Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رطب

رطب

Entries on رطب in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
رطب
الــرَّطْبُ: خلاف اليابس، قال تعالى: وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[الأنعام/ 59] ، وخصّ الــرُّطَبُ بالــرَّطْبِ من التّمر، قال تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبــاً جَنِيًّا [مريم/ 25] ، وأَــرْطَبَ النّخلُ ، نحو: أتمر وأجنى، ورَطَبْــتُ الفرس ورَطَّبْــتُهُ: أطعمته الــرّطبــ، فَــرَطَبَ الفرس: أكله.
ورَطِبَ الرّجل رَطَبــاً: إذا تكلّم بما عنّ له من خطإ وصواب ، تشبيها بــرطب الفرس، والرَّطِيبُ:
عبارة عن النّاعم.

رطب


رَطَبَ(n. ac. رَطَاْبَة)
a. Was fresh, tender; juicy, ripe.
b.(n. ac. رَطْب
رُطُوْب), Gave fresh dates to.
c. Fed on fresh grass.

رَطِبَ
رَطُبَ(n. ac. رَطَاْبَة
رُطُوْبَة)
a. Was moist, juicy, sappy; was soft, tender
delicate.

رَطَّبَa. Moistened; freshened up.
b. Gave fresh dates to.

أَــرْطَبَa. see II (a)b. Was fresh, tender &c
c. Had ripe dates.

تَــرَطَّبَa. Was, became moist &c.

رَطْبa. Moist; succulent, sappy; juicy, ripe.
b. Fresh; tender, soft, delicate.

رُطْبa. Fresh green herbage.

رُطَب
(pl.
رِطَاْب
أَرْطَاْب)
a. Fresh ripe dates.

رُطُبa. see 3
رَطَاْبَةa. Freshness; juiciness, succulency; ripeness.

رَطِيْب
(pl.
رِطَاْب)
a. see 1
رُطُوْبَةa. Moistness, humidity.
b. Softness, tenderness; delicacy.

رُطُوْبَات
a. The humours, the juices ( of the body ).
رطب
الــرطَبُ: نَضِيْجُ البُسْرِ، الواحِدَةُ رُطَبَــةٌ. وأرْطَبَ البُسْرُ؛ والقَوْمُ: أرْطَبَ نَخْلُهم. ورَطَبْــتُهم: أطْعَمْتُهُم رُطَبــاً.
والــرُطْبُ: الرعْيُ الأخْضَرُ من البُقُولِ والشجَرِ. وأرْض مُــرْطِبَــةٌ: ذاتُ رُطْبٍ. والــرطْبُ: الشيْءُ المُبْتَلُّ بالماء، رَطُبَ يَــرْطُبُ رُطُوْبَةً ورَطَابَةً. وخُذْ ما رَطَبَــتْ يَدَاكَ: أي حاجَتَك؛ أي ما وَجَدَتْه يداكَ رَطْبــاً.
والناعِمُ أيضاً، جارِيَةٌ رَطْبَــةٌ وغُلام َــرَطْبٌ. والــرطْبُ: الفِسْفِسَةُ ما دامَتْ خَضْرَاءَ، والجَمِيْعُ رِطَاب.
ورَكِيَّةٌ مَــرْطَبَــةٌ: أي عَذْبَةٌ بَيْنَ رَكَايَا مِلاحٍ.
(ر ط ب) : (الــرُّطْبُ) بِالضَّمِّ الــرَّطْبُ مِمَّا تَرْعَاهُ الدَّوَابُّ وَالــرَّطْبَــةُ بِالْفَتْحِ الإسفست الــرَّطْبُ وَالْجَمْعُ رِطَابٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَابْنِ حُنَيْفٍ وَظَّفَا عَلَى كُلِّ جَدِيبٍ مِنْ أَرْضِ الزَّرْعِ دِرْهَمًا وَمِنْ أَرْضِ الــرَّطْبَــةِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَفِي كِتَابِ الْعُشْرِ الْبُقُولُ غَيْرُ الرُّطَابِ فَإِنَّمَا الْبُقُولُ مِثْلُ الْكُرَّاثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَالرِّطَابُ) هُوَ الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالْبَاذِنْجَانُ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ فَحَسْبُ (وَالــرُّطَبُ) مَا أَدْرَكَ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ رُطَبَــةٌ.
ر ط ب: (الــرَّطْبُ) بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْيَابِسِ. وَ (رَطُبَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ فَهُوَ (رَطْبٌ) وَ (رَطِيبٌ) . وَغُصْنٌ رَطِيبٌ أَيْ نَاعِمٌ. وَ (الــرُّطْبُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا أَيْضًا الْكَلَأُ. وَ (الــرَّطْبَــةُ) بِالْفَتْحِ الْقَضْبُ خَاصَّةً مَا دَامَ رَطْبًــا وَالْجَمْعُ (رِطَابٌ) . وَ (الــرُّطَبُ) مِنَ النَّخْلِ وَمِنَ التَّمْرِ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (أَرْطَابٌ) وَ (رِطَابٌ) وَجَمْعُ (الــرُّطَبَــةِ) رُطَبَــاتٌ وَ (رُطَبٌ) . وَ (أَــرْطَبَ) الْبُسْرُ صَارَ رُطَبًــا وَأَــرْطَبَ النَّخْلُ صَارَ مَا عَلَيْهِ رُطَبًــا. وَ (رَطَّبَــهُ تَرْطِيبًا) أَطْعَمَهُ الــرُّطَبَ
[رطب] الــرَطْبُــ، بالفتح: خلاف اليابس. تقول رطب الشئ رطوبة فهو رَطْبٌ ورطيبٌ. ورَطَّبْــتُهُ أنا ترطيباً. وغُصنٌ رطيبٌ، وريشٌ رطيبٌ، أي ناعم. والمرطوبُ: صاحبُ الرطوبةِ. والــرُطْبُــ، بالضم ساكنة الطاء: الكلا. ومنه قول ذى الرمة: حتى إذا معمعان الصيف هب له * بأجة نش عنها الماء والــرطب وهو مثل عسر وعسر. والــرطبــة، بالفتح: القضب خاصة مادام رَطْبــاً، والجمع رِطابٌ. تقول منه: رطبــت الفرس رطبــا ورطوبا. عن أبى عبيد. والــرطب من التمر معروف، الواحدة رُطَبَــةٌ، وجمع الــرُطَبِ أرطابٌ ورِطابٌ أيضاً، مثل ربع ورباع، وجمع الــرُطَبَــةِ رُطَبــاتٌ ورُطَبٌ. وأَــرْطَبَ البُسْرُ: صار رُطْبــاً. وأرطب النخلُ: صار ما عليه رُطَبــاً. ورَطَّبْــتُ القومَ ترطيباً إذا أطعمتَهم الــرُطَبَ. وأرض مــرطبــة: كثيرة الكلا.
ر ط ب

شيء رطب ورطيب: مبتل بالماء أو رخص في الممضغة، وقد رطب رطوبة. ورطبــت الثوب: بللته. وجزأت الماشية بالــرطب عن الماء وهو الكلأ الــرطب. وأرض معشبة مــرطبــة. ووفرت الــرطبــة في أرض فلان والرطاب وهي القت الــرطب. ورطبــت الفرس أرطبــه رطبــاً: علفته الــرطبــة، وفرس مرطوب. وأرطبــت النخلة: جاءت بالــرطب. وأرطب البسر: صار رطبــاً. وأرطبــت أرضهم: كثر رطبــهها. وأرض بني فلان مــرطبــة. وأرطب فلان: كثر عنده الــرطب. ورطب القوم: أطعمهم الــرطب. وتقول: من أرطب نخله ولم يــرطبــ، خبث فعله ولم يطب.


ومن المجاز: رطب لساني بذكرك وتــرطّبــ، ومازلت أرطبــه به وهو رطيب به. وما رطّب لساني بذكرك، إلا ما بللتني به من برك. وعيش رطيب: ناعم. وجارية رطبــة: رخصة ناعمة. ورجل رطب: فيه لين. وامرأة رطبــة: فاجرة، وفي شتائمهم: يا ابن الــرطبــة. وخذ ما رطبــت يداك أي ما وجدته رطبــاً نافعاً.
ر ط ب : رَطُبَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ رُطُوبَةً نَدِيَ وَهُوَ خِلَافُ الْيَابِس الْجَافِّ وَالــرُّطَبُ أَيْضًا الشَّيْءُ الرَّخْصُ وَشَيْءٌ رَطْبٌ وَرَطِيبٌ إذَا كَانَ مُبْتَلًّا أَوْ رَخْصًا لَيِّنًا.

وَالــرَّطْبَــةُ الْقَضْبَةُ خَاصَّةٌ وَالْجَمْعُ رِطَابٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَالــرُّطْبُ وِزَانُ قُفْلٍ الْمَرْعَى الْأَخْضَرُ مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الــرُّطْبَــةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ الْخَلَا
وَهُوَ الْغَضُّ مِنْ الْكَلَإِ وَأَــرْطَبَــتْ الْأَرْضُ إرْطَابًا صَارَتْ ذَاتَ نَبَاتٍ رَطْبٍ وَأَــرْطَبَ الْقَوْمُ صَارُوا فِيهِ وَالــرُّطَبُ ثَمَرُ النَّخْلِ إذَا أَدْرَكَ وَنَضِجَ قَبْلَ أَنْ يَتَتَمَّرَ الْوَاحِدَةُ رُطَبَــةٌ وَالْجَمْعُ أَرْطَابٌ وَأَــرْطَبَــتْ الْبُسْرَةُ إرْطَابًا بَدَا فِيهَا التَّرْطِيبُ وَالــرُّطَبُ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَتَتَمَّرُ وَإِذَا تَأَخَّرَ أَكْلُهُ تَسَارَعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَالثَّانِي يَتَتَمَّرُ وَيَصِيرُ عَجْوَةً وَتَمْرًا يَابِسًا. 
رطب: رَطَّب (بالتشديد)، رطّب الدم: برَّد، سكَّن، هدأه بالدواء (بوشر).
رطَّب القلب: برده وسكنه وهدأه، ويستعمل مجازاً بمعنى: رَوَّح عنه، وطيب خاطره، وأنعم عليه (بوشر).
تــرطَّب: تشبع رطوبة، ابتل (بوشر).
رَطْبــ، خبز رطب: خبز طريّ (ألكالا).
رطب العنان، فرس رطب العنان: وديع، سلس القياد (ابن جبير ص72).
رطب العَيْنَينْ: مصاب بمرض ابينورا تدمع منه العين (ألف ليلة برسل 8: 225).
رطب اللسان بشكره (تاريخ البربر 2: 273) وفي معجم لين (مادة رطب): رطيب اللسان بهذا المعنى. وفي كتاب عبد الواحد (ص243) اسم التفضيل أرطبــ، ففيه: أرطب الناس لساناً بذكر الله.
رَطْبَــة: فصفصة، وهي أيضاً: رطبــة القداح (المستعيني مادة فصفصة). رُطُوبَة: برودة، نداوة، طراوة. يقال مثلاً: رطوبة الهواء (كرتاس ص15).
رُطُوبة: نزلة، مرض تسببه برودة الهواء الندي (بوشر).
رطوبات: أبخرة (المقدمة 2: 125، 1: 126).
رطوبات: مصالات، نخامات، بلغم (بوشر).
رطوبة النساء: نور، مرض من أمراض النساء (بوشر).
رطوبة السَرْج: ميثرة توضع على كفل الفرس لتحمل عليها الحقائق (ألكالا).
أَــرْطَبُ: انظر مادة رَطْب.
مُــرَطِّبــ، هواء مــرطب القلب: طقس صاح طلق معتدل (بوشر).
مُــرطِّبــات: أدوية مبردة (محيط المحيط).
مَــرْطَبــان: أنظره في موضعه في حرف الميم.
مَرْطُوب: من غلبت على مزاجه الرطوبة (محيط المحيط، دي ساسي طرائف 2: 19).
(رطب) في الحديث: "أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إنَّا كَلٌّ على آبائِنا وأَبنائِنا، فما يَحِلُّ لنا من أَموالِهم؟. قال الــرَّطْبُ تأكُلْنَه وتُهدِينَه". قال الخَطَّابى: إنما خَصَّ الــرَّطْب من الطعام؛ لأَنَّ خَطْبَه أَيسَر، والفَسادَ إليه أَسرَع، إذا تُرِك فلم يُؤكَل، وربما عَفِن ولم يُنتَفَعْ به، فَيَصِير إلى أن يُلقَى ويُرمَى به، وليس كذلك اليَابِس منه؛ لأنه يَبقَى على الخَزْن ويُنتَفَع به إذا رُفِع وادُّخِر، فلم يأذن لهم في استِهلاكِه، وقد جرت العادةُ بين الجِيرة والأقارب أن يَتَهادَوْا رَطْبَ الفاكهة والبُقول، وأن يَغرِفوا لهم من الطَّبِيخ، لأن يُتحِفوا الضيفَ والزّائرَ بما يحضُرهُم منها، فوقَعَت المُسامحَة في هذا الباب، بأن يُتركَ الاسْتِئذانُ له، وأن يُجْرَى على العادَة المُسْتَحْسَنة في مِثلِه، وإنما جاء هذا فيمَن يُتبَسَّطُ إليه في ماله من الآباء والأبناء دون الأَزواج والزَّوجات، فإنَّ الحَالَ بين الوَلَد والوَالِد أَلطفُ من أن يُحتَاج مَعَهُما إلى زِيادةِ استِقصاءٍ في الاستِئمار للشَّرِكة النِّسْبِيَّة بينهما والبَعْضِيَّة المَوْجُودة فِيهِما.
فأما نَفَقة الزوج على الزَّوجَة فإنها مُعاوَضَةٌ علما الاستِمْتاع، وهي مُقدَّرة بكَمِّية ومُتَناهِيَة إلى غَايَة، فلا يُقاسُ أحدُ الأَمرين بالآخر، وليس لأَحدِهما أن يَفعلَ شيئاً من ذلك إلا بإذن صاحبه.
- في الحَديثِ: "مَنْ أَرأدَ أن يَقَرأ القُرآن رَطْبــاً".
قيل: أي لَيِّناً لا شِدَّة في صَوتِ قارئِه، وقيل: غَضًّا، كما في رِوايةٍ أُخرَى.
[رط ب] الــرَّطْبُ ضِدُّ اليَابِسِ. والــرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ رُطُوبةً ورَطَابةً، ورَطِبَــ، فهو رَطِيبٌ. وجَارِيةُ رَطْبــةٌ: رَخْصَةٌ. وغُلامٌ رَطْبٌ: فيه لِينُ النِّساءِ. ويُقالُ للمَرأَةِ: يا رَطابِ، تُسَبُّ به. والــرُّطْبُ والــرُّطُبُ: الرِّعْي الأَخضُر من البَقْلِ والشَّجَرِ، وهو اسْمٌ للجِنْسِ. وقَالَ أبو حَيِنفَةَ: الــرُّطْبُ: جَماعَةُ العُشْبِ الــرَّطْبِ. وأَرْضٌ مُــرْطِبــةٌ: كَثِيرةٌ الــرُّطْبِوالــرَّطْبَــةُ: رَوْضَةُ الفِصِفْصِةَ ما دَامَتْ خَضْراءَِ، وقِيلَ: هي الفِصْفِصَةُ نَفْسُها، وجَمُعها: رَِطابٌ. ورَطَبَ الدَّابَّةَ. عَلَفَها رَطْبَــةً. والــرُّطًَبُ: نَِضيجُ البُسْرِ قَبلَ أَنْ يُتْمِرَ، وَاحِدَتُه رُطَبَــةٌ، قَالَ سِيبَِويِه: ليس رُطَبٌ بتكسيرِ رُطَبــةٍ، وإنَّما الــرُّطَبُ كالتَّمْرِ [واحِدَ اللّفظِ] مُذَكَّرٌ، يقولونَ: هذا الــرُّطَبُــ، ولو كان تكْسِيراً لأَنُتوه كالغُرَفِ. وقالَ أَبو حَنيفَة: الــرُّطَبُ: البُسْرُ إذا انْهَضَم فَلاَنَ وحَلاَ. وجَمْعُ الــرُّطَبِ: أَرْطابٌ. ورَطَبَ الــرُّطَبُــ، ورَطُبَ: وَــرَطَّبَــ، وأرَطَّبَ: حانَ أوانُ رُطَبِــه. وتَمرٌ رَطِيبٌ: مُــرْطِبٌ. وأرْطَبَ القَومُ: أَــرْطَبَ نَخْلُهم. ورَطَبِــهم: أَطْمَعَهُم الــرُّطَبَ. ورَطَّبَ الثَّوْبَ وغيرَه، وأَــرْطَبــه كِلاهما: بَلَّه، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤيَّةَ:

(بِشَرَيَّةِ دِمِثِ الكَثِيبِ بِدُورِه ... أَرطَي يَعُوذُ بهِ إذا ما يُــرْطَبُ)
[رطب] فيه: قالت امرأة: يا رسول الله! إنا كل على آبائنا وأبنائنا فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: "الــرطب" تأكلنه وتهدينه، أراد ما لا يدخر ولا يبقى كالفواكهأو النبات والشجر والحجر والمدر، أقول: هما عبارة عن الاستيعاب والإضافة على المخاطبين تقتضي كون الاستيعاب في نوع الإنسان. ن: إلى قبر "رطب" يعني جديدًا أو ترابه رطب بعدُ، قوله: من شهده، بدل من من. والــرُطب بضم راء وسكون طاء النبات الــرطب.

رطب: الــرَّطْبُــ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والــرَّطْبُ: النَّاعِمُ.

رَطُبَــ، بالضَّمِّ، يَــرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فهو رَطْبٌ

ورَطِـيبٌ، ورَطَّبْــتُه أَنا تَرْطِـيباً.

وجارِيَةٌ رَطْبَــة: رَخْصَة. وغلام رَطْبٌ: فيه لِـينُ النساءِ. ويقال

للمرْأَةِ: يا رَطَابِ ! تُسَبُّ به.

والــرُّطُبُ: كلُّ عُودٍ رَطْبٍــ، وهو جَمْعُ رَطْبٍ.

وغُصنٌ رَطِـيبٌ، ورِيشٌ رَطِـيبٌ أَي ناعِمٌ.

والـمَرْطُوبُ: صاحِبُ الرُّطُوبَةِ.

وفي الحديث: مَن أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآن رَطْبــاً أَي لَيِّناً لا شِدَّةَ في صَوْتِ قَارِئِه.

والــرُّطْبُ والــرُّطُبُ: الرِّعْيُ الأَخْضَرُ من بُقُولِ الرَّبِـيعِ؛ وفي التهذيب: من البَقْلِ والشجر، وهو اسْمٌ للجِنْسِ.

والــرُّطْبُــ، بالضمِّ، ساكِنَةَ الطاءِ: الكَـلأُ؛ ومنه قول ذي الرمة:

حَتى إِذا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَهُ، * بأَجـَّةٍ، نَشَّ عَنْها الـمَاءُ والــرُّطْبُ

وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَراد: هَيْجَ كُلِّ عُودٍ رَطْبٍــ، والــرُّطْبُ:

جَمعُ رَطْبٍــ؛ أَراد: ذَوَى كُلُّ عُودٍ رَطْبٍ فَهاجَ. وقال أَبو حنيفة: الــرُّطْب جماعة العُشْبِ الــرَّطْبِ.

وأَرْضٌ مُــرْطِـبــةٌ أَي مُعْشِـبَةٌ، كَثِـيرةُ الــرُّطْبِ والعُشْبِ والكَلإِ.

والــرَّطْبــة: رَوْضَة الفِصْفِصَة ما دامَتْ خَضْراءَ؛ وقيل: هي

الفِصْفِصَةُ نَفْسُها، وجمعُها رِطابٌ.

ورَطَبَ الدَّابَّة: عَلَفها رَطْبَــةً.

وفي الصحاح: الــرَّطبــة، بالفَتْح: القَضْبُ خَاصَّة، ما دامَ طَرِيّاً رَطْبــاً؛ تقول منه: رَطَبْــتُ الفَرَس رَطْبــاً ورُطوباً، عن أَبي عبيد. وفي الحديث: أَنَّ امرَأَةً قالت: يا رسولَ اللّه، إِنَّا كَلٌّ على آبائِنَا وأَبْنائِنَا، فما يَحِلُّ لَنا منْ أَمْوالِهِمْ؟ فقال: الــرَّطْبُ تَـأْكُلْنَه وتُهْدِينَه؛ أَراد: مَا لا يُدَّخَر،ولا يَبْقَى كالفواكهِ والبُقول؛ وإِنما خَصَّ الــرَّطْبَ لأَنَّ خَطْبَه أَيْسَر، والفسادَ إِليه أَسرَعُ، فإِذا تُرِكَ ولم يُؤْكَلْ، هَلَك ورُمِـيَ، بخلافِ اليابس إِذا رُفِـعَ وادُّخِرَ، فَوَقَعَتِ الـمُسامَحة في ذلك بتركِ الاسْتِئْذانِ، وأَن يجري على العادةِ الـمُسْتحسَنةِ فيه؛ قال: وهذا فيما بين الآباءِ والأُمـَّهاتِ والأَبناءِ، دون الأَزواجِ والزَّوجاتِ، فليس لأَحدِهما أَن يَفعل شيئاً إِلاَّ بإِذنِ صاحبِه.

والــرُّطَبُ: نَضِـيجُ البُسْرِ قبلَ أَنْ يُتْمِر، واحدتُه رُطَبــةً. قال

سيبويه: ليس رُطَبٌ بتكسيرِ رُطَبــةٍ، وإِنما الــرُّطَبــ، كالتَّمْرِ، واحد

اللفظ مُذَكَّر؛ يقولون: هذا الــرُّطَبــ، ولو كان تَكْسيراً لأَنـَّثوا.

وقال أَبو حنيفة: الــرُّطَبُ البُسْرُ إِذا انهَضَم فَلانَ وحَـَلا؛ وفي

الصحاح: الــرُّطَبُ من التمر معروفٌ، الواحدة رُطَبــة، وجمع الــرُّطَبِ أَرْطابٌ ورِطابٌ أَيضاً، مثلُ رُبَعٍ ورِباعٍ، وجمعُ الــرُّطَبــةِ رُطَبــاتٌ ورُطَبٌرَطَبَ الــرُّطَبُ ورَطُبَ ورَطَّبَ وأَــرْطَبَ: حانَ أَوانُ رُطَبِــه.وتَمرٌ رَطِـيبٌ: مُــرْطِبٌ.

وأَــرْطَبَ البُسْر: صار رُطَبــاً. وأَــرْطَبَــتِ النخلة، وأَــرْطَبَ القَوْمُ: أَــرْطَبَ نَخْلُهم وصار ما عليه رُطَبــاً.

ورَطَبَــهم: أَطْعَمَهم الــرُّطَب. أَبو عمرو: إِذا بلَغ الــرُّطَب اليَبِـيس،

فوُضِـعَ في الجِرارِ، وصُبَّ عليه الماءُ، فذلك الرَّبيطُ؛ فإِنْ صُبَّ

عليه الدِّبْسُ، فهو الـمُصَقَّر.

ابن الأَعرابي: يقال للــرَّطْبِ: رَطِبَ يَــرْطَبُــ، ورَطُبَ يَــرْطُبُ

رُطُوبة؛ ورَطَّبَــتِ البُسرة وأَــرْطَبَــت، فهي مُــرَطِّبــةٌ ومُــرْطِـبــة.

والــرَّطْبُ: الـمُبْتَلُّ بالماءِ. ورَطَّبَ الثوْبَ وَغيرَه وأَــرْطَبَــه كِلاهما:

بَلَّه؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

بشَرَبَّةٍ دَمِثِ الكَثِـيب، بدُوره * أَرْطَى، يَعُوذُ به، إِذا مَا يُــرطَبُ

رطب

1 رَطُبَ, (S, A, MA, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and رَطِبَ, aor. ـَ (K;) inf. n. رُطُوبَةٌ (S, A, MA, Msb, K) of the former verb (S, A, Msb) and رَطَابَةٌ [also of the former verb]; (MA, K;) It (a thing, S, Msb) was, or became, the contr. of what is termed يَا بِس (S, Msb, K) and جَافّ; i. e., (Msb,) it was, or became, moist, humid, succulent, sappy, or juicy: (A, MA, Msb:) or soft, or tender, to chew: (A:) [and fresh, or green; agreeably with the Pers\. explanation, تَرْشُدْ, in the MA: and supple, pliant, or flexible: all meanings well known, of frequent occurrence, and implied in the first of the explanations above, and in explanations of رَطْبٌ and رَطِيبٌ:] and soft, or tender, said of a branch, or twig, and of plumage, &c.: (K:) [and ↓ تــرطّب, as used in the L in art. عقد, &c., signifies the same.] رُطُوبَةٌ [used as a simple subst.] signifies A quality necessarily involving facility of assuming shape and of separation and of conjunction. (KT.) b2: [Hence, رَطُبَــتْ said of a girl, (assumed tropical:) She was, or became, sappy, or supple; and soft, or tender: and رَطُبَ said of a boy, (assumed tropical:) He was, or became, sappy, or soft, or supple; and femininely soft or supple: see رَطْبٌ, below. b3: Hence also,] رَطُبَ لِسَانِى

بِذِكْرِكَ and ↓ تــرطّب (tropical:) [My tongue has become supple by mentioning thee; i. e., has been much occupied by mentioning thee: a well-known phrase: (see also 2:) it may also be used as meaning my tongue has become refreshed (lit. moistened) by mentioning thee]. (A.) And خُذْ مَا رَطُبَــتْ بِهِ يَدَاكَ (tropical:) [Take that by means of the frequent handling of which thy hands have become supple]; meaning, what thou hast found to be profitable, or useful. (A.) b4: See also 4, in two places.

A2: رَطِبَ, aor. ـَ He spoke what he had in his mind, right and wrong, or correct and erroneous. (K, TA.) A3: رَطَبَ, (aor.

رَطُبَ, A,) inf. n. رَطْبٌ, (A'Obeyd, S, A, K) and رُطُوبٌ, (A'Obeyd, S, K,) He fed a horse (or similar beast, K) with [the trefoil called] رَطْبَــة [q. v.]. (A'Obeyd, S, A, K.) b2: See also 2.2 رطّب, inf. n. تَرْطِيبٌ, He [or it] made, or rendered, a thing such as is termed رَطْبٌ and رَطِيبٌ; i. e. [moist, humid, succulent, sappy, or juicy: or soft, or tender, to chew: and fresh, new, or green: and supple, pliant, or flexible: and soft, or tender, as applied to a branch, or twig, and to plumage, &c.:] contr. of يَا بِس: (S:) he moistened a garment, or piece of cloth, (A, K, TA,) &c.; (TA;) as also ↓ ارطب. (K, TA.) b2: [Hence,] one says, لِسَانِى بِذِكْرِكَ ↓ مَا زِلْتُ أُــرْطِبُ (tropical:) [I have not ceased to make my tongue supple by mentioning thee; meaning I have not ceased to employ my tongue frequently in mentioning thee: or ما زلت أُــرَطِّبُ الخ: for] one says also مَا رَطَّبَ لِسَانِى بِذِكْرِكَ إِلَّا مَا بَلَلْتَنِى بِهِ مِنْ بِرِّكَ (tropical:) [Nothing has made my tongue to become supple by mentioning thee save what thou hast bestowed upon me of thy bounty]. (A. [See also 1.]) A2: Also رطّب, (S, A, K,) inf. n. as above, (S,) He fed people with رُطَب [or fresh ripe dates]; (S, A, K;) and so ↓ رَطَبَ. (K.) You say, ↓ مَنْ أَــرْطَبَ نَخْلُهُ وَلَمْ يُــرَطِّبْ خَبُثَ فِعْلُهُ وَلَمْ يَطِبْ [He whose palm-trees have fresh ripe dates and he does not feed people with such dates, his conduct is bad, and is not good]. (A.) A3: See also the next paragraph, in two places.4 ارطب as a trans. v.: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: ارطب البُسْرُ The fullgrown unripe dates became رُطَب [i. e. freshly ripe dates]: (S, A:) or so ↓ رَطَبَ, and ↓ رَطُبَ, and ↓ رطّب, (K,) of which last the inf. n. is تَرْطِيبٌ: or all signify, attained to the time of ripening: (TA:) or ارطبــت البُسْرَةُ signifies the full-grown unripe date had ripening (↓ تَرْطِيب) beginning in it. (Msb.) b2: And ارطب النَّخْلُ The palm-trees had upon them, (S,) or produced, (A,) or attained to the time of having, (K,) dates such as are termed رُطَب. (S, A, K.) See an ex. in the next preceding paragraph. b3: And ارطب القَوْمُ The people had palm-trees that had attained to the time of having such dates: (K:) or ارطب signifies he had abundance of such dates. (A.) b4: [Also] The people became amid fresh green herbage. (Msb.) b5: And ارطبــت الأَرْضُ, inf. n. إِرْطَابٌ, The land had such herbage: (Msb:) or abounded therewith. (A.) 5 تَــرَطَّبَ see 1, in two places.

رَطْبٌ and ↓ رَطِيبٌ Contr. of يَابِسٌ (S, Msb, K) and جَافٌّ; i. e. (Msb) moist, humid, succulent, sappy, or juicy: (A, MA, Msb:) or soft, or tender, to chew: (A:) and [fresh, (agreeably with the Pers\. explanation, تَرْ, in the MA,) or] green; applied to herbage: (TA:) or they signify, (Msb,) or signify also, (S, K,) soft, or tender; (S, Msb, K;) applied to a branch, or twig, and to plumage, (S, K,) &c.: (K:) [and] supple, pliant, or flexible. (Msb.) [All these meanings are well known, of frequent occurrence, and implied in the first of the explanations above.] The former occurs in a trad. as an epithet particularly applied to Any article of property [or of provisions] that is not stored up, and will not keep; such as [most kinds of] fruits, and herbs, or leguminous plants: such, IAth says, fathers and mothers and children may eat and give away agreeably with approved usage, without asking permission; but not husbands nor wives [when it belongs to one of them exclusively], without the permission of the owner. (TA.) b2: [Hence,] جَارِيَةٌ رَطْبَــةٌ (tropical:) A soft, or tender, [or a sappy, or supple,] girl, or young woman. (A, K, * TA.) And غُلَامٌ رَطْبٌ (tropical:) A boy, or young man, [sappy, or soft, or supple, or] femininely soft or supple. (A, K.) And رَجُلٌ رَطْبٌ (tropical:) A soft, or supple, man. (A.) b3: [Hence also,] بِذِكْرِكَ ↓ لِسَانِى رَطِيبٌ (tropical:) [My tongue is become supple by mentioning thee: and it may also be used as meaning my tongue is become refreshed (lit. moistened) by mentioning thee]. (A. [See also 1 and 2.]) b4: And اِمْرَأَةٌ رَطْبَــةٌ (tropical:) [A pliant, or] a vitious, or an unchaste, woman; a fornicatress, or an adulteress. (A.) One says, in reviling, يَا ابْنَ الــرَّطْبَــةِ (tropical:) [O son of the fornicatress or adulteress]. (A.) and ↓ يَا رَطَابِ, like قَطَامِ, (tropical:) [meaning O fornicatress or adulteress, رَطَابِ, being indecl., as a proper name in this sense,] is said in reviling a woman or girl. (A, K.) b5: [And يَحْمِلُ الحَطَبَ الــرَّطْبَ (tropical:) : see 1 in art. حمل.] b6: And عَيْشٌ رَطْبٌ (tropical:) A soft, a delicate, or an easy, life. (A.) b7: And قَرَأَ القُرْآنَ رَطْبًــا (assumed tropical:) He read, or recited, the Kur-án softly, or gently; not with a loud voice. (TA from a trad) b8: لُؤْلُؤٌ رَطْبٌ is a metonymical expression, meaning (tropical:) Brilliant pearls, beautiful, smooth in the exterior, and perfect in clearness: it does not denote the رُطُوَبة that is the contr. of يُبُوسَة: and similar to this is the expression المَنْدَلُ الــرَّطْبُ [app. meaning (tropical:) Fresh and fragrant, or fine, aloes-wood]. (TA.) رُطْبٌ (S, A, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ رُطُبٌ (S, K) Herbage, or pasture, (S, A, Mgh,) such as is juicy, fresh, or green: (A, Mgh:) or green pasture, consisting of herbs, or leguminous plants, (T, Msb, K, TA,) of the [season called] رَبِيع, (Msb, TA,) and of trees [or shrubs]: (T, K, TA:) [each] a coll. gen. n.: (TA:) or green herbage in general: (K, TA:) accord. to the Kifáyet el-Mutahaffidh, رُطْبٌ signifies fresh, or juicy, herbage or pasture; (TA;) or, as some say, ↓ رُطْبَــةٌ, like غُرْفَةٌ, [though this seems to be the n. un. of رُطْبٌ,] has this last meaning; (Msb;) what is dry being called حَشِيش. (TA.) رُطَبٌ [Fresh ripe dates; i. e.] ripe dates (A, Mgh, Msb, K) before they become dry; (Msb, TA;) also called ↓ تَمْرٌ رَطِيبٌ and ↓ مُــرْطِبٌ (K, TA) and ↓ مُــرَطِّبٌ: (TA:) the dates so called are well known: (S:) [it is a coll. gen, n.:] n. un. with ة: (S, Mgh, Msb, K:) it is not a broken pl. of رُطَبَــةٌ, being masc. [as well as fem.] like تَمْرٌ: you say, هٰذَا رُطَبٌ [These are fresh ripe dates]; whereas, if it were a broken pl., you would make it [only] fem.: (Sb, TA:) its pl. [of pauc.] is أَرْطَابٌ (S, Msb) and [of mult.] رِطَابٌ; and the pl. of the n. un. is رُطَبَــاتٌ. (S.) There are two sorts of رُطَب: one sort cannot be dried, and spoils if not soon eaten: the other sort dries, and is made into عَجْوَة [q. v.]. (Msb.) [See also بُسْرٌ.]

رُطُبٌ: see رُطْبٌ.

رَطْبَــةٌ i. q. قَضْبٌ, (S, [in my copy of the Msb قَضْبَة, but this is the n. un. of قَضْبٌ,]) or قَتٌّ, (A,) or إِسْفِسْتٌ [in Pers\. إِسْفِسْت or إِسْپِسْت], (Mgh,) or فِصْفِصَةٌ, (K,) [all which signify A species of trefoil, or clover,] specially (S) while juicy, or fresh, or green, (S, A, Mgh, TA,) before it is dried: (Msb:) or, as some say, a meadow of فصفصة, while continuing green: and ↓ رُطْبَــةٌ signifies the same: (TA:) pl. رِطَابٌ: (S, Mgh, Msb:) which is also said to be applied to the cucumber and melon and باذنجان [q. v.] and the like: but [Mtr says] the first is the meaning mentioned in the Lexicons in my hands, and is a sufficient explanation. (Mgh.) رُطْبَــةٌ: see رُطْبٌ: b2: and رَطْبَــةٌ.

رُطَبِــىٌّ [A seller of رُطَب, or fresh ripe dates: mentioned in the K only as a surname].

رَطَابِ: see رَطْبٌ.

رَطِيبٌ: see رَطْبٌ, in two places: and رُطَبٌ.

مُــرْطِبٌ: see رُطَبٌ. b2: أَرْضٌ مُــرْطِبَــةٌ Land abounding with رُطْب [q. v.]. (S, * A, K.) رَكِيَّةٌ مَــرْطَبَــةٌ A well of sweet water among wells of salt water. (K.) مُــرَطِّبٌ: see رُطَبٌ.

مَرْطُوبٌ A horse fed with [the trefoil called]

رَطْبَــة. (A.) b2: [And A man fed with رُطَب (or fresh ripe dates).]

A2: Also (assumed tropical:) A man in whom is softness, or suppleness; مَنْ بِهِ رُطُوبَةٌ; (K;) or صَاحِبُ رُطُوبَةٍ. (S.)
رطب
: (الــرَّطْب) بالفَتْحِ (ضِدُّ اليَابِسِ، و) الــرَّطْبُ (مِنَ الغُصْنِ والرِّيشِ وغيرِه النَّاعِمُ، رَطُبَ كَكَرُمَ وسَمِعَ) الأُولى عنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ يَــرْطُبُ (رُطُوبَةً ورَطَابَةً) وَهَذِه عَن الصاغانيّ (فَهُوَ) رَطْبٌ و (رَطِيبٌ) ، ورِيشٌ رَطِيبٌ، أَيْ نَاعِمٌ، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ رَطْبــاً) أَيْ لَيِّناً لَا شِدَّةَ فِي صَوْتِ قارِئِه، ونَقَلَ شيخُنا عَن أَبي الرَّيْحَانِ فِي كتاب (الجَمَاهِر) : قولُهُم فِي اللُّؤْلؤ رَطْبٌــ، كِنَايَةٌ عَمَّا فِيهِ من ماءِ الرَّوْنَقِ والبَهَاءِ ونَعْمَةِ البَشَرَةِ وتَمَامِ النَّقَاءِ، لأَنَّ الرُّطُوبَةَ فَضْلٌ يَقوم لِذَاتِ المَاءِ، وَهِي تَنُوبُ عَنهُ فِي الذِّكْرِ، وَلَيْسَ نَعني بالرُّطُوبَةِ ضِدّ اليُبُوسَة وَكَذَلِكَ قولُهم: المَنْدَلُ الــرَّطْبُــ، انْتهى. (و) الــرُّطْبُ (بِضَمَّةٍ، و) الــرُّطُبُ (بِضَمَّتَيْنِ: الرِّعْيُ) بالكَسْرِ (الأَخْضَرُ مِنَ البَقْلِ) أَي مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ، وَفِي (التَّهْذِيب) : مِنَ البَقْلِ (والشجرِ) ، وَهُوَ اسْمٌ للجِنْسِ، وَقَالَ الجوهَرِيّ: الــرُّطْبُ بضَمَ فسُكُونٍ: الكَلأُ، وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
حَتَّى إِذَا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَه
بِأَجَّةٍ نَشَّ عَنْهُ المَاءُ والــرُّطُبُ
وهُوَ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، وَفِي كِفاية المتحفظ: الــرُّطْبُ بِضَمِّ الرَّاءِ: هُوَ مَا كَانَ غَضًّا منَ الكَلإِ، والحَشِيشُ: مَا يَبِسَ مِنْهُ، وَقَالَ البَكْرِيُّ فِي (شرح أَمَالِي القالي) : الــرُّطْبُ بالضَّمِّ فِي النَّبَاتِ، وَفِي سائِرِ الأَشْيَاءِ بِالفَتْح، نَقله شيخُنا (أَوْ جَمَاعَةُ العُشْبِ) الــرَّطْبِــ، أَيِ (الأَخْضَرِ) قَالَه أَبُو حَنِيفَةَ (وأَرْضٌ مُــرْطِبَــةٌ بالضَّمِّ) أَي مُعْشِبَةٌ (كَثِيرَتُهُ) أَيِ الــرُّطْبِ والعُشْبِ والكَلإِ، وَفِي الحدِيث (أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وأَبْنَائِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِم؟ فَقَالَ: الــرَّطْبُ تَأْكُلْنَه وتُهْدِينَه) أَرَادَ مَا لاَ يُدَّخَرُ وَلاَ يَبْقَى كالفَوَاكِهِ والبُقُولِ، وإِنَّمَا خَصَّ الــرَّطْبَ لاِءَنَّ خَطْبَهُ أَيْسَرُ، والفَسَادَ إِليه أَسْرَعُ، فإِذا تُرِكَ ولَمْ يُؤكَلْ هَلَكَ ورُمِيَ، بخِلاَفِ اليَابِسِ إِذا رُفِعَ وادُّخِرَ فَوَقَعَتِ المُسَامَحَةُ فِي ذَلِك بتَرْككِ المُسْتَحْسَنَةِ فِيهِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرُ: وهذَا فِيمَا بَيْنَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ والأَبْنَاءِ دُونَ الأَزْوَاجِ والزَّوْجَاتِ، فليسَ لأَحَدِهِمَا أَنْ يَفْعَلَ شَيْئاً إِلاَّ بإِذْنِ صاحبِه.
(والــرُّطَبُ: نَضِيجُ البُسْرِ) قَبْلَ أَنْ يُتْمِرَ (وَاحِدَتُهُ بهَاءٍ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: ليْسَ رُطَبٌ بتَكْسِير رُطَبَــةٍ، وإِنَّمَا الــرُّطَبُ كالتَّمْرِ مُذَكَّرَة يقولونَ: هذَا الــرُّطَبــ، وَلَو كانَ تَكْسِيراً لأَنَّثُوا، وَقَالَ أَبو حَنيفة: الــرُّطَبُ البُسْرُ إِذَا انْهَضَمَ فَلاَنَ وحَلاَ، وَفِي (الصِّحَاح) الــرُّطَبُ مِن التَّمْرِ: مَعْرُوف، الوَاحِدَة: رُطَبَــةٌ (ج) أَيِ الــرُّطَبِ (أَرْطَابٌ، و) الإِمَامُ الفَقِيهُ أَبُو القَاسِم (أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ) بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مَخْلَطِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَخْلَدِ بنِ (الــرُّطَبِــيِّ) البَجَلِيّ الكَرْخِيّ (مِن كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ) وُرِدَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ سِتِّينَ وأَرْبَعِمَائَةٍ، (وحَفِيدُهُ) الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الفَقِيهُ (القَاضِي أَبُو إِسحاقَ) وأَبو المُظَفَّرِ (إِبراهِيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ) وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سنة 542 وسَمِعَ الحديثَ من ابنِ الحُسَيْنِ عَبْدِ الحَقِّ بنِ عبدِ الخَالِقِ، وأَبِي السَّعَادَاتِ نَصْرِ اللَّهِ بنِ البَطِرِ، وتَفَقَّه على أَبِي طَالب غُلامِ ابنِ الخَلِّ، ذَكَرَه المُنْذِرِيُّ فِي (التكملة) ، وَابْن نُقْطَةَ فِي (الإِكمال) والخَيْضَرِيُّ فِي (الطَبَقات) ، مَاتَ فِي رَمَضَان سنة 615 (وابنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ الــرُّطَبِــيُّ، حَدَّثَ عَن أَبِي القَاسِمِ) علِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن عليِّ (بن البُسْرِيِّ) ، وأَمَّا جَدُّه أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ فإِنَّه حَدَّثَ عَن مُحَمَّدٍ وطَرَّادٍ ابنَيِ الزَّيْنَبِيِّ، ومُحَمَّدِ بنِ عليِّ بن شُكْرَوَيْه، ومُحَمَّدِ بْنِ مَاجَهْ الأَبْهَرِيّ وجَمَاعَةٍ، وتَفَقَّه على أَبِي نَصْرِ بنِ الصَّبَّاغِ، وأَبِي إِسحاقَ الشِّيرَازِيّ، ثُمَّ رَحَلَ إِلى أَصْبَهَانَ، وتَفَقَّه بهَا على مُحَمَّدِ بنِ ناشِبٍ الخُجَنْدِيّ، وَرَجَعَ إِلى بَغْدَادَ، وَوَلِيَ حِسْبَتَهَا، وكانَ كَبِيرَ القَدْرِ حَسَنَ السَّمْتِ ذَا شَهَامَةٍ، ذَكَرَه ابنُ السِّمْعَانِيِّ، والخَيْضَرِيُّ، ماتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ وخَمْسِمَائَةٍ.
رَطَبَ الــرُّطَبُ ورَطُبَ كَكَرُمَ) وأَــرْطَبَرَطَّبَ) تَرْطِيباً: حَانَ أَوَانُ رُطَبِــه، وعنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ: رَطَّبَــتِ البُسْرَةُ وأَــرْطَبَــتْ فَهِيَ مُــرَطِّبَــةٌ ومُــرْطِبَــةٌ، (وتَمْرٌ رَطِيبٌ: مُــرْطِبٌ) ، وأَــرْطَبَ البُسْرُ: صَارَ رُطَبــاً (وأَــرْطَبَ النَّخْلُ: حَانَ أَوَانُ رُطَبِــهِ، والقَوْمُ: أَــرْطَبَ نَخْلُهُمْ) وصَرَا مَا عَلَيْهِ رُطَبــاً، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: إِذا بَلَغَ الــرُّطَبُ اليَبِيسَ فَوُضِعَ فِي جِرَارٍ وُصبَّ عليهِ المَاءُ فَذَلِك الرَّبِيطُ، فإِنْ صُبَّ عَلَيْهِ الدِّبْسُ فهُوَ المُصَقَّرُ.
(و) رَطَبَ (الثَّوْبَ) وغَيُرَه وأَــرْطَبَــه كلاَهُمَا (بَلَّهُ، كَــرَطَّبَــهُ) قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيّة:
بِشَرَبَّةٍ دَمَثِ الكَثِيبِ بِدُورِهِ
أَرْطَى يَعُوذُ بِهِ إِذَا مَا يُــرْطَبُ
رَطَبَ الدَّابَةَ رَطْبــاً ورُطُوباً: عَلَفَهَا رَطْبَــةً) بالفَتْحِ والضَّمِّ (أَيْ فِصْفِصَةً) نَفْسَهَا (ج رِطَابٌ) وقِيلَ: الــرَّطْبَــةُ: رَوْضَةُ الفِصْفِصَةِ مَا دَامَتْ خَضْرَاءَ، وَفِي (الصِّحَاح) : الــرَّطْبَــةُ بالفَتْحِ: القَضْبُ خَاصَّةً مَا دَامَ طَرِيًّا رَطْبــاً، تقولُ مِنْهُ: رَطَبْــتُ الفَرَسَ رَطْبــاً ورُطُوباً، عَن أَبي عُبَيْد، (و) رَطَبَ (القَوْمَ: أَطْعَمَهُمُ الــرُّطَبَــ، كَــرَطَّبَــهُمْ) تَرْطِيباً، وَمن سجعات الأَسَاس: مَنْ أَــرْطَبَ نَحْلُهُ ولَمْ يُــرَطِّبْــ، خَبُثَ فِعْلُهُ ولَمْ يَطِبْ.
(و) رَطِبَ الرَّجُلُ (كَفَرِحَ: تَكَلَّمَ بِمَا عِنْدَه مِنَ الصَّوَابِ والخطَإِ) .
(و) من الْمجَاز (جَارِيَةٌ رَطْبَــةٌ: رَخْصَةٌ) نَاعِمَةٌ، (وغُلاَمٌ رَطْبٌ: فيهِ لِينُ النِّسَاءِ، و) من الْمجَاز: امْرَأَةٌ رَطْبَــةٌ: فَاجِرَةٌ.
ويقالُ لِلْمَرْأَةِ (يَا رَطَابِ، كَقَطَامِ: سَبٌّ لَهَا) وَفِي شَتْمِهِمْ يَا ابْنَ الــرَّطْبَــةِ.
(والمَرْطُوبُ مَنْ بِهِ رُطُوبَةٌ) .
(وَرَكِيَّةٌ مَــرْطَبَــةٌ بالفَتْحِ) كمَرْحَلَة (: عَذْبَةٌ بَيْنَ) رَكَايَا (أَمْلاَحٍ) .
وَمن الْمجَاز: رَطُبَ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وتَــرَطَّبَــ، وَمَا زِلْتُ أُــرَطِّبُــهُ بِهِ، وهُوَ رَطِيبٌ بِهِ.
وأَــرْطَبَــانُ: مَوْلَى مُزَيْنَةَ، مِن التَّابِعِينَ، نَقَلْتُه مِنْ كِتَابِ (الثِّقَاتِ) لابنِ حِبَّانَ.

طرب

Entries on طرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ط ر ب : طَرِبَ طَرَبًا فَهُوَ طَرِبٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَطَرُوبٌ مُبَالَغَةٌ وَهِيَ خِفَّةٌ تُصِيبُهُ لِشِدَّةِ حُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ وَالْعَامَّةُ تَخُصُّهُ بِالسُّرُورِ وَطَرَّبَ فِي صَوْتِهِ بِالتَّضْعِيفِ رَجَّعَهُ وَمَدَّهُ 
(طرب) - في الحديث: "من غَيَّر المَطْرَبَة والمَقْربَة فعَلَيه اللَّعْنَة"
المَطارِبُ والمَقارِبُ: طرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى الطُّرُق الكِبارِ.
وقيل: المَطَارِبُ: الطُّرقُ الضَّيِّقة المُتَفَرِّقَة، من طَرِبْت : أي عَدَلْت عن الطَّرِيق. ويقال: الْزَم هذه المَطْرَبة والمَقْرَبة: أي الطَّرِيقَ الواضحَ.

طرب


طَرِبَ(n. ac. طَرَب)
a. Was excited, affected, touched, moved.

طَرَّبَa. see IVb. Sang; played.
c. Rejoiced, was joyful.

أَطْرَبَa. Excited, affected, touched, moved.

تَطَرَّبَa. see II (b) (c).
إِسْتَطْرَبَa. Wished for music &c.

طَرَب
(pl.
أَطْرَاْب)
a. Emotion, excitement: joy; grief.

طَرِب
(pl.
طِرَاْب)
a. Moved, affected, touched: sad; gay. —
مَطْرَب مَطْرَبَة
(pl.
مَطَاْرِبُ), Path, track; by-path.
طَرُوْبa. Sensitive; excitable; emotional.

مِطْرَاْب
مِطْرَاْبَةa. see 26
ط ر ب: (التَّطْرِيبُ) فِي الصَّوْتِ مَدُّهُ وَتَحْسِينُهُ. وَ (طَــرْطَبَ) الْحَالِبُ لِلْمَعْزِ دَعَاهَا وَ (الطُّــرْطُبُّ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ الثَّدْيُ الطَّوِيلُ. وَ (الطَّرَبُ) خِفَّةٌ تُصِيبُ
الْإِنْسَانَ لِشِدَّةِ حُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ وَقَدْ (طَرِبَ) بِالْكَسْرِ (طَرَبًا) وَ (أَطْرَبَهُ) غَيْرُهُ وَ (تَطَرَّبَهُ) بِمَعْنًى. 
[طرب] الطَرَبُ: خِفَّة تصيب الإنسانَ لشدةِ حزنٍ أو سرور. وقد طَرِبَ يَطْرَبُ. قال الشاعر : وأَراني طَرِباً في إثْرِهِمْ * طَرَبَ الوالِهِ أو كالمُخْتَبَلِ وأَطْرَبَهُ غيرُه وتَطَرَّبَهُ. قال الكُميت: ولم تُلْهِني دارٌ ولا رسمُ مَنْزِلٍ * ولم يَتَطَرَّبْني بَنانٌ مُخَضَّبُ وإبلٌ طواربُ: تَنْزِع إلى أوطانها. والمَطارِب: طرقٌ متفرِّقة واحدها مَطْرَبَةٌ ومَطْرَبٌ. قال الشاعر : ومَتْلَفِ مثلِ فَرْقِ الرأس تَخْلِجُهُ * مطارب زقب أميالها فيح والتطريب في الصوت: مده وتحسينه.
طرب الطَّرَبُ: ذَهَابُ الحُزْنِ وحُلُوْلُ الفَرَحِ، طَرِبَ يَطْرَبُ طَرَباً. وهو الشَّوْقُ أيضاً، أطْرَبَني الشيْءُ. وخِفةٌ تَعْتَري الإنسانَ في الفَرَحِ والحُزْنِ. واسْتَطْرَبَ القَوْمُ: طَرِبُوا. وقَوْلُه: كالإبِلَ الطرَابِ أي طَرِبَتْ للحداءِ.
وطَربَ تَطْرِيباً: غَنى. والأطْرَابُ: نُقَاوَةُ الرَّيَاحِيْنِ. والمَطَارِبُ: طُرُقٌ ضَيِّقَةٌ، وَاحِدُها مَطْرَبَةٌ. ومنه: طَرِبْتُ: أي عَدَلْتُ عن الطَّرِيْقِ. والطُــرْطُب: الثَّدْيُ الضَخْمُ المُسْتَرْخِي. والطَــرْطَبَــةُ: صَوْت للحالِبِ بالمَعزِ ليُسَكِّنَها، يُقال: طَــرْطَبَ بها. والطــرْطُبُّ: الذكَرُ. وطُبْيُ العَنْزِ، إنَها لَطَوِيْلَةُ الطُــرْطُبَــيْنِ. والطُــرْطُبَّــةُ من الشاء: الطويلَةُ الخِلْفَيْنِ الغَزِيْرَةُ.
طرب: أطرب: عزف عزفا موسيقياً (المقري 1: 109) أطرب: دغدغ، زغزغ، داعب الحواس (بوشر) انطرب: طرب، فرح، ابتهج (فوك) سر، اغتبط، تسلّى، تلهّى (بوسيبه، ألف ليلة 1: 240 السعدية النشيد 59) طَرَب. والجمع اَطْراب: أعياد (المقري 2: 833) طُرَب: موسيقى وغناء (همبرت ص 97، برجون، المقري 2: 555 المقدمة 2: 43، الف ليلة 1: 304) أهل الطرب: الموسيقيون والمغنيون (ابن بطوطة 1: 367، 2: 116، 126، 168، 3: 110، 155، 235، 236، 279، 417، 4: 50، 237، 289. 290، 207) آلات الطرب: آلات الموسيقى (ابن بطوطة 4: 405، الخطيب ص160 ق، ألف ليلة 1: 305) آلة الطرب: سمفونية لحن موسيقى طويل ذو عدة حركات يعزفه عدد من العازفين على أساس السوناتة (بوشر).
طرب الكلام: انسجام الكلام، حسن السبك (بوشر).
طربة: أثر تحدثة ضربة على العين من غير أن تجرحها وتكون أحياناً نكتة من الدم في بياض العين في الموضع الذي تلقى الضربة (معجم المنصوري).
مُطْرب: موزون، منغم، متناغم، منسجم (بوشر) كلام مطرب: كلام منسجم، حسن السبك (بوشر) مُطْربة: موسيقية، مغنية (المقري 1: 98) (ابن بطوطة 3: 274) أمير المطربين: رئيس الموسيقيين (ابن بطوطة 4: 50) الآلات المطربة: الآلات الموسيقية (ابن بطوطة 3: 277)
ط ر ب

هو طرب وطروب ومطراب، وقد طرب طرباً وهو خفة من سرور أوهم، وتطرب. قال الطرماح:

وتطربت للهوى ثم أوقف ... ت رضا بالتقى وذو البرّ راضي

وقوم طراب ومطاريب، وأطربني صوته وتطربني. قال الكميت:

ولم تلهني دار ولا رسم دمنة ... ولم يتطرّبني بنان مخضب

" والكريم طروب "، واستطرب القوم اشتدّ طربهم، واستطربته: سألته أن يطرب. قال الطرماح:

واستطربت ظعنهم لما احزأل بهم ... آل الضحى ناشطاً من داعيات دد

أي سألته أن يطرب ويغني، وهو من داعيات دد: من دواعيه وأسبابه يعني الناشطوهو الحادي لأنه ينشط من مكان إلى مكان، وطربت الإبل للحداء، وإبل طراب ومطاريب، وحمامة مطراب الضحى، وطرب في غناءه قراءته، وقرأ بالتطريب. وتقول: إذا خفقت المضاريب، خفّت المطاريب. وطــرطب بضأنك: ادع بها. وأخزى الله تعالى طــرطبــيها: ثدييها الطويلين.
[ط ر ب] الطَّرَبُ: الفَرَحُ، والحُزْنُ، عَنْ ثَعْلَبٍ. وقِيلَ: الطَّرَبُ: خِفَّةٌ تَعْتَرِي عِنْدَ الفَرَحِ والحُزْنِ، وقِيلَ: حَلُولُ الفَرح وذَهابُ الحُزْنِ. وقَالَ ثَعلَبٌ: الطَّربُ: مُشْتَقٌ من الحَركَةِ، فكأَنَّ الطَّربَ عِنْدَه هو الحركَةً، ولا أَعْرِفُ ذَلِكَ. والطَّرَبُ: الشَّوْقُ، والجَمْعُ عن كُلِّ ذَلَكَ: أَطْرابٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:

(أَسْتَحدَثَ الركْبُ عَنْ أَشْياعِهم خَبَراً ... أَمْ رَاجَعَ القَلَبَ من أَطْرابِه طَرَبُ)

وقد طَرِبَ طَرباً، فَهو طَرِبٌ من قَوْمٍ طرابٍ. وقَولُ الهُذَلِيِّ:

(حَتَّي شآها كَلِيلٌ مَوْهناً عَمِلٌ ... بَاتَتْ طِراباً وباتَ اللَّيلَ لَمْ يَنَمِ)

يَقُولُ: باتَتْ هَذِه البَقُرَ العِطاشُ طِراباً لما رَأَتْه من البَرْقِ، فَرَجَتْه من المَاء. ورَجُلٌ طَرُوبٌ، ومَطِرابٌ، ومَطْرابَةٌ - الأخيِرةُ عن اللِّحيانِي _: كَثِيرُ الطَّرَب، قَالَ: وهو نَادِرٌ. واستْطَرَبَ: طَلَبَ الطَّرَبَ واللَّهْوَ. وطَرَّبَه هو. وطَرَّبَ: تَغَنَّي، قَالَ امرْؤُ القَيْسِ:

(يُغرِّدُ بالأَسحارِ في كُلِّ سُدْفَةٍ ... تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامَي المُطَرِّبِ)

وطَرَّبَ في قِراءِته: مَدَّ ورَجَّعِ. وطَرَّبَ الطّائِرُ في ضَوْتِه، كَذلكَ، وخَصَّ بعضُهم به المُكَّاءًَ. وقَوْلُ سَلْمَي بن المَقْعَدِ: (لَمَّا رَأَي أَن طَرَّبُوا من سَاعِةٍ ...أَلْوَى بَريْعانِ العَدِيِّ وأجْذَهَا)

قَالَ السُّكَّرِيُّ: طَرَّبُوا: صَاحُوا، من سَاعَةٍ: أي من بَعْدٍ سَاعَةٍ. والأَطْرابُ: نُقاوةُ الرَّياحِينِ. والمَطْرٌ بُ والمَطْرَبُه: الطَّريقُ الضَّيَّقُ، ولا فِعلَِ له، قَالَ أبو ذُؤَيب:

(ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْقٍ الرَّأْسِ تَخْلِجُه ... مَطارِبٌ زَقَبٌ أَميالُها فِيحُ)

والطَّربُ: اسمُ فَرَسِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. وطَيرُوبٌ: اسمٌ.
باب الطاء والراء والباء معهما ط ر ب، ر ط ب، ب ط ر، ر ب ط مستعملات

طرب: الطَّرَب: الشَّوْق. والطَّرَب: ذَهابُ الحُزن، وحُلولُ الفَرَح. طَرِب يَطْربُ طَرَباً فهو طَرِبٌ. وطَرَّب في غِنائه تطريباً، [إذا رَجَّع صَوْتَه] ، وأَطْرَبَني هذا الشَّيءُ. والأَطْرابُ: نُقاوةُ الرَّياحينِ، وأذكاؤها. واستعمل الطّربُ في الإبل في قوله:

..... كالإبل الطِّراب

أي: طَرِبَتْ للحُداء. واسْتَطْرَبَ القَوْمُ، أي: طَرِبوا للَّهوِ طَرَباً شَديداً .

رطب: الــرُّطَبُــ، والواحدةُ: رُطْبَــةٌ: النَّضيجُ من البُسر قبل إتمارِهِ. وقد أرطبــت النخلة، و [أرطب] البُسْرُ: [صار رُطَبــاً] ، وأرطب القَوْمُ: [أرطب نَخْلُهم] . ورَطَّبْــتُ [القوم] ترطيباً: أطعمتهم رُطَبــاً. والــرُّطْبُ: الرِّعي الأَخضر من البُقول والشَّجَر، اسمٌ جامع لا يُفْرَدُ. وأرضٌ مُــرْطبــة، مُعْشِبة: ذاتُ رُطَبٍ وعُشب. والــرُّطْبُ: النّاعمُ. وجاريةٌ رَطْبــةٌ: رَخصة. والــرَّطْبُ: الشّيء المبتلّ بالماء، والشّيء الرَّخْص في المِمضَغة. والــرَّطْبــةُ: روضةُ الفِسْفِسة ما دامتْ خضراء، والجميعُ: الرِّطاب. والرَّطابةُ: مصدرُ الــرَّطبــ، وقد رَطُبَ يَــرْطُبُ رَطابة، وقد يقال للغُلام الذي فيه لِينٌ: إنّه لَــرَطبٌ. بطر: البَطَرُ، في معنىً، كالحَيرة والدَّهَش، يُقالُ: لا يُبْطِرنّ جهلُ فلان حِلْمك، أي: لا يُدْهِشك. وفي معنىً: كالأَشَر وغَمْط النّعمة، يقال: بَطَر فلانٌ نِعْمةَ الله، أي: كأنّه مَرِح حتّى جاوز الشُّكْرَ فتركه وراءه. والبَيطَرةُ: مُعالجةُ البَيْطار الدّوابّ من الدّاء، قال :

شك الفريصة بالمدرى فأنفذها ... شك المبيطر إذ يشفي من العَضَدِ

وقال الطِّرمّاح:

[يَساقِطَها تَتْرَى بكلّ خميلةٍ] ... كبَزْغِ البِيطَرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ

وهو يُبَيطِرُ الدَّوابَّ، أي: يُعالجها. ورجلٌ بِطْريرٌ، وامرأة بِطْرِيرةٌ، وأكثرُ ما يُقالُ للمرأة. قال أبو الدُّقَيش: هي التّي قد بَطِرت حتى تمادت في الغَيّ.

ربط: ربط يربِطُ رَبطاً. والرِّباط: هو الشَّيءُ الذّي يُرْبَطُ به، وجَمْعُه: رُبُط. والرِّباط: ملازمة ثغر العدو، والرجل مرابط. والمرابطات: الخيول [التي رابطت] ،

وفي الدّعاء: اللهمّ انْصُرْ جيوشَ المسلمين، وسَراياهُم ومرابطاتهم

، يريد: خيلهم المرابطة، وقوله [جل وعز] : صابِرُوا وَرابِطُوا

، يريد: رباط الجهاد، ويقال: هو المواظبة على الصّلواتِ الخَمس في مَواقيتها. والرِّباطُ: المُداومةُ على الشّيء. ورجلٌ رابط الجأش، ورَبَطَ جَأْشُه، أي: اشتدّ قلبُه وحَزُم فلا يَفِرُّ عندَ الرَّوْع، كما قال لبيد:

رابط الجأش على فرجهم ... أعطف الجون بمربوع متل

وارتبطتُ فرساً، أي: اتّخذته للرباط. و [يقال] : ربط الله بالصبر على قلبه.

طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والـحُزْنُ؛ عن ثعلب. وقيل: الطَّرَبُ خفة تَعْتَري عند شدَّة الفَرَح أَو الـحُزن والهمّ. وقيل: حلول الفَرَح وذهابُ الـحُزن؛ قال النابغة الجعديّ في الهمّ:

سَـأَلَتْني أَمتي عن جارَتي، * وإِذا ما عَيَّ ذو اللُّبِّ سَـأَلْ

سَـأَلَتْني عن أُناسٍ هَلَكوا، * شَرِبَ الدَّهْرُ عليهم وأَكلْ

وأَراني طَرِباً، في إِثْرِهِمْ، * طَرَبَ الوالِهِ أَو كالـمُخْتَبَلْ

والوالِهُ: الثاكِلُ. والـمُخْتَبَلُ: الذي اخْتُبِلَ عَقْله أَي جُنَّ.

وأَطْرَبَهُ هو، وتَطَرَّبه؛ قال الكميت:

ولم تُلْهِني دارٌ ولا رَسْمُ مَنزِلٍ، * ولم يَتَطَرَّبني بَنانٌ مُخَضَّبُ

وقال ثعلب: الطَّرَبُ عندي هو الحركة؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف ذلك.

والطَّرَبُ: الشَّوقُ، والجمع، من ذلك، أَطْرابٌ؛ قال ذو الرمة:

اسْتَحْدَثَ الرَّكْب، عن أَشياعِهِم، خَبَراً، * أَم راجَعَ القلبَ، من أَطرابه، طَرَبُ

وقد طَرِبَ طَرَباً، فهو طَرِبٌ، من قوم طِرابٍ. وقولُ الـهُذَليّ:

حتى شَـآها كَليلٌ؛ مَوْهِناً، عَمِلٌ، * بانَتْ طِراباً، وباتَ الليلَ لم يَنَمِ

يقول: باتت هذه البَقَر العِطاشُ طِراباً لِـمَا رَأَته من البَرْقِ،

فَرَجَتْه من الماء.

ورجل طَروبٌ ومِطْرابٌ ومِطرابةٌ، الأَخيرة عن اللحياني: كثيرُ

الطَّرَبِ؛ قال: وهو نادرٌ.

واسْتَطْرَب: طلب الطَّرب واللَّهْوَ.

وطَرَّبه هو، وطَرَّب: تَغَنَّى؛ قال امرؤ القيس:

يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ، في كلِّ سُدْفَةٍ، * تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامى الـمُطَرِّبِ

ويقال: طَرَّب فلانٌ في غِنائِه تَطْريباً إِذا رَجَّع صوتَه وزيَّنَه؛

قال امرؤ القيس:

كما طَرَّبَ الطَّائرُ الـمُسْتَحِرْ

أَي رجَّع.

والتَّطْريب في الصوت: مَدُّه وتَحْسينُه. وطَرَّبَ في قراءته: مَدَّ

ورجَّع. وطَرَّبَ الطائِرُ في صوته،

كذلك، وخَصَّ بعضُهم به الـمُكَّاء.

وقول سَلْمى (1)

(1 قوله «وقول سلمى إلخ» كذا بالأصل.) ابنِ الـمُقْعَدِ:

لما رأَى أَن طَرَّبوا من ساعَةٍ، * أَلْوى بِرَيْعانِ العِدى وأَجْذَما

قال السُّكَّريُّ: طَرَّبوا صاحُوا ساعةً بعد ساعةٍ. والأَطْرابُ:

نُقاوَةُ الرَّياحينِ؛ وقيل: الأَطْرابُ الرَّياحينُ وأَذْكاؤُها. وإِبلٌ

طرابٌ تَنزِعُ إِلى أَوْطانِها، وقيل: إِذا طَرِبَتْ لِـحُداتها.

واستَطْرَبَ الـحُداةُ الإِبلَ إِذا خَفَّتْ في سيرها، من أَجلِ حُداتِها؛ وقال الطِّرمَّاحُ:

واسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهُم، لما احْزَأَلَّ بهمْ * آلُ الضُّحى ناشِطاً من داعِـباتِ دَدِ(2)

(2 قوله «من داعبات» كذا بالأصل كالتهذيب بالموحدة بعد العين والذي في الأساس بالمثناة التحتية ثم قال أي سألته أن يطرب ويغني وهو من داعيات دد أي من دواعيه وأسبابه يعني الناشط وهو الحادي لأنه ينشط من مكان إلى مكان.)

يقول: حَملَهم على الطرب شوقٌ نازعٌ؛ وقولُ الكُمَيْت:

يُريد أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله * عندَ الإِدامَة، حتى يَرْنَـأَ الطَّرِبُ(3)

(3 قوله «يريد أهزع إلخ» أنشده في دوم يستل أهزع إلخ والأهزع بالزاي السريع.)

فإِنما عَنى بالطَّرِبِ السَّهْم؛ سماه طَرِباً لِتَصْويته إِذا دُوِّم أَي فُتِلَ بالأَصابع.

والـمَطْرَبُ والـمَطْرَبةُ: الطريق الضيق، ولا فعل له، والجمعُ

الـمَطارِبُ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْقِ الرَّأْسِ، تَخْلِجُه * مَطارِبٌ، زَقَبٌ أَميالُها فيحُ

ابن الأَعرابي: الـمَطْرَبُ والـمَقْرَبُ الطريق الواضح، والـمَتْلَفُ:

القَفْر؛ سمي بذلك لأَنه يُتْلِفُ سالِكَه في الأكثر كما سموا الصَّحراءَ بَيْداء لأَنها تُبيدُ سالِكَها. والزَّقَبُ: الضيقة. وقوله: مثل فَرْقِ الرأْس أَي مثل فرق الرأْس في ضيقه. وتَخْلِجُهُ أَي تَجْذِبهُ هذه الطرقُ إِلى هذه، وهذه إِلى هذه. وأَميالُها فيح أَي واسعة، والميلُ: المسافة من العَلَم إِلى العَلَم.

وفي الحديث: لَعَنَ اللّهُ من غيَّر الـمَطْرَبَةَ والـمَقْرَبَة.

الـمَطْرَبَة: واحدة المطارب، وهي طُرُقٌ صِغار تَنْفُذُ إِلى الطرقِ الكبارِ، وقيل: المطارِبُ طُرُقٌ متَفرقة، واحدتُها مَطْربة ومَطْرَبٌ؛ وقيل: هي الطرق الضيقة المنفردة.

يقال: طَرَّبْتُ عن الطريق: عدَلْتُ عنه.

والطَّرَبُ: اسم فرس سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم. وطَيْروب: اسم.

طرب

1 طَرِبَ, (S, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. طَرَبٌ, (S, * Msb, K, * TA,) He was, or became, affected with emotion, or a lively emotion, or excitement, agitation, or unsteadiness, (خِفَّة, S, Msb, K, TA,) [of the heart or mind,] by reason of joy or of grief, (K, TA,) or of intense grief or joy, (S,) or of intense fear or joy: (Msb:) or [he was moved with joy, or delight;] he was joyful, mirthful, or glad: and the contr., i. e. he was affected with grief, sadness, or sorrow. (K, * TA.) [See طَرَبٌ, below.] b2: And طَرِبَتِ الإِبِلُ لِلْحُدَآءِ [The camels became excited by reason of the driver's urging them with singing]. (A, TA.) b3: And طربت عَنِ الطَّرِيقِ [written in the TA without any syll. signs, app. طَرِبْتُ,] i. q. عدلت عنه [i. e. I deviated (عَدَلْتُ) from the road, or way]. (TA.) 2 طرّب, (TA,) inf. n. تَطْرِيبٌ, (K,) He sang. (K, TA.) And طرّب فِى صَوْتِهِ He trilled, or quavered, and prolonged, his voice: (Msb:) or التَّطْرِيبُ فِى الصَّوْتِ is the prolonging of the voice, and modulating it sweetly. (S, TA.) And, said of a bird, or, accord. to some, peculiarly of the مُكَّآء, It prolonged its voice, and trilled, or quavered, it, or warbled. (TA.) And in like manner, طرّب فِى قِرَآءَتِهِ (A, TA) He prolonged, and trilled, or quavered, his voice in his reciting, or reading; (TA;) and فِى غِنَائِهِ [in his singing]. (A.) And قَرَأَ بِالتَّطْرِيبِ [He recited, or read, with a prolonging, and trilling, or quavering, of the voice]. (A, TA.) b2: And طَرَّبُوا They raised their voices, cried out, or cried aloud, time after time. (Skr, TA.) A2: طّربهُ: see 4. b2: [Freytag adds that, in the “ Fákihet el-Khulafà,” p. 42, l.5 infr., it means He asserted him to have sung excellently.]4 اطرّبهُ He, (S,) or it, (one's voice, A,) caused him to be affected with طَرَب [i. e. emotion, or a lively emotion, &c.]; as also ↓ تطرّبهُ; (S, A;) [and ↓ طرّبهُ; for] تَطْرِيبٌ signifies the same as إِطْرَابٌ, like ↓ تَطَرُّبٌ; (K:) [generally, he, or it, rendered him lively, brisk, or sprightly: and]

اطربهُ is said of joy, and of grief, meaning [it affected him with طَرَب; or] it rendered him restless, or unsteady. (MA.) 5 تَطَرَّبَ see the next preceding paragraph, in two places.10 استطرب He, or it, sought, or demanded, طَرَب [i. e. emotion, or a lively emotion, &c.], (K, TA,) and diversion, sport, or play. (TA.) b2: And They (a party, or company of men,) became affected with intense طَرَب. (A, TA.) A2: استطرب الإِبِلَ He put in motion the camels by urging them with singing. (K.) You say استطرب الحُدَاةُ الإِبِلَ [The drivers, singing to them, excited, moved, or stirred, the camels,] when the camels have become lively, brisk, sprightly, or agile, because of their urging them with singing. (O, TA.) Az cites the saying of Et-Tirimmáh, وَاسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهُمْ لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ

آلُ الضُّحَى نَاشِطًا مِنْ دَاعِبَاتِ دَدِ but in his poem it is وَاسْتَطْرَفَتْ, with فَاء [i. e. with the letter ف]: (O:) [this latter reading is, I doubt not, the right; and the meaning seems to be, And their women borne in the camel-vehicles, when the mirage of the early part of the forenoon elevated them to the eye, elicited anew longing desire for their homes, or accustomed places, from jocose, sportful females, lit., from jesting females of sport or diversion: the verse as cited by Az may admit of a similar rendering if we suppose استطربت to be there used tropically: the writer of my copy of the TA has endeavoured, in marginal notes in the present art. and in art. دد, but in my opinion unsatisfactorily, to explain it; and has supposed استطربت to mean طَرِبَت: his two notes, moreover, are inconsistent:] نَاشِطًا in this verse means شَوْقًا نَازِعًا. (K in art. دد. [The verse is there cited with two readings differing from the words given by Az; وَاسْتَطْرَقَت, thus written with ق instead of ف, a manifest mistake, and مِنْ دَاعِبٍ دَدِدِ.]) b2: استطربهُ signifies also He asked him to sing. (A, TA.) طَرَبٌ Emotion, or a lively emotion, or excitement, agitation, or unsteadiness, (خِفَّةٌ, S, A, Msb, K,) [of the heart or mind,] by reason of joy or grief, (A, K,) or of intense grief or joy, (S,) or of intense fear or joy: (Msb:) or joy, mirth, or gladness: and the contr., i. e. grief, sadness, or sorrow: (Th, K:) or, as some say, the lodgement of joy, mirth, or gladness, and departure of grief, sadness, or sorrow: so in the M: (TA:) the vulgar apply it peculiarly to joy; (Msb;) [but] the application of it peculiarly to joy is a mistake: (K:) it signifies also motion; syn. حَرَكَةٌ: (K:) it is said in the M, Th says that الطَّرَبُ is derived from الحَرَكَةُ; whence it seems that الطَّرَبُ is, in his opinion, syn. with الحَرَكَةُ; but [ISd adds] I know not this: (TA:) [it does, however, obviously imply the signification of motion, either ideal or actual:] also desire, or yearning or longing of the soul: (K:) the pl. is أَطْرَابٌ. (TA.) A poet says, (S,) namely, En-Nábighah El-Jaadee, using it in relation to anxiety, (TA,) فِى إِثْرِهِمْ ↓ وَأَرَانِى طَرِبًا طَرَبَ الوَالِهِ أَوْ كَالْمُخْتَبَلْ [And I perceive myself to be affected with emotion, or a lively emotion, after them, (i. e. after the loss of them,) with the emotion of him who is bereft of offspring or friends, or like him who is insane in mind]: (S, TA:) الوَالِه here signifies الثَّاكِل; and المُخْتَبَل means مَنْ جُنَّ فِى عَقْلِهِ. (TA.) A2: And [the pl.] أَطْرَابٌ signifies Choice sweet-smelling plants: (K:) or [simply] sweet-smelling plants: (TA:) and the more fragrant of such plants. (O, TA.) طَرِبٌ Affected with طَرَب [i. e. emotion, or a lively emotion, &c.]: (S, A, O, Msb, TA:) pl. طِرَابٌ. (A, TA,) A Hudhalee says, بَاتَتْ طِرَابًا وَبَاتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَمِ [They passed the night joyful, or glad, and he passed the night without sleeping]: (O, TA:) meaning that the [wild] bulls or cows, thirsting, passed the night joyful on account of the lightning that they saw, and the water for which they hoped in consequence thereof. (TA.) See also another ex. in the verse cited voce طَرَبٌ. b2: إِبِلٌ طِرَابٌ means Camels yearning for their accustomed places of abode: (S, O, TA:) or they are so termed when they are excited (إِذَا طَرِبَتْ) by reason of their drivers' urging them with singing. (A, TA.) A2: Also The head [meaning the hair of the head]: so called because of the sound that it makes when it is twisted with fingers: occurring in the phrase حَتَّى يَرْنَأَ الطَّرِبَ [That he may dye the hair of the head with يُرَنَّأ, i. e. حِنَّآء]. (L, TA.) طَرُوبٌ (A, O, Msb, K, TA) and ↓ مِطْرَابٌ (A, O, K, TA) and ↓ مِطْرَابَةٌ [which is of a very unusual form (see مِعْزَابَةٌ)], (Lh, K, TA,) applied to a man, (O, K, TA,) Much, or often, affected with طَرَب [i. e. emotion, or lively emotion, &c.]: (O, Msb, TA:) [but the last is doubly intensive, signifying very much, or very often, so affected:] pl. [of the second and third] مَطَارِيبُ. (A.) One says, ↓ إِذَا خَفَقَتِ المَضَارِيبُ خَفَّتِ المَطَارِيبُ [When the plectra of the lutes quiver, the persons who are wont to be affected with emotion become lively, or light-hearted]. (A, TA.) And حَمَامَةٌ

↓ مِطْرَابٌ [A pigeon that cooes much or often]. (A, TA.) And ↓ إِبِلٌ مَطَارِيبُ [Camels that yearn much, or often, for their accustomed places of abode: or that are much, or often, excited by reason of their drivers' urging them with singing: see طَرِبٌ]. (A, TA.) مَطْرَبٌ and ↓ مَطْرَبَةٌ A separate, or straggling, road, or way: (S, O:) or a narrow road, or way: (K:) or the former, a conspicuous road or way: (IAar, TA:) and the latter, a small road, or way, leading into a great one: or a narrow road, or way, apart from others: (TA:) or a small road, or way, branching off from a main road: (O:) pl. مَطَارِبُ: (S, O:) [it is said (but see 1, last sentence,) that] there is no verb corresponding thereto. (TA.) A poet says, (S,) namely, Aboo-Dhu-eyb, (O, TA,) وَمَتْلَفٍ مِثْلِ فَرْقِ الرَّأْسِ تَخْلِجُهُ مَطَارِبٌ زَقَبٌ أَمْيَالُهَا فِيحُ (S, O, TA) i. e. Many a desert tract, like the division of the hair of the head in narrowness, narrow conspicuous [or straggling] roads, or ways, [whereof the portions over which the eye can reach are far-extending,] protract; some of these roads, or ways, tending this way and some that way. (TA. [مطارب is here with tenween for the sake of the measure. See also زَقَبٌ.

Perhaps the poet means to liken the said roads to the ropes of a tent.]) It is said in a trad., ↓ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَةَ [May God curse him who alters the مطربة]; i. e., the road thus called. (TA.) مَطْرَبَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مِطْرَابٌ, and its pl.: see طَرُوبٌ, in four places.

مِطْرَابَةٌ: see طَرُوبٌ.
طرب
: (الطَّرَبُ مُحَرَّكَة: الفَرَحُ. والحُزْنُ) عَنْ ثَعْلَب، وَهُوَ (ضِدٌّ. أَوْ) هُوَ (خِفَّة تَلْحَقُك) سَوَاء (تَسُرُّك أوْ تَحْزُنُك) ، فهِيَ تَعْتَرى عِنْدَ شدَّةِ الفَرَح أَو الحُزْنِ أَو الغَمِّ، وَقيل: الطَّرَبُ: حُلُولُ الفَرَحِ وذَهَاب الحُزْن، كَذَا فِي المُحْكَمِ (وتَخْصِيصُه بالفَرَحِ وَهَم) . قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ فِي الهَمِّ:
سَأَلَتْنِي أَمَتِي عَن جَارَتِي
وإِذَا مَا عَيَّ ذُو اللُّبِّ سَأَلْ
سَأَلَتْنِي عَن أُنَاسٍ هَلَكُوا
شَرِبَ الدَّهْر عَلَيْهم وأَكَلْ
وأَرَاني طَرابً فِي إِثْرِهِمُ
طَرَبَ الوَالِهِ أَو كالمُخْتَبَلْ
الوَالهُ: الثَّكِلُ. المُخْتَبَلُ: مَنْ جُنَّ عَقْلُه.
(و) فِي الْمُحكم، وقَالَ ثَعْلَب: الطَّرَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ (الحَرَكَة) فكَأَنَّ الطَّرَبَ عِنْدَه هُوَ الحَرَكَة، وَلَا أَعْرِف ذَلِكَ، انْتَهى. (و) الطَّرَبُ: (الشَّوْقُ) ، والجَمْعُ مِنْ ذَلِك أَطْرَاب. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أَستحدثَ الركبُ عَنْ أَشْيَاعِهِم خَبَراً
أَمْ رَاجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِه طَرَبُ وَقد طَرِبَ طَرَباً فَهُوَ طَرِبٌ من قَوْم طِرَابٍ، وقَوْلُ الهُذَلِيّ:
حَتَّى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ
باتَتْ طِرَاباً وبَاتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَم
يَقُول: بَاتَتْ هَذِه البَقَر العِطَاشُ طِرَاباً لِمَا رَأَتْه مِنَ الْبَرْق فَرَجَتْه مِنَ الْمَاءِ.
(ورَجُلٌ مِطرَابٌ ومِطرَابَة) وَهَذِه عَن اللِّحْيَانيّ و (طَرُوبٌ) أَي كَثِيرُ الطَّرَب.
(واسْتَطْرَب) القَوْمُ: اشْتَد طَرَبُهُم. واسْتَطْرَبْتُه: سَأَلْتُه أَنْ يُطَرِّبَ ويُغَنِّيَ. واسْتَطْرَبَ (طَلَبَ الطَّرَب) . واللَّهوَ. (و) اسْتَطْرَبَ (الإِبِلَ: حَرَّكَهَا بالحُدَاءِ) . وإِبِلٌ طِرَابٌ: تَنْزِعُ إِلى أَوْطَانها، وَقيل: إِذَا طَرِبَت لحُدَتِهَا. وطَرِبَت الإِبِلُ للحُدَاءِ. وإِبِلٌ مَطَارِيبُ. وحَمَامَةٌ مِطْرَاب. واسْتَطْرَبَ الحُدَاةُ الإِبِلَ إِذَا خَفَّت فِي سَيْرِهَا من أَجْل حُدَتِها. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
واسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهم لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِم
آلُ الضُّحَى ناشِطاً من دَاعِيَاتِ دَدِ
يَقُول: حَمَلَهم على الطَّرَبِ شَوْقٌ نَازِع.
(والتَّطْرِيبُ: الإِطْرَابُ) أَطْرَبَه هُو وتَطَرَّبَه. قَالَ الكُمَيْتُ:
وَلم تُلْهِنِي دَارٌ وَلَا رَسْمُ مَنْزِل
وَلم يَتَطرَّبْنِي بَنَانٌ مُخَضَّبُ
(كالتَّطَرُّبِ. و) التَّطْرِيبُ: (التَّغَنِّي) . طرَّبَه هُوَ، وطَرِّبَ: تَغَنِّى. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كل سُدْفَة
تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامَى المُطَرِّبِ
وَيُقَال: طَرَّبَ فُلَانٌ فِي غِنائه تطْرِيباً إِذَا رَجَّعَ صَوْتَه وزَيَّنَه. قَالَ امرؤُ القَيْس:
إِذا طَرَّب الطَّائِرُ المُسْتَحِرْ
أَي رَجَّعَ.
والتَّطْرِيب فِي الصَّوْت: مَدُّهُ وتَحْسِينُه. وطَرَّبَ فِي قِراءَته: مَدَّ ورجَّعَ، وطرَّبَ الطَّائِرُ فِي صَوْتِه كَذَلِكَ، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ المُكَّاءَ. وفُلَانٌ: قَرأَ بِالتَّطْرِيب، وتَقُولُ: إِذَا خَفَقَ المَضَارِيبُ خَفَّت المَطَارِيب.
(قَالَ) اللَّيْثُ: (الأَطْرَابُ) بالفَتْح (نُقَاوَةُ الرَّيَاحِينِ) . وقِيلَ: الأَطْرَابُ: الرَّيَاحِينُ وإِذكاؤها.
(والمَطْرَبُ والمَطْرَبَةُ بفَتْحِهمَا: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والجَمْعُ المَطَارِبُ. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
وَمَتْلَفٍ مِثْلِ فرْقِ الرَأْسِ تَخْلِجُه
مَطَارِبٌ زقَبٌ أَمْيَالُهَا فيحُ
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: المَطْرَبُ والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ الوَاضِحُ. والمَتْلَفُ: القَفْرُ. الزَّقَبُ: الضَّيِّقَةُ. وَمثل فَرْق الرَّأْس أَي فِي ضِيقِه. وتَخْلِجُه أَي تَجْذِبه مَطَارِب، أَيْ هذِه الطُرقُ إِلَى هذِه، وهذِه إِلَى هذِه.
وَفِي الحدِيث: (لَعَن اللهُ من غَيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة) وَهِي طُرقٌ صِغَارٌ تَنْفُذُ إِلَى الطُّرُق الكِبَارِ، وقِيلَ: هِيَ الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ المُنْفَرِدَة. يُقَالُ: طَرَّبتُ عَنِ الطَّرِيقِ: عَدَلْتُ عَنْه.
(و) الطَّرِبُ (كَكَتِفٍ) : اسْمُ (فَرَس النبيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم) ومِثْلُه فِي لِسَان العَرَب والسيرة الجَزريّة.
قَالَ شَيْخُنَا: وَلم يَتَعَرَّض لَهُ غَيْرُه مِنْ أَرْبَابِ السِّيرَ الوَاسِعَة، بَلْ لَمْ أَقِف عَلَيْهِ لغَيْرِه وغَيْرِ المُصَنِّف. والمَعْرُوفُ المَشْهُورُ الظَّرِبُ بالمُعْجَمَة، كَمَا سَيَأْتي قُلْتُ: وَقد أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَنِ لِسَانِ الْعَرَب وكَفَى بِهِ عُمْدَةٌ. (والمَطَارِبُ: مِخْلَافٌ بِالْيَمَنِ) ذُو طُرُق ضَيِّقَة وشُعَبٍ كَثِيرَة.
(وطَيْرُوبٌ) كقَيْصُومٍ: اسْم (رَجُل) .
(وَطَارَابُ: ة بِبُخَارَى) وَهُم يَقُولُونَهَا تَارَاب، بِالتَّاءِ. مِنْهَا مَهْدِيّ بْنُ إِسْكاب المحدِّث.
(وَطَرَابيَة كَقَرَاسِيَة: كُورَةٌ بِمِصْر أَو هِي ضَرَابِية) وَهُوَ الصَّحِيح. ذَكَره البَكْرِيّ ويَاقُوت والحَنْبَلِيّ، وَقد تقدم. وأَما بالطَّاء فتَصْحِيف. ومِمَّا بَقي عَلَى المُصَنِّف مِمَّا لَم يَذْكُرْه:
قَالَ السُّكَّرِيّ: طَرَّبُوا: صَاحُوا سَاعَةً بَعْدَ سَاعَة. قَال سَلْمَى بْن المُقْعَدِ:
لَمَّا رَأَى أَنْ طَرَّبُوا مِنْ سَاعَةٍ
أَلْوَى برَيْعَانِ العَدِيّ وأَجْزَمَا
والطَّرِبُ كَكَتِف: الرَّأْسُ. قَال الكُمَيْتُ:
يُرِيدُ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّلُه
عِنْدَ الإِدَامَة حَتَّى يَرْنَأَ الطَّرِبُ
سَمَّاهُ طَرِباً ل 2 تَصْوِيتِه إِذَا دُوِّمَ أَي فُتِلَ بالأَصَابِعِ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وأَطْرَابُونُ: البِطْرِيق، كذَا فِي شَرْح أَمَالِي الْقَالِي، وَحكى ابْنُ قُتَيْبَة أَنَّه رَجُلٌ رُومِيٌّ، وذَكَرَه الجَوَالِيقِي. وقَالَ ابْن سَيّده: هُوَ الرَّئِيسُ من الرُّوم. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي فِي حَشاِيَته: هِيَ خُمَاسِية كعَضُرفُوط، فَعَلَى هَذَا مَوْضِعُه النُّونُ والهَمْزَةُ والصَّوَابُ أَنَّ وَزْنَه أَفْعَلُون من الطَّرَب، وَهَذَا مَوْضِع ذِكْرِه، استعدْرَكَه شَيْخُنَا.
وَقَالَ أَيضاً فِي أَول الترجَمة مَا نصّه: زَعَمَ بَعْضُ من ادَّعَى النَّظَر فِي القَامُوس ومَعْرِفَة اصْطِلَاحه أَنَّ الْفِعْل من طَرَبَ ككَتَب لِقَوْله فِي الخُطْبَة.
(وإِذَا ذكرتُ المصدَر مُطْلَقاً فَالفِعْلُ على مِثَال كَتَب، وَهُوَ من العَجائِب، فإِنَّه هُنَاكَ قَيَّدَ بقَوْله: (وَلَا مَانِع) .
والمَانع هُنَا كَوْنُه مُحَرَّكا، فإِن وُرُودَ المَصْدَر مُحَرَّكاً إِنَّما يُقَاسُ فِي فَعِلَ مَكْسُور العَيْن الَّلازِم كَفَرِح، ووروده على خِلَافِ ذَلِكَ فِي غَيْره نادِر كالطَّلَب ونَحْوِه، ثمَّ شُرُوطُه كُلُّهَا مُقَيَّدَةٌ بعدَمِ الشُّهْرَة، كَمَا فِي الفَتْح. وأَمَّا إِذَا أَطْلَقَ المَشَاهِيرَ فَلَا يُعْتَدُّ بِإِطْلَاقِه فِيهَا، بل تَجْرِي عَلَى قَوَاعِد الصَّرْفِ المَشْهُورَة ويُعْمَلُ فِيهَا بالاشتهار الرَّافِع للنِّزَاع كَمَا هُنَا، فإِنَّ الفِعْلَ من الطَّرَبِ أَجْمَعُوا عَلَى كَسْرِه عَلَى القِيَاسِ، فَلَا اعْتِدَادَ بالإِطْلَاقِ، وَلَا بِغَيْرِه مِمَّا يُخَالِفُه المَشْهُور، انْتَهَى. وَهُوَ مُهِمٌّ جِدًّا.
وأَطْرَب، أَفْعَلُ من الطَّرَب: مَوْضِع قرْبَ حُنَيْنٍ قَالَ سَلَمَ بن دُرَيْد بن الصِّمَّة وَهُوَ يَسُوقُ ظَعِينَة:
أَنَسِيتِنِي مَا كنتِ غيرَ مُصابة
وَلَقَد عرفتِ غَدَاة نَعْفِ الأَطْرَب
أَني مَنَعْتُك والركُوبُ مُجَنَّبٌ
ومَشَيْتُ خَلْفَك غَيْرَ مَشْيِ الأَنْكَبِ
كَذَا فِي المعجم.
الطرب: خفة تصيب الإنسان لحدة حزن أو سرور.
[طرب] فيه: لعن الله من غير "المطربة" والمقربة، هو واحدة المطارب وهي طرق صغار تنفذ إلى الطرق الكبار، وقيل: هي الضيقة المتفرقة، طربت عن الطريق عدلت عنه.

سكر

Entries on سكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
السكر: هو الذي من ماء التمر، أي الــرطبــ، إذا غُلِي واشتد وقذف بالزبد، فهو كالباذق في أحكامه.

السكر: غفلة تعرض بغلبة السرور على العقل، بمباشرة ما يوجبها من الأكل والشرب، وعند أهل الحق: السكر هو غيبة بواردٍ قوي، وهو يعطي الطرب والالتذاذ، وهو أقوى من الغيبة وأتم منها، والسكر من الخمر، عند أبي حنيفة: ألا يعلم الأرض من السماء، وعند أبي يوسف، ومحمد، والشافعي: هو أن يختلط كلامه، وعند بعضهم: أن يختلط في مشيته إذا تحرك.
(س ك ر) : (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ سَكْرًا (وَالسِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْفَتْحُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ فِي السِّكْرِ قَطْعَ مَنْفَعَةِ الْمَاءِ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَصِيرُ الــرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ سَكِرَ مِنْ الشَّرَاب سُكْرًا وَسَكَرًا وَهُوَ سَكْرَانُ وَهِيَ سَكْرَى كِلَاهُمَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَبِهِ سَكْرَةٌ شَدِيدَةٌ (وَمِنْهَا) سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ (وَالسُّكَّرُ) بِالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنْ الــرُّطَبِ مُشَبَّةٌ بِالسُّكَّرِ الْمَعْرُوفِ فِي الْحَلَاوَةِ (وَمِنْهُ) بُسْرُ السُّكَّرِ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْغَضِّ مِنْ قَصَبِ السُّكَّرِ فَقَدْ تَرَكَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ.

سكر: السَّكْرَانُ: خلاف الصاحي. والسُّكْرُ: نقيض الصَّحْوِ.

والسُّكْرُ ثلاثة: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ

يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فهو سَكِرٌ؛ عن

سيبويه، وسَكْرانُ، والأُنثى سَكِرَةٌ وسَكْرَى وسَكْرَانَةٌ؛ الأَخيرة

عن أَبي علي في التذكرة. قال: ومن قال هذا وجب عليه أَن يصرف سَكْرَانَ في

النكرة. الجوهري: لغةُ بني أَسد سَكْرَانَةٌ، والاسم السُّكْرُ، بالضم،

وأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ، والجمع سُكَارَى وسَكَارَى وسَكْرَى، وقوله

تعالى: وترى الناسَ سُكَارَى وما هم بِسُكَارَى؛ وقرئ: سَكْرَى وما هم

بِسَكْرَى؛ التفسير أَنك تراهم سُكَارَى من العذاب والخوف وما هم بِسُكَارَى

من الشراب، يدل عليه قوله تعالى: ولكنَّ عذاب الله شديد، ولم يقرأْ أَحد

من القراء سَكَارَى، بفتح السين، وهي لغة ولا تجوز القراءة بها لأَن

القراءة سنَّة. قال أَبو الهيثم: النعت الذي على فَعْلاَنَ يجمع على فُعَالى

وفَعَالى مثل أَشْرَان وأُشَارى وأَشَارى، وغَيْرَانَ وقوم غُيَارَى

وغَيَارَى، وإِنما قالوا سَكْرَى وفَعْلى أَكثر ما تجيء جمعاً لفَعِيل بمعنى

مفعول مثل قتيل وقَتْلى وجريح وجَرْحَى وصريع وصَرْعَى، لأَنه شبه

بالنَّوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى لزوال عقل السَّكْرَانِ، وأَما النَّشْوَانُ

فلا يقال في جمعه غير النَّشَاوَى، وقال الفرّاء: لو قيل سَكْرَى على أَن

الجمع يقع عليه التأْنيث فيكون كالواحدة كان وجهاً؛ وأَنشد بعضهم:

أَضْحَتْ بنو عامرٍ غَضْبَى أُنُوفُهُمُ،

إِنِّي عَفَوْتُ، فَلا عارٌ ولا باسُ

وقوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصلاة وأَنتم سُكارَى؛ قال ثعلب: إِنما قيل

هذا قبل أَن ينزل تحريم الخمر، وقال غيره: إِنما عنى هنا سُكْرَ

النَّوْمِ، يقول: لا تقربوا الصلاة رَوْبَى. ورَجُلٌ سِكِّيرٌ: دائم السُّكر.

ومِسْكِيرٌ وسَكِرٌ وسَكُورٌ: كثير السُّكْرِ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد لعمرو ابن قميئة:

يا رُبَّ مَنْ أَسْفاهُ أَحلامُه

أَن قِيلَ يوماً: إِنَّ عَمْراً سَكُورْ

وجمع السَّكِر سُكَارَى كجمع سَكرْان لاعتقاب فَعِلٍ وفَعْلان كثيراً

على الكلمة الواحدة. ورجل سِكِّيرٌ: لا يزال سكرانَ، وقد أَسكره الشراب.

وتساكَرَ الرجلُ: أَظهر السُّكْرَ واستعمله؛ قال الفرزدق:

أَسَكْرَان كانَ ابن المَرَاغَةِ إِذا هجا

تَمِيماً، بِجَوْفِ الشَّامِ،أَم مُتَساكِرُ؟

تقديره: أَكان سكران ابن المراغة فحذف الفعل الرافع وفسره بالثاني فقال:

كان ابن المراغة؛ قال سيبويه: فهذا إِنشاد بعضهم وأَكثرهم ينصب السكران

ويرفع الآخر على قطع وابتداء، يريد أَن بعض العرب يجعل اسم كان سكران

ومتساكر وخبرها ابن المراغة؛ وقوله: وأَكثرهم ينصب السكران ويرفع الآخر على

قطع وابتداء يريد أَن سكران خبر كان مضمرة تفسيرها هذه المظهرة، كأَنه

قال: أَكان سكران ابن المراغة، كان سكران ويرفع متساكر على أَنه خبر ابتداء

مضمر، كأَنه قال: أَم هو متساكر.

وقولهم: ذهب بين الصَّحْوَة والسَّكْرَةِ إِنما هو بين أَن يعقل ولا

يعقل.

والمُسَكَّرُ: المخمور؛ قال الفرزدق:

أَبا حاضِرٍ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ،

ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ، يُصْبِحْ مُسَكَّرا

وسَكْرَةُ الموت: شِدَّتُهُ. وقوله تعالى: وجاءت سَكْرَةُ الموت بالحق؛

سكرة الميت غَشْيَتُه التي تدل الإِنسان على أَنه ميت. وقوله بالحق أَي

بالموت الحق. قال ابن الأَعرابي: السَّكْرَةُ الغَضْبَةُ.

والسَّكْرَةُ: غلبة اللذة على الشباب.

والسَّكَرُ: الخمر نفسها. والسَّكَرُ: شراب يتخذ من التمر والكَشُوثِ

والآسِ، وهو محرّم كتحريم الخمر. وقال أَبو حنيفة: السَّكَرُ يتخذ من التمر

والكُشُوث يطرحان سافاً سافاً ويصب عليه الماء. قال: وزعم زاعم أَنه

ربما خلط به الآس فزاده شدّة. وقال المفسرون في السَّكَرِ الذي في التنزيل:

إِنه الخَلُّ وهذا شيء لا يعرفه أَهل اللغة. الفراء في قوله: تتخذون منه

سَكَراً ورزقاً حسناً، قال: هو الخمر قبل أَن يحرم والرزق الحسن الزبيب

والتمر وما أَشبهها. وقال أَبو عبيد: السَّكَرُ نقيع التمر الذي لم تمسه

النار، وكان إِبراهيم والشعبي وأَبو رزين يقولون: السَّكَرُ خَمْرٌ. وروي

عن ابن عمر أَنه قال: السَّكَرُ من التمر، وقال أَبو عبيدة وحده:

السَّكَرُ الطعام؛ يقول الشاعر:

جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرامِ سَكَرا

أَي جعلتَ ذَمَّهم طُعْماً لك. وقال الزجاج: هذا بالخمر أَشبه منه

بالطعام؛ المعنى: جعلت تتخمر بأَعراض الكرام، وهو أَبين مما يقال للذي

يَبْتَرِكُ في أَعراض الناس. وروى الأَزهري عن ابن عباس في هذه الآية قال:

السَّكَرُ ما حُرِّمَ من ثَمَرَتها، والرزق ما أُحِلَّ من ثمرتها. ابن

الأَعرابي: السَّكَرُ الغَضَبُ؛ والسَّكَرُ الامتلاء، والسَّكَرُ الخمر،

والسَّكَرُ النبيذ؛ وقال جرير:

إِذا رَوِينَ على الخِنْزِيرِ مِن سَكَرٍ

نادَيْنَ: يا أَعْظَمَ القِسِّينَ جُرْدَانَا

وفي الحديث: حرمت الخمرُ بعينها والسَّكَرُ من كل شراب؛ السَّكَر، بفتح

السين والكاف: الخمر المُعْتَصَرُ من العنب؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه

الأَثبات، ومنهم من يرويه بضم السين وسكون الكاف، يريد حالة السَّكْرَانِ

فيجعلون التحريم للسُّكْرِ لا لنفس المُسْكِرِ فيبيحون قليله الذي لا

يسكر، والمشهور الأَول، وقيل: السكر، بالتحريك، الطعام؛ وأَنكر أَهل اللغة

هذا والعرب لا تعرفه. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّقَرُ

فَبُعِثَ له السَّكَرُ فقال: إِن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

والسَّكَّار: النَّبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموت: غَشْيَتُه، وكذلك سَكْرَةُ

الهَمِّ والنوم ونحوهما؛ وقوله:

فجاؤونا بِهِمْ، سُكُرٌ علينا،

فَأَجْلَى اليومُ، والسَّكْرَانُ صاحي

أَراد سُكْرٌ فأَتبع الضم الضم ليسلم الجزء من العصب، ورواه يعقوب

سَكَرٌ. وقال اللحياني: ومن قال سَكَرٌ علينا فمعناه غيظ وغضب. ابن الأَعرابي:

سَكِرَ من الشراب يَسْكَرُ سُكْراً، وسَكِرَ من الغضب يَسْكَرُ سَكَراً

إِذا غضب، وأَنشد البيت. وسُكِّرَ بَصَرُه: غُشِيَ عليه. وفي التنزيل

العزيز: لقالوا إِنما سُكِّرَتْ أَبصارُنا؛ أَي حُبِسَتْ عن النظر

وحُيِّرَتْ. وقال أَبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ، وقرأَها

الحسن مخففة وفسرها: سُحِرَتْ. التهذيب: قرئ سُكِرت وسُكِّرت، بالتخفيف

والتشديد، ومعناهما أُغشيت وسُدّت بالسِّحْرِ فيتخايل بأَبصارنا غير ما نرى.

وقال مجاهد: سُكِّرَتْ أَبصارنا أَي سُدَّت؛ قال أَبو عبيد: يذهب مجاهد

إِلى أَن الأَبصار غشيها ما منعها من النظر كما يمنع السَّكْرُ الماء من

الجري، فقال أَبو عبيدة: سُكِّرَتْ أَبصار القوم إِذا دِيرَ بِهِم

وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ فلم يُبْصِرُوا؛ وقال أَبو عمرو بن العلاء: سُكِّرَتْ

أَبصارُنا مأْخوذ من سُكْرِ الشراب كأَن العين لحقها ما يلحق شارب

المُسكِرِ إِذا سكِرَ؛ وقال الفراء: معناه حبست ومنعت من النظر. الزجاج: يقال

سَكَرَتْ عَيْنُه تَسْكُرُ إِذا تحيرت وسَكنت عن النظر، وسكَرَ الحَرُّ

يَسْكُرُ؛ وأَنشد:

جاء الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ،

وجَعَلَتْ عينُ الحَرُورِ تَسْكُرُ

قال أَبو بكر: اجْثَأَلَّ معناه اجتمع وتقبَّض. والتَّسْكِيرُ للحاجة:

اختلاط الرأْي فيها قبل أَن يعزم عليها فإِذا عزم عليها ذهب اسم التكسير،

وقد سُكِرَ.

وسَكِرَ النَّهْرَ يَسْكُرُه سَكْراً: سَدَّفاه. وكُلُّ شَقٍّ سُدَّ،

فقد سُكِرَ، والسِّكْرُ ما سُدَّ بِهِ. والسَّكْرُ: سَدُّ الشق ومُنْفَجِرِ

الماء، والسِّكْرُ: اسم ذلك السِّدادِ الذي يجعل سَدّاً للشق ونحوه. وفي

الحديث أَنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم: اسْكُرِيه، أَي

سُدِّيه بخرقة وشُدِّيه بعضابة، تشبيهاً بِسَكْر الماء، والسَّكْرُ المصدر.

ابن الأَعرابي: سَمَرْتُه ملأته. والسِّكْرُ، بالكسر: العَرِمُ.

والسِّكْرُ أَيضاً: المُسَنَّاةُ، والجمع سُكُورٌ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ

سُكُوراً وسَكَراناً: سكنت بعد الهُبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ: ساكنة لا ريح فيها؛

قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

تُزَادْ لَياليَّ في طُولِها،

فَلَيْسَتُ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ

وفي التهذيب قال أَوس:

جَذَلْتُ على ليلة ساهِرَهْ،

فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكرهْ

أَبو زيد: الماء السَّاكِرُ السَّاكِنُ الذي لا يجري؛ وقد سَكَر

سُكُوراً. وسُكِرَ البَحْرُ: رَكَدَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة بحر:

يَقِيءُ زَعْبَ الحَرِّ حِينَ يُسْكَرُ

كذا أَنشده يسكر على صيغة فعل المفعول، وفسره بيركد على صيغة فعل

الفاعل.والسُّكَّرُ من الحَلْوَاءِ: فارسي معرَّب؛ قال:

يكونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ

في فَمِهِ، مِثْلَ عصير السُّكَّرِ

والسُّكَّرَةُ: الواحدة من السُّكَّرِ. وقول أَبي زياد الكلابي في صفة

العُشَرِ: وهو مُرُّ لا يأْكله شيء ومَغافِيرهِ سُكَّرٌ؛ إِنما أَراد مثل

السُّكَّرِ في الحلاوةِ. وقال أَبو حنيفة: والسُّكَّرُ عِنَبٌ يصيبه

المَرَقُ فينتثر فلا يبقى في العُنْقُودِ إِلاَّ أَقله، وعناقِيدُه أَوْساطٌ،

هو أَبيض رَطْبٌ صادق الحلاوة عَذْبٌ من طرائف العنب، ويُزَبَّبُ

أَيضاً. والسَّكْرُ: بَقْلَةٌ من الأَحرار؛ عن أَبي حنيفة. قال: ولم

يَبْلُغْنِي لها حِلْيَةٌ.

والسَّكَرَةُ: المُرَيْرَاءُ التي تكون في الحنطة.

والسَّكْرَانُ: موضع؛ قال كُثيِّر يصف سحاباً:

وعَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ، وارْتَكَى

يجرُّ كما جَرَّ المَكِيثَ المُسافِرُ

والسَّيْكَرَانُ: نَبْتٌ؛ قال:

وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ

من النَّبْتِ، إِلاَّ سَيْكَراناً وحُلَّبَا

قال أَبو حنيفة: السَّيْكَرانُ مما تدوم خُضْرَتُه القَيْظَ كُلَّهُ

قال: وسأَلت شيخاً من الأَعراب عن السَّيْكَرانِ فقال: هو السُّخَّرُ ونحن

نأْكله رَطْبــاً أَيَّ أَكْلٍ، قال: وله حَبٌّ أَخْضَرُ كحب الرازيانج.

ويقال للشيء الحارّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.

وسَكَّرَهُ تَسْكِيراً: خَنَقَه؛ والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى

يكاد يقتله. التهذيب: روي عن أَبي موسى الأَشعري أَنه قال: السُّكُرْكَةُ

خمر الحبشة؛ قال أَبو عبيد: وهي من الذرة؛ قال الأَزهري: وليست بعربية،

وقيده شمر بخطه: السُّكْرُكَةُ، الجزم على الكاف والراء مضمومة. وفي الحديث:

أَنه سئل عن الغُبَيْراء فقال: لا خير فيها، ونهى عنها؛ قال مالك:

فسأَلت زيد بن أَسلم: ما الغبيراء؟ فقال: هي السكركة، بضم السين والكاف وسكون

الراء، نوع من الخمور تتخذ من الذرة، وهي لفظة حبشية قد عرّبت، وقيل:

السُّقُرْقَع. وفي الحديث: لا آكل في سُكُرُّجَة؛ هي، بضم السين والكاف

والراء والتشديد، إِناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْمِ، وهي فارسية،

وأَكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها.

(سكر) - في حديث أُمِّ حَبِيبةَ في المُسْتَحاضَة: "اسكُرِيه"
: أي سُدَّيه بعِصابةٍ من السَّكْر.
سكر: {سكرت}: سدت، من سكرت النهر: سددته، وقيل: من سكر الشراب. {سكرة الموت}: اختلاط العقل. {سكرا}: طعما، وقيل: خمرا، ونسخ.
سكر
السُّكَرُ: مَعْروفٌ. وهو - أيضاً -: ضَرْبُ من التَّمْرِ. وسَكْرَةُ المَوْتِ: غَشْيَتُه. والسَّكَرُ: الغَضَبُ، سَكِرَ سَكَراً. والسَكَرُ: شَرابٌ يُتَخَذُ من التَّمْرِ والكُشُوْثِ. ورَجُلٌ سَكْرَان، وامْرَأة سَكْرى، وقَوْمٌ سُكارى وسَكْرى. وسِكيْرٌ: لا يَزَالُ سكْرانَ. وسَكَرْتُه تَسْكِيراً: وهو الغَتُّ في الخَنْق حتّى يُغْشى عليه. وهو من التًّسْكِيْرِ الذي هو التَضيِيْقُ، من قَوْله عَزَّ وجلَّ: " لَقالُوا إنَّما سُكرَتْ أبصارُنا " أي سُدَّتْ. والسَكْرُ: سَدُّكَ بَثْقَ الماء ومُنْفَجَرَه. والسكْرُ: السَّدَادُ. وماءٌ ساكِر: بمعنى ساكِن لا يَجْري. والسكُرْكَةُ: شَرَابٌ يُعْمَلُ من الذُّرَةِ.
سكر
السُّكْرُ: حالة تعرض بيت المرء وعقله، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشّراب، وقد يعتري من الغضب والعشق، ولذلك قال الشاعر:
سكران: سكر هوى، وسكر مدامة
ومنه: سَكَرَاتُ الموت، قال تعالى:
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
[ق/ 19] ، والسَّكَرُ:
اسم لما يكون منه السّكر. قال تعالى: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
[النحل/ 67] ، والسَّكْرُ: حبس الماء، وذلك باعتبار ما يعرض من السّدّ بين المرء وعقله، والسِّكْرُ: الموضع المسدود، وقوله تعالى: إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
[الحجر/ 15] ، قيل: هو من السَّكْرِ، وقيل: هو من السُّكْرِ، وليلة سَاكِرَةٌ، أي: ساكنة اعتبارا بالسّكون العارض من السّكر.

سكر


سَكَرَ(n. ac. سَكْر)
a. Filled.
b. Stopped up; dammed up (river).
c.(n. ac. سُكُوْر
سَكَرَاْن), Became still; dropped, fell (wind).

سَكِرَ(n. ac. سَكَر)
a. Was, became full.
b. ['Ala], Was enraged at, with.
c.(n. ac. سَكْر
سُكْر
سَكَر
سِكَر
سُكُر
سَكَرَاْن) [Min], Was intoxicated, inebriated, drunk with;
intoxicated himself with.
سَكَّرَa. Choked, throttled.
b. [ coll. ], Bolted (
door ).
c. [ coll. ], Was sugared
sweetened.
أَسْكَرَa. Intoxicated, inebriated.

تَسَاْكَرَa. Feigned drunkenness.

سِكْر
(pl.
سُكُوْر)
a. Dam, dyke.
b. Canal; stream.

سُكْرa. Drunkenness, intoxication.

سَكَرa. Intoxicating drink, stimulant; wine.

سَكِرa. see 33
سُكَّر
P.
a. Sugar.

سُكَّرِيّa. Sugary, saccharine.
b. Cake containing sugar with almonds &c.

سَكُوْر
سِكِّيْر
30a. Addicted to drink; drunkard, tippler, toper.

سَكْرَاْنُ
(pl.
سَكْرَى
سَكَاْر a. yaسُكَاْرَى), Drunken, intoxicated; drunkard.
مِسْكِيْر
a. see 26
سُكُرَُّجَة سُكُرْجَة
P.
a. Saucer.
[سكر] فيه: حرمت الخمر بعينها و"السكر" من كل شراب، هو بفتحتين الخمر المعتصر من العنب، وقد يروى بضم سين وسكون كاف، يريد حالة السكران فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذي لا يسكر، وقيل: السكر بالحركة الطعام وأنكروه. ومنه ح: من أصابه الصفر فنعت له "السكر" فقال: لم يجعل شفاءكم في حرام. وفيه قال للمستحاضة: "اسكريه" أي سديه بخرقة وشديه بعصابة، شبه بسكر الماء. ك: (("سكرًا" ورزقًا حسنًا)) السكر ما حرم شربه من ثمرتها والرزق ما أحل. وفيه: كل "مسكر" حرام، دخل فيه قليله وكثيره، فيبطل قول من زعم: الإسكار للشربة الأخيرة أو إلى جزء يظهر به السكر، لأنه لا يختص بجزء دون جزء وإنما يوجد على سبيل التعاون كالشبع بالمأكول. و"سكرات" الموت شدته وهمه وغمه التى تغلبه وتغير فهمه وعقله كالسكر من الشراب. وفيه: باب "سكر" الأنهار، هو بفتح فسكون من سكرت النهر إذا سددته. غ: ((تتخذون منه "سكرًا")) أي مسكرًا، وكان هذا قبل تحريم الخمر. و (("سكرت" ابصارنا)) سدت ومنعت النظر، أو لحقها ما لحق شارب المسكر. ش: ((لفي "سكرتهم" يعمهون)) أي ضلالهم من ترك البنات يتحيرون.
س ك ر: (السَّكْرَانُ) ضِدُّ الصَّاحِي وَالْجَمْعُ (سَكْرَى)
وَ (سَكَارَى) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَالْمَرْأَةُ (سَكْرَى) وَلُغَةٌ فِي بَنِي أَسَدٍ (سَكْرَانَةٌ) . وَ (سَكِرَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَالِاسْمُ (السُّكْرُ) بِالضَّمِّ وَ (أَسْكَرَهُ) الشَّرَابُ. وَ (الْمِسْكِيرُ) كَثِيرُ السُّكْرِ وَ (السِّكِّيرُ) بِالتَّشْدِيدِ الدَّائِمُ السُّكْرِ. وَ (التَّسَاكُرُ) أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (السَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَبِيذُ التَّمْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} [النحل: 67] وَ (سَكْرَةُ) الْمَوْتِ شِدَّتُهُ. وَ (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (السِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَرِمُ وَهُوَ الْمُسَنَّاةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} [الحجر: 15] أَيْ حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ وَحُيِّرَتْ: وَقِيلَ غُطِّيَتْ وَغُشِّيَتْ وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ مُخَفَّفَةً وَفَسَّرَهَا سُحِرَتْ. وَ (السُّكَّرُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَاحِدَتُهُ سُكَّرَةٌ. 
[سكر] السَكْرانُ: خلافُ الصاحي، والجمع سَكْرى وَسَكارى . والمرأةُ سَكْرى. ولغةٌ في بني أسد سَكْرانَةٌ. وقد سكر يسكر سكرا، مثل بطر يبطر بطرا. والاسم السكر بالضم. وأَسْكَرَهُ الشرابُ. والمِسْكيرُ: الكثير السُكْرِ. والسِكِّيرُ : الدائم السُكْرِ. والتَساكُرُ: أن يُرِيَ من نفسه ذلك وليس به سُكْرٌ. والسَكَرُ بالفتح: نبيذُ التمر. وفي التنزيل:

(تَتَّخِذون منه سَكَراً) *. والسَكَّارُ: النَبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموتِ: شِدَّته. والسَكْرُ: مصدرُ سَكَرْتُ النهرَ أَسْكُرُهُ سَكْراً، إذا سَدَدْته. والسِكْرُ بالكسر: العَرِمُ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ سُكوراً. سكنتْ بعد الهبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ، أي ساكنةٌ. قال أوس ابن حجر: تزاد ليالى في طولِها * ولَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ - وسَكَّرَهُ تَسْكيراً: خَنَقَهُ. والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى يكاد يقتُله. والمُسَكَّرُ: المخمورُ. قال الشاعر الفرزدق: أَبا حاضِرٍ مِنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زناؤُهُ * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا - وقوله تعالى:

(سُكِّرَتْ أَبْصَارُنا) *، أي حُبِسَتْ عن النظَر وحُيِّرَتْ. وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ. وقرأها الحسن مخففة. وفسرها سحرت. والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة.
س ك ر

سكر من الشراب سكراً وسكرا بوه سكرة شديدة، وأسكره الشراب، وتساكر. أنشد سيبويه:

أسكران كان ابن المراغة إذا هجا ... تميماً بجوف الشأم أم متساكر

ورجل سكران وسكر وسكير، وقوم سكرى وسكارى وامرأة سكرى، وشرب السكر وهو النبيذ. وقيل: شراب يتخذ من التمر والكسب والآس وهو أمر شراب في الدنيا. وفلان يشرب السكر والسكركة وهي نبيذ الحبش. وبثقوا الماء وسكروه: فجروه وسدوه، والبثق والسكر: ما يبثق ويسكر.

ومن المجاز: غشيته سكرة الموت. وران به سكر النعاس. قال الطرماح:

وركب قد بعثت إلى رذايا ... طلائح مثل أخلاق الجفون

مخافة أن يرين النوم فيهم ... بسكر سناته كل الريون

وقال عمر بن أبي ربيعة:

بينما أنظرها في مجلس ... إذ رماني الليل منه بسكر

لم يرعني بعد أخذي هجمة ... غير ريح المسك منها والقطر منه من الليل. وسكر عليّ فلان، وله عليّ سكر: غضب شديد. قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاحي

وسكر الحر: فتر، وكذلك الطعام والماء الحارّ إذا سكنت فورته. تقول: اصبر حتى يسكر. قال:

جاء الشتاء واجتال القبر ... وساتخفت الأفعى وكانت تظهر

وجعلت عين الحرور تسكر

وسكرت الريح وسكرت: سكنت، وريح ساكرة، وليلة ساكرة: ساكنة الريح. وماء ساكر: دائم لا يجري. قال:

أأن غرّدت يوماً بواد حمامة ... بكيت ولم يعذرك بالجهل عاذر

تغنى الضحى والعصر في مرجحنة ... نياف الأعالي تحتها الماء ساكر

وسكرت أبصارهم وسكرت: حبست من النظر
س ك ر : سَكَرْتُ النَّهْرَ سَكْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُهُ وَالسِّكْرُ بِالْكَسْرِ مَا يُسَدُّ بِهِ وَالسُّكَّرُ مَعْرُوفٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَوَّلُ مَا عُمِلَ بِطَبَرْزَذَ وَلِهَذَا يُقَالُ سُكَّرٌ طَبَرْزَذِيٌّ وَالسُّكَّرُ أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ الــرُّطَبِ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ نَخْلُ السُّكَّرِ الْوَاحِدَةُ سُكَّرَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّرِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ.

وَالسَّكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ هُوَ عَصِيرُ الــرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَسَكِرَ سَكَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْرُ السِّينِ فِي الْمَصْدَرِ لُغَةٌ فَيَبْقَى مِثْلُ: عِنَبٍ فَهُوَ سَكْرَانُ وَكَذَلِكَ فِي أَمْثَالِهَا وَامْرَأَةٌ سَكْرَى وَالْجَمْعُ سُكَارَى بِضَمِّ
السِّينِ وَفَتْحُهَا لُغَةٌ.
وَفِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ سَكْرَانَةٌ وَالسُّكْرُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ أَزَالَ عَقْلَهُ وَيُرْوَى «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرِ عَلَى كَثِيرُهُ فَيَبْقَى الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ حَتَّى لَوْ شَرِبَ قَدَحَيْنِ مِنْ النَّبِيذِ مَثَلًا وَلَمْ يَسْكَرْ بِهِمَا وَكَانَ يَسْكَرُ بِالثَّالِثِ فَالثَّالِثُ كَثِيرٌ فَقَلِيلُ الثَّالِثِ وَهُوَ الْكَثِيرُ حَرَامٌ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ وَهَذَا كَلَامٌ مُنْحَرِفٌ عَنْ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقِ النُّحَاةِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى إعَادَةِ الضَّمِيرِ مِنْ الْجُمْلَةِ عَلَى الْمُبْتَدَإِ لِيُرْبَطَ بِهِ الْخَبَرُ فَيَصِيرُ الْمَعْنَى الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ حَرَامٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيث فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» «وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» وَلِأَنَّ الْفَاءَ جَوَابٌ لِمَا فِي الْمُبْتَدَإِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ حَرَامٌ وَنَظِيرُهُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلَهُ دِرْهَمٌ وَالْمَعْنَى فَلِذَلِكَ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ وَلَوْ أُعِيدَ الضَّمِيرُ عَلَى الْغُلَامِ بَقِيَ التَّقْدِيرُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلِلْغُلَامِ دِرْهَمٌ فَيَكُونُ إخْبَارًا عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ فَيَبْقَى الْمُبْتَدَأُ بِلَا رَابِطٍ فَتَأَمَّلْهُ وَفِيهِ فَسَادٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ يَبْقَى مَفْهُومُهُ فَقَلِيلُ الْقَلِيلِ غَيْرُ حَرَامٍ فَيُؤَدِّي إلَى إبَاحَةِ مَا لَا يُسْكِرُ مِنْ الْخَمْرِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ. 
سكر: سكر: شرب الخمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فأكلوا وسكروا = (ص239) أكل وشرب مداماً.
سكر: رشف، مص، مصمص (هلو).
سكر (بالتشديد): سدَّ (لين تاج العروس برجون، بوشر، شمبرت ص192، محيط المحيط، ألف ليلة يرسل 4: 331) وقد صفحت الكلمة في معجم الكالا فصارت سَرَّك (انظر الكلمة) وانظر المصدر تسكير.
سَكّر الشيء: صار كالسكّر (محيط المحيط) - سكَّر: تبلور السكّر (بوشر).
أسكر. أسكر الباب: سكَرّها وسدّها (باين سميث 1502).
تسُكّر: سَدّ (بوشر).
تسكَّر: سُدَّ (بوشر) ففي حكاية باسم الحداد (ص58): فقال له الرشيد كنت رُحُتَ إلى حمام الخليفة فقال أول ما تسكَّر هي قال له كنت سُرت إلى حمام الست زبيدة قال والآخرة أيضاً سُكرّت.
سُكْر: دهش الصوفية (المقري 1: 569، 580، 582).
سُكْر: قوة مسكرة. ففي المستعيني: داذي: يُدَقُّ ويُلْقَى في نبيذ التمر ببغداد فيقوى سُكْره ويطيب رائحته (وضبط الكلمات في مخطوطة ن).
سَكْرَة: إغماء، فقدان الحس (ألف ليلة 1: 803) سَكْرَة: جرعة خمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فقالت لهم اقصدوا جبري في لقمة وسكرة فأدخلتهم فأكلوا وسكروا. وفيها أيضاً عليك أن تقرأ سَكْرَة طبقاً للمخطوطة (انظر ص35).
وفي لطائف الثعالبي (ص36): وسكْرةٍ من نبيذ دِبْسٍ والناشر الذي لا يعرف هذا المعنى لكلمة سكرة قد أبدلها بكلمة زُكْرة التي وجدها في نسخة أخرى من هذه القصيدة. (كول ص89) وهي تدل أيضاً على معنى جيد، غير إنه ليس من الضروري الابتعاد عن مخطوطة اللطائف. وأخيراً فمن الممكن أن تنطقها سُكْرة، وهي إذا بمعنى زُكرة. (انظر المادة التالية).
سُكْرَة = زُكْرَة: زقّ (باين سميث 1147) وانظر المادة السابقة.
سُكْرِيّ: سكران، ثمل (بوشر).
خام سكري: النوع الرقيق من القماش القطني الذي يصنع في مدينة كليكوت في مالطة (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 152) وفيها: سُكْري.
سكران: من أصابه الدهش الصوفي (المقري 1: 580).
خَمِيس السُكارَى: خميس المرفع، وهو الخميس الذي يسبق الأحد الواقع قبل أربعاء الرماد أي الخميس قبل الصوم الكبير. (بوشر).
سِكْران وجمعها سَكارِين: تصحيف سَكْران (ألكالا).
سَكَران: سُكْر صوفي، دهش صوفي (المقري 1: 582).
سَكِير: سكران، ثمل (المعجم اللاتيني - العربي سُكَّر. سكر العُشَر (انظر فريتاج في مادة غشَر): اسمه العلمي: calotropis gigantea وهو صمغ قليل الحلاوة يؤخذ من شجرة العُشَر (ابن البيطار 2: 36، 524، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 164) وقد وصفه بلون (ص334).
سكر مُمَسَّك: ماء حلى بالسكر ووضع فيه مسك (ألف ليلة 1: 84). سَكاكر: جمع سكّر: حلويات (بوشر).
سُكَّرة: مغلاق من خشب (همبرت ص193، محيط المحيط).
سُكَّري. كمثري سكري: كمثرى حلو كأنه حلى بالسكر (ابن العوام 1: 441 وموز سكرى كذلك (ألادريسى ج1، فصل7).
سُكَّريَّة: مصنع السكر، معمل السكر (بوشر).
سُكَّرَيَّة: وعاء السكر (بوشر).
سَكَّار: سِكِيّر (ألكالا، هلو).
سَكَّار: عامل يشتغل في السدود (معجم الماوردي).
سككري: قفّال، حداد يصنع الأقفال (همبرت ص85).
سَكاكِريّ: عطار، عقاقيري، يقّال (هلو، مجلة الشرق والجزائر 2: 265، دوماس عادات ص259).
سيكران: نبات اسمه العلمي: Hyosciamus albus L وهو بنج تفعل أوراقه فعل الأفيون. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 347، غراس ص332، دوماس عادات ص383، ابن البيطار 1: 175، 2: 74).
سيكران الحوت: نبات اسمه العلمي: Verbascum ( ابن البيطار 2: 74) وفي 1: 118) منه، زهر سيكران الحوت. وفي (1: 184): وعامتنا بالأندلس تسمّيه بالبرباشكة (بالبرباشكوه في مخطوطة ب) باللطينية وهو عندهم سيكران الحوت أيضاً (2: 460، 527).
سَيْكَران الدَّور (هذا الضبط في مخطوطتنا): اسم تطلقه العامة على البنج أو Hyociamus albus L ( معجم المنصوري مادة بنج). تَسْكِير. التسكير والحبس المديد في الدير: النذر بعدم الخروج من الدير (بوشر).
مُسْكِر: تقابل العبرية شكر: سَكَر. كل شراب يسكر (جسنيوس 1410، السعدية النشيد 69 البيت 13، أبو الوليد ص432 رقم8) مسكرة: في طرابلس الشام: مسطار، سلاف، عصير العنب (باين سميث 1635) مسكرة، في اليمن: مرض الحبوب، وربما كان داء القمح وهو يشبه الصدأ، شَقِران (نيبور رحلة ص34 وفيه مُسْكُرَه. مُسَكَّرات: حلويات (ألف ليلة يرسل 1: 149) مَسْكُور وجمعها مسكورية: من يقوم بالتأمين على البضائع (بوشر) وهو يذكر سكورتا أي تأمين، وهي الكلمة الإيطالية sicurta. وكلمة مسكور من نفس هذا الأصل.
(س ك ر)

السكر: نقيض الصحو.

وَمِنْه: سكر الشَّبَاب، وسكر المَال، وسكر السُّلْطَان.

وسكر سكرا، وسكراً، وسكراً، وسكراً وسكراناً.

فَهُوَ سكر، عَن سِيبَوَيْهٍ، وسكران.

وَالْأُنْثَى: سكرة، وسكرى، وسكرانة، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هَذَا وَجب عَلَيْهِ أَن يصرف " سَكرَان " فِي النكرَة.

وَالْجمع: سكارى، وسكارى، وسكرى، وَقَوله تَعَالَى: (لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى) قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قيل هَذَا قبل أَن ينزل تَحْرِيم الْخمر، وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنى هُنَا سكر النّوم، يَقُول: لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم روبى.

وَرجل سكير، ومسكير، وسكر، وسكور: كثير السكر، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد لعَمْرو بن قميئة:

يَا رب من أسفاه أحلامه ... أَن قيل يَوْمًا إِن عمرا سكور

وَجمع السكر: سكارى، كجمع سَكرَان لاعتقاب " فعل " و" فعلان " كثيرا على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.

وَقد اسكره الشَّرَاب. وتساكر الرجل: أظهر السكر وَاسْتَعْملهُ، قَالَ الفرزدق:

أسَكرَان كَانَ ابْن المراغة إِذْ هجا ... تميما بجوف الشَّام أم متساكرا

تَقْدِيره: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة؟؟.

فَحذف الْفِعْل الرافع، وَفَسرهُ بِالثَّانِي، فَقَالَ: كَانَ ابْن المراغة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَهَذَا إنشاد بَعضهم، واكثرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر، على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد أَن بعض الْعَرَب يَجْعَل اسْم كَانَ: " سَكرَان " و" متساكر " وخبرها: ابْن المراغة وَقَوله: وَأَكْثَرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد: أَن " سَكرَان " خبر كَانَ مضمرة، تفسرها هَذِه المظهرة، كَأَنَّهُ قَالَ: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة كَانَ سَكرَان، وَيرْفَع " متساكر " على أَنه خبر ابْتِدَاء مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: أم هُوَ متساكر؟؟ وَقَوْلهمْ: ذهب بَين الصحوة والسكرة: إِنَّمَا هُوَ بَين أَن يعقل وَلَا يعقل.

وَالسكر: الْخمر نَفسهَا.

وَالسكر: شراب يتَّخذ من التَّمْر والكشوث والآس، وَهُوَ محرم كتحريم الْخمر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السكر: يتَّخذ من التَّمْر والكشوث، يطرحان سافاً سافاً، وَيصب عَلَيْهِ المَاء، قَالَ: وَزعم زاعم أمه رُبمَا خلط بِهِ الآس فزاده شدَّة.

وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي السكر، الَّذِي فِي التَّنْزِيل: إِنَّه الْخلّ، وَهَذَا شَيْء لَا يعرفهُ أهل اللُّغَة.

وسكرة الْمَوْت: غَشيته، وَكَذَلِكَ: سكرة الْهم وَالنَّوْم وَنَحْوهمَا، وَقَوله:

فجاءونا بهم سكر علينا ... فَأجلى الْيَوْم والسكران صاحي

أَرَادَ: " سكر " فأتبع الضمُّ الضمَّ ليسلم الْجُزْء من العصب.

وَرِوَايَة يَعْقُوب: " سكر " وَقَالَ اللحياني: وَمن قَالَ " سكر علينا " فَمَعْنَاه: غيظ وَغَضب.

وسكر بَصَره: غشي عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل: (لقالوا إِنَّمَا سكرت ابصارنا) والتسكير للْحَاجة: اخْتِلَاط الرَّأْي فِيهَا قبل أَن يعزم عَلَيْهَا، فَإِذا عزم عَلَيْهَا ذهب اسْم التسكير.

وَقد سكر.

وسكر النَّهر يسكره سكرا: سد فَاه. وكل شقّ سد: فقد سكر.

وَالسكر: مَا سد بِهِ.

وَالسكر: العرم.

وَالسكر، أَيْضا: المسناة.

والجميع: سكور.

وسكرت الرّيح تسكر سكورا، وسكرانا: سكنت بعد الهبوب.

وَلَيْلَة ساكرة: سَاكِنة، قَالَ أَوْس بن حجر:

تزاد ليَالِي فِي طولهَا ... فَلَيْسَتْ بطلق وَلَا ساكره

وسكر الْبَحْر: ركد. انشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة بَحر:

يقيء زعب لحر حِين يسكر

كَذَا انشده: " يسكر " على صِيغَة فعل الْمَفْعُول، وَفَسرهُ بيركد، على صِيغَة فعل الْفَاعِل.

وَالسكر من الْحَلْوَى: فَارسي مُعرب. قَالَ:

يكون بعد الحسو والتمزر ... فِي فَمه مثل عصير السكر

إِنَّمَا أَرَادَ: مثل السكر فِي الْحَلَاوَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَالسكر: عِنَب يُصِيبهُ المرق فينتثر فَلَا يبْقى فِي العنقود إِلَّا أَقَله، وعناقيده أوساط وَهُوَ أَبيض رطب صَادِق الْحَلَاوَة عذبٌ، من طرائف الْعِنَب ويزبب أَيْضا.

وَالسكر: بقلة من الْأَحْرَار، عَن أبي حنيفَة. قَالَ وَلم يبلغنِي لَهَا حلية.

والسكرة: المريراء الَّتِي تكون فِي الْحِنْطَة.

والسكران: مَوضِع، قَالَ كثير يصف سحابا: وعرس بالسكران يَوْمَيْنِ وارتكي ... يجر كَمَا جر المكيث الْمُسَافِر

والسيكران: نبت، قَالَ:

وشفشف حر الشَّمْس كل بَقِيَّة ... من النبت إِلَّا سيكراناً وحلبا

قَالَ أَبُو حنيفَة: السيكران مِمَّا تدوم خضرته القيظ كُله، قَالَ: وَسَأَلت شَيخا من أَعْرَاب الشَّام عَن السيكران، فَقَالَ: السخر، وَنحن ناكله رطبــا، أَي أكل، قَالَ: وَله حب أَخْضَر كحب الرازيانج.

سكر

1 سَكِرَ, aor. ـَ inf. n. سَكَرٌ (S, Mgh, Msb, K) and سُكْرٌ, (A, Mgh, K,) or this is a simple subst., (S, Msb,) and سُكُرٌ and سَكْرٌ (K) and سِكَرٌ (Msb) and سَكَرَانٌ, (K,) He was, or became, intoxicated, inebriated, or drunken; (MA, KL, &c.;) contr. of صَحَا. (S, A, K.) [See also سُكْرٌ, below.] b2: [Hence,] سَكِرَ عَلَىَّفُلَانٌ, (A,) inf. n. سَكَرٌ, (K,) (tropical:) Such a one was, or became, violently angry with me: (A:) or angry; or enraged. (K.) and لَهُ عَلَىَّ سَكَرٌ (tropical:) He has violent anger against me. (A.) b3: And سَكِرَتْ أَبْصَارُنَا; and سَكِرَت أَبْصَارُ القَوْمِ; and سَكِرَتْ عَيْنُهُ: see 2. b4: Also سَكِرَ, aor. ـَ (TK,) inf. n. سَكَرٌ, (IAar, K,) It (a wateringtrough, or tank, TK) was, or became, full. (IAar, K, TK.) b5: And سَكِرَتِ الرِّيحُ, (A, and so in my MS. copy of the K,) or سَكَرَت, (S, O, and so in the CK,) aor. ـُ (S, O,) or, as some relate a verse of Jendel Ibn-El-Muthennà Et-Tuhawee, in which it occurs, سَكَرَ, (O,) [indicating that the pret. is سَكِرَت or that the aor. is irreg.,] inf. n. سُكُورٌ (S, O, K) and سَكَرَانٌ, (K,) (tropical:) The wind became still, (S, A, O, K,) after blowing. (S.) And سَكَرَ, [or سَكِرَ,] inf. n. سُكُورٌ, (tropical:) It (water) became still, ceasing to run: so says Az: and (tropical:) it (the sea) became calm, or motionless: so says IAar. (TA.) And سَكِرَ, (A,) or سَكَرَ, aor. ـُ (TA,) (tropical:) It (food [in a cooking-pot], or hot water, A, or a hot thing, TA) ceased to boil, or estuate, (A, TA,) or to burn, or be hot: (TA:) and (assumed tropical:) it (heat) became allayed, or it subsided. (TA.) A2: سَكَرَهُ: see 4. b2: Also, (IAar, TA,) aor. ـُ (TK,) inf. n. سَكْرٌ, (K,) He filled it. (IAar, K, * TA.) b3: Also, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n.; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ; (MF;) He stopped it up, or dammed it; namely, a river, or rivulet. (S, Mgh, Msb, K, MF.) And hence, سَكَرَ البَابَ, and ↓ سكّرهُ, (assumed tropical:) He closed, or stopped up, the door. (TA.) b4: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا: see 2.2 سكّرهُ: see 4. b2: And see also 1, last two explanations. b3: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا, in the Kur [xv. 15], means (tropical:) Our eyes have been prevented from seeing, and dazzled: (S, K:) or have been covered over: (Aboo-' Amr Ibn-El-' Alà, S, K:) and ↓ سُكِرَتْ, without teshdeed, have been prevented from seeing: (Fr, K: *) or this latter, which is the reading of El-Hasan, means, accord. to him, have been enchanted: (S:) or both mean, have been covered and closed by enchantment, so that we imagined ourselves to behold things which we did not really see: (T, TA:) Mujáhid explains the latter reading as meaning, have been stopped up; i. e., have been covered by that which prevented their seeing, like as water is prevented from flowing by a سِكْر [or dam]: (A 'Obeyd:) and another reading is ↓ سَكِرَتْ, meaning, have become dazzled, like those of the intoxicated: (Ksh, Bd: *) AO says that أَبْصَارُ القَوْمِ ↓ سَكِرَتْ means (tropical:) The people became affected by a giddiness; and an affection like cloudiness of the eye, or weakness of the sight, came over them, so that they did not see; and Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà says that this signification is derived from سُكْرٌ; as though their eyes were intoxicated: Zj says that عَيْنُهُ ↓ سَكِرَتْ means (assumed tropical:) his eye became dazzled, and ceased to see. (TA.) b4: سُكِّرَ لِلْحَاجَةِ, meaning (assumed tropical:) His judgment, or opinion, was confused respecting the object of want, is said of a man only before he has determined upon the thing alluded to. (TA.) b5: سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ, also signifies He squeezed his throat, or throttled him. (S, K.) One says, البَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بِذِرَاعِهِ حَتَّى يَكَادُ يَقْتُلُهُ [The camel throttles another with his arm so that he almost kills him]. (S.) 4 اسكرهُ It (wine, or beverage,) intoxicated, or inebriated, him; (S, A;) or deprived him of his reason; (Msb;) as also, accord. to some, ↓ سَكَرَهُ; (MF, TA;) but the former is that which commonly obtains; (TA;) [and ↓ سكّرهُ has the same signification; or its inf. n.] تَسْكِيرٌ signifies the causing, or making, to be affected with the remains of intoxication. (KL. [See the pass. part. n. of this last, below.]) The first is also said of قريض [app. a mistranscription for قريص, which may be syn. with قَارِصٌ, meaning “ sour milk,” for this has an effect like intoxication when too much of it has been drunk]; and thus applied it is tropical. (TA.) 6 تساكر He feigned intoxication, or a state of drunkenness. (S, A. *) 8 استكر الضَّرْعُ The udder became full of milk. (MA.) b2: And استكرت السَّمَآءُ The sky rained vehemently. (MA.) سَكْرٌ: see سَكْرَانُ: A2: and سِكْرٌ.

A3: Also A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) of such as are termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], (Aboo-Nasr, K,) which is of the best of بُقُول: (TA as from the K: [but not in my MS. copy of the K nor in the CK:]) AHn says that no description of its general attributes or qualities had come to his knowledge. (TA.) سُكْرٌ an inf. n., (A, Mgh, K,) or a simple subst., signifying Intoxication, inebriation, or drunkenness; i. e. the state thereof; (S, Msb;) a state that intervenes as an obstruction between a man and his intellect; mostly used in relation to intoxicating drinks: but sometimes as meaning (assumed tropical:) such a state arising from anger, or from the passion of love: a poet says, سُكْرَانِ سُكْرُ هَوًى وَسُكْرُ مُدَامَةٍ

أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ [Two intoxications, the intoxication of love and the intoxication of wine: how shall a youth recover his senses in whom are two intoxications?]. (Er-Rághib, TA.) سِكْرٌ a subst. from السَّكْرُ (Mgh, K) as meaning “ the stopping up, or damming,” of the river, or rivulet; (K;) i. e. A dam; a thing with which a river, or rivulet, is stopped up; (S, * Msb, K, TA;) and ↓ سَكْرٌ, originally an inf. n., occurs in the same sense: (Mgh:) the pl. of the former is سُكُورٌ. (K.) سَكَرٌ Wine: (K:) so, accord. to Fr and others in the Kur [xvi. 69], تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا, meaning, ye obtain therefrom wine, and raisins and dried dates and the like; this being said before wine was prohibited: (TA:) and the [beverage called] نَبِيذ (S, A) prepared from dried dates: (S:) so in the Kur, ubi suprà: (S:) or the expressed juice of fresh ripe dates when it has become strong; (Mgh, Msb;) originally an inf. n.: (Mgh:) or an infusion of dried dates, untouched by fire: (A 'Obeyd:) a beverage, (A,) or نَبِيذ, (K,) made from dried dates and from كَشُوث [a species of cuscuta, or dodder] (A, K) and myrtle, آس, (A,) which is the most bitter beverage in the world, (A,) and forbidden like wine; (TA;) or made from dried dates and كشوث, disposed layer upon layer, upon which water is poured; and some assert that sometimes myrtle (آس) is mixed with it, and this increases its strength: (AHn:) also anything that intoxicates: (K:) and what is forbidden [that is obtained] from fruit (I'Ab, T, K) [of the palm-tree and grape vine], meaning wine, before its being forbidden; and الرِّزْقُ الحَسَنُ is what is lawful [that is obtained] from grapes and dates: (I 'Ab, T, TA:) and vinegar; (K;) accord. to some of the expositors of the Kur, ubi suprà; but this is a meaning unknown to the leading lexicologists: (B, TA:) and food: (K:) so accord. to AO alone; as in the following saying of a poet; جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا [Thou hast made the reputations of the generous to be food: or] thou hast made the vituperation of the generous to be food to thee: but the leading lexicologists disallow this; and Zj says that the more probable meaning here is wine. (TA.) سَكِرٌ: see سَكْرَانُ: b2: and سِكِيرٌ.

سَكْرَةٌ A fit of intoxication: (A, Mgh:) pl. سَكَرَاتٌ. (Mgh.) You say, ذَهَبَ بَيْنَ الصَّحْوَةِ وَالسَّكْرَةِ He went away in state between that of sensibility and insensibility, or mental perception and inability thereof. (TA.) b2: and (tropical:) A fit of anger. (TA.) b3: And (tropical:) An overpowering sensation of delight, affecting youth. (TA.) b4: سَكْرَةُ المَوْتِ (tropical:) [The intoxication of death; meaning] the confusion of the intellect by reason of the severity of the agony of death: (B, TA:) the oppressive sensation attendant upon death, which deprives the sufferer of reason: (Bd in 1. 18:) the oppressive sensation, (S, A, * Mgh, K,) and disturbance of the mind, and insensibility, (K,) attendant upon death. (S, * A, Mgh, K.) And in like manner, سَكْرَةُ الهَمِ, (K,) and النَّوْمِ, (TA,) (tropical:) The oppressive sensation, &c., attendant upon anxiety, (K,) and upon sleep. (TA.) سَكَرَةٌ I. q. شَيْلَمٌ; (K;) [or resembling the شَيْلَم; (see زُؤَانٌ;) a certain plant, app. called by the former name because a decoction thereof is used as an anæsthetic; said to be] the same that is called مُرَيْرَآءُ, that is [often found] in wheat. (TA.) سَكْرَانُ (S, A, Mgh, Msb, K) and سَكْرَانٌ, (TA,) which latter is seldom used, and is of the dial. of the Benoo-Asad, as is said in the S and Msb of its fem., (TA,) and ↓ سَكْرٌ; (K; [in the TA ↓ سَكِرٌ, but this is afterwards mentioned in the K as an intensive epithet;]) fem. [of the first,] سَكْرَى; (S, Mgh, Msb, K;) and [of the second,] سَكْرَانَةٌ; (S, Msb, K;) and [of the third,] سَكْرَةٌ; (K; [in the TA سَكِرَهٌ;]) Intoxicated; inebriated; drunken: (S, Msb, K:) [see سُكْرٌ:] pl. سُكَارَى [which is said in the TA to be also pl. of سَكِرٌ] and سَكَارَى, (S, Msb, K:) of which the former is the more common, or, as some say, the latter, and the former of which is said to be the only instance of the kind, except كُسَالَى and عُجَالَى and غُيَارَى, (TA,) [to which should be added حُيَارَى, and probably some other instances,] and سَكْرَى; (S, K;) or this is a fem. sing. applied as an epithet to a pl. n.; (Fr;) and in the Kur iv. 46, ElAamash read سُكْرَى, with damm, which is very strange, since no pl. of the measure فُعْلَى is known. (TA.) Th says that the words of the Kur [iv. 46] لَا تَقْرَبُواالصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [Engage ye not in prayer when ye are intoxicated] was said before the prohibition of wine was revealed: others say that the meaning is, when ye are intoxicated with sleep. (TA.) سُكُرْكَةٌ, written by Sh سُكْرُكَةٌ: see art. سكرك. (TA.) سَكُورٌ: see سِكِيرٌ.

سُكَّرٌ [Sugar;] a certain sweet substance, (TA,) well known: (Msb, TA:) a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) from شَكَرْ: (K:) n. un. with ة [signifying a piece of sugar]: (S, K:) it is hot and moist, accord. to the most correct opinion; but some say, cold: and the best sort of it is the transparent, called طَبَرْزَذٌ; and the old is more delicate than the new: it is injurious to the stomach, engendering yellow bile; but the juice of the لَيْمُون and نَارَنْج counteract its noxiousness: it is said to be a word recently introduced; but some say that it occurs in one trad. (TA.) b2: Also Like سُكَّر [or sugar] in sweetness: so used by Aboo-Ziyád El-Kilábee. (TA.) b3: Also A certain kind of sweet fresh ripe dates; (K;) a sort of fresh ripe dates, likened to sugar in sweetness: (Mgh:) or a kind of very sweet dates; (AHát, T, Msb;) known to the people of ElBahreyn, (T,) and in Sijilmáseh and Dar'ah, and, as some say, in El-Medeeneh, where, how-ever, they require to be dried artificially. (MF.) b4: A kind of grapes, which, being affected by what is termed مَرَق, fall off, (K,) for the most part: their bunches are of middling size; and they are white, juicy, and very sweet, (TA,) of the best kinds of grapes; (K;) and are made into raisins. (TA.) سُكَّرِىٌّ [Sugary; saccharine. b2: And] Cake containing sugar, or barley-sugar, with almonds, or pistachio-nuts. (MA.) سَكَّارٌ One who makes, or sells, the beverage called نَبِيذ; syn. نَبَّاذٌ. (S, K.) سِكِّيرٌ One who intoxicates himself much, or often; a drunkard; a tippler; (K;) as also ↓ مِسْكِيرٌ (S, K) and ↓ سَكُورٌ (IAar, K) and ↓ سَكِرٌ: (K:) or constantly intoxicated: (S:) the pl. of سَكِرٌ is سُكَارَى, which is also pl. of سَكْرَانُ. (TA.) رِيحٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) Wind becoming still. (A.) and لَيْلَةٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) A still night; a night in which the wind is still; (S, * A;) a night in which there is no wind. (TA.) And مَآءٌ سَاكِرٌ (tropical:) Still, not running, water. (Az, TA.) سَيْكُرَانٌ A certain plant, always green, the grain whereof is eaten: (K: [but this description seems to be an incorrect abstract of what here follows:]) Ed-Deenawaree [i. e. AHn] says, it is of the plants that continue green throughout the whole of the summer: I asked a sheykh of the Arabs of Syria, and he said, it is the سُخَر, [correctly سُخَّر,] and we eat it in its fresh state, with what an eating! and, he said, it has green grains, like the grain of the رَازِيَانَج [or fennel], except that they are round: (O:) [in the present day, it is applied to henbane, or a species thereof: accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. lxiii.,) hyoscyamus datora. See also شَيْكُرَانٌ.]

مُسَكَّرٌ Affected with the remains of intoxication. (S, K.) مِسْكِيرٌ: see سِكِيرٌ.
سكر
: (سَكِرَ، كفَرِحَ، سُكْراً) ، بالضمّ، (وسُكُراً) ، بِضَمَّتَيْنِ، (وسَكْراً) ، بِالْفَتْح، (وسَكَراً) ، محَرَّكَةً، وَهُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمّهات، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك أَيضاً: (نَقِيضُ صَحَا) ، ومله فِي الصّحاحِ والأَساسِ والمِصباح.
وَالَّذِي فِي الْمُفْردَات للراغب، وَتَبعهُ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: أَن السُّكْرَ: حالَةٌ تَعْتَرِضُ بَين الْمرءِ وعَقْلِه، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ ذالك فِي الشّراب المُسْكِرِ، وَقد يكونُ من غَضَب وعِشْقٍ، ولذالك قَالَ الشّاعر:
سُكْرانِ سُكْرُ هُوًى وسُكْرُ مُدَامَةٍ
أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ
(فهُوَ سَكِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وسَكْرانُ) بِفَتْح فسُكُون، وَهُوَ الأَكثر.
(وَهِي سَكِرَةٌ) ، كفَرِحَة، (وسَكْرَى) ، بالأَلف المَقحصُورَة، كصَرْعَى وجَرْحَى.
قَالَ ابنُ جِنِّي، فِي المُحْتَسِب: وذالك لأَنَّ السُّكْرَ عِلَّةٌ لَحِقَتْ عُقُولَهُم، كَمَا أَنّ الصَّرَعَ والجُرْحَ عِلَّة لَحقَتْ أَجسامَهم، وفَعْلَى فِي التَّكْسِيرِ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ المُبْتَلَوْنَ.
(وسَكْرَانَةٌ) ، وهاذِه عَن أَبي عليّ الهَجَرِيّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هاذا وَجَبَ عَلَيْهِ أَن يَصْرِفَ سَكْرَان فِي النَّكِرَة، وعَزَاهَا الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ لبَنِي أَسَدَ، وَهِي قَلِيلَةٌ كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُهُما، وَزَاد المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي النُّعوتِ بعد سَكْرَانَ سِكِّيراً، كسِكِّيت.
وَقَالَ شيخُنَا عِنْد قَوْله: وَهِي سَكِرَة: خالَفَ قاعِدَتَه، وَلم يَقُلْ وَهِي بهاءٍ، فوجَّه أَن سَكْرَى فِي صِفَاتِها وَلَو قَالَ: (وَهُوَ سَكِرٌ وسَكْرَان، وَهِي بهاءٍ فيهِمَا وسَكْرَى، لجَرَى على قاعِدَتِه، وَكَانَ أَخْصَرَ) .
(ج سُكَارَى) ، بالضَّمّ، وَهُوَ الأَكْثَرُ، (وسَكَارَى) ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ للبَعْضِ، كَمَا فِي المِصْباحِ.
وَقَالَ بعضُهُمْ: المَشْهُورُ فِي هاذه البِنْيَةِ هُوَ الفَتْحُ، والضَّمّ لُغَةٌ لكثيرٍ من العَرَبِ، قَالُوا: وَلم يَرِدْ مِنْهُ إِلاّ أَرْبَعَةُ أَلْفاظٍ: سَكَارَى وكَسَالَى وعَجَالَى وغَيَارَى، كَذَا فِي شرحِ شيخِنَا.
وَفِي اللّسَانِ قولُه تَعَالَى: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى} (الْحَج: 2) ، لم يَقْرَأُ أَحَدٌ من القُرَّاءِ سَكارَى، بِفَتْح السِّين، وَهِي لُغَة، وَلَا تجوزُ القرَاءَةُ بهَا؛ لأَنّ القراءَةَ سُنَّة.
(و) قُرِىءَ (سَكْرَى) وَمَا هُم بسَكْرَى، وَهِي قراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيّ، وخَلَف الْعَاشِر، والأَعْمَش الرَّابِع عشر، كَذَا فِي إِتْحَافِ البَشَرِ تَبَعاً للقَباقِبِيّ فِي مِفْتَاحه، كَذَا أَفَادَهُ لنا بعضُ المُتْقِنِينَ، ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قد عَزا هاذه القراءَةَ إِلى الأَعْرَج والحَسَن بِخِلَاف.
قَالَ شيخُنَا: وَحكى الزَّمَخْشَرِيّ عَن الأَعْمَش أَنه قُرِىءَ: سُكْرَى، بالضّمّ، قَالُوا: وَهُوَ عريب جِدّاً؛ إِذ لَا يُعْرَف جمْعٌ على فُعْلَى بالضمّ، انْتهى.
قلْت: ويَعْنِي بِهِ فِي سُورَة النساءِ: {12. 005 لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكرى} (النِّسَاء: 43) ، وَهُوَ رِوَايَة عَن المطوّعيّ عَن الأَعمش، صرَّح بذالك ابنُ الجَزَرِيّ فِي النّهَاية، وَتَابعه الشيخُ سُلْطَان فِي رسائِلِه، وظاهِرُ كلامِ شيخِنَا يَقْتَضِي أَنه رِوَايَة عَن الأَعْمَش فِي سُورَةِ الحَجّ، وَلَيْسَ كذالك وَلذَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ، فتأَمَّل.
ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قَالَ: ورَوَيْنَا عَن أَبي زُرْعَة أَنه قَرَأَها يَعْنِي فِي سُورَة الحَجّ سُكْرى، بضمّ السِّين، وَالْكَاف سَاكِنة، كَمَا رَوَاهُ ابنُ مُجَاهِد عَن الأَعْرَجِ والحَسَن بِخِلَاف.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: النَّعْتُ الَّذِي على فَعْلان يُجْمَع على فَعَالَى وفُعالَى مثل أَشْران وأَشارَى وأُشارَى، وغَيْرَان وقومٌ غَيارَى وغُيَارى.
وإِنما قَالُوا: سَكْرَى، وفَعْلَى أَكْثَرُ مَا تجيءُ جَمْعاً لفَعِيلٍ بِمَعْنى مَفْعُول، مثل: قَتِيل وقَتْلَى وجَرِيح وجَرْحَى وصَرِيع وَصَرْعَى؛ لأَنه شُبّه بالنَوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى؛ لزوالِ عَقْلِ السَّكْرَان، وأَما النَّشْوَانُ فَلَا يُقَال فِي جَمْعِه غير النِّشاوَى.
وَقَالَ الفرَّاءُ: لَو قِيلَ: سَكْرَى، على أَنَّ الجَمْعَ يقعُ عليهِ التَّأْنِيثُ، فَيكون كالواحِدَةِ، كَانَ وَجْهاً، وأَنشد بعضُهم:
أَضْحَتْ بَنُو عامِرٍ غَضْبَى أُنُوفُهمُ
إِني عَفَوْتُ فَلَا عارٌ وَلَا بَاسُ وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسِب: أَمّا السَّكَارَى بِفَتْح السِّين فتَكْسِيرٌ لَا مَحَالَة، وكأَنّه مُنْحَرَفٌ بِهِ عَن سَكَارِينَ، كَمَا قَالُوا: نَدْمَانُ ونَدَامَى، وكأَنَّ أَصْلَه نَدَامِين، كَمَا قَالُوا فِي الِاسْم: حَوْمانَة وحَوامِين، ثمَّ إِنَّهُم أَبدَلُوا النّون يَاء، فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ سَكَارِيّ، كَمَا قَالُوا: إِنْسَانٌ وأَناسِيّ، وأَصلُها أَناسِينُ، فأَبْدَلُوا النونَ يَاء، وأَدْغَمُوا فِيهَا يَاء فَعاليل، فَلَمَّا صَار سَكَارِيّ حَذَفُوا إِحدَى الياءَيْن تَخْفِيفًا، فَصَارَ سَكارِي، ثمَّ أَبدلوا من الكسرةِ فَتْحَةً، وَمن الياءِ أَلفاً، فَصَارَ سَكَارَى، كَمَا قَالُوا فِي مدارٍ وصحارٍ ومعايٍ مدارَا وصَحارَا ومَعايَا.
قَالَ: وأَما سُكارَى بالضّم، فظاهرُه أَن يكون اسْما مُفْرَداً غير مُكَسَّرٍ، كحُمَادَى وسُمَانَى وسُلامى، وَقد يجوزُ أَن يكون مُكَسَّراً، ومِمّا جاءَ على فُعال، كالظُّؤارِ والعُرَاقِ والرُّخالِ، إِلاّ أَنَّه أُنِّثَ بالأَلِف، كَمَا أُنِّثَ بالهاءِ فِي قَوْلهم: النُّقاوَة. قَالَ أَبو عليّ: هُوَ جمع نَقْوَة، وأُنِّث كَمَا أُنِّثَ فِعَالٌ، فِي نَحْو حِجَارَة وذِكَارَةٍ وعِبَارَة، قَالَ: وأَمّا سُكْرَى، بضمّ السِّين فاسمٌ مُفْرَدٌ على فُعْلَى، كالحُبْلَى والبُشْرَى، بهاذا أَفتانِي أَبو عليّ وَقد سأَلْتُه عَن هاذا. انْتهى.
وَقَوله تَعَالَى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلَواةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} (النِّسَاء: 43) . قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قِيلَ هاذا قَبْلَ أَن يَنْزِل تَحْرِيمُ الخَمْرِ. وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنَى هُنَا سُكْرَ النَّوْم، يَقُول: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ رَوْبَى.
(والسِّكِّيرُ) ، كسِكِّيت، (والمِسْكِيرُ) ، كمِنْطِيقٍ، (والسَّكِرُ) ، ككَتِف، (والسَّكُورُ) ، كصَبُورٍ، الأَخِيرَةُ عَن ابْن الأَعرابيّ: (الكَثِيرُ السُّكْرِ) .
وَقيل: رَجُلٌ سِكِّيرٌ، مثل سِكِّيتٍ: دائِمُ السُّكْرِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابِيّ لعَمْرِو بنِ قَميئَةَ:
يَا رُبَّ من أَسْفَاهُ أَحْلامُه
أَنْ قِيلَ يَوْماً إِنَّ عَمْراً سَكُورْ وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ وَله أَيضاً:
إِن أَكُ مِسْكِيراً فَلَا أَشرَبُ الوَغْ
لَ وَلَا يَسْلَمُ منِّي البَعِيرْ
وجَمْعُ السَّكِر، ككَتِفٍ، سُكَارَى، كجمْع سَكْرَان؛ لاعْتِقابِ فَعِل وفَعْلان كَثِيراً على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (النَّحْل: 67) .
قَالَ الفَرّاءُ: (السَّكَرخ، مُحَرَّكَةً: الخَمْرُ) نفسُها قبل أَن تُحَرَّم، الرِّزْقُ الحَسَنُ: الزَّبِيبُ والتَّمْرُ وَمَا أَشبَهَهُمَا، وَهُوَ قولُ إِبراهِيم، والشَّعْبِيّ وأَبي رُزَيْن.
(و) قَولهم: شَرِبْتُ السَّكَرَ: هُوَ (نَبِيذُ) التَّمْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ الَّذِي لم تَمَسّه النّارُ، ورُوِيَ عَن ابْن عُمَر، أَنّه قَالَ: السَّكَرُ من التَّمْر، وَقيل: السَّكَرُ شرابٌ (يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والكَشُوثِ) والآسِ، وَهُوَ مُحَرَّم، كتَحْرِيمِ الخَمْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السَّكَرُ يُتَّخَذُ من التَّمْر والكَشُوثِ، يُطْرَجَان سافاً سافاً، ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ، قَالَ: وزعمَ زاعمٌ أَنه رُبَّمَا خُلِطَ بِهِ الآسُ فزادَهُ شِدَّةً. وَقَالَ الزَّمَحْشَرِيّ فِي الأَساس: وَهُوَ أَمَرُّ شرابٍ فِي الدُّنْيَا.
(و) يُقَال: السَّكَرُ: (كُلّ مَا يُسْكِرُ) وَمِنْه قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (حُرِّمَت الخَمْرُ بعَينِها والسَّكَرُ من كُلِّ شَرَابٍ) ، رَوَاهُ أَحمد، كَذَا فِي البصائر للمُصَنّف، وقالابنُ الأَثِيرِ: هاكذا رَوَاهُ الأَثْباتُ، وَمِنْهُم من يَرْوِيه بضَمّ السِّين وَسُكُون الْكَاف؛ يريدُ حالةَ السَّكْرَان، فيجعلون التَّحْرِيم للسُّكْرِ لَا لنفْس المُسْكِر، فيُبِيحُون قليلَه الَّذِي لَا يُسْكِرُ، وَالْمَشْهُور الأَوّل.
(و) رُوِيَ عَن ابنِ عبّاس فِي هاذه الْآيَة: السَّكَر: (مَا حُرِّمَ من ثَمَرَةٍ) قَبْلَ أَنْ تُحَرَّم، وَهُوَ الخَمْرُ، والرِّزْقُ الحَسَن: مَا أُحِلَّ من ثَمَرَةٍ، من الأَعْنَابِ والتُّمُورِ، هاكذا أَورده المصنِّف فِي البصائر. ونصّ الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب عَن ابنِ عَبّاس: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ من ثَمَرَتِهَا، والرِّزْقُ: مَا أُحِلّ من ثَمَرَتِها. (و) قَالَ بعضُ المُفَسِّرينَ: إِنَّ السَّكَرَ الَّذِي فِي التَّنْزِيل، هُوَ: (الخَلُّ) ، وهاذا شَيْءٌ لَا يَعْرفُه أَهلُ اللُّغة، قَالَه المُصَنّف فِي البصائر.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة وَحده: السَّكَرُ: (الطَّعَامُ) ، يَقُول الشّاعر:
جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا
أَي: جَعَلْتَ ذَمَّهُمْ طُعْماً لَك، وأَنْكَره أَئِمَّةُ اللُّغَة.
وَقَالَ الزَّجَّاج: هاذا بالخَمْرِ أَشْبَهُ مِنْهُ بالطَّعَام، والمَعْنَى: تَتَخَمَّرُ بأَعْرَاضِ الكِرَامِ. وَهُوَ أَبْيَنُ مِمَّا يُقال للَّذي يَبْتَرِك فِي أَعْرَاضِ النّاسِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: السَّكَرُ: (الامْتِلاءُ والغَضَبُ والغَيْظُ) ، يُقَال: لَهُم عليَّ سَكَرٌ، أَي غَضَبٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيّ، وابنُ السِّكِّيتِ:
فجَاؤُونَا بِهمْ سَكَرٌ عَلَيْنَا
فأَجْلَى اليَوْمُ والسَّكْرَانُ صاحِي
(و) السَّكَرَةُ، (بهاءٍ: الشَّيْلَمُ) ، وَهِي المُرَيْرَاءُ الَّتِي تكونُ فِي الحِنْطَة.
(والسَّكْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (المَلْءُ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، يُقَال: سَكَرْتُهُ: مَلأْتُه.
(و) السَّكْرُ: (بَقْلَةٌ مِنَ الأَحْرَارِ) ، عَن أَبي نَصْر، (وهُوَ مِنْ أَحْسَنِ البُقُولِ) ، قَالَ أَبو حنيفَة: وَلم تبْلُغْنِي لَهَا حِلْيَةٌ.
(و) السَّكْرُ: (سَدُّ النَّهْرِ) ، وَقد سَكَرَه يَسْكُرُه، إِذا سَدَّ فاهُ، وكلُّ بَثْق سُدَّ فقدْ سُكِرَ.
(و) السِّكْرُ، (بالكَسْرِ: الاسْمُ مِنْهُ) ، وَهُوَ العَرِمُ، (و) كلّ (مَا سُدَّ بِهِ النَّهْرُ) والبَثْقُ ومُنْفَجَرُ الماءِ، فَهُوَ سِكْرٌ، وَهُوَ السِّدَادُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ للمُسْتَحاضَةِ لمّا شَكَتْ إِليه كَثْرَةَ الدَّمِ: اسْكُرِيه) أَي سُدِّيهِ بِخِرْقَةٍ، وشُدِّيهِ بعِصابَةٍ، تشْبِيهاً بسَكْرِ الماءِ.
(و) السِّكْرُ أَيضاً: (المُسَنَّاةُ، ج: سُكُورٌ) ، بالضمّ.
(و) من المَجاز: (سَكعرَتِ الرّيحُ) تَسْكُرُ (سُكُوراً) ، بالضمّ، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك: (سَكَنَتْ) بعد الهُبُوبِ، ورِيحٌ ساكِرَةٌ، (وليلَةٌ ساكِرَةٌ: ساكِنَةٌ) لَا رِيحَ فِيهَا، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
تُزَادُ لَيالِيّ فِي طُولِهَا
فلَيْسَتْ بطَلْقٍ وَلَا ساكِرَهْ
(والسَّكْرَانُ: وادٍ بمَشَارِف الشَّام) من نَجْد، وَقيل: وادٍ أَسْفَلَ من أَمَج عَن يَسَارِ الذَّاهِب إِلى المَدِينَة، وَقيل: جَبَلٌ بالمدِينَة أَو بالجَزِيرَةِ، قَالَ كُثَيِّر يصفُ سَحاباً:
وعَرّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى
يَجُرّ كَمَا جَرّ المَكِيثَ المُسَافِرُ
(والسَّيْكَرانُ) ، كضَيْمَران: نَبْتٌ. قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ
من النَّبْتِ إِلاّ سَيْكَرَاناً وحُلَّبَا
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ (دائِمُ الخُضْرَةِ) القَيْظَ كُلَّه، (يُؤْكَلُ) رَطْبــاً، و (حَبُّه) أَخْضَرُ، كحَبِّ الرّازِيانَج إِلا أَنّه مُسْتَدِيرٌ، وَهُوَ السُّخَّرُ أَيضاً.
(و) السَّيْكَرَانُ: (ع) .
(و) سكر (كزُفَر: ع، على يَوْمَيْنِ من مِصْر) من عَملِ الصَّعِيدِ، قيل: إِنّ عبدَ العَزِيزِ بنَ مَرْوانَ هَلَكَ بِهَا. قلت: ولعلّه أَسْكَرُ العَدَوِيَّة، من عملِ إِطْفِيح، وَبِه مَسْجِدُ موسَى عَلَيْهِ السّلام، قَالَ الشَّريشي فِي شرح المقامات: وَبهَا وُلِد.
(والسُّكَّر، بالضمّ وشَدّ الكافِ) ، من الحَلْوَى، مَعْرُوف، (مُعَرّبُ شَكَرَ) ، بِفتْحَتَيْنِ، قَالَ:
يَكُونُ بعدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ
فِي فَمِه مِثْلَ عَصيرِ السُّكَّرِ
(واحِدَتُه بهاءٍ) وقولُ أَبِي زِيَاد الكِلابيّ فِي صفة العُشَرِ: وَهُوَ مُرٌّ لَا يأْكُلُه شيْءٌ، ومَغَافِيرُه سُكَّرٌ، إِنّمَا أَرادَ مثلَ السُّكَّرِ فِي الحَلاوَة.
ونقلَ شيخُنا عَن بعضِ الحُفّاظ أَنّه جاءَ فِي بعض أَلفاظِ السُّنّةِ الصَّحِيحة، فِي وَصْف حَوْضِه الشَّرِيفِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ماؤُه أَحْلَى من السُّكَّرِ) قَالَ ابْن القَيِّمِ وَغَيره: وَلَا أَعْرِفُ السُّكَّر جاءَ فِي الحَدِيث إِلاّ فِي هاذا المَوْضِع، وَهُوَ حادِثٌ لم يَتَكَلَّمْ بِهِ مُتَقَدِّمُوا الأَطِبّاءِ وَلَا كَانُوا يَعْرِفُونَه، وَهُوَ حارٌّ رَطْبٌ فِي الأَصَحّ، وَقيل: بارِدٌ، وأَجودُه الشَّفّاف (الطَّبَرْزَدْ) وَعَتِيقُه أَلْطَفُ من جَدِيدِه، وَهُوَ يَضُرّ المَعِدَةَ الَّتِي تَتَولَّدُ مِنْهَا الصَّفْرَاءُ؛ لاستِحَالَتِه إِليها، ويَدْفَعُ ضَرَرَهُ ماءُ اللِّيمِ أَو النّارَنْجِ.
(و) السُّكَّرُ: (رُطَبٌ طَيِّبٌ) ، نَوْع مِنْهُ شَدِيدُ الحَلاَوَةِ، ذَكَرَه أَبو حَاتِم فِي كِتَابِ النَّخْلَة، والأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ، وَزَاد الأَخِيرُ: وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ، قَالَ شيخُنا: وَفِي سّهلْمَاسَة ودَرْعَة، قَالَ: وأَخبرَنا الثِّقَاتُ أَنّه كثيرٌ بِمَدِينَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلاّ أَنّه رُطَبٌ لَا يُتْمِرُ إِلاّ بالعِلاَجِ.
(و) السُّكَّرُ: (عِنَبٌ يُصِيبُه المَرَقُ فيَنْتَثِرُ) فَلَا يَبْقَى فِي العُنْقُودِ إِلا أَقَلّه، وعَنَاقِيدُه أَوْسَاطٌ، وَهُوَ أَبْيَضُ رَطْبٌ صادِقُ الحَلاوَةِ عَذْبٌ، (وهُوَ من أَحْسَنِ العِنَبِ) وأَظْرَفِه، ويُزَبَّبُ أَيضاً، والمَرَقُ، بالتَّحْرِيك: آفَةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ.
(والسُّكَّرَةُ: ماءَةٌ بالقَادِسِيَّةِ) ، لحَلاَوَةِ مائِها.
(وابْنُ سُكَّرَةَ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) ابنِ مُحَمَّد، أَبو الحَسَن (الشَّاعِرُ) المُفْلِقُ (الهَاشِمِيُّ الزَّاهِدُ المَعْرُوفُ) بَغْدَادِيٌّ، من ذُرِّيَّةِ المَنْصُورِ، كَان خَلِيعاً مَشْهُورا بالمُجُون، تُوِفِّيَ سنة 385.
(و) أَبو جَعْفَر (عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ الصَّبّاغِ، يُعْرَفُ بابْنِ سُكَّرَةَ) ، رَوَى عَن قاضِي المَرِسْتَان.
(والقَاضِي أَبو عَلِيَ) الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُهَيْرَةَ بنِ حَيُّونَ السَّرَقُسْطِيّ الأَنْدَلُسِيُّ الحافِظ (ابْن سُكَّرَةَ) ، وَهُوَ الَّذِي يُعَبِّر عَنهُ القاضِي عِياضٌ فِي الشِّفَا بالشَّهِيد، وبالصَّدَفِيّ، (إِمامٌ) جليلٌ وَاسع الرِّحْلَةِ والحِفْظِ والرِّوَايَةِ والدِّراية والكِتَابة والجِدّ، دَخَل الحَرَمَيْن وبَغْدَادَ والشّام، ورَجَعَ إِلى الأَنْدَلُس بعِلْم لَا يُحْصَر، وَله ترْجَمَةٌ وَاسِعَة فِي شُروحِ الشِّفَاءِ.
(وسُكَّرٌ) ، بِلَا لَام وهاءٍ: (لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَحْمَد بن سَلْمَانَ (الحَرْبِيّ) المُحَدّث، مَاتَ بعد السِّتِّمَائَة. (و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الحَسَنِ) ، وَيُقَال: الحُسَيْن (بنِ طَاوُوسِ بنِ سُكَّرِ) بنِ عبدِ الله، الدَّيرُ عاقُولِيّ (مُحَدِّثٌ) واعظٌ، نزيلُ دِمَشْق، رَوَى بهَا عَن أَبي القاسِمِ بنِ بِشْرَانَ وغيرِه، وَمَات بِصُور سنة 484.
وفَاتَهُ:
عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ عُبَيْد بن سُكَّر القارِىء المِصْرِيّ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ.
وأَمَةُ العَزِيز سُكَّرُ بنْتُ سَهْلِ بنِ بِشْرٍ، رَوَى عَنْهَا ابنُ عَسَاكِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ بن ضِرْغَام، عُرِفَ بِابْن سُكَّرٍ الْمِصْرِيّ نَزِيلُ مكّة، سمعَ الكَثِيرَ، وقرأَ القِرَاءَات، وكتبَ شَيْئا كثيرا.
وأَخوه أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بن سُكَّر الغَضَائِرِيّ، حَدَّث عَن ابنِ المِصْرِيّ وَغَيره.
قلْت: وَقد رَوَى الحافظُ بنُ حَجَر عَن الأَخِيرَيْنِ.
قلْت: وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ علِيَ بن حَيْدَرَةَ بنِ مُحَمّدِ بنِ القاسِمِ بن مَيْمُونِ بنِ حَمْزَةَ العَلَوِيّ، عُرِفَ بِابْن سُكَّر، من بيتِ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، حَدَّثَ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ. وعَمّ جَدِّه، أَبو إِبراهيمَ أَحمَدُ بنُ القَاسِم الحافِظ المُكْثِرُ.
(وككَتِفٍ، سَكِرٌ الواعِظُ، ذَكَرَهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخِه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَقد راجَعْتُ فِي تارِيخِ البُخَارِيّ فَلم أَجِدْهخ، فرأَيْتُ الحافِظَ بنَ حَجَر ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِيرِ أَنه ذَكَرَهُ ابنُ النّجّار فِي تَارِيخه، وأَنه سمِعَ مِنْهُ عُبَيْدُالله بن السَّمَرْقَنْدِيّ. فظهَرَ لي أَنّ الَّذِي فِي النُّسَخِ كلِّهَا تَصْحِيفٌ.
(والسَّكَّارُ) ، ككَتّانٍ: (النَّبّاذُ) والخَمّارُ.
(و) من المَجَاز: (سَكْرَةُ المَوْتِ والهَمِّ) والنَّوْمِ: (شِدَّتُه وهَمُّه وغَشْيَتُه) الَّتِي تَدُلّ الإِنسانَ على أَنَّه مَيَّتٌ. وَفِي البصائر فِي سَكْرَةِ المَوْتِ قَالَ: هُوَ اخْتِلاطُ العَقْلِ؛ لشِدَّةِ النَّزْعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ} (قلله: 19) ، وَقد صَحّ عَن رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ وَفاتِه يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الماءِ، فيَمْسَحُ بهما وَجْهَهُ، يقولُ: لَا إِلاه إِلاّ الله، إِنّ للمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فجَعَلَ يقولُ: الرَّفِيق الأَعْلَى، حتَّى قُبِضَ، ومالَتْ يَدُه) .
(وسَكَّرَه تَسْكِيراً: خَنَقَه) ، والبَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بذِراعِه حتّى يكَاد يَقْتُلُه.
(و) من المَجَاز: سُكِرَتْ أَبْصَارُهُم وسُكِّرَتْ، وسُكِّرَ بَصَرُهُ: غُشِيَ عَلَيْه، و (قَوْله تَعَالَى) :: {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} (الْحجر: 15) ، أَي حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ، وحُيِّرَتْ، أَو) معناهَا (غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ) ، قَالَه أَبو عَمْرِو بن العَلاءِ، (و) قرأَها الحَسَن (سُكِرَتْ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي سُحرَتْ، وَقَالَ الفَرّاءُ: (أَي حُبِسَتْ) ومُنِعَتْ من النَّظَرِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قُرِىءَ سُكِرَتْ وسُكِّرَتْ، بِالتَّخْفِيفِ والتشيد، ومعناهما: أُغْشِيَتْ وسُدَّتْ بالسِّحْر، فيتَخَايَلُ بأَبْصَارِنَا غَيْرُ مَا نَرَى.
وَقَالَ مُجاهد: {سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} أَي سُدَّتْ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ مُجَاهِدٌ إِلى أَنَّ الأَبْصارَ غَشِيَهَا مَا مَنَعَها من النَّظَر، كَمَا يَمْنَع السّكْرُ الماءَ من الجَرْيِ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُكِّرَتْ أَبصارُ القَوْمِ، إِذا دِيرَ بِهِمْ، وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ، فَلم يُبْصِرُوا.
وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العَلاءِ: مأْخُوذٌ من سُكْرِ الشَّرَابِ، كأَنّ العينَ لَحِقَهَا مَا يَلْحَقُ شارِبَ المُسْكِرِ إِذا سَكِرَ.
وَقَالَ الزَّجّاج: يُقَال: سَكَرَتْ عينُه تَسْكُر، إِذا تَحَيَّرَتْ وسَكَنَتْ عَن النَّظَرِ.
(و) المُسَكَّرُ، (كمُعَظَّم: المَخْمُورُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَبَا حَاضِرٍ مَنْ يَزِنِ يُعْرَفْ زِنَاؤُه
وَمن يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرَا
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَسْكَرَه الشّرَابُ، وأَسْكَرَه القريصُ وَهُوَ مَجاز.
وَنقل شَيخنَا عَن بعضٍ تَعْدِيَتَه بنفْسه، أَي من غير الْهمزَة، وَلَكِن الْمَشْهُور الأَوَّل.
وتَساكَرَ الرَّجُلُ: أَظْهَرَ السُّكْرَ واسْتَعْمَلَه، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَسَكْرَانَ كانَ ابنُ المَراغَةِ إِذ هَجَا
تَمِيماً بجَوْفِ الشَّأْمِ أُم مُتَساكِرُ
وقولُهم: ذَهَبَ بينَ الصَّحْوَةِ والسَّكْرَة إِنّمَا هُوَ بَيْنَ أَن يَعْقِلَ وَلَا يَعْقِل.
والسَّكْرَةُ: الغَضْبَةُ.
والسَّكْرَةُ: غَلَبَةُ اللَّذَّةِ على الشّبَابِ. وسَكِرَ من الغَضَبِ يَسْكَرُ، من حَدّ فَرِحَ، إِذا غَضِبَ.
وسَكَرَ الحَرُّ: سَكَنَ، قَالَ:
جاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ
وجَعَلَتْ عَيْنُ الحَرُورِ تَسْكُرُ
والتَّسْكِيرُ للحَاجَةِ: اخْتِلاطُ الرَّأْيِ فِيهَا قَبْلَ أَن يعزم عَلَيْهَا، فإِذا عزمَ عَلَيْهَا ذَهَب اسْم التَّسْكِير، وَقد سُكِرَ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: الماءُ السّاكِرُ: السَّاكِن الَّذِي لَا يَجْرِي، وَقد سَكَرَ سُكُوراً، وَهُوَ مَجاز. وسُكِرَ البحرُ: رَكَدَ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَهُوَ مَجاز.
وسُكَيْرُ العَبّاسِ، كزُبَيْرٍ: قريةٌ على شاطىءِ الخابُورِ، وَله يومٌ ذَكَرَه البلاذُرِيّ.
ويُقَال للشَّيْءِ الحَارِّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.
وَيُقَال: سَكَرَ البابَ وسَكَّرَهُ، إِذا سَدَّه، تَشْبيهاً بسَدِّ النَّهْرِ، وَهِي لُغَة مَشْهُورَةٌ، جاءَ ذِكرُها فِي بعضِ كُتُب الأَفعالِ، قَالَ شَيخنَا: وَهِي فاشِيَةٌ فِي بَوَادِي إِفْرِيقِيَّةَ، ولعلَّهُمْ أَخذوها من تَسْكِيرِ الأَنْهَارِ.
وَزَاد هُنَا صاحِبُ اللِّسَانِ، وَغَيره:
السُّكْرُكَةُ، وَهِي: خَمْرُ الحَبَشَةِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ من الذُّرَةِ.
وَقَالَ الأَزهريّ: لَيست بعربيّة، وقيَّدَه شَمِرٌ بضَمّ فسُكونٍ، والراءُ مضمومةٌ، وَغَيره بِضَم السِّين والكافِ وسكونِ الرّاءِ، ويُعَرّب السُّقُرْقَع، وسيأْتي للمصنّف فِي الْكَاف، وتُذكر هُنَاكَ، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وأَسْكُوران: من قُرَى أَصْفَهَان، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ الأَسْكُورانِيّ، توفِّي سنة 493.
وأَسْكَرُ العَدَوِيّة: قَرْيَةٌ من الصَّعِيدِ، وَبهَا وُلِد سيدُنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا فِي الرَّوْضِ، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه.
والسُّكَّرِيّة: قريةٌ من أَعمالِ المُنُوفِيّة.
وَبَنُو سُكَيْكِر: قَومٌ.
والسَّكْرَانُ: لقبُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ الأَفْطس الحَسَهيّ؛ لِكَثْرَة صَلاتِه باللّيل. وعَقِبُه بمِصْرَ وحَلَبَ.
وَهُوَ أَيضاً: لقبُ الشَّرِيفِ أَبي بَكْرِ بنِ عبد الرّحْمانِ بنِ محمَّدِ بنِ عليّ الحُسَيْنِيّ، باعلوي، أَخِي عُمَرَ المِحْضَار، ووالدِ الشَّرِيفِ عبدِ اللَّهِ العَيْدَرُوس توفِّي سنة 831.
وَبَنُو سَكْرَةَ، بِفَتْح فَسُكُون: قومٌ من الهاشِمِيِّين، قَالَه الأَميرُ. والسَّكرانُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدَ، أَخُو سَهْلِ بن عَمْرٍ والعامِرِيّ، من مُهاجِرَةِ الحَبَشةِ.
وأَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبد العَزِيزِ الخَطِيب، عِمَاد الدِّين السُّكَّرِيّ، حدَّثَ، وتوفِّيَ بِمصْر سنة 713.
(سكر) : السَّكَرَةُ الشَّيْلمُ.
صَفوانَ أَبي صُهْبانَ المُدْلِجيِّ 

نجو

Entries on نجو in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 6 more
نجو: {ننجيك}: نلقيك على نجوة. {وإذ هم نجوى}: سرار. {ونجوى}: متناجون.
(ن ج و) : (النَّجْوُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ قَسَّامُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَيُقَالُ نَجَا وَأَنْجَى إذَا أَحْدَثَ وَأَصْلُهُ مِنْ النَّجْوَةِ لِأَنَّهُ يُسْتَرُ بِهَا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ثُمَّ قَالُوا اسْتَنْجَى إذَا مَسَحَ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَوْ غَسَلَهُ وَقِيلَ هُوَ مِنْ نَجَا الْجِلْدَ إذَا قَشَرَهُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (نَاجِيَةُ) قَبِيلَةٌ مِنْ الْعَرَبِ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ (النَّاجِي) فِي حَدِيثِ التَّعَوُّذِ مِنْ شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ وَكَذَا أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِي فِي حَدِيثِ التَّشَهُّدِ.
ن ج و : نَجَا مِنْ الْهَلَاكِ يَنْجُو نَجَاةً خَلَصَ وَالِاسْمُ النَّجَاءُ بِالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ فَهُوَ نَاجٍ وَالْمَرْأَةُ نَاجِيَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبِيلَةٌ مِنْ الْعَرَبِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَال أَنْجَيْتُهُ وَنَجَّيْتُهُ وَنَاجَيْتُهُ سَارَرْتُهُ وَالِاسْمُ النَّجْوَى وَتَنَاجَى الْقَوْمُ نَاجَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

وَالنَّجْوُ الْخُرْءُ وَنَجَا الْغَائِطُ نَجْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَجَ وَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى الْإِنْسَانِ أَيْضًا فَيُقَالُ نَجَا الرَّجُلُ إذَا تَغَوَّطَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ.

وَتَسَتَّرَ النَّاجِي بِنَجْوَةٍ وَهِيَ الْمُرْتَفَعُ مِنْ الْأَرْضِ.

وَاسْتَنْجَيْت غَسَلْتُ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَوْ مَسَحْتُهُ بِحَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ وَالْأَوَّلُ مَأْخُوذٌ مِنْ اسْتَنْجَيْت الشَّجَرَ إذَا قَطَعْتَهُ مِنْ أَصْلِهِ لِأَنَّ الْغَسْلَ يُزِيلُ الْأَثَرَ وَالثَّانِي مِنْ اسْتَنْجَيْتُ النَّخْلَةَ إذَا الْتَقَطْتَ رُطَبَــهَا لِأَنَّ الْمَسْحَ لَا يَقْطَعُ النَّجَاسَةَ بَلْ يُبْقِي أَثَرَهَا. 

نجو


نَجَا(n. ac. نَجْو [ ]نَجَاة []
نَجَآء []
a. نَجَايَة ), Escaped; was saved
rescued.
b. [Bi]
see II (a)c.(n. ac. نَجَاْو), Hastened; got in front.
d.(n. ac. نَجْو
نَجَو), Skinned.
e.(n. ac. نَجْو), Cut down; cut off.
f.(n. ac. نَجْو
نَجْوَى), Confided a secret to.
g. . Was emptied; came out.
h. Ejected.
i. Cleansed himself.

نَجَّوَ
a. [acc. & Min], Saved, rescued, delivered from.
b. Banked up.

نَاْجَوَa. see I (f)
أَنْجَوَa. see I (d) (e), & II (a).
d. Brought to a high place.
e. Showed, discovered.
f. Cleared away (clouds).
g. Had ripe dates (palm-tree).
h. [acc. & Min], Obtained from.
i. Sweated.
j. Went to stool.
k. see I (g) (h).
تَنَجَّوَa. see I (a)b. Looked for a higher place.

تَنَاْجَوَa. Whispered together.

إِنْتَجَوَa. see VIb. Made a confidant of.
c. see IV (h)
إِسْتَنْجَوَa. Escaped.
b. Hastened.
c. Cleansed, purified himself.
d. [acc. & Min], Obtained, procured, got from.
e. Drew, pulled.
f. Asked to be liberated.
g. see I (e) (f).
نَجْوa. see 4 (a) & 4t
(a).
c. (pl.
نِجَاْو), Secret.
d. Excrement.
e. Rain-cloud.

نَجْوَة []
a. see 1 (c) & 4t
(c).
نَجْوَى [] (pl.
نَجَاوَىa. نَجَاوِي ), Secret; confidence.
b. Confidant.

نَجًاa. Skin.
b. Framework, wood-work ( of a litter ).
c. Branch, bough; wood.
d. see 1 (e) & 4t
(c).
نَجَاة []
a. Deliverance, rescue, escape; immunity.
b. Bliss, blessedness.
c. High ground.
d. (pl.
نَجَو), Branch.
e. Mushroom.
f. Avidity.
g. Envy.
h. see 21
مَنْجًى [] (pl.
مَنَاجٍ [] )
a. Refuge, shelter, asylum.
b. see 4t (c)
مَنْجَاة []
a. see 17 (a)
نَاجٍa. Nimble, agile.

نَاجِيَة [] ( pl.
reg. &
نَوَاجٍ [] )
a. fem. of
نَاْجِو
نَجَآء []
a. see 4tA (a) (b).
c. Rain.

نَجَاوَة []
a. Wide tract of land.

نَجِيّ [] ), (pl.
أَنْجِو)
a. Secret.
b. Confidant.
c. see 21 & 22
(c).
مُنَاجَاة [ N.
Ac.
نَاْجَوَ
(نِجْو)]
a. Intercourse, confidential talk.

أَلنَّجَاك النَّجَاك
أَلنَّجَاءَك النَّجَاءَك
a. Save thyself! Flee! Escape! Away!

نَجَا بِرَأْسِهِ
a. He only escaped with his life.
نجو
أصل النَّجَاء: الانفصالُ من الشيء، ومنه: نَجَا فلان من فلان وأَنْجَيْتُهُ ونَجَّيْتُهُ. قال تعالى:
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
[النمل/ 53] وقال:
إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ
[العنكبوت/ 33] ، وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[البقرة/ 49] ، فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ
[يونس/ 23] ، فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ
[الأعراف/ 83] ، فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا [الأعراف/ 72] ، وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما
[الصافات/ 115] ، نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ نِعْمَةً [القمر/ 34- 35] ، وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا [فصلت/ 18] ، وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ [هود/ 58] ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا
[مريم/ 72] ، ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا [يونس/ 103] والنَّجْوَةُ والنَّجَاةُ: المكان المُرتفِع المنفصل بارتفاعه عمّا حوله، وقيل: سمّي لكونه نَاجِياً من السَّيْل، وَنَجَّيْتُهُ: تركته بنَجْوة، وعلى هذا: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
[يونس/ 92] ونَجَوْتُ قِشْرَ الشجرةِ، وجِلْدَ الشاةِ، ولاشتراكهما في ذلك قال الشاعر:
فقلت انْجُوَا عنها نَجا الجلد إنه سيرضيكما منها سنام وغاربه
ونَاجَيْتُهُ. أي: سارَرْتُه، وأصله أن تخلو به في نَجْوة من الأرض. وقيل: أصله من النّجاة، وهو أن تعاونه على ما فيه خلاصه. أو أن تَنْجُوَ بسرِّك من أن يطلع عليك، وتَنَاجَى القومُ، قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى
[المجادلة/ 9] ، إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
[المجادلة/ 12] والنَّجْوَى أصله المصدر، قال:
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ [المجادلة/ 10] وقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى [المجادلة/ 8] ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنبياء/ 3] تنبيها أنهم لم يظهروا بوجه، لأنّ النّجوى ربّما تظهر بعد. وقال: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ [المجادلة/ 7] وقد يوصف بالنّجوى، فيقال: هو نَجْوَى، وهم نَجْوَى. قال تعالى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى [الإسراء/ 47] والنَّجِيُّ: المُنَاجِي، ويقال للواحد والجمع. قال تعالى: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[مريم/ 52] ، وقال: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا [يوسف/ 80] وانْتَجَيْتُ فلانا: استخلصته لسرِّي، وأَنْجَى فُلانٌ: أتى نَجْوَةً، وهم في أرض نَجَاةٍ: أي: في أرض يُسْتَنْجَى من شَجَرِها العِصِيُّ والقِسِيُّ. أي: يتّخذ ويستخلص، والنَّجا: عِيدانٌ قد قُشِرَتْ، قال بعضهم: يقال: نجوْتُ فلانا: استنكهته ، واحتجَّ بقول الشاعر:
نَجَوْتُ مجالدا فوجدت منه كريح الكلب مات حديث عهد
فإن يكن حمل نجوت على هذا المعنى من أجل هذا البيت فليس في البيت حجّة له، وإنما أراد أنّي سارَرْتُهُ، فَوَجَدْتُ من بَخَره ريحَ الكلب الميِّت. وكُنِّي عمّا يخرج من الإنسان بِالنَّجْوِ، وقيل: شرب دواءً فما أَنْجَاهُ. أي: ما أقامه، والاسْتِنْجَاءُ: تحرِّي إزالةِ النَّجْوِ، أو طلب نَجْوَةٍ لإلقاء الأَذَى. كقولهم: تَغَوَّطَ: إذا طلب غائطاً من الأرض، أو طلب نجوةً. أي: قِطْعَةَ مَدَرٍ لإزالة الأذى. كقولهم: اسْتَجْمَرَ إذا طلب جِمَاراً. أي: حجرا، والنّجأة بالهمز: الإصابة بالعين. وفي الحديث: «ادْفَعُوا نَجْأَةَ السَّائِلِ بِاللُّقْمَة» .
(ن ج و)

النَّجَاء: الْخَلَاص من الشَّيْء.

نجا نَجْوا، ونَجَاء، ونَجَاة.

ونَجَّى، واستنجى: كنجا، قَالَ الرَّاعِي:

فإلاَّ تنلني من يزيدَ كرامةٌ ... أُنَجِّ وأُصْبح من قُرَى الشَّام خَالِيا وَقَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:

أمِ اللَّيْث فاستنجوا وَأَيْنَ نجاؤكم ... فَهَذَا وربّ الراقصات المُزَعْفَرُ

ونجّاه الله؛ وأنجاه، وَفِي التَّنْزِيل: (وكَذَلِك نُنْجي الْمُؤمنِينَ) وَأما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وكَذَلِك نُجِّي الْمُؤمنِينَ) فَلَيْسَ على إِقَامَة الْمصدر مقَام الْفَاعِل وَنصب الْمَفْعُول الصَّرِيح؛ لِأَنَّهُ عندنَا على حذف أحد نوني " نُنَجِّي " كَمَا حذف مَا بعد حرف المضارعة فِي قَوْله تَعَالَى: (تذكرُونَ) أَي تتذكرون. وَيشْهد بذلك أَيْضا سُكُون لَام نجى وَلَو كَانَ مَاضِيا لانفتحت اللَّام إِلَّا فِي الضَّرُورَة. وَعَلِيهِ قَول المثقب:

لِمَنْ ظُعُنٌ تَطَالعُ من ضُبَيْب ... فَمَا خَرَجَتْ من الْوَادي لِحِين

أَي تتطالع فَحذف الثَّانِيَة، على مَا مضى.

ونجوت بِهِ ونجوته، وَقَول الْهُذلِيّ:

نجا عامرٌ والنَّفْسُ مِنْهُ بِشدْقِه ... وَلم ينج إلاّ جَفْنَ سيف ومئزرا

أَرَادَ: إِلَّا بجفن سيف فَحذف وأوصل.

واستنجى مِنْهُ حَاجته: تخلصها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وانتجى مَتَاعه: تخلصه وسلبه، عَن ثَعْلَب.

والنَّجْوة، والنِجَاة: مَا ارْتَفع من الأَرْض فَلم يعله السَّيْل فظننته نجاءك.

وَالْجمع: نجاء، وَقَوله تَعَالَى: (فاليوم نُنَجِّيك ببدنك) أَي نجعلك فَوق نجوة من الأَرْض أَو نلقيك عَلَيْهَا لتعرف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَنْجَى: الْموضع الَّذِي لَا يبلغهُ السَّيْل.

والنَّجَاء: السرعة فِي السّير، وَقد نَجَا نَجَاءً.

وَقَالُوا: النجاءَ النجاءَ، والنجا النجا، فمدوا وَقصرُوا.

وَقَالُوا: النَّجاك فادخلوا الْكَاف للتخصيص بِالْخِطَابِ وَلَا مرضع لَهَا من الْإِعْرَاب لِأَن الْألف وَاللَّام معاقبة للإضافة، فَثَبت إِنَّهَا ككاف ذَلِك، وأرأيتك زيدا أَبُو من هُوَ. وناقة نَاجِية، ونَجَاة: سريعة.

وَقيل: تقطع الأَرْض بسيرها. وَلَا يُوصف بذلك الْبَعِير.

والنَّجْو: السَّحَاب الَّذِي قد هراق مَاء ثمَّ مضى.

وَقيل: هُوَ السَّحَاب أوَّلَ مَا ينْشأ.

وَالْجمع: نِجَاء ونُجُوّ، قَالَ:

أَلَيْسَ من الشَّقَاء وجِيبُ قلبِي ... وإيضاعي الهُمُومَ مَعَ النجُوِّ

وأنجت السحابة: ولت. وَحكي عَن أبي عُبَيْدَة: أَيْن أنجتك السَّمَاء: أَي أَيْن أمطرتك.

وأنْجيناها بمَكَان كَذَا وَكَذَا. أَي أمطرناها.

والنَّجْو: مَا يخرج من الْبَطن من ريح وغائط.

وَقد نجا الْإِنْسَان وَالْكَلب نَجْوا.

والاستنجاء: الِاغْتِسَال بِالْمَاءِ من النَّجْو والتمسح بِالْحِجَارَةِ مِنْهُ.

وَقَالَ كرَاع: هُوَ قطع الْأَذَى بِأَيِّهِمَا كَانَ.

وَنَجَا غصون الشّجر نَجْواً، وأنجاها، واستنجاها: قطعهَا.

وشجرة جَيّدة النَّجَا: أَي الْعود.

والنَّجَا: الْعَصَا، وَكله من الْقطع.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النَّجا: الغصون، واحدته: نَجَاة.

وَقَالَ: أَنجني غصنا من هَذِه الشَّجَرَة: أَي اقْطَعْ لي مِنْهَا غصنا.

واستنجى الجازر وتر الْمَتْن: قطعه، قَالَ: عبد الرَّحْمَن بن حسان:

فتبازت فتبازختُ لَهَا ... جِلْسة الجازِر يَسْتَنجِي الوترْ

وَنَجَا جلد الْبَعِير والناقة نَجْوا، ونَجَا، وأنجاه: كشطه عَنهُ.

والنَّجْو، والنَّجَا: اسْم المَنْجُوّ، قَالَ:

فَقلت أنجوَا عَنْهَا نَجَا الجِلِد إِنَّه ... سيرضيكما مِنْهَا سَنَام وغاربُهْ وَقَالَ الزجاجي: النَّجَا: مَا سُلخ عَن الشَّاة أَو الْبَعِير.

والنَّجا، أَيْضا: مَا ألْقى عَن الرجل من اللبَاس.

ونَجَاه نَجْوا، ونَجْوى: ساره.

والنَّجْوى، والنَّجِى: السِّرّ.

والنَّجوى، والنَّجِى: المتسارون، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِذْ هم نَجْوى) . وَقَوله: (مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة) يكون على الصّفة وَالْإِضَافَة.

وناجى الرجل مُنَاجَاة، ونِجَاء: ساره.

وانْتَجَى الْقَوْم، وتناجَوا: تساروا.

والنَّجِىّ: المتناجون؛ وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَمَّا استيأسوا مِنْهُ خلصوا نجيا) .

وَالْجمع: أنْجِية، قَالَ:

وَمَا نطقوا بأنجية الْخُصُوم

وانتجاه: إِذا اختصه بمناجاته، وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

يخْرجن من نجيه للشاطي

فسره فَقَالَ: نجيه هُنَا: صَوته. وَإِنَّمَا يصف حَادِيًا سواقا مصوتا ونَجَاه: نكهه، قَالَ:

نَجَوْتُ مُجَالِدا فوجدتُ مِنْهُ ... كريح الْكَلْب مَاتَ حديثَ عهد

فَقلت لَهُ مَتى استحدثتَ هَذَا ... فَقَالَ اصابني فِي جَوْف مَهْدِي وأنجت النَّخْلَة: كأجْنَتْ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

واستنجى النَّاس فِي كل وَجه: اصابوا الــرطب.

وَقيل: اكلوا الــرطبــ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو حنيفَة عَن الْأَصْمَعِي: استنجى الرجل: أصَاب الــرطب وَقَالَ غير الْأَصْمَعِي: كل اجتناء استنجاء، يُقَال: نجوتك إِيَّاه، وَأنْشد:

وَلَقَد نجوتك أَكْمُؤاً وعساقلا ... وَلَقَد نهيتُك عَن بَنَات الأوبرِ

وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة: " جنيتك ". وَقد تقدم.

وناجِية: اسْم.

وَبَنُو نَاجِية: قَبيلَة، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.
نجو
: (و ( {نَجَا) من كَذَا} يَنْجُو ( {نَجْواً) بِالْفَتْح، (} ونَجاءً) ، مَمْدودٌ، ( {ونَجاةً) ، بالقَصْرِ، (} ونَجايَةً) ، كسَحابَةٍ وَهَذِه عَن الصَّاغاني: (خَلَصَ) مِنْهُ.
وَقيل: {النَّجاةُ الخَلاصُ ممَّا فِيهِ المَخَافَة ونَظِيرُها السَّلامَة: وذَكَرَه الحرالي.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ من} النَّجْوةِ وَهِي الارْتِفاعُ مِن الهَلاكِ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ {النَّجاءِ الانْفِصالُ مِن الشيءِ، وَمِنْه نَجا فلانٌ من فلانٍ.
(} كنَجَّى) ، بالتَشْديد؛ وَمِنْه قولُ الرَّاعي: فإلاَّ تَنَلْني مِنْ يَزيدَ كَرامةٌ
{أُنَجّ وأُصْبِحُ من قُرَى الشامِ خالِيا (} واسْتَنْجَى) ؛ وَمِنْه قولُ أَبي زبيدٍ الطائِي:
أَم اللَّيْثُ {فاسْتَنْجُواُ أَيْنَ نَجاؤُكُمْ
فَهَذَا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ (} وأَنْجاهُ اللهاُ {ونَجَّاهُ) بمعْنًى، وقُرىءَ بهما قولهُ تَعَالَى: {فَاليَوْم} نُنَجِّيكَ ببَدَنِكَ} . قالَ الجَوْهرِي: المَعْنى نُنَجِّيكَ لَا بفِعْل بل نُهْلِكَكَ، فأَضْمَر قَوْله لَا بفِعْل.
قَالَ ابنُ برِّي: قَوْله لَا بفِعْل يُريدُ أنَّه إِذا نَجَى الإِنْسانُ ببَدَنِه على الماءِ بِلا فِعْل فإنَّه هَالِكٌ لأنَّه لم يَفْعَل طَفْوَه على الماءِ، وإنَّما يَطْفُو على الماءِ حَيًّا بفِعْلهِ إِذا كانَ حاذِقاً بالعَوْم، وانتَهَى.
وَقَالَ ثَعْلَب فِي قولهِ تَعَالَى: {إنَّا {مُنَجُّوكَ وأَهْلَكَ} أَي نُخَلِّصُكَ من العَذابِ وأَهْلَكَ.
(} ونَجَا الشَّجَرَةَ) يَنْجُوها ( {نَجْواً) : إِذا (قَطَعَها) مِن أُصُولِهَا، وَكَذَا إِذا قَطَعَ قَضِيباً مِنْهَا؛ (} كأَنْجاها {واسْتَنْجاها) ؛ وَهَذِه عَن أَبي زيْدٍ، نقلَهُ الجوْهرِي.
قَالَ شمِرٌ: وأُرى} الاسْتِنْجاءَ فِي الوُضُوءِ مِن هَذَا لقَطْعِه العَذِرةَ بالماءِ.
وَفِي الصِّحاح عَن الأصْمعي:! نَجَوْتُ غُصُونَ الشَّجَرَةِ أَي قَطَعْتها؛ {وأَنْجَيْت غَيْري.
وَقَالَ أَبُو زيْدٍ:} اسْتَنْجَيْتُ الشَّجَرَ قَطَعْتُه مِن أُصُولِه: {وأَنْجَيْتُ قَضِيباً مِن الشَّجَرِ، أَي قَطَعْتُ. ويقالُ:} أَنجِنِي غُصْناً، أَي اقْطَعْه لي؛ وأنْشَدَ القالِي للشمَّاخ يَذْكر قوساً:
فَمَا زالَ {يَنْجُو كلّ رطبٍ ويابسٍ
وَيَنْقل حَتّى نَالَها وَهُو بَارِزُ (و) نَجا (الجِلْدَ} نَجْواً {ونَجاً) ، مَقْصورٌ: (كشَطَهُ؛} كأَنْجاهُ) ؛ وَهُوَ مجازٌ.
قالَ عليُّ بنُ حَمْزة: يقالُ {نَجَوْتُ جِلْدَ البَعيرِ، وَلَا يقالُ سَلَخْته؛ وكَذلكَ قالَ أَبو زيْدٍ، قالَ: وَلَا يقالُ سَلَخْته إلاَّ فِي عُنُقهِ خاصَّةً دونَ سائِر جَسَدِه.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي آخرِ كتابِه إصْلاح المَنْطق: جَلَّدَ جَزُورَه وَلَا يقالُ سَلَخَه.
(والنَّجْوُ والنَّجا: اسْمُ} المَنْجُوِّ) .
وَفِي الصِّحاح: النَّجا، مَقْصورٌ، من قَوْلِكَ نَجَوْتُ جِلْدَ البَعيرِ عَنهُ {وأَنْجَيْته إِذا سَلَخْته؛ وقالَ عبدُ الرحمنِ بنُ حسَّان يخاطِبُ ضَيْفَيْن طَرَقاه:
فقُلْتُ} انْجُوَا عَنْهَا نَجا الجِلْدِ إنَّه
سَيُرْضِيكُما مِنْهَا سَنامٌ وغارِبُهْقُلْت: أَنْشَدَه الفرَّاء عَن أَبي الجرَّاح؛ ثمَّ قالَ الجَوْهري: قالَ الفرَّاء: أَضافَ النَّجا إِلَى الجِلْدِ لأنَّ العَرَبَ تُضِيفُ الشَّيءَ إِلَى نفْسِه إِذا اخْتَلَفَ اللَّفْظانِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {لحقُّ اليَقِينِ} {ولدارُ الآخِرَةِ} (3، والجِلْدُ نَجاً، مَقْصورٌ أَيْضاً، انتَهَى.
قَالَ ابنُ برِّي: ومثْلُه لزيْدِ بنِ الحَكَم:
تُفاوضُ مَنْ أُطْوِي طَوَى الكَشْحِ دُونه
ومِنْ دُونِ مَنْ صافَيْتُه أنتَ مُنْطَوِيقالَ: يُقَوِّي قولَ الفرَّاء بعَد البَيْتِ قوْلُهم عِرْقُ النِّسا وحَبْلُ الوَرِيدِ وثابِت قُطْنَة وسَعِيد كُرْزٍ.
وَقَالَ: الزجَّاجي: مَا سُلِخَ عَن الشَّاةِ أَو البَعيرِ.
قُلْت: ومثْلُه للقالِي، وقالَ: يَكْتَبُ بالألِفِ (و) مِن الكنايَةِ: (نَجا فلانٌ) يَنْجُو نَجْواً: إِذا (أَحْدَثَ) مِن رِيحٍ أَو غائِطٍ. يقالُ: مَا نَجا فلانٌ مُنْذ أَيّامِ أَي مَا أَتَى الغائِطَ.
(و) نَجا (الحَدَثُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: الغائِطُ نَفْسُه؛ (خَرَجَ) ؛ عَن الأصْمعي.
( {واسْتَنْجَى مِنْهُ حاجَتَهُ. تَخَلَّصَها) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ (} كانْتَجَى) . قالَ ثَعْلَب: انْتَجَى مَتاعَهُ تَخَلَّصَه وسَلَبَه.
(والنَّجا) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ {والنَّجاةُ: (مَا ارْتَفَعَ مِن الأرضِ) فَلم يَعْلُه السَّيْلُ فَظَنَنْته} نَجاءَك، ( {كالنَّجْوَةِ} والمَنْجَى) ؛ الأَخيرَةُ عَن أَبي حنيفَةَ، قالَ: وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي لَا يَبْلغُه السَّيْل.
وَفِي الصِّحاح: النَّجْوَةُ والنَّجاةُالمَكانُ المُرْتفِعُ الَّذِي تظنُّ أنَّه! نجاؤُك لَا يَعْلُوه السَّيْل.
وَقَالَ الرَّاغبُ: النَّجْوَةُ والنَّجاةُ المَكانُ المُنْفَصِلُ بارْتِفاعِهِ عمَّا حَوْله؛ وقيلَ: سُمِّي بذلكَ لكَوْنهِ {ناجِياً من السَّيْل، انتَهَى.
وَالَّذِي نقلَهُ الجَوْهرِي هُوَ قولُ أَبي زيْدٍ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يقالُ للوادِي نَجْوةٌ، وللجَبَلِ نَجْوةٌ، فأمَّا نَجْوَةُ الوادِي فسَنداهُ جَمِيعاً مُسْتَقِيماً ومُسْتَلْقِياً، كلُّ سَنَدٍ نَجْوةٌ، وكذلكَ هُوَ مِن الأكَمَةِ، وكلُّ سَنَدِ مُشْرِفٍ لَا يَعْلُوه السَّيْلُ فَهُوَ نَجْوةٌ،} ونَجْوةُ الجَبَلِ مَنْبِتُ البَقْلِ {والنَّجاةُ: هِيَ النَّجْوةُ مِن الأرضِ لَا يَعْلُوها السَّيْل؛ وأنْشَدَ:
وأصُونُ عِرْضِي أنْ يُنالَ} بنَجْوةٍ
إنَّ البَرِيءَ مِن الهَناتِ سَعِيدُوأَنْشَدَ الجَوْهرِي لزُهَيْر بنِ أَبي سُلْمى:
أَلم تَرَيا النُّعْمانَ كَانَ بنَجْوةٍ
مِنَ الشَّرِّ لَو أَنَّ امْرَأً كانَ ناجِيا؟ (و) النَّجا: (العَصا والعُودُ) . يقالُ: شَجَرَةٌ جَيِّدةُ {النّجَا، وحرجةٌ جَيِّدةُ النَّجا، نقلَهُ يَعْقوب.
قَالَ، أَبُو عليَ: النَّجا كلُّ غُصْنٍ أَو عُودٍ أَنْجَيْته من الشَّجَرَةِ كانَ عَصاً أَو لم يكُنْ، ويُكْتَبُ بالألِفِ لأنَّه من الواوِ.
(وناقَةٌ} ناجِيَةٌ {ونَجِيَّةٌ) ، كَذَا فِي النُّسخ والصَّوابُ ناجِيَةٌ} ونَجاةٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم والصِّحاح؛ (سَرِيعَةُ) ، وقيلَ: تَقْطَعُ الأرضَ بسَيْرِها.
وَفِي الصِّحاح: الناجِيَةُ والنَّجاةُ الناقَةُ السَّريعَةُ تَنْجُو بمَنْ يَرْكَبُها، انتَهَى.
و (لَا يُوصَفُ بِهِ البَعيرُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه. (أَو يقالُ) : بَعيرٌ ( {ناجٍ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ:
أَيّ قَلُوصٍ راكِبٍ تَراها
ناجِيةً} وناجِياً أَباهاوجَمْعُ الناجِيَة {نَواجٍ؛ وَمِنْه الحديثُ: (أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ أَي مُسْرِعاتٍ.
وقَدْ تُطْلَقُ الناجِيَةُ على الشَّاةِ أَيْضاً؛ وَمِنْه الحديثُ: (إنَّما يأْخُذُ الذِّئْبُ القاصِيَةَ والشاذَّةَ الناجِيَةَ) أَي السَّريعَةَ. قالَ ابنُ الْأَثِير: كَذَا رُوِي عَن الحَرْبي بالجِيمِ.
(} وأَنْجَتِ السَّحابَةُ: وَلَّتْ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ابْن السِّكِّيت، ووَلَّتْ هُوَ بتَشْديدِ اللامِ كَمَا فِي نُسخِ الصِّحاح، والمَعْنى أَدْبَرَتْ بَعْد أَنْ أَمْطَرَتْ؛ أَو بتَخْفيفِها، ومَعْناه أَمْطَرَتْ مِن الولى المَطَر.
وحُكِي عَن أبي عبيدٍ أَيْنَ {أَنْجَتْكَ السَّماء، أَي أَيْنَ أَمْطَرَتْكَ.
} وأَنْجِيناها بمكانِ كَذَا وَكَذَا: أَي أُمْطِرْناها.
(و) {أَنْجَتِ (النَّخْلَةُ) : مثْلُ (أَجْنَتْ) ؛ حكَاهُ أَبو حنيفَةَ؛ أَي حانَ لَقط رُطبــها، كأجْنَتْ حانَ جَنَاها، وبَيْنَ أَنْجَتْ وأَجْنَتْ جِناسُ القَلْب.
(و) } أَنْجَى (الرَّجُلُ: عَرِقَ) ؛ عَن ابْن الأعْرابي.
(و) أَنْجَى (الشَّيءَ: كَشَفَه) ؛ وَمِنْه أَنْجَى الجلَّ عَن ظَهْرِ فَرَسِه إِذا كَشَفَهُ. ( {والنَّجْوُ: السَّحابُ) أَوَّل مَا يَنْشَأُ.
وحكَى أَبُو عبيدٍ عَن الأصْمعي: هُوَ السَّحابُ الَّذِي (قد هَرَاقَ ماءَهُ) ثمَّ مَضَى، وأنْشَدَ:
فسائل سُبْرَة الشجعي عَنَّا
غَدَاةَ نَخا لنا} نَجْواً جَنِيْبا أَي مَجْنوباً، أَي أَصابَتْه الجَنُوبُ؛ نقلَهُ القالِي.
(و) النَّجْوُ: (مَا يَخْرُجُ من البَطْنِ مِن رِيحٍ أَو غائِطٍ) .
وَقَالَ بعضُ العَرَبِ: أَقَلُّ الطَّعام نَجْواً اللَّحْم، النّجْوُ هُنَا العَذِرَةُ نَفْسُها. وَفِي حديثِ عَمْرو بنِ العاصِ: (قيل لَهُ فِي مَرضِه كيفَ تَجِدُك؟ قالَ: أَجَدُ {نَجْوِي أَكْثَر مِن رُزْي) أَي مَا يَخْرُجُ منِّي أَكْثَر ممَّا يَدْخُلُ.
(} واسْتَنْجَى: اغْتَسَلَ بالماءِ مِنْهُ، أَو تَمَسَّحَ بالحجرِ) مِنْهُ.
وَقَالَ كُراعٌ: هُوَ قَطْعُ الأذَى بأَيِّهما كانَ.
وَفِي الصِّحاح: {اسْتَنْجَى مَسَحَ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَو غَسَله؛ وَهَذِه العِبارَةُ أَخْصَرُ مِن سِياقِ المصنِّفِ، وقَدَّمَ المَسْحَ على الغُسْل لأنَّه هُوَ المَعْروفُ، كانَ فِي بِدْءِ الإسْلامِ، وإنّما التّطَهّرُ بالماءِ زِيادَة على أَصْلِ الحاجَةِ، فَمَا أَدَقّ نَظَر الجَوْهرِي، رَحِمَه الله تَعَالَى.
وَفِي الأساس:} الاسْتِنْجاءُ أَصْلُه الاسْتِتَارُ! بالنّجْوَةِ، وَمِنْه نَجا يَنْجُو إِذا قَضَى حاجَتَه؛ وَهُوَ مجازٌ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: اسْتَنْجَى تَحَرَّى إزالَةَ النَّجْوِ أَو طَلَبَ نَجْوَة، أَي قِطْعَةَ مَدرٍ لإِزَالَةِ الأذَى، كقَوْلهم: اسْتَجْمَرَ إِذا طَلَبَ جِماراً أَو حَجَراً. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الاسْتِنْجاءُ اسْتِخْراجُ النَّجْو من البَطْن، أَو إزَالَتُه عَن بَدَنِه بالغُسْل والمَسْح؛ أَو من نَجَوْت الشَّجَرَةَ {وأَنْجَيْتها إِذا قَطَعْتُها، كأنَّه قَطَع الأذَى عَن نَفْسِه؛ أَو مِن النّجْوَةِ للمُرْتَفِع مِن الأرْضِ، كأنَّه يَطْلُبها ليَجْلِسَ تَحْتها.
(و) اسْتَنْجَى (القَوْمُ) فِي كلِّ وَجْهٍ: (أَصابُوا الــرُّطَبَــ، أَو أكَلُوهُ) ؛ قيلَ: (وكُلُّ اجْتِناءٍ: اسْتِنْجاءٌ) . يقالُ:} اسْتَنْجَيْتُ النّخْلَةَ إِذا لَقَطْتها. وَفِي الصِّحاح: لقطْتَ رُطَبَــها؛ وَمِنْه الحديثُ: (وإنِّي لفِي عَذْقٍ {أسْتَنْجِي مِنْهُ رُطَبــاً) . أَي أَلْتَقِطُ.
(} ونَجاهُ نَجْواً! ونَجْوَى) : إِذا (سارَّهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُه أَنْ يَخْلوَ بِهِ فِي نَجْوَةٍ من الأرضِ؛ وقيلَ: أَصْلُه مِن النَّجاةِ وَهُوَ أنْ يُعاوِنَه على مَا فِيهِ خَلاصُه وَأَن تَنْجُو بسرِّك مِن أنْ يطَّلعَ عَلَيْهِ.
(و) نَجاِ نَجْواً (نَكَهَهُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: اسْتَنْكَهَهُ؛ قالَ الحكمُ بنُ عَبْدل:
نَجَوْتُ مُجالِداً فوَجَدْتُ مِنْهُ
كريحِ الكَلْبِ ماتَ حَديثَ عَهْدِفقُلْتُ لَهُ مَتى اسْتَحْدَثْتَ هَذَا؟
فَقَالَ أَصابَني فِي جَوْفِ مَهْدِي وَقد رَدَّه الرَّاغبُ وقالَ: إِن يَكُن حمل النَّجْو على هَذَا المَعْنى مِن أَجْلِ هَذَا البَيْت فليسَ فِي البَيْتِ حجَّةٌ لَهُ، وإنَّما أَرادَ أنِّي سارَرْتُه فوَجَدْتُ مِن بخره رِيح الكَلْب المَيِّتِ، فتأَمَّل.
(و) النَّجْو ( {النَّجْوَى: السِّرُّ) يكونُ بينَ اثْنَيْن؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ (} كالنَّجِيِّ) ، كغَنِيَ؛ عَن ابنِ سِيدَه. (و) النَّجْوَى: (المُسارُّونَ) ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ هم نَجْوى} .
قالَ الجَوْهرِي: جَعَلَهم هُم النَّجْوَى، وإنَّما النّجْوَى فِعْلُهم كَمَا تقولُ: نقولُ: قومٌ رضَا وإنَّما الرِّضا فِعْلُهم، انتَهَى، (اسْمٌ ومَصْدَرٌ) ، قالَهُ الفرَّاءُ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: أَصْلُه المَصْدَرُ وَقد يُوصَفُ بِهِ، فيُقالُ هُوَ نَجْوَى وهُم نَجْوَى.
( {ونَاجاهُ} مُناجاةً {ونِجاءً) ، ككِتابٍ: (سارَّهُ) ، وأَصْلُه أَن يَخْلو بِهِ فِي نَجْوَةٍ مِن الأرضِ، كَمَا تقدَّمَ قَرِيباً. وَفِي حديثِ الشَّعْبي: (إِذا عَظُمَت الحَلْقَة فَهِيَ بِذاءٌ أَو} نِجاءٌ أَي {مُناجاة، يَعْني يكثُرُ فِيهَا ذَلِك،.
والاسْمُ: لمُناجاةُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {إِذا} ناجَيْتُم الرَّسُول، فقَدِّموا بينَ يَدَي {نَجْواكُم صَدَقَةً} .
(} وانْتَجاهُ: خَصَّهُ بمُناجاتِه) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: اسْتَخْلَصَهُ لسرِّهِ؛ والاسْمُ {النّجْوى؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَر: (قيلَ لَهُ مَا سَمِعْت مِن رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النّجْوى يريدُ مُناجاةَ اللهاِ تَعَالَى العَبْد يَوْم القِيامَةِ.
(و) } انْتَجَى: (قَعَدَ على نَجْوَةٍ) مِن الأرضِ.
(و) انْتَجَى (القَوْمُ: تَسارُّوا) ؛ والاسْمُ النّجْوَى أَيْضاً؛ وَمِنْه حديثُ عليَ، رضِيَ اللهاُ عَنهُ: (وَقد دَعاهُ رَسُولُ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمَ الطائِفِ فانْتَجاهُ فقالَ الناسُ: لقد طَال نَجْواهُ؛ فَقَالَ: مَا انْتَجَيْتُه ولكنَّ اللهاَ انْتَجاهُ، أَي أَمَرَني أَن أُناجِيه) . وَمِنْه أَيْضاً الحديثُ: (لَا يَنْتَجِي اثْنانِ دُون صاحِبِهما) ، وأنْشَدَ ابنُ برِّي:
قَالَت جَوارِي الحَيِّ لمَّا جِينا
وهنَّ يَلْعَبْنَ ويَنْتَجِينا مَا لِمَطَايا القَوْم قد وَجينا؟ ( {كتَناجَوْا) ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {أيّها الَّذين آمَنُوا إِذا} تَناجَيْتم فَلَا {تَتَناجَوْا بالإثْمِ والعدْوَانِ ومَعْصِيَة الرَّسُولِ} وتَناجَوْا بالبرِّ ولتَّقْوى} . وَفِي الحديثِ: (لَا {يَتَناجَى اثْنانِ دُونَ الثَّالثِ؛) والاسْمُ} النّجْوَى.
(و) {النَّجِيُّ (كغَنِيَ: من تُسارُّه) ، وَهُوَ} المُناجِي المُخاطبُ للإِنْسانِ والمحدِّثُ لَهُ، وَمِنْه موسَى {نَجِيُّ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا وَسلم، يكونُ للواحِدِ والجَمْع؛ شاهِدُ الواحِدِ قولهُ تَعَالَى: {وقَرَّبْناه} نَجِيًّا} وحينئذٍ؛ (ج {أَنْجِيَّةً) ؛ وشاهِدُ الجَمْع قولهُ تَعَالَى: {فلمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَطُوا} نَجِيًّا} (6؛ أَي اعْتَزلُوا {يَتَناجَوْنَ.
ونقلَ الجَوْهرِي عَن الأخْفَش قالَ: وَقد يكونُ} النّجِيُّ جماعَةً مِثْل الصّدِّيق، واسْتَدَلَّ بالآيَة.
وَقَالَ أَبو إِسْحق: النَّجِيُّ لَفْظ واحِد فِي مَعْنى جَمْع {كالنّجْوَى، ويَجوزُ قوْمٌ} نَجِيٌّ وقومٌ {أَنْجِيةٌ وقوْمٌ} نَجْوى؛ وشاهِدُ {الأَنْجِيَة قولُ الشَّاعِرِ:
وَمَا نَطَقُوا} بأَنْجِيةِ الخُصُومِ وأنْشَدَ الجَوْهرِي لسُحَيْم بنِ وَثِيل اليَرْبُوعي:
إِنِّي إِذا مَا القَوْمُ كَانُوا {أَنْجِيَه واضْطَرَبَ القَوْمُ اضْطَرِابَ الأَرْشِيَهْ هُناكِ أَوْصِيني وَلَا تُوصي بيَهْ قَالَ ابنُ برِّي: ورُوِي عَن ثَعْلب:
واخْتَلَفَ القومُ اخْتِلافَ الأرْشِيَهْ قالَ: وَهُوَ الأشْهَر فِي الرِّوايةِ.
ورَواهُ الزجَّاج: واخْتَلَفَ القَوْل. وقالَ سُحَيْم أيْضاً:
قالتْ نِساؤُهمُ والقومُ} أَنْجيةٌ
يُعْدَى عَلَيْهَا كَمَا يُعْدَى على النَّعَمِ ( {ونُجا، كهُنَا: د بساحلِ بَحْرِ الزَّنْجِ) ؛ وضَبَطَه ياقوتْ بالهاءِ فِي آخرِهِ بَدَل الألِف، وَقَالَ: هِيَ مدينَةٌ بالساحِل بَعْد مركة، ومركة بَعْد مَقَدشوه فِي بَحر الزَّنْج (} والنَّجاءَكَ {النَّجاءَكَ) يُمدَّانِ (ويُقْصَرانِ: أَي أَسْرِعْ أَسْرِعْ) ، أَصْلُه} النَّجاءَ، أَدْخَلُوا الكافَ للتَخْصِيصِ بالخطابِ، وَلَا مَوْضِع لَهَا مِن الإعْرابِ لأنَّ الألفَ واللامَ مُعاقِبَة للإضافَةِ فثَبَتَ أنَّهما ككافِ ذلكَ ورأَيْتُك زيْداً أَبو مَنْ هُوَ (! والنَّجاةُ: الحِرْصُ.
(و) أَيْضاً: (الحَسَدُ) ، وهُما لُغتانِ فِي النُّجأَةِ، بِالضَّمِّ، مَهْموزاً. وَمِنْه الحديثُ:: (رَدّوا نَجأَةَ السائِلِ باللّقْمةِ) ، وتقدَّمَ فِي الهَمْزة، ويقالُ: أَنتَ تنجأ أَمْوالَ الناسِ {وتَنْجوها، أَي تَتَعرَّضُ لتصِيبَها بعَيْنِك حَسَداً وحِرْصاً على المالِ (و) } النَّجاةُ: (الكَمْأَةُ) ؛ نقلَهُ الصَّاغاني ( {وتَنَجَّى: الْتَمَسَ النّجْوَةَ مِن الأرضِ) ، وَهِي المُرْتَفِعُ مِنْهَا؛ قالَهُ الفرَّاء.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَعَدَ على} نَجْوةٍ مِن الأرضِ.
(و) {تَنَجَّى (لفُلانٍ: تَشَوَّهَ لَهُ ليُصِيبَه بالعَيْنِ) ؛ لُغَةٌ فِي تَنَجَّأَ لَهُ بالهَمْزِ. (} كنَجَا لَهُ) {نَجْواً} ونَجياً، وَهِي أيْضاً لُغَةٌ فِي نَجَأَ لَهُ بالهَمْز.
(وبَيْنَنا {نجَاوَةٌ مِن الأرْضِ) : أَي (سَعَةٌ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ابنِ الأعْرابي.
(} والنُّجَواءُ للمُتَمَطِّي) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ للتَّمَطِّي، (بالحاءِ المُهْملةِ، وغَلِطَ الجَوْهرِي) حيثُ ذَكَرَه هُنَا؛ قالَ الجَوْهرِي: والنُّجَواءُ التَّمَطِّي مِثْل المُطَواءِ؛ وأَنْشَدَ لشبيب بن البرصاء:
وهَمٌّ تَأْخذُ! والنُّجَواء مِنْهُ
يُعَلُّ بصالِبٍ أَو بالمُلالِقال ابنُ برِّي: صَوابُه بالحاءِ المُهْملةِ، وَهِي الرِّعْدَةُ؛ وَكَذَا ذَكَرَ ابنُ السِّكِّيت عَن أبي عَمْرو بنِ العَلاءِ وابنِ وَلاَّد، وأَبو عَمْرو الشَّيْباني وغيرُهُم.
قُلْت: وَهَكَذَا ضَبَطَه القالِي فِي بابِ المَمْدودِ، وأَنْشَدَ الشِّعْر وَفِيه: تُعَدُّ بصالِبٍ، ورَواهُ يَعْقوبُ والمُهَلبي: تُعَكّ بالكافِ، وضَبَطَه أَبو عبيدٍ بالحاءِ أَيْضاً عَن أبي عَمْروٍ، وضَبَطَه ابنُ فارِسَ بالجيمِ والحاءِ، مَعًا.
( {ويَنْجَى، كيَرْضَى: ع) ؛ وقالَ ياقوتُ: وادٍ فِي قولِ قَيْسِ بنِ العيزارة:
أبَا عامرٍ مَا للخَوَانِق أوْ حَشَا
إِلَى بطَنِ ذِي} يَنْجَى وفيهنّ أَمْرُعُ ( {والمُنَجَّى، للمَفْعولِ: سَيْفُ) عَمْرو بنِ كُلْثومٍ التَّغْلبيّ.
(و) أَيْضاً: (اسْمُ) رجُلٍ. وأَبو المَعالِي أَسعدُ بنُ} المُنَجَّا بن أَبي البَركَاتِ بنِ المَوْصِلي التَّنُوخِيُّ الحَنْبليُّ حَدَّثَ عَنهُ الفَخْرُ ابنُ البخارِي، وأخُوه عُثْمان، وابْنُه أَسدُ ابْن عُثْمان، وابْنُه أَبو الحَسَنِ عليٌّ سَمِعُوا مِن ابنِ طبرزد، وحفيدُه محمدُ بنُ المنجا بنِ أَسْعدِ بنِ المنجا شَرَف الدِّيْن أَبو عبدِ اللهاِ، سَمِعَ مِنْهُ الذَّهبي.
والمُسْندَةُ المُعَمِّرَةُ ستُّ الوُزَراءِ وَزيرَةُ بنْتُ عُمَر بنِ أَسعدِ بنِ المنجا حدَّثَت عَن ابنِ الزّبيدي، وعنها الذَّهبي وابنُ أَبي المَجْدِ وجماعَةٌ.
والمنجا أَيْضاً: جدُّ ابنِ اللَّتي المُحدِّث المَشَهْور.
وأَبو المنجا: رجُلٌ مِنِ اليَهُودِ كانَ يَلِي بعضَ الأعْمالِ للظاهِرِ بيبرس، وَإِلَيْهِ نُسِبَتِ القُناطِرُ بينَ مِصْرَ وقليوب، وَهِي مِن عجائِبِ الأَبْنِيةِ.
( {وناجِيَةُ: ماءَةٌ لبَني أَسَدٍ) لبَني قُرَّة مِنْهُم أَسْفَل مِن الْحَبْس؛ قالَهُ الأصْمعي.
وقالَ العمراني:} ناجِيَةُ مُوَيْهَةٌ لبَني أَسَدٍ، وَهِي طويةٌ لَهُم مِن مدافِع القنانِ، وماتَ رُؤْبةُ بنُ العجَّاج بناجِيَةَ، لَا أَدْرِي بِهَذَا المَوْضِعِ أَو بغيرِهِ.
(و) نَاجِيَةُ: (ع بالبَصْرَةِ) ، وَهِي محلَّةٌ بهَا مُسمَّاة باسْمِ القَبيلَةِ. وقالَ السّكُونيُّ: مَنْزلٌ لأهْلِ البَصْرَةِ على طرِيقِ المدينَةِ بَعْد أُثال.
(و) {نُجَيُّ، (كسُمَيَ: اسْمُ) رجُلٍ، وَهُوَ نُجَيُّ بنُ سلمةَ بن جِشْمالحشمي الحَضْرمِيُّ رَوَى عَن عليَ، وَعنهُ ابْنُه عبدُ اللهاِ، لَهُ ثَمانِيَةُ أَوْلادٍ مِنْهُم: عبدُ اللهاِ قُتِلُوا مَعَ عَليّ بصِفِّين، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي حضرم اسْتِطْراداً، ومَرَّ ذِكْرُه فِي حشم أَيْضاً.
(} والنَّجْوَةُ: ة بالبَحْرَيْنِ) لعبْدِ القَيْسِ تُعْرَفُ بنَجْوَةِ بَني فيَّاض، عَن ياقوت. (و) نَجْوَةُ، (بِلا لامٍ: اسْمُ) رجُلٍ.
( {والنَّاجِي: لَقَبٌ لأبي المُتَوَكِّلِ عليِّ بن داودَ) ، ويقالُ دُوَاد، عَن عائِشَةَ وابنِ عبَّاس، وَعنهُ ثابِتُ وحُمَيْد وخالِدُ الحذَّاء، ماتَ سَنَة 102؛ (وَلأبي الصِّدِّيقِ بكْرِ بنِ عُمَرَ) ، صَوابُه عَمْرو؛ ويقالُ أَيْضاً بكْرُ بنُ قَيْسٍ عَن عائِشَةَ، وَعنهُ قتادَةُ وعاصِمُ الأحْوَل، ماتَ سَنَة 108؛ (وَلأبي عُبَيْدَةَ الرَّاوِي عَن الحَسَنِ) البَصْرِي؛ (ولرَيْحانَ بنِ سَعيدٍ) الرَّاوِي عَن عبادِ بنِ مَنْصورِ، (المُحدِّثِينَ) ، هَؤُلَاءِ ذَكَرَهُم الحافِظُ الذَّهبي، وهُم مَنْسوبُونَ إِلَى بَني} ناجِيَةَ بنِلُؤَيَ القَبِيلَة الَّتِي بالبَصْرَة، قالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَمن كانَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ مِن المُتقدِّمِين فَهُوَ بالنونِ؛ وَفِي المُتَأَخِّرِين من يخْشَى لبسه: عبد الله بن عبْدِ الرحمنِ بنِ عبْدِ الغَنِيِّ النَّاجِي البَغْدادِي سَمِعَ ابنَ كَارِه، وَكَانَ بَعْد الثَّلاثِينْ والستمائة، انتَهَى.
قُلْت: وقولُ المصنِّفِ إنَّه لَقَبٌ لهَؤُلَاء فِيهِ نَظَرٌ، فَتأَمَّل.
(و) (أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ) إبراهيمَ بنِ طاهِرِ بنِ ( {نَجَا) الدِّمَشْقِيُّ (الواعِظُ) بمِصْرَ (الحَنْبليُّ يُعْرَفُ بابنِ} نُجَيَّةَ، كسُمَيَّةَ) ، ماتَ سَنَة 599، وتَرْجمتُه واسِعَةُ فِي تاريخِ القُدْس لابنِ الحَنْبلي؛ وابْنُه عبدُ الرَّحِيم سَمِعَ من أَبيهِ وماتَ سَنَة 643.
(وكَغَنِيَّةٍ {نَجِيَّةُ بنُ ثَوابٍ) البَرْمكيُّ (الأصْفهانيُّ المُحدِّثُ) حدَّثَ قَدِيماً بأصْبَهان.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المَنْجاةُ: {النَّجاةُ: وَمِنْه الحديثُ: (الصِّدْقُ} مَنْجاةٌ) .
{ونَجَوْتُ الشيءَ} نَجْواً: خَلَّصْته وألْقَيْته.
{ونَجَّاهُ} تَنْجِيَةً: تَرَكَه بنَجْوةٍ مِن الأرْضِ؛ وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {اليَوْم {نُنَجِّيكَ ببَدَنِكَ} ، أَي نَجْعَلَكَ فَوْقَ} نَجْوةٍ مِن الأرضِ فنُظْهِرَك أَو نُلْقِيكَ عَلَيْهَا لتُعْرَفَ، لأنَّه قالَ ببَدَنِك وَلم يَقُلْ برُوحِكَ. وَقَالَ الزجَّاج: أَي نُلْقِيكَ عُرْياناً.
{ونَجَّى أَرْضَه} تَنْجِيَةً: إِذا كبَسَها مَخافَةَ الغَرَقِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: {أَنْجَى إِذا شَلَّح أَي عَرَّى الإِنْسانَ من ثِيابِه؛ وَعَلِيهِ قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ:} نُنْجِيكَ بِبَدَنِكَ، بالتَّخْفِيفِ، ويُناسِبُه تَفْسِيرُ الزجَّاج. {ونَجَا} نجاءً، بالمدِّ: أَسْرَعَ، وَهُوَ ناجٍ أَي سَرِيعٌ.
وَقَالُوا {النَّجاءَ النَّجاء، يُمَدَّانِ ويُقْصَرانِ؛ قالَ الشاعرُ:
إِذا أخَذْتَ النَّهْبَ} فالنَّجا {النَّجا وَفِي الحديثِ: (أَنا النَّذِيرُ العُرْيان} فالنَّجاءَ {النَّجاءَ) . أَي انْجُوا بأَنْفُسِكُم. قالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ مَصْدرٌ مَنْصوبٌ بفِعْلٍ مُضْمرٍ أَي} انْجُوا النَّجاء.
وقوائِمُ نَواجٍ: أَي سِرَاعٌ؛ وَبِه فَسَّر الجَوْهرِي قولَ الأعْشى:
تَقْطَعُ الأمْعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْداً
{بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإيغالِ} واسْتَنْجَى: أَسْرَعَ؛ وَمِنْه الحديثُ: (إِذا سافَرْتُم فِي الجَدْبِ {فاسْتَنْجُوا) ، مَعْناه أَسْرِعُوا السَّيْرَ فِيهِ وانْجُوا.
ويقالُ للقَوْمِ إِذا انْهَزَمُوا: قد} اسْتَنْجَوْا؛ وَمِنْه قولُ لُقْمان ابنِ عَاد: أَوَّلُنا إِذا {أنَجَوْنا وآخِرُنا إِذا} اسْتَنْجَيْنا، أَي هُوَ حامِينا إِذا انْهَزَمْنا يَدْفَعُ عَنَّا.
والنِّجاءُ، ككِتابٍ: جَمْعُ النِّجْوِ للسَّحابِ؛ قَالَ، القالِي: وأَنْشَدَ الأصْمعي:
دَعَتْه سُلَيْمَى إِن سَلْمى حَقِيقةٌ
بكلّ {نجاءٍ صادفِ الوبلِ ممرعِويُجْمَعُ النَّجْوُ بِمْعنَى السَّحابِ أَيْضاً، على} نُجُوٍّ، كعُلُوَ، وَمِنْه قولُ جميلٍ:
أَليسَ مِنَ الشَّقاءِ وَجِيبُ قَلْبي
وإِيضاعِي الهُمُومَ مَعَ! النُّجُوِّ فأَحْزَنُ أَنْ تكونَ على صَدِيقٍ
وأَفْرَحُ أنْ تكونَ على عَدُوِّيقولُ: نحنُ نَنْتَجِعُ الغَيْثَ فَإِذا كانتْ على صدِيقٍ حَزنْت لأنِّي لَا أُصِيبُ ثَمَّ بُثَيْنَةَ، دَعَا لَهَا بالسُّقْيا: ( {ونَجْوُ السَّبُع: جَعْرُه.
وَقَالَ الكِسائي: جلَسْت على الغائِطِ فَمَا} أَنْجَيْتُ، أَي مَا أَحْدَثْت.
وَقَالَ الزجَّاج: مَا {أَنْجَى فلانٌ مُنْذ أَيام: أَي لم يأْتِ الغائِطَ.
وقالَ الأصْمعي: أَنْجَى فلانٌ إِذا جَلَسَ على الغائِطِ يَتَغوَّطُ.
ويقالُ: أَنْجَى الغائِطُ نفْسُه. وَفِي حديثِ بِئْرِ بُضاعَةَ: (تُلْقَى فِيهَا المَحايِضُ وَمَا يُنْجِي الناسَ) ، أَي يُلْقُونَه مِن العَذِرةِ.
يقالُ: أَنْجَى} يُنْجِي إِذا أَلْقَى {نَجْوَه.
وشَرِبَ دَواءً فَمَا} أَنْجاهُ، أَي مَا أَقامَهُ.
{وأَنْجَى النَّخْلَة: لقطَ رُطَبــها.
} والمُستَنْجى العَصَا. يقالُ: شجَرَةٌ جَيِّدَةُ {المُسْتَنجى؛ نقلَهُ القالِي.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ:} النَّجا الغُصُونُ، واحِدَتُه {نَجاةٌ.
وفلانٌ فِي أَرضِ نَجاةٍ:} يَسْتَنْجِي من شَجَرِها العِصِيَّ والقِسِيَّ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي والرَّاغبُ.
{والنَّجَا؛ عِيدانُ الهَوْدجِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
ونَجَوْتُ الوَتَرَ} واسْتَنْجَيْتُه: خَلَّصْته.
! واسْتَنْجَى الجازِرُ وَتَرَ المَتْنِ: قَطَعَهُ؛ وأنْشَدَ لعبدِ الرحمنِ بنِ حسَّان: فَتَبازَتْ وتَبَازَيْتُ لَهَا
جِلْسةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْويُرْوَى: جِلْسةَ الأَعْسَر.
وَقَالَ الجَوْهرِي: اسْتَنْجَى الوَتَرَ: أَي مَدَّ القَوْسَ؛ وَبِه فَسّر البَيْت، قالَ: وأَصْلَهُ الَّذِي يَتَّخذُ أَوْترَ القِسِيِّ لأنَّه يُخْرجُ مَا فِي المَصارِين مِنَ النَّجْوِ.
{والنَّجَا: مَا أُلْقِيَ عَن الرَّجُلِ من اللِّبَاسِ؛ نقلَهُ القالِي.
} ونَجَوْتُ الجِلْدَ: إِذا أَلْقَيْته على البَعيرِ وغيرِهِ؛ نقلَهُ الأزْهرِي.
{ونَجَوْتُ الدَّواءَ: شَرِبْته؛ عَن الفرَّاء.
} وأَنْجاني الدَّواءُ: أَقْعَدَنِي؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
ونَجا فلانٌ يَنْجُو: إِذا أَحْدَثَ ذَنْباً.
{والنَّجِيُّ، كغَنِيَ: صَوْتُ الحادِي السَّوَّاق المُصَوِّت؛ عَن ثَعْلب، وأنْشَدَ:
يَخْرُجْنَ من} نَجِيِّه للشاطِي والنَّجا: آخِرُ مَا على ظَهْرِ البَعيرِ مِنَ الرَّحْلِ؛ قالَهُ الْمُطَرز.
والنَّجا أَيْضاً: مَوْضِعٌ؛ وأنْشَدَ القالِي للجَعْدي:
سَنُورِثُكُم إِن التّرات إِلَيْكُم
حَبِيب فَرَاران النِّجَا فالمغَالِيَا قالَ: ورَوَى عبْدُ الرحمنِ الخَجَا.
{وناجَيَةُ بنُ كَعْبٍ الأسْلَميُّ صَحابيٌّ.
وناجِيَةُ بنُ كَعْبٍ الأسَدِيُّ تابعِيٌّ عَن عليَ.
وبَنُو} نَاجِيَةَ: قَبيلَةٌ، حكَاها سِيبَوَيْهٍ.
قَالَ الجَوْهرِي: بَنُو ناجِيَةَ قومٌ مِنَ العَرَبِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِم {ناجِيٌّ حُذِفَ مِنْهُ الهاءُ وَالْيَاء.
قُلْتُ: وهم بَنُو ناجِيَةَ بنِ سامَةَ بنِ لُؤَيَ.
قَالَ ياقوتُ: نجيَةُ أُمُّ عبدِ البَيْت بنِ الحارِثِ بنِ سامَةَ بنِ لُؤَيَ خلف عَلَيْهَا بعد أَبيهِ نِكاحَ مَقْت فنسبَ إِلَيْهَا وَلَدهَا وترَكَ اسْمَ أَبيهِ؛ وَهِي ناجِيَةُ بنْتُ جرم بنِ رَبَّان فِي قُضاعَة، اهـ.
وَفِي جعفي: ناجِيَةُ بنُ مالِكِ بنِ حريمِ بنِ جعفي، مِنْهُم: أَبُو الجَنُوبِ عبدُ الرحمنِ بنِ زِيادِ بنِ زُهَيرِ بنِ خَنْساء بنِ كعْبِ بن الحارِثِ بن سعْدِ بنِ ناجِيَةَ} النَّاجِيّ شَهِدَ قَتْلَ الحُسَيْن، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وَلعن أَبا الجَنُوب.
وجميلُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ سوادَةَ الأنْصارِي الناجِي مَوْلَى نَاجِيَةَ بنْت غَزْوان أُخْت عتْبَةَ، رَوَى عَنهُ مالِكٌ.
ويقالُ: هُوَ {بمَنْجاةٍ مِن السَّيْل.
واجْتَمَعُوا} أَنْجِيَةً، إِنِّي إِذا مَا الْقَوْم كَانُوا {أَنْجِيِه اضْطَرَبَتْ أَعْناقُهم كالأرشِيَة.
ويقالُ: إنَّه من ذلكَ الأمْر} بنَجْوَةٍ إِذا كانَ بَعِيداً مِنْهُ بَرِيئاً سالِماً.
وباتَ الهَمُّ {يُناجِيه. وباتَ لَهُ} نَجِيًّا.
وباتَتْ فِي صدْرِهِ {نَجِيَّةٌ أَسْهَرَتْه، وَهِي مَا يُنَاجيه مِن الهَمِّ.
وأصابَتْه} النُّجْواءٌ: حديثُ النفْسِ.

نجو

1 نَجَا Alvum dejecit; (Msb, TA;) ventumve per anum emisit: (TA:) he voided his ordure; or broke wind. b2: نَجَا, inf. n. نَجَآءٌ, He was quick, or swift, and outstripped. (S.) See an ex. of the inf. n., voce غولٌ. b3: نَجَا He became safe, or secure; he escaped. (Msb, &c.) 2 نَجَّوَ see 4.4 أَنْجَاهُ and ↓ نَجَّاهُ He saved, him; rescued him; preserved him. (K.) 10 اِسْتَنْجَى He washed, or wiped with a stone or a piece of dry clay, the place [of exit] of his excrement. (Msb.) A2: اِسْتَنْجَوْا: see 8 in art. سعر.

نَجْوٌ and نَجَآءٌ A shower of rain. b2: See شُوْبُوبٌ and 1. b3: نجاء A well of which the water is distant [from the mouth]. (O, TA, voce قَرَبٌ.) نَجْوَةٌ An elevated piece of land. (Msb.) نَجِىٌّ : see نَجْوَى. b2: عُرْيَانُ النَّجِىِّ: see art. عرى.

نَجْوَى Secret discourse between two persons or parties. (TA.) b2: A secret between two persons or parties; as also ↓ نَجِىٌّ. (K, TA.) b3: A person, or persons, discoursing secretly, or telling secrets one with another. (TA.) مَنْجَاةٌ [A cause, or means, of safety: of the measure مَفْعَلَةٌ, originally مَنْجَوَةٌ; similar to مَفْلَحَةٌ, &c.]. (S.) نَجَيْتُ a dial. var. of نَجَوْتُ: see دَوْكَةٌ.
ن ج و
ناجيته، وتناجوا وانتجوا، وبينهم تناج ونجوى، وهم نجوى. و" خلصوا نجياً ": متناجين. قال جرير:


يعلوا النجي إذا النجيّ أصجّهم ... أمر تضيق به الصدور جليل

واجتمعوا أنجيةً. قال:

إني إذا ما القوم كانوا أنجية ... واضطربت أعناقهم كالأرشيه

وتقول: شهدت منهم أندية، فوجدتهم أنجيه وهو نجيّ فلان: مناجيه دون أصحابه. وانتجيت فلاناً: اختصصته بمناجاتي وجعلته نجيّي. ونجوت منه نجاةً، ونجّاني الله تعالى وأنجاني. وهو بمنجاة من السيل. أنشد أبو عمرو لأبي بثينة الباهلي:

فهل تأوي إلى المنجاة أني ... أخاف عليك معتلج السيول وقال الراعي:

بأسحم من نوء الذراعين أتأقت ... مسايله حتى يلغن المناجيا

ونزلوا وراء النجوة. وناقة ناجية، ونوق نواجٍ. ونجا ينجو: أسرع نجاء، والنجاك النجاك.

ومن المجاز والكناية: إنك من ذلك الأمر بنجوة إذا كان بعيداً منه بريئاً سالماً. والهموم تنجي في صدره وتتناجي، وبات الهمّ يناجيه. قال الجعديّ:

إن ترى همّي أمسى شاغلي ... وإذا ما نوجي الهم شغل

وبات له نجياً. وقال بشر:

أجدّك ما تزال نجيّ همّ ... تبيت الليل أنت له ضجيع

وباتت في صدره نجيةٌ قد أسهرته وهي ما يناجيه من الهم. وأصابته النجواء: حديث النفس ونجواها. وأنشد ابن الأعرابيّ لمرّار بن منقذ:

إن الهموم لها إذا لم تقرها ... نجواء تدخل تحت كل شعار

وقال آخر:

وهم تأخذ النجواء منه ... يعك بصالبٍ أو بالملال

واستنجى: أصله الاتتار بالنجوة، ومنه: نجا ينجو إذا قضى حاجته نجواً. وما نجا المريض منذ ليال، وشرب الدواء فما انجاه، وقيل: هو من نجوت الغص واستنجيته إذا قطعته. ونجوت الجلد عن الجزور: كشطته.

حرد

Entries on حرد in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
(حرد) : المَحْردَ، أَي مَوضِعِ الرَّحْلِ.
حرد: {حَرْد}: غضب وحقد، وقيل: قصد، وقيل: منع.
(حرد) : الحِرْدُ: الثَّقْبُ، (حبر) : نارُ إِحْبير: نار الحَباحِب.
[حرد] فيه: فرفع لي بيت "حريد" أي منتبذ متنح عن الناس، من تحرد الجمل إذا تنحى عن الإبل فلم يبرك، فهو حريد فريد، وحرد الرجل حروداً إذا تحول عن قومه. وفيه: وقطعت "محردها" المحرد المقطع، حردت من سنام البعير إذا قطعت منه قطعة. غ و"غدوا على حرد قدرين" أي حد في المنع، حاردت السنة منعت قطرها، والإبل ألبانها، أو على غضب.
حرد
الحَرْد: المنع من حدّة وغضب، قال عزّ وجلّ: وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ [القلم/ 25] ، أي: على امتناع من أن يتناولوه قادرين على ذلك، ونزل فلان حريدا، أي ممتنعا من مخالطة القوم، وهو حريد المحل. وحَارَدَت السّنة: منعت قطرها، والناقة: منعت درّها، وحَرِدَ: غضب، وحَرَّدَهُ كذا، وبعير أحرد: في إحدى يديه حَرَدٌ ، والحُرْدِيَّة: حظيرة من قصب.

حرد


حَرَدَ(n. ac. حَرْد)
a. Intended, purposed.
b. Prevented, withheld.
c.(n. ac. حُرُوْد) ['An], Withdrew, separated from.
حَرِدَ(n. ac. حَرَد)
a. ['Ala], Was angry with.
b. Was rancorous, spiteful; sulked; pouted.

حَرَّدَa. Prevented, withheld.
b. Plaited.

حَاْرَدَa. Yielded a scanty supply.

إِنْحَرَدَa. Isolated himself, kept aloof.

حَرْدa. see 4
حِرْد
(pl.
حُرُوْد)
a. Intestine, gut (camel).
حُرْدِيّ
(pl.
حَرَاْدِيّ)
a. Bundle of reeds, rushes.

حَرَدa. Anger, rancour, spite, malice.

حَرِد
حَرِيْد
(pl.
حِرَاْد)
a. Isolated, solitary.

حَرْدَاْنُa. Sulky.

حَرْدَبَة
a. Lightness, agility.
b. [ coll. ], Crookedness
humpbackedness.
حِرْذُوْن (pl.
حَرَاْدِيْ4ُ)
a. Land-crocodile, Lybian lizard.
ح ر د: (حَرَدَ) قَصَدَ وَبَابُهُ ضَرَبَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} [القلم: 25] أَيْ عَلَى قَصْدٍ وَقِيلَ عَلَى مَنْعٍ. وَ (الْحَرَدُ) بِالتَّحْرِيكِ الْغَضَبُ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ صَاحِبُ الْأَصْمَعِيِّ: هُوَ مُخَفَّفٌ. فَعَلَى هَذَا بَابُهُ فَهِمَ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَقَدْ يُحَرَّكُ. فَعَلَى هَذَا بَابُهُ طَرِبَ وَهُوَ (حَارِدٌ) وَ (حَرْدَانُ) . وَ (الْحُرْدِيُّ) مِنَ الْقَصَبِ بِوَزْنِ الْكُرْدِيِّ نَبَطِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ (حَرَادِيُّ) بِالْفَتْحِ وَلَا يُقَالُ: الْهُرْدِيُّ. 
(ح ر د) : (الْحَرَدُ) أَنْ يَيْبَسَ عَصَبُ يَدِ الْبَعِيرِ مِنْ عِقَالٍ أَوْ يَكُونَ خِلْقَةً فَتَخْبِطَ إذَا مَشَى وَبَعِيرٌ أَحْرَدُ وَالْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ هَذَا وَالْجِيمُ وَالذَّالُ فِي الشَّرْحِ (وَالْحَرَادِيُّ) مَا يُلْقَى عَلَى خَشَبِ السَّقْفِ مِنْ أَطْنَانِ الْقَصَبِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْوَاحِدُ حُرْدِيٌّ وَهُوَ نَبَطِيٌّ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا تَقُلْ هُرْدِيٌّ وَفِي الْعَيْنِ الْهُرْدِيَّةِ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بِطَاقَاتِ الْكَرْمِ تُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الْكَرْمِ وَالْحُرْدِيَّةُ حِيَاصَةُ الْحَظِيرَةِ الَّتِي تُشَدُّ عَلَى حَائِطٍ مِنْ قَصَبٍ عَرْضًا.
ح ر د

حرد عليه: غضب، وهو حرد عليه وحارد. وأسد حارد، وأسود حوارد. قال الفرزدق:

لعلك يوماً أن تريني كأنّما ... بني حوالي الأسود الحوارد

وفلان فريد حريد، وحل حريداً: متنحياً عن القوم، وكوكب حريد. ولأحردن حردك أي قصدك. وبيت محرد: مسنم كالكوخ. وحاردت الناقة: قل لبنها وناقة محارد وحرود. قال قيس ابن عيزارة:

فحبسن في هزم الضريع فكلها ... حدباء دامية اليدين حرود

ومن المجاز: حاردت السنة: قل مطرها. وحاردت حالي: تنكدت. وحارد فلان: كان يعطي ثم أمسك. قال:

وأنت إذ يبس كل جامد ... جارد أقوام ولم تحارد

والبخل في أيديهم الأجاعد
ح ر د : حَرِدَ حَرَدًا مِثْلُ: غَضِبَ غَضَبًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَقَدْ يُسَكَّنُ الْمَصْدَرُ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالسُّكُونُ أَكْثَرُ وَحَرَدَ حَرْدًا بِالسُّكُونِ قَصَدَ.

وَحَرِدَ الْبَعِيرُ حَرَدًا بِالتَّحْرِيكِ إذَا يَبِسَ عَصَبُهُ خِلْقَةً أَوْ مِنْ عِقَالٍ وَنَحْوِهِ فَيَخْبِطُ إذَا مَشَى فَهُوَ أَحْرَدُ.

وَالْحُرْدِيُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ حُزْمَةٌ مِنْ قَصَبٍ تُلْقَى عَلَى خَشَبِ السَّقْفِ كِلْمَةٌ نَبَطِيَّةٌ وَالْجَمْعُ الْحَرَادِيُّ وَعَنْ اللَّيْثِ أَنَّهُ يُقَالُ هَرْدِيَّةٌ قَالَ وَهِيَ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بِطَاقَاتِ الْكَرْمِ يُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الْكَرْمِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الْهُرْدِيَّةُ عَرَبِيَّةً وَقَدْ مَنَعَهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَ لَا يُقَالُ هَرْدِيَّةٌ. 
حرد: حَرْد (بالتشديد): زعق وأرغى وأزبد (المعجم اللاتيني- العربي) وفيه ( Baccare) أي ( Bacchari) ( تحريد وتشديد).
أحرده وأحرد علية: يظهر إنه الفعل المتعدي من حرد على فلان أي غضب عليه فيكون معناه: أغرى أستحث أثار، حرض شخصا على آخر. فعند أماري (ص175): وأحردوا السلطان على طبرمين. وفي البيان (2: 183): وقد ارتكبوا جرائم أحردته عليهم. وهذا يفيد في تصحيح ما قلته في معجم البيان. وتوجد في العبارة الأولى التي ذكرتها فيه (1: 86) غلطة فبدل أجرد عليك أن تقرأ أَجْرَك كما جاء في تاريخ ابن الأثير (4: 409).
تحارَد. متحارد: ذو حدة (باين سميث 1300).
حردة: جاء في معجمهمبرت (ص83) ( fripier) وقد ترجمت ب ((بائع حردة)) و ((عتقي)). ولا أدري كيف يدل بائع حردة على هذا المعنى. غير أن ( Fripier) تدل تماما على ذلك إذ أن حِرْدَة (انظر لين) تعني ( Tripe) .
حريد: غضوب (المعجم اللاتيني - العربي).
حريد النفس: سريع الغضب. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص309): كان قويا جَلْداً حَريد النفس مع كبرة السن.
وحريد = أحرد: رخيص، بخس الثمن، قليل القيمة (معجم مسلم).
تَحْريد = حَرَد: داء يصيب قوائم الإبل فيضطرب مشيها (معجم مسلم).
مُحْرِد: في المعجم اللاتيني العربي ( Sevus) : شرير ومُحْرِد.
حرد الحَرَدُ مَصْدَرُ الأحْرَدِ من الدَّوابِّ؛ وهو الذي إذا مَشى رَفَعَ قَوائِمَه رَفْعاً شَدِيداً ويَضَعُها مكانَها من شِدَّةِ قَطَافَتِه، وكذلك الرَّجُلُ إذا ثَقُلَتْ عليه الدِّرْعُ فلم يَسْتَطِع الانْبِساطَ في المَشْي قيل حَرِدَ، وهو أَحْرَدُ. وقَطاً حُرْدٌ سِرَاعٌ. والحَرَدُ - أيضاُ - داءٌ يأخُذُ الإِبِلَ من العِقَالِ في اليَدَيْنِ دوُنْ الرِّجْلَيْنِ. والحَرْدُ القَصْدُ. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ " وغَدَوْا على حَرْدٍ قَادِرِين " أي على جِدٍّ من أمْرِهم. والحَيُّ الحَرِيْدُ الذي يَنْزِلُ مُعْتَزِلاً عن القَبِيْلَةِ. وحَرِدَتْ دارُه بَعُدَتْ. ورَجُلٌ حَرِدٌ وفَرِدٌ، وحَرْدٌ فَرْدٌ وحَرِيْدٌ فَرِيدٌ، وحارِدٌ فَارِدٌ؛ من قَوْمٍ حُرَدَاءَ، ومُنْحَرِدٌ مُنْفَرِدٌ، واحْتَرَدَه أفْرَدَه. والحُرْدِيَّةُ حِيَاصَةُ الحَظِيرةِ بقَصَبٍ وغيرِه، يُقال حَرَّدْناها تَحْيِريْداً، والجَمْعُ الحُرَادِيُّ. والحُرُوْدُ مَبَاعِرُ الإِبِلِ، واحِدُها حِرْدٌ. وفي العُوْدِ حُرُوْدٌ وحُيُوْدٌ أي عُجَزٌ. والحَرْدُ الحَزُّ في الشَّيْءِ، وجَمْعُه حُرُوْدٌ. وحَرَدْتُ اللَّحْمَ قَطَعْتُه. والمَحْرَدُ أصْلُ العُنُقِ، والحَرْدُ العُنُقُ. والمَحَارِدُ المَشَافِرُ. ووَتَرٌ حَرِدٌ، وحَبْلٌ أحْرَدُ، وذلك إذا شَدَدْتَ إحدى القُوَّتَيْنِ وأَرْخَيْتَ الأُخْرَى. والحُرُوْدُ حَرْفُ الحَبْلِ، وحَرَادِيْدُه، حُيُوْدُه. ونَاقَةٌ مُحَارِدٌ وهي التي يَنْقَطِعُ لَبَنُها سَرِيْعاً. وحارَدَ الرَّجُلُ إذا أعْطَى ثمَّ أمْسَكَ. والحَرُوْدُ التي لا تكادُ تَدُرُّ مُحَارَدَةً، وإبِلٌ حِرادٌ كذلك. والمُحْرِدُ المُغِذُّ في السَّيْرِ، يُقال أَحْرَدَ في سَيْرِه. والمُحْرَدُ المُغْضَبُ. والحَرَدُ الاسْمُ. والبَيْتُ المُحَرَّدُ المُسَنَّمُ.
[حرد] حَرَدَ يَحْرِدُ بالكسر حَرْداً: قَصَدَ. تقول: حَرَدْتُ حَرْدَكَ، أي قصدت قصدك. قال الراجز: أقبل سيل جاء من أمر الله * يحرد حرد الجنة المغله - وقوله تعالى:

(وغدوا على حَرْدٍ قادِرين) *، أي على قَصْدٍ. وقيل: على منعٍ. من قولهم حارَدَتِ الإبلُ حِراداً، أي قَلَّت ألبانها. والحَرود من النوق: القَليلة الدَّرِّ. وحارَدَتِ السَنَة: قَلَّ مَطَرُها. وحَرَدَ يَحْرِدُ حُروداً، أي تَنَحَّي عن قومه، ونزل منفرداً ولم يخالطهم. قال الشاعر : إذا نزل الحى حل الجحيش * حريد المحل غويا غيورا - وقال أبو زيد: رجل حَريدٌ من قوم حُرَداء. وقد حَرَدَ يَحْرُدُ حُروداً: إذا تَرَك قَوْمَهُ وتحوّل عنهم. قال: وقالوا كلُّ قليل في كثير حريد. وأنشد لجرير: نبنى على سَنَنِ العَدُوّ بُيوتَنا * لا نَستَجيرُ ولا نحل حريدا - وكوكب حريد، أي مُعْتَزِلٌ عن الكَواكِبِ. قال ذو الرمة: يعتسفان الليل ذا السدود * أما بكل كوكب حريد - قال الأصمعي: رجل حَريدٌ: أي فَريدٌ وحيدٌ. قال: والمُنْحَرِدُ: المُنْفَرِدُ، في لغة هُذَيل. وأنشد لأبي ذؤيب: مِنْ وَحْشِ حَوضي يُراعي الصَيْدَ مُنْتَقِلاً * كأنّه كَوكَبٌ في الجوّ منحرد - ورواه أبو عمرو بالجيم، وفسره منفرد. قال: وهو سهيل. والحرد بالتحريك: الغضب. قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الاصمعي: هو مخفف. وأنشد : إذا جياد الخيل جاءت تردى * مملوءة من غضب وحرد - وقال الآخر:

يلوك من حرد على الارما * وقال ابن السكيت: وقد يحرك. تقول منه: حرد بالكسر فهو حارد وحردان. ومنه قيل: أسد حارد، وليوث حوارد. وحرد البعير حردا بالتحريك لا غير، فهو أحرد وناقة حرداء، وذلك أتن يسترخى عصب إحدى يديه من عقال، أو يكون خلقه حتى كأنه ينفضها إذا مشى. قال الاعشى. وأذرت برجليها النفى وراجعت * يداها خنافا لينا غير أحردا - وتحريد الشئ: تعويجه كهيئة الطاق. ومنه قيل: بَيْتٌ مُحَرَّدٌ، أي مُسَنّم. وحبل مُحَرَّدٌ إذا ضُفِر فصارت له حروف لا عوجاجه. والحردى من القصب نبطى معرب. ولا يقال الهردى. وغرفة محردة، أي فيها حَرادِيُّ القَصَب. قال الأصمعي: البيت المُحَرَّدُ، هو المُسَنَّمُ الذي يقال له كوخٌ. قال: والمحرد من كل شئ: المعوج. والحِرْدُ بالكسر: واحد الحُرود، وهي مباعر الابل.
(حرد) - في حَدِيث صَعْصَعَة بنِ نَاجِيَة : "فرُفع لِي بَيْتٌ حَرِيد".
: أي مُنتَبِذٌ مُتنَحًّ عن النّاس، من قَولهم: تَحرَّد الجَملُ إذا تَنَحَّى عن الِإبِل فلم يَبرُك معها، قاله صاحِبُ التَّتِمَّة. وقال غَيرُه: يقال: حَرِيدٌ فَرِيدٌ، وحَرِدٌ فَرِدٌ بكَسْر الرَّاءَين وبفَتْحِهِما، وبسُكُونِهِما، وحَارِدٌ بَارِدٌ، ومُنْحَرِد مُنْفرِد، وقد حَرَد حُرودًا: أي تَحوَّل عن قَومِه، وأَحْردَه أي: أَفردَه وفي شِعْر مُدِح به الزُّهْرِي:
وقَطَعْتَ مَحرِدَها بحُكْمٍ فاصل.
يقال: حَرِدْتُ من السَّنام حَرَدًا أي: قَطَعْت.
(حرر) في حديث عُيَيْنَة، رَضِي الله عنه: " ... لا، حَتَّى أُذِيقَ نِساءَه من الحَرِّ" .
الحَرّ: بَمعْنى الحَرَارة، وهو حُرقَةٌ في القَلْب من الغَيْظ والتَّوجُّع.
- ومنه حديثُ أُمِّ المُهاجِر: "أَنَّها لما نُعِي عُمَر، قالت: واحَرَّاه، فقال الغُلامُ: حَرٌّ انتَشرَ فملأ البَشَر.
وفي المثل "سَلَّطَ الله عليه الحِرَّةَ بعد القِرَّة" : أي العَطَش بعد البَرْد، وحَرَّ يَحَرُّ: سَخُن.
- وفي حَدِيثِ أسمَاءَ ، رضي الله عنها في الشُّبرُم: "إنه حَارٌّ جَارٌّ"، وفي رواية: "حَارٌّ يَارٌّ"، وهو الأَكثرَ في كَلَامِهم. قال الكِسائِي: حارٌّ، من الحَرَارة، ويَارٌّ: إتباع.
- في الحديث: "في كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْر" .
الحَرُّ والحَرَر: يُبْس في الكَبِد من العَطَش ، أو الحُزْن.
ويقال: حَرَّت كَبِده تَحِرُّ حِرَّةً، والحَرَّانُ: العَطْشَان، والحَرَّى: العَطْشَى وأنشد:
* فالشُّرب يُمنَع والقُلُوبُ حِرَار *
وفي بعض الروايات: "في كُلِّ كَبدٍ حَارَّةٍ أَجرٌ". قال بَعضُهم : معناه إذا ظَمِئَت الكَبِد في سَبِيل اللهِ عَزَّ وجَلَّ حتَّى تَحْمَى، فلصاحِبِها فيه أَجْر.
وهذا المعنى لا يُلائِمِ سياقَةَ الحَدِيث، لأَنَّه - صلى الله عليه وسلم - "سُئِل عن سَقْى الِإبِل الغَرِيبَة"؟ وفي رواية: "الظَّمِيئَة" ، وفي أُخرى: "الكَلْب" فأَجابَ بِذَلك، فعَلَى هذا يَكُون في الجَوابِ إضمار: أي في سَقْى كل ذِي كَبِدٍ حَرَّى أجر.
- وفي حَديثٍ آخر: "ما دَخَل جَوْفِي ما يَدخُل جَوْفَ حَرَّان كَبِد".
فكَأَنَّ حَرارَةَ الكَبِد كِنايةٌ عن الحَيَاة.
وفي حديث ابنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنه: "أَنَّه نَهَى مُضارِبَه أن يَشْتَرِيَ بمَالِه ذا كَبِدٍ رَطْبَــةٍ".
ويَروُونه في كِتاب الشِّهاب الذي جَمَعه القُضَاعِيُّ: "في كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى رَطْبَــةٍ أَجْر".
وقد نَظرتُ في أَصلِ كِتاب القُضَاعيُّ المسند، فليس فيه ذِكر "حَرَّى" إنما أَخرجَه من رواية أبي هُرَيرة، رضي الله عنه، ولَفْظُ رِوايَتِه: "في كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَــةٍ أجر" . ورِوَاية سُراقَة ومُخَوَّل، رضي الله عنهما: "حَرَّى أو حَارَّة" بدل: "رَطْبــة"، ولا أَعرِف مَنْ جَمَع بينهما في الرِّوَاية.
فأَمَّا مَعنَى رَطْبَــة فقِيلَ: إنَّ الكَبِد إذا ظَمِئت: تَــرطَّبَــت، وكذا إذا أُلقِيَت على النار.
وقيل: وَصفَها بما تُؤَول إليه، كقَولِه تَعالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ} .
: أيْ تَصِير مَيِّتاً.
فمَعْناه: في كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى لمَنْ سَقَاها حتَّى تَصِير رَطْبَــةً أَجْرٌ والأَولُ أَصحُّ؛ لأَنَّ الــرَّطْبــة قد وَرَدَت في الحَدِيث بدل الحَارَّة فَيَجِب أن تكون بمعناها، والله عز وجل أعلم.
- في حَدِيثِ سُوَيْد، رضي الله عنه: "أنَّ رَجلًا لطَمَ وَجْهَ جارِية فقال سُوَيد: أَعجَزَ عليك إلَّا حُرُّ وَجْهِها".
قال أبو نَصْر: صَاحِبُ الأَصْمَعِي: هو أَعتَق موضِعٍ من الوَجْه. وقيل: هو ما أَقبَل عليكَ منه، وقِيلَ: ما بَدَا من الوَجْه، وحُرُّ كُلِّ أرضِ ودارٍ: وَسَطُها وأَطَيَبُها، وكَذا من الفَاكِهَة والبَقْل والطِّين.
في حَدِيثِ ابنْ عُمَر: قال لمُعاوِيةُ: "حاجتِي عَطاءُ المُحَرَّرين فإني رَأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حين جاءَه شَيءٌ، لم يَبْدَأ بَأَوَّل منهم".
قال الطَّحاوِي: مَعْناه أنَّهم كانوا كُفَّارا، فأَردْنا منهم الِإيمَان الذي هو سَبَبٌ لهم إلى الفَوْزِ.
كما قال: عَجِبْت من أَقوامٍ يُقادُون إلى الجَنَّة في السَّلَاسِل، ثم يُؤمَر مَوالِيهم بالِإحْسان إليهم، ونَدَبَهم الشَّرعُ إلى إعتَاقِهم. فكذا أَمَر بتَقْدِيمِهم في العَطَاء حتَّى لا يفارق إحسانهم إليهم أَبداً.
- في حَديِثِ الحَجَّاج: "أَنَّه باع مُعتَقاً في حَرارِه" .
يقال: حَرَّ المَمْلوك، يَحَرّ، حَرَارًا قال الشَّاعِر: * وما رُدُّ من بَعْدِ الحَرارِ عَتِيقُ *
(ح ر د)

الحَرْدُ، الجِدُّ وَالْقَصْد. حَرَدَ يحْرِدُ حَرْدا وَفِي التَّنْزِيل: (وغَدَوا على حَرْدٍ قادرِيَن) والحرْدُ: الْمَنْع، وَقد فسرت الْآيَة على هَذَا. وحَرَّدَ الشَّيْء: مَنعه، قَالَ:

كأنّ فِدَاءَها إِذْ حَرَّدُوهُ ... أطافُوا حوُله سُلَكٌ يَتِيمُ

ويروى: جَرَّدوه، أَي نقوه من التِّبْن.

وَرجل حَرْدانُ: متنح معتزل. وحَرِدٌ من قوم حِرادٍ، وحريد من قوم حُرداءَ، وَامْرَأَة حَريدةٌ، وَلم يَقُولُوا: حَرْدى. وَحي حرِيدٌ، متفرد منعزل، إِمَّا من عزتهم، وَإِمَّا من ذلتهم وقلتهم، قَالَ جرير:

نَبْنِي على سَننِ العَدُوّ بُيوتَنا ... لَا نَسْتَجيرُ وَلَا نَحُلُّ حَرِيدَا

يَعْنِي إننا لَا ننزل فِي قوم من ضعف وذلة، لما نَحن عَلَيْهِ من الْقُوَّة وَالْكَثْرَة. حَرِدَ يحْرَدُ حُرُوداً.

وكوكب حَرِيدٌ: طلع مُنْفَردا، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر، قَالَ ذُو الرمة:

يَعْتَسِفانِ اللَّيلِ ذَا الكؤود

أمًّا بكلّ كوكبٍ حَرِيدِ وَمِنْه التَّحريد فِي الشّعْر، وَلذَلِك عد عَيْبا لِأَنَّهُ بعد وَخلاف للنظير.

وحَرِدَ عَلَيْهِ حَرَداً، وحَرَدَ يحْرِدُ حَرْدا، كِلَاهُمَا غضب، فَأَما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ: حَرِدَ حَرْداً. وَرجل حَرْدٌ وحارِدٌ: غَضْبَان.

وحارَدَت الْإِبِل: انْقَطَعت أَلْبَانهَا أَو قلت. أنْشد ثَعْلَب:

سَيُروِي عَقِيلا رِجْلُ ظَبْيٍ وعُلْبةٌ ... تمَطَّتْ بِهِ مَصْلُوبةٌ لم تُحارِدِ

مصلوبة: موسومة.

وناقة مَحارِد ومُحَارِدةٌ: بَيِّنَة الحِرَادِ، واستعاره بَعضهم للنِّسَاء فَقَالَ:

وبِتْنَ على الأعْضَادِ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْنَ إِلَّا مَا شَرِبْنَ الحَمائما

يَقُول انْقَطَعت ألبانهن إِلَّا أَن يشربن الْحَمِيم وَهُوَ المَاء يسخنه فيشربنه، وَإِنَّمَا يسخنه لِأَنَّهُنَّ إِن شربنه بَارِدًا على غير مَأْكُول عقر أجوافهن.

وحارَدت السّنة: قل مَاؤُهَا، وَقد استعير فِي الْآنِية إِذا نفذ شرابها، قَالَ:

وَلنَا باطِيةٌ مملوءَةٌ ... جَوْنَةٌ يَتْبَعُها بِرْزِينُها

فإذَا مَا حارَدَتْ أَو بكأتْ ... فُكَّ عَن حاجِبِ أُخْرَى طينُها

البرزين: إِنَاء يتَّخذ من قشر طلع الفحال يشرب بِهِ.

والحَرَدُ: دَاء فِي القوائم إِذا مَشى الْبَعِير نفض قوائمه فَضرب بِهن الأَرْض كثيرا، وَقيل: هُوَ دَاء يَأْخُذ الْإِبِل من العقال فِي الْيَدَيْنِ دون الرجلَيْن. بعير أحَرَدُ، وَقد حَرِدَ حَرَداً.

وبعير أحْرَدُ: يخبط بيدَيْهِ إِذا مَشى، خلقَة. وَقيل: الحَرَدُ، أَن ييبس عصب إِحْدَى الْيَدَيْنِ من العقال وَهُوَ فصيل، فَإِذا مَشى ضرب بهَا صَدره. وَقيل الأحرد الَّذِي إِذا مَشى رفع قوائمه رفعا شَدِيدا ووضعها مَكَانهَا من شدَّة قطافته، يكون فِي الدَّوَابّ وَغَيرهَا.

وَرجل أحْرَدُ، إِذا ثقلت عَلَيْهِ درعه فَلم يسْتَطع الانبساط فِي الْمَشْي، وَقد حَرِدَ حَرَداً.

وحَرَّد حبله: أدرج فتله فجَاء مستديرا، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَقَالَ مرّة: حَبل حَرِدٌ بَين الحَرَدِ غير مستوي القوى.

والحُرْدِيُّ والحُرْدِيَّةُ: حياصة الحظيرة الَّتِي تشد على حَائِط الْقصب عرضا، قَالَ ابْن دُرَيْد: هِيَ نبطية. وَقد حَرَّدَه. وغرفة مُحَرَّدَةٌ: فِيهَا حَرَادِيُّ الْقصب.

وَبَيت مُحَرَّدٌ: مسنم.

والمُحَرَّدُ من كل شَيْء: المعوج.

وحَرِد الْوتر حَرْداً فَهُوَ حَرِدٌ، إِذا كَانَ بعض قواه أطول من بعض.

والحِرْدُ: قِطْعَة من السنام.

والحِرْدُ: مبعر الْبَعِير والناقة، وَالْجمع حُرُودٌ.

وأحْرَادُ الْإِبِل: امعاؤها، وخليق أَن يكون وَاحِدهَا حِرْداً، كواحد الحرُودِ الَّتِي هِيَ مباعرها، لِأَن المباعر والامعاء مُتَقَارِبَة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ثمَّ غَدَتْ تَنْبِضُ أحْرَادُها ... إنْ مُتَغَنَّاةً وَإِن حادِيَه

تنبض: تضطرب، ومتغناة: متغنية، وَهَذَا كَقَوْلِهِم: الناصاة فِي الناصية، والقاراة فِي القارية.

وتحَرَّدَ الأديمُ: ألْقى مَا عَلَيْهِ من الشّعْر.

وقطا حُرْدٌ: سراع.

والحريدُ: السّمك المقدد، عَن كرَاع.

حرد

1 حَرَدَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, K,) inf. n. حَرْدٌ, (S, Msb,) He tended, repaired, betook himself, or directed himself or his course or aim, to or towards; made for or towards; aimed at; sought, pursued, desired, or intended; (him, or it; IAar, K;) syn. قَصَدَ. (IAar, S, A, Msb, K.) Agreeably with this explanation, some render the words of the Kur [lxviii. 25], وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ

قَادِرِينَ. (S.) You say to a man, ↓ قَدْ حَرَدْتُ حَرْدَكَ I have tended, repaired, &c., to, or towards, thee; like قَصَدْتُ قَصْدَكَ (Fr, S, * L) and أَقْبَلْتُ قِبَلَكَ. (Fr, L.) A rájiz says, (S,) namely, Hassán, (so in a copy of the S,) أَقْبَلَ سَيْلٌ جَآءَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهَ يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ

[A torrent advanced, that came by the command of God, tending to the fruitful garden]. (S.) A2: Also, aor. ـِ (K,) inf. n. حَرْدٌ, (S, L,) He prevented, hindered, impeded, withheld, restrained, debarred, inhibited, forbade, prohibited, or interdicted; (IAar, S, K;) and so ↓ حرّد, (L, K,) inf. n. تَحْرِيدٌ. (TA.) Agreeably with this explanation, also, some render the words of the Kur cited above: from حَارَدَتْ said of she-camels, meaning “ they became scanty in their supplies of milk. ” (S.) A3: Also, aor. ـِ (S, L, K,) or ـُ (Az, S, L,) inf. n. حُرُودٌ; (S, K;) [and app. ↓ تحرّد and ↓ انحرد; (see حَرِيدٌ;)] He (a man) separated himself from others; (K;) he left, or abandoned, or forsook, his people, and removed from them; (Az, S;) he retired from his people, and alighted, or took up his abode, in a place by himself. (S.) A4: حَرِدَ, (Sb, S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) and حَرَدَ, aor. ـِ (L, K,) inf. n. حَرْدٌ, (Sb, As, T, IDrd, S, Msb, &c.,) so says Aboo-Nasr Ahmad Ibn-Hátim, companion of As, (S,) and حَرَدٌ, (T, S, Msb,) this latter form of the inf. n. sometimes used, accord. to ISk, (S,) and this is the form heard by Az and AO and As from the Arabs of chaste speech, (TA,) but both forms are chaste, (IAar, TA,) though the former is the more common, (IAar, Msb,) He was, or became, angry: (S, Msb, K, &c.:) he was, or became, exasperated (تحرّش) by one who angered him, and desired to kill him. (T, L.) And حَرَدَ عَلَيْهِ (A, L) and حَرِدَ (L) He was angry with him. (A, L.) A5: حَرِدَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. حَرَدٌ, (S, Mgh, Msb,) He (a camel) had the disease termed حَرَدٌ [q. v.]: (K:) he had the tendons, or sinews, of one of his fore legs relaxed by the cord whereby the fore shank is sometimes bound up to the arm, or had them in that state naturally, (S, Mgh, Msb, *) so that he shook his fore legs, (S,) or so that he beat the ground [with the fore leg], (Mgh, Msb,) in walking, or going: (S, Mgh, Msb:) or he (a camel) had the tendon, or sinew, of his arm broken, so that his fore leg became lax, and he never ceased to shake it: the tendon, or sinew, breaks only in the outer side of the arm, and it [the arm] seems, when the camel walks or is in motion, as though it stretched, by reason of his raising it so high from the ground, and by reason of its laxness: (ISh, TA:) or he (a beast) raised his legs very high, in walking, or going, and put them down in their place, by reason of his being very short in his step. (L.) b2: Also, aor. and inf. n. as above, He (a man) was oppressed by the weight of his coat of mail, so that he was unable to stretch himself out in walking. (K.) b3: And, with the same aor. and inf. n., It (a bowstring) had one or more of the several portions of which (by their being twisted together) it was composed longer than others. (K.) 2 حرّد: see 1.

A2: Also, (T, L, K,) inf. n. تَحْرِيدٌ, (K,) He twisted a rope so tightly that the strands formed knots, and overlay one another: (T, L:) and he rolled a rope in twisting it (أَدْرَجَ فَتْلَهُ) so that it became round. (AHn, L, K.) [See also the pass. part. n., below.] b2: And, (K,) inf. n. as above, (S, K,) He crooked, curved, or bent, a thing, (S, K,) in the form of an arch. (S.) b3: See also حُرْدِىٌ. [It seems to be implied in the L, that one says حرّد حَائِطَ القَصَبِ, meaning He bound a حُرْدِىّ (q. v.) upon the fence of reeds, or canes, of a fold for sheep &c.]

A3: Also, (K,) inf. n. as above, (T, K,) He (a man) betook himself, or repaired, for covert, or lodging, to a [house, or hut, such as is called] كُوخ, (T, K,) with a gibbous roof. (K.) 3 حَارَدَتْ, (S, A, K,) inf. n. حِرَادٌ, (S,) She (a camel) was, or became, scanty in her supply of milk: (S, A, K:) or ceased to yield milk, or to have milk in her udder. (K.) b2: [Hence,] (tropical:) She (a woman) ceased to have milk in her breasts. (L.) b3: And (tropical:) It (a بَاطِيَة or other vessel) ceased to have wine, or beverage, in it. (L.) b4: And (tropical:) It (a year, سَنَةٌ,) was one of little rain. (S, A, K.) b5: And حارد (tropical:) He (a man) was about to give, and then refrained. (A.) b6: And حَارَدَتْ حَالِى (tropical:) My state, or condition, became changed, so as not to be known, or so as to be displeasing. (A.) 4 احردهُ He separated, or set apart, (K,) and removed, (TA,) him, or it. (K, TA.) 5 تَحَرَّدَ see 1.7 إِنْحَرَدَ see 1. b2: [Also,] It (a star) darted down. (K.) حَرْدٌ i. q. قَصْدٌ: whence the phrase, قَدْ حَرَدْتُ حَرْدَكَ: see 1.

A2: Anger; [as also ↓ حَرَدٌ: see 1:] so in the prov., تَمَسَّكْ بِحَرْدِكَ حَتَّى تُدْرِكَ حَقَّكَ Retain, or persist in, thine anger until thou obtain thy right. (TA.) Rancour, or enmity which one retains in the heart, watching for an opportunity to indulge it. (El-Kálee, MF.) A3: See also حَرِيدٌ.

حِرْدٌ The مَبْعَر [i. e. the intestine, or gut, containing the بَعْر, or dung,] of a camel, (As, S, K,) male or female; (K;) as also ↓ حِرْدَةٌ: (As, K:) pl. حُرُودٌ. (As, S.) b2: An intestine, or a gut: (T:) pl. as above: (IAar:) [or] أَحْرَادٌ signifies the intestines, or guts, of camels; and is probably a pl. of حِرْدٌ, like حُرُودٌ, as the مَبَاعِر and the أَمْعَآء are nearly alike. (L.) Accord. to Lth [and the K], حِرْدٌ signifies A piece of a camel's hump: but this is a mistake: it means (as explained above) an intestine, or a gut. (T.) حَرَدٌ: see حَرْدٌ.

A2: Also A certain disease in the legs of camels, (K, TA,) occasioning them, in walking, or going, to shake their legs, and to beat the ground with them much: (TA:) or a certain disease in their fore legs; (K, TA;) not in the hind legs; caused by the cord whereby the fore shank is sometimes bound up to the arm: (TA:) or an aridity in the tendons, or sinews, of one of the fore legs, occasioned by that cord, (K, TA,) when the animal is young and recently weaned, (TA,) in consequence of which he beats the ground with his fore legs, (K, TA,) or [strikes] his breast [therewith], in walking, or going: (TA:) the disease thus called is casual; [or generally so; (see حُرَيْدَآءُ;)] not natural. (T.) [See حَرِدَ.]

حَرِدٌ: see حَرِيدٌ: A2: and حَارِدٌ: A3: and أَحْرَدُ, in two places.

A4: Also A rope uneven in its strands. (AHn, TA.) A bow-string having one or more of the several portions of which (by their being twisted together) it is composed longer than others. (K.) [See also مُحَرَّدٌ.]

A5: A man in want, or needy. (Yoo, on the authority of an Arab of the desert.) حِرْدَةٌ: see حِرْدٌ.

حُرْدِىٌّ A bundle of reeds, or canes, which is laid upon the rafters, or pieces of wood; (called رَوَافِدُ, IAar, L,) of a roof: (IAar, Mgh, Msb:) [the reeds, or canes, which are thus used in the construction of a roof are tied together in small bundles, each of which I have generally found to consist of about five or six: over them is added a coat of plaster:] pl. حَرَادِىُّ: a Nabathæan word: (S, Mgh, Msb, K:) arabicized: (S:) you should not say هُرْدِىٌّ. (ISk, S, Mgh.) b2: Also, (L, K,) and ↓ حُرْدِيَّةٌ, (Mgh, L, K,) The girdle (حِيَاصَة, Mgh, L, K, TA, in the CK حِياضَة) of a fold for sheep, &c. (حَظِيرَة), which is bound upon the fence (حَائِط) of reeds, or canes, (Mgh, L, K,) crosswise: (Mgh, L:) accord. to IDrd, Nabathæan. (L.) You say, ↓ حَرَّدَهُ, inf. n. تَحْرِيدٌ. (L.) b3: Also ↓ حُرْدِيَّةٌ, (Lth, Msb,) in the 'Eyn هُرْدِيَّةٌ, (Mgh,) but this latter is disallowed by ISk, (Msb,) Reeds, or canes, which are connected, in a bent form, with the arched branches (طَاقَات) of a grape-vine, (Lth, Mgh, Msb,) and upon which the shoots of the vine are let fall. (Mgh.) b4: Also حُرْدِىٌّ, with damm, [irregularly formed from حِرْدٌ, unless it be a mistake for حِرْدِىٌّ,] A man having wide, or capacious, intestines [like those of the camel]. (L, TA.) حُرْدِيَّةٌ: see what next precedes, in two places.

حَرْدَانُ: see حَرِيدُ: A2: and حَارِدُ.

حَرُودٌ (S, A, K) and ↓ مُحَارِدٌ (A, K) and ↓ مُحَارَدَةٌ (K, TA, but omitted in some copies of the K) A she-camel yielding little milk: (S, A, K:) or ceasing to yield milk, or to have milk in her udder. (K.) حُرُودٌ and ↓ حَرَائِدُ, (K, TA,) or ↓ حَرَادِيدُ, (so in a MS. copy of the K and in the CK,) The prominent edges of a rope: (K: [in a MS. copy of the K and in the CK, for حَبْل is erroneously put جَبَل:]) or the former, knots, and parts overlying one another, in a rope, in consequence of the strands' being twisted very tightly. (Az, on the authority of Arabs of his time.) b2: Also the former, pl. of حِرْدٌ [q. v.]. (As, S.) حَرِيدٌ A man who separates himself from others; as also ↓ حَرِدٌ and ↓ حَرْدٌ and ↓ حَارِدٌ and ↓ مُتَحَرِّدٌ (K) and ↓ حَرْدَانُ: (L:) fem. حَرِيدَةُ, not حَرْدَى: (L:) or a man who has left, or abandoned, or forsaken, his people, and removed from them: (Az, S:) or a sole, or single, man: (As, S:) and ↓ مُنْحَرِدٌ signifies solitary, in the dial. of Hudheyl: (As, S:) pl. (of the first, S) حُرْدَآءُ (S, K) and (of the second, TA) حِرَادٌ. (K.) You say, حَلَّ حَرِيدًا He alighted and abode aside, or apart, from the people. (A.) And حَىٌّ حَرِيدٌ A tribe that separates itself from others, (K, TA,) not mixing with them when departing and alighting, (TA,) either on account of its might or on account of its smallness of number (K, TA) and its meanness of condition. (TA.) And كَوْكَبٌ حَرِيدٌ (S, A) and ↓ مُنْحَرِدٌ (S) A solitary star. (S.) Aboo-Dhu-eyb says, ↓ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِى الجَوِّ مُنْحَرِدُ [As though it were a solitary star in the region between the heaven and the earth]: but AA reads [منجرد,] with ج, explaining it in the same sense; and saying that the poet means سُهَيْلٌ [or Canopus]. (S.) [See also 7.] And they say, كُلُّ قَلِيلِ فِى

كَثِيرٍ حَرِيدٌ [Everything little among much, or small in number among great in number, is solitary]. (Az, S.) حُرَيْدَآءُ A tendon, or sinew, that is in the place of the cord whereby the fore shank is sometimes bound up to the arm, occasioning a beast to be what is termed أَحْرَد, (K,) i. e., to shake one of his fore legs in walking, or going: sometimes this is natural. (TA.) [See حَرَدٌ.]

حَرَائِدُ: see حُرُودٌ.

حَرَادِيدُ: see حُرُودٌ.

حَارِدٌ: see حَرِيدٌ.

A2: Also, (S, A, K,) and ↓ حَرِدٌ (A, K) and ↓ حَرْدَانُ, Angry: (S, A, K:) exasperated (مُتَحَرِّشٌ) by him who has angered him, and desirous of killing him: (T, L:) or the first, compact in make, strong, feared, or dreaded; whom, by reason of [his] disdainfulness (عزة [i. e.

عِزَّة]) one thinks to be angry. (Ham p. 300.) أَسَدٌ حَارِدٌ An angry lion: pl. حَوَارِدُ. (S, A.) أَحْرَدُ A camel (or a beast, L) having the disease, or fault, termed حَرَدٌ; (S, Mgh, L, Msb, K;) as also ↓ حَرِدٌ: (K:) fem. of the former حَرْدَآءُ. (S.) b2: A man oppressed by the weight of his coat of mail, and unable to stretch himself out in walking; (T, TA;) [and] so ↓ حَرِدٌ. (K.) b3: (tropical:) Niggardly; mean; sordid. (K, TA.) and أَحْرَدُ اليَدَيْنِ (assumed tropical:) Close-fisted, or niggardly. (T.) مُحَرَّدٌ A rope plaited so that it has prominent edges, by reason of its distortion. (S, L. [See also 2; and see حَرِدٌ.]) And A bow-string strongly twisted, having one or more of its strands, or the several portions of which (by their being twisted together) it is composed, appearing over, or above, others; as also مُعَجَّرٌ. (L.) b2: Crooked, curved, or bent, (S, K,) [in the form of an arch: see 2:] applied to anything. (S.) b3: A room in which are [bundles such as are called] حَرَادِىّ of reeds, or canes, (S, L,) laid across [over the rafters of the roof]; (L;) as also مُحَرَّدَةٌ applied as an epithet to a room of the kind called غُرْفَة: (S, L:) and the former word, (K,) used as a subst., (TA,) signifies as above. (K, TA.) b4: Also, (K,) or بَيْتٌ مُحَرَّدٌ, (As, S, A,) A house [or hut] with a gibbous roof, such as is termed كوخ. (As, S, A, * K. *) مُحَارِدٌ and مُحَارِدَةٌ: see حَرُودٌ.

مُتَحَرِّدٌ: see حَرِيدٌ.

مُنْحَرِدٌ: see حَرِيدٌ, in three places.

حرد: الحَرْدُ: الجِد والقصد. حَرَدَ يَحْرِد، بالكسر، حَرْداً: قصد.

وفي التنزيل: وغدوا على حرد قادرين؛ والحَرْدُ: المنع، وقد فسرت الآية على

هذا، وحَرَّد الشيءَ: منعه؛ قال:

كأَن فِداءها، إِذا حَرَّدوُه

أَطافوا حولَه. سلَكٌ يتيم

ويروى: جَرَّدوه أَي نقوه من التبن. ابن الأَعرابي: الحَرْدُ: القصد،

والحَرْدُ: المنع، والحَرْدُ الغيظ والغضب، قال: ويجوز أَن يكون هذا كله

معنى قوله: وغدوا على حرد قادرين؛ قال: وروي في بعض التفسير أَن قريتهم كان

اسمها حَرْدَ؛ وقال الفراء: وغدوا على حرد، يريد على حَدٍّ وقُدْرة في

أَنفسهم. وتقول للرجل: قد أَقبلتُ قِبَلَكَ وقصدت قصدك وحَرَدْتُ

حَرْدَكَ؛ قال وأَنشدت:

وجاء سيْل كان من أَمر آللهْ،

يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ

يريد: يقصد قصدها. قال وقال غيره: وغدوا على حرد قادرين، قال: منعوا وهم

قادرون أَي واجدون، نصب قادرين على الحال. وقال الأَزهري في كتاب الليث:

وغدوا على حرد، قال: على جدّ من أَمرهم، قال: وهكذا وجدته مقيداً

والصواب على حَدٍّ أَي على منع؛ قال: هكذا قاله الفراء.

ورجل حَرْدانُ: متنحٍّ معتزل، وحَرِدٌ من قوم حِرادٍ وحَريدٌ من قوم

حُرَداءَ. وامرأَة حَريدَةٌ، ولم يقولوا حَرْدَى. وحيّ حَريد: منفرد معتزل

من جماعة القبيلة ولا يخالطهم في ارتحاله وحلوله، إِما من عزتهم وإِما من

ذلتهم وقلتهم. وقالوا: كل قليل في كثير: حَريدٌ؛ قال جرير:

نَبني على سَنَنِ العَدُوِّ بيوتنا،

لا نستجير، ولا نَحُلُّ حَريدٍا

يعني إِنَّا لا ننزل في قوم من ضعف وذلة لما نحن عليه من القوة والكثرة.

وقد حَرَدَ يَحْرِدُ حُروداً، الصحاح: حَرَدَ يَحْرِدُ حُروداً أَي تنحى

وتحوّل عن قومه ونزل منفرداً لم يخالطهم؛ قال الأَعشى يصف رجلاً شديد

الغيرة على امرأَته، فهو يبعد بها إِذا تزل الحيُّ قريباً من ناحيته:

إِذا نزل الحيُّ حَلَّ الجَحِيشُ

حَرِيدَ المَحَلِّ، غَويّاً غَيُورا

والجَحِيش: المتنحي عن الناس أَيضاً. وقد حَرَدَ يَحْرِدُ حُروداً إِذا

ترك قومه وتحوّل عنهم.

وفي حديث صعصعة: فرفع لي بيت حَريدٌ أَي منتبذ متنح عن الناس، من قولهم:

تحرّد الجمل إِذا تنحى عن الإِبل فلم يبرك، وهو حريد فريد. وكَوْكَبٌ

حريدٌ: طلع منفرداً، وفي الصحاح: معتزل عن الكواكب، والفعل كالفعل والمصدر

كالمصدر؛ قال ذو الرمة:

يعتسفان الليلَ ذا السُّدودِ،

أَمّاً بكل كوكب حَرِيدِ

ورجل حَريد: فَريد وحيدٌ.

والمُنحَرِد: المنفرد، في لغة هذيل؛ قال أَبو ذؤيب:

كأَنه كوكب في الجوّ منحرد

ورواه أَبو عمرو بالجيم وفسره منفرد، وقال: هو سهيل؛ ومنه التحريد في

الشعر ولذلك عُدَّ عيباً لأَنه بُعْدٌ وخلاف للنظير، وحَمرِدَ عليه

حَرْداً: كلاهما غضب؛ قال ابن سيده: فأَما سيبويه فقال حَرِدَ حَرْداً.

ورجل حَرِدٌ وحارد: غضبان. الأَزهري: الحِرْدُ جَزْمٌ، والحَرَدُ لغتان.

يقال: حَرِدَ الرجل، فهو حَرِدٌ إِذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهَمَّ به،

فهو حارد؛ وأَنشد:

أُسودُ شَرًى لاقتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

تَساقَيْن سُمّاً، كلُّهُنَّ حَوارِدُ

قال أَبو العباس، وقال أَبو زيد والأَصمعي وأَبو عبيدة: الذي سمعنا من

العرب الفصحاء في الغضب حَرِدَ يَحْرَدُ حَرَداً، بتحريك الراء؛ قال أَبو

العباس: وسأَلت ابن الأَعرابي عنها فقال: صحيحة، إِلا أَن المفضَّل أَخبر

أَن من العرب من يقول حَرِدَ حَرَداً وحَرْداً، والتسكين أَكثر والأُخرى

فصيحة؛ قال: وقلما يلحن الناس في اللغة. الجوهري: الحَرَدُ الغضب؛ وقال

أَبو نصر أَحمد بن حاتم صاحب الأَصمعي: هو مخفف؛ وأَنشد للأَعرج المغني:

إِذا جياد الخيل جاءت تَرْدِي،

مملوءةً من غَضَبٍ وحَرْدِ

وقال الآخر:

يَلُوكُ من حَرْدٍ عليَّ الأُرَّمَا

قال ابن السكيت: وقد يحرك فيقال منه حَرِدَ، بالكسر، فهو حارد

وحَرْدَانُ؛ ومنه قيل: أَسد حارد وليوث حوارد؛ قال ابن بري: الذي ذكره سيبويه

حَرِدَ يَحْرَدُ حَرْداً، بسكون الراء، إِذا غضب. قال: وكذلك ذكره الأَصمعي

وابن دريد وعلي بن حمزة؛ قال: وشاهده قول الأَشهب بن رميلة:

أُسُودُ شرًى لاقتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

تَسَاقَوْا على حَرْدٍ دِماءَ الأَساوِدِ

وحارَدَتِ الإِبل حِراداً أَي انقطعت أَلبانها أَو قلَّت؛ أَنشد ثعلب:

سَيَرْوِي عقيلاً رجْلُ ظَبْيٍ وعُلْبةٌ،

تَمَطَّتْ به، مَصْلُوبَةٌ لم تُحارِدِ

مصلوبة: موسومة. وناقة مُحارِدٌ ومُحارِدَة:

بَيِّنَةُ الحِرادِ؛ واستعاره بعضهم للنساء فقال:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها؛

وحارَدْنَ إِلاَّ مَا شَرِبْنَ الحَمائما

يقول: انقطعت أَلبانهنّ إِلا أَن يشربن الحميم وهو الماء يُسَخِّنَّه

فيشربنه، وإِنما يُسَخِّنَّه لأَنهنّ إِذا شربنه بارداً على غير مأْكول

عَقَر أَجوافهن. وناقة مُحارِدٌ، بغير هاء: شديدة الحِراد؛ وقال الكميت:

وحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكن،

لعُقْبَةِ قِدرِ المُسْتَعيرينَ، مُعْقِبُ

النكد: التي ماتت أَولادها. والجلاد: الغلاظ الجلود، القصار الشعور،

الشداد الفصوص، وهي أَقوى وأَصبر وأَقل لبناً من الخُورِ، والخُورُ أَغزر

وأَضعف. والحارد: القليلة اللَّبن من النُّوق. والحَرُودُ من النوق:

القليلة الدرِّ. وحاردت السنة: قلّ ماؤها ومطرها، وقد استعير في الآنية إِذا

نَفِدَ شرابها؛ قال:

ولنا باطيةٌ مملوءةٌ،

جَونَةٌ يتعها بِرْزِينُها

فإِذا ما حارَدَتْ أَو بَكَأَتْ،

فُتّ عن حاجِبِ أُخرى طهينُها

البرزي: إِناء يتخذ من قشر طَلْعِ الفُحَّالِ يشرب به. والحَرَدُ: داء

في القوائم إِذا مشى البعيرُ نفَض قوائمه فضرب بهن الأَرض كثيراً؛ وقيل:

هو داء يأْخذ الإِبل من العِقالِ في اليدين دون الرجلين. بعير أَحْرَدُ

وقد حَرِدَ حَرَداً، بالتحريك لا غير؛ وبعير أَحْرَدُ: يخبط بيديه إِذا

مِشى خلفه؛ وقيل: الحَرَدُ أَن ييبس عَصَبُ احدى اليدين من العِقال وهو

فصيل، فإِذا مَشى ضرب بهما صدرَه؛ وقيل: الأَحْرَدُ الذي إِذا مشى رفع قوائمه

رفعاً شديداً ووضعها مكانها من شدة قَطافَتِه، يكون في الدواب وغيرها،

والحَرَدُ مصدره. الأَزهري: الحَرَدُ في البعير حادث ليس بخلقة. وقال ابن

شميل: الحَرَدُ أَن تنقطع عَصَبَةُ ذراع البعير فَتَسترخي يده فلا يزال

يخفق بها أَبداً، وإِنما تنقطع العصبة من ظاهر الذراع فتراها إِذا مشى

البعير كأَنها تَمُدُّ مَدّاً من شدة ارتفاعها من الأَرض ورخاوتها،

والحَرَدُ ابنما يكون في اليد، والأَحْرَدُ يُلَقِّفُ؛ قال: وتلقيقه شدّة رفعه

يده كأَنما يَمُدّ مدّاً كما يَمُدُّ دَقَّاقُ الأَرز خشبته التي يدُق بها،

فذلك التلقيف. يقال: جمل أَحْرَدُ وناقة حَرْداءُ؛ وأَنشد:

إِذا ما دُعيتمْ لِلطِّعانِ أَجَبْتُمُ،

كما لَقَّفَتْ زُبٌّ شآمِيَةٌ حُرْدُ

الجوهري: بعير أَحرد وناقة حرداء، وذلك أَن يسترخي عصب إِحدى يديه من

عِقال أَو يكون خلقة حتى كأَنه ينفضها إِذا مشى؛ قال الأَعشى:

وأَذْرَتْ برجليها النَّفيَّ، وراجَعَتْ

يَداها خِنافاً لَيِّناً غيرَ أَحْردِ

ورجل أَحرد إِذا ثقلت عليه الدرع فلم يستطع الانبساطَ في المشي، وقد

حَرِدَ حَرَداً؛ وأَنشد الأَزهري:

إِذا ما مشى في درعه غيرَ أَحْرَدِ

والمُحَرَّدُ من كل شيء: المُعَوَّجُ. وتَحْرِيد الشيء: تعويجه كهيئة

الطاق. وحَبْلٌ مُحَرَّد إِذا ضُفِرَ فصارت له حروف لاعوجاجه. وحَرَّدَ

حبله: أَدرج فَتْلَه فجاء مستديراً، حكاه أَبو حنيفة. وقال مرة: حبل حَرِدٌ

من الحَرَدِ غير مُستوي القُوَى. قال الأَزهري: سمعت العرب تقول للحبل

إِذا اشتدت غارةُ قُواه حتى تتعقد وتتراكب: جاء بحبل فيه حُرُودٌ، وقد حرّد

حبله.

والحُرْدِيُّ والحُرْدِيَّةُ: حياصة الحظيرة التي تُشَدُّ على حائط

القصب عَرْضاً؛ قال ابن دريد: هي نبطية وقد حَرَّده تحريداً، والجمع

الحَراديُّ. الأَزهري: حَرَّدَ الرجُلُ إِذا أَوى إِلى كوخ. ابن الأَعرابي: يقال

لخشب السقف الرَّوافِدُ، ويقال لما يلقى عليها من أَطيان القصب

حَرادِيُّ. وغُرْفَةٌ مُحَرَّدَةٌ: فيها حراديّ القصب عَرْضاً. وبيت مُحَزّد:

مسنَّم، وهو الذي يقال له بالفارسية كُوخ، والحُرْدِيُّ من القصب، نَبَطِيٌّ

معرَّب، ولا يقال الهُرْدِيُّ. وحَرِدَ الوَتَرُ حَرَداً، فهو حَرِدٌ

إِذا كان بعضُ قُواه أَطولَ من بعض.

والمُحَرَّدُ من الأَوتار: الحَصَدُ الذي يظهر بعض قواه على بعض وهو

المُعَجَّرُ.

والحِرْدُ: قطعة من السَّنام؛ قال الأَزهري: لم أَسمع بهذا لغير الليث

وهو خطأٌ إِنما الحِرْدُ المعى.

حكى الزهري: أَن بَريداً من بعض الملوك جاء يسأَله عن رجل معه ما مع

المرأَة كيف يُوَرَّثُ؟ قال: من حيث يخرج الماء الدافق؛ فقال في ذلك

قائلهم:ومُهِمَّةٍ أَعيا القضاةَ قضاؤها،

تَذَرُ الفقيهَ يَشُكُّ مِثلَ الجاهل

عَجَّلْتَ قبل حنيذها بِشِوائها،

وقطعتَ مُحْرَدَها بِحُكْمٍ فاصل

المحرَدُ: المُقَطَّعُ. يقال: حردت من سَنام البعير حَرْداً إِذا قطعت

منه قطعة؛ أَراد أَنك عجلت الفتوى فيها ولم تستأْن في الجواب، فشبهه برجل

نزل به ضيف فعجل قراه بما قطع له من كَبِد الذبيحة ولحمها، ولم يحبسه على

الحنيذ والشواء؛ وتعجيل القرى عندهم محمود وصاحبه ممدوح.

والحِرْدُ، بالكسر: مَبْعَرُ البعير والناقة، والجمع حُرود. وأَحرادُ

الإِبل: أَمعاؤها، وخليق أَن يكون واحدها حِرْداً لواحد الحُرود التي هي

مباعرها لأَن المباعر والأَمعاء متقاربة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ثم غَدَتْ تَنْبِضُ أَحرادُها،

إِنْ مُتَغَنَّاةً وإِنْ حادِيَهْ

تنبض: تضطرب. متغناة: متغنية وهذا كقولهم الناصاة في الناصية، والقاراة

في القارية. الأَصمعي: الحُرود مباعر الإِبل، واحدها حِرْدٌ وحِرْدَة،

بكسر الحاء. قال شمر وقال ابن الأَعرابي: الحُرود الأَمعاء؛ قال وأَقرأَنا

لابن الرِّقَاع:

بُنِيَتْ على كَرِشٍ، كأَنَّ حُرودَها

مُقُطٌ مُطَوَّاةٌ، أُمِرَّ قُواها

ورجل حُرْدِيٌّ: واسع الأَمعاء. وقال يونس: سمعت أَعرابيّاً يسأَل يقول:

مَن يتصدّق على المسكين الحَرِد؟ أَي المحتاج.

وتحرّد الأَديمُ: أَلقى ما عليه من الشعر.

وقَطاً حُرْدٌ: سِراعٌ؛ قال الأَزهري: هذا خطأٌ والقطا الحُرْدُ القصارُ

الأَرجل وهي موصوفة بذلك؛ قال: ومن هذا قيل للبخيل أَحْرَدُ اليدين أَي

فيهما انقباض عن العطاء؛ قال: ومن هذا قول من قال في قوله تعالى: وغدوا

على حَرْدٍ قادرين، أَي على منع وبخل. والحَريد: السمك المُقَدَّد؛ عن

كراع.

وأَحراد، بفتح الهمزة وسكون الحاء ودال مهملة: بئر قديمة بمكة لها ذكر

في الحديث. أَبو عبيدة: حرداء، على فعلاء ممدودة، بنو نهشل بن الحرث لقب

لقبوا به: ومنه قول الفرزدق:

لَعَمْرُ أَبيك الخيْرِ، ما زَعْمُ نَهْشَل

وأَحْرادها، أَن قد مُنُوا بِعَسِير

(* قوله «لعمر أبيك إلخ» كذا بالأصل

والذي في شرح القاموس:

لعمر أبيك الخير ما زعم نهشل * عليّ ولا حردانها بكبير

وقد علمت يوم القبيبات نهشل * وأحرادها أن قد منوا

بعسير)

فجمعهم على الأَحراد كما ترى.

حرد
: (حَرَدهُ يَحْرِدُهُ) ، بِالْكَسْرِ، حَرْداً: (قَصدَهُ ومنَعَهُ) ، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابيّ، وَقد فُسِّرَ بهما قَوْله تَعَالَى: {وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} (الْقَلَم: 25) : (كَحرَّدَهُ) تَحريداً، قَالَ:
كأَنَّ فَداءَهَا إِذ حَرَّدُوهُ
أَطافُوا حوْلَهُ سُلَكٌ يَتِيمُ
وَقَالَ الفرّاءُ: تَقول للرَّجل: قد أَقبلْتُ قِبَلَكَ، وقَصَدتُ قَصْدَك، وحرَدْتُ حَرْدَك.
(و) حرَدَه: (ثَقَبَهُ، ورجُلٌ حَرْدٌ) ، كعَدْ، (وحارِدٌ، وحَرِدٌ) ، ككَتِفٍ، (وحَرِيٌ، ومُتَحَرِّدٌ) ، وحَرْدانُ، (من قَوْمٍ حِرَادٍ (بِالْكَسْرِ، جمع حَرِدٍ ككَتِفٍ، (وحُرَدَاءَ) ، جمع حَرِيدٍ: (مَعْتَزِلٌ مُتَنَحَ) ، وامرأَة حَرِيدةٌ، وَلم يَقُولُوا: حَرْدَى، (وحَيٌّ حَرِيٌ: مُنْفَرِدٌ) مُعْتَزلٌ من جمَاعَة القَبِيلةِ، وَلَا يُخالِطهم فِي ارْتحاله وحُلُوله؛ (إِمَّا لِعِزَّتِهِ، أَو لِقِلَّتِهِ (وذِلَّته. وَقَالُوا: كلُّ قليلٍ فِي كثير حَرِيدٌ، قَالَ جَرِير:
نَبْنِي عَلَى سنَنِ العَدُوِّ بُيُوتَنا لَا نَسْتجِيرُ وَلَا نَحُلُّ حَرِيدَا يَعْنِي أَننا لَا نَنْزِل فِي قَوْمٍ من ضَعْف وذِلّة، لما نَحن عَلَيْهِ من القُوَّةِ والكَثْرة.
وَقد (حَرَدَ يَحْرِدُ حُرُوداً) إِذا تَنَحَّى واعْتزلَ عَن قَوْمه ونَزلَ مُنْفرِداً لم يُخَالِطْهم، قَالَ الأَعشَى يَصِف رَجُلاً شَديد الغَيْرةِ على امرأَته، فَهُوَ يَبْعُد بهَا إِذا نَزَل الحيُّ قَرِيبا من ناحِيَتهِ:
إِذا نَزَل الحَيُّ حَلَّ الجَحِيش
حرِيدَ المَحَلِّ غَوِيًّا غَيُورَا
والجَحِيشُ: المتنَحِّي عَن الناسِ أَيضاً.
وَفِي حديثِ صَعْصَعَةَ: (فرُفعَ لي بَيْتٌ حَرِيدٌ) أَي مُنْتبِذٌ مُتْنَحَ عَن النّاسِ.
(و) حَرَدَ عَلَيه (كضَرَبَ وسَمِعَ) ، حَرَداً، محرّكةً، وحَرْداً، كِلَاهُمَا: (غَضِبَ) ، وَفِي التَّهْذِيب: الحَرْد، جَزْمٌ، والحَرَدُ، لغتانِ، يقالَ: حَرِدَ الرجلُ إِذا اغتاظَ فتحرَّشَ بالّذِي غاظَه وهَمَّ بِهِ، (فَهُوَ حارِدٌ وَحرِدٌ) ، وأَنشد:
أُسُودُ شَرًى لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّة
تَسَاقَيْنَ سُمًّا كُلُّهُنَّ حَواردُ
قَالَ ابْن سِيدَه: فأَمّا سِيبَوَيْهٍ، فَقَالَ: حَرِدَ حَرْداً وَرجل حَرِدٌ وحاردٌ (غضْبانُ) قَالَ أَبو الْعَبَّاس، وَقَالَ أَبو زيد، والأَصمعيّ، وأَبو عُبَيْدَةَ: الَّذِي سمِعْنَا من الْعَرَب الفُصحاءِ، فِي الْغَضَب: حَرِدَ يَحْرَد حَرَداً، بتحريك الرّاءِ، قَالَ أَبو العَبّاس: وسأَلْت ابنَ الأَعرابيّ عَنْهَا فَقَالَ: صَحِيحَةٌ، إِلّا أَن المُفَضَّل رَوَى أَنّ من العَرب من يَقُول: حَدَ حَرَداً وحَرْداً، والتسكين أَكثر، والأُخْرَى فَصيحةٌ قَالَ: وقَلَّمَا يَلْحَن النّاسُ فِي اللُّغَة.
وَفِي الصّحاح: الحَرَدُ: الغَضَبُ، وَقَالَ أَبو نعصْرٍ أَحمَدُ بنُ حاتمٍ، صاحبُ الأَصمعيّ: هُوَ مُخَفَّف، وأَنشد للأَعْرَج المَعْنِيّ:
إِذا جِيادُ الخَيْلِ جاءَت تَرْي
مَمْلوءَةً من غَضَبٍ وحَرْدِ
وَقَالَ الآخَر:
يَلُوكُ من حرْد عَلَيَّ الأُرَّما
وَقَالَ ابْن السّكّيت: وَقد يُحَرَّك فَيُقَال مِنْهُ: حَرِدَ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ حارِدٌ (وحَرْدانُ) ، وَمِنْه قيل: أَسَدٌ حارِدٌ، ولُيوثٌ حَوارِدُ. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: الَّذِي ذَكَرَه سِيبَوَيْهٍ: حَرِدَ يَحْرَدُ حَرْداً، بسكونِ الراءِ، إِذا غَضبَ، قَالَ: وهاكذا ذَكَرَه الأَصمعيّ وَابْن دُرَيْد وعليُّ بن حَمْزَة، قَالَ: وَشَاهده قولُ الأَشهَبِ بن رُمَيْلةَ:
أُسودُ شَرًى لَاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ
تَسَاقَوْا على حَرْدٍ دِمَاءَ الأَساوِدِ
(والحِرْدُ، بِالْكَسْرِ: قِطْعَةٌ من السَّنَامِ) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وَلم أَسمعْ بهاذا لغير اللّيْث، وَهُوَ خطأٌ، إِنما الحِرْدُ: المِعَى.
(و) الحِرْد. بِالْكَسْرِ: (مَبْعَرُ البَعِيرِ والنّاقَةِ، كالحِرْدَة، بِالْكَسْرِ) أَيضاً. وهاذه نقلهَا الصاغانيّ، وَالْجمع حُرُودٌ.
وأَحرادُ الإِبل: أَمعاؤُهَا، وخَلِيقٌ أَن يكون واحدُها حِرْداً كوَاحِدِ الحُرودِ الّتي هِيَ مَبَاعِرُهَا، لأَن المَبَاعِرَ والأَمعاءَ متقارِبَةٌ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: الحُرُودُ مَباعِرُ الإِبلِ، واحِدُهَا حِرْدٌ وحِرْدَةٌ، قَالَ شَمِرٌ: وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الحُرُود: الأَمعاءُ، قَالَ: وأَقرَأَنَا لابنِ الرِّقاع:
بُنِيتْ على كَرِش كأَنَّ حُرُودَها
مُقُطٌ مُطَوَّاةٌ أُمِرَّ قُوَاها
(وزيادُ) بنُ الحرِد، كَكَتِف، مَولَى عمْرِو بن العاصِ) ، روى عَن سَيِّده المذكورِ.
(وحاردَتِ الإِبِلُ) حِرَاداً: (انقَطعَتْ أَلبانُها أَو قلَّتْ) ، أَنشد ثَعْلَب:
سَيَرْوِي عقيلاً رِجْلُ ظَبْيٍ وعُلْبَةٌ
تَمطَّتْ بِهِ مَصلوبةٌ لم تُحارِدِ
واستعاره بَعضهم للنساءِ فَقَالَ:
وبِتْنَ علَى الأَعضادِ مُرْتفِقاتِها
وحارَدْنَ إِلَّا مَا شَرِبْن الحَمائِمَا
يَقُول: انقَطعَتْ أَلبانُهنّ إِلّا أَن يَشرَبْن الحَمِيمَ، وَهُوَ الماءُ يُسَخِّنَّه فيشْرَبْنَهُ، وإِنَّمَا يُسَخِّنَّهُ لأَنهنّ إِذا شَرِبْنَه بارِداً على غيرِ مأْكُول عَقَرَ أَجوافَهُنّ. (و) وَمن الْمجَاز: حارَدَت (السَّنَةُ: قَلَّ ماؤُها) ومَطَرُهَا، وَقد استُعِير فِي الآنِيَة إِذَا نَفِدَ شَرَابُهَ قَالَ:
وَلنَا باطِيَةٌ مَمْلوءَةٌ
جَوْنَةٌ يَتْبَعُهَا بِرْزِينُهَا
فإِذا مَا حاردَتْ أَو بَكَأَتْ
فُتَّ عَن حاجِبِ أُخْرَى طِينُهَا
البِرْزِينُ: إِنَاءٌ يُتَّخَذُ مِن قِشْرِ طَلْعِ الفُحَّالِ، يُشْرَب بِهِ.
(و) يُقَال: (ناقةٌ حَرُودٌ) ، كصَبُور، (ومُحَارِدٌ، ومحَارِدَةٌ، بيْنَةُ الحِرَاد) شَدِيدَته، وَهِي القليلةُ الدَّرِّ.
(والحَرَدُ، محرّكةً داءٌ فِي قَوائم الإِبِلِ) إِذا مَشَى نَفَضَ قَوَائِمَه فضَرَب بهنَّ الأَرضَ كثيرا.
(أَو) هُوَ داءٌ يأْخُذ الإِبلَ من العِقَالِ (فِي اليَدَيْنِ) دُون الرِّجْلَيْن، بعيرٌ أَحرَدُ، وَقد حَردَ حَرَداً، بِالتَّحْرِيكِ لَا غيرُ.
(أَو) الحَرَدُ (يُبْسُ عَصَبِ إِحداهُما) أَي إِحدى الْيَدَيْنِ (من العِقال) ، وَهُوَ فَصيلٌ (فيَخْبِطُ بِيَدَيْه) الأَرضَ أَو الصَّدْرَ (إِذا مَشَى) ، وَقيل: الأَحْرَد: الَّذِي إِذا مَشَى رَفَعَ قَوائمَه رَفْعاً شَديداً ووضَعَهَا مكانَها من شِدِّة قَطَافَت، يكون فِي الدَّوَابِّ وغيرهَا، والحَرَدُ مَصْدَره.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَرَد فِي الْبَعِير حَادِثٌ لَيْسَ بِخِلّقه. وَقَالَ ابْن شُميلٍ: الحَرَد أَن تَنْقَطِعَ عَصَبَةُ ذِراعِ البَعِيرِ فتَسترْخِيَ يدُه، فَلَا يَزال يَخْفِق بهَا أَبَداً، وإِنما تَنقطِع العَصَبةُ من ظاهِرِ الذِّراع فترَاهَا إِذا مَشَى البَعيرُ كأَنَّها تَمُدُّ مدًّا من شِدَّة ارتفاعها من الأَرض ورِخَاوَتِهَا.
(و) الحَرَدُ: (أَن تَثْقُلَ الدِّرْعُ على الرَّجُلِ فلَم) يستَطع وَلم (يَقْدِرْ على الانْتِشَاطِ) وَفِي بعض النُّسخ: الانْبِسَاط. وَهُوَ الصَّوَاب (فِي المشْي) وَقد حَرِدَ حَرَداً، ورَجلٌ أَحْرَدُ، وأَنشد الأَزهَريّ:
إِذَا مَا مَشَى فِي دِرْعِهِ غَيْرَ أَحْرَدِ
(و) الحَرَدُ: (أَن يكون بَعْضُ قُوَى الوَتَرِ أَطْوَلَ من بَعضٍ) وَقد حَرِدَ الوَتَرُ.
(وفِعْلُ الكُلّ) حَرِدَ (كفَرِحَ، فَهُوَ حَرِدٌ) ككَتِف.
(والحُرْدِيُّ والحُرْدِيَّةُ، بضمّهما، حِيَاصَةُ الحَظِيرَةِ) الَّتِي (تُشَدّ على حائِط القَصَبِ) عَرْضاً، قَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ نَبَطيَّة. وَقد حَرَّده تَحريداً، وَالْجمع الحَرَادِيُّ.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: يُقَال لخَشَبِ السَّقْف: الرَّوَافِدُ، ولِما يُلقَى عَلَيْهَا من أطيان القَصبِ: حَرادِيُّ. وغُرْفَةٌ مُحَرَّدةٌ: فِيهَا حَرَادِيُّ القَصبِ عَرْضاً. وَلَا يُقَال الهُرْديّ.
(والمُحَرَّد، كمُعَظَّم: الكُوخُ المُسنَّم) وبَيْت مُحَرَّد. مُسَنَّم. والكُوخ فارسيّته لأَنه ذُكِر فِي الخاءِ الْمُعْجَمَة: الكُوخ والكَاخ: بَيتٌ مُسَنَّم من قَصَبٍ بِلَا كُوَّةٍ، فذِكْرُ المُسَنَّمِ بعد الكُوخ كالتكرار.
(و) المُحَرَّد من كلِّ شيْءٍ: (المُعْوَجُّ) وتَحْرِيدُ الشيْءِ: تَعويجه كهَيئة الطَّاق.
(و) المُحَرَّد اسْم (البَيْتِ فِيهِ حَرادِيُّ القَصَبِ) عَرْضاً. وغُرْفَة مُحَرَّدة كَذَلِك، وَقد تقدّم.
(و) حَبْلٌ مُحَرَّدٌ، إِذا ضُفِرَ فصارَتْ لَهُ حُروفٌ لاعْوِجاجِه.
و (حَرَّدَ الحَبْلَ تَحريداً: أَدْرَج فَتْلَه فجاءَ مُستديراً) ، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ. وَقَالَ مَرَّةً: حَبْلٌ حَرِدٌ مِن الحَرَدِ: غيرُ مُسْتَوِي القُوَى.
وَقَالَ الأَزهريُّ: سَمِعْتُ العَرَبَ تَقول لِلْحَبْلِ إِذا اشتدَّتْ إِغارة قُوَاهُ حَتَّى تَتَعَقَّد وتَتراكَب: جاءَ بِحَبْلٍ فِيهِ حُرُودٌ.
(و) حَرَّدَ (الشَّيْءَ: عَوَّجه) كهيئةِ الطَّاق.
(و) فِي التَّهْذِيب: وحَرَّدَ (زَيْدٌ) تَحْرِيداً، إِذا (أَوَى إِلى كُوخٍ) ، هاكذا نَصُّ عبارتِهِ.
كتاب م كتاب وأَمّا قَول المصنّف: (مُسَنَّم) ، فليسَ فِي التَّهْذِيب، وَلَا فِي غَيْره. ومَرَّ الكلامُ عَلَيْهِ آنِفاً.
(وتَحَرَدَ الأَدِيمُ: أُلْقِيَ مَا عَلَيْهِ من الشَّعَر) .
(و) قولُهُم: (قَطاً حُرْدٌ) ، أَي (سِرَاعٌ) ، فقد قَالَ الأَزهريُّ: هاذا خَطأٌ. والقَطَا الحُرْد: القِصَارُ الأَرْجلِ. وَهِي مَوْصُوفةٌ بذالك.
(والحَرِيد: السَّمَك المُقَدَّد) ، عَن كُراع.
(وأَحْرَدَهُ: أَفْرَدَهُ) ونَحَّاه، عَن الزَّجَّاج.
(و) أَحَرَدَ (فِي السَّيْرِ: أَغَذَّ) ، أَي أَسْرَعَ.
(و) من الْمجَاز:) الأَحْرَدُ: البَخِيلُ) من الرِّجَال، (اللَّئيمُ) .
قَالَ رؤبة:
وكُلّ مِخلافٍ ومُكْلَئِزِّ
أَحْرَدَ أَو جَعْدِ اليَدَينِ جِبْزِ
وَيُقَال لَهُ: أَحْردُ اليَدَيْنِ أَيضاً، أَي فيهمَا انقِبَاضٌ عَن العَطَاءِ. كَذَا فِي التَّهْذِيب.
وَفِي الأَساس: حردَ زيدٌ: كَانَ يُعطِي ثمَّ أَمسَكَ.
(والحُريْدَاءُ: رَمْلَةٌ بِبِلَاد بني أَبي بَكْرِ بنِ كِلابِ) بن ربيعةَ، نَقله الصاغانيّ، و) الحُرَيْدَاءُ (عَصَبَةٌ تكون فِي مَوْضِع العِقَال تَجعَل الدّابَّةَ حَرْدَاءَ) تَنْفُض إِحدَى يَدَيْهَا إِذا مَشَتْ وَقد يكون ذالك خِلْقَةً.
(و) يُقَال جاءَ بِحَبْل فِيهِ حُرُودٌ، (الحُرُود) ، بالضَّمّ: (حُرُوفُ الحَبْلِ، كالحَرادِيدِ) ، وَقد حَرَّدَ حَبْلَه.
(والمَحَرِدُ: المَشَافِر) ، نَقله الصاغانيّ.
(وانْحَرَدَ النَّجْمُ: انْقَضَّ) ، والمُحَرِدُ: المُنْفَرِد، فِي لُغَة هُذَيل، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ بالجَوِّ مُنحَرِدُ وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرٍ وبالجيم، وفسَّره بمنفرد، وَقَالَ: هُوَ سُهَيْل.
وَفِي الصّحاح: كَوْكَب حَرِيدٌ: مُعْتَزِلٌ عَن الكَوَاكِب.
(و) حُرْدَانُ (كعُثْمَانَ: ة بدِمَشْقَ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) روى أَن بَرِيداً من بعضِ المُلوكِ جاءَ يسأَلُ الزُّهْرِيَّ، عَن رَجلٍ، مَعَه مَا مَعَ المرأَةِ: كَيفَ يُوَرَّث. قَالَ: مِن حيْثُ يخرجُ الماءُ الدّافقُ، فَقَالَ فِي ذالك قائلُهم:
ومُهِمَّة أَعْيَا القُضَاةَ قَضاؤُهَا تَذَرُ الفَقِيهَ يَشُكُّ مثلَ الجاهِلِ
عَجَّلتَ قبلَ حَنيذِها بشِوائها
وقَطعْتَ مَحْرِدَهَا بحُكْمٍ فاصِلِ
المَحْرِد (كمَجْلِس مَفْصِلُ العُنُقِ أَو مَوضِع الرَّحْل) . يُقَال: حَرَدْتُ من سَنامِ البَعيرِ حَرْداً، إِذا قَطَعْت مِنْهُ قِطْعةً، أَرادَ أَنَّك عَجَّلْتَ الفَتْوَى فِيهَا وَلم تَسْتَأْنِ فِي الجَوابِ، فشبَّهه برَجُلٍ نَزلَ بِهِ ضَيْفً فعجَّلَ قِراهُ مِمَّا قَطَعَ لَهُ مِن كَبِدِ الذَّبِيحة ولَحْمِها، وَلم يَحْبِسْه على الحَنِيذِ والشِّواءِ، وتَعجِيلُ القِرَى عندهُم مَحمودٌ، وصاحبُه مَمْدُوحٌ.
(و) الحَرْدَاءُ، (كصَحْرَاءَ: لَقَبُ بني نَهْشَلِ بن الحَارِثِ) ، قَالَه أَبو عُبَيْد، وأَنشد للفرزْدَقِ:
لَعَمْرُ أَبيكَ الخَيْرِ مَا رَغْمُ نَهْشَلٍ
عَلَيَّ وَلَا رْدَاؤُها بِكَبِيرِ
وَقد عَلِمَتْ يومَ القُبَيْبَاتِ نَهْشَلٌ
وأَحْرَادُها أَن قد مُنُوا بِعَسيرِ
(والحِرْدَة، بِالْكَسْرِ: د، بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ) ، أَهله ممَّن سارَعَ إِلى مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ. وَقيل بِفَنْح الحاءِ.
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الحَرْدُ: الحِدُّ، وهاكذا فَسَّرَ اللبثُ فِي كتابِه الْآيَة {عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} (الْقَلَم: 25) قَالَ: على جِدَ من أَمْرِهم. قَالَ الأَزهريُّ وهاكذا وَجدْتُه مُقَيَّداً. والصَّوابُ على حَدَ، أَي مَنْعٍ، قَالَ: هاكذا قَالَه الفَرَّاءُ. ورُوِيَ فِي بعض التفاسير أَن قَرْيَتهم كَانَ اسمُها: حَرْداً. وَمثله فِي المراصد.
وتَحْريد الشِّر: طلوعه مُنْفَردا، وَهُوَ عيب، لأَنه بُعْدٌ وخِلافٌ للنَّظِير.
والمُحَرَّد، كمُعَظَّم، من الأَوتارِ: الحَصَدُ الّذي يظْهَرُ بَعْضُ قُوَاه على بَعْض، وَهُوَ المُعَجَّر.
وَرجل حُرْدِيٌّ، بالضّمّ: واسِعُ الأَمعاءِ.
وَقَالَ يونُسُ: سَمِعْت أَعرابيًّا يَسْأَل ويَقُول: مَنْ يَتَصَدَّق على المسكِينِ الحَرِدِ، أَي المُحْتَاجِ.
وككِتَاب، حِرَادُ بن نَداوةَ بن ذُهْلٍ، فِي مُحَارِبِ خَصَفَةَ. وحِرَاد بن شَلخَت الأَكبر فِي حَضْرَمَوْتَ.
وكغُراب. حُرَادُ بنُ مالِكِ بن كِنانة بن خُزَيمة.
وحُرَاد بن نَصْر بن سَعْد بن نَبْهَانَ فِي طَيِّىء.
وحُرَادُ بن مَعْن بن مالِك فِي الأَزْد. وحُرَادُ بنُ ظالِم بن ذُهلٍ فِي عبد القَيْس، قَالَه الحافظُ.
وأَححَاد وأُمُّ أَحْراد: بِئرٌ قَدِيمةٌ بمكةَ، احتَفَرها بَنو عبْدِ الدَّارِ، لَهَا ذِكْرٌ فِي الحَدِيثِ.
وَذكر القاليُّ فِي أَماليه من معانِي الحقْد: القِلّة والحقْد. وَزَاد غَيره: السُّرْعَة.
قَالَ شيخُنَا: وَمن غَرِيب إِطلاقاته مَا رَوَاه بَعْضُ الأَئِمْةِ عَن الشّيْبَانِيّ، أَنَّه قَالَ: الحَرْدُ: الثَّوْبُ، وأَنشد لتأَبَّطَ شَرًّا:
أَترَكْتَ سَعْداً للرِّمَاحِ دَرِيئةً
هَبِلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ حَرْدٍ تَرْقَعُ. وَقَالَ الفَسَويُّ: الحَرْدُ فِي هَذَا البيتِ: الثَّوبُ الخَلَقُ. واستَبْعَده غيرُهما وَقَالَ: إِنه فِي الْبَيْت بالجِيم، قَالَ البكريُّ فِي شرح الأَماليّ؟ وَهُوَ المعروفُ فِي الثَّوْبِ الخَلَقِ.
قَالَ شيخُنَا: هُوَ كَذَلِك، إِلّا أَنَّ الرِّوَايَة مُقدَّمَةٌ، والحافظُ حُجَّةٌ.
وَمن الأَمثال قَوْلهم: (تَمَسَّكْ بِحَرْدِكَ حَتَّى تُدْرِكَ حَقَّك) أَي دُمْ على غَيْظِكَ.
وَمن الْمجَاز: حارَدَتْ حالِي، إِذا تَنَكَّدَتْ. كَذَا فِي الأَساس.

عرا

Entries on عرا in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 4 more

عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَراه، كلاهما: غَشِيَه طالباً معروفه، وحكى

ثعلب: أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول إِذا أَتيْت رجُلاً تَطْلُب منه حاجة

قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَرْتُه؛ قال الجوهري:

عَرَوْتُه أَعْرُوه إِذا أَلْمَمْتَ به وأَتيتَه طالباً، فهو مَعْرُوٌّ. وفي

حديث أَبي ذرّ: ما لَك لا تَعْتَريهمْ وتُصِيبُ منهم؟ هو من قَصْدِهم

وطَلَبِ رِفْدِهم وصِلَتِهِم. وفلان تَعْرُوه الأَضْيافُ وتَعْتَرِيهِ أَي

تَغْشاهُ؛ ومنه قول النابغة:

أَتيتُكَ عارِياً خَلَقاً ثِيابي،

على خَوْفٍ، تُظَنُّ بيَ الظُّنونُ

وقوله عز وجل: إِنْ نقولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بعض ألِهَتِنا بسُوءٍ؛ قال

الفراء: كانوا كَذَّبوه يعني هُوداً، ثم جعَلوه مُخْتَلِطاً وادَّعَوْا

أَنَّ آلهَتَهم هي التي خَبَّلَتْه لعَيبِه إِيَّاها، فهُنالِكَ قال: إِني

أُشْهِدُ اللهَ واشْهَدُوا أَني بريء مما تُشْرِكون؛ قال الفراء: معناه

ما نقول إِلا مَسَّكَ بعضُ أَصْنامِنا بجُنون لسَبِّكَ إِيّاها. وعَراني

الأَمْرُ يَعْرُوني عَرْواً واعْتَراني: غَشِيَني وأَصابَني؛ قال ابن بري:

ومنه قول الراعي:

قالَتْ خُلَيْدةُ: ما عَراكَ؟ ولمْ تكنْ

بَعْدَ الرُّقادِ عن الشُّؤُونِ سَؤُولا

وفي الحديث: كانت فَدَكُ لِحُقوقِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، التي

تَعْرُوه أَي تغشاه وتَنْتابُه. وأَعْرَى القومُ صاحِبَهُم: تركوه في

مكانه وذَهَبُوا عنه.

والأَعْراءُ: القوم الذين لا يُهِمُّهم ما يُهِمُّ أَصحابَهم.ويقال:

أعْراه صَدِيقُه إِذا تباعد عنه ولم يَنْصُرْه. وقال شمر: يقال لكلِّ شيء

أَهْمَلْتَه وخَلَّيْتَه قد عَرَّيْته؛ وأَنشد:

أَيْجَعُ ظَهْري وأُلَوِّي أَبْهَرِي،

ليس الصحيحُ ظَهْرُه كالأَدْبَرِ،

ولا المُعَرَّى حِقْبةً كالمُوقَرِ

والمُعَرَّى: الجَمَل الذي يرسَلُ سُدًى ولا يُحْمَل عليه؛ ومنه قول

لبيد يصف ناقة:

فكَلَّفْتُها ما عُرِّيَتْ وتأَبَّدَتْ،

وكانت تُسامي بالعَزيبِ الجَمَائِلا

قال: عُرِّيت أُلْقي عنها الرحْل وتُرِكت من الحَمْل عليها وأُرْسِلَتْ

تَرْعى. والعُرَواءُ: الرِّعْدَة، مثل الغُلَواء. وقد عَرَتْه الحُمَّى،

وهي قِرَّة الحُمَّى ومَسُّها في أَوَّلِ ما تأْخُذُ بالرِّعْدة؛ قال ابن

بري ومنه قول الشاعر:

أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوائِه،

بمَدَافِعِ الرَّجَّازِأَو بِعُيُون

الرَّجَّازُ: واد، وعُيُونٌ: موضعٌ، وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمل فيه صيغة

ما لم يُسَمَّ فاعِلُه. ويقال: عَراه البَرْدُ وعَرَتْه الحُمَّى، وهي

تَعْرُوه إِذا جاءَته بنافضٍ، وأَخَذَتْه الحُمَّى بعُرَوائِها، واعْتراهُ

الهمُّ، عامٌّ في كل شيء. قال الأَصمعي: إِذا أَخَذَتِ المحمومَ قِرَّةٌ

ووَجَدَ مسَّ الحُمَّى فتلك العُرَواء، وقد عُرِيَ الرجلُ، على ما لم

يُسَمَّ فاعله،فهو مَعْرُوٌّ، وإِن كانت نافضاً قيل نَفَضَتْه، فهو

مَنْفُوضٌ، وإِن عَرِقَ منها فهي الرُّحَضاء. وقال ابن شميل: العُرَواء قِلٌّ

يأْخذ الإِنسانَ من الحُمَّى ورِعدَة. وفي حديث البراء بن مالك: أَنه كان

تُصيبُه العُرَواءُ، وهي في الأَصْل بَرْدُ الحُمَّى. وأَخَذَتْه الحُمَّى

بنافضٍ أَي برِعْدة وبَرْد. وأَعْرى إِذا حُمَّ العُرَواء. ويقال: حُمَّ

عُرَواء وحُمَّ العُرَواء وحُمَّ عُرْواً

(* قوله« وحم عرواً» هكذا في

الأصل.) . والعَراة: شدة البرْد. وفي حديث أَبي سلمة: كنتُ أَرى الرُّؤْيا

أُعْرَى منها أَي يُصيبُني البَرْدُ والرِّعْدَة من الخَوْف. والعُرَواء:

ما بينَ اصْفِرارِ الشَّمْسِ إِلى اللَّيْلِ إِذا اشْتَدَّ البَرْدُ

وهاجَتْ رِيحٌ باردةٌ. ورِيحٌ عَرِيٌّ وعَرِيَّةٌ: بارِدَة، وخص الأَزهري بها

الشِّمالَ فقال: شَمال عَرِيَّةٌ باردة، وليلة عَريَّةٌ باردة؛ قال ابن

بري: ومنه قول أَبي دُواد:

وكُهولٍ، عند الحِفاظ، مَراجِيـ

ـح يُبارُونَ كلَّ ريح عَرِيَّة

وأَعْرَيْنا: أَصابنا ذلك وبلغنا بردَ العشيّ. ومن كلامِهم: أَهْلَكَ

فقَدْ أَعْرَيْتَ أَي غابت الشمس وبَرَدَتْ. قال أَبو عمرو: العَرَى

البَرْد، وعَرِيَت لَيْلَتُنا عَرىً؛ وقال ابن مقبل:

وكأَنَّما اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحابةٍ

بِعَرًى، تنازعُه الرياحُ زُلال

قال: العَرَى مكان بارد.

وعُرْوَةُ الدَّلْوِ والكوزِ ونحوهِ: مَقْبِضُهُ.

وعُرَى المَزادة: آذانُها. وعُرْوَةُ القَمِيص: مَدْخَلُ زِرِّه.

وعَرَّى القَمِيص وأَعْراه: جَعَلَ له عُرًى. وفي الحديث: لا تُشَدُّ العُرى

إلا إِلى ثلاثة مَساجِدَ؛ هي جمعُ عُرْوَةٍ، يريدُ عُرَى الأَحْمالِ

والرَّواحِلِ. وعَرَّى الشَّيْءَ: اتَّخَذَ له عُرْوةً. وقوله تعالى: فقَدِ

اسْتَمْسَكَ بالعُرْوةِ الوُثْقَى لا انْفِصامَ لها؛ شُبِّه بالعُرْوَة التي

يُتَمسَّك بها. قال الزجاج: العُرْوة الوُثْقَى قولُ لا إِلهَ إلا الله،

وقيل: معناه فقد عَقَدَ لنَفْسِه من الدِّين عَقْداً وثيقاً لا تَحُلُّه

حُجَّة. وعُرْوَتا الفَرْجِ: لحْمٌ ظاهِرٌ يَدِقُّ فيَأْخُذُ يَمْنَةً

ويَسْرةً مع أَسْفَلِ البَطْنِ، وفَرْجٌ مُعَرىً إذا كان كذلك. وعُرَى

المَرْجان: قلائدُ المَرْجان. ويقال لطَوْق القِلادة: عُرْوةٌ. وفي النوادر:

أَرضٌ عُرْوَةٌ وذِرْوَة وعِصْمة إِذا كانت خَصيبة خصباً يَبْقَى.

والعُرْوة من النِّباتِ: ما بَقِي له خضْرة في الشتاء تَتعلَّق به الإبلُ حتى

تُدرِكَ الرَّبيع، وقيل: العُروة الجماعة من العِضاهِ خاصَّةً يرعاها

الناسُ إذا أَجْدَبوا، وقيل: العُرْوةُ بقية العِضاهِ والحَمْضِ في

الجَدْبِ، ولا يقال لشيء من الشجر عُرْوةٌ إلا لها، غيرَ أَنه قد يُشْتَقُّ لكل

ما بَقِيَ من الشجر في الصيف. قال الأَزهري: والعُرْوة من دِقِّ الشجر ما

له أَصلٌ باقٍ في الأَرض مثل العَرْفَج والنَّصِيِّ وأَجناسِ الخُلَّةِ

والحَمْضِ، فأذا أَمْحَلَ الناسُ عَصَمت العُرْوةُ الماشيةَ فتبلَّغَت

بها، ضربها اللهُ مثلاً لما يُعْتَصَم به من الدِّين في قوله تعالى: فقد

اسْتمْسَك بالعُرْوة الوُثْقى؛ وأَنشد ابن السكيت:

ما كان جُرِّبَ، عندَ مَدِّ حِبالِكُمْ،

ضَعْفٌ يُخافُ، ولا انْفِصامٌ في العُرى

قوله: انفصام في العُرى أَي ضَعْف فيما يَعْتَصِم به الناس. الأَزهري:

العُرى ساداتُ الناس الذين يَعْتَصِم بهم الضُّعفاء ويَعيشون بعُرْفِهم،

شبِّهوا بعُرَى الشَّجَر العاصمة الماشيةَ في الجَدْب. قال ابن سيده:

والعُروة أَيضاً الشجر المُلْتَفُّ الذي تَشْتُو فيه الإبل فتأْكلُ منه،

وقيل: العُروة الشيءُ من الشجرِ الذي لا يَزالُ باقياً في الأرض ولا يَذْهَب،

ويُشَبَّه به البُنْكُ من الناس، وقيل: العُروة من الشجر ما يَكْفِي

المالَ سَنَته، وهو من الشجر ما لا يَسْقُط وَرَقُه في الشِّتاء مثل

الأَراكِ والسِّدْرِ الذي يُعَوِّلُ الناسُ عليه إِذا انقطع الكلأ، ولهذا قال

أَبو عبيدة إنه الشجر الذي يَلجأُ إليه المالُ في السنة المُجْدبة

فيَعْصِمُه من الجَدْبِ، والجمعُ عُرًى؛ قال مُهَلْهِل:

خَلَع المُلوكَ وسارَ تحت لِوائِه

شجرُ العُرَى، وعُراعِرُ الأَقوامِ

يعني قوماً يُنتَفَع بهم تشبيهاً بذلك الشجر. قال ابن بري: ويروى البيت

لشُرَحْبِيل بنِ مالكٍ يمدَحُ معديكرب بن عكب. قال: وهو الصحيح؛ ويروى

عُراعِر وْضراعِر، فمن ضَمَّ فهو واحد، ومن فتَح جعله جمعاً، ومثلُه

جُوالِق وجَوالِق وقُماقِم وقَماقِم وعُجاهِن وعَجاهِن، قال: والعُراعِرُ هنا

السيِّد؛ وقول الشاعر:

ولمْ أَجِدْ عُرْوةَ الخلائقِ إلا

الدِّينَ، لمَّا اعْتَبَرْتُ، والحَسبَا

أَي عِمادَه. ورَعَيْنا عُرْوة مكَّةَ لِما حولَها. والعُروة: النفيسُ

من المالِ كالفَرَسِ الكريم ونحوه.والعُرْيُ: خلافُ اللُّبْسِ. عَرِيَ من

ثَوْبه يَعْرَى عُرْياً وعُرْيَةً فهو عارٍ، وتَعَرَّى هو عُرْوة شديدة

أَيضاً وأعراهُ وعرَّاه، وأَعراهُ من الشيءِ وأَعراه إِياهُ؛ قال ابن

مُقْبلٍ في صفة قِدْحٍ:

به قَرَبٌ أَبْدَى الحَصَى عن مُتونِه،

سَفاسقُ أَعراها اللِّحاءَ المُشَبِّحُ

ورَجلٌ عُريانٌ، والجمع عُرْيانون، ولا يُكسَّر، ورجل عارٍ من قومٍ

عُراةٍ وامرأَة عُرْيانةٌ وعارٍ وعاريةٌ. قال الجوهري: وما كان على فُعْلانٍ

فَمُؤَنَّثُه بالهاء. وجاريةٌ حسَنة العُرْيةِ والمُعَرَّى والمُعَرَّاةِ

أي المُجَرَّدِ أَي حَسَنَة عندَ تَجْريدِها من ثيابها، والجمع

المَعاري، والمَحاسِرُ من المرأةِ مِثْلُ المَعاري، وعَريَ البَدَن من اللَّحْم

كذلك؛ قال قيس بنُ ذَريح:

وللحُبِّ آيات تُبَيّنُ بالفَتى

شُحوباً، وتَعْرَى من يَدَيْه الأَشاجعُ

ويروى: تَبَيَّنُ شُحُوبٌ. وفي الحديث في صفته، صلى الله عليه وسلم:

عارِي الثَّدْيَيْن، ويروى: الثَّنْدُوَتَيْن؛ أَراد أَنه لم يكن عليهما

شعر، وقيل: أَرادَ لم يكن عليهما لحم، فإنه قد جاء في صفته، صلى الله عليه

وسلم ، أَشْعَر الذراعَيْن والمَنْكِبَين وأَعْلى الصَّدرِ. الفراء:

العُرْيانُ من النَّبْتِ الذي قد عَرِيَ عُرْياً إذا اسْتَبانَ لك. والمَعاري:

مبادي العِظامِ حيثُ تُرى من اللَّحْمِ، وقيل: هي الوَجْهُ واليَدَانِ

والرِّجْلانِ لأَنها باديةٌ أَبداً؛ قال أَبو كبِيرٍ الهُذَليّ يصف قوماً

ضُرِبُوا فسَقَطوا على أَيْديهم وأَرْجُلِهمْ:

مُتَكَوِّرِينَ على المَعاري، بَيْنَهُم

ضَرْبٌ كتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

ويروى: الأَنْجَلِ، ومُتَكَوِّرينَ أَي بعضُهم على بَعْضٍ. قال

الأَزهري: ومَعاري رؤوس العظام حيث يُعَرَّى اللحمُ عن العَظْم. ومَعاري المرأة:

ما لا بُدَّ لها من إظْهاره، واحدُها مَعْرًى. ويقال: ما أَحْسَنَ

مَعارِيَ هذه المرأَة، وهي يَدَاها ورِجْلاها ووجهُها، وأَورد بيت أَبي كبير

الهذلي. وفي الحديث: لا يَنْظُر الرجل إلى عِرْيَة المرأَةِ؛ قال ابن

الأَثير: كذا جاء في بعض روايات مسلم، يريد ما يَعْرَى منها ويَنْكَشِفُ،

والمشهور في الرواية لا يَنْظُر إلى عَوْرَة المرأَةِ؛ وقول الراعي:

فإنْ تَكُ ساقٌ من مُزَيْنَة قَلَّصَتْ

لِقَيْسٍ بحَرْبٍ لا تُجِنُّ المَعَارِيا

قيل في تفسيره: أَراد العورةَ والفَرْجَ؛ وأَما قول الشاعر الهُذَلي:

أَبِيتُ على مَعارِيَ واضِحَاتٍ،

بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ

فإنما نَصَبَ الياءَ لأنه أَجْراها مُجْرى الحَرْفِ الصحيح في ضَرُورةِ

الشِّعْرِ، ولم يُنَوّن لأنه لا يَنْصرِف، ولو قال مَعارٍ لم ينكَسر

البيتُ ولكنه فرَّ من الزحاف. قال ابن سيده: والمَعَارِي الفُرُش، وقيل: إنَّ

الشاعر عَناها، وقيل: عَنى أَجْزاءَ جِسْمِها واخْتار مَعَارِيَ على

مَعَارٍ لأنه آثَرَ إتْمامَ الوَزْنِ، ولو قال معارٍ لمَا كُسر الوزن لأنه

إنما كان يصير من مُفاعَلَتُن إلى مَفاعِيلن، وهو العَصْب؛ ومثله قول

الفرزدق:

فلَوْ كانَ عبدُ اللهِ مَولىً هَجَوْتُه،

ولكِنَّ عبدَ اللهِ مَولى مَوَالِياَ

قال ابن بري: هو للمُتَنَخّل الهذلي. قال: ويقال عَرِيَ زيدٌ ثوبَه

وكسِي زيدٌ ثَوْباً فيُعَدِّيه إلى مفعول؛ قال ضَمْرة بنُ ضمرة:

أَرَأَيْتَ إنْ صَرَخَتْ بلَيلٍ هامَتي،

وخَرَجْتُ مِنْها عارياً أَثْوابي؟

وقال المحدث:

أَمَّا الثِّيابُ فتعرْى من مَحاسِنِه،

إذا نَضاها ،ويُكْسَى الحُسْنَ عُرْيانا

قال: وإذا نَقَلْتَ أَعرَيْت، بالهمز، قُلْتَ أَعْرَيْتُه أَثْوَابَه،

قال: وأَما كَسِيَ فتُعَدِّيه من فَعِل فتقول كسوته ثوباً، قال

الجوهري:وأَعْرَيْته أَنا وعَرَّيْتُه تَعْرية فتَعَرَّى. أَبو الهيثم: دابة عُرْيٌ

وخَيْلٌ أَعْرَاءٌ ورَجلٌ عُرْيان وامرأَةٌ عُرْيانةٌ إذا عَرِيا من

أَثوابهما، ولا يقال رجلٌ عُرْيٌ. ورجلٌ عارٍ إذا أَخْلَقَت أَثوابُه؛

وأَنشد الأزهري هنا بيت التابغة:

أَتَيْتُك عارِياً خَلَقاً ثِيابي

وقد تقدم.

والعُرْيانُ من الرَّمْل: نقاً أَو عَقِدٌ ليس عليه شجر. وفَرَسٌ

عُرْيٌ: لا سَرْجَ عليه، والجمع أَعْراءٌ. قال الأزهري: يقال: هو عِرْوٌ من هذا

الأَمر كما يقال هو خِلْوٌ منه. والعِرْوُ: الخِلْو، تقول أَنا عِرْوٌ

منه، بالكسر، أي خِلْو. قال ابن سيده: ورجلٌ عِرْوٌ من الأَمْرِ لا

يَهْتَمُّ به، قال: وأُرَى عِرْواً من العُرْيِ على قولهم جَبَيْتُ جِباوَةً

وأَشاوَى في جمع أَشْياء، فإن كان كذلك فبابُه الياءُ، والجمعُ أَعْراءٌ؛

وقول لبيد:

والنِّيبُ إنْ تُعْرَ منِّي رِمَّةً خَلَقاً،

بَعْدَ المَماتِ، فإني كُنتُ أَتَّئِرُ

ويروى: تَعْرُ مِنِّي أَي تَطْلُب لأنها ربما قَضِمت العظامَ؛ قال ابن

بري: تُعْرَ منِّي من أَعْرَيْتُه النخلةَ إذا أَعطيته ثمرتها، وتَعْرُ

مني تَطْلُب، من عَرَوْتُه، ويروى: تَعْرُمَنِّي، بفتح الميم، من عَرَمْتُ

العظمَ إذا عَرَقْت ما عليه من اللحم. وفي الحديث: أنه أُتيَ بفرس

مُعْرَوْرٍ؛ قال ابن الأَثير: أَى لا سَرْجٍ عليه ولا غيره. واعْرَوْرَى فرسَه:

رَكبه عُرْياً، فهو لازم ومتعدّ، أَو يكون أُُتي بفرس مُعْرَوْرىً على

المفعول. قال ابن سيده: واعْرَوْرَى الفرسُ صارَ عُرْياً. واعْرَوْرَاه:

رَكبَه عُرْياً، ولا يُسْتَعْمل إلا مزيداً، وكذلك اعْرَوْرى البعير؛ ومنه

قوله:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ، تَرْكُضُه

أُمُّ الفوارس بالدِّئْداء والرَّبَعَهْ

وهو افعَوْعَل؛ واسْتَعارَه تأَبَّطَ شرّاً للمَهْلَكة فقال:

يَظَلُّ بمَوْماةٍ ويُمْسِي بغيرِها

جَحِيشاً، ويَعْرَوْرِي ظُهورَ المَهالكِ

ويقال: نحن نُعاري أَي نَرْكَبُ الخيل أَعْرَاءً، وذلك أَخفُّ في الحرب.

وفي حديث أَنس: أَن أَهل المدينة فَزِعوا ليلاً، فركب النبي، صلى الله

عليه وسلم، فرساً لأبي طلحة عُرْياً. واعْرَوْرَى مِنِّي أَمراً قبيحاً:

رَكِبَه، ولم يَجِئ في الكلامِ افْعَوْعَل مُجاوِزاً غير اعْرَ وْرَيْت،

واحْلَوْلَيْت المكانَ إذا اسْتَحْلَيْته.

ابن السكيت في قولهم أَنا النَّذير العُريان: هو رجل من خَثْعَم، حَمَل

عليه يومَ ذي الخَلَصة عوفُ بنُ عامر بن أبي عَوْف بن عُوَيْف بن مالك بن

ذُبيان ابن ثعلبة بن عمرو بن يَشْكُر فقَطع يدَه ويد امرأَته، وكانت من

بني عُتْوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال إنما مَثَلي ومَثَلُكم كمثل رجل

أَنْذَر قومَه جَيْشاً فقال: أَنا النَّذير العُرْيان أُنْذِركم جَيْشاً؛ خص

العُرْيان لأنه أَبْيَنُ للعين وأَغرب وأَشنع عند المُبْصِر، وذلك أَن

رَبيئة القوم وعَيْنَهم يكون على مكان عالٍ، فإذا رأى العَدُوَّ وقد أَقبل

نَزَع ثوبه وأَلاحَ به ليُنْذِرَ قومَه ويَبْقى عُرْياناً. ويقال: فلان

عُرْيان النَّجِيِّ إذا كان يُناجي امرأَتَه ويُشاوِرها ويصَدُرُ عن

رَأْيها؛ ومنه قوله:

أَصاخَ لِعُرْيانِ النَّجِيِّ، وإنَّه

لأزْوَرُ عن بَعْض المَقالةِ جانِبُهْ

أَي اسْتَمع إلى امرأته وأَهانني. وأَعْرَيتُ المَكانَ: ترَكْتُ حضُوره؛

قال ذو الرمة:

ومَنْهَل أَعْرى حَياه الحضر

والمُعَرَّى من الأسماء: ما لمْ يدخُلْ عَلَيه عاملٌ كالمُبْتَدإ.

والمُعَرَّى من الشِّعْر: ما سَلِمَ من الترْفِيلِ والإذالةِ والإسْباغِ.

وعَرَّاهُ من الأمرِ: خَلَّصَه وجَرَّده. ويقال: ما تَعَرَّى فلان من هذا

الأَمر أَي ما تخلَّص. والمَعاري: المواضع التي لا تُنْبِتُ. وروى الأزهري

عن ابن الأعرابي: العَرَا الفِناء، مقصور، يكتب بالألف لأن أُنْثاه

عَرْوَة؛ قال: وقال غيره العَرَا الساحةُ والفِناء، سمي عَراً لأَنه عَرِيَ من

الأنبية والخِيام. ويقال: نزل بِعَراء وعَرْوَتِه وعَقْوَتِه أَي نزَل

بساحَتهِ وفنائه، وكذلك نَزَل بِحَراه، وأَما العَراء، ممدوداً، فهو ما

اتَّسَع من فضاء الأرض؛ وقال ابن سيده: هو المكانُ الفَضاءُ لا يَسْتَتِرُ

فيه شيءٌ، وقيل: هي الأرضُ الواسعة. وفي التنزيل: فنَبَذْناه بالعَراءِ

وهو سَقيمٌ، وجَمْعُه أَعْراءٌ؛ قال ابن جني: كَسَّروا فَعالاً على

أَفْعالٍ حتى كأنهم إنما كسَّروا فَعَلاً، ومثله جَوادٌ وأَجوادٌ وعَياءٌ

وأَعْياءٌ، وأَعْرَى: سارَ فِيها

(* قوله: سار فيها أي سار في الأرض العراء.)؛

وقال أَبو عبيدة: إنما قيل له عَراءٌ لأنه لا شجر فيه ولا شيء يُغَطِّيه،

وقيل: إن العَراء وَجْه الأَرض الخالي؛ وأَنشد:

وَرَفَعْتُ رِجلاً لا أَخافُ عِثارَها،

ونَبَذْتُ بالبَلَدِ العَراء ِثيابي

وقال الزجاج: العَراء على وجْهين: مقصور، وممدود، فالمقصور الناحية،

والممدود المكان الخالي. والعَراء: ما اسْتَوَى من ظَهْر الأَرض وجَهَر.

والعَراء: الجَهراء، مؤنثة غير مصروفة. والعَراء: مُذكَّر مصروف، وهُما

الأَرض المستوية المُصْحرة وليس بها شجر ولا جبالٌ ولا آكامٌ ولا رِمال، وهما

فَضاء الأرض، والجماعة الأعْراء. يقال: وَطِئْنا عَراءَ الأرض

والأَعْراية. وقال ابن شميل: العَرَا مثل العَقْوَة، يقال: ما بِعَرانا أَحَدٌ

أَي مابعَقْوَتنا أَحدٌ. وفي الحديث: فكَرِهَ أَن يُعْرُوا المدينة، وفي

رواية: أَن تَعْرَى أَي تخلو وتصير عَرَاءً، وهو الفضاء، فتصير دُورهُم في

العَراء. والعَراء: كلُّ شيءٍ أُعْرِيَ من سُتْرَتِه. وتقول: اسُتُرْه عن

العَراء. وأَعْراءُ الأَرض: ما ظَهَر من مُتُونِها وظُهورِها، واحدُها

عَرًى؛ وأَنشد:

وبَلَدٍ عارِيةٍ أَعْراؤه

والعَرَى: الحائطُ، وقبلَ كلُّ ما سَتَرَ من شيءٍ عَرًى. والعِرْو:

الناحيةُ، والجمع أَعْراءٌ. والعَرى والعَراةُ: الجنابُ والناحِية والفِناء

والساحة. ونزَل في عَراه أَي في ناحِيَتِه؛ وقوله أَنشده ابن جني:

أو مُجْزَ عنه عُرِيَتْ أَعْراؤُه

(* قوله «أو مجز عنه» هكذا في الأصل، وفي المحكم: أو مجن عنه.)

فإنه يكونُ جمعَ عَرىً من قولك نَزَل بِعَراهُ، ويجوز أَن يكون جَمْعَ

عَراءٍ وأَن يكون جَمع عُرْيٍ.

واعْرَوْرَى: سار في الأرضِ وَحْدَه

وأَعْراه النخلة: وَهَبَ له ثَمرَة عامِها. والعَرِيَّة: النخلة

المُعْراةُ؛ قال سُوَيدُ بن الصامت الأنصاري:

ليست بسَنْهاء ولا رُجَّبِيَّة،

ولكن عَرايا في السِّنينَ الجَوائحِ

يقول: إنَّا نُعْرِيها الناسَ. والعَرِيَّةُ أَيضاً: التي تُعْزَلُ عن

المُساومةِ عند بيع النخلِ، وقيل: العَرِيَّة النخلة التي قد أكِل ما

عليها. وروي عن النبي،صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَفِّفوا في الخَرْصِ

فإنّ في المال العَرِيَّة والوَصِيَّة، وفي حديث آخر: أنه رَخَّص في

العَريَّة والعرايا؛ قال أَبو عبيد: العَرايا واحدتها عَرِيَّة، وهي النخلة

يُعْرِيها صاحبُها رجلاً محتاجاً، والإعراءُ: أن يجعلَ له ثَمرَة عامِها.

وقال ابن الأعرابي: قال بعض العرب مِنَّا مَنْ يُعْرِي، قال: وهو أَن يشتري

الرجل النخلَ ثم يستثني نخلة أَو نخلتين. وقال الشافعي: العرايا ثلاثة

أَنواع، واحدتها أَن يجيء الرجل إلى صاحب الحائط فيقول له: بِعْني من

حائطك ثَمَرَ نَخلاَت بأَعيانها بِخرْصِها من التَّمْر، فيبيعه إياها ويقبض

التَّمر ويُسَلِّم إليه النخَلات يأْكلها ويبيعها ويُتَمِّرها ويفعل بها

ما يشاء، قال: وجِماعُ العرايا كلُّ ما أُفْرِد ليؤكل خاصَّة ولم يكن في

جملة المبيع من ثَمَر الحائط إذا بيعَتْ جُمْلتُها من واحد، والصنف الثاني

أَن يَحْضُر رَبَّ الحائط القومُ فيعطي الرجلَ النخلة والنخلتين وأَكثر

عرِيَّةً يأْكلها، وهذه في معنى المِنْحة، قال: وللمُعْرَى أَن يبيع

ثَمرَها ويُتَمِّره ويصنع به ما يصنع في ماله لأنه قد مَلَكه، والصنف الثالث

من العرايا أَن يُعْرِي الرجلُ الرجلَ النَّخلةَ وأَكثر من حائطه ليأْكل

ثمرها ويُهْدِيه ويُتَمِّره ويفعل فيه ما أَحبَّ ويبيع ما بقي من ثمر

حائطه منه، فتكون هذه مُفْرَدة من المبيع منه جملة؛ وقال غيره: العَرايا أَن

يقول الغنيُّ للفقير ثَمَرُ هذه النخلة أَو النَّخلات لك وأَصلُها لي،

وأَما تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم، إنه رخَّص في العَرايا، فإن

الترخيص فيها كان بعد نهي النبي، صلى الله عليه وسلم عن المُزابَنة، وهي بيع

الثمر في رؤوس النخل بالتمر، ورخَّصَ من جملة المزابنة في العرايا فيما دون

خمسة أَوسُق، وذلك للرجل يَفْضُل من قوت سَنَته التَّمْرُ فيُدْرِك

الــرُّطَب ولا نَقْدَ بيده يشتري به الــرُّطَبــ، ولا نخل له يأْكل من رُطَبــه،

فيجيء إلى صاحب الحائط فيقول له بِعْنِي ثمر نخلة أَو نخلتين أَو ثلاث

بِخِرْصِها من التَّمْر، فيعطيه التمر بثَمَر تلك النَّخلات ليُصيب من

رُطَبــها مع الناس، فرَخَّص النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، من جملة ما حَرَّم من

المُزابَنة فيما دون خمسة أَوْسُق، وهو أَقلُّ مما تجب فيه الزكاة، فهذا

معنى ترخيص النبي،صلى الله عليه وسلم، في العَرايا لأن بيع الــرُّطَب

بالتَّمْر محرَّم في الأصل، فأَخرج هذا المقدار من الجملة المُحَرَّمة لحاجة

الناس إليه؛ قال الأزهري: ويجوز أَن تكون العَرِيَّة مأْخوذة من عَرِيَ

يَعْرَى كأَنها عَرِيَتْ من جملة التحريم أَي حَلَّتْ وخَرَجَتْ منها، فهي

عَرِيَّة، فعيلة بمعنى فاعلة، وهي بمنزلة المستثناةِ من الجملة. قال

الأزهري: وأَعْرَى فلان فلاناً ثمر نخلةٍ إذا أَعطاه إياها يأْكل رُطَبــها،

وليس في هذا بيعٌ، وإنما هو فضل ومعروف. وروى شَمِرٌ عن صالح بن أَحمد عن

أَبيه قال: العَرايا أَن يُعْرِي الرجلُ من نخله ذا قرابته أَو جارَه ما

لا تجب فيه الصدقة أَي يَهبَها له، فأُرْخص للمُعْرِي في بيع ثمر نخلة في

رأسها بِخِرْصِها من التمر، قال: والعَرِيَّة مستثناةٌ من جملة ما نُهِي

عن بيعه من المُزابنَة، وقيل: يبيعها المُعْرَى ممن أَعراه إيَّها، وقيل:

له أَن يبيعها من غيره. وقال الأزهري: النخلة العَرِيَّة التي إذا

عَرَضْتَ النخيلَ على بَيْع ثَمَرها عَرَّيْت منها نخلة أَي عَزَلْتها عن

المساومة. والجمع العَرايا، والفعل منه الإعراء، وهو أَن تجعل ثمرتها

لِمُحْتاج أَو لغير محتاج عامَها ذلك. قال الجوهري: عَرِيَّة فعيلة بمعنى

مفعولة، وإنما أُدخلت فيها الهاء لأنها أُفردت فصارت في عداد الأسماء مثل

النَّطِيحة والأكيلة، ولو جئت بها مع النخلة قلت نخلة عرِيٌّ؛ وقال: إن

ترخيصه في بيع العَرايا بعد نهيه عن المُزابنة لأنه ربَّما تأَذَّى بدخوله

عليه فيحتاج إلى أَن يشتريها منه بتمر فرُخِّص له في ذلك. واسْتعْرَى الناسُ

في كلِّ وجهٍ، وهو من العَرِيَّة: أَكلوا الــرُّطَبَ من ذلك، أَخَذَه من

العَرايا. قال أبو عدنان: قال الباهلي العَرِية من النخل الفارِدَةُ التي

لا تُمْسِك حَمْلَها يَتَناثر عنها؛ وأَنشدني لنفسه:

فلما بَدَتْ تُكْنَى تُضِيعُ مَوَدَّتي،

وتَخْلِطُ بي قوماً لِئاماً جُدُودُها

رَدَدْتُ على تُكْنَى بقية وَصْلِها

رَمِيماً، فأمْسَتْ وَهيَ رثٌّ جديدُها

كما اعْتكرَتْ للاَّقِطِين عَرِيَّةٌ

من النَّخْلِ، يُوطَى كلِّ يومٍ جَريدُها

قال: اعْتِكارُها كثرةُ حَتِّها، فلا يأْتي أَصلَها دابَّةٌ إلا وَجَدَ

تحتها لُقاطاً من حَمْلِها، ولا يأتي حَوافيها إلا وَجَد فيها سُقاطاً من

أَي ما شاءَ. وفي الحديث: شَكا رجلٌ إلى جعفر بن محمد، رضي الله عنه،

وَجَعاً في بطنه فقال: كُلْ على الريق سَبْعَ تَمَرات من نَخْلٍ غير

مُعَرّىً؛ قال ثعلب: المُعرَّى المُسَمَّد، وأَصله المُعَرَّر من العُرَّة، وقد

ذكر في موضعه في عرر.

والعُرْيان من الخيل: الفَرَس المُقَلِّص الطويل القوائم. قال ابن سيده:

وبها أَعراءٌ من الناسِ أَي جماعةٌ، واحدُهُم عِرْوٌ. وقال أَبو زيد:

أَتَتْنا أَعْراؤُهم أَي أَفخاذهم. وقال الأصمعي: الأعراء الذين ينزلون

بالقبائل من غيرهم، واحدهم عُرْيٌ؛ قال الجعدي:

وأَمْهَلْت أَهْلَ الدار حتى تَظاهَرُوا

عَليَّ، وقال العُرْيُ مِنْهُمْ فأَهْجَرَا

وعُرِيَ إلى الشيء عَرْواً: باعه ثم اسْتَوْحَش إليه. قال الأزهري: يقال

عُريتُ إلى مالٍ لي أَشدَّ العُرَواء إذا بِعْته ثم تَبِعَتْه نفسُكَ.

وعُرِيَ هَواه إلى كذا أَي حَنَّ إليه؛ وقال أَبو وَجْزة:

يُعْرَى هَواكَ إلى أَسْماءَ، واحْتَظَرَتْ

بالنأْيِ والبُخْل فيما كان قَد سَلَفا

والعُرْوة: الأَسَدُ، وبِه سُمِّي الرجل عُروَة.

والعُرْيان: اسم رجل. وأَبو عُرْوَةَ: رجلٌ زَعَموا كان يصيح بالسَّبُعِ

فيَموت، ويَزْجُرُ الذِّئْبَ والسَّمْعَ فيَموتُ مكانَه، فيُشَقُّ

بَطْنُه فيوجَدُ قَلْبُه قد زالَ عن مَوْضِعِهِ وخرَجَ من غِشائه؛ قال النابغة

الجعدي:

وأَزْجُرُ الكاشِحَ العَدُوَّ، إذا اغْـ

ـتابَك، زَجْراً مِنِّي على وَضَمِ

زَجْرَ أَبي عُرْوَةَ السِّباعَ، إذا

أَشْفَقَ أَنْ يَلْتَبِسْنَ بالغَنَمِ

وعُرْوَةُ: اسمٌ. وعَرْوَى وعَرْوانُ: موضعان؛ قال ساعِدَة بن جُؤيَّة:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَسْقِي دَبُوبَها

دُفاقٌ ، فعَرْوانُ الكَراثِ، فَضِيمُها؟

وقال الأَزهري: عَرْوَى اسم جبل، وكذلك عَرْوانُ، قال ابن بري: وعَرْوَى

اسم أَكَمة، وقيل: موضع؛ قال الجعدي:

كَطاوٍ بعَرْوَى أَلْجَأَتْهُ عَشِيَّةٌ،

لها سَبَلٌ فيه قِطارٌ وحاصِبُ

وأَنشد لآخر:

عُرَيَّةُ ليسَ لها ناصرٌ،

وعَرْوَى التي هَدَمَ الثَّعْلَبُ

قال: وقال عليّ بن حَمزة وعَرْوَى اسم أَرْضٍ؛ قال الشاعر:

يا وَيْحَ ناقتي، التي كَلَّفْتُها

عَرْوَي ، تَصِرُّ وبِارُها وتُنَجِّم

أَي تَحْفِرُ عن النَّجْمِ، وهو ما نَجَم من النَّبْت.

قال: وأَنْشَدَه المُهَلَّبي في المَقصور ملَّفْتها عَرَّى، بتشديد

الراءِ، وهو غلط، وإنما عَرَّى وادٍ. وعَرْوى: هَضْبَة. وابنُ عَرْوانَ:

جبَل؛ قال ابن هَرْمة:

حِلْمُه وازِنٌ بَناتِ شَمامٍ،

وابنَ عَرْوانَ مُكْفَهِرَّ الجَبينِ

والأُعْرُوانُ: نَبْتٌ، مثَّل به سيبويه وفسَّره السيرافي. وفي حديث

عروةٍ بن مسعود قال: والله ما كلَّمتُ مسعودَ بنَ عَمْروٍ منذ عَشْرِ سِنين

والليلةَ أُكَلِّمُه، فخرج فناداه فقال: مَنْ هذا؟ قال: عُرْوَة،

فأَقْبَل مسعودٌ وهو يقول:

أَطَرَقَتْ عَراهِيَهْ،

أَمْ طَرَقَتْ بِداهِيهْ؟

حكى ابن الأَثير عن الخطابي قال: هذا حرفٌ مُشْكِل، وقد كَتَبْتُ فيه

إلى الأَزهري، وكان من جوابه أَنه لم يَجِدْه في كلام العرب، والصوابُ

عِنْده عَتاهِيَهْ، وهي الغَفْلة والدَّهَش أَي أَطَرَقْت غَفْلَةً بلا

روِيَّة أَو دَهَشاً؛ قال الخطابي: وقد لاح في هذا شيءٌ، وهو أَنْ تكون

الكَلِمة مُركَّبةً من اسْمَيْن: ظاهرٍ، ومكْنِيٍّ، وأَبْدَل فيهما حَرْفاً،

وأَصْلُها إماَّ من العَراءِ وهو وجه الأَرض، وإِما منَ العَرا مقصورٌ،

وهو الناحيَِة، كأَنه قال أَطَرَقْتَ عَرائي أَي فِنائي زائراً وضَيْفاً

أَم أَصابتك داهِيَةٌ فجئْتَ مُسْتَغِيثاً، فالهاءُ الأُولى من عَراهِيَهْ

مُبدلَة من الهمزة، والثانية هاءُ السَّكْت زيدت لبيان الحركة؛ وقال

الزمخشري: يحتمِل أَن يكونَ بالزاي، مصدرٌ من عَزِه يَعْزَهُ فهو عَزِةٌ إذا

لم يكن له أَرِبٌ في الطَّرَب، فيكون .معناه أَطَرَقْت بلا أَرَبٍ وحاجةٍ

أَم أَصابَتْك داهية أَحوجَتْك إلى الاستغاثة؟ وذكر ابن الأثير في ترجمة

عَرَا حديث المَخْزومية التي تَسْتَعِيرُ المَتاع وتَجْحَدُه، وليس هذا

مكانَه في ترتيبِنا نحن فذكرناه في ترجمة عَوَر.

عرا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف كنت أرى الرُّؤْيَا أُعرَى مِنْهَا غير أَنِّي لَا أُزمِّل حَتَّى لقِيت أَبَا قَتَادَة فَذكرت ذَلِك لَهُ. قَوْله: أُعرَى مِنْهَا هُوَ من العرواء وهِيَ الرعدة عِنْد الحمّى يُقَال مِنْهُ: قد عُرِي الرجل فَهُوَ مَعروّ إِذا وجد ذَلِك فَإِذا تثاءب عَلَيْهَا فَهِيَ الثُّؤَباء فَإِذا تمطى عَلَيْهَا فَهِيَ المُطَواء فَإِذا عَرِقَ فَهِيَ الرُّحَضَاء وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه جعل يَمْسَح الرُّحضاء عَن وَجْهه فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. فَإِذا أَصَابَته الْحمى الشَّدِيدَة قيل: أَصَابَته البرحاء] .

أَحَادِيث عمر عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان رَحمَه الله
ع ر ا: (الْعَرَاءُ) بِالْمَدِّ الْفَضَاءُ لَا سِتْرَ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ} [القلم: 49] . وَ (عُرْوَةُ) الْقَمِيصِ مَدْخَلُ زِرِّهِ. وَ (عَرَاهُ) كَذَا مِنْ بَابِ عَدَا وَ (اعْتَرَاهُ) أَيْ غَشِيَهُ. وَ (الْعَرِيَّةُ) النَّخْلَةُ يُعْرِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا مُحْتَاجًا فَيَجْعَلُ لَهُ ثَمَرَهَا عَامًا فَيَعْرُوهَا أَيْ يَأْتِيهَا فَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ فِيهَا الْهَاءُ لِأَنَّهَا أُفْرِدَتْ فَصَارَتْ فِي عِدَادِ الْأَسْمَاءِ كَالنَّطِيحَةِ وَالْأَكِيلَةِ. وَلَوْ جِئْتَ بِهَا مَعَ النَّخْلَةِ قُلْتَ: نَخْلَةٌ (عَرِيٌّ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَخَّصَ فِي (الْعَرَايَا) بَعْدَ نَهْيِهِ عَنِ الْمُزَابَنَةِ» لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ. وَ (عَرِيَ) مِنْ ثِيَابِهِ بِالْكَسْرِ (عُرْيًا) بِالضَّمِّ فَهُوَ (عَارٍ) وَ (عُرْيَانٌ) وَالْمَرْأَةُ (عُرْيَانَةٌ) وَمَا كَانَ عَلَى فُعْلَانٍ فَمُؤَنَّثُهُ بِالْهَاءِ. وَ (أَعْرَاهُ) وَ (عَرَّاهُ تَعْرِيَةً فَتَعَرَّى) . وَفَرَسٌ عُرْيٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَرْجٌ. 
عرا قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا أَحْسبهُ مَحْفُوظًا وَلكنه عِنْدِي: لما يَعْرُوك بِالْوَاو وَمَعْنَاهُ: لما يَنُوبك من أَمر النَّاس ويلزمك من حوائجهم وَكَذَلِكَ كل من أَتَاك بحاجة أَو نائبة فقد عرَاك [وَهُوَ -] يَعْرُوك عَرْواً قَالَ الرَّاعِي: [الْكَامِل]

قَالَت خلّيدةُ مَا عَراكَ وَلم تكن ... بعد الرُّقادِ عَن الشؤون سَؤولا

يُرِيد بقوله: مَا عرَاك [أَي مَا نزل بك و -] مَا ألمّ بك وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه قَول الله [تبَارك و -] تَعَالَى / {إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتَنَا بِسُوْء} وَمِنْه قيل: اعتراه الوجع وَغَيره وَقَالَ معن بن أَوْس يمدح رجلا: [الطَّوِيل]

رأى الحمدَ غُنما فَاشْتَرَاهُ بِمَالِه ... فَلَا الْبُخْل يعروه وَلَا الْجهد جاهده أَي لَا ينزل بِهِ الْبُخْل وَلَا يُصِيبهُ. وَمن قَالَ: يعرُرُك فَلَيْسَ يخرج إِلَّا من أحد الْمَعْنيين من العَرّة وَهُوَ القذِرة أَو من العَرّ وَهُوَ الجرب وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَوضِع لوَاحِد من هذَيْن وَلَو كَانَ من أَحدهمَا لم يكن أَيْضا براءين لَكَانَ: لما يَعُرّك لِأَنَّهُ مَوضِع رفع وَلَيْسَ بِموضع جزم فَيظْهر التَّضْعِيف.
(عرا) - في حَدِيث البَراء بِن مالكٍ، رضي الله عنه: "كانت تُصِيبُه العُرَوَاء". وهي الرِّعدةُ، وأَصلُها في الحُمَّى حين تأخذ بقُرِّها.
يقال: عُرِى فهو مَعْرُوٌّ، فإذا عَرِق، فهو الرُّحَضَاء.
- ومنه حَدِيثُ أَبىِ سَلَمة: "كنتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعرَى منها"
: أي يُصِيبُنى العُرَوَاءُ
- في الحديث: "كانت فَدكُ لحُقوقِ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم التي تَعرُوه".
: أي تَغْشَاه وتَنْتَابُه. يقال: عَرَاه هَمٌّ وضِيقٌ، واعْتَراه: أي نَزَلَ به.
- في الحديث: "فكَرِه أن يُعْرُوا"
: أي تَصِير دُورُهم إلى العَرَاء، وهو الفَضَاء من الأرض.
وفي رواية: "فكَرِه أَنْ تَعْرى المَدِينَةُ": أي تَخلُوِ وتَصِيرَ عَراءً.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ امرأةَ مَخْزومِيَّة كانت تَسْتَعِيرُ المَتاعَ وتَجْحَدُه، فأَمَر بها فقُطِعت يَدُها"
ذهب عامَّةُ أهلِ العِلْمِ إلى أَنَّ المُسْتَعِيرَ إذا جَحَد العَارِيَّة لم يُقْطَع، لأنَّ الله تعالى إنما أَوجبَ القَطْعَ على السُّرَّاق، وهذا خَائِنٌ ليس بِسَارق.
وفي قوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا قَطْع على خَائنٍ" دلِيلٌ على سُقُوط القَطْع عنه. وذهب إسحاق إلى القَوْل بِظَاهِر هذا الحديث. وقال أَحمدُ: لا أعلَمُ شَيئاً يدفعُه، يعنى حَديثَ المَخْزُومِيَّة. قال الخَطَّابىُّ: وهذا الحديث مُختَصَر غير مُتَقَصًّى لَفظُه، وسِياقُه: وإنما قُطِعت المَخزُومِيَّةُ؛ لأنّها سَرَقَت، وذلك بَيّن في رِواية عائِشةَ، رضي الله عنها، لهذا الحَديثِ. وإنَّما ذُكِرت الاسْتِعارةُ والجَحدُ في هذه القِصَّةِ تعريفًا لها بخاصِّ صِفتِها؛ إذ كانت الاستعارةُ صِفةً لها حتى عُرِفَت بذلك، كما عُرِفَت بأنّها مخزومِيَّة، إلا أنّها لمّا استمرَّ بها هذا الصَّنيعُ تَرَقَّت إلى السَّرِقَة، وتَجَرّأت عليها، فأمَرَ بها فقُطِعَتْ.
ورواه مسعودُ بنُ الأَسْود أيضا، فذكَر أَنَّها سَرقَت قَطِيفةَ بَيْت رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم.
- في صحيح مسلم: "لا ينَظُر الرجُلُ إلى عُرَيَّة المرأة" كَنَّى عن العَوْرة بما يَعْرَى منها، وليست بتَصْغِير عَورَة؛ لأن تصْغِيرها عُوَيْرة - بتقديم الواو عِلى الراء - إلا أن يُقالَ: قدَّم الرَّاءَ على الواو في عَوْرَة، ثم صغَّرها.
- في الحديث: "فأُتِى بفرسٍ مُعْرَوْرٍ" : أي ليس على ظَهرِه شيء.
والاعْرِيرارُ: كَونُه عُرْيانًا ليس عليه شىْء، وفي لفظه تقدير.
- في الحديث: "لا تُشَدُّ العُرَى إلا إلى ثَلاثَة مَساجِدَ"
وفي رواية: "لا يُشَدّ الغَرَض".
وهو حِزَام الرَّحْل، والعُرَى بمعناه.
[عرا] العَرا مقصور: الفِناءُ والساحة، وكذلك (*) العَراةُ. والعَراةُ أيضاً: شدّة البرد. والعَراءُ بالمد: الفضاء لا سِتر به. قال الله تعالى: (لَنُبِذَ بالعراء) . وعروى: هضبة. وعروة القميض والكوز معروفة. والعروة أيضا من الشجر: الشئ الذي لا يزال باقياً في الأرض لا يذهب، وجمعه عرًى، ويشبه به البُنْكُ من الناس. قال مُهلهِل: خَلع الملوكَ وسار تحت لوائه * شجر العرى وعَراعِرُ الأقوامِ وقال آخر: ولم أجد عُرْوَةَ الخلائق إلا ال‍ * دينَ لَمَّا اعتبرتُ والحَسَبا والعُرْوَةُ الأسد، وبه سمى الرجل عروة. وأنا عِرْوٌ منه بالكسر، أي خِلْوٍ. وعَراني هذا الأمر واعْتَراني، إذا غشيكَ. وعَرَوْتُ الرجل أعْروهُ عَرْواً، إذا ألممتَ به وأتيتَه طالباً، فهو مَعْرُوٌّ. وفلان تَعْروهُ الأضياف وتَعْتَريه، أي تغشاه. ومنه قول النابغة: أتَيْتُكَ عارِياً خَلَقاً ثيابي * على خوفٍ تُظَنُّ بي الظنون والعرية: النخلة يعريها صاحبها رجلاً مُحتاجاً فيجعل له ثمرها عاما فيعروها أي يأتيها، وهى فعيلة بمعنى مفعولة، وأنما أدخلت فيها الهاء لانها أفردت فصارت في عداد الاسماء، مثل النطيحة والاكيلة، ولو جئت بها مع النخلة قلت: نخلة عرى. وفى الحديث أنه رخص في العرايا بعد نهيه عن المزابنة، لانه ربما تأذى المعرى بدخوله عليه، فيحتاج أن يشتريها منه بثمن، فرخص له في ذلك. قال شاعر الأنصار : وليست بسَنْهاَء ولا رُجَّبِيَّةٍ * ولكن عَرايا في السنينِ الجَوائِحِ يقول: إنّا نُعْريها الناسَ المحاويج. واسْتَعْرى الناسُ في كل وجه، وهو من العَرِيَّةِ، أي أكلوا الــرطب. والعرية أيضا: الريح الباردة. الكلابي: يقال إن عَشِيّتَنا هذه لَعَرِيَّةٌ، أي باردةٌ. ويقال: أهْلَكَ فقد أعْرَيْتَ، أي غابت الشمس وبردت. والعرواء مثل الغلواء: قرة الحُمَّى ومَسُّها في أول ما تأخذ بالرعدة. وقد عُرِيَ الرجل على ما لم يسمَّ فاعلُه، فهو معرو. وقول لبيد: والنيب إن تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فإنى كنت أتئر (*) ويروى: " تعرمنى " أي تطلب، لانها ربما قضمت العظام تتملح بها. وعرى من ثيابه يَعْرى عُرْياً، فهو عارٍ وعُرْيانٌ، والمرأة عريانة. وما كان على فعلان فمؤنثه فعلانة بالهاء. وأعريته أنا وعريته تَعْرِيَةً فَتَعَرَّى. ويقال: ما أحسنَ مَعاريَ هذه المرأة، وهي يداها ورجلاها ووجهها. قال أبو كَبير الهذلي : مُتَكَوِّرينَ على المعاري بينهم * ضربٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الاثجل ويقال: اعروريت منه أمرا قبيحاً، أي ركبتُ واعْرَوْرَيْتُ الفرسَ: ركبته عريانا، وهو افعو عل. وفرس عرى: ليس عليه سرج، والجمع الاعراء. وأما قول الهذلى: أبيت على معارى واضحات * بهن ملوب كدم العباط فإنما نصب الياء لانه أجراها مجرى الحرف الصحيح في ضرورة الشعر، ولم ينون لانه لا ينصرف. ولو قال معار لم ينكر البيت، ولكنه فر من الزحاف. ويقال أعراه صديقه، إذا تباعَد منه ولم ينصره.
[عرا] فيه: رخص في "العرية" و"العرايا"، واختلف فيه فقيل: إنه لما نهى عن المزانبة وهو بيع الثمر في رؤس النخل بالتمر خص منها العرية وهو أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الــرطب ولا نقد بيده يشتري به الــرطب لعياله ولا نخل له يطعمهم منه ويكون قد فضل له من قوته تمر فيشتري من صاحب النخل ثمرة نخلة بخرصها من التمر، فرخص له فيما دون خمسة أوسق، وهو فعيلة بمعنى مفعولة، من عراه يعروه إذا قصده، أو بمعنى فاعلة من عرى يعري إذا خلع ثوبه كأنها عريت من التحريم فعريت أي خرجت. ج: وذلك بأن يخرص بأن رطبــها إذا جف يجيء ثلاثة أوسق فيبيع بها من التمر وكذا في الكرم، قوله: أن يباع، بدل من العرية، ورطبًــا بضم راء وفي بعضها بفتحها فيتناول العنب أيضًا فيشملرقيقًا يصف لون بدنها. ج: بأن يلقين خمرهن وراءهن فتظهر صدورهن- ويتم في كسا. ط: وفي أصحاب الصفة: فجلس وسطنا ليعدل بنفسه فينا، أي ليسوي نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا تواضعًا ورغبة فيما نحن، قوله: من "العري"، أي لم يكن لهم ثياب إلا قليل فمن كان ثوبه أقل من ثوب أخيه يجلس خلفه حتى لا يرى، ثم قال بيده هكذا أي أشار بيده أن اجلسوا حلقة ليظهر وجوههم له ويراهم كلهم لقوله تعالى "ولا تعد عيناك عنهم" وإن كان هذا كناية عن الإزراء لكن ينافي إرادة الحقيقة. وفيه: بل "عارية" مؤداة، هي بتشديد ياء وقد تخفف، وهذه مبالغة أي بل أردها عينها وأضمن قيمتها لو تلفت، وكان صفوان ح مشركًا فإن هذا النداء لا يصدر عن مؤمن؛ وفيه حجة على أبي حنيفة أن العارية أمانة، وفائدة التأدية عند من لا يرى التضمين إلزام المستعير مؤنة ردها إلى مالكها. وح: فقام إليه "عريانًا" يجر ثوبه ما رأيته "عريانًا" قبله ولا بعده، لعلها أرادت ما رأيته عريانًا استقبل رجلًا واعتنقه فاختصر الكلام، وذلك لفرحه بقدومه وتعجيله للقائه بحيث لم يتمكن من تمام التردي بالرداء. ك: كانت بنو إسرائيل يغتسلون "عراة"، لجوزه في شريعتهم أو لتساهلهم وكان موسى يغتسل وحده تنزهًا أول حرمته، والأول أظهر وإلا لما قررهم موسى ولما خرج متعريًا على بني إسرائيل قائلًا: ثوبي حجر.

طلم

Entries on طلم in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
طلم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مرّ بِرَجُل يعالج طُلمةً لأَصْحَابه فِي سفر وَقد عَرِق وآذاه وَهْج النَّار فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يُصِيبهُ حر جَهَنَّم أبدا. قَوْله: الطلمة يَعْنِي الخبزة وَهِي الَّتِي تسميها النَّاس المَلَّة وَإِنَّمَا الْملَّة اسْم الحفرة نَفسهَا فَأَما الَّتِي يُملَ فِيهَا فَهِيَ الطلمة والخبزة والمليل. وَأكْثر من يتَكَلَّم / بِهَذِهِ الْكَلِمَة أهل الشَّام والثغور وَهِي مبتذلة عِنْدهم 80 / الف وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه حمد الرجل على أَن خدم أَصْحَابه فِي السّفر يَعْنِي أَنه خبز لَهُم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: أجلسوني فِي مِ

طلم


طَلَمَ(n. ac. طَلْم)
a. Kneaded, rolled out (bread).
طَلَّمَa. see I
طُلْمa. Pasteboard.

طُلْمَة
(pl.
طُلَم)
a. Cake, small loaf.

مِطْلَمَةa. Rollingpin.

طَلَامِي
a. [ coll. ]
see 3t
طلم: طُلم: مخثر، منعقد. فعند أبي الوليد (ص 187) وبالعربي يقال للشيء المنعقد طلم. وفي المخطوطة تيلم بالعبرية.
طَلَم وطَلِمى: ذكرتا في معجم فوك في القسم الثاني في مادة لاتينية معناها حمولة وفي القسم الأول منه: طَلَمي: مظهر الحمولة.
[طلم] نه: فيه: مر برجل يعالج "طلمة" في السفر، هي خبزة تجعل في الرماد الحار، وأصل الطلم الضرب ببسط الكف، وقيل: الطلمة صفيحة من حجارة كالطابق يخبزا عليها. وفي شعر حسان: "تطلمهن" بالخمر النساء؛ والمشهور: تلطمهن. ك: هو بالضم الخبزة- ومر في خ.
[طلم] الطُلْمَةُ بالضم: الخُبْزَةُ، وهي التي يسميها الناس المَلَّةُ، وإنَّما المَلَّةُ اسم الحفرة نفسها. فأمَّا التى تمل فيها فهى الطلمة والخبزة، والمَليلُ. وفي الحديث أنَّه عليه الصلاة والسلام مرّ برجلٍ يعالج طُلْمَةً لأصحابه في سفر وقد عَرِقَ، فقال: " لا يصيبه حَرُّ جهنم أبدا ".
ط ل م: (الطُّلْمَةُ) بِالضَّمِّ الْخُبْزَةُ وَهِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا النَّاسُ الْمَلَّةَ وَلَيْسَتْ هِيَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي [م ل ل] . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَرَّ بِرَجُلٍ يُعَالِجُ طُلْمَةً لِأَصْحَابِهِ فِي سَفَرٍ وَقَدْ عَرِقَ فَقَالَ: لَا يُصِيبُهُ حَرُّ جَهَنَّمَ أَبَدًا» . 
[ط ل م] الطُّلْمَةُ: الخُبْرةً: وفي الحَدِيثِ عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: ((أَنَّه رأَي رَجُلاً يُعالِجُ طُلْمةً، وقد عَرِقَ من حَرِّ النارِ، وتَأَذَي، فَقَالَ: لا تَمَسُّه النّارُ أبداً)) . وقد طَلَمَها يَطْلِمُها، وطَلَّمَها. وطَلَّمَ العَرَقَ عن جَبِينِه: مَسَحَه، قَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابتٍ:

(تَظَلُّ جيادُنا مُتَمطِّراتِ ... يُطَلِّمُهُنَّ بالخُمَرِ النِّساءُ)

طلم: الطُّلْمة، بالضم: الخُبْزةُ وهي التي تُسَمِّيها الناس المَلَّةَ،

وإِنما المَلَّةُ اسمُ الحُفْرةِ نفْسِها، فأَما التي يُمَلُّ فيها فهي

الطُّلْمةُ والخُبْزَةُ والمَليلُ. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه

وسلم: أَنه رأى رَجُلاً يُعالِجُ طُلْمةً لأَصحابه في سَفَرٍ وقد عَرِقَ

من حَرِّ النارِ فتأَذَّى فقال: لا تَمَسُّه النارُ أَبداً، وفي رواية: لا

تَطْعَمُه النارُ بعدَها. والتَّطْليمُ: ضَرْبُكَ الخُبْزَةَ، وقال ابن

الأَثير: الطُّلْمَةُ هي الخُبْزةُ تُجْعَل في المَلَّة، وهي الرَّمادُ

الحارُّ. وأَصلُ الطَّلْمِ: الضرْبُ ببَسْطِ الكَفِّ، وقيل: الطُّلْمةُ

صفيحةٌ من حجارة كالطابَقِ يُخْبَزُ عليها، وقد طَلَمها يَطْلِمها

وطَلَّمها. وطَلَّمَ العَرَقَ عن جَبينه: مسحَه؛ قال حسانُ بن ثابت:

تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ،

يُطَلِّمُهنَّ بالخُمُرِ النساءُ

قال ابن الأَثير: والمشهور في الرواية تُلَطِّمُهنَّ، وهو بمعناه،

ومَثَلُ العربِ: إِن دونَ الطُّلْمةِ خَرْطَ قَتادِ هَوْبَر؛ قال: وهَوْبَر

مكانٌ؛ وأَنشد شمر:

تَكَلَّفْ ما بَدا لَكَ غيرَ طُلْمٍ،

فَفيما دونَه خَرْطُ القَتادِ

والطُّلْمُ: جمعُ الطُّلْمةِ. والطُّلاَّمُ: التَّنَوُّمُ وهو حَبُّ

الشاهْدانِج. والطَّلَمُ: وسَخُ الأَسنانِ من تَرْكِ السِّواك، والله

أَعلم.

طلم

(الطُّلْمَةُ، بالضَّمِّ: الخُبْزَةُ) قَالَ الجوهريُّ: وَهِي الَّتِي تُسَمِّيها النّاسُ المَلَّةَ، وإنَّما المَلَّةُ اسمُ الحُفْرَةِ نَفْسِها، فأَمَّا الّتي يُمَلُّ فِيهَا فَهِي الطُّلْمَةُ والخُبْزَةُ والمَلِيلُ. وَفِي الحدِيثِ: " أَنَّه مرَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بِرَجُلٍ يُعَالِجُ طُلْمَةً لأَصْحَابِهِ فِي سَفَرٍ وَقد عَرِقَ فَقَالَ: " لَا يُصِيبُهُ حَرُّ جَهَنَّمَ أبدا ".
(و) الطُّلاَّم، (كَزُنَّارٍ: التَّنُّومُ، وَهُوَ حبُّ الشَّاهْدَانِج) وَقد ذُكِر كلٌّ مِنْهُمَا فِي مَوْضِعِه.
(والطَّلَم، مُحَرَّكَة: وَسَخُ الأَسْنَانِ من تَرْكِ السِّواكِ) .
(و) الطُّلْمُ، (بالضَّمِّ: الخِوَانُ يُبْسَطُ عَلَيْهِ الخُبْزُ) .
(وطَلَمَ الخُبْزَةَ) طَلْمًا: (سَوَّاهَا وعَدَّلَها.)
(والتَّطْلِيمُ: ضَرْبُكَ الخُبْزَةَ بِيَدِكَ) لِتَبْرُدَ، (وَمِنْه قَولُ حَسَّان) بنِ ثابتٍ (رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ) :
(تظلُّ جِيَادُنا مُتَمَطِّراتٍ
(يُطَلِّمُهُنّ بالخُمُرِ النِّسَاءُ)
وَرِوايَة: يُلَطِّمُهُنَّ) بتَقْدِيمِ اللاَّمِ على الطَّاءِ: (ضَعِيفَةٌ أَو مَرْدُودَةٌ) . قَالَ شَيخُنا: بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ جَرَى عَلَيْها أكثرُ أَئِمّةِ السِّير رِوايَةً ودِرَايَةً، وَهِي أَظْهَرُ فِي المَعْنَى. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ المَشْهُورُ فِي الرِّوايَةِ، وَهُوَ بِمَعْناه، (أَي: تَمْسَحُ النِّساءُ العَرَقَ عَنْهُنَّ بالخُمُرِ) أَي: الأَكسِيَةِ ,
وَقيل: مَعْنَاهُ يَضْرِبْنَ بالأَكُفِّ فِي نَفْضِ مَا عَلَيْها من الغُبَارِ.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فِي المَثَل: إنَّ دُونَ الطُّلْمَةِ خَرْطَ قَتَادِ هَوْبَرَ، وأَنْشَدَ شَمر: (تَكَلَّفْ مَا بَدَا لَكَ دُون طُلْمٍ ... فَفِيما دُونَه خَرْطُ القَتَادِ)

والطُّلْمُ: جَمْعُ الطُّلْمَةِ، كَمَا فِي اللِّسان.
باب الطاء واللام والميم معهما ط ل م، ط م ل، ل ط م، م ط ل، م ل ط مستعملات

طلم: الطلمة: الخبزة، وقيل: الطُّلَمة، بنصب الّلام. والتَّطليمُ: ضربك الخُبز.

طمل: الطِّمْلُ: الرَّجلُ الفاحِشُ الذي لا يبالي ما أَتَى وما قيل له. تقول: إنّه لَمِلْطٌ طِملٌ، والجميعُ: طُمُول. وهو بيّن الطُّمُولة، وقيل: الأّطْمال: اللُّصُوصُ الخُبَثاء، قال : أطاعوا في الغِوايةِ كلَّ طِمْلٍ ... يَجُرُّ المُخزِياتِ ولا يُبالي

لطم: اللَّطْمُ: ضربُ الخدِّ، وصَفَحات الجِسْم ببَسْط اليد. والمَلاطمُ: الخُدود. والفعل: لطم يلطم لطما.. واللطيم، بلا فِعلٍ، من الخيل: الذّي يأخذ خدّيه بياضٌ. ورجل ملطم، أي: لئيم. والمُلَطَّم: الخدّ. وفرسٌ أسيل المَلْطَم، وجمعُه: الملاطم. واللَّطيمةُ: سوقٌ فيها أوعيةُ العِطْر ونحوه من البِياعات. وكلُّ سُوقٍ يُحمل إليها غير الميرة فهو اللّطيمة من حرّ البياعات، غير ما يُؤْكل، قال النّابغة:

[على ظَهْرِ مِبناةٍ جديدٍ سُيُورُها] ... يَطوفُ بها وَسْطَ اللَّطيمةِ بائعُ

واللَّطيمةُ: المِسْكُ في قول ذي الرّمّة:

[كأنّه بيت عَطّارٍ يُضَمِّنهُ] ... لطائِمَ المِسْكِ يَحْويها وتُنتَهَبُ

يعني: أوعية المِسك.

مطل: المَطْلُ: مُدافَعَتُكَ العِدة، والدَّيْن، وليّانه، [يقال] : ما طلني بحقي، ومطلني حقّي. وهو مَطُولٌ ومَطّالٌ قال رؤبة:

دايَنْتُ أَرْوَى والدُّيُونُ تُقضَى ... فمَطَلَتْ بَعضاً وأدّتْ بَعْضا

ويُرْوى: فامتطلت..

وفي الحديث: مَطلُ الغَنِّي ظُلْمٌ

والمَطْلُ: أيضاً: مدُّ المَطالِ حَديدةَ البَيضةِ التّي تُذابُ للسُّيُوف حتّى تَحْمَى وتُضْرَبُ وتُمَدُّ وتُرَبَّع. يُقال: مَطَلَها المطّالُ، وهو الطّبّاعُ، ثم يَطْبَعُها بعدَ المَطل، فيَجْعَلُها صَفيحةً. والمَطيلةُ: اسْمُ الحَديدةِ التي تُمْطَلُ من البَيضةِ، ومن الزُّبرة. والمطّال: الحدّاد. والزُّبْرةُ: العَلاةُ التّي يُضْرَبُ عليها. والمَطالي: من مَناقعِ الماء.

ملط: المِلْطُ: الرَّجُلُ الذّي لا يُرْفَع له شَيْءٌ إلاّ أَلْمَأَ عليه، فذَهَب به سَرِقةً واسْتحلالاً، والجميعُ: المُلُوط، والأَمْلاط، وقد مَلَطَ مُلُوطاً. والملاّط: الذّي يملُطُ أَرْحامَ الخيلِ والإبلِ، يَدْهُنُ يَدَهُ ثمّ يدخل بها حياءَ النّاقةِ، لينظُرَ أيّ شيءٍ في رَحِمها من داء، وربّما نزع ولدها.والمِلاطانِ جانبا السَّنام مما يلي مقدّمَه. والمِلْطاءُ، بوزْنِ الحِرْباء، ممدود، مُذَكّر: هي الشَّجَّةُ التي يُقالُ لها: المِسحاق، [يُقالُ] : شجّ رأسَه شجةً مِلطاء. والأملط: الرّجل الذي لا شعر على جَسَدِهِ كلّه إلاّ الرّأس واللِّحية، والفِعلُ: مَلِطَ يَملَطُ مَلَطاً ومُلْطةً، وكان قيس بن الأحنف أَمْلَطَ. وقيل: المَليطُ: الذّي أُعْجِلَ عن التّمام من الوَلَد، والذّي لم يَخْرُجْ شَعره. والملاّطُ: الذّي يَمْلُطُ الطِّين، والمِلاطُ: هو الطِّين الذّي يُجْعَلُ بين سافَيِ البِناء.

طلم

1 طَلَمَ الخُبْزَةَ, (K,) aor. ـُ (TK,) inf. n. طَلْمٌ, (TA,) He made the cake of bread even, or equable. (K.) 2 طلّم, inf. n. تَطْلِيمٌ, He beat a cake of bread baked in hot ashes with his hand, (K, TA) in order that it might become cool. (TA.) Hence the saying of Hassán.

تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ

يُطَلِّمُهُنَّ بِالخُمُرِ النِّسَآءُ (K, * TA:) or, as some relate it, يُلَطِّمُهُنَّ; but this is weak, or repudiated: (K:) or this is the correct reading, and the more obviously appropriate in meaning, accord. to MF; and accord. to IAth, it is the reading commonly known, and the same as the former in meaning: (TA:) the meaning is, [Our coursers passing the day running like the pouring of rain,] the women wiping the sweat from them with the mufflers: (K, TA:) or, as some say, [the women with the mufflers] beating them with the hands in removing the dust that was upon them. (TA.) طُلْمٌ A table upon which the bread is expanded [previously to the baking]. (K.) طَلَمٌ Dirt of the teeth in consequence of neglect [of the use] of the سِوَاك [or tooth-stick]. (K.) طُلْمَةٌ A خُبْزَة, (S, K, TA,) [i. e. a cake of bread, or lump of dough,] baked in hot ashes in a hollow in the ground; what people [now] call a مَلَّة; but this is the name of the hollow itself: what is baked in this is [properly called] the طُلْمَة and خُبْزَة and مَلِيل: (S, TA:) pl. طُلَمٌ. (L, TA.) It is said in a prov., إِنَّ دُونَ الطَّلْمَةِ خَرْطَ قَتَادِ هُوْبَرَ (Meyd, TA) [i. e. Before the attainment of the cake of bread baked in hot ashes is the stripping of the leaves, by grasping each branch and drawing the hand down it, of the tragacanth of Howbar]: the طُلْمَة is the cake of bread that is put in hot ashes; and Howbar is a place abounding with the tragacanth: the prov. is applied in relation to a thing that is unattainable. (Meyd.) طُلَّامٌ The [tree called] تَنُّوم [q. v.]; which is [erroneously said to be] hemp-seed (حَبُّ الشَّهْدَانِجِ). (K.) مِطْلَمَةٌ The implement with which bread is expanded. (KL.) طلو and طلى 1 طَلَوْتُ الطّلَا, (S, TA,) or الطَّلِىَّ, aor. ـْ (TA;) and طَلَيْتُهُ, (S, K, TA,) aor. ـْ inf. n. طَلْىٌ; (TA;) I tied the young lamb or kid, (S, K, * TA,) by its leg, (S, TA,) to a peg, or stake; (TA;) and confined, restrained, or withheld, it. (S.) And طَلَيْتُ الشَّىْءَ I confined, restrained, or withheld, the thing. (S, K, * TA.) A2: طَلَيْتُهُ بِهِ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـْ (Msb,) inf. n. طَلْىٌ, (S, Msb,) I daubed, bedaubed, smeared, or besmeared, it; (Mgh;) [rubbed, or did, it over; anointed, painted, varnished, plastered, coated, overspread, or overlaid, it; with it; i. e. with any fluid, semifluid, liniment, unguent, or the like; as, for instance,] with oil, (S,) or tar, (Mgh,) or clay, or mud, (Msb,) &c. (S, Mgh, Msb.) You say, طَلَى البَعِيرَ الهِنَآءَ, and بِالهِنَآءِ, [the latter of which is the more common,] aor. ـْ (K,) inf. n. as above, (TA,) He daubed, bedaubed, smeared, or besmeared, the camel with tar; as also ↓ طلّاهُ, [but app. in an intensive sense, or relating to several objects,] (K, TA,) inf. n. تَطْلِيَةٌ. (TA.) [And طَلَاهُ بِالذَّهَبِ He gilded it. And طَلَاهُ بِالفِضَّةِ He silvered it.] b2: Hence, طَلَى اللَّيْلُ الآفَاقَ (tropical:) The night covered [with its darkness] the adjacent regions, or the tracts of the horizon; like as when a camel is daubed with tar. (TA.) b3: And طَلَى, aor. ـْ (assumed tropical:) He reviled [another], or vilified [him]; (TA;) as also ↓ طلّى, (K, * TA,) inf. n. تَطْلِيَةٌ; (K;) or تَطْلِيَةٌ signifies the reviling, or vilifying, in a foul manner. (IAar, TA.) b4: And طَلَى

البَقْلُ (assumed tropical:) The herbs, or leguminous plants, appeared upon the surface of the earth [as though they overspread it with a coating of colour]. (TA.) A3: طَلِىَ فُوهُ, aor. ـْ inf. n. طَلًا, His mouth had a yellowness in the teeth. (S, TA.) طَلًا [in relation to the mouth but in a somewhat different sense] is mentioned in the K in art. طلو and not in art. طلى; but it belongs to both of these. (TA.) 2 1َ2َّ3َ see the preceding paragraph, in two places. b2: طَلَّيْتُ فُلَانًا, (S,) inf. n. تَطْلِيَةٌ, (S, K,) signifies also I tended, or took care of, such a one in his sickness; undertook, or managed, or superintended, the treatment of him therein. (S, K, * TA.) A2: And التَّطْلِيَةُ also signifies The act of singing. (AA, K.) 4 اطلت She (a wild animal) had with her a young one, which is termed طَلًا. (IKtt, TA.) A2: اطلى (said of a man, S, TA, and of a camel, TA) He had an inclining of the neck (S, K, TA) towards one side when said of a man, (TA,) on the occasion of death, (S, K, TA,) or on some other occasion. (S, TA.) b2: Hence, (IAth, TA,) مَا أَطْلَى نَبِىٌّ قَطُّ, (K, TA,) occurring in a trad., (TA,) means مَا مَالَ إِلَى هَوَاهُ [i. e. (assumed tropical:) No prophet ever inclined to his natural desire]: (K, TA:) as some relate it, مَا اطَّلَى; but this is a mistake. (TA.) 5 تطلّى: see 8. b2: Also, (said of a man, TA,) He kept to diversion, sport, or play, and mirth. (K, TA.) 8 اِطَّلَى, (S, Mgh, Msb, K,) of the measure اِفْتَعَلَ, (S, Mgh, Msb,) and ↓ تطلّى, (S, K,) [He, or it, was, or became, daubed, bedaubed, smeared, or besmeared; rubbed, or done, over; anointed, painted, varnished, plastered, coated, overspread, or overlaid: or] he daubed, &c., himself: (S, * Mgh, Msb, K: *) بِهِ [with it]; (S, K;) i. e. [with any fluid, semifluid, liniment, unguent, or the like; as, for instance,] with oil, (S,) or tar, (Mgh, K,) or clay, or mud, (Msb,) &c. (S, Mgh, Msb.) 12 اِطْلَوْلَى He was good in speech: A2: and He was defeated, or put to flight. (IAar, TA in art. خلى.) طَلًا The young one of any of the cloven-hoofed animals: (S, TA: [in the latter of which is added, as from the S, وَالخُفِّ; but this is app. a mistake:]) or the young one of the gazelle, when just born: (M, Msb, K: [see شَصَرٌ:]) and the youngling, of any kind; as also ↓ طَلْوٌ; (K, TA;) which latter is mentioned by IDrd; but expl. by him as meaning the young one of a wild animal: (TA:) and ↓ طِلْوَةٌ has this last meaning (K, TA) likewise accord. to IDrd: (TA:) the pl. [of pauc.] of طَلًا is أَطْلَآءٌ (S, Msb, K) and [of mult.] طِلَآءٌ (K) and طُلِيٌّ (K, TA, but omitted in the CK) and طِلِىٌّ (Lth, TA) and طُلْيَانٌ (K) and طِلْيَانٌ. (Lth, K.) [See also طَلِىٌّ.]

b2: [And, accord. to Freytag (in art. طلى), An infant until a month old or more: but for this he has named no authority.]

A2: And The person; syn. شَخْصٌ. (S, K.) So in the saying, إِنَّهُ لَجَمِيلُ الطَّلَا [Verily he is goodly, or comely, in person]. (S.) A3: Also Daubed, or smeared, (↓ مَطْلِىٌّ,) with tar. (S, K.) [See also طَلْيَآءُ.]

b2: And A man having a severe disease: (K, TA:) having no dual nor pl., or, as some say, (TA,) the pl. is أَطْلَآءٌ, and the dual is طَلَيَانِ. (K, TA.) [See also مُطَلًّى.]

A4: And Desire; syn. هَوًى. (K, TA.) So in the saying, قَضَى

طَلَاهُ مِنْ حَاجَتِهِ [He accomplished his desire of that which he wanted]. (K, TA.) [Or, as Freytag says, on the authority of the Deewán of the Hudhalees, accord. to some it signifies Pleasure (voluptas): and accord. to others, thirst. But see طِلًا.] b2: See also طُلَاوَةٌ, in two places.

A5: And see also طِلَآء, last sentence.

طِلًا Pleasure, or delight. (K.) A2: See also طِلَآءٌ.

طَلْوٌ: see طَلًا, first sentence.

طِلْوٌ The wolf. (K.) b2: And A hunter, or pursuer of wild animals or the like, slender in body: (Aboo-Sa'eed, K, TA: [in the CK, القابِضُ is erroneously put for القَانِصُ:]) said to be [so called as being] likened to the wolf. (Aboo-Sa'eed, TA.) Et-Tirimmáh says, صَادَفَتْ طِلْواً طَوِيلَ الطَّوَى

حَافِظَ العَيْنِ قَلِيلَ السَّآمْ [She, or they, (app. referring to one or more of the objects of the chase,) encountered a hunter slender in body, a long endurer of hunger, one whom sleep did not overcome, little, or seldom, subject to disgust]. (Aboo-Sa'eed, TA.) A2: See also طِلَآءٌ, last sentence.

طُلَاةٌ (S, K, TA) accord. to AA and Fr, (S, TA,) and so says Sb on the authority of Abu-lKhattáb, (TA,) or ↓ طُلْيَةٌ (S, K, TA) accord. to As, (S, TA,) each with damm, (TA,) is sing. of طُلًا or طُلًى; which signifies Necks: (S, K:) or the bases of the necks: (M, K:) or the broad part [or parts] beneath the protuberant bone behind the ear: or, accord. to ISk, the sides of the neck: Sb says that طُلَاةٌ and طُلًا are of the class of رُطَبَــةٌ, and رُطَبٌ, not of the class of تَمْرَةٌ and تَمْرٌ: (TA:) [but see art. رطب, in which it is said, as on the authority of Sb, that رُطَبٌ is not a broken pl. of رُطَبَــةٌ, being masc. like تَمْرٌ:] ↓ طُلْوَةٌ, also, signifies the side of the neck, as a dial. var. of [طُلَاةٌ or of] طُلْيَةٌ. (TA.) طُلْوَةٌ The whiteness of the dawn, (K, TA,) and of blossoms, or flowers. (TA.) A2: See also طُلَاةٌ.

طِلْوَةٌ: see طَلًا: A2: and see also طِلآءٌ, last sentence.

طَلْيَةٌ A single act of daubing or smearing or the like: pl. طَلَيَاتٌ. (Mgh.) b2: See also طِلَآءٌ, last sentence.

طُلْيَةٌ: see طُلَاةٌ.

A2: Also A portion, tuft, or wisp, of wool, with which mangy camels are daubed [with tar]; also called رِبْذَةٌ: whence the saying, مَا يُسَاوِى طُلْيَةً [It is not worth a طلية]. (TA.) b2: See also طَلْيَآءُ. b3: And see طِلَآءٌ, last sentence.

طَلْيَآءُ A she-camel daubed, or smeared, (↓ مَطْلِيَّةٌ, K, TA,) with tar. (TA.) [See also طَلًا.] b2: And A mangy she-camel: (K:) app. so called because the she-camel is not daubed, or smeared, [with tar] unless mangy. (TA.) b3: And The rag of a menstruous woman: (K, TA:) whence the prov., أَهْوَنُ مِنَ الطَّلْيَآءِ [More despicable than the طلياء]: or, accord. to IAar, this is called ↓ طُلْيَةٌ. (TA.) b4: [In some copies of the K, this word is erroneously put for طَلِيَّا, q. v.]

طُلَوَآءُ: see طُلْوَانٌ.

A2: Also [The green substance that overspreads stale water, called]

طُحْلُب; and so ↓ طُلَاوَةٌ. (Sgh, TA.) طَلْوَانٌ: see طُلَاوَةٌ.

طُلْوَانٌ and ↓ طَلَوَانٌ and ↓ طُلَوَآءُ [or app. the last only accord. to some copies of the K] Expectation: and slowness, or tardiness; as also ↓ طَلَاوَةٌ, (K, TA,) with fet-h. (TA.) See also طُلَاوَةٌ.

طَلَوَانٌ: see the next preceding paragraph: and see also طُلَاوَةٌ.

طِلْيَانٌ: see طَلِىٌّ.

طَلَيَانٌ: see طُلَاوَةٌ.

طُلَآءٌ The coat upon the surface of blood. (K.) [See also طُلَاوَةٌ. And see طُلَّآءٌ.]

طِلَآءٌ Tar: and anything (S, Mgh, Msb, K) of the like kind (Mgh, Msb) with which one daubs or smears or the like; [i. e. any fluid, semifluid, liniment, unguent, oil, varnish, plaster, or the like, with which a thing is daubed, smeared, rubbed or done over, anointed, painted, varnished, plastered, coated, overspread, or overlaid;] (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ طُلَاوَةٌ, which by rule should be ↓ طُلَايَةٌ, for it is from طَلَيْتُ. (TA, in which طُلَايَةٌ is afterwards mentioned as having the same meaning.) b2: And, as being likened thereto, (assumed tropical:) Any thick beverage or wine: (Mgh:) expressed juice of grapes cooked until the quantity of two thirds has gone by evaporation; (S, A, Mgh;) called by the Persians مَيْبُخْتَج [or مَىْ

پُخْتَه]; called by the Arabs طِلَآء as being likened to tar: (A, Mgh: *) or thick expressed juice, or wine, cooked until half of it has gone: (K:) in a verse of Ibn-Sukkarah, shortened to ↓ طِلًا, for the sake of the metre. (Har p. 302.) b3: and (assumed tropical:) Wine [in an absolute sense] (S, K) is thus called by some of the Arabs, for the purpose of euphemism. (S.) 'Obeyd Ibn-El-Abras said to El-Mundhir when he [the latter] desired to slay him, هِىَ الخَمْرُ تُكْنَى الطِّلَآءَ كَمَا الذِّئْبُ يُكْنَى أَبَا جعْدَةَ [It is wine: it is surnamed الطلآء like as the wolf is surnamed ابو جعدة]: i. e. thou pretendest to show honour to me while desiring to slay me; like the wolf, whose acting is not good though his surname is good: (S:) or, as cited by IKt, عَنِ الخَمْرِ تَكْنِى الطِّلَآءَ: and in the M, هَىِ الخَمْرُ يَكْنُونَهَا بِالٰطِّلَآءِ [forming a hemistich; the words كَمَا الذِّئْبُ الخ, cited above, completing the verse]. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The ashes between the three stones upon which the cooking-pot is placed: so called by way of comparison [to tar]. (TA.) b5: And Pure silver. (TA.) b6: And (assumed tropical:) Revilement, or reproach. (K.) A2: Also The cord with which the leg of the lamb, or kid, is tied (S, K) to a peg, or stake; (S;) and so ↓ طِلْوٌ and ↓ طِلْوَةٌ: (TA:) or the string with which the leg of the kid is tied as long as he is little; (Lh, TA;) and so ↓ طُلْيَةٌ and ↓ طَلْيَةٌ and ↓ طَلًى [or طَلًا]. (TA.) طَلِىٌّ Confined, restrained, or withheld; [and particularly tied by the leg, as is shown by what follows;] as also ↓ مَطْلِىٌّ. (S. b2: And A young lamb or kid: (ISk, S, K:) so called because it is tied by the leg for some days to a peg, or stake: (ISk, S:) pl. طُلْيَانٌ; like رُغْفَانٌ, (ISk, S, K,) pl. of رَغِيفٌ: (ISk, S:) it is thus pluralized like a subst. because it is an epithet in which the quality of a subst. is predominant. (AAF, TA.) [See also طَلًا.] b3: [Hence الطَّلِىُّ meaning (assumed tropical:) The sign of Aries: see an ex. voce حَمَلٌ.]

A2: Also A yellowness in the teeth; and so ↓ طِلْيَانٌ: like صَبِىٌّ and صِبْيَانٌ [in form]. (S.) [See also طُلَاوَةٌ.]

طَلَاوَةٌ: see the next paragraph, in two places: A2: and see also طُلْوَانٌ.

طُلَاوَةٌ, and ↓ طَلَاوَةٌ, (Az, S, ISd, Msb, K,) the former preferred by Az, (TA, and this, only, mentioned in the Mgh,) and ↓ طِلَاوَةٌ, (K,) Beauty, goodliness, grace, comeliness, or pleasingness: (Az, * ISd, * S, Mgh, Msb, * K:) ISd says, it is in that which has growth and that which has not growth. (TA.) One says, عَلَيْهِ طُلَاوَةٌ [Upon him, or it, is an appearance of beauty, &c.]. (Msb.) and مَا عَلَيْهِ طُلَاوَةٌ [There is not upon him, or it, &c.]. (S.) And إِنَّ لِلْقُرْآنِ لَطُلَاوَةً [Verily to the Kur-án pertains beauty, &c.]. (Mgh, from a trad.) and مَاعَلَى وَجْهِهِ حَلَاوَةٌ وَلَا طُلَاوَةٌ [There is not upon his face an appearance of sweetness nor an appearance of beauty, &c.]. (TA.) b2: Also, (K,) or the first, with damm, (TA,) Enchantment, or fascination: (K:) a meaning mentioned by ISd. (TA.) A2: And (the first, TA) The thin skin that overspreads the surface of milk, (T, ISd, K, TA,) as also ↓ طُلَايَةٌ, (Kr, TA,) or of blood. (ISd, K, TA. [See also طُلَآءٌ.]) b2: And Remains of food in the mouth. (Lh, K, TA.) b3: And Saliva becoming dry (K, TA) and thick (TA) in the mouth, by reason of some accident, (K, TA,) or, as in the M, from thirst, (TA,) or disease; (K, TA;) the first and ↓ second have this meaning; (TA;) as also ↓ طَلًا (K) [and app. ↓ طُلْوَانٌ and ↓ طَلَوَانٌ also accord. to the copies of the K followed in the TA; but see طُلْوَنٌ above]: it is also said that ↓ طَلْوَانٌ, with fet-h, signifies saliva becoming dry upon the teeth from hunger; and has no pl.: ↓ طَلًا is the inf. n. of طَلِىَ فُوهُ: and signifies also a whiteness that comes upon the teeth from disease or thirst; and so ↓ طَلَيَانٌ. (TA.) [See also طَلِىٌّ.] b4: For other meanings of طُلَاوَةٌ, see طُلَوَآءُ, b5: and طِلَآءٌ. b6: It signifies also A small quantity of herbage or pasture. (TA.) طِلَاوَةٌ: see طُلَاوَةٌ, first sentence.

طُلَايَةٌ: see طِلَآءٌ: b2: and see also طُلَاوَةٌ.

طَلِيَّا, thus correctly, as written by Sgh in the TS, not, as in the copies of the K, طَلْيَا [or طَلْيَآء], (TA,) The mange, or scab. (K, TA.) And A certain purulent pustule, [or eruption,] resembling the قُوبَآء [or ringworm], (K, TA,) that comes forth in a man's side; whereupon one says to him, “It is only قوبآء, and not طليّا; ” thus making light of it to him. (TA.) طُلَّى A draught of milk: (K:) but this is of the measure فُعْلَى, belonging to art. طل. (TA. [See طُلَّةٌ in that art.]) طَلَّآءٌ A seller of the thickened juice called طِلَآء. (MA.) طُلَّآءٌ Blood, (A'Obeyd, S, K, TA,) itself; applied to that of a slain person: or, accord. to Aboo-Sa'eed, a thing [or fluid] that comes forth after the flow of the blood, differing from blood in colour, on the occasion of the exit of the soul of the slaughtered animal: and the blood with which one daubs, or smears. (TA.) [See also طُلَآءٌ.]

طَالٍ A water to which camels come to drink overspread with [the green substance called] طُحْلُب [and طُلَوَآء]. (K, TA.) b2: And (tropical:) A dark night: (AA, K, TA:) as though it smeared [with tar] the forms, or persons, of men, and obscured them. (AA, TA.) مِطْلًى: see what next follows.

مِطْلَآءٌ (S, K) and ↓ مِطْلًى (K) A narrow tract of ground in which water flows: (K:) or soft ground that gives growth to the trees called عِضَاه, (as in the S and in some copies of the K,) or غَضًا: (so in other copies of the K and in copies of the T and M:) and المَطَالِى, which is the pl. [of the latter, or المَطَالِىُّ pl. of the former], signifies the soft places: (TA:) or the places in which the wild animals feed their younglings: (S, K, TA:) so it is said. (S.) مَطْلِىٌّ: see طَلِىٌّ: A2: see also طَلًا; and see the fem., with ة, voce طَلْيَآءُ. b2: [Hence,] أَمْرٌ مَطْلِىٌّ (assumed tropical:) A dubious and obscure affair, or case: as though it were smeared over with that which involved it. (TA.) b3: And عُودٌ مَطْلِىٌّ (assumed tropical:) A stick, or rod, or branch, not stript of the peel or bark. (TA.) مُطَلًّى Having a constant, or chronic, disease, (K, TA,) and bent thereby. (TA.) [See also طَلًا.] b2: And Imprisoned without hope of liberation. (K.)
ط ل م

لما أقبل الليل بظلمته، أقبل بطلمته؛ وهي الخبزة.
طلم
الطلْمَةُ: الخُبْزَةُ. والتطْلِيْمُ: ضَرْبُكَها لتَنْفُضَ ما عليها من الرمَادِ.

حلق

Entries on حلق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
(ح ل ق)

الحَلْقُ: مساغ الطَّعَام وَالشرَاب، وَالْجمع الْقَلِيل أحلاقٌ، قَالَ:

إِن الَّذين يسوغُ فِي أحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ للِئامُ وأنشده الْمبرد: فِي أَعْنَاقهم، فَرد ذَلِك عَلَيْهِ عَليّ بن حَمْزَة.

وَالْكثير حُلُوقٌ وحُلُق الْأَخِيرَة عزيزة، أنْشد الْفَارِسِي:

حَتَّى إِذا ابتلَّتْ حلاقِيمُ الحُلُقْ

وحلَقه يحلُقُه حلقا: أصَاب حلْقه. وحُلِقَ شكا حَلْقَه، يطَّرد عَلَيْهِمَا بَاب.

والحُلقومُ: كالحلقِ فعلوم عِنْد الْخَلِيل، وفعلولٌ عِنْد غَيره، وسياتي.

وحُلوقُ الأَرْض: مجاريها وأوديتها، على التَّشْبِيه بالحلوق الَّتِي هِيَ مساوغ الطَّعَام وَالشرَاب. وَكَذَلِكَ حُلوقُ الأودية والحياض.

وحلَّق الْإِنَاء من الشَّرَاب: امْتَلَأَ إِلَّا قَلِيلا، كَأَن مَا فِيهِ من المَاء انْتهى إِلَى حَلْقه. ووفى حَلقَة حَوْضه، وَذَلِكَ إِذا قَارب أَن يملأه إِلَى حلقه.

وحَلْقُ التمرة والبسرة: مُنْتَهى ثلثهَا، كَأَن ذَلِك مَوضِع الحلقِ مِنْهَا.

وبسرة حُلْقانةٌ: بلغ الإرطاب حَلْقَها، وَقيل: هِيَ الَّتِي بلغ الإرطاب قَرِيبا من التفروق من أَسْفَلهَا، وَالْجمع حُلقان.

ومُحَلْقِنةٌ: كحُلقانةٍ، وَالْجمع مُحلقنٌ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال: حلَّق الْبُسْر، وَهِي، الحواليق - بثبات الْيَاء. وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ عِنْدِي على النّسَب، إِذْ لَو كَانَ على الْفِعْل لقَالَ: محاليق وَأَيْضًا فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا وَجه ثبات الْيَاء فِي حَواليقَ.

والحلْقُ فِي الشّعْر من النَّاس والمعز، كالجز فِي الصُّوف، حَلَقُه يَحلِقِ حلْقا فَهُوَ حالق وحَلاَّقٌ، وحلَّقه واحتلقه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَا هُمَّ إِن كَانَ بَنو عَمِيرَة

أهلَ التِّلِبّ هَؤُلا مَقُصورَه

فَابْعَثْ عَليهم سَنَةً قاشوره

تحتلِقُ المالَ احتِلاقَ النُّورَه

وَرَأس حليق: محلوق، قَالَت الخنساء:

وَلَكِنِّي رَأَيْت الصَّبرَ خيرا ... من النَّعْلَيْنِ وَالرَّأْس الحليقِ والحُلاقةُ: مَا حُلِقَ مِنْهُ، يكون ذَلِك فِي النَّاس والمعز.

والحليق: الشّعْر المحلوقُ، وَالْجمع حِلاقٌ. وَقد احتَلَق بِالْمُوسَى وَغَيرهَا.

والمِحلَقُ: الكساء الَّذِي يُحْلَقُ فِيهِ الشّعْر من خشونته، قَالَ الشَّاعِر:

يَنفِضن بالمشافرِ الهَدَالقِ

نَفْضَك بالمحاشيءِ المَحالقِ

وضرع حالِقٌ: ضخم يَحلِق شعر الفخذين من ضخمه.

وَقَالُوا: " بَينهم، احلقي وقومي " أَي بَينهم بلَاء وَشدَّة، وَهُوَ من حلق الشّعْر، كَأَن النِّسَاء يئمن فيحلقن شعورهن، قَالَ:

يومُ أديمِ بَقَّةِ الشَّرِيمِ

أفضلُ من يومِ احلِقي وقومي

وَإِنَّمَا أضيف إِلَى الْفِعْل على الْحِكَايَة، فحقيقته من يَوْم يُقَال فِيهِ.

وَمِمَّا يدعى بِهِ على الْمَرْأَة: عقرى. حَلْقى، وعقرا حلقا، فَأَما عقرى وعقرا فقد تقدم، وَأما حلقى وحلقا فَمَعْنَاه انه دعِي عَلَيْهَا بِأَن تئيم فتحلق شعرهَا، وَقيل: مَعْنَاهُ، أوجع الله حلْقَها، وَلَيْسَ بِقَوي، وَقيل: مَعْنَاهُ إِنَّهَا مشئومة، وَلَا أحقه.

وجبل حالِقٌ: لَا نَبَات فِيهِ، كَأَنَّهُ حُلِقَ، وَهُوَ فَاعل بِمَعْنى فعول، كَقَوْل بشربن أبي خازم:

ذكرتُ بهَا سلمى فبِتُّ كأنَّما ... ذكرتُ حبيبا فاقدا تَحت مَرْمسِ

أَي مفقودا. وَقيل: الحالِقُ من الْجبَال، المنيف المشرف، وَلَا يكون إِلَّا مَعَ عدم نَبَات.

والحَلْقَةُ: كل شَيْء اسْتَدَارَ كحلقة الْحَدِيد وَالْفِضَّة وَالذَّهَب، وَكَذَلِكَ هُوَ من النَّاس، وَالْجمع حِلاقٌ على الْغَالِب، وحِلَقٌ على النَّادِر، كهضبة وهضب، والحَلَقُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم للْجمع وَلَيْسَ بِجمع، لِأَن فعلة لَيست مِمَّا يكسر على فَعَلِ، وَنَظِير هَذَا مَا حَكَاهُ من قَوْلهم: فلكة وفلك. وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ فِي الحَلْقة فتح اللَّام، وأنكرها ابْن السّكيت وَغَيره، فعلى هَذِه الْحِكَايَة حَلَقٌ جمع حلَقةٍ، وَلَيْسَ حِينَئِذٍ اسْم جمع، كَمَا كَانَ ذَلِك فِي حلَقٍ الَّذِي هُوَ اسْم لجمع حَلْقَةٍ. وَلم يحمل سِيبَوَيْهٍ حَلَقا إِلَّا على انه جمع حَلْقَةٍ بِسُكُون اللَّام، وَإِن كَانَ قد حكى حَلقَة بِفَتْحِهَا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: حلْقةُ الْبَاب وحلَقتُه بِإِسْكَان اللَّام وَفتحهَا وَقَالَ كرَاع: حلْقةُ الْقَوْم وحلَقتهم. وَحكى الْأمَوِي: حِلْقةُ الْقَوْم، بِالْكَسْرِ، قَالَ: وَهِي لُغَة بني الْحَارِث بن كَعْب. وَجمع الْحلقَة وحِلَقٌ وحَلَقٌ وحِلاقٌ، فَأَما حِلَق فَهُوَ بَابه، وَأما حَلَقٌ فَإِنَّهُ اسْم لجمع حِلْقة كَمَا كَانَ اسْما لجمع حَلْقَةٍ، وَأما حِلاقٌ فنادر لِأَن فِعالاً لَيْسَ مِمَّا يغلب على جمع فِعلة.

وَأما قَول الْعَرَب " الْتَقت حَلْقتا الْبَطن " بِغَيْر حذف ألف " حلقتا " لسكونها وَسُكُون اللَّام، فَإِنَّهُم جمعُوا فِيهِ بَين ساكنين فِي الْوَصْل غير مدغم أَحدهمَا فِي الآخر، وعَلى هَذَا قِرَاءَة نَافِع: (مَحْيايْ ومماتي) بِسُكُون يَاء محياي، لَكِنَّهَا ملفوظ بهَا ممدودة، وَهَذَا مَعَ كَون الأول مِنْهُمَا حرف مد. وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ بِغَيْر حرف لين، وَهُوَ شَاذ لَا يُقَاس عَلَيْهِ، قَوْله:

رَخَّين أذيالَ اُلحِقىّ وارتَعْنْ

مَشىَ حَييَّاتٍ كَأَن لم يُفْزَعْن

إِن تُمنَع اليومَ نساءٌ تُمنَعْن

قَالَ الْأَخْفَش: اخبرني بعض من أَثِق بِهِ انه سمع:

أَنا جريرٌ كُنيتي أَبُو عَمْرْو

أجُبْنا وغيرةً خلفَ السِّتْرْ

قَالَ: وَقد سَمِعت من الْعَرَب:

أَنا ابنُ ماويَّةَ إِذْ جدَّ النَّقْرْ

قَالَ ابْن جني لهَذَا ضرب من الْقيَاس، وَذَلِكَ أَن السَّاكِن الأول وَإِن لم يكن مدا فَإِنَّهُ قد ضارع بسكونه الْمدَّة، فَكَمَا أَن حرف اللين إِذا تحرّك جرى مجْرى الصَّحِيح، فصح فِي نَحْو عوض وحول، أَلا تراهما لم تقلب الْحَرَكَة فيهمَا كَمَا قلبت فِي ريح وديمة لسكونهما؟ وَكَذَلِكَ مَا أُعل للكسرة قبله نَحْو ميعاد وميقات، أَو الضمة قبله نَحْو مُوسر وموقن، إِذا تحرّك صَحَّ فَقَالُوا: مواعيد ومواقيت، ومياسر ومياقن، فَكَمَا جرى الْمَدّ مجْرى الصَّحِيح لحركته، كَذَلِك يجْرِي الْحَرْف الصَّحِيح مجْرى حرف اللين لسكونه، أَو لَا ترى إِلَى مَا يعرض للصحيح إِذا سكن من الْإِدْغَام وَالْقلب نَحْو: من رَأَيْت وَمن لقِيت، وعمبر، وَامْرَأَة شمباء، فَإِذا تحرّك صَحَّ فَقَالُوا: الشنب وَالْعِنَب وَأَنا رَأَيْت وَأَنا لقِيت، وَكَذَلِكَ أَيْضا تجْرِي الْعين من " ارتَعْنْ " وَالْمِيم من " أبي عَمْرو " وَالْقَاف من " النقر " سكونها، مجْرى حرف الْمَدّ فَيجوز اجتماعها من السَّاكِن بعْدهَا.

وَفِي الرَّحِم حلْقتان: إِحْدَاهمَا على فَم الْفرج عِنْد طرفه، وَالْأُخْرَى الَّتِي تنضم على المَاء وتنفتح للْحيض، وَقيل: إِنَّمَا الْأُخْرَى الَّتِي يبال مِنْهَا.

وحلَّق الْقَمَر: صَار حوله دارة كالحلْقةِ.

وضربوا بُيُوتهم حِلاقا، أَي صفا وَاحِدًا حَتَّى كَأَنَّهَا حَلْقةٌ.

وحلَّق الطَّائِر: إِذا ارْتَفع فِي الْهَوَاء واستدار، وَهُوَ من ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:

إِذا مَا التقى الجمعانِ حلَّق فَوْقهم ... عصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ

وَقَالَ غَيره:

وَلَوْلَا سُليمانُ الأميرُ لحلَّقت ... بِهِ من عِتاقِ الطيرِ عنقاءُ مُغرِبُ

إِنَّمَا يُرِيد: حلَّقت فِي الْهَوَاء فَذَهَبت بِهِ. وَكَذَلِكَ قَوْله أنْشدهُ ثَعْلَب:

فحَيَّت فحيَّاها فهبَّ فحلَّقت ... مَعَ النجمِ رُؤْيا فِي المنامِ كذُوبُ

والمُحَلَّق: اسْم رجل سمي بذلك لِأَن فرسه عضته فِي وَجهه فَتركت فِيهِ أثرا على شكل الحَلْقةِ، وإياه عَنى الْأَعْشَى بقوله:

تُشَبُّ لمقرورين يصطلْيانها ... وَبَات على النارِ النَّدَى والمُحَّلق

فَأَما قَول النَّابِغَة الْجَعْدِي: وذكرتُ من لبن المحلَّق شربةً ... والخيلُ تعدو بالصعيدِ بَدادِ

فَإِنَّهُ زعم بعض أهل اللُّغَة انه عَنى نَاقَة سمتها على شكل الْحلقَة، وَذكر على إِرَادَة الشَّخْص أَو الضَّرع.

والحَلْقةُ: اسْم لجملة السِّلَاح، وَإِنَّمَا ذَلِك لمَكَان الدروع، غلبوا هَذَا النَّوْع من السِّلَاح، أَعنِي الدروع، لشدَّة غنائه، ويدلك على أَن المراعي فِي هَذَا إِنَّمَا هِيَ الدروع أَن " النُّعْمَان " قد سمى دروعه حَلْقةً.

والحِلْقُ الْخَاتم من الْفضة بِغَيْر فص.

والحِلق خَاتم الْملك، قَالَ:

وأُعطيَ مِنَّا الحِلْقَ أبيضُ ماجِدٌ ... رديفُ مُلوكٍ مَا تَغبُّ نوافِلُهْ

والحِلْقُ: المَال الْكثير.

وناقة حالقٌ: حافل، وَالْجمع حَوالقُ وحُلَّق. والحالقُ: الضَّرع الممتلئ، لذَلِك. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ الضَّرع، وَلم يحله. وَعِنْدِي انه الممتلئ. وَالْجمع كالجمع. قَالَ الحطيئة:

وَإِن لم تكن إِلَّا الأماليسُ أَصبَحت ... لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُها شَكِراتِ

أبدل ضراتها من حُلَّق، وَجعل شكرات خبر أَصبَحت. وشكرات: ممتلئة من اللَّبن.

وحَلَق اللَّبن: ذهب، والحالقُ: الَّتِي ذهب لَبنهَا كِلَاهُمَا عَن كرَاع. وَحلق الضَّرع يحلِقُ حلوقا: ذهب لبنه، وَقيل: حُلوقُه ارتفاعه إِلَى الْبَطن وانضمامه.

والحالِقُ: الضامر.

والحاِلُق: السَّرِيع الْخَفِيف.

وحَلِق قضيب الْفرس وَالْحمار حَلَقا: أحمرَّ وتقشَّر، قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ ثَوْر النمري يكون ذَلِك من دَاء لَيْسَ لَهُ دَوَاء إِلَّا أَن يُخصى فَرُبمَا سلم وَرُبمَا مَاتَ، قَالَ الشَّاعِر:

خَصَيْتُكَ يَا ابنَ جَمْرَة بالقَوافي ... كَمَا يُخصى من الحَلَقِ الحمارُ والحلاوُقُ: صفة سوء، وَهُوَ مِنْهُ، كَأَن مَتَاع الْإِنْسَان يفْسد فتعود حرارته إِلَى مَا هُنَالك.

والحُلاق فِي الأتان: أَن لَا تشبع من السفاد وَلَا تعلق مَعَ ذَلِك، وَهُوَ مِنْهُ.

وحَلَقَ الشَّيْء يَحْلِقُه حَلْقا: قشره.

والحالِقُ: المشئوم على قومه، كَأَن يَحلِقُهم أَي يقشرهم.

وحَلاقِ: الْمنية، معدولة عَن الحالقة لِأَنَّهَا تَحْلقُ أَي تقشر. قَالَ مهلهل:

مَا أُرجِّى بالعيش بعد نَدَامى ... قد أَرَاهُم سُقُوا بكأسِ حَلاقِ

وحَلاقِ: السّنة المجدبة، كَأَنَّهَا تقشر النَّبَات. والحالوق: الْمَوْت، لذَلِك.

والحُلَّقُ: نَبَات لورقه حموضة يخلط بالوسمة للخضاب، الْوَاحِدَة حُلَّقَة.

والحالقُ من الْكَرم وَنَحْوه: مَا التوى وَتعلق بالقضبان. والمحالقُ والمحاليقُ: مَا تعلق بالقضبان من تعاريش الْكَرم.

والحَلْق: شجر ينْبت نَبَات الْكَرم يرتقى فِي الشّجر وَله ورق شَبيه بورق الْعِنَب، حامض يطْبخ بِهِ اللَّحْم، وَله عناقيد صغَار كعناقيد الْعِنَب الْبري، يحمر ثمَّ يسود فَيكون مرا، وَيُؤْخَذ ورقه فيطبخ، وَيجْعَل مَاؤُهُ فِي العصفر فَيكون أَجود لَهُ من حب الرُّمَّان، واحدته: حَلْقةٌ، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

والحوْلَقُ والحَيْلَقُ: من أَسمَاء الداهية.

والحلائقُ: مَوَاضِع، قَالَ أَبُو الربيس الثَّعْلَبِيّ:

أُحبُّ ترابَ الأرضِ أَن تنزِليِ بهَا ... وَذَا عوسجٍ، والجِزعَ جِزْعَ الحلائق
(حلق) : حَلَّقَتْ عُيُونُ الإِبِلِ: إذا غارَتْ (حيق) : إِنَّ فُلاناً لُيحايِقُ فُلاناً: إذا كانَ يُحْسُدُه ويُبِغِضُه.
(ح ل ق) : (الْحَلْقَةُ) حَلْقَةُ الدِّرْعِ وَغَيْرِهَا وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ «وَعَلَى مَا حَمَلَتْ الْإِبِلُ إلَّا الْحَلْقَةَ» السِّلَاحُ كُلُّهُ وَقِيلَ الدُّرُوعُ خَاصَّةً (وَقَوْلُهُ) نُقْسِمُ بِاَللَّهِ نُسْلِمُ الْحَلَقَةَ فَالتَّحْرِيكُ ضَرُورَةً وَقِيلَ لُغَةً (حَلْقَى) فِي (ع ق) .
(حلق) - في الحَدِيث: "أَنَّه نَهَى عن حِلَقَ الذهب".
قال الحَربِىّ: هي جمع حَلْقَة؛ وهَى خَاتَم بلا فَصٍّ.
وقال الأزهَرِىُّ: الخَاتَم بلا فَصٍّ هو حِلْق، وأنشد:
* ونَاولَ مِنَّا الحِلْقَ أَبيضُ مَاجِدٌ *  وقال غَيرُه الحِلْق: خَاتَم فِضَّة بلا فَصًّ، وهو خَاتَم المَلِكِ.
(حلق) - في الحَدِيث: "مَنْ فَكَّ حَلْقةً، فَكَّ اللهُ عنه حَلْقةً يومَ القِيامة".
قال ثَعْلب، عن ابنِ الأًعرِابى: أي أَعتَق مَملُوكًا، مِثْل قَولِهِ تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} .
- في الحَدِيث: "الجَالِسُ وَسْط الحَلْقَةِ مَلْعُون" .
- وفي حديث آخر: "لا حِمَى إلاَّ في ثَلاثٍ: ثَلَّةِ البِئْر، وطِوَلِ الفَرَس وحَلْقَةِ القَوْم" .
فلِلقَوم أن يَحْمُوها حتى لا يتَخَطَّاها أَحدٌ، ولا يَجْلِسَ وَسْطَها، ذَكَره الصُّولِىّ. 

حلق


حَلَقَ(n. ac. حَلْق
حِلَاْق
تَحْلَاْق)
a. Shaved.

حَلَّقَa. Circled, hovered in the air (bird).
b. Had a halo round it (moon).
c. Became swollen with milk (teat).
d. Shaved off, plucked out (hair).

تَحَلَّقَa. Sat in a circle.
b. see II (b)
حَلْق
(pl.
حُلُق
حُلُوْق أَحْلَاْق)
a. Throat, gullet; fauces.
b. Mouth.

حَلْقَة
(pl.
حَلَق)
a. Circle; ring; ferrule; hoop; ear-ring.
b. Coat of mail.
c. Cord, rope.

حَلْقِيّa. Guttural, faucial.

حِلْقَة
حَلَقَة
4t
حَلِقَة
(pl.
حِلَق
حِلَاْق)
a. see 1t (a)
مِحْلَق
(pl.
مَحَاْلِقُ)
a. Razor.

حَاْلِق
(pl.
حَلَقَة)
a. Shaving; shaver, barber.
b. (pl.
حُلَّق
حَوَاْلِقُ), Teat or udder swollen with milk.
c. Mound, hillock.

حَاْلِقَة
(pl.
حَوَاْلِقُ)
a. Woman who shaves her head as a sign of
mourning.
d. Unlucky, unhappy.

حَلَاْقa. Death.

حَلَاْقَةa. Hair-dressing.

حَلِيْق
(pl.
حَلْقَى
حِلَاْق)
a. Shaven, shorn.

حَلَّاْقa. Barber, hair-dresser.
حلق
الحَلْق: العضو المعروف، وحَلَقَهُ: قطع حلقه، ثم جعل الحَلْق لقطع الشعر وجزّه، فقيل: حلق شعره، قال تعالى: وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
[البقرة/ 196] ، وقال تعالى:
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[الفتح/ 27] ، ورأس حَلِيق، ولحية حليق، و «عقرى حَلْقَى» في الدعاء على الإنسان، أي: أصابته مصيبة تحلق النساء شعورهنّ، وقيل معناه: قطع الله حلقها. وقيل للأكسية الخشنة التي تحلق الشعر بخشونتها: مَحَالِق ، والحَلْقَة سمّيت تشبيها بالحلق في الهيئة، وقيل: حلقه، وقال بعضهم : لا أعرف الحَلَقَة إلا في الذين يحلقون الشعر، وهو جمع حالق، ككافر وكفرة، والحَلَقَة بفتح اللام لغة غير جيدة. وإبل مُحَلَّقَة:
سمتها حلق. واعتبر في الحلقة معنى الدوران، فقيل: حَلْقَة القوم، وقيل: حَلَّقَ الطائر: إذا ارتفع ودار في طيرانه.
ح ل ق: (الْحَلْقَةُ) بِالتَّسْكِينِ الدُّرُوعُ وَكَذَا حَلْقَةُ الْبَابِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ وَالْجَمْعُ (الْحَلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْجَمْعُ (حِلَقٌ) كَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍوَقَصْعَةٍ وَقِصَعٍ. وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ (حَلَقَةٌ) فِي الْوَاحِدِ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (حَلَقٌ) وَ (حَلَقَاتٌ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّهُمْ يُجِيزُهُ عَلَى ضَعْفِهِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَلَقَةٌ بِالتَّحْرِيكِ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ (حَلَقَةٌ) لِلَّذِينِ يَحْلِقُونَ الشَّعَرَ، جَمْعُ (حَالِقٍ) . وَ (الْحَلْقُ) الْحُلْقُومُ وَالْجَمْعُ (الْحُلُوقُ) . وَ (تَحْلِيقُ) الطَّائِرِ ارْتِفَاعُهُ فِي طَيَرَانِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ صَفِيَّةَ حَائِضٌ: «عَقْرَى (حَلْقَى) مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَنَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ عَقْرًا حَلْقًا بِالتَّنْوِينِ. وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: عَقْرَى حَلْقَى وَمَعْنَاهُ عَقَرَهَا اللَّهُ وَحَلَقَهَا يَعْنِي عَقَرَ جَسَدَهَا وَ (حَلَقَهَا) أَيْ أَصَابَهَا اللَّهُ بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا كَمَا يُقَالُ رَأَسَهُ وَعَضَدَهُ وَصَدَرَهُ إِذَا ضَرَبَ رَأْسَهَ وَعَضُدَهُ وَصَدْرَهُ. وَحَلَقَ رَأَسَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَلَّقُوا رُءُوسَهُمْ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (الِاحْتِلَاقُ) الْحَلْقُ وَيُقَالُ: (حَلَقَ) مَعَزَهُ، وَلَا يُقَالُ: جَزَّهُ إِلَّا فِي الضَّأْنِ. وَعَنْزٌ (مَحْلُوقَةٌ) وَشِعْرٌ (حَلِيقٌ) وَلِحْيَةٌ حَلِيقٌ وَلَا يُقَالُ: حَلِيقَةٌ. وَ (تَحَلَّقَ) الْقَوْمُ جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً. وَ (الْحَوْلَقَةُ) قَوْلُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. 
ح ل ق : حَلَقَ شَعْرَهُ حَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحِلَاقًا بِالْكَسْرِ وَحَلَّقَ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَالْحَلْقُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ حُلُوقٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيَجُوزُ فِي الْقِيَاسِ أَحْلُقٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ وَرُبَّمَا قِيلَ حُلُقٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: رَهْنٍ وَرُهُنٍ وَالْحُلْقُومُ هُوَ الْحَلْقُ وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ وَالْجَمْعُ حَلَاقِيمُ بِالْيَاءِ وَحَذْفُهَا تَخْفِيفٌ وَحَلْقَمْتُهُ حَلْقَمَةً قَطَعْتُ حُلْقُومَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ الْحُلْقُومُ بَعْدَ الْفَمِ وَهُوَ مَوْضِعُ النَّفَسِ وَفِيهِ شُعَبٌ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَحَلْقَةُ الْبَابِ بِالسُّكُونِ مِنْ حَدِيدٍ وَغَيْرِهِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مُسْتَدِيرِينَ وَالْحَلْقَةُ السِّلَاحُ كُلُّهُ وَالْجَمْعُ حَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْجَمْعُ حِلَقٌ بِالْكَسْرِ
مِثْلُ: قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّ الْحَلَقَةَ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي السُّكُونِ وَعَلَى هَذَا فَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ قِيَاسٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَجَمَعَ ابْنُ السَّرَّاجِ بَيْنَهُمَا وَقَالَ فَقَالُوا حَلَقٌ ثُمَّ خَفَّفُوا الْوَاحِدَ حِينَ أَلْحَقُوهُ الزِّيَادَةَ وَغُيِّرَ الْمَعْنَى قَالَ وَهَذَا لَفْظُ سِيبَوَيْهِ وَفِي الدُّعَاءِ حَلْقًا لَهُ وَعَقْرًا أَيْ أَصَابَهُ اللَّهُ بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهِ وَعَقْرٍ فِي جَسَدِهِ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ حَلْقَى عَقْرَى بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ عَقَرَتْ الْمَرْأَةُ قَوْمَهَا آذَتْهُمْ فَهِيَ عَقْرَى فَجَعَلَهَا اسْمَ فَاعِلٍ بِمَنْزِلَةِ غَضْبَى وَسَكْرَى وَعَلَى هَذَا فَالتَّنْوِين لِصِيغَةِ الدُّعَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَلِفُ التَّأْنِيثِ لِأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ فَهُمَا بِمَعْنَيَيْنِ. 
ح ل ق

" هم كالحلقة المفرغة " وحلق حلقة إذا أدار دائرة. وحلق الحلاق رأسه. واحتلق الرجل. وهم حلقة الحمام. ورمى بالحلاقة. وإذا تجشأ الصبي قالوا: حلقة وكبره، وشحمة في السره؛ أي بقيت حتى يحلق رأسك وتكبر. وأخذ بحلقه. و" بلغت الحلقوم " ولأمك الحلق أي حلق الرأس، بوزن الثكل والعبر.

ومن المجاز: كساء محلق: خشن، واكسية محالق. واحتلقت النورة الشعر. قال يصف قحطاً:

مثل احتلاق النورة الجموش

واحتلقت السنة المال، وحلقتهم حلاق أي السنة الحالقة. وسقوا بكأس حلاق وهو الموت. قال:

ما أرجّي بالعيش بعد أناس ... قد أراهم سقوا بكأس حلاق

وكنت في حلقة القوم. وقعدوا حلقاً. ولهم الحلقة والكراع، والحلقة. قال:

نقسم بالله نسلم الحلقة ... ولا حريقاً وأخته حرقه

وهي اسم للسلاح كله. ووقعت النطفة في حلقة الرحم وهي بابها. وضع رجليك في حلقته أي استأسر مكانه. وحلق على اسم فلان أي أبطل رزقه. وأعطى الحلق أي أمر. قال المخبل:

وأعطي منا الحلق أبيض ماجد ... رديف ملوك ما تغب نوافله

وهو خاتم الملك وكان حلقة من فضة بلا فص. وأخذوا في حلوق الطرق وهي مضايقها. قال الفرزدق:

فما تم ظمء الركب حتى تضمنت ... سوابقها من شمطتين حلوق

وحلق الطائر في الهواء. وحلق الإناء: دنا من الامتلاء وهو أن يمتليء إلى حلقه، يقال مكوك واف ومحلق. قال عبدة بن الطبيب:

شآمية تجزي الجنوب بقرضها ... مرارا فواف كيلها ومحلق

يعني أن الجنوب والشمال تختلفان على الدار، تتقارضان سفى التراب عليها، فإذا جاءت نوبة الشمال، ملأتها تارة، ونقصت من الملء أخرى. وحلق الحوض، وفي الحوض حلقة من ماء. ويقولون: حلق ماء الحوض وعرد أي تراد عن تمام الملء إلى ما دونه. وضرع حالق: ممتليء. وهوى من حالق أي هلك، والحالق الجبل المنيف، وهو من تحليق الطائر، أو من البلوغ إلى حلق الجو.
حلق الحَلْقُ: مَسَاغُ الطَّعَامِ والشَّرَابِ في المَرِيءِ والحُلْقُوْمِ، وجَمْعُهُ: حُلُوْقٌ وحُلُقٌ. وحَلَقَه: ضَرَبَه فأصَابَ حَلْقَه. والحَلْقُ: في الشَّعَرِ. وجَمْعُ حالِق الرَّأْسِ: حَلَقَةٌ، مِثْلُ كاتِبٍ وكَتَبَةٍ. والمَحَالِقُ من الثِّيَابِ: الأكْسِيَةُ التي تَحْلِقُ الشَّعَرَ من خُشُوْنَتِها، والواحِدُ: مِحْلَقٌ. وعَنْزٌ مَحْلُوْقَةٌ: جُزَّ شَعَرُها. وهذه حُلاَقَةُ المِعْزى. والمُحَلَّقُ: مَوْضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بِمنىً. والحَلَقُ: نَبَاتٌ لِوَرَقِه حُمُوْضَةٌ، يُخْلَطُ بالوَسْمَةِ للخِضَابِ، الواحِدَةُ: حَلَقَةٌ. والحالِقُ: المَشْؤوْمُ، والحالُوْقَةُ: مِثْلُه، يَحْلِقُ قَوْمَه: يَقِشِرُهُم. وفي الشَّتْمِ للمَرْأةِ: عقْرى حَلْقى أي مَشْؤُوْمَةٌ مُؤْذِيَةٌ، وعَقْراً حَلْقاً - مُنَوَّنٌ -، وقيل: يُرَادُ حَلَقَها اللَّهُ وعَقَرَها. وسُقُوا بكأْسِ حَلاَقِ أي بكأسِ المَنِيَّةِ الحالِقَةِ. ولأُمِّه الحلقي: يَعْنِي حَلْقَ الرَّأْسِ. والحالُوْقَةُ: المَشْؤُوْمُ أيضاً. والحَلْقَةُ - بالتَّخْفِيفِ -: حَلْقَةُ القَوْمِ، والجَميعُ: الحَلَقُ، ومنهم مَنْ يُثَقِّلُه. وقيل: الحَلْقَةُ - من القَوم - مُخَفَّفَةٌ، والحَلَقَةُ - من الحَديد - مُثَقَّلَةٌ. وكان للنُّعْمانِ دِرْعٌ يُسَمِّيْها الحَلَقَةَ. والسِّلاَحُ كُلُّه يُسَمّى: الحَلَقَة. والحِلاَقُ: جَمْعُ حَلْقَةِ القَيْدِ. وحَلْقَةُ البابِ، وحِلْقَةٌ: لُغَةٌ لِبَلْحَرْثِ. والحِلْقُ: الخاتمُ من فِضَّةٍ بلا فَصٍّ. وهو المالُ الكَثيرُ، وجاءَ بالحِلْقِ. وحُلُوْقُ الأرْضِ: مَجَارِيْها وأودِيَتُها ومَضَائقُها. والحالِقُ: الجَبَلُ المُنِيْفُ. وهو من الكَرْمِ: ما تَعَلَّقَ بالقُضْبَانِ. والمَحَالِقُ: من تَعَارِيْش الكَرْم. وحَلَقَ الضَّرْعُ يَحْلِقُ حُلُوْقاً: ارْتَفَعَ إلى البَطْنِ وانْضَمَّ. والحالِقُ: الضّرْعُ نَفْسُه في قَوْلِ لَبِيْدٍ. وحَلَّقَ الطّائرُ تَحْلِيْقاً: ارْتَفَعَ في الهَوَاء. وتَحَلَّقَ القَمَرُ: صارَتْ فَوْقَه دَوّارَةٌ. ووَفَّيْتُ حَلْقَةَ الحَوْضِ والإِناءِ: وهو ما بَقِيَ منه بعد أنْ يُجْعَلَ فيه الماءُ إلى نِصْفِه فما فَوْقَه، والنِّصْفُ إلى أعْلاه: حَلْقَةٌ. وفي الإناءِ: هو البَقِّيَّةُ الصّالِحَةُ. وحَلَّقَ الماءُ قَلَصَ وغارَ. وحَلِقَ قَضِيْبُ الحِنمَارِ يَحْلَقُ حَلَقاً: احْمَرَّ وَتَقَشَّرَ. وحَلِقَ الفَرَسُ: سَفِدَ فأصَابَه ذلك. وفَرَسٌ حَلِقٌ: مُنْتَفِخُ الخُصْيَةِ. ورُطَبٌ: إذا نَضِجَ بَعْضُه ولم يَنْضَج البَعْضُ. وشَاةٌ مُحَلِّقٌ مَهْزُوْلَةٌ. وشَرِبْتُ صُوَاخاً فَحَلَّقَ بي: أي نَفَخ بَطْني. ومُحَلَّقٌ: اسْمُ رَجُلٍ في قَوْلِ الأعْشى. والحَلَقُ: سِمَةٌ من سِمَاتِ الإبلِ، إبلٌ مُحَلَّقَةٌ. والحَلْقَةُ: الكرُّ الذي يُصْعَدُ به النَّخْلُ. وانْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ: كأنَّه سَبَقه. ويُقال للصَّبِيِّ المَحْبُوب إذا تجَشَّأ: حَلْقَةٌ وكَبرَةٌ وشَحْمَةٌ في السُّرَّةِ: أي حُلِقَ رأْسُكَ حَلْقَةً بعد حَلْقَةٍ حتّى تَكْبُرَ. واكْثَرْتُ من الحَوْلَقَةِ: أي من قَوْلِ لا حولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بالله. والحَوْلَقُ: من أسْمَاءِ الدّاهِيَةِ، وكذلك حَيْلَقٌ. وسَيْفٌ حالُوْقَةٌ، ورجُلٌ حالُوْقٌ: ماضٍ.
[حلق] الحَلْقَةُ بالتسكين: الدُروعُ. وكذلك حَلْقَةُ الباب وحَلْقَةُ القومِ، والجمع الحَلَقُ على غير قياس. وقال الاصمعي: الجمع حلق، مثل بدرة وبِدَرٍ، وقَصْعَةٍ وقِصَعٍ. وحكى يونس عن أبي عمرو بن العلاء حَلَقَةً في الواحد بالتحريك، والجمع حلق وحلقات. وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه. وأنشد: أرطوا فقد أقلقتم حَلَقاتِكُمْ عَسى أن تَفوزوا أَنْ تكونوا رطائطا قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو الشيبانيّ يقول: ليس في الكلام حَلَقَةٌ بالتحريك إلاّ في قولهم: هؤلاء قومٌ حَلَقَةٌ، للذين يَحْلِقونَ الشَعَرَ: جمعُ حالق. والحَلْقُ. الحُلْقومُ، والجمع الحُلوقُ. والحلق، بالكسر: خاتم الملك. قال الشاعر : ففار بحلق المنذر بن محرق فتى منهم رخو النجاد كريم والحلق أيضاً: المالُ الكثير. يقال: جاء فلان بالحِلْقِ والإحرافِ. وتَحْليقُ الطائر: ارتفاعه في طيرانه. وإبلٌ مُحَلَّقَةٌ: وسمها الحلق. ومنه قول الشاعر  * وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها ، وقال الآخر يخاطب لقيط بن زراة : وذكرت من لبن المحلق شربة والخيل تعدو في الصعيد بداد والمحلق بكسر اللام: اسم رجل من ولد أبى بكر بن كلاب، من بنى عامر، الذى قال فيه الاعشى:

وبات على النار الندى والمحلق * وقال أيضا: تروح على آل المحلق جفنة كجابية الشيخ العراقى تفهق وكساء محلق بكسر الميم، إذا كان كأنَّه. يَحْلِقُ الشعر من خشونته. قال الراجز: ينفضن بالمشافر الهدالق نفضك بالمحاشئ المحالق والحالق: الضرع الممتلئ كأنَّ اللبن فيه إلى حلقه. ومنه قول لبيد. * حتى إذا يبست وأسحق حالق * والجمع حلق وحوالق. قال الحطيئة : إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتِ أي ممتلئةٌ من اللبن. والحالِقُ من الكَرْمِ: ما التوى منه وتَعَلَّقَ بالقُضبانِ والحالِقُ: الجبل المرتفع. ويقال: جاءَ من حالِقٍ، أي من مكان مُشْرِفٍ. وقولهم: لا تفعل ذاك أُمُّكَ حالِقٌ! أي أثكلها الله حتّى تحلق شعرها. قال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال عند الامر يعجب منه: خمشى عقرى حلقى! كأنه من الحلق والعقر والخمش، وهو الخدش. قال: ألا قومي أولو عقرى وحلقى لما لاقت سلامان بن غنم وفى الحديث حين قيل له صلى الله عليه وسلمإن صفية بنت حيى حائض، فقال: " عقرى حلقى، ما أراها إلا حابستنا ". قال أبو عبيد: هو عقرا حلقا بالتنوين. والمحدثون يقولون: عقرى حلقى. وأصل هذا ومعناه عقرها الله وحلقها، يعنى عقر جسدها. وحلقها أي أصابها الله بوجع في حلقها. قال: وهكذا كما تقول: رأسته، وعضدته، وصدرته، إذا ضربت رأسه، وعضده، وصدره. وكذلك حلقه، إذا أصاب حَلْقِهِ. والحَلْقُ: مصدر قولك حَلَقَ رأسه . وحلقوا رؤوسهم، شدد للكثرة. والاحْتِلاقُ: الحَلْقُ. يقال حَلَقَ مَعْزَهُ، ولا يقال جَزَّهُ إلاّ في الضأْن. قال أبو زيد: عنزٌ مَحْلوقَةٌ، وشَعْرٌ حَليقٌ، ولحيةٌ حَليقٌ ولا يقال حَليقَةٌ. وحَلاقِ: اسمٌ للمنية، مثال قطام، بنيت على الكسر لانه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغلبة. وهى معدولة عن حالقة. ومنه قول الشاعر : لحقت حلاق بهم على أكسائهم ضرب الرقاب ولا يهم المغنم وحلاقة المعزى بالضم: ما حُلِقَ من شَعَره. والحُلاقُ أيضاً: وَجَعٌ في الحَلْقِ ويقال: إنَّ رأسَه لَجَيِّدُ الحِلاقِ بالكسر. وتَحَلَّقَ القومُ: جلسوا حَلْقّةً حَلْقَةً. وحَلِقَ الفرسُ والحمارُ بالكسر يَحْلَقُ حَلَقاً، إذا سَفِدَ فأصابه فسادٌ في قضيبه من تَقَشُّرٍ وَاحْمِرارٍ، فيُداوى بالخِصاء. قال الشاعر: خَصَيْتُكَ يا ابنَ جَمْرَةَ بالقَوافي كما يُخْصى من الحَلَقِ الحِمارُ ويوم تحلاق اللمم: يوم لتغلب على بكر ابني وائل، لان الحلق كان شعارهم يومئذ. والحُلْقانُ بالضم: البسر إذا بلغ الارطاب ثلثيه. وكذلك المحلقن. والبسرة الواحدة حلقانة ومحلقنة. قال ابن السكِّيت: يقال قدْ أكثرت من الحولقة، إذا أكثرت من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
حلق: حَلقَ: حصر، أحاط، حاصر. فعند رينو (ف ج ص69): فأخذ في حَلْقها ونَشْر الحرب عليها. إن ملاحظات كاترمبر على هذه العبارة في الجريدة الآسيوية (1850، 1: 255) تبدو لي غير موفقة.
حَلَق ماله: صرف نقوده وأنفقها (معجم المتفرقات).
حَلَّق (بالتشديد): دار، دوَّر (معجم الادريسي، فوك، رحلة ابن جبير ص69، 302).
وحلَّق: أحدق، أحاط ومن هذا صار معناه: سوَّر، سيَّج، حصَّن (فوك، الكالا، بوشر، رحلة ابن جبير ص213، المقدمة 418).
وحلَّق: احتبل، صاده بالحبالة (الكالا).
وحلَّق: على اسم فلان (لين نقلا من التاج). وفي رياض النفوس (ص83 و): إن أحد الأتقياء قال بعد أن قضى صلاته يا بُنَيّ أخاف أن يُحلَّق على اسمي، فقلت يا سيدي كيف يحلق على اسمك قال انظر إلى السلطان إذا بدا بالعرض فيقال أين فلان بن فلان فيقال هذا هو فيقول يا مولاي أنا لازم بالباب وقائم بالخدمة فيعده بالحسان فيُنادَى أين فلان بن فلان فيقال ما رأيناه بالباب فيقول ما لنا به حاجة حَلَّقوا على اسمه اطردوه فأنا أخاف أن يحلق على اسمي وأطرد. (كان يخشى أن الله يفعل ذلك).
وحلَّق: انتظم في دائرة، اجتمع حول شخص (مملوك 1، 2: 199، ألكالا).
وحلَّق: ترأس حلقة أي دائرة الطلبة، وحلَّق الأستاذ ألقة درسا (انظر تعليقي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 167). وفي كتاب ابن عبد الملك (ص136 و): وكان يُحلَّق بالجامع أثر صلوات الجُمع فتُتْلَى عليه آي من كتاب الله عز وجل فيأخذ في تفسيرها.
وحلَّق ب: درَّس علما (الجريدة الآسيوية 1: 1).
وحلَّق النهر: ضاق، وذلك إذا جرى في محل ضيق (الكالا).
تحلَّق على: التف على، ففي ابن البيطار (1: 180): وهو يضر بها كمثل الكشوت بما يتحلَّق عليه. وفي (2: 380) منه: يتحلق على الكتان.
وتحلَّق: أحيط به، اكتنف، أحدق به (فوك).
حَلْق وجمعه حَلُوق: الفم عند العامة (محيط المحيط).
وحَلْق: مصب النهر - وممر ضيق بين الجبال، مضيق (ألكالا).
وحَلْق: مضيق، ممر ضيق يربط بين بحرين.
وحُلْوق: جون (خلجان صغيرة) يتكون منها الخليج.
وحَبْق: فتحة الجسر (معجم الادريسي).
وحَلْق: صوت (ألكالا، هلو).
وحَلْق: سور، سياج، حائط (انظر رحلة ابن جبير ومعجم الإسبانية ص263) وفي كتاب ابن الخطيب (ص110 و) وقد ذهب اثر المسجد وبقي القبرُ يحفٌّ به خلق (حلقٌ) له باب.
وحَلْق: قرط: بوشر) وفيه وجمعه حلقان (هلو) وفيه وجمعه حَلاَق.
حَلْق: اسم نبات (سونثيمر) ويرى ابن البيطار (1: 314) إنه النبات الذي اسمه اعلمي: ( Vitis hederaceae) واسم طعام يصنع من هذا النبات. ففي ابن البيطار (1: 315): هو نوع من الكشك يعمل من حشيشة باليمن حامض جدا. وحَلق: عند دوماس (قبيل ص270): نوع من القصب (البوص). ويستعمل مجازا بمعنى: جحِيف، مخرقة، هذر (فشار).
حلق الفكَّ: سلسلة اللجام (بوشر) المماليك الحلق؟ (ألف ليلة برسل 9: 226) وفي طبعة ماكن: المماليك الحليق.
حَلْقة وحَلَقَة: بمعنى السلاح والدروع (انظر لين، معجم أبي الفداء، ومعجم البلاذري).
وفي الماوردي (ص293) الحلقة وهي السلاح.
وحَلْقة وحَلَقَة: قرط (بوشر، لين عادات 2: 404، ألف ليلة 1: 40).
حلقة شعر: زرفين، سبيسة، خصلة شعر (بوشر).
وحلْقة وحَلَقَة: قطعة مدورة من لحم البقر ومن سمك سليمان، شريحة سمك (بوشر).
وحَلْقَة: دائرة الإسطرلاب (دورن) وعند ألفا استرون (2: 261): ( Alhelca) .
ذات الحَلَق: مُحَلَّقة، آلة فلكية قديمة مؤلفة من حلقات تمثل مواقع الدوائر الرئيسية في الكرة السماوية (المقدمة 3: 105).
وحلقة: كُلاَّب، مخلب (برجرن).
وحلقة: مجتمع الطلاب حول الأستاذ ومن هذا أطلقت الكلمة على الدرس. كما أطلقت على البهو الذي يعقد فيه ذو المكانة اجتماعاته ويلقي محاضراته والموضع الذي يلقى فيه الأستاذ دروسه (مملوك 1، 2: 198 - 199، ألكالاوفيه حَلَقَة).
وحَلْقة: كتيبة من الجند تحيط بالأمير وتكون حرسا له (مملوك 1، 2: 200).
وحَلْقة: دائرة يكونها آلاف الصائدين ليحيطوا بعدد كبير من الحيوانات الوحشية، ويسمى تكوين هذه الدائرة: ضرب حلقة (مملوك 1، 1: 246، 1، 2: 197 - 198) ألف ليلة (1: 30).
وحلْقة: دائرة الخندق: خط الحصار (1،2: 198).
ضرب حلقة البلد: محاصرة، حصار (بوشر).
وحَلْقة: سور، نطاق (بوشر).
وحَلْقة: ميدان السباق (بوشر).
وحَلْقة: دار المجانين (مملوك 1، 2: 200) وحَلْقة: مَزاد، بيع بالمزاد العلني (أماري ديب ص51، 76، 103، 405) وتراه أيضاً في العبارة المنقولة في مملوك 1، 2: 198).
دار حلقة: استدار ذاهبا ذات اليمين وتارة ذات الشمال وهو راكب (بوشر).
وحلقة: لعبة تشبه الدامة وتلعب ببعر الإبل أو بنوى التمر يرمى بها في حفرة تحفر في الرمل (ليون ص52) وفيه: ( Helga) .
حِلْقَة: وجمعها حِلَق: حِلقة الخِيَاطَة: قمع الخياط، كشتبان (فوك) ويقال أيضاً حلقة الخياط، (رحلة ابن جبير ص195، المقري 2: 562) ويقال حلقة وحدها (الكلا، المقري 2: 429، دومب ص96).
وهي عند دومب: حَلْقَة. غير انها عند فوك وألكالا: حِلقة.
حَلْقِيّة: حلقية على بلد: حصار.
وضرب حلقية البلد: حاصره.
وضرب حلقية العدو: أحاط به وحاصره (بوشر).
حَلاَق: إسهال، استطلاق البطن، مُشاء (دوماس حياة العرب ص426).
المماليك الحليق (؟) (ألف ليلة وفي طبعة برسل: المماليك الحلق.
حَلاَقة وجمعها حَلائق: بمعنى حلقة (انظر العمود السابق، ألكالا وفيه: شيء من الحلاقة).
حلاقة شماس: إكليل الرأس وهي دائرة محلوقة في قمة رأس رجل الأكليروس حين يقبل في صفوفهم. وحفلة إكليل الرأس للشماس (بوشر).
حُلَيْقَة: قرط صغير مدور (ألكالا).
حَلاَقة: موسى الحلاقة (أبو الوليد ص136، رقم 18).
حالق وجمعها حَلْقَى: (أبو الوليد ص36؟).
حالق الشعر: نبات اسمه العلمي: ( Bryonic dioica) ( ابن البيطار 1: 278). مُحَلَّق: مسيَّج، بستان محاط بحائط (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: ( Consitus) مشبك ومُحَلَّق وغَيْضة وغَلْق للثمار).
محلقات: قطع النقود (محيط المحيط).
[حلق] نه: كان يصلي العصر والشمس بيضاء "محلقة" أي مرتفعة، والتحليق الارتفاع، ومنه حلق الطائر في كبد السماء أي صعد، وقيل: تحليق الشمس من أول النهار ارتفاعها ومن آخره انحدارها. ومنه: "فحلق" ببصره إلى السماء، أي رفعه. وح: نهى عن بيع "المحلقات" أي بيع الطير في الهواء. وفي ح المبعث: فهممت أن أطرح نفسي من "حالق" أي جبل عال. ش: هو بلام مكسورة فقاف. نه وفي ح عائشة: فبعثت إليهم بقميص رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتحب الناس "فحلق" به أبو بكر إلي وقال: تزود منه واطوه، أي رماه إلي. وفيه: أنه نهى عن "الحلق" قبل الصلاة، أي صلاة الجمعة، الحلق بكسر حاء وفتح لام جمع الحلقة مثل القصعة، وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب وغيره، وروى: عن التحلق، وهو تفعل منها وهو أن يتعمدوا ذلك، الجوهري: جمع الحلقة حلق بفتح حاء وحكى أن الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق بالفتح، وقيل: ليس حلقة بالتحريك إلا جمع حالق، ويتم في ط. ومنه: لا تصلوا خلف النيام ولا "المتحلقين" أي الجلوس حلقاً حلقاً. وفيه: الجالس وسط "الحلقة" ملعون، لأنه يستدبر بعضهم بظهره فيؤذيهم به فيسبونه ويلعنونه. ط: بأن يأتي حلقة قوم فيتخطى رقابهم ويقعد وسطها ولا يجلس حيث ينتهي به المجلس، وقيل: أراد به الماجن الذي يقيم نفسه مقام السخرية ليكون ضحكة بينهم ونحوه من المتأكلين بالشعوذة. نه ومنه: لا حمى إلا في ثلاث- وذكر منها "حلقة" القوم، أي لهم أن يحموها حتى لا يتخطاهمبالصلاة والصوم، أو يراد تحليق القوم وإجلاسهم حلقاً حلقاً. ج: التحالف تفاعل وكان بعضهم يحلق بعضاً. وفيه: أنكم أهل "الحلقة" واحلصون، أي السلاح. وح: مر معاوية على "حلقة" أي جماعة مستديرين. ومنه: نهانا عن "الحلق". ط: و"أن يتحلقوا" قبل الجمعة، أي يجلسوا حلقة لأنه يخالف هيئة المصلين، ولأنهم يغلب التكلم عليهم ح فلا يستمعون الخطبة، وفيه كراهة التحلق لمذاكرة العلم بل يشتغل بالذكر والإنصات للخطبة والصلاة، ولا بأس به بعد الجمعة. ومنه: فرآنا "حلقا" عزين، ويزيد بيانه في ع. ن: هو بكسر حاء وفتحها. وفيه: فصاغ خاتماً "حلقة" فضة، بالنصب والإضافة بدل من خاتما.

حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطعام والشراب في المَريء، والجمع القليل

أَحْلاقٌ؛ قال:

إِنَّ الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهم

زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ

وأَنشد المبرد: في أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذلك عليه عليّ بن حَمزَة،

والكثير حُلوق وحُلُقٌ؛ الأَخيرة عَزِيزة؛ أَنشد الفارسي:

حتى إِذا ابْتَلَّتْ حلاقِيمُ الحُلُقْ

الأَزهري: مخرج النفس من الحُلْقُوم وموضع الذبح هو أَيضاً من الحَلْق.

وقال أَبو زيد: الحلق موضع الغَلْصَمة والمَذْبَح. وحَلَقه يَحْلُقُه

حَلْقاً: ضربه فأَصاب حَلْقَه. وحَلِقَ حَلَقاً: شكا حَلْقَه، يطرد عليهما

باب. ابن الأَعرابي: حلَق إِذا أَوجَع، وحَلِقَ إِذا وجِعَ. والحُلاقُ:

وجَعٌ في الحَلْق والحُلْقُوم كالحَلْق، فُعْلُوم عن الخليل، وفُعْلُول عند

غيره، وسيأْتي. وحُلُوق الأَرض: مَجارِيها وأَوْدِيتها على التشبيه

بالحُلوق التي هي مَساوِغُ الطعام والشراب وكذلك حُلوق الآنية والحِياض.

وحَلَّقَ

الإِناءُ من الشراب: امْتلأَ إِلاَّ قليلاً كأَنَّ ما فيه من الماء

انتهى إِلى حَلْقِه، ووَفَّى حلْقَةَ حوضه: وذلك إِذا قارب أَن يملأَه إلى

حَلْقه. أَبو زيد: يقال وفَّيْت حَلْقة الحوض تَوفِيةً والإِناء كذلك.

وحَلْقةُ الإِناء: ما بقي بعد أَن تجعل فيه من الشراب أَو الطعام إِلى نصفه،

فما كان فوق النصف إِلى أَعلاه فهو الحلقة؛ وأَنشد:

قامَ يُوَفِّي حَلْقَةَ الحَوْضِ فَلَجْ

قال أَبو مالك: حَلْقة الحوض امْتِلاؤُه، وحلقته أَيضاً دون الامتلاء؛

وأَنشد:

فَوافٍ كَيْلُها ومُحَلِّقُ

والمُحلِّق: دون المَلْء؛ وقال الفرزدق:

أَخافُ بأَن أُدْعَى وحَوْضِي مُحْلِّقٌ،

إِذا كان يومُ الحَتْف يومَ حِمامِي

(* وفي قصيدة الفرزدق: إِذا كان يوم الوِردِ يومَ خِصامِ)

وحَلَّق ماءُ الحوض إِذا قلَّ وذهب. وحلَّق الحوضُ: ذهب ماؤُه؛ قال

الزَّفَيانُ:

ودُونَ مَسْراها فَلاةٌ خيْفَقُ،

نائي المياه، ناضبًٌ مُحَلِّقُ

(* قوله «مسراها» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس مرآها).

وحَلَّقَ

المكُّوكُ إِذا بلغ ما يُجعل فيه حَلْقَه. والحُلُق: الأَهْوِية بين

السماء والأَرض، واحدها حالِقٌ. وجبل حالق: لا نبات فيه كأَنه حُلِق، وهو

فاعل بمعنى مفعول؛ كقول بشر بن أَبي خازم:

ذَكَرْتُ بها سَلْمَى، فبِتُّ كأَنَّني

ذَكَرْتُ حَبيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ

أَراد مَفْقوداً، وقيل: الحالق من الجبال المُنِيفُ المُشْرِف، ولا يكون

إِلا مع عدم نبات. ويقال: جاء من حالق أَي من مكان مُشرف. وفي حديث

المَبْعث: فهَمَمْتُ أَن أَطرح بنفسي من حالِق أَي جبل عالٍ.

وفي حديث أَبي هريرة: لما نزل تحريم الخمر كنا نَعْمِد إِلى الحُلْقانةِ

فنَقْطَع ما ذَنَّبِ منها؛ يقال للبُسر إِذا بدا الإِرْطاب فيه من قِبل

ذَنَبِه التَّذْنوبة، فإِذا بلغ نصفه فهو مُجَزَّع، فإِذا بلغ ثُلُثيه

فهو حُلْقان ومُحَلْقِنٌ؛ يريد أَنه كان يقطع ما أَــرطب منها ويرميه عند

الانتباذ لئلا يكون قد جَمع فيه بين البُسْر والــرُّطبــ؛ ومنه حديث بَكَّار:

مرّ بقوم يَنالُون من الثَّعْد والحُلْقان. قال ابن سيده: بُسرة حُلْقانة

بلغ الإِرْطاب قريباً من النُّفدوق من أسفلها والجمع حُلْقانٌ حلْقها،

وقيل: هي التي بلغ الإِرطاب ومُحَلْقِنة والجمع مُحَلْقِنٌ. وقال أَبو

حنيفة: يقال حلَّق البُسر وهي الحَواليقُ، بثبات الياء؛ قال ابن سيده: وهذا

البناء عندي على النسب إِذ لو كان على الفعل لقال: مَحاليق، وأَيضاً فإِني

لا أَدري ما وجه ثبات الياء في حَواليق. وحَلْق التمرة والبُسرة: منتهى

ثُلثيها كأَن ذلك موضع الحلق منها.

والحَلْقُ: حَلْقُ الشعر. والحَلْقُ: مصدر قولك حَلق رأْسه. وحَلَّقوا

رؤُوسهم: شدّد للكثرة. والاحْتِلاقُ: الحَلْق. يقال: حَلق مَعَزه، ولا

يقال: جَزَّه إِلا في الضأْن، وعنز مَحْلوقة، وحُلاقة المِعزى، بالضم: ما

حُلِق من شعره. ويقال: إِن رأْسه لَجيِّد الحِلاق. قال ابن سيده: الحَلْق

في الشعر من الناس والمعز كالجَزّ في الصوف، حلَقه يَحلِقه حَلْقاً فهو

حالقٌ وحلاقٌ وحلَقَه واحْتَلَقه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لاهُمَّ، إِن كان بنُو عَمِيرهْ

أَهْلُ التِّلِبِّ هؤلا مَقْصُورهْ

(* قوله «مقصورة» فسره المؤلف في مادة قصر عن ابن الأَعرابي فقال:

مقصورة أي خلصوا فلم يخالصهم غيرهم)،

فابْعَثْ عليهم سَنةً قاشُورة،

تَحْتَلِقُ المالَ احْتلاقَ النُّورهْ

ويقال: حَلق مِعْزاه إِذا أَخذ شعرها، وجزَّ ضأْنَه، وهي مِعْزى

مَحْلُوقة وحَلِيقة، وشعر مَحْلوق. ويقال: لحية حَليق، ولا يقال حَلِيقة. قال

ابن سيده: ورأْس حليق محلوق؛ قالت الخنساء:

ولكني رأَيتُ الصبْر خَيْراً

من النَّعْلَينِ والرأْسِ الحَلِيق

والحُلاقةُ: ما حُلِقَ

منه يكون ذلك في الناس والمعز. والحَلِيقُ: الشعر المحلوق، والجمع

حِلاقٌ. واحْتلقَ بالمُوسَى. وفي التنزيل: مُحَلِّقين رُؤُوسكم ومُقَصِّرين.

وفي الحديث: ليس مِنَّا من صَلَق أَو حَلق أَي ليس من أَهل سُنَّتنا من

حلَق شعره عند المُصيبة إِذا حلَّت به. ومنه الحديث: لُعِنَ من النساء

الحالقة والسالِقةُ والخارِقةُ. وقيل: أَراد به التي تَحلِق وجهها للزينة؛

وفي حديث: ليس منا من سلَق أَو حلَق أَو خَرق أَي ليس من سنَّتنا رَفْعُ

الصوت في المَصائب ولا حلْقُ

الشعر ولا خَرْقُ الثياب. وفي حديث الحَجّ: اللهمَّ اغْفر

للمُحَلِّقِين قالها ثلاثاً؛ المحلِّقون الذين حلَقوا شعورهم في الحج أَو العُمرة

وخصَّهم بالدعاء دون المقصوين، وهم الذين أَخذوا من شعورهم ولم يَحلِقوا

لأَن أَكثر من أَحرم مع النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يكن معهم هَدْيٌ ،

وكان عليه السلام قد ساق الهَدْيَ، ومَن منه هَدْيْ لا يَحلِق حتى يَنْحَر

هديَه، فلما أَمرَ

من ليس معه هدي أَن يحلق ويحِلَّ، وجَدُوا في أَنفسهم من ذلك وأَحبُّوا

أَن يأَذَن لهم في المُقام على إِحرامهم حتى يكملوا الحج، وكانت طاعةُ

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَولى بهم، فلما لم يكن لهم بُدُّ من الإِحْلال

كان التقصير في نُفوسهم أَخفّ من الحلق، فمال أَكثرهم إِليه، وكان فيهم

من بادر إِلى الطاعة وحلق ولم يُراجِع، فلذلك قدَّم المحلِّقين وأَخَّر

المقصِّرين.

والمِحْلَقُ، بكسر الميم: الكِساءُ الذي يَحْلِق الشعر من خِشونته؛ قال

عُمارة بن طارِقٍ يصف إِبلاً ترد الماءَ فتشرب:

يَنْفُضْنَ بالمَشافِر الهَدالِقِ،

نَفْضَكَ بالمَحاشِئ المَحالِقِ

والمَحاشِئُ: أَكْسِية خَشِنةٌ تَحْلِقُ الجسد، واحدها مِحْشأ، بالهمز،

ويقال: مِحْشاة، بغير همز، والهَدالِقُ: جمع هِدْلق وهي

المُسْتَرْخِيَةُ.

والحَلَقةُ: الضُّروعُ المُرْتَفعةُ. وضَرْعٌ حالقٌ: ضخْم يحلق شعر

الفخذين من ضِخَمِه. وقالوا: بينهم احْلِقِي وقُومي أَي بينهم بَلاءٌ وشدَّة

وهو من حَلْق الشعر كان النساءٌ يَئمْن فيَحلِقْن شُعورَهنَّ؛ قال:

يومُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفضلُ من يومِ احْلِقي وقُومِي

الأَعرابي: الحَلْقُ الشُّؤْم. ومما يُدعَى به على المرأَة: عَقْرَى

حَلْقَى، وعَقْراً حَلْقاً فأَمّا عقرَى وعقراً فسنذكره في حرف العين،

وأَما حلْقَى وحلقاً فمعناه أَنه دُعِيَ عليها أَن تئيم من بعلها فتْحْلِق

شعرها، وقيل: معناه أَوجع الله حَلْقها، وليس بقويّ؛ قال ابن سيده: وقيل

معناه أَنها مَشْؤُومةٌ، ولا أَحُقُّها. وقال الأَزهري: حَلْقَى عقْرى

مشؤُومة مُؤْذِية. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال لصَفِيَّة بنت

حُيَيٍّ حين قيل له يوم النَّفْر إِنها نَفِسَت أَو حاضت فقال: عقرى حلقى

ما أَراها إِلاَّ حابِسَتنا؛ معناه عَقَر الله جَسدَها وحلَقها أَي

أَصابها بوجع في حَلْقها، كما يقال رأَسَه وعضَده وصَدَره إِذا أَصاب رأْسَه

وعضُدَه وصَدْره. قال الأَزهري: وأَصله عقراً حلقاً، وأَصحاب الحديث

يقولون عقرَى حلقَى بوزن غَضْبَى، حيث هو جارٍ على المؤَنث، والمعروف في

اللغة التنوين على أَنه مصدر فَعل متروك اللفظ، تقديره عقَرها الله عقْراً

وحلَقها الله حلقاً. ويقال للأَمر تَعْجَبُ منه: عقْراً حلقاً، ويقال

أَيضاً للمرأَة إِذا كانت مؤْذِية مشؤُومة؛ ومن مواضع التعجب قولُ أُمّ الصبي

الذي تكلَّم: عَقْرَى أَو كان هذا منه قال الأَصمعي: يقال عند الأَمر

تَعْجَبُ

منه: خَمْشَى وعَقْرى وحَلْقى كأَنه من العَقْر والحَلْق والخَمْش؛

وأَنشد:

أَلا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحَلْقَى

لِما لاقَتْ سَلامانُ بن غَنْمِ

ومعناه قَومِي أُولُو نساءٍ قد عَقَرْن وجُوههن فخذَشْنَها وحَلَقْن

شعورهن مُتَسَلِّباتٍ على من قُتل من رجالها؛ قال ابن بري: هذا البيت رواه

ابن القطَّاع:

أَلا قَومي أُولو عَقْرَى وحَلْقَى

يريدون أَلا قومي ذَوو نساءٍ قد عقرن وجوهَهنَّ وحلقن رؤُوسهن، قال:

وكذلك رواه الهَرَوِيّ في الغريبين قال: والذي رواه ابن السكيت:

أَلا قُومِي إِلى عقْرى وحلْقى

قال: وفسَّره عثمان بن جني فقال: قولهم عقرى حلقى، الأَصل فيه أَن

المرأَة كانت إِذا أُصِيب لها كريم حلَقَت رأْسها وأَخذت نَعْلين تضرب بهما

رأْسَها وتعقِره؛ وعلى ذلك قول الخنساء:

فلا وأَبِيكَ، ما سَلَّيْتُ نفسي

بِفاحِشةٍ أَتَيتُ، ولا عُقوقِ

ولكنِّي رأَيتُ الصَّبْر خَيراً

من النَّعلين والرأْسِ الحَليقِ

يريد إِن قومي هؤلاء قد بلغ بهم من البَلاء ما يبلُغ بالمرأَة المعقورة

المحلوقة، ومعناه أَهم صاروا إِلى حال النساءِ المَعْقُورات المحلوقات.

قال شمر: روى أَبو عبيد عقراً حلقاً، فقلت له: لم أَسمع هذا إِلا عقرَى

حلقَى، فقال: لكني لم أَسمع فَعْلى على الدعاء، قال شمر: فقلت له قال ابن

شميل إِن صِبيانَ

البادية يلعبون ويقولون مُطَّيْرَى على فُعَّيْلى، وهو أَثقل من

حَلْقَى، قال: فصيره في كتابه على وجهين: منوّناً وغير منوَّن. ويقال: لا

تَفعلْذلك أُمُّك حالِقٌ أَي أَثْكلَ الله أُمَّك بك حتى تَحلِق شعرها،

والمرأَةُ إِذا حلَقت شعرها عند المصيبة حالِقةٌ وحَلْقَى. ومثَلٌ للعرب:

لأُمّك الحَلْقُ ولعينك العُبْرُ.

والحَلْقَةُ: كلُّ شيءٍ استدار كحَلْقةِ الحديد والفِضّة والذهب، وكذلك

هو في الناس، والجمع حِلاقٌ على الغالب، وحِلَقٌ على النادر كهَضْبة

وهِضَب، والحَلَقُ عند سيبويه: اسم للجمع وليس بجمع لأَن فَعْلة ليست مما

يكسَّر على فَعَلٍ، ونظير هذا ما حكاه من قولهم فَلْكَةٌ وفَلَكٌ، وقد حكى

سيبويه في الحَلْقة فتح اللام وأَنكرها ابن السكيت وغيره، فعلى هذه

الحكاية حلَقٌ جمع حلَقة وليس حينئذ اسم جميع كما كان ذلك في حلَق الذي هو اسم

جمع لحَلْقة، وإِن كان قد حكى حلَقة بفتحها. وقال اللحياني: حَلْقة الباب

وحلَقته، بإِسكان اللام وفتحها، وقال كراع: حلْقةُ القوم وحلَقتهم، وحكى

الأُمَوِيُّ: حِلْقة القوم، بالكسر، قال: وهي لغة بني الحرت بن كعب،

وجمع الحِلْقةِ حِلَقٌ وحَلَق وحِلاقٌ، فأَما حِلَقٌ فهو بابُه، وأَما

حَلَقٌ فإِنه اسم لجمع حِلْقة كما كان اسماً لجمع حَلْقةٍ، وأَما حِلاقٌ فنادر

لأَن فِعالاً ليس مما يغلب على جمع فِعْلة. الأَزهري: قال الليث

الحَلْقةُ، بالتخفِيف، من القوم، ومنهم من يقول حَلَقة، وقال الأَصمعي: حَلْقة

من الناس ومن حديد، والجمع حِلَقٌ مثل بَدْرةٍ وبِدَر وقَصْعة وقِصَعٍ؛

وقال أَبو عبيد: أَختار في حلَقة الحديد فتح اللام ويجوز الجزم، وأَختار

في حلْقة القوم الجزم ويجوز التثقيل؛ وقال أَبو العباس: أَختار في حلَقة

الحديد وحلَقة الناس التخفيف، ويجوز فيهما التثقيل، والجمع عنده حَلَقٌ؛

وقال ابن السكيت: هي حلْقة الباب وحلَقة القوم، والجمع حِلَق وحِلاق.

وحكى يونس عن أَبي عمرو بن العلاء حلَقة في الواحد، بالتحريك، والجمع حَلَقٌ

وحَلَقات؛ وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه وأَنشد:

مَهْلاً بَني رُومانَ، بعضَ وَعيدكم

وإِيّاكمُ والهُلْبَ منِّي عَضارِطا

أَرِطُّوا، فقد أَقْلَقْتُمُ حَلَقاتِكمْ،

عسَى أَن تَفُوزوا أَن تكونوا رَطائطا

قال ابن بري: يقول قد اضطرب أَمرُكم من باب الجِدِّ والعقل فتَحامَقُوا

عسى أَن تفُوزوا؛ والهُلْبُ: جمع أَهْلَبَ، وهو الكثير شعر الأُنثيين،

والعِضْرِطُ: العِجانُ، ويقال: إِن الأَهلَبَ

العِضرِطِ لا يُطاق؛ وقد استعمل الفرزدق حَلَقة في حلْقةِ القوم قال:

يا أَيُّها الجالِسُ، وسْطَ الحَلَقهْ،

أَفي زِناً قُطِعْتَ أَمْ في سَرِقَهْ؟

وقال الراجز:

أُقْسِمُ بالله نُسْلِمُ الحَلَقهْ

ولا حُرَيْقاً، وأُخْتَه الحُرَقهْ

وقال آخر:

حَلَفْتُ بالمِلْحِ والرَّمادِ وبالنـ

ـارِ وبالله نُسْلِمُ الحَلَقهْ

حتى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً،

ويَخْضِبَ القَيْلُ عُرْوَةَ الدَّرَقهْ

ابن الأَعرابي: هم كالحَلَقةِ المُفْرَغة لا يُدْرَى أَيُّها طَرَفُها؛

يضرب مثلاً للقوم إِذا كانوا مُجتمعين مؤتَلِفين كلمتهُم وأَيديهم واحدة

لا يَطْمَعُ عَدوُّهم فيهم ولا يَنال منهم. وفي الحديث: أَنه نَهى عن

الحِلَقِ قبل الصَّلاةِ ، وفي رواية: عن التَّحَلُّقِ؛ أَراد قبل صلاة

الجُمعة؛ الحِلَقُ، بكسر الحاء وفتح اللام: جمع الحَلْقة مثل قَصْعة وقِصَعٍ،

وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلْقة الباب وغيرها. والتَّحَلُّق،

تفَعُّل منها: وهو أَن يتَعمَّدوا ذلك. وتَحلَّق القومُ: جلسوا حَلْقة حَلْقة.

وفي الحديث: لا تصلوا خَلْف النيِّام ولا المُتَحَلِّقين أَي الجُلوسِ

حِلَقاً حِلَقاً. وفي الحديث: الجالس وسْط الحلَقة ملعون لأَنه إِذا جلس

في وسَطِها استدبر بعضَهم بظهره فيُؤذيهم بذلك فيَسبُّونه ويلْعَنُونه، ؛

ومنه الحديث: لا حِمَى إِلا في ثلاث، وذكر حَلْقة القوم أَي لهم أَن

يَحْمُوها حتى لا يَتَخَطَّاهم أَحَد ولا يَجلس في وسطها. وفي الحديث: نهى

عن حِلَقِ الذهب؛ هي جمع حَلْقةٍ وهي الخاتمُ بلا فَصّ؛ ومنه الحديث: من

أَحَبّ أَن يُحَلِّق جبينه حَلْقة من نار فلْيُحَلِّقْه حَلْقة من ذهب؛

ومنه حديث يأْجُوج ومأْجُوج: فُتِحَ اليومَ من رَدْمِ يأْجوجَ ومأْجوجَ

مِثْلُ

هذه وحَلَّق بإِصْبَعِه الإِبْهام والتي تليها وعقَد عَشْراً أَي جعل

إِصْبَعيْه كالحَلْقة، وعَقْدُ العشرة: من مُواضَعات الحُسّاب، وهو أَن

يجعل رأْس إِصْبَعه السبابة في وسط إِصبعه الإِبهام ويَعْملهما كالحَلْقة.

الجوهري: قال أَبو يوسف سمعت أَبا عمرو الشيباني يقول: ليس في الكلام

حلَقة، بالتحريك، إِلا في قولهم هؤلاء قوم حَلَقةٌ للذين يَحلِقون الشعر، وفي

التهذيب: للذين يحلقونَ المِعْزى، جمع حالِقٍ. وأَما قول العرب:

التَقَتْ حلَقتا البِطان، بغير حذف أَلف حلْقتا لسكونها وسكون اللام، فإِنهم

جمعوا فيها بين ساكنين في الوصل غير مدغم أَحدهما في الآخر، وعلى هذا قراءة

نافع: مَحْيايْ ومَماتي، بسكون ياء مَحيايْ، ولكنها ملفوظ بها ممدودة

وهذا مع كون الأَوّل منهما حرف مدّ؛ وممّا جاء فيه بغير حرف لين، وهو شاذٌّ

لا يقاس عليه، قوله:

رَخِّينَ أَذْيالَ الحِقِيِّ وارْتَعْنْ

مَشْيَ حَمِيّات كأَنْ لم يُفْزَعْنْ،

إِنْ يُمْنَعِ اليومِ نِساء تُمْنَعْنْ

قال الأَخفش: أَخبرني بعض من أَثق به أَنه سمع:

أَنا جَريرٌ كُنْيَتي أَبو عَمْرْ،

أَجُبُناً وغَيْرةً خَلْفَ السِّتْرْ

قال: وسمعت من العرب:

أَنا ابنُ ماوِيّة إِذا جَدَّ النَّقْرْ

قال ابن سيده: قال ابن جني لهذا ضرب من القياس، وذلك أَنّ الساكن

الأَوّل وإن لم يكن مدّاً فإِنه قد ضارَع لسكونه المدّة، كما أَن حرف اللين

إِذا تحرك جرى مَجرى الصحيح، فصحّ في نحو عِوَضٍ وحِولٍ، أَلا تراهما لم

تُقْلب الحركةُ فيهما كما قلبت في ريح ودِيمة لسكونها؟ وكذلك ما أُعِلّ

للكسرة قبله نحو مِيعاد ومِيقات، والضمة قبله نحو مُوسر ومُوقن إِذا تحرك صح

فقالوا مَواعِيدُ ومَواقيتُ ومَياسيرُ

ومَياقِينُ، فكما جرى المدّ مجرى الصحيح بحركته كذلك يجري الحرف الصحيح

مجرى حرف اللين لسكونه، أَوَلا ترى ما يَعرِض للصحيح إِذا سكن من

الإِدغام والقلب نحو من رأَيت ومن لقِيت وعنبر وامرأَة شَنْباء؟ فإِذا تحرك صح

فقالوا الشنَب والعبر وأَنا رأَيت وأَنا لقِيت، فكذلك أَيضاً تجري العين

من ارتعْن، والميم من أَبي عمْرو، والقاف من النقْر لسكونها مجرى حرف المد

فيجوز اجتماعها مع الساكن بعدها. وفي الرحم حَلْقتانِ: إِحداهما التي

على فم الفرْج عند طرَفه، والأُخرى التي تنضمُّ على الماء وتنفتح للحيض،

وقيل: إِنما الأُخرى التي يُبالُ منها. وحَلَّق القمرُ

وتحلَّق: صار حولَه دارةٌ. وضربوا بيوتهم حِلاقاً أَي صفّاً واحداً حتى

كأَنها حَلْقة. وحلَّقَ

الطائرُ إِذا ارتفع في الهواء واسْتدارَ، وهو من ذلك؛ قال النابغة:

إِذا ما التَقَى الجَمْعانِ، حَلَّقَ فوقَهمْ

عَصائبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعصائبِ

(* وفي ديوان النابغة: إِذا ما غَزَوا بالجيش، حلَّق فوقهم

وقال غيره:

ولوْلا سُليْمانُ الأَمِيرُ لحَلَّقَتْ

به، مِن عِتاقِ الطيْرِ، عَنْقاءُ مُغْرِب

وإِنما يريد حلَّقت في الهَواء فذهبت به؛ وكذلك قوله أَنشده ثعلب:

فحَيَّتْ فحيَّاها، فهْبَّتْ فحَلَّقَتْ

مع النجْمِ رُؤْيا، في المَنامِ، كذُوبُ

وفي الحديث: نَهَى عن بيع المُحلِّقاتِ

أَي بيعِ الطير في الهواء. وروى أَنس بن مالك قال: كان النبي، صلى الله

عليه وسلم، يصلي العصر والشمسُ بيضاء مُحَلِّقةٌ فأَرجِع إِلى أَهلي

فأَقول صلُّوا؛ قال شمر: مُحلِّقة أَي مرتفعة؛ قال: تحليق الشمس من أَوَّل

النهار ارتفاعها من المَشرِق ومن آخر النهار انْحِدارُها. وقال شمر: لا

أَدري التحليق إِلا الارتفاعَ في الهواء. يقال: حلَّق النجمُ إِذا ارتفع،

وتَحْلِيقُ الطائرِ ارتفاعه في طَيَرانه، ومنه حلّق الطائرُ في كَبِد

السماء إِذا ارتفع واستدار؛ قال ابن الزبير الأَسَدي في النجم:

رُبَّ مَنْهَلٍ طاوٍ ورَدْتُ، وقد خَوَى

نَجْمٌ، وحَلَّقَ في السماء نُجومُ

خَوى: غابَ؛ وقال ذو الرمة في الطائر:

ورَدْتُ احْتِسافاً والثُّرَيَّا كأَنَّها،

على قِمّةِ الرأْسِ، ابنُ ماء مُحَلِّقُ

وفي حديث: فحلَّقَ ببصره إِلى السماء كما يُحلِّقُ

الطائر إِذا ارتفع في الهواء أَي رفَعه؛ ومنه الحالِقُ: الجبل المُنِيفُ

المُشْرِف.

والمُحلَّقُ: موضع حَلْقِ الرأْسِ بِمنًى؛ وأَنشد:

كلاَّ ورَبِّ البيْتِ والمُحلَّقِ

والمُحلِّق، بكسر اللام: اسم رجل من ولد بَكْر بن كِلاب من بني عامر

ممدوح الأَعشى؛ قال ابن سيده: المُحلِّق اسم رجل سمي بذلك لأَن فرسه عضَّته

في وجهه فتركَتْ به أَثراً على شكل الحَلقة؛ وإِياه عنى الأَعشى بقوله:

تُشَبُّ لِمَقْرورَيْنِ يَصْطَلِيانِها،

وباتَ على النارِ النَّدَى والمُحَلِّقُ

وقال أَيضاً:

تَرُوحَ على آلِ المُحَلِّقِ جَفْنةٌ،

كجابِيةِ الشيخِ العِراقِيِّ تَفْهَقُ

وأَما قول النابغة الجَعْدِي:

وذكَرْتَ من لبَنِ المُحَلَّق شَرْبَةً،

والخَيْلُ تَعْدُو بالصَّعِيدِ بَدادِ

فقد زعم بعض أَهل اللغة أَنه عنى ناقةً سمَتُها على شكل الحَلْقة وذكَّر

على إِرادةِ الشخص أَن الضَّرْع؛ هذا قول ابن سيده، وأَورد الجوهري هذا

البيت وقال: قال عَوْقُ بن الخَرِع يخاطب لَقيطَ بن زُرارةَ، وأَيده ابن

بري فقال: قاله يُعيِّره بأَخيه مَعْبَدٍ حيث أَسَرَه بنو عامر في يوم

رَحْرَحان وفرَّ عنه؛ وقبل البيت:

هَلاَّ كَرَرْتَ على ابنِ أُمِّك مَعْبَدٍ،

والعامِرِيُّ يَقُودُه بصِفادِ

(* قوله «هلا كررت إلخ» أورد المؤلف هذا البيت في مادة صفد:

هلا مننت على أخيك معبد * والعامريّ يقوده أصفاد

والصواب ما هنا؛ والصفاد، بالكسر: حبل يوثق به.)

والمُحَلَّقُ

من الإِبل: المَوْسوم بحلْقة في فخذه أَو في أَصل أُذنه، ويقال للإِبل

المُحَلَّقة حلَقٌ؛ قال جَنْدل الطُّهَوي:

قد خَرَّبَ الأَنْضادَ تَنْشادُ الحَلَقْ

من كلَ بالٍ وجْهُه بَلْيَ الخِرَقْ

يقول: خَرَّبوا أَنْضادَ بيوتنا من أَمتعتنا بطلَب الضَّوالِّ. الجوهري:

إِبل مُحلَّقة وسْمُها الحَلَقُ؛ ومنه قول أَبي وجْزة السعدي:

وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بينها،

تَرُوحَ بأَخْطارٍ عِظامِ اللَّقائحِ

(* قوله «تقضي» أي تفصل وتميز، وضبطناه في مادة عذر بالبناء للمفعول).

ابن بري: العَواذِيرُ جمع عاذُور وهو وَسْم كالخَطّ، وواحد الأَخْطار

خِطْر وهي الإِبل الكثيرة، وسكِّينٌ حالِقٌ وحاذِقٌ أَي حَدِيد.

والدُّرُوع تسمى حَلْقةً؛ ابن سيده: الحَلْقَةُ اسم لجُملة السِّلاح

والدُّروع وما أَشبهها وإِنما ذلك لمكان الدروع، وغلبَّوا هذا النوع من

السلاح، أَعني الدروع، لشدَّة غَنائه، ويدُلك على أَن المراعاة في هذا إِنما

هي للدُّروع أَن النعمان قد سمَّى دُروعه حَلْقة. وفي صلح خيبر: ولرسول

الله، صلى الله عليه وسلم، الصفْراء والبيْضاء والحلْقةُ؛ الحلْقةُ، بسكون

اللام: السلاحُ عامّاً، وقيل: هي الدروع خاصّة؛ ومنه الحديث: وإِن لنا

أَغْفالَ الأَرض والحَلْقَةَ. ابن سيده: الحِلْق الخاتم من الفضة بغير

فَصّ، والحِلق، بالكسر، خاتم المُلْك. ابن الأَعرابي: أُعْطِيَ فلان

الحِلْقَ أَي خاتمَ المُلك يكون في يده؛ قال:

وأُعْطِيَ مِنّا الحِلْقَ أَبيضُ ماجِدٌ

رَدِيفُ مُلوكٍ، ما تُغبُّ نَوافِلُهْ

وأَنشد الجوهري لجرير:

ففازَ، بِحِلْقِ المُنْذِرِ بنِ مُحَرِّقٍ.

فَتىً منهمُ رَخْوُ النِّجاد كرِيمُ

والحِلْقُ: المال الكثير. يقال: جاء فلان بالحِلْق والإِحْرافِ.

وناقة حالِقٌ: حافِل، والجمع حوَالِقُ

وحُلَّقٌ. والحالِقُ: الضَّرْعُ المُمْتلئ لذلك كأََنَّ اللبَن فيه

إِلى حَلْقه. وقال أَبو عبيد: الحالق الضرع، ولم يُحَلِّه، وعندي أَنه

المُمْتلئ، والجمع كالجمع؛ قال الحطيئة يصف الإِبل بالغَزارة:

وإِن لم يكنْ إِلاَّ الأَمالِيسُ أَصْبَحَتْ

لها حُلَّقٌ ضَرّاتُها، شَكِراتِ

حُلَّقٌ: جمع حالِق، أَبدل ضراتُها من حُلَّق وجعل شكرات خبر أَصبحت،

وشَكِرات: مُمتلِئة من اللبن؛ ورواه غيره:

إِذا لم يكن إِلا الأمالِيسُ رُوِّحَتْ،

مُحَلّقةً، ضَرّاتُها شَكِراتِ

وقال: مُحلّقة حُفَّلاً كثيرة اللبن، وكذلك حُلَّق مُمتلئة. وقال النضر:

الحالق من الإِبل الشديدة الحَفْل العظيمة الضَّرّة، وقد حَلَقَت

تحْلِقُ حَلْقاً. قال الأَزهري: الحالق من نعت الضُّروع جاء بمعنيين

مُتضادَّين، والحالق: المرتفع المنضم إِلى البطن لقلة لبنه؛ ومنه قول

لبيد:حتى إِذا يَبِسَتْ وأَسْحَقَ حالِقٌ،

لم يُبْلِه إِرْضاعُها وفِطامُها

(* في معلقة لبيد: يَئِستَ بدل يبست).

فالحالق هنا: الضَّرْعُ

المرتفع الذي قلَّ لبنه، وإِسْحاقُه دليل على هذا المعنى. والحالق

أَيضاً: الضرع الممتلئ وشاهده ما تقدَّم من بيت الحطيئة لأَن قوله في آخر

البيت شكرات يدل على كثرة اللبن. وقال الأَصمعي: أَصبحت ضرةُ الناقة حالقاً

إِذا قاربت المَلْء ولم تفعل. قال ابن سيده: حلَّق اللبن ذهب، والحالق

التي ذهب لبنها؛ كلاهما عن كراع. وحلَق الضرعُ: ذهب لبنه يَحْلِق حُلوقاً،

فهو حالق، وحُلوقُه ارتفاعه إِلى البطن وانضمامُه، وهو في قول آخر كثرة

لبنه. والحالق: الضامر. والحالقُ السريع الخفيف.

وحَلِقَ قضيب الفرس والحمار يَحْلَق حَلَقاً: احمرَّ وتقشَّر؛ قال أَبو

عبيد: قال ثور النَّمِرِي يكون ذلك من داء ليس له دَواء إِلا أَن يُخْصَى

فربما سلم وربما مات؛ قال:

خَصَيْتُكَ يا ابنَ حَمْزَةَ بالقَوافي،

كما يُخُصَى من الحَلَقِ الحِمارُ

قال الأَصمعي: يكون ذلك من كثرة السِّفاد. وحَلِقَ الفرسُ

والحمار، بالكسر، إِذا سَفَد فأَصابه فَساد في قَضِيبه من تقشُّر أَوِ

احْمرار فيُداوَى بالخِصاء. قال ابن بري: الشعراء يجعلون الهِجاء

والغَلَبة خِصاء كأَنه خرج من الفُحول؛ ومنه قول جرير:

خُصِيَ الفَرَزْدَقُ، والخِصاءُ هَذَلَّةٌ،

يَرْجُو مُخاطَرَةَ القُرومِ البُزَّلِ

قال ابن سيده: الحُلاقُ صفة سوء وهو منه كأَنّ مَتاعَ الإِنسان يَفْصُد

فتعُود حَرارتُه إِلى هنالك. والحُلاقُ في الأَتان: أَن لا تشبَع من

السِّفاد ولا تَعْلَقُ

مع ذلك، وهو منه، قال شمر: يقال أَتانٌ حَلَقِيّةً إِذا تداولَتْها

الحُمْر فأَصابها داء في رحِمها.

وحلَق الشيءَ يَحْلِقُه حَلْقاً: قشَره، وحَلَّقَتْ

عينُ البعير إِذا غارَتْ. وفي الحديث: مَن فَكَّ حَلْقةً فكَّ الله عنه

حَلْقة يوم القيامة؛ حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَنه من أَعْتق مملوكاً

كقوله تعالى: فَكّ رَقَبة. والحالِقُ: المَشْؤوم على قومه كأَنه

يَحْلِقهم أَي يَقْشِرُهم. وفي الحديث روي: دَبَّ إِليكم داء الأُمَمِ قبلكم

البَغْضاء، وهي الحالِقةُ أَي التي من شأْنها أَن تَحْلق أَي تُهْلِك

وتَسْتَأْصِل الدِّينَ كما تَسْتأْصِل المُوسَى الشعر. وقال خالد بن جَنْبةَ:

الحالِقةُ قَطِيعة الرَّحمِ والتَّظالُمُ والقولُ السيء. ويقال: وقَعَت

فيهم حالِقةٌ لا تدَعُ شيئاً إِلا أَهْلكَتْه. والحالِقةُ: السنة التي

تَحلِق كلّ شيء. والقوم يَحلِق بعضهم بعضاً إِذا قَتل بعضهم بعضاً.

والحالِقةُ: المَنِيّة، وتسمى حَلاقِ. قال ابن سيده: وحَلاقِ

مثل قَطامِ المنيّةُ، مَعدُولة عن الحالقةِ، لأَنها تَحلِق أَي

تَقْشِرُ؛ قال مُهَلْهل:

ما أُرَجِّي بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى،

قد أَراهم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِ

وبنيت على الكسر لأَنه حصل فيها العدل والتأْنيث والصفة الغالبة؛ وأَنشد

الجوهري:

لَحِقَتْ حَلاقِ بهم على أَكْسائهم،

ضَرْبَ الرِّقابِ، ولا يُهِمُّ المَغْنَمُ

قال ابن بري: البيت للأَخْزم بن قاربٍ الطائي، وقيل: هو للمُقْعَد بن

عَمرو؛ وأَكساؤهم: مآخِرُهم، الواحد كسْء وكُسْء، بالضم أَيضاً. وحَلاقِ:

السنةُ المُجْدِبة كأَنها تَقشر النبات، والحالُوق: الموت، لذلك. وفي حديث

عائشة: فبَعَثْتُ إِليهم بقَميص رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

فانْتَحَبَ الناسُ فحلَّق به أَبو بكر إِليّ وقال: تزوَّدِي منه واطْوِيه، أَي

رماه إِليّ.

والحَلْقُ: نَبات لورقه حُموضة يُخلَط بالوَسْمةِ للخِضاب، الواحدة

حَلْقة. والحالقُ

من الكَرْم والشَّرْي ونحوه: ما التَوى منه وتعلَّق بالقُضْبان.

والمَحالِقُ والمَحاليقُ: ما تعلَّق بالقُضْبان. من تعاريش الكرم؛ قال الأَزهري:

كلُّ ذلك مأْخوذ من استدارته كالحَلْقة. والحَلْقُ: شجر ينبت نبات

الكَرْم يَرْتَقي في الشجر وله ورق شبيه بورق العنب حامض يُطبخ به اللحم، وله

عَناقيدُ صغار كعناقيد العنب البّري الذي يخضرّ ثم يَسودُّ فيكون مرّاً،

ويؤخذ ورقه ويطبخ ويجعل ماؤه في العُصْفُر فيكون أَجود له من حبّ

الرمان، واحدته حَلْقة؛ هذه عن أَبي حنيفة.

ويومُ تَحْلاقِ

اللِّمَمِ: يومٌ لتَغْلِب على بكر بن وائل لأَن الحَلْقَ كان شِعارهم

يومئذ.

والحَلائقُ: موضع؛ قال أَبو الزبير التَّغْلَبيّ:

أُحِبُّ تُرابَ الأَرضِ أَن تَنْزِلي به،

وذا عَوْسَجٍ والجِزْعَ جِزْعَ الحَلائقِ

ويقال: قد أَكثرت من الحَوْلقة إِذا أَكثر من قول: لا حولَ

ولا قوّة إِلا بالله؛ قال ابن بري: أَنشد ابن الأَنباري شاهداً عليه:

فِداكَ من الأَقْوامِ كلُّ مُبَخَّلٍ

يُحَوْلِقُ، إِمّا سالَه العُرْفَ سائلُ

وفي الحديث ذكر الحَوْلَقةِ، هي لفظة مبنيّة من لا حول ولا قوة إِلا

بالله، كالبسملة من بسم الله، والحمدَلةِ من الحمد لله؛ قال ابن الأَثير:

هكذا ذكرها الجوهري بتقديم اللام على القاف، وغيره يقول الحوْقلةُ، بتقديم

القاف على اللام، والمراد بهذه الكلمات إِظهار الفقر إِلى الله بطلب

المَعُونة منه على ما يُحاوِلُ من الأُمور وهي حَقِيقة العُبودِيّة؛ وروي عن

ابن مسعود أَنه قال: معناه لا حول عن معصية ا لله إِلا بعصمة الله، ولا

قوّة على طاعة الله إِلا بمعونته.

حلق
الْحلقَة بتسكين اللَّام: السِّلَاح عَاما وَقيل: الدرْع خَاصَّة، وَفِي الصِّحَاح: الدروع وَفِي الْمُحكم اسْم لجملة السِّلَاح والدروع وَمَا أشبههَا وَإِنَّمَا ذَلِك لمَكَان الدروع وغلبوا هَذَا النَّوْع من السِّلَاح أَعنِي الدروع لشدَّة غنائه، وَيدل على أَن المراعاة فِي هَذَا إِنَّمَا هِيَ للدروع أَن النُّعْمَان قد سمى دروعه حَلقَة. وَمن الحَدِيث إِنَّكُم أهل الْحلقَة والحصون، الْحلقَة الْكر أَي الْحَبل. وَالْحَلقَة من الْإِنَاء مَا بَقِي خَالِيا بعد أَن جعل فِيهِ شَيْء من الطَّعَام وَالشرَاب إِلَى نصفه فَمَا كَانَ فَوق النّصْف إِلَى أَعْلَاهُ فَهُوَ الْحلقَة قَالَه أَبُو زيد. وَقَالَ أَبُو مَالك الْحلقَة من الْحَوْض امتلاؤه أَو دونه قَالَ أَبُو زَيْد: وفَّيْتُ حَلْقةَ الحوْضِ تَوْفِيَةً، والإِناء كَذلك، وَهُوَ مَجازٌ. والحَلْقةُ: سمَةٌ فِي الإِبِلِ مُدورة، شِبْهُ حَلْقةِ البابِ. وَالْحلق مُحَرَّكَةً: الإِبلُ المَوْسومَةُ بهَا، كالمحَلَّقَةِ كمُعَظَّمَةِ، وأَنْشدَ الجَوهَرِيُ لأبِي وَجْزَةَ السعدِيَ:
(وَذُو حَلَقٍ تَقْضي العَواذِيرُ بَيْنَها ... يَروح بأَخْطارٍ عِظام اللَّقائِح)
وقالَ عَوفُ بن الخَرِع يخاطبُ لّقِيطَ بن زرارةَ:
(وذكرتَ مِن لَبَنِ المحَلَقِ شَرْبَةً ... والخَيْلُ تَعدو فِي الصَّعِيدِ بَدادِ)
وأًنْشَدَه ابنُ سِيدَه للنابِغَةِ الْجَعْدِي: وَلَكِن ابنَ بَرِّيّ أَيَّدَ قولَ الجَوْهَرِيَ. وحَلْقَةُ البابِ والقوْم بالفَتْح، وكَذا كُلّ شَيْء اسْتَدَارَ، كحلْقَةِ الحَدِيدِ والفِضَّةِ والذَّهبِ وَقد تُفْتَحُ لامُهُما حَكاه يُونس عَن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاءَ، كَمَا فِي الصِّحاح، وحَكاه سِيبوَيهِ أَيضاً، واخْتارَه أَبو عُبَيْدِ فِي الحَدِيدِ، كَمَا سيأْتِي قَرِيبا وَقد تُكْسَرُ أَي: حاؤُهُما، كَمَا فِي اللسانِ، وَفِي العبابِ تكسَرُ الّلامُ، نَقله الفَرّاءُ والأموي، وَقَالا: هِيَ لغَة لبَلْحارِثِ بنِ كَعب فِي الحَلْقَة والحَلَقَة. أَو لَيسَ فِي الكَلام الفَصِيح حَلَقَةٌ محَرَّكَةً إلاّ فِي قَوْلِهم: هؤلاءَ قَوْم حَلَقَةٌ، للَّذِينَ يَحْلقُونَ الشعرَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: يَحْلقونَ المِعْزَى جَمع حالِقٍ قالَ الجَوْهَرِي: قالَ أَبو يُوسُف: سَمِعتُ أَبا عَمرو الشَّيْبانيَّ، يَقول هكَذا. قالَ شيخُنا، وَقد جَزَم بِهِ أَكثرُ أَئِمةِ التحقِيق، وَعَلِيهِ اقْتَصَر التَبْرِيزِي فِي تَهْذيب إِصْلاح المنطَقِ، وجَماعَةٌ من شُرّاحِِ الفصِيحِ. أَو التَّحْرِيكُ لغَة ضعِيفَةٌ وقالَ ثَعلَب: كلُّهُم يُجِيزُه على ضَعْفه وَقَالَ)
اللحْيانِيُّ: حَلقَة البابِ، وحَلَقتَه، بإِسْكانِ اللَّام وفَتْحِها، وقالَ كُراع: حَلْقَةُ القَوْم وحَلَقَتهم، وقالَ اللَّيْثُ: الحَلْقة بالتَّخْفِيفِ من القَوْم، ومِنْهُم من يَقُول: حَلَقةٌ، وقالَ أَبو عبَيْدٍ: أَخْتارُ فِي حَلقَةِ الحَدِيدِ فتحَ الّلام، ويَجُوزُ الجَزْمُ، وأَخْتار فِي حَلْقَةِ القَوْم الجزْمَ، ويَجُوز التثقيل، وَقَالَ أَبو العَبَّاس: وأَختارُ فِي حَلْقَة الحَدِيدِ وحَلقَةِ النّاسِ التَّخْفِيف، ويَجوز فِيهما التثْقِيلُ، وعِندَه ج: حَلَقٌ مُحَرَّكَة وَهُوَ عَلَى غيرِ قِياسِ، قالَه الجَوْهَرِي، وَهُوَ عِنْد سيبَوَيْهِ اسْم للجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعٍ، لأَنَّ فَعْلَةَ لَيْسَتْ مِمَّا يكَسَّر على فَعَل، ونَظِيرُ هَذَا مَا حَكاهُ من قَوْلِهم: فَلْكَةٌّ وفَلَكٌ، وَقد حَكَى سِيبوَيْهِ فِي الحَلْقةِ فتحَ اللَّام، وأَنْكَرَها ابنُ السِّكِّيتِ وغيرُه، فعَلى هَذِه الحِكَاية حَلَقٌ جَمْعُ حَلَقَةٍ، وَلَيْسَ حينئَذٍ اسمَ جَمْع، كَمَا كانَ ذلِك فِي حَلَق الّذِي هُوَ اسمُ جَمْعٍ لحَلْقَة، وَلم يَحْمِل سِيبَوَيْه حَلَقاً إِلاّ عَلَى أَنّه جمْعُ حَلْقَة، وإِن كانَ قد حَكَى حَلَقَةً، بِفَتْحِهَا. قلتُ وَقد اسْتَعْمَلَ الفَرَزْدَقُ حَلَقَة فِي حَلْقَةِ القَوم، قَالَ: يَا أَيُّها الجاَلِسُ وَسْطَ الحَلَقَه أَفِي زِناً قُطِعتَ أَمْ فِي سَرِقَهْ وَقَالَ الرّاجِزُ: أُقْسِمُ باللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ وَلَا حرَيْقاً وأخْتَه الحُرَقَهْ وَقَالَ آخَرُ:
(حَلَفْتُ بالملْح والرَّمادِ وبالنّ ... ارِ وباللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ)

(حَتَّى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً ... ويَخْضبُ القَيْل عُرْوَةَ الدَّرَقَهْ)
وقالَ الأَصمَعِي: حَلْقَةٌ من النّاس، وَمن الحَدِيد، وَالْجمع: حلَق كبِدَرٍ فِي بَدْرَة، وقصع فِي قَصْعَة، وعَلَى قَوْلِ الأمَوِيِّ والفَرّاءَ: جمع حِلْقَة بالكسرِ، على بابِه وحالَقاتٌ، مُحَرَّكَةً حَكَاهُ يُونُسُ عَن أَبِى عَمْرو، هُوَ جَمْعُ حَلَقَة مُحَرَّكَةً، وكذلِكَ حَلَقٌ، وأَنشدَ ثَعْلَبٌ:
(أَرِطُّوا فقَدْ أَقْلَقْتمُ حَلَقاتِكُم ... عَسَى أَن تَفُوزُوا أَن تَكُونوا رَطائِطَا)
وتقَّدَم تفسيرُه فِي: ر ط ط وَفِي الحَدِيثِ: نَهَى عَن الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلاةِ وَفِي رِوايَةٍ: عَن التَّحَلُّقِ هِيَ: الجَماعَةُ من الناسِ مُسْتَدِيرِين كحَلْقَةِ البابِ وغَيْرِها، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: الجالِسُ وَسَطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ وَفِي آخر نَهَى عَن حَلَقِ الذَّهَبِ وتُكْسَرُ الحاءُ فحِينَئذٍ يَكُون جَمْعَ حِلْقَة، بالكسرِ.)
وقالَ أَهْلُ التَّشريح للرَّحِمِ حَلْقَتانِ: حَلْقَةٌ على فَم الفَرْجِ عِنْد طَرَفِه، والحَلْقَةُ الأخرَى تَنْضمّ على الماءِ وتَنْفَتِحُ للحَيْضِ وقِيلَ: إِنَّما الأخرَى الَّتِي يُبالُ مِنْهَا، يُقالُ: وَقَعَت النُّطْفَةُ فِي حَلْقَةِ الرَّحِم، أَي: بابِها، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: انْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ كأَنّه يُريدُ سَبَقْتُه. وقَوْلُهم للصَّبِيِّ المَحْبوبِ إِذا تَجَشَّأَ: حَلْقَةً وكَبْرَة، وشَحْمَةً فِي السُّرَّة أَي: حُلِقَ رَأْسُكَ حَلْقَةً بعدَ حَلْقَةِ حَتّى تَكْبَرَ، نقلَهُ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً، وَفِي الأَساسِ: أَي: بَقِيتَ حَتَّى يُحْلَقَ رَأْسُكَ وتَكْبَرَ. وحَلَقَ رَأسَه يَحْلِقُه حَلْقاً، وتَحْلاقاً بفَتْحِهما: أزالَ شَعْرَه عَنهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيّ على الحَلْقِ. كحَلَّقَه تَحليقاً، وَفِي الصِّحَاح: حلَّقوا رُؤوسَهُمْ، شُدِّدَ للكَثْرَة، وَفِي العُباب: التَّحْلِيقُ مُبالَغَةُ الحَلْقِ، قالَ الله تَعالَى: مُحَلِّقِينَ رؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ. وَفِي المُحْكَم: الحَلْق فِي الشَّعَرِ من النّاسِ والمَعزِ، كالجَزِّ فِي الصُّوفِ، حَلَقَه حَلْقاً، فَهُوَ حالِقٌ وحلاّقٌ، وحَلقهُ واحْتَلَقَه أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيَ: فابْعَثْ عليهِم سَنَة قاشُورَة تَّحْتَلِقُ المالَ احْتِلاقَ النّورَهْ وَيُقَال: رَأسٌ جَيَدُ الحِلاقِ، ككِتابٍ نَقَله الجَوْهَرِيُّ. ونُقِل عَن أَبِي زَيْدٍ: عَنْز مَخلُوقَةٌ، وشَعَر حَلِيق، ولحْيَة حَلِيق وَلَا يقالُ: حَلِيقَة وقالَ ابنُ سِيده: رَأس حلِيقٌ، أَي: مَحْلوق، قَالَت الخَنْساء:
(ولكِني رأَيْتُ الصبْرَ خَيْراً ... من النَّعلَيْن، والرأسِ الحَلِيقِ)
وحلَقَهُ كنَصَره. ضربه فأصابٌ حَلْقَه وكذلِكَ: رَأسَهُ، وعَضدَه، وصَدَرَه، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَمن المَجازِ: حَلَقَ الحَوْضَ: إِذا مَلأه فوَصَلَ بهِ إِلى حَلقه، كأَحْلَقَه. نَقله الصّاغانِيُّ: وحَلَقَ الشَّيْء: قَدره كخلَقَه، بالخاءَ المعجَمة، نَقله الصاغانِي. وَمن الْمجَاز: أَخَذوا فِي حلوقِ الأَرضِ وكذلِك الطُّوق: مَضايِقها وَهُوَ عَلَى التَّشبِيهَ أَيضاً. ويَوْمُ تَحلاقِ اللمَمَ كانَ لتَغلب عَلى بكرِ بن وائِل لأَنَّ شعارَهم كَانَ الحَلقَ يومَئذِ، نَقله الْجَوْهَرِي. وَفِي الحَديثِ: دَبَّ إِلَيكُم دَاء الأمَم قَبْلَكُمْ: الْبغضَاء والحالقة قالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: هِيَ قَطيعَةُ الرحِم والتَّظالمُ، والفولُ السَّيئ، وَهُوَ مجَاز، وقالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي من شَأْنهَا أنْ تحلق، أَي: تهْلِكَ وتَستَأْصِلَ الدينَ، كَمَا يَستّأصِل الموسَى الشَعَرَ.
ولَعَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ من النِّساءَ الحالقَةَ، والخارقَةَ، والسّالِقَةَ فالحالقَةُ: الَّتِي تحْلقٌ شَعرَها فِي المُصِيبَةِ وقِيلَ: أَرادَ الَّتِي تَحْلِقُ وَجهَها للزِّينَةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: ليسَ مِنّا من سلَق، أَو حَلَق، أَو خَرَقَ. وَمن المَجازِ: الحالِقُ: الضَّرْع المُمتَلِئ وكأَنَ اللبَنَ فِيهِ إِلَى حَلْقِه، وَمِنْه قولُ لَبِيد رَضِي اللهُ عَنهُ يَصف مَهاةً:)
(حَتّى إِذا يَبِسَتْ وأَستحَقَ حالِق ... لم يُبْلِهِ إِرْضاعُها وفِطامُها)
قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الحالِق: الضَّرع المُرْتَفِع الَّذِي قلَّ لَبَنه، وأَنْشدَ هَذَا البَيْتَ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ، والجمعُ: حلَّق، وحَوالقُ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحالِقُ: الضرْعُ، وَلم يحَلِّه، قالَ ابنُ سيدَه: وعِندي أَنَّه الممْتَلِئ، وَفِي التَهْذِيب: الحالِقُ، من نَعْتِ الضُّروع جاءَ بمَعْنَيَينِ مَتَضاديْنِ، فالحالِقُ: المرتفِعُ المنْضَمُّ الَّذِي قَلَّ لبَنه، وإِسْحاقُه دَلِيل على هَذَا المَعنَى، والحالِقُ أَيضاً: الضَّرْع المُمْتَلئ ودَلِيلُه قَول الحطَيْئَةِ يصف الإِبِلَ بالغَزارَةِ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأمالِيسُ أَصبَحَتْ ... لَها حُلَّق ضَرّاتُها شَكِراتِ)
لأَن قولَه: شَكِراتٌ يَدُلُّ على كَثْرةِ اللَبَنِ، فانْظُر هَذَا مَعَ مَا نَقَلهُ الصاغانِي، وَلم يُفْصِح المُصَنِّف بالضدِّيّةِ، وَهُوَ قصُور مِنْهُ مَعَ تَأَمّل فِي سياقِه. وَقَالَ الأصمَعِي: أَصبحت ضَرَّةُ الناقَةِ حالِقاً: إِذا قارَبت المَلء وَلم تَفْعَلْ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه عَن كُراع: الحالِقُ: الَّتِي ذَهَبَ لبَنها، وحَلَقَ الضَّرعُ يَحْلِقُ حُلُوقاً فَهُوَ حالِقٌ، وحُلُوقُه: ارْتِفاعُه إِلى البَطْنِ وانْضِمامُه، قالَ: وَهُوَ فِي قَول آخَر: كثرَة لَبَنِه. قلتُ: فَفِيهِ إشارَة إِلى الضِّدِّيَّة. والحالقُ: من الكَرْمَ والشَّرْىِ ونَحْوِه: مَا الْتَوَى مِنْهُ وتَعَلَّقَ بالقُضْبانِ قالَ الأزهرِيُّ: مَأْخُوذٌ من اسْتِدارَتِه كالحَلْقَةِ. وَمن المَجازِ: الحالِقُ: الجَبَلُ المُرْتفعُ المُنِيفُ المُشْرِفُ، وَلَا يَكُونُ إلاَّ مَعَ عَدَم نَباتٍ، ويُقالُ: جاءَ من حالِقٍ، أَي: مِنْ مَكانٍ مُشْرِفٍ، وَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ: فهَمَمْتُ أَن أَطْرَح نَفْسي من حالِقٍ أَي: من جَبَلٍ عالِ، وأَنشدَ اللَّيْثُ:
(فخَرَّ مِنْ وَجْأتِه مَيِّتاً ... كأنَّما دُهْدِهَ مِنْ حالِقِ)
وَقيل: جَبَل حالِقٌ: لَا نَبات فِيهِ، كأَنّه حُلِقَ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ من تَحْليقِ الطّائِرِ، أَو من البُلُوغ إِلَى حَلْقِ الجَوِّ. وَمن المجازِ: الحالِقُ: المَشْؤومُ على قَوْم، كأَنَّه يَحْلِقُهم، أَي: يَقْشِرُهم كالحالِقةِ هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي العُبابِ والتكْمِلَة: كالحالُوقَةِ، وَهُوَ الصَّواب.
وقالَ ابنُ الأَعرابِي: الحَلْقُ: الشُّؤْمُ وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلهم فِي الدُّعاء: عَقْراً حَلْقاً. والحَلْق: مساغٌ الطَّعام والشَّرابِ فِي المَرِئ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ مَخْرَجُ النَّفَسِ من الحُلْقُوم ومَوْضِعُ الذَّبْح. وقالَ أَبو زَيْدٍ: الحَلْق: موضِع الغَلْصَمَة، والمَذْبَحَ. والحُلْقُوم: فعْلومٌ عِنْد الخَليلِ، وفعْلُول عندَ غيرِه، وسيَأْتي ذكره. قَالَ أبُو حَنِيفَةَ: أَخْبَرَنِي أَعْرابِي من السَّراةِ أَن الحَلْقَ: شَجَر كالكَرْم يرتَقِي فِي الشَّجَرِ، وَله وَرَقٌ كوَرَقِ العِنَبِ حامِضٌ يطْبخ بِهِ اللَّحْمُ، وَلهعَناقِيدُ صِغارٌ كعَناقِيدِ العِنَب البَريِّ يَحْمَرُّ، ثمَّ يَسْوَد فيكونُ مُراً، ويُؤْخَذ وَرَقُه فيُطْبَخُ، ويُجْعَلُ ماؤُه فِي العُصْفُرِ فيَكُونُ) أَجْوَدَ لَهُ مِنْ ماءَ حَبِّ الرُّمّانِ ومَنابِتُه جَلَدُ الأَرْضِ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ نَباتٌ لوَرَقِه حُمُوضَةٌ، يُخلَطُ بالوَسْمَةِ للخِضابِ، الواحِدَةُ حَلْقَةٌ، أَو تُجْمَعُ عِيدانُها وتُلْقَى فِي تَنورٍ سَكَن نارُه، فتَصِيرُ قِطَعاً سُوداً، كالكَشْكِ البابِليِّ، حامِضٌ جِدّاً، يَقْمَعُ الصَّفْراءَ، ويُسَكًّنُ اللَّهِيبَ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: سَيْفٌ حالُوقَةٌ: ماضٍ، وَكَذَا رَجلٌ حَالُوقَةٌ: إِذا كَانَ ماضِياً، وَهُوَ مجازٌ. وحَلِقَ الفَرَسُ والحِمارُ، كفَرِحَ يَحْلَقُ حَلَقاً، بالتَّحْرِيكِ: إِذا سَفَدَ فأَصابَهُ فَسادٌ فِي قَضِيبِه من تَقَشُّرٍ واحْمِرارٍ فيُداوَى بالخِصاء، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، قالَ ثَوْر النّمَرِي: يكونُ ذَلِك من داءِ ليسَ لَهُ دَواءٌ إِلا أَنْ يُخْصَى، فرُبّما سَلِم، ورُبّما ماتَ، قَالَ:
(خَصَيْتُكَ يَا ابْنَ جَمْرَةَ بالقَوافِي ... كَمَا يُخْصَى مِنَ الحَلَقِ الحِمارُ)
وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: يكون ذلِكَ من كَثْرَةِ السِّفادِ، قالَ ابنُ بَرَيّ: الشُّعَراءُ يَجْعَلُونَ الهِجاءَ والغَلَبَة خِصاءً، كأَنَّه خَرَج من الفُحُولِ. وقالَ شمر: أتانٌ حَلَقِيَّةٌ، مُحَرَّكَةً: إِذا تَداوَلَتْها الحُمُرُ حَتّى أَصابَها داءٌ فِي رَحِمِها. وقالَ ابنُ درَيْد: الحَوْلَقُ كجَوْهَرٍ: وَجَعٌ فِي حَلْقِ الإِنسانِ وليسَ بثَبَتٍ.
قالَ والحَوْلَقُ أَيضاً: الدّاهِيَةُ، كالحَيْلَقِ كحَيْدَرٍ، وَهُوَ مجازٌ. قالَ: وحَوْلَقٌ أَيْضا: اسمُ رَجلٍ. قالَ: ومَثَلٌ للعَرَبِ: لأمِّكَ الحُلقُ بالضَّمِّ وَهُوَ الثكْل كَمَا يَقُولُونَ: لعَيْنَيكَ العُبرُ، وَفِي الأَساس أَي: حَلْقُ الرأسَ. والحِلْقُ بالكَسرِ: خاتَمُ المَلِكِ الَّذِي يَكُونُ فِي يَدِه، عَن ابْنِ الأَعرابِيِّ، وأَنشدَ:
(وأعْطى مِنّا الحِلْقَ أَبيَضُ ماجِدٌ ... رَدِيفُ مُلوكٍ مَا تغِبّ نوافِلُهْ)
وأَنشدَ الجَوْهرِي لجَريرٍ:
(ففاز بحِلقِ المُنْذرِ بنِ مُحَرِّقٍ ... فَتى منهمُ رَخْوُ النِّجادِ كَرِيمُ)
أَو الحِلْقُ: خاتَمٌ من فِضَّةٍ بِلَا فَص نَقَلَه ابنُ سِيدَه. والحِلق: المَال الكَثِير يُقَال: جاءَ فُلانٌ.
بالحِلقِ والإِحْرافِ لِأَنَّهُ يَحْلِقُ النَّباتَ، كَمَا يَحْلِقُ الشَّعَرَ وَهُوَ مَجازٌ. والمحْلَقُ كمنبَرٍ: المُوسَى لأَنّه آلةُ الحَلْقِ. وَمن المَجازِ: المِحْلَقُ: الخشِن من الأكْسِيَةِ جِداً، كأنّه لخُشونتِه يَحْلِقُ الشَّعَر وأنشَدَ الجَوهرِي للراجِز، وَهُوَ عُمارَ بنُ طارِق، يصِف إبِلا تَرِدُ الماءَ فتَشْرَبُ: يَنْفُضْن بالمشافِرِ الهَدالِق نفضكَ بالمَحاشِئ المَحالِقِ وَمن المَجازِ: سُقوّا بكأسِ حَلاقِ كقطام وَعَلِيهِ اقتَصر الجَوْهَرِيُّ، وبُنِيَت على الكَسْرِ لأَنَّه حَصَلَ فِيهَا العَدْلُ والتأنِيث والصِّفةُ الغالِبَةُ، وَهِي مَعْدولَةٌ عَن حالقَةٍ وجَوّزَ ابنُ عَبّادِ حَلاقٍ بالتَّنوينِ،) مِثْل سَحاب ووقَعَ فِي التَّكْملَة مثل كِتاب أَي: المَنِيَّة الحالِقَةُ، أَي: القاشِرة، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
(لَحِقَت حَلاقِ بِهِم عَلَى أكسائِهِم ... ضَرْبَ الرِّقابِ وَلَا يهِم المَغنَم) قالَ ابْن بَرِّيّ: البَيْتُ للأَخْزَم بنِ قارِبٍ الطّائي، وقِيلَ: هُوَ للمُقْعَدَِ بنِ عَمْرو، وَعَلِيهِ اقتَصَر الصّاغانِيُّ، وأَنشَدَ ابْن سِيدَه للمهلْهِلٍ:
(مَا أُرَجِّى بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى ... قَدْ أُراهُم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِ)
وحُلاقةُ المِعْزَى، بالضَّمِّ: مَا حُلِقَ من شَعرِه نَقله الجَوهَرِي. قالَ: والحلاقُ كغراب: وَجَعُ الحَلْقِ. وَفِي المُحْكَم: الحُلاقُ: أَن لَا تَشْبَعَ الأَتانُ من السِّفادِ، وَلَا تَعْلَقَ على ذلِكَ أَي: مَعَ ذَلِك وكذَا المَرْأَةُ قالَ ابنُ سِيدَه: الحُلاقُ: صِفَةُ سَوْء، كأَنَّ مَتاعَ الإِنسانِ يفْسُدُ، فتعُودُ حَرارَتُه إِلى هُنالكَ وَقد اسْتحْلَقَت الأتانُ والمرْأَةُ. والحُلْقانُ بالضَّمِّ، والمُحَلْقِنُ نَقَلَهما الجَوْهرِيُّ والمُحَلِّقُ كمُحَدِّثِ، وهذِه عَن أَبي حَنِيفَةَ: البُسْرُ قد بَلَغَ الإِرْطابُ ثُلُثَيْهِ وإِذا بَدَا من قِبَل ذَنَبِه فتُذْنُوب، وإِذا بَلَغَ نِصْفَه فَهُوَ مُجَزع، وَفِي حَدِيثِ بَكّارٍ: أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَرَّ عَلَى قَوْم وهُمْ يَأكُلونَ رُطَبــاً حُلْقانيّاً، وثَعْداً، وهم يَضْحَكُون، فَقَالَ: لَو عَلِمْتُم مَا أَعْلَمُ لضَحِكْتُم قَلِيلاً، ولبَكَيْتُم كَثِيراً الواحِدَة بهاءِ قالَ ابنُ سِيدَه: بُسْرَةٌ حُلْقانَةٌ: بَلَغَ الإِرْطابُ حَلْقَها، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي بَلغ الإِرْطابُ حَلْقَها قَرِيباً من الثُّفْرُوق من أَسْفَلِها. وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَدْ حَلَّقَ البُسْرُ تَحْلِيقاً وَهِي الحَوالِيقُ، بثَباتِ الياءَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا البناءُ عِنْدِي على النَّسَبِ، إِذْ لَو كانَ على الفِعْلِ لقالَ: مَحالِيقُ، وأَيْضاً فإِنِّي لَا أَدْرِي مَا وَجْهُ ثَباتِ الياءَ فِي حَوالِيقَ. وَفِي الحَدِيثِ: قالَ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم لصَفِيَّةَ بنتِ حُيَي حِينَ قِيلَ لَهُ يوْمَ النقرِ: إِنّها نَفِسَتْ، أَو حاضَت فقالَ: عقراً حَلْقاً مَا أُراها إِلا حابِسَتَنَا قالَ الأَزْهَرِيُّ: عقراً حَلْقاً بالتَّنْوِينِ علَى أَنَّهُ مصدَرُ فِعْلٍ مَتْرُوكِ اللَّفْظِ، تقديرُه: عَقَرَها اللهُ عَقْراً، وحَلَقَها اللهُ حَلْقاً وتَرْكهُ قَلِيل بل غيرُ مَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ أَو هُوَ من لَحْنِ المُحدِّثِينَ وَفِي التَّهْذِيب: وأصحابُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: عقْرَى حَلْقى، بوَزْنِ غَضْبىَ، حَيْثُ هُوَ جارٍ عَلَى المُؤَنَّثِ والمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ التَّنْوِينُ، ومَعْنى هَذَا أَنَّه دَعى عَلَيْهَا أَنْ تَئَيمَ مِنْ بَعْلِها، فتَحْلِقَ شَعْرَها، وقِيلَ: مَعناه: أَصابَها الله تَعالَى بوَجَع فِي حَلْقِها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وليسَ بقَويّ. وقالَ ابنُ سيدَه: قِيل: مَعْنَاهُ أَنّها مَشْؤُومَة، وَلَا أُحقها، وقالَ الأَزْهَرِيّ: حَلْقَى عَقْرَى: مَشْؤومَةٌ مُؤْذِيَة، وقالَ أَبو نَصْرٍ: يُقالُ عِنْدَ الأَمْرِ تَعْجَبُ مِنْهُ: خَمْشَى عَقْرَى حلقى، كأَنَّه من الخَمْشِ والعَقر والحَلْقِ، وأَنشد:)
(أَلا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحلْقَى ... لِما لاقَتْ سلامانُ بنُ غنم)
هكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، والمَعْنىَ: قَوْمِي أُولُو نساءَ قد عَقَرنَ وجُوُهَهُن فخَدَشْنَها، وحَلَقْنَ شُعُورَهُن، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَقد رَوَى هَذَا البَيْتَ ابنُ القَطّاع هَكَذَا، وكَذَا الهَرَوىُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وَالَّذِي رَواهُ ابنُ السكًّيتِ. أَلا قُومِى إِلى عقرَى وحَلْقَى وفسَّرَهُ ابنُ جِنِّي فَقَالَ: قولُهم: عَقْرَى وحَلْقَى الأَصْلُ فِيهِ أَنَّ المَرْأَةَ كَانَت إِذا أصِيبَ لَهَا كَرِيمٌ حَلَقَتْ رَأسها، وَأَخَذَتْ نَعْليْنِ تَضْرِبُ بهما رأسَها، وتَعْقرُهُ، وعَلى ذلِك قولُ الخَنْساءَ:
(ولكِنّي رأَيتُ الصَّبْرَ خيرا ... من النَّعْلَيْنِ والرَّأْس الحَليق)
يُرِيدُ أنَّ قَوْمِي هؤُلاءَ قد بَلَغ بهم من الَبلاءِ مَا يبلغ بالمَرْأَةِ المَعْقُورَةِ المَحْلُوقَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهم صارُوا إِلى حَال النِّساءَ المَعْقُوراتِ المَحْلُوقاتِ، وَقَالَ شَمِر: رَوَى أَبو عُبَيْدٍ: عَقْراً حَلْقاً فقُلْتُ لَهُ: لم أَسْمَعْ هَذَا إِلا عَقْرَى حَلْقَى، فَقَالَ: لكِنِّي لم أَسْمَعْ فَعْلَى على الدُّعاءَ، قَالَ شَمِرٌ: فقلتُ لَهُ: قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِنَّ صِبْيانَ البادِيَةِ يَلْعَبُون ويَقُولُون: مِطِّيرَى، على فِعِّيلَى، وَهُوَ أَثقلُ من حَلْقَى، قَالَ: فَصَيَّرَه فِي كِتابِه على وَجْهيْنِ: مُنَوَّناً، وغَيْرَ مُنَوَّنٍ. وتَحْلِيقُ الطّائِرِ: ارْتِفاعُه فِي طَيَرانِه واسْتِدارَتُه فِي الهَواءَ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ مَاء وَرَدَهُ:
(وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثُّرَيّا كأَنَّه ... عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابنُ ماءَ مُحَلِّقُ)
وقالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:
(إِذا مَا غَزَوْا بالجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُم ... عَصائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بعَصائِبِ)
وقالَ ابنُ دُرَيْد: حَلَّقَ ضَرْع النّاقَةِ تَحْلِيقاً: إِذا ارْتفع لَبَنُها إِلى بَطْنِها. وقالَ ابنُ سِيدَه: حَلَّقَ اللَّبَنُ: ذَهَبَ. وقالَ أَبو عَمْرو: حَلَّقَتْ عيُونُ الإِبِلِ: إِذا غارَتْ وَهُوَ مَجازٌ. وحَلَّقَ القَمَرُ: صارَتْ حَوْلَه دَوّارَة أَي: دارة كتَحَلَّقَ. وحَلَّقَ النَّجْمُ: ارْتَفع ورَوَى أَنَس رضِي اللهُ عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ يُصَلى العَصْرَ والشَّمْسُ بَيْضاءُ مُحَلِّقَةٌ قَالَ شَمِر: أَي: مُرْتَفِعَةٌ، وَقَالَ غَيْرُه: تَحْلِيقُ الشَّمْسِ من أَوَّلِ النَّهارِ: ارْتِفاعُها من المَشْرِق، وَمن آخِرِ النَّهار: انْحِدارُها، وَقَالَ شَمِر: لَا أَدْرِي التَّحْلِيقَ إِلاّ الارْتِفاعَ، قَالَ ابنُ الزَّبِيرِ الأَسَدِيّ فِي النَّجْمَ:
(رُبَ مَنْهَلٍ طاوٍ وَرَدْتُ وَقد خَوَى ... نَجْم وحَلَّقَ فِي السَّماءَ نُجُومُ)
خَوَى، أَي: غابَ. وحَلَّقَ بالشَّيءَ إِليه: رَمَى وَمِنْه الحَدِيثُ: فبَعَثَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) إِليهِم بقَمِيصِ رَسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم فانْتَحَبَ النّاس، فحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكرٍ رَضِي الله عَنْه إِلي، وَقَالَ: تَزَوَّدِي بِهِ، واطْوِهِ. وقالَ ابنَ عَبّاد: يُقال: شَرِبتُ صُواجاً فحَلَّقَ بِي، أَي: نَفخ بَطْني وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ الليْثُ: المُحَلَّقُ، كمُعَظَّمٍ: موضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بمنى وأَنْشدَ: كَلاّ ورَبَ البَيْتِ والمُحَلَّق وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(بمَنْزِلَةٍ بينَ الصَّفا كنْتُما بهِ ... وزَمزمَ والمَسْعَى، وعندَ المُحلَّقِ)
والمُحَلَّقُ: لقبُ عَبْدِ العُزَّى ابنِ حنْتَمِ بنِ شدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُبَيْدِ بنِ كِلابٍ العامري وضَبَله صاحِبُ اللِّسانِ كمحَدث لأَنَّ حِصاناً لَهُ عَضَّه فِي خَدِّه وكانَت العَضَّةُ كالحَلْقَة هَذَا قولُ أَبي عُبيدَة أَو أصابَه سهم غَرب فكوى بحلْقة مِقْراضِ، فبَقِي أَثَرها فِي وَجْهِه، قَالَ الأَعْشى:
(تُشَبّ لمَقْرُورَيْنِ يَصطلِيانِها ... وباتَ على النّارِ النَّدَى والمُحلق)
والمحلق بِكَسْر اللَّام الْإِنَاء دون الملء وَأنْشد أَبُو مَالك:. . فَوافِ كيلها ومُحَلِّق وحَلَّقَ مَاء الحَوْضِ: إِذا قل وذَهبَ، قَالَ الفرَزْدَقُ:
(أُحاذِرُ أَنْ أدعى وحَوْضى مُحَلِّق ... إِذا كانٌ يَوْمُ الورْدِ يَوْمَ خصامَ)
وقالَ ابْن عَبّاد: المحَلِّقُ: الــرُّطَبُ نَضِجَ بعضُه وَلم يَنْضَجْ بعض، وَهَذَا قد تَقَدَّم عِنْد ذِكر الحُلْقان. والمُحَلِّقُ من الشِّياهِ: المهْزولَة عَن ابنِ عَبّادِ. والمحلقة، كمُعَظَّمة: فرس عبَيْدِ اللهِ بنِ الحُرِّ الجُعْنفيِّ. وتَحَلَّقوا: إِذا جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً مِنْهُ الحَدِيثُ: نهى عَن التحلّق قَبْلَ الصَّلاةِ وَقد تَقَدم، وَهُوَ تَفعل من الحلْقة. وَيُقَال: ضَرَبُوا بَيتهمْ حِلاقاً، ككتاب أَي: صفا واحِداً حَتَّى كأَنَّها حَلْقَةٌ، والحِلاقُ هُنَا: جَمْعُ الْحلقَة بِالْفَتْح على الغالِبِ، أَو جمع حِلقةٍ بالكسرِ، على النَّادِر.
وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: حَلق التَمْرَةِ والبُسْرَةِ: مُنْتَهى ثُلُثيها، كأَن ذَلِك مَوْضِع الحَلْقِ مِنْهَا. وجَمع حَلْقِ الرَجُلِ: أَحلاقٌ فِي الْقَلِيل، وحلوق وَحلق فِي الكثيرِ، والأَخِيرةُ عَزِيزَةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِن الَّذين يسوغ فِي أحلاقِهم ... زادٌ يمرُّ عليهِمُ لَلِئام)
وأَنشدَه المبَرَدُ: فِي أَعْناقِهم فرَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ عَليّ بنُ حمْزَةَ: وأَنشَد الفارِسِيُّ. حَتى إِذا ابْتَلَّتْ حَلاقِيمُ الحُلُقْ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: حَلَقَ الرَجُلُ كضرَبَ: إِذا أَوْجَعَ، وحلِقَ، كفرِحَ: إِذا وَجِعَ، وَقَالَ غَيْرُه: شَكَى حَلْقَه. وحلوق الآنيةِ والحِياضِ: مجارِيها والحُلُق بضَمَّتَيْنِ: الأهوِيَةُ بَين السَّمَاء والأَرْضِ، واحِدها حالِقٌ. وفَلاةٌ مُحَلِّقٌ، كمُحَدِّث: لَا ماءَ بِها، قَالَ الزَّفَيانُ: ودُونَ مَرْآها فَلاةٌ خَيفَق نائِى المِياهِ ناضِبٌ مُحَلّقُ وهوَى من حالِقٍ: هَلَكَ، وَهُوَ مَجازٌ. وجَمعُ المُحلِّقِ من البُسرِ: مَحالِيقُ. والحلاقُ، بالكَسْرِ: جمحُ حلِيق، للشَّعرِ المَحْلوق، وجَمْع حَلقَةِ القَوْم أَيضاً. وكَشّدادِ: الحالِقُ. والحَلَقَةُ، محرَّكَةً: الضرُوعُ المُرْتَفِعةُ، جمعُ حالِقٍ، يُقال: ضَرْع حالِقٌ: إِذا كَانَ ضَخْماً يَحْلِقُ شَعرَ الفَخِذَيْنِ من ضِخَمه. وقالُوا: بَيْنَهُمِ احْلِقي وقومِي أَي: بَيْنَهُم بَلاءٌ وشِدةٌ، قَالَ: يَوْمُ أَدِيم بَقةَ الشَرِيم أَفْضَلُ من يَوْم احْلِقِي وقُومِي وامرأَةٌ حَلْقَى عَقرَى: مَشْؤُومَة مُؤْذِيَة، نقلَهُ الأزْهَرِي. ويُقال: لَا تفْعَلْ ذَلِك أمُّكَ حالِق، أَي: أَثْكَلَ اللهُ أمكَ بكَ حَتَّى تَحْلِقَ شَعرها. وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ يُضرَبُ مَثَلاً للقَوْم إِذا كانُوا مُؤْتَلفِينَ الكلمةَ والأيدِيَ. وحَلَّقَه حَلْقَةً: ألْبَسَها إِيّاه. وحَلقَ بإِصْبَعِه: أدارَهَا كالحَلْقَةِ.
وحَلقَ ببَصَرِه إِلى السّماء: رفَعَهُ. وحَلَّقَ حَلقَةً: أَدارَ دائِرَةً. وسكِّينٌ حالقِ وحاذِقٌ، أَي: حَدِيدٌ، وَهُوَ مجَاز. وناقَةٌ حالِق: حافِل، والجمعُ: حَوالقِ، وحُلَّقٌ، وَمِنْه قَول الخطَيْئةِ: لَها حُلَّقٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ وقالَ النَّضْرُ: الحالِقُ من الإِبِلِ: الشَّدِيدَةُ الحَفْلِ، العَظِيمَةُ الضرَّةِ، وإِبِلٌ محَلَّقَةٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ، ويرْوى قَول الحُطيْئةِ: مُحَلَّقَةٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ والحالِقُ: الضامِرُ. والحالِقُ: السرِيعُ الخَفِيفُ. وحَلَقَ الشَّيء يَحْلِقه حَلْقاً: قَشَرَه. ويُقال: وَقَعَت فِيهم حالِقَة، لَا تَدَعُ شَيْئاً إِلا أَهْلَكَتْه، وَهِي السَّنَة المُجْدِبَةُ، وَهُوَ مَجازٌ. وحُلِّقَ على اسْم فُلانٍ، أَي: أُبْطِل رِزْقُه، وَهُوَ مَجازٌ. وأعْطِىَ فُلانٌ الحِلْقَ: إِذا أمِّرَ. والحُروفُ الحَلْقِيَّةُ سِتَّةٌ: الهَمْزَةُ، والهاءُ، ولهُما أَقْصَى الحَلْقِ، والعَيْنُ والحاءُ المُهْمَلَتَانِ، ولَهُما أَوْسَطُ الحَلْق، والغَيْنُ والخاءُ المُعْجَمَتانِ، ولَهُما أَدْنَى الحَلْقِ. ومِحْلَقٌ، كمِنْبَرٍ: اسمُ رَجُلٍ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ:)
(أَحَقّاً عبادَ اللهِ جُرْأَةُ مِحْلَقٍ ... عَلَىَّ وقَدْ أَعْيَيْتُ عاداً وتُبَّعَا)
والحَوْلَقَةُ: قَوْلُ الإِنْسانِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاّ باللهِ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، قالَ ابنُ بَرِّي: أَنْشَدَ ابنُ الأنْبارِيِّ شاهِداً عَلَيْهِ:
(فِداكَ من الأَقْوام كُل مُبَخَّلٍ ... يُحَوْلِقُ إِمّا سالهُ العُرْفَ سائِلُ)
قالَ ابنُ الأَثِير: هَكَذَا أَوْرَدَها الجَوهرِيُّ بتَقْدِيم الّلام على القافِ، وغيرُه يَقُول: الحَوْقَلَةُ، بتَقْدِيم القافِ على الّلامَ، وسَيَأْتِي. وَمن كُناهُم: أَبو حُلَيْقَة، مُصَغَّراً، مِنْهُم: المُهَلَّبُ بنُ أبِي حُلَيْقَةَ الطَّبِيبُ، مِصْرِي مشهورٌ. وحَلْقُ الجَرَّةِ: موضِعٌ خارِجَ مِصْر.
[حلق] حلقن البسر فهو محلقن، إذا بلغ الارطاب ثلثيه.

حلق

1 حَلَقَ رَأْسَهُ, (S, K,) and شَعَرَهُ, (S, M, Msb,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. حَلْقٌ (S, * M, Msb, K) and حِلَاقٌ (S, * Msb, K *) and تَحْلَاقٌ, (S, * K,) He removed the hair of his head [with a razor, or shaved his head], (K,) [and he shaved off his hair;] as also ↓ احتلقهُ; (S, K;) and ↓ حلّقهُ, (K,) inf. n. تَحْلِيقٌ: (TA:) or the latter verb has an intensive signification, (O, Msb,) and applies to many objects, (S, Msb,) as in the phrase, حَلَّقُوا رُؤُوسَهُمْ [they shaved their heads]: (S:) and you say also, حَلَقَ مَعْزَهُ [he shore his goats]; but not جَزَّ save in the case of sheep: (S:) [for] الحَلْقُ with respect to the hair of human beings and of goats is like الجَزُّ with respect to wool. (M, TA.) [Hence,] إِنَّ رَأْسَهُ لَجَيِّدُ الحِلَاقِ [Verily his head is well shaven]. (S, K. *) And يَوْمُ تَحْلَاق اللَّمَمِ [The day of the shaving off of the locks termed لمم]; which was a day fought by Teghlib (S, K) against Bekr Ibn-Wáïl; (S;) because their [i. e. Teghlib's] distinctive sign was shaving (الحَلْق), (S, K,) on that day. (S.) b2: عَقْرًا حَلْقًا, or ↓ عَقْرَى حَلْقَى, (S, K, *) is an expression occurring in a trad.: (S:) the latter is rare; or is an incorrect variation of the relaters of traditions: (K:) A 'Obeyd says, it is عَقْرًا حَلْقًا, for which the relaters of traditions say ↓ عَقْرَى حَلْقَى; and the original form and meaning is عَقَرَهَا اللّٰهُ وَحَلَقَهَا, (S,) or عَقَرَهَا اللّٰهُ عَقْرًا وَحَلَقَهَا حَلْقًا, (TA,) i. e., [accord. to A 'Obeyd,] May God wound her body, and afflict her with pain in her حَلْق [or fauces]: (S, K: *) but this explanation is not valid: accord. to the T, it is a form of imprecation uttered against a woman, [not in earnest, though denoting a degree of displeasure,] meaning may she be bereft of her husband, or became a widow, so that she shall shave off her hair: and Az says that عَقْرَى ↓ حَلْقَى means she is unlucky [to others] and annoying: ISd says, it is said to mean she is unlucky [to others]; but I am not sure of it. (TA.) Accord. to Aboo-Nasr (S, TA) Ahmad Ibn-Hátim, (S,) one says on the occasion of an event at which one wonders, خَمْشَى

↓ عَقْرَى حَلْقَى, as though [meaning May she who has occasioned this, scratch and wound her face, and shave off her hair:] from الحَلْقُ [the act of shaving] and العَقْرُ [the act of wounding] and الخَمْشُ syn. with الخَدْشُ [the act of scratching]: (S, TA: *) and he cites this verse: ↓ أَلَا قَوْمِى أُولُو عَقْرَى وَحَلْقَى

لِمَا لَا قَتْ سَلَامَانُ بْنُ غَنْمِ (TA, and so in some copies of the S,) meaning [Now surely] my people have women who have wounded and scratched their faces and shaven off their hair [on account of what the tribe of Selámán Ibn-Ghanm has experienced]: so, says IB, IKtt relates this verse, and so Hr in the Ghareebeyn: but ISk, thus: أَلَا قَوْمِى إِلَى عَقْرَى وَحَلْقَى

[and so I find it in one copy of the S:] and IJ explains it by saying that عقرى وحلقى originally denotes the case of a woman who, when some one honourable in her estimation has been smitten, or wounded, takes a pair of sandals, and beats with them her head, and wounds or scratches it, and shaves off her hair; and the poet means, my people have come to the condition of wounded, or scratched, and shaven, women. (TA.) [Fei says,] حَلْقًا لَهُ وَعَقْرًا is a form of imprecation, meaning May God afflict him with pain in his حَلْق [or fauces], and wound his body: but the relaters of traditions say عَقْرَى ↓ حَلْقَى, with the fem. alif, making them act. part. ns.; [the former meaning, accord. to one of the explanations given above, an unlucky woman to others, though this is doubtful; and] the latter meaning a woman annoying her people: (Msb:) or both these words are inf. ns., like دَعْوَى. (TA in art. عقر.

[See more in that art]) b3: They said also, بَيْنَهُمُ احْلِقِى وَقُومِى [Among them is heard the saying, Shave, O woman, and arise]; i. e. among them is trial, or trouble, and distress, affliction, calamity, or adversity: and يُوْمُ احْلِقِى وَقُومِى [A day of the saying Shave, &c.; i. e., of trial, &c.]. (TA.) b4: Also حَلَقَ الشَّىْءَ. aor. ـِ inf. n. حلْقٌ, He peeled the thing; or stripped off, or otherwise removed, its superficial part: or he peeled, stripped, pared, scraped, or rubbed, off the thing: syn. قَشَرَهُ. (TA.) b5: And حَلَقَ (assumed tropical:) He, or it, destroyed; and cut off entirely, like as the razor does hair. (TA.) b6: And, aor. as above, (assumed tropical:) He (a man) pained, or caused to suffer pain. (IAar, TA.) A2: حَلَقَهُ, (S, K,) aor. ـُ (K) and حَلِقَ, (TA,) He hit, or hurt, his حَلْق [or fauces]; (S, K;) a verb similar to رَأَسَهُ, and عَضَدَهُ and صَدَرَهُ, meaning “ he struck his head ” and “ his upper arm ” and “ his breast: ” and He (God) afflicted him with pain in his حَلْق; as explained in a phrase mentioned above. (S.) b2: And (tropical:) He filled it, namely, a watering-trough or tank, (K, TA,) up to its حَلْق [q. v.]; (TA;) as also ↓ احلقهُ. (Sgh, K.) A3: حَلَقَ الشَّىْءَ i. q. قَدَّرَهُ [He made the thing according to a measure; &c.]; (K;) like خَلَقَهُ [q. v.], with the pointed خ. (TA.) A4: حَلَقَ الضَّرْعُ, aor. ـَ [so in the TA, app. a mistranscription for حَلُقَ, since neither the medial nor final radical letter is faucial,] inf. n. حُلُوقٌ, (assumed tropical:) The udder rose to the belly, and became contracted: b2: and also (assumed tropical:) The udder contained much milk: (Kr, ISd, TA:) thus it has two contr. meanings. (TA.) [See the part. n. حَالِقٌ.]

A5: حَلِقَ, aor. ـَ He (a man) suffered pain: or had a complaint of his حَلْق [or fauces]. (IAar, TA.) 2 حلّق, inf. n. تَحْلِيقٌ: see 1, first sentence.

A2: حلّقهُ حَلْقَةً He clad him with a حلقة [or coat of mail, &c.]. (TA.) b2: حلٌّق حَلْقَةً He turned [or drew] a circle. (TA.) b3: [Hence, perhaps,] حلّق عَلَى اسْمِ فُلَانٍ [if, as I suppose, originally meaning He drew a line round the name of such a one;] (tropical:) he cancelled the stipend, or pay, or allowance, of such a one. (TA.) b4: [حلّق الإِبِلَ He branded the camels with a mark in the form of a ring: see the pass. part. n.] b5: حلَق بِإِصْبعِهِ He bent his finger round like a حَلْقَة [or ring]. (TA.) b6: حلّق said of the moon, It had a halo around it; (K, * TA;) as also ↓ تحلّق. (K.) b7: Said of a bird, inf. n. as above, (tropical:) It soared in its flight, (S, K, TA,) and circled in the air. (TA.) b8: Said of the نَجْم, (K,) meaning the Pleiades (الثُّرَيَّا), (T in art. فغر,) (assumed tropical:) It was, or became, high: (K:) or it became overhead. (T ubi suprà: see فَغَرَ.) It is said that تَحْلِيقُ الشَّمْسِ, in the former part of the day, means (assumed tropical:) The sun's rising high from the east: and in the latter part of the day, the sun's going down: but Sh says, I know not التحليق except as meaning the being, or becoming, high. (TA.) b9: حلّق بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمآءِ (assumed tropical:) He raised his eyes towards the sky. (TA.) b10: حلّق ضَرْعُ النَّاقَةِ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The she-camel's milk became drawn up [and consequently her udder also] (IDrd, K) to her belly (IDrd, TA.) And accord. to ISd, حلّق اللَّبَنُ (assumed tropical:) The milk [became drawn up, or withdrawn, i. e.,] went away. (TA.) And حلّق is said of the water in a drinking-trough, meaning (assumed tropical:) It became little in quantity; and went away. (TA.) b11: حَلَّقَتْ عُيُونُ الإِبِلِ (tropical:) The eyes of the camels sank, or became depressed, in their heads. (AA, K, TA.) b12: حلّق البُسْرُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The ripening dates became ripe [as far as the حَلْق, i. e.,] to the extent of two thirds: (AHn, K:) and ↓ حَلْقَنَ signifies the same; or they began to be ripe (K in art. حلقن) next the base; (TA in that art.;) as also ↓ حَلْقَمَ. (TA in art. حلقم.) b13: حلّق بِهِ (tropical:) It (a draught of [milk and water such as is termed] صُوَاح) caused his belly to become inflated. (Ibn-' Abbád, K, TA.) b14: حلّق بِالشَّىْءَ إِلَيْهِ He threw the thing to him. (K.) 4 أَحْلَقَ see 1, near the end.5 تحلّقوا They sat in rings, or circles. (S, K.) The doing thus before prayers [in the mosque] is forbidden. (TA.) b2: See also 2.7 انحلق شَعَرُهُ [His hair came off; as though it were shaven]. (K voce مُتَقَوِّبٌ.) 8 إِحْتَلَقَ see 1, first sentence. Q. Q. 1 حَلْقَمَهُ He cut, or severed, his حُلْقُوم [q. v. voce حَلْقٌ]. (Msb, See also art. حلقم.) A2: حَلْقَمَ and حَلْقَنَ: see 2.

A3: حَوْلَقَ, (TA,) inf. n. حَوْلَقَةٌ, (S,) He said لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ: [see art. حول:] so says ISk: (S:) others say حَوْقَلَ. (IAth, TA.) حَلْقٌ [The fauces: and hence, by a synecdoche, the throat, or gullet, i. e. the œsophagus:] the place of the غَلْصَمَة [or epiglottis]; and the place of slaughter in an animal: (Az, TA:) or the fore part of the neck: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or the passage of, or place by which pass, the food and drink, into the مَرِىْء [or œsophagus]: (TA:) or i. q. ↓ حُلْقُومٌ: (S, Msb, K:) [but] the latter is the windpipe; the passage of the breath; (Zj ubi suprà, Az, Msb;) which has branches branching from it into the lungs, [namely, the bronchi, consisting of two main branches, which divide into smaller and smaller,] called the قَصَب: (Zj ubi suprà, and Msb:) [this word (حلقوم), however, as well as the former, is sometimes applied to the throat, or gullet: but the former (حلق) generally signifies the fauces; and the latter (حلقوم), the windpipe: (see another explanation of the latter word in art. حلقم, from the M:) a morsel of food, or the like, is commonly said to stick in the حلق, but not in the حلقوم:] حَلْقٌ is of the masc. gender: (Msb:) and its pl. is حُلُوقٌ, (S, Msb,) and sometimes حُلُقٌ; (Msb;) or حِلَقٌ, which is extr.; and pl. of pauc. أَحْلَاقٌ; (TA;) and أَحْلُقٌ is allowable [as a pl. of pauc.] on the ground of analogy; but it has not been heard from the Arabs: (Msb:) ↓ حُلْقُومٌ is of the measure فُعْلُومٌ, (TA,) the م being augmentative, (Msb,) accord. to Kh; but of the measure فُعْلُولٌ accord. to others: (TA:) and its pl. is حَلَاقِيمُ, and, by contraction, حَلَاقِمُ. (Msb.) b2: (tropical:) The part through which the water runs of a watering-trough or tank, and of a vessel: pl. حُلُوقٌ. (TA.) b3: and [the pl.] حُلُوقٌ signifies (tropical:) The water-courses, and valleys, of a land; and the narrow, or strait, places, of a land, (K, TA,) and of roads. (TA.) b4: حَلْقُ الجَوِّ [app. (assumed tropical:) The upper region of the air: see 2, as said of a bird, &c.]. (Z, TA.) b5: The حَلْق of a date is (assumed tropical:) The part at the extremity of two thirds thereof: or a part near to the base thereof. (TA.) A2: Unluckiness [to others]. (IAar, K.) Hence, [accord. to some,] عَقْرًا حَلْقًا [explained above: see 1]. (TA.) حُلْقٌ The state of being bereft of a child by death; syn. ثُكْلٌ [in the CK, erroneously, شُكْل]. (K, TA.) So in the prov., لِأُمِّكَ الحُلْقُ [May bereavement of her child befall thy mother]: or, accord. to the A, it means shaving of the head [on account of such, or a similar, bereavement]. (TA.) حِلْقٌ (tropical:) Numerous cattle: (S, K:) because the herbage is cropped by them like as hair is shaven or shorn. (K.) You say, جَآءَ فُلَانٌ بِالحِلْقِ وَالإِحْرَافِ (S) Such a one came with, or brought, much cattle. (Az, S in art. حرف.) A2: The sealring (IAar, S, K) that is on the hand [or finger], or in the hand, (IAar, TA,) of a king: (IAar, S, K:) or a seal-ring of silver, without a فَصّ [or gem set in it]. (ISd, K.) [Hence,] أُعْطِىَ فُلَانٌ الحِلْقَ Such a one was made prince, or governor, or commander. (TA.) حَلَقٌ: see حَلْقَةٌ. b2: Also Camels branded with the mark termed حَلْقَةٌ; (K;) and so ↓ مُحَلَّقَةٌ. (S, K.) حَلْقَةٌ [A single act of shaving]. One says to a beloved child, when he belches, حَلْقَةً وَكَبْرَةً

وَشَحْمَةً فِى السُّرَّةِ, i. e. May thy head be shaven time after time, (Ibn-'Abbád, K, *) so that thou mayest grow old, (Ibn-'Abbád, TA,) [and acquire fat at the navel:] or mayest thou be preserved so as to have thy head shaven, and to grow old. (A, TA.) A2: As meaning A ring; i. e. anything circular; as a حلقة of iron, and of silver, and of gold; (TA;) a حلقة of a coat of mail, &c.; (Mgh;) the حلقة of a door; and a حلقة of people; (S, K;) in this last instance meaning a ring of people; (Msb, TA;) it is also with fet-h to the ل; i. e. ↓ حَلَقَةٌ; (S, Mgh, Msb, K;) mentioned by Yoo, on the authority of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (S, Msb,) and with kesr; (K;) i. e. ↓ حَلِقَةٌ; mentioned by Fr and El-Umawee, as of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab; accord. to the O; or ↓ حِلْقَةٌ, accord. to the L: (TA:) or there is no such word as ↓ حَلَقَةٌ, (S, K,) in chaste speech, (TA,) except as pl. of حَالِقٌ; (S, K;) accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee; (S;) or it is a dial. var. of weak authority; (K;) accord. to Th, allowed by all, though of weak authority; (S;) or it is used by poetic license; (Mgh:) Lh says that the حلقة of a door is حَلْقَةٌ and ↓ حَلَقَةٌ; Kr says the same of the حلقة of a company of men; Lth says that it is the former in this case, but that some say the latter; A 'Obeyd prefers the latter in the case of a حلقة of iron, but allows the former; and prefers the former in the case of a حلقة of people, but allows the latter; and Abu-l-'Abbás prefers the former in both cases, but allows the latter: (L:) the pl. is ↓ حَلَقٌ, (S, Msb, K,) which is anomalous in relation to حَلْقَةٌ, (S, Msb,) or [rather] a quasipl. n., (TA,) but regular in relation to حَلَقَةٌ, (Msb, TA,) [as a coll. gen. n.,] like قَصَبٌ in relation to قَصَبَةٌ; (Msb;) and, (K,) accord. to As, (S,) حِلَقٌ, (S, K,) as pl. of حَلْقَةٌ meaning a حلقة of men and of iron, (TA,) like بِدَرٌ (S, K) pl. of بَدْرَةٌ, and قِصَعٌ pl. of قَصْعَةٌ; (S;) or this is a regular pl. of حِلْقَةٌ; (TA;) and حَلَقَاتٌ, (AA, Yoo, S, K,) which is pl. of حَلَقَةٌ; (TA;) and حِلَقَاتٌ, (K,) which is pl. of حِلْقَةٌ; (TA;) and حِلَاقٌ in relation to a company of men. (TA.) You say, اِنْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ [lit. I pulled off his ring], meaning, (app., Ibn-'Abbád,) (assumed tropical:) I outwent him, or preceded him. (Ibn-'Abbád, K.) and كَالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ [Like the solid and continuous ring]: a prov., applied to a company of men united in words and action. (TA.) And ضَرَبُوا بُيُوتَهُمْ حِلَاقًا They pitched their tents in one series, (K, TA,) so as to form a ring [or rings]: the last word being a pl. of حَلْقَةٌ or of حلقَةٌ. (TA.) And it is said in a trad., نُهِىَ عَنِ الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ, i. e. Rings of men [sitting in the mosque before prayer are forbidden]. (TA.) b2: [Hence,] حَلْقَتَا الرَّحِمِ (tropical:) [The two rings of the womb]: one of these is the mouth of the vulva, at its extremity; [the meatus of the vagina:] and the other is that which closes upon the مَآء [or seminal fluid] and opens for the menstrual discharge; [the os uteri:] (K:) or, as some say, the other is that whence the urine is emitted; [the meatus urinarius: but the former is the right explanation: and hence] one says, مَآء

النُّطْفَةُ فِى حَلْقَةِ الرَّحِمِ (tropical:) The seminal fluid fell into the entrance of the womb. (TA.) [Hence also,] حَلْقَةُ الدُّبُرِ (assumed tropical:) The anus; syn. حِتَارُهُ and شَرَجُهُ. (Mgh in art. شرج.) [See also خَاتَمٌ, last sentence but two.] b3: حَلْقَةٌ also signifies A brand upon camels, (K, TA,) of a round form, like the حلقة [or ring] of a door. (TA.) b4: And A coat of mail: [because made of rings:] (K:) or coats of mail: (S, Mgh:) or arms, or weapons, in general, (M, Mgh, Msb,) and coats of mail, and the like. (M, TA.) It is said in a trad., إِنَّكُمْ

أَهْلُ الحَلْقَةِ والحُصُونِ [Verily ye are people of the coat of mail, &c., and of fortresses]. (TA.) b5: And A rope. (K, TA.) b6: And, of a vessel, (Az, K,) and of a watering-trough, (Az,) (tropical:) The portion that remains vacant after one has put in it somewhat (Az, K) of food or beverage, up to the half; the portion that is above the half being thus called: (Az:) [or] of a wateringtrough, (tropical:) the fulness; or less than that. (Aboo-Málik, K.) One says, وَفَّيْتُ حَلْقَةَ الحَوْضِ and الإِنَآءَ (tropical:) [I filled up the حلقة of the watering-trough and of the vessel]. (Az, TA.) حِلْقَةٌ: see حَلْقَةٌ.

حَلَقَةٌ: see حَلْقَةٌ, in three places.

حَلِقَةٌ: see حَلْقَةٌ.

حَلْقَى: see 1, in six places.

حَلْقِىٌّ [Of, or relating to, the حَلْق; faucial; guttural]. الحُرُوفُ الحَلْقِيَّةُ [The faucial, or guttural, letters] are six; namely, ء and ه, to which are appropriated the furthest part of the حَلْق; and ع and ح, to which are appropriated the middle thereof; and غ and خ, to which are appropriated the nearest part thereof. (TA.) بُسْرٌ حُلْقَانُ (assumed tropical:) Ripening dates that have become ripe as far as the حَلْق; which is said by some to be near the base: (TA:) or that have begun to be ripe (K in art. حلقن) next the base; (TA in that art.;) and so ↓ رُطَبٌ مُحَلْقِمٌ; and a single date in that state is termed ↓ رُطَبَــةٌ حُلْقَامَةٌ: (K in art. حلقم:) or ripening dates that have become ripe to the extent of two thirds; as also ↓ مُحَلْقِنٌ, (S, K,) and ↓ مُحَلِّقٌ, (K, TA,) like مُحَدِّثٌ: (TA:) [in the CK مُحَلَّق, like مُعَظَّم:]) and the last signifies, (K,) accord. to Ibn-'Abbád, (TA,) dates partly ripe (K, TA) and partly unripe: (TA:) n. un. with ة: (S, K:) such dates are also termed ↓ حَوَالِيقُ, held by ISd to be a kind of rel. n., [as though pl. of حَالِقَةٌ,] though the reason of the insertion of the ى in this word, he says, was unknown to him: (TA:) and ↓ رُطَبٌ حُلْقَانِىٌّ: (TA from a trad.:) the pl. of مُحَلِّقٌ is مَحَالِيقُ. (TA.) حُلْقُومٌ: see حَلْقٌ, in two places.

رُطَبَــةٌ حُلْقَامَةٌ: see حُلْقَانٌ.

رُطَبٌ حُلْقَانِىٌّ: see حُلْقَانٌ.

حَلَاقِ, (S, K,) indecl., with kesr for its termination, because changed from its original form, which is حَالِقَةٌ, of the fem. gender, and an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (S;) (tropical:) Death (S, K, TA) that peels [people] off; (TA;) as also حَلَاقٌ, (K,) allowed by Ibn-'Abbád; and, accord. to the Tekmileh, ↓ حِلَاقٌ also. (TA.) One says, سُقُوا بِكَأْسِ حَلَاقِ (tropical:) [They were given to drink the cup of death]. (ISd, TA.) [See also جَعَارِ.]

حُلَاقٌ Pain in the حَلْق [or fauces]. (S, K.) حِلَاقٌ: see حَلَاقِ.

رَأْسٌ حَلِيقٌ i. q. ↓ مَحْلُوقٌ [A shaven head]: (ISd, TA:) and شَعَرٌ حَلِيقٌ [hair shaven off]: (Az, S:) and لِحْيَةٌ حَلِيقٌ [a beard shaven off]; not حَلِيقَةٌ: (Az, S, K:) and ↓ عَنْزٌ مَحْلُوقَةٌ [a shorn she-goat]. (Az, S.) The pl. of حَلِيقٌ is [حَلْقِى and] حِلَاقٌ. (TA.) حُلَاقَةٌ Shorn hair of a goat. (S, K.) حَلَّاقٌ: see what next follows.

حَالِقٌ [Shaving: and] a shaver; (S, TA;) and a shearer of goats: (T, TA:) pl. حَلَقَةٌ: (T, S, K:) and ↓ حَلَّاقٌ is syn. with حَالِقٌ; (TA;) [or has an intensive signification, or denotes frequency of the action.] The saying لَا تَفْعَلْ ذَاكَ أُمُّكَ حَالِقٌ means [Do not thou that:] may God cause thy mother to be bereft of her child so that she shall shave off her hair. (S.) And حَالِقَةٌ occurs in a trad. as an epithet applied to a woman cursed by Mohammad; (TA;) meaning One who shaves off her hair in the case of an affliction: (K, TA:) or who shares her face for the sake of embellishment. (TA.) It is also applied to a wound on the head (شَجَّةٌ) That scrapes off the skin from the flesh. (TA in art. دمغ.) b2: (tropical:) Sharp; applied to a knife: (TA:) and so ↓ حَالُوقَةٌ; applied to a sword; and also to a man. (Ibn-'Abbád, K.) [Hence, perhaps,] فُلَانٌ حَالِقٌ إِلَىَّ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) Such a one is looking at me intently, or sharply; as also ↓ مُحَلِّقٌ. (T, TA in art. زنر.) b3: (assumed tropical:) Quick, or swift; and light, active, or agile. (TA.) b4: (assumed tropical:) Lean, or light of flesh; slender, and lean; or lean, and lank in the belly. (TA.) b5: Accord. to A'Obeyd and the K, it means An udder: and accord. to the K, it means also full: (TA:) but it is an epithet applied to an udder; and thus applied, it has this latter meaning, i. e. (tropical:) full; (T, S, TA;) so ISd thinks; (TA;) as though the milk in it reached to its حَلْق: (S, TA:) or big, so that it rubs off the hair of the thighs by reason of its bigness: (TA:) and it has also the contr. meaning; (T, TA;) raised (IAar, T, Kr, ISd, TA) towards the belly, (Kr, ISd, TA,) and contracted, (T, Kr, ISd, TA,) so that its milk has become scanty, (IAar, T, TA,) or has gone away: (Kr, ISd, TA:) pl. حُلَّقٌ and حَوَالِقُ (S, TA) and حَلَقَةٌ. (TA. [The last is mentioned as pl. of حالق in the latter sense.]) Accord. to As, أَصْبَحَتْ ضَرَّةُ النَّاقَةِ حَالِقًا means (assumed tropical:) The she-camel's udder became nearly full. (TA.) And one says نَاقَةٌ حَالقٌ meaning A she-camel having much milk: (TA:) or having great abundance of milk, and a large udder: and ↓ إبِلٌ مُحَلِّقَةٌ camels having much milk: (En-Nadr, TA:) and the pl. of حالق is حَوَالِقُ and حُلَّقٌ. (TA.) b6: (tropical:) A high mountain, (S, K, TA,) rising above what surrounds it, and without vegetable produce: or, as some say, a mountain having no vegetable produce; as though it were shaven, or shorn; of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: but Z says that it is from حَلَّقَ, said of a bird: (TA:) and a high, or an overtopping or overlooking, place. (S.) One says also, هَوَى مِنْ حَالِقٍ, meaning (assumed tropical:) He fell from a high to a low place. (Har p. 37.) And its pl. حُلُقٌ signifies (assumed tropical:) The vacant spaces between heaven and earth. (TA.) A2: (tropical:) Unlucky (K, TA) to a people; as though peeling them; and so ↓ حَالِقَةٌ, accord. to the copies of the K; but correctly ↓ حَالُوقَةٌ, as in the O and Tekmileh. (TA.) A3: A tendril, or twining portion, of a grape-vine, (S, K, TA,) and of a colocynth and the like, (TA,) hanging to the shoots: (S, K, TA:) because it has a circular form, like a حَلْقَة [or ring]. (T, TA.) حَالِقَةٌ [an epithet (being fem. of حَالِقٌ q. v.) in which the quality of a subst. predominates] (tropical:) A year of drought, barrenness, or dearth: so in the saying, وَقَعَتْ فِيهِمْ حَالِقَةٌ لَا تَدَعُ شَيْئًا إِلَّا أَهْلَكَتْهُ (tropical:) [A year of drought, &c., happened among them, not leaving anything without its destroying it]. (TA.) b2: And الحَالِقَةُ (tropical:) The cutting, or abandoning, or forsaking, of kindred, or relations; syn. قَطِيعَةُ الرَّحِمِ; (Khálid Ibn-Jenebeh, K, TA;) and mutual wronging, and evil-speaking: (Khálid Ibn-Jenebeh, TA:) or that which destroys, and utterly cuts off, religion; like as the razor utterly cuts off hair: occurring in a trad., in which البَغْضَآءُ [i. e. vehement hatred] and الحَالِقَةُ are termed the disease of the nations (دَآءُ الأُمَمِ). (TA.) b3: See also حَالِقٌ, last sentence but one.

حَالُوقَةٌ: see حَالِقٌ, fifth sentence, and last sentence but one.

حَوَالِيقُ: see حُلْقَانٌ مِحْلَقٌ A razor; (K;) the instrument of shaving. (TA.) b2: [Hence,] كِسَآءٌ مِحْلَقٌ (S, K) (assumed tropical:) A very rough [garment of the kind called] كساء; (K, TA;) as though it shaved off the hair, (S, K,) by reason of its roughness: pl. مَحَالِقُ. (S.) المُحَلَّقُ The place of the shaving of the head, in [the valley of] Minè. (Lth, K.) A2: مُحَلَّقَةٌ, applied to camels: see حَلَقٌ.

مُحَلِّقٌ: see حُلْقَانٌ: b2: and حَالِقٌ, in two places. b3: Also A vessel less than full. (K.) b4: (assumed tropical:) Lean, or emaciated; applied to sheep or goats. (Ib-'Abbád, K.) b5: فَلَاةٌ مُحَلِّقٌ (assumed tropical:) A desert in which is no water. (TA.) مَحْلُوقٌ: see حَلِيقٌ, in two places.

مُحَلْقِمٌ: see حُلْقَانٌ.

مُحَلْقِنٌ: see حُلْقَانٌ.

صقر

Entries on صقر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
صقر
عن التركية صاقار بمعنى غرة وبياض في الجبهة والواضح.
(صقر) : الصَّقَرةُ: الماءُ الَّذِي يَثْبُت في الحَوْضِ يَبُول فيه الثَّعلَبُ والكَلْبُ تقولُ: اغْسِلْ صَقَرَةَ حَوضِكَ.
ص ق ر: الصَّقْرُ الطَّائِرُ الَّذِي يُصَادُ بِهِ. وَالصَّقْرُ أَيْضًا الدِّبْسُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. 
صقر: تصاقر. تصاقر على الله: جدَّف، سبَّ الله (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 8، تعليقة ص21).
صقورة: في المغرب قطاع طرق، لصوص (ابن بطوطة 3: 65).
صُقَيْرَة: شاهين، طائر من الجوارح يشبه العقاب (بوشر) وفي معجم ألكالا: صَقْر بهذا المعنى.
[صقر] فيه: كل "صقار" معلون، قال: نشأن يكونون في أخر الزمان تكون تحتيهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن، وروى بسين - وقد مر وفسره مالك بالنمام، ويجوز إرادة ذي الكبر لأنه يميل بخده. ومنه: لا يقبل من "الصقور" صرفًا ولا عدلًا، هو بمعمنى الصقار، وقيل: هو الديوث القواد على حرمه. وفيه: ليس "الصقر" في رؤس النخل، الصقر عسل الــرطب هنا وهو الدبس وهو في غير هذا اللبن الحامض، وتكرر ذكر الصقر وهو الجارح المعروف من الصائدة. 
(ص ق ر) : (الصَّقْرُ) دِبْسُ الــرُّطَبِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ جُعِلَ التَّمْرُ صَقْرًا صقع: (وَفِي الْحَدِيثِ) «وَمَنْ زَنَى مِمْ بِكْرٍ فَاصْقَعُوهُ وَاسْتَوْقِضُوهُ وَمَنْ زَنَى مِمْ ثَيِّبٍ فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ» أَيْ اضْرِبُوهُ وَغَرِّبُوهُ مِنْ صَقَعَهُ إذَا ضَرَبَ أَعْلَى رَأْسِهِ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَصْقَعُ أَعْلَى رَأْسِهِ أَبْيَضُ وَالِاسْتِيفَاضُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ وَفَضَ وَأَوْفَضَ إذَا عَدَا وَأَسْرَعَ وَالتَّضْرِيجُ التَّدْمِيَةُ وَالْأَضَامِيمُ جَمَاعَاتُ الْحِجَارَةِ جَمْعُ إضْمَامَةٍ وَالْمُرَادُ الرَّجْمُ.
ص ق ر

خرج المصقر بالصقور والصقورة وهو البازيار. قال الجعدي:

كما انصلت البازي بكفّ المصقر

وكنا نتصقر اليوم: نتصيد بالصقور: وسمّي الصقر بالصقر الذي هو شدّة الضرب. يقال: صقر الصخرة بالصاقور وهو المعول. " وجاء بصقرة تزوي الوجه " وهي اللبن الحامض. ورطب مصقر: مصبوب عليه دبس الــرطبــ، وأهل مكة يصبون عليه العسل في البرانيّ.

ومن المجاز: صقرني بكلامه. ولعن الله تعالى كل صقار نقّار ومنه: " جاء بالصقر والبقر " وهي الأكاذيب والتضاريب. وصقرته الشمس: آذته بحرّها ورمته بصقراتها.

صقر


صَقَرَ(n. ac. صَقْر)
a. [acc. & Bi], Struck, beat with; smote, broke with (
hammer ).
b.(n. ac. صَقْر
صَقْرَة), Was burning, scorching (sun).
c. Burned, scorched.
d. see II
& IX.
صَقَّرَa. Lit, kindled (fire).
أَصْقَرَa. see I (b)
تَصَقَّرَa. Went hawking.
b. see VIII
إِصْتَقَرَ
(ط)
a. Burned, was kindled (fire).
إِصْقَرَّa. Was sour (milk).
صَقْر
(pl.
صُقُر
أَصْقُر
صِقَاْر
صِقَاْرَة
صُقُوْر صُقُوْرَة)
a. Saker, hawk; falcon; bird of prey.
b. Sour milk.
c. (pl.
صِقَاْر صُقُوْر), Syrup.
صَقِرa. Juicy; melliferous.

صَاْقِرa. Keen-sighted, hawk-eyed.

صَاْقِرَةa. Calamity.

صَقَّاْرa. Impious; blasphemer; swearer, reviler.
b. Seller of preserved dates.

صَاْقُوْرa. Large hammer.
b. Pick-axe.

N. P.
صَقَّرَa. A kind of confectionery.
ص ق ر : صَقْرُ الــرُّطَبِ دِبْسُهُ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ وَهُوَ مَا يَسِيلُ مِنْهُ كَالْعَسَلِ فَإِذَا طُبِخَ فَهُوَ الرُّبُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الصَّقْرُ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْ الــرُّطَبِ وَالْعِنَبِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الصَّقْرُ السَّائِلُ مِنْ الــرُّطَبِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالصَّقْرُ مِنْ الْجَوَارِحِ يُسَمَّى الْقَطَامِيَّ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَبِهِ سُمِّيَ الشَّاعِرُ وَالْأُنْثَى صَقْرَةٌ بِالْهَاءِ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ وَالصَّقْرَةُ الْأُنْثَى تَبِيضُ الصَّقْرَا وَجَمْعُ الصَّقْرِ أَصْقُرٌ وَصُقُورٌ وَصُقُورَةٌ بِالْهَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الصَّقْرُ مَا يَصِيدُ مِنْ الْجَوَارِحِ كَالشَّاهِينِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الزَّجَّاجُ وَيَقَعُ الصَّقْرُ عَلَى كُلِّ صَائِدٍ مِنْ
الْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ. 
[صقر] الصَقْرُ: الطائر الذي يصاد به. والصَقْرُ أيضاً: اللبن الشديد الحموضة. يقال: جاءنا بصَقْرَةٍ تَزوي الوجه، كما يقال: بصربة. حكاهما الكسائي. والصقر أيضاً: الدِبْسُ عند أهل المدينة. يقال: رُطَبٌ صقْرٌ، للذي يصلُح للدبس. والمصقر من الــرطب: المصلب يصب عليه الدبس ليلين. وربما بماء جاء بالسين، لانهم كثيرا ما يقلبون الصاد سينا إذا كان في الكلمة قاف، أو طاء أو غين، أو خاء: مثل الصدغ، والصماخ، والصراط، والبصاق. أبو عمرو: الصاقورُ: الفأسُ العظيمة التي لها رأس واحدٌ دقيقٌ تكسر به الحجارة، وهو المعول أيضا. والاصمعى مثله. وقد صَقرْتُ الحجارةَ صقْراً، إذا كسرتَها بالصاقور. والصَقْرُ والصَقْرَةُ: شِدَّة وقع الشمس. يقال: صقَرَتْهُ الشمس. قال الشاعر ذو الرمة: إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقَى صقَراتِها * بأَفْنان مَرْبوعِ الصريمة معبل - 
صقر
الصَّقْرُ: طائرٌ من الجَوارح. وص
َقْرٌ صاقِرٌ: حَدِيدُ البَصَرِ. وجَمْعُ الصَّقْرِ صِقَارٌ وصُقُوْرٌ. وتَصَقَّرْنا: صِدْنا بالصُّقُور. والصُقْرَةُ: ما تَحَلَّبَ من العِنَب ومن الزَّبيب والتَمْرِ من غير عَصْرٍ، وكذلك ما مَصلَ من اللَّبَنِ وصَفَتْ صُفْرَتُه وحَمُضَ، وذلك لِصَقْر الشَمس إيّاها. وكذلك المُصْقَئرُّ من اللَّبَنِ. والمُصَقَّرَةُ من المِياهِ: المُتَغَيِّرَةُ. والصاقِرَةُ: النازِلةُ الشَّدِيدةُ؛ كالدّامِغَة.
والصاقُورَةُ: اسْمُ السَّماءِ الثالثة.
والصَوْقَرُ والصاقُوْرَةُ: الفَأسُ العَظِيمةُ. وهي في الرّأس: باطِنُ القِحْفِ المُشْرِفِ فوق الدِّماغ. والصَّوْقَرِيْرُ: حِكايَةُ صَوْتِ طائرٍ يُصوْقِرُ في صِياحِه.
وُيقال لوَرَقِ العِضَاهِ إذا انْحَتَّ: صَقْرُ العِضاهِ.
والصَّقْرَةُ: ما يَبْقى في الغَدِيرِ من أبْوال الإِبِل والشاء.
و" جاءنا بالصقّارى والبُقّارى " أي بالكَذِبِ. و " حَدَّثْتُكَ الصقَرَ والبُقَرَ ".
والصَقّارُ: الكافِرُ في دِينِه. وامْرَأةٌ صَقِرَة: ذَكِيَّةٌ شَدِيدة البَصرِ بالعَيْنَيْنِ.
واصْطَقَرَتِ النارُ وتَصَقَرَتْ: أي اتَّقَدَتْ، وصَقرْ نارَكَ.
وصُقِرَ به: أي ضُرِبَ به الأرْضُ. وصَقَرْتُه: عَلَوْته ضَرْباً.
وصَقَرَه بكلامٍ: أبْلَغَه إليه. والصَّقْرَانِ: الدائرَتانِ من الشَعْرِ عند مُؤخَّرِ اللِّبْدِ.
وصَقَرَتِ الشِّمْسُ في السَّماء: أي ارْتَفَعَت.
وإذا وُضِعَ التَّمْرُ في الجِرَارِ وقد يَبِسَ وقد صُبَّ عليه الدِّبْسُ فهو المُصَقَرُ.
والصقْرُ: الدِّبْسُ.
(ص ق ر)

والصقر: كل شَيْء يصيد من البزاة والشواهين، وَالْجمع: أصقر، وصقور، وصقورة، وصقار، وصقارة.

والصقر: جمع الصقور، الَّذِي هُوَ جمع صقر. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَن عَيْنَيْهِ إِذا توقدا ... عينا قطامي من الصَّقْر بدا

فسره ثَعْلَب بِمَا ذكرنَا. وَعِنْدِي: أَن الصَّقْر: جمع صقر، كَمَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة: من أَن زهواً جمع: زهو، وَإِنَّمَا وجهناه على ذَلِك: فِرَارًا من جمع الْجمع، كَمَا ذهب الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: (فَرُهُنٌ مَقْبوُضَةٌ) إِلَى انه جمع: رهن، لَا جمع: رهان، الَّذِي هُوَ جمع: رهن، هرباً من جمع الْجمع، وَإِن كَانَ تكسير " فعل " على " فعل " و" فعل " قَلِيلا.

وَالْأُنْثَى: صقرة.

والصقران: الدائرتان اللَّتَان خلف اللبد.

والصقرة: شدَّة وَقع الشَّمْس وحدة حرهَا.

وَقيل: هِيَ شدَّة وقعها على راسه، صقرته تصقره صقراً، وَقيل: هُوَ إِذا حميت عَلَيْهِ.

وصقر النَّار صقراً، وصقرها: أوقدها: وَقد اصتقرت واصطقرت، جَاءُوا بهَا مرّة على الأَصْل، وَمرَّة على المضارعة.

واصقرت الشَّمْس: اتقدت، وَهُوَ مُشْتَقّ من ذَلِك. وصقره بالعصا صقراً: ضربه بهَا على رَأسه.

والصوقر، والصاقور: الفأس الْعَظِيمَة، لَهَا رَأس وَاحِد دَقِيق تكسر بِهِ الْحِجَارَة.

وصقر الْحجر يصقره صقراً: ضربه بالصاقور.

والصاقور: اللِّسَان.

والصاقرة: الداهية النَّازِلَة كالدامغة.

والصقر، والصقر: مَا تحلب من الْعِنَب وَالزَّبِيب وَالتَّمْر من غير أَن يعصر وَخص بَعضهم بِهِ دبس التَّمْر. وَقيل: هُوَ مَا يسيل من الــرطب إِذا يبس.

وصقر التَّمْر: صب عَلَيْهِ الصَّقْر.

وَــرطب صقر مقرّ: ذُو صقر، ومقر: إتباع.

وَهَذَا التَّمْر أصقر من هَذَا: أَي اكثر صقراً. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَإِن لم يكن لَهُ فعل، وَهَذَا كَقَوْلِهِم: أحنك الشاتين. وَقد تقدم مرَارًا.

وَمَاء مصقر: متغير.

والصقر: مَا انحت من ورق العضاه والعرفط وَالسّلم والطلح والسمر. وَلَا يُقَال لَهُ صقر حَتَّى يسْقط.

والصاقورة: بَاطِن القحف المشرف على الدِّمَاغ.

والصاقورة: اسْم السَّمَاء الثَّالِثَة.

والصقار: النمام.

والصقار: اللّعان لغير الْمُسْتَحقّين. وَفِي حَدِيث انس: " مَلْعُون كل صقار، قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الصقار؟ قَالَ: نشء يكونُونَ فِي آخر الزَّمن تحيتهم بَينهم إِذا تلاقوا التلاعن ".

والصقار: الْكَافِر.

والصقر: القيادة على الْحرم، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والصقور: الديوث. وَفِي الحَدِيث: " لَا يقبل الله من الصقور يَوْم الْقِيَامَة " حكى ذَلِك الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وصقر: من أَسمَاء جَهَنَّم، لُغَة فِي: سقر. والصوقرير: صَوت طَائِر يرجع فَتسمع فِيهِ نَحْو هَذِه النغمة.

وصقارى: مَوضِع.

صقر: الصَّْرُ: الطائر الذي يُصاد به، من الجوارح. ابن سيده: والصَّقْرُ

كل شيء يَصيد من البُزَاةِ والشَّواهينِ وقد تكرر ذكره في الحديث،

والجمع أَصْقُرٌ وصُقُورٌ وصُقُورَةٌ وصِقَارٌ وصِقَارَةٌ. والصُّقْرُ: جَمْعُ

الصُّقُور الذي هو جمع صَقْرٍ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كَأَنَّ عَيْنَيْهِ، إِذا تَوَقَّدَا،

عَيْنَا قَطَامِيٍّ منَ الصُّقْرِ بَدَا

قال ابن سيده: فسره ثعلب بما ذكرنا؛ قال: وعندي أَن الصُّقْرَ جمع

صَقْرٍ كما ذهب إِليه أَبو حنيفة من أَن زُهْواً جمع زَهْو، قال: وإِنما

وجهناه على ذلك فراراً من جمع الجمع، كما ذهب الأَخفش في قوله تعالى: فرُهُنٌ

مَقْبُوضَة، إِلى أَنه جمع رَهْنٍ لا جمع رِهَان الذي هو جمع رَهْنٍ

هَرَباً من جمع الجمع، وإِن كان تكسير فَعْلٍ على فُعْلٍ وفُعُلٍ قليلاً،

والأُنثى صَفْرَةٌ. والصَّقْرُ: اللبن الشديد الحُمُوضَة. يقال: حَبَانا

بِصَقْرَةٍ تَزْوِي الوجه، كما يقال بِصَرْبَةٍ؛ حكاهما الكسائي. وما مَصَلَ

من اللَّبن فامَّازَتْ خُثَارَته وصَفَتْ صَفْوَتُه فإِذا حَمِضَتْ كانت

صِبَاغاً طيِّباً، فهو صَقْرَة. قال الأَصمعي: إِذا بلغ اللبن من

الحَمَضِ ما ليس فوقه شيء، فهو الصَّقْرُ. وقال شمر: الصَّقْر الحامض الذي

ضربته الشمس فَحَمِضَ. يقال: أَتانا بِصَقْرَةٍ حامضة. قال: مِكْوَزَةُ: كأَن

الصَّقْرَ منه. قال ابن بُزُرج: المُصْقَئِرُّ من اللبن الذي قد حَمِضَ

وامتنع. والصَّقْرُ والصَّقْرَةُ: شدة وقعِ الشمس وحِدَّةُ حرّها، وقيل:

شدة وقْعِها على رأْسه؛ صَقَرَتْهُ صَقْراً: آذاه حَرُّها، وقيل: هو إِذا

حَمِيَتْ عليه؛ قال ذو الرمة:

إِذا ذَابَت الشمْسُ، اتَّقَى صَقَرَاتِها

بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ

وصَقَرَ النَّارَ صَقْراً وصَقَّرَهَا: أَوْقَدَها؛ وقد اصْتَقَرَتْ

واصْطَقَرَتْ: جاؤوا بها مَرَّةً على الأَصل ومَرَّةً على المضارَعة.

وأَصْقَرَت الشمس: اتَّقَدَتْ، وهو مشتق من ذلك. وصَقَرَهُ بالعصا صَقْراً:

ضربه بها على رأْسه. والصَّوْقَرُ والصَّاقُورُ: الفأْس العظيمة التي لها

رأْس واحد دقيق تكسر به الحجارة، وهو المِعْوَل أَيضاً. والصَّقْر: ضرب

الحجارة بالمِعْوَل. وصَقَرَ الحَجَرَ يَصْقُرُهُ صَقْراً: ضربه بالصَّاقُور

وكسره به.

والصَّاقُورُ: اللِّسان. والصَّاقِرَةُ: الداهية النازلة الشديدة

كالدَّامِغَةِ.

والصَّقْرُ والصَّقَرُ: ما تَحَلَّب من العِنَب والزبيب والتمر من غير

أَن يُعْصَر، وخص بعضهم من أَهل المدينة به دِبْسَ التمر، وقيل: هو ما

يسيل من الــرُّطَب إِذا يبسَ. والصَّقْرُ: الدِّبس عند أَهل المدينة.

وصَقَّرَ التمر: صبَّ عليه الصَّقْرَ. ورطب صَقِرٌ مَقِرٌ: صَقِرٌ ذو صَقْرٍ

ومَقِرٌ إِتباع، وذلك التمر الذي يصلح للدِّبس. وهذا التمر أَصْقَرُ مَنْ

هذا أَي أَكْثَرُ صَقْراً؛ حكاه أَبو حنيفة وإِن لم يك له فِعْل. وهو

كقولهم للسانين

(* قوله: «للسانين» هكذا بالأَصل). وقد تقدم مراراً.

والمُصَقَّرُ من الــرطب: المُصَلِّبُ يُصَبُّ عليه الدّبس ليَلينَ، وربما جاء

بالسين، لأَنهم كثيراً ما يقلبون الصاد سيناً إِذا كان في الكلمة قاف أَو طاء

أَو عين أَو خاء مثل الصَّدْع والصِّماخ والصِّراط والبُصاق. قال أَبو

منصور: والصَّقْر، عند البَحْرَانِيِّينَ، ما سال من جِلالِ التمر التي

كُنِزَتْ وسُدِّك بعضُها فوق بعض في بيت مُصَرَّج تحتها خَوابٍ خُضْر،

فينعصر منها دِبْس خامٌ كأَنه العسل، وربما أَخذوا الــرُّطَب الجَيِّد ملقوطاً

من العِذْقِ فجعلوه في بَساتِيقَ وصَبّوا عليه من ذلك الصَّقْر، فيقال له

رُطَب مُصَقِّر، ويبقى رُطبــاً طيباً طول السنة وقال الأَصمعي:

التَّصْقِيرُ أَن يُصَب على الــرُّطَب الدِّبْسُ فيقال رُطَب مُصَقَّر، مأْخوذ من

الصَّقْرِ، وهو الدِّبْس. وفي حديث أَبي حَثْمَةَ: ليس الصَّقْر في رؤوس

النَّحل. قال ابن الأَثير: هو عسل الــرُّطَب ههنا، وهو الدِّبْس، وهو في

غير هذا اللَّبَنُ الحامض. وماء مُصْقَرٌّ: متغير. والصَّقَر: ما انْحَتَّ

من ورق العِضاهِ والعُرْفُطِ والسَّلَمِ والطَّلْح والسَّمُر، ولا يقال

له صَقَرٌ حتى يَسْقط.

والصَّقْرُ: المَاءُ الآجِنُ.

والصَّاقُورَةُ: باطن القِحْف المُشْرِفُ على الدِّماغ، وفي التهذيب:

والصَّاقُور باطن القِحْفِ المُشْرِف فوق الدِّماغ كأَنه قَعْرُ قَصْعة.

وصَاقُورَةُ والصَّاقُورَةُ: اسم السماء الثَّالثة.

والصَّقَّارُ: النَّمَّامُ. والصَّقَّار: اللَّعَّانُ لغير

المُسْتَحِقين. وفي حديث أَنس: مَلْعُون كلّ صَقَّارٍ قيل: يا رسولُ الله، وما

الصَّقِّار؟ قال: نَشْءٌ يكونون في آخر الزمن تَحِيْتُهم بينهم إِذا تلاقوا

التَّلاعُن. التهذيب عن سهل بن معاذ عن أَبيه: أَن رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، قال: لا تزال الأُمة على شَريعَةٍ ما لم يظهر فيهم ثلاث: ما لم

يُقْبَضْ منهم العِلْمُ، ويَكْثُرْ فيهم الخُبْثُ، ويَظْهَرْ فيهم

السَّقَّارُونَ، قالوا: وما السَّقَّارُون يا رسولُ الله؟ قال: نَشَأٌ يكونون

في آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إِذا تلاقوا التلاعنَ، وروي بالسين

وبالصاد، وفسره بالنَّمَّامِ. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكون أَراد به ذا

الكْبرِ والأُبَّهَةِ بأَنه يميل بخدّه. أَبو عبيدة: الصَّقْرَانِ

دَائِرتانِ من الشَّعر عند مؤخر اللِّبْدِ من ظهر الفرس، قال: وحدُّ الظهر إِلى

الصَّقْرين.

الفراء: جاء فلان بالصُّقَرِ والبُقَرِ والصُّقارَى والبُقارَى إِذا

جاءَ بالكَذِب الفاحش. وفي النوادر: تَصَقَّرْت بموضع كذا وتشكلت وتنكفت

(*

قوله: «وتشكلت وتنكفت» كذا بالأَصل وشرح القاموس). بمعنى تَلَبَّثْت.

والصَّقَّار: الكافر. والصَّقَّار: الدَّبِّاس، وقيل: السَّقَّار الكافر،

بالسين. والصَّقْرُ: القِيَادَةُ على الحُرَم؛ عن ابن الأَعرابي؛ ومنه

الصَّقِّار الذي جاء في الحديث.

والصَّقُّور: الدَّيُّوث، وفي الحديث: لا يَقْبَلُ اللهُ من الصَّقُّور

يوم القيامة صَرْفاً ولا عَدْلاً؛ قال ابن الأَثير: هو بمعنى الصَّقَّار،

وقيل: هو الدَّيُّوث القَوَّاد على حُرَمه.

وصَقَرُ: من أَسماء جهنم، نعوذ بالله منها، لغة في سَقَر.

والصَّوْقَرِيرُ: صَوْت طائر يُرَجِّع فتسمع فيه نحو هذه النَّغْمَة.

وفي التهذيب: الصَّوْقَرِيرُ حكاية صوت طائر يُصَوْقِرُ في صياحه يسمع في

صوته نحو هذه النغمة.

وصُقارَى: موضع.

صقر

1 صَقَرَ, (S, M, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. صَقْرٌ, (S, M,) He broke, (S, K,) or struck, (M,) stones, (S,) or a stone, (M, K,) with a صَاقُور [q. v.]. (S, M, K.) b2: صَقَرَهُ بِالعَصَا, (M, K,) inf. n. as above, (M,) He struck him, or beat him, (M, K,) on his head, (M,) with the staff, or stick. (M, K.) b3: صُقِرَ بِهِ الأَرْضُ He was thrown, or cast, upon the ground; lit. the ground was struck with him. (O, K. [In some copies of the K, صقر in this instance and the verb explaining it (ضرب) are in the act. form, and الارض is therefore in the accus. case.]) b4: صَقَرَ النَّارَ, (M, K,) inf. n. as above; (M;) and ↓ صقّرها, (M, K,) inf. n. تَصْقِيرٌ; (TA;) He lighted, or kindled, the fire; or made it to burn, burn up, burn brightly or fiercely, blaze, or flame. (M, K.) b5: صَقَرَتْهُ الشَّمْسُ, (S, M, A,) aor. and inf. n. as above, (M,) (tropical:) The sun hurt him by its heat: (A:) or pained his brain: (S:) or fell vehemently, with fierce heat, upon him, or upon his head: or was hot upon him. (M, TA.) [See also 1 in art. سقر.] b6: صَقَرَنِى

بِكَلَامِهِ (tropical:) [app. He cursed me, and calumniated me]. (A. [These meanings seem to be there indicated by the context.]) A2: صَقَرَ اللَّبَنُ The milk was, or became, intensely sour; as also ↓ اصقرّ, inf. n. اِصْقِرَارٌ; (K;) and ↓ صَمْقَرَ, (K in art. صمقر,) and ↓ اِصْمَقَرَّ. (K in that art and in the present art. also.) b2: [See also صَقْرٌ, below, last explanation but one.]2 صقّر النَّارَ: see 1.

A2: صقّر التَّمْرَ, (M,) or الــرُّطَبَ, inf. n. تَصْقِيرٌ, (As, TA,) He poured صَقَر [q. v.], (M,) or دِبْس, [which is the same,] (As,) upon the dates, (M,) or upon the fresh ripe dates. (As.) 4 اصقرت الشَّمْسُ (tropical:) The sun was, or became, burning, or fiercely burning; syn. اِتَّقَدَت; (M, K;) as also ↓ اِصْمَقَرَّت, (L and K in art. صمقر,) in which the م is augmentative: (L in that art.:) the former is from اصتقرت said of fire. (M.) 5 تصقّرت النَّارُ: see 8.

A2: تصقّر [He hawked;] he hunted with the صَقْر. (A, K.) A3: And He tarried, stayed, or waited, (K, TA,) in a place. (TA.) 8 اصتقرت النَّارُ and اصطقرت The fire became lighted or kindle; burned, burned up, burned brightly or fiercely, blazed, or flamed; (M, K;) as also ↓ تصقّرت. (K.) 9 اصقرّ: see 1, last explanation. Q. Q. 1 صَمْقَرَ: see 1, last explanation. Q. Q. 1 صَوْقَرَ He (a bird) uttered the cry termed صَوْقَرِير [q. v.]: (K:) reiterated his cry. (TA.) Q. Q. 4 اِصْمَقَرَّ: see 1, last explanation: b2: and see also 4.

صَقْرٌ [The hawk;] the bird with which one hunts, or catches, game; (S;) whatever preys, or hunts or catches game, of the birds called بُزِاة [pl. of بَازٍ] and شَوَاهِين [pl. of شَاهِين]; (M, A, K;) a kind of bird including the بَازِى and the شَاهِين and the زُرَّق and the يُؤْيُؤ and the بَاشَق: (AHát, TA in art. بشق:) [like our term “ saker,” and the French “ sacre,” &c:] pl. [of pauc.]

أَصْقُرٌ (M, K) and [of mult.] صُقُورٌ and صُقُورَةٌ (M, A, K) and صِقَارٌ and صِقَارَةٌ and صُقُرٌ; (M, K;) the last of which is said by Th to be pl. of صُقُورٌ, which is pl. of صَقْرٌ, but [ISd says] I hold it to be pl. of صَقْرٌ: the fem. is ↓ صَقْرَةٌ. (M.) b2: [and accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, A liberal man: perhaps a noble man, as likened to a hawk.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ صَقْرَةٌ, (S, M, K,) Vehemence of the stroke of the sun, (S, M, K,) and fierceness of its heat: (M:) or the vehemence of its stroke upon the head: (M:) pl. [of the latter] صَقَرَاتٌ. (S, A.) A3: Also the former, Sour milk; (K;) [and] so ↓ صَقْرَةٌ: (A:) or milk rendered sour by a stroke of the sun: (Sh:) or milk sour in the utmost degree: (As:) or very sour milk; as also ↓ صَقْرَةٌ: (S:) or this latter is milk that has curdled, and of which the thick part has become separate, and the whey become clear, and that has become sour, so as to be a good kind of sauce. (L.) One says, تَزْوِى الوَجْهَ ↓ جَآءَنَا بِصَقْرَةٍ

[He brought us some sour milk, or very sour milk, &c., such as contracts the face, or makes it to wrinkle: like as one says بِصَرْبَةٍ]. (S, A, L.) b2: Also, (T, S, M, Msb, K,) and ↓ صَقْرَةٌ, (M,) [The exuded, or expressed, juice called] دِبْس; (S, K;) in the dial. of the people of El-Medeeneh: (S:) or the دِبْس of dates; (M;) or of fresh ripe dates, (Mgh, Msb,) before it is cooked; i. e. what flows from them, like honey, and what, when it is cooked, is called رُبّ: (Msb:) or the honey of fresh ripe dates and of raisins; as also ↓ صَقَرٌ: (K:) or the honey of fresh ripe dates when it has become dry, or tough: or what exudes from grapes, and from raisins, and from dates, without their being pressed; (M;) as also ↓ صَقَرٌ: (TA:) or, in the dial. of the Bahránees, [or people of El-Bahreyn,] the crude دِبْس, resembling honey, which flows from baskets of dates when they [i. e. the dates] are deposited and congested, in an uncovered chamber, [so I render بَيْت مُصَرَّح, but the meaning of the epithet is not clear,] with green earthen pots beneath them. (AM, TA.) b3: And the former, (صَقْرٌ,) (assumed tropical:) Water that has become altered for the worse in taste and colour. (K, O, TA. [See also مُصَقَّرٌ and صَقَرَةٌ.]) A4: صَقْرْ also signifies A دَائِرَة [or feather, i. e. portion of the hair naturally curled or frizzled in a spiral manner or otherwise,] behind the place of the liver (AO, K, TA) of a horse or similar beast, (K, TA,) on the right and on the left, (TA,) or in the back of a horse: (AO, TA:) there are two such feathers, (AO, K, TA,) which are the limit of the back. (AO, TA.) A5: Also, [probably as an inf. n., of which the verb is صَقَرَ,] The acting the part, or performing the office, of a pimp to [men's] wives, or women under covert. (IAar, M, O, K. [In the CK, الحَرَمِ is erroneously put for الحُرَمِ.]) Hence the epithet صَقَّار, [as some explain it,] occurring in a trad. [which see below]. (TA.) b2: And A cursing of such as is not deserving [thereof]: pl. صُقُورٌ and صِقَارٌ. (K.) صَقَرُ a name of Hell; a dial. var. of سَقَرُ [q. v.]. (K.) A2: صَقَرٌ Fallen leaves of the [kind of trees called] عِضَاه, and [particularly] of the عُرْفُط, (M, K,) and of the سَلَم, and of the طَلْح, and of the سَمُر: not so called until they fall. (M.) A3: See also صَقْرٌ, in two places.

رُطَبٌ صَقرِ, (S,) or صَقِرٌ مَقِرٌ, (M, K,) in which the latter word is an imitative sequent, (K,) Fresh ripe dates containing صَقْر: (M, K:) [melliferous:] or proper for دِبْس [or صَقْر]. (S.) A2: اِمْرَأَةٌ صَقِرَةٌ A woman sharp, or acute, of mind, (ذَكِيَّةٌ, [in the CK, erroneously, زَكِيَّةٌ,]) strongsighted. (Sgh, K.) جَآءَ بِالصُّقَرِ وَالبُقَرِ, (A, K, TA,) and ↓ بِالصُّقَارَى

وَالبُقَارَى, (K, TA,) (tropical:) He came with lies, and excitements of dissension: (A, TA:) or with sheer lying: (K:) or with sheer, and excessive, or abominable, lying: (TA:) each being a name for that which is unknown: (K, TA:) and in like manner one says جآء بِالشُّقَرِ وَالبُقَرِ, and بِالشُّقَارَى

وَالبُقَارَى; mentioned by IDrd, in the JM; and by Meyd, in the Collection of Proverbs. (TA in art. بقر.) [See also Har p. 399.]

صَقْرَةٌ: see صَقْرٌ, in six places.

صَقَرَةٌ (assumed tropical:) Water remaining in a watering-trough in which dogs and foxes void their urine, (O, K, TA,) altered for the worse in taste and colour. (TA. [See also صَقْرٌ and مُصَقَّرٌ.]) صُقْرَةٌ (assumed tropical:) A colour, of a bird, in which the خُضْرَة [or dark, or ashy, dust-colour] thereof, or the blackness thereof, is mixed with redness or yel-lowness; as being likened to [the colour of] صَقْرَة [or صَقْر], i. e. دِبْس: a bird of that colour is termed ↓ مُصَقَّرٌ: so in the book entitled “ Ghareeb el-Hamám,” by Hoseyn Ibn-'Abd-Allah el-Kátib El-Isbahánee. (TA.) صَقُورٌ, (so in a copy of the M in two instances, and so in the O in one instance,) or ↓ صَقُّورٌ, (so in the O in another instance, and so accord. to the K, in which latter it is expressly likened to تَنُّورٌ,) A wittol, or tame cuckold; syn. دَيُّوثٌ: (M, K:) or one who acts the part of a pimp to his own wives, or women under covert; as also ↓ صَقَّارٌ: (O:) the former epithet occurring in a trad. (M, O.) صُقَارَى: see جَآءَ بِالصُّقَرِ وَالبُقَرِ, above.

صَقَّارٌ [A falconer, or rearer of hawks. (Golius, from Meyd: and so in the present day.) A2: And] i. q. دَبَّاسٌ [A seller of دِبْس, or صَقْر]. (O, K.) A3: Also (assumed tropical:) One who is in the habit of cursing (M, O, K) those who are not deserving [of being cursed]: (M, O, K:) and (assumed tropical:) a calumniator: and (assumed tropical:) an unbeliever. (M, O, K.) The Prophet, being asked the meaning of صَقَّارٌ, (M, TA,) or of سَقَّارَةٌ, (T, TA,) or of صَقَّارُونَ, (O,) occurring in a trad., said (assumed tropical:) Young people who shall be in the end of time, whose mutual greeting will be mutual cursing. (T, M, O, TA.) See also صَقُورٌ.

صَقُّورٌ: see صَقُورٌ.

صَاقِرٌ, applied to a صَقْر [or hawk] Sharp-sighted. (K.) صَوْقَرٌ: see صَاقُورٌ.

صَاقِرَةٌ A calamity, (M, K,) or a vehement calamity, (O,) befalling. (M, K.) صَاقُورٌ [A pickaxe;] a large فَأْس (AA, S, M, K) with one slender head, with which stones are broken; (AA, S, M;) i. q. مِعْوَلٌ; (AA, S, A;) and ↓ صَوْقَرٌ signifies the same; (M, K;) [but] this latter is expl. by IDrd as meaning a thick فَأْس with which stones are broken. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The tongue. (M, K.) b3: See also what next follows.

صَاقُورَةٌ The inner side of the cranium, over the brain, (M, K, TA,) as though it were the bottom of a bowl: in the T said to be termed ↓ صَاقُورٌ. (TA.) b2: And صَاقُورَةُ, (M,) and الصَّاقُورَةُ, (M, K,) a name of (assumed tropical:) The Third Heaven. (M, K.) صَوْقَرِيرٌ A cry of a bird, (M, K,) with a reiteration, (M,) resembling the sound of this word. (M, K.) أَصْقَرُ in the following saying, (M,) هٰذَا التَّمْرُ

أَصْقَرُ مِنْ هٰذَا These dates have more صَقْر than these, (AHn, M, K,) has no verb. (M.) مُصْقَرٌّ Milk that is sour and disagreeable: (Ibn-Buzurj, TA:) and ↓ مُصْمَقِرٌّ signifies milk intensely sour. (TA in art. صمقر.) رُطَبٌ مُصَقَّرٌ Fresh ripe dates, (A,) or fresh ripe dates that have become dry, (S,) upon which is poured دِبْس (S, A) of ripe dates, (A,) in order that they may become soft: and sometimes it occurs with س; for they often change ص into س when there is in the word ق or ط or غ or خ; as in بُصَاقٌ and صِرَاطٌ and صُدْغٌ and صَمَاخٌ: (S:) or excellent fresh ripe dates, picked from the raceme, which are put into [earthen vessels of the kind called] بَسَاتِيق [pl. of بُسْتُوقَةٌ (in the TA erroneously written بَسَاتِين)], and upon which صَقْر is poured: they remain moist and good all the year. (AHn, L.) b2: And مَآءٌ مُصَقَّرٌ (assumed tropical:) Water altered for the worse [in colour, as though صَقْر, i. e. دِبْس had been mixed with it]. (M. [See also صَقْرٌ and صَقَرَةٌ.]) b3: And طَائِرٌ مُصَقَّرٌ (assumed tropical:) A bird of the colour termed, صُقْرَةٌ, q. v. (TA.) مُصَقِّرٌ One who hunts with hawks. (A, * TA.) مُصْمَقِرٌّ A day intensely hot: the two م in this word are augmentative. (TA.) b2: See also مُصْقَرٌّ.
صقر
: (الصَّقْرُ) : الطّائِرُ الَّذِي يُصادُ بِهِ، من الجَوَارِحِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الصَّقْرُ: (كلُّ شيْءٍ يَصِيدُ من البُزَاةِ والشَّوَاهِينِ) وَقد تَكَرّر ذِكْرُه فِي الحَدِيث.
(و) قَالَ الصّاغانيّ: (صَقْرٌ: صاقِرٌ حَدِيدُ البَصَر) .
(ج: أَصْقُرٌ: وصُقُورٌ، وصُقُورَةٌ) ، بضمّهما (وصِقَارٌ، وصِقَارَةٌ) ، بكسرهما، (وصُقْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، وَاخْتلف فِيهِ، فَقيل: هُوَ جمْعُ صُقُور الَّذِي هُوَ جمْع صَقْر، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
كأَنَّ عَيْنَيْه إِذا تَوَقَّدَا
عَيْناً قُطَامِيَ من الصُّقْرِ بَدَا
قَالَ ابنُ سَيّده: فَسَّره ثَعْلَبٌ بِمَا ذَكَرْنا، قَالَ: وعِندِي أَنّ الصُّقْرَ: جمعُ صَقْر، كَمَا ذَهَبَ إِليه أَبو حنيفَةَ من أَنّ زَهْواً جمْع زَهْوٍ، قَالَ: وإِنما وَجَّهناه على ذالك فِرَاراً من جَمْعِ الجَمْعِ، كَمَا ذَهَبَ الأَخفشُ فِي قَوْله: {فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ} (الْبَقَرَة: 283) ، إِلى أَنه جَمْعُ رَهْن لَا جَمْع رِهَان الَّذِي هُوَ جَمْعُ رَهْنِ، هَرَباً من جَمْع الجمعِ، وإِن كَانَ تكسير فَعْل على فُعُل وفُعْلٍ قَلِيلا.
والأُنثَى صَقْرَةٌ.
(وتَصَقَّرَ: صادَ بِه) ، وكُنَّا نَتَصَقَّرُ اليومَ، أَي نَتَصَيَّدُ بالصُّقُورِ. (و) الصَّقْرُ: (قارَةٌ باليَمَامَةِ) بالمَرُّوتِ، لبني نُمَيْر، وَهُنَاكَ قارَةٌ أُخرَى بهاذا الاسمِ، يُقَال لكلّ واحدٍ: الصَّقْرَان.
(و) الصَّقْرُ: (اللَّبَنُ الحَامِضُ) الَّذِي ضَرَبَتْه الشَّمسُ فحَمِضَ، قَالَه شَمر. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا بَلَغَ اللَّبَنُ من الحَمَضِ مَا لَيْسَ فوقَه شيءٌ فَهُوَ الصَّقْرُ.
(و) الصَّقْرُ: (الدّائِرَةُ) من الشَّعرِ (خَلْفَ مَوْضِعِ لِبْدِ الدّابّةِ) عَن يمينٍ وشمالٍ، (وهما اثْنَتانِ) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الصَّقْرانِ: دَائرتانِ من الشَّعرِ عِنْد مُؤَخَّر اللِّبْدِ من ظَهرِ الفَرَسِ، قَالَ: وحَدُّ الظَّهْرِ إِلى الصَّقْرَيْنِ.
(و) الصَّقْرُ: (الدِّبْسُ) ، عِنْد أَهلِ الْمَدِينَة، وخصّ بعضُهم من أَهلِ المدينةِ بِهِ دِبْسَ التَّمْرِ.
(و) قيل: هُوَ (عَسَلُ الــرُّطَبِ) إِذا يَبِسَ، قيل: هُوَ مَا تَحَلَّبَ من العِنَبِ، و (الزَّبِيبِ) والتَّمْر من غيرِ أَن يُعْصَر. (ويُحَرَّكُ) فِي الأَخيرَةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الصَّقْرُ عِنْد البَحْرَانِيِّينَ: مَا سالَ من جِلاَلِ التَّمْر الَّتِي كُنِزَتْ وسُدِّكَ بعضُها على بَعْضٍ فِي بَيْتٍ مُصَرَّج تحتهَا خَوَابٍ خُضْر، فيَنْعَصِرُ مِنْهَا دِبْسٌ خامٌ، كأَنّه العَسَل.
(و) الصَّقْرُ: (شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ) وحِدَّةُ حَرّهَا، وَقيل: شِدَّةُ وَقْعِهَا على رأْسِه، (كالصَّقْرَة) .
صَقَرَتْه تَصْقُرُه صَقْراً: آذَاه حَرُّها، وَقيل: هُوَ إِذا حَمِيَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجَاز.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: صَقَرَتْه الشَّمْسُ: آذَتْهُ بحَرِّها، ورَمَتْه بصَقَراتِهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِذا ذَابَت الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا
بأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَة مُعْبِلِ
(و) الصَّقْرُ: (الماءُ الآجِنُ) المُتَغَيِّر.
(و) الصَّقْرُ: (القِيَادَةُ على الحُرَمِ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، وَمِنْه الصَّقّارُ الَّذِي جاءَ فِي الحَدِيثِ.
(و) الصَّقْرُ: (اللَّعْنُ لمن لَا يَسْتَحِقّ، ج: صُقُورٌ) ، بالضّمّ، (وصِقَارٌ) ، بالكَسْر.
(و) الصَّقَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَا انْحَطَّ مِن وَرَقِ العِضَاهِ والعُرْفُطِ) والسَّلَمِ والطَّلْحِ والسَّمُرِ، وَلَا يُقَال صَقَرٌ حتّى يَسْقُطَ.
(وَبلا لامٍ: اسْمُ جَهَنَّمَ) ، نعوذُ باللَّهِ مِنْهَا، (لغةٌ فِي السِّينِ) ، وَقد تَقَدَّم.
(والصَّاقُورَةُ: باطِنُ القِحْفِ المُشْرِفُ على الدِّماغِ) ، كأَنّه قَعْرُ قَصْعَة، وَفِي التّهذيبِ: هُوَ الصّاقُورُ.
(و) صَاقُورَةُ والصَّاقُورَةُ: اسمُ (السَّماءِ الثّالِثَة) ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
لِمُصَفَّدِينَ عَلَيْهِم صاقُورَةٌ
صَمَّاءُ ثالِثَةٌ تُمَاعُ وتَجْمُدُ
(و) الصّاقُورُ، (بِلَا هاءٍ: الفَأْسُ العَظِيمَةُ) الَّتِي لهَا رَأْسٌ، واحِدٌ دَقِيقٌ تُكْسَرُ بِهِ الحِجَارَةُ، وَهُوَ المِعْوَلُ أَيضاً، (كالصَّوْقَرِ) ، كجَوْهَر.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الصَّوْقَرُ: الفَأْسُ الغَلِيظَةُ الَّتِي تُكْسَر بهَا الحِجَارةُ، ووَزْنُه فَوْعَل.
(و) الصّاقُور: (اللِّسانُ) .
(و) الصَّقّارُ، (ككَتَّان: اللَّعّانُ) ، وَمِنْه حديثُ أَنَس: (ملْعُونٌ كلُّ صَقّارٍ. قيل: يَا رسولَ اللَّهِ، وَمَا الصَّقَّارُ؟ قَالَ: نَشْءٌ يكونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَنِ تَحِيَّتُهُم بينَهُم التَّلاعُنُ) .
وَفِي التّهْذِيبِ عَن سَهْلِ بنِ مُعَاذٍ، عَن أَبيهِ، أَنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَا تَزَال الأُمَّةُ على شَرِيعَة مَا لم يَظْهَر فيهم ثَلاثٌ: مَا لم يُقْبَضْ مِنْهُم العِلْمُ، ويَكْثُرْ فيهم الخُبْثُ، ويَظْهَرْ فيهم السَّقّارَةُ. قَالُوا: وَمَا السَّقَّارَةُ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: نَشْءٌ يكونُونَ فِي آخرِ الزَّمَانِ تَكُونُ تَحِيَّتُهُم بيْنَهُم إِذَا تَلاَقَوْا التَّلاعُنُ) ، روى بِالسِّين وبالصاد.
(و) الصَّقّارُ أَيْضاً: (النَّمَّامُ) ، وَبِه فَسّرَ الأَزْهَرِيُّ الحَدِيثَ أَيضاً.
(و) الصَّقَّارُ: (الكافِرُ) ، ويقالُ بالسّينِ أَيضاً.
(و) الصَّقّارُ: (الدَّبّاسُ) .
(و) الصَّقُّورُ، (كتَنُّور: الدَّيُّوثُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ من الصَّقُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ بمعْنَى الصَّقّارِ، وَقيل: هُوَ القَوّادُ على حُرَمه.
(و) يُقَال: (هاذا التَّمْرُ أَصْقَرُ مِنْ هاذا، أَي أَكْثَرُ صَقْراً) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وإِن لم يَكُ لَهُ فِعْل.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ صَقِرٌ مَقِرٌ، ككَتِف) ، صَقِرٌ: (ذُو صَقْرٍ) ، ومَقِرٌ، إِتْبَاعٌ، وذالك التَّمْرُ الَّذِي يَصْلُحُ للدِّبْسِ.
(والصَّاقِرَةُ: الدّاهِيَةُ النّازِلَةُ) الشَّدِيدَةُ، كالدّامِغَةِ.
و (صَقَرَهُ بالعَصَا) صَقْراً: (ضَرَبَه) بهَا على رَأْسِه.
(و) صَقَرَ (الحَجَرَ) يَصْقُرُه صَقْراً (كَسَرَه بالصّاقُورِ) ، وَهُوَ الفَأْس.
(و) صَقَرَ (اللَّبَنُ: اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُه، كاصْقَرَّ اصْقِرَاراً، و) صَمْقَرَ (واصْمَقَرَّ) .
وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: المُصْقَئِرُّ من اللَّبَنِ: الَّذِي قد حَمِضَ وامْتَنَع.
(و) صَقَرَ (النّارَ) صَقْراً: (أَوْقَدَهَا، كصَقَّرَهَا) تَصْقِيراً، (وَقد اصتَقَرَتْ، واصْطَقَرَتْ، وتَصَقَّرَتْ) ، جاءُوا بهَا مرَّة على الأَصْل، ومرّةً على المُضارَعَةِ، الأَخِيرة عَن الصّاغانيّ.
(وأَصْقَرَتِ الشَّمْسُ: اتَّقَدَتْ) ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من ذالك. (و) قَالَ الفَرّاءُ: (جاءَ) فلانٌ (بالصُّقَرِ والبُقَرِ، كزُفَرَ، وبالصُّقَارَى والبُقَارَى، كسُمَانَى، أَي بالكَذِبِ الصّرِيح) الفاحِشِ، (وَهُوَ اسْمٌ لمَا لَا يُعْرَفُ) ، وَهُوَ مَجاز، وَقد تَقدَّمَ فِي سقر وَفِي بقر.
وَفِي الأَساس: أَي جاءَ بالأَكاذيب والتَّضاريب.
وسيأْتِي فِي كلامِ المصنّف أَن السُّمانَى بالتَّشْدِيد، وَسبق لَهُ أَيضاً تَنظيره بحُبَارى، وَهُوَ مُخَفّف، فليُنْظَر.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: صُعَارَى، و (صُقَارَى: ع) ، أَي مَوْضِعان، ذكرهمَا فِي بَاب فُعَالَى، بالضّمّ.
(والصَّوْقَرِيرُ) ، كزَمْهَرِير: (حِكَايَةُ صَوْتِ الطّائِر) يُصَوْقِرُ فِي صِيَاحِه يُسْمَع فِي صَوْتِه نَحوُ هاذه النَّغْمَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب، (وَقد صَوْقَرَ) ، إِذا رَجَّعَ صَوْتَه.
(وصَقَرَ بهِ الأَرْضَ: ضَرَبَ بِهِ) ، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا بالمَبْنِيّ للمعلوم فِي الفِعْلَيْن، وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَة بالمبنيّ للمَجْهُول هاكذا ضَبطه، وصحَّحه.
(والصَّقَرَةُ محرَّكَةً: الماءُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ، تَبُولُ فِيهِ الكِلابُ والثَّعَالِبُ) ، وَهُوَ الآجِنُ المُتَغَيِّرُ.
(و) فِي النَّوَادِر: (تَصَقَّرَ) بموضِع كَذَا، وتَشَكَّلَ وتَنَكَّفَ بمَعْنَى (تَلَبَّثَ) .
(و) يُقَال: (امرأَةٌ صَقِرَةٌ) ، كفَرِحَة: (ذَكِيَّةٌ شَدِيدَةُ البَصَرِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(وسَمَّوْا صقْراً) ، بالفَتْح، (وصُقَيْراً) ، بِالتَّصْغِيرِ، مِنْهُم: مُوسَى بنُ صُقَيْر، ويُوسُفُ بنُ عُمَرَ بنِ صُقَيْر، وَغَيرهمَا.
والصَّقْرُ بنُ حَبيبٍ، والصَّقْرُ بنُ عبدِ الرَّحمان، مُحَدِّثانِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُصَقِّرُ، كمُحَدِّثٍ: الصّائِدُ بالصُّقُورِ، يُقَال: خَرَجَ المُصَقِّرُ بالصُّقُورِ.
وَيُقَال: جاءَنَا بصَقْرَةٍ تَزْوِي الوَجْهَ، كَمَا يُقَال: بصَرْبَةٍ. حَكَاهُمَا الكسائِيّ.
وَمَا مَصَلَ من اللَّبَنِ فامّازَتْ خُثَارَتُه، وصَفَتْ صَفْوَتُه، فإِذا حَمِضَتْ كَانَت صِبَاغاً طَيِّباً، فَهُوَ صَقْرَةٌ.
والمُصْقَئِرُّ من اللَّبَن: الحَامِضُ المُمْتَنِعُ.
والصّاقِرِيَّةُ من قُرَى مِصر، مِنْهَا أَبو مُحَمَّدٍ المُهَلَّب بن أَحمد بنِ مَرْزُوقٍ المِصْرِيّ، ذُو الفُنُون، صَحِبَ أَبا يَعْقُوب النَّهْرَجُورِيّ.
وصَقَّرَ التَّمْرَ: صَبَّ عَلَيْهِ الصَّقْر.
والمُصَقَّر من الــرُّطَبِ: المُصَلِّبُ يُصَبُّ عَلَيْه الدِّبْسُ ليَلِينَ، وَرُبمَا جاءَ بِالسِّين.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: وَرُبمَا أَخَذُوا الــرُّطَبَ الجَيِّدَ مَلْقُوطاً من العِذْق، فجَعَلُوه فِي بَسَاتِينَ، وصَبُّوا عَلَيْهِ من ذالك الصَّقْرِ، فيُقَال لَهُ: رُطَبٌ مُصَقَّر، ويَبْقَى رُطَبــاً طُولَ السّنة.
وَقَالَ الأَصمعيّ: التَّصْقِيرُ: أَنْ يُصَبَّ على الــرُّطَب الدِّبْسُ، فَيُقَال: رُطَبٌ مُصَقَّرٌ.
وماءٌ مُصَقَّرٌ: مُتَغَيِّر.
ويَومٌ مُصْمَقِرٌّ: شَدِيدُ الحَرّ. والميمات زَائِدَة.
وإِذَا كَانَ لونُ الطائِرِ مخْتَلِطاً خُضْرَتُه أَو سَوادُه بحُمْرَة أَو صُفْرَة، فتلْك الصَّقْر، شُبِّه بالصّقْرِ، وَهُوَ الدِّبّسُ، والطّائر مُصَقِّرٌ، كَذَا فِي كتاب غريبِ الحَمَام للحُسَيْنِ بنِ عبدِ اللَّهِ الكاتِب الأَصْبهانِيّ.

نقش

Entries on نقش in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
ن ق ش : نَقَشَهُ نَقْشًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَنَقَشْتُ الشَّوْكَةَ نَقْشًا اسْتَخْرَجْتُهَا بِالْمِنْقَشِ وَالْمِنْقَاشُ لُغَةٌ فِيهِ مِثْلُ مِفْتَحٍ وَمِفْتَاحٍ.

وَنَاقَشْتُهُ مُنَاقَشَةً اسْتَقْصَيْتُ فِي حِسَابِهِ. 
ن ق ش: (نَقَشَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (نَقَّشَهُ) (تَنْقِيشًا) . وَ (النَّقْشُ) أَيْضًا النَّتْفُ (بِالْمِنْقَاشِ) . وَ (الْمُنَاقَشَةُ) الِاسْتِقْصَاءُ فِي الْحِسَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ» . وَ (نَقَشَ) الشَّوْكَةَ مِنْ رِجْلِهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْضًا وَ (انْتَقَشَهَا) اسْتَخْرَجَهَا. 
نقش
النِّقَاشَة: حِرْفَةُ النَقّاش، نَقَشَ يَنْقُشُ.
والانْتِقاشُ: أنْ تَنْتَقِشَ على فَصِّكَ. وهو - أيضاً -: أنْ تَخْتارَ لِنَفْسِك شيئاً.
والنَّقْشُ: النَّتْفُ بالمِنْقاش. والنِّكاحُ أيضاً. والمُنَاقَشَةُ في الحِسَاب: الاسْتِقْصَاءُ.
وإذا كانَ الصَمْغُ أكْبَرَ من الصُّعْرُورِ: فهو نَقْشٌ.
والمُنَقَّشَةُ من الشِّجاج: الذي يُنْقَلُ منها العِظَامُ وُينْقَشُ أي يسْتَخْرَج.
والنَقِيْشَةُ: ماءٌ لبَني الشَّرِيد.
ن ق ش

ثوب منقوش ومنقّش. ونقش في خاتمة كذا، وفيه نقش ونقوش. وانتقش الرجل على فصّه: أمر أن ينقش عليه. تقول: اضطربت خاتماً وانتقشت على فصّه. ونقَش الشوكة وانتقشها: استخرجها. ونقش الشّعر بالمنقاش: نتفه بالمنتاف. وناقشه الحساب وفي الحساب. وعن عائشة رضي الله عنها " من نوقش الحساب عذّب ".

ومن المجاز: استخرجت منه حقي بالمناقيش إذا تعبت في استخراجه. وانتقش منه حّقه. وإذا تخيّر الرجل رجلاً لنفسه قالوا: جاد ما انتقشه لنفسه. ونقش الرحى: نقرها.
[نقش] نقشت الشئ نقشا ، فهو مَنْقوشٌ. ونَقَّشْتُهُ تَنْقيشاً. ونَقْشُ العِذْقُ أيضاً: أن تضربه بالشوك حتَّى يــرطِبَ. ويقال نُقِشَ العِذْقُ، على ما لم يُسَمَّ فاعله، إذا ظهرتْ به نُكتٌ من الإرطابِ. والنَقْشُ أيضاً: النَتْف بالمِنْقاشِ. والمَنْقوشَةُ: الشَجَّةُ التي تُنْقَشُ منها العظام، أي تستخرج. والمناقشة: الاستقصاء في الحساب. وفي الحديث: " من نوقِشَ الحسابَ عُذِّبَ ". ونَقَشْتُ الشوكَة من الرجل وانتقشتها، أي استخرجتها. وقول الراجز:

نقشا ورب البيت أي نقش * قال أبو عمرو: يعنى الجماع. وانتقش البعيرُ، إذا ضرب بيده الأرضَ لشئ يدخل في رجله. ومنه قيل: " لطمه لطم المنتقش ".
[نقش] نه: فيه: من "نوقش" الحساب عذب، أي من استقصى في محاسبته. ك: أي من ناقشه الله عذب إما بنفس المناقشة إذ هو توبيخ أو التوقيف على الذنوب. ن: أو مفض إلى العذاب إذ التقصير غالب في العباد، فمن لم يسامح عذب لكنه يغفر لمن يشاء. نه: ومنه ح: يوم يجمع الله الأولين والآخرين "لنقاش" الحساب، وهو مصدر منه، وأصله من نقش الشوكة- إذا استخرجها من جسمه، وقد نقشها وانتقشها. ومنه: وإذا شيك فلا "انتقش"، أي إذا دخلت فيه شوكة لا أخرجها- ومر في تعس. ك: وسمع بعين بدل قاف أي ارتفع، ولا معنى له مع الشوك. نه: ومنه "المنقاش" الذي ينقش به. ومنه: استوصوا بالمعزى خيرًا فإنه مال رقيق و"انقشوا" له عطنه، أي نقوا مرابضها مما يؤذيها من نحو حجارة وشوك. ج: وفيه: "لا تنقشوا" على خواتيمكم، أي بنقش النبي صلى الله عليه وسلم وهو: محمد رسول الله، كذا أول. غ: انتقشه: اختاره من السنن.
نقش وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من نُوقِشَ الْحساب عذب. قَالَ: المناقشة الِاسْتِقْصَاء فِي الْحساب حَتَّى لَا يتْرك مِنْهُ شَيْء وَمِنْه قَول النَّاس: انتقشت مِنْهُ جَمِيع حَقي وَقَالَ الْحَارِث بْن حلزة يُعَاتب قوما: [الْخَفِيف]

أَو نُقِشْتُمْ فالنقشُ يَجْشَمُه النا ... س وَفِيه الصَّحَاحُ والأبراءُ

[يَقُول: لَو كَانَت بَيْننَا وَبَيْنكُم محاسبة ومناظرة عَرَفْتُمْ الصِّحَّة والبراءة -] وَلَا أَحسب نقش الشَّوْكَة من الرجل إِلَّا من هَذَا وَهُوَ استخراجها حَتَّى لَا يتْرك مِنْهَا شَيْء [فِي الْجَسَد -] قَالَ الشَّاعِر: [الْكَامِل]

لَا تَنْقُشَنَّ بِرِجْل غيرِكَ شَوْكَة ... فَتَقىِ برِجلك رَجُل من قد شاكها

نقش


نَقَشَ(n. ac. نَقْش)
a. Painted, coloured, variegated; decorated
embellished.
b. Engraved, chased, chiseled, carved; sculptured;
stamped (coin).
c. Scratched, pricked.
d. [acc. & Min], Pulled out, extracted from.
e. ['An], Investigated.
f. Lay with.

نَقَّشَa. see I (a) (b).
نَاْقَشَa. Reckoned closely with.
b. Criticised (language).
أَنْقَشَ
a. ['Ala], Pressed, dunned.
تَنَقَّشَ
a. [acc. & Min], Took from.
إِنْتَقَشَa. see I (a) (d)
c. Stamped the ground.
d. ['Ala], Had engraved; was painted & c.
e. Chose.

إِسْتَنْقَشَa. see I (a)
نَقْش
(pl.
نُقُوْش)
a. Figure, image; picture, painting; drawing; design;
engraving; tracery; impress.
b. Piece of gum.

نَقْشَةa. see 1 (a)
نِقْشa. Colour, paint, pigment.
b. see 1 (a)
نُقْشa. Ripe dates.

مِنْقَشa. see 45
نِقَاْشَةa. Painting; sculpture; engraving, carving.

نَقِيْشa. Likeness, similitude.

نَقَّاْشa. Painter; sculptor; engraver; decorator, carver.

مِنْقَاْش
(pl.
مَنَاْقِيْشُ)
a. Brush; pencil; engraving-tool; chisel.
b. Pincers, pliers, tweezers.

N. P.
نَقڤشَa. Variegated; decorated & c.
b. Pricked.
c. Soaked.

N. Ag.
إِنْتَقَشَa. Violent (slap).
مُنَقِّشَة
a. or
شَجَّة مَنْقُوْشَة Broken head.
(ن ق ش)

نقشه ينقشه نقشا، وانتقشه: نمنمه.

والنقاش: صانعه. وحرفته النقاشة.

والمنقاش: الْآلَة الَّتِي ينقش بهَا. انشد ثَعْلَب:

فوا حزنا إِن الْفِرَاق يروعني ... بِمثل مناقيش الْحلِيّ قصار

قَالَ: يَعْنِي الْغرْبَان.

وَنقش الشَّوْكَة ينقشها نقشاً، وانتقشها: اخرجها من رجله. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " عثر فَلَا انْتَعش وشيك فَلَا انتقش ".

وَقَالُوا: كَأَن وَجهه نقش بقتادة: أَي خدش بهَا، وَذَلِكَ فِي الْكَرَاهَة والعبوس وَالْغَضَب.

وناقشه الْحساب: استقصاه. وَفِي الحَدِيث: " من نُوقِشَ الْحساب فقد هلك ".

وانتقش جَمِيع حَقه، وتنقشه: اخذه فَلم يدع مِنْهُ شَيْئا.

وانتقش الشَّيْء: اخْتَارَهُ.

والمنقوش من الْبُسْر: الَّذِي يطعن فِيهِ بالشوك لينضج.

وَمَا نقش مِنْهُ شَيْئا: أَي مَا أصَاب. وَالْمَعْرُوف: مَا نتش.
باب القاف والشين والنون معهما ن ق ش، ش ن ق، ن ش ق مستعملات

نقش: النِّقاشَةُ: حرفة النَّقّاشِ، نقول: نَقَشَ يَنْقُشُ نَقْشَاً. والنَّقْشُ: نتفك شيئاً بالمِنقاشِ بعد شيء. والمنُاقَشةُ في الحساب: ألا يدع قليلاً ولا كثيراً.

وفي الحديث: من نوقِشَ في الحساب فقد هلك

، وقال:

إن تَناقِشْ يكن نقاشك يا رب ... عذاباً لا طوق لي بالعذاب

والمُنَقَّشَةُ: العجوز المتقبضة. والانتِقاش: أن تَنْتَقِش على فصك، أي تأمر به. وإذا تخير الإنسان شيئا لنفسه يقال: جاد ما انتَقَشَه لنفسه، قال الشاعر:

وما اتخذتُ صِداماً للمُكُوثِ بها ... وما انتَقَشْتُكَ إلا للوَصَرّاتِ

قال: الوَصَرَّة: القبالة، وصدام اسم فرس.

شنق: الشَّنَقُ: طول الرأس كأنما يمد صعداً. ويقال للفرس الطويل: شِناقٌ ومَشْنُوق، قال:

يمَّمْتُهُ بأسيلِ الخدِّ مُنتقِبٍ ... خاظي البَضيعِ كمِثْلِ الجِذْعِ مَشْنُوقِ

والأنثى: شِناقٌ، وكل فعال في النُّعُوتِ يستوي فيه الذكر والأنثى، يقال: شَنِقَ شَنَقاً فهو مَشْنُوقٌ. وقلب شَنِقٌ مِشْناقٌ: طامح إلى كل شيء، وقد شَنِقَ قلبه شَنَقاً إذا هوي شيئاً فصار كالمتعلق به. وكل شيء يشد به شيء فهو شِناقٌ. وبعير شِناقٌ: طويل القرى، والجميع الشُّنُقُ. والشِّناقُ في الحديث: ما بين الفريضتين فما زاد على العشرة لا يؤخذ منه شيء حتى تتم الفريضة الثانية، قال الشاعر:

قرمٌ تُعلقُ أشناق الدِّياتِ به ... إذا المئون أُمِرَّتْ فوقَه جَمَلا

وشَنَقْتُ رأس الدابة إذا شددته إلى أعلى شجرةٍ أو وتدٍ مرتفع. وأشناقُ الديات أن تكون دون الحمالة بسوق دية كاملة، وهي مائة من الإبل، فإذا كان معها جراحات دون التمام فتلك أشناق لأنها أبعرة قلائل على قدر أرش الجراحة، وكأنما اشتقاق أشناقِها من تعلقها بالدية العظمى، ثم عم ذلك الاسم حتى سميت بالأشناق من غير الدية العظمى.

نشق: النَّشْقُ: صب سعوط في الأنف، وأَنشَقْتُه الدواء. وأنشَقْتُه قطنة محرقة أي أدنيتها من أنفه ليدخل ريحها في أنفه وخياشيمه. والنَّشُوقُ اسم كل دواء يُنْشَقُ، واستنشَقْتُه أي تَشَمَّمْتُه، وقال المتلمس:

فلو أنَّ محموماً بخيبر مدنفا ... تنشق رياها لأقلعَ صالِبُه

. ويقال: استَنْشِقِ الريح فإنك لا تجد ما ترجو إذا أراد شيئاً فَخَيَّبْتَه.

وريح مكروهة النَّشْقِ أي الشم،

قال رؤبة:

حرّا من الخَرْدَلِ مكروه النَّشَقْ .

واستَنْشَقْتُ الماء: مددته بريح الأنف. ويقال: نَشَقْتُ الدَّواءَ وانْتَشَقْتُه.

نقش: النَّقْشُ النَّقّاشُ

(* قوله «النقش النقاش» كذا ضبط في الأصل.)،

نَقَشَه يَنْقُشُه نَقْشاً وانْتَقَشَه: نَمْنَمَه، فهو مَنْقُوشٌ،

ونَقَّشَه تَنْقِيشاً، والنَقّاشُ صانِعُه، وحِرْفتُه النِّقَاشةُ، والمِنقاشُ

الآلةُ التي يُنْقَش بها؛ اَنشد ثعلب:

فواجَزَنَا إِنّ الفِراقَ يَرُوعُني

بمثل مَناقِيشِ الحُلِيّ قِصَارِ

قال: يعني الغِرْبان. والنَّقْشُ: النتْفُ بالمِنْقاشِ، وهو كالنَتْشِ

سواء. والمَنْقُوشةُ: الشجّةُ التي تُنْقَشُ منها العظامُ أَي تُستخرج؛

قال أَبو تراب: سمعت الغَنوِيّ يقول: المُنَقِّشةُ المُنَقِّلةُ من

الشِّجَاج التي تَنَقَّل منها العظامُ.

ونَقَشَ الشوكةَ يَنْقُشُها نَقْشاً وانْتَقَشها: أَخرجها من رِجْله.

وفي حديث أَبي هريرة: عَثَرَ فلا انْتَعَش، وشِيكَ فلا انْتَقَش أَي إِذا

دَخَلت فيه شوكةٌ لا أَخْرَجها من موضعها، وبه سمي المِنْقاشُ الذي

يُنْقَشُ به وقالوا: كأَن وجهَه نُقِشَ بقَتادةٍ أَي خُدِشَ بها، وذلك في

الكراهة والعُبُوس والغضَب.

وناقَشَه الحسابَ مُناقشةً ونِقاشاً: استقصاه. وفي الحديث: من نُوقِشَ

الحسابَ عُذّبَ أَي من استُقْصِي في مُحاسبته وحُوقِق؛ ومنه حديث عائشة،

رضي اللَّه عنها: من نُوقِشَ الحسابَ فقد هَلَك. وفي حديث عليّ، عليه

السلام: يَجْمَع اللَّهُ الأَوّلين والآخرين لنِقاشِ الحساب؛ وهو مصدر منه.

وأَصل المُناقَشة من نقَش الشركة إِذا استخرجها من جسمه، وقد نَقَشَها

وانْتَقَشها. أَبو عبيد: المُناقَشةُ الاستقصاء في الحساب حتى لا يُتْرَك

منه شيء. وانْتَقَش منه جميعَ حقِّه وتَنَقَّشه: أَخذه فلم يدَع منه شيئاً؛

قال الحرث بن حِلِّزة اليَشْكُرِيّ:

أَو نَقَشْتم، فالنَقْشُ يَجْشَمُه النا

سُ، وفيه الصِّحاحُ والإِبْراءُ

(* في معلقة الحرث بن حلِّزة: الأسقام بدل الصحاح.)

يقول: لو كان بيننا وبينكم محاسبةٌ عرفتم الصحة والبَراءَة؛ قال: ولا

أَحسَب نَقْش الشوكةِ من الرِّجْل إِلا من هذا، وهو استخراجُها حتى لا

يُترك منها شيء في الجسد؛ وقال الشاعر:

لا تَنْقُشَنّ برِجْل غيرك شَوكةً،

فتَقي بِرجْلِك رِجْلَ من قد شاكَها

والباء أُقيمت مُقام عن؛ يقول: لا تَنْقُشَنّ عن رِجْل غيرك شوكاً

فتجعله في رجلك؛ قال: وإِنما سمِّي المِنْقاشُ مِنْقاشاً لأَنه يُنْقَشُ به

أَي يِسْتخرج به الشوكُ.

والانْتِقاشُ: أَن تَنْتَقِشَ على فَصِّك أَي تسأَل النقّاشَ أَن

يَنْقُش على فَصِّك؛ وأَنشد لرجل نُدِب لعمَلٍ وكان له فرس يقال له

صِدامٌ:وما اتَّخذْتُ صِداماً للمُكوثِ بها،

وما انْتَقَشْتُك إِلا للوَصَرَّاتِ

قال: الوَصَرّةُ القَبالةُ بالدُّرْبةِ. وقوله: ما انْتَقَشْتك أَي ما

اخْتَرْتك.

وانْتَقَشَ الشيءَ: اختاره. ويقال للرجُل إِذا تخيّر لنفسه شيئاً: جادَ

ما انْتَقَشَه لنفسه. ويقال للرجل إِذا اتخذ لنفسه خادماً أَو غيره:

انْتَقَشَ لنفسه.

وفي الحديث: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً فإِنه مالٌ رَقِيقٌ

وانْقُشُوا له عَطنَهُ؛ ومعنى النَّقْشِ تَنْقِيةُ مَرابِضِها مما يُؤذيها من

حجارة أَو شوك أَو غيره. والنَّقْشُ: الأَثَرُ في الأَرض؛ قال أَبو الهيثم:

كتبت عن أَعرابي يَذْهبُ الرَّمادُ حتى ما نَرَى له نَقْشاً أَي أَثراً في

الأَرض. والمَنْقُوشُ من البُسْرِ: الذي يُطْعَن فيه بالشوك ليَنْضَج

ويُــرْطِبَ. أَبو عمرو: إِذا ضُرِب العِذْقُ بشوكة فأَــرْطَبَ فذلك

المَنْقُوشُ،. والفِعْل منه النَّقْشُ. ويقال: نُقِشَ العذق، على ما لم يسمّ

فاعلُه، إِذا ظهر منه نُكَتٌ من الإِرْطابِ. وما نَقَشَ منه شيئاً أَي ما

أَصابَ، والمعروف ما نَتَشََ. ابن الأَعرابي: أَنقش إِذا أَدام نَقْشَ

جاريتِه، وأَنْقَشَ إِذا اسْتَقْصى على غَرِيمه. وانْتَقَشَ البعيرُ إِذا ضرَب

بيده الأَرضَ لشيء يَدخل في رجله؛ ومنه قيل: لَطَمَه لَطْمَ المُنْتَقِش؛

وقول الراجز:

نَقْشاً ورَبّ البيت أَيّ نَقْشِ

قال أَبو عمرو: يعني الجِماعَ.

نقش: نقش: حفر، رصع بالأزميل أو المنقاش (الكالا والمنقوش هو الأثر الفني المصنوع بالمنقاش) والنقش التلوين بلونين أو زينه (محيط المحيط) (بوشر، همبرت 96، بربروجر): نقش على نقش فلان: قلد أو زيف ختم فلان (معجم البلاذري).
نقش: نحت (فوك، الكالا esculpit) ( بوشر، هلو، ابن الخطيب 94): وتنوهي الاحتفال بقبره نقشا وتخريما وإحكاما.
نقش: رصع الفولاذ أو الحديد بذهب أو فضة damasquiner ( بوشر).
نقش: طلى، طلى بالميناء، زخرف، زين (بوشر).
نقش: نقش حجرا، نحت حجرا بقدوم النحات dayer ( الكالا).
نقش: قطع (هلو).
نقش: عزق، قلع الأشواك، انتزع الحشائش الضارة (الكالا) rocar escardar نقش.
نقش: حفر، أحاط الشجرة بحفيرة (الكالا).
نقش: عزق أو حرث القشرة السطحية من الأرض المزروعة لقتل الأعشاب الضارة بالمعزقة التي هي معول يدوي تنظف به الأعشاب (كليمنت موليه) (ابن العوام 1: 192، 14، 17، 525: 2). وعند (الكالا): entrecavar أي حفر القشرة السطحية بعمق قليل.
نقش: نبش fouiller ( هلو).
نقش: شك، غرز، نخس البغلة (الكالا: معجم الادريسي، محيط المحيط): (نقش حجر الرحى ضربه بالقدوم ليخشن بعد املاسه). نقش: رقش، نقط، بقع، وضع أو عمل علامات صغيرة دائرية على .. (بوشر).
نقش: طلى اليدين بالحناء (برجرن).
نقش: حلى، جمل، زين الأصابع (بوشر).
نقش: حفر، رصع (بوشر).
نقش: رقش، زين بالمرصعات، بقع (بوشر، ألف ليلة 1: 211 (في الحديث عن فتاة جميلة): وهي منقشة مكتبة بالحناء وفقا للين).
منقش الجدري: في وجهه آثار بقع الجري (همبرت 34).
ناقش: يرد هذا الفعل متعديا، وفي بيت من الشعر عند (المقري): هو ناقشه الحساب.
ناقش فلانا: جادله وما حكه (محيط المحيط). (الفخري 24: 6): وأنا أناقشه في هذا القول أي (أنازعه في صواب هذا الاقتراح).
مناقشات: نزاعات، خصومات (البربرية 1: 546). ولو تأملنا ما ورد في (مقدمة ابن خلدون 3: 256: 8 و257: 5) والعدد الوفير من الأمثلة والصيغ لوجدت أنها تدور حول المماحكات والخصومات والنزاعات.
تنقش. انظرها في مادة برزة.
تناقش مع انظرها في (فوك) في مادة computare.
انتقش على خاتم فلان: زيف خاتمه، زوره أو قلده (معجم البلاذري).
نقش والجمع نقوش وجمع الجموع نقوشات: ما نقش على الشيء من صور وألوان (محيط المحيط) (معجم الادريسي، روجرز 146 و148).
نقش: حفر، ترصيع (بوشر).
نقش مكتوب: حروف، ومخطوطات محفورة على الحجر (ألف ليلة 1: 85= السطران المكتوبان 84: 13).
نقش المنقاش: taille-douce أي المطبوع على هذا النقش (بوشر).
نقش: شرح منقوش على قطعة النقد (المقدمة 1: 47).
نقش: طلاء خزفي، مينا (بوشر).
نقش: تمثال (معجم الادريسي)، (فوك)، وكذلك فن النحت (بوشر).
نقش: ضئيل البروز (نقيشة) bas-relier ( بوشر).
نقش حديدة: صور مصنوعة من الجص (معجون المرمر) Stuc ( انظر الكلمة في مادة حديدة في الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم).
نقش: علامة الجدري (همبرت 34).
نقش: احذف ما ذكره (فريتاج).
نقش: لعبة، خطوة أو حركة في لعبة من الألعاب (شيرب).
نقشة: زخرفة، تزويق، نقش ملون، منمنمة ملونة في المخطوطات القديمة (بوشر).
نقشة: رصعة، فن الحفر أو الترصيع، منقوشة (الكالا) ciselure gravure.
نقشة: فن الحفر، الحفر، نقتشة عمل محفور (بوشر).
نقشة: ترقش (بوشر).
نقاش: thym زعتر (هلو).
نقاشة: (بالفتح والكسر) حرفة النقاش (بوشر)، (محيط المحيط).
نقاش: نحات، حفار (بوشر، همبرت 87). ومن كانت مهنته فن الحفر الدقيق (وصف مصر 18، القسم الثاني 404.
نقاش: نحات تماثيل (فوك)، (بوشر).
نقاش: مزخرف، صانع الميناء (بوشر).
نقاش: نحات الأحجار الكريمة، نحات حجارة البناء (بوسويه)، الأغاني 4: 152، 13 بولاق) كان نقاشا يعمل البرم من حجارة الجبل.
النقاش للأحجار: جوهري، نحات الحجارة الكريمة أو تاجرها (المستعيني).
حجر الماس للأحجار: وهو حجر معلوم عند النقاشين.
نقاش: عازق، قالع الأشواك (الكالا).
منقش: والجمع مناقش: أزميل (الكالا).
منقش: معزق، معول يدوي لتنظيف الأعشاب (الكالا).
منقش: مدمة، ممشاط، مكد، مشط، أداة مسننة تجر فوق الأرض المحروثة لتنقيب المدر وطمر الحبوب المزروعة (الكالا).
منقش: معزق يدوي (ابن العوام 1: 311: 12 (عدد 4) 525: 5 (في مخطوطة (1) تقرأ الكلمة بالمناقش طبقا للمخطوطة)، (وكذلك ما ورد في 2 F) .
منقش: نقاش، مرصع (الكالا).
منقاش: والجمع مناقيش: أزميل، أداة حديدية ينقر بها الخشب والحجر (بوشر).
منقاش: معزقة، معول يدوي تنظف به الأعشاب (فوك).
منقاش: ملقط صغير لنزع الشعر (ابن البيطار 2: 149 b) : وان عمل عنه (من الطالقون) منقاش وأدمن نتف الشعر به بطل ذلك الشعر ولم ينبت أبدا. كذا في الأصل- المترجم.
منقاش: بالمفرد والجمع: مقراض، مقص لقرض الذبالات (باين سميت 1134).
منقاش: مسبار، قسطر، أنبوبة معدنية أو مطاطية تدخل في مجرى البول لتفريغ المثانة (باين سميث). منقوش، حاشية منقوشة: لوصف الهدب أي حاشية الرداء مثلا، أي حاشية مطرزة (الكالا).
في الحديث عن منطقة مستواها العمراني والثقافي عال، يقال: منقوشة العمارة (معجم الجغرافيا).
منقوش: دينار، ففي (محيط المحيط): (دينار منقوش) وإيجازا: دينار، ففي (الأغاني -على سبيل المثال- 10: 52 بولاق): كان وجه الدينار المنقوش. إن هذه الكلمة دخلت اللاتينية القديمة بأسماء عدة بصيغ mancuusa, mancosus, mancusus.. الخ (انظر المزيد من الأمثلة في دوكانبج 4: 219).
منقوشة والجمع مناقش: مقرط الأذن، واعتياديا مقرط من جزأين (بوسييه، رولاند، دوماس، حياة العرب، 172).
منقوشة والجمع مناقيش: في (محيط المحيط): (وعند المولدين خبز مستدير ينقش وجهها ويلات بالزيت جمع مناقيش).

نقش

1 نَقَشَ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (M, Msb,) inf. n. نَقْشٌ. (S, M, A, Msb, K,) He variegated a thing; or decorated or embellished it; syn. نَمْنَمَ; as also ↓ انتقش: (M:) [he charactered in any manner a coin &c.:] and he engraved, agreeably with modern usage: he coloured a thing with two colours, (K,) or with colours; (A, K;) and ↓ نقّش, (S,) inf. n. تَنْقِيشُ, (S, K,) signifies the same. (S, K.) b2: نَقَشَ فى خَاتَمِهِ كَذَا, and عَلَى فَصِّ خَاتَمِهِ, (A,) inf. n. as above, (K,) [He engraved upon his signet-ring such a thing, and upon the stone of his signet-ring: and نَقَشَ also signifies he marked with a cutting or a pointed instrument: he sculptured a thing in any manner.] b3: نَقَشَ الرَّحَا (tropical:) He pecked the mill-stone with a مِنْقَار; syn. نَقَرَهَا. (A, TA.) b4: نَقَشَ, inf. n. as above, also signifies He, or it, scratched, lacerated, or wounded in the outer skin. (TA.) They said, كَأَنَّ وَجْهَهُ نُقِشَ بِقَتَادَةٍ [As though his face were scratched, or lacerated, by a tragacanth-bush]; syn. خُدِشَ: relating to hatefulness, and austerity or moroseness of countenance, (M, TA,) and anger. (M.) b5: نَقْشُ العِذْقِ signifies The striking the raceme of dates with thorns, in order that the dates may ripen: (S, K:) or and their consequently ripening. (AA.) and one says, نُقِشَ العِذْقُ, meaning, The raceme of dates had specks apparent in it, in consequence of ripening. (S.) b6: And [hence, perhaps,] نَقْشٌ is used as (tropical:) syn. with جِمَاعٌ (S, A, Sgh, K,) accord. to AA, (S,) or IAar; (Sgh;) نَقَشَ signifying (tropical:) Inivit puellam. (T, K.) [This signification is mentioned in the A among those which are proper; but in the TA it is said, to be tropical.]

A2: Also نَقَشَ, (S, M, A, Msb,) aor. as above, (M, TA,) and so the inf. n., (S, M, Msb, K,) He extracted, or drew, or pulled, out, or forth, a thorn (S, M, A, Msb, K) from his foot, (S, M,) with the مِنْقَش or مِنْقَاش; (Msb, K; *) as also ↓ انتقش: (S, M, A, K:) thought by A 'Obeyd to be from المُنَاقَشَةُ; but others say the reverse: (TA:) and in like manner, bones from a wound in the head: (S, K:) and he plucked out (S, A,) hair, (A,) with the مِنْقَاش; (S, A;) as also ↓ انتقش. (A.) A certain poet says, (namely, Yezeed Ibn-Maksam [?] EthThakafee, O in art. شوك,) لَا تَنْقُشَنَّ بِرِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكَةً

فَتَقِى بِرِجْلِكَ رِجْلَ مَنْ قَدْ شَاكَهَا [Do not thou by any means extract from the foot of another a thorn, and so preserve, by (risking) thy foot, the foot of him who has pierced himself therewith]: the [former] ب is put in the place of عَنْ: he says, do not thou extract from the foot of another a thorn and put it in thy foot ?? (TA:) or مَنْ شَاكَهَا meanswho has entered among the thorns. (S and O, in art. شوك.) And it is said in a trad. of Aboo-Hureyreh, عَثَرَ فَلَا انْتَعَشَ وَشِيكَ فَلَا انْتَقَشَ [May he stumble, and not rise again; and may he be pierced with a thorn, and not extract the thorn]: (M, TA: *) the words meaning an imprecation. (TA.) See also 8, below. b2: [Hence,] نَقَشَ, aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (K,) He cleared the nightly resting-place of sheep or goats from thorns and the like, (K,) or from what might hurt them, of stones and thorns and the like. (TA.) b3: Hence also, نَقَشَ عَنِ الشَّىْءِ, (TK,) inf. n. as above, (IDrd, K,) He explored the thing to the utmost. (IDrd, K, TK.) b4: [Hence also,] مَا نَقَشَ مِنْهُ شَيْئًا (assumed tropical:) He did not obtain from him anything: but the word commonly known is نَتَشَ. (M, TA.) See also 8.2 نَقَّشَ see 1, first sentence.3 ناقشهُ, (Msb,) or ناقشهُ الحِسَابَ, (S, * M, A,) and فِى الحِسَابِ, (A,) inf. n. مُنَاقَشَةٌ (S, M, Msb, K) and نِقَاشٌ, (M, TA,) He did the utmost with him, or went to the utmost length with him, in reckoning, (S, M, Msb, K,) so as to omit nothing therein: (A 'Obeyd:) A 'Obeyd thinks that نَقْشٌ signifying the “ extracting ” a thorn from the foot is from this; but others say the reverse; that the primary signification of مُنَاقَشَةٌ is the extracting a thorn from the body with difficulty; and that it then became [conventionally regarded as] a proper term in the sense of doing the utmost, or going to the utmost length, in reckoning; as observed by MF. (TA.) It is said in a trad., مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُدِّبَ, (S,) or هَلَكَ, (M,) He with whom the utmost is done in reckoning (S, M,) is punished, (S,) or perishes. (M.) See also 4. b2: [Hence,] ناقش الكَلَامَ (assumed tropical:) He picked out the faults of the language; syn. نَقَدَهُ. (TA, art. نقد.) 4 انقش على غَرِيمِهِ He went to the utmost length against his debtor. (IAar, K.) See also 3.5 تَنَقَّشَ see 8, last signification.8 انتقش: see 1, first signification. b2: Also, (K,) or انتقش عَلَى فَصِّهِ, (Lth, A,) He ordered (Lth, A, K) the نَقَّاش [or engraver], (Lth, K,) to engrave upon the stone of his signet-ring. (Lth, A, K.) A2: He extracted, or drew, or pulled, out, or forth, a thing; (K;) such as a thorn and the like: (TA:) syn. with نَقَشَ, as shewn above; see 1, in three places. (S, M, A, K.) b2: [Hence,] He (a camel) struck the ground (S, K) with his fore leg, (S,) or with his foot, (K,) on account of something entering into it; (S, K;) [i. e., to beat out a thorn or the like.] b3: [Hence also,] (tropical:) He chose, or selected, a thing. (M, A, K.) You say, of a man who has chosen (A, L) a man, (A,) or a thing, (L,) for himself, جَادَ مَا انْتَقَشَهُ لِنَفْسِهِ (tropical:) Good, or excellent, be that which he has chosen for himself: (A, L:) or, accord. to the O, when a man has chosen for himself a servant (خَادِمًا [which suggests that this may be a mistranscription for جَادَ مَا]) إِنْتَقَشْتَ هٰذَا لِنَفْسِكَ [thou hast chosen this for thyself]. (TA.) [Hence also.]

انتقش مِنْهُ حَقَّهُ (tropical:) [He took from him his right, or due]. (A.) And انتقش جَمِيعَ حَقِّهِ, and ↓ تنقّشهُ, (tropical:) He took from him the whole of his right, or due, not leaving thereof anything. (M, TA.) See also 1, last signification.

نَقْشٌ [an inf. n. (see 1) used as a simple subst.: or in the sense of a pass. part. n. in which the quality of a subst. is predominant: Variegation; or variegated work: decoration, embellishment, a picture; or decorated, or embellished, or pictured, work: broidery: tracery: (significations well known: see نَقَّاشٌ:)] engraved work upon a signet: [and any sculptured work:] pl. نُقُوشٌ. (A.) Also The impress of a signet. (Mgh, in art. ختم.) And A mark, or trace, upon the ground; as, for instance, of ashes. (AHeyth.) A2: See also مَنْقُوشٌ.

نُقْشٌ: see مَنْقُوشٌ.

نِقَاشَةٌ The art, or occupation, of the نَقَّاش, (M, K, TA,) who does variegated, or decorated or embellished, work; (M;) of him who does what is termed نَقْش: (TA:) [and of him who engraves upon signet-rings: and of him who does any sculptured work.]

نَقَّاشٌ One who does variegated, or decorated or embellished, work; (M;) who does what is termed نَقْش: (TA:) and one who engraves upon the stones of signet-rings: (Lth, K:) [and one who does any sculptured work.]

مِنْقَشٌ: see مِنْقاشٌ.

مُنَقَّشٌ: see مَنْقُوشٌ, first sentence.

شَجَّةٌ مُنَقِّشَةٌ: see مَنْقُوشٌ, last signification.

مِنْقَاشٌ An instrument with which variegated, or decorated or embellished, work is done: pl. مَنَاقِيشُ: (M:) [and an instrument with which engraving, or any sculptured work, is done: so in the present day.] b2: Also, [A kind of tweezers;] an instrument with which one extracts, or draws or pulls out or forth, thorns; as also ↓ مِنْقَشٌ; (Msb, K;) [of which latter the pl. is مَنَاقِشُ, occurring below:] and with which one plucks out (S, A) hair. (A.) [Hence the saying,] اِسْتَخْرَجْتُ حَقِّى مِنْهُ بِالمَنَاقِشِ (tropical:) I wearied myself in extorting my right, or due, from him. (A.) مَنْقُوشٌ A garment, or piece of cloth, (A,) or other thing, (TA,) [variegated; or decorated, or embellished: charactered in any manner, as a coin &c.: (see 1:)] coloured (A, TA) with two colours, (TA,) or with colours; (A, TA;) as also ↓ مُنَقَّشٌ. (A, TA.) b2: [A signet-ring engraved: and anything sculptured. (See 1.)] b3: عِذْقٌ مَنْقُوشٌ A raceme of dates struck with thorns, and consequently ripened: (AA:) [or having specks apparent in it, in consequence of ripening: (see نُقِشَ العِذْقُ:)] and بُسْرٌ مَنْقُوشٌ full-grown unripe dates pricked with thorns in order that they may ripen: (M, TA:) and رُطَبٌ مَنْقُوشٌ fresh ripe dates soaked with water; syn. رَبِيطٌ: (Sgh, TA:) called by the vulgar معذب [app. مُعَذَّبٌ]; (TA;) as also نَقْشٌ. (K [accord. to some copies; and in the TA: accord. to other copies of the K, نُقْشٌ; but expressly said in the TA to be with fet-h.]) A2: شَجَّةٌ مَنْقُوشَةٌ A wound in the head from which bones are extracted: (S, K:) and شَجَّةٌ

↓ مُنَقِّشَةٌ a wound in the head from which bones are removed; (AA, El-Ghanawee, Aboo-Turáb;) i. q. مُنَقِّلَةٌ. (K.) لَطَمَهُ لَطْمَ المُنْتَقِشِ, (S,) or لَطْمَةَ المُنْتَقِشِ, (K,) [He gave him a violent slap, like the slap of the camel striking the ground with his fore-leg, or with his foot, on account of something entering into it:] from إِنْتَقَشَ, said of a camel, as explained above. (S, K.)
نقش
. النَّقْشُ: تَلْوِينُ الشَّيْءِ بِلَوْنَيْنِ، أَوْ أَلْوانٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كالتَّنْفِيش، وَهُوَ النَّمْنَمَةُ، يُقَالُ: نَقَشَه يَنْقُشُه نَقْشاً، ونَقَّشَه تَنْقِيشاً، فهُوَ مُنَقَّشٌ ومَنْقُوشٌ. ومِنَ المَجَازِ: النَّقْشُ: الجِمَاعُ، وَبِه فَسَّرَ أَبُو عَمْروٍ قَوْلَ الرّاجِزِ: نَقْشاً ورَبِّ البَيْتِ أَيَّ نَقْشِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَد: هَلْ لَكِ يَا خَلِيلضتِي فِي النَّقْشِ والنَّقْشُ: أَنْ يُضْرَبَ العِذْقُ بشَوْكٍ حَتّى يُــرَطِبَــ، ويُقَال: نُقِشَ العِذْقُ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا ظَهَرَ بِهِ نُكَتٌ من الإِرْطابِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: إِذا ضُرِب العِذْقُ بشَوْكةٍ فأَــرْطَبَ فذلكَ المَنْقُوش، والفِعْلُ مِنْهُ النَّقْشُ، وقالَ غَيْرُه: المَنْقُوش من البُسْرِ: الَّذِي يُطْعَنُ فيهِبالشَّوْكِ لِيَنْضَجَ ويُــرْطِبَ. والنَّقْشُ: اسْتِخْرَاجُ الشَّوْكِ مِنَ الرِّجْلِ، كالانْتِقاشِ، وقَدْ نَقَشَ الشَّوْكَةَ يَنْقُشُها، وانْتَقَشَهَا: أَخْرَجَها مِن رِجْلِه، ومِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ: وشِيكَ فَلا انْتَقَشَ أَي إِذا دَخَلَتْ فِيهِ شَوْكَةٌ لَا أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعِها، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْه، وقالَ الشّاعِرُ:
(لَا تَنْقُشَنَّ بِرِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكَةً ... فتَقِي بِرِجْلِكَ رِجْلَ مَنْ قد شَاكَهَا)
والباءُ أُقِيمَت مُقَامَ عَنْ، يَقُول لَا تَنْقُشَنَّ عَنْ رِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكاً فتَجْعَلَه فِي رِجْلِكَ. وَمَا يُخْرَجُ بهِ الشّوْكُ مِنْقَاشٌ ومِنْقَشٌ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بهِ لأَنّه يُنْقَشُ بِهِ، أَي يُسْتَخْرَجُ بِهِ الشَّوْكُ. وَعَن ابنِ دُرَيْدٍ: النَّقْشُ: اسْتِقْصَاؤُكَ الكَشْفَ عَن الشَّيْءِ، قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(أَوْ نَقَشْتُمْ فالنَّقْشُ يَجْشَمُه النّا ... سُ وفِيه الصّحاحُ والإِبْرَاءُ)
يَقُول: لَو كَانَ بَيْننَا وَبَيْنكُم محاسبة عَرَفْتُمْ الصِّحَّة والبراءة. قَالَ أَبُو عبيد. والصمغ إِذا كَانَ أَصْغَر، وَفِي التكملة والعباب: أكبر من الصعرور، نَقله الصَّاغَانِي. والنقش: تنقية مربض الْغنم مَا يؤذيها، من الْحِجَارَة أَو الشوك وَنَحْوه، وَمِنْه الحَدِيث اسْتَوْصُوا بالمعزى خيرا فَإِنَّهُ مَال رَقِيق، وانقشوا لَهُ عطنه. والنقيش: النفيش، وَهُوَ الْمَتَاع المتفرق يجمع فِي الغرارة. والنقيش أَيْضا: الْمثل، يُقَال: لَا ضد لَهُ وَلَا نقيش. والنقاشة، بِالْكَسْرِ: حِرْفَة النقاش. والنقاش: صانع)
النقش. والمنقوشة: الشَّجَّة الَّتِي تنقش مِنْهَا الْعِظَام، أَي تستخرج، نَقله الْجَوْهَرِي. وأنقش، إِذا استقصى على غَرِيمه، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وأنقش، إِذا دَامَ على أكل النقش، وَهُوَ بِالْفَتْح: الــرطب الربيط، وَهُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة المعذب، وَالْعرب تسميه المنقوش، نَقله الصَّاغَانِي.
وأنقش: أدام نقش جَارِيَته، أَي الْجِمَاع، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت الغنوي يَقُول: المنقشة، كمحدثة: المتنقلة من الشجاج الَّتِي تنقل مِنْهَا الْعِظَام، وَمثله عَن أبي عَمْرو.
وانتقش: أخرج الشوك من رجله، كنقش، وَمِنْه قَول أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وشيك فَلَا انتقش وَقد تقدم قَرِيبا. وَقَالَ اللَّيْث: انتقش على فصه: أَمر النقاش بنقش فصه، أَي سَأَلَهُ أَن ينقش عَلَيْهِ. وانتقش الْبَعِير: ضرب بخفه. وَفِي الصِّحَاح: بِيَدِهِ الأَرْض لشَيْء يدْخل فِيهِ، وَفِي الصِّحَاح: فِي رجله، قَالَ: وَمِنْه قيل: لطمه لطمة المنتقش. وانتقش الشَّيْء: استخرجه، كالشوكة وَنَحْوهَا. وانتقش الشَّيْء: اخْتَارَهُ، وَهُوَ مجَاز، وَيُقَال للرجل إِذا تخير لنَفسِهِ خَادِمًا أَو غَيره: انتقش لنَفسِهِ. قَالَه اللَّيْث، وَنَصّ الْعباب وَيُقَال للرجل إِذْ اتخير لنَفسِهِ شَيْئا جاد مَا انتقشت هَذَا لنَفسك، وَأنْشد لرجل ندب لعمل مَا على فرس يُقَال لَهُ: صدام، وَقَالَ اللَّيْث: رج من الشَّام ولي على كور بعض فَارس:
(وَمَا اتخذتُ صداماً للمكوثِ بهَا ... وَمَا انتقشتكَ إلاّ للوصراتِ)
أَي مَا تخترتك، والوصرات: القبالة، بالدرية. وَقَالَ أَبُو عبيد: المناقشة: الِاسْتِقْصَاء فِي الْحساب حَتَّى لَا يتْرك مِنْهُ شئ، قَالَ: وَلَا أَحسب نقش الشَّوْكَة من الرجل إِلَّا من هَذَا، وَهُوَ استخراجها حَتَّى لَا يتْرك مِنْهَا شئ فِي الْجَسَد، وَالَّذِي نَقله شَيخنَا عَن أَئِمَّة الِاشْتِقَاق أَن أصل المناقشة هِيَ إِخْرَاج الشَّوْكَة من الْبدن بصعوبة، ثمَّ صَارَت حَقِيقَة فِي الِاسْتِقْصَاء فِي الْحساب كصعوبة إِخْرَاج الشَّوْكَة الْمَذْكُور. قلت: وَهَذَا بعكس مَا قَالَه أَبُو عبيد، فَتَأمل. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي للحجاج، وَابْن الْأَنْبَارِي لمعاوية، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(إنْ تناقشْ يكنْ نقاشكَ يَا ربِّ ... عذَابا لَا طوقَ لي بعذابِ)

(أَو تجاوزْ فأنتَ ربٌّ عفوٌّ ... عنْ مسيءٍ ذنُوبه كالترابِ)
وَفِي الحَدِيث: من نُوقِشَ الْحساب عذب، أَي من استقصى فِي محاسبته وحوقق. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جمع المناقش: المناقيش. والنقش: النتف بالمنقاش، وَهُوَ كالنتش سَوَاء. والنقش: الخدش، قَالُوا كَأَن وَجهه نقش بقتادة، أَي خدش، وَذَلِكَ فِي الْكَرَاهَة والعبوس. والنقاش، بِالْكَسْرِ:)
المناقشة فِي الحِسَابِ، وَقد نَاقَشَه مُنَاقَشَةً ونِقَاشاً، وقَدْ جاءَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه. وانْتَقَشَ مِنْهُ جَمِيعَ حَقِّهِ، وتَنَقَّشَه: أَخَذَه فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً، وَهُوَ مَجَازٌ. والنَّقْشُ: الأَثَرُ فِي الأَرْضِ، قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: كتَبْتُ عَن أَعْرَابِيٍّ: يَذْهَبُ الرَّمادُ حَتَّى مَا نَرَى لَهُ نَقْشاً، أَي أَثَراً فِي الأَرْضِ. وَمَا نَقَشَ مِنْهُ شَيْئاً، أَيْ مَا أَصَابَ، والمَعْرُوفُ: مَا نَتَشَ، كَمَا تَقَدَّمَ. والنَّقِيشَةُ: ماءٌ لِبَنِي الشَّرِيدِ قَالَ الشاعِرُ: وقَدْ بانَ من وَادِي النَّقِيشَةِ حاجِزُه. ونَقَشَ الرَّحَى، إِذا نَقَرَهَا، وهُوَ مَجَازٌ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ. وبِلاَلُ بنُ حُسَيْنِ بنِ نُقَيْشٍ، كزُبَيْرٍ، عَن عَبْدِ المَلِكِ بنِ بُشْرانَ. وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَرْوانَ بنِ نُقَيْشٍ السّامِرِيّ، عَن الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ. وأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ الأَنْجَبِ ابنِ حُسَيْنِ بنِ نُقَيْشٍ البَغْدَادِيّ عَن ابْن شاتِيل والقَزّازِ، مَاتَ سنة بضعٍ وسَبْعِينَ وخَمْسِمائَةٍ. وعُمَرُ بنُ عبْدِ اللهِ بن نُقَيْشَةَ، كجُهَيْنَة، سمِع بكَفْرِ بَطْنا، من ابنِ الكَمَالِ. ومحمّدُ بنُ عُمَرَ بنِ مَسْعُودٍ المَوْصِلِيّ يُعْرَفُ بابنِ النَّقَّاشِ، قَالَ ابْن نُقْطَةَ: صَدُوقٌ.
(نقش) : المُنَقِّشَةُ: المُنَقِّلَةُ من الشِّجاج. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.