Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ركز

ركز

Entries on ركز in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
ر ك ز [ركزا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً .
قال: حسّا، يعني الحركة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر 
وهو يقول:
وقد توجّس ركزا مقفر ندس ... ينتابه الصّوت ما في سمعه كذب . 
ر ك ز: رَكَزْــتُ الرُّمْحَ رَكْزًــا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَثْبَتُّهُ بِالْأَرْضِ فَارْتَكَزَ وَالْمَــرْكَزُ وِزَانُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الثُّبُوتِ.

وَالرِّكَازُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْبِسَاطِ بِمَعْنَى الْمَبْسُوطِ وَالْكِتَابِ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ وَيُقَالُ هُوَ الْمَعْدِنُ وَأَــرْكَزَ الرَّجُلُ إرْكَازًا وَجَدَ رِكَازًا. 
(ر ك ز) : (رَكَزَ) الرُّمْحَ غَرَزَهُ رَكْزًــا فَارْتَكَزَ شَيْءٌ رَاكِزٌ أَيْ ثَابِتٌ (وَمِنْهُ) الرِّكَازُ لِلْمَعْدِنِ أَوْ الْكَنْزِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الرَّاكِزَانِ وَالْأَــرْكِزَــةُ فِي جَمْعِهِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ وَفِي الْحَدِيثِ « فَلَمَّا وَقَعَ الْفَرَسُ عَلَى عُرْقُوبِهِ ارْتَكَزَ سَلَمَةُ عَلَى رُمْحِهِ فِي الْمَاءِ» أَيْ تَحَامَلَ عَلَى رَأْسِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ لِيَمُوتَ.
ركز
الــرِّكْزُ: الصّوت الخفيّ، قال تعالى: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
[مريم/ 98] ، ورَكَزْــتُ كذا، أي: دفنته دفنا خفيّا، ومنه: الرِّكَازُ للمال المدفون، إمّا بفعل آدميّ كالكنز، وإمّا بفعل إلهيّ كالمعدن، ويتناول الرِّكَازُ الأمرين، وفسّر قوله صلّى الله عليه وسلم: «وفي الرِّكَازِ الخمس» ، بالأمرين جميعا، ويقال رَكَزَ رمحه، ومَــرْكَزُ الجند: محطّهم الذي فيه رَكَزُــوا الرّماح.
ر ك ز: (رَكَزَ) الرُّمْحَ غَرَزَهُ فِي الْأَرْضِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (مَــرْكَزُ) الدَّائِرَةِ وَسَطُهَا. وَ (مَــرْكَزُ) الرَّجُلِ مَوْضِعُهُ، يُقَالُ: أَخَلَّ فُلَانٌ بِمَــرْكَزِــهِ. وَ (الــرِّكْزُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًــا} [مريم: 98] .
وَ (الرِّكَازُ) بِالْكَسْرِ دَفِينُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَأَنَّهُ رُكِّزَ فِي الْأَرْضِ. وَ (أَــرْكَزَ) الرَّجُلُ وَجَدَ الرِّكَازَ. 
ركز
الــرَّكْزُ: صَوْتُ الإنسانِ تَسْمَعُه، نحو رِكْزِ الصائدِ إِذا ناجى كِلابَه. والــرَّكْزُ: غَرْزُكَ شَيْئاً مُنْتَصِباً كالرُّمْح، تَــرْكُزُــه رَكْزاً في مَــرْكَزِــه.
ومَــرْكَزُ الجُنْدِ: المَوْضِعُ الذي قد ألْزِمُوه.
والركَازُ: قِطَعٌ من الذهَب والفِضَّةِ تخرجُ من المَعَادِن، وقيل: هي المَعَادِنُ. وأرْكَزَ الرجُلُ: أصابَ الرِّكازَ.
ورَكَزَ العِرْقُ وارْتَكَزَ: أي اخْتَلَجِ. وهو الانتِقاضُ أيضاً.
وكَلَّمْتُ فلاناً فما رَأيْتُ له رِكْزَــةَ: أي عَقْلاً ثابتاً.
والــرَّكْزُ من السَّحَاب: القِطْعَةُ الصَّغِيرةُ منها.
ر ك ز

أنزل الله بهم رجزاً، حتى لا تسمع لهم ركزاً؛ أي هما. وركز الرمح والعود ركزاً. قال ذو الرمة:

عن واضح لونه حوٍّ مراكزه ... كالأقحوان زهت أحقافه الزهرا

أي لثاته. وركز الله المعادن في الجبال، وأصاب ركازاً: معدناً أو كنزاً. وقد أركز فلان.

ومن المجاز: هذا مــركز الجند، وأخلوا بمراكزهم. وعزّ بني فلان راكز: ثابت لا يزول. وإنه لمركوز في العقول. ودخل علينا فلان فارتكز في مكانه لا يبرح. وارتكز على قوسه: جنح على سبتها معتمداً. وكلمته فما رأيت له ركزة: مسكةً من عقل.

ركز


رَكَزَ(n. ac.
رَكْز)
a. Fixed, made fast; planted, stuck upright
(spear).
b. Beat, throbbed (pulse).
c. Was quiet, at rest; was calm, grave, staid.

رَكَّزَa. see I (a)b. Calmed, quieted, tranquillized.

أَــرْكَزَa. Yielded gold, silver; was rich (mine).
b. Found treasure, gold, ore &c.

إِرْتَكَزَa. Was fixed, fastened; was firm, steady.
b. ['Ala], Leant, bore upon.
c. see I (b)
رَكْزa. Calm, tranquillity; rest.
b. Gravity, staidness.

رِكْزa. Low, faint sound; slight noise.

رِكْزَــةa. Firmness, decision.

مَــرْكَز
(pl.
مَرَاْكِزُ)
a. Position, station.
b. Camp, encampment, bivouac.
c. Residence; seat.
d. Centre, middle.

رِكَاْز
(pl.
رِكْزَــاْن)
a. Vein ( of gold, silver ).
b. Buried treasure; hoard.

رَكِيْزَة
(pl.
رَكَاْئِزُ)
a. see 23 (a)b. Pillar, column; post.
[ركز] نه فيه: في "الركاز" الخمس وهو عند الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن لأن كلا منهما مركوز في الأرض، أي ثابت، ركزه ركزًــا إذا دفنه في الأرض، واركز الرجل إذا وجد الركاز، والمراد في الحديث الأول هو الكنز الجاهلي وإنما وجب فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه، وروى: وفي "الركائز" الخمس كأنها جمع ركيزة أو ركازة، والركيزة والــركزة القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها وجمع الــركزة ركاز. ومنه ح عمران: عبدًا وجد "ركزة" على عهده فأخذها منه، أي قطعة عظيمة من الذهب وهو يعضد التفسير الثاني. وفيه: "فرت من قسورة" هو "ركز" الناس، الحس والصوت الخفي فجعل القسرة نفسها ركزا لأن القسورة جماعة الرجال، وقيل: جماعة الرماة فسماهم باسم صوتهم في أصلها من القسر وهو القهر والغلبة. ومنه: قيل للأسد قسورة. ن: "يــركز" بعود بضم - كاف، أي يضرب بأسفله ليثبته في الأرض. و"يــركز" العترة يغرزها.
ركز قَالَ أَبُو عبيد: من هَذَا لَو أَن رجلَيْنِ هدما حَائِطا بِأَجْر فَسقط 33 / ب عَلَيْهِمَا فَقتل أَحدهمَا كَانَ على عَاقِلَة / الَّذِي لم يمت نصف الدِّيَة لوَرَثَة الْمَيِّت وَيسْقط عَنْهُ النّصْف لِأَن الْمَيِّت أعَان على نَفسه. وَأما قَوْله: فِي الرِّكاز الخُمس فَإِن أهل الْعرَاق وَأهل الْحجاز اخْتلفُوا فِي الرِّكَاز فَقَالَ أهل الْعرَاق: الرِّكَاز الْمَعَادِن كلهَا فَمَا استخرج مِنْهَا من شَيْء فلمستخرجها أَرْبَعَة أَخْمَاس مِمَّا أصَاب ولبيت المَال الْخمس قَالُوا: وَكَذَلِكَ المَال العادِيُّ يُوجد مَدْفُونا هُوَ مثل الْمَعْدن على قِيَاسه سَوَاء وَقَالُوا: إِنَّمَا أصل الرِّكَاز الْمَعْدن وَالْمَال العادِيُّ الَّذِي قد ملكه النَّاس مُشَبَّه بالمعدن وَقَالَ أهل الْحجاز: إِنَّمَا الرِّكَاز المَال المدفون خَاصَّة مِمَّا كنزه بَنو آدم قبل الْإِسْلَام فَأَما الْمَعَادِن فَلَيْسَتْ بركاز وَإِنَّمَا فِيهَا مثل مَا فِي أَمْوَال الْمُسلمين من الزَّكَاة إِذا بلغ مَا أصَاب مِائَتي دِرْهَم كَانَ فِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم وَمَا زَاد فبحساب ذَلِك وَكَذَلِكَ الذَّهَب إِذا بلغ عشْرين مِثْقَالا كَانَ فِيهِ نصف مِثْقَال وَمَا زَاد فبحساب ذَلِك.
(ر ك ز)

الــركز: غرزك شَيْئا منتصبا كالرمح وَنَحْوه.

ركزه ركزاً، وركزه، أنْشد ثَعْلَب:

وأشطان الرماح مــركزات ... وحوم النعم وَالْحلق الْحُلُول

والمراكز: منابت الْأَسْنَان.

ومــركز الْجند: الْموضع الَّذِي أمروا أَن يلزموه والمرتكز: السَّاق من يَابِس النَّبَات الَّذِي طَار عَنهُ الْوَرق.

وركز الْحر السفا يــركزه ركزا: اثبته فِي الأَرْض، قَالَ الاخطل:

فَلَمَّا تلوى فِي جحا فَلهُ السفا ... واوجعه مركوزه وذوابله

وَمَا رَأَيْت لَهُ ركزة عقل: أَي ثبات عقل.

والــركز: الصَّوْت الْخَفي. وَقيل: هُوَ الصَّوْت لَيْسَ بالشديد.

وَقيل: هُوَ صَوت الْإِنْسَان تسمعه على بعد.

والركاز: قطع ذهب وَفِضة تخرج من الأَرْض أَو الْمَعْدن، وَفِي الحَدِيث: " وَفِي الرِّكَاز الْخمس ".

وأركز الْمَعْدن: وجد فِيهِ الرِّكَاز، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وأركز الرجل: وجد ركازاً.

والــركزة: النَّخْلَة الَّتِي تقتلع عَن الْجذع، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

والمركوز: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

باعلام مركوز فعنز فغرب ... مغاني أم الْوَبر إِذْ هِيَ مَا هيا

ركز

1 رَكَزَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and رَكِزَ, (K,) inf. n. رَكْزٌ, (S, A, Msb,) He stuck, or fixed, a spear, (S, A, Msb, K,) and a stick, (A,) or some other thing, (TA,) into the ground, (S, A, Msb, K,) upright; (TA;) as also ↓ ركّز, (K,) inf. n. تَرْكِيزٌ. (TA.) You say also, رَكَزَ الحَرُّ السَّفَى, aor. ـُ inf. n. رَكْزٌ, The heat made the thornbushes fast in the ground [by hardening the soil]. (TA.) And رَكَزَ اللّٰهُ المعَادِنَ فِى الجِبَالِ God fixed the metals, or minerals, in the mountains: (A, TA:) or caused them to exist therein. (K, * TA.) And رَكَزَ المَالَ, inf. n. as above, He buried the property. (TA.) 2 رَكَّزَ see the preceding paragraph.4 اركز He (a man) found what is termed رِكَاز: (S, A, * K:) or his mine yielded him abundance of silver &c.: (TA:) or he found a [quantity of gold or silver equal to a sum of money such as is termed] بَدْرَة, collected together, in the mine. (Es-Sháfi'ee, TA.) b2: It (a mine) had in it what is termed رِكَاز: (K:) or what is so termed was found in it. (IAar, TA.) 8 ارتكز It (a spear) became stuck, or fixed, in the ground. (Msb.) b2: (tropical:) He became fixed (K, * TA) in his place of abode. (TA.) You say, دَخَلَ فُلَانٌ فَارْتَكَزَ فِى مَحَلِّهِ لَا يَبْرَحُ (tropical:) [Such a one entered, and remained fixed in his place of abode, not quitting it]. (A, TA.) b3: ارتكز عَلَى القَوْسِ (tropical:) He put the extremity of the bow upon the ground and leaned upon it. (S, A, * TA.) and ارتكز على رُمْحِهِ (assumed tropical:) He bore (تَحَامَلَ) upon the head of his spear, leaning upon it, in order that he might die. (Mgh, from a trad.) رِكْزٌ A sound: (Fr, TA:) or a low sound; (S, A, K;) i. q. حِسٌّ: (K:) or a sound that is not vehement: or the sound, or voice, of a man, which one hears from afar; such as that of the hunter talking to his dogs. (TA.) So in the Kur [xix. last verse], أَوْتَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًــا [Or dost thou hear a sound of them? &c.]. (S, TA.) [See فَهَرَ.]

b2: [Golius assigns to it also the signification of Beauty (pulchritudo); app. from his having found, in a copy of the K, وَالحُسْنُ in the place of والحِسُّ.]

A2: Also An intelligent, forbearing, liberal or munificent, man: (AA:) or a learned, intelligent, liberal or munificent, generous, man. (K.) رِكْزَــةٌ: see رَِكَازٌ. b2: (tropical:) Firmness of understanding; (Fr, K;) strength thereof. (A, TA.) Fr says, I heard one of the Benoo-Asad say, كَلَّمْتُ فُلَانًا فَمَا رَأَيْتُ لَهُ رِكْزَــةً(tropical:) I spoke to such a one, and I found him not to have firmness of understanding. (TA.) رِكَازٌ Metal, or other mineral; (A, Mgh, TA;) what God has caused to exist (رَكَزَــهُ, i. e. أَحْدَثَهُ,) in the mines; (K;) meaning تِبْر that is created in the earth; (TA;) as also ↓ رَكِيزَةٌ: (K:) the former is pl. of ↓ رِكْزَــةٌ: (K:) or it is pl. of ↓ رَكِيزَةٌ: (Ahmad Ibn-Khálid, TA:) and pieces (K, TA) of large size, like [stones such as are called]

جَلَامِيد, (TA,) of silver and of gold, (K, TA,) that are extracted from the earth, (TA,) or from the mine: (K, TA:) accord. to the people of El-'Irák, any metals or other minerals: (TA:) or [so in the A and Mgh, and accord. to the TA, but in the K “ and,”] buried treasure (S, A, Mgh, Msb, K) of the people of the Time of Ignorance: (S, Msb, K:) the first of the significations given above is the primary one: and ancient wealth [buried in the earth] is likened to metals or minerals: or, accord. to certain of the people of El-Hijáz, it signifies specially property buried by men before the period of El-Islám; and not metals or other minerals. (TA.) It is said in a trad., that the fifth part of what is termed رِكَازٌ is for the government-treasury: (S, * TA:) or, accord. to another relation, of what is termed ↓ رَكِيزٌ: as though it [the latter] were pl. [or rather coll. gen. n.] of ↓ رَكِيزَةٌ, or [the former] of ↓ رِكَازَةٌ. (TA.) رَكِيزٌ: see رِكَازٌ, last sentence.

رِكَازَةٌ: see رِكَازٌ, last sentence.

رَكِيزَةٌ: see رِكَازٌ, in three places: A2: see also مَــرْكَزٌ.

رَاكِزٌ A thing that is firm, or fixed. (Mgh.) [Hence,] one says, عِزُّهُمْ رَاكِزٌ (tropical:) Their might, or glory, is firmly established. (A, TA.) مَــرْكَزٌ A place where a spear or other thing is stuck, or fixed, into the ground, upright: (TA:) a place of firmness, or fixedness. (Msb.) b2: (tropical:) The place of a man; his place of alighting or abiding. (S, K.) b3: (tropical:) The station of an army, or of a body of troops or soldiers, to which its occupants are commanded to keep. (K, TA.) You say, هٰذَا مَــرْكَزُ الخَيْلِ (tropical:) [This is the fixed station of the cavalry]. (A.) Pl. مَرَاكِزُ. (A.) b4: The centre of a circle. (S, K.) b5: ↓ رَكِيزَةٌ signifies the same as مَــرْكَزٌ [but in what sense I do not find pointed out]. (TA.) إِنَّهُ مَرْكُوزٌ فِى العُقُولِ (tropical:) [Verily it is firmly fixed in the minds, or understandings]. (A, TA.)

ركز: الــرَّكْزُ: غَرْزُكَ شيئاً منتصباً كالرمح ونحوه تَــرْكُزُــه رَكْزاً

في مَــرْكَزِــه، وقد رَكَزَــه يَــرْكُزُــه ويَــرْكِزُــه رَكْزاً ورَكَّزَــه:

غَرَزَه في الأَرض؛ أَنشد ثعلب:

وأَشْطانُ الرِّماحِ مُــرَكَّزاتٌ،

وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ

والمَراكِزُ: منابت الأَسنان. ومَــرْكَزُ الجُنْدِ: الموضع الذي أُمروا

أَن يلزموه وأُمروا أَن لا يَبرَحُوه. ومَــرْكَزُ الرجل: موضعُه. يقال:

أَخَلَّ فلانٌ بِمَــرْكَزِــه.

وارْتَكَزْتُ على القوس إِذا وضعت سِيَتَها بالأَرض ثم اعتمدت عليها.

ومَــرْكَزُ الدائرة: وَسَطُها.

والمُرْتَكِزُ الساقِ من يلبس النبات: الذي طار عنه الورق.

والمُرْتَكِزُ من يابس الحشيش: أَن ترى ساقاً وقد تطاير عنها ورقها

وأَغصانها.ورَكَزَ الحَرُّ السَّفا يَــرْكُزه رَكْزاً: أَثبته في الأَرض؛ قال

الأَخطل:

فلما تَلَوَّى في جَحافِلِه السَّفا،

وأَوْجَعَه مَرْكُوزُه وذَوابِلُهْ

وما رأَيت له رِكْزَــةَ عَقْلٍ أي ثَباتَ عقل. قال الفراء: سمعت بعض بني

أَسد يقول: كلمت فلاناً فما رأَيت له رِكْزَــةً؛ يريد ليس بثابت العقل.

والــرِّكْزُ: الصوتُ الخفيُّ، وقيل: هو الصوت ليس بالشديد. قال وفي التنزيل

العزيز: أَو تَسْمَعُ لهم رِكْزاً؛ قال الفراء: الــرِّكْزُ الصوت،

والــرِّكْز: صوت الإِنسان تسمعه من بعيد نحو ركز الصائد إِذا ناجَى كلابَهُ؛

وأَنشد:

وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ،

بنَبْأَةِ الصَّوْتِ، ما في سَمْعِه كَذِب

وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى: فَرَّتْ من قَسْوَرَةٍ، قال: هو رِكْز

الناس، قال: الــرِّكْزُ الحِسُّ والصوت الخفي فجعل القَسْوَرَةَ نفسها

رِكْزاً لأَن القسورة جماعة الرجال، وقيل: هو جماعة الرُّماة فسماهم باسم

صوتهم، وأصلها من القَسْرِ، وهو القَهْرُ والغلبة، ومنه قيل للأَسد

قَسْوَرَةٌ.

والرِّكازُ: قِطَعُ ذهب وفضة تخرج من الأَرض أَو المعدن. وفي الحديث:

وفي الرِّكازِ الخُمْسُ. وأَــرْكَزَ المَعْدِنُ: وُجِدَ فيه الرِّكاز؛ عن

ابن الأَعرابي. وأَــرْكَزَ الرجلُ إِذا وَجد رِكازاً. قال أَبو عبيد: اختلف

أَهل الحجاز والعراق، فقال أَهل العراق: في الرِّكاز المعادنُ كلُّها فما

استخرج منها من شيء فلمستخرجه أَربعة أَخماسه ولبيت المال الخمس، قالوا:

وكذلك المالُ العادِيُّ يوجد مدفوناً هو مثل المعدن سواء، قالوا: وإِنما

أَصل الركاز المعدنُ والمالُ العادِيُّ الذي قد ملكه الناس مُشَبَّه

بالمعدن، وقال أَهل الحجاز: إِنما الركاز كنوز الجاهلية، وقيل: هو المال

المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإِسلام، فأَما المعادن فليست بركاز

وإِنما فيها مثل ما في أَموال المسلمين من الركاز، إِذا بلغ ما أَصاب مائتي

درهم كان فيها خمسة دراهم وما زاد فبحساب ذلك، وكذلك الذهب إِذا بلغ

عشرين مثقالاً كان فيه نصف مثقال، وهذان القولان تحتملهما اللغة لأَن كلاًّ

منهما مركوز في الأَرض أَي ثابت. يقال: رَكَزَــهُ يَــرْكُزُــهُ رَكْزاً إِذا

دفنه، والحديث إِنما جاءَ على رأْي أَهل الحجاز، وهو الكنز الجاهلي،

وإِنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أَخذه. وروى الأَزهري عن الشافعي

أَنه قال: الذي لا أَشك فيه أَن الرِّكاز دَفِينُ الجاهلية، والذي أَنا

واقف فيه الركاز في المعدن والتِّبْر المخلوق في الأَرض. وروي عن عمرو بن

شعيب أَن عبداً وجد رِكْزَــةً على عهد عمر، رضي الله عنه، فأَخذها منه عمر؛

قال ابن الأَعرابي: الرِّكازُ ما أخرج المعدنُ وقد أَــرْكَزَ المعدنُ

وأَنالَ،وقال غيره: أَــرْكَزَــصاحِبُ المعدن إِذا كثر ما يخرج منه له من فضة

وغيرها. والرِّكازُ: الاسم، وهي القِطَع العِظام مثل الجلاميد من الذهب

والفضة تخرج من المعادن، وهذا يُعَضِّدُ تفسير أَهل العراق. قال: وقال

الشافعي يقال للرجل إِذا أَصاب في المعدن البَدْرَةَ المجتمعة: قد أَــرْكَزَ.

وقال أَحمد بن خالد: الرِّكازُ جمع، والواحدة رِكْزَــةٌ، كأَنه رُكِزَ في

الأَرض رَكْزاً، وقد جاءَ في مسند أَحمد بن حنبل في بعض طرق هذا الحديث:

وفي الرَّكائزِ الخُمْسُ، كأَنها جمع رَكِيزَة أَو رِكازَةٍ.

والرَّكِيزة والــرِّكْزَــةُ: القطعةُ من جواهر الأَرض المركوزةُ فيها.

والــرِّكْزُ: الجل العاقل الحليم السخي. والــرِّكْزَــة: النخلة التي تُقْتلَعُ

عن الجِذْعِ؛ عن أَبي حنيفة. قال شمر: والنخلة التي تنبت في جذع النخلة

ثم تحوَّل إِلى مكان آخر هي الــرِّكْزَــة. وقال بعضهم: هذا رِكْزٌ حَسَنٌ

وهذا وَدِيٌّ حَسَنٌ وهذا قَلْعٌ حسن. ويقال: رِكْزُ الوَدِيِّ والقَلْعِ.

ومَرْكُوزٌ: اسم موضع؛ قال الراعي:

بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ،

مَغانِيُّ أُمّ الوَرْدِ، إِذْ هي ما هيا

[ركز] رَكزْــتُ الرُمْحَ أَــرْكُزُــهُ رَكزاً: غرزْته في الأرض. وارْتَكَزْتُ على القوس، إذا وضعتَ سِيَتَها بالأرض ثم اعتمدتِ عليها. ومــرْكَز الدائرةِ: وسطها. ومــركَزُ الرجل: موضعه. يقال أَخَلَّ فلانٌ بمَــرْكَزِــهِ. والــرِكْزُ: الصوت الخفيّ. قال الله تعالى: {أَو تَسْمَعَ لهم رِكْزاً} . والرِكازُ: دفينُ أهلِ الجاهلية، كأنَّه رُكِزَ في الأرض رَكْزاً. وفي الحديث: " في الرِكَازِ الخُمْسُ ". تقول منه: أَــرْكَزَ الرجل، إذا وجده.
ركز: ركز: دكّ بالميطدة (المدقة)، ففي المقدمة (2: 320): ثم يوضع فيه التراب مختلطاً بالكلس ويبلَّط بالمراكز المعدَّة لذلك حتى ينعم رَكْزُــه (المقدمة 1: 15، المقري 1: 124)، وفي كرتاس (ص29): حفر أرضه وركز بالتراب والجير، وقد أخطأ تورنبرج (ص55 رقم 9) حين فضل على هذا وركن. غير أن تعدى الفعل ركز إلى مفعوله أصح من تعديه بالباء.
ركز: لبد، كمن، استقر في (بوشر)، وأنظره في مادة ركَّز.
ركز: راق، صفا، تخلص من الكدر (بوشر).
ركز التراب في العقب: استقر التراب في قعر الإناء (بوشر).
ركز الحد: مال إلى، انجذب إلى (بوشر).
رَكَزَ عِنْد السلطان: ذكرت في معجم فوك بمعنى ساد ونفذ أمره.
رَكّز (بالتشديد)، رُكِّز على البناء للمجهول: أقيم جند، حلوا في مــركز الجند. ففي مملوك (1، 2: 200): ومنهم مَنْ هو مَجْرِيٌّ يــركز بالقلعة المنصورة ومنهم من يــركز في غيبة السلطان بمراكز معينة بمصر والقاهرة.
ولعل الفعل ركُز هو الذي يعني استقر في المــركز كما جاء في معجم بوشر، بل لعله الفعل ركَّز أيضاً كما يرى كاترميو لأنه أضاف إليه شدّة، ولأنا نجد مُــركَّز بمعنى: رسا (أي المركب) وهو نفس ما نجده عند أماري (ص340).
راكز: يظهر أن المصدر منه مراكزة يعني قتال المسالح المتقدمة. ففي رتجرز (ص183): وقعت هناك حروب ومراكزة مُدَّة أيام بين عسكر على يحيى وبينهم.
رَكْز: وقار، رزانة (محيط المحيط).
رَكْزَــة: شكة، غرزة، وخزة (ألكالا).
رَكْزَــة وتجمع على ركوز: سيف طويل ورفيع لا يستعمل إلا للطعن (ألكالا).
رَكْزَــة: لكمة، لكزة، ضربة يجمع الكف (دوب ص90).
رَكْزَــة: وقفة (بوشر).
رَكِيزَة: كنز مدفون، دفينة، وكاز، ما ركز في الأرض من المعادن (بوشر). رَكِيزَة: مِسماك الكرم، مِشحط (ألكالا).
رَكِيزَة: قضيب لإغلاق الباب (فوك، ألكالا).
رَكِيزَة: رافدة، عارضة، جائز (دومب ص90، همبرت ص194 (بربرية)، هلو، ابن العوام 2: 124)، وعمود الخيمة (مارتن ص129). وفي محيط المحيط: وعند العامة عمود دقيق من الخشب يُدعَم به الخصُّ ونحوه، والركائز في صناعة البناء أعمدة غليظة تُبْنَى في الزوايا ليعتمد عليها السقف المعقود بالحجارة.
مَــرْكَز: معناه الأصلي محل الجند ومحطهم، وضابط عينة رئيسة في محط الجند. ثم استعملت توسعاً بمعنى: منصب، وظيفة، استعمال الكلمة Porte الفرنسية. ففي تاريخ البربر (1: 411): ورتَّب جُنْداً كثروا الموحّدين وزاحموهم في مراكزهم من الدولة (وانظر 1: 637).
مراكز البرد: محطة البريد، مرحلة البريد، منزل البريد، موقف البريد (تعليقات 13: 209، مملوك 2، 2: 88)، وفي مملوك (2، 2: 117) في كلامه عن الحمام الزاجل: ((ولهذا الحمام مراكز يبعد كل واحد عن الآخر مسافة ثلاثة مراكز من بريد الخيل أو أكثر، فحين تصل الحمامة إلى المــركز المعين لها نزعوا عنها الرسالة وربطوها بحمامة أخرى)).
مَــرْكَز: مقر الوالي، محل إقامته (محيط المحيط).
مَــرْكَز: مذبح موقت يقف عنده القربان المقدس في احتفال الزِيّاح (بوشر).
مَــرْكَز: مرتكز، قطب الحركة (بوشر).
مَــرْكَز: محل ثابت (بوشر).
مــركز الدولاب: قبل الدولاب، القسم الأوسط من الدولاب حيث يدخل المحور (بوشر).
مــركز الأوتار: أنف الأوتار، من مصطلح صانع العيدان والطنابير من آلات الموسيقى الوترية، وهو قطعة من العاج أو الخشب على الطرف الذي يحمل الأوتار (بوشر).
مــركز: لهذه الكلمة معنى خاصاً إذا ذكر في القصائد التي تسمى الموشحات، كما يستنتج من عبارة ابن بسام (1: 124و، ق) حيث تكرر ذكرها مع الجمع مراكيز، ومن أسف أن هذه العبارة غير مفهومة بسبب أخطاء الناسخ الكثيرة.
مــركز: رافدة، عارضة، أو وتد. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص45 ق): القنطرة العظيمة الهندسية الممسوكة بالمراكز المؤُسَّسة لعبور الناس عليها، وأعتقد أن مراكز الخشب المذكورة في المقدمة (2: 322) تدل على نفس المعنى، وأن ترجمة دي سلان لها بما معناه: ((المواضع أو العوارض الخشبية الداخلة في الجدران)) ليست بالترجمة الصحيحة.
مــركز: الطرف الضخم من الرمح أو من عصا طويلة (ألكالا، المقري 1: 106).
مِــرْكَز: مِدقة من الخشب يدك بها الجص والتراب ليختلطا (هوست ص246، المقدمة 2: 320، 321).
مِرْكاز: ذكرها كرتاس ففيه (ص123): وفي سنة 540 فتح عبد المؤمن مدينة فاس بعد الحصار الشديد وقطع عنها النهر الداخل إليها بالألواح والخشب والبناء حتى انحصر الماء فوقها في الوطاء فوصل إلى مركازة ثم خرقه فهبط الماء عليهم دفعة واحدة فهدم سورها وهدم من دورها ما يزيد على ألفي دار الخ. ويظهر أن معناه ((سدّ)) لأني أرى أن فاعل وصل ضمير يعود إلى الماء وضمير مركازه يعود إلى الماء أيضاً، وفاعل خرق هو عبد المؤمن. وأظن أن كلمة مركاز هذه اسم مكان مثل أسماء المكان التي تصاغ من الكلمات التي تبدأ بحرف الواو أو بحرف الياء، وعلى هذه فإن هذه الكلمة تعني المكان الذي تــركز فيه الألواح والأخشاب في الأرض، والتي تكلم عنها المؤلف من قبل، فهي إذا تعني ركام من الخشب وغيره يتخذ منه حاجز للماء أي سدّ.
ركز
رَكَزَ الرُّمْحَ يَــرْكُزُــه، بالضَّمِّ، ويَــرْكِزُــه، بالكَسْر، رَكْزاً: غَرَزَه فِي الأَرضِ مُنتصِباً، وَكَذَا غير الرُّمح، والمَوضِع مُــرْكَزٌــ، كــركَّزَــه تَرْكِيزاً، أَنشد ثَعْلَب:
(وأَشْطانُ الرِّماح مُــرَكَّزاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ)
رَكَزَ العِرْقُ: اخْتلَج، كارْتَكَزَ، نَقله الصَّاغانِيّ. والمَــرْكَزُ: وسَطُ الدائرَةِ. منَ المَجاز: المَــرْكَز: مَوضِع الرَّجُل ومَحَلُّه. يُقَال: حَلَّ فلانٌ بمَــرْكَزِــه، المَــرْكَزُ أَيضاً: حيثُ أُمِرَ الجُنْد ُ أَن يَلزَمُوه وأَن لَا يَبرَحُوه، يُقَال: أَخَلَّ فلانٌ بمــركزه، وَهُوَ مَجاز أَيضاً. فِي التَّنْزِيل: أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزا قَالَ الفرَّاء: الــرِّكْز: بِالْكَسْرِ: الصَّوْت، وَقيل هُوَ الصَّوْت لَيْسَ بالشَّديد، وَقيل: هُوَ صَوت الْإِنْسَان تسمَعُه من بَعيد، نَحو رِكْزِ الصَّائدِ إِذا ناجَى كِلابَه، وأَنشد:
(وَقد توَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ ... بنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمعِه كَذِب)
وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ قَالَ: هُوَ رِكْزُ النَّاس، قَالَ: الــرِّكْز: الصَّوت الخَفيّ والحِسُّ، فجعَلَ القَسْوَرَةَ نفسَها رِكْزاً، لأَنَّ القَسْوَرَة جماعةُ الرِّجال، وَقيل: هُوَ جمَاعَة الرُّماة، فسمَّاهم باسم صَوْتِهم، وَقد ذُكِر فِي مَوضِعه. الــرِّكْزُ أَيضاً: الرَّجُل العالِمُ العاقِلُ الحَليم السَّخِيّ الْكَرِيم، قَالَه أَبو عَمْرو، وَلَيْسَ فِي نصِّه ذِكر العالِم وَلَا ذِكْر الكَريم. منَ المَجاز: الــرِّكْزَــةُ، بهاءٍ: ثَباتُ العَقْلِ ومُسْكَتُه. قَالَ الفرّاء: سَمِعت بعض بني أَسَد يَقُول: كلَّمْت فلَانا فَمَا رأَيْتُ لَهُ رِكْزَــةً، أَي لَيْسَ بِثَابِت الْعقل. الــرِّكْزَــةُ أَيضاً واحِدَةُ الرِّكَازِ، ككِتاب، وَهُوَ مَا رَكَزه الله تَعَالَى فِي الْمَعَادِن، أَي أَحْدَثَه وأَوجدَه، وَهُوَ التِّبْرُ المَخلوقُ فِي الأَرضِ، وَهَذَا الَّذِي توقَّفَ فِيهِ الإِمَام الشَّافِعيّ رَضِي الله عَنهُ، كَمَا نَقله عَنهُ الأَزْهَرِيّ، وَجَاء فِي الحَدِيث عَن عَمرو بن شُعيب أَنَّ عَبْداً وجَدَ رِكْزَــةً على عهد عُمَر رَضِي الله عَنهُ، فأَخذها مِنْهُ عُمَر. وَيُقَال الــرِّكْزَــةُ: القِطعة من جَواهِر الأَرضِ المَركوزَةُ فِيهَا، كالرَّكيزة. وَقَالَ أَحْمد بن خَالِد: الرِّكاز جَمْع، والواحدة رَكِيزَة، كأَنَّه رُكِزَ فِي الأَرْض رَكْزاً. قَالَ الشَّافعيّ رَضِي الله عَنهُ: وَالَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّ الرُّكاز دَفِينُ أَهل الجاهليَّة، أَي الكَنز الجاهِليّ، وَعَلِيهِ جَاءَ الحديثُ: وَفِي الرِّكازِ الخُمْس وَهُوَ رأْيُ أَهل الحِجاز، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وإنَّما كَانَ فِيهِ الخُمُسُ لكَثرَة نَفعِه وسُهُولَةِ أَخْذِه. قلتُ: وَقد جَاءَ فِي مُسند أَحمد بن حَنبل فِي بعض طُرُق هَذَا الحَدِيث: وَفِي الرَّكائزِ الخُمُسُ، وكأَنَّها جمع رَكيزَة أَو رِكَازَة، وَنقل أَبُو عُبيد عَن أَهل الْعرَاق فِي الرِّكازِ: المَعادِنُ كلُّها، فَمَا اسْتُخرِجَ)
مِنْهَا شيءٌ فَلِمُسْتَخْرِجِه أَربعةُ أَخماسِه ولِبيت المالِ الخُمُس. قَالُوا: وَكَذَلِكَ المَال العاديّ يوجدُ مَدفُوناً هُوَ مثل الْمَعْدن سَوَاء، قَالُوا: وإنَّما أَصلُ الرِّكازِ المَعدِن، وَالْمَال العاديّ الَّذِي قد ملكَه النَّاس مُشَبَّه بالمَعدِن. قيل: الرِّكاز: قِطَع عِظامٌ مِثْل الجلاميد من الفِضَّة والذَّهب تُخرَجُ من الأَرض أَو من المَعدِن، وَهُوَ قَول اللَّيْث، وَهَذَا يُعضِّد تَفْسِير أَهلِ العِراق. وَقَالَ بعض أَهلِ الحِجاز: الرِّكاز: هُوَ المَال المَدفُون خاصَّةً مِمَّا كنزَه بَنو آدمَ قبلَ الإسْلام، وأَما الْمَعَادِن فَلَيْسَتْ برِكَاز، وإنّما فِيهَا مثلُ مَا فِي أَموال المُسلِمين من الزَّكاةِ إِذا بلَغَ مَا أَصابَ مائَتي دِرْهَمٍ كَانَ فِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم وَمَا زَاد فبِحِسابِ ذَلِك، وَكَذَلِكَ الذَّهب إِذا بلغَ عشْرين مِثقالاً كَانَ فِيهِ نصف مِثقالٍ. قلتُ: وَهَذَا القَوْل تَحتَمِلُه اللُّغة، لأَنَّه مَركوزٌ فِي الأَرض، أَي ثابتٌ ومَدفُون، وَقد رَكَزَــه رَكْزاً، إِذا دَفَنَه. وأَــرْكَزَ الرَجُلُ: وجدَ الرِّكَازَ. عَن ابْن الأَعرابيّ: الرّكازُ: مَا أَخرَجَ المَعْدِن، وَقد أَــركَزَ المَعْدِنُ: صارَ، ونَصّ النَّوادر: وُجِدَ فِيهِ رِكَازٌ، وَقَالَ غيرُه: أَــركَزَ صاحبُ المَعدِن، إِذا كَثُرَ مَا يَخرُجُ مِنْهُ لَهُ من فِضَّةٍ وَغَيرهَا. وَقَالَ الشّافعيّ رَضِي الله عَنهُ: يُقَال للرَّجل إِذا أصابَ فِي المَعدِن بَدْرَةً مُجْتَمِعة: قد أَــركَزَ. منَ المَجاز: ارْتَكَزَ، إِذا ثبَتَ فِي مَحَلِّه. يُقَال: دخَلَ فلانٌ فارْتَكَزَ فِي محَلِّه لَا يَبرَحُ. منَ المَجاز: ارْتَكَزَ على القَوْسِ ارْتِكازاً، إِذا وضَعَ سِيَتَهَا على الأَرض ثمَّ اعْتمد عَلَيْهَا، كَمَا فِي الأَساس. والــرَّكْزَــة، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ مُقتضى اصطلاحِه، وَهُوَ خطأٌ وصَوابُه بالكسْر كَمَا ضبطَه الصَّاغانِيّ: النَّخْلَة. وَفِي بعض الأُصول: الفَسيلَة تُجْتَثُّ وتُقْتَلَع من الجِذْع، وَفِي بعض الأُصول: عَن الجِذع، كَذَا عَن أَبي حنيفَة. وَقَالَ شَمِر: النخلةُ الَّتِي تَنْبُتُ فِي جِذْع النَّخلة ثمَّ تُحَوَّل إِلَى مكانٍ آخَر هِيَ الــرِّكْزَــة. وَقَالَ بَعضهم: هَذَا رِكْزٌ حَسَنٌ، وَهَذَا وَدِيٌّ حسَنٌ، وَهَذَا قَلْعٌ حسَنٌ، وَيُقَال رِكْزُ الوَدِيِّ والقَلْعِ. ومَرْكُوزٌ: ع، قَالَ الرَّاعي:
(بأَعلامِ مَرْكُوزٍ فعَنْزٍ فغُرَّبٍ ... مَغانِيَ أُمِّ الوَبْرِ إذْ هِيَ مَا هِيا)
والرَّكيزة فِي اصْطِلَاح الرَّملييّن هِيَ العتَبَةُ الدَّاخِلَةُ، زوجٌ وثلاثُ أَفرادٌ، وَهَكَذَا صورَتُه: وإنَّما سُمِّيَت لأَنَّها دَلِيل الكُنُوزِ والدَّفائن والخَزائِن والمُخَبَّآت. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: رَكَزَ الحَرُّ السَّفا يَــرْكُزُــه رَكْزاً: أَثبتَه فِي الأَرض. قَالَ الأَخطل:
(فلمَّا تَلَوَّى فِي جَحَافِلِه السَّفَا ... وأَوجعَه مَرْكُوزُه والأَسافِلُ)
والمَركوز: المَدْفُون. والرَّكِيزَة: المَــرْكَز. ورَكَزَ الله المَعادِنَ فِي الْجبَال: أَثْبَتَها. وَهَذَا مَــركَز الخَيْل وَهُوَ مَجاز، وَكَذَلِكَ قولُهم: عِزُّه راكِزٌ، أَي ثابِتٌ، وإنَّه مَرْكُوزٌ فِي العُقول. والمُرْتَكِز من)
يَابِس الحَشيش أَن تَرى ساقاً وَقد تَطايَرَ عَنْهَا وَرَقُها وأَغْصانُها، قَالَه اللَّيْث.

كرز

Entries on كرز in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
ك ر ز: (الْكَرَّازُ) الْكَبْشُ الَّذِي يَحْمِلُ خُرْجَ الرَّاعِي وَلَا يَكُونُ إِلَّا أَجَمَّ لِأَنَّ الْأَقْرَنَ يَشْتَغِلُ بِالنِّطَاحِ. 
(ك ر ز) : (الْكَرِيزُ) الْأَقِطُ بِوَزْنِ الْكَرِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ جَدُّ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (كَرِيزٍ) الْخُزَاعِيِّ فِي السِّيَرِ تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَعَنْهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ هَكَذَا فِي النَّفْيِ.

كرز



كُرْزٌ The [double bag, or double sack, called] خُرْج (ISk, S, K) of the pastor, (K,) in which he carries his provisions and utensils, and which is also put upon the back of the [ram called] كَرَّاز: (TA:) or a جُوَالِق [or sack]: (A, Msb:) or a small جوالق: (TA:) pl. [of pauc.]

أَكْرَازٌ (ISd, TA) and [of mult.] كِرَزَةٌ. (S, K.) [See بَطِينٌ.] b2: [See Supplement.]

كَرَّازٌ The ram that carries the خُرْج [i. e. the كُرْز q. v.] of the pastor: (S, Msb, K:) he goes before the people, (TA,) and has no horns; (S, Msb;) because that which has horns (الأَقْرَنُ) diverts himself with smiting others with his horns. (S.)
ك ر ز : الْكُرْزُ مِثَالُ قُفْلٍ الْجُوَالِقُ وَبِهِ كُنِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ أُمُّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةُ الْخُزَاعِيَّةُ.

وَالْكَرِيزُ مِثَالُ كَرِيمٍ الْأَقِطُ وَالْكُرَازُ جَمْعُهُ كِرْزَانٌ مِثْلُ غُرَابٍ وَغِرْبَانٍ قِيلَ هُوَ الْقَارُورَةُ.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ تَكَلَّمُوا بِهِ وَلَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ أَمْ عَجَمِيٌّ وَالْكَرَّازُ بِفَتْحِ الْكَافِ مُثَقَّلُ الرَّاءِ الْكَبْشُ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الرَّاعِي خُرْجَهُ. 

كرز


كَرَزَ(n. ac. كُرُوْز)
a. [Ila], Fled to; took refuge, shelter in.
b.(n. ac. كَرْز) [ coll. ], Preached the Gospel.

كَاْرَزَa. see I (a)b. ['An], Fled from.
كَرْزa. Preaching; sermon.

كَرْزَة
a. [ coll. ]
see I
كُرْز
(pl.
كِرَزَة
7t
أَكْرَاْز)
a. Wallet.

كَرَز
a. [ coll. ], Cherry; cherry-tree.

كُرَّز
(pl.
كَرَارِزَة)
a. Hawk; falcon.

كَاْرِز
a. [ coll. ], Preacher.

كِرَاْزَة
a. [ coll ]
see 1
كُرَاْزa. Bottle, flask.

كَرِيْزa. Soft sourish cheese.

كَرَّاْز
(pl.
كَرَاْرِيْزُ)
a. Ram that carries the shepherd's wallet.

كُرَّاْزa. see 24
كَاْرُوْز
a. [ coll. ]
see 21
كَرْزَ4a. Axe.
b. Short-nosed.

كُرْزُ4a. Great eater.

كَِرْزَِن
a. Large axe.

كِرْزِيْن
a. see supra.
[كرز] ابن السكيت: الكرز: الخرج. والجمع الكرزة، مثل جحر وجحرة. والكَرَّازُ: الكبش الذي يحمل خُرج الراعي، ولا يكون إلا أجَمَّ، لان الاقرن يشتغل بالنطاح. وأنشد: يا ليت أنى وسبيعا في غنم * والخرج منها فوق كراز أجم * والكرز: اللئيم، ويقال الحاذق. قال رؤبة:

وكرز يمشى بطين الكرز * أبو عمرو: الكُرَّزُ: البازي يُشَدُّ ليسقُطَ ريشه. وأنشد لرؤبة: لما رأتنى راضيا بالاهماد * كالكرز المربوط بين الاوتاد * وقال أبو عبيد: هو فارسي معرب.

(112 - صحاح - 2) وقال أبو حاتم: الكرز: البازي في سنته الثانية. والكَريزُ: الاقط. وكارز إلى المكان، إذا بادَرَ إليه واختبأ فيه. ويقال: كارزت عن فلان ، إذا فررت عنه وعاجزته.
كرز
الكُرْزُ: ضَرْبٌ من الجَوَالِيْق، ومَثَلٌ: " رُبَّ شَدٍّ في الكُرْزِ. وسِقَاءٌ ضَخْمٌ. وسَلاَ الرحِمَ.
والكَرّازُ: كَبْشَ يَحْمِلُ عليه الراعي زادَه ومَتَاعَه. والكُوْزُ أيضاً.
والكُرَّزُ: الغَنِيُّ اللَّئيمُ. والحاذِقُ أيضاً. وهو دَخِيْلٌ.
والطائرُ يُكَرزُ: إِذا ألْقى رِيْشَه، ليستْ بعَرَبيةٍ. وهو كُرَّزُ عام وعامَيْن، ويُجْمَعُ كَرَارِزَةَ. والكَرِيْزُ: الأَقِطُ. وانَّه لَيُكارِزُ إلى ثِقَةٍ وغِنىً من العَيْش: أي يَرْكَنُ إليه، فهو مُكارِزٌ. وهو المائلُ أيضاً. واللاّجِىءُ. وكَرَزَ فلانٌ في مَكانِ كذا: أي اخْتَبى في شَجَرٍ أو غارٍ. ومنه اشْتُقَّ ابنُ كُرَيْز واسْمُ مِكْرَزٍ.
والمُكارَزَةُ: المُوَارَبَةُ في الأمْرِ. والمُخَابَّةُ.
ومالٌ مَكْرُوْزٌ: أي مَجْمُوعٌ مُسْتَوْعَب.
ورَجُلٌ كَرّازٌ: جَمّاعُ.
وكَرَزَ الفَحْلُ بَوْلَها: أي تَشمَّمَه، فهو كارِز وكارِفٌ.
ك ر ز

جعل متاعه في الكرز وهو الجوالق. وعلّق كرزه على الكرّاز. وكرّز النّسر والبازي وغيرهما: جعل في كرزٍ وربط حتى سقط ريشه. قال رؤبة يصف رجلاً بالشيخوخة:

رأيته كما رأيت النّسرا ... كرّز يلقي قادمات زعرا

وقال:

لما رأتني راضياً بالإهماد ... كالكرز المربوط بين الأوتاد

أهمد في المكان: أقام لا يبرح. والكرّز: المكرّز. ويقال للبازي: كرّز عامٍ وكرّز عامين. قال:

كرارزة البزاة لقنين جمعاً ... من الكدريّ يبتدر الورودا

والقانص كارزٌ للوحش: مختبيء. قال الشمّاخ:

فلما رأين الماء قد حال دونه ... ذعاف إلى جنب الشريعة كارز

ومن المجاز: فلان كرّزٌ في صناعته: حاذق مبرّز. ولا أحوجك الله إلى كرّزٍ: إلى غنيّ لئيم. قال رؤبة:

وكرزٍ يمشي بطين الكرز ... لا يحذر الكيّ بذاك الكنز

وكأنه كرز الجعل وهو دحروجته.
باب الكاف والزاي والراء معهما ك ر ز، ز ك ر، ر ك ز مستعملات

كرز: الكُرْزُ: ضرب من الجوالق. والكَرازُ: كبش يحمل عليه الراعي طعامه ومتاعه أمام الغنم. والكُرَّزُ [من الناس] : العيي اللئيم، الذي يسميه الفرس: كرزياً، قال رؤبة:

وكرز يمشي بطين الكُرز

والطائر يُكَرزُ، دخيل، قال رؤبة:

رأيته كما رأيت النسرا ... كُرِّز يلقي قادمات زعرا

زكر: الزَّكْرةُ: وعاء من أدم، لشراب أو خل. وتَزَكَّرَ بطن الصبي إذا عظم وحسنت حاله وفي زَكَرِيّا أربع لغات: زكريا بالمد، وفي التثنية: زَكَرِيّاءان، وزَكريّاوَان، وفي الجمع: زَكَرِيّاءون. وزكريّا، بطرح الهمزة، وفي التثنية: زكريّيان، وفي الجمع: زكريَّيُون. وزَكَريّ، وفي التثنية: زَكَريّان، والجميع: زَكَرِيُّون، مثل: مدني، ومدنيان [ومدنيون] . وزكري، بطرح الألف، وتخفيف الياء، وفي التثنية: زَكَرِيانِ، وفي الجمع: زَكَرُون بطرح الياء. و [عنز] حمراء زَكْرِيَّة: شديدة الحمرة، وزَكَرِيَّة، لغتان.

ركز: الــرِّكزْ: صوت خفي من بعيد كــرِكْز الصائد إذا ناجى كلابه، قال ذو الرمة:

وقد توجس رِكْزاً مقفر ندس ... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب

والــرَّكْزُ: [غرزك شيئاً منتصباً كالرمح] . رَكَزْــتُ الرمح وغيره أَــرْكُزُــه رَكْزاً، إذا غرزته منتصباً في مــركزه. والمُرْتكِزُ من يابس الحشيش: [أن] ترى ساقاً [وقد] تطاير ورقها وأغصانها عنها. ومَــرْكَزُ الجند: موضع أمروا ألا يبرحوه. والرِّكازُ: قطع من ذهب وفضة تخرج من المعدن، وفيه الخمس ، وهو الرَّكيزُ أيضاً. وأَــرْكَزَ المعدن إذا انقطع ما كان يخرج منه، فإذا وجد بغتة فقد أنال. والرَّكائِزُ: ما غرس من الأشجار وركز، الواحدة: ركيزة.

كرز: الكُرْزُ: ضَرْبٌ من الجُوالِقِ، وقيل: هو الجُوالِقُ الصغير،

وقيل: هو الخُرْجُ، وقيل: الخُرْجُ الكبير يحمل فيه الراعي زاده ومتاعه. وفي

المثل: رُبَّ شَدٍّ في الكُرْزِ؛ وأَصله أَن فرساً يقال له أَعوج

نُتِجَتْهُ أُمُّه وتَحَمَّلَ أَصحابه فحملوه في الكُرْزِ، فقيل لهم: ما تصنعون

به؟ فقال أَحدهم: رب شدّ في الكرز، يعني عَدْوَهُ، والجمع أَكرازٌ

وكِرَزَةٌ مثل جُحْرٍ وجِحَرَةٍ. وسعيدُ كُرْزٍ: لقبٌ. قال سيبويه: إِذا لقبت

مفرداً بمفرد أَضفته إِلى اللقب، وذلك قولك: هذا سعيدُ كُرْزٍ، جعلت

كُرْزاً معرفة لأَنك أَردت المعرفة التي أَردتها إِذا قلت هذا سعيد، فلو

نكَّرت كرزاً صار سعيد نكرة لأَن المضاف إِنما يكون نكرة ومعرفة بالمضاف

إِليه، فيصير كرز ههنا كأَنه كان معرفة قبل ذلك ثم أُضيف إِليه.

والكَرَّازُ: الكَبْشُ الذي يضع عليه الراعي كُرْزَهُ فيحمله ويكون

أَمام القوم، ولا يكون إِلا أَجَمَّ لأَن الأَقْرَنَ يشتغل بالنِّطاحِ؛

قال:يا ليتَ أَنِّي وسُبَيْعاً في الغَنَمْ،

والخُرْجُ منها فوقَ كَرَّازٍ أَجَمّْ

وكارَزَ إِلى ثِقَةٍ من إِخوان ومالٍ وغِنًى: مالَ. أَبو زيد: إِنه

ليُعاجِزُ إِلى ثِقَةٍ مُعاجَزَةً ويُكارِزُ إِلى ثقة مُكارَزَةً إِذا مال

إِليه؛ قال الشماخ:

فلما رَأَيْنَ المالَ قد حالَ دونَه

دُعافٌ، لَدَى جَنْبِ الشَّرِيعَةِ، كارِزُ

قيل: كارز بمعنى المستخفي. يقال: كَرَزَ يَكْرُزُ كُرُوزاً، فهو كارِزٌ

إِذا استخفى في خَمَرٍ أَو غارٍ، والمُكارَزَةُ منه. ويقال: كارَزْتُ عن

فلان إِذا فَرَرْتَ منه وعاجَزْتَهُ. وكارَزَ في المكان: اخْتَبَأَ فيه.

وكارَزَ إِليه: بادر. وكارَزَ القومُ إِذا تركوا شيئاً وأَخذوا غيره.

والكَرِيصُ والكَرِيزُ: الأَقِطُ. والكُرِّزُ والكُرَّزِيُّ: العَيِيُّ

اللئيم، وهو دخيل في العربية، تسميه الفُرْسُ كُرَّزِيًّا؛ وأَنشد

لرؤبة:أَو كُرَّز يَمْشِي بَطِينَ الكُرْزِ

والكُرَّزُ: المُدَرَّبُ المُجَرَّبُ، وهو فارسي. والكُرَّزُ: اللئيم.

والكُرَّزُ: النجيب. والكُرَّزُ: الرجل الحاذق، كلاهما دخيل في العربية.

والكُرَّزُ: البازي يُشَدُّ ليَسْقُطَ ريشه؛ قال:

لما رَأَتْنِي راضِياً بالإِهْمادْ،

كالكُرَّزِ المربوط بينَ الأَوْتادْ

قال الأَزهري: شبهه بالرجل الحاذق وهو بالفارسية كُرُو فَعُرِّبَ.

وكُرِّزَ البازي إِذا سقط ريشه. أَبو حاتم: الكُرَّزُ البازي في سَنَتِهِ

الثانية، وقيل: الكُرَّزُ من الطير الذي قد أَتى عليه حول، وقد كُرِّزَ؛ قال

رؤبة:

رأَيْتُه كما رأَيْتُ النَّسْرا،

كُرِّزَ يُلْقِي قادِماتٍ زُعْرا

وكَرَّزَ الرجلُ صَقْرَه إِذا خاط عينيه وأَطعمه حتى يذل. ابن

الأَنباري: هو كُرَّزٌ أَي داهٍ خبيثٌ محتال، شبه بالبازي في خبثه واحتياله وذلك

أَن العرب تسمي البازي كُرَّزاً، قال: والطائر يُكَرَّزُ، وهو دخيل ليس

بعربي.

والكُرَازُ: القارورة. قال ابن دريد: لا أَدري أَعربي أم عجمي غير أَنهم

قد تكلموا بها، والجمع كِرْزانٌ.

وكُرْزٌ وكَرِزٌ وكَارِزٌ ومُكْرَزٌ وكُرَيْز وكَرِيزٌ وكُرازٌ: أَسماء.

وكَرازٌ: فرس حُصَين بن علقمة.

كرز
كَرَزَ يَكْرِزُ كُروزاً، من حدِّ ضَرَبَ: دَخَلَ، فَهُوَ كارِزٌ، نَقله الصَّاغانِيّ. كَرَزَ يَكْرُزُ كُروزاً، إِذا استَخفى فِي خَمَرٍ أَو غارٍ، وَمِنْه المُكارَزَة. كَرَزَ إِلَيْهِ كُروزاً: التجَأَ ومالَ واختبَأَ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَرْبوعيّ:
(لَاقَى على جَنْبِ الشَّريعةِ كارِزا ... صَفْوَانَ فِي ناموسِهِ يَتَطَلَّعُ)
وَقَالَ الشّمَّاخ:
(فلمّا رَأَيْنَ الماءَ قد حالَ دونَه ... ذُعافٌ لَدَى جَنْبِ الشَّريعةِ كارِزُ)
كَرَزَ الفَحلُ البَولَ، إِذا تشَمَّمَه. نَقله الصَّاغانِيّ. كَرِزَ كسَمِع: دامَ على أَكْلِ الأَقِطِ، وَهُوَ الكَريز، كَمَا سَيَأْتِي. والكُراز، كغُرابٍ، عَن ابنِ دُرَيْد، الكُرّاز، مثالُ رُمَّانٍ: القارورة، أَو كُوزٌ ضَيِّقُ الرأسِ. ج كِرْزانٌ، كغُرابٍ وغِرْبانٍ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي أعربيٌّ هُوَ أم مُعرَّبٌ، غيرَ أنّ الْعَرَب قد تكلَّموا بِهِ. الكَرّاز، كحَمّاد: الكَبشُ الَّذِي يَحْمِلُ خُرْجَ الرَّاعِي ويكونُ أمامَ القومِ، وَلَا يكونُ إلاّ أَجَمَّ، لأنّ الأَقْرَنَ يَشْتَغِلُ بالنِّطاح، قَالَ:
(يَا لَيْتَ أنِّي وسُبَيْعاً فِي الغنَمْ ... والخُرْجُ مِنْهَا فَوْقَ كَرَّازٍ أَجَمّْ)
كَرَّازٌ: والدُ سُلَيْمانَ المُحدِّث الطُّفاوِيِّ، روى عَن مبارك بن فَضالة. قَالَ الْحَافِظ: هَكَذَا ضَبَطَه الأميرُ، وضبطَه عبدُ الحقِّ فِي الْأَحْكَام بِالتَّخْفِيفِ، وأخِرُه نون، ورَدَّ ذَلِك عَلَيْهِ ابنُ القَطّان.
الكُرَّز كقُبَّرٍ: اللَّئِيم، وَهُوَ دَخيلٌ فِي العربيَّة، وَيُقَال: لَا أَحْوَجَكَ اللهُ إِلَى كُرَّزٍ، وَهُوَ مَجاز.
كالمُكَرَّزِ، كمُحَدِّثٍ. قَالَ ابنُ الأنباريّ: الكُرَّز: الداهي الخبيثُ المُحتالُ، وَهُوَ مَجاز شُبِّه بالبازي فِي خُبثِه واحتِيالِه كالكُرَّزَى فيهمَا، هَكَذَا عندنَا بِالْألف الْمَقْصُورَة فِي آخِرِه، وَفِي بعضِ الأصولِ بياءِ النِّسبةِ، وَهُوَ دخيلٌ فِي العربيّة أَيْضا. منَ المَجاز: الكُرَّز: الحاذقُ، يُقَال: هُوَ كُرَّزٌ فِي صِناعتِه، أَي حاذِقٌ، وَهُوَ فارسيٌّ معرَّب. منَ المَجاز: الكُرَّز: العَيِيُّ. وَفِي الصِّحاح: هُوَ اللَّئِيم، وَهُوَ معرَّب أَيْضا وصَحَّفَه بعضُهم بالغَبِيّ. الكُرَّز: الصَّقْرُ والبازي. زَاد أَبُو حَاتِم: فِي)
سنَتِه الثَّانِيَة. وَفِي الأساس: وَيُقَال للبازي: كُرَّزُ عامٍ، وكُرَّزُ عامَيْن، وَقيل: الكُرَّز: الْبَازِي يُشَدُّ فيَسقطُ رِيشُه، وَأنْشد أَبُو عَمْرو:
(لمّا رَأَتْني راضِياً بالإهْمادْ ... لَا أَتَنَحَّى قاعِداً فِي القُعَّادْ)
كالكُرَّزِ المَربوطِ بَين الأوْتادْ قَالَ الأَزْهَرِيّ: شبَّهَه بالرجلِ الحاذِق، وَهُوَ بالفارسيَّةِ كُرُو، فعُرِّب. قيل: الكُرَّز: طائرٌ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ، وَقد كُرِّز. ج الكَرارِزَة. الكَريز كعَزيزٍ: الأَقِط، وَهُوَ الكَريصُ أَيْضا. الكُرْزُ، كبُرْجٍ: خُرْجُ الرَّاعِي، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت، وَزَاد غيرُه: يحملُ فِيهِ زادَه ومَتاعَه.
وَقيل: هُوَ الجُوالِقُ الصَّغِير. ج كِرَزَةٌ بكسرٍ فَفتح، مثل جُحْرٍ وجِحَرةٍ، وغُصنٍ وغِصَنَةٍ، ويُجمَعُ أَيْضا على أَكْرَازٍ، قَالَه ابنُ سِيدَه. وَمِنْه قَوْلُهم: علَّقَ كُرْزَه على الكَرَّاز. كَرَازٌ، كَسَحَابٍ: فرَسُ حُصَيْنِ بنِ عَلْقَمةَ الذَّكْوانيِّ السُّلَمِيُّ، وَهُوَ حُصَيْنُ الفَوارِسِ، هَكَذَا ضَبَطَه ثعلبٌ بخطِّه، أَو بزاءَيْن، كَمَا سَيَأْتِي للمصنِّف. قد سمَّوْا كارِزاً وكُرْزاً وكُرَيْزاً، كزُبَيْرٍ، وكَريزاً، كأَميرٍ، ومِكْرَزاً كمِنْبَرٍ. وكارِز، بِكَسْر الرَّاء، وَقيل بِفَتْحِهَا: ة بنَيْسابور، مِنْهَا: أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن بمحمدِ بن الحسنِ الكارِزيّ، عَن عليِّ بنِ عبدِ الْعَزِيز البَغَويِّ، وَهُوَ شيخُ عبدِ الرَّحْمَن بنِ مُحَمَّد السَّرَّاجِ وَالْحَاكِم. وكارَزَ إِلَى الْمَكَان: بادَرَ إِلَيْهِ. كارَزَ فِي الْمَكَان: اختبأَ فِيهِ. كارَزَ عَن فلانٍ، إِذا هَرَبَ مِنْهُ. كارَزَ فلَانا، إِذا عاجَزَه وفَرَّ مِنْهُ. وكارِزِينُ، بِكَسْر الرَّاء، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، وَمثله ضَبطه الصَّاغانِيّ، وضَبَطَه السَّمْعانيُّ بفتحِها: د بفارِس، مِنْهُ: أَبُو الحسنِ مُحَمَّد بن الْحسن بن سهلٍ: مُقرِئُ الحَرَمِ، روى بِبَغْدَاد شَيْئا من الشِّعرِ عَن أَبِيه، وَعنهُ أَبُو شُجاعٍ كيخسرو بنُ يحيى الشِّيرازيّ. قَالَ الْحَافِظ: حكى أَبُو حيَّانَ أنّ أَبَا عليٍّ عمر بن عبد الْمجِيد النَّحْوِيَّ كَانَ يُصَحِّفُه فيقدِّمُ الزايَ على الرَّاء، وَضَبطه هَكَذَا فِي عدَّةِ مَوَاضِع. وَبِه وُلِدْتُ، وَقد أَسْلَفْنا ذَلِك فِي المُقدّمة، وأنّ من قَالَ بكازَرين أَو كازَرون فقد أَخطَأ، وَقد توهَّم فِيهِ كثيرٌ من الخواصّ. وَإِلَيْهِ يُنسَبُ مُحدِّثون وعُلماء، مِنْهُم: أَبُو الحسنِ مُحَمَّد بن الْحسن بنِ سَهْلٍ الكارِزِينيُّ، روى عَن أَبِيه، وَعنهُ أَبُو شجاعِ بن يحيى الشِّيرازيّ وغيرُه. يُقَال: كُرِّزَ الْبَازِي، بالضمّ، أَي على مَا لم يُسَمَّ فاعلُه، تَكْرِيزاً: جُعِلَ فِي كَريز ورُبِطَ حَتَّى سَقَطَ رِيشُه، قَالَ رُؤْبَة:
(رأيتُه كَمَا رَأَيْتُ نَسْرَا ... كُرِّزَ يُلقى قادِماتٍ زُعْرا)
وَيُقَال: كَرَّزَ الرجلُ صَقْرَه، إِذا خاطَ عَيْنَيْه وأَطْعَمه حَتَّى يَذِلّّ. وكُرْزين، بضمّ الكافِ وكسرِ)
الزَّاي، كَمَا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَالَّذِي فِي التكملة بفتحِ الكافِ وَالزَّاي: قَلْعَةٌ من نواحي حَلَبَ.
وكُرْزُ بن عَلْقَمةَ بنِ هلالٍ الخُزاعيُّ الكَعْبيُّ بالضمّ، أَو هُوَ كوزٌ، بِالْوَاو بدل الرَّاء، فِي رِوَايَة ابنِ إِسْحَاق، وأوردَه الخطيبُ وَابْن مَاكُولَا هَكَذَا بِالْوَاو. كُرْز بنُ وَبْرَة، لَهُ حديثٌ، لكنه مُرسَل وَهُوَ تابِعيٌّ. كُرْزُ بنُ جابرِ بنِ حُسَيْل الفِهْريّ، استُشهِدَ يومَ الْفَتْح. كُرْزُ بنُ أُسَامَة، وَقيل: ابنُ سلمى العامريُّ، لَهُ وِفادةٌ مَعَ النابغةِ الجَعديّ ورِوايةٌ. وأخَرُ غيرُ مَنْسُوبٍ، يَعْنِي بِهِ كُرْزاً التميميّ، أَو كُرْزاً الَّذِي روى عَنهُ عَبْد الله بنُ الْوَلِيد، صحابيُّون وَقد عرفتَ أنّ الصوابَ فِي كُرْزِ بنِ وَبْرَةَ أَنه تابِعِيٌّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: كارَزَ إِلَى ثِقةٍ من إخوانٍ ومالٍ وغِنىً: مالَ.
وَقَالَ أَبُو زَيْد: إِنَّه ليُعاجِزُ إِلَى ثقةٍ معاجزةً، ويُكارِزُ إِلَى ثقةٍ مُكارَزَة، إِذا مالَ إِلَيْهِ. وَقَالَ غيرُه: كارَزَ القومُ إِذا تركُوا شَيْئا وَأخذُوا غيرَه. والكُرَّز، كسُكَّرٍ: النَّجيب. وكَرْزُ الجُعَل: دُحْروجَته، وَهُوَ مَجاز. وَفِي المثَل: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْز وأصلُه أنّ فرَساً يُقَال لَهُ أَعْوَجُ نُتِجَتْه أمُّه، وَتَحَمَّلَ أَصْحَابه فَحَمَلُوهُ فِي الكُرْز، فَقيل لَهُم: مَا تَصْنَعون بِهِ فَقَالَ أحدهم: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْزِ. يَعْنِي عَدْوَه. وسَعيدُ كُرْزٍ: لقَبٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا لَقَّبْتَ مُفرداً بمفردٍ أَضَفْتَه إِلَى اللقَب، وَذَلِكَ قولُك: هَذَا سعيدُ كُرْزٍ، جعلتَ كُرْزاً كعرفةً لأنّك أردتَ المعرفةَ الَّتِي أَرَدْتها إِذا قلتَ: هَذَا سعيدٌ، فَلَو نَكَّرْتَ كُرْزاً صَار سعيدٌ نَكرةً، لأنّ المُضافَ إنّما يكون نَكرةً ومَعرفةً بالمضافِ إِلَيْهِ، فيَصيرُ كُرْزٌ هَا هُنَا كأنّه كَانَ معرفَة قبلَ ذَلِك ثمّ أُضيفَ إِلَيْهِ. وكَرَزَ كُروزاً: جَمَعَ. وكَرَّاز، كشَدَّادٍ: لقَبُ عليِّ بنِ مُحَمَّد بنِ عِيسَى الواسِطيِّ المحدِّثِ عَن طِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ. وَأَبُو الْحسن واثلةُ بنُ بَقاءِ بنِ كَرَّاز، عَن أبي عليٍّ الرَّحَبيّ. وكُرْزين، بالضمّ: لقبُ جماعةٍ من المُحدِّثين. وطَلحةُ بنُ عُبَيْد اللهِ بن كَريزٍ كأَميرٍ الخُزاعيُّ، تابعيٌّ، وابنُه عُبَيْد الله، عَن الْحسن والزُّهْريِّ. وَمُحَمّد بن سُلَيْمانَ بنِ كعبٍ الصَّبَّاحِيُّ الكَرْزِيُّ بِالْفَتْح روى عَن أَبِيه، وَعنهُ الكُدَيْميّ. وبالضمّ: شُجاعُ بنُ صبيح الجُرْجانيُّ الكُرْزِيُّ، يُقَال إنّه مَوْلَى كُرْزِ بنِ وَبْرَةَ، روى عَن أبي طيبَة عِيسَى بنِ سُلَيْمان.

كرز

3 فلان يُكَارِزُ عن الحق الى الباطل , inf. n. مُكَارَزَةٌ: i. q. يُعَاجِزُ, expl. in art. عجز. (TA, art. عجز.)

المركز

Entries on المركز in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
المــركز: فِي الدائرة ومــركز الرّبع الْمُجيب هُوَ الثقبة الَّتِي فِيهَا الْخَيط.
المــركز:
[في الانكليزية] Centre
[ في الفرنسية] Centre
هو عند المهندسين نقطة في وسط الدائرة أو الكرة بحيث تتساوى جميع الخطوط الخارجة منها أي من تلك النقطة إلى محيط الدائرة أو الكرة. ومــركز حجم الكرة وجرم الكرة عندهم هو نقطة في داخل الكرة تتساوى جميع الخطوط الخارجة منها إلى سطحها المستدير. وأمّا مــركز ثقلها فهو نقطة متى حمل الثّقل عليها لزم وضعا لم يترجّح جانب منه على آخر. وبعبارة أخرى نقطة تتعادل ما على جوانبها في الوزن. وقيل مــركز ثقل الجسم نقطة إذا كان ذلك الجسم عند مــركز العالم انطبقت تلك النقطة عليه فإن تشابهت أجزاء الكرة ثقلا وخفة اتّحد المــركزان وإلّا اختلفا ككرة نصفها من خشب ونصفها من حديد، فإنّ مــركز حجمها يكون على منتصفها ومــركز ثقلها يكون في النصف الحديدي، هكذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغمني، مثل الذي جرى على ألسنة الخلائق أنّ مــركز حجم الأرض هو عين الكعبة في مكّة، ومــركز ثقلها هو عين مرقد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، هكذا سمعت من الأساتذة والله أعلم.
ومــركز الشمس عند أهل الهيئة هو قوس من منطقة الخارج المــركز من نقطة الأوج إلى مــركز جرم الشمس على التوالي ويسمّى خاصة الشمس أيضا. ومــركز القمر عندهم ويسمّى بالبعد المضعّف أيضا هو قوس من منطقة المائل من نقطة أوج القمر إلى طرف الخطّ الخارج من مــركز العالم إلى مــركز التدوير ومنه إلى منطقة المائل على التوالي فإنّ مــركز التدوير ومــركز العالم كليهما في سطح منطقة المائل، فالخط الواصل بينهما بالضرورة يمرّ بتلك النقطة.
ومــركز عطارد قوس من منطقة المائل على التوالي من أوج المدير إلى طرف خط خارج من مــركز معدّل المسير إلى مــركز التدوير ومنه إلى محيط المائل كذا ذكر المحقّق الشريف. وفيه إن تشابه حركة مــركز التدوير حول مــركز معدّل المسير لا حول مــركز العالم كما في القمر فقوس المــركز المأخوذة من المائل تكون مختلفة لا متشابهة. والتحقيق أنّ المــركز قد يؤخذ من منطقة المائل وقد يؤخذ من منطقة معدّل المسير. فعلى الأول يقال هو قوس من منطقة المائل على التوالي من أوج المدير إلى طرف خطّ خارج من مــركز العالم منته إلى منطقة المائل إمّا موازيا للخارج من مــركز معدّل المسير إلى مــركز التدوير أو منطبقا عليه، وعلى الثاني يقال هو قوس من منطقة معدّل المسير على التوالي من محاذاة أوج المدير إلى طرف خط خارج من مــركز معدل المسير إلى مــركز التدوير المنتهي إلى منطقة معدّل المسير قبل الإخراج أو بعده، وهذا إذا كانت حركة المــركز هي فضل حركة الحامل على حركة المدير. وأمّا إذا كانت حركة الحامل فينبغي أن يعتبر أوج الحامل بدل أوج المدير، وعلى هذا القياس في باقي السيارات. فمــركز الزحل قوس من منطقة المائل مبتدأة من نقطة الأوج إلى مــركز جرمه وهكذا، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة.
ولا يبعد أن يطلق المــركز على الحركة في القوس المذكورة كما يطلق على القوس المذكورة على قياس ما قيل في الخاصة والأوج والوسط والتقويم ويؤيّده ما وقع في الزيجات أنّ مــركز الشمس في يوم بليلته كذا دقيقة، وفي شهر كذا درجة، وفي سنة كذا برجا، ويكتبون لمعرفة مراكز السيارات جداول. والمــركز المعدّل عندهم قوس من المائل على التوالي مبتدأة من نقطة الأوج إلى طرف الخط الخارج عن مــركز العالم المارّ بمــركز التدوير المنتهي إليه وذلك الخطّ يسمّى خط المــركز المعدّل. وذكر العلامة أنّه قوس من منطقة الممثل بين خطين يخرجان من مــركز الممثل أحدهما إلى الأوج والآخر إلى مــركز التدوير. وفيه أنّ مــركز التدوير لا يكون على منطقة الممثل غالبا وأهل العمل يأخذونه من الممثل تساهلا، فينبغي أن يقال في تعريفه هو قوس من الممثل على التوالي بين عرضيتين تحقيقا أو تقديرا إحداهما تمرّ بالأوج والأخرى بمــركز التدوير. والمــركز المقوّم عندهم قوس من الممثل على التوالي بين عرضيتين تمرّ إحداهما بالأوج والأخرى بمــركز جرم الكوكب.
اعلم أنّ هذا في المتحيّرة سوى عطارد. وأمّا في عطارد فينبغي أن يقيد الأوج بالمدير فيقال المــركز المعدّل لعطارد قوس من المائل على التوالي من أوج المدير إلى طرف الخط الخارج عن مــركز العالم المارّ بمــركز التدوير المنتهي إليه. والمــركز المقوّم لعطارد قوس من الممثّل على التوالي بين عرضيتين تمرّ إحداهما بأوج المدير والأخرى بمــركز جرمه. ثم المــركز المقوّم قد يعتبر في القمر أيضا. وأمّا المــركز المعدّل في القمر فلا يمتاز عن المــركز الغير المعدّل لتشابه حركة المــركز حول مــركز العالم، هكذا يستفاد مما ذكره عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة.

ثقل

Entries on ثقل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more
ث ق ل: (الثِّقْلُ) وَاحِدُ (الْأَثْقَالِ) كَحِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَعْطَاهُ ثِقْلَهُ أَيْ وَزْنَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة: 2] قَالُوا: أَجْسَادَ بَنِي آدَمَ. وَ (الثِّقَلُ) ضِدُّ الْخِفَّةِ وَقَدْ (ثَقُلَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ فَهُوَ (ثَقِيلٌ) . وَ (الثَّقَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ، وَ (الثَّقَلَانِ) الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَ (التَّثْقِيلُ) ضِدُّ التَّخْفِيفِ وَقَدْ (أَثْقَلَهُ) الْحِمْلُ، وَأَثْقَلَتِ الْمَرْأَةُ فَهِيَ (مُثْقِلٌ) أَيْ ثَقُلَ حَمْلُهَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ صَارَتْ ذَاتَ ثِقْلٍ كَأَثْمَرَ أَيْ صَارَ ذَا ثَمَرٍ. وَ (الْمِثْقَالُ) وَاحِدُ (مَثَاقِيلِ) الذَّهَبِ وَ (مِثْقَالُ) الشَّيْءِ مِيزَانُهُ مِنْ مِثْلِهِ. 
ثقل
الثِّقَلُ: مَصْدَرُ الثَّقِيل، ثَقُلَ الشَّيْءُ يَثْقُلُ ثِقَلاً، وثَقَّلْتُه: رَزِّنْتُه، ودِينارٌ ثاقِل.
والتِّثَاقُلُ: من التَّباطُؤ. وَلأطَأنَه وَطْأةَ المُتَثاقِل.
والمُسْتَثْقَلُ: الثَّقِيلُ من الناس. والذي اسْتُثْقِلَ نَوْماً.
والثقْلَةُ: نَعْسَة غالِبَةٌ. والأثْقَال: الأثامُ.
والمُثْقَلُ: الذي حُمِلَ عليه فوق طاقَتِه من الحِمْل. والذي أثْقَلَه المَرَضُ والدَّيْنُ. وهو - أيضاً -: البَطِيْءُ من الدَّوَابِّ.
والمُثْقَلَةُ في قَوْل اللَّهِ عزَّ وجل: " وإنْ تَدع مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها " هي حامِلَةٌ أوْزَاراً وخَطَايا.
والثَّقَلُ: مَتَاعُ المُسافِرِ وحَشَمُه، والجميع الأثقال.
والثَّقِلَة: أثقالُ القَوْم - بالكَسْر -، واحْتَمَلَ القَوْمُ بِثِقْلَتِهم.
والثَّقَلَةُ: ما تَجِدُه من الثِّقَل على فُؤادِك.
وامْرَأةٌ ثَقَالٌ: ذاتُ مأكِمٍ وكَفَلٍ. والمِثْقَالُ: وَزْنٌ مَعْلُومٌ قَدْرُه.
ومِثْقَالُ الشَّيْءِ: مِيزانُه، وثَقُلَ الشًيْءُ: وَزَنَ.
والمُثَقَّلَةُ: الحَجَرُ من الرُّخَام. وثاقِلٌ: اسْمُ بَلَدٍ.
(ث ق ل) : (الثَّقَلُ) مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ وَالْجَمْعُ أَثْقَالٌ.
ثقل: {اثاقلتم}: أخلدتم وتثاقلتم. {أثقالها}: جمع ثِقْل. و {مثقال}: وزن.
(ثقل) - في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس: "بَعَثَنى رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الثَّقَل من جَمْع بِلَيْل".
الثَّقَل: مَتاعُ المُسافِر، والجَمْع أثْقالٌ، واحْتَملوا بثَقَلَتِهم: أي عِيالِهم، وكُلِّ شَىءٍ كان لَهُم.
ث ق ل : ثَقُلَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ ثِقَلًا وِزَانُ عِنَبٍ وَيُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ فَهُوَ ثَقِيلٌ وَالثَّقَلُ الْمَتَاعُ وَالْجَمْعُ أَثْقَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ الْفَارَابِيُّ الثَّقَلُ مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ وَالثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَأَثْقَلَهُ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَجْهَدَهُ.

وَالْمِثْقَالُ وَزْنُهُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَكُلُّ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَمِثْقَالُ الشَّيْءِ مِيزَانُهُ مِنْ مِثْلِهِ وَيُقَالُ أَعْطِهِ ثِقْلَهُ وِزَانُ حِمْلٍ أَيْ وَزْنَهُ. 
[ثقل] الثِقْلُ: واحد الأَثْقالِ، مثل حِمْلٍ وأحمالٍ. ومنه قولهم: أعطه ثِقْلَهُ، أي وزنَه. وقوله تعالى: {وأخرجَتِ الأرضُ أَثْقالَها} قالوا: أجساد بني آدم. والثِقَلُ: ضدّ الخفّة. تقول منه: ثقل الشئ ثقلا، مثل صغر صغرا، فهو ثَقيلٌ. والثَقَلُ، بالتحريك: متاعُ المسافر وحَشَمُهُ. والثَقَلانِ: الإنسُ والجنُّ. ويقال أيضاً: وجدت ثَقَلَةً في جسدي، أي ثقلا وفتورا. حكاه الكسائي. وثقلة القومِ، بكسر القاف: أَثْقَالُهُمْ. يقال: احتمل القوم بثقلتهم، أي بأمتعتهم كلها. وثقل الشئ الشئ في الوزن يَثْقُلُهُ ثَقْلاً. وثَقَلْتُ الشاة أيضاً، أي وزنتُها، وذلك إذا رفعتَها لتنظر ما ثِقَلُها من خفّتها. وامرأةٌ ثَقالٌ بالفتح، أي رَزانٌ ذات مآكِمَ وكَفَلٍ. والتَثْقيلُ: ضد التحفيف. وقد أثقله الحمل. وأَثْقَلَتِ المرأةُ فهي مُثْقِلٌ، أي ثَقُلَ حَملُها في بطنها. قال الأخفش: أي صارت ذات ثِقْلٍ، كما تقول: أَتْمَرْنا، أي صرنا ذوى تمر. والمثقال: واحد مثاقيل الذهب. قال الأصمعي: دينارٌ ثاقِلٌ، إذا كان لا ينقص. ودنانيرُ ثواقل. ومثقال الشئ: ميزانه من مثله. وقولهم: ألقى عليه مَثاقيلَهُ، أي مؤنته. حكاه أبو نصر.
ث ق ل

ثقل الشيء ثقلاً، وثقل الحمل على ظهره، وأثقله الحمل، ورجل مثقل: حمل فوق طاقته. وحملت الدابة ثقلها، والدواب أثقالها اي أحمالها. ولفلان ثقل كثير أي متاع وحشم. وارتحلوا بثقلهم وأثقالهم وثقلتهم بكسر القاف. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوثاً إلى الثقلين. وأثقلت الحامل، وامرأة مثقل. وتثاقل عن الأمر. وأثاقل إلى الدنيا: أخلد إليها. ووطئه وطأة المتثاقل، وهو المتحامل على الشيء بوطئه. وثقلت الشيء أثقله: إذا رزنته. ودينار ثاقل: راجح. وهذه الكفة أثقل من الأخرى.

ومن المجاز: ثقل سمعي، وثقل علي كلامك، وأنت ثقيل على جلسائك، وما أنت إلا ثقيل الظل بارد النسيم، وأنت والله من الثقلاء، وأنت مستثقل: يستثقلك الناس. وأثقله المرض، ومريض ثاقل قال لبيد:

رأيت التقى والحمد خير تجارة ... رباحاً إذا ما المرء أصبح ثاقلاُ

ووجدت ثقلة في جسدي، ووهناً في عظامي. وأخذتني ثقلة وهي النعسة الغالبة، واستثقل في نومه، وهو مستثقل كالميت " وأخرجت الأرض أثقالها " أي ما في بطنها من كنوز وأموات. وقد استعار الثقل للبيض منم قال وهو ثعلبة المازني:

فتذكّرا ثقلاً رثيداً بعدما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر

جعله ثقل الهلق والنعامة مجازاً. ويقول العالم لغلامه: هات ثقلي، يريد كتبه وأقلامه. ولكل صاحب صناعة ثقل.
باب القاف والثاء واللام معهما ث ق ل، ل ث ق، ق ث ل مستعملات

ثقل: ثَقُلَ ثِقَلاً فهو ثقيلٌ، والثِّقَلُ: رجحان الثقيل. والثَّقَلٌ: متاع المسافر وحشمه، وجمعه أثقالٌ. والأثقالُ: الآثام. وامرأة ثَقالٌ أي ذات مآكم وكفل. والمِثقال وزن معلوم قدره. ومِثقال الشيء: ميزانه من مثله. والثُقْلَةُ: نعسة غالبة. واثْقَلَتِ المرأة فهي مُثقِلٌ، قال الله- عز وجل-: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ....  . والمُثْقَلُ: الذي حمل فوق طاقته، وقوله تعالى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها....

، أي هي حاملة أوزار وخطايا، وهو اسم يستعمل بالتأنيث، ليست للمرأة خاصة، ولكنه يحمل على النفس، ويجري مجرى النعت. وأثْقَلَه المرض، واستَثْقَلَه النوم. والمُثقَلُ: البطيء من الدواب. والمُسْتَثْقَلُ: الثقيل من الناس. والتَّثاقُلُ من التباطؤ والتحامل في الوطء، يقال: لأطأنه وطء المُتَثاقلِ.

قثل: القِثوَلُّ من الرجال الثَّقيلُ.

لثق: اللَّثَقُ مصدر الشيء الذي قد لَثِقَ يلثق لثقاً كالطائر الذي يبتل جناحاه، فهو لثقٌ، قال الأعشى:

قد بات في دفء أرطاة يلوذ بها ... من الصقيع وضاحي جلده لَثِقٌ

واللَّثَقُ: ماء وطين مختلط، وهو اللثق.
[ثقل] فيه: إني تارك فيكم "الثقلين" كتاب الله وعترتي، سميا به لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس: ثقل، فسماهما به إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما. ط: إذ يستصلح الدين بهما ويعمر كما عمرت الدنيا بالثقلين، أو لأن الأخذ بهما عزيمة، ويقال للجن والإنس لأنهما يسكنان الأرض ويثقلان. نه: وفي سؤال القبر: يسمعها من بين المشرق والمغرب إلا "الثقلين"، هما الجن والإنس، لأنهما قطان الأرض، والثقل في غير هذا متاع المسافر. ومنه: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في "الثقل" من جمع بليل. وح السائب: حج به في ثقل النبي صلى الله عليه وسلم. ن: بفتحتين متاع المسافر وما يحمله على دوابه. وفيه: ظنوا أنهم "ثقلوا" عليه بضم قاف مخففة. ك ومنه: لما "ثقل" النبي صلى الله عليه وسلم أي أثقله المرض. ومنه: "فثقلت" أي فخذه. ومنه: مخافة أن "يثقل" بضم مثناة وفتح مثلثة وكسر قاف مشددة، وروى بفتح مثناة وسكون مثلثة وضم قاف. ومنه: ليس صلاة "أثقل" بالنصب، وروى: ليس أثقل، بحذف اسم ليس. ط: وإنما كان الفجر والعشاء أثقل على المنافقين لأن ترك النوم شديد على من ليس له إيمان ونية. غ: "انفروا خفافاً و"ثقالاً"" موسرين ومعسرين. و"أثقالها" موتاها وكنوزها. و"اثاقلتم" أخلدتم. و"تقلت في السموت" أي علما وموقعاً، ولأن الإنسان إذا لم يعلم شيئاً ثقل عليه. و"قولا "ثقيلا" له وزن. وثقلت الشيء وزنته، وكل شيء له وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقل. ش: لا "تتثاقل" عن الصلاة أي لا تتكاسل. نه: لا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان، هو في الأصل مقدار من الوزن أي شيء كان من قليل أو كثير، والناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة وليس كذلك، ويتم في مث.
ثقل
الثِّقْل والخفّة متقابلان، فكل ما يترجح على ما يوزن به أو يقدّر به يقال: هو ثَقِيل، وأصله في الأجسام ثم يقال في المعاني، نحو: أَثْقَلَه الغرم والوزر. قال الله تعالى: أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
[الطور/ 40] ، والثقيل في الإنسان يستعمل تارة في الذم، وهو أكثر في التعارف، وتارة في المدح نحو قول الشاعر:
تخفّ الأرض إذا ما زلت عنها وتبقى ما بقيت بها ثقيلا
حللت بمستقر العزّ منها فتمنع جانبيها أن تميلا
ويقال: في أذنه ثقل: إذا لم يجد سمعه، كما يقال: في أذنه خفّة: إذا جاد سمعه. كأنه يثقل عن قبول ما يلقى إليه، وقد يقال: ثَقُلَ القول إذا لم يطب سماعه، ولذلك قال في صفة يوم القيامة: ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 187] ، وقوله تعالى: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
[الزلزلة/ 2] ، قيل: كنوزها، وقيل: ما تضمّنته من أجساد البشر عند الحشر والبعث، وقال تعالى: وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ [النحل/ 7] ، أي: أحمالكم الثقيلة، وقال عزّ وجل: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت/ 13] ، أي: آثامهم التي تثقلهم وتثبطهم عن الثواب، كقوله تعالى:
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ [النحل/ 25] ، وقوله عزّ وجل: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
[التوبة/ 41] ، قيل: شبّانا وشيوخا ، وقيل: فقراء وأغنياء، وقيل: غرباء ومستوطنين، وقيل: نشّاطا وكسالى، وكلّ ذلك يدخل في عمومها، فإنّ القصد بالآية الحثّ على النفر على كل حال تصعّب أو تسهّل. والمِثْقَال: ما يوزن به، وهو من الثّقل، وذلك اسم لكل سنج قال تعالى: وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ [الأنبياء/ 47] ، وقال تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة/ 7- 8] ، وقوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ [القارعة/ 6- 7] ، فإشارة إلى كثرة الخيرات، وقوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ [القارعة/ 8] ، فإشارة إلى قلّة الخيرات.
والثقيل والخفيف يستعمل على وجهين:
أحدهما على سبيل المضايفة، وهو أن لا يقال لشيء ثقيل أو خفيف إلا باعتباره بغيره، ولهذا يصحّ للشيء الواحد أن يقال خفيف إذا اعتبرته بما هو أثقل منه، وثقيل إذا اعتبرته بما هو أخفّ منه، وعلى هذه الآية المتقدمة آنفا.
والثاني أن يستعمل الثقيل في الأجسام المرجّحة إلى أسفل، كالحجر والمدر، والخفيف يقال في الأجسام المائلة إلى الصعود كالنار والدخان، ومن هذا الثقل قوله تعالى: اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
[التوبة/ 38] .
(ث ق ل)

الثّقل: نقيض الخفة.

ثقل ثقلاً، وثقالة، فَهُوَ ثقيلٌ. وَالْجمع: ثقال.

والثقل: رُجْحَان الثّقل.

والثقل: الْحمل الثقيل. وَالْجمع: أثقال. وَقَوله تَعَالَى: (وأخرجت الأَرْض أثقالها) أثقالها: كنوزها وموتاها، وَقَول الخنساء:

أبعد ابْن عَمْرو من آل الشري ... د حلت بِهِ الأَرْض أثقالها

إِنَّمَا أَرَادَت: حلت بِهِ الأَرْض موتاها: أَي زينتهم بِهَذَا الرجل الشريف الَّذِي لَا مثيل لَهُ.

والثقل: الذَّنب. وَالْجمع كالجمع. وَفِي التَّنْزِيل: (وليحملن أثقالهم وأثقالاً مَعَ أثقالهم) وَهُوَ مثل ذَلِك.

وَقَوله تَعَالَى: (ثقلت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض) قيل: ثقل وُقُوعهَا على أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ أَبُو عَليّ: ثقلت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض: خفيت، وَالشَّيْء إِذا خفى عَلَيْك وَثقل.

وَثقل الشَّيْء: جعله ثقيلا.

وأثقله: حمله ثقيلا. وَفِي التَّنْزِيل: (فهم من مغرم مثقلون) .

واستثقله: رَآهُ ثقيلا.

وأثقلت الْمَرْأَة: ثقلت واستبان حملهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَمَّا أثقلت دعوا الله ربهما) .

وَامْرَأَة مثقل، بِغَيْر هَاء: ثقلت من حملهَا.

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلا) قيل: معنى الثقيل: مَا يفترض عَلَيْهِ فِيهِ من الْعَمَل، لِأَنَّهُ ثقيل، وَقيل: إِنَّمَا كنى بِهِ عَن رصانة القَوْل وجودته.

وَقَوله:

لَا خير فِيهِ غير أَن لَا يَهْتَدِي وَأَنه ذُو صولة فِي المذودِ

وَأَنه غير ثقيل فِي الْيَد

إِنَّمَا يُرِيد: أَنَّك إِذا بللت بِهِ لم يصر فِي يدك مِنْهُ خير فيثقل فِي يدك.

ومثقال الشَّيْء: مَا آذن وَزنه، فثقل ثقله، وَفِي التَّنْزِيل: (يَا بني إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل) بِرَفْع مِثْقَال، مَعَ عَلامَة التَّأْنِيث فِي " تَكُ " لِأَن مِثْقَال حَبَّة رَاجع إِلَى معنى الْحبَّة، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِن تَكُ حَبَّة من خَرْدَل، وَالْمعْنَى: أَن فعلة الْإِنْسَان وَإِن صغرت فَهِيَ فِي علم الله تَعَالَى يَأْتِي بهَا.

والمثقلة: رخامة يثقل بهَا الْبسَاط.

وَامْرَأَة ثقال: مكفال.

وثقال: رزان، على التَّفْرِقَة. فرقوا بَين مَا يحمل وَبَين مَا ثقل فِي مَجْلِسه فَلم يخف، وَكَذَلِكَ: الرجل.

وَيُقَال: فِيهِ ثقل. وَهُوَ ثاقل. قَالَ كثير عزة:

وفيك ابْن ليلى عزة وبسالة ... وَغرب وموزون من الْحلم ثاقل

وَقد يكون هَذَا على النّسَب: أَي ذُو ثقل.

وبعير ثقال: بطيء، وَبِه فسر أَبُو حنيفَة قَول لبيد:

فَبَاتَ السَّيْل يحْفر جانبيه ... من البقار كالعمد الثقال

وَثقل الشَّيْء بِيَدِهِ ثقلا: راز ثقله.

وتثاقل عَنهُ: ثقل، وَفِي التَّنْزِيل: (اثاقلتم إِلَى الأَرْض) وعداه بالى، لِأَن فِيهِ معنى: ملتم.

وَحكى النَّضر بن شُمَيْل: ثقل إِلَى الأَرْض: اخلد إِلَيْهَا واطمان فِيهَا، فَإِذا صَحَّ ذَلِك صَحَّ تعدِي " اثاقلتم " فِي قَوْله تَعَالَى " اثاقلتم إِلَى الأَرْض " بِغَيْر تَأْوِيل يُخرجهُ عَن بَابه.

وتثاقل الْقَوْم: استنهضوا لنجدة فَلم ينهضوا إِلَيْهَا. والثقل: الْمَتَاع والحشم. وَالْجمع: أثقال.

وارتحل الْقَوْم بثقلتهم، وثقلتهم، وثقلتهم، وثقلتهم: أَي بأثقالهم.

والثقلة أَيْضا: مَا وجد الرجل فِي جَوْفه من ثقل الطَّعَام.

وَوجد فِي جسده ثقلة: أَي ثقلا.

وَثقل الرجل ثقلا، فَهُوَ ثقيل، وثاقل: اشْتَدَّ مَرضه، قَالَ لبيد:

حسبت التقي وَالْحَمْد خير تِجَارَة ... رباحاً إِذا مَا الْمَرْء اصبح ثاقلا

أَي: ثقيلا من الْمَرَض قد أشرف على الْمَوْت ويروى: " نَاقِلا ": أَي مَنْقُولًا من الدُّنْيَا إِلَى الْأُخْرَى.

وَقد اثقله الْمَرَض وَالنَّوْم.

والمستثقل: الَّذِي اثقله النّوم، وَهِي الثقلة.

وَثقل العرفج، والثمام، والضعة: أدبي وتروت عيدانه.

وَثقل سَمعه: ذهب بعضه، فَإِن لم يبْق مِنْهُ شَيْء قيل: وقر.

والثقلان: الْإِنْس وَالْجِنّ، وَفِي التَّنْزِيل: (سنفرغ لكم أَيهَا الثَّقَلَان) وَقَالَ " لكم "، لِأَن الثقلَيْن، وَإِن كَانَ بِلَفْظ التَّثْنِيَة فَمَعْنَاه الْجمع، وَقَول ذِي الرمة:

ومية احسن الثقلَيْن وَجها ... وسالفة واحسنه قذالاً

من رَوَاهُ: " احسنه " بإفراد الضَّمِير، فَإِنَّهُ أفرده مَعَ قدرته على جمعه، لِأَن هَذَا مَوضِع يكثر فِيهِ الْوَاحِد، كَقَوْلِك: مية أحسن إِنْسَان وَجها وأجمله، وَمثله قَوْلهم: هُوَ احسن الفتيان واجمله، لِأَن هَذَا مَوضِع يكثر فِيهِ الْوَاحِد كَمَا قدمنَا، فكأنك قلت: هُوَ أحسن فَتى فِي النَّاس وأجمله، وَلَوْلَا ذَلِك لَقلت: وأجملهم، حملا على الفتيان.
ثقل
الثِّقَلُ، كعِنَبٍ: ضِدُّ الخِفَّة قَالَ الراغِبُ: وهما مُتَقابِلان، فكُلُّ مَا يَتَرَجَّحُ علَى مَا يُوزَنُ بِهِ أَو يُقَدَّرُ بِهِ، يُقَال: هُوَ ثَقِيلٌ، وأصلُه فِي الْأَجْسَام، ثمَّ يُقال فِي المَعاني، نَحْو: أَثْقَلَه الغُرمُ والوِزْرُ، قَالَ الله تَعَالَى: أَمْ تَسألهُم أَجْراً فَهُم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلونَ. ثَقُلَ الشَّيْء ككَرُمَ ثِقَلاً كصَغُرَ صغَراً وثَقالَةً ككَرامَةٍ فَهُوَ ثَقِيلٌ وثَقالٌ، كسَحابٍ وغُرابٍ، ج: ثِقالٌ بِالْكَسْرِ وثُقْلٌ بالضَّمّ. وشاهِد الثِّقال قولُه تعالَى: أنفِروا خِفَافاً وَثِقَالاً. والثَّقَلُ، مُحرَّكة: مَتاعُ المُسافِرِ وحَشَمُه والجَمعُ أَثْقالٌ. وكُلُّ شيءٍ خَطِرٍ نَفِيسٍ مَصُونٍ لَهُ قَدْرٌ ووَزْنٌ: ثَقَلٌ عندَ العَرب وَمِنْه قِيل لبَيضِ النَّعام: ثَقَل لأنّ آخِذَه يَفْرَحُ بِهِ، وَهُوَ قُوتٌ، وَكَذَلِكَ الحَدِيث: إنِّي تارِكٌ فيكُم الثَّقَلَيْنِ، كِتابَ اللَّهِ وعِتْرَتِي جَعلَهما ثَقَلَيْنِ إعظاماً لِقَدْرِهما وتَفْخِيماً لَهما. وَقَالَ ثَعْلَب: سَمَّاهما ثَقَلَيْن لأنّ الأَخْذَ بِهما والعَمَلَ بِهما ثَقِيلٌ. والثَّقَلانِ: الإنسُ والجِنُّ لِأَنَّهُمَا فُضِّلا بالتَّمييز الَّذِي فيهمَا علَى سائرِ الحَيوان. مِن المَجاز: قولُه تَعَالَى: وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها: الأَثْقالُ: كُنوزُ الأَرضِ، قِيل: مَا تَضَمَّنَتْه من أجسادِ مَوْتاها عِندَ الحَشْر والبَعْث. يكون الثِّقَلُ فِي الْمعَانِي، وَمِنْه الأثقالُ بمَعْنى الذنُوب وَمِنْه قولُه تعالَى: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُم وأَثْقَالاً مَعَ أَثْقالِهِم أَي آثامَهم الَّتِي هِيَ تُنقِلُهم وتُثَبِّطُهم عَن الثَّواب، كَقَوْلِه تَعَالَى: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُم كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ. الأَثْقالُ: الأَحْمالُ الثَّقِيلَةُ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ. واحِدَةُ الكُلِّ: ثِقْلٌ، بِالْكَسْرِ كحِمْلٍ وأَحْمالٍ. وثَقَّلَهُ تَثْقِيلاً: جَعلَه ثَقِيلاً. وأَثْقَلَه: حَمَّلَه ثَقِيلاً فَهُوَ مُثْقَلٌ: حَمَل فوقَ طاقَتِه. وأَثْقَلَت المرأةُ وثَقُلَتْ، ككَرُم، فَهِيَ مُثْقِلٌ: اسْتَبانَ حَمْلُها وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا الله أَي ثَقُل حَمْلُها فِي بَطْنها، وَقَالَ الأخْفَش: أَثْقَلَتْ: أَي صارَتْ ذاتَ ثِقَلٍ، كَمَا يُقال: أَتْمَرْنا: أَي صِرْنا ذَوي تَمْرٍ. والمُثَقَّلَةُ، كمُعَظَّمةٍ: رُخامَةٌ يُثَقَّلُ بهَا البِساطُ وَكَانَ القِياس أَنه يكون كمُحَدِّثة. ومِثْقالُ الشَّيْء: مِيزانُه مِن مِثْلِه وقولُه تَعَالَى: مِثْقالَ ذَرَّةٍ أَي زِنَةَ ذَرَّةٍ، قَالَ الشاعِر: وَكُلّاً يُوافِيهِ الجَزاءَ بمِثْقالِ أَي بِوَزْن. وَقَالَ الرّاغِبُ: المِثْقالُ: مَا يُوزَنُ بِهِ، وَهُوَ الثِّقَلُ، وَذَلِكَ اسمٌ لِكُلِّ سَنْجٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَإنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَردَلٍ أَتَينَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ. المِثْقالُ: واحِدُ مَثاقِيلِ الذَّهَبِ قَالَ الكِرمانيُّ فِي شَرح البُخارِي: هُوَ عِبارَةٌ عَن اثْنَتَيْنِ وَسبعين شَعِيرةً، وَفِي الاختِيار:)
المِثقالُ عِشرون قِيراطاً، كَذَا فِي الهِداية وذُكِر فِي م ك ك على التَّفصيل. وامرأةٌ ثَقالٌ كسَحابٍ: مِكْفالٌ أَي عَظِيمةُ الكَفَلِ أَو رَزانٌ وَهَذَا يَرجِع إِلَى الْمعَانِي. وبعِيرٌ ثَقالٌ: بَطِيءٌ وتقدَّم مثلُه: بعيرٌ ثَفالٌ، بِالْفَاءِ، بِهَذَا الْمَعْنى. وثَقَلَ الشَّيْء بيَدِه يَثْقُلُه ثَقْلاً بِالْفَتْح: رازَ ثِقَلَه وَذَلِكَ إِذا رَفَعه للنَّظَر مَا ثِقَلُه مِن خِفَّتِه. وتَثاقَلَ عَنهُ: أَي ثَقُلَ وتَباطَأَ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: تَثاقَلَ القَومُ: إِذا لم يَنْهَضوا للنَّجْدة، وَقد اسْتُنْهِضُوا لَها. يُقال: ارتَحلوا بِثَقَلَتهِم، محرَّكةً، وبالكسر وبالفتح، وكعِنَبَةٍ، وفَرِحَةٍ لُغات خَمْسَة: أَي بأَثْقالِهِم وأَمْتِعَتِهم كُلِّها. والثَّقْلَةُ، بِالْفَتْح ويُحَرَّك: مَا يُوجَد فِي الجَوف مِن ثِقَلِ الطَّعام يُقال: وَجدتُ ثَقْلَةً فِي بَدني، وَهُوَ مَجازٌ. الثَّقْلَةُ بِالْفَتْح: نَعْسَةٌ تَغْلِبُكَ كَمَا فِي المُحْكَم. وثَقِلَ الرّجُلُ كفَرِح، فَهُوَ ثَقِيلٌ وثاقِلٌ: اشْتَدَّ مَرضُه وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الحافِظُ فِي فَتح البارِي: لَمّا ثَقُلَ، أَي فِي المَرَض: هُوَ بضَمّ الْقَاف، قَالَه الْجَوْهَرِي، وَفِي شرح، الْقَامُوس لشيخِنا: كفَرِح، فلعَلَّ فِي النُّسخَة سَقْطاً انْتهى. قَالَ شيخُنا: وَلَا يَبعُد أَن يكون وَهْماً أَو غَفْلَةً.
وَقد أثْقَله المَرضُ والنَّوم واللُّؤْمُ، فَهُوَ مُستَثْقَلٌ فِي الكُلِّ. وثِقالُ النّاسِ بِالْكَسْرِ وثُقَلاؤُهم: مَنْ تُكْرَهُ صُحْبتُه ويَستَثْقِلُه الناسُ، واحِدُهما ثَقِيلٌ، يُقَال: أَنْت ثَقِيلٌ علَى جُلَسائك، وَمَا أَنْت إلّا ثَقِيلُ الظّلِّ بارِد النَّسِيم، ويُقال: مُجالَسَةُ الثَّقِيلِ تُضْني الرُّوحَ، وَمن أَبْدعِ مَا أنْشَدَنا فِيهِ بعضُ الشُّيُوخ:
(وثَقِيلٍ قَالَ صِفْنِي قُدْ ... تُ إيش فِيكَ أَصِفْ)

كُلُّ مَا فِيكَ ثَقِيلٌ ... حِلَّ عَنِّي وانْصَرِفْ)
وَقَالَ الراغِبُ: الثَّقِيلُ فِي الْإِنْسَان يُستَعْمَل تَارَة فِي الذَّمِّ، وَهُوَ أَكثَرُ فِي التَّعارُف، وَتارَة فِي المَدْح، نَحْو قولِ الشَّاعِر:
(َخِفُّ الأَرْضُ إمَّا زُلْتَ عَنْها ... وتَبقَى مَا بَقِيتَ بِها ثَقِيلا)

(حَلَلْتَ بِمُستَقَر العِزِّ مِنْها ... فَتَمْنَعُ جانِبَيهَا أَن يَميلا)
وَقد أُلِّف فِي أَخْبَار الثقَلاء كِتابٌ. وثَقُلَ العَرفَجُ والثُّمامُ، ككَرُم: تَرَوَّتْ عِيدانُه وَهُوَ مَجازٌ. مِن المَجاز: ثَقُلَ سَمعُه: إِذا ذَهَب بعضُه ويُقال: فِي أذُنِه ثِقَلٌ: إِذا لم يَجُدْ سَمْعُه، كَمَا يُقال: فِي أُذُنِه خِفَّةٌ: إِذا جاد سَمعُه، كَأَنَّهُ يَثْقُل عَن قَبُول مَا يُلْقَى إِلَيْهِ. والثِّقْلُ، بِالْكَسْرِ: ع وَبِه رُوِيَ قولُ زُهَير: وأَقْفَر مِن سَلْمَى التَّعانِيقُ فالثِّقْلُ ويُروَى: والثَّجْل، وَقد تقدَّم. مِن المَجاز: أَلقَى عَلَيْهِ مَثاقِيلَه أَي مُؤْنَتَه حَكَاهُ أَبُو نصر. قَالَ)
الأَصْمَعِي: دِينارٌ ثاقِلٌ: أَي كامِلٌ لَا يَنْقُص ودَنانِيرُ ثَواقِلُ كَوامِلُ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي رَواجِحُ. وثاقِلٌ: د. مِن المَجاز: أصْبحَ ثاقِلاً: أَي أثْقَلَه المَرَضُ حَكَاهُ أَبُو نصر، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(رأيتُ التُّقَى والحَمْدَ خَيرَ تِجارَةٍ ... رَباحاً إِذا مَا المَرءُ أَصْبَحَ ثاقِلا)
أَي أَدْنَفَه المَرضُ، ويُروى: ناقِلا بالنُّون أَي ناقِلاً إِلَى الْآخِرَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: أعْطِه ثِقْلَه، بِالْكَسْرِ: أَي وَزْنَه. واثَّاقَلَ إِلَى الدُّنيا: أَخْلَد إِلَيْهَا. والمُتثَاقِلُ: المُتَحامِلُ علَى الشَّيْء بِثِقَلِه، وَمِنْه قولُهم: وَطِئَهُ وَطْأةَ المُتَثاقِل. وَهَذِه كِفَّةٌ أَثْقَلُ من الأُخرى: أَي أَرْجَحُ. ويقولُ العالِمُ لغُلامِه: هاتِ ثَقَلِي: يُرِيد كُتُبَه وأقلامَه، ولكُلِّ صَاحب صِناعةٍ ثَقَلٌ، وَهُوَ مَجازٌ، نَقله الزَّمَخشريُّ. وثَقُل القَولُ: إِذا لم يَطِبْ سَماعُه، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُه تعالَى: قَولاً ثَقِيلاً أَي لَهُ وَزْنٌ. وقولُه تَعَالَى: أنفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً قيل: مُوسِرِينَ ومُعْسِرِين، وقِيل: خَفَّتْ عَلَيْكُم الحَرَكةُ أَو ثَقُلَتْ، وَقَالَ قَتادَةُ: نِشاطاً وغيرَ نِشاط، وَقيل: شُبّاناً وشُيوخاً، وكل ذَلِك يَدْخُلُ فِي عُمومِها، فإنّ القَصْدَ بِالْآيَةِ الحَثُّ على النَّفْر على كُلِّ حالٍ تَسهُل أَو تَصْعُب. والثَّقَلُ، مُحرَّكةً: بَيضُ النَّعام، وَقد تقَدّم، قَالَ ثَعْلَبَةُ بن صُعَير:
(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما ... ألْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها فِي كافِرِ)
وقولُه تَعَالَى: ثَقُلَتْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ قَالَ ابنُ عرَفَة: أَي ثَقُلَت عِلْماً ومَوْقِعاً. وَقَالَ القُتَيبِيُّ: ثَقُلَتْ: أَي خَفِيَتْ، وَإِذا خَفِيَ عَلَيْك الشَّيْء ثَقُلَ. وَقَالَ الراغِبُ: الثَّقِيلُ والخَفيفُ يُستعمَلان على وَجْهَيْن: أحدُهما على سَبِيل المُضايَفَةِ، وَهُوَ أَن لَا يُقالَ لشيءٍ ثقيلٌ أَو خفيفٌ إلّا باعتبارِه بِغَيْرِهِ، وَلِهَذَا يصحُّ للشَّيْء الواحدِ أَن يُقال خَفيفٌ، إِذا اعتبرتَه بِمَا هُوَ أثْقَلُ مِنْهُ، وثقيلٌ إِذا اعتبرتَه بِمَا هُوَ أخَف مِنْهُ، وعَلى هَذَا قولُه تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ وَالثَّانِي: أَن يُستعمَلَ الثَّقيلُ فِي الْأَجْسَام المُرَجَّحةِ إِلَى أَسْفَل، كالحَجَر والمَدَر، والخفيفُ يُقَال فِي الْأَجْسَام، المائلةِ إِلَى الصّعُود كالنارِ والدخَان، ومِن هَذَا الثِّقَلِ قولُه تَعَالَى: اثَّاقَلْتُم إِلَى الأَرْضِ.

ثقل: الثِّقَل: نقيض الخِفَّة. والثِّقَل: مصدر الثَّقِيل، تقول: ثَقُل

الشيءُ ثِقَلاً وثَقَالة، فهو ثَقِيل، والجمع ثِقالٌ. والثِّقَل: رجحان

الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، والجمع أَثْقال مثل حِمْل

وأَحمال. وقوله تعالى: وأَخرجت الأَرض أَثقالها؛ أَثْقَالُها: كنوزُها

ومَوْتَاها؛ قال الفراء: لَفَظَتْ ما فيها من ذهب أَو فضة أَو ميت، وقيل:

معناه أَخرجت موتاها، قالوا: أَثقالُها أَجسادُ بني آدم، وقيل: معناه ما فيها

من كنوز الذهب والفضة، قال: وخروج الموتى بعد ذلك، ومن أَشراط الساعة

أَن تَقِيءَ الأَرض أَفْلاذَ كَبِدها وهي الكنوز؛ وقول الخَنْساء:

أَبْعَدَ ابنِ عَمْرو من آل الشّريـ

دِ حَلَّتْ به الأَرضُ أَثْقالَها؟

إِنما أَرادت حَلَّت به الأَرض موتاها أَي زَيَّنَتْهم بهذا الرجل

الشريف الذي لا مِثْل له من الحِلْية. وكانت العرب تقول: الفارس الجَواد ثِقْل

على الأَرض، فإِذا قتل أَو مات سقط به عنها ثِقْل، وأَنشد بيت الخنساء،

أَي لما كان شجاعاً سقط بموته عنها ثِقْل. والثِّقْل: الذَّنْب، والجمع

كالجمع. وفي التنزيل: وليَحْمِلُنَّ أَثقالهم وأَثقالاً مع أَثقالهم؛ وهو

مثل ذلك يعني أَوزارهم وأَوزار من أَضلوا وهي الآثام. وقوله تعالى: وإِن

تَدْعُ مُثْقَلة إِلى حِمْلها لا يُحْملْ منه شيء ولو كان ذا قربى؛ يقول:

إِن دَعَت نفس داعيةٌ أَثْقَلَتها ذُنُوبُها إِلى حِمْلها أَي إِلى

ذنوبها ليحمل عنها شيئاً من الذنوب لم تجد ذلك، وإِن كان المدعوُّ ذا قُرْبى

منها. وقوله عز وجل: ثَقُلت في السموات والأَرض؛ قيل: المعنى ثَقْل

عِلْمُها على أَهل السموات والأَرض؛ وقال أَبو علي: ثَقُلت في السموات والأَرض

خَفِيَتْ، والشيءُ إِذا خَفِي عليك ثَقُل. والتثقيل: ضد التخفيف، وقد

أَثقله الحِمْل. وثَقَّل الشيءَ: جعله ثقيلاً، وأَثقله: حمَّله ثَقِيلاً.

وفي التنزيل العزيز: فهم من مَغْرَم مُثْقَلون. واستثقله: رآه ثَقِيلاً.

وأَثْقَلَت المرأَةُ، فهي مُثْقِل: ثَقُل حَمْلها في بطنها، وفي المحكم:

ثَقُلَت واستبان حَمْلها. وفي التنزيل العزيز: فلما أَثْقَلَت دَعَوَا

اللهَ ربَّهُما؛ أَي صارت ذاتَ ثِقْل كما تقول أَتْمَرْنا أَي صرنا ذوي

تَمْر. وامرأَة مُثْقِل، بغير هاء: ثَقُلَت من حَمْلها. وقوله عز وجل: إِنا

سنلقي عليك قولاً ثَقِيلاً؛ يعني الوحي الذي أَنزله الله عليه، صلى الله

عليه وسلم، جَعَله ثَقِيلاً من جهة عِظَم قدره وجَلاله خَطَره، وأَنه ليس

بسَفْساف الكلام الذي يُسْتَخَفُّ به، فكل شيء نفيس وعِلْقٍ خَطيرٍ فهو

ثَقَل وثَقِيل وثاقل، وليس معنى قوله قولاً ثَقِيلاً بمعنى الثَّقيل

الذي يستثقله الناس فيتَبرَّمون به؛ وجاء في التفسير: أَنه ثِقَلُ العمل به

لأَن الحرام والحلال والصلاة والصيام وجميع ما أَمر الله به أَن يُعْمَل

لا يؤديه أَحد إِلا بتكلف يَثْقُل؛ ابن سيده: قيل معنى الثَّقيل ما يفترض

عليه فيه من العمل لأَنه ثَقِيل، وقيل: إِنما كنى به عن رَصانة القول

وجَوْدته؛ قال الزجاج: يجوز على مذهب أَهل اللغة أَن يكون معناه أَنه قول

له وزن في صحته وبيانه ونفعه، كما يقال: هذا الكلام رَصين، وهذا قول له

وزن إِذا كنت تستجيده وتعلم أَنه قد وقع موقع الحكمة والبيان؛ وقوله:

لا خَيْرَ فيه غير أَن لا يَهْتَدِي،

وأَنه ذو صَوْلةٍ في المِذْوَدِ،

وأَنه غَيْرُ ثَقيل في اليَدِ

إِنما يريد أَنك إِذا بَلِلْتَ به لم يَصِرْ في يَدِك منه خير فيَثْقُلَ

في يَدِك.

ومِثْقال الشيء: ما آذَنَ وزْنَه فثَقُل ثِقَلَه. وفي التنزيل العزيز:

يا بُني إِنها إِن تك مِثْقالُ حَبَّة من خَرْدل، برفع مِثْقال مع علامة

التأْنيث في تك، لأَن مِثْقال حبة راجع إِلى معنى الحبة فكأَنه قال إِن تك

حَبَّةٌ من خردل. التهذيب: المِثْقال وَزْن معلوم قَدْرُه،ويجوز نصبُ

المثقال ورفعُه، فمن رَفَعه رفعه بتَكُ ومن نصب جعل في تك اسماً مضمراً

مجهولاً مثل الهاء في قوله عز وجل: إِنها إِن تك، قال: وجاز تأْنيث تَكُ

والمِثْقال ذَكَرٌ لأَنه مضاف إِلى الحبة، والمعنى للحبة فذهب التأْنيث

إِليها كما قال الأَعشى:

كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناة من الدَّم

ويقال: أَعطه ثِقْله أَي وَزْنَه. ابن الأَثير: وفي الحديث لا يَدْخُل

النارَ مَنْ في قلبه مِثْقالُ ذَرَّة من إِيمان؛ المِثْقال في الأَصل:

مقدار من الوزن أَيَّ شيءٍ كان من قليل أَو كثير، فمعنى مِثْقال ذرَّة وزن

ذرّة، والناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة وليس كذلك؛ قال محمد بن

المكرم: قول ابن الأَثير الناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة قول فيه

تجوُّز، فإِنه إِن كان عَنَى شخص الدينار فالشخص منه قد يكون مِثْقالاً

وأَكثر وأَقل، وإِن كان عَنى المِثْقالَ الوَزْنَ المعلوم، فالناس يطلقون

ذلك على الذهب وعلى العنبر وعلى المسك وعلى الجوهر وعلى أَشياء كثيرة قد

صار وزنها بالمثاقيل معهوداً كالتِّرياق والرَّاوَنْد وغير ذلك. وزِنة

المِثْقالِ هذا المُتعامَلِ به الآن: دِرْهَمٌ واحد وثلاثة أَسباع درهم

على التحرير، يُوزَن به ما اختير وَزْنه به، وهو بالنسبة إِلى رِطْل مصر

الذي يوزن به عُشْرُ عُشْرِ رطل. وقال ابن سيده في معنى قوله إِنها إن تك

مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أَو في السموات أَو في الأَرض يأْت بها

الله، قال: المعنى أَن فَعْله الإِنسان، وإِن صَغُرت، فهي في علم الله

تعالى يأْتي بها. والمِثْقال: واحد مثاقيل الذهب. قال الأَصمعي: دينار ثاقل

إِذا كان لا ينقص، ودنانير ثَواقل؛ ومِثقال الشيء: مِيزانُه من مثله.

وقولهم: أَلْقى عليه مَثاقيله أَي مؤنته وثِقْله؛ حكاه أَبو نصر؛ قلت: وكذلك

قول أَبي نصر واحد مثاقيل الذهب كان الأَولى أَن يقول واحد مثاقيل الذهب

وغيره، وإِلا فلا وجه للتخصيص.

والمُثَقَّلة: رُخامة يُثَقَّل بها البساط.

وامرأَة ثَقال: مِكْفال، وثَقَال: رَزان ذات مآكِمَ وكَفَلٍ على

التفرقة، فرقوا بين ما يُحْمل وبين ما ثَقُل في مجلسه فلم يَخِفَّ، وكذلك الرجل،

ويقال: فيه ثِقَل، وهو ثاقل؛ قال كثيِّر عزة:

وفيك، ابْنَ لَيْلى، عِزَّةٌ وبَسالة،

وغَرْبٌ ومَوْزونٌ من الحِلْمِ ثاقل

وقد يكون هذا على النسب أَي ذو ثِقَل. وبَعِيرٌ ثَقَالٌ؛ بَطِيءٌ؛ وبه

فسر أَبو حنيفة قول لبيد:

فبات السَّيْلُ يَحْفِرُ جانبيه،

من البَقَّار، كالعَمِد الثَّقَال

(* قوله «يحفر» الذي في الصحاح: يركب بدل يحفر)

وثَقَل الشيءَ يَثْقُله بيده ثَقْلاً: رَازَ ثِقَلَه. وثَقَلْت الشاةَ

أَيضاً أَثْقُلُها ثَقْلاً: رَزَنْتها، وذلك إذا رَفَعْتها لتنظر ما

ثِقَلُها من خفَّتها.

وتَثاقل عنه: ثَقُل. وفي التنزيل العزيز اثَّاقَلْتم إِلى الأَرض؛

وعَدَّاه بإِلى لأَن فيه معنى مِلْتُم. وحكى النضر بن شميل: ثَقَل إِلى الأَرض

أَخْلدَ إِليها واطْمَأَنَّ فيها، فإِذا صح ذلك تَعَدَّى اثَّاقَلْتم في

قوله عز وجل اثَّاقَلْتم إِلى الأَرض بإِلى، بغير تأْويل يخرجه عن بابه.

وتَثاقل القومُ: اسْتُنْهِضوا لنَجْدة فلم يَنْهَضوا إِليها.

والتَّثاقُل: التَّباطُؤُ من التَّحامُل في الوطء، يقال: لأَطَأَنَّه وَطْءَ

المُتَثاقل. والثَّقَل، بالتحريك: المَتاع والحَشَمُ، والجمع أَثقال؛ وفي

التهذيب: الثَّقَل متاعُ المسافر وحَشَمُه؛ وأَنشد ابن بري:

لا ضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَل

وفي حديث ابن عباس: بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الثَّقَل

من جَمْعٍ بِلَيْل. وفي حديث السائب بن زيد: حُجَّ به في ثَقَل رسول الله،

صلى الله عليه وسلم.

وثَقِلة القوم، بكسر القاف: أَثقالُهم. وارتحل القوم بثَقَلَتهم

وثَقْلَتهم وثِقْلَتهم أَي بأَمتعتهم وبأَثقالهم كلها. الكسائي: الثَّقِلة

أَثقال القوم، بكسر القاف وفتح الثاء، وقد يخفف فيقال الثَّقْلة. والثَّقْلة

أَيضاً: ما وَجَد الرجلُ في جوفه من ثِقَل الطعام. ووَجَد في جسده ثَقَلة

أَي ثِقَلاً وفُتُوراً.

وثَقُل الرجلِ ثِقَلاً فهو ثَقِيل وثاقل: اشتدَّ مَرَضُه. يقال: أَصبح

فلان ثاقلاً أَي أَثقله المَرَض؛ قال لبيد:

رأَيت التُّقَى والحَمْدَ خَيْرَ تِجارةٍ

رَباحاً، إِذا ما المَرْءُ أَصْبَح ثاقلاً

أَي ثَقِيلاً من المَرَض قد أَدْنَفَه وأَشْرَف على الموت، ويروى ناقلاً

أَي منقولاً من الدنيا إِلى الأُخرى؛ وقد أَثقله المرض والنوم.

والثَّقْلة: نَعْسة غالبة. والمُثْقَل: الذي قد أَثقله المرضُ.

والمُستَثْقَل: الثَّقِيل من الناس. والمُسْتَثْقَل: الذي أَثقله النوم

وهي الثَّقْلة. وثَقُل العَرْفَج والثُّمام والضَّعَةُ: أَدْبى

وتَرَوَّتْ عِيدانُه. وثَقُلَ سَمْعُه: ذهب بعضُه، فإِن لم يبق منه شيءٌ قيل

وُقِر.والثَّقَلانِ: الجِنُّ والإِنْسُ. وفي التنزيل العزيز: سنَفْرُغ لكم

أَيها الثَّقَلان؛ وقال لكم لأَن الثَّقَلين وإِن كان بلفظ التثنية فمعناه

الجمع؛ وقول ذي الرمة:

ومَيَّةُ أَحسنُ الثَّقَلين وَجْهاً

وسالفةً، وأَحْسَنُه قَذَالا

فمن رواه أَحسنه بإِفراد الضمير فإِنه أَفرده مع قدرته على جمعه لأَن

هذا موضع يَكْثُر فيه الواحد، كقولك مَيَّة أَحسن إِنسان وجهاً وأَجمله،

ومثله قولهم: هو أَحسن الفِتْيان وأَجمله لأَن هذا موضع يكثر فيه الواحد

كما قلنا، فكأَنك قلت هو أَحسن فَتىً في الناس وأَجمله، ولولا ذلك لقلت

وأَجملهم حَمْلاً على الفِتْيان. التهذيب: وروي عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال في آخر عمره: إِني تارك فيكم الثَّقَلين: كتاب الله

وعتْرَتي، فجعلها كتاب الله عز وجل وعِتْرَته، وقد تقدم ذكر العِتْرة. وقال ثعلب:

سُمِّيا ثَقَلَين لأَن الأَخذ بهما ثَقِيل والعمل بهما ثَقِيل، قال:

وأَصل الثَّقَل أَن العرب تقول لكل شيءٍ نَفيس خَطِير مَصون ثَقَل،

فسمَّاهما ثَقَلين إِعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأْنهما، وأَصله في بَيْضِ

النَّعام المَصُون؛ وقال ثعلبة بن صُعَير المازِني يذكر الظَّليم

والنَّعانة:فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً، بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءٌ يَمينَها في كافِر

ويقال للسَّيِّد العَزيز ثَقَلٌ من هذا، وسَمَّى الله تعالى الجن

والإِنس الثَّقَلَين، سُمِّيا ثَقَلَين لتفضيل الله تعالى إِياهما على سائر

الحيوان المخلوق في الأَرض بالتمييز والعقل الذي خُصَّا به؛ قال ابن

الأَنباري: قيل للجن والإِنس الثَّقَلان لأَنهما كالثَّقَل للأَرض وعليها.

والثَّقَل بمعنى الثِّقْل، وجمعه اثقال، ومجراهما مجرى قول العرب مَثَل ومِثْل

وشَبَه وشِبْه ونَجَس ونِجْس. وفي حديث سؤال القبر: يسمعها مَنْ بَيْنَ

المشرق والمغرب إِلا الثَّقَلين؛ الثَّقَلانِ: الإِنسُ والجنُّ لأَنهما

قُطَّان الأَرض.

ثقل

1 ثَقُلَ, aor. ـُ inf. n. ثِقَلٌ (S, Msb, K, &c.) and ثِقْلٌ, a contraction of the former, (Msb,) and ثَقَالَةٌ, (K, TA, in the CK ثِقالَة, but) like كَرَامَةٌ, (TA,) It (a thing, S, Msb) was, or became, heavy, weighty, or ponderous. (S, K.) [See ثِقَلٌ, below.] b2: See also 4. b3: [(assumed tropical:) It was, or became, heavy, weighty, or preponderant, ideally.] فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ, in the Kur ci. 5, means (assumed tropical:) And as to him whose good deeds shall be preponderant. (Bd, Jel.) [See also Kur vii. 7 and xxiii. 104.] b4: [(assumed tropical:) It was, or became, heavy, or weighty, as meaning onerous, burdensome, oppressive, afflictive, grievous, or troublesome.] You say, ثَقُلَ القَوْلُ (tropical:) The saying was [heavy, or weighty, &c.; or] unpleasant to be heard. (TA.) And it is said in the Kur vii. 186, ثَقُلَتْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ (assumed tropical:) It (the time of the resurrection) will be momentous, or formidable, [in the heavens and on the earth, or] to the inhabitants of the heavens and the earth, (Bd, Jel,) to the angels and men and genii; app. alluding to the wisdom shown in concealing it: (Bd:) or it means the knowledge thereof [is difficult]: (Ibn-'Arafeh, TA:) or it is occult, or hidden. (KT, TA.) [ثَقُلَ is also said of a word, and of a sound, meaning (assumed tropical:) It was heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear: see 2. And of an affair, or action, meaning (assumed tropical:) It was afflictive, grievous, troublesome, or difficult. In these and similar senses, it is trans. by means of عَلَى: you say, ثَقُلَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) It was, or became, heavy, weighty, onerous, &c., to him. In like manner also it is said of food, meaning (assumed tropical:) It was, or became, heavy to the stomach; difficult of digestion.] You say also, ثَقُلَ سَمْعُهُ (tropical:) [His hearing was, or became, heavy; or] his hearing partially went. (K, TA.) b5: (tropical:) He (a man) was, or became, heavy in sickness, or disease: [and in like manner, in his sleep:] the verb is thus, with damm to the ق; though said in the K to be ثَقِلَ, like فَرِحَ, as meaning his disease became violent; (Fet-h el-Báree, TA;) not improbably through error or inadvertence. (MF.) b6: [(assumed tropical:) He was, or became, heavy, slow, sluggish, indolent, lazy, dull, torpid, or drowsy; wanting in alacrity, activity, agility, animation, spirit, or intelligence; stupid.] Yousay, يَثْقُلُ عَنْ قُبُولِ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ (assumed tropical:) [He is averse from receiving, or accepting, or admitting, or is slow to receive, &c., what is said to him]. (TA.) b7: Also, said of the عَرْفَج, and of the ثُمَام, (tropical:) Its shoots became luxuriant, or succulent, or sappy. (K, TA.) A2: ثَقَلَهُ, (JK, S, K,) بِيَدِهِ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. ثَقْلٌ, (K,) He tried the weight of it, (JK, S, K,) namely, a thing, (K,) or a sheep or goat, (S,) by lifting it [with his hand] to see if it were heavy or light. (S, TA.) b2: ثَقَلَ الشَّىْءُ الشَّىْءَ فِى الوَزْنِ, aor. and inf. n. as above, (S,) The thing surpassed the thing in weight; outweighed it. (PS.) b3: See also 2.2 ثقّلهُ, inf. n. تَثْقِيلٌ, He, or it, made it, or him, ثَقِيل [i. e. heavy, properly and tropically]: (K:) تثقيل is the contr. of تَخْفِيفٌ; (S;) and signifies the making heavy in weight [&c.]; as also ثَقْلٌ [inf. n. of ↓ ثَقَلَهُ]. (KL.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He made it (a word or a sound) heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear: and particularly a word by uttering hemzeh with its true, or proper, sound, which is commonly termed تَحْقِيقُ الهَمْزَةِ, and opposed to تَخْفِيفُهَا; and by making a single consonant double; and by making a quiescent consonant movent: often occurring in these senses in lexicons and grammars: opposed to خَفَّفَهُ.]4 اثقلهُ He, or it, (a load, S, or a thing, Msb,) [burdened him: or] burdened him heavily: (K:) or beyond his power; overburdened him. (JK, Msb, TA. *) b2: (assumed tropical:) In the latter sense, said also of a debt: and of sickness, or a disease: (JK:) or, said of sickness, or a disease, and of sleep, and of meanness, or sordidness, (tropical:) it [burdened him,] overcame him, and rendered him heavy. (K, * TA, * TK.) A2: اثقلت, said of a woman, She became gravid; her burden became heavy in her belly: (S:) or she had a burden, (Akh, S, and Bd in vii. 189,) by reason of the greatness of the child in her belly: (Bd, Jel:) or her pregnancy became apparent, or manifest; as also ↓ ثَقُلَتْ. (K.) 6 تَثَاْقَلَ [تثاقل عَلَى شَىْءٍ He pressed heavily, or bore his weight, upon a thing: see مُتَثَاقِلٌ.] b2: تثاقلوا (assumed tropical:) [They were heavy, sluggish, or spiritless:] they did not rise and hasten to the fight when commanded to do so. (IDrd, K.) and تثاقل إِلَى الأَرْضِ, (S and K in art. ارض, &c.,) and اِثَّاقَلَ الى الرض, the former being the original form of the verb, (Bd and Jel in ix. 38,) (assumed tropical:) He was, or became, heavy, slow, or sluggish, (Bd, Jel,) averse from warring against the unbelievers, (Jel,) and inclining to the earth, or ground; (Bd, Jel;) or propending thereto. (Bd.) And اِثَّاقَلَ إِلَى الدُّنْيَا (assumed tropical:) He propended to the present world. (TA.) And تثاقل عَنْهُ (assumed tropical:) He was heavy, or sluggish, and held back from it. (K.) 10 استثقلهُ contr. of اِسْتَخَفَّهُ; (S and K and TA in art. خف;) He deemed it, or him, ثَقِيل [i. e. heavy, properly and tropically]. (TA in that art.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He deemed it (a word or a sound) heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear: often occurring in this sense in lexicons and grammars.] b3: اُسْتُثْقِلَ نَوْمًا (assumed tropical:) [He was overcome, and rendered heavy, by sleep: and in like manner, مَرَضًا, by sickness or disease: and لُؤْمًا, by meanness or sordidness: see its pass. part. n., below]. (JK.) ثِقْلٌ Weight: or a weight: syn. وَزْنٌ: (S, Msb, KL:) pl. أَثْقَالٌ. (S.) So in the phrase أَعْطِهِ ثِقْلَهُ [Give thou him his, or its, weight]. (S, Msb.) See also مِثْقَالٌ. You say also, أَلْقَى

عَلَيْهِ ثِقْلَهُ or ↓ ثِقَلَهُ [He threw upon him his weight: see مِثْقَالٌ, last sentence: and see جِرْمٌ]. (S in art. اوق &c., accord. to different copies.) b2: And A load, or burden: (KL:) or a heavy load or burden: pl. as above. (K.) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ, in the Kur xvi. 7, means And they carry your loads, or burdens; (Bd;) or your heavy loads or burdens. (TA.) b3: أَثْقَالٌ (as pl. of ثِقْلٌ, K, or of ↓ ثَقَلٌ, Bd) also signifies (tropical:) The treasures, or buried treasures, of the earth: and its dead, or corpses. (K, TA, and Bd and Jel in xcix. 2.) b4: Also (as pl. of ثِقْلٌ, K) (tropical:) Sins. (JK, K.) So in the saying in the Kur [xxix. 12], وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ

أَثْقَالِهِمْ (tropical:) [And they shall assuredly bear their sins, and sins (of others whom they have seduced) with their sins]. (TA.) ثَقَلٌ A thing, or things, that a man has with him, of such things as burden him: (Ham p. 295:) [and particularly] the household-goods, or furniture and utensils, (El-Fárábee, JK, S, Mgh, Msb, K, Ham ubi suprà, and Bd in xcix. 2,) and (accord. to El-Fárábee, Msb) the household and kindred and party, or domestics, or servants, (JK, S, Mgh, Msb, K, and Ham,) of a man, (Ham,) or of a traveller: (JK, S, Mgh, Msb, K:) [or the travelling-apparatus and baggage and train, of a man:] pl. أَثْقَالٌ; (JK, S, Mgh, Msb, K; *) with which ↓ ثَقِلَةٌ is syn., (JK, S, K,) as are also ↓ ثَقَلَةٌ and ↓ ثِقْلَةٌ and ↓ ثَقْلَةٌ and ↓ ثِقَلَةٌ; (K;) as meaning all the household-goods or furniture and utensils of persons going on a journey. (S, K.) b2: See also ثِقْلٌ. b3: (assumed tropical:) The requisites and apparatus, instruments, tools, or the like, of a man: (Ham ubi suprà:) as, for instance, (tropical:) the books and writing-reeds of the learned man: every craftsman has what is thus termed. (TA.) By the saying كِلَا ثَقَلَيْنَا طَامِعٌ بِغَنِيمَةٍ the author thereof, Iyás Et-Tá-ee, means Each of our two armies, the possessors of the ثَقَلَانِ [or apparatus, or weapons, &c., of war, is longing for spoil]: or an army may be termed ثَقَلٌ because it is heavy in assault. (Ham ubi suprà.) b4: Anything held in high estimation, in much request, and preserved with care. (K, TA.) Hence the trad., إِنِّى تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللّٰهِ وَعِتْرَتِى

[Verily I am leaving among you the two objects of high estimation and of care, the Book of God, and my kindred, or near kindred]: (K:) or they are thus called because of the heaviness of acting in the manner required by them: (Th, TA:) or as being likened to the requisites and apparatus, instruments, tools, or the like, of a man. (Ham ubi suprà.) b5: Also Eggs of the ostrich; because he who takes them rejoices in them, and they are food. (TA.) b6: الثَّقَلَانِ Mankind and the jinn or genii; (S, Msb, K;) because, by the discrimination that they possess, they excel other animate beings. (TA.) It may also mean The Arabs and the foreigners: or mankind and other animate beings. (Ham ubi suprà.) ثِقَلٌ Heaviness; weight, or weightiness; ponderousness; gravity; contr. of خِفَّةٌ: (S, K, and Er-Rághib:) and preponderance: in its primary acceptation, relating to corporeal objects: then, to ideal objects. (Er-Rághib, TA. [See ثَقُلَ, throughout.]) See also ثِقْلٌ. b2: فِى أُذُنِهِ ثِقَلٌ (tropical:) [In his ear is a heaviness, or dulness,] is said of him whose hearing is not good; as though he were averse from receiving, or accepting, or admitting, or slow to receive, &c., what is said to him. (TA.) ثَقْلَةٌ: see ثَقَلٌ. b2: Also (assumed tropical:) A fit of drowsiness, or of slumber, that overcomes one: (JK, M, K:) and (tropical:) a heaviness experienced in the chest, (K, TA,) or in the body, (TA,) from food: as also ↓ ثَقَلَةٌ: (K, TA:) or the former, or ↓ the latter, (accord. to different copies of the S,) (assumed tropical:) a heaviness and languor in the body: (S:) and ↓ the latter, (assumed tropical:) a heaviness that is experienced on the heart. (JK.) ثِقْلَةٌ: see ثَقَلٌ.

ثَقَلَةٌ: see ثَقَلٌ: b2: and see ثَقْلَةٌ, in three places.

ثَقِلَةٌ: see ثَقَلٌ.

ثِقَلَةٌ: see ثَقَلٌ.

ثَقَالٌ: see ثَقِيلٌ, in two places. b2: Also, applied to a woman, (JK, S, K,) Heavy; (S;) large in the hinder part, or posteriors: (JK, * S, * K, TA:) or heavy (K, TA) in an ideal sense. (TA.) ثُقَالٌ: see ثَقِيلٌ.

ثَقِيلٌ part. n. of ثَقُلَ; (S, Msb, K;) Heavy, weighty, or ponderous: (S, K, and Er-Rághib:) and so in relation to another thing; preponderant: primarily applied to a corporeal thing: (Er-Rághib, TA:) and ↓ ثَقَالٌ and ↓ ثُقَالٌ signify the same: (K:) pl. ثِقَالٌ and ثُقْلٌ and ثُقَلَآءُ [which last, however, seems to be applied only to rational beings, agreeably with analogy]. (K.) b2: [Like its verb,] it is also applied to an ideal thing. (Er-Rághib, TA.) [Thus it signifies (assumed tropical:) Heavy, or weighty, in the sense of onerous, burdensome, oppressive, afflictive, grievous, or troublesome: momentous, or formidable: difficult: heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear; applied to a word and a sound; and particularly to a word in which a single consonant is made double, and to one in which a quiescent consonant is made movent, like ↓ مُثَقَّلٌ: heavy to the stomach; difficult of digestion: heavy applied to the hearing: see the verb.] قَوْلًا ثَقِيلًا, in the Kur [lxxiii. 5], means (assumed tropical:) A heavy, or weighty, saying. (TA.) النُّونُ الثَّقِيلَةُ means (assumed tropical:) [The heavy-sounding ن; as in يَفْعَلَنَّ

&c.;] the contr. of الخَفِيفَةُ. (TA in art. خف.) b3: It is also applied to a man, (JK,) meaning (tropical:) [Heavy in sickness, or disease; or] suffering a violent disease: (K:) [and (assumed tropical:) heavy, slow, sluggish, indolent, lazy, dull, torpid, or drowsy; wanting in alacrity, activity, agility, animation, spirit, or intelligence; stupid:] and so is ↓ مُسْتَثْقَلٌ: (JK:) which also means, particularly, (assumed tropical:) overcome, and rendered heavy, by sleep (نَوْمًا), (JK, * K, * TK,) and by sickness or disease (مَرَضًا), and by meanness or sordidness (لُؤْمًا). (K.) ثِقَالُ النَّاسِ [expressly said in the TA to be with kesr, but in the CK, erroneously, ثُقال,] and ثُقَلَآءُ الناس mean (assumed tropical:) Those men whose company is disliked; (K;) whom others deem heavy: each is pl. of ثَقِيلٌ. (TA.) One says, أَنْتَ ثَقِيلٌ عَلَى جُلَسَائِكَ (assumed tropical:) [Thou art heavy, or dull, or unwelcome, to thy companions with whom thou sittest]. (TA.) And (to him who is ثَقِيل, TA in art. نسم,) مَا أَنْتَ إِلَّا ثَقِيلُ الظِّلِّ بَارِدُ النَّسِيمِ (assumed tropical:) [Thou art no other than one who casts a gloom upon others, and chills them: lit., heavy of shade, or shadow; cold of breeze]. (TA.) ثَقِيلٌ, applied to a man, is mostly used in dispraise: but sometimes, in praise: (Er-Rághib, TA:) used in praise, it signifies (assumed tropical:) Grave, staid, steady, sedate, or calm. (Kull.) Applied to a horse, (assumed tropical:) Slow; (Kull;) and so ↓ ثَقَالٌ applied to a camel; (K;) a meaning also assigned to ثَفَالٌ, with ف; (TA;) and ↓ مُثْقَلٌ, applied to a horse or the like. (JK.) اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا, in the Kur [ix. 41], means (assumed tropical:) [Go ye forth to fight] prompt and not prompt: (Katádeh, Bd, Jel, TA:) or whether moving be easy to you or difficult: (Bd, * TA:) or riding and walking: or lightly armed and heavily armed: or healthy and sick: (Bd:) or strong and weak: (Jel:) or rich and poor: (Jel, TA:) or young and old. (TA.) ثَاقِلٌ A deenár of full weight; (Z;) not deficient: (S, K:) pl. ثَوَاقِلُ. (S, Z, K.) b2: أَصْبَحَ ثَاقِلًا (assumed tropical:) He became, or became in the morning, heavy by reason of sickness, or disease. (Aboo-Nasr, K, TA.) أَثْقَلُ More [and most] heavy. (TA.) مُثْقَلٌ Heavily burdened: (TA:) or burdened beyond his power; overburdened. (JK, TA.) b2: (assumed tropical:) Weighed down, or oppressed, by sickness, or disease, (JK,) and by debt. (JK, Er-Rághib.) b3: See also ثَقِيلٌ.

مُثْقِلٌ, applied to a woman, Gravid; whose burden has become heavy in her belly: (S:) or whose pregnancy has become apparent, or manifest. (K.) مُثَقَّلٌ: see ثَقِيلٌ. b2: Also (assumed tropical:) Ill received; disapproved; not rendered an object of love to hearts. (Ham p. 37.) مُثَقَّلَةٌ A stone of marble; (JK;) a piece of marble by which a carpet is made heavy: (K:) by rule it should be with kesr to the ق. (TA.) مِثْقَالٌ The weight (مِيزَان, JK, S, K, or وَزْن, Msb, TA, and Jel in iv. 44 and x. 62 and xxi. 48, or زِنَة, TA) of a thing, (JK, S, Msb, K,) of the like thereof (مِنْ مِثْلِهِ [but why this is added I do not see]); (S, Msb, K;) [i. e.] its equal in weight; (PS, and Bd in x. 62;) its quantity (مِقْدَار). (Bd in xxi. 48.) مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ, in the Kur x. 62, means There is not hidden from thy Lord aught of the weight of the smallest ant: (Jel:) or a thing equal in weight to a small ant; or to the motes that are seen in a ray of the sun that enters through an aperture. (Bd.) b2: A thing with which one weights; as also ↓ ثِقْلٌ; i. e., any of the weights of the balance. (Er-Rághib, TA.) b3: A certain weight, of which the quantity is well known; (JK;) a dirhem and three sevenths of a dirhem; (Msb, and K in art. مك;) i. e., the seventh part of ten dirhems: (Msb:) or [a dirhem and a half; so in the present day; i. e.,] seventy-two sha'eerehs: (El-Karmánee, TA:) or twenty keeráts. (Hidáyeh, TA.) b4: [A certain coin;] i. q. دِينَارٌ, q. v.; (Msb in art. دنر;) a مِثْقَال of gold: pl. مَثَاقِيلُ. (S, K.) b5: أَلْقَى عَلَيْهِ مَثَاقِيلَهُ He threw upon him his weight, or burden; syn. مَؤُونَتَهُ [perhaps meaning the burden of supporting him]. (Aboo-Nasr, S, K.) [See also ثِقْلٌ.]

مُتَثَاقِلٌ Bearing one's weight upon a thing: whence the saying, وَطِئَهُ وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ [He trod upon him, or it, with the tread of him who bears his weight, or presses heavily]. (TA.) مُسْتَثْقَلٌ: see ثَقِيلٌ.

وسط

Entries on وسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 15 more

وسط: وسَطُ الشيء: ما بين طرَفَيْه؛ قال:

إِذا رَحَلْتُ فاجْعلُوني وَسَطا،

إِنِّي كَبِير، لا أُطِيق العُنّدا

أَي اجعلوني وسطاً لكم تَرفُقُون بي وتحفظونني، فإِني أَخاف إِذا كنت

وحدي مُتقدِّماً لكم أَو متأَخّراً عنكم أَن تَفْرُط دابتي أَو ناقتي

فتصْرَعَني، فإِذا سكَّنت السين من وسْط صار ظرفاً؛ وقول الفرزدق:

أَتَتْه بِمَجْلُومٍ كأَنَّ جَبِينَه

صَلاءةُ وَرْسٍ، وَسْطُها قد تَفَلَّقا

فإِنه احتاج إِليه فجعله اسماً؛ وقول الهذلي:

ضَرُوب لهاماتِ الرِّجال بسَيْفِه،

إِذا عَجَمَتْ، وسْطَ الشُّؤُونِ، شِفارُها

يكون على هذا أَيضاً، وقد يجوز أَن يكون أَراد أِذا عجمَتْ وسْطَ

الشُّؤونِ شفارُها الشؤُونَ أَو مُجْتَمَعَ الشؤُونِ، فاستعمله ظرفاً على وجهه

وحذف المفعول لأَن حذف المفعول كثير؛ قال الفارسي: ويُقوّي ذلك قول

المَرّار الأَسدي:

فلا يَسْتَحْمدُون الناسَ أَمْراً،

ولكِنْ ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّؤُونِ

وحكي عن ثعلب: وَسَط الشيء، بالفتح، إِذا كان مُصْمَتاً، فإِذا كان

أَجزاء مُخَلْخَلة فهو وسْط، بالإِسكان، لا غير. وأَوْسَطُه: كوَسَطِه، وهو

اسم كأَفْكَلٍ وأَزْمَلٍ؛ قال ابن سيده وقوله:

شَهْم إِذا اجتمع الكُماةُ، وأُلْهِمَتْ

أَفْواهُها بأَواسِطِ الأَوْتار

فقد يكون جَمْعَ أَوْسَطٍ، وقد يجوز أَن يكون جَمَعَ واسِطاً على

وواسِطَ، فاجتمعت واوان فهمَز الأُولى. الجوهري: ويقال جلست وسْط القوم،

بالتسكين، لأَنه ظرف، وجلست وسَط الدار، بالتحريك، لأَنه اسم؛ وأَنشد ابن بري

للراجز:

الحمد للّه العَشِيَّ والسفَرْ،

ووَسَطَ الليلِ وساعاتٍ أُخَرْ

قال: وكلُّ موضع صلَح فيه بَيْن فهو وسْط، وإِن لم يصلح فيه بين فهو

وسَط، بالتحريك، وقال: وربما سكن وليس بالوجه كقول أَعْصُرِ بن سَعْدِ بن

قَيْسِ عَيْلانَ:

وقالوا يالَ أَشْجَعَ يَوْمَ هَيْجٍ،

ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمايا

قال الشيخ أَبو محمد بن بري، رحمه اللّه، هنا شرح مفيد قال: اعلم أَنّ

الوسَط، بالتحريك، اسم لما بين طرفي الشيء وهو منه كقولك قَبَضْت وسَط

الحبْل وكسرت وسَط الرمح وجلست وسَط الدار، ومنه المثل: يَرْتَعِي وسَطاً

ويَرْبِضُ حَجْرةً أَي يرْتَعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيارَه ما دام القومُ

في خير، فإِذا أَصابهم شَرٌّ اعتَزلهم ورَبَضَ حَجرة أَي ناحية منعزلاً

عنهم، وجاء الوسط محرّكاً أَوسَطُه على وزان يقْتَضِيه في المعنى وهو

الطرَفُ لأَنَّ نَقِيض الشيء يتنزّل مَنْزِلة نظِيرة في كثير من الأَوزان

نحو جَوْعانَ وشَبْعان وطويل وقصير، قال: ومما جاء على وزان نظيره قولهم

الحَرْدُ لأَنه على وزان القَصْد، والحَرَدُ لأَنه على وزان نظيره وهو

الغضَب. يقال: حَرَد يَحْرِد حَرْداً كما يقال قصَد يقْصِد قصداً، ويقال:

حَرِدَ يَحْرَدُ حرَداً كما قالوا غَضِبَ يَغْضَبُ غضَباً؛ وقالوا: العَجْم

لأَنه على وزان العَضّ، وقالوا: العَجَم لحبّ الزبيب وغيره لأَنه وزان

النَّوَى، وقالوا: الخِصْب والجَدْب لأَن وزانهما العِلْم والجَهل لأَن

العلم يُحيي الناس كما يُحييهم الخِصْب والجَهل يُهلكهم كما يهلكهم الجَدب،

وقالوا: المَنْسِر لأَنه على وزان المَنْكِب، وقالوا: المِنْسَر لأَنه

على وزان المِخْلَب، وقالوا: أَدْلَيْت الدَّلْو إِذا أَرسلتها في البئر،

وَدَلَوْتُها إِذا جَذَبْتها، فجاء أَدْلى على مثال أَرسل ودَلا على مثال

جَذَب، قال: فبهذا تعلم صحة قول من فرق بين الضَّرّ والضُّر ولم يجعلهما

بمعنى فقال: الضَّر بإِزاء النفع الذي هو نقيضه، والضُّر بإِزاء السُّقْم

الذي هو نظيره في المعنى، وقالوا: فاد يَفِيد جاء على وزان ماسَ يَمِيس

إِذا تبختر، وقالوا: فادَ يَفُود على وزان نظيره وهو مات يموت،

والنِّفاقُ في السُّوق جاء على وزان الكَساد، والنِّفاق في الرجل جاء على وزان

الخِداع، قال: وهذا النحوُ في كلامهم كثير جدّاً؛ قال: واعلم أَنّ الوسَط قد

يأْتي صفة، وإِن أَصله أَن يكون اسماً من جهة أَن أَوسط الشيء أَفضله

وخياره كوسَط المرعى خيرٌ من طرفيه، وكوسَط الدابة للركوب خير من طرفيها

لتمكن الراكب؛ ولهذا قال الراجز:

إِذا ركِبْتُ فاجْعلاني وسَطا

ومنه الحديث: خِيارُ الأُمور أَوْساطُها؛ ومنه قوله تعالى: ومن الناسِ

مَن يَعبد اللّهَ على حرْف؛ أَي على شَكّ فهو على طرَف من دِينه غيرُ

مُتوسّط فيه ولا مُتمكِّن، فلما كان وسَطُ الشيء أَفضلَه وأَعْدَلَه جاز أَن

يقع صفة، وذلك في مثل قوله تعالى وتقدّس: وكذلك جعلْناكم أُمّة وسَطاً؛

أَي عَدْلاً، فهذا تفسير الوسَط وحقيقة معناه وأَنه اسم لما بينَ طَرَفَي

الشيء وهو منه، قال: وأَما الوسْط، بسكون السين، فهو ظَرْف لا اسم جاء

على وزان نظيره في المعنى وهو بَيْن، تقول: جلست وسْطَ القوم أَي بيْنَهم؛

ومنه قول أَبي الأَخْزَر الحِمَّانيّ:

سَلُّومَ لوْ أَصْبَحْتِ وَسْط الأَعْجَمِ

أَي بيم الأَعْجم؛ وقال آخر:

أَكْذَبُ مِن فاخِتةٍ

تقولُ وسْطَ الكَرَبِ،

والطَّلْعُ لم يَبْدُ لها:

هذا أَوانُ الرُّطَبِ

وقال سَوَّارُ بن المُضَرَّب:

إِنِّي كأَنِّي أَرَى مَنْ لا حَياء له

ولا أَمانةَ، وسْطَ الناسِ، عُرْيانا

وفي الحديث: أَتَى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وسْط القوم أَي

بينهم، ولما كانت بين ظرفاً كانت وسْط ظرفاً، ولهذا جاءت ساكنة الأَوسط

لتكون على وزانها، ولما كانت بين لا تكون بعضاً لما يضاف إِليها بخلاف

الوسَط الذي هو بعض ما يضاف إِليه كذلك وسْط لا تكون بعضَ ما تضاف إِليه،

أَلا ترى أَن وسط الدار منها ووسْط القوم غيرهم؟ ومن ذلك قولهم: وسَطُ

رأْسِه صُلْبٌ لأَن وسَطَ الرأْس بعضها، وتقول: وسْطَ رأْسِه دُهن فتنصب وسْطَ

على الظرف وليس هو بعض الرأْس، فقد حصل لك الفَرْق بينهما من جهة المعنى

ومن جهة اللفظ؛ أَما من جهة المعنى فإِنها تلزم الظرفية وليست باسم

متمكن يصح رفعه ونصبه على أَن يكون فاعلاً ومفعولاً وغير ذلك بخلاف الوَسَطِ،

وأَما من جهة اللفظ فإِنه لا يكون من الشيء الذي يضاف إِليه بخلاف

الوَسَط أَيضاً؛ فإِن قلت: قد ينتصب الوَسَطُ على الظرف كما ينتصب الوَسْطُ

كقولهم: جَلَسْتُ وسَطَ الدار، وهو يَرْتَعِي وسَطاً، ومنه ما جاء في

الحديث: أَنه كان يقف في صلاة الجَنازة على المرأَة وَسَطَها، فالجواب: أَن

نَصْب الوَسَطِ على الظرف إِنما جاء على جهة الاتساع والخروج عن الأَصل على

حدّ ما جاء الطريق ونحوه، وذلك في مثل قوله:

كما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

وليس نصبه على الظرف على معنى بَيْن كما كان ذلك في وسْط، أَلا ترى أَن

وسْطاً لازم للظرفية وليس كذلك وسَط؟ بل اللازم له الاسمية في الأَكثر

والأَعم، وليس انتصابه على الظرف، وإِن كان قليلاً في الكلام، على حدِّ

انتصاب الوسْط في كونه بمعنى بين، فافهم ذلك. قال: واعلم أَنه متى دخل على

وسْط حرفُ الوِعاء خرج عن الظرفية ورجعوا فيه إِلى وسَط ويكون بمعنى وسْط

كقولك: جلسْتُ في وسَط القوم وفي وسَطِ رأْسِه دُهن، والمعنى فيه مع

تحرُّكه كمعناه مع سكونه إِذا قلت: جلسْتُ وسْطَ القوم، ووسْطَ رأْسِه دُهن،

أَلا ترى أَن وسَط القوم بمعنى وسْط القوم؟ إِلاَّ أَن وَسْطاً يلزم

الظرفية ولا يكون إِلاَّ اسماً، فاستعير له إِذا خرج عن الظرفية الوسَطُ على

جهة النيابة عنه، وهو في غير هذا مخالف لمعناه، وقد يُستعمل الوسْطُ الذي

هو ظرف اسماً ويُبَقَّى على سكونه كما استعملوا بين اسماً على حكمها

ظرفاً في نحو قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ قال القَتَّالُ

الكلابي:مِن وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ، بعدما

هَتَفَتْ رَبِيعَةُ: يا بَني خَوّارِ

وقال عَدِيُّ بن زيد:

وَسْطُه كاليَراعِ أَو سُرُجِ المَجْـ

ـدلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ

وفي الحديث: الجالِسُ وسْطَ الحَلْقةِ مَلْعُون، قال: الوسْط، بالتسكين،

يقال فيما كان مُتَفَرِّقَ الأَجزاء غيرَ مُتصل كالناس والدوابّ وغير

ذلك، فإِذا كان مُتصلَ الأَجزاء كالدَّار والرأْس فهو بالفتح. وكل ما

يَصْلُح فيه بين، فهو بالسكون، وما لا يصلح فيه بين، فهو بالفتح؛ وقيل: كل

منهما يَقَع مَوْقِعَ الآخر، قال: وكأَنه الأَشبه، قال: وإِنما لُعِنَ

الجالِسُ وسْط الحلقة لأَنه لا بدَّ وأَن يَسْتَدبِر بعضَ المُحيطين به

فيُؤْذِيَهم فيلعنونه ويذُمونه.

ووسَطَ الشيءَ: صار بأَوْسَطِه؛ قال غَيْلان بن حُرَيْثٍ:

وقد وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا

صُيَّابَها، والعَدَدَ المُجَلْجِلا

قال الجوهري: أَراد وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء أَلِفاً لأَنه ليس

بينهما إِلا الهَهَّةُ وقد ذهبت عند الوقف فأَشبهت الأَلف كما قال امرؤُ

القيس:وعَمْرُو بنُ دَرْماء الهُمامُ إِذا غَدا

بِذي شُطَبٍ عَضْبٍ، كمِشْيَةِ قَسْوَرا

أَراد قَسْوَرَة. قال: ولو جعله اسماً محذوفاً منه الهاء لأَجراه، قال

ابن بري: إِنما أَراد حريثُ بن غَيلان

(* قوله «حريث بن غيلان» كذا بالأصل

هنا وتقدم قريباً غيلان ابن حريث.) وحنظل لأَنه رَخَّمه في غير النداء

ثم أَطلق القافية، قال: وقول الجوهري جعل الهاء أَلِفاً وهمٌ منه.

ويقال: وسَطْتُ القومَ أَسِطُهم وَسْطاً وسِطةً أَي تَوَسَّطْتُهم.

ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه: صار في وسَطِه.

ووُسُوطُ الشمس: توَسُّطُها السماء.

وواسِطُ الرَّحْل وواسِطَتُه؛ الأَخيرة عن اللحياني: ما بين القادِمةِ

والآخِرة. وواسِطُ الكُورِ: مُقَدَّمُه؛ قال طرفة:

وإِنْ شِئت سامى واسِطَ الكُورِ رأْسُها،

وعامَتْ بِضَبْعَيْها نَجاء الخَفَيْدَدِ

وواسِطةُ القِلادة: الدُّرَّة التي وسَطها وهي أَنْفَس خرزها؛ وفي

الصحاح: واسِطةُ القلادة الجَوْهَرُ الذي هو في وَسطِها وهو أَجودها، فأَما

قول الأَعرابي للحسن: عَلَّمني دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا

ساقِطاً سُقُوطاً، فإِن الوَسُوط ههنا المُتَوَسِّطُ بين الغالي والتَّالي،

أَلا تراه قال لا ذاهباً فُرُوطاً؟ أَي ليس يُنال وهو أَحسن الأَديان؛

أَلا ترى إِلى قول عليّ، رضوان اللّه عليه: خير الناس هذا النمَطُ

الأَوْسَط يَلْحق بهم التَّالي ويرجع إِليهم الغالي؟ قال الحسن للأَعرابي: خيرُ

الأُمور أَوْساطُها؛ قال ابن الأَثير في هذا الحديث: كلُّ خَصْلة محمودة

فلها طَرَفانِ مَذْمُومان، فإِن السَّخاء وسَطٌ بين البُخل والتبذير،

والشجاعةَ وسَط بين الجُبن والتهوُّر، والإِنسانُ مأْمور أَن يتجنب كل وصْف

مَذْمُوم، وتجنُّبُه بالتعَرِّي منه والبُعد منه، فكلَّما ازداد منه

بُعْداً ازداد منه تقرُّباً، وأَبعدُ الجهات والمقادير والمعاني من كل طرفين

وسَطُهما، وهو غاية البعد منهما، فإِذا كان في الوسَط فقد بَعُد عن

الأَطراف المذمومة بقدر الإِمكان. وفي الحديث: الوالِد أَوْسَطُ أَبواب الجنة

أَي خيرُها. يقال: هو من أَوسَطِ قومِه أَي خيارِهم. وفي الحديث: أَنه

كان من أَوْسَطِ قومه أَي من أَشْرَفِهم وأَحْسَبِهم. وفي حديث رُقَيْقةَ:

انظُروا رجلاً وسِيطاً أَي حَسِيباً في قومه، ومنه سميت الصلاة الوُسْطَى

لأَنها أَفضلُ الصلوات وأَعظمها أَجْراً، ولذلك خُصت بالمُحافَظةِ

عليها، وقيل: لأَنها وسَط بين صلاتَيِ الليل وصلاتَيِ النهار، ولذلك وقع

الخلاف فيها فقيل العصر، وقيل الصبح، وقيل بخلاف ذلك، وقال أَبو الحسن:

والصلاة الوسطى يعني صلاة الجمعة لأَنها أَفضلُ الصلواتِ، قال: ومن قال خلافَ

هذا فقد أَخْطأَ إِلا أَن يقوله برواية مُسنَدة إِلى النبي، صلّى اللّه

عليه وسلّم.

ووَسَطَ في حَسَبِه وَساطة وسِطةً ووَسُطَ ووسَّط؛ ووَسَطَه: حَلَّ

وَسَطَه أَي أَكْرَمَه؛ قال:

يَسِطُ البُيوتَ لِكي تكون رَدِيّةً،

من حيثُ تُوضَعُ جَفْنةُ المُسْتَرْفِدِ

ووَسَطَ قومَه في الحسَبِ يَسِطُهم سِطةً حسنَة. الليث: فلان وَسِيطُ

الدارِ والحسَبِ في قومه، وقد وسُطَ وَساطةً وسِطةً ووَسَّطَ توْسِيطاً؛

وأَنشد:

وسَّطْت من حَنْظَلةَ الأُصْطُمّا

وفلان وسِيطٌ في قومه إِذا كان أَوسطَهم نسَباً وأَرْفعَهم مَجْداً؛ قال

العَرْجِيُّ:

كأَنِّي لم أَكُنْ فيهم وسِيطاً،

ولم تَكُ نِسْبَتي في آلِ عَمْرِ

والتوْسِيطُ: أَن تجعل الشيء في الوَسَط. وقرأَ بعضهم: فوَسَّطْنَ به

جمعاً؛ قال ابن بري: هذه القراءة تُنسب إِلى عليّ، كرّم اللّه وجهه، وإِلى

ابن أَبي ليلى وإِبراهيم بن أَبي عَبْلَةَ. والتوْسِيطُ: قَطْعُ الشيء

نصفين. والتَّوَسُّطُ من الناس: من الوَساطةِ، ومَرْعىً وسَطٌ أَي خِيار؛

قال:

إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطا،

ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعىً وَسَطا

ووَسَطُ الشيءِ وأَوْسَطُه: أَعْدَلُه، ورجل وَسَطٌ ووَسِيطٌ: حسَنٌ من

ذلك. وصار الماءُ وَسِيطةً إِذا غلَب الطينُ على الماء؛ حكاه اللحياني عن

أَبي طَيْبة. ويقال أَيضاً: شيءٌ وَسَطٌ أَي بين الجَيِّدِ والرَّدِيء.

وفي التنزيل العزيز: وكذلك جَعَلْناكم أُمّة وسَطاً؛ قال الزجاج: فيه

قولان: قال بعضهم وسَطاً عَدْلاً، وقال بعضهم خِياراً، واللفظان مختلفان

والمعنى واحد لأَن العَدْل خَيْر والخير عَدْلٌ، وقيل في صفة النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: إِنه كان من أَوْسَطِ قومِه أَي خِيارِهم، تَصِف

الفاضِلَ النسَب بأَنه من أَوْسَطِ قومه، وهذا يَعرِف حقيقَته أَهلُ اللغة لأَن

العرب تستعمل التمثيل كثيراً، فَتُمَثِّل القَبِيلةَ بالوادي والقاعِ وما

أَشبهه، فخيرُ الوادي وسَطُه، فيقال: هذا من وَسَط قومِه ومن وَسَطِ

الوادي وسَرَرِ الوادي وسَرارَته وسِرِّه، ومعناه كله من خَيْر مكان فيه،

وكذلك النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، من خير مكان في نسَب العرب، وكذلك

جُعِلتْ أُمّته أُمة وسَطاً أَي خِياراً.

وقال أَحمد بن يحيى: الفرق بين الوسْط والوَسَط أَنه ما كانَ يَبِينُ

جُزْء من جُزْء فهو وسْط مثل الحَلْقة من الناس والسُّبْحةِ والعِقْد، قال:

وما كان مُصْمَتاً لا يَبِينُ جزء من جزء فهو وسَط مثل وسَطِ الدارِ

والراحة والبُقْعة؛ وقال الليث: الوسْط مخففة يكون موضعاً للشيء كقولك زيد

وسْطَ الدارِ، وإِذا نصبت السين صار اسماً لما بين طَرَفَيْ كل شيء؛ وقال

محمد ابن يزيد: تقول وَسْطَ رأْسِك دُهْنٌ يا فَتى لأَنك أَخبرت أَنه

استقرّ في ذلك الموضع فأَسكنت السين ونصبت لأَنه ظرف، وتقول وسَطُ رأْسِك

صُلْب لأَنه اسم غير ظرف، وتقول ضربْت وسَطَه لأَنه المفعول به بعينه،

وتقول حَفَرْتُ وسَطَ الدارِ بئراً إِذا جعلت الوَسَط كله بِئراً، كقولك

حَرَثْت وسَطَ الدار؛ وكل ما كان معه حرف خفض فقد خرج من معنى الظرف وصار

اسماً كقولك سِرْت من وَسَطِ الدار لأَنَّ الضمير لِمنْ، وتقول قمت في وسَط

الدار كما تقول في حاجة زيد فتحرك السين من وسَط لأَنه ههنا ليس بظرف.

الفراء: أَوْسَطْت القومَ ووَسَطْتُهم وتوَسَّطْتُهم بمعنى واحد إِذا

دخلت وسْطَهم. قال اللّه عزّ وجلّ: فوَسَطْنَ به جَمْعاً. وقال الليث: يقال

وَسَطَ فلانٌ جماعةً من الناس وهو يَسِطُهم إِذا صار وَسْطَهم؛ قال:

وإِنما سمي واسِطُ الرحْل واسِطاً لأَنه وسَطٌ بين القادِمة والآخرةِ، وكذلك

واسِطةُ القِلادةِ، وهي الجَوْهرة التي تكون في وسَطِ الكِرْسِ

المَنْظُوم. قال أَبو منصور في تفسير واسِطِ الرَّحْل ولم يَتَثَبَّتْه: وإِنما

يعرف هذا من شاهَدَ العَربَ ومارَسَ شَدَّ الرِّحال على الإِبل، فأَما من

يفسِّر كلام العرب على قِياساتِ الأَوْهام فإِنَّ خَطأَه يكثر، وللرحْلِ

شَرْخانِ وهما طَرَفاه مثل قرَبُوسَيِ السَّرْج، فالطرَفُ الذي يلي ذنب

البعير آخِرةُ الرحل ومُؤْخِرَتُه، والطرف الذي يلي رأْس البعير واسِطُ

الرحل، بلا هاء، ولم يسمَّ واسطاً لأَنه وَسَطٌ بين الآخرة والقادِمة كما

قال الليث: ولا قادمة للرحل بَتَّةً إِنما القادمةُ الواحدةُ من قَوادِم

الرِّيش، ولضَرْع الناقة قادِمان وآخِران، بغير هاء، وكلام العرب يُدَوَّن

في الصحف من حيث يصح، إِمّا أَن يُؤْخَذَ عن إِمام ثِقَة عَرَفَ كلام

العرب وشاهَدَهم، أَو يقبل من مؤدّ ثقة يروي عن الثقات المقبولين، فأَما

عباراتُ مَن لا معرفة له ولا أَمانة فإِنه يُفسد الكلام ويُزيله عن صِيغته؛

قال: وقرأْت في كتاب ابن شميل في باب الرحال قال: وفي الرحل واسِطُه

وآخِرَتُه ومَوْرِكُه، فواسطه مُقَدَّمه الطويل الذي يلي صدر الراكب، وأَما

آخِرته فمُؤخرَته وهي خشبته الطويلة العريضة التي تحاذي رأْس الراكب،

قال: والآخرةُ والواسط الشرْخان. ويقال: ركب بين شَرْخَيْ رحله، وهذا الذي

وصفه النضْر كله صحيح لا شك فيه. قال أَبو منصور: وأَما واسِطةُ القِلادة

فهي الجوهرة الفاخرة التي تجعل وسْطها. والإِصْبع الوُسطى.

وواسِطُ: موضع بين الجَزيرة ونَجْد، يصرف ولا يصرف. وواسِط: موضع بين

البصرة والكوفة وُصف به لتوسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة وصار اسماً كما

قال:

ونابِغةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه،

عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع

قال سيبويه: سموه واسطاً لأَنه مكان وسَطٌ بين البصرة والكوفة: فلو

أَرادوا التأْنيث قالوا واسطة، ومعنى الصفة فيه وإِن لم يكن في لفظه لام. قال

الجوهري: وواسِط بلد سمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة،

وهو مذكر مصروف لأَن أَسماء البُلدان الغالب عليه التأْنيث وتركُ الصرف،

إِلاَّ مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابِقاً وفَلْجاً وهَجَراً فإِنها

تذكر وتصرف؛ قال: ويجوز أَن تريد بها البقعة أَو البلْدة فلا تصرفه كما

قال الفرزدق يرثي به عمرو بن عبيد اللّه بن مَعْمر:

أَمّا قُرَيْشٌ، أَبا حَفْصٍ، فقد رُزِئتْ

بالشامِ، إِذ فارَقَتْك، السمْعَ والبَصَرا

كم من جَبانٍ إِلى الهَيْجا دَلَفْتَ به،

يومَ اللِّقاء، ولولا أَنتَ ما صَبرا

مِنهنَّ أَيامُ صِدْقٍ، قد عُرِفْتَ بها،

أَيامُ واسِطَ والأَيامُ مِن هَجَرا

وقولهم في المثل: تَغافَلْ كأَنَّك واسِطِيٌّ؛ قال المبرد: أَصله أَن

الحجاج كان يتسخَّرُهم في البِناء فيَهْرُبون ويَنامون وسْط الغُرباء في

المسجد، فيجيء الشُّرَطِيُّ فيقول: يا واسِطيّ، فمن رفع رأْسه أَخذه وحمله

فلذلك كانوا يتَغافلون.

والوَسُوط من بيوت الشعَر: أَصغرها. والوَسُوط من الإِبل: التي تَجُرُّ

أَربعين يوماً بعد السنة؛ هذه عن ابن الأَعرابي، قال: فأَما الجَرُور فهي

التي تجرّ بعد السنة ثلاثة أَشهر، وقد ذكر ذلك في بابه. والواسطُ:

الباب، هُذَليّة.

وسط



وَسُوطٌ A middle-sized tent of goats hair: see مِظَلَّةٌ.
الوسط: ما يقترن بقولنا: "لأنه"؛ حيث يقال: لأنه كذا -مثلًا- إذا قلنا: العالم محدث لأنه متغير، فالمقارن لقولنا لأنه متغير وسط.
و س ط

جلس وسط الدار. وضرب وسطه وأوساطهم. وهو أوسط أولاده، ووسطى بناته. ووسط القوم وتوسّطهم: حصل في وسطهم. قال:

وقد وسطت مالكاً وحنظلاً

وتوسّطت الشمس السماء. ووسّطته القوم. وتوسّط بين الخصوم. ووسّطته. وهي واسطة القلادة، ووسائط القلائد.

ومن المجاز: هو وسطٌ في قومه، وسطةٌ ووسيطٌ فيهم، وقد وسط وساطة، وقوم وسطٌ وأوساط: خيار. " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ". وقال زهير:

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم

وهو من واسطة قومه. وهو أوسط قومه حسباً. واكتريت من أعرابيّ فقال لي: أعطني من سطاتهنّه: أراد من خيار الدنانير.
وسط
الوَسْطُ - مُخَففٌ -: مَوْضِعٌ للشَّيْءِ. والوَسَطُ من الشيْءِ: أعْدَلُه وأفْضَلُه. وهو - أيضاً -: اسْمٌ لكُلِّ ما لَهُ طَرَفَانِ. ووَسَطَ فلان جَمَاعَةَ الناسِ فهو يَسِطُهم: إذا صارَ في وَسَطِهم. ومنه سُمَيَ واسِطَةُ الرحْلِ لأنَه وَسَطٌ بين القادِمَةِ والآخِرَةِ، وكذلك واسِطَةُ القِلادَةِ. والواسِطُ: الخَشَبَةُ التي تكونُ في وَسَطِ نِيْرِ الثَّوْرِ. وفلانٌ وَسِيْطُ الدّارِ والحَسَبِ في قَوْمِه، وقد وَسَطَ حَسَبُه وَسَاطَةً وسِطَةً، ووَشَطَ تَوْسِيْطاً. وهُنَّ من وُسْط بَنَاتِ فلانٍ: أي من أوْساطِهِنَّ. والواسِطُ: النّابُ. والوَسُوْطُ: أصْغَرُ من المِظَلةِ. وواسِطُ البَيْتِ: ما كانَ في ناحِيَتِه من وَسَطِه. والمُوْسِطُ: ما كانَ في وَسَطِه خاصةً.
وناقَةٌ وَسُوْط وإبِلٌ وُسُطٌ: وهي التي يُحْمَلُ على رُؤوْسِها وظُهُوْرِها صِعَابٌ لا تُعْقَلُ ولا تُقَيدُ.
ودارَةُ وَسَطٍ: جَبَلٌ عَظِيْمٌ طَوِيلٌ.

وسط


وَسُطَ(n. ac. وَسَاْطَة)
a. Was distinguished, influential.

وَسَّطَa. Placed, put in the middle.
b. Halved, bisected.

تَوَسَّطَa. see Ib. Took, chose the medium quality.
c. [Bain], Mediated, intervened between.
d. [Fī], Interceded for.
تَوَاْسَطَa. Interposed.

وَسْطa. Middle; centre; midst; waist.

وُسْطَى
(pl.
وُسَط)
a. fem. of
أَوْسَطُb. Middle finger.

وَسَط
(pl.
أَوْسَاْط)
a. see 1b. Middling; medium; average; mean; mediocre
ordinary.
c. Middle; central.
d. Just, equitable, fair.
e. Exquisite; magnificent.
f. Opulent.

أَوْسَطُ
(pl.
أَوَاْسِطُ)
a. see 1 & 4
(b).
c. Middle term.
d. Moderate.

وَاْسِطa. Door.
b. Front part ( camel's saddle ).
c. see 1 & 4
(b), (c).
وَاْسِطَةa. see 21 (b)b. (pl.
وَسَاْئِطُ), Mediator.
c. Means, expedient.
d. Cause, reason.
e. Middle terms ( in arith. ).
f. The best, finest of.
g. see 22t (a)h. Prime minister ( in Egypt ).
وَسَاْطَةa. Mediation, intervention; intercession.
b. Mediocrity.
c. Premiership ( in Egypt ).
وَسِيْط
(pl.
وُسَطَآءُ)
a. Mediator; intercessor.
b. Highest, first.

وَسِيْطَةa. fem. of
وَسِيْط
وَسُوْطa. Camel.
b. Hair-tent.

وَسْطَاْنِيّa. Half-way, intermediate.
b. [ coll. ]
see 4 (b)
N. P.
أَوْسَطَa. Interior, inside.

N. Ag.
تَوَسَّطَa. see 4 (b) & 25
(a).
N. Ac.
تَوَسَّطَa. see 22t (a)
بِوَاسِطَة
a. Because of, on account of, by reason of.
b. [ coll. ], By means of, by the
help of.
صَارَ المَآءُ وَسِيْطة
a. The water has risen above the mud.
(وسط) - في حديث رُقَيْقَةَ: "انْظُروا رَجُلًا وَسِيطاً" : أي حَسِيبًا في قَوْمِه؛ وقد وسُطَ وَساطَةً وسِطَةً.
- وقولُه تَعالَى: {أُمَّةً وَسَطًا}
يُشبه أن يَكون جمع واسِطٍ، كَخدَم وخَادِم، وأنشد:
* وَإن كان فيهم واسِطَ العَمِّ مُخْوِلًا *
- وفي الحديث: "الوَالِد أَوْسَطُ أبواب الجَنَّةِ"
قيل: أي خَيْرُها، كما يقال: هو مِن أوْسَط قومِه.
- وفي الحديث: "الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ"
هو بِسُكُون السِّين ؛ لأنه ظرف غَيرُ مُتَّصِلٍ، فأمَّا إذا كان الوسط منه مُتصِلاً به، فهو بالفَتح، كَاتِّصالِ الفَتحةِ بالفَتحة فيه، كَما يُقال: احتَجَم وَسَطَ رَأسِه. وقيل: كُلّ مَوضعٍ يَصْلُح أن يَكُون مكانَ وَسْط كَلِمَة بَيْن فهو بالسُّكونِ، على وزن بَيْن؛ وكلُّ موضع لا يصلح فيه بَيْنَ فهو بالفَتح، وقيل: بالسكون داخِلُ الشىءِ في أي طرف يتفق منه، ويكون ذلك ظرفا له، وبالفَتْح حيث مــركز الدائرة. وقيل: بالفتح نَفْسُ الشىء، نحو وَسَط رأسِه صُلْب، وبالسكون: ما بين الطرفين نحو وسط رأسِه: دُهْن، ومعناه: أن يحول من نَظَر بعَضِهم إلى بعض فيتضررون به، وقيل: هو أن يدخل فيما بينهم فيَجْلِس ويَضِيق عليهم، ولا يَقعُد خلفَهم.
- في صحيح مسلم: "من سِطَة النّساءِ"
: أي من وَسَطِهن.
وفي رواية: "لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النساء"
(و س ط) : (الْوَسَطُ) بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الشَّيْءِ كَمَــرْكَزِ الدَّائِرَةِ وَبِالسُّكُونِ اسْمٌ مُبْهَمٌ لِدَاخِلِ الدَّائِرَةِ مَثَلًا وَلِذَا كَانَ ظَرْفًا فَالْأَوَّلُ يُجْعَلُ مُبْتَدَأً وَفَاعِلًا وَمَفْعُولًا بِهِ وَدَاخِلًا عَلَيْهِ حَرْفُ الْجَرِّ وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الثَّانِي تَقُولُ (وَسَطُهُ) خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ وَاتَّسَعَ (وَسَطُهُ) وَضَرَبْتُ وَسَطَهُ وَجَلَسْت فِي (وَسَطِ) الدَّارِ وَجَلَسْتُ وَسْطَهَا بِالسُّكُونِ لَا غَيْرُ وَيُوصَفُ بِالْأَوَّلِ مُسْتَوِيًا فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] وَفِي مَسْأَلَةِ الْجَامِعِ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاتَيْنِ وَسَطًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ أُعْتِقَ عَبْدَيْنِ وَسَطًا وَقَدْ يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ فَقِيلَ لِلْمُذَكَّرِ الْأَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ الْوُسْطَى قَالَ تَعَالَى {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] يَعْنِي الْمُتَوَسِّطَ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ وَقَدْ أَكْثَرُوا فِي ذَلِكَ وَهُوَ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ إطْعَامُ أَوْ كِسْوَتُهُمْ عَطْفٌ عَلَيْهِ {وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] الْعَصْرُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالظُّهْرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْمَغْرِبُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْفَجْرُ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ.
وسط
وَسَطُ الشيءِ: ما له طرفان متساويا القدر، ويقال ذلك في الكمّيّة المتّصلة كالجسم الواحد إذا قلت: وَسَطُهُ صلبٌ، وضربت وَسَطَ رأسِهِ بفتح السين.
ووَسْطٌ بالسّكون. يقال في الكمّيّة المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين. نحو: وَسْطِ القومِ كذا. والوَسَطُ تارة يقال فيما له طرفان مذمومان.
يقال: هذا أَوْسَطُهُمْ حسبا: إذا كان في وَاسِطَةِ قومه، وأرفعهم محلّا، وكالجود الذي هو بين البخل والسّرف، فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتّفريط، فيمدح به نحو السّواء والعدل والنّصفة، نحو: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
[البقرة/ 143] وعلى ذلك قوله تعالى: قالَ أَوْسَطُهُمْ
[القلم/ 48] وتارة يقال فيما له طرف محمود، وطرف مذموم كالخير والشّرّ، ويكنّى به عن الرّذل. نحو قولهم: فلان وَسَطُ من الرجال تنبيها أنه قد خرج من حدّ الخير. وقوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[البقرة/ 238] ، فمن قال: الظّهر ، فاعتبارا بالنهار، ومن قال: المغرب ، فلكونها بين الرّكعتين وبين الأربع اللّتين بني عليهما عدد الرّكعات، ومن قال: الصّبح فلكونها بين صلاة اللّيل والنهار.
قال: ولهذا قال: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ الآية [الإسراء/ 78] . أي:
صلاته. وتخصيصها بالذّكر لكثرة الكسل عنها إذ قد يحتاج إلى القيام إليها من لذيذ النّوم، ولهذا زيد في أذانه: (الصّلاة خير من النّوم) ، ومن قال: صلاة العصر فقد روي ذلك عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، فلكون وقتها في أثناء الأشغال لعامّة الناس بخلاف سائر الصلوات التي لها فراغ، إمّا قبلها، وإمّا بعدها، ولذلك توعّد النّبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال: «من فاته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله» .
و س ط: (وَسَطَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ وَعَدَ (وَسِطَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيْ (تَوَسَّطَهُمْ) . وَالْإِصْبَعُ (الْوُسْطَى) مَعْرُوفَةٌ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَنْ يُجْعَلَ الشَّيْءُ فِي الْوَسَطِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا» بِالتَّشْدِيدِ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَيْضًا قَطْعُ الشَّيْءِ نِصْفَيْنِ. وَالتَّوَسُّطُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ (الْوَسَاطَةِ) . وَ (الْوَسَطُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَعْدَلُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] أَيْ عَدْلًا. وَشَيْءٌ (وَسَطٌ) أَيْضًا بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِئِ. وَ (وَاسِطَةُ) الْقِلَادَةِ الْجَوْهَرُ الَّذِي فِي وَسَطِهَا وَهُوَ أَجْوَدُهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ الْجَوْهَرَةُ الْفَاخِرَةُ الَّتِي تُجْعَلُ وَسَطَهَا. وَ (وَاسِطٌ) بَلَدٌ سُمِّيَ بِالْقَصْرِ الَّذِي بَنَاهُ الْحَجَّاجُ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْبُلْدَانِ الْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَتَرْكُ الصَّرْفِ إِلَّا مِنًى وَالشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَوَاسِطًا وَدَابِقًا وَفَلَجًا وَهَجَرًا فَإِنَّهَا تُذَكَّرُ وَتُصْرَفُ وَيَجُوزُ أَنْ تُرِيدَ بِهَا الْبُقْعَةَ أَوِ الْبَلْدَةَ فَلَا تَصْرِفُهَا. وَتَقُولُ: جَلَسْتُ (وَسْطَ) الْقَوْمِ بِالتَّسْكِينِ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، وَجَلَسْتُ فِي (وَسَطِ) الدَّارِ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّهُ اسْمٌ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَصْلُحُ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسْطٌ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسَطٌ بِالتَّحْرِيكِ وَرُبَّمَا سُكِّنَ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ. 
[وسط] وَسَطْتُ القومَ أسِطُهُمْ وَسْطاً وسطة، أي توسطتهم. قال الراجز :

وقد وسطت مالكا وحنظلا * أراد: وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء ألفا لانه ليس بينهما إلا الههة، وقد ذهبت عند الوقف فأشبهت الالف، كما قال امرؤ القيس: وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا * بذى شطب عضب كمشية قسورا * أراد: قسورة، ولو جعله اسما محذوفا منه الهاء لاجراه. وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوْسَطَهُمْ نسبا وأرفعَهُم مَحَلاًّ. قال العَرْجِيُّ: كأنِّي لم أكنْ فيهم وَسيطاً * ولم تَكُ نِسْبَتي في آل عَمْرِو * والاصبع الوسطى.والتوسيط: أن تجعل الشئ في الوسط. وقرأ بعضهم: {فوسطن به جمعا} . والتوسيط: قطع الشئ نصفين. والتَوسُّط بين الناس، من الوساطة. والوسط من كل شئ: أعدَلُهُ. قال تعالى: {وكذلكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} أي عدلاً. ويقال أيضا: شئ وسط، أي بين الجيد والردئ. وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وَسَطها، وهو أجودها. وواسط: بلد سمى بالقصر الذى بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف لان أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف، إلا منى والشام والعراق وواسطا ودابقا وفلجا وهجرا، فإنها تذكر وتصرف. ويجوز أن تريد به البقعة أو البلدة فلا تصرفه، كما قال الشاعر : منهن أيام صدق قد عرفت بها * أيام واسط والايام من هجرا * وقولهم في المثل: " تغافل كأنك واسطى " قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيهربون وينامون وسط الغرباء في المسجد، فيجئ الشرطي ويقول: يا واسطى، فمن رفع رأسه أخذه وحمله، فلذلك كانوا يتغافلون.وواسط الكور: مقدمه. قال طرفة: وإن شئت سامى واسط الكور رأسها * وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد * ويقال: جلست وَسْط القومِ بالتسكين، لأنَّه ظرف، وجلست في وَسَطِ الدار بالتحريك، لانه اسم. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه، كقول الشاعر: وقالوا يال أشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا
و س ط : الْوَسَطُ بِالتَّحْرِيكِ الْمُعْتَدِلُ يُقَالُ شَيْءٌ وَسَطٌ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ وَعَبْدٌ وَسَطٌ وَأَمَةٌ وَسَطٌ وَشَيْءٌ أَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ وُسْطَى بِمَعْنَاهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] أَيْ مِنْ وَسَطٍ بِمَعْنَى الْمُتَوَسِّطِ وَالْيَوْمُ الْأَوْسَطُ وَاللَّيْلَةُ الْوُسْطَى وَيُجْمَعُ الْأَوْسَطُ عَلَى الْأَوَاسِطِ مِثْلُ الْأَفْضَلِ وَالْأَفَاضِلِ وَيُجْمَعُ الْوُسْطَى عَلَى الْوُسَطِ مِثْلُ الْفُضْلَى وَالْفُضَلُ وَإِذَا أُرِيدَ اللَّيَالِي قِيلَ الْعَشْرُ الْوُسَطُ وَإِنْ أُرِيدَ الْأَيَّامُ قِيلَ الْعَشَرَةُ الْأَوَاسِطُ وَقَوْلُهُمْ الْعَشْرُ الْأَوْسَطُ عَامِّيٌّ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فَشَا عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ مُخَالِفًا لِمَا نَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ وَجَمَاعَةٌ إنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ تَنَاقَلَتْهُ أَيْدِي الْعَجَمِ حَتَّى فَشَا فِيهِ اللَّحْنُ وَتَلَعَّبَتْ بِهِ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ
حَتَّى حَرَّفُوا بَعْضَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِأَلْفَاظِهِ الْمُخَالِفَةِ لِأَنَّ الْمُحَدِّثِينَ لَمْ يَنْقُلُوا الْحَدِيثَ لِضَبْطِ أَلْفَاظِهِ حَتَّى يُحْتَجَّ بِهَا بَلْ لِمَعَانِيهِ وَلِهَذَا أَجَازُوا نَقْلَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى وَلِهَذَا قَدْ تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَلِأَنَّ الْعَشْرَ جَمْعٌ وَالْأَوْسَطَ مُفْرَدٌ وَلَا يُخْبَرُ عَنْ الْجَمْعِ بِمُفْرَدٍ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ غَلَطُ الْكَاتِبِ بِسُقُوطِ الْأَلِفِ مِنْ الْأَوَاسِطِ وَالْهَاءِ مِنْ الْعَشَرَةِ وَحَقِيقَةُ الْوَسَطِ مَا تَسَاوَتْ أَطْرَافُهُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يُكْتَنَفُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَسَاوٍ كَمَا قِيلَ إنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ هِيَ الْوُسْطَى وَيُقَالُ ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يَكْتَنِفُهُ مِنْ جِهَاتِهِ غَيْرُهُ وَيَصِحُّ دُخُولُ الْعَوَامِلِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ فَاعِلًا وَمَفْعُولًا وَمُبْتَدَأً فَيُقَالُ اتَّسَعَ وَسَطُهُ وَضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ وَجَلَسْتُ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَوَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ قَالُوا وَالسُّكُونُ فِيهِ لُغَةٌ وَأَمَّا وَسْطٌ بِالسُّكُونِ فَهُوَ بِمَعْنَى بَيْنَ نَحْوُ جَلَسْتُ وَسْطَ الْقَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَيُقَالُ وَسَطْتُ الْقَوْمَ وَالْمَكَانَ أَسِطُ وَسْطًا مِنْ بَابِ وَعَدَ إذَا تَوَسَّطْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْفَاعِلُ.

وَاسِطٌ وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَدُ الْمَشْهُورُ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ تَوَسَّطَ الْإِقْلِيمَ.

وَوَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ وَفِيهِمْ وَسَاطَةً تَوَسَّطَ فِي الْحَقِّ وَالْعَدْلِ وَفِي التَّنْزِيلِ {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [القلم: 28] أَيْ أَقْصِدُهُمْ إلَى الْحَقِّ. 
وس ط

وَسَطُ الشَّيءِ ما بَيْنَ طَرَفَيْه قال

(إذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي وِسطاً ... إني كبيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدَا)

أي اجْعَلُونِي وَسَطاً لكم تَرْفُقُونَنِي وتَحْفَظُونَنِي فإنِّي أَخَاف إذا كنتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لكم أو مُتَأَخِّراً عَنْكُم أن تَفْرُط بِي دابَّتِي أو ناقَتِي فَتَصْرَعني فإذا سكَّنْتَ السِّينَ من وسْط صار ظَرْفاً وقَوْلُ الفَرَزْدَق

(أَتَتْهُ بمَجْلُومٍ كأنَّ جَبِينَه ... صَلاءَةُ وَرْسٍ وَسْطُها قد تَفَلَّقَا)

فإنه احتاج إليه فجعله اسما وقول الهذليِّ (ضَرُوبٌ لِهَامَاتِ الرِّجَالِ بسَيْفِه ... إذا عَزَمَتْ وَسْطَ الشُّئُون شِفَارهُا)

يكون على ذلك أيضاً وقد يُجُوزُ أن يكون أراد إذا عَجَمَت وَسْط الشُّئون شِفَارُها الشُّئُون أو مُجْتَمعُ الشُّئُونِ فاستعمله ظَرْفاً على وَجْهِه وحَذف المَفْعُول لأن حَذْفَ المَفْعُول كَثِيرٌ قال الفَارِسيُّ ويُقَوِّي ذَلِك قَوْلُ المَرَّار الأَسديِّ

(فلا يَسْتَحْمِدُونَ الناسَ أمْراً ... ولكن ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّئُونِ)

وحكى عن ثعلب وَسَطُ الشَّيءِ ووَسْطُهُ بالفَتْح والإِسْكان إذا كان مُصْمَتاً فأما إذا كان أجزاءٌ مخلَصَةً مُتَبَايِنَةً فهو وَسْطٌ بالإسْكَانِ لا غير وأَوْسَطُه كوَسَطٍ وهو اسم كأَفْكَلٍ وأزْمَلٍ وقوله

(شَهْمٌ إذا اجْتَمَع الكُمَاة وأُلْجِمَت ... أَفْوَاقُها بأواسِطِ الأوتارِ)

فقد يكون جَمْع أوسْط وقد يَجُوز أن يكون جَمَعَ واسِطاً على وَوَاسِطَ فاجتمعت واوان فهمز الأولى ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه صارَ في وَسَطِه قال غَيْلان بن حُرَيث

(وقَدْ وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا ... )

ووَسَّطَ الشيءَ وتَوَسَّطه صارَ في وَسَطِه ووُسُوط الشَّمْسِ تَوَسُّطُها السماء وواسِطُ الرَّحْلِ وواسِطَتُه الأخيرة عن اللحيانيِّ ما بين القادِمَة والآخرِة وواسِطَة القِلادةِ الدُّرَّة التي في وَسَطها وهي أنْفَسُ خَرَزِها فأما قولُ الأعرابيِّ للحسن عَلِّمْنِي دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا ساقِطاً سُقُوطاً فإن الوَسُوطَ هنا المُتَوَسط بين الغَالِي والتّالِي ألا تَرَاه قال لا ذاهِباً فُرُوطاً أي ليس بِغَالٍ ولا ساقِطاً سُقُوطاً أي لَيْسَ بتالٍ وهو أحسن الأديان ألا ترى إلى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه خَيْرُ النَّاسِ هذا النمط الأوسْطُ يلحق بهم التَّالي ويرجُع إليهم الغَالِي قال الحَسَنُ للأعرابيِّ خير الأُمُورِ أوْساطُها أي إن ما كان من الأمُور مُتَوَسِّطاً بين طَرَفَيْه فهو أشْرَف أشخاص نوعه ووَسُطَ في حَسَبِه وَساطةً وسِطَةً ووَسَّطَ وَوَسَطَ ووَسَطَه أي أَكْرَمَه قال

(بَسِطُ البُيُوتَ لكي تكون رَدِيَّةً ... من حَيث تُوضَعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْقِدِ)

ووَسَطَ قومَه في الحَسَب يَسِطُهُمْ سطَةً حَسَنَةً ومَرْعَى وَسَطٌ خِيارٌ قال

(إنَّ لها فَوَارِساً وفَرَطاً ... ونَفْرةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطا)

ووَسَطُ الشيءِ وأوْسَطُه أَعْدَلُه ورَجُلٌ وَسَطٌ وَوسِيطٌ خَيْرٌ من ذلك قال أبو الحسن وقوله تعالى {والصلاة الوسطى} البقرة 238 هي صلاة الجمعة لأنها أفضل الصلوات ومن قال خلاف هذا فقد أخطأ إلا أن يقولَه برواية مُسْنَدَةٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصارَ الماءُ وَسِيطةً إذا غَلَب الطِّينُ على الماءِ حكاه اللحيانيُّ عن أبي ظَبْيَة وواسِطُ مَوْضِعٌ بين الجَزِيرة ونَجْد يُصرف ولا يُصرف وواسِط موضع بين البَصْرَةِ والكُوفَةِ وُصِفَ به لتَوَسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة فصار اسماً كما قال

(ونابِغَةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه ... عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع)

قال سيبويه سَمُّوهُ واسِطاً لأنَّه مكان وَسَطٌ بين البَصْرَة والكُوفَةِ فلو أرادوا التَّأْنِيث قالوا واسِطَةٌ ومعنى الصِّفَة فيه وإن لم يكن في لَفْظِه لام والوَسُوطُ من بيوت الشِّعْر أَصْغَرُها والوَسُوطُ من الإِبِلِ التي تَجُرُّ أَرْبَعِين بعد السَّنة هذه عن ابن الأعرابيِّ قال فأما الجَرُورُ فَهِي التي تجر بعد السنة ثلاثة أشهر وقد تقدم ذكر الجَرُور والواسِطُ البابُ هُذَلِيَّة
وسط:
وسّط: قتله بأن شطر جسمه إلى شطرين. انظر فيما يتعلق بهذا النوع من التنكيل الوحشي: (مملوك 27:1:1، الملابس 276، عدد 18).
وسّطه: جعله وسيطاً أو أرسل فلاناً لكي يتوسط (معجم بدرون).
وسّط: سار إلى منتصف الطريق (بيرتون 235:1).
توسّط في: تشفع له إلى ... أو توسل لأجله إلى (الجريدة الآسيوية 1849، 3:1831).
تواسط: توسّط بين s'entremettre ( بقطر).
وَسَط: للحرارة المعتدلة tempéré ( معجم الجغرافيا) للأسلوب style ( بقطر).
وساط الناس: آبارهم (معجم الجغرافيا).
وسط: حزام، الموضع الذي يشد فيه الجسم (بقطر): شدَّ وسطه (ألف ليلة 60:1 و 68و 83 مخطوطة المقريزي 450:2): وأوساطهم مشدودة ببنود قطن بعلبكي. (النويري، أفريقيا 24): وجعل على وسط كل خادم ألف دينار. إن تعبير ضرب أوساطهم الذي ورد في (أخبار 2:61) = وسطَّهم أي قتلهم بأن قطع أجسامهم نصفين (انظر المقدمة 197:1).
وسط: حزام، أو ما يشدّ به وسط الجسم (ابن جبير 9:36): وأدخلت الأيدي إلى أوساطهم بحثاً عما عسى أن يكون فيها. وفي (16:59): وإدخال الأيدي إلى أوساط التجار فحصاً عما تأبطوه أو احتضنوه من دراهم أو دنانير (المقري 22:657:1): فقال لممالكيه أنظروا وسطه فجسّوا الكمران وقالوا خذوا الصرّة التي فيه. وفي (11:217): فوجدوا أكثر الغرقى والدنانير في أوساطهم. وفي (رياض النفوس 84): وكانوا ربما جعلوا الكتب في أوساطهم وحجرهم.
انقطع وسطي: كنت في حاجة إلى التبول (بقطر).
له يد في الوسط: كان له غرض ما للتدخل في هذه القضية (بقطر).
من وسط: من خلال وعلى سبيل المثال من وسط البرية؛ وهناك تعبير مرّق سيفه من وسط جسده أي ادخله في أحدهم وتعبير من وسط البلور (بقطر).
وسط: في (محيط المحيط): (الوَسَط عند المنطقيين والحسابين الواسطة) أنظرها.
وسط الحمل: ما يضاف إلى الحمل الذي تحمله الدابة بعد تحميلها (الكالا).
وسط القبر: الحجارة الموسِّطة (الوسطانية) المغطاة ببلاطة من المرمر أو الحجارة أو الأدواز وأحياناً من الطابوق وغالباً بالأعشاب (بروسلار) بحث حول قبور أمراء بني زيان 20).
سطة؟ = واسطة ( et Proestan tior margarita sive bacca norilis media) ( عباد 76:3).
وسطىّ: التي في المنتصف (فوك).
الوسطى: إصبع الوسط (دومب 86).
وَسطاني: الذي في الوسط (بقطر).
وسطاني: (في محيط المحيط): ( .. ومن الأولاد المتوسط بين ولدين أكبر وأصغر. مولّدة).
وسطاني: معتدل، مقارب، متوسط (بقطر).
وسطاني: موسط ومتوسط mur mitoyen: بالغ، ناضج، يافع، رشيد، عاقل، مطبوخ (ألف ليلة 101:2، برسل 276:9).
وسطانية: نوع من الملابس في سومطرا (ابن بطوطة 232:4).
وساطة والجمع وسائط: سبيل، طريقة moyen؛ عمل وساطة: اتخّذ شفيعاً. (بقطر).
واسطة: متوسط، وسيط، مصلح بين طرفين
والجمع وسائط (فوك، ابن الأثير 48:1).
واسطة: مداخلة، توسط entrmise meditation, ( بقطر).
واسطة: والجمع وسائط: تسوية، صك تراض، صك تحكيم Compromis ( الكالا).
واسطة: وسط الأمور mezzo-termine ( بقطر).
واسطة: الاعتدال في الأمور، وَسْط ووَسَط (مجازاً أو حقيقةً أو توفيقاً بين أمرين) (بقطر).
واسطة: فاصل زمني، فاصل ترفيهي بين مسرحيتين interméde وتطلق أيضاً على المواد التي تضم إلى بعضها وتقطّر (بقطر).
واسطة: أقطار تتوسط أقطاراً أخرى (معجم الجغرافيا).
واسطة: قناة، ومجازاً طريق أو واسطة؛ بواسطة: la faveur de تحت ظل ال ... ، على يد ال .. (بقطر).
واسطة: في (محيط المحيط): ( ... وعند المنطقيين الحد الأوسط في التصديق. وعند الحسابين العدد الثاني والثالث في الأربعة، وذلك كالستة والثمانية من قولنا نسبة أربعة إلى ستة كنسبة ثمانية إلى اثنتي عشر. ويسمى العددان الآخران بالطرفين).
واسطة: في (محيط المحيط): (يقال فلان من واسطة قومه أي خيارهم).
واسطي: نعت لنوع فاخر من الأستار يصنع في مدينة واسط (معجم الجغرافيا).
واسطي: نعت لنوع من أنواع الأقواس عامية متوسط أي متوسط السعة (معجم الجغرافيا).
واسطية: نوع من أنواع السفن (معجم الجغرافيا).
أوسط: في (محيط المحيط): (واليوم الأوسط والليلة الوسطى ويجمع الأوسط على الأواسط والوسطى على الوسط كأفضل وإذا أريد الليالي يقال العشر الوُسَط وإن أريد الأيام قيل العشرة الأواسط؛ وفي المصباح قولهم العشر الأوسط عامي ولا عبرة بما فشا على ألسنة العوام مخالفاً لما نقله أئمة اللغة ... ).
أوسط: أكثر ملائمة (تقوم21): وهذا الوقت أوسط نتاج الإبل وأعدل الأزمنة له.
الأوسط: inpudicus ( المعجم اللاتيني).
العلم الأوسط: (في محيط المحيط): ( ... هو الرياضي ويسمى بالحكمة الوسطى).
وسطى: الإصبع الوسطى والجمع عند (فوك): وُسطيّات.
الطريقة الوسطى: دين الدروز (دي ساسي كرست 238:2).
توّسط: اعتدال (المقدمة 342:2): médiocrite. موسَط: الخشبة التي ترفع هيكل البناء أو الجزء الوسطي المــركزي منه (م. الأسبانية 166).
مَوُسَطَة: (الأصح: موسطة) والجمع مواسط: وسّط (فوك).
موسَطة: خليج (الكالا)؛ وكذلك منتصف المرسى أو الجوف (ديلاب 159)؛ ولعل (الكالا) قد خطر بباله المعنى نفسه حين جعل الكلمة مرادفاً ل: Profundo.
مواسطة: مداخلة، توسط بين .. (بقطر): interposition intervention.
متوسِط: وسط، سعة أو حجم متوسط (بقطر)؛ سعة معتدلة (دي ساسي كرست 326:1). معتدل فيما يملكه، أي بين الغني والفقير (معجم التنبيه)؛ ويقال متوسِط
(المقري 21:136:1) أي معتدل ويقال أيضاً في الحديث عن شخص من الأشخاص انه متوسط أي معتدل (مرسنج 90: معجم الجغرافيا).
متوسِط: مصلح بين، وسيط (بقطر).
متوسط: في (محيط المحيط): ( ... وعند المهندسين الأصم الذي هو في المرتبة الثانية وفيما بعدها).
متواسط: متوسط mitoyen ( بقطر).
وسط
الوَسَط من كل شيءٍ: أعدَلُه. وقوله تعالى:) وكذلك جَعَلْناكم أمَّةً وَسَطاً (أي عدلا خياراً.
وواسِطَةُ الكُور: مقدمه، وكذلك واسطه. وعن يعلى بن مرة بن وهب أبى المرازم الثقفي - رضي الله عنه - وهو يعلى بن سيابة - وسيابة أمه - قال: أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصبي فقالت: أصابه بلاء، قال: ناولينيه؛ فرفعتهايه؛ فجعله بينه وبين واسطة الرحل، ثم دعا له فَبَرَأ. وقال طرفه بن العبد يصف ناقته:
وإن شِئتُ سامي واسِطَ الكُوْرِ رَأسُها ... وعامَت بِضَبْعَيها نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ
وقال أسامة الهذلي يصف متلفاً:
تَصِيحُ جَنَادِبهُ رُكَّداً ... صِيَاح المَسَامِيرِ في الوَاسِطِ
وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وسطها، وهو أجودها.
وواسِطُ: بلد سُمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف، لأن أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف؛ ألا مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابقاً وفلجاً وهجراً وقُبَاءً؛ فإنها تذكر وتصرف، ويجوز أن تريد بها البقعة أو البلدة فلا تصرفه، قال الفرزدق يرثي عمر بن عبد الله بن معمر:
مِنْهنَّ أيام صِدقٍ قد بُليْتَ بها ... أيامُ واسِط والأيَام مِنْ هَجَرا
هكذا أنشد بعض من صنف في اللغة شاهداً على ترك الصرف في هجر، والرواية: " أيام فارس " لا غير، والبيت من أبيات الكتاب، وأراد بلاء عمر وصبره، ويوم هجر يوم أبي فديكٍ الخارجي.
وفي المثَل: تَغَافَل كأنك واسطي. قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيربون وينامون وسط الغرباء في المسجد فيجيء الشرطي فيقول يا واسطي؛ فمن رفع رأسه أخذه وحمله؛ فلذلك كانوا يتغافلون.
وقال أبو حاتم: فأما واسط هذا البلد المعروف فمذكر لأنهم أرادوا بلداً واسطاً؛ فهو مصروف على كل حال.
قال ابن دريدٍ: وواسِطٌ: موضعٌ بنجدٍ.
قال: وبالجزيرةِ - أيضاً - واسطٌ، وإياه عنى الأخطلُ بقولهِ:
عَفَا واسِطٌ من آلِ رضوى فَنَبْتَلُ ... فَمجتَمَعُ الحُرينِ فالصبرُ أجملُ
وواسطُ: قريةٌ من قرى اليمن قُربَ زبِيْدَ.
وواسطٌ: الجبلُ الذي يقعدُ عندهَ المساكينُ إذا ذهبتَ إلى منىً: قال الحارِثُ بن مُضاضٍ الجُرهميُ يتشوقُ إلى مكةَ - حرسها الله تعالى - لما أجلاهُم عنها خُزاعةُ:
كأن لم يكن بين الحَجُونِ إلى الصفاَ ... أنيسٌ ولم يسمُرْ بمكةَ سامرُ
ولم يتربعْ واسِطاً وجنوبهُ ... إلى السر من وادي الأراكةِ حاضرُ
وقال أبو عبيدةَ: مِجدلٌ: حِصنٌ لبني حنيفةَ يقال له واسِطٌ، وأنشدَ قولَ الأعشى:
في مِجْدَلٍ شيدَ بُنيانهُ ... يزلُ عنه ظُفُرُ الطائرِ
وواسِطٌ: جبلٌ لبني عامر، قال:
أماً نسلمْ أو نَزُر أهلَ واسِطٍ ... وكيفَ بتسليمٍ وأنت حَرَامُ
وواسطٌ - أيضاً -: من منازلِ بني قُشيرٍ.
وواسطٌ: بين العُذيبةِ والصفراء، قال كُثير:
أجدوا فأما آل عَزةَ غُدوةً ... فبانوا وأما واسِطٌ فَمقيمُ
هكذا هو في شرحِ شعرِ كُثيرٍ. وروي أن عبد المجيد بن أبي روادٍ وقفَ بأحمدَ بن ميسرةَ على واسِطٍ في طريق منىً فقال: هذا واسطٌ الذي يقولُ فيه كُثيرُ عَزةَ: وأما واسِطٌ فمقيمُ.
وقال ابنُ السكيتِ - أيضاً - في قولِ كُثيرٍ:
فإذا غَشِيْتُ لها بِبُرقَةِ واسِطٍ ... فَلوى لُبينةَ منزلاً أبكاني
واسِطٌ هذا: بينَ العُذيبةِ وبين الصفراءِ كما تقدمَ.
وواسطُ الرقةِ: قريةٌ غربي الفُراتِ مقابلَةَ الرقةِ.
وواسِطٌ: موضعٌ في بلادِ بني تميمٍ، قال ذو الرمة:
بحيثُ استفاضَ القنعُ غربي واسِطٍ ... نِهاءً ومجتْ في الكَثيبِ الأباطحُ
ويروى: " بحيثُ اسَتَراضَ ".
وواسطُ: قريةٌ متوسطةٌ بين بَطْنِ مَرّ ووادي نخلةَ؛ ذاةُ نَخيلٍ.
وواسِط: قريةٌ من قرى بَلْخَ، ينسبُ اليها بشيرُ بن ميمونٍ الواسطيُ من شُيُوخِ أبي رجاءٍ قُتيبةَ بن سعيد بن جميل بن طريفٍ البغلاني.
وواسط: من قرى حلب قُربَ بِزاغةَ.
وواسطِ: قريةٌ بالخابورِ قُربَ قِرْقيساءَ.
وواسِطُ: بُليدةٌ بالأندلس من أعمالِ قبرةَ.
وقال ابنُ الكلبي: كان بالقربِ من واسطِ الحجاجِ موضعٌ يسمى واسطَ القصبِ، وهو الذي بناه الحجاجُ أولاً قبل أن يبنيَ واسِطاً.
وواسِطُ - أيضاً -: قريةٌ قُربَ مُطير اباذ.
وواسِط: قرْيةٌ بنهرِ الملكِ.
وواسطُ: قريةٌ شرقي دجلة الموصلِ.
وواسِطُ - أيضاً -: من قرى دجيل.
والواسِطُ: النابُ بلغةِ هذيلٍ.
ووسطت القومَ آسِطهمُ وسطاً وسِطةً: أي توسطهمُ، قال:
وقد وسَطْتُ مالكاً وحنظلا ... صُيابها والعددَ المجَلْجَلا
أراد: وحنظلةَ، فلما وقفَ جعلَ الهاءَ ألفاً؛ لانه ليس بينهما إلا الهةُ وقد ذهبت عند الوقفِ؛ فأشبهتِ الألف، كما امرؤ القيسِ.
وعمرو بن درماءَ الهمامَ إذا غدا ... بذي شُطبٍ عضبٍ كمشيةِ قسورا
أراد: قَسورةَ، ولو جعلهَ اسماً محذوفاً منه الهاءُ لأجراه.
وفُلانٌ وسيطٌ في قومهِ: إذا كان أوسطهمُ نسباً وأرفعهمُ محلاً، قال العرجيُ - واسمهُ عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمانَ بن عفانَ؛ رضي الله عن عثمان -:
أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ... ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثغرِ
وصبرٍ عِندَ معترك المنايا ... وقد شرعتْ أسِنتها بنحري أجررُ في الجوامع كل يومٍ ... فيا للِه مظلمتي وصبري
كأني لم أكنْ فيهم وسِيطاً ... ولم تَكُ نُسبتي في آلِ عمرو
والوسيطُ: المتوسطُ بين القوم.
والوسُوطُ: بيتٌ من بيوتِ الشعرِ أكبرُ من المظلةِ وأصغرُ من الخباءِ.
ويقال: الوسوطُ من النوقِ: مثلُ الطفُوفِ تملأ الإناءَ.
ويُقال: ناقةٌ وسُوطٌ وإبلٌ وسُوطٌ: هي التي تحملُ على رؤوسها وظهورها؛ صعابٌ لا تعقلُ ولا تُقيدُ.
ووسطانُ - مثالُ حمدان -: موضعٌ، قال الأعلمُ الهُذليُ:
بَذلتُ لهم بذي وسطانَ شدي ... غداتَئذٍ ولم أبذل قتالي
أي: خرجتُ أعدوُ ولم أقاتلْ، ويروى: " بذي شوطانَ ".
ودارةُ وسَطٍ: من داراتِ العَرَب.
ووسَطٌ: جبلٌ على أربعةِ اميال من ضَريةَ، قال:
دَعوتُ الله إذ شَقيتْ عِيالي ... لِيرزقني لدى وسَطٍ طعاما
فأعطاني ضرِيةَ خيرَ أرضٍ ... ثمجُ الماءَ والحب التؤاما
وقد تُسكنُ منه السينُ.
ويقال: جلستُ وسْطَ القومِ - بالتسكين -؛ لأنه ظرفٌ. وجلستُ وسَطَ الدارِ؟ بالتحريك -؛ لأنه اسمٌ. وكلُ موضعٍ صلحَ فيه بين فهو وسْطٌ - بالتسكين -، وإن لم يصلحْ فيه بين فهو وسَطٌ - بالتحريك -. وقال ثعلبٌ: الفرقُ بين الوسطِ والوَسَطِ: أن ما كان يبينُ بين جزءٍ - مثلَ الحلقةِ من الناس والسبحة والعقدِ - فهو وسْطٌ بالتسكين، وما كان مُصمتاً لا يبينُ جزءٌ فهو وسَطٌ بالتحريك - مثل وَسَطِ الدارِ والراحةِ والبُقعةِ -، قال عنترةُ بن شدادٍ العبسيُ:
ما راعني إلا حمولةُ أهلها ... وِسطَ الديارِ تَسَفُ حَب الخِمخمِ
ويروى: " وسطَ الركاب ".
وقد تُسكنُ السينُ من الوَسَطِ، وليس بجبيدٍ، وأنشد الكسائيُ في نوادره:
فِدىً لِبني خلاوَةَ عَمر أمي ... لائنةٍ وقلتُ لهم فدايا
عَشيةَ أقبلتْ من كل أوبٍ ... كِنانةُ عاقدينَ لهم لِوايا
فقالوا: يا آلَ أشجعَ يومُ هيج ... فتوسطَ الدارِ ضَرباً واحتمايا
والوسطى من الأصابع: معروفةٌ.
والصلاةُ الوسطى في قوله تعالى:) حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوُسطى (قيل: هي الفجرُ، وقيل: الظهرُ، وقيل: العصرُ، وقيل: المغربُ، وقيل: العِشاءُ. والصحيحُ أنه صلاة العصر، لقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأحزابِ لعُمرَ - رضي الله عنه -: شغلونا عن الصلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ؛ مَلأ اللهُ بيوتهم وقبورهم ناراً.
وقال ابنُ عباد: مُوسِطُ البيتِ: ما كان في وسَطهِ خاصةً.
والتوسِيطُ: أن تجعل الشيء في الوسط وقرأ علي - رضي الله عنه - وعمرو بن ميمونٍ وقتادةُ وزيدُ بن علي وابن ابي ليلى وابنُ أبي عبلةَ وأبو حيوةَ وأبو إبراهيمِ:) فَوَسَّطنَ به جمعا (بالتشديد.
والتوسيطُ - أيضاً -: قطعُ الشيءِ نصفينِ.
والتوسطُ بين الناس: من الوَسَاطةِ.
وتوسطَ: أخذَ الوَسَطَ بين الجيدِ والرديءِ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمةَ يصفُ سخاءة:
واقذفْ بحبلكَ حيثُ نالَ بأخذِهِ ... من عُوذها وأعتم ولا تتوسطِ
والتركيبُ يدلُ على العدلِ والنصفِ.
وسط
{الوَسَطُ، مُحَرَّكَةً، من كُلِّ شَيْءٍ: أَعْدَلُهُ. ويُقَالُ: شَيْءٌ} وَسَطٌ، أَيْ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً {وَسَطاً، قَالَ الزّجاجُ: فِيهِ قَوْلانِ، قَالَ بَعْضُهُم: أَيْ عَدْلاً، وقالَ بَعْضُهُم: خِيَاراً. اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ والمَعْنَى وَاحِدٌ، لأَنَّ العَدْلَ خَيْرٌ، والخَيْرَ عَدْلٌ.
} ووَاسِطَةُ الكُورِ، وَ {وَاسِطُهُ، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ: مُقَدَّمُهُ، وعَلَى الثانِيَةِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ:
(وإِنْ شِئْتُ سَامَى} وَاسِطُ الكُورِ رَأْسُها ... وعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ)
وأَنشد الصّاغَانِيّ لأُسامَةَ الهُذَلِيّ يَصِفُ مَتْلَفاً:
(تَصِيحُ جَنَادِبُه رُكَّداً ... صِياحَ المَسامِيرِ فِي {الوَاسِطِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ:} وَاسِطُ الكُورِ {ووَاسِطَتُه: مَا بَيْنَ القَادِمَةِ والآخِرَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ يَتَثَبَّت اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ} وَاسِطِ الرَّحْلِ، وإِنَّمَا يَعْرِفُ هَذَا مَنْ شاهَدَ العَرَبَ.
ومَارَسَ شَدَّ الرِّحالِ عَلَى الإِبِلِ، فَأَمَّا مَنْ يُفسِّرُ كَلامَ العَرَبِ على قِياسَاتِ الأَوْهَامِ فإِنَّ خَطَأَهُ يَكْثُرُ. وللرَّحْلِ شَرْخَانِ، وهُمَا طَرَفاه مِثْلُ قَرَبُوسَيِ السَّرْجِ، فالطَّرَفُ الَّذِي يَلِي ذَنَبَ البَعِير: آخِرَهُ الرَّحْلِ ومُؤْخرَتُه، والطَّرَفُ الَّذِي يَلِي رَأْسَ البَعِير: وَاسِطُ الرَّحْلِ، بِلا هاءٍ، ولَمْ يُسَمَّ {وَاسِطاً لأَنَّهُ وَسَطٌ بَين الآخِرَةِ والقَادِمَةِ، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ. وَلَا قادِمَةَ لِلرَّحْلِ بَتّةً، إِنَّمَا القادِمَةُ الوَاحِدَةُ مِنْ قَوَادِمِ الرِّيش. ولضَرْعِ الناقَةِ قادِمانِ وآخِرَان، بِلا هاءٍ.
وكَلامُ العَرَبِ يُدَوَّنُ فِي الصُّحُفِ مِنْ حَيْثُ يَصِحُّ، إِمَّا أَنْ يُؤْخَذَ عَن إِمامٍ ثِقَةٍ عَرَفَ كَلامَ العَرَبِ)
وشاهَدَهُمْ، أَوْ يُقْبَلَ من مُؤَدٍّ ثِقَةٍ يَرْوِي عَن الثِّقَاتِ المَقْبُولِينَ. فأَمَّا عِبَارَاتُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا أَمانَةَ فإِنَّهُ يُفْسِدُ الكَلاَمَ ويُزِيلُه عَن صِيغَتِهِ. قَالَ: وقَرَأْتُ فِي كِتَابِ ابنِ شُمَيْلٍ فِي بابِ الرِّحَالِ قَالَ: وَفِي الرَّحْلِ} وَاسِطُه وآخِرَتُهُ ومَوْرِكُه، فَوَاسِطُهُ مُقَدَّمُهُ الطَّوِيلُ الَّذِي يُحَاذِي صَدْرَ الراكِبِ، وأَمَّا آخِرتُهُ فمُؤْخرَتُه، وَهِي خَشَبَتُه الطَّوِيلَةُ العَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الراكِبِ. قالَ: والآخِرَةُ {والوَاسِطُ: الشَّرْخَانِ. ويُقَالُ: رَكِبَ بَيْنَ شَرْخَيْ رَحْلِهِ، وَهَذَا الَّذِي وَصَفَهُ النَّضْرُ كُلُّهُ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ.} ووَاسِطٌ، مُذَكَّراً مَصْرُوفاً، لأَنَّ أَسْمَاءَ البُلْدَانِ الغالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وتَرْكُ الصَّرْف، إِلاَّ مِنى والشَّأْمَ، والعِرَاقَ،! ووَاسِطاً، ودَابِقاً، وفَلْجاً وهَجَراً فإِنَّهَا تُذَكَّرُ وتُصْرَفُ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
وقَدْ يُمْنَعُ إِذا أَرَدْتَ بِها البُقْعَةَ والبَلْدَةَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر: (مِنْهُنّ أَيّامُ صِدْقٍ قَدْ عُرِفْتَ بِهَا ... أيّامُ {وَاسِطَ والأَيّامُ مِنْ هَجَر)
هَكَذا فِي الصّحاح، وهُوَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ يَرْثِي بِهِ عُمَرَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعْمَرٍ، وصَوَابُهُ: مِنْ هَجَرَا، فإِنَّ أَوّلَ الأَبْيَاتِ: أمَّا قُرَيْشٌ أَبا حَفْص فَقَدْ رُزِئَتْبالشَّامِإِذْ فارَقَتْكَالسَّمْعَ والبَصَرا
(كَمْ مِنْ جَبانٍ إِلَى الهَيْجا دَلَفْت بِه ... يَوْمَ اللِّقَاءِ ولَوْلا أَنْتَ مَا جَسَرا)
د، بالعِراقِ، اخْتَطَّها، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه اخْتَطَّه الحَجَّاجُ ابنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيّ فِي سَنَتَيْنِ بَيْنَ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ، ولِذلِكَ سُمِّيَتْ وَاسِطاً، لأَنَّهَا مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُمَا، لأَنَّ مِنْها إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسِينَ فَرْسَخاً قَالَ ياقُوت: لَا قَوْلَ فِيهِ غَيْرَ ذلِكَ إِلاَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ حِكَايَةً عَنِ الكَلْبِيّ. وهُوَ قَوْلُ المُصَنِّف. ويُقَالُ لَهُ: وَاسِطُ القَصَبِ أَيْضاً، فَلَمَّا عَمَّرَ الحَجّاجُ مَدَينَتَهُ سَمّاهَا باسْمِهِ، أَوْ هُوَ قَصْرٌ كانَ قَدْ بَنَاهُ الحَجّاجُ أَوّلاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ البَلَدَ، ثُمَّ لَمّا بَنَاهُ سُمِّيَ بِهِ.
ومِنْهُ المَثَلُ: تَغافَلْ كَأَنَّكَ واسطِيٌّ. قَالَ المُبَرِّدُ: سَأَلْتُ عَنهُ الثَّوْرِيَّ فَقال: لأَنَّهُ كانَ، أَي الحَجّاجُ، يَتَسَخَّرُهُم فِي البِنَاءِ فيَهْرُبُونَ وَينَامُونَ بَيْن، وَفِي الصِّحَاح: وَسْطَ: الغُرَباءِ فِي المَسْجِدِ. فَيَجِئُ الشُّرَطِيّ ويقُولُ: يَا} - وَاسِطِيُّ، وَفِي المُعْجَم: يَا كِرْشِيّ فَمَنْ رَفَع رَأْسَهُ أَخَذَهُ وحَمَلَهُ فَلِذلِكَ كانُوا يَتَغَافَلُون، انْتَهَى نَصُّ الصّحاح. {وَوَاسِطُ: ة، قُرْبَ مَكَّةَ بِوَادِي نَخْلَةَ} مُتَوَسِّطَةٌ، بَيْنَها وبَيْنَ بَطْنِ مَرٍّ، ذاتُ نَخِيلٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وياقُوت. وَاسِطُ: ة، ببَلْخَ، مِنْهَا مُحَمَّد ابنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم، حَدَّثَ عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيم المُسْتَمْلِي، وعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَحْمَدَ السَّرّاجِ، وبَشِيرُ ابنُ مَيْمُون أَبو صَيْفِيّ عَنْ عُبَيْدٍ المَكْتِبِ،)
وعَنْهُ قُتَيْبَةُ المُحَدِّثان. ووَاسِطُ: ة، بِبَابِ نَوقان طُوسَ، ويُقَالُ لَهَا وَاسِطُ اليَهُودِ، وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الإِمَام أَبُو بَكْرِ الوَاعِظُ المُحَدِّثُ الفَرَضِيّ، رَوَى عَن أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسَيْنِ الفَرَائضيّ، وَعَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانيّ. وَاسِطُ: ة، بحَلَبَ قُرْبَ بُزاعَةَ مَشْهُورَة، وبقُرْبِها قَرْيَةٌ أُخْرَى تُسَمَّى الكُوفَة. نَقله ياقُوت هكَذَا.
ووَاسِطُ: ة، بالخابُورِ قُرْبَ قَرْقِيساء. قَالَ ياقُوت: وإِيّاهَا عَنَى الأَخْطَلُ فيمَا أَحسب لأَن الجزيرة مَنازِلُ بَنِي تَغْلب: عَفَا وَاسِطٌ من أهْلِ رَضْوَى ونَبْتَلُ ووَاسِطُ: قَرْيَتَانِ بالمَوْصِلِ، إِحْدَاهُما: بالفَرْجِ مِنْ نَوَاحِي المَوْصِلِ، والثّانيةُ: شَرْقِيّ دِجْلة المَوْصِلِ، بَيْنَهُما مِيلانِ، ذاتُ بَساتينَ كَثِيرَة.
ووَاسِطُ: ة، بدُجَيْلٍ، عَلَى ثَلاَثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ ويَاقُوت هَكَذَا، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ العَطَّارُ المُحَدَّثُ الحَرْبِيُّ ثُمَّ! - الوَاسِطِيُّ، مِنْ وَاسِطِ دُجَيْلٍ، رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ناصِرٍ السَّلامِيّ، وعَنْهُ ابنُ نُقْطَةَ.
ووَاسِطُ: ة، بالحِلَّة المَزْيَدَيَّةِ، قُرْبَ مُطَيْراباذَ، يُقَالُ لَهَا: وَاسِطُ مَرْزاباذَ، مِنْهَا أَبو النَّجْمِ عِيسَى بنُ فَاتِكٍ الوَاسِطِيّ الشاعِرُ. وَمن شِعْرِهِ.
(وَما عَلَى قَدْرِه شَكَرْتُ لَهُ ... لكِنَّ شُكْرِي لَهُ عَلَى قَدْرِي)

(لأَنّ شُكْرِي السُّهَى وأَنْعمُهُ الْ ... بَدْرُ وأَيْنَ السُّهَى مِنَ البَدْرِ)
وواسط: ة، باليَمَن، بالقُرْب من زَبِيدَ، قُرْبَ العَنْبَرَةِ، ومِنْهَا خَرَجَ عَلِيُّ بن مَهْدِيّ المُسْتَوْلِي عَلَى اليَمِنِ.
ووَاسِط: ع، بَيْنَ العُذَيْبَةِ والصَّفْرَاءِ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيتِ قَوْلَ كُثَيِّر:
(فَإِذا غَشِيتُ لَها ببُرْقَةِ واسِطٍ ... فِلَوى كُتَيْنَةَ مَنْزِلاً أَبْكَانِي)
ووَاسِط: ع، لبني قُشَيْر لِبَنِي أُسَيْدَةَ، وهُمْ بَنُو مالِكِ بنِ سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ.
ووَاسِط: ع، لَبني تَمِيمٍ نَقَلَهُ ياقُوتٌ عَن العمرانيّ. قَالَ: وَهُوَ المُرَاد فِي قَول ذِي الرُّمَّة.
ووَاسِطُ: د، بالأَنْدَلُس من أَعْمَالِ قَبْرَةَ، ذَكَرَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيّ. مِنْهُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ ابنُ ثابِت بن أَبِي الجَهْمِ الوَاسِطِيّ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، رَوَى عَن أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصيلِيّ، وتُوُفِّيَ سنة ذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوال. ووَاسِطُ: ة، باليَمَامَةِ، قالَهُ أَبُو النَّدَى، ونَقَلَهُ عَنهُ الأَسْوَدُ. قَالَ: وإِيّاهَا عَنَى الأَعْشَى)
فِي شِعْرِهِ. ووَاسِطُ: حِصْنٌ لِبَنِي السُّمَيْرِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لِهذا الحِصْنِ مَجْدَلٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وإِيّاهُ عَنَى الأَعْشَى:
(فِي مَجْدَلٍ شَيَّدَ بُنْيَانَهُ ... يَزِلّ عَنْهُ ظُفُرُ الطّائِرِ)
ووَاسِطُ: ة، بنَهْرِ المَلِكِ، وَهِي وَاسِطُ العَرَاق، ذَكَرَها أَبُو النَّدَى.
ووَاسِط: جَبَلٌ أَسْفَلَ مِنْ جَمْرَةِ العَقَبَةِ بَين المَأْزِمَيْنِ، إِذا ذَهَبْتَ إِلَى مِنَى، كَانَ يَقْعُدُ عِنْدَهُ المَسَاكِينُ قالَهُ الحُمَيْديّ، ونَقَلَهُ السُّهَيْلِيّ عَنْهُ فِي الرَّوْضِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الحارِث بنِ مُضَاضٍ الجُرْهُمِيِّ:
(ولَمْ يَتَرَبَّعْ {وَاسِطاً وجنُوبَهُ ... إِلَى السِّرِّ من وَادِي الأراكَةِ حاضِرُ)
أَو وَاسِط: اسمٌ لِلْجَبَلَيْنِ الَّلذَيْنِ دُونَ العَقَبَةِ. قالَهُ مُحَمَّد بنُ إِسْحاقَ الفاكِهِيّ فِي تَارِيخِ مَكَّة.
وَقَالَ بَعْضُ المَكِّيّين: بَلْ تِلْكَ الناحِيَةُ مِنْ بِرْكَةِ القَسْرِيّ إِلَى العَقَبَةِ تُسَمَّى وَاسِطَ المُقِيمِ.
} والوَاسِطُ: البابُ، هُذَلِيَّةٌ.
{ووَسَطَهُمْ، كوَعَدَ، وَسْطاً، بالفتْحِ وسِطَةً، كعِدَةٍ: جَلَسَ وَسْطَهُمْ، أَي بَيْنَهُمْ،} كتَوَسَّطَهُمْ، ويُقَالُ أَيضاً: وَسَطَ الشَّيْءَ وتَوَسَّطَهُ: صارَ فِي وَسَطِهِ.
وَهُوَ {وَسِيطٌ فِيهِمْ، أَيْ} أَوْسَطُهُم نَسَباً وأَرْفَعُهُمْ مَحَلاًّ، كَذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ مَجْداً.
قَالَ العَرْجِيُّ، وهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو ابنِ عُثْمَانَ:
(كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ فِيهِمْ وَسِيطاً ... ولَمْ تَكُ نِسْبَتِي فِي آلِ عُمْرِو)
وقالَ اللَّيْثُ: فُلانٌ {وَسِيطُ الدّارِ والحَسَبِ فِي قَوْمِهِ، وَقد} وَسُطَ {وَسَاطَةً} وسِطَةً، {ووَسَّطَ} تَوْسِيطاً، وأَنْشَدَ: {وَسَّطْتُ مِنْ حَنْظَلَةَ الأُصْطُمَّا} والوَسِيطُ: {المُتَوَسِّطُ بَيْنَ المُتَخَاصِمَيْنِ. وَفِي العُبَابِ: بَيْنَ القَوْمِ.
(و) } الوَسُوطُ، كصَبُورٍ: بَيْتٌ من بُيُوتِ الشَّعرِ أَكْبرُ من المَظَلَّةِ وأَصْغَرُ من الخِبَاءِ، أَوْ هُوَ أَصْغَرُها.
وَيُقَال: الوَسُوطُ، النَّاقَةُ تَمْلأُ الإِناءَ، مِثْلُ الطَّفُوفِ، جَمْعُه وُسُطٌ، بضَمَّتَيْن، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَحْمِل على رُؤُوسَها وظُهُورِها، صِعابٌ لَا تُعْقَل وَلَا تُقَيَّد، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً.)
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَجُرُّ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَعْدَ السَّنَةِ، هذِه عَن ابْنِ الأَعْرَابِي، قَالَ: فَأَمَّا الجَرُورُ فَهِيَ الَّتِي تَجُرُّ بَعْد السَّنَةِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ.
وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعهِ. {ووَسْطَانُ: د، للأَكْرَادِ، لَمْ يَذْكُرْهُ ياقُوتٌ فِي مُعْجَمِهِ وَلَا الصّاغَانِيّ، وإِنَّما ذَكَرَ ياقُوتٌ} وَسْطَان: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الهُذَلِيّ يَأْتِي فِي المُسْتَدْرَكَات {ووَسَطٌ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ ضَخْمٌ على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَرَاءَ ضَرِيَّةَ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: عَلَمٌ لِبَنِي جَعْفَرِ بنِ كَلابٍ ودَارَهُ وَاسِطٍ: ابْن الأَعْرَابِيّ هُوَ جَبَلٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ ضَرِيَّةَ، وَقد ذُكِرَ فِي الدَّاراتِ.
ووَسَطُ الشَّيْءِ، مُحَرَّكَةً: مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ، قالَ:
(إِذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي} وَسَطَا ... إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ العُنَّدَا)
أَيْ اجْعَلُونِي وَسَطاً لَكُمْ، تَرْفُقُونَ بِي وتَحْفَظُونَنِي، فإِنّي أَخافُ إِذا كُنْتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لَكُمْ، أَو مُتَأَخِّراً عَنْكُمْ أَنْ تَفْرُطَ دَابَّتِي أَوْ ناقَتِي فَتَصْرَعَنِي.! كأَوْسَطِه، وَهُوَ اسْم كأَفْكَل وأَزْمَل، فإِذا سُكِّنَت السِّينُ مِنْهَا كَانَتْ ظَرْفاً. وَفِي الصّحاح، يُقَالُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ، بالتَّسْكِينِ، لأَنَّهُ ظَرْفٌ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، بالتَّحْرِيك، لأَنَّهُ اسْمٌ.
وللشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بنِ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى هُنَا كَلامٌ مُفِيدٌ لَا يُسْتَغْنَي عَنْ إِيرادِهِ كُلِّه، لحُسْنِهِ. قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الوَسَطَ، بالتَّحْرِيكِ: اسمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَي الشَّيْءِ، وهُوَ مِنْهُ، كقَوْلِكَ: قَبَضْتُ وَسَطَ الحَبْلِ، وكَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، ومِنْهُ المَثَلُ: يَرْتَقِي وَسَطاً ويَرْبِضُ حَجْرَةً، أيْ يَرْتعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيَارَهُ مَا دامَ القَوْمُ فِي خَيْرٍ، فإِذا أَصابَهُمْ شَرٌّ اعْتَزَلَهُمْ، ورَبَضَ حَجْرَةً، أَيْ ناحِيَةً مُنْعَزِلاً عَنْهُم. وجاءَ الوَسَطُ مُحَرَّكاً! أَوْسَطُه على وِزانٍ نَقِيضِه فِي المَعْنَى وَهُوَ الطَّرَفُ، لأَنَّ نَقِيضَ الشَّيْءِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ نَظِيره فِي كَثِيرٍ من الأَوْزَانِ، نَحْوُ: جَوْعَان وشَبْعان، وطَوِيلٍ وقَصِير. قَالَ: ومِمّا جاءَ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِه قَوْلُهم: الحَرْدُ، لأَنّه عَلَى وِزَانِ القَصْدِ، والحَرَدُ لأَنَّهُ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِهِ وهُوَ الغَضَبُ. يُقَالُ: حَرَدَ يَحْرِد حَرْداً، كَمَا يُقَالُ: قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْداً. ويُقَالُ: حَرِدَ يَحْرَدُ حَرَداً كَما يُقَالُ: غَضِبَ يَغْضَبُ غَضَباً. وقالُوا: العَجْمُ، لأَنَّهُ على وِزانِ العَضِّ، وقالُوا: العَجَمُ لِحَبّ الزَّبِيبِ وغَيْرِه، لأَنَّهُ وِزَانُ النَّوَى.
وقالُوا: الخِصْبُ والجَدْب لأَنَّ وِزَانَهُمَا العِلْمُ والجَهْلُ، لأَنَّ العِلْمَ يُحْيِي الناسَ كَمَا يُحْيِيهِمُ الخِصْبُ.
والجَهْلَ يُهلِكهم كَمَا يَهْلِكُهم الجَدْبُ. وقالُوا المَنْسِرُ لأَنَّهُ عَلَى وَزَانِ المَنْكِب. وَقَالُوا: المِنْسَرُ،)
لأَنَّهُ على وِزَان المِخْلَبِ. قالُوا: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ: إِذا أَرْسَلْتَها فِي البِئْرِ، ودَلَوْتُهَا: إِذا جَذَبْتَها، فجاءَ أَدْلَى على مِثَال أَرْسَلَ، ودَلاَ عَلَى مِثَالَ جَذَبَ قَالَ: فبِهذَا تَعْلَمُ صِحّةَ قَوْلِ مَنْ فرَقَ بَيْنَ الضَّرِّ والضُّرِّ، ولَمْ يَجْعَلْهُما بمَعْنَىً، فقالَ الضَّرُّ: بإِزاءِ النَّفْعِ الَّذِي هُوَ نَقِيضُهُ، والضُّرُّ بإِزاءِ السُّقْمِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُهُ فِي المَعْنَى.، وقالُوا: فادَ يَفِيدُ، جاءَ عَلَى وزانِ مَاسَ يَمِيسُ، إِذا تَبَخْتَرَ، وقَالُوا: فادَ يَفُودُ على وِزَانِ نَظِيرِه، وَهُوَ ماتَ يَمُوتُ، والنَّفَاقُ فِي السُّوقِ جاءَ على وَزْنِ الكَسَادِ، والنِّفاقُ فِي الرَّجُلِ جاءَ على وِزَانِ الخِدَاعِ. قالَ: وَهَذَا النَّحْوُ فِي كَلامِهِم كَثِيرٌ جِدّاً.
قَالَ: واعْلَمْ أَنَّ {الوَسَطَ قَدْ يَأْتِي صِفَةً وإِنْ كانَ أَصْلُه أَنْ يَكُونَ اسْمَاً مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَوْسَطَ الشَّيْءِ أَفْضَلُه وخِيَارُه، كوَسَطِ المَرْعَى خَيْرٌ مِنْ طَرَفَيْهِ،} وكوَسَطِ الدَّابَّة للرُّكُوبِ خَيْرٌ من طَرَفِيْهَا لِتَمَكُّنِ الرّاكِبِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: خِيَارُ الأُمُورِ {أَوْسَاطُها. وَقَول الراجز: إِذا رِكِبْتُ فاجْعَلانِي} وَسَطَا فَلَمَّا كانَ وَسَطُ الشَّيْءِ أَفْضَلَهُ وأَعْدَلَهُ جازَ أَنْ يَقَعَ صفة، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً أَيْ عَدْلاً، فَهَذَا تَفْسِيرُ الوَسَطِ وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ، وأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَيِ الشَّيْءِ وَهُوَ مِنْهُ. أَو هُمَا فِيمَا مُصْمَتٌ كالحَلْقَةِ مِنَ النَّاسِ والسُّبْحَةِ والعِقْدِ فإِذا كانَتْ أَجْزَاؤُه مُتَبَايِيَةً فبالإِسْكَانِ فَقَط، والَّذِي حُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: وَسَطُ الشِّيْءِ بالفَتْحِ إِذا كَانَ مُصْمَتاً، فإِذا كانَ أَجْزَاءً مُتَخَلْخِلَةً فهُوَ وَسْطٌ، بالإِسْكَانِ لَا غَيْرُ، فتأَمَّلْ. أَو كُلُّ مَوْضِعٍ صَلَحَ فِيهِ بَيْنَ فهُوَ وَسْطٌ، بالتَّسْكِينِ، وإِلاَّ فبِالتَّحْرِيكِ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
قَالَ: ورُبَّمَا سُكِّنَ ولَيْسَ بالوَجْهِ، كقَوْلِ الشّاعِرِ، وَهُوَ أَعْصُرُ بنُ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ:
(وقَالُوا يَالَ أَشْجَعَ يَوْم هَيْجٍ ... ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمَايَا)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأَمّا الوَسْطُ، بسُكُونِ السِّين، فهُوَ ظَرْفٌ لَا اسْمٌ، جَاءَ على وَزانِ نَظِيرِهِ فِي المَعْنَى وهُوَ بَيْنَ، تَقُولُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْم، أَي بَيْنَهُمْ. وَمِنْه قَوْلُ أَبي الأَخْزَرِ الحِمّانيّ: سَلّو لَو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأَعْجَمِ أَي بَيْنَ الأَعْجَمِ. وَقَالَ آخَرُ:
(أَكْذَبُ من فاخِتَةٍ ... تَقُولُ وَسْط الكَرَبِ)

(والطَّلْعُ لَمْ يَبْدُ لَهَا ... هَذا أَوانُ الرُّطَبِ)
وَقَالَ سَوَّارُ بنُ المُضرّب:)
(إِنّي كَاَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَياءَ لَهُ ... وَلَا أَمانَةَ وَسْطَ النّاسِ عُرْيَانَا)
وَفِي الحَدِيثِ أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسْطَ القَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ. ولَمّا كانَتْ بَيْنَ ظَرْفاً، كَانَت {وَسْطَ ظَرْفاً ولهذَا جاءَتْ سَاكِنَةَ} الأَوْسَط لِتَكُونَ على وِزَانِهَا، ولَمّا كانَتْ بَيْنَ لَا تَكُونُ بَعْضاً لِمَا يُضَافُ إِلَيْهَا بخِلافِ {الوَسَطِ الَّذِي هُوَ بَعْضُ مَا يُضَافُ إِلَيْه، كَذلِكَ} وَسْط لَا تكُونُ بَعْضَ مَا تُضَافُ إِلَيْه، أَلا تَرَى أَنَّ {وَسَطَ الدّارِ مِنْهَا،} ووَسْط القَوْمِ غَيْرهم، ومِنْ ذلِكَ قَوْلُهم: {وَسَطُ رَأْسِه صُلْب، لأَنَّ وَسَطَ الرّأْسِ بَعْضها، وتَقُولُ: وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ. فتَنْصِبُ} وَسْطَ على الظَّرْف. ولَيْسَ هُوَ بَعْضَ الرَّأْسِ. فقَدْ حَصَلَ لَكَ الفَرْقُ بَيْنَهُما من جِهَةِ المَعْنَى، ومِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ. أَمَّا من جِهَةِ المَعْنَى فإِنَّهَا تَلْزَمُ الظَّرْفِيَّةَ، ولَيْسَتْ باسْمٍ مُتَمَكِّنٍ يَصِحُّ رَفْعُهُ ونَصْبُه، عَلَى أَنْ يَكُونَ فاعِلاً ومَفْعُولاً، وغَيْرَ ذلِكَ بِخلافِ الوَسَطِ.
وأَمَّا من جِهَةِ اللَّفْظِ فإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُضَافُ إِلَيْهِ، بخِلافِ الوَسَطِ أَيْضاً. فإِنْ قُلْتَ: قَدْ يَنْتَصِبُ الوَسَطُ عَلَى الظَّرْفِ، كَمَا يَنْتَصِبُ الوَسْط كقَوْلِهِم: جَلَسْتُ وَسَطَ والدّارِ، وهُوَ يَرْتَعِي وَسَطاً، ومِنْهُ مَا جاءَ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ كانَ يَقِفُ فِي الجَنَازَةِ عَلَى المَرْأَةِ وَسَطَها فالجَوَابُ أَنَّ نَصْبَ الوَسَطِ على الظَّرْفِ إِنَّمَا جاءَ عَلَى جِهَةِ الاتِّسَاعِ، والخُرُوجِ عَنِ الأَصْلِ عَلَى حَدِّ مَا جَاءَ الطَّرِيق ونَحْوهُ، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ ولَيْسَ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِ عَلَى مَعْنَى بَيْنَ كَمَا كانَ ذلِكَ فِي وَسْط، أَلا تَرَى أنَّ {وَسْطاً لاَزِمٌ للظَّرْفِيّة، ولَيْسَ كَذلِكَ} وَسَطٌ، بَلِ الّلازِمُ لَهُ الاسْمِيَّة فِي الأَكْثَرِ والأَعَمّ، ولَيْسَ انْتِصَابُه عَلَى الظَّرْفِ وإِنْ كانَ قَلِيلاً فِي الكَلامِ عَلَى حَدِّ انْتِصَابِ {الوَسْطِ فِي كَوْنِهِ بِمَعْنَى بَيْنَ، فافْهَم ذلِكَ. قَالَ: واعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى دَخَلَ عَلَى} وَسْط حَرْفُ الوِعَاءِ خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ ورَجَعُوا فِيه إِلَى وَسَط، ويَكُونُ بمَعْنَى وَسْط، كقَوْلِكَ: جَلَسْتُ فِي وَسَطِ القَوْمِ.
وَفِي وَسَطِ رَأْسِه دُهْنٌ. والمَعْنَى فِيهِ مَعَ تَحَرُّكِهِ، كَمَعْناهُ مَعَ سُكُونِهِ، إِذا قُلْتَ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ ووَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ، أَلاَ تَرَى أَنَّ وَسَطَ القَوْمِ بمَعْنَى وَسْط القَوْمِ، إِلاّ أَنّ {وَسْطاً يَلْزَمُ الظَّرفِيّة، وَلَا يَكُونُ إلاَّ اسْماً، فا سْتُعِيرَ لَهُ إِذا خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيّة الوَسَطُ على جِهَةِ النِّيَابَةِ عَنْهُ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هذَا مُخَالِفٌ لِمَعْنَاهُ. وَقد يُسْتَعْمَلُ الوَسْطُ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ اسْماً ويُبْقَّى عَلَى سُكُونه، كَمَا اسْتَعْمَلُوا بَيْنَ اسْماً عَلَى حكمِهَا ظَرْفاً فِي نَحْوِ قَوْلِه تَعالَى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُم قَالَ القَتَّالُ الكِلابِيُّ:)
(مِنْ وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ بَعْدَما ... هَتَفَتْ رَبِيعَةُ يَا بَنِي خَوَّارِ)
وَقَالَ عُدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(} وَسْطُهُ كاليَراعِ أَوْ سُرُجِ المَجْ ... دَلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ)
انْتهى كَلامُ ابْن بَرِّيّ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ: الجالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ مَا نَصَّهُ: الوَسْط بالتَّسْكِينِ يُقالُ فيِما كانَ مُتَفَرِّقَ الأَجْزَاءِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ، كالنّاسِ والدَّوَابِّ وغَيْرِ ذلِكَ، فإِذا كانَ مُتَّصِلَ الأَجْزَاءِ كالدّارِ والرَّأْسِ فَهُوَ بالفَتْحِ. وكُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالسُّكُونِ، وَمَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالفَتْحِ. وقِيلَ: كُلٌّ مِنْهُما يَقَعُ مَوْقِعَ الآخَرِ، قالَ: وكَأَنَّه الأَشْبَهُ. قالَ: وإِنَّمَا لُعِنَ الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ لأَنَّهُ لَا بُدَّ وأَنْ يَسْتَدْبِرَ بَعْضَ المُحِيطِين، بِهِ فَيُؤْذَيهِمْ، فيَلْعَنُونَهُ ويَذُمُّونَهُ. قُلْتُ: هَذَا خُلاصَةُ مَا ذَكَرَهُ الأَئِمَّةُ فِي الفَرْقِ بَيْنَ {وَسْط} ووَسَطَ. وكلامُ اللَّيْثِ يَقْرُبُ مِنْ كَلامِ ابنِ بَرّيّ، أَعْرَضْنا عَنْ إِيرادِ نُصُوصِهِم كُلّهَا مَخافَةَ التَّطْوِيلِ، وفِيما ذَكَرْناهُ كِفَايَةٌ، وإِلَى تَحْقِيق مَا سَطَّرْنَاه النِّهَايَة. وقَدِيماً كُنْتُ أَسْمَعُ شُيُوخَنَا يَقُولُون فِي الفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَلاماً شَامِلاً لِما ذَكَرُوهُ وَهُوَ: السَّاكِنُ مُتَحَرِّكٌ، والمُتَحَرِّكُ ساكِنٌ، وَمَا فَصَّلْناه مُدْرَجٌ تَحْتَ هَذَا الكامِنِ. وَقَالَ الصَّفَدِيّ فِي تارِيخه: أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ جَمَالُ الدّين يوسُفُ ابنُ مُحَمَّد العُقَيْلِيّ السُّرمَرِّيّ لِنَفْسِهِ:
(فرق مَا بَينهم وَسَط الشيْ ... ءِ ووَسْط تَحْرِيكاً أَوْ تَسْكِينا)

(مَوْضِعٌ صَالِحٌ لِبَيْنَ فَسَكِّنْ ... ولِفِي حَرِّكَنْ تَرَاهُ مُبِينا)

(كجَلَسْتُ وَسْطَ الجَمَاعَةِ إِذْ هُمْ ... وَسَطَ الدّارِ كُلُّهُم جالِسينَا)
وَالله أَعْلَم وبِهِ نَسْتَعِينُ.
ويُقالُ: صارَ الماءُ {وَسِيطَةً: إِذا غَلَبَ عَلَى الطِّينِ، كَذَا فِي الأُصُولِ، والَّذِي حَكَهُ اللِّحْيَانِيّ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، أَي غَلَبَ الطِّينُ على الماءِ.} والوَسْطَى من الأَصَابِعِ: م، أَيْ مَعْرُوفَةٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والصَّلاةُ المَذْكُورَة فِي التَّنْزِيل العَزِيز وَهُوَ قَولُه تَعالَى: حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ {الوَسْطَى، لأَنَّها} وَسَطٌ بَيْنَ صَلاتَيِ اللِّيلِ والنَّهَارِ.
ولِهذَا المَعْنَى وَقَعَ الاخْتِلافُ فِي تَعْيِينِهَا،نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، وَاخْتَارَهُ السَّخاوِيّ المقرئُ، أَو الفِطْرُ، نَقَلَهُ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الضُّحَى حَكاه بَعْضُهُم وتَرَدَّد فِيهِ، أَو الجَمَاعَة نَقَلَهُ الحافِظُ الدّمْيَاطِيّ، أَو جَمِيعُ الصَّلُواتِ المَفْرُوضاتِ وهُوَ قَولُ مُعَاذٍ بنِ جَبَلٍ، نَقَلهُ القُرْطُبِيُّ، أَو الصُّبْحُ والعُصْرُ مَعاً، قالَهُ أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ. أَوْ صَلاةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، وهُوَ قَوْلُ نافِعٍ والرَّبِيعِ بن خُثَيْمٍ، أَو العِشَاءُ والصُّبْحُ مَعاً، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عُمَرَ، وعُثْمانَ، أَو صَلاَةُ الخَوْفِ، نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الجُمْعَةُ فِي يُوْمِها، وَفِي سائِرِ الأَيّامِ الظُّهْرُ، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عَلِيّ، نَقَلَه ابنُ حَبيب، أَو {المُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ الطُّولِ والقِصَرِ، وَهَذَا القَوْلُ قَدْ رَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ فِي البَحْرِ، أَوْ كُلٌّ مِنَ الخَمْسِ لأَنَّ قَبْلَهَا صَلاتَيْنِ وبَعْدَهَا صَلاتَيْنِ.
قَالَ شَيْخُنا: وحَاصِلُ مَا عُدَّ مِنَ الأَقْوَالِ تِسْعَةَ عَشَر قَوْلاً، والمَسْأَلَةُ خَصَّها أَقْوَامُ من المُحَدِّثِينَ والفُقَهاءِ وغَيْرِهِمْ بالتَّصْنِيفِ، واتَّسَعَتْ فِيهَا الأَقْوَالُ وزَادَتْ على أَرْبَعِينَ قَوْلاً، فَمَا هذَا الَّذِي ذَكَرَهُ وَافِياً وَلَا بالنِّصْفِ مِنْهَا، مَعَ أَنَّهُمْ عَزَوا الأَقْوَال لأَرْبَابِهَا، واعْتَنَوْا بِفَتْحِ بابِها. وصَحَّحَ أَرْبَابُ التَّحْقِيقِ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، كَلَيْلةٍ القَدْرِ، والاسْمِ الأَعْظَمِ، وساعَةِ الجُمُعَةِ ونَحْوِها، مِمّا قُصِدَ بإِبهامِها الحَثُّ والحَضُّ والاعْتِنَاءُ بِتَحْصِيلها، لِئَلاّ يُتْرَكُ شَيْءٌ مِنْ أَنْظَارِهَا. وأَنْشَدَ شَيْخُنَا الإِمامُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدُ بنُ المسناويّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ:
(واُخْفِيَتِ} الوُسْطَى كساعَةِ جُمْعَةٍ ... كَذَا أَعْظَمُ الأَسْماءِ مَعْ لَيْلَةِ القَدْرِ)
ولَمْ يَلْتَفِتِ العارفُونَ المُتَوَجِّهُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، وأَخَذُوا فِي الجِدّ والاجْتِهاد، نَفَعَنا الله بِهِمْ.) قُلْتُ: ولِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هذِهِ الأَقَوالِ المَذْكُورَةِ دَلِيلٌ وتَوْجِيهٌ مَذْكُورٌ فِي مَحَلَّه، وأَقَوَى الأَقْوَال ثَلاثةٌ: العَصْرُ، والصُّبْحُ، والجَمُعَةُ، كَمَا فِي البصائِر.
قَالَ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم: مَنْ قَالَ هِيَ غَيْرُ صَلاةِ الجُمُعَةِ فقَدْ أَخْطَأَ، إِلاَّ أَنْ يَقُولَهُ بِرِوَايَةِ مُسْنَدَةٍ إِلىَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، انْتَهَى.
وعَلَّلها بكَوْنِها أَفْضَل الصَّلَوَاتِ، قِيلَ لَا يَرِدُ عَلَيْه قَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي يَوْمِ الأَحْزَابِ، شَغَلُونا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى صَلاةِ العَصْرِ مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وقُبُورَهُمْ نَاراً لأَنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِهَا فِي الحَدِيثِ المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ أَي أَنّ المَذْكُورَةِ فِي الحَدِيثِ لَيْس المُرَادُ بِهَا المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ، أَيْ لاِحْتِمَالِ أَنَّهَا غَيْرُها، وهُوَ كَلامٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْه، فِإِنّ الآيَاتِ تُفسِّرُها الأَحَادِيثُ مَا أَمْكَن، كالعَكْس، وَلَا يَجُوز لأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي آيَةٍ وَقَعَ فِيهَا نَصٌّ من السَّلَفِ، وَلَا فِي حَدِيثٍ وَافَقَ آيَةً، وصَرَّح السَّلَفُ بِأَنَّهَا تُوافِقُه أَو وَرَدَتْ فِيهِ، أَو نَحْو ذلِكَ، كَمَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا. ثُمَّ إِنَّ الحَدِيثَ المَذْكُورَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، ويعضدُه حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّهَا الصّلاةُ الَّتِي شُغِلَ عَنْهَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السّلامُ حَتَّى تَوَارَتْ بالحِجَابِ، أَوْرَدَ مُلاّ عَلِيٍّ فِي نَامُوسِه كَلاماً قد ذَكَرَ حاصِلَهُ، واسْتَدَلَّ بِهَذَا الحَدِيثِ، وبِمَا فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ، وذَكَرَ شَيْخُنَا الإِجْمَاعَ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ على أَنَّهَا صَلاةُ العَصْرِ، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْه. فَتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَقد أَفْرَدْتُ فِي هذِهِ المَسْأَلَةِ رِسَالَةً مُسْتَقِلَّةً، جَلَبْتُ فِيهَا نُصُوصَ العُلَمَاءِ والأَئِمّةِ كالقُرْطُبِيِّ، وابْنِ عَطِيّةَ، والسُّلَمِيّ، وأَبِي حَيّانَ، والنَّسْفِيّ، والحَافِظِ الدّمْيَاطِيّ، والبِقَاعِيّ، وغَيْرِهم، فراجِعْها. {ووَسَّطَهُ} تَوْسِيطاً: قَطَعَهُ نِصْفَيْن، يُقَالُ: قُتِلَ فُلانٌ {مُوَسَّطاً. أَو} وَسَّطَهُ: جَعَلَه فِي الوَسَطِ، ومِنْهُ قِرَاءَةُ بَعْضِهِم: {فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعا قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هذِه القِرَاءَة تُنْسَب إِلَى عَلِيّ، كَرَّمَ اللهُ وجههَ، وإِلى ابنِ أَبِي لَيْلَى، وإِبْرَاهِيَم بنِ أَبِي عَبْلَةَ. قُلتُ: وعَمْرِو بنِ مَيْمُونَ، وزَيْدِ بنِ عَلِيّ، وأَبُو حَيْوَةَ، وأَبُو البَرَهْسَمِ، والباقُونَ بالتَّخْفِيفِ.
} وتَوَسَّطَ بَيْنَهُمْ: عَمِلَ {الوَساطَةَ. (و) } تَوَسَّطَ: أَخَذَ الوَسَطَ، وَهُوَ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ. قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ يَصِف سَخاءَهُ:
(واقْذِفْ بِحَبْلِكَ حَيْثُ نالَ بِأَخْذِهِ ... مِنْ عُوذِهَا واعْتَمْ وَلَا تَتَوَسَّطِ)
{ومُوسَطُ البَيْتِ، كمُكْرَمٍ: مَا كانَ فِي} وَسَطِهِ خَاصَّةً، نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الأَواسِطُ: جَمْع} أَوْسَط، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:)
(شَهْمٌ إِذا اجْتَمَعَ الكُماةُ وأُلْهِمَتْ ... أَفْوَاهُها {بأَواسِطِ الأَوْتَارِ)
وَقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ وَاسِطاً على} وَوَاسِطَ، فاجْتَمَعَتْ وَاوانِ، فَهَمَزَ الأُولَى.
{ووَسَطَ الشَّيْءَ: صَارَ بأَوْسَطِهِ. قَالَ غَيْلانُ بنُ حُرَيْثٍ:
(وَقد} وَسَطْتُ مَالِكاً وحَنْظَلا ... صُيَّابَها والعَدَدَ المُجَلْجِلا)
{ووُسُوطُ الشَّمْس:} تَوَسُّطُهَا السَّمَاءَ.
{ووَاسِطَةُ القِلادَةِ: الدُّرَّةُ الَّتِي فِي} وَسَطِها، وَهِي أَنْفَسُ خَرَزِهَا.
ودِينٌ {وَسُوطٌ، كصَبُورٍ: مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الغالِي والتّالِي.
ورَجُلٌ} وَسِيطٌ، أَي حَسِيبٌ فِي قَوْمِهِ، {ووَسُطَ فِي حَسَبِهِ} وَسَاطَةً {وسِطَةً،} ووَسَّطَ {تَوْسِيطاً.
} ووَسَطَهُ: حَلَّ وَسَطَهُ، أَيْ أَكْرَمَهُ.
قَالَ:
( {يَسِطُ البُيُوتَ لِكَيْ تَكُونَ رَدِيَّةً ... مِنْ حَيْثُ تَوضَعُ جَنْفنَةُ المُسْتَرْفِدِ)
} ووَسَاطَةُ الدَّنانِيرِ: خِيَارُهَا. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَاسِطٌ: مَوْضِعٌ بنَجْدٍ.
{ووَاسِطَةُ، بالهَاءِ: قَرْيَةٌ تَحْتَ المَوْصِلِ، وأُخْرَى فِي حَضْرَمَوْت، وأُخْرَى من قُرَى قَزْوِينَ.
وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي الرَّبِيعِ} - الوَاسِطِيّ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي تارِيخِ قَزْوِينَ. ووَاسِطُ: جَبَلٌ لِبَنِي عامِرٍ مِمّا يَلِي ضَرِيَّةَ، قِيلَ: هُوَ الَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْه الدّارَةُ، وقِيلَ: غَيْرُهُ.
ووَاسِطُ: قَرْيَةٌ قُرْبَ مُطَيْرَاباذَ، وهِيَ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّفُ بالقُرْبِ مِنَ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّة، وأُخْرَى القُرْبِ مِنَ الرَّقَّةِ، أَوَّلُ مَنِ اسْتَحْدَثَها هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِك، ومِنْها أَبُو سَعِيدٍ مَسْلَمَةُ ابنُ ثابِتٍ الخُرَاسانِيّ، نَزيلُ وَاسِطِ الرَّقَّةِ، حَدَّثَ عَنْ شريكٍ وغَيْرِهِ، وَوَلَدُه أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بنُ مَسْلَمَة، صاحِبُ تَارِيخ الرَّقَّة، قَالَ فِيهِ: وَهِي قَرْيَةٌ غَرْبِيِّ الفُراتِ مُقَابِلَ الرَّقَّة. وقالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاسِطُ بالجَزِيرَةِ، فَالله أَعْلَم هِيَ هذِهِ أَو الَّتِي بقَرْقِيسَاء، أَوْ غَيْرهما. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَبِيبَ فِي شَرْحٍ دِيوانِ كُثَيِّر عَزَّةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله:
(فَوَاحَزَنِي لَمَّا تَفَرَّقَ وَاسِطٌ ... وأَهْلُ الَّتِي أَهْذِي بِهَا وأَحُومُ)
إِنَّهَا قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الرَّقَّةِ. قَالَ ياقُوتٌ: هكَذَا قالَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّهَا وَاسِطُ نَجْدٍ أَو الحِجَازِ، واللهُ أَعْلَمْ.
{ووَسْطَانُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الأَعْلَمِ الهُذَلِيّ: بذَلْتُ لَهُم بذِي} وَسْطانَ جَهْدِي)
ويُرْوَى شَوْطَان، كَذا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ قُلت: وهكَذا هُوَ فِي دِيوَانِ شِعْره ونَصُّه:
(بَذَلْتُ لَهُمْ بِذِي شَوْطَانَ شَدِّي ... غَدَا تَئذٍ ولَمْ أَبْذُلْ قِتَالِي)
[وسط] نه: فيه: الجالس "وسط" الحلقة ملعون، هو بالسكون فيما كان متفرق الأجزاء كالناس والدواب، وفي متصلها بالفتح كالدار والرأس، وقيل: كل ما يصلح فيه بين فبالسكون وما لا فبالفتح، وقيل: هما سواء، وكأنه الأشبه، ومر في حلق وجه اللعن. ن: فقام "وسطها" - بسكون سين. ك: أي صلى محاذيًا لوسطها، بفتح سين اسم وبسكونها ظرف. وح: فقال بها على "وسط" رأسهن بفتحها، والقول تعبير عن فعل. تو: فلما بلغ رأسه غرف من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على "وسط" رأسه، بفتح سين لأنه اسم، وفيه أنه يجزي الغسل عن المسح، واختلف في كراهته. ك: واحتجم "وسط" رأسه، بفتحها لمــركز الدائرة وبسكونها أعم. نه: وفيه: خير الأمور "أوساطها"، كل خصلة محمودة فطرفاها مذمومان، كالسخاء المتوسط بين البخل والتبذير، والشجاعة بين الجبن والتهور، وكلما كان أبعد من الطرفين كان أبعد تعريا منهما، وأبعد الأماكن منهما الوسط فلذا كان خبرها. وفيه: الوالد "أوسط" أبواب الجنة، أي خيرها. ط: أي مطاوعة الوالد أحسن ما يتوسل به إلى دخولها. نه: ومنه: إنه كان من "أوسط" قومه، أي من أشرفهم وأحسبهم، وسط وساطة فهو وسيط. ومنه: انظروا رجلًا "وسيطًا"، أي حسيبًا في قومه. ومنه الصلاة "الوسطى"، لأنها أفضلها وأعظمها أجران أو لأنها وسط بين صلاتي الليل وصلاتي النهار، ولذا اختلف فيها عصر أو صبح أو غيرهما. ك: ومنه: فإنه "أوسط" الجنة وأعلاها، أي أفضلها فلا ينافيها كونه أعلاها. ن: من "سطة" النساء، بكسر سين وفتح طاء خفيفة، وفي بعضها: واسطة، أي من خيارهن، قيل صوابه: من سفلة النساء - كما في أخرى، قلت: بل هو صحيح بمعنى جالسة في وسط النساء لا بمعنى الخيار. وفيه: "توسطوا" الإمام وسدوا الخلل، أي اجعلوا إمامكم متوسطًا بأن تقفوا في الصفوف عن يمينه وشماله. وفيه: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل "الأوسط"، يعني بقدر نصف الليل الأوسط لا الطويل ولا القصير، الأوسط صفة الليل، والمراد وقت الاختيار. غ: "وسط" البيوت: نزل وسطها. ك: كان قال "بواسط" قبل هذا، أي كان شعبة قال ببلد واسط في الزمان السابق في شانه كله أي زاد عليه هذه الكلمة.

وسط

1 وَسَطَ القَوْمَ, aor. ـِ inf. n. وَسْطٌ (S, Msb, K) [and وُسُوطٌ (as shown below)] and سِطَةٌ, (S, K,) He sat, [or was, or became,] in the middle, or midst, of the people, or company of men; (K;) or among them: (TA;) i. q. ↓ توسّطهُمْ; (S, K;) or بَيْنَهُمْ ↓ توسّط: (Msb:) and in like manner, وَسَطَ المَكَانَ [he was, or became, or sat, in the middle, or midst, of the place]: (Msb:) and وَسَطَ الشَّىْءَ, and ↓ وسّطهُ, and ↓ توسّطهُ, he was, or became, in the middle, or midst, of the thing: and [in like manner] وُسُوطُ الشَّمْسِ signifies السَّمَآءَ ↓ تَوَسُّطُهَا [The sun's being, or becoming, in the middle, or midst, of the sky]. (M.) b2: وَسَطَ الشَّىْءَ also signifies He, or it, was, or became, in the best part of the thing, most remote from the two extremes. (TA.) And وَسَطَهُ He alighted, or took up his abode, in, or among, the best, or most generous, thereof. (M.) and وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ, and فِى قَوْمِهِ, inf. n. وَسَاطَةٌ, The man occupied, or held, a middle place, [meaning the best place, or one of the best places,] among his people, in respect of truth and equity. (Msb.) And وَسَطَ قَوْمَهُ فِى الحَسَبِ, aor. ـِ inf. n. سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank among his people in regard of grounds of pretension to respect.] (M.) And وَسُطَ فِى

حَسَبِهِ, [aor. ـْ inf. n. وَسَاطَةٌ and سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank in regard of his grounds of pretension to respect;] (M, TA;) and وَسَطَ signifies the same; (M;) and so does ↓ وسّط, (M, TA,) inf. n. تَوْسِيطٌ. (TA.) [See وَسَطٌ, below.]2 وسّطهُ, (K,) inf. n. تَوْسِيطٌ, (S, K,) He put it in the middle, or midst. (S, K.) b2: And [so in the S, but in the K “ or,”] He cut it [in the middle, or midst, i. e.] in two halves. (S, K.) [See the pass. part. n., below.] b3: [In the Kur, c. 5,] some read, فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا [which may mean And have put in the midst, thereby, a company of the enemy: or have divided in two halves, thereby, &c.: or have thereby become in the midst of a company of the enemy]: (S, TA:) others read فَوَسَطْنَ. (TA.) See 1, first sentence. b4: وسّط فى حَسَبِهِ: see 1, last sentence.5 تَوَسَّطَ see 1, first sentence, in four places. b2: توسّط بَيْنَ النَّاسِ He mediated, or interceded, between the men, or people, for the purpose of accommodation; from وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ and فِى

قَوْمِهِ, explained above; (Msb;) or from وَسَاطَةٌ; (S;) he made mediation, or intercession, (عَمِلَ الوَسَاطَةَ,) between them. (K.) b3: توسّط also signifies He took what was of a middle sort, between the good and the bad. (K.) وَسْط, with the س quiescent, is an adv. n.; [as such written وَسْطَ, meaning In the middle of: in the midst of; or among;] (S, M, IB, Mgh, K;) and it is for this reason that it has its middle letter quiescent, (S, IB,) like بَيْنَ (IB) with which it is syn.; (IB, Msb;) [for] it may be used in any case in which بَيْنَ may be substituted for it; (S, IAth, K;) and, like بَيْنَ, it does not denote a part of the thing denoted by the noun to which it is prefixed, wherein differing from ↓ وَسَط. (S, IB, K.) You say, جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ (S, IB, Msb) I sat [in the middle of, or in the midst of,] or among, the people, or company of men, (IB, Msb;) not being one of them. (IB.) And وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ [In the middle of his head is oil]; not meaning a component part of the head. (IB.) And it is said in a trad.

الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ [The sitter in the midst of the ring is cursed]: for he must of necessity turn his back towards some of those who surround him, and so displease them; wherefore they curse him and revile him. (IAth.) b2: It may not [properly] be used as a decl. n., (IB,) i. e. as an inchoative, (Mgh,) nor as an agent, nor as an objective complement; (IB, Mgh) &c.; thus, also, differing from ↓ وَسَط; unless it have the adverbial particle [فِى] prefixed to it; in which case it has the sense of وَسَط, and you say, جَلَسْتُ فِى وَسْطِ القَوْمِ and فى وَسْطِ رَأْسِهِ دُهْنٌ [like as you say جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ and وَسْطَ رَأْسِهِ دُهنٌ, explained above]: and sometimes it is used as a subst., preserving the quiescence [and the adverbial form], like as بَيْنَ is used as a subst. though virtually an adv. n., in cases like that where it is said in the Kur, [vi. 94,] لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [meaning مَا بَيْنَكُمْ, or, as explained in the Expos. of the Jel., وَصْلُكُمْ بَيْنَكُمْ]: (IB:) or وَسْط is sometimes used for ↓ وَسَط, improperly; (S;) or it may be so used; (Msb;) or it is so used by poetic license; (M;) or, as some say, each of them may take the place of the other; and this seems the most likely: (IAth:) or one says وَسْط, with sukoon, only, of that whereof the component parts are separate, or distinct, (IAth, K *,) such as a number of men, and beasts of carriage, &c.; (IAth;) and ↓ وَسَط, (IAth,) or both, (K,) of that whereof the component parts are united, (IAth, K *,) such as a house, and the head, (IAth,) or such as a ring: (K:) it is related, as on the authority of Th, that الشَّىْءِ ↓ وَسَطُ and وسْطُهُ [both meaning The middle, or midst, of the thing] are said when the thing is solid; but when its component parts are separate, or distinct, the word is وَسْطٌ, with sukoon, exclusively. (M.) وَسَطٌ [The middle, midst, or middle part, of a thing; i. e.,] properly, the part of which several lateral, or outer, portions are equal; as, for instance, the middle finger: but also meaning the part which is surrounded, or enclosed, on its several sides, although unequally: (Msb:) or the part that is between the two sides or extremities of a thing; (M, IB, Mgh, K;) [or the part, or point, that is between every two opposite extremities of a thing; and properly when equidistant;] as, for instance, the centre of a circle: (Mgh:) as also ↓ أَوْسَطُ, (M, K,) which is [likewise] a subst., like أَفْكَلٌ and أَزْمَلٌ [but imperfectly decl. because originally an epithet]: (M:) وَسَطٌ has its middle letter with fet-h in order that it may agree in measure with its contr., which is طَرَفٌ; the like agreement being frequent: (IB:) and it is only used in cases in which بَيْنَ may not be substituted for it, herein [and in other respects, mentioned in the next preceding paragraph,] differing from وَسْط: (S, IB, K:) [respecting the similar and dissimilar usages of وَسَط and وَسّط, sufficient observations have been made in the next preceding paragraph, which see throughout, and more especially in its latter part:] the pl. of وَسَطٌ is أَوْسَاطٌ; and that of its syn. ↓ أَوْسَطُ is أَوَاسِطُ; or this may be a pl. of ↓ وَاسِطٌ, and originally وَوَاسِطُ. (M.) You say, جَلَسْتُ فِى

وَسَطِ الدَّارِ [I sat in the middle, or middle part, of the house]; (S, Mgh, Msb;) because وَسَط is a subst. (S.) And إِتَّسَعَ وَسَطُهُ [The middle, or middle part, thereof, became wide]. (Mgh, Msb.) And ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ [I smote the middle, or middle part, of his head]. (Mgh, * Msb.) And كَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ [I broke the middle, or middle part, of the spear]. (IB.) And وَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ [The middle, or middle part, thereof is better than the extremity]. (Mgh, Msb.) And خَيَرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا The best of affairs, or actions, or cases, are such of them as are between two extremes. (M. [See R. Q. 1, in art. حق.]) It is sometimes put in the accus. case as an adv. n.; as in the saying, جَلَسْتُ وَسَطَ الدَّارِ; but this is an instance of departure from the original usage; and [the meaning is جَلَسْتُ فِى وَسَطِ الدَّارِ signifying as explained above; so that] it is not here syn. with بَيْنَ, like as وَسْطَ is. (IB.) b2: It is also used as an epithet: (IB, Mgh:) [as such signifying Middle; intermediate; midway, or equidistant, between the two extremities or extremes; in place, or position: but in this sense superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ and ↓ وَاسِطٌ and ↓ مُتَوَسِّطٌ: and in time; but in this sense also superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ:] middling; of middle sort, kind, or rate; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ (S, * M, Mgh, Msb, K) and ↓ مُتَوَسِّطٌ (M, Mgh, Msb) and ↓ وَسُوطٌ (M, TA) [and ↓ وَسِيطٌ]; between good and bad; (Msb, TA;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, K:) good; (Zj, M, Msb, K;) as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) most conforming, or conformable, to the just mean; most just; most equitable; applied to what is so of a thing; (S, M, K;) whatever it be; (S, K;) as also ↓ أَوْسَطَ: (M:) best; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (S, * Msb, K *:) most generous: (M:) and when used as an epithet, it is applied alike to a masc., fem., sing., dual, and pl., subst.: (Mgh:) the fem. of ↓ أَوْسَطُ is وُسْطَى; (Mgh, Msb;) and the pl. masc. أَوَاسِطُ; and pl. fem. وُسَطٌ. (Msb.) Hence, (Msb,) ↓ الإِصْبَعُ الوُسْطَى (S, Msb, K) The middle finger. (Msb.) And ↓ اليَوْمُ الأَوْسَطُ [The middle day]. (Msb.) And ↓ اللَّيْلَةُ الوُسْطَى [The middle night. (Msb.) And ↓ العَشَرَةُ الأَوَاسِطُ, meaning The [ten middle] days. (Msb.) And العَشْرُ

↓ الوُسَطُ, meaning The [ten middle nights: not ↓ العَشْرُ الأَوْسَطُ; for this is a vulgar mistake, into which relaters of traditions have fallen; or it may be a mistake of transcription. (Msb.) and ↓ الصَّلٰوةُ الوُسْطَى, (M, Mgh, &c.,) mentioned in the Kur, [ii. 239,] (M, K,) meaning The middle prayer (Bd, TA) between the other prayers, (Bd,) or between the prayers of the night and the day; (TA;) or the most excellent of them in particular: (Bd:) i. e. the prayer of the afternoon; ('Alee Ibn-Abee-Tálib, I'Ab, and others, Mgh, Bd, K;) because the prophet said, on the day of the Ahzáb, “they have diverted us from الصلوة الوسطى, the prayer of the afternoon: ” (Bd:) or the prayer of daybreak; (also said to be on the authority of 'Alee, Mgh, Bd, K;) because it is between the prayers of the night and the day; (Bd;) for the saying of the prophet mentioned above does not contravene this and other assertions, since what is meant in the trad. is not what is meant in the Kur: (K:) or, (M, K,) accord. to Abu-l-Hasan, (M,) the prayer of Friday; (M, K;) because it is the most excellent of the prayers; (M;) and he who says otherwise errs, unless he trace up the assertion to the prophet: (M, K:) these three opinions are of the strongest authority; (B;) and the first is that which commonly obtains: (Mgh:) or the prayer of noon; (Mgh, Bd, Msb, K;) because it is in the middle of the day: (Bd:) or the prayer of Friday on the day thereof; but on other days the prayer of noon: (K, and also said to be on the authority of 'Alec:) or the prayer of sunset: (Mgh, Bd, K:) or the prayer of nightfall: (Bd, K:) or [the night-prayer called] الوِتْر: (K:) or the prayer of the breaking of the fast: (K:) or the prayer of sacrifices: (K:) or the prayer of the period called the ضُحَى: (K:) or the prayer of the congregation: (K:) or the prayer of fear: (K:) or the prayers of nightfall and daybreak together: (K, and said to be on the authorities of 'Omar and 'Othmán:) or the prayers of daybreak and the afternoon together: (K:) or any of the five prayers; because before it are two prayers and after it are two prayers: (K:) or all the divinely-appointed prayers: (K:) or certain prayers not particularized: (K:) or prayer of middling length, between long and short. (K.) Hence also, شَىْءٌ وَسَطٌ A middling thing; a thing of middle sort or kind; (Msb;) between good and bad; (S, Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) and in like manner it is applied to a male slave, and a female slave, (Msb,) and two male slaves, and two sheep or goats. (Mgh.) And مَا تُطْعِمُونَ ↓ مِنْ أَوْسَطِ

أَهْلِيكُمْ, in the Kur, [v. 91,] Of the middle sort of that which ye give for food to your families, (Mgh, Msb,) between what is prodigal and what is niggardly. (Mgh.) And ↓ النَّمَطُ الأَوْسَطُ The middle class of men: occurring in a saying of 'Alee, cited in full in art. غط. (M.) And عَلِّمْنِى

↓ دِينًا وَسُوطا Teach thou to me a religion of the middle sort: occurring in a saying of an Arab of the desert to El-Hasan, cited in full voce فَرَطَ. (M, TA.) And جَعَلْنَاكُمْ أَمَّةً وَسَطًا, in the Kur, [ii. 137,] (S, Mgh, Msb,) [We have made you to be a nation] conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, IB, Bd, K:) or good. (Zj, Bd, Msb, K.) And مَرْعًى

وَسَطٌ Choice pasturage. (M.) And رَجُلٌ وَسَطٌ A good man; as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) or a man having good grounds of pretension to respect. (TA.) And فِى قَوْمِهِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطٌ, (S, K *,) or بَيْنَهُمْ, (as in some copies of the K,) Such a one is the best of his people (↓ أَوْسَطُهُمْ) in race, and the highest of them in station. (S, K.) and الدَّارِ وَالحَسَبِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطُ [Such a one is of good quality, or of the best quality, in respect of tribe, and of grounds of pretension to honour]. (Lth.) And هُوَ مِنْ وَسَطِ قَوْمِهِ, and ↓ من أَوْسَطِهِمْ, He is of the best of his people. (Msb.) And in like manner, هُوَ مِنْ وَسَطِ الشَّىْءِ, and ↓ من أَوْسَطِهِ, It is of the best of the thing. (Msb.) And قَالَ

↓ أَوْسَطُهُمْ in the Kur, lxviii. 28, The best of them said: (Jel:) or the most rightly directed, of them, to the truth: (Msb:) or it means ↓ أَوْسَطُهُمْ رَأْيًا [the most remote, of them, from either extreme, in judgment]; or سِنًّا [in age]. (Bd.) وَسُوطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

وَسِيطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in five places. b2: A mediator, or an intercessor, for the purpose of accommodation, (O, K,) between people, (O,) or between two persons engaged in mutual altercation or litigation. (K.) وَسَاطَةٌ [originally an inf. n.: (see 1:) b2: and hence, as a subst., Mediation, or intercession]. (S, K: see 5.) b3: وَسَاطَةُ الدَّنَانِيرِ The best of deenárs. (TA.) وَسِيطَةٌ A mean, or means: pl. وَسَائِطُ.]

وَاسِطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., and also as an epithet. b2: وَاسِطُ الكُورِ, (Lth, S, K,) or الرَّحْلِ, (ISh, Az, M,) and ↓ وَاسِطَتُهُ, (Lth, M, K,) and ↓ مَوْسِطَتُهُ, (Lh, M, [or perhaps ↓ مُوسِطَتُهُ, corresponding to ↓ مُؤْخِرَتُهُ,]) The fore-part of the camel's saddle: (S, K:) accord. to Lth, (Az, TA,) the part, of the camel's saddle, which is between the تَادِمَة and the آخِرَة; (Az, M, L;) but this is a mistake; (Az, L;) for the واسط of the camel's saddle is one of the شَرْخَانِ, (ISh, Az, L,) which are its two extremities, [or upright pieces of wood,] like the قَرَبُوسُانِ of the horse's saddle, (Az, L,) between which the rider sits; (ISh, Az, L;) it is the extremity which is next to the head of the camel; (Az, L;) the tall forepart next to the breast of the rider, (ISh, Az, L,) against which the breast of the rider sometimes strikes; (TA, in art. نحز;) the آخِرةَ being the extremity which is next to the tail of the camel; (Az, L;) the hinder part of the saddle, which is its tall and broad piece of wood that is against (تُحَاذِى) the head of the rider: (ISh, Az, L:) the former of these is not called واسط as being a middle part between the آخرة and the قادمة, as Lth says; nor has the camel's saddle any [part called] قادمة. (Az, L.) b3: الوَاسِطُ also signifies The piece of wood that is in the middle, between the two pieces called the عِضَادَتَانِ, in the yoke that is upon the neck of a bull which draws a cart or the like. (L in art. عضذ.) وَاسِطَةٌ The jewel that is in the middle of a قِلَادَة [or necklace], which is the best thereof; (S;) the large pearl (دُرَّة) that is in the middle thereof, which is the most precious of the beads thereof. (L.) b2: [In modern Arabic, A means of doing a thing. You say, بِوَاسِطَةِ كَذَا By means of such a thing. b3: Also, An intermediary, interposer, or agent between parties; a go-between.] b4: See also وَاسِطٌ. b5: هُوَ فِى

وَاسِطَةٍ مِنَ العَيْشِ (assumed tropical:) He is in a good condition of life. (Er-Rághib, TA, in art. حف.) أَوْسَطُ; fem. وُسْطَى; pl. masc. أَوَاسِطُ; pl. fem.

وُسَطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., in two places; and as an epithet, throughout.

مُوسَطٌ What is in the middle of a بَيْت [i. e. house, or tent, &c.], particularly. (Ibn-'Abbád, K.) مَوْسِطَةٌ, or مُوسِطَةٌ: see وَاسِطٌ.

قَتَلَ فُلَانًا مُوَسَّطًا He slew such a one cut [in the middle, or midst,] in two halves. (TA.) [This mode of slaughter, termed تَوْسِيطٌ, was often practised under the rule of the Egyptian Sultáns; many instances thereof being mentioned by ElMakreezee and other historians. See De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., vol. i. p. 468.]

مُتَوَسِّطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

دور

Entries on دور in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
دور: {ديارا}: أحدا. ولا يستعمل ديار إلا في النفي أو النهي. و {الدوائر}: الصروف، مرة بخير ومرة بشر. 
(دور) : المُدْوَرَةُ من الإِبلِ: التي يَدُورُ فيها الرّاعِي، ويَحْلُبُها، قال:
إِنِّي كَفانِي ذُرَى الأَخْماسِ مُدوَرَةٌ ... كُومٌ تَعاوَرُ مُدّاً غَيْرَ مَحْتُومٍ
الأَمْرِ: إذا أجمَعَ عليه.
الدور: هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه، ويسمى: الدور المصرح، كما يتوقف "أ" على "ب"، وبالعكس، أو بمراتب، ويسمى: الدور المضمر، كما يتوقف"أ" على "ب"، و "ب" على "ج"، و "ج" على "أ"، والفرق بين الدور وبين تعريف الشيء بنفسه هو أنه في الدور يلزم تقدمه عليها بمرتبتين، إن كان صريحًا، وفي تعريف الشيء بنفسه يلزم تقدمه على نفسه بمرتبة واحدة.
(د و ر) : (الدَّارُ) اسْمٌ جَامِعٌ لِلْبِنَاءِ وَالْعَرْصَةِ وَالْمَحَلَّةِ وَقِيلَ لِلْبِلَادِ (دِيَارٌ) لِأَنَّهَا جَامِعَةٌ لِأَهْلِهَا كَالدَّارِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ دِيَارُ رَبِيعَةَ وَدِيَارُ مُضَرَ وَقِيلَ لِلْقَبَائِلِ دُورٌ كَمَا قِيلَ لَهَا بُيُوتٌ (وَمِنْهَا) «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ» الْحَدِيث وَقَوْلُهُ (دَارُ) الرَّقِيقِ مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وَدَارُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَصْرٌ مَعْرُوفٌ بِالْكُوفَةِ (اسْتَأْجَرَ) رَحَى مَاءٍ فَانْكَسَرَتْ (الدَّوَّارَةُ) هِيَ الْخَشَبَاتُ الَّتِي يُدِيرُهَا الْمَاءُ حَتَّى تَدُورَ الرَّحَى بِدَوَرَانِهَا دَوَّارٌ فِي (ع ن) .
(دور) - في حَدِيثِ الزِّيارة: "السَّلامُ عليكم دَارَ قَومٍ مُؤمِنين" . فَدلَّ على أنَّ اسمَ الدَّارِ من جِهَة اللُّغَة يَقَع على الرَّبْع العَامِر المَسْكُون، وعلى الخَرَاب غَيرِ المَأْهُول، ويُقال: للعَرْصَةِ والمَحَلَّة: دَارٌ ودَارَةٌ، وهي من الاسْتِدَارَة، وذلك أنَّ الواحِدَ منهم كان يَخُطّ بِطَرَف رُمحِه قدرَ ما يَتَّخِذُه دَارًا، ودَار حَولَه ولِذَلِك قِيل:
الدَّارُ دَارٌ وإن زَالت حَوائِطُه ... والبَيتُ ليس بِبَيْت وَهْو مَهْدُومُ
والدَّارُ: اسمٌ للمَدِينة في قَولِه تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ} .
د و ر : دَارَ حَوْلَ الْبَيْتِ يَدُورُ دَوْرًا وَدَوَرَانًا طَافَ بِهِ وَدَوَرَانُ الْفَلَكِ تَوَاتُرُ حَرَكَاتِهِ بَعْضِهَا إثْرَ بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ وَلَا اسْتِقْرَارٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ دَارَتْ الْمَسْأَلَةُ أَيْ كُلَّمَا تَعَلَّقَتْ بِمَحَلٍّ تَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ عَلَى غَيْرِهِ فَيُنْقَلُ إلَيْهِ ثُمَّ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْأَوَّلِ وَهَكَذَا وَاسْتَدَارَ بِمَعْنَى دَارَ وَالدَّارُ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْجَمْعُ أَدْوُرٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ وَتُهْمَزُ الْوَاوُ وَلَا تُهْمَزُ وَتُقْلَبُ فَيُقَالُ آدُرٌ وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى
دِيَارٍ وَدُورٍ وَالْأَصْلُ فِي إطْلَاقِ الدُّورِ عَلَى الْمَوَاضِعِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَبَائِلِ مَجَازًا وَالدَّارُ الصَّنَمُ وَبِهِ سُمِّيَ فَقِيلَ عَبْدُ الدَّارِ وَالدَّارَةُ دَارَةُ الْقَمَرِ وَغَيْرِهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاسْتِدَارَتِهَا وَالْجَمْعُ دَارَاتٌ وَدَوَائِرُ الدَّابَّةِ مِنْ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ دَائِرَةٌ وَدَائِرَةُ السَّوْءِ النَّائِبَةُ تَنْزِلُ وَتُهْلِكُ وَالْجَمْعُ الدَّوَائِرُ أَيْضًا. 
د و ر: (الدَّارُ) مُؤَنَّثَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} [النحل: 30] يُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْمَثْوَى وَالْمَوْضِعِ كَمَا قَالَ: {نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 31] فَأَنَّثَ عَلَى الْمَعْنَى. قُلْتُ: التَّأْنِيثُ فِي حَسُنَتْ لَيْسَ عَلَى الْمَعْنَى بَلْ عَلَى لَفْظِ الْأَرَائِكِ إِنْ أُرِيدَ بِالْمُرْتَفَقِ مَوْضِعُ الِارْتِفَاقِ وَهُوَ الِاتِّكَاءُ أَوْ عَلَى لَفْظِ الْجَنَّاتِ إِذَا أُرِيدَ بِالْمُرْتَفَقِ الْمَنْزِلَ. وَجَمْعُ الْقِلَّةِ (أَدْؤُرٌ) بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ وَالْكَثِيرُ (دِيَارٌ) كَجَبَلٍ وَأَجْبُلٍ وَجِبَالٍ وَ (دُورٌ) أَيْضًا كَأَسَدٍ وَأُسْدٍ. وَ (الدَّارَةُ) أَخَصُّ مِنَ الدَّارِ. وَالدَّارَةُ أَيْضًا الدَّائِرَةُ حَوْلَ الْقَمَرِ وَهِيَ الْهَالَةُ. وَيُقَالُ: مَا بِهَا (دَيَّارٌ) أَيْ أَحَدٌ وَهُوَ فَيْعَالٌ مِنْ دُرْتُ. وَ (دَارَ) يَدُورُ (دَوْرًا) بِسُكُونِ الْوَاوِ وَ (دَوَرَانًا) بِفَتْحِهَا وَ (أَدَارَهُ) غَيْرُهُ وَ (دَوَّرَ) بِهِ. وَ (تَدْوِيرُ) الشَّيْءِ جَعْلُهُ مُدَوَّرًا. وَ (الْمُدَاوَرَةُ) كَالْمُعَالَجَةِ. وَ (الدَّوَّارِيُّ) الدَّهْرُ يَدُورُ بِالْإِنْسَانِ أَحْوَالًا. وَ (الدَّارِيُّ) الْعَطَّارُ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى (دَارِينَ) فُرْضَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ فِيهَا سُوقٌ كَانَ يُحْمَلُ إِلَيْهَا مِسْكٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْهِنْدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ» وَ (الدَّائِرَةُ) وَاحِدَةُ (الدَّوَائِرِ) وَهِيَ أَيْضًا الْهَزِيمَةُ يُقَالُ: عَلَيْهِمْ (دَائِرَةُ) السَّوْءِ. وَ (دَيْرُ) النَّصَارَى جَمْعُهُ (أَدْيَارٌ) وَ (الدَّيْرَانِيُّ) صَاحِبُ الدَّيْرِ. 
د و ر

داروا حوله واستداروا. واستدار القمر، وقمر مستدير: مستير. وأداره ودوّره. وأدار العمامة على رأسه. وانفسخ دور عمامته وأدوارها. ودارت به دوائر الزمان وهي صروفه. ويتربص بكم الدوائر. وسوّى الدائرة بالدّوارة وهي الفرجار. والفلك دوّار. والدهر بالناس دوّاريٌّ: يدور بأحواله المختلفة. ودار الفلك في مداره. ودير به. وأدير أصابه الدوار، وهو مدور به، ومدار به. ولا تخرج من دائرة الإسلام حتى يخرج القمر من دارته وهي هالته. وتديرت المكان: اتخذته داراً. وما بالدار ديّار. ورجل داريّ: لا يبرح داره. قال:

لبث قليلاً يلحق الداريّون

وبعير داريّ، وشاة دارية: لازمان للدار لا يرعيان مع المواشي. ومثل الجليس الصالح كمثل الداريذ وهو العطار، نسب إلى دارين. ونزلنا في دارة من دارات العرب وهي أرض سهلة تحيط بها جبال. وكل موضع يدار به شيء يحجزه فهو دارة.

ومن المجاز: أدرته على هذا الأمر أي حاولت منه أن يفعله. وأدرته عنه: حاولت منه أن يتركه. قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما:

يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم

وداورت الرجل على الأمر. وداورت الأمور: طلبت وجوه مأتاها. قال سحيم:

أخو خمسين مجتمع أشدّي ... ونجذني مداورة الشؤون

وهو شر ما أدارت يمين في شمال وأحارت أي جعلت. وفلان ما تقشعر دائرته، وما تقشعر شواته إذا لم يجبن، وهي الشعر الذي يستدير على الرأس. واستدار فلان بما في قلبي: أحاط به. وفلان يدور على أربع نسوة ويطوف عليهن أي يسوسهن ويرعاهن. قال:

واحدة أعضلكم أمرها ... فكيف لو درت على أربع

هو عبد سأل مواليه أن يزوجوه، أي غلبكم أمر واحدة فكيف لو سألتكم أن تزوجوني أربعاً. وما في بني فلان دار أفضل من دور قومك وهي القبائل، كما قيل البيوت. ومرت بنا دار بني فلان.

دور


دَارَ (و)(n. ac. دَوْر
مَدْوَر
دُوُوْر
دَوَرَاْن)
a. Turned, went round, revolved.
b. [Bi
or
'Ala], Turned or went round, about; encircled
encompassed.
c. [Bi], Went about with, colported, hawked about; turned
round with.
d. [pass.
دِيْرَ ] ['Ala
or
Bi], Was giddy; reeled.
دَوَّرَa. Turned round, revolved; put in motion, set going (
machine ).
b. Took round about.
c. Rounded, made round.

دَاْوَرَa. Went round about or took a turn with.
b. Endeavoured to get or turn round; tried to outwit or
deceive.
c. Looked at furtively, stealthily.

أَدْوَرَa. Made to go round or circle; set in motion.
b. [acc. & 'Ala], Induced to.
c. [acc. & 'An], Turned or dissuaded from.

تَدَوَّرَa. Was round, circular.

إِسْتَدْوَرَa. Coiled or wound itself round; was wound round.
b. [Bi], Went round about.
دَوْر (pl.
أَدْوَاْر)
a. Circle, circuit; turn, twist; tour; detour; round-about
way.
b. [Bi], Vicissitude, revolution, change ( of
fortune ).
c. Couplet.
d. Attack ( of fever ).
e. [art. & prec. by
Bi], By turns; periodically.
دَار (pl.
دُوْر [ 3 ]
دِيَر دِيَرَة []
أَدْوُر []
دِيَار [ 23 ]
دِيَارَة []
دِيْرَان []
دُوْرَان []
أَدْوَار [] )
a. Abode, habitation, dwelling, house; court-yard.

دَيْر (pl.
أَدْيِرَة
[أَدْوِرَة
15t
a. I ]
دُيُوْرَة [] أَدْيَار [أَدْوَاْر]), Convent, monastery, cloister.
دَوْرَة []
a. see 1U (a)
دَارَة [] (pl.
دُوْر)
a. see 1Ab. Plateau, table-land surrounded by mountains.
c. Circle; halo.

مَدَار []
a. Pivot, axis.
b. Cause, motive; motive power.

دَائِر []
a. Turning, revolving.
b. Wandering about.
c. Describing ( a circle ).
d. Round, circular, spherical.

دَائِرَة [] (pl.
دَوَاْئِرُ)
a. Circuit, compass, circumference.
b. Anything round: circle, sphere.
c. Turn, vicissitude, change of fortune; misfortune
calamity.

دُوَارa. Vertigo, giddiness.

دَوَّار []
a. Turning round, revolving.
b. Colporteur, pedlar, hawker.
c. Vagabond, vagrant.

دَوَّارَة []
a. Pair of compasses.
b. Circular tract of land.
c. Gossiping woman, who is always going to her neighbour's
houses.
d. [art.], The Kaabeh.
دُوَّارَة []
a. Anything round, spiral or coiled; round hill of
sand.
b. [art.], The Kaabeh.
دَوَرَان []
a. Rotation, revolution; circulation.

مُدَوَّر [ N. P.
a. II], Round; circular.

مُدَارَاة [ N.
ac.
دَاْوَرَ
(دِوْر)]
a. Watchfulness, care.

مُدِيْر [ N. Ag.
a. IV], Governor, prefect; director inspector
overseer.

مُدِيْرِيَّة [ N.
Ag.
أَدْوَرَ]
a. Territory under the jurisdiction of a prince
satrapy.

إِدَارَة [ N.
Ac.
a. IV] Administration.

دَائِرَة العُلُوْم
a. دَائِرَة المَعَارِف Encyclopædia.

عِلْم الأَدْوَار
a. Music.
في مَدَار ذَلِك
a. In the meantime: during.
[دور] الدارُ مؤنَّثةٌ. وإنَّما قال الله تعالى:

(ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقين) * فذُكِّر على معنى المَثْوى والموضِعِ كما قال:

(نِعْمَ الثَوابُ وحَسُنَتْ مرتفقا ) * فأنث على المعنى. وأدنى العدد أدؤر، فالهمزة فيه مبدلة من واو مضمومة. ولك أن لا تهمز. والكثير ديار مثل جبل وأجبل وجبال. ودور أيضا مثل أسد وأسد. والدارة: أَخَصُّ من الدار. قال أميَّةُ ابن أبى الصلت يمدح عبد الله بن جُدْعان: لَهُ داعٍ بِمَكَّةَ مُشْمَعِلٌّ * وآخَرُ فَوْقَ دارَتِهِ يُنادي - والدارَةُ: التي حَوْلَ القمر، وهى الهالة. وقول الشاعر زميل الفزارى: فلا تكثرا فيه الملامة إنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا - قال أبو عبيدة: هو سالم بن دارة، وكان هجا بعض بنى فزارة فاغتاله الفزارى حتى قتله بسيفه. ويقال: ما بها دُوريٌّ وما بها دَيَّارٌ، أي أَحَدٌ. وهو فَيْعالٌ من دُرْتُ، وأصله ديوار، فالواو إذا وقعت بعد ياء ساكنة قبلها فتحة قلبت ياء وأدغمت، مثل أيام وقيام. ودار الشئ يدور دَوْراً ودَوَراناً. وأَدارَهُ غيره ودَوَّرَ به. وتدوير الشئ: جعله مدورا. والمداورة كالمعالجة. قال الشاعر : * ونجدني مُداوَرَةُ الشُؤُونِ * والدَوَّاريُّ: الدَهْرُ يدور بالانسان أحوالا قال العجاج: وأنت قنسرى والدارى * والدهر بالانسان دوارى - والدارى: العطار، وهو مَنْسوبٌ إلى دارينَ: فُرْضَةٌ بالبحرَيْنِ فيها سوقٌ كان يُحْمَل إليها مِسْكٌ من ناحية الهِنْد. وفي الحديث: " مَثَلُ الجَليسِ الصالِحِ مثل الدارِيِّ إنْ لم يُحْذِكَ من عِطْرِهِ عَلِقَكَ من رِيحِه ". قال الشاعر: إذا التاجِرُ الدارِيُّ جاء بفَأرَةٍ * من المِسْكِ راحَتْ في مَفارِقِها تَجْري - والداريُّ أيضاً: رَبُّ النَعَم، سُمِّيَ بذلك لأنه مُقيمٌ في داره، فنسب إليها. وقال الراجز: لبث قليلا يلحق الداريون * أهل الجياد البدن المكفيون * سوف ترى إن لحقوا ما يبلون يقول: هم أرباب المال، واهتمامهم بإبلهم أشد من اهتمام الراعى الذى ليس بمالك لها. والدائرة: واحدةُ الدوائر. يقال: في الفرس ثماني عشرة دائرة. والدائرة: الهزيمة. يقال: عليهم دائرةُ السَوءِ. والمُدارَةُ: جِلْدٌ يُدارُ ويُخْرَزُ على هيئة الدلو فيستقى بها. قال الراجز: لا يستقى في النزح المضفوف * إلا مدارات الغروب الجوف - يقول: لا يمكن أن يستقى من الماء القليل إلا بدلاء واسعة الاجواف، قصيرة الجوانب لتنغمس في الماء وإن كان قليلا فتمتلئ منه. ويقال هي من المدارة في الامور. فمن قال هذا فإنه بكسر التاء في موضع النصب أي بمدارة الدلاء، ويقول: " لا يستقى " على ما لم يسمَّ فاعلُه. ودوار بالضم: صَنَمٌ، وقد يفتح. وقال امرؤ القيس: فَعَنَّ لنا سِربٌ كأنَّ نِعاجَهُ * عَذارى دُوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ - والدُوارُ أيضاً من دُوارِ الرأس. يقال: دِيرَ بالرجل، وأُديرَ به. ودَيْرُ النصارى، أصله الواو، والجمع أديار.والديرانى: صاحب الدير. وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا رَأَسَ أصحابه: هو رَأْسُ الدير.
دور
الدَوّارِيُ: الدَهرُ يَدُوْرُ بالنّاسِ حالاً عن حالٍ. والدَّوَرَانُ: مَصْدَرُ دارَ يَدُوْرُ. والدَوْرَةُ: المَرةُ الواحِدَةُ. ودَوْرُ العِمَامَةِ والحَبْلِ وغَيْرِهما؛ عام.
والمَدَارُ: يكونُ مَوْضِعاً للشَّيْءِ الذي تُدِيْرُ به شَيْئاً. ويكونُ مَصْدَراً كالدَوَرَانِ، واسْماً كمَدَارِ الفَلَكِ.
واسْتَدَارَ بالشيْءِ: أحاطَ به. والدّائِرَةُ: شَكْلٌ مُدَوَرٌ يُحِيْطُ به قَطْعٌ واحِدٌ. ودائرَةُ الرَّأسِ: في وَسطه، يُقال: ما تَقْشَعِرُّ دائرَتُه: إذا لم يَجْبُنْ.

والدائرَة: الشعْرُ الذي يَسْتَدِيْرُ على الرأسِ.
والدّائرَةُ والدَّوّارَةُ: مَوْضِعُ مُعْظَمِ الماءِ في البَحْرِ. والدَّوّارَةُ: من أدَوَاتِ الصُّنَّاعِ. والدُّوَار: ما يَأخُذُ الِإنسانَ في رَأسِه كهَيْئَةِ الدَّوَرَانِ، يقال: دِيْرَ به وأدِيْرَ به. والدّارَةُ: دَارَةُ القَمَرِ. وكُلُّ مَوْضِع يُدَارُ به شَيْءٌ يَحْجُبُره؛ كدَارَةِ الرَّمْلِ. والمُدَار من الغُرُوْبِ: أنْ يُؤْخَذَ جِلْد فَتُقَوَّرَ أكارِعُه ثمَّ يُدَارُ فلا يكون له طِبَابٌ. والمدَارَةُ من الدِّلَاءِ: العَظِيْمَةُ، وجَمْعُها مُدَارَاتٌ. وهي - أيضاً -: أزُرٌ فيها وَشْيٌ مِثْلُ الدّارَاتِ.
وأما الدّارُ فاسْمٌ جامِعٌ للعَرْصَةِ والمَحَلَّةِ والبِنَاءِ، ويقولون: دارَةٌ أيضاً. وكُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ دارَة. وجَمْعُ الدّارِ: دِيَرَة ودُوْر ودِيَارٌ. وتَدَيَّرْتُ: أي تَبَوأتُ داراً.
والدارُ: القَبِيْلَةُ، يقولونَ: ما في بَني فلانٍ دارٌ أفْضَلُ من دُوْرِ بَني فلانٍ، وفي الحَدِيثِ: " ألاأنَبَئُكُمْ بخَيْرِ دُوْرِالأنْصارِ دارِ بَني النَّجّارِ ".
ومرتْ بنا دارُ بَني فلانٍ: أي جَمَاعَتُهم.
والدَوَارُ: صَنَم كانتِ العَرَبُ تَنْصِبُه، وتُثَقَّلُ الواوُ منه أيْضاً. والمُدَوِّرُ: صاحِبُ الدَّوارِ للصَّنَم. والتَدْوِرَةُ: قِطْعَةٌ من الرَّمْلِ مُسْتَدِيْرَةٌ. والدَّيرَةُ: المَكانُ المُسْتَدِيْرُ المُرْتَفِعُ، وكذلك الدَيِّرُ والدَّوّارَةُ والدَّوْرَةُ.
والدّائرَةُ: ما اسْتَدَارَ من الرمْلِ، وجَمْعُها دَوَائِرُ.
والدُوّارُ: الحائطُ المَبْنِيُ المُسْتَدِيْرُ.
ودَوّارَةُ الوَرِكِ: الذي يَدُوْرُ فيه رَأسُ الفَخِذِ. والدُوّارُ: اسْمُ وادٍ. وذُو دَوْرَان - أيضاً -: وَادٍ. وما بها دُورِي: أي أحَدٌ، ودَارِى. والدارِيُّ: الذي يُقِيْمُ أكْثَرَ دَهْرِه في مَنْزِلِه. وأصْحَابُ الِإبِلَ: دارِيُوْنَ.
والعَطارُ نُسِبَ إلى دَارِيْنَ وهي بَلْدَةُ العِطْرِ. والمَلاّخُ أيضاً. والدَوْرُ: فُرْجَةٌ تَكُون بَيْنَ الكُثْبَانِ. والدوارَةُ: مَكان يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ ويُنْبِتُ العِضَاهَ وَيسْتَدِيْرُ. ويقولون: هو شَر ما أدَارَتْ يَمِيْنٌ في شِمَالٍ: أي ما جَعَلَتْ. وفلانٌ يَدُوْرُ على أرْبَعِ نِسْوة: أي يَرْعَاهُن. وداوَرْتُ الرجُلَ على الأمْرِ: أي زاوَلْتُه. وأدَرْتُه عليه: إذا حاوَلْت إلْزَامَه إياه.
وداوَرْتُ الأمُوْرَ: طَلَبْت وُجُوْهَ مَأتَاها.
دور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي خطبَته: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض السّنة اثْنَا عشر شهرا مِنْهَا أَرْبَعَة حرم: ثَلَاثَة مُتَوَالِيَات ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب مُضر الَّذِي بَين جُمَادَى وَشَعْبَان. قَوْله: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض يُقَال: إِن بَدْء ذَلِك [كَانَ -] وَالله أعلم إِن الْعَرَب كَانَت تحرم هَذِه الْأَشْهر الْأَرْبَعَة وَكَانَ هَذَا مِمَّا تمسكت بِهِ من مِلَّة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام 9 وعَلى نَبينَا فَرُبمَا احتاجوا إِلَى تَحْلِيل الْمحرم للحرب تكون بَينهم فيكرهون أَن يستحلوه ويكرهون تَأْخِير حربهم فيؤخرون تَحْرِيم الْمحرم إِلَى صفر فيحرمونه ويستحلون الْمحرم. وَهَذَا هُوَ النسيء الَّذِي قَالَ اللَّه تَعَالَى {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ يُضلُّ بِهِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يُحِلُّوْنَهُ عَاماً وَّيُحَرَّمُوْنَهُ عَاماً} إِلَى آخر الْآيَة وَكَانَ ذَلِك فِي كنَانَة هم الَّذين كَانُوا ينسئون الشُّهُور على الْعَرَب والنسيء هُوَ التَّأْخِير وَمِنْه قيل: بِعْت الشَّيْء نَسِيئَة فَكَانُوا يمكثون بذلك زَمَانا يحرمُونَ صفر وهم يُرِيدُونَ بِهِ الْمحرم وَيَقُولُونَ: هَذَا أحد الصفرين [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] وَقد تَأَول بعض النَّاس قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا صفر على هَذَا ثمَّ يَحْتَاجُونَ أَيْضا إِلَى تَأْخِير صفر إِلَى الشَّهْر الَّذِي بعده كحاجتهم إِلَى تَأْخِير الْمحرم فيؤخرون تَحْرِيمه إِلَى ربيع ثمَّ يمكثون بذلك مَا شَاءَ اللَّه ثمَّ يَحْتَاجُونَ إِلَى مثله ثمَّ كَذَلِك [فَكَذَلِك حَتَّى -] يتدافع شهر بعد شهر حَتَّى اسْتَدَارَ التَّحْرِيم على السّنة كلهَا فَقَامَ الْإِسْلَام وَقد رَجَعَ الْمحرم إِلَى مَوْضِعه الَّذِي وَضعه اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] بِهِ وَذَلِكَ بعد دهر طَوِيل فَذَلِك قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَقُول: رجعت الْأَشْهر الْحرم إِلَى موَاضعهَا وَبَطل النسيء وَقد زعم بعض النَّاس أَنهم كَانُوا يسْتَحلُّونَ الْمحرم عَاما فَإِذا كَانَ من قَابل ردُّوهُ إِلَى تَحْرِيمه وَالتَّفْسِير الأول أحب إليّ لقَوْل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَيْسَ فِي التَّفْسِير الآخر استدارة وعَلى هَذَا التَّفْسِير [الَّذِي فسرناه -] قد / يكون قَوْله {يُحِلُّونَهُ عَامًا ويحرمونه عَاما} 58 / الف مُصدقا لأَنهم إِذا حرمُوا الْعَام الْمحرم وَفِي قَابل صفر ثمَّ احتاجوا بعد ذَلِك إِلَى تَحْلِيل صفر [أَيْضا -] أحلوه وحرموا الَّذِي بعده. فَهَذَا تَأْوِيل قَوْله فِي هَذَا التَّفْسِير {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَاما} . قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي هَذَا تَفْسِير آخر يُقَال: إِنَّه فِي الْحَج عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى {وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجَّ} قَالَ: قد اسْتَقر الْحَج فِي ذِي الْحجَّة لَا جِدَال فِيهِ وعَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة يحجون عَاميْنِ فِي [ذِي - الْقعدَة وعامين فِي ذِي الْحجَّة فَلَمَّا كَانَت السّنة الَّتِي حج أَبُو بكر فِيهَا قبل حجَّة النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ الْحَج فِي السّنة الثَّانِيَة فِي ذِي الْقعدَة فَلَمَّا كَانَت السّنة الَّتِي حج فِيهَا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْعَام الْمقبل عَاد الْحَج إِلَى ذِي الْحجَّة فَذَلِك قَوْله: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَقُول: قد ثَبت الْحَج فِي ذِي الْحجَّة.
[دور] ألا أخبركم بخير "دور" الأنصار، هي جمع دار وهي المنازل المسكونة والمحال، وأراد القبائل، وكل قبيلة اجتمعت في محلة سميت المحلة دارًا وسمي ساكنوها بها مجازًا. ومنه ح: ما بقيت "دار" إلا بني فيها مسجد أي قبيلة. ط: أمر ببناء المسجد في "الدور" بضم دال وسكون واو جمع دار وهو اسم جامع للبناء والعرصة والمحلة، ويحتمل كونه إذنا لبناء المسجد في داره يصلي فيه أهل بيته. نه: وحديث هل ترك لنا عقيل من "دار" أراد به المنزل. ن: ويتم قريبًا. وفيه: "دار" القضاء، أي دار وصى عمر أن يقضي دينه بها وكان ثمانية وعشرين ألفًا فباعه ابنه وقضى دينه. وفيه: "دار" قوم مؤمنين بالنصب على الاختصاص، أو النداء ويصح الجر بدلًا من ضمير عليكم، وعلى الأخيرين يراد بها أهلها، وعلى الأول يجوز ذلك ورادة المنزل. وفيه ح: سلمة: "دياركم" أي الزموها. نه: ومنه ح زيارة القبور: سلام عليكم "دار"قوم مؤمنين، سمي دارًا تشبيهًا للمقبرة بدار الأحياء. وفي ح الشفاعة: فأستأذن على ربي في "داره" أي في حضرة قدسه، وقيل في جنته فن الجنة تسمى دار السلام، والله هو السلام. ط: المراد بالاستئذان أني دخل مكانًا يستجيب فيه للداعي فأخرج أي من دار ربي. نه: وفيه:
على أنها من "دارة" الكفر نجت
الدارة أخص من الدار. ك: وروى بالإضافة إلى الضمير فالكفر بدل منه. نه: وفي ح أهل النار: يحترقون فيها إلا "دارات" وجوههم، هي جمع دارة وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه، أي لا تأكلها النار لأنها محل السجود. ن: هذا مخصوص بما مر من أن النار لا تحرق أعضاء السجود السبعة. نه وفيه: إن الزمان قد "استدار" كهيئته يوم خلق السماوات، من دار يدور واستدار إذا طاف حول الشيء وإذا عاد إلى موضع ابتدأ منه، يعني أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر وهو النسيء ليقاتلوا فيه ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر على شهر حتى يجعلوه في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل، ودارت السنة كهيئتها. ك: كانوا يديرون الحج في كل سنة منهوقصرة الحق يتم لهم إلى تمام السبعين، هذا مقتضى اللفظ، ولم يستقم غيره فن الملك في أيام بعض العباسيين لم يكن أقل استقامة منه في أيام المروانيين مع أن بقية الحديث ينقض كل تأويل يخالف تأويلنا وهي قوله: أمما بقي أو مما مضى؟ يريد أن السبعين يتم بعد خمس وثلاثين أم يدخل الأعوام المذكورة من جملتها قال: مما مضى، أي يقوم لهم أمر دينهم إلى تمام سبعين من أول دولة الإسلام. قوله: أو لست أو لسبع، شك من الراوي، ويتم الكلام في رحا. ك: "ديار" من دورأي هو واوي، ولكن الياء حصل من الإدغام إذ هو فيعال. وفيه: "فاستداروا" إلى الكعبة بأن تحول الإمام من مكانه في المسجد إلى مؤخره لأن من استقبل الكعبة استدبر المقدس وهو لو دار في مكانه كما هو لم يكن خلفه مكان يسع الصفوف، ثم تحول الرجال حتى صاروا خلفه. غ: وهل ترك عقيل من "دار" لأنه باع دور بني عبد المطلب، لأنه ورث أبا طالب ولم يرثه علي وجعفر لتقدم إسلامهما موت أبيهما، ولم يكن له صلى الله عليه وسلم فيها إرث لأن أباه مات قبل عبد المطلب، وهلك أكثر أولاده ولم يعقبوا فحاز رباعه أبو طالب وحازها بعده عقيل. والداري المقيم بداره لا يسافر. ش: كان "مدورا" لوجه، أي ان فيه تدوير ما فلا ينافي ح: أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن مدور الوجه.
[د ور] دارَ الشَّيْءُ دَورْاً، ودَرَانّا، ودُؤُوراً، وأَدارَ، واسْتَدارَ، وأَدَرْتُه أَنا، ودَوَّرْتْهُ، ودُرْتُ بِه. وأَدَرْتُ: اسْتَدرْتُ. وداوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِواراً: دارَ مَعَه، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(حَتّى أُتِيجَ لَهُ يَوْماً بَمْرقَبَةٍ ... ذو مِرَّةٍ بِدوَارِ الصَّيْدِ وَجَاسُ)

عَدَّى وَجّاس بالباء، لأَنَّه في مَعْنَى قَوْلِكَ: عالِمٌ به. والدَّهْرُ دَوّار بالإنْسانِ، ودَوّارِيٌّ: أى دائِرٌ بِه، على إِضافَةِ الشيءِ إِلى نَفْسِه، هذا قولُ اللُّغَويِّينَ. قال الفارسِيُّ: هو على لفظِ النَّسبَ وليس بنَسَبٍ، ونَظِيرُه يُخْتِىٌّ وكُرْسِيٌّ، ومن الصَّفاتِ أَعْجِمِيٌّ في معنى أَعْجَمَ. والدُّوَارُ والدُّوّارُ: كالدَّوَرَانِ يَأْخُذُ في الرَّأْسِ. ودِيرَ بهِ وعَلَيْه. وأُدِيرَ به: أَخذَه الدُّوارُ. ودَوّارَةُ الرَّأْسِ، ودُوّارَتُه: طائِفَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ منه. ودَوّارَةُ البَطْنِ، ودُوارَتُه، عن ثَعْلَبٍ: ما تَحَوَّى من أَمْعاءِ الشاةِ. والدّائِرَةُ والدّارَةُ، كلاهُما: ما أَحاطَ بالشَّيْءِ. ودارَةُ الرَّمْلِ: ما اسْتَدارَ منه، والجمع داراتٌ ودُورٌ، قالَ العَجّاجُ:

(من الدَّبِيلِ ناشطَّا للدُّورِ ... )

والدّارَةُ: كُلُّ أَرْضٍ واسِعَة بين جِبال، وجَمْعُها: دُورٌ، وداراتٌ. قال أبو حنيفة: وهي تَعَدُّ من بُطُونِ الأَرْضِ المُنْبِتَةٍ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هي الجَوْبَةُ الواسِعَةُ تَحُفُّها الجِبالُ. وللعَرَبِ داراتٌ قد أٌ بَنْتُ جَميعَها في الكِتابِ المُخَصِّصِ. والدَّيِّرَةُ من الرَّمْلِ: كالدّارَةِ، والجمع: دَيّرٌ، وكذلك التَّدْوِرَةُ، وأنشَدَ سِيبَوَيْهِ:

(بِتْنا بَتدْوِرَةٍ يُضِيءُ وَجُوهَنا ... دَسَمٌ السَّلِيطِ يُضِيءُ فوقٌ دُبالِ)

والتَّدْوِرَةُ: المُجْلسُ، عن السِّيرافِيِّ. والدّائِرةُ: الَحلْقَةُ. والدّائِرَةُ في العَرُوضِ: هي الَّتي حَصَر الخَلِيلُ بها الشُّطُورَ؛ لأَنَّها على شَكْلِ الدّائِرَةِ التي هي الَحَلْقَةُ، وهي خَمْسُ دوائِرَ: الدّائِرَةُ الأُولى، فِيها ثَلاثَةُ أَبْوابٍ: الطَّوِيلُ، والَمدِيدُ، والبَسِيطُ. والدّائِرَةُ الثانية فيها بابانِ: الوافِرُ، والكامِلُ. والدّائِرَةُ الثّالثَةُ فيها ثلاثُه أَبوابٍ: الهَزَجُ، والرَّجَزُ، والرَّمَلُ. والدّائِرةُ الرّابِعَةُ فيها سِتَّةُ أَبْوابٍ: السَّرِيعُ، والمُنْسَرِحُ، والخَفِيفُ، والمُضارِعُ، والمُقْتَضَبُ، والمُجْتَثُّ. والخامِسَةُ فيها: المْتَقارِبُ فقط. والدّائِرَةُ: الشَّعْرُ المُسْتَديِرُ على قَرْنِ الإنْسانِ، قال ابنُ الأَعْرابي: هو موضِعُ الذُّؤَاَبَةِ. ومن أمثالِهم: ((ما اقْشَعَرَّتْ له دائِرَتي)) يُضْرِبُ مثلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمْرِ لا يَضُرُّكَ. وفي الفَرَسِ دَوائِرُ كثِيرَةٌ: كدائِرِةَ القالِعِ، والنّاطِحِ، وقد أَبَنْتُها أيضاً هُنالِكَ. ودارَتْ عليهِ الدَّوائِرُ: أي نَزَلَت به الدَّواهِي. وقولُه تَعالَى: {ويتربص بكم الدوائر} [التوبة: 98] قيلَ: المَوْتُ، أو القَتْلُ. والدُّوّارُ: مُسْتدارُ رَمْلٍ تَدُورُ حولَه الوَحْشُ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ.

(فما مُغْزِلٌ أَدْماءُ نامَ غَزالُها ... بِدُوّارِ نِهْى ذِي عَرَار وحُلَّبِ)

(بأَحْسَنَ من لَيْلَي ولا أُمُّ شادِنٍ ... غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتَها وَسْطَ رَبرَبِ)

والدّائِرَةُ: خَشَبَةٌ تُــرْكَزُ في وَسَطِ الكُدْسِ تَدُورُ بِها البَقَرُ. والدَّوّارُ، والدُّوَّارُ، والدُّوَارُ: صَنَمُ كانَ يُدارُُ بهِ، ويُسَمَّى المَوْضِعُ الذي هُو فيهِ دُوّاراً. والدَّوّارُ، والدُّرّارُ، عن كُراع: من أَسْماءَ البَيْتِ الحَرامِ. والدَّارُ: المَحَلُّ يَجْمَعُ البِناءَ والعَرْصَةَ، أُنْثَى، قال ابنُ جِنِّى: هي مِنْ دارَ يَدُورُ؛ لكثرة حَرَكاتِ النّاسِ فيها، والجَمْعُ أَدْوُرٌ، وأَدْؤُرٌ، الإتَمامُ للفَرْقِ بينَه وبَيْنَ أَفْعُلِ، والهَمْزَةُ لكَراهَةِ الضَّمَّة على الواوِ. وآدُرٌ على القَلْبِ، حكاها الفارِسيُِّ عن أبِي الحَسَن. ودِيارٌ، ودِيارَةٌ، ودِياراتٌ، ودِيرانٌ، ودُورٌ، ودُوراتٌ، حَكاها سَيبَويْهِ في بابِ جَمْعِ الجِمعِ في قِسْمِ السَّلامَةِ. والدَّارَةُ: لغةٌ في الدّارِ. والدّارُ: البَلَدُ، حَكَى سَيبَوَيْهِ: هذه الدّارُ نِعْمتِ البَلَدُ. فأَنَّثَ البَلَدَ على مَعْنَى الدّارِ. والدّارُ: اسمٌ لمَديَنَة النبِّي صلى الله عليه وسلم. وفي التَّنْزِيلِ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإِيمَانَ} [الحشر: 9] . وما بالدّارِ دُورِيٌّ، ولا دَيّارٌ، ولا دَيٌّ ورٌ، على إِبْدالِ الياءِ من الواو: أي ما بِها أَحَدٌ. لا يُسْتَعَملُ إلاَ في النَّفْيِ. وجمع الدَّيّارِ والدَّيُّورِ - لو كُسِّر - دَوَاوِرُ صَحَّت الواوُ لبُعْدِها من الطَّرَفِ. والدّارِيُّ: اللاّزِمُ لدارِهِ، لا يَبْرَحُ، ولا يَطْلُبُ مَعاشاً، قال:

(لَبّثْ قَلِيلاً يُدْرِك الدّاريُّونْ ... )

(ذَوُو الجِِبابِ البُدَّنُ المَكْفِيُّونْ ... )

وبعيِرٌ دارِيٌّ: مُتَخَلِّفٌ عن الإبِلِ في مَبِرْكَه، وكذلِكَ الشّاةُ. والدّارِيُّ: المَلاّحُ الذِي يَلِي الشِّراعَ. وأَدارَهُ عن الأَمْرِ، وعليهِ، ودَاوَرهُ: لاوَصَه. ودار: موضِعٌ، قالَ ابنُ مُقِبِلٍ:

(عادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ وكانَ بها ... هَرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاّمُونَ للجُزُرَِ)

وابن دارَةَ: رُجُلٌ من فُرْسانِ العَرَبِ، وفي المَثَل:

(مَحَا السَّيْفُ ما قَالَ ابنُ دارَةَ أَجْمَعاَ ... )

وعبدُ الدّارِ: بَطْنٌ من قُرَيْشٍ، النَّسَبُ إليه عَبْدَرِىٌّ، قالَ سِيبَوَيْهِ: هو من الإضافَة التي أُخِذَ فيها من لَفْظِ الأَوّلِ والثّاني، كما أُدْخِلَتْ في السِّبَطْرِ حُرُوفُ السَّبِطْ. قال أبو الحَسَنِ: كأَنَّهم صاغُوا من عَبٍ دِ الدّارِ اسْماً على صِيغَة جَعْفَرِ، ثم وَقَعتِ الإضافَةُ إِليه. ودارِينَ: مَوْضِعٌ تُرْفَأُ إليه السُّفُنُ التي فيها المِسْكُ وغيرُ ذلك، فَنسَبُوا المِسْكَ إِليهِ، وسأَلَ كِسْرَى عن دَارِينَ: مَتَى كانَتْ؟ فلم يَجِدْ أحَداً يُخْبِرُه عنها، إلاّ أَنَّهُم قالُوا: هي عَتِيقَةٌ بالفارِسِيِةَّ فسُمِّيَتْ بِها، قال النّابِغَةُ الجَعِديُّ: (أُلْقِىَ فيِها فِلْجانِ مِنْ مِسْكِ دارِينَ ... وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ)

ودَارَانُ: موضِعٌ، قال سِيبَوَيْهِ: إِنما اعْتَلَّت الواوُ فيه؛ لأَنَّهْم جَعَلُوا الزِّيادة في آخرِهِ بَمَنْزِلَةِ ما في آخِرِهِ الهاءُ، وجَعَلُوه مُعْتَلاَّ كاعِتْلالِه ولا زِيادَةَ فيه، وإلاّ فقَدْ كانَ حُكْمُه أَنْ يَصِحَّ كما صَحَّ الجَوْلانُ. ودَاراءُ: مَوْضِعٌ، قال:

(لعَمْرُكَِ ما مِيعادُ عَيِنْكَ والبُكَا ... بَدارَاءَ إِلا أَنْ تَهُبَّ جَنُوبُ)

ودارَةُ: من أَسْماءِ الدّاهِيَةِ، مَعْرِفَةٌ، ولا تَنْصَرفُ، عن كُراع، قالَ:

(يَسْأَلْنَ عن دارَةَ أَنْ تَدُورا ... )

ودَارَةُ الدُّورِ: موضَِعٌ، وأُراهُمْ إِنْما بالَغُوا بها، كما تَقُولُ: رَمْلَةُ الرِّمالِ. ودُرْنَا: اسمُ موضِعِ، سُمِّىَ على هَذَا بالجُمْلَةِ، وقد تَقَدَّمَ أنها فَعْلَى.
باب الدال والراء و (وا ي) معهما د ور، د ي ر، د ر ي، د ر أ، ر أد، ر ي د، ر ود، أد ر، ور د، ر د أ، ر د ي مستعملات

دور: الدَوّاريُّ: الدهرُ الدَوّار بالناس، قال العجاج:

والدهر بالاِنسانِ دَواريُّ

ويقال: دارَ دَورةً واحدة، وهي المرَّةُ الواحدة يَدورُها. والدَّور قد يكون مصدراً [في الشعر] ، ويكون لوثاً واحداً من دَوْر العِمامة، ودَوْرُ الحَبْلِ بالشيء ، ويكون لوثاً واحداً من والدُوارُ: أن يأخُذَ الإنسان في رأسِه كهيئة الدَّوَران، تقول: دِيرَ به أي غُشِيَ عليه. والدَّوار: صَنَم كانت العرب تَنصِبُه، يجعلون موضِعاً حوله يدورون فيه، واسم ذلك الصَّنَم والموضِع الدَّوار، قال:

كما دارَ النِّساءُ على الدَّوار  [ومنه قول امرىء القيس:

عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ]

ويُثَقَّل في لغة فيقال دَوّار [ويقال دُوار] . والمَدار: موضع للشيءِ الذي تُدير به كالحَبْل تُديره على شيء، وموضعه من ذلك الشيء مَدارٌ. والمَدارُ يكون كالدَوَرانِ فيُجْعَلُ اسْماً نحوُ مَدِار الفَلَكِ. والدائرةُ: الحَلْقةُ، والشيءُ المستديرُ. والدّارةُ: دارَة القَمَر. وكلَّ موضع يُدارُ به شيءٌ يحجُزه فاسْمُه دارةٌ، نحو الدارات التي تُتَّخذ في المَباطح ونحوها يجعَلُون فيها الحُمُرَ ونحوها [وأنشد:

تَرى الإِوَزين في أكناف دارتها ... فَوْضَىَ وبين يَدَيها التِّبْنُ منثورُ

ومعنى البيت أنَّه رأى حَصّاداً أَلْقَى سُنبَلَة بين يَدَي تلك الإِوَزِّ فقَلَعَت حَبّاً من سَنابِلِهِ فأكَلَتِ الحب وافتحصت التبن] . والدائرةُ: الدَّولة، يقال: الدَّوائِرُ تدور، والدَّوائلُ تدول. والدّارُ: كلُّ موضعٍ حَلَّ به قومٌ فهو دارُهم، وأما الدّارُ فاسمٌ جامعٌ للعَرْصةِ والبناء والمحلة، وثلاثُ أدؤرٌ، وجاءت الهمزة لأنَّ الألف التي كانت في الدار صارت في أفعُل في موضع تَحرُّك فَأُلِقيَ عليها الصَّرْف بعَيْنها ولم تُرَدَّ إلى أصلها فانهَمَزَتْ. [ومُداوَرة الشُّؤون: مُعالَجتُها. والدَّوّارةُ: من أدَواتِ النّقّاش والنجّار، لها شُعبَتانِ تَنْضمّانِ وتَنْفَرِجانِ لتقدير الدارات] .

دير: الدَيْرُ: البِيعةُ، وساكنُه وعامِلُه دَيرانيٌّ ودَيّارٌ. والدَّيُّور: الواحدُ، الفرْد من الناس، يقال: ليس بها دَيّارٌ ولا دَيُّورٌ. [والدَيّار فيعال من دارَ يَدورُ] .

دري: دَرَى يَدْري دِرْيةً ودَرْياً ودِرْياناً ودِراية، ويقال: أتَى فلانٌ الأمرَ من غير دِرْيةٍ أي من غير عِلمٍ، والعَرَب ربَّما حَذَفوا الياء من قولِهم: لا أَدْرِ [في موضع لا أدري، يكتفون بالكسرة فيها كقول الله- جل وعز: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ، والأصل يَسري] .

درأ: والدَّريئة من أَدَمٍ وغيره يُتَعَلَّم عليها الطِّعانُ، قال:

ظَلِلْتُ كأنيّ للرِّماحِ دَريئةً

وأَدْرَأْتُ دَريئةً أي اتّخَذْتُها. والدَّريئة: ما تَتَسَتَّرُ به فترمي الصَّيْدَ، وتقول منه: دَرَيتُ الصيد أدري دَرياً ، قال:

فإن كنتُ لا أدري الظباء فإنني ... أدس لها، تحت الترابِ، الدَّواهِيا

والدَّريئةُ، بالهمز،: الحَلْقة. وتقول: حي بني فلان ادرؤوا فُلاناً كأنَّهم اعتَمَدوه بالغارة والغزو، وقال:

أَتَتْنا عامِرٌ من أرض حَزْمٍ ... مُعَلِّقةَ الكَنائِنِ تَدَّرينا  والدَّرْءُ: العِوَجُ في العَصَا والقَناةِ وكلِّ شيءٍ تَصعُب إِقامتُه، قال:

إنّ قناتي من صَليبات القَنَا ... على العُداةِ أن يُقيموا دَرْأَنا

وطريقٌ ذو دُرُوء ممدود، أي ذو كُسُورٍ ونحو ذلك من الأَخاقيق وإنه لذو تُدْرَأ في الحرب أي ذو مَنْعةٍ وقوّةٍ على أعدائه، قال:

لقد كنت في الحَربِ ذا تُدْرَأ

والتَّدارُؤُ: التَّدافُع. ودَرأ فلان علينا ودرىء مثله [دروء إذا خَرَجَ مُفاجأة] . ودَرَأتُه عنّي، أي دَفَعتُه. وتُدْرَأُ: اسمٌ وُضِعَ للدَّرْءِ كما يسمى تنفل وتُرْتُب، تريدُ به جاءَ الناسُ تُرْتُباً أي طُرّاً.

وتقول: اللهم إني أدرأ بك في نَحْر فلانٍ لتَكفيَني شَرَّه.

ودَرَأتُ عنه الحَدَّ أي اسْقَطتُه من وجهٍ عَدْلٍ، قال الله- عزَّ وجل-: وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ . والتَّعطيلُ: أن تُترَكَ إِقامة الحد، ويقال في هذا المعنى بعينه: درأت عنه الحد درء، ومن هذا الكلام اشتُقَّت المُدارَأة بين الناس، وفي معنى آخر كان بينهم دَرْو أي تَدارُؤ في أمر فيه اختلافٌ واعوِجاج ومُنازعةٌ، قال الله عزَّ وجلَّ: فَادَّارَأْتُمْ فِيها

أي تَدارأتُم. ودَرَأَ فلانٌ علينا دروء: خَرَجَ علينا مُفاجأةَ. والتّدارُؤُ: التدافُع. وتقول هُذَيل: ادَّرَيْتُ الصَّيْدَ أي ختَلتُه. وادّرَأتِ الناقة بضرعها فهي مدرىء إذا أرْخَتْ ضَرْعَها عند النِّتاج. وكوكب دِرِّيُّ على فِعّيل: من تَوَقُّده كأنّه يدرأ دروء، كأنّه يُخرجُ نفسَه من السَّماء. والمِدْرَى: سَرخاره: أعجميّة، وشُبِّه بها قَرْنُ الثَّور، فمن أَنَّثه قال: مِدْراة على تَوَهُّم الصغيرة من المَدارَى، [وهي حديدة يُحَكُّ بها الرأسُ] . [ومنه قول النابغة:

شَكَّ الفَريصة َبالمِدْرَى فأنفذها ... شك المبيطر إذ يشفي من العضد] . والداريّ: الملاّح الذي يلي الشِّراع أو منسُوبٌ إلى موضعٍ يقال له دارين. والمدرية: المدراة نفسُها في لغة، وهي التي حُدِّدَت حتى صارت مدراة.

راد: ورَأدُ الضُّحَى: ارتفاعُها، ويقال: ترجَّلَ رَأْدَ الضُّحى وتَرأَّدَ. وتَرَأدَّتِ الحيَّةُ أي اهتَزَّتْ في انسيابها ، قال الشاعر:

كأنَّ زمامَها أَيْمٌ شجاع ... تراد في غصون مُعْضَئِلَّه

أي ملتَفّةٌ، قال: إنما هي مُعْضَئِلَّة قد اعضَأَلَّ بعضها إلى بعض. ومثله:

حَدائقُ رَوضٍ مُزْهَئِرٌّ عَميمُها

إنما هو على قياس أزهَاَرَّ، واعضَأَلَّ النَّبْتُ. والجارية الممشوقة تَرَأَّدُ في مِشْيتها. ويقال للغصن الذي نَبَتَ من سَنَته أرطَبَ ما يكون وأرخصَه: رُؤدٌ والواحدة بالهاء. والجاريةُ الشّابَّةُ رُؤدٌ، ورَؤُدَ شَبابُها. والرَّأْد: أصُول مَنبِتِ الأسنان في اللَّحْيَيْنِ، وجمعُه آراد. ورادَت المرأةُ تَرودُ رَوَداناً فهي رادةٌ، غير مهموز، إذا كانت طَوّافةً في بُيوت جاراتها لا تثبُتُ في بيتها. ريد: الرَّيدُ: الحَيْدُ من حُيُود الجَبَل، وجَبَل ذو حُيُود، وذو رُيُود، إذا كانت له حُرُوفٌ ناتئةٌ من الصَّخْر في أعراضه لا في أعاليه. والريَّدُ: الأمرُ الذي تريده وتُزاوِلُه. والرِّئدُ، بالهمز،: التِّرْبُ، وهذا رِئْدُكَ أي تِرْبُكَ. وقيل: الرِّئدُ اسم من أراد. ورويد تصغيرا الرَّوْد من غير أن يستعمل الرَّوْد فيه، فإذا أردت ب رويد الوَعيد نَصَبْتَها بلا تنوينٍ وجازَيت بها، قال:

رُوَيْدَ تصاهَلْ بالعراق جِيادَنا ... كأنَّكَ بالضحّاكِ قد قامَ نادِبُهْ

وإذا أردت ب رويد المُهْلةَ والإِروادَ في الشيء فانصِبْ ونَوِّنْ، تقول: امشِ رُوَيداً يا فتى، وإذا عَمِلَ عَمَلاً، قُلتَ: رُوَيْداً رويدا، أي أرود وأرود في معنى رُوَيْداً المنصوبة

رود: الرَّوْد: مصدر فعل الرائد، يقال: بَعَثْنا رائداً يرود لنا الكَلأَ والمنزِلَ، ويَرتادُه بمعنى واحد أي يطلبُ وينظر فيختار أفضَله، وجاء في الشعر: بَعَثوا رادَهم أي رائدَهم. [ومن أمثالهم: الرائدُ لا يكذِبُ أهلَه، يُضرَبُ مثلاً للّذي لا يكذب إذا حَدَّثَ. ويقال: رادَ أهلَه يَرودَهم مَرْعىً أو مَنزِلاً رياداً، وارتادَ لهم ارتياداً.

وفي الحديث: إذا أراد أحدُكم أن يبُولَ فليَرْتَدْ لبَولِه

أي يرتاد مكاناً دَمِثاً لينا منحدرا لئلاّ يرتَدَّ عليه بَولُه] . [والرائد: الذي لا منزلَ له] . والإِرادة أصلها الواو، ألا ترى أنك تقول: راوَدْتُه أي أردْتُه على أن يفعَلَ كذا، [وتقول: راوَدَ فلانٌ جاريتَه عن نفسها، وراوَدَته هي عن نفسه إذا حاوَل كلٌّ منهما من صاحبه الوَطْءَ والجماعَ، ومنه قول الله- جلَّ وعزَّ-: تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ ، فجَعَل الفعل لها] . [والرّوائد من الدَّوابِّ: التي ترتَع ومنه قول الشاعر:

كأنَّ رَوائد المُهْرات منها

ويقال: رادَ يَرودُ إذا جاء وذَهَبَ، ولم يَطْمَئِنَّ، ورجل رائدُ الوِساد إذا لم يَطمِئنَّ عليه، لهم أقلقه، وبات رائدَ الوِسادِ، وأنشد:

تقولُ له لما رأتْ جمع رَحْلِهِ ... أهذا رئيسُ القومِ. راد وسادها  دَعَا عليها بألاّ تنام فيطمَئِنَّ وسادُها.

وفي الحديث: الحُمَّى رائد الموتِ

أي رسولُ الموت كالرائدِ الذي يُبعَث ليرتادَ منزِلاً] . والرِّيدةُ اسمٌ يوضَعُ موضعَ الارتياد والإِرادة. [والرِّيدة: ريحٌ رَيْدةٌ ليِّنةُ الهبوب، وأنشَدَ:

إذا رِيدةٌ من حيث ما نَفَحَت له ... أتاه برَيّاها خليل يُواصلُهْ

ويقال: ريح رود أيضا] .

أدر: الأَدَرَةُ والأَدَر مصدرانِ، ورجل آدَرُ وامرأة عَفْلاء، لا يُشتَقُّ لها فِعلٌ من هذا لأنَّ هذا نَفْخةٌ في الصَّفَن، والأُدْرةُ اسمُ تلك النفخة، والآدر نعت، والفعل أدِرَ يأْدَرُ.

ورد: الوَرْدُ اسْمُ نَوْرٍ ، ويقال: ورَّدَتِ الشَّجَرة أي خَرَجَ نَورُها، وفَغَمَ نَورْها أي خَرَجَ كلُّه. والوَرْدُ لونٌ يضربُ إلى صُفرةٍ حَسَنةِ من ألوان الدَّوابِّ وكلِّ شيءٍ، والأُنثَى وردةٌ وقد وَرُدَ وُرْدةً، وقيلَ: إيرادّ يَوْرادُّ في لغة، على قياس ادهام. ويَصيرُ لونُ السماء يومَ القيامةِ وَرْدَةً كالدّهان . والوَرْدُ من أسماء الحُمَّى، وقد وَرَدَ الرجلُ فهو مَورُودٌ أي مَحْمُوم، قال الشاعر:

إذا ذَكَرَتْك النفسُ ظَلَّت كأنَّها ... عليها من الوِرْدِ التهامِيِّ أَفْكَلُ

والوِرْدُ: وقتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظِّمْئَينِ، وهو وَقْتانِ، ووَرَدَ الوارِدُ يَرِدُ وُرُوداً. والوِرْدُ أيضاً اسْمٌ من وَرَدَ يَرِدُ يومَ الوِرْدِ. ووَرَدَتِ الطيرُ الماءَ ووَرَدَتْهَ أَوراداً، وقال:

كأَورادِ القَطَا سَمَلَ النِّطافِ

والوِرْدُ: النصيبُ من قِراءة القرآن لأنّه يُجَزِّئُهُ على نفسه أجزاء: فيقرؤه وِرْداً وِرْداً. وقوله تعالى: وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً

، يُفسَّر عَطاشَى، معناه: كما تُساق الإِبِل يومَ وقتها وِرْداً وِرْداً. والوَريدُ: عِرْقٌ، وهما وَريدانِ مُلْتَقَى صَفقَتَي العنق، ويجمع أوردة، والورد أيضا جمعه. وأرنَبَةٌ واردةٌ إذا كانت مُقبلةً على السَّبَلة. وقوله تعالى: فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ

أي ساقيهم.

ردأ: الرِّدْءُ مهموز، وتقول: رَدَأْتُ فلاناً بكذا [أو كذا] أي جعَلْتُه قوَّةَ له وعماداً كالحائِط تَرْدَؤُه برِدْءٍ من بناء تُلِزَقُه به، وأرْدَأْتُه أي أَعَنْتُه وصِرْتُ له ردء أي معينا. والردوء: الأعوان، وترادؤوا أي تعاونوا. وقد أردأ هذا الأمرُ على غيره أي زادَ، يُهمَزُ ويُلَيَّنُ، وأربَأ وأَرْمَأَ مِثلُه، قال:

وأسمَرَ خَطِّياً كأنَّ كُعُوبَه ... نَوَى القَسْبِ قد أرْدَى ذِراعاً على العَشْرِ

والرَّداءَة مصدر الشيء الرَّديِء، وقد رَدُؤَ الشيءُ يردُؤُ رَداءةً. وإذا أَصَبْتَ شيئاً أو فِعلته فعلاً رديئاً فأنتَ مردىء.

ردي: رَدِيَ يَرْدَى رَدىً فهو رَدٍ أي هالِكٌ، وأراده الله، قال: تَنادَوا فقالوا أرْدَتِ الخَيْلُ فارساً ... فقُلت: أعبدُ اللهِ ذلكُم الرَّدِي

والتَرَدِّي: التَّهَوُّرُ في مَهْواةٍ، والمُتَرَدِّية التي تَردَّتْ في بئرٍ أو هُوَّةٍ فهَلَكَتْ، وتأنيثه على معنى الشاة. والأردية جمع الرِّداءِ، ومنه التَرَدّي والارتِدِاءُ. والرَّدْيُ والرَّدَيانُ في الِإقبال والإِدبار، ورأيت الخَيْلَ تَردي رَدَياناً ورَدْياً. والرَّدَيانُ: مَشيُ الحِمارِ من آريِّهِ إلى مُتَمَعَّكِهِ، قال ذو الرُمّة:

بها السُّحمُ تَردِي والحَمامُ المُوَشَّحُ

والرَّدْيُ إنْ تأخُذَ صَخرةً أو شيئاً صُلباً تَرْدي به حائطاً أو شيئاً صُلْباً فتكسِرَه. والمِرْداةُ: صخرةٌ يُردَى بها الشيءُ ليُكسَرَ. وفلانٌ مِرْدَى حَرْبٍ أي يَصْدمُ الحرْبَ. والمُرادي: الذي يرادي حائطا بمِرْداته ليَهُدَّه. وقوائمُ الإِبِل مَرادٍ لِثقَلها وشدَّةِ وَطْئِها نَعتٌ لها خاصّة، وكذلك مرادي الفيل. 
دور
: (! الدَّارُ: المَحَلُّ يَجمَعُ البِنَاءَ والعَرْصَةَ) ، أُنْثَى. قَالَ ابنُ جِنِّي: من {دَارَ} يَدُورُ، لكَثْرةِ حرَكَاتِ النَّاسِ فِيهَا.
وَفِي التَّهْذِيب: وكُلُّ مَوضعٍ حلَّ بِهِ قَومٌ فَهُوَ {دَارُهم. والدُّنْيا} دَارُ الفَنَاءِ، والآخِرَةُ دَارُ البَقَاءِ، {ودَارُ القَرَارِ.
ووفي النِّهايَة: وَفِي حَدِيثِ زِيارَةِ قُبورِ المُؤْمِنين (سلامٌ عليْكم دَارَ قَومٍ مُؤْمِنين) ، سُمِّيَ مَوضِعُ القُبُورِ} دَاراً تَشْبِيهاً {بدَارِ الأَحْياءِ، لاجْتِماع المَوْتَى فِيهَا. وَفِي حَدِيث الشَّفاعَة: (فأَسْتَأْذِنُعَلَى رَبِّي فِي} دَارِه) ، أَي فِي حَظِيرة قُدْسِه، وَقيل: فِي جَنَّتِه. ( {كالدَّارَةِ) ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة رَضِي اللَّهُ عَنهُ
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وعَنَائِها
علَى أَنّهَا من} دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
وَقَالَ ابْن الزِّبَعْرَى، وَفِي الصّحاح: قَالَ أُميَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْت يَمْدح عبدَ اللَّهِ بنَ جُدْعان:
لَهُ دَاعٍ بمَكَّةَ مُشْمِعَلٌّ
وآخَرُ فَوْقَ {دَارَتِهِ يُنَادِي
وَقيل} الدَّارَةَ أَخَصُّ من الدَّارِ، (وَقد تُذَكَّرُ) ، أَي بالتَّأْوِيل، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَنِعْمَ {دَارُ الْمُتَّقِينَ} (النَّحْل: 30) فإِنَّه على مَعْنَى المَثْوَى والمَوْضِع، كَمَا قَالَ عَزَّ وجَلَّ: {نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً} (الْكَهْف: 31) فأَنَّث على المَعْنَى، كَمَا فِي الصّحاح.
قَالَ شيخُنَا: ومَنْ أَتقَنَ العَرَبِيَّة وعَلِمَ أَنَّ فاعِلَ نِعْم فِي مِثْله الجنْس لَا يَعُدّ هاذا دَلِيلاً، كَمَا لم يَسْتَدِلُّوا بِهِ فِي نِعْم المَرْأَةُ وشِبْهه.
(ج) فِي القِلَّة (} أَدْؤُرٌ) ، بإِبدال الْوَاو همزَةً تَخْفِيفاً، (! وأَدْوُرٌ) على الأَصل. قَالَ الجوْهَرِيّ: الهَمزةُ فِي أُدْؤْرٍ مُبدَلَة مِن وَاوٍ مضْمُومة، قَالَ: وَلَك أَن تَهْمِز، كِلَاهُمَا على وَزْن أَفْعُل كفَلْس وأَفلُس. ( {وآدرٌ) ، على القَلْب، أَغفَلَه الجوْهَرِيّ، وَنَقله ابْن سِيدَه عَن الفارسيّ عَن أَبي الْحسن. (و) فِي الْكثير (} دِيَارٌ) ، مثل جَبَلٍ (و) زَاد فِي الْمُحكم فِي جُموع الدَّار ( {دِيَارَةٌ) ، وَفِيه وَفِي التَّهْذِيب: (} ودِيرانٌ) ، كقاعٍ وقِيعَانٍ وبَابٍ وبِببَالٍ، (و) فِي التَّهْذِيب: ( {دُورَانٌ) ، بالضَّمّ، أَي كثَمَرِ وثُمْرَانٍ، (و) فِي المُحْكَم: (} دُورَاتٌ) ، قَالَ: حَكَاهَا سِيبَويْه فِي بَاب جَمْع الجَمْع فِي سمة السّلامة، ( {ودِياراتٌ) ، ذكره انُ سِيده. قَالَ شيخُنا وكأَنَّه جمع الجَمع، وَقد استَعْمَلَه الإِمامُ الشّافعيّ رَضِي اللَّهُ عَنهُ، وأَنكروه عَلَيْهِ، وانْتَصر لَهُ الإِمامُ البَيْهَقِيّ فِي الانْتِصَار وأَثْبَتَه سَمَاعاً وقِياساً، وَهُوَ ظاهِر. (و) فِي التَّهْذِيب (} أَدوارٌ {وأَدْوِرَةٌ) ، كأَبْوَابٍ وأَبْوِبةٍ.
وبقِيَ عَلَيْه من جُمُوعِه مِمَّا فِي المُحْكَم والتهذيب:} دُورٌ، بالضَّمّ، ونَظَّره الجوهَريّ بأَسَد وأُسد، وَفِي التّهْذيب: وَيُقَال {دِيرٌ} ودِيَرَةٌ {وأَدْيَارٌ،} ودارَةٌ {ودَارَاتٌ} ودِوَارٌ، وَلم يسْتَدرك شيخُنَا إِلاّ دُور السَّابِق، وَلَو وَجَد سَبِيلاً إِلى مَا نَقَلْنَاهُ عَن الأَزهريّ لأَقام القِيَامَة على المُصنِّف.
(و) {الدَّارُ: (البَلدُ) ، حكَى، سِيبويهِ: هاذه الدَّارُ نِعْمَت البَلدُ، فأَنَّثَ البَلدَ على مَعْنَى الدّار. (و) فِي الْكتاب العَزِيز {) 1 (. 019 وَالَّذين تبووؤا الدَّار وَالْإِيمَان} (الْحَشْر: 9) المُرَاد} بالدَّار (مَدِينَة النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لاٌّ هَا مَحلُّ أَهْلِ الإِيمانِ.
(و) الدَّار: (ع) ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
عادَ الأَذِلَّةُ فِي! دارٍ وكانَ بهَا
هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُون للجُزُرِ
(و) من المَجَاز: الدَّارُ: (القَبِيلةُ) . وَيُقَال: مَرَّت بنَا دَارُ فُلانٍ. وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ: (مَا بقِيَتْ دارٌ إلاَّ بُنِيَ فِيهَا مسْجدٌ) ، أَي مَا بَقِيَت قبيلةٌ. وَفِي حديثٍ آخرَ (أَلاَ أُنَبئُكم بخَيْرِ دُورِ الأَنْصَار؟ دُورُ بَنِي النَّجَار ثمّ دُورُ بني (عَبْدِ) الأَشْهَل وَفِي كُلِّ {دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ) .} والدُّورُ هِيَ المنازلُ المَسْكُونَةُ والمَحالُّ، وأَراد بهَا هُنَا الْقَبَائِل اجتمعَت كلُّ قَبِيلَةٍ فِي مَحَلَّة فسُمِّيَت المَحَلَّةُ {دَارا، وسُمِّيَ ساكِنُوهَا بهَا مجَازًا على حَذْف المُضَافِ، أَي أَهْل} الدُّور، ( {كالدّارةِ، و) هِيَ أَي الدَّارة (بهاءٍ: كُلُّ اآضٍ واسعةٍ بينَ جِبَالٍ) . قَالَ أَبو حَنِيفَة: وَهِي تُعَدُّ من بُطون الأَرض المُنْبِتَة. وَقَالَ الأَصْمعيّ: هِيَ الجَوْبَةُ الوَاسِعَةُ تَحُفُّهَا الجِبَالُ.
وَقَالَ صَاحب اللّسان: وَجدْت هُنَا فِي بَعْض الأُصول حاشِيةً بخَطّ سيِّدنا الشَّيّخ الإِمام المُفِيد بهاءِ الدِّين مُحمَّد ابنِ مُحْيِى الدِّين إِبراهيم بن النحّاس النَّحْوِيّ فَسَحَ اللَّهُ فِي أَجلِه: قَالَ كُراع:} الدَّارةُ هِيَ البُهْرَةُ إِلاَّ أَن البُهْرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا سَهْلَة، {والدارةُ تكون غَلِيظَةً وسَهْلَةً، قَالَ: وهاذا قَوْلُ أَبِي فَقْعَسٍ. وَقَالَ غيرُه: الدَّارةُ: كلُّ جَوْبَة تَنْفَتِح فِي الرَّمْل.
(و) الدّارَةُ: (مَا أَحاطَ بالشَّيْءِ، كالدائرَةِ) . قَالَ الشِّهَاب فِي العِنَايَة: الدَّائِرة: اسمٌ لِما يُحِيط بالشَّيْءِ ويَدُورُ حَوْلَه، والتَّاءُ للنَّقْل من الوَصْفِيّة إِلى الاسْمِيّة، لأَن الدائرة فِي الأَصل اسمُ فَاعِل، أَو للتَأْنِيث، انْتَهَى. وَفِي الحَدِيث (أَهلُ النارِ يَحْتَرِقُون إِلَّا} دَارَاتِ وُجُوِهِهِم) ، هِيَ جَمْع دارَةٍ، وَهُوَ مَا يُحِيط بالوَجْه من جَوَانِبه: أَراد أَنها لَا تَأْكُلها النّارُ لأَنّهَا مَحَلُّ السُّجُودِ.
(و) الدَّارَةُ (من الرَّملِ: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ، {كالدِّيرةِ) بِالْكَسْرِ، والجَمْع} دِيَرٌ. وَفِي التَّهْذِيب عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: {الدِّيَر:} الدَّارَات فِي الرَّملِ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. وَالصَّوَاب {كالدَّيِّرة، بفَتْح الدَّال وتَشْدِيد التّحْتِيَّة المَكْسُورة. والجمْع} دَيِّرٌ، ككَيِّسٍ. ( {والتَّدْوِرَة) . وأَنشد سِيبَوَيه لابْنِ مُقْبِل:
بِتْنَا} بتَدْوِرَة يُضِيءُ وُجُوهَنَا
دَسَمُ السَّلِيطِ يُضِيءُ فَوْقَ ذُبَالِ
ويروَى:
بِتْنَا {بدَيِّرة يُضِيءُ وُجُوهَنا (ج) أَي جَمْع الدَّارَة بالمَعَاني السَّابِقَة، (} دارَاتٌ {ودُورٌ) ، بالضَّمّ فِي الأَخير، كسَاحَةٍ وسُوحٍ.
(و) الدَّارَةُ: (د، بالخابُورِ) .
(و) الدَّارَة: (هَالَةُ القَمَر) الَّتِي حَوْله. وكُلُّ مَوْضع} يُدارُ بِهِ شَيْءٌ يَحْجِزُه فاسْمُه دَارَةٌ. وَيُقَال: فلانٌ وجْهُه مِثْلُ دَارَةِ القَمَرِ.
وَمن سجعات الأَساس: وَلَا تَخْرُج عَن دائرةِ الإِسلام حَتَّى يَخْرُجَ القَمَرُ عَن دَارَتِه.
(و) يُقَال: نزلْنا دَارَةً من دارَاتِ العَرَب؛ وَهِي أَرضٌ سَهْلَةَ تُحِيط بهَا جِبالٌ، كَمَا فِي الأَساس.
و (! داراتُ العَرَبِ) كلّها سُهُولٌ بِيضٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ والصِّلِّيَانَ وَمَا طابَ رِيحُه من النَّبَات، وَهِي (تُنِيف) ، أَي تلإِيد (على مِائَةٍ وعَشْرٍ) ، على اخْتِلافٍ فِي بَعْضها، (لم تَجْتَمِعْ لغَيْرِي، مَعَ بَحْثِهم وتَنْقِيرِهم عَنْهَا، ولِلَّه الحَمْد) على ذالك.
وذكرَ الأَصمعيُّ وعِدَّةٌ من العُلماءِ عِشْرِين دَارَةً، وأَوْصَلَها العَلَمُ السَّخَاوِيّ فِي سِفْر السَّعادَة إِلَى نَيِّف وأَربعين دارةً، واستَدَلَّ على أَكثرها بالشواهِد لأَهلِهَا فِيهَا.
وذَكرَ المُبَرّد فِي أَماليه دارَاتٍ كثيرَةً، وَكَذَا ياقُوت فِي المُعْجَم والمُشْتَرَك. وأَوردَ الصغانيّ فِي تَكْمِلته إِحْدَى وسَبْعِين دارةً. (وأَنا أَذكُرُ مَا أُضيفَ إِليه الدَّارَاتُ مُرَتَّبةً على الحُرُوفِ) الهِجَائيّة لسُهُولة المُرَاجَعَة فِيهَا، فَفِي حرف الأَلِف ثَمَانِية (وَهِي) :
(دارَةُ الآرَامِ) ، للضِّبَاب، وَفِي التكملة: الأَرآم.
(و) دارة (أَبْرَقَ) ، ببلادِ بني شَيْبًّنَ عِنْد بَلَدٍ يُقَال لَهُ الْبَطن، وَفِي بعض النّسخ أَبْلَق، بالَّام، وَهُوَ غَلط. ويُضاف إِلى أَبرقَ عِدَّةُ مَواضعَ وسيَأْتي بيانُهَا فِي ب رق إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) دارَةُ (أُحُد) ، هاكذا هُوَ مضْبُوط بالحاءِ، والصوَاب بِالْجِيم.
(و) دارَة (الأَرْحَامِ) ، هاكذا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخ بالحَاءِ الْمُهْملَة، وَالصَّوَاب الأَرجام بِالْجِيم وَهُوَ جَبَل.
(و) دارة (الأَسْوَاطِ) ، بظَهْر الأَبرقِ بالمَضْجَع.
(و) دارَةُ (الإِكْلِيلِ) ، وَلم يَذكره المصنّف فِي ك ل ل.
(و) دارَة (الأَكْوَارِ) ، فِي مُلْتَقىَ دارِ رَبيعَة ودارِ نَهِيك.
(و) دارَةُ (أَهْوَى) ، وسَتَأْتي فِي المُعْتَلّ.
(و) فِي حرف الباءِ أَربَعَة:
دارَةُ (باسِلٍ) ، وَلم يذكرهُ المُصَنّف فِي اللّام. (و) دارَة (بُحْثُرٍ) ، كقُنْفُذٍ، هاكذا بالثّاءِ المثلّثَة فِي سَائِر النُّسَخ، وَلم يَذْكُره المُصَنِّف فِي مَحَلِّه. والصَّواب أَنه بالمُثَنَّاة الفَوْقِيَّة كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ سِياقُ يَاقُوت فِي المُعْجَم، قَالَ: وَهُوَ رَوْضَة فِي وَسَطِ أَجأَ أَحدِ جَبَلَيْ طَيِّى قُرْب جَوّ، كأَنَّهَا مُسَمَّاة بالقَبِيلة وَهُوَ بُحْتُر بن عَتُود، فهاذا صريحٌ بأَنّه بالمثنّاة الفَوْقِيّة، وَقد استدركناه فِي مَحَلّه كَمَا تقدَّم.
(و) دارَةُ (بَدْوَتَيْنِ) ، لبني رَبِيعَةَ بنِ عُقَيل، وهما هَضْبتانِ بَينهمَا مَاءٌ، كَذَا فِي المعجم، وسيأْتي فِي المُعْتَلّ إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) دارَةُ (البَيْضَاءِ) . لمُعَاويَةَ بن عُقَءَحل وَهُوَ المُنْتَفِق، وَمَعَهُمْ فِيهَا عامِرُ بنُ عُقَيْل.
(و) فِي حرف التاءِ الفوقيّة اثْنَتَان: دارَةُ (التُّلَّى) ، بضَمّ فَتَشْدِيد اللّام المَفْتُوحة، هاكذا فِي النُّسَخ، وضَبَطه أَبو عُبَيْد البَكْرِيّ بكَسْر الفَوْقِيَّة وتَشديدِ الَّام بالإِمالة. وَقَالَ: هُوَ جَبلٌ. قلْت: وَيُمكن أَن يَكُون تَصْحِيفاً عَن التُلَيّ، تَصْغِير تِلو مَاء فِي ديارِ بني كِلاَبِ، فليَنْصَر، وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف التُّلَيَّان، بالتثنية، وأَنه تَصْحِيف البُلَيّان، بالوحّدة المضمومة وَهُوَ الَّذِي يُثَنّى فِي الشّعْر.
(و) دارَةُ (تِيل) ، بِكسر المثنّاة الفوقيّة وَسُكُون الْيَاء، جَبَل أَحمَرُ عظيمٌ فِي دِيارِ عامرِ بن صَعْصَعَةَ من وراءِ تُرَبَةَ.
(و) فِي حرف التاءِ وَاحِدَة:
دارَةُ (الثَّلْمَاءِ) : مَاء لِربيعَة بنِ قُرَيْط بظَهْرِ نَمَلَى.
(و) فِي حَرْفِ الجِيم إِحْدَى عشَرَةَ: دارَةُ (الجَأْبِ) : مَاء لبني هُجَيم.
(و) دارَةُ (الجَثُومِ) ، كصَبُور، وَفِي التَّكْملة بضَمّ الجِيم، لبني الأَضْبَطِ.
(و) دارَةُ (جُدَّى) ، بضَمّ فتَشْدِيد والأَلف مَقْصُورة. هاكذا هُوَ مضبوط وَلم يَذكره المُصَنّفِ فِي مَحَلّه، والصَّواب أَنه مُصَغّر، جُدَيّ، وَهُوَ جَبَلٌ نَجديٌّ فِي ديار طيِّىء.
(و) دارَةُ (جُلْجُلٍ) ، كقُنْفُذ، بنَجْد، فِي دارِ الضِّبابِ، مِمَّا يُواجِهُ دِيَارَ فَزَارَةَ؛ قد جاءَ ذكره فِي لاميّة امْرِىء القَيْس.
(و) دارَةُ (الجَلْعَبِ) : مَوضعٌ فِي بِلادِهِم. (و) دارَةُ (الجُمُد) ، كعُنُق: جَبَلٌ بنَجْد، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفسّره السّيرافيّ، وَقد تقدم، وضَبَطه الصَّغَانيّ بفَتْح فَسُكُون.
(و) دارَةُ (جَوْداتٍ) ، بِالْفَتْح، وَلم يَذكره المُصَنِّف فِي مَحَلّه، والأَشبهُ أَن يكون بِبِلَاد طَيِّىءٍ.
(و) دارَةُ (الجَوْلاءِ) ، وَلم يَذكره المصنّف فِي اللَّام.
(و) دارَةُ (جَوْلَةَ) ، وَلم يَذكره المصنّف فِي اللَّام.
(و) دارَةُ (جُهْد) ، بضَمّ فسُكُون.
(و) دارَةُ (جَيْفُون) ، بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون التحتيّة وضَمّ الفاءِ.
(و) فِي حرف الحاءِ اثْنَتَانِ:
دارَةُ (حُلْحُلٍ) ، كقُنْفُذٍ، (وَلَيْسَ بِتَصْحِيف جُلْجُل) ، كَمَا زَعمه بعضُهم، ونمهم من ضَبطه كجَعْفَر. وَقَالَ هُوَ جَبَلٌ من جِبَالِ عُمَانَ.
(و) دارَةُ (حوْقٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون.
(و) فِي حرف الخاءِ سَبْعَة:
دارَةُ (الخَرْج) ، بفَتْح فسكُون، باليَمامَة. فإِن كَانَ بالضَّمّ فَهُوَ فِي دِيَار تَيْم لِبني كَعْب بن العَنْبَر بأَسافِلِ الصَّمَّان.
(و) دارة (الخَلاءَةِ) ، كسَحَابَةٍ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنِّفَ فِي حَرْف الهمْزة.
(و) دارَةُ (الخَنَازِير) .
(و) دارَةُ (خَنْزَرٍ) ، كجَعْفر، ويُكْسَر، هاذِه عَن كُراع. قَالَ الجَعْدِيّ:
أَلمَّ خَيَالٌ من أُمَيْمَةَ مَوْهِناً
طُرُوقاً وأَصْحَابي بدَارَةِ خَنْزَرِ
(و) دارَةُ (الخَنْزَرَتَيْنِ) تَثنِية خَنْزَرة، وَفِي بعض النُّسخ الخَزْرتين.
(و) دارَةُ (الخِنْزِيرَين) تَثْنِيَة خِنْزِير. وَفِي التكملة: دارة الخِنْزِيرَتَيْنِ. وَيُقَال: إِن الثانِيَةَ روايَةٌ فِي الأَولَى، وَقد تقدّم ذالك فِي (خَ ز ر) وَفِي (خَ ن ز ر) .
(و) دارَةُ (خَوَ) : وَاد يَفْرُغ ماؤُه فِي ذِي العُشَيْرَةَ من ديار أَسدٍ لبني أَبي بَكْرِ بنِ كِلاب.
(و) فِي حرف الدَّال أَربعةٌ:
دارَةُ (داثِرٍ) : مَاء لفَزَارةَ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنِّف فِي (د ث ر) .
(و) دارة (دَمْخٍ) ، بفَتْح فكسون، وَهُوَ جَبَل فِي دِيَارِ كِلاب، وَقد تقدّم.
(و) دارَةُ (دَمُّون) ، كتَنُّور: مَوضع سيأْتي ذِكْرُه.
(و) دارَة (الدُّور) ، بالضَّمّ: مَوضِع بالبادية، قَالَ الأَزهريّ: وأُراهم إِنَّمَا بالَغُوا بهَا كَمَا تَقول رَمْلة الرِّمان.
(و) فِي حرف الذَّال ثلاثةٌ:
دارَةُ (الذِّئْب) ، بِنَجْد فِي دِيَار كِلاب.
(و) دارَةُ (الذُّؤَيْب) ، بالتَّصْغِير، لبني الأَضْبَط، وهما دَارَتان، وَقد تقدّم ذِكْرهُما.
(و) دارَةُ (ذَات عُرْش) ، بضمّ الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الرُّاءِ وآخرُه شِينٌ مُعْجَمة، وضَبَطه البَكْرِيّ بضَمَّتَيْن: مَدِينَة يَمانيَة، على السَّاحِل، وَلم يَذْكُره المصنِّف، وَمَا إِخال البكريَّ عَنَى هاذِه الدَّارةَ.
(و) فِي حرف الراءِ تِسْعَة. دارَةُ (رابِغ) : وادٍ دُون الجُحْفَة على طَرِيق الحَاجِّ من دون عَزْوَرٍ.
(و) دارَةُ (الرَّجْلَيْن) ، تَثنيَة رَجْل بالفتْح، لبني بَكْرِ بنِ وائِل من أَسافلِ الحَزْن وأَعالي فَلْج.
(و) دارَةُ (الرَّدْمِ) ، بفَتْح فسكُون، وضَبَطه بعضُهم بالكَسْر: موضعٌ يأْتِي ذِكْرُه فِي المِيمِ.
(و) دارَةُ (ردهة) ؛ وَهِي حُفَيْرة فِي القُفّ وَهُوَ اسْم مَوْضِع بعَيْنه، وسيأْتي فِي الهاءِ وَلم يذكُره المصنّف.
(و) دارَةُ (رَفْرَفٍ، بمهْمَلَتَين مَفْتُوحَتَيْنِ) وتُضَمَّان، وَنَقله ياقوت عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، لبَنِي نُمَيْر، (أَو بمُعجَمتين مَضْمُومَتيْن) ، والأَول أَكثر.
(و) دارةُ (الرُّمْح) ، بضَمّ الرّاءِ وسُكُون المِيمِ، وضَبَطه بعضُهم بكسْرِ الرّاءِ، أَبْرق فِي دِيَار بني كِلاب، لبني عَمْرو بن رَبِيعة، وَعِنْده البَتِيلة، ماءُ لَهُم، وَفِي بَعْض النُّسَخ: الرِّيح، بدل الرُّمح، وَهُوَ غَلَط.
(و) دارَةُ (الرِّمْرِمِ) ، كسِمْسِم: موضِع يأْتِي ذكرُه فِي المِيمِ.
(و) دَارَةُ (رَهْبَى) ، بفَتْح فسُكُون وأَلف مَقْصُورَة: مَوضع، وَقد تَقدَّم ذِكْرَه.
(و) دَارَةُ (الرُّهَى) ، بالضَّمِّ، كهُدى وسيأْتِي ذِكْره.
(و) فِي حرف السِّين اثْنَتَانِ:
دارَةُ (سَعْر) ، بالفَتْح (ويُكْسَر) ، جاءَ ذِكْرُه فِي شِعر خُفاف بنِ نَدْبَةَ.
(و) دارَةُ (السَّلَم) ، محرّكة.
(و) فِي حرف الشِّين اثْنَتان:
دارَةُ (شُبَيْثٍ) ، مُصَغَّراً: مَوضِع بنَجْد لبني رَبِيعة.
(و) دارةُ (شَجَا، بالجِيم، كقَفا) : مَاء بِنَجْد فِي دِيَار بَنِي كِلاَب (وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ وَشْحَى) كسَكْرَى.
(و) فِي حرف الصَّاد أَربعةٌ:
دارَةُ (صارَةَ) : جَبَل فِي ديار بني أَسَد.
(و) دارَةُ (الصَّفَائِحِ) : مَوضع تقدّم ذِكْره فِي الْحَاء.
(و) دارَةُ (صُلْصُل) ، كقُنْفَذ: مَاء لبني عَجْلانَ قُرْبَ اليمامَة، وَمَاء آخَر فِي هَضبةٍ حَمْراءَ لبني عَمْرِو بن كِلاب فِي دِيَاره بنَجْد.
(و) دارَةُ (صَنْدَلٍ) : مَوضِع، وَله يَوم مَعْرُوف، وسيَأْتي ذِكْرُه.
(و) فِي حَرف العَيْن سبعةٌ:
دارَةُ (عَبْسٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون: مَاء بنَجْد فِي دِيَار بني أَسَد.
(و) دارَةُ (عَسْعَسٍ) : جَبَل لبني دُبَيْر فِي بِلَاد بَنِي جَعْفَر بنِ كِلابٍ، وبأَصْله ماءُ النَّاصِفةِ.
(و) دارَةُ (العَلْيَاءِ) ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنّف فِي المعتلّ.
(و) دارَةُ (عُوَارِضٍ) ، بالضّمّ: جَبل أَسودُ فِي أَعلَى دِيارِ طَيِّىءٍ، وناحية دارِ فَزَارةَ.
(و) دارَةُ (عُوَارِمٍ) ، بالضّمّ: جَبل لأَبي بكر بن كلاب.
(و) دارَةُ (العُوجِ) ، بالضّمّ: مَوْضِع باليَمَن.
(و) دارَةُ (عُوَيْجٍ) ، مُصَغّراً:
مَوضِع آخَر. مَرَّ ذِكْرُهما فِي الجِيمِ.
(و) فِي حرف الْغَيْن ثلاثةٌ:
دارَةُ (الغُبَيْرِ) ، مُصَغَّراً: مَاء لبني كِلاب، ثمّ لِبَنِي الأَضبطِ بنَجْد، وَمَاء لمُحَارِبِ بن خَصَفَةَ.
(و) دارَةُ (الغُزَيِّلِ) مُصَغَّراً، لِبَلْحَارِثِ بنِ ربيعةَ، كَمَا سيأْتي.
(و) دارَةُ (الغُمَيْرِ) ، مُصَغَّراً: فِي ديارِ بَنِي كِلاب عِنْد الثَّلَبُوتِ.
(و) فِي حرف الفاءِ ثلاثةٌ:
دارَةُ (فَتْكٍ) ، بفَتْح فسُكُون، وضَبطَه البَكْرِيّ بالكَسْر: مَوضع بينَ أَجَأَ وسَلْمَى.
(و) دارَةُ (الفُرُوعِ) ، جَمْع فَرْع: مَوضع مُسْتَدْرَك على المُصَنِّف.
(و) دارَةُ (فَرْوَعٍ، كجَرْوَل) : مَوضِع آخَر، (وَهِي غير دَارَةِ الفُرُوعِ) .
(و) فِي حرف الْقَاف تِسْعَةٌ:
دارَةُ (القِدَاحِ، ككِتَاب) . (و) دارَةُ القَدَّاحِ، مثْل (كَتّانٍ) ، من ديار بني تَمِيم. وهما دارَتَان.
(و) دارَةُ (قُرْحٍ) ، بضمّ فَسُكون بوادِي القُرَى. وَفِي بعض النُّسخ، قُرْط، بدل، قُرْح.
(و) دارَةُ (القُِطْقُِطِ، بكسرتين وبضَمَّتيْنِ) ، هاكذا ضَبَطَه بالوجْهين فِي حرف الطاءِ، وسيأْتي هُنَاكَ.
(و) دارَةُ (القَلْتينِ) ، بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون اللَّام وَكسر المثنّاة الفَوقِيّة، وَضَبطه ياقوت بِفَتْح المُثَنَّاة على الصّواب، وَهُوَ ناحيَة باليَمَامة ويُقال لَهَا: ذاتُ القَلْتَيْن، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بضمّ الْقَاف وَهُوَ غَلَطٌ، وَقد سبق الْكَلَام عَليه.
(و) دارَةُ (القِنَّعْبَةِ) ، بِكَسْر الْقَاف وتَشْدِيد المَفْتُوحَة وسُكون العَيْن الْمُهْملَة وَفتح البَاءِ الْمُوَحدَة، وَهُوَ مُسْتدْرَك على المُصَنِّف فِي حَرْف الباءِ.
(و) دارَةُ (القَمُوصِ) ، كصَبور: بقُرْب الْمَدِينَة المُشْرَّفَة، على ساكنِها أَفضلُ السلامِ.
(و) دارَةُ (قَوَ) : بَين فَيْدٍ والنِّبَاجِ.
(و) فِي حرف الْكَاف خَمْسَةٌ:
دارَةُ (كامِسٍ) ، مَوضع سيأْتي ذِكرُه فِي السِّين.
(و) دارَةُ (كِبْدٍ) ، بكَسْر فسُكُون، وضبطَه البَكْرِيّ بكَسْر المُوَحَّدةِ أَيضاً؛ وَهِي هَضْبةٌ حمراءُ بالمَضْجَع من ديار كِلاب.
(و) دارَةُ (الكَبْسَاتِ) ، بفَتْح فسُكُون، هاكذا هُوَ مَضْبُوط، وَالَّذِي ذكرَه يَاقُوت والبَكْرِيّ: الكَبِيسَتان شبِيكتان لبني عبسٍ لَهما وَاديا النفاخين حَيْثُ انْقَطَعت حلّة النباج والْتقتْ هِيَ ورَملة الشَّقيق. والمصنّف لم يَذكر فِي السِّين لَا الكبسات وَلَا الكبيستان فَلْينْظر.
(و) دارَةُ (الكَوْرِ) ، بفَتْح فسُكونٍ: جبل بَين اليمامَةِ ومكّة لبَنِي عامرٍ ثمَّ لبَنِي سَلُولَ.
(و) دارَةُ (الكُورِ) ، بالضَّمِّ، (وَهِي غَيْرُ الأُولَى) ، فِي أَرض اليَمَن، بهَا وَقْعَة، وَيُقَال لَهَا أَيضاً ثَنِيَّة الكُورِ.
(و) فِي اللَّام واحدةٌ، وَهِي:
دارَةُ (لاقِطٍ) ، لم يَذْكُره فِي الطَّاءِ، وسيأْتي الْكَلَام عَلَيْهِ.
(و) فِي حرف المِيمِ سِتَّةَ عشَرَ: وَهِي دارة (مَأْسَل) ، كمَقْعَد مهموزاً، سيأْتي للمصّنف فِي أَسل.
(و) دارة (مُتَالِع) ، بالضَّمّ: جَبَل فِي بِلَاد طَيِّىء مُلاصِق لأَجأَ، وَقيل لبني صَخْرِ بن جَرْم. وَفِي أَرض كِلاب يبن الرُّمَّةِ وضَرِيّة، وأَيضاً شِعْب فِيهِ نَخلٌ لبين مُرَّة بْنِ عَوْف. وَقيل: فِي دِيار بني أَسَد، وسيأْتي فِي حَرْفِ العَيْن.
(و) دَارَةُ (المَثَامِنِ) لبَنِي ظَالِمِ بن نُمَيْر.
(و) دارَةُ (المَرَاضِ) ، كسَحَاب: مَوضع لهُذَيْل.
(و) دارَةُ (المَرْدَمَةِ) ، بِالْفَتْح: لِبَنِي مَالِكِ بنِ رَبِيعَة.
(و) دارَةُ (المَرْوَرَاتِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، كأَنَّه جمع مَرْوَرٍ، كجَعْفَر، وسيأْتي ذِكْره.
(و) دارَةُ (مَعْرُوفٍ) : مَاء لبني جَعْفَر. (و) دارَةُ (مُعَيطٍ) ، كزُبَيْر، وَقيل كأَمِير: مَوضع يأْتي ذِكْره.
(و) دَارَةُ (المَكَامِنِ) ، وسيأْتي للمُصَنّف فِي النُّون أَنه دارةُ المَكَامِين، وأَنَّه لُغَة فِي الَّذِي بعده.
(و) دَارَةُ (مَكْمَن) ، كمَقْعَد، وَيُقَال: المَكَامِين، فِي بِلاد قَيْس. قَالَ الرَّاعِي:
بدارَةِ مَكْمَنٍ ساقَتْ إِليها
رِياحُ الصَّيْفِ آرَاماً وعِينَا
(و) دارَةُ (مَلْحُوبٍ) : مَاء لبَنِي أَسَدِ بن خُزَيْمَة، وَقد تقدّم.
(و) دارَةُ (المَلِكَة) ، أُنثَى المَلِك، وَلم يَذْكرُها ياقُوت فِي المُعْجَم، وسيأْتي ذِكْرُهَا.
(و) دَارَةُ (مَنْوَرٍ) ، كمَقْعَد: جَبل. قَالَ يَزِيد بنُ أَبِي حَارِثَةَ:
إِنّي لعَمْرُك لَا أُصَالِحُ طَيِّئاً
حتّى يَغورَ مَكَانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ
(و) دارَةُ (مَوَاضِيعَ) ، كأَنَّه جمْع مَوْضُوع، يأْتي ذِكْره، وهاكذا أَورده يَاقُوت فِي المعجم.
(و) دارَةُ (مَوْضُوعٍ) . قَالَ البَعِيث الجُهَنِيّ.
ونَحْن بمَوْضُوعٍ حَمَيْنا دِيَارَنَا
بأَسْيَافِنَا والسَّبْيَ أَن يُتَقَسَّمَا
(و) فِي حرف النُّون اثْنَتان:
دارَةُ (النّشَّاشِ) ، ككَتّان، هكَذا هُوَ فِي سائِر النُّسَخ، وضَبَطه ياقُوت فِي المُعْجَم النَّشْنَاش، بِزِيَادَة نون ثَانِيَة بَعْد الشين. قَالَ أَبو زِيَاد: مَاء لبَني نُمَيْر بن عَامر.
(و) دارَةُ (النِّصَابِ) ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصنِّف فِي حَرْف البَاءِ، وَلم يَذكره ياقوت أَيضاً.
(و) فِي حرف الْوَاو أَربعةٌ: دارة (واحِدٍ) ، جَبل لكَلْب، وَقد تقدّم.
(و) دارَةُ (واسِطٍ) : من منازِلِ بني قُشَيْر، لبني أُسَيْدَةَ.
(و) دارة (وَسطٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون (ويُحَرَّك) : جَبل ضَخْم على أَربعة أَميال وَراءَ ضَرِيَّة لبني جَعْفَر بنِ كِلاب.
(و) دارَةُ (وشْحَى) ، بالفَتْح، (ويُضَم) ، وضَبَطه ياقوت بالمَدّ: مَاء بنَجْد فِي دِيار بَنِي كِلاب.
(و) فِي حرف الهاءِ وَاحِدَة:
دارَةُ (هَضْبٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، قُربَ ضَرِيَّةَ من دِيَار كِلاب، وَقد تقدَّم، وَقيل لِلضِّباب.
(و) فِي حرف الياءِ اثْنَتَانِ
دارَةُ (اليَعْضِيد) ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنّف فِي الدّال، وَلم يَذْكُره ياقوت أَيضاً.
(و) دارَةُ (يَمْغُون) بالغِين (أَو يَمْعُون) ، بالعَيْن الْمُهْملَة، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ياقُوت والبَكْرِيّ: من مَنازل هَمْدانَ بِالْيمن. وَفِي التَّكْمِلَة: دارَةُ يَمْعون أَو يَمْعُوز، الأُولى بالنُّون وَالثَّانيَِة بالزَّاي، والعَيْن مُهْملة فيهمَا، فتأَمَّل.
وهاذه آخِر {الدارات، وَقد استوفَيْنَا بَيانَهَا على حَسَب ضِيقِ الوَقْتِ وقِلَّة المُساعد، وَالله المُسْتَعان وَعَلِيهِ التُّكْلان.
(} ودارَ) الشْيءُ {يَدُورُ (} دَوْراً) ، بفَتْح فسُكُون، ( {ودَوَرَاناً) ، مُحَرَّكةً،} ودُوُوراً، كقُعلأد، ( {واسْتَدارَ،} وأَدَرْتُهُ) أَنا ( {ودَوَّرْتُه، و) } أَدارَه غيرُه {ودَوَّر (بِهِ) ،} ودُرْت بِهِ، ( {وأَدَرْتُ:} استَدَرْتُ) . وَفِي الحَدِيث: (إِن الزَّمَان قد {استدَارَ كَهَيْئته يومَ خَلَقَ اللهاُ السَّماواتِ والأَرضَ) ، يُقَال:} دَارَ! يَدُورُ {واستدَارَ} يَسْتَدِير، إِذا طَاف حَوْلَ الشَّيْءِ، وإِذا عادَ إِلى المَوضع الَّذِي ابتدأَ مِنْهُ. ومعنَى الحَدِيث أَنَّ العَرب كَانُوا يُؤَخِّرُون المُحَرَّم إِلى صفَر، وَهُوَ النَّسِيءْ، ليُقاتلوا فِيهِ، ويَفْعَلُون ذالك سَنَةً بعد سَنَةٍ، فينْتَقِل المُحَرَّم من شَهْر إِلَى شَهْر، حَتَّى يَجْعَلُوه فِي جَمِيع شُهُور السَّنَة، فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ السّنة كَانَ قد عادَ إِلى زَمَنِه المَخْصُوص بِهِ قبل النَّقْل ودارَت السَّنَةُ كَهَيْئتِهَا الأُولَى.
( {ودَاوَرَه} مُدَاوَرَةً {ودِوَاراً) ، الأَخير بالكَسْر: (} دَارَ مَعَه) ، قَالَ أَبو نُؤَيْب:
حتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوماً بمَرْقَبَةٍ
ذُو مِرَّةٍ {بِدِوَارِ الصَّيْدِ وَجَّاسُ
(والدَّهْرُ} دَوَّارٌ بِهِ {- وَدَوَّارِيٌّ) ، أَي (دَائِرٌ) بِهِ، على إِضَافَة الشْيءِ إِلَى نفْسه. قَالَ ابنُ سِيده: هاذا قَول اللُّغَوِيّين، قَالَ الفارِسِيّ: هُوَ على لَفْظَ النَّسَب وَلَيْسَ بِنَسَبٍ، ونَظِيرهُ بُخْتِيّ وكُرْسِيّ، وَمن المُضَاعَف أَعْجَمِيٌّ فِي مَعْنَى: أَعْجَم. وَقَالَ اللَّيث:} - الدَّوَّارِيُّ: الدَّهرُ بالإِنْسَان أَحوالاً. قَالَ العَجَّاجُ:
والدَّهْرُ بالإِنْسَان دَوَّارِيُّ
أَفْنَى القُرونَ وَهُوَ قَعْسَرِيُّ
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَعْنَاهُ يَدُورُ بأَحْوَاله المُخْتَلِفَة.
( {والدُّوَارُ، بالضَّم وبالفَتْح: شِبْه} الدَّوَرَانِ يأْخُذُ فِي الرُّأْسِ. و) يُقَال: ( {دِيرَ بِهِ، و) دِيرَ (عَلَيْهِ،} وأُدِيرَ بِهِ: أَخَذَه) . وَفِي الأَساس: أَصابه {الدُّوارُ. من دُوَارِ الرأْس.
(} ودُوَّارَةُ الرَّأْسِ، كرُمّانة ويُفْتَح: طائِفَةٌ مِنْهُ مستديرةٌ. و) {الدُّوَّارَة (من البَطنِ) ، بالضمّ والفَتْح عَن ثَعْلَب: (مَا تَحَوَّى من أَمعاءِ الشّاةِ) .
(} والدَّوَّارُ، ككَتَّانِ، ويُضَمُّ: الكَعْبَةُ) ، عَن كُرَاع. (و) اسْم (صَنَم، ويُخَفَّف) ، وَهُوَ الأَشْهَر. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صَنَمٌ كانَت العَرَبُ تَنْصِبُه يَجَلون موضِعاً حوْلَه {يَدُورون بِهِ، واسمُ ذالِك الصَّنَمِ والموضعِ الدُّوَّارِ. وَمِنْه قولُ امرْىءِ القَيْسِ:
فَعَنَّ لنَا سِرْبٌ كأَنّ نِعَاجَهُ
عَذَارَى} دُوَارٍ فِي مُلاَءٍ مُذَيَّلِ
أَراد بالسِّربِ البَقرَ، ونِعَاجُه إِناثُه شَبَّهَها فِي مَشْيِها وطُولِ أَذنابها بجَوارٍ يَدُرْن حَولَ صَنَمٍ وعليهن المُلاَءُ المُذَيَّل، أَي الطَّوِيل المُهَدَّب.
قَالَ شيخُنَا: وَقيل: إِنَّهُم كانُوا يَدُورُون حوَله أَسابِيعَ كَمَا يُطَاف بالكَعْبَة.
وَنقل الخَفَاجِيّ عَن ابْن الأَنباريّ: حِجَارَةٌ كَانُوا يَدُورُون حَوْلَهَا تَشْبِيهاً بالطائِفين بالكَعْبَة، ولِذَا كَرِه الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه أَن يُقَال دَارَ بالبَيْت، بل يُقال: طافَ بِهِ.
(و) {الدَّوَّارَةُ، (كجَبَّانةٍ: الفِرْجَارُ) ، وَهُوَ بالفارسيّة بركار، وَهِي من أدواتِ النَّقَّاش والنَّجّار، لَهَا شُعْبَتَانِ يَنْضَمّان ويَنْفَرِجان لتَقْدِيرِ} الدَّارَات.
(و) {الدُّوَّارُ، (بالضّمّ، مُسْتَدَارُ رَمْل يَدُورُ حَوْلَهُ الوَحْشُ) . أنْشد ثَعلب:
فمَا مُغْزِلٌ أَدْمَاءُ نَامَ غَزَالُهَا
} بدُوَّارِ نِهْيٍ ذِي عَرَارٍ وحُلَّبِ
بأَحْسَنَ مِن لَيْلَة وَلَا أُمُّ شادِنٍ
غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتُهَا وَسْطَ رَبْرَبِ
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (يُقَال لكلِّ مَا لم يَتَحَرَّكْ وَلم {يَدُرْ:} دَوَّارَةٌ وفوَّارَةٌ) ، أَي (بفَتْحِهما، فإِذا تَحَرَّكَ أَو دَارَ) ونَصُّ النّوادر: ودَار (فَهُوَ {دُوَّارَة وفُوَّارَة) ، أَي (بضمِّهما) .
(} والدّائِرَةُ: الحَلْقَةُ) أَو شِبْهُهَا أَو الشَّيْءُ! المُسْتَدِير. (و) {الدَّائِرَةُ: (الشَّعرُ المُسْتَدِيرُ على قَرْنِ الإِنْسَانِ) .
وَمن أَمثالهم (مَا اقشَعَرَّت لَهُ} - دَائرتِي) يُضرَب مَثَلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمر لَا يَضُرُّك، (أَو) الدّائرة: (مَوْضعُ الذَّؤَابَةِ) ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(و) الدَّائِرة: (الهَزُيمَةُ) والسُّوءُ. يُقَال: {عَلَيْهِمْ {دَائِرَةُ السَّوْء} وَقَوله تَعَالَى: {نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ} قَالَ أَبو عُبَيْدة أَي دَوْلة،} والدَّوائر {تَدُور والدَّوائِلُ تَدُول.
(و) الدَّائِرة (الْتِي تَحْتَ الأَنْفِ) يُقَال لَهَا} الدِّيرة، {والدَّائِرة (} كالدَّوّارَةِ) ، بِالتَّشْدِيدِ.
( {- والدَّارِيُّ: العَطَّارُ) . يُقَال: إِنه (مَنْسُوبٌ أَلى} دَارِينَ فُرْضَةٍ بالبَحْرَيْنه بهَا سُوقٌ) كَانَ (يُحْمَلُ المِسْكُ من) أَرض (الهِنْدِ إِليها) . وَقَالَ الجَعْدِيّ:
أَلْقِيَ فِيها فِلْجَانِ من مِسْكِ دَا
رِينَ وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ
وسأَلَ كِسْرَى عَن دَارِينَ مَتَى كانَت؟ فَلم يَجِد أَحَداً يُخْبِره عَنْهَا إِلّا أَنَّهم اقلوا هِيَ عَتِيقَةٌ بالفارسيّة فسُمِّيَت بهَا. وَفِي الحَدِيث: (مَثَلُ الجَلِيس الصَّالِح مَثَلُ {- الدّارِيّ إِن لم يُحْذِك من عِطْرِه عَلِقَك من رِيحِه) . وَقَالَ الشَّاعِر:
إِذَا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍ
مِن المِسْكِ رَاحَتْ فِي مَفَارِقِها تَجْرِي
(و) الدَّارِيّ: (رَبُّ النَّعَمِ) ، سُمِّيَ بذالك لأَنه مُقِيم فِي دَارِه، فنُسِب إِليها.
(و) الدَّارِيُّ: (المَلَّاحُ الَّذِي يَلِي الشِّرَاعَ) ، أَي القِلعَ.
(و) الدّارِيُّ: (اللازمُ لدِارِه) لَا يَبْرَح وَلَا يَطلُب مَعَاشاً، (كالدَّارِيَّةِ) .
(و) الدَّارِيُّ (مِنَ الإِبِل: المُتَخلِّفُ فِي مَبْرَكِه) لَا يَخْرُج إِلى المَرْعَى، وكذالك شاةٌ دَارِيَّةٌ.
(} والمُدَاوَرَةُ كالمُعَالَجَة) فِي الأُمور، وَهُوَ طَلَبُ وُجُوهِ مَأْتَاهَا، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ سُحَيْم بنُ وَثِيلٍ:
أَخُو خَمْسِينَ مُجتَمِعٌ أَشُدِّي
ونَجَّذَنِي {مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ
(و) } دُوَّار، (كرُمَّانٍ: ع) ، وَهُوَ جَبَلٌ نجْدِيٌّ أَو رَمْلٌ بنَجْد. قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
لَا أَعرِفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدَامِعُهَا
كأَنَّهُنَّ نِعَاجٌ حَوْلَ دُوَّارِ
(و) دَوَّار (ككَتَّانٍ: سِجْنٌ باليمَامَة) . قَالَ جَحْدُر بنُ مُعَاوِية العُكْلِيّ.
كانَتْ منازِلُنَا الَّتِي كُنَّا بِهَا
شَتَّى فأَلَّفَ بَيْنَنَا {دَوَّارُ
(و) سالِمَ (بنُ} دارَةَ: من الفُرْسَانِ) الشُّعراءِ، وَفِي المثَل:
مَحَا السَّيفُ مَا قَالَ ابنُ {دَارَةَ أَجْمَعَا
وسَبَبُه أَن ابنَ دَارَةَ هَجَافَزَارةَ فَقَال:
أَبْلِغْ فَزارَةَ أَنّى لَا أُصالِحُها
حتَّى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِينارِ
فبلغَ ذالِك زُمَيْلاً فَلَقِي ابنَ دَارةَ فِي طَرِيقِ المَدِينَة فقَتَله وَقَالَ:
أَنا زُمَيْلٌ قاتِلُ ابْنِ دَارَهْ
ورَاحِضُ المَخْزَاةِ عَن فَزَارَهْ
(} والدَّارُ: صَنَمٌ بِهِ سُمِّيَ عبدُ الدّارِ) بنُ قُصيِّ بْنِ كِلاب، (أَبو بَطْن) ، والنِّسْبَة إِليه: العَبْدَرِيّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ مِن الإِضافَة الَّتِي أُخِذَ فِيهَا من لَفْظ الأَوَّل والثَّاني، كَمَا أُدْخِلَت فِي السِّبَطْر حُرُوف السَّبِط. قَالَ أَبو الحَسَن: كأَنَّهم صَاغُوا من عَبْد الدّار اسْماً على صِيغَة جَعْفَر، ثمّ وَقعَت الإِضافَةُ إِليه، وَهُوَ أَكبَرُ وَلَدِ أَبيه وأَحبُّهم إِليه، وَكَانَ جَعَل لَهُ الحِجَابَة واللِّوَاءَ والسِّقَاءَ والنَّدْوَةَ والرِّفَادَة. وَمِنْهُم عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ بنِ أَبي طَلْحَة عَبْد الله بن (عبد) العُزّي بن عُثْمَان بن عبد الدَّارِ صاحِب مِفْتاح الكَعْبَة. (و) الدّارُ (بنُ هانِىءِ بنِ حَبِيب) بنِ نُمارة بن لَخْم، (أَبو بَطْن) من لَخْم كَمَا تَرَى. (مِنْهُم أَبو رُقَيَّة) كُنِيَ بابْنَةٍ لَهُ لم يُولَد لَهُ غَيْرُهَا كَمَا حَقَّقه بن حَجَر المَكّي فِي (شَرْحِ الأَرْبَعِين) (تَمِيمُ بنُ أَوْس) بنِ خارِجَلآع بن سُوَيْد بن جَذِيْمة بن الدرّاع بن عَدِيِّ بن الدَّار، أَسلم سنةَ تِسْع، وسَكَن المَدِينةَ، ثمَّ انْتَقَل إِلى الشَّام. وأَمّا تَمِيمٌ {- الدَّارِيُّ المَذْكُور فِي قِصَّة الجَام فَذَاك نَصْرَانِيٌّ من أَهل} دَارِين، كَذَا وَجدتُ فِي هامِش التَّجْرِيد للذَّهَبِيّ.
كتاب (وأَبُو هِنْد بُرَيْر) ، كزُبَيْر، كَذَا هُوَ بخَطّ أَبي العَلاءِ القُرْطُبِيّ، وَقيل بَرُّ (ابنُ رَزِيْنٍ) ، وَقيل ابنُ عَبْدِ الله، وغَلِطَ فِيهِ البُخَارِيّ وغَيْرُه فَقَالَ هُوَ أَخو تَمِيم الدّارِيّ، ( {الدّارِيّانِ الصَّحَابِيّان) . وَيُقَال فِي الأَخير أَيضاً: أَبو هِنْد بنُ بَرّ.
(} ودَارِينُ: بالشّامِ) ، وَهُوَ غير {دَارِينِ البَحْرَينِ.
(وَذُو} دَوْرَان كحَوْرَانَ: ع بَين قُدَيْدٍ والجُحْفَةِ) ، وَهُوَ وادٍ يَفْرُغ فِيهِ سَيْلُ شَمَنْصِير. قَالَ حَسَّنُ بنُ ثابِت:
وأَعْرَضَ ذُو دَوْرانَ تَحْسَب سَرْحَه
مِنَ الجَدْبِ أَعْنَاقَ النِّساءِ الحَواسِرِ
( {ودَارَا) ، هاكذا بالأَلف الْمَقْصُورَة: (د، بَيْن نَصِيبِينَ ومارِدِينَ) بِدِيار رَبِيعَة، بَيْنها وبَيْنَ نَصِيبِين خَمْسَةُ فَرَاسِخَ، (بناها) هاكذا فِي النُّسَخ وَالصَّوَاب بَناه (دَارَا بنُ} دارَا المَلِك) ، وَهُوَ آخِر مُلُوك الفُرْس الجَامِعِين للمَمَالِك، وَهُوَ الَّذِي قتلَهَ الإِسْكَنْدَرُ الرّوميّ. (و) دَارا: (قَلْعَةٌ بطَبَرِسْتَان) ، من بِنَاءِ دَارَا المَلِك. (و) دَارَا: (وادٍ بدِيارِ بني عَامر) بْنِ صَعْصَعَة بنِ كِلابٍ.
(و) دَارَا: (ناحِيَةٌ بالبَحْرَيْنِ) لعَبْد القَيْس، (ويُمَدُّ) ، قَالَ الشَّاعر:
لَعَمْرُك مَا مِيعادُ عَيْنِك والبُكَا
! بدَارَاءَ إِلاَّ أَن تَهُبَّ جَنُوبُ
أُعَاشِرُ فِي دَارَاءَ مَنْ لَا أَوَدُّه
وبالرَّمْلِ مَهْجُورٌ إِليّ حَبِيبُ
(ودارُ البَقَر: قَرْيَتَانِ بِمصرَ) ، بالغَرْبِيَّة مِنْهَا البَحَرِيَّة والقِبْلِيَّة، والنِّسْبَة إِليهما للجُزْءِ الأَخير.
(ودارُ عُمَارَة: مَحَلَّتَانِ ببَغْدَادَ شَرْقِيَّة وغَرْبِيَّة) ، خَرِبتَا.
(ودارُ القُطْن: مَحَلَّةٌ بهَا) ، أَي ببغدادَ، (مِنْهَا الإِمامُ) الحَافظ نَسِيجُ وَحْدِه وقَرِيعُ دَهْرِه فِي صِناعَة الحَدِيث وَمَعْرِفَة رِجَاله (أَبو الحَسَن عَلِيُّ بنُ عُمَر) بن أَحمَد بن مَهْدِيّ. قيل لِابْنِ البَيِّع: أَرأَيتَ مِثْلَ الدّارقُطْنيّ؟ فَقَالَ: هُوَ لم يَر مِثْلَ نَفْسِه فكَيْفَ أَرَاى أَنا مِثْلَه؟ روَى عَن أَبي القَاسِم البَغَوِيّ وأَبِي بَكْر بن أَبي دَاوود، وَعنهُ أَبو بَكْر البرقانيّ وأَبو نُعَيم الأَصْبَهَانيّ، وَله كِتَابُ السُّنَن، مَشْهُور روينَاهُ عَن شُيُوخنَا. تُوُفِّيَ ببَغْدَاد سنة 385 وصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو حَامِد الإِسفِراينيّ، ودُفِن بجَنْب مَعْرُوفٍ الكَرْخِيّ.
(و) دارُ القُطْنِ أَيضاً: (مَحَلَّةٌ بحَلَبَ) مَشْهُورة. (مِنْهَا) الإِمام المُحَدِّث (عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بن) محمّدٍ المَعْرُوف بابْنِ (قُشَامٍ) ، كغُرَاب، (ذُو التَّصانِيفِ الكَثِيرَةِ المَبْسُوطَةِ) فِي الفُنُونِ (العَدِيدة) . رَوَى عَن أَبي بَكْرِ بن ياسرٍ الجَيَّانيّ، وَعنهُ ابنُ شِحَاتةَ.
(ودُرْنَى) ، بالضَّمّ، (ع) فِي شِقِّ اليَمَامَة، سُمِّيَ بالجُمْلَة، وعَلى هاذا فَالصَّوَاب أَن يكْتب هاكذا {دُرْنَا، على صِيَغة الْمُتَكَلّم، من دَارَ، لَا بالأَلف المَقْصُورَة (ومَوْضِعُ ذِكْرِهَا فِي النُّونِ) إِذا كَانَ فُعْلَى كَمَا سيأْتي:
(و) يُقَال: (مَا بِهِ} - دَارِيٌّ {ودَيَّارٌ} - ودُورِيٌّ) ، بالضَّمّ، ( {ودَيُّورٌ) ، كتَنُّور، على إِبدال الْوَاو من الياءِ أَي مَا بهَا (أَحَدٌ) .
قَالَ الجَوْهَرِيّ:} والدَّيَّار فَيْعَال من {دارَ} يَدُور، وأَصله دَيْوَار، فالوَاو إِذا وَقعَتْ بعد ياءٍ سَاكِنة قبلهَا فَتْحة قُلَبِت يَاء وأُدغِمَت، مثل أَيُّام وقَيّام، لَا يُسْتَعْمَل إِلّا فِي النَّفْي، كَذَا قَالُوا.
وَنقل شَيْخُنا عَن ابْنِ سِيده فِي العَويص: قد غَلِط يَعْقُوب فِي اخْتِصاص ثاغ وراغ بالنَّفْي، فإِنهما قد يُسْتعَملان فِي غَيْر النَّفْي، قَالَ: وكذالك {دَيَّار لأَنّ ذَا الرُّمة قد استَعْمَله فِي الْوَاجِب قَالَ:
إِلى كُلِّ} دَيَّارٍ تَعَرَّفْن شَخْصَه
من القَفْرِ حتَّى تَقْشَعِرَّ ذَوائِبُه
قَالَ: كذَا عين فإِنّه، يُسْتَعْمل فِي الإِيجاب أَيضاً، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وجَمْع الدَّيّار {والدَّيُّور، لَو كُسِّر،} دَواَوِير، صَحَّت الْوَاو لبُعْدِهَا من الطَّرَف.
(و) من المَجَاز: ( {أَدارَه عنِ الأَمرِ) : حاولَه أَن يَترُكه. (و) أَدارَه (عَلَيْه) : حاوَلَه أَن يَفْعَله، وعَلى الأَوّل قَولُ عَبْد الله بن عُمَر رَضي اللَّهُ عَنْهُمَا:
} - يُدِيرُونَنِي عَن سَالِمٍ {وأُدِيرُهُمْ
وجِلْدَةُ بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ
(} ودَاوَرَه: لاَ وَصَهُ) ، وَفِي حَدِيث الإِسراءِ (قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْه السّلام: لقد {دَاوَرْتُ بنِي إِسْرَائِيلَ على أَدْنَى مِنْ هاذا فَضَعُفُوا) . ويُرْوَى (رَاوَدْتُ) .
(} ودَارَةُ، مَعرِفَةً) لَا يَنْصَرِف: من أسماءِ (الدّاهِيَة) ، عَن كُرَاع، قَالَ:
يَسْأَلْنَ عَنْ دَارَةَ أَن {تَدُورَا
(} والمُدَارَةُ) ، بالضَّمّ: (جِلْدٌ يُدَارُ ويُخْرَزُ) على هَيْئَة الدَّلْوِ (ويُسْتَقَى بِهِ) . وَفِي بعض الأُصول: فيُسْتَقَى بِهَا. قَالَ الراجز.
لَا يَسْتَقِي فِي النَّزَحِ المَضْفُوفِ
إِلّا {مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ
يَقُول: لَا يُمكِن أَن يَسْتَقِيَ من الماءِ القَلِيلِ إِلا بدِلاَءِ واسِعَةِ الأَجوافِ قَصِيرَةِ الجَوَانِبِ لتَنْغَمِس فِي المَاء وإِن كَانَ قَلِيلا فتَمْتَلِىء مِنْهُ. وَيُقَال: هِيَ من المُداراة فِي الأُمور، فمَنْ قَالَ هاذا فإِنه يكسِر التاءَ فِي اموضع النَّصْب، أَي} بمُداراة الدِّلاءِ وييقول: (لَا يُسْتَقَى) على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه.
(و) {المُدَارَةُ: (إِزارٌ مُوَشًّى) ، كأَنَّ فِيهَا} دَارَاتِ وَشىٍ، وَالْجمع {المُدَارَاتُ أَيضاً. قَالَ الراجز:
وذُو} مُدَارَاتٍ عليَّ خُضْرِ
( {ودَوَّرَه) } تَدْوِيراً: (جَعَلَه {مُدَوَّراً) ،} كأَدَارَه.
( {والدَّوْدَرَى، كضَوْطَرَى: الجَارِيَةُ القَصِيرَةُ) الدَّمِيمَةُ. قَالَ:
إِذَا هِيَ قامَتْ} دَوْدَرى جَيْدَرِيَّة
هاذه مَحَلُّ ذِكْره، كأَنَّه جعلَه من {الدَّور، وَسبق لَهُ فِي (درّ) الدَّوْدَرَّى، بتَشْديد الراءِ الثَّانِيَة الْمَفْتُوحَة، وفسّره بالآدَر.
(} والدُّوَيْرَة) ، مصَغَّراً: (د، بالرِّيف) ، يَعنِي بِهِ رِيفَ العِرَاق.
(و) {الدُّوَيْرَةُ: (ع) ببغدادَ، (سَكَنه حَسُّونُ) ، هَكذا فِي النُّسخ، والصَّواب حَسْنُون (بنُ الهَيْثَم) أَبو عَلِيّ (المُقْرِىءُ) البَغْدَادِيّ (} - الدُّوَيْرِيّ) ، روى عَن مُحَمّد بن كَثيرٍ الفِهْرِيّ، وَعنهُ أَبو بكرٍ يَحْيَى بن كُوَيْر.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: {الدُّوَيْرة: مَوضعٌ ببغدادَ، مِنْهُ أَبو مُحَمَّد حَمَّادُ بنُ محْمّد بن عَبْد اللَّهِ الفَزَارِيّ الأَزْرَق، كُوفيّ سكنَ بغدادَ، عَن مُحَمَّد بن طَلْحَةَ بن مُصرِّف، ومَقاتِل بن سَليمانَ، وَعنهُ عَبّاسٌ} - الدُّوريّ وصالِحٌ جَزَرَةُ، وتُوفِّيَ سنة 230.
(و) {الدَّوِيرَةُ، (كصَحِيفة: ة بنَيْسَابُور) ، على فَرْسخ مِنْهَا. (مِنْهَا) أَبو غَالِيَةَ (مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بن يوسُفَ بنِ خُرْشِيدَ) ، سمعَ قُتَيْبَةَ بنَ سَعِيد وابْنَ راهَوَيْه، وَعنهُ أَبو حامدٍ الشرقيّ وَغَيره. قَالَ ابْن الأَثير: وَيُقَال لَهَا أَيضاً دَبيرَوَانَه. يُقَال لمحمّد بن عبد الله هاذا الدَّبِيرِيّ أَيضاً. وَقد ذَكَرَه المصنّف فِي مَحَلَّيْن من غير تَنْبِيه عَلَيْهِ، فيَظُنّ الظّانّ أَنَّهُمَا قَرْيَتَانِ وأَنَّهما رَجلانِ، فتفَطَّن لذالك.
(} والدُّورُ، بالضَّمِّ: قَرْيَتَانِ، بينَ سُرَّ مَنْ رأَى وتَكْرِيتَ، عُلْيَا وسُفْلَى. وَمِنْهَا) ، أَي من إِحداهما أَبُو الطَّيّب (محمّدُ بنُ الفَرُّخانِ بن رُوزْبَةَ) ، يَرْوِي عَن أَبي خَليفَةَ الجُمَحِيّ مَناكِيرَ لَا يُتابَع عَلَيْهَا؛ مَاتَ قبْل الثلاثمائة.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: قَالَ الخَطِيب: غيرُ ثِقَةٍ.
وأَبو البَقَاءِ نُوحُ بنُ عليّ بن رسن بن الْحسن الدُّورِيّ نزيل بغدادَ من شُيُوخ الدِّمْيَاطيّ، كَذَا أَورَدَه فِي مَعجمه.
(و) ! الدُّورُ: (نَاحِيَةُ من دُجَيْل) ، نَهْر بالعراق، تُعرَف بدُورِ بَنِي أَوْقَرَ.
(و) الدُّور: (مَحَلَّةٌ) ببغدادَ (قُرْبَ مَشْهَدٍ) الإِمام الأَعْظم (أَبهي حنيفةَ) النُّعْمَانِ بن ثَابت، رَضِي الله عَنهُ وأَرضاه عنَّا، (مِنْها إِو عبد الله) مُحَمّدُ بنُ مَخْلَدِ بْن حَفْص العَطَّار البَغْدَادِيّ عَن يَعْقُوبَ الدَّوْرَقيّ، والزُّبَيْر بنُ بَكَّار، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِي، وأَبو بكْرٍ الآجُريّ وابْنُ الجِعَابِيّ ثِقَة، تُوفِّيَ سنة 331 ذكره ابْن الأَثير. وَزَاد السَّمْعانيّ: وَمِنْهَا أَبُو عُمر حَفْص بنُ عُمَر بن عَبْد الْعَزِيز بن صُهْبَانَ الأَزديّ المُقْرِىء الضَّرِير. قَالَ ابنُ أَبِي حَاتِم عَن أَبِيه: صَدُوقٌ، سَكَنَ سامُرَّا، عَن إِسماعيلَ بنِ جَعْفَرٍ وأَبي إِسْماعيلَ المُؤدِّب والكِسَائِيّ، وَعنهُ أَبو زُرْعَة والفَضْل بنُ شَاذَانَ، تُوُفِّيَ سنة 246.
(و) الدُّور: (مَحَلَّة بنَيْسَابورَ. مِنْهَا أَبُو عَبْدِ الله {- الدُّورِيِّ) ، يَروِي حكاياتٍ لأَحمدَ بنِ سَلَمة النَّيْسَابُورِيّ. (و) الدُّورُ: (د، بالأَهْوَازِ) ، وَهُوَ الَّذِي عِنْد دُجَيْل وَقَالَ فِيهِ: إِنه نَاحيَة بِهِ، لأَن دُجَيْلاً هونَهر الأَهوازِ بعَيْنه. (و) الدُّور: (ع بِالبَادِيَة) ، وإِليه تُنسب} الدَّارَة، وَقد تَقدَّمَ بيانُه.
( {والدُّورَةُ، بهاءٍ: بينَ القُدْس والخَلِيلِ، مِنْهَا بَنو الدُّورِيّ، قَومٌ بِمِصْر) .
(} ودُورَانُ) ، بالضّمّ: (ع) خَلْفَ جِسْرِ الكُوفةِ، هُنَاكَ قصرٌ لإِسْماعيلَ القَسْرَيّ أَخِي خَالِد.
(و) {دَوَّرَانُ، (بفَتْح الدّالِ والواوُ مشدَّدَة: بالصِّلْحِ) قُرْبَ واسِطِ العراقِ.
(} ودَارَيَّا) ، بفَتْح الرَّاءِ والياءُ مُشَدَّدَةٌ: (ة بالشأْم: والنِّسْبَةُ) إِليها ( {دَارَانِيٌّ، على غيرِ قياسٍ) . مِنْهَا الإِمَام أَبُو سُلَيْمان} - الدَّارانِيّ عبدُ الرَّحْمان بنُ أَحْمَدَ بن عَطِيَّةَ الزَاهِد، عَن الرَّبِيع بنِ صُبَيْح وأَهلِ الْعرَاق، وَعنهُ أَحمَدُ بنُ أَبي الحُوَّارَى صاحِبُه، ذكرَه ابنُ الأَثِير.
وَقَالَ سيبويهِ:! دَارَانُ: مَوضعٌ، وإِنما اعتَلَّت الواوُ فِيهِ: لأَنَّهُم جَعلوا الزِّيَادَة فِي آخرِه بِمَنْزِلَة مَا فِي آخرِه الهاءُ، وجَعَلُوه مُعتَلاًّ كاعْتِلاله، وَلَا زِيَادَةَ فِيهِ، وإِلاَّ فقد كَانَ حُكْمُه أَن يَصِحّ كَمَا صَحَّ الجَولانُ. ( {وتَدْوِرَةُ:} دارَةٌ بَين جِبَالٍ) ، وَرُبمَا قَعَدُوا فِيهَا وشَرِبُوا، وتقدّم شاهدُه من كَلَام بنِ مُقْبِل.
( {والمُدْوَرَةُ من الإِبلِ) ، بضَمّ الميمِ وَفتح الْوَاو: (الَّتِي} يدُورُ فِيهَا الراعِي ويَحْلُبُهَا) ، هاكذا (أُخْرِجَت على الأَصْلِ) وَلم تُقلَب وَواُهَا أَلِفاً مَعَ وُجُودِ شُرُوطِ القَلْب، وَلها نظائرُ تأْتي.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قَمر مُسْتَدِيرٌ، أَي مُنِيرٌ.
{والدَّوْر: دَوْرُ العِمَامَة وغَيْرِهَا.
} والتَّدْوِرَة: المَجْلِس، عَن السِّيرَافيّ.
{والدَّائِرة فِي العَرُوض هِيَ الَّتِي حَصَرَ بهَا الخَلِيلُ الشُّطُور، لأَنها على شَكْل الدَّائِرَة الَّتِي هِيَ الحَلْقة، وَهِي خَمْس دَوَائِرَ.
} ودائرةُ الحَافِرِ: مَا أَحَاطَ بِهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: {دَوائِرُ الخَيْل ثَمَانِي عَشرَةَ دائِرةً، يُكرَه مِنْهَا دَائِرَةُ اللَّطَاةِ.
} والدَّوائِر: الدَّواهِي وصُرُوفُ الزَّمان والمَوْتُ والقَتْل.
{والدائِرَة: خَشَبةٌ تُــرْكَز وَسْطَ الكُدْسِ} تَدُور بهَا البَقَرُ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَدَارُ مَفْعَلٌ، يكون مَوْضعاً، وَيكون مَصْدَراً، {كالدَّوَرَان ويُجْعَل اسْما، نحْو} مَدَارِ الفَلَك فِي {مَدَارِه.
} وتَدَيَّرَ المكانَ: اتَّخَذَه {دَارا.
} واستدارَ بِمَا فِي قَلْبي: أَحَاطَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وفُلان {يَدُور على أَربعِ نِسْوةٍ ويَطُوف عَلَيْهِنَّ، أَي يَسُوسُهن ويَرْعاهُنّ، وَهُوَ مَجَاز أَيضاً.
} والدَّار صِينيّ معروفٌ عِنْد الأَطباءِ، وَكَذَا الدّار فُلْفُل.
والدائرة: الحادِثةُ، قَالَه ابْن عَرَفَة:
وَقَوله تَعَالَى: {) 1 (. 021 سأريكم دَار الفاسقي} (الْأَعْرَاف: 145) قيل: مَصِير، قَالَ مُجاهدٌ: أَي مَصِيرَهم فِي الْآخِرَة.
{والدَّوْرَة فِي المكْرُوه،} كالدَّائِرَة. {والإِدارة: المُدَاوَلَةُ والتَّعَاطِي من غير تَأْجِيل، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {تِجَارَةً حَاضِرَةً} تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) .
ودَار الجَامُوس. قَرْيَة بمِصْر من الدُّنجاوية.
وزَيدُ بن {دَارَةَ: مَوْلَى عُثْمَانَ بن عَفَّان. روَى عَنهُ حديثَ الوضوءِ، ذكرَه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ.
} والدَّيَّار: {- الدَّيْرانيّ.
} ودُور حَبِيب: قَرْيَة من أَعمالِ الدُّجَيْل.
{ودَرَانُ: قَرْية من أَعمالِ إِرْبِلَ، فِيهَا ماءٌ يَتَلَوَّن فِي أَوَّلِ النَّهَار وآخِره أَبيض، وَفِي وَسَطِه أَسودَ.
} ودُورُ صُدَيّ قَرَيَة بدُجَيْل.
وَفِي طَرفِ بَغْدَادَ قُرْبَ {دَيرِ الرُّوم مَحَلَّه يُقَال لَهَا} الدُّور، وَهِي الآنَ خرابٌ.
{والدُّور: قَرْيَةٌ قُرْبَ سُمَيْساطَ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد:} تَدْوِرَةُ: مَوضع بعَيْنه.
وسُمِّيَ نَوْعٌ من العَصافير {دُورِيّاً، وَهِي هاذ الَّتِي تُعَشِّش فِي الْبيُوت.
} وَا {لدُّوَّار كرُمَّان: المنزِل، جمْعُه دَوَاوِيرُ.
} والدِّيرَة، بِالْكَسْرِ: الدَّارَة.

دور: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ

وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غيره ودَوَّرَ به ودُرْتُ به

وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ معه؛ قال أَبو

ذؤيب:

حتى أُتِيح له يوماً بِمَرْقَبَةٍ

ذُو مِرَّةٍ، بِدِوَارِ الصَّيْدِ، وَجَّاسُ

عدّى وجاس بالباء لأَنه في معنى قولك عالم به. والدهر دَوَّارُ

بالإِنسان ودَوَّارِيُّ أَي دائر به على إِضافة الشيء إِلى نفسه؛ قال ابن سيده:

هذا قول اللغويين، قال الفارسي: هو على لفظ النسب وليس بنسب، ونظيره

بُخْتِيٌّ وكُرْسيٌّ ومن المضاعف أَعْجَمِيٌّ في معنى أَعجم. الليث:

الدَّوَّارِيُّ الدَّهْرُ الدائرُ بالإِنسان أَحوالاً؛ قال العجاج:

والدَّهْرُ بالإِنسانِ دَوَّارِيُّ،

أَفْنَى القُرُونَ، وهو قَعْسَرِيُّ

ويقال: دَارَ دَوْرَةً واحدةً، وهي المرة الواحدة يدُورُها. قال:

والدَّوْرُ قد يكون مصدراً في الشعر ويكون دَوْراً واحداً من دَوْرِ العمامة،

ودَوْرِ الخيل وغيره عام في الأَشياء كلها.

والدُّوَارُ والدَّوَارُ: كالدَّوَرَانِ يأْخذ في الرأْس.

ودِيَر به وعليه وأُدِيرَ به: أَخذهن الدُّوَارُ من دُوَارِ الرأْس.

وتَدْوِيرُ الشيء: جعله مُدَوَّراً. وفي الحديث: إِن الزمان قد

اسْتَدَار كهيئته يوم خلق الله السموات والأَرض. يقال: دَارَ يَدُورُ واستدار

يستدير بمعنى إِذا طاف حول الشيء وإِذا عاد إِلى الموضع الذي ابتدأَ منه؛

ومعنى الحديث أَن العرب كانوا يؤخرون المحرم إِلى صفر، وهو النسيء،

ليقاتلوا فيه ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر إِلى شهر حتى يجعلوه

في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إِلى زمنه المخصوص

به قبل النقل ودارت السنة كهيئتها الأُولى.

ودُوَّارَةُ الرأْس ودَوَّارَتُه: طائفة منه. ودَوَّارَةُ البطن

ودُوَّارَتُه؛ عن ثعلب: ما تَحَوَّى من أَمعاء الشاة.

والدَّائرة والدَّارَةُ، كلاهما: ما أَحاط بالشيء.

والدَّارَةُ: دَارَةُ القمر التي حوله، وهي الهَالَةُ. وكل موضع يُدَارُ

به شيء يَحْجُرُه، فاسمه دَارَةٌ نحو الدَّاراتِ التي تتخذ في المباطخ

ونحوها ويجعل فيها الخمر؛ وأَنشد:

تَرَى الإِوَزِّينَ في أَكْنافِ دَارَتها

فَوْضَى، وبين يديها التِّبْنُ مَنْثُورُ

قال: ومعنى البيت أَنه رأَى حَصَّاداً أَلقى سنبله بين يدي تلك الإِوز

فقلعت حبّاً من سنابله فأَكلت الحب وافتضحت التبن. وفي الحديث: أَهل النار

يحترقون إِلا دارات وجوههم؛ هي جمع دارة، وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه،

أَراد أَنها لا تأْكلها النار لأَنها محل السجود. ودارة الرمل: ما

استدار منه، والجمع دَارَاتٌ ودُورٌ؛ قال العجاج:

من الدَّبِيلِ ناشِطاً لِلدُّورِ

الأَزهري: ابن الأَعرابي: الدِّيَرُ الدَّارَاتُ في الرمل. ابن

الأَعرابي: يقال دَوَّارَةٌ وقَوَّارَةٌ لكل ما لم يتحرك ولم يَدُرْ، فإِذا تحرك

ودار، فهو دَوَّارَةٌ وقَوَّارَةٌ.

والدَّارَةُ: كل أَرض واسعة بين جبال، وجمعها دُورٌ ودَارَات؛ قال أَبو

حنيفة: وهي تُعَدُّ من بطون الأَرض المنبتة؛ وقال الأَصمعي: هي

الجَوْبَةُ الواسعة تَحُفُّها الجبال، وللعرب دارات؛ قال محمد بن المكرم: وجدت هنا

في بعض الأُصول حاشية بخط سيدنا الشيخ الإِمام المفيد بهاء الدين محمد

ابن الشيخ محيي الدين إبراهيم بن النحاس النحوي، فسح الله في أَجله: قال

كُرَاعٌ الدارةُ هي البُهْرَةُ إِلا أَن البُهْرَة لا تكون إِلا سهلة

والدارة تكون غليظة وسهلة. قال: وهذا قول أَبي فَقْعَسٍ. وقال غيره: الدارة

كلُّ جَوْبَةٍ تنفتح في الرمل، وجمعها دُورٌ كما قيل ساحة وسُوحٌ. قال

الأَصمعي: وعِدَّةٌ من العلماء، رحمهم الله تعالى دخل كلام بعضهم في كلام

بعض: فمنها دارة جُلْجُل ودارةُ القَلْتَيْنِ ودارةُ خَنْزَرٍ ودارةُ

صُلْصُلٍ ودارةُ مَكْمَنٍ ودارةُ مَاسِلٍ ودارة الجَأْبِ ودارة الذِّئْبِ

ودارة رَهْبى ودارةُ الكَوْرِ ودارةُ موضوع ودارةُ السَّلَمِ ودارةُ الجُمُدِ

ودارةُ القِدَاحِ ودارةُ رَفْرَفٍ ودارةُ قُِطْقُِطٍ ودارةُ مُحْصَنٍ

ودارةُ الخَرْجِ ودارة وَشْحَى ودارةُ الدُّورِ، فهذه عشرون دَارَةً وعلى

أَكثرها شواهد، هذا آخر الحاشية.

والدَّيِّرَةُ من الرمل: كالدَّارةِ، والجمع دَيِّرٌ، وكذلك

التَّدْورِةُ، وأَنشد سيبويه لابن مقبل:

بِتْنَا بِتَدْوِرَة يُضِيءُ وُجُوهَنَا

دَسَمُ السَّلِيطِ، يُضِيءُ فَوْقَ ذُبالِ

ويروى:

بتنا بِدَيِّرَةٍ يضيء وجوهنا

والدَّارَةُ: رمل مستدير، وهي الدُّورَةُ، وقيل: هي الدُّورَةُ

والدَّوَّارَةُ والدَّيِّرَةُ، وربما قعدوا فيها وشربوا. والتَّدْوِرَةُ.

المجلسُ؛ عن السيرافي. ومُدَاوَرَةُ الشُّؤُون: معالجتها. والمُدَاوَرَةُ:

المعالجة؛ قال سحيم بن وثيل:

أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي،

ونَجَّدَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ

والدَّوَّارَةُ: من أَدوات النَّقَّاشِ والنَّجَّارِ لها شعبتان تنضمان

وتنفرجان لتقدير الدَّارات.

والدَّائِرَةُ في العَرُوض: هي التي حصر الخليل بها الشُّطُورَ لأَنها

على شكل الدائرة التي هي الحلقة، وهي خمس دوائر: الأُولى فيها ثلاثة

أَبواب الطويل والمديد والبسيط، والدائرة الثانية فيها بابان الوافر والكامل،

والدائرة الثالثة فيها ثلاثة أَبواب الهزج والرجز والرمل، والدائرة

الرابعة فيها ستة أَبواب السريع والمنسرح والخفيف والمضارع والمقتضب والمجتث،

والدائرة الخامسة فيها المتقارب فقط. والدائرة: الشَّعَرُ المستدير على

قَرْنِ الإِنسان؛ قال ابن الأَعرابي: هو موضع الذؤابة. ومن أَمثالهم: ما

اقْشَعَرَّتْ له دائرتي؛ يضرب مثلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمر لا يضرك.

ودائرة رأْس الإِنسان: الشعر الذي يستدير على القَرْنِ، يقال: اقشعرت

دائرته. ودائرة الحافر: ما أَحاط به من التبن. والدائرة: كالحلقة أَو الشيء

المستدير. والدائرة: واحدة الدوائر؛ وفي الفرس دوائر كثيرة: فدائرة

القَالِع والنَّاطِحِ وغيرهما؛ وقال أَبو عبيدة: دوائر الخيل ثماني عشرة دائرة:

يكره منها الهَقْعَةُ، وهي التي تكون في عُرضِ زَوْرِه، ودائرة

القَالِعِ، وهي التي تكون تحت اللِّبْدِ، ودائرة النَّاخِسِ، وهي التي تكون تحت

الجَاعِرَتَيْنِ إِلى الفَائِلَتَيْنِ، ودائرةُ اللَّطَاةِ في وسط الجبهة

وليست تكره إِذا كانت واحدة فإِن كان هناك دائرتان قالوا: فرس نَطِيحٌ،

وهي مكروهة وما سوى هذه الدوائر غير مكروهة.

ودَارَتْ عليه الدَّوائِرُ أَي نزلت به الدواهي. والدائرة: الهزيمة

والسوء. يقال: عليهم دائرة السوء. وفي الحديث: فيجعل الدائرة عليهم أَي

الدَّوْلَة بالغلبة والنصر. وقوله عز وجل: ويَتَرَبَّصُ بكم الدوائر؛ قيل:

الموت أَو القتل.

والدُّوَّارُ: مستدار رمل تَدُورُ حوله الوحش؛ أَنشد ثعلب:

فما مُغْزِلٌ أَدْماءُ نام غَزَالُها،

بِدُوَّارِ نِهْيٍ ذي عَرَارٍ وحُلَّبِ

بأَحْسَنَ من لَيْلَى، ولا أُمُّ شَادِنٍ

غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتُها وَسْطَ رَبْرَبِ

والدائرة: خشية تــركز وسط الكُدْسِ تَدُورُ بها البقر.

الليث: المَدَارُ مَفْعَلٌ يكون موضعاً ويكون مصدراً كالدَّوَرَانِ،

ويجعل اسماً نحو مَدَار الفَلَكِ في مَدَارِه.

ودُوَّارٌ، بالضم: صنم، وقد يفتح، وفي الأَزهري: الدَّوَّارُ صنم كانت

العرب تنصبه يجعلون موضعاً حوله يَدُورُون به، واسم ذلك الصنم والموضع

الدُّوَارُ؛ ومنه قول امرئ القيس:

فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأَنَّ نِعاجَهُ

عَذَارَى دُوَارٍ، في مُلاءٍ مُذَيَّلِ

السرب: القطيع من البقر والظباء وغيرها، وأَراد به ههنا البقر، ونعاجه

إِناثه، شبهها في مشيها وطول أَذنابها بِجَوَارٍ يَدُرْنَ حول صنم وعليهن

الملاء. والمذيل: الطويل المهدّب. والأَشهر في اسم الصنم دَوَارٌ،

بالفتح، وأَما الدُّوَارُ، بالضم، فهو من دُوَارِ الرأْس، ويقال في اسم الصنم

دُوارٌ، قال: وقد تشدد فيقال دُوَّارٌ.

وقوله تعالى: نَخْشَى أَن تصيبنا دائرة؛ قال أَبو عبيدة: أَي دَوْلَةٌ،

والدوائر تَدُورُ والدَّوائل تَدولُ. ابن سيده: والدَّوَّار

والدُّوَّارُ؛ كلاهما عن كراع، من أَسماء البيت الحرام.

والدَّارُ: المحل يجمع البناء والعرصة، أُنثى؛ قال ابن جني: هي من دَارَ

يَدُورُ لكثرة حركات الناس فيها، والجمع أَدْوُرٌ وأَدْؤُرٌ في أَدنى

العدد والإِشمام للفرق بينه وبين أَفعل من الفعل والهمز لكراهة الضمة على

الواو؛ قال الجوهري: الهمزة في أَدؤر مبدلة من واو مضمومة، قال: ولك أَن

لا تهمز، والكثير دِيارٌ مثل جبل وأَجْبُلٍ وجِبالٍ. وفي حديث زيارة

القبور: سلامٌ عليكم دَارَ قَوْمٍ مؤمنين؛ سمي موضع القبور داراً تشبيهاً بدار

الأَحياء لاجتماع الموتى فيها. وفي حديث الشفاعة: فأَسْتَأْذِنُ على

رَبِّي في دَارِه؛ أَي في حضرة قدسه، وقيل: في جنته، فإِن الجنة تسمى دار

السلام، والله عز وجل هو السلام، قال ابن سيده في جمع الدار: آدُرٌ، على

القلب، قال: حكاها الفارسي عن أَبي الحسن؛ ودِيارَةٌ ودِيارَاتٌ ودِيرَانٌ

ودُورٌ ودُورَاتٌ؛ حكاها سيبويه في باب جمع الجمع في قسمة السلامة.

والدَّارَةُ: لغة في الدَّارِ. التهذيب: ويقال دِيَرٌ ودِيَرَةٌ وأَدْيارٌ

ودِيرَانٌ ودَارَةٌ ودَارَاتٌ ودُورٌ ودُورَانٌ وأَدْوَارٌ ودِوَارٌ

وأَدْوِرَةٌ؛ قال: وأَما الدَّارُ فاسم جامع للعرصة والبناء والمَحَلَّةِ. وكلُّ

موضع حل به قوم، فهو دَارُهُمْ. والدنيا دَارُ الفَناء، والآخرة دَارُ

القَرار ودَارُ السَّلام. قال: وثلاث أَدْؤُرٍ، همزت لأَن الأَلف التي

كانت في الدار صارت في أَفْعُلٍ في موضع تحرّك فأُلقي عليها الصرف ولم تردّ

إِلى أَصلها.

ويقال: ما بالدار دَيَّارٌ أَي ما بها أَحد، وهو فَيْعَالٌ من دار

يَدُورُ. الجوهري: ويقال ما بها دُورِيٌّ وما بها دَيَّارٌ أَي أَحد، وهو

فَيْعَالٌ من دُرْتُ وأَصله دَيْوَارٌ؛ قالوا: وإِذا وقعت واو بعد ياء ساكنة

قبلها فتحة قلبت ياء وأُدغمت مثل أَيَّام وقَيَّام. وما بالدّارِ

دُورِيٌّ ولا دَيَّارٌ ولا دَيُّورٌ على إِبدال الواو من الياء، أَي ما بها

أَحد، لا يستعمل إِلا في النفي، وجمع الدَّيَّارِ والدَّيُّورِ لو كُسِّرَ

دَواوِيرُ، صحت الواو لبعدها من الطرف؛ وفي الحديث: أَلا أُنبئكم بخير

دُورِ الأَنصار؟ دُورُ بني النَّجَّارِ ثم دُور بني عَبْدِ الأَشْهَلِ وفي

كلِّ دُورِ الأَنصارِ خَيْرٌ؛ الدُّورُ: جمع دار، وهي المنازل المسكونة

والمَحَالُّ، وأَراد به ههنا القبائل؛ والدُّورُ ههنا: قبائل اجتمعت كل

قبيلة في مَحَلَّةٍ فسميت المَحَلَّةُ دَاراً وسمي ساكنوها بها مجازاً على

حذف المضاف، أَي أَهل الدُّورِ. وفي حديث آخر: ما بقيتْ دَارٌ إِلاَّ

بُنِيَ فيها مسجد؛ أَي ما بقيت قبيلة. وأَما قوله، عليه السلام: وهل ترك لنا

عَقِيلٌ من دار؟ فإِنما يريد به المنزل لا القبيلة. الجوهري: الدار مؤنثة

وإِنما قال تعالى: ولنعم دار المتقين؛ فذكَّر على معنى المَثْوَى

والموضع، كما قال عز وجل: نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً، فأَنث على

المعنى. والدَّارَةُ أَخص من الدَّارِ؛ وفي حديث أَبي هريرة:

يا لَيْلَةً من طُولها وعَنَائِها،

على أَنها من دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ

ويقال للدَّارِ: دَارَة. وقال ابن الزِّبَعْرَى: وفي الصحاح قال أُمية

بن أَبي الصلت يمدح عبدالله بن جُدْعان:

لَهُ دَاعٍ بمكةَ مُشْمَعِلٌّ،

وآخَرُ فَوْقَ دَارَتِه يُنادِي

والمُدَارَات: أُزُرٌ فيها دَارَاتٌ شَتَّى؛ وقال الشاعر:

وذُو مُدَارَاتٍ على حَصِير

والدَّائِرَةُ: التي تحت الأَنف يقال لها دَوَّارَةٌ ودَائِرَةٌ

ودِيرَةٌ. والدَّارُ: البلد. حكى سيبويه: هذه الدَّارُ نعمت البلدُ فأَنث البلد

على معنى الدار. والدار: اسم لمدينة سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم. وفي التنزيل العزيز: والذين تَبَوَّأُوا الدَّارَ والإِيمان.

والدَّارِيُّ: اللازِمُ لداره لا يبرح ولا يطلب معاشاً.

وفي الصحاح: الدَّارِيُّ رَبُّ النِّعَمِ، سمي بذلك لأَنه مقيم في داره

فنسب إِليها؛ قال:

لَبِّثْ قليلاً يُدْرِكِ الدَّارِيُّون،

ذَوُو الجيادِ الُبدَّنِ المَكْفِيُّون،

سَوْفَ تَرَى إِن لَحِقُوا ما يُبْلُون

يقول: هم أَرباب الأَموال واهتمامهم بإِبلهم أَشد من اهتمام الراعي الذي

ليس بمالك لها. وبَعِيرٌ دَارِيٌّ: متخلف عن الإِبل في مَبْرَكِه، وكذلك

الشاة والدَّارِيُّ: المَلاَّحُ الذي يلي الشِّرَاعَ.

وأَدَارَهُ عن الأَمر وعليه ودَاوَرَهُ: لاوَصَهُ.

ويقال: أَدَرْتُ فلاناً على الأَمر إِذا حاوَلْتَ إِلزامَه إِياه،

وأَدَرْتُهُ عن الأَمر إِذا طلبت منه تركه؛ ومنه قوله:

يُديرُونَنِي عن سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ،

وجِلْدَةُ بينَ العَيْنِ والأَنْفِ سَالِمُ

وفي حديث الإِسراء: قال له موسى، عليه السلام: لقد دَاوَرْتُ بني

إِسرائيل على أَدْنَى من هذا فَضَعُفُوا؛ هو فاعَلْتُ من دَارَ بالشيء يَدُورُ

به إِذا طاف حوله، ويروى: رَاوَدْتُ. الجوهري: والمُدَارَةُ جِلْدٌ

يُدَارُ ويُخْرَزُ على هيئة الدلو فيستقى بها؛ قال الراجز:

لا يَسْتَقِي في النَّزَحِ المَضْفُوفِ

إِلاَّ مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ

يقول: لا يمكن أَن يستقى من الماء القليل إِلا بدلاء واسعة الأَجواف

قصيرة الجوانب لتنغمس في الماء وإِن كان قليلاً فتمتلئ منه؛ ويقال: هي من

المُدَارَاةِ في الأُمور، فمن قال هذا فإِنه ينصب التاء في موضع الكسر،

أَي بمداراة الدلاء، ويقول لا يستقى على ما لم يسمَّ فاعله. ودَارٌ: موضع؛

قال ابن مقبل:

عادَ الأَذِلَّةُ في دَارٍ، وكانَ بها

هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ

وابنُ دَارَةَ: رجل من فُرْسَانِ العرب؛ وفي المثل:

محا السَّيْفُ ما قال ابنُ دَارَةَ أَجْمَعَا

والدَّارِيُّ: العَطَّارُ، يقال: أَنه نُسِبَ إِلى دَارِينَ فُرْضَةٍ

بالبَحْرَيْنِ فيها سُوق كان يحمل إِليها مِسْكٌ من ناحية الهند؛ وقال

الجعدي:

أُلْقِيَ فيها فِلْجانِ من مِسْكِ دَا

رِينَ، وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ

وفي الحديث: مَثَلُ الجَلِيس الصالِح مَثَلُ الدَّارِيِّ إِن لم

يُحْذِكَ من عِطْرِه عَلِقَكَ من ريحه؛ قال الشاعر:

إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍ

من المِسْكِ، رَاحَتْ في مَفَارِقِها تَجْري

والدَّارِيُّ، بتشديد الياء: العَطَّارُ، قالوا: لأَنه نسب إِلى

دَارِينَ، وهو موضع في البحر يؤتى منه بالطيب؛ ومنه كلام عليّ، كرّم الله وجهه:

كأَنه قِلْعٌ دَارِيُّ أَي شِراعٌ منسوب إِلى هذا الموضع البحري؛

الجوهري: وقول زُمَيْلٍ الفَزَارِيِّ:

فلا تُكْثِرَا فيه المَلامَةَ، إِنَّهُ

مَحا السَّيْفُ ما قالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعا

قال ابن بري: الشعر للكُمَيت بن مَعْرُوف، وقال ابن الأَعرابي: هو

للكميت بن ثعلبة الأَكبر؛ قال: وصدره:

فلا تُكْثِرُوا فيه الضَّجَاجَ، فإِنه

مَحا السَّيْفُ ما قالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعا

والهاء في قوله فيه تعود على العقل في البيت الذي قبله، وهو:

خُذُوا العَقْلَ، إِنْ أَعْطاكمُ العَقْلَ قَومُكُم،

وكُونُوا كمن سَنَّ الهَوَانَ فَأَرْتَعَا

قال: وسبب هذا الشعر أَن سالم بن دارة هجا فَزَارَةَ وذكر في هجائه

زُمَيْلَ بن أُم دينار الفَزَارِيَّ فقال:

أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّي لن أُصالِحَها،

حتى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِينارِ

ثم إِن زميلاً لقي سالم بن دارة في طريق المدينة فقتله وقال:

أَنا زُمَيْلٌ قاتِلُ ابنِ دَارَهْ،

ورَاحِضُ المَخْزَاةِ عن فَزَارَهْ

ويروى: وكاشِفُ السُّبَّةِ عن فَزَارَهْ.

وبعده:

ثم جَعَلْتُ أَعْقِلُ البَكَارَهْ

جمع بَكْرٍ. قال: يعقل المقتول بَكارَةً.

ومَسَانّ وعبدُ الدَّار: بطنٌ من قريش النسب إِليهم عَبْدَرِيٌّ؛ قال

سيبويه: وهو من الإِضافة التي أُخذ فيها من لفظ الأَول والثاني كما أُدخلت

في السَّبَطْر حروفُ السَّبِطِ؛ قال أَبو الحسن: كأَنهم صاغوا من عَبْدِ

الدَّارِ اسماً على صيغة جَعْفَرٍ ثم وقعت الإِضافة إِليه.

ودارِين: موضع تُرْفَأُ إِليه السُّفُنُ التي فيها المسك وغير ذلك

فنسبوا المسك إِليه، وسأَل كسرى عن دارين: متى كانت؟ فلم يجد أَحداً يخبره

عنها إِلا أَنهم قالوا: هي عَتِيقَةٌ بالفارسية فسميت بها.

ودَارَانُ: موضع؛ قال سيبويه: إِنما اعتلَّت الواو فيه لأَنهم جعلوا

الزيادة في آخره بمنزلة ما في آخره الهاء وجعلوه معتلاًّ كاعتلاله ولا زيادة

فيه وإِلا فقد كان حكمه أَن يصح كما صح الجَوَلانُ ودَارَاءُ: موضع؛

قال:لَعَمْرُكَ ما مِيعادُ عَيْنِكَ والبُكَا

بِدَارَاءَ إِلا أَنْ تَهُبَّ جَنُوبُ

ودَارَةُ: من أَسماء الداهية، معرفة لا ينصرف؛ عن كراع، قال:

يَسْأَلْنَ عن دَارَةَ أَن تَدُورَا

ودَارَةُ الدُّور: موضع، وأُراهم إِنما بالغوا بها، كما تقول: رَمْلَةُ

الرِّمالِ.

ودُرْنَى: اسم موضع، سمي على هذا بالجملة، وهي فُعْلى.

ودَيْرُ النصارى: أَصله الواو، والجمع أَدْيارٌ.

والدَّيْرَانِيُّ: صاحب الدَّيْرِ. وقال ابن الأَعرابي: يقال للرجل إِذا

رأَس أَصحابه: هو رأْس الدَّيْرِ.

دور CCC 1 دَارَ, aor. ـُ inf. n. دَوْرٌ and دَوَرَانٌ (S, M, A, Msb, K) and دُؤُورٌ (M) and مَدَارٌ; (Lth, T;) and ↓ استدار; (M, A, Msb, K;) and ↓ ادار; (M;)

He, or it, went, moved, or turned, round; circled; revolved; returned to the place from which he, or it, began to move. (TA.)

b2: You say, دَارُوا

حَوْلَهُ and ↓ استداروا They went round it: (A:) and دار حَوْلَ البَيْتِ and ↓ استدار He went round the house [or Kaabeh]. (Msb.) Z and others dislike the phrase داربِالبَيْتِ, [which seems to have been used in the same sense as دار حَوْلَهُ,] preferring the phrase طَافَ بِالبَيْتِ, because of the phrase دار بَالدُّوَارِ, signifying He went round about in the circuit called الدُّوَار, round the idol called by the same name. (TA.) [بِهِ ↓ استدار

mostly signifies It encircled, or surrounded, or encompassed, it.]

b3: [You say also, دار بَيْنَهُمْ It (a thing, as, for instance, a wine-cup) went

round, or circulated, among them. And] دار

الفَلَكُ فِى مَدَارِهِ [The firmament, or celestial orb or sphere, revolved upon its axis]: (A:) دَوَرَانُ

الفَلَكِ signifies the consecutive incessant motions of the several parts of the firmament. (Msb.)

b4: Hence the saying دَارَتِ المَسْأَلَةُ, [inf. n. دَوْرٌ,] The question formed a circle; one of its propositions depending for proof upon another following it, and perhaps this upon another, and so on, and the latter or last depending upon the admission of the first. (Msb.) [And in like manner, دار, inf. n. دَوْرٌ, signifies He reasoned in a circle.]


b5: It is said in a trad., ↓ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ

كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلْقِ اللّٰهِ السَّمٰوَاتِ وَ الأَرْضَ [Verily time hath come round to the like of the state in which it was on the day of God's creating the heavens and the earth: this was said by Mohammad after he had forbidden the practice of intercalating a lunar month, by which the Arabs had long imperfectly adjusted their lunar year to the solar.] (TA.) And one says, دَارَتِ الأَيَّامُ [The days came round in their turns]. (S and Msb and K in art. دول.) And يَوْمٌ لَا يَدُورُ فِى شَهْرِهِ

[A day of the week that does not come round again in its month: as the last Wednesday, &c.]. (Mujáhid, TA voce دُبَارٌ [q. v.].) [And دار is said of an event, as meaning It came about. See an ex. in a verse cited in art. اذ.]

b6: داربِهِ It went round with him; as the ground and the sea do [apparently] with a person sick by reason of vertigo, or giddiness in the head. (L in art. ميد.

[See also 4.])

b7: One says also, بِمَا فِى ↓ استدار

قَلْبِى (tropical:) He comprehended [as though he encircled]

what was in my heart. (A.)

b8: And فُلَانٌ يَدُورُ

عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ (tropical:) Such a one has within the circuit of his rule and care four wives, or women. (A.)

And فُلَانٌ يَدُورُ حَوْلَ فُلَانَةَ وَيُجَمِّشُهَا (tropical:) [Such a man has within his power and care such a female, and toys, dallies, wantons, or holds amorous converse, with her]. (A and TA in art. حوض.) And أَنَا أَدُ(??) حَوْلَ ذٰلِكَ الأَمْرِ (tropical:) [I have within my compass, or power, and care, that thing or affair]. (S and A in art حوض.)

A2: See also 4, in four places.

2 دوّرهُ, (K,) inf. n. تَدْوِيرٌ, (S,) He made it مُدَوَّر [i. e. round, meaning both circular and spherical]; (S, K;) as also ↓ ادارهُ. (TA.)

b2: See also 4, in two places.

b3: [One says also, دوّر الآرَآءَ فِى

أَمْرٍ and ↓ ادارها (assumed tropical:) He turned about, or revolved, thoughts, or ideas, or opinions, in his mind, respecting an affair: like as one says, قَلَّبَ الفِكَرَ

فَى أَمْرٍ.]

3 داورهُ, inf. n. مُدَاوَرَةٌ and دِوَارٌ, He went round about with him; syn. دَارَ مَعَهُ. (M, K.)

b2: [and hence, (assumed tropical:) He circumvented him.] Aboo-Dhu-eyb

says, حَتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوْمًا بِمَرْقَبَةٍ

ذُو مِرَّةٍ بِدِوَارِ الصَّيْدُ وَجَّاسُ

[Until there was prepared for him, one day, in a watching-place, an intelligent person, acquainted with the circumvention of game]: وجّاس is here made trans. by means of ب because it means the same as عَالِمٌ in the phrase عَالِمٌ بِهِ. (M.) [Or the meaning of the latter hemistich is, a person possessing skill in circumventing game, attentive to their motions and sounds.]

b3: داورهُ also signifies (assumed tropical:) He endeavoured to induce him to turn, or incline, or decline; or he endeavoured to turn him by deceit, or guile; عَنِ الأَمْرِ from the thing; and عَلَيْهِ to it; syn. لَاوَصَهُ. (M, K.) It is said in the trad. respecting the night-journey [of Mo-hammad to Jerusalem, and his ascension thence into Heaven], that Moses said to Mohammad, لَقَدْ دَاوَرْتُ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هٰذَا فَضَعُفُوا

[(assumed tropical:) Verily I endeavoured to induce the children of Israel to incline to less than this, and they were unable]: or, accord. to one relation, he said رَاوَدْتُ. (TA.) See also 4.

b4: دَاوَرَ الأُمُورَ (tropical:) He sought to find the modes, or manners, of doing, or performing, affairs, or the affairs: (A:) المُدَاوَرَةٌ is like المُعَالَجَةٌ [signifying the labouring, taking pains, applying one's self vigorously, exerting one's self, striving, or struggling, to do, execute, or perform, or to effect, or accomplish, or to manage, or treat, a thing; &c.]. (S, K.)

Suheym Ibn-Wetheel says, أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّى

وَنَجَّدَنِى مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ

[Fifty years of age, my manly vigour full, and vigorous application to the management of affairs has tried and strengthened me]. (S.)

4 ادارهُ, (S, M, A, K,) and ↓ دوّرهُ, (M, A, K,) and بِهِ ↓ دَارَ, (M, TA,) and بِهِ ↓ دوّر, (S, K,) and اَدَارَ بِهِ, and ↓ استدار, (M, K,) He, or it, made, or caused, him, or it, to go, move, or turn, round; to circle; to revolve; to return to the place from which he, or it, began to move. (TA.) You say, أَدَارَ العِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ [He wound the turban round upon his head]. (A.) And ادار الزَّعْفَرَانَ

فِى المَآءِ [He stirred round the saffron in the water, in dissolving it]. (A and TA in art. دوم.) and بِهِ دَوَائِرُ الزَّمَانِ ↓ دَارَتْ

[The revolutions of fortune, or time, made him to turn round from one state, or condition, to another]. (A.) And بِهِ ↓ دِيرَ, and أُدِيرَ بِهِ, (S, A, K,) and عَلَيْهِ ↓ دِيرَ (K,) [the first and second lit.

signifying He was made to turn round; by which, as by the third also, is meant] he became affected by a vertigo, or giddiness in the head. (S, * A, * K. [See also 1.])

b2: ادارهُ عَلَى الأَمْرِ He endeavoured [to turn him to the thing, i. e.]

to induce him to do the thing: and ادارهُ عَنْهُ he endeavoured [to turn him from it, i. e.] to induce him to leave, or relinquish, it; (T, A;) or i. q. لَاوَصَهُ; as also ↓ دَاوَرَهُ, q. v. (M, K.)

b3: إِدَارَةٌ [the inf. n.] also signifies The giving and taking, from hand to hand, without delay: and agreeably with this explanation is rendered the phrase in the Kur [ii. 282], لِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ Ready

merchandise, which ye give and take among yourselves, from hand to hand, without delay; i. e., not on credit]. (TA.)

b4: See also 1:

b5: and 2, in two places.

5 تديّر المَكَانَ He took the place as a house, or an abode. (A.) [The ى in this verb takes the place of و, as in دَيْرٌ and اَيْبَةٌ &c.]

10 استدار [It had, or assumed, a round, or circular, form; it coiled itself, or became coiled; it wound, or wound round;] it was, or became, round. (KL.) You say, استدار القَمَرُ [The moon became round, or full: see also the act. part. n., below]. (A.) And لَفَّتْ ثَوْبًا كَالْعِصَابَةِ عَلَى

اسْتِدَارَةِ رَأْسِهَا [She wound a piece of cloth like the fillet upon the round of her head, leaving the crown uncovered]. (Mgh and L and Msb voce مِعْجَرٌ.)

b2: See also 1, in six places.

b3: And see 4.

دَارٌ, [originally دَوَرٌ, as will be seen below, A house; a mansion; and especially a house of a large size, comprising a court; or a house comprising several sets of apartments and a court; (see بَيْتٌ;)] a place of abode which comprises a building, or buildings, and a court, or space in which is no building: (T, M, K:) as also ↓ دَارَةٌ: (M, K:) or the latter is a more special term; (S;) meaning any particular house; the former being a generic term: (MF:) accord. to IJ, it is from دَارَ, aor. ـُ because of the many movements of the people in it: (M:) it is of the fem.

gender: (S, Msb:) and sometimes masc.; (S, K;) as in the Kur xvi. 32, as meaning مَثْوَى, or مَوْضِع, (S,) or as being a gen. n.: (MF:) pl. (of pauc., S) أَدْؤُرٌ and أَدْوُرٌ (S, Msb, K) and آدُرٌ, (Abu-l- Hasan, AAF, Msb, K,) formed by transposition, (Msb,) [for أَوْدُرٌ,] and أَدْوَارٌ (T, K) and أَدْيَارٌ (T) and أَدْوِرَةٌ, (T, K,) and (of mult., S) دِيَارٌ, (S, Msb, K,) like as جِبَالٌ is pl. of جَبَلٌ, (S,) and دِوَارٌ (T) and دِيَارَةٌ (M, K) and دُورٌ, (T, S, M, Msb,) like as أُسْدٌ is pl. of أَسَدٌ, (S,) and دِيرَانٌ (T, M, K) and دُورَانٌ (T, K) and دِيَرٌ and دِيَرَةٌ, (T,) and [quasi-pl. n.] ↓ دَارَةٌ, and [pl. pl.] دِيَارَاتٌ

[pl. of دِيَارٌ] and دُورَاتٌ [pl. of دُورٌ], (M, K,) and [pl. of دَارَةٌ] دَارَاتٌ. (T.) The dim. is ↓ دُوَيْرَةٌ. (Har p. 161.) [Hence, دَارُ الضَرْبِ The mint: &c.]

b2: Also Any place in which a people have alighted and taken up their abode; an abode; a dwelling. (T, Mgh.) Hence the present world is called دَارُ الفَنَآءِ [The abode of perishableness; or the perishable abode]: and the world to come, دَارُ البَقَآءِ [The abode of everlastingness; or the everlasting abode]; and دَارُ القَرَارِ [The abode of stability; or the stable abode]; and دَارُ السَّلَامِ

[The abode of peace, or of freedom evil]. (T.)

[And hence, دَارُ الحَرْبِ: see حَرْبٌ.] [Hence, also,] دَارٌ is applied to A burial-ground. (Nh from a trad.)

b3: [And hence,] اِسْتَأْذِنْ عَلَى رَبِّى

فِى دَارِهِ [Ask thou permission for me to go in to my Lord] in his Paradise. (TA from a trad.

respecting intercession.)

b4: And سَأُرِيكُمْ دَارَ

الفَاسِقِينَ, in the Kur [vii. 142, I will show you the abode of the transgressors], meaning Egypt: or, accord. to Mujáhid, the abode to which the transgressors shall go in the world to come. (TA.)

b5: [Hence, also,] دَارٌ signifies i. q. بَلَدٌ

[A country, or district: or a city, town, or village]. (Mgh, K.)

b6: And, with the art. ال, [El-Medeeneh;] the City of the Prophet. (K.)

b7: And hence, (TA,) دَارٌ also signifies (tropical:) A tribe; syn. قَبِيلَةٌ: (A, K:) for أَهْلُ دَارٍ: (TA:) as also ↓دَارَةٌ: (K:) pl. of the former, دُورٌ. (A, Msb.)

You say, مَرَّتْ بِنَا دَارُ بَنِى فُلَانٍ (tropical:) The tribe of the sons of such a one passed by us. (A.)

And in the same sense دار is used in a trad. in which it is said that there remained no دار among which (فِيهَا) a mosque had not been built. (TA.)

A2: Mtr states that it is said to signify also A year; syn. حَوْلٌ; and if this be correct, which he does no hold to be the case, it is from الدَّوَرَانُ, like as حَوْلٌ is from الحَوَلَانُ: or, as some say, i. q. دَهْرٌ [as meaning a long time, or the like]. (Har p. 350.)

A3: And الدَّارُ is the name of A certain idol. (Msb, K.)

A4: [دار and دير explained by Freytag as meaning “ Medulla liquida in ossibus ” are mistakes for رَارٌ and رَيْرٌ.]

دَوْرٌ an inf. n. of دَارَ. (S, M, &c.)

b2: [Hence, The circumference of a circle: see تَكْسِيرٌ.]

b3: And A turn, or twist, of a turban, (T, A,) and of a rope, or any other thing: (T:) pl. أَدْوَارٌ. (A.)

دَيْرٌ, originally with و; (T, S;) or originally thus, with ى, (M, [and so accord. to the place in which it is mentioned in the A and Msb and K,]) as appears from the occurrence of the ى in its pl. and in the derivative دَيَّارٌ, for if the ى were in this case interchangeable with و it would occur in other derivatives; (M;) [or this is not a valid reason, for دَيَّارٌ is held by J to be originally دَيْوَارٌ, i. e. of the measure فَيْعَالٌ; and ISd himself seems in one place to express the same opinion; in like manner as دَيُّورٌ is held by the latter to be originally دَيْوُورٌ; and تَدَيَّرَ is evidently altered from تَدَوَّرَ;] A convent, or monastery, (خان,) of Christians: (M, K:) and also the صَوْمَعَة [i. e.

cloister, or cell,] of a monk: (A:) the pl. is أَدْيَارٌ (S, M, K) and دُيُورَةٌ. (Msb.)

b2: [Hence,] رأْسُ

الدَّيْرِ [lit. The head of the convent or monastery] is an appellation given to (tropical:) Any one who has become the head, or chief, of his companions. (IAar, S, A, K.)

دَارَةٌ: see دَائِرَةٌ, in two places. [Hence,] دَارَةٌ

القَمَرِ The halo (هَاَلة) of the moon; (S, A, Msb, * K;) as also ↓ دَوَّارَة: (K * and TA in art. حلق:) pl. دَارَاتٌ. (Msb.) Dim. ↓ دُوَيْرَةٌ. (Har p. 609.)

One says, فُلَانٌ وَجْهُهُ مِثْلُ دَارَةِ القَمَرِ [Such a one's

face is like the halo of the moon]. (TA.) and الإِسْلَامِ حَتَّى يَخْرُجَ القَمَرُ مِنْ ↓ لَا تَخْرُجْ عَنْ دَائِرَةِ

دَارَتِهِ [Go not thou forth from the circle of ElIslám until the moon go forth from its halo]. (A.)

b2: Also A round space of sand; (K;) as also ↓ دَيّرَةٌ, incorrectly written in the K ↓ دِيرَة (TA)

[and in some copies دَيْرَة]; and ↓ تَدْوِرَةٌ: pl. of the first دَارَاتٌ and دُورٌ: (K:) and pl. [or rather coll.

gen. n.] of the second ↓ دَيِّرٌ: (TA:) or دَارَةٌ signifies, accord. to As, a round tract of sand with a vacancy in the middle; as also ↓ دُورَةٌ, or, as others say, ↓ دَوْرَةٌ, and ↓ دَوَّارَةٌ and ↓ دَيِّرَةٌ; and sometimes people sit and drink there. (T.)

b3: And Any wide space of land among mountains: (K:) it is reckoned among productive low lands: (AHn:) or a plain, or soft, tract of land encompassed by mountains: (A:) or a wide and plain space of land so encompassed: (As:) or i. q. بُهْرَةٌ, except that this is always plain, or soft, whereas a دارة may be rugged and plain, or soft: (Aboo-Fak'as, Kr:) or any clear and open space among sands. (TA.)

b4: And Any place that is surrounded and confined by a thing. (T, A.)

b5: See also دَارٌ, in three places.

A2: دَارَةُ, determinate, (M, K,) and imperfectly decl., (M,) Calamity, or misfortune. (Kr, M, K.)

دَوْرَةٌ: see دَارَةٌ: A2: and see also دَائِرَةٌ.

دُورَةٌ: see دَارَةٌ.

دِيرَةٌ: see دَارَةٌ.

دَارِىٌّ A man (A) who keeps to his house; (M, K;) who does not quit it, (M, A,) nor seek sustenance; (M;) as also ↓ دَارِيَّةٌ. (K.)

b2: and hence, (S,) (assumed tropical:) A possessor of the blessings, comforts, or conveniences, of life: (S, K:) pl. دَارِيُّونَ. (S.)

b3: Also A camel, or sheep or goat, that remains at the house, not going to pasture: fem.

with ة: (A:) or a camel that remains behind in the place where the others lie down; (M, K;) and so a sheep or goat. (M.)

b4: See also دَيَّارٌ.

A2: A sailor that has the charge of the sail. (M, K.)

A3: A seller of perfumes: so called in relation to Dáreen, (S, A, K,) a port of ElBahreyn, in which was a market whereto musk used to be brought from India. (S, K.) It is said in a trad., مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِىِّ

إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ [The similitude of the righteous companion who sits and converses with one is that of the seller of perfumes: if he give not to thee of his perfume, somewhat of his sweet odour clings to thee]. (S.)

دُورِىٌّ: see دَيَّارٌ.

دَارِيَّةٌ: see دَارِىٌّ.

دَيْرَانِىٌّ (anomalous [as a rel. n. from دَيْرٌ], M) and ↓ دَيَّارٌ The master, (صَاحِب, S, M, K,) or an inhabitant, (T, A,) of a دَيْر [i. e. convent, or monastery]. (T, S, M, A, K.)

دَوَارٌ: see the next paragraph, in three places.

دُوَارٌ A vertigo, or giddiness in the head; (S, * A, * K;) as also ↓ دَوَارٌ. (M, K.)

A2: Also, and ↓ دَوَارٌ, (S,) or الدُّوَارُ and ↓ الدَّوَارُ, (T, M, K,) and (but less commonly, TA) ↓ الدُّوَّارُ and ↓ الدَّوَّارُ, (M, K,) A certain idol, (T, S, M, K,) which the Arabs set up, and around it they made a space, (T,) round which they turned, or circled: (T, M:) and the same name they applied to the space above mentioned: (T, M:) it is said that they thus compassed it certain weeks, like as people compass the Kaabeh: (MF:) or certain stones around which they circled, in imitation of people compassing the Kaabeh. (IAmb.) Imra-el- Keys says, عَذَارَى دُوَارٍ فِى مُلَآءٍ مُذَيَّلِ

[Virgins making the circuit of Duwár, in long-skirted garments of the kind called مُلَآء]: (S:) likening a herd of [wild] cows to damsels thus occupied and attired, alluding to the length of their tails. (TA.) ↓ الدُّوَّارُ and ↓ الدَّوَّارُ also

signify The Kaabeh. (Kr, M, K.) And ↓ دُوَّارٌ (Th, M, [not دُوَّارَةٌ, as is implied in the K,]) A circling tract (↓ مُسْتَدَار) of sand, around which go the wild animals: (Th, M, K:) a poet says, بِدُّوَارِ نِهْى ذِى عَرَارٍ وَحُلَّبِ

[In the sandy tract around a pool of water left by a torrent, containing plants of the kinds called 'arár and hullab]. (Th, M.)

دُوَيْرَةٌ: see دَارٌ and دَارَةٌ, of each of which it is the dim.

دَيِّرٌ: see دَاَرةٌ.

دَيِّرَةٌ: see دَاَرةٌ, in two places: A2: and see also دَائِرَةٌ.

دَوَّارٌ [Turning round, circling, or revolving,] applied to the firmament, or celestial orb. (A.)

b2: Applied likewise to time, or fortune; (M, K;) as also ↓ دَوَّارِىٌّ, (S, M, A, K,) which is said to be a rel. n., but is not so accord. to AAF, though having the form thereof, like كُرْسِىٌّ, (M,) the ى being a corroborative: (Msb voce وَحْشِىٌّ:) thus

in the saying, ↓ وَالدَّهْرُ بِالْإِنْسَانِ دَوَّارِىُّ (S, M, * A, * K, *) occurring in a poem of El-'Ajjáj, (S,) and دَوَّارٌ, (M, K,) i. e. And time, or fortune, turns man about from one state, or condition, to another: (S, M, * A, K: *) or turns him about much. (Msb in art. وحش.)

A2: See also دُوَارٌ, in two places.

دُوَّارٌ: see دُوَارٌ, in three places.

مَا بِالدَّارِ دَيَّارٌ, (S, M, A, K,) originally دَيْوَارٌ, of the measure فَيْعَالٌ, (S,) and ↓ دُورِىٌّ, (S, M, K,) and ↓ دَيِّورٌ, (M, K,) in which a و is changed into ى, (M,) [ديّور being originally دَيْوُورٌ,] and ↓ دَارِىٌّ, There is not in the house any one: (S, M, K:) the broken pl. of دَيَّارٌ and دَيُّورٌ is دَوَاوِيرُ; the و being unchanged because of its distance from the end of the word. (M.) ISd says, in the عَوِيص, that Yaakoob has erred in asserting ديّار to be used only in negative phrases; for Dhu-r-Rummeh

uses it in an affirmative phrase. (MF.)

b2: See also دَيْرَانِىٌّ.

دَيُّورٌ: see the next preceding paragraph.

دَوَّارَةٌ: see دَارَةٌ, in two places:

b2: and see also دُوَّارَةٌ, in two places:

b3: and دَائِرَةٌ.

b4: Also [or perhaps ↓ دُوَّارَةٌ] The pieces of wood which the water turns so as to make the mill turn with their turning. (Mgh.)

b5: And A pair of compasses. (T, K, * TA.)

دُوَّارَةٌ and ↓ دَوَّارَةٌ, of the head, A round part or portion. (M, K.)

b2: And of the belly, What winds, or what has, or assumes, a coiled, or circular, form, (مَا تَحَوَّى, [so in the M and L, in the K مايَحْوِى, which is evidently a mistake,]) of the guts, or intestines, of a sheep or goat. (M, L, K. *)

b3: Accord. to IAar, (T,) ↓ دَوَّارَةٌ and فَوَّارَةٌ are applied to Anything [round] that does not move nor turn round: and دُوَّارَةٌ and فُوَّارَةٌ to a thing that moves and turns round. (T, K, TA.)

b4: See also دَوَّارَةٌ.

دَوَّارِىٌّ: see دَوَّارٌ, in two places.

دَائِرَةٌ, in which the ة is added for the purpose of transferring the word from the category of epithets to that of substs, and as a sign of the fem. gender, ('Ináyeh,) The circuit, compass, ambit, or circumference, of a thing; (T, K, TA;) as in the phrases دَائِرَةُ الحَافِرِ the circuit of, or what surrounds, the solid hoof, (TA,) or the circuit of hair around the solid hoof, (T,) and دَائِرَةُ الوَجْهِ the circuit of the face, or the parts around the face; (TA;) and ↓ دَارَةٌ signifies the same: (K:) pl. of the former دَوَائِرُ; and of the latter دَارَاتٌ. (TA.) [Hence one says, هٰذَا أَوْسَعُ دَائِرَةً مِنْ ذَاكَ, meaning (assumed tropical:) This is wider in compass, or more comprehensive, than that. See also 10, third sentence.]

b2: A ring: (M, K:) or the like thereof; a circle: and a round thing: as also ↓ دَارَةٌ; pl. as above. (T.)

See an ex. voce دَارَةٌ.

b3: The circular, or spiral, curl of hair upon the crown of a man's head: (T, M, K:) or the place of the دُؤَابَة. (IAar, M, K.)

Hence the prov., مَا اقْشَعَرَّتْ لَهُ دَائِرَتِى [The circular, or spiral, curl of hair upon the crown of my head did not stand erect on account of him]: said of him who threatens thee with a thing but does not harm thee. (M.)

b4: [What is called, in a horse, A feather; or portion of the hair naturally curled or frizzled, in a spiral manner or otherwise]: pl. دَوَائِرُ. (T, S, Msb.) In a horse are eighteen دوائر, (AO, T, S,) which are distinguished by different names, as القَهْعَةُ and القَالِعُ and النَّاخِسُ and اللَّطَاةُ [&c.]. (AO, T.)

b5: The round thing [or depression] (T) that is beneath the nose, (T, K,) which is likewise called نُونَةٌ; (T;) as also ↓ دَوَّارَةٌ (T, K) and ↓ دَيِّرَةٌ. (T.)

[But the دَائِرَة in the middle of the upper lip is The small protuberance termed حِثْرِمَةٌ, q. v.]

A2: A turn of fortune: (AO:) and especially an evil accident; a misfortune; a calamity; (A, * TA;) as also ↓ دَوْرَةٌ: (TA:) defeat; rout: (S, K:) slaughter: death: (TA:) pl. as above. (A, Msb, &c.) You say, دَارَتْ عَلَيْهِمُ الدَّوَائِرُ Calamities

befell them. (M.) And hence, دَائِرَةُ السُّوْءِ [and السَّوْءِ, in the Kur ix. 99 and xlviii. 6,] (S, Msb)

Calamity which befalls and destroys. (Msb.

[See also art. سوأ.])

A3: Also A piece of wood which is stuck in the ground in the middle of a heap of wheat in the place where it is trodden, around which the bulls or cows turn. (TA.)

تَدْوِرَةٌ: see دَارَةٌ.

b2: Also i. q. مَجْلِسٌ [A sittingplace, &c.]. (Seer, M.)

مَدَارٌ an inf. n. of دَارَ. (Lth, T.)

A2: And also, as a proper subst., (T,) The axis of the firmament, or celestial orb, [&c.] (T, A.)

b2: [And hence, (assumed tropical:) The point upon which a question, or the like, turns. Pl. مَدَارَاتٌ.]

مُدَارٌ: see مُدَوَّرٌ:

b2: and see what next follows.

هُوَ مَدُورُ بِهِ and به ↓ مُدَارٌ [He is affected by a vertigo, or giddiness in the head: see 4]. (A.)

مُدَارَةٌ A skin made round, and sewed, (S, K,) in the form of a bucket, (S,) with which one draws water. (S, K.) A rájiz says, لَايَسْتَقِى فِى النَّزَحِ المَضْفُوفِ

إِلَّا مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ

[Nothing will draw water in a well of which most of the water has been exhausted, to which many press to draw, except the kind of buckets made of a round piece of skin, of ample capacity]: i. e. one cannot draw water from a small quantity but with wide and shallow buckets: but some say that مدارات should be مداراة, from المُدَارَاةُ

فِى الأُمُورِ; holding it to be for بِمُدَارَاةِ الدِّلَآءِ; and reading لَا يُسْتَقَى. (S, TA.)

b2: Also A garment of the kind called إزَار figured (K, TA) with

sundry circles: pl. مُدَارَاتٌ. (TA.)

مُدْوَرَةٌ, thus preserving its original form, (K,) not having the و changed into ا, (TA,) [in the CK, erroneously, مُدَوَّرَة,] She-camels which the pastor goes round about and milks. (K.)

مُدَوَّرٌ and ↓ مُدَارٌ [Made round, meaning both circular and spherical; rounded; and simply round: the former word is the more common: of the latter, see an ex. in a verse cited voce يَلَبٌ: and see also مُسْتَدِيرٌ].

مُسْتَدَارُ [a noun of place and of time from اِسْتَدَارَ, agreeably with a general rule]: see دُوَارٌ.

مُسْتَدِيرٌ [Having, or assuming, a round, or circular, form; round, or circular: see also مُدَوَّرٌ]. You say قَمَرٌ مُسْتَدِيرٌ مُسْتَنِيرٌ [A round, or full, shining moon]. (A. [Accord. to the TA, the latter epithet is added as an explicative of the former; but this I think an evident mistake.])

رَكَزَ

Entries on رَكَزَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
رَكَزَ الرُّمْحَ يَــرْكِزُــهُ ويَــرْكُزُــهُ: غَرَزَهُ في الأرضِ.
كَــرَكَّزَــهُ،
وـ العِرْقُ: اخْتَلَجَ.
كارْتَكَزَ.
والمَــرْكَزُ: وسَطُ الدَّائرَةِ، ومَوْضِعُ الرَّجُلِ، ومَحَلُّهُ، وحيث أُمِرَ الجُنْدُ أن يَلْزَمُوهُ.
والــرِّكْزُــ، بالكسر: الصَّوْتُ الخَفِيُّ، والحِسُّ، والرَّجُلُ العالِمُ العاقِلُ السَّخِيُّ، الكريمُ، وبهاءٍ: ثَباتُ العَقْلِ، وواحِدَةُ الرِّكازِ.
وهو ما رَكَزَــهُ اللهُ تعالى في المَعادِنِ، أي: أحْدَثَهُ،
كالرَّكيزَةِ، ودَفينُ أهلِ الجاهِلِيَّةِ، وقِطَعُ الفِضَّةِ والذَّهبِ من المَعْدِنِ.
وأرْكَزَ: وجَدَ الرِّكازَ،
وـ المَعْدِنُ: صار فيه رِكازٌ.
وارْتَكَزَ: ثَبَتَ،
وـ على القَوْسِ: وضَعَ سِيَتَها على الأرضِ، ثم اعْتَمَدَ عليها.
والــرَّكْزَــةُ: النَّخْلَةُ تُقْتَلَعُ من الجِذْعِ.
ومَرْكوزٌ: ع.
والرَّكيزَةُ في اصْطِلاحِ الرَّمْلِيِّين: العَتَبَةُ الدَّاخلَةُ.
(رَكَزَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» الرِّكَازُ عِنْدَ أَهْلِ الحِجاز:
كُنوز الْجَاهِلِيَّةِ المدْفونة فِي الْأَرْضِ، وَعِنْدَ أَهْلِ العِراق: المعَادِن، والقَوْلان تَحْتَمِلُهما اللُّغَةُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنهما مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ: أَيْ ثابِت. يُقَالُ رَكَزَــهُ يَــرْكُزُــهُ رَكْزاً إِذَا دَفَنه، وأَــرْكَزَ الرجُل إِذَا وجَد الرِّكَاز. وَالْحَدِيثُ إنَّما جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الكَنز الْجَاهِلِيُّ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ الخُمس لِكَثْرَةِ نَفْعه وسُهولة أخْذه. وَقَدْ جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ فِي بَعْضِ طُرُق هَذَا الْحَدِيثِ «وَفِي الرَّكَائِز الْخُمُسُ» كَأَنَّهَا جَمْعُ رَكِيزَةٍ أَوْ رِكَازَةٍ، والرَّكِيزَةُ والــرِّكْزَــةُ: الْقِطْعَةُ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ الْمَرْكُوزَةُ فِيهَا. وَجَمْعُ الــرِّكْزَــةِ رِكَازٌ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِنَّ عبْداً وَجَدَ رِكْزَــةً عَلَى عَهْده فَأَخَذَهَا مِنْهُ» أَيْ قطْعة عَظِيمَةً مِنَ الذَّهَبِ. وَهَذَا يَعْضُد التَّفْسِيرَ الثَّانِيَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ» قَالَ: هُوَ رِكْزُ النَّاسِ» الــرِّكْزُ: الْحِسُّ والصَّوت الخَفِيُّ، فَجَعَلَ القَسْوَرَةَ نَفْسَها رِكْزاً. لِأَنَّ القَسْورة جماعة الرّجال. وَقِيلَ جَمَاعَةُ الرُّماة، فسَّماهم بِاسْمِ صَوْتهم، وأصْلُها مِنَ القَسْر وَهُوَ القَهْر والغَلبة. وَمِنْهُ قِيلَ للأسَد قَسْورَة.

حلل

Entries on حلل in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
حلل قَالَ أَبُو عبيد: أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: القسي - بِكَسْر الْقَاف
حلل: {حلائل}: أزواج. {محله}: منحره بمعنى الموضع الذي يحل فيه نحره.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي المُحرِم يعدو عَلَيْهِ السَّبع أَو اللص قَالَ: أحِلَّ بِمن أحَلَّ بك قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم وَقد 3 رُوِيَ عَن الشّعبِيّ مثله. يَقُول: من ترك الْإِحْرَام وأحَلَ بك فقاتلك فأحْلِل أَنْت أَيْضا بِهِ وقَاتِله وَلَا تجْعَل نَفسك مُحْرِماً عَنهُ. وَيدخل فِي هَذَا السَّبع واللصَ وكل من عرض لَك] . 
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يَمُوت لمُؤْمِن ثَلَاثَة أَوْلَاد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم. قَوْله: تحل الْقسم يَعْنِي قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ مّنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مّقْضِيًّا} فَلَا يردهَا إِلَّا بِقدر مَا يبر اللَّه بِهِ قسمه فِيهِ وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْعلم أصل للرجل يحلف: ليفعلن كَذَا وَكَذَا فيفعل مِنْهُ جُزْءا دون جُزْء ليبر فِي يَمِينه كَالرّجلِ يحلف: ليضربن مَمْلُوكه فيضربه ضربا دون ضرب فَيكون قد بر فِي الْقَلِيل كَمَا يبر فِي الْكثير وَمِنْه مَا قصّ اللَّه تعالي من نبأ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام حِين حلف: ليضربن امْرَأَته مائَة فَأمره اللَّه تعالي بالضغث وَلم يكن أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام نَوَاه حِين حلف.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْعَبَّاس [بن عبد الْمطلب -] رَحمَه الله قَالَ: كَانَ عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لي جارا فَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل فَلَمَّا ولي قلت: لأنظرن الْآن إِلَى عمله فَلم يزل على وَتِيرَة وَاحِدَة حَتَّى مَاتَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الوتيرة المداومة على الشَّيْء [وَهُوَ -] مَأْخُوذ من التَّواتُر والتَّتابُع قَالَ: والوتيرة فِي غير هَذَا الحَدِيث الفترة عَن الشَّيْء وَالْعَمَل قَالَ زُهَيْر يصف بقرة فِي سَيرهَا: [الطَّوِيل]

نَجاءٌ مُجدٌّ لَيْسَ فِيهِ وتيرة ... وتذبيبها عَنْهَا بأسحم مذود

8 - / ب قَالَ: والوتيرة أَيْضا غُرّة الْفرس / إِذا كَانَت مستديرة قَالَ الْكسَائي: فَإِذا طَالَتْ فَهِيَ الشادخة وأنشدنا: [الرجز]

سقيا لكم يَا نُعمَ سَقيين اثنينْ ... شادخة الْغرَّة نجلاء العينْ

وبلل
ح ل ل

حل له كذا، فهو حل وحلال. وحل المحرم وأحل، فهو حل وحلال ومحل. وأحله الله وحلله: ضد حرمه. واستحل الحرام. وحللت الدار، وحللت بالقوم. وهي محلة القوم وحلتهم. وفلان في حلة صدق. ودار فلان في حلل العرب. وحي حلة وحلال: حالون في مكان. قال:

لقد كان في شيبان لو كنت عالما ... قباب وحي حلة ودراهم

وحلل يمينه، وتحلل في يمينه، ومن يمينه: استثنى، يقال: تحلل. وحلا أبا فلان. وأدخل السابقان بين فرسيهما محللاً ودخيلاً. ونزلوا ومعهم المحلات. وهي الأشياء التي لا بدّ للنازل منها: من رحًى وفأسٍ وقدرٍ ودلوٍ، ونحوها. قال:

لا تعدلن أتاويين تضربهم ... نكباء صر بأصحاب المحلات

وذهب حلة الغور أي قصده. وأنشد سيبويه:

سرى بعد ما غاب الثريا وبعد ما ... كأن الثريا حلة الغور منخل

ومكان محلال: يحل كثيراً. وتحلحل عن المكان. ورجل حلاحل: سيد. وشاة ضيقة الإحليل وهو مخرج اللبن. وحل الدين يحل: وجب. وحان محل الدين. وبلغ الهدي محله.

ومن المجاز: رجل محل: لا عهد له، ومحرم: له عهد. وفلان حلال للعقد، كاف للمهمات. والكرم في حلته. وكساه حلل الثناء. ولبس المحارب حلته، وبزته أي سلاحه.
(حلل) - قَولُه تَعالَى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} 
هي جَمْع حَلِيلَة الرَّجُل،: أي امْرَأته، والمَرأَة حَلِيلُ الرَّجل، والرَّجلُ حَلِيلُها؛ لأنها تَحِلّ معه ويَحِلُّ مَعَها. وقيل: إنها بِمعنى مُحَلَّة، لأنه يَحِلُّ لها وتَحِلُّ له، وقيل: لأنَّ كُلَّ واحد منهما يَحُلّ إِزارَ الآخَر.
- قَولُه تَبارَك وتَعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} .
: أي المَوْضِع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُها، وكذلك مَحِلّ الدَّيْنِ: وَقتُ حُلُوله.
- في حَدِيثِ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَقْتَ نزوله: "أنه يَزِيدُ في الحَلَال".
قيل: إنه لم يَنكِحْ حتى رُفِعَ، فإذا نَزَل تَزوَّج فَزَاد فيما أَحلَّ اللهُ تَباركَ وتَعالى له.: أي ازْدَاد منه، فحِينَئِذ لا يَبقَى من أَهلِ الكِتاب أَحدٌ إلَّا عَلِم أنه عَبدُ الله، وأَيقنَ أنه بَشَر.
- في الحَدِيث: "أَنَّه كَرِه التَّبرُّجَ بالزِّينة لغَيْر مَحِلِّها".
قيل: هو ما جاءه القرآن: {ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنّ} .. الآية.
والتَّبرُّجُ: التَّبَذُّل. - في الحَدِيث: "بَعَث عَلِىٌّ إلى عُمَر بأُمِّ كُلْثُوم، فقال: هَلْ رَضِيتَ الحُلَّة". 
الحُلَّةُ: كِنَايَة عَنْها؛ لأَنَّ النِّساء يُكَنَّى عَنْهن باللِّباس. كَما قَال تَعالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} .
- في حَدِيثِ عَبدِ المُطَّلب:
لا هُمَّ إنَّ المَرءَ يَمْـ ... ـنَعُ رَحْلَه فامْنَعْ حِلَالَك 
يقال: قَومٌ حِلَّة وحِلالٌ: أي مُقِيمُون مُتَجاوِرُون، يَعنِى سُكَّان الحَرَم.
حلل وبلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْعَبَّاس و [حَدِيث -] ابْنه عبد الله رحمهمَا الله فِي زَمْزَم: لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حل وبل. وَإِنَّمَا نرَاهُ نهى عَن هَذَا أَنه نزّه الْمَسْجِد أَن يغْتَسل فِيهِ من جَنَابَة قَالَ: فَأَما قَوْله: بِلّ فَإِن الْأَصْمَعِي قَالَ: كنت أَقُول فِي بِلّ: إِنَّه إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع حَتَّى أَخْبرنِي مُعتَمِر بن سُلَيْمَان أَن بلاّ فِي لُغَة حمير مُبَاح قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي على مَا قَالَ مُعْتَمر لأَنا قلّ مَا وجدنَا الِاتِّبَاع [يكون -] بواو الْعَطف وَإِنَّمَا الِاتِّبَاع بِغَيْر وَاو كَقَوْلِهِم: جَائِع نائع وعطشان نطشان وَحسن بسن وَأَشْبَاه ذَلِك إِنَّمَا يتَكَلَّم بِهِ من غير وَاو [فَإِذا جَاءَت وَاو الْعَطف فَهِيَ كلمة أُخْرَى وَقد كَانَ بعض النَّحْوِيين يَقُول فِي حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّه لما قَتل أحد ابنيه أَخَاهُ فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك الله وبيّاك قَالَ: وَمَا بيّاك قَالَ: أضْحكك. قَوْله: بيّاك أضْحكك يبين لَك أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع إِنَّمَا هِيَ كلمة أُخْرَى. قَالَ: وَيُقَال إِن بلاّ شِفَاء كَمَا يُقَال: [قد -] بَلَ الرجل من مَرضه وأبلّ واستبلّ إِذا برأَ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا الْمَعْنى قَوْله فِي زَمْزَم: إِنَّهَا طَعَام طعم وشفاء سقم.

أَحَادِيث خَالِد بن الْوَلِيد رَحمَه الله

حلل


حَلَّ(n. ac. حَلّ)
a. Untied, undid, loosened; solved; analyzed; melted
dissolved, liquefied; absolved, rerritted.
b. Unbent, unstrung (bow).
c. Spun, wound (cocoons).
d.
(n. ac.
حَلّ
مَحْلَل
مَحْلِل
حُلُوْل) [acc.
or
Bi], Alighted, stopped, settled in; inhabited, dwelt
in.
e. ['Ala], Befell (misfortune).
f.(n. ac. حُلُوْل) ['Ala], Was obligatory, binding upon.
g. Fell due (payment).
h.(n. ac. حِلّ
حَلَاْل), Was permitted, allowable, lawful.
i. [Min], Was, became free from, quit of.
j. [pass.], Melted, thawed (ice).
k. [pass.], Was inhabited.
حَلَّلَa. Annulled (oath).
b. Declared lawful, legitimised; regarded as
lawful.
c. [acc. & Bi], Caused to alight in.
حَاْلَلَa. Stayed, lodged, abode with.

أَحْلَلَa. Permitted, rendered lawful; made, declared free
quit.
b. Dissolved, annulled (covenant).
c. [acc. & Bi], Caused to alight, stay in.
d. [acc. & 'Ala], Imposed upon ( condition & c. ).
تَحَلَّلَa. Dissolved, melted; passed away, vanished.
b. [Fī], Made conditional, inserted a saving clause in (
oath ).
إِنْحَلَلَa. Was, became untied, undone, loosened; was solved; was
analyzed; was melted, dissolved, liquefied.
b. Became, was rendered null (oath).

إِحْتَلَلَ
a. [acc.
or
Bi], Alighted, stayed in.
إِسْتَحْلَلَa. Considered, regarded as lawful, allowable.
b. Asked to have loosed, to be freed from.

حَلّa. Act of untying, loosening; solution; liquefaction;
dissolution; absolution.
b. Piece of poetry turned into prose.
c. Oil of sesame.

حَلَّةa. Permission; dispensation; absolution.
b. Copper-kettle, cooking-pot.
c. Large reedbasket.

حِلّa. Lawful, legitimate, permitted, allowable.
b. Profane, not sacred ( territory, month ).
c. Free, under no constraint or obligation.
d. Disconnection.

حِلَّة
(pl.
حِلَل
حِلَاْل)
a. Quarter; place of alighting; abode.
b. Tribe.

حُلَّة
(pl.
حُلَل حِلَاْل)
a. Mantle, robe; dalmatic.

مَحْلَل
(pl.
مَحَاْلِلُ)
a. Halting-place.
b. Place.
c. A gathering at the house of one dead.

مَحْلَلَةa. Halting-place, encampment.
b. Inn, hostelry.
c. Quarter ( of a city ).
حَاْلِل
(pl.
حُلَّل
حُلُوْل
حُلَّاْل)
a. Untying, loosening &c.
b. Alighting, encamping, settling.
c. Due (debt).
حَلَاْلa. see 2 (a)
حَلَاْلَةa. see 28t
حِلَاْلa. see 2 (a)
حَلِيْل
(pl.
حَلَاْئِلُ)
a. Consort, spouse.

حُلُوْلa. Alighting.

حَلَّاْلَةa. Spinningmill.
N. P.
حَلڤلَa. Untied, unboud, loosened; relaxed, enfeebled;
dissolved; absolved.
(ح ل ل) : (حَلَّ الْمَنْزِلَ) حُلُولًا وَحَالَّ صَاحِبَهُ حَلَّ مَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تُحَالُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مِثَالٌ فِي قِصَرِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ سَهْلُ الِانْحِلَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تَحْصُلُ فِي أَدْنَى مُدَّةٍ كَمِقْدَارِ حَلِّ الْعِقَالِ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا تَذْهَبُ سَرِيعًا كَالْبَعِيرِ إذَا حُلَّ عِقَالُهُ وَحَلَّلَ يَمِينَهُ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً إذَا حَلَّهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْكَفَّارَةِ (وَتَحِلَّةُ) الْقَسَمِ وَالْيَمِينِ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ وَمِنْهَا فَتَمَسُّهُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ مَسَّةً يَسِيرَةً (وَتَحَلَّلَ) مِنْ يَمِينِهِ خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ (وَتَحَلَّلَ) فِيهَا اسْتَثْنَى وَقَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ مَا تَحَلَّلَ يَمِينِي عَلَى خَدْعَةِ الْجَارِ إنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَعَلَى تَضْمِينِ مَا انْحَلَّ (وَحَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ حِلًّا فَهُوَ حِلٌّ وَحَلَالٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الزَّوْجُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ (وَالْحَلَالُ) مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ إنْ صَادُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَحُكْمُهُمْ كَذَا وَإِنْ صَادُوا وَهُمْ (أَحِلَّةٌ) فَحُكْمُهُمْ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ (وَأَحَلَّهُ) غَيْرُهُ وَحَلَّلَهُ وَمِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَرُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلُّ لَهُ» وَفِي الْكَرْخِيِّ (الْحَالُّ) وَهُوَ مِنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَذَلِكَ إذَا شَرَطَا الْحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِالْقَوْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (وَقَوْلُهُمْ) وَلَوْ قَالَ أَحْلَلْتُكَ مِنْهُ فَهُوَ بَرَاءَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لُغَةِ الْعَجَمِ (وَحَلَّ) عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَجَبَ وَلَزِمَ حُلُولًا (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَالْحُلَّةُ إزَارٌ وَرِدَاءٌ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَهِيَ مِنْ الْحُلُولِ أَوْ الْحَلِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفُرْجَةِ فَاحْتَلَّ فِي ج ل.
ح ل ل: (حَلَّ) الْعُقْدَةَ فَتَحَهَا فَانْحَلَّتْ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا. وَ (حَلَّ) بِالْمَكَانِ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (حُلُولًا) وَ (مَحَلًّا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ. وَ (الْمَحَلُّ) أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ. وَ (حَلَلْتُ) الْقَوْمَ وَحَلَلْتُ بِهِمْ بِمَعْنًى. وَ (الْحَلُّ) دُهْنُ السِّمْسِمِ. وَ (الْحِلُّ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ وَهُوَ ضِدُّ الْحَرَامِ وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ أَيْ حَلَالٌ، يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وَهُوَ حِرْمٌ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ح ر م] أَنَّ الْحِرْمَ بِمَعْنَى الْمُحْرِمِ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي [ح ل ل] أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ حِلٌّ وَحَلَالٌ وَحِرْمٌ وَحَرَامٌ وَمُحِلٌّ وَمُحْرِمٌ وَالْحِلُّ أَيْضًا مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ، وَقَوْمٌ (حِلَّةٌ) أَيْ نُزُولٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَالْحِلَّةُ أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الْهَدْيُ. وَ (الْمَحَلَّةُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ. وَمَحِلُّ الدَّيْنِ أَجَلُهُ. وَ (الْحُلَلُ) بُرُودُ الْيَمَنِ. وَ (الْحُلَّةُ) إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى تَكُونَ ثَوْبَيْنِ. وَ (الْحَلِيلُ) الزَّوْجُ وَ (الْحَلِيلَةُ) الزَّوْجَةُ وَهُمَا أَيْضًا مَنْ يُحَالُّكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْإِحْلِيلُ) مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ. وَ (حَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلًّا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حَلَالًا) وَهُوَ (حِلٌّ) بِلٌّ أَيْ طَلْقٌ. وَ (حَلَّ) الْمُحْرِمُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) وَ (أَحَلَّ) بِمَعْنًى. وَ (حَلَّ) الْهَدْيُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلَّةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حُلُولًا) أَيْ بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ. وَ (حَلَّ) الْعَذَابُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ وَجَبَ وَيَحُلُّ بِالضَّمِّ (حُلُولًا) أَيْ نَزَلَ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: 81] وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: 31] فَبِالضَّمِّ أَيْ تَنْزِلُ. وَ (حَلَّ) الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حُلُولًا) وَ (حَلَّتْ) (الْمَرْأَةُ) تَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهَا. وَ (أَحَلَّهُ) أَنْزَلَهُ وَأَحَلَّ لَهُ الشَّيْءَ جَعَلَهُ حَلَالًا لَهُ. وَأَحَلَّ الْمُحْرِمُ لُغَةٌ فِي حَلَّ. وَأَحَلَّ أَيْضًا خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ أَوْ خَرَجَ مِنْ مِيثَاقٍ كَانَ عَلَيْهِ. وَأَحَلَّ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ كَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحُرُمِ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي السَّبْقِ الدَّاخِلُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَغْرَمْ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي النِّكَاحِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا حَتَّى تَحِلَّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. وَ (احْتَلَّ) نَزَلَ. وَ (تَحَلَلَّ) فِي يَمِينِهِ اسْتَثْنَى وَ (اسْتَحَلَّ) الشَّيْءَ عَدَّهُ حَلَالًا. وَ (التَّحْلِيلُ) ضِدُّ التَّحْرِيمِ وَقَدْ (حَلَلَّهُ تَحْلِيلًا) وَ (تَحِلَّةً) كَقَوْلِكَ: عَزَّزَهُ تَعْزِيزًا وَتَعِزَّةً. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلَهُ (تَحِلَّةَ) الْقَسَمِ أَيْ فَعَلَهُ بِقَدْرِ مَا حَلَّتْ بِهِ يَمِينُهُ وَلَمْ يُبَالِغْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَمُوتُ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» أَيْ قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] وَ (الْحُلَاحِلُ) بِالضَّمِّ السَّيِّدُ الرَّكِينُ وَالْجَمْعُ (الْحَلَاحِلُ) بِالْفَتْحِ. 
ح ل ل : حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حِلًّا خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ حَلَالٌ وَحِلٌّ أَيْضًا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْلَلْتُهُ وَحَلَّلْتُهُ وَمِنْهُ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أَيْ أَبَاحَهُ وَخَيَّرَ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُحِلٌّ وَمُحَلِّلٌ وَمِنْهُ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا وَالْمُحَلِّلُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحَلِّلُ الرِّهَانَ وَيُحِلُّهُ وَقَدْ كَانَ حَرَامًا وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا حُلُولًا انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ حَالٌّ وَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِي كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْحَقُّ حِلًّا وَحُلُولًا وَجَبَ وَحَلَّ الْمُحْرِمُ حِلًّا بِالْكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ وَأَحَلَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُحِلٌّ وَحِلٌّ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَحَلَالٌ أَيْضًا وَأَحَلَّ صَارَ فِي الْحِلِّ وَالْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ وَحَلَّ الْهَدْيُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ وَحَلَّتْ الْيَمِينُ بَرَّتْ وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ حُلُولًا هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَحَلَلْتُ بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَلَلْتُ الْبَلَدَ وَالْمَحَلُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ
مَوْضِعُ الْحُلُولِ وَالْمَحِلُّ بِالْكَسْرِ الْأَجَلُ.

وَالْمَحَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ وَحَلَلْتُ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَلَّالٌ، وَمِنْهُ قِيلَ حَلَلْتُ الْيَمِينَ إذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنْ الْحِنْثِ فَانْحَلَّتْ هِيَ وَحَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ التَّحِلَّةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَفَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَلَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ وَقِيلَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعًا كَسُهُولَةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا طَلَبَهَا حَصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ: مُدَّةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ إلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحُلُّ مِنْ صَاحِبِهِ مَحَلًّا لَا يَحُلُّهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ وَالنَّزِيلِ حَلِيلٌ وَالْحُلَّةُ بِالضَّمِّ لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ حُلَلٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْحِلَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وَتُطْلَقُ الْحِلَّةُ عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازًا تَسْمِيَةٌ لِلْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ وَهِيَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ حِلَالٌ بِالْكَسْرِ وَحِلَلٌ أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْيُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ وَيُخْرَجُ فَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ وَالْإِحْلِيلُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ أَيْضًا. 
[حلل] حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ: فتحتها، فانحلت. يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ". وحل بالمكان حلا وحُلولاً ومَحَلاًّ. والمَحَلُّ أيضاً: المكان الذي تَحُلُّهُ. وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً. والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم. والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام. وأما الحلال في قول الراعى: وعيرني تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير. ورجل حل من الاحرام، أي حَلالٌ. يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ . والحِلُّ أيضاً: ما جاوز الحَرَمَ. ويقال أيضاً: حِلاًّ، أي استثن. و " يا حالف اذكر حِلاًّ ". وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ. قال الشاعر : لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالما قباب وحى حلة ودراهم وكذلك حيٌّ حِلالٌ. قال زهير: لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ وأما قول الاعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم. والحِلَّةُ أيضاً: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ. ويقال أيضاً: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ. والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ. ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيراً. وقوله تعالى: {حتى يبلغ الهَدْيُ محله} هو الموضع الذى ينحرفيه. ومحل الدين أيضا: أجله. قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن. والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الاعلم . ويقال أيضاً: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة. وقال: ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ يعني جارتَه. والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والثَدْي. وحَلَّ لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ. وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالاً، وأَحَلَّ بمعنىً. وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولاً، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ. وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب. ويَحُلّ بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: {فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي} . وأمَّا قوله تعالى: {أو تَحُلُّ قريبا ومن دارهم} فبالضم، أي تنزِل. وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولاً. وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عدتها. وأما قول الشاعر : فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف أراد حل على ما لم يسمَّ فاعلُه فطرح كسرة اللام الاولى على الحاء. قال الاخفش: سمعنا من ينشده كذا. قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم. وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد. وأحللته، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى. قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والشَفرة، والفأس، والقدّاحة، والقربةُ. أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعض هذه الاشياء. وأنشد: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد. ويروى: " لا يعدلن " على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي لا ينبغى أن يعدل. وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا. يقال أحللت المرأة لزوجها. وأحل المُحْرمُ: لغة في حَلَّ. وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاق كان عليه. ومنه قول زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم * أي من له ذمة ومن لا ذمة له. وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحِلِّ. وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ. وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نتاج. قال الثقفى :

تحل بها الطروقة واللجاب * والمحلل في السبق: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم. والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثاً حتَّى تحل للزَوج الأول. وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة. ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحلول. قال امرؤ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لانهم إذا أكثروا به الحلول كدروه. وعنى بالبكر درة غير مثقوبة. واحتل، أي نزل. وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى. واستحل الشئ، أي عده حلالا. وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، وهو زجر للناقة. وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل. قال رؤبة:

وطول زجر بحل وعاج * وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر :

ثَهْلانُ ذو الهضبات لا يتحلحل * والحلان: الجدى، نذكره في باب النون. والتحليل: ضد التحريم. تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلاً وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريراً وتَغِرَّةً. وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ. وفي الحديث: " لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار إلا تَحِلَّةَ القسم " أي قدْر مايبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: {وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيَّا} ، ثم قيل لكلِّ شئ لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. ومنه قول كعب بن زهير :

بأربع وقعهن الارض تحليل * يريد وقع مناسم الناقة على الارض من غير مبالغة. وقال الآخر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ. فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ. والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شئ إلا في الذئب. قال الشماخ  يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادى من مناق ورزح يحيل، أي يقيما. والحلاحل: السيِّدُ الركينُ، والجمع الحَلاحِلُ بالفتح.
[حلل] فيه: طيبته "لحله" وحرمه، يقال: حل المحرم حلالاً وأحل إحلالاً، إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل أي حلال أي غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وإذا دخل في شهور الحل. ومنه: "أحل" بمن "أحل" بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضاً به وقاتله وإن كنت محرماً، وقيل أي إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه. وفي آخرة من "حل" بك "فاحلل" به، أي من صار بسببك حلالاً فصر أنت به أيضاً حلالاً، والذي فيوالمستثنى متعلق بتمسه لأنه في حكم البدل من لا يموت، أي لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ن: وقيل: تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه أصلاً ولا قدراً يسيراً لتحلة القسم. نه ومنه: شعر كعب:
وقعهن الأرض "تحليل"
أي قليل كما يحلف الرجل على الشيء أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه. وفي ح عائشة قالت لامرأة: ما أطول ذيلها! فقال: اغتبتيها، قومي إليها فتحلليها، من تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي ح أبي بكر لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: "حلا" أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر. ومنه ح من قال لعمر: "حلا" يا أمير المؤمنين فيما تقول، أي تحلل من قولك. وفي ح أبي قتادة: ثم ترك "فتحلل" أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد. وقيل لأنس: حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: و"أتحلل" أي أستثني. وفيه: "الحال" المرتحل، في جواب: أي الأعمال أفضل؟ وفسر بالخاتم المفتتح وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر بلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى المفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر. وفيه: "أحلوا" الله يغفر لكم، أي أسلموا، كذا فسر في الحديث، الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، وروى بالجيم ومر، وهو عند الأكثر كلام أبي الدرداء، وقيل: هو حديث. وفيه: لعن الله "المحلل" و"المحلل" له، وروى:الحل، وفتحها من الحلول، أراد من ذكر في "إلا لبعولتهن" الآية، والتبرج إظهار الزينة. وفيه: غير الكفن "الحلة" وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ومنه ح: لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليه "حلة" وعليك "حلة". ومنه ح: أنه رأى رجلاً عليه "حلة" قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، أي ثوبين. ك: في "حلة" حمراء، هما بردان يمانيان منسوجتان بخطوط حمر مع سود. ومنه: وعليه "حلة" فسألته عن ذلك، أي عن تساويهما في اللبس، والعادة جارية بأن ثياب العبيد دون ثياب السيد، ويزيد في النووي بيانه. نه ومنه ح على: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها فقال: قولي له: إن أبي يقول لك: هل رضيت "الحلة"؟ كني عنها بالحلة لأنها من اللباس "وهن لباس لكم". وفيه: فجاء أي المصدق بفصيل مخلول أو "محلول" بالشك، والمحلول بالحاء المهملة الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه، والمخلول يجيء. وفي ح عبد المطلب:
لا هم أن المرء يمـ ... ـنع رحله فامنع "حلالك"
هو بالكسر القوم المتجاورون يريد سكان الحرم. وفيه: وجدوا ناساً "أحلة" كأنه جمع حلال كعماد وأعمدة، وإنما هو جمع فعال بالفتح كذا قيل، وليس أفعلة في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال. وفي شعر كعب:
تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... بغارب لم تخونه "الأحاليل"
جمع إحليل وهو مخرج اللبن من الضرع، وتخونه تنقصه، يعني قد نشف لبنها، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها، والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة. ومنه ح: أحمد إليكم غسل "الإحليل" أي غسل الذكر. وفيه: أن "حل" لتوطئ الناس وتؤذى وتشغل عن ذكر الله، حل زجر للناقة وحث لها، أي زجركووجه مطابقة قوله: والله، جواباً عن قوله: لعلك أردت، تضمن لعل الاستقصار على سبيل التلطف، ومن ثمة أظهرت العذر وأقسمت، واختلفوا في اشتراط التحلل. وفيه: من كسر أو عرج أو مرض فقد "حل" أي من حدث له بعد الإحرام مانع غير إحصار العدو كالمرض يجوز له أن يتركه وإن لم يشترط التحلل، وقيده بعضهم بالشرط. وح: فتلقاها رجل "فتحللها" أي غشيها وجامعها، من الحلال، وفي مختصر ط أي صار لها كالجل عليها، وهذا يدل أنه بالجيم. ج: أهل "الحل" والعقد، هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر والعلماء والمقتدين. وح: "أحلتهما" آية وهي "أو ما ملكت أيمانكم" وحرمتهما آية أي "أن تجمعوا بين الأختين" وقد مر. ش: و"لم تحل" لأحد قبلي، روى بضم تاء وفتح حاء، وبفتح تاء وكسر حاء أي لم يبح لهم الغنائم بل تنزل النار وتحرقها.
حلل
{حَلَّ المَكانَ، حَلّ بِهِ،} يَحُلّ {ويَحِلّ مِن حَدّى نَصَرَ وضَرَبَ، وَهُوَ ممّا جَاءَ بالوَجْهين، كَمَا ذكره الشَّيْخ ابنُ مالكٍ أَيْضا} حَلّاً {وحُلُولاً} وحَلَلاً، مُحرَّكةً بفَكّ التَّضْعِيف، وَهُوَ نادِرٌ: أَي نَزَل بِهِ. وَقَالَ الرَّاغِب: أصْلُ {الحَلِّ: حَلُّ العُقْدة، وَمِنْه:} وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني وحَلَلْتُ: نَزلْتُ، مِن حَلِّ الأَحْمالِ عندَ النُّزُول، ثمَّ جُرِّد استعمالُه للنُّزولِ، فقِيل: {حَلَّ} حُلُولاً: نَزَل. وَفِي المِصباح: {حَلَّ العَذابُ يَحُلّ} ويَحِلُّ {حُلُولاً، هَذِه وحدَها بالضمِّ والكسرِ، وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَط، فتأمَّلْ.} كاحْتَلَّهُ و {احْتَلَّ بِهِ قَالَ الكُمَيت:
(} واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا {حَلَّ بالقَومِ،} وحَلَّهُم، {واحْتَلَّ بهم،} واحْتَلَّهم، فإمَّا أَن تَكُونَا لُغَتين، أَو الأصلُ: {حَلَّ بِهِ، ثمَّ حُذِفَت الباءُ وأُوصِلَ الفِعْلُ، فقِيل:} حَلَّهُ. فَهُوَ {حالٌّ، ج:} حُلُولٌ، {وحُلاَّلٌ، كعُمّالٍ، ورُكَّعٍ قَالَ: وقَدْ أَرى بالحَع حَيّاً} حُلَّلَا {وأحَلَّهُ المَكانَ، و} أَحلَّهُ بِهِ، {وحَلَّلَهُ إيّاه،} وحَلَّ بِهِ: جَعَلَه {يَحُل، عاقَبَتِ الباءُ الهمزةَ كَذَا فِي المُحكَم، قَالَ قَيسُ بن الخَطِيم:
(دِيارَ الَّتِي كادَتْ ونَحنُ على مِنًى ... } تَحُلُّ بِنا لَوْلَا نَجاءُ الرَّكائِبِ)
أَي تَجْعَلُنا {نَحُلُّ. وَقَالَ تَعَالَى: الَّذِي} أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ. {وحالَّهُ:} حَلَّ مَعَهُ فِي دارِه.)
{وحَلِيلَتُكَ: امرأتُكَ، وَأَنت} حَلِيلُها لأنّ كُلاً {يُحالُّ صاحِبَه، وَهُوَ أَمْثَلُ مِن قَوْلِ إنّه مِن} الحَلالِ: أَي يَحِل لَها {وتَحِل لَهُ، لأَنَّه لَيْسَ باسْمٍ شَرعيٍّ، إنّما هُوَ مِن قَديمِ الأسماءِ. والجَمعُ:} الحَلائِلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُم وَقَالَ أَوسُ بن حَجَر:
(ولَستُ بأطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... } حَلِيلَتَهُ إِذا هَجَعَ النِّيامُ)
وَقيل: {حَلِيلَتُهُ: جارَتُه، وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهُمَا يَحُلَّانِ بموضعٍ وَاحِد. وشاهِدُ الحَلِيلِ بِمَعْنى الزَّوج، قولُ عَنْتَرَةَ العَبسِي:
(} وحَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً ... تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ)
ويُقال للمؤنث: {حَلِيلٌ أَيْضا كَمَا فِي المُحكَم.} والحَلَّةُ: ة بِنَاحِيَة دُجَيلٍ من بَغدادَ. أَيْضا: قُفٌّ مِن الشرَيْفِ، بينَ ضَرِيَّةَ واليَمامَةِ فِي دِيارِ عُكْل. أَو: ع، حَزْنٌ وصُخُورٌ ببِلادِ ضَبَّةَ مُتَّصِلٌ برَمْلٍ.
(و) ! الحَلَّةُ فِي اصْطِلاحِ أهلِ بَغدادَ: كهَيئَةِ الزِّنْبِيل الْكَبِير مِن القَصَب يُجْعَلُ فِيهِ الطعامُ، نَقله الصَّاغَانِي. قلت: وَفِي اصطِلاح مِصْرَ يُطْلَق على قِدْرِ النُّحاس، لأنَه يَحُلُّ فِيهَا الطَّعامُ. (و) {الحَلَّةُ:} المَحَلَّةُ أَي مِنْزلُ القومِ. (و) {الحَلَّةُ: ع، بالشامِ.} وحَلَّة الشَّيْء، ويُكسر: جِهَتُه وقَصْدُه قَالَ سِيبَويهِ: زَيدٌ حِلَّةَ الغَوْرِ: أَي قَصْدَه، وأنشَد لبِشْرِ بن عَمْروِ بن مَرثَدٍ:
(سَرَى بعدَ مَا غارَ الثُّرَيّا وبَعْدَ مَا ... كأنَّ الثُّرَيّا {حِلَّةَ الغَوْرِ مُنْخُلُ)
(و) } الحِلَّةُ بِالْكَسْرِ: القَومُ النُّزولُ اسمٌ للجَمع. أَيْضا: هَيئَةُ {الحُلُولِ. أَيْضا: جَماعةُ بُيوتِ النّاس لِأَنَّهَا} تُحَلُّ. أَو هِيَ مائةُ بَيتٍ. جَمعُ {حِلال، بِالْكَسْرِ. وَيُقَال: حَيٌّ} حِلالٌ، أى: كثيرٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(لِحَيٍّ {حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُمْ ... إِذا طَرَقَتْ إحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ)
(و) } الحِلَّةُ أَيْضا: المَجْلِسُ، أَيْضا: المُجْتَمَعُ، ج: حِلالٌ بِالْكَسْرِ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: {الحِلَّةُ: شَجَرَةٌ إِذا أكلَتْها الإبِلُ سَهُلَ خُروجُ لَبنِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ شَجَرةٌ شاكَةٌ أَصْغَرُ مِن العَوْسَجَة، إلّا أنَّها أَنْعَمُ، وَلَا ثَمَرَ لَهَا، وَلها وَرَقٌ صِغارٌ، وَهِي مَرْعَى صِدْقٍ ومَنابِتُها غَلْظُ الأرضِ، وَهِي كثيرةٌ فِي مَنابِتها، قَالَ فِي وَصْفِ بَعِيرٍ: يأكُل مِن خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم} وحِلَّةٍ لَمّا يُوَطِّئْها النَّعَم وَقَالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي يُسمِّيها أهلُ الْبَادِيَة: الشِّبرِقَ، وَهِي غَبراءُ سريعةُ النَّبات، تَنْبُتُ بالجَدَدِ والآكامِ والحَصْباء، وَلَا تَنْبُت فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَل. قَالَ أَبُو عَمْرو: {الحِلَّةُ القُنْبُلانِيَّةُ، وَهِي)
الكَراخَةُ، نقلَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيُّ: الكَراخَةُ بلُغة أهلِ السَّواد: الشّقَّةُ مِن البَوارِي وَلَكِن وُجِد فِي نُسَخ التَّهْذِيب، مضبوطاً بِفَتْح الْحَاء، وَكَذَا يدُلُّ لَهُ سِياقُ العُباب. (و) } الحِلَّةُ المَزْيَدِيّةُ: د، بَناهُ أميرُ العَرب سيفُ الدَّوْلَة أَبُو الْحسن صَدَقَةُ بنُ منصورِ بنِ ذبَيس بنِ عَليّ بنِ مَزْيَدِ بنِ مَرثَد بن الدَّيَّان بن خالِد ابْن حَيِّ بن زنجى بن عَمْرو بن خَالِد بن مَالك بن عَوْف بن مَالك بن ناشِرة بن نصر بن سُواءةَ بن سعد بن مَالك بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسد الأسَدِيّ، خُطِب لَهُ مِن الفُرات إِلَى البَحر، ولُقِّب بمَلِك العَرَب، قُتِل فِي سنة. وولداه: تاجُ الْمُلُوك أَبُو النَّجم بَدْران، لَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، جَمَعه بعضُ الفُضلاء فِي ديوَان. وسيفُ الدَّولة أَبُو الأغَرّ دُبَيس، مَلَك الجزيرةَ إِلَى مَا بَين الأهْواز وواسِط. ووالده: أَبُو كَامِل بَهاءُ الدّولة مَنْصُور، وَلِىَ بعد أَبِيه أربعَ سِنِين، توفّي سنة. ووالده: أَبُو الأَغَر نور الدولة دُبَيس، وَلِىَ سِتّاً وستّين سنة، وَله أَيادٍ على العَرب، توفّي سنة. ووالده: سَنَدُ الدّولة عليٌّ، ملَك جزيرةَ بَني دُبَيس سنة، وَمَات سنة. أَيْضا: ة قُربَ الحُوَيْزَةِ، بناها مَلكُ العَرب أَبُو الأَغَرّ دُبَيسُ بنُ عَفِيف الأَسدِيّ، يَجْتَمِع مَعَ المَزْيَدِيِّينَ فِي ناشِرَةَ، مَلَك الجزيرةَ والأهوازَ وواسِطَ، وَتُوفِّي سنةَ، وخَلَّف ثلاثةَ عشَرَ ابْناً، آخِرهم همام الدّولة أَبُو الْحسن صَدَقة بن مَنْصُور بن حُسَيْن بن دُبَيس، مَاتَ سنة، وانْقَرض بِهِ ذَلِك البَيتُ. {وحِلَّةُ ابنِ قَيلَةَ: بَلدٌ من أعمالِ المَذارِ. (و) } الحُلَّةُ بالضمّ: إزارٌ ورِداءٌ، بُردٌ أَو غيرُه كَمَا فِي المُحكَم، وَيُقَال أَيْضا لكلّ واحدٍ مِنْهُمَا على انفرادِه: {حُلَّةٌ.
وَقيل: رِداءٌ وقَميصٌ وَتمامُها العِمامَةُ. وَقيل: لَا يَزالُ الثَّوبُ الجَيّدُ يُقَال لَهُ مِن الثِّيَاب حُلَّةٌ، فَإِذا وَقَع على الْإِنْسَان ذَهَبت} حُلَّتُه، حتّى يَجمعَهنّ لَهُ إمّا اثْنَان أَو ثَلَاثَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: {الحُلَلُ بُرُودُ اليَمنِ، مِن مَواضِعَ مختلفةٍ مِنْهَا، وَبِه فَسَّر الحديثَ: خَيرُ الكَفَنِ} الحُلَّةُ. وَقَالَ غيرُه: {الحُلَلُ: الوَشْيُ والحِبَرُ والخَزُّ والقَزُّ والقُوهِيُّ والمَروِيُّ والحَرِير. وَقيل: الحُلَّةُ: كلُّ ثوبٍ جيّدٍ جديدٍ تَلْبَسُه، غَلِيظٍ أَو رَقِيقٍ. قيل: وَلَا تكونُ} حُلَّةً إلّا من ثَوْبَيْن كَمَا فِي المُحكَم: زَاد غيرُه: مِن جِنْسٍ واحدٍ، كَمَا قَيَّد بِهِ فِي المِصباح والنِّهاية. سُمِّيت حُلَّةً، لأنّ كلَّ واحدٍ من الثَّوبَيْن يَحُلُّ على الآخَرِ، كَمَا فِي إرشاد السارِي، أَو لأنّها مِن ثَوبين جَديدَيْن، كَمَا! حُلَّ طَيُّهما، ثمَّ استمرَّ عَلَيْهَا ذَلِك الاسمُ، كَمَا قَالَه الخَطَّابيُّ، وَنَقله السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. أَو مِن ثوب لَهُ بِطانَةٌ وعِندَ الْأَعْرَاب: مِن ثلاثةِ أثوابٍ: القَمِيص والإزار والرَداء. (و) {الحُلَّةُ: السِّلاحُ يُقَال: لَبِسَ فُلانٌ} حُلَّتَه: أَي سِلاحَه، نَقله الصاغانيُّ. ج: {حُلَلٌ} وحِلالٌ كقُلَلٍ وقِلالٍ. وَذُو {الحُلَّةِ لَقَبُ عَوْف بنِ الحارِث)
بنِ عَبدِ مَناةَ بن كِنانَةَ بنِ خُزَيمة بن مُدْرِكةَ بن إلياسِ بن مُضَر.} والمَحَلَّةُ: المَنْزِلُ يَنْزِلُه القومُ، قَالَ النابِغَةُ الذّبياني:
( {مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإلهِ ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
يُرِيد: مَحَلَّتُهم بَيت المَقْدِس. ويُروَى مَجَلَّتُهم أَي كِتابُهُم الإنجِيلُ، وَقد تقدَّم. ويُروَى: مَخافَتُهم.
(و) } المَحَلَّةُ: د، بمِصْرَ وَهِي {مَحَلَّةُ دَقَلاَ، وتُعرَفُ بالكبيرة، وَهِي قاعِدَة الغَربيَّة الْآن، مدينةٌ كَبِيرَة ذاتُ أسواقٍ وحَمّامات، وَبهَا تُصْنَع ثِيابُ الْحَرِير المُوَشّاة والدِّيباجُ وفاخَرُ الأَنماط، دخلتُها مِراراً. وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ كثيرةٌ من المُحَدِّثين وغيرِهم. مِنْهُم الْكَمَال أَبُو الْحسن عَليّ بن شُجاع بن سالِم العَبّاسِي} - المَحَلِّيُّ، سِبطُ الإِمَام الشاطِبِيِّ المُقرئ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم هِبَةِ الله ابْن عَليّ بن مَسْعُود الأنصاريِّ وغيرِه، وَعنهُ الشَّرَفُ الدِّمياطيُّ، وذَكره فِي مُعْجَم شُيوخِه.
وَمن المتأخِّرين عَلَّامةُ العَصر الجَلالُ مُحَمَّد بن أَحْمد المَحَلِّيُّ الشافعيُّ، شارِحُ جَمْعِ الجَوامِع.
وعبدُ الجَواد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد المَحَلِّيُّ الشَّافِعِي الضَّريرُ، وُلِد بهَا سنةَ وقَدِم مصر، فقرأعلى الشَّبرامُلُّسِيّ، وسُلطانٍ المَزَّاحِيِّ، أَخذ عَنهُ شيخ شيوخِنا مصطفى بن فتح الله الحَمَوِيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان المَحَلِّي الشَّافِعِي، الشَّيْخ المُحَقِّقُ، وُلِد بهَا، وقَدِم مصر، وأَخَذ عَن الشَّبرامُلّسِي، ونَزل دِمْياطَ، وَله حاشيةٌ على البَيضاويّ، توفّي بهَا سنةَ. المَحَلَّةُ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوضِعاً آخَر وَقَالَ بعضُهم: خَمسةَ عَشَرَ موضعا، قالَ الحافظُ فِي التَّبصير: بل بمِصْرَ نحوُ مائةِ قريةٍ، يُقالُ لكل مِنْهَا: مَحَلَّةُ كَذَا. قلت: وتفصيلُ ذَلِك: {مَحَلَّةُ دَمَنا، ومَحَلّة إنْشاق، كلاهُما فِي الدَّقَهْلِيّة، وَقد دخلتُهما. ومَحَلَّة مَنُوف. ومَحَلّة كرمين. ومَحَلَّتا أبي الهَيثَم، وعليٍّ.
ومَحَلّة المَحْرُوم، وتُعْرَف الآنَ بالمَرحوم، وَسَتَأْتِي فِي: حرم. ومَحَلّة مسير. ومَحَلّة الداخِل.
ومَحَلّة أبي الْحسن. ومحلة رُوح، وَقد دخلتُها. ومَحَلّة أبي عليٍّ المجاورةُ لشَبشِير. ومَحَلّة أبي عليٍّ. ومَحَلّة نسيب. ومَحَلّة إسْحاق. ومَحَلّة مُوسَى. ومَحَلّة العلوى. ومَحَلَّة القَصَب الشرقيّة.
ومَحَلّة القَصَب الغَربيّة. ومَحَلَّتا مَالك وَإِسْحَاق.} ومَحَلّتا أبكم وأُمّ عِيسَى. ومَحَلّة قلاية، وَهِي الكُنَيِّسة. ومَحَلّة الجندي. ومَحَلّة أبي العَطّاف. ومَحَلَّتا يُحَنَّس ونامون. ومحلة جريج، ومَحَلّتا كميس والخادِم. ومَحَلّة سُليمان. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بُصْرى.! ومَحَلّة بطيط. ومَحلّة نُوح.
ومَحَلّة سموا. ومَحَلّة عليٍّ، مِن كُفُور دِمْياط. هَؤُلَاءِ كلّها فِي الغَرييّة. ومحلة أبي عليٍّ القنطرة. ومَحَلَّتا زِياد ومقارة. ومَحَلّة البرج. ومَحَلّة خلف. ومَحَلّة عَيّاد. هَؤُلَاءِ فِي السَّمَنُّودِيّة.) ومَحَلّة بطره، فِي الدَّنْجاوِيَّة. ومَحَلّة سُبك، فِي المَنُوفِيّة. ومَحَلَّة اللَّبن فِي جَزِيرَة بَني نَصْر.
ومَحَلَّتا نَصْر ومَسروق. ومَحَلّة عبدِ الرَّحْمَن. ومَحَلّة الْأَمِير. ومَحَلّة صا. ومَحَلّة دَاوُد. ومَحلّة كيل. ومَحَلّة مرقس. ومَحَلّة زيال. ومَحَلّة قيس. ومَحَلّة فرنوا. ومَحَلّة مَارِيَة. ومَحَلَّتا الشَّيْخ.
ومصيل. ومحلة نكلا. ومَحَلّة حَسن. ومَحَلّة الكروم مَرَّتين. ومَحَلّة مَتْبُول. ومَحَلّة بِشْر. ومَحَلّة باهت. ومَحَلّة غبَيد. هَؤُلَاءِ فِي البُحَيرة. ومَحَلّة حَفْص. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بَني واقِد. ومَحَلّة جَعْفَر. ومَحَلّة بييج. ومَحَلّة أَحْمد، مِن حَوْفِ رَمْسِيس. ومَحَلّة نمير، مِن الكُفُور الشاسِعة. ومِن {مَحَلّة عبد الرَّحْمَن: السّيّدُ الْفَاضِل داودُ بنُ سُلَيْمَان الرَّحماني الشافعيُّ، وُلِد بهَا سنةَ، وقَدِم مصر، وأَخذ من الشَّوْبَرِيّ والبابُلِي والمَزَّاحِي والشَّبرامُلسِى. وَعنهُ شيخُ شيوخِنا مصْطَفى بنُ فتح اللَّه الحَمَوِيُّ. توفّي سنةَ. ومِن مَحَلّة الداخِل: الشِّهابُ أحمدُ ابْن أَحْمد الدَّواخِلِيُّ الشافعيُّ، أَخذ عَنهُ الشهَاب العَجَمِيُّ. وغالِبُ مَن يُنْسَب إِلَى هَذِه المَحَلاّت فَإلَى الجُزء الْأَخير، إلّا المَحَلَّة الكُبرَى، فَإِنَّهُ يُقال فِي النِّسبة إِلَيْهَا: المَحَلِّيُّ، كَمَا تقدّم. ورَوْضَةٌ} مِحْلالٌ: أكثرَ الناسُ {الحُلُولَ بهَا، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهَا} تُحِلّ الناسَ كثيرا لأنّ مِفْعالاً إِنَّمَا هُوَ فِي معنى فاعِلٍ، لَا مَفْعولٍ، وَكَذَا أرضٌ مِحْلالٌ وَهِي السَّهْلَةُ اللَّيِّنةُ، قَالَ امْرُؤ القَيس: (وتَحْسَبُ سَلْمَى لَا تَزالُ تَرَى طَلاً ... مِن الوَحْشِ أَو بَيضاً بمَيثاءَ {مِحْلالِ)
وَقَالَ الأَخْطَل: وشَرِبْتُها بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ الأَرِيضَةُ: المُخْصِبَةُ.} والمِحْلالُ: المُختارُ {للحَلَّةِ والنُّزول. وَقيل: لَا يُقال للرَّوضةِ والأرضِ:} مِحْلالٌ حَتَّى تُمْرِعَ وتُخْصِب، ويكونَ نَباتُها ناجِعاً لِلْمَالِ، قَالَ ذُو الرمّة: بأَجْرَعَ {مِحْلالٍ مَرَبٍّ} مُحَلَّلِ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: {المُحِلَّتانِ بضمّ الْمِيم وَكسر الْحَاء: القِدْرُ والرَّحَى، إِذا قِيل:} المُحِلّاتُ فَهِيَ هما أَي القِدْرُ والرَّحى والدَّلْوُ والقِربَةُ والجَفْنةُ والسِّكِّينُ والفَأسُ والزَّنْدُ لأنّ مَن كُنَّ مَعَه حَلَّ حيثُ شَاءَ، وإلّا فَلَا بُدَّ لَهُ من أَن يُجاوِرَ الناسَ ليستعيرَ بعضَ الأَشياءِ مِنْهُم، وأنشَد:
(لَا تَعْدِلَنَّ أَتاوِيِّينَ تَضْرِبُهم ... نَكْباءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلّاتِ)
الأَتاوِيّون: الغُرَباءُ، هَذِه رِوايةُ ابنِ السِّكِّيت. وَرَوَاهُ غيرُه: لَا يَعْدِلَنّ، كَمَا فِي العُباب. وتَلْعَةٌ {مُحِلَّةٌ: تَضُم بَيتاً أَو بيتَين كَمَا فِي العُباب.} وحَلَّ مِن إحرامِه {يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب} حِلّاً بالكسرِ)
{وحَلالاً} وأَحَل: خَرَج مِنْهُ، مُستعارٌ مِن {حَلِّ العُقْدةِ، قَالَ زُهَير:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِل ومُحْرِمِ)
فَهُوَ {حَلالٌ، لَا} حالٌّ، وَهُوَ القِياسُ لكنه غيرُ وارِدٍ فِي كلامِهم بعدَ الاستقراءِ، فَلَا يُنافي أنّ القِياسَ يَقتَضِيه، لِأَنَّهُ لَيْسَ كلّ مَا يَقْتَضِيه القِياسُ يجوزُ النّطقُ بِهِ واستعمالُه، كَمَا عُلِم فِي أُصولِ النَّحو، وَهُنَاكَ طائفةٌ يُجوِّزون القِياسَ مُطلَقاً، وَإِن سُمِع غيرُه، والمعروفُ خِلافُه، قَالَه شيخُنا. استُعِير مِن الحُلُولِ بِمَعْنى النّزُول قولُهم: {حَلَّ الهَدْيُ} يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب {حِلَّةً بِالْكَسْرِ} وحُلُولاً بالضمّ: بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه وأخْصَرُ مِنْهُ: إِذا بَلَغَ مَوضِعَ حَلِّ نَحْرِه.
استُعِير مِن {حُلُولِ العُقْدةِ:} حَلَّت المَرأةُ {حِلّاً} وحُلُولاً: خَرَجتْ مِن عِدَّتِها. يُقال: فَعَلَهُ فِي {حِلِّهِ وحِرمِهِ، بِالْكَسْرِ والضمِّ فيهمَا: أَي فِي وَقْت إحلالِه وإحرامِه. والحِلُّ، بِالْكَسْرِ: مَا جاوَزَ الحَرَمَ وَمِنْه الحَدِيث: خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ والحَرَمِ. ورَجُلٌ} مُحِلٌّ: مُنْتَهِكٌ للحرَامِ، أَو الَّذِي لَا يَرَى للشَّهرِ الحَرامِ حُرمةً وَفِي حَدِيث النَّخَعِي: {أَحِلَّ بمَنْ} أَحَلَّ بِكَ أَي مَن ترَكَ الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتلَكَ، {فأَحْلِلْ بِهِ وقاتِلْه، وَإِن كنت مُحرِماً. قَالَ الصاغانيُّ: وَفِيه قولٌ آخَر: وَهُوَ أَن كُلَّ مُسلِمٍ مُحْرِمٌ عَن أخِيه المُسلِمِ، مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ عِرضُه وحُرمَتُه ومالُه، يَقُول: فَإِذا} أَحَلَّ رجُلٌ بِمَا حُرِّم عَلَيْهِ منكَ، فادْفَعْه عَن نفسِك بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ. {والحَلال، ويُكسَر: ضِدُّ الحَرامِ مُستعارٌ مِن} حَلِّ العُقدةِ، وَهُوَ مَا انْتفى عَنهُ حُكمُ التحريمِ، فينتَظِمُ بذلك مَا يُكْرَه وَمَا لَا يُكْرَه، ذَكره الحَرالِّيُّ، وَقَالَ غيرُه: مَا لَا يُعاقَبُ عَلَيْهِ. {كالحِلِّ، بِالْكَسْرِ. و} الحَلِيلِ كأَمِيرٍ. وَقد {حَلَّ} يَحِل {حِلاًّ، بِالْكَسْرِ،} وأَحَلَّه اللَّهُ، {وحَلَّلَهُ} إحلالاً {وتَحْلِيلاً. يُقَال: هُوَ} حِلٌّ لَك: أَي {حَلالٌ، وَقيل: طَلْقٌ. مِن كلامِ عبد المُطَّلب فِي زَمْزَم: لَا} أحِلها لمغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ {حِلٌّ وبِلٌّ قيل: بِل إتْباعٌ، وَقيل: مُباحٌ، حِمْيريَّة، وَقد ذُكِر فِي الباءِ المُوحَّدة.} واسْتَحَلَّه: اتَّخَذَه {حَلالاً وَفِي العُباب: عَدَّه} حَلالاً، وَمِنْه الحَدِيث: أرأيتَ إِن مَنَع اللهُ الثَّمَرَ بِمَ {تَسْتَحِلُّ مالَ أَخِيك. أَو} اسْتَحلَّه: سأَله أَن {يُحِلَّه لَهُ كَمَا فِي المُحكَم. وكسَحابٍ: الحَلالُ بنُ ثَوْرِ بنِ أبي الحَلالِ العَتَكِيُّ عَن عبدِ المَجيد بنِ وَهْب، روى عَنهُ أَخُوهُ عُبيدُ الله بن ثَوْر. وَأَبُو الحَلال جَدّهما اسمُه رَبيعةُ بنُ زُرارَةَ، تَابِعي بَصْرِى يٌّ، عَن عثمانَ بنِ عَفّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ هُشَيمٌ، وَقد قيل: اسمُه زُرارَةُ بن رَبِيعةَ، قالَهُ ابنُ حِبان.} والحَلالُ بن أبي {الحَلالِ العَتَكِيُّ، يَروِي المَراسِيلَ، روى عَنهُ قَتادَةُ، قالهُ ابنُ حِبان.
وبشْرُ بنُ} حَلالٍ العَدَوِيُّ، مِن أَتباعِ التابِعين، روى عَن الْحسن البَصْرِىّ، جالَسَه عشْرين سنة،)
وَعنهُ عِيسَى بن عُبَيد المَرْوَزِيّ، قَالَه ابنُ حِبّان. وأحمدُ بنُ حَلالٍ حَدِيثُه عِنْد المِصريِّين: مُحَدِّثون. مِن المَجازِ: الحُلْوُ الحَلالُ: الْكَلَام الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ أنْشد ثَعْلَب:
(تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ وَلَا تُرَى ... على مَكْرَهٍ يَبدُو بهَا فيَعِيبُ)
(و) {الحِلالُ بالكسرِ: مَرْكَبٌ للنِّساء قَالَه اللَّيث، وَأنْشد لطُفَيل الغَنَوِيّ:
(وراكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّةٍ ... بَعِيرَ} حِلالٍ غادَرَتْه مُجَعْفَلِ)
أَيْضا: مَتاعُ الرَّحْلِ مِن البَعِير، ويُروى بالجِيم أَيْضا، وفُسِّر قولُه:
(ومُلْوِيَةٍ تَرَى شَماطِيطَ غارَةٍ ... على عَجَلٍ ذَكَّرتُها! بِحِلالِها)
بثِيابِ بَدَنِها، وَمَا على بَعيرِها، والمعروفُ أَنه المَركبُ، أَو مَتاعُ الرَّحْل، لَا ثِيابُ المرأةِ.
ومَعْنَى البَيتِ على ذَلِك: قلت لَهَا: ضُمِّي إليكِ ثِيابَكَ، وَقد كَانَت رفَعَتْها مِن الفَزَع. وَقَالَ الأَعْشَى: (فكأنَّها لم تَلقَ سِتَّةَ آشهُرٍ ... ضرّاً إِذا وَضَعَتْ إِلَيْك {حِلالَها)
} وحَلَّلَ اليَمِينَ، {تَحْلِيلاً} وتَحِلَّةً {وتَحِلّاً، وَهَذِه شاذَّةٌ: كَفَّرها، والاسمُ مِن ذَلِك:} الحِلُّ بِالْكَسْرِ قَالَ:
(وَلَا أَجْعَلُ المعروفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... وَلَا عِدَةً فِي الناظِرِ المُتَغَيَّبِ)
{والتَّحِلَّةُ: مَا كُفِّرَ بِهِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُم} تَحِلَّةَ أيمَانِكُم وقولُهم: لأَفْعَلَنَّ كَذَا إلّا {حِلُّ ذَلِك أَن أفعلَ كَذَا، أَي: ولكنْ حِلُّ ذَلِك،} فحِل مُبتدأةٌ، وَمَا بعدَها مَبنيٌّ عَلَيْهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَحِلَّةُ قَسَمِى، أَو تَحلِيلُه أَن أفعلَ كَذَا. وَفِي الحَدِيث: لَا يَمُوتُ للمؤمنِ ثَلاثَةُ أولادٍ فتَمَسَّه النارُ إلاّ تَحِلَّةَ القَسَمِ قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: مَعْناه قَول اللهِ تَعَالَى: وإنْ مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها فَإِذا مَرّ بهَا وجازَها، فقد أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَه. قَالَ القُتَبِيُّ: لَا قَسَمَ فِي قَوْله: وإنْ مُنْكُم إلاَّ وَارِدُها فيكونَ لَهُ تَحَلّةٌ، وَمعنى قَوْله: إلاّ تَحَلّةَ القَسَم: إلّا التَّعذِيرَ الَّذِي لَا يَنْداهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ، وأصلُه مِن قولِ العَرب: ضَرَبه {تَحْلِيلاً، وضَرَبه تعْذِيراً: إِذا لم يُبالِغ فِي ضَربه، وَمِنْه قَولُ كَعْب بن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تَخْدِى على يَسَراتٍ وَهِي لاحِقَةٌ ... ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأَرضَ} تَحْلِيلُ)
أَصله من قَوْلهم: تَحَلَّل فِي يَمِينِه: إِذا حَلَف ثمَّ استَثْنَى اسْتِثْنَاءً متَّصلاً، قالَ امرُؤُ القَيس:
(ويَوْماً على ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ ... عليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم {تَحَلَّلِ)
وَقَالَ غيرُه:)
(أَرَى إبلِي عافَتْ جَدُودَ فَلم تَذُقْ ... بهَا قَطْرَةً إلَّا} تَحِلَّةَ مُقْسِمِ)
وَقَالَ ذُو الرمَة:
(قَلِيلاً {لِتَحْلِيلِ الأَلَى ثُمّ قَلَّصَتْ ... بِه شِيمَةٌ رَدْعاءُ تَقْلِيصَ طائرِ)
ثمَّ جُعِل مَثَلاً لكلّ شَيْء يَقِلُّ وقتُه. وَقَالَ بعضُهم: القولُ مَا قَالَه أَبُو عبيد، لِأَن تفسيرَه جَاءَ مَرْفُوعا فِي حديثٍ آخَر: مَن حَرَس لَيْلَة مِن وَراءِ الْمُسلمين مُتَطَوعاً لم يأخُذْه السُّلطان لم يَرَ النارَ إلّا تَحِلَّةَ القَسَم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُم إِلّا وَارِدُهَا قَالَ: مَوضِعُ القَسَم مردودٌ إِلَى قَوْله: فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُم والعَربُ تُقْسِم وتُضْمِر المُقْسَمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ. وأَعْطِهِ} حُلاَّنَ يَمِينهِ، بالضمّ: أَي مَا يُحَلِّلُها نَقله ابنُ سِيدَه، وَهِي الكَفَّارةُ. قَالَ: {والمُحَلِّلُ كمُحَدِّثٍ، مِن الخَيل: الفَرَسُ الثالِثُ فِي وَفِي المُحكَم: مِن خَيلِ الرِّهانِ وَهُوَ أَن يضَعَ رجُلان رَهْنَيْن ثمَّ يأتِيَ آخَر فيُرسِلَ مَعَهُمَا فرسَه بِلَا رَهْنٍ إِن سَبَق أحَدُ الأَوَّلَيْن أَخَذَ رَهْنَيهما، وَكَانَ} حَلالاً لأجلِ الثَّالِث، وَهُوَ المُحَلِّلُ، وَإِن سَبَق {المُحَلِّلُ أخَذَهما وَإِن سُبِقَ فَمَا عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يكون إلاّ فيمَن لَا، يُؤْمَنُ أَن يَسبِقَ، وَأما إِن كَانَ بَلِيداً بطيئاً قد أمِن أَن يَسبِقَ، فَهُوَ القِمارُ، ويُسمَّى أَيْضا: الدَّخِيلَ. (و) } المُحَلِّلُ فِي النِّكاح: مُتَزَوِّجُ المُطَلَّقةِ ثَلاثاً {لِتَحِلَّ للزَّوجِ الأَوّل وَفِي الحَدِيث: لَعَن اللَّهُ} المُحَلِّل {والمُحَلَّلَ لَهُ وَجَاء فِي تَفْسِيره: أَنه الَّذِي يَتزوَّجُ المُطًلّقةَ ثَلَاثًا بشَرط أَن يُطَلِّقَها بعدَ وَطْئِها لتَحِلَّ للأَوّل. وَقد} حَلَّ لَهُ امرأتَه، فَهُوَ {حالٌّ، وَذَاكَ} مَحْلُولٌ لَهُ: إِذا نَكَحها {لتَحِلَّ للزَّوج الأول. وضَرَبَهُ ضَرباً} تَحْلِيلاً: أَي كالتَّعْزِيزِ وَقد سَبق أَنه مُشْتَقٌ مِن {تَحْلِيلِ اليَمِين، ثمَّ أجْرِيَ فِي سائرِ الْكَلَام، حتّى قِيلَ فِي وَصْفِ الإبِل إِذا بَرَكَتْ. (و) } حَلَّ العُقْدَةَ {يَحُلُّها} حَلاً: نَقَضَها وَفكَّها وفَتحها، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِي معنى {الحَلِّ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الراغِبُ وغيرُه.} فانْحَلَّتْ: انْفَتَحتْ وانفَكَّتْ. وكُلُّ جامِدٍ أُذِيبَ فقد {حُلَّ} حَلاًّ، كَمَا فِي المُحكَم، وَمِنْه قَول الفَرَزْدَق:
(فَمَا! حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائِنا ... وَلَا قائِلُ المَعْرُوفِ فِينا يُعَنَّفُ)
أَرَادَ: حُلَّ، بِالضَّمِّ، فطَرَح كسرةَ اللَّام عَليّ الْحَاء، قَالَ الأخْفَش: سَمِعنا مَن يُنشِده هَكَذَا. وحُلَّ المَكانُ مَبنِيّاً للْمَفْعُول: أَي سُكِنَ ونُزِلَ بِهِ. {والمُحَلَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْء اليَسِيرُ قَالَ امْرُؤ القَيس يصف جارِيةً:
(كبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بِصُفْرةٍ ... غَذاها نَمِيرُ الماءِ غيرَ} مُحَلَّلِ)
أَي غَذاها غِذاءً لَيْسَ {بمُحَلَّلٍ: أَي لَيْسَ بيَسيرٍ، وَلكنه مُبالَغٌ فِيهِ. وكُلُّ ماءٍ} حَلَّتْه الإبِلُ فكَدَّرَتْهُ) {مُحَلَّلٌ. ويَحْتَمِلُ أَن يكونَ امْرُؤ الْقَيْس أَرَادَ بقوله هَذَا المَعْنَى: أَي غير مَحْلُولٍ عَلَيْهِ: أَي لم} يُحَلَّ عَلَيْهِ فيُكَدَّرَ. وَقيل: أَرادَ ماءَ البَحْر لأَنَّ البَحْرَ لَا يُنْزَلُ عَلَيْهِ لأَنَّ ماءَه زُعاقٌ لَا يُذاق، فَهُوَ غيرُ مُحَلَّلٍ: أَي غيرُ مَنْزُولٍ عَلَيْهِ. ومَن قَالَ: غير قَلِيل، فَلَيْسَ بِشَيْء لأنّ ماءَ الْبَحْر لَا يُوْصَفُ بقِلَّةٍ وَلَا كَثْرة، لمُجاوَزَة حَدِّ الوَصْفَ. وَفِي العُباب: عَنَى بالبِكْر دُرَّةً غيرَ مَثقوبةٍ. {وحَلَّ أمرُ اللَّهِ عَلَيْهِ،} يَحِل {حُلُولاً: وَجَبَ هُوَ مِن حَدِّ ضَرَب. وقِيل: إِذا قلتَ:} حَلَّ بهم العذابُ، كَانَت {يَحُلُّ، لَا غير، وَإِذا قلت: عَلَيَّ، أَو:} يَحِلُّ لَك، فَهُوَ بِالْكَسْرِ. ومَن قَرَأَ: {يَحُلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُم فَمَعْنَاه: يَنْزِلُ. وَفِي العُباب:} حَلَّ العَذابُ {يَحِلُّ بِالْكَسْرِ: أَي وَجَبَ،} ويَحُل بِالضَّمِّ، أَي: نَزَلَ. وَقَرَأَ الكِسائيُّ قولَه تَعَالَى: {فَيَحُلَّ عَلَيكُم غَضَبِي ومَنْ} يَحْلُلْ بِضَم الْحَاء وَاللَّام، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. وأمّا قولُه تَعَالَى: أَوْ {تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِم فبالضَّمِّ، أَي: تَنْزِل. وَفِي المِصْباح:.} حَلَّ العَذابُ {يَحُل} ويَحِل {حُلولاً، هَذِه وَحدهَا بالضمّ وَالْكَسْر، وَالْبَاقِي بالكسرِ فَقَط. وَقد مَرّ ذَلِك فِي أوّل المادَّة.} وأَحَلَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: أَوْجَبه. مِن المَجاز: {حَلَّ حَقِّي عَلَيْهِ} يَحِلُّ بِالْكَسْرِ {مَحِلّاً بِكَسْر الْحَاء: وَجَبَ أحَدُ مَا جاءَ مَصْدَرُه على مَفْعِلٍ كالمَرجِعِ والمَحِيصِ، وَلَا يَطَّرِدُ بل يَقتصِرُعلى مَا سُمِع. حَلَّ الدَّيْنُ: صَار} حالّاً أَي انْتهى أَجلُه، فوجَب أداؤُه، وَكَانَت العربُ إِذا رَأَتْ الهِلالَ قَالَت: لَا مَرحَباً {بمُحِلِّ الدَّيْنِ ومُقَرِّبِ الْآجَال.} وأحَلَّت الشاةُ والناقَةُ: قَلَّ لَبَنُها وَفِي المُحكَم: دَرَّ لَبَنُها أَو يَبِسَ، فأكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّتْ، وَهِي {مُحِل. وَفِي العُباب: إِذا نَزَل اللَّبَنُ فِي ضَرع الشاةِ مِن غيرِ نَتاجٍ فقد} أَحَلَّتْ، قَالَ أميَّةُ ابْن أبي الصَّلْت:
(غُيوثٌ تَلْتَقِى الأرحامُ فِيها ... {تُحِلُّ بهَا الطَّرُوقَةُ واللِّجابُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا عَبَرهُ بعضُهم، وهما مُتقارِبان. قَالَ:} وأحَلَّت الناقَةُ على وَلدِها: دَرَّ لَبنُها، عُدِّيَ بعَلَى، لِأَنَّهُ فِي معنى: دَرَّتْ. {وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجُلِ: إِذا اعْتَلَّ بعدَ قُدُومِه كَمَا نقَله ابنُ سِيدَه. قَالَ:} والإحْلِيلُ {والتِّحْلِيلُ، بكسرهما: مَخْرَجُ البَولِ مِن ذَكرِ الْإِنْسَان وَلَو اقتصَر على الذَّكَر، أَو على: مِن الْإِنْسَان، كَمَا فعله ابنُ سَيّده، كَانَ أَخْصَرَ. قَالَ الرَّاغِب: سُمِّيَ بِهِ لكَونه} مَحْلُولَ العُقْدَةِ. أَيْضا: مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِن الثَّدْيِ والضَّرع، والجَمْع: {أَحالِيلُ، قَالَ كَعْب ابْن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ ... فِي غارِزٍ لَم تَخَونْهُ} الأَحالِيلُ)
{والحَلَلُ، مُحرَّكةً: رَخاوَة فِي قَوائمِ الدابَّةِ، أَو استِرخاءٌ فِي العَصَبِ وضَعْف فِي النَّسا مَعَ رَخاوَةٍ)
فِي، الكَعْبِ يُقَال: فَرَسٌ} أَحَلُّ، وذِئبٌ {أَحَل، بَينِّ} الحَلَلِ. أَو يَخُصُّ الإِبِلَ. وَفِي العُباب: هُوَ ضَعْفٌ فِي عُرقُوبِ البَعِيرِ. وَفِي المُحكَم: عُرقُوبَى البَعيرِ، فَهُوَ بَعِيرٌ {أَحَلُّ بَيِّنُ} الحَلَلِ، وإنْ كانَ فِي رِجْلِه: فَهُوَ الطَّرقُ. {والأَحَلُّ: الَّذِي فِي رِجْلِه استِرخاءٌ، وَهُوَ مَذمومٌ فِي كلِّ شَيْء إلّا الذِّئبَ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(يُحِيلُ بِهِ الذِّئبُ} الأَحَلُّ وقُوتُهُ ... ذَواتُ المَرادِى مِن مَناقٍ ورُزَّحِ)
يحِيل بِهِ: أَي يُقِيِمُ بِهِ حَوْلاً، وَلَيْسَ بالذِّئب عَرَجٌ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ لِخَمْعٍ يُؤْنَسُ مِنْهُ إِذا عَدا.
(و) {الحَلَلُ أَيْضا: الرَّسَحُ وامرأةٌ} حَلَّاءُ: رَسْحاءُ. أَيْضا: وَجَعٌ فِي الوَرِكَيْن والرّكْبتَيْن. وَقيل: هُوَ أَن يكونَ مَنْهُوسَ المُؤَخَّرِ أَرْوَحَ الرِّجْلَين. وَقد {حَلِلْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِح،} حَلَلاً. والنَّعْتُ فِي كُلِّ ذَلِك للمُذَكَّر: {أَحَلُّ، للمُؤنَّث:} حَلَّاءُ. وَفِيه {حَلَّةٌ بالفَتح ويُكْسَر ضُبِط بالوَجْهين فِي المُحكَم: أَي ضَعْفٌ وفُتُورٌ وتَكَسُّرٌ.} والحِلُّ، بالكَسر: الغَرَضُ الَّذِي يُرمَى إِلَيْهِ. (و) {الحُل بالضمّ: جَمْعُ} الأَحَلِّ مِن الخَيلِ والإبِل والذِّئابِ. (و) {الحَل بالفَتْح: الشَّيْرَجُ وَهُوَ دُهْنُ السِّمْسِم.} والحُلَّانُ، بالضمّ: الجَدْيُ، أَو الحَمَلُ الصَّغِيرُ، وَهُوَ الخَرُوفُ. وَقيل: هُوَ لُغةٌ فِي الحُلَّامِ، وَهُوَ وَلَدُ المِعْزَى، قَالَه الأصمَعِيُّ. ورُوِي أَن عُمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي الأَرْنَبِ إِذا قَتله المُحرِمُ بِحُلَّانَ، وفُسِّر بجَدْيٍ ذَكَرٍ.
وأنّ عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي أمِّ حُبَيْنٍ! بِحُلّانَ، وفُسِّر بحَمَلٍ. أَو خاصٌّ بِمَا يُشَقُّ عَن بَطْنِ أُمِّه فيُخْرَجُ وَفِي المُحكَم: عَنهُ بَطْنُ أُمّه. زَاد غيرُه: فوَجَدْته قد حَمَّم وشَعَّر. وَقيل: إِنَّ أهلَ الجاهليّة كَانُوا إِذا وَلَّدُوا شَاة شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَة، وَقَالُوا: حُلَّان {حُلَّان: أَي حَلالٌ بِهَذَا الشَّرط أَن يُؤكَلَ. وذَكَره اللَّيثُ فِي هَذَا التَّركيب، وقالَ: جَمْعُه} حَلالِينُ، وَأنْشد لِابْنِ أحْمَر:
(تُهْدَى إِلَيْهِ ذِراعُ الجَفْرِ تَكْرِمَةً ... إمّا ذَبِيحاً وإمّا كَانَ {حُلاَّنا)
وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي النُّون أَيْضا. يُقال: دَمُه حُلَّانٌ: أَي باطِل.} وِإحْلِيلٌ بِالْكَسْرِ وادٍ فِي بِلادِ كِنانَة، ثمَّ لبَني نُفاثَة مِنْهُم، قَالَ كانفٌ الفَهْمِيُّ:
(فلَو تَسألي عَنّا لأُنْبِئْتِ أَنَّنا ... بإحْلِيلَ لَا نُزْوَى وَلَا نَتَخشَّعُ)
وَقَالَ نصر: هُوَ وادٍ تِهامِئيٌّ قُربَ مكَّة. {وِإحْلِيلاءُ بالمَدّ: جَبَلٌ عَن الزَّمخشري، وَأنْشد غيرُه لرجُلٍ مِن عُكْل:
(إِذا مَا سَقَى اللَّهُ البَلادَ فَلَا سَقَى ... شَناخِيبَ} إِحليلاءَ مِن سَبَلِ القَطْرِ)
(و) {إِحْلِيلَى بالقَصْرِ: شِعْبٌ لبَني أَسَدٍ فِيهِ نَخْلٌ لَهُم، وأنشَدَ عَرّامُ بنُ الأَصبَغ:)
(ظَلِلْنا} بإِحْلِيلَى بيَومَ تَلُفُّنا ... إِلَى نَخَلاتٍ قد ضَوَيْنَ سَمُومِ)
وجَعل نَصْرٌ إحليلَ وإحلِيلاءَ واحِداً، قَالَ: وَفِي بعض الشِّعر: ظَللْنا {بإحْليلاءَ، للضَّرورة، كَذَا رَوَاهُ مَمدُوداً.} والمَحِلُّ، بِكَسْر الْحَاء: ة باليَمَنِ. {وحَلْحَلَهُم: أزالَهم عَن مَواضِعِهم وأزْعَجَهم عَنْهَا وحَرَّكَهُم} فتَحَلْحَلُوا: تحرَّكوا وذَهَبُوا. وَلَو قَالَ:! حَلْحَلَه: أزالَه عَن مَوضِعِه وحَرَّكَهُ، {فتَحَلْحَلَ، كَانَ أخْصَرَ.} وتَحَلْحَلَ عَن مكانِه: زالَ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(فادْفَعْ بكَفِّكَ إِن أَرَدْتَ بِناءَنا ... ثَهْلانَ ذَا الهَضَباتِ هَل {يَتَحلْحَلُ)
وَمثله: يَتَلْحلَحُ. (و) } حَلْحَلَ بالإبِلِ: قَالَ لَهَا: {حَلٍ حَلٍ، مُنوَّنتين، أَو:} حَلْ، مُسكَّنةً وَكَذَلِكَ حَلَى. وَقيل: حَلْ فِي الْوَصْل، وكلّ ذَلِك زَجْرٌ لإناث الإبِلِ خاصَّةً. وَيُقَال: حَلَى وحَلِى لَا حَلِيتِ، واشتقّ مِنْهُ اسمٌ، فَقيل: {الحَلْحَالُ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(ناجٍ إِذا زُجِرَ الرَّكائِبُ خَلْفَهُ ... فلَحِقْنَهُ وثُنِينَ} بالحَلْحالِ)
{والحُلاحِل، بالضمّ: ع والجِيمُ أعلَى. أَيْضا: السَّيدُ الشجاعُ الرَّكِينُ، وقِيل: الرَّكِينُ فِي مَجْلِسه، السَّيدُ فِي عَشيرَتِه. أَو الضَّخْمُ الكثيرُ المرُوءَةِ، أَو الرَّزِينُ فِي ثَخانةٍ، يَخُصُّ الرِّجالَ وَلَا يُقال للنِّساء. حُكِىَ} المُحَلْحَلُ بالبِناء للمَفْعُولِ، بمَعْناه وَكَذَلِكَ مُلَحْلَحٌ، والجَمع: {حَلاحِلُ، بِالْفَتْح، وَقَالَ النابغةُ الذُّبياني يَرثِي أَبَا حُجُر النُّعمان بن الْحَارِث الغَسّاني: أَبُو حُجُرٍ ذاكَ الملَيكُ} الحُلاحِلُ وَقَالَ آخَر:
(وعَرْبَةُ أرضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها ... مِن النَّاس إلاَّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ)
يَعْنِي بِهِ رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.! وحَلْحَلَةُ: اسمٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: {حَلْحَلٌ كجَعْفَر: ع. قَالَ غيرُه:} حَلْحُولُ بِالْفَتْح: ة قُربَ جَيرُونَ بالشامِ بهَا قَبرُ يونسَ ابنِ مَتَّى عَلَيْهِ الصّلاةُ السلامُ هَكَذَا يَقُولُونَه بالفَتْحِ والقِياسُ ضَم حائِه لنَدْرَةِ هَذَا البِناءِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. (و) {الحُلَيلُ كزُبَيرٍ: ع لسُلَيمٍ فِي دِيارِهم، كَانَت فِيهِ وَقائعُ، قَالَه نَصْر. الحُلَيلُ: فَرَسٌ مِن نَسْلِ الحَرُونِ الصّواب: مِن وَلَدِ الوَثِيم جَدِّ الحَرُون الِمِقْسَمِ بن كَثِيرٍ رَجُلٍ مِن حِمْيَر، من آلِ ذِي أَصْبَحَ، وَله يَقُول:
(لَيتَ الفَتاةَ الأَصْبَحِيَّةَ أَبْصَرَتْ ... صَبرَ الحثيلِ على الطَّريقِ اللاحِبِ)
كَذَا فِي كتاب الْخَيل، لِابْنِ الكَلْبي. (و) } حُلَيلٌ: اسمٌ وَهُوَ حُلَيل بنُ حُبشِيَّةَ بن سَلُول، رَأْسٌ فِي خُزاعَة، يُنسب إِلَيْهِ جَماعةٌ، مِنْهُم: بنْتُه حُبَّى زَوْجَة قُصَيّ بن كلاب. وَمِنْهُم كُرزُ بنُ عَلْقَمةَ)
الصّحابيّ، وغيرُ واحدٍ. وعُبيدُ الله بن حُلَيلٍ: مِصريٌّ تابعيٌّ. ويَزِيدُ بن حُلَيل النَّخَعِيُّ، رَوَى سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ، عَن ذَرٍّ، عَنهُ. {والحَلْحالُ بنُ دُرِّيٍّ الضَّبيّ، تابِعِيٌّ نَقله الصاغانيُّ فِي العُباب، روَى عَنهُ ابنُه كُلَيب. ووالده بِالذَّالِ المُعجمة وَفتح الرَّاء الخَفِيفة، كَذَا ضَبَطَه الحافِظُ.} وأحَلَّ الرجلُ: دخَلَ فِي أشْهُرِ {الحِلِّ، أَو خَرَج إِلَى} الحِلِّ. وَقيل: {أَحَلَّ: خَرَجَ مِن شُهورِ الحُرُم، أَو خَرَج مِن مِيثاقٍ وعَهْدٍ كَانَ عَلَيْهِ وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِلٍّ ومُحْرِمِ! والمُحِلُّ: الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا حُرمَةَ. أَحَلَّ بنَفْسِه: اسْتوجَبَ العُقوبَة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فِي المَثَل: يَا عاقِدُ اذْكُر {حَلاًّ، ويُروَى: يَا حابِلُ. وَهَذِه عَن ابنِ الْأَعرَابِي، ويُضرَب للنَّظَر فِي العَواقِب، وَذَلِكَ أنّ الرجُلَ يَشُدُّ الحِمْلَ شَدّاً يُشرِفُ فِي استِيثاقِه، فَإِذا أَرَادَ الحَلَّ أضَرَّ بنفسِه وبراحِلَتِه.} والمَحِل، بِكَسْر الْحَاء: مَصدَرُ {حَلَّ} حُلُولاً: إِذا نَزَل، قَالَ الْأَعْشَى:
(إنَّ {مَحِلّاً وإنّ مُرتَحلَا ... وإنَّ فِي السَّفْرِ إذْ مَضَوْا مَهْلَا)
وقولُه تَعَالَى: حَتَّى يَبلُغَ الهَدْى} مَحِلَّهُ قِيل: مَحِلّ مَن كَانَ حاجّاً يومَ النَّحْر، ومَحِلّ مَن كَانَ مُعتَمِراً يومَ يدخلُ مكَّةَ. وقِيل: المَوْضِعُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه. {ومَحِل الدَّيْنِ: أَجَلُهُ. والمَحَلُّ، بِفَتْح الْحَاء: المَكانُ الَّذِي} تَحُله وتَنزله، وَيكون مصدرا، جَمْعُه: {المَحالُّ. وجَمْعُ} المَحَلَّة: مَحَلّات.
{والمُحَيِّلَةُ، بِالتَّصْغِيرِ: قريةٌ بمِصْر من المَنُوفِيَّة، وَقد رأيتُها.} وحَلَلْتُ إِلَى القَوم: بِمَعْنى {حَلَلت بِهم.} والحِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الحالِّ، بمَعْنى النازِل، قَالَ الشَّاعِر:
(لقد كَانَ فِي شَيبانَ لَو كُنْتَ عالِماً ... قِبابٌ وحَيٌّ حِلَّةٌ ودَراهِمُ)
وَفِي الحَدِيث: أَنه لَمّا رَأى الشَّمْسَ قد وَقَبَتْ، قَالَ: هَذَا حِينُ حِلُّها، أَي: الحِينُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ أداؤُها، يَعْنِي صَلاَةَ المغرِب. {والحالُّ المُرتَحِلُ: هُوَ الخاتِمُ المُفْتَتِحُ، وَهُوَ المواصِلُ لتلاوةِ الْقُرْآن، يَخْتِمُه ثمَّ يَفْتَتِحُهُ، شُبِّه بالمِسفارِ الَّذِي لَا يَقْدَمُ على أهلِه. أَو هُوَ الغازِي الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَن غَزْوِه.} والحَلالُ بنُ عاصِمِ بنِ قيس: شاعِرٌ من بَني بَدْرِ بن رَبِيعةَ بن عبد الله بن الْحَارِث بن نُمَير، ويُعْرَف بابنِ ذُؤَيْبَة، وَهِي أمه، وَإِيَّاهَا عَنَى الراعِي:
(وَعَيَّر فِي تِلْكَ الحَلالُ وَلم يَكُن ... لِيَجْعَلَها لابنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ)
ورَجُلٌ {حِلٌ من الإحْرام: أَي حَلاَلٌ. أَو لم يُحْرِمْ. وأنتَ فِي} حِل مِنِّي: أَي طَلْقٌ. والحِلُّ: الحَالّ،)
وَهُوَ النّازِلُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ. ويُقال للمُمْعِنِ فِي وَعِيدٍ أَو مُفْرِط فِي قَوْل: {حِلّاً أَبَا فُلان: أَي} تَحَلَّلْ فِي يَمينِك. جَعَلَه فِي وَعيدِه كالحالِفِ، فَأمره بِالِاسْتِثْنَاءِ. وَكَذَا قولُهم: يَا حالِفُ اذْكُر حِلاً. {وحَلَّله} الحُلَّةَ: أَلْبَسَه إيَّاها. {والحُلَّة، بالضَّمِّ: كِنايَةٌ عَن المَرأَةِ. وأَرْسَلَ علِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أمَّ كُلْثومٍ إِلَى عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ وَهِي صغيرةٌ، فَقَالَت: إنَّ أبي يقولُ لَكَ: هَلْ رَضِيتَ} الحُلَّة فقالَ: نَعم رَضِيتُها. {والحُلَّانُ، بِالضَّمِّ: أَن لَا يَقْدِرَ على ذَبْح الشَّاةِ وغيرِها، فيَطْعَنَها من حَيْثُ يُدْرِكُها. وَقيل: هُوَ البَقِيرُ الَّذِي} يَحِلُّ لَحْمُه بذَبْحِ أُمِّه. {وأَحالِيلُ: موضعٌ شَرقِيَّ ذاتِ الإِصاد. وَمن ثَمَّ أُجْرِىَ داحِسٌ والغَبراءُ. قَالَ ياقوتُ: يَظْهَرُ أَنَّه جَمْع الجمْع، لأنَّ} الحُلَّةَ هم القَومُ النزُولُ وَفِيهِمْ كَثْرةٌ، والجَمْع: {حِلَالٌ، وجَمْعُ حِلالٍ} أَحالِيلُ على غَيرِ قِياسٍ، لأنّ قِياسَه {أَحلالٌ. وقَدْ يُوصَفُ} بحِلالٍ المُفْرَدُ فيُقال: حَيٌّ {حِلَالٌ. انْتهى، وَفِيه نَظَرٌ.
} والحَلِيلَةُ: الجارَةُ. وَفِي الحَدِيث: {أَحِلُّوا للَّهَ يَغْفِر لكم: أَي أَسْلِمُوا لهُ، أَو اخْرُجُوا من حَظْرِ الشِّركِ وضِيقِه إِلَى حِلِّ الإسلامِ وسَعَتِه، ويُروَى بالجِيمِ، وَقد تَقدَّم. ومَكانٌ} مُحَلَّلٌ، كمُعَظّمٍ: أَكْثَرَ الناسُ بِهِ النزُول. وَبِه فُسِّر أَيْضا قَوْلُ امْرِئ القَيس السابِق: غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَير مُحَلَّلِ وتَحَلَّلَه: جَعَلَه فِي حِل من قِبَلهِ، وَمِنْه الحدِيث: أَنّ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لامْرَأَةٍ مَرّتْ بهَا: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَها، فَقَالَ: اغْتَبتِيها، قُومي إِلَيْهَا {فتَحَلَّلِيها.} والمُحِل: مَنْ {يَحِلُّ قَتْلُه، والمُحْرِمُ: مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُه.} وتَحَلَّلَ مِنْ يَمِينِه: إِذا خَرَجَ مِنْهَا بكَفَّارَةٍ أَو حِنْثٍ يُوجب الكَفَّارَةَ أَو استثناءٍ. {وحَلَّ} يَحُلُّ {حَلّاً: إِذا عَدَا. وكشَدَّادٍ: مَنْ} يَحُلُّ الزِّيجَ، مِنْهُم الشيخُ أَمِينُ الدّين {الحَلَّال، قَالَ الحافِظُ: وَقد رَأَيْتُه وكانَ شَيخاً مُنَجِّماً.} والحَلْحالُ: عُشْبَةٌ، هَكَذَا يُسمِّيها أهلُ تُونُسَ، وَهِي اللَّحْلاحُ. {ومُحِلّ بنُ مُحْرِز الضَّبِّي، عَن أبي وائلٍ، صَدُوقٌ.} وحُلَيلٌ، كزُبَيرٍ: موضعٌ قريبٌ مِن أَجياد. وَأَيْضًا: فِي دِيارِ باهِلَةَ بنِ أَعْصُر، قريب مِن سرفة، وَهِي قارَةٌ هُنَاكَ معروفةٌ. وَأَيْضًا: ماءٌ فِي بَطْنِ المَروت، من أرضِ يَربُوع، قَالَه نَصْر.
(حلل) : التَّحْليلِ: الإِحْلِيلُ 

حلل: حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاًّ وحَلاًّ وحَلَلاً، بفك

التضعيف نادر: وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال؛ قال الأَسود

بن يعفر:

كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة،

يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل

وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه: نزل به. الليث: الحَلُّ الحُلول

والنزول؛ قال الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلاًّ؛ قال المُثَقَّب العَبْدي:

أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال،

أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني؟

ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء: لا حُلِّي ولا سِيرِي، قال ابن

سيده: كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث، ثم

قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث،

وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تكونا

لغتين كلتاهما وُضِع، وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم، ثم حذفت الباء

وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه؛ ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول

وحُلاَّلٍ وحُلَّل. وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به:

جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الباء الهمزة؛ قال قيس بن الخَطِيم:

دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى

تَحُلُّ بنا، لولا نَجَاءُ الرَّكائب

أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ. وحَالَّه: حَلَّ معه. والمَحَلُّ: نقيض

المُرْتَحَل؛ وأَنشد:

إِنَّ مَحَلاًّ وإِن مُرْتَحَلا،

وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا

قال الليث: قلت للخليل: أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً

في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً؟ قال: ليس

هذا على قياس ما تقول، هذا حكاية سمعها رجل من رجل: إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ

مُرْتَحَلا؛ ويصف بعد حيث يقول:

هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص، إِذ

تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا؛

إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا

المَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛ . . .

(* هكذا ترك بياض في الأصل)

وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ، والمَهَل البقاء

والانتظار؛ قال الأَزهري: وهذا صحيح من قول الخليل، فإِذا قال الليث قلت للخليل

أَو قال سمعت الخليل، فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك، وإِذا قال

قال الخليل ففيه نظر، وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في

قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه

الخَليل؛ قال: ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً، وكلاهما

بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل، وإِذا قلت المَحِلّ، بكسر

الحاء، فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب. قال الله عز وجل: حتى

يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه؛ أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه، والمصدر من

هذا بالفتح أَيضاً، والمكان بالكسر، وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ، ويقال

مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة. وفي حديث الهَدْي: لا

يُنْحَر حتى يبلغ مَحِلَّه أَي الموضع أَو الوقت اللذين يَحِلُّ فيهما

نَحْرُه؛ قال ابن الأَثير: وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان؛ ومنه حديث

عائشة: قال لها هل عندكم شيء؟ قالت: لا، إِلا شيء بَعَثَتْ به إِلينا

نُسَيْبَة من الشاة التي بَعَثْتَ إِليها من الصدقة، فقال: هاتي فقد

بَلَغَتْ مَحِلَّها أَي وصلت إِلى الموضع الذي تَحِلُّ فيه وقُضِيَ الواجبُ فيها

من التَّصَدّق بها، وصارت مِلْكاً لن تُصُدِّق بها عليه، يصح له التصرف

فيها ويصح قبول ما أُهدي منها وأَكله، وإِنما قال ذلك لأَنه كان يحرم

عليه أَكل الصدقة. وفي الحديث: أَنه كره التَّبَرُّج بالزينة لغير

مَحِلِّها؛ يجوز أَن تكون الحاء مكسورة من الحِلِّ ومفتوحة من الحُلُول، أَراد به

الذين ذكرهم الله في كتابه: ولا يبدين زينتهن إِلا لبُعُولتهن، الآية،

والتَّبَرُّج: إِظهار الزينة. أَبو زيد: حَلَلْت بالرجل وحَلَلْته ونَزَلْت

به ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بهم بمعنًى. ويقال: أَحَلَّ فلان

أَهله بمكان كذا وكذا إِذا أَنزلهم. ويقال: هو في حِلَّة صِدْق أَي

بمَحَلَّة صِدْق. والمَحَلَّة: مَنْزِل القوم.

وحَلِيلة الرجل: امرأَته، وهو حَلِيلُها، لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبه، وهو أَمثل من قول من قال إِنما هو من الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لها

وتَحِلُّ له، وذلك لأَنه ليس باسم شرعي وإِنما هو من قديم الأَسماء.

والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛ قال عنترة:

وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً،

تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَم

وقيل: حَلِيلَته جارَتُه، وهو من ذلك لأَنهما يَحُلاَّن بموضع واحد،

والجمع الحَلائل؛ وقال أَبو عبيد: سُمِّيا بذلك لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبَه. وفي الحديث: أَن تُزَاني حَلِيلة جارك، قال: وكل من نَازَلَكَ

وجَاوَرَك فهو حَليلك أَيضاً. يقال: هذا حَليله وهذه حَليلته لمن

تُحَالُّه في دار واحدة؛ وأَنشد:

ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي

حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُ

قال: لم يرد بالحَلِيلة هنا امرأَته إِنما أَراد جارته لأَنها تُحَالُّه

في المنزل. ويقال: إِنما سميت الزوجة حَلِيلة لأَن كل واحد منهما

مَحَلُّ إِزار صاحبه. وحكي عن أَبي زيد: أَن الحَلِيل يكون للمؤنث بغير

هاء.والحِلَّة: القوم النزول، اسم للجمع، وفي التهذيب: قوم نزول؛ وقال

الأَعشى:

لقد كان في شَيْبان، لو كُنْتَ عالماً،

قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائل

وحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وفيهم كثرة؛ هذا البيت استشهد به الجوهري،

وقال فيه:

وحَوْلي حِلَّة ودَراهم

(* قوله «وحولي» هكذا في الأصل، والذي في نسخة الصحاح التي بايدينا:

وحيّ).

قال ابن بري: وصوابه وقبائل لأَن القصيدة لاميَّة؛ وأَولها:

أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قيس بن خالدٍ،

وأَنتَ امْرُؤ يرجو شَبَابَك وائل

قال: وللأَعشى قصيدة أُخرى ميمية أَولها:

هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لام لائم

يقول فيها:

طَعَام العراق المُسْتفيضُ الذي ترى،

وفي كل عام حُلَّة وَدَارهِم

قال: وحُلَّة هنا مضمومة الحاء، وكذلك حَيٌّ حِلال؛ قال زهير:

لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم،

إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَم

والحِلَّة: هَيئة الحُلُول. والحِلَّة: جماعة بيوت الناس لأَنها

تُحَلُّ؛ قال كراع: هي مائة بيت، والجمع حِلال؛ قال الأَزهري: الحِلال جمع بيوت

الناس، واحدتها حِلَّة؛ قال: وحَيٌّ حِلال أَي كثير؛ وأَنشد شمر:

حَيٌّ حِلالٌ يَزْرَعون القُنْبُلا

قال ابن بري: وأَنشد الأَصمعي:

أَقَوْمٌ يبعثون العِيرَ نَجْداً

أَحَبُّ إِليك، أَم حَيٌّ حِلال؟

وفي حديث عبد المطلب:

لا هُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ

ـنَعُ رَحْلَه، فامْنَعْ حِلالَك

الحِلال، بالكسر: القومُ المقيمون المتجاورون يريد بهم سُكَّان الحَرَم.

وفي الحديث: أَنهم وَجَدوا ناساً أَحِلَّة، كأَنه جمع حِلال كعِماد

وأَعْمِدَة وإِنما هو جمع فَعال، بالفتح؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال بعضهم

وليس أَفْعِلة في جمع فِعال، بالكسر، أَولى منها في جمع فَعال، بالفتح،

كفَدَان وأَفْدِنة. والحِلَّة: مجلس القوم لأَنهم يَحُلُّونه. والحِلَّة:

مُجْتَمَع القوم؛ هذه عن اللحياني. والمَحَلَّة: منزل القوم.

ورَوْضة مِحْلال إِذا أَكثر الناسُ الحُلول بها. قال ابن سيده: وعندي

أَنها تُحِلُّ الناس كثيراً، لأَن مِفْعالاً إِنما هي في معنى فاعل لا في

معنى مفعول، وكذلك أَرض مِحْلال. ابن شميل: أَرض مِحْلال وهي السَّهْلة

اللَّيِّنة، ورَحَبة مِحْلال أَي جَيِّدة لمحَلّ الناس؛ وقال ابن الأَعرابي

في قول الأَخطل:

وشَرِبْتها بأَرِيضَة مِحْلال

قال: الأَرِيضَة المُخْصِبة، قال: والمِحْلال المُخْتارة للحِلَّة

والنُّزول وهي العَذاة الطَّيِّبة؛ قال الأَزهري: لا يقال لها مِحْلال حتى

تُمْرِع وتُخْصِب ويكون نباتها ناجعاً للمال؛ وقال ذو الرمة:

بأَجْرَعَ مِحْلالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّل

والمُحِلَّتانِ: القِدْر والرَّحى، فإِذا قلت المُحِلاَّت فهي القِدْر

والرَّحى والدَّلْو والقِرْبة والجَفْنَة والسِّكِّين والفَأْس والزَّنْد،

لأَن من كانت هذه معه حَلَّ حيث شاء، وإِلا فلا بُدَّ له من أَن يجاور

الناس يستعير منهم بعض هذه الأَشياء؛ قال:

لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم

نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّت

الأَتاويُّون: الغُرَباء أَي لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحداً بأَصحاب

المُحِلاَّت؛ قال أَبو علي الفارسي: هذا على حذف المفعول كما قال تعالى:

يوم تُبَدَّل الأَرضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ؛ أَي والسمواتُ غيرَ

السمواتِ، ويروى: لا يُعْدَلَنَّ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي لا ينبغي أَن

يُعْدل فعلى هذا لا حذف فيه.

وتَلْعة مُحِلَّة: تَضُمُّ بيتاً أَو بيتين. قال أَعرابي: أَصابنا

مُطَيْر كسَيْل شعاب السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة، ويروى: سَيَّل

شِعابَ السَّخْبَر، وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر، وهي مَنابِته، لأَن

عَرْضَها ضَيِّق وطولها قدر رَمْية حَجَر.

وحَلَّ المُحْرِمُ من إِحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج من

حِرْمه. وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس. قال

ابن الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ له ما حَرُم عليه من

مَحْظورات الحَجِّ؛ قال الأَزهري: وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال:

أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه. ويقال

للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ. ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال.

والحَلال: ضد الحرام. رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب

الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا

دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم. الأَزهري:

ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛ وأَما قول زهير:

جَعَلْن القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَه،

وكم بالقَنان من مُحِلّ ومُحْرِم

فإِن بعضهم فسره وقال: أَراد كَمْ بالقَنان من عَدُوٍّ يرمي دَماً

حَلالاً ومن مُحْرم أَي يراه حَراماً. ويقال: المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا

قِتالُه، والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله. ويقال: المُحِلُّ الذي لا

عَهْد له ولا حُرْمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له. والمُحْرِم:

الذي له حُرْمة. ويقال للذي هو في الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وللذي خرج

منها: مُحِلٌّ. ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلّ،

وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال، وإِذا خرج منه حَلَّ

له ذلك. وفي حديث النخعي: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك؛ قال الليث: معناه من

ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه

وإِن كنت مُحْرماً، وفيه قول آخر وهو: أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل

بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه،

يقول: فإِذا أَحَلَّ رجل ما حَرُم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تَهَيَّأَ لك

دفعُه به من سلاح وغيره وإِن أَتى الدفع بالسلاح عليه، وإَحْلال البادئ

ظُلْم وإِحْلال الدافع مباح؛ قال الأَزهري: هذا تفسير الفقهاء وهو غير

مخالف لظاهر الخبر. وفي حديث آخر: من حَلَّ بك فاحْلِلْ به أَي من صار

بسببك حَلالاً فَصِرْ أَنت به أَيضاً حَلالاً؛ هكذا ذكره الهروي وغيره، والذي

جاء في كتاب أَبي عبيد عن النخعي في المُحْرِم يَعْدو عليه السَّبُع أَو

اللِّصُّ: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك. وفي حديث دُرَيد بن الصِّمَّة: قال

لمالك بن عوف أَنت مُحِلٌّ بقومك أَي أَنك قد أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم

للهلاك، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كانوا ممنوعين

بالمُقام في بيوتهم فحَلُّوا بالخروج منها. وفعل ذلك في حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه

وحِرْمه أَي في وقت إحْلاله وإِحرامه. والحِلُّ: الرجل الحَلال الذي خرج

من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه. وفي حديث

عائشة: قالت طَيَّبْت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّه وحِرْمه؛ وفي

حديث آخر: لحِرْمِه حين أَحْرَم ولحِلِّه حين حَلَّ من إِحرامه، وفي

النهاية لابن الأَثير: لإِحْلاله حين أَحَلَّ.

والحِلَّة: مصدر قولك حَلَّ الهَدْيُ. وقوله تعالى: حتى يَبْلغ الهَدْيُ

مَحِلَّه؛ قيل مَحِلُّ من كان حاجّاً يوم النَّحر، ومَحِلُّ من كان

معتمراً يوم يدخل مكة؛ الأَزهري: مَحِلُّ الهدي يوم النحر بمِنًى، وقال:

مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحج بمكة إِذا قَدِمها وطاف

بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ومَحِلُّ هَدْيِ القارن: يوم النحر بمنًى،

ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه، وكانت العرب إِذا نظرت إِلى الهلال قالت: لا

مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل. وفي حديث مكة: وإِنما

أُحِلَّت لي ساعة من نهار، يعني مَكَّة يوم الفتح حيث دخلها عَنْوَة غير

مُحْرِم. وفي حديث العُمْرة: حَلَّت العُمْرة لمن اعْتَمَرَ أَي صارت لكم

حَلالاً جائزة، وذلك أَنهم كانوا لا يعتمرون في الأَشهر الحُرُم، فذلك معنى

قولهم إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لمن اعْتَمَر.

والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الحرام، حَلَّ يَحِلُّ

حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله. وقوله تعالى: يُحِلُّونه عاماً

ويُحَرِّمونه عاماً؛ فسره ثعلب فقال: هذا هو النسِيء، كانوا في الجاهلية يجمعون

أَياماً حتى تصير شهراً، فلما حَجَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الآنَ

اسْتَدارَ الزمانُ كهيئته. وهذا لك حِلٌّ أَي حَلال. يقال: هو حِلٌّ

وبِلٌّ أَي طَلْق، وكذلك الأُنثى. ومن كلام عبد المطلب: لا أُحِلُّها لمغتسل

وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ أَي حَلال، بِلٌّ إِتباع، وقيل: البِلُّ مباح،

حِمْيَرِيَّة. الأَزهري: روى سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس

يقول: هي حِلٌّ وبِلٌّ يعني زمزم، فسُئِل سفيان: ما حِلٌّ وبِلٌّ؟ فقال:

حِلٌّ مُحَلَّل. ويقال: هذا لك حِلٌّ وحَلال كما يقال لضدّه حِرْم وحَرام

أَي مُحَرَّم. وأَحْلَلت له الشيءَ. جعلته له حَلالاً. واسْتَحَلَّ

الشيءَ: عَدَّه حَلالاً. ويقال: أَحْلَلت المرأَةَ لزوجها. وفي الحديث: لعن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المُحَلِّل والمُحَلَّل له، وفي رواية:

المُحِلَّ والمُحَلَّ له، وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثاً فيتزوجها رجل

آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول. وكل شيء

أَباحه الله فهو حَلال، وما حَرَّمه فهو حَرَام. وفي حديث بعض الصحابة:

ولا أُوتي بحَالٍّ ولا مُحَلَّل إِلا رَجَمْتُهما؛ جعل الزمخشري هذا

القول حديثاً لا أَثراً؛ قال ابن الأَثير: وفي هذه اللفظة ثلاث لغات حَلَّلْت

وأَحْلَلت وحَلَلْت، فعلى الأَول جاء الحديث الأَول، يقال حَلَّل فهو

مُحَلِّل ومُحَلَّل، وعلى الثانية جاء الثاني تقول أَحَلَّ فهو مُحِلٌّ

ومُحَلٌّ له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حَلَلْت فأَنا حَالٌّ وهو

مَحْلول له؛ وقيل: أَراد بقوله لا أُوتَى بحالٍّ أَي بذي إِحْلال مثل قولهم

رِيحٌ لاقِح أَي ذات إِلْقاح، وقيل: سُمِّي مُحَلِّلاً بقصده إِلى التحليل

كما يسمى مشترياً إِذا قصد الشراء. وفي حديث مسروق في الرجل تكون تحته

الأَمة فيُطَلِّقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا تَحِلُّ له إِلا من حيث

حَرُمت عليه أَي أَنها لا تَحِلُّ له وإِن اشتراها حتى تنكح زوجاً غيره، يعني

أَنها حَرُمت عليه بالتطليقتين، فلا تَحِلُّ له حتى يطلقها الزوج الثاني

تطليقتين، فتَحِلّ له بهما كما حَرُمت عليه بهما. واسْتَحَلَّ الشيءَ:

اتخذه حَلالاً أَو سأَله أَن يُحِلَّه له. والحُلْو الحَلال: الكلام الذي

لا رِيبة فيه؛ أَنشد ثعلب:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى

على مَكْرَهٍ يَبْدو بها فيَعِيب

وحَلَّلَ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّة وتَحِلاًّ، الأَخيرة شاذة:

كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: ما كُفِّر به. وفي التنزيل: قد فرض الله لكم تَحِلَّة

أَيمانكم؛ والاسم من كل ذلك الحِلُّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروف حِلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في الناظر المُتَغَيَّب

قال ابن سيده: هكذا وجدته المُتَغَيَّب، مفتوحة الياء، بخَطِّ الحامِض،

والصحيح المُتَغَيِّب، بالكسر. وحكى اللحياني: أَعْطِ الحالف حُلاَّنَ

يَمينه أَي ما يُحَلِّل يمينه، وحكى سيبويه: لأَفعلن كذا إِلاَّ حِلُّ ذلك

أَن أَفعل كذا أَي ولكن حِلُّ ذلك، فحِلُّ مبتدأ وما بعدها مبنيّ عليها؛

قال أَبو الحسن: معناه تَحِلَّةُ قَسَمِي أَو تحليلُه أَن أَفعل كذا.

وقولهم: فعلته تَحِلَّة القَسَم أَي لم أَفعل إِلا بمقدار ما حَلَّلت به

قَسَمي ولم أُبالِغ. الأَزهري: وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يموت

لمؤمن ثلاثة أَولاد فتَمَسّه النار إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال أَبو

عبيد: معنى قوله تَحِلَّة القَسَم قول الله عز وجل: وإِنْ منكم إِلا

واردُها، قال: فإِذا مَرَّ بها وجازها فقدأَبَرَّ الله قَسَمَه. وقال غير أَبي

عبيد: لا قَسَم في قوله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، فكيف تكون له

تَحِلَّة وإِنما التَّحِلَّة للأَيْمان؟ قال: ومعنى قوله إِلا تَحِلَّة

القَسَم إِلا التعذير الذي لا يَبْدَؤُه منه مكروه؛ ومنه قول العَرَب: ضَرَبْته

تحليلاً ووَعَظْته تَعْذيراً أَي لم أُبالِغ في ضربه ووَعْظِه؛ قال ابن

الأَثير: هذا مَثَل في القَلِيل المُفْرِط القِلَّة وهو أَن يُباشِر من

الفعل الذي يُقْسِم عليه المقدارَ الذي يُبِرُّ به قَسَمَه ويُحَلِّلُه،

مثل أَن يحلف على النزول بمكان فلو وَقَع به وَقْعة خفيفة أَجزأَته فتلك

تَحِلَّة قَسَمِه، والمعنى لا تَمَسُّه النار إِلا مَسَّة يسيرة مثل

تَحِلَّة قَسَم الحالف، ويريد بتَحِلَّتِه الوُرودَ على النار والاجْتيازَ

بها، قال: والتاء في التَّحِلَّة زائدة؛ وفي الحديث الآخر: من حَرَس ليلة من

وراء المسلمين مُتَطَوِّعاً لم يأْخذه الشيطان ولم ير النار تَمَسُّه

إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال الله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، قال

الأَزهري: وأَصل هذا كله من تحليل اليمين وهو أَن يحلف الرجل ثم يستثني استثناء

متصلاً باليمين غير منفصل عنها، يقال: آلى فلان أَلِيَّة لم يَتَحَلَّل

فيها أَي لم يَسْتثْنِ ثم جعل ذلك مثلاً للتقليل؛ ومنه قول كعب بن زهير:

تَخْدِي على يَسَراتٍ، وهي لاحقة،

بأَرْبَعٍ، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

(* قوله «لاحقة» في نسخة النهاية التي بأيدينا: لاهية).

وفي حواشي ابن بري:

تَخْدِي على يَسَرات، وهي لاحقة،

ذَوَابِل، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

أَي قليل

(* قوله «أي قليل» هذا تفسير لتحليل في البيت) كما يحلف

الإِنسان على الشيء أَن يفعله فيفعل منه اليسير يُحَلِّل به يَمِينه؛ وقال

الجوهري: يريد وَقْعَ مَناسِم الناقة على الأَرض من غير مبالغة؛ وقال

الآخر:أَرَى إِبلي عافت جَدُودَ، فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً إِلا تَحِلَّة مُقْسِم

قال ابن بري: ومثله لعَبْدَةَ بن الطبيب:

تُحْفِي الترابَ بأَظْلافٍ ثَمانية

في أَرْبَع، مَسُّهنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ

أَي قليل هَيِّن يسير. ويقال للرجل إِذا أَمْعَن في وَعِيد أَو أَفرط في

فَخْر أَو كلام: حِلاًّ أَبا فلان أَي تَحَلَّلْ في يمينك، جعله في

وعيده إِياه كاليمين فأَمره بالاستثناء أَي اسْتَثْن يا حالف واذْكُر حِلاًّ.

وفي حديث أَبي بكر: أَنه قال لامرأَة حَلَفت أَن لا تُعْتِق مَوْلاة لها

فقال لها: حِلاًّ أُمَّ فلان، واشتراها وأَعتقها، أَي تَحَلَّلِي من

يمينك، وهو منصوب على المصدر؛ ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: قال لعمر حِلاًّ

يا أَمير المؤمنين فيما تقول أَي تَحَلَّلْ من قولك. وفي حديث أَنس: قيل

له حَدِّثْنا ببعض ما سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

وأَتَحلَّل أَي أَستثني. ويقال: تَحَلَّل فلان من يمينه إِذا خرج منها

بكفارة أَو حِنْث يوجب الكفارة؛ قال امرؤ القيس:

وآلَتْ حِلْفةً لم تَحَلَّل

وتَحَلَّل في يمينه أَي استثنى.

والمُحَلِّل من الخيل: الفَرَسُ الثالث من خيل الرِّهان، وذلك أَن يضع

الرَّجُلانِ رَهْنَين بينهما ثم يأْتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا

يضع رَهْناً، فإِن سَبَق أَحدُ الأَوَّليْن أَخَذَ رهنَه ورهنَ صاحبه وكان

حَلالاً له من أَجل الثالث وهو المُحَلِّل، وإِن سبَقَ المُحَلِّلُ ولم

يَسْبق واحد منهما أَخَذَ الرهنين جميعاً، وإِن سُبِقَ هو لم يكن عليه

شيء، وهذا لا يكون إِلاَّ في الذي لا يُؤْمَن أَن يَسْبق، وأَما إِذا كان

بليداً بطيئاً قد أُمِن أَن يَسْبِقهما فذلك القِمَار المنهيّ عنه،

ويُسَمَّى أَيضاً الدَّخِيل.

وضَرَبه ضَرْباً تَحْلِيلاً أَي شبه التعزير، وإِنما اشتق ذلك من

تَحْلِيل اليمين ثم أُجْري في سائر الكلام حتى قيل في وصف الإِبل إِذا

بَرَكَتْ؛ ومنه قول كعب

بن زهير:

نَجَائِب وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْليل

أَي هَيِّن. وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلاًّ: فتَحَها ونَقَضَها

فانْحَلَّتْ. والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة. وفي المثل السائر: يا عاقِدُ اذْكُرْ

حَلاًّ، هذا المثل ذكره الأَزهري والجوهري؛ قال ابن بري: هذا قول

الأَصمعي وأَما ابن الأَعرابي فخالفه وقال: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ وقال: كذا

سمعته من أَكثر من أَلف أَعرابي فما رواه أَحد منهم يا عاقِدُ، قال:

ومعناه إِذا تحَمَّلْتَ فلا نُؤَرِّب ما عَقَدْت، وذكره ابن سيده على هذه

الصورة في ترجمة حبل: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ. وكل جامد أُذِيب فقد

حُلَّ.والمُحَلَّل: الشيء اليسير، كقول امرئ القيس يصف جارية:

كبِكْرِ المُقاناةِ البَيَاض بصُفْرة،

غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر المُحَلَّل

وهذا يحتمل معنيين: أَحدهما أَن يُعْنَى به أَنه غَذَاها غِذَاء ليس

بمُحَلَّل أَي ليس بيسير ولكنه مُبالَغ فيه، وفي التهذيب: مَرِيءٌ ناجِعٌ،

والآخر أَن يُعْنى به غير محلول عليه فيَكْدُر ويَفْسُد. وقال أَبو

الهيثم: غير مُحَلَّل يقال إِنه أَراد ماء البحر أَي أَن البحر لا يُنْزَل عليه

لأَن ماءه زُعَاق لا يُذَاق فهو غير مُحَلَّل أَي غير مَنْزولٍ عليه،

قال: ومن قال غير مُحَلَّل أَي غير قليل فليس بشيء لأَن ماء البحر لا يوصف

بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حدِّه الوصفَ، وأَورد الجوهري هذا البيت

مستشهداً به على قوله: ومكان مُحَلَّل إِذا أَكثر الناسُ به الحُلُولَ، وفسره

بأَنه إِذا أَكثروا به الحُلول كدَّروه. وكلُّ ماء حَلَّتْه الإِبل

فكَدَّرَتْه مُحَلَّل، وعَنى امرُؤ القيس بقوله بِكْر المُقَاناة دُرَّة غير

مثقوبة. وحَلَّ عليه أَمرُ الله يَحِلُّ حُلولاً: وجَبَ. وفي التنزيل:

أَن يَحِلَّ عليكم غَضَبٌ من ربكم، ومن قرأَ: أَن يَحُلَّ، فمعناه أَن

يَنْزِل. وأَحَلَّه اللهُ عليه: أَوجبه؛ وحَلَّ عليه حَقِّي يَحِلُّ

مَحِلاًّ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال مَفْعِل بالكسر كالمَرْجِعِ

والمَحِيص وليس ذلك بمطَّرد، إِنما يقتصر على ما سمع منه، هذا مذهب سيبويه.

وقوله تعالى: ومن يَحْلُِلْ عليه غَضَبي فقد هَوَى؛ قرئَ ومن يَحْلُل

ويَحْلِل، بضم اللام وكسرها، وكذلك قرئَ: فيَحُِلُّ عليكم غضبي، بكسر الحاء

وضمها؛ قال الفراء: والكسر فيه أَحَبُّ إِليَّ من الضم لأَن الحُلول ما

وقع من يَحُلُّ، ويَحِلُّ يجب، وجاء بالتفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال:

وكلٌّ صواب، قال: وأَما قوله تعالى: أَم أَردتم أَن يَحِلَّ عليكم، فهذه

مكسورة، وإِذا قلت حَلَّ بهم العذابُ كانت تَحُلُّ لا غير، وإِذا قلت

عَليَّ أَو قلت يَحِلُّ لك كذا وكذا، فهو بالكسر؛ وقال الزجاج: ومن قال

يَحِلُّ لك كذا وكذا فهو بالكسر، قال: ومن قرأَ فيَحِلُّ عليكم فمعناه فيَجِب

عليكم، ومن قرأَ فيَحُلُّ فمعناه فيَنْزِل؛ قال: والقراءة ومن يَحْلِل

بكسر اللام أَكثر. وحَلَّ المَهْرُ يَحِلُّ أَي وجب. وحَلَّ العذاب يَحِلُّ،

بالكسر، أَي وَجَب، ويَحُلُّ، بالضم، أَي نزل. وأَما قوله أَو تَحُلُّ

قريباً من دارهم، فبالضم، أَي تَنْزل. وفي الحديث: فلا يَحِلُّ لكافر

يَجِد ريح نَفَسه إِلاَّ مات أَي هو حَقٌّ واجب واقع كقوله تعالى: وحَرَام

على قَرْية؛ أَي حَقٌّ واجب عليها؛ ومنه الحديث: حَلَّت له شفاعتي، وقيل:

هي بمعنى غَشِيَتْه ونَزَلَتْ به، فأَما قوله: لا يَحُلُّ المُمْرِض على

المُصِحّ، فبضم الحاء، من الحُلول النزولِ، وكذلك فَلْيَحْلُل، بضم اللام.

وأَما قوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فقد يكون المصدرَ ويكون

الموضعَ. وأَحَلَّت الشاةُ والناقةُ وهي مُحِلٌّ: دَرَّ لبَنُها، وقيل:

يَبِسَ لبنُها ثم أَكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّت، وعبر عنه بعضهم بأَنه نزول

اللبن من غير نَتاج، والمعنيان متقاربان، وكذلك الناقة؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ولكنها كانت ثلاثاً مَيَاسِراً،

وحائلَ حُول أَنْهَزَتْ فأَحَلَّتِ

(* قوله «أَنهزت» أورده في ترجمة نهز بلفظ أنهلت باللام، وقال بعده:

ورواه ابن الاعرابي أنهزت بالزاي ولا وجه له).

يصف إِبلاً وليست بغنم لأَن قبل هذا:

فَلو أَنَّها كانت لِقَاحِي كَثيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء جُدٍّ وعَلَّت

(* قوله «من ماء جد» روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين).

وأَنشد الجوهري لأُمية بن أَبي الصلت الثقفي:

غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فيها،

تُحِلُّ بها الطَّروقةُ واللِّجاب

وأَحَلَّت الناقةُ على ولدها: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعَلى لأَنه في معنى

دَرَّت. وأَحَلَّ المالُ فهو يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا نزل دَرُّه حين

يأْكل الربيع. الأَزهري عن الليث وغيره: المَحالُّ الغنم التي ينزل اللبن في

ضروعها من غير نَتاج ولا وِلاد.

وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجل: اعْتَلَّ بعد قدومه.

والإِحْلِيل والتِّحْلِيل: مَخْرَج البول من الإِنسان ومَخْرج اللبن من

الثدي والضَّرْع. الأَزهري: الإِحْلِيل مَخْرج اللبن من طُبْي الناقة

وغيرها. وإِحْلِيل الذَّكَرِ: ثَقْبه الذي يخرج منه البول، وجمعه

الأَحالِيل؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النخل ذا خُصَلٍ،

بغارب، لم تُخَوِّنْه الأَحالِيل

هو جمع إِحْلِيل، وهو مَخْرَج اللبن من الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنْقُصه،

يعني أَنه قد نَشَفَ لبنُها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها.

والإِحْلِليل: يقع على ذَكَرِ الرجل وفَرْج المرأَة، ومنه حديث ابن عباس:

أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل أَي غَسْل الذكر. وأَحَلَّ الرجلُ بنفسه إِذا

استوجب العقوبة. ابن الأَعرابي: حُلَّ إِذا سُكِن، وحلَّ إِذا عَدا،

وامرأَة حَلاَّء رَسْحاء، وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كذلك. ابن

الأَعرابي: ذئب أَحَلُّ وبه حَلَل، وليس بالذئب عَرَج، وإِنما يوصف به لخَمَع

يُؤنَس منه إِذا عَدا؛ وقال الطِّرِمَّاح:

يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ، وَقُوتُه

ذَوات المَرادِي، من مَناقٍ ورُزّح

(* قوله «المرادي» هكذا في الأصل، وفي الصحاح: الهوادي، وهي الأعناق.

وفي ترجمة مرد: أن المراد كسحاب العنق).

وقال أَبو عمرو: الأَحَلُّ أَن يكون مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح

الرِّجلين. والحَلَل: استرخاء عَصَب الدابة، فَرَسٌ أَحَلُّ. وقال الفراء:

الحَلَل في البعير ضعف في عُرْقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل، فإِن كان في

الرُّكْبة فهو الطَّرَق. والأَحَلُّ: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في

كل شيء إِلا في الذئب. وأَنشد الجوهري بيت الطرماح: يُحِيلُ به الذِّئبُ

الأَحَلُّ، ونسبه إِلى الشماخ وقال: يُحِيلُ أَي يُقِيم به حَوْلاً. وقال

أَبو عبيدة: فَرَس أَحَلُّ، وحَلَلُه ضعف نَساه ورَخاوة كَعْبه، وخَصّ

أَبو عبيدة به الإِبل. والحَلَل: رخاوة في الكعب، وقد حَلِلْت حَلَلاً.

وفيه حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وضعف؛ الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن

الأَعرابي. وفي حديث أَبي قتادة: ثم تَرَك فتَحَلَّل أَي لما انْحَلَّت قُواه

ترك ضَمَّه إِليه، وهو تَفَعُّل من الحَلِّ نقيض الشَّدّ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها

بصَدْرٍ، لا أَحَلَّ ولا عَموج

وفي الحديث: أَنه بَعَث رجلاً على الصدقة فجاء بفَصِيل مَحْلُول أَو

مَخْلول بالشك؛ المحلول، بالحاء المهملة: الهَزِيل الذي حُلَّ اللحم عن

أَوصاله فعَرِيَ منه، والمَخْلُول يجيء في بابه.

وفي الحديث: الصلاة تحريمها التكبير وتَحْلِيلها التسليم أَي صار

المُصَلِّي بالتسليم يَحِلُّ له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأَفعال

الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالها، كما يَحِلُّ للمُحْرِم بالحج عند الفراغ

منه ما كان حَراماً عليه. وفي الحديث: أَحِلُّوا الله يغفر لكم أَي

أَسلموا؛ هكذا فسر في الحديث، قال الخطابي: معناه الخروج من حَظْر الشِّرك إِلى

حِلِّ الإِسلام وسَعَته، من قولهم حَلَّ الرجلُ إِذا خرج من الحَرَم

إِلى الحِلِّ، ويروى بالجيم، وقد تقدم؛ قال ابن الأَثير: وهذا الحديث هو عند

الأَكثر من كلام أَبي الدرداء، ومنهم من جعله حديثاً. وفي الحديث: من

كانت عنده مَظْلِمة من أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه. وفي حديث عائشة أَنها قالت

لامرأَة مَرَّتْ بها: ما أَطول ذَيْلَها فقال: اغْتَبْتِها قُومي إِليها

فَتَحلَّليها؛ يقال: تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يجعلك في

حِلٍّ من قِبَله. وفي الحديث: أَنه سئل أَيّ الأَعمال أَفضل فقال:

الحالُّ المُرْتَحِل، قيل: وما ذاك؟ قال: الخاتِم المفتَتِح هو الذي يَخْتم

القرآن بتلاوته ثم يَفْتَتح التلاوة من أَوّله؛ شبَّهه بالمُسافر يبلغ

المنزل فيَحُلُّ فيه ثم يفتتح سيره أَي يبتدئه، وكذلك قُرَّاء أَهل مكة إِذا

ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأُوا وقرأُوا الفاتحة وخمس آيات من أَول سورة

البقرة إِلى قوله: أُولئك هم المفلحون، ثم يقطعون القراءة ويُسَمُّون ذلك

الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه ختم القرآن وابتدأَ بأَوَّله ولم يَفْصِل

بينهما زمان، وقيل: أَراد بالحالِّ المرتحل الغازِيَ الذي لا يَقْفُل عن

غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بآخر.

والحِلال: مَرْكَبٌ من مراكب النساء؛ قال طُفَيْل:

وراكضةٍ، ما تَسْتَجِنُّ بجُنَّة،

بَعِيرَ حِلالٍ، غادَرَتْه، مُجَعْفَلِ

مُجَعْفَل: مصروع؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر:

ولا يَعْدِلْنَ من ميل حِلالا

قال: وقد يجوز أَن يكون متاعَ رَحْل البعير. والحِلُّ: الغَرَض الذي

يُرْمى إِليه. والحِلال: مَتاع الرَّحْل؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّها لم تَلْقَ سِتَّة أَشهر

ضُرّاً، إِذا وَضَعَتْ إِليك حِلالَها

قال أَبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن مَعْن، قال: وبعضهم

يرويه جِلالَها، بالجيم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ومُلْوِيَةٍ تَرى شَماطِيطَ غارة،

على عَجَلٍ، ذَكَّرْتُها بِحِلالِها

فسره فقال: حِلالُها ثِيابُ بدنها وما على بعيرها، والمعروف أَن الحِلال

المَرْكَب أَو متاع الرَّحْل لا أَن ثياب المرأَة مَعْدودة في الحِلال،

ومعنى البيت عنده: قلت لها ضُمِّي إِليك ثِيابَك وقد كانت رَفَعَتْها من

الفَزَع. وفي حديث عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أَنه يزيد في الحِلال؛

قيل: أَراد أَنه إِذا نَزَل تَزَوَّجَ فزاد فيما أَحَلَّ اللهُ له أَي

ازداد منه لأَنه لم يَنْكِح إِلى أَن رُفِع.

وفي الحديث: أَنه كسا عليّاً، كرّم الله وجهه، حُلَّة سِيَراء؛ قال خالد

بن جَنْبة: الحُلَّة رِداء وقميص وتمامها العِمامة، قال: ولا يزال الثوب

الجَيِّد يقال له في الثياب حُلَّة، فإِذا وقع على الإِنسان ذهبت

حُلَّته حتى يجتمعن له إِمَّا اثنان وإِما ثلاثة، وأَنكر أَن تكون الحُلَّة

إِزاراً ورِداء وَحْدَه. قال: والحُلَل الوَشْي والحِبرَة والخَزُّ والقَزُّ

والقُوهِيُّ والمَرْوِيُّ والحَرِير، وقال اليَمامي: الحُلَّة كل ثوب

جَيِّد جديد تَلْبسه غليظٍ أَو دقيق ولا يكون إِلا ذا ثوبَين، وقال ابن

شميل: الحُلَّة القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة، وقال

شمر: الحُلَّة عند الأَعراب ثلاثة أَثواب، وقال ابن الأَعرابي: يقال

للإِزار والرداء حُلَّة، ولكل واحد منهما على انفراده حُلَّة؛ قال الأَزهري:

وأَما أَبو عبيد فإِنه جعل الحُلَّة ثوبين. وفي الحديث: خَيْرُ الكَفَن

الحُلَّة، وخير الضَّحِيَّة الكبش الأَقْرَن. والحُلَل: بُرود اليمن ولا

تسمى حُلَّة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد؛ قال: ومما يبين ذلك

حديث عمر: أَنه رأَى رجلاً عليه حُلَّة قد ائتزرَ بأَحدهما وارْتَدى

بالآخر فهذان ثوبان؛ وبَعَث عمر إِلى مُعاذ بن عَفْراء بحُلَّة فباعها واشترى

بها خمسة أَرؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال: إِن رجلاً آثر قِشْرَتَيْن

يَلْبَسُهما على عِتْق هؤلاء لَغَبينُ الرأْي: أَراد بالقِشْرَتَين

الثوبين؛ قال: والحُلَّة إِزار ورداء بُرْد أَو غيره ولا يقال لها حُلَّة حتى

تكون من ثوبين والجمع حُلَل وحِلال؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ليس الفَتى بالمُسْمِن المُخْتال،

ولا الذي يَرْفُل في الحِلال

وحَلَّله الحُلَّة: أَلبسه إِياها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لَبِسْتَ عليك عِطاف الحَياء،

وحَلَّلَك المَجْدَ بَنْيُ العُلى

أَي أَلْبَسك حُلَّته، وروى غيره: وجَلَّلَك. وفي حديث أَبي اليَسَر: لو

أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت

مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة. وفي حديث

عَليّ: أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر، رضي الله عنهم، لمَّا خَطَبَها

فقال لها: قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة؟ كَنى عنها بالحُلَّة

لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء؛ ومنه قوله تعالى: هُنَّ لِباس

لكم وأَنتم لباس لهن. الأَزهري: لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه.

الأَزهري: أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة.

وفي حديث أَبي اليَسَر

(* قوله «وفي حديث أَبي اليسر» الذي في نسخة

النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر) والحُلاَّن الجَدْيُ، وسنذكره في

حلن.والحِلَّة: شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية

الشِّبْرِق، وقال ابن الأَعرابي: هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج

أَلبانها، وقيل: هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك

تأْكلها الدواب، وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء، ولا ينبت

في سَهْل ولا جَبَل؛ وقال أَبو حنيفة: الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ

الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى

صِدْقٍ؛ قال:

تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم،

وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم

والحِلَّة: موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل.

وإحْلِيل: اسم واد؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد:

فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا

بإِحْلِيل، لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع

وإِحْلِيلاء: موضع. وحَلْحَل القومَ: أَزالهم عن مواضعهم.

والتَّحَلْحُل: التحرُّك والذهاب. وحَلْحَلْتهم: حَرَّكْتهم. وتَحَلْحَلْت عن المكان

كتَزَحْزَحْت؛ عن يعقوب. وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك؛

وأَنشد للفرزدق:

ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل

قال ابن بري: صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات، بالنصب، لأَن صدره:

فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا

قال: ومثله لليلى الأَخيلية:

لنا تامِكٌ دون السماء، وأَصْلُه

مقيم طُوال الدهر، لن يَتَحَلْحلا

ويقال: تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب، وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم

يتحرَّك. والحَلُّ: الشَّيْرَج. قال الجوهري: والحَلُّ دُهْن السمسم؛ وأَما

الحَلال في قول الراعي:

وعَيَّرني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يكن

ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثة خالِقُه

فهو لقب رجل من بني نُمَيْر؛ وأَما قول الفرزدق:

فما حِلَّ من جَهْلٍ حُبَا حُلَمائنا،

ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّف

أَراد حُلَّ، على ما لم يسم فاعله، فطرح كسرة اللام على الحاء؛ قال

الأَخفش: سمعنا من ينشده كذا، قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يُشِمُّها

الكسر كما يروم في قيل الضم، وكذلك لغَتُهم في المُضعَّف مثل رُدَّ

وشُدَّ.والحُلاحِل: السَّيِّد في عشيرته الشجاع الرَّكين في مجلسه، وقيل: هو

الضَّخْم المروءة، وقيل: هو الرَّزِين مع ثَخانة، ولا يقال ذلك للنساء،

وليس له فعل، وحكى ابن جني: رجل مُحَلْحَل ومُلَحْلَح في ذلك المعنى، والجمع

الحَلاحِل؛ قال امرؤ القيس:

يا لَهْفَ نفسي إِن خَطِئْن كاهِلا،

القاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا

قال ابن بري: والحُلاحِل أَيضاً التامّ؛ يقال: حَوْلٌ حُلاحِل أَي تام؛

قال بُجَير بن

لأْي بن حُجْر:

تُبِين رُسوماً بالرُّوَيْتِج قد عَفَتْ

لعَنْزة، قد عُرِّين حَوْلاً حُلاحِلا

وحَلْحَل: اسم موضع. وحَلْحَلة: اسم رجل. وحُلاحِل: موضع، والجيم أَعلى.

وحَلْحَل بالإِبل: قال لها حَلْ حَلْ، بالتخفيف؛ وأَنشد:

قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ

أُخْراً، وإِن صاحوا به وحَلْحَلوا

الأَصمعي: يقال للناقة إِذا زَجَرَتْها: حَلْ جَزْم، وحَلٍ مُنَوَّن،

وحَلى جزم لا حَليت؛ قال رؤبة:

ما زال سُوءُ الرَّعْي والتَّنَاجِي،

وطُولُ زَجْرٍ بحَلٍ وعاجِ

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الاسم حَلْ وحَلٍ، لإِناث الإِبل خاصة.

ويقال: حَلا وحَلِيَ لا حَليت، وقد اشتق منه اسم فقيل الحَلْحال؛ قال

كُثَيِّر عَزَّة:

نَاجٍ إِذا زُجِر الركائبُ خَلْفَه،

فَلَحِقْنه وثُنِينَ بالحَلْحال

قال الجوهري: حَلْحَلْت بالناقة إِذا قلت لها حَلْ، قال: وهو زَجْر

للناقة، وحَوْبٌ زَجْر للبعير؛ قال أَبو النجم:

وقد حَدَوْناها بحَوْبٍ وحَلِ

وفي حديث ابن عباس: إِن حَلْ لَتُوطِيءُ الناس وتُؤْذِي وتَشْغَل عن ذكر

الله عز وجل، قال: حَلْ زَجْر للناقة إِذا حَثَثْتَها على السير أَي إِن

زجرك إِياها عند الإِفاضة من عرفات يُؤَدِّي إِلى ذلك من الإِيذاء

والشَّغْل عن ذكر الله، فَسِرْ على هِينَتِك.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.