
قُدَمِيَّةa. Proud gait.

قُدُمa. see 5 (a)b. Indomitable.

قُدُمِيَّةa. see 9yit
أَقْدَمُ
( pl.
reg. )
a. Former; prior; previous; older.
b. [art.], First, foremost; oldest; senior.
c. [art.], Boldest.
مَقْدَمa. Arrival, coming; return.
b. [ coll. ]
see 21t (a)
قَاْدِم
(pl.
قُدُم
قُدَّاْم)
a. First, foremost.
b. Coming; future; next (year).
c. (pl.
قَوَاْدِمُ), Head; main part.
قَاْدِمَة
(pl.
قَوَاْدِمُ)
a. Front, front part.
b. (pl.
قُدَاْم ya
قَوَاْدِمُ), Van-guard; advance-guard.
c. Front feathers ( bird's wing ).
d. see
N. Ag.
أَقْدَمَ
(a. a ).
قُدَاْمa. see 25 (a)
قُدَاْمَةa. Exemplar.

قَدِيْم
(pl.
قُدَاْمَى
قُدَمَآءُ قَدَاْئِمُ)
a. Old, ancient.
b. [art.], The Eternal.
قَدِيْمَةa. fem. of
قَدِيْم
قَدُوْم
(pl.
قُدُم)
a. Brave, courageous, valiant, intrepid; bold.
b. (pl.
قُدُم
قَدَاْئِمُ
46), Hatchet; adze.
قَدُوْمِيَّة
a. [ coll. ]
see 40yit
قُدُوْمa. see 17 (a)
قَدَّاْمa. Leader, head; prince.

قُدَّاْمa. see 28b. Front.

قُدَّاْمِيَّة
a. [ coll. ]
see 40yit
قِدِّيْمa. see 28
قَدُّوْم
a. [ coll. ]
see 26 (b)
قَاْدُوْمِيَّة
a. [ coll. ], Shortest road, direct
way. —
مِقْدَاْم مِقْدَاْمَة
(pl.
مَقَاْدِيْمُ), Courageous, intrepid; first in the attack.
N. P.
قَدَّمَa. First, foremost; principal; head, chief;
president.
b. Major ( of a syllogism ).
c. Front; prow (ship).
N. Ac.
قَدَّمَa. Presentation, offering.

N. Ag.
أَقْدَمَ
(pl.
مَقَاْدِيْمُ)
a. Front, bow, pommel ( of the saddle ).
b. Inner corner ( of the eye ).
c. Face.

N. Ac.
أَقْدَمَa. Courage, valour, intrepidity; boldness;
indomitableness.
b. Advance.

N. Ag.
تَقَدَّمَa. see N. P.
II (a)b. Prefect.

N. Ac.
تَقَدَّمَa. Priority, pre-eminence; primacy; supremacy.
b. Preference.
c. [ coll. ], Progress
advancement.
N. Ac.
تَقَاْدَمَa. Antiquity.
b. Seniority.

مُقَدِّمَة مْقَدَّمَة
a. Preface.
b. Premises: major; minor ( of a syllogism ).
c. .
see N. Ag.
IV (a)d. see 21t (a) (b).
تَقْدِمَة (pl.
قَدَاْمِيْ4ُ)
a. Presentation.
b. Offering, present.

قِدَْمًا
a. Of old; formerly.

قُدُمًا
a. Straight on.

قُدَّام
a. Before, in front.

قُدَّامَك
a. Before thee.

قَدِيْمًا
a. في الْقَدِيْم Formerly; of old; in
ancient times; of yore.
مِن القَدِيْم
a. From of old.

قَيْدَام قَيْدُوْم
a. Front, projecting part.

سَمْتُ الْقَدَم
a. The nadir.

الأَقْدَمُوْن
a. The ancients.

مُتَقَدِّم ذِكْرُهُ
a. The above-mentioned, the above.

قِدْمًا عَادَتُهُ كَذَا
a. It was his habit.

يَمْشِي القُدُمِيَّة
يَمْشِي التَّقْدُمَة
يَمْشِي القُدَمَ
a. He was intrepid, daring; was first in the fray.

قُدْمُوْس
a. Ancient.

قَدْن
a. Sufficiency.

قدم

1 قَدَمَ القَوْمَ

, aor. قَدُمَ

, inf. n. قَدْمٌ (S, * Msb, K) and قُدُومٌ; (K;) and ↓ تَقَدَّمَهُمْ; (S, * Msb, K;) and ↓ قَدَّمَهُمْ; and ↓ اِسْتَقْدَمَهُمْ; (K:) He became before the people: (TA:) syn. سَبَقَهُمْ; (Msb;) he preceded them; went before them; took precedence of them; headed them; led them, so as to serve as an example, or object of imitation. b2: See أَمَّهُمْ. b3: قَدِمَ البَلَدَ, aor. قَدَمَ

, inf. n. قُدُومٌ and مَقْدَمٌ, [He came to, or arrived at, the town, &c.] (Msb.) أَخْذَنِى مَا قَدُمَ وَماَ حَدُثَ: see art. حدث. b4: قَدِمَ عَلَى الأَمْرِ i. q.

عَلَيْهِ ↓ أَقْدَمَ [He advanced boldly to undertake the affair]. (TA.) See an ex. in a verse voce مُضَافٌ. b5: See 6.2 قَدَّمَ زَيْدًا إِلَى الحَائِطِ He brought Zeyd near, or caused him to draw near, or to approach, to the wall. (Msb.) b2: قَدَّمَهُ He put it forward; offered it; proffered it. b3: He brought, and brought forward, him or it. b4: قَدَّمَ لَهُ طَعَامًا He proffered, offered, or presented to him, food. b5: قَدَّمَ He did good or evil previously, or beforehand: (Bd, and Jel in xxxvi. 11; &c.:) he laid up in store. (Bd in xii. 48.) See زَلَّفَهُ. b6: قَدَّمَ He made foremost; put, brought, or sent, forward; he advanced him or it: he promoted him. b7: قَدَّمَهُ عَلَى غَيَرِهِ, inf. n. تَقْدِيمٌ, He made him, or it, to be before, or have precedence of, another, in time: and in place; i. e. he placed, or put, him, or it, before another; or made him, or it, to precede another: and in rank, or dignity; i. e. he preferred him, or it, before another; or honoured, or esteemed, him, or it, above another. (Kull, p. 104.) b8: قَدَّمَهُ لِكَذَا He prepared it, or provided it beforehand, for such a thing. See Kur, xii. 48. b9: قَدَّمَ عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرًا He prepared, or provided in store, for himself, good, [i. e. a reward,] with God. (A and Mgh in art. حسب.) b10: قدّم لَهُ الثَّمَنَ He paid him in advance, or beforehand, the price. b11: قَدَّمَ أَنْ پَفْعَلَ كَذَا He preferred doing such a thing; syn. آثَرَ, i. e. فَضَّلَ. (M in art. أَثر.) [Hence, قَدَّمَ العَجْزَ فِىالشَّىْءِ He preferred backwardness with respect to the thing.] (See فَرَّطَ and فُرُطٌ: and see Kull, p. 279.) b12: قَدَّمَ syn. with تَقَدَّمَ, q. v.: like as أَخَّرَ is with تَأَخَّرَ: so in the Kur, xli. 1. (TA, art, أخر.) b13: قَدَّمَ [is trans. and intrans.: for its significations as an intrans. v., see its syn. تقدّم, and see 1:] as a trans. v. it is contr. of أَخَّرَ. (Msb, art. أخر.) b14: قَدَّمَ is syn. with بَدَأَ بِهِ. (Mgh and Msb in art. بدأ.) b15: قَدَّمَ

إِلَيْهِ فِى كَذَا: see تَقَدَّمَ. b16: See تَأَذَّنَ voce

آذَنَ. b17: قَدَّمَ أَوْلَادًا and قَدَّمَتْهُمْ: see أَفْرَطَ. b18: قَدَّمَهُ and ↓ أَقْدَمَهُ He urged him forward. (Mo'allakát, 157.) b19: قَدَّمَ has تَقْدِمَةٌ for an inf. n. 4 أَقْدَمَ He was bold, or audacious. b2: أَقْدَمَ عَلَى الأَمْرِ He ventured upon, or addressed himself to, the thing boldly, courageously, or daringly; (S, K;) he attempted it. b3: أَقْدَمَ على قِرْنِهِ He behaved boldly, courageously, or daringly, against his adversary; (Msb;) he attached him. b4: See 1. b5: أَقْدِمْ, (improperly إِقْدِمْ,) said to a horse, Advance boldly! (S.) So rendered voce أَهَابَ, and هَبْ.5 تَقَدَّمَ He was, or became, or went, before, or ahead; preceded; had, or took, precedence; contr. of تَأَخَّرَ, q. v. See 1. b2: تَقَدَّمَ إِلَى

الحَائِطِ He drew near, or approached, to the wall. (Msb.) b3: تَقَدَّمَ He advanced; went forward, or onward. (L, art. قود.) b4: تَقَدَّمَ عَلَى الحَقِّ: see Bd, xviii. 27. b5: تَقَدَّمَ He became advanced, or promoted. b6: تَقَدَّمَ مِنْهُ كَلاَمٌ: see فَرَطَ: but the primary meaning is, Speech proceeded from him previously. b7: تَقَدَّمَ عَلَى

غَيْرِهِ quasi-pass. of قَدَّمَهُ عَلَى غَيْرِهِ; He, or it, was, or became, before, or had precedence of, another, in time: and in place; i. e. he, or it, was, or became, before another; preceded another; went before another: and in rank, or dignity; i. e. he, or it, was, or became, preferred before another; or honoured, or esteemed, above another: in all these senses like تَقَدَّمَ غَيْرَهُ. See بَكَّرَ. b8: تَقَدَّمَ فِى أَمْرٍ [He was forward in an affair] قَبْلَ فِعْلِهِ [before doing it]. (A'Obeyd, T in art. رمى.) b9: تَقَدَّمَ i. q.

سَبَقَ; (K, art. سبق, &c.;) and contr. of تَأَخَّرَ. (TA, art. أخر.) b10: تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِى كَذَا, (K,) or بِكَذَا, (Msb,) or both, (Mgh,) He commanded, ordered, bade, charged, or enjoined, him respecting, or to do, such a thing; (Mgh, Msb, K;) as also ↓ قَدَّمَ, inf. n. تَقْدِيمٌ. (Msb.) 6 تَقَادَمَ is best rendered It became old: and ↓ قَدُمَ it was old.8 اِقْتَدَى بِهِ He did as he did, following his example; or taking him as an example, an exemplar, a pattern, or an object of imitation. (Msb.) He followed his example, imitated him; &c.10 اِسْتَقْدَمَ He went before. b2: اِسْتَقْدَمَتْ رِحَالَتُكَ: see art. رحل.

قَدَمٌ The human foot, from the ankle downwards. (Mgh.) b2: لَهُ قَدَمٌ رَاسِخَةٌ فِى العِلْمِ: see art. رسخ. b3: عَلَى قَدَمٍ عَظِيمٍ

On an excellent foundation. b4: فُلَانٌ عَلَى قَدَمِ فُلَانٍ

Such a one is successor of such a one.

قِدَمٌ Oldness; antiquity. b2: Existence, or duration, or time, without beginning; like

أَزَلٌ (Kull, p. 31; &c.) See أَزَلٌ. b3: عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ: قِدَمُ الدَّهْرِ means properly the olden time; antiquity. b4: علَىَ قِدَمِ الدَّهْرِ [In, or from, old, or ancient, time; of old]. (S, M, K, art. أس; in the first and last of which it is coupled with the like phrase.) مِنْ قُدُمٍ

[In front]. (K, voce ظُنْبُوبٌ.) b2: قُدُمٌ: see أُخُرٌ.

قاَدِمَةٌ as applied to a part of a camel's saddle is an improper word: the proper term is وَاسِطٌ.

قَدُومٌ An adz; [so in the present day, but pronounced قَدُّوم;] a certain implement of the carpenter; (S, Mgh, Msb;) a فَأْس with which one hews, or forms or fashions by cutting. (S.) قَدِيمٌ Ancient; old; to which no commencement is assigned. b2: مَالٌ قَدِيمٌ Old, or long-possessed, property. (S, A, Mgh, Msb, all in art. تلد.) b3: قَدِيمٌ The reputation (حَسَبٌ) of a man or people. (TA, art. دثر.) See a verse in 1 of art. ثنى. b4: القَدِيمُ, as an epithet applied to God, i. q. القَدِيمُ الأَزَلِىُّ The Ancient without beginning.

القُدَّامُ The location that is before.

قَوادِمُ

: respecting the feathers thus called, see voce مَنَاكِبُ, and أَبْهَرُ.

جَرِىْءُ المُقْدَمِ

: see art. جرأ. المُقْدَم is here syn. with الإِقْدَام.

مَقْدَامٌ Very bold or daring or courageous (S, K,) against the enemy; (S;) as also مَقْدَامَةٌ. (S.) b2: مِقْدَامَةٌ: see voce مِعْزاَبَة. b3: [The pl.]

مَقَادِمُ Fronts; fore parts. See an ex. voce أَعْثَرَ. b4: مَقَادِيمُ The front of the forehead. (JK.) مُقَدَّمٌ A provost, chief, head, director, conductor, or manager. b2: مُقَدَّمٌ The antecedent (or first proposition) in an enthymeme, and (first part) of a hypothetical proposition. b3: مُقَدَّمَةٌ The van, or vanguard, of an army.

مُقَدِّمَةٌ The ground whereon rests an inquiry or investigation: and the ground whereon rests the truth of an evidence or a demonstration: and a [premiss or] proposition which is made a part of a syllogism: and المُقَدِّمَةُ الغَرِيبَةُ is that [premiss] which is both actually and virtually suppressed in the syllogism; as when we say, A is equal to B, and B is equal to C, when it results that A is equal to C, by means of the مُقَدِّمَة غَرِيبَة, which is, every equal to the equal of a thing is equal to that thing. (KT.) مُتَقَدِّمٌ Preceding: anterior; being, or lying, in advance of others. b2: مُتَقَدِّمٌ فِى الأُمُورِ Forward in affairs.

الآمُسْتَقْدِمِينَ in the Kur, xv. 24: see Bd; and see its opposite, المُسْتَأْخِرِينَ.

قرن

Entries on قرن in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
قرن: {مقرنين}: مطيقين. {مقرنين}: اثنين اثنين، من قرن جماعة من الناس.
بَاب الْقرن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْقرن الضفيرة من الشّعْر والقرن قرن الشَّاة وَالْبَقَرَة والقرن الْوَقْت من الزَّمَان والقرن الْجَبَل الصَّغِير والقرن اسْتِخْرَاج عرق الْفرس قَالَ زُهَيْر وافر

(تطمر بالأصائل كل يَوْم ... يسن على سنابكها الْقُرُون)

والقرن الطّرف والقرن الْأمة من النَّاس الْكَثِيرَة وحرفا الرَّأْس قرنان وكل وَاحِد قرن

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الصفن صفون الْفرس وَهُوَ أَن يقلب إِحْدَى رجلَيْهِ فَيقوم على سنبكها وَهُوَ طرف الْحَافِر صفن الْفرس بِرجلِهِ وبيقر بِيَدِهِ والصفن جمع الشَّيْء من ثِيَاب أَو غَيرهَا وَمِنْه الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ فِي سَرِيَّة فرايته وَقد صفن ثِيَابه وعممه فَركب عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فرأت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو لَهُ ويوصيه ثمَّ صفن ثِيَابه فِي سَرْجه أَي جمعهَا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ مَأْخُوذ من الصفنة والصفنة وَهِي السفرة الَّتِي لَهَا خيوط يجمع بهَا

وَإِذا ألغيت الْهَاء قلت صفن لَا غير والصفن أَن يقسم المَاء إِذا قل بَين الْقَوْم بِمِقْدَار فَيُقَال لحصاة الْقسم مقلة فَإِن كَانَت بندقة من ذهب أَو فضَّة فَهِيَ الْبَلَد وَالله أعلم

قرن وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لعَلي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها. قَالَ أَبُو عبيد: قد كَانَ بعض أهل الْعلم يتَأَوَّل هَذَا الحَدِيث أَنه ذُو قَرْني الْجنَّة يُرِيد طرفيها وَإِنَّمَا يأول ذَلِك لذكره الْجنَّة فِي أول الحَدِيث وَأما أَنا فَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ ذَلِك وَالله أعلم وَلكنه أَرَادَ إِنَّك ذُو قَرْني هَذِه الْأمة فأضمر الْأمة [وَإِن كَانَ لم يذكرهَا -] . وَهَذَا سَائِر كثير فِي الْقُرْآن وَفِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا أَن يكنوا عَن الِاسْم من ذَلِك قَول الله تَعَالَى {وَلوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} / وَفِي مَوضِع آخر {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة} 79 / ب فَمَعْنَاه عِنْد النَّاس الأَرْض و [هُوَ -] لم يذكرهَا وَكَذَلِكَ قَوْله تعالي {إِنِّيْ أحبَبْتُ حُبَّ الْخْيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبَّيْ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يفسرون أَنه أَرَادَ الشَّمْس فأضمرها وَقد يَقُول الْقَائِل: مَا بهَا أعلم من فلَان يَعْنِي الْقرْيَة وَالْمَدينَة والبلدة وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ حَاتِم طَيء: [الطَّوِيل]

أماوِيّ مَا يُغنى الثراءُ عَن الْفَتى ... إِذا حشرجَتْ يَوْمًا وضاق بهَا الصدرُ ... أَرَادَ النَّفس فأضمرها. وَإِنَّمَا اخْتَرْت هَذَا التَّفْسِير على الأول لحَدِيث عَن عليّ نَفسه هُوَ عِنْدِي مفسَّر لَهُ وَلنَا وَذَلِكَ أَنه ذكر ذَا القرنَين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى عبَادَة اللَّه فضربوه على قرنيه ضربتين وَفِيكُمْ مثله. فنرى أَنه أَرَادَ بقوله هَذَا نَفسه يَعْنِي أَنِّي أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى أُضرب على رَأْسِي ضربتين يكون فِيهَا قَتْلِي.
قرن
الِاقْتِرَانُ كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنى من المعاني. قال تعالى: أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[الزخرف/ 53] .
يقال: قَرَنْتُ البعير بالبعير: جمعت بينهما، ويسمّى الحبل الذي يشدّ به قَرَناً، وقَرَّنْتُهُ على التّكثير قال: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ص/ 38] وفلان قِرْنُ فلان في الولادة، وقَرِينُهُ وقِرْنُهُ في الجلادة ، وفي القوّة، وفي غيرها من الأحوال. قال تعالى: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ [الصافات/ 51] ، وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ [ق/ 23] إشارة إلى شهيده. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ [ق/ 27] ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف/ 36] وجمعه: قُرَنَاءُ. قال: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ [فصلت/ 25] . والقَرْنُ: القوم المُقْتَرِنُونَ في زمن واحد، وجمعه قُرُونٌ. قال تعالى:
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ [يونس/ 13] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ [الإسراء/ 17] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ [مريم/ 98] ، وقال: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [الفرقان/ 38] ، ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 31] ، قُرُوناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 42] . والقَرُونُ: النّفس لكونها مقترنة بالجسم، والقَرُونُ من البعير: الذي يضع رجله موضع يده، كأنّه يَقْرِنُهَا بها، والقَرَنُ: الجعبة، ولا يقال لها قرن إلّا إذا قرنت بالقوس، وناقة قَرُونٌ:
إذا دنا أحد خلفيها من الآخر، والقِرَانُ: الجمع بين الحجّ والعمرة، ويستعمل في الجمع بين الشّيئين. وقَرْنُ الشاة والبقرة، والقَرْنُ: عظم القرن ، وكبش أَقْرَنُ، وشاة قَرْنَاءُ، وسمّي عفل»
المرأة قَرْناً تشبيها بالقرن في الهيئة، وتأذّي عضو الرّجل عند مباضعتها به كالتّأذّي بالقرن، وقَرْنُ الجبل: الناتئ منه، وقَرْنُ المرأة: ذؤابتها، وقَرْنُ المرآة: حافتها، وقَرْنُ الفلاة: حرفها، وقَرْنُ الشمس، وقَرْنُ الشّيطان، كلّ ذلك تشبيها بالقرن. وذو الْقَرْنَيْنِ معروف.

وقوله عليه الصلاة والسلام لعليّ رضي الله عنه:
«إنّ لك بيتا في الجنّة وإنّك لذو قرنيها» يعني:
ذو قرني الأمّة. أي: أنت فيهم كذي القرنين.
(ق ر ن) : (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْبَقَرَةِ وَغَيْرهَا (وَشَاةٌ قَرْنَاءُ) خِلَاف جَمَّاءَ (وَقَرْنُ الشَّمْسِ) أَوَّلُ مَا يَطْلُعَ مِنْهَا (وَقَرْنَا الرَّأْسِ) فَوْدَاهُ أَيْ نَاحِيَتَاهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا بَيْنَ (قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ) وَفِي الْحَدِيثِ «الشَّمْسُ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» قِيلَ إنَّهُ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعهَا فَيَنْتَصِبَ حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودُ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لَهُ وَقِيلَ هُوَ مَثَلٌ وَعَنْ الصُّنَابِحِيِّ إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا (قَرْنُ) الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا الْحَدِيث قِيلَ هُوَ حِزْبُهُ وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ (وَالْقَرْنُ) شَعْرُ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ قُرُونٌ وَمِنْهُ سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ (وَالْقَرْنُ) فِي الْفَرْجِ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ فِيهِ إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ أَوْ لَحْمَةٌ مُرْتَتِقَةٌ أَوْ عَظْمٌ (وَامْرَأَةٌ قَرْنَاءُ) بِهَا ذَلِكَ (وَالْقَرْنُ) مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ قَالَ
أَلَمْ تَسْأَلْ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا ... بِقَرْنِ الْمَنَازِلِ قَدْ أَخَلْقَا
وَفِي الصِّحَاحِ بِالتَّحْرِيكِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالْقَرَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ (وَالْقَرَن) الْجَعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تُضَمُّ إلَى الْكَبِيرَةِ (وَمِنْهَا) فَاحْتَلَّ قَرَنًا لَهُ وَرُوِيَ فَنَثَلَ أَيْ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنْ السِّهَامِ (وَالْقَرَنُ) الْحَبْلُ (يُقْرَنُ) بِهِ بَعِيرَانِ (وَالْقَرَنُ) مَصْدَر الْأَقْرَن وَهُوَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ (وَالْقِرَانُ) مَصْدَرُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَارِنٌ (وَالْقَرْنَانُ) نَعْتُ سَوْءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَمْ أَرَ الْبَوَادِي لَفَظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي قَذْفِ الْأَجْنَاس يَا كشخان يَا قَرْنَانِ.

قرن


قَرَنَ(n. ac.
قَرْن)
a. [acc. & Bi], Joined, united to, coupled with.
b. Harnessed, yoked together ( two animals ).
c.(n. ac. قِرَاْن) [Bain], Performed simultaneously ( two actions); combined ( two qualities ); ate together (
two sorts of fruit ).
قَرِنَ(n. ac. قَرَن)
a. Had the eye-brows joined.

قَرَّنَa. Joined, united, coupled; bound together.
b. [ coll. ], Made triangular
conical.
قَرڤنَ
a. ll, Entered into connection, into partnership
with.
b. Was in conjunction with.
c. [ coll. ], Was of the same age
as.
أَقْرَنَa. see I (c)b. Shot off two arrows together.
c. Ate two dates in one mouthful.
d. Brought two captives bound together.
e. [La], Was capable of.
f. ['An], Was incapable of.
g. ['An], Left, quited (road)
h. Was ready to burst (boil).
i. Swelled out the veins (blood).
j. Assisted.

تَقَرَّنَ
a. [ coll. ], Was pointed, angular.
conical.
تَقَاْرَنَa. United, joined together; associated.

إِقْتَرَنَ
a. [Bi], Was joined, united to.
إِسْتَقْرَنَa. see IV (h) (i).
قَرْن
(pl.
قُرُوْن)
a. Horn; antenna, feeler ( of an insect );
top, summit, crown ( of the head ); first rays (
of the sun ); point; angle; corner; edge; entrance
( of the desert ).
b. Best, choice of (pasturage).
c. Time, age; generation; century.
d. (pl.
قِرَاْن قُرُوْن), Tuft, lock of hair.
e. Top, summit, apex; peak (mountain).
f. Chief, prince, lord.
g. (pl.
أَقْرَاْن), Cord made of bast.
قِرْن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Equal; match; peer; fellow; comrade.
b. Coeval, contemporaneous; contemporary.
c. Rival; competitor; antagonist, opponent
adversary.

قُرْنَة
(pl.
قُرَن)
a. Corner; angle; gable ( of a house ).
b. Edge ( of a sword ).
قَرَن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Quiver.
b. Arrow.
c. Sabre.
d. Coupled, yoked.

أَقْرَنُa. One having the eye-brows joined together.

مِقْرَنa. Yoke.

قَاْرِنa. Armed with a sword & bow.

قِرَاْنa. Union; conjunction ( of two stars ).
b. Simultaneousness; coincidence.
c. Cord.

قُرَاْنa. see قَرَأَ
قُرْنَاْن
قُرَاْنَىa. see 25
قَرِيْن
(pl.
قُرَنَآءُ)
a. Joined, coupled; harnessed, yoked together.
b. Yoke-fellow; comrade, companion; mate; spouse
consort.
c. Contemporary.
d. Accomplice.
e. see 25t (c)
قَرِيْنَة
(pl.
قَرَاْئِنُ)
a. fem. of
قَرِيْنb. Wife, spouse.
c. Soul.
d. Context.

قَرُوْن
قَرُوْنَة
26ta. see 25t (c)
قَرَّاْنa. Flask.

قَرْنَاْنُa. Cuckold.

قَاْرُوْنa. Name of a man proverbial for his wealth;
Crœsus.

قَرْنَآءُa. fem. of
أَقْرَنُb. Horned, crested (serpent).
قَرَاْئِنُa. Opposite, facing (houses).
N. P.
قَرڤنَa. Joined, united, coupled.
b. Follower of the devil.
c. Root weak in the 2nd & 3rd radicals.

N. P.
قَرَّنَa. see N. P.
I (a)b. . Horned.
c. Angular.

N. Ac.
قَاْرَنَ
a. see 23 (a) (b).
N. Ag.
أَقْرَنَa. One having many flocks but no shepherd;
boycotted.

مُقَرَّنَة
a. Chain, range of mountains.

ذُو القَرْنَيْن
a. Two-horned: epithet of Alexander the Great.

قرن

1 قَرَنَ شَيْئًا بِشَىْءٍ He connected, coupled, or conjoined, a thing with a thing. (S.) 3 قَارَنَهُ

, (S,) inf. n. قِرَانٌ, (S, K,) and مُقَارَنَةٌ, (K,) He associated with him; became his companion. (S, K.) 4 أَقْرَنَ He gave of a thing two by two. (A 'Obeyd in T, in art. بد, voce أَبَدَّ.) See أَبَدَّ. b2: أَقْرَنَ الشَّىْءَ, (Msb,) or لِلشَّىْءِ, (K,) [the latter more probably right,] He was able and strong to do, or effect, &c., the thing; (Msb, K;) He had the requisite ability and strength for it.

قِرْنٌ One who opposes, or contends with, another, in science, or in fight, &c.; (Msb;) an opponent; a competitor; an adversary; an antagonist: or one's equal, or match, in courage, (S, K,) or generally, one's equal, match, or fellow. (K.) قَرْنٌ One's equal in age; syn. لِدَةٌ, (K,) or تِرْبٌ: with fet-h when relating to age, and with kesr when relating to fighting and the like. (Har, pp. 572,64.) b2: قَرْنٌ, (JK, Msb,) or قَرْنٌ مِنَ النَّاسِ, (S,) [A generation of men;] people of one time (JK, * S, Ez-Zejjájee, Msb,) succeeding another قَرْن, (JK,) among whom is a prophet, or class of learned men, whether its years be many or few. (Ez-Zejjájee, Msb.) b3: قَرْنٌ The part of the head of a human being which in an animal is the place whence the horn grows: (K:) or the side, (S,) or upper side, (K,) of the head: (S, K:) or [more exactly the temporal ridge (see صُدْغٌ) i. e.] the edge of the هَامَة (which is the middle and main part of the head [i. e. of the cranium]), on the right and on the left. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b4: قُرُونٌ of the head: see a verse cited voce خَيَّطَ. قُرُونٌ of horses: see أَجَمُّ. b5: قَرْنٌ of a solid hoof: see جُبَّةٌ. b6: قَرْنٌ of a desert, the most elevated part. (TA in art. جحف.) b7: قَرْنُ أَعْفَرَ, as meaning A spear-head, see أَعْفَرُ. b8: قَرْنٌ A pod, like that of the locust tree: pl. قُرُونٌ.

Occurring often in the work of AHn on plants, and in the TA, &c. See غَافٌ. b9: قَرْنٌ [A thing] in a she-camel, which is like the عَفَل in a woman; and which is cauterized with heated stones. (AA, TA, in art. عفل.) b10: قَرْنٌ An issue of sweat: pl. قُرُونٌ: see two ex. voce سَنَّ.

قَرَنٌ and ↓ قِرَانٌ A cord of twisted bark which is bound upon the neck of each of the ploughing bulls (K, * TA) and to the middle of which is then bound the لُؤمَة [or whole apparatus of the plough]. (TA.) See فَدَّانٌ. b2: [The pl.]

أَقْرَانٌ Sons of one mother from different men. (TA, voce عَيْنٌ.) b3: قَرَنٌ: see جَعْبَةٌ.

قُرْنَةٌ The “ horn ” of the uterus.

قِرَانٌ : see قَرَنٌ.

أَبَرَمًا قَرُونًا : see بَرَمٌ.

قَرِينٌ An associate; a comrade; a companion. (S, K.) قَرِينَةٌ A connexion; relation. b2: قَرِينَةٌ [A clause of rhyming prose, considered as connected with the similar clause preceding or following; the two together being termed قرينتان]. (Har, pp. 9, 23.) b3: Also, A context, in an absolute sense. b4: ↓ أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ and قَرِينَتُهُ: see 1 in art. سمح.

قَرُونَةٌ : see قرِينٌ.

أَقْرَنُ [Horned; having horns]. (S, voce كَرَّازٌ [which see]). See an ex. of the fem. قَرْنَآءُ, voce دَانَ in art. دين.

مِقْرَنٌ : see مِخْذَفٌ.

مُقَرَّنٌ : see خَشْخَاشٌ.
ق ر ن: (الْقَرْنُ) لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ. وَالْقَرْنُ أَيْضًا الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ. وَيُقَالُ: لِلرَّجُلِ قَرْنَانِ أَيْ ضَفِيرَتَانِ. وَذُو الْقَرْنَيْنِ لَقَبُ إِسْكَنْدَرَ الرُّومِيِّ. وَ (الْقَرْنُ) ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثُونَ سَنَةً. وَ (الْقَرْنُ) مِثْلُكَ فِي السِّنِّ تَقُولُ: هُوَ عَلَى قَرْنِي أَيْ عَلَى سِنِّي. وَ (الْقَرْنُ) فِي النَّاسِ أَهْلُ زَمَانٍ وَاحِدٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا ذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ
وَ (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْهَوْدَجِ. وَ (الْقَرْنُ) جَانِبُ الرَّأْسِ وَقِيلَ: مِنْهُ سُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنَيْهِ. وَ (قَرْنُ) الشَّمْسِ أَعْلَاهَا وَأَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الطُّلُوعِ. وَ (الْقَرَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَمِنْهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي التَّهْذِيبِ بِسُكُونِ الرَّاءِ نَقَلَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ بَيْتًا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُغْرِبِ. وَ (الْقَرَنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ (أَقْرَنُ) بَيِّنُ (الْقَرَنِ) وَهُوَ (الْمَقْرُونُ) الْحَاجِبَيْنِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الْقِرْنُ) بِالْكَسْرِ كُفْؤُكَ فِي الشَّجَاعَةِ. وَ (الْقُرْنَةُ) بِالضَّمِّ الطَّرَفُ الشَّاخِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: قُرْنَةُ الْجَبَلِ وَقُرْنَةُ النَّصْلِ. وَ (قَرَنَ) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَقْرُنُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (قِرَانًا) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَ (قَرَنَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَصَلَهُ بِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (قُرِّنَتِ) الْأَسَارَى فِي الْحِبَالِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ قَالَ اللَّهُ: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] . وَ (اقْتَرَنَ) الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ. وَ (قَارَنْتُهُ قِرَانًا) صَاحَبْتُهُ وَمِنْهُ (قِرَانُ) الْكَوَاكِبِ. وَ (الْقِرَانُ) أَنْ تَقْرِنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ تَأْكُلُهُمَا وَبَابُهُ بَابُ قِرَانِ الْحَجِّ وَقَدْ ذُكِرَ. وَ (أَقْرَنَ) لَهُ أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أَيْ مُطِيقِينَ. وَ (الْقَرِينُ) الصَّاحِبُ. وَ (قَرِينَةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْقَرُونُ) الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ يُقَالُ: أَبَرَمًا قَرُونًا. وَ (قَارُونُ) اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْغِنَى لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ. 
[قرن] القَرْنُ للثَور وغيره. والقَرْنُ: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الاصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به. ويقال: للمرأة قرنان ، أي ضفيرتان قال الاسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التى شاب قرناها، فأضمره. وذو القرنين لقب إسكندر الرومي. وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرنى رأسه فيرسلهما. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقَرنُ: حَلْبَةٌ من عَرَقٍ، والجمع القُرونُ. وأنشد الأصمعي: تُضَمَّرُ بالأصائِلِ كلِّ يومٍ * تُسَنُّ على سنابكها القُرونُ يقال: حلبنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، أي عرّقناه. والقَرْنُ: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقَرْنُ: مِثلك في السِنّ. تقول: هو على قَرْني، أي على سنّي. والقَرْنُ من الناس. أهل زمانٍ واحدٍ. قال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أنت فيهم * وخُلِّفْتَ في قَرْنِ فأنت غريبُ والقَرْنُ أيضاً: العَفَلَةُ الصغيرة، عن الاصمعي. واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الارض فهو عيب، وإن لم يصب الارض فليس بعيب. (*) والقَرْنُ: قَرْنُ الهودج. قال حاجبٌ المازنيّ: صَحا قلبي وأقْصَرَ غير أنّي * أهَشُّ إذا مررتُ على الحُمولِ كَسَوْنَ الفارسيَّةَ كلَّ قَرْنٍ * وزَيَّنَّ الأشلَّةَ بالسُدولِ والقَرْنُ: جانب الرأس. ويقال: منه سمّي ذو القَرْنَيْنِ لأنَّه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قَرْنَيْهِ. والقَرْنانِ: منارتان تُبنَيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبةٌ فتعلَّق البكرة فيها. وقَرْنُ الشمس: أعلاها، وأوَل ما يبدو منها في الطلوع. والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الاصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال: يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضاً: السيف والنَبل. ورجلٌ قارِنٌ: معه سيفٌ ونَبْلٌ. والقَرَنُ: حبلٌ يقرَن به البعيران. قال جرير: أبْلِغْ أبا مِسْمَعٍ إن كنتَ لاقيَهُ * أنّي لدى الباب كالمشدود في القرنوالاقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقَرَنُ: البعير المقرونُ بآخر. وقال : ولو عند غسان السليطى عرست * رغا قرن منها وكأس عقير والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرنى.

والقرن: مصدر قولك رجل أقْرَنُ بيِّن القَرَنِ، وهو المَقْرونُ الحاجبين . والقِرْنُ بالكسر: كفؤك في الشجاعة. والقُرْنَةُ بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبلِ، وقُرْنَةُ النَصْلِ، وقُرْنَةُ الرحمِ، لإحدى شعبتيها. وقَرَنَ بين الحجِّ والعمرة قِراناً، بالكسر. وقَرَنْتُ البعيرين أقْرُنُهُما قَرْناً، إذا جمعتَهما في حَبلٍ واحدٍ، وذلك الحبل يسمى القران. (*) وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يَقْرُنُ بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به. وقُرِّنت الأسارى في الحبال، شُدِّد للكثرة. قال الله تعالى: (مقرنين في الاصفاد) . واقترن الشئ بغيره. وقارَنْتُهُ قِراناً: صاحَبْتُهُ، ومنه قِرانُ الكواكب. والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة. والقِرانُ: أن تَقْرُنَ بين تمرتين تأكلهما. الأصمعي: القِرانُ: النبل المستوية من عمل رجلٍ واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القِرانَ، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقْرَنَ الرجلُ، إذا رفعَ رأس رمحه لئلاَّ يصيب من قُدّامَهُ. وأقْرَنَ الدُمَّل: حان أن يتفقّأ. وأقْرَنَ الدم في العرق واسْتَقْرَنَ، أي كثُر وتَبَيَّغَ. وأقْرَنَ له، أي أطاقه وقوِيَ عليه. قال الله تعالى: (وما كُنَّا له مُقْرنين) ، أي مطيقين. والمُقْرِنُ أيضا: الذى غلبته ضيعته، تكون له إبلٌ وغنمٌ ولا مُعين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها.

(275 - صحاح - 6) قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقرينة الرجل: امرأتُهُ. وقولهم: إذا جاذبته قرينتُه بَهَرها، أي إذا قُرِنَتْ به الشديدةُ أطاقَها وغلبَها. ودُورٌ قَرائِنُ، إذا كان يستقبل بعضُها بعضاً. ويقال: أسْمَحَتْ قَرينُهُ وقَرونُهُ، وقَرونَتُهُ وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الأمر. والقَرونُ: الناقة التي تجمع بين مِحلَبَين. والقَرونُ من الدوابّ: الذي يعرق سريعاً. والقَرونُ: الذي تقع حوافرُ رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الاصمعي. والقرون: التي يُجمع خِلفاها القادِمان والآخِران فيتدانيان. والقَرونُ: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل. يقال: " أبَرَماً قرونا ". وقارون: اسم رجل من بنى إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف. والقارون: الوج. وسقاء قرنوى ومُقْرَنًى مقصورٌ: دبغ بالقَرْنُوَةِ قال ابن السكيت: هي عُشبةٌ تَنبُت في ألوية الرمل ود كادكه تنبت صُعُداً، ورقها أُغَيْبِرُ يشبه ورقَ الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة.
قرن
القَرْنُ: قَرْنُ الثَّوْرِ. والمِثْلُ في السِّنِّ. واللِّدَةُ؛ وكَسْرُ القافِ بمعناه. وأمَّةٌ من الناس؛ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ، والجميع القُرُوْنُ. وعَفَلَةُ الشاةِ والبَقَرَةِ وهو ما يَخْرُجُ من ثَفْرِها. وجَبَلٌ صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ. وطَلَقٌ من جَرْي الخَيْل. ومَصْدَرُ قَوْلكَ: قَرَنْتُ الشَّيْءَ أقْرُنُه قَرْناً: إذا شدَدْتَه إلى شَيْءٍ وقَرَنْتَه إليه. وحَرْفُ رابِيَةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغِيرةٍ. وحَدُّ ظُبَةِ السَّيْفِ والسِّنَانِ ونحوِه. ودُفْعَةٌ من العَرَق، عَصَرْنا الفَرَسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، وجَمْعُه قُرُوْنٌ.
والقَرُوْنُ من الخَيْل: الذي يَعْرَقُ سَرِيعاً إذا جَرى.
وقُرُوْنٌ من مَطَرٍ وعُشْبٍ: أي مُتَفَرِّقَةٌ.
وقُرُوْنُ السنْبُل: شَيْءٌ في سُنْبُل العِطْرِ وهو سَمُّ ساعَةٍ.
وقَرْنُ الفَلاةِ: رَأسُها.
وفي المَثَل: " أصابَ قَرْنَ الكَلإِ " أي أنْفَه، يُضْرَبُ لِمَنْ يُصيبُ مالاً وافِراً.
وبَلَغَ به العِلْمُ قَرْنَ الكَلإِ: أي أقْصى غايَتِه.
ونازَعَه فَتَرَكَه قَرْناً لا يَتَكلَّمُ.
والقَرْنُ: القائمُ. وقَرْن العُرْفُطِ: سِنْفُه.
والقَرْنُ في الرَّأس: مِثْلُ الرَّمّاعَةِ. وهو لِحَاءُ الشَّجَرِ يفْتَلُ منه حَبْلٌ، وهو القُروْنُ أيضاً. وكَوْكَبَانِ هُما حِيَالَ الجَدْي ورَأس الثَّوْرِ فيه القَرْنُ.
والقَرْنَانِ: ما يُبْنى على رَأس البِئرِ من طِينٍ أو حِجَارَةٍ تُوضَع عليهما النعَامَةُ.
وفي الحديث: انَ النَبيَ - صلّى اللَّهُ عليه وآلِه وسَلَّم - قال لِعَلِي - رَضي اللهُ عنه -: " إنَّ لك بَيْتاً في الجَنًة وإنكَ لَذو قَرْنَيْها " أي أنتَ في هذه الأمَّةِ شَبِيْه بذي القَرْنَيْن في أمَتِه، وقيل: إنَّكَ ذو قَرْنَي الجَنَةِ: أي ذو طَرَفَيْها.
والقِرْنُ: الذي يُقاوِمُكَ في بَطْشٍ أو قِتَالٍ.
والقَرَنُ: جُعْبَةٌ صَغِيرة تُضَمُّ إلى الجُعْبَةِ الكَبِيرةِ. وهو أيضاً: السيْفُ. والنَّبْلُ. والحَبْل الذي يُقْرَنُ به البَعِيرُ. والبَعِيرُ المَقْرُونُ بالآخَرِ. ومَصْدَرُ الأقْرَنِ وهو المَقْرُوْنُ الحاجِبَيْنِ.
وقَرَنٌ: حَيٌّ من اليَمَن، ومنهم أويسٌ القَرَنيُ.
والقِرَآنُ: الحَبْل الذي يُقْرَنُ به، وجَمْعُه قُرُنٌ، والقُرَانى: تَثْنِيَةُ فُرَادى. ونَبْلٌ مُسْتَوِيَةٌ من صَنْعَةِ رَجُلٍ واحِدٍ. وأنْ تُقَارِنَ بين شَيْئيْنِ تأكلُهُما مَعاً، وفي الحَدِيثِ: " لا قِرَانَ ولا تَفْتِيْشَ " أي في أكْل التَمْرِ. وأنْ تَقْرُنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
والقِرَانُ في قَوْلَ ابنِ هَرِمَةَ: فَنَفَيْتَ عنه الوَحْشَ بَعْدَ قِرَانِهِ هو مُقَارَنَةُ الجوْع بَيْنَ يَوْم ولَيْلَةٍ.
وأقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إذا جَعًلَ له بَعِيرَيْنِ بَعِيْرَيْنِ في حَبْلٍ.
والمُقْرنُ: الذي غَلَبَتْه ضَيْعَتُه فلا مُعِيْنَ له.
والقَرُوْنُ من النُوقِ: المُقْتَرِنَةُ القادِمَيْنِ والآخِرَيْنِ من أطْبائها. والتي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ. وهي - أيضاً -: التي إذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بَعْرَها. والتي إذا جَرَت وضعَتْ يَدَيْها ورِجْلَيْها مَعاً.
والقارِنُ: الذي مَعَه النَّبْلُ والسَّيْفُ.
والقرنُ: المُقْتَرِنُ، حِلَّتُهم قَرِنَةٌ: أي مُتَقَارِنَةٌ.
والقَرِيْنُ: صاحِبُكَ الذي يُقارِنُكَ. وامْرَأةُ الرجُلَ: قَرِيْنَتُه.
وفَلانٌ إذا جاذَبَتْه قَرِيْنَتُه بَهَرَها: أي إذا ضُمَّ إليه أمْرٌ أطاقَه.
وأقْرَنْتُ لهذا البِرْذَوْنِ: أي أطَقْته، ومنه قولُه عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُه: " وما كُنا له مُقْرِنِيْنَ " واسْتَقْرَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
وأقْرَانُ الظُّهُورِ: الذين يَجِيئُونَ من وَرَاءِ الرَّجُل وهو يُقاتِلُ قُدْماً فَيَضْرِبُوْنَه.
ويَقُولونَ: أخَذْتُ قَرُوْني من هذا الأمْرِ: إذا رَفَضَه وتَرَكَه.
والقَرُوْنُ والقَرُوْنَةُ: النَّفْسُ، يُقال: أسْمَحَتْ قَرُوْنَتُه وكذلك قَرِيْنَتُه وقَرِيْنُه.
والأقْرَنُ والقَرْناءُ من الشّاء: ذَوَاتُ القُرُوْنِ.
وذُو القَرْنَيْنِ: مَعْروفٌ.
والقَرْنَان: الرَّجُلُ الذي لا غَيْرَةَ له.
وقارُوْنُ: ابنُ عَمِّ مُوسى.
والقَيْرَوَانُ - معَرَّبَةٌ -: للقافِلَة. واسْمُ مَدِيْنَة إفْرِيْقيَة.
والقَرْنُوَةُ: شَجَرَةٌ يُدْبَغُ بوَرَقِها الأدَمُ. وسِقَاءٌ قَرْنَوِي: مَدْبُوغٌ به. وجِلْدٌ مُقَرْنى.
والقَرّانُ: من أوْعِيَةِ الزُّجاج، وقيل: الكبيرةُ من القَوارِير، وهو من قولهم: أقْرَنَ دمُه إقْراناً: كَثُرَ.
واسْتَقْرَنَ الدُّمَّلُ وأقْرَنَ: حانَ أنْ يَتَفَقَأ. ويقال ذلك للرَّجُل عِنْدَ الغَضَب. واسْتَقْرَنَ لفلانٍ دَمُه. وأقْرَنَتْ أفاطِيْرُ وَجْهِ الغُلام: إذا بَثَرَتْ مَخَارِجُ لِحْيَتِه.
وأقْرَنَت الثرَيّا: ارْتَفَعَتْ.
والإِقْرَانُ: رَفْعُ الرجُل رَأْسَ رُمْحِه لئلا يُصِيْبَ مَنْ قُدّامَه.
وأقْرَنَتِ السَّماءُ: دامَت فلم تُقْلِعْ، وقَرَنَتْ: مِثْلُه.
والمُقْرِنُ: الضَعِيفُ. والقَويُ، جَميعاً.
والقُرْنَةُ: إحدى شُعْبَتَي الرَّحِم، وامْرَأةٌ قَرْناءُ. وجانِبا السَّلا: كذلك.
وفي الفَخِذِ ذاتُ القريْنَتَيْنِ: وهي عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ، والجميع ذَواتُ القَرائنِ.
واسْتَقْرَنَ لفُلانٍ دَمُه: إذا تَبَيَّغَ به وكادَ يَقْتُلُه.
واسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: أي عازَّه وصارَ عند نَفْسِه من أقرانِه.
وأقْرَنَتِ الجارِيَةُ وقَرَنَتْ: رَفَعَتْ رِجْلَيْها.
وللضِّبِّ قُرْنَتَانِ: أي رَحِمَانِ.
باب القاف والراء والنون معهما ق ر ن، ن ق ر، ر ن ق، ر ق ن، ق ن ر مستعملات

قرن: قَرْنُ الثور معروف، وموضعه من رأس الإنسان قَرنٌ أيضاً، ولكل رأسٍ قرنان. والقرن في السن: اللدة. والقَرنُ: الأمة. وقَرنٌ بعد قَرنٍ، ويقال: عمر كل قَرنٍ ستون سنة. والقَرنُ: عفلة الشاة والبقرة، وهو شيء تراه قد خرج من ثغرها. والقَرنُ: جبل صغير منفرد. والقَرنان: ما يبنى على رأس البئر من حجر أو طين، توضع عليهما النعامة، وهي خشبة يدور عليها المحور، قال:

تبين القَرْنَيْنِ وانظر ما هما ... امدراً أم حجراً تراهما

والقَرْنُ: طلق من جري الخيل. وقَرَنْتُ الشيء أقرنه قرناً أي شددته إلى شيء. والقَرَنُ: الحبل يقرن به، وهو القِران أيضاً. وكان رجل عبد صنماً فأسلم ابن له وأهله، فجهدوا عليه، فأبى فعمد إلى صنمه فقلده سيفاً وركز عنده رمحاً، وقال: امنع عن نفسك، وخرج مسافراً فرجع ولم يره في مكانه، فطلبه فوجده وقد قُرِنَ إلى كلب ميت في كناسة قوم فتبين له جهله، فقال:

إنك لو كنت إلهاً لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرَنْ

أفٍّ لملقاك إلهاً يستدن

فقال هذه الأبيات وأسلم. والقِرانُ: حبل يشد به البعير كأنه يقوده، وجمعه قرن. وقَرَنٌ: حي من اليمن منهم أويس القَرَنيّ. والقَرَنُ: جعبة صغيرة تضم إلى الجعبة الكبيرة،

وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنبل في القَرَنِ.

والقَرَن في قول جرير:

كالمشدود في القَرَنِ

يكون حبلاً ويكون جعبة. والأقْرَنُ: المقرون الحاجبين. والقِرْنُ: ضدك في القوة. والقَرْنُ: حد ظبة السيف والسنان. والقَرونُ: الناقة إذا جرت وضعت يديها ورجليها معاً معاً. والقَرنُ: حرف رابية مشرفة على وهدة صغيرة. والقُرانَى تثنية فرادى، تقول: جاءوا فرادى وقُرانَى. والقِرانُ أن يُقارن بين تمرتين يأكلهما معاً،

وفي الحديث: لا قِرَانَ ولا تفتيش في أكل التمر.

والقِرانُ أن تقرِنَ حجة وعمرة معاً. والقَرونُ من النوق: المُقْتَرنَةُ القادمين والآخرين من أطبائها. والقَرونُ: التي إذا بعرت قارَنَتْ بعرها. وسمي ذا القَرْنَيْنِ لأنه ضرب ضربتين على قَرْنَيْهِ. والقَرينُ: صاحبك الذي يقارنُك، وقوله- عز وجل: مُقْتَرِنِينَ

أي متقارنين. وتقول: فلان إذا جاذبته قرينته وقرينه قهرها أي إذا قُرِنَتْ به الشديدة أطاقها وغلبها إذا ضم إليه أمر أطاقه، قال عمرو:

متى نشدد قرينتَنا بحبل ... نجد الحبل أو نقص القَرينا

وقَرينهُ الرجل امرأته. وأقْرَنْتُ لهذا البعير أو البرذون أي أطعته، اشتق من قولك: صرت له قريناً أي مطيقاً، ومنه قوله تعالى: ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

أي مطيقين. والأَقْرَنُ والقَرْناءُ من الشاء ذات القرون. والقَرْنانُ: الذي لا غيرة له. وقارونُ ابن عم موسى- عليه السلام- وكان منافقاً فلما عابته موسى استبان كفره فدعا عليه فخسف به. والقًرونُ: النفس. والقَيرَوانُ: القافلة، معربة. والقَيروانُ: اسم مدينة.

رقن: تَرقينُ الكتاب: تزيينه، وترقين الثوب بالزعفران والورس، قال:

دار كرقم الكاتب المُرَقِّنِ

والرقون: النقوش. رنق: الرَّنَقُ: تراب في الماء من القذى ونحوه، وماء رنقٌ ورَنَقٌ. وقد أرنقتُه ورَنقتُه. وفي عيشه رَنَقٌ أي كدر، قال:

قد أرد الماء لا طرقاً ولا رَنقا

والتَّرْنيقُ: كسر جناح الطائر حتى يسقط من آفة، وهو مُرَنَّقُ الجناح

قنر: القَنَوَّرُ: الشديد الرأس، الضخم من كل شيء.

نقر: النًّقْرُ: صوت اللسان يلزق طرفه بمخرج النون فيصوت به فَيَنْقُرُ بالدابة لتسير، قال:

وخانق ذي غصة جرياض ... راخيت يوم النَّقْرِ والإنقاض

والنَّقيرُ: نكتة في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقيرُ: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه. والنَّقْرُ: ضرب الرحى ونحوه بالمنقار، والمِنقارُ حديدة كالفأس لها خلف مسلك مستدير تقطع به الحجارة. والنَّقارُ: الذي ينقش الركب واللجم والرحى. ورجل نَقّار مُنَقَّرٌ: يُنَقِّرُ عن الأمور والأخبار.

وعن عمر (قال) : متى ما يكثر حملة القرآن يُنَقِّروا، ومتى ما يُنَقِّروا يختلفوا.

والمناقَرةُ: مراجعة الكلام بين اثنين وبثهما أمورهما.

وفي الحديث: ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن

أي ما كان ليقلع، قال:

وما أنا من أعداء قومي بمُنْقِرِ

والنّاقُورُ: الصور ينقُر فيه الملك أي ينفخ. والنُّقْرَةُ: قطعة فضة مذابة، والنُّقرةُ: حفرة غير كبيرة في الأرض. ونُقْرة القفا: وقبة بين العنق والرأس. والمِنْقَرُ: بئر: بعيدة القعر كثيرة الماء، قال:

أصدرها عن مِنْقَر السنابر ... نقر الدنانير وشرب الخازر

ومِنْقَرٌ: قبيلة. ومِنْقارُ الطير والخف: طرفه. والنَّقْرةُ: ضم الإبهام إلى الوسطى، ثم ينقر فيسمع صوته، وباللسان أيضاً. ونَقَّرَ باسم رجل أي دعاه من بين أصحابه خاصة، وانتَقَرَ أيضاً. ونقرت رأسه: ضربته. وانتَقَرَتِ الخيل بحوافرها أي احتفرت نُقَراً. وانتَقَرَ السيل نُقَراً: حفر يحفر فيها الماء. ونَقْرةُ: منزل بالبادية. وأنْقِرَةُ: موضع بالشام ذكرتها الشعراء.
(قرن) - في الحديث: "نَهَى عن القِرانِ إلَّا أن يَستأذِنَ أَحَدُكم صاحِبَه"
وفي رِواية: "عن الإِقرانِ". والأوّل أصحّ. وهو أن يَجْمَع بين التَّمرتَينِ، فيَقْرُنَ بينَهُما في الأَكْل.
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
- والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه"
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
- في الحديث: "أنه صلى الله عليه وسلّم مرّ بِرجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فقال: ما بَالُ القِرانِ؟ قالا: نَذَرْنَا " قال الأَصْمَعِي: القَرَن متَحرِكةَ الراءِ: جَمعُك دَابَّتَين في حَبْل. والحَبْل الذي يُلزَّان به قَرَنٌ أيضا.
ومنه حَديثُ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "الحياء والإيمان في قَرَن"
: أي قِرَانٍ .
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -، ويُروَى عن مَروانَ أَيضاً: "إذا تزوّج المرأةَ وبها قَرْن "
القَرْن - بسكون الراء -: شيء في الفَرْج كالسِّنِّ يَمنعُ من الوَطْء.
ويقال له: العَفَل أيضاً.
- ومنه حديث شُرَيح: "في جاريةٍ بها قَرْنٌ، فقال: أَقْعِدُوها، فإن أَصابَ الأرضَ فهو عَيْبٌ، وإن لم يُصِبْها فلَيْس بعَيْبٍ" - في الحديث: "تَعَاهَدُوا أقْرانَكم"
هو جَمْعُ القَرَنِ، وهو جَعْبَةٌ صغيرةٌ تُضَمُّ إلى الكَبِيرة، قَالَه الأصمَعِيُّ.
وقال غَيرُه: هو جَعْبَةٌ مَشْقُوقَةُ الجَنْبِ، لتدخلَ الرِّيحُ فيها، فلا يتآكل الرِّيشُ.
: أي انْظُروا هل هي ذَكِيَّة أم مَيِّتَة، إذا حَمَلْتموها في الصَّلاة.
- ومنه حديث عُمَيْر بن الحُمام - رضي الله عنه -: "فأَخرَج تَمْرًا من قَرَنِهِ"
: أي جَعْبَتِه .
- في الحديث: "أَنَّ رجلًا أَتاه، فقال: علِّمني دُعاءً، ثم أَتَاه عند قَرْنِ الحَوْل"
: أي عند آخر الحَوْل الأَوَّل، وأَوَّل الثاني.
- في صِفَة عُمر - رضي الله عنه -: "قَرنٌ مِن حديدٍ"
: أي حِصْنٌ.
- وفي الحديث: "أنه وَقَفَ على طَرَف القَرْن الأسْودِ"
وهو جُبَيل صَغِير، أو رابِيَة تُشْرف على وهدَةٍ. - وفي حديث مَواقِيت الحَجِّ: "يُهِلُّ أَهْلُ نَجْد مِن قَرْنٍ"
وقَرْنٌ: جَبَلٌ أَملسُ مُطِلٌّ على عَرفَات، كأنه بَيضَة من تَدْوِرَةٍ .
- وفي الحديث: "أنه احْتَجَم على رأسه بقَرْنٍ حين طُبَّ"
وهذا مما يُغلَط فيه، كما يُغلَط في حديث إبراهيم عليه الصّلاة والسَّلام: "أنّه اخْتَتَن بالقَدُومِ".
قال عمر بن أبي رَبِيعَة:
فَلَيتَ الَّذي لَام في حُبِّكُمْ
وفي أَنْ تُزَارِى بِقَرْنٍ وقَاكِ
: أي بجانب.
وقَرْن طَيّءٍ: موضع. وقَرن: وَادٍ لسَعد بن بَكْرٍ.
وقَرن الجَوارِي، وقَرْن أُمِّ مَسْجد، وقَرْن الثَّعالِب: جِبالٌ بجَدِيلَة.
وأنشد شَيخُنا الإمام أبو المَحاسِن مَسْعُودُ بنُ محمد بن غانم الهَرَوى في مَواقِيت الإحرام وأجازه لنا:
قَرْنٌ يَلَمْلَمُ ذُو الحُلَيْفَةِ جُحفَةٌ
بل ذَاتُ عِرقٍ كُلُّها مِيقَاتُ
نَجدٌ تَهامَةُ والمدينَةُ مَغرِبٌ
شَرْقٌ وهُنَّ إلى الهُدَى مَرقاةُ
والأصل في القَرْن ما ذكرناه.
- في حديث كَرْدَمَ - رضي الله عنه -: "وبِقَرْنِ أيِّ النّساء هي؟ "
: أي بِسِنِّ أيِّهنّ.
والقَرْنُ: بَنُو سِنٍّ وَاحِد، وأنشَد ثَعلَب:
إذا مَا مضى القَرْن الذي أَنتَ فيهم
وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْتَ غَرِيبُ
قال قَومٌ: القَرْنُ: عِشْرُون سَنَةً، وقيل: ثَلاثُون، وقيل: سَبْعُون.
وقال أَبُو إسحاق: هو مِقْدَار التوَسُّطِ في أَعمارِ أهل الزَّمَان؛ فهو في قَومِ نُوحٍ على مِقْدارِ أعْمَارِهم، وكذلك في كُلِّ وَقْتٍ؛ مأخوذٌ من الاقْتِرَان، فَكَأَنَّه المِقْدارُ الذي هو أَكثَر ما يَقْتَرِن فيه أَهلُ ذلك الزمَانِ في معايشِهم ومُقامِهم
- في الحديث: "أنّ الشمسَ تَغرُبُ بين قَرْنَىْ شَيطانٍ"
قال الخَطَّابيُّ: قيل: هو مُقارنَتُه الشَّمسَ عند غُروبها، كما رُوِى "أنه يُقارِنها إذا طَلَعَتْ، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استَوَت قارَنَها، فإذَا زالَت فارقَها، فإذا غَرَبت قارنَها"
وقيل: قَرْنُه: قُوَّته؛ من قَولِهم: أنا مُقْرِنٌ له؛ فإنه يَقوى أمرُه في هذه الأوقاتِ؛ لأنه يُسَوِّلُ لِعَبَدَة الشّمسِ أن يَسجُدُوا لها في هذه الأزمانِ.
وقيل قَرنُه: حِزبُه وأَصحابُه. يقال: هؤلاء قَرْنٌ،: أي نشْءٌ. وقيل: بين قَرْنَيْه؛ أي أَمَّتَيْه الأَوَّلَيْن والآخِريْن. وقيل: إنه تَمثِيل ؛ وذلك أنّ تأخيرَ الصَّلاةِ، إنما هو تَسوِيلُ الشَّيطان لهم.
وذوات القُرون إنما تُعالج الأَشياءَ بقُرونها، فكأنّهم لمَّا دَافَعوا الصَّلاةَ وأخَّروهَا بتَسْوِيلِ الشَّيطانِ لهم حتى اصْفرَّت الشَّمسُ صار ذلك بمنزلة ما يُعَالِجه ذَوُو القُرون بِقرونِهَا.
وفيه وجهٌ آخرُ: وهو أَنه يَنتصِبُ دُونَهَا، حتى يكون طُلُوعُها وغُرُوبُها بَين قَرْنَيه؛ وهما جانِبا رأسِهِ؛ فينقَلِبُ سُجُودُ الكفَّار للشّمسِ عِبادةً له.
وقَرْنَا الرأسِ: فَوْدَاه.
قال: وكَوْن الشمسِ بين قَرْنَي الشيطانِ، وذِكْرُ تَسْجِير جَهَنَّم، وما أَشبَهَه من الأشياءِ التي تُذكَرُ على سبيل التَّعْلِيلِ؛ لتَحريم شيَءٍ أو لِنَهىٍ عن شيءٍ أُمورٌ لا تُدْركُ مَعَانِيها من طريقِ الحِسِّ والعِيان؛ وإنما يجب علينا الإيمانُ بِها، والتَّصديقُ بمُخْبَراتها، والانْتهاءُ إلى أَحْكامِها التي عُلِّقَت بِهَا.
ذكر محمد بن موسى بن حماد البَرْبَرِي، أخبرنا أبو العباس عُبَيْدُ الله بنُ عَبدِ الله اللِّحياني المُؤدِّب، قال أبو عمرو الشَّيْبَاني: قال أبو بَكْر الهُذَليّ: قال عِكْرِمة:
والذي نَفْسي بيَدِه ما طَلَعت؛ يَعني الشَّمسَ، قَط إلا يَنْخُسُها سَبْعُونَ ألفَ مَلك، يقال لها: اطْلُعِي، فتقول: لا أَطْلُع على قَومٍ يَعبُدَونيِ من دُونِ الله، قال: فيأتِيها مَلَكَان حتى تستَقِلّ لِضِيَاء العِباد، فيأتِيَها شَيْطانٌ يُريدُ أن يَصُدَّها عن الطلوع، فتَطْلُعَ على قَرْنَيْه؛ فَيَحْرُقَه الله تَعالَى تَحتَها، وما غَربَت قَطّ إلّا خَرَّت لله تعالى ساجِدةً، فيَأتِيهَا شَيْطان يُريدُ أن يَصُدَّها عن السُّجود لله تعالى فتَغْرُب على قَرْنَيه؛ فيَحْرُقَه الله تعالى تَحتَها؛ فذلك قَولُ النّبيِّ - صلِّى الله عليه وسلّم -: " تَطلعُ بين قَرْنَي شَيْطان، وتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطان "
- في حديث قَيْلةَ - رضي الله عنها -: "فأَصابَت ظُبَتُه طائِفةً من قُرونِ رَأْسِيَه."
: أي بَعضَ نواحي رَأسي.
- في الحديث: "أنه قُرِن بِنُبُوَّتِه إسْرافِيلُ ثَلاثَ سِنين، ثم قُرِن به جَبْرَئِيلُ عليه السّلام"
: أي كان يَأتِيهِ بالوَحي وغَيره.
في الحديث: "ما من أَحدٍ إلَا وُكِّلَ به قَرِينُه "
يعني قولَه: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهوَ لَهُ قَرِينٌ}
- وفي حديث آخر: "فقاتِلْه فإنَّ معه القَرِينَ "
[قرن] فيه: خيركم «قرنى» ثم الذين يلونهم، يعني الصحابة ثم التابعين، والقرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل والشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة للاختصاص دون الشركة. ك: ومنه: «قرنًا» بعد «قرن»، يعني أنه من خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنصا فقرنًا من أوله إلى آخره. ط: بعثت من خير «قرون» بني آدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من أصلاب الآباء، أي بعثت من خير طبقات بني آدم كائنين طبقة بعد طبقة حتى كنت من قرن كنت منه، ابتداء قرنه من حين البعث أو من حين نشوء الإسلام. ن: لا يكبر سني، أو قال: «قرني» - بفتح قاف، هو نظيرها في العمر؛ القاضي: أي لا يطول عمرها؛ لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر. ز: أقول: هذا كناية«قرنًا»، هو بالكسر الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. ومنه ح: بئس ما عودتم «أقرانكم»، أي نظراءكم في القتال. وفيه: سئل عن الصلاة في القوس و «القرن» فقال: صل في القوس واطرح «القرن»، هو بالحركة: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وأمر بنزعه لأنه قد يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ. ومنه: الناس يوم القيامة كالنبل في «القرن»، أي مجتمعون مثلها. وح: فأخرج تمرًا من «قرنه»، أي جعبته، ويجمع على أقرن وأقران. وح: تعاهدوا «أقرانكم». أي انظروا هل هي من ذكية أو ميتة، لأجل حملها في الصلاة. وح: ما مالك؟ قال: «أقرن» لي وأدمة في المنيئة, قال: قومها وزكها. وفيه: فإني لهذه «مقرن»، أي مطيق قادر عليها - يعني ناقته، من: أقرنت الشيء فأنا مقرن، أي أطاقه وقوى عليه. ومنه: «وما كنا له «مقرنين»». ن: أي مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. وكبش «أقرن»، أي ذو قرن حسن، وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة. ط: الأقرن عظيم القرن، والأنثى قرناء. ومنه: حجمه «بالقرن» والشفرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سكينًا عريضة.
قرن: قرن: جمع. يقال: قرن قدميه في الصلاة. (المقري 1: 906). وفي رياض النفوس (ص36 ق): ثم قرن كعبيه فصلى. وفيه (ص74 و): فلما جن الليل قرن قدميه فهو قائم بين يدي الله عز وجل حتى انصدع الفجر.
قرن: جمع عددا من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرنت المرأة: كان في فرجها قرن وهو زائدة صلبة تنبت هناك شبيهة بالقرن. (محيط المحيط).
قرن: صار ذا قرن، طال قرناه. (فوك).
قرن (بالتشديد): صار ذا قرن، وظهر قرناه (فوك).
قرن آذانه: أصاخ السمع، استمع. (بوشر).
قارن: حدث في نفس الوقت، وافق. ففي المقدمة (2: 52): وقارن ذلك أيام عبد الملك.
قارن: سوى. ساوى، عادل. (بوشر).
قارن الشيء بالشيء: وازنه به. (بوشر) اقرن: جمع مثل قرن. ويقال أقرن قدميه في الصلاة.
ففي رياض النفوس (ص35 ق): اقرن قدميه.
وفيه (ص41 ق): فصلى الظهر ثم أقرن كعبيه إلى العصر.
اقرن: وضع المقرن على رأس الثورين عند الحرث.
والمقرن: الخشبة التي توضع على راس الثورين وهي الناف عند فلاح مصر (فوك).
اقرن: تصحيف الكلمة العبرية قهراء، صارت له قرون، طال قرناه. (السعدية النشيد 69).
تقرن: صلد ذا قرنين، صار أقرن. (فوك).
تقارن: تماثل، تشابه. ويقال: تقارن مع. (فوك).
انقرن: اجتمع. (فوك).
اقترن ب: اتفق، صاحب، ففي كتاب الخطيب (ص53 و): واقترن بذلك تقديم ابنه أبي يعقوب على اشبيلية.
اقترن: اجتمع من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (انظر: قرن). (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرن: روق. ويجمع على أقران أيضا (فوك) ويوضع قرنان على رأس المجرم ويطاف به في الطرقات. (انظر معجم البيان ص26).
له قرون: قرنان، ديوث. الذي لا غيرة له، المشارك في زوجته، نعت سوء للرجل الذي لا غيرة له على أهله. (بوشر).
من قرته إلى قدميه: من رأسه إلى قدميه 0الجريدة الآسيوية 1851، 1: 61).
قرن: هو طرف من الأطراف الأربعة لعظيم (كعب) مقعر بعض التقعير شكله مثل هذا الشكل S أو مثل القرن. هذا إذا فسرت تفسيرا حسنا اصل الكلمة الأسبانية Carne ( معجم الأسبانية ص250).
قرن: سنفة، سنف ذو قسمين (محيط المحيط): وله قرون - فيها حب مدور أحمر يتداوى به من عرق النسا. وفي (1: 115).
منه قرون اللوبيا. وفيه (1: 213): تمر هندي) وثمره قرون مثل ثمر القرظ. وفيه (1: 348): أوعية كالقرون. وفيه (1: 355): فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون خفيفها. وفي ألف ليلة (1: 508): أخرجوا من الصندوق تلك الملعونة كأنها قرن خيار شنبر من شدة السواد والنحول.
قرن خروب: خروبة، خرنوبة، ثمرة الخروب. (بوشر).
قرن، والجمع قرونك هو في معجم الكالا redrojo وقد ترجمها نبريجا ب regerminatio وترجمتها الأكاديمية بعنقود عنب تركه فأطفو العنب. غير أن الكلمة العربية تعني قضبان الكرم التي لم تقطع أيام التسريح (تشذيب الكرم) وهي التي ينبت فيها العنب. ويؤيد هذا قول ابن العوام الذي لم يرد في المطبوع، ففي المخطوطة (ص118 ق): المتروك في الجفنة من الفروع التي تسمى القرون ويسميه بعض الفلاحين الأذرع. وفيه (ص129 ق): القضبان التي يتركون منها نفية) لينبت فيها الثمر وهي التي تسمى القرون. انظر أيضا المطبوع منه (1: 232).
قرن، والجمع قرون: بوق، نفير، صور. (الكالا).
الروم ذات القرون: انظره في معجم البلاذري. وقد أرسل إلي السيد دي غويه يقول: أن نولدكه (تاريخ القرآن ص106 رقم 4) يذكر تفسيرا آخر يمكن مقارنته بما ذكر آموس (6: 13).
قرن الجبل: ذروة الجبل، والجمع قرون. (عبد الواحد ص214).
قرن: ساعد نهر، شعبة، مثل Comu باللاتينية. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
قرن: لدة الرجل، من يساويه في السن، والجمع أقران. (بوشر).
قرن: زمان، ويقال: في قرن مع أي في نفس الزمان والوقت، ففي حيان (ص105 ق): كان الفتح على ابن مستنه وافى الأمير في قرن مع عيد الأضحى.
قرن الأيل: رجل الغراب (نبات). (بوشر).
قرن الأيل: هو في ملقا نبات اسمه العلمي: Crithmum Maritimum ( ابن البيطار 2: 283). قرن البحر: عنبر أصفر، كهربا أصفر كهرمان أصفر. (المستعيني مادة كهربا، ابن البيطار 2: 295).
قرون البحر: المرجان والكهرباء (محيط المحيط).
قرن الجدي: انفتال، التواء المعى. (باجني مخطوطات، دوماس حياة العرب ص382).
قرن الغزال: بخور مريم، شجرة مريم، خبز المشايخ، أذن الأرنب. (بوشر).
قرن: صنف من التمر. (دسكرياك ص11).
قرن من قرن: روق (قرن) الكركدن، وحيد القرن، مرميس. (جاكسون ص38).
قرن الكبش: نبات اسمه العلمي: Hussonia Oegrieras ( كولومب ص28).
قرن همامون: حجر امون. (بوشر).
قرون السنبل نبات اسمه العلمي: Secale Cornutum ( ابن البيطار 2: 294)، 515، معجم المنصوري). قرون المعز، أو قرون فقط: فريقة، حلبة. (ابن العوام 2: 95).
أبو قرن: كركدن، وحيد القرن، مرميس (براون 2: 27) وانظر في مادة أبو.
أبو قرن: حيوان ذو قرن في جبهته، وحيوان أسطوري بجسم حصان كان الأقدمون يفترضون له قرنا وسط الجبين. (عواده ص140، ص643) وفيها ينقل برون مذكرة فرسنال التي ألقاها في الأكاديمية وطبعت سنة 1844.
وحيد القرن: الكركدن (محيط المحيط).
قرنة، والجمع قراني: زاوية، زاوية ناتئة في حجر أو منضدة، ركن، زاوية مخبأة. (بوشر، همبرت ص124، فريتاج طرائف ص124، محيط المحيط.
الأربع قراني: لعبة الزوايا الأربع (بوشر).
قرني. الحجاب القرني (ابن البيطار 1: 196) أو الطبقة القرنية (ابن البيطار 1: 290): قرنية العين، شحمة العين، مقلة، الجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين وهو الذي يغطي جميع أقسام العين.
قرنية: شحمة العين، والجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين. (انظر ما سبق). (بوشر، معجم المنصوري. ابن البيطار).
قرنان: زوج مخدوع. (بوشر). قران: في ابن خلكان (1: 118):ولد في قران سنة 460. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: ولد في سنة 460. أليس بالأحرى أن يكون معناها: ولد في إحدى السني، بين 460 و469.
قران: من مصطلح علم التنجيم (المقدمة 1: 204) وقد ترجم السيد دي سلان القرانات إلى الفرنسية بما معناه التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء.
أهل القرانات: الذين ولدوا في زمن التقاء كوكبين معين. (المقدمة 1: 306).
القرانات: لقب كلوك الإفرنج عند الأتراك (محيط المحيط).
قرين: صاحب، رفيق، عشير، اليف. وجمعها في معجم بوشر أقران.
قرينة: تطلق أيضا على الرجل بمعنى قرين أي صاحب ورفيق وعشير. وزيادة التاء للمبالغة كما في نسابة ورواية وكريمة. (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص109، ص114).
قرينة: شيء مماثل، نظير، شبيه، مضارع. دي ساسي طرائف 1: 170).
قرينة: ما يتصل بالشيء ويدل عليه. ففي ألف ليلة، 3: 358) ميز المفاتيح من بعضها بالقرينة.
قرينة: حال ثانوية، ظرف ثانوي، دليل، إضافي أو دليل فقط. ففي تاريخ البربر (2: 16): كان من الصعب أن يتحقق من أي هذين الادعاءين هو الأولى والقرائن متساوية من الجانبين: وانظر المقدمة (1: 399، 2: 30).
قرائن الكلام: ما يوحي به الكلام من معان. ضد حركات الإعراب. (المقدمة 3: 362).
قرينة الحال، والجمع قرائن الأحوال: الظرف الدال على الحال. (فوك) ولعلها الظروف الطارئة في البيت الذي ذكره عبد الواحد (ص173) وهو.
فقالت وقد رق الحديث وأبصرت ... قرائن أحوال أذعن المكتما
قرينة: عند النساء جنية يتوهمن أنها تظهر لهن أحيانا. ويزعمن أن لكل امرأة قرينة، ويسمينها تابعة أيضا. (محيط المحيط).
قرينة: داء قديم. وصرع، داء النقطة (دومب ص89، ليرشندي).
قرينة: مجموعة من الأسماء الخاصة لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات. (ياقوت 5: 33 رقم 1).
القرينة: عند أصحاب العربية أمر يشير إلى المقصود أو يدل على الشيء من غير الاستعمال فيه تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو من سابقه كذلك.
وهي قسمان حالية ومقالية، فالأولى كقولك للمسافر في كنف الله، فإن في العبارة حذفا أي سر في كنف الله، ويدل على هذا المحذوف تجهز المخاطب للسفر، وهو القرينة الحالية. والثانية كقولك رأيت أسدا يكتب، فإن المراد بالأسد رجل شجاع، ويدل على إرادته ذكر الكتابة المنسوبة إليه، وهي القرينة المقالية.
وقد يقال لفظية ومعنوية وهما كذلك، ج قرائن.
وقد تطلق القرينة على الفقرة من السجع وعلى آخر الكلمات منه. (محيط المحيط) غير أن القرينة عند البلاغيين هي الكلمة أو الجملة التي تدل على أن في الكلام استعارة، وهي كلمة يكتب في العبارة المذكورة (انظر ميهرن بلاغة ص31، ص23، ص36).
قرينة الغزال: نوع من التمر (مجلة الشرق والجزائر المسلسلة الجديدة 1: 311).
قرينة (باللاتينية Caria، وبالأسبانية Carena) : صالب المركب، وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (لاتور، ليرشندي) وعند مارسيل: قارينة.
قريني: جاء في معجم فريتاج، وهي خطأ، والصواب قرنبي. (انظر قرنبا).
قرانيا (باليونانية كرانيا): حب الشوم (بوشر، ابن البيطار 2: 289).
قران؛ اقرن، ذو قرنين. (الكالا).
قران: قرنان، ديوث. (فوك، الكالا، ويندس ص16، هوست ص44، ص104، جاكسون ص158، اجرل ص46).
اقرن: ذو قرنين (الكامل ص705) وفي الدميري: كبش اقرن.
اقيرن: تل، مرتفع صغير. (رايت ص54).
مقرن: قرنان، ديوث. (بوشر).
مقرن: ذو زوايا. (نيبور رحلة ص23).
مقرن: عند العامة ما كان له أربع زوايا. (محيط المحيط).
مقرن: منحزت بشكل مضلع، منحوت الصفائح والوجوه. (بوشر) وينقل السيد دي غويه من الموشى (ص125 ق) وفيه المقرنة (الخواتيم؟) خواتيم.
مقرن: صواني. (بوشر).
مقرنة: مقرن، نير، سميق (أبو الوليد ص538).
مقرنة: حية قرناء لها كالحميتين في رأسها.
ويقال: أفعى مقرنة. (فون هوجلين في زيشر، مجلة اغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55) وتسمى باللاتينية Vipera Cerastes مقران: ذو قرنين، (فوك).
مقرون: ماله عدة زوايا أو أطراف (نيبور رحلة ص23).
مقرون: يقول جويون (ص221): وغالبا ما يحمل هذا البايزار (مربى الباز والصقور) ثلاثة بازات أو صقور مرة واحدة أحدهما على كفه والآخر على كتفه والثالث فوق قبعة البرنس، وهذه الطيور مربوطة من أقدامها بحبل دقيق طرفه مربوط برزة تدور على صفيحة من نحاس أو فضة، ويطلق على مجموع هذه الآلة الصغيرة اسم مقرون Mgroun.
مقرونة: منديل طوله أربعة أذرع تلفه النساء البدويات حول رؤوسهن وتحت احناكهن. (زيشر 22: رقم 13، بركهارت البدو ص28).
مقارنة خيل: خيل مقرونة. (بوشر).
مقترن واقتراني: مركب. (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون

الْقرن: الروق. وَالْجمع: قُرُون، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وموضعه من رَأس الْإِنْسَان: قرن أَيْضا. وَجمعه: قُرُون.

وكبش أقرن: كَبِير القرنين، وَكَذَلِكَ التيس، وَالْأُنْثَى: قرناء.

ورمح مقرون: سنانه من قرن، وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا جعلُوا أسنة رماحهم من قُرُون الظباء وَالْبَقر الْوَحْش، قَالَ الْكُمَيْت:

وَكُنَّا إِذا جَبَّار قوم ارادنا ... بكيد حملناه على قرن أعفرا

وَقَوله:

ورامح قد رفعت هاديه ... من فَوق رمح فظل مَقْرُونا

فسره بِمَا قدمْنَاهُ.

والقرن: الذؤابة، وَخص بَعضهم بِهِ: ذؤابة الْمَرْأَة وضفيرتها. وَالْجمع: قُرُون.

وقرنا الجرادة: شعرتان فِي رَأسهَا.

وَقرن الرجل. حد رَأسه وجانبها.

وَقرن الأكمة: رَأسهَا.

وَقرن الْجَبَل: أَعْلَاهُ، وجمعهما: قرَان، انشد سِيبَوَيْهٍ:

ومعزى هَديا تعلو ... قرَان الأَرْض سودانا

وحية قرناء: لَهَا لحمتان فِي رَأسهَا كَأَنَّهُمَا قرنان واكثر ذَلِك فِي الأفاعي.

والقنان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر، تُوضَع عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا المحور.

وَقيل: هما ميلان على فَم الْبِئْر تعلق بهما البكرة وَإِنَّمَا يسميان بذلك إِذا كَانَا من حِجَارَة، فَإِذا كَانَا من خشب فهما دعامتان.

والقرن، أَيْضا: البكرة. وَالْجمع: أقرن، وقرون.

وَقرن الفلاة: اولها.

وَقرن الشَّمْس: أَولهَا عِنْد الطُّلُوع.

وَقيل: أول شعاعها، وَقيل: ناحيتها.

وَذُو القرنين، الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل: لقب الْإِسْكَنْدَر الرُّومِي، سمي بذلك، لِأَنَّهُ قبض على قُرُون الشَّمْس.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فقرنوه، أَي ضربوه على قَرْني رَأسه.

وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَت لَهُ ضفيرتان.

وَقيل: لِأَنَّهُ بلغ قطري الأَرْض، مشرقها وَمَغْرِبهَا.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها ": أَي طرفيها. قيل فِي تَفْسِيره: ذُو قَرْني الْجنَّة: أَي طرفيها. وَقيل: ذُو قَرْني الامة، فأضمرها وَإِن لم يتَقَدَّم ذكرهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب) أَرَادَ الشَّمْس، وَلَا ذكر لَهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة) . وكقول حَاتِم:

أماوي مَا يَعْنِي الثراء عَن الْفَتى ... إِذا حشرجت يَوْمًا وضاق بهَا الصَّدْر

يَعْنِي: النَّفس. قَالَ أَبُو عبيد: وَأَنا اخْتَار هَذَا التَّفْسِير الْأَخير على الاول، لحَدِيث يرْوى عَن عَليّ وَذَلِكَ: " أَنه ذكر ذَا القرنين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فضربوه على قرنيه ضربتين، وَفِيكُمْ مثله ". فنرى أَنه أَرَادَ نَفسه، أَي: أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى يضْرب رَأْسِي ضربتين يكون فيهمَا قَتْلِي.

وَذُو القرنين: الْمُنْذر الْأَكْبَر جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر، كَانَت لَهُ ذؤابتان، وَلَيْسَ هُوَ الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل، وَبِه فسر ابْن دُرَيْد قَول امْرِئ الْقَيْس:

أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى ... تولى عَارض الْملك الْهمام وَقرن الْقَوْم: سيدهم.

وَقرن الْكلأ: أَنفه الَّذِي لم يُوطأ، وَقيل: خَيره، وَقيل: آخِره.

وَأصَاب قرن الْكلأ: إِذا أصَاب مَالا وافرا.

والقرن: الدفعة من الْعرق، يُقَال: عصرنا الْفرس قرنا أَو قرنين. وَالْجمع: قُرُون، قَالَ:

تضمر بالأصائل كي يَوْم ... تسن على سنابكها الْقُرُون

وَكَذَلِكَ: عدا الْفرس قرنا أَو قرنين.

والقرون: الَّذِي يعرق سَرِيعا إِذا جرى.

والقرن: الطلق من الجري.

وقرون الْمَطَر: دَفعه المتفرقة.

والقرن: الْأمة تأتى بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَقيل: عشرُون سنة، وَقيل: ثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: سِتُّونَ، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقيل: ثَمَانُون. وَهُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي اعمار أهل الزَّمَان. والقرن فِي قوم نوح: على مِقْدَار اعمارهم، وَفِي قوم مُوسَى وَعِيسَى وَعَاد وَثَمُود: على قدر اعمارهم.

وَقيل: الْقرن أَرْبَعُونَ سنة، بِدَلِيل قَول الْجَعْدِي:

ثَلَاثَة أهلين أفنيتهم ... وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المستآسا

وَقَالَ هَذَا وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة.

وَجمعه: قُرُون.

وَفُلَان على قرن فلَان: أَي سنه وقده.

وَهُوَ قرنه: أَي لدته.

والقرن: الجبيل المتفرد.

وَقيل: هُوَ قِطْعَة تنفرد من الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الصَّغِير. وَالْجمع: قُرُون، وقران، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

توقى بأطراف الْقرَان وطرفها ... كطرف الحباري أخطأتها الأجادل

والقرن: شَيْء من لحاء شجر يفتل مِنْهُ حَبل.

والقرن: الْخصْلَة من الشّعْر وَالصُّوف، جمع كل ذَلِك: قُرُون.

والقرن: شَبيه بالعفلة.

وَقيل: هُوَ كالنتوء فِي الرَّحِم يكون فِي النَّاس وَالشَّاء وَالْبَقر.

والقرناء: العفلاء.

وقرنة الرَّحِم: مَا نتأ مِنْهُ.

وَقيل: القرنتان: رَأس الرَّحِم.

وَقيل: زاويتاه. وَقيل: شعبتاه، وَكَذَلِكَ: هما من رحم الضبة.

وقرنه السَّيْف والسنان، وقرنهما: حدهما.

وقرنة النصل: طرفه.

وَقيل: قرنتاه: ناحيتاه من عَن يَمِينه وشماله.

وأقرن الرمْح إِلَيْهِ: رَفعه.

وَقرن الشَّيْء بالشَّيْء، وقرنه إِلَيْهِ يقرنه قرنا: شده إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد) إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا أَرَادَ بقوله: (مقرونين) وَإِمَّا أَن يكون للتكثير، وَهَذَا هُوَ السَّابِق إِلَيْنَا من أول وهلة.

وَقرن الْحَج بِالْعُمْرَةِ قراناً: وَصلهَا.

وَقد اقْترن الشيئان، وتقارنا.

وَجَاءُوا قرانى: أَي مقترنين.

وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقَارنَة، وقرانا: اقْترن بِهِ.

والقرن: الْحَبل يقرن بِهِ البعيران.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَهُوَ الْقرَان، وَجمعه: قرن. والقرن، والقرين: الْبَعِير المقرون بآخر.

والقرينة: النَّاقة تشد إِلَى أُخْرَى.

وقرنك: الَّذِي يقارنك. وَالْجمع: قرناء.

وقرانى الشَّيْء: كقرينه، قَالَ رؤبة:

يمطو قراناه بهاد مُرَاد

وقرنك: المقاوم لَك فِي أَي شَيْء كَانَ.

وَقيل: هُوَ المقاوم لَك فِي شدَّة الْبَأْس فَقَط.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَامْرَأَة قرن، وَقرن: كَذَلِك.

والقرن: التقاء طرفِي الحاجبين.

وَقد قرن، وَهُوَ اقرن.

وحاجب مقرون: كَأَنَّهُ قرن بِصَاحِبِهِ.

وَقيل: لَا يُقَال: أقرن وَلَا قرناء حَتَّى يُضَاف إِلَى الحاجبين.

والقرن: اقتران الرُّكْبَتَيْنِ.

وَرجل أقرن.

والقرون من الرِّجَال: الَّذِي يَأْكُل لقمتين أَو تمرتين، وَقَالَ امْرَأَة لبعلها، ورأته يَأْكُل كَذَلِك: أبرماً قروناً؟؟ وَالِاسْم: الْقرَان.

والقرون من الْإِبِل: الَّتِي تجمع بَين محلبين فِي حلبة.

وَقيل: هِيَ المقترنة القادمين والآخرين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي إِذا بعرت قارنت بَين بعرها.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع خف رجلهَا مَوضِع خف يَدهَا. وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل.

والمقرون من أَسبَاب الشّعْر: مَا اقترنت فِيهِ ثَلَاث حركات بعْدهَا سَاكن، " كمفتا "، من " متفاعلن "، و" علتن " من " مفعلتن " " فمفتا "، قد قرنت السببين بالحركة. وَقد يجوز إِسْقَاطهَا فِي الشّعْر حَتَّى يصير السببان مفروقين نَحْو " عيلن " من " مفاعيلن ". والمقرن: الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين.

وَالْقرَان، والقرن: خيط من سلب، وَهُوَ قشر يفتل، يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وَسطهمْ اللومة.

والقرنان: الَّذِي يُشَارك فِي امْرَأَته، كَأَنَّهُ يقرن بِهِ غَيره، عَرَبِيّ صَحِيح، حَكَاهُ كرَاع.

والقرون، والقرونة، والقرينة، والقرين: النَّفس.

وقرينة الرجل: امْرَأَته، لمقارنته إِيَّاهَا.

وروى ابْن عَبَّاس: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: يَا عَائِشَة، الْيَوْم يَوْم تبعل وقران ".

قيل: عَنى بالمقارنة: التَّزْوِيج.

وَفُلَان إِذا جاذبته قرينته قهرها: أَي إِذا ضم إِلَيْهِ أَمر أطاقه.

وَأخذت قروني من الْأَمر: أَي حَاجَتي.

والقرن: السَّيْف والنبل. وَجمعه: قرَان. قَالَ العجاج:

عَلَيْهِ ورقان الْقرَان النصل

والقرن: الجعبة من جُلُود تكون مشقوقة، وَإِنَّمَا تشق لتصل الرّيح إِلَى الريش فَلَا يفْسد.

وَقيل: هِيَ الجعبة مَا كَانَت.

وَرجل قَارن: ذُو سيف ورمح وجعبة قد قرنها.

وَبسر قَارن: قرن الإبسار بالإرطاب، أزدية.

والقرائن: جبال مَعْرُوفَة مقترنة، قَالَ تأبط شرا:

وحشحشت مشعوف النَّجَاء وراعني ... أنَاس بفيفان فمزت القرائنا

وَالْقُرْآن، من لم يهمزه جعله من هَذَا، لاقتران آيه، وَعِنْدِي: أَنه على تَخْفيف الْهَمْز.

وأقرن لَهُ، وَعَلِيهِ: أطَاق وقوى واعتلى: وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كُنَّا لَهُ مُقرنين) . وأقرن عَن الشَّيْء: ضعف، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

ترى الْقَوْم مِنْهَا مُقرنين كَأَنَّمَا ... تساقوا عقارا لَا يبل سليمها

وأقرن عَن الطَّرِيق: عدل عَنْهَا، أرَاهُ لضَعْفه عَن سلوكها.

وأقرن الرجل: غلبته ضيعته.

والقرن، بِسُكُون الرَّاء: الْحَبل المفتول من لحاء الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقرن أَيْضا: الْخصْلَة المفتوله من العهن.

وأقرن الدمل: حَان أَن يتفقأ.

وأقرن الدَّم فِي الْعرق، واستقرن: كثر.

وقرنت السَّمَاء، وأقرنت: دَامَ مطرها.

وَقرن الرمل: أَسْفَله كقنعه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قرونه، بِضَم الْقَاف: نيتة تشبه نَبَات اللوبياء، فِيهَا حب اكبر من الحمص مدحرج أبرش فِي سَواد، فَإِذا جشت خرجت صفراء كالورس، قَالَ: وَهِي فريك أهل الْبَادِيَة لكثرتها.

والقريناء: اللوبياء.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة، القريناء: عشبة نَحْو الذِّرَاع، لَهَا افنان وسنفة كسنفة الجلبان، وَهِي جلبانة بَريَّة يجمع حبها فتعلفه الْبَقر وَالْغنم، وَلَا ياكله النَّاس لمرارة فِيهِ.

والقرنوة: نَبَات عريض الْوَرق، ينْبت فِي الوية الرمل ودكادكه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: القرنوة، وَهِي خضراء غبراء على سَاق، يضْرب وَرقهَا إِلَى الْحمرَة، وَلها ثَمَرَة كالسنبلة، وَهِي مرةيدبغ بهَا الأساقي، وَالْوَاو فِيهَا زَائِدَة للتكثير.

والصيغة لَا للمعنى وَلَا للإلحاق، أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل: فرزدقة.

وَجلد مقرني: مدبوغ بالقرنوة.

وَقد قرنيته، أثبتوا الْوَاو كَمَا أثبتوا بَقِيَّة حُرُوف الأَصْل من الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون، ثمَّ قلبوها يَاء للمجاورة.

وَحكى يَعْقُوب: أَدِيم مقرون بِهَذَا، على طرح الزَّائِد. قَالَ أَبُو حنيفَة: القرنوة: قُرُون تنْبت أكبر من قُرُون الدجر فِيهَا حب أكبر من الحمص، فَإِذا جش خرج اصفر فيطبخ كَمَا تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر للشتاء.

وَأَرَادَ أَبُو حنيفَة بقوله: " قُرُون تنْبت ": مثل " قُرُون ... ".

وَقرن الثمام: شَبيه بالباقلي.

وَيَوْم أقرن: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

وَبَنُو قرن: قَبيلَة من الازد.

وَقرن: حَيّ من الْيمن.

ومقرن: اسْم.

وَقرن: جبل مَعْرُوف.

والقرينة: مَوضِع.

وَقَارُون: اسْم رجل. وَهُوَ أعجمي.

قرن: القَرْنُ للثَّوْر وغيره: الرَّوْقُ، والجمع قُرون، لا يكسَّر على

غير ذلك، وموضعه من رأْس الإنسان قَرْنٌ أَيضاً، وجمعه قُرون. وكَبْشٌ

أَقْرَنُ: كبير القَرْنَين، وكذلك التيس، والأُنثى قَرْناء؛ والقَرَنُ

مصدر. كبش أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَن. ورُمْح مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛

وذلك أَنهم ربما جعلوا أَسِنَّةَ رماحهم من قُرُون الظباء والبقر

الوحشي؛ قال الكميت:

وكنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أَرادنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

وقوله:

ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُ

من فوقِ رُمْحٍ، فظَلَّ مَقْرُونا

فسره بما قدمناه. والقَرْنُ: الذُّؤابة، وخص بعضهم به ذُؤابة المرأَة

وضفيرتها، والجمع قُرون. وقَرْنا الجَرادةِ: شَعرتانِ في رأْسها. وقَرْنُ

الرجلِ: حَدُّ رأْسه وجانِبهُ. وقَرْنُ الأَكمة: رأْسها. وقَرْنُ الجبل:

أَعلاه، وجمعها قِرانٌ؛ أَنشد سيبويه:

ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُو

قِرانَ الأَرضِ سُودانا

(* قوله: هَدِيا؛ هكذا في الأصل، ولعله خفف هَدِياً مراعاة لوزن الشعر).

وفي حديث قَيْلة: فأَصابتْ ظُبَتُه طائفةً من قُرونِ رأْسِيَهْ أَي

بعضَ نواحي رأْسي. وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لها لحمتان في رأْسها كأَنهما

قَرْنانِ، وأكثر ذلك في الأَفاعي. الأَصمعي: القَرْناء الحية لأَن لها قرناً؛

قال ذو الرمة يصف الصائد وقُتْرتَه:

يُبايِتُه فيها أَحَمُّ، كأَنه

إباضُ قَلُوصٍ أَسْلَمَتْها حِبالُها

وقَرْناءُ يَدْعُو باسْمِها، وهو مُظْلِمٌ،

له صَوْتُها: إرْنانُها وزَمالُها

يقول: يُبيِّنُ لهذا الصائد صَوْتُها أَنها أَفْعَى، ويُبَيِّنُ له

مَشْيُها وهو زَمَالها أَنها أَفعى، وهو مظلم يعني الصائد أَنه في ظلمة

القُتْرَة؛ وذكر في ترجمة عرزل للأَعشى:

تَحْكِي له القَرْناءُ، في عِرْزَالِها،

أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها

قال: أَراد بالقَرْناء الحية. والقَرْنانِ: مَنارَتانِ تبنيان على رأْس

البئر توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المِحْوَرُ، وتُعَلَّق منها

البَكَرةُ، وقيل: هما مِيلانِ على فم البئر تعلق بهما البكرة، وإنما يسميان

بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دِعامتانِ. وقَرْنا

البئرِ: هما ما بُنِيَ فعُرِّض فيجعل عليه الخَشَبُ تعلق البكرة منه؛ قال

الراجز:

تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ، فانْظُرْ ما هما،

أَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟

وفي حديث أَبي أَيوب: فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْنِ؛ هما قَرْنا

البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زُرْنُوقان.

والقَرْنُ أَيضاً: البَكَرَةُ، والجمع أَقْرُنٌ وقُرُونٌ. وقَرْنُ الفلاة:

أَوّلها. وقَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل

شعاعها، وقيل: ناحيتها. وفي الحديث حديث الشمس: تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطانٍ،

فإذا طَلَعَتْ قارَنَها، فإذا ارْتَفَعَتْ فارقها؛ ونهي النبي، صلى الله

عليه وسلم، عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قَرْنا الشيطان ناحيتا رأْسه،

وقيل: قَرْناه جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإضلال البشر. ويقال: إن

الأَشِعَّةَ

(* قوله «ويقال إن الأشعة إلخ» كذا بالأصل ونسخة من التهذيب،

والذي في التكملة بعد قوله تشرف عليهم: هي قرنا الشيطان) .التي تَتَقَضَّبُ

عند طلوع الشمس ويُتَراءَى للعيون أَنها تُشْرِف عليهم؛ ومنه قوله:

فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ،

عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجِ العُنْبُب

قيل: إن الشيطان وقَرْنَيْه يُدْحَرُونَ عن مَقامهم مُرَاعِين طلوعَ

الشمس ليلة القَدر، فلذلك تَطْلُع الشمسُ لا شُعاعَ لها، وذلك بَيِّنٌ في

حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيةَ ليلة القدر، وقيل: القَرْنُ القُوَّة أي

حين تَطْلُع يتحرّك الشيطان ويتسلط فيكون كالمُعِينِ لها، وقيل: بين

قَرْنَيْه أي أُمَّتَيْه الأَوّلين والآخرين، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس

عند طلوعها، فكأَنَّ الشيطان سَوَّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأَن

الشيطان مُقْتَرِنٌ بها.

وذو القَرْنَيْنِ الموصوفُ في التنزيل: لقب لإسْكَنْدَرَ الرُّوميّ، سمي

بذلك لأَنه قَبَضَ على قُرون الشمس، وقيل: سمي به لأَنه دعا قومه إلى

العبادة فَقَرَنُوه أَي ضربوه على قَرْنَيْ رأْسه، وقيل: لأَنه كانت له

ضَفيرتان، وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها، وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لعلي، عليه السلام: إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو

قَرْنَيْها؛ قيل في تفسيره: ذو قَرْنَي الجنة أَي طرفيها؛ قال أَبو عبيد: ولا

أَحسبه أَراد هذا، ولكنه أَراد بقوله ذو قرنيها أَي ذو قرني الأُمة،

فأَضمر الأُمة وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: حتى تَوارتْ بالحجاب؛

أَراد الشمس ولا ذكر لها. وقوله تعالى: ولو يُؤَاخِذُ اللهُ الناسَ بما

كسَبُوا ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دابةٍ؛ وكقول حاتم:

أَماوِيَّ، ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتَى،

إذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاق بها الصَّدْرُ

يعني النفْسَ ، ولم يذكرها. قال أَبو عبيد: وأَنا أَختار هذا التفسير

الأَخير على الأَول لحديث يروى عن علي، رضي الله عنه، وذلك أَنه ذكر ذا

القَرْنَيْنِ فقال: دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قَرْنَيه

ضربتين وفيكم مِثْلُه؛ فنُرَى أَنه أَراد نَفْسه، يعني أَدعو إلى الحق حتى

يُضرب رأْسي ضربتين يكون فيهما قتلي، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضربتين:

إحداهما يوم الخَنْدَقِ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ. وذو القرنين: هو

الإسكندرُ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب، وقيل: لأَنه كان في رأْسه

شِبْهُ قَرْنَين، وقيل: رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ. وروي

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله، عليه السلام: إنك لذو قَرْنَيْها؛

يعني جَبَليها، وهما الحسن والحسين؛ وأَنشد:

أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ،

أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ

قال: قَرْناها ههنا قَرْناها، وكانا قد شَدَنا، فإذا آذاها شيء دَفَعا

عنها. وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين، قال: كان قرناها صغيرين

فشبهها بالجَمّاءِ، وقيل في قوله: إنك ذو قَرْنَيْها؛ أي إنك ذو قَرنَيْ

أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ

أُمَّته التي كان فيهم. وقال، صلى الله عليه وسلم: ما أَدري ذو القرنين

أَنبيّاً كان أَم لا. وذو القَرْنينِ: المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ

السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان

يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه

فسر ابن دريد قول امرئ القيس:

أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ، حتى

توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ

وقَرْنُ القوم: سيدُهم. ويقال: للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان؛ وقال

الأَسَدِيُّ:

كَذَبْتُم، وبيتِ اللهِ، لا تَنْكِحونها

بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها، فأَضمره. وقَرْنُ الكلإِ: أَنفه الذي

لم يوطأْ، وقيل: خيره، وقيل: آخره. وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً

وافراً. والقَرْنُ: حَلْبَة من عَرَق. يقال: حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو

قَرْنينِ أي عَرَّقناه. والقَرْنُ: الدُّفعة من العَرَق. يقال: عَصَرْنا

الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، والجمع قُرون؛ قال زهير:

تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ،

تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ

وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين. أَبو عمرو: القُرونُ العَرَقُ.

قال الأَزهري: كأَنه جمع قَرْن. والقَرُونُ: الذي يَعْرَقُ سريعاً، وقيل:

الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى، وقيل: الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً، فخص.

والقَرْنُ: الطَّلَقُ من الجَرْي. وقُروُنُ المطر: دُفَعُه

المُتَفرِّقة.والقَرْنُ: الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين،

وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو

مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان،

مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في

أَعمارهم وأَحوالهم. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني

دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول

الثاني. والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون

سنة بدليل قول الجَعْدِي:

ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم،

وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا

وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه

قُرُون. وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة.

والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال:

إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ،

وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ

ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا:

هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما

تقدَّم من الحديث. وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من

قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة،

وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري:

والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان

فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم

الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا

عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون

فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين

كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر.

وفي حديث خَبّابٍ: هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ؛ أَراد قوماً أَحداثاً

نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا، يعني القُصّاص، وقيل: أَراد بِدْعَةً حَدثت لم

تكون في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ

للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله، صلى الله عليه

وسلم، واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم: ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ، ولا

فارِسَ الأَكارِمَ، ولا الرومَ ذاتَ القُرُون؛ قيل لهم ذاتُ القُرُون

لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ، وقيل: سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم

وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر

قَرْنٌ؛ قال المُرَقِّشُ:

لاتَ هَنَّا، وليْتَني طَرَفَ الزُّجْـ

جِ، وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ

أَراد الروم، وكانوا ينزلون الشام. والقَرْنُ: الجُبَيْلُ المنفرد،

وقيل: هو قطعة تنفرد من الجَبَل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل

الصغير المنفرد، والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ، وطَرْفُها

كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ

والقَرْنُ: شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل. والقَرْن: الحَبْل من

اللِّحاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَرْنُ أَيضاً: الخُصْلة المفتولة من

العِهْن. والقَرْنُ: الخُصْلة من الشعر والصوف، جمعُ كل ذلك قُروُنٌ؛ ومنه

قول أَبي سفيان في الرُّومِ: ذاتِ القُرُون؛ قال الأَصمعي: أَراد قُرون

شعُورهم، وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به؛ ومنه حديث غسل الميت:

ومَشَطناها ثلاثَ قُرون. وفي حديث الحجاج: قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو

لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ. وفي الحديث: فارِسُ نَطْحةً أَو

نَطْحتَين

(* قوله «فارس نصحة أو نطحتين» كذا بالأصل ونسختين من النهاية

بنصب نطحة أو نطحتين، وتقدم في مادة نطح رفعهما تبعاً للأصل ونسخة من

النهاية وفسره بما يؤيد بالنصب حيث قال هناك: قال أبو بكر معناه فارس تقاتل

المسلمين مرة أو مرتين فحذف الفعل وقيل تنطح مرة أو مرتين فحذف الفعل

لبيان معناه) . ثم لا فارس بعدها أَبداً. والرُّوم ذاتُ القُرون كلما

هلَك قَرْنٌ خَلَفه قرن، فالقُرون جمع قَرْنٍ؛ وقول الأَخطل يصف النساء:

وإذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ،

فكأَنما حَلَّت لهنَّ نُذُورُ

قال أَبو الهيثم: القُرون ههنا حبائلُ الصَّيّاد يُجْعَل فيها قُرونٌ

يصطاد بها، وهي هذه الفُخوخ التي يصطاد بها الصِّعاءُ والحمامُ، يقول:

فهؤلاء النساءإِذا صِرْنا في قُرونهنَّ فاصْطَدْننا فكأَنهن كانت عليهن

نُذُور أَن يَقْتُلننا فحَلَّتْ؛ وقول ذي الرمة في لغزيته:

وشِعْبٍ أَبى أَن يَسْلُكَ الغُفْرُ بينه،

سَلَكْتُ قُرانى من قَياسِرةٍ سُمْرا

قيل: أَراد بالشِّعْب شِعْب الجبل، وقيل: أَراد بالشعب فُوقَ السهم،

وبالقُرانى وَتراً فُتِل من جلد إِبل قَياسرةٍ. وإِبلٌ قُرانى أَي ذات

قرائن؛ وقول أَبي النجم يذكر شَعرهَ حين صَلِعَ:

أَفناه قولُ اللهِ للشمسِ: اطلُعِي

قَرْناً أَشِيبِيه، وقَرْناً فانزِعي

أَي أَفنى شعري غروبُ الشمس وطلوعها، وهو مَرُّ الدهر.

والقَرينُ: العين الكَحِيل.

والقَرْنُ: شبيةٌ بالعَفَلة، وقيل: هو كالنُّتوء في الرحم، يكون في

الناس والشاء والبقر. والقَرْناء: العَفْلاء.

وقُرْنةُ الرَّحِم: ما نتأَ منه، وقيل: القُرْنتان رأْس الرحم، وقيل:

زاويتاه، وقيل: شُعْبَتاه، كل واحدة منهما قُرْنةٌ، وكذلك هما من رَحِم

الضَّبَّة. والقَرْنُ: العَفَلة الصغيرة؛ عن الأَصمعي. واخْتُصِم إِلى

شُرَيْح في جارية بها قَرَنٌ فقال: أَقعِدوها، فإِن أَصابَ الأَرض فهو عَيبٌ،

وإِن لم يصب الأَرض فليس بعيب. الأَصمعي: القَرَنُ في المرأَة كالأُدْرة

في الرجل. التهذيب: القَرْناءُ من النساء التي في فرجها مانع يمنع من

سُلوك الذكر فيه، إِما غَدَّة غليظة أَو لحمة مُرْتَتِقة أَو عظم، يقال

لذلك كله القَرَنُ؛ وكان عمر يجعل للرجل إِذا وجد امرأَته قَرْناءَ الخيارَ

في مفارقتها من غير أَن يوجب عليه المهر وحكى ابن بري عن القَزّاز قال:

واختُصِم إِلى شُريح في قَرَن، فجعل القَرَن هو العيب، وهو من قولك امرأَة

قَرْناءُ بَيِّنة القَرَن، فأََما القَرْنُ، بالسكون، فاسم العَفَلة،

والقَرَنُ، بالفتح، فاسم العيب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِذا تزوج

المرأَة وبها قَرْنٌ، فإِن شاءَ أَمسك، وإِن شاءَ طلق؛ القَرْنُ، بسكون

الراء: شيء يكون في فرج المرأَة كالسنِّ يمنع من الوطءِ، ويقال له

العَفَلةُ. وقُرْنةُ السيف والسِّنان وقَرْنهما: حدُّهما. وقُرْنةُ النَّصْلِ:

طرَفه، وقيل: قُرْنتاه ناحيتاه من عن يمينه وشماله. والقُرْنة، بالضم:

الطرَف الشاخص من كل شيء؛ يقال: قُرْنة الجبَل وقُرْنة النَّصْلِ وقُرْنة

الرحم لإِحدى شُعْبتَيه. التهذيب: والقُرْنة حَدُّ السيف والرمح والسهم،

وجمع القُرْنة قُرَنٌ. الليث: القَرْنُ حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة

صغيرة، والمُقَرَّنة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض، سميت بذلك لتَقارُبها؛

قال الهذلي

(* قوله «قال الهذلي» اسمه حبيب، مصغراً، ابن عبد الله) :

دَلَجِي، إِذا ما الليلُ جَنْـ

ـنَ، على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ

أَراد بالمُقَرَّنة إِكاماً صغاراً مُقْترِنة.

وأَقرَنَ الرُّمحَ إِليه: رفعه. الأَصمعي: الإِقْرانُ رفع الرجل رأْس

رُمحِه لئلاَّ يصيب مَنْ قُدّامه. يقال: أَقرِنْ رمحك. وأَقرَن الرجلُ إِذا

رفع رأْسَ رمحِهِ لئلا يصيب من قدَّامه. وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه

إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال،

شُدِّد للكثرة.

والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين

مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا:

نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك:

الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً. والقِرانُ: المصدر

والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ

أَي مجموعان في حبل أَو قِرانٍ. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في

الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون

شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة.

والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة، وقَرَنَ بين الحج والعمْرة قِراناً،

بالكسر. وفي الحديث: أَنه قَرَن بين الحج والعمرة أَي جمع بينهما بنيَّة

واحدة وتلبية واحدة وإِحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة

وعمرة، وهو عند أَبي حنيفة أَفضل من الإِفراد والتمتع. وقَرَنَ الحجَّ

بالعمرة قِراناً: وَصَلها. وجاء فلان قارِناً، وهو القِرانُ. والقَرْنُ:

مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني أَي على سِنِّي. الأَصمعي: هو

قَرْنُه في السن، بالفتح، وهو قِرْنه، بالكسر، إِذا كان مثله في الشجاعة

والشّدة. وفي حديث كَرْدَم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساء هي أَي بسنِّ أَيهنَّ. وفي

حديث الضالة: إِذا كتَمها آخِذُها ففيها قَرينتها مثلها أَي إِذا وجد

الرجلُ ضالة من الحيوان وكتمها ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها

يأْخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأَثير: ولعل هذا في صدر الإِسلام

ثم نسخ، أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها، وقيل: هو في الحيوان

خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إِنا آخدُوها وشطرَ ماله.

والقَرينةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران، وقد اقْتَرَنَ الشيئان

وتَقارَنا.

وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين. التهذيب: والقُرانى تثنية فُرادى،

يقال: جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى. وفي الحديث في أَكل التمر: لا قِران ولا

تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ

مُقارَنة وقِراناً: اقْتَرَن به وصاحَبَه. واقْتَرَن الشيءُ بغيره

وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْته، ومنه قِرانُ

الكوكب. وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ: وصلته. والقَرِينُ: المُصاحِبُ.

والقَرينانِ: أَبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأَن عثمان بن عَبَيْد الله،

أَخا طلحة، أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ. وورد في

الحديث: إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ. وفي الحديث: ما من

أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين

وكُلِّإِنسان، فإِن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير

ويَحُثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ، والقَرِينُ

يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أَنه قُرِنَ

بنبوته، عليه السلام، إِسرافيلُ ثلاثَ سنين، ثم قُرِنَ به جبريلُ، عليه

السلام، أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره.

والقَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ، والجمع أَقْرانٌ، وهو

القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ؛ وقال:

أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ، إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ،

إِنِّي، لَدَى البابِ، كالمَشْدُودِ في قَرَنِ

وأَورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إِنشاده أَنِّي، بفتح الهمزة.

وقَرَنْتُ

البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً: جمعتهما في حبل واحد. والأَقْرانُ:

الحِبَالُ. الأَصمعي: القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل، والحبل الذي

يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً. ابن شُمَيْل: قَرَنْتُ بين البعيرين

وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً. قال الأَزهري: الحبل الذي يُقْرَنُ

به بعيران يقال له القَرَن، وأَما القِرانُ

فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به. وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ

الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة، فطاف في العرب يسأَلُ فيها، فانتهى إِلى

أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال: أَمعك قُرُنٌ؟ قال: نعم، قال:

نَاوِلْني قِرَاناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ

له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ

له سبعين بعيراً، ثم قال: هاتِ قِراناً، فقال: ليس معي، فقال: أَوْلى لك

لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير، وهو إِياس

بن قتادة. وفي حديث أَبي موسى: فلما أَتيت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر.

والقَرَنُ والقَرِينُ: البعير المَقْرُون بآخر. والقَرينة: الناقة

تُشَدُّ إِلى أُخْرى، وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ

السَّلِيطِي:

أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها،

فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ

ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ،

رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ

قال ابن بري: وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي:

اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة، وقال أَبو عبيدة في

النقائض: يقال له العَنَّاب، واسمه سُحَيْم بن شَريك؛ قال: ويقوي قول أَبي

عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه:

ما أَنتَ، يا عَنَّابُ، من رَهْطِ حاتِمٍ،

ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ

رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا،

وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ

قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ

بآخر، وقال: إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران؛ وأَما قول

الأَعْور:

رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ

فإِنه على حذف مضاف، مثل واسْأَلِ القريةَ.

والقَرِينُ: صاحبُك الذي يُقارِنُك، وقَرِينُك: الذي يُقارنُك، والجمع

قُرَناءُ، وقُرانى الشيء: كقَرِينه؛ قال رؤبة:

يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد

وقِرْنُك: المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان، وقيل: هو المُقاوم لك في شدة

البأْس فقط. والقِرْنُ، بالكسر: كُفْؤك في الشجاعة. وفي حديث عُمَر

والأَسْقُفّ قال: أَجِدُكَ قَرْناً، قال: قَرْنَ مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد؛

القَرْنُ، بفتح القافِ: الحِصْنُ، وجمعه قُرُون، وكذلك قيل لها الصَّياصِي؛

وفي قصيد كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً، لا يَحِلُّ له

أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول

القِرْنُ، بالكسر: الكُفْءِ

والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أَقران. وفي حديث ثابت بن قَيس:

بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال، والجمع

أَقران، وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك. أَبو سعيد: اسْتَقْرَنَ فلانٌ

لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه. والقَرَنُ: مصدر قولك رجل

أَقْرَنُ بَيِّنُ

القَرَنِ، وهو المَقْرُون الحاجبين. والقَرَنُ: التقاء طرفي الحاجبين

وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ، ومَقْرُون الحاجبين، وحاجب مَقْرُون: كأَنه قُرِن

بصاحبه، وقيل: لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يضاف إِلى الحاجبين.

وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سَوابِغَ في غير قَرَنٍ؛

القَرَن، بالتحريك: التقاء الحاجبين. قال ابن الأَثير: وهذا خلاف ما

روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ أَقْرَنُ

أَي مَقْرُون الحاجبين، قال: والأَول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم،

وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أَي أَنها دقت في حال سبوغها،

ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأَن الثنية جمع. والقَرَنُ: اقْتِرانُ

الركبتين، ورجل أَقْرَنُ. والقَرَنُ: تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن

وإِن تدانت أُصولهما. والقِران: أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما.

والقَرُون: الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل، يقال: أَبَرَماً قَرُوناً. وفي

الحديث: أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه، ويُرْوى

الإِقْران، والأَول أَصح، وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل، وإِنما نهى

عنه لأَن فيه شرهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه،

وقيل: إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع

هذا يُواسُونَ من القليل، فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على

نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه، فربما قَرَنَ بين التمرتين

أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ

الباقين. ومنه حديث جَبَلَة قال: كنا في المدينة في بَعْثِ العراق، فكان ابن

الزبير يَرْزُقُنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ فيقول: لا تُقَارِنُوا إِلا

أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه، هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم

فيه سواء؛ وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ؛ ومن هذا قوله في

الحديث: قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على

بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في

موضعه.والقَرُونُ من الرجال: الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين، وهو

القِرانُ. وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك: أَبَرَماً قَرُوناً؟

والقَرُون من الإِبل: التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ، وقيل:

هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ، وقيل: هي التي إِذا بَعَرَتْ

قارنت بين بَعَرِها، وقيل: هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها،

وكذلك هو من الخيل. وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ، بالضم، إِذا وقعت حوافر رجليه

مواقعَ حوافر يديه. والقَرُون: الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت؛

عن الأَصمعي. والقَرُون: التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ

فيَتَدانَيانِ. والقَرون: الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر

يديه.والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر: ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها

ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة،

وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من

مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه.

والمِقْرَنُ: الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين.

والقِران والقَرَنُ: خيط من سَلَب، وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل

واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ.

والقَرْنانُ: الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه، عربي صحيح

حكاه كراع. التهذيب: القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له؛

قال الأَزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ

لفظوا به ولا عرفوه.

والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ: النَّفْسُ. ويقال:

أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه

وتابَعَتْه على الأَمر؛ قال أَوس بن حَجَر:

فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ، وأَسْمَحَتْ

قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا

أَي طابت نَفْسُه بتركها، وقيل: سامَحَتْ؛ قَرُونُه وقَرُونَتُه

وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ؛ قال ابن بري: شاهد قَرُونه قول الشاعر:

فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي،

ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني

وقول ابن كُلْثوم:

مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ،

نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا

قَرِينته: نَفْسُه ههنا. يقول: إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه.

وقَرِينة الرجل: امرأَته لمُقارنته إِياها. وروى ابن عباس أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال: يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ

تَبَعُّلٍ وقِرانٍ؛ قيل: عَنى بالمُقارنة التزويج. وفلان إِذا جاذَبَتْه

قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها،

وفي المحكم: إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه.

وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي.

والقَرَنُ: السَّيف والنَّيْلُ، وجمعه قِرانٌ؛ قال العجاج:

عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ

والقَرَن، بالتحريك: الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز، وإِنما

تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد؛ وقال:

يا ابنَ هِشامٍ، أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ،

فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ

وقيل: هي الجَعْبَةُ ما كانت. وفي حديث ابن الأَكْوََعِ: سأَلت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن، فقال: صَلِّ في

القوس واطْرَحِ

القَرَنَ؛ القَرَنُ: الجَعْبَةُ، وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من

جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ. وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في

القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها. وفي حديث عُميَر بن الحُمام: فأَخرج تمراً من

قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه، ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ

وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ. وفي الحديث: تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي

من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة. ابن شميل: القَرَنُ من خشب

وعليه أَديم قد غُرِّي به، وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه

وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ، وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن

قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح. ورجل قارن: ذو سيف ونَبْل

أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها. والقِران: النَّبْلُ المستوية من

عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي

والُوا بين سهمين سهمين. وبُسْرٌ قارِنٌ: قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب،

أَزدية.

والقَرائن: جبال معروفة مقترنة؛ قال تأَبط شرّاً:

وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ، وراعَني

أُناسٌ بفَيْفانٍ، فَمِزْتُ القَرائِنَا

ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً.

أَبو زيد: أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع، وأَغْضَنَتْ

وأَغْيَنَتْ المعنى واحد، وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ. وقَرَنَتِ

السماءُ وأَقْرَنَتْ: دام مطرها؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ

آيِهِ، قال ابن سيده: وعندي أَنه على تخفيف الهمز. وأَقْرَنَ

له وعليه: أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى. وفي التنزيل العزيز: وما كنا له

مُقْرِنينَ؛ أَي مُطِيقينَ؛ قال: واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ؛

أَي مُطيق. وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً. وفي حديث

سليمان بن يَسار: أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها، يعني

ناقته. يقال: أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه. قال

ابن هانئ: المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف؛ وأَنشد:

وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ

بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها

أَصَخْتُ لها، حتى إِذا ما وَعَيْتُها،

رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها

تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ، كأَنما

تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها

فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي

مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها

قال: وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي:

ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ، والخيلُ تُدَّعَى،

بذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت

أَي ما ضَعُفتْ. والإِقْرانُ: قُوَّة الرجل على الرجل. يقال: أَقْرَنَ

له إِذا قَوِيَ عليه. وأَقْرَنَ عن الشيء: ضَعُفَ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

ترى القوم منها مقرنين، كأَنما

تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها

وأَقْرَنَ عن الطريق: عَدَلَ عنها؛ قال ابن سيده: أُراه لضعفه عن

سلوكها. وأَقْرَنَ الرجلُ: غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه، وهو مُقْرِنٌ، وهو الذي يكون

له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له

يَذُودُها يوم ورودها. وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته، ومن

الأَضداد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قيل لرجل

(* «وفي حديث عمر رضي الله

عنه قيل لرجل إلخ» حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما

هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب) ما مالُك؟ قال: أَقْرُنٌ لي

وآدِمةٌ

في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها. وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على

غريمه. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ: حان أَن يتفَقَّأَ. وأَقْرَنَ الدمُ في

العِرْق واستقْرَنَ: كثر. وقَرْنُ الرَّمْلِ: أَسفلُه كقِنْعِهِ.

وأَبو حنيفة قال: قُرُونة، بضم القاف، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء،

فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ

مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ، قال:

وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها

والقُرَيْناء: اللُّوبياء، وقال أَبو حنيفة: القُرَيْناء عشبة نحو

الذراع لها أَقنانٌ

وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها

فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه.

والقَرْنُوَةُ: نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه،

ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا

تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ. قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها

إِلى الحمرة، ولها ثمرة كالسُّنبلة، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي،

والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق، أَلا ترى

أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة

(* قوله «فرزدقة» كذا بالأصل بهذا الضبط،

وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال

المهملة)؟.وجِلد مُقَرْنىً: مدبوغ بالقَرْنُوَة، وقد قَرْنَيْتُه، أَثبتوا

الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء

للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد. وسِقاءٌ

قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: دبغ بالقَرْنُوَة. وقال أَبو حنيفة: القَرْنُوَة

قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ، فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص،

فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأَراد

أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون. قال الأَزهري في

القَرْنُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ؛ يقال: إِهابٌ مُقَرْنىً بغير

همز، وقد همزه ابن الأَعرابي.

ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلاً واحداً، من قولهم

أَتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو مرتين، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه

الباقِلَّى. والقارُون: الوَجُّ.

ابن شميل: أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ، الراء شديدة، وأَهل

اليمامة يسمونها الحُنْجُورة.

ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفانَ على بني عامر. والقَرَنُ: موضع، وهو

ميقات أَهل نجد، ومنه أُوَيْسٌ القَرَنيُّ. قال ابن بري: قال ابن القطاع قال

ابن دريد في كتابه في الجمهرة، والقَزَّازُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ

اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلة من الأَزْد. وقَرَنٌ: حي من مُرَادٍ من

اليمن، منهم أُوَيْسٌ القَرَنيُّ منسوب إِليهم. وفي حديث المواقيت: أَنه

وَقَّتَ لأَهلِ

نجْد قَرْناً، وفي رواية: قَرْنَ المَنازل؛ هو اسم موضع يُحْرِمُ منه

أَهلُ نجْد، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون، ويسمى أَيضاً

قَرْنَ الثعالب؛ ومنه الحديث: أَنه احتجم على رأْسه بقَرْنٍ حين طُبَّ؛

هو اسم موضع، فإِما هو الميقات أَو غيره، وقيل: هو قَرْنُ ثوْر جُعِلَ

كالمِحْجَمة. وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأَسود؛ قال

ابن الأَثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ. والقَرِينة. واد معروف؛ قال ذو

الرمة:

تَحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما

جرَى الرَّمْثُ في ماء القَرِينة والسِّدْرُ

وقال آخر:

أَلا ليَتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ،

على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلي

وقيل: القَرِينة اسم روضة بالصَّمّان. ومُقَرِّن: اسم. وقَرْنٌ: جبَلٌ

معروف. والقَرينة: موضع، ومن أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل

مَقَصِّ قَرْنٍ ومَقَطِّ قَرْن؛ قال الأَصمعي: القَرْنُ جبل مُطِلٌّ على

عرفات؛ وأَنشد:

فأَصَبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ،

فلا عينٌ تُحَسُّ ولا إِثارُ

ويقال: القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ

الذي لا أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطلَمُ،

والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بقي ذلك الموضع أَملس. وقارونُ: اسم رجل، وهو

أَعجمي، يضرب به المثل في الغِنَى ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقارُون: اسم

رجل كان من قوم موسى، وكان كافراً فخسف الله به وبداره الأَرض.

والقَيْرَوَانُ: معرَّب، وهو بالفارسية كارْوان، وقد تكلمت به العرب؛ قال امرؤ

القيس:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ

والقَرْنُ: قَرْنُ الهَوْدج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ:

صَحا قلبي وأَقْصرَ، غَيْرَ أَنِّي

أَهَشُّ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ

كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ،

وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ

قرن
القَرْنُ: الرَّوْقُ من الحَيَوانِ.
(وأَيْضاً: (موضِعُهُ من رَأْسِ الإِنْسانِ) وَهُوَ حَدُّ الَّرأْسِ وجانِبُه؛ (أَو الجانِبُ الأَعْلَى من الَّرأْسِ، ج قُرون، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَمِنْه أَخَذَه بقُرُون رأْسِه.
(والقَرْنُ: (الذُّؤَابَةُ عامَّة وَمِنْه الرُّوم ذَات القُرُون لطُولِ ذَوائِبِهم.
(أَو ذُؤَابَةُ المرْأَةِ وضَفِيرتُها خاصَّة والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(والقَرْنُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، ج قِرانٌ، بالكسْرِ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُوقِرانَ الأرضِ سُودانا (والقَرْنان (من الجَرادِ: شَعْرَتانِ فِي رأْسِه.
(والقَرْنان: (غِطاءٌ للهَوْدَجِ؛ قالَ حاجِبُ الْمَازِني:
كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ (والقَرْنُ: (أَوَّلُ الفَلاةِ.
(ومِن المجازِ: طَلَعَ قَرْنُ الشَّمسِ؛ القَرْنُ (من الشَّمْسِ: ناحِيَتُها، أَو أَعْلاها، وأَوَّلُ شُعاعها عنْدَ الطُّلوعِ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من القَوْمِ: سَيِّدُهُمْ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من الكَلإِ خَيْرُهُ، أَو آخِرُهُ، أَو أَنْفُه الَّذِي لم يُوطَأْ.
(والقَرْنُ: (الطَّلَقُ من الجَرْي. يقالُ. عدَا الفَرَسُ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ.
(والقَرْنُ: (الدُّفْعَةُ من المَطَرِ المُتَفَرِّقَةُ، والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (لِدَةُ الرَّجُلِ، ومِثْلُه فِي السِّنِّ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(ويقالُ: (هُوَ على قَرْني أَي (على سنِّي وعُمْرِي كالقَرِينِ، فهما إِذا مُتَّحِدان.
وقالَ بعضُهم: القَرْنُ فِي الحَرْبِ والسِّنِّ؛ والقَرِينُ فِي العِلْمِ والتِّجارَةِ.
قيلَ: القِرْنُ، بالكسْرِ: المُعادِلُ فِي الشدَّةِ، وبالفتْحِ: المُعادِلُ بالسِّنِّ؛ وقيلَ غيرُ ذلِكَ كَمَا فِي شرْحِ الفَصِيحِ.
(والقَرْنُ: زَمَنٌ مُعَيَّنٌ، أَو أَهْلُ زَمَنٍ مَخْصُوصٍ. واخْتَارَ بعضٌ أنَّه حَقيقَةٌ فيهمَا، واخْتلفَ هَل هُوَ مِنَ الاقْتِرانِ، أَي الأُمَّة المُقْتَرنَة فِي مدَّةٍ من الزَّمانِ، مِن قَرْنِ الجَبَلِ، لارْتِفاع سنِّهم، أَو غَيْر ذلِكَ، واخْتَلَفُوا فِي مدَّةِ القَرْنِ وتَحْديدِها، فقيلَ: (أَرْبعونَ سَنَةً؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ودَلِيلُه قَوْلُ الجَعْديِّ:
ثَلاثَة أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُموكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسافإنَّه قالَ هَذَا وَهُوَ ابنُ مائَة وعشْرينَ. (أَو عَشَرَةٌ، أَو عِشْرونَ، أَو ثَلاثونَ، أَو خَمْسونَ، أَو سِتُّونَ، أَو سَبْعونَ، أَو ثَمانونَ، نَقَلَها الزجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِه تَعَالَى: {ألم يَرَوْا كم أَهْلَكْنا قَبْلهم مِن القُرُونِ} ، والأَخيرُ نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرابيِّ أَيْضاً.
وَقَالُوا: هُوَ مقْدارُ المُتَوسّط مِن أَعْمارِ أهل الزَّمَان، (أَو مِائةٌ أَو مِائةٌ وَعِشْرُونَ.
وَفِي فتح الْبَارِي: اخْتلفُوا فِي تَحْدِيد مُدَّةِ القَرْنِ من عشرةٍ إِلَى مائةٍ وعشرِين لَكِن لم أرَ مَنْ صرَّحَ بالتِّسْعين وَلَا بمِائَةٍ وعَشَرَة، وَمَا عَدا ذلكَ فقد قالَ بِهِ قائِلٌ. (والأوَّلُ مِن القَوْلَيْنِ الأخيرَيْنِ (أَصَحُّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الاخْتِيارُ (لقَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغُلامٍ بعْدَ أَنْ مَسَحَ رأْسَه: ((عِشْ قَرْناً) ، فعاشَ مِائَةَ سَنَةٍ.
وعِبارَةُ المصنِّفِ مُوهَمة لأنَّ أَوَّلَ الأَقْوالِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ أَرْبعونَ سَنَة فتأَمَّل. وبالأَخير فَسَّر حَدِيْث: (إنَّ اللهَ يَبْعثُ على رأْسِ كلِّ قَرْنٍ لهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُجَدِّدُ أَمْرَ دينِها) ، كَمَا حَقَّقه الوَليُّ الحَافِظُ السّيوطي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
(وقيلَ: القَرْنُ: (كُلُّ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فَلم يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيةُ المَذْكُورَةُ.
(وقيلَ: (الوَقْتُ من الزَّمانِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(والقَرْنُ: (الحَبْلُ المَفْتولُ من لِحاءِ الشَّجَرِ) ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ شيءٌ من لِحاءِ شَجَرٍ يُفْتَلُ مِنْهُ حَبْلٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ المَفْتولَةُ من العِهنِ؛ قيلَ: ومِنَ الشَّعَرِ أَيْضاً؛ والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (أَصْلُ الرَّمْلِ، وَفِي نسخةٍ: أَسْفَلُ الرَّمْلِ وَهُوَ الصَّوابُ كقنعه.
(والقَرْنُ: (العَفَلَةُ الصَّغيرَةُ، هُوَ كالنُّتوءِ فِي الرَّحمِ يكونُ فِي النَّاسِ والشَّاءِ والبَقَرِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَه: (إِذا تزوَّجَ المَرْأَة بهَا قَرْنٌ، فإنْ شاءَ طَلَّقَ، هُوَ كالسِّنِّ فِي فَرْجِ المرْأَةِ يَمْنَعُ من الوَطْءِ.
(والقَرْنُ: (الجَبَلُ الصَّغيرُ المُنْفَرِدُ؛ عَن الأصْمعيِّ؛ (أَو قِطْعَةٌ تَنْفَرِدُ من الجَبَلِ، ج قُرونٌ وقِرانٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ وطَرْفُهاكطَرْفِ الحُبَارَى أَخْطَأَتْها الأَجادِلُ (والقَرْنُ: (حَدُّ السَّيْفِ والنَّصْلِ كقُرْنَتِهما، بالضَّمِّ، وكذلِكَ قُرْنةُ السَّهْمِ. وقيلَ: قُرْنَتا النَّصْلِ: ناحِيَتَاهُ من عَن يمينِه وشمالِهِ، وجَمْعُ القُرْنَةِ القُرَنُ.
(والقَرْنُ: (حَلْبَةٌ من عَرَقٍ. يقالُ: حَلَبْنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي عَرَّقْناه.
وقيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ من العَرَقِ، والجَمْعُ قُرُونٌ؛ قالَ زهيرُ:
تُضَمَّرُ بالأَصائِلِ كلَّ يوْمٍ تُسَنُّ على سَنابِكها القُرُونُوقالَ أَبو عَمْرو: القُرُونُ: العَرَقُ.
قالَ الأزْهريُّ: كأَنَّه جَمْع قَرْنٍ.
(والقَرْنُ من الناسِ: (أَهْلُ زَمانٍ واحِدٍ؛ قالَ:
إِذا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنتَ فيهمُوخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فأَنتَ غَرِيبُ (والقَرْنُ: (أُمَّةٌ بعْدَ أُمَّةٍ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي يَقَعُ عنْدِي، واللَّهُ أَعْلَم، أَنَّ القَرْنَ أَهْلَ مدَّةٍ كانَ فِيهَا نَبيٌّ، أَو كانَ فِيهَا طَبَقةٌ مِن أَهْلِ العِلْم، قَلَّت السِّنُون أَو كَثُرَتْ، بدَلِيلِ الحدِيث: (خَيْرُكُم قَرْنِي، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، يعْنِي الصَّحابَة والتابِعِينَ وأَتْباعَهم.
قالَ: وجائِزٌ أَنْ يكونَ القَرْنُ لجمْلَةِ الأُمَّةِ، وَهَؤُلَاء قُرُون فِيهَا، وإنَّما اشْتِقاقُ القَرْن مِنَ الاقْتِرانِ، فتَأْويلُه أَنَّ الَّذين كَانُوا مُقْتَرِنِين فِي ذلِكَ الوَقْت وَالَّذِي يأْتُون من بعْدِهم ذَوُو اقْتِرانٍ آخر.
(والقَرْنُ: (المِيلُ على فَمٍ البِئْرِ للبَكْرَةِ إِذا كَانَ من حِجارَةٍ، والخَشَبيُّ: دِعامَةٌ، وهُما مِيلانِ ودِعامَتانِ من حِجارَةٍ وخَشَبٍ وقيلَ: هما مَنارَتانِ يُبْنيانِ على رأْسِ البِئْرِ تُوْضَع عَلَيْهِمَا الخَشَبَةُ الَّتِي يُوْضَعُ عَلَيْهَا المِحْوَرُ، وتُعَلَّقُ مِنْهَا البَكرَةُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ فانْظُرْ مَا هماأَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟ وَفِي حدِيثِ أَبي أَيوب: فوجَدَه الرَّسُولُ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَغْتسلُ بينَ القَرْنَيْنِ، قيلَ: فَإِن كانَتا من خَشَبِ فهُما زُرْنُوقانِ.
(والقَرْنُ: (مِيلٌ واحِدٌ من الكُحْلِ. وَهُوَ مِن القَرْنِ: (المَرَّةُ الواحدَةُ. يقالُ: أَتَيْتُه قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفاتٍ، عَن الأَصْمعيِّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ جَبَلٌ صغيرٌ؛ وَبِه فسرَ الحدِيْث: (أَنَّه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأسْودِ.
(والقَرْنُ: (الحَجَرُ الأَمْلَسُ النَّقيُّ الَّذِي لَا أَثَرَ فِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه:
فأَصْبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ فَلَا عينٌ تُحَسُّ وَلَا إِثارُومنهم مَنْ فَسَّره بالجَبَلِ المَذْكُورِ، وقيلَ فِي تفْسِيرِه غيرُ ذلكَ.
(وقَرْنُ المَنازِلِ: (مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَهِي: ة عندَ الطَّائِفِ؛ قالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعَةَ:
فَلَا أَنْس مالأشياء لَا أَنْس موْقفاً لنا مَرَّة منا بقَرْنِ المَنازِلِ (أَو اسمُ الوادِي كُلِّهِ. وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فِي تَحْرِيكِه.
قالَ شيْخُنا: هُوَ غَلَطٌ لَا محيدَ لَهُ عَنهُ، وَإِن قالَ بعضُهم: إنَّ التَّحْريكَ لُغَةٌ فِيهِ هُوَ غَيْرُ ثَبْتٍ.
قلْتُ: وبالتَّحْريكِ وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نسخِ الجَمْهرةِ وجامِعِ القَزَّاز كَمَا نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القَطَّاع عَنْهُمَا.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وكثيرٌ ممَّنْ لَا يَعْرِف يَفْتَح رَاءَه، وإنّما هُوَ بالسكونِ.
(وغلطَ الجوْهرِيُّ أَيْضاً (فِي نِسْبَةِ سَيِّد التَّابِعِين رَاهِب هَذِه الأُمَّة (أُوَيسٍ القَرْنيِّ إِلَيْهِ، أَي إِلَى ذلكَ المَوْضِعِ، ونَصّه فِي الصِّحاح: والقَرَنُ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَمِنْه أُوَيسٌ القَرَنِيُّ.
قلْتُ: هَكَذَا وُجِدَ فِي نسخِ الصِّحاحِ ولعلَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً (لأنَّه إنَّما هُوَ (مَنْسوبٌ إِلَى قَرَنِ بنِ رَدْمانَ بنِ ناجِيَةَ بنِ مُرادٍ أَحَدِ أَجْدادِهِ على الصَّوابِ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي، وابنُ حبيب، والهَمَدانيُّ وغيرُهُم مِن أَئمةِ النَّسَبِ؛ وَهُوَ أُوَيسُ بنُ جزءِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ سعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ عِمْران بنِ قَرْنٍ، كَذَا لابنِ الكَلْبي؛ وعنْدَ الهَمَدانيّ: سعْدُ بنُ عَمْرِو بنِ حوران بنِ عصْران بنِ قَرْنٍ.
وجاءَ فِي الحدِيثِ: (يأْتِيَكُم أُوَيسُ بنُ عامِرٍ مَعَ أَعْدادِ اليَمَنِ مِن مُراد ثمَّ مِن قَرْنٍ كأَنَّ بِهِ بَرَص فبَرىءَ مِنْهُ إلاَّ مَوْضِع دِرْهم، لَهُ والِدَةٌ هُوَ بهَا برٌّ، لَو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرّه) . قالَ ابنُ الأثيرِ: رُوِي عَن عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وأَحادِيثُ فَضْلِه فِي مُسْلم وبسطَها شرَّاحُه القاضِي عِيَاض والنَّووي والقُرْطُبي والآبي وغيرُهُم، قُتِلَ بصِفِّين مَعَ عليَ على الصَّحِيح، وقيلَ: ماتَ بمكَّةَ، وقيلَ بدِمَشْق.
(والقَرْنانِ: (كَوْكَبانِ حِيالَ الجَدْي.
(والقَرْنُ: (شَدُّ الشَّيءِ إِلَى الشَّيءِ ووَصْلُه إِلَيْهِ وَقد قَرَنَه إِلَيْهِ قَرْناً. (والقَرْنُ: (جَمْعُ البعيرَيْنِ فِي حَبْلٍ واحِدٍ، وَقد قَرَنَهما.
(وقَرْنٌ: (ة بأَرْضِ النَّحامةِ لبَني الحريشِ.
(وقَرْنٌ (ة بَين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ من أَعْمالِ بَغْدادَ، (مِنْهَا خالِدُ بنُ زيْدٍ، وقيلَ: ابنُ أَبي يَزِيدَ، وقيلَ: ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عَن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ، وَعنهُ الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّاغانيُّ، لَا بأْسَ بِهِ.
(وقَرْنٌ: (ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ.
(وقَرْنُ باعِرٍ، وقَرْنُ (عِشارٍ، وقَرْنُ (النَّاعِي، وقَرْنُ (بَقْلٍ: حُصونٌ باليَمَنِ.
(وقَرْنُ البَوباةِ: جَبَلٌ لمُحارِب.
وقَرْنُ الحبَالَى: (وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ. وَفِي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ.
(وقَرْنُ غَزالٍ: ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ.
(وقَرْنُ الذَّهابِ: ع.
(ومِن المجازِ: (قَرْنُ الشَّيْطانِ: ناحِيَةُ رأْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان، فَإِذا طَلَعَتْ قارَنَها، فَإِذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها) .
(وقيلَ: (قَرْناهُ، مُثَنَّى قَرْنٍ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: قَرْناؤُه، (أُمَّتُه المُتَّبِعونَ لرأْيهِ.
وَفِي النِّهايَةِ: بينَ قَرْنَيْه، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ، أَي جَمْعاهُ اللَّذَان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ (أَو قَرْنُه: (قُوَّتُه وانْتِشارُه، أَو تَسَلُّطَه، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُعِين لَهَا، وكلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ لَهُ ذلكَ، فَإِذا سَجَدَ لَهَا كَانَ كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بهَا.
(وذُو القَرْنَيْنِ، المَذْكُور فِي التَّنْزيلِ، هُوَ (اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ فِي سِيرَتِه.
واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن.
وَفِي مُعْجمِ ياقوت: وَهُوَ ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيرا مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إِلَى أَقْصَى الصِّيْن.
وَقد أَوْسَعَ الكَلامَ فِيهِ الحافِظُ فِي كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع.
ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ فِي ثمارِ القُلُوبِ.
وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس، وذُو المَنارِ هُوَ ابنُ ذِي القَرْنَيْنِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
قلْتُ: وقيلَ: اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية.
وقالَ ابنُ هِشامٍ: مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ: هرمسُ؛ وقيلَ: هرديسُ.
قالَ ابنُ الجواني فِي المُقدِّمةِ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّه قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان، اهـ.
واخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ: (لأنَّه لمَّا دَعاهُم إِلَى اللهِ، عزَّ وجَلَّ، ضَرَبُوه على قَرْنِه، فأَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، ثمَّ دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثمَّ أَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، وَهَذَا غَرِيبٌ.
وَالَّذِي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ: أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَرْبَتَيْن؛ ويقالُ: إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إِلَى العِبادَةِ قَرَنُوه، أَي ضَرَبُوه، على قَرْنَيْ رأْسِه، وَفِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى تَطْويلٌ مُخلّ.
(أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها، نَقَلَه السّمعانيّ.
(أَو لضَفِيرَتَيْنِ لَهُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ.
أَو لأنَّ صَفْحَتَيْ رأْسِه كانَتا من نُحاسٍ، أَو كانَ لَهُ قَرْنانِ صَغِيرَانِ تُوارِيهما العِمامَةُ، نَقَلَهُما السّمعانيّ.
أَو لأنَّه رأَى فِي المنامِ أَنَّه أَخَذَ بقَرْنَيْ الشمْسِ، فكانَ تأْويلُه أَنَّه بَلَغَ المَشْرقَ والمَغْربَ، حكَاه السّهيليّ.
أَو لانْقِراضِ قَرْنَيْنِ فِي زَمانِه، أَو كانَ لتَاجِه قَرْنانِ، أَو لكَرَمِ أَبيهِ وأُمِّه أَي كَرِيمُ الطَّرَفَيْن؛ نَقَلَه شيْخُنا، وقيلَ غَيْرُ ذلكَ.
قالَ: وأَمَّا ذُو القَرْنَيْنِ صاحِبُ أَرَسْطو فَهُوَ غَيْرُ هَذَا، كَمَا بسطَه فِي العِنايَةِ.
وقيلَ: كانَ فِي عَهْدِ إبراهيمٍ، عَلَيْهِ السَّلَام، وَهُوَ صاحِبُ الخَضِرِ لما طَلَبَ عَيْنَ الحياةِ، قالَهُ السّهيليّ فِي التارِيخِ، ولقَدْ أَجادَ القائِلُ فِي التَّوْرية:
كم لامَنِي فِيك ذُو القَرْنَيْنِ يَا خَضِر وَفِي الحدِيثِ: (لَا أَدْرِي أَذُو القَرْنَيْن نَبِيًّا كانَ أَمْ لَا) .
(وذُو القَرْنَيْنِ: لَقَبُ (المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ، وَهُوَ الأَكْبَر جَدُّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ سُمِّي بِهِ (لضَفِيرَتَيْنِ كانَتا فِي قَرْنَيْ رأْسِه، كانَ يُرْسِلُهما؛ وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ امرىءِ القَيْسِ:
أَشَدَّ نَشاصَ ذِي القَرْنَيْنِ حَتَّى توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ (وذُو القَرْنَيْن: لَقَبُ (عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى) وجهَه ورضِيَ عَنهُ، (لقوْلِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنَّ لَكَ فِي الجنَّةِ بَيْتاً) ، ويُرْوَى كَنْزاً، وإنَّك لذُو قَرْنَيْها؛ أَي ذُو طَرَفَي الجنَّةِ ومَلِكُها الأَعْظَمُ تَسْلُكُ مُلْكَ جميعِ الجنَّةِ، كَمَا سَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ جَمِيعَ الأَرْضِ واسْتَضْعَفَ أَبو عبيدٍ هَذَا التَّفْسيرَ.
(أَو ذُو قَرْنَي الأُمَّةِ. فأُضْمِرَتْ وإنْ لم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها) ، كقوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَوارَتْ بالحِجابِ} ؛ أَرادَ الشمْسَ وَلَا ذِكْرَ لَهَا.
قالَ أَبو عبيدٍ: وأَنا أَخْتارُ هَذَا التَّفْسيرَ الأَخيرَ على الأَوَّل لحدِيثٍ يُرْوَى عَن عليَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وذلَكَ أَنَّه ذَكَرَ ذَا القَرْنَيْنِ فقالَ: دَعا قوْمَه إِلَى عِبادَةِ اللهِ تَعَالَى فضَرَبُوه على قَرْنِه ضَرْبَتَيْن وَفِيكُمْ مِثْلُه؛ فنُرَى أَنَّه أَرادَ نَفْسَه، يعْنِي أَدْعو إِلَى الحقِّ حَتَّى يُضْرَبَ رأْسِي ضَرْبَتَيْن يكونُ فيهمَا قَتْلِي.
(أَو ذُو جَبَلَيْها للحَسَنِ والحُسَيْنِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، رُوِي ذلكَ عَن ثَعْلَب.
(أَو ذُو شَجَّتَيْنِ فِي قَرْنَيْ رأْسِه: إحْداهُما من عَمْرِو بنِ وُدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، (والثَّانِيَةُ مِن ابنِ مُلْجَمٍ، لَعَنَهُ اللهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا قيلَ، وَهُوَ تَتمَّةٌ من قوْلِ أَبي عبيدٍ المُتَقدِّم ذِكْره.
(وقَرْنُ الثُّمامِ: شَبيهٌ بالباقِلاَءِ.
(وذاتُ القَرْنَيْنِ: ع قُرْبَ المَدينَةِ بينَ جَبَلَيْنِ.
وقالَ نَصْرُ: قِرْنَيْن، بكسْرِ القافِ: جَبَلٌ حِجازِيُّ فِي دِيارِ جُهَيْنَةَ قُرْبَ حرَّةِ النارِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ أمْ غَيْره.
(والقِرْنُ، بالكسْرِ: كُفْؤُكَ فِي الشَّجاعَةِ ونَظِيرُك فِيهَا وَفِي الحَرْبِ؛ قالَ كَعْبٌ:
إِذا يُساورُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لهأن يَتْرُك القِرْن إلاَّ وَهُوَ مَجْدولوالجَمْعُ أَقْرانٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ: (بِئْسَما عَوَّدُتُم أَقْرانَكم) ، أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكُم فِي القِتالِ. (أَو عامٌّ) فِي الحَرْبِ، أَو السِّنِّ وأَيّ شيءٍ كانَ.
(والقَرَنُ (بالتَّحريكِ: الجَعْبَةُ تكونُ من جُلودٍ مَشْقوقَةٍ ثمَّ تحززُ، وإنَّما تُشَقُّ لتَصِلَ الرِّيحُ إِلَى الرِّيشِ فَلَا تَفْسُد؛ قالَ:
يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْفكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْوقيلَ: هِيَ الجَعْبَةُ مَا كانتْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع: (صَلِّ فِي القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ) ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ وَلَا مَدْبُوغ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: (الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ فِي القَرَنِ) ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها.
وَفِي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ:
فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ) أَي مِن جَعْبَتِه، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (تعاهَدُوا وأَقْرانَكم) ، أَي انْظُرُوا هَل هِيَ من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها فِي الصَّلاةِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: القَرَنُ مِن خَشَبٍ وَعَلِيهِ أَدِيم قد غُرِّي بِهِ، وَفِي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فِيهِ وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ، وَهِي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً لَهُ أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح.
(والقَرَنُ: (السَّيْفُ والنّبْلُ، جَمْعُه قِرانٌ، كجِبالٍ، قالَ العجَّاجُ.
عَلَيْهِ وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ (والقَرَنُ: (حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ، والجَمْعُ الأَقْرانُ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الحياءُ والإِيمانُ فِي قَرَنٍ) ، أَي مَجْموعان فِي حَبْلٍ.
(والقَرَنُ: (البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً:
وَلَو عِنْد غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْرَغَا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقيرُقالَ ابنُ بَرِّي: وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ؛ وقالَ: إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البَعيرَانِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ: رَغا قَرَنٌ مِنْهَا، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ.
(والقَرَنُ: (خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ فِي عُنُقِ الفَدَّانِ، وَهُوَ قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثمَّ تُوثَقُ فِي وسطِهما اللُّوَمَةُ؛ (كالقِرانِ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ.
(وقَرَنٌ: (جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره، وَهُوَ بَطْنٌ من مُرَاد.
(والقَرَنُ: (مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال، (للمَقْرونِ الحاجِبَيْنِ، وقيلَ: لَا يقالُ أَقْرَنُ وَلَا قَرْناء حَتَّى يُضافَ إِلَى الحاجِبَيْنِ.
وَفِي صفَتِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَوابِغَ فِي غيرِ قَرَنٍ) ، قَالُوا: القَرَنُ الْتِقاءُ الحاجِبَيْنِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فإنَّها قالَتْ فِي الْحِلْية الشَّرِيفَة: (أَزَجُّ أَقْرَنُ) ، أَي مَقْرونُ الحاجِبَيْنِ؛ قالَ: والأَوَّلُ الصَّحيحُ فِي صفَتِه، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ، وَهِي الحواجِبُ؛ (وَقد قَرِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ.
(والقُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ. يقالُ: قُرْنَةُ الجَبَلِ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ.
(والقُرْنَةُ: (رأْسُ الرَّحِم، أَو زَاوِيَتُه، أَو شُعْبَتُه، وهُما قُرْنَتانِ؛ (أَو مانَتَأَ مِنْهُ.
(وقَرَنَ بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً، بالكسْرِ: (جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ، وإحْرامٍ واحِدٍ، وطوافٍ واحِدٍ، وسَعْيٍ واحِدٍ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هُوَ أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع.
وجاءَ فُلانٌ قارِناً.
قالَ شيْخُنا وقَرَنَ ككَتَبَ، كَمَا هُوَ قَضية المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وصَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه وأَرْبابُ الأَفْعالِ، فَلَا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عَلَيْهِ.
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن، وَقَالُوا: المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ، ويقالُ فِي لُغَةٍ كضَرَبَ. (كأَقْرَنَ فِي لُغَيَّةٍ وأَنْكَرَها القاضِي عيَّاض، وأَثْبَتها غيرُهُ، كَمَا نَقَلَه الحافظُ فِي فتْحِ البارِي، والحافِظُ السَّيوطِي فِي عقودِ الزبرجد.
(وقَرَنَ (البُسْرُ قُروناً: (جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ والإِبْسارِ، فَهُوَ بُسْرٌ قارِنٌ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ.
(والقَرِينُ: الصاحِبُ (المُقارِنُ، كالقُرانَى، كحُبَارَى؛ قالَ رُؤْبة.
يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد و (ج قُرَناءُ، ككُرَماء.
(والقَرِينُ: (المُصاحِبُ؛ والجَمْعُ كالجَمْع.
(والقَرِينُ: (الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لَا يُفارِقُهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُه) ، أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ والشَّياطِين وكلِّ إنْسانٍ، فإنَّ مَعَه قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ، ويَحُثُّه عَلَيْهِ. وَمِنْه الحدِيثُ الآخَرُ: (فقاتِلْه فإنَّ مَعَه القَرِينَ) ، والقَرِينُ يكونُ فِي الخيْرِ وَفِي الشرِّ.
(والقَرِينُ: (سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ.
(وقَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي التبْصيرِ: سَهْل بن قَرِينٍ، ووُجِدَ فِي ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن؛ هُوَ (وأَبُوه مُحدِّثانِ، أَمَّا هُوَ فحدَّثَ عَن تمْتامٍ وغيرِهِ، وأمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ، قالَ الأَزّدِيُّ: هُوَ كذَّابٌ.
(وعليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عَن هشيمٍ، (ضَعِيفٌ. وقالَ الذَّهبيُّ: رُوِي عَن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ.
(والقَرِينَةُ، (بهَا: رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلماجَرَى الرِّمْثُ فِي ماءِ القَرِينَةِ والسِّدْرُ (والقَرِينَةُ: (النَّفْسُ، كالقَرُونَةِ والقَرُونِ والقَرِينِ. يقالُ: أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وقَرِينَتُه وقَرُونُهُ وقَرِينُه، أَي ذَلَّتْ نفْسُه وتابَعَتْه على الأمْرِ؛ قالَ أَوْس:
فَلاقَى امْرأ من مَيْدَعانَ وأَسْمَعَتْقَرُونَتُهُ باليَأْسِ مِنْهَا فعَجَّلاأَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ:
فإنِّي مِثْلُ مَا بِكَ كَانَ مَا بِيولكنْ أَسْمَحَتْ عَنْهُم قَرْونِيوقولُ ابْن كُلْثوم:
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِيناقَرِينَتُه: نَفْسُه هُنَا. يقولُ: إِذا أَقْرَنَّا أقرن علينا.
(والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وطَلْحَةُ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ (أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما و (قَرَنَهُما بحَبْلٍ، فلذلِكَ سُمِّيا القَرِينَيْنِ، ووَرَدَ فِي الحدِيث: إنَّ أَبا بكْرٍ وعُمَرَ يقالُ لَهما القَرِينانِ.
(والقِرانُ، ككِتابٍ: الجَمْعُ بَين التَّمْرَتَيْنِ فِي الأَكْلِ. وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن القِرانِ إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ أَحدُكم صاحِبَه، وإنَّما نَهَى عَنهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً يُزْري بصاحِبِه، ولأنَّ فِيهِ غَبْناً برَفِيقِه.
(والقِرانُ: (النَّبْلُ المُسْتوِيَةُ من عَمَلِ رجلٍ واحِدٍ. ويقالُ للقَوْمٍ إِذا تَناضَلُوا: اذْكُروا القِرانَ، أَي والُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ.
(والقِرانُ: (المُصاحَبَةُ كالمُقارَنةِ.
قارَنَ الشيءَ مُقارَنَةً وقِراناً: اقْتَرَنَ بِهِ وصاحَبَه.
وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْتُه.
(والقَرْنانُ: الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه، وإنَّما سُمِّيت الزَّوجةُ قَرِينةً لمُقارَنَةِ الرَّجلِ، إيَّاها؛ وإنَّما سُمِّي القَرْنانُ لأنَّه يَقْرُنُ بهَا غيرَهُ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ حكَاهُ كُراعٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ نَعْتُ سوءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، وَهُوَ مِن كَلامِ الحاضِرَةِ، وَلم أَرَ البَوادِيَ لَفظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوه.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: وَهُوَ مِنَ الأَلفاظِ البالِغَةِ فِي العاميَّةِ والابْتِذالِ، وظاهِرُه أَنَّه بالفتْحِ، وضَبَطَه شرَّاحُ المُخْتصرِ الخَلِيليِّ بالكسْرِ، وَهل هُوَ فَعْلالُ أَو فَعْلانُ، يَجوزُ الوَجْهان.
وأَوْرَدَه الخفاجيُّ فِي شفاءِ الغليلِ على أنَّه مِن الدَّخيلِ.
(والقَرُونُ، (كصَبُورٍ: دابَّةٌ يَعْرَقُ سَرِيعاً) إِذا جَرَى، (أَو تَقَعُ حوافِرُ رِجْلَيْهِ مَواقِعَ يَديهِ.
فِي الخَيْلِ وَفِي الناقَةِ: الَّتِي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِها موضعَ خُفَّ يدِها.
(والقَرُونُ: (ناقَةٌ تَقْرُنُ رُكْبَتَيْها إِذا بَرَكَتْ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(وقالَ غيرُهُ: هِيَ (الَّتِي يَجْتَمِعُ خِلْفاها القادِمانِ والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ.
(والقَرُونُ: (الجامِعُ بينَ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ، (أَو لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ، وَهُوَ القِرانُ (فِي الأَكْلِ.
وقالتِ امْرَأَةٌ لبَعْلِها ورأَتْهُ يأْكلُ كذلكَ: أبرَماً قَرُوناً؟ .
(وأَقْرَنَ الرَّجُلُ: (رَمَى بسَهْمَيْنِ.
(وأَقْرَنَ: (رَكِبَ ناقَةً حَسَنَةَ المَشْيِ.
(وأَقْرَنَ: (حَلَبَ النَّاقَةَ القَرُونَ، وَهِي الَّتِي تَجْمَع بينَ المِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
(وأَقْرَنَ: (ضَحَّى بكَبْشٍ أَقْرَنَ، وَهُوَ الكبيرُ القرنِ أَو المُجْتمِعُ القَرْنَيْن.
(وأَقْرَنَ (للأَمْرِ: أَطَاقَهُ وقَوِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مُقْرِنٌ؛ وكذلكَ أَقْرَنَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كنَّا لَهُ مُقْرِنينَ} ، أَي مُطِيقَيْنَ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: أَقْرَنَ فُلاناً: صارَ لَهُ قِرْناً.
وَفِي حدِيثِ سُلَيْمان بن يَسارٍ: (أمَّا أَنا فإنِّي لهَذِهِ مُقْرِنٌ) ، أَي مُطِيقٌ قادِرٌ عَلَيْهَا، يعْنِي ناقَتَه. (كاسْتَقْرَنَ.
(وأَقْرَنَ (عَن الأَمْرِ: ضَعُفَ؛ حكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى القَوْمَ مِنْهَا مُقْرِنينَ كأَنَّماتَساقُوْا عُقَاراً لَا يَبِلُّ سَليمُهافهو (ضِدٌّ.
وقالَ ابنُ هانىءٍ: المُقْرِنُ: المُطِيقُ الضَّعيفُ؛ وأَنْشَدَ لأبي الأَحْوَصِ الرِّياحي:
وَلَو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى بذِي نَجَبٍ مَا أَقْرَنَتْ وأَجَلَّتأَي مَا ضَعُفَتْ.
(وأَقْرَنَ (عَن الطَّريقِ: عَدَلَ عَنْهَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ لضَعْفِه عَن سلوكِها.
(وأَقْرَنَ: (عَجَزَ عَن أَمْرِ ضَيْعتهِ، وَهُوَ الَّذِي يكونُ لَهُ إِبِلٌ وغَنَمٌ وَلَا مُعِينَ لَهُ عَلَيْهَا، أَو يكونُ يَسْقِي إِبلَه وَلَا ذائِدَ لَهُ يَذُودُها يَوْم وُرودِها.
(وأقْرَنَ: (أَطاقَ أَمْرَها؛ وَهُوَ أَيْضاً (ضِدٌّ.
(وأَقْرَنَ: (جَمَعَ بَين رُطَبَتَيْنِ.
(وأَقْرَنَ (الدَّمُ فِي العِرْق: كَثُرَ، كاسْتَقَرْنَ.
(وأَقْرَنَ (الدُّمَّلُ: حانَ تَفَقُّؤُهُ.
(وأَقْرَنَ (فلانٌ: رَفَعَ رأْسَ رُمْحِه لئَلاَّ يُصيبَ مَن أَمامَهُ؛ عَن الأصْمعيِّ.
وقيلَ: أَقْرَنَ الرُّمْح إِلَيْهِ: رَفَعَه.
(وأَقْرَنَ: (باعَ القَرَنَ، وَهِي (الجَعْبَةُ.
(وأَيْضاً: (باعَ القَرْنَ، أَي (الحَبْل.
(وأَقْرَنَ: (جاءَ بأَسِيرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ (فِي حَبْلٍ.
(وأَقْرَنَ: (اكْتَحَلَ كلَّ ليلةٍ مِيلاً.
(وأَقْرَنَتِ (السَّماءُ؛ دامَتْ تُمْطِرُ أيَّاماً (فَلم تُقْلِع، وكذلكَ أَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
(وأَقْرَنَتِ (الثُّرَيَّا: ارْتَفَعَتْ فِي كَبِدِ السَّماءِ.
(والقارونُ: الوَجُّ وَهُوَ عِرْقُ الأير.
(وقارونُ، (بِلا لامٍ: عَتِيٌّ من العُتاةِ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الغِنَى، وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصرِفُ للعجمة والتَّعْريفِ، وَهُوَ رَجُلٌ كانَ من قوْمٍ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ كافِراً فخسَفَ اللهُ بِهِ وبدارِهِ الأَرضَ.
(والقَرِينَيْنِ، مثنَّى قَرِينٍ، (جَبَلانِ بنَواحِي اليمامَةِ بَيْنه وبينَ الطَّرَفِ الآخَرِ مَسيرَةُ شَهْرٍ وضَبَطَه نَصْر بضمِّ القافِ وسكونِ الياءِ وفتْح النونِ ومثنَّاة فوْقيَّة.
(وأَيْضاً: (ع ببادِيةِ الشَّأم.
وأَيْضاً: (ة بمَرْوَ الشاهِجانِ لأنَّه قرنَ بَيْنها وبينَ مَرْوَ الرّوذ، (مِنْهَا أَبو المُظَفَّرِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إسْحاقَ المَرْوزيّ الفَقيهُ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، (القَرِينَيْنِيُّ عَن أَبي طاهِرٍ المخلص، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، ماتَ بِشَهْر زور سَنَة 432.
(وذُو القَرْنين: عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: والصَّوابُ: ذاتُ القَرينَتَيْنِ لِأَن (ج: ذَواتُ القَرائِنِ ولتَأْنيثِ العَصَبَةِ.
(والقُرْنَتانِ، بالضمِّ مُثَنَّى قُرْنَةٍ، (جَبَلٌ بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ فِي جهةِ اليَمَنِ.
(والقَرِينَةُ، كسَفِينَةٍ: (ع فِي دِيارِ تميمٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَلا ليْتَني بَين القَرِينَة والحَبْلِعلى ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلِي (وقُرَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: بالطَّائِفِ.
(وقُرَيْنُ (بنُ عُمَرَ، أَو هُوَ قُرَيْنُ (بنُ إبراهيمَ عَن أَبي سَلَمَة، وَعنهُ ابنُ أَبي ذُؤَيْبٍ وابنُ إسْحاق؛ (أَو ابنُ عامِرِ، صوابُه: وقُرَيْنُ بنُ عامِرِ (بنِ سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ؛ وأَبو الحَسَنِ (موسَى بنُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْنٍ العُثْمانيُّ رَوَى عَنهُ الدَّارْقطْنيُّ، (مُحدِّثُونَ.
(وقُرُونُ البَقَرِ: ع بدِيارِ بَني عامِرٍ.
(والقَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: القارُورَةُ، بلُغَةِ الحجازِ، وأَهْلُ اليمامَةِ يُسَمُّونَها الحُنْجُورَة؛ عَن ابنِ شُمَيْل.
(وقُرَّانُ، (كرُمَّانٍ: ة باليَمامَةِ، وَهِي مَاء لبَني سحيمٍ من بَني حَنيفَةَ.
(وقُرَّانُ، (اسمٌ رجُلٍ، وَهُوَ ابنُ تمامٍ الأَسدِيُّ الكُوفيُّ عَن سهيلِ بنِ أَبي صالحٍ.
ودِهْشَمُ بنُ قُرَّانٍ عَن نمران بن خارِجَةَ.
وَأَبُو قُرَّانٍ طُفَيْل الغَنَويُّ شاعِرٌ.
وغالِبُ بنُ قُرَّانِ لَهُ ذِكْرٌ.
(والمُقَرَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ) سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها؛ قالَ الهُذَليُّ:
دَلَجِي إِذا مَا الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْأَرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً.
(وعبدُ اللهُ وعبدُ الرحمانِ وعَقيلٌ ومَعْقِلٌ والنُّعْمانُ وسُوَيْدٌ وسِنَانٌ: أَوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُّ (كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ، وليسَ فِي الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم؛ أمَّا عبْدُ اللهِ فرَوَى عَن ابنِ سِيرِيْن وعَبْد المَلِكِ بنِ عُمَيْر؛ وأَخُوه عَبْدُ الرَّحمان ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ، وأَخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أَبا حكيمٍ لَهُ وِفادَةٌ؛ وأَخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أَبا عمْرَةَ وَكَانَ صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ؛ وأَخُوه النُّعْمانُ كَانَ مَعَه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ؛ وأَخُوه سُوَيْدٌ يُكَنى أَبا عدِيَ رَوَى عَنهُ هِلالُ بنُ يَساف؛ وأَخُوه سِنَانٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي وَلم يَرْوِ.
(ودُورٌ قَرائِنُ: يَسْتَقْبِلُ بعضُها بَعْضًا.
(والقَرْنُوَةُ: نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْل ودَكادِكِه، وَرَقُه أَغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق، وقيلَ: هِيَ (الهَرْنُوَةُ أَو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ، وَلها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ، وَهِي مُرَّةٌ تُدْبَغُ بهَا الأَساقِي، (وَلَا نَظِيرَ لَهما سِوَى عَرْقُوَةٍ وعَنْصُوَةً وتَرْقُوَةٍ وثَنْدُوَةٍ.
قالَ أَبو حَنيفَةَ: الواوُ فِيهَا زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ والصِّيغَة لَا للمعْنَى وَلَا للإِلْحاقِ، أَلا تَرَى أنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة؟ .
(وسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: مَدْبُوغٌ بهَا، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ، وهَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ؛ وَقد قَرْنَيْتُه، أَثْبَتُوا الواوَ، كَمَا أَثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ والراءِ والنّونِ ثمَّ قَلَبُوها يَاء للمُجاوَرَةِ.
(وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لَهَا كَلَحْمَتَيْنِ فِي رأْسِها، كأَنَّهما قَرْنانِ، (وأَكْثَرُ مَا يكونُ فِي الأَفاعِي.
وقالَ الأَصْمعيُّ: القَرْناءُ: الحيَّةُ لأنَّ لَهَا قَرْناً؛ قالَ الأَعْشى:
تَحْكِي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرْزَالِهاأُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها (والقَيْرَوانُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ، والقُفْلُ، بالضَّمِّ، جَمْعُ قافِلَةٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ كارْوان، وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ قافِلَةٍ قَيْرَوان. (وأَيْضاً: (مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ (وقَيْرَوانُ: (د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين؛ يُرْوَى أَنَّه لمَّا دَخَلَه أَمَرَ الحَشَرَات والسِّبَاع فرَحَلُوا عَنهُ، وَمِنْه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سَلمُون الفَقِيهُ؛ وسَيَأْتي ذِكْرُ القَيْروانِ فِي قَرَوَ.
(وأَقْرُنُ، بضمِّ الَّراءِ: ع بالرُّومِ، وَلم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْس:
لما سما من بَين أقرن فالاجبال قلت: فداؤه أَهلِي (والقُرَيْناءُ، كحُمَيْراءَ: اللُّوبِيَاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لَهَا أَفْنانٌ وسِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ ولحبِّها مَرارَةٌ.
(ومِن المجازِ: (المَقْرونُ من أَسْبابِ الشِّعْر.
وَفِي المُحْكَم: (مَا اقْتَرَنَتْ فِيهِ ثَلاثُ حركاتٍ بَعْدَها ساكِنٌ كمُتَفَا مِنْ مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتن من مُفاعَلَتُنْ، فمُتَفا قَدْ قَرَنَتْ السَّبَبَيْن بالحركةِ، وَقد يجوزُ إسْقاطها فِي الشِّعْرِ حَتَّى يَصيرَ السَّبَبان مَفْرُوقَيْن نحْوَ عِيْلُنْ مِن مَفَاعِيْلُنْ؛ وأَمَّا المَفْرُوقُ فقد ذُكِرَ فِي موْضِعِه.
(والقُرْناءُ من السُّوَرِ: مَا يُقْرَأُ بِهِنَّ فِي كلِّ ركعةٍ، جَمْعُ قَرِينَةٍ.
(والقَرانِيا: شَجَرٌ جَبَلِيٌّ ثَمَرُه كالزَّيْتُون قابِضٌ مُجَفِّفٌ مُدْمِلٌ للجِراحاتِ الكِبارِ مُضادَّةٌ للجِراحاتِ الصِّغارِ. (والمِقْرَنُ: الخَشَبَةُ الَّتِي (تُشَدُّ على رأْسِ الثَّوْرَيْنِ، وضَبَطَه بعضٌ كمِنْبَرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ.
كَبْشٌ أَقْرَنُ: كبيرُ القَرْنِ؛ وكذلِكَ التَّيْسُ؛ وَقد قَرِنَ كُلِّ ذِي قرن كفَرِحَ.
ورُمْحٌ مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛ وذلكَ أَنَّهم رُبَّما جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِماحِهم من قُرُونِ الظِّباءِ والبَقَرِ الوَحْشِيِّ؛ قالَ الشاعِرُ:
ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُمن فوقِ رُمْحٍ فظَلَّ مَقْرُوناوالقَرْنُ: البَكَرَةُ؛ والجَمْعُ أَقْرُنٌ وقُرُونٌ.
وشابَ قَرْناها: عَلَمُ رجُلٍ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذرّى حبّاً.
وأَصابَ قَرْنَ الكَلإِ: إِذا أَصابَ مَالا وافِراً.
ويقالُ: تَجدني فِي قَرْنِ الكَلإِ: أَي فِي الغايَةِ ممَّا تَطْلُبُ منِّي.
ويقالُ للرُّومِ ذواتُ القُرُونِ لتَوارثِهم المُلْكَ قَرْناً بعْدَ قَرْنٍ، وقيلَ: لتوافرِ شُعُورِهم وأَنَّهم لَا يَجُزُّونَها؛ قالَ المُرَقِّشُ:
لاتَ هَنَّا وليْتَني طَرَفَ الزُّجِّ وأَهْلِي بالشامِ ذاتُ القُرونِوقالَ أَبُو الهَيْثمِ: القُرُونُ: حَبائِلُ الصيَّادِ يُجْعَلُ فِيهَا قُرُونٌ يُصْطادُ بهَا الصِّعَاءُ والحمامُ؛ وَبِه فسِّرَ قَوْلُ الأَخْطَلِ يَصِفُ نِساءً: وَإِذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ فكأَنَّما حَلَّت لهنَّ نُذُورُوالقُرَانَى، كحُبارَى: وَتَرٌ فُتِلَ مِن جلْدِ البَعيرِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
وشِعْبٍ أَبَى أَنْ يَسْلُكَ الغُفْرُ بينهسَلَكْتُ قُرانَى من قَياسِرةٍ سُمْراوأَرادَ بالشِّعْبِ فُوقَ السَّهْمِ.
وإِبِلٌ قُرانَى: أَي ذاتُ قَرائِنٍ.
والقَرِينُ: العَيْنُ الكَحِيلُ.
والقَرْناءُ: العَفْلاءُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: القَرَنُ فِي المرْأَةِ كالأُدْرةِ فِي الرَّجُل، وَهُوَ عَيْبٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: القَرْناءُ مِن النِّساءِ: الَّتِي فِي فَرْجِها مانِعٌ يَمْنَعُ من سُلوكِ الذَّكَرِ فِيهِ، إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ، أَو لحمةٌ مُرْتَتِقة، أَو عَظْمٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَرْنُ: حَدُّ رابيةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغيرَةٍ.
وقَرَّنَ إِلَى الشيءِ تَقْرِيناً: شَدَّه إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ} شُدِّدَ للكَثْرَةِ.
والقَرِينُ: الأَسيرُ.
وقَرَنَهُ: وَصَلَهُ؛ وأَيْضاً شَدَّهُ بالحَبْلِ.
والقِرانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الأَسيرُ.
وأَيْضاً: الَّذِي يُقَلَّدُ بِهِ البَعيرُ ويُقادُ بِهِ؛ جَمْعُه قُرُنٌ، ككُتُبٍ.
واقْتَرَنا وتَقارَنا وجاؤُوا قُرانَى: أَي مُقْتَرِنِين، وَهُوَ ضِدُّ فُرادَى.
وقِرانُ الكَواكبِ: اتِّصالُها ببعضٍ؛ وَمِنْه قِران السعدين ويُسَمّونَ صاحِبَ الخُرُوج مِن المُلُوكِ: صاحِب القِرَانِ مِن ذلِكَ.
والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وعُمَرُ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
والقَرينانِ: الجَملانِ المَشْدُودُ أَحَدُهما إِلَى الآخَر.
والقَرِينَةُ: الناقَةُ تُشَدُّ بأُخْرى.
والقَرْنُ: الحِصْنُ، جَمْعُه قُرُونٌ. وَهَذَا كتَسْمِيتِهم للحُصُونِ الصَّياصِي.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إِذا عازَّهُ وصارَ عنْدَ نَفْسِه مِن أَقْرانِه.
وَفِي الأساسِ: اسْتَقْرَنَ: غَضِبَ؛ واسْتَقْرَنَ: لاَنَ.
والقَرَنُ: اقْتِرانُ الرّكْبَتَيْنِ.
وقيلَ: تَباعُدُ مَا بينَ رأْسِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَإِن تَدَانَتْ أُصُولُهما.
والإِقْرانُ: أَنْ يَقْرُنَ بينَ الثَّمرتَيْنِ فِي الأَكْلِ،؛ وَبِه رُوَي الحدِيثُ أَيْضاً؛ كالمُقارَنَةِ، وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (لَا تُقارِنُوا إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ الرَّجُلُ أَخاهُ) .
والقَرُون مِن الإِبِلِ: الَّتِي تَجْمَعُ بينَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بينَ بَعَرِها.
والقَرَّانُ، كشَدَّادٍ: لُغَةٌ عاميَّةٌ فِي القَرْنانِ، بمعْنَى الدَّيُّوثِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (يَوْمُ الجَمْع يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ) ؛ كِنايَة عَن التَّزْوِيجِ.
ويقالُ: فلانٌ إِذا جاذَبَتْه قَرِنَتُه وقَرِينُه قَهَرَها، أَي إِذا قُرِنَتْ بِهِ الشَّديدَةُ أَطاقَهَا وغَلَبَها.
وأَخَذْتُ قَرُونِي مِن الأَمْرِ: أَي حاجَتِي.
ورجُلٌ قارِنٌ: ذُو سَيْفٍ ونَبْلٍ؛ أَو ذُو سَيْفٍ ورُمْحٍ وجُعْبَةٍ قد قَرِنِا.
والقَرائِنُ: جِبالٌ مَعْروفَةٌ مُقْترِنَةٌ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً: وحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النَّجاءِ ورَاعَنِيأُناسٌ بفَيْفانٍ فَمِزْتُ القَرائِنَاوقَرَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها؛ كأَقْرَنَتْ.
والقُرَانُ، كغُرابٍ، من لم يَهْمُز لُغَةً فِي القُرْآنِ.
وأَقْرَنَ: ضيَّقَ على غَرِيمِه.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: قُرُونَةٌ: بالضمِّ، نَبْتةٌ تُشْبِه اللُّوبِياء، وَهِي فَرِيكُ أَهْلِ البادِيَةِ لكَثْرتِها.
وحكَى يَعْقوبُ: أَدِيمٌ مَقْرونٌ: دُبِغَ بالقَرْنُوَةِ، وَهُوَ على طَرْحِ الزائِدِ.
ويَوْمُ أَقْرَنَ، كأَمْلَسَ: يَوْمٌ لغَطَفَانَ على بَني عامِرٍ، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وقَرْنُ الثعالِبِ: موْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ وأَنتَ ذاهِبٌ إِلَى عَرَفاتٍ، قيلَ: هُوَ قَرْنُ المَنازِلِ.
ومِن أَمْثالِهم: تَرَكْناهُ على مَقَصِّ قَرْنٍ، ومَقَطِّ قَرْنٍ لمَنْ يُسْتَأْصَلُ ويُصْطَلَمُ، والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بَقيَ ذلكَ الموْضِعُ أَمْلَسُ.
وأَقْرَنَ: أَعْطاهُ بَعيرَيْنِ فِي قَرنٍ ونازَعَهُ فتَرَكَهُ قَرْناً لَا يتكلَّمُ: أَي قائِماً مائِلاً مَبْهوتاً.
وأَقْرَنَتْ أَفاطِيرُ وَجْهِ الغُلامِ: بثَرتْ مَخارجُ لحْيَتِه ومَوَاضِعُ تَفَطُّر الشَّعَرِ.
والقَرِينَةُ فِي العَرُوضِ: الفَقْرَةُ الأَخيرَةُ.
وقرنٌ: بينَ عرضِ اليَمامَةِ ومَطْلع الشمْسِ، ليسَ وَرَاءَه مِن قُرَى اليَمامَةِ وَلَا مِياهِها شيءٌ، هُوَ لبَني قشيرِ بنِ كعْبٍ. وقَرْنُ الحبالَى: جَبَلٌ لغَنِيَ.
آخَرُ فِي دِيارِ خَثْعَم.
وقَرِينانِ فِي دِيارِ مُضَرَ لبَني سُلَيْم يفرقُ بَيْنهما وادٍ عَظِيمٌ.
وترعَةُ القَرِينَيْنِ: إحْدَى الأَنْهارِ المُتَشعِّبَةِ مِن النِّيل، سُمِّيت بالقَرِينَيْنِ قَرْيتانِ بمِصْر.
والمقرونةُ: نوعٌ من الطَّعام يُعْمَلُ مِن عَجِينٍ وسَمْنٍ ولوْزٍ.
وقَرِينَةُ بنُ سُوَيْد النَّسفيُّ، كسَفِينَةٍ، جَدُّ أَبي طَلْحَةَ مَنْصور بنِ محمدِ بنِ عليَ، رَوَى عَن البُخاري صَحِيحَهُ، ماتَ سَنَة 329، ثِقَةٌ.
وقَرْنُ بنُ مالِكِ بنِ كعْبٍ، بالفتْحِ، بَطْنٌ من مَذْحِج مِنْهُم عافيةُ بنُ يَزِيد القاضِي، عَن هِشامِ بنِ عرْوَةَ وغيرِهِ.
وقَرْنانُ، بالفتْحِ والضمِّ: بَطْنٌ مِن تجيب مِنْهُم: شريكُ بنُ سُوَيْدٍ شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
قرن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الضَّالة إِذا كتمها قَالَ: فِيهَا قرينتها مثلهَا إِن أَدَّاهَا بعد مَا كتمها أَو وُجِدت عِنْده فَعَلَيهِ مثلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: [فِيهَا -] قرينتها مثلهَا يَقُول: إِن وجد [رجل -] ضَالَّة [وَهِي -] من الْحَيَوَان خَاصَّة كَأَنَّهُ يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْخَيْل [وَالْبِغَال -] وَالْحمير يَقُول: فَكَانَ يَنْبَغِي [لَهُ -] أَن لَا يؤويها فانه لَا يؤوى الضَّالة إِلَّا ضالّ وَقَالَ: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار فَإِن لم ينشدها حَتَّى تُوجد عِنْده أَخذهَا صَاحبهَا وَأخذ أَيْضا مِنْهُ مثلهَا وَهَذَا عِنْدِي على وَجه الْعقُوبَة والتأديب لَهُ وَهَذَا مثلّ قَوْله فِي منع الصَّدَقَة: إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر إبِله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا وَهَذَا كَمَا قضى عمر رَضِي الله عَنهُ 6 86 / الف على حَاطِب وَكَانَ عبيده سرقوا نَاقَة لرجل من مزينة فنحروها فَأمر عمر بقطعهم ثمَّ قَالَ: ردوهم عليّ وَقَالَ لحاطب: إِنِّي أَرَاك تجيعهم ثمَّ قَالَ للمزني: كم كَانَت قيمَة نَاقَتك قَالَ: طُلِبَتْ مني بأربعمائة [دِرْهَم -] فَقَالَ لحاطب: اذْهَبْ فادفع إِلَيْهِ ثَمَانِي مائَة دِرْهَم فأضعف عَلَيْهِ الْقيمَة عُقُوبَة لَهُ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غير هَذَا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَلَيْسَ الْحُكَّام الْيَوْم على هَذَا إِنَّمَا يلزمونه الْقيمَة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: من أشراطها كَذَا كَذَا وَأَن ينْطق الرُّوَيْبِضة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الرويبضة فَقَالَ: الرجل التافه ينْطق فِي أَمر الْعَامَّة.
ق ر ن

هو قرنه في السن، وقرنه في الحرب، القرن بالفتح: مثلك في السن، وبالكسر: مثلك في الشجاعة، وهم أقرانه، وهو قرينه في العلم والتجارة وغيرهما، وهم أقرانه وقرناؤه، وهي قرينتها وهنّ قرائنها، وقرن الشيء بالشيء فاقترن به، وقرن بينهما يقرن ويقرن، وقرن بين الحجّ والعمرة قراناً، وجاء فلان قارناً، وقارنته، وتقارنوا واقترنوا؛ وجاؤا مقترنين، وأعطاه بعيرين في قرنٍ وفي قران وهو حبل يقرنان به، وناولني قراناً وقرناً أقرن لك وأقراناً وقرناً. وفي الحديث " الناس يوم القيامة كالنبل في القرن " وهو جعبة صغيرة تضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرن الحاجبين ومقرون، وبه قرن. ودور قرائن: متقابلات. وفي الحديث " في أكل التمر لا قران ولا تفتيش " أي لا يقرن بين تمرتين. ويقال لأهل النضال: اذكروا القران أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكان وللضبة قرنتان. وثورٌ أقرن، وبقرة قرناء. وقرن قرناً: طال قرنه. وجاؤا فرادى وقرانى. قال ذو الرمة:

وشعب أبى أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قرانى من قياسرة سمرا

يريد فوق السهم سلكه وتراً فتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرن له: أطاقه " وما كنّا له مقرنين " يقال: أقرنت لهذا البعير ولهذا لابرذون ومعناه صرت له قرناً قوياً مطيقاً.

ومن المجاز: هي قرينة فلان: لامرأته، وهنّ قرائنه. وأسمحت قروته وقرونه: نفسه. وطلع قرن الشمس. وضرب على قرنيْ رأسه. وكان ذلك في القرن الأول وفي القورن الخالية وهي الأمة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قرون طوال: ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون وهم الروم لطول ذوائبهم. قال المرقّش:

لات هنًّا وليتني طرف الزجّ ... وأهلي بالشام ذات القرون

لأن الروم كانوا ينزلون الشام. وما جعلت في عيني قرناً من كحل: ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم أي قائماً مائلاً مبهوتاً. وبالجارية قرنٌ: عفلةٌ، وهي قرناء. ووجدت نقطة من الكلإ في قرن الفلاة: في طرفها. وبلغ في العلم قرن الكلإ: غايته وحدّه. ولتجدنّي بقرن الكلإ أي في الغاية مما تطلب منّي. " وتركته على مثل مقصّ القرن " وهو مقطعه ومستأصله يضرب فيمن استؤصل. وأعطاني قرناً: بعيرين مقرونين. قال الأعور النبهانيّ يهجو جريراً:

فلو عند غسّان السليطيّ عرّست ... رغا قرنٌ منها وكاس عقير

ويقال للرجل عند الغضب: قد استقرنت وأردت أن تنفقيء عليّ: من أقرن الدقل، واستقرن إذا لان. وأقرنت أفاطير وجه الغلام إذا بثرت مخارج لحيته ومواضع التفطّر بالشعر.

حفظ

Entries on حفظ in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
الحفظ: ضبط الصور المدركة.
حفظ الحِفْظُ ضِدُّ النِّسْيانِ. والحَفِيْظُ المُوَكَّلُ بالشَّيْءِ يَحْفَظُه، وكذلك الحافِظُ. والحَفَظَةُ الجَماعَةُ؛ منه. ورَجُلٌ حافِظٌ وقَوْمٌ حُفّاظٌ. والتَّحَفُّظُ قِلَّةُ الغَفْلَةِ في الأُمُور. والمُحَافَظَةُ المُوَاظَبَةُ على الصَّلاةِ وغيرِها. والحِفَاظُ المُحَافَظَةُ على المَحَارِمِ، والاسْمُ الحَفِيْظَةُ. وأهْلُ الحَفَائِظِ أهْلُ الحِفَاظِ. والحِفْظَةُ مَصْدَرُ الاحْتِفاظِ؛ عندما تَرى من حَفِيْظَةِ الرَّجُلِ، تقول احْتَفَظْتُه فاحْتَفَظَ حِفْظَةً. ومنه قَوْلُهم في المَثَلِ " الحَفَائظُ تُحَلِّلُ الأحْقَادَ ". واحْفَاظَّتِ الجِيْفَةُ انْتَفَخَتْ.

حفظ


حَفِظَ(n. ac. حِفْظ)
a. Kept, guarded, kept watch over, took care of, was
mindful of.
b. Knew or learned by heart, committed to memory.
c. ['An], Kept, preserved from.
حَفَّظَa. Made to learn by heart

حَاْفَظَa. Defended, proctected.
b. ['Ala], Was attentive to; observed, was observant of.

أَحْفَظَa. Angered, irritated.

تَحَفَّظَa. Was circumspect, vigilant, careful.
b. [Min], Kept himself from, was on his guard against.
c. Committed to memory.

إِحْتَفَظَ
a. [Bi], Kept, guarded.
b. [acc. & La], Took, appropriated for (himself).

إِسْتَحْفَظَa. Asked to keep, take care of, intrusted to.

حِفْظa. Attention, vigilance, care; watch, guard;
preservation.
b. Memory.
c. Observance, keeping (law).
حِفْظَةa. see 25t
حُفَظَةa. Having a retentive memory.

حَاْفِظ
(pl.
حَفَظَة
حُفَّاْظ
29)
a. Guardian, keeper, preserver.
b. Knowing by heart; having a retentive memory.
c. (pl.
حَفَظَة
& reg.), The Watchers or Guardians: the Angels.
d. [art.], Preserver, keeper, guardian (God).

حَاْفِظَةa. Memory.

حَفِيْظa. see 21
حَفِيْظَة
(pl.
حَفَاْئِظُ)
a. Protection.
b. Amulet, charm.

N. Ag.
حَاْفَظَa. Keeper, preserver, protector.
[حفظ] حفظت الشئ حفظا، أي حَرَسْتُه. وحَفِظْتُهُ أيضاً بمعنى استظهرته. والحَفَظَةُ: الملائكةُ الذين يكتُبونَ أعمالَ بني آدم. والمُحافَظَةُ: المراقبةُ. ويقال: إنَّه لَذو حِفاظٍ وذو مُحافظَةٍ، إذا كانت له أنفةٌ. والحَفيظُ: المحافِظُ، ومنه قوله تعالى: {وما أنا عَليكُمْ بِحَفيظٍ} . يقال احْتَفِظْ بهذا الشئ، أي احفظه. والتحفظ: التَيَقُّظُ وقِلَّةُ الغفلةِ. وتَحَفَّظْتُ الكتابَ، أي استظهرته شيئا بعد شئ. وحَفَّظْتُهُ الكتابَ، أي حملته على حفظه. واستحفظته: سألته أي يحفظه. والحَفيظَةُ: الغضبُ والحميَّةُ، وكذلك الحِفْظَةُ بالكسر. وقد أَحْفَظْتُهُ فاحْتَفَظَ، أي أغضبته فغضب. قال العُجَيْرُ السَلوليّ: بعيد من الشئ القليل احتفاظه * عليكَ وَمَنْزورُ الرِضا حين يَغْضَبُ * وقولهم: " إن الحَفائِظَ تَنقَضُ الأحقادَ "، أي إذا رأيت حَميمَكَ يَظْلَمُ حَميتَ له وإن كان عليه في قلبك حقد. 
باب الحاء والظاء والفاء معهما ح ف ظ يستعمل فقط

حفظ: الحِفْظ: نقيض النِّسيان، وهو التَّعاهدُ وقلّة الغَفْلة، والحَفيظ: المُوَكَّل بالشيء يحفَظْه. والحَفَظَةُ جمع الحافظ، وهم الذين يُحصُون أعمال بني آدَم من الملائكة . والاحتفاظ: خُصُوص الحفظ، تقول: احتفظت به لنفسي، واستَحْفَظْتُه كذا، أي: سألته أن يحفَظه عليك . والتَحَفُّظ: قِلّة الغَفْلة حَذَراً من السَّقْطة في الكلام والأمور. والمُحافَظة: المُواظَبة على الأمور من الصَّلوات والعلم ونحوه. والحِفاظ: المُحافظة على المَحارم ومَنْعُها عند الحروب، والاسم منه الحَفيظة، يقال: هو ذو حفيظة. وأهل الحَفائظ: المُحامون من وراء إخوانهم، مُتعاهدونَ لأمورهم، مانِعونَ لعَوْراتِهم، قال:  إنّا أُناسٌ نَلْزَمُ الحَفائِظا ... إذ كَرِهَتْ ربيعةُ الكَظائِظا

والحفظة مصدر الاحتفاظ عند ما يُرَى من حَفيظة الرَّجل، تقول: أَحْفَظْتُه فاحتَفَظَ حِفْظةً أي أغضَبْتُه، قال العجاج:

وحِفْظةً أكَنَّها ضَميري

يُفسَّرونَه: على غَضْبةٍ أَجَنَّها ضَميري. وتقول: احفاظَّت الجيِفةُ أي: انَتَفَخَتْ .
[حفظ] في ح حنين: أردت أن "أحفظ" الناس، أي أغضبهم من الحفيظة الغضب. ومنه: فبدرت مني كلمة "أحفظته" أي أغضبته. ك ومنه: فلما "أحفظ" الأنصاري، قيل: هو من كلام الزهري. وح: لا "يحفظها" أحد إلا دخل الجنة مر في أحصاها. وفيه: "حفظته" كما أنك هنا، أي حفظاً ظاهراً كالمحسوس. وح: ذكر أشياء "حفظتها" أو "لا أحفظها" تنويع، وقيل: شك. وح: أو "تحفظته" من إنسان، شك من علي يعني قيل لسفيان: حفظته أو تحفظته من إنسان قبل أن تسمعه من عمرو. ط: ما حد العلم؟ قال: من "حفظ" على أمتي أربعين حديثاً، أي نقلها إلى المسلمين وإن لم يحفظها ولا عرف معناها إذ به يحصل نفعهم لا بحفظه، واتفقوا على ضعف الحديث وعلى جواز العمل به في الفضائل، يعني من جمع أحاديث متفرقة مراقباً إياها بحيث تبقى مستمرة على أمتي، يريد حد العلم معرفة أربعين حديثاً بأسانيدها مع رعاية صحيحها وحسنها مع التعليم، أو هو من قبيل "قل هي مواقيت للناس" يعني لا جدوى في معرفة حده، وكن فقيهاً معلم الخير. وح: كان في "حفظ" من الله ما دام عليه خرقة، التنكير للتعظيم، أي حفظ عظيم، وفي خرقة للتحقير. وح: "يتحفظ" من شعبان، أي يتكلف في عد أيامه وحفظها. وح: من "حفظها" أو "حافظ" عليها، أي لا يسهو عنها ويؤديها في أوقاتها. وح "فاحفظها" بما "تحفظ" من التوفيق والعصمة. وح: "احفظ" الله تجده تجاهك، أي راع حق الله تعالى وتحر رضاه تجده تجاهك، بضم تاء أي مقابلك، أي يحفظك الله من مكاره الدنيا والآخرة. وح: اللهم "احفظه" في ولده، أي أكرمه وراع أمره لئلا يضيع في شأن ولده، وهذا معنى قوله: واجعل الخلافة باقية في عقبه. ج: ولقد علم "المحفوظون" أي الذين حفظهم الله من تحريف في قول أو فعل. غ: "يحفظونه من أمر الله" أي بأمره وغذنه.
(ح ف ظ) : (حَفِظَ) الشَّيْءَ حِفْظًا مَنَعَهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَقَوْلُهُمْ (الْحِفْظُ) خِلَافُ النِّسْيَانِ مِنْ هَذَا وَقَدْ يُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ الصَّوْنِ وَتَرْكِ الِابْتِذَالِ يُقَالُ فُلَانٌ يَحْفَظُ نَفْسَهُ وَلِسَانَهُ أَيْ لَا يَبْتَذِلُهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] فِي أَحَدِ الْأَوْجُهِ أَيْ صُونُوهَا وَلَا تَبْتَذِلُوهَا وَالْغَرَضُ صَوْنُ الْمُقْسَمِ بِهِ عَنْ الِابْتِذَالِ وَبَيَانُهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أَيْ مُعَرَّضًا لَهَا فَتَبْتَذِلُوهُ بِكَثْرَةِ الْحَلِفِ بِهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَذْمُومٌ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ} [القلم: 10] فَجَعَلَ الْحَلَّافَ عُنْوَانَ الْأَوْصَافِ الْمَذْمُومَةِ يُعَضِّدُ هَذَا الْوَجْهَ مَجِيئُهُ بِالْوَاوِ دُونَ الْفَاءِ وَعَلَيْهِ بَيْتُ كَثِيرٍ
قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... وَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتْ
أَيْ لَا يُولِي أَصْلًا بَلْ يَتَحَفَّظُ وَيَتَصَوَّنُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَرَّرَ بِذَلِكَ أَنَّ الْقِلَّةَ فِيهِ بِمَعْنَى الْعَدَمِ كَمَا فِي بَيْتِ الْحَمَاسَةِ
قَلِيلُ التَّشَكِّي لِلْمُهِمِّ يُصِيبُهُ ... كَثِيرُ الْهَوَى شَتَّى الْهَوَى وَالْمَسَالِكِ
وَلِهَذَا دَخَلَ الْبَيْتَانِ فِي بَابِ الْمَدْحِ عَلَى أَنَّكَ لَوْ حَمَلْتَ الْقِلَّةَ عَلَى الْإِثْبَاتِ وَالْحِفْظَ عَلَى مُرَاعَاةِ الْيَمِينِ لِأَدَاءِ الْكَفَّارَةِ كَمَا زَعَمُوا لَمْ تَحْلُ بِطَائِلٍ قَطُّ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ بَدَرَتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ وَبَدَرَتْ بِالْبَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَدَرَ مِنْهُ كَلَامٌ أَيْ سَبَقَ وَالْبَادِرَةُ الْبَدِيهَةُ.
الْحَاء وَالْفَاء والظاء

الحِفْظُ نقيض النسْيَان. حَفِظَ الشَّيْء حِفْظا. وَرجل حافِظٌ، من قوم حُفَّاظٍ، وحَفيظٌ، عَن الَّلحيانيّ. وعدوه فَقَالُوا: هُوَ حفيظٌ علمك وَعلم غَيْرك.

وَإنَّهُ لحافِظُ الْعين، أَي لَا يغلبه النّوم، عَن الَّلحيانيّ، وَهُوَ من ذَلِك لِأَن الْعين تحفظ صَاحبهَا إِذا لم يغلبها النّوم.

والحافِظُ والحفيظُ: الْمُوكل بالشَّيْء.

والحفَظَةُ: الَّذين يُحصونَ أَعمال بني آدم من الْمَلَائِكَة، وهم الحافظون. وَفِي التَّنْزِيل: (و إِن عَلَيْك لحافِظِينَ) وَلم يَأْتِ فِي الْقُرْآن مكسرا.

وحفِظَ المَال والسر حِفظا: رعاه. وَقَوله تَعَالَى: (وجَعلنا السَّماءَ سقْفا مَحْفوظا) قَالَ الزّجاج: حفظه الله من الْوُقُوع على الأَرْض إِلَّا بأذنه، وَقيل: مَحْفوظا بالكواكب كَمَا قَالَ تَعَالَى: (إنَّا زَيَّنا السَّماء الدُّنيا بزِينةِ الكواكبِ وحِفظْا من كلّ شيطانٍ مارِدٍ) .

واستحفَظَه إِيَّاه: استرعاه. وَفِي التَّنْزِيل: (بِمَا استُحْفِظوا من كتابِ اللهِ) .

واحتفظ الشَّيْء لنَفسِهِ: خصها بِهِ.

والتَّحَفُّظُ: قلَّة الْغَفْلَة فِي الْأُمُور كَأَنَّهُ على حذر من السُّقُوط، أنْشد ثَعْلَب:

إِنِّي لأُبْغِضُ عاشِقا مُتَحَفِّظا ... لم تتَّهمْه أعْيُنٌ وقُلُوبُ

والمُحافظة: الْمُوَاظبَة على الْأَمر، وَفِي التَّنْزِيل: (حافِظُوا على الصَّلوَاتِ) أَي صلوها فِي أَوْقَاتهَا.

والمحافظة والحفاظ: الذب عَن الْمَحَارِم وَالْمَنْع لَهَا عِنْد الحروب. وَالِاسْم الحفيظَةُ.

والحِفْظَةُ والحفِيظةُ: الْغَضَب. وَقد أحْفَظَه فاحتَفَظَ، وَلَا يكون الإحْفاظُ إِلَّا بِكَلَام قَبِيح من الَّذِي يعرض لَهُ، وإسماعه إِيَّاه مَا يكره.

واحفاظَّت الجيفة: انتفخت.
حفظ
الحِفْظ يقال تارة لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه الفهم، وتارة لضبط الشيء في النفس، ويضادّه النسيان، وتارة لاستعمال تلك القوة، فيقال: حَفِظْتُ كذا حِفْظاً، ثم يستعمل في كلّ تفقّد وتعهّد ورعاية، قال الله تعالى: وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[يوسف/ 12] ، حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
[البقرة/ 238] ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ [المؤمنون/ 5] ، وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ [الأحزاب/ 35] ، كناية عن العفّة، حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
[النساء/ 34] ، أي:
يحفظن عهد الأزواج عند غيبتهن بسبب أنّ الله تعالى يحفظهنّ، أي: يطّلع عليهنّ، وقرئ:
بِما حَفِظَ اللَّهُ بالنصب، أي: بسبب رعايتهن حقّ الله تعالى لا لرياء وتصنّع منهن، وفَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
[الشورى/ 48] ، أي: حافظا، كقوله: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق/ 45] ، وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [الأنعام/ 107] ، فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً [يوسف/ 64] ، وقرئ: حفظا أي: حفظه خير من حفظ غيره، وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ [ق/ 4] ، أي: حافظ لأعمالهم فيكون حَفِيظٌ بمعنى حافظ، نحو قوله تعالى: اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ [الشورى/ 6] ، أو معناه: محفوظ لا يضيع، كقوله تعالى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى [طه/ 52] ، والحِفَاظ: المُحَافَظَة، وهي أن يحفظ كلّ واحد الآخر، وقوله عزّ وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
[المؤمنون/ 9] ، فيه تنبيه أنهم يحفظون الصلاة بمراعاة أوقاتها ومراعاة أركانها، والقيام بها في غاية ما يكون من الطوق، وأنّ الصلاة تحفظهم الحفظ الذي نبّه عليه في قوله: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت/ 45] ، والتَحَفُّظ: قيل: هو قلّة الغفلة ، وحقيقته إنما هو تكلّف الحفظ لضعف القوة الحافظة، ولمّا كانت تلك القوة من أسباب العقل توسّعوا في تفسيرها كما ترى. والحَفِيظَة:
الغضب الذي تحمل عليه المحافظة أي: ما يجب عليه أن يحفظه ويحميه. ثم استعمل في الغضب المجرّد، فقيل: أَحْفَظَنِي فلان، أي:
أغضبني.
حفظ: حَفِظَ: بمعنى صان وحرس. ويقال حفِظ عليه الشيء. ففي حيان (ص30 و): قال السلطان لحفيدة الذي هربت بغلته: لماذا لم يكن لنا خصياً يخدمك ويحفظ عليك مثل هذه الصورة من زوال دابَّتك.
وحفظ: حافظ على، راعي، تمَّم.
حفظ أيام الأعياد: راعى أيام الأعياد.
حفظ الناموس: راعى الآداب: راعى ما يليق ويناسب ويقال أيضا: حفظ الظاهر بمعنى رعى الآداب وراعى ما يليق ويناسب. غير أن التعبير الأول يعني أيضاً: صان سمعته وحافظ عليها (بوشر).
وحفظ: درس (همبرت ص112) وحفظ: تعلم لغة (ابن جبير ص32).
وحفظ فلانا: احترمه وكرمه (معجم الادريسي) وفي رياض النفوس (ص84 ق) ونصحوه أن يطلق امرأته وكانت شرسة مشاكسة، فقال: حفظتها في والدها أي أني أراعي حرمتها وأكرمها إكراما لأبيها. ثم راح يعدد كل ما تفضَّل به أبوها عليه.
حفظ سرعة: كبحه (بوشر).
حفظ عهده أو حقه: كان وفيا له (بوشر).
وهذا مثل قولهم: حفظ له ذماماً (كوسج مختار ص73) حيث عليك أن تقرأ ذماما بدل زماما.
حفظ الغذاء: لزم الحمية احتمى (فوك).
حفظ قلبه: جرَّأه وشجعه (كليلة ودمنة ص259). حفظ لسانه: سكت، صمت أمسك لسانه.
وحفظ اللسان: تحفظ وأحراس في الكلام (بوشر).
حفَّظ (بالتشديد): مثل ما يقال: حفظ لسانه أي سكت وصمت يقال كذلك: كان مُحفِّظا للطرف لا ينظر إلى شيء (مختارات من تاريخ العرب ص36) ومعناه اللفظي: كان يمسك نظره، أي كان لا يبيح لنفسه النظر إلى ما لا يعنيه.
حافظ قلعة: ذبَّ عنها وحماها (بوشر).
وحافظ عليه: رعاه وذب عنه (بيان 1: 163).
تحفظ به: عني به (معجم بدرون) وتحفظ فلاناً: ترصده وراقبه ليهاجمه ويسرقه (معجم الماوردي).
انحفظ: ذكرت في معجم فوك في مادة ( Custodire) . حُفِظَ، صين (مركس محفوظات 1: 186، رقم 2).
احتفظ من: احترس من (فوك).
احتفظ الغذاء: لزم الحمية، احتمى (فوك).
واحتفظ على فلان: راعاه وتلطف به وداراه (عنتر ص53).
استحفظ: بالمعنى الذي ذكره لين.
ويتعدى إلى المفعول الثاني بعلي. ففي الفخري (ص153): إنه ما يحفظ الخليفة في قبره أن يستحفظ على الناس رجلاً صالحا.
واستحفظ عليه: ادخره (بوشر) حِفْظ: أمن، أمان (بوشلار).
آيات الحفظ: آيات من القرآن. تتخذ تعويذة. وتجدها مذكورة في كتاب لين عادات المصريين (1: 377).
حِفاظ: أهل الحفاظ: الحامية. ففي حيان (ص3 ق): أهل الحفاظ أعني جند حضرته قرطبة.
والجمع: أحفظة: أغلفة، ظروف (المقري 1: 403) ولم أعثر على مفرد هذه الكلمة وربما كان مفردها حِفاظ مثل مرادفتها أصْوِنة ومفردها صِوان.
وحِفاظ: لفيفة، حضينة (محيط المحيط).
وحفاظ: رباط يشد ليمنع هبوط الشيء (بوشر، محيط المحيط).
حُفَاظ وجمعها حفاظات: لفافات وهي لفافة من نسيج القطن أو الكتان أو من الجلد وغير ذلك يشدّ بها (بوشر). حَفِظ: ملاك حفيظ: ملك حافظ (ألكالا).
حَفَّاظ: حارس (رولاند).
حافِظ: حاكم، وال، عامل (كرتاس ص166، 192، تاريخ البربر 1: 454).
حَفَّاظ: صغار الطلبة وهم الطبقة الخامسة في طبقات الموحدين (الحلل ص44ق).
حافظ الأجساد ( Lencrium scordium) ( ابن البيطار 1: 233، 2: 102) وليس في مخطوطة (أب) الأبدان كما هي لدى سونثيمر، بل الأجساد.
حافظة: الحافظة: القوة الحافظة وهي ملكة الحفظ. الذاكرة (بوشر، المقدمة 1: 176، المقري 1: 476، 569).
حافظة: حقيبة أوراق (محيط المحيط).
مِحْفِظَة جمعها مَحافِظ: جراب، حقيبة، كيس (فوك).
ومحفظة: كيس نقود (معجم ابن جبير، المقري 3: 754) ومحفظة: علبة الجواهر، دُرج الحلي (بشحتختة) (ألف ليلة 3: 551). محفظة: أنبوب طويل رفيع من القصب أو الخشب للكحل. (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 342).
محفظة: حقيبة أوراق، (بوشر، همبرت ص112، هلو).
مَحْفُوظ: نسبة محفوظة: تعني نسبة محكمة (مضبوطة) عند ابن طفيل (ص89).
وذهب محفوظ: ربما يعني انه مخلوط بنسبة معينة مضبوطة. ففي كتاب الخطيب (ص15 و): وصَرْفُهم وذهب إبريز طيب محفوظ.
والمحفوظ من الحديث: ما يصلح أن يحفظ وهو أحد حديثين منكرين يرجح أحدهما على الآخر (دي سلان مقدمة 2: 482).
مَحْفُوظِية: حافظة: ذاكرة، (بوشر).
مُحافِظ: والي المدينة (برتون 1: 19، 2: 10).
محافظون: حامية المدينة (بوشر).
مُحافَظة: حامية المدينة (هلو).
محافظة القوانين: امتثال القوانين (بوشر).
مُسْتَحْفَظ: آمر الحصن، والي (ابن الأثير 1: 49) = تاريخ أبي الفداء، 3: 222، أبو الفرج ص347)، فريتاج مختارات ص97 أبو الفرج ص400).

حفظ

1 حَفِظَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حِفْظُ, (S, Mgh, Msb,) He kept it, preserved it, guarded it, protected it, or took care of it; (S, K;) namely, a thing; (S;) he prevented it from perishing, or becoming lost; (Mgh, Msb;) namely, a thing, (Mgh,) or property &c.; (Msb;) and hence the saying, (Mgh,) حِفْظٌ is the contr. of نِسْيَانٌ; (M, Mgh;) i. e., it signifies the taking care, being careful; (M;) being mind ful, regardful, attentive, or considerate: (M, K:) [see also 5:] and بِهِ ↓ احتفظ signifies the same as حَفِظَهُ. (S, Msb.) [Hence,] you say, حَفِظَ المَالَ He kept and tended, or pastured and defended, the camels or the like. (K.) [And حَفِظَ حُرْمَةَ صَاحِبِهِ He was regardful of everything entitled to reverence, respect, honour, or defence, in the character and appertenances of his companion, or friend.] and حَفِظَ السِّرَّ He kept the secret. (TA.) [and حَفِظَ يَمِينَهُ He kept his oath: but this has also another meaning, as will be seen below.] and حَفِظَ القُرْآنَ He kept, or retained, the Kur-án in his mind, or memory; got it, knew it, or learned it, by heart. (S, * Msb, K.) [See also 5.] and حَفِظَ عِنْ فُلَانٍ [He learned by heart from such a one: and, followed by an accus. case, the same; or he retained in his memory, as learned, or heard, from such a one; or he remembered to have heard from such a one]. (TA &c. passim.) And one says of God, قَدْ حَفِظَ عَلَى خَلْقِهِ وَعِبَادِهِ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ [He hath preserved from oblivion, for, or against, his creatures and his servants, what they do of good or evil]. (TA.) b2: Also He kept it from being used, or employed, on, or for, ordinary, mean, or vile, occasions, or purposes. (Mgh, Msb.) You say, فُلَانٌ يَحْفَظُ نَفْسَهُ وَلِسَانَهُ Such a one keeps himself and his tongue from ordinary, mean, or vile, employment, in that which does not concern him. (Mgh.) and hence the saying in the Kur [v. 91], وَاحْفَظُوا

أَيْمَانَكُمْ, accord. to one of the modes of interpreting it; i. e. And keep ye your oaths from being used, or uttered, on, or for, ordinary, mean, or vile, occasions, or purposes; agreeably with what is said in ii. 224 of the Kur, where ordinary and frequent swearing by God is forbidden. (Mgh.) [Another meaning of which this phrase is susceptible has been shown above.]2 حَفَّظْتُهُ الكِتَابَ I incited him, or urged him, [or made him,] to commit to memory, or learn by heart, the book: (S:) and [in like manner,] الحَدِيثَ ↓ أَحْفَظْتُهُ I made him to retain the narration, or tradition, in his mind, or memory; or to know it, or learn it, by heart. (TA in art. زكت.) 3 مُحَافَظَةٌ The defending of those persons, or things, that are sacred, or inviolable, or that one is bound to respect or honour, and to defend, (K, TA,) on the occasions of wars; (TA;) as also حِفَاظٌ. (K, TA.) You say, حافظ حَرِيمَهُ He defended his wife, or wives, or the like. (TK.) [And hence,] you say, إِنَّهُ لَذُو حِفَاظٍ, and ذُو مُحَافَظَةٍ, meaning Verily he is disdainful, or scornful. (S, TA.) b2: The being mindful, watchful, observant, or regardful: (S, and TA in art. رعى:) [see also 5:] or the keeping, attending, or applying oneself, constantly, perseveringly, or assiduously, (K, TA,) to a thing, or an affair. (TA.) You say, حافظ عَلَى الأَمْرِ, (TA,) or على الشَّىْءَ, inf. n. محافظة, (Msb,) He kept, attended, or applied himself, constantly, &c., to the thing, or affair. (TA.) And hence the saying in the Kur [ii. 239], حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ Perform ye the prayers in their proper times: or, accord. to Az, keep ye, attend ye, or apply yourselves, constantly, or perseveringly, to the performance of the prayers in their proper times. (TA.) b3: حِفَاظٌ, is also explained as signifying The being mindful, or observant, of a covenant, and the keeping, or fulfilling, of a promise, with forgiveness, and holding fast to love or affection. (TA.) 4 أَحْفَظَ see 2.

A2: احفظهُ, (S, K, TA,) and احفظهُ حِفْظَةً, inf. n. إِحْفَاظٌ, [He made him to conceive what is termed حِفْظَة, or حَفِيظَة;] he angered him; made him angry: (S, K, TA:) and in the same sense it is said of a speech, or word: (TA:) or only he angered him by evil, or foul, speech, (K, TA,) and making him to hear what he disliked, or hated. (TA.) 5 تحفّظ He guarded himself; syn. اِحْتَرَزَ (K, TA,) or تَحَرَّزَ, (Msb,) and تَحَرَّسَ, and اِحْتَرَسَ, (S and Msb and K in art. حرس,) مِنْهُ from him, or it, (S in art. حرس, &c.,) or عَنهُ. (TA.) He was, or became, careful, mindful, attentive, or considerate; (TA;) watchful, vigilant, or heedful; (S, O, L, TA;) in affairs, and speech, and to avoid a slip, or fault; as though he were cautious, or careful, or fearful, of falling. (L, TA.) [See also 1, and 3.]

A2: [In the last of the senses explained above, it is also trans.: you say, تحفَظ أَمْرَهُ He was careful, mindful, &c., of his affair, or case: see Bd in xxxiii. 52.] b2: تَحَفَّظْتُ الكِتَابَ I learned the book by heart, one part, or thing, after another. (S, TA.) [See also حَفِظَ القُرْآنَ, in the first paragraph.]8 احتفظ بِهِ: see 1. b2: احتفظهُ لِنَفْسِهِ, (K,) and احتفظ بِهِ لنفسه, (TA,) He appropriated it, took it, or chose it, to, or for, himself. (K, TA.) A2: احتفظ [He conceived, or became affected with, what is termed حِفْظَة, or حَفِيظَة;] he became angered, or angry: (S, K:) or he became angered by evil, or foul, speech. (K.) 10 استحفظهُ, (S, Kz, Sgh, Msb, K,) followed by إِيَّاهُ, (K,) or الشَّىْءَ, (Kz, Msb,) or مَالًا, or سِرًّا, (Sgh,) [but in the S, nothing follows it,] He asked him to keep, preserve, guard, or take care of, or to preserve from perishing or becoming lost, or to be careful of, or mindful of, or attentive to, (S, Sgh, Msb, K,) it, (S, K,) or the thing, (Msb,) or property, or a secret: (Sgh:) or he placed the thing with him for him to keep it, preserve it, guard it, or take care of it, &c.: (Kz:) or he intrusted him with the thing; intrusted it to him; or gave it to him in trust, or as a deposite. (Msb.) It is said in the Kur [v. 48], بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللّٰهِ, meaning By that which they have been required to keep, &c., of the Book of God: (Msb:) or by that with which they have been intrusted, of the Book of God. (Msb, TA.) حِفْظٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (S, Mgh, Msb.) b2: See also حَافِظٌ, last sentence but one.

حِفْظَةٌ: see حَفِيظَةٌ.

رَجُلٌ حُفَظَةٌ A man of much حِفْظ [app. meaning retention in the mind, or memory: see 1]. (Sgh.) حَفِيظٌ: see حَافِظٌ, in seven places: b2: and see مَحْفُوظٌ.

حَفِيظَةٌ The defence of those persons, or things, that are sacred, or inviolable, or that one is bound to respect or honour, and to defend; a subst. from 3, in the first of the senses mentioned above: (K, TA:) pl. حَفَائِظُ. (TA.) Hence the saying, الحَفَائِظُ تُذْهِبُ الأَحْقَادَ, (TA,) or تَنْقُضُ الأَحْقَادَ, (S,) [The acts of defending those whom one is bound to respect or honour, and to defend, put away, or annul, rancorous feelings;] i. e., when thou seest thy relation, or kinsman, wronged, thou defendest him, though rancour be in thy heart. (S, TA.) b2: Also, and ↓ حِفْظَةٌ, Indignation, and anger, (S, K, TA,) by reason of violence, or injury, done to something which one is bound to honour or respect, and to defend, or of wrong done to a relation, or kinsman, in one's neighbourhood, or of the breach of a covenant. (TA.) It is said in a prov., المَقْدِرَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ [Power to revenge dispels anger, or indignation, &c.]; meaning that it is incumbent to forgive when one has power [to revenge]. (A, TA.) A2: An amulet, or a charm, bearing an inscription, which is hung upon a child, to charm against the evil eye &c. (TA.) حَافِظٌ and ↓ حَفِيظٌ Keeping, preserving, guarding, or taking care of, a thing; or a keeper, preserver, &c.: keeping and tending, or pasturing and defending, camels or the like; or a keeper and tender thereof: (K:) keeping a secret [and an oath]: (TA:) keeping, or retaining, the Kur-án [&c.] in the mind, or memory; knowing it, or learning it, by heart: (K:) intrusted with a thing, (K, TA,) to keep it, preserve it, guard it, or take care of it: (TA:) [careful, mindful, attentive, or considerate: (see 1:)] and the latter, a keeper, or person mindful, of the ordinances prescribed by God: (Bd and Jel in l. 31:) pl. of the former حَفَظَةٌ and حُفَّاظٌ: (Msb, K:) the latter pl. particularly applied to persons endowed with a faculty of retaining in the mind what they have heard, and seldom forgetting what they learn by heart. (TA.) You say, ↓ فُلَانٌ حَفِيظُنَا عَلَيْكُمْ i. e. حَافِظُنَا [Such a one is our keeper over you]. (TA.) It is said in the S that ↓ حَفِيظٌ is syn. with ↓ مُحَافِظٌ; [but this seems to be a mistranscription for حَافِظٌ;] and hence (it is there added) the saying in the Kur [vi. 104, and xi. 88], ↓ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [And I am not a defender, or a watcher, or, as I rather think, a keeper, over you]. (TA.) You say also, رَجُلٌ حَافِظٌ لِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ وَيَمِينِهِ [A man who is a keeper, &c., of his religion and his deposite and his oath]; and ↓ حَفِيظٌ likewise: (Msb:) but حَافِظٌ لِيَمِينِهِ signifies also who keeps his oath from being used, or uttered, on, or for, ordinary, mean, or vile, occasions, or purposes. (Mgh.) And رَجُلٌ حَافِظُ العَيْنِ A man whom sleep does not overcome: (Lh, K:) because the eye guards the person when sleep does not overcome it. (TA.) ↓ الحَفِيظُ is also a name of God; meaning [The Preserver of all things;] He from whose preservation nothing is excluded, (K, * TA,) not even a thing of the weight of a ذَرَّة [q. v.], (TA,) in the heavens, nor on the earth; (K, TA;) who preserves from oblivion, for, or against, his creatures and his servants, what they do of good or evil; who preserves the heavens and the earth by his power, and whom the preservation of both does not burden. (TA.) And الحَفَظَةُ is an appellation of The recording angels, who write down the actions of the sons of Adam, or mankind; (S, K;) as also الحَافِظُونَ. (K.) ↓ حَفِيظٌ is sometimes trans.; as in the saying, هُوَ حَفِيظٌ عِلْمَكَ وَعِلْمَ غَيْرِكَ [He knows by heart thy science, and the science of others beside thee]. (TA.) [القُوَّةُ الحَافِظَةُ, and simply الحَافِظَةُ, signify The retentive faculty of the mind; retentiveness of mind; or memory; as also ↓ الحَفْظُ, for حِفْظُ القَلْبِ.] b2: حَافِظٌ also signifies (tropical:) A distinct and direct road; (En-Nadr, K, TA;) not one that is apparent at one time and then ceases to be traceable. (En-Nadr, TA.) مُحْفِظَاتٌ Things that anger a man, when he has his kinsman, or neighbour, slain. (TA.) b2: And مُحْفِظَاتُ رَجُلٍ A man's women and others whom he protects, and for whose defence he fights [when required to do so: because they occasion his being angered when they are injured]. (TA.) مَحْفُوظٌ Kept, preserved, guarded, or taken care of, because of the high estimation in which it is held; as also ↓ حَفِيظٌ. (TA.) It is said in the Kur [lxxxv. 21 and 22], بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (TA) [Nay, it is a glorious Kur-án, written upon a tablet preserved] from the devils and from the alteration of anything thereof: (Jel:) or, accord. to one reading, مَحْفُوظٌ, this epithet being thus made to relate to the Kurn. (TA.) b2: [Hence, as an epithet in which the quality of a subst. predominates, and then as a subst.,] A young child; in the dial. of Mekkeh; as a term of good omen: pl. مَحَافِيظُ. (TA.) b3: [Also Kept, or retained, in the mind, or memory; known, or learned, by heart. Hence the phrase,] عَرَضَ مَحْفُوظَاتِهِ عَلَى فُلَانٍ He showed the things which he kept, or retained, in his mind, or memory, or which he knew, or had learned, by heart, to such a one. (TA.) مُحَافِظٌ: see حَافِظٌ.
حفظ
حَفِظَهُ، كعَلمِهُ، حِفْظَاً: حَرَسَه، كَمَا فِي الصّحاح. وحَفِظَ القُرْآنَ: اسْتَظْهَرَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيضاً، أَي وَعَاهُ على ظَهْرِ قَلْبٍ، كَمَا فِي المِصْبَاح، وَهُوَ من ذلِكَ. ومنهُ قَوْلُ المُحَدِّثين: عَرَض مَحْفُوظَاتهِ علَى فُلانٍ.
وحَفِظَ المَالَ والسِّرَّ: رَعاهُ، وحَفِظَ الشَّيْءَ حِفْظاً فَهُوَ حَفِيظٌ عَن اللِّحْيَانِيّ. ورَجُلٌ حافِظٌ مِنْ قَوْمٍ حُفَّاظٍ، وهُمْ الَّذِينَ رُزِقُوا حِفْظَ مَا سَمِعُوا، وقَلَّمَا يَنْسَوْنَ شَيْئاً يَعُونَهُ، وحافِظٌ من قَوْمٍ حَفَظَةٍ، مُحَرَّكة ككَاتِبٍ وكَتَبةٍ. ورَجُلٌ حَافِظُ العَيْنِ أَيْ لَا يَغْلِبُه النَّوْمُ عَن اللِّحْيَانيّ، وَهُوَ من ذلِكَ، لأَنَّ العَيْنَ تَحْفَظُ صاحِبَها إِذا لَمْ يَغْلِبْهَا النَّوْمُ.
والحَفِيظُ: المُوَكَّلُ بالشَّيْءِ يَحْفَظُه، كالحَافِظِ، يُقَالُ: فُلانٌ حَفِيظٌ عَلَيْكم، أَي حافِظٌ. وَفِي الصّحاح: الحَفِيظُ: المُحافِظُ. ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ. والحَفِيظُ فِي الأَسْمَاءِ الحُسْنَى: الَّذِي لَا يَعْزُب عَنْهُ شَيْءٌ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، أَي عَن حِفْظِهِ فِي السَّمواتِ وَلَا فِي الأرْضِ، تَعالَى شَأْنُهُ، وَقد حَفِظَ على خَلْقِهِ وعِبَادِه مَا يَعْمَلُون مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ، وَقد حَفِظَ السَّمواتِ والأَرْضَ بِقُدْرَتِهِ وَلَا يَؤُودُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ وقُرِئَ مَحْفُوظٌ وَهُوَ نَعْتٌ لِلقُرْآن، وكَذا قَوْلُه تَعَالَى: فاللهُ خَيْرٌ حِفْظاً، وقَرَأَ الكُوفِيُّون غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ: حافِظاً، وعَلَى الأَوَّلِ أَي حِفْظُ اللهِ خَيْرُ حِفْظٍ، وعَلَى الثّاني فالمُرَادُ اللهُ خَيْرُ الحَافِظِينَ. وقَوْلُه تَعَالَى: يَحْفَظُونَه مِنْ أَمْرِ الله، أَي ذلِكَ الحِفْظ من أَمْرِ الله.
وَقَالَ النَّضْرُ: الحافِظُ: الطَّرِيقُ البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ فأَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي يَبِينُ مَرَّةً ثمَّ يَنْقَطعُ أَثَرُهُ فَلَيْسَ بحَافِظٍ.
والحَفَظَةُ، مُحَرَّكَةً: الَّذِينَ يُحْصُونَ أَعْمَالَ العِبَادِ ويَكْتُبُونَها عَلَيْهِم، مِنَ المَلائكَة، وهم الحافِظُونَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ، وأَخْصَرُ مِنْهُ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: والحَفَظَةُ: المَلائكَةُ الَّذِين يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَم. والحِفْظَةُ، بالكَسْرِ، والحَفِيظَةُ: الحَمِيَّةُ والغَضَبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، زادَ غَيْرُه: لحُرْمَةٍ تُنْتَهَكُ مِنْ حُرُمَاتِكَ، أَو جَارٍ ذِي قَرَابَةٍ يُظْلَمُ مِنْ ذَوِيكَ، أَو عَهْدٍ يُنْكَثُ. شاهِدُ الأَوَّلِ قَوْلُ العَجّاج:
(معَ الجلاَ ولائِحِ القَتِيرِ ... وحِفْظَةٍ أَكَنَّها ضَميرِي)
فُسِّرَ على غَضْبَةٍ أَجَنَّها قَلْبِي.) وشاهِدُ الثّانِيَةِ قَوْلُ الشاعِرِ:
(وَمَا العَفْوُ إِلاَّ لامْرِئٍ ذِي حَفِيظَةٍ ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ امْرئِ السَّوْءِ يَلْجَجِ)
وَقَالَ قُرَيْطُ بنُ أُنَيْفٍ:
(إِذاً لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ خُشُنٌ ... عِنْدَ الحَفِيظَةِ إِنْ ذُو لُوثَةٍ لاَنا)
وَفِي التَّهْذِيبِ: والحِفْظَةُ: اسْمٌ من الاحْتِفَاظِ عِنْدَمَا يُرَى مِنْ حَفِيظَة الرَّجُلِ، يَقُولُونَ: أَحْفَظَه حِفْظَةً أَي أَغْضَبَهُ. وَمِنْه حَدِيثُ حُنَيْنٍ أَرَدْتُ أَنْ أُحْفِظَ النَّاسَ وأَنْ يُقَاتِلُوا عَن أَهْلِيهِم وأَمْوَالِهِم.
وَفِي حَدِيث آخَرَ فَبَدَرَت مِنّي كَلِمَةٌ أَحْفَظَتْهُ، أَي أَغْضَبَتْهُ فاحْتَفَظَ، أَيْ غَضِبَ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلْعُجَيْرِ السَّلُولِيّ:
(بَعِيدٌ من الشَّيْءِ القَلِيلِ احْتِفاظُهُ ... عَلَيْكَ، ومَنْزُورُ الرَِّضَا حِينَ يَغْضَبُ)
أَوْ لَا يَكُونُ الاِحْفَاظُ إِلاّ بِكَلامٍ قَبِيحٍ مِنَ الَّذِي تَعَرَّضَ لَهُ وإِسْمَاعِهِ إِيَّاه مَا يَكْرَهُْ.
والمُحَافَظَةُ: المُوَاظَبَةُ على الأَمْرِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: حافِظُوا على الصَّلَوَاتِ أَيْ صَلُّوها فِي أَوْقَاتِها. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَيْ واظِبُوا على إِقَامَتِهَا فِي مَوَاقِيتِهَا. ويُقَالُ: حافَظَ عَلَى الأَمْرِ، وثَابَرَ عَلَيْه، وحَارَص وبَارَك، إِذا داوَمَ عَلَيْه. وَقَالَ غَيْرُه: المُحَافَظَةُ: المُرَاقَبَةُ، وَهُوَ من ذلِكَ.
والمُحَافَظَةُ: الذَبُّ عَنِ المَحَارِمِ، والمَنْعِ عِنْدَ الحُرُوبِ، كالحِفاظِ، بالكَسْرِ، وإِطْلاقُهُ يُوهِمُ الفَتْحَ، ولَيْسَ كَذِلِكَ يُقَال إِنَّه لذُو حفاظ، وَذُو مُحَافظَة، إِذَا كانَتْ لَهُ أَنَفَةٌ. قالَ رُؤْبَةُ ويُرْوَى للعَجّاجِ:
(إِنَّا أُناسٌ نَلْزَمُ الحِفَاظا ... إِذْ سَئِمَتْ رَبِيعَةُ الكِظَاظَا) ويُقَالُ: الحِفَاظُ: المُحَافَظَةُ على العَهْدِ، والوَفَاءُ بالعَقْدِ، والتَّمَسُّكُ بالوُدِّ.
والاسْمُ الحَفيظَةُ، قالَ زُهَيْر.
(يَسُوسُونَ أَحْلاماً بَعِيداً أَناتُهَا ... وإِنْ غَضِبُوا جاءَ الحَفِيظَةُ والجِدُّ)
والجَمْعُ الحَفائظُ، وَمِنْه قَوْلُهم: الحَفائِظُ تُذْهِبُ الأَحْقَادُ، أَيْ إِذا رَأَيْتَ حَمِيمَكَ يُظْلَمُ حَمِيتَ لَهُ، وإِنْ كانَ فِي قَلْبِكَ عَلَيْهِ حِقْدٌ، كَمَا فِي الصّحاح.
واحْتَفَظَهُ لنَفْسِهِ: خَصَّها بهِ. يُقَالُ: احْتَفَظْتُ بالشَيْءِ لِنَفْسِي. وَفِي الصّحاح: ُقَال: احْتَفِظْ بِهَذا الشَّيْءِ أَي أحفظه والتحفظ: الإحتراز يُقَال تحفظ عَنهُ أَيْ احْتَرَز. وَفِي المُحْكَمِ: الحِفْظُ: نَقِيضُ النِّسْيَان، وَهُوَ التَّعاهُدُ وقِلَّةُ الغَفْلَةِ.)
وَفِي العُبَاب، والصّحاحِ: التَّحَفُّظُ: التَّيَقُّظُ وقِلَّةُ الغَفْلَةِ، ولكِنْ هكَذَا فِي النَّسَخِ بِغَيْرِ وَاوِ العَطْفِ.
والحِفْظُ: قِلُّةُ الغَفْلَةِ فَشَرَحْناهُ بِمَا ذَكَرْنَا، والأَوْلَى: وقِلِّة الغَفْلَة، ليَكُونَ مِنْ مَعَانِي التَّحَفُّظِ، كَمَا فِي العُبَابِ والصّحاح، فتَأَمَّل.
وَفِي اللِّسَانِ: التَّحَفُّظُ: قِلَّةُ الغَفْلَةِ فِي الأُمُورِ والكَلامِ، والتَّيُقُّظ مِنْ السَّقْطَةِ، كَأَنَّهُ حَذِرٌ مِنَ السُّقُوطِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(إِنِّي لأُبْغِضُ عَاشِقًا مُتَحفِّظاً ... لمْ تَتَّهِمْهُ أَعْيُنٌ وقُلُوبُ)
واسْتَحْفَظَهُ إِياهُ، أَي سَأَلَه أَنْ يَحْفَظَهُ، كَمَا فِي الصّحاح، ولَيْسَ فِه إِيّاه زَادَ الصّاغَانِيُّ: مَالا أَوْ سِرّاً. وقَوْلُه تَعالَى: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ الله، أَيْ اسْتُودِعُوه وائْتُمِنُوا عَلَيْه. وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن القَزَّازِ قَالَ: اسْتَحْفَظْتُه الشَّيْءِ: جَعَلْتُه عِنْدَهُ يَحْفَظُهُ، يَتَعدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ، ومِثْلُه: كَتَبْتُ الكِتَابَ واسْتَكْتَبْتُه الكِتابَ. واحْفاظَّتِ الحَيَّةُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صَوابُهُ الجِيفَةُ احْفِيظاظاً: انْتَفَخَت، هَكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه فِي الحَاءِ. ورَوَاه الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ فِي الجِيمِ والحَاءِ: أَو الصَّوابُ بالجِيمِ وَحْدَهُ، والحاءُ تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ، قالَه الأَزْهَرِيُّ. قَالَ: وقدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ هذَا الحَرْفَ فِي بابِ الجِيم أَيضاً، فَظَنَنْتُ أَنَّه كانَ مُتَحَيِّراً فِيهِ، فذَكَرهُ فِي مَوْضِعَين.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وقَدْ يَكُونُ الحَفِيظُ مُتَعَدِّياً، يُقَال: هُوَ حَفِيظٌ عِلْمَكَ وعِلْمَ غَيْرِكَ.
وتَحَفَّظْتُ الكِتَابَ، أَي اسْتَظْهَرْتُهُ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
والمُحْفِظاتُ: الأُمُورُ الَّتِي تُحْفِظُ الرَّجُلَ، أَي تُغْضِبُهُ إِذا وُتِرَ فِي حَمِيمِهِ، أَو فِي جِيرانِهِ. قَالَ القَطَامِيُّ:
(أَخُوكَ الَّذِي لَا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ ... وتَرْفَضُّ عِنْدَ المُحْفِظات الكتائفُ)
يَقُولُ: إِذا اسْتَوْحَشَ الرَّجُلُ مِنْ ذِي قَرَابَتِهِ، فاضْطَغَنَ عَلَيْهِ سَخِيمَةً، لإِساءَةٍ كانَتْ مِنْهُ إِلَيْه فَأَوْحَشَتْهُ، ثُمَّ رَآه يُضامُ، زَالَ عَن قَلْبِهِ مَا احْتَقَدَهُ عَلَيْهِ وغَضِبَ لَهُ، فَنَصَرَهُ وانْتَصَرَ لَهُ مِنْ ظُلْمه. وحُرَم الرَّجُل مُحْفِظاتُه أَيضاً.
ويُقَالُ: تَقَلَّدَتْ بحَفِيظِ الدُّرِّ، أَي بمَحْفُوظِهِ ومَكْنُونِه، لنَفاسَتِهِ. وَفِي المَثَلِ المَقْدِرةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ يُضْرَبُ لِوُجُوب العَفْوِ عِنْد المَقْدرَةِ، كَمَا فِي الأَساسِ.
والحَفِيظَةُ: الخَرَزُ يُعَلَّقُ على الصَّبِيّ. ورَجُلٌ حُفَظَةٌ، كهُمَزة، أَيْ كَثِيرُ الحِفْظِ،، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والمَحْفُوظُ: الوَلَدُ الصَّغِيرُ، مَكِّيّة، والجَمْعُ مَحَافِيظُ، تَفاؤُلا.)
والحَافِظُ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ مَعْرُوفٌ، إِلاَّ أَبَا مُحَمَّدٍ النَّعّالَ الحافِظَ، فإِنَّهُ لُقِّبَ بِهِ لحِفْظِهِ النِّعالَ.
ح ف ظ : حَفِظْت الْمَالَ وَغَيْرَهُ حِفْظًا إذَا مَنَعْتَهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَالتَّلَفِ وَحَفِظْتُهُ صُنْتُهُ عَنْ الِابْتِذَالِ وَاحْتَفَظْتُ بِهِ وَالتَّحَفُّظُ التَّحَرُّزُ وَحَافَظَ عَلَى الشَّيْءِ مُحَافَظَةً وَرَجُلٌ حَافِظٌ لِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ وَيَمِينِهِ وَحَفِيظٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ حَفَظَةٌ وَحُفَّاظٌ مِثْلُ: كَافِرٍ فِي جَمْعَيْهِ وَحَفِظَ الْقُرْآنَ إذَا وَعَاهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ وَاسْتَحْفَظْتُهُ الشَّيْءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْفَظَهُ وَقِيلَ اسْتَوْدَعْتُهُ إيَّاهُ وَفُسِّرَ {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} [المائدة: 44] بِالْقَوْلَيْنِ. 
ح ف ظ: (حَفِظَ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ حِفْظًا حَرَسَهُ وَحَفِظَهُ أَيْضًا اسْتَظْهَرَهُ. وَ (الْحَفَظَةُ) الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ. وَ (الْمُحَافَظَةُ) الْمُرَاقَبَةُ. وَالْحِفَاظُ وَالْمُحَافَظَةُ أَيْضًا الْأَنَفَةُ. وَ (الْحَفِيظُ) الْمُحَافِظُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [الأنعام: 104] وَيُقَالُ (احْتَفِظْ) بِهَذَا الشَّيْءِ أَيِ احْفَظْهُ. وَ (تَحَفَّظَ) الْكِتَابَ اسْتَظْهَرَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَ (حَفَّظَهُ) الْكِتَابَ (تَحْفِيظًا) حَمَلَهُ عَلَى حِفْظِهِ. وَ (اسْتَحْفَظَهُ) كَذَا سَأَلَهُ أَنْ يَحْفَظَهُ. 

صوغ

Entries on صوغ in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more

صوغ

1 صَاغَهُ, (S, MA, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. صَوْغٌ (S, MA, O, Msb) and صُوَاغٌ (TA) and صِيَاغَةٌ, (MA,) [or the last is a simple subst.,] He melted it, and poured it forth into a mould; (TA;) he cast it, molten, in a mould: (PS:) he made, formed, fashioned, or moulded, it, by the goldsmith's art; namely, an ornament [and the like]: (MA: [this last is the most usual meaning:]) or he prepared it, (K, TA,) and cast it, (TA,) namely, a thing, after the pattern of a right model. (K, TA.) One says of a man, صَاغَ الذَّهَبَ حُلِيًّا [He cast the gold so as to make of it ornaments; or he made, formed, fashioned, or moulded, the gold into ornaments]. (Msb.) b2: [Hence,] صَاغَهُ اللّٰهُ صِيغَةً حَسَنَةً (tropical:) God created him (S, O, K, TA) in a goodly mode, or manner, of creation. (O, TA.) And صِيغَ عَلَى صِيغَتِهِ (tropical:) He was created after his [i. e. another's] mode, or manner, of creation. (TA.) b3: And صاغ, or كَلَامًا, (tropical:) He composed, and adjusted, poetry, or speech, discourse, or language. (TA.) b4: and يَصُوغُونَ الكَلَامَ (tropical:) They alter speech, [embellish it with lies,] and falsify it, or forge it. (TA.) and فُلَانٌ يَصُوغُ الكَذِبَ, (S O, Msb, * TA,) inf. n. صَوْغٌ, (Msb,) (tropical:) Such a one forges, or fabricates, that which is false, or untrue: (O, Msb: *) a metaphorical phrase. (S.) And صاغ فُلَانٌ زُورًا and كَذِبًا (tropical:) Such a one forged, or fabricated, a lie, a falsehood, or an untruth. (TA.) And صَوْغُ اللِّسَانِ means (assumed tropical:) The lying of the tongue. (Har p. 605.) A2: صاغ, aor. ـُ (O, K,) inf. n. صَوْغٌ, (O,) also signifies It sank into the ground, said of water; and into the food, said of sauce, or seasoning: (O, K:) so says ISh. (TA.) b2: And صاغ لَهُ الشَّرَابُ The beverage, or wine, was easy and agreeable to him to swallow; i. q. ساغ, (Ibn-' Abbád, O, K,) as a dial. var. (Ibn-' Abbád, O.) 5 تصوّغ: see what next follows.7 انصاغ quasi-pass. of صَاغَهُ [in all its senses, proper and tropical: meaning It was, or became, melted, and poured forth into a mould; &c.: and in like manner Freytag explains ↓ تصوّغ as used in the book entitled “ Les oiseaux et les fleurs,”

p. 7, meaning “ formatus, fictus fuit; ” but this is app. post classical]. (O, K.) صَوْغٌ inf. n. of صَاغَهُ [q. v.]. (S &c.) b2: [In the Kur xii. 72,] some read نَفْقِدُ صَوْغَ المَلِكِ [meaning We miss, or see not, or find not, the King's molten vessel, or vessel made of melted metal]: in this instance, صَوْغ is an inf. n. (O, K, TA) used as a subst., (O, TA,) in the sense of ↓ المَصُوغ, which means مَاصِيغَ [i. e. the thing that has been melted, and poured forth into a mould; &c.]; like

↓ المُصَاغُ [a pass. part. n. of a verb which is not mentioned]: (TA:) it is like ضَرْب in the phrase هٰذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِيرِ, (O, K, * TA,) meaning مَضْرُوبُهُ: (O, TA:) and Er-Rághib says that it [i. e. the vessel thus termed] is held to have been made of molten gold: (TA:) some read [in the Kur xii. 72] ↓ صُوَاغ, as though this also were [originally] an inf. n. (O, K, TA) from صَاغَ, (O, TA,) like بُوَالٌ and قُوَامٌ (O, K, TA) from بَالَ and قَامَ. (O, TA.) [See also صَاعٌ, with the unpointed ع.] b3: One says also, هٰذَا صَوْغُ هٰذَا This is of the measure of this; or is the like in measure of this: [as though of the make, form, fashion, mould, or cast, of this: (see also صِيغَةٌ:)] (S, O, Msb:) and هٰذَا المَآءُ صَوْغُ الإِنَآءِ This water is of the measure of the vessel; or is the like in measure of the vessel: and everything that is the like in measure of another thing is said to be صَوْغُهُ. (O.) b4: And هُمَا صَوْغَانِ They two are likes: (S, O, K:) or they two are coëtaneans; syn. لِدَةٌ [which is properly a sing., though here used as a dual]. (IDrd, O, K.) b5: And هُوَ صَوْغُ أَخِيهِ (AA, O, K) He is he who was born immediately after his brother; and [in like manner, before him, for] he may be above him and he may be below him, (O,) like سَوْغُهُ; as also أَخِيهِ ↓ صَوْغَةُ, (K, TA, [in the CK, erroneously, اُخْتِهِ,]) like سَوْغَةُ أَخِيهِ: (TA:) and هِىَ أُخْتُكَ صَوْغُكَ and ↓ صَوْغَتُكَ [She is thy sister who was born immediately after thee; or before thee]: (O, TA:) the pl. is أَصْوَاغٌ. (TA voce سَوْغٌ.) صَوْغَةٌ: see the last sentence here preceding, in two places.

صِيغَةٌ is originally صِوْغَةٌ, (S, O, Msb,) the و being changed into ى because of the kesreh before it: (S O:) it is like قِيمَةٌ. (Msb.) [Its primary signification is A mode, or manner, of صَوْغ i. e. melting, and pouring forth into a mould; &c.: and hence it signifies a make, form, fashion, mould, or cast:] and it is syn. with صِيَاغَةٌ, q. v.: (TA:) and signifies the making [a thing]; and making according to a certain measure or proportion [and the like]. (Msb.) One says سِهَامٌ صِيغَةٌ (S, O, K) Arrows [one in make;] uniform; (TA;) of the make of one man. (S, O, K, * TA.) And صِيغَةُ اللّٰهِ, meaning (assumed tropical:) The creation of God. (Msb.) And هُوَ حَسَنُ الصِّيغَةِ (tropical:) He is goodly in respect of make and of stature: or this means هُوَ حَسَنُ العَمَلِ [which may in this case be correctly rendered he is goodly in respect of make: and also he is good in respect of work]. (TA.) And هُوَ مِنْ صِيغَةٍ كَرِيمَةٍ (tropical:) He is of a generous origin. (Ibn-' Abbád, Z, O, K, TA.) And صِيغَةُ القَوْلِ كَذَا (tropical:) The mode, manner, fashion, or form, of the saying is thus. (Msb.) And صِيغَةُ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) The shape of the affair, or case, is thus and thus. (TA.) صَيْغُوغَةٌ: see صِيَاغَةٌ.

صُوَاغٌ: see صَوْغٌ, second sentence.

صِيَاغَةٌ The craft, or art, (K, TA,) or work, or operation, (S, O, Msb, * TA,) of the صَائِغ [q. v.]; (S, O, Msb, K, TA;) [generally meaning the craft or art, or the work or operation, of the goldsmith;] the act of melting [gold &c.], and pouring [it] forth into a mould; [&c.; (see 1, first sentence;)] as also ↓ صِيغَةٌ and ↓ صَيْغُوغَةٌ, this last mentioned by Lh. (TA.) صَوَّاغٌ: see the next paragraph, in five places.

صَائِغٌ and ↓ صَوَّاغٌ (S, MA, O, Msb, K, KL) and ↓ صَيَّاغٌ, (S, O, K, KL,) the last of the dial. of El-Hijáz, (S, O,) originally صَيْوَاغٌ, (IJ, O, TA,) thus altered by some, from صَيْوَاغٌ to صَيَّاغٌ, because of their disliking the double و, (IJ, TA,) One who practises, or performs, the craft, art, work, or operation, termed صِيَاغَة [or melting gold &c., and pouring it forth into a mould; &c.; as expl. in the first sentence of this art.]; (S, O, Msb, K, TA;) [generally meaning] a goldsmith, or worker in gold: (MA, KL:) the pl. of صَائِغٌ is صَاغَةٌ [originally صَوَغَةٌ] and صُوَّاغٌ and صُيَّاغٌ. (TA.) One says, الحُلِىِّ ↓ هُوَ صَوَّاغُ [and صَائِغُهَا i. e. He is the moulder of ornaments, or of women's ornaments, of gold or of silver &c.]. (TA.) [and hence مِلْحُ الصَّاغَةِ lit. Goldsmiths' salt; meaning chrysocolla, i. e. borax: thus termed in the language of the present day.] Aboo-Ráfi' the صَائِغ is related to have said, كَانَ عُمَرُ يُمَازِحُنِى يَقُولُ يَقُولُ اليَوْمَ وَغَدًا ↓ أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّوَّاغُ [' Omar used to jest with me, saying, The most lying of men is the goldsmith, who says, To-day, and Tomorrow]. (TA.) And ↓ كَذِبَةٌ كَذَبَهَا الصَّوَّاغُونَ [lit. A lie which the goldsmiths have told] is a saying (of Aboo-Hureyreh, O) occurring in a trad. (S, O.) b2: [Hence,] the pl. صُوَّاغٌ means (tropical:) Persons who alter speech, [embellish it with lies,] and falsify it, or forge it: and ↓ صَوَّاغٌ, (tropical:) one who moulds speech, and falsifies it, or embellishes it with lies: (TA:) and [in like manner] ↓ صَيِّغٌ, (O, K, TA,) originally صَيْوِغٌ, (TA,) (tropical:) one who lies much, and embellishes his speech [with lies]: (K, O, TA:) the pl. of this last is صَاغَةٌ, like سَادَةٌ pl. of سَيِّدٌ. (TA.) [See also صَبَّاغٌ.]

صَيِّغٌ, originally صَيْوِغٌ: see the next preceding paragraph, last explanation.

صَيِّغَةٌ i. q. ثَرِيدَةٌ [A mess of crumbled bread moistened with broth and piled up in the middle of a bowl]. (Fr, O, K.) صَيَّاغٌ, originally صَيْوَاغٌ: see صَائِغٌ.

أَصْيَغُ [as though originally أَصْوَغُ, being mentioned in this art.,] Water such as is common (عَامّ [app. meaning to all who desire to take of it]), and much in quantity. (IAar, TA,) مَصَاغٌ, [as a coll. gen. n.,] with fet-h, Moulded ornaments or women's ornaments, of gold or the like; syn. حُلِىٌّ مَصُوغَةٌ. (TA.) مُصَاغٌ: see صَوْغٌ, second sentence.

مَصُوغٌ: see صَوْغٌ, second sentence.
صوغ
قرئ: (صَوْغَ الملكِ) يذهب به إلى أنه كان مَصُوغاً من الذّهب.
ص و غ: (صَاغَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ قَالَ فَهُوَ (صَائِغٌ) وَ (صَوَّاغٌ) وَ (صَيَّاغٌ) أَيْضًا فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ. وَعَمَلُهُ (الصِّيَاغَةُ) وَفُلَانٌ (يَصُوغُ) الْكَذِبَ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كِذْبَةٌ كَذَبَهَا (الصَّوَّاغُونَ) » . 
[صوغ] صغت الشئ أصوغه صوغا. ورجلٌ صائغٌ، وصَوَّاغٌ، وصَيَّاغٌ أيضاً في اغة أهل الحجاز، وعمله الصِيَاغَةُ. وصاغَهُ الله صِيغَةً حسنةً، أي خَلَقه. وسهامٌ صيغَةٌ، أي من عملِ رجلٍ واحد. وهو من الواو إلاّ أنّها انقلبت ياءً لكسرة ما قبلها. وهذا صَوْغُ هذا، إذا كان على قدره. وهما صَوْغانِ، أي سِيّانِ. وربَّما قالوا فلان يَصوغُ الكذب، وهو استعارة. وفي الحديث: " كَذِبَةٌ كذبها الصواغون ".
ص و غ : صَاغَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ يَصُوغُهُ صَوْغًا جَعَلَهُ حَلْيًا فَهُوَ صَائِغٌ وَصَوَّاغٌ وَهِيَ الصِّيَاغَةُ وَصَاغَ الْكَذِبَ صَوْغًا اخْتَلَقَهُ وَالصِّيغَةُ أَصْلُهَا الْوَاوُ مِثْلُ الْقِيمَةِ وَصِيغَةُ اللَّهِ خِلْقَتُهُ وَالصِّيغَةُ الْعَمَلُ وَالتَّقْدِيرُ وَهَذَا صَوْغُ هَذَا إذَا كَانَ عَلَى قَدْرِهِ وَصِيغَةُ الْقَوْلِ كَذَا أَيْ مِثَالُهُ وَصُورَتُهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْعَمَلِ وَالتَّقْدِيرِ. 

صوغ


صَاغَ (و)(n. ac. صَوْغ)
a. Moulded, cast; modelled; formed, fashioned, shaped;
created.
b. Forged, fabricated (lie).
تَصَوَّغَإِنْصَوَغَa. Was moulded &c.

صَوْغa. Form, shape; mould; model.
b. Kind.
c. Like; fellow, match, counterpart.

صَاغ a. [ coll. ], Pure; unmixed;
unalloyed, genuine.
b. Sound, healthy.
c. Upright, honest; sincere; leal.

صِيْغَة [] (pl.
صِيَغ [ ])
a. see 1 (a)b. [ coll. ], Jewel, jewelry;
trinket.
مَصَاغ [] (pl.
مَصَاغَات)
a. [ coll. ]
see 2t (b)
صَائِغ [] (pl.
صَاغَة []
صُوَّاغ []
صُيَّاغ [] )
a. Goldsmith, jeweller.

صِيَاغَة []
a. Goldsmith's art, craft, trade.

صَوَّاغ []
a. see 21b. Liar.
[صوغ] نه: فيه: واعدت "صواغًا" من بني قينقاع، هو صائغ الحلي، من صاغ يصوغ. ومنه: أكذب الناس "الصواغون"، قيل: لمطاهم ومواعيدهم الكاذبة، وقيل: هم من يزينون الحديث ويصوغون الكذب، من صاغ شعرًا وكلامًا: وضعه ورتبه، ويروى: الصياغون، أبدل الواو ياء. ومنه ح أبي هريرة وقيل: خرج الدجال، فقال: كذبة كذبها "الصواغون". ج: لا تسلمه حجامًا ولا "صائغًا" ولا قصابًا، كره الصائغ لدخول الغش في صنعته ولكثرة الوعد في فراغ ما يستعمل عنده والكذب، ولأنه ربما يعمل الحلي للرجل أو آنية الذهب والفضة وهما حرامان، والقصاب لأجل النجاسة الغالبة في ثوبه وبدنه، وكذا الحجام. نه: وح الطعام: يدخل "صوغًا" ويخرج سرحًا، أي الأطعمة المصنوعة ألوانًا المهيأة بعضها إلى بعض.
(صوغ) - في حديث الحجاج: "قال له رجل: رَمَيْتُ بكذا وكذا سَهْمًا صِيغَةً من كَثَبٍ في عَدُوِّكَ"
قال الأصمعي: رماه بسِهامٍ صِيغَةٍ : أي مُسْتَوِيَة من عَمَل رجل واحد.
قال أبو عمرو: يقال هذا صَوْغ فُلان: أي شِبْهه، وهما صَوْغَان: أي سِيَّان ، وهو صَوْغُه وصَوْغَتُه: أي مِثلُه.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أَكذبُ النَّاسِ الصَّوَّاغُون"
: أي الذين يَصُوغُون الحديثَ ويُزَيِّنوُنه. ويروى: "الصَّيَّاغون " منه أيضا كالدَّيَّار والقَيَّام.
- في حديث بَكْرٍ المُزَنىّ: "فِى الطَّعَام يَدْخُل صَوْغًا ويَخْرج سُرُحًا".
: أي الأطعِمةُ المَصنُوعَةُ أَلواناً مُهَيَّأة بعَضُها إلى بَعْضٍ.
ص و غ

هو يحسن الصوغ والصياغة، ولفلانة صوغ من الذهب والفضة. قال ابن مقبل:

تباهي بصوغ من كروم وفضة ... معطفة يكسونها قصباً خدلاً

ومن المجاز: فلان حسن الصيغة وهي الخلقة، وصاغه الله تعالى صيغة حسنة. وفلان من صيغة كريمة: من أصل كريم: وصاغ فلان الكلام: حبره، وهو من صاغه الكلام. وصاغ كذباً وزوراً، وهو يصوغ الأحاديث: يخلقها. وقيل لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه: خرج الدجال، فقال: كذبة كذبها الصواغوان. وعنده صيغة من السهام. ورميتهم بستين سهماً صيغة أي من صنعة رجل واحد. قال:

وصيغة قد راشها وركباً

وهما صوغان: سيان. وهو صوغه وهي صوغه وصوغته: مثله في الميلاد. وهذا صوغ هذا إذا كان على قدره.
صوغ: صَيَّغ رصَّع، ركّب حجراً كريماً (ألكالا).
صاغ: صحيح، صائب، سديد، أمين، نزيه، مستقيم، سليم، ويقابله السقط (بوشر، محيط المحيط).
معاملة صاغ: خلاف الشُرُك، والشُرُك من المعاملة (النقود) ما كانت المعطاة فيه بأكثر من المقدار المأمور به من الوالي ويقابله الصاغ. وهو من كلام العامة (بوشر، محيط المحيط).
صِيَغة: جوهرة (بوشر) والصيغة عند العامة الحلي من الذهب والفضة وغيرها (محيط المحيط، ألف ليلة وليلة 2: 85، 106، 115).
صيغة: صورة الكلمة المشتقة من الأصل (محيط المحيط، تاريخ البربر 2: 8).
صِيَغ الأداء عند المحدّثين: صيغ يروى بها الحديث، مثل حدثنا وأخبرنا وقال ونحوها (محيط المحيط).
صياغة: ترصيع، تركيب حجارة كريمة (ألكالا).
صياغة: حلية، جوهرة (همبرت ص22).
صياغات: قطع المصوغات، الحلي المصوغة دي ساسي طرائف 1: 199.
صائغ: تجمع على صَوَغَة (ديوان الهذليين ص201).
صائغ: سكّاك، ضارب النقود (بوشر).
مَصَاغ: يجمع على مصاغات (باين سميث 1404).
مَصُوغ: حلى مصوغة، حلى من الذهب والفضة. ففي النويري (مصر 2 ص245 ق): الأموال والقماش والمصوغ.
(ص وغ)

صاغ الشَّيْء يصوغه صوغا، وصياغة، وَصِيغَة، وصيغوغة، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: سبكه، وَمثله: كَانَ كينونة، ودام ديمومة، وساد سيدودة قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: كَانَ اصله: كونونة، ودومومة، وسودودة، فقلبت الْوَاو يَاء طلب الخفة، وكل ذَلِك عِنْد سِيبَوَيْهٍ: " فعلولة " كَانَت من ذَوَات الْيَاء أَو من ذَوَات الْوَاو.

وَرجل صائغ وصواغ وصياغ: معاقبة. قَالَ ابْن جني: إِنَّمَا قَالَ بَعضهم: صياغ، لأَنهم كَرهُوا التقاء الواوين لَا سِيمَا فِيمَا كثر اسْتِعْمَاله، فابدلوا الأولى من الْعَينَيْنِ يَاء كَمَا قَالُوا فِي " أما ": " أَيّمَا " وَنَحْو ذَلِك. فَصَارَ تَقْدِيره: الصيواغ، فَلَمَّا الْتَقت الْوَاو وَالْيَاء على هَذَا، ابدلوا الْوَاو للياء قبلهَا، فَقَالُوا: الصياغ، فإبدالهم الْعين الأولى من " الصواغ " دَلِيل على أَنَّهَا هِيَ الزَّائِدَة، لِأَن الإعلال بِالزَّائِدِ أولى مِنْهُ بِالْأَصْلِ. فَإِن قلت: فقد قلبت الْعين الثَّانِيَة أَيْضا، فَقلت: " صياغ " فلسنا نرَاك إِلَّا وَقد اعللت الْعَينَيْنِ جَمِيعًا، فَمن جعلك بِأَن تجْعَل الأولى هِيَ الزَّائِدَة دون الْأَخِيرَة، وَقد انقلبتا جَمِيعًا. قيل: قلب الثَّانِيَة لَا يستنكر، لِأَنَّهُ كَانَ عَن وجوب، وَذَلِكَ لوُقُوع الْيَاء سَاكِنة قبلهَا، فَهَذَا غير تعد وَلَا يعْتَذر مِنْهُ، لَكِن قلب الاولى، وَلَيْسَ هُنَاكَ عِلّة تضطر إِلَى ابدالها اكثر من الاستخفاف مُجَردا، هُوَ المعتد لمستنكر الْمعول عَلَيْهِ، المحتج بِهِ، فَلذَلِك اعتمدناه.

والصوغ: مَا صِيغ. وَقد قريء: (قَالُوا نفقد صوغ الْملك) .

وَرجل صواغ: يصوغ الْكَلَام ويزوره.

وَهَذَا صوغ هَذَا: أَي على قدره. وغلامان صوغان: على لِدَة وَاحِدَة.

وصيغ على صيغته: أَي خلق على خلقته.

والصيغة: السِّهَام الَّتِي من عمل رجل وَاحِد، وَهُوَ من ذَلِك. قَالَ العجاج:

وَصِيغَة قد راشها وركبا
صوغ: وهو الكذاب الذي يَصُوغُ الكذب ويزخرفه ويُقَرِّطُ الزور ويُشَنِّفُه. ومنه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه رأى قوماً يتعادون فقال: مالهم؟ قالوا: خرج الدجال؛ فقال: كذبة كذبها الصَّوّاغُوْنَ.
وأصل صَيِّغ: صَيْوغٌ؛ كَسَيِّدٍ وأصله سَيْوِدٌ من سَادَ يَسُودُ. وقد جاء على فيعل من الأجوف الواوي كلمات منها: الصَّيِّبُ من صابَ يَصُوْبُ؛ والصَّيِّتُ من صاتَ يَصُوْتُ - وكان العباس رضي الله عنه صَيِّتاً -؛ والسَّيِّدُ؛ والمَيِّتُ؛ والشَّيِّرُ والصَّيِّرُ من الشُّوْرَة - وهي الشّارَةُ والهَيْئة - ومن الصورة؛ والثَّيِّبُ؛ وقيل: إن القيل أصله قيل من القول لأن قوله نافذ على الناس؛ والنَّيِّرُ؛ والطَّيِّعُ؛ والسَّيِّغُ؛ والرَّيِّقُ؛ والشَّيِّقُ؛ والهَّيِّنُ، وأمثالها.
صوغ
صاغَ الماء يَصُوْغُ صَوْغاً: أي رسب في الأرض.
وصَاغَ الأُدْمُ في الطعام: كذلك.
وصَاغَ الشيء يَصُوْغُه صَوْغاً، ورجل صَوْاغُ وصائغُ وصَيّاغُ - بلغة أهل الحجاز -، وأصله صَيْوَاغُ؛ كَدَيّارٍ وأصله دَيْوَارُ، وعمله: الصِّيَاغَةُ؛ وأصلها: صِوَاغَةُ.
وصاغَةُ الله صِيْغَةً حَسَنَةً: أي خلقه خِلْقَةً حسنة.
وسِهام صِيْغَةٌ: أي من عمل رجل واحد، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، قال العجاج:
وصِيْغَةً قد راشها وركبا ... وفارجاً من قَضْبِ ما تَقضَّبا
وقال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي:
ومعي صَيْغَةٌ وجَشّاءُ فيها ... شِرعةٌ حَشْرُها حرى أن يكيسا
وقال ابن عباد: فلان من صَيْغَةٍ كريمة: أي من أصل كريم.
وهذا صَوْغُ هذا: إذا كان على قدره، وهما صَوْغانِ: أي سِيّانِ.
وقال أبو عمرو: يقال: هذا صَوْغُ أخيه: إذا ولد في أثره، وصَوْغُه من فوقه وصَوْغُه من تحته؛ كل يقال.
وهذا الماء صَوْغُ الإناء: أي قدره. وكل شيء كان قدر شيء فهو صَوْغُه. وقال ابن دريد: هما صَوْغانِ وسَوْغانِ: إذا كانا لِدَةً.
وقال غيره: هو صَوْغُ أخيه طريده: ولد في أثره؛ مثل سَوْغِه.
وقال ابن عباد: هي أختك صَوْغُكَ وصَوْغَتُكَ.
قال: وصَاغَ له الشراب: لغة في ساغِ.
وفلان يَصُوغُ الكذب: أي يختلقه، ومنه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه رأى قوما يتعادون فقال: ما لهم؟ قالوا: خرج الدجال، فقال: كذبة كذبها الصَّوّاغُونْ.
وقال الفراء: الصَّيِّغَةُ - بكسر الياء المشددة -: الثَّرِيْدَةُ، وأصلها صَيْوِغَةٌ.
والصَّيِّغُ: الكذاب المزخرف حديثه.
وقرأ يحيى بن يعمر والعُطَاردي وابن عمير:) قالوا نَفْقِدُ صَوْغَ الملك (سموه بالمصدر؛ كما يقال: هذا درهم ضرب الأمير: أي مضروبه. وقرأ سعيد بن جبير وقتادة والحسن البصري:) صُوَاغَ الملك (كأنه مصدر صاغَ؛ نحو قولهم: به بوال؛ من بال، وبالدابة قوام؛ من قام.
وانْصَاغَ الشيء: مطاوعُ صاغَه.
والتركيب يدل على تهيئة شيء على مثال مستقيم.

صوغ: الصَّوْغُ: مصدر صاغَ الشيءَ يَصُوغُه صَوْغاً وصِياغةً وصُغْتُه

أَصوغُه صِياغةً وصِيغةً وصَيْغُوغةً؛ الأَخيرة عن اللحياني: سَبكَهُ

ومثله كان كَيْنُونةً ودام دَيْمُومةً وساد سَيْدُودةً. قال: وقال الكسائي

كان أَصلُه كَوْنُونةً وسَوْدُودةً ودَوْمُومةً فقُلبت الواوُ ياء طلبَ

الخِفَّةِ، وكل ذلك عند سيبويه فَعْلُولةً، كانت من ذوات الياء أَو من ذوات

الواو.

ورجل صائِغٌ وصَوَّاغٌ وصَيَّاغٌ مُعاقِبةٌ في لغة أَهل الحجاز. وفي

حديث علي: واعَدْتُ صَوَّاغاً من بني قَيْنُقاعَ؛ هو صَوَّاغُ الحَلْي، قال

ابن جني: إنما قال بعضهم صَيّاغٌ لأَنهم كرهوا التقاء الواوين لا سَّيما

فيما كثر استعماله، فأَبدلوا الأُولى من العينين ياء كما قالوا في أَمَّا

أَيْما ونحو ذلك فصار تقديره الصَّيْواغُ، فلما التقت الواو والياء على

هذا أَبدلوا الواو للياء قبلها فقالوا الصيَّاغ، فإبدالهم العين الأُولى

من الصوَّاغِ دليل على أَنها هي الزائدة لأَن الإِعْلال بالزائد أَولى

منه بالأصل؛ قال ابن سيده: فإِن قلت فقد قلبْتَ العين الثانية أَيضاً

فقلتَ صَيَّاغ، فلسنا نراك إلا وقد أَعللت العينين جميعاً، فمن جعلك بأَن

تجعل الأُولى هي الزائدة دون الأَخيرة وقد انقلبتا جميعاً؟ قيل: قلب الثانية

لا يستنكر لأَنه عن وجوب وذلك لوقوع الياء ساكنة قبلها، فهذا غير

تَعَدٍّ ولا يُعْتَذَر منه، لكن قلبُ الأُولى وليس هناك علة يُضْطَر إلى

إبدالها أَكثر من الاستخفاف مجرداً هو التَّعَدِّي المستنكر ولكنه المعوّل عليه

المحتج به، فلذلك اعتمدناه، وعَملُه الصِّياغةُ، والشيءُ مَصُوغٌ.

والصَّوْغُ: ما صِيغَ، وقد قرئ: قالوا نَفْقِدُ صَوْغَ الملك. ورجل صَوَّاغٌ:

يَصُوغُ الكلامَ ويُزَوِّرُهُ، وربما قالوا: فلان يَصوغُ الكذب، وهو

استعارة. وصاغَ فلان زُوراً وكذباً إِذا اختلقه. وهذا شيء حسَنُ الصِّيغةِ

أَي حسَنُ العَملِ. وفي الحديث أَكْذَبُ الناس الصَّبَّاغُون

والصَّوَّاغُون؛ هم صَبَّاغُو الثيابِ وصاغةُ الحُلِيّ لأَنهم يَمْطُلُونَ

بالمواعِيدِ الكاذبة، وقيل: أَراد الذين يرتِّبُون الحديث: ويَصُوغُون الكذب. يقال:

صاغ شعراً وكلاماً أَي وضعه ورتَّبَه، ويروى الصيَّاغون، بالياء، وروي

عن أَبي رافع الصائغ قال: كان عمر يُمازِحُني يقول أَكْذَبُ الناس

الصَّوَّاغُ، يقول اليوم وغَداً، وقيل: أَراد الذين يَصْبُغون الكلام

ويَصُوغُونه أَي يُغَيِّرُونه ويَخْرُصُونه؛ وأَصل الصَّبْغِ التغْيير. وفي حديث

أَبي هريرة: رأَى قوماً يَتَعادَوْنَ فقال:ما لهم؟ فقالوا: خرج

الدَّجَّالُ فقال: كَذِبَةٌ كَذَبَها الصيَّاغون؛ وروي الصوَّاغون، أَي اخْتلقها

الكذابون.

وهذا صَوْغُ هذا أَي على قدره. وغُلامانِ صَوْغانِ: على لِدةٍ واحدةٍ.

وهما صَوْغانِ أَي سِيَّانِ. قال ابن بزرج: هو سَوْغُ أَخيه طَرِيدُه

وُلِدَ في إِثره.قال الفراء: بنو سُليم وهَوازِنُ وأَهلُ العالِيةِ وهُذَيْلٌ

يقولون هو أَخوه صَوْغُه، بالصاد، قال: وأَكثر الكلام بالسين سوغُه.

وفلان حسَنُ الصِّيغةِ أَي حسَنُ الخِلْقةِ والقَدِّ. وصاغَه اللهُ

صِيغةً حَسَنةً أَي خَلَقَه، وصِيغَ على صِيغَتِه أَي خُلِقَ خِلْقَتَه،

وصاغَ اللهُ الخلقَ يَصُوغُها. ابن شميل: صاغَ الأُدْمُ في الطعام يَصُوغُ

أَي رَسَبَ، وصاغَ الماءُ في الأَرض رَسَبَ فيها. وفي حديث بكير

(* قوله

«بكير» كذا في الأصل، والذي في النهاية: بكر.) المزني في الطعام: يدخل

صَوْغاً ويخرج سُرُحاً أَي الأَطْعِمةُ المَصُوغةُ أَلواناً المهيأَة بعضها

إِلى بعض. والصِّيغةُ: السِّهامُ التي من عمل رجل واحد وهو من ذلك؛ قال

العجاج:

وصِيغة قَدْ راشَها ورَكَّبا

وسِهامٌ صِيغةٌ من ذلك أَي من عَمَلِ رجُل واحدٍ، وهو من الواوِ إِلا

أَنها انقلبت ياء لكسرة ما قبلها؛ قال ابن بري: شاهده قول حميد الأَرقط:

شَرْيانة تمنع بَعْدَ اللِّينِ ،

وصِيغة ضُرِّجْنَ بالبَشْنِينِ

صوغ
{صاغَ الماءُ} يَصُوغُ {صَوْغاً: رَسَبَ فِي الأرْضِ، وكذلكَ صاغَ الأُدْمُ فِي الطَّعَامِ: إِذا رَسَبَ فِيهِ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ.
وَمن المَجَازِ: صاغَ اللهُ تَعَالَى فُلاناً صِيغَةً حَسَنَةً، أَي: خَلَقَهُ خِلْقَةً حَسَنَةً، وهُو حَسَنُ الصِّيغَةِ، أَي: حسَنُ العَمَلِ، وقيلَ: حَسَنُ الخِلْقَةِ والقَدِّ،} وصِيغَ على صِيغَتِه، أَي: خُلِقَ خِلْقَتَه.
وصاغَ الشَّيءَ: {يَصُوغُه صَوْغاً: هَيَأَهُ على مِثالٍ مُسْتَقِيمٍ وسَبَكَه عليْهِ} فانْصَاغَ.

وهُوَ {صَوّاغٌ،} وصائِغٌ، {وصَيّاغٌ مُعاقَبَةٌ فِي لُغَةِ أهْلِ الحِجَازِ، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: واعَدْتُ} صَوّاغاً منْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وهُوَ {صَوّاغُ الحَلْيِ، قالَ ابنُ جِنِّي: إنَّمَا قالَ بَعْضُهُم} صَيّاغُ، لأنَّهُمْ كَرِهثوا الْتِقاءَ الوَاوَيْنِ، لَا سَيَّمَا من العَيْنَيْنِ يَاء، كَمَا قَالُوا فِي أمّا أيْمَا، ونَحْوُ ذلكَ فصارَ تَقْدِيرُه: الصَّيْوَاغُ، فلَمَّا الْتَقَتِ الواوُ والياءُ على هَذَا أبْدَلُوا الواوَ لليَاءِ قَبْلَها، فقالُوا: الصَّيّاغُ، فإبْدَالُهم العَيْنَ الأُولى منَ الصَّواغِ دَلِيلٌ على أنَّهَا هِيَ الزَّائِدَةُ، لأنَّ الإعْلالَ بالزَّائِدِ أوْلَى منْهُ بالأصْلِ.
{والصِّيَاغَةُ بالكَسْرِ: حِرْفَتُه وعَمَلُه.
ويُقَالُ: سهَامٌ} صِيغَةٌ، بالكَسْرِ، أَي: مُسْتَوِيَةٌ منْ عَمَلِ رَجُلٍ واحِدٍ، وأصْلُهَا الواوُ، انْقَلَبَتْ يَاء لكَسْرَةِ مَا قَبْلَها، قالَ العَجّاجُ:! وصِيغَةً قدْ رَاشَها ورَكَّبَا وفارجاً منْ قَضْبِ مَا تَقَضَّبَا وقالَ أَبُو حِزَامٍ العُكْلِيُّ:
(ومَعِي {صِيغَةٌ وَجَشّاءُ فِيهَا ... شِرْعَةٌ حَشْرُها حَريً أنْ يُكِيسَا)
وَهُوَ مجازٌ.
ويُقَالُ: هُوَ منْ صِيغَةٍ كَرِيمَةٍ أَي: من أصْلٍ كَرِيمٍ وهُوَ مجازٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَبّادٍ.
وهُما} صَوْغانِ أَي: سَيّانِ، أَو هُمَا على لِدَة واحِدَةٍ، عَن ابْنِ دُرَيدٍ.
وقالَ ابنُ بُزُرْجَ، وَأَبُو عَمْروٍ هُوَ {صَوْغُ أخِيهِ، مِثْلُ: سَوْغِه بالسِّينِ، أَي: طَرِيدُهُ، ولِدَ فِي أثَرِه، قالَ الفَرّاءُ: بنَو سُلَيْمٍ، وهَوازِنُ، وأهْلُ العالِيَةِ، وهُذْيَلٌ، يقُولونَ: هُوَ أَخُوهُ} صَوْغُهُ، بالصادِ، قالَ: وأكْثَرُ الكَلامِ بالسّينِ: سَوْغُه.
ويُقَالُ أيْضاً: هُوَ {صَوْغَةُ أخِيهِ مِثْلُ سَوْغَةِ أخِيهِ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هِي أُخْتُكَ} صَوْغُكَ {وصَوْغَتُكَ)
} وصاغَ لَهُ الشّرابُ: لُغَةٌ فِي ساغَ بالسِّينِ.
{والصُّيِّغُ، كسَيِّد: الكَذّابُ المُزَخْرِفُ حَدِيثَهُ وأصْلُه صَيْوِغٌ، وَقد تقدَّمَ قَرِيباً وَبِه فَسَّرَ الصّاغَانِيُّ قَوْلَ رُؤْبَةَ السّابِقَ فِي صنغ.
(و) } الصَّيِّغَةُ بهاءٍ: الثَّرِيدَةُ، نَقَلَه الفَرّاءُ.
{والأصْيَغُ: اسمُ وَاد، ويُقَالُ نَهْرٌ، قالَ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: وهُوَ غَيْرُ الأصْبَغِ. قلتُ: وفيهِ نَظَرٌ والصَّحِيحُ أنّه تَصْحِيفٌ عَنْهُ، وبَعْضُهم فَسَّرَ بهِ قَوْلَ رُؤْبَةَ السّابِقَ فِي صبغ: آذِيَّ دُفّاعٍ كسَيْلِ الأصْيَغِ} وصِيغٌ: ناحِيَةٌ بخُراسانَ، وَقد ذكَرَها المُصَنِّف فِي سيغ ونَسَبَ إليْهَا صاحِبَ المُهَذَّبِ فِي اللُّغَة، وَقد تَرْجَمَهُ المُصَنِّف أيْضاً فِي طَبَقَاتِ اللُّغَوِييِّنَ منْ مُصَنَّفاتِه، والصّادُ أشْهَرُ. وقُرِئَ: نَفْقِدُ {صَوْغَ المَلِكِ وهُوَ مَصْدَرٌ بمَعْنَى} المَصُوغِ سُمِّيَ بهِ كقَوْلِكَ: هَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأمِيرِ، أَي مَضْرُوبُه، وَقَالَ الرّاغِبُ: يُذْهَبُ إِلَى أنّه كانَ {مَصُوغاً من الذَّهَبِ قلتُ: وهِيَ قِرَاءَةُ يحْيَى بنِ يَعْمَرَ، والعُطَارِدِيِّ وابنِ عُمَيْرٍ، وقُرِئَ أيْضاً} صُواغَ المَلِكِ كغُرَابٍ، وهِيَ قِراءَةُ سَعِيد بن جُبَيْرٍ، وقتَادَةَ والحَسَنِ البَصْرِيِّ، كأنَّهُ مَصْدَرُ صاغَ، كالبُوَالِ والقُوَامِ، يُقَالُ: بهِ بُوالٌ، من بالَ وبالدّابَّةِ قُوَامٌ، من قامَ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: {الصِّيَاغَةُ} والصِّيغَةُ: بكَسْرِهِما، {والصَّيْغُوغَةُ، وَهَذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ: التَّسْبِيكُ، وَقد} صُغْتُه {أصْوغُه، وكذلكَ} الصُّواغُ بالضَّمِّ وَقد ذكَرَهُ المُصَنِّف اسْتِطْرَاداً.
وجَمْعُ {الصّائِغِ:} صاغَةٌ، {وصُوّاغٌ،} وصُيّاغٌ، بالضَّمِّ فيهمَا معَ التَّشْدِيد، وروِيَ عَن أبي رافِعٍ الصّائِغِ: كانَ عُمَرُ يُمَازِحُنِي يَقُولُ: أكْذَبُ النّاسِ الصَّوّاغُ، يَقُولُ: اليَوْمَ وَغدا.
{والصُّواغُ أيْضاً: الّذِينَ} يَصُوغُون الكَلامَ، أَي: يُغَيِّرُونَهُ ويَخْرُصُونَهُ.
{والصَّوّاغُ، كشَدّادٍ: مَنْ} يَصُوغُ الكَلامَ ويُزَوِّرُه ورُبَّمَا قالُوا: فلانٌ يَصُوغُ الكَذِبَ، وَهُوَ مجازٌ، ومنْهُ: صاغَ فُلانٌ زُوراً وكَذِباً: إِذا اخْتَلَقَه.
{والمَصُوغُ، كمَقُولٍ: مَا} صِيغَ، {كالمُصَاغِ كمُقَامٍ.
} والمَصَاغُ بالفَتْحِ: الحُلِيُّ {المَصُوغَةُ.
ويُجْمَعُ} الصَّيِّغُ على! صاغَةٍ، كسَيِّدٍ وسادَةٍ.) {وصاغَ شِعْراً أَو كَلاماً: وَضَعَهُ ورَتَّبَه، وَهُوَ مجازٌ.
ويُقَالُ: هَذَا صَوْغُ هَذَا، أَي على قَدْرِهِ.
ويُقَالُ:} صِيغَةُ الأمْرِ كَذَا وَكَذَا، بالكَسْرِ، أَي: هَيْئَتُهُ الّتِي بُنِيَ عليْهَا.
وابْنُ {الصّائِغِ: نَحْوِيٌّ مَشْهُورٌ، وَهُوَ مُوَفَّقٌ أَبُو البَقَاءِ، يَعِيشُ بنُ عليِّ بنِ يَعِيشَ، الأسَدِيُّ المَوْصَلِي الحَلَبِيُّ، شَرَحَ المُفَصَّلَ وتَصْرِيفَ المُلُوكِيّ لابْنِ جِنِّي، وُلدَ بحَلَبَ سنة وتُوفِّيَ بهَا سنة.
} والأصْيَغُ: الماءُ العامُّ الكَثِيرُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ السابِقُ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
وابنُ {الصّائِغِ المُكْتِب، هُوَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ يُوسُفَ القاهِرِيُّ، ولِدُ سنة وسَمِعَ الثَّانِي من أمالي أبي الحُصَيْن على الجَمَالِ المَحَلاّوِيّ بقرِاءَةِ الحافِظِ بنِ حَجَرٍ بقَصْرِ بَشْتَالَ، فِي سنة، وكتبَ الخَطَّ المَنْسُوبَ، عنِ الوَسِيمِيّ والزِّفْتَاوِيِّ، وماتَ سنة.
صوغ
الصَّوْغ: مَصدر صاغَ يَصُوغُ. والصِّيَاغَةُ حِرْفَتُه. وشَيْءٌ مَصُوغٌ. والصِّيْغَةُ: سِهامٌ من صَنْعَةِ رَجُلٍ واحِدٍ.ويقولون: هي أختُك صوْغُك وصَوْغَتُك.
وصاغَ ليَ الشَّرَابُ وساغَ: بمعنىً واحِدٍ. وفلان من صيغة كريمة: أي من أصل كريم.

ليل

Entries on ليل in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
ليل
عن الإنجليزية بمعنى مخلص ووفي.
(ل ي ل) : (فِي حَدِيثِ) أَبِي بَكْرٍ مَا (لَيْلُك) بِلَيْلِ سَارِقٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثُمَّ سَرَقَ (اللَّيْلَةُ) فِي (ب ر) [برح] .
ل ي ل: (اللَّيْلُ) وَاحِدٌ بِمَعْنَى جَمْعٍ وَوَاحِدَتُهُ (لَيْلَةٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَقَدْ جُمِعَ عَلَى لَيَالٍ فَزَادُوا فِيهِ الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَنَظِيرُهُ أَهْلٌ وَأَهَالٍ. وَلَيْلٌ (أَلْيَلُ)
شَدِيدُ الظُّلْمَةِ وَلَيْلَةٌ (لَيْلَاءُ) . وَلَيْلٌ (لَائِلٌ) مِثْلُ شِعْرٍ شَاعِرٍ فِي التَّأْكِيدِ. وَعَامَلَهُ (مُلَايَلَةً) مِثْلُ مُيَاوَمَةً. 
ل ي ل : اللَّيْلُ مَعْرُوفٌ وَالْوَاحِدَةُ لَيْلَةٌ وَجَمْعُهُ اللَّيَالِي بِزِيَادَةِ الْيَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَاللَّيْلَةُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقِيَاسُ جَمْعِهَا لَيْلَاتٌ مِثْلُ بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَقِيلَ اللَّيْلُ مِثْلُ اللَّيْلَةِ كَمَا يُقَالُ الْعَشِيُّ وَالْعَشِيَّةُ وَعَامَلْتُهُ مُلَايَلَةً أَيْ لَيْلَةً وَلَيْلَةً مِثْلُ مُشَاهَرَةً وَمُيَاوَمَةً أَيْ شَهْرًا وَشَهْرًا وَيَوْمًا وَيَوْمًا وَلَيْلٌ أَلْيَلُ شَدِيدُ الظُّلْمَةِ. 

ليل


لَالَ (ي)
a. III, Hired for the night.

لَيْلa. Night, night-time.

لَيْلَة
( pl.
reg.
a. لِيالٍ
لَيَائِل [لَيَاْئِلُ]), Night.
b. see 14
لَيْلَىa. Leila ( woman't name).
لَيْلِيّ
Of night, nocturnal; nightly.
أَلْيَلُ
Long & dark (night).
لَاْيِلa. see 14
لَيْلَآءُa. fem. of
أَلْيَلُ
لَيْلًا
a. By. at night.

لَيْلِيًّا
a. Nightly.

اَلمَاضِيَة أَللَيْلَة
a. Last night.

لَيْلَتَئِذٍ
a. That very night.

لِئَلَّا (a. for
لِأَن لَا ), Lest.
لِيْم
a. Peace, concord.
b. Likeness.

لَيْمُوْن
P.
a. Lemon, citron.

لَيْمُوْنَة
a. see supra.

لَيْمَونَادَا
a. [ coll. ], Lemonade.
(ليل) - في الحديث: "إني أرَى اللَّيلَةَ ظُلَّةً "
أخبرَنا أبو الخير الهَرَوِىّ، إجازَةً، أنا الرُّويَاني، أنا أبُو نَصْر المُقْرِئ، أنا أبُو سُليمَان الخطابىُّ قال: أخَبرني أبو عُمَرَ، عن أبى العبَّاسَ قال:
تقول: مَا بَينَكَ مِن لَدُن الصَّبَاح وبين الظُّهْرِ: رَأيتُ اللّيلَةَ، وبَعدَ الظُّهْرِ إلى اللَّيل: رَأيتُ البارِحَة.
وقال غيرُه: اللَّيْلُ ظَلامُ النَّهارِ والنَّهارُ: الضِّيَاءُ، وليلة لَيلاَء. ولَيْلٌ ألْيلُ: اشتَدَّت ظُلمتُها ولَيْلٌ ذُو لَيِّلٍ، على وزن جَيِّد: أي ذو ظُلْمَةٍ.

ليل



لَيْلٌ: see نَهَارٌ. b2: بَنَاتُ اللَّيْلِ Wishes: (T, TA in art. بنى:) and anxieties. (TA ibid.) b3: اِبْنُ اللَّيْلِ The thief, or robber: (T in art. بنى:) and the wayfarer, or traveller. (Er-Rághib in TA in that art.) b4: أَخُو اللَّيْلِ A nightfarer: see a verse cited voce عَدَسَ.

لَيْلَةٌ A night-journey, or night's journey. b2: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِى مَنَامِى; and كَانَ كَذَا وَكَذَا اللَّيْلَةَ; and مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ: see above, p. 183 a.

أُمُّ لَيْلَى Wine: لَيْلَى signifying النَّشْوَةُ. (T in art. ام.) لَيْلِىٌّ: see نَهِرٌ.

لَيَالٍ is pl. of لَيْلَاةٌ. (TA, voce أَرْضٌ.) مُلَايَلَةٌ from اللَّيْلُ is like مُياَوَمَةٌ from اليَوْمُ, and مُشَاهَرَةٌ from الشَّهْرُ, &c. (TA in art. ربع.)
[ليل] الليلُ واحد بمعنى جَمْع، وواحدته ليلة مثل تمرة وتمر. وقد جمع على ليال فزادوا فيها الياءَ على غير قياس. ونظيره أهلٌ وأهالٌ. ويقال: كان الأصل فيها لَيلاةٌ فحذفت، لأنَّ تصغيرَها لُيَيْلَية. وليلٌ ألْيَلٌ: شديدُ الظلمة. قال الفرزدق:

والليلُ مُخْتَلِطَ الغَياطِلِ أَلْيَلُ * وليلةٌ لَيْلاءُ وليلٌ لائلٌ، مثل قولك شِعْرٌ شاعرٌ في التأكيد. الكسائي: عاملتُهُ مُلايَلَةً، كما تقول: مُياوَمَةً من اليوم. وليلى: اسم امرأة: والجمع ليال. قال الراجز: لم أر في صواحب النعال اللابسات البدن الحوالى شبها لليلى خيرة الليالى وذكر قوم أن الليل ولد الكروان، والنهار ولد الحبارى. وقد جاء ذلك في بعض الاشعار : وذكر الاصمعي في كتاب الفرق النهار، ولم يذكر الليل. 
[ليل] ن: فيه: فانظلقا بقية يومهما و"ليلتهما"، بنصبه وجره. و"الليالي" في ح خديجة ظرف "يتحنث"، وجملة "وهو التعبد" معترضة، ليست من كلامها. وح: فإن في السنة "ليلة"، هو لا ينافي ح "يومًا" فهما ثابتان. غ: "كانوا قليلًا من "اليل"" في معنى الجمع من الليالي. ط: إذا كان "ليلة" النصف فقوموا ليلها، الظاهر أن يقال: فقوموا فيها، وإذا وضع المظهر موضع المضمر يقال: ليلة النصف، فأنث الضمير اعتبارًا للنصف بالليل. قس، زر: التمسوها، الضمير مبهم يفسره ليلة لاقدر، قوله: في تاسعة، بدل من العشر، و"تبقى" صفة لتاسعة وهي ليلة الحادية والعشرين، لأن المحقق بعد العشرين تسعة، لاحتمال كون الشهر تسعة وعشرين، وليوافق حديث الأوتار، قوله: في سبع يمضين أي ليلة السابع والعشرين، وفي تسع يمضين أي ليلة التاسعة والعشرين، ورواية: في سبع يبقين، يحتمل التاسع والعشرين، أو هي مع سائر الليالي بعده إلى آخر الشهر، قوله: في أربع وعشرين، ينافي الترجمة، لأنه في الأوتار، وجوابه أن تقديره: في تمام أربع وعشرين، وهي ليلة الخامسة والعشرين، مع أن البخاري كثيرًا ما يورد ما يناسبه أدنى مناسبة، وفي تاسعة تبقى- هي ليلة إحدى وعشرين، وسابعة تبقى- ليلة ثلاث وعشرين، في خامسة تبقى- ليلة خمس وعشرين- كذا قاله مالك، وقيل: إنما يصح هذا إذا كان الشهر ناقصًا، فإن كمل يكون في الأشفاع على ما ذكره البخاري بعدها عن ابن عباس: ولا يصادف منهن وترًا.
ليل: لَيل: العرب يعدّون بالليالي ما نعدّه نحن في الغرب بالأيام (معجم أبي الفداء)؛ من هنا فإن الليالي= الزمن (ويجزر 84 رقم 67).
ليلة: سهرة، حفلة ساهرة موسيقية، مدة ليلة (معجم الأسبانية 296).
ليلة: في الجزائر: اجتماع (الإخوان) في أثناء الليلي (سيرب ديال 187).
ليلة: في الحديث عن امرأة: كانت حاملاً على لياليها (كوسجارتن كرست 5:72) وهذا كما يقال في هولندا (إنها تدنو من موعدها).
ليلة الوقعة: الليلة التي تسبق المعركة وهي ما يستنتج من مجموع أجزاء الحكاية (حيان - بسام 172:1).
ليل: نوبة الحراسة الثانية التي يقوم بها الجنود (الكالا) عند تطرقه في معجمه إلى Modorra la segunda vela ( سبات السهر الثاني) ذكر إنها ما يأتي بالأحرف اللاتينية mûce lêil التي هي خطأ وصوابها nuce= نص العامية المحرفة عن نصف gualilêil التي أتت ربما من ولى الليل = ذهاب منصف الليل. أما فيما يتعلق بنوبة الحراسة الثالثة التي هي بالأسبانية: modorrilla segunda vela فقد ذكر بالحروف اللاتينية al kalaleil فنعلها خلا الليل أي انقضى الليل.
الليالي السود: هي في المغرب، الليالي الأربعون الأشد رداً والأكثر طولاً في مدار العام اللواتي يبدأن في 11 كانون الأول وينتهين في 20 كانون الثاني (ابن العوام 2: 434، 435 - والتقويم 22: 7) وهن في معجم (فوك) ليالي الشتاء (وفي المقدمة 3: 423 يطلق عليها الليالي وحدها). ووفقاً للتقويم الذي ترجمه (هويست 252، 257) يبدأ هنا الفصل في 13 ديسمبر (كانون الأول) وينتهي في 20 (كانون الثاني)؛ وعند (جاكسون 4، 6، 8، 113) يمتد من 20 كانون الأول إلى 30 كانون الثاني حسب النظام القديم ويرى بوسييه أن بدايته هي في 23 كانون الأول ويطلق عليها اسم الليالي فقط.
ليلة القدر: عند المسيحيين هي ليلة الغطّاس وهي الليلة التي تسبق اليوم الذي يحتفل به بتعميد السيد المسيح (6 كانون الثاني وانظر مادة غطّاس) وفي مادة ليل في (محيط المحيط) والنصارى يسمُّون ليلة الغطاس بليلة القدر ويقولون إن من سهرها كلها أو عطس فيها طال عمره.
ليل: عند الشعراء صاحبات الضفائر السود (ويجرز 123).
ليلية: حفلة ساهرة (بوشر، زيشر 22: 146). أليل: ليل طويل شديد أو أشد ليالي الشهر ظلمة أو ليل ثلاثين (محيط المحيط، دي ساسي كرست 2: 131).
[ل ي ل] اللَّيْلُ عَقيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُهُ من غُروبِ الشَّمْسِ فأَمَّا مَا حكاه سيبويه من قولهم سِيرَ عليه لَيْلٌ وهم يُريدُونَ لَيْلٌ طَويلٌ فإنما حَذَفَ الصِّفَةَ لما دَلَّ من الحَالِ على مَوْضِعِهَا واحدتُه لَيْلَةٌ والجَمْعُ لَيَالٍ على غَيْرِ قياسٍ تَوَهَّمُوا واحِدَتُه لَيْلاةً وَنَظِيرُه مَلامِحُ ونَحْوُها مِمَّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَتَصْغِيرُها لُيَيْلِيّةٌ شذَّ التَّحْقِيرُ كما شَذَّ التَّكْسِيرُ هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ في كل ذلك وقد حكى ابن الأَعْرابي لَيْلاةً وأنشد

(في كُلِّ يَوْمٍ ما وكُلِّ لَيْلاهْ ... )

(حتَّى يقولَ كُلُّ رَاءٍ إِذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ مِنْ جَمَلٍ ما أشْقَاهْ ... )

وحكى الكسائي لَيَايِلَ جَمْعَ لَيْلَةٍ وهذا شاذ واللَّيْنُ اللَّيْلُ على البَدَلِ حَكَاهُ يَعْقُوبُ وأَنْشَدَ

(بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ ... )

(لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ ... )

(مَا دامَ مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ ... )

هكذا أَنْشَدَهُ يعقوبُ في البَدَلِ ورَواهُ غيرُهُ

(بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْلْ ... )

(لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ ... )

وَلَيْلَةٌ لَيْلاَءُ ولَيْلَى طَوِيلَةٌ شَدِيدَةٌ صَعْبَةٌ وقيل هي أَشَدُّ لَيَالي الشَّهْرِ ظُلْمَةً وبه سُمِّيَتِ المَرْأَةُ لَيْلَى وقِيلَ اللَّيْلَى لَيْلَةُ ثَلاثِينَ وَلَيْلٌ أَلْيَلُ ولاَئِلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك وأظنُّهم أَرَادُوا بِمُلَيَّلٍ الكثِيرَ كأنَّهم تَوَهَّموا لُيِّلَ أي ضُعِّفَ لَيَاليَ قال عَمْرُو بنُ شأسٍ (وهُنَّ هُجُودٌ كالجَلاَمِيدِ بَعْدَمَا ... مَضَى نِصْفُ لَيْلٍ بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ)

وَأَلالَ القَومُ وَأَلْيَلُوا دخلوا في اللَّيْلِ وَلايَلْتُهُ مُلايَلَةً وَلِيَالاً اسْتَأجرتُه لِلَيْلَةٍ عن اللحْيَانِيّ وَعَامَلَهُ مُلاَيَلَةً من اللَّيْلِ واللَّيْلُ الذَّكَرُ والأُنْثَى جَمِيعًا مِنَ الحُبَارَى ويُقَالُ هُوَ فَرْخُهُمَا وكذلك فَرْخُ الكَرَوَانِ وقَوْلُ الفَرَزْدَقِ

(والشَّيْبُ يَنْهَضُ في السَّوادِ كأنَّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجَانِبَيْهِ نَهَارُ)

قيل عَنَى باللَّيْلِ فَرْخَ الكَرَوَانِ أوِ الحُبَارَى وبالنَّهَارِ فَرْخَ القَطَاةِ فحُكِي ذَلِكَ لِيُونُسَ فقال اللَّيْلُ لَيلُكُم هذا والنَّهَارُ نَهَارَكُمُ هذا وأمُّ لَيْلى الخَمْرُ السَوداءُ عن أبي حَنِيفَةَ ولَيْلٌ ولَيْلَى مَوْضِعَانِ وقَوْلُ النَّابِغَةِ

(اضطَرَّكَ الحِرْزُ من لَيْلَى إلى بَرَدٍ ... تختارُهُ مَعْقِلاً عن جُشِّ أَعْيَارِ)

يُرْوى من لَيْلٍ ومِنْ لَيْلَى

ليل: اللَّيْلُ: عقيب النهار ومَبْدَؤُه من غروب الشمس. التهذيب:

اللَّيْلُ ضد النهار واللَّيْلُ ظلام الليل والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت

أَحدهما من الآخر قلت ليلة يوم، وتصغير ليلةٍ لُيَيْلِيَةٌ، أَخرجوا

الياء الأَخيرة من مَخْرَجها في الليالي، يقول بعضهم: إِنما كان أَصل تأْسيس

بِنائها لَيْلاً مقصور، وقال الفراء: ليلة كانت في الأَصل لَيْلِية،

ولذلك صغِّرت لُيَيْلِيَة، ومثلها الكَيْكَةُ البَيْضة كانت في الأَصل

كَيْكِية، وجمعها الكَياكي. أَبو الهيثم: النَّهار اسم وهو ضدُّ الليل،

والنهارُ اسم لكل يوم، واللَّيْل اسم لكل ليلة، لا يقال نَهار ونَهاران ولا ليل

ولَيْلان، إِنما واحد النهار يوم وتثنيته يومان وجمعه أَيام، وضدّ اليوم

ليلة وجمعها لَيال، وكان الواحد لَيْلاة في الأَصل، يدلُّ على ذلك جمعهم

إِياها اللَّيالي وتصغيرهم إِياها لُيَيْلِيَة، قال: وربما وضعت العرب

النهار في موضع اليوم فيجمعونه حينئذ نُهُر؛ وقال دُرَيْد بن الصِّمَّة:

وَغارة بين اليوم والليلِ فَلْتَةً،

تَدارَكْتُها وَحْدي بسِيدٍ عَمَرَّد

فقال: بين اليوم والليلِ، وكان حقُّه بين اليوم والليلة لأَن الليلة ضدّ

اليوم واليوم ضد الليلة، وإِنما الليلة ضد النهار كأَنه قال بين النهار

وبين الليل، والعرب تستَجِيز في كلامها: تعالى النهارُ، في معنى تعالى

اليوم. قال ابن سيده: فأَما ما حكاه سيبويه من قولهم سير عليه لَيْلٌ، وهم

يريدون ليل طويل، فإِنما حذف الصفة لما دل من الحال على موضعها، واحدته

لَيلة والجمع لَيالٍ على غير قياس، توهَّموا واحدته لَيْلاة، ونظيره

مَلامِح ونحوها مما حكاه سيبويه، وتصغيرها لُيَيْلِيَة، شذّ التحقير كما شذّ

التكسير؛ هذا مذهب سيبويه في كل ذلك، وحكى ابن الأَعرابي لَيْلاة؛

وأَنشد:في كلِّ يَوْمٍ ما وكلِّ لَيْلاهْ

حتى يقولَ كلُّ راءٍ إِذ رَاهْ:

يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

وحكى الكسائي: لَيايِل جمع لَيْلة، وهو شاذ؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

جَمَعْتُك والبَدْرَ بنَ عائشةَ الذي

أَضاءتْ به مُسْحَنْكِكاتُ اللَّيَايِل

الجوهري: الليل واحد بمعنى جمع، وواحده ليلة مثل تَمْرة وتَمْر، وقد جمع

على لَيالٍ فزادوا فيه الياء على غير قياس، قال: ونظيره أَهل وأَهالٍ،

ويقال: كأَنَّ الأَصل فيها لَيْلاة فحذفت. واللَّيْنُ: اللَّيْل على

البدل؛ حكاه يعقوب؛ وأَنشد:

بَناتُ وُطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ،

لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ،

ما دامَ مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْنْ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده يعقوب في البدل ورواه غيره:

بَناتُ وُطّاءٍ على خَدّ اللَّيْلْ

لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ

وليلة لَيْلاءُ ولَيْلى: طويلة شديدة صعبة، وقيل: هي أَشد لَيالي الشهر

ظلمة، وبه سميت المرأَة ليلى، وقيل: اللَّيْلاء ليلة ثلاثين، ولَيْلٌ

أَلْيَلُ ولائلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك، قال: وأَظنهم أَرادوا بِمُلَيَّل الكثرة

كأَنهم توهَّموا لُيِّل أَي ضُعِّف ليالي؛ قال عمرو بن شَأْس:

وكان مجُودٌ كالجَلامِيدِ بعدَما

مَضى نصفُ لَيْلٍ، بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ

(* قوله «وكان مجود» هكذا في الأصل).

التهذيب: الليث تقول العرب هذه لَيْلةٌ لَيْلاءُ إِذا اشتدَّت ظُلمتها،

ولَيْلٌ أَلْيَل. وأَنشد للكُميت: ولَيْلهم الأَليَل؛ قال: وهذا في ضرورة

الشعر وأَما في الكلام فلَيْلاء. وليلٌ أَلْيَلُ: شديد الظلمة؛ قال

الفرزدق:

قالوا وخاثِرُهُ يُرَدُّ عليهمُ،

والليلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ

ولَيْلٌ أَليَلُ: مثل يَوْم أَيْوَمُ.

وأَلالَ القومُ وأَليَلوا: دخلوا في الليل.

ولايَلْتُه مُلايَلةً ولِيالاً: استأْجرته لليلة؛ عن اللحياني. وعامَله

مُلايَلةً: من الليل، كما تقول مُياوَمة من اليوم. النضر: أَلْيَلْتُ

صِرْت في الليل؛ وقال في قوله:

لَسْتُ بِلَيْلِيٍّ ولكِنِّي نَهِرْ

يقول: أَسير بالنهار ولا أَستطيع سُرى الليل. قال: وإِلى نصف النهار

تقول فعلتُ الليلةَ، وإِذا زالت الشمس قلتَ فعلتُ البارحةَ لِلَّيْلةِ التي

قد مضت. أَبو زيد: العرب تقول رأَيت الليلةَ في منامي مُذْ غُدْوةٍ إِلى

زَوال الشمس، فإِذا زالت قالوا رأَيت البارحةَ في منامي، قال: ويقال

تَقْدَمُ الإِبلُ هذه الليلةَ التي في السماء إِنما تعني أَقربَ الليلي من

يومك، وهي الليلةُ التي تليه. وقال أَبو مالك: الهِلالُ في هذه الليلةِ

التي في السماء يعني الليلةَ التي تدخلها، يُتَكَلَّم بهذا في النهار. ابن

السكيت: يقال لِلَيْلة ثمانٍ وعشرين الدَّعْجاءُ، ولليلة تسعٍ وعشرين

الدَّهماءُ، ولليلة الثلاثين اللَّيْلاءُ، وذلك أَظلمها، وليلةٌ ليْلاءُ؛

أَنشد ابن بري:

كم ليلةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسة الدُّجَى

أُفْقَ السماء سَرَيْت غير مُهَيَّب

واللَّيْلُ: الذكَر والأُنثى جميعاً من الحُبارَى، ويقال: هو فَرْخُهما،

وكذلك فَرْخ الكَرَوان؛ وقول الفرزدق:

والشَّيْب ينْهَضُ في الشَّبابِ، كأَنه

لَيْلٌ يَصِيحُ بِجانِبَيْهِ نَهارُ

قيل: عنى باللَّيْل فَرْخَ الكَرَوان أَو الحُبارَى، وبالنَّهار فرخ

القَطاة، فحُكِيَ ذلك ليونس فقال: اللَّيْل ليلُكم والنَّهار نَهاركم هذا.

الجوهري: وذكر قوم أَن اللَّيْل ولد الكَروان، والنَّهار ولد الحُبارى،

قال: وقد جاء في ذلك في بعض الأَشعار، قال: وذكر الأَصمعي في كتاب الفَرْقِ

النَّهارَ ولم يذكُر الليلَ؛ قال ابن بري: الشعر الذي عَناه الجوهريُّ

بقوله وقد جاء ذلك في بعض الأَشعار هو قول الشاعر:

أَكَلْتُ النَّهارَ بنِصْفِ النَّهار،

ولَيْلاً أَكَلْتُ بليلٍ بَهِيم

وأُمُّ لَيْلى: الخمرُ السَّوْداء؛ عن أَبي حنيفة. التهذيب: وأُم ليلى

الخمر، ولم يقيِّدها بلون، قال: وليلى هي النَّشْوَةُ، وهو ابتداءُ

السُّكْر. وحَرَّةُ لَيْلى: معروفة في البادية وهي إِحْدَى الحِرَار. ولَيْلى:

من أَسماء النساء؛ قال الجوهري: هو اسم امرأَة، والجمع لَيَالي؛ قال

الراجز:

لم أَرَ في صَواحِبِ النِّعالِ،

اللاَّبِساتِ البُدَّنِ الحَوَالي،

شِبْهاً لِلَيْلى خِيرةِ اللَّيَالي

قال ابن بري: يقال لَيْلى من أَسماء الخمرة، وبها سميت المرأَة؛ قال:

وقال الجوهري وجمعه ليالي، قال: وصوابه والجمع لَيالٍ. ويقال للْمُضَعَّفِ

والمُحَمَّقِ: أَبو لَيْلى. قال الأَخفش علي بن سليمان: الذي صح عنده أَن

معاوية بن يزيد كان يُكْنى أَبا لَيْلى؛ وقد قال ابن همام السَّلُولِيّ:

إِنِّي أَرَى فِتْنةً تَغْلي مَرَاجِلُها،

والمُلْكُ بعد أَبي لَيْلى لمن غَلَبا

قال: ويحكى أَن معاوية هذا لما دُفِن قام مَرْوان بن الحَكَم على قبره

ثم قال: أَتَدْرُون مَن دفنتم؟ قالوا: معاوية فقال: هذا أَبو ليلى؛ فقال

أَزْنَمُ الفَزَارِي:

لا تخْدَعَنَّ بآباءٍ ونِسْبَتِها،

فالمُلْكُ بعدَ أَبي لَيْلى لمن غَلَبا

وقال المدايني: يقال إِنَّ القُرَشِيَّ إِذا كان ضعيفاً يقال له أَبو

لَيْلى، وإِنما ضعف معاوية لأَنَّ وِلايته كانت ثلاثة أَشهر؛ قال: وأَما

عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فيقال له أَبو لَيْلى لأَنَّ له ابنة يقال

لها لَيْلى، ولما قتل قال بعض الناس:

إِنِّي أَرَى فتنةً تَغْلي مَراجِلُها،

والمُلْكُ بعد أَبي لَيْلى لِمن غَلَبا

قال: ويقال أَبو لَيْلى أَيضاً كُنْيةُ الذكَر؛ قال نوفل بن ضمرة

الضَّمْري:

إِذا ما لَيْلِي ادْجَوْجَى، رَماني

أَبو لَيْلى بِمُخْزِيةٍ وعَارِ

ولَيْلٌ ولَيْلى: موضعان؛ وقول النابغة:

ما اضْطَرَّك الحِرْزُ من لَيْلى إِلى بَرَد

تَخْتارُه مَعْقِلاً عن جُشِّ أَعْيارِ

(* قوله «وقول النابغة ما اضطرك إلخ» كذا بالأصل هنا، وفي مادة جشش وفي

ياقوت هنا ومادة برد: قال بدر بن حزان).

يروى: من لَيْلٍ ومن لَيْلى.

ليل
} اللَّيْلُ: ضِدُّ النهارِ معروفٌ، {واللَّيْلاه أَصْلُه، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: فِي كلِّ يومٍ مَا وكُلِّ} لَيْلاهْ حَتَّى يقولَ كلُّ راءٍ إذْ راهْ يَا وَيْحَهُ مِن جمَلٍ مَا أَشْقَاهْ وحَدُّه من مَغْرِبِ الشمسِ إِلَى طلوعِ الفجرِ الصَّادِق، أَو إِلَى طلوعِالشَّمْس، وتصغيرُه {لُيَيْلَةٌ أَخْرَجوا الياءَ الأخيرةَ من مَخْرَجِها فِي} اللَّيَالِي، وَقَالَ الفَرّاء: {لَيْلَةٌ كانتْ فِي الأصلِ} لَيْلِيَةٌ وَلذَلِك صُغِّرتْ {لُيَيْلِيَةٌ ومثلُها الكَيْكَةُ للبَيضَةِ، كانتْ فِي الأصلِ كَيْكِيَة، وجمعُها الكَياكي، ج:} لَيالٍ على غيرِ قياسٍ، توَهَّموا واحدِتَه لَيْلاه، ونَظيرُه مَلامِحُ ونحوُها ممّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقد شَذَّ التَّحقيرُ كَمَا شذَّ التكسير، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وكأنّ الواحدَ لَيْلاهٌ فِي الأصلِ، يدُلُّ على ذَلِك جَمْعُهم إيّاها {اللَّيالي، وتصغيرُهم إيّاها لُيَيْلَةٌ، حكى الكِسائيُّ} لَيائِلُ وَهُوَ شاذٌّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للكُمَيْت:
(جَمَعْتُكَ والبَدرُ ابنَ عائشةَ الَّذِي ... أضاءَتْ بهِ مُسْحَنْكِكاتُ {اللَّيائِلِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: اللَّيْلُ واحدٌ بِمَعْنى جَمعٍ، وواحدُه لَيْلَةٌ، مِثل تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَقد جُمِعَ على لَيالٍ فزادوا فِيهَا الياءَ على غيرِ قياسٍ، ونَظيرُه أهلٌ وأَهالٍ، وَيُقَال: كأنّ الأصلَ فِيهَا} لَيْلاةٌ فحُذِفَت. {وَلَيْلةٌ} لَيْلاء، بالمَدِّ وتُقصَرُ: طويلةٌ شَديدةٌ صعبةٌ، أَو هِيَ أشَدُّ {لَيالي الشهرِ ظُلمَةً، وَبِه سُمِّيتْ المرأةُ} لَيْلَى، وأنشدَ ابنُ بَرِّي:
(كَمْ لَيْلَةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسَةِ الدُّجى ... أُفْقَ السماءِ سَرَيْتُ غَيْرَ مُهَيَّبِ)
أَو {اللَّيْلاء: لَيْلَةُ ثلاثينَ، والدَّهْماء: لَيْلَةُ تِسعٍ وَعشْرين، والدَّعْجاء: لَيْلَةُ ثمانٍ وعِشرين، قَالَه ابْن السِّكِّيت.} وَلَيْلٌ {أَلْيَلُ} ولائِلٌ {ومُلَيَّلٌ، كمُعظَّمٍ كَذَلِك أَي شديدُ الظُّلمةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأظنُّهم أَرَادوا} بمُلَيَّلٍ الكَثرةَ، كأنّهم توَهَّموا! لَيَّلَ، قَالَ عَمْرُو بنُ شَأْسٍ: (وكانَ مَجُودٌ كالجَلاميدِ بَعْدَما ... مضى نِصفُ {لَيْلٍ بَعْدَ لَيْلٍ} مُلَيَّلِ)
وَقَالَ الليثُ: تقولُ العربُ: هَذِه لَيْلَةٌ لَيْلاء: إِذا اشتدَّتْ ظُلمَتُها، وَلَيْلٌ أَلْيَلٌ، وأنشدَ للكُمَيْت: ... ... وَلَيْلُهُمُ {الأَلْيَلُ قَالَ: وَهَذَا فِي ضرورةِ الشِّعرِ، وأمّا فِي الكلامِ فَلَيْلاء، قَالَ الفرَزْدقُ:
(قَالُوا وخاثِرُه يُرَدُّ عَلَيْهمُ ... } واللَّيْلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ)

{وأَلالُوا} وأَلْيَلوا: دخلُوا فِي اللَّيْل، وَقَالَ النَّضْر: أَلْيَلَ: صارَ فِيهِ. واللَّيْل: الذكَرُ والأُنثى جَمِيعًا من الحُبارى، أَو فَرْخُها. كَذَلِك فَرْخُ الكَرَوانِ، وقولُ الفرَزْدق:
(والشَّيْبُ يَنْهَضُ فِي الشَّبابِ كأنّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجانِبَيْهِ نَهارُ)
قيل: عَنى {باللَّيْلِ فَرْخَ الكرَوانِ، أَو الحُبارى، وبالنهار: فَرْخَ القَطا فحُكيَ ذَلِك ليونُسَ، فَقَالَ: اللَّيْلُ} لَيْلُكُم والنهارُ نهارُكم هَذَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَذَكَر قومٌ أنّ اللَّيْل: ولَدُ الكرَوان، وَالنَّهَار: ولَدُ الحُبارى، قَالَ: وَقد جاءَ ذَلِك فِي بعضِ الأشْعار، قَالَ: وَذَكَرَ الأَصْمَعِيّ فِي كتابِ الفَرْق: النَّهَار، وَلم يَذْكُرْ اللَّيْل، قَالَ ابنُ بَرِّي: الشِّعرُ الَّذِي عناهُ الجَوْهَرِيّ بقولِه: وَقد جاءَ ذَلِك ...
إِلَخ، هُوَ قولُ الشَّاعِر:
(أَكَلْتُ النهارَ بنِصفِ النهارِ ... وَلَيْلاً أَكَلْتُ! بلَيْلٍ بَهيمِ)
اللَّيْل: سَيْفُ عَرْفَجةَ بنِ سَلامَةَ الكِنْديِّ كَذَا فِي النّسخ، والصوابُ الكَلْبيّ من بَني زُهَيْرٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُباب، وَفِيه يَقُول:
(آتِيكِ سَلْمَى باطِلاً ... واللَّيْلُ ذُو الغَريبَيْنِ كِمْعِي)

(إنْ لم أُعَجِّلْ ضَرْبَةً ... تَرْقُصْ بجَمْعِكُمُ وَجَمْعي) وأُمُّ {لَيْلَى: الخَمرُ السَّوداءُ، عَن أبي حَنيفةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَبهَا سُمِّيت المرأةُ، وَلم يُقَيِّدْها ابْن الأَعْرابِيّ بلَونٍ، قَالَ:} وَلَيْلى: نَشْوَتُها، وَهُوَ بَدْءُ سُكرِها. لَيْلَى من أسماءِ النِّسَاء، وَفِي الصِّحاح: اسمُ امرأةٍ، ج: {لَيالي، قَالَ الراجز: لم أرَ فِي صَواحِبِ النِّعالِ اللاَّبِساتِ البُدَّنِ الحَوالي شِبْهاً للَيْلى خِيرَةِ} اللَّيالي وحَرَّةُ لَيْلَى: بالباديةِ، وَهِي إِحْدَى الحِرارِ، قَالَ الرَّمّاحُ بنُ مَيّادة:
(أَلا لَيْتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيْلَةً ... بحَرَّةِ لَيْلَى حيثُ رَبَّتَني أَهْلِي)
وابنُ لَيْلَى المِرْمانِيُّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي بعضِها المزين، وكلُّه غلَطٌ، والصوابُ المُزَنِيُّ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ فَهدٍ والذهَبيّ، قَالَا: إسْنادُ حديثِه مدَنِيٌّ. وَأَبُو لَيْلَى الأَشْعريُّ، روى عَنهُ عامرُ بنُ لُدَيْنٍ الأشْعَريُّ إنْ صَحَّ الحَدِيث. أَبُو لَيْلَى الخُزاعيُّ، ذَكَرَه ابنُ حِبّان، وَهُوَ مجهولٌ. أَبُو لَيْلَى: النابغةُ الجَعْديُّ، اسمُه قَيْسُ بنُ عَبْد الله بنِ عمروٍ، يُقَال: إنّه أنشدَ النبيَّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ)
وسلَّم. أَبُو لَيْلَى: عَبْدُ الرحمنِ بنُ كَعْبِ بنِ عمروٍ المازِنيُّ، ماتَ فِي أوّلِ خِلافَةِ عثمانَ، وَهُوَ أَخُو عَبْد الله. أَبُو لَيْلَى الغِفاريُّ، يُروى عَن الحسَنِ البَصريِّ عَنهُ حديثٌ كأنّه مَوْضُوعٌ: صَحابِيّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وفاتَه: أَبُو لَيْلَى الأنْصاريّ: والِدُ عبدِ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، لَهُ صُحبَةٌ، واختُلفَ فِي اسمِه، فَقيل: بِلالٌ، وَقيل: بُلَيْل، وَقيل: داودُ بنُ بِلالِ بن بُلَيْل، وَيُقَال: إنّ بِلالاً أَخُوهُ، روى عَنهُ ابنُه عبدُ الرَّحْمَن. وَأَبُو لَيْلَى: عَبْد الله بنُ سَهلِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن سَهلِ بن كَعبٍ الأنصاريّ، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ مالِكٌ حديثَ القَسامَةِ. وَأَبُو لَيْلَى الكِنْدِيُّ مَوْلاهم، قيل: اسمُه سَلَمَةُ بنُ معاويةَ، وَقيل: مُعاوِيَةُ بنُ سَلَمَة، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: اسمُه سعيدُ بنُ أَشْرَفَ بنِ سِنانٍ، روى عَن سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ. وَأَبُو لَيْلَى الخُراسانيُّ، روى عَنهُ وَكيعُ بنُ الجَرّاحِ، قيل: اسمُه عَبْد الله بنُ مَيْسَرَةَ الحارثيُّ. يُقَال: أَلْبَسَ {لَيْلٌ} لَيْلاً: إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا، كَمَا فِي العُباب. {ولايَلْتُه} مُلايَلَةً {ولِيالاً: استأجرْتُه} للَيْلَةٍ، عَن اللِّحْيانِيّ. وعامَلَه {مُلايَلَةً من اللَّيْل، كياوَمَه مُياوَمةً من الْيَوْم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اللَّيْل: اللَّيْنُ على البَدَلِ، حَكَاهُ يعقوبُ. ورجلٌ} لَيْلِيٌّ: يُحبُّ سُرَى اللَّيلِ. وَإِلَى نِصفِ النهارِ تَقول: فَعَلْتُ {اللَّيْلَةَ، وَإِذا زالَت الشمسُ قلتَ: فَعَلْتُ البارِحةَ} للَّيْلَةِ الَّتِي قد مَضَتْ. وَيُقَال للمُضَعَّفِ والمُحَمَّق: أَبُو لَيْلَى، وَكَانَ مُعاويةُ بنُ يَزيدَ يُكْنى أَبَا لَيْلَى، قَالَه عليُّ بن سُلَيْمانَ الأخفَش. وَقَالَ المدائنيُّ: يُقَال: إنّ القُرَشيَّ إِذا كَانَ ضَعِيفا يُقَال لَهُ أَبُو لَيْلَى، وإنّما ضُعِّفَ مُعاوِيةُ لأنّ وِلايَتَه كَانَت ثلاثةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وأمّا عثمانُ بنُ عفّانَ فَيُقَال لَهُ أَبُو لَيْلَى لأنّ لَهُ ابْنة يُقَال لَهَا لَيْلَى. وَيُقَال: أَبُو لَيْلَى: كُنيَةُ الذَّكَر، قَالَ نَوْفَلُ بنُ ضَمْرَةَ الضَّمْريُّ:
(إِذا مَا {- لَيْلِيَ ادْجَوْجَى رَماني ... أَبُو لَيْلَى بمُخزِيَةٍ وعارِ)
} وَلَيْلٌ،! وَلَيْلى: مَوْضِعان فِي قولِ النَّابِغَة: (اضْطَرَّكَ الحَزْنُ من لَيْلَى إِلَى بَرَدٍ ... تختارُه مَعْقِلاً عَن جُشِّ أَعْيَارِ)
وَأَبُو اللَّيْل: كُنيَةُ عَطّافِ بن يوسُفَ بنِ مُطاعِنٍ الحسَنِيُّ، جَدِّ {اللُّيُولِ بالحجاز.
ليل
يقال: لَيْلٌ ولَيْلَةٌ، وجمعها: لَيَالٍ ولَيَائِلُ ولَيْلَاتٌ، وقيل: لَيْلٌ أَلْيَلُ، وليلة لَيْلَاءُ. وقيل:
أصل ليلة لَيْلَاةٌ بدليل تصغيرها على لُيَيْلَةٍ، وجمعها على ليال. قال الله تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
[إبراهيم/ 33] ، وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [الليل/ 1] ، وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [الأعراف/ 142] ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر/ 1] ، وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ [الفجر/ 1- 2] ، ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا [مريم/ 10] .
ليل: اللّيلُ: ضدّ النَّهار، والليل: ظلامٌ وسواد. والنور والضّياء ينهر، أي: يُضيء. واللَّيْل يليلُ إذا أظلم، فإذا أَفرَدْتَ أحدهما من الاخر قلت: ليلة ويوم وتصغير [ليلة] : لُيَيْلِية، أخرجوا الياء الآخرة من مُخْرجها في الليالي، إنّما كان أصل تأسيس بنائها: ليلاة فقُصِرت. وتقول: ليلةٌ ليلاء، أي: شديدة الظّلمة، قال الكميت:

..... ولَيْلهم الأَليَل 

وهذا في اضطرار الشِّعْر أمّا في الكلام ف (ليلاء) . وتقول العرب: وقع القومُ في لَولاةٍ شديدةٍ، وذلك إذا تَلاوَمُوا فقالوا: لولا ولولا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.