Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عزب

عزب

Entries on عزب in 17 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 14 more

عزب: رجل عَزَبٌ ومِعْزابة: لا أَهل له؛ ونظيرهُ: مِطْرابة، ومِطْواعة، ومِجْذامة، ومِقْدامة. وامرأَة عَزبَــةٌ وعَزَبٌ: لا زَوْجَ لها؛ قال الشاعر في صفة امرأَة : (1)

(1 قوله «قال الشاعر في صفة امرأة إلخ» هو العجير السلولي، بالتصغير.)

إِذا الــعَزَبُ الـهَوْجاءُ بالعِطْرِ نافَحَتْ، * بَدَتْ شَمْسُ دَجْنٍ طَلَّـةً ما تَعَطَّرُ

وقال الراجز:

يا مَنْ يَدُلُّ عَزَبــاً على عَزَبْــ، * على ابْنَةِ الـحُمارِسِ الشَّيْخِ الأَزَبّ

قوله: الشيخ الأَزَبّ أَي الكَريهُ الذي لا يُدْنى من حُرْمَتِه. ورجلان عَزَبــانِ، والجمع أَعْزابٌ. والعُزَّابُ: الذين لا أَزواجَ لهم، من الرجال والنساءِ. وقد عَزَبَ يَــعْزُبُ عُزوبةً، فهو عازِبٌ، وجمعه عُزّابٌ، والاسم الــعُزْبــة والعُزُوبة، ولا يُقال: رجل أَــعْزَبُــ، وأَجازه بعضهم.

ويُقال: إِنه لَــعَزَبٌ لَزَبٌ، وإِنها لَــعَزَبــة لَزَبة. والــعَزَبُ اسم للجمع، كخادمٍ وخَدَمٍ، ورائِحٍ ورَوَحٍ؛ وكذلك العَزيبُ اسم للجمع كالغَزِيِّ. وتَــعَزَّبَ بعد التأَهـُّلِ، وتَــعَزَّبَ فلانٌ زماناً ثم تأَهل،

وتَــعَزَّبَ الرجل: تَرَك النكاحَ، وكذلك المرأَةُ. والـمِعْزابةُ: الذي

طالتْ عُزُوبَتُه، حتى ما لَه في الأَهلِ من حاجة؛ قال: وليس في الصفاتِ مِفْعالة غير هذه الكلمة. قال الفراء: ما كان من مِفْعالٍ، كان مؤَنثه بغير هاء، لأَنه انْعَدَلَ عن النُّعوت انْعِدالاً أَشدَّ من صبور وشكور، وما أَشبههما، مما لا يؤنث، ولأَنه شُبِّهَ بالمصادر لدخولِ الهاءِ فيه؛ يقال: امرأَة مِحْماقٌ ومِذْكار ومِعطارٌ. قال وقد قيل: رجل مِجْذامةٌ إِذا كان قاطعاً للأُمور، جاءَ على غير قياس، وإِنما زادوا فيه الهاء، لأَن العَرَبَ تُدْخِل الهاء في المذكر، على جهتين: إِحداهما المدح، والأُخرى الذم، إِذا بولغ في الوصف. قال الأَزهري: والـمِعْزابة دخلتها الهاء للمبالغة أَيضاً، وهو عندي الرجل الذي يُكْثر النُّهوضَ في مالِه العَزيبِ، يَتَتَبَّعُ مَساقطَ الغَيْثِ، وأُنُفَ الكَلإِ؛ وهو مدْحٌ بالِـغٌ على هذا المعنى.

والـمِعْزابَةُ: الرجلُ يَــعْزُبُ بماشيته عن الناس في الـمَرْعَى. وفي الحديث: أَنه بَعَثَ بَعْثاً فَـأَصْبَحوا بأَرْضٍ عَزُوبة بَجْراءَ أَي بأَرضٍ بعيدةِ الـمَرْعَى، قليلَتِه؛ والهاء فيها للمبالغة، مثلُها في فَرُوقَةٍ ومَلُولة. وعازِبةُ الرَّجُل (1)

(1 قوله «وعازبة الرجل» امرأته أو أمته، وضُبطت

المــعزبــة بكسر فسكون كمِغرفة، وبضم ففتح فكسر مثقلاً كما في التهذيب والتكملة، واقتصر المجد على الضبط الأول والجمع المعازب، وأشبع أبو خراش الكسرة فولد ياء حيث يقول:

بصاحب لا تنال الدهر غرّته * إِذا افتلى الهدف القنَّ المعازيب

افتلى: اقتطع. والهدف: الثقيل أي إذا شغل الإماء الهدف القنّ اهـ. التكملة.) ، ومِــعْزَبَــتُه، ورُبْضُه، ومُحَصِّنَتُه، وحاصِنَته، وحاضِنَتُه، وقابِلَتُه، ولـِحافُه: امرأَتُه.

وعَزَبَــتْه تَــعزُبــه، وعَزَّبَــتْه: قامت بأُموره. قال ثعلب: ولا تكون

الـمُــعَزِّبــةُ إِلاّ غريبةً؛ قال الأَزهري: ومُــعَزِّبــةُ الرجل: امرأَتُه

يَـأْوي إِليها، فتقوم بـإِصلاح طعامه، وحِفظِ أَداته. ويقال: ما لفلان مُــعَزِّبــة تُقَعِّدُه.

ويقال: ليس لفلان امرأَة تُــعَزِّبــه أَي تُذْهِبُ عُزُوبتَه بالنكاح؛ مثل

قولك: هي تُمَرِّضُه أَي تَقُوم عليه في مرضه. وفي نوادر الأَعراب:

فلانٌ يُــعَزِّبُ فلاناً، ويُرْبِضُه، ويُرَبِّصُه: يكون له مثلَ الخازن.

وأَــعْزَبَ عنه حِلْمُه، وعَزَبَ عنه يَــعْزُبُ عُزوباً: ذهَب. وأَــعْزَبَــه

اللّهُ: أَذْهَبَه. وقوله تعالى: عالِمُ الغَيْبِ لا يَــعْزُب عنه مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السمواتِ ولا في الأَرض؛ معناه لا يَغِـيبُ عن عِلْمِه شيءٌ. وفيه لغتان: عَزَبَ يَــعْزُبــ، ويَــعْزِبُ إِذا غابَ؛ وأَنشد:

وأَــعْزَبْــتَ حِلْمِـي بعدما كان أَــعْزَبــا

جَعل أَــعْزَبَ لازماً وواقعاً، ومثله أَمْلَقَ الرجلُ إِذا أَعْدَم،

وأَمْلَقَ مالَه الحوادثُ.

والعازِبُ من الكَلإِ: البعيدُ الـمَطْلَب؛ وأَنشد:

وعازِبٍ نَوَّرَ في خَلائِه

والـمُــعْزِبُ: طالِبُ الكَلإِ.

وكَـلأٌ عازِبٌ: لم يُرْعَ قَطُّ، ولا وُطِـئَ. وأَــعْزَبَ القومُ إِذا أَصابوا كَـلأً عازِباً.

وعَزَبَ عني فلانٌ، يَــعْزُبُ ويَــعْزِبُ عُزوباً: غابَ وبَعُدَ.

وقالوا: رجلٌ عَزَبٌ للَّذي يَــعْزُبُ في الأَرضِ. وفي حديث أَبي ذَرّ: كُنتُ أَــعْزُبُ عن الماءِ أَي أُبْعِدُ؛ وفي حديث عاتكة:

فهُنَّ هَواءٌ، والـحُلُومُ عَوازِبُ جمع عازب أَي إِنها خالية، بعيدةُ العُقُول. وفي حديث ابن الأَكْوَع، لما أَقامَ بالرَّبَذَةِ، قال له الحجاجُ: ارْتَدَدْتَ على عَقِـبَيْكَ تَــعَزَّبْــتَ. قال: لا، ولكن رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَذِنَ لي في البَدْوِ. وأَراد: بَعُدْتَ عن الجماعات والجُمُعاتِ بسُكْنى البادية؛ ويُروى بالراءِ. وفي الحديث: كما تَتراءَوْنَ الكَوْكَبَ العازِبَ في الأُفُق؛ هكذا جاءَ في رواية أَي البعيدَ، والمعروف الغارِب، بالغين المعجمة والراء، والغابر، بالباء الموحدة. وعَزَبَــتِ الإِبلُ: أَبْعَدَتْ في الـمَرعَى لا تروح. وأَــعْزَبَــها صاحِـبُها، وعَزَّبَ إِبلَه، وأَــعْزَبَــها: بَيَّتها في الـمَرْعَى، ولم يُرِحْها. وفي حديث أَبي بكر: كان له غَنَمٌ، فأَمَرَ عامرَ بن فُهَيْرة أَن يَــعْزُبَ بها أَي يُبْعدَ بها في الـمَرْعى. ويروى يُــعَزّبَــ، بالتشديد، أَي يَذْهَبَ بها إِلى عازبٍ من الكَلإِ. وتَــعَزَّب هو: باتَ معها. وأَــعْزَبَ القومُ، فهم مُــعْزِبــون أَي عَزَبَــتْ إِبلُهم. وعَزَبَ الرجلُ بـإِبله إِذا رعاها بعيداً من الدار التي حَلَّ بها الـحَيُّ، لا يأْوي إِليهم؛ وهو مِعْزابٌ ومِعْزابة، وكلُّ مُنْفرد عَزَبٌ. وفي الحديث: أَنهم كانوا في سفر مع النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فسَمِـعَ منادياً، فقال: انْظُروه تَجِدوه مُــعْزِبــاً، أَو مُكْلِئاً؛ قال: هو الذي عَزَبَ عن أَهله في إِبله أَي غاب.

والعَزِيبُ: المالُ العازبُ عن الـحَيّ؛ قال الأَزهري: سمعته من العرب.

ومن أَمثالِـهِم: إِنما اشْتَرَيْتُ الغَنَمَ حِذارَ العازِبةِ؛ والعازبةُ الإِبلُ. قاله رجل كانت له إِبل فباعها، واشترى غنماً لئلا تَــعْزِبَ عنه، فــعَزَبَــتْ غنمه، فعاتَبَ على عُزُوبها؛ يقال ذلك لمن تَرَفَّقَ أَهْوَنَ الأُمورِ مَؤونةً، فلَزِمَه فيه مشقةٌ لم يَحْتَسِـبْها. والعَزيبُ، من الإِبل والشاءِ: التي تَــعْزُبُ عن أَهلها في الـمَرْعَى؛ قال:

وما أَهْلُ العَمُودِ لنَا بأَهْلٍ، * ولا النَّعَمُ العَزِيبُ لنا بمالِ

وفي حديث أُمِّ مَعْبدٍ: والشاءُ عازِبٌ حِـيَالٌ أَي بَعِـيدَةُ

الـمَرْعَى، لا تأْوي إِلى المنزل إِلاَّ في الليل. والـحِـيالُ: جمع حائل، وهي التي لم تَحْمِلْ. وإِبل عَزِيبٌ: لا تَرُوحُ على الـحَيِّ، وهو جمع عازب، مثل غازٍ وغَزِيٍّ.

وسَوَامٌ مُــعَزَّبٌــ، بالتشديد، إِذا عُزِّبَ به عن الدار، والـمِعْزابُ

من الرجال: الذي تَــعَزَّبَ عن أَهلِه في ماله؛ قال أَبو ذؤَيب:

إِذا الـهَدَفُ الـمِعْزابُ صَوَّبَ رأْسَه، * وأَعْجَبه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ

وهِراوةُ الأَعْزاب: هِرَاوة الذين يُبْعِدُون بـإِبلهم

في الـمَرْعَى،

ويُشَبَّهُ بها الفَرَسُ. قال الأَزهري: وهِرَاوةُ الأَعْزَابِ فَرسٌ

كانت مشهورةً في الجاهلية، ذكرها لبيدٌ (1)

(1 قوله «ذكرها لبيد» أي في قوله:تهدي أوائلهن كل طمرّة

جرداء مثل هراوة الأعزاب) وغيره من قُدَماءِ الشعراء. وفي الحديث: من قَرَأَ القرآن في أَربعين ليلة، فقد عَزَّبَ أَي بَعُدَ عَهْدُه بما ابْتَدَأَ منه، وأَبْطَـأَ في تِلاوَتهِ.

وعَزَبَ يَــعْزُبُــ، فهو عازِبٌ: أَبْعَدَ. وعَزَبَ طُهْرُ المرأَةِ إِذا

غابَ عنها زوجها؛ قال النابغة الذُّبيانيّ:

شُعَبُ العِلافِـيَّاتِ بين فُروجِهِمْ، * والـمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الأَطْهارِ

العِلافِـيَّاتُ: رِحال منسوبة إِلى عِلافٍ، رجل من قُضاعةَ كان

يَصْنَعُها. والفُروج: جمع فَرْج، وهو ما بين الرجلين. يريد أَنهم آثروا الغَزْوَ على أَطْهارِ نسائهم.

وعَزَبَــتِ الأَرضُ إِذا لم يكن بها أَحدٌ، مُخْصِـبةً كانت، أَو مُجْدِبةً.

عزب: {وما يــعزب}: ما يبعد.
عزب
العَازِبُ: المتباعد في طلب الكلإ عن أهله، يقال: عَزَبَ يَــعْزُبُ ويَــعْزِبُ . قال تعالى: وَما يَــعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ
[يونس/ 61] ، لا يَــعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ [سبأ/ 3] . يقال: رجلٌ عَزَبٌــ، وامرأةٌ عَزَبَــةٌ، وعَزَبَ عنه حِلْمُهُ، وعَزَبَ طهْرُهَا: إذا غاب عنها زوجها، وقومٌ مُــعَزَّبُــونَ: عَزَبَــتْ إبلُهُم. وروي: «من قرأ القرآن في أربعين يوما فقد عَزَبَ» . أي: بَعُدَ عَهْدُهُ بالخَتْمَةِ.
ع ز ب: (الْعُزَّابُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ الَّذِينَ لَا أَزْوَاجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: الرَّجُلُ (عَزَبٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَزَبَــةٌ) وَالِاسْمُ (الْــعُزْبَــةُ) كَالْعُزْلَةِ وَ (الْعُزُوبَةُ) أَيْضًا. وَ (عَزَبَ) بَعُدَ وَغَابَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَجَلَسَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ عَزَّبَ» بِالتَّشْدِيدِ أَيْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِمَا ابْتَدَأَهُ مِنْهُ. 
عزب
رَجُلٌ عَزَبٌــ، وامرأة عَزَبٌــ؛ وعَزَبَــة أيضاً، وقد عَزَبَ عُزُوْبَةً. ومُــعَزبَــةُ الرًجُل: امرأتُه؛ لأنها تُــعَزَبُــه: أي تَذْهَب بِعُزُوبته. والمِعْزَابَةُ: الذي طالَتْ عُزُوْبَتُه حتى مالَه حاجَة في الأهْل. وأعْزَبَ حِلْمُه: ذَهَبَ عنه، وعَزَبَ حِلْمُه عُزًوْباً؛ وكذلك ما غابَ عنك. وأعْزَبَــه اللهُ.
والعَازِبُ: الكَلأ البَعيدُ المَطْلَبِ، وقيل: الذي لم يُرْعَ قَط. وأعْزَبُــوا: أصَابُوا عازِباً.
ومال عَزب: بَعُدَ عن أهْلِهِ. وعَزبَ به صاحبه. ورَجُلٌ عَزِيب.
وفي الحَديث: " مَنْ قَرأ القُرآنَ في أربعين لَيْلَةً فقد عَزب ": أي بَعُدَ عَهدُهُ بما ابْتَدَأه منه.
(ع ز ب) : (رَجُلٌ عَزَبٌ) بِالتَّحْرِيكِ لَا زَوْجَ لَهُ وَلَا يُقَالُ أَــعْزَبُ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ شَابٌّ (أَــعْزَبُ) وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ الْأَيِّمُ مِنْ النِّسَاءِ مِثْلُ (الْأَــعْزَبِ) مِنْ الرِّجَالِ وَيُقَالُ امْرَأَةٌ عَزَبٌ أَيْضًا أَنْشَدَ الْجَرْمِيُّ
يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًــا عَلَى عَزَبِ ... عَلَى ابْنَةِ الْحُمَارِسِ الشَّيْخِ الْأَزَبِّ
وَلَك أَنْ تَقُولَ امْرَأَةٌ عَزَبَــةٌ.
(عزب) - في الحديث: "إِنَّهم كانوا في سَفَرِ مع رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فسَمِع مُنادِيًا، فقال: انظُروا تَجدُوه مُــعِزبًــا أو مُكْلِئًا"
المُــعزِب: طالبُ الكَلأِ العَازِبِ، وهَو البَعِيدُ الذي لم يُرْعَ.
وأعزَب القَومُ: أَصابُوا عَازِبًا من الكَلأِ.
- ومنه حديث أبى بكر رضي الله عنه: "أنه كان له غَنَمٌ، فأَمَر عامِرَ بنَ فُهَيْرة، رضي الله عنه، أن يَــعزُب بها"
: أي يُبعِد في المَرعَى. وقيل: يُــعَزِّبَ بها - بالتشديد - أي يذهَبُ بها إلى عَازِبٍ من الكَلأِ، قاله يَعقُوبُ.
وقال غيره: يقال: مَالٌ عَزَبٌــ، وجَشَرٌ وهو الذي يَــعزُبُ عن أَهلِه. ورجل مُــعَزَّبٌ ومُجَشِّر. يقال: عَزَّبَ السَّوامَّ وبالسَّوَامِّ فَــعَزَبَــ، كَغَرَّب، من غَرَبَ؛ وأما البَاءُ فيه فلِلزِّيادة أو بمِعْنى فِى. 
ع ز ب

يقال عزب عنه حلمه، وأعزب حلمه، كقولك: أضلّ بعيره. وأعزب الله عقلك. وروضٌ عازب وعزيب. ومال عزب وجشر. ولا يكون الكلأ العازب إلا بفلاة حيث لا زرع. وفلان معزاب ومعزابة: لمن عزب بإبله. ويقال: عزب ظهر المرأة إذا أغابت.

ومن المستعار: قول النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همّه ... تضاعف فيه الحزن من كل جانب

يا من يدل عزبــاً على عزب

ولك أن تقول: امرأة عزبــة. والمعزابة: الذي طالت عزوبته وتمادت. ويقال: ليس لفلان امرأة تــعزّبــه أي تذهب بعزوبته، ونحو أعزبــه وعزّبــه: أمرضه ومرّضه في الإثبات والسلب. ويقال لامرأة الرجل: مــعزّبــته. وأنشد يعقوب:

مــعزبــتي عند القفا بعمودها ... يكون نكيري أن أقول ذريني

ومن المستعار: رمل عزب: منفرد. وفي الحديث " من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد عزب " أي أبعد العهد بأوّله من عزب بإبله.
ع ز ب : عَزَبَ الشَّيْءُ عُزُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ بَعُدَ
وَــعَزَبَ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ غَابَ وَخَفِيَ فَهُوَ عَازِبٌ وَبِهِ سُمِّيَ فَقَوْلُهُمْ عَزَبَــتْ النِّيَّةُ أَيْ غَابَ عَنْهُ ذِكْرُهَا وَــعَزَبَ الرَّجُلُ يَــعْزُبُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عُزْبَــةً وِزَانُ غُرْفَةٍ وَعُزُوبَةٍ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَهُوَ عَزَبٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَامْرَأَةٌ عَزَبٌ أَيْضًا كَذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ
يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًــا عَلَى عَزَبْ ... عَلَى ابْنَةِ الْحُمَارِسِ الشَّيْخِ الْأَزَبْ 
وَجَمْعُ الرَّجُلِ عُزَّابٌ بِاعْتِبَارِ بِنَائِهِ الْأَصْلِيِّ وَهُوَ عَازِبٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَــعْزَبُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ وَقِيَاسُ قَوْلِ الْأَزْهَرِيِّ أَنْ يُقَالُ امْرَأَةٌ عَزْبَــاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
[عزب] العُزَّابُ: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء. قال الكسائي: الــعزب: الذي لا أهل له، والــعَزَبَــة: التي لا زوج لها. والاسم: الــعُزْبَــة والعُزُوبَة. يقال: تــعَزَّب فلان زماناً ثم تأهل. وعَزَبَ عني فلان يــعزُب ويَــعْزِب: أي بَعُد وغاب، وعَزَب عن فلانٍ حِلمُه، وأعزبــه الله. وأعزبــت الإبل، أي بعُدت في المرعى لا تَروح. وأعزب القومُ فهم مُــعزِبــون، أي عَزَبَــت إبلهُم. والمِعْزابَة: الرجل الذي يَــعزُب بماشيته عن الناس في المرعى، وكذلك الذي طالت عُزْبــته. والعازب: الكلأ البعيد، وقد أعْزَبْــنا، أي أصبناه. وإبل عزيب، أي لا تروح على الحيّ، وهو جمع عازب، مثل غازٍ وغَزِيّ. وهراوة الأعزاب: هِراوة الذين يَبْعُدون بإبلهم في المرعى، ويشبَّه بها الفرس. وسَوامٌ مــعزَّبٌ بالتشديد ، إذا عُزِّب به عن الدار، وفي الحديث: " من قرأ القرآن في أربعين ليلةً فقد عَزَّب "، أي بَعُد عهده بما ابتدأه منه. وعَزَب طُهر المرأةِ، إذا غاب عنها زوجُها. وقال النابغة: شُعَبُ العِلافيَّاتِ بَين فُروجهم * والمحصَناتُ عَوازِبُ الأطهارِ وعَزبــت الأرض، إذا لم يكن بها أحدٌ، مخصبة كانت أو مجدبة. 
[عزب] نه: فيه: من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد "عزب"، أي بعد عهده بما ابتدأ منه وأبطأ في تلاوته، من عزب إذا أبعد. ومنه ح: والشاء "عازب" حيال، أي بعيدة المرعى لا تأوى إلى المنزل في الليل، والحيال جمع حائل وهي التي لم تحمل. وح: إنه بعث بعثًا فأصبحوا بأرض "عزوبة" بجراء، أي بأرض بعيدة المرعى قليلته. ومنه ح: كانوا في سفر معه صلى الله عليه وسلم فسمع مناديًا فقال: انظروا تجدوه "مــعزبًــا" أو مكلئًا، المــعزب طالب الكلأ العازب وهو البعيد الذي لم يرع، وأعزبــوا أصابوا عازبًا من الكلأ. ومنه ح أبي بكر: كان له غنم فأمر عامرًا أن "يــعزب" بها، أي يبعد في المرعى، وروى بتشديد زاي أي يذهب بها إلى عازب من الكلأ. وفيه: كنت "أعزب" عن الماء، أي أبعد. ومنه ح: فهن هواء والحلوم "عوازب"؛ جمع عازب، أي خالية بعيدة العقول. وفي ح سلمة: ارتددت على عقيبك "تــعزبــت" قال: لا ولكن رسول الله أذن لي في البدو، أي بعدت عن الجماعات والجمعات بسكنى البادية، ويروى بالراء- وقد مر. ومنه ح: كما تتراءون الكوكب "العازب" في الأفق، أي البعيد، والمعروف: الغارب- بغين معجمة وراء وموحدة، وقد تكرر ذكر الــعزب والعزوبة وهو البعيد عن النكاح، ورجل عزب وامرأة عزبــاء، ولا يقال فيه: أعزب. ك: "أعزب" لا أهل له، أي لا زوج له فيكون تأكيدًا، أو لا أقارب له ولا زوجة فتعميمًا، وروى: عزب- بفتح زاي، وقيل بكسرها. ومنه: شابًا "أعزب"، وروى: عزب. شم: ومنه: كره أن يلقى الله "عزبًــا"، هو بفتحتين.
عزب: عزب: المعنى الأول في معجم فريتاج ولين والمصدر عَزْب أيضاً (فوك).
عَزَب: جيش شعبي، حرس وطني (يبور رحلة 2: 376).
عَزْبــة: بكر، عذراء، بتول. (فوك، ألكالا، دومب ص76).
الــعَزْبَــة مريم: مريم العذراء (مريت).
عَزْبــة: مصلّى، كنيسة خاصة (في قصر أو مدرسة)، معبد، كنيسة صغيرة، بيعة (بوشر).
عُزْبــيَّة: عُزوبة، عُزَبــة. (ألكالا).
عُزَبــيّة: ترملّ، تأيمّ (ألكالا).
عزبــية (وضبطها غير معروف): بيت صغير مخصص للمسرات السرية. ففي ألف ليلة (برسل 3: 297): وهذه القاعة له عزبــية ينشرح فيها ويطيب ويختلى في تلك القاعة بمن يريد.
عَزِيب: وتجمع على عُزَبــاَء، ويليها عن فيقال عزيب عن. (ابن جبير ص236). وتجمع على عُزْبــان (باين سنيث 1474).
عَزِيب: لها معنى خاص في الجزائر (كاربت قبيل1: 52، 242، 2: 87، 105، 183، 223) وهو يفسرها بكلمة إكارة وهي أرض مستأجرة بطريق المزراعة تقسم غلتها بين المؤجر والمستأجر ويقول دوماس (قبيل ص139، 237): إنها نوع من المزارع المستأجرة تسكن في المواسم الزراعية. وقد ذكر شيرب أولاً هذا الشرح غير إنه عاد بعد ذلك فقال: لا بد أن نبدل هذا بما يأتي: إنها قطعة من الأرض مخصصة لرعي مواشي زاوية. وخُصّ أو خباء يأوي إليه الرعاة في موسم الرعي.
وقد وجدت أيضاً في مجلة الشرق والجزائر (6: 300): عزيب بمعنى قطيع من المواشي.
وفي (ص301): موسم العزيب. وعند اسيينا (مجلة الشرق والجزائر 13: 156): عزيب البَيْ بمعنى حراس مواشي ديرة البَيّ.
عزوبية: عزوبة، عزبــة (بوشر).
عَزَّاب: راهب، ناسك. (باين سميث 1589) العَزَّابَة: الذين انضموا إلى مذهب الخوارج.
(تاريخ البربر 2: 18، 67)، وانظر ترجمة السيد دي سلان (3: 203) والمجلة الآسيوية (1852، 2: 475).
عازب: عَزَبــ، من لا زوج له (ألكالا، باربييه، فليشر معجم ص29).
عازب: أرمل، من ماتت زوجته. (ألكالا).
خلّ عازب: خل حاد شديد الحموضة. (فوك).
أعْزَبــ، وجمعها عزبــان: عَزَب. (بوشر).
مــعزّب عند بعض المولدّين الضيف (محيط المحيط).
الْعين وَالزَّاي وَالْبَاء

رجل عَزَبــ، ومِعْزابَةٌ: لَا أهل لَهُ. وَنَظِيره: مطرابة، ومطواعة، ومجذامة، ومقدامة. وَامْرَأَة عَزَبــة وعَزَب. قَالَ الراجز:

يَا مَنْ يدُلُّ عَزَبــا على عَزَبْ

على ابنةِ الحُمارِس الشَّيخِ الأزَبّ

قَوْله: " الشَّيْخ الازب ": أَي الكريه، الَّذِي لَا يدنى من حرمته. وَالْجمع: أعْزَاب.

وَقد عَزَبَ يَــعْزُبُ عُزُوبَةً فَهُوَ عازِبٌ. وَجمعه: عُزَّاب. والــعَزَب: اسْم للْجمع، كخادم وخدم، ورائح وروح. وَكَذَلِكَ العَزِيب: اسْم للْجمع، كالغزى.

وتَــعَزَّبَ الرجل: ترك النِّكَاح. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة.

والمِعْزَابة: الَّذِي طَال عُزُوبتُه، حَتَّى مَاله فِي الْأَهْل من حَاجَة.

وعازِبةُ الرجل، ومُــعزِّبــتُه، ومُــعَزَّبــتُه: امْرَأَته.

وعَزَبَــتْه تَــعْزُبُــه، وعَزَّبَــتْه: قَامَت بأموره. قَالَ ثَعْلَب: وَلَا تكون المُــعَزِّبــة إِلَّا غَرِيبَة.

وعَزَب عَنهُ حلمه يَــعْزُب عُزُوبا: ذهب. وأعْزَبَــهُ الله.

وكلأ عازِبٌ: لم يرع قطّ، وَلَا وطيء.

وأعْزَبَ الْقَوْم: أَصَابُوا كلأ عازِبا. وعَزَب يَــعْزُبُ عُزُوبا: غَابَ وَبعد. وعَزَبَــتِ الْإِبِل: أبعدت فِي المرعى. وأعْزَبــها صَاحبهَا.

وعَزَّب إبِله، وأعْزَبــها: بَيتهَا فِي المرعى وَلم يرحها.

وتَــعَزَّبَ هُوَ: بَات مَعهَا.

والعَزِيبُ من الْإِبِل وَالشَّاء: الَّتِي تــعْزُبُ عَن أَهلهَا فِي المرعى. قَالَ:

مَا أهْلُ العَمُودِ لَنا بأهْلٍ ... وَلَا النَّعَمُ العَزِيبُ لَنا بمالِ

والمِعْزَابُ من الرِّجَال: الَّذِي تَــعَّزب عَن أَهله فِي مَاله. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

إِذا الهَدَفُ المِعْزَابُ صَوَّبَ رأسَه ... وأعجَبَهُ ضفو منَ الثَّلَّة الخُطْلِ

وهراوة الأعزَاب: فرس مَعْرُوفَة فِي الْجَاهِلِيَّة.
باب العين والزاي والباء معهما ع ز ب- ز ع ب- ز ب ع- ب ز ع مستعملات ع ب ز- ب ع ز مهملان

عزب: عَزبَ يَــعْزُبُ عُزُوبةً فهو عَزَبٌ. والمِعْزابَةُ: الذي طالت عُزُوبتُه حتى ما له في الأهل من حاجة والمِعْزابَةُ: الذي يَــعْزُب بعيره، ينقطع به عن الناس إلى الفلوات. وليس في التصريف مِفْعالة غير هذه الكلمة. وقالوا: معزابةٌ توكيد النعت، وكذلك الهاء توكيد في النسابة ونحوها. ويقال: أُدْخِلَتِ الهاءُ في هذا الضّربِ من نعوتِ الرّجالِ، لأنّ النّساءَ لا يُوصَفْنَ بهذه النعوت. وأعْزَبَ فلانٌ حلمَهُ وعَقْلَهُ، أي: أذهبه. وعزبَ عنه حلْمُهُ، أي: ذهب. عَزَبَ يَــعْزُبُ عُزُوباً. وكلُّ شيءٍ يَفُوتُك حتى لا تقدر عليه فقد عَزَبَ عنك، ولا يَــعْزُبُ عن الله شيءٌ. والعازبُ من الكَلأَ: البعيدُ المطلب. قال ابو النجم:

وعازب نور في خلائه ... في مقفر الكمأة من جنائه

وأَــعْزَبَ القومُ: أصابوا عازِباً من الكلأ. ويقال: العازبُ: ما لم يُرْعَ قط. زعب: الزّاعبيّةُ: الرماحُ المنسوبةُ، ولا يُعْلَمُ الزّاعبُ أرجلٌ هو أم بلدٌ. قال :

والزّاعبيّة يَنْهلون صدورَها

والأزْعَبُ: ضرب من الأوتار جيد: قال قيس بن الإطنابة:

كما طنّتِ الأَزْعَبُ المحصد

أنّث (طنّت) ، لأنّه ردّه على طَنَّةٍ واحدة. والتَّزعُّبُ: من النّشاطِ والسُّرعة. والزّاعب: الهادي السَّيَّاحُ في الأرض. قال ابن هرمة:

يكادُ يهلك فيها الزاعب الهادي

وزَعَبْتُ الإناءَ والقِربةَ زَعْبا إذا ملأته، ويقال: إذا احتملتها وهي مملوءة. والرّجلُ يَزْعَبُ المرأةَ إذا ملأ [فَرْجَها بفَرْجه] من ضِخَمِه. وزَعَبْتُ له من مالي زَعْبَةً، أي: قطعت له قليلا من كثير.

زبع: الزّوبَعَةُ: اسمُ شيطانٍ، ويُكْنَى الإعصارُ أبا زَوْبعة حين يدوم ثم يرتفعُ إلى السَّماء ساطعاً، يقال فيه شيطان مارد. وتَزَبَّع فلانٌ: تهيأ للشَّرّ. قال متمم بن نويرة :

وإن تلقَهُ في الشَّرْبِ لا تَلْقَ فاحشاً ... على القوم ذا قاذورة متزبعا بزع: بَزُعَ الغلام بَزاعةً فهو بَزيعٌ، وجاريةٌ بزيعةٌ يوصف بالظرافة والملاحة (و) ذكاء القلب، لا يقال إلا للأحداث. وتَبَزَّعَ الشّرُّ أي: هاج وأَرْعَدَ ولما يقع. قال :

إنا إذا أمر العدى تبزّعا ... وأجمعت بالشرّ أن تلفّعا

وبَوْزَع رملةٌ لبني سعد. قال :

برملِ يرنا وبرملِ بوزعا

وبَوْزَعُ: من أسماء النساء.

عزب

1 عَزَبَ, aor. ـُ (S, O, Msb) and عَزِبَ, (S, O,) inf. n. عُزُوبٌ, (S, Msb,) He, (a man, S, O,) or it, (a thing, Msb,) was, or became, distant, or remote; (S, O, Msb;) and absent; عَنِّى from me: (S, O:) or ↓ اعزب has the former meaning: (K:) and عَزَبَ, aor. ـُ and عَزِبَ, (Msb, K,) inf. n. as above, (K,) signifies he, or it, was, or became, absent, (Msb, K,) and concealed: (Msb:) and went away, or departed. (K, TA.) You say, عَزَبَ بِهَا, referring to sheep or goats, He went to a distance, or far off, with them: so in a trad.: or, as some relate it, بها ↓ عزّب, meaning he went with them to a remote pasturage: and he pastured them (namely, camels,) at a distance from the place of abode of the tribe, not repairing, or returning, to them [in the evening]: and ↓ تــعزّب, and thus the verb is written in copies of the K in a place where some copies have يَــعْزُبُ, occurs in the phrase تــعزّب عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ [He went away to a distance from his family and his cattle, or camels &c.]. (TA.) And عَزَبَــتِ الإِبِلُ The camels went away to a distance in the pasturage, not returning in the evening: (S, O:) and in like manner one says of sheep or goats. (O.) And لَا يَــعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَىْءٌ Nothing is absent from his (God's) knowledge. (TA. [See Kur x.62 and xxxiv. 3.]) And عَزَبَ طُهْرُ المُرْأَةِ [The woman's state of pureness from the menstrual discharge was a remote thing] means (assumed tropical:) the woman's husband was absent from her: (K:) or [rather] is said of the woman when her husband is absent from her. (S, O.) And عَزَبَ عَنْ فُلَانٍ حِلْمُهُ [Such a one's forbearance quitted him]; (S, O;) as also ↓ اعزب. (O.) b2: Also, aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. عُزْبَــةٌ and عُزُوبَةٌ, (Msb, MF, TA,) or these are simple substs., (S, K,) (assumed tropical:) He was without a wife; or in a state of celibacy. (Msb, K.) [And app. عَزَبَــتْ is said in like manner of a woman, meaning (assumed tropical:) She was without a husband. See also 5.]

b3: And عَزَبَــتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The land, whether fruitful or unfruitful, was, or became, destitute of inhabitants; had in it no one. (S, O, K.) 2 عزّب بِهَا: see 1, second sentence. عُزِّبَ بِهِ عَنِ الدَّارِ is said of a herd of pasturing camels [meaning It was taken to pasture at a distance from the place of abode]. (S, O, K. *) b2: It is said in a trad. (S, O) of the Prophet, (O,) مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ عَزَّبَ, meaning (tropical:) [He who reads, or recites, the Kur-án in forty nights] goes to a remote period of time from his commencement; (S, O, TA;) or makes the time of the commencement thereof to be remote; (A;) and is tardy in doing so. (TA.) A2: عزّب إِبِلَهُ: see 4. b2: لَيْسَ لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ تُــعَزِّبُــهُ, meaning (assumed tropical:) There is not for such a one a woman to put an end to his celibacy by marriage, is like the saying هِىَ تُمَرِّضُهُ

“ she takes care of him in his sickness. ” (O, TA.) b3: And one says, فُلَانٌ يُــعَزِّبُ فُلَانًا وَيُرْبِضُهُ (assumed tropical:) [Such a one undertakes, or manages, the affairs of such a one, and his expenses]; i. e., acts for him like a treasurer. (TA, from the Nawádir el-Aaráb. [In art. ربض in the TA, عزّبــه is said to signify, agreeably with the explanation above, قَامَ عَلَيْهِ.]) 4 اعزب He made to be distant, or remote; or to go far away. (K, * TA.) You say, اعزبــهُ اللّٰهُ God made him, or may God make him, to go away, or far away. (S, TA.) b2: اعزب الإِبِلَ He drove the camels to a distance in the pasturage, not to return in the evening. (TA.) And اعزب إِبِلَهُ and ↓ عزّبــها He made his camels to pass the night in the pasturage, not bringing them back in the evening. (TA.) And اعزب جَمَلَهُ is like أَضَلَّهُ [He made his camel to go astray]. (A.) b3: [Hence,] اعزب اللّٰهُ عَنْهُ حِلْمَهُ (assumed tropical:) God made his forbearance to become remote from him. (O.) b4: And أَــعْزَبْــنَا الكَلَأَ, (O,) or أَــعْزَبْــنَا alone, (S,) We lighted upon remote herbage. (S, O.) A2: As intrans.: see 1, first sentence: and the same in the latter half. b2: [Hence,] اعزب القَوْمُ The people's camels went away to a distance in the pasturage, not to return in the evening. (S, * O, * K, * TA.) 5 تــعزّب: see 1, second sentence. b2: Also He passed the night with his camels in the pasturage, not returning in the evening. (TA.) b3: And (assumed tropical:) He abstained from marriage: (K, TA:) and in like manner تــعزّبــت is said of a woman. (TA.) One says, تــعزّب زَمَانًا ثُمَّ تَأَهَّلَ (S, O) (assumed tropical:) He was without a wife [a long time, or he abstained from marriage a long time; then he took a wife]. (O.) [See also 1, near the end.]

عَزَبٌ [correctly thus, but in the sense here following written in the TA without any syll. signs, and in the O written عِزَّبٌ,] A man who goes away to a distance into the country, or in the land. (O, TA.) [And One who goes far away with his camels to pasture: pl. أَعْزَابٌ. (See also عَزِيبٌ and عَازِبٌ and مُــعْزِبٌ and مِعْزَابَةٌ.)] هِرَاوَةُ الأَعْزَابِ means The staff of those who go far away with their camels to pasture; and a horse is likened thereto, (S, O, TA,) on account of its compactness and smoothness; so in a marginal note in the L: (TA:) [Sgh, however, says,] thus in some of the lexicons, but in my opinion, (O,) it was the name of a mare which was not to be outstripped, and which was thus called because her owner gave her gratuitously for the use of those of his people who had no wives, who made predatory attacks upon her, and when one of them acquired for himself property and a wife, he resigned her to another of his people: (O, K: *) whence the prov.

أَعَزُّ مِنْ هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ [More highly esteemed than Hiráwet-el-Aazáb]. (O.) See an ex. in a verse cited voce عَدِيدٌ. b2: See also عَازِبٌ. b3: Also Whatever is alone, solitary, or apart from others. (TA.) b4: And (assumed tropical:) A man having no wife; (Ks, S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ عَازِبٌ, (Msb, * TA,) which is the original; (Msb;) and ↓ عَزِيبٌ, and ↓ مِعْزَابَةٌ [which see below]; (K;) but not ↓ أَعْزَابُ, (Mgh, O, Msb, K,) this being disallowed by AHát, (O, Msb,) and others; (TA;) or it is rare; (K;) but it occurs in a trad.; (Mgh, O;) and some allow it: (O, Msb:) the pl. of the first is أَعْزَابٌ, (O, K,) or عُزَّابٌ, (S, * Msb,) which is thus because the original form of the sing. is considered as being ↓ عَازِبٌ, this pl. being like كُفَّارٌ as pl. of كَافِرٌ, (Msb,) or عَزَبٌ has both of these pls., (O,) or عُزَّابٌ is pl. of ↓ عَازِبٌ, (TA,) and is applied to men and to (assumed tropical:) women as meaning having no spouses: (S, TA:) عَزَبَــةٌ is applied to (assumed tropical:) a woman [as meaning having no husband], (Ks, S, O, Msb, K,) and (O, Msb, K) so عَزَبٌ; (Zj, Kz, Mgh, O, Msb, K;) and if أَــعْزَبُ be applied to a man, ↓ عَزْبَــآءُ, may by rule be applied to a woman; and the pl. of عَزَبَــةٌ is عَزَبَــاتٌ: (Msb:) or, accord. to Zj, عَزَبَــةٌ is a mistake of Abu-l-'Abbás [i. e. Th], and عَزَبٌ is used as an epithet of a man and of a woman, like as is خَصْمٌ, and does not assume a dual form nor a pl. nor a fem. form, because it is originally an inf. n.; MF, however, denies that we have any authority for calling عَزَبٌ an inf. n.: he considers it to be a simple epithet, like حَسَنٌ &c.; and if used in the fem. sense without the termination ة otherwise than by poetic license, to be an anomalous epithet, like عَانِسٌ, which is applied alike to a man and to a woman: the phrase رَجُلَانِ عَزَبَــانِ is also mentioned: and the saying إِنَّهُ لَــعَزَبٌ لَزَبٌ [in which the latter epithet is merely an imitative sequent corrobative of the former], and إِنَّهَا لَــعَزَبَــةٌ لَزَبَةٌ: and عَزَبٌ is said to be [also] a quasi-pl. n. [of عَازِبٌ], like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (TA.) عُزْبَــةٌ and ↓ عُزُوبَةٌ The state of having no wife or husband; celibacy. (S, K. [Each said in the S and K to be a simple subst.: but see 1, near the end.]) عَزِيبٌ A man who has gone away to a distance (تَــعَزَّبَ, as in some copies of the K), or who goes away to a distance (يَــعْزُبُ, as in other copies of the K), from his family and his cattle, or camels &c. (K, TA.) b2: And Cattle, or camels &c., at a distance from the tribe: heard by Az in this sense from the Arabs: (TA:) or a herd of camels, and the like of sheep or goats, that go away to a distance from their owners in the pasturage: (K, TA:) and إِبِلٌ عَزِيبٌ camels that do not return in the evening to the tribe: عَزِيبٌ thus used is pl. (or a quasi-pl. n., TA) of ↓ عَازِبٌ, like as غَزِىٌّ is of غَازٍ. (S, K, TA.) b3: See also عَازِبٌ b4: And see عَزَبٌ, near the middle.

عَزُوبَةٌ A land in which one has to go far for pasturage; (O, K;) in which the pasturage is little: (TA:) the ة is to render the signification intensive. (O.) عُزُوبَةٌ: see عُزْبَــةٌ.

عَازِبٌ Distant, or remote: (Msb, TA:) applied in this sense to herbage: (S, K:) or, applied to herbage, such as has not been depastured at all, nor trodden: and, accord. to the A, only such as is in a desert in which is no seed-produce: (TA:) and it is likewise applied to meadows (رَوْضٌ) [app. as meaning distant, or remote]; as also ↓ عَزِيبٌ. (A, TA.) In the following saying, وَصَدْرٍ أَرَاحَ اللَّيْلُ عَازِبَ هَمِّهِ تَضَاعَفَ فِيهِ الحُزْنُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ (tropical:) [In many a bosom whose remote (or long-past) anxiety night has brought back, grief has multiplied from every quarter], it is used metaphorically. (A.) And [in like manner,] in a trad. of 'Átikeh, قَهُنَّ هَوَآءٌ وَالحُلُومُ عَوَازِبُ means (assumed tropical:) And they are devoid of reason, the intel-lects [being] far away: عَوَازِبُ here being pl. of عَازِبٌ. (L, TA.) And [in a similar manner,] عَوَازِبُ الأَطْهَارِ [in which عَوَازِبُ is pl. of عَازِبَةٌ] is applied as an epithet to women whose husbands are absent: (S and O and TA, from a verse of En-Ná- bighah Edh-Dhubyánee: [for the lit. meaning, see 1, latter half:]) b2: [for] عَازِبٌ signifies also Absent; and concealed. (Msb.) b3: It is also applied to sheep or goats, (شَآءٌ, O, TA, and غَنَمٌ, O,) and to camels, (إِبِلٌ, O,) meaning Remote in the pasturage, (O, TA,) that do not return in the evening, (O,) or that do not repair to the place of alighting and abode [of their owners] in the night: (TA:) and [in like manner] ↓ عَزَبٌ is applied to cattle, or camels &c., (مَالٌ, A, O, TA,) meaning that go away to a distance from their owners. (O.) See also عَزِيبٌ [which, thus applied, is a quasi-pl. n. of عَازِبٌ]. And عَازِبَةٌ is likewise applied to camels (O, K) as meaning That go far away to pasture: (O, K: *) so in the prov. إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ الغَنَمَ حِذَارَ العَازِبَةِ [I only bought the sheep, or goats, in fear of loosing those that go far away to pasture]: said by a man who had camels, and sold them, and bought sheep, or goats, lest they [the camels] should go far away to pasture; and his sheep, or goats, did so: (O, K:) it is applied to the case of him who acts with gentleness [or precaution] in the easiest of affairs, and has unexpected difficulty, or trouble, inseparable from him. (O.) b4: See also عَزَبٌ, in three places. b5: And see مُــعَزِّبَــةٌ.

عَوْزَبٌ An old woman: (O, K:) so called because of the long period that has elapsed since her marriage. (TA.) أَــعْزَبُ; and the fem. عَزْبَــآءُ: see عَزَبٌ.

مُــعْزِبٌ One who goes away from his family with his camels. (Az, TA.) [See also عَزَبٌ and عَزِيبٌ

&c.] b2: And Seeking distant herbage, such as is termed عَازِبٌ. (TA.) b3: And One whose camels go away to a distance in the pasturage, not to return in the evening. (S, TA.) مِــعْزَبَــةٌ A female slave: (O, K:) or, accord. to Th, applied only to a woman that has not a husband: (TA:) pl. مَعَازِبُ, for which مَعَازِيبُ occurs in a verse of Aboo-Khirásh El-Hudhalee. (O.) b2: See also مُــعَزِّبَــةٌ.

مُــعَزَّبٌ A herd of pasturing camels taken to pasture at a distance (عُزِّبَ بِهِ) from the place of abode. (S, O, K. *) مُــعَزِّبَــةٌ (A, O, K) and ↓ مِــعْزَبَــةٌ and ↓ عَازِبَةٌ (K) (tropical:) A man's wife, (A, O, K,) to whom he resorts, and who undertakes the preparing of his food and the taking care of his implements, utensils, accoutrements, or furniture. (O.) مِعْزَابٌ: see what follows, in two places.

مِعْزَابَةٌ A man who goes away to a distance with his cattle, or camels &c., (S, A, O, K,) from others, in the pasturage; (S, O;) as also ↓ مِعْزَابٌ: (A, O, K:) accord. to Az, the former is the only epithet of the measure مِفْعَالَةٌ, except مِجْذَامَةٌ, which is sometimes used; [but in the TA, مِطْرَابَةٌ and مِطْوَاعَةٌ and مِقْدَامَةٌ also are mentioned;] the ة in معزابة, he says, is added to give intensiveness to the signification, and to imply praise; the meaning being, in his opinion, a man who frequently betakes himself, with his cattle, or camels &c., pasturing at a distance from others, to the places where rain has fallen, and to the uncropped herbage produced thereby; and he adds that the ة is affixed to a masc. epithet to imply praise or blame when intensiveness is meant. (TA.) The two epithets above are also expl. as applied to a man who pastures his camels at a distance from the abode of the tribe, not repairing to them to rest. (TA.) [See also عَزَبٌ &c.] b2: Also, (S, O, K, TA,) or ↓ مِعْزَابٌ, (A, TA,) (tropical:) A man who has been long without a wife, (S, A, O, K, TA,) so that he has no need of one. (TA.) b3: See also عَزَبٌ
عزب
: (الــعَزَبُ مُحَرَّكَة: مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ كالمِعْزَابَة) بالكَسْر، ونَظِيرُه مِطْرَابَة ومِطْوَاعَة ومِحْذَامة ومِقْدَامَة. (والعَزِيب لَا تُقَلْ أَــعْزَبُ) بالأَلف على أَفْعَل، كَمَا صرَّح بِهِ الجوهَرِيُّ وثعلبٌ والفَيُّومِيُّ، وَهُوَ قولُ أَبي حَاتِم، أَي لكَوْنه غيرَ وَارِدٍ وَلَا مَسْمُوع، (أَو قَلِيلٌ) أَجَزَه غيرُه واستدَلَّ بحَدِيث: (مَا فِي الجَنَّةِ أَــعْزَبُ) ورجلان عَزَبــان (ج أَعْزَابٌ) كسَبَبٍ وأَسبابٍ، (وَهِيَ) أَي الأُنْثَى (عَزَبَــةٌ وعَزَبٌ) ، محرَّكَة فيهمَا، أَي لَا زوجَ لَهَا، نَقله القَزَّاز فِي جامعِ اللُّغَة.
وَقَالَ الزَّجَّاج: الــعَزَبــة بالهَاء غَلَطٌ من أَبي العَبَّس، وإِنما يُقَال: رجل عزَبٌ وامرأَة عزَبــ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّث، لأَنَّه مصدر، كَمَا تَقُولُ: رجل خَصْم وامرأَة خَصْم، قَالَ الشاعِرُ فِي صفَة امرأَةِ:
إِذَا الــعَزَب الهوجَاءُ بالعِطْر نَافَحَتْ
بَدَتْ شمْسُ دَجْن طَلَّةً مَا تَعَذَّرُ
وَقَالَ الراجز:
يَا مَنْ يَدُلُّ عزَبــاً على عَزَبْ
على ابْنَةِ الشَّيْخ الأَزَبّ
وَفِي رِوَايَة:
على فَتِيتِ مِثلِ نِبْرَاسِ الذّهبْ
وأَشَارَ لِمْثلِ مَا ذَكَره الزَّجَّاج ابنُ دَرَسْتَوَيه، ونَقله ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ وأَبُو جَعْفَر اللَّبْلِيّ. قَالَ شيخُنا فِي شرح نظم الفَصيح: إِنَّ كلامَ الزّجّاج ومَنْ تَبِعَه فِيهِ نَظَر ظَاهِر. أَمَّا أَوّلاً فإِنّه لم يَرِد كونُ الــعَزَب مَصْدَراً فِي كِتابٍ، وَلَا دَلَّ عَلَيْهِ شيءٌ مِن كَلَام العَرَب، وإِنَّمَا قَالُوا فِي المصدَر: الــعُزْبَــة والعُزُوبَة، بالضَّم فِيهِمَا، وأَمَّا ثَانِياً فإِنَّ الظاهِرَ فِيهِ أَنَّه صِفَةٌ لَا مصدَرٌ؛ لأَن فَعَلاً كَمَا يَكُون مَصْدَراً عِنْدَ الصَّرْفِيِّين لفَعِل المكسور اللَّازِم كالفَرَح والجَذَلَ يَكُون صِفَةً، كالحَسَن، والبَطَل، ولَيْسَ خَاصًّا بأَوزانِ المصْدر، وكونُه وَصْفاً هُوَ الَّذِي تَدُلّ لَهُ قوَّة كَلَامهم، ويُؤَيِّدُه كونُهم أَنَّثُوه بالهَاءِ، وَهُوَ الَّذِي اقتصرَ عَلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ نقلا عَن الكِسَائِيِّ، والتَّفْرِقَةُ فِي كلامِهِم دَالَّةٌ عَلَيْهِ، وَلَو كَانَ مَصْراً لذَكَرُوه مَعَ المَصَادر عِنْد عِدَادِها.
وأَمَّا ثالِثاً فإِنْ البيتَ الَّذِي استَدلُّوا بِهِ لَيْسَ بِنَصَ فِي المُؤَنَّثْ، لاحْتِمال كَوْنِه ضرورَةً وكونِ على بِمَعْنى مَعَ، ثمَّ قَالَ: وعَلى تَقْدِير ثُبُوتِه مُجَرَّداً من الْهَاء، كَمَا حَكَاهُ المُصَنِّف والقَزَّاز وغيرُهما، يكون من الأَوْصَاف الَّتِي لم تَلْحَقْهَا الهاءُ شُذُوذاً، كرَجُل عَانس وامرأَةَ عَانسٍ انْتهى.
(وَالِاسْم الــعُزْبَــةُ والعُزُوبَةُ، مَضْمُومَتَيْن) وَيُقَال: إِنَّه لــعَزَبٌ لَزَبٌ وإِنَّهَا لــعَزَبَــة لَزَبة (والفِعْلُ) مِنْهُ (كَنَصَرَ) عَزَب يَــعْزُب عُزُوبَةً فَهُوَ عَازِب وحمعه عُزَّابٌ. (وتَــعَزَّبَ) بعد التَّأَهُّل، وتــعزّب فلانٌ زَمَانا ثمَّ تَأَهَّل، وتَــعزَّب الرجُلُ: (تَركَ النِّكَاح) وكَذَلك المَرْأَة.
(والعُزُوبُ: الغَيْبَةُ) . قَالَ تَعَالَى: {عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَــعْزُبُ} (سبأ: 3) أَي لَا يَغِيب عَن عِلْمِه شيءٌ، وَفِيه لُغَتَانِ عَزَب (يَــعْزُب) كيَنْصُرُ (ويَــعْزِب) كيَضْرِب إِذَا غَابَ.
(و) العُزُوب: (الذَّهَابُ) يقالُ: عَزَب عَنهُ يــعزُب عُزُوباً. إِذَا ذَهَب، وأَــعزَبَــه اللهُ: أَذْهَبَه.
(والمِعْزَابَةُ: مَنْ طَالَت عُزُوبَتُه) حَتَّى مالَهُ فِي الأَهْلِ مِنْ حَاجَةِ (وَمَنْ يَزُب بِمَاشِيَته) . قَالَ الأَزهريّ: وَلَيْسَ فِي الصِّفَاتِ مِفْعَالة غَيْر هَذِه الكَلِمَة. قَالَ الفَرَّاءُ: مَا كَان من مِفْعَال كانَ مُؤَنَّثُه بِغَيْر هَاءٍ؛ لأَنه انْعَدَلَ عَن النُّعوت انْعِدَالاً أَشَدَّ من صَبُور وشَكُور وَمَا أَشْبَههما مِمَّا لَا يُؤَنَّث، ولأَنَّه شُبِّه بالمَصَادِر لدِخُول الهَاءِ فِيهِ. يُقَال: امرأَةٌ مِحْمَاقٌ ومِذْكَارٌ ومِعْطَارٌ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد قِيلَ مِجْذَامَة إِذَا كَانَ قَاطِعاً للأُمور، جَاءَ على غَيْر قِيَاس وإِنَّمَا زَادُوا فِيهِ الهَاءَ لأَنَّ الْعَرَب تُدْخِل الهاءَ فِي المُذَكَّرِ على جِهَتَيْن: إِحدَاهُمَا المَدْحُ، والأُخْرَى الدَّمّ إِذَا بُولغَ فِي الوَصْفِ. والمِعْزَابَة دخَلَتْهَا الهَاءُ للمُبَالَغة، وَهُوَ عِنْدِي الرَجُلُ يُكْثِر النهوضَ فِي مَالِه العَزِيب يَتَتَبَّع مَساقِطَ الغَيْث، وأُنُفَ الكلإِ، وَهُوَ مَدْح بالِغٌ على هَذا المَعْنَى (كالمِعْزَاب) بإِسقاط الهَاء. يُقَال عَزَب الرجُلُ بإِبلِه إِذَا رَعَاهَا بَعِيداً من الدَّار الَّتِي حَلَّ بِهَا الحَيُّ لَا يَأْوِي إِلَيهم، فَهُوَ معْزابٌ ومِعْزَابَة، وكُلُّ مِنْفَرِدٍ عَزَبٌــ، والمِعْزَابُ من الرِّجَال أَيضاً: الَّذِي تَــعَزَّب عَن أَهْلِه فِي مَالِه. قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
إِذا الهَدَفُ المِعْزَابُ صَوَّبَ رَأْسَه
وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ
وَفِي الأَسَاس، مِنَ المَجَازِ: المعْزَابُ: مَنْ طَالَت عُزُوبَتُه.
(والعَزِيبُ: الرجُلُ تَــعَزَّبَ) ، عَلَى مِثَال تَفَعَّل. وضُبط فِي بعض النُّسَخ يَــعْزُب على مِثَال يَنْصُر، (عَنْ أَهْلِه ومَالِه) ، وَقد تقدَّم فِي أَوْلِ المَادّة أَنَّه مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ فَقَط. والذِي قالَهُ الأَزْهَرِيّ: إِنَّ العَزِيب هُوَ المَالُ العازِبُ عَن الحَيِّ. قَالَ: هكَذَا سمعتُه من العَرَب. (و) العَزِيبُ (مِنَ الإِبِل والشَّاءِ: الَّتي تَــعْزُب عَن أَهْلِهَا فِي المَرْعَى) قَالَ:
وَمَا أَهلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ
وَلَا النَّعَمُ العَزِيبُ لَنَا بِمَالِ
(وإِبِلٌ عَزِيبٌ: لَا تَرُوحُ على الحَيِّ) وَهُوَ (جَمع عَازِب كغَزِيّ) فِي (جمع غازٍ) .
(وأَــعْزَبَ) الرجُل: (بَعُدَ) ، لَازِم. (و) أَــعْزَبَ: (أَبْعَدَ) ، مُتَعَدَ، مثل أَمْلَق الرجلُ إِذا أَعْدَم، وأَمْلَقَ مالَه الحَوَادِثُ، وعَزَب عَنِّي فلانٌ يَــعزُبَ عُزُوباً: غَابَ وبَعُد. وَيُقَال: رجل عَزَبٌ للّذِي يَــعْزُب فِي الأَرْض. وعَزَب يعزُت: أَبعَدَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرَ: (كنت أَــعزُب عَنِ المَاءِ) أَي أُبْعِدُ. وَفِي حَدِيث عَاتِكَةَ:
فهُنَّ هواءٌ والحُلومُ عَوَازِبُ
جمع عَازِب أَي أَنَّها خَالِية بعيدَةُ العُقُولِ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
والعَازِبُ: البَعِيد. وعَزَبــتِ الإِبلُ: أَبْعَدَت فِي المَرْعى لَا تَرُوح، وأَــعْزَبــهَا صاحِبُها، وعَزَّبَ إِبلَه وأَــعْزَبَــهَا: بَيَّتَهَا فِي المَرْعَى وَلم يُرِحْها. وَفِي حديثِ أَبِي بَكْر (كَانَ لَهُ غَنَم فأَمَر عمرَ بنَ فُهَيْرَةَ أَن يَــعْزُبَ بهَا) أَي يُبْعِد بهَا، ويروى يُــعَزِّبــ، بالتَّشْديد، أَي يَذْهَبَ بهاإِلى عَازِبٍ من الكَلَإِ. وتَــعَزَّب هُوَ: بَاتَ مَعَها. (و) أَــعْزَبَ (القومُ) فهم مُــعْزِبــون أَي (عَزَبَــت إِبِلُهم) أَي أَبْعَدَت فِي المَرْعَى لَا تَرُوحُ.
(والمِــعْزَبَــةُ كالمِعْرَفَةِ: الأَمَةُ) ، والجَمْعُ المَعَازِب، عَن ابْنِ حَبِيب. قَالَ: وأَشبَع أَبو خِرَاش الكَسْرَةَ فولَّدَ يَاءٌ حيثُ يَقُولُ:
بصاحِبٍ لَا تُنَالُ الدَّهْرَ غِرَّتُه
إِذَ افْتَلَى الهَدَفَ القِنَّ المَعَازِيبُ
افْتَلَى: اقتطَع.
قالَ ثَعْلَب: وَلَا تكون المُــعَزِّبَــةُ إِلَّا غَرِيبَةً.
(و) المِــعْزَبَــة أَيضاً: (امْرَأَةُ الرَّجُلُ) يأْوِي إِليها فَتَقُوم بإِصْلَاح طَعَامِه وحِفْظ أَدَاته، وَهُوَ مَجَاز (كالعازِبَة والمــعَزّبَــةِ) بالتَّشْدِيدِ وَهِي المُحْصِّنَة والحَاضِنَة (والرُّبضُ الحاصِنة) والقَابِلة واللِّحَاف وَيُقَال: مَا لِفُلَان مُــعَزِّبَــة تُقَعِّدُه. وَيُقَال لَيْسَ لِفلَان امرأَةٌ تــعزِّبُــه أَي تُذْهِب عُزُوبَتَه بالنِّكاح، مِثْل قَوْلِك: هِيَ تُمَرِّضُه، أَي تَقُوم عَلَيْه فِي مَرَضِه، قَالَه أَبُو سَعِيد الضَّرِير.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَاب: فلَان يُــعزِّبُ فُلَاناً ويُرْبِضُه: يَكُونُ لَهُ مِثْلَ الخَازِن.
(والعَازِبُ) من (الكَلإِ: البَعِيدُ) المَطْلَبِ، وأَنْشَد:
وعَازبٍ نَوَّر فِي خَلَائِهِ
وكلأٌ عازِبٌ: لم يُرْعَ قَطّ وَلَا وُطِيءَ. وأَــعْزَبَ القَوْمُ: أَصابُوا كلأً عَازِباً. وَفِي حَدِيثِ أمِّ مَعْبَد (والشّاءُ عازِبٌ حِيَالٌ) أَي بَعِيدةُ المَرْعَى لَا تَأْوِي إِلى المَنْزِل فِي اللَّيْل، الحِيَال جمع حَائِل، وهِيَ الَّتِي لم تَحْمِل.
وَفِي الأَسَاس: وروضٌ عازِبٌ وعَزِيبٌ وَمَالٌ عَزَبٌــ، وَلَا يَكُونُ الكَلأُ العَازِبُ إِلا بفَلَاةِ حيثُ لَا زَرْعَ.
(و) عَازِبٌ: (جَبلٌ. و) يُقَال: سَوَامٌ مُــعَزَّبٌ. (المُــعَزَّبُ كمُعَظَّم: الَّذِي عُزِبَ بِه) أَي أُبْعِد بِهِ (عَنِ الدَّارِ. و) يُقَال: (عَزَبَ طُهْرُ المَرأَة إِذَا (غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا) قَال النَّابِغَة الذُّبْيَانِيّ:
شُعَبُ العِلَافِيَّاتِ بَيْن فُرُوجِهِمْ
والمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الأَطْهَارِ
العِلَافِيَّات: رِحَالٌ منسوبَةٌ إِلَى عِلَاف؛ رجُلٍ من قُضاعةَ كَانَ يَصْنَعُهَا. والفُرُوجُ جَمْعُ فَرْج؛ وَهُوَ مَا بَيْن الرِّجْلَيْن يُرِيد أَنَّهم آثروا الغَزْوَ على أَطْهَارِ نِسَائِهم.
(و) عَزَبَــتِ (الأَرْضُ) إِذا (لم يَكُن بِهَا أَحَدٌ، مُخْصِبَةٌ كَانَت أَو) ، وَفِي نُسْخَة أَم (مُجْدِبَةً. والعَزُوبَةُ) الهاءُ فِيهَا للمُبَالغَة مِثْلُهَا فِي فَرُصة ومَلُولَة: (الأَرْضُ البَعِيدَةُ المَضْرِبِ إِلَى الكَلإِ قَلِيلَتُه. وَمِنْه الحدِيث (أَنَّه بَعَثَ بَعْثاً فأَصْبَحُوا بأَرْض عَزْوبَةٍ بَجْرَاءَ) .
(والعَوْزَبُ) كجَوْهَرٍ: (العَجُوزُ) ، لبُعْدِ عَهْدِها عَن النِّكَاح.
(و) من أَمثَالِهِم: (إِنَّمَا اشْتَرَيتْ الغنَمَ حِذَارَ العازِبَة) (العَازِبَةُ الإِبِلُ. و) قِصَّتُه أَنّه (كَانَ لِرَجُل إِبِلٌ فبَاعَها واشْتَرَى غَنَما لِئلَّا تَــعْزُبــ، فــعَزَبــت غَنَمُه) فعَاتَبَ عَلَى عُزُوبِهَا، (فَقَالَ: إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ الغَنَم حِذَارَ العَازِبَة. فذَهَبَت مَثَلاً) فيمَن ترفَّقَ أَهُونَ الأُمُور مَؤُنَةً فلزِمه فِيهِ مشقَّةٌ لم يَحْتَسِبْها.
(وهِرَاوَةُ الأَعْزَابِ) هِرَاوَةُ الَّذِين يُبْعِدُون بإِبْلِهم يالمَرْعَى، ويُشَبَّه بهَا الفرَسُ. ووجدتُ فِي هَامِش لِسَان العَرَب حاشِيَةً نُقِلت من حَاشِيَة فِي نُسْخَةِ ابْنِ الصّلاح المُحدِّث مَا نَصّه: الأَعْزَاب: الرِّعَاءُ يَــعْزُبُــون فِي إِبلهم. وقَال لَبِيد يُشَبِّه الفرسَ بعَصَا الرَّاعِي فِي انْدِمَاجِها وامِّلاسِها؛ لأَنَّهَ سلاحهُ فَهُوَ يُصْلِحُها ويُمَلِّسُها، وقِيلَ هُو لعَامِر بْنِ الطُّفَيْل:
تَهْدِي أَوَائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّةٍ
جَرْدَاءَ مثلِ هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ
وَقيل: هِيَ (فَرَسٌ) للرَّيَّان بنِ خُويْصٍ العَبْدِيّ، اسْم لَهَا (مَشْهُورَةٌ) نَقله أَبو أَحْمَد العُكبرِيّ عَن أَبي الحَسَن النَّسَّابة، وَمثله قَالَ أَبُو سَعِيد البَرْقِيّ، و (كَانَت) لَا نُدْرَك، جَعَلَها (مَوْقُوفَةً على الأَعْزَاب) من قَوْمه، فَكَانَ الــعَزَبُ مِنْهُم (يَغْزُونَ عَلَيْهَا ويَسْتَفِيدُونَ المَالَ ليَتَزَوَّجُوا) ، فإِذا اسْتَفَاد وَاحِدٌ مِنْهُم مَالاً وأَهْلا دَفَعها إِلى آخرَ مِنْهُم، فكَانُوا يَتَدَاوَلُونَها كَذَلِك، فضُرِبَت مَثَلاً فقِيل: أَعزُّ من هَرَاوة الأَعْزَاب.
وَمِمَّا يُستدرك على المُؤَلِّفِ مِمَّا لم يَذكُرْه.
العُزَّابُ هم الَّذِين لَا أَزواج لَهُم من الرِّجَالِ والنِّسَاءِ. والــعَزَب: اسْم للجَمْع كخَادِم وخَدَم، وَكَذَلِكَ العَزِيب اسْم للْجمع كالغَزِيِّ.
والمُــعْزِب كمُحْسِن: طالِب الكَلإِ العَازِب. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّهُم كَانُوا فِي سَفَر مَعَ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فسمعَ مُنَادِياً قَالَ: انظُروهُ ستَجِدُوه مُــعزِبــا أَو مُكْلِئاً) قَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ الَّذِي عَزَب عَن أَهله فِي إِبلِه، أَي غَاب.
وَفِي حَدِيثِ ابنِ الأَكْوَع لما أَقَامَ بالرَّبَذَة قَالَ لَهُ الحَجَّاج: (ارتدَدْتَ على عَقِبَيكِ، تــعَزَّبْــتَ. قَالَ: لَا ولكِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم أَذِن لِي فِي البَدْوِ) . أَرادَ بَعُدْتَ عَن الجَمَاعَات والجُمُعاتِ بسُكْنَى البَادِيَة ويروى بالرَّاءِ، وَقد تَقَدَّم.
وي الأَسَاس، وَمن المُسْتَعَار فِي الحَدِيثِ: (من قرأَ القرآنَ فِي أَرْبَعِين لَيْلَة فقد عَزَّبَ) أَي بَعُدَ عَهْدُه بِمَا ابْتَدَأَه مِنْهُ وأَبطَأَ فِي تلَاوتِه.
وَمن الْمجَاز أَيْضا قولُ الشَّاعِر:
وصَدْرٍ أَراحَ الليلُ عازبَ هَمِّه
تضاعَفَ فِيهِ الحُزْنُ من كُلِّ جَانِبِ
والــعِزْبَــة بِالْكَسْرِ: اسمٌ لعِدّة مَوَاضِع بثَغْر دُمْيَاط، وَمن أَحَدِها شيخ مَشَايخنا الشِّهَابُ أَحمدُ بن مُحَمَّد بن عبد الغَنِيّ الدُّمْيَاطيّ الــعِزْبِــيّ المُقْرِىء، روى عَن الشَّمْسِ البَابِليّ وغَيْرِه، وأَلَّف (الإِتحافَ فِي قِرَاءَة الأَرْبَعَة عَشَرَ) ، ودَخَل اليمَنَ ومَات بالمَدِينَة المنوّرة سنة 1116 هـ.

عزب


عَزَبَ(n. ac.
عُزُوْب)
a. ['An], Was far, distant, absent from; departed from.
b. Was uninhabited, deserted (country).
c.(n. ac. عُزْبَــة
عُزُوْبَة), Was unmarried, single.
عَزَّبَa. Kept away, absented himself.
b. Neglected, left unfinished.

أَــعْزَبَa. Was far away.
b. Removed, sent, drove away.

تَــعَزَّبَa. see I (c)
عُزْبَــةa. see 27t
عَزَب
(pl.
عُزَّاْب أَعْزَاْب)
a. see 14
أَــعْزَبُ
(pl.
عُزْب)
a. Unmarried, single: bachelor; celibate.

عَاْزِبa. Distant pasture.

عَزِيْبa. see 14
عُزُوْبَةa. Celibacy.

عَزْبَــآءُa. Single; spinster.

عَزَبَ 

Entries on عَزَبَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَزَبَالْعَيْنُ وَالزَّاءُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَبَاعُدٍ وَتَنَحٍّ. يُقَالُ: عَزَبَ يَــعْزُبُ عُزُوبًا. وَالْــعَزَبُ: الَّذِي لَا أَهْلَ لَهُ. وَقَدْ عَزَبَ يَــعْزُبُ عُزُوبَةً. قَالَ الْعَجَّاجُ فِي وَصْفِ حِمَارِ الْوَحْشِ:

شَهْرًا وَشَهْرَيْنِ يَسُنُّ عَزَبَــا

وَقَالُوا: وَالْمِعْزَابَةُ: الَّذِي طَالَتْ عُزْبَــتُهُ حَتَّى مَا لَهُ فِي الْأَهْلِ مِنْ حَاجَةٍ. يُقَالُ: عَزَبَ حِلْمُ فُلَانٍ، أَيْ ذَهَبَ، وَأَــعْزَبَ اللَّهُ حِلْمَهُ، أَيْ أَذْهَبَهُ. قَالَ الْأَعْشَى:

فَأَــعْزَبْــتُ حِلْمِي بَلْ هُوَ الْيَوْمَ أَــعْزَبَــا

وَالْعَازِبُ مِنَ الْكَلَأِ: الْبَعِيدُ الْمَطْلَبِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ:

وَعَازِبٍ نَوَّرَ فِي خِلَائِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ يَفُوتُكَ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَدْ عَزَبَ عَنْكَ. وَأَــعْزَبَ الْقَوْمُ: أَصَابُوا عَازِبًا مِنَ الْكَلَأِ.

عَزُبَ

Entries on عَزُبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَزُبَ)
[هـ] فِيهِ «مَنْ قَرأ القُرآن فِي أرْبعين لَيلةً فَقَدْ عَزَبَ» أَيْ بَعُد عَهْدُه بِمَا ابْتَدأَ مِنْهُ، وأبْطأَ فِي تِلَاوَتِهِ. وَقَدْ عَزَبَ يَــعْزُبُ فَهُوَ عَازِب إِذَا أبْعَد.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أمَ مَعْبَد «والشَّاءُ عَازِب حِيَالٌ» أَيْ بَعيدَةُ المَرْعى لَا تأوِي إِلَى المَنْزِل فِي اللَّيل. والحِيَال: جمعُ حائِل وَهِيَ الَّتِي لَمْ تَحْمِلْ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ بَعَث بعْثاً فأصْبَحوا بأرضٍ عَزُوبَة بَجْرَاء» أَيْ بأرضٍ بَعِيدَةِ المَرْعَى قَليلتِه، والهاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ، مِثْلُهَا فِي فَرُوقَة ومَلُولَة.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّهُمْ كَانُوا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسَمِع مُنَادياً فقال:
انطُرُوا تَجدُوه مُــعْزِبــاً أَوْ مُكْلِئاً» المُــعْزِب: طَالِبُ الكَلأ العَازِب، وَهُوَ البَعِيدُ الَّذِي لَمْ يُرْعَ.
وأَــعْزَبَ القومُ: أصابُوا عَازِباً مِنَ الْكَلَأِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «كانَ لَهُ غَنَم فأمَر عامرَ بْنَ فُهَيرة أَنْ يَــعْزُبَ بِهَا» أَيْ يُبْعِد فِي المرْعَى. وَرُوِيَ «يُــعَزِّبَ» بِالتَّشْدِيدِ: أَيْ يَذْهَبَ بِهَا إِلَى عَازِب مِنَ الكَلأ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرّ «كُنْتُ أَــعْزُبُ عَنِ المَاءِ» أَيْ أُبْعِد.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ:
فهُنّ هَواءٌ والحُلُومُ عَوَازِب جَمْعُ عَازِب: أَيْ أَنَّهَا خَالية بَعِيدَةُ العُقُول.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ «لمَّا أَقَام بالرَّبَذَة قَالَ لَهُ الحجّاجُ: ارتدَدْتَ عَلَى عَقبَيك، تَــعَزَّبْــتَ؟ قَالَ: لاَ، ولَكن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِي فِي البَدْوِ» أرَاد: بَعُدْت عَنِ الجَماعاتِ والجُمُعات بسُكْنَى البَادِية. وَيُرْوَى بِالرَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَمَا يَتَراءَوْنَ الكَوْكَبَ العَازِب فِي الأُفُق» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ: أَيِ البعيدَ. وَالْمَعْرُوفُ «الغَارِب» بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ، وَ «الْغَابِرُ» بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ الــعَزَب والعُزُوبَة، وَهُوَ البَعيد عَنِ النِّكَاحِ. وَرَجُلٌ عَزَبٌ وَامْرَأَةٌ عَزْبَــاء، وَلَا يُقَالُ فِيهِ أَــعْزَب.

العَزَبُ

Entries on العَزَبُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الــعَزَبُــ، مُحَرَّكَةً: مِنْ لا أهْلَ له،
كالمِعْزابَةِ والعَزيبِ، ولا تَقُلْ أعْزَبُــ، أو قليلٌ، ج: أعْزابٌ، وهي عَزَبَــةٌ وعَزَبٌــ، والاسْمُ: الــعُزْبَــةُ والعُزُوبةُ، مضمومتينِ، والفِعْلُ: كَنَصَر.
وتَــعَزَّبَ: تَرَكَ النكاحَ.
والعُزُوبُ: الغَيْبَةُ، يَــعْزُبُ ويَــعْزِبُــ، والذَّهابُ. والمِعْزابَةُ: منْ طَالَتْ عُزوبتُه، ومَنْ يَــعْزُبُ بماشِيَتِه، كالمِعْزابِ.
والعَزيبُ: الرَّجُلُ يَــعْزُبُ عن أهْلِهِ ومالِه،
وـ من الإِبِلِ والشَّاءِ: التي تَــعْزُبُ عن أهلِها في المَرْعَى.
وإبِلٌ عَزيبٌ: لا تَروحُ على الحَيِّ، جَمْعُ عازبٍ، كَغَزِيٍّ جَمْعِ غازٍ.
وأعْزَبَ: بَعُدَ وأبْعَدَ،
وـ القَوْمُ: عَزَبَــتْ إبِلُهُم.
والمِــعْزَبَــةُ، كالمِغْرَفَةِ: الأَمَةُ، وامرأةُ الرجُلِ،
كالعازبَةِ والمُــعَزِّبَــةِ.
والعازِبُ: الكَلأَ البعيدُ، وجَبَلٌ.
والمُــعَزَّبُــ، كمُعَظَّمٍ: الذي عُزِبَ به عن الدَّارِ.
وعَزَبَ طُهْرُ المرأةِ: غابَ عنها زوجُها،
وـ الأرضُ: لم يكُنْ بها أحدٌ، مُخْصِبَةً كانتْ أو مُجْدِبَةً.
والعَزُوبَةُ: الأرضُ البَعيدةُ المَضْرِبِ إلى الكَلأِ.
والعَوْزَبُ: العَجوزُ.
والعازِبَةُ: الإِبِلُ. وكان لرَجُلٍ إبِلٌ، فباعها واشْتَرى غنماً لئَلاَّ تَــعْزُبَــ، فَــعَزَبَــتْ غَنَمُه، فقال: "إنَّما اشْتَرَيْتُ الغَنَمَ حِذارَ العازِبَةِ"، فَذَهَبَتْ مَثَلاً،
وهِرواةُ الأَعْزابِ: فَرَسٌ مشهورةٌ كانتْ مَوْقوفَةً على الأَعْزابِ، يَغْزُونَ عليها ويَسْتفِيدونَ المالَ ليَتَزَوَّجُوا.

أهل

Entries on أهل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 9 more
(أهل) : هم أَهْلُ أَهْلَة وإِهْلَة، أي: هم أَهْل الخاصَّة.
أ هـ ل

رجعوا إلى أهاليهم. وفلان أهل لكذا وقد استأهل لذلك وهو مستأهل له، سمعت أهل الحجاز يستعملونه استعمالاً واسعاً. ومكان آهل ومأهول. وأهل فلان أهولاً، وتأهل: تزوج، ورجل آهل. وفي الحديث: " أنه أعطى الــعزب حظاً وأعطى الآهل حظين ". وآهلك الله في الجنة إيهالاً: زوجك " ووشكان ذا إهالة " وهي الودك، وكل من الأدهان يؤتدم به كالخل والزيت ونحوهما، واستأهلها: أكلها. قال حاتم:

قلت كلي يا ميّ واستأهلي ... فإن ما أنفقت من ماليه

وثريدة مأهولة. تقول: حبذا دار مأهولة، وثريدة مأهولة.
أهل: أهَّل بالتشديد، يقال أهّله لذلك: رآه أهلا له ومستحقه، ويقال أيضاً: أهله إلى ذلك (عباد 1: 18 انظر التعليق).
وأهّل الطعام: هيأه (ألف ليله، برسل 7: 78 وفي طبعة ماكن (4: 40) هيأ). تأهل بفلان: صاهره بأن تزوج ابنته. (ألف ليلة برسل 3: 331).
استأهل: استحق واستوجب (انظر: لين) (الكالا، بوشر) وفي ألف ليلة (1: 53): يا ملعونة أنتي تستاهلي من يكلمك، أي أتستحقين أن يكلمك أحد؟. ويقال: استاهل به: أي استحقه واستوجبه (ألف ليلة 1: 23) ومستأهل به: مستحقه (فوك).
أَهْلُ. أهل الدار: الطبقة السادسة من طبقات الموحدين (الحلل 44ق ولم يفسر ذلك).
وأهالي البلاد: سكانها (بوشر)، وتطلق كلمة أهالي في المدينة المنورة على سكانها الذين ولدوا فيها ولهم فيها بيوت وأسر (برتون 1: 360، 2: 7).
أهلي، يقال: شجر أهلي للمزروع البستاني منه مقابل بري (ابن العوام 1: 225، 419، 423، 424).
والأهلي من النواحي المسكون (وهو الآهل عند لين) وفي ابن حيان (103ق): وأحرقت قرى الناحية الأهلية إلى حد المحلة المنسوبة للآمر المنذر.
وفي معجم الكالا: أهلي اسم بمعنى الأسرة.
أهْلِيَّة: مصاهرة، واشجة، قرابة النسب (بوشر).
أُهَيْل: أطفال صغار (أخبار 160).
آهِل: الساكن المستقر في المكان، ضد: ظاعن (تاريخ البربر 1: 150، 178، 180).
(أهل) - في حديث عَوْف بنِ مَالِك: "أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطىَ الآهِلَ حَظَّيْن والأَــعْزبَ حَظًّا".
يعني إذا جِيءَ بِفَىءٍ، فالآهِل: المُتَأهِّل ذُو الأهْلِ والعِيالِ، ومكان آهِلٌ: له أَهلٌ، ومكان مَأْهولٌ: فيه أَهْل.
- وفي حَدِيث: "لقد أَمستْ نِيرانُ بني كَعْبٍ آهلةً".
: أي كَثِيرة الأَهلِ والقَوم، وآهَلَك اللهُ: أي جَعَل لك زَوجَةً.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن الحُمُر الأَهليَّة".
وهي التي تَألَفُ البُيوتَ والمَبارِكَ مِثْلَ الِإنسيَّة.
- في الحَديثِ: "أَهلُ القُرآنِ هم أَهلُ اللهِ وخاصَّتُه".
سُئِل أبو بَكْر الوَرَّاق عن معناه فقال: أَهلُ القُرآن: مَنْ يَحُوطُه القُرآنُ ولا يُسِلمُه إلى الشَّيطان، ولا يُسلَك به غَيرُ طريقِ الرَّحمن، هل رَأيتُم أحدًا أَسلَم أهلَه إلى أعدائِه، فانْظُر أَأَسْلَمَك القُرآنُ إلى عَمَل الشَّيطان، أم إلى عِبادَةِ الرَّحمن، فإن أَسلمَك إلى عَمَل الشيطان فَلَستَ من أَهلِ القُرآن، وإن أَسلمَك إلى عبادة الرَّحمن، فأنْتَ من أهلِ القُرآن.
أهل
أهل الرجل: من يجمعه وإياهم نسب أو دين، أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد، وأهل الرجل في الأصل: من يجمعه وإياهم مسكن واحد، ثم تجوّز به فقيل: أهل الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب، وتعورف في أسرة النبيّ عليه الصلاة والسلام مطلقا إذا قيل:
أهل البيت لقوله عزّ وجلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، وعبّر بأهل الرجل عن امرأته.
وأهل الإسلام: من يجمعهم، ولمّا كانت الشريعة حكمت برفع حكم النسب في كثير من الأحكام بين المسلم والكافر قال تعالى: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ [هود/ 46] ، وقال تعالى: وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ [هود/ 40] .
وقيل: أَهَلَ الرّجل يَأْهَلُ أُهُولًا، وقيل: مكان مأهول : فيه أهله، وأُهِلَ به: إذا صار ذا ناس وأهل، وكلّ دابّة ألف مكانا يقال: أَهِلٌ وأَهْلِيٌّ. وتَأَهَّلَ: إذا تزوّج، ومنه قيل: آهَلَكَ الله في الجنة ، أي: زوّجك فيها وجعل لك فيها أهلا يجمعك وإياهم، ويقال: فلان أَهْلٌ لكذا، أي:
خليق به، ومرحبا وأهلا في التحية للنازل بالإنسان، أي: وجدت سعة مكان عندنا، ومن هو أهل بيت لك في الشفقة .
وجمع الأهل: أَهْلُونَ وأَهَال وأَهَلَات.
(أ هـ ل) : (أَهْلُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ وَاَلَّذِينَ فِي عِيَالِهِ وَنَفَقَتِهِ وَكَذَا كُلُّ أَخٍ وَأُخْتٍ أَوْ عَمٍّ أَوْ ابْنِ عَمٍّ أَوْ صَبِيٍّ أَجْنَبِيٍّ يَقُوتُهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَهْلُ الرَّجُلِ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْأَزْهَرِيِّ وَقِيلَ الْأَهْلُ الْمُخْتَصُّ بِشَيْءٍ اخْتِصَاصَ الْقَرَابَةِ وَقِيلَ خَاصَّةُ الشَّيْءِ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُكْنَى بِهِ عَنْ الزَّوْجَةِ (وَمِنْهُ) {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} [القصص: 29] وَتَأَهَّلَ تَزَوَّجَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ سُكَّانُهُ وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ مَنْ يَدِينُ بِهِ وَأَهْلُ الْقُرْآنِ مَنْ يَقْرَءُوهُ وَيَقُومُ بِحُقُوقِهِ وَالْجَمْعُ أَهْلُونَ وَالْأَهَالِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ» (الْأَهْلُ) مِنْ وَضْعِ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ كَمَا فِي قَوْلِهِ {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [القصص: 84] وَالْهَاءُ فِيهِ تَعُودُ إلَى مَنْ تَدُلُّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ» الْحَدِيثُ.
أهل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب يُجاء بجهنَّمَ يَوْم الْقِيَامَة كأنَّها مَتْنُ إهالة حَتَّى إِذا اسْتَوَت عَلَيْهَا أَقْدَام الْخَلَائق نَادَى منادٍ: خُذي أصحابكِ ودَعي أَصْحَابِي قَالَ: فتَخْسِف بأولئك قَالَ حدّثنَاهُ يزِيد عَن الْجريرِي عَن أبي السَّلِيل عَن غنيم بن قيس عَن أبي الْعَوام عَن كَعْب. قَالَ أَبُو زيد الإهالة كل شَيْء من الأدهان مِمَّا يؤتَدَم بِهِ مثل الزَّيْت ودهن السمسم وَقَالَ غير أبي زيد الإهالة مَا أذيب من الألْية والشَّحم أَيْضا. ومَتْنُ الإهالة ظَهْرُها إِذا سُكِنَت فِي الْإِنَاء فَإِنَّمَا شبَّه كَعْب سُكُون جَهَنَّم قبل أَن يصير الْكفَّار فِي جوفها بذلك. وَمِمَّا يُبينهُ حَدِيث خَالِد بن معدان قَالَ أَبُو عبيد حَدثنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة قَالَ حَدثنَا بكار بن أبي مَرْوَان عَن خَالِد بن معدان قَالَ: لما دخل أهلُ الجنَّةِ الجَّنَة قَالُوا: يَا ربِّ ألم تكُن وعدتَنا الْوُرُود قَالَ: بَلى ولكنّكم مررتم بجهنَمَ وَهِي جامِدَةٌ قَالَ وحَدثني الْأَشْجَعِيّ عَن سُفْيَان عَن ثَوْر عَن خَالِد بن معدان مثله إِلَّا أَنه قَالَ: خامِدة. وَإِنَّمَا أَرَادوا تَأْوِيل قَوْله: {وَإنْ مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا} فَيَقُول: وَرَدُوها وَلم يصبهم من حرّها شَيْء إِلَّا ليبر الله تَعَالَى قسمه.
[أهل] فيه: نساؤه من "أهل بيته" ولكن أي نساؤه من أهل بيته الذين يعظمون ويسمون ثقلا ويرعى حقوقهم، ولكن لا يدخلن في حرمة الصدقة وأشارالألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد. ومنه: في صفة النار كأنها "متن إهالة" أي ظهرها. ق: هي بكسر همزة الشحم المذاب. وح: إذا أنفق على "أهله" أي زوجته وولده يحتسبها أي يريد به وجه الله فهو صدقة أي كالصدقة في أصل الثواب، لا في كميته وكيفيته "حتى ما تجعل في فم امرأتك" يعني إن كان فيه حظ شهوته، والمستثنى في "إلا أجرت" محذوف أي إلا نفقة أجرت عليها و"ما تجعل" مبتدأ خبره مقدر أي فأنت مأجور بالنية الجاعلة للعادة عبادة. وح: فلما رأى شوقنا إلى "أهالينا" جمع أهل. وقول عائشة لبريرة: إن شئت أعطيت "أهلك" أي مواليك بقية ما عليك. ك: أي أعطيت ثمنك. وفقال "أهل الكتاب" هؤلاء أقل عملاً منا أي قال أهل التوراة لأن وقت أهل الإنجيل ليس أكثر من عمل الإسلاميين ولما في الأخرى قال أهل التوراة. وح: أنه من "أهل النار" أي يستوجبها إلا أن يعفى، أو يكون قد ارتاب وشك في عقيدته حين خرج للقتال.
أهـل
} أَهْلُ الرَّجُلِ: عَشِيرَتُه وذَوُو قُرباه وَمِنْه قولُه تعالَى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ {أَهْلِهَا.
وَفِي بعض الأخْبار: إِن لِلّه تعالَى مَلَكاً فِي السَّماء السابعةِ، تَسبِيحُه: سُبحانَ مَن يَسُوقُ الأهلَ إِلَى الأَهْلِ. وَفِي المَثَل:} الأهْلُ إِلَى الأهْل أسْرَع مِن السَّيلِ إِلَى السَّهْل، وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضَ العَيشِ فِي دَعَةٍ ... نُزُوعُ نَفْسٍ إِلَى أَهْلٍ وأَوْطانِ)

(تَلْقَى بِكُلِّ بِلادٍ إِن حَلَلْتَ بِهَا ... {أَهْلاً} بِأَهْلٍ وجِيراناً بِجِيرانِ)
ج: {أَهْلُونَ قَالَ الشَّنْفَرَي:
(ولِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرفاءُ جَيأَلُ)
وَقَالَ النابِغةُ الجعْدِيُّ، رَضِي الله عَنهُ:
(ثلاثةَ} أَهْلِينَ أفنَيتُهُم ... وَكَانَ الإلهُ هُوَ المُستَآسَا)
{وأَهالٍ زادُوا فِيهِ الياءَ على غيرِ قِياسٍ، كَمَا جَمَعُوا أَلِيلاً على لَيالٍ. قد جَاءَ فِي الشِّعْر:} آهالٌ مِثْل فَرخٍ وأَفْراخ، وزَنْدٍ وأَزْناد، وأنشَد الأَخْفَش: وبَلْدةٍ مَا الإنْسُ مِن {آهالِها) تَرَى بهَا العَوْهَقَ مِن وِئالها} وأَهْلات بتسكينِ الْهَاء عَلى القِياس ويُحَرَّكُ قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيّ:
(فَهُم! أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيسِ بنِ عاصِمٍ ... إِذا أَدْلَجُوا باللَّيلِ يَدْعُونَ كَوْثَرَا)
قَالَ أَبُو عَمْرو: كَوْثَرُ: شِعارٌ لَهُم. وسُئِل الخَلِيلُ: لِمَ سَكَّنوا الهاءَ فِي أَهْلُون، وَلم يُحَرِّكوها كَمَا حَرَّكُوا أَرَضِينَ فَقَالَ: لأنّ {الأهْلَ مُذَكَّرٌ، قِيل: فَلِمَ قَالُوا: أَهَلات قَالَ: شَبَّهُوها بأَرَضاتٍ، وَأنْشد بَيت المُخَبَّل. قَالَ: ومِن العَرب من يَقُول: أَهْلاتٌ، علَى القِياس.
} وأَهَلَ الرجُلُ {يَأْهُلُ} ويأهِلُ مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب {أُهُولاً بالضَّمّ، هَذَا عَن يُونُس، زَاد غيرُه:} وتَأَهَّلَ {واتَّهَلَ على افْتَعَلَ: اتَّخَذ} أَهْلاً وَقَالَ يُونُس: أَي تَزَوَج. {وأَهْلُ الأَمْرِ: وُلاتُهُ وَقد تَقَدّم فِي أُولِى الأَمْر. (و) } الأَهْلُ لِلبَيتِ: سُكَّانُه ومِن ذَلِك: أَهْلُ القُرَى: سُكَّانُها. الأَهْلُ لِلْمَذْهَبِ: مَن يَدِينُ بِه ويَعْتقِدُه. من المَجاز: الأَهْلُ لِلرَّجُلِ: زَوْجَتُه ويدخلُ فِيهِ الأولادُ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: وَسَارَ {بِأَهْلِهِ أَي زوجتِه وأولادِه} كأهْلَتِهِ بِالتَّاءِ. (و) {الأَهْلُ للنَّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: أزواجُه وبَناتُه وصِهْرُه عَليّ رَضِي الله عَنهُ، أَو نِساؤُه. وقِيل:} أَهْلُه: الرجالُ الَّذين هم آلُه ويدخلُ فِيهِ الأحفادُ والذّرِّيّاتُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَأْمُر {أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِر عَلَيهَا وقولُه تعالَى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وقولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عليكُم أَهْلَ الْبَيتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. (و) } الأَهْلُ لِكُلِّ نَبِيٍّ: أُمَّتُهُ {وأهْل مِلَّته. وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَكَانَ يَأمُز} أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ.
وَقَالَ الرَّاغِبُ، وتَبِعه المُناويُّ: أَهْلُ الرَّجُلِ: مَن يَجمعُه وإيّاهم نَسَبٌ أَو دِينٌ، أَو مَا يَجْرِي مَجراهُما مِن صِناعةٍ وبَيتٍ وبَلَدٍ،! فأَهْلُ الرجُلِ فِي الأَصْل: مَن يَجمعُه وإيَّاهُم مَسْكَنٌ واحِدٌ، ثمّ تُجُوِّزَ بِهِ، فقيلِ: أهلُ بَيْتِه: مَن يَجْمعُه وإيّاهُم نَسَبٌ أَو مَا ذُكِر، وتُعُورِفَ فِي أُسرةِ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم مُطْلَقاً. ومَكانٌ {آهِلٌ كصاحِبٍ: لَهُ أَهْلٌ كَذَا نَصُّ ابنِ السِّكِّيت، هُوَ على النَّسَب، ونَصُّ يُونُس: بِه أَهْلُه. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَكانٌ} مَأْهُولٌ: فِيهِ {أَهْلُه وأنشَد:
(وقِدْماً كَانَ} مَأْهُولاً ... فأمْسَى مَرْتَعَ العُفْرِ)
والجَمْعُ: {المَآهِلُ، قَالَ رُؤْبَةُ: عَرفْتُ بالنَّصرِيَّة المَنازِلا قَفْراً وكانتْ مِنهُمُ} مَآهِلا وَقد {أُهِلَ المَكانُ كَعُنيَ: صَار} مَأْهُولاً، قَالَ العَجَّاجُ:) قَفْرَيْنِ هَذَا ثُمَّ ذَا لم {يُؤْهَلِ وكُلُّ مَا أَلِفَ مِن الدَّوابِّ المَنازِلَ} فَأَهْلِيٌِّ وَمَا لم يَأْلَفْ: فوَحْشِيٌّ، وَقد ذُكِر، وَمِنْه الحديثُ: نَهى عَن أكل لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيِّةِ. كَذَلِك {أَهِلٌ، ككَتِفٍ. قولُهم فِي الدُّعاءِ: مَرحَباً} وأهْلاً: أَي أَتَيتَ سَعَةً لَا ضِيقاً وأَتيتَ {أَهْلاً لَا غُرَباءَ وَلَا أَجانِبَ فاسْتَأْنِسْ وَلَا تَشتَوْحشْ.} وأَهَّلَ بِهِ {تَأْهِيَلاً: قَالَ لَهُ ذَلِك وَكَذَلِكَ: رَحَّبَ بِهِ. وَقَالَ الكِسائِيُّ والفَرَّاءُ: أَنِسَ بِهِ، ووَدِقَ بِهِ: اسْتَأْنَسَ بِهِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: المُضارِع مِنْهُ:} آهَلُ بِهِ، بِفَتْح الْهَاء. (و) {أَهِلَ الرجُلُ كفَرِحَ: أَنِسَ. وَهُوَ} أَهْلٌ لِكذا: أَي مُستَوْجِبٌ لَهُ، ومُسْتَحِقٌّ. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: هُوَ {أَهْلُ التَّقْوَى} وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ لِلواحِدِ والجَمِيع {وأهَّلَهُ لذَلِك} تَأْهِيلاً {وآهَلَهُ بالمَدّ: رَآهُ لَه} أهْلاً ومُستَحِقّاً، أَو جَعله أهْلاً لذَلِك.! واسْتَأْهَلَه: اسْتَوْجَبَه، لُغَةٌ وإنكارُ الجَوْهَرِيّ لَها باطِلٌ. قَالَ شيخُنا: قَول المُصَنِّف: باطِلٌ هُوَ الباطِلُ. وَلَيْسَ الجَوْهَرِيّ أوَّلَ مَن أنكرهُ، بل أنكرهُ الجَماهِيرُ قبلَه، وَقَالُوا: إِنَّه غيرُ فَصِيحٍ، وضَعَّفه فِي الفَصِيح، وأَقرَّه شُرَّاحُه، وَقَالُوا: هُوَ وارِدٌ، وَلكنه دُونَ غيرِه فِي الفَصاحة، وصَرَّح الحَرِيرِيُّ بِأَنَّهُ من الأوهام، وَلَا سِيَّما والجَوهرِيّ التَزَم أَن لَا يذكُرَ إلاَّ مَا صَحَّ عندَه، فَكيف يُثْبِثُ عَلَيْهِ مَا لم يَصِحَّ عندَه، فمِثْلُ هَذَا الكلامِ مِن خُرافاتِ المُصنِّف، وعَدمِ قِيامِه بالإنصاف. انْتهى. قلت: وَهَذَا نكيرٌ بالِغٌ من شيخِنا على المصنِّف بِمَا لَا يستأهله، فقد صرَّح الأزهريُّ والزَّمَخْشرِيّ وغيرُهما، من أئمّة التَّحْقِيق، بجَوْدَةِ هَذِه اللُّغة، وتَبِعهم الصاغانِيُّ. قَالَ فِي التَّهْذِيب: خَطَّأَ بعضُهم قولَ مَن يَقُول: فلانٌ {يَسْتأْهِلُ أَن يُكْرَمَ أَو يُهانَ، بِمَعْنى يَسْتَحِقّ، قَالَ: وَلَا يكون} الاستِئهالُ إلاَّ مِن {الإهالَةِ، قَالَ: وأمّا أَنا فَلَا أُنْكِره وَلَا أخَطِّئُ مَن قَالَه لِأَنِّي سمعتُ أعرابِيّاً فصيحاً مِن بني أسَدٍ، يَقُول لرَجُلٍ شَكَر عِنْده يَداً أولِيَها:} تَسْتَأْهِلُ يَا أَبَا حازِمٍ مَا أُوليتَ، وَحضر ذَلِك جماعةٌ مِن الْأَعْرَاب، فَمَا أنكرُوا قولَه، قَالَ: ويُحَقِّق ذَلِك قولُه تعالَى: هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ انْتهى. قلتُ: وسمعتُ أَيْضا هَكَذَا مِن فُصحاء أَعْرَاب الصَّفْراء، يَقُول واحِدٌ للآخَر: أَنْت تَسْتَأْهِلُ يَا فُلانُ الخَيرَ، وَكَذَا سمعتُ أَيْضا مِن فُصحاء أَعْرَاب اليَمن. قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذكر أَبُو الْقَاسِم الزَّجَّاجِيّ، فِي أَمالِيه، لأبي الهَيثم خالِدٍ الكاتبِ، يُخاطب إبراهيمَ بن المَهْدِيّ، لمَّا بُويعَ لَهُ بالخِلافةِ: ٍ
(كُن أنتَ للرَّحْمَةِ {مُستَأْهِلاً ... إِن لم أُكْن مِنْكَ} بمُسْتَأْهِلِ)

(أليسَ مِن آفَةِ هَذَا الهَوَى ... بُكاءُ مَقْتُولٍ على قاتِلِ) قَالَ الزَّجّاجِيّ: {مُسْتأهِل: لَيْسَ مِن فَصيحِ الكَلام، وقولُ خالدٍ لَيْسَ بحُجّة، لأنهُ مولَّد. (و) } اسْتَأهَلَ) فُلانٌ: أخَذ {الإِهالَةَ أَو أكلهَا، قَالَ عَمْرو بن أَسْوَى، مِن عَبْدِ القَيسْ:
(لَا بَلْ كُلِي يَا مَيَّ} - واسْتَأْهِلِي ... إنّ الَّذِي أنْفَقْتِ مِن مالِيَهْ)
ويُقال: {اسْتَأْهِلِي} إهالتي وأحْسِنِي إيالتي. {والإهَالَةُ: اسمٌ للشَّحْمِ والوَدَكِ أَو مَا أُذِيبَ مِنه أَو من الزَّيْتِ وكُلِّ مَا ائتُدِمَ بِه مِن الأدْهان، كزبْدٍ وشَحْمٍ ودُهْنِ سِمْسِم. فِي المَثَلِ: سَرعانَ ذَا} إهالَةً ويروَى: وشَكْانَ ذُكِر فِي حَرفِ العَين فِي س ر ع، وأشرنا إِلَيْهِ فِي ش ك أَيْضا.
وآلُ اللهِ ورَسُولِه: أوْلِياؤُه وأنصارُه، وَمِنْه قولُ عبدِ المُطَّلِبِ جَدِّ النَّبِي صلّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم، فِي قِصَّة الْفِيل:
(وانْصُر على آلِ الصَّلِي ... بِ وعابِدِيه اليَوْمَ آلَكْ)
وأصْله: {أَهْلٌ قِيل: مَقْلُوبٌ مِنه وتَقدَّم قَرِيبا فِي أول. وَكَانُوا يُسمُّون القُرَاءَ أهْلَ اللهِ. (و) } الإهالَةُ ككِتابَة: ع. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: يَقُولُونَ: إنَّهُم {لأَهْلُ} أَهِلَةٍ، كفَرِحةٍ: أَي مالٍ {والأَهْلُ: الحُلُولُ. (و) } أُهَيلٌ كزُبَيرٍ: ع نَقَله الصاغانيُّ.
وممّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: يقولُون: هُوَ! أَهْلَةٌ لِكُلِّ خَيرٍ، بِالْهَاءِ، عَن ابنِ عَبّاد. {والأهْلَةُ أَيْضا: لُغَةٌ فِي أهْلِ الدارِ والرجُلِ، قَالَ أَبُو الطَّمَحانِ القَينيُّ:
(وأَهْلَةِ وُدٍّ قد تَبَرَّيتُ وُدَّهُم ... وأبْلَيتُهم فِي الجَهْدِ بَذْلِي ونائِلِي)
أَي: رُبَّ مَن هُوَ} أَهْلٌ للوُدِّ، قد تَعرَّضْتُ لَهُ، وبَذلْتُ لَهُ فِي ذلِكَ طاقَتِي مِن نائلٍ، نَقله الصَّاغَانِي. وَقَالَ يُونُسُ: هم {أَهْلُ} أَهْلَةٍ {وأَهِلَةٍ: أَي هُم أهْلُ الخاصَّة. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقال:} آهَلَكَ اللَّهُ فِي الجَنّة: أَي أدْخَلَكَها وزَوَّجَكَ فِيهَا. وَقَالَ غيرُه: أَي جَعَل لكَ فِيهَا {أهْلاً، يَجْمَعُكَ وإيّاهُم.
وَفِي الأساس: ثَرِيدَةٌ} مَأْهُولَةٌ: أَي كثيرةُ الإِهالَةِ. وَفِي المُفْردَات: أهْلُ الكِتاب: قُرَّاءُ التَّوراةِ والإنجِيلِ. {والأَهْلُ: أصحابُ الأملاكِ والأَموالِ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُم أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى} أَهْلِهَا. {والأَهْلِيَّةُ: عِبَارَةٌ عَن الصَّلَاحِيَة لِوجُوبِ الحُقوقِ الشَّرعِيَّةِ، لَهُ أَو عَلَيْهِ.
وأهْلُ الأهْواءِ: هُم أهْلُ القِبلَةِ الَّذين مُعْتَقَدُهم غيرُ مُعْتَقَدِ أهلِ السنَّة. وأمْسَتْ نِيرانُهُم} آهِلَةً: أَي كثيرةَ {الْأَهْل. وسُوَيْدٌ} - الإِهْلِيُّ، بكسرِ الْهَاء، الأشْعَرِيّ، صَحابِيُّ ذَكره ابنُ السَّكَن.
[أهل] الاهل: أهل الرجال، وأهل الدار، وكذلك الأَهْلَةُ. قال الشاعر  وأَهْلَةِ ودٍّ قد تَبَرّيْتُ ودَّهُمْ وأَبْلَيْتُهُمْ في الحمد جَهْدي ونائِلي أي رُبَّ من هو أَهْلٌ للوُدّ قد تعرّضتُ له وبذلتُ له في ذلك طاقتي من نائلي. والجمع أَهْلاتٌ، وأَهَلاتٌ، وأَهالٍ، زادوا فيه الياء على غير قياس، كما جمعوا ليلا على ليال. وقد جاء في الشعر آهالٌ مثل فرخ وأفراخ، وزند وأزناد. وأنشد الأخفش:

وَبَلْدَةً ما الإنْسُ من آهالها * ومنزل آهل، أي به أَهْلُهْ. والإهالةُ: الوَدَكُ. والمُسْتَأْهِلُ: الذي يأخذ الإهالَةَ، أو يأكلها. قال الشاعر : لابل كلى يامى واستأهلي إن الذى أنفقت من ماليه وتقول: فلان أَهْلٌ لكذا، ولا تقل: مستأهل، والعامة تقوله. وقد أهل فلان يَأْهُلُ ويَأْهِلُ أُهولاً، أي تزوَّجَ، وكذلك تأهل. قال الكسائي: أهلت بالرجل، إذا آنستَ به. وقولهم: مرحباً وأَهْلاً، أي أتيت سعةً وأتيت أهلاً، فاستأنس ولا تستوحش. قال أبو زيد: آهَلَكَ الله في الجنة إيهالاً، أي أدخلكَها وزوّجكَ فيها. وأهلك الله للخير تأهيلا.

أهل: الأَهْل: أَهل الرجل وأَهْلُ الدار، وكذلك الأَهْلة؛ قال أَبو

الطَّمَحان:

وأَهْلةِ وُدٍٍّّ تَبَرَّيتُ وُدَّهم،

وأَبْلَيْتُهم في الحمد جُهْدي ونَائلي

ابن سيده: أَهْل الرجل عَشِيرتُه وذَوُو قُرْباه، والجمع أَهْلون

وآهَالٌ وأَهَالٍ وأَهْلات وأَهَلات؛ قال المُخَبَّل السعدي:

وهُمْ أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بنِ عاصم،

إِذا أَدْلَجوا باللَّيل يَدْعُونَ كَوْثَرا

وأَنشد الجوهري:

وبَلْدَةٍ ما الإِنْسُ من آهالِها،

تَرَى بِها العَوْهَقَ من وِئالُها

وِثالُها: جمع وائل كقائم وقِيام؛ ويروى البيت:

وبَلْدَةٍ يَسْتَنُّ حازي آلِها

قال سيبويه: وقالوا أَهْلات، فخففوا، شَبَّهوها بصعْبات حيث كان أَهل

مذكَّراً تدخله الواو والنون، فلما جاء مؤنثه كمؤنث صَعْب فُعل به كما فعل

بمؤنث صَعْب؛ قال ابن بري: وشاهد الأَهْل فيما حَكى أَبو القاسم الزجاجي

أَن حَكِيم

بن مُعَيَّة الرَّبَعي كان يُفَضِّل الفَرَزْدق على جَرير، فهَجَا جرير

حكيماً فانتصر له كنان

بن ربيعة أَو أَخوه ربعي

بن ربيعة، فقال يهجو جريراً:

غَضِبْتَ علينا أَن عَلاك ابن غالب،

فهَلاَّ على جَدَّيْك، في ذاك، تَغْضَبُ؟

هما، حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعاةَ أَهْلِهِ،

أَناخَا فشَدَّاك العِقال المُؤَرَّبُ

(* قوله: شداك العقال؛ اراد: بالعقال، فنصب بنزع الخافض، وورد مؤرب، في

الأصل، مضموماً، وحقه النصب لأنه صفة لعقال، ففي البيت إذاً إقواء).

وما يُجْعَل البَحْرُ الخِضَمُّ، إِذا طما،

كَجُدٍٍّّ ظَنُونٍ، ماؤُه يُتَرقَّبُ

أَلَسْتَ كُلْيبيًّا لألأَمِ وَالدٍ،

وأَلأَمِ أُمٍٍّّ فَرَّجَتْ بك أَو أَبُ؟

وحكى سيبويه في جمع أَهْل: أَهْلُون، وسئل الخليل: لم سكنوا الهاء ولم

يحرّكوها كما حركوا أَرَضِين؟ فقال: لأَن الأَهل مذكر، قيل: فلم قالوا

أَهَلات؟ قال: شبهوها بأَرَضات، وأَنشد بيت المخبل السعدي، قال: ومن العرب

من يقول أَهْلات على القياس. والأَهَالي: جمع الجمع وجاءت الياء التي في

أَهالي من الياء التي في الأَهْلين. وفي الحديث: أَهْل القرآن هم أَهْلُ

الله وخاصَّته أَي حَفَظة القرآن العاملون به هم أَولياء الله والمختصون

به اختصاصَ أَهْلِ الإِنسان به. وفي حديث أَبي بكر في استخلافه عمر: أَقول

له، إِذا لَقِيتُه، اسْتعملتُ عليهم خَيْرَ أَهْلِكَ؛ يريد خير

المهاجرين وكانوا يسمُّون أَهْلَ مكة أَهل الله تعظيماً لهم كما يقال بيت الله،

ويجوز أَن يكون أَراد أَهل بيت الله لأَنهم كانوا سُكَّان بيت الله. وفي

حديث أُم سلمة: ليس بكِ على أَهْلكِ هَوَانٌ؛ أَراد بالأَهل نَفْسَه، عليه

السلام، أَي لا يَعْلَق بكِ ولا يُصيبكِ هَوَانٌ عليهم.

واتَّهَل الرجلُ: اتخذ أَهْلاً؛ قال:

في دَارَةٍ تُقْسَمُ الأَزْوادُ بَيْنَهم،

كأَنَّما أَهْلُنا منها الذي اتَّهَلا

كذا أَنشده بقلب الياء تاء ثم إِدغامها في التاء الثانية، كما حكي من

قولهم اتَّمَنْته، وإلا فحكمه الهمزة أَو التخفيف القياسي أَي كأَن أَهلنا

أَهلُه عنده أَي مِثلُهم فيما يراه لهم من الحق. وأَهْلُ المذهب: مَنْ

يَدين به. وأَهْلُ الإِسلام: مَن يَدِين به. وأَهْلُ الأَمر: وُلاتُه.

وأَهْلُ البيت: سُكَّانه. وأَهل الرجل: أَخَصُّ الناس به. وأَهْلُ بيت

النبي،صلى الله عليه وسلم: أَزواجُه وبَناته وصِهْرُه، أَعني عليًّا، عليه

السلام، وقيل: نساء النبي،صلى الله عليه وسلم، والرجال الذين هم آله. وفي

التنزيل العزيز: إِنما يريد الله ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْس أَهلَ البيت؛

القراءة أَهْلَ بالنصب على المدح كما قال: بك اللهَ نرجو الفَضْل وسُبْحانك

اللهَ العظيمَ، أَو على النداء كأَنه قال يا أَهل البيت. وقوله عز وجل

لنوح، عليه السلام: إِنه ليس من أَهْلِك؛ قال الزجاج: أَراد ليس من أَهْلِك

الذين وعدتُهم أَن أُنجيهم، قال: ويجوز أَن يكون ليس من أَهل دينك.

وأَهَلُ كل نَبيٍّ: أُمَّته.

ومَنْزِلٌ آهِلٌ أَي به أَهْلُه. ابن سيده: ومكان آهِلٌ له أَهْل؛

سيبويه: هو على النسب، ومأْهول: فيه أَهل؛ قال الشاعر:وقِدْماً كان

مأْهْولاً،وأَمْسَى مَرْتَعَ العُفْر

وقال رؤبة:

عَرَفْتُ بالنَّصْرِيَّةِ المَنازِلا

قَفْراً، وكانت مِنْهُمُ مَآهلا

ومكان مأْهول، وقد جاء: أُهِل؛ قال العجاج:

قَفْرَيْنِ هذا ثم ذا لم يُؤهَل

وكلُّ شيء من الدواب وغيرها أَلِف المَنازلَ أَهْلِيٌّ وآهِلٌ؛ الأَخيرة

على النسب، وكذلك قيل لما أَلِفَ الناسَ والقُرى أَهْلِيٌّ، ولما

اسْتَوْحَشَ بَرِّيّ ووحشي كالحمار الوحشي. والأَهْلِيُّ: هو الإِنْسِيّ. ونَهى

رسول الله،صلى الله عليه وسلم، عن أَكل لحوم الحُمُر الأَهْلية يومَ

خَيْبَرَ؛ هي الحُمُر التي تأْلف البيوت ولها أَصْحاب وهي مثل الأُنْسية ضدّ

الوحشية.

وقولهم في الدعاء: مَرْحَباً وأَهْلاً أَي أَتيتَ رُحْباً أَي سَعَة،

وفي المحكم أَي أَتيت أَهْلاً لا غُرباء فاسَْأْْنِسْ ولا تَسْتَوْحِشْ.

وأَهَّل به: قال له أَهْلاً. وأَهِل به: أَنِس. الكسائي والفراء: أَهِلْتُ

به وودَقْتُ به إِذا استأْنستَ به؛ قال ابن بري: المضارع منه آهَلُ به،

بفتح الهاء. وهو أَهْلٌ لكذا أَي مُسْتَوجب له، الواحدُ والجمعُ في ذلك

سَواء، وعلى هذا قالوا: المُلْك لله أَهْلِ المُلْك. وفي التنزيل العزيز:

هو أَهْلُ التَّقْوى وأَهْل المغفرة؛ جاء في التفسير: أَنه، عز وجل،

أَهْلٌ لأَن يُتَّقَى فلا يُعْصَى وأَهْلُ المغفرة لمن اتَّقاه، وقيل: قوله

أَهل التقوى مَوْضِعٌ لأَن يُتَّقى، وأَهْل المغفرة موضع لذلك.

الأَزهري: وخطَّأَ بعضُهم قولَ من يقول فلان يَسْتأْهِل أَن يُكْرَم أَو

يُهان بمعنى يَسْتحق، قال: ولا يكون الاستِئهال إِلاَّ من الإِهالة،

قال: وأَما أَنا فلا أُنكره ولا أُخَطِّئُ من قاله لأَني سمعت أَعرابيّاً

فَصِيحاً من بني أَسد يقول لرجل شكر عنده يَداً أُولِيَها: تَسْتَأْهِل يا

أَبا حازم ما أُولِيتَ، وحضر ذلك جماعة من الأَعراب فما أَنكروا قوله،

قال: ويُحَقِّق ذلك قولُه هو أَهْل التقوى وأَهل المَغْفِرة. المازني: لا

يجوز أَن تقول أَنت مُسْتَأْهل هذا الأَمر ولا مستأْهل لهذا الأَمر لأَنك

إِنما تريد أَنت مستوجب لهذا الأَمر، ولا يدل مستأْهل على ما أَردت،

وإِنما معنى الكلام أَنت تطلب أَن تكون من أَهل هذا المعنى ولم تُرِدْ ذلك،

ولكن تقول أَنت أَهْلٌ لهذا الأَمر، وروى أَبو حاتم في كتاب المزال

والمفسد عن الأَصمعي: يقال استوجب ذلك واستحقه ولا يقال استأْهله ولا أَنت

تَسْتَأْهِل ولكن تقول هو أَهل ذاك وأَهل لذاك، ويقال هو أَهْلَةُ ذلك.

وأَهّله لذلك الأَمر تأْهيلاً وآهله: رآه له أَهْلاً. واسْتَأْهَله: استوجبه،

وكرهها بعضهم، ومن قال وَهَّلتْه ذهب به إِلي لغة من يقول وامَرْتُ

وواكَلْت. وأَهْل الرجل وأَهلته: زَوْجُه. وأَهَل الرجلُ يَأْهِلُ ويَأْهُل

أَهْلاً وأُهُولاً، وتَأَهَّل: تَزَوَّج. وأَهَلَ فلان امرأَة يأْهُل إِذا

تزوّجها، فهي مَأْهولة. والتأَهُّل: التزوّج. وفي باب الدعاء: آهَلَك

الله في الجنة إيهالاً أَي زوّجك فيها وأَدخلكها. وفي الحديث: أَن

النبي،صلى الله عليه وسلم، أَعْطى الآهِلَ حَظَّين والــعَزَب حَظًّا؛ الآهل: الذي

له زوجة وعيال، والــعَزَب الذي لا زوجة له، ويروى الأَــعزبــ، وهي لغة رديئة

واللغة الفُصْحى الــعَزَبــ، يريد بالعطاء نصيبَهم من الفَيْء. وفي الحديث:

لقد أَمست نِيران بني كعب آهِلةً أَي كثيرة الأَهل. وأَهَّلَك الله للخير

تأْهيلاً.

وآلُ الرجل: أَهْلُه. وآل الله وآل رسوله: أَولياؤه، أَصلها أَهل ثم

أُبدلت الهاء همزة فصارت في التقدير أَأْل، فلما توالت الهمزتان أَبدلوا

الثانية أَلفاً كما قالوا آدم وآخر، وفي الفعل آمَنَ وآزَرَ، فإِن قيل: ولمَ

زَعَمْتَ أَنهم قلبوا الهاء همزة ثم قلبوها فيما بعد، وما أَنكرتَ من

أَن يكون قلبوا الهاء أَلفاً في أَوَّل الحال؟ فالجواب أَن الهاء لم تقلب

أَلفاً في غير هذا الموضع فيُقاسَ هذا عليه، فعلى هذا أُبدلت الهاء همزة

ثم أُبدلت الهمزة أَلفاً، وأَيضاً فإِن الأَلف لو كانت منقلبة عن غير

الهمزة المنقلبة عن الهاء كما قدمناه لجاز أَن يستعمل آل في كل موضع يستعمل

فيه أَهل، ولو كانت أَلف آل بدلاً من أَهل لقيل انْصَرِفْ إِلى آلك، كما

يقال انْصَرِف إِلى أَهلك، وآلَكَ والليلَ كما يقال أَهْلَك والليلَ، فلما

كانوا يخصون بالآل الأَشرفَ الأَخصَّ دون الشائع الأَعم حتى لا يقال

إِلا في نحو قولهم: القُرَّاء آلُ الله، وقولهم: اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى

آل محمد، وقال رجل مؤمن من آل فرعون؛ وكذلك ما أَنشده أَبو العباس

للفرزدق:

نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقةً،

سِوى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا

لأَن أَعوج فيهم فرس مشهور عند العرب، فلذلك قال آل أَعوجا كما يقال

أَهْل الإِسكاف، دلَّ على أَن الأَلف ليست فيه بدلاً من الأَصل، وإِنما هي

بدل من الأَصل

(* قوله «وإنما هي بدل من الأصل» كذا في الأصل. ولعل فيه

سقطاً. وأصل الكلام، والله أعلم: وإنما هي بدل من الهمزة التي هي بدل من

الأصل، أو نحو ذلك.) فجرت في ذلك مجرى التاء في القسم، لأَنها بدل من

الواو فيه، والواو فيه بدل من الباء، فلما كانت التاء فيه بدلاً من بدل وكانت

فرع الفرع اختصت بأَشرف الأَسماء وأَشهرها، وهو اسم الله، فلذلك لم

يُقَل تَزَيْدٍ ولا تالبَيْتِ كما لم يُقَل آل الإِسكاف ولا آل الخَيَّاط؛

فإِن قلت فقد قال بشر:

لعَمْرُك ما يَطْلُبْنَ من آل نِعْمَةٍ،

ولكِنَّما يَطْلُبْنَ قَيْساً ويَشْكُرا

فقد أَضافه إِلى نعمة وهي نكرة غير مخصوصة ولا مُشَرَّفة، فإِن هذا بيت

شاذ؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ابن جني، قال: والذي العمل عليه ما

قدمناه وهو رأْي الأَخفش، قال: فإِن قال أَلست تزعم أَن الواو في والله بدل من

الباء في بالله وأَنت لو أَضمرت لم تقل وَهُ كما تقول به لأَفعلن، فقد

تجد أَيضاً بعض البدل لا يقع موقع المبدل منه في كل موضع، فما ننكر أَيضاً

أَن تكون الأَلف في آل بدلاً من الهاء وإِن كان لا يقع جميع مواقع أَهل؟

فالجواب أَن الفرق بينهما أَن الواو لم يمتنع من وقوعها في جميع مواقع

الباء من حيث امتنع من وقوع آل في جميع مواقع أَهل، وذلك أَن الإِضمار

يردّ الأَسماء إِلى أُصولها في كثير من المواضع، أَلا ترى أَن من قال

أَعطيتكم درهماً فحذف الواو التي كانت بعد الميم وأَسكن الميم، فإِنه إِذا

أَضمر للدرهم قال أَعطيتكموه، فردّ الواو لأَجل اتصال الكلمة بالمضمر؟ فأَما

ما حكاه يونس من قول بعضهم أَعْطَيْتُكُمْه فشاذ لا يقاس عليه عند عامة

أَصحابنا، فلذلك جاز أَن تقول: بهم لأَقعدن وبك لأَنطلقن، ولم يجز أَن

تقول: وَكَ ولا وَهُ، بل كان هذا في الواو أَحرى لأَنها حرف منفرد فضعفت عن

القوّة وعن تصرف الباء التي هي أَصل؛ أَنشدنا أَبو علي قال: أَنشدنا أَبو

زيد:

رأَى بَرْقاً فأَوْضَعَ فوقَ بَكْرٍ،

فلا بِكَ ما أَسالَ ولا أَغاما

قال: وأَنشدنا أَيضاً عنه:

أَلا نادَتْ أُمامةُ باحْتِمالِ

ليَحْزُنَني، فلا بِك ما أُبالي

قال: وأَنت ممتنع من استعمال الآل في غير الأَشهر الأَخص، وسواء في ذلك

أَضفته إِلى مُظْهَر أَو أَضفته إِلى مضمر؛ قال ابن سيده: فإِن قيل أَلست

تزعم أَن التاء في تَوْلَج بدل من واو، وأَن أَصله وَوْلَج لأَنه

فَوْعَل من الوُلُوج، ثم إِنك مع ذلك قد تجدهم أَبدلوا الدال من هذه التاء

فقالوا دَوْلَج، وأَنت مع ذلك قد تقول دَوْلَج في جميع هذه المواضع التي تقول

فيها تَوْلَج، وإِن كانت الدال مع ذلك بدلاً من التاء التي هي بدل من

الواو؟ فالجواب عن ذلك أَن هذه مغالطة من السائل، وذلك أَنه إِنما كان

يطَّرد هذا له لو كانوا يقولون وَوْلَج ودَوْلَج ويستعملون دَوْلَجاً في جميع

أَماكن وَوْلَج، فهذا لو كان كذا لكان له به تَعَلّقٌ، وكانت تحتسب

زيادة، فأَما وهم لا يقولون وَوْلَج البَتَّةَ كراهية اجتماع الواوين في أَول

الكلمة، وإِنما قالوا تَوْلَج ثم أَبدلوا الدال من التاء المبدلة من

الواو فقالوا دَوْلَج، فإِنما استعملوا الدال مكان التاء التي هي في المرتبة

قبلها تليها، ولم يستعملوا الدال موضع الواو التي هي الأَصل فصار إِبدال

الدال من التاء في هذا الموضع كإِبدال الهمزة من الواو في نحو

أُقِّتَتْ وأُجُوه لقربها منها، ولأَنه لا منزلة بينهما واسطة، وكذلك لو عارض

معارض بهُنَيْهَة تصغير هَنَة فقال: أَلست تزعم أَن أَصلها هُنَيْوَة ثم

صارت هُنَيَّة ثم صارت هُنَيْهة، وأَنت قد تقول هُنَيْهة في كل موضع قد تقول

فيه هُنَيَّة؟ كان الجواب واحداً كالذي قبله، أَلا ترى أَن هُنَيْوة

الذي هو أَصل لا يُنْطَق به ولا يستعمل البَتَّة فجرى ذلك مجرى وَوْلَج في

رفضه وترك استعماله؟ فهذا كله يؤَكد عندك أَن امتناعه من استعمال آل في

جميع مواقع أَهل إِنما هو لأَن فيه بدلاً من بدل، كما كانت التاء في القسم

بدلاً من بدل.

والإِهالَةُ: ما أَذَبْتَ من الشحم، وقيل: الإِهَالة الشحم والزيت،

وقيل: كل دهن اؤْتُدِم به إِهالةٌ، والإِهالة الوَدَك. وفي الحديث: أَنه كان

يُدْعى إِلى خُبْز الشعير والإِهالة السَّنِخَة فيُجيب، قال: كل شيء من

الأَدهان مما يُؤْتَدَم به إِهالَةٌ، وقيل: هو ما أُذيب من الأَلْية

والشَّحم، وقيل: الدَّسَم الجامد والسَّنِخة المتغيرة الريح. وفي حديث كعب في

صفة النار: يجاء بجهنَم يوم القيامة كأَنها مَتْنُ إِهالة أَي ظَهْرُها.

قال: وكل ما اؤْتدم به من زُبْد ووَدَك شحم ودُهْنِ سمسم وغيره فهو

إِهالَة، وكذلك ما عَلا القِدْرَ من وَدَك اللحم السَّمين إِهالة، وقيل:

الأَلْية المُذابة والشحم المذاب إِهالة أَيضاً. ومَتْن الإِهالة: ظَهْرُها

إِذا سُكِبَت في الإِناء، فَشَبَّه كعب سكون جهنم قبل أَن يصير الكفار فيها

بذلك.

واسْتَأْهل الرجلُ إِذا ائتدم بالإِهالة. والمُسْتَأْهِل: الذي يأْخذ

الإِهالة أَو يأْكلها؛ وأَنشد ابن قتيبة لعمرو ابن أسوى:

لا بَلْ كُلِي يا أُمَّ، واسْتَأْهِلي،

إِن الذي أَنْفَقْتُ من مالِيَه

وقال الجوهري: تقول فلان أَهل لكذا ولا تقل مُسْتَأْهِل، والعامَّة

تقول. قال ابن بري: ذكر أَبو القاسم الزجاجي في أَماليه قال: حدثني أَبو

الهيثم خالد الكاتب قال: لما بويع لإِبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبني وقد

كان يعرفني، فلما دخلت إِليه قال: أَنْشِدْني، فقلت: يا أَمير المؤْمنين،

ليس شعري كما قال النبي،صلى الله عليه وسلم، إِنَّ من الشعر لحكماً،

وإِنما أَنا أَمزحُ وأَعْبَثُ به؛ فقال: لا تقل يا خالد هكذا، فالعلم جِدٌّ

كله؛ ثم أَنْشدته:

كُنْ أَنت للرَّحْمَة مُسْتَأْهِلاً،

إِن لم أَكُنْ منك بِمُسْتَأْهِل

أَلَيْسَ من آفة هذا الهَوى

بُكاءٌ مقتول على قاتل؟

قال: مُسْتَأْهِل ليس من فصيح الكلام وإِنما المُسْتَأْهِل الذي يأْخذ

الإِهالة، قال: وقول خالد ليس بحجة لأَنه مولد، والله أَعلم.

أ هـ ل : (الْأَهْلُ) أَهْلُ الرَّجُلِ وَأَهْلُ الدَّارِ وَكَذَا (الْأَهْلَةُ) وَالْجَمْعُ (أَهْلَاتٌ) وَ (أَهَلَاتٌ) وَ (أَهَالٍ) زَادُوا فِيهِ الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا جَمَعُوا لَيْلًا عَلَى لَيَالٍ. وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ (آهَالٌ) مِثْلُ فَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ وَ (الْإِهَالَةُ) الْوَدَكُ وَ (الْمُسْتَأْهِلُ) الَّذِي يَأْخُذُ (الْإِهَالَةَ) أَوْ يَأْكُلُهَا وَتَقُولُ فُلَانٌ أَهْلٌ لِكَذَا وَلَا تَقُلْ: مُسْتَأْهِلٌ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَقَدْ (أَهَلَ) الرَّجُلُ تَزَوَّجَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَجَلَسَ وَ (تَأَهَّلَ) مِثْلُهُ. وَقَوْلُهُمْ مَرْحَبًا وَ (أَهْلًا) أَيْ أَتَيْتَ سَعَةً وَأَتَيْتَ أَهْلًا فَاسْتَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ وَ (أَهَّلَهُ) اللَّهُ لِلْخَيْرِ (تَأْهِيلًا) .إِهْلِيلَجٌ فِي هـ ل ج.

خلو

Entries on خلو in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 6 more
خلو
: (و ( {خَلا المَكانُ) والشَّيءُ (} خُلُوّاً) ، كسُمُوَ، ( {وخَلاءً) ، بالمدِّ، (} وأَخْلَى {واسْتَخْلَى) : إِذا (فَرَغَ) وَلم يَكُن فِيهِ أَحَد وَلَا شَيْء فِيهِ، وَهُوَ} خالٍ.
وخَلا {واسْتَخْلَى: مِن بابِ عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَإِذا رأَوْا آيَة يَسْتَسْخِرُونَ} ؛ كَذَا فِي تذْكرَةِ أَبي عليَ.

} وخَلا لكَ الشيءُ وأَخْلَى: فَرَغَ؛ قالَ معْنُ بنُ أَوْس المُزَنيُّ:
أَعاذِلَ هَل يأْتي القَبائِلَ حَظُّها
مِنَ المَوْتِ أَمْ {أَخْلى لنا الموتُ وحْدَنا؟ ووَجَدْتُ الدارَ} مُخْلِيَةً: أَي {خالِيَة؛ وَقد} خَلَتْ {وأَخْلَت.
ووَجَدْتُ فلانَةَ} مُخْلِيَة: أَي {خالِيَة.
(ومَكانٌ} خَلاءٌ: مَا فِيهِ أَحَدٌ) وَلَا شَيْء فِيهِ.
( {وأَخْلاهُ: جَعَلَهُ) } خالِياً، (أَو وَجَدَهُ خالِياً) .
يقالُ: {أَخْلَيْتُ، أَي} خَلَوْت؛ {وأَخْلَيْت غَيْرِي يَتَعدَّى وَلَا يتعدَّى؛ قالَ عُتَيُّ بنُ مالِكٍ العُقَيْليُّ:
أَتيتُ مَعَ الحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبنْ
} فأَخْلَيْتُ فاسْتَعْجَمْتُ عندَ {خَلائِي قالَ ابنُ برِّي: قالَ الزجَّاجيُّ فِي أَمالِيه:} أَخْلَيْتُ وجدْتُها {خالِيَةً مِثْل أَجْبَنْته وَجَدْتُه جَبَاناً، فعلى هَذَا القَوْل يكونُ مَفْعول أَخْلَيْتُ مَحذُوفاً أَي} أَخْلَيْتُها.
وَفِي حدِيثِ أُمِّ حبيبَةَ: (قَالَت لَهُ لستُ لكَ {بمُخْلِيَةٍ) ، أَي لم أَجِدْكَ خالِياً مِنَ الزَّوْجاتِ غَيْرِي؛ وليسَ مِن قوْلِهم امْرأَةٌ} مُخْلِيَة إِذا خَلَتْ مِن الزَّوْج.
( {وخَلا) الرَّجُلُ: (وَقَعَ فِي مَوْضِعٍ خالٍ لَا يُزاحَمُ فِيهِ،} كأَخْلَى) .
وَمِنْه المَثَلُ: الذِّئْبُ! مُخْلِياً أَشَدُّ. (و) خَلا (على بَعْضِ الطَّعامِ) : إِذا (اقْتَصَرَ) عَلَيْهِ.
( {واسْتَخْلَى المَلِكَ} فأخْلاهُ و) {أَخْلَى (بِهِ) ؛ وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ؛ (} واسْتَخْلَى بِهِ، {وخَلا بِهِ، وَإِلَيْهِ، وَمَعَهُ) ؛ عَن أَبي إسْحاقَ؛ (} خَلْواً) ، بالفتْحِ، ( {وخَلاءً) ، بالمدِّ، (} وخَلْوَةً) ، بالفتْحِ وَهَذِه عَن اللَّحْيانيّ؛ (سَأَلَهُ أَن يَجْتَمِعَ بِهِ فِي {خَلْوَةٍ فَفَعَلَ،} وأَخْلاهُ مَعَه.
(وقيلَ: {الخُلُوُّ} والخَلاءُ المَصْدَرُ؛ {والخَلْوَةُ: الاسْمُ.
(وقوْلُه تَعَالَى: {وَإِذا} خَلَوْا إِلَى شَياطِينِهِم} ؛ يقالُ إِلَى بمعْنَى مَعْ كَمَا قالَ تَعَالَى: {مَنْ أَنْصارِي إِلَى ا} .
(وقالَ بعضُهم: أَخْلَيْتُ بفلانٍ أَي خَلَوْتُ بِهِ.
( {أَخْلَيْتُ بفلانٍ أَي} خَلَوْتُ بِهِ.
(ويقولُ الرَّجُلُ للرجلِ: أخْلُ معي حَتَّى أُكَلِّمَكَ، أَي كُنْ معي {خالِياً.
(وَفِي حدِيثِ الرُّؤْيا: (أَلَيْسَ كُلُّكُم يَرَى القَمَر} مُخْلِياً بِهِ) ؟ .
(ووجَدَهُما {خِلْوَيْنِ، بالكسْرِ) : أَي (} خالِيَيْنِ.
(و) الخَلِيُّ، (كغَنِيَ: الفارِغُ) . يقالُ: أَنْتَ {خَلِيٌّ من هَذَا الأَمْرِ، أَي خالٍ فارِغٌ، وَهُوَ خِلافُ الشَّجيِّ؛ وَمِنْه المَثَلُ: وَيْلٌ للشجيِّ مِن} الخَلِيِّ؛ أَي من الفارِغِ الَّذِي لَا هَمَّ لَهُ؛ (ج {خَلِيُّونَ) فِي السَّلامَةِ، (} وأَخْلياءُ) فِي التّكْسيرِ.
(و) {الخَليُّ: (من لَا زَوْجَةَ لَهُ) فَهُوَ فارِغُ البالِ لَا هَمَّ لَهُ.
ووَجَدْتُ فِي بعضِ المجاميعِ مَا نصَّه: وجد 118 حجر فِي جِدَارِ الكعْبَةِ فَإِذا فِيهِ ثلاثَةُ أَسطر بقلم المسندِ الأوّل: أَنَا ربُّ مكَّةَ لَا إلَه إلاَّ أَنا مَنْ لَا زَوْجَة لَهُ لَا مَعِيشَة لَهُ.
الثَّاني: أَنا ربُّ مكَّةَ لَا إلَه إلاَّ أَنا مَن لَا وَلَدَ لَهُ لَا ذِكْرَ لَهُ.
الثَّالث: أَنا ربّ مكَّةَ لَا إلَه إلاَّ أَنا مَنْ لَا زَوْجَة لَهُ وَلَا وَلَدَ لَهُ لَا هَمَّ لَهُ.
(} والخِلْوُ، بالكسْرِ: الخَلِيُّ أيْضاً؛ وَهِي {خِلْوَةٌ} وخِلْوٌ، ج {أَخْلاءٌ) .
قالَ اللّحْيانيُّ: الوَجْهُ فِي خِلْوٍ أَنْ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّثُ، وَقد ثَنَّى بعضُهم وجَمَعَ وأَنَّثَ، قالَ: وليسَ بالوَجْه.
وَفِي حدِيثِ أَنَس: (أَنْتَ} خِلْوٌ مِن مُصِيبَتي) ، أَي فارِغُ البالِ مِنْهَا. وَفِي التَّهْذِيب يُقَال: هُوَ خِلْوٌ مِن هَذَا الأمْر، أَي {خالٍ، وَقيل: أَي خارِجٌ، وهُما} خِلْوٌ وهُم خِلْوٌ.
وقالَ بعضُهم: هُما {خِلْوان من هَذَا الأمْرِ وهُم خِلاءٌ، وليسَ بالوَجْه.
(} والخَالي الــعَزَبُ) الَّذِي لَا زَوْجَةَ لَهُ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن الأصْمعيّ؛ وأَنْشَدَ لامْرىءِ القَيْس:
أَلَمْ تَرني أُصْبي على المَرْءِ عِرْسَهُ
وأَمْنَعُ عِرْسِي أَن يُزَنَّ بهَا {الخالِي؟ (و) أَيْضاً: (الــعَزَبَــةُ) ، أَي أُنْثاهُ بغيرِ هاءٍ؛ (ج} أَخْلاءٌ.
( {وخَلَّى الأَمْرَ} وتَخَلَّى مِنْهُ، وَعنهُ، {وخَالاَهُ) } خلاءً: (تَرَكَهُ) .
وَفِي حدِيثِ ابنِ عُمَر فِي قَوْله تَعَالَى: {ليَقْضِ عَلْينا رَبُّك} ، قالَ: {فخَلَّى عَنْهُم أَرْبَعِين عَاما، ثمَّ {قَالَ: اخْسَؤُوا فِيهَا} ، أَي تَرَكَهُم وأَعْرَضَ عَنْهُم؛ وقالَ الذبياني:
قالَتْ بَنُو عامِرٍ:} خالُوا بني أَسدٍ
يَا بُؤْسَ للحَرْبِ ضَرَّاراً لأَقْوامِأَي تارِكُوهُم.
( {والخَلِيَّةُ} والخَلِيُّ) ، كغِنِيَّةٍ وغَنِيَ: (مَا يُعَسِّلُ فِيهِ النَّحْلُ) من غَيره مَا يُعالَجُ لَهَا من العَسَّالاتِ.
(أَو مِثلُ الرَّاقُودِ من طينٍ) يُعْمَل لَهَا ذَلِك.
وقالَ اللَّيْثُ: إِذا سُوِّيَت! الخَلِيَّة من طينٍ فَهِيَ كُوَّارَةٌ.
(أَو خَشَبَةٍ تُنْقَر ليُعَسِّلَ فِيهَا) ، وجَمْعُ {الخَلِيَّة} الخَلايَا، وشاهِدُ الخَلِيّ قَوْل الشَّاعِرِ:
إِذا مَا تَأَرَّتْ {بالخَلِيِّ ابتَنَتْ بِهِ
شَرِيجَيْن ممَّا تَأْتَرِي وتُتِيعُشَرِيجَيْن أَي ضَرْبَيْن من العَسَل..
(أَو) الخَلِيَّةُ: (أَسْفَلُ شجرةٍ تُسَمَّى الخَزَمَةَ كأَنَّهُ راقُودٌ) ؛ وقيلَ: هُوَ مِثْلُ الرَّاقودِ يُعْمَل لَهَا من طينٍ.
(} والخَلِيَّةُ مِن الإِبِلِ: {المُخَلاَّةُ للحَلْبِ، أَو الَّتِي عَطَفَتْ على وَلَدٍ) ؛ وَفِي المُحْكَم: على واحِدٍ؛ (أَو) الَّتِي (} خَلَتْ مِن ولَدِها) ؛ ونَصّ المُحْكَم: عَن ولَدِها؛ ورَئمَتْ وَلَدَ غَيْرِها، وَإِن لم تَرْأَمْهُ فَهِيَ {خَلِيَّة أَيْضاً.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي} خَلَتْ عَن ولَدِها بمَوْتٍ أَو نَحْرٍ (فتُسْتَدَرُّ بغيرِهِ) ؛ ونَصّ المُحْكَم: بولَدِ غيرِها؛ (وَلَا تُرْضِعُهُ بَلْ تَعْطِفُ على حُوارٍ تُسْتَدَرُّ بِهِ من غيرِ إرْضاعٍ) ، فسُمِّيَت {خَلِيَة لأنَّها لَا تُرْضِعُ ولَدَها وَلَا غيرَهُ) .
(أَو) هِيَ (الَّتِي تُنْتَجُ وَهِي غَزيرَةٌ فيُجَرُّ ولَدُها من تَحْتِها فيُجْعَلُ تَحْتَ أُخْرَى،} وتُخَلَّى هِيَ للحَلْبِ) ، وذلكَ لكَرَمِها؛ هَذَا قوْلُ اللَّحْيانيّ.
قالَ الأزهرِيُّ: وسَمِعْتُهم يقولونَ: بَنُو فلانٍ قد {خَلَوْا وهم} يَخْلُون؛ وَهِي الناقَةُ تُنْتَجُ فيُنْحَرُ ولَدُها ساعَةَ يُولَد قبلَ أَن تَشَمَّه ويُدْنى مِنْهَا ولدُ ناقَةٍ كانتْ ولَدَتْ قَبْلَها فتَعْطِفُ عَلَيْهِ، ثمَّ يُنْظَر إِلَى أَغْزَر الناقتين فتُجْعَلُ! خَلِيَّةً، وَلَا يكونُ للحُوارِ مِنْهَا إِلَّا قَدْرُ مَا يُدِرُّها وتُتْرَكُ الأُخْرَى للحُوارِ يَرْضعُها متَى مَا شاءَ وتُسَمَّى بَشُوطاً، والجَمْعُ بُشْطٌ، الغَزيرَةُ الَّتِي {يَتَخَلَّى بلَبَنِها أَهْلُها هِيَ} الخَلِيَّة.
وَفِي الصِّحاحِ: {الخلِيَّةُ الناقَةُ تَعْطِفُ مَعَ أُخْرى على ولدٍ واحِدٍ فيَدُرَّان عَلَيْهِ،} ويَتَخَلَّى أَهْلُ البيتِ بواحِدَةٍ يَحْلبُونَها؛ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ، وَهُوَ خالِدُ بنُ جَعْفر يَصِفُ فَرَساً:
أَمرْتُ الراعِيَيْن ليُكْرِماها
لَهَا لَبَنُ الخَلِيَّةِ والصَّعُودِانتَهَى.
(أَو) {الخَلِيَّةُ: (ناقَةٌ أَو ناقَتانِ أَو ثلاثٌ يَعْطِفْنَ على) ولَدٍ (واحِدٍ فَيَدْرُرْنَ عَلَيْهِ فَيَرْضَعُ الوَلَدُ من واحِدَةٍ ويَتَخَلَّى أَهْلُ البيتِ) لأَنْفُسِهم (بِمَا بَقِيَ) واحِدَةً أَو ثِنْتَيْن يَحْلبُونَها؛ (أَي يَتَفَرَّغُ) هُوَ تَفْسير} ليَتَخَلَّى وَهُوَ تَفَعّل مِن {الْخُلُو، يقالُ} تَخَلَّى للعبادَةِ.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: هِيَ الناقَةُ تُنْتَجُ فينْخَرُ وَلدُها عَمْداً ليَدُومَ لهُم لَبَنُها فتُسْتَدَرُّ بحُوارِ غيرِها، فَإِذا دَرَّتْ نُحِّيَ الحُوارُ واختليت، ورُبَّما جَمَعُوا من الخَلايا ثَلَاثًا وأَرْبعاً، على حُوارٍ واحِدٍ وَهُوَ التَّلَسُّن.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: ورُبَّما عَطَفُوا ثَلَاثًا وأَرْبعاً على فَصِيلٍ ويأَيَتِهِنَّ شاؤُوا {تَخَلَّوُا.
(و) } الخَلِيَّةُ أَيْضاً: النَّاقَةُ (المُطْلَقَةُ من عِقالٍ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الناقَةُ تُطْلَقُ من عِقالِها! ويُخَلَّى عَنْهَا؛ ورُفِعَ إِلَى عُمَر، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ، رجُلٌ وَقد قالتْ لَهُ امرأَتُه أَنَّه شَبِّهْني، فقالَ: كأَنَّكِ ظَبْيةٌ كأنَّكِ حَمامَةٌ؛ فقالتْ: لَا أَرْضى حَتَّى تقولَ: خَلِيَّة طالِقٌ، فقالَ ذَلِك، فقالَ عُمَرُ: خُذْ بيدِها فإنَّها امْرأَتُك لمَّا لم تكُنْ نيَّتُه الطَّلاقَ، وإنَّما غالَطَتْه بلَفْظٍ يُشْبِه لَفْظُ الطَّلاقِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: أَرادَ {بالخَلِيَّة هُنَا الناقَة} تُخَلَّى من عِقالِها، وطَلَقَت من العِقالِ تَطْلُقُ طَلْقاً فَهِيَ طالِقٌ، وقيلَ: أَرادَ بالخَلِيَّةِ الغَزيرَةَ تَعْطِفُ على ولدِ غيرِها، والطَّالِقُ: الَّتِي لَا خِطامَ لَهَا، وأَرادَتْ هِيَ مُخادَعَته بِهَذَا القَوْل ليَلْفِظ بِهِ فيقَعَ عَلَيْهَا الطَّلاقُ؛ فقالَ لَهُ عُمَر: خُذْ بيدِها فإنَّها امْرأَتُك، وَلم يُوقِع عَلَيْهَا الطَّلاقَ لأنَّه لم يَنْوِه، وكانَ ذلكَ خِداعاً مِنْهَا.
(و) الخَلِيَّةُ: (السَّفِينَةُ العَظيمَةُ، أَو) هِيَ (الَّتِي تَسيرُ من غيرِ أَن يُسَيِّرَها مَلاَّحٌ، أَو) هِيَ (الَّتِي يَتْبَعُها زَوْرَقٌ صغيرٌ) .
وصَحَّحَ الأزهرِيُّ الأوَّل؛ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ؛ وقالَ الأعْشى:
يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاع
وقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِم ْوالجَمْعُ {الخَلايا؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لطرفَةَ:
كأنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّة غُدْوَةً
} خَلايا سَفِين بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ (و) فِي الصِّحاحِ: ويقالُ للمرْأَةِ أَنْتِ! خَلِيَّةٌ، (كنايَةٌ عَن الطَّلاقِ) .
قالَ اللَّحْيانيُّ: الخَلِيَّةُ كلمةٌ تُطَلَّقُ بهَا المرْأَةُ، يقالُ لَهَا أَنْتِ بَرِيَّة أَنْتَ خَلِيَّة، تَطْلَقُ بهَا المَرْأَةَ إِذا نَوى بهَا.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عُمَر: كَانَ الرَّجُلُ فِي الجاهِلِيَّة يقولُ لزَوْجَتِه: أَنْتِ {خَلِيَّة فكانتْ تَطْلُق مِنْهُ، وَهِي فِي الإسْلامِ مِن الكِناياتِ، فَإِذا نَوى بهَا الطَّلاق وَقَعَ.
(و) مِن المجازِ: (} خَلا مَكانُهُ) : أَي (ماتَ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ، ونَصّ ابنِ الأعرابيّ: خَلا فلانٌ إِذا ماتَ.
وأَمَّا إِذا ذُكِرَ المَكانُ فَهُوَ خَلَّى، بالتَّشْدِيدِ، {تَخْلِيَةً، وَهُوَ أَيْضاً صَحِيحٌ نَقَلَه ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشريُّ وغَيرُهُما. فَفِي سِياقِ المصنِّفِ نَظَرٌ يتأَمَّل لَهُ والأَولى حذف مَكانه.
(و) } خَلا الشَّيءُ {خُلُوّاً: (مَضَى) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وإنْ من أُمَّةٍ إلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} ؛ أَي مَضَى وأُرْسِل.
والقُرونُ} الخالِيَةُ: هُم المواضِي وَفِي حدِيثِ جابرٍ: (تَزَوَّجْت امْرأَةً قَدْ خَلا مِنْهَا) ، أَي كَبِرَتْ ومَضَى مُعْظَم عُمْرِها؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (فلمَّا خَلا مني ونَثَرْتُ لَهُ ذَا بَطْنِي، تُرِيدُ أنَّها كَبِرَتْ وأَوْلَدَتْ لَهُ.
(و) خَلاَ (عَن الأَمْرِ وَمِنْه) : إِذا (تَبَرّأَ) .
ونَصُّ ابنِ الأعْرابيِّ: خَلا إِذا تَبَرَّأَ من ذنْبٍ قُرِفَ بِهِ.
(و) خَلا (عَن الشَّيءِ: أَرْسَلَهُ) ؛ وَهَذِه أَيْضاً رُوِيَتْ بالتَّشْديدِ، فَفِي سِياقِه نَظَرٌ.
(و) مِن المجازِ: خَلا (بِهِ) إِذا (سَخِرَ مِنْهُ) ؛ عَن اللَّحْيانيّ، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ أَيْضاً.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وَهُوَ حَرْفٌ غَريبٌ لَا أَعْرِفه لغير اللّحْيانيّ وأَظُنّه حَفِظَه.
( {وخَلاَ: من حُروفِ الاسْتِثْناءِ) .
قالَ الجَوهرِي: كَلمَةٌ يُسْتَثْنى بهَا ويُنْصَبُ مَا بَعْدها ويُجَرُّ؛ تقولُ: جاؤُوني} خَلا زيْداً، تَنْصبُ بهَا إِذا جَعَلْتها فعْلاً وتَضْمر فِيهَا الفاعِلَ كأنَّك قلْتَ خَلا مَنْ جَاءَنِي مِنْ زيْدٍ، وَإِذا قلْتَ خَلا زيْد، فجَرَرْتَ بهَا فَهِيَ عنْدَ بعضِ النَّحويِّين حَرْف جَرَ بمنْزِلَةِ حاشَا، وعنْدَ بعضِهم مَصْدَر مُضافٌ.
قالَ ابنُ برِّي، عنْدَ قوْلِه كأنَّك قلْتَ خَلا مَنْ جاءَني مِن زيْدٍ: صَوابُه خَلا بعضُهم زيدا، انتَهَى.
وتقولُ: مَا أَرَدْت مَساءَتَك خَلا أَني وَعَظْتك، مَعْناه إلاَّ أَني وَعَظْتك؛ قالَ الشاعِرُ:
خَلا اللَّهَ لَا أَرْجُو سِوَاكَ وإِنَّما
أَعُدُّ عِيالي شُعْبة مِنْ عِيالِكا (و) فِي المَثَلِ: (أَنا مِنْهُ فالِجُ) وَفِي الصِّحاحِ: كفالِجِ (بن {خَلاوَةَ، بالفتْحِ) أَي} خَلَاءٌ (بَرِيءٌ) ؛ وَقد ذُكِرَ فِي الجيمِ.
( {والخَلاوَةُ) ؛ الَّذِي فِي الصِّحاحِ وغيرِه مِن الأُصولِ} وخَلاوَةُ بَلا لامٍ؛ (بَطْنٌ من تُجِيبَ) ، وَهُوَ خَلاوَةُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ جَعْفِرِ بنِ أُسامَةَ بنِ سعْدِ بنِ تجيب.
وقالَ ابنُ الجواني النسَّابَةُ فِي المقدِّمَةِ الفاضِلِيَّة: وأعْقَبَ شَبِيبُ بنُ السّكون بنِ أَشْرس بنِ كنْدَةِ مِن أَشْرَس وشكامة، فأَعْقَبَ أَشْرَسُ مِن عدِيّ وسَعْد وهُم تُجِيب، وَلَهُم خطَّةٌ بمِصْرَ مَعْروفَةٌ، عُرِفوا بتُجِيب هِيَ أُمُّ عدِيَ وسَعْد، وَهِي تُجيبُ بنْتُ ثَوْبان بنِ سلم بنِ رها بنِ مُنَبّه بنِ حريبِ بنِ عله بنِ جله بنِ مذْحج.
وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: أنَّ بَني خَلاوَةَ بطْنٌ مِن أَشْجَع، وَهُوَ خَلاوَةُ بنُ سُبَيْع بنِ بكْرِ بنِ أَشْجَع.
قُلْتُ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَه الجَوهرِيُّ هُوَ بَطْنٌ آخَرُ غَيْر الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف، وكلّ مِنْهُمَا يُعْرَفُ {بخَلاوَةَ،
فأمَّا خَلاوَةُ كنْدَةَ فإنَّ (مِنْهُم: مالِكُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سَيْفٍ} الخَلاوِيّ) ؛ وَابْنه أَبو عَمْرو سَعْد بن مالِكِ النخَّاس؛ قالَ ابنُ يونُسَ: كَتَبْتُ عَنهُ حِكايَةً مِن حفْظِه، وتُوفي فِي شَهْر رَمَضَان سَنَة 307؛ وأَخُوه خَلاوَة بن عبدِ اللَّهِ بنِ سَيْفٍ، كَتَبَ مَعَ يونُس بن عبْدِ الأعْلى، وجد سَمَاعه من ابْن وهبٍ فِي كتابِ جدِّه. ومِن هَذَا البَطْن أَيْضاً الشمسُ محمدُ بنُ يوسُفَ بنِ عبدِ اللَّهِ الدِّمَشْقيّ الشاعِرُ، رَوَى عَن الشمسِ الصَّائِغ والشَّهاب مَحْمود، وكانتْ ولادَتُه بدِمَشْق سَنَة 693.
وأَمَّا الَّذِي هُوَ مِن أَشْجَع فَمنهمْ نعيمُ بنُ مَسْعود بنِ عامِرِ بنِ أنيف بنِ ثَعْلبَةَ بنِ قنفلِ بنِ خَلاوَةَ الأَشجَعيُّ لَهُ صحْبَةٌ وَغَيره.
( {والخَلاَءُ: المُتَوَضَّأُ) ، سُمِّي بذلكَ} لخلوِّه، وَهُوَ بالمدِّ؛ ومثْلُه فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا: وَفِيه نَظَرٌ فإنَّ {الخَلاءَ فِي الأصلِ مَصْدرٌ ثمَّ اسْتُعْمِل فِي المَكانِ} الخالِي المُتَّخَذ لقَضاءِ الحاجَةِ لَا للوضوءِ فَقَط كَمَا يُوهِمهُ قَوْله المُتَوَضّأ، أَي مَحلّ الوضُوءِ.
وقالَ الْحطاب فِي شرْحِ المُخْتَصَر: يقالُ لموْضِعِ قَضاءِ الحاجَةِ {الخَلاءُ، بالمدِّ، وأَصْلُه المَكانُ} الخالِي، ثمَّ نُقِل إِلَى مَوْضِع قَضاءِ الحاجَةِ.
قالَ شيْخُنا: قَوْله أَصْلُه المَكانُ {الخالِي، كأنَّه أَرادَ الأَصل الثَّانِي وإلاَّ فأَصْله الأوّل هُوَ مَصْدَر} خَلا المَكانُ خلاءً إِذا فَرَغَ وَلم يَكُن فِيهِ أَحدٌ.
ثمَّ نَقَل الحطابُ عَن الحكيمِ التّرمذيّ أَنَّه سُمِّي بذلِكَ باسْمِ شَيْطانٍ يقالُ لَهُ {خَلاءٌ وأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثا، وقيلَ: لأنَّه} يَتَخلَّى فِيهِ أَي يتبرَّزُ، والجَمْعُ {أَخْلِيَة.
قالَ شيْخُنا: وَهَذَا الَّذِي ذَكَره الحكيمُ يحتاجُ إِلَى ثَبْت، وَلَعَلَّ العَرَبَ الَّذِي وَضَعُوه لَا يَعْرفونَ ذلكَ لأنَّه قدِيمُ الوَضْعِ، فتأَمَّل.
(و) } الخَلاءُ: (المكانُ) الَّذِي (لَا شيءَ بِهِ) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
(و) فِي المَثَلِ: ( {خَلاؤُكَ أَقْنَى لحَيائِكَ) .
قالَ الجَوهرِيُّ: (أَي مَنْزِلُكَ إِذا خَلَوْتَ فِيهِ أَلْزَمُ لحيائِكَ.
(و) فِي الصِّحاحِ: وأَمَّا مَا} خَلا فَلَا يكونُ بَعْدها إلاَّ النَّصْب، تقولُ: جاؤُوني مَا خَلا زيْداً، لأنَّ خَلا لَا يكونُ بَعْدَ مَا إلاَّ صِلَّة لَهَا، وَهِي مَعهَا مَصْدَرٌ، كأنَّك قلْتَ: (جاؤُوني {خُلُوَّ زَيْدٍ، أَي} خُلُوَّهُمْ مِنْهُ، أَي {خالِينَ مِنْهُ) .
قالَ ابنُ برِّي: مَا المَصْدرِيَّة لَا تُوصَلُ بحَرْفِ الجَرِّ، فدلَّ على أنَّ خَلا فِعْلٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ:} أَخْلِ أَمْرَكَ وبأَمْرِكَ: أَي تَفَرَّدْ بِهِ وتَفَرَّغ لَهُ.
{وأَخْلَيْتُ عَن الطَّعامِ:} خَلَوْتُ عَنهُ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: تمِيمٌ تقولُ! خَلا فُلانٌ على اللَّبَنِ واللحْمِ، إِذا لم يأْكُلْ مَعَه شَيْئا وَلَا خَلَطَ بِهِ؛ وكِنانَةُ وقَيْسُ تقولُ: {أَخْلَى فلانٌ على اللّبَنِ واللحْمِ؛ قالَ الرَّاعي:
رَعَتْه أَشْهراً} وخَلا عَلَيْها
فطارَ النَّيُّ فِيهَا واسْتَغاراوخَلا عَلَيْهِ: اعْتَمَدَ.
{وأَخْلَى: إِذا انْفَرَدَ.
} واسْتَخْلَى البُكاء: انْفَرَد بِهِ.
{وخَلا بِهِ: خادَعَهُ؛ وَهُوَ مَجازٌ.
} وخَلَّى بَيْنها {تَخْلِيةً} وأَخْلاه مَعَه.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَنتَ خَلاءٌ مِن هَذَا الأَمْرِ، أَي بَراءٌ؛ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّثُ.
{وتَخَلَّى: بَرَزَ لقَضاءِ حاجَتِه.
وتَخَلَّى} خَلِيَّة: اتَّخَذَ لنَفْسِه.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: امْرأَةٌ {خَلِيَّةٌ ونِساءٌ} خَلِيَّاتٌ لَا أَزْواج لهُنَّ وَلَا أَوْلادَ.
وَقَالُوا: امرأَةٌ {خِلْوةٌ وهُما} خِلْوَتانِ وهُنَّ {خِلْواتٌ، أَي عَزَبــات.
وقالَ ثَعْلَب: إنَّه لحُلْوُ} الخَلا إِذا كانَ حَسَنَ الكَلامِ؛ وأَنْشَدَ لكثيِّرٍ:
ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوةِ مِنْهُمُ
بحُلْوِ الخَلا حَرْشَ الضّبابِ الخَوادع ِ {وخَلَّى سَبِيلَه فَهُوَ مُخَلَّى عَنهُ، ورأَيْته} مُخَلِّياً؛ قالَ الشاعِرُ:
مَا لي أَراكَ مُخَلِّياً
أَيْنَ السَّلاسِلُ والقُيُود؟ أَغَلا الحدِيدُ بأَرْضِكُمُ
أَمْ ليسَ يَضْبَطُكَ الحدِيد؟ ! وخَلَّى فلانٌ مَكانَه: إِذا ماتَ؛ قالَ الشاعِرُ:
فإنْ يَكُ عبدُ اللَّهِ خَلَّى مَكانَه والمصَنِّفُ ذَكَرَهُ بالتَّخْفيفِ كَمَا تقدَّمَ التَّنْبيه عَلَيْهِ.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: خَلا فلانٌ إِذا ماتَ.
{وخَلا إِذا أَكَلَ الطَّيِّبَ.
وخَلا إِذا تَعَبَّد.
ويقالُ: لَا} أَخْلى اللَّهُ مَكانَك، تَدْعو لَهُ بالبَقاءِ. {والمُسْتَخْلِي: المتعبد
وقالَ أَبو حنيفَةَ:} الخَلْوتَانِ شَفْرَتا النَّصْل، واحِدَتُهما {خَلْوَةٌ.
وقوْلُهم: افْعَلْ ذلكَ} وخَلاكَ ذَمٌّ، أَي أَعْذَرْتَ وسَقَطَ عنْكَ الذَّمُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْد: ناقَةٌ {مخلاءٌ: أُخْلِيَتْ عَن ولَدِها؛ قالَ أَعْرابيٌّ:
مِنْ كلِّ مِخْلاءٍ} ومُخْلاة صَفيّ {والخِلاءُ، ككِتابٍ: الفرقَةُ.
} واسْتخلت الدَّار: خَلَتْ.
{وأَخْلاء: موضِعٌ عامِرٌ على الفُرَات.
خ ل و : خَلَا الْمَنْزِلُ مِنْ أَهْلِهِ يَخْلُو خُلُوًّا وَخَلَاءً فَهُوَ خَالٍ وَأَخْلَى بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ مُخْلٍ وَأَخْلَيْتُهُ جَعَلْتُهُ خَالِيًا وَوَجَدْتُهُ كَذَلِكَ وَخَلَا الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ وَأَخْلَى بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَخَلَا بِزَيْدٍ خَلْوَةً انْفَرَدَ بِهِ وَكَذَلِكَ خَلَا بِزَوْجَتِهِ خَلْوَةً وَلَا تُسَمَّى خَلْوَةً إلَّا بِالِاسْتِمْتَاعِ بِالْمُفَاخَذَةِ وَحِينَئِذٍ تُؤَثِّرُ فِي أُمُورِ الزَّوْجِيَّةِ فَإِنْ حَصَلَ مَعَهَا وَطْءٌ فَهُوَ الدُّخُولُ وَخَلَا مِنْ الْعَيْبِ خُلُوًّا بَرِئَ مِنْهُ فَهُوَ خَلِيٌّ وَهَذَا يُؤَنَّثُ وَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ وَيُقَالُ خَلَاءٌ مِثْلُ: سَلَامِ وَخِلْوٌ مِثْلُ: حِمْلٍ.

وَخَلَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَانِعِ النِّكَاحِ خَلْوًا فَهِيَ خَلِيَّةٌ وَنِسَاءٌ خَلِيَّاتٌ وَنَاقَةٌ خَلِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ مِنْ عِقَالِهَا فَهِيَ تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَمِنْهُ يُقَالُ فِي كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ هِيَ خَلِيَّةٌ وَخَلِيَّةُ النَّحْل مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ خَلَايَا وَتَكُونُ مِنْ طِينٍ أَوْ خَشَبِ وَقَالَ اللَّيْثُ هِيَ مِنْ الطِّينِ كِوَارَةٌ بِالْكَسْرِ وَخَلِيٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ.

وَالْخَلَا بِالْقَصْرِ الرَّطْبُ مِنْ النَّبَاتِ الْوَاحِدَةُ خَلَاةٌ مِثْلُ: حَصًى وَحَصَاةٍ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ الْخَلَا الرَّطْبُ وَهُوَ مَا كَانَ غَضًّا مِنْ الْكَلَإِ وَأَمَّا الْحَشِيشُ فَهُوَ الْيَابِسُ وَاخْتَلَيْتُ الْخَلَا اخْتِلَاءً قَطَعْتُهُ وَخَلَيْتُهُ خَلْيًا مِنْ بَابِ رَمَى مِثْلُهُ وَالْفَاعِلُ مُخْتَلٍ وَخَالٍ وَفِي الْحَدِيث «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا» أَيْ لَا يُجَزُّ وَالْخَلَاءُ بِالْمَدِّ مِثْلُ: الْفَضَاءِ وَالْخَلَاءُ أَيْضًا الْمُتَوَضَّأُ. 
خ ل و

خلا المكان خلاءً، وخلا من أهله، وعن أهله، وخلوت بفلان وإليه ومعه خلوة، وخلا بنفسه: انفرد. واستخليت الملك فأخلاني أي خلا معي، وأخلي لي مجلسه. وخلا لك الجوّ. ومكان خلاء، وبات في البلد الخلاء، والأرض الفضاء، وهو خلوٌ من هذا الأمر، وهي خلوة، وهم أخلاء، وهو خليٌّ من الهم، وهي خليّة منه، وهم خليّون، وهن خليات. وخلوت على اللبن وعلى اللحم إذا أكلته وحده ليس معه غيره من تمر أو خبز. وخليته وخلّيت عنه: أرسلته. وخليت فلاناً وصاحبه. وخلّيت بينهما. وخاليته مخالاة: وادعته. وتخلّى من الدنيا وخالاها مخالاة، وما أحسن مخالاتك الدنيا! وخلا شبابك: مضى. وهو من القرون الخالية. وتقول: كان ذلك في القرون الأوالى، والأمم الخوالى؛ وافعل ذلك وخلاك ذمّ. وما أردت مساءتك خلا أني وعظتك. والعسل في الخلية وفي الخلايا. وعلفته الخلى وهو الحشيش. واختليته: اجتززته. وخليت دابتي: حششت له وملأت له المخلاة، وعلقوا على دوابهم المخالي. والمخلاء في المخلاة وهو ما يقطع به الخلى: وأخليت الدابة: علفته الخَلَى.


ومن المجاز: خَلّى فلان مكانه: مات. ولا أخلى الله مكانك: دعاء بالبقاء. وخلّى سبيله: تركه. وخلا به: سخر منه وخدعه لأن الساحر والخادع يخلوان به يريانه النصح والخصوصية. وأخلى الفرس اللجام: ألقمه إياه إلقام الخلى. قال ابن مقبل:

تمّطيت أخليه اللجام وبذّني ... وشخصي يسامى شخصه وهو طائله

وفلان حلو الخلى إذا كان حسن الكلام. قال كثير:

ومحترش ضب العداوة منهم ... بحلو الخلى حرش الضباب الخوادع

وأخلى القدر: أوقد تحتها بالبعر كأنه جعله خلًى لها. قال الراعي:

إذا أخليت عود الهشيمة أرزمت ... حناجرها حتى نبيت نذودها

وما كنت خلاةً لموعد. قال الأعشى:

وحوليَ بكر وأشياعها ... فلست خلاة لمن أوعدن

وهذا سيف يختلي الأيدي والأرجل. قال:

كأن اختلاء المشرفيّ رءوسهم ... هويّ جنوب في يبيس محرق
الْخَاء وَاللَّام وَالْوَاو

خَلا المكانُ خُلُوّاً، وخَلاءً، وأخلى، إِذا لم يكن فِيهِ أحد.

واستخلى، كخلا، من بَاب: عَلا قِرْنهَ واستعلاه، وَمن قَوْله تَعَالَى: (وإِذا رَأَوْا آيَة يَسْتسخرون) ، من تذكرة أبي عَليّ.

وَمَكَان خَلاءٌ: لَا أحد بِهِ.

واخلى المكانَ: جعله خَالِيا.

وأخلاه: وجد كَذَلِك، قَالَ:

أتيتُ مَعَ الحُدَاث لَيْلى فَلم أبن فأخليت فاسْتعجمتُ عِنْد خَلائي

وخلا الرجلُ، وأخلىَ: وَقع فِي مَوضِع خالٍ لَا يُزاحم فِيهِ، وَفِي الْمثل: " الذِّئب مُخْلِياً أشدُّ ".

وخلا لَك الشَّيْء، وأخلى لَك: فَرغَ، قَالَ مَعنُ بن أَوْس المُزني: أعاذلَ هَل يَأتي القبائلَ حَظُّها من الموتِ أم أخلى لنا الموتُ وَحَدَنا

وخلا على بعض الطَّعام: اقْتصر.

وَقَالَ اللحياني: تَميم تَقول: خلافانٌ على الَّلبن وعَلى اللَّحْم، إِذا لم يَأْكُل مَعَه شَيئاً وَلَا خلطه بِهِ.

قَالَ: وكنانةُ وَقيس يَقُولُونَ: أخلى فلَان على اللَّبن وَاللَّحم.

والخلاء: المُتوضأ، لخُلّوة.

واستخلى الملِكَ فأخلاه، وخَلا بِهِ.

وخلا الرجلُ بِصَاحِبِهِ، وَإِلَيْهِ، وَمَعَهُ، عَن أبي إِسْحَاق، خَلاءً وخَلْوةً، الْأَخِيرَة عَن اللِّحياني.

وَقيل: الْخَلَاء والخُلُوّ، الْمصدر، والخَلوة، الِاسْم.

وأخْلى بِهِ، كخلا، هَذِه عَن اللحياني.

وحُكى عَن بعض الْعَرَب: تركته مُخلِياً لفُلَان، أَي: خَالِيا بِهِ.

واسْتخلى بِهِ، كخلا. عَنهُ أَيْضا.

وخلَّى بَينهمَا، واخلاه مَعَه.

وَكُنَّا خِلْوَيْن، أَي: خاليين.

وَأَنت خلِيّ من هَذَا الامر، أَي: خالٍ فارغ، وَفِي الْمثل: وَيْل للشَّجِيّ من الخَلِيّ.

وَالْجمع: خليّون، وأخلياء.

والخِلْو، كالخِليّ.

وَالْأُنْثَى: خِلْوة: وخِلْوٌ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وقائلةٍ خَوْلانُ فانْكح فتاتَهم وأكْرُومة الحيَّين خِلْوٌ كَمَا هِياَ

وَالْجمع: أخلاء.

قَالَ اللحياني: الْوَجْه من " خِلْو " لَا يثنَّى وَلَا يُجمع وَلَا يُؤنث، وَقد ثنَّى بَعضهم وَجمع وأنث، قَالَ: وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ. وَحكى اللِّحياني، أَيْضا: أَنْت خَلاَءٌ من هَذَا الامر، كخلي، فَمن قَالَ " خليّ "، ثنى وَجمع وأنث، وَمن قَالَ " خَلاء " لم يثن وَلَا جمع وَلَا أنث.

والخالي: الــعَزَب.

وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَالْجمع: أخلاء.

وخلَّى الامر، وتَخلَّى مِنْهُ وَعنهُ، وخالاه: تَركه.

وخالَى فُلاناً: تَركه، قَالَ النابغةُ الذبياني:

قَالَت بَنو عامرٍ خالُوا بني أسدٍ يَا بُؤسَ لْلجَهلِ ضَرَّاراً لأقوام

أَي: تَاِركُوهم، وَهُوَ من ذَلِك.

والخَلِيّة، والخَلِيّ: مَا يُعسِّل فِيهِ النَّحُل من غير مَا يُعالَج لَهَا من العَسَّالات.

وَقيل: الخلية: مَا كَانَ مصرّعا، وَقد تقدّم.

وَقيل: الخَلية. والخلى: خَشَبَة تُنْقَر فيُعسِّل فِيهَا النَّحْل، قَالَ:

إِذا مَا تأرت بالخَلِي ابْتَنَتْ بِهِ شَرِيَجْين مِمَّا تأتَرِى وتَتُيعُ

شريجين، أَي: ضَربين من الْعَسَل.

والخَلية: اسفل شَجَرَة. يُقَال لَهَا: الخَزْمة، كَأَنَّهُ راقُود.

وَقيل: هُوَ مثل الراقود يُعمل لَهَا من طين، وَفِي الحَدِيث، فِي خَلايا النَّحْل: إِن فِيهَا العُشر.

والخلية، من الْإِبِل: الَّتِي خُلِّيت للحَلب.

وَقيل: هِيَ الَّتِي عطفت على ولد.

وَقيل: هِيَ الَّتِي خَلَت عَن وَلَدهَا بِمَوْت أَو نحر فُتستدَرّ بِغَيْر وَلَدهَا وَلَا تُرضعه، إِنَّمَا تعطف على حُوار تُستدَرّ بِهِ من غير أَن تُرضعه، فسُمِّيت: خَليّة، لِأَنَّهَا لَا تُرضع وَلَدهَا وَلَا غَيره.

وَقَالَ اللحياني: الخلية: الَّتِي تُنْتِجُ هِيَ غزيرة، فيجُر وَلَدهَا من تحتهَا فيُجعل تَحت أُخْرَى وتُخلَّى هِيَ للحلب، وَذَلِكَ لكرمها. وَقيل: الخلية: نَاقَة أَو ناقتان أَو ثَلَاث يُعْطفن على ولد وَاحِد فَيدْرُرْن عَلَيْهِ فيرضع الولدُ من وَاحِدَة، ويتخلى أهلُ الْبَيْت لأنفسِهم وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ يحلبونها.

وتخلَّى خَليةً: اتخذها لنَفسِهِ.

والخليّة، من الْإِبِل: المُطْلقة من عِقال، ورُفع إِلَى عمر. رَضِي الله عَنهُ، رجلٌ، وَقد قَالَت لَهُ امْرَأَته: شبِّهني، فَقَالَ: كَأَنَّك ظَبْية، كَأَنَّك حمامة، فَقَالَت: لَا ارضى حَتَّى تَقول: خَلِيّة طَالِق، فَقَالَ ذَلِك، فَقَالَ عمر، رَحمَه الله: خُذ بِيَدِهَا فَإِنَّهَا امراتك، لمّا لم نَكُنْ نيتهُ الطلاقَ، وَإِنَّمَا غالطته بلَفظ يُشبه لفظ الطَّلَاق.

وَقَالَ اللحياني: الخلية: كلمةٌ تُطلَّق بهَا الْمَرْأَة، يُقَال لَهَا: أَنْت بَريّة وخليْة، فَيُقَال: قد خلت الْمَرْأَة من زَوجهَا.

والخليّة: السَّفِينَة الَّتِي تسير من غير أَن يُسيِّرها ملاح، وَقيل: هِيَ الَّتِي يَتبعها زورق صَغِير.

وَقيل: الخلية: الْعَظِيمَة من السفن، قَالَ طرفَة:

كَأَن خُدوج المالكيّة غُدوةً خلايا سَفِين بالنَّواصف من دَدِ

وخلا الشَّيْء خُلُوّاً: مَضى.

وتخَلى عَن الامر، وَمن الْأَمر: تَبرأ.

وخلى عَن الشَّيْء: أرْسلهُ.

وخلَى مَكَانَهُ: مَاتَ.

وَلَا اخلى الله مَكَانك: تَدْعُو لَهُ بِالْبَقَاءِ.

وخلا، من حُرُوف الِاسْتِثْنَاء، تُجّر مَا بعْدهَا وتنصبه، فَإِذا قلت: مَا خلا زيدا، فالنصب لَا غير.

وَأَنا من هَذَا الْأَمر كفالج بن خَلاَوة، أَي: خلاء.

وخَلاَوةُ: اسمُ رجل، مُشتق من ذَلِك.

وَبَنُو خَلاَوة: بطن من أَشْجَع، قَالَ أَبُو الرُّبَيس التغلبي:

خَلاوِيةٌ إِن قُلتَ جودي وَجدتَها نوارَ الصَّبَا قَطَّاعةً للعلائقِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الخَلْوتان: شَفرتا النَّصل، واحدتهما: خَلْوة.

وخلا بِهِ: سَخر مِنْهُ.
خلو: خلا: يستعمل هذا الفعل متعدياً إلى مفعوله إذا كان بمعنى قابله، وانفرد به ففي الأغاني فيما نقله عنه دي ساسي في الطرائف (2: 419): فإن أنت خلوته وأعجبته فأنت مصيب منه خيراً. وهذا النص موجود في الأغاني (9: 176) طبعة بولاق ولذا فان كتابة خلوته صحيحة.
وفي أساس البلاغة مجد كذلك: واستخليت الملك فلا خلاني أي (لا) خلا معي.
خلا من الشيء: أعوزه. ويقال مثلاً: خلا من نعم الحياة ورغد العيش (المقري 1: 138).
وخلا من العلم الضروري (تاريخ البربر 1: 588).
وخلا من: تجرد عن، تبرأ من. (تاريخ البربر 1: 52).
وخلا من: احتزر من، تحزر من، كان في مأمن من. ففي المقري (2: 406): كلامه هذا لا يخلو من النقد - أي كلامه هذا ليس في مأمن من النقد.
خلا وجهه: تفرغ من كل عمل (معجم اللطائف، البكر ص120) وخلا وجهه من: تخلص من، نجا من (عباد 1: 283، رقم133) وخلا وجهه له: تفرغ له. ففي كليلة ودمنة (ص197): وسرت المرأة سروراً عظيماً حين علمت أن زوجها سيسافر .. ويخلو وجهها لخليلها، أي تكون حرة وتتفرغ لاستقبال خليلها.
وفي عباد (1: 324): وخلا وجه قرطبة بعد ذلك للمعتمد وعاد إليه ملكها.
خلّى (بالتشديد): ترك، غادر، نسي (بوشر).
وخلّى: خلَّف، أورث، ترك ماله لأبنائه (بوشر).
وخلّى: تخلى من، تخلص من، باع. ففي ألف ليلة (1: 17) وخلّيت ما عندي من المال وكل ما كان عندي من البضائع. أي بعت ما عندي من الأملاك وكل ما عندي من البضائع.
خلّى عند: أودع عند، استودع (بوشر).
خلّى خلف: ترك خلف بمعنى نقل خلف. ففي ألف ليلة (1: 97): أخلى حجارة مدينتك خلف جبل قاف.
وخلّى خلف: تركه خلف الطريدة الهاربة (مرجريت ص180).
وخلّى: ترك، يقال مثلاً: خلّيني أفوت أي اتركني أمر، وخلى الفرصة تفوته أي ترك الفرصة تفوته. وما أخلي يوماً يفوت إلا وأكتب لك. أي لا أترك يوماً يمر دون أن أكتب لك (بوشر).
خلّوة يكتب: اتركوه يكتب (ألف ليلة 1: 94).
وخلّى بمعنى سمح له. وأذن له (معجم اللطائف).
خليني: اتركني، دعني (بوشر).
خَلّينا: دعنا من هذا، كفى (بوشر).
خلّينا من هذا الكلام: كفانا هذا الكلام، دعنا من هذا الكلام (بوشر).
ويقال: خليني من. أي لا تحدثني عن هذا ففي طرائف دي ساسي (1: 80):
وَدَع المُعَطِّلَ للسرور وخَلّني ... من حسن ظن الناس بالمتنمّس
وهو بيت لم يحسن الناشر تفسيره، ومعناه: دع النساك الذين تركوا السرور وابتعدوا عنه ولا تحدثني عن حسن ظن الناس بمن تظاهر بما ليس له من فضيلة.
وخلاّه: تركه يفعل أو يقول ولم يمنعه (بوشر) وفي المقري (1: 120): كان ضيفه يحب الشراب و (خلاّه وما أحب أي تركه يفعل ما أحب) تركه يشرب. وفي معجم بوشر: خلّى يعمل.
وخلاّه يعمل: تركه يرتكب الفاحشة (ألف ليلة برسل 3: 272).
وخلَّى فلاناً وخلّى لفلان: تخلى له عن الشيء وتركه له (بوشر، معجم اللطائف).
وخلَّى: استبقى، ادخر (بوشر).
وخلَّى: حمله على فعل شئ، جعله يفعل. يقال مثلاً: أخلّيه يعطيك أي حملته على أن يعطيك (بوشر).
وفي ألف ليلة (1: 109): خليت أبي يكافئك أي حملت أبي على أن يكافئك.
خلّى بمعنى أخذ، ففي ألف ليلة (برسل 9: 219) في قصة أسلوبها رديء جداً: قالت له أنا ماخذ هذا المصاغ على مشورة، الذي يعجبها يخلوه ونأتي له بثمنه وخَلِّ هذا الولد عندك. وفي طبعة ماكن (3: 430): وقالت له أنا آخذ هذا المصاغ على المشاورة فالذي يعجبهم يأخذونه وآتي لك بثمنه وخذ هذا الولد عندك.
خَلِّي بينهما. وخلّى ما بينهما أيضاً: سمح لهما بالتفاوض، سمح لهما بالتحدث والتذاكر (عباد 1: 67).
خلَّى بينه وبين الشيء: سمح له به (معجم البلاذري، عبد الواحد ص14).
خَلاّه وشأنه أو خلّى وشأنه: تركه يفعل ما يشاء. ففي تاريخ البربر (1: 441): وشاور وزراءه في تخليتهم وشانهم من النزول بالساحل أو صدهم عنه. أي شاور وزراءه فيما إذا كان من الأفضل أن يترك الأعداء ينزلون بالساحل أو يمنعهم من ذلك (دي سلان) وبعده: وخلّوا وشأنهم من النزول.
خَلِّك: ابقَ، ففي ألف ليلة (برسل 9: 316): خَلِّيكم عندي أي ابقوا عندي. وفي طبعة ماكن: أقيما عندي. وفيها (برسل 9: 388): خَلِّيك واقفاً أي ابق حيث أنت. وفي طبعة ماكن: قف أنت هنا.
وفيها (3: 210) طبعة ماكن: خَلِّيك بعيداً عني. وقد ترجمها لين بما معناه: ابتعد عني.
خَلِّ بَالَك: انتبه، تيقظ (ألف ليلة 2: 108) وفي ترجمة لين ما معناه: كن منتبهاً.
ويقال أيضاً خليِّ باله ل: تنّبه، انتبه، تيقّظ، أعطى البال ل (انظره في مادة بال).
خلَّى في الحيرة: تركه متردداً متحيراً (بوشر).
خَلَّى مَنْزلاً للناس: اتخذ نُزُلا (فندقاً) للناس. ففي ألف ليله (ماكن 2: 635): كتب شاعر إلى سيدة: أنت التي كان لها ألف صديق وخليل -
أراك خلّيت للنا ... س منزلاً في الطريق
خلَّى عن: أقلع عن، تخلص من عادته (بوشر).
وخلَّى عن: عدل عن (بوشر).
وخلَّى عنه الشيء: كفّ عن، أقصر (بوشر).
وفي ألف ليلة (1: 38) خَلَّ عنك هذا الكلام: كفّ عن هذا الكلام.
خلَّى عن جنب: ادخر، خزن (بوشر).
خلاَّه يعاند: حرّضه وحمله على العناد (بوشر).
الله يخليك: من فضل، أرجوك، رحماك، دخلك، أترجاك (بوشر).
أخلى: بمعنى انفرد به في خلوة وتجد مثالاً له في معجم فريتاج ومعجم لين (كليلة ودمنة ص249).
ويقال أيضاً: أخلاه نفسه أي تفرد به وتفرغ له للحديث سراً (أخبار ص72، 128).
أَخْلَتْهُما: تركتهما وحدهما (معجم اللطائف).
وأخلى المكان: جعله خالياً، أفرغ. ففي القلائد (مخطوطة 1 ص101): فوقع الاتفاق على إخلاء حصن جملة (الخطيب ص182 ق، الحلل ص20 ق).
وأخلى: نظف، نزع عنه الأوساخ. يقال مثلاً أخلى البئر (الكالا).
وأخلى: أخرب، خرَّب، اجتاح، دمّر، جعله خلاء لا شئ فيه (فوك، الكالا).
وأخلى: جعله يتقهقر، يرجع إلى خلف. ففي حيان (ص76 ر) في كلامه عن فارسين كانا يتقاتلان: فأخليا من كان بازائهما.
وأخلى: أخرج (الكالا).
وأخلى فلاناً من: حرمه من، منعه من. (المقري 2: 290).
أخلى من اللوازم، عرّاه وجرّده (المقري 2: 290).
.أخلى من اللوازم، عراه وجرده من كل ما هو ضروري (بوشر).
أخلى: رمى سهماً، رشق سهماً، أطلق قوساً (الكالا).
تخلّى عن: حُرِم من، سُلِب من (ابن جبير ص345).
وتخلّى عن: استغنى عن. امتنع عن. ففي المقري (1: 601): وهذا الرجل التقي كان متخلياً عَماَّ في أيدي الناس (وهذا صواب قراءة الكلمة وفقاً لطبعة بولاق) ومعناه: إنه لم يكن يقبل الهدايا أو الصدقات.
وتخلّى عن المكان: تركه وفارقه، ففي حيان - بسام (3: 4ق): الجلاء عن مثواهم والتخلي عن قواهم.
وتخلى عن فلان: خذله، وتركه لمصيره، ففي كوسج لطائف (ص90) قد أعطيته زمامي، ولا أبقى أتخلّى عنه ولو أن روحي تطير قدّامي.
وتخلّى لفلان وعن فلان: سلم، تنازل له عن، واعتزل. استعفى من. تنحى له عن منصبه (بوشر، عباد1 ك 283 رقم 138). وفي حيان (ص104 ق): تخلّى عن حصنه له، أي تنازل له عن حصنه. ويقال أيضاً: تخلى من، ففي أخبار (ص72): يتخلى لي من هذا الأمر.
وتخلّى من وعن: ذكرت في معجم فوك في مادة dimitere.
وقولهم: تخليت عن نفسي (ألف ليلة 3: 89) يعني: لم أعد أفكر في خلاص نفسي.
وتخلّى: خرج مراراً إلى الخلاء لقضاء حاجته. استطلق بطنه (باين سميث 1442).
تخاليا: تهامسا (هلو).
انخلى واختلى: ذكرت في معجم فوك في مادة racuare ومادة depopular.
اختلى: انفرد، انزوى، اعتزل (بوشر).
اختلى بها: كان معها في خلوة (قصة عنتر (4: 1).
واختلى: انظر انخلى.
خلا. خلا عن: باستثناء (بوشر).
خِلْو. يقال: خلة من: خالٍ من، عاطل من، محروم من، مجرد من. يقال هو خلو من العلم وخلو من الفضائل. (المقدمة 3: 222 حيث أراد دي سلان تغيير الكلمة وهو مخطئ في ذلك، 464، تاريخ البربر 1: 433، 2: 93، وعليك أن تقرأ الكلمة خلة بدل خلق، 366).
وفي (1: 508) منه: وأبقى خطة الحجابة خلواً ممن يقوم بها والمعنى إنه لم يعين أحداً في وظيفة الحاجب.
وخِلو: نوع من عقود إيجار العقار الدائم لا يمكن بواسطته سلبه من المستأجر ولا من ورثته إذا ما دفع أجر الإيجار وليس عليه إلا أن يدفع مبلغ الإيجار المعين في العقد في أوقاته المعينة. (زيشر 8: 347 - 349).
خِلْو نِسَاء: مغرم بالنساء (الكامل ص352). خُلُوّ: خلاء، خواء، فضاء (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 224).
خُلُوّ: طلل، رسم دارس، ففي المقدمة (2: 380): وأمّا الفقه عندهم فرسم خُلّوٍ واثر بعد عين.
خلوُّ البال: لا مبالاة، عدم اكتراث (بوشر).
خَلاَة على خَلاَة: على مهل، على هينة (بوشر).
خَلْوَة أتى الأسدَ على خلوة منه. أي أتى الأسد حين كان وحده (كليلة ودمنة ص105).
وخَلْوَة: حجرة صغيرة، حجيرة، مخدع، منصورة (بوشر، الملابس ص160 رقم 1، لين عادات 1: 372، 2: 53، دوماس عادات ص306، ابن بطوطة 4: 28، 38، المقدمة 1: 420، تاريخ البربر 2: 138، ألف ليلة 1: 87، 90، برسل 12: 292).
وخَلْوة: حَجَلة، غرفة العرس (الملابس ص160، 161).
وخَلْوة: جوسق في بستان (الملابس 161) = (المقري 1: 472).
وخَلْوة عند الدروز: صومعة، فأتقياء العقال من الدروز يبنون الخلوات في أعالي الجبال ويقيمون فيها منفردين (زيشر 6: 395، محيط المحيط).
وخَلْوة: معبد الدروز (بركهات سوريا ص202) وهو يذكر في (ص304) الجمع خلاوي.
خَلْوة: قضاء الحاجة الطبيعية. ففي المقري (1: 597). وقد خرج إلى موضع بخارج المدينة برسم خلوة. وخَلْوة: جماع، تسافد (الملابس ص161، ابن بطوطة 4: 156).
ليلة الخلوة: ليلة دخول بعل العروس عليها (محيط المحيط).
وخَلْوة: لواط (المقري 2: 427) وفي الجوبري (ص15 ق): الخلوة مع المردان. وفي حيان - بسام (1: 154و): ظنين الخلوة. ويقال أيضاً: عُهر الخلوة (المقري 1: 799) وفي مخطوطة ابن بسام في نفس الموضع: عهد الخلوة. ونفس هذه الغلطة موجودة لدى حيان - بسام (1: 174ق) ففيه: كانت عنده خمسمائة امرأة في حريمه (واتهم على ذلك بعهد (بعهر) الخلوة للذي شهر به من قلة الجماع).
ويسمى اللوطي عاهِر الخلوة. ففي حيان - بسام (1: 114و): أسير الشهوة عامر (عاهر) الخلوة.
وخَلْوَة: فرصة، وقت موافق. ففي (المعجم اللاتيني العربي): ( opportumitas خَلْوَة وامكان).
وخَلْوَة: همّ، بلبلة البال، قلق (هلو).
خَلَويّ: بري. نسبة إلى خلاء (بوشر).
خَلَوِي: نوع من الصقور (مرجريت ص176) وفيه (الكرلوي El-Krelow) .
الحمام الخلوي: الحمام البري (دومب ص62).
خلوية عند الدروز = خَلْوة (انظر خلوة) ريشتر ص132.
خَلاء: برية، قضاء (بوشر).
باب الخلاء: باب البرية (جرابرج ص40).
وخَلاء: صحراء خالية من السكان. (دسكرياك ص18).
وخَلاء: أطلال البيوت والقرى والمدن ورسومها الخالية الدارسة (الكالا).
وخَلاء: همّ، بلبلة البال، قلق (هلو).
بيت الخلاء: بيت الأدب، أدبخانة (بوشر).
خلائي. البيوت الخلائية: بيوت الأدب أو الراحة، مستراح، مرحاض، كنيف، متوضأ، مطهرة (ابن جبير ص275).
خَلاَوٍيّ: برّي، فضائي، فلاحي، بدوي.
وخلاوي: غابي، مختص بالغابات (بوشر).
خَلاَواتِيّ: بري، فضائي، فلاحي، بدوي، قروي (بوشر).
خَلاَيَة. خلاية نحل: خلية نحل، شورة، مشوارة، عَسالة، عميرة، قفير، كُوارة (بوشر).
خَلّية: بيت النحل الذي تعسل فيه، وقد جمعت على خلّيات في بيت ذكر في ألف ليلة (3: 226) غير أن طبعة برسل منها (9: 379) نجد الجمع المعروف خلايا. خال. فرس خال: ذو عيب في عنقه. (ابن العوام 2: 497).
تَخْلِية: من مصطلح أحكام القضاء وهو موضع اليد على الشيء (برجرن ص45).
وتَخْلِيَة: حذف، إسقاط، إخلال بالواجب (بوشر).
على التخلية: مرادف رُوسِيَّة، رأس، أرض داخلة في البحر. ومواز له، في خط مستقيم (معجم الادريسي).

خلو

1 خَلَا, (S, Msb, K,) aor. ـْ (S, Msb,) inf. n. خُلُوٌّ, (S, Msb, K,) or خَلَآءٌ, (Msb,) or both, (K,) said of a place, (K,) of a place of alighting or abode, (Msb,) and of a thing, (S, TA,) It was, or became, empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; (K, TA;) had none, and nothing, in it; (TA;) as also ↓ اخلى, (Msb, K,) and ↓ استخلى, (K.) [خَلَا المَكَانُ مِنَ النَّاسُ وَ المَآءِ وَالكَلَأ means The place was, or became, devoid, or destitute, of human beings and water and herbage or pasturage; without human beings &c.] Of a place of alighting or abode, you say, خَلَا مِنْ أَهْلِهِ and ↓ اخلى [It was, or became, devoid, or destitute, of its occupants]. (Msb.) And of a vessel, خَلَا مِمَّا فِيهِ It was, or became, empty of what was in it. (Mgh.) And خَلَوْتُ عَنِ الطَّعَامِ (S) I became empty, in the belly, of food; (PS;) and عَنْهُ ↓ أَخْلَيْتُ signifies the same. (S.) And خَلَا مِن العَيْبِ, (Msb,) or عَنِ الأَمْرِ, and مِنْهُ, (Kudot;,) inf. n. خُلُوٌّ, He was, or became, free (Msb, K) from fault, (Msb,) or from the thing, or affair: (K:) and, accord. to IAar, خلا alone signifies he was, or became, free from a fault, or the like, of which he was accused, or suspected. (TA.) And خَلَتْ عَنْ مَانِعِ النِّكَاحِ, inf. n. خُلُوٌّ, is said of a woman [as meaning She was, or became, free from any obstacle to marriage]. (Msb.) Accord. to the K, خَلَا مَكَانُهُ [lit. His place became vacant] means (tropical:) he died: but accord. to IAar, خَلَا alone has this signification [from the same verb signifying مَضَى. explained below]: and if you add مكانه, you say خَلَّى, with teshdeed; which see below. (TA.) You say also, خَلَا لَكَ الشَّىْءُ and ↓ اخلى, both signifying the same, (AA, S, TA,) i. q. فَرَغَ [i. e. The thing was, or became, vacant, or unoccupied, for thee: (see an ex. of the former verb in a saying of Tarafeh cited voce جَوٌّ:) and hence, the thing was, or became, exclusively for thee]. (TA.) AA cites as an ex. the saying of Maan Ibn-Ows, أَعَاذِلُ هَلْ يَأْتِى القَبَائِلَ حَظُّهَا لَنا المَوْتُ وَحْدَنَا ↓ مِنَ المَوْتِ أَمْ أَخْلَى

[O censurer, does their share of death come to the tribes in common, or is death exclusively for us alone?]. (S, TA.) See also the paragraph, below, commencing with خَلَا as a word denoting exception. b2: [Hence,] خَلَا and ↓ اخلى, (S, K,) said of a man, (TA,) or the same two verbs followed by بِنَفْسِهِ, said of a man, (Msb,) both signify the same; (S;) He was, or became, [without any companion, i. e.] alone, by himself; (Msb;) or he became (وَقَعَ [q. v.]) in a vacant place, in which he was not pressed against, or straitened. (K.) And خَلَا بِهِ, (S, Msb, K,) and إِلَيْهِ, (S, K,) and مَعَهُ, (K,) inf. n. خَلْوَةٌ (S, Msb, K) and خَلَآءٌ (S, K) and خَلْوٌ, (K, TA,) or خُلُوٌّ, (CK,) or the first of these, i. e. خَلْوَةٌ, is a simple subst., and the second and third are the inf. ns.; (TA;) and به ↓ اخلى, (Lh, K,) and ↓ اخلاهُ, (S, K,) and بِهِ ↓ استخلى; (K; [the last omitted in the CK;]) He was, or became, alone with him; (Msb;) he was, or became, in company with him, or he met him, or had a meeting or an interview with him, in a vacant place, or a place unoccupied [by others, i. e., in a private place]. (S, K.) In the saying in the Kur [ii. 13], وَإِذَا خَلَوْا إِلَى

شَيَاطِينِهِمْ, it is said that إِلَى is used in the sense of مَعَ, [so that the meaning is And when they are alone with their devils,] as in that other saying in the Kur [iii. 45 and lxi. 14], مَنْ أَنْصَارِى إِلَى اللّٰهُ. (S.) A man says to another man, اُخْلُ مَعِى حَتَّى

أُكَلِّمَكَ, i. e. Be [or come] thou alone with me [that I may speak to thee in private]. (TA.) And one says, خَلَا بِزَوْجَتِهِ, inf. n. خَلْوَةٌ, [but see what is said of this noun above,] He was, or became, alone with his wife: but [properly speaking, according to the law,] the term خَلْوَةٌ [or خَلْوَةٌ صَحِيحَةٌ, in this case,] is not used unless it be with the enjoyment of المُفَاخَذَة, [see 3 in art. فخذ,] and then it has an effect upon the circumstances of the marriage [by its rendering obligatory the payment of the dowry, though consummation has not taken place]: if with consummation, the act is termed دُخُولٌ. (Msb.) You say also, ↓ أَخْلِ

أَمْرَكَ and بِأَمْرِكَ Be thou alone in thine affair, with none to take part with thee in it; confine thyself to it exclusively of other things. (TA. [See also 5.]) And إِلَيْكَ ↓ أَخْلِ Keep thou to thine affair, and be alone in it, with none to take part with thee therein. (JK.) And البُكَآءُ ↓ استخلى

[app. for بِالبُكَآءِ] He was, or became, alone in weeping, with none to participate with him in it. (TA.) [And خَلَا لِلْأَمْرِ: see 5.] And خَلَاعَلَى

بَعْضِ الطَّعَامِ He restricted himself to a portion of the food. (K.) Temeem say, خَلَا فُلَانٌ عَلَى

اللَّبَنِ وَ اللَّحْمِ (JK, * TA) i. e. Such a one fed upon milk and flesh-meat alone; (JK;) or such a one ate not, nor mixed, anything with milk and flesh-meat: and Kináneh and Keys say ↓ أَخْلَى. (Lh, JK, * TA.) [And it seems to be indicated in the T that خَلَوْا signifies They selected a she-camel for a خَلِيَّة, q. v.: or i. q. تَخَلَّوْا بِخَلَيِّةٍ: see 5.] b3: خَلَا also ssignifies He devoted himself to religious services or exercises [app. in solitude, or seclusion, or in a خَلْوَة; or because one generally does so in solitude; or because the doing so involves abstraction from other affairs]. (TA. [See also 5; and see مُسْتَخْلٍ.]) b4: And خَلَا بِهِ [sometimes] signifies (tropical:) He mocked at, scoffed at, laughed at, derided, or ridiculed, him: (Lh, S, Z, K, TA:) said by Az to be strange, and not known by him or any other authority than that of Lh: (TA:) from the saying, خَلَا فُلَانٌ بِعِرْضِ فُلَانٍ يَعْبَثُ بِهِ [Such a one occupied himself alone with the honour, or reputation, of such a one, making sport with it]. (Ksh in ii. 13.) and i. q. خَادَعَهُ (tropical:) [He deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, him; &c.: or he strove to do so]: (TA:) as also ↓ خالاهُ, (JK, and K in art. خلى,) inf. n. مُخَالَاةٌ. (JK.) b5: and خَلَا عَلَيْهِ He relied upon him; [as though he betook himself to him alone;] syn. اِعْتَمَدَ. (TA.) b6: And خَلَا, (JK, K,) inf. n. خُلُوٌّ, (TA,) or خَلَآءٌ, (JK,) said of a man (JK) and of a thing, (JK, TA,) He, or it, went, went away, or passed away. (JK, K.) Hence, (TA,) وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍإِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ, in the Kur [xxxv. 22], means [And there is not any people but a warner] hath gone, and hath been sent, among them. (S, TA.) [Hence also خَلَا explained above as meaning He died.] And خَلَا مِنْهَا [an elliptical phrase] She became old; the greater part of her life passed. (TA from a trad.) And خَلَاكَ ذَمٌّ [for خَلَا عَنْكَ ذَمٌّ] Blame passed away from thee; or may blame pass away from thee. (Ksh and Bd in ii. 13.) You say, اِفْعَلْ كَذَا وَ خَلَاكَ ذَمٌّ Do thou such a thing, and thou wilt have an excuse; [i. e.] blame will fall from thee. (S. [See art. ذم.]) and خَلَاهُ الحُزْنُ Grief passed away from him, and quitted him. (Har p. 590, from the Tekmileh.) b7: خَلَا عَنِ الشَّىْءِ: see 2.

A2: خَلَا [or خَلَى, probably belonging to art. خلى, though mentioned in the present art.,] He ate what was good, sweet, or pleasant. (TA.) 2 خَلَّى, inf. n. تَخْلِيَةٌ, [He left a place, &c., empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied.] Hence, خلّى مَكَانَهُ [He left his place vacant;] meaning (tropical:) he died: (TA, and so in Ham p. 478:) a meaning assigned in the K to ↓ خَلَا مَكَانُهُ, and by IAar to خَلَا alone, without tesh-deed; but when مكانه is added, it is with teshdeed. (TA.) And (assumed tropical:) He went his way. (Ham p. 379.) And خلّى سَبِيلَهُ [He left his way free, or open, to him]. (S, TA.) And خلّى بَيْنَهُمَا [He left the way, or space, free between them two; meaning he left them two free, each to do to the other as he pleased]. (TA.) [And خلّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَذَا He left him free access to such a thing.] and خلّى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ He left him, or it, alone; syn. أَهْمَلَهُ. (S and O and K in art. همل.) [and خلّاهُ وَفُلَانًا He left him to do as he pleased with such a one.] And خلّى الأَمْرَ He left, left alone, or let alone, the thing, or affair; as also ↓ تخلّى

مِنْهُ and عَنْهُ; and ↓ خالاهُ, (K, TA,) inf. n. خِلَآءٌ. (TA.) For تَخْلِيَةٌ signifies The leaving, and making a thing to be alone. (Har p. 123.) [خلّاهُ and خلّى عَنْهُ both signify He left, or left alone, it, or him.] It is said in a trad., خلّى عَنْهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا He (God) left them, or left them alone, and turned from them, forty years. (TA.) [And خلّاهُ لِكَذَا He made him, or left him, vacant, unoccupied, unemployed, or at leisure, for such a thing.] b2: تَخْلِيَةٌ also signifies The act of loosing; contr. of شَدٌّ. (IAar, K in art. ابض.) [Hence,] خلّى عَنِ الشَّىْءِ, (JK, S, * TA,) in the K ↓ خَلَا, without teshdeed, but this requires consideration, (TA,) He dismissed, loosed, let loose, or let go, the thing. (JK, K, TA.) b3: [and hence خلّاهُ meaning He left it, permitted it, or allowed it: see the pass. part. n., below.]

A2: خُلِّيَتْ, said of a she-camel such as is termed خَلِيَّة; and hence, of a cooking-pot: see 1 in art. خلى.3 خالاهُ He left, forsook, relinquished, abandoned, deserted, or quitted, him, being left, &c., by him; namely, another man; syn. تَارَكَهُ; (S;) inf. n. مُخَالَاةٌ, syn. with مُوَادَعَةٌ, (JK,) [and خِلَآءٌ also: and he was, or became, distant, remote, far off, aloof, or apart, from him; for]

خِلَآءٌ is syn. with مُبَاعَدَةٌ and مُجَانَبَةٌ (TA in art. خلأ) and فُرْقَةٌ. (TA in the present art.) and خالى الأَمْرَ, inf. n. خِلَآءٌ: see 2. b2: [Also He went, or came, out, or forth, to him, in the field; for] مُخَالَاةٌ is also syn. with مُبَارَزَةٌ. (Sh, TA.) b3: Also, (Lth, JK, K,) inf. n. مُخَالَاةٌ, (Lth, JK,) He wrestled with him, each endeavouring to throw down the other; contended with him in wrestling: (Lth, JK, K: mentioned in the K in art. خلى:) because, when one does so, he is alone with the other, so that neither of them seeks aid from any other. (Az, TA.) And in like manner the word مُخَالَاةٌ is used [app. as meaning The act of contending with another, by oneself,] in relation to any affair, or case. (Lth, JK, TA. [See its act. part. n., below.]) b4: See also 1, in the latter part of the paragraph.4 أَخْلَوَ see 1, in eleven places.

A2: اخلى المَكَانَ, (S, K,) or المَنْزِلَ, (Msb,) He made the place, (K,) or the place of alighting or abode, (Msb,) empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied: (Msb, K:) or it signifies, (S, K,) or signifies also, (Msb,) he found it empty, &c. (S, Msb, K.) One says in praying for another that he may have a long life, لَا أَخْلَى اللّٰهُ مَكَانَكَ [May God not make thy place vacant]. (TA.) b2: اخلاهُ مَعَهُ [He made him, or found him, to be alone with him]. (K.) 5 تخلّى He went forth into the field, or open country, to satisfy a want of nature. (TA.) And تخلّى فِى الخَلَآءِ He went forth into the vacant tract, or into the privy, to satisfy a want of nature: or he satisfied a want of nature therein. (TA.) b2: Also He was, or became, or made himself, vacant from occupation, or business; [unoccupied; unemployed; or at leisure;] syn. تَفَرَّغَ: (S:) or so تخلّى مِنَ الشُّغْلِ. (K in art. فرغ.) You say, تخلّى لِلْعِبَادَةِ He was, or became, or made himself, vacant for, or he confined himself exclusively to, the service of God. (TA.) [See also 1, in the latter part of the paragraph. In like manner, one says also, لِلْأَمْرِ ↓ خَلَا He was, or became, or made himself, vacant for, or he confined himself exclusively to, the affair.] And تَخَلَّوْا بِخَلِيَّةٍ (S, K, TA) They confined themselves exclusively to a she-camel, or to she-camels, such as they termed خلية, (K, TA,) يَحْلُبُونَهَا [milking only her, or them]. (S, TA.) And تخلّى خَلِيَّةً He took for himself a خليّة. (TA.) b3: And تخلّى مِنَ الأَمْرِ and عَنْهُ: see 2. b4: And تَخَلَّتِ الإِبِلُ بِلَا رَاعٍ [The camels were left to themselves without a pastor]. (K in art. سوع.) 10 إِسْتَخْلَوَ see 1, in three places. [And see also مُسْتَخْلٍ.]

A2: استخلاهُ مَجْلِسَهُ He asked him to leave his sitting-place vacant, or unoccupied, for him. (S. [But found by me in only one copy of that work.]) b2: استخلى المَلِكَ He asked the king to have a meeting, or an interview, with him in a vacant place, or a place unoccupied [by others, i. e., in a private place; he asked the king to grant him a private meeting or interview]. (K.) خَلَا as a word denoting exception, (S, Mughnee, K,) when it governs a gen. case, (S, Mughnee,) as when you say, جَاؤُونِى خَلَا زَيْدٍ [They came to me, except Zeyd], is a particle, (S, Mughnee, K,) accord. to some of the grammarians, like حَاشَى; but accord. to some, a prefixed inf. n. (S.) ↓ It. also governs an accus. case, as a verb: (S, Mughnee:) so that you say, جَاؤُونِى خَلَا زَيْدًا [meaning as above]; the agent of خلا being implied, (S, Mughnee, *) like that of حَاشَى [used as a verb]: it is as though you said, خَلَا مَنْ جَآءَنِى مِنْ زَيْدٍ

[i. e. those who came to me were without Zeyd]: (S:) or correctly, accord. to IB, خَلَا بَعْضُهُمْ زَيْدًا [for مِنْ زَيْدٍ, like as you say, خَلَاكَ ذَمٌّ, for خَلَا عَنْكَ ذَمٌّ]. (TA.) When you say مَا خَلَا, it is followed only by an accus., because ما خلا is equivalent to an inf. n.; (S, Mughnee;) so that when you say, جَاؤُونِى مَا خَلَا زَيْدًا [meaning as above], it is as if you said, جَاؤُونِى خُلُوَّ زَيْدٍ [or خُلُوًّا زَيْدًا], i. e. خُلُوَّهُمْ مِنْ زَيْدٍ, (S,) which two phrases mean جَاؤُونِى خَالِينَ مِنْ زَيْدٍ [They came to me, they being without Zeyd]: (S, K:) [for] accord. to Seer, ماخلا occupies the place of a noun in the accus. as a denotative of state: but some say, as an adv. n. of time; so that, accord. to these, مَا خَلَا زَيْدًا means وَقْتَ خُلُوِّهِمْ عَنْ زَيْدٍ [in the time of their being without Zeyd]. (Mughnee.) You say also, مَا أَرَدْتُ مَسَآءَتَكَ خَلَا أَنِّى وَعَظْتُكَ, meaning [I desired not to displease thee,] but I admonished thee (إِلَّا أَنِّى وَعَظْتُكَ). (JK, TA.) خِلْوٌ, and its fem. (with ة), and dual: see خَالٍ, in seven places.

خَلْوَةٌ said by some to be an inf. n.: [see خَلَا بِهِ

&c. in the first paragraph of this art.:] by others said to be a simple subst.; (TA;) meaning Loneliness; solitude; lonesomeness; solitariness; desolateness; syn. وَحْشَةٌ. (S and K in art. وحش.) [Hence, app.,] رَجُلٌ سَهْلُ الخَلْوَةِ [A man easy in private conference]. (Msb in art. سلس. [See also a phrase in the latter part of the next paragraph.]) b2: Also An empty, a vacant, a void, or an unoccupied, place. (KL. [See also خَلَآءٌ.]) [In the present day, it is often applied to A closet to which one retires for privacy; and particularly to a cell for religious retirement: and is vulgarly pronounced خِلْوَة.] You say, اِجْتَمَعَ مَعَهُ فِى خَلْوَةٍ (S) or اجتمع بِهِ فى خلوة (K) [He had a meeting, or an interview, with him in a vacant place, or a place unoccupied by others, i. e., in a private place].

A2: Also Each of the two sharp sides or edges of an arrow-head (AHn, JK, TA) or of a spear-head: (AHn, TA:) both together are called the خَلْوَتَانِ: (AHn, JK, TA.) خَلَآءٌ is primarily an inf. n. (MF, TA. [See 1, first sentence.]) b2: [Then it is used as an epithet, syn. with خَالٍ:] see خَالٍ, in five places. b3: Then it is used [as a subst.] in the sense of A vacant place [in a general sense]: (MF, TA:) or a place in which is nothing: (S, K:) [often applied in the present day to any open tract of country or desert:] and then, particularly, such as one takes for the purpose of satisfying a want of nature; (MF, TA;) i. q. مُتَوَضَّأٌ, (S, Msb, K,) but not as meaning only a place for the performance of الوُضُوء, as might be imagined from this explanation: pl. أَخْلِيَةٌ. (MF, TA.) It is said in a prov., (S, Meyd,) خَلَاؤُكَ أَقْنَى لِحَيَائِكَ, (S, Meyd, K,) [in Freytag's Arab. Prov., (i. 436,) بِحَيَآيِكَ,] i. e. [Thy place of retirement is] most preservative (أَلْزَمُ) [of thy sense of shame, or modesty]; meaning it is most fit for thee to be alone in thine abode; (S, * Meyd;) for he who is so needs not to be careful for his shame, or modesty: it is used in blaming the mixing with others. (Meyd.) حُصِرَ عَلَيْهِ خَلَاؤُهُ [His place of retirement for satisfying a want of nature was straitened to him] is used as meaning he suffered suppression of the feces, or constipation of the bowels. (Ibn-Buzurj, TA in art. حصر.) A2: إِنَّهُ لَحْلُو الخَلَآءِ, (TA,) or [as written in a verse in which it occurs in the TA in the present art., and in art. خلى,] الخَلَا, (JK, TA,) [without ء, but whether this be the right reading, or only required by poetic license, seems to be doubtful,] is a phrase mentioned by Th, (TA,) meaning Verily he is good in speech. (JK, TA. [If the former reading be right, the meaning may be similar to that of سَهْلُ الخَلْوَةِ, mentioned above: if the latter only, or rather انّه لحلو الخَلَى, be right, it probably belongs to art. خلىٍ, and is tropical, from the herbage termed خَلى; and this may also be the case if the former reading be right.]) خَلِىٌّ; and its fem. خَلِيَّةٌ: see خَالٍ, in twelve places. b2: The fem. also signifies, applied to a she-camel, (S, Msb,) Loosed from the cord, or rope, with which her fore shank and her arm have been bound together, (S, Msb, K,) and left alone, or free, (S,) so that she pastures where she will. (Msb.) Hence, (Msb,) it is used by way of metonymy as meaning Divorced: (Lh, S, Msb, K:) one says to a woman, أَنْتِ خَلِيَّةٌ Thou art divorced; (Lh, S;) and thus a man used to say in the Time of Ignorance: (TA:) and one says, هِىَ خَلِيَّةٌ She is divorced: (Msb:) and a woman is divorced thereby when divorce is meant. (Lh, TA.) Applied to a woman, it signifies also Free from any obstacle to marriage: pl. خَلِيَّاتٌ. (Msb.) b3: Also A she-camel that is made to affect, with another she-camel, one young one, so that both yield their milk to it, and to which the people of a tent, or house, confine themselves exclusively of the other for the purpose of milking her: (S:) or a she-camel that is chosen as the one more abundant in milk, when one has brought forth and her young one is drawn away (يُجَرُّ) as soon as born, before she smells it, and the young one of another, that has brought forth before her, is brought near to her, and she affects it; the other is left to suckle the young one, and is termed بَسُوطٌ, pl. بسط [app. بُسْطٌ or بُسُطٌ]: (Az, TA:) or a she-camel that is left, or left alone, to be milked: (K:) or that affects a young one [not her own], or is destitute of her young one, (JK, M, K,) whether she incline to another's young one or do not, or that is destitute of her young one by death or slaughter, (M, TA,) and whose milk one causes to flow by means of the young one of another; but only by her affecting a young one, and not suckling it: (M, K: *) or that brings forth, when abundant in milk, and has her young one drawn (يُجَرُّ) from beneath her, and another put beneath her, and is then left, or left alone, to be milked; (Lh, K;) this being done because of her generous quality: (Lh:) or a she-camel, or two she-camels, to which the people of a tent, or house, confine themselves exclusively, for milking, when two or three she-camels are made to affect one young one, and to yield their milk to it; the young one [afterwards] sucking from one of them only: (K, * TA:) or a she-camel that brings forth, and whose young one is drawn away (يُجَرُّ) in order that her milk may continue for their use, she being made to yield her milk by means of the young one of another, which is then withdrawn from her, and she is milked: sometimes, also, they bring together three and four خَلَايَا [pl. of خَلِيَّةٌ] to one young camel: and the doing so is termed تَلَسُّنٌ: (IAar, TA:) in this case they take as a خليّة whichever of them they will. (ISh, TA.) [Applied to a she-camel in any of these senses, it seems to be an epithet in which the quality of a subst. is predominant; i. e., used without its having نَاقَةٌ prefixed to it.]

A2: See also the paragraph next following, in two places.

خَلِيَّةٌ [as fem. of the epithet خَلِىٌّ: see the next preceding paragraph, and the places there referred to in its first sentence.

A2: As a subst. it signifies] A great ship: (T, S, K:) or a ship that goes of itself, without its being made to do so by the sailor: (JK, K:) or one that is followed by a small boat: (K:) the first held by Az to be the right meaning: (TA:) pl. خَلَايَا. (JK, S.) b2: Also, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) and ↓ خَلِىٌّ, (JK, Msb, K,) The habitation (بَيْت) of bees, [whether it be a manufactured hive or a hollow in the trunk of a tree or in a rock,] in which they deposit their honey; (S;) the place in which bees deposit their honey: (Mgh:) or the thing in which bees deposit their honey, (K, TA,) not manufactured for them: (TA:) or a thing like the [kind of jar called] رَاقُود, of clay, (K, TA,) made for bees: (TA:) or a certain thing for bees, well known, of clay or of wood: (Msb:) or, accord. to Lth, if made of clay, it is called كوارة, (Msb, TA,) i. e. [كُوَارَةٌ and كُوَّارَةٌ and كِوَارَةٌ] with kesr: (Msb:) or a piece of wood hollowed out for honey to be deposited therein [by bees]: or the lower part of a tree that is called خَزَمَةٌ, [n. un. of خَزَمٌ, q. v., hollowed out for that purpose,] resembling the [kind of jar called] رَاقُود: (K:) or ↓ خَلِىٌّ signifies the part of the كُوَّارَة which is the place of the honey: (JK:) pl. as above. (Msb, TA.) خَلَاوَةُ: see the next paragraph.

خَالٍ Empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; (Mgh, TA;) having none, and nothing, in it: (TA:) applied to a place, (Msb, TA,) as also ↓ خَلِىٌّ (TA) and ↓ مُخْلٍ; (Msb;) and to a thing, as also ↓ خَلِىٌّ; (TA;) or a vessel. (Mgh.) You say also ↓ مَكَانٌ خَلَآءٌ, [as well as خَلَآءٌ alone,] meaning A place in which is none (K, TA) and nothing. (TA.) And وَجَدْتُ

↓ الدَّارَ مُخْلِيَةً, meaning خَالِيَةً [i. e. I found the house empty, &c.]. (TA.) b2: Vacant, or free; from a thing or an affair; or devoid, or destitute, of a thing; (TA;) and so ↓ خَلِىٌّ and ↓ خِلْوٌ; which last is the same as masc. and fem., though it has خِلْوَةٌ also for fem., and أَخْلَآءٌ for pl.; (K;) but properly, accord. to Lh, it has no dual form, nor pl., nor fem., though some give it such forms: (TA:) or ↓ خَلِىٌّ, which has a dual, [i. e.

خَلِيَّانِ,] and pl., (S, Msb,) i. e. خَلِيُّونَ and أَخْلِيَآءُ, (K,) signifies free [from a thing]; or clear or quit [of a thing or person]; as also ↓ خَلَآءُ, (S, Msb,) which, being [originally] an inf. n., has no dual nor pl. [nor fem.]; (S;) and ↓ خِلْوٌ. (Msb.) You say, مِنْ هٰذَا ↓ أَنْتَ خَلِىٌّ الأَمْرِ and خَالٍ, i. e. Thou art free from this thing, or affair. (TA.) And مِنَ الهَمِّ ↓ أَنَا خَلِىٌّ, meaning خَالٍ [i. e. I am free from anxiety]. (Mgh.) And مِنْ كَذَا ↓ أَنَا خِلْوٌ, meaning خَالٍ

[i. e. I am free from such a thing]: (S:) and هُمَا خِلْوٌ, and هُمْ خِلْوٌ; and some say, هُمَا خِلْوَانِ, and هُمْ أَخْلَآءٌ, which is not proper. (T, TA.) and مِنْ مُصِيبَتِى ↓ أَنْتَ خِلْوٌ Thou art free in mind from my affliction, or misfortune. (TA from a trad.) And مِنْكَ ↓ أَنَا خَلِىٌّ I am clear, or quit, of thee. (S.) And ↓ أَنَا مِنْكَ خَلَآءٌ signifies the same. (S.) And ↓ نَحْنُ مِنْكَ الخَلَآءُ and البَرَآءُ [q. v.] We are clear, or quit, of you. (Fr, T in art. برأ.) And مِنْ هٰذَا الأَمْرِ ↓ أَنْتَ خَلَآءٌ Thou art clear, or quit, of this affair. (TA.) and ↓ أَنَا مِنْ هٰذَا الأَمْرِ كَفَالِجِ بْنِ خَلَاوَةَ [lit. I am, with respect to this affair, like Fálij Ibn-Kha- láweh], (S,) or فَالِجُ بْنُ خَلَاوَةَ, (so in the JK and K in this art., and in the S and K in art. فلج,) meaning بَرِىْءٌ [i. e. I am clear, or quit, of this affair]: (JK, S, K:) a saying originating from its being asked of Fálij Ibn-Khaláweh, on the day of Er-Rakam, when Uneys killed the captives, “Dost thou,” or “ wilt thou,” “ aid Uneys? ” and his answering, “I am clear,” or “ quit,” “ of him. ” (S and K in art. فلج.) And ↓ خَلِىٌّ [alone] signifies خَالٍ مِنَ الهَمِّ [Free from anxiety]; contr. of شَجِىٌّ. (S.) It is said in a prov., وَيْلٌ

↓ لِلشَّجِىِّ مِنَ الخَلِىِّ, i. e. Woe to him who is occupied by anxiety from him who is free therefrom: (TA:) and in another, مَا يَلْقَى الشَّجِىُّ

↓ مِنَ الخَلِىِّ, i. e. What will he who is occupied by anxiety experience from him who is free therefrom? meaning, accord. to AO, that the latter will not aid the former against his anxieties, but will censure him: it is said in the Tekmileh that الخَلِىّ [in these provs.] is from خَلَاهُ الحُزْنُ meaning “ Grief passed away from him,” and “ quitted him. ” (Har p. 590.) And ↓ أَنْتِ خَلِيَّةٌ means خَالِيَةٌ مِنَ الخَيْرِ [i. e. Thou, O woman, art devoid, or destitute, of good]. (Mgh.) b3: Also A man having no wife; (S, K;) [for خَالٍ مِنَ الزَّوَجَاتِ, a phrase occurring in the TA:] and a woman having no husband; (K;) thus without ة: (TA:) pl. أَخْلَآءٌ: (K:) and ↓ خِلْوَةٌ, also, has the latter meaning; dual خِلْوَتَانِ, and pl. خِلْوَاتٌ: and so has ↓ مُخْلِيَةٌ: and ↓ خَلِيَّةٌ means a woman having no husband nor children; pl. خَلِيَّاتٌ. (TA.) b4: [And Alone; as also ↓ مُخْلٍ, and ↓ خِلْوٌ.] It is said in a prov., أَشَدُّ ↓ الذِّئْبُ مُخْلِيًا The wolf when [alone or] in a vacant place [is most courageous, or violent]; (TA;) or خَالِيًا [which means the same]. (JK. [And another reading is أَسَدٌ. See Freytag's Arab. Prov., i. 500.]) And one says, ↓ وَجَدْتُ فُلَانَةَ مُخْلِيَةً, meaning خَالِيَةً [i. e. I found such a woman alone]. (TA.) And ↓ وَجَدَهُمَا خِلْوَيْنِ i. e. خَالِيَيْنِ [He found them two alone]. (K.) b5: [Also Past, or past away: as well as going, going away, or passing away.] القُرُونُ خَالِيَةُ means[The generations] that have passed. (JK, S, TA.) مُخْلٍ, and its fem. مُخْلِيَةٌ: see خَالٍ, in six places.

A2: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ, occurring in a trad., means I did not find thee destitute of wives beside me: it is not from اِمْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ signifying

“ a woman having no husband. ” (TA.) مِخْلَآءٌ A she-camel left alone, away from her young one. (IDrd, JK.) مُخَلًّى pass. part. n. of 2. (S, TA.) b2: Left, permitted, or allowed. (M in art. بسل.) مُخَالٍ [act. part. n. of 3, q. v.]. Accord. to IAar, it signifies Contending with another in war. (TA in art. خلأ.) مُسْتَخْلٍ Devoting himself to religious services or exercises [app. in solitude or seclusion, or in a خَلْوَة; or because one generally does so in solitude; or because the doing so involves abstraction from other affairs: see also 1 and 5]. (TA.)
خلو: {خلوا إلى شياطينهم}: انفردوا بهم. {وتخلت}: من الخلوة.
خلو
خَلا الشَّيْءُ يَخْلُوخَلاَءً: أي فَرغ، وهوخالٍ. والخَلاءُ من الأرْضِ: قَرارٌ خالٍ. وخَلا الرَّجُلُ يَخْلو خَلْوَةً. واسْتَخْلَيْتُ فلاناً فأخْلاني: أي خَلا معي وخَلا بي وخَلا لي. وهوخِلْوٌ من الأمر وخَلِيٌّ، وهُمْ أخْلاَء منه، وهُنَّ أخلاءُ كذلك. وأخْلِ إليكَ: أي الْزَمْ شَأْنَكَ. واخْلُ به. ومَثَلٌ: " أخلِ إليك ذِئبٌ أزَلًّ ". وأخْلَيْتُ: أصَبْتُ خَلاءً أي خَلْوًة. وخَلَوْتُ على اللَّبَن وأخْلَيْتُ عليه: إذا أكَلَه وَحْدَه. رضي الله عنها " الذِّئْبُ خالياً أشَدُّ ". وخالَيْتُ فلاناً: صارعْتَه. وكذلك المُخالاة في كلِّ أمْرٍ. وهي المُخادَعَة أيضاً. والمُوَادَعَة. وهو في اللَّحم: أنْ يُخاليَ الرَّجُلُ الطَّعامَ كلَّه راغِبَاَ عنه إلى اللَّحم. وفي المَثَل: " لا يَدْري الشَّقيُّ بمَنْ يُخالي ". وتُسَمَّى الشَّفْرَتانِ من حَدِيدة السَّهم: الخَلْوَتَيْنِ، الواحدة خَلْوَةٌ. وفي المَثَل في بَراءة الساحة: " أنا منه فالجُ بن خَلاَوَةَ " أي أنا منه بَرِيْءٌ خالٍ. وخَلا لكَ الشَّيْءُ وأخْلى: بمعنىً. وامْرَأة مُخْلِيَةٌ: لا زَوْخ لها.

خلو


خَلَا(n. ac. خَلَآء []
خُلُوّ [] )
a. Was empty, vacant, void, unoccupied.
b. Was, alone, by himself.
c. Passed, passed away.
d. ['An
or
Min], Was free, void of.
e.(n. ac. خَلْو []
خَلْوَة [] خَلَآء [خَلَاْو]) [Bi
or
Ila], Was alone with, withdrew apart with.
f. [Ila], Occupied himself with exclusively, devoted himself
to entirely.
خَلَّوَa. Left empty, unoccupied; abandoned, quitted.
b. Kept alive, preserved ( God).
خَاْلَوَa. Left, abandoned.

أَخْلَوَa. Was lonely, retired; was alone, solitary.
b. [acc.
or
Bi], Was alone with.
c. Made to leave or evacuate ( a place ).
d. ['An], Deprived himself of.
تَخَلَّوَa. Satisfied a want of nature.
b. [Min
or
'An], Separated or freed himself from, abandoned
deserted.
c. [La], Was free to, at leisure for; devoted himself
exclusively to.
d. [Bi], Withdrew apart with.
إِخْتَلَوَa. Isolated himself, led a solitary life.

إِسْتَخْلَوَa. Was empty, unoccupied; was solitary.
b. Asked for a private interview.
c. [Bi], Had a private interview with.
خَلْوَة []
a. Solitude, loneliness, privacy.
b. Empty, unoccupied place.
c. Private place; retreat solitude; cell; closet.
d. Temple ( of the Druses ).
خِلْو (pl.
أَخْلَآء [] )
a. Alone, solitary.
b. see 21 (b)
خَلَاa. Except, save.

خالِي (pl.
خُلُوّ [] )
a. Empty, vacant, void, unoccupied.
b. Devoid, destitute of; free, quit, exempt.
c. Past, elapsed.
d. (pl.
أَخْلَآء
[أَخْلَاْو]), Bachelor, unmarried.
خَلِيّ [] (pl.
أَخِّلَآء [] )
a. see 21 (a) (b), (c).
خَلِيَّة [] (pl.
خَلَايَا)
a. Ship.
b. Hive.

خُلُوّa. Emptiness.

عَلَى خَلْوَةٍ
a. Aside, apart, in secret.

مَا خَلَا
a. see 4A

بَيْت الخَلَآء
a. Water-closet.

جشر

Entries on جشر in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more

جشر


جَشَرَ(n. ac. جَشْر)
a. Drove to pasture.
b. Forsook, neglected.
c.(n. ac. جُشُوْر), Broke (dawn).
جَشَّرَa. see I (a)
جُشْرَةa. Cough, cold.

جَشَرa. Animals at pasture.

أَجْشَرُ
(pl.
جُشْر)
a. Hoarse, having a cold.

جَاْشِر
(pl.
جُشَّر
جُشَّاْر)
a. Herdsman.

جَاْشِرِيَّةa. Morning draught.

جَشَّاْرa. see 21
(ج ش ر) : (زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَمَا جُشِرَ) يُطْلَبُ نَسْلُهَا يُقَالُ جَشَرْنَا الدَّوَابَّ إذَا أَخْرَجْنَاهَا إلَى الْمَرْعَى فَلَا تَرُوحُ مِنْ بَابِ طَلَبَ جشن (قَوْلُهُ إذَا وَلَدَتْ وَخَرَجَ الْجَوْشَنُ) مِنْ الْوَلَدِ وَهُوَ الصَّدْرُ وَفِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ الدِّرْعُ.
ج ش ر: مَالٌ (جَشَرٌ) بِفَتْحَتَيْنِ يَرْعَى فِي مَكَانِهِ وَلَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ. وَجَشَرَ دَوَابَّهُ أَخْرَجَهَا إِلَى الرَّعْيِ وَلَا تَرُوحُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَخَيْلٌ (مُجَشَّرَةٌ) بِالْحِمَى بِوَزْنِ مُضَمَّرَةٍ أَيْ مَرْعِيَّةٌ. 
[جشر] فيه: لا يغرنكم "جشركم" من صلاتكم، الجشر قوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم، فنهاهم أن يقصروا الصلاة لأن المقام فيه وإن طال فليس بسفر. ومثله يا معاشر "الجشار" لا تغتروا بصلاتكم، هو جمع جاشر وهو من يكون مع الجشر. ومنه ح: ومنا من هو في "جشره". ن: هو بفتحتين. نه وح: من ترك القرىن شهرين فقد "جشره" أي تباعد عنه. وح الحجاج: كتب إلى عامله: ابعث إلي "بالجشير" اللؤلؤي وهو الجراب.
(جشر) - في حَدِيثِ أبي الدَّرْدَاءِ، رضي الله عنه: "مَنْ تَرَك القُرآنَ شَهْرَين لم يَقْرأه فقد جَشَره".
: أي تَباعَد عنه، وجَشَر الصُّبحُ جُشوراً: انْفَلقَ وانَكَشَف عنه الظَّلام، وأَصبَحَ القَومُ جَشَراً، إذا بَاتُوا مكانَهم لم يَرجِعُوا إلى بُيوتِهم، وجَشّرتُ فُلانًا: تَركْته، وجَشَّر عن أَهلِه: غاب جُشْرةً، والجَشَر والجَشِير : الــعَزَبُــ، وكُلُّ ذَلِك من البُعْد.
ج ش ر

جشروا دوابهم، وجشروها: رعوها قريباً من البيوت. ومنه حديث ابن مسعود " لا يغرنكم جشركم من صلاتكم فإنّما هي من كوفتكم " ونعم جشر، وهو جشار أنعامنا. وأصبح بنو فلان جشراً إذا باتوا مع النعم لا يروحون إلى بيوتهم. وجشر المال عن أهله: خرج إلى الرعي.

ومن المجاز: جشر الرجل عن أهله إذا سافر. وجشر الصبح: خرج، ولاح أبلق جاشر. واصطبحوا الجاشرية وهي الشربة مع جشور الصبح نسيت إلى الصبح الجاشر. قال:

إذا ما شربنا الجاشرية لم نبل ... أميراً وإن كان الأمير من الأزد
جشر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] أَنه قَالَ: بَلغنِي أَن نَاسا مِنْكُم يخرجُون إِلَى سوادهم إِمَّا فِي تِجَارَة وَإِمَّا فِي جباية وَإِمَّا فِي جشر فيُقصرون الصَّلَاة فَلَا تَفعلُوا فَإِنَّمَا يقصر الصَّلَاة من كَانَ شاخصا أَو يحضرهُ عَدو. قَوْله: الجشر هم الْقَوْم يخرجُون بدوابّهم إِلَى المرعى قَالَ الأخطل يذكر قتل عُمَيْر بن الحُبابِ: [الْبَسِيط]

يسْأَله الصُبْرُ من غسّان إِذْ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كَيفَ قَراه الغِلمةُ الجَشَرُ ... يُعَرِّفونك رأسَ ابنِ الحُبابِ وَقد ... أضحَى وللسّيف فِي خَيْشُومه أثرُ ... [ويروى: فسائل الصَّبْر -] قَوْله: الصُّبر قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: هِيَ قبائل من غسّان مَعْلُومَة مُسَمَّاة يُقَال لَهُم الصُبْر قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحزن هم قبائل 9 / ب من غَسَّان أَيْضا.
[جشر] جَشَرَ الصبح يَجْشُرُ جُشوراً: انفلق. واصطبَحْنا الجاشريَّة، وهو شربٌ يكون مع الصُبح. ولا يتصرَّف له فِعل. وقال الفرزدق: إذا ما شرِبْنا الجاشِريَّةَ لم نُبَلْ * أميراً وإن كان الأميرُ من الازد وأما الجاشرية التى في شعر الاعشى ، فهى قبيلة من قبائل العرب. قال الاصمعي: يقال أصبح بنو فلان جَشَراً، إذا كانوا يبيتون مكانَهم في الإبل لا يرجعون إلى بيوتهم. قال الاخطل: فسله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - قال: يقال جَشَرْنا دوابَّنا: أخرجْناها إلى الرعي نجشرها جشرا بالاسكان، وا تروح. وخيل مُجَشَّرةٌ بالحِمى، أي مرعيَّةٌ. ويقال به جُشْرَةٌ بالضم، أي سعال أو خشونةٌ في الصدر. وبعير مجشور: ب سعال حاز. وقد جُشِرَ يُجْشَرُ، على ما لم يسم فاعله. قال الشاعر : رب هم جشمته في هواكم * وبعير منفه مجشور. - والجشير : الجوالق الضضم. والجشير: الوفضة. وجشر الساحل بالكسر يَجْشَرُ جَشَراً، إذا خَشُنَ طينه ويَبِسَ كالحجَر. والجَشَرُ: وسخ الوَطْبِ من اللبن. يقال وَطْبٌ جشر، أي وسخ.
جشر
الجَشَرُ: بُقُولُ الربيع، وجَشَّرُوا الدَّوَابَّ: أرْسَلُوها في الجَشَرِ. وقيل: الجَشَرُ: الرِّعَاءُ. وما يكون في سَوَاحِل البَحْرِ وقَرارِه من الحَصى والأصدافِ. والقَوْمُ الذين يَخْرُجُوْنَ بدَوابِّهم في المَرْعى.
وجَشَرَ الصُّبْحُ: انْكَشَطَ عنه الظَّلامُ.
والجاشِرِيَّةُ: امْرَأةٌ مَنْسُوبةٌ. وشَربةُ نِصْفِ النَّهار. ونِصْفُ النَهَارِ. وقيل: السَّحَرُ حين جَشَرَ الصُّبْحُ. ويُقال: لا تكون الجاشِرِيَّةُ إلاّ من ألْبانِ الإِبل. وقيل: هو أنْ يَصْطَبحَ الرجُلُ على غَيْرِ طَعامٍ. والطعامُ أيضاً.
والجُشْرَةُ: سُعَالٌ في الصَّدْرِ وخَبْطَةٌ من الزُّكام، جَشِرَ جَشَراً: والمَجْشُوْرُ: الذي أصابَتْه الجُشْرَةُ، والأجْشَرُ مِثْلُه.
والجَشَرُ: من أدواء الإِبل، جَمَل أجْشَرُ وناقَةٌ جَشْرَاءُ.
وجَشَرَ الفَحْلُ: جَفَرَ من الضِّرَاب.
وجَشَّرْتُ الإِنَاءَ: فَرَّغْته.
وجَشَّرْتُ فلاناً: تَرَكْته.
وجَشَرَ الرجُلُ عن أهله: غابَ عنهم، وهي الجُشَرَةُ.
والجَشَرُ: الرَّجُل الــعَزَبُ وإنْ كانَ بين إخْوَانِه وأُمَّتِه، وكذلك الجَشِيْرُ. ورَجُلٌ مُجَشِّرٌ: أي مُــعَزِّبٌ.
وقد جَشَرَ المالُ، والنَعْتُ جاشِرٌ وجَشِيْر وجَشَرٌ.
وأرْضٌ جَشِرَةٌ: أي خَشْنَاءُ. والجا شِرُ: الغَلِيْظُ.
والجَشِيْرُ: الجَفِيْرُ والكِنَانَةُ.
والمِجْشَرُ: الحَوْضُ الذي لا يُسْقى فِيْهِ.
الْجِيم والشين وَالرَّاء

والجَشَر: بقل الرّبيع.

وجَشَروا الْخَيل، وجَشّروها: أرسلوها فِي الجَشَر. والجَشْر: أَن يبرزوا بخيلهم فيرعوها أَمَام بُيُوتهم.

واصبحوا جَشْراً وجَشَرا: إِذا كَانُوا يبيتُونَ مكانهم لَا يرجعُونَ إِلَى اهليهم.

والجشَّار: صَاحب الجَشَر.

ومالٌ جَشَر: يرْعَى فِي مَكَانَهُ لَا يئوب إِلَى أَهله.

وإبل جُشَّر: تذْهب حَيْثُ شَاءَت.

وَكَذَلِكَ: الحُمُر، قَالَ:

وآخَرون كالحَمير الجُشَّر

وَقوم جَشَر، وجُشَّر: عُزّاب فِي إبلهم.

والجَشْر، والجَشَر: حِجَارَة تنْبت فِي الْبَحْر. قَالَ ابْن دُرَيْد: أحسبها معربة.

والجَشَرة: القشرة السُّفْلى الَّتِي على حَبَّة الْحِنْطَة.

والجَشَر، والجُشْرة: خشونة فِي الصَّدْر وَغلظ فِي الصَّوْت وسعال.

وَقد جَشِر، وَقَالَ اللحياني: جُشِر جُشْرة وَهَذَا نَادِر، وَعِنْدِي: أَن مصدر هَذَا إِنَّمَا هُوَ الجَشَر.

وَرجل مَجْشور، وبعير أجشر، وناقة جشراء: بهما جَشْرة وجُشْر.

والجَشِير: الجُوالق الضخم.

وَالْجمع: أجْشِرة، وجُشُر.

والجَشِير: الوفضة، وَهِي الجعبة من جُلُود تكون مشقوقة فِي جنبها، يفعل ذَلِك بهَا ليدخلها الرّيح فَلَا يأتكل الريش.

وجنب جاشر: منتفخ.

وتجشّر بَطْنه: انتفخ، انشد ثَعْلَب:

فَقَامَ وثّاب نَبِيل مَحْزِمُهْ ... لم يتجشّر من طَعَامه يُبْشِمُهْ وجَشَر الصُّبْح يَجْشُر جُشورا: طلع.

والجاشِريَّة: الرب مَعَ الصُّبْح، ويوصف بِهِ، فَيُقَال: شربة جاشِريَّة، قَالَ:

وندمانٍ يَزِيدُ طِيباً ... سَقَيتُ الجاشِريَّة أَو سقاني

ومُجَشِّر، ومَجَشَّر: اسمان.

جشر

1 جَشَرَ, aor. ـُ (As, A, Mgh,) inf. n. جَشْرٌ; (As, S, K;) and ↓ جشّر, (A,) inf. n. تَجْشِيرٌ; (K;) He took, or sent, forth his beasts to pasture, (As, S, Mgh, K,) not to return in the evening: (As, S Mgh:) [or] he pastured his beast near to the tents or houses: (A:) [or] جَشْرٌ signifies also one's pasturing his horse before his tent or house, after their covering: (K:) or a people's taking forth their horses and pasturing them before their tents or houses. (L.) b2: And جَشْرٌ and ↓ تَجْشِيرٌ also signify The leaving or neglecting [a thing]:(K, TA:) and dismissing [it]. (TA.) جَشَرَ القُرْآنَ, meaning He estranged himself from the Kur-aacute;n, is said of him who has neglected the reading or reciting of it for two months. (L from a trad.) A2: جَشَرَ المَالُ عَنْ أَهْلِهِ The cattle went forth to the places of pasturage from their owners. (A.) b2: جَشَرَ الرَّجُلُ عَنْ أَهْلِهِ (tropical:) The man journeyed away from his family, or wife. (A.) b3: جَشَرَ الصُّبْحُ (aor.

جَشُرَ, S,) inf. n. جُشُورٌ, (S, A, K,) (tropical:) The dawn broke, (S,) or rose, (K,) or came forth. (A.) 2 جَشَّرَ see 1, in two places.

جَشْرٌ: see جَشَرٌ, in three places.

جَشَرٌ Camels or sheep or goats pasturing in their place, not returning to their owners (As, S, K) at night: (K:) or [simply] not returning to their owners. (As, TA.) [See also مُجَشَّرٌ.] b2: (assumed tropical:) A people who pass the night with the camels, (As, S, K,) in their place, not returning to their tents or houses: (As, S:) who go forth with their beasts to the place of pasturage, and remain in their place, not returning to the tents or houses: the doing this is not considered as travelling, and therefore is not a legal reason for shortening the ordinary prayers: (A 'Obeyd, TA:) and ↓ جَشْرٌ signifies the same. (TA, as on the authority of A 'Obeyed. [But perhaps this latter is a mistranscription for جُشَّرٌ: see what follows.]) (tropical:) A man who is away (عَزَبٌ, K, TA) from his family, or wife, with his camels; (TA;) as also ↓ جَشِيرٌ: (K, TA:) and in like manner the former is applied to a company of men; and so جُشَّرٌ [a pl. of ↓ جَاشِرٌ, q. v.] : you say قَوْمٌ جَشَرٌ and جُشَّرٌ. (L, TA.) A2: The herbs, or leguminous plants, of [the season, or rain, called] the رَبِيع; (L, K;) as also ↓ جَشْرٌ. (L.) And جشر [app. جَشَرٌ or ↓ جَشْرٌ] also signifies A pasture-land in which horses feed. (TA.) جَشِيرٌ: see جَشَرٌ

A2: Also A [quiver of the kind called] وَفْضَة; (S, K;) i. e., a كِنَانَة; and so جَفِيرٌ; accord. to ISd, a [quiver of the kind called] جَعْبَة, of skins, slit in the side in order that the wind may enter it and the feathers may therefore not be eaten: (TA:) or, accord. to Z, i. q. جِرَابٌ (IAth, TA.) b2: And A large جُوَالِق [or sack]: (S, K:) pl. [of pauc.] أَجْشِرَةٌ and [of mult.] جُشُرٌ. (TA.) جَشَّارٌ The owner (صَاحِب) of a pasture-land in which horses feed. (K.) You say, "He is the جَشَّار of our camels." (A, TA. [But it seems to be implied in the A that it signifies the same as جَاشِرٌ as explained below.]) جَاشِرٌ One who takes forth horses and camels to the pasture-land, and remains there: [see also جَشَّارٌ:] pl.جُشَّارٌ: (TA:) [and جُشَّرٌ is another pl. of the same:] see جَشَرٌ b2: Also [the pl.] جُشَّرٌ Camels, and asses, going whithersoever they will. (TA.) جَاشِرِيَّةٌ (tropical:) A drink that is taken at daybreak: (S, A, K:) you say, اِصْطَبَحْنَا الجَاشِرِيَّةَ We drank the morning-draught that is taken at daybreak: (S, A:) and it has no verb: (S:) or it is only of camels' milk: (K:) or it is correctly of general application: or is properly of wine; for this is what is most frequently mentioned: and it is also used as an epithet: thus you say شَرْبَةٌ جَاشِرِيَّةٌ (TA.) b2: (assumed tropical:) A certain kind of food: (K, TA:) or a kind of food eaten at daybreak. (TA.) b3: (assumed tropical:) The [last part of the night, called the] سَحَر: (K:) because near to daybreak. (TA.) b4: (assumed tropical:) Midday: (K:) because of the appearance and spreading of its light. (TA.) مُجَشَّرٌ [A beast] made to pass the night in the pasture, away from its owner, not brought back in the evening: (K, * TA: [see also جَشَرٌ:]) or not pastured near the water: (IAar, TA:) or that is pastured near to the water. (El-Mundhiree, TA.) And خَيْلٌ مُجَشَّرَةٌ Horses pastured (S, K) بِالحِمَى [in the place of pasturage that is prohibited to the public]. (S.)
جشر: جَشْر وجمعه أجْشار (البكري 153) تدل على ما تدل عليه كلمة مَجْشَر (أنظر الكلمة). وفي المعجم اللاتيني: ( vicus) Compitum قَرْية وجَشَر.
( possessum) Predium جَشْر ومَجشْر جشار وجمعه جشارات، ويقال جشير أيضاً وليس معناهما القطيع كما يقول فريتاج، كما أن معنى إسطبل كما يقول كاترمير (مملوك 1، 1: 201) بعيد عنها. وهاتان الكلمتان تدلان على ما تدل عليه كلمة جَشَر (انظر لين) لئن معناها الخيل والبقر التي تلازم المرعى ولا ترجع إلى الحضيرة بالليل.
وهذا يستنتج من عدد من النصوص نقلها كاترمير، وبخاصة من نص في حياة صلاح الدين وأشار إليه فريتاج ونقله، ا1 تقرأ فيه (ص 157): قيل له أن طرابلس قد خرجوا جشارهم وخيلهم إلى مرج هناك وأبقارهم ودوابهّم وإنه قد قرَّر مع عسكره قصدهم فخرج على غرة منهم وهجم على جشارهم فأخذ منهم من الخيل أربع مائة رأس ومائة من البقر. وأخيرا فقد يقال دشار أيضاً تسهيلا لنطقها (أنظر: دشار).
جِشَار: جمعها جُشُر بمعنى مَجْشَر (أنظر، مجشر) ويقال لسهولة النطق دِشَار أيضاً (أنظر: دشار).
جشير: أنظر جشار.
مَجْشَر: أن أصل الكلمة يدل على أن معناها المرعى أي المكان ترعى فيه الماشية، غير أنها أصبحت تدل على ضيعة فيها عبيد ودواب وبقر وغنم وغير ذلك أي دوار، دسكرة. وفي معجم فوك mansio: دَوّار، دشار، وهاتان الكلمتان تدل على نفس المعنى الذي أشرت إليه قبل قليل، وجَشار (جمعها جئُشُر) ومَجْشَر. وقد فسرت هذه الكلمة الأخيرة في تعليقه عليها بالمكان الذي يتخذ جشارا. واعتقد أن هذه التعليقة قد أضيفت لتفسر أصل الكلمة وأنها تدل على نفس معاني الكلمات الأخرى.
وفي المعجم اللاتيني يذكر: - Predium (Possessum) ( أي ضيعة) جَشرْ ومَجشَّرْ، و Prediolum ( أي ضيعة صغيرة) Parrociius مُجَيْشَرَّ. (أي ضياع) مَجَاشِير. وفي كرتاس (ص195): عمارة القرى والمجاشر الخالية. وفي مخطوطتين منه تذكر الكلمة المرادفة المداشر.
وفي ابن القوطية (16 ق): ادفع إليه المحشر (المجشر) الذي على وادي شَوْس وما فيه من البقر والغنم والعبيد.
وفي المقري (1: 169): سلم إليه المحشر الذي لنا على وادي شوش بما لنا فيه من العبيد والدواب والبقر وغير ذلك. وصواب الكلمة المجشر كما هي في طبعة بولاق.
وفي كتاب محمد بن الحارث (ص 283): حكم عمرو بن عبد الله علي هاشم بن عبد العزيز في مَجْشَر (كذا) كان في يده بجانب جيان (المقري 3: 132، كرتاس 192، ابن بطوطة 3: 400، 401 وقد ذكرت مرتين، 402، تاريخ البربر 2: 464).
ونجد في وثائق أسبانية تعود إلى القرون الوسطى هذه الكلمة تتردد كثيرا بصورة (مشار)، ففي وثيقة لالفوس العاشر نشرت في المذكرات التاريخية الأسبانية (1: 300) نجد قصر لسيد المشار وكلمة المشار هذه تعني دسكرة أو قرية، وفي وثيقة هبة لنفس الملك إلى مجلس اشبيلية نشرها اسبينوزا سنة 1630 في تاريخ اشبيلية (المجلد 2 الورقة 16 ق) كما نشرت في سنة 1851، وكأنها لم تنشر من قبل، في تاريخ أسبانيا المجلد الأول ص13 وما يليها، نجد ذكرا لعدد من الدساكر والضياع يتألف اسمها من كلمة مشار مضافة إلى اسم شخص بعدها مثل: مشار أكساريفي (ويقال أيضاً أسارافي)، ومشار ابلنومن (أو ابن نومن) أي مجشر ابن النعمان، ومشار ابنلجت أي مجشر ابن الجد وهو اسم أسرة معروفة في اشبيلية. ومشار الهوزن أو مشار الهنزني، والصواب الهَوزَنيّ، وهي أيضاً من أسر اشبيلية الكريمة. ومشار الزُبَيْدي.
وفي سجل ضرائب اشبيلية الذي نشره اسبينوزا في أول الجزء الثاني من كتابه نجد هذه الكلمة تتردد كثيرا، غير أنها قد تحرف أحيانا إلى (مكار) (أنظر المجلد الثاني المجموعة الأولى، والمجلد الرابع المجموعة الثالثة) ففيها: مكار الكرشي ومشار الكرشي أي مجشر القُرشِيّ. وأنظر المجلد الخامس المجموعة 2، 3، 4، والمجلد السادس المجموعة الرابعة حيث يجب أن تبدل (ملها راب كادى) ب (مشار الكادي) أي مجشر القاضي (مجلد 9 مجموعة 4، مجلد 10 مجموعة 1، مجلد 16 مجموعة 2، 3، مجلد 24 مجموعة 4).
وكلمة أجشار تدل على نفس معنى كلمة مجاشر إذ نجد عند البكري (ص153): وهو بلد واسع يسكنه قبائل مصمودة في قصور وأجشار. وكلمة قصر تعني قرية من قرى القبائل يحيط بها سور (انظر معجم الادريسي)، وهذا يقرب مما نجده عند كرتاس (ص192، 195): القرى والمجاشر.
وأخيرا فقد يتساءل المرء إذا ما كانت كلمة masserie ( ما سيرى) التي يستعملها البربر كما يقول بعض الرحالة والتي وجدت إنها نفس الكلمة ما سارى (المعجم الأسباني ص384) في اللغة اللاتينية الاولى، هي كلمة (مجشر) هذه فهي تدل على نفس المعنى، ويعطيها لامبرشت (ص36) نفس معناها الأصلي، فهو يقول إنها تعني (المكان الذي يخرجون إليه لترعى فيه البقر والغنم). ومع ذلك فلا بد من تفسير اللاحقة (ى) ولما كنت لا أستطيع تفسيرها فلست أجرأ على أن اقرر شيئا في هذا الموضوع. وعليك أن تلاحظ أنها تنطق (مداشر) أيضاً بدل مَجاشِر لسهولة النطق. والواحد منها دَشْرة ودِشْرة بفتح الدال وكسرها (أنظر: دشرة).

جشر: الجَشَر: بَقْلُ الربيع.

وجَشَرُوا الخَيْلَ وجَشَّروها: أَرْسَلُوها في الجَشْرِ. والجَشْرُ:

أَن يخرجوا بخيلهم فَيَرْعَوْها أَمام بيوتهم. وأَصبحوا جَشْراً وجَشَراً

إِذا كانوا يَبِيتُون مكانهم لا يرجعون إِلى أَهليهم. والجَشَّار: صاحبُ

الجَشَرِ. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، أَنه قال: لا يغرّنكم جَشَرُكُمْ

من صلاتكم فإِنما يَقْصُرُ الصلاةَ من كان شاخصاً أَو يَحْضُرُهُ عدوّ.

قال أَبو عبيد: الجَشَرُ القومُ يخرجون بدوابهم إِلى المرعى ويبيتون

مكانهم ولا يأْوون إِلى البيوت، وربما رأَوه سفراً فقصروا الصلاة فنهاهم عن

ذلك لأَن المُقَامَ في المرعى وإِن طال فليس بسفر. وفي حديث ابن مسعود: يا

مَعْشَرَ الجُشَّارِ لا تغتروا بصلاتكم؛ الجُشَّار جمع جاشِرٍ.

وفي الحديث: ومنا من هو في جَشْرَةٍ. وفي حديث أَبي الدرداء: من ترك

القرآن شهرين فلم يقرأْه فقد جَشَرَهُ أَي تباعد عنه. يقال: جَشَرَ عن أَهله

أَي غاب عنهم. الأَصمعي: بنو فلان جَشَرٌ إِذا كانوا يبيتون مكانهم لا

يأْوون بيوتهم، وكذلك مال جَشَرٌ لا يأْوي إِلى أَهله. ومال جَشَرٌ: يرعى

في مكانه لا يؤوب إِلى أَهله. وإِبل جُشَّرٌ: تذهب حيث شاءت، وكذلك

الحُمُرُ؛ قال:

وآخرونَ كالحمير الجُشَّرِ

وقوم جُشْرٌ وجُشَّرٌ: عُزَّابٌ في إِبلهم. وجَشَرْنا دوابَّنا:

أَخرجناها إِلى المرعى نَجْشُرُها جَشْراً، بالإِسكان، ولا نَرُوحُ. وخيل

مُجَشَّرةٌ بالحِمَى أَي مَرْعِيَّة. ابن الأَعرابي: المُجَشَّرُ الذي لا يرعى

قُرْبَ الماء؛ والمنذري: الذي يرعى قرب الماء؛ أَنشد ابن الأَعرابي لابن

أَحمر في الجَشْرِ:

إِنَّكَ لو رأَيتَني والقَسْرَا،

مُجَشِّرِينَ قد رَعَينا شَهْرَا

لم تَرَ في الناسِ رِعاءً جَشْرَا،

أَتَمَّ مِنَّا قَصَباً وسَيْرَا

قال الأَزهري: أَنشدنيه المنذري عن ثعلب عنه.

قال الأَصمعي: يقال: أَصبح بنو فلان جَشَراً إِذا كانوا يبيتون في

مكانهم في الإِبل ولا يرجعون إِلى بيوتهم؛ قال الأَخطل:

تَسْأَلُه الصُّبْرُ من غَسَّانَ، إِذْ حَضَرُوا،

والحَزْنُ كَيْفَ قَراهُ الغِلْمَةُ الجَشَرُ

الصُّبْرُ والحَزْنُ: قبيلتان من غسان. قال ابن بري: صواب إِنشاده: كيف

قراك، بالكاف، لأَنه يصف قتل عمير بن الحُبَابِ وكَوْنَ الصُّبْر

والحَزْنِ، وهما بطنان من غسان، يقولون له بعد موته وقد طافوا برأْسه: كيف قَراك

الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟ وكان يقول لهم: إِنما أَنتم جَشَرٌ لا أُبالي بكم،

ولهذا يقول فيها مخاطباً لعبد الملك بن مروان:

يُعَرِّفُونَكَ رَأْسَ ابنِ الحُبابِ وقد

أَضْحَى، وللسَّيْفِ في خَيْشُومِهِ أَثَرُ

لا يَسْمَعُ الصَّوْتَ مُسْتَكّاً مسامِعُه،

وليس يَنْطِقُ حتى يَنْطِقَ الحَجَرُ

وهذه القصيدة من غُرَرِ قصائد الأَخطل يخاطب فيها عَبْدَ الملِك بْنَ

مَرْوان يقول فيها:

نَفْسِي فِداءُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِذا

أَبْدَى النَّواجِذَ يَوْمٌ باسِلٌ ذَكَرُ

الخائِضِ الغَمْرِ والمَيْمُونِ طائِرُهُ،

خَلِيفَةِ اللهِ يُسْتَسْقَى بِهِ المَطَرُ

في نَبْعَةٍ مِن قُرَيشٍ يَعْصِبُونَ بها،

ما إِنْ يُوازى بأَعْلَى نَبتِها الشَّجَرُ

حُشْدٌ على الحق عَيَّافو الخَنَا أُنُفٌ،

إِذا أَلَمَّتْ بِهِمْ مَكْرُوهَةٌ صَبَرُوا

شُمْسُ العَداوَةِ حتى يُسْتَقَادَ لهم،

وأَعظمُ الناسِ أَحْلاماً، إِذا قَدَرُوا

منها:

إِنَّ الضَّغِينَةَ تَلْقَاها، وإِن قَدُمَتْ،

كالعُرِّ يَكْمُنُ حِيناً ثم يَنْتَشِرُ

والجَشْرُ والجَشَرُ: حِجَارَةٌ تنبت في البحر. قال ابن دريد: لا

أَحسبها معرّبة. شمر: يقال مكان جَشِر أَي كثير الجَشَر، بتحريك الشين. وقال

الرِّياشي: الجَشَرُ حجارة في البحر خشنة. أَبو نصر: جَشَرَ الساحلُ

يَجْشُرُ جشراً. الليث: الجَشَرُ ما يكون في سواحل البحر وقراره من الحصى

والأَصداف، يَلْزَقُ بعضها ببعض فتصير حجراً تنحت منه الأَرْحِيَةُ بالبصرة لا

تصلح للطحن، ولكنها تُسَوَّى لرؤوس البلاليع. والجَشَرُ: وَسَخُ

الوَطْبِ من اللبن؛ يقال: وَطْبٌ جَشِرٌ أَي وَسِخٌ. والجَشَرَةُ: القِشْرَةُ

السفلى التي على حَبَّةِ الحنطة. والجَشَرُ والجُشْرَةُ: خُشُونة في الصدر

وغِلَظٌ في الصوت وسُعال؛ وفي التهذيب: بَحَحٌ في الصوت. يقال: به

جُشْرَةٌ وقد جَشِرَ

(* قوله «وقد جشر» كفرح وعني كما في القاموس). وقال

اللحياني: جُشِرَ جُشْرَةً؛ قال ابن سيده: وهذا نادر، قال: وعندي أَن مصدر هذا

إِنما هو الجَشَرُ؛ ورجل مجشور. وبعير أَجْشَرُ وناقة جَشْراءُ: بهما

جُشْرَةٌ. الأَصمعي: بعير مَجْشُورٌ به سُعال جافٌّ. غيره: جُشِرَ، فهو

مَجْشُورٌ، وجَشِرَ يَجْشَرُ جَشَراً، وهي الجُشْرَةُ، وقد جُشِرَ يُجْشَرُ

على ما لم يسمَّ فاعله؛ وقال حجر:

رُبَّ هَمٍّ جَشَمْتُهُ في هَواكُمْ،

وبَعِيرٍ مُنَفَّهٍ مَجْشُورِ

ورجلٌ مَجْشُورٌ: به سُعال؛ وأَنشد:

وسَاعِلٍ كَسَعَلِ المَجْشُورِ

والجُشَّةُ والجَشَشُ: انتشار الصوت في بُحَّةٍ. ابن الأَعرابي:

الجُشْرَةُ الزُّكامُ. وجَشِرَ الساحلُ، بالكسر، يَجْشَرُ جَشْراً إِذا خَشُنَ

طينه ويَبِسَ كالحجَر.

والجَشِيرُ: الجُوالِقُ الضخم، والجمع أَجْشِرَةٌ وجُشُرٌ؛ قال الراجز:

يُعْجلُ إِضْجاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ

والجَفِيرُ والجَشِيرُ: الوَفْضَةُ، وهي الكِنانَةُ. ابن سيده:

والجَشِيرُ الوفضة وهي الجَعْبَةُ من جلود تكون مشقوقة في جَنْبها، يفعل ذلك بها

ليدخلها الريح فلا يأْتكل الريش. وجَنْبٌ جاشِرٌ: منتفخ. وتَجَشَّرَ

بطنه: انتفخ؛ أَنشد ثعلب:

فقامَ وَثَّابٌ نَبِيلٌ مَحْزِمُهْ.

لم يَتَجَشَّرْ مِنْ طَعامٍ يُبْشِمُهْ

وجَشَرَ الصُّبْحُ يَجْشُرُ جُشُوراً: طلع وانفلق.

والجاشِرِيَّةُ: الشُّرْبُ مع الصبح، ويوصف به فيقال: شَرْبَةٌ

جاشِرِيَّةٌ؛ قال:

ونَدْمانٍ يَزِيدُ الكأْسَ طِيباً،

سَقَيْتُ الجاشِرِيَّةَ أَو سَقَانِي

ويقال: اصْطَبَحْتُ الجاشِرِيَّةَ، ولا يَتَصَرَّفُ له فِعْلٌ؛ وقال

الفرزدق:

إِذا ما شَرِبْنَا الجاشِرِيَّةَ لَمْ نُبَلْ

أَمِيراً، وإِن كانَ الأَمِيرُ مِنَ الأَزْدِ

والجاشِرِيَّةُ: قبيلة في ربيعة. قال الجوهري: وأَما الجاشرية التي في

شعر الأَعشى فهي قبيلة من قبائل العرب. وفي حديث الحجاج: أَنه كتب إِلى

عامله أَن ابْعَثْ إِليَّ بالجَشِيرِ اللُّؤْلُؤِيّ؛ الجَشِيرُ: الجِرابُ؛

قال ابن الأَثير: قاله الزمخشري.

جشر
: (الجَشْرُ: إِخراجُ الدَّوَابِّ للرَّعْيِ) ، وَقد جَشَرَهَا يَجْشُرُهَا جَشْراً، (كالتَّجْشِير) .
(و) الجَشْرُ: (أَن تَنْزُوَ خَيْلُكَ) : (فتَرعَاهَا أَمامَ بَيتِك) .
(و) الجَشْر: (التَّرْكُ) والإِرسالُ، والتَّبَاعُد، (كالتَّجْشِير) . وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ: (مَن تَرَكَ القرآنَ شَهْرَيْنِ فَلم يَقرأْه فقد جَشَرَه) .
(و) الجعشَر، (بالتَّحْرِيك: المالُ الَّذِي يَرْعى فِي مَكَانَهُ، لَا يَرْجِعُ إِلى أَهلِه باللَّيْل) . مالٌ جَشَرٌ: لَا يَأْوِي إِلى أَهله، قَالَه الأَصمعيُّ (و) كذالك (القَومُ) يَبيتُون مَعَ الإِبل (فِي المَرْعَى، لَا يَأْوُون بُيُوتَهم. وَقد أَصبحوا جَشْراً وجَشَراً. وَفِي حَدِيث عثمانَ رَضِي اللهُ عَنهُ: (لَا يَغْرَّنَّكم جَشَرُكم مِن صَلاتِكم؛ فإِنما يَقْصُرُ الصلاةَ مَن كَانَ شاخِصاً أَو يَحْضُرُه عَدُوٌّ) . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الجَشَرُ: القومُ يَخْرجُون بدَوابِّهم إِلى المَرْعَى، ويَبِيتُون مَكانَهم، لَا يأْوُونَ البُيُوتَ، ورُبَّما رَأَوْه سَفَراً فَقَصَرُوا الصلاةَ، فنَهَاهم عَن ذالك؛ لأَن المُقَامَ فِي المَرْعَى وإِن طالَ فَلَيْسَ بسفَرٍ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ لِابْنِ أَحْمَرَ فِي الجَشْر:
إِنّكَ لَو رأَيتَنِي والقَسْرَا مُجَشِّرين قد رَعَيْنا شَهْرَا لم تَرَ فِي النَّاس رِعَاءً جَشْرَا أَتَمَّ مِنَّا قَصَباً وسَبْرَا قَالَ الأَزهريّ: أنْشَدَنِيه المُنْذِرِيُّ عَن ثَعْلَبٍ عَنهُ، وَقَالَ الأَخطل:
يسأَلُه الصُّبْرُ مِن غَسّانَ إِذْ حَضَرُوا والحَزْنُ كيفُ قَراكَ الغِلْمَةُ الجَشَرُ الصُّبْرُ والحزْنُ: قَبِيلتانِ من غَسّانَ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَهُوَ مِن قصيدة طَنّانةِ من غُرَرِ قصائدِ الأَخطلِ يُخاطِبُ فِيهَا عبدَ المَلِكِ بنَ مَرْوانَ:
يُعَرِّفُونكَ رَأْسَ ابنِ الحُبَابِ وَقد أَضْحَى وللسَّيْفِ فِي خَيْشُومِهِ أَثَرُ لَا يَسْمَعُ الصَّوْتَ مُسْتَكًّا مَسامِعُه وَلَيْسَ يَنْطِقُ حَتَّى يَنْطِقَ الحَجَرُ قَالَ يصفُ قَتْلَ عُمَيْرِ بنِ الحُبَابِ، وكَوْنَ الصُّبْرِ والحَزْنِ يَقُولُونَ لَهُ بعدَ موتِه، وَقد طافُوا برأْسِه: كَيفَ قَراكَ الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟ وَكَانَ يقولُ لَهُم: إِنما أَنتم جَشَرٌ لَا أُبالِي بكم.
(و) الجَشَرُ: مصدرُ جَشِرَ يَجْشَرُ، كفَرِحَ: (أَن يَخْشُنَ طِينُ السّاحِلِ ويَيْبَسَ كالحَجَرِ) ، قَالَه أَبو نَصْر.
وَقَالَ شَمِرٌ: ومكانٌ جَشِرٌ، ككَتِف، أَي كثيرُ الجَشَرِ. وَقَالَ الرِّياشِيّ: الجَشَرُ: حِجارةٌ فِي البَحْرِ خَشِنَةٌ. وَعَن ابْن دُرَيْدٍ: الجَشْرُ والجَشَرُ: حجارةٌ تَنْبُتُ فِي البَحْر. وَقَالَ اللَّيْث: الجَشَرُ: مَا يكونُ فِي سواحِلِ البحرِ وقَرارِه من الحَصَى والأَصْداف، يَلْزَقُ بعضُه ببعضٍ، فيَصِيرُ حَجَراً تُنْحَتُ مِنْهَا الأَرْحِيَةُ بالبَصْرَة، لَا تَصْلُحُ للطَّحْن، ولاكنها تُسَوَّى لِرُؤُوسِ البَلالِيع.
(و) مِن الْمجَاز: الجَشَرُ: (الرجلُ الــعَزَبُ) عَن أَهله فِي إِبله، (كالجَشِير) .
وجَشَرَ عَن أَهله: سافَرَ.
وَفِي اللِّسَان: قومٌ جُشْرٌ وجُشَّرٌ: عُزّابٌ فِي إِبلِهم.
(و) الجَشَرُ والجشر: (بُقُولُ الرَّبِيعِ) . وَفِي اللِّسَان: بَقْلُ الرَّبِيع.
(و) الجَشَرُ: (خُشُونَةٌ فِي الصَّدْرِ، وغَلِظٌ فِي الصَّوْت) ، وسُعَالٌ، وَفِي التَّهْذِيب: بَحَحٌ فِي الصَّوت، ((كالجُشْرَةِ) بالضمّ فيهمَا) ، أَي فِي الخُشُونة والغَلِظ، عَن اللِّحيانيّ. (وَقد جَشِرَ كفَرِحَ و) جُشِرَ مثل (عُنِيَ فَهُوَ أَجْشَرُ، وَهِي جَشْرَاءُ) . وَقد خالَفَ هُنَا اصطلاحَه: وَهِي بهاءٍ، لْيُنْظَرْ. وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: بِهِ جُشْرَةٌ، وَقد جَشِرَ.
وَقَالَ اللِّحيانيّ: جُشِرَ جُشْرَةً، قَالَ ابْن سِيدَه: وهاذا نادهٌ، وَقَالَ: وَعِنْدِي أَن مصدرَ هاذا إِنما هُوَ الجَشَرُ.
ورجلٌ مَجْشُورٌ.
وبَعِيرٌ أَجْشَرُ، وناقَةٌ جَشْرَاءُ، بهما جُشْرَةٌ.
(و) قَالَ حُجْر:
رُبَّ هَمَ جَشَمْتُه فِي هَواكُمْ
و (بَعِير) مُنَفَّةٍ (مَجْشُورِ) : (بِهِ سُعالٌ) ، وأَنشدَ:
وساعِلٍ كسَعَلِ المَجْشُورِ
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: الجُشْرَةُ: الزُّكامُ.
وَعَن الأَصمعيّ: بَعِيرٌ مَجْشُورٌ: بِهِ سُعَالٌ (جافٌّ) ، هاكذا بِالْجِيم فِي سَائِر الأُصُول، وَفِي بعض النّسخ بالحاءِ المهملَة.
(و) مِنَ المَجَازِ: (جَشَرَ الصُّبْحُ جُشُوراً) . بالضمّ: (طَلَعَ) وانْفَلَقَ، وَفِي الأَساس: خَرَجَ وَمِنْه: لاحَ أبْرَقُ جاشِرٌ.
(والجاشِريَّةُ: شُرْبٌ يكونُ مَعَ) جُثُورِ (الصُّبْحِ) ، نُسِبَ إِلى الصُّبْح الجاشِر، (أَو لَا يكونُ إِلّا مِن أَلبان الإِبلِ) خاصِّةً، والصَّوابُ العُمُومُ أَو التخصيصُ بالخَمْر؛ لأَنه أَكثرُ مَا فِي كَلَامهم، ويُؤَيِّدُه قولُ الفَرَزْدَقِ:
إِذا مَا شَرِبْنا الجاشِريَّةَ لم نُبَلْ
كَبِيراً وإِن كَانَ الأَمِيرُ مِن الأَزْدِ
وَيُقَال: اصْطَبَحْتُ الجاشِرِيَّةَ، وَلَا يَتَصَرَّفُ لَهُ فِعْلٌ، وَهُوَ مَجَازٌ، ويُوصَفُ بِهِ، فيُقال: شَرْبَةٌ جاشِرِيَّةٌ، وَقَالَ آخَرُ:
ونَدْمانٍ يَزِيدُ الكاسَ طِيباً
سَقَيْتُ الجاشِرِيَّةَ أَو سَقَانِي
(و) الجاشِرِيَّةُ فِي شِعْر الأَعْشَى: (قبيلةٌ مِن) قبائِلِ (العَرَبِ) من رَبِيعَةَ.
(و) الجاشِرِيَّةٌ: (امرأَةٌ) .
(و) الجاشِرِيَّةُ: (نِصْفُ النَّهَارِ) ، لظُهُور نُورِه وانتشارِه. (و) قد يُطلَقُ الجاشِرِيَّةُ ويُرَادُ بِهِ (السَّحَرُ) ؛ لقُرْبه من انْفِلاقِ الصُّبْحِ (و) الجاشِرِيَّةُ: (طعامٌ) يُؤْكَلُ فِي الصُّبْح، أَو نوعٌ من الأَطعمة) :، فلْيُنْظَرْ.
(والجَشِيرُ) والجَفِيرُ: (الوَفْضَةُ) ، وَهِي الكِنَانَةُ. وَقَالَ ابْن سِيدَه: وَهِي الجَعْبَةُ من جُلُود تكونُ مَشْقُوقَةً فِي جَنْبها، يُفْعَلُ ذالك بهَا ليَدْخُلَهَا الرِّيحُ فَلَا يَأْتَكِلُ الرِّيشُ. وَفِي حَدِيث الحَجّاج: (أَنه كَتَبَ إِلى عامِلِه: أَن أبْعَثْ إِليَّ بالجَشِير اللُّؤْلُؤِيِّ) . الجَشِيرُ: الجِرَابُ. قَالَ ابْن الأَثر: قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
(و) الجَشِيرُ: (الجُوَالِقُ الضَّخْمُ) ، والجَمْعُ أَجْشِرَةٌ وجُشُرٌ، قَالَ الرّاجِز:
يُعْجِلُ إِضْجاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ
(والجشّارُ) ككَتّانٍ: (صاحبُ) الجَشَرِ، أَي (مرْجٍ الخَيْلِ) ، وَهُوَ جَشّارُ أَنعامِنا.
(والمُجَشَّر، كمُعَظَّم: المُــعزَّبُ) عَن أَهلِه، وَفِي بعض النُّسَخ: المجرب، وَهُوَ خطأٌ وَالَّذِي صحَّ عَن ابْن الأَعرابيّ أَن المُجَشَّرَ: الَّذِي لَا يَرْعَى قُرْبَ الماءِ. وَقَالَ المُنْذِريُّ: هُوَ الَّذِي يَرْعَى قُرْبَ الماءِ.
(وخَيْلٌ مُجَشَّرة) بالحِمَى، أَي (مَرْعِيَّةٌ) .
(و) مُجَشِّرٌ، (كمُحَدِّث؛ وَالدُ سَوارٍ) العِجْلِيِّ هاكذا بِالْوَاو فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ سَرَّار، براءَيْن، كَمَا فِي تَارِيخ البُخَارِيِّ (المُحَدِّثِ) البَصْرِيِّ، عَن ابْن أَبي عَرُوبَةَ، وَيُقَال: هُوَ أَبو عُبَيْدَةَ الغَزِّيُّ.
(وأَبو الجَشْرِ) ، بفتحٍ فَسُكُون، (رَجُلانِ) ، أَحدُه مَا الأَشْجَعِيُّ خالُ بَيْهَسٍ الفَزارِيِّ، ولعلَّه عَنَى بِالثَّانِي أَبا الجَشْرِ مُدْلِجَ بنَ خَالِد، والصَّوابُ أَنه بالحاءِ المهملَة، وَلَيْسَ لَهُم غيرُهما، وسيأْتي.
(و) المِجْشَرَ (كمِنْبَر: حَوْضٌ لَا يُسْقَى فِيهِ) ، كأَنه جَشَرِه، أَي وَسَخِه وقَذَرِه.
(وجَشَّرَ الإِناءَ تَجْشِيراً: فَرَّغَه) كجَفَّرَه.
(وقولُ الجوهَرِيِّ الجَشَرُ: وَسَخُ الوَطْبِ) من اللَّبَن، (و) يُقَال: (وَطْبٌ جشِرٌ) ، ككَتِف، أَي (وَسِخٌ، تصحيفٌ، والصَّوابُ) ، على مَا ذَهَبَ إِليه الصُّغَانيُّ، (بالحاءِ المهملَة) . قَالَ شيخُنا: كأَنَّه قَلَّدَ فِي ذالك حمزةَ الأَصبهانيَّ فِي أَمثاله؛ لأَنه رُوِيَ هاكذا بالحاءِ المهملَة، وَقد تَعَقَّبَه المَيْدَانِيُّ وغيرُه من أَئِمَّةِ اللُّغَة والأَمثال، وَقَالُوا: الصَّوَابُ أَنه بِالْجِيم، كَمَا صَوَّبَه فِي التَّهْذِيب وصَحَّحَ كلَام الصِّحَاح، فَلَا التفاتَ لدَعْوَي المصنِّف أَنه تَصْحِيف.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
جَشِرَ البَعِيرُ كفَرِحَ جَشَراً، بالتَّحريك: أَصابَه سُعالٌ.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (يَا مَعْشَرَ الجُشّارِ، لَا تَغْتَرُّوا بصَلاتِكم) ، وَهُوَ جمعُ جاشِرٍ: الَّذِي يَجْشُرُ الخَيْلَ والأَبلَ إِلى المَرْعَى، فيَأْوِي هُنَاكَ.
وإِبلٌ جُشَّرٌ: تَذهبُ حَيْثُ شاءَتْ، وكذالك الحُمُرُ، قَالَ:
وإخَرُونَ كالحَمِيرِ الجُشَّرِ
وقومٌ جُشَّرٌ: عُزّابٌ فِي إِبلهم.
وجَشَرَ الفَحْلُ، مِثلُ جَفَرَ، وجَسَرَ، وحَسَرَ، وفَدَرَ، بِمَعْنى واحدٍ.
والجَشَرُ، محرَّكَةً: حُثالةُ النّاسِ.
ومكانٌ جَشِرٌ: كثيرُ الجَشَرِ، وَهُوَ مَا يُلْقِيه البَحْرُ من الأَوساخِ والرِّمَمِ.
والجَشَرَةُ: القِشْرَةُ السُّفْلَى الَّتِي على حَبَّةِ الحِنْطَةِ.
ورجلٌ مَجْشُورٌ: أَبَحُّ.
ورجلٌ مَجْشُورٌ: مَزْكُومٌ.
وجَنْبٌ جاشِرٌ: مُنْتَفِخٌ.
وتَجَشَّرَ بَطْنُه: انْتَفَخَ، وأَنشدَ ثعلبٌ:
فقامع وثّابٌ نَبِيلٌ مَحْزِمِ
لم يَتَجَشَّرْ مِن طعامٍ يُبْشِمُهْ
وجشَرٌ، محرَّكةَ: جَبَلٌ فِي ديار بَنِي عامِرٍ، ثمَّ لبَنِي عُقَيْل، من الدِّيار المُجَاوِرَةِ لِبَنِي الحارثِ بنِ كَعْب.
وأَبو مُجَشِّرٍ، كمُحَدِّث: كُنْيَةُ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ، على الصَّوَاب، كَمَا قالَه ابنُ ناصِر، وشَذّ الدُّولابِيُّ، فَضَبَطَه بالمُهْملَتَيْن، قالَه الحافِظُ.

عزبنجي

Entries on عزبنجي in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
عزبــنجي: ذكرها بوشر بمعنى عَزَب وهو الذي لا زوج له. وقال: ويقال له أيضاً عزبــنجي والجمع عزبــنجية من باب السخرية والتهكم.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.