Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رطب

خَضَدَ

Entries on خَضَدَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
خَضَدَ العُودَ رَطْبــاً أو يابساً يَخْضِدُهُ: كَسَرَهُ ولم يَبِنْ،
فانْخَضَدَ وتَخَضَّدَ، وقَطَعَهُ،
وـ البعيرُ عُنُقَ آخَرَ: ثَناهُ،
وـ الشَّجَرَ: قَطَعَ شَوْكَهُ،
وـ زَيْدٌ: أكَلَ أكْلاً شَديداً، أو شيئاً رَطْبــاً كالقِثَّاءِ والجَزَرِ.
والخَضَدُ، محركةً: ضُمورُ الثِّمارِ، وانْزِواؤُهُ، ووجَعٌ يُصيبُ الأَعضاءَ لا يَبْلُغُ أن يكونَ كسراً،
كالخَضادِ، بالفتح، وكُلُّ ما قُطعَ من عُودٍ رَطْبٍــ، أو تكسَّرَ من شَجَرٍ،
كاليَخْضُودِ، ونَبْتٌ، والتَّوَهُّنُ، والضَّعْفُ في النَّباتِ. وككَتِفٍ: العاجِزُ عن النُّهوضِ،
كالمَخْضودِ. وكمِنْبَرٍ: الشَّديدُ الأَكْلِ. وكسَحابٍ: شَجَرٌ.
والأَخْضَدُ: المُتَثَنِّي، كالمُتَخَضِّدِ.
وأخْضَدَ المُهْرُ: جاذَبَ المِرْوَدَ نَشاطاً ومَرَحاً.
واخْتَضَدَ البعيرَ: خَطَمَهُ لِيَذِلَّ، ورَكِبَهُ،
وانْخَضَدَت الثِّمارُ: تَشَدَّخَتْ.
(خَضَدَ)
فِي إِسْلَامِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ «ثُمَّ قَالُوا السَّفَرُ وخَضْدُهُ» أَيْ تَعَبُه وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الْإِعْيَاءِ. وَأَصْلُ الْخَضْدِ: كسْر الشَّيْءِ اللَّين مِنْ غَيْرِ إبانةٍ لَهُ. وَقَدْ يَكُونُ الخَضْد بِمَعْنَى القَطْع.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «تَقْطَع بِهِ دابِرَهم وتَخْضِدُ بِهِ شَوْكَتَهم» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «حَرامُها عِنْدَ أقْوام بِمَنْزِلَةِ السِّدْر الْمَخْضُود» أَيِ الَّذِي قُطِع شَوْكه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيانَ «يُرَشِّحون خَضِيدَهَا» أَيْ يُصْلِحونه ويَقومون بِأَمْرِهِ. والخَضِيدُ فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.
وَفِي حَدِيثِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ «بالنِّعَم محفُود، وبالذَّنب مَخْضُودٌ» يُرِيدُ بِهِ هَاهُنَا أَنَّهُ مُنْقطع الحُجَّة كَأَنَّهُ مُنْكسر.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ حِينَ ذَكَر الكُوفة فَقَالَ «تَأْتِيهِمْ ثِمَارُهُمْ لَمْ تُخْضَدْ» أَرَادَ أَنَّهَا تَأْتِيهِمْ بِطَرَاوَتِهَا لَمْ يُصِبْهَا ذُبُول وَلَا انْعِصَارٌ؛ لِأَنَّهَا تُحْمَل فِي الأنْهار الْجَارِيَةِ. وَقِيلَ صوابُهُ لَمْ تَخْضَدْ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ لَهَا، يُقَالُ خَضِدَتِ الثمرةُ تُخْضَدُ خَضَداً إِذَا غبَّت أَيَّامًا فَضَمُرَتْ وَانْزَوَتْ (هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «أَنَّهُ رَأَى رجُلا يُجِيد الأكْلَ فَقَالَ: إِنَّهُ لمِخْضَد» الْخَضْدُ: شِدَّةُ الْأَكْلِ وسُرْعتُه. ومِخْضَدٌ مِفْعَل مِنْهُ، كَأَنَّهُ آلَةٌ لِلْأَكْلِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ «أَنَّهُ قَالَ لعَمْرو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ هَذَا لَمِخْضَدٌ» أَيْ يَأْكُلُّ بجفَاءٍ وسُرْعة.

خَلل

Entries on خَلل in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَلل
{الخَلُّ: مَا حَمُضَ مِن عَصيرِ العِنَب وغيرِه قَالَ ابنُ دُرَيد: وَهُوَ عَربيٌّ صَحِيحٌ وَمِنْه الحديثُ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلّ. والطائِفَةُ مِنه} خَلَّةٌ قَالَ أَبُو زِياد: جَاءُونَا {بخَلَّةٍ لَهُم. فَلَا أَدْرِي أَعَنَى الطائفةَ مِن} الخَلِّ، أم هِيَ لُغةٌ كخَمْيرِ وخَمْرةٍ. وأَجْوَدُه {خَلّ الخَمْرِ، مُرَكَّبٌ مِن جَوْهَريْن لَطِيفَين حارٍّ وبارِدٍ والبارِدُ أَغْلَبُ، وَالَّذِي فِيهِ حَرافَةٌ أسْخَنُ، وَإِن لم تَكُن، فبارِدٌ رَطْبٌ. والطَّبخُ يُنْقِصُ مِن بُرودَتِه. نافِعٌ للمَعِدَة الحارَّةِ الــرَّطْبــة، مُنَقِّ للشَّهْوةِ، مُعِينٌ على الهَضْمِ، كُلُّ ذَلِك لدَفْعِه المَعِدَة. إِذا تُمُضْمِضَ بِهِ نَفَع اللِّثَة وشَدَّها. ينفَعُ مِن سَعْيِ القُرُوحِ الخَبِيثَةِ والجَرَب والحِكَّةِ والقوباءِ، بوَضْعِ صُوفٍ مَبلُولٍ مِنْهُ عَلَيْهَا. ينفَعُ مِن نَهْشِ الهَوامِّ صَبّاً علَيها. ينفَعُ مِن أَكْلِ الأَفْيُونِ والشَّوْكَرانِ، يُشْرَبُ مُسَخَّناً. ينفَعُ مِن حَرقِ النارِ أَسْرَعَ مِن كلِّ شَيْء. مِن أَوجاعِ الأَسنانِ مَضْمَضةً بِهِ.
وبُخارُ حارِّه نافِعٌ اللاستِسقاء ولكنّ الإدْمانَ مِنْهُ رَّبما أدَّى إِلَى الاستِسقاء. ينفَع أَيْضا بُخارُ حارِّه مِن عُسرِ السَّمعِ ويَحُدُّه، ويَفْتَحُ سُدَدَ المِصْفاة بقُوّة. ويُحَلِّلُ الدَّوِيَّ والطَّنِين. والمُتَّخَذُ مِن العِنَب البَرِّيّ بمِلْح يَنفَعُ مِن عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ. وَإِذا طُلِيَ مَعَ الكُرُنْبِ علَى النِّقْرِسِ نَفع. قَالَه الرئيسُ.
} والخَلُّ أَيْضا: الطَّرِيقُ يَنفُذُ فِي الرَّمْلِ أيّاً كَانَ، يُقَال: حَيَّةُ! خَلِّ، كَمَا يُقَال: أَفْعَى صَرِيمَةٍ، فَإِذا كَانَ الطَّريقُ فِي جَبلٍ فَهُوَ نَقْبٌ. أَو النّافِذُ بينَ رَمْلَتَيْن، أَو النّافِذُ فِي الرَّمْلِ المُتَراكِمِ أَو الرِّمالِ المُتَراكِمَة، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ {يَتَخلَّلُ: أَي يَنفُذُ. يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، ج:} أَخُلٌّ بضمّ الْخَاء وخِلالٌ بِالْكَسْرِ.) مِن المَجاز: {الخَلُّ: الرَّجُلُ النَّحِيفُ المُخْتَلُّ الجِسمِ وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ الخَفِيفُ الجِسم، قَالَ تَأَبَّطَ شَرّاً:
(فاسْقِنِيها يَا سَوادَ بْنَ عَمرٍ و ... إنَّ جِسمِى بَعْدَ خالِي} لَخَلُّ)
{كالخَلِيلِ وَهُوَ الفَقيرُ المُخْتَلُّ الحالِ، قَالَ زُهَير يَمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:
(وَإِن أتاهُ} خَلِيلٌ يومَ مَسأَلَةٍ ... يقولُ لَا غائِبٌ مالِيولا حَرِمُ)
(و) {الخَلُّ: الثَّوبُ البالِي فِيهِ طَرائِقُ. الخَلّ: عِرْقٌ فِي العُنُقِ وَفِي الظَّهْر عَن ابْن دُرَيد، زَاد غيرُه: مُتَّصِلٌ بالرَّأس، وَأنْشد لجَنْدَل الطُّهَوِيّ: تَمَّتْ إِلَى صُلْبٍ شَدِيدِ الخَلِّ وعُنُقٍ أتْلَعَ مُتْمَهِلِّ وَقَالَ آخَرُ: نابى المِلاطَيْنِ شَدِيدُ الخَلِّ الخَلُّ: ابنُ المَخاضِ، كالخَلَّةِ وَهَذِه عَن الأصمَعِي، يُقَال: أتاهُم بقُرصٍ كَأَنَّهُ فِرسِنُ} خَلَّةٍ، قَالَ الأزهريّ: يَعْنِي السَّمِينةَ. وَهِي بِهاءٍ أَيْضا. الخَلُّ: القَلِيلُ الريشِ مِن الطَّيرِ قَالَ أَبُو النَّجْم: وكُلّ صَعْلِ الرأسِ كالجُمَّاحِ خَلّ الذُّنابى أَجْدَف الجَناح (و) {الخَلّ: الحَمْضُ قَالَ: ليسَتْ مِن} الخَلِّ وَلَا الخِماطِ الخَل: المَهْزُولُ والسَّمِينُ، ضِدٌّ يكون فِي النَّاس والإبلِ. الخَلُّ: الفَصِيلُ المَهْزُولُ. الخَلُّ: الشَّرُّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وتُضْرَبُ {الخَلَّةُ مَثَلاً للدَّعَةِ والسَّعَةِ، والحَمضُ للشّرِّ والحَرب. أَيْضا: الشَّقُّ فِي الثَّوبِ. ورِمالُ} الخَلِّ: قُربَ لِينَةَ بالحِجاز. أَبُو الْحسن محمّدُ بن المُبارَك ابْن الخَلِّ، فقيهٌ سَمِع ابنَ البَطِر، وَعنهُ أَبُو الْحسن القَطِيعيُّ. {والخَلَّةُ: الثُّقْبَةُ الصَّغيرَةُ، أَو عامٌّ وَفِي التَّهْذِيب: هِيَ الفُرجَةُ فِي الخُصِّ. قَالَ الفرَّاء: الخَلَّةُ: الرَّمْلَةُ اليتِيمَةُ المُنْفَرِدَةُ مِن الرَّمل. الخَلَّةُ: الخَمْر عامَّةً أَو حامِضَتها وَهُوَ القِياسُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(فجَاء بهَا صَفْرَاءَ لَيسَتْ بخَمْطَةٍ ... وَلَا} خَلَّةٍ يَكْوِى الشُّرُوبَ شِهابُها)
أَو هِيَ الخَمْرَةُ المُتَغَيرهُّ الطَّعْمِ بِلا حُمُوضَةٍ، ج: خَلٌّ. خَلَّةُ: ة باليَمَنِ قُربَ عَدَنِ أَبْينَ، عندَ سَبَأ) صُهَيب، لِبني مُسلِيَةَ، وَمِنْهَا أَبُو الرَّبيع سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان {- الخَلِّيّ النَّحوِيّ، كَانَ بمِصرَ فِي دولة الْكَامِل. وَهُوَ شَدِيدُ الاشتِباه} - بالخِلِّي بِالْكَسْرِ، وجماعةٌ باليَمَن ينتسِبون هَكَذَا إِلَى بَيتِ بَرخِلّ: قَريةٍ بهَا، وَقد تقدَّم ذِكرُها. (و) {الخَلَّةُ: المَرأةُ الخَفِيفَةُ الجِسمِ النَّحِيفَةُ. الخَلَّةُ: مَكانَةُ الإنسانِ الخالِيةُ بعدَ مَوتِه.} وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها مِن الأشْرِبةِ تَخلِيلاً: حَمُضَتْ وفَسَدتْ. (و) {خَلَّلَ العَصِيرُ: صَار خَلّاً،} كاخْتَلَّ وَهَذِه عَن اللَّيث، وأنكرها الأزهريّ، وَقَالَ: لم أسمع لغيرِه أَنه يُقَال: اخْتَلَّ العَصِيرُ: إِذا صَار خَلّا، وكَلامُهم الجَيِّدُ: خَلّلَ شَرابُ فُلانٍ: إِذا فَسَد وصارَ خَلّاً. خَلَّلَ الخَمرَ: جَعَلَها خَلّاً فَهُوَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ. (و) {خَلَّلَ البُسرَ: وَضَعه فِي الشَّمسِ ثمَّ نَضَحه بالخَلِّ، فجَعلَه فِي جَرَّةٍ كَمَا فِي المُحكَم، وَهُوَ} المُخَلَّلُ، وَكَذَا غيرُ البُسر، كالخِيارِ والكُرُنْبِ والباذِنْجانِ والبَصَلِ. يُقال: مَا لَهُ {خَلٌّ وَلَا خَمرٌ: أَي خيرٌ وَلَا شَرٌّ وَهُوَ مَثَلٌ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلَب:
(هَلَّا سأَلْتِ بعادِياء وبَيتِه ... } والخَلِّ والخَمْرِ الَّذِي لم يُمْنَعِ)
{والاخْتِلالُ: اتِّخاذُ الخَلِّ مِن عَصِيرِ العِنَب والتَّمر.} والخَلَّالُ كشَدَّادٍ: بائِعُه. {والخُلَّةُ، بالضّمِّ: شَجَرةٌ شاكَةٌ وَهِي الَّتِي ذكرتْها إِحْدَى المُتَخاصِمتَيْن إِلَى ابنةِ الخُسِّ، حِين قالَت: مَرعَى إبلِ أبي الخُلَّة، فَقَالَت لَهَا ابنةُ الخُسِّ: سَرِيعَةُ الدِّرَّة والجِرَّة. وَقَالَ اللِّحيانيُّ:} الخُلَّةُ يكون من الشَّجَرِ وغيرِه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ مِن الشَّجَر خاصَّةً. وَقَالَ أبوعُبَيد: لَيْسَ شَيْء مِن الشَّجَر العِظامِ بخُلَّةٍ. الخُلَّةُ مِن العَرفَجِ: مَنْبِتُه ومُجْتَمَعُه. أَيْضا: مَا فِيهِ حَلاوَةٌ مِن النَّبْتِ. وقِيل: المَرْعَى كُلُّه حَمْضٌ وخُلَّةٌ، فالحَمْضُ: مَا فِيهِ مُلُوحةٌ، {والخُلَّةُ: مَا سِواه. وَتقول العَربُ:} الخلَّةُ: خُبزُ الإبِلِ، والحَمْضُ لَحْمُها أَو خَبِيصُها، وَفِي التَّهْذِيب: فاكِهَتُها. وكُلُّ أرضٍ لم يكنْ بهَا حَمْضٌ فَهِيَ {خُلَّةٌ، وَإِن لم يَكُنْ بهَا من النَّباتِ شَيءٌ، قَالَه أَبُو حنيفَة. ج:} خُلَلٌ كصُرَدٍ يَقُولُونَ: عَلَونا أَرضًا خُلَّةً، وأَرَضِينَ! خُلَلاً. وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: {الخُلَّةُ إِنَّمَا هِيَ الأَرضُ، يُقَال: أرضٌ خُلَّةٌ،} وخُلَلُ الأرضِ: الَّتِي لَا حَمْضَ بهَا، ورّبما كَانَت بهَا عِضاهٌ، ورّبما لم تَكُن، وَلَو أتيتَ أَرضًا لَيْسَ بهَا شيءٌ مِن الشَّجَر، وَهِي جُرُزٌ مِن الأَرْض، قلت: إِنَّهَا خُلَّةٌ. إِذا نَسَبتَ إِلَيْهَا قلت: بَعِيرٌ {- خُلِّيٌّ، إبِلٌ} خُلِّيَّةٌ عَن يَعْقُوب. قَالَ غيرُه: إبِلٌ {مُخِلَّة} ومُخْتَلَّةٌ: إِذا كَانَت تَرعاها يُقَال: جَاءَت الإبِلُ مُخِلَّةً ومُخْتَلَّة، وَمِنْه المَثَلُ: إِنَّك {مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ: أَي انتقِلْ مِن حالٍ إِلَى حَال، قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال ذَلِك للمُتوعِّد المُتَهدَد.} وأَخَلُّوا {إخْلالاً: رَعَتْها إبِلُهُم وَمِنْه قولُ بعضِ نساءِ الْأَعْرَاب، وَهِي تَتَمنَّى بَعْلاً: إِن ضَمَّ قَضْقَضْ، وَإِن دَسَرَ أغْمَضْ، وَإِن} أخَلَّ أَحْمَضْ. قَالَت لَهَا أُمُّها: لقد فَرَرْتِ)
لي شِرَّةَ الشَّباب جَذَعَةً. تَقول: إِن أخذَ مِن قُبلٍ أَتْبَع ذَلِك بِأَن يأخُذَ مِن دُبَر. وقولُ العَجّاج: كَانُوا {مُخِلِّين فَلاقَوْا حَمْضا أَي لاقَوْا أَشدَّ ممّا كَانُوا فِيهِ، يُضرَبُ لمن يَتَوعَّدُ ويتَهدَّد فيَلْقَى مَن هُوَ أشَدُّ مِنْهُ.} وخَلَّ الإبِلَ {يُخُلُّها} خلّاً: {وأخَلَّها: إِذا حَوَّلها إِلَيْهَا، واخْتَلَّت الإبِلُ: أَي احْتَبَستْ فيهاز} والخَلَلُ مُحرَّكةً: مُنْفَرَجُ مَا بينَ الشَّيئَينْ. (و) {الخَلَلُ مِن السَّحاب: مَخارِجُ الماءِ،} كخِلالِه بِالْكَسْرِ. وَقيل: {الخِلالُ: جَمْعُ خَلَلٍ، كجِبالٍ وجَبَلٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ} خِلَالِهِ وَقَرَأَ ابنُ عبّاسٍ وَابْن مَسعود رَضِي الله عَنْهُم، والحسنُ البَصْرِيّ، وَسَعِيد بن جُبَير، والضّحّاك، وَأَبُو عَمْرو، وَأَبُو البَرَهْسَم: مِنْ{وخَلّ الشَّيْء} يَخلَّه {خَلّا فَهُوَ} مَخْلُولٌ، {وخَلِيلٌ،} وتَخلَّلَهُ كَذَلِك: أَي ثَقَبَهُ ونَفَذَهُ كَمَا فِي المحكُم. (و) {الخِلالُ ككِتابٍ: مَا} خَلَّهُ بِهِ أَي ثَقَبَهُ بِهِ. ج: {أَخِلَّةٌ. أَيْضا: مَا} تُخَلَّلُ بِهِ الأَسْنانُ بعدَ الطَّعامِ، وَهُوَ معروفٌ. الخِلالُ أَيْضا: عُودٌ يُجْعَلُ فِي لِسانِ الفَصِيلِ لئلَّا يَرضَعَ، قد {خَلَّهُ} خَلّاً: إِذا شَقَّ لِسانَه فأدخَلَ فِيهِ ذَلِك العُودَ قَالَ امْرُؤ القَيس:
(فكَرَّ إِلَيْهِ بمِبراتِهِ ... كَمَا {خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّْ)
) خَلَّ الكِساءَ وغيرَه: شَدَّه} بخِلالٍ. وَفِي التَّهْذِيب: خَلَّ ثَوبَه: شَكَّهُ {بالخِلال، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(سألتُكَ إذْ خِباؤُك فَوْقَ تَلٍّ ... وَأَنت تَخُلُّه} بالخَلِّ خَلّا)
وَذُو {الخِلال: أَبُو بكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لُقِّبَ بِهِ الأنه لَمّا حث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الصَّدقةِ تَصدَّقَ بجميعِ مالِه كلِّه، فَسَأَلَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: مَا تَركتَ لأهلِكَ فَقَالَ: الله ورسولَه قد} خَلَّ كِساءَه وَهِي عَباءةٌ كَانَت عَلَيْهِ بخِلالٍ وَقَالَ لَهُ طارِقُ بنُ شِهابٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: يَا ذَا الخِلالِ. أَبُو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ {- الخِلالِيُّ، مُحدِّثٌ ثِقَة رَوى عَن الرَّبيع والمُزَنيِّ، هَكَذَا ضبَطه ابنُ نُقْطَة فِي التَّقييد، وتَبِعه الحافِظُ فِي التَّبصير، وترجمه ابنُ السُّبكِيّ فِي الطَّبَقَات. وبالفتح والشّدِّ أَبُو الْقَاسِم إبراهيمُ بنُ عثمانَ} - الخَلَّالِي الجُرجانيُّ، عَن حَمزَة السَّهْمي.! واخْتَلَّهُ بالرُّمْح: نَفَذَه كَمَا فِي المحكَم. قيل: انْتَظَمهُ كَمَا فِي التَّهْذِيب. وَقيل: طَعَنَهُ {فاخْتَلَّ فُؤادَه، قَالَ: لَمّا} اخْتَلَلْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِ {وتَخَلَّلَهُ بِهِ: طَعَنَهُ طَعْنةً إِثْرَ أُخرَى كَمَا فِي المحكَم. قَالَ: وعَسكَرٌ خالٌّ} ومُتَخَلْخِلٌ: أَي غيرُ مُتَضامٍّ كأنّ فِيهِ مَنافِذَ. {والخَلَلُ مُحرَّكةً: الوَهْنُ فِي الأَمرِ وَهُوَ من ذَلِك، كَأَنَّهُ تُرِكَ مِنْهُ مَوضِعٌ لم يُبرَمْ وَلَا أُحْكِم. (و) } الخَلَلُ: الرِّقَّةُ فِي الناسِ. أَيْضا: التَّفَرُّقُ فِي الرَّأي، والانتِشارُ وَهُوَ مَجازٌ.
وأَمْرٌ {مُخْتَل: واهٍ وَفِي المحكَم: واهِنٌ.} وأخَلَّ بالشَّيْء: أجْحَفَ بِهِ. (و) {أخَلَّ بالمكانِ وغيرِه: إِذا غابَ عَنهُ وتَرَكَهُ. أخَلَّ الوالِي بالثُّغُورِ: إِذا قَلَّلَ الجُنْدَ بهَا. أَخَلَ بالرَّجُلِ: إِذا لم يَفِ لَهُ.} والخَلَّةُ الحاجَةُ والفَقرُ والخَصاصةُ يُقَال: بِهِ {خَلَّةٌ شَدِيدةٌ: أَي خَصاصَةٌ، عَن اللِّحياني. وَيُقَال فِي الدُّعاء: سَدَّ اللَّهُ} خَلَّتَه، وَفِي حدِيث الاستِسقاء: اللهُمَّ سادَّ {الخَلَّةِ. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الأصمَعِيُ: يُقَال لمَن مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ: اللهُمَّ اخلُفْ على أهلِه بخَيرٍ واسدُدْ} خَلَّتَه أَي الفُرْجةَ الَّتِي تَرَك، قَالَ أَوْسٌ:
(لِهُلْكِ فَضَالَةَ لَا يَستَوِي ال ... فُقُودُ وَلَا {خَلَّةُ الذّاهبِ)
وَفِي المَثَل: الخَلَّهْ تَدْعُو إِلَى السَّلَّهْ: أَي الخَصاصَةُ تَحمِلُه على السَّرِقَة. وَقد} خَلَّ الرجُلُ {خَلّاً.
} وأُخِلَّ، بالضمّ: أَي احْتَاجَ. ورجُلٌ! مُخَلٌّ بِفَتْح الْخَاء، وَفِي نُسَخ المحكَم بكسرِها {ومُخْتَلّ،} وخَلِيلٌ، {وأَخَلُّ: أَي مُعْدِمٌ فقيرٌ مُحتاجٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: وَفِي بعضِ صَدَقاتِ السَّلَف:} للأَخَلِّ الأقْربِ أَي الأَحْوَج. {واخْتَلَّ إِلَيْهِ: احتاجَ وَمِنْه قولُ ابنِ مسعودٍ رَضِي الله. عَنهُ: عليكُمْ بالعِلْمِ فإنّ أحدَكم لَا يَدْرِي متَى} يُخْتَلُّ إِلَيْهِ أَي مَتى يحتاجُ الناسُ إِلَى مَا عِندَه. وَمَا {أَخَلَّكَ الله إِلَيْهِ: أَي مَا أَحْوَجَك)
عَن اللِّحياني. قَالَ:} والأَخَلُّ: الأَفْقَرُ وَمِنْه قولُهم: الزَقْ {بالأَخَلِّ} فالأَخَلِّ وقولُ الشَّاعِر:
(وَمَا ضَمَّ زيدٌ مِن مُقِيمٍ بأَرْضِهِ ... أخَلَّ إِلَيْهِ مِن أبِيهِ وأَفْقَرا)
هُوَ أَفْعَلُ مِن قولِك: {أخَلَّ إِلَى كَذَا: إِذا احْتَاجَ، لَا مِن} أُخِلَّ، لأنّ التَّعجُّبَ إِنَّمَا هُوَ من صيغةِ الْفَاعِل، لَا من صِيغَة الْمَفْعُول: أَي أشَدَّ {خَلَّةً إِلَيْهِ وأفقرَ من أَبِيه.} والخَلَّةُ: الخَصْلَةُ تكون فِي الرَّجُل، يُقَال: فِي فُلانٍ خَلَّة حَسَنةٌ، قَالَه ابنُ دُرَيد، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهَب بهَا إِلَى الخَصْلةِ الحَسنةِ خاصَّةً. ويجوزُ أَن يكونَ مَثَّلَ بالحَسَنةِ لمَكانِ فَضْلِها على السَّمِجَة. ج: {خِلالٌ بِالْكَسْرِ. (و) } الخُلَّةُ بالضمّ: الخَلِيلَةُ قَالَ كعبُ بن زُهَير رَضِي الله عَنهُ:
(يَا وَيْحَها {خُلَّةً لَو أنّها صَدَقَتْ ... مَوعُودَها أَو لوَانَّ النُّصْحَ مقبولُ)

(لكنّها خُلَّةٌ قَد سِيطَ مِن دَمِها ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وإخلافٌ وَتبدِيلُ)
(و) } الخُلَّةُ أَيْضا: الصَّداقةُ المُختَصَّةُ الَّتِي لَا خَلَلَ فِيهَا، تكون فِي عَفافِ الحُبِّ وَفِي دَعارَةٍ مِنْهُ. ج:! خِلالٌ، ككِتابٍ، وَالِاسْم: {الخُلُولَةُ} والخَلالَةُ الأخيرةُ مُثلَّثة عَن الصَّاغَانِي، وَأنْشد:
(وكيفَ تُواصِلُ مَن أَصْبَحَتْ ... {خِلالَتُه كَأبي مَرحَبِ)
وَأَبُو مَرْحَب: كُنْيةُ الظِّلِّ، وَقيل: كُنْية عُرْقُوب. وَقد} خالَّهُ {مُخالَّةً} وخِلالاً، ويُفتَحُ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ولستُ بمَقْلِيِّ الخلِالِ وَلَا قالي وقولُه تَعَالَى: لاَ بَيعٌ فِيهِ وَلا {خِلالٌ قيل: هُوَ مصدرُ} خالَلْتُ، وَقيل: جَمْعُ {خُلَّةٍ، كجُلَّةٍ وجِلالٍ.
وَإنَّهُ لكَرِيمُ} الخِلِّ {والخِلَّةِ، بكسرهما: أَي المُصادَقَةِ والإخاءِ والمُوادَّة، هَكَذَا فِي التَّهْذِيب: المُصادَقَة وَفِي الْمُحكم: الصَّداقَة.} والخُلَّةُ أَيْضا: الصَّدِيقُ يُقَال للذَّكَرِ والأُنْثى، والواحدِ والجَمِيع لِأَنَّهُ فِي الأَصْل مصدرٌ، قَالَ أَوْفى بنُ مَطَرٍ المازِنيُّ:
(ألاَ أبْلِغا {- خُلَّتِي جابِراً ... بأنَّ} خَلِيلَكَ لم يُقْتَلِ)
وَقد ثَنَّاه جِرانُ العَوْدِ فِي قولِه:
(خُذَا حَذَراً يَا {- خُلَّتَيَّ فإنَّنِي ... رأيتُ جِرانَ العَوْدِ قدْ كَاد يَصْلُحُ)
أوقَعَهُ على الزَّوجتين، لِأَن التَّزاوُج خُلَّةٌ أَيْضا. والخُلُّ، بِالْكَسْرِ والضمِّ: الصَّديقُ المُختَصُّ، أَو لَا يُضَمُّ إلاّ مَعَ وُدٍّ، يُقَال: كَانَ لي وُدّاً} وخُلّاً قَالَ ابنُ سِيدَه: وكَسرُ الخاءِ أكثَرُ، والأنثَى: خِلٌّ أَيْضا. ج: {أَخْلالٌ قَالَ الشاعِر:)
(أُولَئِكَ أَخْدانِي} وأَخْلالُ شِيمَتِي ... وأَخْدانُكَ اللَّائِي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ)
! كالخَلِيلِ كأمِيرٍ.وولدُه الشَّمسُ مُحَمَّد، شيخُ الخَلِيل. وأولادُه البُرهان إِبْرَاهِيم، وأحمدُ ومحمدٌ وعمرُ وعليٌّ، حدَّثُوا، الأخيرُ سَمِع علَى المِيدُومِيّ، وتُوفي سنَةَ. وأخوهُ غمرُ استجازَ لَهُ البِرزالِي جَمْعاً، وتُوفي سنةَ. والزَّينُ عبدُ الْقَادِر بنُ مُحَمَّد بنِ عَليّ سَمِع علَى المِيدُومِي، وتُوفي سنة. وَأَخُوهُ شمسُ الدِّين مُحَمَّد، شيخُ حَرَمِ الخَلِيل، حَدَّث، وتُوفي سنةَ. وأخوهم الثَّالِث السِّراجُ عُمرُ عَن الحافِظ ابْن حَجَر، والقاياتي، وأخَذ المَشيخةَ، تُوفي سنةَ. والزَّينُ عبدُ الباسِط بن محمّد بن محمّد بن عَليّ، أجَاز لَهُ الحافظُ ابْن حَجَر،)
وابنُ إِمَام الكامِلِيّة، تُوفي سنةَ. وَمن المُتأخِّرين: شيخُ مشايخِنا شَرَفُ الدِّين أَبُو عبد الله محمدُ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخَليلي الشافِعي، أَخذ عَن الحافِظ البابِلِي وجماعةٍ، وَعنهُ عِدَّةٌ من شيوخِنا. {وخلِيلُك: قَلْبُك عَن ابنِ الأعرابيّ. وقولُ لَبِيدٍ:
(وَلَقَد رأى صُبحٌ سَوادَ} خَلِيلِه ... مِنْ بَين قائمِ سَيفِهِ والمِحْمَلِ)
صُبحٌ: كَانَ مِن مُلُوكِ الحَبَشْة، {وخَلِيلُه: كَبِدُه، ضُرِبَ ضَربةً فَرَأى كَبِدَ نَفسِه ظاهِرةً. أَو} خَلِيلُك: أَنْفُكَ وَبِه فُسِّر قولُ الشاعِر:
(إِذا رَيْدَةٌ مِن حَيثُما نَفَحَتْ بِه ... أَتَاهُ بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُواصِلُهْ)
{وخَلَّ} خَلّاً: إِذا خَصَّ وَهُوَ ضِدُّ عَمَّ ذَكره اللِّحياني فِي نَوادِرِه، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: قد عَمَّ فِي دُعائِه! وخَلَّا وخَطَّ كاتِباهُ واسْتَمَلّا (و) {خَلَّ لَحمُه} يَخِلّ {ويَخلُّ مِن حَدَّى ضَرَب ونَصَر} خَلّاً {وخُلُولاً،} واخْتَلَّ وَهَذِه عَن الصاغانيُّ: أَي نَقَصَ وهُزِلَ فَهُوَ مَخلُولٌ ومُخْتَلٌّ. وَقَالَ الكِسائيُ: {خَلَّ لَحمُه} خَلّاً {وخُلُولاً: قَلَّ ونَحُفَ. (و) } الخِلَلُ كعِنَبٍ وكِتابٍ وثمامَةٍ: بقيَّةُ الطَّعامِ بينَ الْأَسْنَان، الواحِدَةُ: خِلَّةٌ، بِالْكَسْرِ، قِيل: {خِلَلَةٌ وَيُقَال: أَكَل خلالَتَه. وَقد} تَخَلَّلَهُ يُقَال: وجدتُ فِي فَمِي {خِلَّةً} فتَخلَّلتُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب. وَفِي العُباب: {الخُلالَةُ: مَا يَقَعُ مِن} التَّخَلُّلِ، يُقَال: فُلانٌ يأكلُ {خُلالَتَه،} وخِلَلَتَه {وخِلَلَه: أَي مَا يخرجُ مِن بينِ أسنانِه إِذا} تَخلَّلَ، وَهُوَ مَثَلٌ. {والمُخْتَلُّ: الشَّدِيدُ العَطَشِ نقلَه ابنُ سِيدَه.} والمُخَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ نافِعِ بن خَلِيفةَ الغَنَوِيِّ الشاعرِ نَقله الحافظُ فِي التَّبصير. قَالَ الصَّاغَانِي: ولُّقب بِهِ لقَوْله:
(وَلَو كُنْتُ جارَ البُرْجُمِيَّةِ أُدِّيَت ... ولكنّما يَسعَى بذِمَّتِها عَبدُ)

(أَزَب كِلابِيُّ بني اللُّؤمُ فَوقَهُ ... خِباءً فَلم تُهْتَك {أخِلَّتُه بَعْدُ)
الخَلالُ كسَحابٍ: البَلَحُ قَالَ الأزهريّ: بلُغةِ أهلِ البَصرة، الواحِدَةُ: خَلالَةٌ.} وأَخلَّت النَّخْلَةُ: أطْلَعَتْه، أخَلَّتْ: أساءَت الحَمْلَ أَيْضا حَكَاهُ أَبُو عبيد، وَهُوَ ضِدٌّ. (و) {الخُلالُ كغُرابٍ: عَرَضٌ يَعْرضُ فِي كلِّ حُلْوٍ فيُغَيِّرُ طعمَه إِلَى الحُمُوضةِ.} والخِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَفْنُ السَّيفِ المُغَشَّى بالأَدَمِ، أَو بِطانَةٌ يُغَشَّى بهَا جَفْنُ السَّيفِ تُنقَشُ بالذَّهب وَغَيره، قَالَ الأغْلَبُ العِجْلِيُّ: جارِيةٌ مِن قَيسٍ ابنِ ثَعْلَبَهْ قَبَّاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَعَّبَهْ) مَمْكُورَةُ الأعْلَى رَداحُ الحَجَبَهْ كَأَنَّهَا {خِلَّةُ سَيفٍ مُذْهَبَهْ (و) } الخِلَّةُ أَيْضا: السَّيرُ يكونُ فِي ظَهْرِ سِيَةِ القَوْسِ وَفِي التَّهْذِيب: داخِل سَيرِ الجَفْن، يُرَى مِن خارِجٍ، وَهُوَ نَقْشٌ وزِينَةٌ. وكُلُّ جِلْدَةٍ مَنْقُوشةٍ خِلَّةٌ، كَمَا فِي المحكَم. ج: {خِلَلٌ} وخِلالٌ قَالَ ذُو الرُمَة:
(إِلَى لَوائحَ مِن أَطْلالِ أَجْوِبَةٍ ... كَأَنَّهَا {خِلَلٌ مَوْشِيَّةٌ قُشُبُ)
وَقَالَ عَبِيدُ بن الأَبْرَص:
(دارُ حَيٍّ مَضَى بِهِم سالفُ الدَّه ... رِ فأضْحَتْ دِيارُهُم} كالخِلالِ)
جج جَمْعُ الجَمعِ: {أَخِلَّةٌ وَمِنْه قولُ الشاعِر: إنّ بني سَلْمَى شُيوخٌ جِلَّهْ بِيضُ الوُجوهِ خُرُقُ} الأَخِلَّهْ قَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ جَمْعُ {خِلَّةٍ، أَعنِي جَفْنَ السَّيف. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيفَ يكون} الأَخِلَّةُ جمعَ خِلَّةٍ، لأنّ فِعْلَةً لَا تُكَسَّرُ على أَفْعِلة، هَذَا خَطأٌ، فأمّا الَّذِي أُوَجِّهُه عَلَيْهِ: أَن تُكَسَّرَ على خِلالٍ، ثمَّ {خِلالٌ على} أَخِلَّةٍ، فَيكون جَمْعَ الجَمْع، وَعَسَى أَن يكونَ الخِلالُ لُغةً فِي خِلّةِ السَّيفِ، فيكونَ {أَخِلَّةٌ جَمْعَها المألُوفَ وقياسَها الْمَعْرُوف، إلّا أَنِّي لَا أعرِفُه لُغةً فِيهَا.} والخَلْخَلُ كجَعْفَرٍ ويُضَمّ، {الخَلْخَالُ كبَلْبالٍ: حَلْيٌ م معروفٌ للنِّساء، قَالَ: مَلْأي البَرِيمِ مُتْأَقُ} الخَلْخَلِّ شَدّد لامَه ضَرُورةً، وَقَالَ آخَرُ: بَرَّاقة الجِيدِ صَمُوت {الخَلْخَل وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(كأنِّىَ لم أركَبْ جَواداً للذَّةٍ ... وَلم أَتَبَطَّنْ كاعِباً ذاتَ} خَلْخالِ)
والجَمْعُ: {خَلاخِلُ} وخَلاخِيلُ. {والمُخَلْخَلُ كمُدَحْرَجٍ: مَوضِعُه زَاد الْأَزْهَرِي: مِن الساقِ أَي ساقِ المرأةِ.} وتَخَلْخَلتْ: لَبِستْه. وثَوْبٌ {خَلْخالٌ} وخَلْخَلٌ وهَلْهالٌ وهَلْهَلٌ: رَقِيقٌ. {وخَلْخال: د، بأَذْرَبِيجانَ، قُربَ السلْطانِيَّة بينَها وبينَ تِبرِيز. وَمِنْهَا الإِمَام مُوفَّق الدِّين يوسفُ، إمامُ الخانْقاه السُّمَيساطِيَّة، شارِحُ القُدُورِيّ، توفّي سنةَ، تَرجَمه العَينيُّ فِي طَبَقَات الحنفيّة، وشيخُ) مَشايخِنا.} وخَلْخَلَ العَظْمَ: أخَذ مَا عَلَيْهِ مِن اللَّحم. {وخَلِيلانُ، بضمّ النُّون: اسمُ مُغَنّ جَاءَ ذِكره فِي كتاب الأغاني.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:} المَخْلُول: الفَصِيلُ الَّذِي خُلَّ أنفُه لئلّا يَرتَضِعَ، عَن شَمِرٍ. {والمَخْلولُ: السَّمِينُ.} وخَلَّ البَعِيرُ مِن الرَّبيعِ: أخطأه، فهزَلَه، عَن ابنِ عَبّاد. {والخَلَّةُ: الطَّرِيقَةُ بينَ الطَّرِيقَتين. والخَلَّةُ: العَظِيمةُ من الإبِل. والهَضْبَةُ أَيْضا، عَن ابْن عَبّاد. وَقيل: الأُنثى من الْإِبِل، كَمَا فِي المحكَم.} والخِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: الخَلِيلَةُ. وأرضٌ {مُخِلَّةٌ: كثيرةُ} الخُلَّةِ لَيْسَ فِيهَا حَمْضٌ، عَن يَعْقُوب. {والخَلِيلُ: السَّيفُ، وَأَيْضًا: الرُّمْحُ، والناصِحُ. كلّ ذَلِك عَن ابنِ الأعرابيّ. والخَلِيلُ بنُ أحمدَ الفَرهُودِيّ، أحدُ أئمَّة اللُّغة.} والخَلَلُ، محرَّكةً: اللَّيلُ، عَن ابنِ عَبّاد. {والخِلالُ، بِالْكَسْرِ: العُودُ الَّذِي} يُخَلُّ بِهِ الثَّوبُ.
{وأخَلَّ الرجُلُ: افْتَقَر، مِثْلُ} خَلَّ. {وأُخِلَّ بِهِ، مَبنِيّاً للْمَفْعُول، أَي أُحْوِج.} وأخَلَ الرجُلُ بمَرْكزِه: تَركَهُ. {وخَلَّلَ فِي دُعائِه: خَصَّ، قَالَ أُفْنُون التَّغْلِبي:
(أَبْلِغْ حُبَيباً} وخَلِّلْ فِي سَرَاتِهِمُ ... أنّ الفُؤادَ انْطَوَى مِنْهُم علَى حَزَنِ)
وَقَالَ غيرُه:
(كأنكَ لم تَسمَعْ وَلم تَكُ شاهِداً ... غَداةَ دَعا الدَّاعِي فعَمَّ {وخَلَّلَا)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} التَّخلِيلُ: أَن تَتَّبعَ القثَّاءَ والبِطِّيخَ، فتَنظُرَ كُلَّ شَيْء لم يَنْبُتْ وضعتَ آخَرَ فِي مَوْضِعِه، يُقَال: {خَلِّلُوا قِثَّاءَكُم. وَقَالَ الدِّينَوَرِيُّ: يُقَال:} تَخَلَّلْ هَذِه النَّخلةَ وتَكَرَّبْها: أَي القُطْ مَا فِي أصولِ الكَرَبِ مِن تَمْرِها. وَيُقَال: كَانَ عندَ فُلانٍ نَبِيذٌ {فتَخلَّلَه: إِذا جَعلَه خَلاً.} وخَلْخَلْتُها: ألبستُها الخَلْخالَ. وعَرَقُ الخِلالِ، فِي قَول الْحَارِث بن زُهير، تقدَّم ذِكره فِي ع ر ق. وَيُقَال للخَمْر: أُمُّ {الخَلِّ، قَالَ:
(رَمَيتُ بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ ... فَلم يَنْتَعِشْ مِنها ثَلاثَ لَيالِ)
} والخُلَّةُ، بالضمّ: الخُمْرةُ الحامِضَةُ، أَي الخَمِيرُ، حَكَاهُ ابنُ الأعرابيّ. {والأَخِلَّةُ: الخَشَباتُ الصِّغارُ اللَّواتِي} يُخَلُّ بهَا مَا بينَ شِقاقِ البَيت. وأحمدُ بن الْحسن بن أَحْمد بن محمّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن أبي {الخِلِّ، فقيهٌ، روَى عَن عَمِّه صَالح بن أَحْمد، وَإِسْمَاعِيل بن الحَضْرَمِي، توفّي سنةَ. وأمّ} الخُلُولِ، بالضمّ: حَيَوانٌ بَحْرِيٌّ. {وخَلَّ الشَّيْء: جَمَع أطرافَه} بخِلالٍ. وقولُ الشاعِر:)
(سَمِعْنَ بمَوْتِه فظَهَرنَ نَوْحاً ... قِياماً مَا {يُخَلُّ لَهُنَّ عُودُ)
أَرَادَ: لَا يُخَلُّ لهنّ ثوبٌ بعُود، فأوقَعَ} الخَلَّ علَى العُودِ اضطراراً. {والخالُّ: بَقِيَّةُ الطّعامِ بينَ الْأَسْنَان. ورَمْلٌ} خَلْخالٌ: فِيهِ خُشُونةٌ. {وتَخلَّلَ الرَّملَ: مضَى فِيهِ، عَن الْأَزْهَرِي.} والخَلُّ: كَيٌّ.
! والخَلِيلُ: موضعٌ باليَمَنِ، نُسِبَ إِلَيْهِ أحدُ الأَذْواء، هَكَذَا قَالَه نَصْرٌ، والصَّواب: خَيْلِيلٌ، كَمَا سَيَأْتِي.

خَرط

Entries on خَرط in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(خَ ر ط)

خَرِطَ الشّجرة يَخرِطُها خَرْطاً: انتزع الْوَرق واللِّحاء عَنْهَا اجْتِذَاباً.

والْخَرُوط: الدَّابَّة الجموح الَّذِي يَجتذب رَسنه من يَد مُمسكة ثمَّ يمْضِي عابرا.

وَقد خَرَطَه فانْخَرطَ، وَالِاسْم: الخِراط.

وانخرَط الرّجل فِي الامر، وتخرط: ركب فِيهِ رَأسه من غير علم وَلَا معَرفة.

وَرجل خَرُوطٌ: يَنخرط فِي الْأُمُور بِالْجَهْلِ. وانخرط علينا بالقَبيح: اقبل.

واستخرط فِي الْبكاء: لَجّ.

وَالِاسْم: الخُرَّيْطَي.

والخارط والمنخرِط فِي الْعَدو: السّرِيع، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

نعم الألوكُ الوكُ اللَّحم تُرْسله على خَوَارِطَ فِيهَا اللّيلَ تَطْرِيبُ

يَعْنِي بالخوارِط: الحُمر السَّريعة.

وَاخْتَرَطَ السَّيْف: سَلَّه.

وخرط الفحلَ فِي الشَّول خَرطاً: أرْسلهُ.

وخَرط الإبلَ فِي الرَّعي خَرْطا: أرسلها.

وخَرط الدَّلو فِي الْبِئْر، كَذَلِك.

وخَرط عَبده على النَّاس: أذِن لَهُ فِي اذاهم.

والخَرَط فِي اللَّبن: أَن تُصيب الضْرعَ عينٌ، أَو تَربُضَ الشّاةُ، أَو تَبْرُك النَّاقة على نَدىً، فَيخرج اللَّبنُ منعقداً ويَخرجُ مَعَه مَاء اصفر.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ أَن يخرج مَعَ اللَّبن شُعْلَة قَيح.

وَقد اخرطت الشَّاة والناقة، وَهِي مُخْرِط، وَالْجمع مَخاريط. فَإِذا كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا، فَهِيَ مِخراط.

هَذَا نَص قَول أبي عُبيد. وَعِنْدِي أَن مخاريطَ جمع مخراط، لَا جمع مُخرِط.

والخِرْط: اللَّبن الَّذِي يُصيبه ذَلِك.

والخَرِيطَةُ: هَنَةٌ مثل الكِيس تكون من الخِرَق والأدَم يشرج على مَا فِيهَا.

وأخرطها: اشرج فاها.

وَرجل مَخروط: قَلِيل اللِّحية.

والمَخروطة من اللِّحى: الَّتِي خفّ عارضاها وسَبَط عُثْنونها وَطَالَ.

وَرجل مخَروط الْوَجْه: فِي وَجهه طُول.

واخْرَوّطَ بهم الطَّرِيق: امْتَدَّ. واخْرَوّطَتِ الشّركَةُ فِي رِجل الصَّيْد: عَلقِتْها فاعتقلَتْها.

واخْرِوّاطُها: امتداد أنْشُوطَتِها.

والاخْرِوّاط فِي السّير: المَضَاءُ والسُّرعة.

وتَخّرط الطائرُ: أَخذ الدُّهن من زِمِكّاه.

والمخاريط: الحيّات المُنسلخة.

والإخْرِيط: نَبَات ينبُت فِي الجَدَدِ لَهُ قُرون كقُرون اللًّوبياء، وورقه اصغر من ورق الرَّيحان.

وَقيل: هُوَ من الحَمض.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ اصفر اللَّوْن، دَقِيق العيدان، ضخم، لَهُ اصول وخَشب.

قَالَ الرَّمّاح:

بحيثُ يكُنَّ إخْرِيطاً وسِدْراً وَحَيْثُ عَن التفرُّق يَلْتقينا

والخُرَاط، والخُرّاط، والخُرّيْطّي، والخُرَاطَي: شَحمة تَتَمَصّخُ عَن أصل البَرْدِيِّ، واحدته: خُراطة.

وخَرط الــرُّطبُ البعيرَ وغيَره: سَلّحه.

وبعير خارط: أكل الــرُّطب فخَرطه، وَهَذَا لَا يَصح إِلَّا أَن كَون بعير خارط، فِي مَعْنَى مخروط.
خَرط
خَرَطَ الشًّجَرَ يَخْرِطُه ويَخْرُطُه خَرْطاً: انْتَزَعَ الورقَ مِنْهُ واللِّحاءَ، اجْتِذاباً بكَفِّه. وخَرَطَ العُودَ يَخْرِطُه، ويَخْرُطُه، قَشَرَهُ، كَمَا فِي الصّحاح وسوَّاهُ بيَدِه. والصَّانِعُ خَرَّاطٌ، وحِرفَتُه الخِراطَةُ، بالكَسْرِ، عَلَى القِياسِ فِي أَسْماءِ الحِرَف. وخَرَطَ الإِبِلَ فِي المَرْعَى، والدَّلوَ فِي البِئرِ، أَي أَرسَلَهُما، وَكَذَا خَرَطَ الفَحْلَ عَلَى الشَّوْلِ، إِذا أَرسَلَه، وهُو مَجَازٌ، وقِيل: خَرَطَ الدَّلْوَ فِي البِئْر، أَي أَلْقاها وحَدَرَها. ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه، لمَّا رَأَى مَنِيًّا فِي ثوبِهِ قَدْ خُرِطَ عَلَيْنا الاحْتِلامُ قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَي: أُرْسِلَ، وهُو مَجَازٌ. وَمن المَجَازِ: خَرَطَ جَارِيَتَهُ خَرْطاً: نَكَحَهَا. وخَرَطَ العُنْقودَ خَرْطاً: وضَعَهُ فِي فِيهِ، وأَخْرَجَ عُمْشُوشَهُ عَارِياً، كاخْتَرَطَهُ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: خرَطْتُ العُنْقُودَ خَرْطاً، إِذا اجْتَذَبتَ حَبَّه بجَمِيعِ أَصابِعِكَ. وَفِي الحَدِيث أَنَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم كانَ يَأْكُلُ العِنَبَ خَرْطاً. وخَرَطَ باسْتِهِ، وكَنَّى عَنْهَا الصَّاغَانِيُّ فَقَالَ: بهَا، إِذا حَبَقَ.
وَمن المَجَازِ: خَرَطَ الدَّواءَ فُلاناً، أَي أَمْشاهُ كخَرَّطَهُ تَخْريطاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وخَرَطَ البَازِيَ: أَرْسَلَهُ من سَيْرِه، قالَ جَوَّاسُ بن قَعْطَلٍ:
(يَزَعُ الجِيادَ بقَوْنَسٍ وكأَنَّهُ ... بَازٌ تَقَطَّعَ قَيْدُه مَخْرُوطُ)

وَمن المَجَازِ: خَرَطَ عبدَهُ عَلَى النَّاسِ خَرْطاً: إِذا أَذِنَ لَهُ فِي أَذاهِم، شُبِّهَ بالدَّابَّةِ يُفْسَخُ رَسَنُه ويُرْسَلُ مُهْمَلاً. وَمن المَجَازِ: خَرَطَ الــرُّطْبَ البَعيرَ خَرْطاً: سَلَّحَهُ، وكَذلِكَ غير البَعيرِ. وخَرَّطَ تَخْريطاً مِثْلُه، كَمَا فِي الأَساسِ. وبَعيرٌ خَارِطٌ: أَكَلَ الــرُّطْبَ فخَرَطَه، وَهَذَا لَا يَصِحُّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي معنى مَخْروطٍ. وَمن المَجَازِ: الخَرُوطُ، كصَبُورٍ: الدَّابَّةُ الجَمُوحُ، وَهِي الَّتِي تَجْتَذِبُ رَسَنَها من يَدِ مُمْسِكِها ثمَّ تَمْضي عاثِرَةً خارِطَةً، ج خُرُطٌ، بالضَّمِّ، وَقَدْ خَرَطَتْ وانْخَرَطَتْ، والاسمُ الخِرَاطُ، بالكَسْرِ، يقولُ بائعُ الدَّابَّةِ: بَرِئْتُ إليكَ من الخِرَاطِ، أَي الجِماح، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَمن المَجَازِ: الخَرُوطُ: المرأَةُ الفاجِرَةُ، وخِرَاطُها: فُجُورُها، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَمن المَجَازِ: الخَرُوطُ: مَنْ يَتَخَرَّطُ فِي الأُمورِ جَهْلاً، أَي يركَبُ فِيهَا رَأْسَهُ من غيرِ عِلْمٍ وَلَا معْرِفَةٍ، ومِنْهُ حَدِيث عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ أَتَاهُ قومٌ برَجُلٍ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا يَؤُمُّنا ونحنُ لَهُ كارِهُونَ، فَقَالَ لَهُ عليّ: إِنَّك لخَرُوطٌ، أَتَؤُمُّ قَوْماً وهم لكَ كارِهُون قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الخَرُوطُ: الَّذي يَتَهَوَّرُ فِي الأُمورِ ويَرْكَبُ رأْسَه فِي كلِّ مَا يُريدُ بالجَهْلِ وقِلَّةِ المَعْرِفَةِ بالأُمورِ، كالفَرَسِ الخَرُوطِ الَّذي يَمْضي لوَجْهِه هائِماً. وكَذلِكَ: انْخَرَطَ فِي الأَمْرِ وتَخَرَّطَ، إِذا رَكِبَ رأْسَهُ جَهْلاً من غيرِ معرِفَةٍ. وقِيل: انْخَرَطَ عَلَيْنا فُلانٌ، إِذا انْدَرَأَ بالقَبِيحِ من القَوْلِ والفِعْلِ، وأَقْبَلَ، وَهُوَ مَجَازٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ مُخْتَصَراً.
وَمن المَجَازِ: انْخَرَطَ الفَرَسُ فِي العَدْوِ، أَي أَسرَعَ، فَهُوَ مُنْخَرِطٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: انْخَرَطَ الفَرَسُ فِي سَيْرِه، أَي لَجَّ، وأَنْشَدَ للعَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْراً.
فظَلَّ يَرْقَدُّ من النَّشَاطِ كالبَرْبَرِيِّ لَجَّ فِي انْخِراطِ وَفِي العُبَاب، فَثَار يَرْمَدُّ، شبَّهَه بالفَرَس البربَرِيِّ إِذا لجَّ فِي سَيْرِه. وانْخَرَطَ جِسمُهُ أَي، دَقَّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وهُو مَجَازٌ، كأَنَّه خُرِطَ بالمِخْرَطِ. والخَوَارِطُ: الحُمُرُ السَّريعَةُ العَدْوِ، واحِدُها خَارِطٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ:
(نِعْمَ الأَلُوكُ أَلُوكُ اللَّحْمِ تُرْسِلُه ... عَلَى خَوَارِطَ فِيهَا اللَّيْلَ تَطْرِيبُ)
أَو الخَوَارِطُ: الحُمُر الَّتِي لَا يستَقِرُّ العَلَفُ فِي بطْنِها، واحِدُها خَارِطٌ، وَقَدْ خَرَطَه البَقْلُ فخَرَطَ، قالَ الجَعْدِيُّ:
(خَارِطٌ أَحْقَبُ فَلْوٌ ضَامِرٌ ... أَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوبُ الكَفَلْ)
واخْتَرَطَ السَّيْفَ: استَلَّهُ من غِمدِه، وهُو مَجَازٌ، ومِنْهُ الحَديثُ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عليَّ سَيْفِي وأَنا)
نائِمٌ، فاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتاً، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فقلتُ: الله، ثَلاثاً يَعْنِي غَوْرَثَ بنَ الحارِثِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: اسْتَخْرَطَ الرَّجُلُ فِي البُكاءِ، إِذا لَجَّ فِيهِ واشْتَدَّ بُكاؤُه عَلَيْهِ، والاسمُ الخُرَّيْطَى، كسُمَّيْهَى. والخَرَطُ، مُحَرَّكَةً، فِي اللَّبَن: أَنْ يُصيبَ الضَّرْعَ عَيْنٌ أَو داءٌ، أَو تَرْبُضَ الشَّاةُ، أَو تَبْرُكَ النَّاقَةُ عَلَى نَدًى، فيَخْرُجَ اللَّبَنُ مُنْعَقِداً كقِطَعِ الأَوْتارِ ويخرُجُ مَعَهُ ماءٌ أَصْفَرُ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: هُوَ أَن يخرُجَ مَعَ اللَّبَن شُعْلَةُ قَيْحٍ. وَقَدْ خَرِطَتْ، كفرِحَ، وأَخْرَطَتْ، وَهِي مُخْرِطٌ، بِلَا هاءٍ وكَذلِكَ خارِطٌ، وَجمع المُخْرِطِ: مَخَارِيطٌ ومَخَارِطُ، ومُعْتَادَتُهُ، أَي إِذا كانَ لَهَا عَادَة، فَهِيَ مِخْراطٌ. قالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا نصُّ قَوْل أَبي عُبَيْدٍ، وعِنْدي أَنَّ مَخَارِيطَ جمعُ مِخْراطٍ لَا جَمْع مُخْرِطٍ. قالَ الأّزْهَرِيّ: إِذا احْمَرَّ لَبَنُها وَلم تُخْرِطْ فَهِيَ مُغْمِرٌ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ شاهِداً عَلَى المِخْراطِ:
(وسَقَوْهُم فِي إِناءٍ مُقْرِفٍ ... لَبَناً من دَرِّ مِخْرَاطٍ فَئِرْ)
قالَ: فَئِرٌ: سقَطَتْ فِيهِ فأرَةٌ. والخِرْطُ، بالكَسْرِ: اللَّبَنُ يُصيبُه ذَلِك. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: الخِرْطُ: لبَنٌ مُنْعَقِدٌ يَعْلوه ماءٌ أَصفَرُ. والخِرْطُ: اليَعْقُوبُ، عَن ابنِ عبَّادٍ، وَهُوَ ذَكَرُ الحَجَلِ. والمَخْرُوطُ: القَليلُ اللِّحيَةُ من الرِّجالِ. والمَخْروطُ من الوُجوهِ: مَا فِيهِ طُولٌ من غير عَرْضٍ، وكَذلِكَ مَخْروطُ اللِّحْيَةِ. إِذا كانَ فِيهَا طُولٌ من غيرِ عَرْضٍ. والمَخْروطَةُ، بهاءٍ: اللِّحيَةُ الَّتِي خَفَّ عارِضُها، هَكَذا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ: عارِضاها، وسَبُطَ عُثْنُونُها، وطالَ، وَقَدْ اخْرَوَّطَتْ لِحْيَتُه. واخْرَوَّطَ بهم الطَّريقُ والسَّفرُ، وَفِي الصّحاح: السَّيْرُ: طالَ وامْتَدَّ، قالَ العجَّجُ يَصِفُ جَمَلَه مَسْحُولاً: كأَنَّهُ إِذا ضَمَّهُ إِمْرارِي قُرْقُورُ ساجٍ فِي دُجَيْلٍ سارِي مُخْرَوِّطاً جاءَ من الأَطْرارِ كَمَا أَنْشَدَه الصَّاغَانِيُّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الشَّطْرِ الأَخيرِ: ونصُّهُ: من الأَقْطارِ. قُلْتُ: وبعدَه: فَوْتَ الغِرافِ ضَامِنَ الإِسْفَارِ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً لأَعْشَى باهِلَةَ:
(لَا تأْمَنُ ابازِلُ الكَوْماءُ ضَرْبَتَه ... بالمَشْرِفِيِّ إِذا مَا اخْرَوَّطَ السَّفَرُ)

وَقَالَ اللَّيْثُ: اخْرَوَّطَت الشَّرَكَةُ فِي رِجْلِ الصَّيْدِ، إِذا انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ فعَلِقَتْ برِجْلِه فاعَتَقَلَتْهُ. قالَ: واخْرِوَّاطُها: امْتِدادُ أُنْشُوطَتِها. والاخْرِوَّاطُ فِي السَّيْر: المَضَاءُ والسُّرْعَةُ. يُقَالُ: اخْرَوَّطَ البَعيرُ، إِذا أَسرَعَ فِي السَّيرِ ومَضَى. واخْرَوَّطَت اللِّحْيَةُ: طالَتْ من غيرِ عِرَضٍ. والخَريطَةُ: وِعاءٌ من أَدَمٍ وغيرِه يُشْرَجُ عَلَى مَا فِيهِ، وَفِي الصّحاح: فِيهَا. وَقَدْ أَخْرَطَ الخَريطَةَ: إِذا أَشْرَجَها، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخَريطَة: مِثْلُ الكِيس مُشَرَّجٌ من أَدَمٍ أَو خِرَقٍ، ويُتَّخَذُ مَا شُبِّه بِهِ لكُتُبِ العُمَّالِ فيُبْعَثُ بهَا، ويُتَّخذُ مِثْلُ ذَلِك أَيْضاً فيُجْعَلُ فِي رأْسِ النَّاقَةِ الَّتِي تُحْبَسُ عِنْد قبرِ المَيِّتِ. وقالَ أَيْضاً: تَخَرَّطَ الطَّائِرُ تَخَرُّطاً، إِذا أَخذَ الدُّهْنَ من مُدْهُنِه بزِمِكَّاهُ. كَذَا نصّ الصَّاغَانِيُّ.
وَالَّذِي فِي اللّسَان: أَخَذَ الدُّهْنَ من زِمِكَّاه. والمَخَارِيطُ: الحَيَّاتُ المُنْسَلِخَةُ جُلودُها، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَو هِيَ المُعْتادَةُ بالانْسِلاخِ فِي كلِّ عامٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، الواحدَةُ: مِخْراطٌ، وأَنْشَدَ للشَّاعِرِ، قِيل: هُوَ أَعْرابِيٌّ من جَرْمٍ، وَفِي العُبَاب: للمُتَلَمِّسِ:
(إِنِّي كَسَاني أَبو قَابُوسَ مُرْفَلَةً ... كأَنَّها سِلْخُ أَبْكَارِ المَخَارِيطِ)
وَقَدْ سبق فِي ح م ط. وَفِي التَّهذيب: الإِخْريطُ، بالكَسْرِ: نَباتٌ من أَطْيَبِ الحَمْضِ وَهُوَ مِثْلُ الرُّغْلِ، سُمِّي بِهِ لأَنَّهُ يُخَرِّطُ الإِبِلَ، أَي يُرَقِّقُ سَلْحَها، كَمَا قَالُوا لبَقْلَةٍ أُخْرى تَسْلَحُ المَواشي إِذا رَعَتْها: إِسْلِيحٌ. والخراطُ، كغُرابٍ، وسَحَابٍ، ورُمَّانٍ، وسُمَّيْهَى، وسُمَّانَى، بالتَّشديدِ، وذُنَابَى، بالتَّخْفيف، فَهِيَ لغاتٌ سِتَّةٌ، ذَكَرَ مِنْهَا اللَّيْثُ الأُولى والثَّانيةَ والرَّابِعَةَ والأَخيرَة، وذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ الأُولى والأَخيرَةَ، وأَمَّا الرَّابعَةَ فَقَدْ ضَبَطَها الصَّاغَانِيُّ فِي قولِ اللَّيثِ وأَبي حَنِيفَةَ بالتَّخفيفِ، وكَوْنُ سُمَّانَى المَوْزونُ بِهِ اللُّغَةَ الخامسَةَ بالتَّشْديدِ هُوَ الَّذي يَقْتَضيه صَنيعُه هُنَا، ومَرَّ لهُ فِي صُوَرٍ مِثْلُ ذَلِك، ويأْتي لَهُ فِي س م ن وَزَنَه بحُبَارَى، فكلامُه فِيهِ غيرُ مُحَرَّرٍ. وَقَدْ أَشارَ إِلَيْه شَيْخُنَا فِيمَا سبقَ مِراراً. ويُقَالُ: إِنَّ المُصَنِّفَ شدَّدَها هُنا بالقَلَم بيَدِه. والتَّشديدُ غيرُ معروفٍ.
ونصُّ اللَّيْثِ فِي العَيْنِ: الخُرَاطُ، والواحِدَةُ خُرَاطَةٌ: شَحْمَةٌ بيْضَاءُ تَتَمَصَّخُ عَن أَصْلِ البَرْدِيِّ، ويُقَالُ: هُوَ الخُرَاطَى، مِثْلُ: ذُنابَى، والخُرَيْطَى، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: خُرَاطٌ وخُرَاطَى وخُرَيْطَى، وذَكَرَ بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الخُرَاطَةَ واحدةٌ، والجَمْعُ خُرَاطٌ. قالَ: ويُقَالُ لَهَا أَيْضاً: الخُرَاطَى والخُرَيْطَى، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الخُرَّاطُ مِثْلُ القُلاّمِ: نبْتٌ يُشبِهُ البَرْدِيِّ، وَبِه يَظْهَرُ مَا فِي كلامِ المُصَنِّفِ. فتأَمَّلْ. والخِرْطِيطُ، بالكَسْرِ: فَراشَةٌ مَنْقوشَةُ الجَنَاحَيْنِ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(عَجِبْتُ لخِرْطِيطٍ ورَقْمِ جَنَاحِه ... ورُمَّةِ طِخْمِيلٍ ورَعْثِ الضَّغَادِرِ)

قالَ الأّزْهَرِيّ: هَكَذا قرأْتُ فِي نُسْخَةٍ من كِتابِ اللَّيْثِ، وفَسَّره بِمَا تَقَدَّم، وَلَا أَعْرِفُ شَيْئا ممَّا فِي هَذَا البَيْتِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّم تفسيرُه فِي ض غ د ر. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: خَرَطَ الوَرَق، إِذا حَتَّه، قالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى أَعْلاه، ثمَّ يُمِرَّ يَدَه عَلَيْهِ إِلَى أَسْفَلِه. وَمن الأَمْثال: دُونَ عُلَيَّانَ القَتَادَةُ والخَرْطُ قالَهُ كُلَيْبٌ حينَ سَمِعَ جَسَّاساً يَقُولُ لخالَتِه: ليُقْتَلَنَّ غَداً فَحْلٌ أَعْظَمُ شأْناً من ناقَتِكِ، وظنَّ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لفَحْلٍ كانَ يُسمَّى عُلَيَّانَ، يُضْرَبُ لأَمْرٍ دُونَهُ مانِعٌ. ويُضْرَبُ للأَمْرِ الشَّاقِّ: دُونَ ذَلِكَ خَرْطُ القَتَادِ قالَ الشَّاعِر:
(إِنَّ دُونَ الَّذي هَمَمْتَ بهِ ... لَمِثْلَ خَرْطِ القَتَادِ فِي الظُّلمِ)
وَقَالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ الهِلالِيُّ:
(ويَرَى دُونِي فَلَا يَسْطِيعُنِي ... خَرْطَ شَوْكٍ من قَتادٍ مُسْمَهِرّْ)
وَقَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم: (ومِنْ دُونِ ذلِكَ خَرْطُ القَتَادِ ... وضَرْبٌ وطَعْنٌ يُقِرُّ العُيُونَا)
والخُراطَةُ، بالضَّمِّ: مَا سَقَطَ من العُنْقودِ حِين يُخْتَرَطُ، عَن أَبي الهَيْثَم، وَهُوَ أَيْضاً: مَا يسقُطُ من خَرْطِ الخَرَّاطِ، كالنُّجارَةِ والنُّحاتَةِ. وانْخَرَطَت الدَّابَّةُ: جَمَحَتْ. وناقَةٌ خَرَّاطَةٌ وخَرَّاتَةٌ: تَخْتَرِطُ فَتَذْهَب عَلَى وَجْهِها. وانْخَرَطَ الصَّقْرُ: انْقَضَّ. وخَرِطَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، خَرَطاً، إِذا غَصَّ بالطَّعامِ. قالَ شمرٌ: لم أَسْمَعْ خَرِطَ إلاَّ هَا هُنَا، وَهُوَ حَرْفٌ صَحيحٌ، وأَنْشَدَ الأُمَوِيُّ: يَأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قَدْ ثَعِطَا أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْلَ حتَّى خَرِطَا قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّم ذَلِك فِي ج ر ط بعَيْنِه، ولعلَّ الخاءَ المُعْجَمَةَ أَصْوبُ. وَهَكَذَا حَكاه الشَّيْبانيُّ.
وخَرطَ الرَّجُلُ فِي الأَمْرِ، كانْخَرَطَ. والخَرَّاطُ: الكَذَّابُ، وَقَدْ خَرَطَ خَرْطاً، وهُو مَجَازٌ.
والمَخْرُوطَةُ من النُّوقِ: السَّرِيعَةُ. واخْتَرَطَ الفَصيلُ الدَّابَّةَ: مِثْلُ خَرَطَ. واخْتَرَطَ الإِنْسانَ المَشِيُّ فانْخَرَطَ بَطْنُه. ويُقَالُ: أَخَذَه الخِرَاطُ، بالكَسْرِ، وَهُوَ اسمٌ من تَخْرِيطِ الدَّواءِ. وخَرَطْتُ الحَديدَ خَرْطاً، إِذا طَوَّلْتُه كالعَمُودِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وبِئْرٌ مَخْروطَةٌ: ضَيِّقَةٌ. نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وهُو مَجَازٌ. والخُرَّاطُ: لَقَبُ جَماعَةٍ من المُحَدِّثين. وكَذلِكَ: الخَرَائِطِيُّ، وَهُوَ نِسبةٌ إِلَى الجَمْعِ، كالأَنْصارِيِّ والأَنْماطِيِّ. وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عُثْمانَ بنِ مَحَاسِن عُرِفَ بابنِ الخَرَّاط الشَّاغورِيّ الدِّمَشْقِيّ وُعيدُ البَادِرائِيَّة تُوُفِّي سنة. وأَبو صخْرٍ المَدَنِيُّ الخَرَّاطُ، اسمُه: حُمَيْدُ)
بنُ زيادٍ، رَوَى عَنهُ حُمَيْدَةُ بنُ شُرَيْحٍ. والخِرْطِيطُ، بالكَسْرِ: الأَحمَقُ الشَّديدُ الحُمْقِ، عَن ابنِ عبَّادٍ. والخُرَاطَةُ، بالضَّمِّ: ماءٌ قليلٌ فِي المُصْرانِ، عَن ابنِ عبَّادٍ أَيْضاً. وقَرَبٌ مُخْرَوِّطٌ: مُمْتَدٌّ، قالَ رُؤْبَةُ: مَا كَادَ لَيْلُ القَرَبِ المُخْرَوِّطِ بالعِيسِ تَمْطُوها فَيَافٍ تَمْتَطِي وخَرْطَطَ، كجَعْفَرٍ: قريةٌ بمَرْوَ عَلَى ستَّةِ فَرَاسِخَ، ويَقُولُ النَّاسُ لَهَا: خَرْطَةُ، مِنْهَا: حَبيبُ بن أَبي حَبيبٍ الخَرْطَطِيُّ، تكلَّمَ فِيهِ ابنُ حِبَّانَ، والقاسِمُ بنُ جَعْفَرٍ الخَرْطَطِيُّ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الخَرْطَطِيُّ. فَائِدَة: قالَ شَيْخُنَا: استَعْمَلَ النَّاسُ كَثيراً الانْخِراطُ بمَعْنَى الانْتِظامِ والدُّخول، كانْخَرَطَ فِي السِّلْكِ، إِذا انْتَظَمَ فِيهِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي كلامِ الفُصَحاءِ الثِّقاتِ من عُلَماءِ اللّسَانِ كالسَّكَّاكِيِّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأَضرابِهما، وَلَا يكادُ يُوجَدُ فِي كلامِ العَرَبِ ونُصُوصِ أَهلِ اللُّغَةِ مَا يُؤَيِّدُه. ثمَّ رَأَيْتُ الشِّهابَ وَقَع لَهُ مِثْلُ هَذَا، ولكنَّه رَحِمَه الله وَقَعَ فِي جامِعِ اللُّغَةِ لابنِ عَبَّادٍ عَلَى قَوْلهم: خَرَطْتُ الجَوَاهِرَ: جَمَعْتُها فِي الخَريطَةِ، قالَ: فعَلِمْتُ أَنَّهُم تَجَوَّزوا بِهِ عَن جَعْلِه فِي العِقْدِ، إِلَى آخرِ مَا أَبْداهُ، وَنَقله فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ، وعِنَايَة القَاضِي، وَهُوَ كلامٌ لَا مَحيدَ عَنهُ.
انْتَهَى.

أَبَلَ 

Entries on أَبَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(أَبَلَ) الْهَمْزَةُ وَالْبَاءُ وَاللَّامُ بِنَاءٌ عَلَى أُصُولٍ ثَلَاثَةٍ: [عَلَى] الْإِبِلِ، وَعَلَى الِاجْتِزَاءِ، وَعَلَى الثِّقَلِ، وَ [عَلَى] الْغَلَبَةِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْإِبِلُ مَعْرُوفَةٌ. وَإِبِلٌ مُؤَبَّلَةٌ جُعِلَتْ قَطِيعًا قَطِيعًا، وَذَلِكَ نَعْتٌ فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ ذِي الْإِبِلِ: آبِلٌ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْإِبِلُ يُقَالُ لِمَسَانِّهَا وَصِغَارِهَا، وَلَيْسَ لَهَا وَاحِدٌ مِنَ اللَّفْظِ، وَالْجَمْعُ آبَالٌ. قَالَ:

قَدْ شَرِبَتْ آبَالُهُمْ بِالنَّارِ ... وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِي مِنَ الْأُوَارِ

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ آبِلٌ: إِذَا كَانَ صَاحِبَ إِبِلٍ، وَأَبِلٌ بِوَزْنِ فَعِلٍ: إِذَا كَانَ حَاذِقًا بِرَعْيِهَا، وَقَدْ أَبِلَ يَأْبَلُ. وَهُوَ مِنْ آبَلِ النَّاسِ، أَيْ: أَحْذَقِهِمْ بِالْإِبِلِ، وَيَقُولُونَ: " هُوَ آبَلُ مِنْ حُنَيفِ الْحَنَاتِمِ ". وَالْإِبِلَاتُ الْإِبِلُ. وَأَبَّلَ الرَّجُلُ كَثُرَتْ إِبِلُهُ فَهُوَ مُؤَبِّلٌ، وَمَالٌ مُؤَبَّلٌ فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً، وَهُوَ كَثْرَتُهَا وَرُكُوبُ بَعْضِهَا بَعْضًا. وَفُلَانٌ لَا يَأْتَبِلُ، أَيْ: لَا يَثْبُتُ عَلَى الْإِبِلِ. وَرَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنِ الْعَامِرِيِّ قَالَ: الْأَبَلَةُ كَالتَّكْرِمَةِ لِلْإِبِلِ، وَهُوَ أَنْ تُحْسِنَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا، وَكَانَ أَبُو نَخِيلَةَ يَقُولُ: " إِنَّ أَحَقَّ الْأَمْوَالِ بِالْأَبَلَةِ وَالْكِنِّ، أَمْوَالٌ تَرْقَأُ الدِّمَاءَ، وَيُمْهَرُ مِنْهَا النِّسَاءُ، وَيُعْبَدُ عَلَيْهَا الْإِلَهُ فِي السَّمَاءِ، أَلْبَانُهَا شِفَاءٌ، وَأَبْوَالُهَا دَوَاءٌ، وَمَلَكَتُهَا سَنَاءٌ "، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: لِفُلَانٍ إِبِلٌ، أَيْ: لَهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، جُعِلَ ذَلِكَ اسْمًا لِلْإِبِلِ الْمِائَةِ، كَهُنَيْدَةَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَتْ فِيهَا رَاحِلَةٌ» . قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ: فُلَانٌ يُؤَبِّلُ عَلَى فُلَانٍ: إِذَا كَانَ يُكَثِّرُ عَلَيْهِ. وَتَأْوِيلُهُ التَّفْخِيمُ وَالتَّعْظِيمُ. قَالَ:

جَزَى اللَّهُ خَيْرًا صَاحِبًا كُلَّمَا أَتَى ... أَقَرَّ وَلَمْ يَنْظُرْ لِقَوْلِ الْمُؤَبِّلِ

قَالَ: وَمِنْ ذَلِكَ سُمِّيَتِ الْإِبِلُ لِعِظَمِ خَلْقِهَا. قَالَ الْخَلِيلُ: بَعِيرٌ آبِلٌ فِي مَوْضِعٍ لَا يَبْرَحُ يَجْتَزِئُ عَنِ الْمَاءِ. وَتَأَبَّلَ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ كَمَا يَجْتَزِئُ الْوَحْشُ عَنِ الْمَاءِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «تَأَبَّلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِهِ الْمَقْتُولِ أَيَّامًا لَا يُصِيبُ حَوَّاءَ» . قَالَ لَبِيدٌ:

وَإِذَا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ ... أَوْ قِرَابَيْ عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ

يَعْنِي حِمَارًا اجْتَزَأَ عَنِ الْمَاءِ. وَيُقَالُ مِنْهُ: أَبَلَ يأْبِلُ وَيَأْبُلُ أُبُولًا. قَالَ الْعَجَّاجُ:

كَأَنَّ جَلْداتِ الْمَخَاضِ الْأُبَّالْ

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَبَلَتْ تَأْبِلُ أَبْلًا: إِذَا رَعَتْ فِي الْكَلَأِ وَالْكَلَأُ [الــرُّطْبُ وَ] الْيَابِسُ - فَإِذَا أَكَلَتِ الــرُّطْبَ فَهُوَ الْجَزْءُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِبِلٌ أَوَابِلُ، وَأُبَّلٌ، وُأُبَّالُ، أَيْ: جَوَازِئُ. قَالَ: بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِمَا

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِبِلٌ مُؤَبَّلَةٌ كَثِيرَةٌ، كَقَوْلِهِمْ غَنَمٌ مُغَنَّمَةٌ، وَبَقَرٌ مُبَقَّرَةٌ. وَيُقَالُ: هِيَ الْمُقْتَنَاةُ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: نَاقَةٌ أَبِلَةٌ، أَيْ: شَدِيدَةٌ. وَيَقُولُونَ " مَا لَهُ هَابِلٌ وَلَا آبِلٌ "، الْهَابِلُ: الْمُحْتَالُ الْمُغْنِي عَنْهُ، وَالْآبِلُ: الرَّاعِي. قَالَ الْخَلِيلُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {طَيْرًا أَبَابِيلَ} [الفيل: 3] : أَيْ: يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَاحِدُهَا إِبَّالَةٌ وَإِبَّوْلٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْأَبِيلُ مِنْ رُؤُوسِ النَّصَارَى، وَهُوَ الْأَبِيلِيُّ. قَالَ الْأَعْشَى:

وَمَا أَيْبُلِيٌّ عَلَى هَيْكَلٍ ... بَنَاهُ وَصَلَّبَ فِيهِ وَصَارَا

قَالَ: يُرِيدُ أَبِيليٌّ، فَلَمَّا اضْطُرَّ قَدَّمَ الْيَاءَ، كَمَا يُقَالُ: أَيْنَقُ وَالْأَصْلُ أَنْوَقُ.

قَالَ عَدِيٌّ:

إِنَّنِي وَاللَّهِ فَاقْبَلْ حَلْفَتِي ... بِأَبِيلٍ كُلَّمَا صَلَّى جَأَرْ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَأَبَّلَ عَلَى الْمَيِّتِ حَزِنَ عَلَيْهِ. وَأَبَّلْتُ الْمَيِّتَ مِثْلَ أَبَّنْتُ. فَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ:

قَبِيلَانِ، مِنْهُمْ خَاذِلٌ مَا يُجِيبُنِي ... وَمُسْتَأْبَلٌ مِنْهُمْ يُعَقُّ وَيُظْلَمُ فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَرَادَ بِالْمُسْتَأْبَلِ الرَّجُلَ الْمَظْلُومَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَبَلَاتُ الْأَحْقَادُ، الْوَاحِدَةُ أَبَلَةٌ. قَالَ الْعَامِرِيُّ: قَضَى أَبَلَتَهُ مِنْ كَذَا، أَيْ: حَاجَتَهُ. قَالَ: وَهِيَ خَصْلَةُ شَرٍّ لَيْسَتْ بِخَيْرٍ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: مَا لِي إِلَيْكَ أَبِلَةٌ بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، أَيْ: حَاجَةٌ. وَيُقَالُ: أَنَا أَطْلُبُهُ بِأَبِلَةٍ، أَيْ: تِرَةٍ. قَالَ يَعْقُوبُ: أُبْلَى مَوْضِعٌ. قَالَ الشَّمَّاخُ:

فَبَانَتْ بِأُبْلَى لَيْلَةً ثُمَّ لَيْلَةً ... بِحَاذَةَ وَاجْتَابَتْ نَوًى عَنْ نَوَاهُمَا

وَيُقَالُ: أَبَلَّ الرَّجُلُ يَأبِلُ أَبْلًا: إِذَا غَلَبَ وَامْتَنَعَ. والْأبَلَةُ: الثِّقَلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُلُّ مَالٍ أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَبَلَتُهُ» . وَالْإِبَّالَةُ: الْحُزْمَةُ مِنَ الْحَطَبِ.

الخَلُّ

Entries on الخَلُّ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الخَلُّ:
بلفظ الخلّ الحامض الذي يؤتدم به، والخلّ أيضا: الرجل القليل اللحم، وقد خلّ جسمه خلّا، وخللت الكساء أخلّه خلّا، والخلّ: الطريق في الرمل، قال الشاعر:
يعدو الجواد بها في خلّ خيدبة ... كما يشقّ إلى هدّابه السّرق
والخلّ ههنا: يرحل حاجّ واسط من لينة اليوم الرابع فيدخلون في رمال الخلّ إلى الثعلبية، وهو أن تعارض الطريق إلى الثعلبية، ولينة أقرب إلى
الثعلبية. والخلّ: موضع آخر بين مكة والمدينة قرب مرجح، قال المكشوح المرادي:
نحن قتلنا الكبش، إذ ثرنا به ... بالخلّ من مرجح، إذ قمنا به
وقال القتّال الكلابي:
لكاظمة الملاحة، فاتركيها ... وذمّيها إلى خلّ الخلال
ولاقي من نفاثة كل خرق ... أشمّ سميدع مثل الهلال
كأن سلاحه في جذع نخل، ... تقاصر دونه أيدي الرجال
والخلّ: موضع باليمن في وادي رمع، قال أبو دهبل يمدح ابن الأزرق:
أين الذي ينعش المولى، ويحتمل ال ... جلّى، ومن جاره بالخير منفوح
كأنني، حين جاز الخلّ من رمع، ... نشوان أغرقه الساقون، مصبوح
وقال أيضا:
ماذا رزئنا، غداة الخلّ من رمع ... عند التفرّق، من خيم ومن كرم
والخلّ: ماء ونخل لبني العنبر باليمامة. وخلّ الملح:
موضع آخر في شعر يزيد بن الطّثريّة، قال:
لو انك شاهدت الصبا، يا ابن بوزل، ... بجزع الغضا، إذ واجهتني غياطله
بأسفل خلّ الملح، إذ دين ذي الهوى ... مؤدّى، وإذ خير القضاء أوائله
لشاهدت يوما، بعد شحط من النّوى ... وبعد تنائي الدار، حلوا شمائله
الخَلُّ: ما حَمُضَ من عَصيرِ العِنَبِ وغَيْرِهِ، عَرَبِيٌّ صَحيحٌ،
والطائِفَةُ منه: خَلَّةٌ، وأجْوَدُهُ خَلُّ الخَمْرِ، مُرَكَّبٌ من جَوْهَرَيْنِ حارٍّ وبارِدٍ، نافِعٌ للمَعِدَةِ واللِّثَةِ والقُروحِ الخَبيثةِ والحِكَّةِ ونَهْشِ الهَوامِّ وأكْلِ الأفْيونِ وحَرْقِ النارِ وأوجاعِ الأسْنانِ، وبُخارُ حارِّه للاِسْتِسْقاءِ وعُسْرِ السَّمْعِ والدَّوِيِّ والطَّنينِ.
والخَلُّ أيضاً: الطريقُ يَنْفُذُ في الرَّمْلِ، أو النافِذُ بين رَمْلَتَيْنِ، أو النافِذُ في الرَّمْلِ المُتَرَاكِمِ، ويُؤَنَّثُ، ج: أخُلُّ وخِلالٌ، والنحيفُ المُخْتَلُّ الجِسْمِ،
كالخَليلِ، والثَّوبُ البالي، وعِرْقٌ في العُنُقِ، وفي الظَّهْرِ، وابنُ المَخاضِ،
كالخَلَّةِ، وهي: بهاءٍ أيضاً، والقليلُ الريشِ من الطيرِ، والحَمْضُ، والمَهْزولُ، والسَّمينُ، ضِدٌّ، والفَصيلُ، والشَّرُّ، والشَّقُّ في الثَّوبِ.
ورِمالُ الخَلِّ: قُرْبَ لينَةَ. (ومحمدُ بنُ المُبارَكِ بنِ الخَلِّ: فقيهٌ) .
والخَلَّةُ: الثُّقْبَةُ الصغيرةُ، أو عامٌّ، والرَّمْلَةُ المُنْفَرِدَةُ، والخَمْرُ، أو حامِضَتُها، أو المُتَغَيِّرَةُ بِلا حُموضَةٍ، ج: خَلٌّ،
وة باليمنِ، والمرأةُ الخفيفةُ، ومكانَةُ الإِنسانِ الخاليَةُ بعدَ مَوتِهِ.
وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها من الأشْرِبَةِ تَخْليلاً: حَمُضَتْ وفَسَدَتْ،
وـ العصيرُ: صار خَلاًّ،
كاخْتَلَّ،
وـ الخَمْرَ: جَعَلَها خَلاًّ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ،
وـ البُسْرَ: وضَعَه في الشمسِ ثم نَضَحَه بالخَلِّ، فَجَعَلَهُ في جَرَّةٍ.
و"ما لَه خَلٌّ ولا خَمْرٌ": خيرٌ ولا شرٌّ.
والاختِلالُ: اتِّخاذُ الخَلِّ.
والخَلاَّلُ: بائِعُهُ.
والخُلَّةُ، بالضم: شَجَرَةٌ شاكَةٌ،
وـ من العَرْفَجِ: مَنْبِتُهُ ومُجْتَمَعُه، وما فيه حَلاوَةٌ من النَّبْتِ، وكلُّ أرضٍ لم يكن بها حَمْضٌ، ج: كصُرَدٍ.
وإبِلٌ خُلِّيَّةٌ ومُخِلَّةٌ ومُخْتَلَّةٌ: تَرْعاها.
وأخَلُّوا: رَعَتْها إبِلُهُم.
وخَلَّ الإِبِلَ،
وأخَلَّها: حَوَّلَها إليها.
واخْتَلَّتِ الإِبِلُ: احْتَبَسَتْ فيها.
والخَلَلُ: مُنْفَرَجُ ما بين الشَّيْئَيْنِ،
وـ من السَّحابِ: مَخارِجُ الماءِ،
كخِلالِهِ.
وهو خِلَلُهُم وخِلالُهُم، بكسرهما، ويُفْتَحُ الثاني: بينهمْ.
وخِلالُ الدارِ أيضاً: ما حَوالَيْ حُدودِها، وما بين بُيوتِها.
وتَخَلَّلَهُم: دَخَلَ بينهم،
وـ الشيءُ: نَفَذَ،
وـ المَطَرُ: خَصَّ ولم يكنْ عامّاً،
وـ القومَ: دَخَلَ خِلالَهم،
وـ الــرُّطَبَ: طَلَبَه بين خِلالِ السَّعَفِ،
وذلك الــرُّطَبُ: خُلالٌ وخُلالَةٌ، بِضَمِّهِما.
وخَلَّلَ أصابِعَه ولِحْيَتَه: أسالَ الماءَ بينهُما.
وخَلَّ الشيءَ، فهو مَخْلولٌ وخَليلٌ،
وتَخَلَّلَهُ: ثَقَبَهُ ونَفَذَهُ. وككِتابٍ: ما خلَّه به، ج: أخِلَّةٌ، وما تُخَلَّلُ به الأسْنَانُ، وعودٌ يُجْعَلُ في لسانِ الفَصِيلِ لِئَلاَّ يَرْضَعَ.
وخَلَّهُ: شَقَّ لِسانَه فأدْخَلَ فيه ذلك العودَ،
وـ الكِساءَ: شَدَّهُ بِخِلالٍ. وذو الخِلالِ: أبو بَكْرٍ الصِدِّيقُ، رضي الله عنه، لأنَّه تَصَدَّقَ بِجَميعِ مالِهِ وخَلَّ كِساءَهُ بِخلالٍ. ومحمدُ بنُ أحمدَ الخِلالِيُّ: محدِّثٌ، وبالفتح والشَّدِّ: إبراهيمُ بنُ عثمانَ الخَلاَّلِيُّ.
واخْتَلَّه بالرُّمْحِ: نَفَذَهُ وانْتَظَمه.
وتَخَلَّلَهُ به: طَعَنَه طَعْنَةً إثْرَ أُخْرَى.
وعَسْكَرٌ خالٌّ ومُتَخَلْخِلٌ: غيرُ مُتَضامٍّ.
والخَلَلُ: الوَهْنُ في الأمرِ، والرِّقَّةُ في الناسِ، والانْتِشارُ، والتَّفَرُّقُ في الرأيِ.
وأمْرٌ مُخْتَلٌّ: واهٍ.
وأخَلَّ بالشيءِ: أجْحَفَ،
وـ بالمَكانِ وغيرِهِ: غابَ عنه وتَرَكَهُ،
وـ الوالي بالثُّغورِ: قَلَّلَ الجُنْدَ بها،
وـ بالرجُلِ: لم يَفِ له.
والخَلَّةُ: الحاجَةُ، والفَقْرُ، والخَصاصَةُ، وفي المَثَلِ:
"الخَلَّهْ تَدْعو إلى السَّلَّهْ"، أي: إلى السَّرِقَةِ.
خَلَّ وأُخِلَّ، بالضم: احْتاجَ.
ورجُلٌ مُخَلٌّ ومُخْتَلٌّ وخَليلٌ وأخَلُّ: مُعْدِمٌ فَقيرٌ.
واخْتَلَّ إليه: احْتاجَ. وما أخَلَّكَ الله إليه: ما أحْوَجَكَ.
والأخَلُّ: الأفْقَرُ.
والخَلَّةُ: الخَصْلَةُ، ج: خِلالٌ، وبالضم: الخَليلَةُ، والصَّداقَةُ المُخْتَصَّةُ لا خَلَلَ فيها، تكونُ في عَفافٍ، وفي دَعارَةٍ، ج: خِلالٌ، ككِتابٍ، والاسمُ: الخُلولَةُ والخِلالَةُ، مُثَلَّثَةً، وقد خالَّهُ مُخالَّةً وخِلالاً، ويُفْتَحُ.
وإنه لَكَريمُ الخِلِّ والخِلَّةِ، بكسرِهِما، أي: المُصادَقَةِ والإِخاءِ.
والخُلَّةُ أيضاً: الصَّديقُ، للذَكَرِ والأنْثَى، والواحِدِ والجَميعِ.
والخُلُّ، بالكسر والضم: الصَّديقُ المُخْتَصُّ، أو لا يُضَمُّ إلاَّ مَعَ وُدٍّ، يقالُ: كانَ لي وُدّاً وخُلاًّ، ج: أخْلالٌ،
كالخَلِيلِ، ج: أخِلاَّءُ وخُلاَّنُ.
أو الخَليلُ: الصادِقُ، أو مَن أصْفَى المَوَدَّةَ وأصَحَّها، وهي: بهاءٍ، جَمْعُها: خَليلاتٌ وخَلائِلُ.
وـ: سَيْفُ سَعيدِ بنِ زَيْدِ ابنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ، رضي الله تعالى عنه، واسمُ مَدينة إبراهيمَ الخَليلِ، صَلواتُ الله وسَلامُه عليه، وهو خَليلِيٌّ.
وخَليلُكَ: قَلْبُكَ، أو أنْفُكَ.
وخَلَّ: خَصَّ، ضِدُّ عَمَّ،
وـ لحْمُهُ يَخِلُّ ويَخُلُّ خَلاًّ وخُلولاً،
واخْتَلَّ: نَقَصَ وهُزِلَ. وكعِنَبٍ وكِتابٍ وثُمامَةٍ: بَقِيَّةُ الطَّعامِ بينَ الأسْنانِ، الواحِدَةُ: خِلَّةٌ، بالكسرِ، وخِلَلَةٌ، وقد تَخَلَّلَهُ.
والمُخْتَلُّ: الشَّديدُ العَطَشِ. والمُخَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ نافِعِ بنِ خَليفَةَ الغَنَوِيِّ الشاعِرِ. وكسَحابٍ: البَلَحُ.
وأخَلَّتِ النَّخْلَةُ: أطْلَعَتْهُ، وأساءَتِ الحَمْلَ أيضاً، ضِدٌّ. وكغُرابٍ: عَرَضٌ يَعْرِضُ في كلِّ حُلْوٍ فَيُغَيِّرُ طَعْمَهُ إلى الحُموضَةِ.
والخِلَّةُ، بالكسر: جَفْنُ السيفِ المُغَشَّى بالأَدَمِ، أو بِطانَةٌ يُغَشَّى بها جَفْنُ السيفِ، والسَّيْرُ يكونُ في ظَهْرِ سِيَةِ القَوْسِ، وكلُّ جِلْدَةٍ مَنْقوشَةٍ، ج: خِلَلٌ وخِلالٌ،
جج: أخِلَّةٌ.
والخَلْخَلُ، ويُضَمُّ، وكبَلْبالٍ: حَلْيٌ م.
والمُخَلْخَلُ: مَوْضِعُهُ من الساقِ.
وتَخَلْخَلَتْ: لَبِسَتْه.
وثَوبٌ خَلْخالٌ وخَلْخَلٌ: رقيقٌ.
وخَلْخالٌ: د بأَذْرَبيجانَ قُرْبَ السُّلْطانيَّةِ.
وخَلْخَلَ العَظْمَ: أَخَذَ ما عليه من اللَّحْمِ. وخَليلانُ، بضم النونِ: مُغَنٍّ.

أَزاد

Entries on أَزاد in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
أَزاد: أو ازاذ (بالفارسية آزاد: شريف، وفاخر، وأبيض أيضا)، الــرطب الأزاد نوع جيد من التمر (معجم المختار).
والسوسن الازاد: السوسن الأبيض (بيطار 2: 68)، ويستعمل الوصف آزاده بالفارسية اسماً ومعناه السوسن أيضا.
ازادى، الــرطب الازادي (بدرون 269) = رطب أزاد (بدرون 12).

نَقَصَ

Entries on نَقَصَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(نَقَصَ)
(س) فِيهِ «شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ» يَعْنِي فِي الحُكْم وإنْ نَقَصَا فِي العَدَد:
أَيْ إِنَّهُ لَا يَعْرِض فِي قُلُوبِكُمْ شكٌ إِذَا صُمْتُم تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، أَوْ إِنْ وقَع فِي يَوْمِ الْحَجِّ خَطأ، لَمْ يكُن في نُسُككُم نَقْصٌ. وَفِي حَدِيثِ بَيْعِ الــرُّطَبِ بالتَّمر «قَالَ: أيَنْقُصُ الــرّطب إذا يبس؟ قالو ا: نَعَمْ» لَفْظُه استِفْهام، وَمَعْنَاهُ تَنْبيهٌ وتقريرٌ لِكُنْه الحكْم وعِلَّته، ليكونَ مُعْتَبَرا فِي نَظائِره، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى مثْلُ هَذَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ؟ وَقَوْلِ جَرير:
ألَسْتم خَيْرَ مَن رَكِبَ المَطايَا
(هـ) وَفِي حَدِيثِ السُّنَن العَشْر «انْتِقَاصُ الْمَاءِ» يُريد انتِقاص البَوْل بِالْمَاءِ إِذَا غَسَل المَذاكِير بِهِ.
وَقِيلَ: هُوَ الانْتِضاح بِالْمَاءِ. ويُروَى بِالْفَاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

أَبل

Entries on أَبل in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(أَبل) المُسْتَأبِلُ: الظَّلُوم، قال:
قبلان: مِنهُم خاذِلٌ ما يُجِيبُنِي ... ومُسْتَأْبِلٌ منهم يَعُقُّ وَيَظْلِمُ 
أَبل
{الإِبِلُ، بكَسرَتَيْنِ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الأَسماءِ كحِبِرٍ، وَلَا ثالِثَ لَهُما، قَالَه سِيبَوَيْهِ، ونَقَلَه شيخُنا، وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي الشّواذِّ: وأَمّا الحِبِكُ ففِعِلٌ، وَذَلِكَ قَلِيلٌ، مِنْهُ:} إِبِلٌ وِإطِلٌ، وامْرَأَةٌ بِلِزٌ، أَي: ضَخْمَةٌ وبأَسْنانِه حِبِرٌ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي ح ب ك وَفِي ب ل ز وَفِي ح ب ر فالاقتصارُ على اللَّفْظَيْنِ فِيهِ نظرٌ، وتُسَكَّنُ الباءُ للتَّخْفِيفِ على الصَّحِيحِ، كَمَا أَشارَ لَهُ الصاغانيُ وابنُ جِنِّي، وجَوَّزَ شيخُنا أَنْ تكونَ لُغَةً مُستَقِلَّةً. قلتُ: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ كُراع، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِي للشّاعِرِ:
(إِنْ تَلْقَ عَمْرا فقَدْ لاقَيتَ مُدَّرِعًا ... ولَيس من هَمِّهِ {إِبْلٌ وَلَا شاءُ)
وأَنْشَدَ شَيخُنَا:
(أَلْبانُ إِبْلِ نُخَيلَةَ بنِ مُسافِرٍ ... مَا دامَ يَمْلِكُها علىَ حَرامُ)
وأَنْشَدَ صَاحب المِصْباحِ قولَ أبي النَّجْمِ:} والإِبْلُ لَا تَصْلُحُ فِي البستانِ وحَنَّتِ {الإِبْلُ إِلى الأَوْطانِ مَعْرُوفٌ واحِدٌ يَقَعُ على الجَمعِ قالَ شَيخُنا: وَهَذَا مُخالِفٌ لاسْتِعْمالاتِهِم إِذْ لَا يُعْرَف فِي كَلامِهِم إِطْلاقُ الإِبِلِ عَلَى جَمَل واحِدٍ، وقوِلُه: لَيسَ بجَمْعٍ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ ليسَ فِي أبْنِيَةِ الجُمُوعِ فِعِل بكسرَتَيْنِ، وقولُه: وَلَا اسْم جَمْعٍ فِيهِ شِبهُ تَناقُض مَعَ قَوْلِه بعدُ: تَصْغِيرُها} أُبَيلَةٌ لأنَّه إِذا كانَ واحِداً ولَيسَ اسْمَ جَمْعٍ فَمَا المُوجِبُ لتَأْنِيثِه إٍ ذَنْ مَعَ مخالَفَتِه لما أَطْبَقَ عَلَيْهِ جميعُ أرْبابِ التَّآلِيفِ من أَنَّه اسمُ جَمْعٍ، وَفِي العُبابِ: الإِبِلُ: لَا واحِدَ لَهَا من لَفْظِها، وَهِي مُؤَنَثةٌ لأَنَّ أَسْماءَ الجُمُوعٍ الَّتِي لَا واحِدَ لَها من لَفْظِها إِذا كانتْ لِغَيرِ الآدَمِيِّينَ فالتَّأْنِيث لَهَا لازِمٌ ج: {آبالٌ قَالَ: وَقد سَقَوْا} آبالَهُم بالنّارِ والنّارُ قَدْ تَشْفي مِنَ الأُوارِ وتَصْغِيرُها أُبَيلَةٌ أَدْخُلُوها الهاءَ كَمَا قالُوا غُنَيمَةٌ. قلتُ: ومُقْتَضاهُ أَنّه اسمُ جَمْعٍ كغَنَمٍ وبَقَرٍ، وَقد صَرَحَ بِهِ الجوهرِيُّ وابنُ سِيدَه والفارابي والزُّبَيدِيّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأَبو حَيّان وابنُ مالِكٍ وابنُ هِشامٍ وابنُ عُصْفُورٍ وَابْن إِياز والأَزْهَرِيُّ وابنُ فارِس، قَالَ شيخُنا: وَقد حَرَّرَ الكلامَ فِيهِ الشِّهابُ الفَيُّومِيُ فِي المِصْباحِ أَخذاً من كلامِ أُسْتاذِه الشَّيخِ أبي حَيّان فقالَ: الإِبِلُ: اسمُ جَمْع لَا واحِدَ لَهَا من لَفظهَا، وَهِي مُؤَنّثَة لِأَن اسْمَ الجَمْعِ الَّذِي لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِه إِذا كانَ لما)
لَا يَعْقِلُ يَلْزَمُه التَّأْنِيثُ، وتَدْخُلُه الهاءُ إِذا صُغِّرَ نَحْو أُبَيلَةٍ وغُنَيمَةٍ، قَالَ شيخُنا: واحْتَرَزَ بِمَا لَا يَعْقِلُ عمّا إِذا كَانَت للعاقِلِ، كقَوْمٍ ورَهْطٍ فإِنها تُصَغَّرُ بغيرِ هاءٍ، فتَقُولُ فِي قَوْمٍ: قُوَيْمٌ، وَفِي رَهْطٍ رُهَيطٌ، قَالَ: وظاهِرُ كلامِه أَنَّ جَمِيعَ أَسماءِ الجُمُوعَ الَّتِي لما لَا يَعْقِلُ تُؤَنث، وفيهَا تَفْصِيلٌ ذكَرَه الشيخُ ابنُ هِشامٍ تَبَعًا للشَّيخ ابنِ مالِكٍ فِي مُصَنَّفاتِهِما.
وَقَالَ أَبو عَمْرو فِي قولِه تَعالَى: أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيفَ خُلِقَتْ الإِبِلُ: السَّحابُ الَّذِي يَحْمِلُ ماءَ المَطَرِ وَهُوَ مجازٌ، وَقَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: من قَرَأَها بالتَّخْفِيفِ أَرادَ بِهِ البَعِيرَ لأَنَّه من ذواتِ الأَرْبَعِ يَبرُكُ فتُحْمَلُ عَلَيْهِ الحَمُولَة، وغيرُه من ذَواتِ الأَرْبَعِ لَا تُحْمَلُ عليهِ إِلاّ وَهُوَ قائِمٌ، ومَنْ قَرَأَها بالتَّثْقِيلِ قالَ: الإِبِلُ: السَّحابُ الَّتِي تَحْمِلُ الماءَ للمَطَرِ، فتأَمل.
ويُقالُ: {إِبِلانِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لأَنَّ} إِبِلاً اسمٌ لم يُكَسَّر عليهِ وِإنّما هما للقَطِيعَيْنِ من الإِبِلِ قَالَ أَبُو الحَسَن: إِنّما ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى الإِيناسِ بتَثْنِيَةِ الأَسْماءِ الدّالَّةِ على الجَمْعِ، فَهُوَ يُوَجِّهُها إِلى لفظِ الآحادِ، وَلذَلِك قالَ: إِنَّما يُرِيدونَ القَطِيعَيْنِ، قَالَ: والعربُ تقولُ إِنّه ليَرُوحُ على فلانٍ إِبِلانِ إِذا راحت {إِبِلٌ مَعَ راعٍ} وإِبِلٌ مَعَ راعٍ آخَرَ. وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ فِي نَوادِرِه: لشُعْبَةَ بنِ قُمَيرٍ:
(هُما إِبلانِ فِيهِما مَا عَلِمْتُمَا ... فعَنْ آيَةٍ مَا شِئْتُمُ فتَنَكَّبُوا)
وَقَالَ المُساوِرُ بنُ هِنْد:
(إِذا جارَةٌ شلَّتْ لسَعْدِ بنِ مالِكٍ ... لَهَا إِبِلٌ شلَّتْ لَهَا إِبِلانِ)
وَقَالَ ابنُ عَبّاد: فلانٌ لَهُ إِبِلٌ، أَي: لَهُ مائِةٌ من الإِبِلِ، وِإبِلانِ: مائتانِ، وَقَالَ غيرُه: أَقلّ مَا يَقعُ عَلَيْهِ اسمُ الإِبِلِ الصِّرمَةُ، وَهِي الَّتِي جاوَزَتْ الذَّوْدَ إِلى ثَلاثِينَ، ثمَّ الهَجْمَةُ، ثمَّ هُنَيدَةٌ: مائةٌ مِنْهَا.
{وتأَبَّلَ} إِبِلاً: اتَّخَذَها كتَغَنَّمَ غَنَمًا اتَّخَذَ الغَنَم، نَقله أَبو زَيْدٍ سَماعًا عَن رَجُلٍ من بني كِلابٍ اسمُه رَدّادٌ.
{وأَبَلَ الرَّجُلُ كضَرَبَ: كَثُرَتْ} إِبِلُه {كأَبَّلَ} تَأبِيلاً، وَقَالَ طُفَيلٌ:
( {فأَبَّلَ واسْتَرخَى بهِ الخَطْبُ بعدَمَا ... أَسافَ وَلَوْلَا سَعْيُنَا لم} يُؤَبَّلِ) نَقَلَه الفَرّاءُ وابنُ فارِسٍ فِي المُجْمَلِ.
{وآبَلَ إِيبالاً.
(و) } أَبَلَ {يأبل أَبْلاً: إِذا غَلَبَ وامْتَنَعَ عَن كُراع} كأَبَّلَ {تَأبِيلاً، والمَعْرُوف أَبَلَ.
(و) } أَبَلَتِ الإِبِلُ والوَحْش {تَأْبُلُ} وتَأْبِلُ من حَدّيْ نَصَرَ وضَرَبَ {أَبْلاً بالفتحِ} وأبُولاً بِالضَّمِّ: جَزَأَتْ عَن الماءِ بالــرُّطْبِ قالَ لَبِيدٌ رَضِي اللُّه عَنهُ:
(وِإذا حَرَّكْتُ غَرزِي أَجْمَرَتْ ... أَو قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ)

{كأَبِلَتْ كسَمِعَتْ} وتَأَبَّلَتْ وَهَذِه عَن الزَّمَخْشَرِيِّ، قالَ: وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قِيلَ للرّاهِبِ: {الأَبِيلُ. الواحِدُ} آبِلٌ {أُبّالٌ ككافِرٍ وكُفّارٍ.
أَو} أَبِلَت الإِبِلُ تَأْبَلُ: إِذا هَمَلَتْ فغابَتْ وليسَ مَعَها راعٍ أَو تَأَبَّدَتْ أَي تَوَحَّشَتْ.
وَمن المَجازِ: أَبَلَ الرجُلُ عَن امْرَأَتِه: إِذا امْتَنَعَ عَن غِشْيانِها، {كتَأَبَّلَ، وَمِنْه حَدِيثُ وَهْبِ بنِ منبهٍ: لقد} تَأبَّلَ آدَمُ عَلَيْهِ السلامُ على ابْنِه المَقْتُولِ كَذَا وَكَذَا عَاما لَا يُصِيبُ حَوّاءَ أَي امتَنَعَ من غِشْيانِها مُتَفَجِّعًا على ابنهِ فعُدِّيَ بعَلَى لتَضَمُّنِه معنى تَفَجَّعَ.
وَمن المجازِ: {أَبَلَ} يَأْبِلُ {أَبَلاَ: إَذا نَسَكَ.
وأَبَلَ بالعَصَا: ضَرَبَ بهَا عَن ابنِ عَبّاد.
(و) } أَبَلت الإِبِلُ {أُبُولاً كقُعُودٍ: أَقامَتْ بالمكانِ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(بِها أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلاهمَا ... فقَدْ مارَ فِيها نَسؤُها واقْتِرارُها)
وَفِي المُحِيط:} الأُبُولُ: طُولُ الإِقامَةِ فِي المَرعَى والمَوضِع. {وَأَبَل، كنَصَرَ وفرِح الأُولَى حَكاها أَبو نَصْرٍ} أَبالَةً كسَحابَة {وأَبَلاً مُحَرَّكَةً، وهما مَصْدَرَا الأَخِيرِ مثالُ الأَوّل مثل شَكِسَ شَكاسَةً، وِإذا كَانَ الإبالَةُ بكسرِ الهَمْزَةِ فيكونُ من حَدِّ نَصَرَ ككًتَبَ كِتابَةً وأَما سِيبَوَيْه فذَكَرَ} الإِبالَةَ فِي فِعالَةَ مِمَّا كانَ فِيهِ مَعْنَى الولايَةِ كالإِمارَةِ قَالَ: ومثلُ ذَلِك الإبالَةُ والعِياسَةُ فعَلَى قولِه تكونُ الإِبالَةُ مكَسورةً لأَنّها وِلايَةٌ فَهُوَ {آبِلٌ كصاحِبٍ} وأَبِلٌ ككَتِفٍ، وَفِيه لَفٌّ ونَشْر مُرتَّبٌ: حَذَقَ مَصْلَحَةَ الإِبِلِ والشّاءِ، وَفِي الأَساس: هُوَ حَسَنُ الإِبالَةِ أَي السِّياسَةِ والقِيامِ على مالِه. شاهِدُ المَمْدُودِ قولُ بنِ الرِّقاع:
(فنَأَتْ وانْتَوَى بِها عَنْ هَواهَا ... شَظِفُ العَيشِ آبِلٌ سَيّارُ)
وشاهِدُ المَقْصُورِ قولُ الكُمَيتِ:
(تَذَكَّرَ مِنْ أَنَّى ومِنْ أَيْنَ شُربُه ... يُؤَامِرُ نَفْسَيهِ كذِي الهَجْمَةِ {الأَبِلْ)
ويُقالُ: إِنّه مِنْ} آبَلِ النّاسِ. أَي مِنْ أَشَدِّهِم تَأنقًا فِي رِعْيتِها وأعْلَمِهِم بهَا، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، قَالَ: وَلَا فِعْلَ لَه، وَفِي المَثَلِ: آبَلُ مِنْ حُنَيفِ الحَناتِمِ وَهُوَ أَحَدُ بني حَنْتَمِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارِثِ ابنِ تَيمِ الله بنِ ثَعْلَبَةَ، ويُقال لَهُم الحَناتِمُ، قَالَ يَزِيدُ بنُ عَمْرِو بنِ قَيسِ بنِ الأَحْوصِ:
(لِتَبْكِ النِّساءُ المُرضِعاتُ بسُحْرَة ... وَكِيعًا ومَسعُودا قَتِيلَ الحَناتِمِ)
وَمن {إِبالَتِه أَنَّ ظِمْءَ إِبِلِه كانَ غِبًّا بعدَ العَشْرِ، ومِنْ كَلِماتِه: من قاظَ الشَّرَفَ، وتَرَبَّعَ الحَزْنَ، وتَشَتَّى الصَّمّانَ فقد أَصابَ المَرعَى.)
} وأَبِلَت الإِبِلُ، كفَرِحَ، ونَصَرَ: كَثُرَتْ أَبْلاً وأُبُولاً.
{وأَبَلَ العُشْبُ} أُبُولاً: طالَ فاسْتَمْكَنَ مِنْهُ الإِبِلُ.
{وأَبَلَه} يَأْبُلُه {أَبْلاً بالفتحَ: جَعَلَ لَهُ إِبِلاً سائِمَةً.} وِإبِلٌ مُؤَبَّلَةٌ، كمُعَظَّمة: اتّخِذَتْ للقِنْيَةِ.
وَهَذِه {إِبِلٌ} أُبَّلٌ كقُبَّرِ، أَي: مُهْمَلَة بِلَا راعٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وراحَت فِي عَوازِبَ أُبَّلِ وإِبِلٌ {أَوابِلُ، أَي: كَثِيرَةٌ.
وإِبِلٌ} أَبابِيلُ، أَي فِرَقٌ قَالَ الأَخْفَشُ: يُقالُ: جاءَتْ! إِبِلُكَ أَبابِيلَ، أَي: فِرَقًا، وطَيراً أَبابِيلَ قالَ: وَهَذَا يَجِيءُ فِي مَعْنَى التَّكثِيرِ، وَهُوَ جَمعٌ بِلَا واحِدِ كعَبادِيدَ وشَماطِيطَ، عَن أبي عُبَيدَةَ.
{والإِبّالَةُ، كإِجّانَة عَن الرُّواسِيِّ ويُخَفَّفُ، و} الإِبِّيلُ، {والإِبَّوْلُ} والإِيبالُ كسِكِّيتٍ وعِجَّوْل ودِينارٍ الثلاثَةُ الأُوَلُ عَن ابْن سيدَه، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَو قِيلَ: واحِدُ {الأَبابِيلِ إِيبالَةٌ كانَ صَوابًا، كَمَا قالُوا: دِينارٌ ودَنانِيرُ: القِطْعَةُ من الطَّيرِ والخَيلِ والإِبِلِ قالَ: أَبابِيل هَطْلَى مِنْ مُراحٍ ومُهْمَلِ وقالَ ابنُ الأَعرابِي:} الإِبَّوْلُ: طائِرٌ يَنْفَرِدُ من الرَّفَ، وَهُوَ السَّطْرُ من الطّيرِ. أَو المُتَتابعَةُ مِنْها قَطِيعًا خَلْفَ قَطِيعِ، قالَ الأًخْفَشُ: وَقد قالَ بعضُهم واحِدُ الأبابِيلِ {إِبَّوْلٌ مِثَال عِجَّوْلٍ، قَالَ الجَوهَرِيُّ: وَقَالَ بعَضْهُم:} إِبِّيلٌ، قَالَ: وَلم أجِدِ العَرَبَ تَعْرِفُ لَهُ واحِداً.
(و) {الأَبِيلُ كأَمِير: العَصَا، وقِيلَ: الحَزِينُ بالسُّريانِيَّةِ، وقِيلَ: رَئِيسُ النَّصارَى، أَو هُوَ الرَّاهِبُ سُمِّيَ بِهِ} لتأبّلِه عَن النِّساءِ وتَركِ غِشْيانِهِم قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(إِنَّنِي واللِّه فاقْبَلْ حِلْفَتِي ... {بأَبِيلٍ كُلَّما صَلَّى جَأَرْ)
أَو صاحِبُ النّاقُوسِ يَدْعُوهُم للصَّلاةِ، عَن أبي الهَيثَمِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: ضارِبُ النّاقُوس، وأَنْشَدَ: وَمَا صَكَّ ناقُوسَ الصَّلاةِ} أَبِيلُها {- كالأَيْبُلِيِّ بِضَم الباءِ} - والأَيْبَلِيِّ بفتحِها، فإِمّا أَن يكونَ أَعْجَمِيًّا وإِمّا أَنْ يكونَ غَيَّرَتْه ياءُ الإِضافَةِ، وإِمّا أَنْ يَكُونَ من بابِ إنْقَحْلٍ والهَيبَلِيِّ بقَلْبِ الهَمْزَةِ هَاء {- والأَبُلِيِّ بِضَم الباءِ مَعَ قصر الْهمزَة،} والأيْبَلِ كصَيقَل، وأَنْكَرَه سِيبَوَيْهِ، وقالَ: لَيْسَ فِي الكَلامِ فَيعَلٌ {والأيْبُلِ كأَيْنُق} - والأبِيلِي بِفَتْح الهَمْزَة وكَسرِ الباءِ وسُكونِ الياءِ قَالَ الأعْشَى:
(وَمَا! - أَيْبُلِيٌّ عَلَى هَيكَل ... بَناهُ وصَلَّبَ فيهِ وصَارا)
قيل: أُرِيدَ {- أَبِيلِي، فَلَمَّا اضْطُّرَّ قدّم الياءَ كَمَا قَالُوا: أَيْنُقٌ والأَصلُ أَنْوُقٌ} آبالٌ بالمَدِّ كشَهِيدٍ وأَشْهادٍ {وأُبْلٌ، بالضمِّ.
والإِبالَة، ككِتابَةٍ: لُغَةٌ فِي المُشَدَّدِ: الحُزْمَةُ من الحَشِيشِ وَفِي العُبابِ والتَّهْذِيبِ من الحَطَبِ} كالأَبِيلَةِ كسَفِينَة {والإِبّالَةِ، كإِجّانَةٍ نقَلَه الأَزْهَرِيُّ سَماعًا من العَرَبِ، وَكَذَا الجَوْهَرِيُّ، وَبِه رُوِي: ضِغْثٌ على} إِبّالَة أَي بَلِيَّةٌ على أخْرَى كانَتْ قَبلَها {والإيبالَةُ بقَلْبِ إِحْدَى الباءَيْنِ يَاء، نَقَلَها الأَزْهَرِيُّ، وَهَكَذَا رُوِيَ المَثَل والوَبيلَةُ بِالْوَاو، ومَحَلُّ ذِكْرِه فِي وب ل وَمن المُخَفَّفِ قولُ أَسْماءَ ابنِ خارِجَةَ:
(لِي كُلَّ يَوْم مِنْ ذُؤالَهْ ... ضِغْثٌ يَزِيدُ على إِبالَهْ)
وَفِي العُبابِ والصِّحاحِ: وَلَا تَقُلْ إِيبالَة، لأَنّ الاسْمَ إِذا كانَ على فِعالَةٍ بالهاءِ لَا يُبدَلُ مِنْ حَرفَي تَضْعِيفِه يَاء مثل: صِنّارَةٍ ودِنّامَةٍ، وإِنّما يُبدَلُ إِذا كانَ بِلَا هَاء مثل: دِينارٍ وقِيراط، وَفِي سياقِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ لَا يَخْفى عِنْد التَّأَمُّل.
ويُرِيدُونَ} بأَبِيل {الأَبِيلِينَ عِيسَى صَلَواتُ اللِّه وسَلامُه عليهِ وعَلى نَبِيِّنا، قَالَ عَمْرُو بنُ عبد الحَقِّ:
(وَمَا سَبَّحَ الرُّهْبانُ فِي كُلِّ بِيعَةٍ ... } أَبِيلَ الأَبِيلِينَ المَسِيحَ ابنَ مَرَيمَا)
ويُرْوَى على النّسَب: أَبِيلَ {الأَبِيلِيِّينَ عِيسَى ابنَ مَرَيمَا} والإِبالَةُ، ككِتابة: السِّياسَةُ أَو حُسنُ القِيامِ بالمالِ، وَقد تَقَدّم.
! والأَبِلَةُ، كفَرِحَةٍ: الطَّلِبَةُ يُقال: لِي قِبَلَه {أَبِلَةٌ، أَي: طَلِبَةٌ، قالَ الطِّرِمّاحُ:
(وجاءَتْ لتَقْضِي الحِقْدَ مِنْ} أَبِلاتِها ... فثَنَّتْ لَهَا قَحْطانُ حِقْداً على حِقْدِ)
أَي جاءَتْ تَمِيمٌ لتَقْضِيَ الحِقْدَ، أَي لتُدْرِكَه أَي الحِقْد الَّذِي من طَلِباتِ تَمِيم فصَيَّرَتْ قَحْطانُ حِقْدَها اثْنَيْن، أَي زادَتْها حِقْداً على حِقْدٍ إِذ لم تَحْفَظْ حَرِيمَها.
(و) {الأَبِلَةُ أَيضًا: الحاجَةُ عَن ابنِ بُزُرْجَ، يقالُ: مَالِي إِلَيكَ أَبِلَةٌ، أَي حاجَةٌ.
والأَبِلَةُ: النَّاقَةُ المُبارَكَةُ من الوَلَدِ ونَصّ المُحِيطِ فِي الوَلَدِ، وسَيَأتِي للمُصَنِّفِ قَرِيبا.
ويُقال: إِنّه لَا} يَأْتَبِلُ، وَفِي العُباب لَا {يَتَأَبَّلُ، أَي لَا يَثْبُتُ على رِعْيَةِ الإِبِلِ وَلَا يُحْسِنُ مِهْنَتَها وخِدْمَتَها، وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ: لَا يَقُومُ عَلَيْهَا فِيمَا يُصْلِحُها أَو لَا يَثبُتُ علَيها راكِبًا أَي إِذا رَكِبَها، وَبِه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ حَدِيثَ المُعْتَمِرِ بنِ سُلَيمانَ: رَأَيْتُ رَجُلاً من أَهْلِ عُمَانَ ومَعَه أَبٌ كَبِيرٌ يَمشِي، فقُلْتُ لَهُ احْمِلْهُ، فَقَالَ: إِنه لَا يَأْتبِلُ.
} وتَأْبِيلُ الإِبِلِ: تَسمِينُها وصَنْعَتُها، حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن أبي زِيادٍ الكِلابي.
ورَجُلٌ {آبِلٌ،} وأَبِلٌ ككَتِفٍ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، وأَنْكَرَ آبِل على فاعِل {- وِإبلِي، بكَسرَتَيْنِ وبفَتْحَتَيْنِ الصوابُ بكسرٍ ففَتْحٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ العبابِ، قَالَ: إِنّما يَفْتَحُون الباءَ اسْتِيحاشًا لتَوالِي الكَسراتِ، أَي ذُو} إِبِلٍ وشاهِدُ المَمْدُودِ قَالَ ابنُ هاجَك:) أَنْشَدَني أَبو عُبَيدَةَ للرّاعِي:
(يَسُنُّها آبِلٌ مَا إِنْ يُجَزِّئُها ... جَزْءاً شَدِيدًا وَمَا إِنْ ترتَوي كَرَعَا)
(و) {أَبّالٌ كشَدّادٍ: يَرعاهَا بحُسنِ القِيامِ عَلَيْهَا.
} والإِبْلَةُ، بالكَسرِ: العَداوَةُ عَن كُراع.
وبالضّمِّ: العاهَةُ والآفَةُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا تَبعْ الثَّمَرةَ حَتّى تَأْمَنَ عَلَيها! الأُبْلَة هَكَذَا ضَبَطه ابنُ الأَثِيرِ، وَهُوَ قولُ أبي مُوسَى، ورأَيْت فِي حاشِيَةِ النِّهاية: وَهَذَا وَهَمٌ والصّوابُ {أَبَلَته بالتَّحْرِيكِ.
(و) } الأَبْلَةُ بالفَتْحِ، أَو بالتَّحْرِيكِ: الثِّقَلُ والوَخامَةُ من الطَّعامِ كالأَبَلِ، مُحَرَّكَةً.
(و) {الأَبَلَةُ، بالتَّحْرِيكِ: الإِثْمُ وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ أَي مَال أُدِّيَتْ زَكاتُه فقد ذَهَبَتْ} أَبَلَتُه أَي وَبالُه ومَأْثَمُه، وهَمْزَتُها مُنْقَلِبَةٌ عَن واوٍ، من الكَلأ الوَبيلِ، فأُبْدِلَ من الواوِ هَمْزَة كقَوْلِهِم: أَحَدٌ فِي وَحد.
(و) ! الأُبُلَّةُ كعُتُلَّةٍ ويُفْتَحُ أَوّلُه أَيْضًا كَمَا سَمِعَه الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ قُتَيبَةَ الرّازِيُّ عَن أبي بَكْرٍ صالِحِ بنِ شُعَيب القارِئ كَذَا وُجِدَ بخَطِّ بَدِيعِ بنِ عبدِ اللهِ الأَدِيبِ الهَمَذاني فِي كتاب قَرأه على ابنِ فارِسٍ اللّغَوِيّ: تَمْرٌ يُرَضّ بينَ حَجَرَيْنِ ويُحْلَبُ عَلَيْهِ لَبَنٌ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْقَارِي: هُوَ المَجِيعُ، والمَجِيع: التَّمْرُ باللَّبنَ، قَالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيُ يَذْكُرُ امرأَتَه أمَيمَةَ:
(فتَأْكُل مَا رُضَّ من زادِهَا ... وتَأبى الأبُلَّةَ لم تُرضَضِ)
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بنُ الأَنْبارِيِّ: إِنَّ الأبُلَّةَ عندَهُم: الجُلَّةُ من التَّمْرِ، وأَنْشَدَ الشِّعْرَ المَذْكُورَ.
وَقَالَ أَبُو القاسِمِ الزَّجّاجِيّ: الأُبُلَّةُ: الفِدْرَةُ من التَّمْرِ وليسَتِ الجُلُّةَ كَمَا زَعَمَه ابنُ الأَنْبارِيِّ.
والأُبُلَّةُ: بالبَصْرَةِ الأَوْلَى مَدِينَةٌ بالبَصْرَةِ فإِنّ مثلَ هَذِه لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْم المَوْضِعِ، فَفِي العُبابِ: مَدِينَةٌ إِلى جَنْبِ البَصْرَةِ، وَفِي مُعْجَمِ ياقوت: بَلْدَةٌ على شاطِئ دِجْلَةِ البَصْرَةِ العُظْمَى فِي زاوِيَةِ الخَلِيجِ الَّذِي يُدْخَلُ مِنْهُ إِلى مَدِينَةِ البَصْرَةِ، وَهِي أَقْدَمُ من البَصْرةِ، لأَنّ البَصْرَةَ مُصِّرَتْ فِي أَيامِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، وَكَانَت الأُبُلَّةُ حينَئذٍ مَدِينَةً فِيهَا مَسالِحُ من قِبَلِ كِسرَى وقائِدٌ، قَالَ ياقوت: قَالَ أَبُو عَلِيَ: الأبُلَّةُ: اسمُ البَلَدِ، الهَمْزَةُ فِيهِ فاءٌ وَفُعُلَّةُ قد جاءَ اسْمًا وصِفةً نَحْو خُضُمَّة وغُلُبَّة، وَقَالُوا: قُمُدٌّ، فَلَو قالَ قائِلٌ: إِنّه أُفْعُلَةٌ والهَمْزَةُ زائِدَةٌ مثل أُبْلُمَة وأسْنُمَة لكانَ قَولاً، وذهَبَ أَبُو بَكْرٍ فِي ذَلِك إِلى الوَجْهِ الأوّلِ، كأَنّه لما رَأى فُعُلَّةَ أَكْثَرَ من أفْعُلَة كَانَ عِنْدَه أَوْلَى من الحُكْمِ بزِيادَةِ الهَمزةِ، لقِلَّةِ أفْعُلَة، ولِمَنْ ذَهَبَ إِلى الوَجْهِ الآخَرِ أَنْ يَحْتَجَّ بكَثْرَةِ زِيادَةِ الهَمْزةِ أَوّلاً، ويُقال للفِدْرَةِ من التَّمْرِ: أُبُلَّةٌ فَهَذَا أَيضًا فُعُلَّة من قَوْلِهم: طَيرٌ أَبابِيلُ، فسَّره أَبو عُبَيدَةَ: جَماعاتٍ فِي تَفْرِقَة، فَكَمَا أَنَّ {أَبابيلَ فَعاعِيلُ وليسَتْ بأَفاعِيلَ، كَذَلِك الأبُلَّةُ فُعُلَّةٌ، ولَيسَتْ بأفْعُلَة: أَحَدُ جِنانِ الدُّنْيا وَالَّذِي قالَهُ الأَصْمَعِيُ: جِنانُ الدّنْيا ثَلاثٌ: غُوطَةُ) دِمَشْقَ، ونَهْرُ بَلْخ، ونَهْرُ الأُبُلَّةِ، وحشُوش الدُّنْيا ثلاثَة: الأُبُلَّةُ وسِيرافُ وعُمانُ، وقِيلَ: عُمانُ وأَرْدَبِيلُ وهِيتُ، ونَهْرُ الأُبُلَّةِ هَذَا هُوَ الضّارِبُ إِلى البَصْرَةِ، حفره زِيادٌ، وَكَانَ خالِدُ بنُ صَفْوانَ يَقُول: مَا رَأَيْتُ أَرضًا مثلَ الأُبُلَّةِ مَسافَةً، وَلَا أَغْذَى نُطْفَةً وَلَا أَوْطَأَ مَطِيَّةً، وَلَا أَرْبَحَ لتاجِر، وَلَا أَحْفى بعابِدٍ مِنْها شَيبانُ بنُ فَرّوخٍ} - الأُبُلِّيُّ شيخُ مُسلم، ومُحَمَّدُ بنُ سُفْيانَ بنِ أبي الوَرْدِ الأبُلِّيُ شَيخُ أبي داودَ، وحَفْصُ بن عُمَر بنِ إِسماعِيلَ الأُبُلِّيُّ رَوَى عَن الثَّوْرِيِّ، ومالِكٌ، ومِسعَرٌ، وأَبو هاشِمٍ كَثِيرُ بنُ سَلِيم الأبُلِّيُّ، كانَ يَضَعُ الحَدِيثَ على أَنَس، وغيرُهم.
{وأُبَيلَى، بالضمِّ وفَتْحِ الباءِ مَقْصُوراً: عَلَمُ امْرَأَة قَالَ رُؤْبَةُ: وضَحِكَتْ مِنِّي} أُبَيلَى عُجْبَا لما رَأَتْنِي بَعْدَ لِين جَأْبَا {وتَأْبيلُ المَيِّتِ: مثل تَأْبِينه وَهُوَ أَنْ تُثْنيَ عَلَيْهِ بعدَ وفاتِه، قَالَه اللِّحْياني، ونَقَله ابنُ جِنِّي أَيْضًا.
(و) } المُؤَبَّلُ كمعظَّمٍ: لَقَبُ إِبْراهِيمَ بنِ إِدرِيسَ العَلَويِّ الأَنْدَلُسِيِّ الشاعِرِ كانَ فِي الدَّوْلَةِ العامِرِيَّةِ، نَقله الحافِظُ.
{والأَبْلُ بالفَتْحِ الــرَّطْبُــ، أَو اليَبِيسُ، ويُضَمُّ.
(و) } أُبْلٌ بالضَّمِّ: وأَنْشَدَ أَبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ السَّرِيِّ السَّرّاج:
(سَرَى مِثْلَ نَبضِ العِرقِ واللَّيلُ دُونَه ... وأَعْلامُ أُبْلٍ كُلُّها فالأَصالِقُ)
ويُروَى وأَعْلامُ أُبْلَى.
(و) {الأبُلُ بضَمَّتَين: الخِلْفَةُ من الكَلإِ اليابِسِ يَنْبُت بعدَ عامٍ يَسمَنُ عَلَيْهَا المالُ.
ويُقال: جاءَ فلانٌ فِي} إِبالَتِه، بالكَسرِ، {وأبُلَّتِه، بضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَةً وعلىِ الأَخيرِ اقْتَصَرَ الصّاغانيُّ أَي فِي أَصْحابه وقَبيلَتِه، ونَصُّ نوادِرِ الأَعْرابِ: جاءَ فلانٌ فِي} إبِله {وِإبالَتِه، أَي فِي قَبِيلَته يُقال: هُوَ من إِبِلَّةِ سَوْءٍ، مُشَدَّدَةً بكَسرَتَيْنِ، ويُروَى أَيْضًا بضَمَّتَين أَي مَعَ التّشْدِيدِ أَي طَلِبَةٍ، وَكَذَا من} إِبْلاتِه {وإِبالَتِه بكَسرِهِما.
وَفِي المَثَلِ: ضِغْثٌ على إِبّالَةٍ يُروَى كإِجّانَةٍ نَقَلَه الأزْهِرِيُّ والجَوْهَريُّ ويُخَفَّفُ وَهُوَ الأكْثَرُ، وتَقَدَّم قولُ أَسْماءَ بنِ خارجَةَ شاهِداً لَهُ، أَي بَلِيَّةٌ على أُخْرَى كانَتْ قَبلَها كَمَا فِي العُباب أَو خِصْبٌ عَلَى خِصْب وكأَنه ضِدٌّ، وِقال الجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَقُلْ:} إِيبالَة، وَأجازَه الأَزْهَرِيّ، وَقد تَقَدَّم.
{وآبِلُ، كصاحِبٍ: اسمُ أَرْبَعِ مَواضِعَ، الأَوّل: بحِمْصَ من جِهَةِ القِبلَةِ، بينَها وبينَ حِمْصَ نَحْو مِيلَين.
والثّاني: بدِمَشْقَ فِي غُوطَتِها من ناحِيَةِ الْوَادي، وَهِي} آبِلُ السُّوقِ، مِنْهَا أَبُو طاهِرٍ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْحُسَيْن بن عامِر بنِ أَحْمَدَ، يُعْرَفُ بابنِ خُراشَةَ الأَنصارِيُّ الخَزْرَجِيُ المُقْرِئُ {- الآبِلِيُّ إِمامُ جامِعِ دِمَشْقَ، قَرَأَ القُرآنَ على أبي المُظَفَّرِ الفَتْحِ بنِ بَرهانَ الأَصْبَهانيِّ وأَقرانِه، ورَوَى عَن أبي بَكْر الحِنّائي وَأبي بَكْر المَيَانَجِيِّ، وَعنهُ أَبُو سَعْدٍ)
السَّمّانُ، وأَبو مُحَمَّدٍ الكَتّانيُ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلاً، تُوفي سنة وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ مُنِيرٍ:
(فالماطِرُونَ فدَارَيَّا فجارَتِها ... } فآبِلٍ فمَغانِي دَيْرِ قانُونِ)
والثالِثُ: بِنابُلُسَ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ صَوابُه ببانِياس بَين دِمَشْقَ والساحِلِ، كَمَا هُوَ نَصّ المُعْجَم.
وَالرَّابِع: قُربَ الأُرْدُنِّ، وَهُوَ {آبِلُ الزَّيْتِ من مَشارِف الشّامِ، قَالَ النَّجاشِيُّ:
(وصَدَّتْ بَنُو وُدِّ صُدُودا عَن القَنَا ... إِلى آبِلٍ فِي ذِلَّةٍ وهَوانِ)
وَفِي الحَدِيث: أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلّمَ جَهّزَ جَيشًا بعد حِجَّةِ الوَداعِ، وقبلَ وفاتِه، وأَمَّرَ عليهِمْ أْسامَةَ بنَ زَيْد، وأَمَرَه أَنْ يُوطِئَ خَيلَه آبِلَ الزَّيْتِ هُوَ هَذَا الَّذِي بالأرْدُنِّ.
} - وأُبْلِيٌ، بالضّمِّ ثمَّ السكونِ وكسرِ اللامِ وتَشْدِيدِ الياءِ: جَبَلٌ مَعْروفٌ عندَ أَجَأَ وسَلْمَى جَبَلَي طَيّئ، وهناكَ نَجْلٌ سَعَتُه فَراسِخُ، والنَّجْلُ، بِالْجِيم: الماءُ النَّزُّ، ويَستَنْقِعُ فِيهِ ماءُ السَّماءِ أَيْضًا.
{وأُبْلَى، كحُبلَى قالَ عَرّامٌ: تَمْضِي من المَدِينَةِ مُصْعِداً إِلى مَكَّةَ فتَمِيلُ إِلى وَاد يُقال لُه: عُرَيْفِطانُ مَعْنٍ لَيسَ بهِ ماءٌ وَلَا رِعْيٌ وحِذاءه جِبالٌ يُقالُ لَهَا} أبْلَى، فِيهَا مِياهٌ مِنْها بِئْرُ مَعُونَةَ وَذُو ساعِدَةَ وذُو جَماجِمَ والوَسْباءُ، وَهَذِه لبني سُلَيمٍ، وَهِي قِنانٌ مُتَّصِلَةٌ بَعْضهَا إِلى بعضٍ، قَالَ فِيها الشّاعِرُ:
(أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بعدَنا ... أَرُوم فآرامٌ فشابَةُ فالحَضْرُ)

(وهَلْ تَرَكَتْ أُبْلَى سَوادَ جِبالِها ... وَهل زالَ بَعْدِي عَن قُنَينَتِه الحِجْر)
وَعَن الزّهْريِّ: بَعث رسولُ اللِّه صَلَّى الله عليهِ وسَلّمَ قِبَلَ أَرضِ بني سلَيمٍ، وَهُوَ يَوْمَئذٍ ببِئْرِ مَعُونَةَ بجُرفِ أُبْلَى، وأُبْلَى بينَ الأَرْحَضِيَّةِ وقُرّآنَ، كَذَا ضَبَطَه أَبُو نُعَيمٍ.
وبَعِيرٌ {أَبِلٌ، ككَتِفٍ: لَحِيمٌ عَن ابنِ عَبّادٍ.
قالَ: وناقَةٌ} أَبِلَةٌ، كفَرِحَة: مُبارَكَةٌ فِي الوَلَدِ وَهَذَا قد تَقَدَّمَ بعَينِه، فَهُوَ تَكْرارٌ.
قَالَ (و) {الإِبالَةُ ككِتابَةٍ: شَيْء تُصَدَّرُ بِهِ البِئْرُ وَهُوَ نَحْو الطّي وقَدْ} أَبَلْتُها فَهِيَ {مَأْبُولَةٌ، كَذَا فِي المُحِيط.
والإِبالَةُ: الحُزْمَةُ الكَبِيرَةُ من الحَطَبِ وَبِه فُسِّرَ المَثَلُ المَذْكُور ويضَم،} كالبُلَةِ كثُبَةٍ.
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: وأَرْضٌ {مَأْبَلَةٌ كمَقْعَدَةٍ: ذاتُ} إِبِلٍ.
وأَبَّلَ الرجل {تَأْبِيلاً، أَي: اتَّخَذَ} إِبِلاً واقْتَناهَا وَهَذَا قد تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرارٌ، ومَرَ شاهِدُه من قَول طُفَيلٍ الغَانَوِيِّ.
وَمِمَّا يستَدْركُ عَلَيْهِ: أَبَلَ الشَّجَرُ {يَأْبُلُ} أبُولاً: نَبَتَ فِي يَبيسِه خُضْرَةٌ تَخْتَلِطُ بِهِ فيَسمَنُ المالُ عليهِ، عَن ابنِ عَبّادِ.
ويُجْمَعُ {الإِبِلُ أَيْضًا على} أَبِيلٍ، كعَبِيدٍ، كَمَا فِي المِصْباحِ، وإِذا جُمِعَ فالمُراد قَطِيعاتٌ، وَكَذَلِكَ أَسْماءُ الجُمُوعِ كأَغْنامٍ)
وأَبْقارٍ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: {الأَيْبُلُ: قَريَةٌ بالسِّنْدِ، قَالَ الصّاغاني: هَذِه القَريَةُ هِيَ دَيْبل لَا} أَيْبُل.
! وأُبِلَت الإِبِلُ، على مَا لَم يُسَمَّ فاعِلُه: اقْتُنِيَتْ. {والمُستَأْبِلُ: الرَّجُلُ الظَّلُومُ قالَ:
(وقَيلانِ مِنْهُم خاذِلٌ مَا يُجِيبني ... } ومُستَأْبِلٌ مِنْهُم يُعَقُّ ويُظْلَمُ)
وأَبُلَ الرَجُلُ {أَبالَةً فَهُو} أَبِيلٌ، كفَقُهَ فَقاهَةً: إِذا تَرَهَّبَ أَو تَنَسَّكَ.
{- وأُبْلِيٌّ، كدُعْمِي: وادٍ يَصُبُّ فِي الفُراتِ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(يَنْصَبّ فِي بَطْنِ} أُبْلِي ويَبحَثُه ... فِي كُلِّ مُنْبَطِحٍ مِنْهُ أَخادِيدُ)
يَصِفُ حِماراً، أَي: يَنْصَبّ فِي العَدْوِ، ويَبحَثُه، أَي يَبحَثُ عَن الوادِي بحافِرِه.
{والأَبِيلُ، كأَمِيرٍ: الشَّيخُ.
} والأَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الحِقْدُ، عَن ابنِ بَري.
والعَيبُ، عَن أَبي مالِكٍ.
والمَذَمَّةُ، والتَّبِعَةُ، والمَضَرَّةُ، والشَّر.
وأَيْضًا: الحِذْقُ بالقِيامِ على الإِبِلِ.
{والأُبلَّةُ، كعُتُلَّةٍ: الأَخْضَرُ من حَمْلِ الأَراكِ، عَن ابنِ بَريّ، قَالَ: ويُقال:} آبِلَةٌ على فاعِلَةٍ.
{وأُبِلْنا، بالضَّمِّ أَي: مُطِرنَا وابِلاً.
ورَجُلٌ} أَبِلٌ {بالإِبِلِ: حاذِق بالقِيامِ عَلَيها، قَالَ الرّاجِزُ: إِن لَها لَرَاعِيًا جَرِيَّا} أَبْلاً بِمَا يَنْفَعها قَوِيَّا لَم يَرعَ مَأْزُولاً وَلَا مَرعِيَّا ونُوقٌ {أَوابِلُ: جَزَأَتْ عَن الماءِ بالــرُّطْب عَن أبي عَمْرو، وأَنشد:
(أوابِلُ كالأَوْزانِ حوشٌ نُفُوسُها ... يُهَدِّرُ فِيها فَحْلُها ويَرِيسُ)
} وإِبِلٌ {أُبّال، كرُمّان: جُعِلَت قَطِيعًا قَطِيعًا.
وإِبِلٌ} آبِلَةٌ، بِالْمدِّ: تَتْبَعُ! الأُبْلَ، وَهِي الخِلْفَةُ من الكَلإِ، وَقد أَبَلَتْ.
ورِحلَة أُربِع: مَشْهُورَةٌ عَن أَبي حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ:) (دَعَا لُبَّها غَمْرٌ كأَنْ قَدْ وَرَدْنَه ... برِحْلَةِ أُبْلِي وإِنْ كَانَ نائِيَا)
{وآبُلُ، كآنك: بلَد بالمَغْرِبِ، مِنْهُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْراهِيمَ} - الآبُلي شيخُ المَغْرِبِ فِي أُصُولِ الفِقْه، أخَذَ عَنهُ ابنُ عَرَفَةَ وابنُ خَلْدُون، قيَّدَه الحافِظُ.

أذِنَ

Entries on أذِنَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
أذِنَ بالشيء، كسَمِعَ، إِذْناً، بالكسر ويُحَرَّكُ، وأذاناً وأذانَةً: عَلِمَ به.
{فَأْذَنوا بحَرْبٍ} ، أي: كونوا على عِلْمٍ.
وآذَنَهُ الأمْرَ،
وـ به: أعْلَمَهُ.
وأذَّنَ تَأذيناً: أكْثَرَ الإِعْلامَ،
وـ فُلاناً: عَرَكَ أُذُنَهُ، ورَدَّهُ عن الشُّرْبِ فلم يَسْقِهِ،
وـ النَّعْلَ وغيرَها: جَعَلَ لها أُذُناً.
وفَعَلَهُ بإِذْني وأذِيني: بِعِلْمي.
وأذِنَ له في الشيءِ، كسَمِعَ، إذْناً، بالكسر، وأذيناً: أباحَهُ له.
واسْتَأْذَنَهُ: طَلَبَ منه الإِذْنَ.
وأذِنَ إليه،
وـ له، كفرِحَ: اسْتَمَعَ مُعْجِباً، أو عامٌّ،
وـ لرائحةِ الطَّعامِ: اشْتهاه.
وآذَنَهُ إيذاناً: أعْجَبَهُ، ومنَعَه.
والأذُنُ، بالضم وبضمتين: م، مُؤَنَّثَةٌ،
كالأذِينِ
ج: آذانٌ، والمَقْبِضُ، والعُرْوَةُ من كلِّ شيءٍ، وجبلٌ لبني أبي بكْرِ بنِ كِلابٍ، والرَّجُلُ المُسْتَمِعُ القابِلُ لما يقالُ له، للواحِدِ والجَمْعِ.
ورجلٌ أُذانِيٌّ، كغرابِيٍّ،
وآذَنُ: عظيمُ الأُذُن طَويلُها، ونَعْجَةٌ أذْناءُ، وكبْشٌ آذَنُ.
وآذَنَه وأذَنَه: أصابَ أُذْنَه. وكعُنِيَ: اشْتكاها. وكجُهَيْنَةَ: اسمُ مَلِكِ العَماليقِ، ووادٍ.
وبنو أُذُنٍ: بَطْنٌ.
وأُذُنُ الحِمارِ: نَبْتٌ له أصلٌ كالجَزَرِ الكِبارِ، يُؤْكَلُ، حُلْوٌ.
وآذانُ الفارِ: نَبْتٌ بارِدٌ رَطْبٌــ، يُدَقُّ مع سَويقِ الشَّعيرِ، فيوضَعُ على وَرَمِ العَيْنِ الحارِّ، فَيُحَلِّلُهُ.
(وآذانُ الجَدْيِ: لسانُ الحَمَلِ.
وآذانُ العبدِ: مِزْمارُ الراعي.
وآذانُ الفيلِ: القُلْقاسُ.
وآذانُ الدُّبِّ: البُوصيرُ.
وآذانُ القِسِّيسِ،
وآذانُ الأرْنَبِ،
وأُذُنُ الشاةِ: حَشائشُ) .
والأذانُ والأذِينُ والتأذِينُ: النِّداءُ إلى الصلاةِ، وقد أذَّنَ تأذيناً وآذَنَ.
والأذِينُ، كأَميرٍ: المُؤَذِّنُ، وجَدُّ والدِ محمدِ ابنِ أحمدَ بنِ جعفرٍ، والزَّعيمُ، والكفِيلُ،
كالآذِنِ، والمكانُ الذي يأتيهِ الأذانُ من كلِّ ناحيةٍ.
وابنُ أذينٍ: نَديمٌ لأبي نُواسٍ.
والمِئْذَنَةُ، بالكسر: موضِعُه، أو المَنارَةُ، والصَّوْمَعَةُ.
والأذانُ: الإِقامةُ.
وتأَذَّنَ: أقْسَمَ، وأعْلَمَ.
وآذَنَ العُشْبُ: بَدأ يَجِفُّ، فبعضُه رَطْبٌــ، وبعضُه يابِسٌ.
وإذَنْ: جوابٌ وجزاءٌ، تأويلُها: إن كان الأمرُ كما ذَكَرْتَ، ويَحْذِفونَ الهَمْزَةَ،
فيقولونَ: ذَنْ. وإذا وَقَفْتَ على إِذَنْ، أبْدَلْتَ من نونِه ألفاً.
والآذِنُ: الحاجِبُ.
والأذَنَةُ، محرَّكةً: ورَقُ الحَبِّ، وصِغارُ الإِبِلِ والغَنَمِ، والتِبْنَةُ
ج: أذَنٌ.
وطَعامٌ لا أذَنَةَ له: لا شَهْوَةَ لريحِه.
ومنصورُ بنُ أذينٍ، كأَميرٍ،
وعَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أذينٍ: محدِّثانِ.
وأذَنَة، مُحرَّكةً: د قُرْبَ طَرَسوسَ، وجَبلٌ قُرْبَ مكةَ.
وكصَبورٍ: ع بالرَّيِّ.
وأُذُنا القَلْبِ: زَنَمتانِ في أعْلاهُ.
وأُذُنٌ، أو أُمُّ أُذُنٍ: قارَةٌ بالسَّماوَةِ.
ولَبِسْتُ أُذُنَيَّ له: أعْرَضْتُ عنه، أو تغافَلْتُ.
وذو الأذُنَيْنِ: أنَسُ بنُ مالِكٍ.
وجاءَ ناشِراً أُذُنَيْهِ: طامِعاً.
وسُلَيْمانُ بنُ أُذُنانِ: مُحدِّثٌ.
وتأذَّنَ الأميرُ في الناسِ: نادَى فيهم بتَهَدُّدٍ.
والأذَناتُ، مُحرَّكةً: أخْيِلَةٌ بحِمَى فَيْدَ نَحْو عِشرينَ ميلاً، الواحِدَةُ: أذَنَةٌ.
والمُؤْذَنَةُ، بفتح الذالِ: طائِرٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.