Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سما

سما

Entries on سما in 5 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 2 more
س م ا: (الــسَّمَاءُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ (أَسْمِيَةٌ) وَ (سَمَوَاتٌ) . وَ (الــسَّمَاءُ) كُلُّ مَا عَلَاكَ فَأَظَلَّكَ وَمِنْهُ قِيلَ لِسَقْفِ الْبَيْتِ: سَمَاءٌ. وَالــسَّمَاءُ الْمَطَرُ يُقَالُ: مَا زِلْنَا نَطَأُ الــسَّمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ. وَ (السُّمُوُّ) الِارْتِفَاعُ وَالْعُلُوُّ يُقَالُ مِنْهُ: (سَمَوْتُ) وَ (سَمَيْتُ) مِثْلُ عَلَوْتُ وَعَلَيْتُ وَسَلَوْتُ وَسَلَيْتُ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَفُلَانٌ لَا يُسَامَى وَقَدْ عَلَا مَنْ (سَامَاهُ) . وَ (تَسَامَوْا) أَيْ تَبَارَوْا. وَ (الــسَّمَاوَةُ) مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ نَاحِيَةُ الْعَوَاصِمِ. وَ (سَمَّيْتُ) فُلَانًا زَيْدًا وَسَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ بِمَعْنًى. وَ (أَسْمَيْتُهُ) مِثْلُهُ (فَتَسَمَّى) بِهِ. وَهُوَ (سَمِيُّ) فُلَانٍ إِذَا وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ فُلَانٍ كَمَا تَقُولُ: هُوَ كَنِيُّهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] أَيْ نَظِيرًا يَسْتَحِقُّ مِثْلَ اسْمِهِ وَقِيلَ: مُسَامِيًا يُسَامِيهِ. وَ (الِاسْمُ) مُشْتَقٌّ مِنْ سَمَوْتُ لِأَنَّهُ تَنْوِيهٌ وَرِفْعَةٌ وَتَقْدِيرُهُ افْعٌ وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الْوَاوُ لِأَنَّ جَمْعَهُ (أَــسْمَاءٌ) وَتَصْغِيرَهُ (سُمَيٌّ) . وَاخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِ أَصْلِهِ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِعْلٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فُعْلٌ وَ (أَــسْمَاءٌ) يَكُونُ جَمْعًا لَهُمَا كَجِذْعٍ وَأَجْذَاعٍ وَقُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهَذَا لَا تُدْرَكُ صِيغَتُهُ إِلَّا بِالسَّمْعِ. وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: (اسْمٌ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا، وَ (سِمٌ) بِكَسْرِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَ (سُمًا) مَضْمُومٌ مَقْصُورٌ لُغَةٌ خَامِسَةٌ. وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ وَرُبَّمَا قَطَعَهَا الشَّاعِرُ لِلضَّرُورَةِ وَجَمْعُ الْأَــسْمَاءِ (أَسَامٍ) . وَحَكَى الْفَرَّاءُ: أُعِيذُكَ (بِأَــسْمَاوَاتِ) اللَّهِ تَعَالَى. 
(سما) - في حديث هاجَر: "تلك أُمُّكم يا بنى ماءِ الــسماء"
تريد العربَ، وذلك أنهم يَعِيشون بماء المطر ويتَتَبَّعُون مواقعَ القَطْر.
وقيل: أراد زَمزَم، أنبطَها الله تعالى لِهاجَر، فعاشوا بها، فكأنهم أَولادُها.
- في الحديث: "صَلَّى بنا في إثر سَماءٍ كانت من الليل".
: أي مَطَر لأنه يَنزِل من الــسَّماء. يقال: ما زِلْنا نَطَأُ الــسَّماءَ حتى أتيناكم. وأنشد:
إذا سَقَط الــسماءُ بأَرضِ قَومٍ
رَعَينَاهَا وإن كانوا غِضابَا
ومنهم من يُؤُنِّث الــسَّماءَ بمعني المَطَر.
- وفي حديث الإفك: "فَسأَل زَيْنَب عن شَأِني. فقالت: يا رسول الله: أَحْمِى سَمْعِي وبَصَري. قالت: وهي التي كانت تُسامِيني مِنْهنّ".
: أَي تُعالِيني، مُفاعَلة من السُّمُوّ: أي تُنازعنى في الحُظْوةِ عنده وتُطاوِلُني وتُفاخِرني، من قولهم: سَمَا الفَحلُ، إذا تطاول على شَوْله.
وقَولُها : أَحمِي سَمْعى وبَصَري: أي لا أكذِبُ عليهما لِئَلَّا أُعَذَّب فيهما.
- ومنه حَدِيثُ أَهل أُحُد: "أَنَّهم خرجوا بسُيوفِهم يَخْطُرون يَتَسَامَوْن كأَنَّهم الفُحولُ"
- قوله: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} .
قيل: اسم هَا هُنا صِلَة، أي سَبِّح رَبَّك.
ويؤيده الحَدِيثُ الآخر أنه لَمَّا نزل: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}. قال: اجعَلُوها في رُكُوعِكم، فلمّا نزلَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} . قال: اجعَلُوها في سُجودِكم، ثم رُوىِ عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول في. رُكُوعِه: "سُبْحان رَبِّىَ العَظِيم". وفي سُجُودِه: "سُبَحان رَبِّىَ الأَعلَى". وكذا رُوى عن ابن الزبير أنه كان إذا قَرأَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} في الصَّلاة قال: "سُبْحانَ رَبِّىَ الأعْلَى". وهذا قَولُ مَنْ قال: إن الاسْمَ هو المُسَمَّى. قال الشّاعر:
* إلى الحَوْلِ ثم اسْمُ السَّلام عَليكُما *
- في حديث شُرَيْح: "اقْتَضىَ مَالِى مُسَمًّى".
: أي بِاسْمِى.
[سما] الــسَماءُ يذكر ويؤنّث أيضاً، ويجمع على أسمية وسماوات. والــسماء: كلُّ ما علاك فأظلّك، ومنه قيل لسقف البيت: سَماءٌ. والــسَماءُ: المطر، يقال: ما زلنا نطأ الــسَماءَ حتَّى أتيناكم. قال الشاعر : إذا سقط الــسَماءُ بأرض قومٍ * رَعَيْناهُ وإنْ كانوا غَضابا ويجمع على أسمية وسمى على فعول. قال العجاج :

تلفُّه الرِياحُ والسُمِيّ * والسُمُوُّ: الارتفاع والعلوّ. تقول منه: سَموْتُ وسَمَيْتُ، مثل علوت وعليت، وسلوت وسليت، عن ثعلب. وفلان لا يُسامى. وقد علا من ساماهُ. وتساموا، أي تباروا. وسمالى شخصٌ: ارتفعَ حتّى اسْتَثْبَتُّهُ. وسَما بصره: عَلاَ. والقُرومُ السَوامي: الفحول الرافعة رؤوسها. وتقول: رددت من سامى طرفه، إذا قصرت إليه نفسَه وأزلت نخوتَه وبأوه. وسَما الفحلُ، إذا سطا على شَوله سماوة. (*) وأما قول الشاعر :

سماء الاله فوق سبع سمائيا * فجمعه على فعائل، كما تجمع سحابة على سحائب، ثم رده إلى الاصل ولم ينون كما ينون جوار، ثم نصب الياء الاخيرة لانه جعل بمنزلة الصحيح الذى لا ينصرف، كما تقول مررت بصحائف يافتى. والــسماء: ظهر الفرس، لارتفاعه وعلوّه. وقال : وأحمرَ كالديباج أمّا سَماؤُهُ * فريَّا وأمّا أَرْضُهُ فَمُحولُ وسماوة كل شئ: شخصه. قال العجاج:

سماوة الهلال حتى احقوقفا * وسماوة البيت: سقفه. قال علقمة  * سماوته من أتحمى معصب * والــسماوة: موضع بالبادية ناحية العواصم. وسميت فلانا زيدا وسَمَّيْتُهُ بزيدٍ بمعنىً، وأَسْمَيْتُهُ مثله، فتَسَمَّى به. وتقول: هذا سَمِيُّ فلانٍ، إذا وافق اسمُه اسمَه، كما تقول: هو كَنِيُّهُ. وقوله تعالى: (هَلْ تَعْلَمُ له سَمِيَّا) أي نظيراً يستحقُّ مثلَ اسمه، ويقال مساميا يساميه. وأسمى فلان، أي أخذ ناحية الــسماوة. والــسماة: الصيادون مثل الرماة. وقد سَمَوا واسْتَمَوا، إذا خرجوا للصيد. والاسم مشتقٌّ من سَمَوْتُ، لأنّه تنويهٌ ورفعةٌ. واسْمٌ تقديره افْعٌ والذاهب منه الواو، لأنَّ جمعه أسماء وتصغيره سمى. واختلف في تقدير أصله، فقال بعضهم فعل، وقال بعضهم فعل، وأسماء يكون جمعا لهذين الوزنين، مثل جذع وأجذاع، وقفل وأقفال، وهذا لا تدرك صيغته إلا بالسمع. وفيه أربع لغات اسم واسم واسم بالضم، (*) وسم وسم . وينشد: والله أسماك سما مباركا * آثرك الله به إيثاركا وقال آخر: وعامنا أعجبنا مقدمه * يدعى أبا السمح وقرضاب سمه بالضم والكسر جميعا. وألفه ألف وصل وربما جعلها الشاعر ألف قطع للضرورة، كقول الاحوص: وما أنا بالمخسوس في جذم مالك * ولا من تسمى ثم يلتزم الاسما وإذا نسبت إلى الاسم قلت سَمَوِيٌّ، وإن شئت اسْمِيٌّ تركتَه على حاله. وجمع الأسْماء أَسامِ. وحكى الفراء: أُعيذك بأسماوات الله.
[سما] في ح أم معبد: وإن صمت "سما" وعلاه البهاء، أي ارتفع وعلا على جلسائه، من سما يسمو فهو سام. ومنه: إذا تكلم "يسمو" أي يعلو برأسه ويديه إذا تكلم، يقال: يسمو إلى المعالى إذا تطاول إليها. ومنه: كانت أي زينب "تسامينى" أي تعالينى وتفاخرنى، مفاعلة من السمو، أي تطالبنى في الحظوة عنده. ك: أي تضاهينى في الرفعة بجمالها ومكانها عند النبي صلى الله عليه وسلم، قوله: تحارب، أي تغضب لها فتحكى مقالة أهل الإفك، وروى بزأي. ومنه: "سما" بصرى، بخفة ميم بعد مهملة أي نظر، قوله: أما أنا - بخفة ميم. ش: المنفرد "باسمه الأسمى" أي الأعلى، اسم تفضيل من السمو. نه: ومنه ح أهل أحد: خرجوا بسيوفهم "يتسامون" كأنهم الفحول، لأي يتبازون ويتفاخرون، أو يتداعون بأسمائهم.باب السين مع النون
سما
سَمَاءُ كلّ شيء: أعلاه، قال الشاعر في وصف فرس:
وأحمر كالدّيباج أمّا سَمَاؤُهُ فريّا وأمّا أرضه فمحول
قال بعضهم: كلّ سماء بالإضافة إلى ما دونها فــسماء، وبالإضافة إلى ما فوقها فأرض إلّا الــسّماء العليا فإنها سماء بلا أرض، وحمل على هذا قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ [الطلاق/ 12] ، وسمّي المطر سَمَاءً لخروجه منها، قال بعضهم: إنما سمّي سماء ما لم يقع بالأرض اعتبارا بما تقدّم، وسمّي النّبات سَمَاءً، إمّا لكونه من المطر الذي هو سماء، وإمّا لارتفاعه عن الأرض. والــسماء المقابل للأرض مؤنّثة، وقد تذكّر، ويستعمل للواحد والجمع، لقوله: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى الــسَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ [البقرة/ 29] ، وقد يقال في جمعها: سَمَوَاتٍ. قال: خَلْقِ الــسَّماواتِ [الزمر/ 5] ، قُلْ مَنْ رَبُّ الــسَّماواتِ [المؤمنون/ 86] ، وقال: الــسَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [المزمل/ 18] ، فذكّر، وقال: إِذَا الــسَّماءُ انْشَقَّتْ [الانشقاق/ 1] ، إِذَا الــسَّماءُ انْفَطَرَتْ [الانفطار/ 1] ، فأنّث، ووجه ذلك أنها كالنّخل في الشجر، وما يجري مجراه من أسماء الجنس الذي يذكّر ويؤنّث، ويخبر عنه بلفظ الواحد والجمع، والــسماء الذي هو المطر يذكّر، ويجمع على أسمية. والــسَّمَاوَةُ الشّخص العالي، قال الشاعر:
سماوة الهلال حتى احقوقفا
وسَمَا لي : شخص، وسَمَا الفحل على الشّول سَمَاوَةَ لتخلله إيّاها، والِاسْمُ: ما يعرف به ذات الشيء، وأصله سِمْوٌ، بدلالة قولهم: أسماء وسُمَيٌّ، وأصله من السُّمُوِّ وهو الذي به رفع ذكر الْمُسَمَّى فيعرف به، قال الله:
بِسْمِ اللَّهِ [الفاتحة/ 1] ، وقال: ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها [هود/ 41] ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [النمل/ 30] ، وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَــسْماءَ [البقرة/ 31] ، أي:
الألفاظ والمعاني مفرداتها ومركّباتها. وبيان ذلك أنّ الاسم يستعمل على ضربين:
أحدهما: بحسب الوضع الاصطلاحيّ، وذلك هو في المخبر عنه نحو: رجل وفرس.
والثاني: بحسب الوضع الأوّليّ.
ويقال ذلك للأنواع الثلاثة المخبر عنه، والخبر عنه، والرّابط بينهما المسمّى بالحرف، وهذا هو المراد بالآية، لأنّ آدم عليه السلام كما علم الاسم علم الفعل، والحرف، ولا يعرف الإنسان الاسم فيكون عارفا لمــسمّاه إذا عرض عليه المسمّى، إلا إذا عرف ذاته. ألا ترى أنّا لو علمنا أَسَامِيَ أشياء بالهنديّة، أو بالرّوميّة، ولم نعرف صورة ما له تلك الأسماء لم نعرف الْمُسَمَّيَاتِ إذا شاهدناها بمعرفتنا الأسماء المجرّدة، بل كنّا عارفين بأصوات مجرّدة، فثبت أنّ معرفة الأسماء لا تحصل إلا بمعرفة المسمّى، وحصول صورته في الضّمير، فإذا المراد بقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَــسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، الأنواع الثلاثة من الكلام وصور المسمّيات في ذواتها، وقوله: ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَــسْماءً سَمَّيْتُمُوها [يوسف/ 40] ، فمعناه أنّ الأسماء التي تذكرونها ليس لها مسمّيات، وإنما هي أسماء على غير مسمّى إذ كان حقيقة ما يعتقدون في الأصنام بحسب تلك الأسماء غير موجود فيها، وقوله: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ [الرعد/ 33] ، فليس المراد أن يذكروا أساميها نحو اللّات والعزّى، وإنما المعنى إظهار تحقيق ما تدعونه إلها، وأنه هل يوجد معاني تلك الأسماء فيها، ولهذا قال بعده: أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ [الرعد/ 33] ، وقوله: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ [الرحمن/ 78] ، أي: البركة والنّعمة الفائضة في صفاته إذا اعتبرت، وذلك نحو: الكريم والعليم والباري، والرّحمن الرّحيم، وقال: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الأعلى/ 1] ، وَلِلَّهِ الْأَــسْماءُ الْحُسْنى [الأعراف/ 180] ، وقوله: اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
[مريم/ 7] ، لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى
[النجم/ 27] ، أي: يقولون للملائكة بنات الله، وقوله: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
[مريم/ 65] ، أي: نظيرا له يستحقّ اسمه، وموصوفا يستحقّ صفته على التّحقيق، وليس المعنى هل تجد من يتسمّى باسمه إذ كان كثير من أسمائه قد يطلق على غيره، لكن ليس معناه إذا استعمل فيه كما كان معناه إذا استعمل في غيره.

سمو

Entries on سمو in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 6 more
سمو: سما: يتصرف مثل مرادفه علا (معجم مسلم) سما على فلان: فاقه وتغلب عليه (كرتاس ص18) سَمَّى (بالتشديد): اسمى، جعل له اسماً يقال: سماه وسمّى له، ففي كتاب عبد الواحد (ص172) رسالة سَمَّى لها رسالة حي بن يقظان.
سمَّى: قال بسم الله (انظر لين) وأضف إلى ما قال: إن امرأة قالت وقد عرضت ابنها: سمّوا أي قولوا بسم الله، لأنهم يعتقدون أن بسم الله تمنع الحسد والعين.
ويقال أيضاً في هذا المعنى سمّى بالله، وسمَّى بالرحيم وسمَّى على فلان (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 190، 191).
تسمَّى: لم يشرح لين بوضوح قولهم تسمى بكذا التي وردت في تاج العروس واللغويون العرب يفسرون مثل قولهم تسمى بالخلافة (النويري الأندلس ص488، 489) تلقب بلقب الخليقة.
تسامى. تسامى بفلان مثل سمابه أي رفعه وأعلاه (ويجرز ص55) ولم يعرف الناشر هذا المعنى (ص196 رقم 358) فأخطأ في تغييره الكلمة التي وردت في المخطوطة وهي أيضاً في مخطوطة ا.
استسمى: يؤيد ما ذكره لين ما جاء في محيط المحيط وفيه استسمى فلاناً طلب معرفة اسمه (مولدة) وما جاء في معجم بوشر وفيه استسمى أحداً أي طلب منه معرفة اسمه سُمَي، واحدته سُميَّة: سُماني (الكالا) وهي تصحيف سُميّن.
سُمْيَّة: من مصطلح البحرية عّوامة، طوّافة، أداة لإنقاذ الغْرقى (أبو الوليد ص207) سُمْيَّة: سَمِيّة، الجهة الشمالية (محيط المحيط) سَمَاوة: في السعدية سماوا أي صحراء (النشيد 68، 78، 106، 107) سَمّاوِي: لازوردي، سمنجوني، ما كان بلون الــسماء (بوشر، همبرت ص80، المقري 1: 236) وفي ابن البيطار (2: 575) في كلامه عن نبات: الذي زهره سماوي.
سَمَاوي: ياقوت ازرق أو سمنجوني أو لازوردي مجلو الشرق والجزائر 13: 81).
فص سَماوي: حجر يمان، ياقوت، ياقوت زعفراني، صفير حجر كريم برتقالي محمر (المعجم اللاتيني - العربي) الصباغ الــسماوي: مادة ملونة تستخرج من العِظلم، الوسمة، وهو نبات عشبي زراعي للصباغ (تقويم ص84) وانظر مادة سمائي.
سَماوي: في الشام ريح الشمال (بوشر) وفي المغرب ريح الشمال - الشرقي (الكالا - دومب ص54، بوشر بربرية) ومع ذلك فان دوماس (حياة العرب ص435) يذكر هذه الكلمة بمعنى شمال.
وسماوي: ريح الشمال (هلو) والشمال الغربي (باربيبه، ولابورت ص34).
سمائي: لازوردي بلون الــسماء (ابن العوام 2: 266).
سماني: عظلم، وسمة، واسمه العلمي: isatis Tinctoria ( ابن البيطار 2: 465 ابن العوام 2: 103، 128، 307 وعليك ان تقرأ فيه سمائي) والصبغ الــسمائي: المادة الملونة التي تستخرج من العظلم (المقري 1: 91). سام. الامر السامي (محيط المحيط) والحضرة السامية: سمْو وهو لقب تشريف (بوشر).
سامِيَة: الحرير النباتي في السودان الذي يستخرج من شجرة كبيرة يسمى سامية مؤنث سام أي عال مرتفع (براكس ص18).
سَامية: القميص الثاني الذي يلبسه الطوارق وهم يرتدون ثلاثة قمصان، وهو قميص مخطط بخطوط عريضة لونها ازرق فاتح ومطرز بحرير من نفس اللون (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 10: 583، كاريت جغرافية ص109، جاكو ص207).
اِسْم. على اسمك: لك خاصة فيما يظهر. ففي الفخري (ص361): يقول: لأجل من السواد أن زوجتي قد خبزت لك هذا الخبز على اسمك.
اِسْم، طلع له اسم: اكتسب صيتاً وشهرة (بوشر).
اسم. الجمع أسماء تعني كلمات سحرية. ففي ألف ليلة (2: 116): وعليها أسماء وطلاسم كدبيب النمل (2: 23ب، 3: 216، 453، 573) والمعنى الحقيقي: أسماء الله (3: 560) محفورة على خاتم سليمان (ص545، 2: 551، 634) ويقول نيبور (في بلاد العرب ص115): اسم الله (والصواب أسماء الله) علم سحري والذين يتقنونه يعرفون بواسطة الجن الذين في خدمتهم ما يجري في البلاد النائية، ولهم قدرة على الزمان والرياح، ويشفون المرضى بطريقة عجيبة إلى غير ذلك.
أسماء الله الحَسَنة: أسماء الله الحسنى مثل القادر والقدير والرحمن والرحيم وغير ذلك (بوشر).
اسم مِبْني: ظرف الزمان أو المكان، واسم غير قابل للتصرف (بوشر).
اسم الصَّليب عند النصارى: يا رب يا ربي العظيم (بوشر) اسم ضمير الملك: ضمير التملك مثل كتابي وكتابك (بوشر).
اسم علم: اسم خاص (بوشر).
اسم عيرة: اسم يستعمل في الحرب ويتلقب به (بوشر).
اسم منعوت أو موصوف: اسم (بوشر).
اسم يَسوع عند النصارى: يا رب! يا ربي العظيم! (بوشر).
بسم الله: أجل، نعم، بطيب خاطر، على الرأس والعين، سمعاً وطاعة (بوشر).
موصول اسمي: حرف العطف، عاطف، حرف العطف (بوشر).
اِسْمية: صيت، شهرة (الكالا).
أسْماوى: سماوي، لازوردي (دومب ص107، هلو).
مُسْمى: شهير، ذو صيت (الكالا).
مسمى عليه: شيء قرئ عليه بسم الله الرحمن الرحيم لحمايته من الجان (لين عادات 1: 340) مُسَمىَّ: اسم ففي تاريخ البربر (2: 152) كان مسمَّى الحجابة عندهم قهرمة الدار والنظر في الدخل والخرج (قهرمة في مخطوطة 1350) وفي كتاب الخطيب (ص102 ق) في كلامه عن مدينة أقسَمَ أن يُذهب اسمها ومــسمَّاها.

سمو


سَمَا(n. ac. سُمُوّ [] )
a. Was high, lofty, elevated; rose, rose high
towered.
b. [Bi], Raised, uplifted, elevated.
c. [La], Rose up before, became visible to.
d. see II
سَمَّوَ
a. [acc. & Bi], Named; called; mentioned.
سَاْمَوَa. Vied, contended with for glory &c.

أَسْمَوَ
a. [acc.]
see I (b)
& II.
تَسَمَّوَa. Was named, called; named himself.

تَسَاْمَوَa. Vied, contended together for glory &c.;
boasted.

إِسْتَمَوَa. Put on hunting-gaiters.
b. Hunted the gazelle.
c. Promised to visit.
d. Conceived a good opinion of.

إِسْتَسْمَوَa. Asked the name of.

أَسْمَى []
a. Asma ( fem. proper name ).
مِــسْمَاة []
a. Hunter's gaiters, half-boots.

سَامٍ (pl.
سُمَاة [] )
a. High, lofty; sublime.

سَامِيَة [] ( pl.
reg. &
سَوَامٍ [] )
a. fem. of
سَاْمِو
سَمَآء [] (pl.
أَسْمِيَة []
سَمَاوَات سُمِيّ )
a. Heaven, sky; clouds.
b. Rain.
c. see 22t
سَمَاوَة []
a. Canopy.
b. Peristyle.

سَمَاوِيّ []
a. Heavenly, celestial.
b. North wind; east wind.

سَمِيّ []
a. see 21b. Namesake; homonym.

سُمُوّa. Height, elevation; loftiness; sublimity.
b. Greatness, grandeur, eminence.
c. Highness; Eminence (titles).
مُسَمَّى [ N. P.
a. II], Named.

إِسْم (a. pl .
أَسَامٍ [] أَسْمَآء [أَــسْمَاْــو]), Name.
b. Noun, substantive.

إِسْمِيّ
a. Nominal; substantival.
س م و : سَمَا يَسْمُو سُمُوًّا عَلَا وَمِنْهُ يُقَالُ سَمَتْ هِمَّتُهُ إلَى مَعَالِي الْأُمُورِ إذَا طَلَبَ الْعِزَّ وَالشَّرَفَ.

وَالــسَّمَاءُ الْمُظِلَّةُ لِلْأَرْضِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ وَهُوَ عَلَى مَعْنَى السَّقْفِ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ سَمَاوَةٍ مِثْلُ: سَحَابٍ وَسَحَابَةٍ وَجُمِعَتْ عَلَى سَمَوَاتٍ وَالــسَّمَاءُ الْمَطَرُ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى السَّحَابَةِ وَجَمْعُهَا سُمِيٌّ عَلَى فُعُولٍ وَالــسَّمَاءُ السَّقْفُ مُذَكَّرٌ وَكُلُّ عَالٍ مُظِلٍّ سَمَاءٌ حَتَّى يُقَالَ لِظَهْرِ الْفَرَسِ سَمَاءٌ وَمِنْهُ يَنْزِلُ مِنْ الــسَّمَاءِ قَالُوا مِنْ السَّقْفِ وَالنِّسْبَةُ إلَى الــسَّمَاءِ سَمَائِيٌّ بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِهَا وَــسَمَاوِيٌّ بِالْوَاوِ اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ وَهَذَا حُكْمُ الْهَمْزَةِ إذَا كَانَتْ بَدَلًا أَوْ أَصْلًا أَوْ كَانَتْ لِلْإِلْحَاقِ.

وَالِاسْمُ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ سِمْوٌ مِثْلُ: حِمْلٍ أَوْ قُفْلٍ وَهُوَ مِنْ السُّمُوِّ وَهُوَ الْعُلُوُّ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي التَّصْغِيرِ وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ فَيُقَالُ سُمَيٌّ وَأَــسْمَاءٌ وَعَلَى هَذَا فَالنَّاقِصُ مِنْهُ اللَّامُ وَوَزْنُهُ افْعٌ وَالْهَمْزَةُ عِوَضٌ عَنْهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ أَيْضًا لِأَنَّهُمْ لَوْ عَوَّضُوا مَوْضِعَ الْمَحْذُوفِ لَكَانَ الْمَحْذُوفُ أَوْلَى بِالْإِثْبَاتِ وَذَهَبَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ إلَى أَنَّ أَصْلَهُ وَسْمٌ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَسْمِ وَهُوَ الْعَلَامَةُ فَحُذِفَتْ الْوَاوُ وَهِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْهَمْزَةُ وَعَلَى هَذَا فَوَزْنُهُ اعْلٌ قَالُوا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقِيلَ فِي التَّصْغِيرِ وُسَيْمٌ وَفِي الْجَمْعِ أَوْسَامُ وَلِأَنَّك تَقُولُ أَسْمَيْتُهُ وَلَوْ كَانَ مِنْ السِّمَةِ لَقُلْتَ وَسَمْتُهُ
وَسَمَّيْتُهُ زَيْدًا وَسَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ اسْمًا لَهُ وَعَلَمًا عَلَيْهِ وَتَسَمَّى هُوَ بِذَلِكَ. 
باب السين والميم و (وا يء) معهما س م و، س وم، وس م، وم س، م س و، م وس، م س ي، م ي س، سء م، مء س، ء س م، ء م س، مستعملات

سمو: سما [الشيء] يَسْمُو سُمُوّاً، أي: ارتفع، وسما إليه بَصَرُي، أي ارتفع بَصَرُك إليه، وإذا رُفعَ لك شيءٌ من بعيدٍ فاستبنتَهُ قلت: سما لي شيء، قال :

سما لي فرسانٌ كأنّ وجوهَهم

وإذا خرج القومُ للصَّيْد في قِفار الأَرْض وصَحاريها قلتَ: سَمَوْا، وهم الــسُّماةُ، أي: الصّيّادون. وسما الفَحْلُ إذا تطاول على شَوْله سُمُوّاً. والاسم: أصلُ تأسيسِهِ: السُمُوّ، وألفُ الاسمِ زائدةٌ ونقصانُه الواوُ، فإذا صَغَّرتَ قُلْتَ: سُمَيّ. وسمّيت، وأَسْميت، وتَسَمَّيْت بكذا، قال :

باسم الذّي في كلّ سورة سِمُهْ وسَماوةُ الهِلال: شَخصُهُ إذا ارتفع عن الأُفُق شيئاً، قال :

سماوةَ الهلالِ حتّى أحقوقفا

يصف النّاقة واعوجاجها تشبيهاً بالهلال. والــسَّماوة: [ماءٌ] بالبادية، وسُمِّيَتْ أمّ النّعمان بذلك، وكان اسمها ماء الــسّماوة، فسمّتها الشّعراء: ماء الــسّماء، وتتّصل هذه البادية بالشام وبالحزن حَزْن بني [جَعدة] ، وأمّ النُّعمان من بني ذُهْل بن شيبان. والــسّماء: سقف كلِّ شيء، وكلّ بيت. والــسّماء: المطر الجائد، [يقال] : أصابتهم سماءٌ، وثلاث أسمية، والجميعُ: سُمِيٌّ. والــسّماواتُ السَّبْعُ: أطباق الأَرَضينَ. والجميعُ: الــسّماء والــسّماوات. والــسّماويّ: نسبة إلى الــسّماوة.

سوم: السَّوْمُ: سّوْمُكَ في البِياعة، ومنه المساوَمةُ والاستِيام. ساومته فاستام علي. والسَّوْم: من سير الإبل وهبوب الريح إذا كانت مستمرّةً في سكون. سامتْ تسوم سَوْماً، قال لبيد : [ورَمَى دوابرَها السَّفا وتهيّجت] ... ريح المصايف سَوْمُها وسِهامُها

وقال :

يستوعبُ البُوعَيْن من جريرِه ... مالد لَحيَيْه إلى مَنْحورِه

سوماً إذا ابتل ندَى غرورِه

أي: استمراراً في عَنَقه ونَجائِهِ. والسَّوْمُ: أنْ تجشِّمَ إنساناً مَشَقَّةً وخُطَّةً من الشّرّ تسومه سَوماً كسَوم العالّة، والعالّة بعد النّاهلة، فتحمل على شُرب الماء ثانية بعَدْ النَّهَل فيكره ويداوم عليه لكي يشرب. والسَّوام: النَّعَم السّائمة، وأكثر ما يقال للإبل خاصّة. والسّائمة تسومُ الكَلأَ، إذا داوَمَتْ رَعيَهُ. والرّعاة يسومونها أي: يَرْعَوْنها، والمُسيمُ الرّاعي. وسوّم فلانٌ فرسه تسويما: أَعْلَمَ عليه بحريرة، أو شيء يُعْرَفُ بها. والسَّامُ: الهَرَمُ، ويُقال: الموت، والسّامة إذا جمعت قلت: سِيَم، وبعض يقول في تصغيرها: سُيَيْمة، وبعض يجعل ألفها واواً على قياس القامة والقِيَم.. والسّام: عِرْق في جبل كأنّه خطٌّ ممدودٌ، يَفْصِلُ بين الحِجارة وجَبْلَة الجبل. فإذا كانت السّامة ممدها من تلقاءالمشرق إلى المغرب لم تخلف أبداً أن يكون فيها معدن فضّة قلَّتْ أو كَثُرَتْ. والسِّيما: ياؤها في الأصل واوٌ، وهي العلامة التي يعرف بها الخير والشّرّ، في الإنسان. قال الله جل وعز: يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ يعني: الخُشوع.

وسم: الوَسْمُ، والوَسمَةُ الواحدة: شجرةٌ وَرَقُها خِضابٌ. والوسم: أَثَر كيٍّ. وبعيرٌ موسومٌ: وُسِمَ بسمةٍ يُعْرَف بها، من قَطعِ أُذُنٍ أو كيّ. والمِيسَمُ: المِكواةُ، أو الشّيء الذّي يُوسَمُ به سمات الدّوابّ، والجميع: المواسم، قال الفرزدق:

لقد قلّدتُ جِلفَ بني كليبٍ ... قلائدَ في السَّوالفِ ثابتات

قلائدَ ليس من ذَهَبٍ ولكنْ ... مواسمَ من جهنَّمَ مُنْضِجات

وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير والشّرّ، أي: عليه علامته. وتوسمتُ فيه الخَيْرَ والشَّرّ، أي: رأيت فيه أَثَراً. قال:  توسّمته لمّا رايت مَهابةً... عليه، وقلت: المَرْءُ من آلِ هاشمِ

وفَلانة ذات مِيسَم وجمال، ومِيسمها أثر الجمال فيها، وهي وسيمة قسيمةٌ، وقد وَسُمَت وَسامةً، بيّنة الوَسام والقَسام، قال :

[ظعائنُ من بني جُشَمَ بنِ بَكْرٍ] ... خَلَطْنَ بمِيسَمٍ حَسَباً ودينا

والوَسميُّ: أوّل مطر السنة، يسم الأرض بالنَّبات، فيصيرّ فيها أثراً من المطر في أوّل السّنة. وأرض موسومة: أصابها الوَسْميُّ وهو مَطَرٌ يكونُ بعد الخَرْفيّ في البَرْد، ثم يتبعُهُ الوَلْيُ في آخر صميم الشّتاء، ثمّ يتبعُهُ الرِّبعيّ. ومَوْسِم الحجّ مَوْــسما، لأنّه مَعلَمٌ يُجْتَمَعُ فيه، وكذلك مَواسمُ أَسْواقِ العَرَبِ في الجاهليّة.

ومس: المُومِساتُ: الفواجرُ مُجاهَرةً.

مسو: المَسْوُ، لغة في المَسْي، وهو إدخال النّاتج يده في رَحِمِ النّاقة أو الرَّمَكة فيَمسُط ماء الفحل من رَحِمِها استِلآْماً للفحل كراهية أن تحمل له. موس: المَوْسُ: تأسيسُ اسم المُوسَى، وبعضهم ينوّن موسىً لما يُحْلَق به. ومُوسَى عليه السّلام، يقال: اشتقاقُ اسمه من الماء والشّجر، فالمُو: ماء، والسّا: شجر لحال التّابوت في الماء.

مسي: المُسيُ: من المساء، كالصُّبْح من الصّباح. والمُمسَى كالمُصْبَح. والمساء: بعد الظُّهْر إلى صلاةِ المَغْرِب. وقال بعضٌ: إلى نِصْفِ اللَّيل. [وقول الناس] : كيف أمسيت؟ أي: كيف كنت في وقتِ المَساء، وكَيْف أصبحت؟ أي: كَيْفَ صرتَ في وقتِ الصُّبح؟ ومسّيت فلانا: قلت له: كيف أمسيت. وأمسينا نحن: صِرْنا في وقت المساء.

ميس: المَيْسُ: شَجَرٌ من أجود الشّجر [خَشَباً] ، وأصلبه، وأصلحه لصَنعة الرَحال، ومنه تُتَّخَذُ رِحال الشّام، فلما كَثرُ قالت العرب: المَيس: الرَّحْل. والمَيسُ: ضربٌ من المَيَسان، أي: ضرب من المشي في تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ، كما تَمِيسُ الجارية العروس. والجمل ربما ماس بهودجه في مَشْيه فهو يَميس مَيَساناً، قال :

لا: بل تَميسُ إنّها عروسُ

ومَيْسان: اسم كورة من كُوَر دجلة، والنِّسبة إليها: مَيسانّي ومَيْسَنانّي، قال العجّاج :

ومَيْسنانياً لها مُمَيَسا

يصف الثّوب، وقوله: مُمَيّسا، أي: مذيّلا مُطَوَّلاً.

سام : سَئِمت الشّيء سآمةً: مَلِلْته.

ماس: ماسْتُ بينهم إذا أَرَّشْتُ. ورجل مأس: لا يلتِفتُ الى موعظةٍ. والمأس: الحدّ قال :

أما ترى رأسي أَزْرَى به ... مأس زمانٍ انتكاثٍ مَؤُوسْ

والماس: الجَوْهر يُقْطَعُ به الصّخرة.

اسم: أُسامةُ: من أسماء الأَسَد. يقال: أَشجَعُ من أسامة. أمس : أَمْسِ: ظرف مبنيّ على الكَسْر، وينسب إليه: إِمسِيٌّ.
السين والميم والواو س موسَمَا الشيءُ سُموّا ارتفع وسَمَا به وأَــسْمَاه أَعْلاه وقوله أنشده ثعلب

(إلى جِذْمِ مالٍ قد نَهكْنَا سَوَامَه ... وأخلاَقُنا فيه سَوَامٍ طَوَامِحُ)

فَسَّره فقال سوامٍ تَسْمُو إلى كَرَائِمِهِ فَتَنْحَرُها للأَضْياف وساماهُ عالاه وقوله أنشده ثعلب

(باتَ ابنُ أَدْماءَ يُسامِي الأندَرَا ... سامَى طَعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا)

فسَّره فقال سَامَى ارْتَفَع وصَعِد وعندي أنه أراد كُلَّما سَمَا الزرعُ بالنبات سَمَا هو إليه حتى أدْرَك فحَصَدَه وسَرَقَهُ وقوله أنشده هو أيضا

(فارْفَعْ يَدَيْك ثم سَامَ الحَنْجَرَا ... ) فسّره فقال سامِ الحَنْجَر ارفع يديك إلى حلقه وسَمَاهُ كُلِّ شيءٍ أعلاَه مّذكَّر والــسَّمَاءُ التي تُظِلُّ الأرْضَ أنثى وقد تُذَكَّر وعلى هذا حَمل بَعضُهم قوله عَزَّ وجَلّ {الــسماء منفطر به} المزمل 18 لا على النَّسَب كما ذهب إليه سيبويه والجمع أَسْمِيَةٌ وسُمِيٌّ وسَمَواتٌ وسَمَاءٌ وقولُه

(له ما رَأَتْ عَيْنُ البَصِيرِ وفَوْقَه ... سَمَاءُ الإِله فَوْقَ سَبْعِ سَمائيَا)

فإن أبا عَليّ جاء على هذا خارِجاً عن الأَصْل الذي عليه الاستعمال من ثلاثة أوجه أحدها أنه جمع سَماءً على فعائِل حيث كان واحِداً مؤَنَّثا فكأن الشاعر شَبَّهَه بشمالٍ وشمائِل وعجوزٍ وعجائز ونحو هذه الآحادِ المُؤَنَّثة التي كُسِّرت على فعائِل والجمع المستعملُ فيه فُعُولٌ دون فَعائِل كما قالوا عَنَاقٌ وعُنُوقٌ فَجَمْعه على فُعُول إذ كان على مثال عَنَاقٍ في التَّأْنيث هو المُسْتَعْمل فجاء به هذا الشاعر في سمائِيَا على غير المستعمل والآخر أنه قال سمائي وكان القياس الذي عليه الاستعمال سَمايَا فجاء به هذا الشاعر لَمَّا اضْطُرَّ على القياس المَتْرُوك فقال سَمَائِي على وزن سحَائِبَ فَوَقَعَتَ في الطَرَف ياءٌ مكسور ما قَبْلَها فيلزم أن تُقْلَب ألفاً إذْ قُلِبَتْ فيما ليس فيه حرفُ اعتلال في هذا الجمع وذلك قولهم مَدَارِي وحروف الاعتلال في سمَائِي أكثر منها في مَدَارِي فإذا قلب في مَدَارِي وجب أن يَلْزَمَ هذا الضربَ القلبُ فيقال سَماآ فَتَقَعَ الهَمْزَة بين أَلِفَيْن وهي قَرِيبة من الألف فتَجْتَمعِ حُرُوف مُتَشَابِهة يُسْتَثْقَلُ اجتماعُهُنَّ كما استثقل اجتماع المثلين والمُتَقَارِبَي المخارجِ فأُدْغِمَا فأُبْدِلت من الهمزة ياءٌ فصار سَمَايَا وهذا الإِبدال إنما يكون في الهمزة إذا كانت معترِضَة في الجمع مثل جمع سَماءٍ ومَطِيَّةٍ ورَكِيَّةٍ فكان حكم سَماءٍ إذا جُمعِ مُكَسَّراً على فعائِل أن يكون كما ذكرنا من نحو مَطَايَا ورَكايَا لكن هذا القائل جعله بمنزلة ما لاَمُهُ صحيح وثبتت قبله في الجمع الهمزة فقال سَماءٍ كما يقال جَوَارٍ فهذا وجهٌ آخر من الإِخراج عن الأصل المستعمَلِ والرَّدِّ إلى القياس المَتْرُوك الاستعمال ثم حَرَّك الياءَ بالفتح في موضع الجرِّ كما تُحَرَّك من جَوَارٍ ومَوَالٍ فصار سَمَائِي مثل مَوْلىً ومَوَالِيَ وقَوْلُه (أبيتُ على معارِيَ واضِحات ... )

فهذا أيضا وجه ثالث من الإِخراج عن الأصل المستعمل وإنما لم يأت بالجَمْع على وَجْهه أعني أن يقول فوق سبع سَمَايَا لأنه كان يصير من الضَّرْب الثاني إلى الثالث وإنما مَبْنَى هذا الشِعْر على الضَّرْب الثاني الذي هو مَفَاعِلُن لا على الثالث الذي هو فَعُولن وقوله عَزَّ وجَلَّ {ثم استوى إلى الــسماء} فصلت 11 قال أبو إسحاق لَفْظُه لَفْظُ الواحد ومَعْناه معنى الجمع والدليل على ذلك قوله {فقضاهن سبع سماوات} فصلت 12 فيجب أن يكون الــسماء جمعا كالسَّموات كأنّ الواحدَ سَماءَةٌ وسَمَاوَةٌ وزعم الأخفش أن الــسماءَ جائز أن يكون واحداً يُرَادُ به الجمع كما تقول كَثُر الدِّينَارُ والدرهم بأَيْدِي الناس والــسماءُ المَطَرُ مُذكر والجمع سُمِيٌّ قال

(تَلُفُّه الرِّياح والسُّمِيُّ ... )

وقالوا هاجت بهم سَماءٌ جَوْدٌ فأنَّثُوه لتَعَلُّقه بالــسماء التي تُظِلُّ الأَرْضَ وقد بينْتُ تعليل الــسماء في الكتاب المخصص وسَماءُ النَّعْلِ أعلاها الذي تقع عليها القَدَمُ وسَمَاءُ البَيْتِ رُوَاقُه وهي الشُّقّةُ التي دُون العُلْيَا أنثى وقد تُذَكَّر وسَمَاوَتُهُ كــسَمائه وسَمَاوَةُ كل شيءٍ شَخْصُه وطَلْعَتُه والجمع من كل ذلك سماءٌ وسَمَاوٌ وحكى الأخيرة الكسائِيُّ غير مُعْتَلَّة وأنشد بيت ذِي الرُّمَّة

(وأقَسَمَ سَيَّارٌ مع الرَّكْبِ لم يَدَع ... تَرَاوُحُ حافَاتِ الــسَّمَاوِ لَهُ صَدْرَا) هكذا أنشده صحيح الواو واستماه نظر إلى سَمَاوِتَه والصائِدُ يَسْمُو الوَحْشَ ويَسْتَمِيها يَتَعَيَّن شُخُوصَها ويَطْلُبُها والــسُّماةُ الصَّيَّادُون صفة غالبة وقيل هم صَيّادُو النهار خاصة قال أنشده سيبويه

(وجَدَّاءَ لا يَرْجُو بها ذو قرابةٍ ... لِعَطْفٍ ولا يَخْشَى الــسُّمَاةَ رَبِيبُها)

وقيل هم الصَّيادونَ المُتجورِبون واحدهم سامٍ أنشد ثعلب

(وليس بها رِيحٌ ولكن وَدِيقَةٌ ... قلِيلٌ بها السامِي يُهِل ويَنْقَعْ)

والاسْتِماء أيضا أن يَتَجَوْرَبَ الصائد لصَيْدِ الظِّباء وذلك في الحَرّ واسْتَماهُ اسْتَعار منه جَوْرَباً لذلك واسْمُ الجَوْرَب المِــسْمَاةُ وقال ثعلب اسْتَمانَا أَصَادَنَا واسْتَمَى تَصَيَّد وأنشد ثعلب

(عَوَى ثم نادَى هَلْ أَحَسْتُمْ قَلاَئِصاً ... وُسِمْنَ على الأفْخَاذِ بالأَمْسِ أرْبَعَا ... غُلاَمٌ أَضَلَّتْه النُّبُوحُ فلم يَجِدْ ... له بَيْن خَبْتٍ والهَبَاءَةِ أَجْمَعَا ... أُنَاساً سِوَانَا فاستَمانَا فلا تَرَى ... أَخَا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعَا)

والاسْتِماءُ أن يطلب الصائد الظِّباء في غِيرانِهِنَّ عند مَطْلَع سُهَيْلٍ عن ابن الأعرابيِّ يعني بالغِيرانِ الكُنُس وسَمَا الفَحْلُ سَماوَةً تَطَاوَلَ على شُوَّله وإن أمامي ما لا أُسَامِي إذا خفْتَ من أمامِكَ أَمْراً مّا عن ابن الأعرابيِّ وعندي أن معناه لا أُطِيقُ مُسَامَاتَهُ ولا مَطَاوَلَتَه والــسَّمَاوَةُ ماءٌ بالبادِيَة وأَسْمَى الرَّجُلُ إذا أَتَى الــسماوَةَ وكانت أم النُّعمانِ تُسَمَّى ماء الــسّماوة فسَمَّتْها الشعراء ماء الــسماء وقال ابن الأعرابي ماءُ الــسَّماء أُمُّ بَنِي ماءِ الــسَّماء لم يكن اسمها غير ذلك والبَكْرَة من الإِبل تُسْتَمَى بعد أَرْبَع عشرة ليلة أو بعد إحْدَى وعِشْرين تُخْتَبَرُ أَلاَقِحٌ هي أم لا حكاه ابن الأعرابيِّ وأَنْكَر ذلك ثَعْلَب وقال إنما هي تُسْتَمْنَى من المُنْية وهي العِدَّة التي تعرف بانتهائها أَلاَقِحٌ هي أم لا واسْمُ الشَّيءِ وسَمُه وسِمُهُ وسُمُهُ وسَمَاهُ علامَتُهُ والاسْمُ اللَّفْظُ المَوْضُوع على الجَوْهَرِ أو العَرَض لتفصل به بعضَه من بعض كقولك مبتدئاً اسم هذا كذا وإن شئت قلت أُسْمُ هذا كذا وكذلك سِمُهُ وسُمُه قال اللحيانيُّ إِسمُه فلان كلامُ العرب وحُكِي عن بني عَمْرِو بن تَمِيم أُسْمُه فلانٌ وقال الضمُّ في قُضاعة كثيرٌ وأما سِمٌ فَعَلَى لغة من قال إسْمٌ بالكسر فَطَرح الألف وألقى حَرَكَتَها على السِّين أيضا قال الكسائي عن بعض بني قضاعة

(باسْمِ الذي في كل سورةٍ سُمُهْ ... )

بالضم وأُنشد عن غيْر قُضاعة سِمُه بالكسر وقال أبو إسْحَاق إنما جُعِل الاسْم تَنْوِيهاً بالدَّلالَة على المَعْنِى لأن المعنى تحت الاسم والجَمْعُ أَــسْماء وفي التنزيل {وعلم آدم الأسماء كلها} البقرة 31 قيل معناه عَلَّم آدَمَ أسماء جَمِيع المَخْلُوقات بجميع اللُّغَات العَرَبِيَّة والفارِسيَّة والسُّرْيانِيَّة والعِبْرانِيَّة والرُّومِيَّة وغير ذلك من سائر اللغات وكان آدم صلى الله عليه وسلم وولَدُه يتكلمون بها ثُمَّ إن ولدَه تَفَرَّقُوا في الدنيا وعَلِق كلٌّ منهم بلُغَةٍ من تلك اللّغات فغلبت عليه وأَضْحل عنه ما سِوَاها لبُعْد عهِدهم بها وجَمْع الأسماء أسَامِيُّ وأَسَامٍ قال

(ولَنَا أَسَامٍ ما تَلِيقُ بغَيْرِنَا ... ومَشَاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرَانَا)

حكى اللحياني في جميع الاسم أَــسْمَاوَات وحكى له الكسائي عن بعضهم سَأَلتُك بأسْماوات الله وأشْبَه ذلك أن تكون أسْماوات جمع أسماء وإلا فلا وَجْه له وقد سَمَّيْتُه فلاناً وأسْمَيْتُه إياه وأسْمَيْتُه به وسَمَّيْتُه به قال سيبويه الأصل الباء لأنه كَقَوْلِك عرَّفْته بهذه العَلاَمات وأوضحته بها قال اللحياني يقال سَمَّيْتُه فُلاَناً وهو الكلام وقال ويقال أَسْمَيتُه فلاناً وأنشد عن بَعْضِهم

(واللهُ أَــسْماكَ سُماً مُبارَكا ... )

وحكى ثعلب سَمَوْتُهُ ولم يَحْكِها غيره وسَمِيُّكَ المُسَمَّى باسْمِك وفي التنزيل {لم نجعل له من قبل سميا} مريم 7 قال ابنُ عَبّاس لم يُسَمَّ أحدٌ قبلَه بيَحْيَى وقيل معنى لم نَجْعَل له من قبل سَمِيّا أي نَظِيراً ومثلاً وقيل سُمِّي بَيْحَيى لأنه حَيِيَ بالعِلْمِ والحِكْمَة وقوله تعالى {هل تعلم له سميا} مريم 65 جاء في تفسيره هل تعلم له مِثْلاً وجاء أيضاً لم يُسَمّ بالرَّحْمَن إلا الله وتَأْوِيلُه والله أعلم هل تَعْلَم له سَمِيّا يستحق أن يقال له خالِقٌ وقادِرٌ وعالِمٌ بما كان ويكون فذلك ليس إلا من صِفات الله تعالى قال

(وكم من سَمِيٍّ ليس مِثْلَ سَمِيِّه ... وإن كان يُدعَى باسم فَيُجيبُ)

وقوله عليه السلام سَمُّوا وسَمِّتُوا ودَنُّوا أي كلما أَكَلْتُم بين لُقْمَتَيْن فسَمُّوا الله جَلَّ وعَزَّ وقد تَسَمَّى به وتَسَمَّى ببَنِي فلانٍ وإليهم انَتَسَبَ والــسًّمَاءُ فَرَسُ صَخْر أخِي الخَنْسَاء

سمو

1 سَمَا, (S, M, Msb, K,) first Pers\. سَمَوْتُ, like عَلَوْتُ, (S,) aor. ـْ (Msb, TA,) inf. n. سُمُوٌّ; (S, M, K;) and سَمِىَ, first Pers\. سَمِيتُ, (Th, S, TA,) like عَلِيتُ; (S;) He, (a man, Th, S,) or it, (a thing, M,) was, or became, high, lofty, raised, upraised, uplifted, upreared, exalted, or elevated; it rose, or rose high: (S, M, Msb, K:) and ↓ تسامى signifies the same. (MA. [See also 5.]) b2: سَمَالِىَ الشَّىْءُ The thing became raised from afar so that I plainly distinguished it: (K:) or, as in the S, سَمَا لِىَ الشَّخْصُ the form, or figure, seen from a distance, rose, or became raised, to me [i. e. to my view] so that I plainly distinguished it. (TA.) b3: سَمَا الهِلَالُ The moon near the change rose مُرْتَفِعًا [app. meaning upreared, not decumbent: see أَدْفَقُ]. (TA.) b4: [سَمَا لَهُ or نَحْوَهُ He rose, and betook himself, to, or towards, him, or it. Hence,] مَاسَمَوْتُ لَكُمْ I will not [or (unless the phrase be an apodosis) I did not] rise and hasten to fight you. (TA.) b5: سَمَا بَصَرَهُ His sight, or eye, rose, or became raised. (S, TA.) [And سَمَاطَرْفُهُ lit. signifies the same; but means (assumed tropical:) His look was lofty; or he was proud: see سَامٍ, below.] b6: سَمَا is also said of him who is termed حَسِيبٌ and شَرِيفٌ [i. e. it signifies He was, or became, noble; or high, or exalted, in rank]. (TA.) b7: سَمَتة هِمَّتُهُ إِلَى مَعَالِى الأُمْورِ [His ambition soared, or aspired, to high things, or the means of attaining eminence;] he sought glory, or might, and eminence. (Msb, TA.) b8: سَمَابِى شَوْقَ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَقْصَرَ [A yearning, or longing, of the soul arose in me after it had ceased]. (TA.) b9: هُمْ يَسْمُونَ عَلَى المِائَةِ They exceed [or are above] the number of a hundred. (TA.) b10: سَمَوْا, (S, K, TA,) and ↓ استموا, (S,) They went forth to pursue the animals of the chase (S, K, TA) in their deserts: (TA:) [or] one says of the hunter, or sportsman, يَسْمُو الوَحْشَ, and ↓ يَسْتَمِيهَا, meaning he sees, or looks to see, (يَتَعَيَّنُ,) the coming forth of the wild animals, and pursues them. (M. [See also 8 below.]) b11: سَمَا الفَحْلُ, inf. n. سَمَاوَةٌ, The stallion sprang, or rushed, upon, (S,) or he overbore, (S, * M, K,) his she-camels that had passed seven or eight months since the period of their bringing forth. (S, M, K.) A2: سَمَابِهِ: see 4.

A3: See also 2.2 سمّاهُ فُلَانًا and بِفُلَانٍ, (S, M, Msb, K,) accord. to Sb originally with ب, but Lh says that the former is that which is usual, (M,) [inf. n. تَسْمِيَةٌ,] and in like manner ↓ اسماهُ, (S,) i. e. اسماهُ فُلَانًا and بِفُلَانٍ, (M, K,) and accord. to Th, فُلَانًا ↓ سَمَاهُ and بِفُلَانٍ, (K, [in the correct copies of which the form of the verb first mentioned is without teshdeed, while in the CK the first and last are both alike with teshdeed, or, as is said in the M, Th has mentioned سَمَوْتُهُ, but none other has mentioned it,]) He named him, or called him, Such a one; (S, M, Msb, K;) as Zeyd; i. e., he made Zeyd to be his name, his proper name. (Msb.) b2: [One says also, سمّى اللّٰهَ عَلَى شَىْءٍ, or simply سمّى عَلَيْهِ, which is the more common, meaning He pronounced the name of God, saying بِسْمِ اللّٰهِ (In the name of God), upon, or over, a thing; such as food, and an animal about to be slaughtered.] The Prophet said, سَمُّوا وَسَمِّتُوا وَدَنُّوا, [cited, with some variations, and expl., in arts.

دنو and سمت,] meaning سَمُّوا اللّٰهَ [Pronounce ye the name of God, &c.]; i. e. whenever ye eat, [before ye begin to do so, accord. to the general custom, or] between two mouthfuls. (M.) 3 ساماهُ, (S, M, K, TA,) inf. n. مُسَامَاةٌ, (TA,) He vied, competed, or contended for superiority, in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excellence, [or in an absolute sense,] with him; syn. عَالَاهُ, (M,) or فَاخَرَهُ, and بَارَاهُ. (K.) It is said in the trad. respecting the lie [against 'Áïsheh], لَمْ تَكُنِ امْرَأَةٌ تُسَامِيهَا غَيْرُ زَيْنَبَ, meaning There was not any woman that vied with her in eminence (تُفَاخِرُهَا and تُعَالِيهَا) except Zeyneb; المُسَامَاةُ meaning المُطَاوَلَةُ فِى الحُِظْوَةِ. (TA.) and one says, فُلَانٌ لَا يُسَامَى وَقَدْ عَلَا مَنْ سَامَاهُ [Such a one will not be vied with in highness, &c.: and he has overcome him who vied with him, &c.]. (S.) And إِنَّ أَمَامِى مَا لَا أُسَامِى, said when one fears an affair, or event, before him; on the authority of IAar; meaning [Verily before me is an affair, or event,] with which I cannot vie. (M.) A poet cited by Th says, بَاتَ ابْنُ أَدْمَآءَ يُسَامِى الأَنْدَرَا سَامَى طَعَامَ الحَىِّ حَتَّى نَوَّرَا and he says that سَامَى means اِرْتَفَعَ, and صَعِدَ; but [it seems that the verse should be rendered, Ibn-Admà passed the night aspiring to reach the heap of reaped wheat: he aspired to attain the wheat of the tribe until it attained to maturity: for ISd says,] in my opinion he means, as the seed-produce rose by growth, he rose to it, until it attained to maturity, when he reaped it and stole it: and he cites also the saying, فَارْفَعْ يَدَيْكَ ثُمَّ سَامِ الحَنْجَرَا [And raise thy hands, then endeavour to reach the windpipe]; explaining سَامِ الحَنْجَرَ as meaning raise thy hands to his حَلْق [or throat, properly, fauces]. (M.) 4 اسماهُ He raised, upraised, uplifted, upreared, exalted, or elevated, him, or it; as also بِهِ ↓ سَمَا [lit. he rose, &c., with him, or it]. (M, K.) b2: أَسْمَيْتُهُ مِنْ بَلَدٍ I made him to go up, or away, from a town, or country. (TA.) b3: اسمانا, (TA,) or ↓ اِسْتَمَانَا, (M,) He, or it, incited us to hunt, or chase: so says Th. (M, TA.) A2: Also He looked at, or towards, his, or its سَمَاوَة [expl. immediately before the mention of this phrase in the M as meaning the form, or figure, seen from a distance, and the aspect, of anything]. (M, TA.) A3: And اسمى He (a man) took the direction of, (S,) or came to, (M,) Es-Semáweh (الــسَّمَاوَة, S, M) a certain water in the desert (البَادِيَة, M) or a place between El-Koofeh and Syria, (K,) a well-known desert. (TA.) A4: See also 2.5 تسمّى [expl. by Golius, first, as meaning Altus fuit, eminuit; like سَمَا; but for this he names no authority, and I find none for it.

A2: ] He named himself. (KL.) b2: تسمّى بِزَيْدٍ He was named Zeyd: (S, * M, * Msb, K: *) تسمّى

بِكَذَا means Such a thing became his name: it is quasi-pass. of سَمَّاهُ and أَــسْمَاهُ. (TA.) b3: and تسمّى بِبَنِى فُلَانٍ, (M,) or بِالقَوْمِ, (K,) and إِلَيْهِمْ, (M, K,) He asserted his relationship to the sons of such a one [by the assumption of a name of relationship to them], or to the people. (M, K.) 6 تَسَاْمَوَ see 1, first sentence. b2: تَسَامَوْا عَلَى الخَيْلِ They mounted upon the horses. (TA.) b3: and تساموا They vied, competed, or contended for superiority, [in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excellence, or in an absolute sense, (see 3,)] one with another. (S, K.) A2: and تساموا signifies also They called one another by their names. (TA.) 8 استمى He (a hunter, or sportsman, [الصّاعِدُ in the CK being a mistranscription for الصَّائِدُ,]) attired himself with the socks, or stockings, called مِــسْمَاة, (M, K, TA,) to protect himself from the heat of the burning ground, (TA,) for the hunting of gazelles, in the time of heat. (M.) and (M, in the K “ or ”) استماهُ He asked of him the loan of the socks, or stockings, above named, for that purpose, (M, K, *) i. e. for the hunting of gazelles at midday. (TA.) And استمى, (M, CK,) or استمى الظِّبَآءَ, (so in some copies of the K and in the TA,) He sought, or pursued, the gazelles in their caves, or hiding-places, (فَى غِيرَانِهَا, M, and so in copies of the K, by the غِيرَان being meant the كُنُس, M,) or in what was not their time, or season, (فِى غَيْرِ انِهَا, thus in some copies of the K,) at the auroral rising of Canopus (سُهَيْل [which rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 4th of August, O. S.]): (M, K:) so says IAar. (M.) [Freytag says, on the authority of scholia to the Deewán of Jereer, as follows: In the time of the greatest heat, they drive out a wild animal repeatedly from its hiding-place, permitting it to return thither at night, when, thus disturbed, it does not issue from its place; in order that they may be able to strike it.] b2: And He hunted, or chased, wild animals. (M.) b3: See also 1, latter part, in two places. b4: and see 4.

A2: اِسْتَمَيْتُهُ also signifies I made him the object of a visit: or I perceived in him good, or goodness, by a right opinion formed from its outward signs. (K.) b2: And استماهُ He chose it, took it in preference, or selected it. (IAar, L voce اِقْتَرَحَ.) b3: And IAar mentions the saying, البَكْرَةُ مِنَ الإِبِلِ تُسْتَمَى بَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً أَوْبَعْدَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ, as meaning [The youthful she-camel] is tested for the purpose of discovering whether or not she be pregnant [after fourteen nights or after one and twenty]: but Th disallows this, and says that the word is تُسْتَمْنَى, from المُنْيَةُ, which means “ the period by the end of which one knows whether or not the she-camel is pregnant. ” (M.) 10 استسمى [or استسمى فُلَانًا, the word فلانا having app. been inadvertently omitted by a copyist,] He asked, or demanded, his [or such a one's] name. (TA.) سِمٌ and سُمٌ and سَمٌ: see اِسْمٌ, in three places, near the beginning of the paragraph; and in four places near the end of the same.

سَمًا: see سَمَآءٌ: A2: and see also اِسْمٌ, near the beginning of the paragraph.

سُمًا and سِمًا: see اِسْمٌ, in two places, near the beginning of the paragraph; and in the last sentence but one of the same.

سَمَآءٌ The higher, or upper, or highest, or uppermost, part of anything: [in this sense] masc. (M.) b2: [In its predominant acceptation,] a word of well-known meaning; (K, TA;) i. e. (TA) [The sky, or heaven;] the canopy of the earth: (M, Msb, TA:) in this sense (M, Msb) masc. and fem.; (IAmb, S, M, Msb, K; *) sometimes fem.; (M;) rarely so, and thus as having the next but one of the significations here following: (Fr, Msb:) Az says that it is fem. because it is pl. [or coll. gen. n.] of سَمَآءَةٌ: (TA:) or it is as though it were pl. of ↓ سَمَاوَةٌ, [or rather its coll. gen. n.,] like as سَحَابٌ is of سَحَابَةٌ: (Msb, TA:) Er-Rághib says that the سَمَآء as opposed to the أَرْض is fem., and sometimes masc.; and is used as a sing. and as a pl.; as the latter in the Kur ii. 27 [where it is shown to apply to seven heavens]; and that it is like نَخْلٌ and شَجَرٌ and other [coll.] gen. ns.: (TA:) in this sense (M) the pl. is أَسْمِيَةٌ [a pl. of pauc.] (S, M, K) and سُمِىٌّ, (M, K,) the latter [originally سُمُوىٌ] of the measure فُعُولٌ, and both [also] pls. of سَمَآءٌ in another sense, mentioned in what follows, (TA,) and سَمَاوَاتٌ or سَمٰوَاتٌ, (S, M, Msb, K,) and accord. to the K, [in which all of these are mentioned as though pls. of سَمَآءٌ in all its senses,] ↓ سَمًا, [in the CK سُمًا,] but in the M سَمَآءٌ [like the sing., as mentioned above], where it is said that it must be a pl. in the Kur ii. 27 for the reason already stated, as though pl. of سَمَآءَةٌ or سَمَاوَةٌ; (TA;) and a poet assigns to سَمَآءٌ the anomalous pl. سَمَآءٍ, by his saying, سَمَآءُ الْإِلٰهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَآئِيَا [The heaven of God, above seven heavens]: (S, M:) the dim. is ↓ سُمّيَّةٌ. (Ham p. 452.) b3: and Any canopy, or covering over-head, of a person. (S, Msb, * TA.) b4: And hence, (S, TA,) The ceiling, or roof, (S, Msb, K, TA,) of a house, or chamber, or tent, (S, K, TA,) and of anything; (K, TA;) in this sense masc.; (Msb, TA;) and ↓ سَمَاوَةٌ also has this meaning. (S.) b5: And The رِوَاق, (M, K,) i. e. the شُقَّة [or oblong piece of cloth] that is beneath the upper, or uppermost, شُقَّةٌ, (M,) of a بَيْت [or tent]; (M, K;) in which sense it is fem., and sometimes masc.; (M;) as also ↓ سَمَاوَةٌ; (M, K;) [and so, app., ↓ سِمَايَةٌ; for] one says, أَصْلَحَ سِمَايَتَهُ, with kesr, [He repaired his سماية,] meaning, his سَمَاوَة. (TA.) b6: And The clouds; (Zj, K;) because of their height: (Zj, TA:) or a cloud. (Msb.) b7: and Rain; (S, M, Msb, K;) because it comes forth from the سَمَآء [i. e. sky or clouds]: (TA:) or a good rain (مَطْرَةٌ جَيِّدَةٌ): (K, TA:) or a new rain (مَطْرَةٌ جَدِيدَةٌ): (T, TA:) or, as some say, rain that has not fallen upon the earth; so called in consideration of what has been said above [of its meaning the “ clouds ” &c.]: (Er-Rághib, TA:) [but] one says, مَا زِلْنَا نَطَأُ السَّمَآءَ حَتَّى

أَتَيْنَاكُمْ [We ceased not to tread upon the rain until we came to you]: (S, TA:) applied to rain, it is masc., and fem. also because of its connexion with the سَمَآء that canopies the earth; (M;) or it is fem., as meaning سَحَابَةٌ: (Msb:) the pl. [of mult.] is سُمِىٌّ (S, M, Msb, TA) and [of pauc.]

أَسْمِيَةٌ. (S, TA.) بَنُو مَآءِ السَّمَآءِ is an appellation of The Arabs; [signifying the sons of the water of the heaven;] because of their keeping much to the deserts which are the places of the falling of rain [by means of which they subsist]: or by مَآء السمآء is meant Zemzem, which God made to well forth for the Arabs, who are therefore like the sons thereof. (TA.) b8: [Hence, app., as being likened to rain by reason of the swiftness of his running,] a certain horse, (M, K,) belonging to Sakhr the brother of El-Khansà, (M,) was named السَّمَآءُ. (M, K.) b9: [Hence, likewise, as being likened to rain, (assumed tropical:) Bounty.] One says, أَصَابَنِى بِرَشْحَةٍ مِنْ سَمَائِهِ (assumed tropical:) [He gave me a gift from his store of bounty]. (A in art. رشح.) b10: Also (assumed tropical:) Herbage; because produced by the rain, which is thus called. (TA.) b11: And The back of a horse; (S, Msb, K;) because of its height: coupled with [its opposite] أَرْضٌ [q. v.]. (S, TA.) b12: And of a sandal, [in like manner opposed to أَرْضٌ,] The upper part [of the sole, i. e. the upper surface thereof], upon which the foot is placed. (M.) A2: See also سَمَاوَةٌ.

سَمَاوٌ: see سَمَاوَةٌ.

سَمِىٌّ: see سَامٍ, in two places. b2: [Also] A competitor, or contender for superiority, in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excel-lence; i. q. ↓ مُسَامٍ, (S, TA,) and مُطَاوِلٌ: (TA:) thus the word, in the accus. case, is said to signify in the Kur xix. 66: (S, TA:) or it there has the meaning here next following. (S, M, TA.) b3: A like, or an equal: (S, M, K TA:) and this meaning the word, in the accus. case, is said by some to have in the Kur xix. 8: or in this instance it has the meaning here following. (M, TA.) b4: A namesake of another. (S, M, K, TA.) b5: The fem. is سَمِيَّةٌ. (M, TA.) سُمَىٌّ dim. of اِسْمٌ, q. v.

سُمَيَّةٌ dim. of سَمَآءٌ, q. v.

سِمَوِىٌّ and سُمَوِىٌّ: see اِسْمِىُّ.

سَمَاوَةٌ: see سَمَآءٌ, in three places. b2: Also The form, or figure, seen from a distance, (S, M, K, TA,) [or] such as is high, or elevated, (TA,) of anything; (S, M, K, TA;) and the aspect thereof: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ سَمَآءٌ and ↓ سَمَاوٌ; the latter mentioned by Ks. (M, TA.) El-'Ajjáj says, سَمَآوَةُ الهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا [The form, &c., of the moon when near the change, until it became curved]. (S.) سِمَايَةٌ: see سَمَآءٌ, in the middle of the paragraph.

سَمَآئِىٌّ and سَمَاوِىٌّ [Of, or relating to, the sky or heaven; heavenly; celestial;] rel. ns. from سَمَآءٌ. (Msb, TA.) سَامٍ [High, or lofty; as also ↓ سَمِىٌّ: pl. of the former سَوَامٍ; applied to women as pl. of سَامِيَةٌ, whence the phrase سَوَامِى الطَّرْفِ in a verse cited voce بُضْعٌ; and to irrational animals, as in an instance here following]. One says القُرُومُ السَّوَامِى

The stallions [meaning the stallion-camels high in their heads, or] raising their heads high. (S, TA.) And سَامِيَاتٌ, [pl. of سَامِيَةٌ,] applied to camels, That raise, or raise high, their eyes and their heads. (Ham p. 791.) And رَدَدْتُ مِنْ سَامِى

طَرْفِهِ [app. an elliptical phrase, نَخْوَتَهُ (which is expressed in the explanation) or a similar word being understood; i. e. (assumed tropical:) I repelled the pride, or haughtiness, of him who was lofty in look;] meaning I contracted to him [or to the lofty in look] his soul, and annulled his pride, or haughtiness. (S, TA.) And الأَنْفِ ↓ سَمِىُّ [lit. Highnosed] means (assumed tropical:) disdainful, or scornful. (T and K in art. انف.) b2: [Also act. part. n. of 1 in all its senses. b3: And hence,] سُمَاةٌ, (S, M, K,) of which it is the sing., (M,) signifies Hunters (S, M, K) going forth to the chase: (K:) an epithet in which the quality of a subst. predominates: or, as some say, hunters in the day-time, peculiarly: or hunters wearing the socks, or stockings, called مِــسْمَاة. (M.) اِسْمٌ, (S, M, Msb, K,) with the conjunctive ا, [i. e. written اسْمٌ,] but this is made disjunctive by poetic license [as well as when the word commences a sentence], (S,) usually with kesr [when the | is disjunctive], (Lh, M, TA,) and اُسْمٌ, (S, M, K,) of the dial. of Benoo-'Amr-Ibn-Temeem and of Kudá'ah, (M, TA,) mentioned by IAar, (TA,) and ↓ سِمٌ and ↓ سُمٌ (S, M, K) and ↓ سَمٌ, (K,) and ↓ سُمًا (M, K) and ↓ سِمًا and ↓ سَمًا, (K,) [The name of a thing; i. e.] a sign [such as may be uttered or written] conveying knowledge of a thing; syn. عَلَامَةٌ: and a word applied to denote a substance or an accident or attribute, for the purpose of distinction: (M, K:) [or a substantive in the proper sense of this term, i. e. a real substantive; and a substance in a tropical sense of this term, i. e. an ideal substantive:] as expl. by El-Munáwee, in the “ Towkeef,” the اسم is that which denotes a meaning in itself unconnected with any of the three times [past and present and future]: if denoting what subsists by itself, it is termed اِسْمُ عَيْنٍ; and if denoting what does not subsist by itself, [i. e. an accident or attribute,] whether existent, as العِلْمُ [i. e. knowledge], or non-existent, as الجَهْلُ [i. e. ignorance], it is termed اِسْمُ مَعْنًى: (TA:) the pl. is أَسْمَآءٌ [a pl. of pauc.] and أَــسْمَاوَاتٌ, (S, M, K,) the latter said by Lh to be a pl. of اِسْمٌ, but it is rather a pl. of أَسْمَآءٌ, for otherwise there is no way of accounting for it, (M,) and أَسَامٍ (S, M, K) and أَسَامِىُّ (M, K) are [likewise] pls. of أَسْمَآءٌ: (K, * TA:) the word اسْمٌ [i. e. اِسْمٌ or اُسْمٌ] is derived from سَمَوْتُ, (S, TA,) or from السُّمُوُّ, (Msb, Er-Rághib, TA,) because the اسم is a means of raising into notice the thing denoted thereby, and making it known: (S, * Er-Rághib, TA:) it is of the measure اِفْعٌ [or اُفْعٌ, accord. to different dialects], the last radical, و, being wanting in it, (S, Msb, TA,) and the hemzeh [or rather |] being prefixed by way of compensation for it, accord to a general rule; (Msb, TA;) for it is originally سِمْوٌ (S, Msb, Er-Rághib, TA) or سُمْوٌ, (S, Msb, TA,) its pl. being أَسْمَآءٌ, and its dim. being ↓ سُمَىٌّ [originally سَمَيْوٌ]: (S, Msb, Er-Rághib, * TA:) some of the Koofees hold that it is from الوَسْمُ, meaning العَلَامَةُ, the و, which is the primal radical, being rejected, and the hemzeh [or |] being substituted for it, so that its measure is اِعْلٌ [or اُعْلٌ]; but this is a weak opinion, for, were it so, the dim. would be وَسَيْمٌ and the pl. would be أَوْسَامٌ. (Msb, TA.) One says, اِسْمُ هٰذَا كَذَا [The name of this is thus, or such a word]; and if you will you may say, اُسْمُ هٰذا كذا; and in like manner, ↓ سِمُهُ and ↓ سُمُهُ: Lh says that اِسْمُهُ فُلَانٌ [His name is Such a one] is the [common] phrase of the Arabs; and he mentions اُسْمُهُ فُلَانٌ as heard from [the tribe of] Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: and Ks cites, as heard from some of [the tribe of] Benoo-Kudá'ah, the saying, ↓ بِاسْمِ الَّذِى فِى كُلِّ سُورَةٍ سُمُهْ [In the name of Him whose name is in every chapter of the Kur-án], and ↓ سِمُهْ as heard from others, not of Kudá'ah. (M.) سِرْ عَلَى اسْمِ اللّٰهِ is an elliptical phrase [for سِرْ مُعْتَمِدًا عَلَى ذِكْرِ اسْمِ اللّٰهِ Journey thou relying upon the mention of the name of God]. (IJ, M in art. دل: see دَلِيلٌ.) b2: [Hence,] اسْمٌ signifies also (assumed tropical:) Fame, renown, report, or reputation, of a person: (TA:) and so ↓ سُمًا, in relation to good, (K, TA,) not to evil; mentioned by Az. (TA.) One says, ذَهَبَ اسْمُهُ فِى النَّاسِ, i. e. His fame &c. [went, or spread, among mankind, or the people]. (TA.) اِسْمِىٌّ [Of, or relating to, a name or noun or substantive;] rel. n. from اِسْمٌ; as also ↓ سِمَوِىٌّ and ↓ سُمَوِىٌّ. (S, TA.) [Hence, جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ A nominal proposition or phrase; as distinguished from فِعْليَّةٌ, or verbal.]

اِسْمِيَّةٌ The quality of a name or noun or substantive.]

مِــسْمَاةٌ The socks, or stockings, worn by a hunter, (M, K, TA,) to protect him from the heat of the burning ground. (TA.) مُسَمًّى [Named]. b2: [Hence,] one says, هُوَ مِنْ مُسَمَّى قَوْمِهِ and مُــسَمَّاتِهِمْ, meaning (assumed tropical:) He is of the best of his people or party. (TA.) مُسَامٍ: see سَمِىٌّ.
سمو
: (و ( {سَمَا) } يَسْمُو ( {سُمُوّاً) ، كعُلُوَ: (ارْتَفَعَ) وعَلا.
(و) سَمَا (بِهِ: أَعْلاهُ،} كأَــسْماهُ.
(و) سَمَا (لِيَ الشَّيءُ: رُفِعَ من بُعْدٍ فاسْتَبَنْتُهُ) .
وَفِي الصِّحاح: سَمَا لِيَ الشَّخْصُ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتّه.
(و) سَمَا (القومُ: خَرَجُوا للصَّيْدِ) فِي صحَارِيها وفِقارِها؛ (وهُمْ {سُماةٌ) ، كرُماةٍ، صفةٌ غالِبَةٌ؛ وقيلَ: هُم صَيَّادُو النّهارِ خاصَّةً، قَالَ الشَّاعِر:
وجَدَّاء لَا يُرْجى بهَا ذُو قرابةٍ
لعَطْفٍ وَلَا يَخْشى} الــسُّماةَ رَبِيبُهاوقيلَ: هُم الصَّيادُونَ المُتَجَوْرِيُون، واحِدُهُم {سَامٍ: قالَ الشاعِرُ:
وليسَ بهَا ريحٌ ولكِنْ ودِيقَةٌ
قلِيلُ بهَا} السَّامِي يُهِلُّ ويَنْقع
(و) {سَما (الفَحْلُ} سَماوَةً: تَطاوَلَ) ؛ وَفِي الصِّحاحِ: سَطَا، (على شُوَّلِهِ.
( {والــسَّماءُ: م) مَعْروفَةٌ، وَهِي الَّتِي تظلُّ الأَرْضَ، أُنْثى، (و) قد (تُذَكَّرُ) ، وعَلى هَذَا حَمَلَ بعضُهم: {} الــسَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ، لَا على النَّسَبِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبْوَيْه.
(و) الــسَّماءُ: كُلُّ مَا عَلاَكَ فأَظَلَّكَ، وَمِنْه (سَقْفُ كلِّ شيءٍ، وكُلُّ بَيْتٍ) ! سَماءٌ، مُذَكَّرٌ.
فِي المِصْباح: قالَ ابنُ الأنْبارِي: الــسَّماءُ يُذَكَّرُ ويُوءَنَّثُ.
وقالَ الفرَّاءُ: التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ، وَهُوَ على مَعْنى السَّقْفِ، وكأَنَّه جَمْعُ سَماوَةٍ كسَحابٍ وسَحابَةٍ.
وقالَ الأزهريُّ: الــسَّماءُ عنْدَهُم مُوءَنَّثَةٌ، لأنَّها جَمْعُ سَماءَةٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: الــسَّماءُ المُقابِلَةُ للأَرْضِ مُوءَنَّثٌ وَقد يُذَكَّرُ ويُسْتَعْملُ للواحِدِ والجَمْعِ كقوْلِه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى الــسَّماءِ فسَوَّاهنَّ} ؛ وقالَ، عزَّ وجلَّ: {الــسَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ؛ وقالَ: {إِذا الــسَّماءُ انْشَقَّتْ} ، فأَنَّثَ، ووَجْهُ ذلكَ أَنَّه كالنَّخْل والشَّجَر وَمَا يَجْرِي مُجْراهُما مِن أَــسْماءِ الأجْناسِ الَّتِي تُذَكَّر وتُؤنَّث، ويُخَيَّرُ عَنهُ بلفظِ الواحِدِ والجَمْع، انتَهَى.
وأَنْشَدَ شيْخُنا شاهِدَ التَّذْكِير قَوْل الشاعِرِ:
ولَوْ رَفَعَ الــسَّماءُ إِلَيْهِ قَوْماً
لَحِقْنا بالنُّجومِ {وبالــسَّماء ِوفي شَمْسِ العُلوم للقاضِي نشوان: كُلُّ مؤنَّثٍ بِلا عَلامَة تَأْنِيثٍ يَجوزُ تَذْكِيرُه} كالــسَّماءِ والأَرضِ والشَّمْس والنارِ والقَوْسِ والقَدَرِ؛ قالَ: وَهِي فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ.
ورَدَّ عَلَيْهِ شيْخُنا ذلكَ وقالَ: هَذَا كَلامٌ غيرُ مُعَوَّل عَلَيْهِ عنْدَ أَرْبابِ التَّحْقيق، وَمَا ثَبَتَ تأْنِيثُه كالأَلْفاظِ الَّتِي ذُكِرَتْ لَا يَجوزُ تَذْكيرُه إلاَّ بضَرْبٍ مِنَ التَّأْويلِ، وَقد نصوا على أنَّ الشَّمسَ والقَوْسَ والأرضَ لَا يَجوزُ تَذْكِير شيءٍ مِنْهَا، وَمن أَحاطَ بكَلامِ النُّحَّاة فِي ذلكَ عَلِمَ أنَّه لَا يَجوزُ التَّصرُّف فِي شيءٍ مِن ذلكَ، بل يَلْتَزمُونَ تَأْنِيثِ المؤنَّثِ بأَحْكامِه وتَذْكِيرَ المُذكَّر، كَذلِكَ فَلَا يُغترُّ بمثْلِ هَذَا الكَلام.
(و) الــسَّماءُ: (رُوَاقُ البَيْتِ) ، وَهِي الشُّقة الَّتِي دُونَ العَلْياء، أُنْثى وَقد تُذَكَّر، ( {كــسَماوَتِهِ) لعُلُّوِّه؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لعَلْقمة:
قفينا إِلَى بَيت بعلياء مردح
} سَماوَتُه من أَتْحَمِيَ مُعَصَّب (و) ! الــسَّماءُ: (فَرَسُ) صَخْرٍ أَخِي الخَنْساء.
(و) الــسَّماءُ: (ظَهْرُ الفَرَسِ) لُعُلوِّه؛ قالَ طُفَيْل الغَنَوي:
وأَحْمَر كالدِّيباجِ أَمَّا {سَماؤُه
فرَيَّا وأَمَّا أَرْضُه فمُحُولكما فِي الصِّحاح.
وقالَ الرَّاغبُ: كُلُّ} سَماءٍ بالإِضافَةِ إِلَى مَا دُونها {فــسَمَاء، وبالإِضَافَةِ إِلَى مَا فَوْقها فأَرْض إلاَّ} الــسَّماء العُلْيا فأنَّها سَماءٌ بِلا أَرْض وحُملَ على هَذَا قوْله تَعَالَى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْع {سَمَوات ومِنَ الأَرْضِ مثْلَهُنَّ} .
(و) سُمِّي (السَّحابُ) } سَمَاء لعُلُوِّها؛ عَن الزَّجاج.
(و) سُمِّي (المَطَرُ) سَمَاء لخُروجِهِ مِن الــسَّماءِ، مُذَكَّر.
قالَ بعضُهم: إنَّما يُسمَّى سَماءً مَا لم يَقَعْ على الأرْضِ اعْتِباراً بِمَا تقدَّم، قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي المِصْباح: مُؤنَّثة لأنَّها فِي مَعْنى السَّحابَةِ.
وَفِي الصِّحاحِ: يقالُ: مَا زلْنا نَطَأُ الــسَّماءَ حَتَّى أَتَيْناكُم؛ قالَ الفَرَزْدق:
إِذا سَقَطَ الــسَّماءُ بأَرْضِ قوْمٍ
وَعَيْناه وَإِن كَانُوا غِضابا (أَو) هُوَ اسْمُ (المَطَرَةِ الجَيِّدة) ؛ وَفِي التَّهْذِيب: الجَدِيدَة. يقالُ: أَصابَتْهم سَماءٌ؛؛ (ج {أَسْمِيَةٌ) ، هُوَ جَمْعُ سَماءٍ بمعْنَى المَطَرِ، (} وسَمَواتٌ) هُوَ جَمْعُ الــسَّماءِ المُقابِلَةِ للأرْض، ( {وسُمِيٌّ) ، على فُعُولٍ، هُوَ جَمْعُ سَماءٍ بمَعْنَى المَطَر، (} وسَماً) ، بالقَصْر كَذَا فِي النُّسخِ؛ وَالَّذِي فِي نسخِ المُحْكم بالمدِّ واستدلَّ لَهُ بقوْلِه تَعَالَى: {ثمَّ اسْتَوى إِلَى الــسَّماءِ فسَوَّاهُنَّ} ؛ قَالَ أَبو إسْحق: لَفْظُه لَفْظ الواحِدِ ومَعْناهُ مَعْنى الجَمْع بدَليله (فسَوَّاهُنّ سَبْع! سَمَوات، فيجبُ أنْ تكونَ الــسَّماءُ جَمْعاً {كالسَّموات، كأَنَّ الواحدَ} سَماءَةٌ أَو {سَماوَةٌ.
وزَعَمَ الأَخْفَش أَنَّه جائِزٌ أَن يكونَ واحِداً يُرادُ بِهِ الجمْع كَمَا تقولُ كَثُر الدِّينارُ والدِّرْهم بأَيْدي الناسِ.
وأَنْشَدَ الجوهريُّ شاهِداً على} السُّمِيِّ جَمْع سَماءٍ بمعْنَى المَطَرَ قَوْل العجَّاج:
تَلُفُّه الرِّياحُ {والسُّمِيُّ (} واسْتَمى الصَّائِدُ: لَبِسَ {المِــسْماةَ) ، بالكسْرِ، اسْمٌ (للجَوْرَبِ) ليَقِيه حَرَّ الرّمْضاءِ.
(أَو) هُوَ إِذا (اسْتَعارَها لصَيْدِ الظِّباءِ فِي الحَرِّ) فِي نِصْف النّهار.
(و) } اسْتَمَى الصَّائِدُ (الظِّباءَ) : إِذا (طَلَبَها فِي غَيْرِ آنِها عِندَ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ) ؛ عَن ابْن الأعرابيِّ. يَعْنِي بالغِيرانِ الكُنُسَ.
(وماءُ الــسَّماءِ: أُمُّ بَني ماءِ الــسَّماءِ لَا اسْمَ لَهَا غيرُ ذلكَ) ؛ قالَهُ ابْن الأعرابيِّ.
وقالَ غيرُهُ: وَكَانَت أُمُّ النعمانِ تُسمَّى ماءُ {الــسَّماوَةِ فسَمَّتها الشُّعراءُ ماءَ الــسَّماءِ؛ كَذَا فِي التَّهْذيب.
قَالَ شيْخُنا: وَقيل: إنَّ اسْمَها ماوِيَةُ بنتُ عَوْف، وأمَّا أُمُّ المنْذرِ بنِ امْرىءِ القَيْسِ فسُمِّيت مَاء الــسَّماءِ لحُسْنِها، ويقالُ لولدِها بَنُو ماءِ الــسَّماءِ، وهُم مُلُوك العِراقِ.
(وأُسْمُ الشَّيءِ، بِالْكَسْرِ) هِيَ اللُّغَةُ المَشْهورَةُ، (والضَّمّ) لُغَةُ بَني عَمْرو بنِ تميمٍ وقُضاعَةَ، حكَاه ابنُ الأعرابيِّ، (وسمُهُ} وسُمَاهُ مُثَلَّثَتَيْن) ، أَمَّا سِمُهُ، بِالْكَسْرِ، فعلى لُغَةِ مَنْ قالَ اِسْم، بالكسْر، فطَرَحَ الألِفَ وأَلْقَى حَرَكَتها على السِّين أَيْضاً، وأَمَّا الضَّم فِيهِ فلُغَةُ قُضاعَةَ، وأَنْشَدَ الكِسائي لبعضِ بَني قُضاعَةَ: باسْمِ الَّذِي فِي كل سُورةٍ سُمُهْ بِالضَّمِّ. وَعَن غيرِ قُضاعَةَ سِمُه بالكسْر.
وَفِي الصِّحاح: فِيهِ أَرْبَع لُغاتٍ: إسْمٌ وأُسْمٌ، بالضمِّ، وسِمٌ وسُمٌ، وأَنْشَدَ:
وعامُنا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ
يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقِرْضابٌ سِ
مُهبالضم وَالْكَسْر.
وأَنْشَدَ شاهِداً على سما:
واللَّهُ {أَــسْماكَ} سُماً مُبارَكاَ
آثَرَكَ اللَّهُ بِهِ إيثارَكَاوقُرِىءَ فِي الشَّواذ: { {بــسما الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} .
(عَلامَتُه) ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من} سَمَوْتُ لأنَّه تَنْويهٌ ورِفْعَةٌ، وتقديرُه إفْعٌ، والذَّاهب مِنْهُ الْوَاو، لأنَّ جَمْعَه {أَــسْماءٌ وتصغيرُهُ} سُمَيٌّ، واختُلف فِي تقْديرِ أَصْله فَقَالَ بعضُهم: فِعْلٌ، وَقَالَ بَعضهم: فُعْلٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المِصْباح: الاسمُ هَمْزتُه وَصْل وأَصْلُه سمو كحمْلٍ أَو قُفْلٍ، وَهُوَ مِن السُّمُوِّ بدَليلِ سُمَيَ {وأَــسْماءٍ، وعَلى هَذَا فالنَّاقِص مِنْهُ اللَّام، ووَزْنه إفْعٌ، والهَمْزةُ عوض عَنْهَا وَهُوَ القِياسُ أَيْضاً، لأنَّهم لَو عوَّضُوا مَوضِع المَحْذُوفِ لكانَ المَحْذوف أَوْلى بالإِثْباتِ، وذَهَبَ بعضُ الكُوفيِّين إِلَى أنَّ أَصْلَه وَسَمٌ لأنَّه مِن الوَسْم وَهُوَ العَلامَةُ، فحذِفَتِ الواوُ، وَهِي فاءُ الكَلمَة، وعُوِّضَ عَنْهَا الهَمْزة، وعَلى هَذَا فوَزْنُه اعْل، قَالُوا: وَهَذَا ضَعِيفٌ لأنَّه لَو كانَ كذلكَ لقيلَ فِي التَّصغير وُسَيْم وَفِي الجَمْع أَوْسامٌ، ولأنَّك تقولُ} أَسْمَيُتُه وَلَو كَانَ من السّمَة لقُلْت وسَمْته، انتَهَى.
وأَوْرَدَ الأَزْهريُّ هَذَا الكَلامَ بعَيْنِه وقالَ: رُوِي عَن أَبي العبَّاس قالَ: الاسْمُ {وَسْمٌ} وسِمَةٌ تُوضَعُ على الشيءِ يُعْرَف بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: {الاسْمُ مَا يُعْرَفُ بِهِ ذاتُ الشيءِ وأَصْلُه سِمْوٌ بدَلالةِ قوْلهم أَــسْماء وسُمَيّ، وأَصْلُه مِن} السُّمُوِّ، وَهُوَ الَّذِي بِهِ رُفِعَ ذِكْر المُسَمّى فيُعْرَفُ بِهِ.
وقالَ الْمَنَاوِيّ فِي التَّوْقيف: الاسْمُ مَا دَلَّ على مَعْنى فِي نفْسهِ غَيْر مُقْتَرنٍ بأَحَدِ الأَزْمِنَةِ الثَّلاثة، ثمَّ إنْ دلَّ على مَعْنىً يقومُ بذاتِه فاسْمُ عَيْن، وإلاَّ فاسْمُ مَعْنى سِواءٌ كانَ مَعْناه وُجوديّاً كالعَلَم أَو عَدَميّاً كالجَهْل.
(و) قَالَ ابنُ سِيدَه: الاسْمُ هُوَ (اللَّفْظُ المَوْضوعُ على الجَوْهَرِ أَو العَرَضِ للتَّميزِ) ، أَي ليفْصلَ بِهِ بعضَه عَن بعضٍ.
وَقَالَ أَبو إسْحق: إنَّما جُعِلَ الاسْمُ تَنْويهاً بالدَّلالةِ على المَعْنى لأنَّ المَعْنى تَحْت الِاسْم؛ (ج {أَــسْماءٌ) كجِذْعٍ وأَجْذاعٍ وقُفْلٍ وأَقْفالٍ.
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وعَلَّم آدَمَ} الأَــسْماءَ كُلَّها} ؛ قيلَ: مَعْناه عَلَّمه أَــسْماءَ جَميعِ المَخْلوقات بجَمِيع اللَّغاتِ، فكانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وولدُه يتكَلَّمون بهَا ثمَّ تفرَّق ولدُه فِي الدُّنيا فعَلِقَ كلٌّ مِنْهُم بلُغَةٍ مِنْهَا فغَلَبَتْ عَلَيْهِ واَضْمَحَل عَنهُ مَا سِواها لبُعْدِ عَهْدِهم بهَا؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ الرَّاغبُ فِي تفْسيرِ هَذِه الْآيَة: أَي الألْفاظ والمَعاني ومُفْردَاتها ومُرَكَّباتها، وبَيانُ ذلكَ أَنَّ الاسْمَ يُسْتَعْمل على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما: بحسَبِ الوَضْع الاصْطِلاحي، وذلكَ هُوَ المُخْبَر عَنهُ نَحْو رَجُل وفَرَس؛ وَالثَّانِي: بحسَبِ الوْضع الأَوَّلي، ويقالُ ذلكَ للأَنواعِ الثَّلاثَة المُخْبر عَنهُ والخَبَر والرَّابطَة بَيْنهما {المُسَمَّى بالحَرْف، وَهَذَا هُوَ المُرادُ بالآيَةِ لأنَّ آدَمَ كَمَا عَلِمَ الأَــسْماء عَلِمَ الفِعْلَ والحَرْفَ، وَلَا يَعْرِف الإِنْسانُ الاسْمَ فَيكون عارِفاً} لمُــسَمّاه إِذا عُرِضَ عَلَيْهِ المُسَمَّى إلاَّ إِذا عَرَفَ ذاتَه، أَلا تَرى أَنَّا لَو عَلِمْنا أَسَامِي أَشْياء بالهِنْديَّة والرُّومِيَّة وَلم نَعْرف صُورَة مَاله تِلْكَ الأَــسْماء لم نَعْرف {المُسَمَّيات إِذا شاهَدْناها بمعْرِفَتِنا الأَــسْماء المُجرَّدَة، بل كنَّا عارِفِين بأَصْوَات مُجرَّدَةٍ، فثَبَتَ أنَّ مَعْرفَةَ الأَــسْماءِ لَا تَحْصَل إلاَّ بمعْرِفةِ المُسَمَّى وحُصُول صُوْرَتِهِ فِي الضَّمِير، فإذَنْ المُرادُ بقوْلِه تَعَالَى: {وعَلَّم آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها} ، الأَنْواع الثَّلاثَة مِن الكَلامِ وصُورُ المُسَمَّيات فِي ذَواتِها، انتَهَى وَهُوَ كَلامٌ نَفِيسٌ.
(} وأَــسْماواتٌ) ، حكَاهُ اللَّحْيانيُّ فِي جَمْع اسمٍ.
وحَكَى الفرَّاءُ واللَّحْياني: أُعِيذُك بأَــسْماواتِ اللَّهِ؛ ونقلَهُ الأزهريُّ فِي بابِ الوَاوَات فقالَ: هِيَ مِن وَاوَات الأَبْنِيَة، وَكَذَا ابناوَاتُ سَعْدٍ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَشْبه ذلكَ أَن يكونَ جَمْع أَــسْماءٍ وإلاَّ فَلَا وَجْه لَهُ.
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع ( {أَسَامِي} وأَسامٍ) ، هُما جَمْعُ الأَــسْماء، قالَ الشاعِرُ:
وَلنَا {أَسامٍ مَا تُلِيقُ بغَيْرِنا
ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حِينَ تَرانا (و) قد (} سَمَّاهُ فُلاناً، و) سَمَّاهُ (بِهِ) بمعْنىً، أَي جَعَلَهَ اسْماً بِهِ وعَلَماً عَلَيْهِ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والأَصْلُ الْيَاء لأنَّه كقوْلِكَ عرَّفْته بِهَذِهِ العلامَةِ وأَوْضَحْته بهَا.
(و) قَالَ اللَّحْياني: {سَمَّيْته فُلاناً، وَهُوَ الكَلامُ ويقالُ: (} أَــسْماهُ إِيَّاهُ) ؛ وأَنْشَدَ عَن بعضِهم:
واللَّهُ {أَــسْماكَ} سُماً مُبارَكاً (و) {أسمى (بِهِ) ؛ كذلكَ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} وسَمَاهُ إِيَّاهُ) يَسْمُوه. (و) سَمَا (بِهِ) {يَسْمُو؛ (الأَوَّلُ) ، يَعْني سَمَاهُ إيَّاهُ بالتَّخْفيفِ، (عَن ثَعْلَبٍ) لم يَحْكِه غيرُهُ.
(} وسَمِيُّكَ) ، كغَنِيَ: (مَنْ {اسْمُهُ} اسْمُكَ) ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {لم نَجْعَلْ لَهُ مِن قَبْلُ {سَمِيّاً} .
قَالَ ابنُ عبَّاس: لم} يُسَمَّ أَحَدٌ قَبْلَه بيَحْيى.
(و) قيلَ: {سَمِيُّكَ (نَظِيرُكَ) ومِثْلُكَ؛ وَبِه فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً.
وأَمَّا قوْله تَعَالَى: {هَل تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} ، أَي نَظِيراً لَهُ يستَحِقُّ اسْمَه مَوْصوفاً يستَحِقُّ صفَتَه على التَّحْقيقِ، وليسَ المَعْنى هَل تَجِدُ مَنْ} يَتَسَمَّى {باسْمِه إِذْ كانَ كثيرٌ مِن} أَــسْمائِه قد يُطْلَق على غيرِهِ، لَكِن ليسَ مَعْناه إِذا اسْتُعْمل فِيهِ كانَ مَعْناه إِذا اسْتُعْمل فِي غيرِهِ؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وكَمْ مِنْ {سَمِيّ ليسَ مِثْلَ} سَمِيِّهِ
وَإِن كانَ يُدْعَى {باسْمِه فيُجيبُ والأُنْثى} سَمِيَّة؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فَمَا ذكرت يَوْمًا لَهَا من سَمِيَّةٍ
مِنَ الدَّهْرِ إلاَّ اعْتادَ عَيْنيَّ واشِلُ ( {وتَسَمَّى بِكَذَا) : صارَ اسْماً لَهُ ذلكَ وَهُوَ مُطاوِعُ} سَماه {وأَــسْماهُ.
(و) } تَسَمَّى (بالقَوْم وإليهم) : إِذا (انْتَسَبَ) بهم وإليهم.
( {وسَاماهُ) } مُساماةً: (فاخَرَهُ) ؛ وَمِنْه حدِيثُ الإِفْك: (لم تَكُن امْرأَةٌ! تُسامِيها غيرُ زَيْنَبَ فَعَصَمها اللَّهُ تَعَالَى) ، أَي تُفاخِرُها وتُعالِيها، وَهِي مُفاعَلَة مِن {السُّموِّ بمعْنَى المُطاوَلَةِ فِي الخُطْوةِ.
(و) أَيْضاً: (بارَاهُ) ، والمُبارَاةُ قرِيبٌ مِن المُفاخَرَةِ. يقالُ: فلانٌ لَا} يُسامَى وَقد علا مَنْ {سَاماهُ.
(} وتَسامَوْا: تَبارَوْا) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ والأزهريُّ.
( {وسَماوَةُ كلِّ شَيْء: شَخْصُهُ) العالِي وطَلْعتُه: وأَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج:
} سَماوَةَ الهِلالِ حَتَّى احْقَوْقَفا (و) سَماوَةُ: (ع بينَ الكُوفَةِ والشَّام) ، وَهِي بَرِّيَّة مَعْروفَةٌ؛ وَقد ذَكَرَها الحرِيرِي فِي المَقامَات؛ (ولَيْسَت) ؛ كأَنَّه نَظَرَ إِلَى لَفْظِ سَماوَة لَا إِلَى المَوْضِع فَلِذَا أَنَّثَ؛ (مِن العَواصِمِ.
(وغَلِطَ الجوهريُّ) ، أَي فِي عدِّه إيَّاها مِنْهَا.
وعِبارَةُ المُحْكم: ماءٌ بالبادِيَة.
وعِبارَةُ الصِّحاح: موْضِعٌ بالبادِيَةِ ناحِيَةَ العَواصِمِ.
وَقد يقالُ: إنَّ قَوْلَهُ ناحِيَةَ العَواصِم لَا يَقْتَضِي كَوْنَها مِنِ العَواصِم بل إنَّها مُسامِتَةٌ لَهَا أَو بقُرْبِها أَو غَيْر ذَلِك.
وقَوْلُ شَيخنَا: الَّتِي عدَّها الجوهريّ غَيْر الَّتِي ذَكَرَها المصنِّف بناحِيَةِ الكُوفَةِ يُتَأَمَّل فِيهِ.
(و) يقالُ: ذَهَبَ صِيْتُه فِي الناسِ و ( {سُماهُ، كهُداهُ، أَي صَوْتُهُ فِي الخَيْرِ) لَا فِي الشَّرِّ، نقلَهُ الأزهريُّ.
(} واسْتَمَيْتُه: تَعَمَّدْتُهُ بالِّزيارَةِ، أَو تَوَسَّمْتُ فِيهِ الخَيْرَ) ؛ الأَوَّلُ مِن سَما، والثَّاني مِن وَسَم.
(! وسُمَيَّةُ) ؛ أَطْلَقه عَن الضَّبْط مَعَ أنَّه مِن أَوْزانِه المَشْهورَةِ، وصَريحه أنَّه بالفتْحِ كغَنِيَّة، وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر فِي مُعْجمه؛ والمَفْهومُ من أُمّ عَمَّار أَنَّه بِضَم ففَتْح فتَشْديدٍ؛ (جَبَلٌ) بالبادِيَةِ.
(و) هِيَ أَيْضاً (أُمُّ) سَيِّدنا (عَمَّارِ بنِ ياسِرِ، رضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا) ، وَهِي مَوْلاةُ أَبي حذيفَةَ بن المُغيرَةَ المَخْزومي كَانَت سابعة فِي الإِسْلام، وأَوَّل الشُّهداء طَعَنَها أَبو جَهْل. وَفِي الحديثِ: (رَيْح ابنَ {سُمَيَّة تَقْتلُه الفِئَةُ الباغِيَةُ) .
قالَ ابْن السِّكِّيت: هِيَ تَصْغيرُ} أَــسْماءٍ، {وأَــسْماء أَفْعال فشَبَّهوها لكَثْرةِ} التَّسْمِية بهَا بفَعْلاء وشُبِّهَت أَــسْماء بسَوْداء، وَإِذا كانتْ سَوْداءُ اسْماً لامْرأَةٍ لَا نَعْتاً لَهَا قُلْت فِي تَصْغيرِها سُوَيْداءُ وسُوَيْدَةُ فحذفْتَ المدَّةَ، فَإِذا كَانَت سَوْداءُ نَعْتاً قلْت هَذِه سُوَيْداء لَا غَيْر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{سميت كرضيت: لُغَةٌ فِي سَمَوْتُ، عَن ثَعْلَب نقلَهُ الجوهريُّ.
وسَمَا بَصَرهُ: عَلاَ.
والقُرُومُ} السَّوامِي: الفُحُولُ الرَّافِعَة رُؤوسَها.
وتقولُ: رَدَدْت مِن {سامِي طَرْفه، أَي قَصَّرْتَ إِلَيْهِ نَفْسَه وأَزَلْت نَخْوتَه.
} ويُسَمَّى النَّباتُ {سَماءً إمَّا لكوْنِه مِن المَطَرِ الَّذِي هُوَ سَماءٌ، وإمَّا لارْتِفاعِه عَن الأرضِ.
} والسَّمِيُّ، كغَنِيَ: {المُسامِي والمُطاوِلُ، وَبِه فُسِّرَت الآيَةُ أَيْضاً، أَي هَل تَعْلَم لَهُ} مُسامِياً {يُسامِيه؛ نَقلَهُ الجوهريُّ.
ويُجْمَعُ الــسَّماءُ أَيْضاً على} سَمَائِي، على فَعائِل، وَقد جاءَ فِي الشِّعْر.
{وسامَى: ارْتَفَعَ وصَعِد؛ عَن ثَعْلَب.
وَقَالُوا: هاجَتْ بهم سَماءُ جَوْد، فأنَّثوه لتعَلُّقِه} بالــسَّماءِ الَّتِي تُظِلُّ الأَرضَ.
سَماءُ النَّعل: أَعْلاها الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ القَدَمُ.
وجَمْعُ الــسَّماوَةِ، بمعْنَى الشَّخْص، سَماءٌ} وسَماوٌ، حَكَى هَذِه الكِسائيُّ غيرَ مُعْتَلَّة، وأَنْشَدَ بيتَ ذِي الرُّمَّة:
وأَقْسَمَ سَيَّاراً مَعَ الرَّكْبِ لم يَدَعْ
تَراوُحُ حافاتِ {الــسَّماوِ لَهُ صَدْراكذا أَنْشَدَه بتَصْحيحِ الواوِ،} واسْتماهُ: نَظَرَ إِلَى سَماوَتِه؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
{وأَسْمَى: أَخَذَ ناحِيَةَ الــسَّماوَةِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ ثَعْلبُ:} اسْتَمانَا أَصَادَنا؛ {واسْتَمَى: تَصَيَّد؛ وأَنْشَدَ:
أُناساً سِوانا} فاسْتَمانَا فَلَا تَرَى
أَخا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعا {واسْتَمَى الوَحْشَ: تعيَّنَ شُخوصَها وطَلَبَها.
ويقالُ للحَسِيبِ والشَّريفِ: قد} سَمَا.
{وسَمَتْ همَّتُه إِلَى مَعالِي الأُمُورِ: إِذا طَلَبَ العزَّ والشَّرَفَ.
وأَصْلَحَ} سِمايَتَه، بِالْكَسْرِ: أَي {سماوَتَه.
} وسَمَا الهِلالُ: طَلَعَ مُرْتفعاً.
وَمَا {سَمَوْتُ لكُمْ: أَي لَنْ أَنْهَض لقِتالِكُم.
} وسَمَا بِي شَوْقٌ بَعْد أَنْ كانَ أَقْصَر.
{وتَسامَوْا على الخَيْلِ: رَكِبُوا.
} وأَسْمَيْته من بَلَدٍ إِلَى بلدٍ: أَشْخَصته.
وهم يَسْمونَ على المائَةِ: أَي يَزِيدُونَ.
وَهُوَ مُن {مُسَمَّى قوْمِه} ومُــسمَّاتِهم: أَي مِن خِيارِهِم. وذَهَبَ اسْمُه فِي النَّاسِ: أَي ذِكْرُه.
والنِّسْبَةُ إِلَى الــسَّماءِ: {سَمائِيٌّ بالهَمْز على لَفْظِها،} وسَماوِيٌّ، بالواوِ اعْتِباراً بالأصْل، وَهَذَا حُكْم الهَمْزةِ إِذا كانتْ بَدَلاً أَوْ أَصْلاً، أَو كانتْ للإلْحاقِ.
وَإِذا نَسَبْت إِلَى الاسْم قلْت {سُمَوِيٌّ بالكسْر وَالضَّم مَعًا، وَإِن شِئْت} اسْمِيٌّ، تَرَكْته على حالِهِ.
وبَنُو ماءِ الــسَّماءِ: العَرَبُ لكثْرَةِ مُلازَمَتِهم للفَلَواتِ الَّتِي هِيَ مَواقِعُ القَطْر، أَو المُرادُ بماءِ الــسَّماءِ زَمْزَم الَّتِي أَنْبعها اللَّهُ للعَرَبِ، فهُم كأَوْلادِها.
{واسْتَسْمى: طَلَبَ اسْمَه.
} وتَسامَوْا: تَداَعَوْا {بأَــسْمائِهم.
وماءُ الــسَّماءِ: أَيْضاً لَقَبُ عامِر بنِ حارِثَةَ الغطريف بنِ ثَعْلَبَة البهلول بنِ مازِنِ أَبو عَمْروٍ مُزَيْقياء، لُقِّبَ بِهِ لكَرَمِه، كانَ إِذا أَجْدَبَ الناسُ أَطْعَمَهم وسَقَاهُم اللَّبَن، فكأنَه قامَ مقامَ الغَيْث.
وابنُ قاضِي} سماويه خَرَجَ بسِيوَاسَ فِي أَوائِلِ القَرْنِ التاسِعِ على مَلِكِ الرُّوم، وَكَانَ مُتَضلِّعاً من الْعُلُوم، وَله تآلِيفٌ فِي الفقْهِ.
{وأَــسْماءُ، بالمدِّ مَوْضِعٌ فِي الحِجازِ فِي ديارِ بَني كِنانَةَ.
س م و

خاض لجة بحر طام، واقتحم قلة جبل سام. وهو يطاوله ويساميه، ويساجله ويسانيه. ورأيت سماوته: شخصه. وأصلح سماء بيته وسماوته.


ومن المجاز: سمت نفسه إلى كذا، وهمته تسمو إلى معالي الأمور، وسما في الحسب والشرف. وسموت إليه ببصري، وسما إليه بصري. قال جرير:

سمت لي نظرة فرأيت برقاً ... تهامياً فراجعني ادّكاري

وسمالي شخص من بعيد. قال:

سما لي فرسان كأن وجوههم ... مصابيح تبدو في الظلام زواهر

وسما الفحل: تطاول على شوله. وسما الهلال: طلع مرتفعاً. وما سموت لكم: لم أنهض لقتالكم. وسما لي شوق بعد ما أقصر. قال امرؤ القيس:

سما لك شوق بعد ما كان أقصرا

وتساموا على الخيل: ركبوا. وأسميته من بلد إلى بلد: أشخصته. وفرس رفيع الــسماء: نهد. قال:

وأحمر كالديباج أما سماؤه ... فرياً وأما أرضه فمحول

أي ظهره وقوائمه. وهم يسمون على المائة: يزيدون. وأصابتهم سماء غزيرة مطر، وأسمية وسمي. وهو من مسمى قومه ومــسماة قومه: خيارهم. وذهب اسمه في الاس: ذكره.
سمو
سَمَا الشيْءُ يَسْمُو سُمُوّاً: ارْتَفَعَ. والشرِيْفُ الحَسَبِ يَسْمُع. وسَمَا إليه بَصَري. وإذا خَرَجَ القَوْمُ إلى الصيْدِ قُلْتَ: سَمَوْا، وهُمُ الــسُمَاةُ. ومنه: اسْتَمى الصَيّادُ الوَحْشَ: إذا دَخَلَ عليها كِنَاسَها. واسْتَمَيْتُ فُلاناً: تَعَمدْته بالزَيَارَةِ.
والمِــسْمَاةُ: جَوْرَبَانِ للصائدِ من صُوْفٍ تَقِيهما الحَر. واسْتَمَيْتُ الرجُلَ: تَوَسمْتُ فيه الخَيْرَ. والاسْتِمَاءُ: الاخْتِيَارُ.
وفلان من مُــسَمَاةِ قَوْمِه ومن مُسَمى قَوْمِه: أي من خِيَارِهم. وهُمْ يَسْمُوْنَ على المائة: أي يَزِيْدُوْنَ.
وسَمَا الفَحْلُ: إذا تَطَاوَلَ على شَوْلِه؛ سَمَاوَةً. وسَمَاوَةُ الهِلَالِ: شَخْصُه حِيْنَ يَظْهَرُ مُرْتَفِعاً على الأفُقِ. وكذلك الشخْصُ من كُل شَيْءٍ.
والــسمَاوَةُ: ماءٌ بالبادِيَةِ. وأسْمى فُلان: دَخَلَ الــسمَاوَةَ وهي مَفَازَةٌ بَيْنَ الكُوْفَةِ إلى الشام. واسْمُ أُم النُّعْمَانِ؛ ويُقال لها: ماءُ الــسمَاءِ.
والــسمَاءُ: سَقْفُ كُل بَيْتٍ، وتَثْنِيَتُه سَمَوَانِ، ويُقال للتَّثْنِيَةِ من الــسماءِ من المَطَرِ: سَمَاءانِ. والمَطَرُ الجائدُ، يُقال: أصَابَتْهُم سَمَاءٌ وسُمِي كثيرةٌ، وثَلاثُ أسْمٍ، والجَميعُ الأسْمِيَةُ.
والــسمَاوَاتُ السبْعُ: طِبَاقُ الأرَضِيْنَ. وتُجْمَعُ الــسمَاءُ على الــسمَاوى. ويقال لِليْلَةِ التي تَلي يَوْمَها: لَيْلَة الــسمَاء.
والاسْمُ: عَلاَمَةٌ للشيْءِ يُعْرَفُ به، وأصْلُ تَأْسِيْسِه: سَمَوه. وسَمَّيْتُ وأسْمَيْتُ، وتَسَمّى بكذا. وتَصْغِيْرُه سُمَيٌ. وُيقال - أيضاً -: سِمٌ وسُمٌ وسَمٌ وأُسْمٌ. والسُمَن - مَقْصُوْرٌ -: بُعْدُ ذَهَابِ اسْمِ الرجُلِ.
والسامي: صاحِبُ النَّحْلِ وشائرُها. والسُمُوةُ: أدْنى الطعْمِ. وأسْمَيْتُه من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ: أي شَخَصْتُه.

سمر

Entries on سمر in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
سمر: {سامرا}: سمارا، أي متحدثين ليلا.

سمر


سَمَرَ(n. ac. سَمْر
سُمُوْر)
a. Spent the night in watching, in talking &c.
b.(n. ac. سَمْر), Put out ( the eye of ).
c. Watered (milk).
d. Shot, discharged (arrow)
e.
(n. ac.
سَمْر), Nailed.
سَمِرَ
a. _ast;
سَمُرَ(n. ac. سُمْرَة), Was brown, tawny.
سَمَّرَa. see I (c) (d), (e).
سَاْمَرَa. Talked with by night.

تَسَمَّرَa. Was nailed.

تَسَاْمَرَa. Talked together by night.

إِسْمَرَّa. Was brown, tawny.

سُمْرَةa. Brown, tawny colour.

سَمَرa. Night-talk.
b. Night, darkness; shade of night.

سَمُر
( pl.
أَسْمُر)
a. The gum-acacia.

أَسْمَرُ
(pl.
سُمْر)
a. Brown, tawny.
b. Lance.

سَاْمِرa. see 25
سَاْمِرَةa. Samaria.

سَاْمِرِيّa. Samaritan.

سَمَاْــرa. Thin milk.

سَمِيْرa. Nighttalker; night-companion.

سَمُوْرa. Fleet, swift.

سَمُّوْر
(pl.
سَمَاْــمِيْرُ)
a. Sable (animal).
سَمْرَآءُ
a. [art.], Wheat.
مِــسْمَاْــر
(pl.
مَسَاْمِيْرُ)
a. Nail; iron pin, peg.

مَا سَمَرَ السَّمِيْر
a. Ever; for ever.
(سمر) : في عَيْنِه سَمارُ قَذاةٍ: إذا كانَ فيها كَوكَبٌ أَبْيَضُ لا يَذْهَبُ أبَداً، يُقال منه: سُمِرَتْ عَيْنُه.
سمر
السُّمْرَةُ أحد الألوان المركّبة بين البياض والسواد، والسَّمْرَاءُ كنّي بها عن الحنطة، والــسَّمَارُ: اللّبن الرّقيق المتغيّر اللّون، والسَّمُرَةُ:
شجرة تشبه أن تكون للونها سمّيت بذلك، والسَّمَرُ سواد اللّيل، ومنه قيل: لا آتيك السَّمَرَ والقمر ، وقيل للحديث بالليل: السَّمَرُ، وسَمَرَ فلان: إذا تحدّث ليلا، ومنه قيل: لا آتيك ما سَمَرَ ابنا سمير ، وقوله تعالى: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
[المؤمنون/ 67] ، قيل معناه:
سُمَّاراً، فوضع الواحد موضع الجمع، وقيل: بل السَّامِرُ: اللّيل المظلم. يقال: سَامِرٌ وسُمَّارٌ وسَمَرَةُ وسَامِرُونَ، وسَمَرْتُ الشيءَ، وإبل مُسْمَرَةٌ: مهملة، والسَّامِرِيُّ: منسوب إلى رجل.
سمر شمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ: لَا يُقِرّ رجل أنّه كَانَ يطَأ جَارِيَته إِلَّا ألحقتُ بِهِ ولدَها فَمن شَاءَ فَلْيُمْسِكها وَمن شَاءَ فليُسَمّرها. [قَالَ أَبُو عبيد -] : هَكَذَا الحَدِيث بِالسِّين قَالَ الْأَصْمَعِي: أعرف التشمير بالشين مُعْجمَة هُوَ الْإِرْسَال قَالَ: وَأرَاهُ من قَول النَّاس: شمّرتُ السَّفِينَة أرسلتها قَالَ: فحوّلت الشين إِلَى السِّين. قَالَ أَبُو عبيد: وَأما الشين فكثير فِي الشّعْر وَغَيره قَالَ الشماخ يذكر أمرا نزل بِهِ:

[الطَّوِيل]

أرِقْتُ لَهُ فِي النّوم والصبحُ ساطعٌ ... كَمَا سَطَعَ المّريخُ شَمَّره الغاليْ

المريخ: السهْم والغالي: الرَّامِي والتشمير الْإِرْسَال فَهَذَا كثير فِي كَلَامهم بالشين فَأَما بِالسِّين فَلم يُوجد إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَمَا أَرَاهَا إِلَّا تحويلا كَمَا قَالُوا: الرَّوَاسم بِالسِّين وَهُوَ فِي الأَصْل بالشين وكما قَالُوا: شمّت الرجل وسمته. 
س م ر: (السَّمَرُ) وَ (الْمُسَامَرَةُ) الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (سَمَرًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (سَامِرٌ) . وَ (السَّامِرُ) أَيْضًا (الــسُّمَّارُ) وَهُمُ الْقَوْمُ يَسْمُرُونَ كَمَا يُقَالُ لِلْحُجَّاجِ: حَاجٌّ. وَ (التَّسْمِيرُ) بِمَعْنَى التَّشْمِيرِ وَهُوَ الْإِرْسَالُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنَّهُ كَانَ يَطَأُ جَارِيَتَهُ إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا» . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَرَادَ
التَّشْمِيرَ بِالشِّينِ فَحَوَّلَهُ إِلَيَّ السِّينِ. وَ (السُّمْرَةُ) لَوْنُ (الْأَسْمَرِ) تَقُولُ مِنْهُ: (سَمُرَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا (سُمْرَةً) فِيهِمَا. وَ (اسْمَارَّ اسْمِيرَارًا) مِثْلُهُ. وَ (السَّمْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْحِنْطَةُ. وَ (الْأَسْمَرَانِ) الْمَاءُ وَالْبُرُّ وَقِيلَ: الْمَاءُ وَالرِّيحُ. وَ (السَّمُرَةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ شَجَرِ الطَّلْحِ وَالْجَمْعُ (سَمُرٌ) بِوَزْنِ رَجُلٍ وَ (سَمُرَاتٌ) وَ (أَسْمُرٌ) فِي الْقِلَّةِ. وَ (الْمِــسْمَارُ) مَعْرُوفٌ تَقُولُ: (سَمَرَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (سَمَّرَهُ) أَيْضًا (تَسْمِيرًا) . وَ (السُّمَيْرِيَّةُ) ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ. 
(س م ر) : (سَمَّرَ) الْبَابَ أَوْثَقَهُ بِالْمِــسْمَارِ وَهُوَ وَتَدٌ مِنْ حَدِيدٍ (وَسَمَرَ) بِالتَّخْفِيفِ لُغَةٌ يُقَالُ بَابٌ مُسَمَّرٌ وَمَسْمُورٌ (وَمِنْهُ) وَإِنْ كَانَتْ السَّلَاسِلُ وَالْقَنَادِيلُ مَسْمُورَةً فِي السُّقُوفِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَحْمَى لَهَا مَسَامِيرَ فَكَحَّلَهَا بِهَا (وَالسَّمُرُ) مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ (وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» عَنَى بِهِمْ الَّذِينَ فِي قَوْله تَعَالَى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] (وَالسَّمُّورُ) دَابَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَالسِّمْسَارُ) بِكَسْرِ الْأَوَّلِ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ عَنْ اللَّيْثِ وَالْجَمْعُ الــسَّمَاسِرَةُ (وَفِي الْحَدِيثِ) «كُنَّا نُدْعَى الــسَّمَاسِرَةَ فَــسَمَّانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - تُجَّارًا» وَمَصْدَرُهَا السَّمْسَرَةُ وَهِيَ أَنْ يَتَوَكَّلَ الرَّجُلُ مِنْ الْحَاضِرَةِ لِلْبَادِيَةِ فَيَبِيعَ لَهُمْ مَا يَجْلِبُونَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» إنَّهُ لَا يَكُونُ سِمْسَارًا (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَكْرَهُ السَّمْسَرَةَ.
س م ر

باب مسمر ومسمور. وهو أسمر بين السمرة. وقناة سمراء، وقنا سمر. وسقاه الــسمار: المذيق. وهو مسامره وسميره، وباتوا سماراً وسامراً، وكنت في السامر، وهذا سامر الحيّ. وهو سمسار من الــسماسرة.

ومن المجاز: " لا أفعل ذلك ما سمر ابنا سمير "، " ولا آتيه السمر والقمر ". وأتيته سمراً: ليلاً. وقال زهير:

باتا وباتت ليلة سمارة ... حتى إذا تلع النهار من الغد

أي لا ينامان فيها يعني العير والأتان. وقال ابن مقبل:

كأن السرى أهدى لنا بعد ما ونى ... من الليل سمار الدجاج ونؤما

يعني الديكة. وسمرت الإبل ليلتها كلها: رعت. وباتوا يسمرون الخمر: يشربونها ليلتهم. قال يصف إبلاً:

يسمرن وحفاً فوقه ماء الندى

وقال القطامي:

ومصرعين من الكلال كأنما ... سمروا الغبوق من الطلاء المعرق

وجارية مسمورة معصوبة الخلق. وفلان مــسمار إ بل: ضابط لها حاذق برعيتها. وأنشد ابن الأعرابي:

فاعرض لليث مائة يختارها ... بهازراً قد طيرت أوبارها

وقام دوس إنه مــسمارها ... في لبسة ما رفل ائتزارها

وأخذت غريمي ثم سمرته أي أرسلته.
(سمر) - في حديث سَعْد - رضي الله عنه -: "ما لَنا طَعامٌ إلا هَذَا السَّمُر".
السَّمُر: ضَرْب من شجر الطَّلْح ، الواحدة سَمُرة، وقد تُسكَّن مِيماهُما.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في المُصَرَّاة: "إذا حَلَبها رَدَّها، وَردَّ معها صَاعاً من تَمْرٍ، لا سَمْرَاء".
وفي رواية عنه: "صَاعاً من طَعامٍ سَمْرَاء".
وفي رواية ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما -: "رَدَّ مِثلَ أو مِثْلَى لَبنِها قَمْحاً"
قال أبو إسحاق: الواجب هو التَّمر، وهو الأَصْل والمَوضِع الذي قال: لا سَمْراء، أي لا يُكَلَّف الُبرَّ لأنه أغلى قيمةً من التَّمر بالحجاز.
والموضع الذي جاء من طعام سَمْراء، يعني إذا رَضِي بدَفْعه من ذات نفسِه.
وقوله: "مِثْل لبنها": أي إذا كان اللَّبَنُ صاعا.
وقوله: "مِثْلَىْ لَبَنِها": أي إذا كان لَبنُها دون صَاعٍ.
وقال أبو العباس: إنما أراد صاعاً من قُوتِ البلد الذي هو فيه يُحمَل كلُّ شيء منه على بَلَدٍ، قُوتُه ذَلِك، كما أنه نَصَّ في زكاة الفطر على أشياءَ، ثم يُحَمل كلُّ شيء منها على البَلَد الذي قُوتُ أهلِه ذلك. والسَّمراء قيل: هي حِنْطةٌ فيها سَوادٌ خَفِىّ.
- في صفته عليه الصلاة والسلام: "أنه كان أسَمرَ اللون"
وفي رواية: "أَبيضَ مُشرَباً حُمرةً".
: أي ما يَبرُز للشَّمس أَسمَر، وما تُوارِيه الثِّيابُ أبيض. 
[سمر] في صفته صلى الله عليه وسلم: كان "اسمر" اللون، وروى: أبيض مشربًا حمرة، والجمع أن ما يبرز إلى الشمس كان أسمر وما تواريه الثياب كان أبيض. وفي ح المصراة: يرد معها صاعًا من تمر لا "سمراء" وفي أخرى: من طعام سمراء، هي الحنطة، ونفيها نفي لزوم لأنها أغلى من التمر بالحجاز، وإثباتها إذا رضى بدفعها من نفسه. ج: صاعًا من طعام، أي تمر لأنه الغالب على أطعمتهم ولرواية أولى. ك: صاعا من تمر لا "سمراء" أي يعطى من أي طعام ولا يتعين الحنطة لذلك فانه غير واجب بعينه. نه: وفيه: "فسمر" أعينهم، أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها. ك: "سمرت" أعينهم، بضم سين وخفة ميم وقد يشدد، وفعله قصاصا لأنهم تملوا عين الراعى وقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينه حتى مات. نه: وفي ح: الأمة يطؤها مالكها يلحق به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء "فليسمرها" يروى بشين وسين بمعنى الأرسال والتخلية. وفيه: ما لنا طعام إلا هذا "السمر" هو ضرب من شجر الطلح جمع سمرة. ومنه ح: يا أصحاب "السمرة" هي شجرة كانت عندها بيعة الرضوان. ك: بضم ميم شجر الطلح. نه: وفيه: إذا جاء زوجها من "السامر" هم قوم يسمرون بالليل أي يتحدثون والسامر اسم جمع. ومنه ح: "السمر" بعد العشاء. روى بفتح ميم من المسامرة فهى الحديث بالليل وبسكونها فهو مصدر، وأصل السمر لون ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه. وفي ح على: لا أطور به ما "سمر سمير" أي أبدا، والسمير الدهر، ويقال فيه: ما سمر ابنا سمير، وابناه الليل والنهار، أي لا أفعله ما بقى الدهر. ك: وكان "يسمر" عنده، من التسمير وهو الاقتصاص بالليل. قا: ("سمرا" تهجرون) أي يسمرون بذكر القران والطعن فيه، وأصله مصدر بلفظ الفاعل. ش: (هذا سحر "مستمر") أي قوى محكم ومحله ميم.
سمر
السمْر: سَدكَ الشيْءَ بالمِــسْمَارِ. وهو كالسَّمْلِ أيضاً، سَمَرَ عَيْنَه. والــسمَارُ: قَذى العَيْنِ لأنَه يَسْمُرُ العَيْنَ عن النَظَرِ: أي يَسُدها.
والسمَرُ: حَدِيْثُ القَوْمِِ بالنَيْلِ، وهو المُسَامِرُ والسَّمِيْرُ، والــسُّمّار: جَمْعٌ. والسامِرُ: المَوْضِعُ الذي يَجْتمِعُوْنَ فيه. وقيل: السَّمَرُ: اللَّيْلُ. وأسْمَرْتُ عَيْني لَيْليَ كله: أي لمِ أنَمْ. وأسْمَرْىُ الرَّجُلَ: حَثَثْته على أنْ يَسْمُرَ معي. وقُرِئَ: " سماراً تهجرون " وسُمَّراً وسامِراً. ورَجُلٌ سَمَرٌ.
والسمِيْرُ في كلام العَرَبِ: الدهْرُ، يقولون: " لا أُكَلمُكَ ما سَمَرَ ابنُ سَمِيرٍ " و " ابْنا سَمِير " و " لا آتِيْكَ ما سَمَرَ السمِيْرُ " و " ما أسْمَرَ ابْنا سَمِير " وهما الغدَاةُ والعَشِيُ. و " لا أفْعَله سَمِيرَ اللَّيالي ". والسامِرُ: اللّاهي، كالسامِدِ.
وعَيْشٌ مَسْمُوْرٌ: ليس فيه كِفَايَةٌ ولا تَمَام، مَأخُوْذ من اللَّبَن الــسمَارِ وهو المَخْلُوْطُ بالماءِ. وفي المَثَل: " مِنْكَ رُبْضُكَ وإنْ كانَ سَمَاراً ". وقَعْبٌ مُسَقَرٌ: إذا أُكْثِرَ على لَبَنِه الماءُ. والسُّمْرَةُ: لَوْنٌ يَضْرِبُ إلى سَوَادٍ خَفِيٍّ. وقَنَاة وحِنْطَةٌ سَمْرَاءُ. والسمُرُ: ضَرْبٌ من شَجَرِ الطَّلْحِ، الواحِدَةُ سَمُرَةٌ. وفي المَثَل: " السمَرُ والقَمَرُ " وهو سَوَادُ اللَّيْلِ. وسِرْنا إلى فُلانٍ سَمْراً: أي بَعْضُنا في إثْرِ بَعْضٍ.
والسَّمَرُ: الطخْيَةُ في القَمَرِ، ومنه قيل: " حَلَفَ بالسَّمَرِ والقَمَرِ ". والسّامِرُ: الماشي في الظُلْمَةِ. وسَمَرَتِ الإبلُ لَيْلَتَها: أي رَعَتْ في الظّلْمَةِ. والسِّمْسَارُ: عَرَبيةٌ فارِسِيةٌ، والجَميعُ الــسَّمَاسِرَةُ. ويقولونَ: أنْتَ سِمْسَارُ هذه الأرْضِ: أي العالِمُ بها، والسمْسَارَةُ: الأنْثى. وهو - في قَوْلِ الأعْشى -: الرسُوْلُ، وقيل: القَيمُ الحافِظُ والحاذِقُ.
والمَسْمُوْرَةُ من النَسَاءِ: هي المَعْصُوْبَةُ الخَلْقِ. وفلانٌ مِــسْمَارُ الإبلِ: إذا كانَ ضابِطاً لها حاذِقاً برِعْيَتِها.
وفي الحَدِيثِ: " فَمَنْ شاءَ فَلْيُسَفَرْها " أي فَلْيُرْسِلْها. وشَبهُوا على القَوْمِ سَمْراً: إذا أظهَرُوا لهم الحَرْبَ وصارَحُوهم بها. وهو من قَوْلهم: " أشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لو أن أُسَيْمِراً ". وسَمْرَاءُ: ناقَة.
سمر: سَمَر: تولى الحراسة ليلاً (ابن بطوطة 3: 3) سَمَّر: سَمَر المجرم على الصليب أي شده بالمــسمار (الملابس ص269 رقم 7).
سَمَّر: ثبت الجص أو الرصاص الذائب على الجدار (معجم الادريسي) غير ان بوشر يذكر مَسْمّرَ في هذا المعنى (كرتاس ص32).
سَمَّر: شدّد اسر المملوك وحبسه (بوشر).
سَمَّر: جهز بالمسامير ثبت بالمسامير (الكالا) واسم المفعول منه مُسَمَّر فعند ابن عباد (2: 133) أمر بضربه بالنعال المسمَّرة.
سَمَّر: نعَّل الدابة (فوك، الكالا).
سَمَّر على: ختم (شيرب ديال ص48).
سَمَّر فلاناً: أسهره (فوك).
سَمَّر: جعله اسمر اللون (بوشر).
سامَر: يقول مسلم بن الوليد الشاعر: سامرتُ الليل بجارية، ومعناه: قضيت الليل أحادث الجارية (معجم مسلم).
أسْمَر. جعله اسمر اللون، صيره اسمر (بوشر) تسمَّر الحصان، تنعلّ (فوك).
تسامر: تحدث عن هذا الشيء وذاك، تحدث عن أشياء مختلفة (بوشر).
اسَمرَّ: صار أسمر، والمصدر منه اسمرار (بوشر، محيط المحيط).
سَمْر: حرس الليل من الجنود (المعجم اللاتيني - العربي).
سَمَر: قتد، قطعة من الخشب في الرحل أو القتب (بوشر).
سَمَر: أكاف البغل، وبرذعة الحمار (هلو).
سَمَار: سُمْرة لون الأسمر (بوشر).
سمار (مثلثة السين): أسل (بوشر) وهو الأسل الذي تصنع منه حصر البيوت (صفة مصر 12: 463) وفيها سَمار. وهو نبات اسمه العلمي: iuncus Arabicus ( صفة مصر 18، قسم 2 ص398) iuncus acutus ( الجريدة الآسيوية 1848، 1: 274) iuncus moltiflorus ( شيرب وفيه سمار بفتح السين) و iuncus ( باجني مخطوطات بضم السين) (دومب ص74، هلو وفيه صُمار) وهي كلمة قديمة نجدها عند ابن البيطار (1: 21) وعلى السين فتحة في مخطوطة ب وكسرة في مخطوطة 1 (2: 57) ابن العوام 1: 24، 2: 88). سَمِير: مُسامِر، المحادث ليلاً (ألكالا).
سَمِير: قسم من السمر (ألكالا) ويقسم السمر إلى ثلاثة أقسام: سمير أول الليل وسمير نصف الليل وسمير السهر (الكالا).
سْمِير: تفتيش الحرس ليلاً (الكالا).
سُمَيْر: تصغير أسمر (بوشر).
سمارة وسمارية: سلة مصنوعة من الــسمار (انظر سمار) ففي رياض النفوس (ص93 و، ق): علم الولي عمرون أن غريباً بحاجة إلى سمكة لامرأته التي تتوحم وتشتهي أكل السمك وأنه ليس لديه مال لشرائه، فدعا بالرجل ونزل معه حتى بلغ إلى ذلك السمك (الــسمار) الذي بين القصر والبحر قطعا سمارسن (سماريتين) ومضيا إلى البحر ونحن ننظر فما كان باوشك من ان طلع الرجل وفي كل سمارية حوت يثقل الإنسان فكشفنا عن خبره فقال أن في أمر هذا الرجل لعجباً لما حاذا بنا الــسمار الذي بين القصر والبحر امرني فقطعته سمارتين ومشينا حتى دخلنا إلى موضع من البحر ينتهي إلى نصف الساق قال فاقبل إليه من الحيتان ما لا يوصف فتناول منها حوتاً وقال اجعل هذا في سمارة ثم تناول آخر فقال اجعل هذا في الأخرى ثم قال انصرف بنا فان في هذا كفاية.
سُمَيْرة: نبات عطري (الكالا).
سمارية: انظر سمارة.
سمارية: ضرب من السفن (ألف ليلة برسل 2: 353) وهي تصحيف سلارية (باليونانية سلاريون) (فليشر معجم ص71).
سُمُيرَّيَّة: (لم يحسن لين تفسيرها وهي دراهم ضربت بأمر عبد الملك ضربها يهودي من تيماء اسمه سُمْير (معجم البلاذري).
سَمَّار: بيطار، نعلنبد في المغرب وهو الذي ينعل الخيل (فوك، الكالا، بوشر (بربرية) شيرب) وفي مخطوطتنا لابن العوام في عبارة ورد في (1: 438) من المطبوع: على هيئة سكين الــسّمار الذي تسعر (تُشَفَّر) به حوافر الدواب.
سَمَّار: حدّاد بالمغرب (دومب ص104، هلو).
سَمُّور: حيوان ثديي ذو فرو ثمين، غير أن العرب خلطوا بينه وبين البادستر الذي أطلقوا عليه اسم سمور أيضاً (المغربي 1: 121 - 122، المستعيني معجم المنصوري مادة جند بادستر). سامِر الذي يقوم بالحراسة ليلا (فوك، ابن بطوطة 3: 148).
سَامِر: حارس (الكالا).
سَامِر: جذوة، وما بقي من جمر في الموقد (شيرب ديال ص26).
سَامِرَة وجمعها سضوَامِر: حي أو محلة الذين يقومون بالحراسة ليلاً (الكالا).
اَسْمرُ: ذو السُمرة وهي لون بين البياض والسواد وهو من كان شعره اسود ولونه اسمر. (بوشر) أسْمر: مُلوَّح، من لوحته الشمس. (بوشر).
اسمر: زنجي (الكالا).
شجرة السمراء أو الحشيشة المــسماة بالسمراء: نبات اسمه العلمي: auphorbe pythus. L ( ابن العوام 1: 602، 2: 340) أسمراني: ضارب إلى السمرة (بوشر).
أسمراني: ملوَّح بالشمس (هلو).
أسمير: ذكرها عبد الواحد (ص156).
مــسمار (في معجم فوك وفي معجم الكالا مُــسمار): وتد من خشب أو حديد (بوشر).
مــسمار: ما يثبت به الحزام (الكالا) والترجمة التي ذكرتها موجودة عند فكتور.
مِــسمار: فخ حديدي (ألكالا).
مِــسمار: ثؤلول (محيط المحيط) الجريدة الآسيوية (1853، 1: 352) وفي معجم المنصوري أنظر ثأليل: منها صلبة مذكورة تسمى ثأليل وفي ابن البيطار (2: 487) عن الأدريسي وإذا عجن رماده بخّل وطلي به على المسامر المنكوسة أذهبها.
وفي ص548 منه عن الأدريسي: ينفع من المسامير المعكوسة.
مِــسمار: واشي (فوك).
مِــسمار: النجم القطبي (بلجراف 2: 263).
مِــسمار: لبأ، اول لبن البقرة بعد أن نتجت (ميهرن ص35).
مِــسمار الخيل: القوى الصلب منها على سلوك الأوعار (محيط المحيط).
مِــسمار العين: بقعة حمراء على بياض العين (ألكالا) وبقعة بيضاء على سواد العين أيضاً (أنظرها في داء).
مــسمار قرنفل: حبة قرنفل (همبرت ص18).
مــسمار الميزان: لسان الميزان (ألكالا).
مــسمارى: صفة للباب (ألف ليلة برسل 4: 88) ويقال باب مــسمارى أي باب ذو مسامير.
مَسامر وجمعها سامرون: ذكرها ألكالا في مادة Tres nochal cosa غير أن المعجم الذي أرجع إليه ليس فيه هذه الكلمة والفعل القريب منه Transnochar يعني قضى الليل ساهراً دون نوم.
مسامر: محادث، محاور (بوشر).
مسامرة عند الصوفية: خطاب الحق للعارفين ومحادثته لهم في عالم الأسرار والغيوب (محيط المحيط).
مسامرّي: بائع المسامير (دومب ص104).

سمر

1 سَمَرَ, (S, M, K,) aor. ـُ (S, M,) inf. n. سَمْرٌ and سُمُورٌ, (M, K,) He held a conversation, or discourse, by night: (S:) or he waked; continued awake; did not sleep: (M, K:) and ↓ اسمر may signify the same; or may be of the same class as أَهْزَلَ and أَسْمَنَ, and thus signify he had, or came to have, a سَمَر [or conversation, or discourse, by night]. (M.) [See also 3.] b2: سَمَرَتِ المَاشِيَةُ, aor. ـُ inf. n. سُمُورٌ, (assumed tropical:) The cattle pastured by night without a pastor; or dispersed themselves by night: (M, TA:) [or simply pastured by night; for] one says, إِنَّ إِبِلَنَا تَسْمُرُ, meaning (assumed tropical:) Verily our camels pasture by night: (TA:) and سَمَرَتِ الإِبِلُ لَيْلَتَهَا كُلَّهَا (tropical:) The camels pastured during their night, the whole of it. (A.) and سَمَرَتِ المَاشِيَةُ النَّبَاتَ (assumed tropical:) The cattle pastured upon the herbage; (M, K;) aor. as above: (M:) [or pastured upon the herbage by night: like as one says,] سَمَرَ الخَمْرَ (assumed tropical:) He drank mine, or the mine, (K, TA,) by night: (TA:) and بَاتُوا يَسْمُرُونَ الخَمْرَ (tropical:) They passed, or spent, their night drinking wine, or the wine. (A.) b3: See also سَمِيرٌ, in three places.

A2: سَمُرَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and سَمِرَ, (S, K, in a copy of the M سَمَرَ,) aor. ـَ inf. n. of each سُمْرَةٌ; (K;) and ↓ اسمارّ, (S, M, K,) inf. n. اِسْمِيرَارٌ; (S;) He, or it, was, or became, [tawny, brownish, dusky, or dark in complexion or colour; i. e.,] of the colour termed سُمْرَة [expl. below]. (S, M, Msb, K.) A3: سمَرَهُ: see 2, first signification. b2: [Hence,] سمَرَ عَيْنَهُ i. q. سَمَلَهَا, (M, K,) which signifies He put out, or blinded, (فَقَأَ,) his eye with a heated iron instrument: (S and Msb in art. سمل:) or he put out, or blinded, (كَحَلَ,) his eye with a مِــسْمَار [or nail] (Mgh, Msb, TA) of iron (TA) made hot (Mgh, Msb, TA) in fire: (Msb:) or [simply] he put out, or blinded, his eye; syn. فَقَأَهَا. (K.) A4: سَمَرَ اللَّبَنَ: A5: and سَمَرَ سْمَهُ: see 2.2 سمّرهُ, (S, M, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَسْمِيرٌ; (S;) and ↓ سَمَرَهُ, (S, M, Mgh, &c.,) aor. ـُ (M, Msb, K) and سَمِرَ, (M, K,) inf. n. سَمْرٌ; (M, Msb;) or the former has an intensive signification; (Msb;) [He nailed it; i. e.] he made it fast, firm, or strong, (M, Mgh, K,) with a nail [or nails]; (S, * M, * Mgh, Msb, K; *) namely, a door [&c.]. (Mgh, Msb.) [See also سَرْدٌ.]

A2: سمّر اللَّبَنَ, (M, TA,) inf. n. تَسْمِيرٌ; (S;) and ↓ سَمَرَهُ, (K, TA,) aor. ـُ (TA;) He made the milk thin with water; (S;) made it to be what is termed سَمَار [q. v.]. (M, K.) A3: سمّر, inf. n. as above, is also syn. with شَمَّرَ (S, M, K) and أَرْسَلَ. (M, K.) You say, سمّر سَهْمَهُ He discharged, or shot, his arrow; (M, TA;) as also ↓ سَمَرَهُ: (K, TA:) or the former, he discharged it, or shot it, hastily; (K;) opposed to خَرْقَلَ; for one says, سَمِّرْ فَقَدْ

أَخْطَبَكَ الصَّيْدُ [Discharge, or shoot, thine arrow quickly, for the game has become within thy power], and خَرْقِلْ حَتَّى يُخْطِبَكَ [Discharge, or shoot, deliberately, in order that it may become within thy power]. (IAar, TA.) One says also, سمّر جَارِيَتَهُ He dismissed his female slave, or let her go free. (S and M, from a trad.) A 'Obeyd says that this is the only instance in which سمّر, with س, has been heard [in this sense: but several other instances have been mentioned]. (TA.) You also say, سمّر الإِبِلَ He let the camels go, or left them: and he hastened them; syn. كَمَّشَهَا; as also ↓ أَسْمَرَهَا; originally with ش: (TA:) or he sent them, or left them, to pasture by themselves, without a pastor, by night [which is perhaps the more proper meaning (see 1)] or by day; syn. أَهْمَلَهَا. (M, TA.) And سمّر السَّفِينَةَ He sent off, or launched forth, the ship; let it go; or let it take its course. (M, TA.) 3 سامرهُ, (M,) inf. n. مُسَامَرَةٌ, (S, A,) He held a conversation, or discourse, with him by night. (S, M.) [See also 1, first sentence.]4 أَسْمَرَ see 1: b2: and سَمِيرٌ, in four places: A2: and see also 2.11 اسمارّ: see 1, in the latter half of the paragraph.

سَمَرٌ Conversation, or discourse, by night; (S, M, K;) as also مُسَامَرَةٌ. (S, A. *) It is said in a trad., السَّمَرُ بَعْدَ العِشَآءِ, or, accord. to one relation, السَّمْرُ, Conversation or discourse by night is after nightfall. (TA.) And you say, لَا أَفْعَلُهُ السَّمَرَ وَالقَمَرَ I will not do it as long as men hold conversation or discourse in a night when the moon shines: (S:) or as long as men hold conversation or discourse by night, and as long as the moon rises: (Lh, M:) or ever. (M.) [See also below. The pl., أَــسْمَارٌ, is often used as meaning Tales related in the night, for amusement: but this usage is probably post-classical.] b2: (tropical:) Conversation, or discourse, by day. (TA.) b3: A place in which people hold conversation or discourse by night; or in which they make, or remain awake; (M, K;) as also ↓ سامِرٌ; (S, * M, K;) which latter is expl. by Lth as signifying a place in which people assemble for conversation or discourse by night. (TA.) b4: A people's assembling and holding conversation or discourse in the dark. (TA.) b5: And hence, (TA,) The dark; or darkness. (As, M, K, TA.) So in the saying حَلَفَ بِالسَّمَرِ وَالقَمَرِ He swore by the darkness and the moon. (As.) b6: Night: (M, K:) you say, أَتَيْتُهُ سَمَرًا I came to him in the night. (A.) b7: A night in which there is no moon: hence the saying لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ السَّمَرَ وَالقَمَرَ I will not do that when the moon does not rise nor when it does rise. (Fr.) [See also above.] b8: The shade of the moon. (M, K.) b9: The light of the moon; moonlight; accord. to some, the primary signification; because they used to converse, or discourse, in it. (TA.) b10: The time of daybreak: you say, طُرِقَ القَوْمُ سَمَرًا The people were come to at daybreak. (AHn, M.) b11: See also سَمِيرٌ.

سَمُرٌ A certain kind of tree, (M, K,) well known; (K;) i. q. طَلْحٌ [the gum-acacia-tree; acacia, or mimosa, gummifera]; (Msb;) or [a species] of the طَلْح, (S,) of the kind called عِضَاه, (Mgh, Msb,) having small leaves, short thorns, and a yellow fruit (بَرَمَة) which men eat: there is no kind of عضاه better in wood: it is transported to the towns and villages, and houses are covered with it: (M:) its produce is [a pod] termed حُبْلَةٌ [q. v.]: (TA in art. حبل:) [the mimosa unguis cati of Forskål (Flora Aegypt. Arab., pp. cxxiii. and 176:)] n. un. سَمُرَةٌ: (M, Mgh, Msb, K:) [in the S, سَمُرٌ is said to be pl. of سَمُرَةٌ: but it is a coll. gen. n.:] the pl. of سَمُرَةٌ is سَمُرَاتٌ, and أَسْمُرٌ, a pl. of pauc., of which the dim. is ↓ أُسَيْمِرٌ. (S.) It is said in a prov., أَشْبَهَ شَرْجٌ

↓ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا [Sharj would resemble Sharj if a few gum-acacia-trees were found there: Sharj is a certain valley of El-Yemen: for the origin of this prov., see Freytag's Arab. Prov., i. 662]. (S.) يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ [O people of the gumacacia-tree], in a saying of the Prophet, was addressed to the persons meant in the Kur xlviii. 18. (Mgh.) سُمرَةٌ [A tawny, or brownish, colour, of various shades, like the various hues of wheat; (see أَسْمَرُ;) duskiness; darkness of complexion or colour;] a certain colour, (S, Msb,) well known, (Msb,) between white and black, (M, K,) in men and in camels and in other things that admit of having it, but in camels the term أُدْمَةٌ is more common, and accord. to IAar it is in water also; (M;) in men, the same as وُرْقَةٌ [in camels]; (IAar, TA;) a colour inclining to a faint blackness; (T, TA;) the colour of what is exposed to the sun, of a person of whom what is concealed by the clothes is white: (IAth:) from سَمَرٌ signifying the “ shade of the moon. ” (TA.) السَّمَرَةُ: see السَّامِرَةُ.

إِبِلٌ سَمُرِيَّةٌ Camels that eat the tree called سَمُر. (AHn, M, K.) سَمَرْمَرَةٌ The [demon called] غُول. (Sgh, K.) سَمَارٌ Thin milk: (S:) milk containing much water: (Th, M, K:) or [diluted] milk of which water composes two thirds: n. un. with ة, signifying some thereof. (M.) b2: [See also a tropical usage of this word in a prov. cited voce رَبَضٌ.]

A2: [In the present day it is also applied to A species of rush, growing in the deserts of Lower and Upper Egypt, of which mats are made for covering the floors of rooms; the juncus spinosus of Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. 75,) who writes its Arabic name “ sammar; ” the juncus acutus

β of Linn.]

سَمُورٌ, applied to a she-camel, (K, TA,) Swift: (K:) or generous, excellent, or strong and light, and swift. (TA.) سَمِيرٌ i. q. ↓ مُسَامِرٌ; (M, A, K;) i. e. A partner in conversation, or discourse, by night. (TA.) You say, أَنَا سَمِيرُهُ and ↓ مُسَامِرُهُ [I am his partner &c.]. (A.) b2: Afterwards used unrestrictedly [as signifying (assumed tropical:) A partner in conversation, or discourse, at any time]. (TA.) b3: [Golius and Freytag add the meaning of A place of nocturnal confabulation; as from the K; a sense in which this word is not there found.] b4: اِبْنُ سَمِيرٍ The night in which is no moon: [contr. of اِبْنُ ثَمِيرٍ:] a poet uses the phrase ابْنُ سَمِيرٍ ↓ مَا أَسْمَرَ, meaning As long as the moonless night allows the holding conversation, or discourse, in it. (M. [See also another explanation of this phrase in what follows.]) b5: سَمِيرٌ is also syn. with دَهْرٌ [as meaning Unlimited time, or time without end]; (Lh, S, M, K;) as also ↓ سَمَرٌ, (Fr, M, K,) whence the saying فُلَانٌ عِنْدَ فُلَانٍ السَّمَرَ Such a one is with, or at the abode of, such a one ever, or always. (M.) Hence, or because people hold conversation, or discourse, in them, (S,) اِبْنَا سَمِيرٍ meansThe night and the day. (S, M, K.) You say, ابْنَا سَمِيرٍ ↓ لَا أَفْعَلُهُ مَا سَمَرَ, (S, K,) and لَا آتِيكَ الخ, (M,) and ابْنُ سَمِيرٍ ↓ مَا سَمَرَ, and السَّمِيرُ ↓ مَا سَمَرَ, (M, K,) and ابْنَا سَمِيرٍ ↓ مَا أَسْمَرَ, and ابْنُ ↓ مَا أَسْمَرَ سَمِيرٍ, (Lh, M, K,) and السَّمِيرُ ↓ مَا أَسْمَرَ, (K,) i. e. [I will not do it, and I will not come to thee,] ever, (S,) or in all time, (M,) or while night and day alternate. (K.) And لَا أَفْعَلُهُ سَمِيرَ اللَّيَالِى (S, M) [I will not do it] to the end of the nights. (M.) b6: اِبْنَا جَالِسٍ وَسَمِيرٍ is expl. by AHeyth, in his handwriting, as meaning Two roads that differ, each from the other. (Az, TA.) سُمَيْرِيَّةٌ A certain kind of ships. (S.) [سُمَيْرِىٌّ signifies the same, (Golius on the authority of Meyd.,) applied to A single ship of that kind.]

b2: IAar mentions the saying, أَعْطَيْتُهُ سُمَيْرِيَّةً مِنْ دَرَاهِمَ كَأَنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْهَا, without explaining it: [ISd says,] I think he meant, [I gave him]

دَرَاهِم سُمْر, i. e. dusky dirhems, as though smoke were issuing from them by reason of their duskiness: or dirhems of which the whiteness was fresh. (M.) سَمُّورٌ [The sable; mustela zibellina, or viverra zibellina;] a certain beast, (Mgh, K,) or animal, (Msb,) well known, (Mgh,) found in Russia, beyond the country of the Turks, resembling the ichneumon; in some instances of a glossy black; and in some, of the [reddish] colour termed شُقْرَة: (Msb, TA:) costly furred garments are made of its skin: (K, TA:) pl. سَمَامِيرُ. (Msb.) b2: Also A جُبَّة [or any garment] made with its fur. (TA.) سِمِّيرٌ A companion of [or one who habitually indulges in] conversation, or discourse, by night. (M, K.) سَامِرٌ A man holding, or who holds, a conversation, or discourse, by night: (S:) pl. سُمَّارٌ (S, M, K) and سُمَّرٌ. (TA.) It is also a quasi-pl. n., (M, K,) [as such occurring in a verse cited voce مُرِمٌّ, in art. رم,] and is syn. [as such] with سُمَّارٌ, signifying persons holding, or who hold, conversation, or discourse, by night: (S, M:) or persons waking, continuing awake, not sleeping; as also ↓ سَامِرَةٌ [a fem. sing., and therefore applicable as an epithet to a broken pl. and to a quasi-pl. n. and to a coll. gen. n.]: (M, K:) سَامِرٌ is a pl. [or rather quasi-pl. n.] applicable to males and to females: (T, TA:) or it is a sing., and, like other sings., is used as a qualificative of a pl. only when the latter is determinate; as in the phrase تَرَكْتُهُمْ سَامِرًا [I left them holding a conversation & c.]. (Lh, M.) b2: Also A camel pasturing by night. (TA.) b3: See also سَمَرٌ.

سَامِرَةٌ: see سَامِرٌ.

A2: السَّامِرَةُ (M, Msb, K) and ↓ السَّمَرَةُ (TA) [The Samaritans; a people said to be] one of the tribes of the Children of Israel; (M;) or a sect, (Msb,) or people, (K,) of the Jews, differing from them (Msb, K) in most, (Msb,) or in some, (K,) of their institutes: (Msb, K:) Zj says, they remain to this time in Syria, and are known by the appellation of ↓ السَّامِرِيُّونَ: (M:) most of them are in the mountain of n-Nábulus: (TA:) ↓ سَامِرِىٌّ is the rel. n. of السَّامِرَةُ. (M, Msb, K.) سَامِرِىٌّ, and its pl.: see the next preceding paragraph.

أَسْمَرُ [Tawny, or brownish; dusky; dark-complexioned or dark-coloured;] of the colour termed سُمْرَةٌ [q. v.]: (S, M, K, & c.:) fem سَمْرَآءُ: (Msb, & c.:) and pl. سُمْرٌ. (A.) You say بَعِيرٌ أَسْمَرُ A camel of a white colour inclining to شُهْبَة [which is a hue wherein whiteness predominates over blackness]. (M.) And قَنَاةٌ سَمْرَآءُ [A tawny spearshaft]. (M.) And حِنْطَةٌ سَمْرَآءُ [Tawny wheat]. (M.) b2: [Hence,] السَّمْرَآءُ Wheat: (S, Msb, K:) because of its colour. (Msb.) And الأَسْمَرَانِ Wheat and water: (AO, S, K:) or water and the spear. (S, K.) b3: الأَسْمَرُ, also, signifies Milk: (M:) or milk of the gazelle: (IAar, M, K:) app. because of its colour. (M.) b4: And [for the same reason] السَّمْرَآءُ signifies also Coarse flour, or flour of the third quality, full of bran; syn. خُشْكَارٌ. (K.) You say السَّمْرَآءُ Bread made of such flour. (L in art. خُبْزُ السَّمْرَآءِ.) b5: And The [kind of milking-vessel called] خرج. (Sgh, K.) b6: and عَامٌ أَسْمَرُ (assumed tropical:) A year of drought, in which is no rain. (M.) أُسَيْمِرٌ dim. of أَسْمُرٌ: see سَمُرٌ, in two places.

مِــسْمَارٌ A nail; a pin, or peg, of iron; (Mgh;) a certain thing of iron; (S, K) a thing with which one makes fast, firm, or strong: (M, K:) pl. مَسَامِيرُ. (S, Msb, K.) b2: Also, (K, TA,) or مِــسَْمارُإِبِلٍ, (A, O,) (tropical:) A good manager of camels; (A, O, K, TA;) a skilful, good pastor thereof. (A.) مَسْمُورٌ Nailed; made fast, firm, or strong, with a nail [or nails]. (S, * Mgh.) b2: (assumed tropical:) A man, (TA,) having little flesh, strongly knit in the bones and sinews. (K, TA.) b3: And, with ة, (tropical:) A woman, (M,) or girl, or young woman, (A, O, K,) compact, or firm, in body, (M, A, O, K,) not flabby in flesh. (M, O, K.) A2: عَيْشٌ مَسْمُورٌ (tropical:) A turbid life: (M, O, * K, * TA:) from سَمَارٌ applied to milk. (M, TA.) مُسَامِرٌ: see سَمِيرٌ, in two places.

سمر: السُّمْرَةُ: منزلة بين البياض والسواد، يكون ذلك في أَلوان الناس

والإِبل وغير ذلك مما يقبلها إِلاَّ أَن الأُدْمَةَ في الإِبل أَكثر،

وحكى ابن الأَعرابي السُّمْرَةَ في الماء. وقد سَمُرَ بالضم، وسَمِرَ

أَيضاً، بالكسر، واسْمَارَّ يَــسْمَارُّ اسْمِيرَاراً، فهو أَسْمَرُ. وبعير

أَسْمَرُ: أَبيضُ إِلى الشُّهْبَة. التهذيب: السُّمْرَةُ لَوْنُ الأَسْمَرِ،

وهو لون يضرب إِلى سَوَادٍ خَفِيٍّ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كان

أَسْمَرَ اللَّوْنِ؛ وفي رواية: أَبيضَ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ. قال ابن

الأَثير: ووجه الجمع بينهما أَن ما يبرز إِلى الشمس كان أَسْمَرَ وما تواريه

الثياب وتستره فهو أَبيض. أَبو عبيدة: الأَسْمَرانِ الماءُ والحِنْطَةُ،

وقيل: الماء والريح. وفي حديث المُصَرَّاةِ: يَرُدُّها ويردّ معها صاعاً

من تمر لا سَمْراءَ؛ والسمراء: الحنطة، ومعنى نفيها أَن لا يُلْزَمَ

بعطية الحنطة لأَنها أَعلى من التمر بالحجاز، ومعنى إِثباتها إِذا رضي

بدفعها من ذات نفسه، ويشهد لها رواية ابن عمر: رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِها

قَمْحاً. وفي حديث عليّ، عليه السلام: فإِذا عنده فَاتُورٌ عليه خُبْزُ

السَّمْراءِ؛ وقَناةٌ سَمْراءُ وحنطة سمراء؛ قال ابن ميادة:

يَكْفِيكَ، مِنْ بَعْضِ ازْديارِ الآفاق،

سَمْرَاءُ مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْراق

قيل: السمراء هنا ناقة أَدماء. ودَرَس على هذا: راضَ، وقيل: السمراء

الحنطة، ودَرَسَ على هذا: دَاسَ؛ وقول أَبي صخر الهذلي:

وقد عَلِمَتْ أَبْنَاءُ خِنْدِفَ أَنَّهُ

فَتَاها، إِذا ما اغْبَرَّ أَسْمَرُ عاصِبُ

إِنما عنى عاماً جدباً شديداً لا مَطَر فيه كما قالوا فيه أَسود.

والسَّمَرُ: ظلُّ القمر، والسُّمْرَةُ: مأُخوذة من هذا. ابن الأَعرابي:

السُّمْرَةُ في الناس هي الوُرْقَةُ؛ وقول حميد بن ثور:

إِلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ، جادَتْ شِعابُه

بِأَسْمَرَ يَحْلَوْلي بها ويَطِيبُ

قيل في تفسيره: عنى بالأَسمر اللبن؛ وقال ابن الأَعرابي: هو لبن الظبية

خاصة؛ وقال ابن سيده: وأَظنه في لونه أَسمر.

وسَمَرَ يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً: لم يَنَمْ، وهو سامِرٌ وهم

الــسُّمَّارُ والسَّامِرَةُ. والسَّامِرُ: اسم للجمع كالجامِلِ. وفي التنزيل

العزيز: مُسْتَكْبِريِنَ به سامِراً تَهْجُرُون؛ قال أَبو إِسحق: سامِراً

يعني سُمَّاراً. والسَّمَرُ: المُسامَرَةُ، وهو الحديث بالليل. قال

اللحياني: وسمعت العامرية تقول تركتهم سامراً بموضع كذا، وجَّهَه على أَنه جمع

الموصوف فقال تركتهم، ثم أَفرد الوصف فقال: سامراً؛ قال: والعرب تفتعل هذا

كثيراً إِلاَّ أَن هذا إِنما هو إِذا كان الموصوف معرفة؛ تفتعل بمعنى

تفعل؛ وقيل: السَّامِرُ والــسُّمَّارُ الجماعة الذين يتحدثون بالليل.

والسِّمَرُ: حديث الليل خاصة. والسِّمَرُ والسَّامِرُ: مجلس الــسُّمَّار. الليث:

السَّامِرُ الموضع الذي يجتمعون للسَّمَرِ فيه؛ وأَنشد:

وسَامِرٍ طال فيه اللَّهْوُ والسَّمَرُ

قال الأَزهري: وقد جاءت حروف على لفظ فاعِلٍ وهي جمع عن العرب: فمنها

الجامل والسامر والباقر والحاضر، والجامل للإِبل ويكون فيها الذكور

والإِناث والسَّامِرُ الجماعة من الحيّ يَسْمُرُونَ ليلاً، والحاضِر الحيّ

النزول على الماء، والباقر البقر فيها الفُحُولُ والإِناث. ورجل سِمِّيرٌ:

صاحبُ سَمَرٍ، وقد سَامَرَهُ. والسَّمِيرُ: المُسَامِرُ. والسَّامِرُ:

الــسُّمَّارُ وهم القوم يَسْمُرُون، كما يقال للحُجَّاج: حَاجٌّ. وروي عن أَبي

حاتم في قوله: مستكبرين به سامراً تهجرون؛ أَي في السَّمَرِ، وهو حديث

الليل. يقال: قومٌ سامِرٌ وسَمْرٌ وسُمَّارٌ وسُمَّرٌ. والسَّمَرةُ:

الأُحُدُوثة بالليل؛ قال الشاعر:

مِنْ دُونِهِمْ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً،

عَزْفُ القِيانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ

وقيل في قوله سامِراً: تهجرون القرآن في حال سَمَرِكُمْ. وقرئ

سُمَّراً، وهو جَمْعُ السَّامر؛ وقول عبيد بن الأَبرص:

فَهُنْ كَنِبْرَاسِ النَّبِيطِ، أَو الـ

ـفَرْضِ بِكَفِّ اللاَّعِبِ المُسْمِرِ

يحتمل وجهين: أَحدهما أَن يكون أَسْمَرَ لغة في سَمَرَ، والآخر أَن يكون

أَسْمَرَ صار له سَمَرٌ كأَهْزَلَ وأَسْمَنَ في بابه؛ وقيل: السَّمَرُ

هنا ظل القمر. وقال اللحياني: معناه ما سَمَرَ الناسُ بالليل وما طلع

القمر، وقيل: السَّمَرُ الظُّلْمَةُ. ويقال: لا آتيك السَّمَرَ والقَمَرَ أَي

ما دام الناس يَسْمُرونَ في ليلة قَمْراءَ، وقيل: أَي لا آتيك

دَوامَهُما، والمعنى لا آتيك أَبداً. وقال أَبو بكر: قولهم حَلَفَ بالسَّمَرِ

والقَمَرِ، قال الأَصمعي: السَّمَرُ عندهم الظلمة والأَصل اجتماعهم

يَسْمُرُونَ في الظلمة، ثم كثر الاستعمال حتى سموا الظلمة سَمَراً. وفي حديث

قَيْلَة: إِذا جاء زوجها من السَّامِرِ؛ هم القوم الذين يَسْمُرون بالليل أَي

يتحدثون. وفي حديث السَّمَرِ بعد العشاء، الرواية بفتح الميم، من

المُسامَرة، وهي الحديث في الليل. ورواه بعضهم بسكون الميم وجعلَه المصدر. وأَصل

السَّمَرِ: لون ضوء القمر لأَنهم كانوا يتحدثون فيه. والسَّمَرُ:

الدَّهْرُ. وفلانٌ عند فلان السَّمَرَ أَي الدَّهْرَ. والسَّمِيرُ: الدَّهْرُ

أَيضاً. وابْنَا سَمِيرٍ: الليلُ والنهارُ لأَنه يُسْمَرُ فيهما. ولا

أَفعله سَمِيرَ الليالي أَي آخرها؛ وقال الشَّنْفَرَى:

هُنالِكَ لا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّنِي،

سَمِيرَ اللَّيالي مُبْسَلاَ بالجَرائرِ

ولا آتيك ما سَمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ أَي الدهرَ كُلَّه؛ وما سَمَرَ ابنُ

سَمِيرٍ وما سَمَرَ السَّمِيرُ، قيل: هم الناس يَسْمُرُونَ بالليل، وقيل:

هو الدهر وابناه الليل والنهار. وحكي: ما أَسْمَرَ ابْنُ سَمِير وما

أَسْمَرَ ابنا سَمِيرٍ، ولم يفسر أَسْمَرَ؛ قال ابن سيده: ولعلها لغة في

سمر. ويقال: لا آتيك ما اخْتَلَفَ ابْنَا سَمِير أَي ما سُمِرَ فيهما. وفي

حديث عليٍّ: لا أَطُورُ به ما سَمَرَ سَمِيرٌ. وروى سَلَمة عن الفراء قال:

بعثت من يَسْمُر الخبر. قال: ويسمى السَّمَر به. وابنُ سَمِيرٍ: الليلة

التي لا قمر فيها؛ قال:

وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قال قائلٌ

على رغمِهِ: ما أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ

أَي ما أَمكن فيه السَّمَرُ. وقال أَبو حنيفة: طُرقِ القوم سَمَراً إِذا

طُرقوا عند الصبح. قال: والسَّمَرُ اسم لتلك الساعة من الليل وإِن لم

يُطْرَقُوا فيها. الفراء في قول العرب: لا أَفعلُ ذلك السَّمَرَ والقَمَرَ،

قال: كل ليلة ليس فيها قمر تسمى السمر؛ المعنى ما طلع القمر وما لم

يطلع، وقيل: السَّمَرُ الليلُ؛ قال الشاعر:

لا تَسْقِنِي إِنْ لم أُزِرْ، سَمَراً،

غَطْفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخِمِ

وسامِرُ الإِبل: ما رَعَى منها بالليل. يقال: إِن إِبلنا تَسْمُر أَي

ترعى ليلاً. وسَمَر القومُ الخمرَ: شربوها ليلاً؛ قال القطامي:

ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ، كَأَنَّما

سَمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ

وقال ابن أَحمر وجعل السَّمَرَ ليلاً:

مِنْ دُونِهِمْ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً،

حيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكِرُ

أَراد: إِن جئتهم ليلاً.

والسَّمْرُ: شَدُّكَ شيئاً بالمِــسْمَارِ. وسَمَرَهُ يَسْمُرُهُ

ويَسْمِرُهُ سَمْراً وسَمَّرَهُ، جميعاً: شدّه. والمِــسْمارُ: ما شُدَّ

به.وسَمَرَ عينَه: كَسَمَلَها. وفي حديث الرَّهْطِ العُرَنِيِّينَ الذين

قدموا المدينة فأَسلموا ثم ارْتَدُّوا فَسَمَر النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَعْيْنَهُمْ؛ ويروي: سَمَلَ، فمن رواه باللام فمعناه فقأَها بشوك أَو

غيره، وقوله سَمَرَ أَعينهم أَي أَحمى لها مسامير الحديد ثم كَحَلَهُم

بها.وامرأَة مَسْمُورة: معصوبة الجسد ليست بِرِخْوةِ اللحمِ، مأْخوذٌ منه.

وفي النوادر: رجل مَسْمُور قليل اللحم شديد أَسْرِ العظام والعصَبِ.

وناقة سَمُورٌ: نجيب سريعة؛ وأَنشد:

فَمَا كان إِلاَّ عَنْ قَلِيلٍ، فَأَلْحَقَتْ

بنا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجاءِ سَمُورُ

والــسَّمَارُ: اللَّبَنُ المَمْذُوقُ بالماء، وقيل: هو اللبن الرقيق،

وقيل: هو اللبن الذي ثلثاه ماء؛ وأَنشد الأَصمعي:

ولَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُوَنَّ لِقاحُه،

ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِــسَمَارِ

وتسمير اللبن: ترقيقه بالماء، وقال ثعلب: هو الذي أُكثر ماؤه ولم يعين

قدراً؛ وأَنشد:

سَقَانا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجوعِ نَقْرُهُ

سَمَاراً، كَإِبْطِ الذّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُ

واحدته سَمَارَةٌ، يذهب إِلى الطائفة. وسَمَّرَ اللبنَ: جعله سَمَاراً.

وعيش مَسْمُورٌ: مخلوط غير صاف، مشتق من ذلك. وسَمَّرَ سَهْمَه: أَرسله،

وسنذكره في فصل الشين أَيضاً.

وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال: التسْمِيرُ .رسال السهم

بالعجلة، والخَرْقَلَةُ إِرساله بالتأَني؛ يقال للأَول: سَمِّرْ فقد

أَخْطَبَكَ الصيدُ، وللآخر: خَرْقِلْ حتى يُخْطِبَكَ.

والسُّمَيْريَّةُ: ضَرْبٌ من السُّفُن. وسَمَّرَ السفينة أَيضاً:

أَرسلها؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه في الأَمة يطؤُها مالكها: إِن

عليه أَن يُحَصِّنَها فإِنه يُلْحِقُ به وَلَدها. وفي رواية أَنه قال: ما

يُقِرُّ رجل أَنه كان يطأُ جاريته إِلاَّ أَلحقت به ولدها قمن شاءَ

فَلُيْمسِكْها ومن شاءَ فليُسَمِّرْها؛ أَورده الجوهري مستشهداً به على قوله:

والتَّسْمِيرُ كالتَّشْمِير؛ قال الأَصمعي: أَراد بقوله ومن شاءَ

فليسمرها، أَراد التشمير بالشين فحوَّله إِلى السين، وهو الإِرسال والتخلية.

وقال شمر: هما لغتان، بالسين والشين، ومعناهما الإِرسال؛ قال أَبو عبيد: لم

نسمع السين المهملة إِلاَّ في هذا الحديث وما يكون إِلاَّ تحويلاً كما

قال سَمَّتَ وشَّمَّتَ.

وسَمَرَتِ الماشيةُ تَسْمُرُ سُمُوراً: نَفَشَتْ.

وسَمَرَتِ النباتَ تَسْمُرُه: رَعَتْه؛ قال الشاعر:

يَسْمُرْنَ وحْفاً فَوْقَهُ ماءُ النَّدى،

يَرْفَضُّ فاضِلُه عن الأَشْدَاقِ

وسَمَرَ إِبلَه: أَهملها. وسَمَرَ شَوْلَهُ

(* قوله: «وسمر إِبله أهملها

وسمر شوله إلخ» بفتح الميم مخففة ومثقلة كما في القاموس). خَلاَّها.

وسَمَّرَ إِبلَهُ وأَسْمَرَها إِذا كَمَشَها، والأَصل الشين فأَبدلوا منها

السين، قال الشاعر:

أَرى الأَسْمَرَ الحُلْبوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا،

لِشَوْلٍ رآها قَدْ شَتَتْ كالمَجادِلِ

قال: رأَى إِبلاً سِماناً فترك إِبله وسَمَّرَها أَي خلاها وسَيَّبَها.

والسَّمُرَةُ، بضم الميم: من شجر الطَّلْحِ، والجمع سَمُرٌ وسَمُراتٌ،

وأَسْمُرٌ في أَدنى العدد، وتصغيره أُسَيمِيرٌ. وفي المثل: أَشْبَهَ

سَرْحٌ سَرْحاً لَوْ أَنَّ أُسَيْمِراً. والسَّمُرُ: ضَرُبٌ من العِضَاهِ،

وقيل: من الشَّجَرِ صغار الورق قِصار الشوك وله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يأْكلها

الناس، وليس في العضاه شيء أَجود خشباً من السَّمُرِ، ينقل إِلى القُرَى

فَتُغَمَّى به البيوت، واحدتها سَمْرَةٌ، وبها سمي الرجل. وإِبل

سَمُرِيَّةٌ، بضم الميم؛ تأْكل السِّمُرَ؛ عن أَبي حنيفة. والمِــسْمارُ: واحد

مسامير الحديد، تقول منه: سَمَّرْتُ الشيءَ تَسْمِيراً، وسَمَرْتُه أَيضاً؛

قال الزَّفَيان:

لَمَّا رَأَوْا مِنْ جَمْعِنا النَّفِيرا،

والحَلَقَ المُضاعَفَ المَسْمُورا،

جَوَارِناً تَرَى لهَا قَتِيرا

وفي حديث سعد: ما لنا طعام إِلاَّ هذا السَّمُر، هو ضرب من سَمُرِ

الطَّلْحِ. وفي حديث أَصحاب السَّمُرة هي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان

عام الحديبية.

وسُمَير على لفظ التصغير: اسم رجل؛ قال:

إِن سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَهُ،

قد حَدَبُوا دُونَهُ، وقد أَبَقُوا

والــسَّمَارُ: موضع؛ وكذلك سُمَيراءُ، وهو يمدّ ويقصر؛ أَنشد ثعلب لأَبي

محمد الحذلمي:

تَرْعَى سُمَيرَاءَ إِلى أَرْمامِها،

إِلى الطُّرَيْفاتِ، إِلى أَهْضامِها

قال الأَزهري: رأَيت لأَبي الهيثم بخطه:

فإِنْ تَكُ أَشْطانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنا،

كما اخْتَلَفَ ابْنَا جالِسٍ وسَمِيرِ

قال: ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد منهما صاحبه؛ وأَما قول

الشاعر:

لَئِنْ وَرَدَ الــسَّمَارَ لَنَقْتُلَنْهُ،

فَلا وأَبِيكِ، ما وَرَدَ الــسَّمَارَا

أَخافُ بَوائقاً تَسْري إِلَيْنَا،

من الأَشيْاعِ، سِرّاً أَوْ جِهَارَا

قوله الــسَّمار: موضع، والشعر لعمرو بن أَحمر الباهلي، يصف أَن قومه

توعدوه وقالوا: إِن رأَيناه بالــسَّمَار لنقتلنه، فأَقسم ابن أَحمر بأَنه لا

يَرِدُ الــسَّمَار لخوفه بَوَائقَ منهم، وهي الدواهي تأْتيهم سرّاً أَو

جهراً.

وحكى ابن الأَعرابي: أَعطيته سُمَيْرِيَّة من دراهم كأَنَّ الدُّخَانَ

يخرج منها، ولم يفسرها؛ قل ابن سيده: أُراه عنى دراهم سُمْراً، وقوله:

كأَن الدخان يخرج منها يعني كُدْرَةَ لونها أَو طَراءَ بياضِها.

وابنُ سَمُرَة: من شعرائهم، وهو عطية بن سَمُرَةَ الليثي.

والسَّامِرَةُ: قبيلة من قبائل بني إِسرائيل قوم من اليهود يخالفونهم في

بعض دينهم، إِليهم نسب السَّامِرِيُّ الدي عبد العجل الذي سُمِعَ له

خُوَارٌ؛ قال الزجاج: وهم إِلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالسامريين، وقال

بعض أَهل التفسير: السامري عِلْجٌ من أَهل كِرْمان. والسَّمُّورُ: دابة

(*

قوله: «والسمور دابة إلخ» قال في المصباح والسمور حيوان من بلاد الروس

وراء بلاد الترك يشبه النمس، ومنه أَسود لامع وأَشقر. وحكى لي بعض الناس

أَن أَهل تلك الناحية يصيدون الصغار منها فيخصون الذكور منها ويرسلونها

ترعى فإِذا كان أَيام الثلج خرجوا للصيد فما كان فحلاً فاتهم وما كان

مخصباً استلقى على قفاه فأَدركوه وقد سمن وحسن شعره. والجمع سمامير مثل تنور

وتنانير). معروفة تسوَّى من جلودها فِرَاءٌ غالية الأَثمان؛ وقد ذكره أَبو

زبيد الطائي فقال يذكر الأَسد:

حتى إِذا ما رَأَى الأَبْصارَ قد غَفَلَتْ،

واجْتابَ من ظُلْمَةِ جُودِيٌّ سَمُّورِ

جُودِيَّ بالنبطية جوذيّا، أَراد جُبَّة سَمّور لسواد وبَرِه. واجتابَ:

دخل فيه ولبسه.

سمر
: (السُّمْرَةُ، بالضَّمّ: مَنْزِلَةٌ بَين البَيَاضِ والسَّوَادِ) ، تكون فِي أَلوانِ النَّاس والإِبِلِ وَغَيرهَا، (فِيمَا يَقْبَلُ ذالك) ، إِلاّ أَنَّ الأُدْمَةَ فِي الإِبِل أَكْثَرُ، وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ السُّمْرَة فِي الماءِ.
وَقد (سَمِ رَ، ككَرُمَ وفَرِحَ، سُمْرَةً) ، بالضَّمّ (فيهمَا) ، أَي فِي الْبَابَيْنِ.
(واسْمَارَّ) اسْمِيراراً (فَهُوَ أَسْمَرُ) .
وبَعِيرٌ أَسْمَرُ: أَبيَضَ إِلى الشُّهْبَةِ.
وَفِي التَّهْذِيب: السُّمْرَةُ: لونُ الأَسْمَرِ، وَهُوَ لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلى سَوَادٍ خَفِيّ، وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ) وَفِي روايةٍ: (أَبْيَضَ مُشرَباً حُمْرَةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ووَجْه الجَمْع بينَهُمَا أَنَّ مَا يَبْرُزُ إِلى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ، وَمَا تُوارِيه الثِّيَابُ وتَسْتُرُه فَهُوَ أَبْيَضُ. وجعَل شيخُنا حَقِيقَةَ الأَسْمَر الَّذِي يَغْلِبُ سَوادُه على بَيَاضِه، فاحتاجَ أَن يَجْعَلَه فِي وَصْفه صلى الله عَلَيْهِ وسلمبمعنَى الأَبْيَضِ المُشْرَبِ، جَمْعاً بَين القَوْلين، وادَّعَى أَنه من إِطلاقاتهم، وَهُوَ تكلُّفٌ ظَاهر، كَمَا لَا يخفَى، والوجهُ مَا قَالَه ابنُ الأَثير.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: السُّمْرَةُ فِي الناسِ الوُرْقَةُ. (والأَسْمَرُ) فِي قَول حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
إِلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ جَادَتْ شِعَابُه
بأَسْمَرَ يَحْلَوْلِي بهَا ويَطِيبُ
قيل: عَنَى بِهِ اللَّبَن، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ (لَبَنُ الظَّبْيَةِ) خاصّةً، قَالَ ابنُ سِيده: وأَظنُّه فِي لَونه أَسْمَرَ.
(والأَسْمَرَانِ: الماءُ والبُرُّ) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَة (أَو الماءُ، والرُّمْحُ) ، وَكِلَاهُمَا على التَّغليب.
(والسَّمْراءُ: الحِنْطَةُ) : قَالَ ابنُ مَيَّادَة:
يَكْفِيكَ من بَعْضِ ازْدِيَارِ الآفَاقْ
سَمْرَاءُ ممّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ
دَرَسَ: داس، وسيأْتي فِي السِّين تَحْقِيق ذالك.
(و) السَّمْرَاءُ: (الخُشْكَارُ) ، بالضّم، وَهِي أَعجمية.
(و) السَّمْرَاءُ (العُلْبَةُ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) السَّمْرَاءُ (فَرسُ صَفْوَانَ بنِ أَبِي صُهْبَانَ) .
(و) السَّمْرَاءُ: (ناقَةٌ) أَدماءُ، وَبِه فسَّرَ بعضٌ قولَ ابنِ مَيّادَةَ السابقَ، وجعَلَ دَرَسَ بمعنَى راضَ.
(و) السَّمْرَاءُ (بنتُ نَهِيكٍ) الأَسَدِيَّة، (أَدْرَكَتْ زَمَنَ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعُمِّرَتْ.
(وسَمَرَ) يَسْمُرُ (سَمْراً) ، بِالْفَتْح، (وسُمُوراً) ، بالضَّمّ: (لم يَنَمْ) ، وَهُوَ سامِرٌ، (وهُم الــسُّمّارُ والسَّامِرَةُ) .
(و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 67) ، (السَّامِرُ: اسمُ الجَمْعِ) ، كالجَامِلِ، وَقَالَ الأَزهريّ: وَقد جاءَتْ حُرُوفٌ عَلَى لَفْظِ فاعِلٍ وَهِي جَمْعٌ عَن العَرَب، فَمِنْهَا: الجَامِلُ، والسّامِرُ، والباقِرُ والحاِرُ. والجامِلُ: الإِبِلُ، وَيكون فِيهَا الذُّكُورُ والإِناثُ، والسَّامِرُ: الجَمَاعَةُ من الحَيّ يَسْمُرُونَ لَيْلاً، والحَاضِرُ: الحَيُّ النُّزُولُ على الماءِ، والباقِرُ: البَقَرُ فِيهَا الفُحُول والإِناثُ.
(والسَّمَرُ، مُحَرَّكَةً: اللَّيْلُ) ، قَالَ الشّاعِرُ:
لَا تَسْقِنِي إِنْ لَمْ أُزِرْ سَمَراً
غَطَفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخْمِ
وَقَالَ ابْن أَحمرَ:
من دُونِهِمْ إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً
حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكرُ
وَقَالَ الصّاغانِيّ بَدَلَ المِصْراع الثَّانِي:
عَزْفُ القِيَانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ
أَراد إِن جِئْتَهُم لَيْلاً.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: طُرِقَ القَوْمُ سَمَراً، إِذا طُرِقُوا عِنْد الصُّبْحِ، قَالَ: والسَّمَرُ: اسمٌ لتِلْك السّاعَةِ من اللّيْلِ، وإِن لم يُطْرَقُوا فِيهَا.
وَقَالَ الفَرّاءُ: فِي قَول الْعَرَب: لَا أَفْعَلُ ذالكَ السَّمَرَ والقَمَرَ، قَالَ: السَّمَر: كُلُّ لَيْلَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمَرٌ، المعنَى: مَا طَلَعَ القَمَرُ وَمَا لم يَطْلُعُ.
(و) السَّمَرُ أَيضاً: (حَدِيثُه) ، أَي حديثُ اللَّيْلِ خاصَّةً، وَفِي حَدِيثٍ: (السَّمَرُ بَعْدَ العِشَاءِ) ، هاكذا رُوِيَ محرَّكَةً من المُسامَرَةِ، وَهِي الحديثُ باللَّيْلِ، وَرَوَاهُ بعضُهم بِسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَصْدَراً.
(و) السَّمَرُ: (ظِلُّ القَمَرِ) ، والسُّمْرَةُ مأْخُوذَةٌ من هاذا.
وَقَالَ بَعضهم: أَصْلُ السَّمَر: ضَوْءُ القَمَرِ؛ لأَنَّهُم كَانُوا يَتَحَدَّثُون فِيهِ.
(و) السَّمَرُ: (الدَّهْرُ) ، عَن الفَرّاءِ، (كالسَّمِيرِ) ، كأَمِيرٍ، يُقَال: فُلانٌ عندَه السَّمَر، أَي الدَّهْر.
(و) قَالَ أَبو بكر: قَوْلهم: حَلَفَ بالسَّمَرِ والقَمَرِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: السَّمَرُ عندَهم: (الظُّلْمَة) والأَصْلُ اجتماعُهُم يَسْمُرُونَ فِي الظُّلْمَة، ثمَّ كَثُر الاستعمالُ حَتَّى سَمَّوُوا الظُّلْمَةَ سَمَراً.
(والسَّامِرُ: مَجْلِسُ الــسُّمّارِ، كالسَّمَرِ) مُحَرَّكَةً، قَالَ اللَّيْثُ: السَّامِرُ: الموضِع الَّذِي يَجْتَمِعُون للسَّمَرِ فِيهِ، وأَنشد:
وسامِرٍ طالَ فِيهِ اللَّهْوُ والسَّمَرُ
وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: (إِذَا جاءَ زَوْجُها من السَّامِرِ) .
(والسَّمِيرُ: المُسَامِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَتَحَدَّث معَكَ باللَّيْل خاصَّةً، ثمَّ أُطْلِقَ.
(و) السِّمِّيرُ، (كسِكِّيتٍ: صاحبُ السَّمَرِ) ، وَقد سامَرَه.
(وذُو سامِرٍ: قَيْلٌ) من أَقْيَالِ حِمْيَرَ.
(وابْنَا سَمِيرٍ) ، كأَمِيرٍ: (الأَجَدَّانِ) ، هما اللَّيْلُ والنَّهَارُ؛ لأَنّه يُسْمَرُ فيهمَا، هاكذا عَلَّلُوه، والسَّمَرُ فِي النّهارِ من بَاب المَجاز.
(و) يُقَال: (لَا أَفْعَلُه) ، أَو: لَا آتِيكَ (مَا سَمَرَ السَّمِيرُ، و) مَا سَمَرَ (ابنُ سَمِيرٍ، و) مَا سَمَرَ (ابْنَا سَمِيرٍ) ، قيل: هُوَ الدَّهْرُ، وابناه: اللّيْلُ والنّهارُ، وَقيل: النَّاس يَسْمُرونَ باللَّيْلِ.
(و) حكى (مَا أَسْمَرَ) ، بِالْهَمْز، وَلم يُفسِّر أَسْمَرَ قَالَ ابْن سِيدَه: ولعلّهَا (لُغة) فِي سَمَر، ونقلَها الصّاغانيّ عَن الزَّجّاج.
قلْت: وَقد جاءَ فِي قَوْل عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ: فهُنَّ كنِبْراسِ النَّبِيطِ أَو ال
فَرْضِ بِكَفِّ اللاّعِبِ المُسْمِرِ
(فِي الكُلِّ) ممّا ذكرَ، أَي يُقَال: مَا أَسْمَرَ السَّمِيرُ وابنُ سَمِيرٍ وابْنا سَمِير، (أَي مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ، والمعنَى، أَي الدَّهْر كلّه، وَقَالَ الشّاعر:
وإِنّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قالَ قائِلٌ
عَلَى رَغْمِه مَا أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ
(وسَمَرَ العَيْنَ) : مِثْل (سَمَلَها) ، وَفِي حَدِيث العُرَنِيِّينَ: (فسَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَعْيُنَهُم) أَي أَحْمَى لَهَا مَسامِيرَ الحديدِ، ثمَّ كَحَلَهُم بهَا.
(أَو) سَمَلَها بمعنَى (فَقأَهَا) بشَوْكٍ أَو غيرِه، وَقد رُوِيَ أَيضاً.
(و) سَمَرَ (اللَّبَنَ) يَسْمُره (جَعَلَه سَمَاراً، كسَحَابٍ) أَي المَمْذُوق بالماءِ، وَقيل: هُوَ اللَّبَنُ الرَّقِيقُ، وَقيل: هُوَ اللَّبَنُ الَّذِي ثُلُثاه ماءٌ، وأَنشد الأَصْمَعِيّ:
وَلَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَّ لِقَاحُهُ
ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِــسَمَارِ
وَقيل: (أَي كَثِيرُ المَاءِ) ، قالَه ثعْلَبٌ، وَلم يُعَيِّنْ قَدْراً، وأَنشد:
سَقَانَا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجُوعِ نَقْرَةً
سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُهْ
واحدتُه سَمَارَةٌ، يذهَب بذالك إِلى الطَّائِفَة.
(و) سَمَر (السَّهْمَ: أَرْسَلَهُ) ، كسَمَّره تَسْمِيراً، فيهمَا، أَما تَسْمِيرُ السَّهْمِ فسيأْتِي للمصنِّف فِي آخِر هاذه المادّة، وَلَو ذَكرهما فِي مَحَلَ وَاحِد كانَ أَلْيَقَ، مَعَ أَن الأَزهَرِيَّ وابنَ سِيدَه لم يَذْكُرا فِي اللَّبَنِ والسَّهْمِ إِلاَّ التَّضْعِيف فَقَط. (و) سَمَرَت (الماشِيَةُ) تَسْمُرُ سُمُوراً نَفَشَتْ.
وسَمَرَت (النَّبَاتَ) تَسْمُرُهُ: (رَعَتْهُ) .
وَيُقَال: إِن إِبِلَنا تَسْمُر، أَي تَرْعَى لَيْلاً.
(و) سَمَرَ (الخَمْرَ: شَرِبَها) لَيْلاً، قَالَ القُطامِيّ:
ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ كأَنَّما
سَمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ
(و) سَمَر (الشَّيْءَ يَسْمُرُه) ، بالضَّمِّ، (ويَسْمِرُه) ، بِالْكَسْرِ، سَمْراً، (وسَمَّرَه) تَسْمِيراً، كِلَاهُمَا: (شَدَّه) بالمِــسْمَارِ، قَالَ الزَّفَيَانُ:
لمَّا رَأَوْا من جَمْعِنَا النَّفِيرَا
والحَلَقَ المُضَاعَفَ المَسْمُورَا
جَوَارِنا تَرَى لَهَا قَتِيرَا
(والْمِــسْمَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُشَدُّ بهِ) ، وَهُوَ (واحِدُ مَسامِيرِ الحَدِيدِ) .
(و) المِــسْمَارُ: اسمُ (كَلْب لمَيْمُونَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ) ، رَضِي الله عَنْهَا، يُقَال: إِنَّه (مَرِضَ، فقالَتْ: وارْحَمْتَا لمِــسْمَارٍ) .
(و) المِــسْمَارُ: (فَرَسُ عَمْرٍ والضَّبِّيِّ) ، وَله نَسْلٌ إِلى الآنَ موجودٌ.
(و) المِــسْمَارُ: الرَّجُلُ (الحَسَنُ القِوَامِ) ، والرِّعية: (بالإِبِلِ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والمَسْمُورُ) : الرَّجُلُ (القَلِيلُ اللَّحْمِ الشَّدِيدُ أَسْرِ العِظَامِ والعَصَبِ) ، كَذَا فِي النَّوادر.
(و) من المَجاز: المَسْمُور: (المَخْلُوطُ المَمْذُوقُ من العَيْشِ) غير صَاف، مأْخوذٌ من سَمَارِ اللِّبَنِ.
(و) المَسْمُورَةُ، (بهاءٍ: الجَارِيَةُ المَعْصُوبَةُ الجَسَدِ، غيرُ رِخْوَةِ اللَّحْمِ) نَقله الصغانيّ، وَهُوَ مَجاز.
(والسَّمُرُ، بضَمّ المِيمِ: شَجَرٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، صِغَارُ الوَرَقِ قِصَارُ الشَّوْكِ، وَله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يَأْكُلُهَا النّاسُ، وَلَيْسَ فِي العِضَاهِ شَيءٌ أَجْوَد خَشَباً من السَّمُر، يُنْقَلُ إِلى القُرَى، فتُغَمَّى بهِ البُيُوتُ، (واحِدَتُها سَمُرَةٌ) . وَقد خالفَ هُنَا قاعدَتَه (وَهِي بهاءٍ) وسُبْحَان من لَا يسهو، (وَبهَا سَمَّوْا) .
والجمْع سَمُرٌ وسَمُراتٌ، وأَسْمُرٌ فِي أَدْنَى العَدَدِ، وتَصْغِيرُه أُسَيْمِرٌ، وَفِي الْمثل: (أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لَو أَنَّ أُسَيْمِراً) .
(وإِبِلٌ سَمُرِيَّةٌ) ، بضمّ الْمِيم: (تأْكُلُهَا) ، أَي السَّمُرَ، عَن أَبي حنيفَة.
(وسَمُرَةُ بنُ جُنَادَةَ بنِ جُنْدَب) بنِ حُجَيْر السُّوَائِيّ، والدُ جابِرٍ، ذَكَره البُخَارِيّ.
(و) سَمُرَةُ (بن عَمْرِو بنِ جُنْدَبٍ) السُّوَائِيّ، قيل: هُوَ سَمُرَةُ بنُ جُنَادَةَ الَّذِي تقدم.
(و) سَمُرَةُ (بنُ جُنْدَبِ بنِ هِلاَلٍ) الفَزَارِيّ، أَبو سَعِيد، وَقيل: أَبو عَبْدِ الرَّحْمان، وَقيل: أَبو عَبْدِ الله، وَقيل: أَبُو سُلَيْمَان، حَلِيفُ الأَنْصارِ، مَاتَ بعدَ أَبِي هُرَيْرَة سنة ثمانٍ وَخمسين، قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ: مَاتَ آخِرَ سنة تسع وَخمسين، وَقَالَ بَعضهم: سنة سِتِّين.
(و) سَمُرَةُ (بنُ حَبِيب) بنِ عبدِ شَمْسٍ الأُمَوِيّ، وَالِد عبد الرحمان، يُقَال: إِنّه أَسْلَم، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب فِي الصَّحَابَة.
(و) سَمُرَةُ (بنُ رَبِيعَةَ) العَدْوَانِيّ، وَيُقَال: العَدَوِيّ، جاءَ يتقاضَى أَبا اليُسْرِ دَيْناً عَلَيْهِ.
(و) سَمُرَةُ (بنُ عَمْرٍ والعَنْبَرِيّ) ، أَجازَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمله شَهَادَة لزبيبٍ العَنْبَرِيّ.
(و) سَمُرَةُ (بنُ فَاتِكٍ) الأَسَدِيّ، أَسَد خُزَيْمَةَ، حَدِيثه فِي الشّامِيِّينَ، رَوَى عَنهُ بُسْر بن عُبَيْدِ الله، ذكره البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ. (و) سَمُرَةُ (بنُ مُعَاوِيَةَ) بنِ عَمْرو الكِنْدِيّ، لَهُ وِفَادَةٌ، ذَكَرَه أَبو مُوسَى.
(و) سَمُرَةُ (بنُ مِعْيَر) بنِ لَوْذَان بن رَبِيعَةَ بن عُريج بن سَعْدِ بنِ جُمَح بنِ عَمْرِو بن هُصَيْصٍ الجُمَحِيّ أَبو مَحْذُورَةَ القُرَشِيّ، مُؤذّنُ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ: سمّاه أَبو عاصِمٍ عَن ابْن جُرَيْج: سَمُرَةَ بنَ مُعِين، أَي بالضمّ، وَقَالَ محمدُ بن بَكْر، عَن ابنِ جُرَيْج: سَمُرَة بن مَعِينٍ، أَي كأَمير، وهاذا وَهَمٌ، وَقَالَ لنا موسَى: حدَّثنا حمّاد بنُ سَلَمَةَ، عَن عَليّ بن زَيْد، حَدَّثَنِي أَوْسُ بنُ خالِد: مَاتَ أَبو هُرَيْرَةَ ثمَّ مَاتَ أَبو مَحْذُورَةَ ثمَّ مَاتَ سَمُرَةُ.
(صَحَابِيُّون) .
وَفَاته:
سَمُرَةُ بن يَحْيَى، وسَمَرَةُ بنُ قُحَيْف، وسَمُرَة بن سِيسٍ، وسَمُرَةُ بنُ شَهْر، ذَكرهم البُخَارِيُّ فِي التَّارِيخ، الأَوَّل والثّالِثُ تابِعِيّان.
(وجُنْدَبُ بنُ مَرْوَانَ السَّمُرِيّ، من وَلَدِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ) الصّحابيِّ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي التَّبْصِير، وغيرِه: من وَلدِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ مَرْوَانُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَعْدِ بنِ سَمُرَةَ، شيخٌ لِمُطّين، فَاشْتَبَهَ على المُصَنّف، فَجعله جُنْدَبَ بنَ مَرْوَان، وَهُوَ وَهمٌ، فتأَمَّل. (ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى السَّمَرِيُّ، مُحَرَّكةً: مُحَدِّثٌ) ، حَكَى عَن حَمّادِ بنِ إِسْحاقَ المَوْصِلِيّ.
(و) سُمَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ، أَبُو سُلَيْمَانَ) ، روَى جريرُ بنُ عُثْمَانَ عَن سُلَيْمَانَ عَن أَبيهِ سُمَيْر.
(و) سُمَيْرُ (بنُ الحُصَيْن) بنِ الحارِث (السّاعِدِيُّ) الخَزْرَجِيّ، أُحُدِيٌّ. (صحابِيّانِ) .
وَفَاته:
سُمَيْرُ بنُ مُعَاذ، عَن عائِشَةَ، وسُمَيْرُ بنُ نَهار، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وخالِدُ بنُ سُمَيْر وَغَيرهم، وسُمَيْرُ بنُ زُهَيْر: أَخو سَلَمَة، لَهُ ذكْر.
قَالَ الْحَافِظ فِي التبصير: ويَنْبَغِي استيعابُهُم، وهم:
سُمَيْرُ بنُ أَسَدِ بن هَمّام: شاعِر.
وسُمَيْرٌ أَبو عاصمٍ الضَّبِّيّ، شيخُ أَبي الأَحْوَص.
وأَبُو سُمَيْر حَكِيمُ بنُ خِذَام، عَن الأَعْمَش، ومَعْمَرُ بن سُمَيْر اليَشْكُرِيّ، أَدركَ عثمانَ، وعبّاسُ بنُ سُمَيْر، مصْرِيٌّ، روى عَنهُ المُفَضَّلُ بنُ فَضَالَة، والسُّمَيْطُ بن سُمَيْر السَّدُوسِيّ، عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، وعُقَيْل بنُ سُمَيْرٍ، عَن أَبي عَمْرٍ و، ويَسَارُ بنُ سُمَيْرِ بنِ يَسارٍ العِجْلِيِّ، من الزُّهادِ، رَوَى عَن أَبي داوودَ الطَّيالِسيّ وَغَيره، وأَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ الله بن سُمَيْرٍ، عَن أَبي بكرِ بنِ أَبي عَلِيّ، وَعنهُ إِــسماعيلُ التَّيْمِيّ، وأَبُو السَّلِيل ضُرَيْبُ بنُ نُقَيْرِ بنِ سُمَيْر، مشهورٌ، وجَرْداءُ بنتُ سُمَيْر، رَوَتْ عَن زَوْجِها هَرْثَمَةَ، عَن عليّ، وسُمَيْر بنُ عاتِكَة، فِي بني حَنِيفَة، وأَبو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَمويهْ بن جابِر بن سُمَيْر الحَدّاد النَّيْسابُورِيّ، عَن محمّد بن أَشْرَسَ وغيرِه.
(و) الــسَّمَارُ، (كسَحَابٍ: ع) ، كَذَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشد لابنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ:
لَئِنْ وَرَدَ الــسَّمَارَ لنَقْتُلَنْهُ
فلاَ وأَبِيكَ مَا وَرَدَ الــسَّمَارَا
أَخَافُ بَوَائِقاً تَسْرِي إِلينا
من الأَشْيَاعِ سِرّاً أَو جِهَارَا
قَالَ الصّغانيّ: والصّوابُ فِي اسمِ هاذا الْموضع الــسُّمَار بالضَّمّ، وَكَذَا فِي شعرِ ابنِ أَحْمَرَ، وَالرِّوَايَة: (لَا أَرِدُ الــسُّمارَا) .
(وسُمَيْرَاءُ) ، يُمَدّ، ويُقْصَر: (ع) من منازِلِ حاجِّ الكُوفَةِ، على مَرْحَلة من فَيْد، ممّا يلِي الحِجَازَ، أَنشد ابنُ دُرَيْد فِي الْمَمْدُود:
يَا رُبَّ جارٍ لكَ بالحَزِيزِ
بينَ سُمَيْرَاءَ وبينَ تُوزِ
وأَنشَدَ ثَعْلَبٌ لأَبِي مُحَمَّد الحَذْلَمِيّ:
تَرْعى سُمَيْرَاءَ إِلى أَرْمَامِها
إِلى الطُّرَيْفَاتِ إِلى أَهْضَامِها
(و) سُمَيْرَاءُ (بِنْتُ قَيْسٍ: صحابِيَّةٌ) وَيُقَال فِيهَا: السَّمْرَاءُ أَيضاً، لَهَا ذِكْرٌ.
(و) السَّمُورُ، (كصَبُورٍ) : النَّجِيبُ (السَّرِيعَةُ من النُّوقِ) ، وأَنشد شَمِرٌ: فَمَا كانَ إِلاّ عَنْ قَلِيلٍ فأَلْحَقَتْ
بَنَا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجَاءِ سَمُورُ
(و) السَّمُّورُ: (كتَنُّور: دابَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ تكون ببلادِ الرُّوسِ، وراءَ بلادِ التُّرْكِ، تُشْبِه النِّمْسَ، وَمِنْهَا أَسودُ لامعٌ، وأَشْقَرُ، (يُتَّخَذُ من جِلْدِهَا فِرَاءٌ مُثْمِنَةٌ) ، أَي غاليةُ الأَثْمَان، وَقد ذكرَه أَبو زُبَيْدٍ الطّائِيّ، فَقَالَ يذكُرُ الأَسَدَ:
حَتّى إِذَا مَا رَأَى الأَبْصَارَ قد غَفَلَتْ
واجْتابَ من ظُلْمَةٍ جُوذِيَّ سَمُّورِ
أَرادَ جُبَّةَ سَمُّورٍ، لسَوادِ وَبَرِه، ووَهِمَ من ال فِي السَّمُّورِ إِنَّهُ اسمُ نَبْت، فليُتَنَبّهْ لذالك.
(وسَمُّورَةُ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، (و) يُقَال: (سَمَّرَةُ) ، بِحَذْف الْوَاو: اسْم (مَدِينَة الجَلالِقَةِ) .
(والسَّامِرَةُ، كصاحِبَةٍ: ة، بَين الحَرَمَيْنِ) الشّرِيفَيْنِ.
(و) السَّامِرَةُ والسَّمَرَة: (قَوْمٌ من اليَهُودِ) من قَبَائِلِ بني إِسرائيلَ (يُخَالِفُونَهُم) ، أَي الْيَهُود (فِي بَعْضِ أَحكامِهِمْ) ، كإِنْكَارِهِمْ نُبُوَّةَ من جَاءَ بعد مُوسَى عَلَيْهِ السلامُ، وَقَوْلهمْ: (لَا مِسَاسَ) ، وزعمهم أَنَّ نابُلُسَ هِيَ بيتُ المَقْدِسِ، وهم صِنْفَانِ: الكُوشانُ والدّوشان (و) إِليهم نُسِبَ (السّامِرِيُّ الذِي عَبَدَ العِجْلَ) الَّذِي سُمِعَ لَهُ خُوارٌ، قيل: (كانَ عِلْجاً) مُنافقاً (مِنْ كِرْمَانَ) ، وَقيل: من بَاحَرْضَى (أَو عَظيماً من بَنِي إِسْرَائِيلَ) ، واسمُه موسَى بن ظَفَر، كَذَا ذكرَه السُّهَيْلِيّ فِي كِتَابه الإِعْلام أَثناء طاه، وأَنشد الزَّمَخْشَرِيُّ فِي رَجلين اسمُ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا مُوسَى، كَانَا بمكَّةَ، فسُئِلَ عَنْهُمَا، فَقَالَ: سُئِلْتُ عَن مُوسَى ومُوسَى مَا الخَبَرْ
فقُلْتُ: شَيْخَانِ كقِسْمَيِ القَدَرْ
والفَرْقُ بينَ مُوسَيَيْنِ قد ظَهَرْ
مُوسَى بن عِمْرَانَ ومُوسَى بن ظَفَرْ
قَالَ: ومُوسَى بنُ ظَفَر هُوَ السّامِرِيّ (مَنْسُوبٌ إِلى مَوْضِعٍ لهُمْ) أَو إِلى قَبِيلَةٍ من بني إِسرائيلَ يُقَال لَهَا: سامِ.
قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر فِي التَّبْصِير: وَمِمَّنْ أَسْلَمَ من السّامِرَةِ: شِهَابُ الدِّينِ السّامِرِيّ رئيسُ الأَطباءِ بِمصْر، أَسْلم على يَدِ المَلِكِ النّاصِر، وَكَانَت فِيهِ فضيلَةٌ، انْتهى.
قَالَ الزَّجّاج: وهم إِلى هاذه الغايةِ بالشّام.
قلْت: وأَكثرهم فِي جَبَل نابُلُس، وَقد رأَيتُ مِنْهُم جمَاعَة أَيّامَ زِيَارَتِي للبَيْت المُقَدّس، مِنْهُم الكاتِبُ الماهر المُنْشِىء البليغ: غَزَالٌ السّامِرِيّ، ذاكَرَنِي فِي المَقَامَاتِ الحَرِيرِيّة وَغَيرهَا، وعَزَمَنِي إِلى بُسْتَان لَهُ بثَغْرِ يافَا، وأَسلَم وَلَدُه، وسُمِّيَ مُحَمَّداً الصَّادِق، وَهُوَ حيّ الآنَ، أَنشد شيخُنا فِي شَرحه:
إِذا الطّفْلُ لم يُكْتَبْ نَجِيباً تَخَلَّفَ اجْ
تِهَادُ مُرَبِّيهِ وخابَ المُؤَمِّلُ
فمُوسَى الذِي رَبّاهُ جِبْرِيلُ كافِرٌ
ومُوسَى الَّذِي رَبّاهُ غِرْعُونُ مُرْسَلُ
قَالَ البَغَوِيّ فِي تَفْسِيره: قيل: لما وَلَدَتْهُ أُمه فِي السّنَة الَّتِي كَانَ يُقْتَلُ فِيهَا البنونَ، وضَعَتْه فِي كَهْفٍ حَذَراً عَلَيْهِ، فبعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ ليُرَبِّيَه لِمَا قَضَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَبِه من الفِتْنَة.
(وإِبْرَاهِيمُ بنُ أَبي العَبّاسِ السَّامَرِيّ، بفتحِ المِيم) ، وضَبطَه الحافظُ بِكَسْرِهَا: (مُحَدِّثٌ) عَن محمْدِ بنِ حِمْيَر الحِمْصِيّ، قَالَ الْحَافِظ: وَهُوَ من مشايخِ أَحمدَ بنِ حَنْبَل، ورَوَى لَهُ النَّسَائِيّ، وكأَنّ أَصلَه كَانَ سامِرِيّاً، أَو جاوَرَهم، وَقيل: نُسِبَ إِلى السّامِرِيّة، مَحَلّة ببَغْدَادَ، (وَلَيْسَ من سَامَرَّا الَّتِي هِيَ سُرّ مَنْ أَى) ، كَمَا يَظُنّه الأَكثرون، وَقد تقدّم سامَرّا. (وسُمَيْرَةُ، كجُهَيْنَةَ: امْرَأَةٌ من بنِي مُعَاوِيَةَ) بنِ بَكْرٍ (كانَتْ لَهَا سِنٌّ مُشْرِفَةٌ على أَسْنَانِها) بالإِفراط.
(و) سِنّ سُمَيْرَة: (جَبَلٌ) بل عَقَبَة قُرْبَ هَمَذَان (شُبِّه بسِنِّهَا) ، فصارَ اسْما لَهَا.
(و) السُّمَيْرَةُ: (وادٍ قُرْبَ حُنَيُن) ، قُتِلَ بِهِ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة.
(والسَّمَرْمَرَةُ: الغُولُ) ، نَقله الصغانيّ.
(والتَّسْمِيرُ، بِالسِّين، هُوَ التِّشْمِيرُ) ، بالشين، وَمِنْه قَول عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنه كَانَ يَطَأُ جارِيَتَه إِلاّ أَلْحَقْتُ بِهِ ولدَهَا، فَمن شاءَ فليُمْسِكْهَا، وَمن شاءَ فليُسَمِّرْها) . قَالَ الأَصمعيّ: أَرادَ بِهِ التَّشْمِيرَ بالشين، فحوّله إِلى السّين، (و) هُوَ (الإِرْسالُ) والتَّخْلِيَةُ، وَقَالَ شَمِر: هما لُغَتَان، بِالسِّين والشين، ومعناهما الإِرسال وَقَالَ أَبو عُبَيْد: لم تُسْمَع السِّين الْمُهْملَة إِلا فِي هاذا الحَدِيث، وَمَا يكونُ إِلاّ تَحْوِيلاً، كَمَا قَالَ: سَمَّتَ وشَمَّتَ.
(أَو) التَّسْمِيرُ: (إِرسالُ السَّهْمِ بالعَجَلَةِ) . والخَرْقَلَةُ: إِرْسَالُه بالتَّأَنِّي، كَمَا رَوَاهُ أَبو العَبّاس، عَن ابْن الأَعرابيّ، يُقَال للأَوّل: سَمِّرْ فقد أَخْطَبَك الصَّيْدُ، وَللْآخر: خَرْقِلْ حتَّى يُخْطِبَكَ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
عامٌ أَسْمَرُ، إِذا كَانَ جَدْباً شَدِيدا لَا مَطَرَ فِيهِ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: أَسْوَد، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ:
وق، عَلِمَتْ أَبناءُ خِنْدِفَ أَنَّه
فَتاهَا إِذا مَا اغْبَرَّ أَسْمَرُ عاصِبُ وَقوم سُمّارٌ، وسُمَّرٌ، كرُمّان وسُكَّر.
والسَّمْرَةُ: الأُحْدُوثَةُ باللَّيْل.
وأَسْمَرَ الرجلُ: صَار لَهُ سَمَرٌ، كأَهْزَلَ وأَسْمَنَ.
وَلَا أَفعلُه سَمِيرَ اللَّيَالِي، أَي آخِرَها، وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
هُنَالِكَ لَا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّنِي
سَمِيرَ اللَّيَالِي مُبْصَراً بالجَرَائِرِ
وسامِرُ الإِبِل، مَا رَعَى مِنْهَا باللَّيْل.
والسُّمَيْرِيَّةُ: ضَرْبٌ من السُّفُن.
وسَمَّرَ السفينةَ أَيضاً: أَرْسَلَها.
وسَمَّرَ الإِبِلَ: أَهْمَلَها، تَسْمِيراً، وسَمَّرَ شَوْلَه: خَلاَّها، وسَمَّرَ إِبلَه وأَسْمَرَها، إِذا كَمَشَها، والأَصل الشين فأَبدلوا مِنها السّين، قَالَ الشَّاعِر:
أَرَى الأَسْمَرَ الحُلْبُوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا
لشَوْلٍ رَآهَا قَدْ شَتَتْ كالمَجَادِلِ
قَالَ: رَأَى إِبِلاً سِمَاناً، فتَرَكَ إِبِلَهُ وسَمَّرها، أَي سَيَّبَها وخَلاّهَا.
وَفِي الحَدِيث ذكر أَصحاب السَّمُرَة؛ وهم أَصحابُ بَيْعَةِ الرِّضْوان.
والــسُّمَار، كغُرَابٍ: موضعٌ بَين حَلْيٍ وجُدَّة، وَقد ورَدْتُه.
وسُمَيْر، كزُبَيْر: جَبَلٌ فِي ديار طَيِّىءٍ.
وكأَمِير: اسمُ ثَبِيرٍ الجَبَل الَّذِي بِمَكَّة، كَانَ يُدْعَى بذالك فِي الْجَاهِلِيَّة.
والسَّامِرِيَّةُ: مَحلَّة ببغْدَادَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رأَيتُ لأَبي الهَيْثَمِ بخَطّه:
فإِن تَكُ أَشْطَانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنَا
كَمَا اخْتَلَفَ ابْنا جَالِسٍ وسَمِيرِ
قَالَ: ابْنا جَالِسٍ: طَرِيقَانِ يُخَالِف كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه.
وحَكَى ابنُ الأَعْرَابيّ: أَعْطَيْتُه سُمَيْرِيَّةً من دَرَاهِمَ، كأَنَّ الدُّخانَ يَخْرُج مِنْهَا. وَلم يُفَسِّرها، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراه عَنَى دَراهِمَ سُمْراً، وَقَوله: كأَنَّ الدُّخَانَ، إِلى آخرِه، يعنِي كُدْرَة لَوْنِها، أَو طَرَاءَ بَياضِهَا.
وابنُ سَمُرَةَ: من شُعَرائِهِم، وَهُوَ عَطِيَّةُ بنُ سَمُرَة اللَّيْثِيّ.
ومحمّدُ بنُ الجَهْمِ السِّمَّرِيّ، بِكَسْر السِّين وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، إِلى بلدٍ بينَ واسِطَ والبَصْرَةِ: مُحَدِّثٌ مَشْهُور، وابنُه من شُيُوخ الطَّبَرَانِيّ.
وكذالك عبدُ الله بنُ محمّدٍ السِّمَّرِيّ، عَن الحُسَين بن الحَسَن السّلمانيّ.
وخَلَفُ بنُ أَحْمَد بنِ خَلَفٍ أَبو الْوَلِيد السِّمَّرِيّ، عَن سُوَيْد بن سَعِيد.
وحَمْزَةُ بنُ أَحمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ السِّمَّرِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ ابنُ المقرىء، كَذَا فِي التبصير لِلْحَافِظِ.
وأَبو بكرٍ مِــسْمَارُ بنُ العُوَيس النَّيّار، مُحَدّثٌ بَغْدَادِيّ.
وتَلُّ مِــسْمَارٍ: من قُرَى مصر.
وَذُو سَمُرٍ: مَوضِع بالحجاز.
وسِكَّة سَمُرَةَ: بالبَصْرَة.
وسُمَارَةُ بالضمّ: مَوضِع باليَمَن.
وسِمَارَةُ الليلِ، بالكَسْر: سَمَرُه، عَن الفرّاءِ، نَقله الصّاغانيّ:
س م ر : السُّمْرَةُ لَوْنٌ مَعْرُوفٌ وَسَمُرَ بِالضَّمِّ فَهُوَ أَسْمَرُ وَالْأُنْثَى سَمْرَاءُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحِنْطَةِ سَمْرَاءُ لِلَوْنِهَا.

وَالسَّمُرُ وِزَانُ رَجُلٍ وَسَبُعٍ شَجَرُ الطَّلْحِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَسَمَرْتُ الْبَابَ سَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ.

وَالْمِــسْمَارُ مَا يُسْمَرُ بِهِ وَالْجَمْعُ مَسَامِيرُ وَسَمَرْتُ عَيْنَهُ كَحَلْتُهَا بِمِــسْمَارٍ مُحْمًى فِي النَّارِ.

وَالسَّمُّورُ حَيَوَانٌ بِبِلَادِ الرُّوسِ وَرَاءَ بِلَادِ التُّرْكِ يُشْبِهُ النِّمْسَ وَمِنْهُ أَسْوَدُ لَامِعٌ وَحَكَى لِي بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ أَهْلَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ يَصِيدُونَ الصِّغَارَ مِنْهَا فَيَخْصُونَ الذُّكُورَ مِنْهَا وَيُرْسِلُونَهَا تَرْعَى فَإِذَا كَانَ أَيَّامُ الثَّلْجِ خَرَجُوا لِلصَّيْدِ فَمَا كَانَ فَحْلًا فَاتَهُمْ وَمَا كَانَ مَخْصِيًّا اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ فَأَدْرَكُوهُ وَقَدْ سَمِنَ وَحَسُنَ شَعْرُهُ وَالْجَمْعُ سَمَامِيرُ مِثْلُ: تَنُّورٍ وَتَنَانِيرَ وَالسَّامِرَةُ فِرْقَةٌ مِنْ الْيَهُودِ وَتُخَالِفُ الْيَهُودَ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَمِنْهُمْ السَّامِرِيُّ الَّذِي صَنَعَ الْعِجْلَ وَعَبَدَهُ قِيلَ نِسْبَةٌ إلَى قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهَا سَامِرُ وَقِيلَ كَانَ عِلْجًا مُنَافِقًا مِنْ كَرْمَانَ وَقِيلَ مِنْ بَاجَرْمَى. 
[سمر] السَمَرُ: المُسامَرَةُ، وهو الحديث بالليل. وقد سَمَرَ يَسْمُرُ، فهو سامِرٌ. والسامِرُ أيضاً: الــسُمَّارُ، وهم القوم يَسْمَرونَ كما يقال للحُجَّاجِ جاج. وقول الشاعر:

وسامر طال فيه اللَّهْوَ والسَمَرُ * كأنَّه سمى المكان الذي يُجتمعُ فيه للسَمَرِ بذلك. وابْنا سَميرٍ: اللَيلُ والنَهارُ، لأنه يُسْمَرُ فيهما. يقال: لا أفعله ما سَمَرَ ابْنا سَميرٍ، أي أبداً. ويقال: السَميرُ الدهرُ. وابناه: الليل والنهار. ولا أفعله السَمَرَ والقَمَرَ، أي ما دامَ الناس يَسْمَرونَ في ليلةٍ قمراء. ولا أفعلهُ سَميرَ الليالي. قال الشنفرى: هنالك لا أرجوا حياة تَسُرُّني * سَميرَ الليالي مُبْسَلاً بالجَرائِرِ - والــسَمار بالفتح: اللبن الرقيق. وتَسْميرُ اللبن: ترقيقه بالماء. وأما قول الشاعر : لئن ورد الــسمار لنقتلنه * فلا وأبيك ما ورد الــسمارا - فهو اسم موضع. والتسمير كالتشمير. وفي حديث عمر رضي الله عنه أنَّه قال: " ما يُقِرُّ رجل أنه كان يطأ جاريته إلاَّ ألْحَقْتُ به ولدَها، فمن شاء فليمسكْها ومن شاء فليسمِّرها "، قال الأصمعيّ: أراد التشمير بالشين فحوَّله إلى السين، وهو الإرسالُ. والسُمْرَةُ: لونُ الأَسْمَرِ. تقول: سَمُرَ، بالضم. وسَمِرَ أيضاً بالكسر. واسْمَارَّ يــسمار أسميرارا مثله، حكاها الفراء. والسمراء: الحنطة. والأَسْمَرانِ: الماءُ والبُرُّ. ويقال الماءُ والرمحُ. والسَمُرَةُ بضم الميم، من شجر الطَلْحِ، والجمع سَمُرٌ وسَمُراتٌ بالضم، وأَسْمُرٌ في أدنى العدد. وتصغيره أسمير. وفى المثل: " أشبه شرج شرجا، لو أن أسيمرا ". والمــسمار: واحد مسامير الحديد. تقول منه: سمرت الشئ تسميرا، وسمرته أيضا. قال الزفيان: لما رأوا من جمعنا النفيرا * والحلق المضاعف المسمورا * جوارنا ترى لها قتيرا * والسميرية: ضرب من السفن.
س م ر

السُّمْرَةُ مَنْزِلةٌ بين البياض والسَّوادِ يكون ذلك في الناسِ والإِبلِ وغيرِ ذلك ممَّا يقْبلُها إلا أن الأُدْمَةَ أكْثَرُ في الإِبلِ وحكى ابن الأعرابي السُّمْرَةَ في الماءِ وقَدْ سَمُرَ وسَمِرَ واسْمارَّ وهو أسْمرُ وبَعِيرٌ أسمرُ أبْيضُ إلى الشُّهْبَة وفَتاةٌ سَمْراءُ وحِنْطَةٌ سَمراءُ وقولُ ابن مَيَّادة

(يَكْفِيكَ مِنْ بَعْضِ ازْدِيارِ الآفاقِ ... سَمْراءُ ممَّا دَرَسَ ابْنُ مِخْراقِ)

وقيل السَّمراء هنا ناقةٌ أَدْماءُ ودَرَسَ على هذا راضَ وقيل السَّمراءُ الحِنْطَةُ ودرسَ على هذا داسَ وقولُ أبي صَخْر الهذلي

(وقد عَلِمَتْ أبْناءُ خِنْدِفَ أنَّهُ ... فَتَاهَا إذا ما اغْبرَّ أسْمرُ عاصِبُ)

إنما عَنَى عاماً جدبا شديدا لا مَطَرَ فيه كما قالوا فيه أسْودُ وقولُ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ

(إلى مثلِ دُرْجِ العاج جادَتْ شِعابُهُ ... بأسْمرَ يَحْلَوْ له ويَطِيبُ)

قيل في تفسيره عَنَى بالأسْمرِ اللَّبَن وقال ابنُ الأعرابيِّ هو لَبَنُ الظَّبيةِ خاصَّةً وأظنهُ في لَوْنِه أسمرُ وسَمَر يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً لم يَنَمْ وهم الــسُّمَّارُ والسَّامِرَة والسَّامِرُ اسم للجمع كالجاملِ قال اللحيانيِّ وسَمِعتُ العامِرِيّة تقولُ تركتُهم سامِراً بموضعِ كذا وجَّهَهُ على أنه جمعُ الموصوفِ فقال تركْتُهم ثم أفردَ الوَصْف فقال سامِراً فقال والعربُ تَفْتعِل هذَا كثيراً إلا أن هذا إنما هو إذا كان الموصوفُ معرِفةً تفْتَعِل بمعنى تَفْعَلُ وقيل السَّامِرُ والــسُّمَّارُ الذين يتحدّثون باللّيل والسَّمَرُ حديثُ الليل خاصَّةً والسَّمرُ والسَّامِرُ مجلسُ الــسُّمَّارِ ورجُلٌ سِمِّيرٌ صاحِبُ سَمَرٍ وقد سَامَرَهُ والسَّميرُ المُسَامِرُ وقولُ عَبِيد بن الأبْرصِ

(فَهُنَ كِنبراسِ النَّبِيط أو ... الفَرْضِ بكَفِّ اللاعبِ المُسْمِرِ)

يحتمل وجهيْن أحدُهما أن يكونَ أسْمرَ لغة في سَمَرَ والآخر أن يكون أسمَرَ صَارَ له سَمَرٌ كأهْزَلَ وأسْمَنَ في بابِه ولا أفْعَلُه السَّمَرَ والقَمَرَ أي الأَبَد وقيل السَّمَرُ هنا ظِلُّ القَمَرِ وقال اللحيانيُّ معناه ما سَمَرَ الناسُ بالليل والسَّمَرُ الدَّهْرُ عنه أيضاً وفلانٌ عند فلانٍ السَّمَرَ أي الدَّهْرَ والسَّمِيرُ الدَّهْرُ أيْضاً وابْنا سَمِيرِ الليلُ والنهارُ ولا أفْعَله سَمِيرَ اللَّيالِي أي آخِرَهَا ولا آتِيكَ ما سمَر ابْنا سَميرٍ أي الدَّهْرَ كلَّه وما سَمَرَ ابنُ سَميرٍ وما سَمر السَّميرُ وهو الدَّهرُ وما طلع القَمَرُ وقيل السُّمْرُ الظلمة وقيل اللَّيْلُ وحكى اللحيانيُّ ما أَسْمَرَ ابنُ سَميرٍ وما أسْمَر ابْنَا سَمِيرٍ ولم يُفسِّر أسْمَر ولعلَّها لغةٌ في سَمَرَ وابنُ سَمِير اللَّيلَةُ التي لا قَمَرَ فيها قال

(وإنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإن قال قائِلٌ ... على رَغْمهم ما أسْمَرَ ابنُ سَميرِ)

أي ما أمْكَنَ فيه السَّمَرُ وقال أبو حنيفة طُرِقَ القومُ سَمَراً إذَا طُرِقوا عندَ الصُّبْح قال والسَّمَرُ اسمٌ لتلك السَّاعَةِ من اللَّيلِ ولوْ لم يُطْرَقوا فيها وسَمَرَهُ يسْمُرُهُ وَيَسْمِرُهُ سَمْراً وسَمَّرَهُ جميعاً شدَّه والمِــسْمَارُ ما شُدَّ بِهِ وسَمَرَ عَينَه كسَملَها وامرأةٌ مَسْمورَةٌ معْصُوَبَةُ الجسَدِ ليْسَت برِخْوَةِ اللَّحْمِ مأخوذ منه والــسَّمَارُ اللَّبَنُ الذي ثُلْثَاهُ ماءٌ وقال ثعْلَبٌ هو الذي أُكْثِرَ ماؤهُ ولم يُعَيِّن قَدْراً وأنشد

(سَقَانا فلم يَهْجَأُ من الجُوع نَقْرُهُ ... سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُ)

واحدتُهُ سَمَارَةٌ يذهبُ بذلك إلى الطائِفَةِ وسَمَّر اللَّبنَ جعلَه سَمَاراً وعيشٌ مَسْمورٌ مَخْلوطٌ غيرُ صافٍ مشْتَقٌّ من ذلك وسَمَّر سَهْمَه أرْسَله وقد تقدَّم في الشّين وسَمَّر السَّفينَةَ أيضاً أرسَلَها ومنه قولُ عُمَرَ ومَنْ شاء سَمَّرَها وقيل شمَّرها وقد تقدَّم وسَمَرَتِ الماشِيَةُ تَسْمُرُ سُموراً نَفَشَتْ وسَمَرَتِ النَّبَاتَ تسْمُرُهُ رَعَتْهُ قال الشَّاعِرُ

(يَسْمُوْنَ وَحْفاً فَوْقَهُ ماءُ النَّدَى ... يَرْفَضُّ فاضِلُه عن الأشْداقِ) وسَمَر إِبلَه أهْملَها والسَّمُر ضَربٌ من الشَّجَرِ صِغارُ الورَق قِصَارُ الشَّوْكِ وله بَرَمَةٌ صَفراءُ يأكُلُها الناسُ وليس في العِضَاهِ شيء أجْودُ خَشَباً من السَّمُر يُنْقَلُ إلى القُرى فَتُغَمَّى به البُيوتُ واحدتُها سَمُرَةٌ وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ وَإِبلٌ سَمُرِيَّةٌ بضَم الميم تأكُلُ السَّمُرَ عن أبي حنيفَةَ وسُمَيْرٌ على لفظ التصْغير اسمُ رَجُلٍ قال

(إنَّ سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَهُ ... قد حَدَبُوا دُونَهُ وقد أنِفْوا)

والــسَّمَارُ موضعٌ وكذلك سُمَيْراءُ وهو يُمَدُّ ويُقْصَرُ أنشد ثعلب لأبي محمدٍ الحَذْليِّ

(تَرعى سُمَيْراءَ إلى أرْمَامِها ... إلَى الطُّرَيفَاتِ إلى أهْضَامِها)

وحكى ابن الأعرابيّ أعْطَيْتُه سُمَيْرِيَّةً من دَراهِمَ كأنَّ الدُّخانَ يخرجُ منها ولم يفسِّرْها وأُراهُ عَنَى دَرَاهِم سُمْراً وقولُه كأنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ منها يعني كُدْرَةَ لَوْنِها أوْ طَرَاءَ بَياضِها وابن سَمُرَة من شُعَرائِهم وهوَ عَطِيَّةُ بنُ سَمُرَة اللَّيْثِيُّ والسَّامِرةُ قبيلةُ من قبائلِ بنِي إسرائيل إليهم نُسِبَ السَّامِرِيُّ قال الزجَّاج وهم إلى هذه الغايَةِ بالشامُ يُعرفُونَ بالسَّامِرِيِّين وقالَ بعضُ أهل التفسْير السَّامِرِيُّ عِلْجٌ من أهْلِ كِرْمانَ

سمق

Entries on سمق in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more

سمق


سَمَقَ(n. ac. سُمُوْق)
a. Was tall & stately (plant).

سُمَاْــقa. Pure, unmixed.

سُمَّاْــقa. Sumach (shrub).
[سمق] سَمَقَ سُموقاً، أي علا وطال. والــسُمَّاقُ بالتشديد، معروفٌ. وكذبٌ سُمَاقٌ بالتخفيف، أي خالصٌ. والسَميقانِ: خشبتان في النيرِ يُحيطان بعنق الثور كالطوق.
س م ق: (الــسُّمَّاقُ) بِالتَّشْدِيدِ شَجَرٌ تُسْتَعْمَلُ أَوْرَاقُهُ دِبَاغًا، وَبُذُورُهُ تَابِلًا. 
س م ق

سمق النبات والشجر سموقاً: طال وعلا. وكذب سماق، وحلف سماق: شديد قد سمق على كل كذب وحلف. وكأنه الثور بين السمقين وهما عودان تحت غبغب الثور الدائس، لوقي بين طرفيهما وأسرا بخيط.
سمق
سَمَقَ النًباتُ: إذا طالَ غايَةَ الطوْل. ونَخْلةٌ سامِقَةٌ.
والأسْمِقَةُ: خَشَبات يُدْخَلْنَ في هذه التي يُنْقَلُ عليها اللَبِنُ. والسًمِيْقَانِ: عُوْدانِ قد لُوْقِيَ بين طَرَفَيْهما كما تحتَ غَبْغَبِ الثوْرِ.
والسِّمْسِقُ: الياسَمِينُ. وحُبٌّ سُمَاقٌ وكَذِبٌ سُمَاقٌ: أي سَمَقَ كُلَّ كَذِبِ وفاقَهُ.
والسَّمُوْقُ والــسُّمّاقُ: من التِّوابِل.
(س م ق)

سمق النبت، وَالشَّجر، وَالنَّخْل، يسمق سمقاً، وسموقاً، فَهُوَ سامق، وسميق: ارْتَفع.

والسميقان: عودان فِي النير قد لوقى بَين طرفيهما يحيطان بعنق الثور كالطوق.

والأسمقة: خشبات يدخلن فِي الْآلَة الَّتِي ينْقل عَلَيْهَا اللَّبن.

والسمق: الطَّوِيل من الرِّجَال. عَن كرَاع.

وَكذب سماق: بحت، قَالَ الراجز:

باربع من كذب سماق

والــسماق: من شجر القفاف وَالْجِبَال، وَله ثَمَر حامض عناقيد، فِيهَا حب صغَار، يطْبخ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة قَالَ: وَلَا اعلمه ينْبت بِشَيْء من أَرض الْعَرَب إِلَّا مَا كَانَ بِالشَّام، قَالَ: وَهُوَ شَدِيد الْحمرَة.
سمق: سِمْقة: بقل وهو غذاء جيد للإبل. وهو ينتج سنوفاً أو أغماداً تحتوي على عدد من الحبوب المدورة بلون الورد تؤكل حين لا تزال خضراء غضة. والعرب يجمعونها ويجففونها، ويستخرجون منها باغلائها جيداً زيتاً، وهم يستعملون هذا الزيت بدل الدهن فيدهنون به شعورهم وأجسامهم (بركهارت نوبية ص42) وهو يكتبها ( Symka) : سُمّاق: سماقيل، عبرب، أو بالأحرى تمر هذه الشجرة وهي كلمة أرمنية الأصل لأن سيمق وسمق وسمسقا معناها احمر، وهذا الثمر الذي يشبه عنقود العنب هو في الحقيقة أحمر فاقع ولهذا السبب يطلق العرب لقب سماقة فيما يقول لين على من كان أحمر الوجه.
ففي منتخبات (ص23): وكان أحمر أشقر فلقب سُماقة لشدة حمرته وانظر حياة تيمور 2: 92، 396) وأرى أن تبدل حسب هذا تعليقة فريتاج في منتخبات ص84 رقم 118.
عين الــسُمَّاقة: ذكرت في مخطوطة الاسكوريال (ص497) بين الأشياء التي يبيعها النُقلّي (سيمونيه) سُمّاقي: رخام بلون الــسّماق، وهو رخام احمر واخضر ومبقع (بوشر).
سُمَّاقي: بلون الرخام أو هيئته أو شكله (برجون).

سمق: السَّمْقُ: سَمْقُ النبات إذا طال، سمَق النبتُ والشجر والنخل

يَسْمُق سَمْقاً وسُموقاً، فهو سامِق وسَمِيقٌ: ارتفع وعلا وطال. ونخلة

سامقة: طويلة جدّاً.

والسَّمِيقان: عُودانِ في النِّير قد لُوقِيَ بين طرفيهما يحيطان بعُنق

الثور كالطوق لُوقِيَ بين طرفيهما تحت غَبْغَب الثَّورْ وأُسِرا بخيط،

والجمع الأَسْمِقة: خشبات يدخلن في الآلة التي يُنْقَل عليها اللِّبِنُ.

والسِّمِقُّ: الطويل من الرجال؛ عن كراع. وكذِبٌ سماقٌ: خالص بَحْت؛ قال

القُلاخ بن حزن:

أَبْعَدَكُنَّ اللهُ مِنْ نِياقِ،

إن لم تُنَجِّينَ من الوِثاقِ،

بأرْبَعٍ من كَذِبٍ سُماقِ

ويقال: أُحِبُّك حُبّاً سماقاً أَي خالصاً، والميم مخففة.

والــسمَّاق، بالتشديد: من شجر القِفاف والجبال وله ثمر حامض عناقيدُ فيها

حَبُّ صغار يطبخ؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: ولا أَعلمه ينبت بشيء من أَرض

العرب إلا ما كان بالشأم، قال: وهو شديد الحمرة. التهذيب: وأما الحبَّة

الحامضة التي يقال لها العَبْرَب فهو الــسُّمّاق، الواحدة سُمّاقة. وقِدر

سُمّاقِيّة وتصغيرها سُمَيْمِقَة وعَبْرَبِيّة وعَرَبْرَبِيّة بمعنى

واحد.

سمق

1 سَمَقَ, (S, O, L, K,) aor. ـُ (O, L,) inf. n. سُمُوقٌ (S, O, L, K) and سَمْقٌ, (L,) It was, or became, high, or tall: (S, O, L, K:) or tall in the highest degree: (JK:) said of a plant, or herbage, (JK, L,) of a tree, and [particularly] of a palmtree. (L.) b2: See also سُمَاقٌ.

سِمِقٌّ Tall; applied to a man. (Kr, TA.) [See also سَامِقٌ.]

سُمَاقٌ Pure; sheer; unmixed. (S, O, K.) Yousay كَذِبٌ سُمَاقٌ A sheer, unmixed, lie; (S, O;) and حُبٌّ سُمَاقٌ pure, unmixed, love; meaning such as have overtopped (↓ سَمَقَا) every lie and love. (O.) سَمُوقٌ: see سُمَّاقٌ.

سَمِيقٌ: see سَامِقٌ.

A2: The dual, سَمِيقَانِ, signifies The [yokes or] two pieces of wood that belong to the نِير, surrounding the necks of the two bulls, (S, Z, O, K,) like the neck-ring, (S, O,) the two extremities of each being made to meet together beneath the bull's dewlap, and bound with a cord: (Z, TA:) pl. أَسْمِقَةٌ. (TA.) b2: And [its pl.,] أَسْمِقَةٌ, Certain pieces of wood in the utensil upon which bricks, or crude bricks, (لَبِن,) are conveyed. (Ibn-'Abbád, O, L, K.) سُمَّاقٌ (S, O, K) and ↓ سَمُوقٌ, (O, K,) in the Tekmileh with teshdeed, [i. e. ↓ سَمُّوقٌ,] (TA,) [Sumach; the rhus coriaria of Linn.; or its berry:] a certain fruit, (K,) well known; (S, K;) a certain acid thing, with which one cooks; (O;) the fruit of certain trees of the [high grounds termed] قِفَاف and of the mountains, acid, consisting of bunches of small berries, which are cooked; (AHn, TA;) not known to AHn as growing in any part of the land of the Arabs except in Syria; and he says that it is intensely red: in the T, said to be the acid berry called عَبْرَب: n. un. with ة: (TA:) it excites appetence; stops chronic diarrhœa; and the application of water in which it has been steeped, or macerated, as a collyrium, is beneficial for the [disorder termed] سُلَاق and for ophthalmia. (K.) سَمُّوقٌ: see the next preceding paragraph.

قِدْرٌ سُمَّاقِيَّةٌ: see عَرَبْرَبِيَّةٌ, in art عرب سَامِقٌ and ↓ سَمِيقٌHigh, or tall; applied to a plant, or herbage, and to a tree, and [particularly] to a palm-tree. (L.) [See also سِمِيقٌ.]
سمق
سَمَقَ سُمُوقاً من حَدِّ نَصَرَ: عَلا وطالَ كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي اللِّسانِ: السَّمْقُ، سَمْقُ النَّباتِ إِذا طالَ، سَمَقَ النبْتُ والشجَرُ والنخْلُ، يَسْمق سَمْقاً، وسُمُوقاً، فَهُوَ سامِقٌ، وسَمِيقٌ: ارْتَفَع وعَلا وطالَ.
والسَّمِيقُ كأمِيرٍ: خَشَبَة تُحِيطُ بعُنُقِ الثوْرِ من النِّيرِ كالطَّوْقِ، وهُما سَمِيقانِ نَقلَه الجَوْهَرِي، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: قد لُوقِيَ بينَ طَرَفَيْهِما تحتَ غبغبِ الثّورِ، وأسِرا بخيطٍ، والجَمْعُ الأسْمقَةُ.
ويُقال: الأسْمِقَة: خَشَبات فِي الآلَةِ الَّتِي يُنْقَلُ عَلَيْهَا اللَّبِنُ كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيط.
وكغُرابٍ: الخالِصُ يُقال: كذب سُماق، أَي: خَالص بَحْت، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ حُب سُماق، أَي: خالِصٌ، كَمَا فِي العُبابِ، قَالَ القُلاخُ ابْن حَزْن: أَبْعَدَكُن اللهُ مِنْ نِياقِ إِنْ لَمْ تُنَجِّينَ من الوِثاقِ بأرْبَع مِنْ كَذِبٍ سُماقِ وإِسحاقُ بنُ إِبْراهِيمَ الــسًّمَاقي: مُحَدِّث عَن مُحمدِ بنِ الحَجّاج بن نُذَيْرٍ.
والــسمّاقُ كرُمّانٍ وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجَوْهَرِي، زَاد الصّاغانيُّ: والسَّمُوق، مثل صَبُور وفِي التَّكْمِلَة بالتَّشْديد: ثَمَرٌ أَي معروفِّ، وَهِي من شَجَرِ القِفافِ والجِبالِ، وَله ثَمَر حامِض، عَناقِيدُ فِيهَا حَب صِغارٌ يُطبَخُ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُه يَنْبُت بشَيءٍ من أرْضِ العَرَبِ، إِلاّ مَا كانَ بالشّام، قالَ: وَهُوَ شَدِيدُ الحُمْرَةِ، وَفِي التَّهذِيبِ: وأَما الحَبَّةُ الحامِضَةُ الّتِي يُقالُ لَهَا: العَبْرَبُ، فَهُوَ الــسمّاق، الواحِدَةُ سُمّاقَة، وقالَ الأطِبّاءُ: هُوَ يُشَهِّي ويَقْطَعُ الإِسْهالَ المُزْمِنَ، والاكْتِحالُ بنُقاعَتِه يَنْفَعُ السُّلاقَ والرمدَ.
وأَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ الــسمّاقِي شيخٌ، حَدَّثَ عَن أَحْمَدَ بنِ أبِي الحُوارَي، وعنهُ أَبو سَعِيدٍ دُحَيْمُ ابنُ مالِكٍ.)
وعَبْدُ المَوْلَى هَكَذَا فِي النسَخ، والصوابُ عَبْدُ الوَلي بنُ الــسمّاقِي، حَدَّثَ عَن ابْنِ اللتِّيِّ وطَبَقَتِه رَوَيْنا عَن أَصْحابِه منهُم: الإمامُ الحافِظُ شَمْسُ الّدِينِ الذَّهَبِي، وَغَيره.
وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: السِّمِق، كفِلِزِّ: الطَّوِيلُ من الرِّجالِ، عَن كُراع، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي الشِّينِ.
والقاضِي أَبو إسْحاقَ إبْراهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ عَليِّ بنِ سَمَاقَةَ، كسَحابَة، الأشْعَرِيُّ: حَدَّثَ بمِصْرَ عَن أَبي زُرْعَةَ المَقْدِسيِّ بمُسْنَدِ الشّافِعِيِّ سنة.

سمح

Entries on سمح in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
(سمح) - في حديث عطاء: "اسْمَح يُسْمَح بك"
يقال: أَسْمَحت قَرُونَتهُ: أي سَهُلَت وانْقَادَت
[سمح] الــسَماحُ والــسَماحَةُ: الجود. وسَمَحَ به: أي جاء به. وسَمَحَ لي: أعطاني. وما كان سَمْحاً ولقد سَمُح بالضم، فهو سَمْحٌ، وقومٌ سُمَحاءُ، كأنه جمع سَميح. ومَساميحُ: كأنَّه جمع مِــسْماحٍ. وامرأة سَمْحَةٌ ونِسْوَةٌ سِماحٌ لا غير، عن ثعلب. والمُسامحة: المُساهلة. وتسامحوا: تساهلوا. وقولهم: " أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ "، أي ذَلَّتْ نفسُه وتابَعَتْ. وتَسْميحُ الرُمْح: تَثْقيفُه. والتَسْميحُ: السير السهل. وقال: سمح واجتاب فلاة قيا
(س م ح) : (السَّمْحُ) الْجَوَّادُ وَقَوْلُهُ تَسْلِيمُ الْمُشْتَرِي (سَمْحًا) بِغَيْرِ كَذَا أَيْ مُسَامِحًا مُسَاهِلًا وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا أَيْ مِنْ غَيْرِ تَطْرِيبٍ وَلَا لَحْنٍ وَيُقَال أَسْمَحَ وَسَمَّحَ وَسَامَحَ إذَا سَاهَلَ فِي الْأَمْرِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ بِاللَّبَنِ فَقَالَ مَا أُبَالِيهِ بَالَةً اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ أَيْ سَهِّلْ يُسَهَّلْ عَلَيْكَ.
سمح
رَجُلٌ سَمْحٌ، ورِجَالٌ سُمَحَاءُ. ورَجُلٌ مِــسْماحٌ، ورجالٌ مَسَامِيْحُ. وقد سَمُحَ سَمَاحَةً وسُمُوْحاً وسَمَاحاً: إِذا جَادَ بما لَدَيْهِ. ونِسْوَةٌ سِمَاحٌ. وسَمَّحَ: بمعنى سامَحَ، تَسْمِيْحاً. ويقولونَ: إِذا لم تَجِدْ عِزّاً فَسَمِّحْ: أي لِنْ وَهُنْ. وسامَحَني فَسَمَحْتُه. والتَّسْمِيحُ: السُّرْعَةُ. والمُسَامَحَةُ: المُسَاهَلَةُ في الطِّعَانِ والعَدْوِ وغيرِهما. ورُم
ْحٌ مُسَمَّحٌ: ثُقِّفَ حتّى لانَ. وعُوْدٌ سَمْحٌ بَيِّنُ السُّمُوْحَةِ والــسَّمَاحَةِ: لا أُبَنَ فيه. والــسِّمَاحُ: بُيُوْتٌ من أدَمٍ.

سمح


سَمَحَ(n. ac. سَمَاْــح
سَمَاْــحَة
سُمُوْح)
a. [La], Was liberal, gave liberally to.
b. [Bi], Behaved kindly, generously in, over.
سَمُحَ(n. ac. سَمْح
سَمَاْــح
سَمَاْــحَة
سِمَاْــح
سُمُوْح
سُمُوْحَة)
a. Was kind, gentle, indulgent; wasliberal, generous
bountiful.

سَمَّحَa. Went at an easy pace.

سَاْمَحَ
a. [acc. & Fī
or
Bi], Showed kindness to....in, over.
b. [ coll. ], Forgave, pardoned
excused.
أَسْمَحَa. Was kind, gentle &c.
b. Became docile, tractable (animal).

تَسَاْمَحَa. Were kind, forbearing to each other .
سَمْح سَمِح
(pl.
سِمَاْــح
سُمَحَآءُ
43), Kind, easy, gentle; generous, liberal; indulgent;
forgiving.
b. Smooth (wood).
سَمَاْــح
سَمَاْــحَة
22ta. Kindness; generosity, liberality; benevolence;
indulgence.

سِمَاْــحa. Tents of skin.

مَسْمُوْح بِهِ
a. Allowed, permitted, permissible.

سَمْحَاق
a. Pericranium, scalp.
[سمح] فيه: "أسمحوا" لعبدى كإسماحه إلى عبادى، هو لغة في الــسماح، سمح وأسمح إذا حاد وأعطى من كرم وسخاء، وقيل: سمح كما مر، وأسمح يقال في المتابعة والانقياد، يقال أسمحت نفسه انقادت، والمسامحة المساهلة. وفيه: "اسمح يسمح" لك، أي سهل يسهل عليك. ومنه ح: "الــسماح" رباح، أي المساهلة في الأشياء يربح صاحبها. ك: أذن أذانا "سمحا" هو بسكون ميم أي بلا نغمات ولا تطريب. ش: كان "سمحا" سهلا، بفتح سين وسكون ميم أي جوادا. ط: الصبر و"الــسماحة" أي الإيمان الصبر عن المعاصى والــسماحة على أداء الطاعات. وفيه: ليكون "أسمح" لخروجه، يعنى كان ينزل بالأبطح فيترك به ثقله ومتاعه ثم يدخل مكة ليكون خروجه منها إلى المدينة أسهل، وليس نزوله بنسك واجب ولذا قال: افعل ما يفعل أمراؤك. وفيه: ولكن بالحنيفية "السمحة" أي ما بعثت بالرهبانية الشاقة ولكن بكذا.
س م ح

هو سمح بين الــسماح والــسماحة من قوم سمحاء، وهي سمحة من نسوة سماح، ورجل مــسماح من قوم مساميح. وسامحني بكذا، وتسامح في كذا وتسمح. " وأسمحت قرونته " إذا تبعته نفسه وأطاعته. وسمح البعير: ذل بعد الصعوبة. قال المتلمس:

صبا من بعد سلوته فؤادي ... وسمح للقرينة بانقياد

ويقال: عليك بالحق فإن في الحق مسمحاً أي متسعاً ومندوحة عن الباطل. قال ابن مقبل:

وإني لأستحي وفي الحق مسمح ... إذا جاء باغي الخير أن اتعذرا

وبلغت الشجة السمحاق وهو الجلدة الرقيقة على العظم.

ومن المجاز: عود سمح: بين الــسماحة مستو لا أبن فيه. وشجه السمحاق، وفي الــسماء سماحيق وهي القطع الرقاق من الغيم.
س م ح : سَمَحَ بِكَذَا يَسْمَحُ بِفَتْحَتَيْنِ سُمُوحًا وَــسَمَاحَةً جَادَ وَأَعْطَى أَوْ وَافَقَ عَلَى مَا أُرِيدَ مِنْهُ وَأَسْمَحَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ سَمَحَ ثُلَاثِيًّا بِمَالِهِ وَأَسْمَحَ بِقِيَادِهِ وَسَمُحَ وِزَانُ خَشُنَ فَهُوَ خَشِنٌ لُغَةٌ وَسُكُونُ الْمِيمِ فِي الْفَاعِلِ تَخْفِيفٌ وَامْرَأَةٌ سَمْحَةٌ وَقَوْمٌ سَمْحَاءُ وَنِسَاءٌ سِمَاحٌ وَسَامَحَهُ بِكَذَا أَعْطَاهُ وَتَسَامَحَ وَتَسَمَّحَ وَأَصْلُهُ الِاتِّسَاعُ وَمِنْهُ يُقَالُ فِي الْحَقِّ مَسْمَحٌ أَيْ مُتَّسَعٌ وَمَنْدُوحَةٌ عَنْ الْبَاطِلِ وَعُودٌ سَمْحٌ مِثْلُ: سَهْلٍ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَالسِّمْحَاقُ بِكَسْرِ السِّينِ الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ فَوْقَ عَظْمِ الرَّأْسِ إذَا بَلَغَتْهَا الشَّجَّةُ سُمِّيَتْ سِمْحَاقًا وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا هِيَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ فَوْقَ قِحْفِ الرَّأْسِ إذَا انْتَهَتْ الشَّجَّةُ إلَيْهَا سُمِّيَتْ سِمْحَاقًا وَكُلُّ جِلْدَةٍ رَقِيقَةٍ تُشْبِهُهَا تُسَمَّى سِمْحَاقًا أَيْضًا. 
(س م ح)

سَمُحَ سَماحَةً وسُمُوحَةً وسَمَاحا وسُمُوحا وسَمْحا وسِماحا: جاد. وَرجل سَمْحٌ وَامْرَأَة سَمْحَةٌ، من رجال وَنسَاء سِماحٍ وسُمَحاءَ فيهمَا، حكى الْأَخِيرَة الْفَارِسِي عَن أَحْمد ابْن يحيى. وَرجل سَمِيحٌ ومِسْمَحٌ ومــسْماحٌ: سَمْحٌ. قَالَ الشَّاعِر: فِي فتيةٍ بُسْطِ الأكُفِّ مَسامحٍ ... عندَ الفِصال قديمُهم لم يَدْثُرِ

وَقَالَ جرير:

غَلَبَ المساميحَ الوليدُ سَمَاحَةً ... وَكفى قُرَيْشَ المُعْضلاتِ وسادَها

وسَمَحَ لي بذلك يسْمَحُ سَمَاحةً، وأسْمَحَ، وسامَحَ: وَافقنِي على الْمَطْلُوب.

أنْشد ثَعْلَب:

لَو كنتَ تُعطِي حِين تُسألُ سامحت ... لَك النفسُ واحْلَوْلاكَ كلُّ خليلِ

وسَمح وتَسَمّح: فعل شَيْئا فسهل فِيهِ، أنْشد ثَعْلَب:

ولكنْ إِذا مَا حَلَّ خَطْبٌ تسَمّحتْ ... بِهِ النّفسُ يَوْمًا، كَانَ للكُرْهِ أذْهَبا

وأسمَحَت الدَّابة بعد استصعاب: لانَتْ وانقادت. وأسمَحت قرونه وسامَحَتْ، كَذَلِك. والمُسامَحَةُ: المساهلة فِي الطعان والضراب والعدو. قَالَ:

وسامَحْتُ طعْنا بالوشيجِ المُقَوَّمِ

وعودٌ سَمْحٌ، بَين الــسَّماحَة والسمُوحةِ لَا عقدَة فِيهِ.

وقوس سَمْحَةٌ، ضد كزَّة قَالَ صَخْر الغي:

وسَمْحَةٌ من قسِيّ زارةَ حمر ... اءُ هَتُوفٌ عدادُها غَرِدُ

ورمح مُسَمّحٌ: ثقف حَتَّى لَان.

والتّسميحُ: السرعة. قَالَ:

سَمَّحَ واجتابَ بلاداً قِيّا وَقيل: سَمَّحَ: هرب.
سمح: سَمَح: بمعنى أعطى أيضاً ففي المقري (1: 480) أن ابن العربي رأى أميراً يلعب الشطرنج مع آخر وهذا الأمير فيما قال: سمح لي بياذقته إذ كنت من الصغر في حد يُسمح فيه للأغمار. وهذا لا يعني إلا أن الأمير أعطاني بياذقته أي إنه كلما كسب بيذقاً أو حجراً من أحجار الشطرنج أعطانيه لأحفظه له.
سَمَح لفلان: رضي وافق، منحه راضيا (الكالا)، وفي ألف ليلة (2: 100) وعرض علاء الدين عشرة آلاف ديناراً ثمناً للجارية الفتاة فسمح له سيدها وقبض ثمنها عنه. ويقال أيضاً سمح به ففي تاريخ البربر (2: 27): لم يسمح بمقامه عنه.
سمح: عفا عنه، غفر له (الكالا، هلو) ويقال: سمح له وعنه بمعنى غفر له ذنبه (بوشر).
سمح لفلان ب: أعفاه منه، برأ ذمته من الدين (بوشر).
سمح له وبه ومنه: أنس، هش، استأنس (فوك).
سمح الجراد: أكثر من الفساد والتلف.
ففي كرتاس (ص63): وفي سنة سبع وسبعين عم الجراد الكثير جميع بلاد المغرب وسمح بها. وفي (ص73) منه: وفيها أتى جراد كثيرة فوق النهاية عمَّ جميع بلاد الأندلس فسمح بها وكان جُله وأكثره بقرطبة حتى كثر به الأذى وعظم به البلاء. وفي الموضعين من مخطوطتنا آخر حرف لهذا الفعل هو الخاء وهذا فيما يظهر لا يلائم المعنى. غير أني أجهل كيف أن الفعل سمح يدل على هذا المعنى سَمَّح (بالتشديد): أنس، هشّ، استأنس (فوك) سامح: تساهل والمصدر تسامح: تساهل (بوشر، معجم بدرون، ملَّر نصوص من ابن الخطيب وابن خاتمه 1863، 2: 5) مُسامح: متساهل (بوشر) ومُسامَحه: تساهل)، فعند رينو (ديب ص116) كتاب مهادنة ومسامحة ومعاهدة ومصالحة. ومُسامحة مع كثير من التساهل أي من غير لوم (المقري 1: 516) وسامح تعني بخاصة تسامح معه وتساهل في بيع الشيء بثمن قليل (كوسج طرائف ص117). وسامح فلانا باعه البضاعة بثمن رخيص ففي ألف ليلة وليلة (برسل 10: 422): فبعتها وسامحتها والضميران يعودان إلى المرأة. وكذلك في (1: 3) منه حيث نجد في مطبعة ماكن: وتساهلت في الثمن. سامح: عفا، غفر له، يقال: سامحك الله أي عفا عنك وغفر لك (محيط المحيط). سامح من: أعفاه (بوشر) وسامح فلاناً من الضرائب أعفاه من كل ضريبة (المقري 2: 710).
سامح: أنس، هش، استأنس (فوك).
تسمَّح ب. يقال تسمحَّ بإعطاء الشيء أي أعطى بسخاء وكرم (ابن العوام 1: 201) تسمَّح: هدأ (الكالا).
تسامح في أمر: تساهل فيه وأهمله (عباد 1: 256) وصححه في (3: 108) منه. ولم يلتفت إليه وأهمله (المقري 1: 137).
تسامح: أنس، هش، استأنس (فوك).
سَمْح: بال. يقال مثلا: تُرْس خَلَق سَمحْ (الأغاني ص61) ترس، درع، مجن، درقة، بال، مستهلك.
السمحة: يقال بدك المِلة السمحة السمحة فقط (رينان ابن رشد ص440).
سمح الوجه: له وجه يدل على الطيبة والصلاح (كرتاس ص198) وانظر فيما يلي مُسامِح.
سَمْح: تسريح، فصل، رفت، كفصل الخادم غير المرغوب فيه (الكالا) وفيه (أمْر = licencia en mala part) .
سَمْح: نوع من الطعام وصفه بلجراف (1: 29) سَمَاح: رضا، موافقة (الكالا).
نهار الــسماح: عيد الغفران عند اليهود كَبُّور (دوماس حياة العرب ص486).
سَماح من: إعفاء من (بوشر).
بيع الــسماح: ما كان فيه تساهل في بخس الثمن (محيط المحيط) مع بيتي شعر (انظر مادة سامح).
رقص الــسماح: رقصة للدراويش (محيط المحيط).
سَمَاحة: هيئة منظر، سيمياء (الكالا).
أسْمَحُ: أجزل أوفر، أغرز (معيار ص19).
وفيه: قَدِرَّتها أسمح أي أغزر.
مَسْمُوح له: مأذون له، ومرفوت ومعروف (بوشر) مَسْموْح: هبة، عطاء وحُلْوان (ألف ليلة 3: 479).
مساميح: رسائل استعطاف (مونج ص85) مَسْمُوحة: دخل من النقود أو غلة الأرض أو الأرض المستغلة نفسها، وهذه الأرض معفوة من دفع أي ضريبة (صفة مصر 11: 491).
مُسَامِح: سمح الوجه، له وجه يدل على الطيبة والصلاح (فوك).
مُسَامِح: فَرِح، ضحوك، بشوش، جذلان (الكالا).
مسامحة: هيئة، منظر، سيمياء (الكالا) وهي فيه مسامعة خطأ. (انظر: سماحة) مسامحة (مُسامِحة؟): مكنسة (بوشر، بربرية) ولعلها قلب مُماسحة التي يمكن أن تدل على هذا المعنى.
سمح
: (سَمُحَ، ككَرُمَ، سَمَاحاً وسَمَاحَةً وسُمُوحاً وسُمُوحَةً) ، بالضّم فيهمَا (وسَمْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون (وسِمَاحاً، ككِتَابِ) ، إِذا (جادَ) بِمَا لَدَيْه (وكَرُمَ) قَالَ شَيخنَا: الْمَعْرُوف فِي هاذا الفعلِ أَنه سَمَحَ كمنَعَ، وَعَلِيهِ اقْتَصرَ ابنُ القَطّاع وابنُ القوطِيّة وجماعةٌ. وسَمُح، ككَرُم، مَعْنَاهُ صارَ من أَهلِ الــسَّمَاحَة، كَمَا فِي (الصّحاح) وَغَيره. فاقتصارُ المصنِّفِ على الضّمّ قُصُورٌ. وَقد ذَكَرهما مَعًا الجوهريُّ والفَيُّوميّ وابنُ الأَثير وأَرباب الأَفعالِ وأَئمّة الصَّرْف وغيرُهم. انتهَى (كأَسْمَحَ) ، لُغَة فِي سَمُحَ. وَفِي الحَدِيث: يَقُول الله تَعَالَى: (أَسْمِحوا لعَبْدِي كإِــسْماحِه إِلى عِبَادي) . يُقَال: سَمَحَ وأَسْمَح: إِذا جادَ وأَعْطَى عَن كَرَمٍ وسَخَاءٍ، وَقيل: إِنما يُقَال فِي السَّخَاءِ: سَمَحَ، وأَما أَسْمَح فإِنما يُقَال فِي المُتَابَعَة والانْقِياد؛ والصّحيح الأَول. وسَمَحَ لي فُلانٌ: أَعطاني. وسَمَحَ لي بذالك يَسمَح سَماحةً، وأَسْمَحَ وسَامَح: وافَقَني على المَطلوب؛ أَنشد ثَعلَبٌ:
لَو كُنتَ تُعْطِي حينَ تُسأَلُ سامحَتْ
لَك النَّفْسُ واحْلوْلاكَ كُلُّ خَليلِ (فَهُوَ سَمْحٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون. قَالَ شَيخنَا: كلامُه صريحٌ كالجوهريّ فِي أَن السَّمْح يُستعمَلُ مصدرا وصِفَةً من سَمُح بالضّمّ، كضَخُم فَهُوَ ضَخْمٌ. والّذي فِي (الْمِصْبَاح) أَنه كَكَتِفٍ، وَسُكُون الْمِيم فِي الْفَاعِل تَخْفيف. (وتَصْغَيرُه سُمَيْحٌ) ، على الْقيَاس، (وسُمَيِّح) ، بتَشْديد الياءِ، وَقد أَنكره بعضٌ.
(وسُمَحاءُ ككُرَمَاءَ، كأَنّه جَمْع سَميحٍ) كأَمير، (ومَسامِيحُ كأَنّه جَمْع مِــسْماحٍ) ، بِالْكَسْرِ، ومِسْمَحٌ ومَسامِحُ، (ونِسْوَةٌ سِمَاحٌ ليسَ غَيرُ) ، عَن ثَعْلَب؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَفِي (الْمُحكم) و (التَّهْذِيب) : رجالٍ ونساءٍ سِمَاحٍ وسُمَحَاءَ، فيهمَا؛ حكَى الأَخيرَ الفارسيّ عَن أَحمدَ بنِ يَحيى. وَرجل سَمِيحٌ ومِسْمَحٌ ومِــسْمَاحٌ: سَمْحٌ، وَرِجَال مَساميحُ، ونساءٌ مَساميحُ. قَالَ جرير:
غَلَبَ المَساميحَ الوَليدُ سَمَاحَةً
وكَفَى قُريشَ المُعضِلاتِ وسَادَهَا
وَقَالَ آخر:
فِي فِتحيَةٍ بُسْطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ
عندَ الفِضَالِ قَدِيمُهم لم يَدْثُرِ
(والسَّمْحَة للواحدةِ) من النِّسَاءِ (و) السَّمْحَة: (القَوْسُ المُوَاتِيَةُ) وَهِي ضِدّ الكَزَّةِ. قَالَ صَخْرُ الغَيّ:
وسَمْحةٍ من قِسِيِّ زَارَةَ حَمْ
رَاءَ هَتوفٍ عِدادُهَا غَرِدُ
(و) قَوْلهم: الحَنِيفية السَّمْحةُ، هِيَ (المِلَّةُ الَّتِي مَا فِيهَا ضِيقٌ وَلَا شِدَّةٌ) .
(والتَّسْميح: السَّيرُ السَّهْلُ. (و) التَّسْمِيحُ: (تَثْقِيفُ الرُّمْحِ) ورُمْحٌ مُسَمَّحٌ: ثُقِّفَ حتّى لاَن. (و) التَّسْمِيحُ: (السُّرْعَة) . قَالَ نَهْشَلُ بنُ عبدِ الله العَنْبَريّ:
سَمَّحَ واجْتَابَ بلاداً قِيَّا وأَورده الجوهريّ شَاهدا على السَّيْر السَّهْل. (و)
التَّسْمِيحُ: (الهَرَبُ) . وَقد سَمَّحَ: إِذا هَرَبَ.
(والمُساهَلة: كالمُسامَحَة) ، فهُمَا مُتقَارِبان وَزْناً ومَعنًى. وَفِي (اللِّسَان) : والمُسامَحة: المُساهَلَة فِي الطِّعان والضِّراب والعَدْوِ. قَالَ:
وسَامَحْتُ ظَعْناً بالوَشيج المُقوَّمِ
(و) الــسِّمَاحُ (ككِتَابٍ) كالسِّبَاح: (بُيُوتٌ من أَدَمٍ) حَكَاهُ ابنُ الفَرَج عَن بعض الأَعْرَابِ، وأَنشد:
إِذا كَانَ المَسَارِحُ كالــسِّمَاحِ
(و) تَقول العَربُ: عَلَيْك بالحقّ (فإِنّ فِيهِ لمَسْمَحاً كمَسْكَنٍ أَي مُتَّسَعاً) ، كَمَا قَالُوا: إِنّ فِيهِ لَمَنْدُوحَةً. وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:
وإِني لأَسْتَحْيِي وَفِي الحَقِّ مَسْمَحٌ
إِذا جَاءَ بَاغِي العُرْفِ أَنْ أَتَعَذَّرَا
(وسَمْحَةُ: فَرَسُ جَعْفَرِ بن أَبي طالبٍ) الطّيَارِ ذِي الجَنَاحَين رَضِي الله عَنهُ، وهاذا الْفرس من نَسْلِ خَيلِ بني إِيادٍ، وبيتُه مشهورٌ موجودٌ نَسْلُه إِلى الآنَ.
(وسُمْحَةُ بنُ سَعْدٍ، وابنُ هِلالٍ، كِلَاهُمَا بالضّمّ.
وسُمَيْحَة، كجُحَيْنَة: بِئرٌ بِالْمَدِينَةِ غَزيرة) الماءِ قَديمةٌ.
(وتَسامَحُوا: تَساهَلوا) . وَفِي الحَدِيث الْمَشْهُور (ارسَّمَاح رَبَاحٌ) ، أَي المُساهَلَة فِي الأَشياءِ تُربِحُ صاحِبَها.
(وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه) وَفِي بعض النّسخ: قَرِينتُه أَي (ذَلَّتْ نَفْسُه) وتابَعَتْ، وسامَحَتْ كذالك. وَيُقَال: أَسْمَحتْ قَرِينتُه إِذا ذَلّ واستقامَ. وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه لذالك الأَمر إِذا أَطاعَتْ وانْقادَت. (و) أَسْمَحت (الدَّابّةُ: لانَتْ) وانْقادَتْ (بَعْدَ اسْتِصْعَابٍ) .
(و) من الْمجَاز: (عُودٌ سَمْحٌ بيِّنُ الــسَّماحَةِ والسُّمُوحةِ: مُسْتَوٍ لَيِّنٌ (لَا عُقْدَةَ فِيهِ) . وَيُقَال: ساجَةٌ سَمْحَةٌ: قَالَ أَبو حنيفَة: وكلّ مَا استَوَتْ نِبْتَتُه حتّى يكون مَا بَين طَرَفَيْه مِنْهُ لَيْسَ بأَدَقَّ مِن طَرَفَيْهِ أَو أَحدِهما: فَهُوَ من السَّمْح.
(وأَبو السَّمْحِ) : كحُنْيَةُ (خَادِم النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومولاه، رَوَى عَنهُ مُحِلُّ بنُ خَليفةَ: يُغْسَلُ مِن بَوْلِ الجَارِيَة) . (و) أَبو السَّمْح: (تَابِعيٌّ، يُدْعَى عبدَ الرَّحْمان، ويلَقّب دَرّاجاً) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سَمَحَ وتَسمَّح: فَعَل شَيْئا فسَهَّل فِيهِ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: سَمَحَ بحاجَتِه، وأَسْمح: سَهَّل لَهُ.
وَيُقَال فُلانٌ سَمِيحٌ لمِيحٌ، وسَمْحٌ لَمْحٌ.

سمح

1 سَمُحَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. سَمَاحٌ and سَمَاحَةٌ and سُمُوحٌ and سُمُوحَةٌ and سَمْحٌ and سِمَاحٌ, (K,) He was, or became, liberal, bountiful, munificent, or generous; (S, * Msb, * K;) as also ↓ اسمح: (Msb, K:) but the unaugmented verb commonly known, but faultily omitted in the K, is سَمَحَ, aor. ـَ and this is the only one mentioned by IKtt and IKoot and a number of other authors: سَمُحَ, like كَرُمَ, means he became of the people of الــسَّمَاحَة [i. e. liberality, &c.]: (MF:) [but] سَمَحَ and ↓ اسمح both signify as above; he was, or became, liberal, &c.; and he gave from a motive of generosity and liberality: this is the correct explanation of both; though some say that the former only is used in this sense; and the latter, in relation to compliance and submissiveness. (L.) You say, سَمَحَ بِهِ, (S, A, Msb,) aor. ـَ inf. n. سَمَاحٌ and سَمَاحَةٌ (S, * A, * Msb) and سُمُوحٌ, (Msb,) He was liberal, bountiful, munificent, or generous, with it; (S, A, Msb;) and gave it; and complied therein with that which was desired of him; as also ↓ اسمح. (Msb.) [And سَمَحَ لَهُ He was liberal, &c., to him; as also ↓ اسمح; whence,] God is represented, in a trad., as saying, لِعَبْدِى ↓ أَسْمِحُوا كَإِــسْمَاحِهِ إِلَى عِبَادِى Be ye liberal, &c., to my servant, [meaning Mohammad,] like as he is liberal, &c., to my servants. (L.) And سَمَحَ لِى, (S,) or لَهُ, (A,) He gave (S, A) to me, (S,) or to him: (A:) and بِكَذَا ↓ سَامَحَهُ he gave him such a thing. (Msb.) And سَمَحَ لِى بِذٰلِكَ, and ↓ اسمح, and ↓ سامح, He complied with my desire in that thing. (L: see also a similar phrase below.) b2: سَمَحَتْ, said of a she-camel, means She became submissive, and went quickly: (L:) and ↓ اسمحت said of a beast (دَابَّة), it became gentle and submissive after being refractory: (L, K: *) and in like manner ↓ اسمح; (A;) and ↓ سمّح, inf. n. تَسْمِيحٌ; (L;) said of a camel: (A, L:) or تَسْمِيحٌ signifies the going an easy pace: (S, L, K:) and the going quickly: (L, K:) or (so in the L, but in the K “ and ”) the act of fleeing. (L, K.) And ↓ اسمح It became easy and submissive. (L.) You say, قَرُونَتُهُ ↓ أَسْمَحَتْ, (S, A, K,) and قَرِينَتُهُ, as also ↓ سَامَحَتْ, (L,) His mind became submissive, (S, A, L, K,) لِذٰلِكَ الأَمْرِ to that thing. (L.) b3: سَمَحَ, inf. n. سَمَاحٌ; (L;) and ↓ سمّح, (Mgh, L,) inf. n. تَسْمِيحٌ; (L, K;) and ↓ سامح, (Mgh, L,) inf. n. مُسَامَحَةٌ; (S, A, L, K;) and ↓ اسمح, (Mgh,) and ↓ تسمّح; (L;) also signify He acted in an easy, or a gentle, manner; (S, A, Mgh, L, K;) and he made easy, or facilitated; (L;) فِى أَمْرٍ in an affair: (Mgh, L:) and ↓ مُسَامَحَةٌ signifies the acting in an easy, or a gentle, manner in a contest in thrusting, or piercing, with spears or the like, and smiting with swords, and running. (L.) It is said in a well-known trad., الــسَّمَاحُ رَبَاحٌ The acting in an easy, or a gentle, manner, in affairs, is a means of gain, or profit, to the performer thereof. (L.) And you say, فِى الأَمْرِ ↓ سامحهُ He acted in an easy, or a gentle, manner with him. (TK.) And سَمَحَ لَهُ and بِهِ, and ↓ اسمح, He made [a thing] easy to him. (L.) And اِسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ (Meyd, Mgh, L) and بِكَ, (L,) and يُسْمَحْ لَكَ ↓ أَسْمِحْ (Meyd, L) and بِكَ, (L,) a trad., (Mgh, L,) meaning Facilitate thou, and facilitation shall be rendered to thee: (As, Sh, L:) or act thou in an easy, or a gentle, manner, and easy, or gentle, treatment, shall be rendered to thee: (Mgh:) or be thou compliant, and compliance shall be rendered to thee. (Meyd.) And سَمَحَ لَهُ بِحَاجَتِهِ, and ↓ اسمح, He made easy to him the object of his want. (IAar, L: see also a similar phrase above.) b4: سَمَاحَةٌ (A, TA) and سُمُوحَةٌ, (TA,) [app. inf. ns. of which the verb is سَمُحَ,] in a branch, or rod, signify (tropical:) The being even and smooth, without any knots [or inequality of thickness: see سَمْحٌ]. (A, TA.) 2 سَمَّحَ see 1, in two places. b2: تَسْمِيحُ الرُّمْحِ means (assumed tropical:) The straightening, or making even, of the spear, (S, K, TA,) so as to render it smooth. (TA. [See 1, last sentence.]) 3 سَاْمَحَ see 1, in six places.4 أَسْمَحَ see 1, in all but four sentences.5 تَسَمَّحَ see 1, in the latter half of the paragraph: b2: and see also the paragraph here following, in two places.6 تسامحوا They acted in an easy, or a gentle, manner, one with another. (S, A, K.) b2: [Hence]

تَسَامُحٌ [as a conventional term in lexicology, or in relation to language,] is [A careless, or defective, manner of expression,] when the meaning of a sentence is not known, and, in order to its being understood, requires another word or phrase to be supplied: (KT:) [or the using a careless mode of expression, relying upon the understanding of the reader or hearer; as also ↓ تَسَمُّحٌ: or] a deficiency in what a speaker says, relying upon [the knowledge of] the person addressed. (Marginal note in a copy of the KT, subsigned سمع [app. to denote that the authority is Isma'eel Hakkee].) [See also تَسَاهُلٌ, which is often used as though it were syn. with تَسَامُحٌ.] b3: The primary meaning of تَسَامُحٌ and ↓ تَسَمُّحٌ is [said to be] The being wide, or ample: whence the phrase فِى الحَقِّ مَسْمَحٌ [expl. below]. (Msb.) 7 السمح [app. syn. with أَسْمَحَ, or perhaps a mistranscription for the latter word]: see اِنْسَجَحَ.

سَمْحٌ (T, S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ سَمِحٌ, of which the former is a contraction, (Msb,) [but which is seldom used,] as also ↓ سَمِيحٌ and [in an intensive sense] ↓ مِسْمَحٌ (T, M, TA) and ↓ مِــسْمَاحٌ (T, S, * M, A, * K, * TA) [and ↓ سَمُوحٌ, occurring in the K voce نَعُوسٌ, the last three fem. as well as masc.], Liberal, bountiful, munificent, or generous: (T, S, M, A, Mgh, Msb, K, TA:) fem. سَمْحَةٌ: (T, S, M, A, K:) pl. سِمَاحٌ, (Th, T, S, M, A, Msb, K,) applied to women (Th, S, Msb, K) only, (Th, S, K,) or to men and to women, (T, M, TA,) and سُمَحَآءُ, (T, S, M, A, Msb, K,) applied to a party of people, (S, A,) [i. e.] to men and to women, (T, M, TA,) as though pl. of سَمِيحٌ, (S, K,) and مَسَامِيحُ, (T, S, M, A, K,) applied to men and to women, (T, M, A, *) pl. of مِــسْمَاحٌ, (A,) or as though pl. of مِــسْمَاحٌ. (S, K.) The dim. of سَمْحٌ is ↓ سُمَيْحٌ and ↓ سُمَيِّحٌ; (K;) but the latter is by some disallowed. (TA.) You say also, فُلَانٌ سَمْحٌ لَمْحٌ and لَمِيحٌ ↓ سَمِيحٌ [app. meaning Such a one is very liberal, &c.; for in each case the latter epithet is probably an imitative sequent, and therefore a corroborative]. (L.) b2: دَابَّةٌ سَمْحَةٌ [A beast that is submissive, or easy, or gentle: and probably also quick: see 1]. (A, voce جَمْحَةٌ, q. v.) b3: [Hence, app.,] سَمْحَةُ is the name of A mare of Jaafar the son of Aboo-Tálib. (K. [See also سَبْحَة.]) b4: And أُمُّ سَمْحَةَ The she-goat. (T in art. ام.) b5: And قَوْسٌ سَمْحَةٌ (assumed tropical:) A pliant bow. (K, * TA.) b6: And عُودٌ سَمْحٌ (tropical:) A branch, or rod, that is even and smooth, (A, * Msb, * TA,) without any knot: (A, K, TA:) or of even growth, so that what is between its two extremities is not more slender than its two extremities or than one of them. (AHn, TA.) One says also سَاجَةٌ سَمْحَةٌ (tropical:) [An oblong squared piece, or a board or tablet, of the wood of the ساج (q. v.), that is even and smooth]. (TA.) b7: And مِلَّةٌ سَمْحَةٌ (assumed tropical:) A religion in which is no straitness (K, TA) nor difficulty. (TA.) b8: The saying of 'Omar Ibn-'AbdEl-'Azeez أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا means (assumed tropical:) [Recite thou a call to prayer] without a prolonging of the voice, and trilling, and without modulation. (Mgh.) سَمِحٌ: see the next preceding paragraph.

سِمَاحٌ Tents (بُيُوت) made of skins. (Ibn-ElFaraj, K.) سَمُوحٌ: see سَمْحٌ, first sentence.

سَمِيحٌ: see سَمْحٌ, in two places.

سُمَيْحٌ and سُمَيِّحٌ dims of سَمْحٌ, q. v. (K.) أَسْمَحُ [More, and most, liberal, bountiful, munificent, or generous]. See an ex. voce لَافِظْ.

عَلَيْكَ بِالحَقِّ فَإِنَّ فِيهِ لَمَسْمَحًا, (A, Msb, * K, *) Keep thou to the truth, for verily in it is ample scope for avoiding falsity; expl. by مَتَّسَعًا, (A, Msb, K,) and مَنْدُوحَةً عَنِ البَاطِلِ. (A, Msb.) مِسْمَحٌ: see سَمْحٌ, first sentence.

مِــسْماح: see سَمْحٌ, first sentence.
س م ح: (الــسَّمَاحُ) وَ (الــسَّمَاحَةُ) الْجُودُ (سَمَحَ) بِهِ يَسْمَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (سَمَاحًا) وَ (سَمَاحَةً) أَيْ جَادَ. وَسَمَحَ لَهُ أَيْ أَعْطَاهُ. وَ (سَمُحَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ صَارَ (سَمْحًا) بِسُكُونِ الْمِيمِ. وَقَوْمٌ (سُمَحَاءُ) بِوَزْنِ فُقَهَاءَ. وَامْرَأَةٌ (سَمْحَةٌ) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَنِسْوَةٌ سِمَاحٌ بِالْكَسْرِ. وَ (الْمُسَامَحَةُ) الْمُسَاهَلَةُ وَ (تَسَامَحُوا) تَسَاهَلُوا. 

سمح: الــسَّماحُ والــسَّماحةُ: الجُودُ.

سَمُحَ سَماحَةً

(* قوله «سمح سماحة» نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه:

المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية

وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل الــسماحة، كما في الصحاح وغيره، فاقتصار

المجد على الضم قصور، وقد ذكرهما معاً الجوهري والفيومي وابن الأثير

وأرباب الأفعال وأئمة الصرف وغيرهم.) وسُمُوحة وسَماحاً: جاد؛ ورجلٌ سَمْحٌ

وامرأشة سَمْحة من رجال ونساء سِماح وسُمَحاء فيهما، حكى الأَخيرة

الفارسي عن أَحمد بن يحيى. ورجل سَمِيحٌ ومِسْمَح ومِــسْماحٌ: سَمْح؛ ورجال

مَسامِيحُ ونساء مَسامِيحُ؛ قال جرير:

غَلَبَ المَسامِيحَ الوَلِيدُ سَماحةً،

وكَفى قُريشَ المُعضِلاتِ، وَسادَها

وقال آخر:

في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ،

عندَ الفِضالِ نَدِيمُهم لم يَدْثُرِ

وفي الحديث: يقول الله عز وجل: أَسْمِحُوا لعبدي كإِــسماحه إِلى عبادي؛

الإِــسماح: لغة في الــسَّماحِ؛يقال: سَمَحَ وأَسْمَحَ إِذا جاد وأَعطى عن

كَرَمٍ وسَخاءٍ؛ وقيل: إِنما يقال في السَّخاء سَمَح، وأَما أَسْمَح فإِنما

يقال في المتابعة والانقياد؛ ويقال: أَسْمَحَتْ نَفْسُه إِذا انقادت،

والصحيح الأَول؛ وسَمَح لي فلان أَي أَعطاني؛ وسَمَح لي بذلك يَسْمَحُ

سَماحة. وأَسْمَح وسامَحَ: وافَقَني على المطلوب؛ أَنشد ثعلب:

لو كنتَ تُعْطِي حين تُسْأَلُ، سامَحَتْ

لك النَّفسُ، واحْلَولاكَ كلُّ خَليلِ

والمُسامَحة: المُساهَلة. وتَسامحوا: تَساهَلوا.

وفي الحديث المشهور: الــسَّماحُ رَباحٌ أَي المُساهلة في الأَشياء

تُرْبِحُ صاحبَها.

وسَمَحَ وتَسَمَّحَ: فَعَلَ شيئاً فَسَهَّل فيه؛ أَنشد ثعلب:

ولكنْ إِذا ما جَلَّ خَطْبٌ فسامَحَتْ

به النفسُ يوماً، كان للكُرْه أَذْهَبا

ابن الأَعرابي: سَمَح له بحاجته وأَسْمَح أَي سَهَّل له. وفي الحديث:

أَن ابن عباس سئل عن رجل شرب لبناً مَحْضاً أَيَتَوَضَّأُ؟ قال: اسْمَحْ

يُسْمَحْ لك؛ قال شمر: قال الأَصمعي معناه سَهِّلْ يُسَهَّلْ لك وعليك؛

وأَنشد:

فلما تنازعْنا الحديثَ وأَسْمَحتْ

قال: أَسْمَحتْ أَسهلت وانقادت؛ أَبو عبيدة: اسْمَحْ يُسْمَحْ لك

بالقَطْع والوصل جميعاً. وفي حديث عطاء: اسْمَحْ يُسْمَحْ بك.

وقولهم: الحَنِيفِيَّة السَّمْحة؛ ليس فيها ضيق ولا شدة. وما كان

سَمْحاً، ولقد سَمُحَ، بالضم، سَماحة وجاد بما لديه. وأَسْمَحَتِ الدابة بعد

استصعاب: لانت وانقادت.

ويقال: سَمَّحَ اللبعير بعد صُعوبته إِذا ذلَّ، وأَسْمَحتْ قَرُونَتُه

لذلك الأَمر إِذا أَطاعت وانقادت.

ويقال: أَسْمَحَتْ قَرِينتُه إِذا ذلَّ واستقام، وسَمَحَتِ الناقة إِذا

انقادت فأَسرعت، وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وسامحت كذلك أَي ذلت نفسه

وتابعت. ويقال: فلانٌ سَمِيحٌ لَمِيحٌ وسَمْحٌ لَمْحٌ.

والمُسامحة: المُساهَلة في الطِّعان والضِّراب والعَدْو؛ قال:

وسامَحْتُ طَعْناً بالوَشِيجِ المُقَوَّم

وتقول العرب: عليك بالحق فإِن فيه لَمَسْمَحاً أَي مُتَّسَعاً،. كما

قالوا: إِن فيه لَمَندُوحةً؛ وقال ابن مُقْبل:

وإِن لأَسْتَحْيِي، وفي الحَقِّ مَسْمَحٌ،

إِذا جاءَ باغِي العُرْفِ، أَن أَتَعَذَّرا

قال ابن الفرج حكايةً عن بعض الأَعراب قال: السِّباحُ والــسِّماحُ بيوت

من أَدَمٍ؛ وأَنشد:

إِذا كان المَسارِحُ كالــسِّماحِ

وعُودٌ سَمْح بَيِّنُ الــسَّماحةِ والسُّموحةِ: لا عُقْدَة فيه. ويقال:

ساجةٌ سَمْحة إِذا كان غِلَظُها مُسْتَويَ النَّبْتَةِ وطرفاها لا يفوتان

وَسَطَه، ولا جميعَ ما بين طرفيه من نِبْتته، وإِن اختلف طرفاه وتقاربا،

فهو سَمْحٌ أَيضاً؛ قال الشافعي

(* قوله «وقال الشافعي إلخ» لعله قال أبو

حنيفة، كذا بهامش الأصل.): وكلُّ ما استوت نِبتته حتى يكون ما بين طرفيه

منه ليس بأَدَقَّ من طرفيه أَو أَحدهما؛ فهو من السَّمْح.

وتَسْمِيح الرُّمْحِ: تَثْقِيفُه. وقوس سَمْحَةٌ: ضِدُّ كَزَّةٍ؛ قال

صخر الغَيّ:

وسَمْحة من قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ

ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

ورُمْحٌ مُسَمَّح: ثُقِّفَ حتى لانَ. والتَّسْميح: السُّرعة؛ قال:

سَمَّحَ واجْتابَ بلاداً قِيَّا

وقيل: التَّسْمِيحُ السير السهل. وقيل: سَمَّحَ هَرَب.

سمم

Entries on سمم in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more

سمم


سَمَّ(n. ac. سَمّ)
a. Poisoned.
b. [ coll. ], Irritated
exasperated, embittered.
c. Stopped up (bottle).
d. Rectified.
e. Appropriated.
f. Was special, peculiar.
g. Perforated; transpierced.
h.(n. ac. سُمُوْم), Was hot, sultry, scorching.
أَسْمَمَa. see I (h)
إِنْسَمَمَa. Was irritated, exasperated, embittered.

سَمّ
(pl.
سِمَاْــم سُمُوْم)
a. Poison; venom; virus.
b. Hole, bore, eye ( of a needle ); loop.
c. Object, pursuit, aim.
d. Cowries.

سَمَّةa. Anus.

سِمّa. see 1 (a)
سِمَّةa. see 1t
سُمّa. see 1 (a) (b).
سُمَّة
(pl.
سُمَم)
a. Mat of palm-leaves.

مَسْمَم
(pl.
مَسَاْمِمُ)
a. Pore.

سَاْمِمa. Poisonous; venomous; pestilential.

سَاْمِمَةa. fem. of
سَاْمِمb. [art.], Death.
سَمَاْــمa. Active, agile, nimble.
b. Slender, graceful.
c. Mountain-swallow; quail.

سَمَاْــمَةa. Figure, person; face.
b. Part of a ruin.

سِمَاْــمa. Orifice.

سَمُوْم
(pl.
سَمَاْــئِمُ)
a. Simoom: hot, pestilential wind.

سُمُوْمa. see 23
سَمّ الْفَار
a. Arsenic, rat's bane.
(سمم) : سَمُّ الحاجَةِ: وَجهْهُا.
(سمم) : السِّمُّ: لغةٌ في السّمِّ، والسُّمِّ، للمَشْرُوب.
سمم: {في سم}: ثقب الإبرة. {سموم}: ريح حارة تهب بالنهار، وقد تكون بالليل.
(س م م) : (سَامُّ) أَبْرَصَ مِنْ كِبَار الْوَزَغِ وَجَمْعُهُ سَوَامُّ أَبْرَصَ (وَالْمَسَامُّ) الْمَنَافِذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ وَقَدْ ذَكَرَهَا الْأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابِهِ.
(سمم - برص) : قالَ أَبُو محمد القَنانِيُّ: يُقال - لسامِّ أَبرَصَ -: سَمُّ أَبْرَصَ، والجَمْع أَسُمُّ أَبْرَص، مثلُ: ضبٍّ، وأَضُبٍّ.
س م م

" أضيق من سم الإبرة ". وسد سمي أنفه. وعرف ذلك السامة والعامة. وسلاح مسموم ومسمم. وتقول: فلان بهيّ الــسمامه، ظاهر الوسامه؛ وهي الشخص. ورجل مسمسم الوجه: به نقط كالسمسم.
سمم
السَّمُّ والسُّمُّ: كلّ ثقب ضيّق كخرق الإبرة، وثقب الأنف، والأذن، وجمعه سُمُومٌ. قال تعالى:
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
[الأعراف/ 40] ، وقد سَمَّهُ، أي: دخل فيه، ومنه: السَّامَّةُ للخاصّة الذين يقال لهم:
الدّخلل ، الذين يتداخلون في بواطن الأمر، والسّمّ القاتل، وهو مصدر في معنى الفاعل، فإنه بلطف تأثيره يدخل بواطن البدن، والسَّمُومُ:
الرّيح الحارّة التي تؤثّر تأثير السّمّ. قال تعالى:
وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ [الطور/ 27] ، وقال:
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
[الواقعة/ 42] ، وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ [الحجر/ 27] .
[سمم] فيه: من كل "سامة" هي ما يسهم ولا يقتل مثل العقرب والزنبور ونحوهما، والجمع سوام. ومنه: قال: ما هذا؟ قلنا بيض "السام" أي سام أبرص، وهو نوع من الوزغ. وفيه ح: نعوذ بالله من شر "السامة" والعامة، السامة هنا خاصة الرجل، سم إذا خص. وح: يورده "السامة" أي الموت، والصحيح في الموت السام بالخفة. ومنه ح: عليكم "السام" والذام. وح: (فاتوا حرثكم إني شئتم) "سماما" واحدا، أي مأتى واحدا، وهو من سمام الإبرة ثقبها، وانتصب على الظرف. وفي ح عائشة: تصوم في السفر حتى أذلقتها "السموم" هو حر النهار، يقال للريح التى تهب بالنهار حارة سموم وبالليل حرور. وفي ح ذم الدنيا: غذاؤها "سمام" هي بالكسر جمع سم قاتل. غ: ("سم" الخياط) ثقب الإبرة ومخرج النفس. ن: وفتح سينه أشهر الثلاثة، وكذا فتح سين السم القاتل أفصحها. ومنه: جعلت "سما" في لحم. ك: "مسام" الإنسان هي تقبة التسع، وروى: مشاق.
س م م: (السُّمُّ) الثَّقْبُ وَمِنْهُ سَمُّ الْخِيَاطِ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَكَذَا السَّمُّ الْقَاتِلُ يُفْتَحُ وَيُضَمُّ وَيُجْمَعُ عَلَى (سُمُومٍ) وَ (سِمَامٍ) . وَ (مَسَامُّ) الْجَسَدِ ثُقَبُهُ. وَ (سَمَّهُ) سَقَاهُ السُّمَّ. وَ (سَمَّ) الطَّعَامَ جَعَلَ فِيهِ السُّمَّ وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (السَّامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ السَّامَّةُ وَالْعَامَّةُ. وَالسَّامَّةُ أَيْضًا ذَاتُ السُّمِّ. وَ (سَامُّ) أَبْرَصَ مِنْ كِبَارِ الْوَزَغِ. وَ (السَّمُومُ) الرِّيحُ الْحَارَّةُ تُؤَنَّثُ وَجَمْعُهَا (سَمَائِمُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (السَّمُومُ) بِالنَّهَارِ وَقَدْ تَكُونُ بِاللَّيْلِ، وَالْحَرُورُ بِاللَّيْلِ وَقَدْ تَكُونُ بِالنَّهَارِ. وَ (السِّمْسِمُ) حَبُّ الْحَلِّ. 
(سمم) - حديث عِياضٍ: مِلْنا إلى صَخْرة، فإذا بَيْض قال: ما هذا؟
قلنا: بيض السَّامِّ.
قال الفرَاء: السَّامُّ، هو سَامُّ أَبرص، والاثنان سامَّا أبرص والجمع سَوامُّ أَبرص، وهو ضَرْب من كبار الوِزْغان.
- في حديث سَعِيد بن المُسَيَّب: كُنَّا نقول إذا أصبحنا: "نَعوذُ بالله تعالى من شَرِّ السَّامَّة والعَامَّة".
السَّامَّة: خَاصَّة الرجل. قال أبو نصر: سمَّ إذا خَصَّ. وأنشد:
وهو الذي أَنعَم نُعمَى عمَّتِ
على الذين أَسلَموا وسَمَّت 
وقيل: هي مأخوذة من سُمِّ الإبرة كأنهم يدخلونه، لخصُوصهم.
- وفي حديث عمير بن أَفْصَى: "يوُرِده السَّامَّةَ"
: أي الموت، والصحيح في المَوتِ أنه السَّامُ "بتَخفيف الميم".
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "أَذلقَها السَّمُومُ" .
: أي حَرُّ النَّهار، والحَرُورُ: حَرُّ الليل. - في حديث أم سلمة: "فأتوا حَرثَكم أَنَّى شِئْتم سِماماً واحدا"
هو من سِمام الإبْرة وهو خَرْقُها: أي مَأْتًى واحدا، انتصَب على الظَّرْف إلا أنه ظرف مَحْدودٌ أُجْرِى مُجرى المُبْهَم.
س م م : السَّمُّ مَا يَقْتُلُ بِالْفَتْحِ فِي الْأَكْثَرِ وَجَمْعُهُ سُمُومٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَــسِمَامٌ أَيْضًا مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالضَّمُّ لُغَةٌ لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ لِبَنِي تَمِيمٍ وَسَمَمْتُ الطَّعَامَ سَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهِ السُّمَّ.

وَالسَّمُّ ثَقْبُ الْإِبْرَةِ وَفِيهِ اللُّغَاتُ الثَّلَاثُ وَجَمْعُهُ سِمَامٌ وَالْمَسَمُّ عَلَى مَفْعَلٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ يَكُونَ مَصْدَرًا لِلْفِعْلِ وَيَكُونُ مَوْضِعَ النُّفُوذِ وَالْجَمْعُ الْمَسَامُّ.

وَمَسَامُّ الْبَدَنِ ثُقَبُهُ الَّتِي يَبْرُزُ عَرَقُهُ وَبُخَارُ بَاطِنِهِ مِنْهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ سُمِّيَتْ مَسَامَّ لِأَنَّ فِيهَا خُرُوقًا خَفِيَّةً وَسَامُّ أَبْرَصَ كِبَارُ الْوَزَغِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَهُ الزَّجَّاجُ وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَتَقَدَّمَ فِي برص.

وَالسَّامَّةُ مِنْ الْخَشَاشِ مَا يَسُمُّ وَلَا يَبْلُغُ أَنْ يَقْتُلَ سُمُّهُ
كَالْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ فَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ وَالْجَمْعُ سَوَامُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ.

وَالسَّمُومُ وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ بِالنَّهَارِ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَرُورِ اخْتِلَافُ الْقَوْلِ.

وَالسِّمْسِمُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ وَالسَّمْسَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعٌ. 
[سمم] السَمُّ: الثَقْبُ، ومنه سَمُّ الخِياطِ . وسُمومُ الإنسان وسِمامُهُ: فَمُهُ ومَنْخِرُهُ وأُذُنُهُ، الواحد سَمٌّ وسُمٌّ. وكذلك السَُمُّ القاتل يضم ويفتح، ويجمع على سُمومٍ وسِمامٍ. ومَسامُّ الجسد: ثقبه. والسم: كل شئ كالوَدع يخرج من البحر. قال الفراء: ماله سم ولا حَمٌّ غيرك، وقد يضمّان أيضاً. والــسمان: عرقان قى خيشوم الفرس. وسَمَّهُ، أي سقاه السَمَّ. وسَمَّ الطعام، أي جعل فيه السَمَّ. وسَمَمْتُ سَمَّكَ، أي قصدتُ قَصدَك. وسَمَمْتُ بينهما سَمَّاًــ، أي أصلحتُ. وسَمَمْتُ القارورة ونحوَها، أي سَدَدْتُ. وسمت النعمة، أي خصت. قال العجاج هو الذى أنعم نعمى عمت على الذين أسلموا وسمت أي بلغت الكل. والسامة: الخاصّةُ. يقال: كيف السامَّةُ والعامّةُ. والسامَّةُ: ذات السَمِّ. وسامُّ أبرصَ من كبار الوَزَغِ. قال الأمويّ: أهل المَسَمَّةِ: الخاصّةُ والأقارِبُ. وأهل المنحاة: الذين ليسوا بأقارب. وفلان يَسُمُّ ذلك الأمر بالضم، أي يَسبُره وينظر ما غَوْرَهُ. والسَمومُ: الريح الحارّة، تؤنث. يقال منه: سُمَّ يومنا فهو يومٌ مَسْمومٌ. والجمع سَمائِمُ. قال أبو عبيدة: السَمومُ بالنهار وقد تكون بالليل، والحَرورُ بالليل وقد تكون بالنهار. والــسَمامُ بالفتح: جمع سَمامَةٍ، وهو ضربٌ من الطير، والناقةُ السريعة أيضا. عن أبى زيد. والسمسم بالفتح، هو الثعلب. وسمسم أيضا: موضع. وقال  بسمسم أو عن يمين سمسم * ورجل سمسام، أي خفيف سريع. وسمــسمانى بالضم مثله. والسمسم، بالكسر: حب الحل. والسمسمة: النملة الحمراء، والجمع سماسم.
السين والميم س م م

السَّم والسُّم القاتلُ وجمعُها سِمامٌ وشيءٌ مَسْمومٌ فيه سَمٌّ وسَمَّتْه الهامَةُ أصابتْه بِسَمِّها والسَّامَةُ المَوْتُ نادِرٌ والمعروف السَّامُ خَفِيفٌ والسَّامَّةُ الخاصَّةُ والسُّمَّةُ كالسّامَّةِ قال رُؤبة

(وَوْصِلَتْ في الأَقْرَبِينَ سُمَمُهْ ... ) وسَمَّه سَمّا خصَّهُ قال

(هو الذي أنْعَمَ نُعْمَى عَمَّت ... على البِلادِ رَبُّنا وسَمَّتِ)

وأهل المَسَمَّة الأقاربُ وسَمُّ كلِّ شيءٍ خَرْقُه وثَقْبُه والجمعُ سُمُومٌ وسُمُومُ الإِنسانِ والدَّابَّةِ مَشاقُّ جِلْدِه وسُمُوم الفَرَسِ ما رَقَّ عن صَلابَةِ العَظْمِ من جانِبَيْ قَصَبَةِ أنْفِهِ إلى نَواهِقه وهي مجاري دُمُوعِه واحدها سَمٌّ وقيل الــسَّمَّانِ عِرقانِ في أنفِ الفَرَس وأصابَ سَمَّ حاجَتِه أي مَطْلَبَه وهو بَصِيرٌ بِسَمِّ حاجَتِه كذلك والسُّمّة والسَّمُّ الوَدَعُ المَنْظومُ وقد سَمَّه وسَمَّ بين القوم يَسُمُّ سَمّا أصلَحَ وسَمَّ الشيءَ أصْلَحَه وسَمَّه سَمّا شدَّه وما لَهُ سَمٌّ ولا حَمٌّ غيرُك ولا سُمٌّ ولا حُمٌّ أي ما لَهُ هَمٌّ غيرُك والسُّمَّةُ حَصيرٌ يُتَّخَذُ من خُوصِ الغَضَفِ وجَمعُها سِمامٌ حكاه أبُو حنيفَةَ وسامُّ أبْرَصَ ضربٌ من الوَزَغِ والجمعُ سَوَامُّ أبْرَصَ والسَّمومُ الرِّيحُ الحارَّةُ وقيل هي الباردةُ ليلاً كان أو نهاراً تكون اسماً وصِفَةً والجمع سَمائمُ ويومٌ سَامٌّ ومُسِمٌّ الأخيرةُ قليلةٌ عن ابن الأعرابي ونَبْتٌ مَسْمومٌ أصابتْهُ السَّمومُ ويوم مسمومٌ ذُو سَمومٍ قال

(وقد عَلَوْتُ قُتُودَ الرَّحْلِ يَسْفَعُنِي ... يومٌ قُدَيْدِمُهُ الجوْزَاءُ مَسْمومُ)

والــسَّمامَةُ دائرةٌ تكون في وَسَطِ عُنُقِ الفَرسِ والــسَّمَامُ ضربٌ من الطَّير نحو الــسُّمانَي واحدتُه سَمَامَة وقولُهم في المَثَلِ كلَّفْتَنِي بَيْضَ الــسَّماسمِ فسَّره ثعلبٌ فقال الــسَّماسمُ طيرٌ يُشبهُ الخُطَّافَ ولم يذكرْ لها واحداً والــسَّمَامُ اللواءُ على التَّشبِيهِ والــسَّمَامَةُ الشَّخْصُ قال أبو ذُؤيب

(وغَاديةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كأنَّما ... تُزَعْزِعُها تحت الــسَّمامَةِ ريحُ)

وقيل الــسَّمامَةُ الطَّلْعَة والــسَّمَامُ والسَّمْسَامُ والــسُّماسِمُ والسُّمْــسُمانُ والسُّمْــسُمَانِيُّ كله الخَفِيفُ اللَّطيفُ السريعُ من كل شيءٍ وهي السَّمْسَمَةُ وسَمْسَمٌ وسَمَسَامُ الذئبُ لِخِفَّتِه وقيل السَّمْسَمُ الذئبُ الصغيرُ الجسمِ والسَّمْسَمَةُ ضَرْب من عَدْو الثعلبِ وسَمْسَمٌ والسَّمْسَمُ جميعاً من أسمائِه والــسَّمَامَةُ والسُّمْسُمَةُ والسِّمْسِمَةُ دُوَيْبَّةٌ وهي النَّمْلةُ الحمراء وسَمْسَمٌ موضِعٌ قال طُفْيلٌ

(أَسَفَّ على الأفْلاجِ أَيْمَنُ صَوْبِهِ ... وأيْسَرُهُ يَعْلُو مَخَارِمَ سَمْسَمِ)

والسِّمْسِمُ الجُلْجَلانُ قال أبو حنيفَةَ هو بالسَّراةِ واليَمنِ كثيرٌ قال وهو أبيضُ
سمم

( {السَّمُّ: الثُّقْب) الضَّيِّق كخَرْق الإِبْرة وثَقْب الأَنْف والأُذُن. وَمِنْه قَولُ اللهِ عَزّ وَجل: {حَتَّى يلج الْجمل فِي} سم الْخياط} (و) السَّمُّ (هَذَا القاتِلُ المَعْرُوف، وَيُثَلَّث فِيهِما) ، قَالَ شيخُنا: صرح بالتَّثْلِيث غَيرُه، إِلَّا أَنهم قَالُوا: المَشْهُور فِي الثَّقْب الفَتْح كَمَا فِي التَّنْزِيل، والأفصَح فِي القَاتِل الضّم. اْنتهى. قُلتُ: قَالَ يُونُس: أهلُ العالِيَة يَقُولُونَ: {السُّم والشُّهد، ويرفَعُون، وتَمِيم تَفْتَح السَّم والشَّهد، وَكَانَ أَبُو الهَيْثم يَقُول: هما لُغَتان سَمّ} وسُمّ لخَرْق الإِبرة. قُلتُ: وَلم أرَ من تَعرَّض لِكَسْرِهما، وَكَأَنَّهَا عامِّيّة.
(ج: {سُمومٌ} وسِمامٌ) بالضَّم والكَسْر. وَمِنْه حديثُ عليّ رَضِي الله عَنهُ يَذُمّ الدّنيا: " غِذاؤُها {سِمامٌ ".
(و) السَّمّ: (كُلُّ شَيْء كالوَدَع) وأَشباهِه (يَخرُج من البَحْر) يُنْظَم للزِّيْنَة. وَقَالَ اللَّيْث فِي جَمْعِه: سُمُوم.
(و) السَّمُّ: (عِرْقانِ فِي خَيْشُومِ الفَرَسِ) ، وَهِي مَجارِي دُمُوعه، وَاحِدهَا: سَمّ. قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: فِي وَجْه الفَرِس سُمومٌ، ويُسْتَحَبّ عُرْيُ} سُمُومه، ويُسْتَدَلُّ بِهِ على العِتْق. قَالَ حُمَيْد بنُ ثَوْر يَصِف الفَرسَ:
(طِرْفٌ أَسِيلُ مَعْقِدِ البَرِيمِ ... عارٍ لَطِيفِ موضِع {السُّمُوم)

(} وَسُّم الفأرِ) : هُوَ (الشَّكُّ) ، وَهُوَ الرَّهَج، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. (وَسُّم الحِمارِ: الدِّفْلَي) ، وَهِي شَجَرة ذُكِرَت فِي اللاّم.
(وَسُّم السَّمَكِ) : هِيَ (شَجَرة المَاهِيزَهْرَةَ) ، فارسِيَّة مَعْنَاهُ ذلِك، (وتُعْرَف بالبُوصِيرِ) ، وَقد ذُكِر فِي حرف الرّاء، (نافِعٌ لأَوْجاعِ المَفاصِل وَوَجَع الوَرِك والظَّهْرِ والنِّقْرِس، وإِنَّما يَنْفَعُ من شَجَرَتِه لِحاؤُها، وَإِذا صُيّر) شَيْء مِنْهُ معَجُوناً بالخَمِير (فِي غَدِيرٍ أسكَرَ سَمَكَه) فَطَفَا على وَجْهِ المَاء، (وَوَرَقُها يَقِدُ فِي المَصابِيح بَدَلَ الفَتِيلة) لِمَا فِيه من قُوَّة الدُّهنِيَّة.
(و) يُقالُ: (أَصاب {سَمَّ حاجَتِه أَي: مَقْصِدَه) ومَطْلَبَه، وَهُوَ بَصِير} بِسَمّ حاجَتِه كَذلِك.
( {وسُمُومُ الإِنسانِ) والدّابّة: مَشَقُّ جِلْدِه. وَقيل:} سُمُومه ( {وسِمامُه) بالكَسْرِ: (فَمُهُ وَمَنْخِرَاهُ وَأُذُنَاهُ) ، الواحِدُ سَمّ} وسُمّ قَالَ:
(فنفَّسْتُ عَن {سَمَّيْه حَتَّى تَنَفَّسا ... )

أَي: مَنْخِريه. (} ومَسامُّ الجَسَدِ: ثُقَبُه) ، وَقيل: {مَسامٌ الإِنْسانِ: تَخَلْخُل بَشَرتِه وجِلْده الَّذِي يَبْرُزُ عَرقُه وبُخارُ باطِنِه مِنْهَا؛ سُمِّيت مَسَامَّ لأنّ فِيهَا خُروقاً خَفِيَّة، وَهِي} السّموم. ( {وسَمَّه) } سَمًّا: (سَقَاهُ {السُّمَّ، و) سَمّ (الطَّعامَ: جَعَلَه فِيهِ) ، يُقَال: رَجُل} مَسْمُومٌ وطَعامٌ مَسْمُوم.
(و) سَمَّ (القَارُورَةَ) سَمًّا: (سَدَّها، و) سَمَّ (بَيْنَهُما) {يَسُمّ سَمًّا: (أَصْلَح) ، قَالَ الكُمَيْت:
(وَتَنْأَى قُعُورُهُم فِي الأُمُور ... على من يَسُمُّ ومَنْ يَسْمُل)

(و) سَمَّ (الشيءَ) } يَسُمُّه سَمًّا: (أَصْلَحَه. و) {سَمَّه سَمًّا: خَصَّه.} وَسَمَّ (النِّعْمَةَ: خَصَّها! فَسَمَّت هِيَ) أَي: (خَصَّت لازِمٌ مُتَعَدٍّ) ، قَالَ العَجَّاج: (هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ نُعْمَى عَمَّتِ ... على البلادِ رَبُّنَا {وسَمَّتِ)

وَفِي الصِّحَاح:
(على الَّذِين أَسْلَمُوا وسَمَّتِ ... )

أَي: بَلَغَت الكُلَّ.
(و) سَمَّ (الأَمرَ) يَسُمُّه سَمَّا: (سَبَرَه ونَظَر) مَا (غَوْرَه) ، وَهُوَ مَجاز. (} والسَّامَّةُ: الخَاصَّةُ) ، وَمِنْه " عَرفَه العَامَّة والسَّامَّة ". وَفِي حَدِيثِ اْبنِ المُسَيِّب: كُنَّا نَقُولُ إِذا أَصْبَحْنا: " نَعوذُ بِاللَّه من شَرّ {السّامّة والعَامّة ". قَالَ اْبنُ الأَثِير: السّامةُ هُنَا خَاصَّةُ الرَّجلُ. يُقَال: سَمَّ إِذا خَصَّ.
(و) السّامَّة: (المَوْتُ) ، وَهُوَ نادِر، وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمَيْر بنِ أَفْصَى: " تُورِدُه السَّامَّه وَالصَّحِيح فِي الْمَوْت أَنه السَّامُ بِتَخْفِيف المِيمِ بِلاَ هَاء.
(و) السَّامَّة: (ذَاتُ السَّمِّ من الحَيَوان) ، وَمِنْه الحَدِيث: " أُعِيذُكَما بِكَلِمات الله التَّامَّة من كل} سَامَّة "، وَالْجمع: {سَوَامُّ. وَقَالَ شَمِر: مَا لَا تَقْتُل} وتَسُمّ فَهِي {السَّوامّ - بتَشْديد الْمِيم - لأنَّها تَسُمّ وَلَا تبلُغ أَن تَقْتُل مِثْل الزَّنْبُور والعَقْرَب وَأَشْباهِهما.
(} وسَامُّ أَبْرَصَ {وَسَمُّ أَبْرَصَ: من كِبار الوَزَعِ) ، كَمَا فِي التَّهْذِيب، وَيُقَال:} سَامًّا أَبْرص، والجَمْعِ {سَوَامّ أَبْرص. وَفِي حَدِيثِ عِياض: " مِلْنا إِلَى صَخْرة فَإِذا بَيْض قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بَيْض} السَّامّ؟ يُرِيد سَامَّ أَبْرَصَ، (و) قد (ذكرت فِي ب ر ص) .
(وأَهْلُ! المَسَمَّةِ: الخَاصَّةُ والأَقارِبُ) ، وأَهْلُ المَنْحاة: الَّذين لَيْسُوا بالأَقارب، وَقَالَ اْبنُ الأعرابِيّ: المَسَمَّةُ: الخَاصَّة، والمَعَمَّة: العَامَّة.
( {والسَّمُومُ) كَصَبُور: (الرِّيحُ الحَارَّةُ) تُؤُنَّثُ، و (تَكُونُ غَالِباً بالنَّهار) ، وَقيل: هِيَ البَارِدَة لَيلاً كَانَ أَو نَهاراً، تكون اسْماً وصِفَةً. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة:} السَّمُوم بالنَّهار، وَقد تَكونُ باللَّيل. والحَرُورُ باللَّيْل وَقد تَكونُ بالنّهار، وَنقل اْبنُ السِّيد فِي الْفرق عَن بَعْضِهم: أَن السَّمُومَ باللَّيْل والحَرُورَ بالنّهار، ويَدُلّ لَهُ قَولُ الراجِزِ:
(اليومُ يَومٌ بارِدٌ {سَمُومُهْ ... من عَجَز اليومَ فَلَا تَلُومُهْ)

وَقَالَ العَجَّاج:
(ونسجَتْ لوامِعُ الحَرُورِ ... )

(من رَقْرَقَانِ آلِها المَسْجُورِ ... )

(سَبَائباً كَسَرَقِ الحَرِير ... )

وَقَوله: اليَومُ يَوْمٌ بارِدٌ أَي ثابِتٌ، من قَوْلهم بَرَد عَلَيْهِ حَقّ أَي: ثَبَت، ولَعلّ مَنْ قَالَ فِي تَفْسِيرها إِنَّها البارِدَة نَظَر إِلَى قَولِ هَذَا الرَّاجز.
(ج:} سَمائِمُ، و) يُقَال مِنْهُ: ( {سُمَّ يَومُنا بالضَّمِّ فَهُوَ مَسْمُومٌ) ، قَالَ:
(وَقد عَلَوت قُتودَ الرَّحْل يَسْفَعُنِي ... يَوْمٌ قُدَيْدِمُه الجَوْزاء مَسْمُوم)

(و) يَوْمٌ (} سامٌ {ومُسِمُّ) بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِ السِّينِ، وهذِهِ قَلِيلَة، عَن اْبنِ الأَعرابِيّ أَي: (ذُو} سَمُومٍ) .
( {والسَّمْسَمُ: الثَّعْلَب) ، عَن اْبنِ الأعرابيّ، وَأنْشد:
(فارقَنِي ذَأْلاَنَهُ} وسَمْسَمُه ... ) ( {كالــسُّمَاسِمِ بالضَّمّ) .
(و) } السَّمْسَمُ: (السَّمُّ) ، وَبِه فُسِّر قَولُ البَعِيثِ:
(مُدامِنُ جَرْعاتٍ كَأَن عُروقَه ... مَسارِبُ حَيَّات تَشرَّبْن {سَمْــسَمَا)

يَعْنِي السَّم، قَالَه اْبنُ السِّكِّيت.
(و) السَّمْسَم: (الذِّئْبُ الصَّغِير الجِسْم) ، سُمِّي بِهِ لِخِفَّتِه. (أَو) هُوَ (أَعَمّ} كالسَّمْسَام) .
(و) السَّمْسَم: (رَمْلَة) مَعْرُوفَة، وَبِه فُسِّر قَولُ البَعِيثِ أَيْضا، ومَنْ فَسَّره بهَا روى: تَسَرِّبْنَ. ومَسارِبُ الحَيّات: آثارُها فِي السَّهْل إِذا مَرَّت. وتَسرَّبُ: تَجِيء وتَذْهَبُ، شبَّه عُروقَه بِمَجارِي حَيَّات لِأَنَّهَا مُلْتَوِيَة. وَقَالَ طُفَيْل:
(أسَفَّ على الأَفْلاج أَيْمَنُ صَوْبِه ... وأيسَرُهُ يَعْلُو مَخارِمُ {سَمْسَمِ)

(و) } السِّمْسِم (بالكَسْرِ: حَبُّ الحَلِّ) ، كَمَا فِي الصّحاح، (لَزِجٌ، مُفْسِدٌ للمَعِدَة والفَمِ ويُصْلِحُه العَسَلُ، وَإِذا انْهَضَم سَمَّن، وغَسْلُ الشَّعَر بماءِ طَبِيخ وَرَقه يُطِيلُه ويُصْلِحُه، والبَرِّيُّ مِنْهُ يُعرَف بِجَلْبَهَنْك) بفَتْح الجِيمِ والبَاءِ والهَاءِ وسُكُونِ اللاَّمِ والنُّونِ، فارِسِيَّة مُعرَّبة، (فِعلُه قَرِيبٌ من) فعل (الخَرْبَقِ، وَقد يُسْقَى المَفْلُوجَ مِن نِصْف دِرْهَمِ إِلَى دِرْهم فيبرَأُ) وَحِيًّا، (و) استِعْمال (الدِّرْهم) مِنْهُ (خَطِرٌ) جِداً.
(و) السِّمْسِمُ: (الجُلْجُلاَن) . قَالَ أَبُو حَنِيفة: هُوَ بالسَّراة واليَمَن كَثِير، قَالَ: وَهُوَ أَبيضُ.
(و) السِّمْسِمُ: (حَيَّة) أَو دُوَيْبّة تُشْبِهُهَا.
(و) السِّمْسِمُ: (رَمْلَة) فِي بِلادِ الْعَرَب، قَالَ العَجَّاجُ:
(يَا دارَ سَلْمَى يَا اْسْلَمِي ثمَّ اْسْلَمِي ... ! بِسَمْسَمٍ أَو عَن يَمِين سَمْسَمِ) (وَلَيْسَت مُصَحَّفَةَ المَفْتُوحَة) الَّتِي تَقدَّم ذِكْرُها. وذَكَر شَاهِدَها من قَوْلِ البَعِيث وطُفَيْل. وَقَالَ نَصْر: مَوضِع أَو جَبَل أظنُّ بنَواحِي اليَمامَة.
(و) {السُّمْسُمُ (بالضَّمّ وَقد يُكْسَر) : لُغَتَان نَقلهُما غَيرُ وَاحِد (أَو غَلِظ الجَوْهَرِي فِي كَسْرِه: نَمْلٌ حُمْر، الوَاحِدَة بِهَاءِ) ، والجَمْعُ:} سَمَاسِم. وَقَالَ الليثُ: يُقَال لدُوَيْبَّة على خِلْقَةِ الأَكَلَة حَمْراء: هِيَ {السِّمْسِمةُ. قَالَ الأَزْهريّ: وَقد رأيتُها فِي البَادِية، وَهِي تَلْسَع فتُؤْلِم إِذا لَسَعَت. وَقَالَ أَبُو خَيْرة: هِيَ} الــسَّماسمُ، وَهِي هَنات تَكونُ بالبَصْرة يعضَضْن عَضًّا شَدِيداً، لَهُنَّ رُؤُوس فِيهَا طُولٌ، إِلَى الحُمْرَةِ أَلوانُها.
(و) السُّمْسُمُ: (الخَفِيف) اللَّطِيفُ (من الرَّجال) ، وَهِي بِهاء.
( {والسَّمْسَمَة: عَدْوُ الثَّعْلِب) ، أَو ضَرْبٌ مِنْهُ.
(} والــسَّمامُ) كَسحابٍ ( {والسَّمْسَامُ،} والــسُّمَاسِم كعُلاَبِط {والسُّمْــسُمَان} والسُّمْــسُمَانِيّ بِضَمِّهِما) كُله: (الخَفِيفُ اللَّطِيفُ السَّرِيعُ من كُلّ شَيْء) .
(و) {الــسَّمامَةُ (كَسَحَابَةٍ: شَخْصٌ الرَّجل) ،} وسَماوَتُه: أَعْلاه. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(وعادية تُلقِي الثِّيَابَ كَأَنَّما تُزَعْزِعُها تَحْت الــسَّمامة رِيحُ)

(و) من دَوَائِر الفَرَس (دَائِرَةُ) الــسَّمَامَة: وَهِي (مُسْتَحَبّة) عِنْد العَرَب تَكُونُ (فِي عُنُقِ الفَرَسِ) فِي عَرْضها.
(و) الــسَّمَامَةُ: (مَا شَخَص من الدِّيارِ الخَرابِ، و) أَيْضا: (اللِّواءُ) على التَّشْبِيه، (و) قيل الــسَّمَامَة: (الطَّلْعَةُ) ، يُقَال: هُوَ بَهِيّ الــسَّمَامَة ظاهِرُ الوَسامَة.
(! والسُّمَّةُ بالضَّمّ) : حَصِير تُتَّخَذ من خُوصِ الغَضَفِ، قَالَه أَبُو حنيفَة. وَفِي التَّهْذِيب: شِبْهُ (سُفْرَةٍ) عريضةٍ تُسَفُّ (من خُوصٍ) و (تُبْسَط تَحْتَ النَّخْلِ) إِذا صُرِمت (ليَسْقُط عَلَيْهَا مَا تَنَاثَرَ) من الرُّطَب والتَّمْر (ج) سُمَمٌ (كَصُرَدٍ) ، وَفِي التَّهْذِيب: جمعهَا {سُمومٌ، وَفِي كِتابِ النَّبات لأَبِي حَنِيفَة: جمعهَا} سَمامٌ.
(و) {السُّمَّة: (القَرَابَة) الخَاصَّة.
(و) } السِّمَّة (بالكَسْرِ والفَتْح: الاِسْتُ) .
( {وسُمُّويَه بالضَّمِّ) والتَّشْدِيد وسِياقُ الحَافِظ فِي التَّبْصِير أَنه بالفَتْح كَعَلّويه (لَقَب إِــسْماعِيلَ بنِ عَبْدِ الله الحَافِظ) وَآخَرين.
(} والأَسَمُّ: الأنفُ الضَّيِّق) السَّمِين أَي: (المَنْخِرَيْن) .
( {والــسُّمَاسِم) بالضَّمّ كَذَا هُوَ فِي النّسخ، والصَّواب أَنَّه بالفَتْح، وَهُوَ (طَائِر) يُشْبِه الخَطاطِيف، وَلم يُذْكَر لَهَا واحِد، زَادَ اللِّحْياني: لَا يُقدَر لَهَا على بَيْض. وَمِنْه المَثَل فِيمَا إِذا سُئِل الرَّجُل مَا لَا يَجِد وَمَا لَا يَكُون: " كَلَّفْتَنِي سَلَى جَمَل "، و " كَلفْتَنِي بَيْضَ} الــسَّمَاسِم "، و " كَلَّفْتَنِي بَيضَ الأَنُوق ".
( {والمِسَمّ كَمِسَنّ: الَّذِي يَأْكُلُ مَا قَدَر عَلَيْهِ) .
(} وسُمَّى كَرُبَّى: وَادٍ بالحِجازِ) ، وَهُوَ بالإمالة وبِغَيْرِها، قَالَه نَصْر.
( {والــسَّمَّان: نَبْتٌ) .
(و) } الــسُّمّان (بالضَّم: ة بِجَبَل السّراة) .
( {وسَمائِمُ: د قُرْبَ صُحارَ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
} سَمَّتْه الهَامَّة: أصابَتْه {بِسَمِّها.
} وسُمَّةُ الْمَرْأَة: صَدْعُها وَمَا اتَّصَل بِهِ من رَكَبِها وشُفْرَيْها. وَقَالَ الأصمعيّ: {سُمَّةُ الْمَرْأَة: ثَقْبَةُ فَرجِها. وَفِي الحَدِيث: " فأْتُوا حَرْثَكم أَنَّى شِئْتم} سِماماً واحِداً "، " أَي مَأْتًى وَاحِدًا وَهُوَ من {سِمامِ الإبرة: ثَقْبُها، واْنْتَصَب على الظَّرْف: أَي: فِي سِمام واحِد، لكنّه ظَرْف مَخْصُوص أُجْرِي مُجْرَى المُبْهَم ".
} وسَمَمْتُ {سَمَّك، أَي: قَصَدْت قَصْدَك.
ووَضِين} مُسَمَّم أَي: مُزَيَّن {بالسُّموم جمع سَمّ للوَدَع المَنْظُوم. وَأنْشد اللَّيث:
(على مُصْلَخِمٍّ مَا يَكاد جَسِيمُه ... يَمُدُّ بِعَطْفَيْه الوَضِينَ} المُسَمَّمَا)

وَقَالَ اْبنُ الْأَعرَابِي: يُقَال لتَزاوِيق وَجْهِ السَّقْفِ {سَمَّان، ومِثلُه قَولُ اللّحياني، قَالَ: وَلم أسمَعْ لَهَا بِوَاحِدَة. وَقَالَ غَيْرُه: سمّ الوَضِين: عُرْوَتُه.} والتَّسْمِيم: أَن يُتَّخَذ للوَضِين عُرىً. وَقَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
(على كُلّ نَابِي المَحْزِمَيْن تَرَى لَهُ ... شراسِيفَ تَغْتال الوَضِينَ المُسَمَّمَا)

أَي: الَّذِي لَهُ ثَلاثُ عُرًى، وَهِي {سُمُومه.
وَيُقَال للجُمَّارة:} سُمَّة القَلْب. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال لجُمَّارة النَّخْلةَ: سُمَّة، والجَمْع {سُمَمٌ، وَهِي اليَقَقَة.
وَمَا لَهُ} سَمٌّ وَلَا حَمٌّ غَيْرك بِفَتْحِهِما، وَلَا {سُمّ وَلَا حمّ غَيرَك بِضَمِّهِما: أَي مَا لَه هَمٌّ غَيْرك، وَقد ذُكِر فِي ح م م.
ونَبتٌ} مَسْمُومٌ: أَصَابَته! السُّموم وَكَذَا رَجلٌ مَسْمُومٌ. وَأنْشد اْبنُ بَرّي لذِي الرُّمَّة:
(هَوْجاء راكِبُها وَسْنَانُ مَسْمُومُ ... ) {وسُمُوم الفَرَس: كُلُّ عَظْم فِيهِ مُخّ. وسُمومُ السَّيف: حُروزٌ فِيهِ يُعلَّم بهَا. قَالَ الشاعِرُ يمدَح الخَوارِج:
(لِطافٌ بَراهَا الصَّومُ حَتَّى كَأَنَّها ... سُيوفُ يَمانٍ أخلصَتْها} سُمُومُها)

يَقُول: بَيَّنَت هَذِه السُّموم عَن هذِه السّيوف أَنَّهَا عُتُق. وسُمومُ العُتُق غير سُمُوم الحُدْث.
{والــسَّمامُ كسَحابٍ: ضَربٌ من الطَّيْر نَحْو الــسُّمانَى، واحدته:} سَمَامَة. وَفِي التَّهْذيب: ضَرْبٌ من الطَّير دون القَطَا فِي الخِلْقة. وَفِي الصّحاح: ضَرْبٌ من الطَّير. والنَّاقَة السَّرِيعَةُ أَيْضا عَن أَبي زَيْد. وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ شاهِداً على النّاقةِ السَّرِيعة:
( {سَمَامُ نَجَتْ مِنْهَا المَهَارَى وغُودِرَت ... أَراحِيبُها والماطِليُّ الهَمَلَّعُ)

وَأنْشد اْبنُ السِّيد فِي كتاب الْفرق شَاهدا على الطَّيرُ للنابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ:
(} سَماماً تُبارِي الرِّيحَ خُوصاً عُيونُها ... لَهُنَّ رَذَايا بالطَّرِيقِ وَدَائِعُ)

قلتُ: ويصحّ أَن يكون هَذَا فِي صِفَة النَّاقَة.
{والسَّمْسامَةُ: الْمَرْأَة الخَفِيفَةُ اللَّطِيفَةُ.
وَقَالَ اْبن الأعرابيّ:} سَمْسَمَ الرَّجلُ: إِذا مَشَى مَشْياً رَفِيقاً.
{والسُّمَيْسِم مُصغَّرا: لَقَب جمَاعَة.
وَقَالَ اْبنُ بَرّيّ: حكى اْبنُ خَالَوَيْه أَنه يُقَال لِبائع السِّمْسِم:} سَمَّاس، كَمَا يُقَال لِبائِع اللُّؤْلُؤ: لآل. وَفِي حَدِيثِ أهلِ النّار: " كَأَنَّهم عِيدانُ! الــسّماسم ". قَالَ اْبن الأثيرِ: " هَكَذَا يُروَى فِي كِتابِ مُسْلِم على اْخْتِلاف طُرُقِه ونُسَخِه. فَإِن صَحَّت الرِّواية فَمَعْناه أنّ الــسَّمَاسِم جمع {سِمْسِم، وعِيدانُه تَراها إِذا قُلِعَت وتُرِكَت ليُؤْخَذ حَبُّها دِقاقاً سُوداً، كَأَنَّهَا مُحْتَرِقَة، فشَبَّه بهَا هؤُلاَء الذَّين يَخْرُجون من النّار. قَالَ: وطَالَما تَطَلَّبْتُ معنى هَذِه اللَّفْظَة، وسألتُ عَنْهَا فَلم أر شافِيًّا، وَلَا أُجِبْتُ فِيهَا بِمُقْنِع، وَمَا أشبَه مَا تكون مُحرَّفَة. قَالَ: ورُبَّما كَانَت كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّاسَم، وَهُوَ خَشَب كالآبنوس، وَالله أعلم ".
وكَفْر} الــسّماسِمَة: قَرْية بمِصر على النِّيل بالبُحَيْرة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

سمم: السَّمُّ والسِّمُّ والسُّمُّ: القاتلُ، وجمعها سِمامٌ. وفي حديث

عليّ، عليه السلام، يذُمُّ الدنيا: غذاؤها سِمام، بالكسر؛ هو جمع السَّمِّ

القاتل. وشيءٌ مَسْمُوم: فيه سَمٌّ. وسَمَّتْه الهامَّة: أَصابَتْه

بسَمِّها. وسَمَّه أَي سقاه السمَّ. وسَمَّ الطعام: جعل فيه السُّمَّ.

والسَّامَّةُ: الموتُ، نادر، والمعروف السَّامُ، بتخفيف الميم بلا هاء. وفي

حديث عُمير بن أَفْصَى: تُورِدُه السَّامَّةَ أَي الموت، قال: والصحيح في

الموت أَنه السَّامُ، بتخفيف الميم. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: قالت

لليهود عليكم السَّامُ والدَّامُ. وأَما السَّامَّةُ، بتشديد الميم، فهي

ذواتُ السُّمومِ من الهوامِّ، ومنه حديث ابن عباس: اللهم إِني أَعوذُ بك

من كل شيطان وهامَّه، ومن كلِّ

عَيْنٍ لامَّه، ومن شرِّ كل سامَّه. وقال شمر: ما لا يَقْتُل ويَسُمُّ

فهي السَّوامُّ، بتشديد الميم، لأَنها تَسُمُّ ولا تبلغ أَن تقتُل مثل

الزُّنْبور والعَقْرب وأَشباههما. وفي الحديث: أُعِيذُكُما بكَلِمات الله

التامَّه من كل سامَّه. والسَّمُّ: سَمُّ الحية. والسامَّةُ: الخاصَّة؛

يقال: كيف السَّامَّةُ والعامَّةُ. والسُّمَّةُ: كالسامَّةِ؛ قال رؤبة:

ووُصِلَتْ في الأَقْربينَ سُمَمُهْ

وسَمَّه سَمّاً: خصَّه. وسَمَّتِ النِّعْمَةُ أَي خصَّت؛ قال العجاج:

هو الذي أَنْعَمَ نُعْمى عَمَّتِ،

على البِلاد، رَبُّنا وسَمَّتِ

وفي الصحاح:

على الذين أَسْلَموا وسَمَّتِ

أَي بَلَغت الكلَّ. وأَهل المَسَمَّةِ: الخاصَّةُ والأَقارب، وأَهلُ

المَنْحاة: الذين ليسُوا بالأَقارب. ابن الأَعرابي: المَسَمَّةُ الخاصَّةُ،

والمَعَمَّةُ العامَّةُ. وفي حديث ابن المسيّب: كنا نقول إِذا أَصبَحْنا:

نعوذُ بالله من شر السامَّة والعامَّة؛ قال ابن الأَثير: السَّامَّة

ههنا خاصَّة الرجل، يقال: سَمَّ إِذا خَصَّ. والسَّمُّ: الثَّقْبُ. وسَمُّ

كلِّ شيء وسُمُّه: خَرْتُه وثَقْبُه، والجمع سُمُومٌ، ومنه سَمُّ

الخِيَاط. وفي التنزيل العزيز: حتى يَلِجَ الجمَلُ في سَمِّ الخِياطِ؛ قال يونس:

أَهل العالية يقولون السُّمُّ والشُّهْدُ، يَرْفَعُون، وتميم تفتح

السَّمَّ والشَّهْدَ، قال: وكان أَبو الهيثم يقول هما لغتان سَمٌّ وسُمٌّ لخرق

الإِبْرة. وسُمَّةُ المرأَة: صَدْعُها وما اتَّصل به من رَكَبِها

وشُفْرَيْها. وقال الأَصمعي: سُمَّةُ المرأَة ثَقْبة فَرْجِها. وفي الحديث:

فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئتم سِماماً واحداً؛ أَي مَأْتىً واحداً، وهو

من سِمام الإِبرة ثَقْبِها، وانْتَصَب على الظرف، أَي في سِمام واحد، لكنه

ظرف مخصوص، أُجري مُجْرى المُبْهَم.

وسُمومُ الإِنسانِ والدابة: مَشَقُّ جِلْده

(* قوله «مشق جلده» الذي في

المحكم: مشاق). وسُمُوم الإِنسانِ وسِمامُه: فَمُه ومَنْخِرُه وأُذنُه،

الواحد سَمٌّ وسُمٌّ؛ قال: وكذلك السُّمُّ القاتل، يضم ويفتح، ويجمع على

سُموم وسِمام.

ومَسامُّ الجسد: ثُقَبُه. ومَسامُّ الإنسان: تَخَلْخُل بشرته وجلْده

الذي يبرُزُ عَرقُهُ وبُخار باطنه منها، سمِّيت مَسامَّ لأَن فيها خُروقاً

خفيّة وهي السُّموم، وسُمومُ الفَرس: ما رقَّ عن صَلابة العظْم من جانبي

قصَبة أَنفه إِلى نَواهِقه، وهي مَجاري دموعه، واحدها سَمٌّ. قال أَبو

عبيدة: في وجه الفرس سُمومٌ، ويستحب عُرْيُ سُمومِه، ويستدلّ به على

العِتْق؛ قال حُمَيْدُ بن ثور يصف الفرَس:

طِرْف أَسِيل مَعْقِد البَرِيمِ،

عارٍ لَطيف موضع السُّمُومِ

وقيل: الــسَّمَّانِ عِرْقان في أَنف الفرس. وأَصاب سَمَّ حاجتِه أَي

مطلَبَه، وهو بصير بسَمِّ حاجته كذلك.

وسَمَمْت سَمَّك أَي قصدت قَصْدَك. ويقال: أَصبت سَمَّ حاجتك في وجهها.

والسَّمُّ: كل شيء كالوَدَعِ يخرُج من البحر. والسُّمَّةُ والسَّمُّ:

الوَدَع المنظومُ وأَشباهُه، يستخرَجُ من البحر يُنْظَم للزينة، وقال الليث

في جمعه السُّموم، وقد سَمَّه؛ وأَنشد الليث:

على مُصْلَخِمٍّ ما يكاد جَسِيمُه

يَمُدُّ بِعِطْفَيْه الوَضِينَ المُسَمَّما

أَراد: وَضِيناً مزيَّناً بالسُّموم. ابن الأَعرابي: يقال لِتَزاويقِ

وجهِ السَّقْف سَمَّان، وقال غيره: سَمُّ الوَضِينِ عُرْوَتُه، وكل خَرْق

سَمٌّ. والتَّسْمِيمُ: أَن يتخذ للْوَضينِ عُرىً؛ وقال حميد بن ثور:

على كلِّ نابي المَحْزِمَيْنِ تَرى له

شَراسِيفَ، تَغْتالُ الوَضِينَ المُسَمَّما

أَي الذي له ثلاث عُرىً وهي سُمُومُه. وقال اللحياني: الــسَّمَّانُ

الأَصْباغُ التي تُزَوَّقُ بها السقُوف، قال: ولم أَسمع لها بواحدة. ويقال

لِلْجُمَّارة: سُمَّة القُلْب. قال أَبو عمرو: يقال لِجُمَّارة النخلة

سُمَّة، وجمعها سُمَم، وهي اليَقَقَةُ.

وسَمَّ بين القوم يَسُمُّ سَمَّاً: أَصْلَح. وسَمَّ شيئاً: أَصلحه.

وسَمَمْت الشيءَ أَسُمُّه: أَصلحته. وسَمَمْت بين القوم: أَصْلَحْت؛ قال

الكميت:

وتَنْأَى قُعُورُهُمُ في الأُمُور

على مَنْ يَسُمُّ، ومَن يَسْمُل

وسَمَّه سَمّاً: شدَّه. وسَمَمْت القارورةَ ونحوَها والشيءَ أَسُمُّه

سَمّاً: شدَدْتُه، ومثله رَتَوْتُه. وما له سَمٌّ ولا حَمٌّ، بالفتح، غيرُك

ولا سُمٌّ ولا حُمٌّ، بالضم، أَي ما له هَمٌّ غيرك. وفلان يَسُمُّ ذلك

الأَمر، بالضم، أَي يَسبُره وينظُر ما غَوْرُهُ.

والسُّمَّةُ: حصير تُتَّخذ من خوص الغَضف، وجمعها سِمامٌ؛ حكاه أَبو

حنيفة. التهذيب: والسُّمَّةُ شِبْه سفرة عريضة تُسَفُّ من الخوص وتبسط تحت

النخلة إِذا صُرِمت ليسقُط ما تَناثَر من الرُّطَب والتمر

(* قوله

«والتمر» الذي في التكملة: والبسر) عليهما، قال: وجمعها سُمَمٌ.

وسامُّ أَبْرَصَ: ضرب من الوَزَغ. وفي التهذيب: من كبار الوَزَغ،

وسامَّا أَبرصَ، والجمع سَوامُّ أَبْرصَ. وفي حديث عِياض: مِلْنا إِلى صخرة

فإِذا بَيْض، قال: ما هذا؟ قال: بيض السامِّ، يريد سامَّ أَبْرصَ نوع من

الوَزَغ.

والسَّمُومُ: الريحُ الحارَّة، تؤنث، وقيل: هي الباردة ليلاً كان أَو

نهاراً، تكون اسماً وصفة، والجمع سَمائم. ويومٌ سامٌّ ومُسِمٌّ؛ الأَخيرة

قليلة عن ابن الأَعرابي. أَبو عبيدة: السَّمومُ بالنهار، وقد تكون بالليل،

والحَرُور بالليل، وقد تكون بالنهار؛ يقال منه: سُمَّ يومُنا فهو

مَسْمومٌ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمَّة:

هَوْجاء راكِبُها وَسْنانُ مَسْمُومُ

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كانت تصوم في السفَر حتى أَذْلَقَها

السَّمُومُ؛ هو حرُّ النهار. ونَبْتٌ مَسْمُومٌ: أَصابتْه السَّمومُ. ويومٌ

مَسْمُومٌ: ذو سَمومٍ؛ قال:

وقد عَلَوْت قُتودَ الرَّحْل، يَسْفَعُني

يوم قُدَيْدِمُهُ الجَوْزاء مَسْموم

التهذيب: ومن دوائر الفرس دائرة الــسَّمامةِ، وهي التي تكون في وَسَط

العُنُق في عَرضها، وهي تستحبُّ، قال: وسُمومُ الفَرس أَيضاً كل عظْم فيه

مُخٌّ، قال: والسُّمومُ أَيضاً فُروجُ الفَرس، واحدها سَمٌّ، وفُروجُه

عَيناه وأُذناه ومَنْخِراه؛ وأَنشد:

فنَفَّسْتُ عن سَمَّيْه حتى تَنَفَّسا

أَراد عن مَنْخِريه. وسُمومُ السيف: حُزوزٌ فيه يعلَّمُ بها؛ قال الشاعر

يمدح الخَوارج:

لِطافٌ بَراها الصومُ حتى كأَنَّها

سُيوف يَمانٍ، أَخْلَصَتْها سُمُومُها

يقول: بَيَّنَت هذه السُّموم عن هذه السيوف أَنها عُتُق، قال: وسُموم

العُتُق غير سُموم الحُدْث. والــسَّمام، بالفتح: ضَرْب من الطير نحو

الــسُّمانى، واحدته سَمامَة؛ وفي التهذيب: ضرب من الطير دون القَطَا في

الخِلْقَة، وفي الصحاح: ضرب من الطير والناقة السريعة أَيضاً؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد

ابن بري شاهداً على الناقة السريعة:

سَمام نَجَتْ منها المَهارَى، وغُودِرَتْ

أَراحِيبُها والمَاطِلِيُّ الهَمَلَّعُ

وقولهم في المثَل: كلَّفْتَني بَيْضَ الــسَّماسِم؛ فسرَّه فقال:

الــسَّماسِمُ طير يُشْبه الخُطَّاف، ولم يذكر لها واحداً. قال اللحياني: يقال في

مثَل إِذا سُئل الرجل ما لا يَجِد وما لا يكون: كلَّفْتني سَلَى جَمَلٍ،

وكلفتني بَيْضَ الــسَّماسِم، وكلفتني بيض الأَنُوق؛ قال: الــسَّماسِم طير

مثل الخَطاطيف لا يُقْدَر لها على بيض.

والــسَّمامُ: اللواء، على التشبيه. وسَمامَةُ الرجُلِِ وكلِّ شيء

وسَماوتُه: شخصُه، وقيل: سَماوتُه أَعلاه. والــسَّمامَةُ: الشخص؛ قال أَبو

ذؤيب:وعادِيَة تُلْقِي الثِّيابَ كأَنَّما

تُزَعْزِعُها، تحت الــسَّمامةِ، ريحُ

وقيل: الــسَّمامة الطَّلْعة. والــسَّمامُ والسَّمْسامُ والــسُّماسِم

والسُّمْــسُمانُ والسُّمْــسُمانيُّ، كله: الخفيف اللطيفُ السريعُ من كل شيء، وهي

السَّمْسَمةُ. والسَّمْسامةُ: المرأَة الخفيفة اللطيفة.

ابن الأَعرابي: سَمْسَمَ الرجلُ إِذا مَشى مَشْياً رفِيقاً.

وسَمسَمٌ وسَمْسامٌ: الذِّئب لخِفَّته، وقيل: السَّمْسَم الذئب الصغير

الجسم. والسَّمْسَمَةُ: ضرب من عَدْوِ الثَّعْلب، وسَمْسَمٌ والسَّمْسَمُ

جميعاً من أَــسمائه. ابن الأَعرابي: السَّمْسَمُ، بالفتح، الثَّعْلب؛

وأَنشد:

فارَقَني ذَأْلانُه وسَمْسَمُه

والــسَّمامةُ والسمْسُمة والسِّمْسِمة: دُوَيْبَّة، وقيل: هي النملة

الحمراء، والجمع سَماسِم. الليث: يقال لدُّوَيْبَّة على خِلْقة الآكِلَة

حمراء هي السِّمْسِمة؛ قال الأَزهري: وقد رأَيتها في البادية، وهي تَلْسع

فتُؤلم إِذا لَسَعَت؛ وقال أَبو خيرة: هي الــسَّماسِم، وهي هَناتٌ تكون

بالبصرة تَعَضُّ عَضّاً شديداً، لَهُنَّ رؤوس فيها طول إِلى الحمرة

أَلوانُها.وسَمْسَم: موضع؛ قال العجاج:

يا دارَ سَلْمَى، يا اسْلَمِي ثم اسْلَمِي

بسَمْسَمٍ، أَو عن يمين سَمْسَمِ

وقال طُفَيل:

أَسَفَّ على الأَفلاجِ أَيمنُ صَوْبهِ،

وأَيْسَره يَعْلو مَخارِمَ سَمْسَمِ

وقال ابن السكيت: هي رَمْلة معروفة؛ وقول البَعِيث:

مُدامِنُ جَوعاتٍ، كأَنَّ عُروقَه

مَسَارِبُ حَيَّات تَشَرَّبْنَ سَمْــسَمَا

قال: يعني السَّمَّ، قال: ومن رواه تَسَرَّبْنَ جعل سَمْــسَماً رملة،

ومساربُ الحيات: آثارها في السهل إِذا مرَّت، تَسَرَّبُ: تجيء وتذهب، شبَّه

عروقه بمَجارِي حَيَّاتٍ لأَنها مُلْتوية.

والسِّمْسِمُ: الجُلْجُلانُ؛ قال أَبو حنيفة: هو بالسَّراة واليَمَنِ

كثير، قال: وهو أَبيض.

الجوهري: السِّمْسِمُ حَبُّ الحَلِّ. قال ابن بري: حكى ابن خالويه أَنه

يقال لبائعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ، كما قالوا لبائع اللُّؤلؤ لأْ آلٌ.

وفي حديث أَهل النار: كأَنهم عِيدانُ الــسَّماسِمِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا

يروى في كتاب مُسْلِمٍ على اختلاف طُرْقِهِ ونُسَخِه، فإِن صحَّت الرواية

فمعناه أَن الــسَّماسِم جمع سِمْسِم، وعيدانُه تَراها إِذا قُلِعت

وتُرِكَتْ ليؤخذ حَبُّها دِقاقاً سُوداً كأَنَّها محترقة، فشبه بها هؤلاء الذين

يخرجون من النار، قال: وطالما تَطَلَّبْتُ معنى هذه اللفظة وسأَلت عنها

فلم أَرَ شافياً ولا أُجِبْتُ فيها بِمُقْنِعٍ، وما أَشبه ما تكون

مُحَرَّفةً، قال: وربما كانت كأَنهم عيدان السَّاسَمِ، وهو خشب كالآبنوس، والله

أعلم.

سمع

Entries on سمع in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more

سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وفي التنزيل: أَو أَلقى السمْع وهو شهيد؛

وقال ثعلب: معناه خَلا له فلم يشتغل بغيره؛ وقد سَمِعَه سَمْعاً

وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. قال اللحياني: وقال بعضهم السَّمْعُ

المصدر، والسِّمع: الاسم. والسَّمْعُ أَيضاً: الأُذن، والجمع أَــسْماعٌ. ابن

السكيت: السَّمْعُ سَمْعُ الإِنسان وغيره، يكون واحداً وجمعاً؛ وأَما قول

الهذلي:

فلمَّا رَدَّ سامِعَه إِليه،

وجَلَّى عن عَمايَتِه عَماهُ

فإِنه عنى بالسامِع الأُذن وذكّر لمكان العُضْو، وسَمَّعه الخبر

وأَسْمعه إِيّاه. وقوله تعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَع؛ فسره ثعلب فقال: اسْمَعْ

لا سَمِعْتَ. وقوله تعالى: إِنْ تُسْمِعُ إِلا من يؤْمِنُ بآياتنا؛ أَي

ما تُسمع إِلا من يؤمن بها، وأَراد بالإِــسماعِ ههنا القبول والعمل بما

يسمع، لأِنه إِذا لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع. وسَمَّعَه الصوت

وأَسمَعه: اسْتَمَعَ له. وتسَمَّع إِليه: أَصْغى، فإِذا أَدْغَمْت قلت

اسَّمَّعَ إِليه، وقرئ: لا يَسَّمَّعون إِلى الملإِ الأَعلى. يقال

تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ له، كله بمعنى لأَنه تعالى قال: لا

تَسْمَعوا لهذا القرآن، وقرئ: لا يَسْمَعُون إِلى الملإِ الأَعلى،

مخففاً. والمِسْمَعةُ والمِسْمَعُ والمَسْمَعُ؛ الأَخيرة عن ابن جبلة: الأُذن،

وقيل: المَسْمَعُ خَرْقُها الذي يُسْمَعُ به ومَدْخَلُ الكلام فيها.

يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْن والسامِعَتَيْنِ. والسامِعتانِ: الأُذنان من

كل شيء ذي سَمْعٍ. والسامِعةُ: الأُذن؛ قال طرفة يصف أُذن ناقته:

مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما،

كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَومَلَ مُفْرَدِ

ويروى: وسامِعتانِ. وفي الحديث: ملأَ الله مَسامِعَه؛ هي جمع مِسْمع وهو

آلةُ السَّمع أَو جمع سمع على غير قياس كمَشابِهَ ومَلامِحَ؛ ومنه حديث

أَبي جهل: إِنَّ محمداً نزل يَثْرِبَ وإِنه حَنِقَ عليكم نَفَيْتُموه

نَفْي القُراد عن المَسامِع، يعني عن الآذان، أَي أَخرجتموه من مكة إِخراج

استِئْصالٍ لأَن أَخذ القراد عن الدابة قلعُه باكللية، والأُذن أَخَفُّ

الأَعضاء شعَراً بل أَكثرها لا شعَر عليه

(* أعاد الضمير في عليه الى

العضو، واحد الأعضاء، لا الى الأذن، فلذلك ذكّره.)، فيكون النزع منها أَبلغ.

وقالوا: هو مني مَرأًى ومَسْمَعٌ، يرفع وينصب، وهو مِني بمَرأًى

ومَسْمَعٍ. وقالوا: ذلك سَمْعَ أُذُني وسِمْعَها وسَماعَها وسَماعَتَها أَي

إِــسْماعَها؛ قال:

سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ أَنِّي

أَعْوذُ بخَيْرِ خالِك، يا ابنَ عَمْرِو

أَوقَعَ الاسم موقع المصدر كأَنه قال إِــسماعاً كما قال:

وبَعْدَ عَطائِك المائةَ الرِّتاعا

أَي إِعطائِك. قال سيبويه: وإِن شئت قلت سَمْعاً، قال ذلك إِذا لم

تَخْتَصِصْ نفْسَك. وقال اللحياني: سَمْعُ أُذني فلاناً يقول ذلك، وسِمْعُ

أُذني وسَمْعةُ أُذني فرفع في كل ذلك. قال سيبويه: وقالوا أَخذت ذلك عنه

سَماعاً وسَمْعاً، جاؤوا بالمصدر على غير فعله، وهذا عنده غير مطرد،

وتَسامَعَ به الناس. وقولهم: سَمْعَكَ إِليَّ أَي اسْمَعْ مِني، وكذلك قولهم:

سَماعِ أَي اسْمَعْ مثل دَراكِ ومَناعِ بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ؛ قال ابن

بري: شاهده قول الشاعر:

فــسَماعِ أَسْتاهَ الكِلابِ سَماعِ

قال: وقد تأْتي سَمِعْتُ بمعنى أَجَبْتُ؛ ومنه قولهم: سَمِعَ الله لمن

حَمِدَه أَي أَجاب حَمْده وتقبّله. يقال: اسْمَعْ دُعائي أَي أَجِبْ لأَن

غرض السائل الإِجابةُ والقَبُولُ؛ وعليه ما أَنشده أَبو زيد:

دَعَوْتُ اللهَ، حتى خِفْتُ أَن لا

يكونَ اللهُ يَسْمَعُ ما أَقولُ

وقوله: أَبْصِرْ به وأَسْمِعْ أَي ما أَبْصَرَه وما أَسْمَعَه على

التعجب؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من دُعاء لا يُسْمعُ أَي لا يُستجاب

ولا يُعْتَدُّ به فكأَنه غير مَسْموع؛ ومنه الحديث: سَمِعَ سامِعٌ بحمدِ

الله وحُسْنِ بلائه علينا أَي لِيَسْمَعِ السامِعُ ولِيَشْهَدِ الشاهِدُ

حَمْدَنا اللهَ تعالى على ما أَحسَن إِلينا وأَوْلانا من نعمه، وحُسْنُ

البلاء النِّعْمةُ والاخْتِبارُ بالخير ليتبين الشكر، وبالشرّ ليظهر

الصبر. وفي حديث عمرو بن عَبْسة قال له: أَيُّ الساعاتِ أَسْمَعُ؟ قال:

جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي أَوْفَقُ لاستماع الدعاء فيه وأَوْلى بالاستجابة

وهو من باب نهارُه صائم وليله قائم. ومنه حديث الضحّاك: لما عرض عليه

الإِسلام قال: فسمعتُ منه كلاماً لم أَسْمَعْ قط قولاً أَسْمَعَ منه؛ يريد

أَبْلَغَ وأَنْجَعَ في القلب. وقالوا: سَمْعاً وطاعة، فنصبوه على إِضْمار

الفعل غير المستعمل إِظهاره، ومنهم من يرفعه أَي أَمري ذلك والذي يُرْفَعُ

عليه غير مستعمل إِظهاره كما أَنّ الذي ينصب عليه كذلك. ورجل سَمِيعٌ:

سامِعٌ، وعَدَّوْه فقالوا: هو سميع قوْلَكَ وقَوْلَ غيرِك. والسميع: من

صفاته عز وجل، وأَــسمائه لا يَعْزُبُ عن إِدْراكِه مسموع، وإِن خفي، فهو يسمع

بغير جارحة. وفَعِيلٌ: من أَبْنِيةِ المُبالغة. وفي التنزيل: وكان الله

سميعاً بصيراً، وهو الذي وَسِعَ سَمْعُه كل شيء كما قال النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال الله تعالى: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها، وقال

في موضع آخر: أَم يحسبون أَنَّا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى؛ قال الأَزهري:

والعجب من قوم فسَّروا السميعَ بمعنى المُسْمِع فِراراً من وصف الله

بأَن له سَمْعاً، وقد ذكر الله الفعل في غير موضع من كتابه، فهو سَمِيعٌ ذو

سَمْعٍ بلا تَكيِيفٍ ولا تشبيه بالسمع من خلقه ولا سَمْعُه كسَمْعِ خلقه،

ونحن نصف الله بما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف، قال: ولست أُنكر في

كلام العرب أَن يكون السميع سامِعاً ويكون مُسْمِعاً؛ وقد قال عمرو بن

معديكرب:

أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ

يُؤَرِّقُني، وأَصحابي هُجُوعُ؟

فهو في هذا البيت بمعنى المُسْمِعِ وهو شاذّ، والظاهر الأَكثر من كلام

العرب أَن يكون السميعُ بمعنى السامِعِ مثل علِيمٍ وعالِم وقدِير وقادِرٍ.

ومُنادٍ سَمِيعٌ: مُسْمِعٌ كخبير ومُخْبر؛ وأُذن سَمْعةٌ وسَمَعَةٌ

وسَمِعةٌ وسَمِيعةٌ وسامِعةٌ وسَمّاعةٌ وسَمُوعةٌ. والسَّمِيع: المَسْمُوعُ

أَيضاً. والسَّمْعُ: ما وَقَر في الأُذن من شيء تسمعه. ويقال: ساءَ

سَمْعاً فأَساءَ إِجابةً أَي لم يَسْمَعْ حسَناً. ورجل سَمّاعٌ إِذا كان كثير

الاستماع لما يُقال ويُنْطَقُ به. قال الله عز وجل: سَمّاعون للكذب، فُسّر

قوله سماعون للكذب على وجهين: أَحدهما أَنهم يسمعون لكي يكذبوا فيما

سمعوا، ويجوز أَن يكون معناه أَنهم يسمعون الكذب ليشيعوه في الناس، والله

أَعلم بما أَراد. وقوله عز وجل: ختمَ الله على قلوبِهم وعلى سَمْعِهم وعلى

أَبصارهم غشاوة، فمعنى خَتَمَ طَبَع على قلوبهم بكفرهم وهم كانوا يسمعون

ويبصرون ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواسّ استعمالاً يُجْدِي عليهم فصاروا

كمن لم يسمع ولم يُبْصِرْ ولم يَعْقِلْ كما قالوا:

أَصَمّ عَمّا ساءَه سَمِيع

وقوله على سَمْعِهم فالمراد منه على أَــسماعهم، وفيه ثلاثة أَوجه: أَحدها

أَن السمع بمعنى المصدر يوحّد ويراد به الجمع لأَن المصادر لا تجمع،

والثاني أَن يكون المعنى على مواضع سمعهم فحذفت المواضع كما تقول هم عَدْل

أَي ذوو عدل، والثالث أَن تكون إِضافته السمع إِليهم دالاًّ على أَــسماعِهم

كما قال:

في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقد شَجِينا

معناه في حُلوقكم، ومثله كثير في كلام العرب، وجمع الأَــسْماعِ

أَسامِيعُ. وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: ويقال لجميع خروق الإِنسان عينيه

ومَنْخِرَيْهِ واسْتِه مَسامِعُ لا يُفْرَدُ واحدها. قال الليث: يقال سَمِعَتْ

أُذُني زيداً يفعل كذا وكذا أَي أَبْصَرْتُه بعيني يفعل ذلك؛ قال الأَزهري:

لا أَدري من أَين جاء الليث بهذا الحرف وليس من مذاهب العرب أَن يقول

الرجل سَمِعَتْ أُذُني بمعنى أَبْصَرَتْ عيني، قال: وهو عندي كلام فاسد ولا

آمَنُ أَن يكون ولَّدَه أَهل البِدَع والأَهواء. والسِّمْعُ والسَّمْعُ؛

الأَخيرة عن اللحياني، والــسِّماعُ، كله: الذِّكْرُ المَسْمُوعُ الحسَن

الجميلُ؛ قال:

أَلا يا أُمَّ فارِعَ لا تَلُومِي * على شيءٍ رَفَعْتُ به سَماعي

ويقال: ذهب سمْعُه في الناس وصِيتُه أَي ذكره. وقال اللحياني: هذا أَمر

ذو سِمْع وذو سَماع إِمّا حسَنٌ وإِمَّا قَبِيحٌ. ويقال: سَمَّعَ به إِذا

رَفَعَه من الخُمول ونَشَرَ ذِكْرَه.

والــسَّماعُ: ما سَمَّعْتَ به فشاع وتُكُلِّمَ به. وكلُّ ما التذته

الأُذن من صَوْتٍ حَسَنٍ سماع. والــسَّماعُ: الغِناءُ. والمُسْمِعةُ:

المُغَنِّيةُ.

ومن أَــسماء القيدِ المُسْمِعُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

ومُسْمِعَتانِ وزَمَّارةٌ،

وظِلٌّ مَدِيدٌ، وحِصْنٌ أَنِيق

فسره فقال: المُسْمِعَتانِ القَيْدانِ كأَنهما يُغَنِّيانه، وأَنث لأَنّ

أَكثر ذلك للمرأَة. والزَّمّارةُ: السّاجُور. وكتب الحجاج إِلى عامل له

أَن ابعث إِليّ فلاناً مُسَمَّعاً مُزَمَّراً أَي مُقَيَّداً

مُسَوْجَراً، وكل ذلك على التشبيه.

وفَعَلْتُ ذلك تَسْمِعَتَك وتَسْمِعةً لك أَي لِتَسْمَعَه؛ وما فعَلْت

ذلك رِياءً ولا سَمْعةً ولا سُمْعةً.

وسَمَّعَ به: أَسمَعَه القبيحَ وشَتَمَه. وتَسامَعَ به الناسُ وأَسمَعَه

الحديثَ وأَسمَعَه أَي شتَمه. وسَمَّعَ بالرجل: أَذاعَ عنه عَيْباً

ونَدَّدَ به وشَهَّرَه وفضَحَه، وأَسمَعَ الناسَ إِياه. قال الأَزهري: ومن

التَّسْمِيعِ بمعنى الشتم وإِــسماع القبيح قوله، صلى الله عليه وسلم: مَنْ

سَمَّعَ بِعَبْدٍ سَمَّعَ الله به. أَبو زيد: شَتَّرْتُ به تَشْتِيراً،

ونَدَّدْتُ به، وسَمَّعْتُ به، وهَجَّلْتُ به إِذا أَسْمَعْتَه القبيحَ

وشَتَمْتَه. وفي الحديث: من سَمَّعَ الناسَ بعَمَلِه سَمَّعَ اللهُ به

سامِعُ خَلْقِه وحَقَّرَه وصَغَّرَه، وروي: أَسامِعَ خَلْقِه، فَسامِعُ خَلْقه

بدل من الله تعالى، ولا يكون صفة لأَنَّ فِعْله كلَّه حالٌ؛ وقال

الأَزهري: من رواه سامِعُ خلقه فهو مرفوع، أَراد سَمَّعَ اللهُ سامِعُ خلقه به

أَي فضَحَه، ومن رواه أَسامِعَ خَلْقِه، بالنصب، كَسَّرَ سَمْعاً على

أَسْمُع ثم كسَّر أَسْمُعاً على أَسامِعَ، وذلك أَنه جعل السمع اسماً لا

مصدراً ولو كان مصدراً لم يجمعه، يريد أَن الله يُسْمِع أَسامِعَ خلقه بهذا

الرجل يوم القيامة، وقيل: أَراد من سَمَّع الناسَ بعمله سَمَّعه الله

وأَراه ثوابه من غير أَن يعطيه، وقيل: من أَراد بعمله الناس أَسمعه الله

الناس وكان ذلك ثوابه، وقيل: من أَراد أَن يفعل فعلاً صالحاً في السرّ ثم

يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه فإِن الله يسمع به ويظهر إِلى الناس غَرَضَه

وأَن عمله لم يكن خالصاً، وقيل: يريد من نسب إِلى نفسه عملاً صالحاً لم

يفعله وادّعى خيراً لم يصنعه فإِن الله يَفْضَحُه ويظهر كذبه؛ ومنه

الحديث: إِنما فَعَله سُمْعةً ورياءً أَي لِيَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه؛ ومنه

الحديث: قيل لبعض الصحابة لِمَ لا تُكَلِّمُ عثمان؟ قال: أَتُرَوْنَني

أُكَلِّمُه سَمْعكُم أَي بحيث تسمعون. وفي الحديث عن جندب البَجَلِيّ قال:

سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول من سَمَّعَ يُسَمِّعُ الله به،

ومن يُرائي يُرائي اللهُ به. وسَمِّع بفلان أَي ائت إِليه أَمراً

يُسْمَعُ به ونوِّه بذكره؛ هذه عن اللحياني. وسَمَّعَ بفلان بالناس: نَوَّه

بذكره. والسُّمْعةُ: ما سُمِّعَ به من طعام أَو غير ذلك رِياء ليُسْمَعَ

ويُرى، وتقول: فعله رِياءً وسمعة أَي ليراه الناس ويسمعوا به. والتسْمِيعُ:

التشْنِيعُ.

وامرأَة سُمْعُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ، بالتخفيف؛ الأَخيرة عن

يعقوب، أَي مُسْتَمِعةٌ سِمّاعةٌ؛ قال:

إِنَّ لكم لَكَنّهْ

مِعَنّةً مِفَنّهْ

سِمْعَنّةً نِظْرَنّهْ

كالرِّيحِ حَوْلَ القُنّهْ

إِلاَّ تَرَهْ تَظَنّهْ

ويروى:

كالذئب وسْطَ العُنّهْ

والمِعَنّةُ: المعترضةُ. والمِفَنَّةُ: التي تأْتي بفُنُونٍ من العجائب،

ويروى: سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّةً، بالضم، وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو

تَبَصَّرَت فلم ترَ شيئاً تَظَنَّتْه تَظَنِّياً أَي عَمِلَتْ بالظنّ،

وكان الأَخفش يكسر أَولهما ويفتح ثالثهما، وقال اللحياني: سُمْعُنّةٌ

نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ أَي جيدة السمع والنظر. وقوله: أَبْصِرْ

به وأَسْمِعْ، أَي ما أَسْمَعَه وما أَبصَرَه على التعجب. ورجل سِمْعٌ

يُسْمَعُ. وفي الدعاء: اللهم سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً،

وسِمْعٌ لا بِلْغٌ، وسَمْعٌ لا بَلْغ، معناه يُسْمَعُ ولا يَبْلُغُ، وقيل:

معناه يُسْمَعُ ولايحتاجُ أَن يُبَلَّغَ، وقيل: يُسْمَعُ به ولا يَتِمُّ.

الكسائي: إِذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: سِمْعٌ ولا بِلْغ، وسَمْع

لا بَلْغ أَي أَسمع بالدّواهي ولا تبلغني. وسَمْعُ الأَرضِ وبَصَرُها:

طُولُها وعَرْضها؛ قال أَبو عبيد: ولا وجه له إِنما معناه الخَلاء. وحكى

ابن الأَعرابي: أَلقى نفسه بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها إِذا غَرَّرَ بها

وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو. وفي حديث قَيْلة: أَن أُختها قالت:

الوَيْلُ لأُختي لا تُخْبِرْها بكذا فتخرجَ بين سمع الأَرض وبصرها، وفي

النهاية: لا تُخبِرْ أُخْتي فتَتَّبِعَ أَخا بكر بن وائل بين سمع الأَرض

وبصرها. يقال: خرج فلان بين سمع الأَرض وبصرها إِذا لم يَدْرِ أَين يتوجه

لأَنه لا يقع على الطريق، وقيل: أَرادت بين سمع أَهل الأَرض وبصرهم فحذفت

الأَهل كقوله تعالى: واسأَل القريةَ، أَي أَهلها. ويقال للرجل إِذا غَرَّرَ

بنفسه وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو: أَلقى نفسه بين سمع الأَرض

وبصرها. وقال أَبو عبيد: معنى قوله تخرج أُختي معه بين سمع الأَرض وبصرها، أَن

الرجل يخلو بها ليس معها أَحد يسمع كلامها ويبصرها إِلا الأَرضُ

القَفْرُ، ليس أَن الأَرض لها سَمْع، ولكنها وكَّدت الشَّناعة في خَلْوتِها

بالرجل الذي صَحِبها؛ وقال الزمخشري: هو تمثيل أَي لا يسمع كلامهما ولا

يبصرهما إِلا الأَرض تعني أُختها، والبكْريّ الذي تَصْحَبُه. قال ابن السكيت:

يقال لقيته بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها أَي بأَرض ما بها أَحد. وسَمِعَ

له: أَطاعه. وفي الخبر: أَن عبد الملك بن مَرْوان خطب يومَاً فقال:

ولِيَكُم عُمَرُ بن الخطاب، وكان فَظًّا غَلِيظاً مُضَيِّقاً عليكم فسمعتم

له. والمِسمَع: موضع العُروة من المَزادة، وقيل: هو ما جاوز خَرْتَ

العُروة، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في وسَط الدلو والمَزادةِ والإِداوةِ، يجعل

فيها حبل لِتَعْتَدِلَ الدلو؛ قال عبد الله بن أَوفى:

نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إِنْ رامَنا،

كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ

وأَسمَعَ الدلوَ: جعل لها عروة في أَسفلها من باطن ثم شدّ حبلاً إِلى

العَرْقُوةِ لتخف على حاملها، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في داخل الدلو

بإِزائها عروة أُخرى، فإِذا استثقل الشيخ أَو الصبي أَن يستقي بها جمعوا بين

العروتين وشدوهما لتخِفّ ويَقِلَّ أَخذها للماء، يقال منه: أَسْمَعْتُ

الدلو؛ قال الراجز:

أَحْمَر غَضْب لا يبالي ما اسْتَقَى،

لا يُسْمِعُ الدَّلْو، إِذا الوِرْدُ التَقَى

وقال:

سأَلْت عَمْراً بعد بَكْرٍ خُفّا،

والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَيْ تَخِفّا

يقول: سأَله بكراً من الإِبل فلم يعطه فسأَله خُفًّا أَي جَمَلاً

مُسِنًّا.

والمِسْمَعانِ: جانبا الغَرْب. والمِسمَعانِ: الخَشَبتانِ اللتان

تُدْخَلانِ في عُرْوَتي الزَّبِيلِ إِذا أُخرج به التراب من البئر، وقد

أَسْمَعَ الزَّبِيلَ. قال الأَزهريّ: وسمعت بعض العرب يقول للرجلين اللذين

ينزعان المِشْآة من البئر يترابها عند احتفارها: أَسْمِعا المِشآة أَي

أَبيناها عن جُول الركية وفمها. قال الليث: السَّمِيعانِ من أَدَواتِ

الحَرَّاثين عُودانِ طوِيلانِ في المِقْرَنِ الذي يُقْرَنُ به الثور أَي لحراثة

الأَرض. والمِسْمَعانِ: جَوْرَبانِ يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طلب

الظباء في الظهيرة.

والسِّمْعُ: سَبُع مُرَكَّبٌ، وهو ولَد الذِّئب من الضَّبُع. وفي المثل:

أَسمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلِّ، وربما قالوا: أَسمَعُ من سِمْع؛ قال

الشاعر:

تَراهُ حَدِيدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً،

أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ، أَسْمَعَ من سِمْعِ

والسَّمَعْمَعُ: الصغير الرأْس والجُثَّةِ الداهيةُ؛ قال ابن بري شاهده

قول الشاعر:

كأَنَّ فيه وَرَلاً سَمَعْمَعا

وقيل: هو الخفيفُ اللحمِ السريعُ العملِ الخبيثُ اللَّبِقُ، طال أَو

قَصُر، وقيل: هو المُنْكَمِشُ الماضي، وهو فَعَلْعَلٌ. وغُول سَمَعْمَعٌ

وشيطان سَمَعْمَعٌ لخُبْثِه؛ قال:

ويْلٌ لأَجْمالِ العَجُوزِ مِنِّي،

إِذا دَنَوْتُ أَو دَنَوْنَ منِّي،

كأَنَّني سَمَعْمَعٌ مِن جِنِّ

لم يقنع بقوله سمعمع حتى قال من جن لأَن سمعمع الجن أَنْكَرُ وأَخبث من

سمعمع الإِنس؛ قال ابن جني: لا يكون رويُّه إِلا النون، أَلا ترى أَن فيه

من جِنّ والنون في الجن لا تكون إِلا رويّاً لأَن الياء بعدها للإِطلاق

لا محالة؟ وفي حديث علي:

سَمَعْمَعٌ كأَنَّني من جِنِّ

أَي سريع خفيف، وهو في وصف الذئب أَشهر. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها

غُولٌ أَو ذئبة؛ حدّث عوانة أَن المغيرة سأَل ابن لسان الحمرة عن النساء

فقال: النساء أَرْبَع: فَرَبِيعٌ مَرْبَع، وجَمِيعٌ تَجْمَع، وشيطانٌ

سَمَعْمَع، ويروى: سُمَّع، وغُلٌّ لا يُخْلَع، فقال: فَسِّرْ، قال: الرَّبِيعُ

المَرْبَع الشابّةُ الجميلة التي إِذا نظرت إِليها سَرَّتْك وإِذا

أَقسَمْتَ عليها أَبَرَّتْك، وأَما الجميع التي تجمع فالمرأَة تتزوجها ولك

نَشَب ولها نشَب فتجمع ذلك، وأَما الشيطان السَّمَعْمَعُ فهي الكالحة في

وجهك إِذا دخلت المُوَلْوِلَةُ في إِثْرك إِذا خرجت. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ:

كأَنها غُول. والشيطانُ الخَبِيث يقال له السَّمَعْمَعُ، قال: وأَما

الغُلُّ الذي لا يُخْلَعُ فبنت عمك القصيرة الفَوْهاء الدَّمِيمةُ السوداء

التي نثرت لك ذا بطنها، فإِن طلقتها ضاع ولدك، وإِن أَمْسَكْتها أَمسَكْتَها

على مِثْلِ جَدْعِ أَنفك. والرأْس السَّمَعْمَعُ: الصغير الخفيف. وقال

بعضهم: غُولٌ سُمَّعٌ خفيفُ الرأْس؛ وأَنشد شمر:

فَلَيْسَتْ بِإِنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه،

ولكِنَّها غُولٌ مِن الجِنِّ سُمَّعُ

وفي حديث سفيان بن نُبَيح الهذلي: ورأْسُه متَمرِّقُ الشعر سَمَعْمَعٌ

أَي لطيف الرأْس. والسَّمَعْمَعُ والسَّمْسامُ من الرجال: الطويل الدقيقُ،

وامرأَة سَمَعْمَعةٌ وسَمْسامةٌ.

ومِسْمَعٌ: أَبو قبيلة يقال لهم المَسامِعةُ، دخلت فيه الهاء للنسب.

وقال اللحياني: المَسامِعةُ من تَيْمِ اللاَّتِ. وسُمَيْعٌ وسَماعةُ

وسِمْعانُ: أَــسماء. وسِمْعانُ: اسم الرجل المؤمن من آل فرعون، وهو الذي كان

يَكْتُمُ إِيمانَه، وقيل: كان اسمه حبيباً. والمِسْمَعانِ: عامر وعبد الملك

ابنا مالك بن مِسْمَعٍ؛ هذا قول الأَصمعي؛ وأَنشد:

ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقُلْتُ: بُوآ

بِقَتْلِ أَخِي فَزارةَ والخبارِ

وقال أَبو عبيدة: هما مالك وعبد الملك ابْنا مِسْمَع ابن سفيان بن شهاب

الحجازي، وقال غيرهما: هما مالك وعبد الملك ابنا مسمع بن مالك بن مسمع

ابن سِنان بن شهاب. ودَيْرُ سَمْعانَ: موضع.

السمع: هو قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ تدرك بها الأصوات بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ.
(س م ع) : (يُقَالُ فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً سُمْعَةً) أَيْ لِيُرِيَهُ النَّاسَ وَيُسْمِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ التَّحْقِيقَ وَسَمَّعَ بِكَذَا شَهَّرَهُ تَسْمِيعًا (وَمِنْهُ الْحَدِيث) «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ» أَيْ مَنْ نَوَّهَ بِعَمَلِهِ وَشَهَّرَهُ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُوا بِهِ نَوَّهَ اللَّهُ بِرِيَائِهِ وَمَلَأ بِهِ أَــسْمَاعَ خَلْقِهِ فَتَعَارَفُوهُ فَيَفْتَضِحُ وَالْأَسَامِعُ جَمْعُ أَسْمُعٍ جَمْعُ سَمْعٍ وَهُوَ الْأُذُنُ وَأَصْلُهُ الْمَصْدَرُ وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ يَرْوِي عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ.

سمع


سَمِع(n. ac. سَمْع
سِمْع
مَسْمَع
سَمَاْــع
سَمَاْــعَة)
a. Heard.
b. [Ila], Listened to.
c. [La
or
Min], Listened, hearkened, gave ear to; heeded; obeyed.

سَمَّعَa. Made to hear, to listen; made known, spread about
published.
b. [Bi], Defamed; rendered notorious, disgraced.

أَسْمَعَa. Caused to hear; told.
b. Reviled, abused, insulted.
c. Put a handle to (bucket).
تَسَمَّعَ
a. [Ila], Listened, hearkened to.
تَسَاْمَعَ
a. [Bi], Was transmitted, handed down (story).

إِسْتَمَعَa. see I
سَمْع
(pl.
أَسْمُع
أَــسْمَاْــع
38)
a. Hearing; ear; thing heard.
b. Reputation, fame, good repute.
c. Report; hearsay.

سِمْعa. see 1 (a) (b). —
سِمْعَة
2t
سُمْعَةsee I (a) (b).
مَسْمَعa. Place of hearing.
b. Hearing.

مِسْمَع
(pl.
مَسَاْمِعُ)
a. Ear; ear hole.
b. Handle.

سَاْمِع
( pl.
reg. &
سَمَعَة)
a. Hearer; listener; auditor.

سَاْمِعَةa. Ear.

سَمَاْــعa. see 1 (a) (b).
c. Singing.

سَمَاْــعِيّa. Traditional; customary.

سِمَاْــعِيّa. Musical.

سَمِيْعa. [art.], The All-hearing (God).
سَمُوْعa. see 21t
N. P.
سَمڤعَa. Heard; audible.

أَلسَّامِعَان [
du. ]
a. The two ears.

سَمَاعِ
a. Listen!

أُمّ السَّمِيْع
a. The brain.

سَمْعًا وَطَاعَةً
a. To hear is to obey.
س م ع

سمعته وسمعت به، واستمعوه وتسامعوا به، واستمع إلى حديثه، وألقى إليه سمعه، وملأ مسمعيه ومسامعه وسامعته، وهو مني بمرأى ومسمع. وسمع به: نوه به. وفعل كذا رياء وسمعة، وإنما يفعل هذا تسمعة وترئية. وذهب سمعه في الناس: صيته، ويقال: لا وسمع الله، يعنون لا وذكر الله. قال الأعشى:

سمعت بسمع الباع والجود والندي ... فألقيت دلوي فاستقت برشائكا

و" أسمع من سمع " وهو ولد الذئب من الضبع. وضربه على أمّ السمع وأم السميع وهي أم الدماغ. واللهم سمعاً لا بلغا بالفتح والكسر. وهذا حسن في الــسماع وقبيح في الــسماع. وأصاب فلاناً سماع سوء. قال الشماخ:

وأمر تشتهيه النفس حلو ... تركت مخافة سوء الــسماع

وباتوا في لهو وسماع، وغنتهم مسمعة ومسمعات.

ومن المجاز: " سمع الله لمن حمده ": أجاب وقبل. والأمير يسمع كلام فلان. وقال:

تمنى رجال ما أحبوا وإنما ... تمنيت أن أشكو إليها فتسمعا

وأخذ بمسمع المزادة والدلو والزبيل وهو العروة. قال:

ونعدل ذا الميل إن رامنا ... كما يعدل الغرب بالمسمع

وأسمعت الزبيل: جعلت له مسمعاً.
سمع
سَمِعْت سَمْعاً وسَمَاعاً وسَميْعاً.
والسمْعُ والسامِعَةُ والمَسْمَعُ - جَميعاً -: الأذنُ. والمِسْمَعُ: خَرْقُها. وسَمِعَتْ أذُني زَيْداً يَقولُ كذا: أي سَمِعْتُ. وسمعْتُ به: كَثرْتُه وأذَعْته.
والــسمَاعُ: الغنَاء. والمُسْمِعَة: المُغَنيَة. وفَعَلَه رِئاءً وسُمْعَةً وتَسْمِعَةً وتَرْئيةً: أي كي يُرى ويُسْمَعَ به. وسَمعْتُ به: نوهْت. والمَسْمَعَةُ: ما سَمعْتَ به من طَعَام على خِتانٍ أو غَيْرِه.
وامْرَأة سُمْعُنةٌ نُظْرُنةٌ: أي تَسْتَمِع إلى كُل مَنْ يتكلم وتَنْظُر إليه.
ويقولون للرجُل إذا سَمًى ابْنَه باسمٍ حَسَنٍ ثم صَدق الابْنُ اسْمَه بِفِعْلِه: سَمَاعِينَ، لأن مَنْ سَمِعَ باسْمِه وفِعَالِه قال: سمَاعٌ صَادق.
وسَمَاع: في معنى اسْمَعْ. وأم السمِيْعَ: الدمَاغ.
والمِسْمَعً من المَزَادة: ما جَاوَزَ خَرْتَ العُرْوَة إلى الطرَف. ومن الدلْوِ: عُرْوَةٌ أو عُرْوَتانِ يُجْعَلُ في وَسْطِها ثم يُجْعَلُ فيها حَبْلٌ لِيَعْتَدِلَ به. وقد أسْمَعْتُها.
والمِسْمَعَانِ للزبِيْل: خَشَبَتَانِ تدْخَلانِ في عُرْوَته إذا أخْرج به الترابُ من البئْر. وقد أسْمَعْتُه.
والسمْعُ: الوَلَدُ بَيْنَ الضَّبُع والذئْب. وذَهَبَ سِمْعُه في الناس: أي ذِكْرُه.
ويقولون: اللهم سِمْعٌ لا بِلْغٌ؛ وسَمْعٌ لا بَلْغٌ: أي نَسْمَعُ بِمثْله فلا تُنْزِلْه بنا.
وهو لا يَسْمَعُ ما أقول: أي لا يَقْبَل. وفي المَثَل: " أسْمَعُ من السمْع الأزل " و " من القُرَاد " و " من فَرْخ العُقَاب " و " من الفَرَس " و " من القُنْفذ ".
والسمعمع: الرجُلُ المُنْكَمِشُ الماضي. والصغيرُ الرأس واللحْيَة. وهو في ذلك داهِيَةٌ أيضاً.
والغُوْل: سمَعْمع؛ لِخُبْثِه. وامْرَأة سَمَعْمَعَةٌ: تَشْبيهاً بها.
س م ع : سَمِعْتُهُ وَسَمِعْتُ لَهُ سَمْعًا وَتَسَمَّعْتُ وَاسْتَمَعْتُ كُلُّهَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ بِمَعْنًى وَاسْتَمَعَ لِمَا كَانَ بِقَصْدٍ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْإِصْغَاءِ وَسَمِعَ يَكُونُ بِقَصْدٍ وَبِدُونِهِ وَالــسَّمَاعُ اسْمٌ مِنْهُ فَأَنَا سَمِيعٌ وَسَامِعٌ وَأَسْمَعْتُ زَيْدًا أَبْلَغْتُهُ فَهُوَ سَمِيعٌ أَيْضًا قَالَ الصَّغَانِيّ وَقَدْ سَمَّوْا سَمْعَانَ مِثْلَ عِمْرَانَ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُ السِّينُ وَمِنْهُ دَيْرُ سَمْعَانَ وَطَرَقَ الْكَلَامُ السَّمْعَ وَالْمِسْمَعَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ أَــسْمَاعٌ وَمَسَامِعُ وَسَمِعْتُ كَلَامَهُ أَيْ فَهِمْتُ مَعْنَى لَفْظِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهُ لِبُعْدٍ أَوْ لَغَطٍ فَهُوَ سَمَاعُ صَوْتٍ لَا سَمَاعُ كَلَامٍ فَإِنَّ الْكَلَامَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ قَوْلِهِمْ إنْ كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِيهِ وَجَازَ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَ الْخَطِيبِ مَجَازًا وَسَمِعَ اللَّهُ قَوْلَكَ عَلِمَهُ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَبِلَ حَمْدَ الْحَامِدِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَجَابَ اللَّهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُمْ سَمِعَ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ أَيْ قَبِلَهَا وَسَمَّعْتُ بِالشَّيْءِ بِالتَّشْدِيدِ أَذَعْتُهُ لِيَقُولَهُ النَّاسُ.

وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ وَالسِّمْعُ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ. 
(سمع) - في الحديث: "قال أبو جهل: إنّ محمدا نزل يَثْرِبَ وإنه حَنِق عليكم، نَفَيْتُمُوه نَفْى القُرادِ عن المَسامِع".
المَسامِع: جَمْع مِسْمع، وهي الأُذُن. والمَسْمَع بالفتحِ خَرقُها: أي أخرجْتُموه من * مَكَّةَ إخراجَ اسْتِئصال؛ لأنَّ أَخْذ القُرادِ عن الدابَّة قَلْعُه بكُلِّيَّته، والآذان أخفُّ الأعضاءِ شَعَراً، فيكون النَّزْعُ منها أَبلغَ. - في الحديث: "من سمَّع سمَّع اللَّهُ به" .
قيل: أي من سَمَّع الناسَ بعَملِه سَمَّعَه الله تَعالى وأَراه ثَوابَه من غير أن يُعْطِيه. وقيل: مَنْ أرادَ بعَمَله الناسَ أَسمعَه الله تعالى النّاسَ، وذلك ثَوابُه فقط.
- وفي حديث دُعاءِ السَّحَر: "سَمِعَ سامِعٌ بحَمْد اللَّهِ وحُسْن بَلاَئِه علينا"
: أي شَهِد شَاهِد، وحَقِيقَتُه لِيَسمع السَّامعُ وليَشْهَد الشَّاهدُ على حَمدِنا لِلَّه عَزَّ وجَلّ على نِعَمه.
- وفي الحديث: "أَعُوذُ بك من دُعاءٍ لا يُسْمَع".
: أي لا يُجاب، وأَنْشَد:
دَعوتُ الله حتى خِفْتُ أَلَّا
يكونَ اللَّهُ يَسْمَع ما أَقُولُ
: أي لا يُجيب ما أَدعُو به. - وفي الحديث: "ملأَ اللَّهُ مَسامِعَه".
جمع مِسْمَع، وهو آلة السَّمْع، أو جمع سَمْع على غير قِياسٍ كمَشابِه، ومَلامِح جَمْع شَبَه وَلمْحَة، وانما جُمِع ولم يُثَنَّ لإرادة المَسْمَعَينْ وما حولهما مُبالغةً وتَغْليظا.
- في حديث قسٍّ:
... أَنِّي بِسِمْعَانَ مُفْرَدٌ *
وهو جبل ببلاد عبد القَيْس.
[سمع] السَمْعُ: سَمْعُ الإنسان، يكون واحداً وجمعاً كقوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سَمْعِهِمْ} لأنَّه في الأصل مصدرُ قولك: سمعت الشئ سمعا وسماعا. وقد يجمع على أَــسْماعٍ، وجمع الأَــسْماعِ أَسامِعُ. وقولهم: سَمْعَكَ إليَّ، أي اسْمَعْ منّي. وكذلك قولهم: سَماعِ، أي اسْمَعْ، مثل دَراكِ ومَناعِ، بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ. وتقول: فَعَلَهُ رياءً وسُمْعَةً ، أي ليراه الناس وليسمعوا به. واسْتَمَعْتُ كذا، أي أصغيتُ، وتَسَمَّعْتُ إليه. فإذا أدغمتَ قلتَ اسَّمَّعْتُ إليه. وقرئ: {لا يَسَّمَّعُونَ إلى الملأ الأعلى} . يقال: تَسَمَّعْتُ إليه، وسَمِعْتُ إليه، وسَمِعْتُ له، كله بمعنى، لانه تعالى قال: {لا تسمعوا لهذا القرآن} ، وقرئ: {لا يسمعون إلى الملا الاعلى} مخففا. وتسامع به الناسُ. وأَسْمَعَهُ الحديثَ وسَمَّعَهُ، أي شتمه. وقوله تعالى: {واسْمَعْ غَيرَ مسمع} قال الاخفش: أي لا سمعت. وقوله تعالى: {أبصر به وأَسْمِعْ } ، أي ما أبصره وأَسْمَعَهُ، على التعجب. والمسمعة: المغنية. والسمع بالكسر: الصِيتُ والذكرُ الجميلُ. يقال: ذهب سِمْعُهُ في الناس. ويقال أيضاً: اللهمَّ سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً ، أي نَسْمَعُ به ولا يَتِمُّ. والسِمْعُ أيضاً: سَبْعٌ مركَّبٌ، وهو ولد الذئب من الضبع. وفي المثل: " أَسْمَعُ من السِمْعِ الأَزَلِّ "، وربما قالوا: " أَسْمَعُ من سِمْعٍ ". قال الشاعر: تَراهُ حَديدَ الطَرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً * أَغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ * وسَمَّعَ به، أي شَهَّرَهُ. وفى الحديث: " من فعل كذا سمع الله به أسامع خلقه يوم القيامة ". والتَسْميعُ: التشنيعُ. ويقال أيضاً: سَمَّعَ به، إذا رفَعه من الخمول ونشرَ ذكره. وسَمَّعَهُ الصوتَ وأَسْمَعَهُ. والسامِعَةُ: الأُذُنُ: قال طرفة يصف أذُنَيْ ناقته: مُؤُلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما * كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ * وكذلك المِسْمَعُ بالكسر: يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْنِ. والمِسْمَعُ أيضاً: عُروةٌ تكون في وسط الغَرْب، يُجْعَلُ فيها حبلٌ ليُعَدِّلَ الدَلوَ. قال الشاعر : نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إذْ رامَنا * كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ * يقال منه أَسْمَعْتُ الدلْوَ، إذا جعلت لها مِسْمعاً والسَميعُ: السامَعُ. والسَميعُ: المُسْمِعُ. قال عمرو بن معدي كرب: أَمِنْ رَيْحانَةَ الداعي السَميعُ * يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ * قال أبو زيد: امرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ بالضم، وهي التي إذا تَسَمَّعَتْ أو تبصرتْ فلم تر شيئاً تظنته تظنيا . وكان الاحمر يكسر أولهما ويفتح ثالثهما، وينشد: إن لنا لكنه * معنة مفنه * سمعنة نظرنه * كالريح حول القنه * إلا تره تظنه * والسمعمع: الصغير الرأس، وهو فعلعل .
سمع
السَّمْعُ: قوّة في الأذن به يدرك الأصوات، وفعله يقال له السَّمْعُ أيضا، وقد سمع سمعا.
ويعبّر تارة بالسمّع عن الأذن نحو: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
[البقرة/ 7] ، وتارة عن فعله كَالــسَّمَاعِ نحو: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
[الشعراء/ 212] ، وقال تعالى:
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، وتارة عن الفهم، وتارة عن الطاعة، تقول: اسْمَعْ ما أقول لك، ولم تسمع ما قلت، وتعني لم تفهم، قال تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا
[الأنفال/ 31] ، وقوله:
سَمِعْنا وَعَصَيْنا [النساء/ 46] ، أي: فهمنا قولك ولم نأتمر لك، وكذلك قوله: سَمِعْنا وَأَطَعْنا [البقرة/ 285] ، أي: فهمنا وارتسمنا.
وقوله: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
[الأنفال/ 21] ، يجوز أن يكون معناه: فهمنا وهم لا يفهمون، وأن يكون معناه:
فهمنا وهم لا يعملون بموجبه، وإذا لم يعمل بموجبه فهو في حكم من لم يسمع. ثم قال تعالى:
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا
[الأنفال/ 23] ، أي: أفهمهم بأن جعل لهم قوّة يفهمون بها، وقوله: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ
[النساء/ 46] ، يقال على وجهين:
أحدهما: دعاء على الإنسان بالصّمم.
والثاني: دعاء له.
فالأوّل نحو: أَسْمَعَكَ الله، أي: جعلك الله أصمّ.
والثاني: أن يقال: أَسْمَعْتُ فلانا: إذا سببته، وذلك متعارف في السّبّ، وروي أنّ أهل الكتاب كانوا يقولون ذلك للنبيّ صلّى الله عليه وسلم يوهمون أنهم يعظّمونه، ويدعون له وهم يدعون عليه بذلك.
وكلّ موضع أثبت الله السّمع للمؤمنين، أو نفى عن الكافرين، أو حثّ على تحرّيه فالقصد به إلى تصوّر المعنى والتّفكر فيه، نحو: أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها [الأعراف/ 195] ، ونحو: صُمٌّ بُكْمٌ [البقرة/ 18] ، ونحو:
فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ [فصلت/ 44] ، وإذا وصفت الله تعالى بِالسَّمْعِ فالمراد به علمه بِالْمَسْمُوعَاتِ، وتحرّيه بالمجازاة بها نحو: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها [المجادلة/ 1] ، لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا [آل عمران/ 181] ، وقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ
[النمل/ 80] ، أي: لا تفهمهم، لكونهم كالموتى في افتقادهم بسوء فعلهم القوّة العاقلة التي هي الحياة المختصّة بالإنسانيّة، وقوله: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
[الكهف/ 26] ، أي: يقول فيه تعالى ذلك من وقف على عجائب حكمته، ولا يقال فيه: ما أبصره وما أسمعه، لما تقدّم ذكره أنّ الله تعالى لا يوصف إلّا بما ورد به السّمع وقوله في صفة الكفّار: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا [مريم/ 38] ، معناه: أنهم يسمعون ويبصرون في ذلك اليوم ما خفي عليهم، وضلّوا عنه اليوم لظلمهم أنفسهم، وتركهم النّظر، وقال: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا [البقرة/ 93] ، سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
[المائدة/ 42] ، أي: يسمعون منك لأجل أن يكذبوا، سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ [المائدة/ 41] ، أي: يسمعون لمكانهم، والِاسْتِمَاعُ: الإصغاء نحو: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ، إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
[الإسراء/ 47] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ [محمد/ 16] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] ، وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
[ق/ 41] ، وقوله: أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ [يونس/ 31] ، أي:
من الموجد لِأَــسْمَاعِهِمْ، وأبصارهم، والمتولّي لحفظها؟ والْمِسْمَعُ والْمَسْمَعُ: خرق الأذن، وبه شبّه حلقة مسمع الغرب .
[سمع] نه: فيه: "السميع" تعالى من لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفي. و"سمع" الله لمن حمده، أي أجاب حمده وتقبله لأن غرض الــسماع الإجابة. ن: أي أجاب دعاءه - ومر في حمد. ط: قولوا ربنا لك الحمد "يسمع" الله بكسر عين جواب الأمر. نه: أعوذ بك من دعاء "لا يسمع" أي لا يستجاب ولا يعتد به. نه: وح: "سمع سامع" بحمد الله وحسن بلائه علينا، أي ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا له على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه، وحسن البلاء النعمة والاختبار بالخير ليتبين الشكر وبالشر ليظهر الصبر. ن: هذا معنى سمع بكسر ميم، وروى بفتحها مشددة بمعنى بلغ سامع قولى هذا لغيره وقال مثله تنبيها على شرف الذكر والدعاء في السحر. ط: إذا كان في سفر وأسحر يقول "سمع" أي دخل في وقت السحر أو سار إلى وقت السحر. تو: الذهاب إلى الخير أولى، أي من كان لهوالبصر، أو هما لشدة حرصهما على استماع الحق واتباعه ومشاهدة الآيات في الآفاق والأنفس كالسمع والبصر. وح: إن كان "يسمع" ما جهرنا - مر في اجتمع. غ: كلمته يسمع الناس، أي بحيث يسمعون.
(س م ع)

السَّمْع: حس الْأذن. وَفِي التَّنْزِيل: (أوْ ألْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ) . وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلا لَهُ، فَلم يشْتَغل بِغَيْرِهِ. وَقد سَمِعَهُ سَمْعا، وسِمَعا وسَمَاعاً وسَماعة وسَماعِيةَ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَقَالَ بَعضهم: السَّمْع الْمصدر، والسِّمْع الِاسْم. والسَّمْع أَيْضا: الْأذن. وَالْجمع أسماع. فَأَما قَوْله تَعَالَى (خَتَمَ اللهُ على قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِم) فقد يكون على الْحَذف، أَي على مَوَاضِع سَمْعِهم. وَيكون على انه سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ فأفرد، لِأَن المصادر لَا تجمع. وَيجوز أَن يكون أَرَادَ على أسْماعِهِمْ، فَلَمَّا أضَاف السّمع إِلَيْهِم، دلّ على أسماعهم. وَأما قَول الْهُذلِيّ:

فلمَّا رَدَّ سامِعَهُ إلَيْه ... وجَلَّى عَن عَمايَتِه عَماهُ

فَإِنَّهُ عَنى بالسَّامع الْأذن، وَذكر لمَكَان الْعُضْو. وسَمَّعَه الْخَبَر، وأسمَعَه إِيَّاه.

وَقَوله تَعَالَى: (وَاسمَعْ غَيرَ مُسْمَعٍ) : فسره ثَعْلَب فَقَالَ: اسمَع لَا سَمِعْتَ. وَقَوله تَعَالَى: إِلَّا (إِن تُسْمِعُ مَنْ يُؤْمِنُ بآياتِنا) : أَي مَا تُسمع إِلَّا من يُؤمن بهَا. وَأَرَادَ بالإسماع هَاهُنَا: الْقبُول وَالْعَمَل بِمَا يسْمَع، لِأَنَّهُ إِذا لم يقبل وَلم يعْمل، فَهُوَ بِمَنْزِلَة من لم يَسْمَع.

واسْتَمَع إِلَيْهِ وتَسَمَّعَ: أصغى.

والمِسْمَعَة والمِسْمَع، والمَسْمَع، الْأَخِيرَة عَن ابْن جبلة: الْأذن. وَقيل: المَسْمَع: خرقها ومدخل الْكَلَام فِيهَا. وَقَالُوا: هُوَ مني مرأى ومَسْمَع، يرفع وَينصب. وَهُوَ مني بمرأى ومَسْمَع.

وَقَالَ ذَلِك سَمْعَ أُذُنِي، وسمْعَها، وسمَاعها، وسمَاعَتَها، أَي إسماعَهَا، قَالَ:

سمَاعَ اللهِ والعُلَماءِ إنّي ... أعُوذُ بحِقْوُ خالكَ يابنَ عَمْرِو

أوقع الِاسْم موقع الْمصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: إسماعا، كَمَا قَالَ:

وبعْدَ عَطائِكَ المِئَة الرّتاعا

أَي اعطائك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَإِن شِئْت قلت: سَمْعا. قَالَ: ذَلِك إِذا لم تختصص نَفسك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: سَمْعُ أُذُنِي فلَانا يَقُول ذَاك، وسمْعُ أُذُنِي، وسَمْعَةُ أُذُنِي، وسِمْعَةُ أذُني، فَرفع فِي كل ذَلِك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: أخذت ذَلِك عَنهُ سَمْعا وسَماعا، جَاءُوا بِالْمَصْدَرِ على غير فعله. وَهَذَا عِنْده غير مطرد. وَقَالُوا: سَمْعا وَطَاعَة، فنصبوه على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره. وَمِنْهُم من يرفعهُ، أَي أَمْرِي ذَلِك. وَالَّذِي يرفع عَلَيْهِ غير مُسْتَعْمل إِظْهَاره، كَمَا أَن الَّذِي ينصب عَلَيْهِ كَذَلِك.

وَرجل سَمِيعٌ: سامِع. وعدوه فَقَالُوا: هُوَ سَمِيعٌ قَوْلك، وَقَول غَيْرك. والسَّميع: من صِفَاته جلّ وَعز. وَفِي التَّنْزِيل: (وكانَ اللهُ سَمِيعا بَصِيراً) .

وأُذُنٌ سَمْعَة، وسَمَعَة، وسَمِعَة، وسَمِيعَة، وسامِعَة، وسَمَّاعة، وسَمُوع. ومناد سَمِيعٌ: مُسْمِع، كخبير ومخبر. قَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

أمنْ رَيْحانَةَ الدَّاعي السَّمِيعُ ... يُؤَرّقُنِي وأصحَابي هُجُوعُ؟

والسَّميع: المَسْموع أَيْضا.

والسَّمْع: مَا وقر فِي الْأذن من شَيْء تسمَعُه. والسِّمْع، والسَّمْع، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، والــسَّماع، كُله: الذّكر المسموع الْحسن. قَالَ:

أَلا يَا أُمَّ فارِعَ لَا تَلُومي ... على شَيْءٍ رَفَعْتُ بهِ سَماعي

وَقَالَ الَّلحيانيّ: هَذَا أَمر ذُو سِمْع، وَذُو سَماع، إِمَّا حسن أَو قَبِيح. وكل مَا التذته الْأذن من صَوت: سَماع. والــسَّماع: الْغناء.

والمُسْمِعَة: الْمُغنيَة. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

ومُسْمِعَتانِ وزَّمارَةٌ ... وظِلّ مَديدٌ وحِصْنٌ أمَقّ

فسره فَقَالَ: المُسْمِعَتان: القيدان، كَأَنَّهُمَا يُغَنِّيانه. وأنَّث لِأَن أَكثر ذَلِك للْمَرْأَة. والزمارة: الساجور. وكل ذَلِك على التَّشْبِيه.

وفَعَلَت ذَلِك تَسْمِعَتَكَ، وتَسْمِعَةً لَك: أَي لتَسْمَعَه.

وَمَا فعلت ذَاك رِيَاء وَلَا سَمْعَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رِيَاء وَلَا سُمْعَة، وَلَا سَمْعَةً.

وسَمَّع بِهِ: أسمَعه الْقَبِيح وَشَتمه.

وسَمَّع بِالرجلِ: أذاع عَنهُ عَيْبا، فأسمَعَ النَّاس إِيَّاه. وَفِي الحَدِيث: " من سَمَّعَ بِعَبْد سَمَّعَ الله بِهِ "، وَفِيه أَيْضا: " سَمَّعَ الله بِهِ سامعُ خلقه وأسامِعَ خلقه " فَسامعُ خلقه بدل من الله تَعَالَى، وَلَا تكون صفة، لِأَن فعله كُله حَال. وَمن قَالَ: أسامِعَ خلقه بِالنّصب، كسر سَمْعا على أسمُع، ثمَّ كسر أسمُعا على أسامِع. وَذَلِكَ انه جعل السَّمْعَ اسْما لَا مصدرا، وَلَو كَانَ مصدرا لم يجمعه.

وسَمَعْ بفلان: أَي ائْتِ إِلَيْهِ أمرا يُسْمَع بِهِ، ونوه بِهِ. هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

والسُّمْعَة: مَا سُمَع بِهِ من طَعَام أَو غير ذَلِك، ليُسْمَعَ وَيرى.

وَامْرَأَة سُمْعُنَّة، وسِمْعَنَّة، وسمْعَنَة بِالتَّخْفِيفِ، الْأَخِيرَة عَن يَعْقُوب: أَي مُسْتَمِعة سَمَّاعة. قَالَ:

إنَّ لَكُمْ لَكَنَّهْ

مِعَنَّةً مِفَنَّهْ سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ

ويروى " سُمْعُنَّه نُظْرُنَّه " بِالضَّمِّ، وَقَالَ الَّلحيانيّ: امْرَأَة سُمْعُنَّة نِظْرَنَّة، وسِمْعَنَّة نِظْرَنَّة، أَي جَيِّدَة السَّمع وَالنَّظَر.

وَرجل سمْع: يُسَمِّع. وَفِي الدُّعَاء: اللَّهُمَّ سمْعٌ لَا بلغ. وسَمْعٌ لَا بلغ. وينصبان. مَعْنَاهُ: يُسْمَع وَلَا يبلغ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تُسْمَعُ وَلَا يحْتَاج إِلَى أَن تبلغ.

وسَمْعُ الأَرْض وبصرها: طولهَا وعرضها. قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا وَجه لَهُ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ: الْخَلَاء وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: ألْقى نَفسه بَين سَمْع الأَرْض وبصرها: إِذا غرر بهَا، وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يدْرِي أَيْن هُوَ؟.

وسَمِعَ لَهُ: أطاعه. وَفِي الْخَبَر: أَن عبد الْملك ابْن مَرْوَان خطب يَوْمًا فَقَالَ: " وَلِيكُم عمر بن الْخطاب، وَكَانَ فظا غليظا مضيقا عَلَيْكُم، فسَمِعْتمْ لَهُ ".

وسَمَّع بِهِ: نوه.

والمِسْمَع: مَوضِع العروة من المزادة. وَقيل: هُوَ مَا جَاوز خرت العروة. وَقيل: المِسْمَع: عُرْوَة فِي وسط الدَّلْو والمزادة والإداوة.

وأسمَعَ الدَّلْو: جعل لَهَا عُرْوَة فِي أَسْفَلهَا من بَاطِن، ثمَّ شدّ بهَا حبلا إِلَى العرقوة، لتخف على حاملها. قَالَ:

سألتُ عَمْراً بعدَ بَكْرٍ خُفَّا

والدَّلْوُ قد تُسْمَع كي تَخِفَّا

يَقُول: سَأَلته خفا بعد مَا كنت سَأَلته بكرا، فَلم يعطنيه.

والمِسْمَعان: الخشبتان اللَّتَان تدخلان فِي عروتي الزبيل إِذا أُخرج بِهِ التُّرَاب من الْبِئْر. وَقد أسمع الزبيل. والمِسْمَعان: جوربان، يتجورب بهما الصَّائِد إِذا طلب الظباء فِي الظهيرة.

والسِّمْع: سبع بَين الذِّئْب والضبع.

والسَّمَعْمَعُ: الصَّغِير الرَّأْس والجثة، الداهية. وَقيل: هُوَ الْخَفِيف اللَّحْم، السَّرِيع الْعَمَل، الْخَبيث اللبق، طَال أَو قصر. وَقيل: هُوَ المنكمش الْمَاضِي. وغول سَمعْمَعٌ، وَشَيْطَان سَمَعْمَع، لخبثه. قَالَ:

وَيْلٌ لأجمال مِنِّي

إِذا دَنَوْتُ أوْ دَنَوْنَ مِنِّي

كأنني سَمَعْمَعٌ مِنْ جِنّ

لم يقنع بقوله سَمَعْمَعٌ، حَتَّى قَالَ من جن، لِأَن سَمَعْمَعِ الْجِنّ أنكر وأخبث من سَمَعْمَعَ الْإِنْس. قَالَ ابْن جني. لَا يكون رويه إِلَّا النُّون، أَلا ترى أَن فِيهَا من جن، وَالنُّون فِي جن لَا تكون إِلَّا رويا، لِأَن الْيَاء بعْدهَا للإطلاق لَا محَالة. وَامْرَأَة سَمَعْمَعَة: كَأَنَّهَا غول أَو ذئبة. وَالرَّأْس السَّمَعْمَعُ: الصَّغِير الْخَفِيف.

ومِسْمع: أَبُو قَبيلَة مِنْهُم، يُقَال لَهُم المَسامِعة، دخلت فِيهِ الْهَاء للنسب. وَقَالَ الَّلحيانيّ: المَسامِعَة من تيم اللات.

وسُمَيْع، وسَماعة، وسمْعان: أَــسمَاء.

وسِمْعان: اسْم الرجل الْمُؤمن من آل فِرْعَوْن، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يكتم إيمَانه. وَقيل: كَانَ اسْمه حبيبا.

ودير سِمْعان: مَوضِع.
سمع
السَّمعُ حِسُّ الأُذُنِ، وَهِي قُوَّةٍ فِيهَا، بهَا تُدْرَكُ الأَصْوَات، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيز: أَو أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهيدٌ قَالَ ثَعْلَب: أَي خَلا لَهُ فَلم يَشْتَغِلْ بغَيرِه، يُعَبَّرُ تَارَة بالسَّمْعِ عَن الأُذُن، نَحْو قَوْله تَعالى: خَتَمَ اللهُ على قلوبِهم وعَلى سَمْعِهم كَمَا فِي المُفرَدات. السَّمْعُ أَيْضا: اسمُ مَا وَقَرَ فِيهَا من شيءٍ تَسْمَعُه، كَمَا فِي اللِّسان. السَّمْعُ أَيْضا: الذِّكْرُ المَسموع الحسَنُ الجَميل، ويُكسَر، كالــسَّمَاع، الفَتحُ عَن اللِّحْيانيّ، والكسرُ سيذكرُه المُصَنِّف فِيمَا بعد بِمَعْنى الصِّيت، وشاهِدُ الْأَخير:
(أَلا يَا أمَّ فارِعَ لَا تَلومي ... على شيءٍ رَفَعْتُ بِهِ سَماعي)
والــسَّماع: مَا سمَّعْتَ بِهِ فشاعَ وتُكُلِّمَ بِهِ. وَيكون السَّمْعُ للواحدِ وَالْجمع، كقولِه تَعَالَى: خَتَمَ اللهُ على قلوبِهم وعَلى سَمْعِهم لأنّه فِي الأصلِ مصدرٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ج: أَــسْمَاعٌ، قَالَ أَبُو قيسِ بنُ الأَسْلَت:
(قالتْ وَلم تَقْصِدْ لقِيلِ الخَنا ... مَهْلاً فقد أَبْلَغْتَ أَــسْمَاعي)
ويُروى: إسماعي بِكَسْر الْهمزَة على الْمصدر وَجمع القِلّة أَسْمُعٌ، وجج أَي جمع الأَسْمُع كَمَا فِي العُباب، وَفِي الصِّحَاح: جَمْعُ الأسْماع: أسامِع، وَمِنْه الحَدِيث: مَن سَمَّعَ الناسَ بعمَلِه سَمَّعَ الله بِهِ أسامِعَ خَلْقِه، وحقَّرَه، وصَغَّرَه يُرِيد أنّ الله تَعالى يُسَمِّعُ أَــسْمَاعَ خَلْقِه بِهَذَا الرجلِ يومَ الْقِيَامَة.
ويحتَمِلُ أَن يكون أرادَ أنّ اللهَ يُظهِرُ للناسِ سَريرَتَه، ويَملأُ أسماعَهم بِمَا يَنْطَوي عَلَيْهِ من خُبثِ السَّرائر جَزاءً لعمَلِه، ويُروى سامِعُ خَلْقِه بِرَفْع العَين، فَيكون صفة من الله تَعالى الْمَعْنى: فَضَحَه الله تَعالى. سَمِعَ، كعَلِمَ سَمْعَاً، بالفَتْح ويُكسَر، كعَلِمَ عِلْماً، أَو بالفَتْح المصدرُ، وبالكَسْر الِاسْم، نَقَلَه اللِّحْيانيّ فِي نَوادِرِه عَن بَعضهم، وسَماعاً وسَماعَةً، وسَماعِيَةً ككَراهِيَة. وَتَسَمَّعَ الصوتَ: مثلُ سَمِعَ، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يصفُ مَهاةً: (وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنيسِ فَراغَها ... عَن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنيسُ سَقامُها)
إِذا أَدْغَمتَ قلت: اسَّمَّعَ، وَقَرَأَ الكوفيُّون، غيرِ أبي بكرٍ: لَا يَسَّمَّعون، بتَشْديد السينِ وَالْمِيم، وَفِي الصِّحَاح: يُقَال: تَسَمَّعْت إِلَيْهِ، وسَمِعْتُ إِلَيْهِ، وسَمِعْتُ لَهُ، كلُّه بِمَعْنى واحدٍ لأنّه تَعَالَى قَالَ: وَقَالُوا لَا تَسْمَعوا لهَذَا القُرآنِ وقُرِئَ: لَا يسمَعُون إِلَى الملإِ الأَعْلى مُخَفّفاً. والسَّمْعَة: (فَعْلَةٌ من الإسْماعِ وبالكَسْر: هَيْئَتُه، يُقَال: أَسْمَعْتُه سَمْعَةً حَسَنَةً. قولُهم: سَمْعَكَ إليَّ، أَي اسْمَعْ))
منِّي، وَكَذَلِكَ سَمَاعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَسَيَأْتِي سَماع للمُصنِّف فِي آخرِ المادّة. وَقَالُوا: ذَلِك سَمْعَ أُذُنِي بالفَتْح ويُكسَر، وسَماعَها وسَماعَتَها، أَي إسْماعَها، قَالَ:
(سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ إنِّي ... أعوذُ بخَيرِ خالِكَ يَا ابنَ عَمْرِو)
أَوْقَع الاسمَ مَوْقِعَ المصدرِ، كأنّه قَالَ: إسْماعاً عنِّي، قَالَ: وبعدَ عَطائِكَ المائَةَ الرِّتاعا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإنْ شِئتَ قلتَ: سَمْعَاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ أَيْضا: ذَلِك إِذا لم تَخْتَصِصْ نَفْسَكَ، غير المستعملِ إظْهارُه. وَقَالُوا: أَخَذْتُ ذَلِك عَنهُ سَمْعَاً وسَماعاً، جَاءُوا بالمصدرِ على غيرِ فِعلِه وَهَذَا عندَه غيرُ مُطَّرِدٍ. وَقَالُوا: سَمْعَاً وَطَاعَة مَنْصُوبانِ على إضمارِ الفِعلِ، وَالَّذِي يُرفَعُ عَلَيْهِ غيرُ مُستَعمَلٍ إظهارُه، كَمَا أنّ الَّذِي يُنصَب عَلَيْهِ كَذَلِك، ويُرفَع أَيْضا فيهمَا، أَي أَمْرِي ذَلِك، فَرفع فِي كلِّ ذَلِك. وسَمْعُ أُذُني فلَانا يَقُول ذَلِك، وسَمْعَةُ أُذُني، ويُكسَران. قَالَ اللِّحْيانيّ: وَيُقَال: أُذُنٌ سَمْعَةٌ، بالفَتْح، ويُحَرَّك، وَكَفَرْحَةٍ، وشَريفَةٍ، وشَريفٍ، وسامِعَةٌ وسَمّاعَةٌ وسَمُوعٌ، كصَبُورٍ وجَمعُ الْأَخِيرَة: سُمُعٌ، بضمَّتَيْن. يُقَال: مَا فَعَلَه رِياءً وَلَا سَمْعَةً بالفَتْح، ويُضمُّ، ويُحرّك، وَهِي مَا نُوِّه بذِكرِه، ليُرى ويُسمَع، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ: من الناسِ من يُقاتِلُ رِياءً وسُمْعَةً، وَمِنْهُم من يقاتلُ وَهُوَ يَنْوِي الدُّنيا، وَمِنْهُم من أَلْحَمه القتالُ فَلم يَجِدْ بُدَّاً، وَمِنْهُم من يقاتلُ صابِراً مُحتَسِباً أولئكَ هم الشُّهداءُ. والسُّمْعَة: بِمَعْنى التَّسْميع، كالسُّخْرَةِ بِمَعْنى التَّسْخير.
ورجلٌ سِمْعٌ، بالكَسْر: يُسْمَع، أَو يُقَال: هَذَا امرؤٌ ذُو سِمْعٍ، بالكَسْر، وَذُو سَماعٍ إمّا حسَنٌ وإمّا قبيحٌ، قَالَه اللِّحْيانيّ. وَفِي الدُّعاء: اللهُمَّ سِمْعاً لَا بِلْغاً، ويُفتَحان، وَكَذَا سِمْعٌ لَا بِلْغٌ، بكسرِهما، ويُفتَحان، فَفِيهِ أَرْبَعةُ أَوْجُهٍ، ذَكَرَ أحدَها الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ سِمْعاً لَا بِلْغاً بالكَسْر مَنْصُوباً، أَي يُسمَعُ وَلَا يَبْلُغ، أَو يُسمَعُ وَلَا يُحتاجُ إِلَى أَن يُبَلَّغ، أَو يُسمَعُ بِهِ وَلَا يَتِمُّ، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَو هُوَ كلامٌ يقولُه من يَسْمَعُ خَبَرَاً لَا يُعجِبُه، قَالَه الكسائيّ، أَي أَسْمَعُ بالدَّواهي وَلَا تَبْلُغُني.
والمِسْمَع، كمِنبَرٍ: الأُذُن، وَقيل: خَرْقُها، وَبهَا شُبِّه حَلْقَةُ مِسْمَعِ الغَرب، كَمَا فِي المُفردات، يُقَال: فلانٌ عظيمُ المِسْمَعَيْن، أَي عظيمُ الأُذُنَيْن، وَقيل للأُذُن: مِسْمَعٌ لأنّها آلَةٌ للسَّمْع كالسَّامِعَة، قَالَ طَرَفَةُ يصفُ أُذُني ناقَتِه:
(مُؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهِما ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ)
كَمَا فِي الصِّحَاح، ج: مَسامِعُ، ورُوِيَ أنّ أَبَا جهلٍ قَالَ: إنّ مُحَمَّدًا قد نَزَلَ يَثْرِبَ، وإنّه حَنِقٌ)
عَلَيْكُم نَفَيْتُموه نَفْيَ القُرادِ عَن المَسامِع. أَي أَخْرَجْتُموه إخراجَ استِئْصالٍ لأنّ أَخْذَ القُراد عَن الدّابَّةِ هُوَ قَلْعُه بكُلِّيَتِه، والأُذُن أخَفُّ الأعضاءِ شعرًا، بل أكثرُها لَا شَعَرَ عَلَيْهِ، فَيكون النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغ. قَالَ الصَّاغانِيّ: ويجوزُ أَن يكونَ المَسامِعُ جَمْعَ سَمْعٍ على غيرِ قِياسٍ، كمَشابِه ومَلامِح، فِي جَمْعَى: شِبه ولَمْح. منَ المَجاز: المِسْمَع: عُروَةٌ تكون فِي وسَطِ الغَربِ يُجعَلُ فِيهَا حَبْلٌ لتَعْتَدِلَ الدَّلْوُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للشاعرِ، وَهُوَ أوسٌ، وَقيل: عَبْد الله بنُ أبي أَوْفَى:
(نُعَدِّلَ ذَا المَيْلِ إنْ رامَنا ... كَمَا عُدِّلَ الغَرْبَ بالمِسْمَعِ)
وَقيل: المِسْمَع: مَوْضِع العُروَةِ من المَزادَة، وَقيل: هُوَ مَا جاوَزَ خُرْتَ العُروَة. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: المِسْمَع: أَبُو قَبيلةٍ من العربِ وهم المَسامِعَة، كَمَا يُقَال: المَهالِبَة، والقَحاطِبَة. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: هم من بَني تَيْمِ اللاّتِ. قَالَ الأَحْمَر: المِسْمَعان: الخَشَبَتان اللَّتانِ تُدخَلانِ فِي عُروَتي الزَّبيل إِذا أُخرَجَ بِهِ التُّرابُ من الْبِئْر، وَهُوَ مَجاز. المَسْمَع، كَمَقْعَدٍ: المَوضِعُ الَّذِي يُسمَعُ مِنْهُ، نَقَلَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: وَهُوَ من قَوْلِهم: هُوَ منِّي بمَرْأَى ومَسْمَعٍ، أَي بحيثُ أراهُ وأَسْمَعُ كلامَه، وَكَذَلِكَ هُوَ منّي مَرْأَى ومَسْمَعٌ، يُرفَعُ ويُنصَبُ، وَقد يُخَفِّفُ الهَمزةِ الشاعرُ، قَالَ الحادِرَةُ:
(مُحْمَرَّةِ عَقِبَ الصَّبُوحِ عُيونُهمْ ... بمَرىً هناكَ من الحياةِ ومَسْمَعِ)
يُقَال: هُوَ خَرَجَ بَيْنَ سَمْعِ الأرضِ وبَصَرِها، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذا لم يُدْرَ أينَ توَجَّه، أَو مَعْنَاهُ: بينَ سَمْعِ أَهْلِ الأرضِ وأبْصارِهم، فحُذِفَ المُضافُ، كقولِه تَعَالَى: واسْأَلِ القَريةَ أَي أَهْلَها، نَقَلَه أَبُو عُبَيْد أَو معنى لَقيتُه بينَ سَمْعِ الأرضِ وبصَرِها، أَي بأرضٍ خالِيَةٍ مَا بهَا أحَدٌ، نَقله ابْن السِّكِّيت، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صحيحٌ يَقْرُبُ من قولِ أبي عُبَيْدٍ. أَي لَا يَسْمَعُ كلامَه أحدٌ، وَلَا يُبصِرُه أحدٌ، هُوَ مأخوذٌ من كلامِ أبي عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ حديثِ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَت: الوَيلُ لأُختي لَا تُخْبِرْها بِكَذَا، فَتَتَبَّعَ أَخا بَكْرِ بنِ وائلٍ بينَ سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِها. قَالَ: مَعْنَاهُ أنّ الرجلَ يَخْلُو بهَا ليسَ مَعهَا أحدٌ يَسْمَعُ كلامَها، أَو يُبصِرُها إلاّ الأرضُ القَفْر، لَيْسَ أنّ الأرضَ لَهَا سَمْعٌ وَبَصَرٌ، ولكنّها وَكَّدَت الشَّناعةَ فِي خَلْوَتِها بالرجلِ الَّذِي صَحِبَها، أَو سَمْعُها وَبَصَرُها: طُولُها وَعَرْضُها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا وَجْهَ لَهُ، إنّما مَعْنَاهُ الخَلاء. وَيُقَال: أَلْقَى نَفْسَه بَين سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِها، إِذا غَرَّرَ بهَا، وأَلْقَاها حيثُ لَا يُدرى أَيْن هُوَ، قَالَه ثعلبٌ وابْن الأَعْرابِيّ، أَو أَلْقَاهَا حيثُ لَا يُسمَعُ صَوْتُ إنسانٍ، وَلَا يُرى بصَرُ إنسانٍ. وَهُوَ قريبٌ من قولِ ثَعْلَبٍ. وسَمَّوا سَمْعُون، وَــسَمَاعَةَ مُخَفّفةً وسِمْعانَ، بالكَسْر والعامّةُ تَفْتَحُ السينَ،)
وسُمَيْعاً كزُبَيْرٍ فَمن الأوّل: أَبُو الحُسين بنُ سَمْعُونَ الواعِظُ مَشْهُورٌ، وَأَخُوهُ حسَنٌ من شيوخِ ابنِ الأَبَنوسيّ، وَفِي سِمْعانَ قَالَ الشَّاعِر:
(يَا لَعْنَةُ اللهِ والأَقْوامِ كلِّهم ... والصَّالِحينَ على سِمْعانَ من جارِ)
حَذَفَ المُنادى، ولَعْنَةُ: مرفوعٌ بالابْتِداءِ، وعَلى سِمْعانَ: خبَرُه، ومِن جَار: تَمْيِيز، كأنّه قَالَ: على سِمْعانَ جاراً. ودَيْرُ سِمْعان، بالكَسْر: ع، بحَلَب. دَيْرُ سِمْعانَ أَيْضا: ع، بحِمص، بِهِ دُفِنَ عمرُ بنُ عبدِ العَزيز، رَحِمَه الله تَعالى، وَقد تقدّم ذِكر الدَّيْرِ فِي دير وَقيل: سِمْعانُ هَذَا كَانَ أَحَدَ أكابِرَ النَّصَارَى، قَالَ لَهُ عمرُ بنُ عبدِ الْعَزِيز: يَا دَيْرَانيُّ، بَلَغَني أنّ هَذَا المَوضِعَ مِلْكُكُم، قَالَ: نعم، قَالَ: أُحِبُّ أنْ تَبيعَني مِنْهُ مَوْضِعَ قَبرٍ سَنَةً، فَإِذا حالَ الحَوْلُ فانْتَفِعْ بِهِ. فَبكى الدَّيْرانيُّ، وباعَه، فدُفِنَ فِيهِ، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(سقى رَبُّنا مِن دَيْرِ سِمْعانَ حُفرَةً ... بهَا عُمَرُ الخَيْراتِ رَهْنَاً دَفينُها)

(صَوابِحُ مِن مُزْنٍ ثِقالاً غَوادِياً ... دَوالِحَ دُهْماً ماخِضاتٍ دُجونُها)
وَمُحَمّد بنُ مُحَمَّد بن سِمْعانَ، بالكَسْر، السِّمْعانيُّ أَبُو مَنْصُور: مُحدِّثٌ، عَن مُحَمَّد بن أحمدَ بن عبدِ الجَبّار، وَعنهُ عبدُ الواحدِ المَليحيُّ. وبالفَتْح، ويُكسَر، واقْتَصرَ الحافظُ على الْفَتْح: الإمامُ أَبُو المُظَفَّرِ منصورُ بنُ مُحَمَّد بنِ عبدِ الجَبّارِ بنِ سَمْعَان السَّمْعانيّ، وابنُه الحافظُ أَبُو بكرٍ محمدٌ وآلُ بَيْتِه. السَّمِيع، كأميرٍ: المُسْمِع، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَأنْشد لعمرِو بن مَعْدِ يَكْرِب:
(أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدّاعي السَّميعُ ... يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: العجَبُ من قومٍ فسَّروا السَّميعُ بِمَعْنى المُسْمِع فِراراً من أَن يوصَفَ الله تَعالى بأنّ لَهُ سَمْعَاً، وَقد ذَكَرَ الله تَعالى الفِعلَ فِي غيرِ مَوْضِعٍ من كتابِه، فَهُوَ سَميعٌ: ذُو سَمْعٍ بِلَا تَكْيِيف وَلَا تَشْبِيهٍ بالسَّمْع من خَلْقِه، وَلَا سَمْعُه كَسَمْعِ خَلْقِه، وَنحن نَصفُه كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَه بِلَا تَحديدٍ وَلَا تَكْيِيفٍ، قَالَ: ولستُ أُنكِرُ فِي كلامِ العربِ أَن يكون السَّميعُ سامِعاً أَو مُسمِعاً، وَأنْشد: أَمِنْ رَيْحَانة ...قَالَ، وَهُوَ شاذٌّ والظاهرُ الأكثرُ من كلامِ العربِ أَن يكون السَّميعُ بِمَعْنى السامِع مِثَال: عَليم وعالِم، وقَديرٍ وقادِرٍ. السَّميع: الأسَدُ الَّذِي يَسْمَعُ الحِسَّ حِسَّ الإنسانِ والفَريسةِ من بُعدٍ، قَالَ: مُنْعَكِرُ الكَرِّ سَميعٌ مُبْصِرُ وأمُّ السَّميع، وأمُّ السَّمْع: الدِّماغ، كَمَا فِي العُباب، وعَلى الأخيرِ اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ، قَالَ: يُقَال:) ضَرَبَه على أمِّ السَّمْعِ. والسَّمَعُ، مُحرّكةً، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، أَو كعَنِبٍ، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ، هُوَ ابنُ مالكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ وائلِ بنِ الغَوثِ بنِ قَطَنِ بن عَريبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ: أَبُو قبيلةٍ من حِميَر، مِنْهُم أَبُو رُهْمٍ، بضمِّ الرَّاء، أَحْزَابُ بنُ أَسيدٍ كأميرٍ الظَّهْرِيُّ، وشُفْعَةُ، بضمِّ الشين المُعجَمة، السَّمَعِيّان التابِعِيّان. قلت: وَقَالَ الحافظُ فِي التبصير: قيل: لأبي رُهْمٍ صُحبةٌ، وَقَالَ ابنُ فَهْدٍ: أَبُو رُهْمٍ السَّمَعِيُّ ذكرَه ابنُ أبي خَيْثَمَة فِي الصَّحابة، وَهُوَ تابعيٌّ اسمُ أَحْزَابُ بنُ أَسيد، ثمَّ قَالَ بعده: أَبُو رُهْمٍ الظَّهْريُّ: شيخُ مَعْمَر، أَوْرَدَه أَبُو بكرِ بنُ أبي عليٍّ فِي الصَّحابةِ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي ظ هـ ر بأَتَمَّ من هَذَا، فراجِعْه، وَجَعَله هُنَاكَ صَحابِيّاً. وَمُحَمّد بنُ عمروٍ السَّمَعِيُّ، ضَبَطَه الحافظُ بِالتَّحْرِيكِ، من أتباعِ التَّابِعين، شيخٌ للواقِديِّ، وعَلى ضَبْطِ الحافظِ فَهُوَ من الْأَنْصَار، لَا من حِميَر، وَقد أَغْفَلَه المُصَنِّف، وَسَيَأْتِي، فَتَأَمَّلْ. وعبدُ الرحمنِ بنُ عَيّاشٍ الْأنْصَارِيّ ثمّ السَّمَعِيُّ، مُحرّكةً، المُحدِّث عَن دَلْهَمِ بنِ الأَسْوَدِ، أَو يُقَال فِي النِّسبَةِ أَيْضا: سِماعِيٌّ، بالكَسْر، وَهَكَذَا يَنْسُبون أباهم المّكور. والسُّمَّع، كسُكَّرٍ: الخَفيف، ويُوصَفُ بِهِ الغُول، يُقَال: غُولٌ سُمَّعٌ، وأنشدَ شَمِرٌ:
(فَلَيْسَتْ بإنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه ... ولكنّها غُولٌ من الجِنِّ سُمَّعُ)
والسَّمَعْمَع: الصغيرُ الرأسِ، وَهُوَ فَعَلْعَلٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ. أَو: الصغيرُ اللِّحْية، عَن ابْن عَبَّادٍ، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَنهُ، وَهُوَ تَحريفٌ مِنْهُمَا، وصوابُه: والجُثَّةِ، أَي الصغيرُ الرأسِ والجُثّةِ، الدّاهِيَة، هَكَذَا بغيرِ واوٍ، فَتَأَمَّلْ. السَّمَعْمَع: الداهيةُ، وَعَن ابْن عَبَّادٍ أَيْضا: الخفيفُ اللحمِ السريعُ العمَل، الخَبيثُ اللَّبِقُ ويوصَفُ بِهِ الذِّئبُ، وَمِنْه قولُ سَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَيْتُ عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ عَنهُ يومَ بدرٍ وَهُوَ يَقُول:
(مَا تنقِمُ الحَربُ العَوانُ مِنِّي ... بازِلُ عامَيْنِ حَديثٌ سِنِّي)

(سَمَعْمَعٌ كأنّني من جِنِّ ... لمِثلِ هَذَا وَلَدَتْني أمِّي)
وَمِنْه أَن المُغيرةَ سألَ ابنَ لِسانِ الحُمَّرَةِ عَن النِّسَاء، فَقَالَ: النساءُ أَرْبَع: فرَبيعٌ مَرْبَع، وجَميعٌ تَجْمَع، وشَيْطَانٌ سَمَعْمَع، وغُلٌّ لَا تُخلَع، فَقَالَ: فَسِّرْ، قَالَ: الرَّبيع المَرْبَع: الشابّةُ الجميلةُ الَّتِي إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَإِذا أَقْسَمْتَ عَلَيْهَا أبرَّتْكَ، وأمّا الجميعُ الَّتِي تَجْمَع: فالمرأةُ تزَوَّجُها وَلَمَ نَشَبٌ، وَلها نَشَبٌ، فتجمَعُ ذَلِك. وَأما الشيطانُ السَّمَعْمَع فَهِيَ: المرأةُ الكالِحَةُ فِي وَجْهِك إِذا) دَخَلْتَ، المُوَلْوِلَةُ فِي أثَرِك إِذا خَرَجْتَ. قَالَ: وأمّا الغُلُّ الَّتِي لَا تُخلَع، فبِنتُ عَمِّك القَصيرةُ الفَوْهاء، الدَّميمةُ السَّوْدَاء، الَّتِي نَثَرَتْ لَك ذَا بَطْنِها، فَإِن طلَّقْتَها ضاعَ ولَدُك، وإنْ أَمْسَكْتَها على مِثلِ جَدْعِ أَنْفِكَ. قَالَ غيرُه: السَّمَعْمَع: الرجلُ الطويلُ الدَّقِيق، وَهِي بهاءٍ. امرأةٌ سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ، كقِرْشَبَّةٍ، أَي بكسرِ أوّلهما، وفتحِ ثالثِهما، وَهُوَ قولُ الأحمرِ وطُرْطُبَّة. أَي بضمِّ أوّلهما، وَهُوَ قولُ أبي زَيْدٍ وتُكسَر الفاءُ واللاّمُ، وَقد تقدّمَ فِي: نظر بيانُ ذَلِك وَيُقَال فِيهَا: سِمْعَنَّةٌ كخِرْوَعَةٍ، مُخَفّفةَ النُّون، أَي مُستَمِعَةٌ سَمّاعَةٌ، وَهِي الَّتِي إِذا تسَمَّعَتْ أَو تبَصَّرَتْ فَلم تَسْمَعْ وَلم ترَ شَيْئا تظَنَّتْه تظَنِّياً، وَكَانَ الأحمرُ يُنشِدُ:
(إنَّ لنا لكنَّهْ ... مِعَنَّةً مِفَنَّهْ)

(سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّهْ ... كالريحِ حَوْلَ القُنَّهْ)
إلاّ تَرَهْ تظَنَّهْ والسِّمْع، بالكَسْر: الذِّكرُ الْجَمِيل، يُقَال: ذَهَبَ سِمعُه فِي النَّاس، نَقله الجَوْهَرِيّ. السِّمْع أَيْضا: سَبُعٌ مُرَكَّبٌ، وَهُوَ: ولَدُ الذئبِ من الضَّبُعِ، وَهِي بهاءٍ، وَفِي المثَل: أَسْمَعُ من السِّمْعِ الأزَلّ.
وَرُبمَا قَالُوا: أَسْمَعُ من سِمْعٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(تراهُ حديدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً ... أغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ)
يَزْعُمون أنّه لَا يَعْرِفُ العِلَلَ والأسْقام، وَلَا يموتُ حَتْفَ أَنْفِه كالحَيَّة، بل يموتَ بعَرَضٍ من الْأَعْرَاض يَعْرِضُ لَهُ، لَيْسَ فِي الحيوانِ شيءٌ عَدْوُه كَعَدْوِ السِّمْعِ لأنّه فِي عَدْوِه أَسْرَعُ من الطَّيْرِ، وَيُقَال: وَثْبَتُه تزيدُ على عِشرينَ، وثلاثينَ ذِراعاً. سِمْعٌ بِلَا لامٍ: جبَلٌ. يُقَال: فَعَلْتُه تَسْمِعَتَكَ وتَسْمِعَةً لَك، أَي لتَسْمَعَه، قَالَه أَبُو زَيْد. والــسَّمَاع، كَسَحَابٍ: بطنٌ من العربِ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. قولُهم: سَماعِ، كَقَطَام، أَي اسْمَع، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مِثلُ دَرَاكِ، ومَناعِ، أَي أَدْرِكْ وامْنَعْ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُه: فَــسَمَاعِ أَسْتَاهَ الكلابِ سَماعِ والسُّمَيْعِيَّةُ، كزُبَيْرِيَّةٍ: ة، قربَ مكّةَ شرَّفَها الله تَعالى. وأَسْمَعَه: شَتَمَه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ والجَوْهَرِيّ. قَالَ الراغبُ: وَهُوَ مُتَعارَفٌ فِي السَّبِّ. منَ المَجاز: أَسْمَعَ الدَّلْوَ، أَي جَعَلَ لَهَا مِسْمَعاً، وَكَذَا أَسْمَعَ الزَّبيلَ، إِذا جَعَلَ لَهُ مِسْمَعَيْنِ يُدخَلانِ فِي عُروَتَيْه إِذا أُخرِجَ بِهِ التُّرابُ من الْبِئْر، كَمَا تقدّم. والمُسْمِع، كمُحسِنٍ، من أسماءِ القَيْد، قَالَه أَبُو عمروٍ، وأنشدَ:) (ولِي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ ... وظِلٌّ ظَليلٌ وحِصْنٌ أَنيقْ)
وَقد تقدّم فِي زمر. المُسْمِعَةُ: بهاءٍ: المُغَنِّيَةُ، وَقد أَسْمَعَتْ، قَالَ طَرَفَةُ يصفُ قَيْنَةً:
(إِذا نَحْنُُ قُلنا: أَسْمِعينا، انْبَرَتْ لنا ... على رِسْلِها مَطْرُوفةً لم تَشَدَّدِ)
والتَّسْميع: التَّشْنيعُ والتَّشْهير، وَمِنْه الحَدِيث: سَمَّعَ اللهُ بِهِ أسامِعَ خَلْقِه وَقد تقدّم فِي أوّل المادّة.
التَّسْميعُ أَيْضا: إزالةُ الخُمولِ بنَشرِ الذِّكرِ، يُقَال: سَمَّعَ بِهِ، إِذا رَفَعَه من الخُمولِ، وَنَشَرَ ذِكرَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. التَّسْميع: الإسْماع، يُقَال: سَمَّعَه الحديثَ، وأَسْمَعَه، بِمَعْنى، نَقله الجَوْهَرِيّ.
المُسَمَّع، كمُعَظَّمٍ: المُقَيَّدُ المُسَوْجَر، وكتبَ الحَجّاجُ إِلَى عاملٍ لَهُ أنْ: ابعَثْ إليَّ فلَانا مُسَمَّعاً مُزَمَّراً. أَي: مُقَيَّداً مُسَوْجَراً، فالصوابُ أنَّ المُسَوْجَر تفسيرٌ للمُزَمَّر، وأمّا المُسَمَّعُ فَهُوَ المُقَيَّد فَقَط، وَقد تقدّم فِي سجر. واسْتَمعَ لَهُ، وَإِلَيْهِ: أَصْغَى، قَالَ أَبُو دُوَادٍ يصفُ ثَوْرَاً:
(ويُصيخُ تاراتٍ كَمَا اسْ ... تَمَعَ المُضِلُّ لصَوْتِ ناشِدْ)
وشاهِدُ الثَّانِي قَوْله تَعالى: وَمِنْهُم من يَسْتَمِعون إِلَيْك. يُقَال: تَسامَعَ بِهِ النَّاس. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَي اشتهرَ عندَهم. وقَوْله تَعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَعٍ أَي غيرَ مَقْبُولٍ مَا تقولُ، قَالَه مُجاهِد، أَو مَعْنَاهُ اسْمَع لَا أُسْمِعْت، قَالَه ابنُ عَرَفَة، وَكَذَلِكَ قولُهم: قُمْ غَيْرَ صاغِرٍ، أَي لَا أَصْغَرَكَ اللهُ، وَفِي الصحاحِ قَالَ الْأَخْفَش: أَي لَا سَمِعْتَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ والراغب: رُوِيَ أنّ أَهْلَ الكتابِ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِك للنَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، يُوهِمونَ أنّهم يُعَظِّمونَه ويَدْعُونَ لَهُ، وهم يَدْعُونَ عَلَيْهِ بذلك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ سَمّاعٌ، كشَدّادٍ، إِذا كَانَ كثيرَ الاستِماعِ لما يُقَال ويُنطَقُ بِهِ، وَهُوَ أَيْضا: الجاسوس. وَيُقَال: الأميرُ يَسْمَع كلامَ فلانٍ، أَي يُجيبُه، وَهُوَ مَجاز. وقولُ ابنِ الأَنْباريّ: وقولُهم: سَمِعَ الله لمَنْ حَمِدَه أَي أجابَ اللهُ دُعاءَ من حَمِدَه، فوضعَ السَّمْعَ مَوْضِعَ الإجابةِ، وَمِنْه الدّعاء: اللهُمَّ إنّي أعوذُ بك من دُعاءٍ لَا يُسمَع. أَي لَا يُعتَدُّ بِهِ، وَلَا يُستَجاب، فكأنّه غيرُ مَسْمُوع، وَقَالَ سُمَيْرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيّ:
(دَعَوْتُ اللهَ حَتَّى خِفْتُ أنْ لَا ... يكونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أقولُ)
وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَعٍ أَي غيرَ مُجابٍ إِلَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ. وقولُهم: سَمْعٌ لَا بَلْغٌ، بالفَتْح مَرْفُوعان، ويُكسَران: لُغَتَانِ فِي سَمْعَان لَا بَلْغَان. والسَّمَعْمَع: الشيطانُ الْخَبيث.
والسَّمْعانِيَّة، بالكَسْر: من قُرى ذَمَار بِالْيمن. واسْتَمَع: أَصْغَى، قَالَ الله تَعالى: قُل أُوحيَ إليَّ أنّه اسْتَمَعَ نفرٌ من الجِنِّ وقَوْله تَعالى: واسْتَمِعْ يومَ يُنادي المُنادي وَكَذَا اسْتَمَعَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله) تَعالى: نحنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعون بِهِ. ويُعَبَّر بالسَّمْع تَارَة عَن الفَهم، وَتارَة عَن الطَّاعَة، تَقول: اسْمَعْ مَا أقولُ لَك، وَلم تَسْمَعْ مَا قلتُ لَك، أَي لم تَفْهَمْ، وقَوْله تَعالى: وَلَو عَلِمَ اللهُ فيهم خَيْرَاً لأَسْمَعَهُم، أَي أَفْهَمَهُم بِأَن جَعَلَ لَهُم قُوّةً يَفْهَمون بهَا، وَقَالَ الله تَعالى: إنِّي آمَنْتُ برَبِّكُم فاسْمَعون أَي أَطيعون. وَيُقَال: أَسْمَعَكَ الله، أَي لَا جَعَلَكَ أصَمَّ، وَهُوَ دعاءٌ. وقَوْله تَعالى: أَبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ أَي مَا أَبْصَرَه وَمَا أَسْمَعَه على التعَجُّب، نَقله الجَوْهَرِيّ. والــسَّمَّاع، كشَدّادٍ: المُطيع. وَيُقَال: كلَّمَهُ سِمْعَهُم، بالكَسْر، أَي: بحيثُ يَسْمَعون، وَمِنْه قولُ جَنْدَلِ بن المُثَنَّى: قامَتْ تُعَنْظي بكَ سِمْعَ الحاضِرِ أَي بحيثُ يَسْمَعُ مَن حَضَرَ. وتقولُ العربُ: لَا وسِمْعِ اللهِ، يَعْنُون وذِكرِ الله. والــسَّماعِنَة: بَطنٌ من العربِ، مَساكِنُهم جبَلُ الخَليلِ عَلَيْهِ السَّلَام. والسَّوامِعَة: بطنٌ آخَر، مَساكِنُهم بالصَّعيد.
والمَسْمَع: خَرْقُ الأُذُن، كالمِسْمَع. نَقله الراغبُ. والــسَّماعِيَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ. وبَنو السَّميعَة، كسَفينَةٍ: قبيلةٌ من الْأَنْصَار، كَانُوا يُعرَفون ببَني الصَّمَّاء، فغَيَّرَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم.
والمَسْمَع، كَمَقْعَدٍ: مصدرُ سَمِعَ سَمْعَاً. وَأَيْضًا: الأُذُن، عَن أبي جَبَلَةَ، وَقيل: هُوَ خَرْقُها الَّذِي يُسمَعُ بِهِ، وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن أبي زَيْدِ: وَيُقَال لجَميعِ خُروقِ الإنسانِ عَيْنَيْه ومَنْخَريْه واسْتِه، مَسامِع، لَا يُفرَدُ واحدُها. وَقَالَ الليثُ: يُقَال: سَمِعَتْ أُذُني زَيْدَاً يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، أَي أَبْصَرْتُه بعَيْني يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَدْرِي من أَيْن جاءَ الليثُ بِهَذَا الحرفِ، وَلَيْسَ من مَذْهَبِ العربِ أَن يقولَ الرجلُ: سَمِعَتْ أُذُني بِمَعْنى أَبْصَرَتْ عَيْني، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي كلامٌ فاسِدٌ، وَلَا آمَنُ أَن يكونَ ولَّدَه أَهْلُ البِدَعِ والأهواء. وَيُقَال: باتَ فِي لَهْوٍ وسَماعٍ: الــسَّماع: الغِناء، وكلُّ مَا الْتَذَّتْه الآذانُ من صوتٍ حسَنٍ: سَماعٌ. والسَّميع، فِي أسماءِ اللهِ الحُسْنى: الَّذِي وَسِعَ سَمْعُه كلَّ شيءٍ. والسَّميعانِ من أَدَوَاتِ الحَرّاثينَ: عُودانِ طَويلانِ فِي المِقْرَنِ الَّذِي يُقرَنُ بِهِ الثَّوْرانِ لحِراثَةِ الأرضِ، قَالَه الليثُ. والمِسْمَعان: جَوْرَبان يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طَلَبَ الظِّباءَ فِي الظَّهيرَة. والمِسْمَعان: عامِرٌ وعبدُ الملكِ بنِ مالكِ بنِ مِسْمَعٍ، هَذَا قولُ الأَصْمَعِيّ، وأنشدَ:
(ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقلتُ بُوآ ... بقَتلِ أخي فَزارَةَ والخَبَارِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: هما مالكٌ وعبدُ المَلِك ابْنا مِسْمَع بنِ سُفيانَ بنِ شِهابِ الحِجازِيِّ، وَقَالَ غيرُه: هما مالكٌ وعبدُ الملِك ابْنا مِسْمَعِ بنِ مالكِ بنِ مِسْمَعِ بنِ سِنانِ بنِ شِهابٍ. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن)
عثمانَ بن سَمْعَان الْحَافِظ: حدَّثَ عَن أَسْلَمَ بنِ سَهْل الواسِطِيِّ، وغيرِه. 
سمع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من سمع النَّاس بِعِلْمِهِ سمع اللَّه بِهِ سامع خلقه وحقّره وصغّره. قَالَ أَبُو زيد [الْأنْصَارِيّ -] : يُقَال: سَمِعت بِالرجلِ تسميعا إِذا نددت بِهِ وشهرته وفضحته. وَرَوَاهُ بَعضهم: سمع اللَّه بِهِ أسامع خلقه. فَإِن كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فانه أَرَادَ جمع السّمع أسمع ثمَّ جمع الأسمع أسامع يُرِيد أَن اللَّه تَعَالَى يُسمع أسامع النَّاس بِهَذَا الرجل يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمن قَالَ: سامع [خلقه -] جعله من نعت اللَّه تبَارك وَتَعَالَى. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : أسامع [خلقه -] أَجود وَأحسن فِي الْمَعْنى.
س م ع: (السَّمْعُ) سَمْعُ الْإِنْسَانِ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة: 7] لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (سَمِعَ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ (سَمْعًا) وَ (سَمَاعًا) وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (أَــسْمَاعٍ) وَجَمْعُ الْأَــسْمَاعِ (أَسَامِعُ) . وَفَعَلَهُ رِيَاءً وَ (سُمْعَةً) أَيْ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيَسْمَعُوا بِهِ. وَ (اسْتَمَعَ) لَهُ أَيْ أَصْغَى، وَ (تَسَمَّعَ) إِلَيْهِ وَ (اسَّمَّعَ) إِلَيْهِ بِالْإِدْغَامِ. وَقُرِئَ: {لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} [الصافات: 8] وَيُقَالُ: تَسَمَّعَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ لَهُ كُلُّهُ بِمَعْنًى. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ} [فصلت: 26] وَقُرِئَ: «لَا يَسْمَعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى» مُخَفَّفًا. وَ (تَسَامَعَ) بِهِ النَّاسُ وَ (أَسْمَعَهُ) الْحَدِيثَ. وَ (سَمَّعَهُ) أَيْ شَتَمَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} [النساء: 46] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ لَا سَمِعْتَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] أَيْ مَا أَبْصَرَهُمْ وَمَا أَسْمَعَهُمْ عَلَى التَّعَجُّبِ. وَ (الْمُسْمِعَةُ) الْمُغَنِّيَةُ. وَ (سَمَّعَ) بِهِ (تَسْمِيعًا) أَيْ شَهَّرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ فَعَلَ كَذَا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ (أَسَامِعَ) خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَ (سَمَّعَهُ) الصَّوْتَ (تَسْمِيعًا) وَ (أَسْمَعَهُ) . وَ (السَّامِعَةُ) الْأُذُنُ وَكَذَا (الْمِسْمَعُ) بِالْكَسْرِ. وَ (السَّمِيعُ السَّامِعُ) وَ (السَّمِيعُ) أَيْضًا (الْمُسْمِعُ) . 

سمع

1 سَمِعَهُ, (S, Msb, K, *) aor. ـَ (K,) inf. n. سَمْعٌ (S Msb, K) and سِمْعٌ, or this latter is a simple subst., (Lh, K,) and سَمَاعٌ, (S, K,) or this last [also] is a simple subst., (Msb,) and سَمَاعَةٌ and سَمَاعِيَةٌ (K) and مَسْمَعٌ, (TA,) [He heard it, (namely, a thing, as in the S,) or (tropical:) him;] and ↓ تسمّع, (Msb, K,) also written and pronounced اِسَّمَّعَ; (K, TA;) and ↓ استمع; (Msb;) are syn. with سَمِعَ (Msb,K) as trans. By itself; (Msb;) and استمع [also] in sys. With سَمِعَ [ as trans. by itself]: (Ham p. 694, where occurs a usage of its act. part. n. showing the verb to be trans. by itself:) or ↓ استمع denotes what is intentional, signifying only he gave ear, hearkened, or listened: but سَمِعَ, [as also ↓ تمسمّع and ↓ استسمع,] what is unintentional, as well as what is intentional. (Msb.) You say, سَمِعَ الشَّىْءَ [He heard or listened to, the thing] (S.) And الصَّوْتَ ↓ تسمّع [He listened to, or heard, the sound]. (TA.) [and سَمِعْتُ لَهُ صَوْتًا I heard him, or it, utter, or produce, a sound; lit. I heard a sound attributable to him, or it. And سَمِعَهُ مِنْهُ He heard it form him. And سَمِعَهُ عَنْهُ He heard it as related from him; he heard it on his authority. And سَمِعَهُ يَقُولُ كَذَا He heard him say such a thing.] and سَمِعَ بِهِ [He heard of it; for سَمِعَ التَّكَلُّمَ بِهِ, or the like]. (Kur xii. 31 and xxviii. 36 and xxxviii. 6, S, K, TA.) [When trans. by means of لِ alone, or إِلَى, it denotes what is intentional.] You say, سَمِعْتُ لَهُ, (S, Msb, TA,) and إِلَيْهِ, (S, TA,) meaning I gave ear, hearkened, or listened, to him, or it; (S, Msb, * TA;) and له ↓ تسمّعت (Msb,) or اليه, and اِسَّمَّعْتُ, (S, TA,) signify the same; (S, Msb, TA;) and so له ↓ استمعت, (S, Msb, K,) and اليه. (K.) It is said in the Kur [xxxvii. 8], accord. to different readings, لَا يَسْمَعُونَ إِلَى المَلَإِ الأَعْلَى, and ↓ لَا يَسَّمَّعُونَ, They shall not listen [to the archangels]: (S:) or the former has this signification, they shall not listen to the angels (Bd, Jel) in heaven, (Jel,) or the exalted angels: (Bd:) and ↓ the latter, they shall not seek, or endeavour, to listen &c. (Bd.) and in the same [xvii. 50], ↓ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [We are cognizant of that on account of which they hearken when they hearken to thee]; به meaning بِسَبَبِهِ, (Bd, Jel,) and لِأَجْلِهِ, (Bd,) alluding to scoffing, or derision. (Bd, Jel.) [For various usages of سَمْعٌ and other inf. ns., whether employed as inf. ns. or as simple substs., see those words below.] b2: It also signifies He understood it; (TA;) he understood its meaning; i. e., the meaning of a person's speech. (Msb.) You say, لَمْ تَسْمَعْ مَا قُلْتُ لَكَ Thou didst not understand what I said to thee. (TA.) and such is the most obvious meaning of the verb in the saying, إِنْ كَانَ يَسْمَعُ الخَطِيبَ [If he understand the words of the preacher]; for this is the proper meaning in this case: but it may be rendered tropically, (tropical:) if he hear the voice of the preacher. (Msb.) b3: Also He knew it: as in the saying, سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَكَ [God knew thy saying]. (Msb.) b4: Also (assumed tropical:) He accepted it; namely, evidence, and praise: or, said of the latter, (assumed tropical:) he recompensed it by acceptance: (Msb:) (tropical:) he paid regard to it, and answered it; namely, prayer: (tropical:) he answered, or assented to, or complied with, it; namely, a person's speech. (TA.) The saying سَمِعَ اللّٰهُ لِمَنْ حَمِدَهُ means May God accept the praise of him who praiseth Him: or, accord. to IAmb, may God recompense by acceptance the praise of him who praiseth Him: (Msb:) or may God answer the prayer of him who praiseth Him. (TA, as on the authority of IAmb.) b5: Also (assumed tropical:) He obeyed him: as in the saying in the Kur [xxxvi. 24], إِنِّى آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (assumed tropical:) [Verily I believe in your Lord, and do ye obey me]. (TA.) b6: Lth says that the phrase سَمِعَتْ أُذُنِى

زَيْدًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا means (assumed tropical:) My eye saw Zeyd doing such and such things: but Az says, I know not whence Lth brought this; for it is not of the way of the Arabs to say سمعت اذنى as meaning my eye saw: it is in my judgment corrupt language, and I am not sure but that it may have been originated by those addicted to innovations and erroneous opinions. (TA.) 2 تَسْمِيعٌ [inf. n of سمّع, as also تَسْمِعَةٌ, q. v. infrà, voce سُمْعَةٌ,] is syn. with ↓ إِــسْمَاعٌ [The making one to hear]. (K.) You say, سمّعهُ الصَّوْتَ and ↓ اسمعهُ [He made him to hear the sound]. (S.) And سمّعهُ الحَدِيثَ (TA) and ↓ اسمعهُ (S, TA) [He made him to hear the narra-tive]; both signifying the same. (TA.) [and سمّع بِهِ He made to hear of it, or him.] It is said in a trad., مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللّٰهُ بِهِ

أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ (S, * Mgh, TA) [Whoso maketh men to hear of his deed,] God will make the ears of his creatures to hear of him on the day of resurrection; (TA;) or whoso maketh his deed notorious, that men may see it and hear of it, God will make notorious his hypocrisy, and fill with it the ears of his creatures, and they shall be generally acquainted with it, [and He will render him contemptible, and small in estimation,] so that he will become disgraced; (Mgh;) or the meaning may be, God will manifest to men his internal state, and fill their ears with the evilness of his secret intentions, in requital of his deed: or, as some relate it, [for أَسَامِعَ خَلْقِهِ] we should say, سَامِعُ خَلْقِهِ, which is an epithet applied to God; so that the meaning is, Go [the Hearer of his creatures] will disgrace him: (TA:) [for]

b2: سمّع به, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَسْمِيعٌ, (S, Mgh, K,) signifies [also] He rendered him, or it, notorious, and infamous: (S, Mgh, K: *) or he spread it abroad, for men to speak of it. (Msb.) b3: Also He raised him from obscurity to fame. (S, K. *) b4: And He made him to hear what was bad, evil, abominable, or foul, and he reviled him: (Az, T and L in art. ند:) and ↓ اسمعهُ [also] has the latter of these two significations. (S, K.) 4 اسمعهُ, inf. n. إِــسْمَاعٌ: see 2, in four places. b2: He told him [a thing]. (Msb) b3: He made him to understand: the verb being used in this sense in the Kur [viii. 23], لَوْعَلِمَ اللّٰهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ [Had God known any good in them, He had made them to understand]. (TA.) b4: أَسْمَعَكَ اللّٰهُ May God not make thee to be deaf. (TA.) b5: أَسْمَعَتْ She sang. (TA.) One says to a female singer, أَسْمِعِينَا Sing thou to us: thus used in a verse of Tarafeh. (TA.) b6: أَسْمَعْتَ Thou hast said a saying that ought to be heard and followed. (Har p. 398.) A2: اسمع الدَّلْوَ (tropical:) He made, or put, a مِسْمَع [q. v.] to the bucket. (S, K, TA.) And in like manner, اسمع الزِّنْبِيلَ (K) (tropical:) He made, or put, what are termed مِسْمَعَانِ to the basket. (TA.) A3: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ; and أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ; see art. بصر.5 تَسَمَّعَ, also written and pronounced اِسَّمَّعَ: see 1, in the former half of the paragraph, in six places.6 تسامع بِهِ النَّاسُ (S, K) The people heard of it, [or him,] one from another: (PS, TK:) [or the people heard one another talk of it, or him:] or it, or he, became notorious among the people. (TA.) b2: تسامع also signifies He feigned himself hearing. (KL.) 8 إِسْتَمَعَ see 1, in the former half of the paragraph, in four places.10 إِسْتَسْمَعَ see 1, in the first sentence, in two places.

سَمْعٌ inf. n. of سَمِعَ, (S, Msb, K,) like ↓ سَمَاعٌ, (S, K,) [&c.,] or the latter is a simple subst. [used in the abstract sense of the former]. (Msb.) Yousay, سَمْعًا وَطَاعَةً, [for أَسْمَعُ سَمْعًا وَأُطِيعُ طَاعَةً, an emphatic mode of expression, meaning I hear and I obey, or for سَمِعْتُ سَمْعًا وَأَطَعْتُ طَاعَةً, which means the same, but more emphatically; طَاعَةً

being a quasi-inf. n. for إِطَاعَةً;] the verb [of each] being understood: and سَمْعٌ وَطَاعَةٌ, meaning أَمْرِى ذٰلِكَ [i. e. أَمْرِى سَمْعٌ وَطَاعَةٌ My affair is hearing and obeying]. (K.) You say also, [in like manner,] اَللّٰهُمَّ سَمْعًا لَا بَلْغًا, (K,) and سَمْعٌ لَا بَلْغٌ: (TA:) see سِمْعٌ. And سَمْعُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولَ ذٰلِكَ, (K,) [said to be] the only instance of the kind among inf. ns. of trans. verbs except رَأْىُ عَيْنِى, (TA in art. رأى,) [in a copy of the M, in art. رأى, written سَمْعَ اذنى and رَأْىَ عينى,] and اذنى ↓ سِمْعُ, and اذنى ↓ سَمْعَةُ, and اذنى ↓ سِمْعَةُ [My ear heard (lit. my ear's hearing) such a one say that]. (K) b2: [As a simple subst., it signifies] The sense of the ear; (K;) [i. e., of hearing;] the faculty in the ear whereby it perceives sounds. (TA.) Thus in the Kur [1. 36], أَوْ أَلْقَى

السَّمْعُ, (TA,) meaning, Or who hearkeneth. (Bd, Jel.) [And hence,] أُمُّ السَّمْعِ The brain; (Z, O, K;) as also ↓ أُمُّ السَّمِيعِ. (O, K.) One says, ضَرَبَهُ عَلَى أُمِّ السَّمْعِ [He struck him upon the brain]. (TA.) b3: [It is also used for the inf. n. of أَسْمَعَ. Hence] one says, قَالُوا ذٰلِكَ سَمْعَ أُذُنِى, and in like manner, اذنى ↓ سِمْعَ, and اذنى ↓ سَمَاعَ, and اذنى ↓ سَمَاعَةَ, i. e. إِــسْمَاعَهَا [They said that making my ear to hear]: (K:) and one may say, سَمْعًا [making to hear]: this latter one says when he does not particularize himself. (Sb, K.) and ↓ كَلَّمَهُ سِمْعَهُمْ, with kesr, meaning, [He spoke to him making them to hear, or] so that they heard. (TA.) And a poet says, اللّٰهِ وَالعُلَمَآءِ أَنِّى ↓ سَمَاعَ

أَعُوذُ بِخَيْرِ خَالِكَ يَاابْنَ عَمْرِو [Making God and the learned men to hear that I seek protection by the goodness of thy maternal uncle, O son of 'Amr; or أَعُوذُ بِحَقْوِ خَالِكَ, i. e. I have recourse for protection to thy maternal uncle; thus in the TA in art. حقو;] using the subst. in the place of the inf. n., as though he said إِــسْمَاعًا عَنِّى. (TA.) One says also, أَخَذْتُ ذٰلِكَ عَنْهُ سَمْعًا, and in like manner, ↓ سَمَاعًا, [i. e. I received that from him by being made to hear, which virtually means, by hearsay, or hearing it from him,] making the inf. n. [in each case] to be of a different form from that of the verb to which it belongs [in respect of signification; i. e., using an inf. n. of سَمِعَ for that of أَسْمَعَ]. (K, * TA.) [See also سُمْعَةٌ.] b4: It also signifies The ear; (S, * Mgh, Msb, * K;) as also ↓ مِسْمَعٌ, (S, Msb, K, TA,) because it is the instrument of hearing, (TA,) and ↓ مَسْمَعٌ, [because it is the place thereof,] (Aboo-Jebeleh, TA,) and ↓ سَامِعَةٌ; (S, K;) or ↓ مِسْمَعٌ signifies the ear-hole; (TA;) and so ↓ مَسْمَعٌ, and ↓ مُسْتَمَعٌ: (Er-Rághib, TA:) and سَمْعٌ is also used as a pl., (S, K,) being originally an inf. n.; but sometimes (S) it has for its pl. أَــسْمَاعٌ (S, Msb, K) and أَسْمُعٌ, (Mgh, O, K,) a pl. of pauc., (TA,) [as is also the former,] and أَسَامِعُ is a pl. pl., (S, Mgh, O, K,) i. e. pl. of أَــسْمَاعٌ, (S,) or of أَسْمُعٌ: (Mgh, O:) [for an ex. of the pl. pl., see 2:] the pl. of ↓ مِسْمَعٌ is مَسَامِعُ; (Msb, K;) or this may be an irreg. pl. of سَمْعٌ, like as مَشَابِهُ is of شَبَهٌ. (Sgh, TA.) You say, سَمْعُكَ إِلَىَّ i. e. [Incline thine ear to me; or] hear thou from me. (S, K.) And طَرَقَ الكَلَامُ السَّمْعُ [The speech struck the ear]. (Msb.) سَمْعٌ is used as a pl. in the Kur [ii. 6], where it is said, خَتَمَ اللّٰهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمِعْهِمْ [God hath set a seal upon their hearts and upon their ears]. (S.) One also says, ↓ فُلَانٌ عَظِيمُ المِسْمَعَيْنِ Such a one is great in the ears. (S.) The phrase هُوَ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا means (assumed tropical:) It is not known whither he has repaired: (Az, K:) or he is between the ears of the people of the land and their eyes, [so that they neither hear him nor see him,] the prefixed noun أَهْل being suppressed: (AO, K, * TA:) or (assumed tropical:) in a void land, wherein is no one; (ISk, K;) i. e., none hears his speech, nor does any see him, except [the wild animals of] the desert land: (K:) or (tropical:) between the length and breadth of the land. (K, TA.) You say also, أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا (assumed tropical:) He exposed himself to perdition, or imperilled himself, and cast himself no one knew where: (IAar, Th:) or (assumed tropical:) he cast himself where no voice of man was heard, nor eye of man seen. (K, * TA.) b5: Also What rests in the ear, of a thing which one hears. (L, K.) b6: See also سِمْعٌ, in three places, beside the two places before referred to.

سِمْعٌ i. q. سَمْعٌ, either as an inf. n. or as a a simple subst. (Lh, K.) You say, اَللّٰهُمَّ سِمْعًا لَا بِلْغًا, (S, K,) and لَا بَلْغًا ↓ سَمْعًا, (K,) and سِمْعٌ لَا بِلْغٌ, and لَا بَلْغٌ ↓ سَمْعٌ, (TA,) a form of prayer, (K,) meaning O God, may it be heard of but not fulfilled: (S, K:) or may it be heard but not come to: or may it be heard but not need to be come to: or it is said by him who hears tidings not pleasing to him: (K:) Ks says that it means I hear of calamities but may they not come to me. (TA.) You say also, سِمْعُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ. b2: Also i. q. إِــسْمَاعٌ: so in the phrase قَالُوا ذٰلِكَ سِمْعَ أُذُنِى: (K:) and in the phrase كَلَّمَهُ سِمْعَهُمْ: (TA:) both explained above: see سَمْعٌ. b3: Also Mention, fame, report, that is heard; as also ↓ سَمْعٌ, and ↓ سَمَاعٌ: (K:) fame, or good report; (S, Msb, K, TA;) and so ↓ سَمْعٌ and ↓ سَمَاعٌ. (TA.) You say, ذَهَبَ سِمْعُهُ فِى النَّاسِ His fame, or good report, went among mankind. (S.) And the Arabs say, اللّٰهِ ↓ لَا وَسَمْعِ [or وَسِمْعِ اللّٰه,] meaning لَا وَ ذِكْرِ اللّٰهِ [No, by the glory of God]. (TA.) b4: [It is also used as an epithet: thus,] رَجُلٌ سِمْعٌ means يُسَمِّعُ [A man who makes others to hear of him]: or one says, هٰذَا امْرُؤٌ ذُو سِمْعٍ, and ↓ ذُوسَمَاعٍ, [This is a man of fame, or notoriety], (K,) whether good or bad. (Lh, TA.) A2: Also A certain mongrel beast of prey, (S,) the offspring of the wolf, begotten from the hyena: (S, Mgh, Msb, K:) fem. with ة: they assert that it does not die a natural death, like the serpent, (K, TA,) but by some accident that befalls it, not knowing diseases and maladies; and that it is unequalled by any other animal in running, (TA,) its running being quicker than [the flight of] the bird; and its leap exceeding thirty cubits, (K, TA,) or twenty. (TA.) It is said in a prov., مِنَ السِّمْعِ الأَزَلِّ ↓ أَسْمَعُ [More quick of hearing than the سمع that is lean in the buttocks and thighs; or than the light, or active, سمع]: and sometimes they said أَسْمَعُ مِنْ سِمْعٍ

[more quick of hearing than a سمع]. (S.) سَمْعَةٌ A single hearing, or hearkening, or listening. (K.) b2: سَمْعَةُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ. b3: See also سُمْعَةٌ.

A2: أُذُنٌ سَمْعَةٌ: see سَامِعٌ.

سُمْعَةٌ is syn. with تَسْمِيعٌ, like as سُخْرَةٌ is with تَسْخِيرٌ. (TA.) You say, فَعَلَهُ رِئَآءً وَسُمْعَةً He did it [to make men to see it and hear of it, or] in order that men might see it and hear of it. (S.) And مَافَعَلَهُ رِئَآءً وَلَاسُمْعَةً, and ↓ سَمْعَةً, and ↓ سَمَعَةً, He did it not making it notorious so as to make [men] to see and to hear [it]. (K.) And فَعَلْتُهُ

↓ تَسْمِعَتَكَ, and تَسْمِعَةً لَكَ, I did it in order that thou mightest hear it. (Az, K.) [See also سَمْعٌ, where similar phrases are mentioned and explained.] b2: السُّمْعَةُ, also, signifies What is heard, of fame, or report, &c.: (Har p. 34:) and [particularly] good report. (Id. p. 196.) سِمْعَةٌ A mode, or manner, of hearing, hearkening, or listening. (K.) You say, سَمِعْتُهُ سِمْعَةً

حَسَنَةً [I heard it with a good manner of hearing]. (TA.) b2: سِمْعَةُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ.

سَمَعَةٌ: see سُمْعَةٌ.

A2: أُذُنٌ سَمَعَةٌ: see سَامِعٌ.

أُذُنٌ سَمِعَةٌ: see سَامِعٌ.

سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ, and سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ, (S, K,) the former accord. to Az, the latter accord. to ElAh, (S,) and سِمْعِنَّةٌ نِظْرِنَّةٌ, (K,) or the second and third are without teshdeed, and mentioned by Yaakoob also, (TA in art. نظر, [but this, I think, is a mistake,]) applied to a woman, Who listens, or hearkens, and endeavours to see, and, not seeing nor hearing anything, thinks it, or opines it: (S, * K, * [the latter in art. نظر,] and TA:) and one also applies to her the epithet سِمْعَنَةٌ, meaning who listens, or hearkens, and does so much, or habitually. (K.) سَمَعْمَعٌ (of the measure فَعَلْعَلٌ, S) Small in the head, (S, K,) and in the body; for او اللِّحْيَةِ in the K is a mistranscription for وَالجُثَّةِ: (TA:) cunning, or very cunning: (K, TA:) light of flesh, quick in work, wicked, and clever: (TA:) or [simply] light and quick: and applied as an epithet to a wolf. (K.) b2: Also A woman that grins and frowns in thy face when thou enterest, and wails after thee when thou goest forth. (K, * TA.) b3: And A tall and slender man: (K, TA:) fem. in this sense with ة. (TA.) b4: And A wicked, deceitful, or crafty, devil. (TA.) سَمَاعٍ [an imperative verbal n.] Hear thou: (S, K:) like دَرَاكِ and مَنَاعِ, meaning أَدْرِكْ and اِمْنَعْ. (S.) سَمَاعٌ: see its syn. سَمْعٌ; first sentence. b2: Also syn. with إِــسْمَاعٌ, as in three exs. expl. above; see سَمْعٌ, in the middle portion of the paragraph. b3: Also [an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., meaning What has been heard, or heard of:] a thing that one has heard of, and that has become current, and talked of. (TA.) [Hence, used in lexicology and grammar as meaning What has been received by hearsay; i. e. what is established by received usage: as in the phrase, مَقْصُورٌ عَلَى الــسَّمَاعِ restricted to what has been received by hearsay; &c.: and in the phrase شَاذٌّ فِى الــسَّمَاعِ deviating from the constant course of speech with respect to what has been receeived by hearsay; &c.; which virtually means deviating from what is established by received usage: “ what has been received by hearsay ” always meaning “ what has been heard, either immediately or mediately, from one or more of the Arabs of the classical times. ”] b4: [Also What is heard, or being heard, of discourse, or narration, and of matters of science. See an ex. voce مُرِذٌّ, in art. رذ.] b5: And [hence,] Singing, or song; and any [musical performance whether vocal or instrumental or both combined, or any other] pleasant sound in which the ears take delight: as in the saying, بَاتَ فِى لَهْوٍ وَــسَمَاعٍ [He passed the night in the enjoyment of diversion and singing, &c.]. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce مُشَارٌ, in art. شور.] b6: See also سِمْعٌ, in three places.

سَمُوعٌ: see سَامِعٌ, in two places.

سَمِيعٌ: see سَامِعٌ, in six places. b2: It is also syn. with مُسْمِعٌ [Making to hear; &c.]. (S, K.) Az remarks its being wonderful that persons should explain it as having this meaning in order to avoid the assigning to God the attribute of hearing, since that attribute is assigned to Him in more than one place in the Kur-án, though his hearing is not like the hearing of his creatures: he, however, adds, I do not deny that, in the language of the Arabs, سميع may be syn. with سَامِعٌ or مُسْمِعٌ; but it is mostly syn. with سَامِعٌ, like as عَلِيمٌ is with عَالِمٌ, and قَدِيرٌ with قَادِرٌ. (TA.) b3: Also [Made to hear; or] told; applied to a man. (Msb.) b4: أُمُّ السَّمِيعِ: see سَمْعٌ.

A2: السَّمِيعَانِ Two long pieces of wood [fixed] in the yoke with which the bull is yoked for ploughing the land. (Lth, TA.) سَمَاعَةٌ an inf. n. of سَمعَ. (K.) b2: And i. q. إِــسْمَاعٌ, whence a phrase expl. above: see سَمْعٌ.

سَمَاعِىٌّ, in lexicology and grammar, applied to a word &c., means Relating, or belonging, to what has been received by hearsay; i. e., to what is established by received usage. See سَمَاعٌ.]

سُمَّعٌ Light, active, or agile: and applied as an epithet to a غُول. (K.) سَمَّاعٌ One who hearkens, or listens, much to what is said, and utters it. (TA.) [Its primary signification is simply One who hears, hearkens, or listens, much, or habitually: and it signifies also quick of hearing.] See also سَامِعٌ. b2: A spy, who searches for information, and brings it. (TA.) b3: (assumed tropical:) Obedient. (TA.) سَامِعٌ and ↓ سَمِيعٌ are syn.; [signifying Hearing; and hearkening, or listening;] (Az, S, Msb, K;) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, and قَادِرٌ and قَدِيرٌ. (Az, TA.) [↓ السَّمِيعُ, applied to God, signifies He whose hearing comprehends everything; who hears everything. (TA.) And [hence, also,] ↓ this same epithet is applied to The lion that hears the faint sound (K, TA) of man and of the prey (TA) from afar. (K, TA.) You say also, أُذُنٌ سَامِعَةٌ, and ↓ سَمِيعَةٌ, and ↓ سَمِيعٌ, and ↓ سَمْعَةٌ, and ↓ سَمَعَةٌ, and ↓ سَمِعَةٌ, and ↓ سَمَّاعَةٌ, and ↓ سَمُوعٌ: [the first signifying A hearing, or a hearkening or listening, ear: and the last two, and app. all but the first, an ear that hears, or hearkens or listens, much; or that is quick of hearing:] the pl. of ↓ the last is سُمُعٌ. (K.) سَامِعَةٌ fem. of سَامِعٌ [q. v.]. b2: [It is also used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]: see سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph.

أَسْمَعُ [More, and most, quick of hearing]: see سِمْعٌ; last sentence.

تَسْمِعَةٌ [an inf. n. of 2]: see سُمْعَةٌ.

مَسْمَعٌ A place whence [and where] one hears, or hearkens, or listens. (IDrd, K.) You say, هُوَ مِنِّى بِمَرْأًى وَمَسْمَعٍ He is where I see him and hear his speech; (IDrd, K;) and in like manner, هُوَ مِنِّ مَرْأًى وَمَسْمَعٌ; (TA;) and مَرْأًى وَمَسْمَعًا, (M and K in art. رأى, q. v.,) and sometimes they said مَرًى. (TA.) And فُلَانٌ فِى مَنْظَرٍ وَمَسْمَعٍ

Such a one is in a state in which he likes to be looked at and listened to. (T, A, TA, in art. نظر.) b2: See also سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph, in two places. b3: It is also an inf. n. of سَمِعَ. (TA.) مُسْمَعٌ [pass. part. n. of 4, q. v.]. وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ, in the Kur [iv. 48], means [And hear thou without being made to hear; i. e.] mayest thou not be made to hear: (Ibn-'Arafeh, K:) or mayest thou not hear, (Akh, S, Bd, Jel,) by reason of deafness, or of death; (Bd;) said by way of imprecation: (Az, Er-Rághib:) or hear thou without being made to hear speech which thou wouldest approve: or not being made to hear what is disliked; accord. to which explanation, it is said hypocritically: or hear thou speech which thou wilt not be made [really] to hear; because thine ear will be averse from it; accord. to which explanation, what follows the verb is an objective complement: or hear thou without having thine invitation assented to: (Bd:) or without having what thou sayest accepted. (Mujáhid, K.) مُسْمِعٌ [act. part. n. of 4, q. v.] b2: [Hence,] مُسْمِعَةٌ A female singer. (S, K.) [See an ex. of the pl. in a verse cited voce شَارِبٌ.] b3: and hence, (TA in art. زمر,) the former is applied to (tropical:) A shackle. (K, and TA in art. زمر.) مِسْمَعٌ An instrument of hearing. (TA.) b2: See سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph, in four places.

A2: (assumed tropical:) A loop which is in the middle of the [large bucket called] غَرْب, and into which is put a rope in order that the bucket may be even; (S, K;) so called as being likened to an ear: (ElMufradát, TA:) or the part of the [leathern water-bag called] مَزَادَة which is the place of the loop: or what goes beyond, or through, the hole of the loop. (TA.) b2: Also, (K,) or مِسْمَعَانِ, (El-Ahmar, TA,) (tropical:) The two pieces of wood that are put into the two loops of the [basket called] زِنْبِيل when earth is taken forth with it from a well. (El-Ahmar, K, TA.) b3: And the latter, (i. e. the dual,) A pair of socks, or stockings, worn by the sportsman when he is pursuing the gazelles during midday, or during midday in summer when the heat is vehement. (TA.) مُسَمَّعٌ (tropical:) Shackled: the explanation in the K, shackled and collared, applies to مُسَمَّعٌ مُسَوْجَرٌ together; not to the former of these two words alone. (TA.) [See مُسْمِعٌ.]

مَسْمُوعَاتٌ [Things heard]. See 4 in art. جوز.

مَسَامِعُ is pl. of مِسْمَعٌ (Msb, K) [and of مَسْمَعٌ]. b2: As a pl. without a sing., it is applied to All the holes of a human being; such as are [the holes of] the eyes, and such as the nostrils, and the anus. (TA.) مُسْتَمَعٌ: see سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph.

الأسما في الأسما

Entries on الأسما في الأسما in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
الأسما في الأسما
لسعيد بن أحمد الميداني.
المتوفى: سنة تسع وثلاثين وخمــسمائة.
أخذه من كتاب: (السامي في الأسامي)، لأبيه.

سمن

Entries on سمن in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
سمن
السِّمَنُ: ضدّ الهزال، يقال: سَمِينٌ وسِمَانٌ، قال: أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ [يوسف/ 46] ، وأَسْمَنْتُهُ وسَمَّنْتُهُ: جعلته سمينا، قال:
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
[الغاشية/ 7] ، وأَسْمَنْتُهُ: اشتريته سمينا، أو أعطيته كذا، واسْتَسْمَنْتُهُ: وجدته سمينا: والسُّمْنَةُ: دواء يستجلب به السِّمَنُ، والسَّمْنُ سمّي به لكونه من جنس السِّمَنِ، وتولّده عنه. والــسُّمَانَى: طائر.
سمن
عن الفارسية سمن بمعنى الياسمين. يستخدم للذكور والإناث.
(س م ن) : (السَّمْنُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ الزُّبْدِ وَهُوَ يَكُونُ لِأَلْبَانِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (وَسَمْنَانُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَهُوَ مِنْ أَعْمَالِ الرَّيِّ وَهُوَ فِي شِعْرِ الْحَمَاسَةِ.
سمن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الحجّاج أنّه أُتِي بِسَمَكَةٍ فَقَالَ للَّذي عَمِلها: سَمِّنها فَلم يدر مَا يَقُول فَقَالَ لَهُ عَنْبَسَة بن سعيد: أَنه يَقُول لَك بَرِّدْها. وَهَذِه كلمة أَرَاهَا طائفية يسمون التبريد التسمين.

سمن


سَمَنَ(n. ac. سَمْن)
a. Greased; buttered; fed on oily food &c.

سَمِنَ(n. ac. سِمَن
سَمَاْــنَة)
a. Was, became fat, plump, fleshy.

سَمَّنَa. Fattened.
b. Greased &c.

أَسْمَنَa. Was fat, plump, fleshy.
b. Had, bought grease, fat, butter.
c. Had, bought a fat beast; had fat cattle.

تَسَمَّنَa. see IV (a)
إِسْتَسْمَنَa. Considered fat.
b. Asked for fat &c.

سَمْن
(pl.
أَسْمُن
سُمُوْن سُمْنَاْن)
a. Clarified butter, ghee.

سُمْنَةa. Fattening food.

سَاْمِنa. Buttery.

سُمَاْــنَة
سُمَاْــن a. ya
(pl.
سُمَانِيَات), Quail (bird).
سَمِيْن
(pl.
سِمَاْــن)
a. Fat, plump, fleshy.
b. Rich (land).
سَمَّاْــنa. Butter-man.

سُمُّنَة (pl.
سُمُّن
سَمَامِن )
a. see 24t
سَمَانَجُوْنِيّ
P.
a. Sapphire.
b. Azure.

سَمَنْدَر
P.
a. Salamander.
سَمَنْدَل
a. Phœnix.
[سمن] نه: فيه: يكون في آخر الزمان قوم "يتسمنون" أي يتكثرون بما ليس فيهم ويدعون ما ليس لهم من الشرف، وقيل: أراد جمعهم الأموال، وقيل: يحبون التوسع في المأكل والمشارب. ط: أي يجمعون المال ويغفلون عن الدين فان السمين غالبا لا يهتم بالرياضة، والظاهر أنه حقيقة في معناه. فه: ومنه ح: ويظهر فيهم "السمن". ج: كأنه استعار السمن في الأحوال من السمن في الأبدان. نه: يحبون "الــسمانة" بفتح سين هي السمن، والمراد كثرة اللحم، والمذموم منه ما يستكسبه بالتوسع في الأكل لا من فيه ذلك خلقة، وقيل: أراد جمع المال. ط: "الــسمانون" بياعون السمن. نه: وفيه: ويل "المسمنات" يوم القيامة من فترة في العظام، أي اللاتى يستعملن السمنة وهو دواء يتسمن به النساء. وفيه: أتى بسمكة مشوية فقال لمن جاء: "سمنها" فلم يدر ما يريد يعنى برد ما قليلا.
س م ن

سمن الشاة وأسمنها. وسمن حتى زمن. وتعالجت فلانة بالسمنة. وفي الحديث " ويل للمسمنات يوم القيامة من فترة في العظام " واستسمنه. وطعام مسمون: فيه سمن، وسمنت القوم: أطعمتهم السمن. وذهب مذهب السمنية وهم دهريون من الهند.

ومن المجاز: كلام غث وسمين. وقد أسمنت القدر. ودار سمينة: كثيرة الأهل. وسمنوا لفلان: أعطوه عطاء كثيراً، وسمنت في الحمد: أعطيت فيه الكثير. قال ابن مقبل:

تركت الخنا لست من أهله ... وسمنت في الحمد حتى سمن

وسمع أعرابيّ يقول لآخر: جعلت لك الدار بغير ثمن ليكون أسمن لحظي عندك. وانقلب بلدهم سمنة وعسلة إذا كثرتا فيه. وفي مثل " سمنكم هريق في أديمكم " أي مالكم ينفق عليكم.
سمن
السمَنُ: نَقِيْضُ الهُزَالِ، سَمِنَ يَسْمَنُ. ورَجُل مُسْمَنٌ: سَمِينٌ. وأسْمَنَ الرجلُ: اشْتَرى سَمِيْناً. واسْتَسْمَنَه: وَجَدَه سَمِيْناً. والسمْنَةُ: دَوَاء تُسَمَّنُ به النسَاءُ، وامْرَأةٌ مُسَمنَةٌ ومُسْمَنَةٌ. وأسْمَنْتُه إسْمَاناً. وأسْمَنَ القَوْمُ: سَمِنَتْ إبِلهم.
والتسْمِيْنُ: التَبْرِيْدُ. ودار سمِيْنَةٌ: كثيرةُ الأهْلِ. وسَمنْت في الحَمْدِ: إذا أنْفَقَ فيه وأعْطى الكَثِيرَ. وسَمنُوا لفُلانٍ: أعْطَوْه حَقَه تاماً.
والسمْنُ: سِلَاءُ اللبَنِ. وسَمَّنْتُ الطَّعَامَ: جَعَلْت فيه السَّمْنَ؛ فهو مُسْمُوْنٌ. وفي المَثَلِ: " سَمْنُكُمْ هُرِيْقَ في أدِيْمِكُم " أي مالُكم يُنْفَقُ عليكم.
والــسُمَانى - خَفِيْفَة -: طائِرٌ شِبْهُ الفَرُّوْجَةِ، الواحِدَة سُمَانَاة. والسُّمَنِيَةُ: قَوْمٌ من أهْلِ الهِنْدِ. وسُمْنَانُ: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ.
والسمْنَةُ: عُشْبَةٌ ذاتُ قَصَبٍ لها نَوْرَةٌ بَيْضَاء.
س م ن : السَّمْنُ مَا يُعْمَلُ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْجَمْعُ سُمْنَانٌ مِثْلُ: ظَهْرٍ وَظُهْرَانٍ وَبَطْنٍ وَبُطْنَانٍ وَسَمِنَ يَسْمَنُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ إذَا كَثُرَ لَحْمُهُ وَشَحْمُهُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَبِالتَّضْعِيفِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَفِي الْمَثَل سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ وَاسْتَسْمَنَهُ عَدَّهُ سَمِينًا وَالسِّمَنُ وِزَانُ عِنَبٍ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ سَمِينٌ وَجَمْعُهُ سِمَانٌ وَامْرَأَةٌ سَمِينَةٌ وَجَمْعُهَا سِمَانٌ أَيْضًا.

وَالــسُّمَانَى طَائِرٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَا تُشَدَّدُ الْمِيمُ وَالْجَمْعُ سُمَانَيَاتٌ.

والسُّمَنَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُخَفَّفَةً فِرْقَةٌ تَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَتَقُولُ بِالتَّنَاسُخِ وَتُنْكِرُ حُصُولَ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ قِيلَ نِسْبَةٌ إلَى سومنات بَلْدَةٌ مِنْ الْهِنْدِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 
س م ن: (السَّمْنُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (سُمْنَانٌ) كَعَبْدٍ وَعُبْدَانٍ. وَ (سَمَنَ) الرَّجُلُ الطَّعَامَ مِنْ بَابِ نَصَرَ لَتَّهُ بِالسَّمْنِ فَهُوَ طَعَامٌ (مَسْمُونٌ) وَ (سَمِينٌ) أَيْضًا.
وَ (الــسَّمَّانُ) إِنْ جَعَلْتَهُ بَائِعَ السَّمْنِ انْصَرَفَ وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنَ السَّمِّ لَمْ يَنْصَرِفْ فِي الْمَعْرِفَةِ. وَ (سَمَّنَ) الْقَوْمَ (تَسْمِينًا) زَوَّدَهُمُ السَّمْنَ. وَ (التَّسْمِينُ) فِي لُغَةِ أَهْلِ الطَّائِفِ وَالْيَمَنِ التَّبْرِيدُ. وَ (السَّمِينُ) ضِدُّ الْمَهْزُولِ وَقَدْ (سَمِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (سَمِينٌ) وَ (تَسَمَّنَ) مِثْلُهُ وَسَمَّنَهُ غَيْرُهُ (تَسْمِينًا) . وَفِي الْمَثَلِ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ. وَ (السُّمْنَةُ) بِالضَّمِّ دَوَاءٌ تُسَمَّنُ بِهِ النِّسَاءُ. وَ (اسْتَسْمَنَهُ) عَدَّهُ سَمِينًا. وَاسْتَسْمَنَهُ طَلَبَ مِنْهُ هِبَةَ السَّمْنِ. وَ (الــسُّمَانَى) طَائِرٌ. وَلَا يُقَالُ: سُمَّانَى بِالتَّشْدِيدِ. الْوَاحِدَةُ (سُمَانَاةٌ) وَالْجَمْعُ (سُمَانَيَاتٌ) . وَ (السُّمَنِيَّةُ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ فِرْقَةٌ مِنْ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ تَقُولُ بِالتَّنَاسُخِ وَتُنْكِرُ وُقُوعَ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ. 
[سمن] السَمْنُ للبقر، وقد يكون للمعزى، ويجمع على سمنان مثل عبد وعبدان، وظهر وظهران. قال امرؤ القيس وذكرَ مِعْزىً له: فَتَمْلأُ بيتنا أَقِطاً وسَمْناً وحَسبُك من غِنىً شِبَعٌ ورِيُّ وسَمَنْتُ لهم الطعام أَسمُنُهُ سَمْناً، إذا لَتَتَّهُ بالسمنِ. وقال: عظيمُ القَفا رِخْوُ الخواصرِ أَوْهَبَتْ له عَجْوَةٌ مَسْمونَةٌ وخمير والــسَمَّانُ إن جعلتَه بائع السَمْنِ انصرف، وإن جعلته من السَمِّ لم ينصرف في المعرفة. وسَمَّنْتُ القوم تَسْميناً: زوّدتهم السمن. والتسمين في لغة أهل الطائف واليمن: التبريد. وأتى الحجاج بسمكة [مشوية ] ، فقال للطباخ سمنها: أي بردها. والسمين: خلاف المهزول. وقد سَمِنَ سِمَناً ، فهو سَمِينٌ. وتَسَمَّنَ مثله، وسَمَّنَهُ غيره. وفي المثل: " سَمَّنْ كلبك يأكك ". والسُمْنَةُ بالضم: دواء تُسَمَّنُ به النساء. وأسمن الرجل: ملك شيئا سَميناً، أو أعطى غيره. واسْتَسْمَنَهُ: عدَّه سَميناً. وجاءوا يَسْتَسْمِنونَ، أي يطلبون أن يوهَب لهم السَمْنَ. وقول الراجز: فبا كرتنا جفنة بطينه لحمَ جَزورٍ غَثَّةٍ سَمينَهُ أي مَسْمونَةً من السَمْنِ، لا من السِمَنِ. والــسُماني: طائر، ولا يقال سمانى بالتشديد. قال الشاعر:

نفسي تمقس من سمانى الاقبر * الواحدة سماناة، والجمع سمانيات. والسمنية بضم الوفتح الميم: فرقة من عبدة الاصنام تقول بالتناسخ، وتنكر وقوع العلم بالاخبار.
س م ن

السِّمَنُ نَقِيضُ الهُزَال سَمِنَ سِمَناً وسَمَانَة عن ابن الأعرابيّ وأنشد

(رَكِبْناها سَمَانَتَها فَلَمَّا ... بَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضلُّوعُ)

أراد رَكِبْناها طولَ سَمَانَتِها وشيءٌ سامِنٌ وسَمينٌ والجمعُ سِمانٌ قال سيبويه ولم يقولوا سُمَناء استغْنَوا عنْهُ بــسِمَانٍ وقال اللّحيَاني إذا كانَ السِّمَن خِلْقَةً قيل هذا رَجُلٌ مُسْمِنٌ وقد أسْمَن وسمَّنَهُ جَعَلَهُ سَمِيناً وقالوا اليَنَمَةُ تُسْمِنُ ولا تُغْزرُ أي أنها تجعل الإِبلَ سَمِينَة ولا تَجْعَلُها غِرازاً وقال بعضُهم امرأةٌ مُسْمَنَةٌ سَمِينَةٌ ومُسَمَّنةٌ بالأدْوِيَةِ وأسْمَنَ الرجُلُ مَلَكَ سَميناً أو اشتراهُ أو وَهَبَه وأَسْمَنَ القومُ سَمِنَتْ مَواشِيهم واسْتَسْمَنَ الشيءَ طلبَه سَمِيناً أو وَجَدَه كذلك وطَعامٌ مَسْمَنَةٌ للجسم والسُّمْنَةُ دَواءٌ يُتَّخذُ للسِّمَنِ وأرضٌ سَمِينَةٌ جيِّدةُ التُرْب قليلة الحجارة قَوِيَّةٌ على تَرْشيحِ النَّبْتِ والسَّمْنُ سِلاءُ الزُّبْدِ والجمع أسْمُن وسُمون وسُمْنَان وسَمَنَ الطَّعامَ يَسْمُنُهُ سَمْناً عَمِلَه بالسَّمن وسَمَن الخُبْزَ وسمَّنَهُ وأسْنَمَهُ لَتَّهُ بالسَّمْنِ وأسْمَنَ القومُ كَثُرَ عندهم السَّمْن وقومٌ سامِنون ذَوُو سَمْنٍ وسَمَنَ القومَ يَسْمُنُهم سَمْناً أطعَمَهم السَّمنَ وسمَّنَهم زَوَّدهم السَّمن وجاءُوا يَسْتَسْمِنُون أي يطلبون السَّمْن أن يُوهَبَ لهُم والــسَّمَّانُ بائع السَّمن والتَّسْمينُ التَّبْرِيدُ طائِفِيَّةٌ وفي حديث الحجَّاج

أنَّهُ أُتِيَ بسَمَكَةٍ مَشْوِية فقال للذي حَمَلها سَمِّنْها فلم يَدْرِ ما يُريدُ فقال له عَنْبَسَةُ بن سعيد إنّه يقول لك بَرِّدْهَا والــسُّمَانَي طائِرٌ واحدتُهُ سُمَانَاةٌ وقد يكونُ الــسُّمانَي واحداً والــسَّمَانُ أصْبَاغٌ يُزَخْرَفُ بِها اسمٌ كالجَبَّانِ وسَمْنٌ وسَمْنانُ وسُمَنَانُ وسُمَنِيَّةٌ مواضِعُ والسُّمَنِيَّةُ قَوْمٌ من أهلِ الهنْدِ دَهْرِيُّونَ والسَّمْنَةُ عُشْبَةٌ ذاتُ وَرَقٍ وقُضُبٍ دَقيقةُ العِيدانِ لها نَوْرَةٌ بيضاءُ وقال أبو حنيفة السَّمْنَةُ من الجَنْبَةِ تَنْبُتُ بِنُجُومِ الصَّيْفِ وتَدُومُ خُضْرتُها

سمن

1 سَمِنَ, (S, M, L, Msb, K,) aor. ـَ (L, Msb, K;) and سَمُنَ, aor. ـُ (Msb;) inf. n. of the former سِمَنٌ (S, M, L, K) and سَمَانَةٌ, (M, L, K,) or the former is a simple subst. (Msb) [and the latter by rule inf. n. of the latter verb]; He was, or became, fat, or plump; (S, M, L;) or in the condition of having much flesh and fat: (Msb:) and ↓ تسمّن has a like meaning [i. e. he was, or became, fattened, rendered plump, or made to have much flesh and fat]. (S, L. *) A poet says, رَكِبْنَاهَا سَمَانَتَهَا فَلَمَّا بَدَتْ مِنْهَا السَّنَاسِنُ وَالضُّلُوعُ (IAar, M, L,) meaning We rode her during her state of fatness, or plumpness, [but when the edges of her vertebræ, and the ribs, became apparent, ...] (M, L.) b2: [Hence,] سَمِنَ البُرُّ, inf. n. سِمَنٌ, (assumed tropical:) The wheat became full in the grain. (A in art. صفر.) A2: سَمَنَهُ, (S, M, L, K,) aor. ـُ inf. n. سَمْنٌ, (S, M, L,) He made it, [or prepared it,] namely, food, with سَمْن [q. v. infrà]; (M, L, K;) as also ↓ سمّنه, and ↓ اسمنهُ: (K:) or the first signifies, (S,) or signifies also, and so ↓ the second and ↓ third, (M, L,) he moistened it, and stirred it about, (S, M, L,) namely, food, (S, L,) or bread, (M, L,) with سَمْن, (S, M, L,) لَهُمْ for them. (S.) b2: Also, and ↓ اسمنهُ, (L,) or سَمَنَ القَوْمَ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) He fed him, or the people, or party, with سَمْن. (M, L, K.) b3: And سَمَنْتُ لَهُ I seasoned his bread for him with سَمْن. (L.) 2 سمّنهُ, (S, M, L, Msb, K,) inf. n. تَسْمِينٌ; (K;) He, or it, rendered him fat, or plump; (S, M, L, K; *) or caused him to have much flesh and fat: (Msb:) and ↓ اسمنهُ signifies the same. (M, L, Msb.) It is said in a prov., سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ [Fatten thy dog, and he will eat thee]. (S, L, Msb. [See Freytag's Arab. Prov., i. 609.]) b2: سَمَّنَهُمْ, (S, M, L,) inf. n. as above, (S, L,) He furnished them with سَمْن for travelling-provision, &c. (S, M, L.) b3: See also 1, in two places.

A2: تَسْمِينٌ also signifies The act of cooling, (S, M, L, K,) in the dial. of Et-Táïf (S, M, L) and ElYemen. (S.) A fish was brought to El-Hajjáj, (S, M, L,) broiled, (L,) and he said to the cook, (S,) or to the man who brought it, (M, L,) سَمِّنْهَا, (S, M, L,) meaning Cool it: (S:) the man who brought it knew not what he meant; so 'Ambeseh Ibn-Sa'eed said to him, He says to thee Cool it (M, L) a little. (L.) 4 اسمن He (a man, M, L) was fat, or plump, by nature. (M, L, K.) b2: He (a man, S, M, L) possessed a thing that was fat, or plump: (S, M, L, K:) or bought such: (M, L, K:) or gave such (S, M, L, K) to another. (S.) And اسمن القَوْمُ The people, or party, became in the state of those whose cattle had become fat, or plump. (M, L, K. *) b3: Also He bought سَمْن. (L.) b4: and اسمنوا They became in the condition of having much سَمْن. (M, L, K.) A2: اسمنهُ: see 2: b2: and see also 1, in three places.5 تَسَمَّنَ see 1. b2: [Hence,] تسمّن also signifies (assumed tropical:) He prided himself in the abundance of his wealth, and collected it but did not expend it: (TA in art. هنأ:) or he made a boast of abundance of goodness, or goods, which he did not possess; and laid claim to nobility that was not in him: or collected wealth for the purpose of attaining to the condition of the noble: or loved to indulge himself largely in eatables and drinkables that are the causes of fatness, or plumpness. (L.) 10 استسمنهُ He deemed, or reckoned, (S, L, Msb, K,) or he found, (M, L, K,) it, or him, (namely, a thing, M, L, and flesh-meat, L, or a man, K,) to be fat, or plump, (S, M, L, K,) or to have much flesh and fat: (Msb:) or he sought it, or demanded it, fat, or plump. (M, L.) A2: and جَاؤُوا يَسْتَسْمِنُونَ They came seeking, or demanding, that سَمْن [in the CK السَّمِين i. e. that which was fat or plump] should be given to them. (S, M, L, K. *) سَمْنٌ Clarified butter; ghee; i. e. سِلَآء of fresh butter, (M, L, K,) or of milk; (L;) it is of the cow, and sometimes of the goat: (S, L:) what comes forth, (Mgh,) or is made, (Msb,) [or clarified, by cooking it, or boiling it, sometimes with an admixture of سَوِيق (or meal of parched barley or wheat), or dates, or globules of gazelles' dung, (see خُلَاصَةٌ, and قِشْدَةٌ, and قِلْدَةٌ,)] from the milk of cows, and of goats, (Mgh, Msb,) or sheep: (Msb:) [n. un. with ة:] pl. [of mult.] سُمْنَانٌ (S, M, L, Msb, K, in the CK [erroneously] سِمْنَانٌ) and سُمُونٌ and [of pauc.] أَسْمُنٌ: (M, L, K:) it counteracts all poisons, clears away the filth from foul ulcers, matures all tumours, and removes the [discoloration and spots termed] كَلَف and نَمَش from the face, applied as a liniment. (K.) b2: سَمْنُ الهَبِيدِ [Decocted juice of the colocynth, or of its pulp, or seed]. (TA voce خَوْلَعٌ, q. v.) سِمَنٌ Fatness, or plumpness; contr. of هُزَالٌ; (M, L;) or the condition of having much flesh and fat. (Msb.) [See 1, first sentence.]

سَمْنَةٌ, (M, L,) or ↓ سُمْنَةٌ, with damm, (K,) A certain herb, (M, L, K,) having leaves, and slender twigs, and a white flower: said by AHn to be of the [kind called] جَنْبَة, (M, L,) which grows forth بِنُجُومِ الصَّيْفِ [which may mean either by the influence of the stars of the season called الصيف, i. e., of its rains, or with the herbs of that season, in either case in spring or summer,] and is evergreen. (M, L, K.) سُمْنَةٌ A medicine for fattening, or rendering plump: (M, L, K:) or a medicine by which women are fattened, or rendered plump. (T, S, L.) b2: See also سَمْنَةٌ.

السُّمَنِيَّةُ A certain sect of idolaters, who assert the doctrine of metempsychosis, and deny that knowledge comes from informations; (S, Msb;) a certain people, of the Indians, who hold that the duration of the present world is from eternity, or that it is everlasting, (M, L, K,) and assert the doctrine of metempsychosis: (K:) the word is said to be an irregular rel. n. from سُومَنَات, a town of India. (Msb.) سَمِينٌ Fat, or plump; (S, M, L, K; *) contr. of مُهْزُولٌ; (S, L;) or having much flesh and fat; (Msb;) and ↓ سَامِنٌ signifies the same: (M, L, K:) fem. with ة: (M, L, Msb:) [see سَاحّق:] pl. (of the first, and of its fem., Msb) سِمَانٌ, (Sb, M, L, Msb, K,) used instead of سُمَنَآءُ, which they did not say: (Sb, M, L:) accord. to Lh, (M, L,) ↓ مُسْمِنٌ signifies fat, or plump, by nature; (M, L, K;) applied to a man: and some say اِمْرَأَةٌ

↓ مُسمِنَةٌ meaning a woman fat, or plump, syn. سَمِينَةٌ, (M, L,) or ↓ امرأة مُسْمَنَةٌ, like مُكْرَمَةٌ [in measure], meaning [a woman rendered fat, or plump,] by nature; (K;) and بِالأَدْوِيَةِ ↓ مُسَمَّنَةٌ [rendered fat, or plump, by medicines]; (M, L, K;) and woe, on the day of resurrection, by reason of languor in the bones, is denounced in a trad. against women who make use of medicine to render themselves thus. (L.) b2: [Hence,] أَرْضٌ سَمِينَةٌ (assumed tropical:) [Fat land; i. e.] land of good soil, with few stones, strong to foster plants or herbage: (M, L:) or land consisting of soil in which is no stone. (K.) b3: And كَلَامٌ سَمِينٌ (assumed tropical:) Chaste, eloquent, or excellent, language. (L in art. قصد.) b4: See also مَسْمُونٌ.

سُمَانَى [accord. to those who make the alif to be a sign of the fem. gender] or سُمَانًى [accord. to those who make that letter to be one of quasicoordination] A certain bird, (S, M, L, Msb, K,) well known; (Msb;) [the quail; tetrao coturnix: so called in the present day: and also called سَلْوَى:] used as a pl. and as a sing.; (M, L, K;) sometimes as a sing.: (M, L:) [or] the n. un. is سُمَانَاةٌ: (S, M, L, K:) pl. سُمَانَيَاتٌ: (S:) one should not say سُمَّانى, with teshdeed. (S, L.) سَمَّانٌ A seller of سَمْن. (S, M, L.) A2: Also Certain dyes [or pigments] with which one decorates, or embellishes. (M, L, K.) [See also سِمَّانٌ, in art. سم.]

A3: سَمَّانُ, the name of A certain plant, see in art. سم.

سَامِنٌ: see سَمِينٌ. b2: Also A possessor of سَمْن: (M, L, K:) like لَابِنٌ and تَامِرٌ as meaning “ a possessor of milk ” and “ of dates. ” (L.) أَــسْمَانٌ Waist-wrappers; syn. أُزُرٌ [pl. of إِزَارٌ]: and old and worn-out garments or pieces of cloth: (L:) or old and worn-out أُزُر. (K.) مُسْمَنٌ: see its fem., with ة, voce سَمِينٌ.

مُسْمِنٌ; and its fem., with ة: see سَمِينٌ. b2: قَوْمٌ مُسْمِنُونَ A people, or party, whose cattle have become fat, or plump. (L.) طَعَامٌ مَسْمَنَةٌ لِلْجِسْمِ [Food that is a cause of fattening to the body]. (M, L, K: * in the CK [erroneously] مُسْمِنَةٌ.) [See also an ex. voce كِظَّةٌ.]

مُسَمَّنٌ: see its fem., with ة, voce سَمِينٌ.

مَسْمُونٌ Food made [or prepared] with سَمْن: (L:) or moistened, and stirred about, therewith: (S:) [and ↓ سَمِينٌ signifies the same; for] a rájiz says, لَحْمُ جَزُور" غَثَّةٍ سَمِينَةْ [And a capacious bowl came to us early in the morning, flesh of a slaughtered camel, lean, prepared with clarified butter]: i. e. فَبَاكَرَتْنَا جَفْنَةٌ بَطِينَةْ, from السَّمْنُ, not from السِّمَنُ. (S, L.)
سمن
: (سَمِنَ كسَمِعَ، سَمَانَةً بِالْفَتْح) ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ وأَنْشَدَ:
رَكِبْناها سَمانَتَها فلمَّابَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضُّلوعُأَي طُولُ سَمانَتِها. (وسِمَناً، كعِنَبٍ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، (فَهُوَ سامِنٌ وسَمِينٌ) ، وعَلى الأَخيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، (ج سِمَانٌ) ، بالكسْرِ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلم يقولُوا سُمَناء، اسْتَغْنَوا عَنهُ بــسِمانٍ.
(و) قالَ اللّحْيانيُّ: المُسْمِنُ، (كمُحْسِنٍ: السَّمِينُ خِلْقَةً، وَقد أَسْمَنَ) الرَّجُلُ، (وسَمَّنَهُ) غيرُهُ (تَسْمِيناً) ؛ وَمِنْه المَثَلُ: سَمِّنْ كَلْبَك يأْكُلْك.
(و) قالَ بعضُهم: (امْرأَةٌ مُسْمَنةٌ، كمُكْرَمَةٍ) : سَمِينَةٌ (خِلْقَةً، ومُسَمَّنَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ) : إِذا كانتْ سَمِينَةً (بالأَدْويَةِ) ، وَقد سُمِنَتْ.
وَفِي الحدِيثِ: (وَيْلٌ للمُسَمَّناتِ يوْمَ القِيامَةِ من فَتْرة فِي العِظامِ) ، أَي اللَّاتِي يَسْتَعْملْن الأَدْويَة للسِّمَن.
(وأَسْمَنَ) الَّرجُلُ: (مَلَكَ) شَيْئا (سَمِيناً، أَو اشْتَراهُ، أَو وَهَبَه) ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَوَّل والثالثِ.
(و) أَسْمَنَ: (سَمِنَتْ ماشِيَتَهُ) ونعمَهُ فَهُوَ مُسْمِنٌ.
(واسْتَسْمَنَ: طَلَبَ أنْ يُوهَبَ لَهُ السّمِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: أنْ يُوهبَ لَهُ السِّمَنُ.
وَفِي اللّسانِ: واسْتَسْمَنه: طَلَبَه سَمِيناً.
(و) اسْتَسْمَنَ (فلَانا: وجَدَهُ سَمِيناً: أَو عَدَّهُ سَمِيناً) كَمَا فِي الصِّحاحِ وَمِنْه المَثَلُ: (وَلَقَد اسْتَسْمَنْت ذَا وَرَم) . (وطَعامٌ مُسْمَنَةٌ) للجسْمِ) كمَرْحَلَةٍ أَي: تَحْمِلُه على السّمنِ، (وأَرضٌ سَمِينَةٌ) (تَرِبَةٌ) أَي: جَيِّدة الترْبَةِ (لَا حَجَرَ فِيهَا) قوِيَّة على تَرْشِيح النَّبْتِ.
(والسَّمْنُ: سِلاءُ الزُّبْدِ) ، والزُّبْدُ) سِلاءُ اللّبَنِ، وَهُوَ للبَقَرِ وَقد يكونُ للمِعْزى؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامْرِىءِ القَيْسِ وَذكر مِعْزًى لَهُ:
فتَمْلأُ بَيْتَنا أَقِطاً وسَمْناً وحَسْبُكَ من غِنًى شِبَعٌ ورِيُّ (يُقاوِمُ السُّمُومَ كُلَّها ويُنَقِّي الوَسَخَ مِن القُروحِ الخَبيثَةِ ويُنْضِجُ الأَوْرامَ كُلَّها ويُذْهِبُ الكَلَفَ والنَّمَشَ من الوجْهِ طِلاءً ج أَسْمُنٌ وسُمونٌ وسُمْنانٌ) ، مِثْل أَعْبُدٍ وعُبودٍ وعُبْدانٍ وأَظْهُرٍ وظُهورٍ وظُهْرانٍ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخِيرَيْن.
(وسَمَنَ الطَّعامَ) وغيرَهُ، فَهُوَ مَسْمونٌ: (عَمِلَهُ بِهِ) ولَتَّهُ بِهِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
عَظِيمُ القَفا رِخْوُ الخَواصِرِ أَوْهَبَتْله عَجْوَةٌ مَسْمُونَةٌ وخَمِيرُقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ حَمْزَةَ: إنَّما هُوَ أُرْهِنَتْ أَي أُعِدَّتْ وأُدِيمَتْ. (كسَمَّنَهُ) تَسْمِيناً، (وأَسْمَنَه.
(و) سَمَنَ (القوْمَ) يَسْمُنُهم سمناً: (أَطْعَمَهُم سَمْناً.
(وأَسْمَنُوا: كَثُرَ سَمْنهُم.
(وهم سامِنُونَ) : أَي ذَوُوا سَمْنٍ، كَمَا يقالُ: تامِرُون ولابِنُون.
(و) أَبو المكارِمِ (فِتْيانُ بنُ أَحمدَ بنِ سَمْنِيَّة) ، بِفَتْح فَسُكُون فَكسر وتشْديدِ ياءٍ تَحْتية: (شيْخٌ لابنِ نُقْطَةَ) وَهُوَ ضَبَطَه.
(والتَّسْمِينُ: التَّبْريدُ) ، بلُغَةِ أَهْلِ الطَّائِفِ واليَمَنِ وأُتِيَ الحجَّاجُ بسَمَكةٍ مَشْويَّةٍ فقالَ للطبَّاخِ سَمِّنْها؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي النَّهايَةِ: فقالَ للَّذي حَمَلَها: سَمِّنها، فَلم يدْرِ مَا يريدُ: فقالَ عَنْبسةُ بنُ سعيدٍ: إنَّه يقولُ لَك بَرِّدْها قَلِيلاً.
(والــسُّمَانَى، كحُبارَى) ، وَلَا يقالُ سُمَّانَى بالتَّشْديدِ: (طائِرٌ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
نفْسِي تَمَقَّسُ من سُمَانَى الأَقْبُر ويقالُ: هُوَ السّلوَى ووَقَعَ للمصنِّفِ فِي (ح ور) مَا نَصّه: وأَحْمدُ بنُ أَبي الحُوارَى، كسُكَارَى وسُمَّانَى، مُغايراً بَين سُكَارَى وسُمَّانَى وشدَّدَ المِيم بالقَلَم، وتقدَّمَ التَّنّبِيه عَلَيْهِ فِي ذلِكَ.
يَقَعُ (للواحِدِ والجَمْعِ أَو الواحِدَةُ سُمَاناةٌ) والجَمْعُ سُمَانياتٌ.
(والــسَّمَّانُ، كشَدَّادٍ: أَصْباغٌ يُزَخْرفُ بهَا) ، اسمٌ كالجَبَّانِ.
(والسُّمَنِيَّةُ، كعُرَنِيَّةٍ) ، أَي بضمٍ ففتحٍ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، ووَقَعَ فِي بعضِ النسخِ كعَربيَّةٍ كالمَنْسوبِ للعَرَبِ وَهُوَ تَصْحيفٌ، (قوْمٌ بالهِنْدِ) من عبَدَةِ الأَصْنامِ، (دُهْريُّونَ) ، بضمِ الدَّالِ، (قائِلُونَ بالتَّناسُخِ) ويُنْكِرُونَ وُقُوعَ العِلْم بالإِخْبارِ، ويقالُ: إنَّه نسْبَةٌ إِلَى سِمَنٍ، كزِنَةٍ، اسمُ صَنَمٍ لَهُم. كَذَا بخطِّ الإمامِ أَبي عبْدِ الّلهِ القصَّار.
وَفِي شرْحِ بديعِ ابنِ السَّاعاتي: أَنَّ نسْبَتَهم إِلَى بلدٍ بالهِنْدِ يقالُ لَهَا سومنات.
قلْتُ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي صرَّحُوا بِهِ فتكونُ النِّسْبَة حينَئذٍ على غيرِ قياسٍ.
(والسُّمْنَةُ، بالضَّمِّ: عُشْبَةٌ) ذاتُ وَرَقٍ وقُضُبٍ دَقيقَةُ العِيدَانِ لَهَا نَوْرَة بَيْضاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: السُّمْنَةُ مِن الجَنْبَة (تَنْبُتُ بنجُومِ الصَّيْفِ وتَدُومُ خُضْرتُها.
(و) السُّمْنةُ: (دَواءُ السِّمَنِ) .
وَفِي التَّهْذيبِ: تُسَمَّن بِهِ المرْأَةُ.
(و) سُمْنةٌ: (ع) .
وقالَ نَصْر: ناحِيَةٌ بجَرَشَ.
(و) سُمْنةٌ: (ة ببُخارَى، مِنْهَا) العِمادُ (محمدُ بنُ علِيِّ بنِ عبْدِ المَلِكِ الفَقيهُ) ، المُفْتِي، إمامُ جامِعِ بُخارَى، تَفَقَّه على القونويِّ، وكانَ فِي حُدودِ خَمْسين وستّمائَةٍ، تَفَقَّه عَلَيْهِ فخرُ الدِّيْن البونتي.
(و) سُمْنةُ: (لَقَبُ الزُّبيرِ بنِ محمدٍ العُمَريِّ المُقْرِىءِ) المَدنيّ، قَرَأَ على قالون؛ ضَبَطَه أَبو العَلاءِ العطَّار. (وسَمْنانُ: ع) قُرْبَ اليَمامَةِ مِن دِيارِ تميمٍ.
(و) سِمْنانُ، (بِالْكَسْرِ: د) بقوْمَس بينَ خُرَاسان والرَّيِّ، مِنْهُ أَبو بكْرٍ أَحمدُ بنُ دَاوُد المحدِّثُ؛ ترْجَمَه الحاكِمُ؛ وجوَّزَ نَصْر فِيهِ الفتْحَ أَيْضاً، وَقَالُوا هُوَ الأَصْل.
(و) سُمْنانُ، (بالضَّمِّ: جَبَلٌ) ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(وسَامَانُ بنُ عبدِ المَلِكِ السَّامانِيُّ: محدِّثٌ) نُسِبَ إِلَى جَدِّه، أَو إِلَى إحْدَى القُرَى الْآتِي ذِكْرها.
(والمُلوكُ السَّامانِيَّةُ) : مُلوكُ مَا وَرَاء النَّهْرِ وخُرَاسان، (تُنْسَبُ إِلَى سَامانَ بنِ حَيَّا) أَحَدِ أَجْدادِهِم، وَكَانُوا مِن أَحْسَن المُلوكِ سِيرَةً، يرجعُونَ إِلَى عَقْلٍ ودِيْنٍ وعلْمٍ.
وقالَ ياقوت: يُنْسَبونَ إِلَى قرْيَةٍ بنواحِي سَمَرْقَنْد يقالُ لَهَا سَامانُ، مِنْهُم: المَلِكُ أَحمدُ بنُ أَسدِ بنِ سَامانَ البُخارِيُّ عَن ابنِ عُيَيْنة، ويَزِيدِ بنِ هَارون، ماتَ سَنَة 250، وَعنهُ ولدُه الأَميرُ الماضِي أَبو إبراهيمَ إسْمعيلُ بنُ أَحمدَ، وتولَّى بعْدَه ولدُه الأَميرُ نَصْر، وماتَ سَنَة 277؛ ثمَّ أَخُوه إسْمعيلُ بنُ أَحمدَ المَذْكُور، وَقد رَوَى عَن أَبِيه وكانَ مُكْرِماً للعُلَماءِ عادِلاً، ماتَ سَنَة 295، رَوَى عَنهُ عبدُ اللهاِ بنُ يَعْقوب البُخارِيُّ وآخَرْون.
(وسُمْنٌ، بالضَّمِّ: ع) ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(و) سُمَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: أَوَّلُ مَنْزِلٍ من النِّباجِ لقاصِدِ البَصْرَةِ) لبَني عَمْرو بنِ تمِيمٍ، وَهُوَ وادٍ، قالَهُ نَصْر.
(والأَــسْمانُ: الأُزُرُ الخُلْقانُ) ، كالأَــسْمالِ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(وسامِينٌ: ة بهَمَذَانَ.
(وسَامانُ: ة بالرَّيِّ. (و) أَيْضاً: (مَحَلَّةٌ بأَصْبَهانَ مِنْهَا: أَحمدُ بنُ عليِّ) الأَسْمهانيّ السَّامانيُّ (الصَّحَّافُ) حدَّثَ عَن أَبي الشيْخِ.
(وسِمْنينُ، بالكسْرِ: د.
(و) السَّمِينُ، (كأَميرٍ) : خِلافُ المَهُزولِ، وَهُوَ (لَقَبُ عبدِ اللهاِ بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبَةَ، لأَنَّه كانَ بينَ أَخٍ وعَمَ وعدَدٍ كثيرٍ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تَسَمَّنَ الرَّجُلُ: صارَ سَمِيناً؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وتَسَمَّنَ: تكَثَّرَ بِمَا ليسَ فِيهِ مِن الخيْرِ، أَو ادَّعَى بِمَا ليسَ فِيهِ مِن الشَّرَفِ أَو جَمْع المالِ ليُلْحَقَ بذوِي الشَّرَفِ، أَو أَحَبَّ التَّوسُّعَ فِي المآكلِ والمَشارِبِ وَهِي أَسبابُ السِّمَنِ؛ وبكلِّ ذلِكَ فُسِّرَ الحدِيثُ: (يكونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ قوْمٌ يَتَسمَّنونَ) .
وَقَالُوا: اليَنَمةُ تُسْمِنُ وَلَا تُغْزُو أَي إنَّما تَجْعَلُ الإِبِلَ سَمِينَةً وَلَا تَجْعلها غِزاراً.
وسَمَنْتُ لَهُ: أَدَمْتُ لَهُ بالسَّمْن.
وأَسْمَنَ: اشْتَرى سَمْناً.
واسْتَسْمَنَ: طَلَبَ أَن يُوهَبَ لَهُ السّمْنُ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وسَمَّنَهم تَسْمِيناً: زَوَّدَهُم السَّمْنَ.
والــسَّمَّانُ: بائِعُ السَّمْنِ، واشْتَهَرَ بِهِ أَبو صالِحٍ ذَكْوانُ بن عبْدِ اللهاِ مَوْلَى باهِلَةَ، تابِعيٌّ مَشْهورٌ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: الــسَّمَّانُ إنْ جَعَلْته بائِعَ السَّمْنِ انْصَرَفَ، وَإِن جَعَلْتَه مِن السَّمِّ لم يَنْصرِف فِي المَعْرفَةِ.
وأَسْمَنَه: أَطْعَمَهُ السَّمْنَ، وقوْلُ الرَّاجزِ:
لحْمَ جَزُورٍ غَثَّةٍ سَمِنيه أَي مَسْمونَة مِن السَّمْن لَا مِنَ السِّمَنِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وأَسْمَنَ الشَّاةَ مِثْلُ سَمَّنَها.
ودارٌ سَمِينَةٌ: كثيرَةُ الأَهْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وسمَّنُوا لفلانٍ: أَعْطوه كَثيراً.
وَهَذَا كَلامٌ سَمِينٌ.
وَهُوَ أَسْمَنُ حظّاً مِن فلانٍ.
وانْقَلَبَتْ بلْدَتُهم سَمْنةً وعَسْلَةً، كثُرَتا فِيهِ.
وَفِي المَثَلِ: سَمْنكُم هُرِيقَ، فِي أَدِيمكم، أَي مالكُم يُنْفَقُ عَلَيْكُم، وَمِنْه أَخَذتِ العامَّةُ: سَمْنكُم فِي دَقيقِكم.
والسَّمِينُ، كأَمِينٍ: لَقَبُ أَبي مُعاوِيَةَ صَدَقة بن أَبي عبدِ الّلهِ القُرَشِيّ الدِّمَشْقيّ عَن ابنِ المُنْكَدرِ؛ ولَقَبُ أَبي عبدِ الّلهِ محمدِ بنِ حاتِمِ بنِ مَيْمون المَرْوَزيّ البَغْدادِيّ عَن وكيعٍ؛ ولَقَبُ أَبي المَعالِي أَحمدَ بن عبْدِ الجبَّارِ البَغْدادِيّ عَن ابنِ البطر.
والسَّمِينُ: صاحِبُ إعْرابِ القُرآنِ والمُفْرداتِ مَشْهورٌ.
وبالضمِّ وفَتْحِ الميمِ وأَخُوه عُمَر سَمِعاً مِن ابنِ شانيل.
وسُمْنةٌ، بالضمِّ: ماءَةٌ بينَ المَدينَةِ والشامِ قُرْبَ وادٍ الْقرى؛ عَن نَصْر. وسَمْنانُ، بالفتْحِ: شعبٌ لبَني رَبيعَةَ بنِ مالِكٍ فِيهِ نَخْلٌ؛ عَن نَصْر.
وبالكسْرِ قَرْيَةٌ بِنَسَا، لَهَا نَهْرٌ كبيرٌ، مِنْهَا: أَبو الفَضْلِ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ إسْحق عَن أَبي بكْرٍ الإِــسْماعِيليّ، ماتَ سَنَة 400.
وسَمْنانُ: جَدُّ القاضِي أَبي جَعْفرٍ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ مَحْمود بنِ سَمْنان العِرَاقيّ نَزِيلُ بَغْدادَ أَحدُ مشايخِ الخَطِيبِ، سَمِعَ الدَّارْقطْنيّ، وماتَ بالموصلِ قاضِياً سَنَة 444.
وسَامانُ: مِن قُرَى سَمَرْقَنْد، عَن ياقوت وَقد تقدَّمَ.
وسَامانُ: قرْيَةٌ بدِيارِ بكْرٍ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ سعيدِ بنِ عبدِ الّلهِ بنِ بنْدارٍ السَّامانيُّ تَرْجَمه السبكيّ، رَحِمَه الّلهُ تَعَالَى.

كلل

Entries on كلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
(كلل) : التَّكَلُّلُ: التَّقدُّم. 
كلل: {كلالة}: أن يموت الرجل لا ولد له ولا والد. وقيل: مصدر من تكلله النسب، أحاط به. {كل}: ثقل.
(كلل) - في حديث عثمان - رضي الله عنه -: "أنَّه دُخِل عليه فقيل له: أَبِأَمْرِكَ هذا؟ قال: كلُّ ذَاكَ"
: أي بَعضُه عن أَمْرِى، وَبعْضُه بغَيْر أمْرِى، قاله ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرةِ. قال الرَّاجز:
قَاَلتْ له: وقَوْلُهَا مَرْعِىُّ
إنَّ الشِّواءَ خَيرُه الطَّرِىُّ
وكُلُّ ذَاكَ يفعَلُ الوَصِىُّ
: أي قد يَفْعَل، وقد لَا يفْعَلُ.
وقال الجَبَّان: قد يُسَتْعمَل "كُلٌّ" بمعنى بَعْض عند قَومٍ "وكُلٌّ" في الإحاطَةِ أو التَّأكِيد؛ من الَتّكَلُّل؛ لأنّه يتكلَّلُ على جميع الأَجزاءِ، ويُحِيط به، ويُضافُ "كُلٌّ" في الأَكثَرِ، وقد لا يُضافُ.
- في الحديث: "وتَحْتَمل الكَلَّ "
الكَلُّ: الثِّقَلُ مِن كُلّ ما يُتكَلَّف. - من قوله تَعالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} 
ويقال: الكَلُّ: اليَتِيمُ. وقال الشاعر:
أكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قَبل شَبَابِهِ
إذا كان عَظْمُ الكَلِّ غَيرَ شَديدِ .
(ك ل ل) : (الْكَلَالَةُ) مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَوْرُوثِ وَالْوَارِثِ وَعَلَى الْقَرَابَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَمِنْ الْأَوَّلِ {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النساء: 176] وَمِنْ الثَّانِي مَا يُرْوَى أَنَّ جَابِرًا قَالَ إنِّي رَجُلٌ لَيْسَ يَرِثُنِي إلَّا (كَلَالَةٌ) وَمِنْ الثَّالِثِ قَوْلُهُمْ مَا وَرِثَ الْمَجْدَ عَنْ كَلَالَةٍ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً} [النساء: 12] يَحْتَمِلُ الْأَوْجُهَ عَلَى اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَالتَّقْدِيرَاتِ وَهِيَ مِنْ الْكَلَالِ الضَّعْفِ أَوْ مِنْ (الْإِكْلِيلِ) الْعِصَابَةِ وَمِنْهُ السَّحَابُ (الْمُكَلَّلُ) الْمُسْتَدِيرُ أَوْ مَا تَكَلَّلَهُ الْبَرْقُ (وَالْكَلُّ) الْيَتِيمُ وَمَنْ هُوَ عِيَالٌ وَثِقَلٌ عَلَى صَاحِبِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثَ «وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ» وَالْمُثْبَتُ فِي الْفِرْدَوْسِ بِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِلَيْنَا وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ وَلَدًا لَا كَافِئَ لَهُ وَلَا كَافِلَ فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ إلَيْنَا نُصْلِحُ أَحْوَالَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

كلل


كَلَّ(n. ac. كَلّ
كِلَّة
كَلَاْل
كَلَاْلَة
كُلُوْل
كُلُوْلَة)
a. Was tired, exhausted.
b. Was blunt; was dim (sight).
c. Was desolate: was an orphan; was childless.

كَلَّلَa. Crowned.
b. Placed a wreath on the head of; joined in wedlock
married.
c. [Fī], Applied himself vigorously to.
d. Forsook his family.
e. ['An], Ran away from.
f. see I (b)
أَكْلَلَa. Fatigued, harassed, exhausted, jaded.
b. Had jaded cattle.

تَكَلَّلَa. Was crowned, wore a crown.
b. Surrounded.
c. [ coll. ], Married.
إِنْكَلَلَa. Flashed slightly (lightning).
b. Smiled.

إِكْتَلَلَa. see VII (a)
كَلّa. Weariness, fatigue, exhaustion; tiredness.
b. Load.
c. Family.
d. Orphan.
e. Childless, desolate.
f. Blunt edge ( of a sword ).
g. Oppression.
h. Calamity.
i. see 25
كِلَّة
(pl.
كِلَل & reg. )
a. Veil; musquito-curtain.
b. A certain ornament.
c. State, condition.

كُلّa. The whole of, all of; all, every.
b. [art.], The whole; the total — see idicms below.

كُلَّةa. Delay; tardiness.
b. (pl.
كُلَل) [ coll. ], Ball; marble.

كُلِّيّa. Entire: general, universal.

كُلِّيَّة
a. [art.], The whole, the totality, the generality;
universality.
كَلَلa. see 2t (c)
كَاْلِلa. Weary, fatigued; languid.

كَلَاْلa. see 1 (a)
كَلَاْلَةa. see 1 (a)b. Collateral relationship.

كَلِيْلa. Blunt (sword); dim (sight).

إِكْلِيْل
(pl.
أَكْلِلَة
أَكَاْلِيْلُ
69)
a. Crown, diadem; wreath, garland.
b. Quick ( of the nail ).
c. Umbel.
d. A Mansion of the moon.
e. Umbilical plant.

إِكْلِيْلِيّa. Coronal; crownshaped.

N. P.
كَلَّلَa. Crowned.
b. Ornamented, decorated; gay with flowers (
garden ).
كُلِّيًّا
a. Universally, generally.

كُلَّمَا
a. see under
كَلَمَ

كَلَّا
a. Not at all, by no means; on the contrary.

بِالكُلِّيَّة
a. Altogether, entirely, wholly, totally, quite.

الكُلِّيَّات
a. The species.
b. Generalities, universals.

كُلَّ أَحَد
a. كُلَّ نَفْس Every one, every living
being; each one.
كُلَّهُم
a. All of them, every one.

الأَمْر كُلُّهُ
a. The whole matter.

المَدْرَسَة الكُلِّيَّة
a. University; seminary.
ك ل ل: (الْكَلُّ) الْعِيَالُ وَالثِّقْلُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} [النحل: 76] . وَالْكَلُّ أَيْضًا الْيَتِيمُ. وَالْكَلُّ أَيْضًا الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ الرَّجُلُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالَةً) . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: (الْكَلَالَةُ) بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ. وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ مَصْدَرٌ مِنْ (تَكَلَّلَهُ) النَّسَبُ أَيْ تَطَرَّفَهُ كَأَنَّهُ أَخَذَ طَرَفَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أَحَدٌ فَسُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ ابْنُ عَمِّ (الْكَلَالَةِ) وَابْنُ عَمٍّ (كَلَالَةً) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَحًّا وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَشِيرَةِ. وَ (كَلَّ) الرَّجُلُ وَالْبَعِيرُ مِنَ الْمَشْيِ يَكِلُّ (كَلَالًا) وَ (كَلَالَةً) أَيْضًا أَيْ أَعْيَا. وَ (كَلَّ) السَّيْفُ وَالرُّمْحُ وَالطَّرْفُ وَاللِّسَانُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالًا) وَ (كُلُولًا) وَ (كِلَّةً) وَ (كَلَالَةً) . وَسَيْفٌ (كَلِيلُ) الْحَدِّ وَرَجُلٌ (كَلِيلُ) اللِّسَانِ وَ (كَلِيلُ) الطَّرْفِ. وَ (الْكِلَّةُ) السِّتْرُ الرَّقِيقُ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ. وَ (كُلٌّ) لَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ، فَيُقَالُ: كُلٌّ حَضَرَ وَكُلٌّ حَضَرُوا عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَعْنَى. وَكُلٌّ وَبَعْضٌ مَعْرِفَتَانِ، وَلَمْ يَجِئْ عَنِ الْعَرَبِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ فِيهِمَا مَعْنَى الْإِضَافَةِ أَضَفْتَ أَوْ لَمْ تُضِفْ. وَ (الْإِكْلِيلُ) شِبْهُ عِصَابَةٍ تُزَيَّنُ بِالْجَوْهَرِ. وَيُسَمَّى التَّاجُ إِكْلِيلًا.. وَ (الْكَلْكَلُ) وَ (الْكَلْكَالُ) الصَّدْرُ. وَ (أَكَلَّ) الرَّجُلُ بَعِيرَهُ أَعْيَاهُ. وَأَكَلَّ الرَّجُلُ أَيْضًا كَلَّ بَعِيرُهُ. وَأَصْبَحَ (مُكِلًّا) أَيْ ذَا قِرَابَاتٍ هُمْ عَلَيْهِ عِيَالٌ. وَ (كَلَّلَهُ تَكْلِيلًا) أَلْبَسَهُ الْإِكْلِيلَ. وَرَوْضَةٌ (مُكَلَّلَةٌ) حُفَّتْ بِالنَّوْرِ. 
[كلل] نه: فيه: "الكلالة"، هو أن يموت الرجل ولا يدع والدًا ولا والدًا يرثانه، وأصله من تكلله النسب- إذا أحاط به، وقيل: هم الوارثون ليس فيهم والد ولا ولد. والإكليلا أحاط بالشيء من جوانبه. ومنه ح: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم تبرق "أكاليل" وجهه، وهي جمع إكليل وهو شبه عصابةيدخل كلك، أو أدخل كلي؟ فقال: أدخل كلك، قوله: ادخل- الظاهر أنه بالرفع من الإفعال إلا أن يحمل "كلى" على التأكيد. ن: و"كل" ما كان ليلتها، تعني في آخر عمره، وإنكار عائشة وغيرتها أول ما خرج. ز: ليلة- بالرفع.
[كلل] الكلُّ: العِيالُ والثِقْلُ. قال الله تعالى: (وهو كلٌّ على مولاه) والجمع الكُلولُ. والكلُّ: اليتيمُ. والكَلُّ: الذي لا ولد له ولا والد. يقال منه: كل الرجلُ يَكِلُّ كَلالةً. والعرب تقول: لم يرِثْهُ كلالةً، أي لم يرِثْهُ عن عُرُضٍ، بل عن قُرْبٍ واستحقاقٍ. قال الفرزدق: ورِثْتُمْ قَناةَ المُلْكِ غير كلالةٍ عن ابني مُنافٍ عبد شمسٍ وهاشمِ قال ابن الأعرابي: الكلالةُ بنو العمّ الأباعدَ. وحكى عن أعرابيّ أنَّه قال: مالي كثيرٌ ويرِثُني كلالةٌ مُتَراخٍ نسبُهم. ويقال: هو مصدرٌ من تَكَلَّلَهُ النسبُ، أي تطَرَّفَهُ، كأنَّه أخذ طَرَفَيْهِ من جهة الوالدِ والولدِ وليس له منهما أحدٌ، فسمِّي بالمصدر. والعرب تقول: هو ابن عمِّ الكَلالَةِ، وابن عمّ كلالَةٍ، إذا لم يكن لحًّا وكان رجلاً من العشيرةِ. وكَلَلْتُ من المشي أكِلُّ كلالاً وكَلالَةً، أي أعْيَيْتُ. وكذلك البعير إذا أعْيا. وكلَّ السيفُ والريح والطرف واللسان، يكل كلا وكِلَّةً وكَلالَةً وكُلولاً. وسيفٌ كَليلُ الحدِّ، ورجلٌ كليلُ اللسانِ، وكَليلُ الطرفِ. وناسٌ يجعلونَ كلاَّءَ البَصْرَةِ اسما من كل على فعلاء ولا يصرفونه. والمعنى أنه موضع تَكِلُّ الريح فيه عن عملها في غير هذا الموضعِ. قال رؤبة:

يَكِلُّ وفد الريحِ من حيثُ انْخَرَقْ * والكِلَّةُ: السِترُ الرَّقيقُ يُخاطُ كالبيتِ، يُتَوَقَّى فيه من البقِّ. وكلٌّ لفْظه واحدٌ ومعناه جمعٌ. فعلى هذا تقول: كلٌّ حضر وكلٌّ حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى. وكل وبعض معرفتان، ولم يجئ عن العرب بالالف واللام وهو جائز، لان فيهما معنى الاضافة أضفت أو لم تضف. والاكليل: شِبه عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجوْهر. ويسمَّى التاجُ إكْليلاً. والإكْليلُ: منزلٌ من منازل القمر، وهو أربعةُ أنجمٍ مُصْطَفَّةٍ. والإكْليلُ: السَحابُ الذي تراه كأن غشاء ألبسه. وإكليل الملك: نبت يتداوى به. والكلكل والكلكال: الصدر. وربما جاء في ضرورة الشعر مشدَّداً. وقال : كأنَّ مَهْواها على الكَلْكَلِّ موضعُ كفَّي راهب يُصَلِّي ورجلٌ كُلْكُلٌ بالضم، وكُلاكِلٌ أيضاً، أي قصير غليظ مع شدة. وأكل الرجل بعيره، أي أعياهُ. وأكلَّ الرجلُ أيضاً، أي كلَّ بعيرُه. وأصبحتُ مُكِلاًّ، أي ذا قَراباتٍ وهم عَلَيَّ عِيالٌ. وسَحابٌ مُكَلَّلٌ، أي مُلَمَّعٌ بالبرق، ويقال: هو الذي حَوْلَهُ قِطعٌ من السحاب، فهو مكلل بهن. واكتل الغمام بالبرق، أي لمعَ. وكَلَّلَهُ، أي ألبسَهُ الإكليلَ. وروضةٌ مُكَلَّلَةٌ، أي حُفَّتْ بالنَوْرِ. والمُكَلَّلُ: الجادُّ. يقال: حَمَلَ فكَلَّلَ، أي مضى قُدُماً ولم يَخِمْ. وأنشد الأصمعيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنْهُ فَقَضَبْ. تَكْليلَةِ اللّيْثِ إذا اللَّيْثُ وَثَبْ. وقد يكونُ كَلَّلَ بمعنى جَبُنَ. يقال: حَمَلَ فما كَلَّلَ، أي فما كَذَبَ وما جبن كأنه من الاضداد. وأنشد أبو زيد لِجَهْم ابن سَبَلٍ: ولا أُكَلِّلُ عن حربٍ مُجَلِّحَةٍ ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِينَ بالسَلَمِ وانكَلَّ الرجلُ انْكِلالاً: تبسَّمَ. قال الأعشى: وتَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأنَّها جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتناعِمُ يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كلّ ذلك تبدو منه الأسنان. وانْكِلالُ الغيمِ بالبرقِ، هو قَدْرُ ما يُريكَ سوادَ الغيمِ من بياضِه.
ك ل ل : الْكَلُّ بِالْفَتْحِ الثِّقْلُ وَالْكَلُّ الْعِيَالُ، وَكَلَّ الرَّجُلُ كَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ الْكَلُّ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَجْمَعُ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ عَلَى كُلُولٍ وَالْكَلُّ: الْيَتِيمُ، وَالْكَلُّ: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً بِالْفَتْحِ.

وَتَقُولُ الْعَرَبُ لَمْ يَرِثْهُ كَلَالَةً عَنْ عَرْضٍ بَلْ عَنْ اسْتِحْقَاقٍ وَقُرْبٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ فَقِيلَ كُلُّ مَيِّتٍ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أَخٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ سُمُّوا كَلَالَةً لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ تَكَلَّلَهُ الشَّيْءُ إذَا اسْتَدَارَ بِهِ فَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: أَيْضًا الْكَلَالَةُ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ.
وَفِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْكَلَالَةُ بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ هُوَ ابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ وَابْنُ عَمٍّ كَلَالَةً إذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَحًّا.
وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ: فِي التَّفْسِيرِ كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ كَلَالَةُ وَرَثَتِهِ وَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ إذَا كَانَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَكَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً تَعِبَ وَأَعْيَا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ.

وَكَلَّ السَّيْفُ كَلًّا وَكَلَّةً بِالْكَسْرِ وَكُلُولًا فَهُوَ كَلِيلٌ وَكَالٌّ أَيْ غَيْرُ قَاطِعٍ وَكُلٌّ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ بِحَسَبِ الْمَقَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 282] وَقَوْلُهُ «وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ كَقَوْلِهِ {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: 25] أَيْ كَثِيرًا لِأَنَّهَا إنَّمَا دَمَّرَتْهُمْ وَدَمَّرَتْ مَسَاكِنَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُضَافًا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا قَالَ الْأَخْفَشُ قَوْله تَعَالَى {كُلٌّ يَجْرِي} [الرعد: 2] الْمَعْنَى كُلُّهُ يَجْرِي كَمَا تَقُولُ كُلٌّ مُنْطَلِقٌ أَيْ كُلُّهُمْ مُنْطَلِقٌ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي تَقْدِيرِ الْمَعْرِفَةِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ مَرَرْتُ بِكُلٍّ قَائِمًا بِنَصْبِ الْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَعْضٍ وَلَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى اللَّفْظِ تَارَةً وَعَلَى الْمَعْنَى أُخْرَى فَيُقَالُ كُلُّ الْقَوْمِ حَضَرَ وَحَضَرُوا وَيُفِيدُ التَّكْرَارَ بِدُخُولِ مَا عَلَيْهِ نَحْوَ كُلَّمَا أَتَاكَ
زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ وَيَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ فَيَتْبَعُ مَا قَبْلَهُ فِي إعْرَابِهِ وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَ الِاسْمِ فَيَلِيهِ الْعَامِلُ نَحْوُ مَرَرْتُ بِكُلِّ الْقَوْمِ وَلَا يُؤَكَّدُ بِهِ إلَّا مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ حِسًّا أَوْ حُكْمًا نَحْوُ قَبَضْتُ الْمَالَ كُلَّهُ وَاشْتَرَيْتُ الْعَبْدَ كُلَّهُ وَأَمَّا صُمْتُ الْيَوْمَ كُلَّهُ فَلَا يَمْتَنِعُ لُغَةً لِأَنَّ الصَّوْمَ لُغَةً عِبَارَةٌ عَنْ مُطْلَقِ الْإِمْسَاكِ فَالْيَوْمُ يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ وَأُجِيزَ ذَلِكَ عُرْفًا لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إذَا قَالَ صُمْتُ الْيَوْمَ فَقَدْ يَتَوَهَّمُ السَّامِعُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْوَضْعَ اللُّغَوِيَّ فَيَرْفَعُ ذَلِكَ الْوَهْمَ بِالتَّوْكِيدِ.

وَالْكِلَّةُ بِالْكَسْرِ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ شِبْهَ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ كِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٌ وَكِلَّاتٌ أَيْضًا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ. 
(ك ل ل) و (ك ل ك ل)

الْكل: اسْم يجمع الْأَجْزَاء.

وَيُقَال: كلهم منطلق، وكلهن منطلقة، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: كلتهن منطلقة.

وَقَالَ الْعَالم كل الْعَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصفه بِهِ من الْخِصَال.

وَقَوْلهمْ: أخذت كل المَال، وَضربت كلَّ الْقَوْم، فَلَيْسَ الْكل هُوَ مَا أضيف إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو بكر بن السيرافي: إِنَّمَا الْكل عبارَة عَن أَجزَاء الشَّيْء، فَكَمَا جَازَ أَن يُضَاف الْجُزْء إِلَى الْجُمْلَة، جَازَ أَن تُضَاف الْأَجْزَاء كلهَا إِلَيْهِ، فَأَما قَوْله تَعَالَى: (وكل أَتَوْهُ داخرين) و: (كل لَهُ قانتون) فَمَحْمُول على الْمَعْنى دون اللَّفْظ، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا حمل عَلَيْهِ هُنَا لِأَن كُلاًّ فِيهِ غير مُضَافَة، فَلَمَّا لم تضف إِلَى جمَاعَة عوض من ذَلِك ذكر الْجَمَاعَة فِي الْخَبَر، أَلا ترى أَنه لَو قَالَ: وكلٌّ لَهُ قَانِت، لم يكن فِيهِ لفظ الْجمع الْبَتَّةَ، وَلما قَالَ سُبْحَانَهُ: (وكلهم آتِيَة يَوْم الْقِيَامَة فَردا) فجَاء بِلَفْظ الْجَمَاعَة مُضَافا إِلَيْهَا، اسْتغنى بِهِ عَن ذكر الْجَمَاعَة فِي الْخَبَر.

وكل يكل كلاًّ، وكلالاً، وكلالةً، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: اعيا.

وَأكله السّير.

وَأكل الْقَوْم: كلت إبلهم.

وَالْكل: قفا السَّيْف والسكين الَّذِي لَيْسَ بحاد.

وكل السَّيْف وَالْبَصَر وَغَيره من الشَّيْء الْحَدِيد، يكل كلاًّ، وكلة، وكلالة وكلولاً، وكلولة وكلل، فَهُوَ كليل، وكل: لم يقطع.

وَقَالَ اللحياني: انكل السَّيْف: ذهب حَده. وَقَالَ بَعضهم: كل بَصَره كلولا: نبا.

وَأكله الْبكاء.

وَكَذَلِكَ: اللِّسَان، قَالَ اللحياني: كلهَا سَوَاء فِي الْفِعْل والمصدر.

وَقَول الْأسود بن يعفر:

بأظفار لَهُ حجن طوال ... وأنياب لَهُ كَانَت كلالا

يجوز أَن يكون جمع: كال، كجائع وجياع، ونائم ونيام، وَأَن يكون جمع: كليل كشديد وَشَدَّاد وحديد وحداد.

وَالْكل: الْمُصِيبَة تحدث، وَالْأَصْل من كل عَنهُ: أَي نبا وَضعف.

والكلالة: الرجل الَّذِي لَا ولد لَهُ وَلَا وَالِد، كل يكل كَلَالَة.

وَقيل: مَا لم يكن من النّسَب لحاًّ فَهُوَ كَلَالَة.

وَقَالُوا: هُوَ ابْن عَم الْكَلَالَة، وَابْن عَم كَلَالَة وكلالة، وَابْن عمي كَلَالَة.

وَقيل: الْكَلَالَة، من تكلل نسبه بنسبك كَابْن الْعم وَمن اشبهه.

وَقيل: هم الاخوة للام، وَهُوَ الْمُسْتَعْمل.

وَقَالَ ثَعْلَب: الْكَلَالَة: مَا خلا الْوَالِد وَالْولد.

وَقَالَ اللحياني: الْكَلَالَة من الْعصبَة من ورث مَعَه الْإِخْوَة من الْأُم.

وَالْكل: الْيَتِيم، قَالَ:

أكول لمَال الْكل قبل شبابه ... إِذا كَانَ عظم الْكل غير شَدِيد

وَالْكل: العيل، والثقل، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، وَرُبمَا جمع على: الكلول فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء.

كل يكل كلولاً.

وَرجل كل: ثقيل لَا خير فِيهِ.

وكلل الرجل: ذهب وَترك أَهله بمضيعة.

وكلل عَن الْأَمر: أحجم. وكلل عَلَيْهِ السيفك حمل.

وكلل السَّبع: حمل.

والكلة: السّتْر الرَّقِيق يخاط كالبيت يتوقى فِيهِ من البق.

والكلة: غشاء من ثوب رَقِيق، يتوقى بِهِ البعوض.

والإكليل: شبه عِصَابَة مزينة بالجواهر.

وَالْجمع: أكاليل، على الْقيَاس، فَأَما قَوْله أنْشدهُ ابْن جني:

قددنا الفصح فالولائد ينظم ... ن سرَاعًا اكلة المرجان

فَهَذَا جمع: " إكليل " فَلَمَّا حذفت الْهمزَة وَبقيت الْكَاف سَاكِنة فتحت فَصَارَت إِلَى " كليل " كدليل، فَجمع على: أَكلَة كأدلة.

والإكليل: من منَازِل الْقَمَر.

والإكليل: مَا احاط بالظفر من اللَّحْم.

وتكلله الشَّيْء: احاط بِهِ.

وروضة مكللة: محفوفة بِالنورِ.

وغمام مكلل: محفوف بِقطع من السَّحَاب، كَأَنَّهُ مكلل بِهن.

وانكل الرجل: ضحك.

وانكل السَّحَاب عَن الْبَرْق، واكتل: تَبَسم، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

عرضنَا فَقُلْنَا إيه سلم فَسلمت ... كَمَا اكتل بالبرق الْغَمَام اللوائح

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تكلل قي الغماد بِأَرْض ليلى ... ثَلَاثًا مَا أبين لَهُ انفراجا

قيل: تكلل: تَبَسم بالبرق، وَقيل: تنطق واستدار.

وانكل الْبَرْق نَفسه: لمع لمعا خَفِيفا.

والكلكل، والكلكال: الصَّدْر من كل شَيْء.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الترقوتين. وَقيل: هُوَ بَاطِن الزُّور، قَالَ:

أفول إِذْ خرت على الكلكال

والكلكل من الْفرس: مَا بَين محزمه إِلَى مَا مس الأَرْض مِنْهُ إِذا ربض.

وَقد يستعار الكلكل لما لَيْسَ بجسم كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس فِي صفة ليل:

فَقلت لما تمطى بجوزه ... وَأَرْدَفَ أعجازا وناء بكلكل

وَقَالَت اعرابية ترثي ابْنهَا:

ألْقى عَلَيْهِ الدَّهْر كلكله ... من ذَا يقوم بكلكل الدَّهْر

فَجعلت للدهر كلكلا، وَقَوله:

مشق الهواجر لحمهن من السرى ... حَتَّى ذهبن كلاكلا وصدورا

وضع الْأَــسْمَاء مَوضِع الظروف كَقَوْلِه: ذهبن قدما وأخرا.

وَرجل كلكل: ضرب.

وَقيل: الكلكل، والكلاكل: الْقصير الغليظ الشَّديد، وَالْأُنْثَى: كلكلة، وكلاكلة.

والكلاكل: الْجَمَاعَات.

كلل: الكُلُّ: اسم يجمع الأَجزاء، يقال: كلُّهم منطلِق وكلهن منطلقة

ومنطلق، الذكر والأُنثى في ذلك سواء، وحكى سيبويه: كُلَّتهُنَّ منطلِقةٌ،

وقال: العالِمُ كلُّ العالِم، يريد بذلك التَّناهي وأَنه قد بلغ الغاية

فيما يصفه به من الخصال. وقولهم: أَخذت كُلَّ المال وضربت كلَّ القوم، فليس

الكلُّ هو ما أُضيف إِليه. قال أَبو بكر بن السيرافي: إِنما الكلُّ عبارة

عن أَجزاء الشيء، فكما جاز أَن يضاف الجزء إِلى الجملة جاز أَن تضاف

الأَجزاء كلها إِليها، فأَما قوله تعالى: وكُلٌّ أَتَوْه داخِرين وكلٌّ له

قانِتون، فمحمول على المعنى دون اللفظ، وكأَنه إِنما حمل عليه هنا لأَن

كُلاًّ فيه غير مضافة، فلما لم تُضَفْ إِلى جماعة عُوِّض من ذلك ذكر

الجماعة في الخبر، أَلا ترى أَنه لو قال: له قانِتٌ، لم يكن فيه لفظ الجمع

البتَّة؟ ولما قال سبحانه: وكُلُّهم آتيه يوم القيامة فَرْداً، فجاء بلفظ

الجماعة مضافاً إِليها، استغنى عن ذكر الجماعة في الخبر؟ الجوهري: كُلٌّ

لفظه واحد ومعناه جمع، قال: فعلى هذا تقول كُلٌّ حضَر وكلٌّ حضروا، على

اللفظ مرة وعلى المعنى أُخرى، وكلٌّ وبعض معرفتان، ولم يجئْ عن العرب

بالأَلف واللام، وهو جائز لأَن فيهما معنى الإِضافة، أَضفت أَو لم تُضِف.

التهذيب: الليث ويقال في قولهم كِلا الرجلين إِن اشتقاقه من كل القوم، ولكنهم

فرقوا بين التثنية والجمع، بالتخفيف والتثقيل؛ قال أَبو منصور وغيره من

أَهل اللغة: لا تجعل كُلاًّ من باب كِلا وكِلْتا واجعل كل واحد منهما على

حدة، قال: وأَنا مفسر كلا وكلتا في الثلاثيّ المعتلِّ، إِن شاء الله؛

قال: وقال أَبو الهيثم فيما أَفادني عنه المنذري: تقع كُلٌّ على اسم منكور

موحَّد فتؤدي معنى الجماعة كقولهم: ما كُلُّ بيضاء شَحْمةً ولا كلُّ

سَوْداء تمرةً، وتمرةٌ جائز أَيضاً، إِذا كررت ما في الإِضمار. وسئل أَحمد بن

يحيى عن قوله عز وجل: فسجد الملائكة كُلُّهم أَجمعون، وعن توكيده بكلهم

ثم بأَجمعون فقال: لما كانت كلهم تحتمل شيئين تكون مرة اسماً ومرة توكيداً

جاء بالتوكيد الذي لا يكون إِلا توكيداً حَسْب؛ وسئل المبرد عنها فقال:

لو جاءت فسجد الملائكة احتمل أَن يكون سجد بعضهم، فجاء بقوله كلهم

لإِحاطة الأَجزاء، فقيل له: فأَجمعون؟ فقال: لو جاءت كلهم لاحتمل أَن يكون

سجدوا كلهم في أَوقات مختلفات، فجاءت أَجمعون لتدل أَن السجود كان منهم

كلِّهم في وقت واحد، فدخلت كلهم للإِحاطة ودخلت أَجمعون لسرعة الطاعة.

وكَلَّ يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالاً وكَلالة؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَعْيا.

وكَلَلْت من المشي أَكِلُّ كَلالاً وكَلالة أَي أَعْيَيْت، وكذلك البعير

إِذا أَعيا. وأَكَلَّ الرجلُ بعيرَه أَي أَعياه. وأَكَلَّ الرجلُ أَيضاً

أَي كَلَّ بعيرُه. ابن سيده: أَكَلَّه السيرُ وأَكَلَّ القومُ كَلَّت

إِبلُهم.

والكَلُّ: قَفَا السيف والسِّكِّين الذي ليس بحادٍّ. وكَلَّ السيفُ

والبصرُ وغيره من الشيء الحديد يَكِلُّ كَلاًّ وكِلَّة وكَلالة وكُلولة

وكُلولاً وكَلَّل، فهو كَلِيل وكَلٌّ: لم يقطع؛ وأَنشد ابن بري في الكُلول قول

ساعدة:

لِشَانِيك الضَّراعةُ والكُلُولُ

قال: وشاهد الكِلَّة قول الطرماح:

وذُو البَثِّ فيه كِلَّةٌ وخُشوع

وفي حديث حنين: فما زِلْت أَرى حَدَّهم كَلِيلاً؛ كَلَّ السيفُ: لم

يقطع. وطرْف كَلِيل إِذا لم يحقِّق المنظور. اللحياني: انْكَلَّ السيف ذهب

حدُّه. وقال بعضهم: كَلَّ بصرُه كُلولاً نَبَا، وأَكلَّه البكاء وكذلك

اللسان، وقال اللحياني: كلها سواء في الفعل والمصدر؛ وقول الأَسود بن

يَعْفُر:بأَظفارٍ له حُجْنٍ طِوالٍ،

وأَنيابٍ له كانت كِلالا

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون جمع كالٍّ كجائع وجِياع ونائم ونِيام، وأَن

يكون جمع كَلِيل كشديد وشِداد وحَديد وحِداد. الليث: الكَلِيل السيف

الذي لا حدَّ له. ولسان كَلِيل: ذو كَلالة وكِلَّة، وسيف كَلِيل الحدِّ،

ورجل كَلِيل اللسان، وكَلِيل الطرْف.

قال: وناس يجعلون كَلاَّءَ للبَصْرة اسماً من كَلَّ، على فَعْلاء، ولا

يصرفونه، والمعنى أَنه موضع تَكِلُّ فيه الريحُ عن عمَلها في غير هذا

الموضع؛ قال رؤبة:

مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ،

يكِلُّ وَفْد الريح من حيث انْخَرَقْ

والكَلُّ: المصيبة تحدث، والأَصل من كَلَّ عنه أَي نبا وضعُف.

والكَلالة: الرجل الذي لا ولد له ولا والد. وقال الليث: الكَلُّ الرجل

الذي لا ولد له ولا والد، كَلَّ الرجل يَكِلُّ كَلالة، وقيل: ما لم يكن من

النسب لَحًّا فهو كَلالةٌ. وقالوا: هو ابن عمِّ الكَلالِة، وابنُ عمِّ

كَلالةٍ وكَلالةٌ، وابن عمي كَلالةً، وقيل: الكَلالةُ من تَكَلَّل نسبُه

بنسبك كابن العم ومن أَشبهه، وقيل: هم الإِخْوة للأُمّ وهو المستعمل. وقال

اللحياني: الكَلالة من العصَبة من ورِث معه الإِخوة من الأُم، والعرب

تقول: لم يَرِِثه كَلالةً أَي لم يرثه عن عُرُض بل عن قرْب واستحقاق؛ قال

الفرزدق:

ورِثْتم قَناةَ المُلْك، غيرَ كَلالةٍ،

عن ابْنَيْ مَنافٍ: عبدِ شمسٍ وهاشم

ابن الأَعرابي: الكَلالةُ بنو العم الأَباعد. وحكي عن أَعرابي أَنه قال:

مالي كثيرٌ ويَرِثُني كَلالة متراخ نسبُهم؛ ويقال: هو مصدر من تكَلَّله

النسبُ أَي تطرَّفه كأَنه أَخذ طَرَفيه من جهة الولد والوالد وليس له

منهما أَحد، فسمي بالمصدر. وفي التنزيل العزيز: وإِن كان رجل يُورَث كَلالةً

(الآية)؛ واختلف أَهل العربية في تفسير الكَلالة فروى المنذري بسنده عن

أَبي عبيدة أَنه قال: الكَلالة كل مَنْ لم يرِثه ولد أَو أَب أَو أَخ

ونحو ذلك؛ قال الأَخفش: وقال الفراء الكَلالة من القرابة ما خلا الوالد

والولد، سموا كَلالة لاستدارتهم بنسب الميت الأَقرب، فالأَقرب من تكَلله

النسب إِذا استدار به، قال: وسمعته مرة يقول الكَلالة من سقط عنه طَرَفاه،

وهما أَبوه وولده، فصار كَلاًّ وكَلالة أَي عِيالاً على الأَصل، يقول: سقط

من الطَّرَفين فصار عِيالاً عليهم؛ قال: كتبته حفظا عنه؛ قال الأَزهري:

وحديث جابر يفسر لك الكَلالة وأَنه الوارِث لأَنه يقول مَرِضْت مرضاً

أَشفيت منه على الموت فأَتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِني رجل ليس

يرثني إِلا كَلالةٌ؛ أَراد أَنه لا والد له ولا ولد، فذكر الله عز وجل

الكَلالة في سورة النساء في موضعين، أَحدهما قوله: وإِن كان رجل يُورَث

كَلالةً أَو امرأَةٌ وله أَخٌ أَو أُختٌ فلكل واحد منهما السدس؛ فقوله

يُورَث من وُرِث يُورَث لا من أُورِث يُورَث، ونصب كَلالة على الحال، المعنى

أَن من مات رجلاً أَو امرأَة في حال تكَلُّلِه نسب ورثِته أَي لا والد له

ولا ولد وله أَخ أَو أُخت من أُم فلكل واحد منهما السدس، فجعل الميت ههنا

كَلالة وهو المورِّث، وهو في حديث جابر الوارث: فكل مَن مات ولا والد له

ولا ولد فهو كلالةُ ورثِته، وكلُّ وارث ليس بوالد للميت ولا ولدٍ له فهو

كلالةُ مَوْرُوثِه، وهذا مشتق من جهة العربية موافق للتنزيل والسُّنة،

ويجب على أَهل العلم معرفته لئلا يلتبس عليهم ما يحتاجون إِليه منه؛

والموضع الثاني من كتاب الله تعالى في الكَلالة قوله: يَسْتفتونك قل الله

يفتيكم في الكلالة إِن امْرُؤٌ هلَك ليس له ولد وله أُخت فلها نصف ما ترك

(الآية)؛ فجعل الكَلالة ههنا الأُخت للأَب والأُم والإِخوة للأَب والأُم،

فجعل للأُخت الواحدة نصفَ ما ترك الميت، وللأُختين الثلثين، وللإِخوة

والأَخوات جميع المال بينهم، للذكر مثل حَظِّ الأُنثيين، وجعل للأَخ والأُخت

من الأُم، في الآية الأُولى، الثلث، لكل واحد منهما السدس، فبيّن بسِياق

الآيتين أَن الكَلالة تشتمل على الإِخوة للأُم مرَّة، ومرة على الإِخوة

والأَخوات للأَب والأُم؛ ودل قول الشاعر أَنَّ الأَب ليس بكَلالة، وأَنَّ

سائر الأَولياء من العَصَبة بعد الولد كَلالة؛ وهو قوله:

فإِنَّ أَب المَرْء أَحْمَى له،

ومَوْلَى الكَلالة لا يغضَب

أَراد: أَن أَبا المرء أَغضب له إِذا ظُلِم، وموالي الكلالة، وهم

الإِخوة والأَعمام وبنو الأَعمام وسائر القرابات، لا يغضَبون للمرء غَضَب

الأَب. ابن الجراح: إِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قالوا:

هو ابن عَمِّي الكَلالةُ وابنُ عَمِّ كَلالةٍ؛ قال الأَزهري: وهذا يدل

على أَن العَصَبة وإِن بَعُدوا كَلالة، فافهمه؛ قال: وقد فسَّرت لك من

آيَتَيِ الكَلالة وإِعرابهما ما تشتفي به ويُزيل اللبس عنك، فتدبره تجده

كذلك؛ قال: قد ثَبَّجَ الليث ما فسره من الكَلالة في كتابه ولم يبين المراد

منه، وقال ابن بري: اعلم أَن الكَلالة في الأَصل هي مصدر كَلَّ الميت

يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالة، فهو كَلٌّ إِذا لم يخلف ولداً ولا والداً يرِثانه،

هذا أَصلها، قال: ثم قد تقع الكَلالة على العين دون الحدَث، فتكون اسماً

للميت المَوْروث، وإِن كانت في الأَصل اسماً للحَدَث على حدِّ قولهم: هذا

خَلْقُ الله أَي مخلوق الله؛ قال: وجاز أَن تكون اسماً للوارث على حدِّ

قولهم: رجل عَدْل أَي عادل، وماءٌ غَوْر أَي غائر؛ قال: والأَول هو

اختيار البصريين من أَن الكَلالة اسم للموروث، قال: وعليه جاء التفسير في

الآية: إِن الكَلالة الذي لم يخلِّف ولداً ولا والداً، فإِذا جعلتها للميت

كان انتصابها في الآية على وجهين: أَحدهما أَن تكون خبر كان تقديره: وإِن

كان الموروث كَلالةً أَي كَلاًّ ليس له ولد ولا والد، والوجه الثاني أَن

يكون انتصابها على الحال من الضمير في يُورَث أَي يورَث وهو كَلالة، وتكون

كان هي التامة التي ليست مفتقرة إِلى خبر، قال: ولا يصح أَن تكون

الناقصة كما ذكره الحوفي لأَن خبرها لا يكون إِلا الكَلالة، ولا فائدة في قوله

يورَث، والتقدير إِن وقَع أَو حضَر رجل يموت كَلالة أَي يورَث وهو كَلالة

أَي كَلّ، وإِن جعلتها للحدَث دون العين جاز انتصابها على ثلاثة أَوجه:

أَحدها أَن يكون انتصابها على المصدر على تقدير حذف مضاف تقديره يورَث

وِراثة كَلالةٍ كما قال الفرزدق:

ورِثْتُم قَناة المُلْك لا عن كَلالةٍ

أَي ورثتموها وِراثة قُرْب لا وِراثة بُعْد؛ وقال عامر

بن الطُّفَيْل:

وما سَوَّدَتْني عامِرٌ عن كَلالةٍ،

أَبى اللهُ أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ ولا أَب

ومنه قولهم: هو ابن عَمٍّ كَلالةً أَي بعيد النسب، فإِذا أَرادو القُرْب

قالوا: هو ابن عَمٍّ دنْيَةً، والوجه الثاني أَن تكون الكَلالة مصدراً

واقعاً موقع الحال على حد قولهم: جاء زيد رَكْضاً أَي راكِضاً، وهو ابن

عمي دِنيةً أَي دانياً، وابن عمي كَلالةً أَي بعيداً في النسَب، والوجه

الثالث أَن تكون خبر كان على تقدير حذف مضاف، تقديره وإِن كان المَوْروث ذا

كَلالة؛ قال: فهذه خمسة أَوجه في نصب الكلالة: أَحدها أَن تكون خبر كان،

الثاني أَن تكون حالاً، الثالث أَن تكون مصدراً على تقدير حذف مضاف،

الرابع أَن تكون مصدراً في موضع الحال، الخامس أَن تكون خبر كان على تقدير

حذف مضاف، فهذا هو الوجه الذي عليه أَهل البصرة والعلماء باللغة، أَعني أَن

الكَلالة اسم للموروث دون الوارث، قال: وقد أَجاز قوم من أَهل اللغة،

وهم أَهل الكوفة، أَن تكون الكَلالة اسماً للوارِث، واحتجُّوا في ذلك

بأَشياء منها قراءة الحسن: وإِن كان رجل يُورِث كَلالةً، بكسر الراء،

فالكَلالة على ظاهر هذه القِراءة هي ورثةُ الميت، وهم الإِخوة للأُم، واحتجُّوا

أَيضاً بقول جابر إِنه قال: يا رسول الله إِنما يرِثني كَلالة، وإِذا ثبت

حجة هذا الوجه كان انتصاب كَلالة أَيضاً على مثل ما انتصبت في الوجه

الخامس من الوجه الأَول، وهو أَن تكون خبر كان ويقدر حذف مضاف ليكون الثاني

هو الأَول، تقديره: وإِن كان رجل يورِث ذا كَلالة، كما تقول ذا قَرابةٍ

ليس فيهم ولد ولا والد، قال: وكذلك إِذا جعلتَه حالاً من الضمير في يورث

تقديره ذا كَلالةٍ، قال: وذهب ابن جني في قراءة مَنْ قرأَ يُورِث كَلالة

ويورِّث كَلالة أَن مفعولي يُورِث ويُوَرِّث محذوفان أَي يُورِث وارثَه

مالَه، قال: فعلى هذا يبقى كَلالة على حاله الأُولى التي ذكرتها، فيكون نصبه

على خبر كان أَو على المصدر، ويكون الكَلالة للمَوْروث لا للوارث؛ قال:

والظاهر أَن الكَلالة مصدر يقع على الوارث وعلى الموروث، والمصدر قد يقع

للفاعل تارة وللمفعول أُخرى، والله أَعلم؛ قال ابن الأَثير: الأَب والابن

طرَفان للرجل فإِذا مات ولم يخلِّفهما فقد مات عن ذهاب طَرَفَيْه، فسمي

ذهاب الطرَفين كَلالة، وقيل: كل ما اخْتَفَّ بالشيء من جوانبه فهو

إِكْلِيل، وبه سميت، لأَن الوُرَّاث يُحيطون به من جوانبه.

والكَلُّ: اليتيم؛ قال:

أَكُولٌ لمال الكَلِّ قَبْلَ شَبابِه،

إِذا كان عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شَديد

والكَلُّ: الذي هو عِيال وثِقْل على صاحبه؛ قال الله تعالى: وهو كَلٌّ

على مَوْلاه، أَي عِيال. وأَصبح فلان مُكِلاًّ إِذا صار ذوو قَرابته

كَلاًّ عليه أَي عِيالاً. وأَصبحت مُكِلاًّ أَي ذا قراباتٍ وهم عليَّ عيال.

والكالُّ: المُعْيي، وقد كَلَّ يَكِلُّ كَلالاً وكَلالةً. والكَلُّ:

العَيِّل والثِّقْل، الذكَر والأُنثى في ذلك سواء، وربما جمع على الكُلول في

الرجال والنساء، كَلَّ يَكِلُّ كُلولاً. ورجل كَلٌّ: ثقيل لا خير فيه. ابن

الأَعرابي: الكَلُّ الصنم، والكَلُّ الثقيلُ الروح من الناس، والكَلُّ

اليتيم، والكَلُّ الوَكِيل. وكَلَّ الرجل إِذا تعِب. وكَلَّ إِذا توكَّل؛

قال الأَزهري: الذي أَراد ابنُ الأَعرابي بقوله الكلُّ الصنَم قوله تعالى:

ضَرَب الله مثلاً عبداً مملوكاً؛ ضربه مثلاً للصَّنَم الذي عبدُوه وهو

لا يقدِر على شيء فهو كَلٌّ على مولاه لأَنه يحمِله إِذا ظَعَن ويحوِّله

من مكان إِلى مكان، فقال الله تعالى: هل يستوي هذا الصَّنَم الكَلُّ ومن

يأْمر بالعدل، استفهام معناه التوبيخ كأَنه قال: لا تسوُّوا بين الصنم

الكَلِّ وبين الخالق جل جلاله. قال ابن بري: وقال نفطويه في قوله وهو كَلٌّ

على مولاه: هو أُسيد بن أَبي العيص وهو الأَبْكم، قال: وقال ابن خالويه

ورأْس الكَلّ رئيس اليهود. الجوهري: الكَلُّ العِيال والثِّقْل. وفي حديث

خديجة: كَلاَّ إِنَّك لَتَحْمِل الكَلَّ؛ هو، بالفتح: الثِّقْل من كل ما

يُتكلَّف. والكَلُّ: العِيال؛ ومنه الحديث: مَنْ تَرك كَلاًّ فَإِلَيَّ

وعليَّ. وفي حديث طَهْفة: ولا يُوكَل كَلُّكم أَي لا يوكَل إِليكم عِيالكم

وما لم تطيقوه، ويُروى: أُكْلُكم أَي لا يُفْتات عليكم مالكم.

وكَلَّلَ الرجلُ: ذهب وترك أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ. وكَلَّل عن

الأَمر: أَحْجَم. وكَلَّلَ عليه بالسيف وكَلَّل السبعُ: حمل.

ابن الأَعرابي: والكِلَّة أَيضاً حالُ الإِنسان، وهي البِكْلَة؛ يقال:

بات فلان بكِلَّة سواء أَي بحال سوء قال: والكِلَّة مصدر قولك سيف كَلِيل

بيّن الكِلَّة. ويقال: ثقُل سمعه وكَلَّ بصره وذَرَأَ سِنُّه.

والمُكَلِّل: الجادُّ، يقال: حَمَل وكَلَّل أَي مضى قُدُماً ولم يَخِم؛ وأَنشد

الأَصمعي:

حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فقَضَبْ،

تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذا الليثُ وَثَبْ

قال: وقد يكون كَلَّل بمعنى جَبُن، يقال: حمل فما كَلَّل أَي فما كذَب

وما جبُن كأَنه من الأَضداد؛ وأَنشد أَبو زيد لجَهْم بن سَبَل:

ولا أُكَلِّلُ عن حَرْبٍ مُجَلَّحةٍ،

ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِ

وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه يقال: إِن الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِن النمر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُكَلِّل الذي يحمِل فلا

يرجع حتى يقَع بقِرْنه، والمُهَلِّل يحمل على قِرْنه ثم يُحْجِم فيرجع؛ وقال

النابغة الجعدي:

بَكَرَتْ تلوم، وأَمْسِ ما كَلَّلْتها،

ولقد ضَلَلْت بذاك أَيَّ ضلال

ما: صِلة، كَلَّلْتها: أَدْعَصْتها. يقال: كَلَّلَ فلان فلاناً أَي لم

يُطِعه. وكَلَلْتُه بالحجارة أَي علوته بها؛ وقال:

وفرحه بِحَصَى المَعْزاءِ مَكْلولُ

(* قوله «وفرحه إلخ» هكذا في الأصل).

والكُلَّة: الصَّوْقَعة، وهي صُوفة حمراء في رأْس الهَوْدَج. وجاء في

الحديث: نَهَى عن تَقْصِيص القُبور وتَكْلِيلها؛ قيل: التّكْلِيل رفعُها

تبنى مثل الكِلَل، وهي الصَّوامع والقِباب التي تبنى على القبور، وقيل: هو

ضَرْب الكِلَّة عليها وهي سِتْر مربَّع يضرَب على القبور، وقال أَبو

عبيد: الكِلَّة من السُّتور ما خِيطَ فصار كالبيت؛ وأَنشد

(* لبيد في معلقته):

من كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ * زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها

والكِلَّة: السِّتر الرقيق يُخاط كالبيت يُتَوَقّى فيه من البَقِّ، وفي

المحكم: الكِلَّة السِّتر الرقيق، قال: والكِلَّة غشاءٌ من ثوب رقيق

يُتوقَّى به من البَعُوض.

والإِكْلِيل: شبه عِصابة مزيَّنة بالجواهر، والجمع أَكالِيل على القياس،

ويسمى التاج إِكْلِيلاً. وكَلَّله أَي أَلبسه الإِكْلِيل؛ فأَما قوله

(*

البيت لحسَّان بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة) أَنشده ابن جني:

قد دَنا الفِصْحُ، فالْوَلائدُ يَنْظِمْـ

ـنَ سِراعاً أَكِلَّةَ المَرْجانِ

فهذا جمع إِكْلِيل، فلما حذفت الهمزة وبقيت الكاف ساكنة فتحت، فصارت

إِلى كَلِيلٍ كَدَلِيلٍ فجمع على أَكِلَّة كأَدِلَّة. وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها: دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تَبْرُقُ أَكالِيل وَجْهه؛

هي جمع إِكْلِيل، قال: وهو شبه عِصابة مزيَّنة بالجَوْهَر، فجعلتْ لوجهه

الكريم، صلى الله عليه وسلم، أَكالِيلَ على جهة الاستعارة؛ قال: وقيل

أَرادتْ نواحي وجهه وما أَحاط به إِلى الجَبِين من التَّكَلُّل، وهو

الإِحاطة ولأَنَّ الإِكْلِيل يجعل كالحَلْقة ويوضع هنالك على أَعلى الرأْس. وفي

حديث الاستسقاء: فنظرت إِلى المدينة وإِنها لفي مثْل الإِكْليل؛ يريد

أَن الغَيْم تَقَشَّع عنها واستدار بآفاقها. والإِكْلِيل: منزِل من منازل

القمر وهو أَربعة أَنجُم مصطفَّة. قال الأَزهري: الإِكْلِيل رأْس بُرْج

العقرب، ورقيبُ الثُّرَيَّا من الأَنْواء هو الإِكْلِيل، لأَنه يطلُع

بِغُيُوبها. والإِكْلِيل: ما أَحاط بالظُّفُر من اللحم.

وتَكَلَّله الشيءُ: أَحاط به. وروضة مُكَلَّلة: محفوفة بالنَّوْر. وغمام

مُكَلَّل: محفوف بقِطَع من السحاب كأَنه مُكَلَّل بهنَّ.

وانْكَلَّ الرجلُ: ضحك. وانكلَّت المرأَة فهي تَنْكَلُّ انْكِلالاً إِذا

ما تبسَّمت؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة:

وتَنْكَلُّ عن عذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه،

له أُشُرٌ كالأُقْحُوان المُنَوِّر

وانْكَلَّ الرجل انْكِلالاً: تبسَّم؛ قال الأَعشى:

ويَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأَنها

جَنى أُقْحُوان، نَبْتُه مُتَناعِم

يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كل ذلك تبدو منه الأَسنان. وانْكِلال

الغَيْم بالبَرْق: هو قدر ما يُرِيك سواد الغيم من بياضه. وانْكَلَّ

السحاب بالبرق إِذا ما تبسَّم بالبرق. والإِكْلِيل: السحابُ الذي تراه

كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه. وسحاب مُكَلَّل أَي ملمَّع بالبرق، ويقال: هو الذي

حوله قِطع من السحاب.

واكْتَلَّ الغمامُ بالبرق أَي لمع.

وانكَلَّ السحاب عن البرق واكْتَلَّ: تبسم؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

عَرَضْنا فقُلْنا: إِيهِ سِلْم فسَلَّمتْ

كما اكْتَلَّ بالبرقَ الغَمامُ اللوائحُ

وقول أَبي ذؤيب:

تَكَلَّل في الغِماد فأَرْضِ ليلى

ثلاثاً، ما أَبين له انْفِراجَا

قيل: تَكَلَّل تبسم بالبرق، وقيل: تنطَّق واستدار. وانكلَّ البرقُ نفسه:

لمع لمعاً خفيفاً. أَبو عبيد عن أَبي عمرو: الغمام المُكَلَّل هو

السحابة يكون حولها قِطَع من السحاب فهي مكَلَّلة بهنَّ؛ وأَنشد غيره لامرئ

القيس:

أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيك وَمِيضَه،

كَلَمْع اليَدَيْن في حَبيٍّ مُكَلَّلِ

وإِكْلِيل المَلِك: نبت يُتداوَى به.

والكَلْكَل والكَلْكال: الصدر من كل شيء، وقيل: هو ما بين

التَّرْقُوَتَيْن، وقيل: هو باطن الزَّوْرِ؛ قال:

أَقول، إِذْ خَرَّتْ على الكَلْكَالِ

قال الجوهري: وربما جاء في ضرورة الشعر مشدداً؛ وقال منظور بن

مرثد الأَسدي:

كأَنَّ مَهْواها، على الكَلْكَلِّ،

موضعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي

قال ابن بري: وصوابه موقِعُ كفَّيْ راهب، لأَن بعد قوله على

الكَلْكَلِّ:ومَوْقِفاً من ثَفِناتٍ زُلِّ

قال: والمعروف الكَلْكَل، وإِنما جاء الكَلْكَال في الشعر ضرورة في قول

الراجز:

قلتُ، وقد خرَّت على الكَلْكَالِ:

يا ناقَتي، ما جُلْتِ من مَجَالِ

(* في الصفحة السابقة: اقول إذ خَرَّت إلخ).

والكَلْكَل من الفرس: ما بين مَحْزِمه إِلى ما مسَّ الأَرض منه إِذا

رَبَضَ؛ وقد يستعار الكَلْكَل لما ليس بجسم كقول امرئ القيس في صفة

لَيْل:فقلتُ له لمَّا تَمَطَّى بِجَوْزِه،

وأَرْدَفَ أَعْجازاً وَنَاءَ بِكَلْكَل

(* في المعلقة: بصُلبِه بدل بجوزه).

وقالت أَعرابية تَرْثي ابنها:

أَلْقَى عليه الدهرُ كَلْكَلَهُ،

مَنْ ذا يقومُ بِكَلْكَلِ الدَّهْرِ؟

فجعلت للدهر كَلْكَلاً؛ وقوله:

مَشَقَ الهواجِرُ لَحْمَهُنَّ مع السُّرَى،

حتى ذَهَبْنَ كَلاكلاً وصُدوراً

وضع الأَــسماء موضع الظروف كقوله ذهبن قُدُماً وأُخُراً.

ورجل كُلْكُلٌ: ضَرْبٌ، وقيل: الكُلْكُل والكُلاكِل، بالضم، القصير

الغليظ الشديد، والأُنثى كُلْكُلة وكُلاكلة، والكَلاكِل الجماعات كالكَراكِر؛

وأَنشد قول العجاج:

حتى يَحُلُّون الرُّبى الكَلاكِلا

الفراء: الكُلَّة التأْخير، والكَلَّة الشَّفْرة الكالَّة، والكِلَّة

الحالُ حالُ الرجُل.

ويقال: ذئب مُكِلّ قد وضع كَلَّهُ على الناس. وذِئب كَلِيل: لا يَعْدُو

على أَحد.

وفي حديث عثمان: أَنه دُخِل عليه فقيل له أَبِأَمْرك هذا؟ فقال: كُلُّ

ذلك أَي بعضه عن أَمري وبعضه بغير أَمري؛ قال ابن الأَثير: موضع كل

الإِحاطة بالجميع، وقد تستعمل في معنى البعض قال: وعليه حُمِل قولُ عثمان؛ ومنه

قول الراجز:

قالتْ له، وقولُها مَرْعِيُّ:

إِنَّ الشِّواءَ خَيْرُه الطَّرِيُّ،

وكُلُّ ذاك يَفْعَل الوَصِيُّ

أَي قد يفعَل وقد لا يفعَل.

وقال ابن بري: وكَلاّ حرف رَدْع وزَجْر؛ وقد تأْتي بمعنى لا كقول

الجعديّ:

فقلْنا لهم: خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها

فقالوا لنا: كَلاَّ فقلْنا لهم: بَلى

فكَلاَّ هنا بمعنى لا بدليل قوله فقلنا لهم بلى، وبَلى لا تأْتي إِلا

بعد نفي؛ ومثله قوله أَيضاً:

قُرَيْش جِهازُ الناس حَيّاً ومَيِّتاً،

فمن قال كَلاَّ، فالمُكذِّب أَكْذَبُ

وعلى هذا يحمل قوله تعالى: فيقول رَبِّي أَهانَنِي كَلاَّ. وفي الحديث:

تَقَع فَتِنٌ كأَنها الظُّلَل، فقال أَعرابي: كَلاَّ يا رسول الله؛ قال

ابن الأَثير: كَلاَّ رَدْع في الكلام وتنبيه ومعناها انْتَهِ لا تفعل،

إِلا أَنها آكد في النفي والرَّدْع من لا، لزيادة الكاف؛ وقد ترد بمعنى

حَقّاً كقوله تعالى: كَلاَّ لَئِن لم تَنْته لَنَسْفَعنْ بالناصية؛

والظُّلَل: السَّحاب.

كلل
{الكُلُّ، بالضَّمِّ: اسْمٌ لِجَميعِ الأَجزاءِ، ونّصُّ المُحكَمِ: يَجمعُ الأَجزاءَ، يُقال:} كلُّهُم مُنطَلِقٌ، {وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقَةٌ، للذَّكَر والأُنثى، وَفِي العُبابِ والصِّحاحِ:} كُلٌّ لَفظُهُ واحِدٌ، ومَعناهُ الجَمْعُ، فعلى هَذَا تَقول: كُلٌّ حَضَرَ، وكُلٌّ حَضروا، على اللَّفظِ مَرَّةً، وعَلى الْمَعْنى أُخْرى، قَالَ الله تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ، وَقَالَ جَلَّ وعَزَّ: كُلٌّ لهُالسُّبْكِيِّ رسالَةٌ مُستقِلةٌ فِي: مَباحِثِ كُلِّ وَمَا عَلَيْهِ يَدُلّ. وَهِي عِنْدِي، وحاصِلُ مَا ذُكِرَ فِيهَا مَا نَصُّهُ: لَفظَةُ كلّ إِذا لم تقع تابِعَةً فإمّا أضن تُضافَ لَفظاً وإمّا أَنْ تُجَرَّدَ، وَإِذا أُضيفَتْ فإمّا إِلَى نَكرَة وإمّا إِلَى مَعرِفَة. الْقسم الأَوّلُ: أَنْ تُضافَ إِلَى نكرَة فيتَعَيَّنُ اعتبارُ المَعنى فِيمَا لَهَا من ضَميرٍ وغيرِه، والمُرادُ بِاعْتِبَار الْمَعْنى أَنْ يَكونَ على حَسَبِ المَضافِ إِلَيْهِ إنْ كانَ مُفرداً فمُفرَدٌ، وَإِن كَانَ مُثَنّىً فمُثَنّىً، وَإِن كانَ جمعا فجمعٌ، وَإِن كَانَ مُذَكَّراً فمُذَكَّرٌ، وَإِن كَانَ مؤَنَّثاً فمؤَنَّثٌ، ثمَّ أَوردَ لذلكَ شَواهِدَ من كَلَام الشُّعراءِ.)
والقسمُ الثّاني: أَنْ تُضافَ لَفظاً إِلَى مَعرِفَةٍ، فقد كَثُرَ إضافَتُهُ إِلَى ضَميرِ الجَمْعِ والخَبَرُ عَنهُ مُفرَدٌ، كقولِه تَعَالَى: وكُلُّهُمْ آتيهِ يومَ القِيامَةِ فَرْداً، ونقَلَ عَن شيخِه أَبي حَيّان، قَالَ: وَلَا يكادُ يوجَدُ فِي لسانِ العرَبِ: كُلُّهُم يَقومونَ، وَلَا! كُلُّهُنَّ قائماتٌ، وإنْ كانَ مَوْجُودا فِي تَمْثِيل كثيرٍ من النُّحاةِ، ونقلَ عَن ابنِ السَّرّاجِ أَنَّ كُلاًّ لَا يَقَعُ على واحِدٍ فِي معنى الجَمعِ إلاّ وذلكَ الواحِدُ نكِرَة، وَهَذَا يَقْتَضِي امْتِناعَ إضافَةِ كُلٍّ إِلَى المُفرَدِ المُعَرَّفِ بالأَلِفِ واللامِ الَّتِي يُرادُ بهَا العُموم. والقسمُ الثّالثُ: أَنْ تُجَرَّدَ عَن الإضافَةِ لَفظاً فيجوزُ الوَجهانِ، قَالَ تَعَالَى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ وَكُلٌّ فِي فلَكٍ يَسْبَحونَ وَقَالَ ابنُ مالِكٍ وغيرُه من النُّحاةِ هُنَا: إنَّ الإفْرادَ على اللَّفْظِ، والجَمْعَ على المَعنى، وَهَذَا يدُلُّ على أَنَّهُم قَدَّروا المُضافَ إِلَيْهِ المَحذوفَ فِي المَوضِعين جَمْعاً، فتارَةً رُوعِيَ كَمَا إِذا صُرِّحَ بِهِ، وَتارَة رُوعِيَ لَفْظُ كُلٍّ، وتكونُ حالةُ الحَذْفِ مخالِفَةً لحالَة الإثباتِ، قَالَ: وَمن لطيفِ القَوْل فِي كُلٍّ أَنَّها للاسْتِغراقِ سَوَاء كَانَت للتّأْكيدِ أم لَا، والاستِغراقُ لأَجزاءِ مَا دخَلَتْ عَلَيْهِ إنْ كانتْ مَعرِفَةً، ولِجُزئيّاته إنْ كَانَت نَكِرَةً، وَفِي أَحكامِها إِذا قُطِعَتْ عَن الإضافَةِ أَن تكونَ فِي صدرِ(أَكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قبلَ شَبابِهِ ... إِذا كانَ عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شديدِ)
أَيضاً: الثَّقيلُ لَا خَيرَ فِيهِ. أَيضاً: العَيِّلُ، أَي صاحِبُ العِيالِ. أَيضاً: العِيالُ والثِّقْلُ على صاحِبِهِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وهُوَ {كَلٌّ على مَولاهُ، وَمِنْه الحديثُ: مَن تَرَكَ} كَلاًّ فإلَيَّ وعَلَيَّ، وَفِي حديثِ طَهْفَةَ: وَلَا يُوكَلُ {كَلُّكُم أَي لَا يُوكَلُ إِلَيْكُم عِيالُكم وَمَا لم تُطيقوه. وَفِي حديثِ البُخاريِّ: كَلاّ إنّكَ تحملُ الكَلَّ، أَي الثِّقْلَ من كُلِّ مَا يُتَكَلَّفُ، ونقلَ ابنُ بَرِّي عَن نِفْطَوَيْهِ فِي قَوْله تَعالى: وهوَ كَلُّ على مَولاه قَالَ هُوَ أَسيدُ بنُ أبي العِيْصِ، وَهُوَ الأَبْكَم، وربّما ج على} كُلولٍ بالضَّمّ فِي الرِّجالِ وَالنِّسَاء. الكَلُّ: الإعْياء، {كالكَلالِ} والكَلالَة، الأخيرةُ عَن اللِّحْيانِيّ. أَيْضا: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقد كَلَّ الرجلُ {يَكِلُّ فيهمَا، أَي فِي المَعنيَيْن.} وكَلَّ البصَرُ والسيفُ وغيرُه من الشيءِ الحديدِ، وَفِي بعضِ النّسخ: وغيرُهما {يَكِلُّ} كَلاًّ {وكِلَّةً، بالكَسْر،} وكَلالَةً {وكُلولَةً} وكُلولاً، بضمِّهما، {وكَلَّلَ} تَكْلِيلاً فَهُوَ {كَليلٌ وكَلٌّ: لم يقطعْ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي فِي} الكُلولِ قولَ)
ساعدَةَ: لشانِيْكَ الضَّراعَةُ {والكُلولُ قَالَ: وشاهِدُ} الكِلَّةِ قَوْلُ الطِّرِمّاح: وَذُو البَثِّ فِيهِ {كِلَّةٌ وخُشوعُ وَفِي حديثِ حُنَيْن: فَمَا زِلتُ أرى حَدَّهُم} كَليلاً، وَقَالَ الليثُ: {الكَليل: السيفُ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ.
وكَلَّ لسانُه يَكِلُّ} كَلالَةً وكِلَّةً، فَهُوَ! كَليلُ اللِّسان. كَلَّ بَصَرَه يَكِلُّ {كُلولاً: نَبا وَلم يُحقِّقِ المَنظورَ، فَهُوَ كَليلُ البصَر.} وأكَلَّه البُكاءُ وَكَذَلِكَ اللِّسان، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: كلُّها سَواءٌ فِي الفِعلِ والمصدرِ.
{والكَلالَة: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، وَكَذَلِكَ الكَلُّ، وَقد كَلَّ الرجلُ} كَلالَةً. قيل: مَا لم يكن من النَّسَبِ لَحّاً فَهُوَ كَلالَةٌ، وَقَالُوا: هُوَ ابنُ عَمِّ {الكَلالَةِ، وابنُ عَمِّ كَلالَةٍ وكَلالَةٌ، وابنُ عَمِّي كَلالَةً، وَقَالَ أَبُو الجَرّاح: إِذا لم يكن ابنُ العَمِّ لَحّاً وَكَانَ رجلا من العَشيرَةِ قَالُوا: هُوَ ابنُ عمِّي الكَلالَةُ وابنُ عمِّ كَلالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا يدلُّ على أنّ العَصَبَةَ وإنْ بَعُدوا كَلالَةٌ. أَو الكَلالَة: مَن} تكَلَّلَ نسَبُه بنَسبِكَ، كابنِ العَمِّ وشِبهِه، كَذَا نصُّ المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: وَيُقَال: هُوَ مصدرٌ مِن {تكَلَّلَه النَّسَبُ: أَي تطَرَّفَه، كأنّه أَخَذَ طَرَفْيْهِ من جهةِ الولَدِ والوالِدِ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أحَدٌ فسُمِّي بِالْمَصْدَرِ. أَو هِيَ الأُخُوّةُ للأُمِّ، بضمِّ الهمزةِ والخاءِ وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ، كَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم قيل: همُ الإخْوَةُ للأُمِّ، وَهُوَ المُستعمَل. والعربُ تَقول: لم يَرِثْه كَلالَةً: أَي لم يَرِثْه عَن عُرُضٍ بل عَن قُربٍ واستِحقاقٍ، قَالَ الفَرَزدق:
(وَرِثْتُمْ قَناةَ المُلكِ غيرَ كَلالَةٍ ... عَن ابْنَيْ مَنافٍ عبدِ شَمسٍ وهاشِمِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: ذَكَرَ اللهُ الكَلالَةَ فِي سورةِ النساءِ فِي مَوْضِعَيْن، أَحدهمَا: قَوْله: وَإِن كَانَ رجلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امرأةٌ وَله أخٌ أَو أختٌ} فلكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ والموضعُ الثَّانِي فِي كتابِ اللهِ قَوْله: يَسْتَفتونَكَ قُل اللهُ يُفتيكمْ فِي الكَلالَةِ إنِ امرؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَله أختٌ فلهَا نِصفُ مَا تَرَكَ الْآيَة، فَجَعَلَ الكَلالَة هُنَا الأختَ للأبِ والأمِّ، والإخوةَ للأبِ والأمِّ، فجعلَ للأختِ الواحدةِ نِصفَ مَا تَرَكَ الميِّتُ، وللأُختَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وللإخوةِ والأخَواتِ جميعُ المالِ بَينهم للذكَرِ مِثلُ حظِّ الأُنْثَيَيْن، وجعلَ للأخِ والأختِ من الأمِّ فِي الآيةِ الأولى الثُّلُثَ لكلٍّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُس، فبيَّنَ بسِياقِ الْآيَتَيْنِ أنّ الكَلالَةَ تَشْتَمِلُ على الإخوةِ للأمِّ مرّةً، ومرّةً على الإخوةِ والأخَواتِ للأمِّ والأبِ، ودَلَّ قَوْلُ الشاعرِ أنّ الأبَ ليسَ! بكَلالَةٍ، وأنّ سائرَ الأوْلِياءِ من العَصَبَةِ بعدَ الولَدِ كَلالَةٌ،)
وَهُوَ قَوْلُه:
(فإنَّ أَبَا المَرْءِ أَحْمَى لَهُ ... وَمَوْلى الكَلالَةِ لَا يَغْضَبُ)
أرادَ أنَّ أَبَا المرءِ أَغْضَبُ لَهُ إِذا ظُلِمَ، ومَوالي الكَلالَةِ وهم الإخوةُ والأعمامُ وبَنو الأعمامِ وسائرُ القَراباتِ لَا يَغْضَبونَ للمرءِ غَضَبَ الأبِ. أَو الكَلالَةُ: بَنو العمِّ الأباعِدُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَحكى عَن أعرابيٍّ أنّه قَالَ: مَالِي كثيرٌ ويرِثُني كَلالَةٌ مُتَراخٍ نسَبُهم. أَو الكَلالَةُ من القَرابة: مَا خلا الوالِدَ والولَدَ، نَقله الأخفَشُ عَن الفَرّاء، قَالَ: سمَّوْا كَلالَةً لاستِدارَتِهم بنَسَبِ الميتِ الأقربِ فالأقربِ، من تكَلَّلَه النسَبُ: إِذا استدارَ بِهِ، قَالَ: وسَمِعْتُه مرّةً يَقُول: الكَلالَة: مَن سَقَطَ عَنهُ طرَفاهُ وهما أَبوهُ وولَدُه، فصارَ كَلاًّ وكَلالَةً أَي عِيالاً على الأَصْل، يَقُول: سَقَطَ من الطرَفَيْنِ فصارَ عِيالاً عَلَيْهِم، قَالَ: كَتَبْتُه حِفْظاً عَنهُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. أَو هِيَ العَصَبَة: مَن وَرِثَ مِنْهُ الإخوةُ للأمِّ ونصُّ اللِّحْيانِيّ: من وَرِثَ مَعَه الإخوةُ من العَمِّ، وَقد سَبَقَ قَرِيبا عَن الأَزْهَرِيّ مَا يُفسِّرُه. فَهَذِهِ أَقْوَالٌ سَبْعَةٌ فِي بيانِ معنى الكَلالَة، وروى المُنذِريُّ بسَندِه عَن أبي عُبَيْدةَ أنّ قَالَ: الكَلالَة: مَن لم يَرِثْهُ ولَدٌ أَو أبٌ أَو أخٌ وَنَحْو ذَلِك، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: اعلَمْ أنّ الكَلالَة فِي الأصلِ هِيَ مصدرُ كَلَّ الميِّتُ يَكِلُّ كَلاًّ! وكَلالَةً فَهُوَ كَلٌّ: إِذا لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً يَرِثانِه، هَذَا أصلُها، قَالَ: ثمّ قد تقعُ الكَلالَة على العينِ دونَ الحدَثِ فتكونُ اسْما للميِّتِ المَوْروثِ، وإنْ كانتْ فِي الأصلِ اسْما للحَدَثِ على حدِّ قَوْلهم: هَذَا خَلْقُ اللهِ أَي مَخْلُوقُ اللهِ، قَالَ: وجازَ أَن تكونَ اسْما للوارثِ على حدِّ قولِهم: رجلٌ عَدْلٌ، أَي عادلٌ، وماءٌ غَوْرٌ، أَي غائِرٌ، وَقَالَ: والأوّلُ هُوَ اختيارُ البَصْرِيِّينَ من أنّ الكَلالَةَ اسمٌ للموروث، قَالَ: وَعَلِيهِ جاءَ التفسيرُ فِي الآيةِ أنّ الكَلالَةَ الَّذِي لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً، فَإِذا جَعَلْتَها للميتِ كَانَ انتِصابُها فِي الآيةِ على وَجْهَيْن، أحدُهما: أَن تكونَ خَبَرَ كَانَ، تقديرُه وَإِن كَانَ المَوروثُ كَلالَةً، أَي كَلاًّ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَلَا والِدٌ، والوجهُ الثَّانِي: أَن يكونَ انتصابُها على الحالِ من الضميرِ فِي يُورَثُ، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، وتكونُ كَانَ هِيَ التامّةُ الَّتِي لَيست مُفْتَقِرَةً إِلَى خَبَر، قَالَ: وَلَا يصِحُّ أنْ تكونَ الناقصةَ كَمَا ذَكَرَه الحوفِيُّ لأنّ خَبَرَها لَا يكونُ إلاّ الكَلالَة، وَلَا فائدةَ فِي قولِه: يُورَث، وَالتَّقْدِير: إِن وَقَعَ أَو حَضَرَ رجلٌ يموتُ كَلالَة، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، أَي كَلٌّ، وَإِن جَعَلْتَها للحَدَثِ دونَ العينِ جازَ انتصابُها على ثلاثةِ أَوْجُهٍ، أحدُها: أَن يكونَ انتصابُها على المصدرِ على تقديرِ حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه: يُورَثُ وِراثَةَ كَلالَةٍ، كَمَا قَالَ الفرَزْدقُ:) وَرِثْتُم قَناةَ المُلكِ لَا عَن كَلالَةٍ أَي وَرِثْتموها وِراثَةَ قُربٍ لَا وِراثَةَ بُعدٍ، وَقَالَ عامرُ بنُ الطُّفَيْل:
(وَمَا سَوَّدَتْني عامِرٌ عَن كَلالَةٍ ... أَبى اللهُ أنْ أَسْمُو بأمٍّ وَلَا أبِ)
وَمِنْه قولُهم: هُوَ ابنُ عمٍّ كَلالَةً، أَيالكَلالةُ للمَوروثِ لَا للوارثِ، قَالَ: والظاهرُ أنّ الكَلالَةَ مصدرٌ يقعُ على الوارثِ وعَلى المَوروثِ، والمصدرُ قد يقعُ للفاعلِ تَارَة وللمَفعولِ أُخرى، واللهُ أعلم. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الأبُ والابْنُ طَرَفَانِ للرجلِ، فَإِذا ماتَ وَلم يُخَلِّفْهُما فقد ماتَ عَن ذهابِ طَرَفَيْهِ فسُمِّيَ ذهابُ الطرفَيْنِ كَلالَةً. وَفِي الأساس: ومنَ المَجاز: كَلَّ فلانٌ كَلالَةً: لم يكن والِداً وَلَا والِدَ والِدٍ، أَي كَلَّ عَن بلوغِ القَرابةِ المُماسَّةِ. {وكَلَّلَ الرجلَ} تَكْلِيلاً: ذَهَبَ وتَرَكَ أَهْلَه وَعِيَاله بمَضْيَعَةٍ. (و) {كَلَّلَ فِي الْأَمر:) جَدَّ فِيهِ وَمضى قُدُماً وَلم يَخِمْ. منَ المَجاز: كلَّلَ السَّبُعُ تَكْلِيلاً} وتَكْلِيلَةً: أَي حَمَلَ وَلم يُحجِمْ، وَأنْشد الأَصْمَعِيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنهُ فَقَضَبْ {تَكْلِيلَةَ الليثِ إِذا الليثُ وَثَبْ وروى المُنذِريُّ عَن أبي الهَيثمِ أنّه قَالَ: الأسدُ يُهَلِّلُ} ويُكَلِّلُ، وأنّ النَّمِرَ {يُكَلِّلُ وَلَا يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُكَلِّلُ: الَّذِي يحملُ فَلَا يرجعُ حَتَّى يَقَعَ بقِرْنِه، والمُهَلِّل: يحملُ على قِرْنِه ثمّ يُحجِمُ فَيَرْجِعُ.
كلَّلَ عَن الأمرِ: أَحْجَم، وَقد يكون كلَّلَ: بِمَعْنى جَبُنَ، يُقَال: حَمَلَ فَمَا كلَّلَ، أَي فَمَا كَذَبَ وَمَا جبُنَ، كأنّه ضِدٌّ، وأنشدَ أَبُو زيدٍ لجَهْمِ بن سَبَل:
(وَلَا {أُكَلِّلُ عَن حَربٍ مُجَلِّحَةٍ ... وَلَا أُخَدِّرُ للمُلْقينَ بالسَّلَمِ)
كلَّلَ فلَانا: أَلْبَسه} الإكْليلَ وَكَذَلِكَ {كَلَّهُ،} والإكْليلُ يَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا. {والكَلَّة: الشَّفرةُ} الكالَّة، عَن الفَرّاء. (و) {الكُلَّة، بالضَّمّ: التأخيرُ،} كالكُلأَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ والفَراء. أَيْضا: تأنيثُ الكُلِّ، وَقد ذُكِرَ آنِفاً. (و) ! الكِلَّة، بالكَسْر: الحالةُ، عَن الفرّاءِ، يُقَال: باتَ فلانٌ {بكِلَّةِ سَوْءٍ، أَي بحالةِ سَوْءٍ. أَيْضا: السِّتْرُ الرقيقُ يُخاطُ كالبيت، فِي المُحْكَم: هُوَ غِشاءٌ من ثوبٍ رقيقٍ يُتَوَقَّى بِهِ من البَعوضِ، وأنشدَ أَبُو عُبَيْدٍ:
(مِن كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ ... زَوْجٌ عليهِ} كِلَّةٌ وقِرامُها)
والجمعُ {كِلَلٌ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الكِلَّة: الصَّوْقَعةُ، وَهِي صُوفةٌ حمراءُ فِي رأسِ الهَودجِ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وعالَيْنَ أَنْمَاطاً عِتاقاً} وكِلَّةً ... وِرادَ الحَواشي لَوْنُها لَوْنُ عَنْدَمِ)
والإكْليل، بالكَسْر: التَّاج. أَيْضا: شِبهُ عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَواهرِ، ج: {أكاليلُ على الْقيَاس، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا تصفه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: دَخَلَ تَبْرُقُ أكاليلُ وَجْهِه، وَهُوَ على وَجْهِ الاستعارةِ، وَقيل: أرادتْ نَواحي وَجْهِه وَمَا أحاطَ بِهِ إِلَى الجَبين، وَفِي حديثِ الاستِسقاء: فَنَظَرْتُ إِلَى المدينةِ وإنّها لَفي مِثلِ الإكْليلِ يريدُ أنّ الغَيمَ تقَشَّعَ عَنْهَا واستدارَ بآفاقِها. الإكْليل: مَنْزِلٌ للقمرِ وَهُوَ أَرْبَعةُ أَنْجُمٍ مُصْطَفّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الإكْليل: رأسُ بُرجِ العَقربِ، ورَقيبُ الثُّرَيّا من الأنواءِ هُوَ الإكليلُ لأنّه يطلع بغُيوبِها. الإكْليل: مَا أحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحْم. أَيْضا: السَّحابُ الَّذِي تراهُ كأنَّ غِشاءً أُلْبِسَه، كَمَا فِي العُباب.} وإكْليلُ المَلِكِ نَبْتَان:)
أحدُهما: ورَقُه كَوَرَقِ الحُلْبَةِ، ورائحتُه كَوَرَقِ التِّين، وَنَوْرُه أصفرُ، فِي طرَفِ كُلِّ غُصنٍ مِنْهُ {إكْليلٌ كنِصفِ دائرةٍ، فِيهِ بِزْرٌ كالحُلْبَةِ شَكْلاً، وَلَوْنُه أَصْفَرُ، وَهُوَ المعروفُ بأقْداحِ زُبَيْدةَ.
وثانِيهما ورَقُه كَوَرَقِ الحِمَّصِ، وَهِي قُضبانٌ كثيرةٌ تَنْبَسِطُ على الأرضِ، وَزَهْرُه أصفرُ وأَبْيَضُ، فِي كلِّ غُصنٍ أكاليلُ صِغارٌ مُدَوَّرةٌ، وكِلاهما مُحَلِّلٌ مُنْضِجٌ مُلَيِّنٌ للأورامِ الصُّلبةِ فِي المفاصلِ والأحشاء.} وإكْليلُ الجبلِ: نباتٌ آخَرُ ورَقُه طويلٌ دقيقٌ مُتكاثِفٌ، ولونُه إِلَى السَّواد، وَعوده خَشِنٌ صُلبٌ، وَزَهْرُه بَين الزُّرقَةِ والبَياضِ، وَله ثمَرٌ صُلبٌ إِذا جَفَّ تناثَرَ مِنْهُ بِزْرٌ أدَقُّ من الخَرْدَلِ، وَوَرَقُه مُرٌّ حِرِّيفٌ طيِّبُ الرائحةِ، مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ، يَنْفَعُ الخَفَقانِ والسعالَ والاستسقاءَ. {وَتَكَلَّلَ بِهِ: أحاطَ واستدارَ وأَحْدَقَ، وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: رَوْضَةٌ} مُكَلَّلةٌ: أَي مَحْفُوفَةٌ بالنَّوْر. {وانْكَلَّ الرجلُ} انْكِلالاً: ضَحِكَ وَتَبَسَّمَ، قَالَ الْأَعْشَى:
( {وَيَنْكَلُّ عَن غُرٍّ عِذابٍ كأنّها ... جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتَناعِمُ)
وأنشدَ ابنُ بَرِّي لعُمرَ بن أبي رَبيعةَ:
(} وَتَنْكَلُّ عَن عَذْبٍ شَتيتٍ نَباتُه ... لَهُ أُشَرٌ كالأُقْحُوانِ المُنَوِّرِ)
وَيُقَال: كَشَرَ، وافْتَرَّ، وانْكَلَّ، كلُّ ذَلِك تبدو مِنْهُ الأسنانُ. (و) {انْكَلَّ السيفُ: ذَهَبَ حَدُّه عَن اللِّحْيانِيّ.
منَ المَجاز: انْكَلَّ السحابُ عَن البَرقِ: إِذا تبَسَّمَ، وَيُقَال:} انْكِلالُ الغَيمِ بالبَرق: هُوَ قَدْرُ مَا يُريكَ سَوادَ الغَيم من بَياضِه،! كاكْتَلَّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وأنشدَ: (عَرَضْنا فقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فسَلَّمَتْ ... كَمَا {اكْتَلَّ بالبَرقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ)
} وَتَكَلَّلَ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
( {تكَلَّلَ فِي الغِمادِ فَأَرْضِ لَيْلَى ... ثَلَاثًا مَا أُبينُ لَهُ انْفِراجا)
انْكَلَّ البَرقُ نَفْسُه: لَمَعَ لَمْعَاً خَفِيفا.} وأكَلَّ الرجلُ: {كَلَّ بَعيرُه. (و) } أكَلَّ الرجلُ البَعيرَ: أَعْيَاه، كَذَا فِي المُحْكَم. {والكَلْكَلُ} والكَلْكال: الصَّدرُ من كلِّ شيءٍ. أَو هُوَ مَا بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، أَو هُوَ باطِنُ الزَّوْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما جاءَ فِي ضرورةِ الشِّعرِ مُشَدّداً، قَالَ مَنْظُورٌ الأسَديُّ: كأنَّ مَهْوَاها على {الكَلْكَلِّ مَوْقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المعروفُ} الكَلْكَلُ، وإنّما جاءَ {الكَلْكالُ فِي الشعرِ ضَرُورَة فِي قولِ الراجز: قلتُ وَقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ)
يَا ناقَتي مَا جُلْتِ مِن مَجالِ الكَلْكَلُ من الفرَس: مَا بَين مَحْزِمِه إِلَى مَا مَسَّ الأرَضَ مِنْهُ إِذا رَبَضَ، وَقد يُستعارُ لِما ليسَ بجِسمٍ، كقَولِ امرئِ القيسِ فِي صفةِ لَيْلٍ: وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وناءَ} بكَلْكَلِ وقالتْ أعرابِيّةٌ تَرْثِي ابْنَها:
(ألْقى عليهِ الدهرُ! كَلْكَلَهُ ... مَن ذَا يقومُ بكَلْكَلِ الدَّهْرِ) (و) {الكُلْكُلُ كهُدْهُدٍ: الرجلُ الضَّرْبُ، أَو هُوَ الْقصير الغليظُ مَعَ شِدّةٍ،} كالكُلاكِلِ، بالضَّمّ، وَهِي بهاءٍ فيهمَا. {وكَلاّن: اسمُ جبَل، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:
(وآنَسَ مِن} كَلاّنَ شُمَّاً كأنَّها ... أَراكِيبُ مِن غَسّانَ بِيضٌ بُرودُها)
{والكَلَلُ، مُحَرَّكَةً: الحالُ، يُقَال: الحمدُ للهِ على كلِّ} كَلَلٍ، كَذَا فِي المُحيط. {والكَلاكِل: الجماعاتُ كالكَراكِر، قَالَ العَجّاج: حَتَّى يَحُلُّونَ الرُّبا} الكَلاكِلا وابنُ عَبْدِ ياليلَ بنِ عَبْدِ {كُلالٍ، كغُرابٍ هُوَ الَّذِي عَرَضَ النبيُّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم نَفْسَه عَلَيْهِ، فَلم يُجبْه إِلَى مَا أرادَ، كَمَا فِي العُباب، وَإِلَى عَبْدِ كُلالٍ هَذَا نُسِبَ أَسْعَدُ بنُ محمدٍ} الكُلالِيُّ صاحبُ اليمنِ قَبْلَ الثلاثمائةِ، ذَكَرَه الهَمْدانيُّ فِي الأنْسابِ، وَكَذَلِكَ أَبُو الأَغَرِّ الكُلالِيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الكِلال، بالكَسْر: جَمْعُ} كالٍّ، وَهُوَ المُعْيِي، كجائعٍ وجِياعٍ، أَو جَمْعُ {كَليلٍ، كشَديدٍ وشِدادٍ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الأسْوَدِ بن يَعْفُرَ:
(بأَظْفارٍ لَهُ حُجْنٍ طِوالٍ ... وَأَنْيابٍ لَهُ كانتْ} كِلالا)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وناسٌ يجعلونَ {كَلاّءَ البَصرةِ اسْما من كَلَّ على فَعْلاء، وَلَا يَصْرِفونَه، وَالْمعْنَى أنّه مَوْضِعٌ} تكِلُّ فِيهِ الرِّيحُ عَن عمَلِها فِي غَيْرِ هَذَا الموضعِ، قَالَ رُؤبةُ: مُشْتَبِهِ الأعلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ {يَكِلُّ وَفْدُ الريحِ من حَيْثُ انْخَرَقْ وأصبحَ فلانٌ} مُكِلاًّ: إِذا صارَ ذَوُو قَرابَتِه {كَلاًّ عَلَيْهِ، أَي عِيالاً، وأصبحتُ مُكِلاًّ: أَي ذَا قَراباتٍ وهم عليَّ عِيالٌ.} وكُلَّ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا تَعِبَ، وَأَيْضًا: إِذا توَكَّلَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورأسُ الكَلِّ، بالفَتْح: رئيسُ اليهودِ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ خالَوَيْه. {وكَلَّلَ فلانٌ فلَانا: لم يُطِعه، قَالَ)
النابغةُ الجَعدِيُّ:
(بَكَرَتْ تَلومُ وَأَمْسِ مَا} كَلَّلْتُها ... ولقدْ ضَلَلْتُ بذاكَ أيَّ ضَلالِ)
{وكَلَلْتُه بالحِجارة: أَي عَلَوْتُه بهَا، وَكَذَلِكَ} كَلَّه فَهُوَ {مَكْلُولٌ. ونُهِيَ عَن} تَكْلِيلِ القُبور: أَي رَفْعِها تُبنى مِثلَ {الكِلَلِ، وَهِي الصَّوامِعُ والقِبابُ الَّتِي تُبنى على القُبور. وَقيل: هُوَ ضَرْبُ} الكِلَّةِ عَلَيْهَا، وَهِي سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضرَبُ على الْقُبُور. وَقد يُجمعُ الإكْليلُ على أَكِلَّةٍ، وأنشدَ ابنُ جِنِّي:
(قد دَنا الفِصْحُ فالوَلائِدُ يَنْظِمْ ... نَ سِراعاً {أَكِلَّةَ المَرْجانِ)
لمّا حُذِفَتْ الهمزةُ وبَقِيَت الكافُ سَاكِنة فُتِحَتْ فصارتْ إِلَى} كَليلٍ، كدَليلٍ، فجُمِعَ على {أَكِلَّةٍ، كأَدِلَّةٍ. وغَمامٌ} مُكَلَّلٌ: مَحْفُوفٌ بقِطعٍ منَ السَّحابِ، كأنّه {مُكَلَّلٌ بهنَّ، وَقيل: مُلَمَّعٌ بالبرق. وَيُقَال: ذِئبٌ} مُكِلٌّ: قد وَضَعَ {كَلَّه على النَّاس. وذئبٌ كَليلٌ: لَا يَعْدُو على أحدٍ. وانْطلقَ} مُكَلِّلاً: ذَهَبَ لَا يُبالي بِمَا وراءَه. وَجَفْنَةٌ {مُكَلَّلَةٌ بالسَّديفِ، وجِفانٌ} مُكَلّلاتٌ، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو الأَصْبَغِ شَبيبُ بنُ حَفْصِ بن إسماعيلَ بنِ كَلالَةَ {الكَلالِيُّ، بالفَتْح المِصريُّ، وحدَّثَ عَنهُ مُحَمَّد بن مُوسَى بن النُّعمانِ، مَاتَ سنة ضَبَطَه الحافظُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّي:} كَلاَّ: حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ، وَقد تَأتي بِمَعْنى لَا كقَولِ الجَعْديِّ:
(فقُلنا لَهُم خَلُّوا النساءَ لأهلِها ... فَقَالُوا لنا: كَلاّ، فقُلنا لَهُم: بَلى)
! فكَلاَّ هُنَا بِمَعْنى لَا بدليلِ قولِه: فقُلنا لَهُم: بلَى، وبلى لَا تَأتي إلاّ بعدَ نَفيٍ، ومِثلُه قَوْلُه أَيْضا:
(قُرَيْشٌ جِهازُ الناسِ حَيّاً ومَيِّتاً ... فَمَنْ قالَ: كَلاَّ، فالمُكَذِّبُ أَكْذَبُ)
وعَلى هَذَا يُحملُ قَوْله تَعالى: رَبِّي أهانَنْ، كَلاَّ. وَقَالَ ابنُ الأثيرِ: رَدعٌ فِي الكلامِ، وتنبيهٌ، وَمَعْنَاهُ: انْتَهِ، لَا تَفْعَلْ، إلاّ أنّها آكَدُ فِي النَّفيِ والرَّدعِ من: لَا، لزيادةِ الكافِ، قَالَ: وَقد تَرِدُ بِمَعْنى حَقّاً كقولِه تَعَالَى: كَلاَّ لَئِنْ لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بالناصِيَةِ وَقد جَمَعَ الإمامُ أَبُو بكرِ بنُ الأنْبارِيِّ أَقْسَامَها ومواضِعها فِي بابٍ من كتابِه: الوَقْفُ والابْتِداء. واحمدُ بنُ أسعدَ الكَلالِيُّ من أَهْلِ جزيرةِ كَمَرَان: فَقيهٌ، ذَكَرَه الخَزْرَجِيُّ.
ك ل ل

كلّ الإنسان والدابّة كلالاً وكلالةً، وهو كال مكل: كلت دوابّه، وأكلّ دابته. وكلّ السيف كلولاً وكلّةً. وكلّله: ألبسه الإلكليل وهو عصابة مزيّنة بالجواهر. وانكلّت المرأة: ضحكت. قال الأعشى:

وتنكلّ عن مشرقٍ باردٍ ... كشوك السّيال أسفّ النؤورا

وهو كلّ عليه.

ومن المجاز: كل بصره ولسانه كلّةً، وهو كلة، وهو كليل البصر واللسان. وكلّ عن الأمر: ثقل عليه فلم ينبعث فيه. وكلّ فلان كلالة إذا لم يكن ولداً ولا والداً أي كلّ عن بلوغ القرابة المماسة. قال الطرمّاح يصف الثور:

يهز سلاحاً لم يرثه كلالة ... يشك به منها غموض المغابن

وكلّل عن القتال: نكل. وانطلق مكلّلاً: ذهب لا يبالي بما وراءه. وكلّل على القوم: حمل عليهم. يقال: كلّل تكليلة السبع. وقال أبو زبيد الطائيّ:

فأجمرت حرجٌ خوصاء ناجية ... وأيقنت أنه إذ كلل السبع

أي أنه وقت تكليله. وجفنة مكلّلة بالسّديف، وجفان مكللات. وروضة مكلّلة: محفوفة بالنور. وتكلّلوه: أحدقوا به. وألقى عليه الدهر كلكله، وانكلّ السحاب واكتلّ: ضحك بالبرق.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.